######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0008487 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني، أبو سعيد ابن البراذعي المالكي (المتوفى: 372هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 372 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التهذيب في اختصار المدونة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0008487 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-8487 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/8487 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1423 هـ - 2002 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # رب يسر # الحمد لله القديم الأزلية، الدائم الألوهية، على ما خص من نعمه حمدا يؤدي ~~شكره، ويوجب مزيده، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم أنبيائه ورسله. # هذا كتاب قصدت فيه إلى تهذيب مسائل المدونة والمختلطة خاصة دون غيرها، إذ ~~هي أشرف ما ألف في الفقه من الدواوين، واعتمدت فيها على الإيجاز والاختصار، ~~دون البسط والانتشار، ليكون ذلك أدعى لنشاط الدارس، وأسرع لفهمه، وعدة ~~لتذكره. # وجعلت مسائلها على الولاء حسب ما هي في الأمهات إلا شيئا يسيرا ربما ~~قدمته أو أخرته، واستقصيت مسائل كل كتاب فيه خلا ما تكرر من مسائله، # PageV01P167 # أو ذكر منها في غيره، فإني تركته مع الرسوم، وكثير من الآثار، كراهية ~~التطويل. # وصححت ذلك على روايتي عن أبي بكر بن أبي عقبة عن جبلة بن حمود عن سحنون. ~~وكان الفراغ من تأليفه سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وإلى الله تعالى أرغب ~~في لزوم طاعته، وشكر نعمته، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وسلم. # PageV01P168 ### | (كتاب الطهارة) ### | 1 - # قال ابن القاسم: لم يوقت مالك - رحمه الله - في الوضوء والغسل واحدة، ولا ~~اثنتين، ولا ثلاثا، إلا ما أسبغ. وقد اختلفت الآثار في التوقيت [في الوضوء] ~~. ### | 2 - # ويمسح الرأس يبدأ بيديه من مقدم رأسه حتى يذهب بهما إلى قفاه، ثم يردهما # PageV01P169 # إلى المكان الذي بدأ منه، قال مالك وعبد العزيز (1) : هذا أحسن ما سمعنا ~~في مسح الرأس وأعمه عندنا. (2) ### | 3 - # [قال مالك] : لا يتوضأ بماء بل فيه شيء من الطعام. (3) # ولا بماء وقع فيه جلد فأقام أياما حتى ابتل، وإن وقع فيه جلد أو ثوب ~~فأخرج مكانه جاز منه الوضوء. وليس قلة مقام الجلد فيه كقلة بقاء الخبز ~~[فيه] ، ولكل شيء وجه. ### | 4 - # لا يتوضأ بشيء من الطعام والشراب، ولا من أبوال الإبل وألبانها، ولا ~~PageV01P170 # بالعسل الممزوج بالماء ولا بالنبيذ، والتيمم أحب إلي من ذلك. وأحب إلي أن ~~يتمضمض من اللبن واللحم، ويغسل الغمر (1) إذا أراد الصلاة. ### | 5 - # قال مالك: ولا يتوضأ بماء قد توضئ به مرة، ولا خير فيه. قال ابن ms001 القاسم: ~~فإن لم يجد غيره فيتوضأ به أحب إلي، إن كان الذي توضأ به أولا طاهر ~~[الأعضاء] ولا ينجس ثوبا أصابه. ### | 6 - # ويجوز الوضوء بالماء يقع فيه البصاق والمخاط وشبهه، وخشاش الأرض مثل ~~الزنبور، والعقرب، [والخنفساء، والصرار] وبنات PageV01P171 # وردان (1) وشبه ذلك. ودواب الماء مثل السرطان والضفدع إذا ماتت في طعام ~~أو شراب لم تفسده، وإذا ملحت حيتان فأصيبت فيها ضفادع ميتة فلا بأس بأكلها، ~~لأن هذا من صيد البحر (2) . وروث ما يؤكل لحمه مما لا يصل إلى الجيف طاهر، ~~وكل ما لا يفسد الثوب فلا يفسد الماء. ### | 7 - # ويجوز الوضوء بسؤر (3) الدواب. وهو وغيره سواء، وعرقها وما يخرج من ~~أنوفها طاهر. مالك: ومن توضأ بماء ولغ فيه كلب وصلى أجزأه. وقال عنه علي: ~~فيمن توضأ بماء ولغ فيه كلب [وصلى PageV01P172 # لا إعادة عليه، وإن علم في الوقت، قال عنه علي وابن وهب: ولا يعجبني ~~ابتداء الوضوء به] إن كان [الماء] قليلا، ولا بأس به في الكثير كالحوض ~~ونحوه. ### | 8 - # وقال ابن شهاب: ولا باس أن يتوضأ بسؤر الكلب إذا اضطر إليه. ### | 9 - # قال مالك: وإن ولغ الكلب في لبن أو طعام أكل، ولا يغسل منه الإناء، وإن ~~كان يغسل سبعا للحديث (1) ففي الماء وحده، وكان [مالك] يضعفه ويقول: ~~PageV01P173 # قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته، وكان يرى الكلب كأنه من أهل ~~البيت، ليس كغيره من السباع. قال سحنون: والهر أيسر منه، لأنه مما يتخذه ~~الناس. [قال مالك] : ولا باس بلعابه يصيب الثوب [أو الجسد] يؤكل صيده فكيف ~~يكره لعابه؟. ### | 10 - # [قال مالك: والطير والدجاج والأوز المخلاة والسباع التي تصل إلى النتن إن ~~شربت من طعام أو لبن أو غيره أكل، إلا أن يكون في أفواهها وقت شربها أذى ~~فلا يؤكل. وإن شربت من إناء فيه ماء فلا يتوضأ به، لاستجازة قلوحه] . # PageV01P174 ### | 11 - # وقال ابن القاسم: ويطرح ويتيمم من لم يجد سواه، ومن توضأ به وصلى ولم ~~يعلم أعاد في الوقت، وأما إن شربت [من لبن أو أكلت] من طعام، ms002 فإنما يطرح ~~إذا أقنت أن في افواهها أذى، يعني وقت شربها، وما لم ير من ذلك فلا بأس ~~[به] بخلاف الماء لاستجازة طرحه، وإن كانت مقصورة أو كانت بمكان لا تصيب ~~فيه الأذى، فسؤرها طاهر، وهي كغيرها من الحمام، ولا بأس بالخبز من سؤر ~~الفأرة، ويغسل ما أصاب بولها. (1) ### | 12 - # ولا يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول، أو لغائط، أو لمجامعة، إلا في ~~الفلوات، فأما المدائن والقرى والمراحيض التي على السطوح فلا بأس به، وإن ~~كانت تلي القبلة. (2) PageV01P175 ### | 13 - # ولا يستنجى من الريح، ولكن من البول والغائط، ومن [تغوط] واستنجى ~~بالحجارة ثم توضأ ولم يغسل مخرج الأذى بالماء حتى صلى أجزأته [صلاته] ، ~~ويغسل مخرج الأذى [بالماء] لما يستقبل. (1) ### | 14 - # ولا ينتقض الوضوء من مس شيء من البدن، إلا من [مس] الذكر وحده بباطن ~~الكف، أو بباطن الأصابع، فينتقض [وضوءه] ، وإن مسه بظاهر الكف أو الذراع لم ~~ينتقض وضوءه، ولا ينتقض وضوء المرأة إذا مست فرجها. ومن مس ذكره في غسل ~~جنابته أعاد وضوءه إذا فرغ من غسله إلا أن يمر بيديه على مواضع الوضوء في ~~غسله فيجزيه [ذلك] . (2) PageV01P176 ### | 15 - # ومن نام [ساجدا أو] جالسا أو راكبا الخطرة ونحوها، فلا وضوء عليه. وإن ~~استثقل نوما وطال ذلك أعاد الوضوء. ونومه راكبا قدر ما بين العشائين طويل، ~~ولا وضوء على من نام محتبيا (1) [في يوم جمعة وشبهه، لأنه لا يثبت] . قال ~~أبو هريرة: ليس على المحتبي النائم ولا على القائم النائم وضوء. ~~PageV01P177 ### | 16 - # قال ابن شهاب: السنة فيمن نام راكعا أو ساجدا فعليه الوضوء. وقال ابن أبي ~~سلمة: من استثقل نوما على أي حال كان فعليه الوضوء. (1) ### | 17 - # ومن اعتراه مذي أو بول المرة بعد المرة لأبردة أو علة توضأ إلا أن ~~يستنكحه ذلك، فيستحب له الوضوء لكل صلاة [من غير إيجاب] كالمستحاضة، فإن شق ~~عليه الوضوء لبرد أو نحوه لم يلزمه [الوضوء] ، وإن خرج ذلك من المستنكح في ~~الصلاة داراه بخرقة ومضى في صلاته، وإن لم يكن مستنكحا قطع، وإن كثر عليه ms003 ~~المذي لطول عزبة، أو تذكر، لزمه الوضوء لكل صلاة. ### | 18 - # ولا شيء على من خرج من دبره دود، وإن خرج من فرج المرأة دم فعليها الغسل ~~إلا أن تكون مستحاضة. (2) PageV01P178 ### | 19 - # قال علي عن مالك: ولا يغسل الرجل أنثييه من المذي (1) إذا توضأ إلا أن ~~يصيبهما منه شيء، إنما عليه غسل ذكره. # قال مالك: والمذي أشد من الودي، لأن المذي يجب منه الوضوء مع غسل الفرج، ~~والودي بمنزلة البول. ### | 20 - # قال يحيى بن سعيد: ومن به باسور لا يزال يطلع منه فيرده بيده فما عليه ~~إلا غسل يده إلا أن يكثر ذلك عليه فلا يغسلها [وكان ذلك بلاء نزل به يعذر ~~به، بمنزلة القرحة] . (2) # ومن خنق (3) قائما أو قاعدا ثم أفاق توضأ، ولا غسل عليه. ومن فقد عقله ~~PageV01P179 # بإغماء أو بجنون أو سكر توضأ، وقد يتوضأ من هو أيسر شأنا ممن ذكرنا، وهو ~~الذي ينام ساجدا أو مضطجعا، لقول الله تعالى: ×إذا قمتم إلى الصلاة ... %، ~~(المائدة: 6) . قال زيد بن اسلم: يعني من النوم. ### | 21 - # وإذا مس أحد الزوجين صاحبه للذة من فوق الثوب أو [من] تحته، أو قبله على ~~غير الفم فعليه الوضوء، أنعظ (1) الرجل أم لا، [وإن مست PageV01P180 # المرأة ذكر الرجل لمداواة لغير شهوة فلا وضوء عليها] ، وإن مسه لغير شهوة ~~[لمرض به ونحوه] فلا وضوء عليه، والمفعول به ذلك إن التذ توضأ، وإلا فلا ~~وضوء عليه. (1) ### | 22 - # ومن شك في بعض وضوئه [فلم يتيقن أنه غسله] ، فليغسل ما شك فيه، ولو أيقن ~~بالوضوء ثم شك في الحدث فلم يدر أأحدث بعد الوضوء أم لا فليعد وضوءه، ~~[بمنزلة من شك فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليلغ الشك] إلا أن يستنكحه ذلك ~~كثيرا فلا يلزمه إعادة شيء من وضوء ولا صلاة. (2) ### | 23 - # ولا يتوضأ بسؤر النصراني ولا بماء أدخل يده فيه، ولا بأس بذلك ~~PageV01P181 # من الحائض والجنب، إذا لم يكن في أيديهما نجس. ### | 24 - # مالك: ومن نكس وضوءه وصلى أجزأته صلاته، ويعيد الوضوء أحب إلي، وما أدري ~~ما وجوبه ms004 وقد قال علي وابن مسعود: ما نبالي بدأنا بأيماننا أو بأيسارنا. ### | 25 - # [ومن فرق وضوءه أو غسله متعمدا، أو نسي بعضه] ، ومن ترك بعض # PageV01P182 # مفروضات الوضوء، أو [بعض] الغسل أو لمعة عمدا حتى صلى، أعاد الوضوء ~~والغسل والصلاة، وإن ترك ذلك سهوا حتى تطاول غسل ذلك الموضع فقط، وأعاد ~~الصلاة، فغن لم يغسله حين ذكره استأنف الغسل والوضوء. ### | 26 - # ومن توضأ بعض وضوئه ثم عجز ماؤه فقام لطلبه فإن قرب بنى، وإن تباعد وجف ~~وضوءه ابتدأ الوضوء، وإن ذكر في صلاته أنه لم يمسح رأسه قطع ولم يجزه مسح ~~رأسه بما في لحيته من بلل، وليأتنف مسحه ويبتدئ الصلاة، ولا يعيد غسل رجليه ~~[إن كان ناسيا] وكان وضوءه قد جف. (1) ### | 27 - # ومن ترك المضمضة والاستنشاق ومسح داخل أذنيه في الوضوء أو الجنابة حتى ~~صلى أجزأته صلاته وأعاد ما ترك لما يستقبل. (2) PageV01P183 ### | 28 - # وتمسح المرأة على رأسها كله كالرجل، وتمسح [على] ما استرخى من شعرها نحو ~~الدلالين (1) ، وكذلك الطويل الشعر من الرجال، وإن كان شعرها معقوصا (2) ~~مسحت على ضفرها، ولا تنقض شعرها، ولا تمسح على خمارها ولا [على] غيره، فإن ~~فعلت أعادت الوضوء والصلاة، والأذنان من الرأس ويستأنف لهما الماء، وإذا ~~كانت على الرأس حناء فلا تمسح عليه حتى تنزعها [فتمسح على الشعر] . (3) ### | 29 - # ولا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء، ومن ذبح لم ينتقض وضوءه، وإن حلق ~~رأسه لم يعد مسحه. # قال ابن أبي سلمة: هذا من PageV01P184 # لحن الفقه، [قال سحنون: يريد من خطأ الفقه] ، وأنكر مالك قول من قال في ~~الوضوء حتى يقطر أو يسيل، قال: وقد كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد، ويحرك ~~اللحية في الوضوء، ويمر عليها بيده من غير تخليل. (1) # * * * PageV01P185 # باب النجاسة ### | 30 - # وما خرج من القيء بمنزلة الطعام فهو طاهر، وما تغير عن حال الطعام فهو ~~نجس [عنده] . ### | 31 - # مالك: ويغسل المحتجم موضع المحاجم، قال يحيى بن سعيد: وكذلك العرق يقطع، ~~قال مالك: ولا يجزئ مسحها، فإن مسحها وصلى أعاد في الوقت بعد أن يغسلها. ms005 ~~(1) ### | 32 - # [وكل] قرحة إن تركها صاحبها لم تسل وإن [نكأها] سالت، فما خرج من هذه من ~~دم أو غيره فأصاب ثوبه أو جسده غسله، وإن كان في صلاة قطع، ولا يبني إلا في ~~الرعاف، إلا أن يخرج منها الشيء اليسير فيفتله ولا PageV01P186 # ينصرف، وإن كانت لا تكف تمصل من غير أن تنكأ فليصلي وليدرأها بخرقة ولا ~~يقطع لذلك صلاته، ولا يغسل منه الثوب [إذا أصابه] ولا بأس أن يصلي به إلا ~~أن يتفاحش فيستحب له غسله، والقيح والصديد مثل الدم. (1) ### | 33 - # [قال مالك: ومعنى قول النبي ÷] في الدرع يطهره ما بعده (2) ، هذا في ~~القشب اليابس (3) . ومن وطئ بخفيه [أو نعليه] على دم أو عذرة أو بول لم يصل ~~به حتى يغسله، وإن وطئ على PageV01P187 # روث الدواب الرطب وأبوالها دلكه وصلى به، وكان مالك يقول: يغسل الخف ثم ~~خففه، ولا بأس بطين المطر [وماء المطر المستنقع في السكك والطرق] يصيب ~~الثوب أو الجسد [أو الخف أو النعل] ، وإن كان فيه العذرة وسائر النجاسات، ~~وما زالت الطرق وهذا فيها، وكانوا يخوضون المطر وطينه ثم يصلون ولا ~~يغسلونه. ### | 34 - # ومن رأى في صلاته دما يسيرا في ثوبه، دم حيض أو غيره، تمادى ولم ينزعه، ~~إن شاء، وإن نزعه فلا بأس [به] ، وإن كان كثيرا قطع [ونزعه] . ### | 35 - # ولا يبني، ويبتدئ الفريضة بإقامة، ولا يبتدئ النافلة إلا أن يشاء [وإن ~~رآه بعد فراغه من الفريضة أعادها في الوقت] ، والدم كله سواء، دم # PageV01P188 # حيض أو سمك أو غيره، يغسل قليله وكثيره، ولا يغسل من دم البراغيث إلا ما ~~تفاحش، والبول والرجيع والمني والمذي والودي وخرء الطير [التي تأكل الجيف، ~~والدجاج] التي تصل إلى النتن وزبل الدواب [وأبوالها] قليله وكثيره سواء، ~~يغسل وتقطع منه الصلاة. ### | 36 - # [ومن ذكر أنه في ثوبه، أو رآه فإنه ينزعه، ويبتدئ الفريضة بإقامة] ومن ~~صلى بذلك، أو بدم كثير ولم يعلم أعاد في الوقت، قيل له: فإن رآه قبل أن ~~يدخل في الصلاة؟ قال: هو مثل هذا [كله] يفعل به كما ms006 يفعل [فيها فسرت] في ~~هذا. ### | 37 - # وأما من أصاب ثوبه شيء من أبوال الإبل والبقر [والغنم] فلا يغسله، لأن ~~هذه تشرب ألبانها وتؤكل لحومها، والخيل والبغال والحمير لا تشرب ألبانها ~~ولا تؤكل لحومها. وما ينجس البدن ينجس الثوب، ولا يجزئ فرك المني من الثوب ~~حتى يغسل بالماء. (1) ### | 38 - # ولا يزيل النجاسة من الثوب والبدن إلا الماء. وكره مالك لمن في ثوبه قطرة ~~من PageV01P189 # دم أن ينزعه بفيه ويمحه (1) ، ولكن يغسله. ### | 39 - # ومن أيقن أن نجاسة أصابت ثوبه لا يدري موضعها غسله كله، وإن علم تلك ~~الناحية غسلها، وإن شك [أنه] أصابه شيء أم لا، نضحه بالماء، ويغسل ما قل من ~~البول، ولو مثل رؤوس الإبر. (2) ### | 40 - # ويمسح على الجبائر، والظفر يكسى دواء أو مرارة، والصدغ يجعل عليه قرطاس ~~من المرض، وإن لم يمسح على الجبائر أعاد الصلاة أبدا، وإذا أصاب الجنب كسر ~~أو شجة فكان ينكب عنها الماء لموضع الجبائر، فإذا صح غسل PageV01P190 # ذلك الموضع، فإن لم يغسله حتى صلى صلوات، فإن كان في موضع لا يصيبه ~~الوضوء كالظهر وغيره [غسل تلك اللمعة] ، وأعاد [الصلاة] كل ما صلى من حين ~~قدر أن يمسه بالماء كاللمعة. (1) ### | 41 - # ويغسل أقطع الرجلين في الوضوء موضع القطع وبقية الكعبين، [إذا القطع ~~تحتهما] [وقد قال الله تعالى: ×وأرجلكم إلى الكعبين% (المائدة: 6) ، ~~والكعبان اللذان إليهما حد الوضوء هما اللذان في الساقين] ، ولا يغسل ذلك ~~أقطع المرفقين لأن المرفقين في الذراعين وقد أتى عليهما القطع، إلا أن تعرف ~~العرب والناس أنه بقي شيء من المرفقين في العضدين فليغسل موضع القطع ~~وبقيتهما، والتيمم مثله. ### | 42 - # وبول الجارية والغلام سواء يغسل، وإن لم يأكلا الطعام، ويستحب للأم أن ~~يكون لها ثوب للصلاة غير الذي ترضع فيه، فإن لم تقدر صلت به، وتدرأ البول ~~جهدها، وتغسل ما أصاب ثوبها من البول جهدها. PageV01P191 ### | 43 - # ولا بأس بالبول قائما في موضع لا يتطاير فيه، وأكرهه بموضع يتطاير فيه، ~~وليبل جالسا. # * * * # [في الوضوء بماء البئر تقع فيه الدابة] (1) ### | 44 - # قال مالك رحمه الله: ms007 وجباب أنطابلس (2) ، [ومواجل (3) برقة (4) ] ، [التي ~~يكون فيها ماء السماء] ، إذا ماتت فيها شاة أو دابة فلا أحب أن يغتسل منه، ~~ولا يتوضأ [به] ولا يشرب [منه] ، ولا بأس أن تسقى منه الماشية. وآبار ~~المدينة إذا ماتت فيها فأرة أو وزغة (5) استقى منها حتى تطيب. ### | 45 - # وما كان في الطرق PageV01P192 # من الغدر والآبار في الفلوات تصابي قد أنتنت، فإن كان نتنها من الحمأة ~~فلا بأس بذلك. وإذا استنقع من ماء المطر شيء قليل فليتوضأ به، وإن جف تيمم ~~بصعيده، وإن خاف أن يكون فيه زبل فلا باس به. ### | 46 - # وإذا ماتت دابة في عسل [وسمن] جامد طرحت وما حولها، وأكل ما بقي، وإن كان ~~ذائبا فلا يؤكل ولا يباع، ولا بأس أن يعلف النحل. ### | 47 - # علي عن مالك: من توضأ بماء وقعت فيه ميتة فتغير لونه وطعمه وصلى أعاد # PageV01P193 # الصلاة أبدا، فإن لم يتغير [لونه ولا طعمه] أعاد في الوقت. ### | 48 - # قال ربيعة وابن شهاب: كل ماء [كان] فيه فضل عما يصيبه من الأذى حتى لا ~~يغير ذلك لونه ولا طعمه ولا رائحته فلا يضره ذلك. قال ربيعة: فإن تغير لون ~~الماء أو طعمه نزع منه قدر ما يذهب الرائحة منه. ### | 49 - # ولا بأس أن تنام الحائض والجنب في الثوب [ويعرقان فيه] إلا أن يكون في ~~أبدانهما نجس، أو في الثوب نجاسة فيكره ذلك في الوقت الذي يعرق فيه، [لأنه ~~يبتل موضع النجاسة] . ### | 50 - # وإن انغمس الجنب في نهر ينوي به الغسل لم يجزئه حتى يمر بيديه على # PageV01P194 # جميع جسده، وكذلك لا يجزيه الوضوء حتى يمر بيديه على مواضعه. (1) ### | 51 - # ولا يغتسل الجنب في الماء الدائم (2) ، فإن فعل أفسده إذا كانت مثل حياض ~~الدواب، إلا أن يكون قد غسل مواضع الأذى قبل دخولها فلا بأس به، وإن اغتسل ~~الجنب في قصرية فلا خير فيه، وإن كان غير جنب فلا بأس به. وإن أتى الجنب ~~بئرا قليلة الماء بيده قذر وليس معه ما يغرف به، قال مالك: يحتال حتى يغسل ~~يديه أو ms008 يغرف فيغتسل، وكره أن يقول: فيغتسل فيها. قال ابن القاسم: فإن ~~اغتسل فيها أجزأه ولم ينجسها إن كان ماء معينا. قال علي عن مالك: إنما كره ~~له الاغتسال فيه إذا وجد منه بدا، وذلك جائز للمضطر إليه، إن كان الماء ~~كثيرا يجعل ذلك. PageV01P195 ### | 52 - # ويؤمر الجنب بالوضوء قبل الغسل، فإن أخره بعده أجزأه، وإن أخر غسل رجليه ~~إلى موضع يقرب من غسله أجزأه، وليس الناس فيما يكفيهم من الماء سواء. ### | 53 - # قال عبد الله بن عمر: وإن لم يتوضأ الجنب أجزأه الغسل ما لم يمس فرجه. ~~ولا تنقض الحائض شعرها في غسل حيضة أو جنابة ولكن تضغثه (1) بيديها (2) ، ~~ولا بأس بما انتضح من غسل الجنب في إنائه، [ولا يستطيع الناس التحرز من ~~هذا] ، ومن أخر غسل رأسه في اغتساله من جنابة خوفا من امرأته حتى جف غسله ~~لم يجزه وابتدأ الغسل. ### | 54 - # وإذا حاضت المرأة وهي جنب فلا غسل عليها حتى تطهر [من حيضتها] والغسل يجب ~~على الزوجين بالتقاء الختانين، أو مغيب الحشفة، أنزلا أو لم PageV01P196 # ينزلا، وإن لم تغب الحشفة (1) لم يجب الغسل، فإذا جامعها دون الفرج فوصل ~~من مائه إلى داخل فرجها فلا غسل عليها إلا أن تنزل هي. (2) ### | 55 - # مسألة: ولا ينام الجنب في الليل والنهار حتى يتوضأ [جميع وضوئه] وليس ذلك ~~على الحائض، وللجنب أن يعاود أهله، ويأكل قبل وضوئه، إذا غسل يديه من ~~الأذى. (3) ### | 56 - # مسألة: والمنتبه من النوم يصيب في لحافه بللا، فإن كان منيا اغتسل، وإن ~~كان مذيا توضأ، وكذلك من لاعب امرأته في اليقظة، أو رأى في منامه أنه ~~يجامع، فإن أمذى توضأ، وإن أمنى اغتسل، والمرأة في ذلك كالرجل. (4) ### | 57 - # ولا يطأ المسافر أهله إلا ومعهما من الماء ما يكفيهما كانا على وضوء أم ~~لا، وليس كمن به شجة أو جرح لا يستطيع غسله بالماء، هذا له أن يطأ لطول ~~أمره. (5) ### | 58 - # ومن اغتسل تبردا أو للجمعة، لم يجزه من غسل الجنابة حتى ينويه، كمن ~~PageV01P197 # صلى نافلة فلا تجزه عن فريضة، ms009 ومن توضأ لصلاة نافلة، أو قراءة في مصحف، ~~أو ليكون على طهر أجزأه، وإن توضأ لحر يجده ولا ينوي به غيره لم يجزه لصلاة ~~فريضة، ولا نافلة ولا مس مصحف، ولا وضوء ولا غسل إلا بنية، ومن بقيت رجلاه ~~من وضوئه فخاض [بهما] نهرا فدلكهما فيه بيديه ولم ينو تمام وضوئه لم يجزه ~~حتى ينويه. ### | 59 - # مالك: ولا يعجبني دخول الجنب المسجد عابر سبيل ولا غيره، [ويمر فيه، ~~ويقعد من كان على غير وضوء] . وقال زيد بن أسلم: لا بأس أن يمر الجنب في ~~المسجد عابر سبيل. (1) ### | 60 - # ويجبر المسلم امرأته النصرانية على الطهر من الحيضة [إذ ليس له وطؤها ~~PageV01P198 # كذلك حتى تطهر] ، ولا يجبرها [على الطهر] من الجنابة [لجواز وطئها كذلك] ~~. ### | 61 - # ومن صلى ثم خرج لحاجة فرأى في ثوبه جنابة، لم يذهب لحاجته ورجع فاغتسل، ~~وغسل ما أصاب ثوبه وأعاد الصلاة. ### | 62 - # وإذا ذكر الإمام بعد فراغه من الصلاة أنه جنب أعاد [الصلاة] وحده، وصلاة ~~من خلفه تامة، وإن ذكر ذلك قبل تمام صلاته استخلف، فإن تمادى بعد ذكره ~~جاهلا أو مستحييا أو دخل عليه ما يفسد صلاته، ثم تمادى، أو ابتدأ بهم ~~الصلاة ذاكرا لجنابته، فقد أفسد على نفسه وعليهم، [وتلزم من خلفه الإعادة ~~متى # PageV01P199 # علموا] ، ومن علم بجنابته ممن خلفه والإمام ناس لجنابته فتمادى معه، ~~فصلاته فاسدة ويعيدها أبدا. ### | 63 - # ومن صلى وفي جسمه نجاسة أو بثوب نجس، أو عليه، أو لغير القبلة أو على ~~موضع نجس قد أصابه بول فجف، كانت النجاسة في موضع جبهته أو أنفه أو غيره، ~~أعاد في الوقت، ووقته [في الظهر والعصر] إلى اصفرار الشمس [فإذا اصفرت فلا ~~يعيد] ، ووقت النصراني يسلم، والحائض تطهر، والمجنون يفيق النهار كله. ### | 64 - # ومن لم يكن معه غير ثوب نجس صلى به، فإن وجد غيره أو ما يغسله به أعاد في ~~الوقت، [قال مالك] : إن كان معه ثوب حرير، وثوب نجس، صلى بالحرير أحب إلي، ~~ويعيد في الوقت إن وجد غيره. # PageV01P200 ### | 65 - # ومن أصابه حقن ms010 أو قرقرة (1) فإن كان ذلك خفيفا فليصل، وإن كان مما يشغله ~~أو يعجله في صلاته فلا يصلي حتى يقضي حاجته، فإن صلى بذلك أحببت له الإعادة ~~أبدا، ولم يحفظ ابن القاسم عن مالك في الغثيان (2) شيئا. (3) ### | 65 - # مسألة: ولا بأس أن يصلي بوضوء واحد يومين [أو ثلاثة] أو أكثر من ذلك. (4) ### | 66 - # ولا يصلي بما لبسه أهل الذمة حتى يغسل، وما نسجوه فلا بأس به. والنصراني ~~جنب فإذا أسلم اغتسل، فإن تطهر للإسلام وقد أجمع عليه [ثم أسلم] أجزأه، فإن ~~لم يجد الماء فليتيمم للإسلام، وينوي بتيممه الجنابة أيضا، ثم إن وجد الماء ~~فليغتسل. (5) PageV01P201 # * * * # في الرعاف (1) ### | 67 - # وينصرف من الرعاف [في الصلاة] إذا سال أو قطر، قل ذلك أو كثر، [فليغسله ~~ثم يبني على صلاته] ، فإن كان غير قاطر ولا سائل فليفتله بأصابعه ويتمادى. ~~اقل ابن المسيب: ومن لم ينقطع عنه الدم أتم صلاته إيماء. مالك: [وكل من رعف ~~في صلاته فذهب يغسل الدم] فله أن يبني في بيته أو في موضع يقرب من غسله، ~~إلا أن يطمع أن يدرك الإمام، أو يكون في جمعة فلا بد من المسجد. (2) ### | 68 - # وإذا رعف المأموم بعد فراغه من التشهد قبل سلام الإمام ذهب فغسل الدم ~~PageV01P202 # [عنه] ، ثم رجع فتشهد وسلم، وإن سلم الإمام ثم رعف المأموم سلم وأجزأته ~~صلاته. وإذا عقد ركعة وسجدة ثم رعف ألغاها إذا بنى، وإن عقدها بسجدتيها بنى ~~عليها. ### | 69 - # وإن رعف في الثانية من الجمعة فوجد الإمام، حين رجع، في التشهد جلس معه، ~~فإذا سلم أتى بركعة، وكذلك إن أتى بعد سلام الإمام، فليأت بركعة يجهر فيها، ~~فإن نسي منها السورة التي مع أم القرآن سجد قبل السلام وصلاته تامة، وإن ~~نسي منها أم القرآن سجد قبل السلام وأعاد [الصلاة] ظهرا أربعا. ### | 70 - # وإذا رعف في الأول من الجمعة قبل أن يعقدها بسجدتيها فوجد الإمام، حين ~~رجع، قد سلم من الصلاة فليبتدئ ظهرا أربعا، فإن رعف بعد كمال ركعة من الظهر ~~فرجع والإمام في الرابعة فليصلها معه ms011 ثم يقضي ما فاته (بعد سلام الإمام] . ~~ومن تقيأ عامدا أو غير عامد ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف. # * * * # PageV01P203 # في المسح على الخفين ### | 71 - # ويمسح على ظهور الخفين وبطونهما، ولا يتبع غضونهما وهو تكسير أعلاهما، ~~والمسح أن يضع يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابعه، ويضع اليسرى تحتها من ~~باطن خفيه ثم يمرهما إلى حد الكعبين. وينزع ما تحتهما من طين قبل المسح. ~~ولا يجزئ [عند مالك] مسح أعلاه دون أسفله، ولا أسفله دون أعلاه، وإن مسح ~~أعلاهما فقط وصلى فأحب إلي أن يعيد في الوقت، لأن عروة كان لا يمسح ~~بطونهما. # PageV01P204 ### | 72 - # وإذا كان الخف دون الكعبين، أو كان فيه خرف تظهر منه القدم، فلا يمسح ~~عليه، وإن كان خرقا يسيرا مسح عليه. ### | 73 - # ومن لبس خفين على طهارة ثم أحدث فمسح عليهما ثم لبس آخرين فوقهما، ثم ~~أحدث مسح على الأعليين، فإن لم يحدث لم يمسح عليهما [ويجزيه المسح على ~~الداخلين] ، كمتوضئ لبسهما على قدميه، فإن نزع الأعلى وقد مسح عليه، مسح ~~الأسفل مكانه، كما يغسل رجليه إذا أخرجهما من الخف مكانه، فإن أخر ذلك ~~فيهما حتى تطاول [ذلك] ابتدأ الوضوء. مالك: ومن لبس خفين على خفين مسح ~~الأعلى منهما. (1) ### | 74 - # واختلف قوله في المسح على الجرموقين، فكان يقول: لا يمسح على PageV01P205 # الجرموقين إلا أن يكون فوقهما أو تحتهما جلد مخروز قد بلغ إلى الكعبين ~~فيمسح عليهما، ثم رجع فقال: لا يمسح عليهما أصلا، وسواء في قوليه لبسهما ~~على رجل أو خف، وأخذ ابن القاسم بقوله الأول، ولم يأخذ مالك بحديث ابن عمر ~~في تأخير المسح. (1) ### | 75 - # مسألة: والمرأة في مسح الخف كالرجل، وإذا خرج العقب من الخف إلى الساق ~~قليلا والقدم كما [في الخف] فهو على وضوئه، فإن أخرج قدميه إلى ساق ~~PageV01P206 # الخف وقد كان مسح عليهما غسل رجليه مكانه، فإن أخر ذلك استأنف الوضوء، ~~ولا يمسح على خفيه إلا من أدخل رجليه فيهما وهو على وضوء. فأما من تيمم ~~ولبس خفيه لم يمسح عليهما إذا توضأ. ms012 ### | 76 - # مسألة: ويكره للمرأة تعمل الحناء، أو رجل يريد أن ينام [أو يبول] ~~فيتعمدان لبس الخف [للمسح] . ### | 77 - # وتمسح المستحاضة على خفيها. ### | 78 - # مالك: ويمسح المقيم والمسافر على خفيه، وليس لذلك وقت، ثم قال: لا يمسح ~~المقيم. # * * * # PageV01P207 # ما جاء في التيمم (1) ### | 79 - # التيمم من الجنابة والوضوء سواء، ضربة للوجه، وضربة أخرى للذراعين إلى ~~المرفقين (2) ، يضرب الأرض بيديه ضربا خفيفا، ثم ينفض ما تعلق بهما نفضا ~~خفيفا ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما الأرض ثانية فيمسح يمناه بيسراه، ~~ويسراه بيمناه، [من فوق اليد وباطن اليد إلى المرفقين] ، يبدأ باليسرى ~~فيمرها على اليمنى من فوق الكف إلى المرفق، ومن باطن المرفقين إلى الكوعين، ~~ويمر أيضا اليمنى على اليسرى كذلك. ### | 80 - # ولا يتيمم [في] أول الوقت مريض ولا خائف، فأما المسافر، فإن كان على يأس ~~من الماء تيمم [في] أول الوقت، وصلى، ولا إعادة عليه [و] إن وجد الماء في ~~الوقت، وإن كان على يقين من إدراك الماء في الوقت أخر الصلاة إلى ~~PageV01P208 # آخر الوقت، فإن تيمم أول الوقت [وصلى] أعاد الصلاة إن وجد الماء في ~~الوقت. ### | 81 - # وأما المسافر الذي لا علم عنده من الماء، والخائف الذي يعرف موضع الماء ~~ويخاف أن لا يبلغه في الوقت، [والمريض] يتيممون في وسط الوقت لكل صلاة ~~ويصلون، فإن وجدوا الماء في وقت تلك الصلاة أعادوا إلا المسافر. ومن خرج من ~~قريته على غير وضوء يريد قرية أخرى، وهو غير مسافر فغربت له الشمس، فإن طمع ~~بإدراك الماء قبل مغيب الشفق مضى [إليه] ، وإلا تيمم وصلى. ### | 82 - # [والتيمم إلى المرفقين] ، ومن تيمم إلى الكوعين أو على موضع نجس قد أصابه ~~بول فجف أعاد في الوقت التيمم والصلاة، كمن توضأ بماء غير طاهر [وصلى] أعاد ~~[ما دام] في الوقت. ### | 83 - # ويتيمم في الحضر من لم يجد الماء، وكذلك المسجون [إذا لم يجد الماء تيمم] ~~، [ومن خاف في الحضر أن تطلع الشمس إذا ذهب إلى النيل ليتوضأ وهو # PageV01P209 # في مثل المعافر (1) وأطراف الفسطاط (2) تيمم وصلى ولا يذهب ms013 إلى الماء] ، ~~ومن خاف في حضر أو سفر إن رفع الماء من البئر ذهب الوقت، تيمم وصلى، ولا ~~إعادة عليه إذا توضأ بعد ذلك. # ولمالك قول في الحضري أنه يعيد إذا توضأ. ### | 84 - # ومن فرق تيممه، وكان أمرا قريبا أجزأه، وإن تباعد ابتدأ التيمم كالوضوء، ~~وتنكيس التيمم كالوضوء. ### | 85 - # مالك: وإذا تيمم الجنب وصلى، ثم وجد الماء أعاد الغسل فقط [وصلاته الأولى ~~تامة] ، وكان ابن مسعود يقول غير هذا، ثم رجع إلى أنه يغتسل. PageV01P210 ### | 86 - # والمجدور (1) والمحصوب (2) إذا خافا على أنفسهما [من] مس الماء تيمما ~~للجنابة لكل صلاة أحدثا أم لا، ويغسل الجريح [في الجنابة] ما صح من بدنه، ~~ويمسح على جراحه بالماء إن قدر، وإلا فعلى عصائبها، والذي أتت الجراح على ~~أكثر جسده ولا يستطيع مسه بالماء، والذي غمرت الجراح جسده ورأسه فلم يبق له ~~لا يد أو رجل، والصحيح الذي يخاف على نفسه الموت من الثلج أو البرد يتيممون ~~كلهم للجنابة. ### | 87 - # ويتيمم على الجبل والحصباء والثلج من لم يجد ترابا، وعلى طين PageV01P211 # خضخاض وغير خضخاض مما ليس بماء إذا لم يجد غيره، ويخفف وضع يديه [عليه] ، ~~ولا يتيمم على لبد (1) ، قال يحيى بن سعيد: ولا بأس بالصلاة على الصفا ~~والسبخة، وبالتيمم عليهما لمن لم يجد ترابا، وقال: وما حال بينك وبين الأرض ~~فهو منها. ### | 88 - # ومن تيمم ثم طلع عليه [رجل معه ماء] وهو في الصلاة تمادى، وإن ذكر أن ~~الماء في رحله قطع [وتوضأ وابتدأ الصلاة] . وإن لم PageV01P212 # يذكر حتى فرغ من صلاته، وقد نسيه أو جهله أعادها في الوقت. ### | 89 - # ومن لم يجد الماء إلا بالثمن فإن كان قليل الدراهم تيمم، وإن كان يقدر ~~فليشتر ما لم يرفعوا عليه في الثمن، فيتيمم حينئذ. ### | 90 - # وإذا خاف العطش إن توضأ بما معه من الماء تيمم، وأبقى ماءه، وإن كان مع ~~الجنب من الماء قدر ما يتوضأ به تيمم للجنابة لكل صلاة أحدث أم لا، وإن كان ~~به أذى غسله بذلك الماء ولا يتوضأ به. ### | 91 - # ويتيمم ms014 المرضى والمسافرون لخسوف الشمس والقمر، ولا يتيمم من أحدث خلف ~~الإمام في صلاة العيدين، ولا يصلي على الجنازة بتيمم إلا مسافر # PageV01P213 # عدم الماء، وإذا تيمم المسافر، فليمس المصحف، ويقرأ حزبه، ويسجد إذا مر ~~بالسجدة. ### | 92 - # ومن تيمم لفريضة فتنفل قبلها، أو صلى ركعتي الفجر، أعاد التيمم للفريضة، ~~وإذا تيمم الجنب لنوم لا ينوي به الصلاة، ولا مس المصحف، لم يتنفل به، ولا ~~يمس المصحف، ولا يصلي مكتوبتين بتيمم واحد، ولا بأس أن يتنفل بعد الفريضة ~~بتيممه ذلك، ومن تيمم لفريضة فصلاها، ثم ذكر صلاة نسيها تيمم لها أيضا. # PageV01P214 ### | 93 - # ولا يؤم المتيمم متوضئين، وليؤمهم متوضئ أحب إلي (1) ، فإن أمهم متيمم ~~أجزأهم، ومن تيمم لفريضة فصلاها ثم ذكر أنه كان جنبا أعاد التيمم لجنابته، ~~وأعاد الفريضة، لأن تيممه ذلك إنما كان للوضوء لا للغسل. ### | 94 - # ولا يطأ المسافر امرأته كان على وضوء أو [على] غير وضوء حتى يكون معهما ~~من الماء ما يكفيهما جميعا، وكذلك إن طهرت المرأة من حيضتها في سفر وتيممت، ~~فلا يطؤها حتى يكون معهما من الماء ما يكفيهما للغسل، وإن PageV01P215 # كانا متوضئين فلا يقبل أحدهما صاحبه، إلا أن يكون معهما من الماء يكفيهما ~~للوضوء، ولا يدخلان على أنفسهما أكثر من حدث الوضوء إذا لم يكن معهما ماء. ~~(1) # * * * PageV01P216 # ما جاء في الحيض (1) ### | 95 - # وما رأته المرأة [من الدم] أول بلوغها فهو حيض، وإن كانت [رأت] دفعة ~~[واحدة] فإن لم تر غيرها اغتسلت، فإن تمادى بها الدم قعدت عن الصلاة خمسة ~~عشر يوما ثم هي مستحاضة. ### | 96 - # والتي أيامها غير ثابتة تحيض في شهر خمسة أيام، وفي آخر أقل أو أكثر إذا ~~تمادى بها الدم تستظهر [على] أكثر أيامها [التي كانت تحيض] ، وأيام ~~الاستظهار كأيام الحيض، فالتي أيامها اثنا عشر [يوما] فدون ذلك تستظهر ~~PageV01P217 # بثلاثة أيام، وثلاثة عشر بيومين وأربعة عشر بيوم [واحد] ، وخمسة عشر لا ~~تستظهر بشيء، ثم تصير مستحاضة، [تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها] ، وكان مالك ~~[مرة] لا يرى الاستظهار، ويقول: إذا تمادى بها الدم جلست خمسة عشر ms015 يوما من ~~أيام الدم، وما لم تر فيه دما من الأيام ألغته، ثم رجع إلى الاستظهار ~~[بثلاثة أيام بعد أيام حيضتها ثم تصلي] ، وترك قوله الأول [خمسة عشر يوما] ~~. ### | 97 - # قال عنه ابن وهب: ورأيت أن أحتاط لها فتستظهر [وتصلي] ، وليست عليها، أحب ~~إلي من أن تترك الصلاة وهي عليها. ### | 98 - # [قال عنه ابن القاسم] وإذا رأت صفرة أو كدرة في أيام حيضتها أو في غيرها ~~فهو حيض، وإن لم تر معه دما، وتغتسل إذا رأت القصة # PageV01P218 # البيضاء (1) ، فإن كانت ممن لا تراها، فحين ترى الجفوف، والجفوف هو أن ~~تدخل الخرقة فتخرجها جافة. ### | 99 - # وإن رأت بعد طهرها بثلاثة أيام أو نحوها دما، فإن كان الدم الثاني قريبا ~~من الأول أضيف إليه وكان كله حيضة [واحدة] ، وإن تباعد ما بينهما، فالثاني ~~حيض مؤتنف، ولا حد في ذلك. ### | 100 - # وإن رأت الدم يوما والطهر يوما أو يومين، فاختلط هكذا لفقت من أيام الدم ~~عدة أيامها، وألغت أيام الطهر، ثم تستظهر بثلاثة أيام من أيام الدم هكذا، ~~فإذا استكملت ثلاثة أيام من أيام الدم بعد أيام حيضتها اغتسلت وصلت، وكانت ~~مستحاضة بعد ذلك، والأيام التي استظهرت بها هي فيها حائض، وهي مضافة إلى ~~الحيض، رأت الدم فيما بعد ذلك أو لم تره، إلا أنها في أيام الطهر التي كانت ~~تلغيها تتطهر عند انقطاع الدم في خلال ذلك، وتصلي ويأتيها زوجها [وتصومها ~~وهي فيها طاهر] ، [وليست تلك الأيام بطهر يعتد به في عدة PageV01P219 # الطلاق] ، وإنما أمرت بالاغتسال في تلك الأيام لأنها لا تدري لعل الدم لا ~~يعود إليها، ولا تعتد بتلك الأيام من طلاق، لأن ما قبلها وما بعدها من الدم ~~قد ضم بعضه إلى بعض، فجعل حيضة واحدة، ثم تغتسل بعد الاستظهار وتصير ~~مستحاضة، ثم تصلي وتصوم وتوطأ [وتتوضأ لكل صلاة إذا رأت الدم في تلك ~~الأيام] . ### | 101 - # ولا تدع الصلاة ما تمادى بها الدم، وتكون عدتها عدة المستحاضة، إلا أن ~~ترى ما لا تشك [فيه] أنه [دم] حيض فتدع له الصلاة ms016 وتعتد به من الطلاق. [وإن ~~لم تستيقن ذلك لم تدع الصلاة، ولم يكن ذلك لها عدة، وكانت عدتها المستحاضة ~~وياتيها زوجها في ذلك] . ### | 102 - # قال ابن القاسم: والنساء يزعمن أن دم الحيض لا يشبه دم الاستحاضة لرائحته ~~ولونه، فإذا رأت الدم خمسة عشر يوما، والطهر خمسة أيام، ثم الدم أياما، ثم ~~الطهر سبعة أيام، فهي مستحاضة، فإذا انقطع دم الاستحاضة، وقد كانت # PageV01P220 # اغتسلت، قال [مالك] : فلا تعيد الغسل، ثم قال: تتطهر صانية أحب إلي، وهذا ~~استحب ابن القاسم. ### | 103 - # وإذا حاضت بعد الفجر أو حاضت في وقت صلاة، أو بعد أن صلت منها ركعة فلم ~~تطهر حتى خرج الوقت فلا إعادة عليها. ### | 104 - # والحائض تشد إزارها، وشأنه بأعلاها (1) ، إن شاء [وطئها في أعكانها (2) ~~أو في بطنها، ولا يطؤها بين الفخذين] ، ولا يقرب أسفلها، والتي أيامها خمسة ~~ترى الطهر في أربعة فلتغتسل، ولزوجها وطؤها بعد الغسل مكانه. # * * * PageV01P221 # القول في دم النفاس (1) والحامل ترى دما ### | 105 - # والنفساء إذا انقطع دمها وإن كان قرب الولادة طهرت، فإن تمادى بها جلست ~~شهرين، قاله مالك ثم رجع فقال: تجلس قدر ما يراه النساء وأهل المعرفة في ~~النفساء من غير سقم، ثم هي مستحاضة، وتلغي ما رأت من طهر في خلال ذلك، ~~وتحسب أيام الدم، وتغتسل إذا انقطع عنها الدم وتصلي وتوطأ. ### | 106 - # فإذا رأت دما قرب دم النفاس بيومين، أو ثلاثة، أو نحو ذلك فهو مضاف إلى ~~النفاس، إلا أن يتباعد ما بين الدمين فيكون الثاني حيضا. ### | 107 - # فإن ولدت ولدا وبقي في بطنها آخر، [فلم تضعه إلا بعد شهرين] والدم [بها] ~~متماد فحالها كحال النفساء، ولزوجها عليها الرجعة ما لم تضع الآخر، وقيل ~~حالها حال الحامل ما لم تضع الثاني، ولا تستظهر PageV01P222 # الحامل بشيء إذا تمادى بها الدم. ### | 108 - # قال أشهب: إلا أن تكون استرابت من حيضتها شيئا من أول ما حملت وهي على ~~حيضتها، فإنها تستظهر. (1) ### | 109 - # قال مالك: وإذا رأت الحامل الدم أول حملها أمسكت عن الصلاة قدر ما يجتهد ~~لها، وليس ms017 في ذلك حد، وليس أول الحمل كآخره. ### | 110 - # قال ابن القاسم: إن رأته في ثلاثة أشهر تركت الصلاة خمسة عشر يوما ~~ونحوها، وإن رأته بعد ستة أشهر تركت الصلاة عشرين يوما ونحوها. PageV01P223 ### | 111 - # ابن وهب عن مالك: لا تصلي حتى يذهب الدم عنها، فإن طال عليها فهي ~~كالمستحاضة، مالك: وذلك أحسن ما سمعت. ### | 112 - # قال عنه أشهب: في الحامل ترى الدم، إنها كغيرها تجلس أيام حيضتها، ثم قال ~~بعد ذلك: ليس أول الحمل كآخره، كرواية ابن القاسم. ### | 113 - # قال أشهب: والرواية الأولى أحسن [لأن] ما حبس الحمل من حيضتها مثل ما حبس ~~الرضاع والمرض [وغيره] ، ثم تحيض فإنها تقعد حيضة واحدة. ### | 114 - # قال يحيى بن سعيد: إذا رأت الحامل الصفرة أو الكدرة لم تصل حتى ينقطع ذلك ~~عنها. # * * * # PageV01P224 ### | (كتاب الصلاة الأول) ### | 115 - # قال مالك: أحب إلي أن يصلي الظهر في الصيف والشتاء والفيء (1) ذراع كما ~~قال عمر (2) . وما دام الظل في نقصان فهو غدوة، وإذا مد ذاهبا فمن ثم يقاس ~~ذراع. ### | 116 - # والعصر: والشمس بيضاء نقية. والمغرب إذا غربت الشمس للمقيم، فأما المسافر ~~فلا بأس أن يمد الميل ونحوه. وأول وقت العشاء مغيب الشفق، وهو الحمرة، ولا ~~ينظر إلى البياض الباقي بعدها، وأحب للقبائل تأخيرها PageV01P225 # بعد الشفق قليلا، وكذلك في الحرس، ولا تؤخر إلى ثلث الليل، ويغلس بالفجر ~~في الحضر والسفر، وآخر وقتها إذا أسفر، وكان مالك يرى أن يصلي الناس بعدما ~~يدخل الوقت ويمضي منه بعضه في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، ولا بأس أن ~~يخفف قراءة الصبح في السفر بسبح ونحوها، والأكرياء يعجلون الناس [للصلاة] . ### | 117 - # والأذان كما علمه النبي ÷ أبا محذورة: الله أكبر، الله أكبر، مرتين، أشهد ~~أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، [ثم ترجع ~~بأرفع صوتك أول مرة فتقول: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا # PageV01P226 # رسول الله، مرتين] ، حي على الصلاة، مرتين، حي على الفلاح، مرتين، الله ~~أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، مرة واحدة. (1) # ويقول ms018 في نداء الصبح بعد حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، مرتين، ~~والإقامة كلها مرة مرة إلا التكبير فإنه مرتين. (2) ### | 118 - # ويكره التطريب في الأذان، ولا يدور في أذنه، ولا يلتفت، وليس هذا من حد ~~الأذان، إلا أن يريد [بالتفاته] أن يسمع الناس. ### | 119 - # ويؤذن كيف تيسر عليه، ورأيت المؤذنين بالمدينة يتوجهون PageV01P227 # للقبلة في أذانهم، ويقيمون عرضا، وذلك واسع يصنعون كيف شاءوا. ### | 120 - # ولا يتكلم في أذانه ولا الملبي في تلبيته، ولا يردا على من سلم عليهما، ~~ويكره السلام على الملبي حتى يفرغ، وإن تكلم في أذانه بنى. ### | 121 - # ولا يؤذن ولا يؤم إلا من احتلم، وجائز أذان الأعمى وإمامته. وليس على ~~المرأة أذان ولا إقامة، وإن أقامت فحسن. ولا يؤذن قاعدا إلا من عذر فيؤذن ~~لنفسه [إن كان مريضا] ، وجائز أن يؤذن رجل ويقيم غيره، وإن شاء جعل أصبعيه ~~في أذنيه في أذانه وإقامته، وإن شاء ترك. ### | 122 - # وإن أذن فأخطأ فأقام ساهيا ابتدأ الأذان، ومن سمع المؤذن فليقل كقوله، ~~وإن كان في نافلة، إلى قوله: أشهد أن محمدا رسول الله، وإن أتم الأذان معه # PageV01P228 # [أو عجل بالقول قبله فواسع فلا بأس] ، ولا يقول مثله في الفريضة. ### | 123 - # ولا بأس أن يؤذن غير متوضئ، ولا يقيم إلا متوضئا. ويؤذن راكبا ولا يقيم ~~إلا نازلا، ولا يؤذن للصلاة قبل وقتها إلا الصبح، ولا بأس باتخاذ مؤذنين، ~~أو ثلاثة، أو أكثر، لمسجد واحد، في حضر، أو سفر، في بر، أو بحر، أو في ~~الحرس. ### | 124 - # وليس الأذان إلا في مسجد الجماعات ومساجد القبائل، أو في موضع اجتمع فيه ~~الأئمة وإن كان في حضر أو سفر، [وكذلك إمام المصر يخرج إلى الجنازة فتحضره ~~الصلاة خارج المصر فيصلي بأذان وإقامة] ، فأما غير هؤلاء يجمعون في حضر أو ~~سفر فالإقامة تجزيهم لكل صلاة، وإن أذنوا فحسن. ويجمع الإمام الصلاتين ~~بعرفة والمزدلفة بأذان واحد وإقامة، لكل صلاة، [أما غير الإمام فتجزيهم ~~إقامة لكل صلاة] . ### | 125 - # ومن صلى بغير إقامة عامدا أو ساهيا أجزأه، وليستغفر الله ms019 العامد. # PageV01P229 ### | 126 - # ومن دخل مسجدا قد صلى أهله فليبتدأ الإقامة لنفسه، ومن صلى [وحده] في ~~بيته لم تجزه إقامة أهل المصر، قال ابن المسيب وابن المنكدر: من صلى وحده ~~فليسر الإقامة في نفسه. وعلى من ذكر صلوات إقامة لكل صلاة، ولا يصلي صلاتين ~~بإقامة واحدة. ### | 127 - # وتجوز الإجارة على الأذان، وعلى الأذان والصلاة جميعا، وكره مالك إجارة ~~قسام القاضي، ولا بأس بما يأخذ المعلم، اشترطه أو لم يشترطه، وإن اشترط ~~شيئا معلوما على تعليم القرآن جاز. (1) PageV01P230 ### | 128 - # وينتظر الإمام بعد الإقامة قليلا بقدر تسوية الصفوف، ثم إذا كبر قرأ [ولا ~~يتربص] ، وليس في سرعة القيام للصلاة [بعد الإقامة] وقت، وذلك على قدر طاقة ~~الناس. ### | 129 - # [ومفتاح الصلاة الطهور] ، وتحريمها التكبير، وتحليلها السلام. (1) # ولا يجزئ من الإحرام إلا قول: الله أكبر، ولا من التسليم إلا قوله: ~~السلام عليكم. ### | 130 - # ولا يقول من صلى وحده أو كان إماما أو مأموما هذا الذي يذكر الناس: ~~PageV01P231 # سبحانك اللهم وبحمدك [تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وكان مالك لا ~~يعرفه] ولكن يكبر ثم يقرأ. ### | 131 - # ولا يحرم بالأعجمية، ولا يدعو بها، ولا يحلف بها، ونهى عمر عن رطانة (1) ~~الأعاجم وقال: إنها خب. (2) (3) PageV01P232 ### | 132 - # وإن ذكر مأموم أنه نسي تكبيرة الإحرام، فإن كان كبر للركوع ونوى بها ~~تكبيرة الإحرام أجزأته، وإن كان كبرها ولم ينو بها ذلك تمادى مع الإمام ~~وأعاد الصلاة احتياطا، لأنها لا تجزئه عند ربيعة، وتجزئه عند ابن المسيب، ~~فإن لم يكبر للركوع ولا للافتتاح حتى ركع الإمام ركعة [وركعها معه] [ثم ~~ذكر] ابتدأ التكبير، وكان الآن داخلا في الصلاة، ويقضي ركعة بعد سلام ~~الإمام، ولو كان وحده ابتدأ متى ذكر [قبل ركعة أو بعدها] نوى بتكبيرة ~~الركوع الإحرام أم لا، وكذلك الإمام لا يجزئه أن ينوي بتكبيرة الركوع ~~الإحرام، فإن فعل أعاد هو ومن خلفه، ومن ظن أن الإمام كبر فكبر، ثم كبر ~~الإمام، فإنه يكبر بعد الإمام من غير سلام، فإن لم يكبر بعد تكبير الإمام ~~وتمادى معه أعاد الصلاة. ms020 ### | 133 - # ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، في الفريضة سرا ولا جهرا، إمام أو # PageV01P233 # غيره، وذلك في النافلة واسع، إن شاء قرأ أو ترك. ولا يتعوذ في المكتوبة ~~قبل القراءة، ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ، ولم يزل القراء يتعوذون في ~~قيام رمضان إذا قاموا، ومن قرأ في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء. ### | 134 - # ويسمع الرجل نفسه في صلاة الجهر، وفوق ذلك قليلا، والمرأة دون الرجل في ~~ذلك، وفي التلبية تسمع نفسها. ### | 135 - # وليس العمل على القراءة في آخر ركعة من المغرب [بعد أم القرآن] # PageV01P234 # ب {ربنا لا تزغ قلوبنا [بعد إذ هديتنا} . (1) # ولا على حديث عمر في ترك القراءة، ويعيد تاركها أبدا، وروي وكيع عن عمر ~~أنه أعاد (2) ، ولا تجزئ القراءة في الصلاة حتى يحرك بها لسانه، ومن ترك ~~القراءة في ركعة من الصبح، أو في ركعتين فأكثر من سائر الصلوات أعاد ~~الصلاة، وإن تركها في ركعة من غير الصبح، فقد استحب مالك في خاصته أن يعيد ~~الصلاة، وكان يقول زمانا يلغي تلك الركعة على حديث جابر (3) ، PageV01P235 # وبه أخذ ابن القاسم، ثم قال مالك آخر مرة ارجو أن تجزئه سجدتا السهو قبل ~~السلام وما ذلك بالبين. قال ابن القاسم: والقول الأول فيما رأيت [منه] أعجب ~~إليه وهو رأيي. ### | 136 - # ومن نسي أم القرآن حتى قرأ سورة فليبتدأ أم القرآن وليعد السورة، ولا ~~يقضي ما نسي من القراءة لركعة في ركعة أخرى، ومن نسي السورة التي مع أم ~~القرآن في الركعة الأولى أو في الأوليين، وقرأ بأن القرآن سجد [لسهوه] قبل ~~السلام، فإن تعمد ذلك فلا إعادة عليه، وليستغفر الله، ولا يسجد، ولو قرأها ~~في الركعتين الآخرتين سهوا فلا سجود عليه. وأطول الصلاة قراءة الصبح ~~والظهر. ### | 137 - # ومفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (1) . [قال ~~مالك: ولا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، ولا في خفض ولا ~~PageV01P236 # رفع] . ولا يرفع يديه [في الصلاة] إلا في الافتتاح شيئا خفيفا، وكذلك ~~المرأة، وضعف مالك رفع اليدين عند الجمرتين ms021 واستلام الحجر، وبعرفات في ~~الموقف، وعلى الصفا والمروة عند المشعر والاستسقاء، وقد رئي مالك رافعا ~~يديه في الاستسقاء حين عزم عليهم الإمام، وقد جعل بطونهما مما يلي الأرض، ~~وقال: إن كان الرفع فهكذا، قال ابن القاسم: يريد [في الاستسقاء] في مواضع ~~الدعاء، ومن مر بالركن فلم يستطع أن يستلمه كبر ومضى ولا يرفع يديه. # PageV01P237 ### | 138 - # ومن أتى والإمام راكع فخشي رفع رأسه فليركع بقرب الصف، وحيث يطمع إذا دب ~~راكعا يصل إليه، فإن لم يطمع بذلك أحرم حيث أمكنه [وكذلك في صلاة العيدين ~~وغيرهما] ، [قال ابن القاسم: ولو جاء في صلاة العيدين والخسوف والاستسقاء ~~ولم يطمع أن يصل إلى الصف أحرم حيث أمكنه، بمنزلة المكتوبة] ، وإذا أمكن ~~يديه من ركبتيه في الركوع، وإن لم يسبح، أو أمكن جبهته وأنفه من الأرض [في ~~السجود] فقد تم ذلك إذا تمكن مطمئنا. ### | 139 - # ويكبر في حال انحطاطه لركوع أو سجود، ويقول: سمع الله لمن حمده في حال ~~رفع رأسه، ويكبر في حال رفع رأسه من السجود، وإلا في الجلسة الأولى إذا قام ~~منها فلا يكبر حتى يستوي قائما. ### | 140 - # قال مالك: ولا أعرف قول الناس في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي # PageV01P238 # السجود: سبحان ربي الأعلى، وأنكره، ولم يجد فيه أحدا ولا دعاء مؤقتا. ### | 141 - # وكره مالك الدعاء في الركوع وأجازه في السجود، ولا بأس بالتسبيح فيهما ~~جميعا، ولا حد في ذلك. ### | 142 - # والسجود على الأنف والجبهة جميعا، فإن سجد على الأنف دون الجبهة أعادها ~~أبدا، [ومن سجد على جبهته دون الأنف فصلاته مجزئة عنده ولا يعيد] ولو كان ~~بجبهته قروح تمنعه السجود عليها أومأ ولم يسجد على الأنف، [قال أشهب: وإن ~~سجد على الأنف أجزأه، لأنه زاد على الإيماء] . ### | 143 - # ويضع المصلي بصره أمام قبلته ولا ينكس رأسه [إلى الأرض] في الركوع، # PageV01P239 # ويقول المأموم والفذ إذا قال الإمام ولا الضالين: آمين، ويقول الفذ إذا ~~رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده، ويقول المأموم: اللهم ربنا ولك ~~الحمد، وإن كان إماما فليقل سمع ms022 الله لمن حمده، ولا يقول: ربنا ولك الحمد، ~~ولا يقول من خلفه سمع الله لمن حمده، ويقول: اللهم ربنا ولك الحمد، قال ~~مالك، وقال مرة: لك الحمد. ### | 144 - # وأما تفريق الأصابع [في الركوع] وضمها في السجود فكان مالك يكره أن يجد ~~فيه حدا ويراه من البدع، قال: يسجد كما يسجد الناس ويركع كما يركعون. ### | 145 - # وإن نعس المأموم في الركعة الأولى لم يعتد بها ولا يتبع فيها، وإن أدرك ~~الإمام قبل أن يرفع رأسه من سجودها، ولكن يسجد معه ثم يقضيها بعد سلام ~~الإمام، وإن نعس بعد عقد الأولى في ثانية أو ثالثة أو رابعة اتبع الإمام ما ~~لم يرفع رأسه من سجودها. ### | 146 - # والجلوس بين السجدتين وفي التشهد سواء، يفضي بأليته (1) إلى الأرض، وينصب ~~رجله اليمنى، ويثني اليسرى، ويجعل باطن إبهام رجله اليمنى مما يلي الأرض، ~~والنساء والرجال في ذلك سواء. PageV01P240 ### | 147 - # وإذا سجد السجدتين نهض كما هو ولا يرجع إلى الأرض، والإقعاء (1) في ~~الصلاة مكروه، ويرفع بطنه عن فخذيه في السجود، ويجافي بضبعيه، ولا يفرج ذلك ~~التفريج، ولكن تفريجا متقاربا، وله أن يضع ذراعيه على فخذيه في النوافل ~~لطول السجود، وأما في المكتوبة وما خف من النوافل فلا، ولا يفترش ذراعيه ~~(2) في السجود. ### | 148 - # ويتوجه بيديه إلى القبلة، ولم يحد أين يضعهما، ولا يتكئ في المكتوبة على ~~حائط أو عصا، ولا بأس به في النافلة، وإن شاء اعتمد على يديه للقيام أو ~~ترك، [أي ذلك أرفق به فعل] ، ولا يضع يمناه على PageV01P241 # يسراه في فريضة، وذلك جائز في النافلة لطول القيام. ### | 149 - # ولا يضع يده إلا على ما يضع [عليه] جبهته، وإن كان حرا أو بردا جاز أن ~~يبسط ثوبا يسجد عليه، [ويجعل عليه كفيه] ن وتبدي المرأة كفيها في # PageV01P242 # السجود حتى تضعهما على ما تسجد عليه. ### | 150 - # قال مالك: ومن صلى على كور (1) العمامة كرهته ولا يعيد، وأحب إلي أن يرفع ~~عن بعض جبهته حتى يباشر الأرض، ويكره أن يحمل الحصباء أو التراب من موضع ~~الظل إلى ms023 موضع الشمس ليسجد عليه، ويكره أن يسجد على الطنافس (2) ، وثياب ~~الصوف، والكتان، والقطن، وبسط الشعر [والأدم] ، وأحلاس (3) الدواب، ولا يضع ~~كفيه عليها، ولكن يقوم عليها، PageV01P243 # ويجلس ويسجد على الأرض، ولا بأس أن يسجد على الخمرة (1) والحصير وما تنبت ~~الأرض، ويضع كفيه عليها، ولا بأس بالصلاة على طرف حصير وبطرفه الآخر نجاسة. ### | 151 - # وجائز أن يصلي المريض على فراش نجس إذا بسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا، وإذا ~~قدر المريض على القيام والركوع والسجود والجلوس فعل ذلك كله، ويتشهد جالسا ~~فإن قدر أن يسجد وإلا أومأ بسجوده، وإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع ~~قام وأومأ لركوعه، ومد يديه إلى ركبتيه في إيمائه، ويجلس ويسجد إن قدر، ~~وإلا أومأ بسجوده جالسا، وإن لم يقدر إلا على القيام كانت صلاته كلها قائما ~~ويومئ بالسجود أخفض من الركوع، ويصلي المريض على قدر ما يستطيع، فإن دين ~~الله يسر. ### | 152 - # ومن افتتح الصلاة جالسا من عذر ثم صح أتم قائما، ولو افتتح قائما ثم عرض ~~له مرض أتم جالساص وأجزأه، ولا يصلي المريض إلا إلى القبلة، فإن عسر ~~PageV01P244 # عليه تحويله احتيل فيه، فإن صلى إلى غير القبلة أعاد في الوقت إليها، ~~ويصلي من لا يقدر على القيام متربعا، فإن لم يقدر فعلى قدر طاقته من ~~الجلوس، فإن لم يقدر فعلى جنبه أو ظهره، ويجعل رجليه مما يلي القبلة، ويومئ ~~برأسه، ولا دع الإيماء، وإن كان مضطجعا، وصلاته جالسا ممسوكا به أحب إلي من ~~المضطجع. ولا يستند بحائض ولا جنب، فإن قدر أن يسجد [على الأرض سجد] ، وإلا ~~أومأ بظهره ورأسه، ولا يرفع إلى جبهته شيئا يسجد عليه، ولا ينصب بين يديه ~~شيئا يسجد عليه، فإن فعل وجهل [ذلك لم يعد] ويؤم الصحيح المرضى [وتجزيهم ~~صلاتهم خلفه إيماء أو جلوسا إذا هو يصلي قائما] ، ولا يؤم المريض الأصحاء ~~إذا كان لا يقدر على القيام. (1) ### | 153 - # ويكره لمن يقدح الماء من عينيه أن يصلي مستلقيا [على ظهره] اليومين ~~PageV01P245 # ونحوهما، فإن فعل أعاد أبدا. (1) ### | 154 - # والمصلي جالسا ms024 إذا تشهد في الركعتين [الأوليين] كبر قبل أن يقرأ ونوى به ~~القيام للثالثة، وجلوسه في موضع الجلوس كجلوس القائم. ولا بأس بالاحتباء في ~~النوافل للجالس بعقب تربعه، ومن صلى فريضة جالسا وهو يقدر على القيام أعاد ~~أبدا. ### | 155 - # ومن افتتح النافلة جالسا ثم شاء القيام، أو افتتحها قائما ثم شاء الجلوس، ~~فذلك له. قال ابن القاسم: قال مالك وعبد العزيز - ولم أسمع من عبد العزيز ~~غير هذا -: من تنفل فيمحمله فقيامه PageV01P246 # تربعا، ويركع متربعا، ويضع يديه على ركبتيه، فإذا رفع رأسه من ركوعه قال ~~مالك: يرفع يديه عن ركبتيه، ولا أحفظ رفع يديه عن ركبتيه عن عبد العزيز، ثم ~~قالا: فإذا أهوى إلى السجود ثنى رجليه وأومأ بالسجود، فإن لم يقدر أن يثني ~~رجليه أومأ متربعا، [قال: يومئ يديه] ، والشديد المرض الذي لا يقدر أن يجلس ~~لا يعجبني أن يصلي المكتوبة في المحمل لكن على الأرض. ### | 156 - # ومن خاف أن ينزل من سباع أو غيرها صلى على دابته إيماء حيثما توجهت به، ~~فإن أمن في الوقت فأحب إلي أن يعيد بخلاف العدو. (1) ### | 157 - # وللمسافر أن يتنفل على الأرض ليلا ونهارا ويصلي في السفر الذي تقصر في ~~مثله على دابته أينما توجهت به الوتر وركعتي الفجر والنافلة، ويسجد إيماء، ~~وإذا قرأ سجدة تلاوة أومأ بها، فأما في السفر الذي لا يقصر فيه أو في حضر ~~فلا، وإن كان إلى القبلة. PageV01P247 ### | 158 - # ولا يؤم أحد جالسا (1) في فريضة ولا نافلة، وإذا ناب الإمام شيء منعه ~~[القيام] استخلف من يصلي بالقوم، فإن جاء هو للصف فيصلي بصلاة الإمام، ولا ~~يصلي مضطجعا إلا مريض. ### | 159 - # ولا يصلي الإمام على شيء أرفع مما يصلي عليه أصحابه، فإن فعل PageV01P248 # أعادوا أبدا لأنهم يعبثون، إلا الارتفاع اليسير مثل ما كان بمصر فتجزئهم ~~الصلاة. ### | 160 - # ومن صلى في دور بين يدي الإمام [بصلاة الإمام] وهم يسمعون تكبير الإمام ~~في غير الجمعة أجزأتهم، ويكره لهم ذلك. ### | 161 - # مالك: وجائز أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام ms025 والإمام ~~في داخل المسجد، ثم كره ذلك، وبأول قوله أقول. ولا يعجبني أن يصلي على أبي ~~قبيس (1) وقعيقعان (2) بصلاة الإمام في المسجد الحرام. PageV01P249 ### | 162 - # وإن صلى الإمام في أسفل السفينة والناس فوق السقف أجزأهم إذا كان إمامهم ~~قدامهم، ولا يعجبني أن يكون هو فوق وهم أسفل، ولكن يصلي الذين فوق بإمام، ~~والذين أسفل بإمام، والسفن المتقاربة إذا كان الإمام في أحدها وصلى الباقون ~~بصلاته أجزأهم، مثل النهر الصغير والطريق بين الإمام والمأموم. ### | 163 - # ولا بأس بالصلاة في دور محجورة (1) بصلاة الإمام في غير الجمعة، إذا رأوا ~~عمل الإمام والناس أو سمعوه. ### | 164 - # وتجزئ الجمعة وغيرها خلف من ليس بمبتدع من الولاة. PageV01P250 ### | 165 - # وأحق القوم [بالإمامة أعلمهم، إذا كان أحسنهم حالا، وقال أيضا: أولاهم] ~~بالإمامة أفضلهم في أنفسهم، إذا كان هو أفقههم، قيل لمالك: فأقرؤهم؟، قال: ~~قد يقرأ [من لا، يريد] من لا ترضى حاله. قال ابن وهب عن مالك: يؤم القوم ~~أهل الفضل وأهل الصلاح منهم، وأولى بمقدم الدابة صاحبها، وصاحب الدار أولى ~~بالإمامة إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن لأحد. ### | 166 - # ولا يصلي من يقرأ خلف من لا يحسن القرآن، وهو أشد من إمام ترك القراءة، ~~والإعادة في ذلك كله أبدا [على الإمام والمأموم] . # PageV01P251 ### | 167 - # وإذا كان الإمام من أهل الأهواء فلا يصلى خلفه، ولا الجمعة، إلا أن يتقيه ~~فيصليها معه ويعيدها ظهرا أربعا. ووقف مالك في إعادة من صلى خلف إمام ~~مبتدع، قال ابن القاسم: يعيد في الوقت، قال مالك: ولا يسلم على أهل البدع ~~ولا يناكحون ولا يصلى خلفهم جمعة ولا غيرها ولا تشهد جنائزهم. ### | 168 - # ومن صلى خلف من يقرأ بما يذكر من قراءة ابن مسعود (1) فليخرج ويتركه، فإن ~~صلى خلفه أعاد أبدا. ### | 169 - # ولا يؤم السكران، ويعيد من ائتم به. PageV01P252 ### | 170 - # ولا يؤم الصبي في النافلة الرجال والنساء، ولا تؤم المرأة. قال النخعي: ~~ولا تؤم في فريضة. ولا أعرابي في حضر ولا سفر، وإن كان أقرأهم. ### | 171 - # ولا يؤم العبد في الحضر في مساجد ms026 القبائل ولا في جمعة أو عيد، فإن أمهم ~~في جمعة [أو عيد] أعاد وأعادوا، إذ لا جمعة عليه ولا عيد، وجائز أن يؤم ~~العبد في قيام رمضان، أو في الفرائض في السفر إن كان أقرأهم من غير أن يتخذ ~~إماما راتبا. # PageV01P253 # وكذلك الخصي، وولد الزنا أكره أن يتخذ إماما راتبا. [وجائز اتخاذ الأعمى ~~إماما راتبا] . ### | 172 - # وأكره لأئمة المساجد الصلاة بغير رداء إلا إماما في سفر أو في داره أو ~~بموضع اجتمعوا فيه، وأحب إلي أن يجعل على عاتقه عمامة أو غيرها. ولا بأس أن ~~تأتم بمن لم ينو هو أن يؤمك. ### | 173 - # وإذا صلى رجلان أو رجل وصبي مع إمام قاما جميعا خلفه إن كان الصبي يعقل ~~الصلاة لا يذهب ويتركه، وإن صلى معه رجل وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام، ~~وقامت المرأة خلفهما، وإن صلى معه رجل قام عن يمينه، وإن قام عن يساره ~~أداره الإمام إلى يمينه من خلفه، وإن لم يعلم به حتى فرغ أجزأته صلاته. # PageV01P254 ### | 174 - # ومن وجد الإمام ساجدا فليكبر وليسجد، ولا ينتظره حتى يرفع رأسه. ### | 175 - # وجائز أن يصلي الرجل بامرأته المكتوبة وتكون خلفه، ومن صلى وحده فله ~~إعادتها في جماعة، إلا المغرب، فإن أعادها فأحب إلي أن يشفعها [بركعة] ~~وتكون الأولى صلاته. ### | 176 - # ومن سمع الإقامة، وقد صلى وحده، فليس بواجب عليه إعادتها إلا أن يشاء. ~~ولو كان في المسجد لدخل مع الإمام، إلا في المغرب فإنه يخرج. ### | 177 - # ومن أحرم بفريضة في المسجد ثم أقيمت عليه تلك الفريضة فإن لم يركع قطع ~~بسلام ودخل مع الإمام. ومن ركع ركعة صلى ثانية وسلم ودخل معه. # PageV01P255 ### | 178 - # وإن صلى ثالثة صلى رابعة ولا تكون نافلة ويسلم ويدخل معه، وإن كان المغرب ~~قطع ودخل مع الإمام، عقد ركعة أم لا، وإن صلى اثنتين أتمهما ثلاثا وخرج، ~~وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها. ### | 179 - # [ومن أحرم في بيته ثم سمع الإقامة يعلم أنه يدركها فلا يقطع ويتمادى] . ### | 180 - # ومن صلى صلاة فلا يؤم فيها ms027 أحدا، فإن فعل أعاد من ائتم به، إذ لا يدري ~~أيتهما صلاته، وقد جاء حديث أن الأولى صلاته والآخرة نافلة. ### | 181 - # ومن صلى في جماعة مع واحد فأكثر [منه] لم يعد في جماعة أكثر منها، # PageV01P256 # كان إماما أو مأموما، وليخرج من المسجد إذا أقيمت تلك الصلاة. ### | 182 - # وإذا صلى الإمام في المسجد وحده فلا يعيد في جماعة، إذ هو وحده جماعة. ### | 183 - # ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا في مسجد ليس له إمام راتب. ### | 184 - # وإذا جمع قوم في مسجد له إمام راتب ولم يحضر فله إذا جاء أن يجمع فيه، ~~وإذا صلى فيه إمامه وحده ثم أتى أهله لم يجمعوا فيه، ومن وجد مسجدا قد جمع ~~أهله فإن طمع بإدراك جماعة في مسجد أو غيره خرج إليها، وإن كانوا جماعة فلا ~~بأس أن يخرجوا من المسجد فيجمعوا إلا أن يكون المسجد الحرام، # PageV01P257 # ومسجد النبي ÷، أو مسجد القدس، فليصلوا فيه أفذاذا، [إذ] هو أعظم لأجرهم. ### | 185 - # ومن صلى وبين يديه جدار مرحاض أو قبر فلا بأس به إن كان مكانه طاهرا، ~~وجائز أن يصلي في المقبرة (1) ، وعلى الثلج، وفي الحمام، إذا كان موضعه ~~طاهرا، وفي مرابض الغنم والبقر. (2) ### | 186 - # ولا يصلي في أعطان (3) الإبل التي في المناهل (4) ، وروى ابن وهب أن ~~النبي PageV01P258 # ÷ نهى عن الصلاة في المجزرة، والمزبلة، ومحجة الطريق، وظهر بيت الله ~~الحرام، [ومعاطن الإبل] . (1) ### | 187 - # وكره مالك الصلاة على قارعة الطريق لما يصيبها من زبل الدواب، واستحب أن ~~يتنحى عنها [قليلا] ، وكره مالك الصلاة في الكنائس لنجاستها من أقدامهم، ~~وللصور التي فيها، ولا ينزل بها إلا من ضرورة. ### | 188 - # ولا يصلي إلى قبلة فيها تماثيل، وتكره التماثيل التي في الأسرة والقباب ~~والمنابر، وليس كالثياب والبسط التي تمتهن، وكان أبو سلمة بن عبد الرحمن ~~يقول: ما كان يمتهن فلا بأس به، وأرجو أن يكون خفيفا، ومن PageV01P259 # تركه غير محرم له فهو أحب إلي، ولا يلبس خاتم فيه تماثيل ولا يصلي به. ### | 189 - # ولا يصلي في الحجر، ولا في ms028 الكعبة فريضة، ولا ركعتي الطواف الواجب، ولا ~~الوتر، ولا ركعتي الفجر، فأما غير ذلك من ركوع الطواف فلا بأس به، ومن صلى ~~في الكعبة فريضة أعادها في الوقت. ### | 190 - # وكذلك من صلى ومعه لحم ميتة أو عظمها أو جلدها [أعاد في الوقت] ، قال ~~مالك: ولا يعجبني الصلاة على جلدها وإن دبغ، فإن فعل أعاد في الوقت، ويصلى ~~على جلد السبع إذا ذكي ويلبس، ولا يصلى على جلد حمار وإن ذكي، ووقف مالك عن ~~الجواب في الكيمخت ورأيت تركه أحب إليه. # PageV01P260 ### | 191 - # وكل بما كان] يؤخذ من الميتة وهي حية فلا يكون نجسا ولا بأس أن يؤخذ منها ~~بعد موتها، ويصلى به مثل صوفها وشعرها ووبرها، واستحسن [مالك] غسله. ### | 192 - # وكره أخذ القرن والعظم والسن والظلف (1) منها ورآه ميتة، وكره أخذ القرن ~~منها في الحياة أيضا، وكره الإدهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة ~~فيها، ولا ينتفع بشيء من عظام الميتة، ولا يوقد بها لطعام ولا لشراب، ولا ~~يحل اللبن في ضروع الميتة. ### | 193 - # ومن توضأ بماء غير طاهر ثم علم به فليغسل ما أصاب ذلك الماء من جسده ~~وثيابه، ويعيد الصلاة في الوقت. ### | 194 - # ومن علم وهو في الصلاة أنه [قد] استدبر القبلة أو شرق أو غرب قطع ~~PageV01P261 # وابتدأ الصلاة بإقامة، وإن علم بذلك بعد الصلاة أعاد في الوقت، وإن علم ~~في الصلاة أنه انحرف يسيرا فلينحرف إلى القبلة ويبني. (1) ### | 195 - # ووقت من صلى إلى غير القبلة في الظهر والعصر إلى اصفرار الشمس، وأما ~~المغمى عليه يفيق من الإغماء أو من جنون مطبق أو يصيبه ذلك، والمرأة تحيض ~~أو تطهر، والنصراني يسلم، والصبي يحتلم، فوقتهم [في الصبح ما لم تطلع ~~الشمس] ، وفي الظهر والعصر ما لم تغرب الشمس، وفي العشائين ما لم يطلع ~~الفجر، فإذا بقي من الوقت قدر صلاة أو ركعة منها فذلك وقت الآخر منها، وهم ~~مدركوها، [فتسقط عن التي حاضت حينئذ، وعن الذي أغمي عليه، وتجب على التي ~~طهرت، أو أفاق أو أسلم أو احتلم] ، ولو بقي ms029 من الوقت قدر صلاة وركعة من ~~الأخرى كانوا مدركين للصلاتين معا على ما فسرناه. PageV01P262 ### | 196 - # وأما من كان تحت الهدم فلم يستطع الصلاة فعليه أن يقضي ما خرج وقته لأنه ~~في عقله، ومن بلغ مطبقا أو جن بعد أن بلغ ثم صح فليقض الصوم ولا يقضي من ~~الصلاة إلا ما أفاق في وقته. (1) ### | 197 - # وإذا صلت الحرة بادية الشعر أو الصدر أو ظهور القدمين أعادت في الوقت، ~~وإذا صلت متنقبة أو متلثمة فلا تعيد، والحرة المراهقة ومن يؤمر منهن بالستر ~~في الصلاة كالبالغة، ولا تصلي أم الولد إلا بقناع كالحرة PageV01P263 # بدرع أو قرقل (1) يستر صدور قدميها، وإن صلت بغير قناع فأحب إلي أن تعيد ~~في الوقت، ولا أوجبه عليها كوجوبه على الحرة وللأمة ومن لم تلد من السراري ~~والمكاتبة والمدبرة والمعتق بعضها الصلاة بغير قناع، ولا يصلين إلا بثوب ~~يستر جميع الجسد. ### | 198 - # وإذا لم يجد العراة ثيابا صلوا أفذاذا متباعدين قياما يركعون ويسجدون ولا ~~يؤمون، وإذا كانوا في ظلام لا يرى بعضهم بعضا جمعوا وتقدمهم إمامهم. ### | 199 - # ولا بأس أن يصلي محلول الأزرار وليس عليه سراويل ولا مئزر وهو أستر ~~PageV01P264 # من الذي يصلي متوشحا بثوب، ومن صلى بسراويل ومئزر، وهو قادر على الثياب ~~لم يعد في وقت ولا غيره، ومن صلى محتزما أو جمع شعره بوقاية أو شمر كميه، ~~فإن كان ذلك لباسه أو كان في عمل حتى حضرت الصلاة فلا بأس به، وإن تعمد ~~[لذلك] إكفات شعر أو ثوب فلا خير فيه. ### | 200 - # ومن أدرك بعض صلاة الإمام [فسلم الإمام] فإن كان موضع جلوس له كمدرك ~~ركعتين قام بتكبير، وإن لم يكن موضع جلوس له كمدرك ركعة أو ثلاث قام بغير ~~تكبير، ومن أدرك التشهد الآخر فكبر وجلس وقام بتكبير، فإن قام بغير تكبير ~~أجزأه، ومن أدرك من الظهر ركعة قرأ فيها بأم القرآن، فإذا # PageV01P265 # قام يقضي قرأ بأم القرآن وسورة وجلس يتشهد ثم يأتي بركعتين يقرأ في ~~الأولى بأم القرآن وسورة، وفي الثانية بأم القرآن وحدها، وإن ms030 كانت صلاة جهر ~~جهر في قضاء الأولتين، وما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته إلا أنه يقضي مثل ~~الذي فاته، ومن أدرك من المغرب ركعة، قال ابن المسيب: أو فاتته منها ركعة ~~صارت صلاته كلها جلوسا. ### | 201 - # وجائز صلاة النافلة في جماعة ليلا أو نهارا، ويجمعها الرجل بأهل بيته ~~وغيرهم ومن دخل مسجدا قد صلى أهله فجائز أن يتطوع قبل المكتوبة، # PageV01P266 # إن كان في بقية من الوقت، وكان ابن عمر يبدأ بالمكتوبة، ومن ذكر صلاة ~~بقيت عليه فلا يتنفل قبلها، وليبدأ بها إلا أن يكون في بقية من وقتها، وليس ~~قبل الصلاة أو بعدها ركوع معلوم، وإنما يؤقت في ذلك أهل العراق. ### | 202 - # ومن قطع نافلة عمدا لزمه إعادتها، وإن كان ذلك لعلة لم يعدها، وإذا أقيمت ~~الصلاة كره التنفل حينئذ، ومن أحرم في نافلة ثم أقيمت الصلاة فإن كان ممن ~~يخفف الركعتين قبل أن يركع الإمام صلاهما ودخل معه وإلا قطع بسلام ودخل ~~معه، ولا يقضي النافلة إذا لم يتعمد قطعها، فإن لم يقطع بسلام أعاد الصلاة، ~~ومن أوتر في المسجد فأراد أن يتنفل بعده تربص قليلا، وإن انصرف بعد وتره ~~إلى بيته تنفل ما أحب. ### | 203 - # ومن سلم من صلاته تنفل في موضعه وحيث أحب من المسجد إلا في الجمعة، ولا ~~يتنفل الإمام في موضعه [لا] # PageV01P267 # في جمعة ولا غيرها. ### | 204 - # قال مالك: ومن دخل مسجدا فلا يقعد حتى يركع ركعتين إلا أن يكون مجتازا ~~لحاجة فجائز أن يمر فيه ولا يركع، وقاله زيد بن ثابت، ثم كره زيد أن يمر ~~فيه ولا يركع، ولم يأخذ به مالك، وصلاة النافلة في الليل والنهار مثنى ~~مثنى. ### | 205 - # ولا بأس بالإشارة الخفيفة في الصلاة للحاجة، ولا يكره السلام على المصلي ~~في # PageV01P268 # فريضة أو نافلة، وليرد مشيرا بيده أو برأسه. ويسبح الرجال والنساء في ~~الصلاة للحاجة، وضعف مالك أمر التصفيق للنساء لحديث التسبيح. (1) ### | 206 - # وإن قهقه المصلي وحده قطع، وإن كان مأموما تمادى وأعاد، ولا شيء عليه إن ~~تبسم، صلى وحده ms031 أو مأموما، ولا يحمد الله المصلي إذا عطس، فإن فعل ففي ~~نفسه، [وتركه خير له] ، ولا يرد على من شمته إشارة، كان في فرض أو نافلة، ~~وكان مالك إذا تثاءب في غير الصلاة سد فاه بيده ونفث، ولا أدري ما فعله في ~~الصلاة. PageV01P269 ### | 207 - # ولا يبصق في المسجد فوق الحصير ويدلكه ولكن تحته، ولا [يبصق] في حائط ~~القبلة ولا في مسجد غير محصب إذ لا يقدر على دفن البصاق فيه، وإن كام ~~المسجد محصبا (1) فلا بأس أن يبصق بين يديه، وعن يمينه وعن يساره أو تحت ~~قدميه ويدفنه. ### | 208 - # ويؤمر الصبيان بالصلاة إذا أثغروا (2) ، وروى ابن وهب أن النبي ÷ قال: ~~"مروا الصبيان بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في ~~المضاجع". (3) PageV01P270 ### | 209 - # ويكره قتل البرغوث والقملة في المسجد، فإذا أصاب قملة وهو في الصلاة فلا ~~يلقيها في المسجد ولا يقتلها فيه، وإن كان في غير صلاة فلا بأس أن يطرحها ~~في غير المسجد. ### | 210 - # والقنوت في الصبح قبل الركوع وبعده واسع، والذي يأخذ به مالك في خاصته ~~قبل [الركوع] ولا يكبر له، ولا يجهر به [إمام ولا غيره] ولا سهو على من ~~نسيه، وليس فيه دعاء مؤقت، ويدعو المصلي في قيامه وقعوده وسجوده بجميع ~~حوائجه لدنياه وآخرته، ولا يدعو في الركوع، وقال ابن وهب: قال مالك: لا بأس ~~أن يدعو الله في الصلاة على الظالم. # PageV01P271 ### | 211 - # وروي عن النبي ÷ في القنوت: "اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ~~ونخنع لك، ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك ~~نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق". (1) ### | 212 - # وروي عن علي أنه كبر حين قنت في الفجر، وقال ابن مسعود وغيره: ~~PageV01P272 # القنوت [في الفجر] سنة ماضية. ### | 213 - # ومن انصرف من صلاته لحدث أو رعاف ظن أنه أصابه ثم تبين أنه لا شيء به ~~ابتدأ، وإذا تعمد الإمام قطع صلاته أفسد على من خلفه، ومن أحدث بعد التشهد ~~[وقبل السلام] أعاد الصلاة. ### | 214 - # ومن دخل مسجدا فظن ms032 أنهم في العصر، فصلى معهم وهم يصلون الظهر لم يجزه من ~~العصر، وإذا نوى الإمام الظهر ومن خلفه ينوي العصر أجزأته ولم تجزهم. ### | 215 - # ومن أتى يوم خميس يظنه يوم الجمعة، فصلى مع الإمام الظهر أربعا أجزأته ~~لأن # PageV01P273 # الجمعة ظهر، ومن أتى يوم الجمعة يظن أنه يوم خميس لم يجزئه، [إذ لا جمعة ~~بلا نية] . ### | 216 - # ومن انفلتت دابته وهو يصلي مشى إليها فيما قرب، إن كانت بين يديه، أو عن ~~يمينه أو عن يساره، وإن بعدت طلبها وقطع الصلاة. ### | 217 - # والنفخ في الصلاة كالكلام، ومن فعلهما عامدا أو جاهلا أعاد، وإن كان سهوا ~~سجد لسهوه بعد السلام. وكذلك إن قرأ وهو في فريضة أو نافلة كتابا بين يديه ~~في العمد والسهو. ### | 218 - # ومن سلم من اثنتين ساهيا ثم تكلم بنى فيما قرب، [ويسجد لسهوه بعد السلام] ~~، وإن تباعد أو خرج من المسجد ابتدأ، وقد # PageV01P274 # تكلم النبي ÷ [ساهيا] وبنى على صلاته، ودخل فيما بنى بتكبير وسجد لسهوه ~~بعد السلام، وإن انصرف حين سلم فأكل أو شرب ابتدأ، وإن لم يطل. ### | 219 - # ومن صلى خلف الصفوف منفردا، فلا بأس بذلك، ويقف حيث شاء، ولا يجبذ إليه ~~أحدا (1) فإن فعل فلا يتبعه، وهذا خطأ من الذي فعله وخطأ من الذي جبذه، ومن ~~دخل المسجد وقد قامت الصفوف قاك حيث شاء، إن شاء خلف الإمام أو عن يمينه أو ~~عن يساره، وتعجب مالك ممن قال يمشي حتى يقف حذو الإمام، وإن كانت طائفة عن ~~يمين الإمام أو حذوه في الصف الثاني أو PageV01P275 # الأول فلا بأس أن تقف طائفة عن يسار الإمام في الصف ولا يلصق بالطائفة ~~التي عن يمينه. ### | 220 - # ولا بأس بالصف بين الأساطين (1) لضيق المسجد. ### | 221 - # وإن صلت امرأة بين صفوف الرجال أو رجل خلف النساء لضيق المسجد أجزأتهم ~~صلاتهم، ومن أنصت في الصلاة لمخبر يخبره فإن كان يسيرا جاز. ### | 222 - # ولا يمنع النساء من الخروج إلى المسجد، وأما الاستسقاء والعيدان فتخرج ~~المتجالة إن أحبت. ### | 223 - # وإذا كان الصبي يعبث فلا ms033 يؤتى به [إلى] المسجد، وإذا كان لا PageV01P276 # يعبث ويكف إذا نهي فجائز، وإن أتى أباه في مكتوبة نحاه عن نفسه، ولا بأس ~~بتركه في النافلة. ### | 224 - # ويتصدق بثمن ما يجمر به المسجد أو يخلق أحب إلي. ### | 225 - # ولا أكره الصلاة نصف النهار في جمعة ولا غيرها. ويفتح على الإمام من خلفه ~~في الصلاة إذا وقف، ولا يفتح أحد على من ليس معه في صلاةن ولا يفتح مصل على ~~مصل في صلاة أخرى. ### | 226 - # ومن ابتلع فلقة حبة بين أسنانه في الصلاة لم يقطع ذلك صلاته. ولا يلتفت ~~المصلي، فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته، وإن كان بجميع جسده. # PageV01P277 ### | 227 - # قال الحسن: إلا أن يستدير القبلة. ### | 228 - # ولا بأس أن يروح رجليه في الصلاة، وأكره أن يقرن قدميه يعتمد عليهما، ~~وأكره أن يصلي وفي فيه درهم أو دينار أو شيء، فإن فعل فلا شيء عليه، وأكره ~~أن يصلي وكمه محشر بخبز أو غيره، أو يفقع أصابعه في الصلاة. (1) ### | 229 - # ولا يبني فوق المسجد بيتا ليسكن فيه، ولا أكره أن يكون البيت تحت المسجد، ~~ويورث، والمسجد [حبس] (2) لا يورث إذا كان صاحبه قد أباحه للناس. ~~PageV01P278 ### | 230 - # ومن كثر التراب بكفيه أو جبهته فله مسحه، ولا بأس بالسدل (1) في الصلاة ~~وإن لم يكن عليه قميص إلا إزار ورداء. ### | 231 - # وإذا بشر [الرجل] ببشارة فخر ساجدا فمكروه، وإذا سلم المصلي انصرف، إن ~~شاء عن يمينه أو شماله، ولا يعرف مالك التسبيح في الركعتين الأخيرتين، ولا ~~يتعوذ المأموم إذا سمع ذكر النار، فإن فعل فسرا، وأكره الكتاب PageV01P279 # والتزويق في القبلة أو يجعل فيها مصحفا ليصلي إليه إلا أن يكون ذلك موضعه ~~فجائز، وأكره الصلاة إلى حجر منفرد في الطريق، وأما أحجار كثيرة فجائز. (1) # * * * PageV01P280 ### | (كتاب الصلاة الثاني) ### | 232 - # وسجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء وهي في: المص، ~~والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج أولها، والفرقان، والهدهد، ~~والم تنزيل السجدة، وص، وحم تنزيل، والسجدة منها: ×إن كنتم إياه تعبدون%، ~~[فصلت: 37] . ### | 233 - # ومن قرأ ms034 سجدة في صلاة أو غيرها فأحب إلي أن يسجدها إلا أن يكون على غير ~~وضوء أو في غير إبان صلاة فلا أحب له قراءتها حينئذ، وليتعهدها إذا قرأها، ~~ويسجد قارئها بعد العصر ما لم تصفر الشمس وبعد الصبح ما لم يسفر كصلاة ~~الجنائز، فإن أسفر أو تغيرت فلا يقرؤها [حينئذ] ، فإن فعل # PageV01P281 # فلا يسجدها. ### | 234 - # وإن نسي سجودها في الركعة الأولى من النافلة حتى رفع رأسه من ركوعه فأحب ~~إلي أن يقرأها في الثانية ويسجدها، ولا يفعل ذلك في الفريضة، وإن ذكرها وهو ~~راكع في الثانية [من النافلة] تمادى ولا شيء عليه إلا أن يدخل في نافلة ~~أخرى، فإذا قام قرأها وسجد. ### | 235 - # [ويكره للإمام والد أن يقرأ سورة فيه سجدة] ، فإذا قرأها سجد ويكبر إذا ~~سجدها وإذا رفع رأسه منها، واختلف قول مالك إذا كانت في غير صلاة، فكان ~~يضعف التكبير لها قبل السجود وبعده، ثم قال: أرى أن يكبر. ### | 236 - # قال ابن القاسم: وذلك كله واسع، ولا يسلم بعدها ولا يركع بها في صلاة ولا ~~غيرها، ولا يخطرفها المتوضي وليقرأها ويسجد من غير إيجاب، ويكره له قراءتها ~~خاصة لا يقرأ قبلها شيئا ولا بعدها، ثم يسجد في صلاة أو غيرها، وإن # PageV01P282 # قرأها غير متوضئ، أو قرأها في صلاة فلم يسجدها، أو قرأها في غير إبان ~~سجودها نهي عن ذلك ولا شيء عليه. ### | 237 - # وإذا قرأ السجدة من ليس لك بإمام من رجل أو امرأة أو صبي وهو قريب منك ~~وأنت تسمع فلا سجود عليك، ومن قرأ سجدة تلاوة فسجد بها فليس على من سمعها ~~أن يسجد إلا أن يجلس إليه، وكره مالك أن يجلس الرجل إليه لا يريد تعليما ~~[وكره أن يجلس إلى الرجل متعمدا لقراءة القرآن وسجوده لا يريد تعليما] . ~~ومن قعد إليه فعلم أنه يريد قراءة سجدة، قام عنه. وإذا لم يسجد قارئها ~~فليسجد من جلس إليه. ### | 238 - # ويقام الذي يقعد في المساجد يوم الخميس [وغيره] لقراءة القرآن. # PageV01P283 ### | 239 - # ولا يحمل المصحف نصراني ولا غير متوضئ ms035 إلا أن يكون في خرج أو غرارة أو ~~تابوت مع غيره، وأما على وسادة أو بعلاقة فلا. (1) ### | 240 - # والخط باطل، ولا يصلي [في الحضر] إلا إلى سترة، ويدنو منها، والسترة قدر ~~مؤخرة الرجل [في جلة الرمح] (2) ، وهو نحو من عظم الذراع. PageV01P284 ### | 241 - # قال مالك: وإني لأحب أن يكون في جلة الرمح أو الحربة، وليس السوط بسترة. ### | 242 - # ويصلي في السفر أو بموضع في الحضر حيث يأمن فيه من مرور شيء بين يديه إلى ~~غير سترة. ### | 243 - # وينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب منه من السواري، بين يديه ~~أو عن يمينه، أو عن يساره، أو إلى خلفه، يتقهقر قليلا، فإن لم يجد ما يقرب ~~منه صلى مكانه ويدرأ ما يمر بين يديه ما استطاع. [ولا يقطع الصلاة ما يمر ~~بين يديه] . ### | 244 - # ولا يناول من على يمينه شيئا لمن على يساره [من بين يديه] ولا يناوله ~~إياه هو ولا يصلح أن يمر بين يديه شيء، ولا بأس بالمرور بين الصفوف عرضا ~~(1) ، والإمام سترة لمن خلفه، وإن لم يكونوا إلى سترة، وكذلك من رعف أو ~~أحدث فليخرج عرضا، وليس عليه أن يخرج إلى عجز المسجد. PageV01P285 ### | 245 - # ويجمع في الحضر بين المغرب والعشاء في المطر أو في الطين والظلمة، يؤخر ~~المغرب شيئا ثم يجمعهما قبل مغيب الشفق وينصرف الناس وعليهم إسفار قليل، ~~ولا يجمع في المطر بين الظهر والعصر في الحضر. ### | 246 - # ومن أتى المسجد وقد صلى المغرب فوجدهم قد جمعوا لم يصل العشاء حتى يغيب ~~الشفق، وإن وجدهم في العشاء جاز أن يصليها معهم. قال ابن قسيط: الجمع ليلة ~~المطر سنة [ماضية] . ### | 247 - # وإذا خاف المريض أن يغلب على عقله جمع بين الظهر والعصر عند الزوال، وبين ~~العشائين عند الغروب، وإن كان الجمع أرفق به لشدة مرض أو بطن منخرق (1) ، ~~ولم PageV01P286 # يخف على عقله، جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر، وبين العشائين عند ~~غيبوبة الشفق لا قبل ذلك. ### | 248 - # ولا يجمع المسافر في حج ولا غيره، إلا ms036 أن يجد به [السير] (1) ويخاف فوات ~~أمر فيجمع في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر، إلا أن يرتحل بعد النزوال ~~فيجمع بينهما حينئذ في المنهل (2) ، ويجمع بين العشائين مقدار ما يكون ~~المغرب في آخر وقتها [قبل مغيب الشفق] ، والعشاء في أول وقتها بعد الشفق، ~~ولم يذكر في المغرب والعشاء المرحلة. (3) ### | 249 - # ويتم المسافر حتى يبرز عن بيوت قريته، ويقصر حتى يدخلها أو قربها، ولم ~~يحد في القرب حدا. وسئل عمن هو على الميل، فقال: يقصر. PageV01P287 ### | 250 - # ومن وعد قوما للسفر ليمر بهم أو يتقدمهم حتى يلحقوه، وبينه وبين موضعهم ~~ما لا تقصر فيه الصلاة، فليقصر إذا برز عن قريته إذا كان عازما على الخروج ~~على كل حال، وإن كان لا يخرج إلا بخروجهم فليتم حتى يبرز عن موضعهم أو عن ~~الموضع الذي يلحقونه فيه. ### | 251 - # ومن ذكر صلاة سفر في حضر، أو [صلاة] حضر في سفر وقد خرج وقتها قضاها كما ~~وجبت عليه [أولا] ، ويصلي المسافر صلاة سفر إذا خرج في وقتها، وإذا دخل في ~~وقتها ولم يكن صلاها في سفر صلاها حضرية، ووقت الظهر والعصر في ذلك النهار ~~كله، والمغرب والعشاء الليل كله. ### | 252 - # وإذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام في البر أو البحر أتم الصلاة وصام. # والنواتية (1) معهم الأهل والولد يقصرون إذا سافروا، ومن خرج في طلب حاجة ~~PageV01P288 # فقيل له: هي بين يديك على بريدين، ولا يدري غاية سفره فمشى كذلك أياما ~~فإنه يتم، ويقصر في رجوعه إذا كان أربعة برد فأكثر. ومن خرج يدور في القرى ~~وفي دورانه اربعة برد قصر، والسعاة مثله، ومن خرج إلى مكة ونوى أن يسير ~~يوما ويقيم يوما قصر في سفره، ومن خرج إلى أربعة برد يصيد لعيشه قصر، وإن ~~كان للهو فلا أحب له أن يقصر ولا آمره بالخروج، وكان مالك يقول: يقصر ~~[الصلاة] في مسيرة يوم وليلة، ثم ترك ذلك وقال: في أربعة برد. # وإن صلى المسافر ركعة ثم نوى الإقامة شفعها [وسلم] وكانت نافلة وابتدأ ~~صلاة مقيم، وإن نوى ms037 الإقامة بعد تمامها فلا إعادة عليه إلا استحبابا، وإذا ~~رجع إلى بيته في حاجة بعد أن سار ما لا يقصر فيه أتم الصلاة إذا رجع حتى ~~يبرز ثانية. (1) PageV01P289 ### | 253 - # ومن أقام بمكة بضعة عشر يوما فأوطنها ثم خرج ليعتمر من الجحفة ويعود إلى ~~مكة فيقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج، فقال مالك: يتم في يوميه ثم قال: ~~يقصر وهو أعجب إلي [ولم يسمعه ابن القاسم منه] . ### | 254 - # وإذا مر المسافر بقرية فيها أهله وولده فأقام عندهم ولو صلاة واحدة ~~أتمها، وإن لم يكن فيها أهله ولا ولده، أو كان فيها ولده فقط، وفيها ماشيته ~~قصر، إلا أن يكون له مسكن فيتم. ### | 255 - # وإذا أدرك المسافر ركعة خلف مقيم أتم، وإن لم يدركها قصر، ويتم المقيم ~~بقية صلاته إذا ائتم بمسافر. ### | 256 - # وإذا صلى في السفر أربعا أعاد في الوقت، فإن كان في سفر أعاد ركعتين، وإن ~~دخل الحضر في وقتها أعاد أربعا، وكانت عائشة - رضي الله عنها - تتم في # PageV01P290 # السفر. ### | 257 - # وإذا افتتح المسافر على الإتمام، ثم بدا له فسلم من اثنتين لم تجزه، وإذا ~~قام المسافر بمن خلفه من اثنتين فسبحوا به فتمادى وجهل فلا يتبعوه، ويقعدون ~~ويتشهدون حتى يسلم فيسلمون بسلامه ويعيد وحده في الوقت. ### | 258 - # ويتم الأسير بدار الحرب [إلا أن يسافر به فيقصر، والعسكر يقيم في دار ~~الحرب يقصرون] ، وإن طال مقامهم وليست دار الحرب كغيرها، ولو كان بغيرها ~~أتم إذا نوى إقامة أربعة أيام، [وإن] لم يكن في مصر ولا قرية. # PageV01P291 ### | 259 - # ومن صلى في السفينة وهو قادر على الخروج منها أجزأه، وأحب غلي أن يخرج ~~منها، وإ قدر على القيام فلا يصلي فيها الفريضة قاعدا، وجائز أن يجمعوا ~~فيها بإمام، وصلاتهم على ظهرها أفذاذا أحب إلي من صلاتهم في جماعة محنية ~~رؤوسهم تحت سقفها، ويدورون إلى القبلة كلما دارت، فإن لم يقدروا أجزأتهم ~~صلاتهم. ولا يتنفل في السفينة إيماء حيث ما توجهت به مثل الدابة. ### | 260 - # وقال علي عن مالك - رحمهما الله -: ومن سافر ms038 في البحر يوما أو أكثر ثم ~~ردته الريح إلى الموضع الذي خرج منه وحبسته فيه فليتم حتى يخرج ثانية. ### | 261 - # ومن تحرى الفجر في يوم غيم فركع [فإذا هو قبل الفجر أعادها بعده، وإن ~~تحرى الفجر في غيم فركع] أجزأه إلا أن يتبين أتم ركوعه كان # PageV01P292 # قبل الفجر. ### | 262 - # وإن أقيمت الصلاة في المسجد قبل أن يركعهما فليدخل مع الإمام ولا يركعهما ~~[فيه] إلا بعد طلوع الشمس إن أحب، وإن سمع الإقامة قبل أن يدخل المسجد أو ~~جاء والإمام في الصلاة، فأحب إلي أن يركعهما خارجا في غير أفنية المسجد إن ~~لم يخف فوات ركعة مع الإمام، فإن خاف ذلك دخل مع الإمام، وصلاهما إن أحب ~~بعد طلوع الشمس. ويقرأ فيهما بأم القرآن. ومن فاته حزبه من الليل، وتركه ~~حتى طلع الفجر فليصله ما بين طلوع الفجر إلى صلاة الصبح، وما ذلك من عمل ~~الناس إلا من غلبته عيناه فلا بأس به. (1) PageV01P293 ### | 263 - # قال مالك: ولا يعجبني أن يصلي بعد انفجار الصبح غير هذا إلا ركعتي الفجر، ~~وجائز أن يقرأ حينئذ سجدة ويسجد. ### | 264 - # ولا يكره الكلام بعد الفجر قبل صلاة الفجر، ويكره بعدها إلى طلوع الشمس ~~أو قرب طلوعها، [وكان مالك يتحدث بعد الفجر، ويسأل حتى تقام الصلاة ثم يترك ~~الكلام إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها] . ### | 265 - # وتكره الضجعة بين الصبح وركعتي الفجر إذا أراد [بها] فصلا بينهما، وإن لم ~~يرد ذلك فجائز، وإن صلى ركعتين بعد الفجر ولم ينو بهما ركعتي الفجر لم ~~تجزياه. ### | 266 - # ومن نسي الوتر أو نام عنه حتى أصبح وهو يقدر على أن يوتر ويركع للفجر ~~ويصلي الصبح [قبل أن تطلع الشمس] فعل ذلك، وإن لم يقدر إلا # PageV01P294 # على الوتر والصبح صلاهما، وترك ركعتي الفجر، وإن لم يقدر إلا على الصبح ~~[وحدها] صلاها، ولا قضاء عليه للوتر، وإن أحب ركع الفجر بعد طلوع الشمس. ### | 267 - # والوتر ركعة واحدة. وكان مالك يقرأ فيها بأم القرآن وقل هو الله أحد ~~والمعوذتين [ولا يفتي الناس بذلك] ms039 ، ولا بد أن يكون قبلها شفع، ويسلم ~~بينهما في الحضر والسفر. (1) ### | 268 - # وجائز أن يوتر على الراحلة في السفر أينما توجهت به، وإن صلى المسافر على ~~الأرض وله حزب من الليل فليوتر على الأرض ثم يتنفل في المحمل. ### | 269 - # ومن أوتر قبل أن يصلي العشاء أو [بعد أن] صلاها على غير وضوء أعاده ~~بعدها، وإن أتى في رمضان فوجد الناس يوترون فصلى معهم جاهلا قبل أن يصلي ~~العشاء فليشفع الوتر إن كان بالقرب ثم يصلي العشاء ويعيد الوتر، وإن طاول ~~أو خرج من المسجد فلا يشفع وتره ويعيده بعد [صلاة] العشاء. (2) PageV01P295 ### | 270 - # وإن كان خلف إمام في الصبح أو وحده فذكر الوتر، فقد استحب [له] مالك أن ~~يقطع ويوتر ثم يصلي الصبح لأن الوتر سنة، وهو لا يقضى بعد الصبح، ثم رخص ~~مالك المأموم أن يتمادى، وإن ذكره بعد الصبح لم يقضه. ### | 271 - # ومن شفع وتره ساهيا سجد بعد السلام. ومن لم يدر أجلوسه في الشفع أم في ~~الوتر سلم وسجد بعد السلام وأوتر بواحدة، وإن لم يدر أفي الأولى هو جالس أو ~~في الثانية أو في الوتر أتى بركعة وسجد بعد السلام ثم أوتر. ### | 272 - # قال مالك - رحمه الله -: ومن ذكر صلاة نسيها، وقد أحرم في فريضة غيرها ~~قطع، وإن صلى ركعة شفعها ثم قطع، وإن ذكرها وهو في شفع سلم وصلى ما نسي ثم ~~أعاد التي كان فيها. # PageV01P296 ### | 273 - # وإن صلى ثلاثا أتمها [أربعا] . قال ابن القاسم: ويقطع بعد ثلاث أحب إلي ~~ثم يصلي التي ذكر ثم يعيد ما كان فيه، وإن كان في هذا خلف إمام فلا يقطع، ~~وإن كانت المغرب فإذا سلم الإمام سلم معه، ولا يشفعها ثم يصلي ما نسي ويعيد ~~ما كان فيه مع الإمام إلا أن يكون صلى قبلها صلاة فيدرك وقتها ووقت التي ~~صلى مع الإمام، غيعيدهما جميعا بعد الفائتة. ووقت المغرب والعشاء في هذا ~~[الليل كله] . ### | 274 - # وإن ذكر مكتوبة وهو في نافلة فليقطع إن لم يركع (1) ، وإن ركع واحدة ~~شفعها، ms040 وقد كان مالك يقول: يقطع، واستحب ابن القاسم أن يشفع. # ومن نسي صلاة صلاها متى ما ذكرها لا يبالي أي وقت كان، وإن بدا ~~PageV01P297 # حاجب الشمس أو كان عند غروبها. ### | 275 - # ومن ذكر صلوات يسيرة مثل الثلاث وما قرب، في وقت صلاة بدأ بهن، وإن فات ~~وقت الحاضرة، وإن ذكرهن بعدما صلاها، صلى ما نسي، فإن بقي بعد ذلك من وقت ~~الحاضرة قدر ركعة أعادها وإلا لم يعد، وإن كانت صلوات كثيرة بدأ بالتي ~~حضرت، ثم صلى ما نسي، وإن ذكرهن فيها تمادى [فيها] . ### | 276 - # وإن ذكر صلوات كثيرة صلاها على قدر طاقته كما وجبت عليه، وذهب في حوائجه، ~~فإذا فرغ صلى أيضا حتى يتم ما بقي عليه. ويصلي صلاة الليل في النهار ويجهر، ~~وصلاة النهار في الليل ويسر. ### | 277 - # وتكره صلاة التطوع حتى ترتفع الشمس. ### | 278 - # ومن ذكر صلاة نسيها صلاها وأعاد ما هو في وقته من الصلوات، ووقت الظهر ~~والعصر في هذا النهار كله، والمغرب والعشاء الليل كله، والصبح إلى طلوع # PageV01P298 # الشمس، فإن بقي بعد الفائتة من الوقت قدر صلاة وركعة من الأخرى أعادهما، ~~وإن لم يبق إلا قدر صلاة أو ركعة منها جعلها للآخرة. ### | 279 - # وإن ذكر الظهر بعدما صلى العصر صلاها، فإن بقي من النهار قدر ركعة أعاد ~~العصر وإلا فلا. ### | 280 - # وإن نسي صبحا وظهرا من غير يومه، فذكر الظهر وحدها، فلما صلى بعضها ذكر ~~الصبح فسدت الظهر وصلى الصبح ثم الظهر، وإن ذكرها بعد أن فرغ صلى الصبح ~~فقط. ### | 281 - # وإن ذكر الإمام صلاة نسيها فليعلمهم ويقطع ويقطعون، بخلاف الحدث، وإن لم ~~يذكر إلا بعد فراغه أعاد هو ولم يعيدوا هم، وقد كان يقول: يعيدون هم في ~~الوقت. ### | 282 - # ومن صلى صلوات كثيرة وهو ذاكر لصلاة أعادها وأعاد ما كان في وقته بعدها. # * * * # PageV01P299 # جامع القول في السهو ### | 283 - # وإن سلم الإمام من اثنتين فسبحوا به فلم يفقه، فأعلمه أحدهم متكلما، فسأل ~~الإمام بقيتهم فصدقوه، بنى فيما قرب وسجد بعد السلام، [ويجزئهم من تكلم ومن ms041 ~~لم يتكلم] كما جاء في حديث ذي اليدين. (1) ### | 284 - # ومن كان وحده فليرجع إلى يقينه، فإن سأل غيره بطلت صلاته. ### | 285 - # ومن ذكر أنه في خامسة فليكف عن تمامها أي وقت ذكر، ويسجد بعد السلام. ### | 286 - # وإن صلى إمام خامسة فسها قوم كسهوه، وجلس قوم، واتبعه قوم عامدون، فصلاة ~~الإمام ومن سها معه أو جلس تامة ويسجدون معه للسهو، وتفسد صلاة العامدين. ### | 287 - # ومن ذكر سجدة من الأولى [أو السجدتين جميعا] وهو راكع في الثانية أو ~~PageV01P300 # قبل ذلك فليسجد ما لم يرفع رأسه من الركعة الثانية، ثم يبتدئ الثانية، ~~وإن ذكرها بعد ما رفع رأسه من الثانية تمادى، وكانت أول صلاته، ويسجد في ~~تلك بعد السلام. ### | 288 - # مالك: وعقد الركعة رفع الرأس من الركوع. ### | 289 - # وإن نسي السجود من الأولى، والركوع من الثانية، وسجد فليسجد للأولى ويبني ~~عليها، ولا يضيف إليها من سجود الثانية شيئا، ويسجد بعد السلام. ### | 290 - # ومن تكلم أو سلم اثنتين أو شرب في الصلاة ناسيا سجد بعد السلام، فإن كان ~~مأموما حمل عنه إمامه. ### | 291 - # ومن سها عن ركعة أو سجدة أو عن سجدتي السهو قبل السلام، بنى فيما قرب، ~~وإن تباعد ابتدأ الصلاة، ومن شك فتفكر قليلا فتيقن أنه لم يسه فلا سجود ~~عليه لسهوه. ### | 292 - # والسهو في الفرض والتطوع على الرجال والنساء سواء. # PageV01P301 ### | 293 - # وإن نسي التشهد الآخر وسلم، فإن كان بالقرب تشهد وسجد بعد السلام، وإن ~~تطاول فلا شيء عليه إذا ذكر الله عز وجل، وليس كل الناس يعرف الشهد، [ولم ~~يره نقصا من الصلاة] ، وإن رفع رأسه من السجود فسلم ساهيا قبل أن يجلس رجع ~~أيضا بالقرب فجلس وتشهد ويسجد للسهو بعد السلام، وإن تطاول أعاد الصلاة، ~~ونسيان التشهدين ليس كغيرهما فيما يسهو عنه. ### | 294 - # ومن نسي تكبيرة أو سمع الله لمن حمده، مرة فلا شيء عليه، وإن ترك اثنتين ~~من ذلك أو التشهدين سجد قبل السلام، فإن لم يسجد حتى تطاول أو انتقض وضوءه ~~أجزأته صلاته، وإن نسي ثلاث تكبيرات أو ms042 سمع الله لمن حمده مثل ذلك، سجد قبل ~~السلام، وإن نسي أن يسجدها حتى سلم سجدهما بالقرب وسلم وأجزأتاه، فإن لم ~~يسجد حتى تطاول ذلك أعاد الصلاة. ### | 295 - # وإن نقص وزاد أجزأته سجود السهو قبل السلام، ومن صلى خلف من يرى # PageV01P302 # السجود في النقص بعد [السلام] فلا يخالفه [فإن الخلاف شر] . ### | 296 - # وإن وجب عليه سجود سهو بعد السلام، فسجد قبل السلام أجزأه، وإن نسي ~~الجلوس الأول حتى قام فلا يرجع ويسجد قبل السلام. ### | 297 - # وإن جعل موضع (الله أكبر) (سمع الله لمن حمده) ، وموضع (سمع الله لمن ~~حمده) (الله أكبر) فليرجع فليقل كما وجب عليه، فإن لم يرجع ومضى، سجد قبل ~~السلام كان وحده أو إماما. ### | 298 - # وإن نسي سجود سهو بعد السلام سجده متى ما ذكر، ولو بعد شهر. وإن انتقض ~~وضوءه توضأ وقضاهما، وإن أحدث فيهما توضأ وأعادهما، وإن أحدث بعدما سجدهما ~~توضأ وأعادهما، فإن لم يعدهما أجزأتاه، وصلاته في ذلك كله تامة لأتهما ~~ليستا من الصلاة. ومن صلى إيماء سجد لسهوه إيماء. ### | 299 - # ومن عقد مع الإمام ركعة فوجب على الإمام سجود، فإن كان قبل [السلام] سجد ~~معه قبل القضاء ثم لا يعيده، وإن كان بعد السلام فلا يسجد # PageV01P303 # حتى يقضي، وقال سفيان: يسجد معه ثم يقضي. قال مالك: ولينهض المأموم إذا ~~سلم الإمام من الصلاة أو من السجود، واستحب ابن القاسم قيامه بعد السلام من ~~الصلاة، فإذا أتم قضاءه سجد ما سجد إمامه، سها الإمام والمأموم معه أم لا، ~~ذلك سواء، وإن جلس المأموم [حتى سجد الإمام] فلا يتشهد وليدع، وإن لم يعقد ~~معه ركعة لم يسجد معه، لا قبل ولا بعد ولا يقضه. ### | 300 - # ومن أسر فيما يجهر فيه ناسيا سجد قبل السلام، وإن جهر فيما يسر فيه سجد ~~بعد [السلام] إلا أن يكون جهرا خفيفا مثل إعلانه بالآية ونحوها فلا شيء ~~عليه. ### | 301 - # ومن شك في سجدتي السهو فلم يدر واحدة سجد أو اثنتين، سجد سجدة # PageV01P304 # وتشهد وسلم، ولا سجود عليه لسهوه فيهما. ms043 ### | 302 - # فإن ظن أن الإمام سلم فقام يقضي، فتبين له فرجع قبل أن يسلم الإمام، أو ~~أتم ما بقي عليه ورجع قبل أن يسلم الإمام، فلا سجود عليه، ولا يعتد بما صلى ~~قبل سلام الإمام ويقضيه، وإن سلم الإمام وهو قائم أو راكع ابتدأ القراءة ~~وسجد قبل السلام، ومن لم يدر سلم أم لا، سلم ولا سجود عليه. ### | 303 - # ومن ذكر سجدتي سهو بعد السلام من فريضة أو نافلة وهو في فريضة أو نافلة ~~لم تفسد واحدة منهما، فإذا أتمها سجدهما. ### | 304 - # وإن كانت قبل السلام وهما من فريضة فذكرهما بقرب صلاته رجع إليها بغير ~~سلام، وإن أطال القراءة في هذه الثانية أو ركع بطلت الأولى، فإن كانت هذه ~~الثانية نافلة أتمها، وإن كانت فريضة قطع إلا أن يعقد منها ركعة فيشفعها ~~استحبابا ثم يصلي الأولى والثانية. ### | 305 - # وإن كانت قبل السلام وهما من نافلة فذكرهما قبل أن يتباعد وهو في نافلة # PageV01P305 # [أخرى] رجع إن لم يركع من الثانية شيئا فسجد ما كان عليه، وتشهد وسلم ~~وابتدأ النافلة التي كان فيها [إن شاء] . ### | 306 - # ومن قام في نافلة من اثنتين ساهيا فليرجع ما لم يركع، فإن ركع فقد اختلف ~~قوله فيه، وأحب إلي أن يرجع ما لم يرفع رأسه من الركوع ويسجد بعد السلام، ~~وإن رفع رأسه منها أتى برابعة وسجد قبل السلام، فإن سها عن السلام حتى صلى ~~خامسة رجع متى ما ذكر، ويسجد قبل السلام، لأن النافلة في قول بعض العلماء ~~أربع وفي قول مالك ركعتان. ### | 307 - # وإن صلى الفريضة خمسا ساهيا سجد بعد السلام. ### | 308 - # مالك: ولا أعرف في التشهد بسم الله الرحمن الرحيم، ويبدأ بالتشهد قبل ~~الدعاء. # PageV01P306 ### | 309 - # واستحب مالك تشهد [عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -] (1) ، وهو: التحيات ~~لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله ~~[وحده لا شريك له] ، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، ثم تدعو بما ms044 أحببت. ### | 310 - # ويسلم الإمام والفذ واحدة قبالة وجهه، ويتيامن [قليلا] ، ويسلم المأموم ~~عن يمينه ثم على الإمام، فإن كان عن يساره أحد رد عليه، وقاله ابن عمر، ~~وكان مالك يأخذ بقول ابن المسيب، يسلم عن يمينه وعن يساره ثم يرد على ~~الإمام ثم تركه. PageV01P307 ### | 311 - # وسلام الرجال والنساء سواء، ويسمع نفسه ومن يليه، ولا يجهر جهرا، وسلامه ~~من الفريضة ومن السهو سواء. # ولا يقيم الإمام في مصلاه إذا سلم إلا أن يكون في سفر أو في فنائه فإن ~~شاء تنحى أو قام. ### | 312 - # وإن شاء المأموم رد على الإمام عليك السلام، وأحب إلي: السلام عليكم. ### | 313 - # وإذا أحدث الإمام أو رعف فله أن يستخلف من يتم بالقوم، فإن قال: يا فلان ~~تقدم، فإن كان راعفا فقد أفسد على نفسه ولا يبني، وإن كان فيما لا يبني لم ~~يضرهم ذلك لأنه في غير صلاة، [وإنما يضرهم إن تمادى بهم] . ### | 314 - # وإن خرج الإمام ولم يستخلف أتم بهم أحدهم، فإن صلوا وحدانا أجزأهم إلا ~~الجمعة، ويكره لهم ذلك، فإن استخلف من فاتته ركعة أتم بهم صلاة الأول ~~واجتزأ بما قرأ، ثم يثبتون ويأتي المستخلف بما بقي عليه ثم يسلم لهم، وإن ~~استخلفه وهو راكع فليرفع بهم. # * * * # PageV01P308 # جامع القول في صلاة الجمعة ### | 315 - # وغسل الجمعة واجب على كل محتلم (1) ، ولا يجزئ إلا متصلا بالرواح، فإن ~~اغتسل وراح ثم أحدث أو خرج من المسجد إلى موضع قريب لم ينتقض غسله، وإن ~~تباعد، أو تغدى أو نام بعد غسله أعاد ولا بأس أن يغتسل غسلا واحدا للجنابة ~~والجمعة ينويهما. ### | 316 - # وليس على النساء والعبيد والصبيان جمعة، فمن شهدها منهم فليغتسل وليصلها، ~~ولا على المسافر، فإن شهدها فليصلها. PageV01P309 ### | 317 - # ومن ركع مع الإمام يوم الجمعة، ولم يقدر على السجود من زحمة الناس حتى ~~ركع الإمام الثانية ولم يرفع رأسه فلا يسجد ويلغي الأوولى ويتبع الإمام في ~~الثانية ويقضي ركعة. وكذلك إن زوحم عن السجود حتى قام الإمام في الثانية ~~فليتبعه ما لم يخف أن يعقدها عليه، ms045 فإن خاف الغى الأولى ودخل معه، فإن لم ~~يقدر على السجود حتى سلم الإمام أعاد ظهرا [أربعا] (1) ، وإن عقد الأولى ~~بسجدتيها ثم زاحموه على الثانية حتى سلم الإمام بنى على الأولى وأجزأته، ~~وإن لم يقدر على السجود إلا علىظهر أخيه أعاد أبدا. ### | 318 - # ومن أدرك من الجمعة ركعة قضى بعد سلام الإمام أخرة يقرأ فيها بسورة ~~الجمعة استحبابا ويجهر، وإن أدرك الجلوس صلى أربعا. (2) ### | 319 - # ومن أحرم في نافلة يوم الجمعة فلا يركع حتى خرج الإمام تمادى، وإن خرج ~~الإمام قبل أن يحرم فليجلس ولا يصل. (3) ### | 320 - # وإذا قام الإمام يخطب فحينئذ يجب قطع الكلام واستقباله والإنصات إليه لا ~~قبل ذلك، ويجوز الكلام بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة، ومن أقبل على ~~الذكر شيئا PageV01P310 # يسيرا في نفسه والإمام يخطب فلا بأس، وترك ذلك أحسن. [وأحب إلي أن ينصت ~~ويسمع] . ### | 321 - # ويجب الإنصات على من لم يسمع الإمام، مثل ما يجب على من يسمعه. ### | 322 - # ومن عطس والإمام يخطب حمد الله سرا في نفسه، ولا يشمت من عطس والإمام ~~يخطب. ### | 323 - # ولا بأس بالاحتباء والإمام يخطب، ولا يتكلم أحد في جلوس الإمام بين ~~خطبتيه. ### | 324 - # ويجلس الإمام في أول الخطبة حتى يؤذن المؤذنون على المنار، ثم يخطب ويجلس ~~في وسطها جلسة خفيفة، وكذلك سائر الخطب يجلس في أولها وفي وسطها. ### | 325 - # ولا يسلم الإمام على الناس إذا رقى المنبر. ومن شأنه أن يقول إذا فرغ من ~~خطبته: يغفر الله لنا ولكم، وإن قال: اذكروا الله يذكركم فحسن، والأول ~~أصوب. ### | 326 - # وجائز أن يتكلم الإمام في خبته لأمر أو نهي، ولا يكون لاغيا، ومن كلمه # PageV01P311 # الإمام [فرد عليه] لم يكن لاغيا. ### | 327 - # ويستحب للإمام أن يتوكأ على عصا غير عود المنبر إذا خطب. ### | 328 - # وتصلى الجمعة في رحاب المسجد وأفنية ما يليه من الحوانيت والدور التي ~~تدخل بغير إذن، وإن لم تتصل الصفوف [إذا ضاق المسجد] ، [وكان الناس يدخلون ~~حجر أزواج النبي ÷ بعد وفاته فيصلون فيها الجمعة من ضيق المسجد وهي ليست ms046 من ~~المسجد ولكنها شارعة إلى المسجد، ولم يزل الناس يصلون # PageV01P312 # فيها حتى بني المسجد] . ### | 329 - # ولا يصلى في تلك الحوانيت والدور التي [لا] تدخل بغير إذن وإن أذن أهلها، ~~ويصلى في الزقاق وإن كان فيها أرواث الدواب، وكذلك في جميع الصلوات لضيق ~~المسجد، ومن صلى يوم الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام أعاد أبدا أربعا. ### | 330 - # وإن استخلف الإمام من يصلي في المسجد الجامع [يوم الجمعة] وصلى هو الجمعة ~~في غيره فالجمعة لمن صلى في الجامع وهو تركها في موضعها. # PageV01P313 ### | 331 - # ويصلي الجمعة أهل القرية المتصلة البنيان كالروحاء وشبهها، وكذلك أهل ~~الخصوص إن كان عليهم وال أو لم يكن، وقال مرة: القرية المتصلة البنيان التي ~~فيها الأسواق يجمع أهلها، ومرة لم يذكر الأسواق. ### | 332 - # وكتب عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: أيما قرية اجتمع فيها خمسون ~~رجلا فليجمعوا الجمعة، [وروي عن النبي ÷: إذا اجتمع ثلاثون بيتا] . (1) ~~PageV01P314 ### | 333 - # ويجب إتيان الجمعة من ثلاثة أميال وزيادة يسيرة، ومن شهد العيد يومالجمعة ~~فلا يسقط عنه إتيان الجمعة وإن أذن له الإمام، ولم يأخذ مالك بإذن عثمان ~~ابن عفان - رضي الله عنه - لأهل العوالي وقال: ما بلغني عن غيره. ### | 334 - # وإذا قعد الإمام على المنبر وأذن المؤذنون حرم البيع حينئذ، ومنع منه من ~~تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه من المسلمين، فإن تبايع حينئذ اثنان تلزمهما ~~الجمعة أو أحدهما فسخ البيع، واحتج بالذمي الذي ابتاع طعاما على كيل فباعه ~~من مسلم قبل أن يكتاله، وقال: بيعه غير جائز، وإن كانا ممن لا تجب الجمعة ~~على واحد منهما لم يفسخ. ### | 335 - # ولا يمنع أهل الأسواق البيع [والشراء] يوم الجمعة إلا في الساعة ~~المذكورة، ويكره ترك العمل يوم الجمعة كفعل أهل الكتاب في السبت والأحد. # PageV01P315 ### | 336 - # فإن أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها، ولكن يستخلف من شهدها فيتم بهم، ~~وكذلك إن أحدث بعد الخطبة [أو بعدما أحرم] ، وإن استخلف من لم يشهدها فصلى ~~بهم أجزأهم، فإن مضى الإمام ولم يستخلف لم يصلوا أفذاذا ويستخلفون من يتم ms047 ~~بهم، وأحب إلي أن يقدموا من شهد الخطبة، فإن لم يشهدها أجزأهم، وإن صلوا ~~الجمعة أفذاذا أعادوا، ولو تقدم بهم رجل من تلقاء نفسه ولم يقدموه [هم ولا ~~إمامهم] أجزأهم، [والجمعة وغيرها سواء] ، وإن استخلف عليهم الإمام رجلا ~~ناسيا لجنابته أجزأتهم صلاتهم، ويعيد هو وحده، وإن كان ذاكرا لها [فسدت ~~عليهم، وإن] استخلف # PageV01P316 # عليهم كران أو مجنونا [أو عبدا] أو من لم يحرم خلفه أعادوا، لأن هذا الذي ~~لم يحرم خلفه صار وحده، ولا يجمع الجمعة واحد والقوم كأنهم أحرموا قبل ~~إمامهم، وإن خرج المستخلف من الصلاة قبل أن يعمل فيها شيئا فقدم رجلا منهم ~~أو قدموه هم لأنفسهم أجزأتهم صلاتهم ولم يعيدوا. ### | 337 - # ومن أحدث يوم الجمعة والإمام يخطب خرج بغير إذن، وإنما كان الإذن الذي ~~روي في حرب النبي عليه السلام. (1) PageV01P317 ### | 338 - # وإذا خطب الإمام ثم قدم وال غيره، ابتدأ الخطبة وإذا قصر في الخطبة أو ~~نسي فلم يتكلم إلا [بمثل] الحمد لله ونحوه، أعادوا الخطبة والصلاة، وإن كان ~~شيء له بال أجزأ. ### | 339 - # وإن جهل فصلى قبل الخطبة أعادوا الصلاة وحدها، وإذا خطب وصلى بهم الجمعة ~~أربعا عامدا أو جاهلا أعاد بهم ركعتين وأجزأته الخطبة. ### | 340 - # ومن صلى الظهر في بيته قبل صلاة الإمام يوم الجمعة وهو ممن تلزمه الجمعة ~~لم يجزه، وإنما يصلي الظهر من فاتته الجمعة. ### | 341 - # ولا جمعة على الإمام المسافر إلا أن يمر بقرية من عمله يجمع فيها فليجمع ~~بهم، فإن لم يكن يجمع فيها لصغرها [فجمع # PageV01P318 # بهم] فسدت عليه وعليهم. ### | 342 - # وإذا هرب الناس يوم الجمعة [عن الإمام] فلم يبق معه إلا الواحد والاثنان ~~فإن لم يأتوا بعد انتظاره فإنه يصلي ظهرا [أربعا] . ### | 343 - # وإذا أتى من تأخير الأئمة ما يستنكر، جمع الناس لأنفسهم إن قدروا وإلا ~~صلوا ظهرا [أربعا] وتنفلوا معهم بصلاتهم. ### | 344 - # ولا يتنفل الإمام والمأموم بعد الجمعة في المسجد، وإن تنفل المأموم فيه ~~[فواسع] . # PageV01P319 ### | 345 - # وأحب إلي أن يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة ثم ب×هل أتاك حديث ~~الغاشية%. ms048 ### | 346 - # وإذا فاتت الجمعة من تجب عليهم [فلا يجمعوا، ومن لا تجب عليهم الجمعة] ~~مصل المرضى والمسافرين وأهل السجن فجائز أن يجمعوا. ### | 347 - # وإنما كره التخطي إذا قعد الإمام على المنبر، وأما قبل ذلك فلا بأس به ~~إذا كان بين يديه فرجة، وليترفق في ذلك. ### | 348 - # ولا جمعة في أيام منى كلها بمنى، ولا يوم التروية بمنى (1) ، ولا يوم ~~عرفة بعرفة. ### | 349 - # ومن دخل مكة فأقام بها أربعة أيام، ثم حبسه كريه يوم التروية (146) حتى ~~صلى الناس الجمعة، فعليه أن يصلي الجمعة لأنه كالمقيم، فإن لم يقم أربعة ~~أيام فلا جمعة عليه، لأنه مسافر. PageV01P320 # وإذا أخر الإمام الجمعة، فإنه يصليها ما لم تغرب الشمس، إذا أدرك من ~~العصر ركعة قبل الغروب. # * * * # PageV01P321 # ما جاء في صلاة الخوف ### | 350 - # ويصلي الإمام في الخوف بالطائفة الأولى في المغرب ركعتين، ثم يتشهد ويثبت ~~قائما، ويتمون لأنفسهم ركعة بأم القرآن ويسلمون، ويصلي بالطائفة الثانية ~~ركعة، يقرأ فيها هو وهم بأم القرآن ويسلم [ولا يسلمون] ويقضون ركعتين بأم ~~القرآن وسورة في كل ركعة. ### | 351 - # ولا تصلى صلاة الخوف ركعتين إلا في السفر، فأما في الحضر والسواحل فأربع ~~ركعات بكل طائفة ركعتين. ### | 352 - # ولا يصليها مسافر بحضريين، فإن فعل صلى بكل طائفة ركعة، ويتمون صلاتهم ~~حضرية، وإن كان في القوم مسافرون وحضريون، فإن صلى بهم مسافر، صلى بكل ~~طائفة ركعة، ثم يأتي المسافرون بركعة ويسلمون، ويأتي الحضريون بثلاث، وإن ~~كان الإمام حضريا صلى بكل طائفة ركعتين وأتم كل من خلفه، كان حضريا أو ~~مسافرا. وإذا اشتد الخوف صلوا على قدر طاقتهم، # PageV01P322 # ركبانا أو مشاة، إيماءا أو غير إيماء، لقبلة أو لغيرها، ويقرءون ولا ~~إعادة عليهم إن أمنوا في الوقت. ### | 353 - # وإذا سها الإمام مع الطائفة الأولى سجدوا للسهو بعد إتمامهم، إن كان ~~نقصانا قبل السلام، وإن كان زيادة فبعد، ثم إذا صلى بالطائفة الثانية فعلى ~~حديث يزيد بن رومان الذي كان مالك يأخذ به (1) يثبت الإمام جالسا، فإذا ~~أتموا الصلاة سجد [بهم] للسهو. ### | 354 - # وأما على حديث ms049 PageV01P323 # القاسم الذي رجع إليه مالك إنما يقضون بعد سلامه، [فإن كانتا قبل السلام ~~سجدوا معه] ، وإن كانتا بعد السلام سجد هو ولم يسجدوا هم إلا بعد القضاء. # * * * # PageV01P324 # في صلاة الخسوف ### | 355 - # وصلاة الخسوف سنة لا تترك، كصلاة العيدين، ولا يجهر بالقراءة فيها إذ لا ~~خطبة فيها، ويستفتح في كل ركعة منها بالحمد [لله] . (1) ### | 356 - # وإنما تصلى من ضحوة إلى زوال الشمس، فإذا زالت [الشمس] فلا، وروى ابن وهب ~~عن مالك أنها تصلى في وقت صلاة، وإن كان بعد الزوال. ### | 357 - # ويصليها أهل الحضر والقرى والمسافرون ويجمعون، إلا أن يعجل بالمسافرين ~~السير، ويصليها المسافر وحده. وتصليها المرأة في بيتها، ولا بأس أن تخرج ~~المتجالة إليها. PageV01P325 ### | 358 - # وإن أتموا صلاتها والشمس بحالها لم يعيدوا الصلاة ولكن يدعون ومن شاء ~~تنفل. ### | 359 - # ومن أدرك الركعة الثانية من الركعة الأولى لم يقض شيئا، و [كذلك] إن أدرك ~~[الركعة] الثانية من [الركعة] الثانية، فإنما يقضي ركعة فيها ركوعان ~~وتجزئه. وإذا سها فيها الإمام سجد لسهوه، وأنكر مالك السجود في الزلازل. ### | 360 - # [ويحرم فيها الإمام فيقوم قياما طويلا نحوا من [سورة] البقرة، ثم يركع ~~ركوعا طويلا نحو قيامه (1) ، ثم يرفع فيقرأ دون القراءة الأولى ويركع دون ~~PageV01P326 # الركوع الأول ثم يرفع رأسه ثم يسجد سجدتين يوالي بينهما] . ### | 361 - # وأحب إلي أن يطيل السجود، ثم يقوم دون القيام الذي يليه ثم يركع دون ~~الركوع الذي يليه ثم يرفع فيقوم دون القيام الذي يليه [ثم يركع دون الركوع ~~الذي يليه] ، ثم يسجد كما ذكرنا ويتشهد ويسلم. ### | 362 - # ولا يجمع في خسوف القمر، ويصلون ركعتين كسائر النوافل. ### | 363 - # قال عبد العزيز: ونحن إذا كنا فرادى نصلي هذه الصلاة [في خسوف القمر] ~~لقول النبي ÷: إذا رأيتم ذلك [بها] فافزعوا إلى الصلاة. (1) # * * * PageV01P327 # صلاة الاستسقاء ### | 364 - # ويتنفل قبل الاستسقاء وبعدها في المصلى، وإنما تصلى ضحوة، ويقرأ فيها ~~بسبح ونحوها، ويجهر فيها، ولا يخرج إليها بمنبر، ولا يمنع أهل الكتاب من ~~الاستسقاء. ### | 365 - # وجائز الاستسقاء في السنة مرارا، ولا يؤمر النساء والصبيان بالخروج ~~إليها، ms050 وإن خرجوا لم يمنعوا. ولا تخرج الحيض على حال، ولا صبي لا يعقل ~~الصلاة. ### | 366 - # فإذا صلى الإمام ثم سلم [استقبل الناس بوجهه فجلس جلسة ثم قام يخطب ~~ويتوكأ على عصا ويجلس بين خطبتيه، فإذا فرغ] استقبل القبلة قائما والناس ~~جلوس، فحول ما على يمينه من ردائه على يساره، وما على يساره على يمينه، ولا ~~يقلبه فيجعل الأسفل الأعلى، ويحول الناس كذلك وهم جلوس، ثم يدعو الإمام ~~قائما والناس جلوس، ولا حد في طول ذلك، ولكنه وسط، ثم ينصرفون. وليس في ~~خطبتها تكبير، وإن أحدث [الإمام] في الخطبة تمادى. (1) # * * * PageV01P328 # في صلاة العيدين والتكبير في أيام التشريق (1) ### | 367 - # وغسل العيدين حسن، وليس كوجوبه في الجمعة، ثم يغدو من داره أو من المسجد ~~إذا طلعت الشمس، ويكبر في الطريق ويسمع نفسه ومن يليه، وفي المصلى حتى يخرج ~~الإمام فيقطع [التكبير] ، ولا يكبر إذا رجع. وتكبير العيدين سواء لا حد ~~فيه. ويخرج من طريق ويرجع من غيرها استحبابا. ### | 368 - # ويخرج الإمام في العيدين سواء بمقدار ما إذا وصل حلت الصلاة، ويكبر ~~الإمام في العيدين في خلال خطبته، ولا حد في ذلك. ### | 369 - # ولا تجب صلاة العيدين على النساء والعبيد، ولا يؤمرون بالخروج إليها، ومن ~~حضرها منهم لم ينصرف إلا بانصراف الإمام، وإذا لم يخرج النساء فما ~~PageV01P329 # عليهن واجب أن يصلين [ويستحب لهن أن يصلين] أفذاذا، ولا تؤمهن واحدة ~~[منهن] . ### | 370 - # ويقرأ في العيدين بسبح والشمس وضحاها ونحوهما، والخطبة بعد الصلاة في ~~العيدين، والاستسقاء، وأما الجمعة وعرفة، فالخطبة قبل الصلاة. ### | 371 - # ويكبر في الأولى سبعا بتكبيرة الافتتاح، وفي الثانية خمسا غير تكبيرة ~~القيام، وذلك كله قبل القراءة. ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى. (1) ### | 372 - # ومن فاتته صلاة العيدين فيستحب له أن يصليها من غير إيجاب، ومن أدرك منها ~~الجلوس كبر وجلس، ثم يقضي بعد سلام الإمام باقي التكبير والصلاة. ~~PageV01P330 ### | 373 - # وإذا صليت في المسجد جاز التنفل قبلها وبعدها، وفي المصلى لا قبل ولا ~~بعد، وإن نسي التكبير في الركعة الأولى فذكر قبل أن ms051 يركع رجع فكبر وقرأ ~~وسجد بعد السلام، وإن ذكر بعدما ركع تمادى وسجد قبل [السلام] . ### | 374 - # ويصليها أهل القرى كأهل الحضر، وإن أحدث الإمام في خطبة العيد تمادى. ### | 375 - # ويستحب الخروج فيها إلى المصلى إلا من عذر، وينحر الإمام أضحيته في ~~المصلى، ويفطر في الفطر قبل أن يخرج إلى العيد، وليس ذلك في الأضحى. ### | 376 - # وليس في تكبير أيام التشريق حد، وبلغني عن مالك - رحمه الله - أنه كان # PageV01P331 # يقول: الله أكبر، [الله أكبر، الله أكبر] ، ثلاثا. ### | 377 - # ويكبر أيام التشريق دبر خمس عشرة صلاة، أولها صلاة الظهر يوم النحر، ~~وآخرها صلاة الصبح من اليوم الرابع وهو آخر أيام التشريق، يكبر في الصبح ~~ويقطع في الظهر، ولا يكبر في أيام التشريق في غير دبر الصلوات، كذلك كان من ~~يقتدى به يفعل. (1) ### | 378 - # ومن نسي التكبير، فإن كان بالقرب رجع فكبر، وإن يعد فلا شيء عليه، وإن ~~سها عنه الإمام كبر المأموم، ومن فاته بعض الصلاة فلا يكبر حتى يقضي. ويكبر ~~أيام التشريق كل مسلم صلى في جماعة أو وحده. ### | 379 - # ويجمع بين الظهر والعصر بعرفة بعد الزوال، يبدأ الإمام بالخطبة، فإذا فرغ ~~منها جلس على المنبر، وأذن المؤذن وأقام، فإذا أقام نزل فصلى بالناس الظهر ~~ركعتين PageV01P332 # ثم أذن فقام، ثم يصلي بهم العصر ركعتين ولا يجهر بالقراءة، وكل صلاة فيها ~~خطبة يجهر فيها بالقراءة خلا هذه الصلاة، لأن خطبتها تعليم للحاج. ### | 380 - # ويتم أهل منى بمنى، وأهل عرفة بعرفة، وكل من لم يكن من أهها فليقصر ~~الصلاة بها. ### | 381 - # ولا أحب أن يكون الإمام من أهل عرفة، فإن كان منها أتم الصلاة، قال ابن ~~مسعود: ليس على المسلمين جمعة في سفرهم ولا يوم نفرهم. (1) # * * * PageV01P333 ### | (كتاب الجنائز) ### | 382 - # قال مالك: يجتهد للميت في الدعاء، وليس في ذلك حد، ولا يقرأ على الجنازة، ~~وكان أبو هريرة يتبع الجنازة من أهلها، فإذا وضعت كبر وحمد الله وصلى على ~~نبيه، ثم قال: اللهم [إنه] عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله ~~إلا ms052 أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا فزد في ~~إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. ~~(1) ### | 383 - # قال مالك - رحمه الله -: وهذا أحسن ما سمعت من الدعاء على الجنازة، وليس ~~فيه حد معلوم. (2) PageV01P335 ### | 384 - # وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقف عند وسط الرجل، وفي المرأة عند ~~منكبيها. ### | 385 - # قال مالك: ويكبر على الجنازة أربعا. مالك: ولا يرفع يديه إلا في الأولى، ~~قال عنه ابن وهب: ويعجبني أن يرفع [يديه] في الأربع. ### | 386 - # ولا بأس بحمل السرير من أي جانب [شئت] ، وإن شئت فاحمل أو فدع (1) ، وقول ~~من قال: يبدا باليمين بدعة. والمشي أمام الجنازة هو السنة (2) . وجائز أن ~~يسبق وينتظر. PageV01P336 ### | 387 - # ولا يصلي عليها في المسجد، إلا أن توضع بقربه فيصلي من في المسجد عليها ~~بصلاة الإمام، إذا ضاق خارج المسجد بأهله. وجائز الجلوس عند القبر قبل أن ~~توضع [الأرض] . (1) ### | 388 - # ويصلى على قاتل نفسه [وإثمه على نفسه، ويصلى] على أولاد الزنا كسائر ~~المسلمين. ### | 389 - # وكل من كان حده القتل فقتله الإمام أو الناس دونه، فإنه يغسل ويكفن ويصلي ~~عليه الناس دون الإمام، وكذلك [كل] محارب قتله الناس دون الإمام لأنه حده. ~~فأما من جلده الإمام في زنا فمات منه، فإن الإمام يصلي PageV01P337 # عليه. [وإذا قتل في قصاص صلى عليه الناس دون الإمام] . ### | 390 - # ومن اشترى صغيرا من العدو أو وقع في سهمه من المغنم فمات صغيرا لم يصل ~~عليه. وإن نوى به سيده الإسلام، إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه ~~عقله، وهذا إذا كان كبيرا يعرف ما أجاب إليه. ### | 391 - # ومن زوج عبده من أمته وهما نصرانيان فحدث لهما ولد فليس للسيد أن يدخل ~~الولد في الإسلام جبرا. ### | 392 - # ولا توطأ أمة من غير أهل الكتاب حتى تجيب إلى الإسلام، بأن تشهد أن لا ~~إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، [وتصلي] ، أو تجيب بأمر يعرف أنها قد ~~دخلت في الإسلام، وتستبرأ، وإن كانت من ms053 أهل الكتاب فحتى تستبرأ. # PageV01P338 ### | 393 - # والصبي إذا لم يستهل [صارخا] ، والسقط لا يرثان ولا يورثان ولا يسميان، ~~ولا يغسلان ولا يحنطان ولا يدفنان في الدور. ومن ارتد قبل البلوغ لم تؤكل ~~ذبيحته ولا يصلى عليه. ### | 394 - # ولا يصلى على يد ولا على رأس مع الرجلين، وإنما يصلى على أكثر البدن. ### | 395 - # ولا يتبع الميت بمجمرة، ولا يقلم ظفره، ولا تحلق عانته، وذلك بدعة ممن ~~فعله. ### | 396 - # ومن فاته بعض التكبير انتظر، فإذا كبر الإمام كبر معه ويقضي متتابعا، ~~وإذا # PageV01P339 # اجتمعت جنائز صلي على جميعها في موضع واحد، وإذا أتى بجنازة والإمام يصلي ~~على غيرها تمادى على الأولى ولا يدخل الثانية معها، فإذا فرغ صلى على ~~الثانية، ولو جيء بها بعد تمام الصلاة على الأولى فلا بأس بتنحية الأولى ~~والصلاة على الثانية. ### | 397 - # ومن أتى وقد فرغ الناس من الصلاة على الجنازة فلا يصلي عليها بعد ذلك، ~~ولا على القبر، وليس العمل على ما جاء من الحديث في ذلك. (1) # ويجعل الرجال والصبيان [في الصلاة] مما يلي الإمام والنساء مما يلي ~~القبلة (2) ، PageV01P340 # فإن كانوا رجالا كلهم [جعلوا واحدا خلف واحد، ثم قال مالك] واسع أن يجعل ~~بعضهم على بعض، وأفضلهم مما يلي الإمام أو صفا واحدا كلهم، ويقوم الإمام ~~وسط ذلك وكذلك النساء. ### | 398 - # ولا يصلى على أحد من أهل الأهواء، ولا يعاد مرضاهم ولا على قتلى الخوارج ~~والإباضية. (1) ### | 399 - # ولا يصلى على الشهيد في المعترك ولا يكفن، ولا يغسل، ويدفن بثيابه، ولا ~~ينزع عنه شيء لا خف ولا فروة، إلا درع أو سلاح، ويحفر له ويلحد، وإن عاش ~~بعد ذلك حياة بينة، كان كالمجروح يموت بعد أيام، يغسل ويصلى عليه، وليس ~~كحال من به رمق وهو في غمرة الموت. ولا يزاد [على] الشهيد غير ما عليه، ~~وكذلك من قتله العدو، أي قتلة كانت في معترك أو غيره. (2) ### | 400 - # وأما من قتل مظلوما أو قتله لصوص في معتركهم أو في دفعه إياهم عن حريمه ~~أو مات بغرق أو هدم، فإنه يغسل ويصلى ms054 عليه. # * * * PageV01P341 # في غسل الميت ### | 401 - # وليس في غسل الميت حد ولكن ينقى [وينظف] ويعرى للغسل، وتستر عورته ويجعل ~~الغاسل على يده خرقة ويفضي به إلى فرجه، وإن احتاج إلى أن يباشر بيده فعل، ~~ويعصر بطنه عصرا رفيقا، فإن وضئ فحسن. وأحسن ما جاء في الغسل ثلاث أو خمس ~~بماء وسدر [ويجعل] في الآخر كافورا إن تيسر. (1) ### | 402 - # ويغسل أحد الزوجين صاحبه، وإن أصاب غيره من الرجال والنساء، ويستر كل ~~واحد منهما عورة صاحبه، وإن وضعت الزوجة حملها بعد موته وقبل غسله فجائز ~~لها أن تغسله، وأم الولد في الغسل كالزوجة تغسل سيدها ويغسلها، PageV01P342 # والمطلقة واحدة لا تغسل زوجها إن مات قبل انقضاء عدتها. ### | 403 - # ومن مات في سفر لا رجال معه، ومعه نساء فيهن ذات محرم منه فلتغسله ~~ولتستره، وإن لم يكن فيهن ذات محرم منه يممن وجهه ويديه إلى المرفقين، وإن ~~ماتت امرأة مع رجال لا نساء معها، فإن كان فيهم ذو محرم منها غسلها من فوق ~~الثوب، وإن لم يكن ذو محرم يمم وجهها ويديها إلى الكوعين. ولا بأس أن يغسل ~~النساء الصبي ابن سبع سنين وشبهه. (1) ### | 404 - # ويصب الماء على المجروح والمجدور الذي يخاف أن يتزلع (2) ولا ييمم. ### | 405 - # ولا يغسل المسلم أباه الكافر، ولا يتبعه ولا يدخله قبره إلا أن يخاف أن ~~يضيع PageV01P343 # فيواريه، وكذلك الكافر بين المسلمين إذا مات، قال ربيعة: ولا يستقبل به ~~قبلتنا ولا قبلتهم. ### | 406 - # ولا بأس بالمسك والعنبر في الحنوط، ويجعل ذلك على جسده و [بين] أكفانه ~~ومواضع السجود، ولا يجعل من فوق الأكفان، قال عطاء: أحب الحنوط إلي ~~الكافور، وجائز أن يحنط المحرم، ولا يلي ذلك منه محرم. ### | 407 - # ويستحب أن يكفن في ثلاثة أثواب إذا وجد. ### | 408 - # ويعمم الميت، وتجمر (1) ثيابه، ويكره في كفن الرجال والنساء الخز (2) ، ~~والمعصفر (3) ، والحرير، ويكفن في العصب وهي الحبرة. (4) PageV01P344 ### | 409 - # والأخ أولى بالصلاة على الميت من الجد، وإنما ينظر في هذا إلى من هو أقعد ~~بالميت فهو أولى بالصلاة، والعصبة أولى بالصلاة من الزوج، ms055 والزوج أولى ~~بإنزال المرأة في قبرها من عصبتها، ومن كانت الصلاة إليه من قاض أو صاحب ~~شرطة أو وال فهو أحق بالصلاة على الميت إذا حضر من أوليائه، وكذلك كل بلدة ~~كان ذلك عندهم. ### | 410 - # وتتبع المرأة جنازة زوجها ووالدها وولدها وأخيها إذا كان يعرف أن مثلها ~~تخرج على مثله، وإن كانت شابة، ويكره أن تخرج على غير هؤلاء ممن [لا] ينكر ~~لها الخروج عليهم من قراباتها. ### | 411 - # ومن مات وليس معه إلا نساء صلين عليه أفذاذا واحدة واحدة ويكن صفوفا. # PageV01P345 ### | 412 - # ويسلم إمام الجنازة واحدة عن يمينه يسمع نفسه ومن يليه، ويسلم المأموم ~~واحدة يسمع بها نفسه فقط، وإن أسمع من يليه فلا بأس. ### | 413 - # ويكره تجصيص القبور والبناء عليها. وإذا أحدث إمام الجنازة استخلف من يتم ~~بهم باقي التكبير، فإن توضأ وأدرك بعض التكبير، كان في سعة إن شاء رجع أو ~~ترك. ### | 414 - # ويصلى عليها بعد العصر ما لم تصفر الشمس، وبعد الصبح ما لم يسفر، فإذا ~~أسفر أو اصفرت [الشمس] فلا يصلوا حينئذ إلا أن يخافوا عليها. ### | 415 - # قال مالك: وإن غابت الشمس بدءوا بما أحبوا من المغرب أو الجنازة، وقال ~~عنه ابن وهب: # PageV01P346 # [إن صلوا عليها بعد الفريضة فهو أصوب] فإن صلوا [عليها] قبل فلا بأس. # ولا يبقر على الميتة إذا كان جنينها يضطرب في بطنها. # * * * # PageV01P347 ### | (كتاب الصيام) # (1) ### | 416 - # ويحرم الأكل بطلوع الفجر المعترض في الأفق لا بالبياض الظاهر قبله، كما ~~لا يمنع [ذلك] البياض [من الأكل، فكذلك لا يمنع البياض] الباقي بعد الشفق ~~من صلاة العشاء. # ومن تسحر بعد الفجر ولا يعلم بطلوعه، أو أكل ناسيا لصومه، فإن كان ~~PageV01P349 # في تطوع فلا شيء عليه، ولا يفطر بقية يومه، فإن فعل قضاه. وإن كان في نذر ~~متتابع مثل قوله: لله علي صوم عشرة أيام متتابعات بغير عينها فنابه ذلك بعد ~~أن صام بعضها ترك الأكل في بقية يومه وقضاه ووصله بها، فإن لم يصله أو أفطر ~~باقي يومه ابتدأها، وإن نابه ذلك في أول يوم منها، ms056 فإن شاء أفطر وابتدأ ~~صومه عشرة أيام، ولا أحب له أن يفطر فإن فعل فإنما عليه عشرة أيام، أحدها ~~قضاء ذلك اليوم، وإن كانت أياما بعينها، أو كان في رمضان فليتماد على صومه ~~وعليه القضاء، وإن كان في قضاء رمضان فأحب أن يفطر يومه ذلك أفطره وقضاه، ~~وأحب إلي أن يتمه ويقضيه، وإن كان في صوم تظاهر أو قتل نفس مضى في صيامه ~~وقضى ذلك اليوم، ووصله بصيامه، فإن لم يصله ابتدأ. ### | 417 - # ومن شك في الفجر فلا يأكل، ومن أكل ثم شك أن يكون أكل قبل الفجر أو بعده ~~فليقض في رمضان، ومن ظن أن الشمس قد غربت فأكل في رمضان، ثم # PageV01P350 # طلعت [الشمس] فليقض. ### | 418 - # ومن رأى هلال رمضان وحده فليعلم الإمام لعل غيره رآه معه فتجوز شهادتهما، ~~فإن لم يره غيره رد الإمام شهادته ولزمه الصوم في [خاصة] نفسه، فإن أفطر ~~كفر مع القضاء. ### | 419 - # ولا يصام رمضان ولا يفطر منه ولا يقام الموسم إلا بشهادة رجلين حرين ~~مسلمين عدلين، ولا يقبل في ذلك شهادة واحد، وإن كان عدلا، ولا من فيه بقية ~~رق [ولا جماعة نساء] . ### | 420 - # ويقال لمن قال [يصام] بشهادة واحد، أرأيت عن أغمي آخر الشهر كيف يصنعون، ~~[أيفطرون واحدا وثلاثين، فإن أفطروا خافوا أن يكون ذلك # PageV01P351 # اليوم من رمضان] . ### | 421 - # وتكره للصائم القبلة والمباشرة، فإن قبل [امرأته] في رمضان قبلة واحدة ~~[فأنزل] فعليه القضاء والكفارة، وإن كان من المرأة مثل ذلك فعليها القضاء ~~والكفارة، وإن أكرهها فالكفارة عليه عنه وعنها، وعليها القضاء. ### | 422 - # وروى ابن وهب وأشهب عن مالك فيمن قبل امرأته أو غمزها أو باشرها في رمضان ~~لا شيء عليه إلا أن يمذي فيقضي. ### | 423 - # قال ابن القاسم: وإن جامعها دون الفرج أو باشرها فأنزل فالقضاء والكفارة، # PageV01P352 # وإن باشرها فأمذى أو أنعظ أو حرك ذلك منه وإن لم يمذ فليقض، وإن لم ينزل ~~ذلك منه منيا، ولا أنعظ، ولا حرك ذلك منه لذة فلا شيء عليه. ### | 424 - # وإن لمسها فأنزل أو عالجت ms057 ذكره بيدها حتى أنزل فأمكنها منه فليقض ويكفر، ~~وإن نظر إليها في رمضان وتابع النظر حتى أنزل فعليه القضاء والكفارة، وإن ~~لم يتابع النظر فأمنى أو أمذى فليقض فقط. ### | 425 - # وتكره الحقنة والسعوط (1) للصائم، فإن احتقن في فرض أو واجب بشيء يصل إلى ~~جوفه فليقض ولا يكفر. ### | 426 - # ولا يكتحل أو يصب في أذنيه دهنا إلا أن يعلم أنه لا يصل إلى حلقه، فإن ~~PageV01P353 # اكتحل بإثمد، أو صبر، أو غيره، أو صب في أذنه الدهن لوجع به أو غيره، ~~فوصل ذلك إلى حلقه، فليتماد في صومه، ولا يفطر بقية يومه، وعليه القضاء، ~~ولا يكفر إن كان في رمضان [وإن لم يصل إلى حلقه فلا شيء عليه] ، وقاله ~~أشهب. ### | 427 - # وإن قطر في إحليله دهنا أو استدخل فتائل أو داوى جائفة بدواء مائع أو غير ~~مائع فلا شيء عليه. ### | 428 - # وإنما تكره [له] الحجامة لموضع التغرير، فإن احتجم وسلم فلا شيء عليه، ~~ويكره له ذوق الملح والطعام ومضغه، وإن لم يدخل جوفه، ومضغ العلك أو يداوي ~~[الحفر في فيه] ويمج الدواء أو يلمس الأوتار بفيه أو يمضغها. # PageV01P354 ### | 429 - # وإن ابتلع فلقة حبة بين أسنانه مع ريقه، أو دخل حلقه ذباب أو ذرعه القيء ~~في رمضان فلا شيء عليه في ذلك. ### | 430 - # وإن استقاء فقاء فعليه القضاء، وقال أشهب: إن كان صومه تطوعا فاستقاء ~~فليفطر ويقض، وإن لم يفطر فلا بد من القضاء، وإن كان صومه واجبا فليتمه ~~ويقض. ### | 431 - # ولا بأس أن يغتسل الصائم ويتمضمض من عطش أو حر، فإن تمضمض لذلك أو لوضوء ~~صلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في الفرض والواجب لا في التطوع، ولا كفارة ~~عليه، ولا بأس بالسواك أول النهار وآخره بعود يابس، وإن بله بالماء، وأما ~~الرطب فمكروه. ### | 432 - # مالك: والصوم في السفر أحب إلي لمن قوي عليه، فإن أصبح في السفر صائما في ~~رمضان ثم أفطر لعذر فعليه القضاء فقط، وإن تعمد الفطر لغير عذر # PageV01P355 # فليكفر مع القضاء، وقال المخزومي وابن كنانة: لا يكفر. وقاله ms058 أشهب: إن ~~تأول. ### | 433 - # مالك وأشهب: وإن أفطر بعد دخوله إلى أهله نهارا فعليه القضاء والكفارة، ~~مالك: كان فطره أول النهار أو آخره. أشهب: ولا يعذر أحد في هذا. # مالك: وإن أصبح في الحضر صائما [في] رمضان وهو يريد سفرا فلا يفطر ذلك ~~اليوم قبل خروجه، ولا أحب له أن يفطر بعد خروجه، فإن أفطر بعد أن سافر لزمه ~~القضاء فقط، وقال المخزومي وابن كنانة: يلزمه القضاء والكفارة. # PageV01P356 ### | 434 - # ومن أصبح في الحضر صائما متطوعا، ثم سافر فأفطر، أو أفطر قبل خروجه، أو ~~صام تطوعا في السفر ثم أفطر، فإن كان لعذر فلا قضاء عليه وإلا فليقض، ومن ~~علم أنه يدخل بيته من سفره أول النهار فليصبح صائما، فإن لم يفعل وبيت ~~الفطر ثم دخل قبل طلوع الشمس فلا يجزيه الصوم في بقية يومه وإن نواه، وعليه ~~قضاؤه، ولا يكره له الأكل [في] بقية يومه، وله أن يطأ امرأته إن وجدها كما ~~طهرت. ### | 435 - # ومن اصبح مفطرا ولم يأكل أو أكل ثم علم في أول النهار أو آخره أنه أول ~~يوم من رمضان فليكف عن الأكل بقية يومه ويقضيه، ثم إن أكل بعد علمه بذلك لم ~~يكفر إلا أن يفطره منتهكا وهو يعلم ما يلزم المفطر عامدا فليكفر. ### | 436 - # وإن أصبح فيه صائما متطوعا ثم علم انه أول يوم من رمضان لم يجزه وعليه ~~قضاؤه. ### | 437 - # ولا ينبغي صيام يوم الشك. (1) PageV01P357 ### | 438 - # ومن أصبح يوم الفطر أو [يوم] الأضحى صائما ثم علم أنه لا يجوز صومهما ~~فأفطر فلا قضاء عليه. ### | 439 - # ومن أصبح صائما ينوي به قضاء يوم عليه من رمضان، ثم ذكر أول النهار أنه ~~كان قضاه، فلا يفطر وليتم صومه. أشهب: لا أحب له أن يفطر فإن فعل فلا قضاء ~~عليه، كمن شك في الظهر فأخذ يصلي ثم ذكر أنه قد صلى، فلينصرف على شفع أحب ~~إلي، وإن قطع فلا شيء عليه. ### | 440 - # مالك: ويكره أن يعمل في صوم التطوع ما يكره في صوم الفريضة. ### | 441 - # ومن التبست ms059 عليه الشهور في جار الحرب فصام شهرا ينوي به رمضان، فإن كان ~~قبل رمضان لم يجزه، وغن كان بعده أجزأه، وإن صامه تطوعا فإذا هو رمضان لم ~~يجزه من رمضان وقضاه. ### | 442 - # ولا بأس أن يتعمد أن يصبح في رمضان جنبا. وغن حاضت امرأة أو طهرت في ~~رمضان وقد مضى بعض النهار فلتفطر يومها ذلك، فإن رأت الطهر # PageV01P358 # قبل الفجر واغتسلت بعده صامت وأجزأها، وإن لم تر الطهر إلا بعد الفجر ~~فلتأكل يومها، وغن أصبحت فشكت أطهرت قبل الفجر أم بعده فلتصم يومها ذلك ~~ولتقضه. ### | 443 - # ومن أغمي عليه قبل الفجر في رمضان فأفاق بعد الفجر بقليل أو كثير لم يجزه ~~ذلك اليوم، ولو كان نائما أجزأه، وإن نام نهاره كله، فإن كان ذلك إغماء ~~لمرض لم يجزه، وإن أغمي عليه وقد مضى أكثر النهار، أو أغمي عليه بعد الفجر ~~فأفاق نصف النهار أجزأه ولا شيء عليه، وإن أفاق بعد أيام لم يجزه صوم يوم ~~إفاقته، لأن من لم يبيت الصوم فلا صوم له، وإن أغمي عليه قبل طلوع الشمس ~~فأفاق عند الغروب، لم يجزه صومه، # PageV01P359 # أشهب: هذا استحسان، ولو اجتزئ به ما عنف. ### | 444 - # ومن بلغ وهو مجنون مطبق فمكث سنين ثم أفاق قضى الصوم ولا يقضي الصلاة. ### | 445 - # ومن أكل أو شرب أو جامع في رمضان ناسيا فعليه القضاء بلا كفارة، وإن ظن ~~[أن] ذلك يفسد صومه فتعمد الأكل باقيه أو امرأة رأت [الطهر] ليلا في رمضان ~~فلم تغتسل حتى أصبحت فظنت أنه لا صوم لمن لم يغتسل قبل الفجر فأكلت أو ~~مسافر قدم على أهله ليلا فظن أن من لم يدخل نهارا قبل أن يمسي أن صومه لا ~~يجزيه، وأن له أن يفطر، أو عبد بعثه سيده في رمضان يرعى غنما له على مسيرة ~~ميلين أو ثلاثة فظن أن ذلك سفر فافطر فليس على هؤلاء إلا القضاء بلا كفارة. ### | 446 - # ابن القاسم: وما رأيت مالكا يجعل الكفارة في شيء من هذا الوجه على # PageV01P360 # التأويل إلا امرأة قالت: ms060 اليوم أحيض، وكان ذلك يوم حيضتها، فأفطرت أول ~~نهارها وحاضت في آخره، والذي يأكل في رمضان متعمدا في أول نهاره، ثم يمرض ~~في آخره مرضا لا يقدر معه على الصوم، فقال: عليهما القضاء والكفارة. وقاله ~~المخزومي. ### | 447 - # ولا يؤمر الصبيان بالصيام حتى تحيض الجارية ويحتلم الغلام، بخلاف الصلاة. ### | 448 - # ومن أكره، أو كان نائما، فصب في حلقه ماء في رمضان، أو نذر أو ظهار أو في ~~صيام كفارة القتل، أو في صيام متتابع، أو جومعت نائمة في رمضان، فالقضاء في ~~ذلك كله يجزئ بلا كفارة، ويصل القضاء في ذلك بما كان من الصوم متتابعا، وإن ~~كان في صوم تطوع فلا قضاء عليه. ### | 449 - # وإذا خافت المرضع على ولدها، فإن قبل غيرها وقدرت أن تستأجر له، أو له ~~مال فلتستأجر له، ولتصم، وغن لم يقبل غيرها أفطرت وقضت، وتطعم لكل يوم ~~أفطرته مدا (1) لكل مسكين. PageV01P361 ### | 450 - # مالك: والحامل [إذا خافت على ولدها] تفطر وتقضي [إذا صحت] ولا إطعام ~~عليها، لأنها مريضة، ولو كانت صحيحة فخافت أن تطرح ولدها إذا صامت فلتفطر ~~ولا إطعام عليها. وقال عنه ابن وهب: إن الحامل تفطر وتطعم، قال أشهب: هذا ~~استحباب من غير إيجاب. ### | 451 - # قال القاسم وسالم: من أدركه الكبر فضعف عن صوم رمضان فلا فدية عليه. # PageV01P362 ### | 452 - # وإذا علمت المرأة أن زوجها يحتاج إليها فلا تتطوع بالصيام إلا بإذنه. ### | 453 - # وجائز أن يقضى رمضان في العشر (1) ، ولا يقضى في أيام التشريق، ولا يصام ~~يوم الفطر ولا يوم النحر، وأما اليومان اللذان بعد يوم النحر فلا يصومهما ~~إلا المتمتع الذي لا يجد الهدي، ولا يصومهما من نذر [صوم] ذي الحجة، أو كان ~~عليه صوم واجب، ولا يقضي فيهما رمضان أو غيره، واليوم الآخر من أيام ~~التشريق يصومه من نذره، أو نذر [صوم] ذي الحجة، ولا يقضي فيه رمضان أو ~~غيره. ويبتدئ فيه صيام من ظهار، أو قتل نفس أو شبه هذا، إلا أن يكون قد صام ~~قبل ذلك فمرض ثم صح في أيام النحر فلا ms061 يصمها، وليصم هذا اليوم الرابع [و] ~~يصله بصومه. ### | 454 - # ومن أفطر لمرض أو سفر ثم تمادى به [المرض أو السفر] إلى رمضان آخر ~~PageV01P363 # فليصم هذا الداخل ثم يقضي الأول، وليس عليه إذا قضى الأول إطعام، وإن صح ~~أو قدم [من سفره] قبل دخول رمضان الثاني بأيام أقل من شهر أو شهرين فلم ~~يصمها فعليه عدتها أمدادا يفرقها إذا أخذ في القضاء أو بعده، فإن لم يخرج ~~ذلك [حتى] مات وأوصى أن يطعم عنه فذلك في ثلثه. ### | 455 - # ولا يجزئ أن يعطي لكل مسكين أكثر من مد، ويبدأ على الوصايا، والزكاة تبدأ ~~على هذا إذا أوصى بها، وعلى العتق وغيره إلا المدبر في الصحة، قيل: فالعتق ~~في الظهار، وقتل النفس [إن] أوصى بها مع هذا الطعام بأيهما يبدأ؟، قال: ~~العتق في الظهار، وقتل النفس، يبدآن على كفارة الأيمان، وإن لم يوص بإخراج ~~هذا الطعام لم يلزمه ورثته إلا أن يشاءوا، كالزكاة تجب عليه فلا يوصي بها، ~~فإن أوصى بإخراج هذا [الطعام] وبإخراج طعام عليه من نذر بدئ # PageV01P364 # بالطعام لقضاء رمضان لأنه أكد، وكذلك من عليه صوم هدي وقضاء رمضان بدأ ~~[بصوم الهدي] إلا أن يرهقه رمضان فيقضي رمضان ثم يصوم الهدي بعد ذلك. ### | 456 - # وما ذكر الله تعالى في كتابه من [صيام] الشهور فمتتابع، ويستحب أن يتابع ~~قضاء رمضان وصيام الجزاء والمتعة وكفارة اليمين، وصيام ثلاثة أيام في الحج، ~~فإن فرقه أجزأه، [وإن صام يوم التروية ويوم عرفة ويوما من آخر أيام التشريق ~~أجزأه] . ### | 457 - # ومن أسلم في رمضان فليصم باقيه ولا قضاء عليه لما تقدم منه، ويستحب له أن ~~يقضي اليوم الذي أسلم فيه. (1) ### | 458 - # ومن نذر صوم أيام أو شهور غير معينة فليصم عدد ذلك، إن شاء تابعه أو ~~فرقه، إلا أن ينويه متتابعا، وغن نذر صوم شهور بغير عينها متتابعة [أو غير ~~PageV01P365 # متتابعة] فله أن يصومها للأهلة أو لغير الأهلة، فإن صامها للأهلة فكان ~~الشهر تسعة وعشرين يوما أجزأه، ومن صام لغير الأهلة أكمله ثلاثين، وإن صام ~~بعض ms062 شهر، ثم صام بعد ذلك إن شاء للأهلة، ثم يكمل الشهر الأول بثلاثين يوما، ~~إلا أن ينذر شهورا بعينها متتابعات فيصومها بأعيانها. # وإن نذر صوم سنة غير معينة صام اثني عشر شهرا ليس فيها رمضان ولا يوم ~~الفطر ولا أيام النحر [فما صام من الأشهر فعلى الأهلة، وما أفطر بفيه] منها ~~لعذر أتمه ثلاثين، وإن كانت سنة بعينها صامها وأفطر منها يوم الفطر وأيام ~~الذبح] ويصوم آخر أيام التشريق. # PageV01P366 ### | 459 - # مالك: ولا قضاء عليه فيها ولا في رمضان، إلا أن ينوي قضاء ذلك كمن نذر ~~صلاة يوم بعينه فليصل في الأوقات الجائزة فيها الصلاة، ولا يصلي في الساعات ~~التي لا يصلى فيها ولا شيء عليه فيها ولا قضاء. ### | 460 - # ثم سئل مالك: عمن نذر صوم ذي الحجة، فقال: يقضي أيام الذبح إلا أن يكون ~~نوى إلا يقضيها. قال ابن القاسم: الأول أحب إلي. وما أفطر من السنة المعينة ~~لعذر فلا قضاء عليه، وإن كان لغير عذر قضاه. ### | 461 - # وإن أفطر منها شهرا لغير عذر فكان تسعة وعشرين يوما قضى عدد أيامه. ### | 462 - # ومن نذر صوم شهر بعينه فمرضه لم يقضه، وإن أفطره متعمدا قضى عدد أيامه ~~متتابعا أحب إلي، وإن فرقه أجزأه، وإن أفطر منه يوما قضاه إلا أن يكون ~~[أفطره] لمرض. ### | 463 - # ومن نذر صوم شهر بغير عينه متتابعا فصام منه عشرة أيام، ثم أفطر يوما من ~~غير # PageV01P367 # عذر ابتدأ الصوم ولا يبني [عليه] . ### | 464 - # ومن قال: لله علي صوم غد، فأفطره فلا كفارة يمين عليه، لأنه جعل لنذره ~~مخرجا وعليه قضاؤه، ومن نذر صوم كل خميس يأتي لزمه، فإن أفطر خميسا متعمدا ~~قضاه، وكره مالك أن ينذر صوم يوم مؤقت. ### | 465 - # ومن نذر صوم يوم قدوم فلان، فقدم ليلا صام صبيحة تلك الليلة، وإن قدم ~~نهارا ونية الناذر الفطر، فلا قضاء عليه، ومن نذر صوم يوم قدومه أبدا فقدم ~~يوم الاثنين صام كل يوم اثنين فيما يستقبل. ومن نذر صوم غد فإذا هو يوم ~~الفطر أو الأضحى وقد ms063 علم به أو لا، فلا يصومه، ولا قضاء عليه فيه. ### | 466 - # وإن نذرت امرأة صوم سنة ثمانين فلا تقضي أيام حيضتها لأن الحيضة كالمرض، ~~ولو مرضت السنة كلها لم يكن عليها قضاء، وكذلك إن نذرت صوم يوم # PageV01P368 # الاثنين والخميس ما بقيت فحاضت فيهما أو مرضت فلا قضاء عليها. وأما ~~السفر، فقال مالك: لا أدري ما هو، قال ابن القاسم: وكأنه أحب أن تقضي. ### | 467 - # وإن نذرت صيام غد فحاضت قبله أو نذرت صيام أيام حيضتها، فلا قضاء عليها ~~[لأن الحبس جاء من غيرها] . ### | 468 - # ومغيب الحشفة (1) يفسد الصوم والحج، ويوجب الغسل والحد، [ويوجب الكفارة ~~والصداق، ويحصن المبتوتة] . ### | 469 - # ولا يعرف مالك في الكفارة غير الطعام، ولا عنق ولا صوم، ويطعم في الكفارة ~~ستين مسكينا مدا مدا بمد النبي ÷، ولا يجزيه أن يطعم ثلاثين مسكينا مدين ~~مدين. PageV01P369 ### | 470 - # وإن أكره امرأته في نهار رمضان [فوطئها] فعليهما القضاء، وعليه عنه وعنها ~~الكفارة، فإن أكرهها في الحج فجامعها فليحجها ويهدي عنها، فإن وطئها في ~~رمضان أياما، فعليه لكل يوم كفارة، وعليها مثل ذلك، عن طاوعته، وإن أكرهها ~~فذلك كله عليه، وعليها هي القضاء، وإن وطئها في يوم مرتين فعليه كفارة ~~واحدة، فإن طاوعته في الوطئ أول النهار ثم حاضت في آخره فلا بد لها من ~~الكفارة [والقضاء] . (1) ### | 471 - # مالك: ومن أصبح ينوي الفطر في رمضان فلم يأكل ولم يشرب حتى غابت الشمس أو ~~مضى أكثر النهار فعليه القضاء [والكفارة] . قلت لابن القاسم [فإن نوى الفطر ~~في رمضان يومه كله إلا أنه لم يأكل ولم يشرب؟ قال: قد قال مالك في ذلك ~~شيئا] لا أدري هل أوجب عليه القضاء مع PageV01P370 # الكفارة أو لا، [قال ابن القاسم:] وأحب إلي أن يكفر [مع القضاء، ولو أصبح ~~ينوي الفطر في رمضان فلم يأكل ولم يشرب ثم] نوى الصوم قبل طلوع الشمس وترك ~~الأكل وأتم صومه لم يجزه [صوم] ذلك اليوم، وبلغني عن مالك [أنه قال: إن ~~عليه القضاء والكفارة، وهو رأيي] . وقال أشهب: عليه القضاء، ولا كفارة ms064 ~~عليه. # PageV01P371 ### | 472 - # وإن حاضت جارية أو احتلم غلام في رمضان فأفطر بقيته، أو أفطر فيه السفيه ~~البالغ فعلى كل واحد منهما كفارة لكل يوم أفطر مع القضاء. (1) ### | 473 - # ومن صام رمضان قضاء لرمضان قبله أجزأه وعليه قضاء الآخر. ### | 474 - # ومن نذر مشيا فخرج ينوي نذره وحجة الفريضة أجزأه لنذره، وعليه قضاء ~~الفريضة، لأنه حين أشرك بينهما كان أولاهما بالقضاء أوجبهما عند الله، [وقد ~~روى بعض العلماء أن ذلك الحج يجزيه لفريضته وعليه النذر] . (20) # * * * PageV01P372 # في قيام رمضان ### | 475 - # وقيام الرجل [في رمضان] في بيته أحب إلي لمن قوي عليه. ولا يؤم أحد ~~بإجارة (1) في قيام رمضان ولا في الفريضة. ### | 476 - # وقيام رمضان تسع وثلاثون ركعة، يوتر منها بثلاث، وقد أمر عمر بن عبد ~~العزيز القراء [أن يقوموا بذلك] ، يقرءون في كل ركعة بعشر PageV01P373 # آيات. ### | 477 - # مالك: وليس ختم القرآن لسنة لقيام رمضان. ربيعة: ولو أمهم رجل بسورة حتى ~~ينقضي الشهر لأجزأهم. ### | 478 - # وكره مالك للقراء أن يقرأ أحدهم في غير الموضع الذي انتهى إليه صاحبه، ~~وقال: يقرأ الثاني من حيث انتهى الأول. ولا يقرأ بالألحان في الصلاة، وعظم ~~مالك الكراهية فيه. والأمر في رمضان الصلاة، وليس بالقصص بالدعاء. ### | 479 - # ولا بأس أن يؤم [الناس] في المصحف في رمضان في النافلة، وأكرهه في # PageV01P374 # الفريضة، وإن ابتدأ الإمام بغير مصحف وبين يديه مصحف منشور فلا ينبغي إذا ~~شك في حرف أن ينظر فيه، ولكن يتم صلاته ثم ينظر. ### | 480 - # ولم يكن الأمير يصلي القيام [خلف القارئ] فيما خلا مأموما، ولو فعل ذلك ~~جاز، وقال ربيعة: لا يفعل ذلك إلا أن يأتي فيؤم بالناس. ### | 481 - # وجائز التنفل بين الترويحتين لمن يتم الركعتين ويسلم، فأما من يقف يقرأ ~~وينتظرهم حتى يدخل معهم بإحرامه الأول أو بإحداث إحرام فلا يعجبني. ### | 482 - # ولا يقنت في رمضان، [لا] في أوله ولا في آخره [ولا في غيره] [ولا في ~~الوتر. والوتر آخر الليل أحب غلي لمن قوي # PageV01P375 # عليه] ، ويفصل الإمام بين الشفع والوتر بتسليم، ومن صلى خلف من لا ms065 يفصل ~~بينهما بسلام فليتبعه. قال مالك: قد كنت أنا أصلي معهم فإذا جاء الوتر ~~انصرفت ولم أوتر. (1) # * * * PageV01P376 ### | (كتاب الاعتكاف) # (1) ### | 483 - # ولا اعتكاف إلا بصوم، فإن أفطر يوما ناسيا فليقضه واصلا باعتكافه، وإن ~~أفطر عامدا، أو جامع في ليل أو نهار ناسيا، أو قبل أو باشر أو لامس فسد ~~اعتكافه وابتدأ. وإن حاضت معتكفة فخرجت فوطئها زوجها فسد اعتكافها، قاله ~~ابن المسيب وغيره. # ومن أصابه [في معتكفه] مرض لا يستطيع الصوم معه، أو جن، أو أغمي عليه ~~فليخرج، فإذا صح، فليبن على اعتكافه، ويصل ذلك، فإن لم يصله استأنف. ~~PageV01P377 ### | 484 - # وإذا صامت امرأة شهرين في قتل نفس فحاضت فيهما بنت إذا طهرت ولا تؤخر. ### | 485 - # وإذا صح المريض المعتكف، أو طهرت الحائض [في بعض النهار] ، رجعا تلك ~~الساعة إلى معتكفهما وبنيا على ما تقدم، فإن أخرا ذلك ابتدءا الاعتكاف. ### | 486 - # ومن اعتكف بعض العشر الأواخر ثم مرض فخرج ثم صح قبل الفطر بيوم فليرجع ~~إلى معتكفه فيبني، ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه، [ويخرج] فإذا مضى يوم ~~الفطر عاد على معتكفه. وقال ابن نافع عن مالك: يشهد العيد مع الناس # PageV01P378 # ويرجع إلى المسجد ذلك اليوم لا إلى بيته ولا يعتد به. ### | 487 - # ويخرج المعتكف لغسل الجمعة أو الجنابة، ولا ينتظر غسل ثوبه وتجفيفه، ~~ويستحب له أن يتخذ ثوبا غير ثوبه ليأخذه ويدع ثوبه إذا أصابته جنابة. (1) ### | 488 - # مالك: ولا بأس أن يخرج [المعتكف] فيشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه ذلك، ~~ثم قال: لا أرى ذلك، وأحب إلي أن لا يدخل معتكقه حتى يفرغ من حوائجه. وقال ~~عنه ابن نافع: لا يخرج لشراء طعام ولا غيره، ولا يدخل حتى يعد ما يصلحه، ~~ولا يعتكف إلا من كان مكفيا حتى لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، فإن اعتكف غير ~~مكفي، جاز أن يخرج لشراء طعامه ولا يقف مع أحد يحدثه. قال ابن القاسم: ولا ~~يمكث بعد قضاء حاجته شيئا. ### | 489 - # وإن خرج يطلب حدا له، أو دينا، أو أخرج فيما عليه من حد، ms066 أو دين فسد ~~اعتكافه، وقال ابن نافع عن مالك: إن أخرجه قاض لخصومة أو غيرها PageV01P379 # كارها فأحب إلي أن يبتدئ اعتكافه، وإن بنى أجزأه، ولا ينبغي له إخراجه ~~حتى يتم، إلا أن يتبين له أنه إنما اعتكف لواذا فيرى رأيه. ### | 490 - # وليس لأحد أن يشترط في الاعتكاف ما بغير سنته، قال ابن شهاب: وإن شرط أن ~~يطلع قريته اليوم واليومين فشرطه باطل. ### | 491 - # ويقبل المعتكف على شأنه، ولا يعرض لغيره مما يشغل به نفسه. وإن سكر ليلا ~~وصحا قبل الفجر، قال ابن شهاب: أو أحدث ذنبا مما نهي عنه فسد اعتكافه ~~[وابتدأ] . ### | 492 - # مالك: ولا يعجبني أن يصلي على جنازة وهو في المسجد، قال عنه ابن نافع وإن ~~انتهى إليه زحام المصلين عليها. ولا يعود مريضا معه في المسجد إلا أن # PageV01P380 # يصلي إلى جنبه فلا بأس أن يسلم عليه، ولا يقوم ليعزي أو يهنئ أو ليعقد ~~نكاحا في المسجد إلا أن يغشاه ذلك في مجلسه فلا بأس به. ولا بأس أن يتطيب ~~وينكح وينكح. (1) ### | 493 - # قال مالك: ولا يشتغل في مجالس العلم، قيل له: أفيكتب العلم في المسجد؟، ~~فكره ذلك، قال ابن نافع: في الكتاب إلا أن يكون الشيء الخفيف، وقال ابن ~~وهب: وسئل مالك: أيجلس مجالس العلماء ويكتب العلم؟، فقال: لا يفعل إلا ~~الشيء الخفيف، والترك أحب إلي. ### | 494 - # قال ابن القاسم: ولا بأس أن يشتري ويبيع الشيء الخفيف من عيشه الذي لا ~~يشغله. ### | 495 - # ولا يأخذ من شعره وأظفاره، ولا يدخل إليه في ذلك حجام وإن جمعه وألقاه، ~~وإنما كره ذلك لحرمة المسجد، ويعتكف في عجز المسجد، ولا باس أن يعتكف في ~~رحابه. وكره مالك للمؤذن المعتكف أن يرقى على ظهر المسجد، واختلف قوله في ~~صعوده المنار، فمرة قال: لا، ومرة قال: نعم، وجل قوله فيه الكراهية، وذلك ~~رأيي. PageV01P381 ### | 496 - # ومن قال إن فعلت كذا وكذا فعلي اعتكاف شهر إن شاء الله لزمه إن فعل، ولا ~~ثنيا له في ذلك، ولا في طلاق أو عتق أو صدقة أو ms067 مشي إلا اليمين بالله فقط. ~~وإن قال: إن كنت دخلت دار فلان فعلي اعتكاف شهر، ثم ذكر أنه دخلها لزمه ~~الاعتكاف. ### | 497 - # ومن أذن لعبده أو امرأته في الاعتكاف، فليس له قطعه [عليهما] إذا دخلا ~~فيه. ### | 498 - # وإن نذر عبد عكوفا فمنعه سيده كان ذلك عليه إن عتق، وكذلك # PageV01P382 # المشي والصدقة [إذا نذر ذلك، فلسيده منعه، فإن عتق يوما ما لزمه ما نذر ~~من مشي أو صدقة] إن بقي ماله ذلك بيده ولو أذن له السيد وهو رقيق ففعل ذلك ~~أجزأه. ### | 499 - # وإن نذر مكاتب اعتكافا يسيرا لا ضرر فيه على سيده فليس له منعه، وإن كان ~~ذلك كثيرا يشغله ويضر بسيده فله منعه، إذ قد يعجز في اعتكافه فلا يقدر ~~السيد أن يخرجه منه. ### | 500 - # وتعتكف المرأة في مسجد الجماعة، ولا يعجبني أن تعتكف في مسجد بيتها، وإن ~~طلقها زوجها أو مات عنها لم تخرج حتى تتم # PageV01P383 # اعتكافها، ثم تتم باقي العدة في بيتها، قال ربيعة: وإن حاضت في العدة قبل ~~أن ينقضي اعتكافها خرجت، فإذا طهرت رجعت لتمام اعتكافها، فإن سبق الطلاق ~~الاعتكاف فلا تعتكف حتى تحل. ### | 501 - # والذي يجب به الاعتكاف أن يدخل معتكفه وينوي أياما، فما نوى من ذلك لزمه، ~~وإن نذر أياما يعتكفها لزمته. ### | 502 - # والجوار كالاعتكاف إلا من جاور نهارا بمكة، وانقلب ليلا إلى أهله فلا # PageV01P384 # صوم عليه ولا يلزمه بدخوله ونيته حتى ينذره بلفظه [يعني إلا اليوم الأول ~~فإنه يلزمه بالنية والدخول] ، وجوار مكة أمر يتقرب به إلى الله تعالى ~~كالرباط والصيام، ومن نذر [جوار مسجد مثل] جوار مكة لزمه ذلك في أي البلدان ~~كان، إذا كان ساكنا في ذلك البلد، ومن نذر صوما بموضع يتقرب بإتيانه إلى ~~الله عز وجل لزمه ذلك فيه، وليأته وإن كان من أهل مكة والمدينة. # PageV01P385 ### | 503 - # ويعتكف أهل السواحل والثغور فيها، [يريد في مساجدها] ، إن كان زمان أمن ~~لكثرة الجيوش أو لغير ذلك، وأما في زمان الخوف فلا، [مالك] : ومن اعتكف ~~منهم في أمن ثم نزل الخوف ms068 خرج، فإذا أمن ابتدأ [ثم قال: يبني] . ### | 504 - # ومن نذر اعتكافا فمات ولم يفعله، وأوصى أن يطعم عنه، فليطعم [عنه] عدد ~~الأيام مدا لكل مسكين، ولو نذره وهو مريض لا يستطيع الصوم ثم مات قبل صحته ~~فأوصى بالإطعام إن لزمه فلا شيء عليه. ### | 505 - # قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه قال: أقل مدة الاعتكاف يوم وليلة، ~~فسألته عنه فأنكره، وقال: أقله عشرة أيام وبه أقول. (1) ### | 506 - # ومن نذر اعتكاف يوم أو PageV01P386 # ليلة لزمه اعتكاف يوم وليلة. ### | 507 - # ومن نذر عكوف شهر أو ثلاثين يوما فلا يفرق ذلك وليعتكف ليله ونهاره. ### | 508 - # ومن نذر اعتكاف شعبان أو حج عام بعينه فمرضه فلا شيء عليه، وإن فرط فعليه ~~القضاء، وإن نذرت امرأة اعتكاف شعبان فحاضت فيه فإنها تصل القضاء بما ~~اعتكفت قبل ذلك، فإن لم تصل ابتدأت. ### | 509 - # ومن نذر اعتكاف أيام التشريق كمن نذر صومها، يلزمه اليوم الرابع منها، ~~وإن نذر اعتكاف أيام النحر فلا شيء عليه، إذ لا يحل صومها. ### | 510 - # ومن نذر عكوف شهر بمسجد الفسطاط فاعتكفه بمكة أجزأه، ولا يخرج # PageV01P387 # إلى مسجد الفسطاط وليعتكف بموضعه، ولا يجب الخروج إلا إلى مكة والمدينة ~~وإيلياء (1) ، وإن نذر الاعتكاف شهر بمسجد الرسول ÷ لم يجزه اعتكافه في ~~مسجد الفسطاط، وإن نذر اعتكافا أو صلاة في مسجد الرسول ÷ فليأته [للحديث ~~الذي جاء] . (2) ### | 511 - # ولا يأتي المعتكف حاجة، ولا يخرج إليها، ولا يعين أحدا إلا أن يخرج إلى ~~PageV01P388 # حاجة الإنسان، ولا يكون معتكفا حتى يجتنب عيادة المريض والصلاة على ~~الجنازة واتباعها وغير ذلك مما يجتنبه المعتكف، قال ابن نافع عن مالك: فإن ~~شهد جنازة، أو عاد مريضا، أو أحدث سفرا، صنع ذلك متعمدا، وجب عليه ~~الابتداء، ولا ينفعه إن اشترط ذلك عند دخوله. ### | 512 - # ولا باس أن يعتكف من لا تلزمه الجمع في أي مسجد شاء، فأما من تلزمه فلا ~~يعتكف إلا في [المسجد] الجامع، ولا يبيت إلا في المسجد الذي اعتكف فيه إلا ~~أن يكون خباؤه في بعض رحابه. ### | 513 - # ولا يشتغل ms069 بشيء من التجارات ولا بأس أن يأمر من يكفيه أمر ضيعته وضيعة ~~أهله ومصلحته وبيع ماله أمرا خفيفا لا يشغله. ### | 514 - # مالك: ولم يبلغني أن أحدا من السلف اعتكف إلا أبا بكر بن # PageV01P389 # عبد الرحمن [بن الحارث بن هشام] ، وليس بحرام، ولا أراهم تركوه إلا # PageV01P390 # لشدته [عليهم] لأن ليله ونهاره سواء. ### | 515 - # وأكره أن يخرج لحاجة الإنسان في بيته للذريعة إلى النظر إلى أهله، والشغل ~~بضيعته وليتخذ لذلك موضعا يقرب منه في غير بيته، فأما الغريب فيخرج لذلك ~~حيث تيسر عليه ولا يتباعد. ابن شهاب: ولا بأس أن يذهب المعتكف لحاجته تحت ~~سقف بيته. ### | 516 - # ومن اعتكف العشر الأواخر من رمضان دخل معتكفه حين تغرب الشمس من ليلة ~~إحدى وعشرين فيصلي [فيه] المغرب ثم يقيم، فإذا كان يوم الفطر فلا يخرج إلى ~~بيته يلبس ثيابه، ولكن يؤتى بها المسجد فيلبس، ثم يخرج منه يشهد العيد، ~~ويرجع من المصلى إلى أهله، وإنما يرجع إلى أهله حين يمسي من آخر # PageV01P391 # اعتكافه من اعتكف وسط الشهر. ### | 517 - # وجائز أن تأتيه زوجته في المسجد فتأكل معه وتحدثه وتصلح رأسه ما لم يلتذ ~~بشيء منها في ليل أو نهار، وجائز أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر، قال ابن ~~نافع: وإن كان حكما فلا يحكم إلا فيما خف. قال ابن نافع عن مالك: وإن خرج ~~لحاجة الإنسان فلقيه ولده فقبله، أو شرب ماء وهو قائم، فما أحب له ذلك، ~~وأرجو أن يكون في سعة. ### | 518 - # [مالك] : ولا يأكل أو يشرب إلا في المسجد أو في رحابه، وأكره أن يخرج منه ~~ويأكل بين يدي بابه، ولا يأكل أو يقيل فوق ظهر المسجد، [قال عنه ابن وهب] : ~~وأكره أن يقيم الصلاة مع المؤذنين، لأنه يمشي وذلك عمل، [وقال عنه ابن ~~نافع] : ولا يمشي إلى ناس في المسجد ليصلح بينهم، أو ليعقد نكاحا لنفسه أو ~~لغيره، وإن كان ذلك في مجلسه ولا بأس به إذا كان خفيفا. (1) # * * * PageV01P392 # ما جاء في ليلة القدر ### | 519 - # قال النبي عليه السلام: ms070 "التمسوا ليلة القدر في التاسعة والسابعة ~~والخامسة". (1) # قال مالك: أرى - والله أعلم - أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ~~ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين. # قال ابن المسيب: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها. # * * * # "تم كتاب الاعتكاف بحمد الله وعونه # يتلوه كتاب الزكاة بحول الله وقوته" # * * * PageV01P393 ### | (كتاب الزكاة (1) الأول) ### | 520 - # ولا زكاة في أقل من خمس أواق من الفضة (2) ، وأوقية الفضة أربعون درهما، ~~فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، وليس في أقل من عشرين دينارا زكاة، ~~وفي العشرين [دينارا] نصف دينار (3) ، وما زاد على ذلك، قل أو كثر، أخرج ~~منه ربع عشره. ### | 521 - # ومن له مائة درهم وعشرة دنانير، أو مائة درهم وعشرة دراهم وتسعة دنانير ~~فعليه الزكاة، ويخرج ربع [عشر] كل PageV01P395 # صنف منها، ومن له مائة درهم وتسعة دنانير قيمتها مائة درهم فلا زكاة ~~عليه. وصرف الزكاة عشرة دراهم بدينار. ### | 522 - # ويجمع بين الفضة والذهب في الزكاة كما يجمع زكاة الماشية، الضأن إلى ~~المعز، والجواميس إلى البقر، والبخت إلى العراب وهي في البيع أصناف مختلفة. # ومن له تبر مكسور ودنانير ودراهم وزن جميع ذلك عشرون دينارا # PageV01P396 # زكاة، ويخرج ربع عشر كل صنف، وله أن يخرج في الزكاة عن الدنانير ورقا ~~بقيمتها، وقال في باب بعد هذا: ويخرج عن الورق ورقا أو قيمة ذلك ذهبا. ### | 523 - # ومن تجر بعشرة دنانير وصارت عشرين زكاها لتمام حول الأصل. وحول ربح المال ~~حول أصله، كان الأصل نصابا أم لا، كولادة الماشية. # قال ابن القاسم: وإذا مضى لعشرة دنانير عنده حول وأنفق خمسة، ثم اشترى ~~بالخمسة الأخرى سلعة فباعها بخمسة عشر فلا شيء عليه حتى يبيعها بعشرين، وإن ~~كانت النفقة بعد الشراء وباع السلعة بعد ذلك بستة أو أقل أو # PageV01P397 # أكثر بخمسة عشر زكى عن عشرين. # وقال المغيرة وغيره: عليه الزكاة، [أنفق] قبل الشراء أو بعده، وإن لم يتم ~~حول العشرة حتى اشترى منها السلعة ثم باعها فلا يزكي حتى يبيع بعشرين، كانت ~~النفقة قبل الشراء أو بعد. ### | 524 - # ومن ms071 باع عشرة دنانير بعد حولها بمائتي درهم زكاها حينئذ، ولم يؤخر كمن ~~باع ثلاثين ضانية حلوبا بعد الحول قبل مجيء الساعي بأربعين من المعز، وهي ~~من غير ذوات الدر أو باع عشرين جاموسا بثلاثين من البقر أو # PageV01P398 # باع أربعة من البخت بخمس من الإبل العراب، فإن الساعي يأخذ منها الزكاة ~~إذا قدم. ### | 525 - # وإذا تم حول عشرين دينارا عنده فلم يزكها حتى ابتاع بها سلعة فباعها ~~لتمام حول ثان بأربعين زكى العام الأول نصف دينار، وزكى تسعة وثلاثين ~~[دينارا] ، ونصفا لعامه هذا، إلا أن يكون عنده عرض يساوي نصف دينار، فيزكي ~~عن عامه هذا أربعين. وإن باعها قبل تمام حول ثان بثلاثين، زكى نصف دينار عن ~~السنة الأولى ثم استقبل بتسعة وعشرين ونصف حولا من يوم حل حول العشرين. ### | 526 - # ومن اشترى بمال حل حوله ولم يزكه خادما فمات، أو فرط فيه حتى ضاع فعليه ~~الزكاة، وإن لم يفرط حتى ضاع كله أو بقي منه تسعة عشر دينارا فلا زكاة ~~عليه. # * * * # PageV01P399 # زكاة الحلي ### | 527 - # ولا زكاة فيما اتخذه النساء من الحلي ليكرينه أو ليلبسنه، ولا فيما اتخذه ~~الرجل منه للباس أهله وخدمه، والأصل [له] ، ولا فيما انكسر [منه] فحبسه ~~لإصلاحه. (1) ### | 528 - # وما ورث الرجل من الحلي فحبسه ينوي به التجارة، أو لعله يحتاج إليه في ~~المستقبل، ولم يحبسه للباس، فليزك وزنه كل عام، إن كان فيه ما يزكى، أو كان ~~عنده من الذهب والورق ما تتم به الزكاة، وليس في حلية السيف والمصحف ~~والخاتم زكاة. ### | 529 - # ومن اشترى حليا للتجارة وفيه الذهب والفضة والياقوت والزبرجد PageV01P400 # واللؤلؤ فحال حوله وهو غير مدبر زكى وزن الذهب والورق، ولا يزك الحجارة ~~حتى يبيع. ### | 530 - # وإن كان مدبرا زكى قيمة الحجارة في شهره الذي يقوم فيه ويزكي وزن الذهب ~~والفضة ولا يقومه. ### | 531 - # وروى ابن القاسم وعلي وابن نافع [أيضا] : إذا اشترى رجل حليا أو ورثه ~~فحبسه للبيع كلما احتاج باع، أو لتجارة [زكاه] . # وروى أشهب معهم فيمن اشترى حليا للتجارة وهو مربوط بالحجارة ms072 ولا يستطيع ~~نزعه، فلا زكاة عليه حتى يبيعه، وإن لم يكن مربوطا فهو كالعين يزكيه # PageV01P401 # كل عام. # وقال أشهب وابن نافع في روايتهما: إنه كالعرض يشتري للتجارة، فالمدبر ~~يقوم جميعه، وغير المدبر لا يزكيه حتى يبيع فيزكي ثمنه لعام واحد. # وإن ابتاع مدبر آنية ذهب زكى وزنها لتمام الحول لا قيمتها وإن كثرت، فإن ~~كان وزنها لا تجب فيه الزكاة وحال عليه عنده حول ولا مال له غيره، فلا زكاة ~~عليه فيه إلا أن يبيعه بعد الحول بما يجب فيه الزكاة فيزكي الثمن مكانه. # PageV01P402 ### | 532 - # وليس على عبد أو من فيه بقية رق زكاة في عين ولا حرث ولا ماشية ولا فيما ~~يدير للتجارة، ولا في شيء من الأشياء، ولا على السيد [أن يزكي] عنه، ولا ~~يزكي ما معه من مال حتى يحول عليه الحول [وهو] في يديه من يوم عتق، ولا ~~زكاة على السيد فيما قبض منه إلا بعد حول من يوم قبضه. ### | 533 - # وتجب الزكاة على الصبيان واليتامى والمجانين في العين والحرث والماشية ~~وفيما يديرون للتجارة. (1) ### | 534 - # ومن اشترى نوعا من التجارة مثل الحنطة في وقتها ينتظر بها الأسواق وليس ~~بمدبر PageV01P403 # فبارت عليه وأقامت أحوالا فلا زكاة عليه فيها حتى يبيع فيزكي زكاة واحدة. ### | 535 - # علي عن مالك: وكذلك من له دين تجب فيه الزكاة فقبضه بعد سنين فليس عليه ~~فيه إلا زكاة واحدة، ولو كانا يزكيان لأخرج عن العرض عرضا، وعن الدين دينا، ~~لأن السنة أن تخرج صدقة كل مال منه، وإنما قال النبي ÷: "الزكاة في العين ~~والحرث والماشية" (1) ، فليس في العرض شيء حتى يصير عينا. ### | 536 - # ومن كانت عنده دابة للتجارة فاستهلكها رجل فأخذ منه بقيمتها سلعة، فغن ~~[كان] نوى بها التجارة زكى ثمنها ساعة يبيعها إن كان مضى لأصل ثمن الدابة ~~حول من يوم زكاه، وإن نوى بها القنية (2) فلا PageV01P404 # شيء عليه، وإن باعها، [حتى يحول الحول على ثمنه] من يوم باعها، وإن أخذ ~~في قيمتها عينا زكاه ساعة يقبضه إن كان حال على الأصل ms073 حول [وهو ثمن الدابة ~~المستهلكة] ، فإن لم يمض له حول ثم اشترى به سلعة ينوي بها التجارة فهي ~~للتجارة، فإن نوى بها القنية فهي للقنية، ولا زكاة عليه في ثمنها إن باعها ~~إلا بعد حول من يوم يقبضه. ### | 537 - # ومن باع سلعة عنده للتجارة بعد حول بمائة دينار فليزكها إذا قبضها مكانه، ~~فإن أخذ بالمائة قبل قبضها ثوبا قيمته عشرة دنانير فلا شيء عليه في الثوب ~~حتى يبيعه، فإن باعه بعشرة دنانير فلا شيء عليه إلا أن يكون له مال قد جرت ~~فيه الزكاة إذا أضافه إلى العشرة كانت فيهما الزكاة، وإن باعه بعشرين أخرج # PageV01P405 # نصف دينار. ### | 538 - # ومن اشترى عبدا للتجارة فكاتبه فاقتضى منه مالا ثم عجز أو ارتجع من مفلس ~~سلعته أو أخذ من غريمه عبدا في دينه أو ابتاع دارا للتجارة فاغتلها ثم ~~باعها، فإن ذلك كله يرجع إلى أصلح للتجارة. ### | 540 - # ومن اكترى أرضا واشترى طعاما فزرعه فيها للتجارة، اخرج زكاته يوم حصاده، ~~فإذا تم له عنده حول من يوم أدى زكاة حصاده قومه، إن كان مدبرا وله مال عين ~~سواه، وإن لم يسكن مدبرا فلا تقويم عليه، فإذا باعه بعد حول زكى الثمن، وإن ~~باعه قبل حول من يوم أدى زكاته تربص، فإذا تم له حول وهو في يديه وفيه ما ~~تجب فيه الزكاة زكى، وإن اكنزاها وزرعها بطعامه أو كانت [الأرض] له فزرعها ~~للتجارة زكى الزرع إذا حصده العشر أو نصفه، ولا زكاة عليه في # PageV01P406 # ثمن الحب إذا باعه، إلا بعد حول من يوم يقبضه. ### | 541 - # ومن ابتاع عرضا للتجارة ثم اقتناه سقطت عنه زكاة التجارة. ### | 542 - # والمدبر الذي لا يكاد يجتمع ماله كله عينا كالحناط (1) ، والبزاز (2) ، ~~والذي يجهز الأمتعة إلى البلدان فليجعل لنفسه من السنة شهرا يقوم فيه عروضه ~~التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما معه من عين وماله ومن دين يرتجى قضاؤه، وكذلك ~~إن تأخر بيع عروضه وقبض دينه عاما آخر فليزكه أيضا. ### | 543 - # ويقوم [رقاب] النخل إذا ابتاعها للتجارة، ولا يقوم ms074 الثمرة لأن فيها زكاة ~~PageV01P407 # الخرص ولأنها غلة كخراج الدار، وغلة العبد وصوف الغنم ولبنها وذلك كله ~~فائدة وإن كان رقابها للتجارة، ولا يقوم مالا يرتجيه من دينه [كان دينه ~~عرضا أو غيره، وإنما يقوم ما يرتجيه من ذلك] . ### | 544 - # وإن كان غير مدبر فلا زكاة في عرض حتى يبيعه، ولا في دين حتى يقبضه. # وإن نض للمدبر (1) في السنة درهم واحد في وسطها أو في طرفيها قوم عروضه ~~لتمامها وزكى، وإن لم ينض له شيء في سنته فلا تقويم عليه، ثم إن نض له شيء ~~بعد ذلك، وإن قل، قوم وزكى، وكان من يومئذ حوله وألغى الوقت الأول. # * * * PageV01P408 # في زكاة الدين ### | 545 - # ومن حال حول على مال عنده فلم يزكه حتى أقرضه ثم قبضه بعد سنين زكاه ~~لعامين. ### | 546 - # ومن له على رجل دين من قرض أو بيع مضى له حول فاقتضى منه مالا زكاة فيه ~~في مرة أو مرارا، فلا يزكيه حتى يجتمع ما [تجب] فيه الزكاة فيزكيه يومئذ، ~~ثم يزكي قليل ما يقتضي بعد ذلك وكثيره أنفق الذي زكى أو أبقاه. # PageV01P409 # [وإن كانت عنده مائة دينار مضى لها حول فلم يفرط في زكاتها حتى ضاعت إلا ~~تسعة عشر دينارا، لم يكن عليه فيها زكاة] ، وإن كان معه عشرون دينارا لم ~~يتم حولها فاقتضى من دينه أقل من عشرين، لم يزك شيئا من المالين حتى يتم ~~حول العشرين، فإذا حل زكاها وما كان اقتضى جميعا، ولو لم يقبض من دينه شيئا ~~حتى زكى العشرين لتمام حولها ثم تلفت أو بقيت، زكى قليل ما يقتضي من دينه ~~وكثيره، ولو تلفت العشرون قبل حولها لم يزك ما يقتضي من دينه حتى يتم عشرين ~~دينارا، لأن العشرين كانت [له] فائدة من غير الدين، وقد كان ملكه للدين قبل ~~الفائدة. ### | 547 - # ومن أفاد مائة دينار فأقرض منها خمسين أو ابتاع بها سلعة فباعها بدين إلى ~~أجل، فإن بقيت الخمسون الأخرى بيده حتى يتم حولها فزكاها ثم أنفقها أو ~~أبقاها، فليزك قليل ما يقتضي ms075 بعد ذلك وكثيره، ولو تلفت الخمسون قبل حولها ~~أو أنفقها فلا يزك ما يقتضي من دينه حتى يتم ما اقتضى عشرين دينارا، إلا أن ~~يقتضي من دينه عشرة دنانير وعنده عشرة أخرى وقد مضى لها حول، فليزك جميع ~~ذلك # PageV01P410 # إلا أن يكون [قد زكى ما عنده فلا يزك غير العشرة التي اقتضاها] ، وإذا لم ~~يكن عنده مال غير العشرة التي اقتضاها فأنفقها ثم اقتضى عشرة أخرى بعدها ~~زكى عن عشرين، لأنهما مال واحد تم له حول، ثم يزكي قليل ما يقتضي بعد ذلك ~~وكثيره ولو درهم واحد. ### | 548 - # ولو بقي معه من الخمسين ما لا تجب فيه الزكاة حتى تم حوله فأنفقه أو ~~أبقاه فإنه إذا اقتضى تمام عشرين زكى عن عشرين ثم عن قليل ما يقتضي وكثيره، ~~ولو أنفقه قبل الحول أو اقتضى من دينه شيئا قبل حوله فأنفقه، لم يضف ما ~~يقتضي بعد الحول إلى ذلك، ولا يزكي حتى يقبض عشرين مبتدأة. ### | 549 - # ومن له دين على ملئ يقدر على أخذه منه، أو على مفلس لا يقدر على أخذه ~~منه، فأخذه بعد أعوام فإنما عليه زكاة عام واحد. # PageV01P411 # ومن تطوع بإخراج زكاة عن دينه قبل قبضه وعن عرض قبل بيعه وقد تم حولهما ~~لم يجزه وليتطوع في غير هذا. # * * * # PageV01P412 # باب جامع في الفائدة والغلة والاقتضاء ### | 550 - # ومن أفاد خمسة دنانير ثم أفاد قبل تمام حولها بيوم من غير ربحها ما فيه ~~الزكاة، أو ما يكون مع الأول فيه الزكاة، فحول المالين من يوم أفاد آخر ~~الفائدتين، فإن كان الأول فيه الزكاة والثاني مما فيه الزكاة أم لا، فكل ~~مال على حوله ما دام في جملتها ما تجب فيه الزكاة، فإن رجعا إلى ما لا زكاة ~~فيه إذا جمعا بطل وقتاهما ورجعا كمال واحد لا زكاة فيه، ثم إن أفاد من ~~غيرهما [ما يتم به معهما ما] فيه الزكاة استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد ~~المال الثالث، ولم تجر في بقية المال الأول أو الآخر أو فيهما فصار فيهما ms076 ~~مع ما ربح فيهما أو في أحدهما قدر ما تجب فيه الزكاة إذا اجتمعا رجع كل مال ~~على حوله. # وإذا أفاد خمسة دنانير ثم أفاد بعد ستة أشهر خمسة أخرى فتجر في الخمسة ~~الأولى فصارت بربحها عشرين زكى كل فائدة لحولها، وإن تجر في الخمسة الثانية # PageV01P413 # قبل تمام حولها فربح فيها خمسة عشر دينارا فأكثر أضاف الخمسة الأولى إلى ~~حول الثانية. # وإن أفاد عشرة دنانير فأقرضها ثم أفاد خمسين فحل حولها فزكاها ثم أتلفها ~~ثم اقتضى العشرة أو دينارا منها زكى ما اقتضى. ### | 551 - # وإذا زكى غير المدبر ماله فلينظر إلى ما كان له قبل أن يفيد هذا المال ~~الذي زكاه من الديون التي على الناس، وما بيده مما لا تجب فيه الزكاة، فما ~~كان بيده ناضا زكاه مع هذا، وما كان من دين أخره فإذا قبضه أو درهما منه ~~زكاه. # ومن أفاد ما تجب فيه الزكاة ثم أفاد بعد ستة أشهر ما لا زكاة فيه فزكى ~~الأول لحوله ثم أنفقه قبل حول الثاني، فإذا حل حول الثاني لم يزكه إلا أن ~~يكون عنده مال أفاده معه أو قبله وبعد الأول وهو بيده لم يتلفه، وفي هذا ~~الأوسط # PageV01P414 # مع المال الثالث ما فيه الزكاة فليزكهما لحول أحدهما، وإن لم يكن في جملة ~~ذلك ما فيه الزكاة لم تلزمه زكاة. # ثم إن أفاد مالا رابعا فيه مع ما بيده ما فيه الزكاة فليزك جميع ما بيده ~~لتمام حول المال الرابع إلا هن يكون فيه مال قد زكاه على حوله قبل أن تجب ~~الزكاة في الفائدة الأخرى فلا يزكيه ثانية إذ لا يزكى مال واحد مرتين في ~~حول. # ومن أفاد عشرين دينارا ثم بعد أشهر أفاد عشرة فزكى العشرين لحولها فنقصت ~~فإن حل حول العشرة والعشرون كما هي أو بقي منها عشرة دنانير فأكثر زكى كل ~~مال على حوله. ### | 552 - # ومن أقرض رجلا مائة دينار، فأقامت عنده أحوالا، ثم أفاد عشرة دنانير فلا ~~يزكيها لتمام حولها، لأنه لا يدري أيقبض من دينه ms077 شيئا أم لا، فإن أنفق ~~العشرة بعد حولها، أو أبقاها ثم اقتضى من دينه عشرة زكاها مع العشرة ~~الفائدة، ويصير # PageV01P415 # حولهما واحدا من يوم زكاهما ثم يزكي قليل ما يقتضي [بعد ذلك] من دينه ~~وكثيره ويصير حول ما اقتضى من يوم يزكيه. ### | 553 - # [ومن] كاتب عبده على دنانير أو غنم أو بقر فقبضها منه بعد حول فلا يزكيها ~~حتى تقيم عنده حولا بعد قبضها. # ومن أفاد مالا عينا من دية أو هبة أو صدقة [أو ميراث] فقبضه بعد أحوال ~~فليستقبل به حولا بعد قبضه ثم يزكيه لعام واحد، وإن كانت عروضا أفادها بما ~~ذكرنا، أو اشتراها للقنية، دارا كانت أو غيرها، فقبضها ثم باعها بعد أعوام ~~فمطل بالثمن سنين، فلا زكاة عليه فيها ولا في ثمنها حتى يقبض الثمن، ثم ~~يستقبل به حولا من يوم قبضه ويزكيه لعام واحد. ### | 554 - # ولو أسلف ناضا كان معه أو باع سلعة عنده للتجارة فمطل بالثمن سنين ثم # PageV01P416 # قبضه زكاه مكانه زكاة واحدة. # ومن كان له على رجل دين له أخوال وهو قادر على أخذه منه فوهبه له فلا ~~زكاة [فيه] على ربه ولا على الموهوب له حتى يتم له عنده حول من يوم وهب له، ~~وهذا إذا لم يكن للموهوب له مال غيره، فإما إن كان له عرض سواه فعليه زكاته ~~وهب له أم لا. [وقال غيره: عليه زكاته إذا وهب له، كان له مال أو لم يكن] . ### | 555 - # وما ورث الرجل من السلع فنوى بها التجارة، لم تكن بنيته # PageV01P417 # للتجارة ولا زكاة عليه فيه حتى يبيعه ويستقبل بثمنه حولا بعد قبضه، وإن ~~ورث حليا مصوغا فنوى به التجارة، وزكى وزنه لتمام حوله، وإن نوى به القنية ~~لم يزكه، وإن ورث آنية ذهب أو فضة أو وهبت له فليزك وزنها لا قيمتها، نوى ~~بها التجارة أو القنية، إذ ليست مما أبيح اتخاذه. ### | 556 - # وغلة الدور والدواب والرقيق فائدة وإن ابتيعت الغلة. وإجارة الأجير فائدة ~~يستقبل بها حولا بعد القبض، وكذلك ما فضل بيد ms078 المكاتب بعد عتقه لا يزكيه ~~إلا بعد حول بعد عتقه. ### | 557 - # وتستقبل المرأة بصداقها حولا من يوم تقبضه كان عينا أو ماشية مضمونة، وإن # PageV01P418 # قبضته بعد أحوال لأنه فائدة، وضمانه كان من الزوج، فأما [إن كان] ماشية ~~بعينها أو نخلا بعينها فاثمرت فزكاتها عليها أتى الحول وهي عند الزوج أو ~~عندها، لأن ضمانها [كان] منها، ولو قبضت ذلك بعد حول زكته مكانها ولم ~~تؤخره. ### | 558 - # وإذا باع القاضي دارا لقوم ورثوها، ووقف ثمنها حتى يقسم بينهم، ثم قبضوه ~~بعد أعوام، فلا زكاة عليهم فيه إلا بعد حول من يوم قبضوه. # وكذلك من ورث مالا بمكان بعيد فقبضه بعد سنين، فليستقبل به حولا بعد ~~قبضه، وإن بعث في طلبه رسولا بأجر أو بغير أجر فليحسب له حولا من يوم يقبضه ~~رسوله فيزكيه، وإن لم يكن يصل إليه بعد. # وكذلك الوصي يقبض للأصاغر عينا أو ثمن عرض باعه لهم، فليزك ذلك العين ~~لحول من يوم قبضه الوصي، وإن كان الورثة صغارا وكبارا لم يكن قبض الوصي ~~قيضا للصغار ولا للكبار حتى يقتسموا، فليستقبل الكبار # PageV01P419 # [بحصتهم] حولا بعد قبضه، ويستقبل الوصي للصغار بحصتهم حولا من يوم القسم، ~~وأما من ورث ماشية تجب فيها الزكاة، أو نخلا فأثمرت وهي في يدي وصي أو ~~غيره، فإن الساعي يأخذ صدقتها كل عام علم الوارث بها أم لا، بخلاف العين. ### | 559 - # وصوف الغنم إذا اشتراها للتجارة فجزها، ولبنها وسمنها فائدة يستقبل بثمنه ~~حولا بعد قبضه، وكذلك كراء المساكن والعبيد إذا ابتاعهم للتجارة. ### | 560 - # وإن ابتاع نخلا للتجارة فأثمرت ثم جذها فأدى منها الصدقة ثم باع الأصل، ~~فليزك ثمنه إذا قبضه لتمام حول من يوم زكى الثمن الذي ابتاعه به، وإن باع ~~الثمرة فهي فائدة يستقبل بثمنها حولا بعد قبضه فيصير حول الثمرة على # PageV01P420 # حدة، وحول الأصل على حدة. # * * * # PageV01P421 # في زكاة المديان (1) ### | 561 - # ومن معه مال حل حوله وعليه دين فليجعل دينه في عروضه وداره وسرجه وخاتمه ~~وسلاحه، وفي كل ما يبيعه عليه الإمام في دينه، والإمام يبيع ms079 عليه إذا فلس ~~عروضه كلها إلا ما لا بد له [منه] من ثياب جسده ويترك له ما يعيش به [هو] ~~وأهله الأيام، ويبيع عليه ثوبي جمعته إن كانت لهما قيمة، فإن لم يكن لهما ~~تلك القيمة فلا. ### | 562 - # ويجعل دينه في قيمة رقاب مدبره، وفي قيمة كتابة المكاتبين تقوم الكتابة ~~بعرض ثم يقوم العرض بعين، فإن بقي عليه بعد ذلك [شيء من دينه جعله فيما ~~بيده من العين، فإن بقي له بعد ذلك] عشرون دينارا فصاعدا زكى، وإلا لم يزك ~~شيئا، ويجعل الدين الذي عليه فيما له من دين، إن كان يرتجيه وإلا فلا، ولا ~~PageV01P422 # يجعل دينه في قيمة عبده الآبق، لأن بيعه لا يجوز. ### | 563 - # ويسقط زكاته مهر امرأته، وزكاة فرط فيها من حرث أو ماشية أو عين، وكذلك ~~إن كان عليه إجارة أجراء عملوا له قبل الحول [أو كراء إبل وجب عليه قبل ~~الحول] فإنه يسقطها كما يسقط الدين. ### | 564 - # وتحاص المرأة بمهرها الغرماء في الموت والفلس، وتسقط زكاة العين نفقة ~~الزوجة، كانت بقضية أو بغير قضية، ويلزمه ما أنفقت على نفسها في يسره، كان ~~حاضرا أو غائبا ما أنفقت من عندها أو تسلفت، وإن كان معسرا لم يضمن لها ما ~~أنفقت. ### | 565 - # ولا تسقط الزكاة ما يجب للأبوين والولد الصغير من النفقة إذ لا تجب # PageV01P423 # لهم حتى يبتغوها، وإن أنفقوا ثم طلبوا لم يلزمه ما أنفقوا وإن كان موسرا، ~~وإن فرض القاضي للأبوين نفقة معلومة فلم يأخذاها شهرا فحل الحول وهي عليه ~~لم تسقط عنه الزكاة بذلك، وأشهب يسقطها لنفقتهما إن كان بقضية، ويجعل الولد ~~كالزوجة، ويعد الولد والزوجة بما تسلفا في يسره من النفقة، وتسقط عنه ~~الزكاة [بذلك] كان بقضية أو بغير قضية، لأن نفقة الولد لم تسقط عن الأب ~~المليء [مذ كانوا] حتى يبلغوا، ونفقة الأبوين كانت ساقطة عنه، وإنما تلزمه ~~بالقضاء. # * * * # PageV01P424 # في زكاة القراض (1) ### | 567 - # ولا بأس بالقراض على أن على رب المال أو العامل زكاة الربح، ولا يجوز ~~اشتراط زكاة المال على العامل ms080 [ويجوز اشتراط زكاة الربح خاصة عليه] . ### | 568 - # ويجوز في المساقاة اشتراط الزكاة على رب الأصل. # ولا يزكي العامل ما بيده [من القراض] ، وإن أقام أحوالا حتى ينبض المال ~~ويحضر ربه ويقتسماه. ### | 569 - # وإذا عمل بالمال سنة ثم اقتسما فكان في المال ما وجب لرب المال بربحه ما ~~فيه الزكاة، فالزكاة عليهما، كان في حظ العامل ما فيه الزكاة أم لا، وغن ~~سقطت الزكاة عن رب المال لدين عليه فلا زكاة على العامل في حصته، وإن نابه ~~ما فيه PageV01P425 # الزكاة، فإن كان على العامل وحده دين يغترق [فيه] ربحه فلا زكاة عليه إلا ~~أن يكون عنده عرض يجعل دينه فيه. ### | 570 - # والعامل في المساقاة إذا نابه في حصته من الثمرة أقل من خمسة أوسق زكاه. ### | 571 - # وإذا عمل المقارض بالمال أقل من حول ثم اقتسما [وفيما نابه ما فيه ~~الزكاة] فزكى رب المال لتمام حوله فلا يزكي العامل ربحه حتى يحول حوله من ~~يوم اقتسما، ولو كان رب المال عبدا مأذونا له لم يزك العامل، وإن عمل حولا ~~ونابه ما فيه الزكاة، وليأتنف بحصته حولا. # * * * # PageV01P426 # في أخذ الزكاة من تجار المسلمين ### | 572 - # وتؤخذ من تجار المسلمين الزكاة تجروا ببلادهم أو بغيرها، ويسألهم الإمام ~~إذا كان عدلا عما عندهم من ناض، وإن لم يتجروا، ولا يبعث في ذلك أحدا، ~~وإنما ذلك على أمانة الناس، إلا أن يعلم الإمام أن أحدا لا يؤدي زكاته ~~فيأخذها منه كرها ولا ينصب لهذا المكس (1) أحدا. ### | 573 - # ومن تجر من المسلمين من بلد إلى بلد لم يؤخذ منه الزكاة [في السنة] إلا ~~مرة واحدة بخلاف أهل الذمة في هذا، ومن تجر ومن لم يتجر إنما عليه الزكاة ~~في كل سنة مرة. ### | 574 - # ومن خرج من مصر إلى المدينة بتجارة فلا يقوم عليه ما في يديه لتؤخذ منه ~~الزكاة، ولكن إذا باع أدى الزكاة، ولا يقوم أيضا على أهل الذمة ولكن إذا ~~PageV01P427 # باعوا أخذ منهم العشر. ### | 575 - # ومن قدم بتجارة من المسلمين فقال: هذا الذي معي مضاربة أو ms081 بضاعة أو علي ~~دين، أو لم يحل على ما عندي حول، صدق ولم يحلف. ### | 576 - # وإذا تجر الذمي من أعلى بلده على أسفله ولم يخرج إلى غيره لم يؤخذ منه ~~شيء، ولا يؤخذ منه [زكاة] عين أو حرث أو ماشية إلا الجزية صغارا لهم. ### | 577 - # وإن خرج من بلده إلى غيرها من بلاد المسلمين تاجرا، ومعه بز أو غيره، فلا ~~يؤخذ منه شيء حتى يبيع فيؤخذ منه عشر الثمن، باع بأقل من مائتي درهم أو # PageV01P428 # أكثر، وكذلك لو قدم مائة مرة في السنة، ولا تكتب لهم براءة إلى الحول كما ~~تكتب للمسلمين، ثم إن اشترى [بالثمن شيئا] بعد ذلك وباع فلا شيء عليه، وإن ~~لم يبع متاعه ورجع به إلى بلده، أو إلى بلد آخر فذلك له، ولا يؤخذ منه شيء، ~~وإن قدم بعين فاشترى به سلعة أخذ منه عشر السلعة مكانه، فإن باعها بعد ذلك ~~وأقام سنين يبيع ويشتري ثم أراد السير إلى بلده أم لا فلا شيء عليه. ### | 578 - # وإن أكرى ذمي إبله من الشام إلى المدينة فلا شيء عليه، وإن أكراها ~~بالمدينة راجعا إلى الشام أخذ منه عشر الكراء بالمدينة. وإذا تجر عبيد أهل ~~الذمة أخذ منهم العشر مثل ساداتهم. ### | 579 - # وأهل الحرب إذا نزلوا بتجارة أخذ منهم ما صولحوا عليه، وقاله ابن نافع، # PageV01P429 # وروى علي بن زياد: أن عليهم العشر. (1) ### | 580 - # وتؤخذ الجزية ممن دان بغير الإسلام، ولا تضاعف الجزية على [نصارى] بني ~~تغلب ولا غيرهم، ولا جزية على نصراني أعتقه مسلم، فإن أعتقه PageV01P430 # ذمي كانت عليه. ### | 581 - # ومن أسلم منهم وعليه جزية سنين، أو أسلم أهل حصن بعد أن صولحوا على هدنة ~~يؤدونها سنين فقد أسقط ذلك عنهم الإسلام، والمال الذي هودنوا عليه مثل ~~الجزية. # وإذا أسلم أحد من أهل الصلح سقطت الجزية عنه وعن أرضه، وكانت أرضه # PageV01P431 # له، وإن كان من أهل العنوة لم يكن له أرضه ولا ماله ولا داره، وأسقطت عنه ~~الجزية. ### | 582 - # وإذا غلب خوارج على بلد أعواما فلم يؤدوا زكاة ms082 فليأخذهم الإمام إن ظهر ~~عليهم بزكاة ما تقدم للحرث والماشية وغيرها، قال أشهب: إلا أن يقولوا قد ~~أدينا ما قبلنا فلا يأخذهم إلا بزكاة عام ظهوره لأنهم متأولون بخلاف ~~الهارب. ولا ينبغي إخراج زكاة شيء من عين أو حرث أو ماشية قبل وجوبه إلا أن # PageV01P432 # قبل الحول بيسير فيجزيه، ولا يجزيه فيما بهد، ويستحب له أن لا يفعل حتى ~~يحول الحول. ### | 583 - # وإن عجل زكاة الماشية لعامين لم يجزه، وأخذه المصدق بزكاة ما يجد عنده، ~~وإذا كان الإمام يعدل لم يسع لأحد أن يفرق زكاة ماله الناض ولا غيره، ~~وليدفعه إلى الإمام، وأما زكاة الماشية وما أنبتت الأرض فإن الإمام يبعث في ~~ذلك. ### | 584 - # وإذا غلب خوارج على بلد فأخذوا من الناس الزكاة والجزية لم تؤخذ منهم ~~ثانية وأجزأتهم. # PageV01P433 ### | 585 - # مالك: ومن حل عليه حول بغير بلده زكى عن ما معه، وعن ما خلف ببلده، وكذلك ~~إن خلف ماله كله ببلده [فليستلف وليؤد] إلا أن يخاف الحاجة ولا يجد سلفا ~~فليؤخر إلى بلده، وإن وجد من يسلفه فليخرج زكاته أحب إلي، وقد كان يقول: ~~يقسم في بلده. وقال أشهب: إذا كان ماله ببلده، وكان يقسم ببلده عاجلا عند ~~حلوله وشبه ذلك فلا يقسمها في سفره وقسمته ذلك في بلده أفضل إلا أن يكون ~~بموضع هو به في سفره حاجة مفدحة، فليزكه هناك أحب إلي إذا كان يجد ذلك، إلا ~~أن يخشى أن تؤدى عنه زكاته ببلده فليس ذلك عليه. # * * * # PageV01P434 # القول في زكاة المعادن والركاز ### | 586 - # ولا زكاة فيما يخرج من المعدن من ذهب أو فضة حتى يبلغ وزنه ما تجب فيه ~~الزكاة فيزكيه، ثم ما اتصل بعد ذلك خروجه مما قل أو كثر أخذ منه ربع عشره ~~كالزرع، إلا أن ينقطع [ذلك] النيل ويأتنف بعد ذلك بشيء آخر فيكون كابتدائه، ~~وهذا فيما يتكلف بعمل. (1) ### | 587 - # وأما الندرة (2) من ذهب أو فضة أو الذهب النابت يوجد بغير عمل أو بعمل ~~يسير ففيه الخمس كالركاز، وما ينال من ذلك بتكلف ومؤنة ففيه ms083 الزكاة. ~~PageV01P435 ### | 588 - # ولا يسقط الدين زكاة المعدن كالزرع، ويفرق على الفقراء كالزكاة لا ~~كالفيء. ### | 589 - # ولا زكاة في معادن النحاس والرصاص والحديد والزرنيخ وشبهه. وما ظهر من ~~المعادن في أرض العرب أو البربر فالإمام يليها ويقطعها لمن رأى، ويأخذ ~~زكاتها سواء ظهرت في الجاهلية أو بعد الإسلام، وما ظهر منها في أرض الصلح ~~فهي لأهل الصلح دون الإمام، ولهم أن يمنعوها من الناس أو يأذنوا لهم فيها، ~~وما ظهر منها في أرض العنوة فهو إلى الإمام [يصنع فيها ما شاء ويقطع لمن ~~يعمل فيها] . ### | 590 - # وكره مالك حفر قبور الجاهلية والطلب فيها، [قال ابن القاسم:] # PageV01P436 # ولست أراه حراما، وما وجد فيها من مال [الجاهلية] ففيه الخمس. ### | 591 - # والركاز دفن الجاهلية من ذهب أو فضة، فما وجد بأرض العرب كاليمن والحجاز ~~وفيافي الأرض، فهو لمن وجده وعليه فيه الخمس، كان كثيرا أو قليلا، وإن نقص ~~عن مائتي درهم، أصابه غني أو فقير أو مديان، قال مالك: ناله بعمل أو بغير ~~عمل. ### | 592 - # وقال أيضا مالك في موضع آخر: سمعت أهل العلم يقولون في الركاز: إنما هو ~~دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال أو يتكلف فيه كثير عمل، فأما ما طلب بمال ~~وتكلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز وهو الأمر عندنا، وما ~~أصيب من دفن الجاهلية من الجوهر والحديد # PageV01P437 # والنحاس [والرصاص] وشبهه. فقال مالك مرة: فيه الخمس، ثم قال: لا خمس فيه ~~ثم قال: فيه الخمس، وبه أقول، ولم يختلف قوله قط فيما أصيب من ذهب أو فضة ~~انه ركاز وفيه الخمس. (1) ### | 593 - # وما وجد من ركاز ببلد العنوة فهو لجميع من افتتحها، وليس هو لمن وجده ~~دونهم وفيه الخمس، وإن وجد بأرض الصلح فهو للذين صالحوا على أرضهم ولا ~~يخمس، وإن وجد في دار أحدهم فهو لجميعهم، إلا أن يجده رب الدار فيكون له ~~خاصة إلا أن يكون رب الدار ليس من أهل الصلح فيكون [ذلك] PageV01P438 # لأهل الصلح دونه، وإن وجد ببلاد الحرب فهو لأهل الجيش [لأنه ms084 إنما نال ذلك ~~بهم] . ### | 594 - # ومن حال الحول على فلوس له قيمتها مائة درهم فلا زكاة عليه فيها إلا أن ~~يكون مدبرا فيقومها كالعرض. # PageV01P439 ### | 595 - # ولا زكاة في [اللؤلؤ ولا في الجوهر ولا في العنبر ولا زكاة في] التوابل ~~والزعفران والكرسف والعصفر، وليس في الجوز واللوز [والتين] وما ييبس ويدخر ~~من الفواكه، ولا في الخضر كلها والبقول، ولا في ثمن شيء من ذلك حتى يستقبل ~~به حولا بعد قبضه. ### | 596 - # وليس الزكاة إلا في العنب والتمر والزيتون والحب والقطنية. ### | 597 - # ومن لم يجد إلا صنفا واحدا ممن ذكر الله تعالى في كتابه أجزأه أن يجعل ~~زكاته # PageV01P440 # فيهم، وإن وجد الأصناف كلها آثر أهل الحاجة منهم، وليس في ذلك قسم مسمى. ~~قال الشعبي: لم يبق من المؤلفة قلوبهم أحد. ### | 598 - # ومن له دار وخادم لا فضل في ثمنهما عن سواهما أعطي من الزكاة، وإن كان # PageV01P441 # فيهما فضل [ليسر فيه] لم يعط، ويعطى منها من له أربعون درهما، إن كان ~~أهلا لذلك لكثرة عيال ونحوه، ولا يعطى منها من له ألف وعليه ألفان وله دار ~~وخادم يساويان ألفين، ولو أدى الألف في دينه [وبقيت عليه ألف] ، وليس في ~~الدار والخادم فضل عن سواهما مما يغنيه، أعطي وكان من الفقراء والغارمين، ~~ويؤثر بالزكاة أهل الحاجة ولا يرضخ لغيرهم ممن لا يستحقها. ### | 599 - # ولا يرفع الإمام من جميع الزكاة شيئا إلى بيت المال، وليفرقها بموضع جبيت ~~فيه، فإن لم يجد في الموضع من يفرقها عليهم أو فضل عنهم شيء، نقل ذلك إلى ~~أقرب البلدان إليهم، وإن بلغ الإمام عن أهل بلد شدة وحاجة فليعط الإمام أهل ~~البلد الذي جبي فيه ذلك المال [منه] ، ويوجه # PageV01P442 # جله إلى الموضع المحتاج، [لأن حق بلاد المسلمين في ذلك سواء] . وكذلك لو ~~بلغ رجلا من أهل المدينة عن أهل المدينة حاجة فبعث إليهم من زكاة ماله كان ~~ذلك صوابا. ### | 600 - # وإن رأى الإمام البلدان متكافئة في الحال آثر بذلك [المال] أهل البلد ~~الذي جبي فيه فقسمه عليهم وآثر الفقراء ms085 على الأغنياء [إلا أن يفضل عنهم فضل ~~فيخرج إلى غيرهم] . # [قال مالك] : والصدقات في القسم كالزكاة. # مالك: ولا يعجبني أن يلي أحد قسم صدقته خوف المحمدة والثناء، # PageV01P443 # وعمل السر أفضل. ويدفع ذلك إلى من يثق به فيقسمه. ### | 601 - # فإن وليها هو فلا يعطيها أحدا تلزمه نفقته. وإيعاب النفقات في كتاب إرخاء ~~الستور. # وأما من لا تلزمه نفقته من قرابة فلا يعجبني أن يلي هو إعطاءهم، ولا بأس ~~أن يعطيهم من يلي تفرقتها بغير أمره كما يعطي غيرهم، إن كانوا لها أهلا. ~~قال ابن عباس وغيره: إن أعطى قرابته على الصحة كما يعطي غيرهم أجزأه. وكرهه ~~ابن المسيب وغيره، وأكثر شأن مالك فيه الكراهية لخوف المحمدة، ولدفع صلة ~~كانوا يرجونها منه وقضى مذمة كانت عليه، ولو صح ذلك عنده أجزأه. # PageV01P444 ### | 602 - # ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها. قال أشهب: فإن فعلت ولم يرد ذلك عليها ~~فيما يلزمه من مؤونتها [أجزأها، وإن رد ذلك عليها فيما يلزمه] لم يجزها. ### | 603 - # ولا بأس أن يبتاع الإمام من الزكاة رقابا فيعتقهم، وولاؤهم للمسلمين، ~~وكذلك من ولي صدقة نفسه، وإن أعتقها عن نفسه أعاد ولم تجزه، لأن الولاء له ~~وكأنها زكاة لم يخرجها، ولا يعجبني أن يعان بها مكاتب. # PageV01P445 # ويعطى منها ابن السبيل [المحتاج وإن كان غنيا ببلده، والحاج ابن السبيل] ~~، وكذلك الغازي يعطى منها، وإن كان مليا ببلده. # ولا يعطى من الزكاة في كفن الميت، أو بناء مسجد، ولا لذمي أو مجوسي أو ~~عابد وثن ولا العبد، ولا يعطى منها ولا من الكفارات إلا مؤمن حر كما لا ~~يعتق منها إلا عبد مؤمن. ولا يعطي فيما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما، ~~وأكره للرجل شراء صدقته. ### | 604 - # ومن [كان] له دين على فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في # PageV01P446 # زكاته، وقال غيره: لأنه تاو لا قيمة له أو له قيمة دون. ### | 605 - # ومن أصاب ركازا وله قرابة فقراء لا تلزمه نفقتهم لم يخصهم بخمسه، ولكن ~~يعطيهم كما يعطي غيرهم من الفقراء، إن كان ms086 لا يدفع به مذمة ولا يجر به ~~محمدة إلا على وجه الاجتهاد، وأما من تلزمه نفقتهم فلا يعجبني ذلك، وإن ~~كانوا فقراء، لأن نفقتهم تلزمه، فيدفع بذلك مضرة نفقتهم، وإن كانوا أغنياء ~~فغيرهم أحق بذلك منهم. وقال غيره: إذا أعطاهم كما يعطي غيرهم من الأباعد ~~بغير إيثار جاز، لأنه حلال للغني والفقير، إلا أن الفقير يؤثر على الغني. ### | 606 - # قال ابن القاسم: وإذا كان رجل فقير له أب مليء لا يناله رفقه فلا بأس أن ~~يعطى من الزكاة، وإن كان يناله رفقه فغيره ممن لا يناله رفق أحد أولى أن ~~يؤثر. ### | 607 - # وجزية جماجم أهل الذمة وخراج الأرضين ما كان منها عنوة أو صلح فهو عند ~~مالك جزية، والجزية عنده فيء. قال مالك: ويعطى هذا الفيء أهل كل بلد # PageV01P447 # افتتحوها عنوة أو صالحوا عليها فيقسم عليهم ويفضل بعض الناس في الفيء ~~ويبدأ بأهل الحاجة حتى يغنوا [منه] ، ولا يخرج إلى غيرهم إلا أن تنزل بقوم ~~حاجة فينقل غليهم منه بعد أن يعطي أهله ما يغنيهم على الاجتهاد. ### | 608 - # ومن أوصى بنفقة في السبيل بدئ بأهل الحاجة منهم، ويعطى من هذا الفيء ~~للمنفوس، وقد فرض له عمر مائة درهم، ويبدأ بكل منفوس والده فقير، وقد كان ~~عمر يقسم للنساء حتى إن كان ليعطيهن المسك. ### | 609 - # قال ابن القاسم: ويبدأ بالفقيرة منهن قبل الغنية. قال مالك: ويبدأ ~~بالفقراء في هذا الفيء، فإن فضل بعد غناهم شيء كان بين الناس كلهم بالسواء ~~عربيهم ومولاهم. ### | 610 - # وقال ابن القاسم: يعني أن كل إنسان يعطى قدر ما يغنيه من صغير أو كبير أو ~~امرأة، فإن فضل بعد غنى أهل الإسلام من هذا المال فضل اجتهد # PageV01P448 # [فيه] الإمام إن رأى أن يحبسه لنائبة تنزل فعل. # وقد قال عمر: ما من أحد من المسلمين إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو ~~منعه حتى لو كان راعيا أو راعية بعدن (1) . وأعجب مالكا هذا الحديث. ### | 611 - # وإن رأى الإمام أن يفرقه على أغنيائهم فرقه، لأن الفيء حلال للأغنياء، ms087 ~~ولا بأس أن يعطي [الإمام] منه للرجل يراه للجائزة أهلا، لدين عليه أو غيره ~~ذلك، ولا بأس على ذلك الرجل أن يأخذها، ولا يجبر الإمام أحدا على أخذ هذا ~~المال إذا أبى أخذه. # * * * # "تم كتاب الزكاة الأول بحمد الله وعونه # يتلوه كتاب الزكاة الثاني # بحول الله وقوته" # * * * PageV01P449 ### | (كتاب الزكاة الثاني) ### | 612 - # وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، ثم في الخمس شاة إلى تسع فإذا بلغت ~~عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى ~~تسع عشرة، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت ~~خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض (1) إلى خمس وثلاثين. # فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون (2) ذكر، فإن لم يوجدا جميعا في الإبل ~~أجبر ربها على أن يأتي بابنة مخاض غلا أن يشاء أن يدفع خيرا منها، فليس ~~للساعي ردها، فإن أتاه بابن لبون لم يأخذه الساعي إلا أن يشاء ويرى ذلك ~~نظرا، ثم ما زاد على خمس وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون، فما زاد ~~إلى ستين ففيه حقه (3) طروقة الفحل، فما زاد إلى خمس وسبعين ففيه جذعة (4) ~~، فما زاد PageV01P451 # إلى تسعين ففيه ابنتا لبون فما زاد إلى عشرين ومائة ففيه حقتان، فإذا ~~زادت على العشرين ومائة واحدة كان الساعي عند مالك مخيرا في أخذ حقتين أو ~~ثلاث بنات لبون. ### | 613 - # وقال ابن شهاب وابن القاسم: لا يأخذ إلا [ثلاث] بنات لبون كن في الإبل أم ~~لا. واتفقوا إذا بلغت ثلاثين ومائة أن فيها حقة وابنتي لبون فما زاد ففي كل ~~خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، فإذا بلغت مائتين كان الساعي مخيرا إن ~~شاء أخذ أربع حقاق أو خمس بنات لبون كانت الأسنان في الإبل أم لا. ### | 614 - # ويجبر رب المال على أن يأتيه بما شاء إلا أن يكون في الإبل سن واحدة فليس ~~للساعي غيرها، وإذا صارت الفريضة في الإبل لم ترجع إلى الغنم، قال سحنون: # PageV01P452 # إلا أن ترجع الإبل إلى أقل من ms088 فريضة الإبل فترجع إلى الغنم. # ولا يأخذ الساعي دون السن المفروضة وزيادة ثمن، ولا فوقها، ويؤدي ثمنا، ~~ولا يشتري أحد من الساعي قبل خروجه شيئا من الصدقة، وإن وصف أسنانها، إذ لا ~~يدري ما يقتضي في نحوها وهيئتها، ومن اشترى الصدقة التي عليه يدين إلى أجل ~~لم يجز، لأنه دين في دين، ولا يأخذ الساعي فيها دراهم. ### | 615 - # واستحب مالك أن يترك المرء شراء صدقته، وإن كانت قبضت منه. ### | 616 - # ومن [كان] له خمس من الإبل فهلكت منهن واحدة قبل الحول بيوم ونتجت أخرى ~~فتم الحول بالتي نتجت خمسة ففيها شاة، والشنق من الإبل ما يزكى بالغنم، ولا ~~يزكى بالغنم إلا أربع وعشرون فأدنى، ويؤخذ في الإبل من الغنم من الصنف الذي ~~هو جل أغنام ذلك البلد من ضان أو معز وافق ما في ملك ربها، أو خالفه إلا أن ~~يتطوع ربها بدفع الصنف الأفضل. ### | 617 - # وليس في البقر صدقة حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع # PageV01P453 # ذكر، إلى أن تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة، ولا تكون ~~إلا أنثى، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان، وفي سبعين تبيع ومسنة، وفي ثمانين ~~مسنتان ثم على هذا، وكذلك الجواميس. (1) ### | 618 - # وليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين [فإذا بلغت أربعين] ففيها شاة، إلى ~~عشرين ومائة، وفي إحدى وعشرين ومائة شاتان إلى مائتي شاة، وفي مائتي شاة ~~وشاة ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة، فما زاد ففي كل مائة شاة. ### | 619 - # وإذا كانت الغنم ربى (2) كلها أو ماخضا (3) أو أكولة (4) أو فحولة لم يكن ~~للمصدق أن يأخذ منها شيئا، وليأت ربها بجذعة أو ثنية مما فيها وفاء، ويلزم ~~الساعي قبولها، [ولا يأخذ ما فوق الثني ولا ما تحت الجذع] ، ولا يأخذ إلا ~~PageV01P454 # الثني والجذع إلا أن يشاء رب المال أن يعطيه ما هو أفضل من ذلك، والجذع ~~من الضان والمعز في أخذ الصدقة سواء. ### | 620 - # ولا يأخذ المصدق تيسا (1) ، ويحسبه على رب الغنم كما يحسب عليه العمياء ~~والمريضة البين مرضها، والهرمة (2) ، والسخلة ms089 (3) ، والعرجاء التي لا تلحق، ~~وكل ذات عوار، ولا يأخذها، وإن كانت الغنم كلها قد جربت (4) ، أو ذات عوار ~~(5) ، أو سخالا، أو كانت البقر عجاجيل كلها، والإبل فصلانا كلها كلف ربها ~~أن يشتري ما يجزيه. ### | 621 - # وإذا رأى المصدق أن يأخذ ذات العوار أو التيس، أو الهرمة، أخذها إن كان ~~ذلك خيرا له، ولا يأخذ من [هذه] الصغار شيئا. PageV01P455 ### | 622 - # ولا شيء في الوقص وهو ما بين الفريضتين في جميع الماشية، ومن كانت له ~~ثلاثون من الغنم فتوالدت قبل قدوم الساعي بيوم فتمت أربعين زكاها عليه. ### | 623 - # ولا يفرق الساعي الغنم فرقتين ليخير ربها في أخذ أحدهما ليأخذ هو من ~~الآخر، وتؤخذ الصدقة من الإبل العوامل وغيرها، ونهى النبي ÷ أن يؤخذ من ~~حزرات الناس شيء. (1) ### | 624 - # وزكاة ماشية القراض على رب المال في رأس ماله. ولا يقوم المدبر غنمه في ~~شهره الذي يزكي فيه، وإن ابتاعها للتجارة، وليزك رقابها كل عام، ولو زكى ~~ثمنها ثم اشتراها به بعد أشهر فليستقبل بها حولا من يوم ابتاعها، ثم يزكي ~~رقابها، كان مدبرا أو غير مدبر، ولو باع الغنم قبل الحول أو بعده قبل مجيء ~~الساعي، فليزك PageV01P456 # الثمن لأول حول من يوم أفاده أو زكاه، ولا زكاة عليه فيها للمصدق، ولو ~~باعها بعد أن زكى رقابها زكى الثمن لتمام حول من يوم زكى الرقاب. ### | 625 - # ومن له سبعون ضائنة، وأربعون ماعزة فعليه شاة [واحدة] من الضأن [ومن له ~~سبعون ضائنة وستون معزة فعليه شاة من الضأن] وأخرى من المعز، ولو كانت ~~المعز خمسين كانت عليه شاة واحدة من الضأن، ولو كانت ستين من الضأن وستين ~~من المعز أخذ الساعي واحدة من أيها شاء، ولو كانت عشرين ومائة ضائنة ~~وأربعين معزة أخذ من الضأن واحدة ومن المعز أخرى، ولو كانت معزاها ثلاثين ~~أخذ شاتين من الضأن، ولو كانت ثلاثمائة ضائنة، وتسعين معزة، أخذ ثلاث ~~ضوائن، ولا شيء في المعز، لأنها هاهنا وقص حتى تبلغ مائة فيكون فيها معزة، ~~ولو كانت ثلاثمائة وخمسين ضائنة وخمسين معزة ms090 أخذ ثلاث ضوائن وخير في ~~الرابعة، إن شاء معزة أو ضائنة، ولو كانت الضأن ثلاثمائة # PageV01P457 # وستين والمعز أربعين أخذ الأربع من الضأن، وكذلك من كانت له ستون ضائنة ~~وأربعون معزة أخذ منها شاة من الضأن، ولو كانت الضأن ثلاثمائة وأربعين ~~والمعز ستين أخذ ثلاث ضوائن ومعزة، ولو كانت مائتي ضائنة ومائة من المعز، ~~أو مائة وخمسين أخذ ضائنتين ومعزة، وكذلك في تسعين ومائة ضائنة، وستين ~~ومائة معزة، وإن كان من كل صنف مائة وخمسة وسبعون أخذ من كل صنف واحدة، ~~وأخذ الثالثة من أيها شاء. ### | 626 - # وكذلك يجري هذا في اجتماع الجواميس مع البقر والبخت مع الإبل العراب، فإن ~~كان له عشرون من الجواميس وعشرة من البقر فعليه تبيع من الجواميس، وإذا ~~كانت له أربعين جاموسا وثلاثين من البقر، أخذ من الجواميس مسنة ومن البقر ~~تبيعا، ولو كانت الجواميس أربعين والبقر عشرين أخذ من كل صنف تبيعا، ولو ~~كانت عشرون جاموسا وعشرون من البقرة أخذ [المصدق] مسنة من أيهما شاء، ولو ~~كان من كل صنف ثلاثون أخذ من كل صنف تبيعا. # PageV01P458 ### | 627 - # ولا يسقط الدين زكاة الحرث والماشية، وإن كان الدين يغترقها أو كان الدين ~~مثل صفتها، ولا يمنع الغرماء المصدق من أخذ الزكاة، إنما يسقط الدين زكاة ~~العين خاصة على ما وصفنا. ### | 628 - # وأما من له عبد وعليه عبد مثله في صفته فلا يزكي الفطر عنه إن لم يكن له ~~مال. ### | 629 - # ومن استهلكت غنمه بعد الحول قبل مجيء الساعي وهي أربعون فأخذ في قيمتها ~~دراهم زكاها مكانه، لأن حولها قد تم، وإن أخذ بالقيمة إبلا أو بقرا فلا شيء ~~عليه، ويستقبل بها حولا من ذي قبل، فإن أخذ في قيمتها غنما في مثلها الزكاة ~~فلا زكاة عليه أيضا، ولابن القاسم قول ثان، أنه يزكيها كالمبادلة بها # PageV01P459 # والقيمة لغو غلا أن تكون [القيمة] اقل من أربعين فلا شيء عليه. ### | 630 - # ومن ورث غنما، أو اشتراها للقنية ثم باعها بعد الحول قبل مجيء الساعي، لم ~~يزك الثمن واستقبل به حولا ms091 بعد قبضه، إلا أن يبيعها فرارا فتلزمه زكاة ~~السائمة، ثم قال بعد ذلك: أرى أن يزكي الثمن [وإن لم يبيعها فرارا] ، وكذلك ~~إن باعها بعد ستة أشهر من يوم ابتاعها أو ورثها زكى الثمن لستة أشهر أخرى، ~~وعلى هذا ثبت، وهذا أحب إلي. ### | 631 - # ومن كان عنده أربعة من الإبل فباعها بعد حولها لم يزك الثمن، ومن بادل ~~غنما بإبل وبقرا بغنم بعد أشهر من يوم زكى رقابها فليأتنف بالذي أخذ حولا # PageV01P460 # من يوم ابتاعها، وقد انتقض الحول الأول إلا أن يبيع جنسا بمثله كغنم ~~بغنم، فالثانية على حول الأولى، إلا أن تنقص الثانية عن ما فيه الزكاة مثل ~~أن يبيع عشرين ومائة شاة لها عنده ستة أشهر بثلاثين شاة، فلا زكاة عليه ~~فيها لتمام الحول، فإن باعها بأربعين زكاها شاة لتمام ستة أشهر أخرى. (1) ### | 632 - # ومن باع بعد الحول نصاب إبل بنصاب غنم هاربا من الزكاة، أخذ منه المصدق ~~زكاة ما أعطى، وإن كانت زكاة الذي أخذ أفضل، ولو باعها غير فار فلا شيء ~~عليه، ويستقبل بالثمن حولا، ولو باعها بعد الحول بثمن يزكى مثله لزكى الثمن ~~الآن إن لم يبع فرارا، وإن قبضه بعد أعوام زكاه لعام واحد، وإن أخذ الثمن ~~فأقرضه فأقام سنين ثم قبضه زكاه لعامين. ### | 633 - # ومن مات عن ماشية بعد الحول قبل مجيء الساعي لم يلزمه ولا وارثه شيء حتى ~~PageV01P461 # يأتي حول من يوم ورثها الوارث فيزكيها، وإن كانا وارثين في الماشية ~~فكالخليطين لا زكاة على من لا زكاة في حظه، ولو كانا قد اقتسما، فعلى كل ~~واحد ما يلزمه، ولو مر به الساعي قبل حول من يوم ورثها فلا شيء عليه لتمام ~~حول حتى يمر به من عام قابل فليأخذ منه لعام واحد. ### | 634 - # ومن أفاد غنما إلى غنم، أو بقرا إلى بقر، أو إبلا إلى إبل، بإرث أو هبة ~~أو شراء زكى الجميع لحول الأول، وسواء ملك [الثانية قبل تمام حول الأول] ~~بيوم، أو بعد حولها قبل قدوم الساعي، وهذا إذا كانت ms092 الأولى نصابا يجب فيها ~~الزكاة، وإلا استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد الآخرة إلا أن تكون ~~[الفائدة] بولادة [الأولى] كما ذكرنا، وأما إن أفاد جنسا إلى غيره، كإبل ~~إلى غنم والأول نصاب أم لا فكل صنف على حوله. (1) PageV01P462 ### | 635 - # ومن كانت غنمه مائتي شاة وشاة فهلكت منها واحدة بعد نزول الساعي قبل ~~العدة لم يأخذ غير شاتين، ولو نقصت الأربعون شاة شاة واحدة قبل الحول بيسير ~~أو كثير ثم أفادها من يومه ائتنف بالجميع حولا من يوم أفاد الآخرة، إلا أن ~~تكون من ولادتها. ### | 636 - # ومن وجبت له إبل في دية فقبضها بعد أعوام فليأتنف بها حولا من يوم قبضها. ~~ومن ورث مالا نصابا غائبا عنه لم ينبغ أن يزكى عليه وهو غائب، خوفا أن يكون ~~وارثه مديانا أو يرهقه دين قبل مجيء السنة، فإذا قبضه وارثه استقبل به حولا ~~بعد قبضه ثم زكاه، وقد تقدم كثير من هذا المعنى في الجزء الأول من الزكاة. ### | 637 - # ومن مات عن نصاب ماشية بعد حولها وقبل مجيء الساعي فلا زكاة عليه، ولو ~~أوصى بزكاته كانت من الثلث غير مبدأة، وتفرق على المساكين [وفي الأصناف ~~التي ذكر الله تعالى] ، وليس للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت، وكأنه ~~مات قبل حولها إذ حولها مجيء الساعي مع مضي عام. # PageV01P463 ### | 638 - # وأما من حلت عليه في مرضه زكاة العين أو أتاه مال غائب، فأمر بزكاته فذلك ~~من راس ماله لأنه لم يفرط، وإن لم يوص بها أمر بذلك الورثة ولم يجبروا، ولو ~~كان قد فرط فيها وأوصى بها كانت من الثلث مبدأة على سائر الوصايا من العتق ~~والتدبير في المرض وغيره، إلا المدبر في الصحة، وإن لم يوص بها لم يلزم ~~الورثة إخراجها إلا أن يشاءوا. ### | 639 - # وإن أوصى بذلك وبعتق رقبة عليه من ظهار أو قتل نفس [فضاق الثلث بدئ ~~بالزكاة ثم بالعتق الواجب من الظهار وقتل النفس] ، ولا يبدأ أحدهما على ~~صاحبه، ويبدءان على العتق التطوع، والعتق التطوع بعينه يبدأ على ما سواه ms093 من # PageV01P464 # الوصايا. ### | 640 - # ومن نزل به الساعي فقال له: إنما أفدت غنمي منذ شهر، صدق ما لم يظهر ~~كذبه، وإذا كان الإمام عدلا فلا يخرج أحد زكاة ماشيته حتى يأتيه المصدق، ~~فإن أتاه فقال له: أديت زكاة ماشيتي لم يقبل قوله، وليأخذه بها، وإن كان ~~الإمام غير عدل فليضعها [ربها] مواضعها إن خفي له ذلك، وأحب إلي أن يهرب ~~بها عنهم إن قدر وإن لم يقدر أجزأه ما أخذوا. ### | 641 - # ومما يوجب الخلطة أن يكون الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت واحدا، ~~فهذه أوجه الخلطة، وإن لم تكن كلها وانخرم بعضها لم يخرجهم ذلك من الخلطة، ~~وكذلك إن كان الرعاة شتى وهم يتعاونون فيها وافترقوا في معنى واجتمعوا في ~~غيره فهم خلطاء. # قال مالك: وإن لم يختلطوا إلا في شهرين من آخر السنة أو في طرفها فهم ~~خلطاء، وإنما ينظر إلى آخر السنة لا إلى أولها. ابن القاسم: وإن اجتمعت في # PageV01P465 # آخر السنة أقل من شهرين فهما خلطاء ما لم يقرب الحول جدا فيصير إلى ~~الحديث الذي نهي فيه أن يجمع بين مفترق أو يفرق بين مجتمع. مالك: ومعنى ~~الجمع بين مفترق أن يكون لكل واحد أربعون شاة، فإذا أظلهما الساعي جمعاها ~~ليؤديا شاة واحدة، والتفرق بين مجتمع أن يختلطا ولحدهما مائة وللآخر مائة ~~شاة وشاة ففيها ثلاث شياه، فإذا افترقا أديا شاتين. ### | 642 - # ولا يكونان خليطين حتى يكون لكل واحد من الماشية ما تجب فيه الزكاة، ومن ~~لم يبلغ حظه ذلك فلا زكاة عليه، والزكاة على من بلغ ذلك حظه خاصة. ولا يحسب ~~عليه غنم خليطه وإن لم يبلغ حظ واحد منهما منفردا ما تجب فيه الزكاة، وفي ~~اجتماعهما عدد الزكاة، فلا زكاة عليهما، فإن تعدى الساعي فأخذ منهما شاة من ~~غنم أحدهما فليترادا فيها على عدد غنمهما. # والخليطان في البقر كالخليطين في الغنم، وإن كان لأحدهما خمسة عشر ومائة ~~من الإبل، وللآخر خمسة، فأخذ الساعي منهما حقتين فليترادا قيمتها على أربعة ~~وعشرين جزءا على صاحب الخمسة جزء منها وهو ms094 ربع السدس، وما # PageV01P466 # بقي فعلى الآخر. # وإذا كان لأحدهما تسعة من الإبل وللآخر خمسة، فقال مالك مرة: على كل واحد ~~بمنهما] شاة، ثم رجع فقال: يترادان في الشاتين للخلطة. وإن كانوا ثلاثة ~~لواحد خمسون [شاة] ، وللآخر أربعون، وللآخر واحدة فأخذ الساعي منهم شاة فهي ~~على صاحبي التسعين على تسعة أجزاء دون رب الواحدة إذ لم يضرهما، ولو أخذها ~~له [غرماها له] على تسعة أجزاء، خمسة على رب الخمسين وأربعة على رب ~~الأربعين. # وإن كان لأحدهما عشرة ومائة، وللآخر إحدى عشرة، فأخذ الساعي شاتين ~~فليترادا فيها. ولو كان لأحدهما أربعون، وللآخر ثلاثون، فأخذ الساعي شاة ~~فهي على صاحب الأربعين وحده، وإن كان لأحدهما ألف شاة أو أقل، وللآخر ~~أربعون شاة أو أكثر كانا خليطين، ثم يترادان الفضل بينهما بالسوية. ### | 643 - # ومن تزوج امرأة على ماشية بعينها فلم تقبضها حتى تم لها حول عند الزوج # PageV01P467 # فطلقها قبل البناء [بها] وقبل مجيء الساعي، فإن أتى الساعي ولم يقسماها، ~~أو وجدهما قد تخالطا بعد اقتسام فهما كالخليطين لا زكاة عليهما حتى يكون في ~~حظ كل واحد منهما ما فيه الزكاة، وإن بلغ ذلك حظ أحدهما كانت الزكاة عليه ~~في غنمه فقط. ### | 644 - # ولا تكون للزوج فائدة إذا كان له فيها شرك في نمائها ونقصانها. ### | 645 - # ويجمع على الرجل ما افترق له في البلدان من الماشية فمن له أربعون شاة ~~ولخليطه مثلها وله ببلد آخر أربعون لا خليط له فيها، فلتضم إلى غنم الخليط، ~~فيأخذ الساعي للجميع شاة ثلثاها على رب الثمانين، والثلث على رب الأربعين، ~~وهكذا يتراجعان في هذا الوجه [كله] . ### | 646 - # وما ذبحه الرجل بعد الحول أو مات من ماشية قبل قدوم الساعي ثم قدم لم ~~يحاسبه به، وإنما يزكي ما وجد بيده حاضرا. (1) PageV01P468 ### | 647 - # ومن هرب بماشيته عن الساعي وهي ستون، فأقام ثلاث سنين، وهي بحالها، ثم ~~أفاد بعد ذلك مائتي شاة فضمها إليها، ثم أتى في السنة الخامسة تائبا فليؤد ~~عن كل عام [زكاة] ما كان عنده من الغنم، ولا يؤدي ms095 عما أفاد في العامين ~~الأخيرين لماضي السنين، لأنه كان ضامنا لزكاتها لو هلكت. ### | 648 - # والذي تخلف عنه الساعي سنين ثم أتاه فإنما يأخذ منه زكاة ما وجد بيده ~~لماضي السنين ما بينه وبين أن ينقص بأخذه عن عدد [ما] تجب فيه الزكاة لأنها ~~لو هلكت لم يضمنها. # فإن غاب الساعي خمس سنين وغنمه فيها ألف شاة ثم نقصت في غيبة الساعي ~~فوجدها حين أتى ثلاثا وأربعين شاة، أخذ منها أربع شياه، وإن وجدها قد رجعت ~~إلى ما لا زكاة فيه فلا زكاة فيها، ولو زادت أضعافا عند مجيء الساعي ~~[بفائدة أو شراء فليضفها إلى ما بيده] وليزك ما وجد في يده للأعوام # PageV01P469 # الماضية كلها. وكذلك الإبل والبقر، وهكذا فعل الأئمة زمن الفتنة، قال ~~مالك: وهو الشان. # فإن غاب الساعي عن خمس من الإبل خمس سنين ثم أتى فليأخذ [عنها] خمس شياه، ~~لأن زكاة الإبل هاهنا من غيرها، وإن غاب بالساعي] عن خمس وعشرين من الإبل ~~خمس سنين ثم أتى، فليأخذ لعام واحد بنت مخاض، ولأربع سنين ست عشرة شاة. ولو ~~كانت الإبل عشرين ومائة أخذ عشر حقاق، ولو كانت إحدى وتسعين أخذ حقتين ~~وثماني بنات لبون. قال أبو الزناد: وهي السنة. ### | 649 - # وتبعث السعاة عند طلوع الثريا في استقبال الصيف، واجتماع الناس للمياه. # PageV01P470 ### | 650 - # ومن غصبت ماشيته فردت عليه بعد أعوام، فليزكها لعام واحد، وقال أيضا ابن ~~القاسم [وأشهب] أنه يزكيها لكل عام مضى [على ما توجد عليه عنده] إلا أن ~~يكون السعاة قد زكوها كل عام فيجزيه إذ لم تزل عن ملكه، كما لو غصبه نخلا ~~ثم ردها عليه بعد سنين مع ثمرها لزكى ذلك، والعين بخلاف هذا لا يزكيه إذا ~~رجع إلا لعام واحد. (1) ### | 651 - # ومن أجبره المصدق على أن أدى في صدقته ثمنا رجوت أن تجزيه، إن كانت للحول ~~وكانت وفاء لقيمة ما وجب عليه، وإنما أجزأ ذلك، لأن يحيى بن PageV01P471 # سعيد قال: من الناس من يكره اشتراء صدقته، ومنهم من لا يرى به بأسا فكيف ~~بمن ms096 أكره. وقال مالك: لا يشتري الرجل صدقة حائطه ولا زرعه ولا ماشيته. (1) # * * * PageV01P472 # باب في زكاة الثمار والحبوب ### | 652 - # ولا صدقة في حب أو تمر حتى يجذ أو يحصد ويبلغ كيله خمسة أوسق، فإن كان ~~مما تسقيه السماء أو يشرب سيحا (1) أو بعلا (2) ففيه العشر. وما سقت ~~السواني (3) بغرب (4) أو دالية (5) أو غيره [ففيه] نصف العشر. ### | 653 - # ولا يخرص إلا التمر والعنب للحاجة إلى أكلهما رطبين، فيخرص ذلك إذا أزهى ~~وحل بيعه، لا قبل ذلك، فينظر قدر مكيلته رطبا ثم يقال: ما ينقص إذا يبس ~~فيسقط، فإن بقي بعد ذلك ما فيه الزكاة زكي. وكذلك الكرم يخرص عنبا ثم ~~PageV01P473 # يقال ما ينقص هذا العنب إذا تزبب فيسقط على ما وصفنا، ولو كانت بلحا لا ~~يتمر أو عنبا لا يتزبب فليخرص على أن لو كان ذلك فيه ممكنا. ### | 654 - # فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ثمنه، كان أقل من عشرين دينارا أو ~~أكثر، وإن لم يبلغ خرصه خمسة أوسق فلا شيء فيه، وإن كثر ثمنه وهو فائدة. # مالك: وإذا كان الحائط صنفا واحدا من أعلى التمر أو أدناه أخذ منه، وإن ~~كان أجناسا أخذ من أوسطها جنسا، لا من أدناها، لقول الله تعالى: ×ولا ~~تيمموا الخبيث [منه تنفقون] %. (1) ### | 655 - # ومن مات وقد أزهى حائطه وطاب كرمه وأفرك زرعه واستغنى عن الماء وقد خرص ~~عليه شيء أو لم يخرص، فزكاة ذلك على الميت إن بلغ ما فيه الزكاة، أوصى بها ~~أم لا، بلغت حصة كل وارث ما فيه الزكاة أم لا. وإن مات قبل الإزهاء والطيب ~~فلا شيء عليه. ### | 656 - # والزكاة على من بلغت حصته من الورثة ما فيه الزكاة، دون من لم تبلغ حصته ~~ذلك، وإنما يخرص الكرم إذا طاب وحل بيعه، والنخل إذا أزهت (2) وحل بيعها، ~~لا PageV01P474 # قبل ذلك. ### | 657 - # ولا يخرص (1) الحائط إذا لم يكن فيه خمسة أوسق، ويحسب على رب الحائط ما ~~أكل أو علف أو تصدق بعد طيبه، ولا يترك له الخارص مما يخرص لمكان الأكل ms097 ~~والفساد شيئا، ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة أوسق أحببت له أن يزكي ~~لقلة إصابة الخراص اليوم. ### | 658 - # ولا يخرص الزيتون ويؤتمن عليه أهله كما يؤتمنون على الحب، فإذا بلغ كيل ~~حبه خمسة أوسق أخذ من زيته، فإن كان لا زيت له كزيتون مصر فمن ثمنه على ما ~~فسرنا في النخل والكرم، ومن باع زيتونا له زيت أو رطبا يتمر أو عنبا يتزبب ~~فليأت بمثل ما لزمه زيتا أو زبيبا من عشر أو نصف عشر. ### | 659 - # مالك: والشركاء في كل حب يزكى أو تمر أو عنب أو ورق أو ذهب أو ماشية فليس ~~على من لم تبلغ حصته منهم مقدار الزكاة [زكاة] (2) . PageV01P475 ### | 660 - # وتؤدى الزكاة على الحوائط المحبسة في سبيل الله، أو على قوم بأعيانهم، أو ~~بغير أعيانهم، ومن حبس إبلا في السبيل للحمل عليها أو على نسلها، أو دنانير ~~وقفها للسلف ففي ذلك الزكاة، وإن أوقف الدنانير أو الماشية، لتفرق في سبيل ~~الله، أو على المساكين، أو لتباع الماشية ويفرق الثمن، فلا زكاة فيما أدرك ~~الحول من ذلك. (1) ### | 661 - # ويجمع التمر كله بعضه إلى بعض في الزكاة، وكذلك العنب، وإن كانت كرومه ~~[متفرقة] في بلدان شتى جمع بعضها إلى بعض، وكذلك الماشية والحب. ### | 662 - # ومن جذ ثمره أو حصد زرعه وفيه ما تجب فيه الزكاة فلم يدخله بيته حتى ضاع ~~من الأندر (2) والجرين (3) لم يضمن زكاته، وكذلك لو عزل عشره من أندره أو ~~PageV01P476 # جرينه ليفرقه فضاع بغير تفريط فلا شيء عليه، وإن أدخل ذلك كله بيته قبل ~~قدوم المصدق فضاع ضمن زكاته، قال مالك: وكذلك لو عزل عشره حتى يأتيه المصدق ~~[فضاع ضمنه، لأنه قد أدخله بيته، وقال ابن القاسم: إذا أخرجه وأشهد عليه ~~فتأخر عنه المصدق] لم يضمن، وبلغني أن مالكا قال في ذلك: إذا لم يفرط في ~~الحبوب لم يضمن، وقال المخزومي: إذا عزله وحبسه للمصدق فتلف بغير سببه فلا ~~شيء عليه، إذ ليس عليه أكثر مما صنع وليس إليه دفعه. ### | 663 - # ومن اكترى أرض خراج ms098 أو غيرها [فزرعها] فزكاة ما أخرجت الأرض على المكتري، ~~ولا يضع الخراج الذي على الأرض زكاة ما خرج منها عن الزارع كانت الأرض له ~~أو لغيره. ### | 664 - # ومن باع زرعا بعد أن أفرك (1) ويبس فليأت بما لزمه حبا، ولا شيء ~~PageV01P477 # على المبتاع، فإن أعدم البائع أخذ الساعي من المبتاع من الطعام، إن وجده ~~بعينه، ثم يرجع المبتاع على البائع بقدر ذلك الثمن، وقال أشهب: لا شيء على ~~المبتاع، لأن البائع كان له البيع جائزا. سحنون: وهو عندي صواب. ### | 665 - # ومن باع أرضه بزرعها وقد طاب فزكاته على البائع، وإن كان الزرع أخضر ~~فاشترطه المبتاع فزكاته على المشتري. ### | 666 - # ومن منح أرضه صبيا أو ذميا أو عبدا أو إكراها منه ليزرعها، فلا زكاة على ~~واحد منهم إلا على الصبي الزارع وحده. ### | 667 - # ومن أوصى بزكاة زرعه الأخضر أو بثمرة حائطه قبل طيبه فهي وصية من الثلث ~~غير مبدأة، إذ لم تلزمه، ولا تسقط هذه الوصية عن الورثة زكاة ما بقي [لهم] # PageV01P478 # لأنه كرجل استثنى عشر زرعه لنفسه، وما بقي فللورثة، فإن كان في حظ كل ~~وارث وحده ما تجب فيه الزكاة، زكاه وإلا فلا. ### | 668 - # وإن كان في العشر الذي أوصى به للمساكين خمسة أوسق فأكثر، زكاه المصدق، ~~وإن لم يقع لكل مسكين إلا مد، إذ ليسوا بأعيانهم وهم كمالك واحد، ولا يرجع ~~المساكين على الورثة بما أخذ منهم المصدق، وإن جعل ذلك الثلث، لأنه كشيء ~~بعينه أوصى لهم [به] فاستحق أو بعضه. ### | 669 - # وكذلك لو أوصى بثمرة حائطه أو بزرعه قبل طيبه [كله] للمساكين، أو قال: ~~ثمرة حائطي سنتين أو ثلاثا للمساكين لم تسقط عنهم زكاته، وإن لم يصر لكل ~~مسكين من ذلك إلا مدا بخلاف الورثة، وأما إن أوصى بزكاة زرعه قبل طيبه لرجل ~~بعينه كان كأحد الورثة، وعليه النفقة معهم، لأنه استحقه يوم الوفاة، ~~والمساكين لا يستحقون ذلك غلا بعد بلوغه وسقيه وعمله، والنفقة عليه في مال ~~الميت حتى يقبضوه. # PageV01P479 ### | 670 - # والقمح والشعير والسلت كصنف واحد يجمع في ms099 الزكاة، ولا يجمع مع سواه، فمن ~~رفع خمسة أوسق من جميعها فليزك ويخرج من كل صنف بقدره. # وأما الدخن (1) والأرز والذرة فأصناف لا تجمع، ولا تضم إلى غيرها، ولا ~~تزكى حتى يرفع [من] كل صنف منها خمسة أوسق. ### | 671 - # وتجمع القطاني كلها [في الزكاة كصنف واحد] [الفول والعدس والحمص، ~~والجلبان واللوبياء وما يثبت معرفته عند الناس أنه من القطاني] ولا تجمع مع ~~غيرها، فمن رفع من جميعها خمسة أوسق، أخرج من كل صنف بقدره. PageV01P480 # وفي حب الفجل الزكاة إذا بلغ كيل حبه خمسة أوسق أخذ من زيته، وكذلك ~~الجلجلان إذا كان يعصر أخذ من زيته إذا بلغ كيل حبه خمسة أوسق، وإن كان قوم ~~لا يعصرون [من] الجلجلان وإنما يبيعونه حبا لزيت فأرجو إذا أخذ من حبه أن ~~يكون خفيفا. # * * * # PageV01P481 # في زكاة الفطر (1) ### | 672 - # وتجب زكاة الفطر على من يحل له أخذها. ويؤديها المحتاج إن وجد، أو وجد من ~~يسلفه، فإن لم يجد لم يلزمه، وإن أيسر بعد ذلك بأعوام قضاها لماضي السنين، ~~[وإن أخرها الواجد فعليه قضاؤها لماضي السنين] . ### | 673 - # ويستحب أن تؤدى بعد الفجر من يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وإن أداها ~~بعد الصلاة فواسع، ويستحب الأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وليس ذلك ~~في الأضحى، وإن أداها قبل [يوم] الفطر بيوم أو يومين فلا بأس به، ويؤديها ~~المسافر حيث هو، وإن أداها عنه أهله أجزأه. PageV01P482 ### | 674 - # ومن ملك بعض عبد لم يؤد إلا عن حصته كان باقيه عتيقا أو لغيره، ولا شيء ~~على العبد فيما كان منه عتيقا، ومن له سدس عبد وبقيته لآخر فسدس الزكاة ~~عليه، وخمسة أسداسه على شريكه، ويؤديها عن عبيده المسلمين، لتجارة كانوا أو ~~لغيرها، كانت قيمتهم أقل من مائتي درهم أو أكثر، كانوا أصحاء أو بهم جنون، ~~أو جذام أو عمى، ولا يعتقون عليه ولا يؤديها المكاتب عن نفسه، ويؤديها عن ~~المكاتب سيده. ### | 675 - # ولا يؤديها عن عبده الآبق إباق إياس، فأما من يرتجيه لقربه فهي عليه عنه، ~~وزكاة الفطر ms100 عن عبيد القراض على رب المال خاصة، فأما نفقتهم فمن مال ~~القراض، وقال أشهب: إذا بيعوا # وكان فيهم فضل، مثل ثلث الثمن، فعلى العامل سدس تلك الزكاة، وإن كان ~~الربع فعليه الثمن، إن قارضه على النصف، والفطرة على الموصى بخدمته لرجل، ~~ثم برقبته لآخر على صاحب الرقبة، إن قبل الوصية كمن أخدم عبده رجلا أمدا ~~فصدقة الفطر عنه على سيده الذي أخدمه. # PageV01P483 ### | 676 - # ومن جنى عبده جناية فيها نفسه فحل عليه الفطر [وهو في يد سيده] قبل أن ~~يقتل فنفقته وزكاة الفطر عنه على سيده. ### | 677 - # ومن رهن عبده فنفقته وزكاة الفطر عنه على سيده، ومن ابتاع عبدا يوم الفطر ~~قال مالك: زكي عنه المبتاع ثم قال: بل البائع، وبه أقول. ### | 678 - # وإن بعت عبدا بخيار أو أمة على مواضعة فغشيهم الفطر قبل زوال أيام الخيار ~~والاستبراء فالنفقة والفطرة عنهما عليك، وسواء رد العبد مبتاعه أم لا، ~~وضمانهما منك حتى يخرج العبد من الخيار والأمة من الاستبراء. ### | 679 - # وإن ابتعت عبدا بيعا فاسدا فجاءه الفطر عندك فنفقته وزكاة الفطر عنه ~~عليك، رددته يوم الفطر أو بعده، لأن ضمانه منك. وإن ورثت عبدا [لم تعلم به] ~~فلم # PageV01P484 # تقبضه حتى مضى يوم الفطر فزكاته ونفقته عليك، فإن شركك فيه وارث فذلك ~~عليكما. ### | 680 - # ومن أسلم بعد الفجر من يوم الفطر أحببت له أن يؤدي زكاة الفطر، والأضحية ~~أبين عليه في الوجوب. ### | 681 - # ولا يؤدي عن الحمل زكاة الفطر إلا أن يولد ليلة الفطر حيا أو يومه فيؤدى ~~عنه، ومن أراد أن يعق عن ولده، فإن ولد بعد انشقاق الفجر لم يحسب ذلك اليوم ~~وحسبت سبعة أيام سواه، ثم يعق عنه يوم السابع ضحى، وهي سنة الضحايا ~~والعقائق والنسك. ### | 682 - # ومن مات ليلة الفطر أو يومه ممن يلزمك أداء الفطرة عنه، لم يزلها موته، ~~ولو مات رجل يوم الفطر أو ليلة الفطر وأوصى بالفطرة عنه كانت من رأس ماله، # PageV01P485 # وإن لم يوص بها لم يجبر ورثته عليها، ويؤمرون بها كزكاة العين تحل عليه ms101 ~~في مرضه، وإنما يكون في الثلث من ذلك كله، ما فرط فيه في صحته ثم أوصى به ~~فإنه يبدأ في ثلثه على سائر الوصايا خلا المدبر في صحته. ### | 683 - # ولا يؤدي الرجل زكاة الفطر عن عبده أو امرأته أو أم ولده النصارى، ولا ~~يؤديها إلا عن من يحكم عليه بنفقته من المسلمين خلا المكاتب ولا يؤديها عن ~~عبد عبده. ### | 684 - # ويلزمه أداؤها عن نفسه وعن الإناث من ولده حتى يدخل بهن أزواجهن، أو يدعى ~~الزوج إلى البناء، فحينئذ تسقط عن الأب، وتلزم الزوج [مع] النفقة، ويلزمه ~~عن ولده الذكور حتى يحتلموا. ومن كان من ولده له مال ورثه أو وهب له، أنفق ~~عليه منه وزكى عنه الفطر وضحى عنه وحاسبه إذا بلغ، ويلزمه أداؤها من ماله ~~عن امرأته وعن خادم واحدة من خدمها التي لا بد لها منها لأن عليه نفقتها، ~~وإن كانت الزوجة ملية. ### | 685 - # ومن نكح على أمة بعينها فأتى الفطر وهي بيد الزوجة ثم طلقها بعد يوم ~~الفطر # PageV01P486 # قبل البناء فزكاة لفطر عن الزوجة وعن الأمة على الزوجة إن كان الزوج ~~ممنوعا من البناء، فإن لم يكن ممنوعا وكانت هذه الخادم لا بد للمرأة منها ~~فذلك عليه عنهما، لأن نفقتهما كانت عليه. ### | 686 - # وقد فرض النبي ÷ زكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين، ومن ~~لزمه نفقة أبويه لحاجتهما لزمه أداء [زكاة] الفطر عنهما. ### | 687 - # وإذا حبس الأب عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا مال للولد سواهم فعلى الأب ~~أن ينفق على العبيد ويؤدي فطرتهم ثم يكون ذلك في مال ولده، وهم العبيد، ~~لأنهم أغنياء، ألا ترى أن من له عبد فهو مال تسقط به النفقة [عنه] عن أبيه، # PageV01P487 # لأن له أن يبيع العبد وينفق منه عليه. ### | 688 - # وإن كان للعبيد خراج، أنفق منه [الأب] على عبيده وولده ويؤدى منه عنهم ~~صدقة الفطر إن حمل، وإن لم يكن لهم خراج وأبى الأب أن ينفق عليهم أجبره ~~السلطان على بيهم أو الإنفاق عليهم، وكذلك إن أبى ms102 السيد أن ينفق على عبده ~~جبر أن ينفق أو يبيع. ### | 689 - # ويؤديها الوصي عن اليتامى الصغار وعن عبيدهم من أموالهم، ومن في حجره ~~يتيم بغير إيصاء أحد وله بيده مال رفع أمره إلى الإمام فينظر له، فإن لم ~~يفعل وأنفق عليه منه وزكى عنه الفطر وبلغ الصبي فهو مصدق في نفقة مثله في ~~تلك السنين ويقبل قوله إن قال قد أديت عنهم زكاة الفطر كانوا في حجره أو ~~حجر الأم. ### | 690 - # مالك: وتؤدى زكاة الفطر من القمح والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز # PageV01P488 # والزبيب والتمر [والأقط] صاعا من كل صنف منها، ويخرج أهل كل بلد من جل ~~عيشهم من ذلك، والتمر عيش أهل المدينة، ولا يخرج أهل مصر إلا البر، لأنه جل ~~عيشهم، إلا أن يغلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فيجزيهم. ### | 691 - # ولا يجزئ في زكاة الفطر شيء من القطنية، وإن أعطى من ذلك قيمة صاع من ~~حنطة أو من شعير أو تمر. # مالك: ولا يجزيه أن يخرج قيمتها دقيقا أو سويقا. وكره مالك أن يخرج فيها ~~تينا، وأنا أرى أنه لا يجزيه. # قال ابن القاسم: وكل شيء من القطنية مثل اللوبياء، أو شيء من هذه الأشياء ~~التي ذكرناها أنها لا تجزئ، إذا كان ذلك عيش قوم، فلا بأس أن يؤدي من ذلك ~~ويجزيهم. ### | 692 - # مالك: ولا يجزئ إخراج قيمتها [عينا] ولا عرضا. # ويفرقها كل قوم في أمكنتهم من حضر أو بدو أو عمود ولا يدفعونها إلى # PageV01P489 # الإمام إن كان لا يعدل، وإن كان عدلا لم يسع لأحد أن يفرق شيئا من [تلك] ~~الزكاة، وليدفعها إلى الإمام فيفرقها الإمام في مواضعها، ولا يخرجها منه ~~إلا أن لا يكون بموضعهم محتاج فيخرجها إلى أقرب المواضع إليهم ويفرقها، ~~ويجوز أن يعطيها الرجل عنه وعن عياله لمسكين واحد، ولا تعطى لهل الذمة ولا ~~للعبيد. ### | 693 - # ومن أخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت أو أهريقت فلا ضمان عليه، وكذلك ~~زكاة العين، ولو تلف ماله وبقيت لزمه إنفاذها، ولو أخرجها بعد إبانها وقد ~~كان فرط فيها ms103 فضاعت قبل أن ينفذها بغير تفريط كان ضامنا لها. # * * * # PageV01P490 ### | (كتاب الحج (1) الأول) ### | 694 - # ومن أراد الإحرام من رجل أو امرأة فليغتسل، كانت المرأة حائضا أو نفساء ~~أم لا، ولم يوسع [لهم] مالك في ترك الغسل إلا من ضرورة. ولم يستحب أن يتوضأ ~~من يريد الإحرام ويدع الغسل، فمن أحرم من ذي الحليفة اغتسل بها، ومن اغتسل ~~بالمدينة وهو يريد الإحرام ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم [بها] ~~أجزأه غسله، وإن اغتسل بها غدوة، ثم أقام إلى العشي، ثم راح PageV01P491 # إلى ذي الحليف فأحرم، لم يجزه الغسل وأعاده. (1) ### | 695 - # ويحرم من أتى الميقات أي وقت شاء حيث يجوز فيه التنفل من ليل أو نهار، ~~ولا يحرم إلا بإثر صلاة نافلة، أو بإثر [صلاة] فريضة، كان بعدها نافلة أو ~~لا، والمستحب إحرامه بإثر النافلة ولا حد لتنفله. ### | 696 - # وإن جاء في وقت لا يتنفل فيه انتظر وقتا تحل فيه الصلاة، فيصلي ويحرم إلا ~~أن يكون خائفا أو مراهقا يخشى فوات الحج وشبه ذلك من العذر، فيجوز أن يحرم ~~وإن لم يصل. ### | 697 - # ولا يحرم في دبر الصلاة في المسجد ولكن إذا خرج منه ركب راحلته، فإذا ~~استوت به في فناء المسجد لبى ولم ينتظر أن تسير، فإن كان ماشيا فحين ~~PageV01P492 # يخرج من المسجد متوجها للذهاب يحرم ولا ينتظر أن يظهر بالبيداء، وإن توجه ~~ناسيا للتلبية من فناء المسجد كان بنيته محرما فإن ذكر من قريب لبى ولا شيء ~~عليه، وإن تطاول ذلك به، أو نسيه حتى فرغ من حجه فليهرق دما. # ويجزئ من أراد الإحرام التلبية، وينوي بها ما يريد من حج أو عمرة أو ~~قران، ولا يسمي حجا ولا عمرة، وهذا أحب إلى مالك من تسمية ذلك، ووجه الصواب ~~في القران أن يقول: لبيك بعمرة وحجة، ويبدأ [القارن] في تلبيته بالعمرة قبل ~~الحج وتجزيه النية أيضا. ### | 698 - # ومن أراد الإحرام ومعه هدي فليقلده ثم يشعره ثم يجلله، # PageV01P493 # و [كل] ذلك واسع، ثم يدخل المسجد فيركع ويحرم كما وصفنا. فإن ms104 أراد أن ~~يقلد ويشعر بذي الحليفة ويؤخر إحرامه إلى الجحفة فلا يفعل. ### | 699 - # ولا ينبغي له أن يقلد ويشعر إلا عندما يريد الإحرام، ثم يحرم بعقب تقليده ~~وإشعاره، إلا أن يكون لا يريد الحج فجائز أن يقلد بذي الحليفة (1) . وإن لم ~~يكن معه هدي وأراد أن يهدي فيما يستقبل فله أن يحرم ويؤخر الهدي. # ومن قلد هديه وهو يريد الذهاب معه إلى مكة لم يكن بالتقليد أو بالإشعار ~~أو بالتجليل محرما حتى يحرم. ويقلد [هدي جزاء الصيد وما كان من هدي عن جماع ~~وهدي ما نقص من حجه، والهدي كله يقلد] ويشعر خلا الغنم فإنها لا تقلد ولا ~~تشعر. ### | 700 - # وإذا أدخله في الحج فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى، فإن لم يفعل نحره بمكة ~~بعد ذلك، ويسوقه إلى الحل إن كان اشتراه من الحرم، وإن أدخله من الحل إلى ~~مكة فنحره بها أجزأه [عنه] . ومن جهل أن يقلد بدنته أو يشعرها من حيث ساقها ~~حتى ينحرها وقد أوقفها أجزأته. ### | 701 - # وتقلد البقر ولا تشعر إلا أن تكون لها أسمنة فتشعر. والإشعار في الجانب ~~الأيسر من أسمنتها عرضا، ولا تقلد بالأوتار. ولا تقلد فدية الأذى ولا تشعر ~~لأنها PageV01P494 # نسك، ومن شاء قلدها وجعلها هديا. ### | 702 - # ومن أتى الميقات مغمى عليه، فأحرم عنه أصحابه بحجة أو بعمرة أو قران ~~وتمادوا، فإن أفاق فأحرم بمثل ما أحرموا عنه أو بغيره ثم أدرك فوقف بعرفة ~~مع الناس أو بعدهم، قبل طلوع الفجر من ليلة النحر أجزأه حجه، وأرجو ألا ~~يكون عليه دم لترك الميقت [لأنه معذور] ، وليس ما أحرم عنه أصحابه بشيء، ~~وإنما الإحرام ما أحرم به هو ونواه، وإن لم يفق حتى طلع الفجر [من] ليلة ~~النحر، وقد وقف به أصحابه لم يجزه حجه. ### | 703 - # وإذا نوى الحاج أو المعتمر رفض إحرامه فلا شيء عليه وهو على إحرامه. ### | 704 - # ولا بأس أن يحرم في ثوب غير جديد، وإن لم يغسله، وقد أحرم مالك في # PageV01P495 # ثوب حججا ما غسله. ### | 705 - # وكره مالك للرجال ms105 والنساء أن يحرموا في الثوب المعصفر المقدم لانتفاضه، ~~وكرهه للرجال في غير الإحرام. ### | 706 - # ولا بأس أن يحرم الرجل في البركانات (1) والطيالسة والكحلية وجميع ألوان ~~الثياب إلا المعصفر المقدم الذي ينتفض. ### | 707 - # وما صبغ بالورس (2) والزعفران (3) فإن مالكا كرهه، ولم يكره شيئا من ~~الصبغ غيره، وما صبغ بورس أو زعفران فغسل وبقي فيه أثر لونه فقد كرهه أيضا ~~مالك، إلا أن يذهب لونه كله فلا بأس به، وإن لم يخرج لونه، ولم يجد غيره ~~صبغه بالمشق وأحرم فيه. PageV01P496 # ولا بأس بالمورد والممشق (1) ، ولا بأس بالإحرام في الثياب الهروية إن ~~كان صبغها بغير الزعفران، فإن كان بالزعفران فلا يصلح. # ولا يحرم في ثوب علق به ريح المسك حتى يذهب ريحه بغسل أو نشر. ### | 708 - # وإذا لم يجد المحرم نعلين وهو مليء جاز له لبس الخفين إذا قطعهما أسفل من ~~الكعبين، وإذا وجد نعلين فليشترهما، وإن زيد عليه في الثمن يسيرا، وأما ما ~~يتفاحش من الثمن فما عليه أن يشتريهما [به] ، وأرجو أن يكون في سعة. ### | 709 - # ويدهن الرجل عند الإحرام وبعد الحلاق رأسه بالزيت [وشبهه] ، وبالبان ~~السمح، وهو البان غير المطيب، وأما ما يبقى رائحته فلا يعجبني. ### | 710 - # وإحرام الرجل في وجهه ورأسه، [وإحرام المرأة في يجيها ووجهها] ، ويكره ~~PageV01P497 # للمحرم أن يغطي ما فوق ذقنه، فإن فعل فلا شيء عليه لما جاء [فيه] عن ~~عثمان - رضي الله عنه (1) -[في الجزء الثالث من الحج، ولا بأس بتغطية الذقن ~~للمرأة والرجل] . ### | 711 - # وليرفع المحرم صوته بالتلبية، ولا يسرف أو يلح ولا يسكت، وقد جعل الله ~~لكل شيء قدرا. # ولا ترفع الأصوات بالتلبية في شيء من المساجد، إلا في المسجد الحرام، أو ~~مسجد منى، و [حد ما] ترفع المرأة صوتها قد رما تسمع نفسها. ### | 712 - # مالك: وإذا دخل المحرم المسجد الحرام أول ما يدخل وهو مفرد بالحج أو قارن ~~فلا يلبي، ويقطع التلبية من حين يبتدئ بالطواف الأول بالبيت إلى أن يفرغ من ~~PageV01P498 # سعيه [بين الصفا والمروة] وإن لبى حول البيت [الحرام لم أر ms106 ذلك ضيقا عليه ~~وهو] في سعة. ### | 713 - # وقال مالك: لا بأس أن يلبي في السعي بين الصفا والمروة وذلك واسع. قال: ~~فإذا فرغ من سعيه عاد إلى التلبية ولا يقطعها حتى يروح يوم عرفة إلى ~~المسجد. # قال ابن القاسم: يريد إذا زالت الشمس وراح يريد الصلاة، قطع التلبية، ~~وثبت مالك على هذا، وعلمنا أنه رأيه، لأنه قال: لا يلبي الإمام يوم عرفة ~~على المنبر، ويكبر بين ظهراني خطبته، ولم يؤقت في تكبيره وقتا، وكان مالك ~~قبل ذلك يقول: يقطع التلبية إذا راح إلى الموقف، وكان يقول: [يقطع] إذا ~~زاغت الشمس، ثم رجع فثبت على ما ذكرناه. وإذا قطع التلبية فلا بأس أن يكبر. # PageV01P499 ### | 714 - # وكره مالك ان يلبي من لا يريد الحج، ورآه خرقا ممن فعله (1) . ومن اعتمر ~~من ميقاته قطع التلبية إذا دخل الحرم ثم لا يعاودها، وكذلك من أتى وقد فاته ~~الحج أو أحصر بمرض حتى فاته الحج يقطع التلبية إذا دخل أوائل الحرم، لأن ~~عملهم صار عمل العمرة. ولا يحل المحصر بمرض من إحرامه إلا البيت، وإن تطاول ~~ذلك به سنين. ### | 715 - # والذي يحرم بعمرة من غير ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطع إذا دخل بيوت ~~مكة [قلت له: أو المسجد الحرام، قال:] أو المسجد الحرام، كل ذلك واسع. ~~ويلبي الحاج والقارن في المسجد [الحرام] ، وحكم من جامع في حجه فأفسده في ~~قطع التلبية وغيرها حكم من لم يفسده، وأهل مكة في التلبية كغيرهم من الناس. ### | 716 - # والإفراد بالحج أحب إلى مالك من القران والتمتع. وأجاز الشاة في دم ~~PageV01P500 # القران على تكره، يقول: إن لم يجد، واستحب فيما استيسر من الهدي قول ابن ~~عمر: البقرة دون البعير. ### | 717 - # وكره مالك لمن أحرم بالحج أن يضيف إليه عمرة أو حجة، فإن أردف ذلك أول ~~دخوله مكة أو بعرفة أو في أيام التشريق فقد أساء، وليتماد على حجه، ولا ~~يلزمه شيء مما أردف، ولا قضاؤه ولا دم قران. ### | 718 - # ولمن أحرم بعمرة أن يضيف إليها الحج، ويصير قارنا ما لم ms107 يطف بالبيت، فإذا ~~طاف [بالبيت] ولم يركع، كره له أن يردف الحج، فإن فعل لزمه، وصار قارنا، ~~وعليه دم القران. ### | 719 - # [وإن أردف الحج قبل تمام طوافه للعمرة، فيتمه ولا يسعى شيئا] وإن # PageV01P501 # أردف الحج بعد أن طاف وركع ولم يسع، أو سعى بعض السعي وهو من أهل مكة أو ~~غيرها كره له ذلك، فإن فعل فليمض على سعيه ويحل [قال أبو زيد:] ثم يستأنف ~~الحج، [قال يحيى: إن شاء] . ### | 720 - # وإن أردف الحج بعد تمام سعيه وقبل أن يحلق لزمه الحج، ولم يكن قارنا، ~~ويؤخر حلاق رأسه، ولا يطف بالبيت، ولا يسع حتى يرجع من منى إلا أن يشاء أن ~~يطوف تطوعا ولا يسعى، ولا دم قران عليه، وعليه دم لتأخير الحلاق في عمرته ~~كان مكيا أو غير مكي، لأنه لما احرم بالحج لم يقدر على الحلاق، ولا دم عليه ~~لمتعته [إلا أن يحل من عمرته في أشهر الحج فيلزمه الدم لمتعته] إن كان غير ~~مكي، وإن كان مكيا لم يلزمه غير دم تأخير الحلاق فقط. # PageV01P502 ### | 721 - # ويقلد هدي تأخير الحلاق، ويشعره ويقف به بعرفة مع هدي تمتعه، فإن لم يقف ~~[به] بعرفة [مع هدي تمتعه] لم يجزه إن اشتراه من الحرم إلا أن يخرجه إلى ~~الحل (1) فيسوقه منه إلى مكة، ويصير منحه بمكة، وليس على من حلق من أذى أن ~~يقف بهديه بعرفة، لأنه نسك. ### | 722 - # مالك: ولا يحرم أحد بالعمرة من داخل الحرم، قال ابن القاسم: والقران عندي ~~مثله، لأنه يحرم بالعمرة من داخل الحرم. # وإذا أحرم مكي بعمرة من مكة ثم أضاف إليها حجة لزمتاه وصار قارنا، ويخرج ~~إلى الحل، لأن الحرم ليس بميقات للمعتمرين، وليس عليه دم قران، لأنه مكي. # وإن هو أحرم بحجة بعدما سعى بين الصفا والمروة لعمرته، وقد كان يخرج إلى ~~الحل فليس بقارن، وعليه دم لتأخير الحلاق، والمكي وغيره في هذا الدم سواء. ~~PageV01P503 ### | 723 - # ولو دخل مكي بعرفة فأضاف [إليها] الحج ثم أحصر بمرض حتى فاته الحج فإنه ~~يخرج إلى الحل ms108 ثم يرجع فيطوف ويحل ويقضي الحج والعمرة قابلا قارنا. ### | 724 - # ومن دخل مكة قارنا فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة في غير أشهر الحج ~~ثم حج من عامه فعليه دم القران، ولا يكون طوافه حين دخل مكة لعمرته لكن ~~[يكون] لهما جميعا. ولا يحل من واحدة منهما دون الأخرى، لأنه لو جامع فيهما ~~لقضاهما قارنا. ### | 725 - # وليس على أهل مكة - القرية - بعينها، أو أهل ذي طوى إذا قرنوا أو تمتعوا ~~دم قران ولا متعة أحرموا من الميقات أو من غيره، لكنهم يعملون عمل القارن، ~~وكذلك لو أقام المكي بمصر أو بالمدينة مدة لتجارة أو غيرها، ولم يوطنها ثم ~~رجع إلى مكة فقرن جاز قرانه ولا دم عليه للقران لأنه مكي. # وأما أهل منى والمناهل التي بين مكة والمواقيت كقديد، وعسفان، # PageV01P504 # ومرظهران، وغيرهم من سكان الحرم إذا قرنوا من موضع يجوز لهم [أو دخلوا ~~بعمرة من موضع يجوز لهم] ، أو تمتعوا فحلوا من عمرتهم في أشهر الحج، ثم ~~أقاموا بمكة حتى حجوا، فعليهم الدم للمتعة وللقران، ومن رجع منهم إلى قراره ~~بعد أن حل من عمرته في أشهر الحج ثم حج من عامه سقط عنه دم المتعة لرجوعه ~~إلى منزله. ### | 726 - # ومن كان له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق، فقدم مكة معتمرا في أشهر الحج ~~فهذا من مشتبهات الأمور، وأحوط له أن يهدي. ### | 727 - # ومن دخل مكة في أشهر الحج بعمرة وهو يريد سكناها ثم حج [من] عامه [ذلك] ~~فعليه دم المتعة، وليس هو كأهل مكة، لأنه أتى يريد السكنى، وقد يبدو له. # PageV01P505 # ومن حل من أهل الآفاق من عمرته قبل أشهر الحج ثم اعتمر عمرة ثانية من ~~التنعيم في أشهر الحج ثم حج من عامه ذلك فعليه دم المتعة، وهو أبين من الذي ~~قدم ليسكن، لأن هذا لم تكن إقامته الأولى سكنى. # ومن حل من عمرته في أشهر الحج وهو من أهل الشام، أو من مصر، فرجع من مكة ~~إلى المدينة ثم حج من عامه فعليه دم المتعة غلا أن ms109 يرجع إلى أفق مثل أفقه، ~~وتباعد من مكة ثم يحج فلا يكون متمتعا. ### | 728 - # ومن اعتمر في رمضان فطاف وسعى بعض السعي ثم أهل [هلال] شوال فأتم سعيه ~~فيه، ثم حج من عامه، كان متمتعا [حج عن نفسه أو عن غيره] ، ولو فرغ من سعيه ~~في رمضان ثم أهل [هلال] شوال قبل أن يحلق ثم حج من عامه فليس بمتمتع، لأن ~~مالكا قال: من فرغ من سعيه بين الصفا والمروة [فلبس الثياب قبل أن يقصر] ~~فلا شيء عليه. # PageV01P506 ### | 729 - # واستحب مالك لأهل مكة أو لمن دخلها بعمرة أن يحرم بالحج من المسجد ~~الحرام، [قال أشهب: من داخل المسجد لا من باب الحرم] ، ومن دخل مكة من أهل ~~الآفاق في أشهر الحج بعمرة وعليه نفس فأحب إلي أن يخرج إلى ميقاته فيحرم ~~منه بالحج، ولو أقام حتى يحرم من مكة كان ذلك له. ### | 730 - # ويهل أهل قديد وعسفان ومر ظهران من منازلهم، وكل من كان وراء الميقات إلى ~~مكة فميقاته من منزله. ### | 731 - # وذو الحليفة ميقات أهل المدينة، ومن مر بها من الناس [كلهم] خلا أهل ~~الشام ومصر ومن وراءهم من أهل المغرب، فإن ميقاتهم الجحفة لا يتعدوه، ولهم ~~إذا مروا بالمدينة أن يؤخروا إحرامهم إلى الجحفة، والأفضل لهم أن يحرموا من ~~ذي الحليفة ميقات النبي ÷ ولأنها طريقهم. وميقات أهل اليمن من يلملم، وأهل ~~نجد قرن، ووقت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذات عرق # PageV01P507 # لأهل العراق. # ومن مر بالمدينة من أهل العراق فليحرم من ذي الحليفة ولا يؤخر إلى ~~الجحفة، وإن مر أهل الشام ومصر قادمين من العراق فليحرموا من ذات عرق. # وكذلك حميع أهل الآفاق من مر منهم بميقات ليس له فليحرم منه، خلا أهل ~~الشام ومصر ومن وراءهم إذا مروا بالمدينة على ما وصفنا. ### | 732 - # ومن جاوز الميقات [ممن يريد الإحرام] جاهلا ولم يحرم منه، فليرجع فيحرم ~~منه ولا دم عليه، إلا أن يخاف فوات الحج فليحرم من موضعه ويتماد وعليه دم، ~~ولو أحرم بعد أن جاوزه لم ms110 يرجع وإن لم يكن مراهقا وتمادى وعليه دم. ### | 733 - # ومن أهل من ميقاته بعمرة فلما دخل مكة أو قبل أن يدخلها أردف حجه إلى ~~عمرته، فلا دم عليه، لتركه الميقات في الحج، لأنه لم يجاوز الميقات إلا ~~محرما. ### | 734 - # وإن تعدى الميقات ثم قرن أو أحرم بعمرة لما دخل مكة أو قبل أن يدخلها ~~أردف الحج، فعليه دم لترك الميقات، ودم للقران، لأن كل من كان ميقاته من ~~منزله أو غيره فجاوزه، وهو يريد أن يحرم بحج، أو عمرة، فاحرم بعد ذلك فعليه ~~دم. # PageV01P508 # ولا يشبه بالذي جاء من عمل الناس في الذين يخرجون من مكة ثم يعتمرون من ~~الجعرانة والتنعيم، لأن ذلك رخصة لهم، وإن لم يبلغوا [مواقيتهم] . ### | 735 - # ومن جاوز ميقاته في حاجته [وهو لا يريد إحراما] ثم بدا له أن يحج من ~~موضعه ذلك فليحرم منه ولا دم عليه، وكذلك لو مضى مصري إلى عسفان في حاجة، ~~ثم بدا له أن يحج منها، أو يعتمر فله ذلك ولا دم عليه لترك الميقات. ### | 736 - # مالك: ومن تعدى الميقات وهو صرورة ثم أحرم فعليه دم (1) . قيل لابن ~~القاسم: فإن تعداه ثم أحرم بالحج بعد أن جاوزه وليس [بصرورة، قال: إن كان ~~جاوزه] مريدا للحج ثم أحرم فعليه دم. ومن تعدى PageV01P509 # الميقات فأحرم بالحج ثم فاته الحج فلا دم عليه لتعديه لرجوعه إلى عمل ~~العمرة وإنه يقضي حجته. ### | 737 - # وإن جامع فأفسد حجه فعليه دم الميقات، لأنه على عمل حجه متماد وإن قضاه. ### | 738 - # ومن وجب عليه دم لتعدي الميقات أو لتمتع لم يجزه مكانه طعام، وأجزأه ~~الصوم إن لم يجد هديا، وإنما يكون الصيام أو الطعام مكان الهدي في فدية ~~الأذى أو في جزاء الصيد. ### | 739 - # ومن أحرم بالحج من خارج الحرم، مكي أو متمتع، فلا دم عليه لتركه الإحرام ~~من داخل الحرم، لأنه زاد ولم ينقص، فإن مضى إلى عرفات ولم يدخل الحرم وهو ~~مراهق فلا دم عليه. ### | 740 - # وإن أحرم بالحج من الحل أو من التنعيم وهو ms111 مكي أو غير مكي فعليه أن يطوف ~~بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يخرج إلى عرفات إن لم يكن # PageV01P510 # مراهقا، ويكون خلاف من أحرم بالحج من الحرم. ### | 741 - # ومن دخل مكة بغير إحرام متعمدا أو جاهلا فقد عصى ولا شيء عليه، لأن ابن ~~شهاب كان لا يرى بأسا أن يدخل مكة بغير إحرام، وخالفه مالك وقال: لا أحب ~~لأحد من الناس أن يقدم من بلده فيدخل مكة بغير إحرام. # PageV01P511 ### | 742 - # وإن كان من [أهل] المناهل القريبة منها كقديد ونحوها يقدم في السنة لحاجة ~~وليس شأنهم الاختلاف، وإنما أرخص في ذلك للمختلفين بالفواكه والطعام والحطب ~~مثل الطائف وجدة وعسفان فيدخلوا [مكة] بغير إحرام لكثرة ذلك عليهم أو مثل ~~فعل ابن عمر حين خرج إلى قديد فبلغه خبر فتنة المدينة فرجع فدخل مكة بغير ~~إحرام. ### | 743 - # ومن جاوز الميقات وهو يريد الحج فلم يحرم منه حتى دخل مكة بغير إحرام ~~فأحرم منها بالحج فعليه دم لترك الميقات وحجه تام. وإن جاوز الميقات غير ~~مريد للحج فلا دم عليه وقد أساء [فيما فعل] حين دخل الحرم حلالا من أي اهل ~~الآفاق كان ولا شيء عليه. # PageV01P512 ### | 744 - # وللسيد أن يدخل عبده أو أمته مكة بغير إحرام ويخرجهما إلى منى وعرفات غير ~~محرمين، ومن ذلك الجارية يريد بيعها فلا بأس أن يدخلها بغير إحرام، فإن أذن ~~السيد لعبده بعد ذلك فأحرم من مكة فلا دم على العبد لترك الميقات. ### | 745 - # وإذا أسلم نصراني أو عتق عبد أو بلغ صبي أو حاضت جارية بعد دخولهم مكة، ~~أو هم بعرفات، فأحرموا حينئذ بالحج ووقفوا أجزأتهم عن حجة الإسلام، ولا دم ~~عليهم لترك الميقات. ### | 746 - # ولو أحرم العبد قبل عتقه والصبي والجارية قبل البلوغ تمادوا على حجهم ولم ~~يجز لهم أن يجددوا إحراما، ولا تجزيهم عن حجة الإسلام. ### | 747 - # وإذا أحرم مكي أو متمتع من مكة بالحج فليؤخر الطواف حتى يرجع من عرفات ~~فيطوف ويسعى، ولو عجل الطواف والسعي قبل خروجه إلى عرفات لم # PageV01P513 # يجزه، وليعدهما إذا ms112 رجع من عرفات، فإن لم يعد السعي حين رجع من عرفات حتى ~~رجع إلى بلده أجزأه السعي الأول، وعليه هدي، وذلك أيسر شأنه. ### | 748 - # مالك - رحمه الله - وأحب إلي أن يحرم أهل مكة إذا أهل هلال ذي الحجة. # وكان مالك يأمر أهل مكة، وكل من أنشأ الحج من مكة أن يؤخر طوافه الواجب ~~وسعيه حتى يرجع من عرفات، وله أن يطوف تطوعا قبل أن يخرج، ولا يسعى حتى ~~يرجع من عرفات، فإذا رجع طاف الطواف الواجب و [سعى. والطواف الواجب] هو ~~الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة. # PageV01P514 # وكره مالك أن يحرم أحد قبل [أن يأتي] ميقاته، أويحرم بالحج قبل أشهر ~~الحج، فإن فعل في الوجهين [جميعا] لزمه ذلك. ### | 749 - # ومن أذن لعبده أو لأمته أو [لزوجته] في الإحرام فليس له أن يحلهم بعد ~~ذلك، فإن خاصموه قضي لهم عليه، وإن باع عبده أو أمته وهما محرمان جاز بيعه، ~~وليس للمبتاع أن يحلهما، وله غن لم يعلم بإحرامهما الرد لعيب بهما إلا أن ~~يقربا من الإحلال. ### | 750 - # وإن أحرم العبد بغير إذن سيده فحلله منها ثم أذن له في عام آخر في قضائها ~~حج وأجزأه منها، وعلى العبد الصوم لما حلله سيده إلا أن يهدي عنه سيده أو ~~يطعم. # PageV01P515 # قيل: [فإذا] أحرمت المرأة بفريضة بغير إذن زوجها فحللها، ثم أذن لها من ~~عامها فحجت أيجزيها حجها من الفريضة والقضاء؟، فقال: أرجو ذلك. # وأما إن أحرم [عبد] بغير إذن سيده فحلله ثم أعتقه فحج ينوي القضاء، وحجة ~~الإسلام أجزأته للقضاء لا للفريضة، كما لو نذر فقال: إن أعتق الله رقبتي ~~فعلي المشي إلى بيت الله في حجة، فأعتق، فإنه يحج حجة الإسلام ثم النذر ~~بعدها، ولا يجزيه حجته حين أعتق عنهما، لأنه أدخل تطوعا مع واجب. # والمرأة إنما أجزأها حجها عن الفريضة والقضاء، لأنها قضت واجبا بواجب، ~~ولو كان إنما حللها من تطوع [وهي صرورة] فهذه قضاء [لها] وعليها حجة ~~الإسلام. (1) ### | 751 - # وقد قال مالك فيمن حلف بالمشي إلى بيت الله ms113 فحنث وهو صرورة فمشى في ~~PageV01P516 # حجة ينوي بها نذره وفرضه، إنها تجزيه لنذره لا لفرضه، وعليه حجة الإسلام، ~~فمسألة العبد مثل هذا. ### | 752 - # وإن حج بالصغير أبوه وهو لا يجتنب ما يؤمر به [مثل] ابن سبع سنين ~~وثمانية، فلا يجرده حتى يدنو من الحرم، والذي قد ناهز يجرد من الميقات، ~~لأنه يدع ما يؤمر بتركه، وإذا كان لا يتكلم فلا يلبي عنه أبوه، فإذا جرده ~~أبوه [يريد] بتجريده [الإحرام] فهو محرم، ويجنبه ما يجتنب الكبير، فإن ~~احتاج إلى دواء أو طيب فعل به [ذلك] وفدى عنه، وإن لم يقو على الطواف طيف ~~به محمولا، ويرمل الذي يطوف به في الأشواط الثلاثة بالبيت ويسعى في المسيل، ~~ولا يركع عنه الركعتين إن لم يعقل الصلاة، ولا # PageV01P517 # يطوف به إلا من طاف لنفسه لئلا يدخل في طواف واحد طوافين، والطواف بالبيت ~~كالصلاة. ولا بأس أن يسعى لنفسه وللصبي سعيا واحدا يحمله في ذلك ويجزيه ~~منهما، لأن السعي أخف من الطواف، وقد يسعى من ليس على وضوء، ولا يطوف إلا ~~متوضئ، ولا يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه كالطواف. ### | 753 - # والمجنون في جميع أمره كالصبي، وليس لأب الصبي أو أمه أو من هو في حجره ~~من وصي أو غيره أن يخرجه ويحجه وينفق عليه من مال الصبي إلا أن يخاف [عليه] ~~من ضيعته بعده، إذ لا كافل له، فله أن يفعل به ذلك، وإلا ضمن ما أكرى له به ~~وأنفق عليه إلا قدر ما كان ينفق في مقامه. ### | 754 - # [مالك] : ولا بأس أن يحرم بالأصاغر الذكور وفي أرجلهم الخلاخل وعليهم ~~الأسورة، وكره مالك للصبيان الذكور حلي الذهب. ### | 755 - # ومن أتى مكة ليلا فواسع له أن يدخل، واستحب مالك أن يدخلها نهارا، # PageV01P518 # واستحب لمن أتى من طريق المدينة أن يدخل مكة من كداء. وذلك واسع من حيث ~~[ما] دخل. ### | 756 - # فإذا دخل المسجد فعليه أن يبتدئ باستلام الحجر الأسود بفيه إن قدر، وإلا ~~لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير تقبيل، فإن لم ms114 يصل كبر إذا حاذاه، ولا ~~يرفع يديه ثم يمضي ويطوف، ولا يقف، وكلما مر به فواسع إن شاء استلم أو ترك. ### | 757 - # ولا يقبل بفيه الركن اليماني لكن يلمسه بيده ثم يضعها على فيه من غير ~~تقبيل، فإن لم يستطع لزحام الناس كبر ومضى، وكلما مر به في طواف واجب أو ~~تطوع فواسع إن شاء استلم أو ترك، ولا يدع التكبير كلما حاذاهما في طواف ~~واجب أو تطوع. # PageV01P519 ### | 758 - # ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر بيده ولا يقبلهما [ولا يكبر] إذا ~~حاذا [هما] . # [وأنكر مالك قول الناس إذا حاذوا] الركن الأسود: إيمانا بك وتصديقا ~~بكتابك، ورأى أنه ليس عليه العمل، وقال: لا يزيد على التكبير شيئا، وأنكر ~~وضع الخدين والجبهة على الحجر الأسود وقال: هذه بدعة. ### | 759 - # وليزاحم على استلام الحجر ما لم يكن آذى، ولا بأس باستلامه لغير طواف، ~~قلت: فإذا طاف أول دخول مكة الطواف الواجب الذي يصل به السعي بين الصفا ~~والمروة، واستلم الحجر ثم طاف بعد ذلك [أيبدأ باستلام # PageV01P520 # الركن من كل طواف يطوفه بعد ذلك؟ قال: نعم] . # قال: ليس عليه أن يستلم الحجر في ابتداء طوافه إلا في الطواف الواجب إلا ~~أن يشاء، فإذا فرغ من طوافه أول ما دخل مكة وصلى الركعتين فلا يخرج إلى ~~الصفا والمروة حتى يستلم الحجر، فإن لم يفعل فلا شيء عليه، فإذا طاف بالبيت ~~بعد أن تم سعيه [بين الصفا والمروة] وأراد الخروج إلى منزله فليس عليه أن ~~يرجع [حتى] يستلم الحجر إلا أن يشاء. ### | 760 - # ومن طاف بالبيت في حج أو عمرة طوافه الواجب فلم يستلم الحجر في شيء من ~~ذلك فلا شيء عليه. ### | 761 - # ولا بأس بما خف من الحديث في الطواف، ولا ينشد شعرا، وليست # PageV01P521 # القراءة في الطواف من السنة، وإن باع واشترى في طوافه فلا يعجبني. ### | 762 - # وإذا زوحم في الرمل (1) فلم يجد مسلكا رمل بقدر طاقته، ومن جهل أو نسي ~~فترك الرمل في الأشواط الثلاثة بالبيت أو السعي بين الصفا والمروة فهذا ~~خفيف، وكان ms115 مالك يقول: [عليه الدم، ثم رجع عنه وقال: لا دم عليه. ### | 763 - # قال مالك: يرمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، وكان يقول] في تارك ~~الرمل إن قرب أعاد، وإن بعد فلا شيء عليه، ثم خففه ولم ير أن يعيد [وإن ~~قرب] ، ومن قضى حجة فائتة فليرمل بالبيت، ويسعى في الليل، ويستحب لمن اعتمر ~~من الجعرانة أو التنعيم أن يرمل إذا طاف بالبيت، وليس وجوبه عليه كوجوبه ~~على من حج أو اعتمر من المواقيت. وأما السعي فواجب على من اعتمر من التنعيم ~~وغير ذلك، ومن ذكر في الشوط الرابع أنه لم يرمل في PageV01P522 # الثلاثة أشواط مضى ولا شيء عليه، دم ولا غيره، ومن رمل الأشواط السبعة ~~كلها فلا شيء عليه. ### | 764 - # ومن طاف بالبيت منكوسا لم يجزه، ومن طاف محمولا من عذر أجزأه، وإن كان ~~لغير عذر أعاد الطواف بالبيت، إلا أن يكون رجع إلى أهله فليهرق دما، وإن ~~طاف راكبا أعاد إن لم يفت، فإن تطاول [ذلك] فعليه دم. ### | 765 - # ومن طاف الطواف الواجب وفي ثوبه أو جسده نجاسة لم يعد كمن صلى بذلك ثم ~~ذكر بعد الوقت. (1) ### | 766 - # ولا يعتد بما طاف في داخل الحجر (2) ، ويبني على ما طاف خارجا منه، وإن ~~لم يذكر حتى رجع إلى بلده فليرجع، وهو كمن لم يطف. والطواف بالبيت للغرباء ~~أحب إلي من الصلاة، ولم يكن مالك يجيب في مثل هذا. PageV01P523 ### | 767 - # ولم يكره مالك الطواف بالبيت بالنعلين والخفين، وكره أن يدخل البيت بهما ~~أو يرقى بهما الإمام أو غيره منبر النبي ÷، وأجاز ابن القاسم أن يدخل بهما ~~الحجر. ### | 768 - # ومن طاف وراء زمزم أو في سقائف المسجد من زحام الناس فلا بأس به، وإن طاف ~~في سقائفه لغير زحام لحر ونحوه أعاد الطواف. ### | 769 - # ومن قرن الحج والعمرة أجزأه طواف واحد لهما [جميعا] وهي السنة. # PageV01P524 ### | 770 - # ومن دخل مكة مراهقا (1) فخشي فوات الحج، وهو مفرد بالحج أو قارن، فليدع ~~الطواف ويمضي إلى عرفات، ولا دم عليه لترك الطواف، وسواء دخل مكة ms116 أو الحرم ~~أو لم يدخل، ومضى كما هو إلى عرفات، لأنه مراهق. # وإن كان غير مراهق وهو مفرد بالحج أو قارن فأخر الطواف حتى أفاض كان عليه ~~دم لتأخيره، دخل مكة أو الحرم أو لم يدخل [الحرم] ومضى إلى عرفات وهو يقدر ~~على الدخول والطواف فتركه فالدم يلزمه لتأخير الطواف، لأنه غير مراهق. وعلى ~~القارن دم آخر [لقرانه] . ### | 771 - # وأما من دخل مكة معتمرا يريد الحج وهو مراهق أو غير مراهق ففرض الحج ~~وتمادى صار قارنا ولا دم عليه لتأخير الطواف، إذ له غرداف الحج ما لم يطف، ~~وإنما عليه دم القران فقط. ### | 772 - # والمفرد بالحج إذا طاف الطواف الواجب أول ما يدخل مكة وسعى بين الصفا ~~والمروة على غير وضوء ثم خرج إلى عرفات فوقف المواقف ثم رجع إلى مكة يوم ~~PageV01P525 # النحر فطاف للإفاضة على وضوء ولم يسع حتى رجع إلى بلده فأصاب النساء ~~والصيد والطيب وليس الثياب فليرجع لابسا للثياب حلالا إلا من النساء والصيد ~~والطيب حتى يطوف ويسعى ثم يعتمر ويهدي. وليس عليه أن يحلق إذا رجع بعد ~~فراغه من السعي، لأنه قد حلق بمنى، ولا شيء عليه في لبس الثياب، لأنه لما ~~رمى الجمرة حل له اللباس بخلاف المعتمر، [لأن المعتمر] لا يحل له ليس ~~الثياب حتى يفرغ من السعي. ### | 773 - # ولا شيء عليه في الطيب لأنه بعد [رمي] الجمرة، فهو خفيف، وعليه لكل صيد ~~أصابه الجزاء، ولا دم عليه إذا أخر الطواف الذي طافه حين دخل مكة على غير ~~وضوء، وأرجو أن يكون خفيفان لأنه لم يتعمد ذل وهو كالمراهق، والعمرة مع ~~الهدي يجزيه من ذلك كله، وجل الناس يقولون: لا عمرة عليه. ### | 774 - # ومن طاف لعمرته على غير وضوء فذكر بعد أن حل منها بمكة أو ببلده # PageV01P526 # فليرجع حراما كما كان، وهو كمن لم يطف بالبيت بويسعى] ، وإن كان قد حلق ~~بعد طوافه افتدى، وإن كان أصاب النساء [والصيد] والطيب فعليه لكل صيد أصابه ~~الجزاء. ### | 775 - # ومن طاف للإفاضة على غير وضوء رجع لذلك ms117 من بلده، فيطوف للإفاضة إلا أن ~~يكون قد طاف بعده تطوعا فيجزيه [من طواف الإفاضة] . ### | 776 - # وطواف الإقامة واجب كطوافه الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة، # PageV01P527 # يرجع لما ترك منهما فيطوفهما، وعليه الدم، والدم في هذا خفيف. ### | 777 - # ومن طاف في أول دخوله مكة ستة أشواط ونسي السابع وصلى ركعتين، وسعى، فإن ~~كان قريبا طاف شوطا واحدا، وركع وسعى، وإن طال ذلك أو انتقض وضوءه أو ذكر ~~ذلك في طريقه أو ببلده [أو بعد أن وقف بعرفات] رجع فابتدأ الطواف من أوله ~~وركع وسعى. وإن كان قد جامع النساء فليرجع وليفعل كما وصفنا في الذي طاف ~~وسعى على غير وضوء. ### | 778 - # وإذا ذكر المعتمر ببلده أنه نسي الركعتين، وقد أصاب النساء، فليركعهما ~~ويهدي، وإن ذكر أنه لم يكن طاف بالبيت إلا ستا رجع فابتدأ الطواف ورجع وسعى ~~وأمر الموسى على رأسه، وقضى عمرته وأهدى. ### | 779 - # ولو أتم سعيه [لعمرته] ثم أردف الحج ثم ذكر بعرفة أنه لم يكن طاف # PageV01P528 # بالبيت إلا ستا صار قارنا يعمل عمل القارن. ### | 780 - # وإذا طاف حاج أول دخوله مكة ولا ينوي بطوافه [هذا] فريضة ولا تطوعا ثم ~~سعى لم يجزه سعيه إلا بعد طواف ينوي به طواف الفريضة، فإن لم يتباعد رجع ~~فطاف وسعى. وإن فرغ من حجه ثم رجع إلى بلده وتباعد وجامع النساء أجزأه ذلك ~~وعليه الدم، والدم في هذا خفيف. ### | 781 - # ومن طاف بعض طوافه ثم خرج فصلى على جنازة أو خرج لنفقة نسيها فليبتدئ ~~الطواف ولا يبني، ولا يخرج من طوافه لشيء إلا لصلاة الفريضة. ### | 782 - # وطواف الإفاضة تعجيله يوم النحر أفضل، وإن أخره حتى مضت أيام التشريق # PageV01P529 # وانصرف من منى إلى مكة فلا بأس. وإن أخر الإفاضة والسعي بعدما انصرف من ~~منى أياما وتطاول ذلك فليطف ويسع ويهد. ### | 783 - # وللرجل أن يؤخر الطواف والسعي إلى الموضع الذي يجوز له أن يؤخر الإفاضة ~~وطواف الإفاضة هو الذي يسمى طواف الزيارة، وكره مالك أن يقال: طواف ~~الزيارة، أو يقال: زرنا قبر ms118 النبي ÷. ### | 784 - # وطواف الصدر (1) مستحب ليس بواجب، وهو طواف الوداع، ويرجع له ما لم يبعد، ~~وقد رد له عمر - رضي الله عنه - من مرظهران، ولم يجد فيه مالك أكثر من ~~قوله: إن كان قريبا. وأنا أرى أن يرجع ما لم يخش فوات أصحابه، أو ~~PageV01P530 # منعا من كريه، فيمضي حينئذ ولا شيء عليه، ومن تركه فلا شيء عليه. ### | 785 - # ومن طاف للوداع ثم باع واشترى في ساعة بعض حوائجه فلا يرجع، وإن أقام في ~~ذلك [بمكة] يوما أو بعض يوم رجع فطاف، ولو ودعوا ثم برز بهم الكري إلى ذي ~~طوى فأقام بها يومه وليلته فلا يرجعوا للوداع ويتموا الصلاة بذى طوى ما ~~داموا بها، لأنها من مكة، فإذا خرجوا منها إلى بلادهم قصروا. ### | 786 - # وطواف الوداع على من حج من النساء والصبيان والعبيد وعلى كل أحد، وليس ~~ذلك على مكي ولا على من قدم مكة حاجا يريد أن يستوطنها، ولا على من فرغ من ~~حجه فخرج ليعتمر من الجعرانة أو التنعيم، وأما إن خرج ليعتمر من ميقات ~~كالجحفة وغيرها فليودع، وإن سافر مكي ودع، و [من] حج من مرظهران أو من عرفة ~~أو من غيرها من يقرب، فليودع. # PageV01P531 ### | 787 - # ومن اعتمر ثم خرج من فوره أجزأه طواف عمرته من الوداع، وإن أقام ثم خرج ~~ودع، وكذلك من فاته الحج ففسخه في عمرة، أو أفسد حجه عليه طواف الصدر إذا ~~اقام هذا المفسد بمكة، لأن عمله عاد إلى عمرة، وإن خرج مكانه فلا شيء عليه. ### | 788 - # وإن حاضت امرأة بعد الإفاضة فلتخرج قبل أن تودع، وإن حاضت قبل الإفاضة أو ~~نفست لم تبرج حتى تفيض، ويحبس عليها كريها أقصى جلوس النساء في الحيض ~~والاستظهار، وفي النفاس من غير سقم [و] لا يحبس أكثر من هذا. # وقد تقدم ذكر دخول البيت بنعلين أو خفين. ### | 789 - # ولا تجزئ المكتوبة من ركعتي الطواف. # PageV01P532 ### | 790 - # ومن طاف أسبوعا فلم يركع ركعتيه حتى دخل في أسبوع ثان قطع وركع، فإن لم ~~يذكر حتى أتمه ركع لكل ms119 أسبوع ركعتين للاختلاف فيه. ### | 791 - # ومن طاف في غير إبان صلاة أخر الركعتين، وإن خرج إلى الحل ركعهما فيه، ~~وتجزيانه ما لم ينتقض وضوءه. فإن انتقض [وضوءه] قبل أن يركع وكان طوافه ذلك ~~واجبا رجع وابتدأ الطواف [بالبيت] وركع، [لأن الركعتين من الطواف توصلان ~~به] إلا ان يتباعد فليركعهما، ويهد ولا يرجع. ### | 792 - # ومن دخل مكة حاجا أو معتمرا فطاف وسعى ونسي ركعتي الطواف، وقضى جميع حجه ~~أو عمرته ثم ذكر ذلك بمكة أو قريبا منها، رجع فطاف وركع وسعى، فإن كان ~~معتمرا فلا شيء عليه، إلا أن يكون قد لبس الثياب وتطيب، وإن كان في حج ~~وكانت الركعتان من الطواف الذي وصل به السعي حين دخل مكة فعليه الهدي وإن ~~كانتا من طواف الإفاضة وكان قريبا رجع فطاف وركع [وسعى] ، وإن كان وضوءه قد ~~انتقض، ولا شيء عليه. # وإن كانتا من طواف السعي الذي يؤخره المراهق حتى يرجع من عرفة فذكر # PageV01P533 # ذلك بعد تمام حجه وهو بمكة أو قريباص منها، فليعد الطواف [إذا كان وضوءه ~~قد انتقض] ويركع ويسعى [ما فيه السعي] ولا هدي عليه، لأنهما من طواف هو بعد ~~وقوفه بعرفة، ولو ذكرهما بعد أن بلغ بلده، أو تباعد من مكة، فلا يبالي من ~~اي طواف كانتا من طواف عمرة أو حجة قبل وقوف عرفة أوبعد، فليركعهما حيث هو ~~ويهدي ومحل هديه مكة. (1) ### | 793 - # ومن فرغ من طوافه خرج إلى الصفا، ولم يحد مالك ن أي باب يخرج، ويستحب ان ~~يصعد منه ومن المروة أعلاهما حيث يرى الكعبة منه، ولا يعجبني أن يدعو قاعدا ~~عليهما إلا من علة. # وتقف النساء أيضا إلا من بها ضعف أو علة، ويقفن أسفلهما، وليس عليهن أن ~~يصعدن إلا أن يخلوا [من الرجال] فيصعدن وذلك أفضل لهن. (2) ### | 794 - # ولم يحد مالك في الدعاء على الصفا والمروة حدا، ولا لطول القيام وقتا، ~~PageV01P534 # واستحب المكث عليهما في الدعاء، وإن رفع يديه عليهما أو في وقوف عرفة ~~فرفعا خفيفا، وترك الرفع في كل شيء أحب إلى ms120 مالك إلا ابداء الصلاة فإنه ~~يرفع [يديه] ، ولا يرفع يديه في المقامين عند الجمرتين. ### | 795 - # ويبدأ في سعيه بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة [زاد] شوطا ليصير ~~باديا بالصفا، ومن رمل فيجميع سعيه بين الصفا والمروة أجزأه وقد أساء، وإن ~~لم يرمل في بطن المسيل فلا شيء عليه. (1) ### | 796 - # وإن سعى جنبا أجزأه إن كان في طوافه وركوعه طاهرا، ولا يسعى راكبا إلا من ~~عذر، وإن جلس بين ظهراني سعيه شيئا خفيفا فلا شيء عليه، وإن طال فصار ~~كالتارك لما كان عليه فليبتدئ ولا يبني. ### | 797 - # وإن صلى على جنازة قبل أن يفرغ من السعي أو باع أو اشترى أو جلس [مع أحد ~~أو وقف معه يحدثه، لم ينبغ له ذلك، فإن فعل منه شيئا بنى فيما خف ولم ~~يتطاول [و] أجزأه. وإن أصابه حقن في سعيه] مضى فتوضأ وبنى. PageV01P535 ### | 798 - # ومن ترك السعي بين الصفا والمروة أو شوطا منه في حجة أو عمرة صحيحة أو ~~فاسدة فليرجع لذلك من بلده. ### | 799 - # [قال مالك] : كان المقام في عهد إبراهيم - عليه السلام - في مكانه اليوم، ~~وكان [أهل] الجاهلية ألصقوه بالبيت حيفة السيل، فكان كذلك في عهد النبي ÷، ~~وعهد أبي بكر - رضي الله عنه -، فلما ولي عمر - رضي الله عنه -[وحج] رده ~~إلى الموضع الذي هو فيه اليوم، بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة كانت في خزائن ~~الكعبة قيس بها حين أخذ، وعمر الذي نصب معالم الحرم بعد أن بحث عن ذلك. # PageV01P536 # وبلغني أن الله تعالى أوحى إلى الجبال فتنحت حن أرى الله إبراهيم مواضع ~~المناسك فهو قوله - عز وجل -: ×وأرنا مناسكنا%، (البقرة: 128) . # * * * # PageV01P537 ### | (كتاب الحج الثاني) ### | 800 - # ومن أحرم بالحج من مكة فأخر الخروج يوم التروية والليلة المقبلة فلم يبت ~~بمنى وبات بمكة ثم غدا من مكة إلى عرفات، فقد أساء ولا شيء عليه. وكره [له] ~~مالك أن يدع المبيت مع الناس بمنى ليلة عرفة كما كره أن يبيت ليالي منى إذا ~~رجع من عرفات في غير منى، ورأى على من بات ms121 ليلة كاملة أو جلها في غير منى ~~ليالي منى الدم، وإن كان بعض ليلى فلا شيء عليه، ولم ير في ترك المبيت بمنى ~~ليلة عرفة دما. ### | 801 - # وكره مالك التقدم إلى منى قبل يوم التروية أو إلى عرفة قبل يوم عرفة، وأن ~~يتقدم الناس أبنيتهم إليها. # وكره البنيان الذي اتخذه الناس بمنى، وبنيان مسجد عرفة، وما كان بعرفة # PageV01P539 # مسجد مذ كانت، وإنما أحدث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين، وكان الإمام ~~يخطب منها بموضع يخطب [الإمام] اليوم متوكئا على شيء، ويصلي بالناس [فيه] ، ~~وفي الجزء الأول ذكر قطع التلبية. ### | 802 - # ويؤذن المؤذن بعرفة إن شاء والإمام يخطب أو بعد فراغه من خطبته، ذلك ~~واسع، قيل له: فقبل أن يأتي الإمام أو قبل أن يخطب؟، فقال: ما أظنهم يفعلون ~~هذا. ### | 803 - # وإن ذكر إمام عرفة صلاة نسيها وهو في الظهر قطع وقطعوا، بخلاف من ذكر أنه ~~غير متوضئ، ثم يستخلف من يصلي بهم الظهر والعصر، ويصلي هو ما نسيها، ثم ~~الظهر والعصر، ولو ذكرها بعد أن سلم من الظهر استخلف من # PageV01P540 # يصلي بهم العصر وفعل هو كما وصفنا، ولو ذكرها وهو في العصر قطع وقطعوا، ~~واستخلف من يصلي بهم العصر، وصلى هو ما نسي ثم الظهر ثم العصر، وأحب إلي أن ~~يعيدوا ما صلوا معه في الوقت. وهذه مخالفة لما في كتاب الصلاة وهو آخر ~~قوله، وإذا فرغ الناس من صلاتهم قبل الإام فلهم أن يدفعوا إلى عرفات، ولا ~~ينتظرون الإمام، لأن خليفته موضعه، إذا فرغ من الصلاة دفع [بالناس] إلى ~~عرفة، ودفع الناس بدفعه. وينزل الناس بعرفة أو منى أو المشعر الحرام حيث ~~أحبوا. ### | 804 - # ومن وقف به بعرفة وهو مغمى عليه حتى دفعوا (1) منها أحزأه ولا دم عليه. ### | 805 - # ومن تعمد ترك الوقوف بعرفة حتى دفع الإمام أجزأه أن يقف ليلا، وقد أساء ~~PageV01P541 # وعليه الهدي، قيل: فمن مر بعرفة مارا بعد دفع الإمام ولم يقف لها أيجزئه ~~ذلك من الوقوف؟. ### | 806 - # قال: قال مالك: من جاء ليلا وقد دفع ms122 الإمام أجزأه أن يقف [بعرفة] قبل ~~طلوع الفجر. ### | 807 - # ومن وقف بعرفة على غير وضوء أو جنبا من احتلام فقد أساء ولا شيء عليه، ~~ووقوفه طاهرا أحب إلي وأفضل. # قيل: أي هدي يجب علي أن أقف به بعرفة؟. # قال: كل هدي لا يجوز لك أن تنحره إن اشتريته في الحرم حتى تخرجه إلى الحل ~~فتدخله الحرم، أو تشتريه من الحل فتدخله الحرم، فهذا الذي يوقف به بعرفة، ~~لنه إن فاته الوقوف به بعرفة، لم ينحره حتى يخرج [به] إلى الحل، غن كان ~~إنما اشتراه في الحرم، وإن كان [إنما] اشتراه في الحل فلا يخرج به إلى الحل ~~ثانية. # PageV01P542 ### | 808 - # وكل هدي أخطأه الوقوف بعرفة أو اشتراه بعد يوم عرفة وليلتها ينحره بمكة ~~ولا ينحر بمنى إلا ما وقف به بعرفة، ولا يجزيك ما أوقفه غيرك من الهدي حتى ~~توقفه أنت بنفسك. ### | 809 - # وتوقف الإبل والبقر والغنم وما وقف به من الهدي بعرفة، فإن بات [به] في ~~المشعر الحرام فحسن، وإن لم يبت به فلا شيء عليه. # قيل: فهل يخرج الناس بالهدي يوم التروية كما يخرجون إلى منى ثم يدفعون ~~بها كما يدفعون إلى عرفات؟. # قال: لم أسمع من مالك أكثر من أن يقف بها بعرفة، ولا يدفع بها قبل غروب ~~الشمس. # قال ابن القاسم: فإن فعل لم يكن ذلك وقفا وينحر بمكة [لا بمنى] ، # PageV01P543 # قال: فإن عاد بها فأوقفها بعرفة قبل انفجار الصبح من ليلة النحر كان ذلك ~~وقفا، لأن مالكا قال في الرجل يدفع من عرفة قبل غروب الشمس: إنه إن رجع ~~فوقف بعرفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج ولا هدي عليه، لأنه كالمفاوت، وإن ~~لم يرجع يقف، حتى طلع الفجر، فاته الحج، وعليه الحج قابلا، والهدي ينحره ~~فيحج قابل وهو كمن فاته الحج. فإذا اشترى الهدي بعرفة فوقف به أجزأه. ### | 810 - # وأكره لمن انصرف من عرفة أن يمر في غير طريق المأزمين. ومن دفع حين غربت ~~الشمس قبل دفع الإمام أجزأه، لأنه دفع وقد حل الدفع، ولو ms123 دفع بدفع الإمام ~~كانت السنة وكان ذلك أفضل. # PageV01P544 ### | 811 - # ومن لم تكن به علة ولا بدايته وهو يسير لسير الناس فلا يصلي المغرب ~~والعشاء إلا بالمزدلفة، فإن صلى قبلها أعاد إذا أتاها، لأن النبي ÷ قال: ~~الصلاة أمامك. (1) # وأما من به علة أو بدابته فلم يستطع المضي مع الناس أمهل حتى يغيب الشفق ~~ثم يجمع بينهما حيث كان وأجزأه. # قيل: فإن أدرك الإمام المزدلفة قبل مغيب الشفق. # قال: هذا ما لا أظنه يكون، ولو كان ما أحببت أن يصلوا الصلاتين حتى يغيب ~~الشفق، ولا يكبر دبر الصلاة في المشعر الحرام في المغرب والعشاء والصبح. ### | 812 - # ومن بات بالمشعر الحرام فلم يقف حتى دفع الإمام فلا يقف بعده، ولا يتخلف ~~PageV01P545 # عنه، وإن كان لم يبت معه، وإنما ذهب إلى عرفات فوقف بها ليلا ثم أتى وقد ~~طلعت الشمس. قال مالك: فلا وقف له بالمشعر [الحرام] . # واستحسن ابن القاسم إن أتى قبل طلوع الشمس أن يقف ما لم يسفر، والوقوف ~~بالمشعر بعد طلوع الفجر وبعد صلاة الصبح، فمن وقف بعد الفجر وقبل أن يصلي ~~الصبح فهو كمن لم يقف. ### | 813 - # ومن أتي به المزدلفة مغمى عليه أجزأه ولا دم عليه، ومن مر بالمزدلفة مارا ~~ولم ينزل بها فعليه دم، وإن نزل بها ثم دفع منها في أول الليل أو في وسطه ~~أو في آخره وترك الوقوف مع الإمام أجزأه ولا دم عليه. ### | 814 - # ويستحب للرجل أن يدفع من المشعر [الحرام] بدفع الإمام، ولا يتعجل قبله، ~~وواسع للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا، ولا يقف أحد بالمشعر إلى ~~طلوع الشمس أو الإسفار، ولكن يدفعون قبل ذلك، وإذا أسفر ولم يدفع الإمام ~~دفع الناس وتركوه، ومن لم يدفع من المشعر الحرام حتى طلعت الشمس أساء ولا ~~شيء عليه. # PageV01P546 ### | 815 - # واستحب مالك أن تكون حصى الجمار أكبر من حصى الخذف قليلا، وليأخذها من ~~حيث شاء، ولا يرمي بحصى الجمار لنه قد رمى بها مرة. ### | 816 - # قال مالك: الشأن أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر [ضحوة] راكبا ms124 كما يأتي ~~الناس على دوابهم، وفي غير يوم النحر يرمي ماشيا، فإن مشى يوم النحر في رمي ~~العقبة أو ركب في رمي الجمار [في الأيام] الثلاثة فلا شيء عليه. # وإن رمى العقبة قبل طلوع الشمس وبعد الفجر أجزأه، وبطلوع الفجر يوم النحر ~~يحل الرمي، والنحر بمنى، وإن رماها قبل الفجر أعاد الرمي. والرجال والنساء ~~والصبيان في هذا سواء. # ويرمي العقبة يوم النحر بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة يرميها، وأحب # PageV01P547 # إلينا أن يرميها من أسفلها، وتفسير حديث القاسم أنه كان يرميها من حيث ~~تيسر معناه: من أسفلها من حيث تيسر. قال مالك: وإن رماها من فوقها أجزأه. ~~(1) ### | 817 - # وإن ترك رمي جمرة العقبة أو بعضها يوم النحر حتى [إلى] الليل فليرمها ~~ليلا، وفي نسيان بعضها يرمي عدد ما ترك، ولا يستأنف جميع الرمي، وأحب إلي ~~أن يهدي على اختلاف من قول مالك في وجوبه. ### | 818 - # ومن حلق قبل أن يرمي الجمرة افتدى، ولا يذبح حتى يرمي، فإن ذبح قبل أن ~~يرمي أو حلق بعد الرمي قبل أن يذبح أجزأه ولا شيء عليه، ووجه النحر والذبح ~~PageV01P548 # ضحوة، ومن ذبح قبل الفجر أعاد الذبح. ### | 819 - # ومن جامع يوم النحر بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يحلق فحجه تام وعليه ~~هدي وعمرة، ينحر الهدي فيها وهديده بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد ~~فشاة من الغنم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام [في الحج] وسبعة [إذا رجع] بعد ~~ذلك إن شاء فرق بينهن أو جمع، لأنه إنما يصومها بعد أيام منى إذا قضى ~~عمرته. # وإن جامع يوم النحر أول النهار أو آخره قبل أن يرمي ويفيض، فسد حجه وعليه ~~حج قابل، ولو وطئ بعد يوم النحر قبل أن يفيض ويرمي فحجه مجزئ عنه ويعتمر ~~ويهدي، ولو وطئ يوم النحر أو بعده قبل الرمي وبعد الإفاضة، فإنما عليه ~~الهدي وحجه تام ولا عمرة عليه، ولو وطئ بعد الإفاضة ثم # PageV01P549 # ذكر أنه طاف للإفاضة ستة اشواط، أو ترك ركعتي الطواف فليطف بالبيت سبعا ~~ويركع ms125 ثم يخرج إلى الحل فيعتمر ويهدي. (1) # وأكره لمن رمى جمرة العقبة أن يتطيب حتى يفيض، فإن فعل فلا شيء عليه لما ~~جاء فيه. ### | 825 - # وإذا رمى العقبة فبدأ فقلم أظفاره، وأخذ من لحيته وشاربه، واستحد وأطلى ~~بالنورة قبل أن يحلق رأسه فلا بأس بذلك. ### | 826 - # ويستحب له إذا حل من إحرامه أن يأخذ من لحيته وشاربه وأظفاره من غير ~~إيجاب وفعله ابن عمر. [قال] مالك: والحلاق يوم النحر بمنى أحب إلي ~~PageV01P550 # وأفضل. ### | 827 - # وإن حلق بمكة في أيام التشريق أو بعدها، أو حلق في الحل في أيام منى فلا ~~شيء عليه، وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو قصر ~~وأهدى. ### | 828 - # ومن ضفر أو عقص أو لبد فعليه الحلاق، [ومعنى قوله: ولا تشبهوا بالتلبيد: ~~أن السنة جاءت فيمن لبد أن عليه الحلاق، فقيل: من ضفر # PageV01P551 # أو عقص فليحلق، ولا تشبهوا [بالتلبيد] أي ولا تشبهوا علينا، فإنه مثل ~~التلبيد] . ### | 829 - # ومن ضلت بدنته يوم النحر أخر الحلاق وطلبها ما بينه وبين الزوال، فإن ~~أصابها وغلا حلق. ويفعل ما يفعل من لم يهد من الإفاضة ووطئ النساء وحلق ~~الرأس ولبس الثياب كانت هذه البدنة مما عليه بدلها أم لا. ### | 830 - # ويمر الأقرع الموسى على رأسه عند الحلاق، ومن حلق رأسه بالنورة عند ~~الحلاق أجزأه. ### | 831 - # ومن أخر الطواف والسعي من مراهق وشبهه فليحلق إذا رمى الجمرة، ولا يؤخر ~~حتى يطوف. ### | 832 - # وإذا قصر الرجل فليأخذ من جميع شعر رأسه، وما أخذ من ذلك أجزأه، # PageV01P552 # وكذلك الصبيان. # وليس على النساء إلا التقصير، ولتأخذ من جميع قرونها في الحج والعمرة ~~الشيء القليل، وما أخذت من ذلك أجزأها، ولا يجزيهما أن يقصرا بعضا ويبقيا ~~بعضا. فإن جامعها بعد أن قصر وقصرت بعضا وأبقيا بعضا فعليهما الهدي. ### | 833 - # وإذا طاف المعتمر وسعى ولم يقصر، فأحب إلي أن يؤخر لبس الثياب حتى يقصر، ~~وإن لبس قبل أن يقصر فلا شيء عليه. ### | 834 - # وإن وطئ قبل أن يقصر أو بعد أن أخذ من ms126 بعض شعره فعليه الهدي. ### | 835 - # والأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر يرمي في كل يوم منها ثلاث جمرات بعد ~~الزوال ماشيا، كل جمرة منها بسبع حصيات، ولو رمى قبل الزوال أعاد الرمي بعد ~~الزوال. # PageV01P553 # ويرمي الجمرتين جميعا من فوقهما والعقبة من أسفلها، وإن رمى بسبع حصيات ~~في مرة لم يجزه وتكون كواحدة، ويرمي بعدها بست ويوالي بين الرمي، ولا ينتظر ~~بين كل حصاتين شيئا، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة، فإن لم يكبر أجزأه الرمي. # قيل [له] : فإن سبح مع كل حصاة؟. قال: السنة التكبير. ### | 836 - # ويقف عند الجمرتين للدعاء، ولا يرفع يديه، وإن لم يقف فلا شيء عليه، [ولا ~~يقف عند العقبة] . ### | 837 - # وإن وضع الحصى وضعا [أو طرحها] لم يجزه، وإن رمى حصاة فوقعت قرب الجمرة ~~فإن وقعت موضع حصى الجمرة وإن لم تبلغ الرأس أجزأه، وإن سقطت في محمل (1) ~~رجل فنفضها صاحب المحمل فسقطت في الجمرة لم يجزه، ولو PageV01P554 # أصابت المحمل ثم مضت لقوة الرمي الأول حتى وقعت في الجمرة أجزأته. ### | 838 - # ولا يرم بحصى الجمار، لأنه قد رمي بها، ومن نفد حصاه فأخذ ما بقي عليه من ~~حصى الجمرة فرمى به أجزأه. # قال ابن القاسم: سقطت مني حصاة فلم أعرفها فرميت بحصاة من حصى الجمرة ~~فقال لي مالك: إنه مكروه، وما أرى عليك شيئا. ### | 839 - # ومن ترك يوم ثاني النحر رمي الجمرة من هذه الجمار حتى غابت الشمس رماها ~~ليلا، واختلف قول مالك في وجوب الدم [عليه] ، وأحب إلي أن يلزمه الدم. # وإن ترك رمي جمرة أو الجمار كلها حتى مضت أيام منى فحجه تام وعليه # PageV01P555 # بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة، فإن لم يجد صام، وأما في حصاة ~~فعليه دم. فإذا مضت أيام التشريق فلا رمي لمن لم يكن رمى. ### | 840 - # ومن رمى الجمار الثلاث بخمس خمس يوم ثاني النحر ثم ذكر من يومه رمىالأولى ~~التي تلي مسجد منى بحصاتين ثم الوسطى بسبع ثم العقبة بسبع ولا دم عليه، ولو ~~ذكر من الغد ms127 رمى هكذا وليهد على أحد قولي مالك. ### | 841 - # ولو رمى من الغد ثم ذكر قبل مغيب الشمس أنه نسي حصاة من الجمرة الأولى ~~بالأمس فليرم الأولى بحصاة، والاثنتين بسبع سبع، ثم يعيد رمي يومه، لأنه في ~~بقية من يومه، وعليه دم للأمس [على أحد قوليه] . # وإن ذكر [ذلك] بعد مغيب الشمس من اليوم الثاني رمى عن أمس بما ذكرنا ~~وعليه [فيه] دم ولم يعد رمي يومه، وإن لم يذكر ذلك إلا بعد رمي # PageV01P556 # يومين فذكره قبل مغيب الشمس [من] آخر أيام التشريق رمى الأولى بحصاة ~~والاثنين بسبع سبع عن أول يوم، وأعاد الرمي ليومه هذا فقط، إذ عليه بقية ~~يومه، ولا يعيد رمي اليوم الذي بينهما، لأن وقت رميه قد مضى، [وعليه دم على ~~أحد قوليه] . ### | 842 - # وإن ذكر أنه نسي حصاة من أول يوم لا يدري من أي جمرة، فقال مالك مرة: ~~يرمي الأولى بحصاة ثم الوسطى [والعقبة] بسبع سبع [وبه أقول. ثم قال: يرمي ~~كل جمرة بسبع سبع] . ### | 843 - # وإذا قدر على حمل المريض وهو يقوى على الرمي، [ووجد من يحمله] حمل ورمى ~~بيده، ولا يرمي الحصاة في كف غيره ليرميها ذلك عنه، # PageV01P557 # [وإن لم يقدر على حمله ولم يستطع الرمي رمى عنه غيره] ، ثم يتحرى المريض ~~وقت الرمي فيكبر لكل حصاة تطبيرة، وليقف الرامي عنه عند الجمرتين للدعاء، ~~وحسن أن يتحرى المريض [ذلك] الوقت فيدعو، وعلى المريض الدم، لأنه لم يرم، ~~وإنما رمى عنه غيره، فإن صح ما بينه وبين غروب الشمس من آخر أيام الرمي، ~~أعاد ما رمى عنه كله في الأيام الماضية وعليه الدم. # ولو رمى عنه العقبة يوم النحر ثم صح آخر ذلك اليوم أعاد الرمي ولا دم ~~عليه، وإن صح ليلا فليرم ما رمى عنه وعليه الدم. والمغمى عليه [في الرمي] ~~كالمريض. ### | 844 - # ويرمي عن الصغير من رمى عن نفسه كالطواف، ولو كان الصبي كبيرا قد # PageV01P558 # عرف الرمي فليرم عن نفسه، فإن ترك الرمي أو لم يرموا عن الذي لا يقدر على ~~الرمي ms128 فالدم على من أحجهما. ### | 845 - # ولا يشترك في هدي تطوع أو واجب أو نذر أو جزاء أو فدية، ولا يشتركا [في ~~بعير] وقد لزمهما شاة شاة أو لزم رجلا وأهل بيته شاة شاة فأشركهم في بعير ~~لم يجزهم، وأهل البيت والأجنبيون في هذا سواء. ولو ابتاع هو هدي تطوع لم ~~ينبغ أن يشرك فيه أهل بيته. ### | 846 - # والشأن أن تنحر البدن قياما، فإن امتنعت جاز أن تعقل، والإبل تنحر ولا ~~تذبح بعد النحر، والبقر تذبح ولا تنحر بعد الذبح. # * * * # PageV01P559 # [ما نحر قبل الفجر] ### | 847 - # والهدايا كلها إذا نحرها قبل الفجر يوم النحر لم تجزه، [ومن قلد نسكا ~~لأذى فلا يجزيه أن ينحره إلا يوم النحر بمنى بعد طلوع الفجر، ولا تذبح ~~الضحايا والهدايا إلا في أيام النحر نهارا، ولا تذبح ليلا، فإن ذبحت ليلا ~~لم تجز] . (1) ### | 848 - # وكره مالك للرجل أن ينحر هديه أو [يذبح] أضحيته غيره، فإن نحر له غيره ~~[أو ذبح] أجزأه إلا أن يكون غير مسلم فلا يجزيه وعليه البدل. ### | 849 - # ومن ذبح فقال: بسم الله والله أكبر، اللهم تقبل من فلان، فذلك حسن، وإن ~~لم يقله وسمى الله أجزأه. ### | 850 - # وكل هدي واجب أو تطوع أو جزاء صيد دخله عيب بعد أن قلده وأشعره وهو صحيح ~~مما يجوز في الهدي فحمله صاحبه أو ساقه حتى أوقفه بعرفة فنحره بمنى أجزأه. ~~PageV01P560 ### | 851 - # وإن فاته أن يقف [به] بعرفة فساقه إلى منى فلا ينحره بها ولكن بمكة، ولا ~~يخرجه إلى الحل ثانية، إن كان قد أدخله من الحل، فإن هلك هذا الهدي في سيره ~~به إلى مكة لم يجزه، لأنه لم يبلغ محله، وكل هدي فاته الوقوف بعرفة فمحله ~~مكة لا منى. ### | 852 - # ومن أوقف هدي جزاء صيد أو متعة أو غيره بعرفة ثم قدم [به] مكة فنحره بها ~~جاهلا وترك منى تعمدا أجزأه. ### | 853 - # ومن ضل هديه الواجب بعدما أوقفه بعرفة فوجده بعد أيام منى فلينحره بمكة، ~~قال لي مالك مرة: ولا يجزيه وعليه الهدي الذي كان ms129 عليه، وقال قديما - فيما ~~بلغني - أنه يجزيه، وبه أقول. ### | 854 - # ومن قلد هديه وأشعره ثم ضل منه فأصابه رجل فأوقفه بعرفة ثم وجده ربه يوم ~~النحر أو بعده أجزأه ذلك التوقيف، لأنه قد وجب هديا، لا يرجع في ماله # PageV01P561 # ولا يجزئ ما أوقف التجار، لأن توقيفهم لا يوجبها هديا، ولهم ردها وبيعها. ### | 855 - # ومن أوقف هديه بعرفة، ثم ضل منه فوجده رجل فنحره بمنى، لأنه رآه هديا، ~~فوجده ربه منحورا أجزأه. ### | 856 - # فإذا أخطأ الرفقاء يوم النحر فنحر كل واحد منهم هدي صاحبه أجزأهم، ولو ~~كانت ضحايا لم تجزهم وعليهم بدلها، ويضمن كل واحد لصاحبه القيمة، لأن الهدي ~~إذا قلد وأشعر لم يرجع في مال صاحبه، ومن نحره بعد أن بلغ محله أجزأ صاحبه، ~~والضحايا له أن يبدلها بخير منها. ### | 857 - # قال مالك في امرأة دخلت مكة [بعمرة] ومعها هدي فحاضت بعد دخولها مكة قبل ~~أن تطوف، فإنها لا تنحر هديها حتى تطهر ثم تطوف وتسعى وتنحر وتقصر، فإن ~~كانت ممن تريد الحج وخافت الفوات ولم تستطع الطواف لحيضتها، أهلت بالحج ~~وساقت هديها وأوقفته بعرفة ولا تنحره إلا بمنى، # PageV01P562 # وأجزأها لقرانها وسبيلها سبيل من قرن. ### | 858 - # ومن اعتمر في أشهر الحج وساق معه هديا فطاف لعمرته وسعى فلينحره إذا تم ~~سعيه ثم يحلق أو يقصر ويحل. قال مالك - رحمه الله -: ولا يؤخره إلى يوم ~~النحر، فإن أخره فلا يثبت حراما، وليحل من عمرته، فإذا كان يوم التروية ~~أحرم بالحج، واستحب [له] مالك أن يحرم في أول العشر. ### | 859 - # قال مالك: فإن كان لما حل من عمرته أخر هديه إلى يوم النحر فنحره لم يجزه ~~عن متعته، لأنه قد لزمه أن ينحره أولا، ثم قال مالك: إن أخر هذا المتمتع ~~هديه إلى يوم النحر فنحره عن متعته رجوت أن يجزيه، وقد فعله أصحاب النبي ÷، ~~وأحب إلي أن ينحره [ولا يؤخره] . # PageV01P563 ### | 860 - # وإذا هلك هدي التطوع قبل محله فليتصدق به ولا يأكل منه، لأنه غير مضمون، ~~وليس عليه بدله، فإن أكل منه ms130 فعليه بدله، وإن استحق فعليه بدله، ويجعل ما ~~يرجع [إليه] من ثمنه في هدي كما يفعل فيما يرجع به من عيب هدي التطوع، ~~والهدي المضمون هو الذي إذا هلك قبل محله أو عطب أو استحق كان عليه بدله. ### | 861 - # قال مالك: وله أن يأكل من الهدي كله، واجبه وتطوعه، إذا بلغ محله، ويجزئ ~~إلا ثلاثة: جزاء الصيد، وفدية الأذى، وما نذره للمساكين، فإن أكل من جزاء ~~الصيد أو فدية الأذى [ما] قل أو كثر بعد محله فعليه البدل. # قال ابن القاسم: ولا أدري ما قول مالك إن أكل مما نذره للمساكين، وأرى أن ~~يطعم المساكين قدر ما أكل، ولا يكون عليه البدل، لأن هدي نذر المساكين لم ~~يكن عند مالك في ترك الأكل منه بمنزلة جزاء الصيد، وفدية الأذى، وإنما ~~استحب مالك ترك الأكل منه. ### | 862 - # قال مالك: وكل هدي مضمون هلك قبل محله فلصاحبه أن يأكل منه ويطعم # PageV01P564 # من شاء غنيا أو فقيرا لأن عليه بدله، ولا يبيع من ذلك لحما، ولا جلدا، ~~[ولا حبلا] ، ولا خطاما، [ولا جلالا] ، ولا قلائد، لا يستعين بذلك في ثمن ~~البدل. ### | 863 - # قال مالك - رحمه الله -: ومن الهدي المضمون ما إن عطب قبل [أن يبلغ] محله ~~جاز [له] أن يأكل منه، لأن عليه بدله، وإن بلغ محله لم يجز له أن يأكل منه، ~~وإن أكل منه لم يجزه وعليه [البدل] وهو جزاء الصيد، وفدية الأذى، ونذر ~~المساكين. ### | 864 - # والهدي الذي ليس بمضمون هو [هدي] التطوع وحده، وكل هدي ساقه رجل لا لشيء ~~وجب عليه من أمر الحج، أو يجب # PageV01P565 # [عليه] في المستقبل فهذا تطوع. ### | 865 - # ومن قلد بدنة أو أهدى هديا تطوعا ثم مات قبل أن تبلغ محلها فلا ترجع ~~ميراثا، لأنه قد أوجبها على نفسه. ### | 866 - # والمبعوث معه بالهدي يأكل منه إلا من الجزاء والفدية ونذر المساكين فلا ~~يأكل منه [شيئا] إلا أن يكون الرسول مسكينا فجائز أن يأكل منه. # ومن بعث بهدي تطوع مع رجل [حرام] ثم خرج بعده حاجا فإن ms131 أدرك هديه لم ينحر ~~فليؤخر نحره إلى أن يحل، وإن لم يدركه فلا شيء عليه. # PageV01P566 ### | 867 - # وإن أضل هدي التطوع ثم وجده بعد أيام النحر نحره بمكة، ولو ضلت منه ~~أضحيته فوجدها بعد أيام النحر فلا يذبحها وليصنع بها ما شاء، وإن أصابها في ~~أيام النحر ذبحها، إلا أن يكون قد ضحى ببدلها فلا شيء عليه. ولو ضل منه هدي ~~واجب أو جزاء فنحر غيره يوم النحر ثم وجده بعد أيام النحر نحره أيضا، لأنه ~~قد أوجبه [على نفسه] فلا يرد في ماله. ### | 868 - # ومن عطب هديه التطوع ألقى قلائدها في دمها إذا نحرها ورمى عندها جلها ~~وخطامها وخلى بين الناس وبينها، ولا يأمر من يأكل منها فقيرا ولا غنيا، فإن ~~أكل أو أمر بأكلها وبأخذ شيء من لحمها فعليه البدل، وسبيل الجل والخطام ~~سبيل لحمها، وإن بعث بها مع رجل فعطبت [فسبيل الرسول] سبيل صاحبها لو كان ~~معها، ولا يأكل منها الرسول [إن عطبت] ، فإن أكل لم يضمن ولا يأمر ربها ~~الرسول إن عطبت [أن] يأكل منها، فإن فعل ضمن، وإن أمره ربها إن عطبت أن ~~يخلي بين الناس وبينها فعطبت فتصدق بها الرسول لم يضمن، وأجزت # PageV01P567 # صاحبها، كمن عطب هديه التطوع فخلى بين الناس وبينه، فأتى أجنبي فقسمه بين ~~الناس، فلا شيء عليه ولا على ربه. ### | 869 - # ومن وجب عليه هدي في حج أو عمرة فله أن يبعثه مع غيره، وكل هدي واجب ضل ~~من صاحبه بعد تقليده أو مات قبل أن ينحره [وهو بمنى أو في الحرم أو قبل أن ~~يدخل الحرم] فلا يجزيه وعليه بدله، وكل هدي تطوع مات أو سرق أو ضل فلا بدل ~~على صاحبه [فيه] . ### | 870 - # ومن سرق هديه الواجب بعدما ذبحه أجزأه. ### | 871 - # ومن أطعم الأغنياء من الجزاء أو الفدية [فعليه البدل، جهلهم أو علم بهم ~~كالزكاة، ولا يطعم منها، ولا من جميع الهدي غير مسلم، فإن فعل البدل الجزاء ~~والفدية] ، ولا يبدل غيرهما وهو خفيف وقد أساء، وإن أطعم ذميا كفارة ms132 عليه ~~لم تجزه. ### | 872 - # ولا يتصدق بشيء من الهدي على فقراء أهل الذمة، ولا يطعم من الجزاء أبويه ~~وزوجته وولده ومدبره ومكاتبه وأم ولده، كما لا يعطيهم من زكاته. # PageV01P568 ### | 873 - # ومن قلد هديا وأشعره وهو لا يجزيه لعيب به فلم يبلغ محله حتى زال ذلك ~~العيب لم يجزه وعليه بدله إن كان مضمونا، ولو قلده سليما ثم حدث به ذلك قبل ~~محله أجزأه. ### | 874 - # وما أصاب الضحايا من عيب بعد شرائها فعلى صاحبها بدلها، لأن له بدل ~~أضحيته بخير منها، وليس لمن قلد هديا بدله بخير منه ولا بيعه، فإن باعه رد ~~إن وجد، وإن لم يعرف مكانه فعليه البدل بثمنه، ولا ينقص منه، وإن وجد بدله ~~[بدونه] ، وإن لم يجد بالثمن فليزد عليه لأنه قد ضمن الهدي. ### | 875 - # وجلود الهدايا في الحج والعمرة وفي الأضحى يصنع بها ما يصنع بلحومها، ولا ~~يعطي الجزار على جزر الهدايا والضحايا والنسك من لحومها ولا جلودها [شيئا] ~~، وكذلك خطمها وجلالها. ### | 876 - # وتجزئ المكسورة القرن في الهدايا والضحايا إذا كان قد برئ، فإن كان يدمي # PageV01P569 # فلا يصلح، ولا بأس في الهدايا والضحايا باليسير من قطع أو شق في الأذن ~~مثل السمة ونحوها، ويجوز الخصي في [الهدايا و] الضحايا، ووسع مالك في ~~الهدايا والضحايا فيالكوكب يكون في العين إذا كان يبصر بها ولم يكن على ~~الناظر. ### | 877 - # ولا يجوز في الهدايا والضحايا العرجاء البين عرجها، ولا المريضة البين ~~مرضها وكذلك جاء في الحديث (1) ، ولا يجوز الدبر، من الإبل في الهدي، ولا ~~المجروح وذلك في الدبرة الكبيرة والجرح الكبير، ولا يجوز في جزاء الصيد [و] ~~الفدية ذوات العوار. ### | 878 - # ولا يجوز في الفدية إلا ما يجوز في الضحايا والبدن، والذي يجزئ من ~~الأسنان PageV01P570 # في الهدايا والضحايا والدن والفدية الجذع من الضأن والثني من سائر ~~الأنعام، وكان ابن عمر يقول: لا يجزئ إلا الثني من كل شيء، قال مالك - رحمه ~~الله -: إلا أن النبي ÷ [قد] أرخص في الجذع من الضأن. (1) ### | 879 - # والبدن عند مالك من الإبل وحدها، ms133 والذكور والإناث بدن كلها لعموم قول ~~الله تعالى: ×والبدن% (2) ولم يقل ذكرا ولا أنثى، وتعجب مالك ممن قال: لا ~~تكون إلا في الإناث. [ويجوز الذكور والإناث] من الغنم وغيرها في الهدي. ### | 880 - # ومن نذر بدنة فهي من الإبل، فإن لم يجد بدنة فبقرة، فإن لم يجد [بقرة] ~~PageV01P571 # فسبعا من الغنم، والذكور والإناث في ذلك سواء. ومن نذر هديا ولا نية له ~~فالشاة تجزيه لأنها هدي. ### | 881 - # ومن أهدى ثوبا فليبعه ويشتري بثمنه هديا ما حمل من بدنة أو بقرة أو شاة ~~وليشتري ذلك من الحل فيسوقه إلى الحرم، ولا يشتري إلا ما يجوز في الهدي. ### | 882 - # ومن اشترى هديا تطوعا فلما قلده وأشعره أصاب به عيبا فليمض به هديا ولا ~~بدل عليه، ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء فيجعله في هدي آخر إن ~~بلغ، فإن لم يبلغ تصدق به. وإن كان هديا واجبا فعليه بدله ويستعين بما يرجع ~~به على البائع في ثمن بدله، ولا ترد البدنة المعيبة تطوعا كانت أو واجبة، ~~كمن اشترى عبدا فأعتقه عن واجب وبه عيب لا يجزئ [به] ثم ظهر على العيب فإنه ~~لا يجزيه، وليس له رده في الرق بعد عتقه، ولكن يرجع على البائع بما بين ~~الصحة والداء فيستعين به في رقبة أخرى. ### | 883 - # وإن كان العيب مما تجزئ به الرقبة جعل حصة العيب في رقبة أو قطاعة # PageV01P572 # مكاتب يتم بها عتقه، وإن كانت الرقبة تطوعا صنع بها ما شاء. # [وأما هدي التطوع فإنه يجعل ما يرجع به من حصة العيب في هدي آخر إن بلغ ~~وإلا تصدق به كما وصفنا] . ### | 884 - # وما جنى على الهدي فأخذ له صاحبه أرشا فليصنع به ما يصنع من رجع من عيب ~~أصابه في الهدي المقلد، ومن وجد بالضحايا عيبا ردها وأخذ ثمنها فاشترى [به] ~~بدلها بخلاف الهدي المقلد، ولو جنى على الضحايا [أحد] أخذ منه صاحبها عقل ~~ما جنى فاشترى بدلها ولم يذبح المعيبة. ### | 885 - # وإذا نتجت الناقة أو البقرة أو الشاة وهي هدي فليحمل ms134 ولدها معها إلى مكة ~~إن وجد محملا على غيرها، فإن لم يجد حمله عليها، فإن لم يكن في أمه ما ~~يحمله # PageV01P573 # عليها تكلف حمله. ### | 886 - # ولا يشرب من لبن الهدي شيئا، ولا ما فضل عن ولدها، فإن فعل فلا شيء عليه، ~~لأن بعض من مضى أرخص فيه بعد ري فصيلها. ### | 887 - # ومن احتاج إلى ظهر هديه فليركبه وليس عليه أن ينزل بعد راحته، لأن النبي ~~÷ قال: "اركبها ويحك" (1) في الثانية أو الثالثة، وإنما استحسن الناس ألا ~~يركبها حتى يحتاج إليها. ### | 888 - # وإذا ضل الهدي بعد التقليد والإشعار فوجد بعد أيان منى نحر بمكة، فإن وجد ~~خارجا من مكة بعد أيام منى سبق إلى مكة فنحر بها، وإن لم يوقف بعرفة فوجد ~~[في] أيام منى سيق إلى مكة فنحر بها، وإن وقف به بعرفة ثم وجد أيام ~~PageV01P574 # منى نحر بمنى. ### | 889 - # ومن كان عليه هدي من جزاء الصيد فلم ينحره حتى مضت أيام التشريق فاشتراه ~~في الحرم ثم خرج به إلى الحل فليدخل حلالا، ولا بأس أن يبعث بهديه هذا مع ~~حلال من الحرم ثم يقفه فيالحل، ثم يدخله مكة فينحره عنه ولا يجزئ ذبح جزاء ~~الصيد، وما كان من هدي إلا بمكة أو بمنى، وإن أطعم لحمه للمساكين وذلك يبلغ ~~شبع عدد قيمة الصيد من الأمداد، لو أطعم الأمداد، لم يجزه. ### | 890 - # وما كان من هدي في عمرة [نحره إذا حل منها بمكة إذا] [كان] # PageV01P575 # وجب لشيء نقصه منها أو هدي نذر أو تطوع أو جزاء صيد فلذلك سواء ينحره إذا ~~حل من عمرته، فإن لم يفعل لم ينحره إلا بمكة أو بمنى إلا ما كان من هدي ~~الجماع في العمرة، فإنه لا ينحره إلا في قضائها أو بعد قضائها بمكة. ### | 891 - # ومن اشترى يوم النحر شاة أو بقرة أو بعيرا ولم يوقفه بعرفة ولم يخرجه إلى ~~الحل فيدخله الحرم وينوي به الهدي، وإنما أراد أن يضحي بذلك، فليذبحها ~~ضحوة، وليست بضحية، لأن أهل منى ليس عليهم أضاحي، وكل شيء ms135 في الحج فهو هدي، ~~وما ليس في الحج فهو أضاحي. ### | 892 - # وكل من وجب عليه الدم في حج أو عمرة فلم يجده فالصوم يجزيه منه ولا إطعام ~~فيه. وليس الطعام في الحج والعمرة مكان الهدي إلا في جزاء الصيد وفدية ~~الأذى، وكل هدي وجب على من تعدى ميقاته، أو تمتع، أو قرن، أو أفسد حجه، أو ~~فاته الحج، أو ترك الرمي، أو النزول بالمزدلفة، أو نذر مشيا فعجز عنه، أو ~~ترك شيئا من الحج يجبره بالدم فإنه إذا لم يجد هديا صام ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة بعد ذلك. ### | 893 - # وله أن يصوم الثلاثة الأيام ما بينه وبين يوم النحر، فإن لم يصمها قبل ~~يوم النحر # PageV01P576 # أفطر يوم النحر وصام الثلاثة الأيام التي بعده، وهي أيام التشريق، ويصل ~~السبعة بها إن شاء، وقول الله تعالى: ×وسبعة إذا رجعتم% (1) ، يقول: من ~~منى، وسواء أقام بمكة أم لا. ### | 894 - # وإن كان قد صام قبل يوم النحر يوما أو يومين فليصم ما بقي عليه في أيام ~~التشريق، فإن لم يصم الثلاثة الأيام حتى مضت أيام التشريق صام بعد ذلك إن ~~شاء وصل ثلاثا بسبع أو لم يصل، وإنما يصوم ثلاثة أيام في الحج كما ذكرنا ~~المتمتع أو القارن أو من تعدى ميقاته أو أفسد حجه أو فاته [الحج] ، وأما من ~~لزمه ذلك لترك جمرة أو النزول بالمزدلفة فليصم متى شاء، وكذلك الذي يطأ ~~أهله بعد رمي جمرة العقبة وقبل الإفاضة، لأنه إنما يصوم إذا اعتمر بعد أيام ~~منى، ومن مشى في نذر إلى مكة فعجز فليصم متى شاء، لأنه يقضي في غير حج فكيف ~~لا يصوم في غير حج. # قال: وما صنع في عمرته من ترك ميقات أو وطئ أو ما يلزمه به فلم يجده، ~~فليصم ثلاثة أيام وسبعة بعد ذلك. PageV01P577 # وكل من لم يصم ممن ذكرنا حتى رجع إلى بلده وله بها مال بعث بهدي ولم يجزه ~~الصوم، وكذلك من أيسر قبل صيامه، ومن وجد من يسلفه، فلا يصم وليستلف إن كان ms136 ~~موسرا ببلده. ### | 895 - # ولا بأس أن يقدم الناس أثقالهم من منى إلى مكة، وإذا رجع الناس من منى ~~نزلوا بأبطح مكة وهو معروف حيث المقبرة، فيصلوا بها الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء إلا أن يكون رجل أدركه وقت الصلاة قبل أن يأتي الأبطح فليصلها حيث ~~أدركه الوقت، ثم يدخل مكة بعد العشاء أول الليل. ### | 896 - # واستحب مالك لمن يقتدى به ألا يدع النزول [أول الليل] بالأبطح، ووسع لمن ~~لا يقتدى به في ترك النزول [به] ، وكان يفتي به سرا، ويفتي في العلانية ~~بالنزول في الأبطح لجميع الناس. (1) PageV01P578 ### | 897 - # وتجوز العمرة في أيام السنة كلها إلا لحاج فيكره لهم أن يعتمروا حتى تغيب ~~الشمس من آخر أيام الرمي، وكذلك من تعجل في يومين أو لم يتعجل أو قفلوا إلى ~~مكة بعد الزوال من آخر أيام الرمي فلا يحرم بالعمرة من التنعيم حتى تغيب ~~الشمس. # قال ابن القاسم: ومن أحرم منهم في أيام الرمي لم يلزمه إلا أن يحرم بعد ~~أن يتم رميه من آخر أيام الري [وحل من إفاضته، فيلزمه] . # ومن لم يكن حاجا من أهل الآفاق فجائز أن يعتمر في أيام التشريق، لأن ~~إحلاله بعد أيام منى. وقال ابن القاسم: سواء كان إحلاله منها في أيام منى ~~أو بعدها بخلاف الحاج. والعمرة في السنة إنما هي مرة واحدة، ولواعتمر بعدها # PageV01P579 # لزمته كانت الأولى في أشهر الحج أولا أراد أن يحج من عامه أم لا. ### | 898 - # والمحصر بعدو غالب أو فتنة في حج أو عمرة يتربص ما رجا كشف ذلك، فإذا يئس ~~من أن يصل إلى البيت فليحل بموضعه حيث كان من البلاد، في الحرم أو غيره، ~~ولا هدي عليه إلا أن يكون معه هدي فينحره هناك ويحلق أو يقصر، ويرجع إلى ~~بلده ولا قضاء عليه لحج ولا عمرة إلا أن يكون صرورة فلا يجزيه ذلك من حجة ~~الإسلام، وعليه حجة الإسلام [من] قابل. وإن أخر حلاقه حتى رجع إلى بلده ~~[حلق] ولا دم عليه. ### | 899 - # وقال في موضع آخر [وفي المحصر] ms137 بعدو قبل أن تمضي أيام الحج لا # PageV01P580 # يكون محصرا حتى يفوته الحج أو يصير إن خلي لم يدرك الحج فيما بقي من ~~الأيام، فيكون محصرا ويحل مكانه لا ينتظر ذهاب الحج. ### | 900 - # ومن أحصر [بعدو] بعد أن وقف بعرفة فقد تم حجه ولا يحله من إحرامه إلا ~~طواف الإفاضة، وعليه لجميع ما فاته من رمي الجمار والمبيت بالمزدلفة وبمنى ~~هدي واحد، كمن ترك رمي الجمار كلها ناسيا حتى زالت أيام منى، فحجه تام ~~وعليه هدي واحد. ### | 901 - # وإذا أحرم مكي بالحج من مكة [أو من الحرم] أو رجل دخل معتمرا ففرغ من ~~عمرته ثم أحرم بالحج من مكة فأحصر بمرض حتى فرغ الناس من حجهم، فلا بد له ~~أن يخرج إلى الحل فيلبي من الحل، ويعمل عمل العمرة ويحج قابلا ويهدي، ويؤمر ~~من فاته الحج وقد أحرم من مكة أن يخرج إلى الحل فيعمل فيما بقي عليه مما ~~يعمل المعتمر ويحل. ### | 902 - # والمحصر بمرض إذا فاته الحج لا يقطع التلبية حتى يدخل أوائل الحرم، ولا ~~يحله من # PageV01P581 # إحرامه إلا البيت وإن تطاول ذلك به سنين، وإن تمادى مرضه إلى حج قابل ~~فمضى على إحرامه الأول وحج به أجزأه من حجة الإسلام ولا دم عليه. ### | 903 - # وإذا كان من المحصر بمرض هدي حبسه حتى يصح فينطلق [به] معه، إلا أن يصيبه ~~من ذلك مرض يتطاول عليه [ويخاف] على الهدي فليبعث به ينحر بمكة، ويقيم هو ~~على إحرامه، فإذا صح مضى ولا يحل دون البيت، وعليه إذا دخل وقد فاته الحج ~~هدي آخر مع حجة القضاء، ولا يجزيه عنه هديه الذي بعث، ولو لم يبعثه ما ~~أجزأه أيضا [ذلك الهدي عن الهدي الذي وجب عليه من فوات الحج] . ### | 904 - # ومن دخل مكة مفردا بالحج فطاف وسعى، ثم خرج إلى الطائف في حاجة له قبل ~~أيام الموسم، ثم أحصر، أو أحصر بمكة ولم يحضر الموسم مع الناس، لم يجزه ~~الطواف الأول والسعي من إحصاره، ولا يحل إلا بطواف وسعي مؤتنفين. # PageV01P582 ### | 905 - # وكذلك من ms138 أحصر بمرض ففاته الحج فقدم مكة فطاف فعليه أن يسعى ولا يحل أحد ~~ممن أحصر بمرض إلا بعد السعي ثم يحلق، والمحصر بمرض إذا أصابه أذى [فحلق] ~~فلينحر هدي الأذى حيث أحب. ### | 906 - # قال ابن القاسم: كنت عند مالك سنة خمس وستين ومائة فسئل عن قوم اتهموا ~~بدم وهم محرمون فحبسوا في المدينة فقال: لا يحلهم إلا البيت، ولا يزالون ~~محرمين في حبسهم حتى يقتلوا أو يخلوا فيحلوا بالبيت. ### | 907 - # وتحج المرأة مع وليها، فإن أبى أو لم يكن لها ولي ووجدت من يخرج معها من ~~رجال أو نساء مأمونين فلتخرج [معهم] . ### | 908 - # ومن أخذ مالا ليحج به عن ميت فصده عن البيت عدو، فإن كان أخذه على البلاغ ~~رد ما فضل عن نفقته ذاهبا وراجعا، وإن كان أجيرا كان له من # PageV01P583 # الأجر بحساب مسيره إلى موضع صد فيه ورد ما بقي. ### | 909 - # وكذلك لو مات الأجير في الطريق فإنه يحاسب هكذا بقدر ما بلغ من الطريق. ~~وإن أحصر صاحب البلاغ بمرض فلا شيء عليه، وله نفقته في مال البيت ما أقام ~~مريضا، فإن أقام إلى حج قابل أجزأ ذلك عن الميت، وإن لم يقم إلى حج قابل ~~وقوي على الذهاب قبل ذلك إلى البيت، فله نفقته. (1) ### | 910 - # ومن كبر ويئس أن يبلغ مكة لكبره [وضعفه] وهو صرورة [أو غير صرورة] فلا ~~يحج أحدا عن نفسه. PageV01P584 ### | 911 - # ومن مات وهو صرورة ولم يوص أن يحج عنه احد، فأراد أن يتطوع عنه بذلك ولد ~~أو والد أو زوجة أو أجنبي فليتطوع عنه بغير هذا، يهدي عنه أو يتصدق أو ~~يعتق، فإن أوصى أن يحج عنه أنفذ ذلك، ويحج عنه من [قد] حج أحب إلي، فإن ~~جهلوا فاستأجروا من لم يحج أجزأ عنه، وكذلك إن أوصى بعمرة أنفذت أيضا. (1) ### | 912 - # ومن أخذ مالا ليحج به عن ميت من بعض الآفاق فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت ~~من مكة لم يجز ذلك عن الميت، وعليه أن يحج حجة أخرى عن الميت كما استوجر. ms139 ### | 913 - # ولو قرن ونوى العمرة عن نفسه والحج عن الميت ضمن [المال] ، لأنه أشرك ~~PageV01P585 # في عملهم غير ما أمروه وعليه دم القران. ### | 914 - # ومن حج عن ميت فالنية تجزيه، وإن لم يقل لبيك عن فلان. ### | 915 - # ومن حج عن ميت فترك من المناسك شيئا يجب فيه الدم، فإن كانت الحجة لو ~~كانت عن نفسه أجزته، فهي تجزئ عن الميت، وكل ما لم يتعمد من ذلك أو فعله ~~لضرورة فوجب به عليه هدي أو أغمي عليه أيام منى حتى رمى عنه غيره، أو أصابه ~~أذى فلزمته فدية، كانت الفدية والهدي في مال الميت، وهذا كله في أخذه المال ~~على البلاغ، [وما وجب عليه من ذلك بتعمده فهو في ماله، وأما إن أخذ المال ~~على الإجارة] فكل ما لزمه بتعمد أو خطأ فهو في ماله. ### | 916 - # ومن أخذ مالا ليحج به عن ميت على البلاغ فسقطت منه نفقته رجع من موضع ~~سقطت، ونفقته في رجوعه عليهم، وإن تمادى ولم يرجع فهو متطوع، ولا شيء عليهم ~~في ذهابه إلا أن تسقط بعد إحرامه فليمض، لأنه لما أحرم لم يستطع الرجوع، ~~وينفق في ذهابه ورجوعه ويكون ذلك على الذي دفع إليه المال، ولو أخذه على ~~الإجارة فسقط فهو ضامن للحج، أحرم أم لم يحرم. ### | 917 - # ومن أوصى أن يحج عنه بهذه الأربعين دينارا فدفعوها إلى رجل على البلاغ # PageV01P586 # ففضلت منها عشرون دينارا، فليرد إلى الورثة ما فضل، كقوله: اشتروا عبد ~~فلان بمائة دينار فاعتقوه عني، فاشتروه بتسعين فالبقية ميراث، وإن قال ~~اعطوا فلانا أربعين دينارا يحج عني بها فاستأجروه بثلاثين فالعشرة الفاضلة ~~ميراث. ### | 918 - # ومن دفع إليه رجل أربعة عشر دينارا يتكارى بها من المدينة من يحج عن ميت ~~فاكتراه بعشرة، فليرد الأربعة إلى من دفعها إليه لا لمن حج عن الميت. ### | 919 - # وينبغي للأعزب يفيد مالا أن يحج به قبل أن ينكح، وحجه به أولى من قضائه ~~دينا على أبيه. # * * * # PageV01P587 ### | (كتاب الحج الثالث) ### | 920 - # [قال مالك] وأحب لكل من فاته الحج أن ينفذ ms140 لوجهه في عمل العمرة على ~~إهلاله الأول، ولا يهل بالعمرة إهلالا مستقبلا، ويقطع التلبية أوائل الحرم، ~~ويحل من إحرامه ذلك، ولا ينتظر قابلا، وإنما له أن يثبت على إحرامه ذلك إلى ~~قابل ما لم يدخل مكة، فإن دخلها فليطف بالبيت ويسعى ويحل من إحرامه ولا ~~يثبت عليه، فإذا كان قابلا قضى الحجة التي فاتته وأهراق دما. # قيل: فإن أراد أن يطوف ويسعى قبل أشهر الحج من قابل، ويجعل ذلك لحجة ~~قابل؟. # قال: أخاف أن لا يجزيه. # ولا ينبغي لمن فاته الحج فأقام على إحرامه إلى أشهر حج قابل أن يحل فيها ~~بعمرة، فإن فعل أجزأه، ثم إن حج من عامه لم يكن متمتعا، لأنه لم يبتد عمرته ~~وإنما كان إحرامه للحج، فإحلاله منه في عمرة رخصة له، كذلك جاء في # PageV01P589 # [حديث] هبار بن الأسود وصاحبه حين فاتهما الحج فقال لهما عمر: طوفا ~~وأحلا، وعليكم الحج من قابل والهدي. (1) # وقد قال ابن القاسم: إن فسخ ذلك في أشهر الحج في عمرة كان فعله باطلا. ~~وقال أيضا: إن جهل ففسخ حجه في أشهر الحج في عمرة ثم حج من عامه كان ~~متمتعا، ولو ثبت على أول إحرامه بعدما دخل مكة حتى حج بإحرامه ذلك قابلا ~~أجزأه من حجة الإسلام. ### | 921 - # وليس لمن فاته الحج أن يحرم بحجة أخرى، فإن فعل لم يلزمه، وهو على إحرامه ~~الأول، وإنما له أن يحل بعمرة، أو يقيم على إحرامه إلى حج قابل فيجزيه حجه. ### | 922 - # ومن فاته الحج فأصاب النساء والطيب والصيد، فعليه في ذلك ما على الصحيح ~~الحج، إلا أنه يهريق دم الفساد، ودم الفوات في حجة القضاء، وما أصاب من ~~PageV01P590 # الصيد وتطيب ولبس فليهرق له الدم متى شاء. # والهدي عن جماعه قبل أن يفوته الحج أو بعد أن فاته هدي واحد، وليس عليه ~~عمرة أخرى، وطئ بعد أن فاته الحج أو قبل. ### | 923 - # ومن فاته الحج فلا يقدم هدي الفوات، وإن خاف الموت، ولا ينحره إلا في حجة ~~القضاء بمنى، فإن اعتمر بعد أن ms141 فاته الحج فنحر هدي الفوات في عمرته أجزأه، ~~وقد كان مالك يخففه ثم استثقله. # قال ابن قاسم: ولا أحب له أن يفعل إلا بعد [القضاء] ، فإن فعل وحج أجزأ ~~عنه، لأنه لو هلك قبل أن يحج أهدي عنه لمكان ذلك، ولو كان [ذلك] لا يجزيه ~~إلا بعد القضاء ما أهدي عنه بعد الموت. # قال: فإن فاته أن ينحره بمنى ساقه إلى الحل، ثم قلده وأشعره إن كان مما ~~يقلد، ثم أدخله مكة فنحره بها وأجزأه. # [ومن أفرد الحج ففاته فلا يقضي قارنا وليقض مفردا، وكذلك لو أفرد الحج ثم # PageV01P591 # جامع فيه فلا يقضي قارنا فإن فعل لم يجزه، إلا أن يفرد كما أفسد، لأن ~~القارن ليس حجه تاما كتمام حج المفرد، إلا بما أضاف إليه من الدي، ومن قرن ~~ثم فاته الحج، فلا يفرق القضاء، فيقضي الحج وحده والعمرة وحدها، ولكن يقضي ~~قارنا] ، ولا يقضي قارنا عن إفراد، ولا فردا عن قران، [فإن فعل لم يجزه] . ### | 924 - # ومن جامع زوجته [في الحج] فليفترقا، إذا أحرما بحجة القضاء، ولا يجتمعا ~~حتى يحلا، ويحرم في قضاء الحج أو العمرة من حيث أحرم في الأول، إلا أن يكون ~~إحرامه الأول أبعد من الميقات فليس عليه أن يحرم الثانية إلا من الميقات، ~~فإن تعداه في القضاء أجزأه وكان عليه دم، لأن من أفطر فيقضاء رمضان متعمدا ~~إنما يقضي يوما بلا كفارة. # PageV01P592 ### | 925 - # وإذا طاف القارن أول ما دخل مكة وسعى ثم جامع فليقض قارنا، لأن طوافه ~~وسعيه إنما كان للعمرة والحج جميعا، ألا ترى أنه لو لم يجامع ومضى على ~~القران صحيحا لم يلزمه إذا رع من عرفات أن يسعى لحجته، وأجزأه السعي الأول. ~~(1) ### | 926 - # ومن أفسد حجه بالوطء ولم يتمه حتى أحرم بحجة القضاء، لم يلزمه ذلك ولا ~~قضاؤه، وهو على إحرامه الأول، ولا يكون ما جدد من إحرامه نقضا لحجته ~~الفاسدة. ### | 927 - # ولو جامع في عمرته ثم أحرم بالحج لم يكن قارنان ولا يردف الحج على العمرة ~~الفاسدة. ### | 928 - # وإذا جامع القارن ms142 لزمه الآن دم لقرانه ويقضي قابلا قارنا، وعليه مع ~~PageV01P593 # حجة القضاء هدي لقرانه الثاني وهدي لفساده الأول، ولا يجزيه أن يفرق ~~القضاء فيقضي العمرة وحدها والحج وحده، فإن فعل أعاد قارنا، ويهدي إذا قرن ~~هديين كما ذكرنا. ### | 929 - # ومن تمتع ثم أفسد حجه فعليه الآن دم المتعة وهدي الفساد عند [حجة] ~~القضاء. ### | 930 - # ومن جامع في حجه فأفسده ثم أصاب صيدا أو حلق من أذى، أو تطيب، فإن تأول ~~أو جهل أن ليس عليه إتمام ما أفسد لما لزمه من القضاء فتطيب ولبس وقتل ~~الصيد مرارا عامدا لفعله يرى أن الإحرام سقط عنه فليس عليه إلا فدية واحدة ~~إلا في الصيد فعليه لكل صيد قتله جزاء. # وإن لم يتأول ذلك فعليه لكل مرة فدية مثل ما يلزم الصحيح الحج. # وأما وطؤه مرة واحدة أو مرارا امرأة واحدة، أو عددا من النساء فليس عليه # PageV01P594 # في ذلك إلا هدي واحد، لأنه بالوطء فسد حجه، ولزمه القضاء. ### | 931 - # وإن أكره نساءه وهن محرمات أحجهن، وكفر عن كل واحدة [كفارة] ، وإن بن منه ~~ونكحن غيره، فإن طاوعنه فذلك عليهن دونه. ### | 932 - # وإذا أدام المحرم التذكر للذة حتى أنزل، أو عبث بذكره فأنزل، أو كان ~~راكبا فهزته الدابة فاستدام ذلك حتى أنزل، أو لمس أو قبل أو باشر فأنزل، أو ~~أدام النظر للذة حتى أنزل فسد حجه، وعليه الحج من قابل والهدي، [وكذلك ~~المحرمة إذا فعلت ما يفعل شرار النساء من العبث بنفسها حتى أنزلت] . # فأما إن نظر المحرم فأنزل، ولم يتابع النظر ولا أدامه، أو قبل أو غمز أو ~~جس أو باشر أو تلذذ بشيء من أهله فلم ينزل، ولم تغب الحشفة [منه] في ذلك ~~منها، فعليه لذلك الدم وحجه تام. # PageV01P595 ### | 933 - # وإذا طرح المحرم عن نفسه الحلمة أو القراد أو الحمنان أو البرغوث أو طرح ~~العلقة عن بعيره أو دابته أو دابة غيره أو عن نفسه فلا شيء عليه، وأما إن ~~طرح الحمنان أو الحلم أو القراد عن بعيره فليطعم. ### | 934 - # وكره مالك ms143 أن يغسل المحرم رأسه بخطمي، فإن فعل افتدى أي الفداء شاء، وله ~~أن يفعل ذلك إذا حل له الحلاق وهو الشأن، وإن أصابته جنابة صب على رأسه ~~الماء وحركه بيديه، وجائز أن يصب الماء على رأسه وبدنه لحر بجده أو لغير ~~حر. ### | 935 - # قال مالك: وأكره له غمس رأسه في الماء، خيفة قتل الدواب، فإن فعل # PageV01P596 # أطعم شيئا، وأكره للصائم الحلال غمس رأسه في الماء، فإن فعل لم يقض، إلا ~~أن يدخل الماء حلقه. ### | 936 - # وأكره للمحرم دخول الحمام، لأنه ينقي وسخه، فإن دخله افتدى إذا تدلك ~~وأنقى الوسخ، وأكره أن يغسل ثوبه أو ثوب غيره خيفة قتل الدواب، إلا أن يصيب ~~ثوبه نجاسة فيغسله بالماء وحده، لا بالحرض. # وجائز [له] أن يبدل ثوبه الذي أحرم فيه أو يبيعه. (1) ### | 940 - # وأكره أن يدخل منكبيه في القباء، وإن لم يدخل يديه في كميه ولا زره عليه، ~~لأن ذلك دخول فيه ولباس له. ### | 941 - # وجائز أن يطرح قميصه على ظهره يرتدي به من غير أن يدخل فيه، وجائز ~~PageV01P597 # أن يحتبي، ولا يزرر الطيلسان على نفسه ولا يخلل عليه كساء، وجائز أن ~~يتوشح بثوبه ما لم يعقد ذلك، فإن عقده على نفسه أو خلل كساه أو لبس قميصه، ~~فإن طال ذلك حتى انتفع به افتدى، وإن نزعه مكانه أو حل الثوب الذي عقده ~~مكانه فلا شيء عليه. ### | 942 - # وجائز للمحرمة [وغير المحرمة] لباس الخز والحرير والعصب والحلي والسراويل ~~[والخف] ، ويكره لهن لباس القباء في الإحرام وغيره لحرة أو أمة لأنه يصفهن. ### | 943 - # ويكره للمحرم لبس الجوربين، فإذا لم يجد نعلين ووجد خفين قطعهما من أسفل # PageV01P598 # الكعبين ولا شيء عليه، فإن لبسهما لضرورة بقدميه وهو يجد نعلين افتدى، ~~لأنه متداو بخلاف الأول. ### | 944 - # وإحرام الرجل في وجهه ورأسه، و [إحرام] المرأة في وجهها [وكفيها] ، ~~والذقن هما فيه سواء، لا بأس بتغطيته [لهما] ، وإن غطى المحرم رأسه ووجهه ~~ناسيا أو جاهلا، فإن نزعه مكانه فلا شيء عليه، وإن تركه حتى انتفع به ~~افتدى، وكذلك المحرمة ms144 إن غطت وجهها مثل الرجل. ### | 945 - # ووسع لها مالك أن تسدل رداءها من فوق رأسها [على وجهها] إذا أرادت سترا، ~~وإن لم ترد سترا فلا تسدل. # قال ابن القاسم: وما علمت أن مالكا كان يأمرها إذا أسدلت رداءها أن ~~تجافيه عن وجهها، ولا علمت أنه كان [ينهاها] عن أن يصيب الرداء وجهها إذا ~~أسدلته، فإن رفعته من أسفل وجهها افتدت، لأنه لا يثبت حتى تعقده بخلاف ~~السدل. # PageV01P599 ### | 946 - # ويكره لها أن تتبرقع وإن جافته عن وجهها، أو تلبس القفازين، فإن فعلت ~~افتدت كفدية الرجل. ### | 947 - # وما جره المحرم على وجهه من لحافه وهو نائم فانتبه فنزعه فلا شيء عليه، ~~وإن طال، بخلاف المستيقظ. ### | 948 - # ولو نام فغطى رجل رأسه ووجهه أو طيبه أو حلق رأسه، ثم انتبه فلينزع ذلك ~~ويغسل الطيب [عنه] ، ولا شيء عليه، والفدية على من فعل ذلك به. ### | 949 - # ولو تقلب في نومه على جراد أو فراخ حمام أو ذباب أو غيره من الصيد فقتله، ~~فعليه الكفارة. ### | 950 - # وجائز أن يحمل على رأسه إذا كان راجلا ما لا بد له منه، مثل خرجه # PageV01P600 # فيه زاده، أو جرابه، ولا يحمل ذلك لغيره طوعا ولا بإجارة، فإن فعل افتدى، ~~ولا أحب له أن يحمل على رأسه تجارة لنفسه من بز أو سقط ولا يتجر فيما يغطي ~~به رأسه في إحرامه. ### | 951 - # وجائز أن يشد منطقته التي فيها نفقته على وسطه ويدخل السيور في الثقب ~~ويربطها من تحت إزاره، فإن ربطها من فوقه افتدى، لأنه احتزم من فوق إزاره، ~~والمحرم لا يحتزم بحبل ولا بخيط إذا لم يرد العمل، فإن فعل افتدى، وإن أراد ~~العمل فجائز أن يحتزم، ولم يوسع له أن يشدها إلا في وسطه، ويكره أن يجعلها ~~في عضده أو فخذه أو ساقه، فإن فعل فأرجو أن يكون خفيفا، ولا فدية عليه. # ولا يحمل نفقة غيره فيها ويشدها على بطنه، فإن فعل افتدى، وإنما أرخص له ~~في حمل نفقته للضرورة، ولو ربطها أولا لنفقته ثم أودعه رجل نفقة ms145 فجعلها ~~فيها فلا شيء عليه، لأن أصل ما شدها لنفسه. وإن ألجئ المحرم إلى تقليد ~~السيف فلا بأس به. # PageV01P601 ### | 952 - # وجائز أن يعصب على جراحه خرقا ويفتدي، وإن عصب رأسه من صداع أو عصب رأسه ~~أو جسده من خراج [أو جرح] أو عصب على بعض جسده من غير علة، أو ربط الجبائر ~~علىكسر أصابه أو ألصق على صدغيه مثل ما يصنع الناس، افتدى، فإن شاء صام أو ~~أطعم أو نسك، ولو ألصق على قروح به خرقا صغارا فلا شيء عليه، وإن كانت خرقا ~~كبارا افتدى. ### | 953 - # وإن خضب رأسه ولحيته بحناء أو بوسمة أو خضبت المرأة المحرمة يديها أو ~~رجليها أو رأسها أو طرفت أصابعها بحناء فليفتديا، وإن خضب الرجل أصبعه ~~بحناء لجرح أصابه، فإن كانت رقعة كبيرة افتدى، وإن كانت صغيرة فلا شيء ~~عليه. # PageV01P602 ### | 954 - # وإن داوى جرحه بما فيه طيب برقعة صغيرة أوكبيرة فليفتد، بخلاف الحناء، ~~لأن الحناء هي طيب مثل الريحان، وليس بمنزلة المؤنث من الطيب. ### | 955 - # ويكره له شم الطيب، وإن لم يمسه بيده أو بمنخريه، إذا كان قريبا منه يمسه ~~أو يشمه أو يمر في موضع العطارين، أو يشم الريحان والياسمين والورد والخيري ~~والبنفسج، وشبهه، فإن تعمد شم شيء من ذلك فلا فدية عليه. وإن مس الطيب بيده ~~افتدى، لصق بيده أم لا. ### | 956 - # ولا شيء عليه فيما لصق بيده من خلوق الكعبة، إذ لا يكاد يسلم منه. ولا # PageV01P603 # تخلق الكعبة أيام الحج، ويقام العطارون [من] بين الصفا والمروة أيام ~~الحج. ### | 957 - # ويكره له أن يتوضأ [أو يغسل يديه] بالريحان أو يغسل يديه بالأشنان ~~المطيبة بالريحان، فإن فعل فلا فدية عليه، وإن كان طيب الأشنان بالطيب ~~افتدى. # وجائز أن يتوضأ بالحرض أو يغسل يديه بأشنان غير مطيب أو بغاسول وشبهه. ### | 958 - # وإن دهن قدميه وعقبيه من شقوق فلا شيء عليه، وإن دهنهما لغير علة، أو دهن ~~ذراعيه أو ساقيه ليحسنهما لا من علة افتدى، وإن دهن شقوقا في [يديه أو] ~~رجليه بزيت أو شحم أو ms146 ودك فلا شيء عليه، وإن دهن ذلك بطيب افتدى. ### | 959 - # وما فعله القارن من إماطة أذى، أو طيب، أو نقص من حجه، فكفارة واحدة ~~تجزيه لا كفارتين. # PageV01P604 ### | 960 - # وإن جعل المحرم في أذنيه قطنا لشيء وجده فيهما افتدى، كان في القطنة طيب ~~أم لا. ### | 961 - # ويكره للمحرم والحلال شرب الماء فيه الكافور لناحية السرف، وإن شرب ~~المحرم دواء فيه طيب افتدى، ويكره له أن يشرب شرابا فيه كافور، وأن يأكل ~~مرقة مزعفرة فإن فعل افتدى، وإن أكل طعاما مسته النار فيه [كافور أو] ورس ~~أو زعفران فلا شيء عليه، وإن لم تمسه النار فلا خير فيه. ### | 962 - # وإن دهن رأسه بزيت أو زنبق أو بان أو بنفسج أو بشيرج الجلجلان أو بزيت ~~الفجل وشبه ذلك افتدى، كان شيء من ذلك مطيبا أم لا. # PageV01P605 ### | 963 - # وجائز أن يأتدم بدهن الجلجلان وهو كالسمن، ويكره أن يأتدم [بدهن] الزنبق ~~والبنفسج وشبهه، أو يستسعط بذلك، وجائز أن يستسعط بالزيت والسمن ويأكله. ### | 964 - # وله أن يكحل عينيه لحر يجده بالإثمد وغيره، إلا أن يكون فيه طيب فليفتد، ~~ويكره [له] أن يكتحل لزينة، فإن فعل افتدى، ولا تكتحل المرأة لزينة، ولا ~~بالإثمد لغير زينة، لأنه زينة لها، فإن اكتحلت بالإثمد لزينة افتدت، وإن ~~كان لضرورة فلا فدية عليها، لأن الإثمد ليس بطيب وكذلك الرجل. ### | 965 - # ولا يحلق المحرم رأس حلال فإن فعل قال مالك: يفتدي. قال ابن القاسم: ~~يتصدق بشيء من طعام. ### | 966 - # ولو حجمه فحلق موضع المحاجم، فإن أيقن أنه لم يقتل دواب فلا شيء عليه، ~~ولو اضطر محرم إلى الحجامة جاز لمحرم [و] غيره أن يحلق [له] موضع المحاجم # PageV01P606 # ويحجمه إذا أيقن أنه لا يقل دواب، والفدية على المفعول به ذلك، وإن لم ~~يضطر إلى ذلك فلا يفعله، وإن دعا محرما غيره إلى أن يفعل [به] ذلك فلا ~~يعينه عليه، وإن أيقن أنه لا يقتل دواب، فإن فعل فلا شيء على الحجام ~~والفدية على المحرم. ### | 967 - # وإن قلم محرم أظفار حلال فلا بأس به، ms147 ولا ينبغي لمحرم أن يقلم أظفاره، ~~فإن فعل ناسيا أو جاهلا افتدى، وإن قلمت له بأمره فعليه الفدية، وإن كان ~~مكرها أو نائما فالفدية على الفاعل به ذلك من حلال أو حرام، وإن قلم ظفرا ~~واحدا لإماطة أذى افتدى، وإن لم يمط به] عنه أذى أطعم شيئا من طعام، فإن ~~انكسر ظفره فليقلمه ولا شيء عليه، وإن أصابت أصابعه قروح فاحتاج أن يداويها ~~ولم يصل إلى ذلك إلا بقص أظفاره افتدى كفدية من أماط الشعر من الأذى. # قيل [له] : فإن أخذ من شاربه؟. # قال: قال مالك: من نتف شعره أو شعرات يسيرة أطعم شيئا من طعام كان جاهلا ~~أو ناسيا، وإن نتف ما أماط به عنه أذى افتدى. # PageV01P607 ### | 968 - # ولم يجد مالك فيما دون إماطة الأذى أكثر من حفنة في شيء من الأشياء، وقال ~~في قملة أو قملات حفنة من طعام، والحفنة ملء يد واحدة. # ولا شيء عليه فيما انقلع عند وضوئه من لحيته أو رأسه أو أنفه إذا امتخط ~~أو ما حلق الإكاف والسرج في الركوب من ساقيه، وهذا خفيف لا بد للناس منه. ### | 969 - # وإذا لبس قلنسوة أو عمامة لوجع في رأسه ثم نزعها فعاد إليه ذلك المرض ~~فلبسها، قال مالك: الشأن فيه إن كان [أعاد] نزعها على البرء وتركها فعليه ~~فديتان، وإن كان نوى حين نزعها إن عاد إليه وجعه أعادها ففدية واحدة. ### | 970 - # وإن وطئ مرة بعد مرة، أو لبس الثياب لوجع [به] مرة بعد مرة ونوى أن ~~يلبسها إلى برئه يخلعها بالليل ويلبسها بالنهار، فمضى لذلك عشرة أيام، أو ~~لم يكن به أذى ونوى أن يلبسها كذلك عشرة أيام حمقا أو جهلا [أو جرأة] أو ~~نسيانا، فإنما عليه كفارة واحدة في كل ما لبس أو وطئ، لأنه على نيته في ~~لبسها، وكذلك # PageV01P608 # المعتمر الذي طاف على غير وضوء فلبس الثياب إنما عليه فدية واحدة، لأنه ~~إنما أراد بذلك لباسا واحدا. ### | 971 - # وما أصاب هذا المحرم من صيد مرة بعد مرة، أو طيب مرة بعد مرة، ms148 فعليه لكل ~~صيد جزاء، وكذلك الطيب لكل مرة فدية [إلا أن يكون به جرح أو قرحة فنوى أن ~~يتعالج بدواء فيه طيب حتى يبرأ فإنما عليه كفارة واحدة، وإن لم ينو ذلك ~~فلكل مرة فدية] وإن ظهرت به قرحة أخرى فداواها بذلك الدواء الذي فيه طيب ~~فعليه كفارة أخرى، وإن أصابه رمد فداواه [بدواء فيه طيب مرارا، فعليه كفارة ~~واحدة، فإن انقطع رمده ذلك ثم رمد بعد ذلك] فداواه فعليه فدية أخرى، لأن ~~هذا وجع غير الأول. ### | 972 - # وإن احتاج في فور واحد إلى لباس أصناف لضرورة فلبس خفين [وقلنسوة] وقميصا ~~وسراويل ونحوه فعليه في ذلك كفارة واحدة، وإن احتاج إلى خفين فلبسهما ثم ~~احتاج بعد ذلك إلى قميص فلبسه فعليه كفارتان. ### | 973 - # وإن قلم اليوم أظفار يده، وفي غد أظفار يده الأخرى، فعليه فديتان. # PageV01P609 # وإن لبس الثياب وتطيب وحلق شعره وقلم أظفاره في فور واحد لم تلزمه [في ~~ذلك] إلا فدية واحدة، وإن فعل ذلك شيئا بعد شيء ففي كل وجه فدية. # وكذلك قال مالك في محرمة أصابتها حمى فتعالجت بأدوية مختلفة فيها طيب ~~فقال: إن كان ذلك في موضع واحد، وكان ذلك قريبا بعضه من بعض فليس عليها ~~لذلك [كله] إلا فدية واحدة. ### | 974 - # وهذه فدية الأذى التي ذكرناها في إماطة الأذى وما ضارعه من اللباس والطيب ~~[وغيره] ، مما يفعله [الحاج] لحاجة لا يحكم فيه الحكمان، والرجل فيها مخير ~~كما قال الله تعالى: ×ففدية من صيام أو صدقة أو نسك% (1) ، [وكذلك الذي ~~يلبس أو يتطيب جهلا من غير أذى يخير فيا ذكرنا كما يخير من فعله من أذى] . ~~PageV01P610 ### | 975 - # والنسك شاة يذبحها أين شاء من البلاد، [إذا ذبحها بمكة أو بمنة لم يكن ~~عليه وقوفها بعرفة ولا خروجها إلى الحل وإن لم يدخلها منه، وكذلك له ~~الإطعام والصيام حيث شاء من البلاد] والصيام ثلاثة أيام، والإطعام ستة ~~مساكين مدين لكل مسكين بمد النبي ÷ من عيش [أهل] ذلك [البلد] من بر أو ~~شعير، ولا يجزئ أن يغدي أو يعشي، ms149 لأن النبي ÷ سمى مدين، وأجزأ في كفارة ~~اليمين لأنها مد مد، والغداء والعشاء أفضل [من] مد. (1) ### | 976 - # ويجوز للمحرم قتل سباع الوحش والنمور التي تعدو وتفترس، يبتدئها وإن لم ~~تبتده ولا شيء عليه في ذلك. (2) PageV01P611 # ولا يقتل صغار أولادها التي لا تعدو ولا تفترس، [فإن قتلها فلا شيء عليه] ~~. ### | 977 - # ويكره له قتل الهر الوحشي والثعلب والضبع، فإن فعل فعليه جزاؤهم إلا أن ~~يبتدئوا أذاه فلا شيء [عليه] [فيهم] . ### | 978 - # ويكره له قتل سباع الطير كلها وغير سباعها، فإن قتل سباعها فعليه الجزاء ~~إلا أن تعدو عليه ويخافها على نفسه فيقتلها، ولا جزاء عليه، لأنه لو عدا ~~عليه رجل يريد قتله فدفعه عن نفسه فقتله لم يلزمه شيء. ### | 979 - # ولا بأس بصيد البحر كله للمحرم، والأنهار والغدر والبرك، وإن أصاب من طير ~~الماء شيئا فعليه جزاؤه، ويؤكل صيد البحر الطافي وغير الطافي، والضفدع، ~~وترس الماء من صيد البحر، وهذه السلحفاة التي تكون في البراري هي من صيد ~~البر، إذا ذكيت أكلت، ولا تحل إلا بذكاة ولا يصيدها المحرم. ### | 980 - # ولا يقطع أحد من شجر الحرم شيئا يبس أو لم ييبس، فإن فعل فليستغفر الله ~~[ولا شيء عليه] . # PageV01P612 ### | 981 - # ولا بأس بقطع ما أنبته الناس في الحرم من الشجر، مثل النخل والرمان ~~والفاكهة كلها والبقل كله، [و] الكراث (1) ، والخص (2) والسلق (3) وشبهه ~~والسنا (4) والإذخر. ### | 982 - # وجائز الرعي في حرم مكة وحرم المدينة في الحشيش والشجر. وأكره أن يحتش في ~~الحرم حلال أو حرام خيفة قتل الدواب، وكذلك الحرام في الحلن فإن سلموا من ~~قتل الدواب فلا شيء عليهم وأكره لهم ذلك. # ونهى رسول الله ÷ عن الخبط (5) وقال: هشوا وارعوا (6) . وقال مالك رحمه ~~الله: الهش تحريك الشجرة بالمحجن ليقع الورق، ولا يخبط، ولا يعضد، ومعنى ~~العضد: الكسر. PageV01P613 ### | 983 - # وكره مالك - رحمه الله - أن يذبح المحرم الحمام الوحشي وغير الوحشي، ~~والحمام الرومية [الألوف] التي لا تطير، وإنما تتخذ للفراخ، لأنها من أصل ~~ما يطير. ### | 984 - # وجائز أن يذبح الأوز والدجاج، لأن أصلها ليس مما ms150 يطير، وجائز أن يذبح ~~الحلال بمكة الحمام الأنسي، والوحشي، والصيد يدخله من الحل فيذبحه في ~~الحرم، لأن شأن أهل مكة في ذلك يطول، فهم محلون في ديارهم، والمحرم إنما ~~يقيم محرما أياما قلائل. قال مالك: وما أدركت أحدا ممن أقتدي به يكره ذلك ~~إلا عطاء بن أبي رباح ثم أجازه. ### | 985 - # وما وقع من الجراد في الحرم فلا يصيده حلال ولا حرام، ولا يصاد الجراد في ~~حرم المدينة، ونهى مالك عن الصيد في حرمها، ولم ير فيما قتل من الصيد في ~~حرمها جزاء. ### | 986 - # وليس في جراح الصيد شيء إذا أيقن أنها سلمت من ذلك الجراح، ولو ضرب ~~المحرم فسطاطه فتعلق بأطنابه صيد فعطب، أو حفر بئرا للماء فعطب # PageV01P614 # فيه صيد، فلا جزاء عليه، وذلك فعل الصيد بنفسه، كمن حفر بئرا بموضع يجوز ~~له فمات فيه رجل، فلا دية عليه. ### | 987 - # وإن رأى الصيد محرما ففزع منه فأحضر فمات من حضره، فعلى المحرم جزاؤه. ~~وإن نصب شركا للذئب والسباع مخافة على غنمه أو دابته أو [على] نفسه فوقع ~~فيه صيد ظبي أو غيره [فعطب] ، فعليه الجزاء، كمن حفر في منزله بئرا للسارق، ~~أو عمل في داره شيئا ليتلف به السارق فهو ضامن إن وقع فيه سارق فمات، ولو ~~وقع فيه غير السارق فمات ضمن ديته. ### | 988 - # وإذا أمر المحرم عبده أن يرسل صيدا كان معه فظن العبد أنه أمره أن يذبحه ~~فذبحه فعلى السيد الجزاء، وإن كان العبد محرما فعليه الجزاء أيضا، ولا ~~ينفعه خطؤه، ولو امره [بذبحه فأطاعه] فذبحه كان عليهما جميعا الجزاء. ### | 989 - # وإذا دل المحرم على صيد محرما أو حلالا فقتله المدلول عليه، فليستغفر ~~الله الدال ولا شيء عليه، وكذلك إن أشار أو أمر بقتله فلا شيء عليه، إلا أن ~~يكون المأمور عبده فيكون على الآمر جزاء واحد، وقد أساء، وعلى القاتل ~~الجزاء إن كان محرما، وإن كان حلالا فلا شيء عليه. # PageV01P615 ### | 990 - # وإذا اجتمع محرمون على قتل صيد [في الحرم] ، أو اجتمع محلون على قتل صيد ms151 ~~يف الحرم، أو محل ومحرم قتلا صيدا [في الحرم] ، فعلى كل واحد منهما الجزاء ~~كاملا، ولا يزاد على المحرم لإحرامه شيء فوق الجزاء. # [قلت فلو اجتمع محرمون على صيد فجرحه كل واحد منهم جرحا؟. قال: قال مالك] ~~: إذا جرح محرم صيدا فغاب عنه [الصيد] فعليه جزاؤه. ### | 991 - # وإذا أمسك محرم صيدا لغير القتل، وإنما أراد أن يرسله فقتله حرام فعلى ~~القاتل جزاؤه [وإن قتله حلال فعلى الماسك جزاؤه، لأن قتله من سببه، وإن ~~أمسكه لمن يقتله، فإن قتله محرم فعليهما جزاءان، وإن قتله حلال فعلى المحرم ~~جزاؤه] ، ولا شيء على الحلال. ### | 992 - # ومن أحرم [و] في بيته صيد فلا شيء عليه فيه ولا يرسله، وإن أحرم هو في ~~يده أو يقوده أو في قفص معه فليرسله ولا يأخذه حتى يحل، وإن أرسله من # PageV01P616 # يده حرام أو حلال لم يضمن له شيئا، لأن ملكه زال عن الصيد بإحرامه. ألا ~~ترى أن مالكا قال في حلال أخذ صيدا فأفلت منه فأخذه غيره، فإن كان بحدثان ~~ذلك رده إليه، وإن طال ولحق بالوحش كان لمن أخذه [آخرا] ، وزال ملك الأول ~~عنه وهذا حين أحرم زال ملكه عن الصيد، ألا ترى أنه لو حبسه معه حتى يحل أو ~~بعث به إلى بيته بعدما أحرم وهو بيده ثم حل وجب عليه إرساله، ورأى بعض ~~الناس أن له حبسه، لأنه قد حل، ولا آخذ به. ### | 993 - # وما صاد في إحرامه فليرسله، فإن لم يفعل حتى أرسله من يده حلال أو حرام ~~لم يضمن له [شيئا] ، وإن صاده في إحرامه أو أحرم وهو بيده فأتاه مرم ليرسله ~~من يده فتنازعاه فقتلاه بينهما فعلى كل واحد منهما الجزاء، وإن # PageV01P617 # نازعه حلال فعلى المحرم الجزاء ولا قيمة له على الحلال، ولا يضمنان ~~[أيضا] له الجزاء، لأن القتل جاء من قبله حين منعهما من إرساله. ### | 994 - # ومن طرد صيدا فأخرجه من الحرم فعليه جزاؤه [ولا يؤكل] ، وإن رمى صيدا في ~~الحرم [من الحل] أو في الحل من الحرم [فقتله] فعليه ms152 الجزاء ولا يؤكل، وإن ~~رمى صيدا في الحل وهو في الحل فهرب الصيد فتبعته الرمية فأصابته في الحرم ~~فعليه جزاؤه. ### | 995 - # وإن أرسل كلبه أو بازه قرب الحرم، وهو والصيد جميعا في الحل فأخذه [في ~~الحل] فلا شيء عليه، وإن أخذه في الحرم فقتله فيه أو طلبه حتى أدخله الحرم ~~ثم أخرجه [منه] فقتله في الحل [فعليه الجزاء ولا يؤكل، وإن أرسل كلبه أو ~~بازه في بعد من الحرم، فقتل الصيد في الحرم، أو أدخله الحرم ثم أخرجه منه # PageV01P618 # فقتله في الحل] فلا يؤكل، ولا جزاء عليه، لأنه لم يغرر بالإرسال. ### | 996 - # وإن أرسل كلبه على صيد في الحرم فأشلاه رجل آخر فأخذ الصيد، فإن انشلا ~~الكلب بإشلائه فعلى الذي أشلاه الجزاء [أيضا، وإن أرسل كلبه على ذئب في ~~الحرم فأخذ صيدا فعليه الجزاء] . وإن صاد طيرا فنتفه ثم حبسه حتى نسل فطار ~~فلا شيء عليه. ### | 997 - # والجزاء على قاتل الصيد عمدا أو خطأ كان أول ما أصابه أو كان قد أصابه ~~قبل ذلك. ### | 998 - # وإن أصاب الصيد والنساء والطيب مرارا على وجه الإحلال والرفض لإحرامه ~~فعليه لكل صيد جزاؤه، ولجميع لبسه وطيبه كفارة واحدة، وكذلك لتكرار الجماع ~~كفارة واحدة. # PageV01P619 ### | 999 - # ومن قتل صيدا في الحل بعد رمي جمرة العقبة فعليه الجزاء، وإن كان بعد ~~الإفاضة وقبل الحلاق فلا شيء عليه. # وكذلك المعتمر إن أصاب صيدا في الحل فيما بين طوافه وسعيه فعليه الجزاء، ~~وإن أصابه بعد السعي قبل الحلاق فلا جزاء عليه. ### | 1000 - # وما ذبح المحرم من الصيد بيده أو صاده بكلبه أو بازه فأدى جزاءه فلا ~~يأكله حلال ولا حرام، فإن أكل هو من لحمه لم يكن عليه جزاء آخر، ولا قيمة ~~ما أكل، لأنه أكل لحم ميتة. # وما ذبح من أجل محرم بأمره أو بغير أمره، ولي ذبحه حلال أو حرام فلا ~~يأكله محرم ولا حلال، ولم يأخذ مالك بحديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ~~حين قال لأصحابه: إنما صيد من أجلي فكلوا، وأبى أن ياكل. ms153 # PageV01P620 ### | 1001 - # وإذا أصاب القارن صيدا فعليه جزاء واحد، وإذا قتل المحرم بازيا معلما ~~فعليه جزاؤه غير معلم وعليه قيمته لربه معلما. ### | 1002 - # وإذا أحرم الأخرس فأصاب صيدا حكم عليه كما يحكم على غيره، وإذا حج بالصبي ~~لصغير الذي لا يعقل أبوه فأصاب صيدا ولبس وتطيب فالجزاء والفدية على الأب، ~~وإن كان للصبي مال، وكذلك كل شيء وجب على الصبي من الدم في الحج فذلك على ~~والده، لأنه أحجه، ولا يصوم عنه والده في الجزاء والفدية ولكن يطعم عنه أو ~~يهدي. ### | 1003 - # وإذا أحرم العبد بإذن سيده فما لزمه من جزاء صيد خطأ أو فدية لإماطة أذى ~~من ضرورة أو فوات حج [أصابه] لم يتخلف له عامدا، فلزمه هدي، فذلك كله على ~~العبد، وليس له أن يخرج ذلك من مال سيده إلا بإذنه، وإن لم يأذن له صام، ~~ولا يمنعه سيده من الصوم، وإن أضر به إلا أن يفدي عنه أو يطعم. # PageV01P621 ### | 1004 - # وما أصاب العبد عمدا مما وجب به عليه الهدي أو الفدية، فلسيده أن يمنعه ~~أن يفتدي بالنسك أو الصدقة، ولا يمنعه من الصوم إلا أن يضر به في عمله ~~فيمنعه [منه] [إن شاء] ، وكذلك العبد إذا ظاهر لا سبيل له إلى زوجته حتى ~~يكفر، ولا يمنعه سيده من الصوم إلا أن يضر به في عمله، فيمنعه إن شاء، لأنه ~~أدخل الظهار على نفسه، وليس له أن يضر سيده. ### | 1005 - # وإذا كسر محرم [أو حلال] بيض طير وحشي في الحرم وفيه فرخ أم لا، أو أخرج ~~منه الفرخ حيا يضطرب فمات قبل أن يستهل صارخا فعليه عشر ثمن أمه. وإن استهل ~~الفرخ من بعد الكسر صارخا فعليه الجزاء كاملا كجزاء كبير [ذلك] الطير، وهذا ~~كالحرة لو ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا أو حيا يضطرب فمات قبل أن يستهل ~~[صارخا] ، فليس عليه إلا عشر دية أمه ولا # PageV01P622 # قسامة فيه، وإن خرج حيا فاستهل صارخا فعليه الدية كاملة بقسامة. ### | 1005 - # وإن أصاب محرم أو حلال بيض حمام مكة فعليه عشر ms154 دية أمه وفي أمه شاة. وإذا ~~شوى المحرم بيض النعام أوكسره فأخرج جزاءه لم يصلح كله لحلال ولا لحرام. ### | 1006 - # وإن أفسد [المحرم] وكر طير فلا شيء عليه، إلا أن يكون فيه بيض أو فراخ ~~فعليه في البيض ما على المحرم في الفراخ، لأنه لما أفسد الوكر فقد عرض ~~البيض والفراخ للهلاك. (1) ### | 1007 - # وإن ضرب بطن عنز من الظبا فألقت جنينا ميتا وسلمت الأم، فعليه في الجنين ~~عشر قيمة أمه، ولو ماتت العنز بعد ذلك كان عليه مع ذلك جزاؤها أيضا، ولو ~~استهل جنين العنز ثم مات وماتت أمه [كان عليه جزاءان، ولو ضرب بطن امرأة ~~خطأ فألقت جنينا ميتا ثم ماتت بعده كان في الجنين عشر دية أمه وفي ~~PageV01P623 # المرأة دية كاملة تحمل ذلك كله العاقلة، ولو استهل الجنين صارخا ثم مات ~~وماتت أنه ففيهما] على العاقلة ديتان بقسامة، ويحكم في جنين العنز إذا ~~استهل صارخا كما يحكم في كبار الظبا، ويحكم في صغير كل شيء أصابه من الصيد ~~مثل ما يحكم في كباره، كمساواة الحر الكبير الصغير في ديته. ### | 1008 - # ويحكم في جزاء الصيد حكمان كما قال الله تعالى (1) ، ولا يكونان إلا ~~عدلين فقيهين، ويجوز أن يكونا دون الإمام ولا يكتفيان من الجزاء بما روي ~~وليبتديا بالاجتهاد، ولا يخرجا باجتهادهما عن آثار من مضى، وإن حكما ~~فاختلفا ابتدأ الحكم فيه غيرهما حتى يجتمعا على أمر واحد. ### | 1009 - # وإن أخطأ خطأ بينا فحكما بشاة فيما فيه بدنة أو بقرة أو ببدنة فيما فيه ~~شاة انتقض حكمهما ويؤتنف الحكم [فيه] . (2) PageV01P624 ### | 1010 - # والمحكوم عليه مخير إن شاء أن يحكما عليه بجزاء ما أصاب من النعم، أو ~~بالصيام أو بالطعام، كما قال الله تعالى، فإن أمرهما بالحكم بالجزاء من ~~النعم فحكما به وأصابا فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الطعام أو الصيام ~~يحكمان عليه [به] هما أو غيرهما، فذلك له. (1) ### | 1011 - # وأدنى ما يجزئ في جزاء الصيد الجذع من الضأن والثني ما سواه، وما لم يبلغ ~~جزاؤه ذلك ففيه طعام أو صيام، ms155 ولا يحكم بجفرة ولا بعناق ولا بدون السن. (2) ### | 1012 - # وإن أرادا أن يحكما عليه بالطعام فليقوما الصيد [نفسه حيا] بالطعام، ولا ~~يقوما جزاءه من النعم، ولو قوم الصيد بدراهم ثم اشترى بها طعاما، رجوت أن ~~PageV01P625 # يكون واسعا، ولكن تقويمه بالطعام أصوب. ### | 1013 - # ثم إن شاء الصوم صام عدد أمداد الطعام أياما بمد النبي ÷، وإن جاوز ذلك ~~شهرين أو ثلاثة، وأحب غلي أن يصوم لكسر المد يوما. ### | 1014 - # ويقوم الصيد بطعام ولا ينظر إلى فراهيته وجماله، ولكن قيمته على الحال ~~التي كان عليها حين أصابه، وكذلك البازي، [و] الفاره وغير الفاره في الحكم ~~سواء، ويقوم بالحنطة، فإن قوم شعيرا أو تمرا أجزأ إذا كان ذلك طعام ذلك ~~الموضع، ويتصدق على كل مسكين من ذلك مدا بمد النبي ÷. # قيل: أيقوم الصيد بشيء من [الطعام] القطاني أو بزبيب أو أقط وهو عيش ~~[أهل] ذلك الموضع؟. # قال: يجزئ فيه ما يجزئ في كفارة الأيمان، ولا يجزئ فيه ما لا يجزئ في ~~كفارة الأيمان، ولو قوم عليه طعام فأعطى المساكين قيمة الطعام دراهم أو # PageV01P626 # عرضا لم يجزه، فإن حكم في الجزاء بثلاثين مدا فأطعم عشرين مسكينا ولم يجد ~~تمام الثلاثين فله أن يذبح الجزاء ولا يجزئه أن يصوم مكان العشرة، وإنما هو ~~طعام كله، أو صيام كله كالظهار. والصوم في كفارة الصيد متتابع أحب إلي، وإن ~~فرق أجزأه. ### | 1015 - # ولا يبلغ شيء من جزاء الصيد دمين، وليس شيء من الصيد إلا وله نظير من ~~النعم، وإن أصاب نظيره من الإبل فقال: احكموا علي من الغنم ما يكون مثل ~~البعير أو مثل قيمته فلا يحكم عليه إلا بنظير ما أصاب، إن كان من الإبل فمن ~~الإبل، وإن كان من البقر فمن البقر، وإن كان من الغنم فمن الغنم لقول الله ~~تبارك وتعالى ×فجزاء مثل ما قتل من النعم% (1) ، وإنما ينظر PageV01P627 # إلى مثله من النعم في نحوه وعظمه. (1) ### | 1016 - # وجزاء الصيد [وغيره] من الهدايا لا ينحر أو يذبح إلا بمكة أو بمنى، إن ~~وقفه بعرفة نحره بمنى، ms156 وإن لم يوقفه بعرقة سيق من الحل ونحر بمكة، فإن كان ~~أوقفع بعرفة ولم ينحره أيام النحر بمنى نحره بمكة ولا يخرجه إلى الحل ~~ثانية، وإنما يحكم عليه في الجزاء بالطعام بالموضع الذي أصاب فيه الصيد، ثم ~~لا يطعم في غير ذلك المكان. # قال مالك رحمه الله: يحكم عليه بالمدينة ويطعم بمصر؟ إنكارا لمن يفعل ~~ذلك. # قال ابن القاسم: يريد إن فعل لم يجزه. # وأما الصيام في الجزاء [والنسك] فحيث شاء من البلاد. ### | 1017 - # وإذا حكما عليه بالجزاء فله أن يهديه متى شاء، إن شاء أهداه وهو حلال أو ~~حرام ولكن إن قلده وهو في الحج لم ينحره إلا بمنى، وأن قلده وهو معتمر أو ~~بعث به نحر بمكة. PageV01P628 ### | 1018 - # وإذا أصاب المحرم اليربوع والضب والأرنب وشبهه حكم عليه بقيمته طعاما ~~وخير المحرم، فإن شاء أطعم كل مسكين مدا، أو صام لكل مد يوما. ### | 1019 - # وفي حمام مكة والحرم شاة، وأما دبسي الحرم وقمريه فإن كان من الحمام عند ~~الناس ففيه شاة، واليمام مثل الحمام، وأما حمام غير مكة والحرم ففيه حكومة. ### | 1020 - # وإذا وطئ الرجل ببعيره على ذباب أو ذر أو [نمل] فقتلهن فليتصدق بشيء من ~~الطعام. # * * * # PageV01P629 ### | (كتاب الصيد) ### | 1021 - # والمعلم من كلب أو باز هو الذي إذا زجر انزجر، وإذا أرسل أطاع، ولا بد من ~~التسمية عند الرمي، وعند إرسال الجوارح وعند الذبح. فإن نسي في ذلك كله ~~التسمية أكل وسمى الله، وإن ترك التسمية عامدا لم تؤكل، ومن # PageV02P009 # أمر عبده بالذبح وأمره بالتسمية مرتين أو ثلاثا، فقال العبد: قد سميت، ~~ولم يسمعه السيد جاز أن يصدقه ويأكل ما ذبح إلا أن يتركه تنزها. # وإن أرسل مسلم ومجوسي كلبا، أو أرسل مجوسي كلب مسلم لم يؤكل ما صاد، وإن ~~أرسل مسلم كلبا معلما لمجوسي أكل صيده. ### | 1022 - # ومن توارى عنه كلبه والصيد ثم وجده ميتا فيه أثر كلبه أو بازه أو سهمه ~~أكله ما لم يبت، فإن بات لم يأكله وإن أنفذت مقاتله الجوارح أو سهمه وهو ~~فيه ms157 بعينه، قال مالك: وتلك السنة. (1) PageV02P010 ### | 1023 - # ولو لم يبت إلا أنه لما توارى عنه الجارح والصيد رجع الرجل إلى بيته ثم ~~عاد فأصابه من يومه لم يؤكل إذ لعله [لو] كان في الطلب ولم يفرط أدرك ذكاته ~~قبل فوات نفسه، أو قبل إنفاذ مقاتله ففرط حين رجع. ### | 1024 - # وإذا أدرك الصيد لم تنفذ الجوارح مقاتله فتركها حتى قتلته لم يؤكل. # ولو اشتغل بإخراج سكين من خرجه أو بانتظار من هي معه من عبده (1) أو غيره ~~حتى تقتله الجوارح، أو يموت وقد اعتزلت الجوارح عنه لم يؤكل، لأنه أدركه ~~حيا، ولو شاء أن يذكيه ذكاه، إلا أن يدركه وقد أنفذت الجوارح مقاتله فلا ~~بأس بأكله. ### | 1025 - # وإن أكل الكلب أكثر الصيد أكل بقيته ما لم [يبت، PageV02P011 # وهو] [و] إن أكل من كل ما أخذ فهو معلم. ### | 1026 - # وإن أدرك المنفوذ مقاتله يضطرب فمستحسن أن يفري أوداجه فإن لم يفعل وتركه ~~حتى مات أكله ولا شيء عليه، وإن لم تنفذ مقاتله وقدر على خلاصه من الجوارح ~~للذكاة فلا يؤكل إلا بذكاة، وإن غلبته عليه ولم يقدر على خلاصه منها، ولم ~~يفرط حتى فات بنفسه أكل إن نيبته، وإن لم يقدر على خلاصه منها وقدر أن ~~يذكيه تحتها فليفعل، فإن لم يذكه فلا يأكله، ولو قدر على خلاصه منها فذكاه ~~وهو في أفواهها تنهشه فلا يؤكل، إذ لعله من نهشها مات، إلا أن يوقن أنه ~~ذكاه وهو مجتمع الحياة قبل أن تنفذ هي مقاتله، فيجوز أكله، وبئس ما صنع، ~~وإن أدركه وقد فرى الكلب أو البازي أو السهم أوداجه، فقد فرغ من ذكاته، وإن ~~أدركه غير منفوذ المقاتل # PageV02P012 # والكلاب تنهشه وليس معه ما يذكيه به فتركه حتى مات بقتلها، لم يؤكل. ولو ~~بادر لذبحه ولم يفرط ففات بنفسه لأكل. (1) ### | 1027 - # والفهد وجميع السباع إذا علمت فهي كالكلب. قلت: فجميع سباع الطير إذا ~~علمت أهي بمنزلة البازات؟ قال: لا أدري ما مسألتك هذه، ولكن [ما علم من] ~~[البازات] (2) والعقبان (3) والزمامجة (4) والشذانقات (5) والسفاة (6) ~~والصقور وشبهها ms158 لا بأس بها عند مالك. ### | 1028 - # [قال مالك:] وإن أرسل كلبه على صيد فأخذ غيره لم يؤكل، وإن أرسله على ~~جماعة وحش أو طير ونوى ما أخذ منها ولم يخص شيئا منها، أو على PageV02P013 # جماعتين، ونوى ما أخذ منهما جميعا فليأكل ما أمسك عليه من ذلك كله، مما ~~قل عدده أو كثر، وكذلك الرمي، وإن نوى واحدا من جماعة فأخذ الكلب غيره منها ~~لم يؤكل، وكذلك الرمي، وإن أرسل على جماعة ينويها ولم ينو غيرها لم يؤكل ما ~~صاد من غيرها، كان قد رآها، أو لم يرها. # وإن أرسله على جماعة لا يرى غيرها ونوى إن كان وراءها غيرها فهو عليها ~~مرسل، فليأكل إن أخذ من سواها، وكذلك إن أرسله على صيد لا يرى غيره ونوى ما ~~صاد سواه فليأكل ما صاد. ### | 1029 - # وإن رميت صيدا عمدته فأصبت غيره، أو أصبته فأنفذته وأصبت آخر وراءه لم ~~تأكل إلا الذي اعتمدت إلا أن تنوي ما أصاب سواه كما ذكرنا. # والسلالقة (1) وغيرها إذا علمت فهي سواء. ### | 1030 - # وإن أرسل كلبا غير معلم، لم يؤكل ما صاد إلا أن يكون معلما، أو يدرك ~~ذكاته. PageV02P014 ### | 1031 - # وإذا أثار [الرجل] صيدا فأشلى عليه كلبه، وهو مطلق، فانشلى وصاد من غير ~~أن يرسله من يده، فإنه يؤكل ما صاد، قاله مالك، ثم رجع فقال: لا يؤكل حتى ~~يطلقه من يده مرسلا له مشليا، وبالأول أقول. ### | 1032 - # وأما لو ابتدأ الكلب طلبه، أو أفلت من يده عليه ثم أشلاه ربه بعد ذلك لم ~~يؤكل، لأن الكلب خرج بغير إرسال صاحبه. ### | 1033 - # وتؤكل ذبيحة الصبي قبل البلوغ إذا أطاق الذبح وعرفه، وكذلك صيده. # PageV02P015 ### | 1034 - # وإن أرسلت كلبا أو بازا معلما فأعانه عليه كلب أو باز غير معلم لم يؤكل. ### | 1035 - # وما أصيب بحجر أو ببندقة فخرق أو بضع أو بلغ المقاتل لم يؤكل، وليس ذلك ~~بخرق وإنما هو رض. ### | 1036 - # وما أصيب بالمعراض فخرق، فكل ما قتل وإن لم ينفذ المقاتل [كالسهم] ، إلا ~~أن يصيب بعرضه. ### | 1037 - # ومن ms159 رمى صيدا بعود أو عصا فخرقه، أو برمح أو حربة أو مطردة # PageV02P016 # فخرقه فإنه يؤكل. (1) ### | 1038 - # وما ند من الأنعام الإنسية فلم يقدر على أخذه لم يؤكل إلا بذكاة الإنسية، ~~وما دجن من الوحش ثم ند واستوحش أكل بما يؤكل به الصيد، من الرمي وغيره. ### | 1039 - # وإن رميت صيدا بسكين أو بسيف فبضعت فيه ولم تنفذ مقاتله فمات قبل أن ~~تدركه من غير تفريط، فإنه يؤكل، ومن رمى صيدا بسكين فقطع رأسه أكله إن نوى ~~اصطيادا، وإن لم ينو اصطيادا لم يؤكل منه شيء، فإن رمى حجرا فإذا هو صيد، ~~فأنفذ مقاتله لم يؤكل، وكذلك لو ظنه سبعا أو خنزيرا، وكذلك لو ضرب شاة ~~بسكين، و [هو] لا يريد قتلها، ولا ذبحها، فأصاب الحلقوم والأوداج ففراهما ~~لم تؤكل، لأنه لم يرد ذبحها. والإنسية لا تؤكل بشيء مما يؤكل به الوحشي من ~~الضرب والرمي. ### | 1040 - # وإذا طلبت الجوارح صيدا فمات انبهارا ولم تأخذه لم يؤكل، ولو أخذته ~~PageV02P017 # فقتلته بالعض أو بغيره ولم تنيبه وتدمه لم يؤكل، وكذلك إن مات بصدمها. # ولو ضربت صيدا بسيف حتى مات ولم يقطع فيه، لم يؤكل كالعصا. ### | 1041 - # وإذا دجن عندك صيد ثم ند فصيد بحدثان ما ند ولم يتوحش، فهو لك، وإن لم ~~يؤخذ بحدثانه وقد لحق بالوحش، فهو لمن صاده كان ظبيا أو بازا أو غيره. ### | 1042 - # وإن قطع الباز أو الكلب عضوا من الصيد من يد أو رجل أو فخذ أو جناح أو ~~خطم فأبانه فمات منه قبل أن يدرك ذكاته لم يؤكل ما بان، وتؤكل بقيته، وإن ~~أدرك ذكاته فليذكه ويأكل بقيته دون ما بان منه، وكذلك غن ضربت صيدا فأبنت ~~ذلك منه أو أبقيته معلقا بالجلد بقاء لا يعود لهيئته أبدا، ولو كان ما لم ~~يبن منه يعلم أنه يلتحم ويعود لهيئته لأكل جميعه. ### | 1043 - # [وإن ضرب عنق الصيد فأبانه أكل الرأس وجميع الجسد، وكذلك إن ضرب وسطه ~~فجزله نصفين فليأكل جميعه] . # PageV02P018 ### | 1044 - # وإن ضرب عنق الشاة بالسيف فأبانه ونوى الذكاة ms160 فلا تؤكل، كمن أخطأ فذبح من ~~العنق أو من القفا فلا تؤكل. (1) ### | 1045 - # ويجوز أكل الضب والأرنب والوبر والظرابيب (2) والقنفذ. قال مالك: ولا أحب ~~أكل الضبع [والثعلب] والذئب والهر الوحشي والإنسي ولا شيء من السباع. ### | 1046 - # ويؤكل ما ذبحه أهل الكتاب، ولا يؤكل ما صادوه لقوله تعالى: ×تناله أيديكم ~~ورماحكم%، (المائدة: 94) . PageV02P019 # ويؤكل ما صاده المجوسي من البحر دون ما صاده من البر، إلا أن يدرك ذكاته ~~قبل أن ينفذ المجوسي مقاتله. (1) ### | 1047 - # ويؤكل ما يعيش من دواب الماء في البر الثلاثة الأيام والأربعة، و [يؤكل] ~~ترس البحر بغير ذكاة. ### | 1048 - # وتؤكل ذبيحة الغلام أبوه نصراني وأمه مجوسية، لأنه تبع لدين أبيه إلا أن ~~يكون [قد] تمجس وتركه أبوه على ذلك، فلا يؤكل ما ذبح. ### | 1049 - # وما قتلت الحبالات من الصيد فلا يؤكل، إلا ما أدركت ذكاته من ذلك ولو ~~كانت فيها حديدة أنفذت المقاتل لم يؤكل، ولا تنفع ذكاته بعد ذلك ولا تؤكل ~~ذبيحة المرتد ولا صيده. PageV02P020 ### | 1050 - # ويؤكل صيد البحر بغير ذكاة، ولا يحتاج فيه إلى التسمية، لأنه ذكي، ويؤكل ~~طافي الحوت، وجميع دواب البحر. ### | 1051 - # ومن ذبح طير الماء فوجد في بطنه حوتا فله أكله، وكذلك إن وجد حوتا في بطن ~~حوت. ### | 1052 - # ولا تؤكل ميتة الجراد، ولا ما مات منه في الغرائر (1) ، ولا يؤكل [منه] ~~إلا ما قطف رأسه أو سلق أو قلي أو شوي حيا، وإن لم تقطع رؤوسه، ولو قطعت ~~أرجله أو أجنحته فمات لذلك لأكل. PageV02P021 ### | 1053 - # وتوقف مالك أن يجيب في خنزير الماء، وقال: أنتم تقولون خنزير، قال ابن ~~القاسم: وأنا أتقيه، ولا أرى أكله حراما. (1) ### | 1054 - # ومن ذبح ذبيحة [فتردت بعد الذبح] من جبل أو سقطت في ماء فإنها تؤكل. ### | 1055 - # و [من] ذبح شاة فقطع بضعة منها قبل أن تزهق نفسها فبئس ما صنع، وتؤكل ~~البضعة وسائر الشاة. ### | 1056 - # ومن أرسل كلبه أو بازه على صيد فطلبه ساعة ثم رجع عن الطلب، ثم عاد ~~PageV02P022 # فقتله، فإن كان كالطالب له يمينا وشمالا، أو ms161 عطف وهو على طلبه، فهو على ~~أول إرساله، فإن وقف لأجل جيفة، أو لشم كلب، أو سقط البازي على موضع عجزا ~~عنه، ثم رأياه فاصطاداه فلا يؤكل إلا بإرسال مؤتنف. (1) ### | 1057 - # ومن رمى صيدا فأثخنه حتى صار لا يقدر أن يفر ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل، ~~لأنه أسير كالشاة، لا يؤكل إلا بذكاة، ويضمنه للأول. ### | 1058 - # ومن رمى صيدا في الجو فسقط، أو رماه في الجبل فتردى منه، فأدركه ميتا لم ~~يؤكل، إذ لعله من السقطة مات، إلا أن يكون [قد] أنفذ مقاتله بالرمية. ### | 1059 - # ومن طرد صيدا حتى دخل دار قوم فإن اضطره هو أو جوارحه إليها فهو له، وإن ~~لم يضطروه وكانوا قد بعدوا عنه فهو لرب الدار. # وما وقع في الحبالات [من الصيد] فأخذه أجنبي فرب الحبالات أحق به. ~~PageV02P023 # وقد تقدم ذكر من رمى صيدا فأصاب غيره. # * * * # PageV02P024 ### | (كتاب الذبائح) ### | 1060 - # ولا بأس بأكل اليربوع والخلد والوبر [والحيات] إذا ذكي ذلك. # [قال مالك: وإذا ذكيت الحيات في موضع ذكاتها فلا بأس بها لمن احتاج ~~إليها. # ولا بأس] بأكل خشاش الأرض وهوامها، وذكاة ذلك كله كذكاة الجراد. ### | 1061 - # وجائز أكل الضفادع وإن ماتت، لأنها من صيد الماء. # PageV02P025 # والحلزون (1) كالجراد، ما أخذ منه حيا فسلق أو شوي، أكل، وما وجد منه ~~ميتا لم يؤكل. ### | 1062 - # وإذا دجن حمار وحشي فصار يعمل عليه لم يؤكل عند مالك، وأجازه ابن القاسم. ### | 1063 - # ولا بأس بأكل الجلالة من الأنعام والرخم والعقبان والنسور والأحدية ~~والغربان والهدهد والخطاف وشببها، وجميع الطير سباعها وغير سباعها، ما أكل ~~الجيف منها أم. PageV02P026 ### | 1064 - # ومن احتاج إلى أن يذبح بمروة، أو عود أو حجر أو عظم أو غيره أجزأه، ولو ~~ذبح بذلك ومعه سكين فإنها تؤكل إذا فرى الأوداج. ### | 1065 - # وتمام الذبح فري الأوداج والحلقوم، فإن فرى الأوداج وحدها أو الحلقوم، لم ~~يؤكل، ولم يذكر مالك المري [الذي يكون مع الحلقوم] . ### | 1066 - # ولا يذبح [ما] ينحر، ولا ينحر ما يذبح. واستحب في البقر الذبح، لقول الله ~~تعالى: ×إن ms162 الله يأمركم أن تذبحوا بقرة%، (البقرة: 67) ، فإن نحرت أكلت، ~~والغنم تذبح، والإبل تنحر، فإن نحرت الغنم، أو ذبحت الإبل من غير ضرورة لم ~~تؤكل. # PageV02P027 # ولا يؤكل ما نحر من الطير كله. ### | 1067 - # وما وقع من الأنعام في بئر فلم يوصل إلى ذكاته فإن ما بين اللبة والمنحر ~~منه مذبح ومنحر إن ذبح أو نحر فجائز، ولا يجزئ في موضع سواه، من جنب أو كتف ~~أو غيره. # ولا يجزئ هذا في غير هذه الضرورة، ويترك يموت، وبلغ مالكا أن الجزارين ~~يجتمعون على الحفرة يدورون بها، فيذبحون حولها، فنهاهم عن ذلك، وأمرهم ~~بتوجيهها إلى القبلة. ### | 1068 - # وأكره أن يبدأ الجزار بسلخ الشاة قبل أن تزهق نفسها، ولا تنخع ولا يقطع ~~رأسها، ولا شيء من لحمها حتى تزهق نفسها، فإن فعل أكلت # PageV02P028 # مع ما قطع منها، والنخع: قطع المخ الذي في عظم العنق، وكسر العنق من ~~النخع إن انقطع النخاع. ### | 1069 - # قال مالك: ومن ذبح ونزلت يده إلى أن أبان الرأس أكلت إذا لم يتعمد ذلك، ~~قال ابن القاسم: لو تعمد هذا وبدأ في قطعه بالحلقوم والأوداج أكلت لنخعه ~~إياها بعد تمام الذكاة. # PageV02P029 ### | 1070 - # ومن وجه ذبيحته لغير القبلة أكلت وبئس ما صنع. ### | 1071 - # وليسم الله عند الذبح والنحر وعلى الضحايا، وليقل: بسم الله والله أكبر، ~~وليس بموضع صلاة على النبي عليه السلام، ولا يذكر هناك إلا الله، وإن شاء ~~قال في الأضحية بعد التسمية: اللهم تقبل مني، وإلا فالتسمية تكفي، وأنكر ~~مالك قوله: اللهم منك وإليك، وقال: هذه بدعة. (1) ### | 1072 - # ويؤكل ما ذبحت المرأة من غير ضرورة، [وإن اضطرت إلى الذبح] ولم يحضرها ~~إلا نصراني فلتل هي الذبح دونه. PageV02P030 ### | 1073 - # و [ذبيحة] رجال الكتابيين ونسائهم [وصبيانهم] إذا أطاقوا الذبح سواء في ~~إجازة أكلها. وكره مالك أكل ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم من ~~غير تحريم، وتأول قول الله تعالى: ×أو فسقا أهل لغير الله به%، قال ابن ~~القاسم: وكذلك ما [ذبحوا] ، وسموا عليه اسم المسيح، [فهو بمنزلة ما ذبحوا ~~لكنائسهم،] ولا ms163 أرى أن يؤكل. # PageV02P031 ### | 1074 - # وليل الرجل ذبح أضحيته وهديه بيده، فإن أمر ذميا فذبح أضحيته لم تجزه، ~~وأعادها، وإن أمر بذلك مسلما أجزته وبئس ما صنع. ### | 1075 - # وما ذبحه اليهود فأصابوه فاسدا عندهم لحال الرئة وشبهها التي يحرمونها في ~~دينهم، فمرة أجاز مالك أكلها، ثم كرهها وقال: لا تؤكل، قال ابن القاسم: وما ~~ذبح اليهود مما لا يستحلونه لا يؤكل. ### | 1076 - # وذبيحة الحربيين ومن عندنا من الذميين سواء، ومالك يكره ذبائحهم، # PageV02P032 # والشراء في مجازرهم، ولا يراه حراما، وقال أمر عمر [رضي الله عنه] ، أن ~~لا يكونوا جزارين أو صيارفة، وأن يقاموا من أسواقنا كلها، [فإن الله أغنانا ~~بالمسلمين] . ### | 1077 - # وإن ارتد المسلم إلى أي دين كان، لم تؤكل ذبيحته. وتؤكل ذبيحة الأخرس. ### | 1078 - # وإذا تردت الشاة من جبل أو غيره فاندق عنقها أو أصابها ما يعلم أنها لا ~~تعيش من ذلك، فلا بأس بأكلها ما لم يكن قد نخعها. (1) PageV02P033 ### | 1079 - # والأزلام قداح كانت في الجاهلية، في واحد افعل، وفي الآخر لا تفعل، ~~والآخر لا شيء فيه، فكان أحدهم إذا أراد سفرا أو حاجة ضرب بها، فإن خرج ~~الذي فيه لا تفعل ترك، وإن خرج الذي فيه افعل فعل، وإن خرج الذي لا شيء فيه ~~أعاد الضرب. (1) # * * * PageV02P034 ### | (كتاب الضحايا) # (1) ### | 1080 - # ولا يجزئ ما دون الثني من سائر الأنعام في الضحايا والهدايا، [إلا الضأن] ~~فإن جذعها يجزئ. ### | 1081 - # ويذبح الإمام أو ينحر أضحيته بالمصلى بعد الصلاة، ثم يذبح الناس بعده، ~~ومن ذبح قبل صلاة الإمام، أو بعد صلاته، وقبل ذبحه PageV02P035 # أعاد، وليتحر أهل البوادي ومن لا إمام له من أهل القرى صلاة أقرب الأئمة ~~إليهم وذبحه فيذبحوا بعده، فإن تحروا وذبحوا قبله أجزأهم. ### | 1082 - # ويجزئ في الضحايا والهدايا المكسورة القرن، إلا أن يكون يدمي، لأنه مرض، ~~ولا تجزئ المريضة البين مرضها، ولا الحمرة وهي: البشمة، لأن ذلك مرض ولا ~~الجربة إن كان ذلك لها مرضا. ### | 1083 - # وله أن يبدل أضحيته، ولا يبدلها إلا بخير منها أو مثلها، قلت: فإن باعها ~~واشترى دونها ms164 ما يصنع بها وبفضلة الثمن؟ قال: قال مالك: لا يجوز أن يستفضل ~~من ثمنها شيئا، وأنكر الحديث الذي جاء في مثل هذا (1) ، وإن PageV02P036 # لم يجد بالثمن مثلها فليزد من عنده حتى يشتري مثلها. ### | 1084 - # ولا يدع أحد الأضحية ليتصدق بثمنها، ولا أحب تركها لمن قدر عليها. ولا ~~يشترك في الضحايا إلا أن يشتريها رجل فيذبحها عن نفسه، وعن أهل بيته، وإن ~~ضحى بشاة أو بعير أو بقرة عنه وعن أهل بيته أجزأهم، وإن كانوا أكثر من سبعة ~~أنفس، وأحب إلي [إن قدر] أن يذبح عن كل نفس شاة، واستحب مالك حديث ابن عمر ~~لمن قدر، دون حديث أبي أيوب الأنصاري، ولو اشترى أضحية عن نفسه، ثم نوى أن ~~يشرك فيها أهل بيته جاز ذلك، # PageV02P037 # بخلاف الهدي، ولو اراد أن يذبحها عن نفسه، وعن أجنبيين على أن لا يأخذ ~~منهم حصتهم من الثمن، لم يجز ذلك وإنما يجوز ذلك في أهل البيت. ### | 1085 - # ولو كانوا رفقاء في سفر ونفقتهم واحدة، قد تخارجوها فأرادوا أن يشتروا ~~منها عن جميعهم كبشا يضحون به، لم يجزهم. وليس على الرجل أن يضحي عن زوجته، ~~بخلاف النفقة. ### | 1086 - # قال مالك: وإذا ولدت الأضحية فحسن أن يذبح ولدها معها، وإن تركه لم أر ~~ذلك عليه واجبا، لأن عليه بدل أمه إن هلكت. # قال ابن القاسم: ثم عرضتها عليه فقال: أمحها واترك منها إن ذبحه معها ~~فحسن. قال ابن القاسم: ولا أرى ذلك واجبا عليه. (1) PageV02P038 ### | 1087 - # ولا يجوز أن يجز صوفها قبل الذبح، ولا يبيع من أضحيته لحما ولا [شحما] ~~ولا جلدا ولا شعرا ولا غيره، ولا يشتري به ماعونا ولا غيره، ولينتفع بذلك ~~منها، أو يتصدق به، ولا يبدل منها جلدا أو غيره بمثله، أو بخلافه، ولم أسمع ~~من مالك في لبنها شيئا، إلا أنه كره لبن الهدي، وقد روي في الحديث: "لا بأس ~~بالشرب منه بعد ري فصيلها". (1) ### | 1088 - # فإن لم يكن لأضحيته ولد فأرى أن لا يشربه إلا أن يضر بها فيحلبه ~~PageV02P039 # ويتصدق به، ولو ms165 أكله لم أر عليه شيئا، وإنما أنهاه عنه كما أنهاه عن جز ~~صوفها قبل ذبحها. ### | 1089 - # ولا بأس في الضحايا والهدايا بالبياض وغيره في العين إن لم يكن على ~~الناظر، ولا بأس في الأذن بمثل السمة، أو قطع يسير، أو شق يسير، وأما جدع ~~الأذن أو قطع جلها فلا يجزئ، وما سمعت مالكا يؤقت في الأذن نصفا من ثلث. ### | 1090 - # ولا تجزئ العرجاء البين ظلعها، إلا أن يكون الشيء الخفيف الذي لا ينقص ~~مشيها، ولا تعب عليها به في سيرها، وتسير بسير الغنم، فأراه خفيفا. ### | 1091 - # ومن اشترى أضحية سمينة فعجفت عنده أو أصابها عمى أو عور، أو ابتاعها بذلك ~~لم يجزه، بخلاف ما يحدث بالهدي بعد التقليد من عيب، وقد ذكرناه في كتاب ~~الحج. ### | 1091 - # ومن ضلت [منه] أضحيته ثم وجدها في أيام النحر فليذبحها، إلا أن يكون [قد] ~~ضحى ببدلها فليصنع بها ما شاء، [وكذلك إن لم يضح ببدلها ثم # PageV02P040 # وجدها بعد أيام النحر فليصنع بها ما شاء] . ### | 1092 - # وليس على أحد أن يضحي بعد أيام النحر، وهو بمنزلة من ترك الأضحية، وكذلك ~~لو حبس أضحيته حية حتى مضت أيام [النحر] إلا أن هذا قد أثم. ### | 1093 - # ومن سرقت أضحيته أو ماتت أو ضلت، فعليه البدل. ### | 1094 - # ولو أضجعها للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها أو أصابت السكين عينها ففقأتها، ~~لم تجزه. والشاة تخلق خلقا ناقصا لا تجزئ. ### | 1095 - # ولا بأس بالجلحاء، وهي الجماء، والسكاء: وهي الصغيرة الأذنين، قال ابن ~~القاسم: ونحن نسميها الصمعاء. ولو خلقت بغير أذنين لم تجز. # PageV02P041 ### | 1096 - # ومن ذبح أضحيتك بغير إذنك، فأما ولدك، أو بعض عيالك، ممن فعله ليكفيك ~~مؤنتها، فذلك مجزئ عنك، وأما على غير ذلك فلا يجزيك. ### | 1097 - # وإن ذبحت أضحية صاحبك، وذبح هو أضحيتك غلطا لم تجزئ واحدا منكما، ويضمن ~~كل واحد لصاحبه القيمة. ### | 1098 - # والأضحية [واجبة] على من استطاع، وهي على الناس كلهم الحاضر والمسافر إلا ~~الحاج، فليست عليه، وإن كان من سكان منى، ومن لم يشهد الموسم من أهل مكة ms166 ~~فهم في ضحاياهم كالأجنبيين، ولا تجب الأضحية على مملوك أو من فيه بقية رق، ~~ولا يضحى عن من في البطن. # PageV02P042 ### | 1099 - # وأيام النحر ثلاثة: يوم النحر، ويومان بعده، وليس اليوم الرابع من أيام ~~الذبح وإن كان الناس بمنى. # [ولا تذبح] الهدايا والضحايا ليلا، فإن فعل لم يجزه وعليه البدل. ### | 1100 - # وكل من تجب عليهم الجمعة فعليهم أن يجمعوا في صلاة العيدين، وليس على ~~الحاج بمنى جمعة، ولا صلاة عيد. ### | 1101 - # ولا يصاد حمام الأبرجة، ومن صاد منها شيئا رده أو عرف به إن لم يعرف ربه ~~ولا يأكله، وإذا دخل حمام برج لرجل في برج لآخر ردها إلى ربها إن قدر، وإلا ~~فلا شيء عليه. (1) ### | 1102 - # ومن وضع أجباحا في جبل فله ما دخلها من النحل، ومن صاد طيرا في ~~PageV02P043 # رجليه سباقان، أو ظبيا في أذنيه قرطان وفي عنقه قلادة، عرف بذلك، ثم ينظر ~~فإن كان هروبه ليس بهروب انقطاع ولا توحش رده، وما وجد عليه لربه، وإن كان ~~هروبه هروب انقطاع وتوحش فالصيد خاصة لصائده دون ما عليه، فإن قال ربه: ند ~~مني منذ يومين، وقال الصائد: لا أدري متى ند منك، فعلى ربه البينة، والصائد ~~مصدق. ### | 1103 - # وإذا قتل محرم بازيا لرجل معلما فعليه جزاؤه غير معلم، كجزاء غيره من ~~الوحش، وعليه قيمته لربه معلما. ### | 1104 - # ولا يجوز بيع كلب سلوقي أو غيره، ويجوز بيع الهر، ويجوز بيع الأسد ~~والسباع والفهود والنمور والذئاب، إن كان ذلك [لتذكى] لأخذ جلودها. فإذا ~~ذكيت جاز بيع جلودها ولباسها والصلاة عليها. # PageV02P044 ### | 1105 - # ومن قتل كلبا من كلاب الدور مما لم يؤذن فيه، فلا شيء عليه، لأنها تقتل ~~ولا تترك، وإن كان مما أذن في اتخاذه لزرع أو ضرع، فعليه قيمته. ### | 1106 - # وإذا باع الذمي خمرا بدينار كرهت للمسلم أن يتسلفه منه، أو يبيعه به شيئا ~~أو يأخذه هبة، أو يعطيه فيه دراهم، ويأخذه، أو يأكل من طعام ابتاعه الذمي ~~بذلك الدينار، وجائز أن يأخذه منه في قضاء دين، كما أباح الله تعالى ms167 أخذ ~~الجزية منهم. ### | 1107 - # ولا بأس بصيح حمام مكة فيالحل للحلال، وما صيد في الحل فإذا دخل الحرم ~~جاز أن يؤكل فيه، وإن كانت شجرة أصلها في الحرم، ولها غصن في الحل فوقع ~~عليه طائر فلا بأس بصيده، ويؤكل. ولم يجب مالك [رحمه الله] فيه بشيء. # * * * # PageV02P045 ### | (كتاب الجهاد) # (1) ### | 1108 - # قال مالك: لا يقاتل المشركون ولا يبيتون حتى يدعوا إلى الله ورسوله، ~~فيسلموا أو يؤدوا الجزية، قال ابن القاسم: وكذلك إن أتوا إلى بلادنا. وقال ~~أيضا مالك: أما من قربت داره منا فلا يدعوا لعلمهم بالدعوة، ولتطلب غرتهم، ~~وأما من بعدت داره وخيف أن لا يكونوا كهؤلاء فالدعوة أقطع للشك. # قال يحيى بن سعيد: ولا بأس بابتغاء عورة العدو بالليل والنهار، لأن دعوة ~~افسلام قد بلغته، إلا من ترجى إجابته من أهل الحصون [فلا بد من الدعوة] ، و ~~[روي] عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] الدعوة ثلاث مرات. (2) ~~PageV02P047 ### | 1109 - # قال مالك: وأما القبط فلا يقاتلوا، ولا يبيتوا حتى يدعوا، بخلاف الروم، ~~ولم ير أن الدعوة قد بلغتهم. ### | 1110 - # وينبغي أن يدعى اللص إلى التقوى، فإن أبى قوتل، كان بطريق، أو أتى إلى ~~محلك، وكذلك إن نزل قوم بآخرين يريدون أنفسهم وأموالهم وحريمهم ناشدوهم ~~الله، فإن أبوا فالسيف. ### | 1111 - # ومن عاجلك عن الدعوة من لص أو مشرك فقاتله، وإن طلب السلابة طعاما أو ~~ثوبا أمرا خفيفا رأيت أن يعطوه ولا يقاتلوا. قال محمد بن سيرين: ما علمت ~~أحدا ترك قتال من يريد نفسه وماله تأثما، وكانوا يكرهون قتال الأمراء، ولا ~~بأس بالجهاد مع هؤلاء الولاة، إذ لو ترك [مثل] هذا لكان ضررا على الإسلام. # PageV02P048 ### | 1112 - # ولا بأس أن يخرج الرجل بأهله إلى مثل السواحل، ولا [يخرج] بهن إلى دار ~~الحرب في الغزو إلا أن يكونوا في عسكر عظيم لا يخاف عليهم لكثرتهم. ### | 1113 - # ولا يقتل النساء ولا الصبيان ولا الشيخ الكبير في أرض الحرب، ولا الرهبان ~~في الصوامع والديارات، ويترك لهم من أموالهم ما يعيشون به، ولا تؤخذ كلها ~~فيموتون، ms168 وروى ابن وهب أن النبي عليه السلام نهى عن قتل العسيف (1) ، قال ~~سحنون: وهو الأجير. ### | 1114 - # ولا بأس بتحريق قراهم وحصونهم، وتغريقها بالماء وتخريبها، وقطع الشجر ~~المثمر وغيره، و [قد] تأول مالك قول الله تعالى: ×ما قطعتم PageV02P049 # من لينة أو تركتموها قائمة% (الحشر: 5) ، وقد قطع النبي عليه السلام نخل ~~بني نضير وأحرق قراهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية (1) ، قال سحنون: وأصل ~~نهي أبي بكر الصديق [رضي الله عنه] عن قطع الشجر، وإخراب العامر إنما ذلك ~~فيما يرجى مصيره للمسلمين نظرا لهم، وما لم يرج الظهور عليه، فالنظر لهم ~~خرابه. ### | 1115 - # ويقتل من الأسارى من لا يؤمن منه، ألا ترى ما كان من أبي لؤلؤة [لعنه ~~الله] ، وأما الصغير والكبير الفاني فاتقى مالك قتلهم وهم PageV02P050 # الحشوة، ولهم قوتل العدو فهم كالأموال وقوة على الجهاد، وكتب عمر [رضي ~~الله عنه] بقتل من جرت عليه المواسي من الكفار، وقال: لا يجلب إلى المدينة ~~من علوجهم أحد (1) ، قيل: فحربي أخذ ببلدنا أيكون لمن أخذه أم يكون [فيئا] ~~؟، قال: قال مالك: فيمن وجد بساحلنا من العدو فقالوا: نحن تجار ونحوه، فلا ~~يقبل منهم وليسوا لمن وجدهم، ويرى فيهم الإمام رأيه، وأنا أرى ذلك فيئا ~~للمسلمين ويجتهد فيهم الإمام. PageV02P051 ### | 1116 - # وإذا أخذ الرومي وقد نزل [تاجرا] بساحلنا فيقول: ظننت أنكم لا تعرضون من ~~جاء تاجرا حتى يبيع، أو يؤخذ ببلد العدو، وهو مقبل إلينا فيقول جئت أطلب ~~الأمان، فهو أمر مشكل، فأرى أن يرد إلى مأمنه، وروى ابن وهب عن مالك في قوم ~~من العدو نزلوا في ساحلنا بغير إذن فأخذوا، فزعموا أنهم تجار لفظهم البحر، ~~ولا يعلم صدقهم، وقد تكسرت مراكبهم ومعهم السلاح، أو يشكون العطش الشديد ~~فينزلون للماء بغير إذن، أن ذلك للإمام يرى فيهم # PageV02P052 # رأيه، ولا يخمسون، وإنما الخمس فيما أوجف عليه بالخيل والركاب، قال يحيى ~~بن سعيد: ومن زعم بعدما أخذ ببلاد المسلمين أنه جاء لأمان، أو لتجارة، لم ~~يقبل منه إلا أن يكون رسولا بعث لأمر [مما] بين المسلمين وبين عدوهم، ms169 وقال ~~ربيعة: إن كانوا من أرض متجر قد أمنوا بالتجارة [قبل ذلك] فهم بمنزلة أمان، ~~وإن لم يكن ذلك منهم قبل ذلك فلا عهد لهم ولا ذمة، وإذا نزل تجارهم بأمان ~~فباعوا وانصرفوا فأينما رمتهم الريح من بلاد المسلمين فالأمان لهم ما داموا ~~في تجرهم، حتى يردوا بلادهم. (1) ### | 1117 - # والشأن قسم الغنائم وبيعها ببلد الحرب، وهم أولى برخصها. ### | 1118 - # وما أحرزه المشركون من مال مسلم أو ذمي، من عرض أو عبد أو غيره ابق لهم، ~~ثم غنمناه فإن عرف ربه قبل أن يقسم كان أحق به [بغير PageV02P053 # شيء] ولا يقسم، ويوقف له إن غاب، وإن لم يعرف ربه بعينه، وعرف أنه لمسلم ~~أو ذمي قسم، ثم إن جاء ربه كان أحق به بالثمن ما بلغ، ولا يجبر على فدائه، ~~وهو مخير، فإن أراد أخذه بالثمن لم يكن لمن في يده العبد أن يأبى ذلك، قيل: ~~فمن وقع في سهمه من المغنم أمة أو ابتاعها من العدو الذين أحرزها هل يحل له ~~وطؤها؟ قال: إن علم أنها لمسلم فلا يطؤها، حتى يعرضها عليه فيأخذها بالثمن ~~أو يدع، وسواء اشتراها في بلد الحرب، أو في بلد الإسلام، وكذلك إن كان عبدا ~~فليعرض على سيده. ### | 1119 - # وما وجده السيد قد فات بعتق أو ولادة، فلا سبيل له إليه، ولا إلى رقه، ~~أخذهم من كانوا بيده في مغنم أو ابتياع من حربي أغار عليهم أو أبقوا إليه، ~~ويمضي عتقهم. وتكون الأمة [أم ولد] لمن ولدت منه. ### | 1120 - # ومن اشترى من المغنم أم ولد لرجل أو ابتاعها من حربي فعلى سيدها أن يعطيه ~~جميع الثمن الذي اشتراها به، وإن كان أكثر من قيمتها ولا خيار له، بخلاف # PageV02P054 # العبيد والعروض، فإن كان عديما أتبع بذلك دينا [عليه] وأخذها، [قال ابن ~~شهاب: في رجل عرف أم ولده في أرض الروم وقد خمست وأعطي أهل النفل نفلهم ~~والقوم الذي لهم فليأخذها ربها بالقيمة، ولو عتقت لم تؤخذ فيها فدية. ### | 1121 - # قال ابن القاسم: وإذا سبى أهل الحرب ذميا ms170 ثم غنمناه، لم يكن فيئا ورد إلى ~~ذمته، ومن وجد آبقا بغير دار الحرب رده إلى مولاه. ### | 1122 - # ومن فدى حرا من أيدي العدو بغير أمره، فله اتباعه بما فداه به على ما أحب ~~أو كره. # قال يحيى بن سعيد: ومن فدى ذمية فلا يطاها، وله عليها ما فداها به وهي ~~على أمرها، [قال ابن القاسم] وما أحرز أهل الشرك من أموال المسلمين # PageV02P055 # فأتوا به ليبيعوه لم أحب لأحد أن يشتريه منهم] . ### | 1123 - # وإذا دخلت دار الحرب بأمان فابتعت عبدا لمسلم من حربي أسره، أو أبق إليه، ~~أو وهبه الحربي لك، وكافيته عليه، فلسيده أخذه بعد أن يدفع إليك ما أديت من ~~ثمن أو عوض، وإن لم تثب واهبك أخذه ربه بغير شيء، وإن بعته أنت ثم جاء ربه ~~مضى البيع، وإنما له أن يأخذ الثمن منك ويدفع إليك ما أديته من ثمن أو عوض، ~~وإن لم تؤد عوضا فلا شيء لك. # وقال غيره: ينتقض بيع الموهوب [له] ، ويأخذه ربه بعد أن يدفع الثمن إلى ~~المبتاع ويرجع به على الموهوب [له] . ### | 1124 - # قال ابن القاسم: و [أما] إن نزل بنا حربي بأمان ومعه عبيد لأهل الإسلام # PageV02P056 # قد كان أحرزهم، فباعهم عندنا من مسلم أو ذمي، لم يكن لربهم أخذهم بالثمن ~~إذ لم يكن يقدر أن يأخذهم من بائعهم في عهده، بخلاف بيع الحربي إياهم في ~~بلد الحرب، لأن الحربي لو وهبهم في بلد الحرب لمسلم فقدم بهم كان لربهم ~~أخذهم بغير ثمن، وهذا الذي خرج [بهم] إلينا بأمان لو وهبهم لأحد لم يأخذهم ~~سيدهم على حال. ### | 1125 - # ومن أسلم من أهل بلد [الحرب] على ما بأيديهم، وبأيديهم أحرار ذمتنا فهم ~~رقيق لهم كعبيدنا، وهم أحق بجميع الأمتعة من أربابها. ### | 1126 - # وإن نزل بنا حربي بأمان ومعه عبيد مسلمون قد أسرهم، فلا يؤخذوا منه، ثم ~~لو أسلم عندنا كانوا له دون سيدهم، كمحارب اسلم على مال أحرزه منا بنفسه أو ~~ابتاعه من حربي أحرزه. ### | 1127 - # وإذا أسر العدو حرة مسلمة أو ms171 ذمية، فولدت عندهم أولادا ثم غنمها ~~المسلمون، فولدها الصغار بمنزلتها، لا يكونون فيئا، وأما الكبار إذا بلغوا ~~وقاتلوا فهم فيء. ### | 1128 - # ولو كانت أمة لرجل كان كبير ولدها وصغيرهم لسيدها. # PageV02P057 ### | 1129 - # وإذا أسلم حربي ببلدة ثم قدم إلينا، وترك أهله وماله وولده، ثم غنمنا ~~ذلك، فما له [وأهله] وولده فيء. ### | 1130 - # قال ربيعة: من ابتاع عبدا من الفيء فدل سيده على مال له أو لغيره بأرض ~~العدو، والعبد كافر وقد أسلم أو أعتق، فإن دله [في جيش آخر فالمال لهذا ~~الجيش الآخر دون الذين قفلوا، ولا يكون للسيد ولا للعبد] وإن دله قبل أن ~~يقفل الجيش الذين كانوا سبوه، فهو لذلك الجيش الذي كان فيهم، [لأنه إنما ~~نال ذلك بهم] . ### | 1131 - # وإذا خرج قوم من أهل الذمة محاربين متلصصين فأخافوا السبيل وقتلوا، حكم ~~فيهم بحكم أهل الإسلام [إذا حاربوا. وإن خرجوا نقضا للعهد ومنعا للجزية، ~~وامتنعوا من أهل الإسلام] من غير أن يظلموا والإمام عدل، فهم فيء، ومن هرب ~~منهم إلى بلاد الحرب نقضا للعهد فحارب ثم أسر فهو فيء، ولا يرد إلى ذمته ~~إذا قضوا [العهد] لغير ظلم ركبوا به، وإن كان لظلم ردوا إلى ذمتهم، # PageV02P058 # ولا يكونون فيئا، وقال غيره: لا يعود الحر إلى الرق أبدا، ويردون إلى ~~ذمتهم، ولا يكونون فيئا. (1) ### | 1132 - # ومن أسلم من عبيد الحربيين لم يزل ملك سيده عنه، إلا أن يخرج [العبد] ~~إلينا وندخل نحن بلادهم فنغنمه وهو مسلم وسيده مشرك فيكون حرا، ولا يرد إلى ~~سيده [و] إن أسلم سيده بعد ذلك، وقد أعتق النبي ÷ عبيدا لأهل الطائف (2) ~~لخروجهم [إليه] مسلمين، وابتاع أبو بكر بلالا إذ أسلم فأعتقه والدار دار ~~شرك (3) ، فلو انتقل ملك ربه عنه كان ذلك فداء، ولم يكن ولاؤه لأبي بكر. ~~PageV02P059 ### | 1133 - # وإن خرج العبد إلينا مسلما وترك سيده مسلما فهو له [رق إن أتى] ، وإن باع ~~حربي عبدا له قد أسلم من مسلم فهو لمبتاعه رق، لأن سيده لو أسلم عليه قبل ~~أن يخرج العبد إلينا بقي له ms172 رقا، وقال أشهب [وغيره] : إسلام العبد في دار ~~الحرب يزيل ملك سيده عنه خرج إلينا أو أقام بداره، وإن اشتري كان كالحر ~~المسلم يلفدى فيتبعه مشتريه بالثمن. ### | 1134 - # قال ابن القاسم: ولو قدم إلينا عبد لرجل من أهل الحرب بأمان فأسلم ومعه ~~مال لسيده، فالمال للعبد ولا يخمس، وقد ترك النبي عليه السلام للمغيرة إذ ~~قدم مسلما مالا أخذه لأصحابه. (1) ### | 1135 - # قال يحيى بن سعيد: وإن ائتمن الأسير على شيء، فليرد أمانته، وإن كان ~~PageV02P060 # مرسلا وقد رأى أن يأخذ من أموالهم شيئا، لم يؤتمن عليه ويتخلص به فليفعل. ### | 1136 - # وتسترق العرب إن سبوا كالعجم. وإذا مات عندنا حربي مستأمن وترك مالا أو ~~قتل فماله وديته تدفع إلى من يرثه ببلده، ويعتق قاتله رقبة، وقال غيره: ~~تدفع دينه وماله إلى حكامهم، وأهل النظر لهم، [حتى كأنه مات تحت أيديهم] . ### | 1137 - # وإذا كان مسلم في حصن العدو أو مركب لم أر أن يحرق أو يغرق، لقول الله ~~تعالى: ×لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما% (الفتح: 25) ، ولا ~~يعجبني ذلك إذا كان فيهم ذرية للمشركين ونساؤهم فقط، إلا أن يكون ليس فيها ~~غير الرجال المقاتلة فلا بأس بذلك. # وروي أن النبي ÷ رمى أهل الطائف بالمجانيق فقيل له: إن فيها النساء # PageV02P061 # والصبيان، فقال: هم من آبائهم. (1) ### | 1138 - # وإذا أحرق العدو سفينة للمسلمين، فلا بأس أن يطرحوا أنفسهم في البحر، ~~لأنهم فروا من موت إلى موت، ولم ير ذلك ربيعة إلا لمن طمع بنجاة، أو اختار ~~الأسر ونحوه، فلا بأس بذلك، وإن هلك في ذلك. وقال ربيعة أيضا: إن صبر فهو ~~أكرم له، وإن اقتحم فقد عوفي ولا بأس به [إن شاء الله] . ### | 1139 - # وقال ربيعة: إن انحرقت سفينة فلا يثقل الرجل نفسه ليغرق وليثبت [في ~~مركبه] لأمر الله. ### | 1140 - # قال مالك رحمه الله: الفيء والخمس سواء، يجعلان في بيت المال، ويعطي ~~منهما الإمام أقرباء رسول الله ÷ بقدر اجتهاده. PageV02P062 ### | 1141 - # وأما جزية الأرض فلا أدري كيف كان يصنع فيها، إلا أن عمر رضي الله ms173 عنه قد ~~أقر الأرض فلم يقسمها بين الذين افتتحوها (1) ، وأرى لمن نزل ذلك به أن ~~يكشف عنه من يرضاه من أهل العلم [والأمانة من أهل البلد كيف كان الأمر في ~~ذلك] ، فإن وجد عالما يستيقنه وإلا اجتهد هو ومن بحضرته رأيا، وكل ما يقسم ~~مما يؤخذ من أوجه الفيء كلها فإنه ينظر إلى البلدان، فإن تكافأت في الحاجة ~~بدأ بالذين فيهم المال حتى يغنوا منه، وما فضل أعطاه غيرهم أو يوقفه الإمام ~~إن رأى ذلك لنوائب المسلمين، وإن كان في غير ذلك البلد من هو أشد منهم حاجة ~~فلينقل إليهم أكثر ذلك المال. PageV02P063 ### | 1142 - # وكل ما أصيب من العدو فخمس فهو الخمس. ### | 1143 - # وكل أرض افتتحها أهل الإسلام بصلح فهي فيء، ولا يقسمها المسلمون، وأهلها ~~على ما صولحوا عليه. ### | 1144 - # وأما كل أرض فتحت عنوة فتركت لأهل الإسلام فهذه التي قال مالك رحمه الله: ~~يجتهد فيها الإمام ومن حضره من المسلمين. ### | 1145 - # قال ابن القاسم: وأما الجماجم في خراجهم فلم يبلغني عن مالك فيه شيء، ~~وأنا أرى الجماجم تبعا للأرض كانوا عنوة أو صلحا، وقيل له في موضع آخر: ~~أرأيت جزية جماجم أهل الذمة وخراج الأرضين ما كان منها عنوة أو صلحا ما ~~يصنع بهذا الخراج؟ قال: قال مالك: هذه جزية، والجزية عند مالك فيء، وقد ~~أعلمتك ما قال مالك في العنوة. # PageV02P064 ### | 1146 - # قال مالك: ويعطي هذا الفيء أهل كل بلدة افتتحوها عنوة أو صولحوا عليها، ~~ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا، وفي الزكاة [الأول] شيء من هذا الباب. ### | 1147 - # قيل: فمن قتل قتيلا هل يكون له سلبه؟ قال: قال مالك: لم يبلغني أن ذلك ~~كان إلا في يوم حنين، وإنما هذا إلى الإمام يجتهد فيه. ### | 1148 - # ولا يجوز نفل قبل الغنيمة، ويجوز في أول المغنم أو آخره على الاجتهاد، ~~ولا يكون إلا من الخمس، وإنما نفل النبي ÷ يوم حنين من الخمس بعد أن برد ~~القتال، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: والسلب والفرس من النفل. (1) ~~PageV02P065 ### | 1149 - # قال سليمان بن موسى: لا ms174 نفل في عين ولا فضة، وأكره للإمام أن يقول: ~~اقتلوا ولكم كذا، أو من قاتل موضع كذا، أو تقدم إلى الحصن، أو قتل قتيلا ~~فله كذا، أو نصف ما غنم، ويكره أن يسفك [أحد] دمه على مثل هذا. (1) ### | 1150 - # وكذلك أكره للأسير [المسلم] أن يقاتل مع الروم عدوا لهم على أن يخلوه إلى ~~بلد الإسلام، [ولا يحل له أن يسفك دمه على هذا] . PageV02P066 ### | 1151 - # ويسهم للفرس سهمان، وسهم لفارسه، وللراجل سهم، والبراذين إن أجازها ~~الوالي كانت كالخيل، ولا يسهم لبغل أو حمار أو بعير، وصاحبه راجل، ومن له ~~أفراس فلا يزاد على سهم فرس [واحد] كالزبير يوم حنين، وإذا لقوا العدو في ~~البحر ومعهم الخيل في السفن أو سروا رجالة ولبعضهم خيل فغنموا وهم رجالة ~~أعطي لمن كان له فرس ثلاثة أسهم. ### | 1152 - # وإذا خرجت من العسكر سرية، فغنمت، أو ردت الريح بعض المراكب إلى بلاد ~~الإسلام مغلوبين بالريح ونفذ البعض فغنموا، أو ضل رجل عن أصحابه ببلد العدو ~~فلم يحضر قتالا ثم رجع بعد الغنيمة، كانت الغنيمة بين السرية وبين # PageV02P067 # من ردته الريح أو ضل، وبين جميع العسكر بعد خروج الخمس: للفارس ثلاثة ~~أسهم، وللراجل سهم. ### | 1153 - # ومن دخل أرض العدو غازيا فمات قبل لقاء العدو ثم غنموا [بعده] فلا سهم ~~له. وكذلك موت فرسه. ### | 1154 - # ولو شهد القتال مريضا أو بفرس رهيص، أو مات هو أو فرسه بعد القتال قبل ~~الغنيمة ثم غنموا بعده في قتالهم [ذلك] فله ولفرسه ثلاثة أسهم. ومن ابتاع ~~فرسا ببلد الحرب أسهم له من يومئذ إن لقي به العدو. ### | 1155 - # وإذا قاتل الأجير أسهم له، وإلا فلا، وكذلك التاجر إذا علم منه ما علم من ~~الأجير. ### | 1156 - # ولا يسهم للنساء ولا للعبيد ولا الصبيان [إذا قاتلوا] ، ولا يرضخ لهم، ~~ورأى أبو بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني أن يسهم لمن أنبت من # PageV02P068 # الصبيان [الأحرار] . (1) ### | 1157 - # ولا بأس بأخذ العلف والطعام من الغنيمة والغنم والبقر لمأكله بغير إذن ~~الإمام، أو جلود يعملونها نعالا أو ms175 خفافا [أو لأكفهم] أو لغير ذلك من ~~حوائجهم. وإن جاز ذلك الإمام فلهم أخذه بغير إذنه. [قال ابن القاسم وغيره] ~~. وللرجل أن يأخذ من المغنم سلاحا يقاتل به ويرده، أو دابة للقتال أو ~~ليركبها إلى بلده إن احتاجها ثم يردها إلى الغنيمة، فإن كانت الغنيمة قد ~~قسمت باعها وتصدق بالثمن، والسلاح كذك، أو ما يحتاج إلى لبسه من ثياب. وروى ~~علي وابن وهب أن مالكا قال: لا ينتفع بدابة ولا بسلاح ولا بثوب، ~~PageV02P069 # ولو جاز ذلك لجاز أن يأخذ العين يشتري بها هذا. ### | 1158 - # وما فضل معه بعد أن رجع إلى بلده من طعام فقال القاسم وسالم: يأكله، ~~وكرها بيعه، وقال مالك: يأكل القليل ويتصدق بالكثير. # [قال سليمان بن موسى: لا باس أن يحمل الرجل من بلد العدو الطعام مثل ~~القديد وغيره فإن باع ذلك بعد بلوغه إلى أهله صار مغنما] . ### | 1159 - # وما استغنى عنه من الطعام في أرض العدو فليعطه أصحابه بغير بيع ولا قرض، ~~فإن أقرضه فلا شيء على المستقرض. ### | 1160 - # وإذا أخذ هذا لحما، وهذا عسلا، وهذا طعاما، يتبادلونه ويمنع أحدهم صاحبه ~~منه حتى يبادله فلا بأس [به] وكذلك العلف وكل ما أذن # PageV02P070 # [له] في النفع به من المغنم فبيع، فإن ثمنه يرجع مغنما ويخمس. ### | 1161 - # قال مالك: ومن نحت سرجا، أو برى سهما، أو صنع مشجبا ببلد العدو فهو له ~~ولا يخمس، [قال سحنون: معناه فيما عمل] إذا كان يسيرا، [وقد قيل أنه إذا ~~كان له قدر أنه يأخذ إجازة عمله فيه، والباقي يصير فيئا] ، قال مكحول: إلا ~~أن يجده مصنوعا. # قال القاسم وسالم: وما كسب من صيد طير او حيتان، أو صنعه عبده من فخار ~~فهو له، وإن كثر. ### | 1162 - # وما ضعف المسلمون عن النفوذ به من بلد الحرب من ماشية ودواب ومتاع مما ~~غنموه أو كان لهم، أو ما قام عليهم من دوابهم فليعرقبوا الدواب، أو ~~يذبحوها، وكذلك جميع الماشية، ولا يحرقوها بعد القتل. ويحرق المتاع ~~والسلاح. ### | 1163 - # ولا يستعان بالمشركين في القتال إلا ms176 أن يكونوا نواتي أو خدما فلا بأس به. # PageV02P071 ### | 1164 - # [قال مالك:] ويجوز أمان المرأة والعبد والصبي إن عقل الأمان، وقد قال ~~النبي ÷: يجير على المسلمين أدناهم، وقال ÷ لأم هانئ: قد أجرنا من أجرت [يا ~~أم هانئ] ، قال غيره: لم يجعل ذلك أمرا يكون بيد أدناهم لا خروج للإمام ~~عنه، ولكن ينظر الإمام فيما فعل بالاجتهاد. قال إسماعيل بن عياش: سمعت ~~أشياخنا يقولون: لا جواز للصبي ولا للمعاهد، فغن أجارا خير الإمام بين ~~إمضائه ورده إلى مأمنه، [ومما روي أن عمر - رضي الله عنه - كتب بذلك أنه من ~~أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه أو يقيم فيكم ~~فيكون على الحكم بالجزية، وإذا أمنه بعض من تستعينون به على عدوكم من أهل # PageV02P072 # الكفر فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه أو يقيم فيكم، وإذا نهيتم عن الأمان ~~فأمن أحد منكم أحدا منهم ناسيا أو عاصيا أو جاهلا أو لم يعلم رد إلى مأمنه، ~~ولا سبيل لكم عليه إلا أن يشاء أن يقيم فيكم فيكون على الحكم في الجزية، ~~وكذلك إن أشار أحد منكم إلى أحد أن هلم فإنا قاتلوك فأتى ظنا منه أنه آمن ~~ولم يفهن ما قال له، وكذلك إن جاءكم رجل مطمئن تعلمون أنه جاء متعمدا، وإن ~~شككتم فيه فلا تردوه إلى مأمنه واضربوا عليه الجزية، ومن وجدتموه في عسكركم ~~ولم يعلمكم بنفسه حتى قدرتم عليه فلا أمان له ولا ذمة، واحكموا فيه بما هو ~~أفضل للمسلمين] . ### | 1165 - # وجائز التكبير في الرباط والحرس على البحر ورفع الصوت به بالليل والنهار، ~~وأكره التطريب. ### | 1166 - # وما كان مثل ديوان مصر والشام والمدينة مثل دواوين العرب فلا بأس. وإذا ~~تنازع رجلان في اسم مكتوب في العطاء، فأعطى احدهما الآخر مالا على أن يبرأ ~~إليه من ذلك الاسم لم يجز، [لأنه إن كان الذي أعطاه الدراهم أخذ غير اسمه ~~فلا يجوز شراؤه، وإن كان الذي أعطى الدراهم صاحب الاسم فقد باع ما لا يحل ~~له، وإن كان الآخر ms177 هو صاحب الاسم فلا يجوز له، لأنه لا يدري ما باع أقليلا # PageV02P073 # بكثير، أو كثيرا بقليل] ، ولا يدري ما تبلغ حياة صاحبه فهذا غرر لا يجوز. ~~وكذلك لا يجوز لمن زيد في عطائه أن يبيع تلك الزيادة بعرض. ### | 1167 - # قال الأوزاعي: أوقف عمر والصحابة الفيء وخراج الأرض للمجاهدين، ففرض منه ~~للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده، فمن افترض فيه ونيته ~~الجهاد فلا بأس به، قال ابن محيريز: أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما ~~يروعون، وقال مكحول: روعات البعوث تنفي روعات القيامة. # PageV02P074 ### | 1168 - # ولا بأس بالجعائل في البعوث، يجعل القاعد للخارج، مضى الناس على ذلك لمن ~~كان من أهل ديوان واحد، لأن عليهم سد الثغور، قال مالك: ربما خرج لهم ~~العطاء، وربما لم يخرج، ولا ينبغي أن يجعل لمن ليس معه في ديوان ليغزو عنه. ~~(1) ### | 1169 - # وقد كره [مالك] لمن في سبيل الله إجارة فرسه لمن يغزو به، أو يرابط عليه ~~كمن بعسقلان وشبهها، فهو إذا أجر نفسه أشد كراهة. ### | 1170 - # قال يحيى بن سعيد: لا بأس بالطوى من ماحوز إلى ماحوز [والطوى] ~~PageV02P075 # أن يقول لصاحبه: خذ بعثي وآخذ بعثك وأزيدك كذا، قال شريح: يكره ذلك من ~~قبل أن يكتتبا فأما بعد الكتبة فجائز، إلا من انتصب من ماحوز إلى ماحوز ~~[آخر] يريد الزيادة في الجعل. ### | 1171 - # قال مكحول: وإذا اكتتب في المغزى ففرض له فيه جعل فليأخذه، وإن كان لا ~~يغزو إلا بجعل فمكروه. ### | 1172 - # قال النبي ÷ في المجوس: سنوا بهم سنة أهل الكتاب (1) وأخذ عثمان [رضي ~~الله عنه] الجزية من مجوس البربر (2) ، قال مالك: فالأمم كلها من الفزازنة ~~والصقالبة والأبر والترك وغيرهم من الأعاجم ممن لا كتاب لهم بمنزلة المجوس ~~في PageV02P076 # هذا، إذا دعوا إلى الإسلام فلم يجيبوا، دعوا إلى إعطاء الجزية ويقروا على ~~دينهم، فإن أجابوا قبل منهم. ### | 1173 - # ويستتاب أهل الأهواء [من القدرية وغيرهم] ، فإن تابوا وإلا قتلوا إذا كان ~~الإمام عدلا، وإن خرجوا على إمام عدل فأرادوا قتاله، ودعوا إلى ما هم عليه ~~دعوا ms178 إلى السنة والجماعة، فإن أبوا قوتلوا. ### | 1174 - # وإذا دعا الإمام أهل العصبية إلى الحق فلم يرجعوا قوتلوا. ### | 1175 - # والخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا وضعت الدماء # PageV02P077 # عنهم، ويؤخذ منهم ما وجد بأيديهم من مال بعينه، و [أما] ما استهلكوه فلا ~~يتبعون به وإن كانوا أملياء، لأنهم متأولون بخلاف المحاربين، أولئك لا يوضع ~~عنهم من حقوق الناس شيء، وإنما يسقط عنهم [إن تابوا] حد الحرابة. ### | 1176 - # قال ابن شهاب: هاجت الفتنة الأولى فرأى جماعة من البدريين إسقاط القصاص ~~والحدود عمن قاتل في تأويل القرآن فقتل. ### | 1177 - # ولا حد على المرأة سبيت، ولا بينها وبين زوجها ملاعنة، ويحد قاذفها وترد ~~إلى زوجها الأول بعد أن تنقضي عدتها من زوجها الآخر، [وترث زوجها الأول إن ~~مات] . # * * * # PageV02P078 ### | (كتاب الأيمان والنذور) # (1) ### | 1178 - # ومن قال: إن كلمت فلانا فعلي المشي إلى بيت الله، فكلمه لزمه المشي، وله ~~أن يجعلها في حج أو عمرة، فإن جعلها في عمرة مشى حتى يسعى بين الصفا ~~والمروة، فإن ركب بعد سعيه وقبل أن يحلق فلا شيء عليه، وإن جعلها في حجة ~~مشى حتى يقضي طواف الإفاضة، فإذا قضاه فله أن يركب في رجوعه من مكة إلى منى ~~وفي رمي الجمار بمنى، وإن أخر طواف الإفاضة فلا يركب في رمي الجمار، وله أن ~~يركب في حوائجه، [كماله إذا وصل المدينة أو المناهل ماشيا أن يركب في ~~حوائجه] ، أو ذكر في طريقه وهو ماش حاجة نسيها فليرجع وراءها راكبا. ~~PageV02P079 ### | 1179 - # ومن أوجب على نفسه المشي إلى الكعبة في نذر أو يمين حلف بها، فعليه ~~الوفاء به، وإن أكثر من النذور بذلك مما لا يبلغه عمره فلا يجزيه إلا أن ~~يمشي ما قدر من الزمان، ويتقرب إلى الله عز وجل بما قدر عليه من خير، ~~[وقاله الليث] . ويمشي الحالف من حيث حلف، إلا أن ينوي موضعا فيمشي منه. ### | 1180 - # ومن قال: إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة أو عمرة، فإن كلمه قبل أشهر الحج ~~لم يلزمه أن يحرم بالحجة إلى ms179 [دخول] أشهر الحج، إلا أن ينوي أنه محرم من ~~يوم حنث، فيلزمه [ذلك، وإن كان في غير أشهر الحج] ، وأما العمرة فعليه أن ~~يحرم بها وقت حنثه إلا أن لا يجد صحابة ويخاف على نفسه، فليؤخر حتى يجد، ~~فيحرم حينئذ، وإحرامه في ذلك بحج أو بعمرة من موضعه لا من ميقاته، إلا أن ~~ينويه فله نيته. ### | 1181 - # ومن قال: أنا محرم يوم أكلم فلانا، فإنه يوم يكلمه محرم، وقوله: يوم أفعل # PageV02P080 # كذا فأنا أحرم بحجة، كقوله: فأنا محرم، وقوله: إن فعلت كذا فأنا أحج إلى ~~بيت الله، [أو أمشي إلى مكة أو إلى بيت الله، أو فعلي المشي إلى مكة، أو ~~إلى بيت الله] أو فعلي حجة، أو لله علي حجة كل ذلك سواء، ويلزمه الحج إن ~~حنث. ### | 1182 - # قال إبراهيم والشعبي: من قال: إن فعل كذا فهو محرم بحجة، فليحرم إن شاء ~~من عامه، أو متى تيسر عليه، وإن قال: يوم أفعل [كذا] ، ففعل فهو يومئذ ~~محرم. ### | 1183 - # ومن لزمه المشي إلى مكة فخرج ماشيا فعجز في مشيه فليركب فيما عجز، فإذا ~~استراح نزل، وعرف أماكن ركوبه من الأرض، ثم يعود ثانية فيمشي أماكن ركوبه، ~~ولا يجزيه أن يمشي عدة أيام ركوبه، إذ قد يركب موضعا ركبه أولا، وليس عليه ~~[المشي] في رجوعه ثانية وإن كان قويا أن يمشي الطريق كله، ولكن يمشي ما ركب ~~فقط ويهدي، لأنه قد فرق مشيه، قال ابن عباس: ينحر بدنة (1) ، PageV02P081 # فإن عجز فلم يوعب مشيه في الثانية لم يعد ثالثة وأهدى، وإن علم في ~~الثانية أنه لا يقدر على تمام المشي قعد وأهدى وأجزأه الذهاب الأول كانت ~~حجة أو عمرة، ولو عل أول خروجه أنه لا يقدر أن يمشي كل الطريق في ترداده ~~إلى مكة مرتين، أو كان شيخا زمنا، أو امرأة ضعيفة، أو مريضا يئس من البرء ~~فلا بد أن يخرج أول مرة، ويمشي ولو نصف ميل ثم يركب بعد ذلك ويهدي وإذا رجا ~~المريض إفاقة يقدر بعدها أن يمشي [تربص للإفاقة، ms180 إلا أن يعلم أنه غير قادر ~~في إفاقته أن يمشي] فهو بمنزلة الشيخ الكبير. ### | 1184 - # وإذا مشى حجه كله وركب في الإفاضة [فقط] ، أو مرض في طريقه فركب الأميال ~~أو البريد أو اليوم ومشى البقية لم يعد ثانية وأهدى. ولو مشى حتى سعى بين ~~الصفا والمروة ثم خرج إلى عرفات وشهد المناسك والإفاضة راكبا رجع قابلا ~~راكبا، فركب ما مشى، ومشى ما ركب، والمشي على الرجال والنساء [سواء] فيما ~~ذكرنا. ### | 1185 - # وله أن يجعل مشيه الثاني في غير ما جعل الأول من حج أو عمرة، [إذا أبهم # PageV02P082 # يمينه أو نذره كذلك، فأما إن سمى حجا أو عمرة] فلا يجعل الثانية إلا ~~مثلها، ولا يجعل المشي الثاني ولا الأول في فريضة. ### | 1186 - # ومن قال: علي المشي إلى بيت الله حافيا راجلا فلينتعل، وإن أهدى فحسن، ~~وإن لم يهد فلا شيء عليه، وهو خفيف. ### | 1187 - # ومن حلف بالمشي فحنث فمشى في حج ففاته الحج أجزأه ما مشى وجعلها عمرة، ~~ومشى حتى يسعى بين الصفا والمروة، ويقضي الحج قابلا راكبا، ويهدي لفوات ~~الحج، [ولا شيء عليه غير ذلك] ، وإن جعل مشيه في عمرة فله إذا حل منها أن ~~يحج الفريضة من مكة ويكون متمتعا إن كانت عمرته في أشهر الحج، ولو قرن يريد ~~بالعمرة المشي الذي عليه وبالحج فريضته، لم يجزه من الفرض وعليه دم القران، ~~كمن نذر مشيا فحج ماشيا وهو صرورة ينوي بذلك نذره وفريضته، أجزأه لنذره لا ~~لفرضه، وعليه قضاء الفريضة قابلا. ### | 1188 - # ومن قال: إن فعلت كذا فأنا أحمل فلانا إلى بيت الله فحنث، قال مالك: # PageV02P083 # ينوى فإن أراد التعب بحمله على عنقه حج ماشيا وأهدى وليس عليه أن يحج ~~بالرجل، وإن لم ينو ذلك حج راكبا، ويحج بالرجل معه ولا هدي عليه، وإن أبى ~~الرجل أن يحج حج الحالف وحده راكبا ولا شيء عليه في الرجل، وقال عنه علي: ~~إن نوى إحجاجه من ماله فلا شيء عليه إلا إحجاج الرجل، فإن أبى الرجل [أن ~~يحج] فلا شيء على ms181 الحالف، [قال] ابن القاسم: وقوله أنا أحج بفلان أوجب ~~[عليه] من قوله أحمله لا يريد بذلك على عنقه، لأن إحجاجه إياه من طاعة ~~الله، فإن أبى الرجل فلا شيء عليه فيه، ومن قال: [أنا] أحمل هذا العمود أو ~~غيره إلى مكة، طلب بذلك المشقة على نفسه فليحج ماشيا غير حامل شيئا ويهدي. # قال إبراهيم: من قال أنا أهدي فلانا على أشفار عيني فليحجه ويهدي بدنة. # PageV02P084 ### | 1189 - # ومن قال: علي المشي إلى مكة، إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا من ذلك، لزمه ~~المشي، ولا ينفعه استثناؤه، ولا استثناء لذي طلاق، ولا عتاق، ولا مشي ولا ~~صدقة، ولو قال في ذلك إن شاء فلان لم يلزمه شيء حتى يشاء فلان. ### | 1190 - # ومن قال: علي المشي، ولم يقل إلى بيت الله، فإن نوى مكة مشى، وإن لم ينو ~~ذلك فلا شيء عليه، ولو قال مع ذلك إلى بيت الله [فليمش] إلى بيت الله إلا ~~أن ينوي مسجدا فله نيته. ### | 1191 - # ومن قال: لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس، أو المشي إلى المدينة، ~~أو بيت المقدس فلا يأتيهما حتى ينوي الصلاة في مسجديهما، أو يسميهما فيقول: ~~إلى مسجد رسول الله ÷، أو مسجد إيليا، وإن لم ينو الصلاة فيهما فليأتهما ~~راكبا ولا هدي عليه، وكأنه لما سماهما، قال: لله علي أن أصلي فيهما. # PageV02P085 ### | 1192 - # ولو نذر الصلاة في غيرهما من مساجد الأمصار صلى بموضعه، ولم يأته، ومن ~~نذر أن يرابط أو يصوم بموضع يتقرب بإتيانه إلى الله كعسقلان والإسكندرية ~~لزمه ذلك، وإن كان من أهل مكة والمدينة. ### | 1193 - # ولا يلزم المشي إلا من قال: علي المشي إلى مكة، أو بيت الله، أو المسجد ~~الحرام أو الكعبة أو الحجر أو الركن، وأما غير هذا كقوله: إلى الصفا أو ~~المروة أو منى أو عرفة أو ذي طوى أو الحرم أو المزدلفة أو إلى غير ذلك من ~~جبال الحرم فلا يلزمه. ### | 1194 - # ومن قال: إن كلمت فلانا فعلي أن أسري أو أذهب أو انطلق أو ms182 آتي أو أركب ~~إلى مكة، فلا شيء عليه إلا [أن ينوي] أن يأتيهما حاجا أو معتمرا فيأتيهما ~~راكبا إلا أن ينوي ماشيا، وقد اختلف قول ابن القاسم في # PageV02P086 # الركوب، فأوجبه مرة، وأشهب يرى عليه إتيان مكة في هذا كله حاجا أو ~~معتمرا. ### | 1195 - # ومن قال لحر: إن فعلت كذا فأنا أهديك إلى بيت الله، فحنث فعليه هدي، قال ~~علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: شاة. # وإن قال: فعبد فلان أو داره أو شيء من ماله هدي، فحنث فلا شيء عليه. وقال ~~النبي ÷: "لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم". (1) ### | 1196 - # ومن قال: إن فعلت كذا فعلي هدي [فحنث] فإن نوى PageV02P087 # [شيئا] فهو ما نوى، وإلا فعليه بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد وقصرت ~~نفقته رجوت أن تجزيه شاة، [وزحفها مالك] وقال: البقر أقرب شيء إلى الإبل، ~~ولو قال بدنة فحنث، فالبدن من الإبل، فإن لم يجد بعيرا فبقرة، فإن لم يجد ~~فسبع من الغنم، وكذلك لو قال: علي أن أهدي بدنة، فلينحر بعيرا، فإن قصرت ~~نفقته ولم يجد فبقرة، ولا يجزيه شراء بقرة حتى لا تبلغ نفقته ثمن بدنة، فإن ~~لم يجد ثمن بقرة فسبع من الغنم، فإن لم يجد الغنم لضيق وجده فلا أعرف في ~~هذا صوما، إلا أن يحب فليصم عشرة أيام، فإن أيسر يوما ما، كان عليه ما نذر، ~~وقد قال مالك فيمن نذر عتق رقبة فلم يستطعها: إن الصوم لا يجزيه إلا أن ~~يشاء أن يصوم، فإن أيسر يوما ما أعتق، فهذا مثله. ### | 1197 - # ومن قال: لله علي أن أنحر بدنة، أو قال: لله علي هدي فلينحر ذلك بمكة، ~~ولو قال: لله علي جزور، أو أن أنحر جزورا، فلينحرها بموضعه، ولو نوى # PageV02P088 # موضعا، أو سماه، فلا يخرجها إليه كانت الجزور بعينها أو بغير عينها، ~~وكذلك إن نذرها لمساكين بلد بعينها، وهو بغيرها، فلينحرها بموضعه، ويتصدق ~~بها على مساكين من عنده، وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال. ### | 1198 - # ومن نذر ms183 هدي شيء من مال غيره لم يلزمه شيء. وإن قال: داري أو عبدي أو شيء ~~من ماله [مما] لا يهدى هو هدي، أو حلف بذلك فحنث، فليبعه وليبعث بثمنه، ~~وبما أهدى من العين فيبتاع به هدي. # فإن لم يبعه وبعث به بعينه فلا يعجبني ذلك، ويباع هناك فيشترى به هدي، ~~فإن لم يبلغ ذلك ثمن هدي - وأدناه شاة - أو فضل منه ما لا يبلغ ذلك. قال ~~مالك: يبعثه إلى خزنة الكعبة، ينفق عليها، وقال ابن القاسم: أحب غلي أن ~~يتصدق به حيث شاء. # PageV02P089 # وأعظم مالك أن يشرك مع الحجبة في الخزانة أحد، لأنها ولاية من النبي ÷ إذ ~~دفع المفاتح لعثمان بن طلحة. ### | 1199 - # ومن قال: إن فعلت كذا فغنمي [هذه] أو إبلي [أو بقري] هدي، فحنث فليبعث ~~بها من ذلك الموضع، إن كانت تصل، ويقلد الإبل ويشعرها، والبقر لا تصل من ~~إفريقية ولا من مصر، فإذا خاف على هذه الهدايا أن لا تبلغ لبعد سفر، أو ~~لغير ذلك باعها، وابتاع بثمن الغنم غنما، وبثمن الإبل إبلا وبثمن البقر ~~بقرا، وجائز أن يبتاع بثمن البقر إبلا، لأنها لما بيعت صارت كالعين. ### | 1200 - # ولا أحب شراء الغنم بثمنها حتى يقصر عن ثمن بعير أو بقرة، ويشتري ذلك # PageV02P090 # من مكة، أو من موضع تصل، فإن ابتاعها من مكة فليخرجها إلى الحل ثم يدخلها ~~[إلى] الحرم. ### | 1201 - # وإن نذر هدي بدنة غير معينة أجزأه شراؤها من مكة أو المدينة فتوقف بعرفة ~~ثم تنحر بمنى، فإن لم توقف بعرفة، [لم تنحر بمنى] وأخرجت إلى الحل إن ~~اشتريت في الحرم ثم نحرت بمكة، فإن لم يجد ثمنها فذلك دين عليه. ### | 1202 - # ومن قال: لله علي أن أهدي مالي [او قال: جميع مالي] ، أو قال: مالي صدقة، ~~أو في سبيل الله، أو هدي أو حلف بذلك فحنث [أجزأه الثلث، وإن سمى شيئا من ~~ماله فقال: داري أو دابتي أو ثوبي أو غيره صدقة، أو في السبيل، أو هدي، أو ~~حلف بذلك فحنث] ، اخرج ذلك كله وإن أحاط ms184 بماله، كمن عم النساء أو خص في ~~الطلاق. ### | 1203 - # وإن قال: ثلث مالي صدقة، أو ثلاثة أرباعه أو أكثر فليخرج جميع ما سمى، ما ~~لم يقل: مالي كله. # وإن قال: إن فعلت كذا فعبدي هدي فحنث ولا مال له غيره فليبعه وليشتر ~~بثمنه هديا، ولو قال: جميع مالي، فإنما يهدي ثلثه. ### | 1204 - # وإن حلف بهدي عبده هذا وجميع ماله فحنث، أهدى العبد وثلث ما بقي # PageV02P091 # من المال، [وكذلك هذا في الصدقة أو في سبيل الله] ، وكذلك لو قال: فرسي ~~ومالي في سبيل الله، أخرج الفرس وثلث ما بقي من ماله، ومن جعل عبيده صدقة ~~أو في سبيل الله في يمين فحنث، ففي الصدقة يبيعه ويتصدق بثمنه، وأما في ~~السبيل، فليبعه ويدفع ثمنه إلى من يغزو به من موضعه إن وجد، وإن لم يجد ~~فليبعث بثمنه. ### | 1205 - # وإن كان فرسا أو سلاحا أو شيئا من آلات الحرب، جعله في السبيل [في يمين] ~~فحنث، فليبعث ذلك بعينه [إن وجد من يقبله] ، فإن لم يجد من يقبله، أو ~~يبلغه، فليبعث بثمنه فيجعل في مثل المبيع من كراع أو سلاح أو غيره بخلاف ~~البقر الهدي تباع إذا لم تبلغ، فيجوز أن يشتري بثمنها إبلا، لأن تلك كلها ~~للأكل وهذا تختلف منافعه. ### | 1206 - # وإذا جعل جميع هذه [الأشياء] صدقة، باعها وتصدق بثمنها، وكذلك إن جعله ~~هديا فليبعه ويهدي ثمنه. ### | 1207 - # وإذا جعل مالا أو غيره في سبيل الله، فذلك في الجهاد والرباط، من السواحل ~~والثغور، وليس جدة من ذلك، وإنما كان الخوف بها مرة. # PageV02P092 ### | 1208 - # ومن قال: مالي في الكعبة، أو في رتاجها، أو في حطيمها فلا شيء عليه، لأن ~~الكعبة لا تنقض فتبنى، - والرتاج: الباب، والحطيم: ما بين الباب إلى المقام ~~- وإن قال: مالي في كسوة الكعبة أو طيبها، أهدى ثلث ماله [ويدفعه] إلى ~~الحجبة. ### | 1209 - # وإن قال: أنا أضرب بمالي أو بشيء منه بعينه حطيم الكعبة [أو الركن] ، ~~فعليه حجة أو عمرة، ولا شيء عليه في ماله، [وكذلك لو قال: أضرب بكذا أو ms185 كذا ~~إلى الركن الأسود فليحج أو يعتمر، ولا شيء عليه] إن لم يرد حملان ذلك ~~[الشيء] على عنقه، [قال ابن القاسم:] وكذلك هذه الأشياء. ### | 1210 - # قال مالك: ومن قال إن فعلت كذا فأنا أنحر ولدي، فحنث فعليه كفارة يمين، ~~وقال ابن عباس (1) ، ثم رجع [مالك] فقال: لا كفارة عليه، ولا غيرها، ~~PageV02P093 # إلا أن ينوي به وجه الهدي، أن يهدي ابنه لله، فعليه هدي، قال ابن القاسم: ~~وهذا أحب إلي من الذي سمعت منه [والذي سمعت منه] أنه إن لم يقل عند مقام ~~إبراهيم فعليه كفارة يمين، وإن قال عند مقام إبراهيم فليهد، قال ابن عباس: ~~كبشا، [وقال أيضا ابن عباس في من جعل ابنه بدنة فليهد ديته مائة من الإبل، ~~ثم ندم بعد ذلك فقال: ليتني كنت أمرته أن يهدي كبشا كما قال تعالى: ~~×وفديناه بذبح عظيم% (الصافات: 107) ، قال ابن القاسم:] وإن قال: أنا أنحر ~~ولدي بين الصفا والمروة، أو بمنى، فعليه الهدي، وقد قال النبي ÷ عند ~~المروة: # PageV02P094 # "هذا المنحر، وكل طرق مكة وفجاجها منحر" (1) ، ويلزمه في نحر أبويه ما ~~يلزمه في نحر ولده. ### | 1211 - # ومن لزمته يمين فافتدى منها بمال جاز ذلك. ### | 1212 - # ومن قال: والله ما لقي فلانا أمس، وهو لا يدري ألقيه أم لا، ثم علم بعد ~~يمينه أنه كما حلف بر، وإن كان خلاف ذلك أثم وكان كمتعمد الكذب، وهي أعظم ~~من أن تكفر. ### | 1213 - # ولغو اليمين ليس كقول الرجل: لا والله، وبلى والله، وإنما اللغو: أن يحلف ~~بالله على أمر يوقنه، ثم يتبين له [أنه] خلاف ذلك فلا شيء عليه، ولا ثنيا ~~ولا لغو في طلاق. ### | 1214 - # ولا مشي ولا صدقة ولا غيرها إلا في اليمين بالله، أو نذر لا مخرج له. ~~PageV02P095 ### | 1215 - # [قال مالك رحمه الله:] والأيمان [بالله] أربعة: يمين غموس، ولغو يمين، ~~فلا كفارة [في هذين] ، ويمين الرجل والله لأفعلن، ووالله لا فعلت: ففي هذين ~~كفارة، [فإن رأى] الحنث [أفضل] أحنث نفسه. # والغموس: الحلف على تعمد الكذب، أو على غير يقين، وهي أعظم ms186 من أن تكفر. ### | 1216 - # والحلف بجميع أسماء الله تعالى وصفاته لازم، كقوله: والسميع والعليم، ~~والعزيز والخبير واللطيف، أو قال: والله أو تالله لأفعلن كذا، أو لا أفعل ~~كذا أو قال: وعزة الله وكبريائه وقدرته وأمانته، أو قال لعمر الله فهي كلها ~~أيمان تكفر. ### | 1217 - # ومن قال: علي عهد الله أو ذمته أو كفالته أو ميثاقه، أو قال: علي عشر ~~كفالات أو عشر مواثيق، أو عشر نذور أو أقل أو أكثر، يلزمه عدد ما ذكر ~~كفارات. # PageV02P096 ### | 1218 - # وإن قال: أشهد أو أقسم أو أحلف أو أغرم أن لا أفعل كذا، فإن أراد بالله ~~فهي يمين، وإلا فلا شيء عليه [وإن قال: أعزم أن لا أفعل كذا، فليس بيمين، ~~وإن قال: أعزم بالله أن لا أفعل كذا، فيمين] . ### | 1219 - # وإن قال لرجل: أعزم بالله عليك إلا ما فعلت كذا، فيأبى، فهو كقوله: اسألك ~~بالله لتفعلن كذا، فامتنع، فلا شيء على واحد منهما. ### | 1220 - # وإن قال: علي نذر، أو لله علي نذر، أو حلف بذلك فحنث، فعليه كفارة يمين ~~إلا أن ينوي بنذره ذلك صوما أو فعل خير [فليزمه ذلك] وله نيته. ### | 1221 - # وإن قال: علي يمين إن فعلت كذا، ولا نية له فعليه [كفارة] يمين كقوله: ~~علي عهد أو نذر. ### | 1222 - # قيل: فمن قال: [الحلال] علي حرام إن فعلت كذا، قال: لا يكون # PageV02P097 # الحرام يمينا في شيء لا في طعام، ولا في شراب، ولا في أم ولد إن حرمها ~~على نفسه، ولا في خادم ولا عبد إلا أن يحرم امرأته فيلزمه الطلاق، قال زيد ~~بن أسلم: إنما كفر النبي عليه السلام في تحريمه أم ولده، لأنه حلف بالله أن ~~لا يقربها. ### | 1223 - # ومن قال: إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو كافر بالله أو ~~بريء من الإسلام فليست هذه أيمانا، وليستغفر الله مما قال. ### | 1224 - # وقوله لعمري، [أو] هو زان، أو هو سارق، أو قال: والصلاة والصيام والزكاة ~~والحج أو قال: هو يأكل لحم الخنزير أو لحم الميتة، أو ms187 يشرب بالخمر] أو الدم ~~أو يترك الصلاة، أو عليه لعنة الله أو غضبه، أو حرمه الله الجنة، أو أدخله ~~النار، وكل ما دعا به على نفسه لم يكن شيء من هذا أيمانا. # PageV02P098 ### | 1225 - # وكذلك قوله: وأبي وأبيك وحياتي وحياتك وعيشي وعيشك، وهذا من كلام النساء ~~وضعفاء الرجال، وأكره اليمين بهذا، أو بغير الله، أو برغم أنفه، أو برغم ~~أنفه لله، ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. ### | 1226 - # ومن حلف بشيء من أسماء الله أو صفاته، أو نذر لا مخرج له [منه] فقال: إن ~~شاء الله، فإن أراد بذلك الاستثناء [فلا حنث عليه، وإن أراد به معنى قول ~~الله تعالى: ×ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله% (الكهف: ~~23) ، ولم يرد به الاستثناء] فهو حانث، وإن حدثت له نية الاستثناء قبل تمام ~~لفظه باليمين أو بعد، إلا أنه لم يصمت حتى وصل بها الاستثناء أجزأه، وإن ~~كان بين الاستثناء واليمين صمات فلا ثنيا له، ومن استثنى في نفسه ولم يحرك ~~لسانه لم ينتفع بذلك. ### | 1227 - # وإن حلف بالله ذمي أن لا يفعل كذا، فحنث بها بعد إسلامه فلا كفارة عليه. # PageV02P099 ### | 1228 - # ومن قال: علي نذر أن أحج أو أفعل شيئا من الخير، سماه أو حلف بذلك فحنث، ~~فلا يجزيه إلا الوفاء بذلك. ### | 1229 - # وإن قال: علي نذر إن لم اعتق رقبة، أو إن لم أفعل من البر كذا، فإن شاء ~~فعله فبر، أو تركه وكفر كفارة [يمين] ، فإن ضرب لفعله اجلا فجاوزه ولم يفعل ~~فعليه كفارة يمين، إلا أن يجعل لنذره مخرجا من البر، مثل قوله: علي صدقة، ~~أو نحوه، أو ينوي ذلك فيلزمه، لأنه مخرج نذره. ### | 1230 - # وإن قال: علي نذر إن لم أشرب الخمر أو أقتل فلانا، ونحوه من المعاصي، فلا ~~يفعل ذلك، وليكفر كفارة يمين، إلا أن يجعل لنذره مخرجا من البر، فإن اجترأ ~~وفعل ما قال من المعصية فقد أثم وسقط عنه النذر، كان له مخرج، أو لم يكن. ### | 1231 - # وإن قال: علي ms188 نذر إن شربت الخمر، فلا يشربها، ولا كفارة عليه، وهو علي ~~بر، وإن شربها فعليه كفارة يمين، إلا أن يجعل لنذره مخرجا من البر فيلزمه. ~~(1) PageV02P100 ### | 1232 - # ومن نذر ما ليس فعله بطاعة، ولا تركه بمعصية، مثل المشي إلى السوق، ونحوه ~~فإن شاء فعل أو ترك، ولا شيء عليه. ### | 1233 - # ومن حلف لا فعلت كذا، [أو إن فعلت كذا] ، فهو على بر، ولا يحنث حتى يفعل ~~ذلك، وإن قال: إن لم أفعل، أو لأفعلن، فهو على حنث حتى يفعله. ### | 1234 - # ومن حلف بطلاق أو عتق أو مشي أو بالله ليضربن فلانا أو ليقتلنه، فإن ضرب ~~أجلا فهو على بر، وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل، وإن لم يضرب أجلا، فهو ~~على حنث ولا ينبغي له أن يفعل ذلك، وليكفر أو يمشي ويطلق عليه الإمام أو ~~يعتق إن رفع ذلك إليه بالقضاء، فإن اجترأ ففعل ذلك قبل النظر فيه زالت عنه ~~أيمانه. ### | 1235 - # ومن قال لامرأته: والله لأطلقنك، فليس بمول، ولا يمنع من الوطء، فإن شاء ~~طلق فبر في يمينه، وإن لم يطلق لم يحنث إلا بموته، أو موتها، ولا يجبر على ~~الكفارة. ### | 1236 - # ومن قال: والله لأفعلن كذا، فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل. # [في قول الرجل لامرأته: أنت طالق إن لم أفعل كذا أو إن فعلت] ### | 1237 - # ومن قال لامرأته: أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك، فأراد أن لا يتزوج # PageV02P101 # [عليها] فليطلقها طلقة ثم يرتجعها فتزول يمينه، ولو ضرب أجلا كان على بر، ~~وليس له أن يحنث نفسه قبل الأجل، وإنما يحنث إذا مضى الأجل ولم يفعل ما حلف ~~عليه. ### | 1238 - # وإن قال لها: أنت طالق إن لم أفعل كذا، حيل بينه وبينها حتى يفعل ذلك ~~وإلا دخل عليه الإيلاء، وإن كانت يمينه لا فعلت، لم يحل بينه وبينها، لأنه ~~على بر [حتى يفعل ذلك فيحنث] . ### | 1239 - # ومن قال لنسائه الأربع: والله لا أجامعكن، فجامع واحدة منهن حنث، وإنما ~~يلزمه إذا وطئ إحداهن أو كلهن كفارة ms189 واحدة، وله أن يطأ البواقي قبل أن ~~يكفر، إذ كان له أن يطأهن كلهن قبل الكفارة. ### | 1240 - # [ومن قال: والله لا أدخل دار فلان، والله لا أكلم فلانا، والله لا أضرب # PageV02P102 # فلانا، فعليه ها هنا لكل صنف فعله كفارة] . ### | 1241 - # ولو قال: والله لا أدخل دار فلان، ولا أكلم فلانا، [ولا أضرب فلانا] ، ~~ففعل ذلك كله أو بعضه، أجزأته كفارة واحدة ولا شيء عليه في فعل ما بقي. ### | 1242 - # ومن حلف بالله أن لا يفعل كذا، ثم ردد اليمين في ذلك مرارا في مجلس واحد ~~أو مجالس، ثم حنث، فكفارة واحدة تجزيه عن ذلك، نوى باليمين الثانية غير ~~الأولى، أو بالثالثة غير الأولى والثانية، أو لم ينو شيئا، فهي يمين واحدة، ~~إلا أن ينوي أن عليه ثلاثة أيمان كالنذور، فيلزمه ثلاث كفارات، سواء [قال ~~في يمين:] لله علي، أم لا. ### | 1243 - # وإن قال: والله لا أكلم فلانا، ثم قال: علي حجة أو عمرة إن كلمته، فهما ~~يمينان إن حنث لزمتاه جميعا. ### | 1244 - # واستحب مالك الكفارة بعد الحنث، فإن كفر قبل [الحنث] أجزأه، وكذلك ~~المولي. ### | 1245 - # وإن كفر بالصوم معسر قبل حنثه، ثم حنث بعد يسره فلا شيء عليه. (1) ~~PageV02P103 ### | 1246 - # [قال مالك:] ومن حلف الا يفعل شيئا إلى حين أو زمان أو دهر، فذلك كله ~~سنة، وقال عنه ابن وهب: إنه شك في الدهر أن يكون سنة. ### | 1247 - # وإذا حنث العبد في اليمين بالله فكسا أو أطعم بإذن سيده، رجوت أن يجزيه، ~~وليس بالبين، والصوم أحب إلي، وأما العتق فلا يجزيه وإن أذن له سيده، إذ ~~الولاء لسيده، وصومه وفعله في كل كفارة كالحر. ### | 1248 - # ولو حنث في رقه ثم كفر بالعتق بعد أن عتق أجزأه. # PageV02P104 ### | 1249 - # ولا تغربل الحنطة في كفارة اليمين، إلا أن تكون مغلوثة. ### | 1250 - # قال مالك: والإطعام في كفارة اليمين بالله مد قمح، لكل مسكين عندنا ~~بالمدينة، لأنه وسط عيشهم، فأما سائر الأمصار فإن لهم عيشا غير عيشنا، ~~فليخرجوا وسطا من عيشهم، وقال ابن القاسم: حيثما أخرج ms190 مدا بمد النبي ÷ ~~أجزأه، [ولا يجزيه أن يخرج قيمة الطعام عرضا، وإن غدى وعشى في كفارة اليمين ~~بالله أجزأه،] ولا يجزيه غداء دون عشاء، ولا عشاء دون غداء، ويطعم الخبز ~~مأدوما بزيت ونحوه. ### | 1251 - # ويعطى الفطيم من طعام الكفارة [مثل ما يعطى الكبير] . ومن عليه يمينان ~~فأطعم عن واحدة مساكين، كرهت له إعطاءهم لليمين الأخرى وإن لم يجد غيرهم في ~~مكانه أو بعد أيام، وليطلب سواهم. # ولا يعطى من شيء من الكفارات ذمي أو عبد أو أم ولد، وإن كان # PageV02P105 # سيدهم محتاجا، فإن فعل وأعطى منها لغني لم يعلم به، لم يجزه، وكذلك ~~الكسوة. # ويعطى منها من له دار وخادم، لا فضل في ثمنهما عن سواهما، كما يعطى من ~~الزكاة، ولا يعجبني أن يعطى منها لذي قرابة منه لا تلزمه نفقته، فإن فعل ~~أجزأه إذا كان محتاجا، وكذلك الزكاة وجميع الكفارات. ### | 1252 - # [قال مالك:] ومن حلف بالله فحنث، فهو مخير في إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم أو عتق رقبة. ### | 1253 - # ولا يجزيه الصوم وهو قادر على شيء من هذا، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام ~~[متتابعات أحب إلي، فإن فرقها أجزأه، وإن أكل أو شرب ناسيا في صومها قضاه، ~~وإن حاضت فيه امرأة بنت إذا طهرت، ولا يجزيه صوم الكفارة] في أيام التشريق ~~إلا اليوم الرابع فعسى به أن يجزيه إن صامه، ولا يجزيه الصوم إن كان له # PageV02P106 # مال غائب وليستلف، وإن كان له مال [غائب] وعليه دين مثله، أجزأه الصوم، ~~[ولا يجزيه الصوم] إن كان يملك دارا أو خادما، وإن قل ثمنهما كالظهار. ### | 1254 - # وإن كسا في الكفارة لم يجزه إلا ما تحل الصلاة فيه، ثوبا للرجل، ولا ~~تجزيه عمامة وحدها، وللمرأة درع وخمار. ### | 1255 - # وعتق من صلى وصام في كفارة الأيمان أحب إلي، فإن أعتق [فطيما] أو رضيعا ~~لقصر النفقة رجوت أن يجزيه، وكذلك الأعجمي، ويجزئ في ذلك ما يجزئ في الظهار ~~وواجب الرقاب، ولا يجزئ أقطع اليد، أو الرجل، وأما الأعرج فقد كرهه [مالك] ~~مرة وأجازه مرة ms191 [أخرى] ، وآخر قوله لا يجزئ إلا أن يكوزن عرجا خفيفا، قال ~~ابن شهاب: ولا يجزئ عتق أعمى # PageV02P107 # ولا مجنون ولا أبرص، قال عطاء: ولا أشل ولا صبي لم يولد في الإسلام، قال ~~ابن القاسم: ولا رقبة غير مؤمنة، ولا مدبر ولا مكاتب، ولا أم ولد، ولا معتق ~~إلى أجل، ولا من يعتق عليه إذا ملكه، ولا رقبة اشتراها بشرط العتق، ولا ~~زوجته إذا ابتاعها حاملا فأعتقها قبل أن تضع في شيء من الكفارات، وتجعل ~~الزوجة بذلك الحمل أم ولد إذا ابتاعها، ولا أحب له [أن يعتق] في عتق واجب ~~عليه إلا ما كان يملكه بعد ابتياعه ولا يعتق عليه. ### | 1256 - # ويجوز شراء رقبة بشرط العتق ليعتقها تطوعا. ومن كفر عن أحد بعتق أو غيره ~~بأمره أو بغير أمره أجزأه، كمكفر بعتق عن ميت. ### | 1257 - # ومن كسا وأطعم وأعتق عن ثلاثة أيمان ولم ينو لأحد الأيمان بعينه صنفا من ~~ذلك أجزأه، وكذلك إن أعتق عبده عن أحد الأيمان بغير عينه أجزأه، وإن نوى ~~بعتقه [عن] جميعها لم يجزه. # PageV02P108 ### | 1258 - # ولا يجزيه أن يكفر يمينه بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة، ولا يجزه إخراج ~~قيمة الكسوة عينا، ولا [يجزئ] إخراج الكفارة في بناء مسجد، أو كفن ميت، أو ~~قضاء دين عنه، أو معونة في عتق. # وأكره ان ترجع إلى الرجل صدقته [التطوع أو الواجبة، ببيع أو هبة أو صدقة] ~~، [وجائز بميراث] . # PageV02P109 ### | 1259 - # ومن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف حنث بأكل بعضه، وإن حلف ليأكلنه لن يبر ~~إلا بأكل جميعه، وإن حلف ليأكلنه اليوم فأكل اليوم بعضه وفي غد بعضه حنث، ~~وإن حلف لا يأكل هذا الدقيق أو هذه الحنطة أو من هذه الحنطة، فأكلهما ~~بحالهما أو أكل خبزيهما أو سويق الحنطة حنث، لأن هذا هكذا يؤكل. ### | 1260 - # وإن حلف أن لا يأكل من هذا الطلع فأكل بسره أورطبه أو تمره حنث، إلا أن ~~ينوي الطلع بعينه، وإن حلف أن لا يأكل من هذا اللبن فأكل من زبده أو جبنه، ~~حنث، إلا أن ms192 تكون له نية، وإن حلف أن لا يأكل بسر هذه النخلة أو بسرا منها، ~~فأكل من بلحها لم يحنث. ### | 1261 - # وإن حلف أن لا يأكل من هذه الحنطة أو من هذا الطعام، فلا يأكل ما اشتري ~~بثمنهما من طعام ولا ما أنبتت الحنطة، إن نوى وجه المن، وإن كان لشيء في ~~الحنطة من رداءة، أو سوء صنعة في الطعام لم يحنث بأكل ما ذكرنا. # PageV02P110 ### | 1262 - # وإن حلف أن لا يشرب هذا السويق فأكله حنث، إلا أن ينوي الشرب لما يعرض ~~منه من نفخ أو غيره فلا يحنث إذا أكله. ### | 1263 - # وإن حلف أن لا يأكل هذا اللبن فشربه حنث، إلا أن تكون له نية. ### | 1264 - # وإن حلف أن لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت بسمن حنث، وجد طعمه أو ريحه أم ~~لا، إلا أن ينويه خالصا. ### | 1265 - # وإن حلف أن لا يأكل خلا فأكل لحما طبخ بخل لم يحنث، إلا أن ينوي ولا ما ~~طبخ بخل. ### | 1266 - # وإن حلف ألا يهدم هذه البئر، حنث بهدم حجر منها، إلا أن ينوي هدم جميعها. ### | 1267 - # وإن حلف أن لا يأكل خبزا وزيتا فأكل أحدهما، أو لا يفعل فعلين، ففعل ~~أحدهما حنث، إلا أن ينوي جميعهما فلا يحنث. ### | 1268 - # وإن حلف في طعام أو شراب أن لا يأكله فذاقه، فإن لم يصل إلى جوفه لم ~~يحنث. # PageV02P111 ### | 1269 - # قال مالك: وإن حلف أن لا يكلم فلانا فكتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا ~~حنث، إلا أن ينوي مشافهته. ثم رجع فقال: لا ينوى في الكتاب ويحنث، إلا أن ~~يرتجع الكتاب قبل وصوله إليه فلا يحنث. ### | 1270 - # ومن حلف أن لا يساكن فلانا، فسكن كل واحد منهما في مقصورة في دار ~~جمعتهما، فإن كان إذ حلف هذا في دار واحدة وكل واحد منهما في منزله حنث، ~~وإن كان في بيت فلما حلف انتقل عنه إلى منزل في الدار، يكون مدخله ومخرجه ~~ومرفقه في حوائجه على حدة لم يحنث، إلا أن يكون نوى الخروج من الدار، ms193 وكذا ~~إن حلف أن لا يساكن أخته امرأته وكانت ساكنتين في حجرة # PageV02P113 # واحدة، فانتقلتا إلى دار سكنت هذه في سفلها، وهذه في علوها، وكل مسكن ~~مستغن عن الآخر بمرافقه إلا أن سلم العلو في الدار، ويجمعهما باب واحد فلا ~~يحنث. # وإن حلف أن لا يساكن فلانا وهما في دار فساكنه في قرية أو مدينة لم يحنث، ~~إلا أن يساكنه في دار. # فإن حلف أن لا يساكنه فزاره، فليست الزيارة بسكنى، وينظر إلى ما كانت ~~عليه يمينه، فإن كان لما يدخل بين العيال والصبيان فهو أخف، وإن أراد ~~التنحي فهو أشد. # وإن حلف أن لا يساكنه في دار سماها أم لا، فقسمت وضرب بين النصيبين ~~بحائط، وجعل لكل نصيب مدخل على حدة، فسكن هذا في نصيب، وهذا في نصيب، فكرهه ~~مالك، وقال: لا يعجبني [ذلك] ، وقال ابن القاسم: لا أرى به بأسا، ولا حنث ~~عليه. ### | 1271 - # وإن حلف ألا يأكل لحما فأكل شحما أو لحم حوت، أو حلف أن لا يأكل رؤوسا ~~[أو بيضا] ن فأكل رؤوس سمك أو طير أو بيضهما حنث، إلا أن تكون له نية أو ~~ليمينه بساط فيحمل عليه، وإن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما لم يحنث. (1) ### | 1272 - # [قال مالك:] ومن حلف أن لا يكلم زيدا، فأم قوما فيهم زيد فسلم من الصلاة ~~عليهم، أو صلى خلف زيد، وهو عالم به، فرد عليه السلام حين سلم من صلاته لم ~~يحنث، وليس مثل هذا كلاما، ولو سلم على جماعة وهو فيهم حنث، علم به أم لا، ~~إلا أن يحاشي، ولو مر [به] في جوف الليل فسلم عليه وهو لا يعرفه حنث. ~~PageV02P114 ### | 1273 - # [قال مالك:] وإن حلف أن لا يسكن هذه الدار وهو فيها، خرج مكانه، وإن كان ~~في جوف الليل، فإن أخر إلى الصباح حنث إلا أن ينويه، فليجتهد إذا أصبح في ~~مسكن ولينتقل، وإن تغالى في الكراء، أو وجد منزلا لا يوافقه، فلينتقل إليه ~~حتى يجد سواه، فإن لم يفعل حنث، ويرتحل بأهله وولده وجميع ms194 متاعه، وإن أبقى ~~متاعه حنث. ### | 1274 - # وإن حلف أن لا يسكن هذه الدار، أو قال: دار فلان هذه، فباعها فلان فسكنها ~~الحالف في غير ملكه حنث، إلا أن ينوي ما دامت في ملكه، ولو قال: دار فلان، ~~فباعها فلان، فسكنها الحالف في غير ملكه لم يحنث، إلا أن يكون نوى أن لا ~~يسكنها، وكذلك إن حلف أن لا يأكل من طعام فلان، فباع فلان طعامه، ثم أكل ~~منه لم يحنث، إلا أن يقول: من هذا الطعام، فلا يأكل منه أبدا، فإن فعل حنث، ~~إلا أن ينوي ما دام في ملكه. ### | 1275 - # وإن حلف أن لا يسكن دار فلان، فسكن دارا بين فلان ورجل آخر، # PageV02P115 # أو لا يأكل من طعام اشتراه فلان، فأكل من طعام اشتراه فلان وآخر معه، أو ~~لا يلبس ثوبا غزلته فلانة، فلبس ثوبا غزلته فلانة وأخرى معها، أو قال ~~لامرأته: أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين، ونيته أن لا يكسوها إياهما جميعا ~~فكساها أحدهما، أو حلف أن لا يسكن بيتا، ولا نية له، فسكن بيت شعر، وهو ~~بدوي أو حضري، فهو في ذلك كله حانث. ### | 1276 - # فإن قال: امرأته طالق ماله مال، وقد ورث قبل يمينه مالا ما لم يعلم به ~~حنث، إلا أن ينوي في يمينه أن يعلمه فلا يحنث. ### | 1277 - # وإن حلف أن لا يدخل [على فلان] بيتا فدخل عليه المسجد لم يحنث، وليس على ~~هذا حلف، وإن دخل على جاره فوجده عنده حنث، وإن دخل المحلوف عليه [على ~~الحالف] فخاف عليه مالك الحنث، وقال ابن القاسم: # PageV02P116 # لا يحنث إلا أن ينوي أن لا يجتمعا في بيت فحنث. ### | 1276 - # وإن حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت أو خربت، حتى صارت طريقا فدخلها لم ~~يحنث، فإن بينت بعد ذلك فلا يدخلها، وإن دخلها مكرها لم يحنث، إلا أن ~~يأمرهم بذلك فيحنث. # وإن حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل بيتا يسكنه فلان كراء، أو أقام على ظهر ~~بيت منها حنث. # وإن حلف أن لا يدخل ms195 من باب هذه الدار، أو من هذا الباب، فحول الباب عن ~~حاله، أو أغلق وفتح غيره، فإن دخل منه حنث إلا أن يكره الباب دون الدار، ~~إما لضيقه، أو لجواز على أحد فلا يحنث. (1) # ومن حلف أن لا يأكل من طعام فلان، ولا أدخل داره، ولا ألبس [من] ~~PageV02P117 # ثيابه، ثم ملك أشياء فلان هذه شراء منه، فأكل ولبس ودخل بعد الشراء فلا ~~شيء [عليه] إلا أن يكره تلك الأشياء بأعيانها، ولو وهبها [له] المحلوف ~~عليه، أو تصدق بها عليه فقبلها ثم أكل ولبس ودخل، وحنث إن كان ماكره من ~~ناحية المن. ### | 1277 - # قال مالك: وإن حلف أن لا يأكل لرجل طعاما، فدخل ابن الحالف على المحلوف ~~عليه فأطعمه خبزا فخرج به الصبي إلى أبيه فأكل منه الأب ولم يعلم حنث، ومن ~~حلف أن لا يأكل طعاما فأكره على أكله لم يحنث، وإن أكره على أن يحلف، لم ~~تلزمه يمين. ### | 1278 - # ومن قال لزوجته: أنت طالق إن خرجت إلا بإذني، فأذن لها [وهو] في سفر، أو ~~حيث لا تسمعه، و [أشهد] فخرجت بعد إذنه، وقبل علمها بالإذن، فهو حانث، وإن ~~حلف أن لا يأذن لها إلا في عيادة مريض، فخرجت في # PageV02P118 # العيادة بإذنه ثم مضت بعد ذلك إلى حاجة أخرى، لم يحنث، لأن ذلك بغير ~~إذنه، ولو خرجت إلى الحمام بغير إذنه لم يحنث إلا أن يتركها بعد علمه، وإن ~~هو حين علم بذلك لم يتركها، فلا يحنث، وإن لم يعلم حتى رجعت فلا شيء عليه. ### | 1279 - # ومن حلف ليقضين فلانا حقه غدا، فقضاه اليوم بر، ولو حلف ليأكلن هذا ~~الطعام غدا فأكله اليوم حنث، إذ الطعام قد يخص به اليوم، والغريم إنما ~~القصد فيه القضاء. ### | 1280 - # ومن حلف بعتق أو طلاق أن لا يشتري ثوبا فاشتراه وشيا أو صنفا سواه، وقال: ~~نويت ذلك الصنف، أو حلف أن لا يدخل هذه الدار، ثم دخلها بعد شهر، وقال أردت ~~شهرا فله نيته في الفتيا لا في القضاء إن قامت عليه بينة. (1) ### | 1281 ms196 - # وإن حلف أن لا يلبس هذا الثوب، وهو لابسه، أو لا يركب هذه الدابة، وهو ~~عليها، فإن نزل عنها، أو نزع الثوب مكانه [بر] وإلا حنث. # وإن حلف أن لا يلبس هذا الثوب، فقطعه قباء أو قميصا أو سراويل أو جبة، أو ~~قلنسوة فلبسه حنث، إلا أن يكون كره الأول لضيقه، أو لسوء عمله، [فحوله] فلا ~~يحنث. # وإن ائتزر به أو لف به رأسه، أو جعله على منكبيه حنث، ولو جعله في الليل ~~PageV02P119 # على فرجه ولم يعلم [به] لم يحنث حتى يتزر به. ### | 1282 - # ومن حلف أن لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن تكون له نية، إذ ~~لو اشترى العبد من يعتق على سيده أعتقناه [عليه] ، وقال أشهب: لا يحنث. ### | 1283 - # ومن حلف بالله ماله مال، وله دين عرض أو غيره، أو له شوار وخادم ولا ناض ~~له، حنث، إلا أن تكون له نية. ### | 1284 - # وإن استعير منه ثوب فحلف بالطلاق ما يملك إلا ثوبا، وله ثوبان مرهونان ~~فإن كانا كفاف دينه لم يحنث إن كانت تلك نيته، وإن لم تكن له نية حنث كان ~~فيهما فضل أم لا. # PageV02P120 ### | 1285 - # ومن حلف أن لا يكلم فلانا عشرة أيام فكلمه فيها حنث، ثم [إن] كلمه فيها ~~مرارا قبل أن يكفر لم تلزمه إلا كفارة واحدة. ### | 1286 - # ومن حلف لرجل إن علم كذا [وكذا] ليعلمنه أو ليخبرنه، فعلماه جميعا، لم ~~يبر حتى يعلمه أو يخيره، وإن كتب به إليه، أو أرسل إليه رسولا بر، ولو أسر ~~إليه رجل سرا فأحلفه ليكتمنه، ثم أسره المسر لآخر فذكره الآخر للحالف فقال ~~له الحالف: ما ظننت أنه أسره لغيري حنث. ### | 1287 - # ومن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا، فتكفل بنفس رجل حنث، لأن الكفالة بالنفس ~~كفالة بالمال، إلا أن يشترط وجهه بلا مال فلا يحنث. ### | 1288 - # ومن حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة، فتكفل لوكيل له ولم يعلم به، فإن لم ~~يكن [الوكيل] من سبب فلان وناحيته لم يحنث الحالف. (1) PageV02P121 ### | 1289 ms197 - # ومن حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة، أو أخذ سوطا ~~له رأسان، [أو جمع سوطين] فجلده بهما خمسين جلدة، لم يبر، ولو ضربه بسوط ~~مائة جلدة ضربا خفيفا، لم يبر إلا بضرب مؤلم. # ومن حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشتراه له حنث. # وإن حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه حنث، إلا أن ينوي بنفسه، [وإن ~~حلف ليضربنه فأمر غيره بضربه بر إلا أن ينوي بنفسه] ، وإن حلف أن لا يبيع ~~سلعة، فأمر غيره [فباعها له] حنث، ولا يدين. # وإن حلف أن لا يبيع لفلان شيئا، فدفع فلان ثوبا [لرجل] فأعطاه الرجل ~~للحالف فباعه ولم يعلم به، فإن لم يكن الرجل من سبب فلان وناحيته مثل ~~الصديق الملاطف أومن في عياله وناحيته لم يحنث، وإلا حنث، وكذلك إن حلف أن ~~لا يبيع منه فباع ممن اشترى له ولم يعلم، فإن لم يكن المشتري من ناحية فلان ~~ولا من سببه لم يحنث وإلا حنث، وإن قال [له] عند البيع: إني # PageV02P122 # حلفت أن لا أبيع فلانان فقال [له] : إنما أبتاع لنفسي، ثم صح بعد البيع ~~أنه إنما ابتاع لفلان [المحلوف عليه] ، لزم الحالف البيع، ولم ينفعه ذلك، ~~ويحنث إن كان المشتري من ناحية فلان. ### | 1300 - # ومن حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل فقضاه إياه، ثم وجد فيها صاحب الحق ~~درهما نحاسا أو رصاصا أو ناقصا نقصانا بينا أو بارا لا يجوز، أو استحقت من ~~يده فقام عليه بعد الأجل فهو حانث. # وكذلك لو حلف أن لا يفارقه إلا بحقه فأحاله على غريم له، أو أخذ منه حقه ~~ثم وجد فيه ما ذكرنا بعد أن فارقه فهو حانث. # ولو أعطاه قضاء من حقه عرضا يساوي ما عليه لو بيع [بالنقد] لبر، ثم ~~استثقله مالك، وبأول قوله قول. (1) PageV02P123 # وإن حلف أن لا يفارق غريمه إلا بحقه، ففر منه أو فلت حنث، إلا أن يكون ~~قوله لا أفارقك، كالقائل لا أتركه إلا أن يفر أو أغلب عليه، فلا ms198 شيء عليه. ### | 1301 - # ومن قال لامرأته: أنت طالق إن قبلتك أو ضاجعتك، فقبلته من ورائه أو ~~ضاجعته وهو نائم، لم يحنث، إلا أن يكون منه في القبلة استرخاء، وإن كانت ~~يمينه إن قبلني أو ضاجعتني حنث بكل حال. ### | 1302 - # ومن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الشهر، أو عند رأسه، أو إذا استهل، فله يوم ~~وليلة من أول الشهر، وإن قال: إلى رمضان أو إلى استهلاله، فإذا انسلخ ~~شعبان، واستهل الشهر ولم يقضه حنث. ### | 1303 - # وإن حلف لك غريمك ليقضينك حقك أو [قال] دنانيرك رأس الشهر، # PageV02P124 # فوهبت له حقك، أو وضعته عنه صدقة أو صلة لم يبر، ولو باعك به سلعة تساوي ~~الدين لبر إن كانت [يمينه] على وجه القضاء، ولم تكن على أعيان الدنانير، ثم ~~كرهه مالك، وقوله الأول أعجب إلي. ### | 1304 - # ولو كانت يمينه على أعيان الدنانير لم يبر إلا بدفعها، فإن مات رب الحق ~~قبل الأجل، فقضى الغريم ورثته أو وصيه أو السلطان قبل الأجل بر. ### | 1305 - # ومن حلف أن لا يهب فلانا هبة، فتصدق عليه حنث، وكل هبة لغير الثواب ~~كالصدقة. # وكذلك كل ما نفعه به من عارية أو غيرها، إلا أن تكون له نية في العارية، ~~لأن [أصل] يمينه على المنفعة. (1) ### | 1306 - # وإن حلف أن لا يكسو فلانا فوهبه دنانير، أو حلف أن لا يكسو امرأته ~~فأعطاها ما اشترت به ثوبا حنث. ### | 1307 - # قال مالك: وإن افتك [لها] ثيابها الرهن حنث، ثم عرضتها عليه فقال: ~~PageV02P125 # امحها، وأبى أن يجيب فيها، وقال ابن القاسم: ينوى، فإن كانت نيته أن لا ~~يهب لها ثوبا ولا يبتاعه لها لم يحنث، وإن لم تكن له نية حنث. # وأصل هذا عند مالك، إنما هو على وجه المنافع والمن. ### | 1308 - # وإن حلف أن لا يهب لأجنبي أو لامرأته دنانير فكساها، أو أعطى الرجل فرسا ~~أو عرضا حنث، فإن نوى الدنانير دون غيرها، لم ينو في الرجل ونوي في الزوجة ~~إذ قد يكره هبتها العين لسوء نظرها فيه. ### | 1309 - # وإن وهبه رجل شاة ms199 ثم من بها عليه فحلف أن لا يشرب من لبنها، ولا يأكل من ~~لحمها، فإن أكل مما اشترى بثمنها، أو اكتسى منه حنث، ويجوز أن يعطيه [رب ~~الشاة] من غير ثمنها ما شاء، إلا أن يكون [الحالف] نوى أن لا ينتفع منه ~~بشيء أبدا. # PageV02P126 ### | 1310 - # وإن حلف بطلاق أو غيره أن لا يدخل دار زيد، أو أن لا يقضيه حقه إلا بإذن ~~محمد، فمات محمد، لم يجزه إذن ورثته إذ ليس بحث يورث، وإن دخل أو قضى حنث. ### | 1311 - # وإن حلف رجل للأمير تطوعا لئن رأى أمر كذا ليرفعنه إليه، أو حلف الأمير ~~قوما أن لا يخرجوا إلا بإذنه، فمات الأمير أو عزل فليرفع ذلك [إلى] من ولي ~~بعده، ولا يخرج القوم إلا بإذنه، إذا كان ذلك من الأول نظرا أو عدلا، ومن ~~حلف ليقضين فلانا حقه رأس الشهر، فغاب فلان فليقض وكيله أو السلطان، ويخرجه ~~ذلك من يمينه، فإن احتجب عنه السلطان فلم يجده، أو كان بقرية ليس فيها ~~سلكان وخاف إن خرج إلى السلطان حل الأجل قبل بلوغه، فإن جاء بالحق على شرطه ~~إلى عدول فأشهدهم على ذلك بعد اجتهاده في طلبه بعلمهم فلم يجده لم يحنث، ~~وإن قضى وكيلا له في ضيعته ولم يوكله رب الحق في تقاضي دينه أجزأه. (1) ### | 1312 - # وإن حلف لرجل لأقضينك حقك [إلى أجل] إلا أن تشاء أن تؤخرني PageV02P127 # فمات الطالب فإنه يجزيه تأخير ورثته إن كانوا كبارا، أو وصيه إن كان ولده ~~أصاغر ولا دين عليه، فإن كان عليه دين لم يكن لوصي أو وارث تأخير مع ~~الغرماء، ويجزيه تأخير الغرماء إن أحاط الدين بماله على أن يبرئ ذمة الميت. ### | 1313 - # ومن حلف ليأكلن هذا الطعام، أو ليلبسن هذه الثياب، أو يركب هذه الدابة أو ~~يضرب عبده غدا، فماتت الدابة والعبد، وسرقت الثياب والطعام قبل غد فلا حنث ~~عليه في الموت، لأنه كان على بر بالتأجيل، ويحنث في السرقة، إلا أن يكون ~~نوى إلا [أن] يسرق أو لا يجده. ### | 1314 - # وإن حلف ms200 ليقضين فلانا ماله إلى أجل، وقد مات فلان والحالف لا يعرف فليقض ~~ورثته ولا يحنث، لأن يمينه إنما وقعت على الوفاء، فورثة الغريم مقامه، ~~وإنما يحنث إن مضى الأجل ولم يقضهم. ### | 1315 - # وإن حلف ليذبحن حمامات ليتيمه فقام مكانه فألقاها ميتة، فلا شيء عليه. # PageV02P128 ### | 1316 - # وإن حلف بعتق عبده ليضربن فلانا ولم يضرب أجلا منع من بيعه حى يبر أو ~~يحنث، فإن مات المحلوف عليه والحالف صجيج قبل ضربه، عتق العبد من رأس ماله، ~~ولو مات والحالف مريض ثم مات الحالف من مرضه ذلك، عتق العبد من لثه، وهذا ~~كله إذا عاش المحلوف عليه مدة، لو أراد الحالف أن يضربه فيها لضربه، ولو ~~ضرب أجلا فمات الحالف أو المحلوف عليه قبل الأجل لم يحنث، لأنه على بر. ### | 1317 - # وإن حلف ليقضين فلانا حقه في رمضان، فمات الحالف في شعبان لم يحنث، لأنه ~~مات على بر، وديونه التي عليه تحل بموته، فإن لم يقض ورثته ذلك الحق إلا ~~بعد الأجل لم يلحق الميت حنث، وليس على الورثة يمين ولا حنث في يمين ~~صاحبهم. ### | 1318 - # ومن قال لامرأته عبدي حر إن لم أضربك إلى سنة، فماتت قبل السنة لم يحنث ~~في عبده، لأنها ماتت وهو على بر، وله بيعه، وإن مضى الأجل وهو عنده لم ~~يعتق. (1) # * * * PageV02P129 ### | (كتاب النكاح الأول) ### | 1319 - # [قال مالك] : ومن قال لرجل: زوجي ابنتك على أن أزوجك ابنتي، أو زوجني ~~أمتك على أن أزوجك أمتي ولا مهر بيننا، فذلك شغار يفسخ أبدا، # PageV02P131 # وإن ولدت الأولاد ورضياه، وللمدخول بها صداق المثل ولا شيء لغير المدخول ~~بها. والشغار بين العبيد مثل [الشغار] بين الأحرار. ### | 1320 - # وإن قال له: زوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتى بمائة، أو قال: ~~بخمسين، فلا خير فيه، وهو [من] وجه الشغار، ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ~~ويكون لكل واحدة [منهما] الأكثر من التسمية أو صداق المثل وليس هذا بصريح ~~الشغار لدخول الصداق [فيه] إلا أن بعض الصداق لا يجوز، فصار كمن نكح بمائة ~~دينار وبخمر أو ms201 بمائة [دينار] نقدا ومائة إلى موت أو فراق، فإنه يفسخ قبل ~~البناء، ويثبت بعده، ويكون لها صداق المثل إلا أن يكون أقل من المائة ~~النقد، فلا ينقص من المائة شيء. # وإن زوجه ابنته بخمسين على أن يزوجه الآخر ابنته بغير شيء، فإن دخلا # PageV02P132 # ثبت نكاح المسمى لها، وفسخ الآخر وكان لكل واحدة منهما صداق المثل. (1) ### | 1321 - # [قال مالك:] وإذا ردت الثيب الرجال رجلا بعد رجل لم تجبر على النكاح، ولا ~~يجبر أحد أحدا على النكاح إلا الأب في ابنته البكر وفي ابنه الصغير وفي ~~أمته وفي عبده، والولي في يتيمه. ولا يزوج البكر وليها وإن كانت سفيهة إلا ~~برضاها. ### | 1322 - # [قال ابن القاسم:] ومن زوج ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها جاز إن كان ~~على وجه النظر [لها] ، وقد أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت له: إن لي ابنة ~~في حجري موسرة مرغوبا فيها، فأراد أبوها أن يزوجها ابن أخ له فقيرا، فقال ~~[لها: نعم] إني لأرى لك في ذلك متكلما. PageV02P133 # قال ابن القاسم: وأنا أراه ماضيا إلا أن يأتي من ذلك ضرر فيمنع. ### | 1324 - # ومن زوج ابنته البكر فطلقها الزوج قبل البناء أو مات عنها فلأبيها أن ~~يزوجها كما يزوج البكر، [وإن زوجها تزويجا حراما] فبنى بها الزوج ثم طلقها ~~أو مات عنها فهي أحق بنفسها وتسكن حيث شاءت، إلا أن يخاف منها هوى أو ضيعة ~~أو سوء موضع، فيمنعها الأب أو الولي من ذلك ويضمناها إليهما. ### | 1325 - # وإذا زنت البكر فحدت أو لم تحد فلأبيها أن يزوجها كما يزوج البكر، وإن ~~زوجها تزويجا حراما فبنى بها الزوج ثم طلقها أو مات عنها بالقرب لم يكن ~~لأبيها أن يزوجها كما يزوج البكر، لأنه نكاح يلحق فيه الولد، ويدرأ به ~~الحد، وتعتد فيه في بيت زوجها الذي كانت تسكن [فيه] كما تعتد في النكاح ~~الحلال. # PageV02P134 ### | 1326 - # ومن زوج ابنته [البكر] فدخل بها الزوج ثم فارقها قبل أن يمسها لم يكن ~~لأبيها أن يزوجها كما تزوج البكر إن طالت إقامتها مع ms202 زوجها وشهدت مشاهد ~~النساء، وأرى السنة طول إقامة، وإن كان أمرا قريبا فله أن يزوجها [كما تزوج ~~البكر] ، وكذلك إن طلقها الزوج فأنكرت المسيس وادعاه الزوج، نظرت إلى طول ~~المدة وقربها. ### | 1327 - # [قال مالك رحمه الله:] وإذا احتلم الغلام فله أن يذهب حيث شاء وليس لأبيه ~~منعه. قال ابن القاسم: إلا أن يخاف منه سفها فله منعه. ### | 1328 - # [قال مالك رحمه الله:] وإذا قال للبكر وليها: إني مزوجك من فلان فسكتت ~~فذلك منها رضى، قال غيره: إذا كانت تعلم أن السكوت رضى، # PageV02P135 # وليس صمات الثيب رضى في أب ولا غيره [إلا أن تتكلم وتستخلف الولي على ~~نكاحها] . # [قال مالك:] وليس المشورة بلازمة للأب في الأبكار. ### | 1329 - # ومن زوج أخته الثيب أو البكر بغير أمرها فبلغها ذلك فرضيت، فبلغني أن ~~مالكا قال مرة: إن كانت بغير البلد أو فيه فتأخر إعلامها لم يجز، وإن قرب ~~جاز، فسألنا مالكا ونزلت بالمدينة في رجل زوج أخته فقالت حين بلغها ذلك: ما ~~وكلت ولا أرضى، ثم كلمت فرضيت، فقال: لا يجوز هذا النكاح ولا يقام عليه حتى ~~يأتنفا نكاحا [جديدا] إن أحبا. # PageV02P136 ### | 1330 - # [قال مالك:] ومن زوج ابنه الكبير المنقطع عنه أو ابنته الثيب وهما غائبان ~~فرضيا بفعل أبيهما لم يجز النكاح، لأنهما لو ماتا لم يتوارثا. ### | 1331 - # ولا تزوج اليتيمة التي يولى عليها حتى تبلغ وتأذن في ذلك، لأن النبي ÷ ~~أمر باستئذان اليتيمة (1) ولا إذن إلا للبالغة، فإن زوجها وليها بغير إذنها ~~ثم أعلمها بالقرب فرضيت جاز، ولا يعد صماتها هاهنا رضى، وإن كانت بغير ~~البلد PageV02P137 # أو فيه فتأخر إعلامها لم يجز وإن رضيت، [قال سحنون:] وهذا قول مالك الذي ~~عليه أصحابه. ### | 1332 - # ويجوز عفو الأب عن نصف الصداق في طلاق البكر قبل البناء، ولا يجوز ذلك ~~لغيره من وصي أو غيره، وقد قال الله تعالى: ×إلا أن يعفون أو يعفو الذي ~~بيده عقدة النكاح% (البقرة: 237) ، وهو الأب في ابنته البكر، والسيد في ~~أمته، وقول الله تعالى: ×إلا أن يعفون% هي المرأة الثيب. ms203 # قال مالك: ولا يجوز ذلك للأب قبل الطلاق. # PageV02P138 # قال ابن القاسم: إلا بوجه النظر من عسر الزوج فيخفف عنه وينظره فذلك ~~جائز. فأما لغير طلاق ولا على وجه نظر لها فلا يجوز. ### | 1333 - # وإذا زوج البكر اليتيمة وليها بأمرها فقبض صداقها، لم يجز قبضه عليها إلا ~~أن يكون وصيا [فيجوز قبضه عليها، لأنه الناظر لها وما لها في يديه] ، وإذا ~~قبضه الأب لابنته الثيب بغير إذنها ثم ادعى تلفه ضمنه [لأنه متعد] كقبضه من ~~غريمها دينا لها بغير أمرها، فلا يبرأ الغريم والأب ضامن ولها أن تتبع ~~الغريم. ### | 1334 - # [قال مالك رحمه الله:] وإذا اختلف الأولياء [في إنكاح المرأة] وهم في ~~القعدد سواء، نظر السلطان في ذلك، فإن كان بعضهم أقعد من بعض فالأقعد أولى ~~بإنكاحها، وهذا إذا فوضت إليهم وقالت: زوجوني، والأخ وابن الأخ أولى # PageV02P139 # بإنكاحها من الجد، والابن وابن الابن أولى بإنكاحها وبالصلاة عليها من ~~الأب، فإن زوجها الأبعد برضاها وهي ثيب ووالدها حاضر فأنكر والدها وسائر ~~الأولياء لم يرد النكاح، وكذلك إن كنت بكرا بالغا لا أب لها ولا وصي فزوجها ~~الأبعد برضاها وأنكره الأقعد فالنكاح جائز. ### | 1335 - # قال علي عن مالك: في الأخ يزوج أخته لأبيه وثم أخوها لأبيها وأمها، أن ~~النكاح جائز إلا أن يكون الأب أوصى بها إلى الشقيق فلا تنكح حينئذ إلا ~~برضاه، وإنما الذي لا ينبغي لبعض الأولياء أن ينكح وثم من هو أولى منه إذا ~~لم يكونوا إخوة وكان أخا وعما، أو عما وابن عم ونحو هذا وهم حضور. # قال عنه ابن القاسم: وذو الرأي من أهلها إذا كان له الفضل والصلاح يجوز ~~إنكاحه إياها إذا أصاب وجه النكاح، وإن كانت من العرب ولها من الأولياء من ~~ذكرنا. # وكذلك مولى النعمة يجوز أن يزوج مولاته من نفسه، ويلي عقد نكاح نفسه أو ~~يزوجها من غيره برضاها فيجوز ذلك على الأقعد من أخ وغيره وهو من ذوي الرأي ~~من أهلها، إذا كان له بالفضل] والصلاح، وهذا [كله] إذا كانت المرأة ثيبا أو ms204 ~~بكرا بالغا لا أب لها ولا وصي. # PageV02P140 ### | 1336 - # قال مالك: وقول عمر - رضي الله عنه - لا تنكح المرأة إلابإذن وليها أو ~~ذوي الرأي من أهلها أو السلطان، فذو الرأي من أهلها الرجل من العشيرة أو ~~ابن العم أو المولى، وقال عنه ابن نافع هو الرجل من العصبة، وقال أكثر ~~الرواة: لا يزوج ولي وثم من هو أولى منه حاضر، فإن فعل نظر السلطان في ذلك. # وقال آخرون: للأقرب أن يرد أو يجيز إلا أن يتطاول مكثها عند الزوج وتلد ~~الأولاد، لأن العقد لم يخرج من أن وليه ولي وهذا في ذات المنصب والقدر. ### | 1337 - # ومن غاب عن ابنته البكر غيبة انقطاع كمن خرج في المغازي إلى مثل # PageV02P141 # إفريقية والأندلس وطنجة فأقام بها فرفعت أمرها إلى الإمام فلينظر لها ~~ويزوجها، وأما إن خرج تاجرا في سفر لغير مقام، فلا يزوجها ولي ولا سلطان، ~~وإن أرادته الابنة. (1) ### | 1338 - # [قال مالك:] وإذا رضيت [الثيب] بكفء في دينه وهو دونها في النسب والشرف ~~والمال، [أو رضيت بمولى] ورده أب أو ولي، زوجها إياه الإمام، لأن نكاح ~~الوالي في العرب لا بأس به. # قيل: فإن رضيت بعبد؟، قال: [قد] قال مالك: المسلمون بعضهم لبعض أكفاء، إذ ~~قيل له: إن بعض هؤلاء القوم [قد] فرقوا بين عربية ومولى، فاستعظم ذلك ~~[استعظاما شديدا] ، [وقال: السلمون كلهم بعضهم لبعض أكفاء] لقول الله ~~تعالى: ×إن أكرمكم عند الله أتقاكم% (الحجرات: 13) ، وقال PageV02P142 # غيره: ليس الولي بعاضل في منعه ذات القدر نكاح العبد ومثله، لأن للناس ~~مناكح قد عرفت لهم وعرفوا لها، ولا يكون الأب عاضلا لابنته البكر البالغ في ~~رد أول خاطب أو خاطبين حتى يتبين ضرره، فإذا تبين [ذلك منه وأرادت الجارية ~~النكاح] قال له الإمام: إما أن تزوج وإلا زوجناها عليك، لأن النبي ÷ قال: ~~"لا ضرر ولا ضرار". (1) PageV02P143 ### | 1339 - # قال مالك: وللوصي أن يزوج البكر البالغ برضاها وإن كره الولي، ولو رضيت ~~هي ووليها برجل وعقدا له لم يجز إلا برضى الوصي، فإن اختلفوا نظر السلطان، ~~قال يحيى ms205 بن سعيد: الوصي أولى من الولي، ويشاور الولي. # قال مالك: ووصي الوصي في البكر وإن بعد كالوصي، ويزوج الولي الثيب ~~برضاها، وإن كره الوصي، وإن زوجها الوصي برضاها أيضا جاز، وإن كره الولي، ~~وليس كالأجنبي فيها، وليس لأحد أن يزوج الطفلة قبل بلوغها من قاض أو وصي أو ~~ولي إلا الأب وحده، وأما الطفل الصغير فلأبيه أو وصيه أن يزوجه # PageV02P144 # قبل بلوغه، وليس ذلك لغيرهما من الأولياء، ولهما أن يوكلا بذلك غيرهما، ~~وليس للأم أن تستخلف من يزوج ابنتها البالغ اليتيمة، إلا أن تكون الأم ~~وصية، [فإن كانت وصية] عليها أو على صبية غير ابنتها فلا تلي هي عقد ~~نكاحها، ولكن توكل بذلك رجلا بعد بلوغ الصبية ورضاها، وأما قبل بلوغها فلا. ### | 1340 - # وإذا وكلت المرأة كل واحد من ولييها فزوجها هذا من رجل وهذا من رجل ~~فالنكاح لأولهما إذا عرف الأول، إلا أن يدخل بها الآخر فهو أحق [بها] ، ~~وبذلك قضى عمر - رضي الله عنه (1) - فإن لم يدخل بها واحد منهما ولم يعلم ~~الأول فسخا جميعا ولا قول لها إن قالت: هذا هو الأول، ثم تبتدي نكاح من ~~أحبت منهما أو من غيرهما. ### | 1341 - # وإذا عتق الأمة رجلان فكلاهما وليها، فإن أنكحها أحدهما بإذنها جاز ذلك ~~على الآخر وإن لم يرض، وإذا رضي الولي بعبد أو بحر ليس بكفء، PageV02P145 # فصالح ذلك الرجل زوجته فبانت منه ثم أرادت المرأة نكاحه بعد ذلك وامتنع ~~الولي فليس ذلك له، إلا أن يظهر منه على فسق أو تلصص أو ما فيه حجة غير ~~الأمر الأول، فذلك للولي. ### | 1342 - # وإذا وكلت المرأة الدنية مثل: المعتقة والسوداء والمسالمة والمسكينة، ~~أجنبيا، فزوجها وهي ببلد لا سلطان فيه أو فيه سلطان يعسر عليها تناوله ولا ~~ولي لها، جاز ذلك، وكذلك إن ولت من أسلمت هي على يديه، وذلك فيهن أخف منه ~~في ذوات القدر، وأما إن أسلم على يديه أبوها، وتقادم ذلك حتى يكون لها من ~~القدر والغناء [والآباء] في الإسلام، وتنافس الناس فيها فلا يزوجها، وهو ms206 ~~كأجنبي فيها. # قيل لمالك: فرجال من الموالي يأخذون صبيانا من الأعراب تصيبهم السنة ~~فيكفلونهم ويربونهم حتى يكبروا، فتكون فيهم الجارية فيريد أن يزوجها، فقال: ~~ذلك جائز، ومن أنظر لها منه؟. (1) PageV02P146 # وأما كل امرأة لها بال أو غناء وقدر فإن تلك لا يزوجها إلا وليها أو ~~السلطان. ### | 1343 - # [قيل لمالك: فلو أن امرأة لها بال أو غناء وقدر، وقد تزوجت بغير أمر ولي ~~فوضت أمرها إلى رجل فرضي الولي بعد ذلك، أيثبت ذلك النكاج؟ فوقف فيه] ، ~~وقال عنه ابن وهب في موضع آخر إنه يفرق بينها وبين زوجها بطلقة، دخل [بها] ~~الزوج أم لا، إلا أن يجيز ذلك الولي أو السلطان إن لم يكن لها ولي. # وقال ابن القاسم: إذا أجازه الولي [وكان] بالقرب جاز، سواء دخل [بها] ~~الزوج أم لا، وإن أراد فسخه بحدثان الدخول فذلك له، فأما إن طالت إقامتها ~~معه وولدت الأولاد، أمضيته إن كان ذلك صوابا ولم يفسخ، وقاله مالك. # وقال غيره: لا يجوز، وإن أجازه الولي، لأنه [نكاح] عقده غير ولي، وقال ~~غير واحد من الرواة مثل قول ابن القاسم: إن أجازه الولي [بالقرب] جاز. # وإذا استخلفت امرأة على نفسها رجلا فزوجها، ولها وليان أحدهما أقعد بها ~~من الآخر، فلما علما أجازه الأبعد ورده الأقعد، فلا قول هاهنا للأبعد، ~~بخلاف التي زوجا الأبعد وكره الأقعد، لأن ذلك نكاح عقده ولي وهذا نكاح عقده ~~غير ولي، # PageV02P147 # فلا يكون فسخه إلا بيد الأقعد، فإن غاب الأقعد وأراد الأبعد فسخه نظر ~~السلطان في ذلك، فإن كانت غيبة الأقعد قريبة بعث إليه وانتظره ولم يعجل، ~~وإن كانت غيبته بعيدة نظر السلطان كنظر الغائب في الرد والإجازة، وكان أولى ~~من الولي الحاضر. ### | 1344 - # قال مالك: وإن قالت [امرأة] لوليها: زوجني ممن أحببت، فزوجها من نفسه أو ~~من غيره لم يجز حتى يسمي لها من يزوجها، ولها أن تجيز أو ترد، وقد قال عبد ~~الرحمن: إن زوجها من غيره جاز وإن لم يسمه، وإن زوجها من نفسه فبلغها # PageV02P148 # ذلك فرضيت به جاز، ms207 وإن لم يكن لها ولي فزوجها القاضي من نفسه أو من ابنه ~~برضاها جاز ذلك، لأنه ولي من لا ولي له، وإن كان لها ولي فزوجها القاضي من ~~[نفسه أو من ابنه] برضاها، وأصاب وجه النكاح ولم يكن منه جور فليس لوليها ~~فسخ ذلك. ### | 1345 - # ومن زوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو حاضر صامت، فلما فرغ الأب من ~~النكاح قال الابن: ما أمرته ولم أرض، صدق مع يمينه، وإن كان الابن غائبا ~~فأنكر حين بلغه، سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب، وابنه والأجنبي في هذا ~~سواء. ### | 1346 - # ومن أعتق صبيا صغيرا أو صغيرة فزوجها قبل البلوغ لم يجز عقده عليها، ~~وللوصي إنكاح آماء اليتامى وعبيدهم على وجه النظر [لهم] . ### | 1347 - # ومن خطب على رجل امرأة بأمره فرضيت ووليها، وضمن الخاطب الصداق، ثم قال ~~الرجل: ما أمرته، بطل النكاح والصداق عنه وعن الزوج. ### | 1348 - # ومن قال لرجل: زوجني بألف [أو قال له: زوجني فلانة بألف] ، فزوجه # PageV02P149 # بألفين، فعلم بذلك قبل البناء، قيل للزوج: إن رضيت بألفين وإلا فرق ~~بينكما بطلقة، إلا أن ترضى المرأة بألف فيثبت النكاح، وإن قال الرسول: أنا ~~أغرم الألف التي زدت وأبى الزوج، لم يلزمه النكاح بذلك، وإن لم يعلما حتى ~~دخلا لم يلزم الزوج غير الألف ولا يلزم المأمور شيء، لأنها صدقته والزوج ~~جحدها الألف الزائدة والنكاح بينهما ثابت. [قال ابن القاسم:] وإن أقر ~~المأمور بعد البناء بالتعدي غرم الألف الثانية والنكاح ثابت. وإن دخل الزوج ~~بعد علمه بتعدي المأمور لزمه ألفان، علمت المرأة أو لم تعلم، وكذلك أمة ~~اشتراها له بأكثر مما أمره به فوطئها عالما بما زاد، والبائع عالم بذلك أو ~~غير عالم. ### | 1349 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا يجوز لنصراني عقد نكاح مسلمة، ويعقد ~~النصراني نكاح وليته النصرانية لمسلم إن شاء، ولا يعقده وليها المسلم، لقول ~~الله تعالى في أهل الكفر: ×ما لكم من ولايتهم من # PageV02P150 # شيء% (الأنفال: 72) ، إلا التي ليست من نساء [أهل] الجزية قد أعتقها رجل ~~مسلم فيجوز. ### | 1350 - # والعبد والمكاتب ms208 والنصراني والمدبر والمعتق بعضه والمرتد، ليس منهم من ~~يعقد عقدة النكاح، فإن عقد أحد منهم نكاح ابنته البكر أو الثيب برضاها، ~~وابنة النصراني مسلمة لم يجز ويفسخ وإن دخل بها، وللمدخول بها المهر ~~بالمسيس، ولو كانت ابنة العبد حرة فأراد أولياؤها إجازة ذلك لم يجز، ولا بد ~~من فسخه. # والعبد إذا استخلفه حر على البضع فليوكل غيره على العقد، وللمكاتب إنكاح ~~إمائه على ابتغاء الفضل وإن كره سيده، ولكن يلي العقد غيره أمره، ولا يجوز ~~على غير ابتغاء الفضل إذا رده السيد، ولا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده. ### | 1351 - # ولا تعقد المرأة النكاح على أحد من الناس ولا لابنتها، ولكن تستخلف # PageV02P151 # رجلا يعقد لها النكاح إن كانت وصية، ولها أن تستخلف أجنبيا وإن كان ~~أولياؤها حضورا. ### | 1352 - # قيل لمالك: من تزوج امرأة بغير أمر ولي بشهود، أيضرب أحد منهم؟، فقال: ~~أدخل بها؟، قالوا: لا، وأنكر الشهود أن يكونوا حضورا، فقال: لا عقوبة ~~عليهم. # قال ابن القاسم: إلا أني رأيت منه أن لو دخل بها لعوقبت المرأة والزوج ~~والذي أنكح، ويؤدب الشهود أيضا إن علموا. # ويكره للرجل أن يتزوج امرأة بغير أمر ولي. وقال ابن القاسم: فإن فعل كره ~~له وطؤها حتى يعلم وليها فيجيز أو يفسخ، فإن فسخه الإمام أو وليها عند ~~الإمام ثم أرادته زوجها إياه الإمام مكانها وإن كره الولي إذا دعت إلى سداد # PageV02P152 # وإن لم يساو حسبها ولا غناها وكان مرضيا في عقله ودينه (1) ، وهذا إذا لم ~~يكن دخل بها، وإن كان وليها غائبا وقد استخلفت رجلا فزوجها فرفعت هي أمرها ~~إلى الإمام قبل قدوم وليها، نظر الإمام في ذلك وبعث إلى وليها إن قرب فيفرق ~~أو يترك، وإن بعد، نظر الإمام [في ذلك] كنظره في الرد والإجازة. # قال غيره: وإن بعدت غيبة الولي لم ينتظر، وينبغي للإمام أن يفرق بينهما ~~ويأتنف إنكاحها منه إن أرادته، ولا ينبغي أن يثبت نكاح عقده غير ولي في ذات ~~القدر والحال. # قال ابن القاسم: فإن أراد الولي أن يفرق بينهما ms209 فعند الإمام إلا أن يرضى ~~الزوج بالفراق دونه، وإن تزوجت ولم تستخلف أحدا لم يقر هذا النكاح في دنية ~~أو غيرها، ويفسخ وإن ولدت الأولاد، ويدرأ عنها الحد. # وإن زوجها وليها من رجل ثم طلقها ذلك الرجل ثم خطبها، فليس لها نكاحه إلا ~~بعقد الولي أيضا. PageV02P153 ### | 1353 - # ومن أعتق أم ولده ثم أنكحها من نفسه بإذنها جاز ذلك وإن كره ولدها. ### | 1354 - # قال ابن القاسم وأكثر الرواة: كل نكاح، للولي أو لأحد الزوجين أو لغيرهما ~~إمضاؤه أو فسخه، فإن فسخه إياه بطلاق، وتكون تطليقة بائنة، ويقع فيه الطلاق ~~والموارثة قبل الفسخ، مثل التي تتزوج بغير أمر ولي فيطلقها الزوج قبل ~~البناء أو بعده أو يخالعها على مال يأخذه منها، وذلك قبل أن يجيز الولي، ~~فالطلاق يلزم ويحل له ما أخذ. # قال ابن القاسم: لأن فسخ هذا النكاح عند مالك ليس على وجه تحريم النكاح، ~~وقد سمعته يقول: ما فسخه بالبين ولكنه أحب إلينا، [فقلنا له:] أترى أن يفسخ ~~وإن أجازه الولي؟ فوقف عنه. ### | 1355 - # قال ابن القاسم وأكثر الرواة: كل نكاح كانا مغلوبين على فسخه مثل: # PageV02P154 # نكاح الشغار، ونكاح المريض، والمحرم، وما كان صداقه فاسدا، أو عقد على أن ~~لا صداق [فيه] فأدرك قبل البناء فكانا مغلوبين [على فسخه] ، فالفسخ في ذلك ~~كله بغير طلاق، [ولا يقع فيه طلاق] ولا ميراث فيه، [ولا يجوز فيه الخلع قبل ~~البناء ولا بعده] . # وما عقدته المرأة على نفسها أو على غيرها، وما عقده العبد على غيره، فإن ~~هذا يفسخ قبل البناء وبعده بلا طلاق ولا ميراث فيه. ### | 1356 - # قال ابن القاسم: وكل ما فسخ بعد البناء مما فسد لعقده ففيه المسمى، وما ~~فسخ من جميع ما ذكرناه قبل البناء فلا صداق فيه، وترده إن قبضته، وإن قذفها ~~الزوج في النكاح الذي لا يقر على حال لاعن، لثبوت النسب فيه، ولا يلزم فيه ~~الظهار إلا أن يريد إن تزوجتك، ويلزمه الإيلاء إن تزوجها كالأجنبية، # PageV02P155 # [ثم] قال ابن القاسم لرواية بلغته عن مالك وغيره من ms210 أهل العلم: إن كل ~~نكاح نص الله ورسوله ÷ على تحريمه لا يختلف فيه، فإنه يفسخ بغير طلاق، وإن ~~طلق فيه قبل الفسخ لم يلزم، ولا يتوارثان، كمتزوج الخامسة أو أخته من ~~الرضاعة أو المرأة على عمتها أو خالتها أو من تزوج امرأة فلم يبن بها حتى ~~تزوج ابنتها أو ناكح في عدة، ولا تحرم بهذا النكاح إن لم يمس فيه على آبائه ~~وأبنائه، [ولا يحصنها الوطء فيه. وقال غيره في الابنة التي نكحها على أمها ~~قبل البناء بالأم: إن الابنة لا تحل لآبائه وأبنائه،] لشبهة العقد. ### | 1357 - # قال ابن القاسم: وكل ما اختلف الناس في إجازته ورده فالفسخ فيه بطلاق، ~~ويقع فيه الطلاق والموارثة قبل الفسخ، كالمرأة تزوج نفسها أو تنكح بغير ~~ولي، والأمة تتزوج بغير إذن السيد، لأن هذا قد قال خلق كثير: إن أجازه ~~الولي جاز، وإذ لو قضى به قاض لم أنقضه، وكذلك نكاح المحرم والشغار بعينه ~~للاختلاف فيهما. (1) PageV02P156 ### | 1358 - # وإن نكح عبد بغير إذن سيده، فطلق امرأته قبل أن يجيز السيد نكاحه، أو ~~أعتقت أمة تحت عبد فطلقها زوجها قبل أن تختار، فالطلاق لازم كان واحدة أو ~~البتات، فإن فسخ السيد نكاح عبده قبل البناء لم يحل للعبد أن يتزوج أمها، ~~وكذلك [كل] من فسخ نكاحه قبل البناء مما اختلف فيه الناس فإنها لا تحل ~~لابنه ولا لأبيه، لأن كل نكاح اختلف الناس [فيه] ، فالحرمة تقع فيه كحرمة ~~النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه، وقد روي عن مالك في رجل زوج ابنه البالغ ~~المالك لأمره وهو غائب بغير إذنه فرد ذلك الابن، قال: لا ينبغي للأب أن ~~يتزوج تلك المرأة، وإن زوج أجنبيا غائبا فأجاز إذ بلغه لم يجز ذلك إن طال، ~~ولا يتزوجها آباؤه ولا أبناؤه، ولا ينكح هو أمها، وينكح ابنتها إن لم يبن ~~بالأم. ### | 1359 - # قال مالك: وإذا نكح عبد بغير إذن سيده فلسيده أن يطلق عليه واحدة بائنة # PageV02P157 # أو طلقتين جميع طلاق العبد، وقال أكثر الرواة: لا يطلق عليه إلا واحدة، ~~لأن ms211 الواحدة تبينها وتفرغ له عبده. ### | 1360 - # قال مالك: وللأمة إذا عتقت تحت عبد أن تختار نفسها بالبتات، على حديث ~~زبراء، وكان [مالك] يقول: لا تختار إلا واحدة بائنة، وقاله أكثر الرواة، ~~وكره مالك أن يزوج الرجل أم ولده، فإن فعل لم يفسخ. # PageV02P158 ### | 1361 - # ومن تزوج أمة رجل بغير إذنه لم يجز، وإن أجازه السيد، ويفسخ وإن ولدت ~~الأولاد، ولو أعتقها السيد قبل علمه بالنكاح لم يكن بد من فسخه، ولا ينكحها ~~الزوج إلا بعد العدة من مائه الفاسد وإن كان نسب ما في بطنها يثبت منه، ~~وكذلك إن اشتراها في تلك العدة فلا يطؤها حتى تنقضي [تلك العدة لفساد مائه] ~~، وكذلك كل وطء كان فاسدا يلحق فيه الولد، ففرق بين الزوج والمرأة فلا ~~يتزوجها حتى تنقضي عدتها، ولو باع الأمة رجل أو باعت هي نفسها بغير إذن ~~السيد فأجازه السيد جاز، ولا كلام للمبتاع [فيه] . ### | 1362 - # ولا تنكح أمة أو عبد بين رجلين إلا بإذنهما، فإن عقد للأمة أحد الشريكين ~~بصداق مسمى لم يجز [النكاح] ، وإن أجازه الآخر، ويفسخ وإن دخلت، ويكون بين ~~السيدين الصداق المسمى إذا دخلت، فإن نقص عن صداق المثل أتم للغائب نصف ~~صداق المثل إن لم يرض بنصف التسمية. # PageV02P159 # وأما نكاح العبد بغير إذن سيده فإن أجازه السيد جاز، لأنه يعقد على نفسه ~~بإذنه بخلاف الأمة، وإن كلم السيد فامتنع أن يجيز ثم أجاز، فإن أراد بأول ~~قوله فسخا تم الفسخ، وإن أراد أنه لم يرض [بما كان] ثم أجاز، فذلك جائز إن ~~كان ذلك قريبا، وإن أعتقه السيد قبل علمه بنكاحه جاز نكاحه ولم يكن للسيد ~~رده، وإن باعه قبل علمه بنكاحه لم يكن للمبتاع فسخه فإما رضيه أو رده فيفسخ ~~البائع نكاحه، أو يجيزه، ولو مات السيد قبل علمه بنكاحه فلورثته من الخيار ~~ما كان للسيد. ### | 1363 - # ومن زوج أخته البكر بغير أمر الأب لم يجز، وإن أجازه الأب، إلا أن يكون ~~ابنا قد فوض إليه [أبوه] جميع شأنه فقام بأمره فيجوز بإجازة الأب، ms212 وكذلك في ~~أمة الأب، وكذلك في الأخ والجد يقيمه هذا المقام. ### | 1364 - # وإن تزوج صبي بغير إذن أبيه أو وصيه ومثله يقوى على الجماع، فإن أجازه من ~~يلي عليه جاز، كبيعه وشرائه يجيزه على وجه النظر، وإن رأى فسخه فسخه، فإن ~~فسخه قبل البناء أو بعده فلا صداق # PageV02P160 # لها، وكذلك رأى مالك فيمن بعث يتيما في طلب آبق [له] فأخذه وباعه وأتلف ~~الثمن، أن لرب العبد أخذه ولا عهدة على اليتيم ولا ثمن، بخلاف ما أفسد أو ~~كسر. ### | 1365 - # وإذا وكلت المرأة وليها فزوجها من رجل، فقال لها الوكيل: قد زوجتك من ~~فلان فأقرت أنها أمرته وقالت: لم تزوجني، فلا قول لها والنكاح يلزمها إن ~~ادعاه الزوج، وكذلك الوكيل على بيع سلعة، وإن وكلته المرأة على العقد وقبض ~~الصداق فقبضه ثم ادعى تلفه، كان كدين لها وكلته على قبضه فقبضه ثم ادعى ~~تلفه فصدقته في الوكالة وكذبته في القبض، فإن أقام الزوج أو الغريم بينة ~~أنه دفع ذلك إلى الوكيل صدق الوكيل على التلف، وإن لم يقيما بينة بالدفع ~~ضمنا ثم لا شيء لهما على الوكيل، لأنهما قد صدقاه في الوكالة. وأما الوكيل ~~على بيع سلعة يقول: قبضت الثمن وضاع مني، فهو مصدق، لأن وكيل البيع له قبض ~~الثمن وإن لم يؤمر بذلك، وليس للمبتاع أن يأبى ذلك عليه، والوكيل على عقد ~~النكاح ليس له قبض الصداق إلا بتوكيل عليه خاصة، ولا يلزم الزوج دفع ذلك ~~إليه فإن فعل ضمن. # PageV02P161 ### | 1366 - # ومن نكح بغير بينة على غير استسرار أشهد الآن وجاز نكاحه، وإن أقر الزوج ~~والولي بالعقد ثم قالا أو أحدهما لم يشهد، أشهدا الآن وليس لأحدهما فسخه. ~~ولا يزوج الرجل عبده أمته إلا ببينة وصداق، فإن زوجه بغير بينة أشهد الآن ~~إن لم يكن دخل بها وجاز النكاح، وإن زوجه إياها على أن لا صداق [لها] عليه، ~~فسخ النكاح قبل البناء وثبت بعده وكان لها صداق مثلها، ولو زوجه ولم يذكر ~~الصداق ولا شرط إسقاطه فذلك جائز كالتفويض، ويفرض ms213 للأمة صداق مثلها. # PageV02P162 ### | 1367 - # ومن عقد نكاحا واستكتم البينة، وذلك حين العقد فالنكاح فاسد. # قال ابن شهاب: ويفرق بينهما وإن دخلا، ولها مهرها [بالمسيس، وتقعد حتى ~~تنقضي عدتها ثم إن شاءت نكحته بعد العدة] ، وإن فرق بينهما قبل البناء فلا ~~صداق لها ويعاقب الزوجان والبينة. # قال ابن القاسم: وإن شهد الأب وأجنبي على توكيل ابنته الثيب إياه على ~~إنكاحها فلانا فأنكر لم تجز الشهادة، لأن الأب شهد على فعل نفسه. وإن وجد ~~رجل مع امرأة في بيت فشهد أبوها وأخوها أنه تزوجها لم يجز نكاحه [إياها] ~~ويعاقبان. # PageV02P163 ### | 1368 - # وإن نكح مسلم ذمية بشهادة ذميين لم يجز، فإن كان لم يدخل بها أشهد الآن ~~مسلمين ولزمه النكاح. # قال يحيى بن سعيد: وتجوز شهادة الأبداد في النكاح والعتاق. ### | 1369 - # [ومن] نكح على أن الخيار له أو للولي أو للزوجة أو لجميعهم يوما أو يومين ~~لم يجز وفسخ قبل البناء، إذ لو ماتا قبل الخيار لم يتوارثا وإن بنى بها ثبت ~~النكاح وكان لها المسمى. وكذلك الجواب فيمن تزوج امرأة على أنه إن لم يأت ~~بالصداق إلى أجل كذا فلا نكاح بينهما. وقد كان مالك يقول فيهما: إن النكاح ~~يفسخ بعد البناء، لأن فساده في عقده، ثم رجع فقال: يثبت بعد البناء. ### | 1370 - # ومن نكح امرأة على أحد عبديه أيهما شاءت المرأة جاز ذلك، وإن كان أيهما # PageV02P164 # شاء الزوج لم يجز، وكذلك البيع [إذا كان الخيار للمشتري، وإن كان للبائع ~~لم يجز] . ### | 1371 - # [قال مالك:] ولا يجوز النكاح إلى أجل قرب أو بعد وإن سمى صداقا، وهذه ~~المتعة، [وقد ثبت عن النبي ÷ تحريمها] . (1) ### | 1372 - # ومن قال لامرأة: إذا مضى شهر فأنا أتزوجك، فرضيت [هي] ووليها، فهذا ~~النكاح باطل لا يقام عليه. وكره مالك النكاح بصداق [بعضه معجل وبعضه مؤجل ~~على سنة أو أكثر، فإن وقع أجازه، وللزوج إذا أتى بالمعجل أن يدخل [بزوجته] ~~وليس لها منعه ويتأخر بقية] الصداق إلى أجله، وإن كان إلى PageV02P165 # أجل بعيد جاز ما لم يتفاحش بعد ذلك. ### | 1373 ms214 - # وإن تزوجها بصداق نصفه نقد ونصفه على ظهره، فإن كان الذي على ظهره يحل ~~بالبناء عندهم جاز وإن كان لا يحل إلا إلى موت أو فراق لم يجز النكاح، وفسخ ~~قبل البناء وثبت [بعده] ، وكان لها صداق المثل ما لم ينقص عن المعجل، ولا ~~ينقص منه شيء. ### | 1374 - # ومن نكح امرأة على أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يخرجها من بلدها جاز ~~النكاح وبطل الشرط، وليس لما يفسد به النكاح من الشروط حد، وإن وضعت عنه ~~لذلك من صداقها في العقد لم ترجع به وبطل الشرط إلا أن يكون فيه عتق أو ~~طلاق، ولو شرطت عليه هذه الشروط بعد العقد، ووضعت عنه # PageV02P166 # لذلك بعض صداقها لزمه ذلك، فإن أتى شيئا من ذلك رجعت عليه بما وضعت. # وإن أعطته [مالا] على أن لا يتزوج عليها فإن فعل فهي طالق ثلاثا، فإن ~~تزوج وقع الطلاق وبانت منه ولم ترجع عليه بشيء إذ تم لها شرطها. # وإن تزوجها على شروط تلزمه ثم صالحها أو طلقها طلقة فانقضت عدتها ثم ~~تزوجها، عاد عليه الشرط في بقية طلاق ذلك الملك، وإن شرط في نكاحه الثاني ~~أنه إنما ينكح على أن لا يلزمه من تلك الشروط شيء لم ينفعه ذلك. ### | 1375 - # وإن قال الخاطب للأب في البكر أو لولي مفوض إليه: زوجني فلانة بمائة، ~~فقال: قد فعلت، ثم قال الخاطب: لا أرضى، لم ينفعه، ولزمه النكاح بخلاف ~~البيع. قال سعيد بن المسيب: ثلاث ليس فيهن لعب، هزلهن جد، النكاح والطلاق ~~والعتاق. (1) ### | 1376 - # ويجوز نكاح الخصي والمجبوب وطلاقهما. PageV02P167 ### | 1377 - # وللعبد أن يتزوج أربعا إن شاء حرائر أو إماء، وحد العبد في الفرية أربعون ~~جلدة، وطلاقه طلقتان، وأجله في الفقد والاعتراض والإبلاء نصف أجل الحر، ~~وكذلك سائر الحدود، وهو في كل الكفارات كالحر إلا أنه لا يجزيه العتق في ~~الكفارات إذ الولاء لغيره، وجائز أن يتزوج العبد والمكاتب ابنة سيده عند ~~ابن القاسم واستثقله مالك. وإذا اشترى المكاتب أو المأذون له زوجته انفسخ ~~النكاح ووطئها بملك اليمنين. ms215 ومن زوج عبده فالمهر في ذمة العبد لا في رقبته ~~إلا أن يشترطه على السيد. # قال ربيعة: إن خطب عليه السيد وسمى فالصداق على السيد، وإن أذن له فنكح ~~فذلك على العبد وللحرة ما سمى وللأمة أيضا، إلا أن يجاوز ثلث قيمتها. # PageV02P168 ### | 1378 - # وإذا تزوج عبد أو مكاتب بغير إذن سيده ونقد المهر وبنى بها، فللسيد فسخه ~~ويترك للزوجة ربع دينار، وترد ما بقي، فإن أعدمت توبعت به فإن عتق العبد أو ~~أدى المكاتب أو عتق اتبعته الزوجة بما أدت إن غرها، وإن بين لها فلا شيء ~~لها، وإن أبطله السيد عنه أو السلطان قبل العتق لم يلزمه شيء إن أعتق وكذلك ~~ما تداينه بغير إذن سيده، وإن لم يعلم [السيد] بنكاحه إلا بعد العتق فلا ~~كلام له والنكاح ثابت، وكذلك ما أعتق أو تصدق، وكل ما لزم ذمة العبد فلا ~~يأخذه الغرماء من خراجه [ولا من] عمل يده ولا مما فضل بيده من ذلك وإنما ~~يأخذون [ذلك] مما أفاده العبد بهبة أو صدقة أو وصية، فإن عتق العبد يوما ~~بما] أتبع بذلك، وكل دين لحق المأذون له في التجارة كان دينه فيما في يديه ~~وفيما كسبه من التجارة دون خراجه وعمل يده، ويضرب فيه السيد بدينه. ### | 1379 - # وإذا اشترت المرأة زوجها بعد البناء انفسخ النكاح واتبعته بمهرها # PageV02P169 # كمن داين عبدا ثم اشتراه فإنه يتبعه بدينه، وإن اشترته قبل البناء فلا ~~مهر لها. # قال سحنون: إلا أن يرى أنها وسيده اغتزيا فسخ نكاحه، فلا يجوز [ذلك] ~~وتبقى الزوجة [له] ، إذ الطلاق بيد العبد فلا تخرج من عصمته بالضرر. ### | 1380 - # ولا يتزوج الرجل مكاتبته ولا أمته، ولا المرأة مكاتبها وهو عبد ما دام في ~~حال الأداء. ولا بأس أن يرى شعرها إن كان وغدا وإلا فلا، وكذلك عبدها. وإذا ~~كان لها فيه شريك فلا يرى شعرها وغدا كان أو غيره. ### | 1381 - # وللحر أن يتزوج من الإماء ما بينه وبين أربع إن خشي العنت، وكذلك للعبد، ~~وإن لم يخش العنت، ولا يتزوج ms216 الرجل أمة ولده، وإن كان الأب عبدا وكأنها ~~أمته إذ لو زنا بها لم يحد، وجائز أن يتزوج # PageV02P170 # أمة والده أو أمة أخيه أو أمة زوجته إذ لو زنا بها حد، وذكر الولد يتزوج ~~أمة والده ثم يبتاعها منه في كتاب أمهات الأولاد، ولا أحب للرجل أن يطأ أمة ~~عبده ولا يزوجها إياه حتى ينتزعها قبل ذلك، فإن وطئها هو أو زوجها من عبده ~~قبل أن ينتزعها مضى ذلك وكان انتزاعا. ### | 1382 - # ولا ينكح حر أمة على حرة، فإن فعل جاز وخيرت الحرة في أن تقيم معه أو ~~تختار نفسها، ولا تقضي إلا بواحدة وتكون بائنة، بخلاف خيار المعتقة فإن ~~رضيت بالمقام سوى بينهما في القسم، ورأى ابن المسيب: أن للحرة الثلثين. # PageV02P171 # قال ابن القاسم: وكذلك لها الخيار إن تزوج عليها أمة أخرى. ### | 1383 - # ولا بأس بنكاح حرة على أمة، وللحرة الخيار إن لم تكن علمت وإن كانتا ~~أمتين فعلمت بواحدة فلها الخيار بعد علمها بالأخرى فإن رضيت فلها ثلث ~~القسم. # قال مالك: وإنما جعلنا لها الخيار لما قالت العلماء ولولا ذلك لأجزته، ~~لأنه حلال في كتاب الله، وروى ابن القاسم وابن وهب وعلي عن مالك أنه لا ~~ينبغي للحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة، ولا في عدم الطول إلا أن يخشى ~~العنت. # وقال غيره: لا يتزوجها على حرة ولا على أمة [ولا على أم ولد] ، وليس عنده ~~شيء إلا في عدم الطول وخوف العنت. # قال مالك: والطول المال وليست الحرة تحته بطول تمنعه نكاح أمة إذا خشي ~~العنت. قيل: فإن لم يخش العنت وتزوج أمة؟، قال: كان مالك مرة يقول: # PageV02P172 # ليس له أن يتزوجها إذا لم يخش العنت، وكان يقول: إن كانت تحته حرة فلا ~~يتزوج أمة، فإن فعل وتزوجها على حرة فرق بينه وبين الأمة، ثم رجع فقال: ~~تخير الحرة. ### | 1384 - # وإذا نكح عبد حرة على أمة، أو أمة على حرة فلا خيار للحرة، إذ الأمة من ~~نسائه، ويقسم العبد بين الحرة والأمة بالسوية، وللمكاتب العبد ms217 التسري في ~~ماله بغير إذن السيد، ولا يتزوج مكاتب ولا مكاتبة بغير إذن السيد لرجاء فضل ~~أو غيره، لأن ذلك يعيبهما إذا عجزا، فإن فعلا فللسيد فسخه. ### | 1385 - # ومن تزوج امرأة أخبرته أنها حرة ثم علم قبل البناء أنها أمة أذن لها ~~السيد أن تستخلف رجلا على إنكاحها، فللزوج الفراق ولا صداق لها، وإن كان ~~[قد] بنى بها فلها المسمى، إلا أن يزيد على صداق المثل فلترد ما زاد، [فإن # PageV02P173 # شاء رد] وإن شاء أمسك ولها المسمى، وللسيد في الوجهين على الأب قيمة ~~الولد يوم الحكم، ولا شيء على الأب فيمن مات منهم قبل ذلك، ومن قتل من ~~ولدها فأخذ الأب فيه دية حر، ثم استحقت الأم فعليه الأقل من قيمته يوم ~~القتل عبدا، أو ما أخذ في ديته، وإن استحقت وفي بطنها جنين فعلى الأب قيمته ~~من يوم الوضع وهو حر، ولو ضرب رجل بطنها قبل الاستحقاق أو بعده فألقت جنينا ~~ميتا فللأب عليه غرة عبد أو وليدة، لأنه حر، ثم للمستحق على الأب الأقل من ~~ذلك أو من عشر قيمة أمه يوم ضربت، وولدها لاحق النسب، له حكم الحر في النفس ~~والجراح وفي الغرة قبل الاستحقاق وبعده، وإن استحقت الأمة بعد موت زوجها ~~ولم يدع مالا أو كان زوجها حيا وهو عديم وله منها ولد موسر، فللمستحق على ~~الولد قيمته، وإن كان عديما فذلك عليه إن أيسر، وقد قيل: لا شيء على الولد، ~~وهذا في كتاب الاستحقاق مستوعب، ولو استحق الأمة عم الولد أخذ قيمتهم، إذ ~~لا يعتق عليه ابن أخيه، ولو كان جدهم # PageV02P174 # لم يأخذ قيمتهم ولا شيء له من ولائهم، لأنهم أحرار وإنما أخذت القيمة ~~فيهم بالسنة. ### | 1386 - # ولو غرت أمة الأب ولده فتزوجها فولدت منه ثم استحقها الأب، فلا شيء له من ~~قيمة ولدها إذ لو ملكهم عتقوا عليه، وكذلك إن غرت أمة الولد والده [فتزوجها ~~فولدت منه] . ### | 1387 - # ولو كانت الغارة أم ولد فلمستحقها قيمة الولد على أبيهم على رجاء العتق ~~لهم بموت سيد ms218 أمهم، ولو مات سيد [أمهم] قبل القضاء بقيمتهم لم يكن لورثته ~~من قيمة الولد شيء، لأنهم بموت السيد عتقوا، وإن ألفاهم السيد قتلوا فللأب ~~دية أحرار وعليه الأقل مما أخذ أو من قيمتهم يوم قتلوا. ### | 1388 - # وإن غرت مدبرة ففي ولدها القيمة على الرجاء أن يعتقوا [أو يرقوا] بخلاف ~~بولد] أم الولد. وإن كانت مكاتبة [غرت من نفسها فولدت فلا شيء لمولاها # PageV02P175 # على أبي الولد، لأنهم إن أعتقت أمهم عتقوا بعنقها، لأنهم في كتابتها إلا ~~أن تعجز فترجع رقيقا، فتلزم الأب قيمة الولد، ولكن تؤخذ من الأب قيمتهم ~~فتوضع تلك القيمة على يدي رجل] ، فإن عجزت أخذها السيد، وإن أدت رجعت ~~القيمة إلى ألب، وإن غرت الأمة عبدا [أخبرته] أنها حرة فتزوجها، فولدها رق ~~لربها، إذ لا بد من رقه مع أحد الأبوين، ولا يغرم العبد قيمتهم. ### | 1388 - # ومن قال لرجل: فلانة حرة، ثم زوجها إياه غيره فلا رجوع للزوج على المخبر، ~~علم أنها أمة أم لا، وكذلك إن ولي المخبر العقد ولم يعلم أنها أمة، فإن ~~[كان] وليها عالما رجع الزوج عليه بما أدى من الصداق، ولا يرجع عليه بما ~~يغرم من قيمة الولد إذ لم يغره من ولد. ولو أنه إذ غره عالما وولي العقد ~~أعلمه أنه غير ولي لها لم يرجع عليه الزوج بشيء. # ولو غر عبد حرة فتزوجته على أنه حر، فإن أجاز السيد نكاحه فلها الخيار ما ~~لم تدعه يطؤها بعد علمها به، فإن كرهته فرق السلطان بينهما، إلا أن يتطوع ~~الزوج بالفراق دونه فليزم. (1) PageV02P176 ### | 1389 - # [قال مالك:] وترد النساء من العيوب الأربعة، الجنون والجذام والبرص وعيب ~~الفرج، ولا صداق لها إن لم يبن بها، وإن بنى بها فلها الصداق، ويرجع به ~~الزوج على وليها إن كان الذي أنكحها أب أو أخ أو من يرى أنه يعلم ذلك منها، ~~ثم لا يرجع به الأب عليها، وإن كان الذي أنكحها ابن عم أو مولى أو السلطان ~~أو من لا يظن به علم ذلك فلا شيء عليه، ms219 وترد المرأة ما أخذت إلا ربع دينار. ~~قال ربيعة: فإن وطئها بعد العلم بدائها فقد وجبت له. # قال ابن المسيب: وإن كان بالزوج جنون أو ضرر فالمرأة مخيرة بين أن تقيم # PageV02P177 # أو تفارق. قال مالك: وأرى الضرر الذي أراد ابن المسيب هذه الأشياء التي ~~ترد بها المرأة. ### | 1390 - # ولا ترد إذا وجدت عمياء أو عوراء أو مقعدة أو قطعاء أو شلاء أو سوداء أو ~~قد ولدت من زنا، ولا من شيء سوى العيوب الأربعة، إلا أن يشترط السلامة مما ~~ذكرنا ثم يجد ذلك بها فلا صداق لها إن لم يبن بها، فإن بنى بها فلها المهر، ~~ويرجع به على الولي الذي شرط له ذلك، وما عرف أهل المعرفة أنه من عيوب ~~الفرج ردت به، وإن جامع معه، وقد تجامع المجنونة. ### | 1391 - # ومن تزوج امرأة فإذا هي لغية (1) ، فإن زوجوه على نسب فله ردها وإلا ~~لزمته، فإن ردها فلا صداق عليه إن لم يكن بنى بها، وإن بنى بها فعليه ~~صداقها، ويرجع به على من غره، وإن كانت هي الغارة ترك لها ربع دينار وردت ~~ما بقي. ### | 1392 - # وإن انتسب لها فألفته لغية خيرت بين أن تقبله أو ترده. ومن غر من وليته ~~فزوجها في عدة ودخلت، فسخ النكاح، وضمن الولي الصداق كله، ولو كانت هي ~~الغارة ترك لها ربع دينار، وردت الباقي. PageV02P178 ### | 1393 - # [قال مالك:] وإن كان الرجل مجبوبا أو خصيا فلم تعلم المرأة فلها أن تقيم ~~أو تفارق بواحدة بائنة لا بأكثر منها، ويتوارثان قبل أن تختار فراقه، فإن ~~فارقته بعد أن دخل بها فعليها العدو إن كان يطؤها، وإن كان لا يطؤها [فلا ~~عدة عليها] . # قيل [لابن القاسم] فإن كان مجبوب [الذكر] قائم الخصا، قال: إن كان يولد ~~لمثله فعليها العدة ويسأل عن ذلك، [فإن كان] يحمل لمثله لزمه الولد وإلا لم ~~يلزمه ولا يلحق به، وإن علمت به حين تزوجته أنه مجبوب أو خصي، أو عنين لا ~~يأتي النساء أصلا، أو أخبرها [بذلك] ، فلا كلام لها، وإن ms220 لم تعلم بذلك في ~~العقد ثم علمت به [بعد العقد] وتركته وأمكنته من نفسها، فلا كلام # PageV02P179 # لامرأة الخصي والمجبوب، وأما العنين فلها أن ترافعه، ويؤجل سنة، لأنها ~~تقول: تركته لرجاء علاج أو غيره، إلا أن تتزوجه وهي تعلم ما به - كما وصفنا ~~- فلا كلام لها بعد ذلك. # * * * # PageV02P180 ### | (كتاب النكاح الثاني) ### | 1394 - # [قال ابن القاسم:] ولا يجوز نكاح وبيع في صفقة [واحدة] ، مثل: أن يتزوجها ~~بعبد على أن أعطته دارا أو مالا، أو بمال على أن تعطيه عبدا بثمن مسمى، ~~ويفسخ ذلك قبل البناء، ويثبت بعده ولها صداق المثل. # وقال غيره: إن بقي مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعدا جاز النكاح. # PageV02P181 ### | 1395 - # ومن نكح على عبد آبق، أو بعير شارد، أو جنين في بطن أمه، أو بما في بطن ~~أمته، أو بما تلد غنمه، أو بثمرة أو زرع لم يبد صلاحهما، أو على دار فلان، ~~أو على أن يشتريها لها، فسخ النكاح في ذلك كله قبل البناء، ويثبت بعده ولها ~~صداق المثل وترد ما قبضت من آبق أو شارد أو غيره. وما هلك بيدها ضمنته، ولا ~~تضمنه قبل قبضه، وتكون مصيبته من الزوج، وما قبضته ثم تغير في يديها في بدن ~~أو سوق فقد فات، وترد قيمة ما يقوم يوم قبضته، وترد مثل ماله مثل إن زالت ~~عينه أو تغيرت، وكذلك في فسخ ما عقد على خمر أو خنزير، أو إجازته في كل ما ~~فساده في صداقه، وكذلك إن تزوجها على دار أو أرض أو غنم، كل ذلك غائب، فإن ~~وصفه جاز، وإن لم يصفه فسخ النكاح قبل البناء، وثبت بعده ولها صداق المثل. # وإن تزوجها أو ابتاع سلعة بدراهم بعينها غائبة لم يجز، إلا أن يشترط [أن] ~~عليه بدلها إن تلفت، ولو حضرت الدراهم ونقدها إياها جاز كالبيع، فإن استحقت ~~كان عليه بدلها ويتم النكاح والبيع. # PageV02P182 ### | 1396 - # ومن نكح على بيت أو خادم ولم يصف ذلك جاز، و [كان] لها خادم وسط، والبيت، ~~فإن كانت من الأعراب فلهم بيوت [قد ms221 عرفوها] ، فإن نكح على بيت من بيوت ~~الحضر أو على شوار بيت (1) ، جاز [ذلك] إن كان معروفا، وشورة الخضر لا تشبه ~~شورة البادية. وإن نكح على مائة بعير أو شاة أو بقرة ولم يصف، جاز وعليه ~~الوسط من الأسنان، وكذلك على عبد بغير عينه ولم يصفه ولا ضرب له أجلا، جاز ~~ذلك وكان لها عبد وسط حال، وليس للزوج دفع قيمته إلا أن ترضى المرأة، وكذلك ~~على عرض موصوف ليس بعينه، أو بمائة دينار ولم يضرب لذلك أجلا فالنكاح جائز، ~~ويكون ذلك كله نقدا، وكذلك الخلع. ### | 1397 - # ومن نكح على قلال خل بأعيانها فوجدتها خمرا، فهي كمن تزوجت على ~~PageV02P183 # مهر فأصابت به عيبا، فلها رده وترجع بمثله إن كان يوجد مثله، أو بقيمته ~~إن كان لا يوجد مثله. ### | 1398 - # وإذا أخذت المرأة رهنا بصداق مسمى أو بصداق مثلها فهلك بيدها ضمنت ما ~~غابت عليه ولم تضمن ما لا يغاب عليه، وإن أصدقها شقصا ففيه الشفعة بقيمته، ~~وإن أظهرا مهرا وأسرا دونه أخذ بما أسرا إن شهد به عدول. ### | 1399 - # ومن نكح امرأة بألف درهم على أنه إن كانت له امرأة أخرى فصداقها ألفان لم ~~يجز كالبعير الشارد، وإن نكحها بألفين فوضعت عنه في عقد النكاح ألفا على ~~أنه لا يخرجها من بلدها، أو نكحها بألف على أنه إن أخرجها من بلدها فمهرها ~~ألفان، فله أن يخرجها وليس لها إلا الألف، وهو كالقائل لزوجته: إن أخرجتك ~~من [هذه] الدار فلك ألف، فله أن يخرجها بغير شيء، حتى # PageV02P184 # لو انعقد عليه النكاح بألف ثم حطته بعد ذلك نصفها على أن لا يخرج بها أو ~~لا يتزوج عليها أو نحوه ففعل ذلك، فلها الرجوع بما جعلت له إن فعل شيئا، ~~وله أن يفعله. # قال علي بن زياد: إن حطته [امرأة] في العقد من صداق مثلها لما شرطت عليه، ~~لزمه ما حطت إن فعل من ذلك شيئا، وإن كانت الحطيطة مما ناف على صداق المثل، ~~لم يلزمه [ما حطت إن فعل من ذلك شيئا] ms222 ، ورواه ابن نافع عن مالك. ### | 1400 - # وإن نكحت على عبد بعينه فألفته معيبا [فردته] أو استحق [رجعت] على الزوج ~~بقيمته، فإن فات المعيب عندها رجعت [على # PageV02P185 # الزوج] بقيمة عيبه، وإن حدث به عندها عيب مفسد فلها رده وما نقصه [وأخذ ~~قيمته، أو حبسه] وأخذ قيمة العيب القديم، وكذلك الزوج في الخلع. وإن نكحت ~~على أمة فألفتها ذات زوج، فذلك عيب ولها ردها وأخذ قيمتها. ### | 1401 - # ومن زوج ابنته وضمن لها الصداق في عقد النكاح أخذته به ولا يرجع به الأب ~~على الزوج، فإن مات الأب أخذته البنت من رأس ماله، فإن لم يترك شيئا فلا ~~شيء لها على الزوج، إلا أن يكون لم يدخل بها فلا سبيل له إليها إلا بدفع ~~الصداق. وكذلك ذو القدر يزوج رجلا ويضمن صداقه فلا يتبعه بشيء منه، لأنه ~~بمعنى الحمل وليست هذه الوجوه كحمالة الديون. وكذلك من قال لرجل: بع من ~~فلان فرسك والثمن لك علي، فباعه، ثم هلك الضامن كان ذلك في ماله، فإن لم ~~يدع شيئا فلا شيء على المبتاع. وكذلك من وهب لرجل مالا فلم يدفعه إليه حتى ~~قال لرجل: بعه فرسك بالذي وهبت له وأنا ضامن له حتى أدفعه إليك، فقبض الرجل ~~الفرس وأشهد على الواهب بالثمن فإن هذا يثبت للبائع على الواهب، فإن لم ~~يقبض البائع الثمن حتى مات الواهب ولم يدع مالا فلا يرجع البائع على ~~الموهوب له بشيء من ثمن الفرس. # PageV02P186 ### | 1402 - # ومن زوج ابنه الصغير ولا مال للابن فالصداق على الأب، فإن مات الأب أخذته ~~المرأة من ماله، ولا يحاسب به الابن، ويدفع إليه ميراثه كاملا مما بقي، وإن ~~كان على الأب دين فقام عليه الغرماء كان للمرأة أن تحاصهم بصداقها، وإن ضمن ~~الأب صداق ابنه البالغ ودفعه عنه ثم طلق الابن قبل البناء رجع نصف الصداق ~~إلى الأب، ولو لم يدفعه الأب رجعت عليه المرأة بنصف صداقها، ولا يرجع الأب ~~على الابن بشيء مما أدى عنه، لأن هذه الوجوه ليست كحمالة الديون. # قال ربيعة: ومن ms223 زوج ابنه الصغير والابن مليء فعليه الصداق، وإن لم يكن ~~مليا فعلى الأب. # قال أبو الزناد: أو يجعله على الابن فيلزمه. # قال يحيى بن سعيد: من زوج ابنه صغيرا أو كبيرا، وليس له مال فالصداق على ~~الأب عاش أو مات، وإن كان لواحد منهما مال فذلك عليه إلا أن يشترطه الأب ~~على نفسه. # PageV02P187 ### | 1403 - # قال ابن وهب عن مالك: وإذا كان الولد صغيرا ولا مال له فزوجه الأب بصداق ~~عاجل، أو بعضه مؤجل فالصداق على الأب، ولا يلزم الابن منه شيء لا معجله ولا ~~مؤجله وإن أيسر، ولا يرجع به عليه الأب. # قال مالك: ومن زوج ابنه الصغير في مرضه وضمن [عنه] صداقه، لم يجز الضمان ~~وجاز النكاح، فإن شاء الابن البناء وهو كبير أدى الصداق، وإلا لم يلزمه ~~وفارق، فإن كان صغيرا نظر له وليه أو وصيه في دفع الصداق وثبات النكاح أو ~~فسخه، وإن طلبت ذلك الزوجة في مرض الأب لم يكن لها شيء في مال الأب. ### | 1404 - # وقال مالك فيما يضمن الأب عن ابنه في مرضه: لا يعجبني هذا النكاح. # PageV02P188 # قال ابن القاسم: فإن صح الأب لزمه الضمان، وإن مرض بعد صحته [فقد لبث ~~عليه الضمان] . # * * * # [في أقل الصداق وحكم النكاح بأقل منه وبغير صداق] ### | 1405 - # [قال ابن القاسم:] وأقل الصداق ربع دينار، فمن نكح بدرهمين أو بما ~~يساويهما، فإما أتم لها ثلاثة دراهم وثبت النكاح، وإن أبى فسخ، إلا أن يدخل ~~فيجبر على إتمامها، ولا يفسخ للاختلاف في إجازة هذا الصداق. # وقال غيره: يفسخ قبل البناء وإن أتم الزوج ربع دينار، ويفسخ أيضا بعد ~~البناء ولها صداق مثلها، [وهو] كمن تزوج بلا صداق. # قال ابن القاسم: وإن طلق قبل البناء فلها نصف الدرهمين. ### | 1406 - # وإذا وهبت المرأة صداقها لزوجها بعد أن قبضته أو قبل، وهي جائزة الأمر، # PageV02P189 # ثم طلقها قبل البناء فلا رجوع له عليها بشيء، ولو وهبته نصفه فله الربع ~~عليها إن قبضته، أو لها عليها إن لم تقبضه، وكذلك في هبتها ستين من مائة ms224 ~~وأربعين وقبضت الباقي، فإنما عليها نصف ما قبضت، وإن وهبت مهرها لأجنبي قبل ~~قبضه وهي جائزة الأمر فإن حمله الثلث جاز، وإن جاوز الثلث بطل جميعه إلا أن ~~يجيزه الزوج، فإن لم يقبضه الموهوب [له] حتى طلقت قبل البناء، فإن كانت ~~موسرة يوم طلقها فللموهوب [له] أخذ الزوج به، [كان الصداق عينا أو عرضا] ، ~~وللزوج الرجوع عليها بنصفه، وإن كانت يوم طلقها معسرة حبس الزوج نصفه ودفع ~~نصفه إلى الموهوب له، ولو قبض الموهوب جميعه قبل الطلاق لم يرجع عليه الزوج ~~بشيء، كانت الزوجة يوم الهبة معسرة أو موسرة، أو الآن، ويتبعها الزوج ~~بنصفه. # وقال غيره: إذا كانت يوم الهبة موسرة ولم يقبضه الموهوب [له] حتى طلقت، ~~لم ينظر إلى عسرها يوم الطلاق، وعلى الزوج دفع جميعه إلى الموهوب ومتابعتها ~~بنصفه. # PageV02P190 ### | 1407 - # وكل ما أصدق الرجل امرأته من حيوان أو غيره مما هو بعينه فقبضته أو لم ~~تقبضه فحال سوقه أو نقص في بدنه أو نما أو توالد ثم طلقها قبل البناء، ~~فللزوج نصف ما أدرك من هذه الأشياء يوم طلق على ما هو به من نقص أو نماء، ~~ولا ينظر في هذا إلى قضاء قاض، لأنه كان في ذلك شريكا لها، ألا ترى [أن] ~~هذه الأشياء لو هلكت ثم طلقها قبل البناء لم يرجع عليها بشيء، ولو هلكت ~~بيده كان له أن يدخل بها ولا صداق عليه. ### | 1408 - # ولو نكحها بعرض بعينه فضاع بيده ضمنه، إلا أن يعلم ذلك فيكون منها، وكذلك ~~إن نكحها على حائط بعينه أو عبد بعينه ثم طلقها قبل البناء، كان ما أغلت ~~الثمرة أو العبد بينهما، كان بيدها أو بيد الزوج، وللذي في يديه الحائط قدر ~~سقيه وعلاجه في حصة الآخر. وكذلك الأمة تلد عند الزوج أو عندها أو كسبت ~~مالا أو أغلت غلة أو يوهب لها أو للعبد مال، فذلك كله إن طلقت المرأة قبل ~~البناء بينهما، وكذلك ما أغل، أو تناسل من إبل أو بقر أو غنم، أو أثمر من ~~شجر أو ms225 نخل أو كرم، فذلك كله بينهما، ومن استهلك من ذلك شيئا ضمن حصة ~~صاحبه، إلا أنه يقضي لمن أنفق منهما بنفقته التي أنفق # PageV02P191 # نصف قيمته يوم العتق، ولا يرد العتق موسرة كانت أو معسرة، أنها إن كانت ~~معسرة يوم العتق وقد علم الزوج، فتركه ذلك رضى، ولو قام حينئذ رده إن شاء ~~إن زاد على ثلثها، ولم يعتق منه شيء، فإن طلق قبل البناء فله نصفه. (1) ### | 1409 - # قال مالك: ويعتق عليها نصفه، وكذلك لو كان عبدا أصله لها فأعتقته كله ولا ~~مال لها سواه فرد الزوج عتقها، ثم مات عنها أو طلقها، عتق الآن عليها ~~جميعه، وكذلك ما رد من عتق مفلس ثم أيسر وهو بيده، قال مالك: يعتق عليه. ~~قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه قال في الزوجة: يعتق عليها [إن مات ~~زوجها أو طلقها] ، فلا أدري هل [يرى أن] يقضي [بذلك] عليها أم لا، والذي ~~أرى أن لا يقضى عليها بعتقه، ولا ينبغي لها ملكه. # وإن نكحها بعبد فجنى عليه جناية ثم طلقها قبل البناء فأرش ذلك بينهما، ~~PageV02P192 # فيه، ثم يكون له نصف ما بقي، وقد قيل: إن كل غلة أو ثمرة للمرأة خاصة ~~بضمانها. ### | 1410 - # قال ابن القاسم: ولو قبضت ذلك المرأة ثم وهبته لأحد وهي جائزة الأمر، ثم ~~طلقها الزوج قبل البناء، كان له [عليها] نصف قيمته يوم وهبته، نما عند ~~الموهوب أو نقص. # وقال غيره: بل نصف قيمته يوم قبضته. ### | 1411 - # [قال ابن القاسم:] ولو نكحها بعبد بعينه فدفعه إليها فأعتقته، غرمت # PageV02P193 # ولو جنى العبد وهو [بيد] المرأة، خيرت المرأة فإن فدته لم يأخذ منها ~~الزوج نصفه، إلا أن يدفع إليها نصف ما فدته به، وإن أسلمته فلا شيء للزوج ~~إلا أن تحابي فلا تجوز محاباتها على الزوج في نصفه، ولو جنى العبد وهو بيد ~~الزوج فليس للزوج دفعه، وإنما ذلك للمرأة فإن طلقها قبل أن تدفعه وهو عنده ~~أو عندها، كان بمنزلتها في نصفه. ### | 1412 - # ومن تزوج امرأة بألف درهم فاشترت منه بها ms226 داره، أو عبده، أو ما لا يصلح ~~لجهازها، ثم طلقها قبل البناء، فإنما له نصف ذلك نما أو نقص، وهو بمنزلة ما ~~أصدقها إياه. ولو اشترت ذلك من غيره رجع عليها إذا طلقها بنصف الألف درهم، ~~وكان ضمان ذلك منها إلا أن يكون ما اشترت من غير الزوج مما يصلح لجهازها، ~~مثل خادم وعطر [وثياب] وفرش [وأسرة] ووسائد وكسوة ونحوه، فليس للزوج إذا ~~طلقها إلا نصف ذلك. ### | 1413 - # قال ابن وهب عن مالك: وليس للمرأة أن تحبس ذلك، وتدفع إلى الزوج نصف ما ~~نقدها عينا، لأنه كان لذلك ضامنا إلا أن يرضى. # PageV02P194 ### | 1414 - # وإن تزوجها على عبد بعينه أو أمة بعينها أو دار بعينها فاستحق بعض ذلك، ~~فإن كان الذي استحق من الدار فيه ضرر، كان لها أن ترد بقيتها وتأخذ قيمتها ~~وتحبس ما بقي وترجع بقيمة ما [استحق] ، وإن استحق منها مثل البيت أو الشيء ~~التافه الذي لا ضرر فيه رجعت بقيمته فقط، وكذلك العروض، فأما ما يستحق من ~~العبد أو الأمة من جزء قل أو كثر، فلها أن ترد بقيته وترجع بقيمة جميعه، أو ~~تحبس ما بقي منه وترجع بقيمة ما استحق، ولو كان جماعة رقيق أو جملة ثياب ~~فاستحق بعضها فمحمل ذلك محمل البيوع. ### | 1415 - # وإن تزوجها على مسمى ثم زادها فيه بعد ذلك طوعا ولم تقبضه حتى مات أو طلق ~~قبل البناء فلها نصف الزيادة إن طلق، ولا تأخذه إن مات، لأنها عطية لم ~~تقبض. ### | 1416 - # [قال مالك:] ومن تزوج امرأة على من يعتق عليها عتق عليها بالعقد، # PageV02P195 # فإن طلقها قبل البناء رجع عليها بنصف قيمته معسرة كانت أو موسرة، ولا ~~يتبع العبد بشيء ولا يرد عتقه كمعسر أعتق بعلم غريمه فلم ينكر، والزوج حين ~~أصدقها إياه قد علم أنه يعتق عليها فلذلك لم أدره على العبد بشيء. وقد ~~بلغني عن مالك أنه استحسن ألا يرجع الزوج على المرأة بشيء، وقوله الأول أحب ~~إلي. ### | 1417 - # [قال مالك:] وإذا أسلمت الكتابية أو المجوسية ولم يسلم الزوج فهو ms227 فسخ ~~بغير طلاق، فإن لم يبن بها فلا صداق لها نقدا ولا مؤخرا، وإن قبضته ردته، ~~لأن الفرقة [جاءت] من قبلها، ولو بنى بها كان لها جميعه، وكذلك الأمة تعتق ~~تحت عبد فتختار نفسها مثلها سواء، إلا في الفسخ فإنه بطلاق. ### | 1418 - # وصداق الأمة [التي] نصفها حر، موقوف بيدها كمالها، ويلي عقد # PageV02P196 # نكاحها من له فيها الرق برضاها. ومن تزوج أمة ثم ابتاعها من سيدها قبل ~~البناء فلا صداق لها، وإن قبضه السيد رده، لأن الفسخ من قبله. # وإن ابتاعها بعد البناء فالصداق لسيدها البائع كمالها، إلا أن يشترطه ~~المبتاع، [وإن ابتاعها غير الزوج فمهرها للسيد البائع بنى بها الزوج أم لا، ~~إذ النكاح قائم [بمنزلة مالها] ، إلا أن يشترطه المبتاع] . ### | 1419 - # قال مالك: وإن عتقت أمة تحت عبد بعد البناء فاختارت نفسها، فلها مهرها ~~كمالها إلا أن يشترطه السيد، وكذلك إن لم يبن بها فاختارت المقام مع الزوج، ~~وقد كان الزوج [قد] فرض لها العتق فمهرها لها يتبعها إذا عتقت، إلا أن يكون ~~سيدها أخذه قبل العتق أو اشترطه فيكون له، فإن اختارت هذه نفسها قبل البناء ~~فلا صداق لها، وإن قبضه السيد رده، لأن الفسخ من قبله. # ولو زوجها السيد بتفويض ففرض لها الزوج بعد العتق، فهو لها ولا سبيل ~~للسيد عليه، إذ لم يكن ذلك بمال لها فيشترطه، وإذ لو مات الزوج أو طلق قبل ~~الفريضة لم يكن لها شيء. ومن زوج أمته فله منعها من الزوج حتى يقبض صداقها. # PageV02P197 ### | 1420 - # قال بكير وغيره: وللسيد أخذ صداقها إلا قدر ما تحل به، وله أن يضع منه ~~بغير إذنها. ### | 1421 - # [والمرتدة إذا دخل بها زوجها قبل أن تستتاب، أو يسلم أحد الزوجين ~~المجوسيين بعد البناء، فيفرق بينهما، فللمرأة صداقها المسمى كاملا. وكذلك ~~من زوج أمته وشرط أن ما ولدت فهو حر، لم يقر هذا النكاح ويكون لها إن دخل ~~بها المسمى] . ### | 1422 - # ونكاح التفويض جائز، وهو أن يعقداه ولا يسميان صداقا، فإن بنى بها فلها ~~صداق مثلها، وليس ms228 كصداق أختها أو ذات رحمها، ولكن مثلها في المال والجمال ~~والحال، وينظر ناحية الرجل فقد يزوج فقير لقرابته، وأجنبي لماله، فليس ~~صداقهما سواء. (1) ### | 1423 - # وليس للزوج البناء حتى يفرض، فإن فرض اقل من صداق المثل لم يلزمها إلا أن ~~PageV02P198 # ترضى وإلا أتمه أو طلق، فإن رضيا بالأقل ثم طلق أو مات أحدهما كان ما ~~رضياه صداقا ماضيا، وإن فرض لها في مرضه لم يجز إلا أن يطأها في مرضه فيجوز ~~ذلك، ويكون ما سمى من رأس ماله ما لم يزد على المثل فيرد ما زاد. # وإذا رضيت ثيب بأقل من صداق مثلها لزمها ولا قول لوليها. ### | 1424 - # قال مالك: وإذا زوج البكر أبوها بتفويض ثم فرض لها الزوج بعد ذلك أقل من ~~صداق مثلها فرضيت، لم يكن لها ذلك إلا أن يرضى الأب بذلك فيجوز، ولا ينظر ~~إلى رضاها مع الأب. وإن زوجها غير الأب فرضيت بعد ذلك وأباه الولي لم يجز ~~رضاها، والرضى إلى الولي، [ولو رضيه الولي] ما جاز أيضا. ### | 1425 - # قال ابن القاسم: إلا أن يكون [ذلك] نظرا لها، مثل أن يعسر الزوج ويسأل ~~التخفيف، ويخاف الولي الفراق ويرى أن مثله رغبة لها فيجوز ذلك إذا رضيت، ~~وما كان على غير هذا لم يجز وإن أجازه الولي، ولو فرض [لها] الزوج صداق ~~المثل لزم ذلك المرأة والولي، ولا قول لمن أباه منهما. # وإن فرض الزوج بعد عقد النكاح قبل المسيس أو بعده ما رضيت به المرأة وهي ~~ممن يجوز أمرها، أو رضي به الولي وهي بكر والولي ممن يجوز أمره عليها وهو # PageV02P199 # الأب في ابنته البكر، فذلك جائز، ويكون صداقها هذا الذي تراضيا عليه، ولا ~~يكون صداق مثلها. # [قال غيره: إلا أن يدخل بها [الزوج] ، فلا ينقص المولى عليها أب أو وصي ~~من صداق مثلها] . ### | 1426 - # قال ابن القاسم: وإذا كان ولي البكر ممن لا يجوز أمره عليها، فلا يجوز ~~رضاها بأقل من صداق مثلها، ولا يجوز ما وضعت للزوج بعد الطلاق قبل البناء ~~من النصف الذي ms229 وجب لها، وإنما [يجوز] ذلك للأب وحده، وقد قيل: إذا رضيت ~~بذلك أو وضعت عن الزوج ما وجب لها بعد الطلاق جاز، إذ لا يولى عليها، وإنما ~~لا يجوز ذلك لمن يولى عليها [بأب] أو وصي. ### | 1427 - # قال مالك: [ومن نكح ولم يفرض صداقا جاز، وفرض صداق المثل # PageV02P200 # إن بنى] ، ولا يجب صداق المثل في نكاح التفويض إلا بالبناء، إذ لو مات ~~قبل البناء والتسمية لم يكن لها صداق ولا متعة، ولها الميراث، ولو طلق لم ~~يكن لها غير المتعة فقط. ### | 1428 - # [ومن نكح بغير صداق فإن كان على إسقاط أو موهوب فسخ قبل البناء، ويثبت ~~بعده، ولها صداق المثل] . ### | 1429 - # قال ابن القاسم: وليس للموهوبة إذا لم يسموا معها صداقا كالتفويض، وكأنه ~~قال في الهبة: قد زوجتكها بلا صداق فهذا لا يصلح، ويفسخ قبل البناء ويثبت ~~بعده ولها صداق المثل. # قال سحنون: وقد كان قال: يفسخ وإن دخل. # وقال ابن شهاب في التي وهبت نفسها لرجل فمسها: فعليهما العقوبة ولها صداق ~~المثل من أجل ما يرى بهما من الجهالة ويفرق بينهما] . # قال ابن القاسم: ومن نكح بغير صداق فإن كان على إسقاطه، فسخ قبل البناء # PageV02P201 # وثبت بعده ولها صداق المثل، [قال ابن القاسم:] وهذا الذي أستحسن، وقد ~~بلغني ذلك عن مالك، وقيل: يفسخ وإن دخلا. # قال ابن القاسم: وإن لم يذكرا الصداق ولا شرطا إسقاطه، فذلك تفويض جائز. ### | 1430 - # وإذا اختلف الزوجان في الصداق بعد الطلاق وقبل البناء، فالقول قول الزوج ~~مع # PageV02P202 # يمينه، فإن نكل حلفت وأخذت ما تدعي، وكذلك إن ماتت قبل البناء وادعى ~~ورثتها تسمية، وادعى الزوج تفويضا، فالقول قوله مع يمينه، وله الميراث. وإن ~~اختلفا في الصداق قبل البناء من غير موت ولا طلاق فادعت المرأة أكثر مما ~~أقر به الزوج، فالقول قولها [مع يمينها] ، ويخير الزوج في إتمام ما ادعته ~~وإلا تحالفا وفسخ النكاح ولا صداق لها، وأما بعد البناء فالقول قول الزوج ~~مع يمينه، لأنها أمكنته من نفسها [فصارت مدعية وهو مقر لها بدين، ms230 فالقول ~~قوله مع يمينه] ، وإن ادعى الزوج أنه دفع الصداق وأنكرت الزوجة، أو مات ~~الزوج فادعت الزوجة أنها لم تقبض صداقها، أو مات الزوجان وتداعى ورثتهما ~~[في] دفع الصداق فلا قول للمدخول بها ولا لورثتها، وإن لم يدخل بها صدقت هي ~~أو ورثتها. وإن قال ورثة الزوج في المدخول بها قد دفعه، أو قالوا: لا علم ~~لنا، فلا شيء عليهم، وإن ادعى ورثتها العلم عليهم حلفوا أنهم لا يعلمون أن ~~الزوج لم يدفع الصداق، ولا يمين على غائب، ومن يعلم أنه لا علم عنده. ### | 1431 - # وإن نكح على نقد [معجل] ومؤجل فادعى بعد البناء أنه دفع المؤجل وأكذبته، ~~فإن بنى بها بعد الأجل صدق، وإن بنى بها قبل الأجل صدقت، كان المؤجل عينا ~~أو حيوانا [مضمونا] ، مع الأيمان فيما ذكرنا. ### | 1432 - # ومن وهب ابنته لرجل لم يجز، إلا أن تكون هبته إياها ليس على نكاح، # PageV02P203 # لكن على وجه الحضانة، أو ليكفلها له، فيجوز، ولا قول لأمها إن فعل ذلك ~~نظرا لحاجة وفقر، وإن وهبها بصداق مسمى وأريد به النكاح جاز، وكذلك واهب ~~السلعة على ثمن مسمى فذلك بيع. ### | 1433 - # ومن تزوج امرأة على حكمه أو حكمها أو حكم فلان جاز، فإن وقع الرضى بالحكم ~~فيه وإلا فسخ ولا شيء لها، ويلزم المرأة النكاح إن فرض لها الزوج قبل ~~البناء صداق المثل كالتفويض، وكان ابن القاسم يكره هذا النكاح حتى بلغه أنه ~~قول مالك فأخذ به وأجازه. # وقال غيره: ما قال ابن القاسم أول قوله أنه لا يجوز ويفسخ ما لم يفت ~~بدخول، لأنه خرج عن حد ما أرخص فيه من التفويض. ### | 1434 - # قال ابن القاسم: وإن بنى بها في نكاح التحكيم قضى لها بصداق المثل، ~~والنكاح ثابت. (1) ### | 1435 - # وكل ما فسد لصداقه كالنكاح بالآبق والشارد وفسخ قبل البناء، فلا صداق ~~PageV02P204 # [لها] فيه ولا متعة، وكذلك إن لم يفسخ حتى طلقها قبل البناء فلا متعة ~~عليه، ويلزم فيه الطلاق والخلع قبل الفسخ بما أخذ للاختلاف فيه ويتوارثان ~~فيه. وإن طلقها فيه ms231 ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج، وكذلك كل ما يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده، والذي يتزوج بغير ولي مثل ذلك، لأن مالكا وقف في فسخه ~~بعد البناء. ### | 1436 - # قال سحنون: وقد كان قال لي: كل نكاح كانا مغلوبين على فسخه [فهو فسخ بغير ~~طلاق، ولا ميراث فيه] ويرد فيه الخلع، وترجع عليه بما أخذ منها، [لأنها ~~كانت أملك بفراقه] ، وقد بينا اختلاف قوله في هذا في كتاب [النكاح] الأول، ~~وفيه ذكر العبد يتزوج بغير إذن سيده. # PageV02P205 ### | 1437 - # [قال مالك:] ولا يجوز نكاح المريض والمريضة، ويفسخ وإن دخلا، وإن بنى بها ~~وهي مريضة ثم ماتت، فلها الصداق ولا يرثها. ### | 1438 - # قال مالك: وإن بنى [بها] المريض كان صداقها في ثلثه مبدأ على الوصايا ~~والعتق ولا ترثه، قال مالك: وإن صحا ثبت النكاح، دخلا أو لم يدخلا، ولها ~~المسمى، وكان يقول: لا يثبت وإن صحا، ثم عرضته عليه فقال: امحه، وأرى إذا ~~صحا أن يثبت النكاح، وإن فسخ قبل البناء فلا صداق لها ولا ميراث. (1) ~~PageV02P206 ### | 1439 - # قلت: فمن اشترى جارية أو أراد شراءها أو خطب الحرة، فقال [له] أبوه: قد ~~نكحت الحرة ووطئت الأمة بشراء، فكذبه الابن، [قال: لم أسمع من مالك في هذا ~~شيئا، إلا أن مالكا قال:] لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع إلا أن يكون ~~قد فشا وعرف، قال مالك: وأحب إلي أن لا ينكح وأن يتورع، ولا تجوز أيضا ~~شهادة امرأتين في الرضاع إلا أن يكون شيئا قد فشا وعرف في # PageV02P207 # الأهلين والمعارف والجيران، فتجوز حينئذ شهادتهما. ### | 1440 - # قال ابن القاسم: فشهادة الولد في مسألتك كشهادة المرأة في الرضاع، فلا ~~يقبل قول الأب إلا أن يكون ذلك من قوله فاشيا قبل الشراء أو النكاح، وأرى ~~له أن يتنزه عنها بغير قضاء، وكذلك الأم إذا لم يزل يسمعونها تقول: [قد] ~~أرضعت فلانة، فلما كبرت أراد الابن تزويجها فلا يفعل. ### | 1441 - # وإذا تزوج أخوان أختين، فأدخلت على كل واحد [منهما] زوجة أخيه فوطئها، ~~ردت كل واحدة إلى زوجها ms232 ولا يطؤها إلا بعد ثلاث حيض، وعلى العالمة منهما ~~الحد ولا صداق لها، وإن قالت: لم أعلم، فلها صداق المثل على الواطئ: ويرجع ~~هو به على من أغره. ### | 1442 - # ومن نكح أمة فليس له أن يتبوأ معها بيتا، وتبقى في خدمة ساداتها، وليس # PageV02P208 # للسادة منعه الوطء إذا أراده، ولا يضروا به، ويمنع هو من الضرر بهم، ~~وللسيد بيعها وليس للمبتاع منع زوجها منها، وإن بيعت بموضع لا يصل إليها ~~الزوج فله طلبها والخصومة إن منع منها، ويتبعه البائع بمهرها وبنصفه إن طلق ~~قبل البناء. ### | 1443 - # [قال ابن القاسم:] ويحكم في الخنثى بمخرج البول في نكاحه وميراثه وشهادته ~~وغير ذلك، وما اجترأنا على سؤال مالك عنه. ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة كان ~~زنى بها بعد الاستبراء، أو امرأة كان قذفها فحد لها أو لم يحد. (1) ### | 1444 - # وإذا ادعت امرأة نكاح رجل أو ادعاه هو عليها فلا يمين على المنكر، إذ لا ~~يقضى بنكوله. وإذا ادعى رجلان امرأة، كل واحد منهما يدعي أنها زوجته وأقاما ~~البينة، ولم يعلم الأول منهما، والمرأة مقرة بأحدهما أو بهما أو منكرة ~~لهما، فإن عدلت البينتان فسخت نكاحيهما وكانت طلقة، ونكحت من PageV02P209 # أحبت منهما أو من غيرهما، فإن كانت إحدى البينتين عادلة والأخرى غير ~~عادلة قضيت بالعادلة. # قيل: فإن كانت واحدة أعدل من الأخرى وكلهم عدول؟ قال: يفسخان جميعا بخلاف ~~البيوع، لأن السلع لو ادعى رجل أنه ابتاع هذه السلعة من فلان وأقام بينة ~~[عادلة] ، وادعى آخر أنه ابتاعها من فلان وأقام بينة، قضى بأعدل البينتين ~~صدقهما البائع أو كذبهما. ### | 1445 - # وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه أو شيئا منه فسد النكاح، وكان فسخا بغير ~~طلاق، ملكه بشراء أو ميراث أو صدقة أو وصية. # وإذا اشترت الأمة زوجها وهي غير مأذون لها فرد سيدها ذلك فهما على ~~نكاحهما، ولا يطلق السيد على عبده بغير إذنه. # قال ابن نافع عن مالك: ومن زوج أمته من عبده ثم وهبها له، يغتزي فسخ ~~النكاح وأن يحلها لنفسه أو لغيره، لم ms233 يجز، ولا تحرم بذلك على الزوج. # PageV02P210 ### | 1446 - # ومن ملك من امرأته شقصا ثم آلى منها أو ظاهر لم يلزمه الظهار إذ ليست ~~بأمة تامة له ولا زوجة ويلزمه الإيلاء إن نكحها يوما ما. ### | 1447 - # ومن ضمن صداق عبده ثم دفع السيد العبد إلى الزوجة في صداقها فرضيت، فسخ ~~النكاح، فإن لم يكن بنى بها رجع العبد إلى سيده. ### | 1448 - # وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها، فإن أعسر به الزوج قبل البناء تلوم ~~الإمام له وضرب له الأجل، ويختلف التلوم فيمن يرجى له ومن لا يرجى له، فإن ~~لم يقدر عليه فرق بينهما وإن أجرى النفقة، وإن أعسر بعد البناء لم يفرق ~~بينهما إذا أجرى النفقة واتبعته به دينا، ولها أخذه بجميع المهر بعد تمام ~~العقد، إن نكحها مثل نكاح الناس على النقد، فأما ما كان من مهر إلى موت أو ~~فراق فإن هذا يفسخ قبل البناء، ويثبت بعده ولها صداق المثل نقدا لا تأخير ~~فيه، ولمالك قول [آخر] أن لها قيمة المؤجل، ولا يعجبني. # PageV02P211 ### | 1449 - # ولا تلزم من لم يدخل نفقة حتى تبتغى منه ويدعى إلى البناء، فحينئذ تلزمه ~~النفقة والصداق، إلا أن يكون أحدهما لم يبلغ حد الجماع فلا يلزمه صداق ولا ~~نفقة حتى يبلغا ذلك، وذلك في الصبي بالاحتلام، ولا يلزمه حتى يحتلم، وإن ~~كان مثله يطأ، وهي أن تكون مثلها يوطأ. وإن دعي الزوج إلى البناء وهي رتقاء ~~خير بين أن يقيم أو يفارق، فإن فارق فلا صداق لها إلا أن تعالج نفسها بأمر ~~يوصل به إلى جماعها، ثم تدعوه إلى البناء فلها الصداق والنفقة، ولا تجبر ~~على العلاج. ولو دعى الزوج إلى البناء، وهي لا يجامع مثلها من صغرها فلهم ~~منعه إلى بلوغ ذلك، وقد قال مالك في التي شرطوا عليه أن لا يدخل بها إلى ~~سنة إن كان لصغر أو لاستمتاع [أهلها] منها لتغربه بها، فذلك لازم وإلا بطل ~~الشرط. ### | 1450 - # ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض مرضا لا يقدر معه على # PageV02P212 # الجماع، ms234 لزمه أن ينفق أو يدخل، وإذا كانا صحيحين في العقد لم ينظر إلى ما ~~حدث بهما من مرض، إلا أن يكون مرضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك. والصداق ~~أوجب من النفقة في هذه المسائل، لأن لها منع نفسها حتى تقبضه. # ولو تجذمت بعد النكاح حتى لا تجامع معه فدعته إلى البناء، قيل له: ادفع ~~الصداق [وأنفق] وادخل أو طلق. ويباع على الرجل فيما يلزمه من نفقة امرأته ~~عروضه وريعه إن لم يكن له عين. ### | 1451 - # وتلزم العبد نفقة امرأته حرة كانت أو أمة، وإن كانت الأمة تبيت عند ~~أهلها، ونفقة زوجة العبد في ماله إن كان له مال، ولا نفقة لها من كسبه ~~وعمله وذلك لسيده، فإن لم يجد غيره فرق بينهما إلا أن يتطوع السيد بالنفقة، ~~ولا يباع [العبد] في نفقة زوجته، ولا تلزمه نفقة أولاده الأحرار ولا ~~العبيد، ولا تجبر أم الولد على نفقة ولدها كالحرة، ونفقة ولد المكاتبة ~~عليها إن كاتبت عليهم أو حدثوا في كتابتها، كان زوجها حرا أو عبدا أو كان ~~في كتابة أخرى على حدة، # PageV02P213 # ونفقتها هي على زوجها، وإن كانت مع الأب في كتابة فنفقة الولد على الأب ~~حدثوا في الكتابة أو كاتب عليهم، وليس عجز المكاتب عن نفقة ولده الصغار ~~كعجزه عن الكتابة والجنابة. ### | 1452 - # وإذا خاصمت المرأة زوجها في النفقة فرض لها شهرا بشهر، أو أقل أو أكثر ~~بقدرها من قدره في عسره ويسره، ويجتهد الإمام في ذلك، فإن أعوزته النفقة ~~وهما حران أو عبدان، أو أحدهما حر [والآخر عبد] ولم ترض الزوجة بالمقام معه ~~فرق الإمام بينهما بعد التلومن ويختلف التلوم فيمن يرجى له ومن لا يرجى له، ~~[وأمر عمر بن عبد العزيز أن يضرب للزوجة في التلوم في النفقة شهر أو شهران، ~~وقاله سعيد بن المسيب، قالا: وإن لم ينفق عليها إلى ذلك الأجل فرق بينه ~~وبينها، قيل لابن المسيب: يا ابا محمد أسنة هذا؟ فأقبل بوجهه كالمغضب، ~~فقال: سنة سنة نعم سنة] ، قال مالك: وإذا [فرق # PageV02P214 # الإمام ms235 بينهما ثم] أيسر الزوج في العدة ارتجع إن شاء، وإن لم يوسر فلا ~~رجعة له. ### | 1453 - # ولا يؤخذ من الحاضر كفيل بالنفقة، ومن طلق وأراد سفرا فقالت له امرأته: ~~[إني] أخاف حملا فأقم لي بالنفقة حميلا، لم يلزمه حميل إلا في حمل ظاهر، ~~فإن ظهر بعد أن سافر اتبعته بما أنفقت إن كان في حال حملها موسرا، وكذلك لو ~~أنفقت وهو حاضر ولم تطلبه كان لها اتباعه بما أنفقت في الحمل، وإن أراد ~~الزوج سفرا فطلبته بالنفقة فرض لها بقدر ما يرى من إبعاده ومقامه، فيدفعه ~~إليها أو يقيم لها به كفيلا يجريه لها. ومن أقام مع امرأته سنين بعد البناء ~~[بها] وهو مليء، فادعت أنه لم ينفق عليها فلها أخذه بها إن صدقها، وإن أنكر ~~فالقول قوله ويحلف، وكذلك الغائب يقدم فيقول: كنت أبعث بالنفقة، فتكذبه، ~~فالقول قوله مع يمينه، إلا أن تكون المرأة رفعت ذلك إلى السلطان وأشهدت ~~واستعدت في غيبته، # PageV02P215 # فمن يومئذ تلزمه النفقة إن كان مليا ولا يقبل دعواه الإرسال بعد قيامها ~~إلا أن يأتي بمخرج. ### | 1454 - # وما أنفقت على نفسها في [حال] حضرته أو غيبته وهو معدم فلا شيء لها، وإن ~~أنفقت عليه في ذاته وهو حاضر مليء أو معدم، فلها اتباعه به إلا أن يرى أن ~~ذلك بمعنى الصلة، وكذلك المنفق على أجنبي مدة، فله اتباعه به إلا أن يكون ~~بمعنى الصلة والضيافة، ومن قضى له بذلك لم يأخذ ما أنفق من السرف كالدجاج ~~والخرفان ونحوه، ولكن نفقة ليست بسرف. ### | 1455 - # ومن أنفق على صبي صغير لم يرجع عليه بشيء، إلا أن يكون للصبي مال حين ~~أنفق عليه فيرجع بما أنفق عليه في ماله ذلك، فإن تلف المال وكبر الصبي ~~فأفاد مالا، لم يرجع عليه بشيء [إلا أن يكون للصبي مال] ، وإذا أنفق الوصي # PageV02P216 # التركة على الطفل ثم طرأ دين على أبيه يغترقها ولم يعلم به الوصي، فلا ~~شيء عليه ولا على الصبي وإن أيسر، وقال المخزومي: يتبع الصبي بما أنفق ~~عليه. ### | 1456 - # وإن ms236 أنفقت [المرأة] على نفسها وعلى صغار ولده وأبكار بناته من مالها أو ~~تسلفت والزوج غائب، فلها اتباعه بذلك إن كان في وقت نفقتها موسرا، وتضرب ~~بما أنفقت على نفسها مع الغرماء، ولا تضرب معهم بما أنفقت على الولد. ### | 1457 - # وإذا قوي الرجل على نفقة امرأته دون صغار ولده منها لم تطلق عليه، إذ لا ~~تلزمه النفقة على ولده إلا في يسره، ويكون الولد من فقراء المسلمين. ### | 1458 - # ومن كان له على امرأته دين وهي معسرة فلا يقاصها به في نفقتها، وعليه أن ~~ينفق عليها ويتبعها بدينه، وإن كانت ملية فله مقاصتها بدينه في نفقتها. ### | 1459 - # وإذا فرض القاضي للزوجة ثم مات أو عزل، فادعت المرأة قدرا وادعى الزوج ~~دونه فالقول قوله إذا أشبه نفقة مثلها، وإلا فقولها فيما يشبه، فإن لم ~~يأتيا بما يشبه ابتدي لهما الفرض، وإن ادعت في ثوب أنها أخذته هدية، وقال ~~الزوج: بل في فرضك، فالقول قوله إلا أن يكون الثوب لا يفرض مثله لمثلها، ~~فالقول قولها. # PageV02P217 ### | 1460 - # وإذا قبضت نفقة شهر فتلفت قبل الشهر أو أنفدتها أو تخرقت الكسوة أوسرقت ~~قبل مدتها، فلا شيء على الزوج، وكذلك إن دفع إليها نفقة سنة عنها أو عن ~~ولدها فقد ضمنتها بالقبض، وإن هلكت الزوجة أو هلك الولد قبل المدة رجع ~~الزوج بما بقي في المحاسبة. ولا يفرض على الغائب النفقة لزوجته إلا أن يكون ~~له مال يعدى فيه وتباع فيها عروضه وريعه إن لم يكن له عين، ولا يؤخذ منها ~~بما تأخذ منه كفيل، ويقام الزوج على حجته إذا قدم، وهكذا يصنع فيه إذا أقيم ~~عليه بدين وهو غائب. وإن كان للزوج ودائع وديون فرض للزوجة نفقتها في ذلك، ~~ولها أن تقيم البينة على من جحد من غرمائه أن لزوجها عليهم دينا، ويقضي ~~عليهم بنفقتها، وكذلك لمن قام عليه بدين، وإذا لم يكن للزوج مال يعدى فيه ~~فأنفقت من عندها حتى قدم، فإن كان في غيبته مليا رجعت عليه وإلا فلا. ### | 1461 - # وإذا أسلم المجوسي فلا نفقة ms237 لزوجته المجوسية إذ لا تؤخر، إما أن تسلم ~~وإلا فرق بينهما. # PageV02P218 # قال يحيى بن سعيد: إذا وجد الفقير قواما من الخبز والزيت وغليظ الثياب لم ~~يفرق بينهما. # قال ربيعة: وأما الشملة والعباءة فلا، وليس عليه خادم إلا في يسره، ~~ويتعاونان في الخدمة في عسره. (1) ### | 1462 - # [قال مالك:] والعنين الذي يؤجل هو المعترض عن امرأته - وإن أصاب غيرها من ~~حرة أو أمة - يضرب له السلطان أجل سنة من يوم ترافعه، وقاله عمر وابن مسعود ~~(2) ، فإن لم يصبها في الأجل فإما رضيت بالمقام وإلا فرق بينهما بتطليقة ~~واعتدت ولا رجعة له، ولها جميع الصداق لطول المدة، قال مالك، PageV02P219 # وقال قوم: لها نصفه، وأنا أرى لها نصفه إذا طلقها هو بقرب البناء، وإذا ~~قال المعترض في الأجل: جامعتها، دين وحلف، فإن نكل حلفت وفرق بينهما، فإن ~~نكلت بقيت [له] زوجة، وتوقف فيها مالك مرة إذ نزلت [بالمدينة] ، وأفتى غيره ~~بالمدينة أن تجعل الصفرة في قبلها، وقال ناس: يجعل النساء معها. ### | 1463 - # [قال ابن القاسم:] ومن تزوج امرأة فوطئها مرة واحدة في ذلك النكاح، ثم ~~اعترض عنها أو حدث له ما منعه الوطء من علة أو زمانة فلا حجة لها، وقد تقدم # PageV02P220 # في الجزء الأول ذكر امرأة الخصي والمجبوب والعنين، تعلم به فتتركه ثم ~~ترافعه. ### | 1464 - # ويجوز ضرب ولاة المياه وصاحب الشرطة الأجل للعنين [والمعترض] والمفقود. ### | 1465 - # ومن تزوج امرأة فوصل إليها ثم طلقها ثم نكحها ثانية فاعترض عنها، فلها ~~مرافعته وضرب الأجل. ### | 1466 - # [قال مالك:] وإذا حدث بالزوج جنون بعد النكاح عزل عنها وأجل سنة لعلاجه، ~~فإن صح وإلا فرق بينهما، وقضى به عمر بن الخطاب. # وقال ربيعة: إن كان يؤذيها ولا يعفيها من نفسه لم تجلس عنده، وإن لم ~~يرهقها بسوء صحبته لم يجز طلاقه إياها. ### | 1467 - # قال مالك: والأجذم البين الجذام يفرق بينه وبين امرأته إذا طلبت ذلك. # قال ابن القاسم: فإن كان ممن يرجى برؤه في العلاج وقدر على علاجه، فليضرب ~~له الأجل. # PageV02P221 ### | 1468 - # وإذا اختلف في متاع البيت زوجان ms238 عند طلاق أو خلع أو لعان أو فراق، بإيلاء ~~أو غيره، أو ماتا أو أحدهما فاختلف الورثة، والزوجان حران أو عبدان، أو ~~أحدهما عبد أو مكاتب والآخر حر، أو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا، فإن لم ~~تقم بينة قضي للمرأة بما يعرف أنه للنساء، وللرجل بما يعرف [أنه] للرجال أو ~~للرجال والنساء، لأن البيت بيته. ### | 1469 - # وما ولي الرجل شراءه من متاع النساء وأقام بذلك بينة أخذه بعد يمينه أنه ~~ما اشتراه إلا لنفسه، إلا أن يكون لها أو لورثتها بينة أنه اشتراه لها. وما ~~كان في البيت من متاع الرجل فأقامت المرأة فيه بينة أنها اشترته فهو لها، ~~وورثتها في البينة واليمين بمنزلتها، إلا أنهم [إنما] يحلفون على علمهم ~~أنهم لا يعلمون أن الزوج اشترى هذا المتاع الذي يدعي من متاع النساء، ولو ~~كانت المرأة حلفت على البتات. وورثة الرجل بهذه المنزلة. # PageV02P222 # والمتاع الذي يعرف للنساء هو مثل: الطست والتور والمنارة والقباب والحجال ~~والأسرة والفرش والوسائد والمرافق والبسط وجميع الحلي، إلا السيف والمنطقة ~~وخاتم الفضة فإنه للرجل، وللرجل جميع الرقيق ذكرانا وإناثا، وأما أصناف ~~الماشية وما في المرابط من خيل أو بغال أو حمير [فلمن حازها] . ### | 1470 - # ومن أقام بينة فيما يعرف للآخر كان له، ولا أبالي في هذا الاختلاف كانت ~~رقبة الدار لأحدهما أو لغيرهما. وإن اختلفا في الدار بعينها كانت للرجل، ~~وليس على المرأة من خدمتها وخدمة بيتها شيء. ### | 1471 - # والقسم بين الزوجات يوم بيوم لا أكثر، ويعدل في المبيت. وإن نكح بكرا أو ~~ثيبا أقام عند البكر سبعا وعند الثيب ثلاثا. (1) # قال ابن القاسم: وذلك حق لهما لازم دون نسائه، ثم يأتنف القسم، وليس ~~PageV02P223 # ذلك بيد الزوج، وذكر أشهب عن مالك أن ذلك بيد الزوج. ### | 1472 - # وإن سافر لحاجة أو حج أو غزو، سافر بأيتهن شاء بغير قرعة إذا كان على غير ~~ضرر ولا ميل، وإن كانت القرعة ففي الغزو، لما روي أن النبي ÷ فعله فيه. ~~وإذا قدم ابتدأ القسم، ولا يقاص التي كانت معه، ولو ms239 سافرت إحداهن للحج أو ~~لضيعتها وأقام الزوج، لم تحاسبه بما سافرت وابتدأ القسم. وإن تعمد المقام ~~عند واحدة منهن شهرا حيفا، لم يحاسب به وزجر عن ذلك وابتدأ العدل، فإن عاد ~~نكل، كالعبد المعتق نصفه يأبق لا يحاسب بخدمة ما أبق فيه. # PageV02P224 ### | 1473 - # وإذا رضيت امرأة بترك أيامها أو بالأثرة عليها على أن لا يطلقها جاز، ~~ولها الرجوع متى شاءت، فإما عدل أو طلق، وقد قال الله تعالى: ×فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا% (النساء: 128) ، ولو شرط في عقد النكاح أن ~~يؤثر عليها أو على أن لا مبيت لها فسخ قبل البناء وثبت بعده وبطل الشرط. # وليس عليه المساواة في الجماع [ولا بالقلب] . ### | 1474 - # ولا حرج عليه في أن ينشط للجماع في يوم هذه دون يوم الأخرى، إلا أن يفعل ~~ذلك لضرر أن يكف عن هذه لوجود لذته في الأخرى، فلا يحل له ذلك. ### | 1475 - # ومن سرمد العبادة وترك الوطء، لم ينه عن تبتله، وقيل له: إما وطئت أو ~~فارقت إن خاصمته، وكذلك إن ترك الجماع لغير ضرر ولا علة، إلا أن ترضى ~~المرأة بالمقام على ذلك. ### | 1476 - # وقسم الحر والعبد بين نسائه المسلمات الحرائر والإماء الكتابيات سواء، # PageV02P225 # والقسم بين صغيرة جومعت أو كبيرة، صحيحة [أو مجنونة] ، أو بإحداهن رتق أو ~~داء أو مرض لا تجامع معه أو حيض، سواء، لكل واحدة منهن يومها. ### | 1477 - # ويقسم المريض بين نسائه بالعدل إن كان مرضا يقدر أو يدور عليهن فيه، فإن ~~لم يقدر أقام عند أيتهن شاء لإفاقته ما لم يكن حيفا، فإذا صح ابتدأ القسم. ### | 1478 - # وليس لأم ولد مع حرة قسم، وجائز أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم يضار. # والمجبوب ومن لا يقدر على الجماع يقسم من نفسه بالعدل إذ له أن يتزوج. ~~(1) # * * * PageV02P226 ### | (كتاب النكاح الثالث) ### | 1479 - # ولابأس أن يتزوج الرجل امرأتين في عقدة واحدة إذا سمى لكل واحدة صداقها، ~~وإن أجملهما في صداق [واحد] لم يجز. قيل: فما لهما إن مات أو طلق قبل ~~البناء. ms240 قال: نكاحهما غير جائز. ### | 1480 - # وإذا نكح أمة وحرة في عقدة وسمى صداق كل واحدة، قال مالك: يفسخ نكاح ~~الأمة، ويثبت على الحرة، ثم قال: إن علمت الحرة جاز ولا خيار لها، وإن لم ~~تعلم خيرت بين أن تقيم أو تفارق. # PageV02P227 ### | 1481 - # ومن نكح أما وابنتها في عقدة [واحدة] ثم تبين أن للأم زوجا، فسخ نكاحهما ~~ولم يثبت نكاح الابنة، كصفقة جمعت حلالا وحراما، وكذلك إن لم يكن للأم زوج ~~فلا بد من فسخه، وليس له حبس إحداهما وفراق الأخرى، ثم ينكح بعد ذلك من شاء ~~منهما إن كان لم يبن بهما قبل الفسخ. وقيل: لا تتزوج الأم للشبهة في البنت. ### | 1482 - # قال ابن القاسم: وإن كان قد بنى بهما قبل الفسخ حرمتا عليه للأبد، ولو ~~بنى بواحدة منهما فسخ نكاحهما وخطب التي بنى بها بعد الاستبراء أما كانت أو ~~بنتا ولم تحل له الأخرى أبدا. ### | 1483 - # ومن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج ابنتها وهو لا يعلم فدخل بالابنة، ~~فارقهما جميعا، ولا صداق للأم، ويتزوج الابنة - إن شاء - بعد ثلاث حيض أو ~~وضع حمل، وتحرم عليه الأم للأبد، لأنها صارت من أمهات نسائه. # PageV02P228 # وإن كان نكاح البنت حراما فالحرمة تقع فيه، كما يثبت فيه النسب والصداق ~~ويدفع الحد، وإن نكح الأم آخرا وهو لا يعلم، فبنى بهما أو بألم خاصة ~~فارقهما [جميعا] وحرمتا عليه للأبد. ولا صداق للابنة إن لم يبن بها وإن كان ~~الفسخ من قبله، لأنه لم يتعمده، وإن لم يبن بالآخرة ثبت على الأولى أما ~~كانت أو بنتا دخل بها أم لا، ويفسخ نكاح الثانية، ومحمل الجدات في التحريم ~~محمل الأمهات، ومحمل بنات البنات وبنات الأبناء محمل البنات. # ومن وطئ امرأة أو قبل أو باشر أو نظر للذة، بملك [يمين] أو نكاح صحيح أو ~~فاسد أو حرام بشبهة أو في عدة، فإنها تحرم على آبائه وأبنائه، وتحرم عليه ~~ابنتها بنكاح أو بملك، فإن تزوجها في عدة فلم يبن بها حتى تزوج أمها أو ~~أختها، أقام ms241 على نكاح الثانية، لأن نكاح المعتدة غير منعقد، وهي تحل لآبائه ~~وأبنائه ما لم يلتذ بها. ### | 1484 - # قال مالك: ومن زنى بأم امرأته أو بابنتها حرمت عليه # PageV02P229 # زوجته، وقال في موطئه: لا يحرم الزنا حلالا، وأصحابه على ما قال في ~~الموطأ لا اختلاف بينهم فيه، وكذلك من تزوج أم امرأته عالما فوطؤه إياها ~~تحريم للابنة في أحد قوليه ويحد، إلا أن يعذر بجهالة فلا يحد، ويلحق به ~~الولد، وهذا أكد في التحريم من الزنا للحوق النسب وزوال الحد. ### | 1485 - # ومن تزوج امرأة بنكاح صحيح، أو في إجازته اختلاف، حرمت بالعقد دون الوطء ~~على آبائه وإن بعدوا، وأبنائه وإن سفلوا بنسب أو رضاع، وحرمت عليه # PageV02P230 # أمهاتهان ولا تحرم عليه ابنتها بالعقد على الأم دون وطء أو التذاذ، وأما ~~إن تزوج ذات محرم أو رضاع أو معتدة لم تحرم بالعقد فقط. ### | 1486 - # ومن زنى بامرأة أو تلذذ منها حراما حرمت عليه أمها وابنتها، وتحرم [هي] ~~على آبائه وأبنائه وإن كانت في عصمة أحدهما في أحد قولي مالك. ### | 1487 - # ومن تزوج أختا بعد أخت فلم يبن بهما أو بنى بإحداهما أو بهما فليثبت على ~~الأولى ويفارق الآخرة فسخا بغير طلاق، وكذلك كل من يحرم الجمع بينهن ممن ~~يجوز [له] نكاح إحداهما بعد صاحبتها، وللمدخول بها المسمى أو المثل إن لم ~~يسم، وكذلك من تزوج أخته من الرضاعة ففرق بينهما بعد البناء فلها المسمى. ### | 1488 - # وإن نكح أختين في عقدة ولم يعلم هو ولا هما بذلك فلم يبن بهما أو بنى ~~بإحداهما أو بهما، فليفارقهما وينكح أيتهما شاء بعد استبرائها إن مسها، ولا ~~خيار له في حبس إحداهما. (1) PageV02P231 ### | 1489 - # ومن وطئ أمة بملك ثم تزوج أختها لم يعجبني ذلك، إذ لا يجوز [له] أن ينكح ~~إلا في الموضع الذي يجوز له الوطء فيه، إلا أنه لا يفرق بينه وبين امرأته، ~~ويوقف عنهما حتى يحرم أيتهما شاء. # قال سحنون: وقد قال عبد الرحمن: إن النكاح لا ينعقد، وهو أحسن قوليه. # قال أشهب في كتاب الاستبراء: ms242 عقد النكاح تحريم للأمة كان يطؤها أم لا. ### | 1490 - # ومن باع أمة وطئها ثم تزوج أختها فلم يطأها حتى اشترى المبيعة [لم يطأ ~~إلا الزوجة، والعقد ها هنا كالوطء في الملك. ### | 1491 - # ومن اشترى أختين فوطئ إحداهما فلا يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي وطئ، # PageV02P232 # فإن باع التي وطئ ثم وطئ الباقية ثم اشترى المبيعة، تمادى على وطء ~~الباقية، وإن لم يطأ الباقية حتى اشترى المبيعة] وطئ أيتهما شاء، ولو أنه ~~حين وطئ إحداهما وثب على الأخرى فوطئها قبل أن يحرم عليه التي وطئ، وقف ~~عنهما حتى يحرم أيتهما شاء، [فإن حرم التي وطئ أخيرا تمادى على وطء الأولى، ~~فإن حرم الأولى فلا يطأ الثانية حتى يستبرئها، لأن وطأها كان فاسدا] . ### | 1492 - # ومن اشترى أختا بعد أخت فله أن يطأ الأولى أو الآخرة. فأما من تزوج امرأة ~~فلم يمسها حتى اشترى أختها فليقم على وطء الزوجة، ولا يطأ التي اشترى حتى ~~يفارق امرأته، فإن وطئ المشتراة كف عن الزوجة حتى يحرم فرج الأمة ولا ~~يفسدها هنا النكاح على كل حال. ### | 1493 - # ومن زوج أم ولده ثم اشترى أختها فوطئها ثم رجعت إليه أم الولد، أقام على ~~وطء الأمة، ولو ولدت منه الأمة ثم زوجها وأختها ثم رجعتا إليه جميعا وطئ ~~أيتهما شاء، إلا أن يطأ أولاهما رجوعا، وما وجب في أختي النسب وجب مثله في ~~أختي الرضاعة في ها، وكثير من هذا المعنى في كتاب الاستبراء. # PageV02P233 ### | 1494 - # ومن طلق امرأته طلاقا بائنا فله تزويج أختها في عدتها، وكذلك خامسة في ~~عدة رابعة مبتوتة، وإن طلقها تطليقة فادعى أنها أقرت بانقضاء العدة، وذلك ~~في أمد تنقضي العدة في مثله فأكذبته، فلا يصدق في نكاح الخامسة، أو الأخت، ~~أو قطع النفقة والسكنى، لأن القول في العدة قولها، فإن نكح الأخت أو ~~الخامسة، فسخ الثاني إلا أن يأتي هو على قولها ببينة أو بأمر يعرف به ~~انقضاء العدة. ### | 1495 - # ولا يجمع بين الأختين من نسب أو رضاع، ولا بين المرأة وبنات أختها ولا ms243 ~~بنات أخيها، أو مع بنات بنيها الذكور والإناث من نسب أو رضاع. # قال ابن شهاب: ولا بينهما وبين من لأبيها أو لأمها من عمة أو خالة في ~~عصمة نكاح ولا في وطء بملك أو بنكاح وملك، ويجمع بينهن في الرق، فإن وطئ ~~إحداهما لم يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي وطئ. ### | 1496 - # قال ابن القاسم: ومن وطئ أمة له أو لولده فلم تحمل وامرأته أم لها، # PageV02P234 # حرمت عليه امرأته، لأنه ممن لا حد عليه فيها. وهذا لا اختلاف فيه، فإن ~~حملت منه الأمة عتقت عليه، وكذلك من ملك ذات محرم منه فوطئها فحملت منه، ~~فإنه لا يحد وتعتق عليه، وحرم عليه ما كان له فيها من المتعة. # قال يحيى بن سعيد: لا ينكح الرجل بنت ابن امرأته ولا بنت بنتها من غيره ~~ولا شيئا من أولادهما وإن بعدن منها. ### | 1497 - # [قال ابن القاسم] : والصغيرة التي يجامع مثلها تحصن واطئها بنكاح ولا ~~يحصنها، ولكنه يحلها. والمجنونة المغلوبة على عقلها تحصن واطئها ولا ~~يحصنها. وقال بعض الرواة: يحصنها، لأنها بالغ مسلمة ونكاحها حلال. # وإذا لم يحتلم الصبي ومثله يقوى على الجماع، فزوجه أبوه أو وصيه امرأة ~~فبنة بها وجامعها لم يحصنها ولا يحلها، ولا يجب بوطئه مهر ولا عدة إن بارى ~~عنه أب أو وصي، وتقع الحرمة بعقد نكاحه بين آبائه وأبنائه وبين هذه المرأة. # PageV02P235 # ولا حد على كبيرة زنت بصغير لم يبلغ، وإن تزوج الحرة عبد أذن له سيده في ~~النكاح، أو خصي قائم الذكر أو مجنون فوطئها قبل علمها به، لم يحلها ولا ~~أحصنها، ولها الخيار حين تعلم به، فإن وطئها بعد علمها به ورضاها أحلها ~~وأحصنها ولا خيار لها. ولا يحصن المرأة ولا يحلها مجبوب إذ لا يطأ، ويحصن ~~الحر وطء الأمة المسلمة أو الحرة الكابية بنكاح صحيح، والأمة المسلمة ~~والحرة الكتابية يحلهن وطء العبد والحر المسلم بنكاح، ولا تكونان به ~~محصنتين حتى توطأ هذه بعد إسلامها وهذه بعد العتق. والعبد لا يحصنه ذلك حتى ~~يطأ بعد عتقه، والوطء ms244 بعد عتق أحدهما يحصن المعتق منهما. (1) ### | 1498 - # قال مالك: ومن بنى بزوجته ثم طلقها فادعت المسيس وأنكره لم يحلها ذلك ~~لزوج كان طلقها إلا بتقاررهما على الوطء. # قال ابن القاسم: أما في الإحلال فلا أمنع المطلق منها، وأدينها، وأخاف ~~[أن] إنكار الزوج ليضر بها في نكاحها، ولا يكون الرجل محصنا، PageV02P236 # لأنها لا تصدق عليه في الإحصان ولا تكون [هي] بذلك محصنة إن زنت. # قال غيره: ولها أن تسقط ما أقرت به من الإحصان قبل أن تؤخذ في زنا أو بعد ~~ما أخذت فتقول أقررت لأخذ الصداق. ### | 1499 - # ومن أقر بجماع امرأته من عنين أو غيره وأنكرت هي ذلك ثم طلقها ألبتة، ~~كانت مخيرة في أخذ الصداق أو تركه، ولا تكون بذلك محصنة إلا بأمر يعرف به ~~المسيس بعد النكاح، وإن أقامت امرأة مع زوجها عشرين سنة ثم أخذت تزني، ثم ~~قالت: لم يكن [الزوج] جامعني، والزوج مقر بالجماع، فهي محثنة والحد واجب لا ~~يزيله إنكارها. وقال غيره: لدفعها حدا قد وجب [عليها] ولم يكن منها قبل ذلك ~~دعوى. # PageV02P237 ### | 1500 - # ومن تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى مات، فادع أنه طرقها ليلا فجامعها لم ~~تصدق، ولا يحلها ذلك، ولا يحصنها إلا بدخول يعرف، وهي مثل الأولى ولها طرح ~~ما ادعت. ### | 1501 - # [قال ابن القاسم:] والردة تزيل إحصان المرتد من رجل أو امرأة، ويأتنفان ~~الإحصان إذا أسلما، ومن زنا منهما بعد رجوعه إلى الإسلام وقبل تزويجه لم ~~يرجم، وإن ارتد وعليه يمين بالله بعتق أو ظهار فالردة تسقط ذلك عنه. # وقال غيره: لا تطرح ردته إحصانه في الإسلام، ولا أيمانه [بالطلاق] ، # PageV02P238 # ألا ترى أنه لا يتزوج بعد إسلامه امرأة أبتها قبل ردته إلا بعد زوج، ~~وكذلك إن وطئ مبتوتة قبل ردته [بنكاح] فحلت لمن أبتها، لم تبطل ذلك ردته. ### | 1502 - # ولا يحصن الزوجين و [لا] يحل المطلقة ثلاثا، إلا نكاح يصح عقده ويصح ~~الوطء فيه، ولا يجزئ من الوطء إلا مغيب الحشفة وإن لم ينزل، ولا يكون بوطء ~~الملك [محصنا] ، وكل نكاح ms245 لا يقران عليه وإن رضي الولي، كمن تزوج ذات محرم ~~منه، أو حرة زوجت نفسها، أو أمة زوجت نفسها بغير إذن السيد، أو تزوج امرأة ~~على عمتها أو خالتها أو أخت امرأته ودخل بهما، أو بجمعهما في عقد [ولم يعلم ~~ذلك كله] ، فلا يحلها ذلك ولا يحصنها. وكذلك ما للولي أو لأحد الزوجين فسخه ~~أو إجازته، كاستخلاف الحرة أجنبيا يزوجها [من رجل] بغير إذن وليها فيدخل ~~بها، ونكاح العبد بغير إذن سيده فلا يحلها ذلك # PageV02P239 # الوطء ولا يحصنها، وإنما يحلها ويحصنها إذا وطئها بعد إجازة الولي أو ~~السيد، وكذلك الزوج في عيوب المرأة، لا يحلها وطؤه ولا يحصنها قبل علمه ~~بعيوبها حتى يطأها بعد العلم، وكل وطء أحصن الزوجين أو أحدهما فإنه يحل ~~المبتوتة، وليس كل ما يحل يحصن، ولا يحصن إلا مسيس معروف ليس لأحد فسخه، ~~ولو صح العقد وفسد الوطء ما أحصن ولا أحل كوطء الحائض أو أحدهما معتكف أو ~~صائم [في] رمضان أو محرم، وكل وطء نهى الله عنه [لا يحصن ولا يحل] . # قال المغيرة: ولا يحل ما أمر الله به ما نهى عنه. ### | 1503 - # [قال مالك:] والنصرانية يبتها مسلم، فلا يحلها وطء نصراني بنكاح إلا أن ~~يطأها بعد إسلامه، لأن ذلك ليس بنكاح إلا أن يسلم الزوج وحده أو يسلما ~~جميعا، فيثبت النكاح. ### | 1504 - # وإن طلق الحر زوجته ثلاثا أو العبد طلقتين، لم تحل له إلا بعد زوج، ولا ~~يحلها نكاح المحلل حتى يكون النكاح رغبة غير مدالسة. (1) PageV02P240 # قال: قيل لمالك: إنه يحتسب في ذلك. قال: يحتسب في غير هذا. # وإن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر وشرطا ذلك وهما ~~يستحلانه، ثم أسلما بعد البناء، ثبت النكاح، فإن كانت قبضت قبل البناء ما ~~ذكرنا فلا شيء لها غيره. وإن لم تكن قبضته وقد بنى بها فلها صداق المثل، ~~وإن كان لم يبن بها حتى أسلما، وقد قبضت ما ذكرنا أو لم تقبض، خير بين ~~إعطائها صداق المثل ويدخل بها، أو الفراق وتكون طلقة، ms246 ويصير كمن نكح على ~~تفويض. # قال غيره: إن قبضته مضى ذلك ولا شيء لها غيره، بنى بها أو لم يبن. # ولا يطأ الكافر مسلمة بنكاح أو ملك ويتقدم في ذلك إلى أهل الذمة، # PageV02P241 # ويعاقب فاعله بعد التقدم [إليه] ولا يجد، [ومن] عذر بجهل فلا يعاقب، ~~وتباع الأمة على مالكها ويفسخ النكاح [وإن أسلم الزوج] . # قال ربيعة: فإن نكحها وزعم أنه مسلم، فلما خشي الظهور عليه أسلم وقد بنى ~~بها، فلها الصداق ويفرق بينهما وإن رضي أهل المرأة، ثم إن رجع إلى الكفر ~~قتل. ### | 1505 - # [قال مالك:] وإن أسلم مجوسي أو ذمي وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام ~~حينئذ، فإن أبته وقعت الفرقة بينهما، وإن أسلمت بقيت زوجة ما لم يبعد ما ~~بين إسلامهما، [وإن بعد انقطعت العصمة بينهما] ، ولم يحد البعد، ورأى الشهر ~~وأكثر من ذلك قليلا ليس بكثير، فإن أسلمت الزوجة بعد البناء وزوجها مجوسي ~~أو كتابي فلا يعرض عليه الإسلام، ولكنه إن أسلم في عدتها كان أملك بها، ~~وليس له ذلك إن انقضت. وإذا وقع الفراق بإسلام أحد الزوجين كان # PageV02P242 # فسخا بلا طلاق، وإن أسلم كتابي بدار الحرب أو بعد قدومه إلينا لم تزل ~~عصمته عن نسائه ويقع طلاقه عليهن، وأكره له الوطء بدار الحرب بعد الإسلام، ~~كما أكره أن ينكح [بها] خوفا أن تلد ولدا فيكون على دين الأم، وإن خرجا ~~إلينا بأمان فأسلم أحدهما كانا في الفرقة والاجتماع كالذميين يسلم أحدهما. ### | 1506 - # وإن أسلم ذمي وتحته كتابية بنى بها أم لا، ثبت على نكاحه، وبقيت له زوجة. # وإن كانت صغيرة زوجها إياه أبوها، فهما [على] نكاحهما، ولا خيار لها إن ~~بلغت. ### | 1507 - # وإن أسلم الصبي الذمي وقد زوجه أبوه مجوسية، لم يفسخ نكاحه إلا أن يثبت ~~على إسلامه حتى يحتلم فتقع الفرقة بينهما، إلا أن تسلم هي عند ذلك فتبقى له ~~زوجة، لأنه لو ارتد عن الإسلام قبل بلوغه لم يقتل. # وإذا أسلم الزوج قبل البناء وهما مجوسيان ففرق بينهما فلا صداق عليه، ~~لأنه # PageV02P243 # فسخ بعير طلاق، ms247 وإذا وقعت الفرقة بينهما [بإسلام أحدهما] [وذلك قبل ~~البناء فلا صداق لها ولا متعة، وإذا وقعت الفرقة بينهما بإسلام أحدهما وهما ~~مجوسيان أو ذميان] وقد بنى بها فرفعتها حيضتها فلها السكنى، لأنها إن كانت ~~حاملا اتبع ما في بطنها، وكذلك من نكح ذات محرم منه ولم يعلم ففرق بينهما ~~بعد البناء فلها السكنى، لأنها تعتد منه وإن كان فسخا. ### | 1508 - # وإذا سبيت ذات زوج فعليها الاستبراء بحيضة ولا عدة عليها، لأنها صارت ~~أمة. ### | 1509 - # وإن أسلمت امرأة في دار الحرب ثم قدمت إلينا بأمان ثم أسلمت، فاستبراؤها ~~ثلاث حيض. فإن أسلم زوجها فيها كان أملك بها إن ثبت أنها زوجته. ولوكان ~~إسلام الزوجة في دار الحرب أو عندنا وذلك قبل البناء لبانت، ولا سبيل له ~~إليها وإن أسلم مكانه، ولا متعة لها ولا صداق، وإن قبضته ردته وإن بنى بها ~~فلها المسمى. # PageV02P244 # يقسم أو بعد أن قسم، فذلك هدم للنكاح، ولو سبيت المرأة ثم قدم الزوج ~~بأمان أو سبي وهي في الاستبراء، فلا سبيل له إليها لزوال العصمة بالسبي، ~~ولو أسلم الزوج بدار الحرب وأقام بها، أو قدم إلينا مسلما، أو أتى [إلينا] ~~بأمان فأسلم، وخلف أهله على النصرانية فسباها المسلمون، فهي في عصمته إن ~~أسلمت، وإن أبت فرق بينهما، إذ لا ينكح [مسلم] أمة كتابية، وهي وولدها [وما ~~في بطنها من ولد] ، ومهرها الذي على الزوج، وجميع ما للزوج ببلد الحرب فيء، ~~قال غيره: وولده الصغار تبعا له وكذلك ماله، إلا أن يقسم فيستحقه بالثمن. ### | 1510 - # ومن طلق امرأته وهي أمة، ثم ارتجعها في سفره قبل انقضاء عدتها وأشهد ~~بذلك، فوطئها سيدها بعد عدتها وقبل علمه برجعة الزوج، ثم قدم الزوج، فلا ~~رجعة له، إذ وطء السيد لها بالملك كوطئها بنكاح. # PageV02P246 ### | 1511 - # وكره مالك نكاح نساء أهل الحرب لتركه لولده بدار الكفر، وأنا أرى أن ~~يطلقها ولا أقضي عليه. ### | 1512 - # ويجوز للمسلم نكاح حرة كتابية، وإنما كره ذلك مالك ولم يحرمه لما تتغذى ~~به من خمر أو خنزير، وتغذي ms248 به ولدها وهو يقبل ويضاجع، وليس له منعها من ذلك ~~ولا من الذهاب إلى الكنيسة. ### | 1513 - # ولا يجوز [وطء] مجوسية بنكاح أو ملك، قال ابن شهاب: ولا قبلة ولا مباشرة. ### | 1514 - # ويطأ الأمة الكتابية بالملك، ولا يجوز بنكاح لمسلم حر أو عبد كانت لمسلم ~~أو ذمي، ولا يزوجها سيدها من غلام له مسلم. # PageV02P247 ### | 1515 - # ولا يمنع نصراني من نكاح مجوسية أو مجوسي من نكاح نصرانية، والولد تبع ~~للوالد في الدين وأداء الجزية، وتبع للأم في الملك والحرية، والحضانة لها ~~وإن لم تسلم ولو أسلمت الأم دون الأب بقي الولد على دين الأب، وكذلك لو كان ~~في بطنها، وإسلام الأب إسلام لصغار بنيه. ### | 1516 - # وإذا زوج الكتابي ابنته الطفلة لكتابي ثم أسلم الأب وهي صغيرة، كان ذلك ~~فسخا لنكاحها. ### | 1517 - # ولو زوج المجوسي ابنه [الطفل] مجوسية، ثم أسلم الأب وابنه صغير، عرض على ~~زوجة الصبي الإسلام، إن أسلمت وإلا فرق بينهما ما لم يطل ذلك. ### | 1518 - # وإذا كان الغلام والجارية في حد المراهقة في إسلام الآباء من أبناء اثنتي ~~عشرة وثلاث عشرة سنة فلا يجبر على الإسلام، ويترك الأمر إلى بلوغه، فإما ~~أقام حينئذ على دينه ونكاحه فلا يعرض له أو يسلم فيحكم بما ذكرنا في إسلام ~~أحد الزوجين البالغين. ### | 1519 - # ومن أسلم وله ولد صغار فأقرهم حتى بلغوا اثني عشرة سنة أو شبه ذلك فابوا ~~الإسلام، فلا يجبروا، وقال بعض الرواة: يجبرون وهم مسلمون، # PageV02P248 # وهو أكثر مذاهب المدنيين، ومن أسلم وله ولد مراهق من أبنء ثلاث عشرة سنة ~~وشبه ذلك، ثم مات الأب أوقف ماله إلى بلوغ الولد، فإن أسلم ورث الأب وإلا ~~لم يرث، وكان المال للمسلمين، ولو أسلم الولد قبل احتلامه لم يتعجل أخذ ذلك ~~حتى يحتلم، لأن ذلك ليس بإسلام، ألا ترى أنه لو أسلم ثم رجع إلى النصرانية ~~أكره على الإسلام ولم يقتل. ولو قال الولد: إني لا أسلم إذا بلغت، لم ينظر ~~إلى ذلك، ولا بد من إيقاف المال إلى احتلامه، ولو كان الولد لا ms249 يعقل دينه ~~ابن خمس سنين أو ست، فهم مسلمون بإسلام الأب ويرثونه مكانهم، وقاله أكثر ~~الرواة. ### | 1520 - # ولو أسلم حربي أو ذمي عن أكثر من أربع زوجات نكحهن في عقدة أو في عقد، ~~فليختر منهن أربعا كن أول من نكح أو آخرهن، ويفارق باقيهن، وكذلك الأمر في ~~الأختين. وإن أسلم عن أم وابنتها تزوجهما في عقدة أو عقدتين، # PageV02P249 # فإن لم يكن بنى بهما فله اختيار إحداهما ويفارق الأخرى، وقال غيره: لا ~~يحبس واحدة منهما. قال ابن القاسم: فإن حبس الأم فأراد ابنه نكاح البنت ~~التي خلاها [أبوه] فلا يعجبني ذلك، وإن كان قد بنى بهما جميعا فارقهما ولا ~~تحلان [له] أبدا، وإن بنى بواحدة أقام عليها وفارق الأخرى ولم يكن له أن ~~يختار التي لم يمس، وكذلك المجوسي يسلم وعنده أم وابنتها قد أسلمتا جميعا، ~~الجواب واحد، قيل له: فذمي أو حربي تزوج امرأة فماتت قبل أن يمسها فتزوج ~~أمها ثم أسلما جميعا، فلم يذكر جوابا، وأتى بنظير يدل على جواز النكاح ~~وثباته، فذكر مسألة المجوسي يسلم وعنده أم وابنتها قد أسلمتا جميعا. ### | 1521 - # وما استحل أهل الشرك في دينهم من نكاح بصداق فاسد فإنه ثابت إذا أسلموا ~~عليه، وقد تقدم هذا، وما كان في شروطهم من أمر مكروه فإنه لا يثبت من ذلك ~~إلا ما كان يثبت في الإسلام، ولا يفسخ من ذلك إلا ما كان يفسخ في الإسلام. # PageV02P250 # وما كان لها من شروط بطلاق فيها أو في غيرها أو بعتاق أن لا يتزوج عليها ~~أو [لا] يخرج بها ونحوه، أو ألا يمنعها من أهلها [فذلك كله يسقط عنه] ، وما ~~شرط ألا نفقة لها أو نفقة محدودة أو فساد في صداق بطل الشرط ورد إلى ما يجب ~~في الإسلام، ولا أفسخ به النكاح إذا عقدوه بما يجيزونه وإن فسخ بين ~~المسلمين قبل البناء، [وإذا تزوج ذمي زوجة ذمي سواه فرافعه زوجها إلينا منع ~~من ذلك، وهذا من التظالم الذي أمنعه منه] . ### | 1522 - # وإذا تزوج صغيران من أهل الذمة بغير ms250 إذن أبويهما، أو زوجهما أجنبي ثم ~~أسلما بعد البلوغ ثبتا على نكاحهما، ولا يفسخ ما عقد في الشرك إذا أسلموا ~~إلا ما لا يحل وطؤه. ### | 1523 - # وإذا طلق الذمي امرأته ثلاثا [ولم يفارقها] ، فرفعت زوجته أمرها إلى ~~الإمام فلا يعرض لهما ولا يحكم بينهما إلا أن يرضيا جميعا بحكم الإسلام. ~~[فالحاكم مخير فيهم إن شاء حكم وإن شاء ترك، فإن حكم بينهم حكم بحكم # PageV02P251 # الإسلام] ، قال مالك: وأحب إلي أن لا يحكم بينهم. ### | 1524 - # وطلاق الشرك ليس بطلاق، وكذلك إن طلق النصراني زوجته ثلاثا ثم تزوجها قبل ~~زوج ثم أسلما، فليقيما على نكاحهما. ### | 1525 - # وإن تزوج ذمي ابنته أو أخته أو أقام على مبتوتة لم يعرض لهم، إذ كان ذلك ~~مما يستحلونه في دينهم، وإن أعلنوا الزنا أدبوا، ولا يحصن الوطء بين ~~النصرانيين حتى يطأها بعد إسلامهما. ### | 1526 - # وإذا قسم المغنم بدار الحرب فصار لرجل في سهمانه جارية فاستبرأها بحيضة، ~~فجائز أن يطأها بدار الحرب، وإن كان لها زوج حربي، وكرهه بعض الناس خيفة أن ~~تهرب منه حاملا. ### | 1527 - # ومن كان عنده ثلاث نسوة في دار الإسلام، ثم خرج تاجرا إلى دار الحرب # PageV02P252 # فتزوج بها رابعة، ثم قدم وتركها فأراد نكاح خامسة، فليس ذلك له، إذ ~~الحربية في عصمته. ### | 1528 - # ولا توطأ المسبية من غير أهل الكتاب حتى تجيب إلى الإسلام، بأن تشهد أن ~~لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أو تصلي أو تجيب بأمر يعرف بعد ~~الاستبراء، وتجزيه حيضتها عنده قبل الإسلام، كمن اشترى مودعة عنده قد حاضت، ~~وإن كانت المجوسية صغيرة لم تحض، فإن كانت ممن تعرف الإسلام لم يطأها حتى ~~يجبرها على الإسلام وتدخل فيه، إذا كانت قد عقلت ما يقال لها. ### | 1529 - # ولا بأس أن يزوج الرجل عبده النصراني أمته النصرانية، فإن أسلم العبد ~~فالنكاح يفسخ إلا أن تسلم الأمة مكانها، مثل المجوسية يسلم زوجها، فإن ~~أسلمت الأمة فالعبد أحق بها إن أسلم في عدتها. ### | 1530 - # وردة أحد الزوجين مزيلة المعصمة حينئذ، وردة الزوج ms251 طلقة بائنة، وإن # PageV02P253 # أسلم في عدتها فلا رجعة له، قال في كتاب العدة: وكذلك ردة المرأة طلقة ~~بائنة وإن رجعت إلى الإسلام. (1) ### | 1531 - # قال ابن شهاب: والأسير يعلم تنصره فلا يدري أطوعا أو كرها فلتعتد زوجته ~~ويوقف ماله وسريته، فإن أسلم عاد ذلك إليه إلا الزوجة، وإن كات حكم فيه ~~بحكم المرتد، فإن ثبت إكراهه ببينة لم تطلق عليه، وكان كحال المسلم في ~~نسائه وماله، ويرث ويورث. ### | 1532 - # قال ابن القاسم: وإذا ارتد وتحته ذمية أو نكحها في ردته فسخ النكاح، وإن ~~ارتد إلى مثل دينها، وإن ارتد ثم رجع إلى الإسلام فإنه يوضع عنه كل ما كان ~~لله مما تركه قبل ارتداده، من صلاة أو زكاة أو صيام أو حج، وما كان عليه من ~~نذر أو يمين بعتق أو بالله أو بظهار فإن ذلك كله يسقط، ويؤخذ بما كان للناس ~~من سرقة أو قذف أو قتل أو قصاص أو غير ذلك مما لو فعله في كفره لأخذ به، ~~وإن قتل على ردته فالقتل يأتي على كل حد أو قصاص وجب عليه للناس، إلا القذف ~~فإنه PageV02P254 # يحد ثم يقتل، وإذا أسلم المرتد لم يجزه ما حج قبل ردته، وليأتنف الحج ~~لقول الله تبارك وتعالى: ×لئن أشركت ليحبطن عملك% (الزمر: 65) ، ويأتنف ~~الإحصان، وقد تقدم هذا، وإذا قتل [المرتد] لم يرثه ورثته من المسلمين ولا ~~من أهل الدين الذي ارتد إليه، وميراثه للمسلمين، وتبطل وصاياه قبل الردة ~~وبعدها، وإذا ارتد المريض فقتل لم ترثه زوجته، ولا يتهم أحد أن يرتد لئلا ~~يرثه ورثته، وميراثه للمسلمين. ### | 1533 - # وإن مات للمرتد أو للذمي أو للعبد ولد حر مسلم لم يرثوه ولم يحجبوا، ثم ~~إن أسلم المرتد أو الذمي أو عتق العبد قبل أن يقسم ميراث الابن فلا شيء لهم ~~منه، وإنما الميراث لمن وجب له يوم مات الميت، وقد جرى [ذكر] كثير من أحكام ~~المرتد في كتب العبيد، وبالله التوفيق. (1) # * * * PageV02P255 ### | (كتاب الظهار) ### | 1534 - # [قال مالك:] ومن قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، فهو مظاهر، ms252 [ومن] ظاهر ~~بشيء من ذوات المحارم من نسب أو رضاع أو بصهر فهو مظاهر، [وإن قال لها: أنت ~~علي مثل أمي أو كرأس أمي أو كقدمها أو كفخذها ونحوه، فهو مظاهر] ، وقال بعض ~~[كبار] أصحاب مالك إذا قال لها: # PageV02P257 # رأسك علي كظهر أمي أو يدك أو أصبعك لزمه الظهار، وكذلك في البطن والفرج ~~كما لو طلق منها ذلك العضو لزمه الطلاق فيها. ### | 1536 - # قال مالك: وإن قال لها: أنت علي حرام مثل أمي، فهو مظاهر، لأنه جعل ~~للحرام مخرجا حين قال مثل أمي، قال غيره: لا تحرم به، لأن الله تعالى أنزل ~~الكفارة في الظهار، ولا يعقل من لفظ به فيه شيئا سوى التحريم، قال مالك: ~~وإن لم يذكر أمه كان البتات. ### | 1537 - # وإن قال لها أنت علي كظهر فلانة [أو مثل ظهر فلانة] لجارة له أجنبية، وهي ~~ذات زوج أم لا فهو مظاهر، وقال غيره: هي طالق ولا يكون مظاهرا. (1) ### | 1538 - # قال مالك: وإن قال لها: أنت علي كفلانة، لأجنبية ولم يذكر الظهر، فهو ~~البتات. PageV02P258 ### | 1539 - # وإن قال [لها] : كفلانة، من ذوات محارمه فهو مظاهر، لأن هذا وجه الظهار، ~~إلا أن يريد بذلك التحريم فيكون البتات. ### | 1540 - # وإن قال لها: أنت علي حرام مثل أمي، أو حرام كأمي ولا نية له، فهو مظاهر، ~~وهذا لا اختلاف فيه. ### | 1541 - # قال ربيعة: وإن قال لها: أنت علي مثل كل شي حرمه الكتاب، فهو مظاهر. ### | 1542 - # قال ابن شهاب: وإن قال لها: كبعض ما حرم علي من النساء، فهو مظاهر. ### | 1543 - # ومن تظاهر من أمته أو من أم ولده، أو من مدبرته فهو مظاهر، وإن تظاهر من ~~معتقة إلى أجل لم يكن مظاهرا، لأن وطأها لا يحل له. # PageV02P259 ### | 1544 - # وإن تظاهر الذمي من امرأته ثم أسلم، لم يلزمه ظهار كما لا يلزمه طلاقه في ~~الشرك، وكل يمين كانت عليه من طلاق أو عتاق أو صدقة أو شيء من الأشياء فهو ~~موضوع عنه إذا أسلم، وإن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء. ms253 ### | 1546 - # ولا يلزم الصبي ولا المعتوه الذي لا يفيق ولا المكره، ظهار ولا طلاق ولا ~~عتق، ويلزم السكران ظهاره وطلاقه. ### | 1547 - # قال مالك: ومن قال لامرأته: إن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي، فهو مظاهر ~~إن شاءت الظهار، وذلك إليها ما لم توقف. وقال غيره: إنما هذا على اختلاف ~~قول مالك في التمليك. # PageV02P260 ### | 1548 - # وإن قال لها: أنت علي كظهر أمي اليوم أو هذه الساعة، فهو مظاهر منها وإن ~~مضى ذلك الوقت، ولا يطؤها حتى يكفر، كما لو قال لها: أنت طالق اليوم أو هذه ~~الساعة كانت طالقا أبدا. ### | 1549 - # وإن قال لها: أنت علي كظهر أمي إن دخلت هذه الدار اليوم أو كلمت فلانا ~~اليوم، أو قال [لها] : أنت علي كظهر أمي اليوم إن كلمت فلانا أو دخلت ~~الدار، فإن مضى اليوم ولم يفعل ذلك لم يكن مظاهرا وإنما يجب عليه الظهار ~~بالحنث، وكذلك إن قال لها: إن دخلت الدار اليوم فأنت طالق، أو قال: أنت ~~طالق إن دخلت الدار اليوم، فمضى ذلك اليوم ثم دخلت لم يلزمه طلاق، [وإن قال ~~لها: أنت علي كظهر أمي أو أنت طالق إلى قدوم فلان، لم يلزمه ظهار ولا طلاق ~~حتى يقدم فلام فيلزمه ذلك، وإن لم يقدم فلان فلا شيء عليه، وأما إن قال ~~لها: من الساعة إلى قدوم فلان، لزمه الظهار والطلاق مكانه] . ### | 1550 - # ومن ظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة فكفارة واحدة تجزيه، وإن تظاهر منهن ~~في مجالس مختلفة، أو كان في مجلس واحد فخاطب كل واحدة [منهن بالظهار دون ~~الأخرى، حتى أتى على الأربع، أو قال لإحدى امرأتيه: أنت علي كظهر أمين ثم ~~قال للأخرى: أنت علي مثلها، فعليه في ذلك لكل واحدة منهن كفارة] . (1) ~~PageV02P261 ### | 1551 - # وإن قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، قال لها ذلك مررا في شيء واحد أو في ~~غير شيء، فليس عليه إلا كفارة واحدة، وإن نوى بقوله ثلاث ظهارات، إلا أن ~~ينوي ثلاث كفارات [فتلزمه ثلاث كفارات] كاليمين بالله، وإن قال ذلك ms254 في ~~أشياء مختلفة، مثل: أن يحلف بالظهار إن دخل [هذه] الدار، ثم يحلف به إن كلم ~~فلانا فعليه في كل شيء يفعله من ذلك كفارة، بخلاف ما لو جمعهما في ظهار ~~واحد. # قيل: فكل كلام تكلم به رجل ينوي به الظهار أو الإيلاء أو تمليكا أو ~~خيارا، أيكون ذلك كما نوى؟ قال: نعم، إذا أراد أنك بما قلت مخيرة أو مظاهر ~~منها أو مطلقة. ### | 1552 - # ومن قال لأربع نسوة: إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي، فتزوج واحدة لزمه ~~الظهار ولا يقربها حتى يكفر، فإن كفر وتزوج البواقي فلا ظهار عليه فيهن، ~~وإن لم يكفر ولم يطأ الأولى حتى ماتت أو فارقها سقطت عنه الكفارة، ثم إن ~~تزوج البواقي لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر، لأنه لم يحنث في يمينه بعد، ~~وإنما يحنث [في يمينه] بالوطء، لأن من تظاهر من امرأته ثم طلقها أو ماتت ~~قبل أن يطأها # PageV02P262 # فلا كفارة عليه، وإنما يوجب [عليه] كفارة الظهار الوطء، فإن وطئ [فقد] ~~لزمته الكفارة، ولا يطأ في المستقبل حتى يكفر، ولو كان هذا قد وطئ الأولى ~~ثم ماتت أو طلقها أو لم يطلقها لزمته الكفارة، فإن تزوج البواقي فلا يقرب ~~واحدة منهن حتى يكفر. ### | 1553 - # ومن قال لنسائه: من دخلت منكن هذه الدار فهي علي كظهر أمي، فدخلنها كلهن ~~أو بعضهن فعليه في كل واحدة دخلتها كفارة كفارة، وكذلك لو قال: ايتكن ~~كلمتها فهي علي كظهر أمي، فإن كلم واحدة منهن لزمته كفارة، ولم يلزمه في من ~~لم يكلم منهن ظهار وإن وطئها حتى يكلمها، وله وطؤهن قبل أن يكلمهن، ثم إن ~~كلم أخرى لزمته كفارة ثانية، بمنزلة ما لو قال لأربع نسوة: من تزوجتها منكن ~~فهي علي كظهر أمي، فتزوج واحدة كان منها مظاهرا، ثم إن تزوج أخرى كان أيضا ~~مظاهرا بخلاف قوله: إن تزوجتكن، وإن قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي إن لم ~~أضرب غلامي اليوم، ففعل لم يلزمه ظهار. وإن قال: إن تزوجت فلانة فهي علي ~~كظهر أمي، لزمه الظهار ms255 إن تزوجها، ومن قال: كل امرأة أتزوجها فهي # PageV02P263 # طالق لم يلزمه شيء إن تزوج، وإن قال: فهي علي كظهر أمي، لزمه ذلك، لأن له ~~المخرج بالكفارة بخلاف الطلاق، ولا يطأ إن تزوج حتى يكفر، وكفارة واحدة ~~تجزيه عن ذلك. (1) ### | 1554 - # وإن قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، فطلقها واحدة أو ~~اثنتين فبانت منه ودخلت الدار وهي في غير ملكه، لم يحنث بدخولها وهي في غير ~~ملكه، فإن تزوجها فدخلت الدار وهي تحته عاد عليه الظهار إلا أن يكون طلقها ~~أولا البتة، فإن الظهار يسقط عنه إن تزوجها بعد زوج، ولو حنث بدخولها قبل ~~أن يفارقها أو كان إنما تظاهر منها بغير يمين ثم أبتها قبل أن يكفر، فهذا ~~إن نكحها بعد زوج عاد عليه الظهار ولم يطأها حتى يكفر. ### | 1555 - # ومن تظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها فهو مظاهر منها، وإن تظاهر من ~~امرأته وهي حرة أو أمة أو صبية أو محرمة أو حائض أو رتقاء أو كتابية لزمه ~~ذلك، وكفارته منهن سواء، ويلزمه الظهار والطلاق في زوجته الكابية كالمسلمة. ### | 1556 - # وإن تظاهر العبد من امرأته وهي حرة أو أمة، فكفارته منهما سواء. وظهار ~~PageV02P264 # الرجل من زوجته قبل البناء وبعده [سواء] ، كما لو ظاهر من أمة لم يطأها ~~قط لزمه الظهار. ### | 1557 - # [والمجوسيان إذا أسلم الزوج ثم ظاهر منها أو طلق مكانه ثم أسلمت بقرب ~~إسلامه، فذلك يلزمه] . ### | 1558 - # ومن قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق أو أنت علي كظهر أمي أو فأنت علي ~~كظهر أمي وأنت طالق، فإن تزوجها طلقت عليه، ثم إن تزوجها بعد ذلك لم يقربها ~~حتى يكفر كفارة الظهار، لأن الطلاق والظهار وقعا بالعقد معا فلزماه، والذي ~~قدم الظهار في لفظه أبين، وإن قال لزوجته: أنت طالق البتة وأنت علي كظهر ~~أمي، طلقت عليه ولم يلزمه فيها ظهار إن تزوجها يوما ما، لأنه أوقعه بعد أن ~~بانت منه، ومن قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي ووالله لا أقربك، ~~أو قال: ms256 والله لا أقربك # PageV02P265 # وأنت علي كظهر أمي، لزمه إن نكحها الإيلاء والظهار جميعا، كما يلزمه ذلك ~~في التي في عصمته. # * * * # [في منع المظاهر من امرأته حتى يكفر] ### | 1559 - # ومن تظاهر من زوجته فلا يطأها حتى يكفر، ويجب عليها أن تمنعه من نفسها، ~~فإن خشيت [منه] على نفسها رفعت ذلك إلى الإمام ومنعه الإمام من وطئها إن ~~خاصمته، ويؤديه إن رأى ذلك، ولا يقبل ولا يباشر ولا يلمس ولا ينظر إلى ~~صدرها ولا إلى شعرها حتى يكفر، وجائز أن ينظر إلى وجهها، وقد ينظر غيره ~~إليه، وجائز أن يكون معها في بيت ويدخل عليها بلا إذن إذا كان يؤمن ناحيته. ### | 1560 - # [فإن امتنع من الكفارة وهو قادر عليها دخل عليه الإيلاء، لأنه مضار ووقف ~~لتمام أربعة أشهر من يوم] التظاهر، فإما كفر أو طلقت عليه، فإن كفر زال عنه ~~حكم الإيلاء وإن لم يطأ، وإن قال: أنا أكفر، ولم يقل: أنا أطأ، فذلك له، # PageV02P266 # لأن نيته الكفارة وليس الوطء، فإذا كفر كان له أن يطأ بلا كفارة، وإن كان ~~لا يعلم منه ضرر وكان يعمل في الكفارة فلا يدخل عليه الإيلاء، وإذا كان من ~~أهل الصوم فمضت أربعة أشهر ولم يصم فلها إيقافه، وروى غيره أن وقفه لا يكون ~~إلا بعد ضرب السلطان [له] الأجل، وكل لمالك، والوقف بعد ضرب الأجل أحسن، ~~فإذا أوقفته فقال: أنا أصوم شهرين عن ظهاري، أو كان ممن يقدر على عتق أو ~~إطعام فقال: أخروني حتى أعتق أو أطعم، اختبره الإمام مرتين أو ثلاثا، # PageV02P267 # فإن لم يأخذ في ذلك بعد التلوم فرق بينهما، لأنه مضار كالمولي إذا أوقف ~~فقال: أنا أفي، فاختبره الإمام مرة بعد مرة، فلم يف وعرف كذبه ولم يكن له ~~عذر طلق عليه، وهذا المعنى مستوعب في كتاب الإيلاء، ومن قال لزوجته: إن ~~وطئتك فأنت علي كظهر أمي، فهو مول حين تكلم بذلك، فإن وطئ سقط افيلاء عنه ~~ولزمه الظهار بالوطء، ولا يقربها بعد ذلك حتى يكفر كفارة الظهار، فإن تركها ~~ولم يكفر ms257 كان سبيله كما وصفنا في المظاهر المضار. ### | 1561 - # ومن تظاهر وهو معسر ثم أيسر لم يجزه الصوم، فإن أعسر قبل أن يكفر أجزأه ~~الصوم، وإنما ينظر إلى حاله يوم يكفر لا إلى حاله قبل ذلك، ولو أيسر بعد أن ~~أخذ في صوم أو إطعام فإن كان بعد صوم اليومين ونحوهما أحببت له أن يرجع إلى ~~العتق ولا أوجبه [عليه] ، وإن كان قد صام أياما لها عدد فما ذلك عليه وليمض ~~على صومه، وكذلك الإطعام مثل ما فسرنا في الصوم، وكذلك في كفارة القتل. # PageV02P268 ### | 1562 - # وإن صام ثلاثة أيام في الحج ثم وجد [ثمن] الهدي في اليوم الثالث، فليمض ~~على صومه، وإن وجد ثمنه وهو في أول يوم فإن شاء أهدى أو تمادى في صومه. ### | 1563 - # قال مالك: وإن تظاهر العبد فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له ~~سيده، فالصوم [له] أحب إلي. قال ابن القاسم: بل هو الواجب عليه، ولا يطعم # PageV02P269 # من قدر أن يصوم، وأما العتق فلا يجزيه في شيء من الكفارات وإن أذن له ~~السيد. ### | 1564 - # قال مالك: وأما إن أذن له أن يطعم في اليمين بالله أجزأه، وفي قلبي منه ~~شيء، والصوم أبين عندي. قال ابن القاسم: إن أطعم بإذن سيده أجزأه، لأن سيده ~~لو كفر عنه بالطعام أو رجل كفر عن صاحبه بالطعام أجزأه. # ومن ظاهر من زوجته ثم طلقها ثلاثا أو واحدة فبانت منه، ثم أعتق عن ظهاره ~~منها أو صام أو أطعم، ثم تزوجها بعد ذلك، لم تجزه تلك الكفارة، لأنه أخرجها ~~قبل وجوبها، ومتى تزوج المرأة رجع عليها الظهار. ### | 1565 - # ومن قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي فكفر عن ظهاره هذا ثم ~~تزوجها، لم تجزه تلك الكفارة، لأنه [قد] كفر قبل نية العودة، ولا ينوي # PageV02P270 # ذلك فيمن ليست في عصمته ولا يكفر قبل حنثه وقد قال الله عز وجل: ×ثم ~~يعودون لما قالوا%، والعودة ها هنا إرادة الوطء والإجماع عليه، فمن كفر قبل ~~إرادته كان كمن كفر عن شيء ms258 وجب عليه. ### | 1566 - # وإذا وطئ المظاهر قبل أن يكفر ناسيا أو عامدا في ليل أو نهار، لزمته ~~الكفارة بجماعه، ماتت بعد ذلك أو طلقها أو مات عنها، وإن طلقها ثلاثا أو ~~واحدة قبل أن يطأها فلا كفارة عليه إلا أن يتزوجها يوما [ما] ، فيعود عليه ~~الظهار، ولا يطأ حتى يكفر، ولو طلقها قبل أن يمسها وقد عمل # PageV02P271 # في الكفارة لم يلزمه تمامها. قال ابن نافع: وإن أتمها أجزأه إذا أراد ~~العودة قبل الطلاق. ### | 1567 - # [ومن] أكل ناسيا في صوم ظهار أو قتل نفس أو نذر متتابع، أو أكره على ~~الفطر، أو تقيأ، أو ظن أن الشمس قد غابت فأكل، أو أكل بعد الفجر ولم يعلم، ~~أو وطئ نهارا غير التي تظاهر منها ناسيا، فليقض في ذلك يوما ويصله بصومه، ~~فإن لم يفعل ابتدأ الصوم من أوله. وله أن يطأ غير من تظاهر منها في خلال ~~الكفارة، ليلا في الصوم أو نهارا في الإطعام، كانت الموطوءة زوجة أو أمة، ~~فإن وطئ التي تظاهر منها ليلا أو نهارا أول صيامه أو آخره ناسيا أو عامدا ~~ابتدأ الشهرين، وكذلك حكم الإطعام، وإن لم يبق إلا مسكين، وكذلك من وطئ في ~~الحج ناسيا أو عامدا فعليه أن يتم حجه ذلك ويقضيه من قابل. # PageV02P272 ### | 1568 - # قال ابن القاسم: ومن صام عن ظهاره شهرا ثم مرض وهو لا يجد رقبة لم يكن له ~~أن يطعم، وإن تمادى به المرض أربعة أشهر لم يدخل عليه الإيلاء، لأنه غير ~~مضار، وتنتظر إفاقته، فإذا صح صام إلا أن يعلم أن ذلك المرض لا يقوى صاحبه ~~على الصيام، بعده فيصير حينئذ من أهل الإطعام. # وقال أشهب: إذا مرض صار من أهل الإطعام. ### | 1569 - # ومن ظاهر من امرأته وليس له إلا خادم واحدة أو دار لا فضل فيها أو عرض ~~فيه ثمن رقبة، لم يجزه إلا العتق، ولا يجزيه الصوم، لأنه يقدر على العتق، ~~وإن تظاهر من أمته وليس له غيرها لم يجزه الصوم، وأجزأه عتقها عن ظهاره، ~~وله أن يتزوجها ms259 بعد ذلك. ### | 1570 - # [ومن صام شهرا وأطعم ثلاثين مسكينا] عن ظهاره، أو أعتق [نصف] # PageV02P273 # عبد وأطعم ثلاثين مسكينا، [أو صام شهرا، لم يجزه ذلك] . ### | 1571 - # والإطعام في الظهار ستون مسكينا لكل مسكين مد من حنطة بمد هشام، وهو مدان ~~إلا ثلث بمد النبي ÷، فإن كان عيش بلدهم تمرا أو شعيرا أطعم منه في الظهار ~~عدل شبع مد هشام من الحنطة، ويطعم من ذلك في كفارة الأيمان عشرة مساكين ~~وسطا من شبع الشعير والتمر، ولا أحب أن يغدي ويعشي في الظهار، # PageV02P274 # لأن الغداء والعشاء لا أظنه يبلغ مدا بالهاشمي ولا ينبغي ذلك في فدية ~~الأذى أيضا، ويجزئ ذلك في سواهما من الكفارات، ويكون مع الخبز إدام، وإن ~~كان الخبز وحده وكان فيه عدل ما يخرج من الحب أجزأه، ويخرج في كفارة ~~الأيمان وفي الإفطار في رمضان في كل شيء مدا لكل مسكين بمد النبي ÷ خلا ~~فدية الأذى، فإنه يخرج فيها مدين لكل مسكين، ولا يجزئ السويق والدقيق في ~~شيء من الكفارات كما لا يجزئ ذلك في زكاة الفطر. ### | 1572 - # ومن أعطى في سائر الكفارات من الذي هو عيشهم أجزأه، ولا يجزئ في ذلك ~~[دقيق أو سويق] ، ولا يجزئ عرض أو دراهم فيها وفاء بالقيمة، ومن أعطى في ~~الظهار ستين مدا بالهاشمي، لعشرين ومائة مسكين نصف مد [نصف مد] ، لم يجزه ~~ذلك إلا أن يزيد [لستين] منهم لا من غيرهم نصف مد لكل واحد فيجزيه، وإن ~~أعطى ذلك لثلاثين مسكينا لكل مسكين مدين لم يجزه حتى يعطي ستين مسكينا لكل ~~مسكين مدا، ولا يجزيه في فدية الأذى أن يعطي اثني عشر مسكينا مدا [مدا] ، ~~ولكن يعطي ستة مساكين لكل مسكين مدين بمد النبي ÷، وكذلك في كفارة الإفطار ~~في رمضان لا يجزيه أن يعطي ثلاثين مسكينا مدين مدين، ولا عشرين ومائة مسكين ~~نصف مد [نصف # PageV02P275 # مد] ، ولكن يعطي ستين مسكينا لكل مسكين مدا بمد النبي ÷، فإن أطعم ثلاثين ~~مسكينا في كفارة الظهار حنطة ثم ضاق السعر حتى صار عيشهم التمر أو الشعير، ~~أو ms260 خرج إلى بلد عيشهم ذلك، أجزأه أن يطعم من ذلك ثلاثين مسكينا، وكذلك هذا ~~في جميع الكفارات، وإن أطعم في كفارة الظهار ثلاثين [مسكينا] ثم لم يجد في ~~ذلك البلد غيرهم، فلا يجزيه أن يطعمهم في غد بقية الكفارة، وليبعث بها إلى ~~بلد آخر. ### | 1572 - # ومن عليه كفارتان عن يمينين، فأعطى اليوم مساكين عن إحدى يمينيه ثم # PageV02P276 # لم يجد في غد غيرهم، فلا يعجبني أن يعطيهم عن اليمين الأخرى، كانت ~~كاليمين الأول أو مخالفة لها كاليمين بالله مع ظهار ونحوه. # قال يونس بن عبيد: إلا أن تحدث عليه اليمين الثانية بعد ذلك، فليعطهم في ~~غد إن شاء. ### | 1573 - # قال ابن القاسم: ولا يطعم في شيء من الكفارات من فيه علقة رق ولا ذميا ~~ولا غنيا، فإن فعل أعاد، ولا يجزئ أن يطعم في الكفارات كلها إلا حرا مسلما، ~~ولا يطعم في شيء من الكفارات أحدا من قرابته وإن كانت نفقتهم لا تلزمه، فإن ~~أطعم من لا تلزمه نفقتهم أجزأه إن كانوا محاويج، ويطعم الرضيع من الكفارات ~~إذا كان قد أكل الطعام، ويعطى ما يعطى الكبير. ### | 1574 - # ومن أعتق عن ظهاره نصف عبد لا يملك غيره، ثم أيسر بعد ذلك فابتاع باقيه ~~فأعتقه عن ظهاره، لم يجزه، لتبعيض العتق، ولو لم يكن عليه ظهار كان له ملك # PageV02P277 # باقيه، ولو أعتق نصفه عن ظهاره وهو موسر، فقوم عليه باقيه ونوى به الظهار ~~لم يجزه، لأن الحكم يوجب عليه عتق بقيته، ولا يجزيه أن يعتق عن ظهاره أو ~~غيره من الكفارات رقبة يشتريها بشرط العتق، ولا مدبرا، أو مكاتبا وإن لم ~~يؤد من كتابته شيئا، أو معتقا إلى أجل، أو أم ولد، أو عبدا، قال: إن ~~اشتريته فهو حر، فاشتراه [فأعتقه] عن ظهاره لم يجزه، لأن كل من يعتق عليه ~~إذا ملكه فلا يجزيه عتقه عن ظهار صار إليه بميراث أو هبة أو غيرها، ولا ~~يجزيه إلا رقبة يملكها [قبل أن تعتق عليه] . ### | 1575 - # وإن أعتق ما في بطن أمته عن ذلك لم ms261 يجزه، ويعتق إذا وضعته، وإن أعتق عبده ~~عن ذلك على مال يكون عليه دينا لم يجزه، وإن كان المال في يد العبد ~~فاستثناه السيد جاز عتقه إذ له انتزاعه، كمن أوصى بعتق رقبة فوجد الوصي ~~عبدا يباع وأبى ربه بيعه حتى يتعجل من العبد مالا، فذلك جائز. (1) # ومن أعتق عبده عن رجل عن ظهار على جعل جعله له، فالولاء للمعتق عنه وعليه ~~الجعل كاملا، ولا يجزيه عن ظهاره، كمن اشترى رقبة بشرط العتق. ### | 1576 - # ولا يجزئ في الظهار أو غيره من الكفارات إلا رقبة مؤمنة سليمة، ولا يجزئ ~~PageV02P278 # اقطع اليد الواحدة أو أصبعين أو أصبع أو الإبهام أو الإبهامين أو ~~الأذنين، أو أشل أو أجذم، أو أبرص أو أصم، أو مجنون وإن أفاق أحيانا، ولا ~~أخرس ولا أعمى، ولا مفلوج يابس الشق، وأجاز غيره مقطوع الأصبع الواحدة أو ~~من به برص خفيف ولم يكن مرضا. ### | 1577 - # قال ابن القاسم: ولا يعجبني الخصي في الكفارات، وأجاز مالك عتق الأعور، ~~ويجزئ العرج الخفيف أو العيب الخفيف، كجدع في أذن وقطع أنملة وطرف أصبع، ~~فأرجو أن يجزئ في كل الكفارات. # وما كان من عيب فاحش ينقصه فيما يحتاج إليه من غنائه وجزائه لم يجزه، ~~ويجزئ عتق الصغير والأعجمي في كفارة الظهار إذا كان من قصر النفقة. # قال مالك: وعتق من صلى وصام أحب إلي. # PageV02P279 ### | 1578 - # قال ابن القاسم: يريد من عقل الإسلام والصيام والصلاة، وأجاز عتق الرضيع ~~في الكفارة عدد من التابعين، وأجاز أبو هريرة وغيره عتق ولد الزنا في ~~الكفارات. ### | 1579 - # ومن أعتق عبده عن رجل عن ظهاره أو عن شيء من الكفارات فبلغه ذلك فرضي به ~~أجزأه، كمن أعتق عبده عن ميت لظهار لزمه أو أدى عنه كفارة لزمته أن ذلك ~~يجزيه، فكذلك الحي إذا بلغه ذلك فرضي به. قال غيره: لا يجزئ. # وقد قال ابن القاسم غير هذا إذا كان بأمره وهو أحسن، لأنه عتق لا يرد # PageV02P280 # رضي هذا أو كره. أو لا ترى أنه هو لو أعتق رقبة أو ms262 كفر عنه رجل قبل أن ~~يريد العود لم يجزه، وقاله كبار أصحاب مالك. ### | 1580 - # ومن صام شعبان ورمضان ينوي بهما الظهار ويريد أن يقضي رمضان في أيام أخر، ~~لم يجزه [رمضان] لفرضه ولا لظهاره. ### | 1581 - # ومن صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه، قال ~~مالك: إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزيه، فعسى أن يجزيه # PageV02P281 # وما هو بالبين، وأحب إلي أن يبتدئ. ### | 1582 - # قال مالك: ومن سافر في شهري ظهاره فمرض فأفطر فيهما، فأخاف أن يكون السفر ~~هيج عليه مرضه، ولو أيقنت أن ذلك لغير حر أو برد أهاجه السفر لجزأه البناء ~~ولكني أخاف، ومن صام لظهاره ثم مرض فأفطر فليبن إذا صح، فإن أفطر يوما ~~متعمدا بعد قوته على الصوم ابتدأ، وإن حاضت امرأة في صوم عليها متتابع ولم ~~تصل قضاء أيام حيضتها به فلتبتدئه، وقول الله عز وجل: ×فمن لم يستطع فإطعام ~~ستين مسكينا%، # PageV02P282 # يقول لضعف أو كبر وإن كان صحيحا، ومن الناس من هو صحيح لا يقوى على ~~الصوم. ### | 1583 - # ومن تظاهر وهو مريض مثل الأمراض التي يصح من مثلها الناس فلينتظر حتى ~~يصح، ثم يصوم إذا كان لا يجد رقبة، وكل مرض يطول صاحبه ولا يدري أيبرأ منه ~~أم لا ولعله يحتاج إلى أهله، فليطعم وليصب أهله، ثم إن صح أجزأه ذلك ~~الإطعام، لأن مرضه كان إياسا. # قال أشهب: إذا طال مرضه وإن رجي برؤه وقد احتاج إلى أهله فليطعم. ### | 1584 - # ومن ظاهر من أربع نسوة له في غير مرة [واحدة] ، فلزمه لكل واحدة منهن ~~كفارة، فأعتق عنهن أربع رقاب في مرة واحدة، أجزأه وإن لم يعين التي أعتق عن ~~كل واحدة، لأنه لم يشرك بينهن في العتق، وليس لهن من ولائهم شيء، وكذلك إن ~~أعتق ثلاث رقاب عن ثلاث منهن غير معينات وحاشا واحدة من نسائه # PageV02P283 # لم ينوها بعينها، أجزأه، إلا أنه لا يطأ واحدة من الأربع حتى يعتق رقبة ~~رابعة، ولو ماتت واحدة منهن أو طلقها كان ms263 كذلك أيضا. # وإن أعتق ثلاث رقاب عن الأربع استأنف عتق أربع رقاب، لأنه أشركهن في كل ~~رقبة، ولا يجزيه ههنا عتق رقبة رابعة ماتت منهن واحدة أو طلقها أو لم ~~يطلقها، وكذلك الجواب في تظاهره من امرأتين وعتقه عنهما. ولو صام ثمانية ~~أشهر متتابعات عن الأربع ينوي لكل واحدة منهن لم يعينها كفارة، أجزأه، ~~وكذلك الإطعام، فإن أشركهن في كل يوم من الصايم أو في كل مسكين في الإطعام، ~~لم يجزه إلا أن ينوي به مدا لكل مسكين في كفارته، فإن لم ينو به امرأة ~~بعينها ولا كفارة كاملة فيجزيه ذلك، لأن الإطعام يجوز أن يفرق فيطعم اليوم ~~عن هذه أمدادا وفي غد عن الأخرى كذلك ثم يتم بعد ذلك كفارة لكل واحدة ~~فتجزيه، وإن كان مفترقا بخلاف الصوم، لأن فيه شرط التتابع، فإن ماتت منهن ~~واحدة وقد أطعم [عن جميعهن] مائة وعشرين مسكينا ولم ينو ما لكل واحدة من ~~ذلك ولا أشركهن في كل مسكين، سقط حظ الميتة من ذلك وجبر على ما بقي بعد ذلك ~~تمام ثلاث كفارات، ولو تظاهر منهن في كلمة ثم وطئ واحدة منهن لزمته كفارة # PageV02P284 # واحدة، فإن صام شهرين ونوى بصومه التي وطئ وأدخل الباقيات في نيته أو ~~نسيهن فذلك يجزيه عنهن، ولوجامع ليلا في صومه غير التي نوى الصيام عنها ~~ابتدأ، لأن صومه كان يجزئ عن جميعهن، كالحلف بالله في أشياء يحنث بفعل ~~أحدها، فكفارة تجزيه عن جميعها، وإن نوى بالكفارة الشيء الذي فيه حنث، ~~ناسيا لباقيها أو ذاكرا [لذلك] . ### | 1585 - # وكذلك لو كفر قبل حنثه في اليمين بالله ينوي أحدها أجزأه، عن جميعها، وإن ~~كانت الكفارة في اليمين بالله بعد الحنث أحب إلينا. # وإن كفر قبل حنثه أجزأه كمن حلف بعتق رقبة أن لا يطأ امرأته فأخبر أن ~~الإيلاء عليه فأعتق إرادة إسقاط الإيلاء. قال مالك: أحب إلي أن يعتق بعد ~~الحنث، فإن أعتق قبله أجزأه ولا إيلاء عليه. وباقي مسائل هذا الكتاب قد ~~تقدم ذكرها فأغنى عن إعادتها. # * * * # PageV02P285 ### | (كتاب التخيير والتمليك) ms264 ### | 1586 - # ومن قال لامرأته بعد البناء: اختاري نفسك، فقالت: قد اخترت نفسي، فهي ~~ثلاث ولا مناكرة للزوج، وإن قالت: قد قبلت أمري، سئلت: ما الذي قبلت؟ فإن ~~قالت: ما جعل لي من الخيار ولم أطلق، قيل لها: فطلقي إن أردت أو ردي، فإن ~~طلقت ثلاثا لزمه ولا مناكرة له، وإن طلقت دون البتات لم يلزمه شيء، وإنما ~~لها أن تطلق ثلاثا أو ترد ذلك، وإن قالت: أردت بذلك الطلاق، # PageV02P287 # سئلت: أي الطلاق [أرادت] ؟ فإن كان دون البتات بطل، وإن كان البتات لزم، ~~ولا مناكرة للزوج. # وله مناكرتها في التمليك إذا قضت بأكثر من واحدة إن ادعى في ذلك نية ~~ويحلف، وإن قضت بواحدة فقال: كذلك أردت، كان أملك بها. ### | 1587 - # وقوله لها: اختاري خيار، وإن قال: أمرك بيدك، فهذا تمليك، فإن قال لها: ~~اختاري في واحدة، فقالت: اخترت نفسي، وقال الزوج: ما أردت إلا واحدة، ~~[فإنه] يحلف وتلزمه واحدة [وله الرجعة] ، وإن قال لها: # PageV02P288 # اختاري في طلقة، فقالت: قد اخترتها أو اخترت نفسي، لم تلزمه إلا واحدة ~~وله الرجعة، وكذلك له الرجعة في التمليك إذا قضت بدون البتات إلا أن يكون ~~مع ذلك فداء فتكون بائنا. وإن قال [لها] : اختاري تطليقتين، فاختارت واحدة، ~~أو قال [لها] : طلقي نفسك ثلاثا، فقالت: قد طلقت نفسي واحدة، لم يقع عليها ~~شيء. # [وإن خيرها بعد البناء فقالت: قد خليت سبيلك، ونوت واحدة لم يقع عليها من ~~الطلاق شيء] ، وإن لم تكن لها نية فهي البتات. ### | 1588 - # وإن قال لها: اختاري اليوم كله فمضى اليوم ولم تختر فلا خيار لها، وكذلك ~~إن خيرها ولم يوقت يوما ثم افترقا من المجلس قبل أن تختار، فلا خيار لها في ~~قول مالك الأول، وبه أخذ ابن القاسم وعليه جماعة من الناس، # PageV02P289 # وقوله الآخر إن لها أن تختار وإن مضى الوقت أو تفرقا ما لم توقف أو توطأ، ~~وإن قال لها: إذا جاء غد فقد خيرتك، وقفت الآن فتقضي أو ترد، وإن وطئها قبل ~~غد فلا شيء بيدها. (1) ### | 1589 ms265 - # وإن قال لأجنبية: يوم أتزوجك فاختاري، فتزوجها فلها أن تختار، وإن قال ~~لها: كلما تزوجتك فلك الخيار أو فأنت طالق، فالخيار لها والطلاق واقع عليها ~~كلما تزوجها وإن نكحها بعد ثلاث تطليقات، لقوله كلما. ### | 1590 - # وإن قال لامرأته: إذا قدم فلان فاختاري، فذلك لها إذا قدم ولا يحال بينه ~~وبين وطئها، وإن وطئها الزوج بعد قدوم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه إلا بعد ~~زمان، فلها أن تختار حين تعلم. وإن خيرها ثم خاف أن تختار نفسها فأعطاها ~~ألف درهم على أن تختاره، لزمته الألف إن اختارته. ### | 1591 - # وكذلك إن شرط في عقد نكاحها أنه إن تسرر عليها فأمرها بيدها ففعل، فأرادت ~~أن تطلق نفسها، فقال لها: لا تفعلي ولك ألف درهم، فرضيت بذلك لزمته الألف. ~~وإن خيرها فقالت: قد اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي، فإنها توقف فتختار أو ~~تترك. PageV02P290 ### | 1592 - # وإن خيرها قبل البناء فقالت: قد اخترت نفسي أو طلقت نفسي ثلاثا، أو قالت ~~له: قد خليت سبيلك، تريد الثلاث فله أن يناكرها. فإن قال [لها] : لم أرد ~~بذلك إلا واحدة، صدق، لأن الواحدة تبينها، والخيار والتمليك فيها سواء، فإن ~~لم تكن له نية حين خيرها فهي ثلاث ولا يناكرها. وإن ملكها قبل البناء أو ~~بعده ولا نية فالقضاء ما قضت، ولا مناكرة له إلا أن تكون له نية فله ذلك، ~~ويحلف على ما نوى. ### | 1593 - # قال مالك: وإن خيرها أو ملكها فذلك لها ما دامت في مجلسها، وإن تفرقا فلا ~~شيء لها، وإن وثب حين ملكها يريد قطع ذلك عليها لم ينفعه، وحد ذلك إذا قعد ~~معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله ولم يقم فرارا، فلا خيار لها بعد ~~ذلك. وقال في باب بعد هذا: إذا طال المجلس وذهب عامة النهار وعلم أنهما قد ~~تركا ذلك أو قد خرجا مما كانا فيه [إلى غيره] ، فلا قضاء لها، ثم رجع مالك ~~إلى أن ذلك بيدها حتى توقف أو توطأ، قالت في المجلس: قد # PageV02P291 # قبلت، أو لم ms266 تقل. # وأخذ ابن القاسم بقوله الأول. ### | 1594 - # [قال ابن القاسم] فإن قال لها: أنت طالق إن شئت، فكأنه تفويض وذلك بيدها ~~وإن افترقا ما لم توطأ، وأرى أن توقف فتقضي أوترد، وإن قال لها: اختاريني ~~أو اختاري نفسك، [فقالت: قد اخترت نفسي] ، فقال: لم أرد الطلاق وإنما أردت ~~أن تختاري أي ثوب اشتريه لك، فإن تقدم كلام يدل على ذلك فذلك له ويدين، ~~وإلا فهو البتات، وإن قالت: قد طلقت نفسي، سئلت: أي الطلاق؟ فإن كان ثلاثا ~~لزمه ولا مناكرة له [عليها] ، وإن كان أقل لم يلزمه. # PageV02P292 # وإن قالت: قد فعلت أو قبلت أمري، أو اخترت أو اخترت أمري، سئلت ما أرادت ~~بذلك؟، فإن قالت: لم أرد به الطلاق، صدقت، وإن أرادت به طلاقا دون البتات ~~لم يلزمه، وإن أرادت البتات لزم ولا مناكرة له، وتسأل المرأة في جوابها ~~بماله وجوه تتصرف ما أرادت به في خيار أو تمليك؟ إلا أنه يناكرها في ~~التمليك خاصة إن ادعى نية ويحلف على ما نوى، فإن لم تكن له نية حين ملكها ~~فقضت بالثلاث لزمه، ولا مناكرة له. ### | 1595 - # وإذا أجابت بألفاظ ظاهرة المعاني، كقولها: اخترت نفسي، أو قبلت نفسي، أو ~~طلقت نفسي منك ثلاثا، أو طلقتك [ثلاثا] ، أو بنت منك [أو بنت مني] ، [أو ~~حرمت عليك، أو حرمت علي، أو برئت منك، أو برئت مني] ونحو هذا، فهو البتات، ~~ولا تسأل فيه المرأة عن نيتها في خيار ولا تمليك، إلا أن للزوج أن يناكرها ~~في التمليك على ما وصفنا. (1) ### | 1596 - # [قال مالك:] وإن قال لها: اختاري أباك أو أمك، أو كانت تكثر التردد إلى ~~الحمام أو الغرفة، فقال لها: اختاريني أو اختاري الحمام أو الغرفة، فإن لم ~~يرد بذلك طلاقا فلا شيء عليه، وإن أراد به الطلاق فهو الطلاق. PageV02P293 ### | 1597 - # قال ابن القاسم: ومعنى قوله إن أراد به الطلاق [فهو الطلاق] : إنما ذلك ~~إذا اختارت الشيء الذي خيرها فيه بمنزلة ما لو خيرها نفسها فإن لم تختر ذلك ~~فلا شيء لها. ### | 1598 ms267 - # ومن قال لرجل: خير امرأتي، فسمعته المرأة فاختارت نفسها قبل أن يخيرها، ~~فذلك لازم إن جعله رسولا، وإن أراد تفويضه إليه كقوله: خيرها إن شئت أو ~~بكلام دل به على ذلك، فلا خيار لها حتى يخيرها الرجل. وإن أشهد أنه قد خير ~~امرأته ثم ذهب فوطئها قبل أن تعلم فلها الخيار إذا علمت، ويعاقب الزوج في ~~فعله، كما لو شرط لها إن تزوج عليها أو تسرر فأمرها بيدها، ثم فعل ذلك وهي ~~لا تعلم، لم ينبغ له أن يطأها حتى يعلمها فتقضي أو تترك، وإن وطئها قبل أن ~~تعلم فلها الخيار إذا علمت، [وكذلك الأمة تعتق تحت عبد، لها أن تمنعه من ~~وطئها حتى تختار، فإن وطئها قبل أن تعلم فلها الخيار إذا علمت] ، فإن ~~أمكنته بعد العلم فلا خيار لها. ### | 1599 - # [قال مالك:] وإن قال لها: أمرك بيدك، فطلقت نفسها واحدة فهي # PageV02P294 # واحدة، فإن قال الزوج: إنما أردت أن تطلق نفسها ثلاثا، أو تقيم فالواحدة ~~تلزمه ولا قول له، وإن قالت: طلقت نفسي البتة، أو اخترت نفسي، أو قبلت ~~نفسي، فهي ثلاث إلا أن يناكرها مكانه فيحلف ويلزمه ما نوى من واحدة أو ~~أكثر، ولا تسأل ههنا كم أرادت من الطلاق، لأنها قد بينت وليس لها أن تقول ~~هذه الألفاظ أردت دون الثلاث. وإن قالت: قد قبلت [أو قبلت] أمري أو طلقت ~~نفسي، سئلت عن نيتها؟ فيلزم ما نوت إلا أن يناكرها الزوج فيما زادت على ~~الواحدة، فإن جهلوا سؤالها في المجلس حتى مضى شهر أو شهران ثم سألوها ~~فقالت: أردت ثلاثا، فللزوج مناكرتها فيما زاد على الواحدة. وإن قالت: لم ~~أرد بقولي قبلت أو قبلت أمري طلاقا صدقت وكان لها أن تطلق نفسها الآن أو ~~ترد، وإن كان بعد شهرين، لأن قبولها ما جعل لها لا يزيله من يدها إلا إيقاف ~~من إمام أو تترك [هي] ذلك أو توطأ طوعا، وإن وطئت كرها فهي على أمرها، وإن ~~قال لها: قد ملكتك الثلاث، فقالت: أنا طالق ثلاثا، فذلك لها. ms268 ### | 1600 - # وإن قال لها: أمرك بيدك إذا جاء غد، فذلك وقت، بخلاف قوله: إذا قدم # PageV02P295 # فلان، وإن قال لها: أمرك بيدك أمرك بيدك [أمرك بيدك] ، فطلقت نفسها ثلاثا ~~سئل الزوج عما أراد، فإن نوى واحدة حلف وكانت واحدة، وإن أراد الثلاث فهي ~~الثلاث، وإن لم تكن له نية فالقضاء ما قضت من واحدة فأكثر، ولا مناكرة له. ~~وإن قال لها: أمرك بيدك، وأراد ثلاثا، فطلقت نفسها واحدة، فذلك لها وتلزمه ~~طلقة وله الرجعة. ### | 1601 - # وإن قال لها: أمرك في أن تطلقي نفسك ثلاثا، أو قال لها: طلقي نفسك ثلاثا ~~فطلقت نفسها واحدة لم يلزم كالخيار. وإن ملكها في تطليقتين فقضت بواحدة ~~لزمته طلقة إلا أن يريد معنى الخيار في أن تطلقي [نفسك] اثنتين أو تدعي. ### | 1602 - # وإن قال لها: أمرك بيدك، وكرر ذلك ثلاث مرات ينوي بالتكرار ثلاثا، فقالت: ~~طلقت نفسي واحدة، أو ملكها مرة ونوى الثلاث أو لا نية له حين ملكها فقضت ~~بتطليقة أنها واحدة وله الرجعة. وإن ملكها ولا نية له فقالت: [قد] حرمت ~~نفسي أو بتت نفسي أو أبنت نفسي، فهي ثلاث. # PageV02P296 ### | 1603 - # وإن قال لها: أمرك بيدك، ثم قال لها أيضا قبل أن تقضي: أمرك بيدك على ألف ~~درهم، فلها القضاء بالقول الأول بلا غرم، كالقائل لزوجته: إن أذنت لك أمك ~~فأنت طالق البتة، ثم قال لها بعد ذلك: إن أذنت لك [إليها] ، إلا أن يقضي ~~[به] علي سلطان فأنت طالق [ثلاثا] ، فالقول الثاني منه ندم والأول يلزمه. # وإن ملكها قبل البناء ولانية له فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة ثم واحدة، ~~فإن نسقتهن لزمته الثلاث، إلا أن تنوي هي واحدة كطلاقه إياها إذا كان نسقا ~~قبل البناء، وإن ملكها قبل البناء أو بعده فقالت: قد خليت سبيلك، فإن نوت ~~بذلك واحدة أو اثنتين [أو ثلاثا] لزمه ذلك، إلا أن يناكرها فيما زاد على ~~الواحدة، ويحلف إن ادعى نية، فإن لم تنو هي شيئا فهي ثلاث، إلا أن تكون ~~للزوج نية فله ما نوى مع يمينه. ms269 ### | 1604 - # وإن ملك أمر امرأته رجلين لم يجز طلاق أحدهما دون الآخر، إلا أن يكونا ~~رسولين كالوكيلين في البيع والشراء، ولو كان أمة فملكها ولا نية له أو نوى ~~الثلاث فقضت بالثلاث فهي ثلاث، لأن طلاق الحر الأمة ثلاث، ولو كان عبدا ~~لزمته طلقتان، لأن ذلك جميع طلاقه. # PageV02P297 ### | 1605 - # قيل: فإن قال لها: حياك الله، يريد بذلك التمليك، أو: لا مرحبا، يريد ~~بذلك الإيلاء أو الظهار. [قال] : قال مالك: كل كلام ينوي به الطلاق فهي ~~طالق، وكذلك هذا. ### | 1606 - # وإن قال لها: طلقي نفسك أو طلاقك بيدك، فذلك كالتمليك إن طلقت نفسها ~~ثلاثا أو قضت بالبتات، فإن قال الزوج: أردت واحدة، فالقول قوله غذا رد ~~عليها مكانه ويحلف وإلا فالقضاء ما قضت. ولو قال لها: طلقي نفسك فقالت: ~~اخترت نفسي، أو حرمت نفسي، أو بتت نفسي، أو برئت منك، أو أنا بائنة منك، ~~فذلك كله ثلاث إن لم يناكرها في مجلسه، وله مناكرتها مكانه فيما زاد على ~~الواحدة إن ادعى نية ويحلف. ### | 1607 - # وإن قال لها: أنت طالق [ثلاثا] إن شئت، فذلك كالخيار ولا تلزمه الواحدة ~~إن قضت بها، وإن قال [لها] ، أنت طالق واحدة إن شئت، # PageV02P298 # فقالت: قد شئت ثلاثا، لزمته واحدة، وإن قال: طالق كلما شئت فلها أن تقضي ~~مرة بعد مرة، ولا يزول ما بيدها إلا أن ترد ذلك، أو توطأ طوعا، أو توقف، ~~فلا قضاء لها بعد ذلك، [كما لو قال لها: أمرك بيدك إلى سنة، فتركت ذلك عند ~~سلطان أو غيره، فلا قضاء لها بعد ذلك] . # وإن ملكها إلى أجل فلها أن تقضي مكانها، وإن قال لها: أنت طالق غدا إن ~~شئت، فقالت: أنا طالق الساعة، أو قال لها: أنت طالق الساعة - إن شئت - ~~فقالت: أنا طالق غدا، وقع الطلاق فيهما جميعا الساعة، وكذلك من ملك امرأته ~~فقضت بالطلاق إلى أجل فهي طالق مكانها، وإن قال لها: إن دخلت الدار فأنت ~~طالق، فردت ذلك فلا رد لها، لأن هذا يمين متى دخلت وقع الطلاق، بخلاف ms270 قوله: ~~أنت طالق كلما شئت، لأن هذا غير يمين وهو من وجه التمليك. ### | 1608 - # وإن قال لها: أمرك بيدك، ثم قال لها: أنت طالق، فإن قضت بواحدة لزمته ~~طلقتان، وإن قضت بالثلاث فله أن يناكرها إن كانت له نية أنه ما ملكها إلا ~~واحدة وتكون اثنتين. وإن خيرها أو ملكها فلم تقض حتى طلقها ثلاثا أو واحدة، ~~ثم نكحها بعد زوج أو بعد عدتها من الطلقة فلا قضاء لها، لأن هذا ملك ~~مستأنف. # PageV02P299 ### | 1609 - # وإذا ملكها أمرها أو ملك أمرها لأجنبي ثم بدا له، فليس له ذلك، والأمر ~~إليهما، فإن قاما من المجلس قبل أن تقضي المرأة أو الأجنبي فلا شيء لهما ~~بعد ذلك في قول مالك الأول، وبه أخذ ابن القاسم، ولهما ذلك في قوله الآخر ~~ما لم يوقفا أو توطأ الزوجة، وإن خلى هذا الأجنبي بينها وبين زوجها وأمكنه ~~منها زال ما بيده من أمرها، فإن جعل أمرها بيد رجل يطلق متى شاء فلم يطلق ~~حتى وطئها الزوج، زال ما بيد الرجل، فإن لم يطأ الزوج حتى مرض فطلقها ~~الوكيل في مرض الزوج لزمه الطلاق وترثه كما ترثه المفتدية في مرضه، والتي ~~قال لها في صحته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق البتة، فدخلتها وهو مريض ~~فإنها ترثه. ### | 1610 - # وإن شرط لها في عقد النكاح إن تزوج عليها فأمرها بيدها فتزوج فقضت ~~بالثلاث فلا مناكرة له، وإن كان تبرع بهذا الشرط بعد العقد فله أن يناكرها ~~فيما زاد على الواحدة إن ادعى نية ويحلف. # PageV02P300 ### | 1611 - # [قال مالك:] وإن قال لها: أمرك بيدك إلى سنة، فإنها توقف متى [ما] علم ~~بذلك ولا تترك تحته، وأمرها بيدها حتى توقف فتقضي أو ترد. ### | 1612 - # قال ابن القاسم: وكذلك إن قال لها: إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق، فإنها ~~توقف الآن فتقضي أو ترد، إلا أن يطأها في الوجهين وهي طائعة، فيزول ما ~~بيدها ولا توقف. ### | 1613 - # وإن قال لها قبل البناء أو بعده: أنت علي حرام، فهي ثلاث، ولا ينوى في ms271 ~~المدخول بها، وله نيته في التي لم يدخل بها في واحدة فأكثر، وإن قال: أردت ~~بذلك الظهار لم يصدق. وإن قال لها: أنت طالق البتة، فهي ثلاث، وإن قال: ~~أردت واحدة، لم يقبل منه قبل البناء ولا بعده. # ويؤخذ الناس بما لفظت به ألسنتهم [من أمر الطلاق] . ### | 1615 - # قال ابن القاسم: ولا يدين في الطلاق. # PageV02P301 ### | 1616 - # وإن قال لها: برئت مني أو بنت مني أو أنت خلية، وقال: لم أرد بذلك طلاقا، ~~فإن تقدم كلام يكون هذا جوابه، [يدل] على أنه لم يرد به الطلاق، وإلا فقد ~~بانت منه إذا كان كلاما مبتدأ، وإن قال: أردت بذلك الظهار، لم يصدق، وإن ~~قال: كل حلال علي حرام، فلا يلزمه وإن نوى عموم التحريم، إلا في زوجاته، ~~نواهن حين تكلم بذلك أم لا، وبن منه، إلا أن يحاشيهن بقلبه أو بلسانه فيكون ~~ذلك له، وينوى، ولا شيء عليه في غيرهن مما حرم من ماله أو أمهات أولاده، أو ~~ليس ثياب أو طعام أو غيره، ولا تلزمه كفارة يمين، [وإن نوى به اليمين] . # وقال ربيعة: من قال: الحلال علي حرام، فهي يمين إذا حلف أنه لم يرد ~~امرأته، ولو أفردها كانت طالقا البتة، وقاله ابن شهاب، إلا أنه لم يجعل ~~فيها يمينا، وقال: ينكل على أيمان اللبس، وقال زيد بن أسلم: إنما كفر النبي ~~÷ # PageV02P302 # [يمينه] في قوله لجاريته أم إبراهيم: "والله لا أطؤك" لا في قوله لها بعد ~~ذلك: "أنت علي حرام". (1) ### | 1617 - # وإن قال لها: قد حرمتك علي، أو حرمت نفسي عليك فهو سواء، وإن قال لها: قد ~~طلقتك، أو أنا طالق منك، فهو سواء، وهي طالق، وإن قال لها: أنت علي حرام ثم ~~قال: لم أرد بذلك الطلاق إنما أردت الكذب، فالتحريم يلزمه ولا ينوى. ### | 1618 - # قال ابن القاسم: وقد سئل مالك - رحمه الله - عن ما يشبه هذا فلم يجعل له ~~نية، [وأخبرني] من أثق به أن مالكا سئل عن رجل لاعب امرأته فأخذت بفرجه على ~~وجه التلذذ فنهاها فأبت، فقال ms272 لها: هو عليك حرام، وقال: أردت أن أحرم أن ~~تمسه ولم أرد [بذلك] تحريم امرأتي، فتوقف فيها مالك وتخوف أن يكون حنث ~~فيها. ورأى غيره من أهل المدينة أن التحريم يلزمه، وهذا أخف PageV02P303 # عندي ممن نوى الكذب في التحريم، ولم أقل لك إن التحريم يلزم صاحب الفرج. ### | 1619 - # [وإن قال لها: أنت علي كالميتة، أو كالدم، أو كلحم الخنزير فهو ثلاث، وإن ~~لم ينو به الطلاق] . # PageV02P304 ### | 1620 - # وإن قال لها: حبلك على غاربك فهي ثلاث ولا ينوى. ### | 1621 - # وإن قال لها: أنت خلية أو برية أو بائنة، قال: مني أو أنا منك، أو لم ~~يقل، أو [قال] : وهبتك أو رددتك إلى أهلك، قال عبد العزيز: أو إلى أبيك، ~~فذلك في المدخول بها ثلاث، ولا ينوى في دونها قبل الموهوبة أهلها، أو ~~ردوها، وله نيته في ذلك كله إن لم يدخل بها في واحدة [فأكثر منها، وإن لم ~~يكن له نية فذلك ثلاث فيهن. ### | 1622 - # وقال ربيعة في البرية والخلية والبائنة: إنها ثلاث في المدخول بها، وإن ~~لم يدخل بها فهي واحدة] . # قال ابن القاسم: وأما قوله: أنا منك بات، أو أنت [مني] باتة، فلا ينوى ~~قبل البناء ولا بعده أنه أراد واحدة وتلزمه ثلاث، وإن قال لها: أنا خلي أو ~~بري أو بائن أو بات، قال: منك، أو لم يقل، أو قال: أنت خلية أو برية أو ~~بائنة، قال: مني، أو لم يقل، إلا أنه قال في هذا كله: لم أرد به طلاقا، فإن ~~تقدم كلام من غير الطلاق يكون هذا جوابه فلا شيء عليه # PageV02P305 # ويدين، وإلا لزمه ذلك ولا تنفعه نيته. وإن قال لها بعد البناء: أنت طالق ~~واحدة بائنة فهي ثلاث، وكذلك إن قال لها: التحقي أو استبرئي أو ادخلي أو ~~اخرجي، يريد بقوله واحدة بائنة فهي ثلاث. ### | 1623 - # وإن قالت له: أود لو فرج الله لي من صحبتك، فقال لها: أنت بائن أو خلية ~~أو برية أو بائنة، أو قال: أنا منك بريء أو خلي أو بائن ms273 أو بات، ثم قال: لم ~~أرد به الطلاق وأردت بالبائن فرجة بيننا، لزمه الطلاق ولا ينوى، كما لو ~~سألته الطلاق فقال لها: أنت بائن، ثم قال: لم أرد الطلاق فلا يصدق، لأنه ~~جواب لسؤالها. ### | 1624 - # وإن قال لها: قد خليت سبيلك وقد بنى أو لم يبن فله نيته في واحدة فأكثر ~~منها فإن لم تكن له نية فهي ثلاث. ### | 1625 - # قال ابن وهب عن مالك: وقوله: قد خليت سبيلك، كقوله: قد فارقتك، وإن قال ~~لها: اعتدي اعتدي اعتدي، أو قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا، فهي ~~ثلاث إلا أن ينوي واحدة بنى بها أم لا، وإن قال لها: أنت طالق # PageV02P306 # اعتدي، [لزمته طلقتان] إلا أن ينوي إعلامها أن عليها العدة فتلزمه واحدة، ~~وإن قال لها كلاما مبتدأ: اعتدي، لزمه الطلاق، ويسأل عن نيته كم نوى؟ واحدة ~~أو أكثر؟، فإن لم تكن له نية فهي واحدة، وإن لم يرد به الطلاق وكان جوابا ~~لكلام قبله كدراهم تعتدها ونحوه فلا شيء عليه، وإن قال لها: إلحقي بأهلك، ~~ولم ينو طلاقا فلا شيء عليه، وإن نوى طلاقا فهي ما نوى من واحدة فأكثر، ~~وكذلك لو قال لها: يا فلانة، أو أنت حرة، أو اخرجي، أو تقنعي، أو خزاك ~~الله، أو كلي، أو اشربي، أو كلاما ليس من ألفاظ الطلاق، فلا شيء عليه إلا ~~أن يريد بذلك الطلاق، فيلزمه ما نوى من واحدة فأكثر، فأما إن أراد أن يلفظ ~~بأحرف الطلاق فلفظ [بما ليس من ألفاظ الطلاق] غلطا فلا شيء عليه حتى ينوي ~~أنها بما يلفظ به طالق، فيلزمه ما ذكرنا. # وإن قال لها: يا أمة يا أخت أو يا عمة أو يا خالة، فلا شي ءعليه وذلك من ~~كلام [أهل] السفه. ### | 1626 - # ومن خطب إلى رجل فقال: هي أختك من الرضاعة، ثم قال بعد ذلك: والله ما كنت ~~إلا كاذبا، فلا يتزوجها. # PageV02P307 ### | 1627 - # وإن قال: حكمة طالق، وله زوجة وجارية تسميان كذلك، فقال: نويت الجارية، ~~فإن كانت عليه بينة لم يقبل ms274 منه، وله ذلك في الفتيا. ### | 1628 - # ولو حلف لسلطان طائعا بطلاق امرأته في أمر كذب فيه، وقال: نويت امرأتي ~~الميتة، فلا ينوى في قضاء ولا فتيا، لأنه قال: امرأتي، وتطلق امرأته، [قال ~~مالك:] وإن قال لزوجته: أنت طالق البتة، فقال: والله ما أردت بقولي ألبتة ~~[طلاقها] ، وإنما أردت واحدة، فزل لساني لفلظت بالبتة، فهي ثلاث. # قال سحنون: وهذا الذي قال: البتة، قد كان عليه بينة فلذلك لم ينوه مالك. # قال ابن القاسم: وإن قال لها: أنت طالق، وقال: نويت من وثاق ولم أرد ~~الطلاق ولا بينة عليه وجاء مستفتيا، فهي طالق، كما لو قال لها كلاما مبتدأ: ~~أنت برية، ولم ينو به الطلاق، فهي طالق. ### | 1629 - # قال مالك - رحمه الله -: ويؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم، ولا تنفعهم ~~نياتهم # PageV02P308 # في ذلك، إلا أن يكون جوابا لكلام كان قبله. ### | 1630 - # وإن قال لها: أنت طالق تطليقة، ينوي بها أن لا رجعة لي عليك فيها، فله ~~الرجعة، وقوله: لا رجعة لي عليك ونيته، باطل، إلا أن ينوي بقوله: لا رجعة ~~لي عليك البتات. وإن قال لها: أنت طالق، ونوى اثنتين أو ثلاثا فهو ما نوى، ~~وإن لم ينو شيئا فهي واحدة، وإن أراد أن يطلق ثلاثا أو يحلف بها فقال: أنت ~~طالق، ثم سكت عن ذكر الثلاث وتمادى في يمينه، فإن كان حالفا فهي واحدة إلا ~~أن يريد بلفظه أنت طالق الثلاث فتكون ثلاثا، ولو أخذ ليحلف على شيء فلما ~~قال: طالق ثلاثا، بدا له فصمت فلا شيء عليه، وإن قال لها: أنت طالق الطلاق ~~كله، فهي الثلاث. # PageV02P309 ### | 1631 - # وإن قال لها: لست لي بامرأة، أو [قال:] ما أنت لي بامرأة أو لم أتزوجك، ~~أو قال له رجل: ألك امرأة؟ فقال: لا، فلا شيء عليه في ذلك إلا أن ينوي به ~~الطلاق، وإن قال لها: لا نكاح بيني وبينك، أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي ~~عليك، فلا شيء عليه إذا كان الكلام عتابا، إلا أن ينوي بقوله هذا الطلاق. # قال ms275 ابن شهاب: وإن قال لها: انت سائبة أو مني عتيقة أو ليس بيني وبينك ~~حلال ولا حرام، فليحلف ما أراد بذلك طلاقا ويدين، فإن نكل وزعم أنه أراد ~~[به] طلاقا، كان ما أراد من الطلاق ويحلف على ذلك، وينكل من قال مثل هذا ~~عقوبة موجعة، لأنه لبس على نفسه وعلى حكام المسلمين، وقال القاسم بن محمد ~~في عبد تحته امرأة فكلمه أهلها فيها، فقال: شأنكم بها، فرأى الناس ذلك ~~طلاقا. # قال ربيعة: وإن قال لها: لا سبيل لي عليك، دين، وكذلك إن قال لها: لا ~~تحلين لي، يدين، لأنه إن شاء قال: أردت الظهار أو اليمين. # قال عطاء بن أبي رباح: ومن قال: والله مالي امرأة فهي كذبة. # PageV02P310 # قال ابن شهاب: وإن قال لها: أنت السراح، فهي واحدة إلا أن يريد بذلك بت ~~الطلاق، وقال جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم في البتة والحرام والخلية ~~والبرية والبائنة: إنها ثلاث (1) . انتهى. # * * * PageV02P311 ### | (كتاب الإيلاء) ### | 1632 - # قال مالك رحمه الله: وإذا حلف حر أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو العبد ~~شهرين فليسا بموليين حتى يزيدا على ذلك، وإن حلف أن لا يتطهر منها من ~~جنابة، أو آلى منها بحج أو عمرة، أو بصوم أو بطلاق، أو بعتق أو بهدي، أو ~~قال: إن قربتك فعلي أن أصلي مائة ركعة، أو حلف بالله أن لا يطأها حتى يقدم ~~فلان أو حتى يوفي لفلان حقه، أو حتى يفعل كذا، وهو ما يمكنه فعله أم لا، ~~فهو في جميع ذلك مول. (1) ### | 1633 - # قال مالك: وإن قال لها: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، فهو مول، إذ لها أن ~~PageV02P313 # تقيم بلا وطء، وروى عنه أكثر الرواة أنه لا يمكن من الفيء بالوطء، إذ ~~باقي وطئه لا يجوز، وروي عنه أيضاص أن السلطان يطلق عليه جين ترافعه، ولا ~~يضرب له أجل المولي ولا يمكن من فيئه. # قال ابن القاسم: رفعته قبل أربعة أشهر أو بعدها. قال سحنون: وهذا أحسن. # وإن قال لها: إن وطئتك حتى أمس السماء فعلي كذا، ms276 فهو مول، إذ لها أن تقيم ~~بلا وطء، فإن قامت عليه قبل أجل الإيلاء، لم يوقف حتى يحل أجل الإيلاء ~~فيوقف، لأن فيئته [بعد الأجل] الوطء، فإما فاء فأحنث نفسه، وإلا طلق # PageV02P314 # عليه السلطان، وإن قال لها: إن وطئتك فعلي نذر أو يمين كفارة، فهو مول. ~~قيل: فإن حلف بالله أن لا يلتقي معها إلى سنة؟ قال: كل يمين بمنع الجماع ~~فهو بها مول، فإن كان هذا يمتنع منه بيمينه فهو مول. # قال ابن شهاب: وإن حلف أن لا يكلمها وهو في ذلك يمسها فليس بمول. ### | 1634 - # قال مالك: وليس في الهجران إيلاء، وإن حلف بالله أن لا يطأها واستثنى ~~فرآه مالك موليا وله أن يطأ بلا كفارة. وقال غيره: لا يكون موليا. ### | 1635 - # وإن حلف أن لا يطأها بعهد الله وميثاقه أو كفالته أو ذمته أو قدرته أو ~~عظمته أو جلاله، فهذه كلها أيمان، فما حلف به من ذلك فهو به مول بنفس ~~الإيلاء والأجل فيه أربعة أشهر من يوم حلف للحر، وشهران للعبد، كانت زوجة ~~أحدهما # PageV02P315 # أمة أو حرة، مسلمة أو كتابية، وإنما ينظر في أجل الإيلاء للرجال، لأن ~~الطلاق على الرجال والعدة على النساء. ### | 1636 - # وإن قال لها: أشهد ألا أقربك أو أعزم على نفسي أو أقسم، فلا يكون بذلك ~~موليا إلا أن يريد بالله، وقوله أشهد ولعمري ليس بيمين. # وإن قال لها: إن وطئتك فهو يهودي أو نصراني أو زان، أو حلف ليغضبنها أو ~~ليسوءنها، فترك [الوطء] أربعة أشهر، فليس بمول. ### | 1637 - # وإن قال لها: والله لا أطؤك، فلما مضت أربعة أشهر وقف، فقال: أردت أن لا ~~أطأها بقدمي، قيل له: إن وطئت بان صدقك وأنت في الكفارة أعلم إن شئت فكفر ~~أو فدع. وكذلك إن قال: [أردت] أن لا أطأها في هذه الدار، قيل له: أخرجها ~~وجامعها إن كنت صادقا ثم لا كفارة عليك، ولا يترك من غير أن يجامعها، وإن ~~بين فقال: لا أطؤك في هذه الدار سنة فليس بمول، ولكن يؤمر بالخروج منها ms277 ~~ليجامع إذا طلبت ذلك المرأة. وإن قال [لها] : لا أطؤك في هذا المصر أو في ~~هذه البلدة، فهو مول. # PageV02P316 ### | 1638 - # قال ابن القاسم: وإن قال لها: إن وطئتك فكل مملوك أملكه فيما أستقبل حر، ~~أو كل مال أملكه من ذي قبل صدقة، فليس بمول، ولو حلف بهذا لم يكن عليه أن ~~يتصدق بثلث ما يفيد، فإن خص بلدا لم يكن موليا حتى يملك من تلك البلدة مالا ~~أو عبدا فيكون موليا حينئذ، للزوم الحنث له بالوطء، وكل يمين لا يحث فيه ~~بالوطء فليس بمول. # قال غيره: هو مول قبل الملك إذ يلزمه بالوطء عقد يمين من رأس أو مال، ~~وقاله ابن القاسم أيضا. وإن قال: إن جامعتك فعلي صوم هذا الشهر فليس بمول، ~~إلا أنه إن جامعها فيه صام بقيته، فإن لم يطأها حتى انسلخ فلا شيء عليه، ~~كمن حلف بعتق عبده إن جامع امرأته فباع عبده ثم جامعها، لم يكن موليا. # PageV02P317 ### | 1639 - # وإن قال لها: والله لا أطؤك في هذه السنة إلا يوما، لم يلزمه الإيلاء إلا ~~أن يطأ وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر، واختلف فيها بالمدينة، وإن حلف أن ~~لا يطأها حتى تفطم ولدها، أو إلى سنة، فمضت السنة قبل توقفه فليس بمول، وإن ~~حلف أن لا يطأها ثمانية أشهر فوقف لأربعة أشهر فأبى أن يفيء فطلق عليه ثم ~~ارتجع، فإن انقضت الأربعة الأخرى قبل تمام العدة ولم يمس، فرجعته ثابتة، ~~وإن انقضت العدة قبلها فليست برجعة، وإن قال لها: والله لا أطؤك، ثم قال ~~بعد ذلك بشهر: علي حجة إن قربتك، [فوقف] لأربعة أشهر من اليمين الأول فطلق ~~عليه ثم ارتجع، فلا إيقاف عليه لليمين الثانية، إذ لو حنث بالوطء لزمته ~~اليمينان جميعا، فكذلك التطليق عليه إن لم يف باليمينين جميعا، وقاله غيره. ### | 1640 - # ومن حلف بالطلاق ليجلدن عبده جلدا يجوز له، فباعه قبل أن يجلده، ضرب # PageV02P318 # له أجل المولي إن رفعه، فإن حل الأجل قبل أن يملكه بشراء أو غيره فيجلده، ~~طلقناها عليه واحدة، ms278 فإن ملكه في العدة أيضا فضربه كانت له الرجعة، وإن ~~انقضت قبل أن يملكه بانت منه، ثم إن نكحها عاد موليا ووقف، إلا أن يملكه ~~فيضربه فيبر. قال ابن دينار: ساعة باعه طلقت عليه. # [قال ابن دينار: ومن حلف بحرية غلامه ليضربنه، فباعه قبل الضرب] ، نقضت ~~البيع وأعتقته عليه إذ لا أنقض صفقة سلم إلا إلى عتق ناجز. ### | 1641 - # ومن دخل عليه الإيلاء لضرر أو غيره ولم يحلف على ترك الوطء، مثل أن يقول: ~~إن لم أفعل أو لأفعلن كذا فأنت طالق، فهو على حنث ولا يطأ، فإن رفعته ضرب ~~له الأجل من يوم رفعته. # قال غيره: هذا إذا تبين ضرره بها وإن لم يمكنه فعل ما حلف عليه لم يحل ~~بينهما ولا يضرب له أجل، فإذا أمكنه فعل ذلك حيل بينهما وضرب له أجل المولي ~~إن رفعته. # PageV02P319 # كالحالف بالطلاق ليحجن ولم يوقت سنة بعينها وهو في أول السنة، أو لأخرجن ~~إلى بلد كذا ولا يمكنه الآن الخروج لخوف طريق ونحوه ولا يستطيع الحج في أول ~~السنة، فهذا لا يحال بينه وبين امرأته، فإذا أمكنه خروج أو جاء وقت الحج ~~فتركه إلى وقت إن خرج لم يدركه، منع حينئذ من الوطء، وضرب له أجل المولي من ~~يومئذ إن رفعته، فإن فعل ما يبر به من الحج إن كان يدركه أو الخروج إلى ~~البلد قبل الأجل بر، وإن جاء الأجل ولم يفعل ما أمكنه من ذلك طلق عليه، فإن ~~ارتجع ففعل الحج أو الخروج إلى البلد قبل انقضاء العدة ثبتت رجعته، لأن ~~فيئته ههنا فعله، وأما في نفس الإيلاء فالوطء فيئته. ### | 1642 - # وقال ابن نافع عن مالك: له الوطء ما بينه وبين أول حجه، فإذا جاء إبان ~~الخروج الذي يدرك فيه الحج من بلده فحينئذ لا يمسها حتى يحج. # ومن قال [لرجل] : امرأتي طالق إن لم تهب لي دينارا، أو لامرأته ~~النصرانية: أنت طالق إن لم تسلمي، حيل بينه وبينها ولم يدخل عليه في هذا ~~إيلاء، # PageV02P320 # ولكن يتلوم له الإمام على ms279 قدر ما يرى أنه أراد بيمينه، فإن أسلمت أو وهب ~~له الأجنبي الدينار وإلا طلقت عليه. (1) ### | 1643 - # ومن قال لأجنبية: والله لا أطؤك، وأنت علي كظهر أمي، ثم نكحها لزمه ~~الإيلاء ولم يلزمه الظهار، إلا أن يريد [بقوله] إن تزوجتك فيلزمه الظهار. ### | 1644 - # ولا يجوز لرجل أن يطأ أم جارية له قد وطئها بملك اليمين. ### | 1645 - # وإن قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق ووالله لا أقربك، فإن نكحها طلقت، ~~ثم إن نكحها ثانية لزمه الإيلاء، وإن قال لها: إن تزوجتك فوطئتك فأنت طالق، ~~كان موليا من يوم التزويج، فإن وطئها طلقت [عليه] وسقط الإيلاء. ### | 1646 - # ومن آلى من صغيرة لا يوطأ مثلها، لم يؤجل حتى يمكن [من] وطئها، فمن يومئذ ~~يضرب له الأجل. ومن طلق امرأته طلقة بملك الرجعة ثم آلى منها، فهو مول إن ~~مضت أربعة أشهر قبل انقضاء العدة فإما فاء أو طلق [عليه] . PageV02P321 ### | 1647 - # وإن قال لها: إن وطئتك فعبدى ميمون حر، فباعه فله أن يطأ، فإن اشتراه عاد ~~موليا ولا يحنث إلا بالوطء، وهو فى ملكه، وإن قال: زينب طالق واحدة، أو قال ~~ثلاثا إن وطئت عزة، فطلق زينب واحدة، فإن انقضت عدتها فله وطء عزة، ثم إن ~~تزوج زينب بعد زوج أو قبل زوج، عاد موليا فى عزة، فإن وطئ عزة بعد ذلك أو ~~وطئها فى عدة زينب من طلاق واحدة، حنث، ووقع على زينب ما ذكر من الطلاق، ~~ولو طلف زينب ثلاثا ثم نكحها بعد زوج، لم يعد عليه فى عزة إيلاء لزوال طلاق ~~ذلك الملك كمن حلف بعتق عبد له أن لا يطأ امرأته فمات العبدفقد سقط اليمين، ~~ولو طلق عزة ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج وزينب عنده، عاد موليا ما بقى من طلاق ~~زينب شىء، كمن آلى أو ظاهر ثم طلق ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج، فذلك يعود عليه ~~أبدا حتى يكفر أو يفىء. # PageV02P322 ### | 1648 - # ومن حلف أن لا يطأ امرأته حتى يموت فلان، أو حتى يقدم أبوه، وأبوه ~~باليمين الأول فهو ms280 مول. ### | 1649 - # ومن قال لنسائه الأربع: والله لا أقرب واحدة منكن ولا نية له، لواحدة ~~بعينها فيمينه على جميعهن، فإن ماتت إحداهن أو طلقها البته كان على إيلائه ~~فيمن بقى، وإن وطئ واحدة منهن حنث فى جميعهن ويكفر. ثم لا كفارة عليه فيمن ~~وطئ من البواقى، ولا يطق على المولى لتمام أجل الإيلاء حتى يوقف. وإن حلف ~~أن لا يطأ امرأته إلا فى بلد كذا ومسافتها أقل من أربعة أشهر أو أكثر، أو ~~حتى يكلم فلانا أو يقضيه حقه فهو مول، فإن وقف بعد الأجل، فقال: دعونى ~~أخرج، فإن كانت البلدة قريبة والرجل فى موضع قريب مثل ما يختبر بالفيئة، ~~فذلك له، وإن بعد ذلك طلق عليه، ولا يزاد فيما أحل الله، وقيل له: ارتجع إن ~~أحببت. ### | 1650 - # وإن جامعها المولى بين فخذيها بعدما وقفته أو قبل أن توقفه، فلا يفئ # PageV02P323 # إلا بالجماع إذا لم يكن عذر، ولا يفيء بالوطء دون الفرج، ولا بالقبلة ~~والمباشرة واللماس، إلا أن الكفارة تلزمه بالوطء دون الفرج، إلا أن يكون ~~نوى الفرج فلا تلزمه كفارة، كمن حلف بعتق أمته إن وطئها، فإنه يحنث بالوطء ~~دون الفرج. # وتحمل أيمانهم على الاعتزال حتى يخص بنيته الفرج، وأحسن للمولي أن يكفر ~~في اليمين بالله بعد الحنث، وإن كفر قبله أجزأه وزال عنه الإيلاء. # قال أشهب: لا يزول عنه الإيلاء حتى يطأها وهو أعلم في كفارته إذ لعله كفر ~~عن يمين بالله سلفت، إلا أن تكون يمينه في شيء بعينه فتزول. ### | 1651 - # قال ابن القاسم وغيره: إذا وقف المولي فعجل حنثه زال إيلاؤه، مثل أن يحلف ~~أن لا يطأ بطلاق امرأة له أخرى، أو بعتق عبد له بعينه، فإن طلق المحلوف بها ~~أو أعتق العبد أو حنث فيهما، زال الإيلاء عنه. ### | 1652 - # وكذلك إن حل الأجل وهو مريض أو مسجون أو غائب، وكانت يمينه بما ذكرنا أو ~~بصدقة شيء بعينه أو بالله، لم تطلق عليه، ولكن يوقف المريض أو المسجون في ~~موضعه ويكتب إلى الغائب، وإن كان بلده ms281 مسيرة شهر أو شهرين فيوقف أيضا في ~~موضعه، فإما عجلوا الكفارة أو إياقع ما ذكرنا من المعينات، من عتق أو طلاق ~~أو صدقة، وإلا طلق على كل واحدة آلى منها، فإن قالوا: نحن نفعل، اختبروا ~~مرة وثانية، فإن لم يفعلوا طلق عليهم. # PageV02P324 ### | 1653 - # قال ابن القاسم: في يمينهم بالله إنهم إن فاؤوا بألسنتهم أجزأهم. # قال سحنون: وهذه الرواية أصح من كل ما كان من هذا الصنف غير هذا، وعليه ~~أكثر الرواة. ### | 1654 - # قال ابن القاسم: وإذا أمكنهم الوطء فلم يطؤوا طلق عليهم، ولو كفروا في ~~تلك الحال المتقدمة ثم أمكنهم الوطء فلم يطؤوا فلا إيلاء عليهم، فإن آلوا ~~بما لا يكفر قبل الحنث فالفيئة لهم بالقول، حتى يمكنهم الوطء فيطؤوا أو ~~يطلق عليهم، ولا يحنث المريض إذا فاء بلسانه، وإنما يحنث إذا جامع. وإن وقف ~~المولي وهي حائض فقال: أنا أفيء، أمهل حتى تطهر، وإن آلى الصحيح ثم مرض فلم ~~يف بالكفارة فطلق عليه ثم مات من مرضه ذلك، ورثته. ### | 1655 - # [ومن] ترك وطء زوجته لغير عذر ولا إيلاء لم يترك، فإما وطئ أو طلق، وكذلك ~~يقضي، وقد كتب عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - # PageV02P325 # إلى قوم غابوا بخراسان: إما قدموا أو يدخلون نساءهم إليهم أو طلقوا. ### | 1656 - # ومن تزوج امرأة بكرا أو ثيبا فوطئها مرة ثم حدث له من أمر الله ما منعه ~~الوطء، وعلم أنه لم يترك ذلك وهو يقدر عليه ولا ليمين عليه، فلا يفرق بينه ~~وبينها أبدا. وإن آلى خصي أو شيخ كبير قد تقدم له فيها وطء، أو آلى الشاب ~~ثم قطع ذكره، لم يوقفواولا حجة لنسائهم. ### | 1657 - # وإن طلق على المولي للأجل وهي مستحاضة فارتجع ولم يطأ حتى مضت أربعة أشهر ~~ثانية، ولم تتم العدة، لأن عدتها سنة، فلا يوقف ثانية، ولكنه إن وطء في ~~العدة فهي رجعة، وإن لم يطأ حتى تمت العدة لم تكن رجعة. ### | 1658 - # وإن آلى من امرأته بعد البناء ثم طلقها واحدة فحل أجل الإيلاء قبل تمام ~~العدة ms282 وقف، فإن طلق عليه الإمام كانت طلقة أخرى، وإن تمت العدة قبل الأجل ~~فقد بانت منه، وإن نكحها عاد موليا ووقف لأربعة أشهر من يوم نكح، [لا] ~~لتمام الأجل الأول. ### | 1659 - # والمولي والمظاهر إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج، فذلك يعود عليه # PageV02P326 # أبدا حتى يفيء أو يكفر. وإن آلى هذا إلى أجل بعيد فطلق عليه لأجل الإيلاء ~~ثم نكحها بعد ذلك، فإن بقي من أجل يمينه أكثر من أربعة أشهر عاد موليا وإلا ~~لم يعد. وإذا طلق على المولي وقد بنى فله الرجعة في بقية العدة بالقول، ~~ويتوارثان ما لم تنقض [العدة] ، فإن ارتجعها بالقول فواسع له أن يخلو ~~وإياها، فإن لم يطأ حتى دخلت في أول دم الحيضة الثالثة حلت، ولم تكن تلك ~~رجعة إلا لمعذور بمرض أو سجن أو سفر، فرجعته رجعة بالقول، ثم إذا أمكنه ~~الوطء بعد العدة فلم يطأ فرق بينهما وأجزأته العدة الأولى إلا أن يكون خلا ~~بها فيها وأقر أنه لم يطأ، فلتأتنف العدة ولا يكون له عليها رجعة في هذه ~~العدة المؤتنفة، فإن قال: إني وطئتها، فأنكرت هي فالقول قوله مع يمينه، ~~وإذا طلق على المولي قبل البناء فلا رجعة له، وإن طلق عليه وقد بنى، ثم لم ~~يرتجع بالوطء حتى تمت العدة، ثم تزوجها فعاد الإيلاء عليه وأوقفته لتمام ~~الأجل فلم يف فطلق عليه، فإنه لا رجعة له ههنا، إذ لا عدة عليها، لأنه لم ~~يبن في النكاح الثاني. ### | 1660 - # وإذا آلى العبد ثم عتق وقد بقي من أجل إيلائه شهر، فلزوجته إيقافه لتمام ~~أجل العبد، ولا ينتقل إلى أجل الحر، كانت هي حرة أو أمة، إذ لو طلق واحدة ~~ثم أعتق لم ترجع عنده إلا على واحدة، كما أن الأمة إذا أعتقت وهي في عدتها ~~من طلاق يملك الزوج الرجعة أم لا تنتقل من عدة الإماء. # PageV02P327 ### | 1661 - # وإن آلى العبد بعتق أو بصدقة كان موليا، لأنه لو حنث ثم أعتق لزمته ~~اليمين. ### | 1662 - # قال مالك في عبد حلف في جارية ms283 إن اشتراها فهي حرة: لا أحب له شراءها وإن ~~لم يأمره سيده باليمين، وما حلف به الكافر من إيلاء أو يمين بالله أو بظهار ~~أو عتق أو طلاق أو صدقة، لم يلزمه ذلك إذا أسلم. # * * * # PageV02P328 ### | (كتاب اللعان) ### | 1663 - # واللعان يجب بثلاثة أوجه: فوجهان مجتمع عليهما، وذلك أن يدعي أنه رآها ~~تزني كالمورد في المكحلة ثم لم يطأها بعد ذلك، أو ينفي حملا يدعي قبل ~~استبراء، والوجه الثالث أن يقذفها بالزنا ولا يدعي رؤية ولا نفي حمل، فأكثر ~~الرواة يقولون: إنه يحد ولا يلاعن، قاله ابن القاسم مرة، وقاله المخزومي ~~وابن دينار، وقالا: إن نفى حملا ولم يدع استبراء جلد الحد ولحق به الولد، ~~وقال ابن القاسم مرة أخرى: [إنه] إن قذف أو نفى حملا لاعن، ولم يكشف عن ~~شيء، وقاله ابن نافع. # PageV02P329 ### | 1664 - # ويبدأ الزوج في اللعان فيشهد أربع شهادات، يقول في الرؤية: أشهد بالله ~~لرأيتها تزني، وفي نفي الحمل: أشهد بالله لزنت، ويقول في الخامسة: أن لعنة ~~الله عليه إن كان من الكاذبين، وتقول المرأة في الرؤية: أشهد بالله ما رآني ~~أزني، وفي الحمل: أشهد بالله ما زنيت [أربع # PageV02P330 # مرات] ، وتقول في الخامسة، أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ### | 1665 - # واللعان بين كل زوجين، كانا [حرين أو] مملوكين أو أحدهما، أو محدودين أو ~~كتابية تحت مسلم، إلا الكافرين فلا لعان بينهما، وأما الأمة والكتابية فلا ~~يلاعن الزوج في قذفهما بغيررؤية، كان حرا أو عبدا، إذ لا يحد قاذفهما، ~~ويلاعن فيهما إن أحب إذا نفى حملا، وادعى استبراء، أو ادعى رؤية لم يمس ~~بعدها لخوف الحمل، ولو شاء أن يلاعن في قذفهما ليحق ذلك عليهما لم أمنعه. ~~(1) ### | 1666 - # ويلتعن المسلم في المسجد عند الإمام دبر الصلوات بمحضر من الناس، وفي ~~الحديث أنهما تلاعنا بعد العصر. (2) ### | 1667 - # وتلاعن النصرانية في كنيستها حيث تعظم وتحلف بالله، وللزوج أن يحضر معها ~~إن شاء أو يدع، ولا تدخل هي معه المسجد، لأنها تمنع من المسجد. وبتمام ~~PageV02P331 # اللعان تقع الفرقة بين الزوجين، وإن ms284 لم يفرق بينهما الإمام، ثم لا تحل له ~~أبدا وإن أكذب نفسه، ولكن يحد ويلحق به الولد، إلا أن يكذب نفسه وقد بقي من ~~لعان الزوجة ولو مرة [واحدة] فيحد وتبقى له زوجة. ### | 1668 - # ولو لاعن من نفي حمل ثم انفش لم تحل له أبدا، إذ لعلها أسقطته وكتمته. ### | 1669 - # ولا لعان في قذف الصبي لامرأته الكبيرة، إذ لا حد عليه إن قذف أو زنا، ~~ولأنه لا يلحقه ولد إن كان. ### | 1670 - # وإذا قذف الحر امرأته الحرة فقال: [رأيتها] تزني، وهي لا يحمل مثلها من ~~كبر أو صغر، فإنه يلاعن إن كانت الصغيرة قد جومعت وإن لم تبلغ المحيض، ~~وكذلك من قذفهما إن كانتا حرتين مسلمتين ليزيل حد قذفه، وتلتعن الكبيرة ولا ~~تلتعن الصغيرة، إذ لا تحد إن نكلت أو أقرت أو زنت، ألا ترى أن النصرانية لو ~~نكلت عن لعان المسلم أو صدقته لم يكن عليها حد. # PageV02P332 ### | 1671 - # وإذا رأى الزوج الحمل ظاهرا فسكت شهرا أو حتى وضعته أو قامت بينة أنه رآه ~~يوما أو يومين فلم ينكره، أو أنه أقر به ثم نفاه، لم ينفعه نفيه، ويلحق به ~~وتبقى له زوجة، كانت مسلمة أو كتابية أو أمة مسلمة، ويحد للحرة المسلمة، ~~ولا يحد للأمة ولا الكتابية، وأما إن قدم من سفر فله أن ينفي الحمل وإن كان ~~ظاهرا، ومن قال: رأيت امرأتي اليوم تزني ولم أجامعها بعد ذلك، إلا أني كنت ~~وطئتها قبل الرؤية في اليوم أو قبله ولم أستبرئ، فإنه يلاعن، قال مالك: ولا ~~يلزمه ما أتت به من ولد، قال ابن القاسم: إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر ~~من يوم الرؤية فيلزمه، وقد اختلف في ذلك قول مالك: فمرة ألزمه الولد، ومرة # PageV02P333 # لم يلزمه [الولد] ، ومرة قال بنفيه وإن كانت حاملا، قال ابن القاسم: وأحب ~~ما فيه إلي [أنه] إذا كان بها يوم الرؤية حمل ظاهر لا شك فيه، فإن الولد ~~يلحق به إذا التعن على الرؤية، وقال المخزومي: إن أقر بالحمل وادعى رؤية ms285 ~~لاعن، فإن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية فالولد منه، وإن كان لستة ~~أشهر فأكثر فهو للعان، فإن ادعاه بعد ذلك ألحق به وحد. ### | 1672 - # قال ابن القاسم: وإذا ولدت المرأة ولدين في بطن [واحد] ، ووضعت ولدا ثم ~~وضعت آخر بعده لخمسة أشهر فهو حمل واحد، فإن أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر ~~حد ولحقا به جميعا، وإن وضعت الثاني لستة أشهر فأكثر فهما بطنان، فإن أقر ~~بالأول ونفى الثاني وقال: لم أطأها بعد ولادة الأول، لاعن ونفى الثاني، إذ ~~هما بطنان، فإن قال: لم أجامعها من بعد ما ولدت الأول وهذا الثاني ولدي، # PageV02P334 # فإنه يلزمه، لأن الولد للفراش ويسأل النساء فإن قلن إن الحمل يتأخر هكذا ~~لم يحد وكان بطنا واحدا، وإن قلن لا يتأخر حد ولحق به، بخلاف الذي يتزوج ~~امرأة ولم يبن بها حتى أتت لستة أشهر من يوم تزوجت فأقر به الزوج وقال: لم ~~أطأها منذ تزوجتها، فهذا يحد ويلحق به الولد. ### | 1673 - # ومن قدم من سفر فولدت امرأته ولدا ونفاه والتعن، ثم ولدت آخر بعد شهر، ~~كان منفيا باللعان الأول، وهذا اللعان الأول ينفي كل ولد لهذا الحمل، فإن ~~ادعى الولد الثاني حد ولحقا به جميعا، وإن ولدت ولدا ميتا أو مات بعد ~~الولادة ولم يعلم به الزوج لغيبة أو غيرها ثم نفاه إذا علم فإنه يلاعن، ~~لأنه قاذف. ### | 1674 - # ومن زنت زوجته فحدت، ثم قال: رأيتها تزني ولم يقذفها بالزنا الذي حدت فيه ~~التعن، فإن كذب نفسه نكل ولم يحد، ومن قذف امرأته وقد كانت وطئت غصبا ~~التعن. قال غيره: إن قذفها برؤية غير الغصب تلاعنا جميعا، فأما إن غصبت ~~فاستمرت حاملا فنفى الولد لم ينتف [الولد] إلا بلعان، ولا تلتعن هي إذ ~~تقول: إن لم يكن منك فمن الغاصب. # PageV02P335 ### | 1675 - # ومن نكل من المتلاعنين عن اللعان حد مكانه، حد القذف على الزوج، والرجم ~~على الزوجة إن كانت ثيبا، ولا تؤخر إلا بالحمل، وإن كانت بكرا فمائة جلدة. # وإن أقامت المرأة بينة أن ms286 الزوج قذفها وهو ينكر حد، إلا أن يدعي رؤية، ~~فيلتعن ويقبل منه بعد جحوده. # وقال غيره: لا يقبل رجوعه، لأنه أكذب نفسه [ويحد] . ومن قذف زوجته ثم ~~بانت منه وتزوجت ثم قامت بالقذف، فإنهما يلتعنان، ومن أبى منهما اللعان حد. ### | 1676 - # وإذا تصادق الزوجان على نفي الولد، نفي بغير لعان وحدت الزوجة، وإن كان ~~لها معه قبل ذلك سنين، وقاله مالك والليث، وقال أكثر الرواة: لا ينفى إلا ~~بلعان، ورووه أيضا عن مالك. # PageV02P336 ### | 1677 - # ومن قال في زوجته: وجدتها مع رجل في لحاف أو تجردت له أو ضاجعته، لم ~~يلتعن إلا أن يدعي رؤية الفرج في الفرج، فإن لم تكن له بينة على ما ذكر ~~فعليه الأدب ولا يحد. ### | 1678 - # وعلى قاذف ابن الملاعنة أو قاذف أمه الحد، وإن قال له: ليس ابوك فلانا، ~~فإن كان على وجه المشاتمة له حد. # قال ربيعة: ومن لاعن زوجته ثم قذفها بعد تمام اللعان حد. ### | 1679 - # قال ابن القاسم: ومن قامت عليه بينة أنه أقر بولد لاعن منه وهو منكر، لحق ~~به وحد. # ومن نفى ولدا بلعان، ثم زنت المرأة بعد ذلك، ثم أقر بالولد لحق به ولم ~~يحد، إذ صارت زانية. # ومن قال: رأيت فلانا يزني بامرأتي، لاعن وحد لفلان. ### | 1680 - # ومن لاعن في نفي حمل ثم ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا، أو كان لعانه ~~بعد أن ألقته من الضرب، فالغرة للأم ولمن يرث الجنين من عصبته، ويرث ابن ~~الملاعنة إذا مات أمه وعصبتها. # PageV02P337 # ومن نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد أن مات الولد [عن مال] فإن كان لولده ~~ولد ضرب الحد ولحق به. وإن لم يترك ولدا لم يقبل قوله، لأنه يتهم في ميراثه ~~ويحد ولا يرثه. ### | 1681 - # ومن أنكر لون ولده لزمه ولم يلاعن، وذلك عرق نزعه. ### | 1682 - # وإذا ماتت المرأة بعد التعان الزوج، أو بعد أن بقي من لعانهما مرة واحدة ~~ورثها. وإن مات الزوج بعد التعانه قيل للمرأة: التعني، فإن أبت ورثته ~~ورجمت، وإن التعنت لم ترثه. ms287 ### | 1683 - # ويلتعن الأعمى في الحمل بدعوى الاستبراء، وفي القذف، لأنه من الأزواج، ~~فيحمل ما تحمل. # PageV02P338 # قال غيره: بعلم يدله على المسيس لا بالرؤية. ### | 1684 - # ويلاعن الأخرس بما يفهم عنه من إشارة أو كتاب، وكذلك يعلم قذفه. ### | 1685 - # ويلاعن في الرؤية من لا يدعي استبراء، فإن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم ~~الرؤية لحق به ولم ينفعه إن نفاه ولا يحد. ولو قال بعد الوضع لأقل من ستة ~~أشهر: كنت استبرأت، ونفاه، كان اللعان الأول، ثم إن ادعاء أو أكذب نفسه في ~~الاستبراء لحق به وحد، إذ باللعان نفيناه فصار قاذفا. ### | 1686 - # وإن شهد على امرأة بالزنا أربعة، أحدهم زوجها، لاعن الزوج وحد الثلاثة. # ومن قذف زوجته أو أجنبية فلم ترفعاه فلا شيء عليه. ومن لم يعلم له # PageV02P339 # بزوجته خلوة حتى أتت بولد فأنكره وأنكر المسيس وادعت هي أنه منه وأنه ~~غشيها، وأنكر قولها وأتت به لستة أشهر فأكثر من يوم العقد، وقد طلق أو لم ~~يطلق، لزمه، إلا أن ينفيه بلعان فلا يلزمه، ولا يكون لها إذا لاعن إلا نصف ~~الصداق ولا سكنى لها ولا متعة. ### | 1687 - # ومن انتفى من حمل زوجته بلعان، ثم أقر به بعدما ولدته حد ولحق به، فإن ~~كان موسرا في مدة الحمل أو في بعضه رجعت عليه بالنفقة في مدة يسره، وإن كان ~~يومئذ معسرا لم ترجع عليه بشيء. # وللملاعنة السكنى ولا متعة لها على حال، كانت مدخولا بها أم لا، سمى لها ~~صداقا أم لا. ولا تنكح حتى تنقضي عدتها. ### | 1688 - # ومن قذف زوجته أو انتفى من حملها وهي حائض، أو في دم نفاسها، فلا يتلاعنا ~~حتى تطهر. # PageV02P340 # وكذلك إن حل أجل التلوم في المعسر بالنفقة أو العنين وغيره، والمرأة ~~حائض، فلا تطلق عليه حتى تطهر، إلا المولي فإنه إذا حل الأجل وهي حائض فلم ~~يف طلق عليه. (1) # وروى أشهب عن مالك: أنها لا تطلق عليه حتى تطهر. # * * * PageV02P341 ### | (كتاب الأيمان بالطلاق) ### | 1689 - # ومن طلق زوجته فقال له رجل: ما صنعت، فقال: هي طالق، ms288 فإن نوى إخباره فله ~~نيته. ### | 1690 - # ومن قال لزوجته: إن دخلت الدار أو أكلت أو شربت [أو ركبت] ، ونحو # PageV02P343 # هذا، فأنت طالق، فهي أيمان. ### | 1690 - # وإن قال لها: إذا حضت أو إن حضت فأنت طالق، لزمه الطلاق مكانه، وإن قال ~~لها: أنت طالق إن شئت أو إذا شئت، فذلك بيدها وإن افترقا، حتى توقف أو توطأ ~~أو يتلذذ منها طائعة. وكانت (إذا) عند مالك أشد من (إن) ، ثم ساوى بينهما، ~~ولو قبلته قبل القضاء كان ذلك تركا لما جعل لها. (1) PageV02P344 ### | 1691 - # وإن قال لها: إن كلمت فلانا فأنت طالق، ثم قال لها ذلك ثانية في ذلك ~~الرجل، فهي إن حنث طلقتان حتى يريد واحدة، ولو كان ذلك في يمين بالله لم ~~تلزمه إلا كفارة واحدة، ألا ترى أنه لو قال: والله والله والله لا أكلم ~~فلانا فكلمه، لم تلزمه إلا كفارة واحدة. ولو قال لها: أنت طالق أنت طالق ~~أنت طالق إن كلمت فلانا فكلمته، طلقت ثلاثا، إلا أن ينوي واحدة ويريد ~~بالبقية إسماعها. ### | 1692 - # [وإن قال لها: إن كنت تبغضيني فأنت طالق، فقالت: لا أبغضك، فلا يجبر على ~~فراقها ولكن يؤمر به] . # وإن قال لها: إن كنت تحبين فراقي فأنت طالق ثلاثا، فقالت: إني أحبه، ثم ~~قالت: كنت كاذبة أو لاعبة، فليفارقها ولا يقيم عليها. ### | 1693 - # ومن قال لرجل: امرأته طالق لقد قلت لي كذا وكذا، فقال الآخر: امرأته طالق ~~إن كنت قلته [لك] ، فليدينا ويتركا إن ادعيا يقينا. وإن قال # PageV02P345 # [لها] : إذا حضت أو إذا حاضت فلانة - وفلانة ممن تحيض - فأنت طالق، طلقت ~~الآن، وتأخذ في العدة وتعتد بطهرها الذي هي فيه من عدتها، فإن ارتابت ~~بتأخير الحيض فاعتدت سنة ثم نكحها بعد العدة فحاضت عنده واليمين فيها، لم ~~تلزمه بذلك طلقة ثانية، لأني عجلت حنثه بذلك. ### | 1694 - # وإن قال لها: إن لم أطلقك فأنت طالق، لزمته مكانه طلقة. # وقال غيره: لا يلزمه طلاق إلا أن ترفعه إلى السلطان وتوقفه. ### | 1695 - # ومن قال لزوجته: إن أكلت من هذا ms289 الرغيف فأنت طالق، فلم تأكل منه شيئا حتى ~~طلقها واحدة، فتزوجت غيره ثم أكلت بعضه لم يحنث بذلك، فإن # PageV02P346 # طلقت وتزوجها الحالف فأكلت بقيته أو بعضه وهي في عصمته حنث ما بقي من ~~طلاق الملك الذي عقد فيه اليمين شيء، فإذا تم لم يحنث بما أكلت عنده في ~~الملك الثاني. (1) ### | 1696 - # ومن قال لرجل: امرأتي طالق لو كنت حاضرا لشرك مع أخي لفقأت عينك، فإنه ~~حانث. ### | 1697 - # ومن قال لامرأته: إذا قدم فلان أو إن قدم [فلان] فأنت طالق، لم يلزمه ~~طلاق حتى يقدم فلان، وليس هذا من الشك الذي يفرق به ولا هو أجل آت على كل ~~حال، وإنما الشك الذي يفرق به لو قال رجل: امرأته طالق إن كلم فلانا، ثم شك ~~فلم يدر أكلمه أم لا، طلقت عليه، وكل يمين بالطلاق لا يعلم صاحبها أنه فيها ~~بار فهو حانث. ### | 1698 - # وإن قال لها: إذا حملت فأنت طالق، لم يمنع من وطئها مرة واحدة، ثم تطلق ~~حينئذ. ### | 1699 - # وإن قال لها وهي غير حامل: إذا حملت فوضعت فأنت طالق، فإن كان وطئها في ~~ذلك الطهر طلقت عليه مكانها ولا ينتظر بها أن تضع [ولا أن تحمل] ، وإن قال ~~لها: إن كنت حاملا، أو إن لم يكن بك حمل أو إذا وضعت فأنت طالق، ~~PageV02P347 # طلقت مكانها ولا يستأنى بها لينظر أبها حمل أم لا، إذ لو ماتا قبل أن ~~يتبين ذلك لم يتوارثا. ### | 1700 - # [وإن قال لها: أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر طلقت حين قدومه ولا ينتظر ~~الأجل] . ### | 1701 - # وإن قال لها: أنت طالق إذا مت أنا أو إذا مت أنت، لم يلزمه شيء، وإن قال ~~لها: إذا مات فلان فأنت طالق، أو طلق إلى أجل آت، أو قال لها: أنت طالق قبل ~~موتك بشهر. ### | 1702 - # أو قال لها وهي حامل: إذا وضعت فأنت طالق لزمه الطلاق في ذلك كله مكانه، ~~وإن قال لها: أنت طالق كلما حضت أو كلما جاء يوم أو شهر أو سنة، طلقت عليه ms290 ~~الآن ثلاثا ولم تعد عليه اليمين إن نكحها بعد زوج، لأن الملك الذي طلق فيه ~~قد ذهب. ### | 1703 - # وإن قال لأجنبية: أنت طالق غدا، فتزوجها قبل غد فلا شيء عليه إلا أن ينوي ~~إن تزوجتك، فتطلق مكانها، وإن قال لامرأته وهي حامل: إن لم يكن في بطنك ~~غلام فأنت طالق طلقت ساعتئذ، وإن أتت بغلام لم ترد إليه، وكذلك قوله: إن # PageV02P348 # لم تمطر السماء في وقت كذا فأنت طالق، فإنها تطلق عليه حينئذ، لأن هذا من ~~الغيب، ولا ينتظر به إلى ذلك الوقت لينظر أيكون فيه المطر أم لا، ولو مطر ~~في ذلك الوقت لم ترد إليه، وأما إن قال لها: إن لم يقدم أبي في وقت كذا ~~فأنت طالق، فخلاف ذلك، إذ [قد] يدعي علم قدومه بالخير يأتيه أو غيره. ### | 1704 - # وإن قال لها: إن لم أدخل الدار أو أفعل كذا فأنت طالق، لم يقع عليه ~~الطلاق حين تكلم بذلك، ولكن يمنع من وطئها حتى يفعل ما حلف عليه، فإن رفعت ~~أمره [للحاكم] ضرب له من يوم ترفع أجل المولي، ولا ينظر إلى ما مضى قبل ذلك ~~من الشهور، وإنما يضرب له الأجل من يوم حلف، لو حلف بيمين من الأيمان أن لا ~~يطأ، ولا يحتاج في هذا إلى رفعه إلى الإمام، لأنه لو وطئ قبل أن ترفعه زال ~~إيلاؤه وبر، والأول لو وطئ قبل أن ترفعه لم تسقط عنه اليمين التي عليه إذا ~~لم يفعلها. # PageV02P349 ### | 1705 - # وإن قال لها: إن كلمت فلانا فأنت طالق، ثم حلف بمثل ذلك في رجل آخر ~~فكلمتهما لزمته طلقتان، ولا ينوى إلا أن يكون المحلوف عليه رجلا واحدا ~~فينوى. ### | 1706 - # وإن قال لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق، ثم قال: كل امرأة أتزوجها من بلد ~~كذا لبلدها فهي طالق، أو قال لها بعد ذلك ولنساء معها: إن تزوجتكن فأنتن ~~طوالق، فإن نكحها لزمته طلقتان ولا ينوى، وإن قال لأجنبية: إن تزوجتك أو ~~يوم أتزوجك فأنت طالق طالق طالق، أو فأنت طالق أنت طالق أنت ms291 طالق، أو قدم ~~ذكر الطلاق قبل ذكر التزويج فهي ثلاث إن تزوجها، إلا أن يريد واحدة فيدين، ~~وإن قال لامرأته: أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق، أو ثم [ثم ثم] فهي ثلاث ~~ولا ينوى، قال مالك: وفي النسق بالواو إشكال، قال ابن القاسم: ورأيت الأغلب ~~من قوله أنها مثل ثم ولا ينويه، وهو رأيي، وكذلك إن قال ذلك لأجنبية، وقال ~~معه: إن تزوجتك. # PageV02P350 # والواحدة تبين غير المدخول بها والثلاث تحرمها إلا بعد زوج. # قال ربيعة: وإن قال لامرأته قبل البناء: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، ~~كلاما نسقا فهي ثلاث ولا تحل له إلا بعد زوج، قال ابن القاسم: وإن قال لها: ~~أنت طالق إن كنت أحب طلاقك، وهو يحبه بقلبه فهي طالق. وإن قال لها: أنت ~~طالق [ثلاثا] إن دخلت [هذه] الدار، فطلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ثم ~~دخلها فلا شيء عليه، ولو كان إنما طلقها واحدة أو اثنتين لحنث بدخولها ~~الآن، لباقي طلاق ذلك الملك، تزوجها قبل زوج أو بعده، ثم لا تحل له إلا بعد ~~زوج. ولا يحنث بدخولها في ملك غيره. # وقد ذكرنا في كتاب العتق الأول مسألة من حلف بعتق عبده إن كلم فلانا، ~~فباعه ثم كلمه ثم اشترى العبد. ### | 1707 - # وإن قال لها وهي حائض: إذا طهرت فأنت طالق، طلقت الآن وجبر # PageV02P351 # على الرجعة، وإن قال لها: أنت طالق يوم أدخل دار فلان، فدخلها ليلا، أو ~~حلف على الليل فدخلها نهارا حنث، إلا أن ينوي نهارا دون ليل أو ليلا دون ~~نهار فينوى. ### | 1708 - # وإن قال لها: أنت طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان، فدخل إحداهما حنث، ثم ~~إن دخل الثانية لم تطلق ثانية. ### | 1709 - # ومن لم يدر كم طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، فهي ثلاث، فإن ذكر في العدة ~~أنها أقل فله الرجعة، وإن ذكر ذلك بعدها كان خاطبا ويصدق في ذلك، وإن بقي ~~على شكه حتى تزوجها بعد زوج ثم طلقها واحدة أو اثنتين لم تحل له إلا بعد ms292 ~~زوج، وكذلك بعد ثان وثالث ومائة زوج، إلا أن يبت طلاقها وهي تحته في أي ~~نكاح كان فتعود إن رجعت إليه على ملك مبتدأ. (1) ### | 1710 - # وإن قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، فقالت: قد دخلت فكذبها، ثم قالت: ~~كنت كاذبة، أو لم تقل، فإنه يؤمر بفراقها ولا يقضى عليه به، ولو صدقها أولا ~~لزمه الفراق بالقضاء، وإن رجعت عن إقرارها، وإن قال لها: أنت طالق إن ~~كتمتني أو كذبتني، لشيء سألها عنه فتخبره فلا يدري أكتمته أو كذبته ~~فليفارقها PageV02P352 # بلا قضاء، ومن لم يدر بما حلف بطلاق أو عتق أو مشي أو صدقة، فليطلق ~~نساءه، ويعتق رقيقه، ويتصدق بثلث ماله، ويمشي إلى مكة، يؤمر بذلك بغير ~~قضاء، وكذلك من حلف بطلاق ثم لم يدر أحنث أم لا، أمر بالفراق. # وإن كان ذا وسوسة في هذا فلا شيء عليه. ### | 1711 - # وإن قال لها: طلقتك قبل أن أتزوجك، أو وأنا صبي فلا شيء عليه، وكذلك إن ~~قال: وأنا مجنون، إن عرف بأنه كان به جنون. ### | 1712 - # ومن طلق بالعجمية لزمه إن شهد بذلك عدلان يعرفان العدمية، وإن قال لها: ~~يدك أو رجلك أو أصبعك طالق، طلقت كلها، وكذلك العتق. ### | 1713 - # ومن طلق بعض تطليقة لزمه طلقة كاملة، ابن شهاب: ويوجع ضربا من قال ذلك. ### | 1714 - # ومن قال لأربع نسوة له: بينكن طلقة إلى أربع، طلقن واحدة واحدة، وإن قال: ~~خمس إلى ثمان، طلقن ثنتين ثنتين، وإن قال: تسع إلى ما فوق، طلقن ثلاثا ~~ثلاثا. ### | 1715 - # ومن قال: إحدى نسائي [أو امرأة من نسائي] طالق، أو كان ذلك في يمين حنث ~~بها، فإن نوى واحدة طلقت التي نوى خاصة، وصدق في القصء والفتيا، # PageV02P353 # وإن لم ينوها أو نواها فأنسيها طلقن كلهن بغير ائتناف طلاق، وإن جحد فشهد ~~عليه كان كمن لا نية له. ### | 1716 - # وإن قال لها: أنت طالق إن شاء الله، لزمه الطلاق ولا ثنيا له. ### | 1717 - # وإن قال لها: إن شاء فلان فذلك له وينظر ما شاء فلان، وإن مات ms293 فلان قبل ~~أن يشاء وقد علم بذلك، أو لم يعلم، أو كان ميتا قبل يمينه، أو قال لها: إن ~~شاء هذا الحجر، أو الحائط، فلا شيء عليه في ذلك. ### | 1718 - # وإن قال لامرأة: كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثا، فالطلاق يعود عليه أبدا ~~كلما تزوجها، ولو قال: إن تزوجتك أبدا، أو إذا تزوجتك، أو متى ما، فإنما ~~يحنث بأول مرة، إلا أن ينوي أن متى ما، مثل: كلما، فتكون مثلها، وإن قال ~~لأجنبية: إن وطئتك أو يوم أكلمك فأنت طالق، ثم تزوجها وفعل ذلك فلا شيء ~~عليه إلا أن ينوي إن تزوجتك، ومن قال: كل امرأة أتزوجها [فهي] طالق، فلا ~~شيء عليه، كان له يومئذ أربع زوجات فأدنى، أو لا زوجة له، طلق بعض زوجاته ~~أم لا، قال ذلك في يمين مضمنة بفعل فحنث، أو في غير يمين، فله أن ينكح حتى ~~يكمل أربعا، ولو طلق كل امرأة في عصمته لزمه، وله أن يتزوج إن شاء. # PageV02P354 ### | 1719 - # ولو قال لزوجته: إن دخلت أنا وأنت الدار فكل امرأة أتزوجها طالق، أو بدأ ~~بذكر التزويج قبل دخول الدار، ثم تزوج امرأة ثم دخل الدار أو دخلت، فلا شيء ~~عليه فيها، ولا فيمن نكح بعدها. ### | 1720 - # وإن قال: كل امرأة أتزوجها إلا من الفسطاط طالق، أو قال: إن لم أتزوج من ~~الفسطاط فكل امرأة أتزوجها طالق، لزمه الطلاق فيمن تزوج من غيرها (1) ، وإن ~~قال: إلا من قرية كذا لقرية صغيرة ليس فيها ما يتزوج، أو قال: إلا فلانة، ~~وهي ذات زوج أم لا، أو قال: إن لم أتزوج فلانة، فكل امرأة أتزوجها طالق، ~~فلا شيء عليه في ذلك كله، وإن قال: كل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة أو ~~أربعين فهي طالق، فذلك يلزمه إذا أمكن أن يحيا ما أجل من الأجل، فإن خشي ~~العنت في التأجيل ولم يجد ما يتسرر به، فله أن ينكح ولا شيء عليه. وإن قال: ~~إلى مائتي سنة، أو كان شيخا فضرب أجلا يعلم أنه لا يبلغه، فلا شيء عليه. ms294 ### | 1721 - # وإن خص قبيلة أو بلدة كقوله: كل امرأة أنكحها من مضر أو همدان أو مصر أو ~~الشام فهي طالق، فتزوج منها امرأة طلقت عليه، ثم كلما تزوجها أبدا، ~~PageV02P355 # ولو بعد ثلاث عاد عليه فيها اليمين وطلقت، لأنه لم يحلف على عينها، وترجع ~~كإحدى نساء تلك البلدة. # وكذلك إن قال: من الموالي، وتحته منهن امرأة فلا تطلق عليه، فإن طلقها ثم ~~تزوجها طلقت عليه. ### | 1722 - # وإن قال: كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة فهي طالق، لزمه، لأنه أجل آت، ~~كانت فلانة تحته أم لا، فإن كانت تخته فطلقها فإن نوى بقوله: ما عاشت، أي ~~ما دامت تحتي، فله أن يتزوج، وإن لم تكن له نية، فلا يتزوج ما بقيت، إلا أن ~~يخشى العنت. ### | 1723 - # وإن قال لزوجته: كل امرأة أتزوج عليك طالق، فطلق المحلوف لها ثلاثا، ثم ~~تزوج امرأة، ثم تزوج المحلوف لها بعد زوج، أو تزوجها بعد زوج ثم تزوج ~~عليها، فلا شيء عليه [فيهما] . # وأما إن طلق المحلوف لها واحدة فانقضت عدتها ثم تزوجها ثم تزوج عليها ~~أجنبية، أو تزوج الأجنبية ثم تزوجها هي عليها، فإن الأجنبية تطلق عليه في ~~الوجهين ما بقي من طلاق الملك الأول شيء، ولا حجة له إن قال: إنما تزوجتها ~~على غيرها ولم أنكح غيرها عليها، ولا أنويه إن ادعى نية في ذلك، لأن قصده ~~أن لا يجمع بينهما. (1) PageV02P356 # وكذلك إن قال: إن تزوجت عليك فأمر التي أتزوج عليك بيدك، على وجوه: ~~المسألة الأولى: يكون ذلك بيدها ما بقي من طلاق الملك [الأول] شيء، سواء ~~كان ذلك مشترطا في عقد النكاح أو تبرع به بعد العقد. # وإن شرط عند نكاحه إن تزوج عليها فأمر نفسها بيدها، ففعل، فلها أن تطلق ~~نفسها بالثلاث، ولا مناكرة له ههنا بنى بها أم لم يبن، فإن طلقت نفسها ~~واحدة وقد بنى بها فلها الرجعة، وإن لم يبن بها بانت بالواحدة. # وإن طلقت واحدة ولم توقف، فليس لها أن تزيد عليها كالتي توقف فتطلق واحدة ~~فقد تركت ما ms295 زاد عليها، ولو نكح عليها امرأة ولم تقض فلها أن تقضي، إن نكح ~~ثانية، أي الطلاق شاءت، وتحلف ما رضيت إلا بالأولى وما تركت الذي كان لها ~~من ذلك، ولو طلق الأولى ثم راجعها بنكاح، فللمملكة القضاء وليس رضاؤها بها ~~أولا بلازم لها مرة أخرى. ### | 1724 - # ومن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن لم أتزوج عليك اليوم، فتزوج نكاحا ~~فاسدا أو قال لأمته: أنت حرة إن لم [أبعك] اليوم، فباعها فألفيت حاملا منه، ~~فإنه حانث فيهما. # PageV02P357 # قيل: فإن نكح على الزوجة أمة؟ قال آخر: ما فارقت عليه مالكا أن نكاح ~~الأمة على الحرة جائز والخيار للحرة. # ومن قال: كل امرأة أتزوجها من الفسطاط طالق [ثلاثا] ، فتزوج منها ودخل، ~~فعليه صداق واحد لا صداق ونصف، كمن وطئ بعد الحنث ولم يعلم فإنما عليه ~~المهر الأول الذي سمى، وليس عليها عدة الوفاة إن دخل بها ثم مات، وإنما ~~عليها ثلاث حيض. ### | 1725 - # ولو وكل من يزوجه فلم يحضر عليه فزوجه من الفسطاط لزمه النكاح وطلقت ~~عليه، إلا أن ينهاه عن الفسطاط. ### | 1726 - # ومن قال لرجل: أخبر زوجتي بطلاقها، أو أرسل إليها بذلك رسولا، وقع الطلاق ~~حين قوله للرسول، بلغها الرسول ذلك أو كتمها. # وإن كتب إليها بالطلاق ثم حبس كتابه، فإن كتبه مجمعا على الطلاق لزمه حين ~~كتبه، وإن كان ليشاور نفسه ثم بدا له فذلك له ولا يلزمه طلاق، ولو أخرج # PageV02P358 # الكتاب من يده عازما وقد كتبه غير عازم، لزمه حين أخرجه من يده، وإن ~~أخرجه غير عازم فله رده ما لم يبلغها، [وإن بلغها لزمه] . ### | 1727 - # وما علم من الأخرس بإشارة أو كتاب، من طلاق أو خلع أو عتق أو نكاح أو بيع ~~أو شراء أو قذف، لزمه حكم المتكلم به ويحد قاذفه ويقتص منه وله في الجراح، ~~وما طلق المبرسم في هذيانه وعدم عقله لم يلزمه، ويلزم السكران طلاقه وخلعه ~~وعتقه، وإن قتل قتل. ### | 1728 - # ولا يلزم المكره ما أكره عليه من طلاق أو خلع أو نكاح أو عتق ms296 أو غيره. ~~والمجنون الذي يفيق أحيانا، ما طلق في حال إفاقته يلزمه وما طلق في حال ~~جنونه لم يلزمه. # وكذلك المعتوه والمطبق لا يلزمه ما طلق، فأما السفيه في حاله. المخدوع في ~~عقله، فطلاقه يلزمه، ولا يجوز طلاق الصبي حتى يحتلم. ### | 1729 - # وإذا أسلمت الذمية وزوجها ذمي فطلقها وهي في عدتها، لم يلزم طلاقه وإن ~~اسلم بعد ذلك. # PageV02P359 ### | 1730 - # ومن حلف بالطلاق على ما يوقن أنه كذلك، ثم ظهر خلافه لزمه الطلاق، قاله ~~عدد من السلف، وقضى عمر بن عبد العزيز في الحالف بطلاق إحدى نسائه على ناقة ~~أقبلت أنها فلانة وليست هي، أن التي نوى من نسائه تطلق، وإن لم ينو واحدة ~~طلقن كلهن، قال ربيعة: ومن ابتاع سلعة فحلف لرجل بالطلاق ليخبرنه بكم أخذها ~~فأخبره، ثم ذكر أنه أقل أو أكثر فهو حانث. ### | 1731 - # وإذا أعتقت الأمة تحت عبد حيل بينهما حتى تختار، ولها الخيار بطلقة وتكون ~~بائنة، ولا رجعة له إن عتق في العدة. # وإن قالت حين أعتقت: اخترت نفسي ولا نية لها فهي طلقة بائنة، إلا أن تنوي ~~أكثر فيلزم ما نوت. ### | 1732 - # وإن طلقت نفسها أكثر من واحدة أو البتة بعد البناء لزم، ولم تحل له إن ~~طلقت اثنتين فأكثر إلا بعد زوج، لأنه جميع طلاق العبد. وكذلك إن فارقت ~~بواحدة وقد تقدم له فيها طلقة. # PageV02P360 # وأول قول مالك: أنه ليس لها أن تختار بأكثر من واحدة، ثم رجع إلى أن ذلك ~~لها على حديث زبراء، ولها الخيار عند غير السلطان، وإن لم تختر حتى عتق، أو ~~كان عتق الزوجين في كلمة فلا خيار لها، ولا تختار في الحيض، فإن فعلت لزم، ~~ولو بلغها العتق بعد زمان وهو يطؤها فلها الخيار حين علمت، والخيار لها في ~~مجلسها الذي علمت بالعتق فيه وبعد ذلك ما لم توطأ، ولو وقفت سنة فمنعته ~~نفسها ولم توطأ ثم قالت: لم أسكت رضى بالمقام، صدقت ولا يمين عليها ~~كالتمليك وكان لها [الآن] أن تختار. # وإن كان وقوفها رضى بالزوج فلا ms297 خيار بعد أن تقول: قد رضيت بالزوج، ولو ~~وطئها بعد علمها بالعتق وجهلت أن لها الخيار أو علمت فلا خيار لها بعد ذلك. # وإن عتق نصفها تحت عبد أو جميعها تحت حر فلا خيار لها. # PageV02P361 ### | 1733 - # [وإذا طلق المريض امرأته قبل البناء فلها نصف الصداق، وترثه إن مات من ~~مرضه ذلك، ولا عدة عليها لوفاة ولا طلاق، فإن دخل بها ثم طلقها في مرضه ~~طلاقا بائنا فعليه عدة الطلاق وترثه، ولا تنتقل إلى عدة الوفاة إن مات في ~~العدة، ولو كان طلاقا يملك فيه رجعتها انتقلت فيه إلى عدة الوفاة إن مات في ~~عدتها، وإن انقضت العدة قبل الوفاة فلها الميراث ولا عدة عليها من الوفاة. ~~(1) ### | 1734 - # والمطلقة في المرض لو تزوجت أزواجا كل يطلقها في مرضه، لورثت كل من مات ~~منهم، وإن كانت الآن تحت زوج، ومن طلق في مرضه واحدة ثم صح ثم مرض فمات من ~~المرض الثاني، ورثته إن مات وهي في العدة، وإن كان طلاقه إياها البتة لم ~~ترثه وإن مات في عدتها، إذا صح فيما بين ذلك صحة بينة، وإن طلقها واحدة في ~~مرضه ثم صح ثم مرض فأردفها طلقة أو أبتها لم ترثه إلا أن يموت وهي في العدة ~~من الطلاق الأول، لأنه في الطلاق الثاني ليس بفار، إلا أن يرتجعها من ~~الطلاق الأول ثم يطلقها في مرضه الثاني، فترثه وإن انقضت عدتها، لأنه ~~بارتجاعها صارت كسائر أزواجه، وصار بالطلاق الثاني فارا من الميراث] . ### | 1735 - # والمبتوتة في المرض إن ماتت قبله ثم مات من مرضه ذلك لم ترثه، ولا يرث ~~ميت من حي مات بعده، ولا يرثها إن كان طلقها ألبتة أو واحدة فانقضت عدتها، ~~وإن قال لها في حصته: إن قدم فلان، أو قال: إن دخلت بيتا فأنت طالق، فقدم ~~أو دخلت في مرضه لزمه الطلاق وورثته إن مات فيه. PageV02P362 # وكذلك كل طلاق وقع في مرضه وإن أقر المريض أنه طلق في صحته، ورثته وعليها ~~عدة الطلاق من يوم أقر. # فإن كان إقرار ms298 بطلاق غير بائن ثم مات وبنى في العدة، انتقلت إلى عدة ~~الوفاة وورثته، وإن انقضت عدتها من يوم أقر [بما أقر] به فلها الميراث ولا ~~عدة عليها. (1) ### | 1736 - # ومن قرب لحد من قطع يد أو رجل أو جلد، فطلق حينئذ ثم مات من ذلك، فإن خيف ~~عليه من ذلك الموت فهو كالمريض وحاضر الزحف، ومن حبس للقتل له حكم المريض ~~في ذلك، وراكب البحر والنيل في حين الخوف والهول، قال مالك - رحمه الله -: ~~أفعاله من رأس المال، وروي عنه أنها من الثلث. # وأما المفلوج وصاحب حمى الربع والأجذم والأبرص والمقعد وذو الجراح ~~والقروح، فما أرقده من ذلك وأضناه وبلغ به حد الخوف عليه فله حكم المريض ~~PageV02P363 # وما لم يبلغ ذلك به فله حكم الصحيح، فرب مفلوج أو يابس الجذام يتصرف ~~ويسافر، وكل من لا يجوز قضاؤه في جميع ماله، فطلق في حاله تلك فلامرأته ~~الميراث إن مات من مرضه ذلك. ### | 1737 - # ولا تجوز الوصية للمطلقة في المرض وإن تزوجت أزواجا، لأنها وارث. # وإن قتلته في مرضه خطأ بعد أن طلقها، فالدية على عاقلتها، وترث من ماله ~~دون الدية. وإن قتلته عمدا لم ترث من ماله وقتلت به. وإن عفي عنها على مال ~~لم ترث منه أيضا. ### | 1738 - # ومن تزوج في المرض ثم طلق فيه أو لم يطلق فلا ترثه، وهو نكاح لا يقر، قال ~~مالك - رحمه الله -: ولا صداق لها إلا أن يكون دخل بها في مرضه فلها الصداق ~~في ثلثه مبدى على الوصايا. قال ابن القاسم: وإن سمى لها أكثر من صداق مثلها ~~كان لها صداق المثل في الثلث مبدى عليه الوصايا بالعتق وغيره، إلا الدين ~~فإنه يبدى عليه، لأنه من رأس المال. ### | 1739 - # ومن ارتد في مرضه فقتل على ردته، لم يرثه ورثته المسلمون ولا زوجته، إذ ~~لا يتهم أحد بالردة على منع الميراث. # PageV02P364 # وإن قذفها في مرضه، فلاعن ثم مات من مرضه ذلك ورثته. ### | 1740 - # وإن طلق مريض زوجته قبل البناء ثم تزوجها قبل صحته، فلا نكاح ms299 لها إلا أن ~~يدخل بها، فيكون كمن نكح في المرض وبنى فيه، والمرض الذي يحجب فيه عن ماله ~~هو الذي ترثه إن طلق فيه، قال ربيعة: ومن طلق في مرضه ثم تماثل ثم نكس، ~~ورثته إلا أن يصح صحة بينة. ### | 1741 - # قال ابن القاسم: وبلغني عن بعض أهل العلم فيمن نكح امرأتين فبنى بواحدة ~~ولم يبن بالأخرى حتى طلق إحداهما طلقة، ثم مات ولم تنقض العدة وجهلت ~~المطلقة، فللمدخول بها الصداق كاملا وثلاثة أرباع الميراث، وللتي لم يبن ~~بها ثلاثة أرباع الصداق وربع الميراث. # ولو مات بعد انقضاء العدة أو كان الطلاق ثلاثا ومات قبل انقضاء العدة، ~~فالصداق على ما ذكرنا والميراث بينهما نصفان، ولو نكح أما وابنتها في ~~عقدتين، ولم تعلم الأولى منهما، فإن بنى بهما فلكل واحدة صداقها المسمى، ~~ولا ميراث لهما، وإن لم يبن بهما فالميراث بينهما، ولكل واحدة نصف صداقها ~~[المسمى] ، اتفق أو اختلف. وكذلك إن مات عن خامسة غير معلومة. # PageV02P365 ### | 1742 - # وإن شهد رجلان على رجل أنه طلق واحدة من نسائه معينة وقالا: نسيناها، لم ~~تجز الشهادة إن أنكر الزوج ويحلف بالله ما طلق واحدة منهن، وإن شهدا أنه ~~قال: إحداهن طالق، قيل للزوج: إن نويت واحدة تذكرها وإلا طلقن كلهن. # وإن شهد أحدهما بتطليقة والآخر بثلاث، لزمته طلقة واحدة وحلف على البتات، ~~فإن نكل طلقت عليه البتة، قاله مالك ثم رجع فقال: يسجن حتى يحلف، وإن شهد ~~أحدهما أنه حلف بالطلاق ألا يدخل الدار وأنه دخل، وشهد الآخر أنه حلف به أن ~~لا يكلم فلانا وأنه كلمه لم تطلق عليه، ويلزم الزوج اليمين أنه لم يطلق فإن ~~نكل سجن - كما ذكرنا -. # وفي قول مالك الأول إذا نكل طلقت عليه، وكذلك الحرية في هذا، وإن # PageV02P366 # شهد أحدهما أنه طلقها يوم الخميس بمصر في رمضان، وشهد الآخر أنه طلقها ~~يوم الجمعة بمكة في ذي الحجة طلقت عليه، وكذلك الحرية. ### | 1743 - # وإن شهد أحدهما أنه قال في رمضان: إن دخلت دار عمرو بن العاص فامرأتي ~~طالق، وشهد ms300 الآخر أنه قال ذلك في ذي الحجة، وشهدا عليه [هما أو غيرهما أنه ~~دخلها بعد ذي الحجة طلقت عليه] ، وإن شهدا عليه جميعا أنه قال: إن دخلت دار ~~عمرو بن العاص فامرأتي طالق، وشهد أحدهما أنه دخلها في رمضان وشهد الآخر ~~أنه دخلها في ذي الحجة، طلقت عليه، كمن حلف بالطلاق أن لا يكلم فلانا فشهد ~~عليه رجل أنه كلمه في السوق وآخر أنه كلمه في المسجد، حنث، وكذلك يمينه ~~بالعتق، وإنما الطلاق حق من الحقوق وليس هو حد من الحدود. ### | 1744 - # وإن شهد عليه أحدهما بالبتة، والآخر بقوله: أنت علي حرام أو بالثلاث، ~~لزمته الثلاث، وكذلك واحد بخلية وآخر ببرية أو بائن، وإذا اختلفت الألفاظ ~~وكان المعنى واحدا كانت شهادة واحدة. # PageV02P367 ### | 1745 - # وإن شهد واحد أنه طلق ألبتة وشهد آخر أنه قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ~~وشهد هو وآخر أنه دخلها، لم تطلق، لأن هذا شهد على فعل وهذا على إقرار. ### | 1746 - # وكذلك إن شهد أحدهما أنه طلقها على عبدها فلان، وشهد الآخر أنه طلقها على ~~ألف درهم، فقد اختلفا فلا يجوز، قال ربيعة: ومن شهد عليه ثلاثة نفر كل واحد ~~بطلقة ليس معه صاحبه، فأمر أن يحلف فأبى، فليفرق بينهما وتعتد من يوم نكل، ~~وقضي عليه، قال ابن شهاب: وإن شهد واحد بواحدة وآخر باثنتين وآخر بثلاث، ~~لزمته اثنتان. ### | 1747 - # وتجوز شهادة الأعمى على معرفة الصوت في الطلاق وغيره، وكذلك من سمع # PageV02P368 # جاره [من] وراء جدار يطلق وإن لم يره. ### | 1748 - # وإن شهد رجلان على رجل أنه أمرهما أن ينكحاه أو يبتاعا له بيعا، وأنهما ~~فعلا وهو ينكر، لم تجز شهادتهما عليه، لأنهما خصمان. # ولو أقر لهما بالوكالة وقال لهما: لم تفعلا، وقالا: قد فعلنا، فالقول ~~قولهما. ### | 1749 - # ولا تجوز شهادة النساء في شيء من الأشياء إلا في الأموال وفيما يغيب عليه ~~النساء من الولادة والعيوب والاستهلاك. # وكثير من معاني هذا الباب في كتاب الشهادات. ### | 1750 - # وإن شهد قوم على رجل أنه أعتق عبده، والعبد والسيد ينكران، ms301 فالعبد حر، إذ ~~ليس له أن يرق نفسه. ### | 1751 - # وإن شهد السيد وحده أو معه غيره أن عبده طلق امرأته، والعبد ينكر، وامرأة ~~العبد أمة للسيد أو لغيره أو حرة، لم تجز شهادته، لأنه عيب يتهم على ~~إزالته. ### | 1752 - # ومن أقر أنه فعل كذا ثم حلف بالطلاق أنه ما فعله، وقال: كنت كاذبا في ~~إقراري، صدق مع يمينه ولا يحنث، ولو أقر بعد يمينه أن قد فعل ذلك ثم قال: ~~كنت # PageV02P369 # كاذبا، لم ينفعه ولزمه الطلاق بالقضاء. # فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد اليمين وعلم [هو] أنه كاذب في إقراره ~~عندهم بعد يمينه، حل له المقام عليها فيما بينه وبين الله عز وجل، ولم يسع ~~امرأته المقام معه إن سمعت إقراره هذا إلا أن لا تجد بينة ولا سلطانا يفرق ~~[بينهما] ، فهي كمن طلقت عليه ثلاثا ولا بينة لها، فلا تتزين له ولا يرى ~~لها شعرا ولا وجها إن قدرت، ولا يأتيها إلا كارهة، ولا ينفعها مرافعته، ولا ~~يمين عليه إلا بشاهد. ### | 1753 - # ومن طلق زوجته في سفر ثلاثا [ببينة] ، ثم قدم قبل البتة فوطئها، ثم أتت ~~البينة فشهدوا بذلك وهو منكر للطلاق مفر بالوطء، فليفرق بينهما ولا شيء ~~عليه، قال يحيى بن سعيد: ولا يضرب. ### | 1754 - # وإن ادعت امرأة أن زوجها طلقها وأقامت شاهدا لم تحلف معه، ولا يقضى # PageV02P370 # بشاهد ويمين في طلاق ولا قذف ولا نكاح ولا عتق، إلا في الأموال أو في ~~جراح العمد والخطأ يحلف مع شاهده، ويقتص في العمد، ويأخذ العقل في الخطأ، ~~كما يقسم مع الشاهد الواحد في قتل العمد والخطأ، ويستحق مع ذلك القتل في ~~العمد والدية في الخطأ. ### | 1755 - # قال يحيى بن سعيد: ومن طلق وأشهد، ثم كتم هو والبينة ذلك إلى حين موته ~~فشهدوا بذلك حينئذ، فلا تجوز شهادتهم إن كانوا حضورا ويعاقبون، ولها ~~الميراث. ### | 1756 - # ومن ادعى نكاح امرأة وأنكرت فلا يمين [له] عليها وإن أقام شاهدا، ولا ~~تحبس ولا يثبت نكاح إلا بشاهدين. ### | 1757 - # وإن ادعت أن زوجها ms302 طلقها لم يحلف الزوج وترك وإياها، وإن أقامت شاهدا أو ~~امرأتين ممن تجوز شهادتهما [لها] في الحقوق حلف الزوج أو منع منها حتى ~~[يحلف] ، قال مالك: فإن نكل طلقت عليه مكانه وعدتها من يوم الحكم (1) ، ~~وروي PageV02P371 # عنه أنه يحبس أبدا حتى يحلف أو يطلق، قال ابن القاسم: وبلغني عنه أنه ~~قال: إذا طال سجنه دين وخلي بينه وبينها ولم يطلق عليه [وإن لم يحلف] ، وهو ~~رأيي. # * * * # PageV02P372 ### | (كتاب إرخاء الستور) ### | 1758 - # [قال مالك:] و [من] دخل بامرأته وأرخى الستر ثم طلق، فقال: لم أمسها ~~وصدقته، فلها نصف الصداق وعليها العدة ولا رجعة له. # وكذلك إن تصادقا أنه قبل أو باشر أو جرد أو وطئ دون الفرج إلا أن يطول ~~مكته معها يتلذذ بها، قال مالك: فأرى لها جميع الصداق. [وقال] أناس: لها ~~نصفه. # وإن قالت: قد وطئني صدقت، كان الدخول عنده أو عندها إذا كان دخول # PageV02P373 # اهتداء، وعليه الصداق كاملا. # وإن خلا بها في بيت أهلها قبل دخول البناء، صدق في إنكاره الوطء ولها نصف ~~الصداق. # وإن أقر هاهنا بالوطء فأكذبته فلها أخذ جميع الصداق بإقراره أو نصفه، ولا ~~بد لها من العدة للخلوة، ولا رجعة له، ولو كان معها نساء حين قبل وانصرف ~~بمحضرهن، فلا عدة عليها ولها نصف الصداق. ### | 1759 - # وإن أقر بالوطء بعد أن طلق ولا يعلم له بها خلوة، فلا عدة عليها ولها ~~أخذه بالصداق كاملا أو بنصفه. # وكذلك إن خلا بها ومعها نسوة ثم طلقها فادعى الوطء وأكذبته، فلا عدة ~~عليها. ### | 1760 - # وإن دخل بها وهي محرمة أو حائض أو في نهار رمضان فاختلفا في الوطء، ~~فالقول فيه كالقول في الوطء الصحيح في وجوب جميع الصداق بدعواها. # PageV02P374 # [وكذلك] المغصوبة تحمل بمعاينة بينة، ثم تخرج فتقول: وطئني غصبا، وهو ~~ينكر، فلها الصداق ولا حد عليه، [وإذا صدقت الزوجة في دعوى الوطء وأخذت ~~جميع الصداق فلا يحلها ذلك لزوج كان طلقها البتة] ، قاله مالك، وقال [ابن ~~القاسم] : [وأنا أرى أن] يدين ويخلى بينها وبين نكاحه، [وأخاف] أن يكون ms303 هذا ~~من الذي طلقها ضررا منه بها في نكاحها. ولو مات الزوج بعد البناء بيوم عن ~~غير مناكرة ومثله يطأ، فادعت الوطء كان أبين في إحلالها. ### | 1761 - # قيل: فمن طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة فيها، ثم قبلها في عدتها أو لامس ~~لشهوة أو جامع في الفرج [أو فيما دون الفرج] ، أو جردها أو نظر إليها أو ~~إلى فرجها، أيكون [ذلك رجعة] ؟، قال: [قال مالك] وعبد العزيز: إن وطئها في ~~العدة ينوي بذلك # PageV02P375 # الرجعة وجهل أن يشهد فهي رجعة، وإن لم ينو ذلك فليست برجعة. ### | 1762 - # [ومن] طلق فليشهد على طلاقه وعلى رجعته، [قال مالك] في التي منعته نفسها ~~وقد ارتجع حتى يشهد: قد أصابت، وإن قال لها: قد ارتجعتك، ولم يشهد فهي ~~رجعة، ويشهد فيما يستقبل، فإن أشهد قبل انقضاء العدة فهي رجعة، وإن أشهد ~~بعد انقضائها فليست برجعة وإن صدقته، إلا أن يعلم أنه كان يخلو بها ويبيت ~~معها. ### | 1763 - # وإن قال لها: قد ارتجعتك، ثم قال: لم أرد بقولي رجعة وإنما كنت لاعبا، ~~لزمته الرجعة إن كانت في عدتها، وإن انقضت عدتها فلا رجعة له إلا أن تقوم ~~على ذلك بينة. ### | 1764 - # وإن قال لها في العدة: كنت ارتجعتك أمس، صدق وإن كذبته، لأن ذلك بعد ~~مراجعة الساعة، قال مالك وغيره: وأما إن قال لها: إذا كان غدا فقد راجعتك # PageV02P376 # لم تكن هذه رجعة. ### | 1765 - # وإن قال لها بعد العدة: كنت راجعتك في العدة فصدقته أو كذبته لم يصدق ولا ~~رجعة له إلا ببينة، أو يعلم أنه كان يدخل عليها في العدة ويبيت عندها فيقبل ~~قوله وإن أكذبته، وإقرارها له بالمراجعة بعد العدة داعية إلى إجازة نكاح ~~بغير صداق ولا ولي. ### | 1766 - # وإن أقام بينة بعد العدة أنه أقر بالوطء في العدة، فهي رجعة إن ادعى أن ~~وطأه إياها أراد به الرجعة. # وإن قال لها بعد العدة: كنت راجعتك في العدة، فأكذبته وهي أمة وصدقه ~~السيد فلا يقبل ذلك إلا بشاهدين سوى السيد، إذ لا تجوز شهادته على ms304 نكاح ~~أمته ولا رجعتها. ### | 1767 - # وترتجع الحامل ما بقي في بطنها ولد، وغير الحامل ما لم تر أول دم الحيضة ~~الثالثة، فإذا رأته فقد مضت الثلاثة الأقراء، والأقراء هي الأطهار، قال # PageV02P377 # أشهب: وأحب إلي أن لا تنكح حتى تستمر الحيضة، لأنها ربما رأت الدم ساعة ~~ويوما ثم ينقطع عنها فيعلم أن ذلك ليس بحيض. # فإذا رأت امرأة هذا في الحيضة الثالثة فلترجع إلى بيتها والعدة قائمة ~~ولزوجها الرجعة حتى تعود إليها حيضة صحيحة مستقيمة. # وإن قال لمعتدة: قد ارتجعتك، فأجابته نسقا لكلامه: قد انقضت عدتي، فإن ~~مضت مدة تنقضي في مثلها صدقت بغير يمين وإلا لم تصدق. # وقضى أبان بن عثمان في مطلقة ادعت بعد خمسة وأربعين يوما أن عدتها قد ~~انقضت، أنها مصدقة وتحلف. وليس العمل على أن تحلف إذا ادعت فيما تحيض في ~~مثله. # PageV02P378 # وإن أشهد على رجعتها فمضت، ثم ادعت بعد يوم أو أقل أن العدة قد انقضت قبل ~~رجعتها، لم تصدق وثبتت الرجعة. ### | 1768 - # وإن قالت المعدة: [قد دخلت] في دم الحيضة الثالثة، ثم قالت: كنت كاذبة، ~~ونظرها النساء فلم يرين حيضا لم ينظر إلى قولهن، وبانت بأول قولها إن مضت ~~مدة تنقضي في مثلها العدة، فإن ادعت أنها أسقطت فذلك لا يخفى عن جيرانها، ~~ولكن الشأن تصديقها بغير يمين وإن بعد يوم من طلاقه أو أقل أو أكثر، ولا ~~ينظر إلى الجيران، لأنهن مأمونات على فروجهن، ولو رجعت فقالت: كنت كاذبة، ~~لم تصدق وبانت بأول قولها، لأن ذلك داعية إلى إجازة نكاح بغير صداق ولا ~~ولي، وتنقضي العدة بما أسقطت المرأة مما يعلم النساء أنه ولد من مضغة أو ~~علقة وتكون به الأمة أم ولد، وإذا قالت المطلقة: حضت ثلاث حيض في شهر، سئل ~~النساء فإن أمكن ذلك عندهن صدقت، قال أشهب: وإن قالت: [حضت] ثلاث حيض في ~~شهرين، فقال لها الزوج: قد قلت بالأمس أو قبله إنك لم تحيضي شيئا، فصدقته ~~لم يقبل قولها الثاني إلا أن يقيم الزوج بينة أنها قالت ذلك، فتكون ms305 له ~~الرجعة إن لم يمض من يوم القول ما تحيض فيه ثلاث حيض. # وإن مضى ذلك فلا رجعة له، وإن رجعت عن قولها أنها ما حاضت ثلاث حيض. ### | 1769 - # قال ابن القاسم: وإن طلقها قبل أن يعلم له بها خلوة، ثم أراد ارتجاعها ~~وادعى # PageV02P379 # الوطء وأكذبته، فأقام بينة على إقراره قبل الفراق بوطئها لم ينتفع بذلك ~~ولا رجعة له وإن صدقته، إذ ليس له بناء معلوم، ولتعتد إن صدقته ولها عليه ~~السكنى والنفقة، وإن لم تصدقه فلا عدة عليها ولا نفقة [لها ولا كسوة. ~~وكذلك] إن أقام بينة على إقرارهما بذلك قبل الفراق فلا يصدقان، وعليها ~~العدة ولا رجعة له، ولها النفقة والكسوة حتى تنقضي عدتها ولا يتوارثان. ### | 1770 - # ولكل مطلقة المتعة، طلقت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، إلا المطلقة قبل ~~البناء وقد سمى لها، فحسبها نصفه ولا متعة لها، وإن لم يسم لها فليس لها ~~إلا المتعة، وإن كانت مدخولا بها وقد سمى لها في أصل النكاح مهرا أخذته مع ~~المتعة، وإن لم يسم أخذت صداق مثلها مع المتعة، ولا متعة للمختلعة ولا ~~للمصالحة ولا للمفتدية ولا للملاعنة ولا للأمة تعتق فتختار نفسها، دخل بهن ~~أم لا، سمى لهن صداقا أم لا. (1) PageV02P380 # وعلى العبد المتعة ولا نفقة عليه. ### | 1771 - # ومن خلا بزوجته وأرخى الستر وقد سمى لها فطلقها وقال: لم أمسها، وقالت: ~~مسني، فالقول قولها في الصداق ولا متعة لها. وللصغيرة والأمة المدبرة ~~والمكاتبة وأم الولد والذمية حكم الحرة المسلمة في المتعة والطلاق. ### | 1772 - # [قال مالك:] وليس للمتعة حد، ولا يجبر من أباها، لأن الله تعالى إنما ~~جعلها حقا على المتقين وعلى المحسنين، فلذلك خففت ولم يقض بها. # [وقال] غيره: إذا كان الزوج غير متق ولا محسن فلا شيء عليه، [قال ابن ~~عباس] وغيره: أعلى المتعة خادم أو نفقة، وأدناها كسوة. # وقال ابن حجيرة: على صاحب الديوان متعة ثلاثة دنانير. # PageV02P381 ### | 1773 - # وإذا كان النشوز من قبل المرأة جاز للزوج ما أخذ منها بالخلع وإن كان ~~أكثر من الصداق إذا ms306 رضيت، ولم يضر بها وهي طلقة بائنة. # وإن كان لما تخاف المرأة من نشوزه أو لظلم ظلمها أو أضر بها، لم يجز له ~~أخذ شيء منها، فإن أخذه رده ومضى الخلع. ### | 1774 - # ويجوز أن يأخذ منها على إمساكها أو يعطيها على أن تقيم على الأثرة عليها ~~في القسم من نفسه وماله، ولا يأثم في الأثرة بعد ذلك. ### | 1775 - # وإن خالعها على عبد لها بعينه ولم تصفه له ولا رآه الزوج قبل ذلك، أو ~~تزوجها على مثل هذا، ففي النكاح يفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ولها صداق ~~المثل. # وفي الخلع يجوز، كمن خالع على ثمر لم يبد صلاحه، أو على بعير شارد، أو ~~عبد آبق، أو جنين في بطن أمه، أو بما تلد غنمها، أو بثمر نخلها العام، فذلك ~~جائز والخلع لازم، وله مطالبة ذلك كله على غرره بخلاف النكاح، قال غيره: ~~لأنه يرسل من يده بالغرر ولا يأخذه. # PageV02P382 ### | 1776 - # وإن خالعته على ثوب مروي ولم تصفه جاز، وله ثوب وسط من ذلك، وكذلك ~~بدنانير أو دراهم أو عروض موصوفة إلى أجل، فجائز. ### | 1777 - # وإن خالعها على مال إلى أجل مجهول كان حالا كمن باع إلى أجل مجهول، ~~فالقيمة فيه حالة في فوت السلعة. ### | 1778 - # وإن خالعها على عبد على أن زادها الزوج ألف درهم جاز، بخلاف النكاح، لأنه ~~إن كان في قيمة العبد فضل عن الألف فقد أخذت منه بضعها بذلك الفضل، وإن ~~كانت كفافا فهي مبارأة. ### | 1779 - # ولا بأس بالمبارأة على أن لا تعطيه ولا تأخذ منه شيئا، وهي طلقة بائنة، ~~وإن كانت قيمته أقل من الألف فهو كمن صالح زوجته على أن يعطيها من عنده ~~مالا، فالصلح جائز ولا يرجع عليها بشيء مما دفع إليها. (1) ### | 1780 - # وإن خالعها على دراهم أرته إياها فوجدها زيوفا فله البدل كالبيع، وإن كان ~~على عبد بعينه فاستحق رجع بقيمته كالنكاح به. PageV02P383 ### | 1781 - # وكل حامل بانت من زوجها ببتات أو خلع أو غيره وقد علم بحملها أم لا، فإن ~~لم يتبرأ من نفقة ms307 حملها فلها النفقة بالحمل والسكنى والكسوة، وليس لنفقتها ~~حد، وهي على قدر يسره وعسره. وإن اتسع أخدمها، فإن مات قبل أن تضع حملها ~~انقطعت نفقتها. ### | 1782 - # فإن بانت منه بما ذكرنا وهي غير حامل فلا نفقة لها ولا كسوة، ولها السكنى ~~في العدة، ولا رجعة له عليها ولا يتوارثان. ### | 1783 - # وإن كان طلاقا فيه رجعة فلها النفقة والكسوة والسكنى، كانت حاملا أم لا، ~~ويتوارثان ما لم تنقض العدة. ### | 1784 - # [ومن] وكل من يصالح عنه زوجته لزمه صلح الوكيل في غيبته، وإن وكل بذلك ~~رجلين فخالعها أحدهما لم يجز إلا باجتماعهما، كما لو وكلهما على بيع أو ~~شراء، بخلاف رسولي الطلاق. ### | 1785 - # وإن صالحته أو بارأته على المتاركة، أو خالعته على أن أعطته عبدا أو مالا ~~وذلك قبل البناء، فليس لها أخذه بنصف الصداق، وإن قبضت جميعه ردته. وقلنا ~~ذلك في المتاركة بغير شيء، فإذا ردت كان أبعد من أن ترجع بشيء، وإن قالت له ~~قبل البناء: طلقني طلقة على عشرة دنانير من صداقي ففعل، كان لها نصف ما بقي ~~من بعد العشرة، قبضتها أو لم تقبضها. ### | 1786 - # وإن قالت له: طلقني طلقة بغير شيء، أو على عشرة دنانير، ولم تقل من # PageV02P384 # صداقي ففعل غرمت العشرة، إن اشترطتها، لأنها اشترت بها طلاقها، وكان لها ~~في الوجهين نصف الصداق. ### | 1787 - # وإن قال لها: أنت طالق على عبدك هذا، فإن قبلت قبل التفرق وإلا فلا قبول ~~لها بعد ذلك. # [قيل:] فإذا قال لها: إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق ثلاثا، هل ذلك لها ~~متى ما أعطته؟ [قال: قال مالك:] إن قال لها: أمرك بيدك متى شئت أو إلى أجل، ~~فأمرها بيدها إلى ذلك الأجل، إلا أن توقف قبله فتقضي أو ترد أو توطأ طوعا، ~~فيبطل ما بيدها ولا يكون لها أن تقضي بعد ذلك. (1) ### | 1788 - # وإن أعطته شيئا على أن يطلق ويشرط الرجعة، أو خالعها وشرط أنها إن طلبت ~~شيئا عادت زوجة، أو شرط رجعتها، فشرطه باطل والخلع يلزمه، ولا رجعة له إلا ms308 ~~بنكاح مبتدئ. ### | 1789 - # والخلع طلقة بائنة سماها أو لم يسم طلاقا، وتعتد عدة المطلقة، وله أن ~~ينكحها في عدتها إن تراضيا، لأن الماء ماؤه بوطء صحيح، إلا أن يتقدم له ~~فيها طلاق يكون بهذا ثلاثا للحر واثنين للعبد فلا تحل له إلا بعد زوج. ~~PageV02P385 # وإن أخذ منها شيئا وانقلبت وقالا ذاك بذاك ولم يسميا طلاقا فهو طلاق ~~الخلع، [وإن سميا طلاقا لزم ما سميا] . ### | 1790 - # وإن نوى بالخلع ثلاثا أو اشترطت هي في الخلع أن تكون طالقا بطلقتين [أو ~~ثلاثا] ، فذلك يلزم. ### | 1791 - # وإذا لم يكن لها عليه مهر ولا دين فخالعها على أن أعطاها شيئا أو لم ~~يعطها فذلك خلع، ولا رجعة فيه، [وروى ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن طلق ~~وأعطى أن له الرجعة وليس بخلع] . وروي عنه أنها واحدة بائنة. # وأكثر الرواة على أنها غير بائنة، لأنه إذا لم يأخذ منها فليس بخلع وهو ~~رجل طلق وأعطى. # PageV02P386 # [قال] غيره: فيمن قال لمدخول بها: أنت طالق طلاق الخلع فهي البتة، لأنها ~~لا تكون واحدة بائنة إلا بالخلع، [وقال ابن القاسم: طلقة بائنة، وقال أشهب: ~~واحدة يملك الرجعة] . والخلع والمبارأة عند السلطان وغيره جائز. ### | 1792 - # قال مالك: وإذا خالعها على أن يكون الولد عنده فالخلع جائز وله شرطه، إلا ~~أن يضر ذلك بالصبي ويخاف عليه إن نزع منها، مثل: أن يكون يرضع وقد علق بها ~~فلا سبيل له إليه حتى يخرج من حد الإضرار به والخوف عليه، فيكون له حينئذ ~~أخذه. (1) ### | 1793 - # وإن خالعها على أن لا سكنى لها عليه، فإن أراد إلزامها كراء المسكن جاز ~~ذلك إن كان المسكن لغيره، أو كان له وسمى الكراء، وإن كان على أن تخرج من ~~مسكنه، تم الخلع ولم تخرج، ولا كراء له عليها. ### | 1794 - # وإن كان لأحدهما على الآخر دين مؤجل فخالعها على تعجيله قبل محله جاز ~~الخلع PageV02P387 # ورد الدين إلى أجله، و [قيل:] إن كان الدين لها عليه، وهو عين له تعجيله ~~قبل محله، فليس بخلع. # وهو كرجل طلق ms309 وأعطى فهي طلقة [واحدة] وله الرجعة، وإن كان الدين مما لا ~~يعجل إلا برضاها من عرض أو طعام فهذا خلع ولا رجعة له ويرد الدين إلى أجله ~~ويأخذ منها ما أعطاها كما لو طلقها على أن أسلفته، لزمه الطلاق ورد السلف ~~لنهي النبي ÷ عما جر نفعا من السلف. قال [ابن # PageV02P388 # القاسم] : وكذلك إن صالحها على إن أخرته بدين لها عليه إلى أجل فالخلع ~~جائز، ولها أخذه بالمال حالا، وكل ما رددناه من مثل هذا وأجزنا الخلع، لم ~~يرجع عليها الزوج بصداق المثل ولا غيره. ### | 1795 - # وإن خالعها على خمر، تم الخلع ولا شيء له [عليها] ، وإن قبضها أهريقت ~~عليه، وإن خالعها على حلال وحرام، جاز منه الحلال وبطل الحرام. ### | 1796 - # وإن خالعها على أن عليها نفقة الولد ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك، ~~فإن ماتت [قبل استكمال الرضاع] كان الرضاع والنفقة في مالها، وإن مات الولد ~~قبل الحولين فلا شيء للزوج عليها، [قال مالك:] ولم أر أحدا طلب ذلك. ### | 1797 - # وإن شرط عليها نفقة الولد بعد الحولين أمدا سمياه أو شرط عليها الزوج ~~نفقة نفسه سنة أو سنتين، تم الخلع ولزمها نفقة الولد في الحولين فقط، ولا ~~يلزمها ما ناف على الحولين من نفقة الولد، ولا ما شرط الزوج من نفقة نفسه، ~~وقال المخزومي: # PageV02P389 # يلزمها جميع ذلك كالخلع بالغرر. ### | 1798 - # والمبارئة: التي تبارئ زوجها قبل البناء، فتقول: خذ الذي لك وتاركني. # والمختلعة: التي تختلع من كل الذي لها. # والمفتدية: التي تفتدي ببعض مالها وتحبس بعضه، وذلك كله سواء، وهي طلقة ~~بائنة. (1) # وإن قالت له: خالعني أو طلقني أو باريني على ألف درهم أو بألف، فهو سواء. ~~PageV02P390 ### | 1799 - # وإن خالعها على أن تعطيه ألف درهم، فأصابها عديمة، جاز الخلع [وتبعها] ~~بالدراهم، إلا أن يكون إنما صالحها على أنها إن أعطته الألف تم الصلح، فلا ~~يلزمه الصلح إلا بالدفع. و [من] قال له رجل: طلق امرأتك ولك علي ألف درهم ~~ففعل، لزم ذلك الرجل. ### | 1800 - # وإن قالت له: بعني طلاقي بألف ms310 درهم ففعل، جاز. ### | 1801 - # وإن قالت له: اخلعني ولك ألف درهم، فقال لها: قد خالعتك، لزمتها الألف ~~وإن لم تقل بعد قولها الأول شيئا، وإذا أتبع الخلع طلاقا من غير صمات نسقا ~~لزم، وإن كان بين ذلك صمات أو كلام يكون قطعا لذلك، لم يلزمه الطلاق ~~الثاني. ### | 1802 - # وإن خالعها على مال، ثم تبين [له] أنه قد أبتها قبل ذلك، أو حلف بطلاقها ~~البتة ألا يخالعها، أو أنه قد نكحها وهو محرم، أو أنها أخته من الرضاعة، أو ~~ما يقران عليه، أو انكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما، فالخلع ماض، # PageV02P391 # وترجع عليه بما أخذ منها، لأنها كانت أملك بفراقه، وفراقها إياه من أجل ~~الجنون والجذام فسخ بطلاق. # وإن انكشف بعد الخلع أن بها جنونا أو جذاما أو برصا كان له ما أخذ وتم ~~الخلع، لأن له أن يقيم. # ولو تركها أيضا بغير خلع لما غرته كان فسخا بطلاق. ### | 1803 - # وإن قالت له: كنت طلقتني أمس على ألف درهم وقبلت، وقال الزوج: كان ذلك ~~ولم تقبلي، فالقول قولها، وكذلك [قال مالك] في الذي ملك امرأته [أمرها] ثم ~~خرج فلما رجع قالت: كنت اخترت نفسي، وقال الزوج: لم تختاري، إن القول ~~قولها، واختلف فيها بالمدينة، ومن قول [مالك] يومئذ: # PageV02P392 # أن لا يقضى بالتمليك إلا في المجلس. ### | 1804 - # وإن قالت له: خالعني على هذا الثوب، وقال الزوج: بل على هذا العبد، ~~فالقول قولها، وتحلف إلا أن يأتي الزوج ببينة، وإن صالحته على شيء فيما ~~بينهما فلما أتى بالبينة ليشهد جحدت المرأة أن تكون أعطته على ذلك شيئا، ~~فالخلع ثابت ولا يلزمها غير اليمين، [فإن نكلت حلف هو واستحق] ، وإن جاء ~~الزوج بشاهد على ما يدعي حلف معه واستحق. ### | 1805 - # ويجوز للأب أو الوصي المبارأة عن الصبي، على النظر له الحظ فيما يأخذ له ~~كيما ينكحه نظرا، ولأنه يومئذ [ممن] لا يجوز طلاقه، ولا يلزم الصبي أن ~~يطلقها عليه على غير الخلع وأخذ المال، وإن لم يكن للطفل اليتيم وصي فأقام ~~له القاضي خليفة، ms311 كان كالوصي في جميع أمره، ويلزم الصبي طلقة بائنة في ~~مبارأة أبيه أو وصيه، فإن تزوجها بعد بلوغه أو قبله ثم طلقها بعد بلوغه ~~طلقتين، لم تحل له إلا بعد زوج، وإذا زوج الوصي يتيمه البالغ بأمره، أو زوج ~~السيد عبده البالغ بغير # PageV02P393 # أمره، فذلك جائز عليه، أو زوج ابنه أو يتيمه قبل البلوغ ثم بلغ سفيها، لم ~~تجز المبارأة عن أحد من هؤلاء من غير إذنه، لنه [ممن] يلزم طلاقه إن طلق، ~~ولا يكرهون على الطلاق. ### | 1806 - # وإذا زوج السيد عبده الصغير لم يطلق عليه إلا بشيء يأخذه له، وروى ابن ~~نافع عن [مالك] فيمن زوج وصيفه ووصيفته ولم يبلغا أنه جائز، فإن فرق السيد ~~بينهما على النظر والاجتهاد جاز ذلك، ما لم يبلغا. (1) # وقال ابن نافع: لا يجوز من ذلك إلا ما كان يحمل على وجه الخلع. ### | 1807 - # وللأب أن يخالع على ابنته الصغيرة وإن كان على إسقاط جميع المهر، وذلك ~~جائز عليها. وليس للوصي او غيره أن يخالعها من زوجها، بخلاف مبارأة الوصي ~~عن يتيمه، والفرق بينهما أن الوصي يزوج يتيمه ولا يستأمره ولا يزوج يتيمته ~~إلا بإذنها [ورضاها] . PageV02P394 # وكذلك يباري عن يتيمه ولا يباري عن يتيمته إلا برضاها، وروى [ابن نافع عن ~~مالك] في صغيرة زوجها أبوها أن للخليفة أن يباري عنها على وجه النظر، ~~ويلزمها ذلك إذا كبرت. ### | 1808 - # وإذا خالع الأب عن ابنته الثيب بعد البناء وهي بالغ على أن يضمن للزوج ~~الصداق، فلم تر الابنة بطلب الأب أخذت به الزوج ورجع به الزوج على الأب. ~~[وكذلك] إن فعل بها ذلك أخ أو أجنبي. ### | 1809 - # وإن خالعها الأب بعد البناء وقبل بلوغها على أن ترك لزوجها جميع المهر ~~جاز ذلك عليها، ثم لأبيها إذا رجعت إليه قبل البلوغ أن يزوجها كما تزوج ~~البكر، ويجوز إذنه عليها. ### | 1810 - # ولا تختلع أمة ولا أم ولد من زوج بمال إلا أن يأذن السيد، فإن فعلا بغير ~~إذنه كان له رد العطية ولزم الزوج الخلع، ويرد ما أخذ ms312 ولا يتبع به الأمة إن ~~أعتقت. # PageV02P395 # وأكره أن يزوج [الرجل] أم ولد فإن فعل وجهل لم يفسخ إلا أن يكون أمر بين ~~من الضرر بها [فيفسخ] . # ويجوز ما خالعت به المكاتبة أو وهبت من مالها بإذن السيد. ### | 1811 - # و [من] خالع زوجته في مرضه جاز له ما أخذ منها، فإن مات من مرضه ذلك ~~ورثته، وإن ماتت هي لم يرثها، وكذلك إن ملكها في مرضه أو خيرها فاختارت ~~نفسها، أو طلقها طلاقا بائنا في مرضه بأي وجه كان، فإنه لا يرثها إن ماتت، ~~وهي ترثه إن مات من ذلك المرض، لأن الطلاق جاء من قبله، [قال مالك:] وإن ~~اختلعت منه في مرضها وهو صحيح بجميع مالها لم يجز، ولا يرثها، [قال ابن ~~القاسم:] ولو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز، # PageV02P396 # فأما على مثل ميراثه منها أو أقل فجائز، ولا يتوارثان، قال ابن نافع: ~~يلزمه الطلاق ولا يجوز له من ذلك إلا قدر ميراثه مثل ما فسر ابن القاسم. ### | 1812 - # قال ابن نافع عن مالك: ويوقف المال حتى تصح أو تموت، وقد تقدم ذكر من ~~خالع على غرر أو أتبع الخلع طلاقا، وذكر الصبي يخالع عنه أبوه أو وصيه. ### | 1813 - # و [من] صالح امرأته ثم ظاهر منها في عدتها أو آلى، لزمه الإيلاء ولم ~~يلزمه الظهار، إلا أن يقول: إن تزوجتك، أويجري قبل ذلك من الكلام ما يدل ~~عليه فيلزمه الظهار إن تزوجها، كمن خالع إحدى امرأتيه فقالت له الأخرى ~~ستراجعها، فقال لها: هي طالق أبدا، ولا نية له، فإن تزوجها طلقت منه مرة ~~واحدة وكان خاطبا، لأن مالكا جعله جوابا لكلام امرأته. ### | 1814 - # و [من] قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق، وصالحها، ثم دخلتها # PageV02P397 # بعد الصلح مكانها، لم يلزمه الطلاق. ### | 1815 - # وإن قال لها: إن لم أقض فلانا حقه إلى وقت كذا فأنت طالق، فلما جاء ذلك ~~الوقت وخاف الحنث صالحها فرارا من أن يقع عليه الطلاق فبئس ما صنع ولا يحنث ~~بعد الوقت إن لم ms313 يقض فلانا حقه، لأن الوقت مضى وليست له بامرأة، ولو تزوجها ~~بعد [مضي] الوقت لم يحنث قضى فلانا حقه أم لا. ### | 1816 - # وإن صالحها بدراهم أو طعام أو عروض موصوفة إلى أجل جاز، وله أن يأخذ منها ~~بذلك رهنا وكفيلا. ### | 1817 - # ولا يبع الطعام قبل قبضه [وهو مكروه] ، لأنه عنده محمل البيع، وإن صالحها ~~على دين فباعه منها [بعرض] إلى أجل، أو خالعها على عرض موصوف إلى أجل فباعه ~~منها بدين إلى أجل لم يجز، لأنه دين بدين ويرجع فيكون له الدين الأول. وإن ~~صالحها على عبد بعينه على ألا # PageV02P398 # يقبضه إلا إلى أجل من الآجال، فهو حال، والخلع جائز، والأجل [فيه] باطل. ### | 1818 - # ويترك الغلام في حضانة الأم حتى يحتلم ثم يذهب حيث شاء. # وللأب تعاهد الولد عند أمهم، وأدبهم وبعثهم إلى المكتب، ولا يبيتوا إلا ~~عندها، إلا أن تتزوج الأم والولد صغير يرضع أو فوق ذلك، فإنه ينزع منها إذا ~~دخل بها زوجها، لا قبل ذلك، ثم لا يرد إليها إن طلقت، ولا حق لها فيه إذا ~~أسلمته مرة. # وتترك الجارية في حضانة الأم في الطلاق والموت حتى تبلغ النكاح، فإذا ~~بلغته نظر فإن كانت الأم في حرز وتحصين فهي أحق بها أبدا حتى تنكح وإن بلغت ~~أربعين سنة، وإن لم تكن الأم في حرز وتحصين [في موضعها، أو كانت غير مرضية ~~في نفسها] ، أو نكحت ودخلت، فللأب أخذها # PageV02P399 # منها وكذلك للأولياء أو الوصي أخذ الولد بذلك إذا أخذ إلى أمانة وتحصين. # وكل من له الحضانة من أب أو ذات رحم أو عصبة ليس له كفاية ولا موضعه بحرز ~~ولا يؤمن في نفسه فلا حضانة له. والحضانة لمن فيه ذلك وإن بعد. # وينظر للولد في ذلك بالذي هو أكفأ وأحرز فرب والد يضيع ولده ويدخل عليهم ~~رجالا يشربون فينزعون منه. ### | 1819 - # ويترك الولد في الحضانة عند غير الأم إلى حد ما يترك عند الأم، والأم أحق ~~بحضانة الولد في الطلاق والوفاة، حتى يبلغوا ما وصفناه، فإن ماتت الأم ms314 أو ~~نكحت فالحضانة لمن هي أقعد بالأم إذا كانت ذات محرم من الصبيان. فالجدة ~~للأم أحق وإن بعدت بعد الأم، ثم الخالة ثم الجدة للأب. # والأب أولى من الأخوات والعمات وبنات الأخ، فإذا لم يكن الأب فالأخت ثم ~~العمة ثم بنات الأخ ثم العصبة، والأولياء هم العصبة. # ومن هؤلاء الأولياء الجد والأخ وابن الأخ والعم وابن العم ومولى النعمة، ~~لأنه وارث ومولى العتاقة. # PageV02P400 # وليس من يسلم على يديه بولي، ولا ينسب إليه وإن والاه، وإذا تزوجت الأم ~~ولها أولاد صغار وجدتهم لأمهم في بلد ثان، وخالتهم معهم حاضرة، فالخالة ~~أحق، وإذا كان الولد ليس لهم جدة من قبل أمهم، أو لهم جدة لأم لها زوج ~~أجنبي فالحضانة لمن هي أقعد بالأم على ما ذكرنا. ### | 1820 - # وكل من خرج من بلده متنقلا لسكنى بلد آخر غير بلد الأم، من أب أو أحد من ~~أولياء الولد الذين ذكرنا، فله الحلة بالولد إذا كان الولد معه في كفاية، ~~تزوجت الأم أم لا. ويقال لها: اتبعي ولدك إن شئت أو دعيه. وأما من خرج من ~~الأولياء لسفر لغير سكنى فليس له الرحلة بالولد. ### | 1821 - # وليس للأم أن تنقل الولد من الموضع الذي فيه والدهم أو أولياؤهم، إلا لما ~~قرب كالبريد ونحوه، حتى يبلغ الأب أو الأولياء خبرهم، ثم لها أن تقيم هناك. ~~(1) ### | 1822 - # والذمية إذا طلقت، أو المجوسية يسلم زوجها وتأبى هي الإسلام، فيفرق ~~بينهما، [فإن لها] من الحضانة كما للمسلمة إن كانت في حرز. وتمنع أن تغذيهم ~~بخمر أو خنزير. فإن خيف أن تفعل بهم ذلك ضمت إلى ناس من المسلمين، ولا ينزع ~~منها إلا أن تبلغ الجارية وتكون عندها في حرز. PageV02P401 ### | 1823 - # وإذا أعتق ولد الأمة وزوجها حر فطلقها فهي أحق بحضانة ولدها إلا أن تباع ~~فتظعن إلى غير بلد الأب، فالأب أحق به. # أو يريد الأب الانتقال إلى غير بلده فله أخذه، وليس العبد في انتقاله ~~بولده كالحر، والأم أحق به كانت أمة أو حرة، لأن العبد لا قرار له ولا ms315 ~~مسكن، وحكم التفرقة في البيع بين الولد وأمه مذكور في كتاب التجارة بأرض ~~الحرب. # ولأم الولد تعتق ما للحرة من الحضانة. ### | 1824 - # وإذا أخذ الولد من له الحضانة فعلى الأب نفقتهم وكسوتهم وسكناهم ما بقوا ~~في الحضانة، ويخدمهم إذا احتاجوا إلى ذلك وكان الأب مليا. ولحاضنتهم قبض ~~نفقتهم، فإن كان الأب عديما فهم من فقراء المسلمين. ### | 1825 - # ولا يجبر أحد على نفقتهم، ولا الأم إن كانت موسرة، إلا الأب وحده إذا ~~قدر. وتلزمه نفقة ولده الذكور حتى يحتلموا، والإناث حتى يدخل بهن أزواجهن، ~~إلا أن يكون للصبي كسب يستغني به، أو له مال فينفق عليه منه. ### | 1826 - # فإن طلقت الجارية بعد البناء أو مات زوجها فلا نفقة لها على الأب وإن ~~كانت فقيرة، وإن طلقت قبل البناء فهي على نفقتها. (1) PageV02P402 # وعليه نفقة من بلغ من ولده أعمى أو مجنونا أو ذا زمانة لا حراك له. ولو ~~بلغوا أصحاء ثم أصابهم ذلك بعد خروجهم من ولاية الأب، فلا نفقة لهم عليه. ### | 1827 - # ويلزم الولد المليء نفقة أبويه الفقيرين، كانا مسلمين أو كافرين. # والولد صغير أو كبير، ذكر أو أنثى كانت البنت متزوجة أم لا وإن كره زوج ~~الابنة، وكذلك من مال يوهب للولد أو يتصدق به عليه. ### | 1828 - # وينفق على امرأة واحدة لأبيه لا أكثر، وإن لم تكن أمه. وينفق على جارية ~~أبيه، أو على خادم زوجته، [لأن خادم زوجته كخدمه] إذ على الابن إخدامه إن ~~قدر. ### | 1829 - # وينفق على أمه إن كان لها زوج فقير، ولا ينفق على زوجها، ولا حجة للولد ~~إن قال: يفارقها الزوج حتى أنفق عليها. ### | 1830 - # وما أنفق على الوالدين من مال الولد فلا يتبعا به إذا أيسر. فإن كان الأب ~~والابن فقيرين، لم تلزم أحدهما نفقة صاحبه. ### | 1831 - # وينفق على من له خادم من الأبوين عليه وعليها، وكذلك إن كانت له دار لا ~~فضل في ثمنها، فله النفقة كما يعطى من الزكاة. ### | 1832 - # ويعدى على الغائب في بيع ماله لنفقته على ما ذكرنا، ومن أسلم ms316 وله بنات قد # PageV02P403 # حضن فاخترن الكفر فعليه نفقتهن. # وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت، وينفق عليها. وإن قالت: ~~[لا أخرج] حتى آخذ صداقي، فإن كان بنى بها فله الخروج بها وتتبعه به دينا. ### | 1833 - # ولا يلزم الجد نفقة ولد الولد، كما لا تلزمهم نفقته، وتلزم الزوج نفقة ~~زوجته ونفقة خادم [واحدة] من خدمها لا أكثر، ولا تلزمه نفقة أخ ولا ذي رحم ~~منه، قال مالك: ×وعلى الوارث مثل ذلك% أن لا يضار. # PageV02P404 # وإذا كان للبكر خادم ورثتها عن أمها ولا بد لها ممن يخدمها فعلى الأب أن ~~ينفق على الابنة، ولا تلزمه نفقة خادمها، ويقال للأب إما أنفقت على الخادم ~~أو بعتها. ### | 1834 - # وإذا قبح ما بين الزوجين وجهل حقيقة أمرهما بعث الإمام حكما من أهله ~~وحكما من أهلها، من أهل العدل والنظر، فإن لم [يكن] في أهلهما ما يراه لذلك ~~أهلا، [أو لا أهل لهما] بعث من غير الأهلين، فإن استطاعا الصلح أصلحا ~~بينهما وإلا فرقا بينهما، ثم يجوز فراقهما دون الإمام. وللزوجين أن يرضيا ~~ببعثهما دون الإمام. # فإن جعلا ذلك إلى رجل عدل [فحكم] ، مضى ذلك عليهما. # PageV02P405 ### | 1835 - # ولا يجوز في ذلك تحكيم عبد أو صبي أو مشرك أو سفيه أو امرأة ببعث الإمام ~~أو ببعث الزوجين دونه، أو من يليهما إن كانا في ولاية، لأن ذلك خارج عما ~~أراد الله تعالى من الإصلاح إلى الضرر، وهؤلاء لا يجوز منهم اثنان، فكيف ~~بواحد [وقد] قال ربيعة: لا يبعث الحكمين إلا السلطان، فكيف يجاز تحكيم ~~المرأة والصبي والعبد والنصراني والمسخوط، ولو حكم الزوجان من ذكرنا أنه لا ~~يحكم ففرق، لم يمض ذلك ولا يكون طلاقا، لأن ذلك لم يكن على جهة تمليك ~~الطلاق، يدل على ذلك دخول الزوجة فيه بتحكيمها ولا مدخل للزوجة في تمليك ~~الطلاق، وإذا كان أحد الزوجين أو كلاهما في ولاية، فذلك في بعث الحكمين إلى ~~من يليهما دون العصبة. ### | 1836 - # وإذا حكما بالفراق كانت طلقة بائنة، حكما بأخذ مال أو بغير ms317 أخذ مال، ولا ~~يفرقا بأكثر من واحدة. # وإن حكما بالفراق بغرم على المرأة لنفي الضرر عنها جاز، وإن حكما بغرم ~~على الزوج لم يجز. # PageV02P406 # قال ربيعة: إن كان الظلم منه فرقا بغير شيء، وإن كان منهما معا أعطيا ~~الزوج على الفراق بعض الصداق، وإن كان الظلم منها خاصة جاز ما أخذ له منها. # وإن حكم أحدهما بالطلاق ولم يحكم الآخر، أو حكم [أحدهما] على مال والآخر ~~على غير مال، لم يلزم شيء إلا باجتماعهما، إلا أن ترضى الزوجة بالمال الذي ~~قال أحدهما واجتمعا على الفراق فيلزم. # وإن حكم أحدهما بواحدة والآخر باثنتين أو اجتمعا على أكثر من واحدة أو ~~على الثلاث، أو حكما بلفظ البتة أو خلية أو برية ونوى بهما الحكمان ثلاثا ~~لم يلزم في ذلك كله إلا واحدة، دخل بها أم لا، لأن ما زاد على الواحدة خارج ~~عن معنى الاصطلاح، وحكم التي لم يدخل بها في الحكمين حكم المدخول بها، إلا ~~أنهما لا يبطلان ما للزوج من الرجوع بنصف المهر إن قبضته هي، كما لا يفرقان ~~على الأخذ منه. # ولو حكم بأخذ الزوج منها جميع المهر على الفراق جاز ذلك. (1) # * * * PageV02P407 ### | (كتاب العدة وطلاق السنة) ### | 1837 - # وطلاق السنة أن يطلق طلقة في طهر لم يمس فيه، وإن كان في آخر ساعة منه، ~~ولا يتبعها في ذلك طلاقا ثم يمهلها حتى تنقضي العدة برؤية أول دم الحيضة ~~الثالثة، ويكره أن يطلقها في طهر قد جامع فيه، فإن فعل لزمه، وتعتد بذلك ~~الطهر، وإن لم يبق منه إلا يوم، ولا يؤمر برجعتها. ### | 1838 - # ويكره أن يطلقها ثلاثا في مجلس واحد أو في كل طهر طلقة، فإن فعل لزمه. # قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن أراد أن يطلقها ثلاثا فليطلقها في كل طهر ~~طلقة. (1) PageV02P409 ### | 1839 - # ويطلق الحامل [طلقة] واحدة متى شاء، وتحل بالوضع لآخر ولد في بطنها، وله ~~رجعتها ما لم تضع آخر ولد في بطنها، ولا يطلقها ثلاثا في مجلس واحد [أو ~~مجالس] فإن فعل لزمه، والتي لم تبلغ ms318 المحيض واليائسة منه يطلقهن واحدة متى ~~شاء، وعدتهن ثلاثة أشهر، ويطلق المستحاضة متى شاء وعدتها سنة، كان في ذلك ~~يطؤها أم لا، وله رجعتها ما لم تنقض السنة، فإذا مضت السنة حلت للأزواج، ~~إلا أن ترتاب فتقيم إلى زوال الريبة، وإن كان لها قرء يعرف تحراه فطلقها ~~عنده، قال ربيعة وابن شهاب في التي يئست من المحيض: إن طلقت قبل الأهلة أو ~~بعدها اعتدت من حين طلقت ثلاثة أشهر ثلاثين يوما كل شهر. # PageV02P410 ### | 1841 - # ومن قال لامرأته وهي حائض: أنت طالق للسنة، أو قال لها: إذا طهرت فأنت ~~طالق، لزمته مكانه طلقة وجبر على الرجعة، ولو قال ثلاثا للسنة وقعن ساعتئذ، ~~كانت طاهرا أو حائضا، وبانت منه. ### | 1842 - # وله أن يطلقها قبل البناء واحدة متى شاء، وإن كانت حائضا أو نفساء، وإن ~~دخل بها، فلا يطلقها وهي حائض أو نفساء حتى تطهر، فإن طلقها طلقة قبل أن ~~تطهر لزمه ذلك وأجبر على الرجعة، وإن لم يعلم بذلك حتى طهرت وحاضت [ثم طهرت ~~وحاضت] الثانية [وطهرت] ، فليجبر على الرجعة ما لم تنقض العدة فتحل، وإذا ~~أجبر على الرجعة في دم حيض أو نفاس وشاء طلاقها أمهل حتى تطهر، ثم تحيض، ثم ~~تطهر، ثم إن شاء حينئذ طلق أو أمسك، ويحسب عليها ما طلقها في دم الحيض ~~والنفاس، ولا يطلقها بعد طهرها من الدم الذي ارتجعها فيه بالقضاء، فإن فعل ~~لزمه، ولا يجبر على الرجعة. # PageV02P411 # قال سليمان بن يسار وغيره: إذا طلقت النفساء لم تعتد بدم نفاسها واستقبلت ~~ثلاثة قروء، قال ابن القاسم: ولا تطلق التي رأت القصة البيضاء حتى تغتسل ~~بالماء، فإن فعل لزمه، ولا يجبر على الرجعة. # وإن كانت مسافرة لا تجد الماء فتيممت فلا بأس أن يطلقها بعد التيمم لجواز ~~الصلاة لها. ### | 1840 - # ومن طلق زوجته طلاقا يملك فيه الرجعة، فلا يتلذذ منها بنظرة أو غيرها، ~~ولا يأكل معها، ولا يرى شعرها ولا يخلو معها، وإن كان يريد رجعتها حتى ~~يراجعها، وكان مالك يقول: لا باس أن يدخل عليها ms319 ويأكل معها إن كان معها من ~~يتحفظ بها، ثم رجع فقال: لا يفعل ذلك حتى يراجعها، وإن كان معها فلينتقل ~~عنها. # PageV02P412 ### | 1843 - # وطلاق المسلم لزوجته الكتابية كطلاق الحرة المسلمة وعدتها منه كعدة ~~[الحرة] المسلمة. وتجبر هي على العدة [منه] إذا بنى بها طلق أو مات. ### | 1844 - # وإن مات عنها ذمي بعد البناء فلا ينكحها مسلم إلا بعد ثلاث حيض استبراء. # وإن مات عنها الذمي أو طلقها قبل البناء فلا عدة عليها وينكحها المسلم إن ~~أحب مكانه. ### | 1845 - # وعدة الأمة وأم الولد ومن فيها بقية رق في الطلاق إذا كانت ممن لا تحيض ~~من صغر أو كبر ومثلها يوطأ وقد دخل بها، ثلاثة أشهر، وإن كانت ممن تحيض ~~فحيضتان كان الزوج في ذلك حرا أو عبدا. # وطلاق العبد طلقتان كانت زوجته حرة أو أمة. ### | 1846 - # وإذا بلغت [المرأة] الحرة عشرين سنة أو ثلاثين فلم تحض، فعدتها في الطلاق ~~ثلاثة أشهر. # PageV02P413 # ولو تقدم لها حيضة مرة لطالبت الحيض، فإن لم يأتها اعتدت سنة من يوم ~~الطلاق تسعة أشهر براءة تأخير الحيض وثلاثة أشهر عدة، فإن حاضت بعدما مضى ~~من السنة عشرة أشهر رجعت إلى الحيض، فإن ارتفع ائتنفت سنة من يوم انقطع ~~الدم عنها، ثم إن عاودها الدم في السنة رجعت إلى الحيض، هكذا تصنع حتى تتم ~~ثلاث حيض أو سنة لا حيض فيها، وكذلك التي لم تحض قط قبل الطلاق، أو اليائسة ~~ترى الدم بعدما أخذت في عدة الأشهر فلترجع إلى عدة الحيض، وتلغي الشهور، ~~وتصنع كما وصفنا، هذا إن قلن النساء فيما رأته اليائسة: إنه حيض، فإن قلن: ~~ليس بحيض، أو كانت في سن من لا تحيض من بنات السبعين أو الثمانين لم [يكن] ~~ذلك حيضا وتمادت بالأشهر، والعدة [في الطلاق] بعد الريبة، وفي الوفاة قبل ~~الريبة، فإذا أتمت المرأة أربعة أشهر وعشرا في الوفاة ثم استرابت نفسها ~~انتظرت حتى تزول الريبة عنها ثم تحل. # وذكرنا في كتاب الاستبراء تأخير حيضة الأمة في البيع. ### | 1847 - # وإذا اختلف الدم على المطلقة ms320 فرأته يومين أو ثلاثة، ثم رأت الطهر مثل ذلك ~~ثم رأت الدم كذلك، فهي كالمستحاضة إذا تمادى ذلك بها عدتها سنة، إلا أن ~~يكون بين الدمين من الطهر ما لا يضاف بعضه إلى بعض فيكون الثاني حيضا ~~مؤتنفا، قال مالك: وليس الأربعة أيام والخمسة وما قرب طهرا. # PageV02P414 ### | 1848 - # وإذا مات الزوج في عدة من طلاق بائن، والطلاق في صحته أو في مرضه، لم ~~تنتقل إلى عدة الوفاة، وتمادت على عدة الطلاق وورثته في طلاق المرض لا في ~~طلاق الصحة. # فإن مات بعد العدة، والطلاق بائن، أو غير بائن، فلا عدة عليها لوفاة، وإن ~~مات وهي في عدتها من طلاق غير بائن والطلاق في صحته أو في مرضه انتقلت إلى ~~عدة الوفاة وورثته، وقال ابن عباس وغيره: عليها أقصى الأجلين، فإذا بلغها ~~موت زوجها فعدتها من يوم مات، وإن لم يبلغها ذلك حتى انقضت عدتها فلا حداد ~~عليها وقد حلت. (1) # وكذلك إن طلقها وهو غائب فعدتها من يوم ط لق إذا أقامت على الطلاق بينة، ~~وإن لم تكن على ذلك بينة إلا أنه لما قدم قال: [قد] كنت طلقتها، فالعدة من ~~يوم إقراره، ولا رجعة له فيما دون الثلاث إذا تمت العدة من يوم إقراره، ~~وترثه في العدة المؤتنفة ولا يرثها، وإن كان الطلاق بتاتا لم يتوارثا بحال، ~~ولا يرجع عليها بما أنفقت من ماله بعد طلاقه قبل علمها، لأنه فرط. ~~PageV02P415 ### | 1849 - # ولا إحداد على مطلقة ببتات [أو واحدة] ، وعلى كل معتدة في وفاة زوجها ~~الإحداد، وإن كانت صغيرة أو ذمية تحت مسلم، وابن نافع لا يرى على الكتابية ~~إحدادا. ### | 1850 - # وعلى الأمة الإحداد، وتعتد حيث كانت [تبيت] ، وليس لسادتها منعها من ذلك، ~~ولهم أن يخرجوها نهارا للبيع. # ولا يبيعونها إلا ممن لا يخرجها من الموضع الذي تعتد فيه حتى تتم العدة، ~~ولا يزينونها للبيع بما لا تلبسه الحاد. ### | 1851 - # ولا تلبس الحاد شيئا من الصباغ، قال عروة: إلا أن يصبغ بسواد. # ولا تلبس رقيق عصب اليمن، ووسع في غليطه. # وتلبس ms321 رقيق البياض كله وغليظه من الحرير والكتان والقطن. # PageV02P416 ### | 1852 - # ولا تلبس خزا ولا ما صبغ من ثياب أو جباب حرير أو كتان أو قطن أو صوف، ~~وإن كان أخضر أو أدكن، إلا أن لا تجد غيره وتكون بموضع لا تجد استبداله، ~~فيجوز لها لبسه. وإن وجدت بدلا ببيع فليس لها لبسه. ### | 1853 - # ولا تلبس حليا: لا قرطا ولا خاتما ولا خلخالا ولا سوارا ولا خرص ذهب أو ~~فضة، ولا تمس طيبا، قال ابن عمر: ولا تختضب. # قال ربيعة: ولا تحنط ميتا، ولا تدهن بزنبق أو بنفسج أو خبر، وتدهن ~~بالشيرج والزيت، ولا تمشط بدهن مريب حناء ولا كتم، ولا ما يختمر في رأسها ~~[وتمشط في السدر وشبهه مما لا يختمر في رأسها، ولا تكتحل إلا من ضرورة فلا ~~بأس به، وإن كان فيه طيب، ودين الله يسر] . # وسبيل الأمة والصغيرة وأم الولد والمكاتبة والمدبرة، سبيل الحرة المسلمة ~~البالغة في الإحداد ولزوم العدة من الأزواج. # PageV02P417 ### | 1854 - # إلا أن عدة الأمة وأم الولد، ومن فيها بقية رق في وفاة زوجها على النصف ~~من عدة الحرة. # وإذا مات عن الأمة زوجها أو طلقها طلاقا بائنا أو غير بائن، ثم عتقت وهي ~~في أثناء هذه العدة فلتبق على عدتها ولا انتقال إلى عدة الحرائر. # وأم الولد إذا مات زوجها وسيدها ولم يعلم أولهما موتا، فلتعتد أربعة أشهر ~~وعشرا مع حيضة، قال سحنون: وهذا إذا كان بين الموتين أكثر من شهرين وخمس ~~ليال. # وإن كان بينهما أقل من شهرين وخمس ليال فعليها أربعة أشهر وعشر فقط، قال ~~مالك: ولا ميراث لها من زوجها حتى يعلم أن السيد مات قبل زوجها، وعدة أم ~~الولد من وفاة سيدها أو عتقه إياها حيضة، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة ~~أشهر. # قال سليمان بن يسار: أو تكون حاملا فحتى تضع، قال مالك: ولو مات السيد ~~وهي في أول [دم] حيضتها، أو غاب عنها فحاضت بعده حيضا كثيرة، # PageV02P418 # ثم مات في غيبته، فلا بد من ائتناف حيضة بعد موته، لأنها ms322 لها عدة بخلاف ~~استبراء الملك. # ولقوة الاختلاف فيها قد قال بعض العلماء: عليها أربعة أشهر وعشر، وقال ~~بعضهم: [عليها] ثلاث حيض، قال مالك: ولا حداد عليها في عدتها من وفاة ~~سيدها، ولا أحب لها المواعدة فيها، ولا تبيت إلا في بيتها، وإن زوجها سيدها ~~ثم مات عنها لم يكن على زوجها استبراء. ### | 1855 - # وليس للرجل أن يزوج أم ولده أو أمة قد وطئها إلا بعد الاستبراء، ولا يجوز ~~نكاح إلا حيث يجوز الوطء، إلا في دم الحيض وما أشبهه من غير معتدة، أو في ~~دم # PageV02P419 # النفاس فإن النكاح يجوز في ذلك، ولا توطأ حتى تطهر، ولو اعتدت أم الولد ~~من وفاة زوجها وحلت، فلم يطأها السيد حتى مات، أو كان غائبا ببلد يعلم أنه ~~لم يقدم منذ وفاة الزوج فعليها حيضة، ألا ترى أنها لو تمت عدتها من الزوج ~~ثم أتت بولد لها يشبه أن يكون من سيدها، فزعمت أنه من السيد، ألحق به في ~~حياته وبعد موته، إلا أن يقول السيد قبل موته لم أمسها بعد موت زوجها فلا ~~يلحق به، وكل ولد جاءت به أم ولد أو أمة لرجل أقر بوطئها لمثل ما يلد له ~~النساء، فهو بالسيد لاحق وتكون به الأمة أم ولد، أتت به في حياة السيد أو ~~بعد وفاته، أو بعد أن أعتقها، إلا أن يدعي السيد في حياته الاستبراء فينتفي ~~منه بغير لعان، لأن ملك اليمين لا لعان فيه. ### | 1856 - # وكره مالك المواعدة للمرأة أو لوليها في عدة طلاق أو وفاة، كانت حرة أو ~~أمة. # PageV02P420 # قال بعض التابعين: ولا بأس بالتعريض مثل أن يقول لها: إني بك لمعجب، ولك ~~لمحب، أو فيك لراغب، وإن يقدر أمر يكن، ونحو ذلك. # وجائز أن يهدي لها، قال عطاء: وأكره مواعدة الولي، وغن كانت المرأة مالكة ~~أمرها، ومن جهل فواعد امرأة في العدة وسمى الصداق ونكح بعد العدة، فاستحب ~~له مالك الفراق بطلقة، دخل بها أم لا، ويخطبها إن شاء بعد عدتها منه إن كان ~~دخل بها، وروى ms323 عنه أشهب انه يفرق بينهما دخل بها أم لا. ### | 1857 - # ومن طلقت بخلع فتزوجت في العدة ودخل بها الثاني، قال مالك: يفرق بينهما ~~وتأتنف ثلاث حيض من يوم فسخ نكاح الثاني، فتجزيها عن الزوجين، وإن كانت ~~عدتها بالشهور أجزأها منهما ثلاثة أشهر مستقبلة. # وإن كان قد جاء عن عمر - رضي الله عنه - أنها تتم عدة الأول، وتأتنف عدة ~~الثاني. (1) # وأما الحامل فالوضع يبرئها من الزوجين جميعا، ولا يتزوجها الأول في عدة ~~الآخر PageV02P421 # ولدت أولادا من الثاني، إذ لا حجة لها باجتهاد إمام أو [بيقين] طلاق، ولا ~~يقربها القادم إلا بعد العدة من ذلك الماء بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر أو وضع ~~حمل إن كانت [حاملا]] ، فإن مات القادم قبل وضعها اعتدت منه عدة الوفاة ولا ~~تحل بالوضع دون تمامها ولا بتمامها دون الوضع. (1) ### | 1859 - # قال غيره: ومن نكح أم ولد قد أعتقها سيدها أو مات عنها، أو أمة أعتقها ~~ربها وقد وطئها فدخل بها الزوج قبل أن تمضي الحيضة فذلك يحرم كالوطء في ~~العدة. # وروي ذلك عن مالك في أم الولد يموت سيدها فيتزوجها رجل قبل حيضة أنه ~~متزوج في عدة. # وروي عنه أيضا أنه ليس كالناكح في العدة. # وإذا وطئ السيد أمته في عدة من زوج حر أو عبد حرمت عليه. # وكل وطء بملك أو بشبهة نكاح في عدة نكاح يحرم. ألا ترى أن من طلق امرأته ~~البتة ثم ابتاعها لم يحل له وطؤها بالملك حتى تنكح زوجا غيره. PageV02P424 ### | 1860 - # قال ابن وهب عن مالك: ومن وطئ أمة بنكاح في عدة [نكاح] [ثم ابتاعها] ، لم ~~تحل له أبدا. ### | 1861 - # وكل معتدة من وفاة أو طلاق بائن أو غير بائن تأتي بولد وقد أقرت بانقضاء ~~عدتها أو لم تقر، فإنه يلحق بالزوج ما بينها وبين خمس سنين فأدنى، إلا أن ~~ينفيه الحي بلعان ويدعي أنه استبرأ قبل طلاقه، ولا يضرها ما أقرت به من ~~انقضاء العدة، لأنها تقول: حضت وأنا حامل ولا علم لي بالحمل، وقد تهراق ~~المرأة الدم على ms324 الحمل، وكذلك إن طلقت فارتابت بتأخير حيض فاعتدت سنة فإنها ~~تحل، إلا أن تستراب بعد ذلك، فتنتظر حتى تذهب ريبتها فإن تمادت بها الريبة ~~جلست ما بينها وبين خمس سنين فما وضعت بعد ذلك لم يلحق بالزوج. # وإن أتت به بعد ذلك بشهرين أو ثلاثة، وتحد المرأة، وإن مضى لهذه المطلقة ~~خمس سنين غلا خمسة أشهر ولم تقر إلا بانقضاء العدة ثم تزوجت، فإن قالت: ~~إنما تزوجت بعد العدة وزوال الريبة صدقت، ولا تنكح مسترابة البطن إلا بهد ~~زوال البطن أو بعد خمس سنين، فإن نكحت قبل الخمس سنين بأربعة أشهر فأتت ~~بولد لخمسة # PageV02P425 # أشهر من يوم نكحت، لم يلحق بأحد من الزوجين وحدت وفسخ نكاح الثاني، لأنه ~~نكح حاملا. ### | 1862 - # وإذا كان الصبي لا يولد لمثله وهو يقوى على الجماع، فظهر بامرأته حمل لم ~~يلحق به، وتحد المرأة، فإن مات هذا الصبي لم تنقض عدتها من الوفاة بوضع ~~حملها، وعليها أربعة أشهر وعشر من يوم مات، وإنما الحمل الذي تنقضي به ~~العدة، الحمل الذي يثبت نسبه من أبيه خلا الملاعنة خاصة، فإنها تحل بالوضع ~~وإن لم تلحقه بالزوج. # وإن مات زوجها وهي في العدة لم تنتقل إلى عدة الوفاة. ### | 1863 - # وإذا دخل الصبي بزوجته وهو يقوى على الجماع ولا يولد لمثله، ثم صالح عنه ~~أبوه أو وصيه، فلا عدة على امرأته ولا صداق لها ولا غسل عليها من وطئه، إلا ~~أن تلتذ، يعني: تنزل. # والخصي لا يلزمه ولد إن أتت به امرأته، إلا أن يعلم أنه يولد لمثله. ### | 1864 - # ومن نكح امرأة ودخل في العدة بها قبل حيضة، ثم ظهر بها حمل فهو # PageV02P426 # للأول، وتحرم على الثاني، ولو نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته لستة ~~أشهر من يوم دخل بها، فإن وضعته لأقل فهو للأول، هذا حكم النكاح، وإن ~~القافة في الأمة يطؤها السيدان في طهر، وكذلك من نكح في عدة وفاة بعد حيضة ~~أو قبل في لحوق الولد، وعدتها منهما وضع الحمل، أحلقت الولد بالأول أو ~~بالثاني ms325 وهو فيها أقصى الأجلين. ### | 1865 - # وإذا أسلمت ذمية تحت ذمي ثم مات وهي في عدتها، لم تنتقل إلى عدة الوفاة ~~وتمادت على عدتها ثلاث حيض. # وقال غيره: وناكحها في عدة منه ناكح في عدة، [قال مالك:] ولا شيء لها من ~~المهر إن لم يكن دخل بها، مات أو لم يمت. # PageV02P427 ### | 1866 - # وما فسخ من نكاح فاسد أو ذات محرم أو المنعى لها تنكح أو أمة بغير إذن ~~السيد، فالعدة في ذلك كله كعدة النكاح الصحيح، ويعتددن في بيوتهن. ### | 1867 - # وإذا تصادق الزوجان بعد الخلوة في النكاح الفاسد على نفي المسيس لم تسقط ~~بذلك العدة، لأنه لو كان ولد لثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان ولا يكون لها ~~صداق ولا نصفه، لأنها لم تطلبه، وتعاض من تلذذه بها إن كان تلذذ منها بشيء، ~~وقد قيل: [إنها] لا تعاض. ### | 1868 - # ولا يضرب السلطان لامرأة المفقود أجل أربع سنين إلا من يوم # PageV02P428 # ترفع إليه، وإن لم تقم إلا بعد سنين، ولا تعتد أربع سنين بغير أمره، ~~وإنما يضرب هذا بعد الكشف عنه، فإن علم إلى أي جهة خرج كتب إليها في الكشف ~~عنه، فإذا يئس من علم خبره ضرب من يومئذ للحر أربع سنين وللعبد حولين، ثم ~~تعتد هي بعد ذلك دون أمر الإمام كعدة الوفاة، كان قد بنى بها أم لا، وعليها ~~الإحداد. # فإن قدم أو صحت حياته قبل أن تنكح، منعت من النكاح وكانت له زوجة بحالها. # وكذلك لو تزوجت ولم يدخل لفسخ نكاح الثاني وردت إلى الأول. # وكذلك التي يبلغها الطلاق ولا تبلغها الرجعة، فإن لم تعلم هي أو لم يقدم ~~هو حتى دخل بها الثاني، فالثاني أحق بها، وأول قول مالك فيهما: إن عقد نكاح ~~الثاني دون البناء يفتيها عن الأول، وأخذ به المغيرة وغيره. # وأخذ ابن القاسم وأشهب فيما بقول مالك الآخر: أن الأول أحق بها # PageV02P429 # ما لم يدخل بها الثاني، وإذا رجعت إلى الأول قبل بناء الثاني كانت عنده ~~على الطلاق كله، وإنما يقع عليها طلقة بدخول ms326 الثاني، فأما قبل ذلك فلا. ### | 1869 - # وإذا علم أن المفقود مات بعد نكاح الثاني وقبل دخوله، فموته هاهنا كقدومه ~~حينئذ، ويفسخ نكاح الثاني وترث الأول، وتعتد لوفاته من يوم صحة موته، لأن ~~عصمة الأول لم تسقط، وإنما تسقط بدخول الآخر بها. # ولو مات الثاني قبل البناء فورثته، ثم علم أن الأول مات بعد أن نكحت قبل ~~موت الثاني أو بعده، أو علم أن الأول حي ردت ميراثها من الثاني، ورجعت إلى ~~حكم عصمة الأول في حياته وموته. # وإن علم أنه مات بعد بناء الثاني فهو كمجيئه حينئذ فتثبت عصمة الثاني ولا ~~ترث الأول، ولو مات الأول بعد الأجل والعدة، ثم نكحت في وقت تكون فيه في ~~عدة من الأول في صحة موته فسخ نكاح الثاني. # PageV02P430 # فإن لم يكن دخل بها كان خاطبا إن أحب بعد انقضاء عدة الأول. # وإن كان قد بنى بها في عدة الأول لم تحل له أبدا وترث الأول في الوجهين، ~~وإن صح أنها نكحت بعد تمام عدة الأول من يوم موته ورثته وثبتت مع الثاني. # واسلك بالتي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تعتد وتنكح، هذا المسلك، ~~في فسخ النكاح والموت والميراث وجميع أحكامها. ### | 1870 - # وينفق على امرأة المفقود في التأجيل من ماله ولا نفقة لها في العدة، ~~ولولده النفقة ما كانوا صغارا إن لم يكن لهم مال. # ولا يؤخذ حميل بهذه النفقات، وما أنفق عليهم بعد موته ولم يعلم توبع بذلك ~~الزوجة والولد. ### | 1871 - # ولا يقسم ورثة المفقود ماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يحيا إلى ~~مثله، فيقسم بين ورثته يومئذ لا يوم فقد أو يصح وقت موته فيرثه ورثته يوم # PageV02P431 # صحة موته، وإن مات له ولد وقف ميراثه منه، فإن أتى أخذه وإن موت بالتعمير ~~رد ذلك إلى ورثة الابن يوم مات الابن، ولا أورث الأب بالشك. # وكذلك لا يتوارث بالشك من لا يعلم أولهما موتا بغرق أو هدم. ويرث كل واحد ~~ورثته. ### | 1872 - # وإن فقد عبد فأعتقه سيده وله ولد أحرار ms327 لم يجز، ولا يتم حتى يعلم أن ~~العتق أصابه حيا. ### | 1873 - # ولا يوقف للعبد ميراث من مات من ولده الأحرار، وهو بخلاف الحر في هذا، ~~لأنه على أصل منع الوراثة بالرق حتى يصح عتقه. # وأحسن ذلك أن يدفع إلى ورثة الابن بحميل يعطونه، وينظر الإمام في مال ~~المفقود ويجمعه ويوقفه، كان بيد وارث أو غيره، ويوكل به من يرضاه، وإن كان ~~في ورثته من يراه لذلك أهلا أقامه له، وينظر في ودائعه وقراضه، ويقبض ~~ديونه، ولا يبرأ من دفع من غرمائه إلى ورثته، لأن ورثته لم يرثوه بعد. (1) ### | 1874 - # وما أسكن أو أعار أو أجر إلى أجل أرجئ إليه، وإن قارض إلى أجل فسخ وأخذ ~~المال. PageV02P432 # وما لحقه من دين أو اعتراف أو عهدة ثمن أو عيب قضي به عليه، ولا يقام له ~~وكيل، وتباع عروضه في ذلك. # وإن أقام رجل البينة أنه أوصى له بشيء أو أسند إليه الوصية سمعت بينته، ~~فإذا قضي بموته بحقيقة أو تعمير، جعلت الوصي وصيه وأعطيت الموصى له وصيته ~~إن كان حيا وحملها الثلث، ولا أعيد البينة. # وكذلك إن أقامت امرأة بينة أنه زوجها قضيت له كقضيتي على الغائب. ### | 1875 - # وأما السر فلا تؤجل امرأته بخلاف المفقود، علمنا موضع الأسير أم لا، لأنه ~~معلوم أنه قد أسر، ولا يصل الإمام من كشف حاله إلى ما يفعله في المفقود، ~~ولا تنكح امرأته إلا أن يصح موته أو تنصره إما طائعا، أو لا يعلم أطائعا أم ~~مكرها؟ فيفرق بينهما، ويوقف ماله، فإن مات مرتدا كان للمسلمين، وإن أسلم ~~كان له، وإن تنصر مكرها كانت في عصمته وينفق عليها من ماله. ### | 1876 - # ومن نكح امرأة في عدتها فلم يطأ، إلا أنه قبل أو باشر أو جس، حرمت عليه ~~للأبد وعلى آبائه وأبنائه. ### | 1877 - # وتعتد امرأة الخصي في الطلاق، قال أشهب: لأنه يصيب ببقية ذكره ويتحاصنان ~~بذلك، وإن كان المجبوب لا يمس امرأته فلا عدة عليها من طلاق. # وليس على التي لا يوطأ مثلها لصغر عدة الطلاق. # PageV02P433 ### | 1878 ms328 - # وعلى كل معتدة لوفاة زوج تربص أربعة أشهر وعشر إن كانت حرة مسلمة أو ~~كتابية، بنى بها أو لم يبن، صغيرة كانت أو كبيرة، والزوج صغير أو كبير، حر ~~أو عبد، مجبوب أو سليم. # وإذا علم بعد وفاة الزوج بفساد نكاحه وأنه مما لا يقران عليه فلا عدة ~~عليها ولا إحداد، وعليها ثلاث حيض استبراء إن كان قد بنى بها، ويلحقه ولدها ~~ولا ترثه ولها الصداق المسمى كله مقدمة ومؤخره. ### | 1879 - # وتعتد المرأة في الطلاق والوفاة في بيتها ولا تنتقل منه إلا لضرر لا قرار ~~معه، من خوف سقوطه، أو خوف لصوص بقرية لا مسلمون فيها ونحوه، فإن كان في ~~مدينة فلا تنتقل لضرر جوار ولترفع ذلك إلى الإمام. ### | 1880 - # وإن انتقلت لعذر إلى منزل ثان أو ثالث لزمها المقام حيث انتقلت، والكراء ~~في ذلك على الزوج. # وإذا انتقلت لغير عذر ردها الإمام بالقضاء إلى بيتها حتى تتم عدتها فيه، ~~ولا كراء لها فيما أقامت في غيره، ولرب الدار إخراجها منها في عدتها إذا ~~انقضى أجل الكراء. ### | 1881 - # وإذا انهدم المسكن فدعت المرأة إلى سكنى موضع ودعا الزوج إلى غيره، فذلك # PageV02P434 # لكثرة كراء [أو سكنى] فتمنع، ولو أسقطت الكراء لسكنت حيث شاءت، وامرأة ~~الأمير المعتدة لا يخرجها الأمير القادم من موضعها حتى تنقضي العدة، وكذلك ~~من حبست عليه دار وعلى آخر بعده، فهلك الأول وترك زوجته، فلا يخرجها من ~~صارت إليه الدار حتى تتم العدة. ### | 1882 - # [ومن] بنى بزوجته الصغيرة ومثلها يجامع ثم طلقها أو مات عنها، فليس ~~لأبويها أن ينقلاها إليهما في العدة، ولتعتد حيث كانت يوم مات الزوج أو ~~طلق، ولو خرج أبواها على الحج أو لسكنى بلد آخر فلا يخرجاها حتى تتم العدة. # وتنتوي البدوية مع أهلها حيث انتووا، لا حيث انتوى أهل الزوج، وتقيم هناك ~~بقية العدة ولا تنتوي من قرار. # وإن تبدى زوجها فمات رجعت للعدة في بيتها. ### | 1883 - # وتعتد الأمة في الموت والطلاق حيث كانت تبيت، فإذا انتجع سيدها إلى بلد ~~آخر كان له ms329 أن يخرجها كالبدوية. ### | 1884 - # وتجبر الذمية في العدة من مسلم على العدة في بيتها ولا تنتقل منه، ولا ~~تنكح حتى تنقضي عدتها، وهي في كل شيء من أمرها في العدة والإحداد مثل الحرة ~~المسلمة تجبر على ذلك. # PageV02P435 ### | 1885 - # ولا تبيت معتدة من وفاة أو طلاق بائن أو غير بائن إلا في بيتها، ولها ~~التصرف نهارها والخروج سحرا قرب الفجر، وترجع ما بينها وبين العشاء الآخرة، ~~والمطلقة واحدة أو اثنتين لا إذن لزوجها في خروجها عن بيتها، ولا يسافر بها ~~حتى يراجعها، ولا تحج هي في عدتها من وفاة أو طلاق، حجة الفريضة حتى تتم ~~العدة. ### | 1886 - # وتبيت المعتدة في دارها حيث كانت تبيت قبل ذلك في مشتاها ومصيفها، [ولو ~~كان في الدار بيوت في إحداها متاعها وسكناها فلتعتد فيه، وتبيت في بيتها ~~هذا واسطوانها وساحة حجرتها حيث شاءت] ، وإن كان في الدار مقاصير فلا تبيت ~~إلا في مقصورتها. # وينتقل الزوج من بيتها في طلاق بائن أو غير بائن ولا يقيم معها في حجرة. # ولا بأس أن ينتقل إلى أحد بيوت الدار الجامعة، ولا يدخل عليها فيما فيه ~~الرجعة حتى يرتجع. ### | 1887 - # وإذا خرجت المرأة مع زوجها في زيارة، أو إلى الحصاد، أو السواحل والرباط، # PageV02P436 # لإقامة الأشهر والرجوع أو لحاجة من قبض دين ونحوه، ولا يريد انتقالا، ~~فمات زوجها في الطريق، فلترجع إلى بيتها تعتد فيه بعدت أو قربت أو قد وصلت، ~~ولا ترجع إذا بعدت إلا مع ثقة وإلا قعدت حتى تجد ثقة. # وإن خرج بها على رفض سكنى موضعه اعتدت بموضع نقلها إليه. # وإن مات في الطريق وهي أقرب إلى الموضع الأول أو الثاني فلها المسير إلى ~~أيهما شاءت إن كان قريبا، وإن بعد فلا تمض إلا مع ثقة. # ولها المقام بموضع موته أو تعدل إلى حيث شاءت فتتم هناك عدتها، لأنه مات ~~ولا قرار لها، وهي كمعتدة أخرجها أهل الدار، وبمنزلة التي أخرج زوجها من ~~منزل بكراء فانتقلت على أهلها لتكتري سواه فمات ولم يكتر منزلا، أو اكتراه ms330 ~~ولم يسكنه حتى مات فلتعتد حيث شاءت، وإذا مات زوجها في خروجها إلى الحج وقد ~~سارت اليومين والثلاثة وما قرب، وهي تجد ثقة ترجع معهم فلترجع، وترجع من ~~مثل ذي الحليفة عن المدينة، وردهن عمر (1) من البيداء. PageV02P437 ### | 1888 - # ولا يفسخ كراء كريها، ولتكر الإبل من مثل ما اكترت، ولو بعدت كإفريقية من ~~الأندلس أو المدينة من مصر، نفذت. # وأما إذا أحرمت فلتنفذ قربت أو بعدت، ثم إن رجعت في بقية العدة أتمتها في ~~بيتها، وكل من أمرتها بالرجوع إلى بيتها فكانت لا تصل حتى تنقضي العدة فلا ~~ترجع ولتقم بموضعها أو حيث شاءت، إلا أن يعلم في التقدير أنه يبقى من عدتها ~~بعد وصولها فلترجع، وكذلك في الطلاق البائن وغيره. ### | 1889 - # وكل مطلقة لها السكنى، وكل بائنة [بطلاق] أو بتات أو خلع أو مبارأة أو ~~لعان ومحوه، فلها السكنى ولا نفقة لها ولا كسوة إلا في الحمل البين، فذلك ~~لها ما أقامت حاملا، خلا الملاعنة فإنها لا نفقة لها في حملها. (1) ~~PageV02P438 ### | 1890 - # وكل طلاق فيه الرجعة فلها النفقة والكسوة والسكنى حتى تنقضي العدة، كانت ~~حاملا أو غير حامل. # وكذلك امرأة المولي إذا فرق بينهما، لأن فرقة الإمام فيها غير بائن، وهما ~~يتوارثان ما لم تنقض العدة، ويجب السكنى في فسخ النكاح الفاسد أو ذات محرم ~~لقرابة أو رضاع كانت حاملا أم لا، لأنه نكاح يلحق فيه الولد، وتعتد فيه حيث ~~كانت تسكن ولا نفقة عليه ولا كسوة إلا أن تكون حاملا فذلك عليه. # وللكتابية الحرة على الزوج المسلم من السكنى والنفقة إذا طلقها ما ~~للمسلمة. ### | 1891 - # ومن خلا بصغيرة يجامع مثلها في بيت أهلها ثم طلقها فقال: لم أطأ فصدقته ~~أو كذبته فالقول قوله في طرح السكنى، كما أقبله في نصف الصداق وعليها ~~العدة. # وحيث يجب جميع الصداق يجب السكنى إلا أنه [إن] لم يعلم له بها خلوة، فلا ~~عدة عليها في طلاق وإن ادعى المسيس. ### | 1892 - # وإن دخل بها وهي لا يجامع مثلها لصغر فلا عدة عليها ولا سكنى ms331 لها في ~~الطلاق، وليس لها إلا نصف الصداق. وعليها في الوفاة العدة ولها السكنى إن ~~كان ضمها إليه، والمنزل له أو نقد كراه وإن لم يكن نقلها فلتعتد عند أهلها. # وكذلك الكبيرة يموت زوجها قبل البناء وهي في مسكنها، فلتعتد فيه ولا سكنى ~~لها [عليه] إلا أن يكون اسكنها دارا له أو اكتراها ونقد الكراء، # PageV02P439 # فتكون أحق بذلك المسكن حتى تنقضي عدتها، وإذا أعتقت الأمة تحت عبد ~~فاختارت نفسها، أو لم تعتق فطلقها طلاقا بائنا، فإن كانت بوئت مع زوجها ~~بيتا فلها السكنى عليه ما دامت في عدتها، وإن لم تبوأ معه [بيتا] فلتعتد ~~عند سيدها، وإن أخرجها سيدها فسكنت في موضع آخر فلا شيء لها [على الزوج] ~~إذا لم تكن تبيت عنده، ويجبر سيدها على ردها حتى تنقضي عدتها. ### | 1893 - # ولو أعتق العبد أو انهدم المسكن في العدة ولم تبوأ معه بيتا فلا سكنى ~~[لها] عليه، وليس للأمة الحامل نفقة على الزوج إذا طلقها إذ الولد رق لغيره ~~كان الزوج حرا أو عبدا. # وكذلك حرة طلقها عبد وهي حامل فلا نفقة لها إلا أن يعتق العبد قبل وضعها، ~~فينفق على الحرة من يومئذ، وإن كانت أمة فلا إلا أن تعتق هي أيضا بعد عتقه ~~فينفق عليها في حملها، لن الولد ولده، ولا نفقة لحامل في الوفاة. وللمتوفى ~~عنها زوجها السكنى في العدة إن كانت دار الميت، أو بكراء وقد نقده، وهي أحق ~~بسكنى دار الميت من غرمائه، وتباع ويشترط سكناها وهي أحق منهم بما نقد ~~كراه، وإن كانت الدار بكراء ولم ينقد الزوج الكراء وهو موسر فلا سكنى لها ~~في ماله، وتؤدي الكراء من مالها، ولا تخرج إلا أن يخرجها رب الدار أو يطلب ~~ما لا يشبه من الكراء، فإن # PageV02P440 # أخرجت أقامت بموضع تنتقل إليه لا تخرج منه، وأما إن طلقها طلاقا بائنا ~~فلزمه السكنى ثم مات في العدة فقد وجب [لها] السكنى في مال الزوج قبل ~~الوفاة دينا، ولا يسقطه موته بخلاف المتوفى عنها زوجها ولم يطلقها، [وقد] ms332 ~~روى ابن نافع عن مالك أنهما سواء، ولو طلقها وهي في بيت بكراء فأفلس قبل ~~انقضاء العدة فلرب الدار إخراجها، لأنه أحق بمسكنه، وإن كانت المعتدة في ~~مسكن بكراء فلم تطلب به الزوج إلا بعد العدة [فلها الكراء، ولذلك] لو لم ~~يفارقها فطلبته به بعد تمام السكنى فذلك لها إن كان موسرا حين سكنت، وإن ~~كان عديما فلا شيء عليه. # PageV02P441 # ولا سكنى على معدم في عدة ولا نفقة حمل إلا أن يوسر في حملها فتأخذه ~~بنفقة ما بقي وكذلك السكنى. # وإن وضعت قبل يسره فلا نفقة لها في شيء من حملها، ولأم الولد السكنى في ~~الحيضة إن مات السيد أو أعتقها ولا نفقة لها، وكل شيء تحبس عليه فيه من عدة ~~أو استبراء فلها فيه السكنى. (1) # وإن كانت حاملا حين أعتقها فلها النفقة مع الكسنى، [قال غيره: إن كانت ~~حاملا في الوفاة فلها السكنى ولا نفقة لها] ، وللمرتدة الحامل النفقة ~~والسكنى ما دامت حاملا، فإن لم تكن حاملا لم تؤخر واستتببت بولا نفقة لها ~~في هذه الاستتابة، لأنها قد بانت منه] ، فإما أن ترجع إلى الإسلام أو تقتل، ~~ويكون ذلك طلقة بائنة ويكون لها السكنى. # والمعترض عن امرأته إذا فرق بينهما عند انقضاء الأجل فلها عليه السكنى في ~~عدتها، وكذلك إن كانا مجوسيين فأسلم الزوج ووقعت الفرقة بينهما وقد بنى بها ~~فلها السكنى. PageV02P442 # وللمستحاضة السكنى في عدتها ولا ينقطع ما وجب من السكنى لمطلقة أو لمتوفى ~~عنها وبها ريبة حتى تزول الريبة. ### | 1894 - # ومن مات عن أمة أو باعها أو أعتقها فاستبراؤها حيضة، وإن كانت مستبرأة ~~قبل ذلك، إلا المعتقة المستبرأة فذلك يجيزها وتنكح وتحل للزوج مكانها، كما ~~لو زوجها السيد وهي في ملكه حل للزوج وطؤها مكانه ويجزيه استبراء السيد. # ولا يجوز للسيد أن يزوجها حتى يستبرئها. ### | 1895 - # ولو أعتق أم ولده بعد الاستبراء أو مات عنها لم يجزها حتى تأتنف حيضة بعد ~~عتقها بخلاف الأمة. (1) ### | 1896 - # وإن اشترى مكاتب زوجته بعد البناء فلم يطأها حتى مات، أو عجز ms333 فرجعت إلى ~~السيد فعدتها حيضة، قاله مالك، ثم رجع فقال: أحب إلي أن تكون حيضتين، وبهذا ~~أخذ ابن القاسم أن السيد لا يطؤها إلا بعد حيضتين من يوم الشراء. ~~PageV02P443 # ولو وطئها المكاتب بعد الشراء انفسخت العدة وحلت بحيضة استبراء. ### | 1897 - # ولو مات المكاتب أو عجز بعد ما مضى لها عنده حيضتان من يوم الشراء فصارت ~~الأمة لسيده لم ينبغ للسيد أن يطأها حتى تحيض حيضة. # وإن كان المكاتب قد قال: لم أطأها بعدهما فإن هي خرجت حرة ولم يكن ~~المكاتب وطئها بعد الشراء نكحت مكانها ولا استبراء عليها، لأنها خرجت من ~~ملك إلى حرية. ### | 1898 - # ومن اشترى زوجته قبل البناء وطئها بملك يمينه ولا استبراء عليه. # وقد بقى رسم من آخر هذا الكتاب وهو مذكور في كتاب أمهات الأولاد. # * * * # PageV02P444 ### | (كتاب الرضاع) ### | 1890 - # ويحرم من الرضاع في الحولين ولو مصة واحدة بين الأحرار والمماليك. وحرمة ~~الرضاع في الشرك والإسلام واحدة، ولبن المسلمات والمشركات في حرمة الرضاع ~~سواء. (1) ### | 1891 - # والوجور يخرم، والسعوط إن وصل إلى جوف الصبي فإنه يحرم. # وإن حقن بلبن فوصل إلى جوفه حتى يكون له غذاء حرم، وإلا لم يحرم. ~~PageV02P445 # قال عطاء الخراساني: لا يحرم السعوط ولا الكحل باللبن. ### | 1892 - # وإن أرضعت ذات زوج صبيا وهي مرضع أو بعد فصال ولدها وهي حامل أو درت عليه ~~ولم تلد قط، فالصبي ابن للزوج. ### | 1893 - # وإذا تزوجت المرضعة المطلقة فحملت ثم أرضعت صبيا، فإنه ابن للزوج الأول ~~والثاني، إذا كان لبن الأول لم ينقطع، والماء يغيل اللبن [ويكون فيه غذاء ~~والوطء # PageV02P446 # يدر له اللبن فهو يحرم، قال مالك:] وما ذكر في الحديث من الغيلة هو وطء ~~المرضعة التي لا حمل بها ولا يكره ذلك إذ لم ينه النبي ÷ عنه، [وقد قال ~~أناس: إنما الغيلة أن يغتال الصبي بلبن قد حملت أمه عليه، فيكون إذا أرضعته ~~بذلك اللبن قد اغتالته] . ### | 1892 - # قال مالك: ولا يحرم رضاع الكبير إلا ما قارب الحولين. # ولم يفصل إلا بمثل شهر أو شهرين، وأما لو فصل بعد ms334 الحولين أو بعد حول حتى ~~استغنى بالطعام لم يحرم ما أرضع بعد ذلك. # PageV02P447 # ولو أرضعته امرأة بعد فصاله بيوم أو بيومين لحرم، لأنه لم يستغن بالطعام. ### | 1893 - # وتحرم على الرجل امرأة أبيه أو ابنه من الرضاعة كالنسب. ### | 1894 - # وإذا درت بكر لا زوج لها أو يائسة من المحيض فأرضعت صبيا فهي أم له. ولا ~~يحرم ما در للرجل من لبن. ### | 1895 - # وإذا حلب من ثدي المرأة لبن في حياتها أو بعد موتها فأوجر به صبي أو دب ~~فرضعها وهي ميتة وعلم أن في ثديها لبن فالحرمة تقع بذلك ولا يحل اللبن في ~~ضروع الميتة، قيل: فلم وقعت به الحرمة؟ قال: لأن من حلف أن لا يشرب لبنا ~~فشرب لبن الميتة أو [شرب] لبنا ماتت فيه فأرة حنث إلا أن ينوي اللبن ~~الحلال، ويحد من وطئ ميتة. # PageV02P448 ### | 1896 - # وإذا قالت امرأة عدلة: كنت أرضعت فلانا وزوجته لم يقض بفراقهما، ولو عرف ~~ذلك من قولها قبل النكاح أمرته بالتنزه عنها [إن كان يوثق بقولها] ، ولو ~~شهد بذلك امرأتان بعد العقد وهما أم الزوجة وأم الزوج أو أجنبيتان لم أفض ~~بالفراق، إلا أن يفشر ذلك من قولهما قبل النكاح عند الجيران والمعارف ~~[فيقضى بالفراق بينهما] . ### | 1897 - # ولو خطب رجل امرأة فقالت له امرأة: قد أرضعتكما، لم ينبغ له نكاحها، فإن ~~فعل لم يفرق القاضي بينهما. ### | 1898 - # وإن قال الأب: رضع فلان وفلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي، ثم قال: أردت ~~أعتذر، لم يقبل منه، فإن تناكحا فرق السلطان بينهما، [ويؤخذ بإقراره الأول] ~~. # وإذا أقر أحد الزوجين أن الآخر أخوه من الرضاعة قبل أن يتناكحا، فسخ ~~نكاحهما إذا شهد على إقرارهما بذلك بينة. # PageV02P449 # وإذا قالت الأم لرجل أرضعتك مع ابنتي [فلانة] ، ثم قالت: كنت كاذبة أو ~~معتذرة لم يقبل قولها الثاني، ولا أحب له أن يتزوجها. ### | 1899 - # ومن تزوج صغيرة بعد صغيرة فأرضعتهما أجنبية فليختر واحدة وليفارق الأخرى، ~~ولا يفسد [عقد] نكاحهما كما فسد عقد متزوج الأختين عقدة لفساد العقد فيهما ~~وصحته في ms335 هاتين. (1) ### | 1900 - # وكذلك لو كن أربعا فأرضعتهن كلهن فله أن يختار أولادهن رضاعا أو آخرهن أو ~~من شاء ويفارق البواقي، وإن أرضعت واحدة منهن فهن على نكاحهن، فإن أرضعت ~~ثانية اختار أيتهما شاء وفارق الأخرى، فإن فارق الأولى ثم أرضعت ثالثة ~~اختار أيضا، فإن فارق الثالثة ثم أرضعت رابعة حبس الثالثة - إن شاء - أو ~~الرابعة وفارق الأخرى. ### | 1901 - # [ومن] تزوج امرأة [كبيرة] ورضيعتين في عقدة وسمى لكل واحدة PageV02P450 # صداقا، أو في عقد متفرقة فأرضعت الكبيرة إحداهما قبل [بنائه بالكبيرة وهي ~~في عصمته أو بعد أن فارقها، حرمت الكبيرة للأبد وثبت على [نكاح] الصغيرتين، ~~وإن كان بعد] بنائه بالكبيرة حرمت الكبيرة والصغيرة التي أرضعت ولا صداق ~~للمرضعة وإن تعمدت الكبيرة الفساد، وللكبيرة الصداق بالمسيس. ### | 1902 - # ومن تزوج صبية، فأرضعتها أمه أو أخته أو جدته أو ابنته أو ابنة ابنه أو ~~امرأة أخيه أو بنت أخيه أو بنت أخته، وقعت الحرمة بذلك وفرق بينهما، ولا ~~صداق للصبية على الزوج ولا على التي أرضعتها - وإن تعمدت - ولكن تؤدب ~~المتعمدة. # وكل ما فسخ من نكاح من حرك بالرضاع بعد البناء فلها المسمى. ### | 1903 - # ولا يحرم لبن البهيمة، ولا لبن مزج بطعام يغيب فيه حتى يكون الطعام ~~الغالب عليه، أو طبخ بعد أن مزج على نار حتى غاب اللبن فيه، أو صب عليه ما ~~غمره وغيبه من الماء، أو جعل في دواء غلب عليه ثم أطعم ذلك أو سقي لصبي، لم ~~يحرم بذلك. # PageV02P451 ### | 1904 - # ويكره استرضاع الكوافر وأن يتخذن ظؤورة لما يتغذين به ويغذين به الولد. ~~وكره مالك استرضاع الفاجرة ولم يحرمه. ### | 1905 - # وتجبر ذات الزوج على إرضاع ولدها بلا أجر، إلا أن تكون ممن لا ترضع ~~لشرفها فذلك على الزوج وإن كان لها لبن. # ولو مرضت التي [مثلها] ترضع، أو انقطع درها فالرضاع على الزوج. # وإن مات الأب وللصبي مال فلها أن لا ترضعه وتستأجر له من يرضعه من ماله، ~~إلا أن لا يقبل غيرها فتجبر أن ترضعه [بأجرها] من ماله، وإن لم يكن ms336 للصبي ~~مال لزمها إرضاعه بخلاف النفقة التي لا يقضى بها عليها، ولكن يستحب لها أن ~~تنفق عليه إن لم يكن له مال. ### | 1906 - # والرضاع عليها إن طلقت طلاقا فيه رجعة ما لم تنقض العدة، فإن انقضت # PageV02P452 # أو كان الطلاق بائنا ولم تنقض العدة أو انقضت فعلى الأب أجر الرضاع، ~~والأم أولى بذلك، إلا أن يجد الأب بدون ما سألت فذلك له، إلا أن ترضى الأم ~~بما وجد فهي أحق، فإن لم ترض ولم يقبل الولد غيرها وخيف عليه الموت جبرت ~~على رضاعه بأجر مثلها. # ولو كان الأب معدما لا يجد شيئا ووجد من قرابته من ترضعه باطلا فله، إلا ~~أن ترضعه الأم باطلا، [وكذلك] إن كان الأب ليس بالواجد، وإنما يقوى على دون ~~الأجر وأصاب من يرضع له بدون ذلك، فللأم أن ترضعه بما وجد أو تسلمه، وإن ~~كان الأب موسرا ووجد من يرضعه باطلا فليس ذلك له. وللأم أن ترضعه بمثل ما ~~ترضعه به غيرها. # * * * # PageV02P453 ### | (كتاب الاستبراء) ### | 1911 - # ومن اشترى أمة مستحاضة - يعلم ذلك - استبرأها بثلاثة أشهر، إلا أن لا ~~يبرئها ذلك وتشك، فيرتفع بها إلى تسعة أشهر، والتي رفعتها حيضتها بمنزلتها، ~~إلا أن ترى المستحاضة دما توقن هي والنساء أنه دم حيض، فتحل [به] # PageV02P455 # متى ما رأته، كالمستحاضة ترى دما وهي في عدتها من موت أو طلاق توقن هي ~~والنساء أنه دم حيض فيكون ذلك قرءا تحتسب به. ### | 1912 - # ومن كاتب أمته ثم عجزت، أحببت له الاستبراء إلا التي في يديه لا تخرج فلا ~~شيء عليه، [وعليه] في المغصوبة ترجع إليه الاستبراء إن غاب عليها الغاصب، ~~ولو اشتراها الغاصب بعد أن وطئها فليستبرئها من مائه الفاسد. ### | 1913 - # ومن اشترى أمة فغاب عليها ثم استحقت بحرية، لم تنكح إلا بعد ثلاث حيض وإن ~~تقارا أنه لم يطأ. # ولو وطئها فلا صداق عليه، لأنه وطئ بالملك إلا أن يطأها عالما بحريتها ~~فعليه الصداق ويحد. ### | 1914 - # وإذا استبى العدو أمة أو أم ولد أو مدبرة أو حرة ثم رجعن، لم توطأ ms337 الحرة ~~إلا بعد ثلاث حيض، وأولئك بعد حيضة، ولا يصدقن كلهن في نفي الوطء، وقد حزن ~~بمعنى الملك لا على وجه الوديعة. # PageV02P456 ### | 1907 - # ومن رهن جارية أو ودعها فلا يستبرئ إذا ارتجعها، ولو ابتاعها منه المودع ~~بعد أن حاضت عنده أجزأه من الاستبراء إن كانت فيه بيته ولا تخرج، ولو كانت ~~تخرج إلى السوق لم يجزه. ### | 1908 - # ومن وهب أمة لرجل ثم ارتجعها بعد غيبة الموهوب عليها فليستبرء لنفسه، ~~لأنها قبضت على الحوز. # وأما من باع أمة على المواضعة ثم رجعت إليه في المواضعة قبل أن تحيض أو ~~يذهب معظم حيضتها فلا استبراء عليه، ولو قبضها المبتاع لنفسه على الحوز لا ~~على الأمانة في المواضعة ثم أقاله فليستبرء لنفسه، وإن أقاله بعد يوم من ~~مغيبه عليها، والهبة كذلك. ### | 1909 - # ومن وهب لابنه الصغير أو الكبير الذي في عياله جارية ثم اعتصرها، فإن لم ~~تكن تخرج وهي في يد الأب ولم يغب الكبير عليها لم يستبرئ، وإلا فذلك عليه، ~~وإن وطئها الابن فلا اعتصار للأب فيها. (1) ### | 1910 - # وكل من انتقل إلى ملكه ملك أمة كانت في حوز غيره بأي وجه ملكها ~~فليستبرئها PageV02P457 # بحيضة إن كانت ممن تحيض، ملكها ببيع أو إرث أو هبة أو صدقة أو وصية أو من ~~مغنم أو بغير ذلك. ### | 1915 - # ومن باع على ابنه الصغير من نفسه أمة، أو رجل ابتاع أمة زوجته، أو خالعها ~~عليها، أو وهبتها له فإن كانت عنده لا تخرج لم يستبرئ، وذلك عليه إن كانت ~~تخرج. # وأما إن ابتاعها ومثلها يوطأ، من رجل لم يطأ أومن صبي أو من امرأة، فلا ~~بد من مواضعتها، ومن أبضع مع رجل في شراء جارية فبعث بها إليه فحاضت في ~~الطريق فلا يقربها حتى يستبرئ. ### | 1916 - # ومن باع أمة ثم حبسها بالثمن، أو لم يمنع المشتري من قبضها ولا سأله هو ~~في ذلك وذهب ليأتي بالثمن فأتى فألفاها طامثا، ففي أول الدم يجزئه، وإن ~~ألفاها آخره، أو بعد الطهر فلا، وليتواضعاها إلا في الوحش فليقبضها ~~وليستبرئ ms338 لنفسه. # PageV02P458 # ولو أمكنه البائع من الرائعة فتركها عنده فإن حيضتها استبراء للمشتري، ~~لأن ضمانها كان معه، لنه استودعه إياها بمنزلة أن لو وضعها عند غيره. # ومن ابتاع أمة في أول الدم أجزأه من الاستبراء، وأما في آخره وقد بقي منه ~~يوم أو يومان فلا، وله المواضعة، فإن ابتاعها فرأت عنده دما لخمسة أيام من ~~حيضتها عند البائع لم يجزه من الاستبراء، وهو كدم واحد وتدع له الصلاة، وإن ~~رأته بعد أيام كثيرة يكون لها هذا حيضا مؤتنفا، فرأته يوما أو بعض يوم أو ~~يومين ثم انقطع فإن قال النساء: إن [مثل] ذلك حيضة، أجزتها، [وإلا لم يكن ~~استبراء، وغن لم تصل فيه حتى تقيم في الدم ما يعرف ويستيقن أنه استبراء ~~لرحمها. قال مالك:] الثلاثة الأيام والأربعة والخمسة إذا طهرت فيهن ثم رأت ~~الدم بعد ذلك فهو من الحيضة الأولى، قال: ويسأل النساء من عدد أيام الطهر، ~~فإن قلن: إن هذه الأيام تكون طهرا فيما بين الحيضتين، وجاء هذه الأمة بعد ~~هذه الأيام من الدم ما يقول النساء إنه دم حيض ولا يشككن فيه، أجزأ ذلك من ~~الاستبراء وإلا فلا. ### | 1917 - # ومن باع أمة رائعة ثم تقابلا قبل التفرق فلا استبراء عليه، وإن أقاله وقد ~~غاب # PageV02P459 # عليها المبتاع فإن أقامت عنده أياما لا يمكن فيها استبراء فلا يطأها ~~البائع إلا بعد حيضة، ولا مواضعة على المبتاع فيها إذ لم تخرج عن ضمان ~~البائع بعد. # ولو كانت وخشا فقبضها على ثبات البيع والحوز ثم أقاله قبل مدة الاستبراء ~~فليستبرئ البائع لنفسه أيضا. # وإن كان إنما دفع الرائعة إليه ائتمانا له على استبرائها فلا يستبرئ ~~البائع إذا ارتجعها قبل أن تحيض أو يذهب عظم حيضتها. # ولو كانت عند أمين فلا استبراء عليه في الإقالة قبل الحيضة، ولو بعد طول ~~المدة عند الأمين، ولو تقابلا بعد حيضة عند الأمين أو في آخرها، فللبائع ~~على المبتاع فيها المواضعة لضمانه إياها، غلا أن يقيله في أول دمها أو في ~~عظمه فلا استبراء عليه ولا مواضعة ms339 فيها كبيع مؤتنف من غيره، وكذلك في بيع ~~الشقص [منها] والإقالة منه. ### | 1918 - # ومن ابتاع شقصا من رائعة فله المواضعة. (1) ### | 1919 - # ومن باع أم ولده أو مدبرته ففسخ البيع وردت، فليستبرئ إذا كان قد دفعها ~~على الحوز وترك المواضعة. ### | 1920 - # ومن اشترى من عبده جارية أو انتزعها منه فليستبرئ. PageV02P460 ### | 1921 - # ومن ابتاع جارية بالخيار ثلاثا فتواضعاها، أو كانت وخشا فقبضها فاختار ~~الرد من له الخيار، فلا استبراء على البائع، لأن البيع لم يتم فيها. ### | 1922 - # فإن أحب البائع أن يستبرئ التي غاب المشتري عليها وكان الخيار له خاصة ~~فذلك حسن، إذ لو وطئها المبتاع لكان بذلك مختارا، وإن كان منهيا عن ذلك كما ~~استحب استبراء التي غاب عليها الغاصب. ### | 1923 - # ومن ابتاع جارية فردها بعيب فعلى البائع أن يستبرئ إذا كانت قد خرجت من ~~الحيضة وضمانها من المبتاع، وإن لم تكن خرجت من الحيضة فلا استبراء عليه، ~~يريد ألا مواضعة للبائع على الذي يرد البيع بالعيب، لأنها لو هلكت قبل أن ~~تحيض كانت المصيبة فيها من البائع، وقال أشهب: لا مواضعة على الذي يرد ~~بالعيب، خرجت من الحيضة أم لا، لأنه نقض بيع. # PageV02P461 ### | 1924 - # ومن اشترى جارية حاملا فلا يتواضعاها حتى تلد، وليقبضها المبتاع وينقد ~~ثمنها ولا يطأها حتى تلد. # فإن ألقت دما أو مضغة أو شيئا يستيقن النساء أنه ولد فاستبراؤها ينقضي به ~~كما تنقضي بذلك عدة الحرة، وتكون به الأمة أم ولد. ### | 1925 - # وإن ادعت الأمة أنها قد أسقطت فالسقط لا يخفى دمه وينظر إليها النساء، ~~فإن كان بها من ذلك ما يعلم أنها قد أسقطت أجزأه ذلك إذا طهرت وإلا لم ~~تصدق، خوفا من أن يكون كان ريحا فانفش، وكذلك إن قالت: أسقطت منذ عشرة أيام ~~وانقطع الدم عني فلا تصدق، ولا يطؤها المبتاع حتى يستبرئ لنفسه بحيضة، ولا ~~حجة له في رد الثمن وطلب المواضعة، لأن البائع يقول له: بعتكها وهي ظاهرة ~~الحمل يعرفها النساء ويشهدن عليه والنقد فيها جائز، ولا أدري ما صار إليه ~~الحمل. ms340 ### | 1926 - # وإذا كانت الأمة وخش الرقيق ولم يطاها البائع، جاز بيعها بالبراءة من حمل ~~غير ظاهر، كان البائع قد استبرأها أم لا، ويجوز فيها اشتراط ترك المواضعة ~~وانتقاد الثمن، ويقال للمبتاع: استبرئ لنفسك بحيضة مستقبلة قبل أن تطأ، ثم ~~لا رد للمبتاع أن ظهر بها حمل، لأن البائع قد تبرأ منه. (1) PageV02P462 # وإن كانت رائعة ولم يطأها البائع فلا يجوز بيعها بالبراءة من حمل غير ~~ظاهر، وإن كان البائع قد استبرأها، ويفسخ البيه ولا بد فيها من المواضعة، ~~وإن كانت بينة الحمل جاز تبري البائع من الحمل إن لم يكن منه، وجاز فيها ~~النقد. ### | 1927 - # ولا تصدق الأمة في حيض الاستبراء إن ادعت الحيض، ولا في السقط حتى يراها ~~النساء، ولا أزيل ما ثبت من العهدة بقولها، والحرة في ذلك مصدقة ولا ينظر ~~إليها [أحد] ، لأن الله سبحانه ائتمنها عليه. ### | 1928 - # وأحب المواضعة على يدي النساء، أو رجل له أهل ينظرونها. # وأكره ترك المواضعة وائتمان المبتاع على الاستبراء، فإن فعلا أجزأهما إن ~~قبضها على الأمانة، وهي من البائع حتى تدخل في أول دمها، فإن قبضها على شرط ~~الحيازة وسقوط المواضعة كالوخش ولم يشترط الاستبراء في المواضعة، أو جهلا ~~وجه المواضعة فقبضها كالوخش ولم يتبرأ البائع من حمل، لم يفسد البيع ~~ولزمهما حكم المواضعة، فإن هلكت في أمد لا يكون فيه استبراء فهي من البائع، ~~وإن هلكت بعد مدة يكون فيها استبراء فهي من المبتاع. # PageV02P463 ### | 1929 - # وإن تبرأ البائع في العقدة من الحمل وليس بظاهر وشرط قبضها كوخش الرقيق ~~وزعم أنه لم يطأ وهي رائعة فسد البيع، وهي من المبتاع من يوم قبضها، وترد ~~إلا أن يفوت فيلزم المبتاع قيمتها يوم القبض أقامت عنده مدة الاستبراء أو ~~يوما أو يومين. ### | 1930 - # ولو أقر البائع بوطئها ولم يدع الاستبراء وتبرأ من الحمل وشرط ترك ~~المواضعة، فهذا أيضا فاسد، فإن هلكت في مدة لا يكون فيها استبراء فهي من ~~البائع، وما ولدت فهو به لاحق ولا ينفعه شرطه. ### | 1931 - # وإن هلكت بعد مدة يكون ms341 فيها استبراء فهي من المبتاع، وعليه قيمتها يوم ~~[جعلناها] تحيض في مثله، لأن من ذلك اليوم وجب عليه ضمانها، ولا ينفعه إن ~~ادعى أنها لم تحض. ### | 1932 - # [ومن] اشترى زوجته قبل البناء أو بعده لم يستبرئ، وإن ابتاعها قبل البناء ~~ثم باعها قبل أن يطأها أو بعد أن وطئ فليستبرئ المبتاع بحيضة، وكذلك إن ~~ابتاعها بعد البناء ثم باعها بعد أن وطئها، لأن وطأه فسخ لعدتها منه. # PageV02P464 ### | 1933 - # ولو باعها قبل الوطء هاهنا لم تحل له إلا بحيضتين عدة فسخ النكاح، وكذلك ~~لو طلقها بعد البناء واحدة ثم ابتاعها في العدة [فوطئها بعد الشراء] ثم ~~باعها، [فإن كان قد وطئها بعد الشراء استبرأها مشتريها منه بحيضة] ، وأما ~~إن باعها ولم يطأها فحيضتان من يوم طلاقه يحلها. # وإن باعها بعد حيضة لم تحل إلا بعد حيضة ثانية، ولو باعها بعد انقضاء ~~العدة فاستبراؤها حيضة، كان الطلاق واحدة أو ثلاثا. ### | 1934 - # وإن تزوجت [أمة] بغير إذن سيدها ففسخ النكاح بعد البناء لم يمسها إلا بعد ~~حيضتين، لنه استبراء من نكاح يلحق فيه الولد ولا عدة. ### | 1935 - # ومن باع أمة بغير أمر ربها، ثم أجاز البيع بعد أن حاضت عند المبتاع أجزأه ~~كالمودعة. # PageV02P465 ### | 1936 - # ومن وطئ جارية ابنه فقومت عليه، فليستبرئها إن لم يكن الأب قد عزلها عنده ~~فاستبرأها. # وقال غيره: لا بد أن يستبرئها لفساد وطئه، وإن كانت مستبرأة عند الأب. ### | 1937 - # قال ابن القاسم: وكل وطء فاسد فلا يطأ فيه حتى يستبرئ. ### | 1938 - # وللرجل أن يزوج أمته التي لا يطؤها بغير استبراء، ولا يزوج أمة قد وطئها ~~إلا بعد حيضة. (1) # قيل لمالك: أفلا يزوجها ويكف عنها زوجها حتى تحيض؟ قال: لا. # فإن زوجها وقد وطئها قبل أن تحيض حيضة ثم لم يطأها الزوج حتى حاضت، ~~فالنكاح مفسوخ. PageV02P466 ### | 1939 - # ولا يجوز نكاح إلا حيث يجوز الوطء، إلا في دم النفاس أو دم حيض من غير ~~معتدة أو من دخلت من المعتدات في الحيضة الثالثة في الحرة، أو الثانية في ~~الأمة، فإن النكاح ms342 يجوز في ذلك ولا توطأ حتى تطهر. ### | 1940 - # ومن زنت أمته لم يطأها ولم يزوجها إلا بعد حيضة. ### | 1941 - # ومن ابتاع أمة رائعة أقر بوطئها أو لم يقر ولم يجحد، [لم يزوجها] حتى ~~تخرج من الاستبراء، إذ يلحق بالبائع ما تأتي به من ولد إن ادعاه، ومن باع ~~أمة من وخش الرقيق ولم يطأها وتبرأ من الحمل إن كان بها، فلا يطأها المبتاع ~~حتى تحيض، وله أن يزوجها قبل أن تحيض إن لم يكن بها حمل ظاهر كما كان ~~لبائعها. ### | 1942 - # وإذا جاز للبائع أن يزوج أمته قبل أن يستبرئها جاز ذلك للمبتاع إذا قبضها ~~وقبلها بعد الشراء، وإن لم يكن ذلك للبائع كان المبتاع مثله. # قيل [لمالك:] فإن كانت رائعة فابتاعتها وتواضعاها أيجوز للمبتاع أن ~~يزوجها؟ قال: إذا قال البائع: لم أطأها، فإن [كان] حمل فليس مني، ولم يتبرأ # PageV02P467 # من الحمل جاز البيع، وللمبتاع قبولها في المواضعة قبل محيضها على الرضا ~~بالحمل إن كان بها، ولا يجوز ذلك في أصل التبايع، وله أن يزوجها مكانه قبل ~~أن يستبرئها كما كان للبائع، ويحل للزوج وطؤها مكانه. ### | 1943 - # ومن باع أمة رائعة مثلها يتواضع للاستبراء، فظهر بها حمل فقبلها المبتاع ~~به، فذلك له، وهو كعيب حدث بها، وليس للبائع ردها إلا أن يدعي أن الحمل ~~منه. ### | 1944 - # ومن ابتاع أمة ذات زوج فطلقت قبل البناء فلا بد من حيضة. ومن اشترى أمة ~~معتدة من وفاة زوج فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها، ~~فإن انقضت عدتها أجزتها من العدة والاستبراء. ### | 1945 - # وإن تمت عدتها ولم تحض بعد البيع انتظرت الحيضة، فإن رفعتها حتى مضت ~~ثلاثة أشهر وأحست من نفسها [ريبة] انتظرت تمام تسعة أشهر من يوم الشراء، ~~فإن زالت الريبة قبلها حلت، وإن ارتابت بعدها بحس البطن لم توطأ حتى تذهب ~~الريبة. # PageV02P468 # قال سحنون: وقد روي عن مالك اختلاف في التي تشترى وهي ممن تحيض فرفعتها ~~حيضتها بعد الشراء. فروى عنه ابن وهب: أنها تستبرأ بتسعة أشهر، ms343 وروى عنه ~~ابن غانم: أنها إذا مضى لها ثلاثة أشهر دعي لها القوابل، فإن قلن: لا حمل ~~بها، فقد حلت. # قال أشهب: وهذا أحب إلي، لأن رحمها يبرأ بثلاثة أشهر كما يبرأ بتسعة ~~أشهر، لأن الحمل يتبين في ثلاثة أشهر. ### | 1946 - # قال ابن القاسم: ومن اشترى [أمة] معتدة من طلاق وهي ممن تحيض، فارتفعت ~~حيضتها فإذا مضت سنة من يوم الطلاق وليوم الشراء ثلاثة أشهر فأكثر حلت. ### | 1947 - # ومن وطئ أمة بالملك ثم ابتاع أختها أو عمتها أو خالتها، لم يطأ الثانية ~~حتى # PageV02P469 # يحرم فرج الأولى، فإن وطئها وقف عن معاودة كل واحدة منهما حتى يحرم فرج ~~واحدة، فإن حرم فرج الثانية أقام على وطء الأولى، فإن حرم فرج الأولى لم ~~يطأ الثانية حتى تستبرئ لفساد وطئه، وليحرم إحداهما ببيع أو نكاح أو عتق ~~إلى أجل، أو بما تحرم به عليه. # وإن ظاهر منها لم تحل له أختها إذ له الكفارة، وكذلك إن باعها من عبده أو ~~ابنه [الصغير] أو يتيم في حجره إذ له الاعتصار والانتزاع بالبيع، وكذلك إن ~~زوجها تزويجا لا يقران عليه، أو باعها من أجنبي بيعا فاسدا، إلا أن تفوت في ~~البيع الفاسد فتحل له أختها. # وإن باعها وبها عيب حلت له أختها، وهو بيع تام حتى ترد به. فإن أسرت أو ~~أبقت إباق إياس حلت له أختها، وإن اشترى أختين وطئ أيتهما شاء، فإن وطئهما ~~ثم باعها ثم اشتراهما في صفقة [واحدة] ، وطئ أيتهما شاء. # وإن وطئهما ثم باع واحدة أو زوجها فلم يمس الباقية حتى رجعت تلك إليه، ~~فلا يطأ إلا الباقية لا الراجعة. # PageV02P470 # وإن وطئ إحداهما ثم باعها ثم وطئ الباقية، أو باع أمة وطئها ثم اشترى ~~أختها فوطئها، ثم اشترى في الوجهين تلك [المبيعة] ، فلا يطؤها حتى يحرم فرج ~~الأخرى، ولو لم يكن وطئ الباقية حتى اشترى المبيعة وطئ أيتهما شاء. وفي ~~كتاب النكاح [الثالث] من هذا المعنى. ### | 1948 - # ومن وطئ أمته فلا يبيعها حتى يستبرئها، ثم لا بد إن باع الرائعة ms344 من ~~المواضعة كان قد استبرأها أم لا، والحيضة فيها تجزي المتبايعين. # ولو أن من وضعت على يديه تولاها بعد أن حاضت [عنده] تلك الحيضة ولم تخرج ~~من يديه أجزته ووطئ مكانه، كالمودعة أو الشريك تحيض عنده ثم يبتاع حصة ~~شريكه. # ولو وطئها ولم يدع استبراء لم يجز له بيعها بالبراءة من الحمل، كانت ~~رائعة أم لا، ولا بد فيها من المواضعة وقد تقدم هذا. ### | 1949 - # ومن ابتاع جارية وهي ممن تستبرأ لم يجز اشتراط النقد في عقدة البيع فيها، ~~وضعت # PageV02P471 # على يدي المبتاع أو على يدي أجنبي، واشتراط النقد فيها يفسد البيع، فإن ~~لم يشترط النقد في العقد ثم تبرع المبتاع بعقد الثمن في المواضعة جاز ذلك، ~~ولا بأس أن يشترطا مواضعة الثمن، فإن هلك قبل محيضها ارتقبت، فإن خرجت من ~~الاستبراء فهو من البائع، وإن لم تخرج حتى هلكت أو ظهر بها حمل فهو من ~~المبتاع. ### | 1950 - # قال مالك: وأحب ما سمعت [إلي] في التي لم تحض أو اليائسة من المحيض إذا ~~بيعت، أن تستبرأ بثلاثة أشهر إذ لا يبرأ رحم في أقل من ذلك. # وإن كانت ممن تحيض استبرأها بحيضة، فإن رفعتها حيضتها انتظرت ثلاثة أشهر ~~إلا أن ترتاب فتسعة أشهر، فإن زالت الريبة قبل التسعة حلت، وإن تمادت بعدها ~~لم توطأ حتى تذهب الريبة. # وإن تأخر حيض الأمة في البيع لمرض حدث بها بعد البيع فرضيه المبتاع ~~أجزتها ثلاثة أشهر. # وكلما حدث بها في المواضعة من مرض أو هلاك أو داء أو عيب أو غيره فمن ~~البائع حتى ترى حيضة مسقيمة، والمبتاع بالخيار في حدوث العيب في قبولها به ~~بجميع الثمن أوردها، فإن قبلها المبتاع فلا حجة للبائع. # PageV02P472 ### | 1951 - # ولا ينبغي للمبتاع أن يطأ في الاستبراء أو يقبل أو يجس أو ينظر للذة، ولا ~~بأس أن ينظر لغير لذة. # وإن وطئ المبتاع الأمة في الاستبراء قبل الحيضة نكل إن لم يعذر بجهل، ~~حاضت بعد ذلك أو لم تحض. # وإن افتضها وهي بكر في الاستبراء ثم حدث بها ms345 عيب قبل الحيضة بذهاب جارحة ~~أو حمى أو داء، فله ردها بذلك، فإن ردها به رد ما نقصها الافتضاض، وإن لم ~~ينقصها فلا غرم عليه ولا صداق إلا في الحرة. # وأما الأمة فهي كسلعة، فعلى واطئها غصبا ما نقصها الوطء كانت ثيبا أو ~~بكرا. # وإن وطئها المبتاع في الاستبراء فوضعت لستة أشهر من يوم وطئها، فإن كان ~~البائع يطؤها دعي للولد القافة، فإن ألحقته بالمبتاع كانت له أم ولد. # ولو وضعته لأقل من ذلك فسخ البيع وألحق بالبائع إذا أقر بالوطء، وينكل ~~المبتاع حين وطئ في الاستبراء، وإن أنكر البائع الوطء كان الولد لغية. # PageV02P473 # وكذلك إن كانت بكرا والبائع ينفي الولد فإنه يكون لغية، [ويخير] المبتاع ~~في قبولها وردها مع ما نقص وطؤه للبكر أو الثيب إن نقصها شيء، وإلا فلا غرم ~~عليه، وعليه العقوبة إن لم يعذر بجهل. # ولو استلحقه البائع لحق به وفسخ البيع، وصارت له أم ولد. # وإن قال البائع: كنت أفخذ ولا أنزل وولدها ليس مني، لم يلزمه. # وإن قال: كنت أطأ في الفرج وأعزل، فأتت لمثل ما يجيء به من النساء من يوم ~~وطئها لزمه الولد. (1) # * * * # "تم كتاب الاستبراء" # * * * PageV02P474 ### | (كتاب العتق الأول) ### | 1952 - # قال ابن القاسم: التدبير والعتق بيمين مختلف، لأن العتق بيمين إذا حنث ~~عتق عليه، إلا أن يجعل حنثه بعد موت فلان، أو بعد خدمة العبد إلى أجل كذا ~~فيكون كما قال، والأيمان بالعتق من العقود التي يجب الوفاء بها. # والوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها، فمن أبت عتق عبد، أو حنث بذلك في ~~يمين، عتق عليه بالقضاء، ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض بذلك عليه ~~وأمر بعتقه. ### | 1953 - # ومن قال لعبد: إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر، فاشتراه أو بعضه عتق عليه ~~جميعه، ويقوم عليه نصيب شريكه، وإن اشتراه بيعا فاسدا أعتق عليه ولزمته ~~قيمته، ورد الثمن إليه، كمن ابتاع عبدا بثوب فأعتقه ثم استحق الثوب، فعليه ~~قيمه العبد. # PageV02P475 ### | 1954 - # ومن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، ثم باعه، ms346 عتق على البائع ورد الثمن، قال ~~ابن شبرمة: كما لو قال: إذا مت فعبدي فلان حر. ### | 1955 - # قال مالك: ولو قال رجل مع ذلك: إن ابتعتك فأنت حر، فابتاعه، فعلى البائع ~~يعتق، لأنه مرتهن بيمينه. ### | 1956 - # ومن قال: كل مملوك له حر في غير يمين، أو في يمين حنث بها، عتق عليه ~~عبيده ومدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده، وكل شقص له في مملوك، ويقوم عليه ~~بقيته إن كان مليئا، ويعتق عليه أولاد عبيده من إمائهم، ولدوا بعد يمينه أو ~~قبل، وأما عبيد عبيده وأمهات أولادهم، فلا يعتقون ويكونون لهم تبعا. ### | 1957 - # ومن قال لعبد غيره: أنت حر من مالي، لم يعتق عليه وإن قال سيده: أنا ~~أبيعه منه، إلا أن يقول: إن اشتريته أو ملكته فهو حر، فهذا إن اشتراه أو ~~ملكه عتق عليه. # PageV02P476 # ومن قال لأمة غيره: إن وطئتك فأنت حرة، فابتاعها فوطئها، لم تعتق عليه ~~إلا أن يريد إن اشتريتك فوطئتك، وكذلك قوله: إن ضربتك. ### | 1958 - # ومن قال: كل مملوك أو جارية أو عبد أشتريه أو أملكه في المستقبل فهو حر، ~~في غير يمين أو في يمين حنث بها، فلا شيء عليه فيما يملك أو يشتري، كان ~~عنده يوم حلف رقيق أم لا، إلا أن يعين عبدا أو يختص جنسا أو بلدا، كقوله: ~~من الصقالبة (1) أو من البربر (2) أو من مصر أو الشام أو إلى ثلاثين سنة، ~~فيلزمه ذلك، وهذا كمن عم أو خص في الطلاق. ### | 1959 - # ومن قال: إن دخلت هذه الدار أبدا فكل مملوك أملكه حر، فدخلها، لم يلزمه ~~العتق إلا فيما ملك يوم حلف، فإن لم يكن له يومئذ مملوك فلا شيء عليه فيما ~~يملك قبل الحنث أو بعده. # قال أشهب: ولو قال: إن دخلت هذه الدار فكل مملوك أملكه أبدا حر، [فدخلها ~~لم يعتق عليه ما عنده من العبيد، لأنه إنما أراد ما يملك في المستقبل، كما ~~لو قال:] كل مملوك أملكه أبدا PageV02P477 # حر، وكل امرأة أتزوجها أبدا طالق، فلا شيء عليه فيما عنده من ms347 عبد أو ~~زوجة. ### | 1960 - # قال ابن القاسم: وإن قال: كل عبد أشتريه من الصقالبة حر، فأمر غيره ~~فاشتراه له، عتق عليه، لأنه إذا اشتراه بأمره فكأنه هو الذي اشتراه، وكذلك ~~لو قبله من واهب لثواب، عتق عليه حين قبوله إياه قبل أن يثيب منه سمى ثوابا ~~أم لا، ويلزمه ما سموا من الثواب، وإن لم يسموه فعليه قميته، إلا أن يرضى ~~الواهب بدونها، لأن الهبة للثواب بيع، وإن كان لغير ثواب أو صدقة أو ميراث، ~~فإن نوى في قوله: أشتريه، يريد الملك، حنث. # وإن نوى الاشتراء أو لم تكن له نية، لم يحنث وهو على الشراء حتى ينوي ~~الملك. ### | 1961 - # وإن قال: إن فعلت كذا أبدا فكل مملوك أملكه من الصقالبة حر، ففعل، لزمه ~~العتق إن حنث في كل ما يملكه من الصقالبة بعد يمينه من يوم حلف، إلا أن ~~يكون نوى ما يملك من يوم حنث، فله نيته. ### | 1962 - # ومن قال: إن كلمت فلانا فعبدي حر، فباعه هو أو أفلس فباعه عليه الإمام، ~~ثم كلم فلانا ثم ابتاع العبد، لم يحنث بذلك الكلام، وإن كلمه # PageV02P478 # بعد شرائه حنث، وإن كلمه بعد أن ورث العبد لم يحنث، إذ لا يقدر على دفع ~~الميراث. # قال غيره: شراؤه بعد بيع السلطان كميراثه إياه لارتفاع التهمة. # قال ابن القاسم: ولو قبله بهبة أو صدقة أو وصية ثم كلم فلانا عتق عليه، ~~ولو كاتبه ثم كلم فلانا عتق عليه، فإن كاتبه مع غيره كتابة واحدة ثم كلم ~~فلانا لم يعتق إلا برضى صاحبه، كما لو ابتدأ عتقه. ### | 1963 - # ولو باع العبد ثم اشتراه من تركة من يرثه ثم كلم فلانا، فإن كان العبد ~~قدر ميراثه أو أقل، لم يعتق عليه، وإن كان أكثر من ميراثه عتق عليه كله. ### | 1964 - # ومن حلف بحرية شقص له في عبد إن فعل كذا فابتاع باقيه ثم حنث، عتق عليه ~~جميعه، ولو لم يبتع باقيه حتى حنث عتق عليه شقصه، وقوم عليه باقي العبد، إن ~~كان مليئا وعتق. ### | 1965 ms348 - # ولو باع شقصه من غير شريكه، ثم اشترى شقص شريكه ثم فعل ذلك، لم يحنث، وهو ~~كعبد آخر. ### | 1966 - # ومن قال: إن كلمت فلانا أو يوم أكلمه فكل مملوك لي حر، ثم كلمه، عتق عليه ~~ما عنده من عبد يوم حلف، ولا شيء عليه فيما اشترى بعد يمينه، وكذلك إن # PageV02P479 # لم يكن عنده يوم حلف عبد فلا شيء عليه فيما يشتري بعد ذلك، وكذلك في ~~اليمين بالطلاق والصدقة. ### | 1967 - # ومن حلف بعتق إن فعلت كذا، أو لا أفعل كذا، فهو على بر، ولا يحنث إلا ~~بالفعل، ولا يمنع من بيع ولا وطء، وإن مات لم يلزم ورثته عتق. # وإن قال: إن لم أفعل كذا، أو لأفعلن، فهو على حنث، يمنع من البيع والوطء، ~~ولا أمنعه من الخدمة، فإن مات قبل الفعل عتق رقيقه في الثلث، إذ هو حنث وقع ~~بعد الموت. ### | 1968 - # وإن قال لأمته: إن لم تدخلي أنت الدار أو تفعلي كذا، فأنت حرة، أو ~~لزوجته: فأنت طالق، أو قال: إن لم يفعل فلان كذا فعبدي حر، وزوجتي طالق، ~~منع من البيع والوطء، وهو على حنث، ولا يضرب له في هذا أجل الإيلاء في ~~المرأة، وإنما يضرب له ذلك في يمينه ليفعلن هو، فأما هذا فإن الإمام يتلوم ~~له بقدر ما يرى أنه أراد من الأجل في تأخير ما حلف عليه، وتوقف لذلك الزوجة ~~أو الأمة أو الأجنبي، فإن لم يفعلوا ذلك أعتق عليه وطلق، إلا أن يريد إكراه ~~الأمة على ما يجوز له من دخول دار أو غيره، فله إكراهها ويبر. ### | 1969 - # ولو مات الحالف في التلوم مات على حنث وأعتقت الأمة في الثلث، وترثه # PageV02P480 # الزوجة، وقال أشهب: لا تعتق الأمة بموته في التلوم. وإن قال لزوجته: إن ~~لم أتزوج عليك أو أفعل كذا، فأنت طالق، فهو على حنث، ويتوارثان قبل البر، ~~إذ لا تطلق ميتة، ولا يوصى ميت بطلاق. # وللحالف بالعتق ليضربن عبده، أن يضربه فيبر، إلا ضربا لا يباح مثله، فإني ~~أمنعه منه، ويعتق عليه مكانه. ms349 # قال ربيعة: وإن حلف بحرية عبده ليجلدنه مائة سوط، فليوقف لا يبيعه حتى ~~ينظر أيجلده أم لا. ### | 1970 - # قال ربيعة ومالك: وإن حلف ليجلدنه ألف سوط عجلت عتقه، ولا أنتظر به ذلك. ### | 1971 - # قال مالك: وإن حلف بحرية أمته ليضربنها ضربا يجوز له، منع من البيع ~~والوطء حتى يفعل، فإن باعها نقض البيع، فإن لم يضربها حتى مات، عتقت في ~~ثلثه. # PageV02P481 # قال ابن دينار: ينتقض البيع وتعتق عليه، ولا تنقض صفقة مسلم إلا إلى عتق. ### | 1972 - # ومن ضرب أجلا في يمينه لأفعلن، أو إن لم أفعل، فهو على بر. ### | 1973 - # ومن حلف بطلاق امرأته ليفعلن كذا إلى أجل، لم يحل بينه وبين وطئها، فإن ~~فعل ذلك في الأجل بر، وإن لم يفعله حتى مضى الأجل حنث، ولو طلقها واحدة ~~فانقضت عدتها قبل الأجل أو صالحها فحل الأجل وليست له بامرأة فحنث، فإنه إن ~~تزوجها بعد ذلك فلا شيء عليه، [لأنه مات على بر] . # ولو ماتت في الأجل لم يكن عليه شيء، لأنه مات على بر، وإن قال: أمتي حرة ~~إن لم أفعل كذا وكذا إلى أجل، أو إن لم يفعل فلان كذا إلى أجل سماه، فهو ~~على بر. ### | 1974 - # قال مالك: ولا يمنع من الوطء في الأجل، ويمنع من البيع، لأنها مرتهنة ~~بيمين، ولو باعها رددت البيع، ولم أقبل منها رضاها بالبيع. # PageV02P482 # وروي لمالك أنه يمنع من وطئها كمنعه من البيع، فإن كان الفعل في الأجل ~~بر، وإن حل ولم يفعله هو أو من حلف على فعله، عتقت عليه، إلا أن يكون عليه ~~دين فيقضى له بحكم المديان يعتق. # ولو مات السيد في الأجل لم تعتق بموته، لأنه مات على بر. ### | 1975 - # ومن أعتق إلى أجل آت لا بد منه، منع من البيع والوطء، وله أن ينتفع بغير ~~ذلك إلى الأجل. ### | 1976 - # ومن بتل عتق عبيده في صحته (1) وعليه دين يغترقهم ولا مال له سواهم، لم ~~يجز عتقهم، وإن كان الدين لا يغترقهم بيع من جميعهم مقدار الدين بالحصص لا ms350 ~~بالقرعة، وعتق ما بقي. # وإنما القرعة في عتق الوصايا، والبتل في المرض، ولا يجوز لمن أحاط الدين ~~بماله عتق ولا هبة ولا صدقة، وإن كانت الديون التي عليه إلى أجل بعيد إلا ~~بإذن غرمائه، ولا يطأ أمة ردوا عتقه فيها، لأن الغرماء إن أجازوا عتقه فيها ~~أو أسر قبل أن يحدث فيها بيعا عتقت، فأما بيعه ورهنه وشراؤه، فجائز. ~~PageV02P483 ### | 1977 - # ومن حلف بطلاق إحدى زوجتيه فحنث، أو قال: إحدى نسائي طالق، فإن نوى واحدة ~~طلقت عليه التي نوى خاصة، وصدق، وإن لم تكن له نية أو نوى واحدة فأنسيها ~~طلقن كلهن، وإن جحد فشهد عليه، كان كمن لا نية له. ### | 1978 - # ومن قال: رأس من رقيقي حر، أو قال: أحدهم حر، ولم ينو واحدا بعينه، فهو ~~مخير في عتق من شاء منهم، بخلاف الطلاق، وهو كقوله: رأس منهم في السبيل أو ~~المساكين، فهو مخير فيمن شاء، ولو كانا عبدين فنوى أحدهما، عتق من نوى، ~~وصدق في نيته بلا يمين، ولو قال هذا في صحته، ثم قال في مرضه: نويت هذا، ~~صدق وعتق من جميع المال، غلا أن تكون قيمته أكثر من قيمة الآخر، فيكون ~~الفضل في الثلث. وقال غيره: بل جميعه خارج من رأس المال. ### | 1979 - # وإذا قال العبد: كل عبد أملكه إلى ثلاثين سنة حر، فعتق، ثم ابتاع رقيقا ~~قبل # PageV02P484 # الأجل فإنهم يعتقون [عليه] ، ولا يعتق عليه ما ملك من العبيد وهو في ملك ~~سيده، إذ لا يجوز عتق العبد لعبيده إلا بإذن سيده، سواء تطوع بعتقهم، أو ~~حلف بذلك فحنث، إلا أن يعتق وهم في يديه فيعتقوا، وهذا إذا لم يرد السيد ~~عتقه حين عتق، فأما إن رده السيد قبل عتقه وبعد حنثه، لم يلزمه فيهم عتق، ~~ولزمه بعد عتقه عتق ما يملك بقية الأجل. # وكذلك أمة حلفت بصدقة مالها ألا تكلم أختها، فعليها إن كلمتها صدقة ثلث ~~مالها ذلك بعد عتقها إن لم يرد سيدها ذلك حتى عتقت. قيل: فعبد قال: إن ~~اشتريت هذه الأمة فهي حرة؟ ms351 قال: قد نهاه مالك عن شرائها، وشدد الكراهية ~~فيه، ولم يذكر أن سيده أمر باليمين. ### | 1980 - # ومن قال لأمته: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة، فدخلت إحداهما، فهي حرة. ~~(1) # وإن قال لأمتيه: إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان، أو قال لزوجتيه: ~~PageV02P485 # فأنتما طالقتان، [فدخلتها] واحدة منهما، فلا شيء عليه حتى تدخلا جميعا. ~~وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط. ### | 1981 - # ومن قال لزوجته: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق، أو لعبده: فأنت حر، فقالت ~~المرأة والعبد بعد ذلك: قد دخلناها، أو قال لهما: إن كنتما دخلتما هذه ~~الدار فأنت طالق وأنت حر، فقالا: قد دخلنا، أو لم يقرا، ولا يعلم صدقهما، ~~أو قال لعبده: أنت حر إن كنت تبغضني، فقال العبد: أنا أحبك، أو قال له: أنت ~~حر إن كنت تحبني، فقال: أنا أبغضك، أو قال: إن كان فلان يبغضني فعلي المشي ~~إلى بيت الله، فقال فلان: أنا أحبك، أو سأل امرأته عن خبر فقال لها: أنت ~~طالق إن كتمتني، أو إن لم تصدقيني، فأخبرته وقالت: قد صدقتك ولم أكتمك، وهو ~~لا يدري أكتمته ذلك أم صدقته، فإنه يؤمر في ذلك كله أن يعتق ويطلق ويمشي ~~بغير قضاء. # PageV02P486 ### | 1982 - # ومن ملك عبده العتق وفوض فيه إليه، فقال العبد: اخترت نفسي، فإن قال: ~~نويت بذلك العتق، صدق وعتق، لأن هذا من أحرف العتق، وإن لم يرد به العتق ~~فلا عتق له. # وقال غيره: يعتق وغن لم يرد به العتق، كما يكون ذلك من المملكة طلاقا وإن ~~لم ترده. ### | 1983 - # قال ابن القاسم: وإن قال العبد: أنا أدخل الدار، وقال: أدرت بذلك العتق، ~~فلا عتق له، إذ ليس هذا من حروف العتق. # وقال غيره: إذا قال العبد: أنا أدخل الدار، أو أذهب، أو أخرج، لم يكن هذا ~~عتقا، إلا أن يريد بذلك العتق فعتق، لأنه كلام يشبه أن يراد به العتق، قال ~~ابن القاسم: وأما إن قال السيد لعبده: ادخل الدار، يريد بلفظه ذلك العتق، ~~لزمه العتق، بخلاف قول العبد، لأن العبد مدع للعتق ms352 إذا جاء بغير حروفه ~~كالمرأة تقول في التمليك: أنا أدخل بيتي ثم تدعي بعد ذلك أنها أرادت به ~~الطلاق، فلا يقبل # PageV02P487 # قولها، ثم ليس للمرأة والعبد بعد ذلك خيار، وإن كانا في المجلس في قولي ~~مالك جميعا، لأنهما قد تركا ما جعل لهما حين أجابا بغير طلاق ولا عتاق. # والقول فيمن ملك عبده أو أمته العتق كالقول في تمليك الزوجة أن ذلك في يد ~~المرأة والعبد ما لم يفترقا من المجلس، فإن تفرقا أو طال المجلس بهما حتى ~~يرى أنهما قد تركا ذلك أو خرجا من الذي كانا فيه إلى كلام غيره يعلم أنهما ~~تركا لما كانا فيه، بطل ما جعل في أيديهما من ذلك. وهذا أول قول مالك وبه ~~أخذ ابن القاسم وعليه جماعة الناس، ثم رجع [مالك] فقال: ذلك لها، وإن قامت ~~من المجلس إلا أن توقف أو تتركه يطؤها طائعة أو يباشرها ونحوه فيزول ما ~~بيدها، وكذلك قال في العتق. ### | 1984 - # ومن قال لأمته أو لزوجته: ادخلي الدار، وهو يريد بلفظه ذلك حرية الأمة ~~وطلاق الزوجة، لزمه ذلك، ومن أراد أن يقول لزوجته: أنت طالق، أو لأمته: أنت ~~حرة، فقال لها: ادخلي الدار، ونحو ذلك لم يلزمه شيء حتى ينوي أن الأمة حرة ~~والزوجة طالق بما تلفظ به من القول قبل أن يتكلم به فيلزمه، وإن لم يكن ذلك ~~الكلام من حروف الطلاق أو الحرية. وكذلك إن قال لجاريته: أنت برية أو خلية # PageV02P488 # أو بائن أو بتة، أو قال لها: كلي أو اشربي أو تقنعي، يريد بذلك اللفظ ~~الحرية فهي حرة. ### | 1985 - # ومن قال لرجل: أعتق جاريتي فقال لها ذلك الرجل: اذهبي، وقال: أردت بذلك ~~العتق فإنها تعتق، لأنها من حروف العتق، وغن قال: لم أرد بذلك العتق، صدق. ### | 1986 - # ومن قال لعبده: يدك حرة، أو رجلك حرة، أعتق عليه جميعه، وكذلك إن شهدت ~~عليه بينة وهو يجحد، وإن قال له: أنت حر اليوم، عتق للأبد، وإن قال له: أنت ~~حر اليوم من هذا العمل، وقال: إنما ms353 أردت عتقه من العمل ولم أرد الحرية، صدق ~~في ذلك مع يمينه. (1) ### | 1987 - # ومن عجب من عمل عبده، أو من شيء رآه منه، فقال له: ما أنت إلا حر، أو ~~قال: تعال يا حر، ولم يرد بشيء من هذا الحرية، إنما أراد بذلك: أنك تعصيني ~~وأنت في معصيتك إياي كالحر، فلا شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء. ### | 1988 - # قال مالك في عبد طبخ لسيده فأعجبه طبخه، فقال: إنه حر، فقامت [عله] بذلك ~~بينة، أنه لا شيء عليه، لأن معنى قوله أنه حر الفعال. PageV02P489 # ولو مر على عاشر فقال: هو حر، ولم يرد بذلك الحرية، فلا عتق له فيما بينه ~~وبين الله، وإن قامت بذلك بينة لم يعتق أيضا، إذا علم أن السيد دفع بذلك ~~القول عن نفسه ظلما. ### | 1989 - # ومن قال لعبده: أنت حر، أو لامرأته: أنت طالق، وقال: نويت بذلك الكذب، ~~لزمه العتق والطلاق ولا ينوى، وإنما النية فيما له وجه مثل ما وصفنا من أمر ~~العاشر ونحوه. ### | 1990 - # ومن قال لعبده ابتداء: لا سبيل لي عليك، أو لا ملك لي عليك، عتق عليه، ~~وإن علم أن هذا الكلام جواب لكلام كان قبله، صدق في أنه لم يرد بذلك عتقا، ~~ولم يلزمه عتقه، ومن قال لأمته: هذه أختي، أو لعبده: هذا أخي، فإن لم يرد ~~به الحرية فلا عتق عليه. (1) ### | 1991 - # ومن قال لعبده: قد وهبت لك نفسك، أو عتقتك أو تصدقت عليك بعتقك فهو حر، ~~قبل ذلك العبد أو لم يقبل. # قال غيره: إذا وهبه فقد وجب العتق، فلا ينظر في هذا قبوله، مثل ~~PageV02P490 # [الزوجة] في الطلاق إذا وهبها فقد وهب ما كان يملك من الزوجية. ### | 1992 - # ومن وهب لعبده نصف رقبته أو أخذ منه دنانير على عتق نصفه أو على بيع نصفه ~~من نفسه، فجميع العبد حر وولاؤه لسيده. # ولو أن عبدا بين رجلين أعتقه أحدهما عل مال أخذه من العبد، فإن أراد # PageV02P491 # وجه العتاقة عتق عليه كله، وغرم حصة شريكه، ورد المال للعبد، لأن من ms354 أعتق ~~عبدا بينه وبين آخر، واستثنى شيئا من ماله لزمه عتق العبد كله، ورد ما ~~استثنى من المال إلى العبد، وإن علم أنه أراد وجه الكتابة فسخ ما صنع، ورجع ~~العبد بينهما وأعطى نصف المال لشريكه. ### | 1993 - # وسئل ابن القاسم عمن قال لأمته: أنت حرة إن هويت أو رضيت أو شئت أو أردت، ~~[متى يكون لها ذلك؟] قال: ذلك لها، وإن قاما من مجلسهما، # PageV02P492 # مثل التمليك في المرأة إلا أن تمكنه من وطء أو مباشرة أو قبلة، فتوقف ~~الجارية لتختار حريتها أو تترك. # ثم قال: وأما أنا فلا أرى لها بعد افتراق المجلس شيئا، إلا أن يكون شيء ~~فوضه إليها. ### | 1994 - # ومن قال: عبيدي أحرار إلا فلانا، أو نسائي طوالق إلا فلانة، فذلك له. # ولو قال: إن شاء الله، لم ينفعه استثناؤه، ولزمه العتق والطلاق. ### | 1995 - # وإن قال: غلامي حر إن كلمت فلانا إلا أن يبدو لي، أو إلا أن أرى غير ذلك، ~~فذلك له، وإن قال: إلا أن يشاء الله، لم ينفعه ذلك. # وإن قال لامرأته: أنت طالق إن أكلت معي شهرا إلا أن أرى غير ذلك، فقعدت ~~بعد ذلك لتأكل معه فنهاها، ثم أذن لها، فأكلت، فإن كان هذا الذي أراد وهو ~~مخرج يمينه، ورأى ذلك فلا شيء عليه. وإن قال لها: أنت طالق إن شئت أو شاء ~~فلان، لم تطلق عليه حتى ينظر إلى ما تشاء أو يشاء فلان، ولو قال: إن شاء ~~الله، لم ينفعه ثنياه، وطلقت مكانها. ### | 1996 - # ومن أمر رجلين بعتق عبده، فأعتقه أحدهما، فإن فوض ذلك إليهما لم يعتق ~~[العبد] حتى يجتمعا، وإن جعلهما رسولين عتق عليه بذلك. # وكذلك إن أمر رجلين أن يطلقا عليه زوجته، الجواب واحد. # PageV02P493 # قال أشهب وغيره: وكذلك لو ملك أمته مع أجنبي عتقها، فلا يعتق حتى يجتمعا ~~على العتق، لأن إلى كل واحد منهما ما إلى صاحبه، فإن وطئها انتقض الأمر ~~الذي جعل لهما. ### | 1997 - # ومن قال: يا ناصح، فأجابه مرزوق، فقال له: أنت حر، يظنه ناصحا، فإن ms355 قامت ~~بذلك بينة عتقا جميعا بالقضاء: مرزوق بما شهدت له البينة، وناصح بإقراره ~~بما نوى فيه في لفظه. # وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يعتق إلا ناصح إن لم تكن بينة. # قال أشهب: يعتق مرزوق في القضاء والفتيا، ولا عتق لناصح، لأن الله حرمه. ### | 1998- # وإن كان عبد بين رجلين فقال أحدهما: إن كان دخل المسجد أمس فهو حر، # PageV02P494 # وقال الآخر: إن لم يكن دخل المسجد أمس فهو حر، فإن ادعيا علم ما حلفا ~~عليه [دينا في] ذلك، وإن قالا: ما نوقن أدخل أم لا؟ وإنما حلفنا ظنا، ~~فليعتقاه بغير قضاء. وقال غيره: بل يجبران على عتقه. ### | 1999- # ومن أوصى بعتق عبيده أو بتل عتقهم (1) في مرضه ثم مات، عتق جميعهم إن ~~حملهم الثلث، وإن لم يجعلهم الثلث عتق منهم مبلغه بالسهم، فإن لم يدع غيرهم ~~عتق ثلثهم بالسهم. ### | 2000- # وإن قال: ثلث رقيقي أحرار، أو نصفهم، أو ثلثاهم، عتق منهم ما سمي بالقرعة ~~إن حمله الثلث، وإلا فما حمل الثلث مما سمى. ### | 2001- # وإن قال في مرضه: عشرة من رقيقي أحرار، وهم ستون، عتق سدسهم، أخرج السهم ~~أكثر من عشرة أو أقل. ### | 2002- # ولو هلك عبيده إلا عشرة عتقوا إن حملهم الثلث، وإن كثرت قيمتهم، وإن لم ~~يحملهم الثلث عتق منهم مبلغه بالقرعة، ورق من بقي، وإن بقي منهم أحد عشر ~~عتق منهم عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا بالسهم، إن حمل ذلك الثلث، وإن بقي ~~منهم عشرون أعتق نصفهم بالقرعة في الثلث، وإن بقي ثلاثون أعتق ثلثهم، ~~PageV02P495 # ولو سمى جزءا، أو قال: سدسهم، لم يعتق إلا سدس من بقي، ولو بقي واحد. ### | 2003- # ولو قال: رأس منهم حر، ولم يعينه، فالسهم يعتق منهم، إن كانوا خمسة يوم ~~يقومون، عتق خمسهم، أو ستة بعتق] سدسهم، خرج لذلك أقل من واحد أو أكثر. ### | 2004 - # وإذا انقسم العبيد على الجزء الذي يعتق منهم، جزئ بينهم بالقيمة وأسهمت ~~بينهم، فأعتقت ما أخرجه السهم، وإن لم ينقسموا على الأجزاء علمت قيمة كل ~~واحد، وكتبت اسمه في بطاقة، وأسهمت ms356 بينهم، فمن خرج منهم اسمه نظرت، فإن ~~كانت قيمته مبلغ الجزء الذي يعتق منهم عتق، وإن زادت قيمته عتق منه مبلغه ~~فقط، وإن نقص عتق، وأعدت السهم لتمام ما بقي من جزء الوصية، فإما يقع لذلك ~~عبد أو بعض عبد. ### | 2005 - # ومن قال عند موته: أنصاف رقيقي أو أثلاثهم أحرار، أو ثلث كل رأس، أو نصف ~~كل رأس، عتق من كل واحد منهم ما ذكر، إن حمل ذلك ثلثه، ولا يبدى بعضهم على ~~بعض، أو ما حمله ثلثه مما سمي بالحصص من كل واحد بغير سهم. # PageV02P496 ### | 2006 - # ومن قال في صحته: إن كلمت فلانا فرقيقي أحرار، فكلمه في مرضه ثم مات، ~~عتقوا إن حملهم ثلثه، أو ما حمل منهم بالسهم، ورق ما بقي، وهو كمن بتل ~~عتقهم في مرضه. ولو كانت يمينه: إن لم أفعل كذا فمات، ولم يفعله فهاهنا ~~يعتقون إن حملهم ثلثه أو مبلغه من جميعهم بالحصص بلا سهم، ويدخل معهم كل ~~ولد حدث لهم بعد ذلك اليمين من إمائهم، فيقومون معهم في الثلث، وهم ~~كالمدبرين. ### | 2007 - # ومن قال في صحته لعبده: إن دخلت أنا هذه الدار فأنت حر، فدخلها في مرضه ~~ثم مات [منه] ، عتق العبد في ثلثه. # وكذلك إن قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلتها في مرضه ~~ورثته، وإن انقضت عدتها كما لو طلقها أو افتدت منه في مرضه، فإنها ترثه. # وإن باع عبدك سلعتك بأمرك ثم أعتقته ثم استحقت السلعة، ولا مال لك فلا رد ~~للعتق، لأنه دين لحقك بعد إنجازه. ### | 2008 - # ومن أعتق في صحته عبده أو دبره أو كاتبه، وعليه دين، وله يومئذ عرض # PageV02P497 # سوى عبده فيه كفاف دينه، فلم يقم غرماؤه حتى هلك العرض، فلا رد لهم لما ~~صنع، وإن لم يعلموا به. ### | 2009 - # وإن أعتق عبده وله مال سواء يغترقه الدين، ويغترق نصف العبد فلم يقم عليه ~~حتى أعدم، لم يبع لغرمائه من العبد إلا ما كان يباع لهم لو قاموا يوم أعتق، ~~وهو إذا أعتق أو دبر ms357 وله مال لا يفي بدينه، بيع من العبد بما بقي من دينه ~~بعد المال، وكان باقيه عتقا أو مدبرا. # وأما إن كاتبه وله مال لا يفي بدينه ردت الكتابة كلها، إذ لا يكاتب بعض ~~عبد، وبيع العبد في الدين، إلا أن يكون في الكتابة إن بيعت أو بعضها كفاف ~~الدين فتباع لذلك، ولا ترد الكتابة. ### | 2010 - # ولا يجوز لأحد الشريكين في عبد أن يكاتب نصيبه بإذن شريكه، أو بغير إذنه. ~~وأما [إن دبره بإذنه جاز] ، فإن دبره بغير إذنه قوم عليه نصيب شريكه، ولزمه ~~تدبير جميعه، ولا يتقاوياه. # PageV02P498 # وكانت المقاواة عند مالك ضعيفة، ولكنها شيء جرى في كتبه. ومن رد غرماؤه ~~عتقه للرقيق فلم يباعوا حتى أفاد السيد مالا، فهم أحرار، وليس ذلك ردا ~~للعتق حتى يباعوا. # وكذلك لو باعهم السلطان، ولم ينفذ البيع حتى أيسر السيد لنفذ العتق، وبيع ~~السلطان بالمدينة على خيار ثلاثة أيام، فإن وجد من يزيده وإلا أنفذ البيع. ~~قيل له: ويجوز هذا البيع؟ قال: نعم. ### | 2011 - # ومن أعتق عبده وعليه دين يغترقه ولم يعلم الغرماء [بالعتق] وللعبد ورثة ~~أحرار فمات بعضهم بعد عتقه، فلا يوارثهم، لأنه عبد حتى يعلم الغرماء بالعتق ~~فيجيزونه، أو يفيد السيد مالا، لأن للغرماء إجازة العتق أو رده. # ولا يرث إلا من ليس لأحد أن يرده في الرق على حال. وقاله مالك في المبتل ~~في # PageV02P499 # المرض عن مات السيد وله أموال مفترقة يخرج [العبد] من ثلثها إذا جمعت ~~فهلك العبد قبل اجتماعها، أن ورثته الأحرار لا يرثونه، لأن العتق إنما يتم ~~بعد جمع المال، وخروج العبد من ثلثه، لأنه لو ضاع المال كله لم يعتق من ~~العبد إلا ثلثه، وإن بقي من المال ما لا يخرج العبد من ثلثه عتق منه ما حمل ~~الثلث، ولم يلتفت إلى ما ضاع منه. ### | 2012 - # وإذا ابتل المريض عتق رقيقه، وعليه دين، وعنده وفاء به، فلم يمت حتى هلك ~~ماله فالدين يرد عتقه، بخلاف الصحيح، لأن فعل المريض موقوف، وذلك كوصيته ~~بعتقهم، فإن اغترقهم الدين ms358 رقوا، وإن كان فيهم فضل عن الدين أسهم بينهم، ~~أيهم يباع للدين، ثم أسهم بينهم فيمن يعتق في ثلث بقيتهم، فإذا أخرج السهم ~~للدين أحدهم وقيمته أكثر من الدين، بيع منه بقدره، وأقرع للعتق، فإن خرج ~~بقية هذا العبد وفيه كفاف الثلث أعتقت بقيته، وإن كان أكثر من الثلث أعتقت ~~أيضا منه بقدر الثلث، ورق باقيه للورثة، وإن لم يف بقيته بالثلث، أعتقت ~~بقيته واعدت السهم حتى يكمل الثلث في غيره، وكذلك يعاد السهم في الدين إن ~~خرج من لا يفي بالدين حتى يكمل الدين، وإن بيع بعض عبد، ثم يقرع للعتق كما ~~ذكرنا، وإنما القرعة في الوصية بالعتق والبتل في المرض. ### | 2013 - # ومن رد غرماؤه فليس له ولا لغرمائه بيعهم دون الإمام، فإن فعل أو فعلوا ~~ثم رفع إلى الإمام بعد أن أيسر رد البيع ونفذ العتق، ولو أعتق في يسره فلم ~~يقوموا # PageV02P500 # عليه ولم يعلموا حتى أعسر، فلا رد للعتق، لأنه وقع في وقت لا يرد لو رفع، ~~ولو أعتق في عسره فلم يقم عليه حتى أيسر لنفذ العتق، ثم إن أعسر بعد ذلك ~~قبل القيام عليه فلا رد للعتق، وإن لم تكن علمت به الغرماء. وإذا باعهم ~~الإمام عليه في دينه ثم اشتراهم بعد يسره كانوا له رقا، ولا يعتقون عليه. ### | 2014 - # بقال مالك:] ومن ابتاع أباه وعليه دين يغترقه لم يعتق عليه وإن اشتراه ~~وليس عنده إلا بعض ثمنه، [قال مالك: يرد البيع، وقال ابن القاسم: بل يباع ~~منه ببقية الثمن ويعتق ما بقي. وقال غيره: لا يجوز له في السنة أن يملك ~~أباه # PageV02P501 # إلا إلى عتق، فإذا كان عليه دين يرده صار خلاف السنة أن يملكه فيباع في ~~دينه ويقضي عن ذمته نماؤه، وذكر من أعتق ما في بطن أمته] في العتق الثاني. ### | 2015 - # قال ابن القاسم: وإذا اشترى المريض عبدا محاباة فأعتقه فالعتق مبدى على ~~المحاباة، لأن المحاباة وصية، والعتق يبدى على الوصايا، فإن كان قيمة العبد ~~كفاف الثلث سقطت المحاباة، ولم يكن للبائع ms359 غير قيمة العبد من رأس المال، ~~وإن بقي بعد قيمة العبد شيء من الثلث كان في المحاباة، وقد قال: يبدى ~~بالمحاباة، لأن البيع لا يتم إلا بها [فكأنه آمر بتبديتها في الثلث] فإن ~~بقي بعده من الثلث شيء كان في العبد، أتم ذلك عتقه أم لا، [قال سحنون: وهذا ~~القول أحسن من الأول] . # PageV02P502 ### | 2016 - # ومن بتل عتق عبده في المرض وقيمته ثلاثمائة درهم، ولا مال له غيره، فهلك ~~العبد قبله وترك ابنة حرة، وترك ألف درهم فقد مات رقيقا، وما ترك لسيده ~~بالرق دون ابنته. # ولو كان للسيد مال مأمون يخرج العبد من ثلثه، جاز عتقه، وكان ما ترك ~~ميراثا بين السيد والابنة نصفين على أحد قولي مالك، وقال غيره: لا ينظر في ~~فعل المريض إلا بعد موته، كان ماله مأمونا أو لم يكن. ### | 2017 - # [قال ابن القاسم:] ولو احتمل المال المأمون نصف العبد، لم يعجل عتق شيء ~~منه وإنما يعتق إذا كان المال المأمون كثيرا أضعاف قيمة العبد مرارا. # PageV02P503 ### | 2018 - # وإذا أعتق المليء شقصا له في عبد فليس لشريكه أن يتماسك بنصيبه أو بعتقه ~~إلى أجل، إنما له أن يعتقه بتلا أو يقوم على شريكه، وغن أعتق حصته إلى أجل ~~أو دبر أو كاتب، رد ذلك إلى التقويم، إلا أن يبتله. وقال غيره: فإن كان ~~الأول مليئا بقيمة نصف نصيب المعتق إلى أجل، قوم ذلك عليه وبقي ربع العبد ~~معتقا إلى أجل. وقال غيره: إذا كان الأول مليئا وأعتق الثاني إلى أجل فقد ~~ترك التقويم، ويعجل عليه العتق الذي ألزم نفسه واستثنى من الرق ما ليس له. ### | 2019 - # قال ابن القاسم: وإن كان عبد بين مسلم وذمي فأعتق المسلم حصته، قوم عليه # PageV02P504 # كان العبد مسلما أو ذميا، وإن أعتق الذمي حصته وكان العبد مسلما قوم عليه ~~وأجبر على عتق جميعه، وإن كان كافرا لم تقوم عليه حصة المسلم، لأن العبد ~~جميعه لو كان للنصراني فأعتقه أو أعتق بعضه لم يحكم عليه بعتقه. قال غيره: ~~وتقوم عليه حصة المسلم. ### | 2020 ms360 - # قال ابن القاسم: [وإذا أعتق المليء شقصا له في عبد فأخره شريكه بالقيمة ~~على أن زاده فيها، فذلك ربا، ومن أعتق شركا له في عبد] بإذن شريكه أو بغير ~~إذنه، وهو مليء، قوم عليه نصيب صاحبه بقيمته يوم القضاء وعتق عليه، وإن كان ~~عديما لا مال له لم يعتق عليه [غير حصته، ونصيب الآخر رق له، وإن كان مليئا ~~بقيمة بعض النصيب قوم عليه] منه بقدر ما معه، ورق بقية النصيب لربه، ويباع ~~عليه في ذلك شوار بيته والكسوة ذات البال، ولا يترك له إلا كسوته التي لا ~~بد له منها وعيشة الأيام. (1) PageV02P505 ### | 2021 - # وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو مليء ثم أعتق شريكه نصف نصيبه عتق باقي ~~حصته عليه، لأنه قد أتلف نصيبه بعتقه لبعضه، ولا يقوم على الأول إلا إذا ~~أقيم عليه العبد غير تالف، ألا ترى أنه لو مات العبد قبل التقويم لم يلزم ~~المعتق الأول من التقويم شيء. # فإن مات المعتق لنصف نصيبه قبل أن يعتق [عليه] ما بقي، قومنا بقيته على ~~المعتق أولا، ولو كان العبد لثلاثة نفر فأعتق أحدهم نصيبه ثم أعتق الآخر ~~نصيبه وهما مليئان، فليس للباقي أن يضمن إلا الأول، فإن كان الأول عديما، ~~فلا يقوم على الثاني وإن كان موسرا، إذ لم يبتدئ فسادا، ولو أعتقا معا قوم ~~عليهما إذا كانا مليئين، وإن كان أحدهما مليئا والآخر معسرا، قوم جميع ~~باقيه على الموسر. ### | 2022 - # وإن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقوم عليه شريكه حتى أيسر، فقال مالك ~~قديما: إنه يقوم عليه، ثم قال: إن كان يوم أعتق بعلم الناس والعبد # PageV02P506 # والمتمسك بالرق أنه إنما ترك القيام لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه، ~~فلا يعتق عليه وإن أيسر بعد ذلك، وأما لو كان العبد غائبا فلم يقدم حتى ~~أيسر المعتق لنصيبه لقوم عليه بخلاف الحاضر. (1) # وإن أعقت في يسره ثم قيم عليه في عسره، فلا شك أنه لا تقويم عليه. # وإن أعتق حصته في يسره فقال شريكه: أنا أقوم ms361 عليه نصيبي، ثم قال بعد ذلك: ~~أنا أعتق، لم يكن له إلا التقويم. ### | 2023 - # وإذا دبر أحد الشريكين جنين أمة بينهما تقاوياه بعد أن تضعه، وإن أعتق ~~أحدهما جنينها أو دبره وأعتق الآخر نصيبه من الجارية، قومت عليه، وبطل ~~تدبير صاحبه وعتقه للجنين. ### | 2024- # وإن أعتق أحد الشريكين حصته وهو موسر، ثم باع الآخر نصيبه، نقض البيع ~~وقوم على المعتق، وإذا كان المعتق معسرا والعبد غائب فباع المتمسك حصته منه ~~على الصفة وتواصفا الثمن فقبضه المبتاع [وقدم] به، والمعتق قد أيسر أو لم ~~يقدم به إلا أن العبد علم بموضعه فخاصم في موضعه والمعتق قد أيسر، فإن ~~البيع ينقض ويقوم على المعتق. PageV02P507 # وإذا أعتق أحد الشريكين حصته من عبد في صحته فلم يقوم عليه حتى مرض، ~~قومنا عليه حصة شريكه في الثلث. # وكذلك من أعتق نصف عبده في صحته فلم يستتم عليه حتى مرض، فليعتق بقيته في ~~ثلثه. قال غيره فيهما: لا تقويم لباقيه في الثلث، غذ لا يدخل حكم الصحة على ~~حكم المرض. قالا: وإن لم يعلم بذلك إلا من بعد موته، لم يعتق منه إلا ما ~~كان أعتق، ولا تقويم على ميت، وكذلك لو أفلس. # وإذا أعتق أحد الشريكين وهو معسر فرفع إلى الإمام فلم يقوم عليه لعسره، ~~ثم أيسر بعد ذلك فاشترى حصة شريكه، لم يعتق عليه. # ولو رفع ذلك إلى الإمام فلم يقوم عليه ولا نظر في أمره حتى أيسر، لقوم ~~عليه. ### | 2025- # وإذا أعتق أحد الشريكين وشريكه غائب، فإن كانت غيبته قريبة لا ضرر على ~~العبد فيها كتب إليه فإما اعتق أو قوم، وإن بعدت غيبته قومناه على المعتق ~~إن كان مليئا ولم ينتظر قدومه. ### | 2026 - # ومن أعتق شقصا من عبد يملك جميعه أو بعض أم ولده عتق عليه باقيهما. # PageV02P508 ### | 2027 - # ومن أعتق نصف عبد ثم فقد السيد، لم أعتق باقيه في ماله وأوقفت ما رق منه، ~~كإيقافي لماله إلى أمد لا يحيى إلى مثله، فيكون لوارثيه يومئذ إلا أن تثبت ~~وفاته قبيل ذلك فيكون لوارثيه يوم ms362 صحة موته. ### | 2028 - # وإذا أعتق المريض شقصا له في عبد أو نصف عبد يملك جميعه، فإن كان ماله ~~مأمونا عتق عليه الآن جميعه وغرم قيمة نصيب شريكه، وإن كان ماله غير مأمون ~~لم يعتق نصيبه ولا نصيب شريكه غلا بعد موته فيعتق جميعه في ثلثه، ويغرم ~~قيمة نصيب شريكه، وإن لم يحمله الثلث عتق منه مبلغه ورق ما بقي، فإن عاش ~~لزمه عتق بقيته. ولو أوصى المريض بعتق نصيبه بعد الموت لم يقوم عليه نصيب ~~صاحبه كان ماله مأمونا أو غير مأمون. # ولو بتل في مرضه عتق عبده كله وماله مأمون عجل عتقه وتمت حريته في جميع ~~أحكام الأحرار من الموارثة والشهادة وغيرها، وإن لم يكن ماله مأمونا وكان ~~يخرج من الثلث، لم يعجل عتقه ووقف وكان له حرمة العبد حتى يعتق بعد موت ~~سيده في ثلثه، وليس المال المأمون عند مالك إلا في الدور والأرضين والنخل ~~والعقار. # ولمالك قول ثان في المبتل في المرض، أن حكمه حكم العبد حتى يعتق بعد ~~الموت في الثلث، وقد رجع عنه مالك إلى ما وصفنا. وإذا أعتق المريض عبده جاز ~~ذلك على ورثته إن حمله الثلث، وإن لم يحمله الثلث عتق منه مبلغه ورق ما ~~بقي. # PageV02P509 ### | 2029 - # وإذا أعتق أحد الشريكين وهو معسر أو كان موسرا فلم يقوم عليه حتى مات ~~العبد عن مال، فالمال للمتمسك بالرق دون المعتق ودون ورثة العبد الأحرار، ~~لأنه [يحكم عليه] بحكم الأرقاء حتى يعتق جميعه، ولا تقوم بقية العبد بعد ~~موته على المعتق وإن كان مليئا. (1) ### | 2030 - # وإن مات العبد وترك مالا ولرجل فيه الثلث ولآخر فيه السدس ونصفه حر، ~~فالمال بينهما بقدر ما لهما فيه من الرق، وإن كان العبد بين ثلاثة فأعتق ~~أحدهم نصيبه، وكاتبه الثاني وتمسك الثالث بالرق، فمات العبد فميراثه بين ~~الذي تمسك بالرق، وبين الذي كاتب على أن يرد ما كان أخذ من كتابته قبل ~~موته، وقاله ربيعة ومالك. ### | 2031 - # وإذا أعتق أحد الشريكين حصته من العبد إلى أجل، قوم عليه الآن ms363 ولم يعتق ~~عليه حتى يحل الأجل، وقال غيره: إن شاء تعجل القيمة أو أخرها. PageV02P510 ### | 2032 - # قال ابن القاسم: وإن مات العبد عن مال قبل التقويم، أو قتل، فقيمته وما ~~ترك من المال بينهما، لأن عتق النصف لم يتم حتى يمضي الأجل. # وإن أعتق أحد الشريكين جنين أمة بينهما وهو موسر، قوم عليه بعد أن تضعه، ~~وإن ضرب رجل بطنها فألقته ففيه ما في جنين الأمة، وما أخذ فيه فبينهما دون ~~أخوته الأحرار، إذ لا تتم حريته إلا بالوضع. ### | 2033 - # ومن أعتق ما في بطن أمته في صحته، فولدت في مرضه، أو بعد موته، فذلك من ~~رأس المال، كمعتق إلى أجل حل حينئذ، بخلاف الحانث في مرضه بيمين عقدها في ~~صحته. # ومن اشترى نصف ابنه أو نصف من يعتق عليه من رجل يملكه جميعه أو كان ~~لرجلين، فاشترى نصفه بإذن من له بقيته أو بغير إذنه، أو قبله من واهب أو ~~موص أو متصدق، أو ملكه بأمر لو شاء أن يدفعه عن نفسه فعل، فإن هذا يعتق ~~عليه ما ملك منه ويقوم عليه بقيته إن كان مليئا، وإن كان معسرا لم يعتق منه ~~إلا ما ملك ويبقى باقيه رقيقا على حاله يخدم مسترق باقيه بقدر ما رق منه ~~ويعمل لنفسه بقدر ما عتق منه، ويوقف ماله في يديه، وكذلك # PageV02P511 # إن ابتعت أنت وأجنبي أباك في صفقة، جاز البيع، وعتق عليك وضمنت للأجنبي ~~قيمة نصيبه. # وأما من ورث شقصا ممن يعتق عليه فلا يعتق منه إلا ما ورث فقط ولا يقوم ~~عليه باقيه، وغن كان مليئا، لأنه لا يقدر على دفع الميراث. ### | 2034 - # ومن وهب لصغير أخاه فقبله أبوه، جاز ذلك وعتق على الابن، ومن أوصى لصغير ~~بشقص ممن يعتق عليه أو ورثه فقبل ذلك أبوه أو وصيه، فإنما يعتق ذلك الشقص ~~فقط، ولا يقوم على الصبي بقيته ولا على الأب الذي قبله ولا على الوصي. وغن ~~لم يقبل ذلك الأب أو الوصي فهو حر على الصبي. وكل من جاز بيعه وشراؤه ms364 على ~~الصبي، فقبوله له الهبة جائز، وكذلك في الأب والوصي. (1) # وإذا ملك العبد المأذون له من أقاربه من يعتق على الحر، لم يبعهم إلا ~~بإذن السيد، وهو لا يبيع أم ولده إلا بإذنه. # وإن أعتق وفي ملكه من يعتق عليه عتقوا عليه، وإن كان في ملكه أم ولد بقيت ~~أم ولد له. # وإن أعتق وفي ملكه من يعتق عليه عتقوا عليه، وإن كان في ملكه أم ولد بقيت ~~أم ولد له. # وإذا اشترى المأذون له من قرابة سيده من لو ملكهم سيده عتقوا عليه والعبد ~~لا يعلم بهم، فإنهم يعتقون، إلا أن يكون على المأذون دين يغترقهم. # * * * PageV02P512 ### | (كتاب العتق الثاني) ### | 2035- # قال مالك: ولا يعتق على الرجل من أقاربه إذا ملكه إلا الولد ذكورهم ~~وإناثهم وولد الولد وإن سفلوا، وأبواه وأجداده وجداته من قبل الأب أو الأم ~~وإن بعدوا، وإخوته دنيا لأبوين أو لأب أو لأم وهم أهل الفرائض في كتاب ~~الله. # قال ابن شهاب: فإن مات قبل عتقهم فقد عتقوا عليه يوم ابتاعهم. # قال مالك - رحمه الله -: ولا يعتق عليه غير هؤلاء من ذوي الأرحام ممن ~~يحرم أو لا يحرم، ولا ممن يحرم بالصهر أو بالرضاع ويبيعهم إن شاء، ولا يعتق ~~عليه عم ولا عمة ولا أبناؤهم ولا خال ولا خالة، ولا بنو أخ ولا بنو أخت، ~~ولا أمة كان تزوجها فولدت منه ثم اشتراها بعدما ولدت، وأما إن اشتراها وهي ~~حامل منه فوضعت عنده بعد الشراء بيوم أو أقل أو أكثر، كانت به أم ولد. # PageV02P513 ### | 2036 - # قال المشيخة السبعة: إذا ملك الوالد ولده أو ملك الولد والده عتق عليه، ~~وما سوى ذلك من القرابة فيختلف الناس فيه. ### | 2037 - # قال ابن القاسم: ومن اشترى أباه بالخيار له أو للبائع، لم يعتق عليه إلا ~~بعد زوال الخيار، لأن البيع لا يتم بينهما إلا عبد الخيار. وإذا كان الخيار ~~للبائع فهو أبين، وكل سواء. # وعمة أمك محرمة عليك، لأنها أخت جدك لأمك، وأجدادك لأمك لو كانوا نساء كن ~~محرمات عليك، وكذلك أخواتهم، ms365 وجداتك لأمك وأخواتهن محرمات عليك بمنزلة ~~خالاتك، وإنما يقع التحليل في أولاد من ذكرنا. ### | 2038 - # وإذا اشترى عبد غير مأذون له من يعتق على سيده لم يجز له شراؤه بغير إذن ~~السيد بخلاف المأذون، ولا يجوز للأب أن يشتري بمال ابنه لابنه من يعتق على ~~الابن ولا يتلف مال ابنه. ### | 2039 - # وإن أعنت رجلا بمال في شرائه [به] أباك، لم يعتق عليه ولا عليك، ويبقى ~~رقا لمشتريه. ### | 2040 - # ومن قال لعبده: أنت حر إذا قدم أبي، فذلك يلزمه، ولا يعتق عليه حتى يقدم # PageV02P514 # أبوه. قال مالك - رحمه الله -: ويوقف لينظر أيقدم أبوه أم لا، وكان يمرض ~~في بيعه. وأجاز ابن القاسم بيعه ووطأها إن كانت أمة، وقال: هي في هذا ~~كالحرة يقول لها: أنت طالق إذا قدم فلان، فله وطؤها ولا تطلق عليه حتى يقدم ~~فلان. وأما من أعتق إلى أجل آت لا بد منه، كقوله لأمته: أنت حرة على شهر أو ~~إلى سنة أو إذا مات فلان أو إذا حضت، فهو ممنوع من الوطء والبيع، وله أن ~~ينتفع بغير ذلك حتى يحل الأجل فتعتق، ولا يلحقها دين، وهي إن مات حرة من ~~رأس ماله بعد أن يخدم الورثة بقية الأجل، بخلاف المدبرة، لأن المدبرة توطأ ~~ويلحقها الدين. ### | 2041 - # ومن قال لأمة يطؤها: إذا حملت فأنت حرة، فله وطؤها في كل طهر مرة، قال ~~يحيى بن سعيد وغيره: لا يطأ التي أعتق إلى أجل أو التي وهب خدمتها إلى أجل. # PageV02P515 ### | 2042 - # ومن قال لعبده: إن جئتني، أو متى ما جئتني، أو متى بما] أديت إلي، [أو ~~إذا أديت غلي] ، [أو إن أديت إلي] ألف درهم، فأنت حر، فإنه إذا أتى بألف ~~درهم أعتق، وإن لم يأت بها فهو عبد، ويتلوم له فيها، ولا ينجم عليه، وليس ~~للعبد أن يطول بسيده ولا للسيد أن يعجل بيعه إلا بعد تلوم السلطان له بقدر ~~ما يرى، كمن قاطع عبده على مال إلى أجل فمضى الأجل قبل أن يؤديه فيتلوم له ~~الإمام، وإن دفع ms366 الألف درهم عن العبد رجل أجنبي، جبر السيد على أخذها وأعتق ~~العبد. ولو دفع العبد ذلك إلى السيد من مال كان بيد العبد فقال السيد: ذلك ~~المال لي، فليس له ذلك، لأن العبد ههنا كالمكاتب يتبعه ماله، ويمنع السيد ~~من كسبه أيضا. ### | 2043 - # ومن قال لأمته: أول ولد تلدينه حر، فولدت ولدين في بطن واحد، عتق أولهما ~~خروجا، فإن خرج الأول ميتا فلا عتق للثاني. وقال ابن # PageV02P516 # شهاب: يعتق الثاني، إذ لا يقع على الميت عتق. وقال النخعي: من قال لأمته: ~~إن ولدت غلاما فأنت حرة، فولدت غلامين فالأول رقيق، وهي والآخر حران، وإن ~~كان الأول جارية فهي حرة دون الولدين. وقال ابن شهاب: وإن قال: أول بطن ~~تضعينه حر، فوضعت توأمين فهما حران. ### | 2044 - # ومن قال لأمته في صحته: كل ولد تلدينه حر، لزمه عتق ما ولدت. # واستثقل مالك بيعها، وقال: كيف لها بوعده، وأنا أرى بيعها جائز، إلا أن ~~تكون حاملا حين قال ذلك أو حملت بعد قوله، أو يقول: ما في بطنك حر، أو إذا ~~وضعتيه فهو حر، فإن الأم لا تباع حتى تضع، إلا أن يرهقه دين فتباع [فيه] ~~ويرق الجنين. # ولو ولدته في مرض السيد أو بعد موته ولا دين على السيد، وقد أشهد على ~~قوله في صحته عتق من رأس المال، لأنه كمعتق إلى أجل، هذا إذا كان الحمل في # PageV02P517 # الصحة، وأما إن حملت به في مرض السيد فولدته في مرضه أو بعد موته فهو من ~~الثلث، لأن المريض إذا أعتق على أجل فإنما هو من الثلث، والأول كمعتق في ~~صحته إلى أجل فهو من راس المال كمنت قال لعبده في صحته، إذا وضعت فلانة ~~فأنت حر، فوضعت والسيد مريض أو بعد موته، فإن العبد حر من رأس المال. ### | 2045 - # وإن أعتق ما في بطن أمته أو دبره وهي حامل يومئذ فما أتت به من ذلك الحمل ~~إلى أقصى حمل النساء فحر أو مدبر، ولو كان لها زوج ولا يعلم أن بها حملا ~~يوم ms367 عتقه، فلا يعتق ههنا إلا ما وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم العتق، ~~كالمواريث إذا مات رجل فولدت أمه بعد موته من غير أبيه ولدا فهو أخوه لأمه، ~~فإن وضعته لستة أشهر فأكثر من يوم موته لم يرثه، وإن كان لأقل ورث، ولو ~~كانت الأمة وقت العتق ظاهرة الحمل [من زوج] أو غيره، عتق ما أتت به ما ~~بينها وبين أربع سنين. وقال غيره: إن كان الزوج مرسلا عليها وليست بينة ~~الحمل، نظرت إلى حد ستة أشهر، وغن كان غائبا أو ميتا نظرت، فما ولدته إلى ~~أقصى حمل النساء فهو حر، وقال أشهب: لا يسترق الولد بالشك. # والتي يعتق ما في بطنها في صحة السيد لا تباع وهي حامل، إلا في قيام # PageV02P518 # [الغرماء] بدين استحدثه قبل عتقه أو بعده، فتباع إذا لم يكن له غيرها، ~~ويرق جنينها، إذ لا يجوز استثناؤه، فأما إن قام الغرماء بعد الوضع فانظر ~~فإن كان الدين بعد العتق أعتق الولد من رأس المال ولدته في مرض السيد أو ~~بعد موته، وتباع الأم وحدها في الدين ولا يفارقها، وإن كان الدين قبل العتق ~~بيع الولد للغرماء إن لم تف الأم بدينهم، ولو ضرب رجل بطنها فألقته ميتا ~~ففيه عقل جنين أمة، بخلاف جنين أم الولد من سيدها تلك، في جنينها عقل جنين ~~الحرة، لأن جنين الأمة لا يعتق إلا بعد الوضع، وجنين أم الولد حر حين حملت ~~به. ### | 2046- # ومن أعتق أمة حاملا أعتق جنينها، وإن لم يذكره ولا مرد له فيه. قال ~~ربيعة: ولو استثناه كان حرا، ولم ينفعه [استثناؤه] . قيل: فمن وهب ما في ~~بطن أمته لرجل أو تصدق به عليه أو أوصى له به ثم وهبها سيدها بعد ذلك لرجل ~~آخر أو أعتقها هو أو وارثه بعد موته؟ قال: فالعتق أحق، ويعتق جنينها وتسقط ~~هبته وغيرها. (1) ### | 2047- # وإن وهب عبدا أو تصدق به على رجل أو أخدمه إياه حياته ثم أعتقه المعطي ~~قبل حوز المعطى جاز العتق وبطل ما سواه، علم المعطى بالهبة والصدقة ms368 ~~PageV02P519 # أو لم يعلم، ولو وهبه لغيره أو تصدق به فالأول أحق به وإن حازه الآخر، ~~إلا أن يموت الواهب قبل قيام الأول فيبطل حقه ويصح قبض الثاني. وقال أشهب: ~~بل الثاني أحق إذا حاز، وإن لم يمت الواهب. ### | 2048 - # ومن وهب عبدا أو تصدق به فقتل العبد قبل الحوز، فقيمته للمعطى وماله ~~للمعطي، إلا أن يكون أدخل ماله معه في الهبة وشرطه، فيكون أيضا للمعطي ~~كالبيع. ### | 2049 - # ومن أعتق أمته على أن تنكحه أو تنكح فلانا ثم امتنعت، فهي حرة، ولا ~~يلزمها النكاح إلا أن تشاء، وكذلك إن قال رجل لرجل: خذ ألف درهم على أن ~~تعتق أمتك وتزوجنيها، فأعتقها، فهي حرة، ولها أن لا تنكحه، والألف لازمة ~~للرجل. # PageV02P520 ### | 2050 - # وعتق السكران وتدبيره جائز إذا كان غير مولى عليه. (1) ولا يجوز عتق ~~المعتوه إذا كان مطبقا ولا الصبي. ### | 2051 - # ومن حلف بعتق عبيده إن فعل كذا فجن ثم فعل ذلك في حال جنونه فلا شيء ~~عليه. ### | 2052 - # وإن قال صبي: كل مملوك حر إذا احتملت، فاحتلم فلا شيء عليه. # ولا يجوز على المكره عتق ولا بيع ولا شراء ولا وصية ولا نكاح ولا طلاق ~~ولا شيء من الأشياء، وإكراه السلطان وغيره سواء، والتهديد بالقتل أو بالضرب ~~والتخويف الذي لا شك فيه إكراه، والضرب إكراه، والسجن إكراه، وإكراه الزوج ~~زوجته إكراه بضرب أو بضرر، وإن افتدت منه بشيء [على ذلك] رده. ### | 2053 - # وإن دفع العبد مالا لرجل وقال له: اشترني لنفسك، أو دفعه إليه على أن ~~يشتريه ويعتقه ففعل الرجل ذلك، فالبيع لازم، فإن كان المشتري استثنى مال ~~العبد، لم يغرم الثمن ثانية، [وإن يستثنه فليغرم الثمن PageV02P521 # ثانية] للبائع ويعتق الذي اشترط العتق. ولا يتبعه الرجل بشيء ويرق له ~~الآخر، وإن لم يكن للمشتري مال بيع الرقيق عليه في الثمن، وكذلك يباع ~~العتيق في ثمنه إلا أن يفي بيع بعضه بالثمن، فيعتق بقيته، ولو بقي من الثمن ~~شيء بعد بيع جميعه كان في ذمة الرجل. ### | 2054 - # وإذا اشترى العبد نفسه من ms369 سيده شراء فاسدا فقد تم عتقه ولا يرده، ولا ~~يتبعه السيد بقيمته ولا بغيرها، بخلاف شراء غيره إياه، إلا أن يبيعه نفسه ~~بخمر أو خنزير، فيكون عليه قيمة رقبته. وقال غيره: هو حر ولا شيء عليه. ### | 2055 - # وإن باعه من أجنبي بخمر أو خنزير أو بما لا يحل له فأعتقه المبتاع، جاز ~~عتقه ولم يرد، ولزم المبتاع قيمته يوم قبضه. ### | 2056 - # ومن قال لعبده: أنت حر الساعة بتلا وعليك مائة دينار إلى أجل كذا، فقال # PageV02P522 # مالك وأشهب: هو حر الساعة ويتبع بالمائة أحب أم كره، وقال ابن القاسم: هو ~~حر ولا يتبع بشيء. وقاله ابن المسيب. (1) ### | 2057 - # قال مالك: وإن قال له: أنت حر على أن تدفع إلي مائة دينار، لم يعتق غلا ~~بأدائها. قال ابن القاسم: وللعبد أن لا يقبل ذلك ويبقى رقيقا، ذكر السيد ~~أجلا للمال أو لا. ولو قال: على أن تدفع [إلي] مائة دينار إلى سنة، فقبل ~~ذلك العبد، فإن لم يقل: حر الساعة، ولا أراد ذلك، لم يعتق [العبد] إلا ~~بالأداء عند الأجل، ويتلوم له بعد محله، فإن عجز رق. وقوله: إن جئتني بكذا ~~إلى أجل كذا فأنت حر، من القطاعة، ومن ناحية الكتابة، ويتلوم له كالمكاتب، ~~وليس له بيعه. PageV02P523 ### | 2058 - # ومن قال لأمته: إن أديت إلي ألف درهم إلى عشر سنين فأنت حرة، فما ولدت في ~~هذه المدة فبمنزلتها، إن أدت فعتقت عتقوا معها، وكذلك إن لم يضرب أجلا ~~فولدته ثم أدت الألف، فولدها حر معها، لأن مالكا قال: كل شرط كان في أمة ~~فما ولدت [من ولد] بعد الشرط أو كانت حاملا به يوم شرط لها ذلك، فولدها في ~~ذلك الشرط بمنزلتها، وكذلك إن قال: أنت حرة إن لم أفعل كذا إلى أجل كذا، ~~فتلد قبل الأجل، فهو بمنزلتها إذا عتقت وليس له بيعها ولا بيع ولدها. ### | 2059 - # وإن قال لعبده: إن أديت إلي اليوم مائة دينار فأنت حر، فمضى اليوم ولم ~~يؤد شيئا فلا بد من التلوم به، وإن قال له: إن ms370 أديت إلي كذا فأنت حر، فأدى ~~بعضه أو لم يؤد بعضه أو لم يؤد شيئا، ثم وضع عنه السيد ما عليه عتق مكانه، ~~كالمكاتب يضع عنه السيد كتابته. ### | 2060 - # وإن قال له: إن أديت إلى ورثتين أو إذا أديت، [أو أد إليهم] [مائة دينار] ~~، # PageV02P524 # وأنت حر، ثم مات، فإن حمله الثلث وأدى المائة عتق، ويتلوم له الإمام في ~~الأداء على قدر ما يرى توزيعه عليه كالموصي إن كاتب عبده ولا سمى ما يكاتب ~~به، أن الإمام يجتهد له في قدر ما يكاتب به وينجه عليه على قدر ما يرى انه ~~أراد من إرفاقه، فإن تلوم له وأيس منه أبطل الوصية، وإن لم يحمله الثلث خير ~~الورثة في إجازة ما قال الميت، أو ابتال محمل الثلث منه الساعة. ### | 2061 - # ومن أعتق عبده أو أمته ثم جحد العتق، فاشتغل واستخدم ووطئ الأمة زمانا، ~~ثم قامت عليه بالعتق بينة وهو يجحد، فلا شيء عليه من ذلك، إلا أنه يحكم ~~عليه بالعتق، وإن أقر بذلك ولم ينزع فليرد الغلة على العبد ويعطيه قيمة ~~خدمته ويحد في وطئه الأمة، كمن ابتاع حرة وهو يعلم بها فأقر بوطئها ولم ~~ينزع، فإنه يحد ويغرم الصداق. [وقد] قال مالك فيمن حلف في سفره بعتق عبده ~~إن فعل كذا ثم قدم المدينة ففعله وحنث، ثم استغل العبد ثم مات فكاتبه ورثته ~~وقبضوا بعض النجوم وهم لا يعلمون بحنث صاحبهم، # PageV02P525 # ثم قدمت بعد ذلك بينة علمت بيمينه فإنه يقضى بعتق العبد الآن ولا رجوع له ~~بغلة ولا كتابة. ### | 2062 - # قال ابن القاسم: وكذلك إن جرحه السيد أو قذفه، ثم ثبت أنه أعتقه قبل ذلك ~~وهو جاحد، فلا شيء عليه، وجعل له ابن القاسم حكم الحر مع الأجنبيين بخلاف ~~السيد. # وقال غيره: إذا جحد السيد العتق فأثبت عليه ببينة، فعلى السيد رد الغلة ~~إليه وله حكم الحر فيما مضى من حد أو جرح له أو عليه مع الأجنبي أو مع ~~السيد، ذلك سواء. ### | 2063- # ومن أعتق عبدا من الغنيمة وله فيها نصيب، ms371 لم يجز عتقه، وإن وطئ منها أمة ~~حد، أو سرق منها بعد أن يحرز قطع، وقال غيره: لا يحد للزنا # PageV02P526 # ويقطع إن سرق فوق حقه بثلاثة دراهم، لأن حقه فيها واجب موروث بخلاف حقه ~~في بيت المال، لأنه لا يورث عنه. ### | 2064 - # وإذا أسلم عبد النصراني ثم أعتقه، قضي عليه بعتقه، لأنه حكم بين مسلم ~~وذمي. وفي كتاب المدبر ذكر مدبر الذمي يسلم، ولو دخل إلينا حربي بأمان ~~فكاتب عبدا له نصرانيا ثم أراد أن يرده إلى الرق أو يبيعه، فذلك له إلا أن ~~يرضى أن يحكم عليه بحكم الإسلام، فيحكم عليه بحريته، وكذلك إن أعتق نصفه، ~~وبقيته له أو لغيره فلا يقضى عليه بالعتق ولا يقوم عليه حصة شريكه، وكذلك ~~لو كاتب عبده أودبره ثم اراد بيعه لم يمنع، إلا أن يسلم العبد، وهو بيده ~~فيؤاجر المدبر وتباع كتابة المكاتب. قيل له: فإن بتل النصراني عتق عبده ~~النصراني [أو دبه] أو حلف بذلك ثم أسلم فحنث؟ قال: إن حنث في يمينه بذلك في ~~نصرانيته ثم أسلم أو حنث بعد إسلامه، فلا شيء عليه، [وكذلك] جميع أيمانه. ### | 2065 - # ومن أخدم عبده رجلا سنين ثم هو حر، ثم استدان السيد قبل أن يقبضه المخدم ~~فالغرماء أحق بالخدمة ويؤاجر لهم، وإن لم يقم الغرماء حتى بتل الخدمة للذي ~~جعل بها # PageV02P527 # له فلا سبيل للغرماء على الخدمة، والعتق في الوجهين نافذ إلى أجله، لا ~~سبيل للغرماء عليه، وكذلك لو تصدق بصدقة أو وهب هبة أو أعطى عطية فلم ~~يبتلها للمعطي حتى لحقه دين، كان الغرماء أولى بذلك. ### | 2066 - # ومن اعتق عبده وللعبد على السيد دين، فله أن يرجع به على سيده إلا أن ~~يستثنيه السيد [أو يستثني ماله مجملا، فيكون ذلك له، لأن العبد إذا أعتق ~~تبعه ماله] . قال ربيعة: علم السيد بمال العبد أو جهله، إلا أن يستثنيه ~~سيده. قال أبو الزناد: وتتبع العبد سريته كان أولدها بإذن السيد أو بغير ~~إذنه، وأما ولدها منه فرق للسيد، وإذا كان بعض العبد حر، ms372 فليس لمن ملك ~~بقيته أن ينتزع ماله وهو موقوف بيده وله بيع حصته، ويحل المبتاع في مال ~~العبد محل البائع، فإن عتق العبد يوما ما تبعه ماله، وإن مات كان ماله ~~للمتمسك بالرق خاصة، دون الذي أعتق، لأنه لا يورث بالحرية حتى تتم حريته. ### | 2067 - # ومن مثل بعبده أو بأم ولده أو بعبد لعبده أو لمدبره أو لأم ولده، عتقوا ~~عليه. (1) # وكذلك إن مثل بعبد لابنه الصغير فإنه يعتق عليه إن كان مليا، ويغرم قيمته ~~للابن، فإن قطع أنملة من أصبع عبده عمدا أو حرق شيئا من جسده بالنار على ~~وجه PageV02P528 # العذاب أو أخصاه، قال ربيعة: أو قطع حاجبيه، قال مالك: أو سحل أسنان أمته ~~بالبرد أو قلعهما على وجه العذاب، فهي مثلة يعتق بها. # [وكذلك] قال مالك في امرأة كوت فرج أمها بالنار، فإن كان على وجه العذاب ~~فانتشر وساءت منظرته عتقت عليها، وإن لم يتفاحش [ولم] تقبح منظرته، لم ~~تعتق، وكذلك إن كوى عبده مداويا أو أصابه على وجه الأدب من كسر أو قطع ~~جارحة أو فقء عين، فلا يعتق به، وإنما يعتق بما تعمده به. # قال ربيعة: يعتق بالمثلة المشهورة. وقال يحيى بن سعيد: ويعاقب من فعل ~~ذلك. ### | 2068 - # قال ابن القاسم: وإن جز رؤوس عبيده ولحاهم، فليس بمثلة، وإن مثل بمكاتبه ~~عتق عليه، وينظر في جرحه لمكاتبه أو قطع جارحة منه، فيكون عليه من ذلك ما ~~يكون على الأجنبي، ويقاص بالأرش في الكتابة، فإن ساواها عتق، وإن أنافت ~~عليه الكتابة عتق، ولا يتبع ببقيتها، وإن أناف الأرش عليها أتبع المكاتب ~~سيده بالفضل وعتق عليه، وإن مثل بعبد مكاتبه # PageV02P529 # عتق عليه وكان عليه ما نقصه إلا أن تكون مثله مفسدة، فإنه يضمنه ويعتق ~~عليه. وكذلك في عبد زوجته مع العقوبة في تعمده. ### | 2069 - # ومن أجر أو أخدم عبده سنة ثم أعتقه قبل السنة، لم يعتقعليه حتى تمضي ~~السة، وإن مات السيد قبل السنة لم تنتقض الإجارة والخدمة بموته، ويعتق ~~العبد بعد السنة من رأس ماله، إلا أن ms373 يترك المستأجر أو المخدم للعبد بقية ~~الخدمة، فيعجل عتقه. ### | 2070 - # ومن حاز صغيرا حيازة الملك وعرفت حيازته له وخدمته إياه ثم كبر فادعى ~~الحريةن فلا قول له. وكذلك إن ادعى الحرية في صغره وقد تقدم له فيه حوز ~~[وخدمة] ، فهو له عبد، وإن كان إنما هو متعلق به ولم يعلم له فيه حوز، ~~فالصبي مصدق. ### | 2071 - # ومن بيده عبد يدعيه فقال العبد: أنا لفلان، فهو لحائزه دون فلان، وكذلك ~~إنأقر العبد بثوب بيده أنه لفلان، لم يصدق، وهو لرب العبد إن ادعاه، لأن ~~حوز عبده كحوزه، إلا أن يقيم فلان بينة. # ومن ادعى على رجل أنه عبده لم يحلفه، وإن جاء بشاهد حلف معه واسترقه، # PageV02P530 # وكذلك من أعتق عبده ثم قضى على السيد بدين تقدم العتق بشاهد ويمين، فذلك ~~يرد به العتق. ### | 2072 - # [ومن] ادعى عبدا في يد رجل وأقام بينة شهدت أنه عبده، أحلفه القاضي بالله ~~أنه ما باع، ولا وهب ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه، ومن ادعى بيد رجل ~~عبدا أو حيوانا أو عرضا بعينه، وذلك كله غائب وأتى ببينة تشهد أن ذلك له، ~~فإن وصفت البينة ذلك وعرفته وحلته، سمعت البينة وقضيت له به. ### | 2073 - # ومن أقام بينة على عبد قد مات بيد رجل أنه عبده، فلا شيء له عليه إلا أن ~~يقيم بينة أنه غصبه، لأن الرجل يقول: اشتريت من سوق المسلمين، فلا شيء ~~عليه. # وإذا بلغ اللقيط فأقر بالملك لرجل لم يصدق وهو حر، وإن قال ملتقطه: إنه ~~عبدي، لم يصدق إلا ببينة وهو حر. # قال عمر بن عبد العزيز: اللقيط حر ونفقته من بيت المال. ### | 2074 - # وإذا شهد وارثان أن الميت كان قد أعتق هذا العبد، فإن كان معهما في ~~الورثة # PageV02P531 # نساء والعبد يرغب في ولائه، لم تجز شهادتهما، وإن لم يكن في الورثة نساء ~~وكانوا رجالا كلهم يرثون ولاءه، جازت شهادتهما، وإن كان عبدا لا يرغب في ~~ولائه جازت الشهادة، كان [في] الورثة نساء أم لا. ### | 2075- # وإن شهد أحد الورثة أو ms374 أقر أن أباه كان أعتق هذا العبد في صحته أو في ~~مرضه، والثلث يحمله، وأنكر ذلك بقيتهم، لم تجز شهادته ولا إقراره ولا يقوم ~~عليه، إذ ليس هو المعتق فيلزمه التقويم وجميع العبد رقيق. ### | 2076- # ويستحب للمدبر أن يبيع حصته من العبد فيجعل ثمنه في رقبة يعتقها ويكون ~~ولاؤها لأبيه ولا يجبر على ذلك، وما لم يبلغ رقبة أعان به في رقبة، فإن لم ~~يجد ففي آخر نجوم مكاتب، وكذلك في إقرار غير الولد من سائر الورثة. ### | 2077 - # ولو ترك الميت عبيدا سواه فقال الورثة: لا نبيع ولكن نقسم، فذلك الذي ~~ينبغي إن انقسم العبيد، فإن وقع العبد الذي أقر الوارث أن أباه أعتقه في ~~سهمه عتق كله بالقضاء، وكذلك لو اشترى عبدا ردت شهادته في عتقه أو ورثه عتق ~~عليه. ### | 2078 - # وإن ترك الميت عبيدا سواه وترك ابنين فقال أحدهما: أعتق أبي هذا، وقال ~~الآخر: بل هذا، قسمت العبيد أيضا، فمن وقع في سهمه العبد الذي أقر بعتقه ~~عتق عليه ما حمل الثلث منه، وإن لم يقع له فليخرج مقدار نصف # PageV02P532 # ذلك العبد إذا كان ثلث الميت يحمله فيجعل ذلك في رقبة أو يعين به فيها ~~ولم يأمره هاهنا بالبيع لانقسام العبيد، وأما ما لا ينقسم فعلى ما ذكرنا في ~~العبد الواحد. ### | 2079 - # قال ابن القاسم: وإذا قال سيد العبد: أعتقته أمس على مال وقال العبد على ~~غير مال، فالقول قول العبد، ويحلف كما تحلف الزوجة للزوج. # قال أشهب: القول قول السيد ويحلف، لأني أقول: لو قال لعبده: أنت حر وعليك ~~مائة دينار، لزمته، ولو قال لزوجته: أنت طالق وعليك مائة دينار كانت طالقا ~~ولا شيء عليها. # [ومن] أقر في مرضه أنه كان أعتق عبده في مرضه ذلك فهو من ثلثه # PageV02P533 # لأن ذلك وصية، ومن أقر في مرضه أنه كان فعله في صحته، فلم يقم عليه المقر ~~لهم حتى مرض أو مات، فلا شيء لهم، وإن كانت لهم بينة إلا العتق والكفالة، ~~فإنه إن قامت عليه بينة بعد موته أنه ms375 أقر بذلك في صحته لزمه العتق في رأس ~~ماله، وأخذت الكفالة من ماله، كانت لوارث أو لغير وارث، لأنه دين قد ثبت في ~~ماله في الصحة. ### | 2080 - # قال ابن القاسم: وإن شهد رجل أن شريكه في العبد أعتق حصته والشاهد موسر ~~أو معسر، فإن المعتق إن كان موسرا فنصيب الشاهد حر، لأنه أقر أن ماله على ~~المعتق قيمة، وإن كان معسرا لم يعتق من العبد شيء. وقال غيره: ذلك سواء ولا ~~يعتق منه شيء. قال سحنون: وهذا أجود، وعليه جماعة الرواة، وقاله عبد الرحمن ~~أيضا. # PageV02P534 # وإن شهد رجلان أن فلانا أعتق عبده فأعتقه السلطان عليه ثم رجعا عن ~~شهادتهما لم يرد الحكم، وضمنا قيمته للسيد، ولو ردت شهادتهما ثم اشتراه ~~أحدها عتق عليه، قال أشهب: هذا إن أقام على قوله بعد الشراء، وأما إن جحد ~~وقال: كنت كاذبا، لم يعتق عليه. ### | 2081 - # وإن ادعى عبد على سيده أنه أعتقه، فلا يمين له عليه، وكذلك إن ادعت امرأة ~~أن زوجها طلقها، وإن قام شاهد عدل للزوجة بالطلاق أو للأمة بالعتق، أو شهدت ~~بذلك امرأتان ممن تقبلان في الحقوق للزوجة والأمة، مثل أن لا يكونا من ~~الأمهات أو البنات أو الأخوات أو الجدات أو العمات أو الخالات، أو من هو ~~منها بظنة، وهذا بخلاف غيره من الحقوق، فإنه لا يحلف العبد ولا المرأة مع ~~الشاهد ولا مع المرأتين، ولكن يحلف الزوج والسيد، ويوقف الزوج عن امرأته، ~~والسيد عن عبده [وأمته] حتى يحلف. # PageV02P535 # قال [مالك:] فإن نكل [لزمه] الطلاق والعتق، ثم رجع فقال: يسجن حتى يحلف. # قال ابن القاسم: وقوله الآخر أحب إلي. وأنا أرى إن طال سجنه أن يخلى ~~سبيله ويدين ولا يعتق عليه ولا يطلق. وإن شهدت بذلك للمرأة أختها وأجنبية ~~لم تجز الشهادة. ### | 2083 - # وإن أقام العبد بعد موت سيده شاهدا أنه أعتقه لم يحلف مع شاهد، وكان ~~رقيقا، وعلى كل كبير من الورثة اليمين أنه ما علم أن الميت أعتقه. # وإن شهد للأمة بالعتق زوجها [ورجل] أجنبي، لم تجز ms376 الشهادة. # PageV02P536 ### | 2084 - # وإن شهد شاهد لعبد أن سيده بتله في الصحة وشهد آخر أنه دبره فقد اختلفا، ~~ولا تجوز شهادتهما. قال غيره: لأن هذا صرفه إلى الثلث، وهذا إلى رأس المال، ~~ويحلف السيد مع كل واحد منهما فإن نكل سجن. # وإن قال أحدهما: أعتقه بتلا، وقال الآخر: إلى أجل، فقد اتفقا في العتق، ~~ويحلف السيد مع شاهد البتل، فإن أقر عجل عتق العبد، وإن حلف عتق [العبد] ~~إلى الأجل، وإن نكل عن اليمين سجن، وإن شهد شاهد أن هذا الميت عبد فلان ~~وأنه أعتقه، وشهد آخر أنه عبده وأنه كاتبه، فشهادتهما جائزة على إثبات ~~الرق، لأنهما اجتمعا عليه. # وما اختلف فيه من الكتابة والعتق، لم تجز شهادتهما فيه. وإن شهدت بينة أن ~~هذا عبد فلان أعتقه وشهدت بينة أخرى أنه لفلان رجل آخر [ملكا] وتكافأ، قضيت ~~بحريته، لأن العتق حيازة إلا أن يأتي الآخر بما هو أثبت. قال غيره: وهذا # PageV02P537 # إذا لم يكن العبد في حوز أحدهما. وقال ابن القاسم: بل لو كان في حوز من ~~شهد له بالملك فقط لقضيت بحريته، لأنه عبد قامت له بينة أنه حر، وأما لو ~~قامت بينة الذي ليس هو في يديه أنه عبده كاتبه أو دبره، لقضي لحائزه بملكه ~~وبطل ما سوى ذلك. قال غيره: هو [لمن هو] في يديه في ذلك كله، إذ لا يصح عتق ~~حتى يثبت الملك، وإذ لو أقام كل واحد منهما بينة أنه ولد عنده [وتكافأ ~~لقضيت به لحائزه، وتسقط بينة المدعي إذ لم يثبت له ملكه، ولا عتق إلا بعد ~~ثبات الملك. أرأيت لو قالوا: ولد عنده] وأعتقه، أكان العتق يوجب له ما لم ~~يملك. أرأيت لو شهدت بينة الحائز أنه يملكه منذ سنة وشهدت بينة المدعي أنه ~~يملكه منذ عشرة أشهر، وأنه أعتقه، أكان العتق يوجب له الملك. (1) # * * * PageV02P538 ### | (كتاب التدبير) ### | 2085 - # والتدبير لازم لموجبه على نفسه في يمين، أو بغير يمين، فمن قال: إن ~~اشتريت هذاالعبد فهو مدبر فابتاع بعضه فذلك البعض مدبر ولشريكه أن يقاويه. ms377 # قال [سحنون] : أو يقوم عليه أو يتماسك، لأنه يقول: لا أخرج عبدي # PageV02P539 # من يدي إلى غير عتق ناجز. قيل: فمن قال في صحته لعبده: أنت حر يوم أموت، ~~قال: قال مالك فيمن قال في صخته لعبده: أنت حر بعد موتي، [فأراد بيعه] أنه ~~يسأل فإن أراد وجه الوصية صدق وباعه أو رجع عن ذلك إن شاء، وإن أراد ~~التدبير صدق ومنع من بيعه. قال ابن القاسم: وهي وصية أبدا حتى يتبين أنه ~~أراد التدبير. وقال أشهب: إن قال هذا في غير إحداث وصية لسفر أو مما جاء ~~أنه لا ينبغي لحد أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة، فهو تدبير إذا ~~قال ذلك في صحته. # وإن قال له: أنت حر بعد موتي وموت فلان، فهو من الثلث، وكأنه قال: إن مات ~~فلان فأنت حر بعد موتي، وإن مت أنا فأنت حر بعد موته، [وقاله أشهب: ولو قال ~~له: إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي] ، فكلمه، لزمه ما أوجب على نفسه بعد ~~الموت وعتق بعد موته من ثلثه، وصار ذلك شبيها بالتدبير، وإن قال له: أنت حر ~~بعد موتي بيوم أو بشهر، فهو من الثلث ويلحقه الدين. (1) PageV02P540 ### | 2086 - # ومن مات وترك مدبرين فإن كان دبر واحدا بعد واحد في صحة أو مرض، أو دبر ~~في مرض، ثم صح فدبر، ثم مرض فدبر، فذلك سواء، ويبدا الأول فالأول إلى مبلغ ~~الثلث، فإن بقي أحد منهم رق، ولو دبرهم في كلمة في صحة أو مرض، عتق جميعهم ~~إن حملهم الثلث وإن لم يحملهم الثلث، لم يبد أحد منهم على صاحبه، ولكن يفض ~~الثلث على جميعهم بالقيمة، فيعتق من كل واحد حصته منه. وإن لم يدع غيرهم ~~عتق ثلث كل واحد [منهم] ولا يسهم بينهم، بخلاف المبتلين في المرض، ويبدى ~~المدبر في الصحة على المبتل في المرض، ويعتق المدبر في الثلث أو ما حمل ~~منه، فإن لم يدع غيره عتق ثلثه. وإن كان على السيد دين لا يغترقه بيع منه ~~للدين ثم عتق ms378 ثلث بقيته، وإن اغترقه الدين رق، فإن بيع فيه ثم طرأ مال ~~للميت نقض البيع وعتق في ثلثه. ### | 2087 - # وما هلك من التركة قبل تقويم المدبر لم يحسب، وكأنه لم يكن، ولو لم يبق ~~إلا المدبر لم يعتق إلا ثلثه. # وللمدبر حكم الأرقاء في حرمته وحدوده، وإن مات السيد حتى يعتق في الثلث، ~~وإنما ينظر إلى قيمته يوم النظر فيه لا يوم الموت. # PageV02P541 ### | 2088 - # وما ولدت المدبرة أو ولد للمدبر من أمته بعد التدبير قبل موت السيد أو ~~بعده فبمنزلتها، والمحاصة بين الآباء والأبناء في الثلث، ويعتق محمل الثلث ~~من جميعهم بغير قرعة. وإن دبر حاملا فولدها مدبر بمنزلتها. # وما ولدت أم الولد من غير السيد أو معتقة إلى سنين أو مخدمة إلى سنين، ~~وليس فيها عتق، فولدها بمنزلتها، وولد المعتق إلى أجل من أمته بمنزلته، وما ~~ولدت الموصى بعتقها أو ولد للموصى بعتقه من أمته قبل موت سيدهم فهم رقيق. ~~وما ولد لهم بعد موته فبمنزلتهم يعتق من جميعهم محمل الثلث. # قال ابن وهب عن مالك في عبد دبره سيده، ثم توفي ولم يدع غيره فعتق ثلثه، ~~ثم وقع العبد على جارية فولدت أولادا ثم توفي العبد وترك مالا كثيرا، أو لم ~~يترك شيئا، قال: يعتق من ولده مثل ما عتق منه، ويرق باقيهم ويخدمون مسترق ~~باقيهم بقدر الذي رق منهم. ### | 2089 - # وعقل المدبرة وعملها وغلتها لسيدها، وأما مهرها ومالها ما كسبت منه قبل ~~التدبير أو بعده، فهو موقوف بيدها، وللسيد انتزاعه، وانتزاع مال أم الولد ~~مدبرة ما لم يمرض، فإذا مرض لم يكن له ذلك، كما له انتزاع مال المعتق إلى ~~أجل، ما لم يقرب الأجل، فإذا قرب لم يكن له ذلك، فغن لم ينتزع السيد مال ~~المدبرة حتى مات، قومت في الثلث بمالها، فإن حمل الثلث بعضها أقر المال كله ~~بيدها. # PageV02P542 ### | 2090 - # [قال مالك:] وإن دبر أجد الشريكين أمة بينهما تقاوياها، فإن صارت لمن دبر ~~كان جميعها مدبرا، وإن صارت للذي لم يدبر كانت رقيقا كلها، إلا ms379 أن يشاء ~~الذي لم يدبر أن يسلمها إلى الذي دبر، ويتبعه بنصف قيمتها فذلك له. # وإن كان عبد بين ثلاثة فدبر أحدهم نصيبه ثم أعتق آخر وتماسك الثالث، فإن ~~كان المعتق مليئا قوم عليه حظ شركائه بالرق، وعتق عليه جميعه، وإن كان ~~المعتق معسرا فللمتمسك بالرق مقاواة الذي دبر، إلا أن يكون العتق قبل ~~التدبير والمعتق عديم، فلا يلزم الذي دبر مقاواة المتمسك، إذ لو أعتق بعد ~~عتق المعدم لم يقوم عليه وإن كان مليئا. ### | 2091 - # ولا بأس أن يدبر أحد الشريكين نصيبه بإذن شريكه، وللمتمسك بيع حصته إذا ~~بين أن نصفه مدبر، وليس للمبتاع مع الذي دبر مقاواة. ### | 2092 - # وإذا دبر رجلان أمة بينهما معا، أو واحد بعد واحد، فهي مدبرة لهما، فإن ~~مات أحدهما عتقت حصته في ثلثه، ولا يقوم عليه نصيب صاحبه، فإن كان ثلثه لا ~~يحمل حصته منها عتق منه ما حمل الثلث ورق باقيه لورثته، ثم ليس للورثة ~~مقاواة الشريك، ثم إن مات السيد الثاني عمل في نصيبه كالأول، ولو دبر أحد ~~الشريكين حصته ثم أعتق الآخر نصيبه أو أعتق أحدهما حصته من مدبر بينهما قوم ~~على المعتق حصة شريكه قيمة عبد، وقاله جميع الرواة. # PageV02P543 # وكذلك يقوم المدبر وأم الولد والمعتق إلى أجل في جراحهم وأنفسهم قيمة ~~عبد. ### | 2093 - # ولا بأس أن يرهن المدبر ويكون المرتهن بعد موت السيد أحق به من الغرماء، ~~[فإن لم يدع سيده غيره بيع المرتهنفي دينه، لأنه قد حازه، ولو لم يقبضه بيع ~~لجميع الغرماء، ولا يباع المدبر في حياة سيده في فلس ولا غيره إلا في دين] ~~قبل التدبير. ويباع بالموت إذا اغترقه الدين، سواء كان التدبير قبل الدين ~~أو بعده. # ولا تمهر مدبرك لزوجتك، لأن ذلك بيع، وبيعه لا يجوز، وإذا بيع ففسخ البيع ~~وقد أصابه عيب مفسد بيد المبتاع، فعليه ما نقصه. # ولا بأس أن تأخذ مالا على أن تعتق مدبرك وولاؤه لك، ولا أحب لك أن تبيعه ~~ممن يعتقه. ### | 2094 - # ومن باع مدبره فمات في يد ms380 المبتاع فمصيبته من المبتاع، وينظر البائع إلى ~~الثمن الذي قبض فيه، فيحبس منه قدر قيمته أن لو كان يحل بيعه على رجاء ~~العتق له وخوف الرق عليه، كمن استهلك زرعا فيغرم قيمته على الرجاء والخوف، ~~فما فضل بعد ذلك بيد البائع فليشتر به رقبة يدبرها، فإن لم يبلغ أعان به في ~~رقبة. فأما إن أعتقه المشتري أنفذ العتق وكان ولاؤه للمبتاع، وكان جميع ~~الثمن سائعا لبائعه، ولا يرجع عليه المبتاع بشيء، وكذلك إن كانت مدبرة ~~فوطئها المبتاع # PageV02P544 # فحملت منه، فإن التدبير ينتقض وتصير أم ولد للمبتاع ولا يرجع على البائع ~~بما بين قيمتها مدبرة وقيمتها غير مدبرة. ### | 2095 - # ولا بأس بمكاتبة المدبر، فإن أدى عتق، وإن مات السيد عتق في ثلثه، ويقوم ~~بماله في الثلث، ويسقط عنه باقي الكتابة، وإن لم يحمل الثلث رقبته عتق منه ~~محمل الثلث، وأقر ماله بيده، ووضع عنه من كل نجم عليه بقدر ما عتق منه، ~~[فإن عتق] نصفه وضع عنه نصف كل نجم بقي عيه، وإن لم يدع غيره عتق ثلثه، ~~ووضع عنه ثلث كل نجم بقي عليه، ولا ينظر إلى ما أدى قبل ذلك، ولو لم يبق ~~عليه إلا نجم [واحد] لعتق ثلثه، وحط عنه ثلث ذلك النجم، ويسعى فيما يبقى ~~عليه. فإن أدى خرج جميعه حرا، وإن مات سيده وعليه دين فاغرق الدين قيمة ~~رقبته كان كمكاتب تباع [للدين] كتابته، فإن أدى فولاؤه لعاقدها، وإن عجز رق ~~لمبتاعه، وإن اغترق الدين بعض الرقبة بيع من كتابته بقدر الدين، ثم عتق من ~~رقبته بقدر ثلث ما لم يبع من كتابته وحط عنه من كل نجم ثلث ما لم يبع من ~~ذلك النجم، فإن أدى خرج حرا وولاؤه للميت، وإن عجز فبقدر ما بيع من كتابته ~~يرق لمبتاعه من رقبته، وما عتق منه يكون حرا لا سبيل لأحد عليه، وباقي # PageV02P545 # رقبته بعد الذي عتق منه يبقى للورثة رقا. ### | 2096 - # ولا بأس أن يكاتب الرجل عبده مع مدبره كتابة واحدة، فإن مات فضت الكتابة ~~على ms381 قدر قوتيهما على الأداء يوم الكتابة، ويعتق المدبر في الثلث، وتسقط ~~حصته عن صاحبه، ويسعى العبد في حصته وحده، ولا يسعى المدبر معه، لأنه إنما ~~دخل معه على أن يعتق بموت السيد فلا حجة له، بخلاف عتق السيد لأحد العبدين ~~في الكتابة إذا لم يعقدا على هذا. فإن لم يحمل المدبر الثلث عتق منه محمله ~~ويسقط [عنه] من الكتابة بقدر ذلك ويسعى في باقي الكتابة هو وصاحبه، ولا عتق ~~بقيته إلا بصاحبه، ولا صاحبه إلا به، فإن عتقا رجع من أدى منهما على صاحبه ~~بما أدى عنه، إلا أن يكونا ذوي رحم لا يملك أحدهما الآخر، فلا يتراجعان ~~بشيء. # وقال أشهب: لا يجوز أن يكاتب عبده ومدبره كتابة واحدة للخطر على العبد ~~بعتق المدبر، وفي المكاتب إيعاب هذا. (1) PageV02P546 ### | 2097 - # ولو أن مدبرة بين رجلين وطئها أحدهما فحملت، فإنها تقوم عليه، وتصير أم ~~ولد إذ ذلك أكد لها، وقاله جميع الرواة. ### | 2098 - # وإن كان الواطئ معسرا خير شريكه بين اتباعه بنصف قيمتها وتصير أم ولد له ~~وبين التمسك بحصه واتباعه بنصف قيمة الولد يوم استهلاله، ثم لا تقويم عليه ~~إن أيسر. فإن مات الواطئ عديما عتق عليه نصيبه من رأس ماله، لأنها بحساب أم ~~ولد ويبقى نصيب المتمسك مدبرا. ### | 2099 - # وإن مات الذي لم يطأها وقد كان تمسك بنصيبه وعليه دين يرد التدبير، بيعت ~~حصته فإن ابتاعها الواطئ ليسر حدث له، حل له وطؤها، فإن مات فنصفها رقيق ~~ونصفها عتيق من رأس ماله. # ومن دبر ما في بطن أمته، لم يجز له بيعها وله أن يرهنها. (1) ### | 2100 - # وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم ظفرنا به، استتيب، فإن تاب وإلا ~~قتل، فإن تاب لم يقسم ود إلى سيده إن عرف، فإن جهلوا أنه مدبر حتى اقتسموا ~~ثم جاء سيده، فله أن يفديه بالثمن ويرجع مدبرا، فإن أبى خدم من صار إليه في ~~الثمن الذي حسب به عليه، فإن أوفى وسيده الأول حي رجع إليه مدبرا، وإن هلك ~~السيد وقد تركه بيد ms382 من صار في سهمه يختدمه في ثمنه فمات السيد قبل ~~PageV02P547 # وفاء ذلك خرج من ثلثه حرا واتباع بباقي الثمن، فإن لم يسعه الثلث عتق ما ~~وسع منه ورق ما بقي لمشتريه، لأن سيده اسلمه ولا قول لورثته فيه. # قال غيره: إن حمله الثلث عتق ولم يتبع بشيء، وإن حمل بعضه لم يتبع حصة ~~البعض العتيق بشيء، وهذا بخلاف الجناية التي هي فعله. # وإن رهق السيد دين، أبطل الثلث ورق جميعه لمشتريه. ### | 2101 - # وإذا أسلم دبر مدبر النصراني أو ابتاع مسلما فدبره واجرناه له، وقبض غلته ~~ولم يتعجل رقه بالبيع، إذ قد يعتق بموت سيده، فإن أسلم النصراني قبل موته ~~رجع إليه عبده، وكان له ولاؤه، وإن لم يسلم حتى مات عتق في ثلثه، وكان ~~ولاؤه للمسلمين، إلا أن يكون للنصراني ولد أو أخ مسلم ممن يجر ولاءه إليه ~~ويرثه فيكون ولاء المدبر له دون جماعة المسلمين، وهذا كله إن أسلم المدبر ~~بعد التدبير، وأما إن دبره والعبد مسلم فولاؤه للمسلمين، ولا يرجع إلى ~~النصراني وإن أسلم، ولا إلى ولده المسلمين. ### | 2102 - # وإن أعتق في الثلث نصفه والورثة نصارى، بيع عليهم نصفه من مسلم، فإن لم ~~يكن له ورثة رق نصفه للمسلمين. # PageV02P548 # وقال غيره: لا يجوز لنصراني شراء مسلم، فإذا أسلم عبده ثم دبره عتق عليه، ~~لأنه منعنا من بيعه عليه بالتدبير. ### | 2103 - # وإذا ارتد السيد ولحق بدار الحرب أوقفت مدبريه إلى موته كماله، ولا ~~يعتقوا إلا بعد موته. # وإذا ادعى العبد أن سيده قد دبره أو كاتبه وأنكر المولى، لم يلزمه يمين ~~إلا أن يقيم شاهدا، وهذا مثل العتق. # ومن قال في صحته لعبده: أنت حر بعد موت فلان، أو قال: بعد موتي بشهر، فهو ~~من رأس المال، معتق إلى الأجل، ولا يلحقه دين، وإن مات السيد قبل فلان خدم ~~العبد ورثة السيد إلى موت فلان، أو إلى بعد موته بشهر وخرج حرا من رأس ~~المال، ولو قال ذلك في مرضه عتق العبد في الثلث إلى أجله وخدم الورثة حتى ms383 ~~يتم الأجل، ثم هو حر، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية، أو ~~يعتقوا من العبد محمل الثلث بلا. # PageV02P549 ### | 2104 - # وإن قال له: إن خدمتني سنة فأنت حر، فمات السيد قبلها، خدم العبد ورثة ~~السيد، فإذا تمت السنة عتق، ولو وضع عنه السيد الخدمة عجل عتقه، وإن قال ~~له: أخدم فلانا سنة وأنت حر، مات فلان قبل السنة خدم العبد ورثة فلان بقية ~~السنة، ثم هو حر. # وأما في قوله: أخدم ولدي أو أخي أوابن فلان [سنة] وأنت حر، فيموت المخدم ~~قبل السنة فإن أراد به الحضانة والكفالة عجل عتق العبد بموت المخدم، وإن ~~أراد به الخدمة خدم العبد ورثة المخدم بقية السنة، ثم هو حر. ### | 2105 - # وإن قال له: أنت حر على أن تخدمني سنة، فإن أراد أن يكون العتق بعد ~~الخدمة فذلك له، ولا يعتق [حتى] يخدم، وإن أراد تعجيل العتق وشرط عليه ~~الخدمة، عتق ولا خدمة عليه. # وإن قال له: أنت حر بعد سنة، أو: إذا خدمتني سنة، قال هذه السنة بعينها ~~أو لم يقل فهو سواء، وتحسب السنة من يوم قوله، وإن أبق فيها العبد أو مرض ~~فصح بعد زوالها عتق ولا شيء عليه، ألا ترى أن من أكرى داره أو دابته أو ~~غلامه فقال: أكريتكها سنة، أنها تحسب من يوم قوله؟ ولو قال: هذه السنة ~~بعينها، كان كذلك أيضا. # * * * # PageV02P550 ### | (كتاب المكاتب) ### | 2106 - # قال الله سبحانه وتعالى: ×فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا% (النور: 33) ، ~~فكان ذلك ندبا ندب الله تعالى إليه، وكذلك قوله تعالى: ×وآتوهم من مال الله ~~الذي آتاكم% (النور: 33) ، فضل قد حض الله عليه. # قال مالك - رحمه الله -: هو أن يوضع عن المكاتب من آخر كتابته. # وقد وضع ابن عمر خمسة آلاف من خمسة وثلاثين ألفا. وقال علي بن أبي طالب - ~~رضي الله عنه -: ربع الكتابة. وقال النخعي: هو شيء حث عليه الولى وغيره. # PageV02P551 ### | 2107 - # ومن كاتب عبده على وصفاء (1) حمران أو سودان ولم يصفهم، جاز، وله وسط من ~~ذلك الجنس كالنكاح. وإن ms384 كاتبه على وصيف أو وصيفين ولم يصف ذلك جاز، وله ~~الوسط من ذلك. وإن أوصى أن يكاتب عبده ولم يسم شيئا كوتب بقدر كتابة مثله ~~في أدائه وخراجه، وإن كاتبه على قيمته جاز، وينجم عليه الوسط من قيمته. وإن ~~كاتبه على عبد فلان جاز بخلاف النكاح. وإن كاتبه على لؤلؤ غير موصوف لم ~~يجز، لتفاوت الإحاطة بصفته، وإن كابه علىعبد موصوف فعتق بأدائه ثم ألفاه ~~السيد معيبا، فله رده ويتبعه بمثله إن قدر، وإلا كان عليه دينا، ولا يرد ~~العتق، وكذلك إن نكحت امرأة على عبد موصوف فألفته معيبا بعد قبضه، فلها رده ~~وأخذ مثله، وإن كاتبه على طعام مؤجل جاز أن يصالحه منه على دراهم معجلة، ~~ولا خير في بيعه من أجنبي. ### | 2108 - # ولا بأس أن تفسخ ما على مكاتبك من عين أو عرض حل أو لم يحل، في عرض مؤجل ~~أو معجل مخالفا للعرض الذي عليه أو من صفته بخلاف البيوع، ولا يبيعه من ~~PageV02P552 # أجنبي إلا بثمن معجل، ولابأس أن تقاطعه على أن تضع عنه ويتعجل، أو تؤخره ~~ويزيدك، أو على أن تفسخ الدنانير التي عليه في دراهم إلى أجل وتعجل عتقه. # قال مالك: ومن كره أن يقاطعه على أن يضع عنه ويتعجل فإنما جعل ذلك ~~كالدين، وليس هو مثله، لأن الكتابة ليست بدين ثابت، ألا ترى أنه لا يحاص ~~بها في فلس المكاتب ولا موته، وإنما هو كمن قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنت ~~حر، ثم قال له: إن جئتني بأقل من كذا فأنت حر، فهذا لا بأس به. # قال ابن شهاب: لم يكن أحد من الصحابة يتقي المقاطعة على الذهب والورق إلا ~~ابن عمر، [أبى] أن يعطي عرضا. # قال مالك: ولا بأس أن يستأجره بما عليه من الكتابة في عمل يعمله، أو ~~يقاطعه # PageV02P553 # على حفر بئر طولها كذا، وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلا، نجمت ~~عليه. وإن كره السيد على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته ولا تكون حالة ~~والكتابة عند ms385 الناس منجمة، وكذلك إن أوصى أن يكاتب بألف درهم ولم يضرب لها ~~أجلا. # وإن كاتبه على خدمة شهر، جاز عند أشهب ولا يعتق حتى يخدم شهرا. ### | 2109 - # قال ابن القاسم: إن عجل عتقه على خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطلة، وهو ~~حر، وإن أعتقه بعد الخدمة لزمت العبد الخدمة. (1) ### | 2110 - # [قال مالك:] وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل، وإن شرطها ~~في الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت. ### | 2111 - # ومن شرط على مكاتب أنه إن عجز عن نجم من نجومه فهو رقيق، أو إن لم يؤد ~~نجومه إلى أجل كذا فلا كتابة له، لم يكن للسيد تعجيزه بما شرط، ولا يعجزه ~~إلا السلطان، بعد أن يجتهد له في التلوم بعد الأجل، فمن العبيد من يرجى له ~~في التلوم، ومنهم من لا يرجى له، فإن رأى له وجه أداءتركه، وإلا عجزه. ~~والقطاعة كذلك في التلوم [بعد] الأجل، وحكم المكاتب حكم الأرقاء في الميراث ~~والشهادة والحدود وغيرها، حتى يؤدي ما عليه أو يعجز. PageV02P554 # وإن كاتبه على ألف دينار على أنه إذا أدى وعتق فعليه مائة دينار، فذلك ~~جائز، لأن مالكا قال: من أعتق عبده على أن للسيد على العبد مائة دينار، جاز ~~ذلك على العبد. ### | 2112 - # ومن كاتب أمة على ألف درهم نجمها عليها، على أن يطأها ما دامت في ~~الكتابة، بطل الشرط وجازت الكتابة، وكذلك إن أعتق أمته إلى أجل على أن ~~يطأها، أو شرط على المكاتبة أن ما ولدت في كتابتها فهو عبد، فالشرط باطل ~~والعتق نافذ إلى أجله، ولا أفسخ الكتابة كما لا أفسخها من عقد الغرر بما ~~أفسخ به البيع، وكل ولد حدث للمكاتب من أمته أو للمكاتبة بعد الكتابة فهو ~~بمنزلتها يرق برقها ويعتق بعتقها، وإن كاتبها أو أعتقها وشرط جنينها، بطل ~~الشرط وتم العتق. ### | 2113 - # وإذا كان عبد بين رجلين كاتباه معا، لم يجز لصاحبه أن يقاطعه على حصته ~~إلا بإذن شريكه، فإن أذن له فقاطعه ن عشرين مؤجلة في حصته، على عشرة معجلة، ~~ثم ms386 عجز المكاتب قبل ان يقبض هذا مثل ما أخذ المقاطع خير المقاطع بين أن يرد ~~إلى شريكه نصف ما أخذ من العبد، ويبقى العبد بينهما، أو يسلم حصته من العبد ~~إلى شريكه رقا، ولو مات المكاتب عن مال، فللآخر أن يأخذ منه جميع ما بقي له ~~من الكتابة بغير حطيطة، حلت أو لم تحل، ثم يكون ما بقي من ماله بين الذي ~~قاطعه # PageV02P555 # وبين شريكه على قدر حصصهم في المكاتب، وإن حل نجم من نجومه فقال أحدهما ~~لصاحبه: بدني به وخذ أنت النجم المستقبل، ففعل ثم عجز العبد عن النجم ~~الثاني، فليرد المقتضي نصف ما قبض إلى شريكه، لأن ذلك سلف منه له، ويبقى ~~العبد بينهما، ولا خيار للمقتضي، بخلاف القطاعة، وهو كدين لهما على رجل ~~منجما، فبدى أحدهما صاحبه بنجم على أن يأخذ هو النجم الثاني، ثم فلس الغريم ~~في النجم الثاني، فليرجع على صاحبه، لأنه سلف منه. ### | 2114 - # وإن أخذ أحدهما من المكاتب جميع حقه بعد محله بإذن صاحبه وأخره صاحبه ثم ~~عجز المكاتب، فلا رجوع للذي أخره على المقتضي ويعود العبد بينهما، وهذا ~~كغريم لهما، قبض أحدهما حقه منه بعد محله وأخره الآخر ثم فلس الغريم، فلا ~~يرجع الذي أخره على المقتضي بشيء، لأنه لم يسلف المقتضي شيئا فيتبعه، ولكنه ~~تأخير لغريمه. وإن تعجل أحدهما جميع حظه من النجوم قبل محلها بإذن شريكه، ~~ثم عجز المكاتب عن نصيب شريكه، فهذا يشبه القطاعة، وقيل: ليس كالقطاعة، ~~ويعد ذلك إن عجز سلفا من المكاتب للمتعجل. # والقطاعة التي أذن فيها أحد الشريكين لصاحبه كالبيع، لأنه باع حظه على ما ~~تعجل منه، ورأى أن ما قبض أفضل له من حظه في العبد إن عجز. # PageV02P556 # قال ربيعة: قطاعة الشريك بخلاف عتقه لنصيبه في العبد، ولكنه كشراء العبد ~~نفسه. ### | 2115 - # ولا بأس أن يكاتب الرجل عبيده في كتابة واحدة، ثم إن القضاء في [ذلك] ان ~~كل واحد منهم ضامن عن بقيتهم وإن لم يشترط ذلك، بخلاف حمالة الديون، ولا ~~يعتق أحد منهم إلا ms387 بتمام أداء الجميع، وللسيد أخذهم بذلك، فإن لم يجد عند ~~جميعهم، فله أخذ المليء منهم بالجميع ولا يوضع عنهم شيء لموت أحدهم، وإن ~~أدى أحدهم عن بقيتهم، رجع من أدى على بقيتهم بحصتهم من الكتابة بعد أن تقسم ~~الكتابة عليهم، بقدر قوة كل واحد على الأداء يوم الكتابة لا على قيمة ~~رقبته، ولا يرجع على من يعتق عليه منهم لو ملكه بشيء. # وإن أدى أحدهم الكتابة حالة، رجع على أصحابه بحصتهم منها على النجوم. ~~وللمكاتب تعجيل المؤجل من كتابته، ويلزم السيد أخذه وتعجيل العتق، وبذلك ~~قضى عمر وعثمان. قال ربيعة: لأن مرفق التأجيل هو للعبد خاصة. # قال مالك: وإن عجلها وضع عنه كل خدمة [وسفر] اشترطه عليه. # PageV02P557 ### | 2116 - # ومن كاتب عبدين له أجنبيين كتابة واحدة فحدثت بأحدهما زمانة فأدى الصحيح ~~جميع الكتابة، فإنها تفض عليهما بقدر قوتهما على الأداء يوم عقداها، فيرجع ~~الصحيح على الذي أزمن بما أصابه، فإن أعتق السيد هذا الزمن قبل الأداء جاز ~~عتقه، وإن كره الصحيح وتبقى جميع الكتابة على الصحيح، ولا يوضع عنه لمكان ~~عتق الزمن شيء، إذ لا منفعة له فيه، فإن أدى وعتق لم يرجع على الزمن بشيء، ~~لأنه لم يعتق بالأداء، وإن كانا قويين على السعاية لم يكن للسيد عتق ~~أحدهما، ويرد ذلك إن فعل، فإن أديا عتقا، وإن عجزا لزم السيد عتق من كان ~~أعتق كمن أخدم عبده أو أجره مدة، ثم أعتقه قبل تمام المدة، فلم يجز ذلك ~~المخدم ولا المؤجر، فالعتق موقوف، فإذا تمت المدة عتق العبد بالعتق الذي ~~كان أعتق، وكمن رد غرماؤه عتق عبده ثم أيسر السيد قبل بيعه فأدى إلى ~~الغرماء، فإن العبد يعتق بالعتق الذي كان أعتق، وإنما منع السيد من عتق أحد ~~المكاتبين وهما قويان على السعاية من أجل صاحبه الذي معه في الكتابة، فإن ~~أجاز صاحبه عتقه، وكان صاحبه يقوى على السعاية - كما ذكرنا - ليس بصغير ولا ~~زمن، جاز عتقه، ويوضع عن الباقي حصة المعتق من الكتابة، ويسعى وحده فيما ~~بقي عليه، ولا ms388 يسعى معه المعتق، ولو أجاز على أن # PageV02P558 # يسعى معه المعتق فيما بقي عليه لم يجز العتق، وسعيان جميعا في جميع ~~الكتابة. وقال ربيعة: لا يجوز للسيد أن يعتق أحدهما أو يقاطعه، وإن أذن في ~~ذلك أصحابه ويرد إن فعله، لأن سعايته وماله عون لأصحابه في العتق. ### | 2117 - # قال ابن القاسم: ولو دبر السيد أحدهما بعد الكتابة ثم عجز لزم السيد ~~تدبير من كان دبر. # وإن مات السيد قبل عجزهما، والمدبر يحمله الثلث وهو قوي على الأداء حين ~~مات السيد، لم يعتق إلا برضا أصحابه على ما ذكرنا في العتق، وإن كان زمنا ~~عتق في الثلث ولا يوضع عن أصحابه من الكتابة شيء، لأن من لا قوة فيه من ~~المكاتبين من صغير أو زمن إذا أعتقه السيد جاز عتقه، وإن كره أصحابه ولا ~~يوضع عنهم من الكتابة شيء. ### | 2118 - # ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب، لزم العبد الغائب وإن كره، ~~لأن هذا يؤدي عنه ويتبعه إن لم يكن ذا قرابة له ممن يعتق على الحر بالملك ~~وتلزم الغائب الكتابة، كقول مالك فيمن أعتق عبده على أن عليه كذا وكذا ~~فيأبى ذلك العبد، أن العتق جائز والمال لازم للعبد، وكذلك العبد يكاتب عن ~~نفسه، وعن أخ له صغير ولا يعقل في ملك السيد: أنه جائز. # PageV02P559 ### | 2119 - # وإذا كان لك عبد ولرجل آخر عبد، لم يجز لكما جمعهما في كتابة واحدة، على ~~أن كل واحد منهما حميل بما على صاحبه لغررالكتابة، إذ لو هلك أحدهما أخذ به ~~الهالك مال الآخر باطلا، وهذا يشبه الرقبى. # ولا تجوز حمالة أجنبي بالكتابة، إذ ليست بدين ثابت. # وإن مات العبد أو عجز لم ينتفع الحميل بما أدى. قال غيره: إجازة الضمان ~~فيها إصراف لها إلى الذمة، وهذا لا يجوز. # وإذا غاب أحد المكاتبين في كتابة أو هرب وعجز الحاضر، لم يعجزهما إلا ~~السلطان بعد التلوم، وكذلك إن غاب المكاتب وحلت نجومه وأشهد السيد أنه قد ~~عجز ثم قدم المكاتب، فهو على كتابته، ولا يعجزه ms389 إلا السلطان. # وإذا كان المكاتب ذا مال ظاهر فليس له تعجيز نفسه، وإن لم يظهر له مال ~~فذلك له دون السلطان، ويمضي ذلك. وكذلك إن عجز نفسه قبل محل النجم بالأيام ~~أو بالشهر، وإنما الذي لا يعجزه إلا السلطان الذي يريد سيده # PageV02P560 # تعجيزه بعد محل ما عليه، وهو يأبى العجز [ويقول:] أؤدي إلا أنه مطل سيده، ~~فالإمام يتلوم له، فإن رأى له وجه أداء تركه، وإلا عجزه بعد التلوم، ولا ~~يكون تأخيره عن نجومه فسخا لكتابته، ولا يعجزه إلا السلطان، فإن عجز نفسه ~~وهو يرى أنه لا مال له ثم ظهر له مال صامت أخفاه أو طرأ له، فهو رقيق، ولا ~~يرجع عما كان رضي به. ### | 2120 - # وإذا أراد المكاتب تعجيل ما عليه، وسيده غائب، ولا وكيل له على قبض ~~[الكتابة] فليرفع ذلك إلى الإمام، ويخرج حرا. وإن حل نجم وله على السيد ~~مثله فله قصاصه إلا أن يفلس السيد فيحاص غرماؤه إلا أن يكون السيد قاصه قبل ~~قيامهم فذلك ماض. ### | 2121 - # وإن أدى كتابته وعليه دين فأراد غرماؤه أن يأخذوا من السيد ما قبض منه، ~~فإن علم أن ما دفع هو من أموالهم، فلهم أخذه ويرجع رقا، وإن لم يعلم ذلك ~~مضى عتقه. # PageV02P561 # قال أشهب وابن نافع عن مالك - رحمه الله - في مكاتب قاطع سيده فيما بقي ~~عليه على عبد دفعه إليه فاعترف مسروقا، فليرجع السيد على المكاتب بقيمة ~~العبد. قال ابن نافع: فإن لم يكن له مال عاد مكاتبا، وقال أشهب: لا يرد ~~عتقه إذ تمت حريته ويتبع بذلك، قالا عن مالك: وإن قاطعه على وديعة أودعت ~~عنده فاعترفت رد عتقه. # قال ابن القاسم وغيره: إن غر سيده بما لم يتقدم له فيه شبهة ملك، رد ~~عتقه، وإن تقدمت له فيه شبهة ملك، مضى عتقه وأتبع بقيمة ذلك دينا. # وإن كان مدينا فليس له أن يقاطع سيده ويبقى لا شيء له لأن غرماءه أحق ~~بماله من سيده، فإن فعل لم يجز ذلك، وإن مات المكاتب وترك مالا وعليه ms390 دين ~~فغرماؤه أحق بماله، ولا يحصاهم السيد بما قاطعه به كما يحصاهم بالكتابة، ~~وقال شريح: يحاصهم بنجمه الذي حل. قال ابن المسيب: أخطأ شريح. # PageV02P562 ### | 2122 - # قال مالك: وإن عجز المكاتب وعليه دين كان رقيقا لسيده وبقي دين الناس في ~~ذمة العبد لا في رقبته. (1) # قال ابن شهاب: وإن كوتب وعليه دين كتمه، فإن كان دينا يسيرا بدأ بقضائه ~~قبل أداء الكتابة وأقر على كتابته، وإن كان دينا كثيرا يحبس نجومه خير سيده ~~بين فسخ الكتابة أو تركه حتى يقضي دينه ثم يستقبل نجومه. ### | 2123 - # وليس للمكاتب أن يتزوج - وإن رآه من وجه النظر - أو يسافر إلا بإذن سيده، ~~اشترط عليه ذلك السيد أم لا، إلا ما قرب من السفر مما لا ضرر فيه، لحلول ~~نجم أو غيره، فذلك له، ولو شرط عليه السيد أنه إن نكح أو سافر بغير إذنه ~~فمحو كتابته بيده، لم يكن له محوها إن فعل المكاتب شيئا من ذلك، وليرفع ذلك ~~إلى السلطان. # قال ربيعة: للسيد فسخ الكتابة في بعيد السفر بحكم الإمام، وإن نكح فرق ~~بينهما وانتزع ما أعطى. # وإذا كاتب عبده تبع العبد ماله من رقيق أو عرض أو عين أو دين، كتم ذلك أو ~~أظهره، وليس للسيد أخذه بعد الكتابة إلا أن يشترطه سيده حين كاتبه فيكون ~~PageV02P563 # ذلك له، ولا يتبع المكاتب ما تقدم له من ولد وإن كتمه، ولا حمل أمته، ~~ويكون الولد إذا وضعته رقا للسيد، والأمة تبعا للمكاتب دون الولد، وليس ~~الولد كماله، لأنه إذا أفسل أخذ ماله ولم يؤخذ ولده. والذي يبتاع عبدا ~~ويشترط ماله لا يقضي له بولده. # والمكاتب إذا أعانه قوم في كتابته بمال فأدى منه كتابته وفضلت فضلة، فإن ~~أعانوه بمعنى الفكاك لرقبته لا صدقة عليه، فليرد عليهم الفضلة بالحصص، أو ~~يحللوه منها، وإن عجز فكلما قبض منه السيد قبل العجز، حل له كان من كسب ~~العبد أو من صدقة عليه، وأما لو أعين به على فكاك رقبته، ولم يف ذلك ~~بكتابته، كان لكل من أعانه ms391 الرجوع بما أعطى، إلا أن يحلل منه المكاتب فيكون ~~له، ولو أعانوه صدقة لا على الفكاك، فذلك إن عجز حل لسيده. ### | 2124 - # قال مالك: ولا بأس بكتابة الصغير ومن لا حرفة له، وإن كان يسأل. # قال غيره: لا تجوز كتابة الصغير إلا أن يفوت ذلك بالأداء أو يكون بيده ما ~~يؤدي عنه فيؤخذ منه، ولا يترك له فيتلفه لسفهه ويرجع رقا. (1) # وكره مالك كتابة الأمة التي لا صنعة بيدها [ولا لها] عمل معروف، كما ~~PageV02P564 # كره عثمان بن عفان أن تخارج. ### | 2125 - # ومن أعتق بعض مكاتبه في صحته في غير وصية، فهو وضع مال، إن كان أعتق نصفه ~~وضع عنه نصف كل نجم، ولا يعتق عليه إن عجز، إلا أن يعتق ذلك الشقص في وصيته ~~فيكون ذلك عتقا للمكاتب إن عجز وحمل ذلك الثلث. # وكذلك إن كان بينه وبين رجل فوضع عنه حصته أو أعتق حصته منه في غير وصية، ~~فإنه يوضع عنه حصته من كل نجم، فإن عجز رق لهما، وإن مات مكاتبا أخذ ~~المتمسك مما ترك ما بقي له، وكان باقي ما ترك بينهما، فلو كان ذلك عتقا ~~لكان ما ترك للمتمسك بالرق خاصة، ولكان يقوم على المعتق ما بقي من الكتابة، ~~ولكان من ترك مكاتبا وورثه بنون وبنات فأعتق البنات حصتهن، أن لهن ولاء ~~نصيبهن منه، وهن لا يرثن من ولاء المكاتب شيئا، وإن أعتقن نصيبهن، وإنما ~~يرث ولاءه ذكور ولد سيد المكاتب أو عصبته من الرجال. # PageV02P565 # ولو كان لرجل مكاتب واحد [فأزمن] فأعتق السيد نصفه، لم يعتق عليه النصف ~~الثاني [إلا بأداء بقية الكتابة] ، وأما المريض يعتق شقصا من مكاتبه فإنه ~~يوضع عنه حصة ذلك من كتابته، فإن عجز عتق ذلك الشقص في ثلثه، لأنها وصية ~~للعبد مصروفة إلى الثلث. ### | 2126 - # ومن كاتب أمته فليس له وطؤها، فإن فعل درئ عنه وعنها الحد، أكرهها أو ~~طاوعته، ويعاقب إلا أن يعذر بجهل، ولا صداق لها إن طاوعته ولا ما نقصها، ~~وإن أكرهها فعليه ما نقصها، والأجنبي عليه بكل ms392 حال ما نقصها، إذ قد تعجز ~~فترجع معيبة للسيد. وهي وطء السيد على كتابتها إلا [أن] تحمل فتخير عند ~~مالك بين أن تكون أم ولد أو تمضي على كتابتها. ### | 2127 - # ولو ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ففيه ما في جنين الحرة موروث على ~~فرائض الله، وكذلك في جنين أم الولد. # وقال ابن المسيب: إن حملت بطلت كتابتها وهي جاريته، وقال النخعي: تبقى ~~مكاتبة فإن عجزت فهي أم ولد. وقال ربيعة: إن وطئها طائعة فولدت منه فهي أمة # PageV02P566 # له لا كاتبة [له] فيها، وإن أكرهها فهي حرة والوالد به لاحق. ### | 2128 - # وإذا ولدت المكاتبة بنتا ثم ولدت ابنتها بنتا أخرى، فزنت البنت العليا ~~فأعتقها السيد، جاز عتقه، وسعت الأم مع السفلى. ولو وطئ السيد البنت السفلى ~~فأولدها فولدها حر، ولا تخرج من الكتابة وتسعى معهم، إلا أن ترضى هي وهم ~~بإسلامها للسيد فيحط عنهم حصتها من الكتابة وتصير حينئذ أم للسيد. قال ~~سحنون: إن كان معها في الكتابة من يجوز رضاه. ### | 2129 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا تباع رقبة المكاتب وإن رضي، لأن الولاء قد ~~ثبت لعاقد الكتابة. # قال ابن القاسم: فإن بيعت رقبته ولم يعجز رد البيع ما لم يفت بعتق فيمضي ~~وولاؤه لمن أعتقه، وهذا إذا كان العبد راضيا ببيع رقبته فكأنه رضى # PageV02P567 # منه بالعجز، وكان مالك يقول في المدبر يباع فيعتقه المبتاع: إن بيعه يرد، ~~ثم قال: لا يرد. # قال غيره: عقد الكتابة قوي فأرى أن يرد وينقض عتقه، وقاله أشهب. وقال ~~أشهب: هذا إذا كان المكاتب لم يعلم بالبيع. ### | 2130 - # وإذا كاتب المكاتب عبدا له فبيعت كتابة الأعلى تبعه مكاتبه، لأنه ماله ~~وأدى الأسفل للأعلى، فإن عجز الأسفل رق للأعلى، ثم إن عجز الأعلى كانا ~~جميعا رقا لمشتري الكتابة، ولو عجز الأعلى وحده ورد الأسفل كتابته للمبتاع، ~~فإن أدى وعتق كان ولاؤه للبائع. ### | 2131 - # [ولا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كانت عينا فيعرض نقدا، وإن كانت عرضا ~~فبعرض مخالف له أو بعين نقدا، وما تأخر كان ms393 دينا بدين، ويتبعه في بيعها ~~ماله ومكاتبه، ويؤدى إلى المبتاع، فإن أدى وعتق كان ولاؤه للبائع] ، وإن ~~عجز رق للمبتاع. # PageV02P568 # قال ابن المسيب: والمكاتب أحق بكتابته إن بيعت بالثمن. ### | 2132 - # ولا يجوز للمأذون أن يعتق عبدا له، أو يكاتبه إلا بإذن سيده، فإن فعل ~~بإذنه وعلى المأذون دين يغترق ماله، لم يجز إلا بإذن الغرماء، لأن ماله ~~للغرماء وكتابته من ناحية العتق إلا أن يكون في ثمن الكتابة إن بيعت كفاف ~~للدين أو لقيمة الرقبة، فلا حجة للغرماء، وتباع لهم الكتابة فيتعجلونها إن ~~شاءوا، وكذلك الجواب في الحر المديان يكاتب عبده. # وللوصي أن يكاتب عبد من يليه على النظر، ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه ~~منه، إذ لو شاء انتزعه، ولو كان على عطية من أجنبي جاز على النظر كبيعه، ~~وكذلك للأب أن يكاتب عبد ابنه الصغير على النظر، ويبيع له ويشتري على ~~النظر، وإن أعتق عبد ابنه الصغير جاز عتقه إن كان للأب مال، وإلا لم يجز. ~~قال غيره: إلا أن يوسر قبل النظر في ذلك فيتم عتقه ويقوم عليه. # PageV02P569 ### | 2133 - # ولا يجوز أن يكاتب شقصا له في عبد بإذن شريكه أو بغير إذنه للذريعة إلى ~~عتق النصيب بغير تقويم، ويفسخ ذلك إن فعل ويرد ما أخذ، فيكون بينه وبين ~~شريكه مع رقبة العبد، سواء قبض الكتابة كلها أو بعضها. قال غيره: إنما يكون ~~ذلك بينهما إذا اجتمعا على قسمته. # ومن دعى إلى رده إلى العبد فذلك له، إذ لا ينتزع ماله حتى يجتمعا، ولو ~~كاتب هذا حصته ثم كاتب الآخر حصته ولم يتشاورا، لم يجز ذلك، إذ لم يكاتباه ~~جميعا كتابة واحدة، [ويفسخ] ، كاتباه على مال متفق أو مختلف، لأن كل واحد ~~يقتضي دون الآخر. قال غيره: إن تساويا في الأجل والمال جاز ذلك. # قال ابن القاسم: وأما إن أعتق هذا أو دبر، ثم فعل الآخر مثله أعتق أو ~~دبر، ولم يعلم بفعل صاحبه جاز ذلك. ### | 2134 - # ومن كاتب بعض عبده، لم يجز ذلك، ولا يكون شيء ms394 منه مكاتبا، وإن أدى لم ~~يعتق منه شيء، وإن أراد العبد أن يكاتبه سيده بكتابة مثله أو أقل أو أكثر، ~~لم يلزم السيد ذلك إلا أن يرضى. # PageV02P570 ### | 2135 - # وإن كاتب المكاتب عبده فعجز المكاتب الأعلى، أدى المكاتب الأسفل إلى ~~السيد الأعلى، وكان له ولاؤه إن أعتق، ثم إن أعتق المكاتب الأعلى بعد عجزه، ~~لم يرجع إليه ولاء الأسفل ولا شيء مما أدى إلى السيد [لأنه حين عجز صار ~~رقيقا وصار ماله وما على مكاتبه للسيد] . # وكتابة المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة، وإلا لم تجز، وكذلك قوله ~~لعبده: إن جئتني بكذا فأنت حر، فإنما يجوز ذلك إذا كان على ابتغاء الفضل، ~~إلا أنه يتلوم للعبد في هذا بلا تنجيم. ### | 2136 - # ومن كاتب عبده وعلى السيد دين، وقد جنى العبد جناية قبل الكتابة، فقيم ~~عليه بذلك الآن، فقال العبد: أنا أؤدي عقل الجناية والدين وأتبت على ~~كتابتي، فذلك له. ### | 2137 - # ومن كاتب أمته وعليه دين يغترقها فولدت في كتابتها، فللغرماء رد ذلك، ~~ويرقها الدين وولدها، إلا أن يكون في ثمن الكتابة إن بيعت بنقد مثل الدين، ~~فلا تغير الكتابة، ولكن تباع الكتابة في الدين. ### | 2138 - # وإن أفلس السيد بدين استحدثه بعد الكتابة لم يكن للغرماء غير بيع ~~الكتابة، وإن كثر الدين. # PageV02P571 ### | 2139 - # وإذا كاتب النصراني عبده النصراني جازت كتابته، ثم إن أراد بيعه أو فسخ ~~الكتابة، لم يمنع من ذلك، وليس هذا من حقوقهم التي يتظالمون فيها فيما ~~بينهم. ألا ترى أنه لو أعتقه ثم رده في الرق لم يمنع، فكذلك الكتابة، إلا ~~أن يسلم العبد، وقال بعض الرواة: ليس له نقض الكتابة، لأن هذا من التظالم ~~الذي لا ينبغي للحاكم أن يتركهم وإياه. (1) ### | 2140 - # وإذا كاتب النصراني عبدا مسلما ابتاعه أو كان عنده، أو أسلم مكاتب له، ~~فإن كتابته تباع من مسلم، فإن عجز كان رقا لمشتري الكتابة. # وإن أدى، عتق، وكان ولاء الذي كوتب وهو مسلم للمسلمين دون مسلمي ولد ~~سيده، ولا يرجع إليه ولاؤه إن أسلم، وأما الذي ms395 أسلم بعد الكتابة فولاؤه لمن ~~يناسب سيده من المسلمين من ولد أو عصبة. فإن لم يكونوا فولاؤه لجميع ~~المسلمين، ثم إن أسلم سيده رجع إليه ولاؤه [لأن ولاءه] قد كان ثبت له حين ~~عقد كتابته وهو على دينه. PageV02P572 ### | 2141 - # وإن أسلمت أم ولد الذمي فقال مالك مرة: توقف حتى يموت أو يسلم فتحل له، ~~ثم رجع وثبت على أنها تعتق، ولا شيء عليها من سعاية ولا غير ذلك، وولاؤها ~~للمسلمين، إلا أن يسلم سيدها بعد أن عتقت عليه فيرجع ولاؤها إليه. وأما إن ~~أولد أمته بعد أن أسلمت فإنها تعتق عليه وولاؤها للمسلمين ولا يرجع إليه ~~ولاؤها إن أسلم. ### | 2142 - # وإذا أسلم أحد مكاتبي الذمي [وهما] في كتابة واحدة، بيعت كتابتهما جميعا ~~ولا يفرقان، لعقد الحمالة، رضيا أم كرها، وكذلك إن ولد لمكاتبه ولد في ~~كتابته من أمته ثم أسلم ولد مكاتبه والمكاتب نصراني، بيعت كتابتهما جميعا. # وإذا غنمنا مكاتبا لمسلم أو لذمي هرب أو أسر، رد إليه إن عرف سيده غاب أو ~~حضر، ولا يقسم، فإن لم يعرف سيده بيعت كتابته في المقاسم مغنما، ويؤدي إلى ~~من صار له، فإن أدى كان حرا وولاؤه للمسلمين، فإن عجز رق لمن صار له. # PageV02P573 ### | 2143 - # وإذا قال السيد لمكاتبه: قد حل نجم، فأكذبه المكاتب، صدق المكاتب، كمن ~~أكرى دارا سنة أو باع سلعة بدنانير إلى سنة فادعى حولها فالمكتري أو ~~المبتاع مصدق إن أكذبه، وإن اتفقا أن الكتابة خمسون وقال المكاتب: نجمتها ~~علي في عشرة أنجم في كل نجم خمسة، وقال السيد: بل في خمسة أنجم في كل نجم ~~عشرة، صدق المكاتب، فإن أتيا بالبينة قضيت بأعدلهما، وإن تكافأتا صدق ~~المكاتب وكانا كمن لا بينه لهما. [وقاله أشهب] وقال غيره: يقضي ببينة السيد ~~لأنها زادت، ألا ترى لو قال السيد: الكتابة ألف درهم، وقال المكاتب: ~~تسعمائة، صدق المكاتب، وإن أتيا ببينة قضي ببينة السيد، لأنها شهدت ~~بالأكثر. ### | 2144 - # قال ابن القاسم: وإن ادعى المكاتب أنه كوتب بمائة، وقال السيد: بمائتين، ~~أو قال ms396 السيد: بمائة دينار، وقال المكاتب: بمائة درهم، صدق المكاتب إن كان ~~قوله يشبه، لأن الكتابة فوت، كمن اشترى عبدا فكاتبه ثم اختلفا في الثمن إن ~~المبتاع مصدق، وكان مالك # PageV02P574 # يقول مرة: إذا قبض المبتاع السلعة وبان بها وهي قائمة، صدق المبتاع في ~~الثمن، ثم رجع إلى أن يتحالفا ويترادا إن لم تفت السلعة بحوالة سوق فأعلى. # وإن بعث المكاتب بكتابته إلى سيده فأنكر قبضها، فإن لم يقم الرسول البينة ~~بالدفع ضمن، كمن بعث بدين عليه أو خلع. ### | 2145 - # ومن كاتب أمته على أن أحدهما بالخيار يوما أو شهرا جاز، وما ولدت في ~~الخيار دخل في كتابتها إن أمضاها ن له الخيار وإن كرهت، كما يدخل في البيع ~~ما ولدت المبيعة في الخيار، وولد المكاتبة في أيام الخيار أبين في دخوله ~~معها. # وقال غيره: لا يدخل الولد في الكتابة، إذ لم تتم الكتابة إلا بعد ~~الولادة، وكذلك الولد في البيع للبائع. ولا ينبغي للمبتاع أن يختار الشراء ~~للتفرقة، وكثير من هذا المعنى في كتاب الخيار. # PageV02P575 # ومن كاتب عبده وأخذ منه عندما كاتبه رهنا يغاب عليه فضاع بيد السيد فإنه ~~يضمن قيمته، فإن تساوت الكتابة عتق مكانه وكانت قصاصا. وإن أفلس السيد أو ~~مات نظرت إلى الرهن، فإن كان في عقد الكتابة بشرط فهو انتزاع ولا يحاص به ~~المكاتب غرماء السيد، كما لو كاتبه على أن أسلف سيده دنانير أو باعه بيعا ~~بثمن مؤجل فذلك انتزاع ولا يحاص به. ولو وجد المكاتب رهنه بعينه في فلس أو ~~موت فلا شيء له فيه، ولا محاصة له به، ولا لغرماء المكاتب فيه شيء، ولو كان ~~الرهن بعد عقد الكابة لنجم حل ونحوه فللمكاتب أخذه إن وجده بعينه أو ~~المحاصة بقيمته إن لم يجده، فما صار له، كان قصاصا مما حل عليه، وما بقي له ~~من قيمة الرهن، ففي ذمة السيد، يقاص به المكاتب فيما يحل عليه. # قال غيره: ليس ذلك انتزاعا كان الرهن في [أصل] الكتابة أو بعدها ويضمنه ~~السيد إن لم تقم [له] ms397 بينة بهلاكه، فإن كانت القيمة دنانير، والكتابة ~~دنانير، تقاصا، لأن في وقف القيمة ضررا عليهما، إلا أن يتهم السيد بالعداء ~~على الرهن لتعجيل الكتابة قبل وقتها فتوقف القيمة بيد عدل، وإن كانت # PageV02P576 # الكتابة عرضا أو طعاما أوقفت القيمة لرجاء رخص ما عليه عند محله، ويحاص ~~الغرماء بالقيمة في الموت والفلس، ولا يجوز أن يكاتبه ويرتهن رهنا من غير ~~المكاتب فيصير كالحمالة. ### | 2146 - # ومن زوج مكاتبته من رجل على أن ضمن له كتابتها، فولدت منه بنتا ثم هلك ~~الزوج، فالحمالة باطلة، وتبقى المكاتبة على حالها وابنته أمة لا ترث أباها ~~[للرق الذي فيها] ، وميراثه لأقرب الناس منه. ### | 2147 - # وإذا ورثت مع أخيك لأبيك مكاتبا هو أخوك لأمك وضعت عنه حصتك، وسعى لأخيك ~~في نصيبه وخرج حرا، وإن عجز عتقت حصتك فيه، ولا تقوم عليك بقيته، فأما لو ~~وهب لك نصفه أو أوصى لك به فقبلته، فإن المكاتب إن لم يكن له مال ظاهر، ~~مخير في أن يعجز نفسه ويقوم باقيه عليك، ويعتق إن كان لك، فإن لم يكن لك ~~مال، عتق منه نصيبك ورق باقيه، وإن شاء أن يبقى على كتابته، فإن ثبت عليها ~~حطت عنه حصتك فيها، فإن أدى فولاؤه لعاقدها، وليس له تعجيز نفسه إن كان له ~~مال ظاهر للتقويم عليك، وإن تمادى في كتابته، ثم عجز، قوم باقيه أيضا عليك ~~إن كنت مليا وعتق، فإن لم يكن لك مال عتق منه نصيبك ورق باقيه. # PageV02P577 ### | 2148 - # وكل ما ولد للمكاتب بعد الكتابة من أمته مما حملت به بعد الكتابة، دخل في ~~كابته وصاروا بمزلته، لا يعتقون إلا بأدائها، وإن بلغوا جازت بيوعهم ~~وقسمتهم بغير إذنه إن كانوا مؤمنين، وما ولد له منها قبل الكتابة أو كوتب ~~وأمته حامل منه فلا يدخل ذلك الولد معه في كتابته. # ولا ينبغي للمكاتب أن يشتري ولد أو أبويه إلا بإذن سيده، فمن ابتاع بإذن ~~سيده ممن يعتق على الحر بالملك دخل معه في الكتابة، وجاز بيعهم وشراؤهم ~~وقسمتهم بغير إذنه، ولا يبيعهم في ms398 عجزه، وإذا عجز وعجزوا رقوا كلهم للسيد، ~~فإن ابتاعهم بغير إذن السيد لك يفسخ ابتياعه [إياهم] ، ولا يدخلون معه في ~~كتابته ولا يبيعهم إلا أن يخشى [عجزا] ، ولا بيع لهم ولا شراء ولا قسم إلا ~~بإذنه، ويعتقون بأدائه، وكذلك أم ولده ليس لها أن تتجر إلا بإذنه، ولا له ~~بيعها إلا أن يخاف العجز. # PageV02P578 ### | 2149 - # وإن ابتاع من لا يعتق على الحر بالملك من القرابة بإذن السيد أو بغير ~~إذنه لم يدخلوا معه في كتابته وله بيعهم وإن لم يعجز، ولا فعل لهم إلا ~~بإذنه. # وقال أشهب بن مالك: يدخل الولد والوالد إذا اشتراهم بإذن السيد، ولا يدخل ~~الأخ. # وقال ابن نافع وغيره: لا يدخل في الكتابة بالشراء بإذن السيد إلا الولد ~~فقط، إذ له أن يستحدثه. # قال ابن القاسم: وإذا كان المكاتب مديانا فابتاع ابنه لم يدخل في كتابته ~~وإن أذن سيده حتى يأذن غرماؤه. # ومن أدخلناه في الكتابة فله حكم من عقدت عليه، فإن مات المكاتب لم يؤخذوا ~~بحلولها وسعوا على النجوم. # وما ولد للمعتق إلى أجل أو للمدبر من أمته بعدما عقد له ذلك فبمنزلته، ~~وما ولد له قبل ذلك أو كانت أمته حاملا منه حين العقد فرفيق، وإن اشتريا ما ~~ولد لهما قبل ذلك لم يكون بمنزلتهما ولهما بيعه، إذا أذن لهما في ذلك ~~السيد، إلا أن يأذن في ذلك للمعتق إلى أجل عند تقارب الأجل، أو يأذن للمدبر ~~والسيد مريض فلا يجوز إذنه # PageV02P579 # حينئذ، وإنما يجوز إذن السيد في ذلك في الموضع الذي يجوز للسيد أن ~~ينتزعهم، فإن لم يأذن لهم ولم ينتزعهم حتى عتقوا، كانوا تبعا كأموالهم ~~ويعتقون عليهم. ### | 2150 - # وما ولدت المكاتبة من ولد بعد الكتابة، فهم بمنزلتها لا سبيل للسيد عليهم ~~في السعاية ما دامت الأم على نجومها، ولها أن تستسعيهم معها، فإن أبوا ~~أجرتهم، ولا تأخذ من إجارتهم ولا مما بأيديهم إلا ما تقوى به على الأداء ~~والسعي، فإن ماتت وتركت ولدين حدثا في كتابتها سعيا فيما بقي، وإن أزمن ~~أحدهما ms399 سعى الصحيح، ولا يوضع عنه لموت أمه ولا لزمانة أخيه شيء. (1) ### | 2151 - # وإذا ولد للمكاتب من أمته ولدان واتخذ كل منهما أم ولد وأولدها إلا أن ~~أولادهما هلكوا ثم مات الجد، فالوالدان مع أمهما يسعون، فإن أدوا عتقت ~~معهما، وإن مات أحدهما قبل الأداء ولم يدع ولدا وترك أم ولده، فإنها تباع ~~ويعتق أخوه في ثمنها ولا يرجع السيد عليه بشيء. # وإن ولد للمكاتب ولد من أمته بعد الكتابة فاعتق السيد الأب، لم يجز العتق ~~إلا أن يكون الأب زمنا فيجوز، ثم إن كان للأب مال يفي بالكتابة ولا سعاية ~~في الولد، أدى من مال الأب عن الولد حالا وعتقوا. # قال غيره: هذا إن رضي الأب بالعتق، وإلا لم يجز، لأن السيد يتهم على ~~PageV02P580 # تعجيل النجوم قبل وقتها. ### | 2152 - # قال ابن القاسم: فإن لم يكن في مال الأب إلا قدر ما يؤدي عنهم إلى أن ~~يبلغه السعي، أخذ وأدى نجوما إلى أن يبلغوا السعي، ولا يؤخذ حالا، إذ لو ~~ماتوا قبل بلوغ السعي كان المال لأبيهم، فإن لم يكن في مال الأب ما يبلغهم ~~السعي، مضى عتق الأب ورقوا. قيل: فإن كانوا يقوون على السعي يوم عتق الأب ~~وله مال؟ قال: قال مالك في المكاتب يولد له ولدان في كتابته فيعتق السيد ~~أحد الولدين وهو قوي على السعي: لم يجز عتقه، وإن كان كبيرا فانيا أو ذا ~~ضرر أو صغيرا لا سعاية له، جاز عتقه، ولم يوضع عمن بقي من الكتابة شيء، ولا ~~يرجع الذي أدى على أخيه بشيء. # قال غيره: إن كان للأب الزمن مال والولد يقوى على السعي، لم يجز عتقه لأن ~~ماله معونة لهم كبدنه. ### | 2153 - # ومن كاتب عبده في مرضه وقيمته أكثر من الثلث، قيل للورثة: امضوا كتابته ~~فإن أبوا عتق من العبد مبلغ الثلث بتلا، ولو أجاز له الورثة ذلك قبل موته ~~وهم كبار لزمهم ذلك بعد موته، فإن كاتبه في نرضه وقبض الكتابة ثم مات ~~السيد، فإن يحابه، حاز ذلك كبيعه ومحاباته في البيع ms400 في ثلثه. # PageV02P581 ### | 2154 - # وأما المديان يكاتب عبده فلا يجوز، وذلك فيه من ناحية العتق، بخلاف ~~المريض، وقال غيره: الكتابة في المرض من ناحية العتق وقعت، بمحاباة أو بغير ~~محاباة، وتوقف نجومه، فإن مات السيد والثلث يحمله، جازت كتابته وإن لم ~~يحمله خير الورثة في الإجازة أو بتل محمل الثلث منه بما في يديه من ~~الكتابة، وقاله أكثر الرواة. ### | 2155 - # قال ابن القاسم: وإن كاتبه في صحته وأقر في مرضه بقبض الكتابة منه، جاز ~~ذلك ولم يتهم إن ترك ولدا، فإن كان ورثته كلالة والثلث لا يحمله، لم يصدق ~~إلا ببينة، وإن حمله الثلث صدق، لأنه لو أعتقه جاز عتقه. # وقال غيره: إذا اتهم بالميل معه والمحاباة [له] ، لم يجز إقراره حمله ~~الثلث أم لا، ولا يكون في الثلث إلا ما أريد به الثلث، وقاله ابن القاسم ~~أيضا غير مرة. # PageV02P582 # وإن كاتبه في مرضه وأقر بقبض الكتابة في مرضه، فإن حمله الثلث عتق، كان ~~ورثته ولدا أو كلالة، كمبتدي عتقه، وإن لم يحمله خير ورثته، فإما أمضوا ~~كتابته وإلا أعتق محمل الثلث منه. # وقال غيره: يوقف نجومه، لأن الكتابة عتاقة من الثلث وليست من ناحية ~~البيع، لأن ما يؤدي المكاتب إنما هو جنس من الغلة. # قال ابن القاسم: فإن كاتبه في المرض بألف وقيمته مائة وأوصى بكتابته لرجل ~~فإن حمل الثلث رقبته، جازت الكتابة والوصية، كالوصية أن يخدم فلانا سنة ثم ~~هو حر، وإن لم يحمله الثلث، ولم يجز الورثة، فليعتق منه محمل الثلث، وتبطل ~~الوصية بالكتابة لتبدية العتق عليها. # ومن أوصى لرجل بمكاتبه أو بما عليه أو أوصى بعتق مكاتبه أو بوضع ما عليه، ~~جعل في الثلث الأقل من قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة على أنه عبد # PageV02P583 # مكاتب في خراجه وأدائه، كما لو قتل، وقاله ابن نافع، وقال أكثر الرواة: ~~ليس قيمة الكتابة ولكن الكتابة، قالوا كلهم: فأي ذلك حمل الثلث جازت ~~الوصية. # ومن أوصى لرجل بثلث ماله كان الموصى له شريكا للورثة في كل شيء تركه ~~الميت، من عين ms401 أو عرض أو كتابة مكاتب، وصار كأحد الورثة. ### | 2155 - # ومن أوصى أن يكاتب عبده والثلث يحمل رقبته، جاز، وكوتب كتابة مثله على ~~قدر قوته وأدائه، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين مكاتبته أو عتق محمل ~~الثلث منه بتلا. ### | 2156 - # ومن وهب لمكاتبه نجما بعينه من أول الكتابة أو وسطها أو آخرها، أو تصدق ~~به عليه، أو أوصى له به، وذلك كله في المرض، ثم مات السيد قوم ذلك النجم ~~وسائر النجوم بالنقد بقدر آجالها فتقدر حصة النجم منها ويعتق الآن من رقبته ~~ويوضع عنه النجم بعينه إن حمله الثلث، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في ~~إجازة ذلك أو ابتال محمل الثلث من المكاتب، ويحط عنه [من] كل نجم بقدر ما ~~عتق منه، وليس من النجم العين خاصة في هذا، لأن الوصية قد حالت عن وجهها ~~لما لم يجز الورثة. # PageV02P584 # وإذا أدى المكاتب كتابته في مرضه جازت وصيته في ثلث ما بقي من ماله [بعد ~~الكتابة] ، وإن مات قبل دفعها أو أمر بدفعها فلم تصل إلى السيد حتى مات فلا ~~وصية له. ### | 2157 - # وإذا كوتب العبد أو أعتق وقد ولدت منه أمته قبل ذلك لم تكن له أم ولد ~~بذلك وله بيعها، وإن ولدت من المكاتب أمته بعد الكتابة كانت له أم ولد ~~بذلك، ولا يبيعها إلا أن يخاف العجز. قال ربيعة: أو في عدمه لدين عليه. # قال ربيعة: وإن مات المكاتب عديما وعليه دين للناس قام ولده في دينه ~~وأولاده منها رق لسيده. # قال ابن القاسم: وللمكاتب أن يشتري زوجته الحامل منه، وليس للسيد منعه ~~لأنه إذا ابتاعها بغير إذنه لم يدخل جنينها معه في الكتابة ولا تكون هي به ~~أم ولد له ولو ابتاعها بإذنه دخل حملها في الكتابة وكانت به أم ولد. # وإذا كان المكاتب وترك أم الولد، وولدا منها أو من غيرها ولم يدع مالا، ~~سعت مع الولد، أو سعت عليهم إن لم يقووا وقويت هي على السعي وكانت مأمونة ~~عليه. # وإن ترك أم ولد ms402 وولدا منها حدث في كتابته فخشي الولد العجز، فلهم بيعها # PageV02P585 # وإن كانت أمهم، وإن كان للأب أمهات أولاد سواها فخشي الولد العجز، فلهم ~~بيع من فيها نجاتهم كانت أمهم أو غيرها، وأرى أن لا يبيع أمه إذا كان في ~~بيع سواها ما يغنيه. ### | 2158 - # وإن ترك المكاتب مالا فيه وفاء بكتابته، وترك أم ولد، وولدا منها أو من ~~غيرها، عتقت مع الولد فيه، وكذلك إن ترك معه في الكتابة أجنبيا، وترك مالا ~~فيه وفاء بكتابته، فإن كتابته تحل بموته ويتعجلها السيد من ماله، ويعتق ~~بذلك من معه في الكتابة، وليس لمن معه في كتابته من ولد أو أجنبي أخذ المال ~~وأداؤه على نجومه إذا كان فيه وفاء، [و] يعتقون الآن [به] ، لما فيه من ~~الغرر، فإن لم يف ببقية الكتابة فلولده الذين معه في الكتابة أخذه، وإن ~~كانت لهم أمانة وقوة على السعاية ويؤدون نجوما. # قال سليمان بن يسار: فإن لم يكن الولد مأمونا لم يدفع إليه شيء. # قال ابن القاسم: ولا يدفع ذلك المال لمن معه في الكتابة غير الولد من ~~قريب أو أجنبي، وليستعجله السيد من الكتابة. ويسعوا في بقيتها، فإن أدوا ~~عتقوا # PageV02P586 # وأتبع السيد الأجنبي بحصة ما أدى عنه من مال الميت وحاص به غرماؤه بعد ~~عتقه وليس هذا كالمعتق على أن عليه مالا بعد العتق. # وقال ربيعة: لا يدفع المال إلى ولد ولا إلى غيره وإن كانوا ذوي قوة ~~وأمانة، إذ ليس لهم أصله وهو لا يؤمن عليه التلف إذا كان بأيديهم، وليعجله ~~السيد ويقاصهم به من آخر كتابتهم، وإن كانوا صغارا لا قوة فيهم على السعي، ~~فهم رقيق وذلك المال للسيد. # قال ابن القاسم: وإن ترك أم ولد لا ولد معها وترك مالا فيه وفاء بكتابته، ~~فهي والمال ملك للسيد. # قال ربيعة: وكذلك إن ترك ولدا ثم مات الولد. ### | 2159 - # قال ابن القاسم: وإن ترك المكاتب ولدا حدث في كتابته ومالا فيه وفاء ~~بالكتابة وفضل، أخذ السيد منه الكتابة وما بقي ورثه ولده الذين معه ms403 في ~~الكتابة على فرائض الله، لأنهم ساووه في أحكامه بعقد الكتابة في رقها ~~وحريتها، ولا يرث منه ولده الأحرار الذين ليسوا معه في كتابته ولا زوجته ~~[و] إن كوتبت معه، ولا شيء للسيد مما فضل إلا أن يكون الولد الذي في ~~الكتابة بنتا أو بنتين، فله الباقي بعد # PageV02P587 # النصف أو الثلثين دون أحرار [ورثة المكاتب، وإن لم يكن معه في الكتابة ~~أحد أو كان معه أجنبي وترك وفاء بكتابته تعجلها السيد وكان له ما بقي دون ~~ورثة المكاتب الأحرار] ، واتبع السيد الأجنبي بجميع ما ينويه مما عتق به من ~~مال الميت، وإن كان مع الأجنبي ولد للميت في الكابة أتبعه الولد بذلك دون ~~السيد، وورث الولد أيضا بقية المال. (1) ### | 2160 - # وإن ترك المكاتب ابنتين وابن ابن معهما في الكتابة وترك فضلا عن كتابته، ~~فلابنتيه مما فضل عن كتابته الثلثان ولولد الابن ما بقي، وإنما يرث المكاتب ~~ممن معه في الكتابة من أقربائه، الولد وولد الولد والأبوان والجدود والإخوة ~~دون أحرار ولده، ولا يرثه سواهم من عم أو ابن عم أو غيرهم من عصبة ولا ~~زوجة، وإن كانوا معه في الكتابة، [وأصل هذا أنه لا يرثه ممن معه] في ~~الكتابة إلا من لو أدى عنه لم يرجع عليه إلا الزوجة، فإنها لا ترثه ولا ~~يرجع علياه إن عتقت [في حياته] بأدائه أو بعد موته في ماله، ولا يرجع عليها ~~من يرثه من وارث أو سيد، ويرجعون على من كان هو يرجع عليه وهو يرجع على ~~خاله وخالته وبنت أخيه وعمته، ولا يرجعون على من ذكرنا أنه يرثه في كتابته. # وإن هلك أحد الأخوين في كتابته وترك فضلا عن كتابته كان ما فضل بعد ~~الكتابة PageV02P588 # للأخ دون السيد، ولا يرجع السيد على الأخ بشيء مما أدى عنه من مال أخيه. ### | 2161 - # ولو ترك الميت ولدا فأدى الولد من ذلك المال جميع الكتابة، لم يرجع على ~~عمه بشيء، لأن أباه لم يكن يرجع عليه لأنه أخوه، وإذا مات المكاتب بعد موت ~~سيده وترك ms404 مالا فيه وفاء ولم يدع ولدا، فذلك بين ورثة السيد يدخل فيه بناته ~~وأمهاته وزوجاته وغيرهم، لأنه موروث بالرق لا بالولاء. # وإن ترك المكاتب في الكتابة بنتا، فلها النصف بعد الكتابة ولورثة السيد ~~ما بقي، وإذا هلك أحد الأخوين في كتابة وترك أم ولد ولا ولد معها، فهي رقيق ~~ولا تعتق [ولا تسعى] أم ولد المكاتب معه، إلا أن يدع ولدا منها أو من غيرها ~~كاتب عليهم أو حدثوا في الكتابة، فهاهنا لا ترد أم ولد في الرق إلا أن يعجز ~~الولد، ولا تقوى هي على السعي عليهم أو يموت الولد قبل الأداء. # ولو كان المكاتب وولده في كتابة فمات ولده عن أم ولد ولا ولد معها، فهي ~~رق للأب وإن ترك مالا كثيرا، إلا أن يترك ولدا - كما ذكرنا -. ### | 2162 - # ومن كاتب عبده ثم كاتب زوجة العبد كتابة على حدة، فما حدث بينهما من ولد ~~كان في كتابة الأم يعتق بعتقها لا بعتق الأب ونفقتهم عليها. # * * * # PageV02P589 ### | (كتاب أمهات الأولاد) ### | 2163 - # [قال مالك:] ومن أقر بوطء أمته ولم يدع استبراء لزمه ما أتت به من ولد ~~لأقصى ما تلد له النساء، إلا أن يدعي الاستبراء بحيضة لم يطأ بعدها ونفى ~~الولد، فيصدق في الاستبراء، ولا يلزمه ما ولدته لأكثر من ستة أشهر من يوم ~~الاستبراء. (1) # ومن أقر في مرضه بحمل أمه وبولد أمة له أخرى وبوطء أمة ثالثة لم يدع ~~استبراءها، وأتت بولد يشبه أن يكون من وطئه، فأولادهن لاحقون به أجمعون، ~~وهن بذلك أمهات أولاد يعتقن من رأس ماله. # قال مالك: وأما إن قال [في مرضه:] كانت هذه ولدت مني، ولا يعلم ذلك إلا ~~بقوله، ولا ولد معها، فإن كان ورثته ولدا صدق وعتقت من رأس PageV02P591 # المال، وإن لم يترك ولدا لم يصدق، ولا تعتق الأمة في الثلث وتبقى رقا، ~~إلا أن يكون معها ولد، أو [تقوم لها] بينة تشهد فتعتق من رأس المال. وقال ~~أيضا مالك: لا تعتق إذا لم يكن معها ولد [لا] من ثلث، ولا من ms405 رأس مال، كان ~~ورثته ولدا أو كلالة، كقوله: [كنت] أعتقت عبدي في صحتي، فلا يعتق في ثلث ~~ولا رأس مال، وقاله أكثر الرواة. ### | 2164 - # ومن باع أمة فولدت لستة أشهر أوأكثر مما تلحق فيه الأنساب فادعى البائع ~~أنه ولده، وأقر بالوطء أو باعها وهي حامل ثم ادعى الولد بعد الوضع، فإن ~~الولد يلحق به إن لم يتهم، ويرد البيع، وتكون به أم ولد له، وإن باعها ~~ومعها ولد ثم استلحق الولد عند الموت بعد سنين كثيرة، فإنه يلحق به إن لم ~~يتهم بانقطاع من الولد إليه وهو لا ولد له. # وقال أشهب: إذا ولد عنده من أمته ولم يكن له نسب، فإقراره جائز، ويلحق به # PageV02P592 # الولد ويرد الثمن، وتكون الأمة أم ولد له وإن كان ورثته كلالة [أو ولدا] ~~، وقاله كبار أصحاب مالك. # قال سحنون: وهذا أصل قولنا، وعليه العمل، ومثله [من] قول ابن القاسم في ~~استلحاق من أحاط الدين بماله، ولد أمته أنه يلحق به وتكون هي أم ولد [له] ، ~~ولا يلحقها الدين، وكذلك أمهات الأولاد لا يلحقهن الدين ولا يردهن بخلاف ~~المديان بعتق وقاله جميع الرواة، فهذا كان أولى بالتهمة من الذي استلحق في ~~مرضه لإتلافه أموال الناس، [إلا أن] استلحاق النسب يقطع كل تهمة. قال أشهب: ~~ألا ترى أن الرجل يطلق زوجته قبل البناء، فلا يجوز له ارتجاعها إلا بنكاح ~~جديد وولي وصداق، ثم إن ظهر بها حمل فادعاه، لحق به الولد وجاز له أن يرتجع ~~بلا صداق ولا نكاح مبتدأ، فالولد قاطع للتهم. # PageV02P593 ### | 2165 - # ومن أقر بوطء أمته ثم باعها قبل أن يستبرئها، فأتت بولد لما يشبه أن يكون ~~من وطئه، فأنكره البائع، فهو به لاحق، ولا ينفعه إنكاره، ويرد البيع إلا أن ~~يدعي استبراء. قيل: فإن أقر بوطء أمته فأتت بولد فأنكر السيد أن تكون ~~ولدته؟ قال: سئل مالك عن المطلقة تدعي أنها قد أسقطت وانقضت عدتها، ولا ~~يعلم ذلك إلا من قولها، فقال: لا يكاد يخفى على الجيران الولادة والسقط، ~~وإنها لوجوه تصدق فيها ms406 النساء وهو الشأن، ولكن لا [يكاد] [هذا] يخفى على ~~الجيران، فكذلك مسألتك في ولادة الأمة. (1) # وأم الولد إذا ولدت ولدا في حياة سيدها أو بعد موته أو بعد أن أعتقها ~~لمثل ما تلد له النساء، فالولد يلحقه إلا ان يدعي الحي استبراء أو ينفي ~~الولد، فلا يلزمه. ### | 2166 - # [قيل: فمن زوج أمته عبده أو أجنبيا فأتت بولد لستة أشهر فأكثر، فادعاه ~~السيد، لمن الولد؟ قال: قال مالك في رجل زوج أمته عبده أو أجنبيا، ثم وطئها ~~السيد فأتت بولد، فالولد للزوج، إلا أن يكون الزوج معزولا عنها مدة في ~~مثلها براءة الرحم، فإنه يلحق بالسيد، لأنها أمته، ولا يحد، وكذلك الجواب ~~إن أتت بولد لستة أشهر وقد دخل بها زوجها فادعاه السيد. PageV02P594 # وإن أتت به لأقل من ستة أشهر، وقد دخل بها زوجها، فسخ نكاحه ولحق الولد ~~بالسيد إن أقر بالوطء، إلا أن يدعي استبراء] . ### | 2167 - # ومن وطئ أمة مكاتبه فأتت بولد، لحق به وكانت به أم ولد ولا يحد، إذ لا ~~يجتمع الحد والنسب، فإن درئ الحد ثبت النسب، وعليه قيمتها يوم حملت ولا ~~قيمة عليه للولد، فإن كان عديما والذي على المكاتب كفاف القيمة، عجل عتقه ~~وإن زادت القيمة أتبع السيد بالزيادة. وقال غيره: ليس للسيد تعجيل ما على ~~مكاتبه ويغرم له القيمة في ملائه وتباع الكتابة لذلك في غرمه، فإن كانت ~~كفافا كانت أم ولد للسيد، وللمكاتب أخذ قيمة أمته معجلا، والأداء على نجومه ~~إلا أن يشاء أن يكون أولى بما بيه من كتابته لتعجيل عتقه، فذلك له، وإن لم ~~يكن في # PageV02P595 # ثمن الكتابة إلا قدر نصف قيمة الأمة أخذه المكاتب، ويبقى له نصف الأمة ~~رقيقا، ونصفها لسيده بحساب أم ولد، وأتبع السيد بنصف قيمة الولد. ### | 2168 - # ومن وطئ أمة ابنه الصغير أو الكبير، درئ عنه الحد وقومت عليه يوم الوطء، ~~حملت أو لم تحمل، كان مليا أو معدما. ### | 2169 - # قال مالك في وطء الشريك إذا لم تحمل، فلشريكه التماسك بنصيبه، والأب عندي ~~بخلاف الشريك في ذلك، ms407 فإن كان الابن كبيرا، والأب عديما قومت عليه يوم ~~الوطء، وبعناها عليه في تلك القيمة إن لم تحمل، وكذلك المرأة تحل جاريتها ~~لزوجها أو لولدها أو لأجنبي، وإن بيعت عليهم في العدم فلم يكن في الثمن ~~تمام القيمة أتبعوا بالبقية دينا، وليس للمحلل التماسك بها وإن لم تحمل. ### | 2170 - # وإذا قومت على الأب أمة الابن وقد حملت منه وكان الابن قد وطئها، أعتقت ~~على الأب، إذ قد حرم عليه وطؤها وبيعها، ولحق به الولد، ولو لم تحمل من ~~الأب حل له بيعها وحرم عليه وطؤها. ### | 2171 - # وإن وطئ الأب أم ولد ابنه غرم لابنه قيمة أم الولد، وعتقت على الابن لا ~~على الأب، لأن الولاء قد ثبت للابن، وإنما عتقت لأنها قد حرمت على الأب ~~والابن. ### | 2172 - # وأما إن وطئ الأب زوجة ابنه لم تحرم الزوجة على الابن في أحد قولي # PageV02P596 # مالك بخلاف أم الولد، لأن الأب لا حد عليه في وطء أم ولد ابنه، ويحد في ~~وطء زوجة ابنه ويرجم إن كان محصنا. ### | 2173 - # وإن أتت أم ولد الابن بعد وطء الأب إياها بولد لحق بالابن، إلا أن يكون ~~الابن معزولا عنها قبل وطء الأب إياها بمدة في مثلها تستبرئ، فيلحق بالأب، ~~لأن مالكا قال فيمن زوج أمته عبده فدخل بها ثم وطئها السيد فأتت بولد: إنه ~~يلحق بالعبد، إلا أن يكون العبد معزولا عنها أو غائبا غيبة يعلم أنها قد ~~حاضت بعدها واستبرأ رحمها، فيلحق الولد بالسيد وترد الأمة إلى زوجها. ### | 2174 - # ومن اشترى زوجته لم تكن أم ولد له بما ولدت منه قبل هذا الشراء، إلا أن ~~يبتاعها حاملا، فتكون بذلك الولد أم ولد له، ولوكانت لأبيه فابتاعها حاملا، # PageV02P597 # لم تكن له أم ولد بذلك الحمل، لأن ما في بطنها قد عتق على جده، بخلاف أمة ~~الأجنبي، لأن الأب لو أراد بيع أمته [وهي حامل] ، لم يجز ذلك، لأنه قد أعتق ~~عليه ما في بطنها، والأجنبي لو أراد بيع أمته وهي حامل من زوجها، جاز له ~~ذلك، ms408 ودخل حملها في البيع معها. # وقال غيره: لا يجوز للابن شراؤها من والده وهي حامل، لأن ما في بطنها قد ~~عتق على جده ولا يجوز أن تباع، ويستثنى ما في بطنها، لأن في ذلك غرر، لأنه ~~وضع من ثمنها لما استثنى وهو لا يدري ايكون أم لا، فكما لا يجوز بيع الجنين ~~لأنه غرر، فكذلك لا يستثنى، وهذا الجنين لا يرق ولا يلحقه دين، لأنه عتق ~~بسنة وليس هو عتق اقتراف. ### | 2175 - # قال ابن القاسم: ومن ابتاع زوجة والده حاملا انفسخ نكاح الأب، إذ لا ينكح ~~أمة ولده، ولا تكون أم ولد للأب، وتبقى رقيقا للابن ويعتق عليه ما في ~~بطنها، # PageV02P598 # ولا يبيعها حتى تضع [غلا أن يرهقه دين، فتباع وهي حامل، وقاله أشهب. # وقال غيرهما: لا تباع في الدين حتى تضع] ، لأنه عتق بسنة لا باقتراف. # قال ابن القاسم: وإن كان حملها من أخيك بنكاح فابتعتها، فهي والولد رقيق ~~لك، والنكاح ثابت. ### | 2176 - # ومن ارتد ولحق بدار الحرب أو أسر فتنصر بها، وقف ماله وأم ولده ومدبروه، ~~وتحرم على المرتد أم ولده في ردته حتى يسلم، وأما النكاح فتنقطع عصمته ~~بارتداده فإن قدم فأسلم، رجعت إليه أم ولده [ومدبروه] وعاد إليه ماله ~~ورقيقه، وإن قتل على ردته عتقت أم ولده منرأس ماله وعتق مدبروه في الثلث، ~~وتسقط وصاياه ويكون ماله لجميع المسلمين. ### | 2177 - # وإن أسلمت أم ولد الذمي، فقال مالك مرة: توقف حتى يموت أو يسلم فتحل له، ~~ثم رجع وثبت على أنها تعتق وولاؤها للمسلمين، ولا تسعى في قيمتها، فإن أسلم ~~السيد بعدها قبل أن تعتق، فهو أحق بها، وتبقى له أم ولد [كما # PageV02P599 # كانت] وإن طال ما بين إسلامهما ما لم تعتق بقضية إمام. وما ولدته من غير ~~سيدها الذمي بعد أن أولدها فلا يعتقون بإسلامها، كانوا صغارا أو كبارا، ~~وإنما يعتقون بموت سيدها، ولا يكونون مسلمين بإسلامها، لأن الولد للأب في ~~الدين وللأم في الرق، فإن أسلم كبارهم لم يعتقوا [أيضا] إلا إلى موت السيد. ### | 2178 ms409 - # وإذا أسلمت أمة النصراني ولها ولد، لم يكن ولدها مسلما بإسلامها إذا كان ~~أبوه نصرانيا، صغيرا كان الولد أو كبيرا، وتباع وحدها دون الولد، إلا أن ~~يكون الولد لم يستغن عنها، فيباع معها من مسلم، وليس لمشتريه أن يجعله ~~مسلما إذا كره ذلك أبوه، ويبقى على دين أبيه. [قيل:] فإذا أسلمت أم ولد ~~المكاتب الذمي وسيده مسلم، [قال: أرى أن توقف، فإن عجز المكاتب كانت حاله ~~كحال النصراني اشترى أمة مسلم، فإن كان سيده ذميا وقفت، فإن أدى المكاتب ~~وعتق عتقت عليه، وإن عجز رق وبيعت عليه] . ### | 2179 - # وليس للرجل أن يكاتب أم ولده، وإنما يجوز أن يعتقها على مال يتعجله منها، ~~فإن كاتبها فسخت الكتابة، إلا أن يفوت بالأداء فتعتق، ولا ترجع فيما أدت ~~إذا # PageV02P600 # كان للسيد انتزاع مالها ما لم يمرض. وليس للسيد فيها خدمة ولا استسعاء ~~ولا غلة وإنما له فيها المتعة، وله الخدمة في أولادها من غيره ممن ولدته ~~بعد ولادتها منه، وهم بمنزلتها يعتقون بعد موت السيد من رأس المال وهم ~~بخلافها في الغلة، وتسلم في الجناية خدمتهم. وهذا مذكور في كتاب الجنايات. # وللسيد أن يعجل عتق أم ولده على دين يبقى عليها برضاها، وليس ذلك بغير ~~رضا. قال يحيى بن سعيد: فإن مات السيد وعليها الذي اشترت به نفسها، اتبعت ~~به، ولو كانت كتابة سقطت وعتقت. ### | 2180 - # وإن كاتب الذمي أم ولده الذمية ثم أسلمت عتقت وسقطت عنها الكتابة، ومن ~~باع أم ولده فأعتقها المبتاع، نقض البيع والعتق، وعادت أم ولد له، فإن ماتت ~~بيد المبتاع قبل أن ترد فمصيبتها من البائع، ويرد الثمن، فإن لم يعلم ~~للمبتاع موضع كان على البائع طلبه حتى يرد إليه الثمن ماتت أم الولد أو ~~بقيت، وكذلك إن مات البائع، وقد ماتت هي بعد موته أو قبله أو بقيت أو لم ~~يمت البائع، وقد ماتت هي أو بقيت، فإن البائع يتبع بالثمن في ذمته كان مليا ~~أو معدما. (1) ### | 2181 - # وإذا اشترى المأذون أمة بإذن سيده أو بغير إذنه، ms410 فوطئها، ثم عتق وقد ولدت ~~منه PageV02P601 # أولادا، أو هي حامل منه فهي تبع له كماله، ولا تكون له أم ولد بما ولدت ~~منه قبل عتقه، ولا بما كانت به حاملا حين عتق، لأن ذلك الولد رق لسيده إلا ~~أن يملك المأذون حملها قبل أن تضعه، فتكون به أم ولد له، ولو أعتقها ~~المأذون بعد أن عتق لم أعجل لها ذلك وكانت حدودها حدود أمة حتى تضع، فيرق ~~الولد للسيد الأعلى وتعتق هي بالعتق الأول فيها، بغير إحداث عتق. ### | 2182 - # قال ابن القاسم: وكل ما ولد للمكاتب أو للمدبر من أمته مما حملت به بعد ~~عقد التدبير أو الكتابة فهو بمنزلته يعتق معالمكاتب بالأداء ومع المدبر في ~~الثلث، فإذا عتقا كانت الأم أم ولد بذلك لهما، كان الولد الآن حيا أو ميتا، ~~وقاله مالك، ولمالك قول آخر أنها لا تكون بذلك أم ولد، وقاله أكثر الرواة ~~في المدبر خاصة إذ كان للسيد انتزاعها. # قالوا: وأما المكاتب فهي له أم ولد إذا عتق إذ كان السيد ممنوعا من ماله. ~~وليس للمدبر أن يبيع أم ولده في حياة سيده إلابإذنه، وللسيد انتزاعها إذا ~~شاء. وإذا مات المدبر وترك ولدا حدث في تدبيره من أمته ثم مات السيد كانت ~~أم ولد المدبر، وما ترك من مال لسيده، ويعتق ولده في ثلث السيد بعد موته. # PageV02P602 ### | 2183 - # ومن باع صبيا ولد عنده أو لم يولد عنده ثم استلحقه بعد طول الزمان، لحق ~~به ورد الثمن إلا أن يتبين كذبه. # ومن استلحق ولدا لا يعرف له نسب، لحق به، وإن لم يعرف أنه ملك أمة بشراء ~~أو نكاح، وكذلك إن استلحق عبده أو أمته لحقا به، إلا أن يتبين كذبه في ذلك ~~كله فلا يلحق به، ومما يعرف به كذبه أن يكون له أب معروف، أو هم من ~~المحمولين من بلدة يعلم أنه لم يدخلها قط، كالزنج والصقالبة، أو تقوم بينة ~~أن أم هذا الصبي لم تزل متزوجة لغير هذا المدعي حتى ماتت، وإن قالوا: لم ~~تزل ms411 ملكا لغيره، فلا أدري ما هذا، ولعله تزوجها. # وإن استلحق محمولا من بلدة دخلها لحق به، والذي يبتاع أمة فتلد بعد ~~الشراء بأيام فيدعيه، فهذا ممن قد تبين كذبه إلا أنه لا يحد، ولا يلحق به ~~[الولد] إلا أن يكون كانت له زوجة ثم ابتاعها وهي حامل فتجوز دعواه. ### | 2184 - # ومن ولد عنده صبي فأعتقه ثم استلحقه بعد طول الزمان لحق به وإن أكذبه ~~الولد. ومن استلحق صبيا في ملك غيره أو بعد أن أعتقه غيره لم يصدق إذا ~~أكذبه الحائز لرقه أو لولائه، ولا يرثه إلا ببينة تثبت، وكذلك إن استلحق ~~ابن أمة لرجل وادعى نكاحها وأكذبه السيد لم يلحق به، إلا أن يشتريه فيلحق ~~به ويعتق، كمن ردت شهادته بعتقه # PageV02P603 # ثم ابتاعه، ولأنه ادعاه بنكاح لا بحرام، وإن ابتاع الأم لم تكن به أم ولد ~~[له] ، فإن أعتقهم سيدهم قبل أن يبتاعهم مستلحقهم، لم يثبت نسبهم منه ولا ~~يوارثهم، إلا بأمر يثبت، لأن الولاء قد ثبت لسيدهم فلا ينتقل عنه إلا ~~ببينة. ### | 2185 - # ومن باع أمة فأعتقت لم تقبل دعوى البائع أنه كان أولدها إلا ببينة، ومن ~~ابتاع أمة فولدت عنده ما بينها وبين أربع سنين ولم يدعه، فادعاه البائع، ~~فإنه يلحق به ويرد البيع، وتعود هي أم ولد له، إن لم يتهم فيها، فإن ادعاه ~~بعد عتق المبتاع الأم والولد، ألحقت به نسب الولد، ولم أزل عن المبتاع ما ~~ثبت له من ولائهما ويرد البائع الثمن، وكذلك إن استلحقه بعد موتهما، ولو ~~عتقت الأم خاصة لم أقبل قوله فيها، وقبلته في الولد، [ولحق به] ورد الثمن ~~لإقراره أنه ثمن أم ولده، ولو كان الولد خاصة هو المعتق، أثبت الولاء ~~لمعتقه وألحقت الولد بمستلحقه، وأخذ الأم إن لم يتهم فيها لدناءتها ورد ~~الثمن، وإن اتهم فيها لم ترد إليه، وكذلك الجواب إذا باع الأمة وهي حامل ~~فولدت عند المبتاع فيما ذكرنا. # قيل لابن القاسم في باب آخر: أرأيت من باع صبيا ولد عنده فأعتقه المبتاع ~~ثم استلحقه البائع ms412 أتقبل دعواه وينقض البيع فيه والعتق؟ قال: إن لم يتبين ~~كذب البائع فالقول قوله. # PageV02P604 ### | 2186 - # قال غيره: من باع أمة وولدها، وقد ولدته عنده أو عند المبتاع لمثل ما تلد ~~له النساء، ولم يطأها المبتاع ولا زوج، أو باعها وحبس ولدها، أو باع الولد ~~وحبسه ثم استلحق الولد، والولد والأم عند المبتاع أو أحدهما وقد أحدث فيهما ~~أو في أحدهم عتقا أو تدبيرا أو كتابة، أو لم يحدث شيئا، فذلك كله منتقض ~~ويردان أو أحدهما إلى البائع، والولد لاحق به والأم أم ولد له، ويرد هو ~~الثمن. # قال سحنون: فإن كان عديما فبعض أصحابنا يقول: يتبع بالثمن دينا، وقال ~~آخرون - وقاله مالك -: يرد إليه الولد [خاصة] بما ينويه من الثمن للحوق ~~النسب وأنه يرد إلى حرية ولا ترد الأم، لأنه يتهم أن يردها إلى المتعة بغير ~~أداء ثمن وإذا لم يولد الولد عند بائع ولا مبتاع لما تلحق إلى مثله الأنساب ~~لم أنقض بذلك صفة مسلم، أحدث المبتاع في ذلك عتقا أم لا، لأن النسب لا يلحق ~~أبدا إلا أن تلد الأمة وهي في ملكه أو عند من ابتاعها منه ولم يحز الولد ~~نسبا معروفا، أو كانت عنده # PageV02P605 # زوجة لمثل ما تلحق فيه الأنساب، ولم يتبين كذبه، وإلا لم يلحق به أبدا. ### | 2187 - # وإذا ادعت أمة أنها ولدت من سيدها فأنكر، لم أحلفه لها، إلا أن تقيم ~~رجلين على إقرار السيد بالوطء، وامرأتين على الولادة، فتصير أم ولد، ويثبت ~~نسب ولدها إن كان معها ولد، إلا أن يدعي السيد استبراء بعد الوطء، فيكون ~~ذلك له، وإن أقامت شاهدين على إقرار السيد بالوطء وامرأة على الولادة، ~~أحلفته. ### | 2188 - # وإن ادعى اللقيط ملتقطه أو غيره أنه ابنه لم يلحق به إلا ببينة. # قال مالك: أو يكون لدعواه وجه، كرجل عرف أنه لا يعيش له ولد، وزعم أنه ~~رماه، لأنه يسمع أنه إذا طرحه عاش ونحوه مما يدل على صدقه، فيلحق به، وإلا ~~لم يصدق. # وقال غيره: إذا علم أنه لقيط، لم تثبت ms413 فيه دعوى أحد إلا ببينة. (1) # وإن ادعت امرأة لقيطا أنه ابنها لم تصدق، وإن ادعاه نصراني وقد التقطه ~~مسلم PageV02P606 # فإن شهد له مسلمون لحق به وكان على دينه، إلا أن يسلم قبل ذلك ويعقل ~~الإسلام فيكون مسلما، والحملاء إذا أعتقوا فادعى بعضهم أنهم إخوة بعض أو ~~عصبتهم، قال مالك: أما الذين سبوا - أهل البيت، والنفر اليسير يتحملون إلى ~~الإسلام فيسلمون - فلا يتوارثون بقولهم، ولا تقبل شهادة بعضهم لبعض، إلا أن ~~يشهد من كان ببلدهم من المسلمين، وأما إن تحمل اهل حصن أو عدد كثير ~~فأسلموا، فإنه تقبل شهادة بعضهم لبعض، ويتوارثون بذلك، وقضى عمر وعثمان - ~~رضي الله عنهما - أن لا يتوارث أحد من الأعاجم إلا من ولد في العرب. ### | 2189 - # ابن القاسم: وإذا كانت الأمة بين رجلين [حرين] أو عبدين، أو أحدهما عبد ~~أو ذمي والآخر مسلم، فوطئاها في طهر واحد فأتت بولد فادعياه، دعي [له] ~~القافة، فمن ألحقوه به كان ينسب إليه، وإن اشركوهما فيه والى إذا كبر أيهما ~~شاء، فإن والى الذمي لحق به، ولم يكن الولد إلا مسلما، # PageV02P607 # وإن مات الولد قبل الموالات عن مال فهو بين الأبوين نصفين، ولو وطئها ~~أحدهما في طهر والآخر في طهر بعده، فأتت بولد، فهو للآخر إن وضعته لستة ~~أشهر من مسيسه، وعلي لشريكه إن كان مليا نصفقيمتها فقط يوم الوطء، أو يوم ~~الحمل، كيف شاء شريكه، ولا صداق عليه ولا قيمة ولد في ملائه، وإن كان عديما ~~اتبع بنصف قيمة الأمة مع نصف قيمة الولد، وبيع عليه نصفها في ذلك، فإن كان ~~ثمنه كفافا لنصف قيمتها أتبعه بنصف قيمة الولد، وإن كان انقص أتبعه بما نقص ~~مع نصف قيمة الولد، والولد حر لاحق النسب لا يباع منه شيء. ### | 2190 - # قال مالك: ومن وطئ أمته ثم باعها، فوطئها المبتاع في ذلك الطهر، فأتت ~~بولد لأقل من ستة أشهر من يوم البيع فهو للبائع، وهي أم ولد له، وإن وضعته ~~لستة أشهر فأكثر من يوم البيع فادعياه دعي له القافة فيكون ابنا ms414 لمن ألحقته ~~القافة [به] ، والأمة أم ولد له، وإن أشركوهما فيه والى إذا كبر أيهما شاء. # قال يحيى بن سعيد: ولو أسقطت عتقت عليهما، قضي بالثمن عليهما، وجلدا # PageV02P608 # خمسين خمسين، وكذلك لو ماتت قبل أن تضع فمصيبتها منهما. # قال ابن القاسم: وإن كان المشتري إنما وطئها بعد أن استبرأها بحيضة لحق ~~الولد بالمبتاع إن ولدته لستة أشهر فصاعدا من يوم وطئ، وإن ولدته لأقل من ~~ذلك لم يلحق بالمبتاع وإن ادعاه، لأنه قد بان كذبه، ولا يحد، ولحق بالبائع ~~إلا أن يدعي استبراء. وإنما القافة في الأمة توطأ بالملك على ما ذكرنا ولا ~~قافة في الحرائر، فإذا تزوجت المطلقة قبل حيضة فأتت بولد لحق بالأول، لأن ~~الولد للفراش، والثاني لا فراش له إلا فراش فاسد، وإن تزوجت بعد حيضة ودخل ~~بها، لحق الولد بالآخر إن وضعته لستة أشهر فأكثر. ### | 2191 - # قال مالك: وإنما ألاط عمر - رضي الله عنه - في الحرائر بالقافة أولاد ~~الجاهلية بآبائهم من الزنا، واحتج بذلك مالك في توأمي المستحملة أنهما ~~يتوارثان من قبل الأم والأب. قيل لابن القاسم: فلو أسلم قوم من الحربيين ~~أتليط بهم أولادهم من الزنا بالقافة؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، ولكن ~~وجه ما جاء عن عمر # PageV02P609 # لو أسلم أهل دار من أهل الحرب كان ينبغي أن يصنع بهم ذلك، لأن عمر - رضي ~~الله عنه - قد فعله وهو رأيي. ### | 2192 - # [قال مالك:] وإذا وطئ أحد الشريكين أمة بينهما فلم تحمل، فشريكه مخير في ~~التماسك بنصيبه أو اتباع الواطئ بنصف قيمتها يوم وطئها، وإنما قومت عليه ~~يوم الوطء، لأنه كان ضامنا لها لو ماتت بعد وطئه، حملت أو لم تحمل [ولا حد ~~على الواطئ] ولا عقوبه عليه، ويؤدب غن لم يعذر بجهل، وإن حملت قومت على ~~الواطئ يوم الوطء إن كان مليئا، ولا تماسك لشريكه، ويلحق الولد بالواطئ، ~~وهي به أم ولد له. # قال ابن القاسم: فإن كان الواطئ عديما فقد بلغني أن مالكا قال قديما: ~~تكون له أم ولد، ويتبع بنصف قيمتها، ms415 ولا قيمة عليه في الولد، وآخر قوله - ~~وبه آخذ - # PageV02P610 # أن يقوم عليه نصفها، ويباع نصفها فيما يلزمه من نصف قيمتها فما نقص عن ~~ذلك أتبعه به مع نصف قيمة الولد، ولا يباع من الولد شيء، وهو حر ثابت ~~النسب. # قال ابن القاسم: ويعتق عليه هذا النصف الذي بقي في يديه، إذ لا متعة له ~~فيه وقد قال مالك فيمن أولد أمته ثم ألفاها أخته من الرضاعة: إن الولد لاحق ~~به ويدر عنه الحد وتعتق عليه، لأن وطأها قد حرم عليه ولا خدمة له فيها. # وقال غيره: الشريك في عدم الواطئ مخير بين أن يتماسك بنصيبه ويتبع الواطئ ~~بنصف قيمة الولد دينا، أو يضمنه ويتبعه في ذمته، وليس هو كعديم أعتق حصته ~~من عبد فأراد الشريك أن يضمنه، فليس ذلك عليه، لأنه إنما أعتق نصيبه فقط ~~وفي الوطء وطئ حصته وحصة شريكه، فإن تماسك بنصيبه ولم يتبع الواطئ بقي نصيب ~~الواطئ بحال أو الولد ولا يعتق عليه، إذ لعله يملك باقيها فيحل له وطؤها، ~~إلا أن يعتق المتمسك بالرق نصيبه فيعتق على الواطئ نصيبه، إذ لا يطؤها بملك ~~أبدا، وإذا تماسك الشريك [بنصيبه] وترك تضمين الواطئ لعدمه ثم أراد التقويم ~~عليه بعد يسره أو شاء ذلك الواطئ فأباه المتمسك، لم يلزم الآيي # PageV02P611 # منهما، ولو طاعا بذلك لم تكن للواطئ كلها بمحل أم ولد، للرق الذي بقي ~~فيها إلا أن يولدها ثانية. # قال سحنون: والاختلاف بين أصحابنا في هذه المسألة كثير، وهذا أحسن ما ~~سمعت من ذلك. ### | 2193 - # قال ابن القاسم: وإذا أتت [أمة] بين رجلين بولد، فادعاه أحدهما، لزمه نصف ~~قيمتها يوم الحمل، وليس عليه نصف صداق، وإن أقر أنه زنى بأمة لغيره فأتت ~~بولد منه، لم يلحق به وحد، وإن ابتاعها لم يلحق به الولد، ولا يعتق عليه، ~~وإن كان الولد جارية، لم يحل له وطؤها أبدا. ### | 2194 - # ومن أخدم أمته سنين ثم وطئها السيد فحملت، فإن كان مليئا كانت له أم ولد، ~~وأخذ منه مكانها أمة تخدم في مثل ms416 خدمتها، فإن ماتت هذه والأولى حية فلا شيء # PageV02P612 # عليه، وقيل: تؤخذ منه قيمتها فيؤاجر منها خدام، فإن ماتت الأولى وانقضت ~~اسنون وقد بقي من القيمة شيء أخذه السيد، وإن نفدت القيمة والأولى حية ولم ~~تنقض المدة، فلا شيء عليه. # * * * # PageV02P613 ### | (كتاب الولاء والمواريث) ### | 2195 - # قال مالك: ومن أعتق عبدا عن رجل حي أو ميت، بأمره أو بغير أمره، قالوا ~~للمعتق عنه وميراثه له، لأن من أعتق سائبة لله فولاؤهم للمسلمين وعليهم ~~العقد ولهم الميراث، ومعنى السائبة أنه أعتق عن المسلمين. # PageV02P615 # وإن أعتقت عبدك عن عبد رجل فالولاء للرجل، ولا يجره عبده إن عتق كعبد ~~أعتق عبده بإذن سيده ثم أعتقه سيده بعد ذلك، أنه لا يجره الولاء. # وقال أشهب: يرجع إليه الولاء، لأنه يوم عقد عتقه، لا إذن للسيد فيه ولا ~~رد. ### | 2196 - # ومن جعل لرجل مالا نقدا أو مؤجلا على تعجيل عتق عبده أو تعجيل عتق مدبره، ~~ففعل، جاز ولزمه المال، والولاء للذي أعتق وأخذ المال، وإن كان عتق العبد ~~إلى أجل والمال حال، أو إلى أجل، فلا خير فيه، كمن أخذ مالا على تدبير عبده ~~أو كتابته، [فذلك لا يجوز] ، لأنه غرر. # ومن أعتق عبده عن امرأة للعبد حرة، فولاؤه لها بالسنة (1) ، ولا يفسخ ~~النكاح، لأنها لم تملكه، ولو دفعت الحرة مالا لسيد زوجها على أن أعتقه عنها ~~فسخ النكاح، وذلك شراء لرقبته وولاؤه لها. PageV02P616 # وقال أشهب: لا يفسد النكاح لأنها لم تملكه. ### | 2197 - # ومن أعتق عبدا عن أبيه أو أخيه المسلم، فالولاء للمعتق عنه، وإن أعتق عبد ~~مسلما عن أبيه النصراني، فلا ولاء له، وولاؤه للمسلمين، ولو كان العبد ~~نصراني كان ولاؤه لأبيه. ### | 2198 - # وإذا أعتق النصراني عبدا له نصرانيا أو أسلم المعتق وللسيد ورثة أحرار ~~مسلمون رجال، مثل: أب، أو أخ، أو ابن عم، أو ابن ابن، فولاء العبد وميراثه ~~إن مات لورثة سيده المسلمين دون السيد وإن كان حيا، لأن الولاء كان للسيد، ~~إذ كان نصرانيا فلما أسلم العبد لم يرثه لاختلاف الدينين ولا يحجب السيد ms417 ~~ورثته، لأن كل من لا يرث فلا يحجب. ألا ترى أنه لو مات لهذا النصراني ولد ~~مسلم أن عصبة النصراني المسلمين رثون الولد، قال: فإن أسلم السيد رجع إليه ~~ولاء هؤلاء. ### | 2199 - # ولو أعتق نصراني من بني تغلب أو غيرها من العرب عبيدا له نصارى # PageV02P617 # ثم أسلموا وهلكوا عن مال، فميراثهم وولاؤهم لعصبة سيدهم إن كانوا مسلمين ~~يعرفون، وما جنى العبيد بعد إسلامهم، فعقلهم على بني تغلب. (1) # وأما إن أعتق نصراني من العرب أو [من] غيرهم عبيدا له قد أسلموا، أو ~~ابتاع مسلما فأعتقه، فولاء العبيد وميراثهم لجميع المسلمين دون السيد ودون ~~ورثته المسلمين، ولو أسلم السيد بعد ذلك، لم يرجع ولاؤهم إليه. ### | 2200 - # وإذا أعتق النصراني عبدا له نصرانيا إلى أجل أو كاتبه، ثم أسلم العبد قبل ~~الأجل بيعت الكتابة وآجرنا المؤجل، فإذا حل الأجل وأدى المكاتب كتابته عتق ~~وكان ولاؤه للمسلمين، إلا أن يسلم السيد فيرجع إليه الولاء، لأنه عقد له ~~العتق والعبد على دينه، فلا ينظر إلى يوم تمام حريته، وإن كان العبد يوم ~~عقد له العتق مسلما، فأعتقه بتلا أو إلى أجل، أو كاتبه ثم أسلم السيد قبل ~~الأجل، أو قبل أداء الكتابة، أو بعد ذلك، فإن ولاء العبد إذا أعتق لجميع ~~المسلمين دون السيد. # وإن أسلمت أم ولد الذمي فعتقت عليه، كان ولاؤها للمسلمين، فإن أسلم ~~PageV02P618 # سيدها بعد ذلك رجع ولاؤها إليه وقد تقدم في كتاب التدبير ذكر مدبر الذمي ~~يسلم. ### | 2201 - # ولا يجوز عتق المكاتب ولا العبد بغير إذن سيده، فإن أعتق أو دبر أو تصدق ~~[بغير إذنه] فللسيد رد ذلك، فإن رده بطل ولم يلزم العبد ولا المكاتب إن ~~عتقا، وإن لم يعلم بذلك السيد حتى عتقا، مضى ذلك وكان الولاء لهما، إلا أن ~~يكون السيد قد استثنى مال عبده حين أعتقه، فيرد فعل العبد ويكون من أعتق ~~[متقدما] بغير إذنه رقا للسيد، ومن أعتق بإذن السيد جاز، والولاء للسيد إلا ~~أن يعتق المكاتب فيرجع إليه الولاء، إذ ليس للسيد انتزاع ماله، وأما ms418 العبد ~~فلا يرجع إليه الولاء وإن أعتق. # وعتق أم الولد لعبدها على ما وصفنا في عتق العبد لعبده. ### | 2202 - # وإذا كاتب المسلم عبده النصراني، فكاتب المكاتب عبدا [له] نصرانيا، # PageV02P619 # ثم أسلم الأسفل، فلم تبع كتابته وجهل ذلك حتى أديا جميعا وعتقا، فولاء ~~المكاتب الأعلى لسيده، ولا يرثه لاختلاف الدينين ويرثه المسلمون، ولو أسلم ~~كان ميراثه للسيد، وولاء المكاتب الأسفل للسيد الأعلى ما دام سيده نصرانيا. ~~ولو ولد للمكاتب الأعلى بعد العتق ولد فبلغ وأسلم ثم مات، [فولاؤه] لورثة ~~موالي أبيه، فأما إن أعتق عبيدا [له] مسلمين ثم ماتوا عن مال، فميراثهم ~~لبيت المال لا للسيد، إذ لم يثبت له ولاؤهم فيجره إلى السيد، ولو كان ~~العبيد إنما أسلموا بعد أن عتقوا لورثهم سيدهم، أو ولده المسلمون إن كانوا ~~لهذا المكاتب النصراني، وكل من لا يرجع إلى النصراني من ولائه شيء إذا أسلم ~~هو، فليس [لسيده] من ذلك الولاء شيء، وكل ولاء إذا أسلم النصراني يرجع ~~إليه، فذلك الولاء ما دام نصرانيا لسيده الذي أعتقه. ### | 2203 - # ومن أعتق أمة له حاملا من زوج حر، فولاء ما في بطنها للسيد، قال عطاء بن ~~أبي رباح: وميراثه لأبيه. # قال يحيى بن سعيد في عبد تزوج أمة بغير إذن سيده فأولدها فعتق الولد قبل ~~أبويه ثم عتقا، فهما يرثانه ما بقيا، فإن ماتا فولاء الولد لمن أعتقه، ولا ~~يجر الوالد ولاء ولده إلى سيده. # PageV02P620 ### | 2204 - # قال مالك: وإذا أسلم عبد لحربي ثم خرج إلينا أو أسلم بعد خروجه، فهو حر ~~وولاؤه للمسلمين، ثم إن أسلم سيده بعده وقدم [إلينا] ، لم يرده في الرق ولم ~~يرجع إليه ولاؤه، لأنه قد ثبت للمسلمين، [فأما] إن أعتقه ببلد الحرب، ثم ~~أسلم العبد وخرج إلينا، ثم خرج سيده بعد ذلك فأسلم، رجع ولاؤه إليه إن ثبت ~~عتقه إياه ببينة مسلمين من أسارى أو تجار أو أهل حصن يسلمون. # قال ابن القاسم: وإن قدمت إلينا حربية بأمان فأسلمت فولاؤها للمسلمين، ~~فإن سبي أبوها بعد ذلك فعتق وأسلم، جر ولاءها ms419 لمعتقه إذ لم يملك ولاءها أحد ~~برق تقدم فيها أو في أبيها. # وقال سحنون: لا يجر الأب ولاءها، لأنه قد ثبت للمسلمين. # قال ابن القاسم: وإذا أعتق الذمي عبيدا له نصارى ثم أسلموا، ثم لحق السيد ~~بأرض الحرب ناقضا للعهد فسبي ثم أسلم، رجع إليه ولاؤهم، ولا يرثهم لما فيه ~~من # PageV02P621 # الرق، فيكون ميراثهم للمسلمين إلا أن يعتق، ولا يرثهم سيده الذي استرقه ~~ما دام هو في الرق، ولا يشبه هذا المكاتب الأسفل يؤدي قبل الأعلى ثم يموت ~~عن مال، هذا يرثه السيد الأعلى، لأنه قد أعتقه مكاتب هو في ملكه بعد، وهذا ~~قد أعتق هؤلاء وهو حر قبل أن يملكه هذا السيد، فإن أعتق كان ولاؤهم له، ولا ~~يجرهم إلى معتقه الآن، وإنما يجر إليه ولاء ما يعتق أو يولد له من ذي قبل، ~~فأما ما تقدم له من عق أو ولد فأسلموا قبل أن يوسر فلا يجر ولاءهم إلى ~~معتقه، لأن ولاءهم قد ثبت للمسلمين، ولو صار هذا النصراني حين سبي في سهم ~~عبده هذا المسلم الذي كان أعتق فأعتقه بعد أن صار في سهمه ثم أسلم هو أيضا ~~فولاء كل واحد منهما وميراثه لصاحبه. ### | 2205 - # وإن أعتق مسلم نصرانيا ثم لحق النصراني بدار الحرب ناقضا للعهد فهو فئ، ~~فإن عتق فولاؤه لمعتقه أخيرا، فإن كان قبل أن يلحق بدار الحرب قد أعتق ~~عبيدا له نصارى أو تزوج نصرانية حرة فولدت منه أولادا ثم أسلموا، كان ~~ولاؤهم لمولاه الأول، لأن ذلك قد ثبت له، ويكون ولاؤه هو وولاء من يولد له ~~أو يعتق من الآن لمولاه الثاني، ولا يجر إليه ما كان من ذلك قبل الرق ~~الثاني، وإنما يجر مثل هذا العبد يتزوج حرة فيولدها والأملاك تتداوله حتى ~~يعتق، فيجر ولاء كل ولد له منها إلى معتقه. # PageV02P622 ### | 2206 - # ومن شهد على رجل أنه أعتق عبده، فردت شهادته ثم ابتاعه منه، أو شهد على ~~أبيه بعد موته أنه أعتق عبده، فردت شهادته ثم ابتاعه منه، أو شهد على أبيه ms420 ~~بعد موته أنه أعتق عبدا له في وصيته ثم ورثه عنه بأسره، أو أقر بعد أن ~~اشترى عبدا أنه حر، أو أن البائع أعتقه والبائع منكر، أو قال: كنت بعت عبدي ~~هذا من فلان فأعتقه، وفلان يجحد ذلك، فالعبد في ذلك كله حر بالقضاء، وولاؤه ~~لمن زعم هذا أنه أعتقه. # ومن اشترى أمة ثم أقر انها أم ولد لبائعها، فذلك يلزمه ولا سبيل له ~~عليها، إلا أني لا أعجل عتقها حتى يموت البائع، إذ لعل البائع يقر بذلك، ~~فتعود أم ولد له. ### | 2207 - # وإذا أعتق المكاتب عبده على مال، فإن كان المال للعبد لم يجز، لأنه قادر ~~على انتزاعه، وإن لم يكن له، جاز على وجه النظر، لأن له أن يكاتب عبده على ~~وجه النظر وإن كره سيده، فإن أدى كتابته كان له ولاء مكاتبه، وإن عجز كان ~~ولاء مكاتبه لسيده. # ومن قال لمكاتب أو لعبد مأذون له في التجارة: أعتق عبدك هذا عني ولك ألف # PageV02P623 # درهم، ففعل، جاز له ذلك، لأنه بيع، وبيعهما جائز، وإن قال للمكاتب: أعتقه ~~على ألف درهم، ولم يقل: عني، [فالعتق جائز] إذا كانت الألف ثمنا للعبد أو ~~أكثر من ثمنه، والولاء للمكاتب إن عتق، وإن عجز فالولاء لسيده، ولا شيء ~~للذي أعطى الألف من الولاء، وتلزمه الألف الدرهم، كمن قال لرجل: أعتق عبدك ~~على ألف درهم، ولم يقل: عني، فأعتقه، لزمته الألف، والولاء للذي أعتق. # وما ولد للمدبرة أو المكاتبة من زوج حر أو مكاتب لغير سيدها، فإن ولدها ~~منه بمنزلتها في الرق والعتق، وولاؤهم لسيدها دون سيد الأب، وكذلك لو وضعته ~~المكاتبة بعد الأداء، إذ مسه الرق في بطنها، ألا ترى أن من أعتق أمته وهي ~~حامل من زوج عبد فولدت بعد العتق أن ولدها حر، وولاؤه لسيد الأمة، ولا يجر ~~الأب ولاءه. ### | 2208 - # وإذا مات مكاتب وترك ولدا من زوجة حرة وولدا حدثوا له في الكتابة من أمته ~~وترك وفاء بالكتابة، أو لم يترك شيئا فأدى عنه ولده الذين في الكتابة، لم ms421 ~~يجر السيد ولاء ولده من الحرة في الوجهين، لأنه مات قبل تمام حريته، ولا ~~يجر إلى السيد الولد الذين في الكتابة، ولا إخوتهم. # PageV02P624 # ولو كان للمكاتب الميت مكاتب فأدى الأسفل، كان ولاؤه للولد الذين [معه] ~~في الكتابة دون ولد الحرة كفاضل ماله، ولو لم يمت الأعلى حتى أدى الأسفل، ~~ثم أدى [الأعلى] ، رجع إليه ولاء الأسفل دون سيده. ### | 2209 - # ومن أسلم من الذميين فعقلهم وجرائر مواليهم على بيت المال، ويرثهم ~~المسلمون إن لم يكن لهم ورثة مسلمون يعرفون، وكذلك من أسلم من الأعاجم ~~والبربر والسودان والقبط، ولا موالي لهم فعقلهم على المسلمين، وميراثهم لهم ~~وليس إسلام الرجل على يد الرجل بالذي يجر ولاءه. ### | 2210 - # قال مالك: ولا يرث أحد أحدا إلا بنسب قرابة أو بولاء عتاقة [أو بعصمة ~~نكاح] . ### | 2211 - # ومن أوصي له بمن يعتق عليه إذا ملكه والثلث يحمله، عتق عليه قبله أم لا، ~~وله ولاؤه، ويبدى على الوصايا. قال أشهب: وهو مضار في ترك قبول الوصية إذا ~~كان الثلث يحمله، ولا يلزمه تقويم. قال مالك: فإن لم يسع الثلث إلا بعضه، ~~فإن # PageV02P625 # قبله، قوم عليه بقيته، وعتق وكان الولاء له، وإن لم يقبله فروي عن مالك ~~أن الوصية تسقط، وكذلك إن أوصي له ببعضه والثلث يحمله، فإن قبله بدي به ~~وقوم عليه باقيه، وكان له الولاء، وإن أوصى المولى عليه بمن يعتق عليه فلم ~~يحمله الثلث فقبله وليه ولم يعتق منه إلا ما حمل الثلث، ولا يقوم عليه ~~باقيه، وليس للوصي ألا يقبله. وهذا في كتاب العتق مستوعب. ### | 2212 - # وإذا أعتق المسلم نصرانيا فله ولاؤه ولا يعقل عنه ما جنى، لا هو ولا ~~قومه، ولا يرثه، لاختلاف الدينين، ويعقل عنه المسلمون، وهم يرثونه إن لم ~~تكن له قرابة على دينه، ولا جزية عليه، ولو قتله أحد كان عقله للمسلمين، ~~وقال نافع: لا يرث مسلم كافرا إلا الرجل عبده أو مكاتبه. ### | 2213 - # [قال ابن القاسم:] وإذا أعتق قرشي وقيسي عبدا بينهما [معا] ، فجريرته # PageV02P626 # على قريش وقيس، وتكتب شهادته: فلان ms422 مولى فلان القرشي وفلان القيسي. وإذا ~~كان عبد مسلم بين ذمي ومسلم قرشي فأعتقاه معا، فولاء حصة الذمي للمسلمين، ~~ولو كان العبد نصرانيا فأعتقاه معا ثم جني جناية كان نصفها على بيت المال ~~لا على المسلم، لأنه لا يرثه، ونصفها على أهل خراج الذمي الذي يؤدون معه. ~~ولو أسلم العبد بعد العتق ثم جنى [جناية] ، كانت حصة الذمي على المسلمين ~~دون أهل خراج الذمي، لأنهم وارثوا حصته، والنصف على قوم القرشي، لأنه صار ~~وارثا لحصته منه، وإن أسلم الذمي رجع إليه ولاء حصته منه، ثم يكون ما جنى ~~بعد ذلك خطأ نصفه في بيت المال ونصفه على قوم القرشي. (1) ### | 2214 - # واللقيط حر وولاؤه للمسلمين لا لمن التقطه، وليس له أن يوالي من شاء، ~~والمسلمون يعقلون عنه ما جنى، ويرثونه، ومن أنفق عليه، فلا يرجع عليه بشيء، ~~لأن ذلك على معنى الحسبة، إلا أن يكون له مال وهب له، فليرجع عليه بما أنفق ~~في ماله. # وتفسير قول الله عز وجل: ×وفي الرقاب% (البقرة: 177) هي الرقبة تعتق من ~~الزكاة، PageV02P627 # فولاؤها لجميع المسلمين. ### | 2215 - # ولو تزوج عبد حرة فولدت منه أولادا، فعتق [العبد] من الزكاة، كان ولاؤه ~~وولاء ولده الأحرار لجميع المسلمين. ### | 2216 - # وعقل الموالي المرأة على قومها وميراثهم إن ماتت هي، لولدها الذكور، فإن ~~لم يكن لها ولد فذلك لذكور ولد ولدها الذكور دون الإناث، وينتمي مولاها إلى ~~قومها كما كانت هي تنتمي، فإذا انقرض ولدها وولد ولدها، رجع ميراث مواليها ~~لعصبتها الذين [هم] أقعد بها يوم [موت] الموالي دون عصبة الولد، وقاله عدد ~~من الصحابة والتابعين. ### | 2217 - # ومن أسلم فكان ولاؤه للمسلمين، فتزوج امرأة من العرب أو من الموالي ~~معتقة، فولدت منه أولادا، فولاء الولد للمسلمين، فإن مات الأب ثم مات ولده ~~بعده كان ميراثهم للمسلمين. (1) PageV02P628 ### | 2218 - # وكل حرة من العرب أو معتقة تزوجها حر عليه ولاء، فإنه يجر ولاء ولده منها ~~إلى مواليه، ويرث ولده من كان يرث الأب إن كان الأب قد مات، ولا يجوز بيع ~~الولاء ولا هبته ms423 ولا صدقته. ### | 2219 - # وإذا تزوجت الحرة عبدا فولدت منه أولادا، كان ولاء الولد لومالي الأم ما ~~دام الأب عبدا، فإن عتق الأب جر ولاءهم لمعتقه، وهذا كولد الملاعنة ينسب ~~إلى موالي أمه وهم يرثونه ويعقلون عنه، ثم إن اعترف به أبوه، حد ولحق به، ~~وصار ولاؤه لموالي أبيه وعقله عليهم، وكذلك لو كان لولد العبد من الحرة جد ~~أو جد جد حر قد عتق قبل الأب، لجر ولاءهم إلى معتقه. ### | 2220 - # ولا تجوز شهادة النساء في ولاء ولا نسب ولا عتق، لا على علمهن ولا على ~~سماع، قال مكحول: لا تجوز شهادتهن إلا حيث أجازها الله تعالى في الدين، ~~والشهادة على الشهادة في الولاء جائزة، وشهادة رجلين تجوز على شهادة عدد ~~كثير. # قال مالك: وإن شهد رجلان على السماع أن هذا الميت مولى فلان أعتقه، # PageV02P629 # تأنى الإمام، فإن لم يأت من يستحق ذلك قضى له بالمال مع يمين الطالب، ولا ~~يجر بذلك الولاء، وقال أشهب: يكون له ولاؤه وولاء ولده بشهادة السماع. # قال: وكذلك لو أقر رجل أن فلانا مولاه، ثم مات ولم يسأل أمولى عتاقة أو ~~غير عتاقة؟ رأيته مولاه ويرثه بالولاء. ### | 2221 - # قال ابن القاسم: وإن شهد شاهد [واحد] على السماع، لم يحلف معه، ولا يستحق ~~به من المال شيئا، لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة، فلا ~~تجوز شهادة واحدة على شهادة غيره. # قال غيره: وإذا شهد شاهد على البت في الولاء أو في النسب، لم يحلف # PageV02P630 # معه ويستحق المال، لأن المال لا يستحق حتى يثبت الولاء أو النسب، ~~وثبوتهما لا يتم إلا بشاهدين، ألا ترى أن مالكا قال في أخوين أقر أحدهما ~~بأخ وأنكر الآخر، أن المقر به لا يحلف ويثبت مورثه من جميع المال، لأنه لا ~~يثبت له المال إلا بثبات النسب، ولكن يعطيه المقر ثلث ما في يديه. # وقال غيره: إنما استحسن في شاهد على البت في الولاء، وبشاهدين على السماع ~~إن قضى له بالمال مع يمينه بعد الاستثناء، لأن المال ليس ms424 له طالب ولا نسب ~~معروف، كما أن إقرار الأخ بأخيه يوجب له أخذ المال، ولا يثبت له النسب. وقد ~~قال مالك نحو هذا في كتاب الشهادات. ### | 2222 - # قال ابن القاسم: ومن أقام بينة على أن هذا الميت مولاه، لا يعلمون له ~~وارثا غيره، لم تتم الشهادة حتى يقولوا: أعتقه أو أعتق أباه، أو يشهدوا على ~~إقرار الميت أنه مولاه، أو على شهادة بينة أن هذا مولاه. # قال أشهب: إن قدر على البينة لم يقض بها حتى يكشفوا عن ذلك، وإن لم يقدر ~~عليهم حتى ماتوا، قضي له بالمال وبالولاء. # PageV02P631 # ومسألة شهادة الأعمام وبنيهم في الولاء مذكورة في كتاب الشهادات. ### | 2223 - # ومن أقر أن فلانا أعتقه وفلان يصدقه، فإنه يستحق بذلك ولاءه وإن أكذبه ~~قومه، إلا أن تقوم بينة بخلاف ذلك فيؤخذ بها، وكذلك إن أقر بذلك عند الموت، ~~فإنه يصدق ويرثه فلان إن لم تقم بينة بخلاف ذلك. # ومن أقر أن أباه أعتق هذا العبد في صحة أو مرض، والثلث يحمله، فإن لم يرث ~~الأب غيره، جاز العتق ولزمه، وكان ولاؤه للأب، وإن كان معه وارث غيره، لم ~~يجز قوله. وهذا مذكور في كتاب العتق. ### | 2224 - # وإذا أعتقت أمة وهي تحت حر، فولدت منه ولدا، وقالت: عتقت وأنا به حامل، ~~وقال الزوج: بل حملت به بعد العتق فولاؤه لموالي، فالقول قول الزوج. # قال أشهب: ولو أقر الزوج بقولها، لم يصدق إلا أن تكون بينة الحمل يوم ~~العتق، أو تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم العتق. # PageV02P632 # ومن ادعى أنه ابن فلان، أو أبوه، أو أنه مولاه من أسفل أو من فوق، وفلان ~~يجد، فله إيقاع البينة عليه، ويقضي له، وكذلك في الأمومة والأخوة. # ومن مات وترك ابنتين فادعى رجل انه أعتق هذا الميت وأنه مولاه، وصدقته ~~إحدى الابنتين، لم يأخذ مما بيدها شيئا، ولا يثبت له ولاء، فإذا ماتت ولم ~~تدع وارثا غيره ولا عصبة فإنه يحلف ويرثها، ولو أقرت البنتان أنه مولى ~~أبيهما وهما عدلتان، حلف معهما وورث الثلث ms425 الباقي إن لم يأت أحد بأحق من ~~ذلك من ولاء ولا عصبة ولا نسب معروف، ولا يستحق بذلك الولاء. # وقال غيره: لا يحلف مع إقرارهما، ولا يرث الثلث الباقي، لأنهما شهدتا على ~~عتق، وشهادتهما في العتق لا تجوز. # ولو أقرتا أنه مولاهما ورثهما إذا لم يعرف باطل قولهما، كمن أقر أن فلانا ~~مولاه، ولا يعرف كذبه. # ومن قال: فلان أعتقني فأنكر ذلك فلان، فلا يمين عليه. قيل: فإن أقام ~~شاهدا واحدا أتحلفه، فإن أبى سجنته؟ قال: لا أسجنه، ولكن يقال له: إئت ~~بشاهد آخر وإلا فلا ولاء له عليك. (1) PageV02P633 # والرجلان يدعي كل واحد منهما أنه مولى فلان من فوق، وفلان مقر بأحدهما ~~وأقاما البينة، فإنه يقضى لأعدلهما بينة، ولا ينظر إلى إقرار المولى ~~لأحدهما، فإن تكافأت البينتان سقطتا، وكان الولاء للمقر له [منهما] كحق ~~حازه. ### | 2225 - # ومن ورث رجلا بولاء يدعيه، ثم أقام آخر البينة أنه مولاه، وأقام قابض ~~الميراث مثلها، وتكافأتا، فالمال بينهما. قيل: ولم؟ وقد قال مالك: إذا ~~تكافأت البينتان فإن المال للذي هو في يديه. قال: إنما ذلك إذا لم يعرف أصل ~~المال، وهذا قد عرف أصله. # وقال غيره: هو للذي [هو] في يديه، كمن في يده ثوب فادعاه رجل، وأقام بينة ~~أن ذلك الثوب كان لزيد يملكه، وأن المدعي اشتراه منه، وأقام حائزه بينة ~~مثلها، وقد مات البائع ولم تؤرخ البينتان، وهما في العدالة سواء، سقطت ~~البينتان، وبقي الثوب لحائزه، ويتحالفان. # PageV02P634 ### | 2226 - # ومن مات وترك موالي ورث ولاءهم أقعد الناس بالميت من المذكور، فإن ترك ~~الميت [ابنين] ورثا [ولاء مواليه، ثم إن مات أحدهما وترك ولدا، فولاء ~~الموالي لأخ الابن الميت دون ولده، وإن مات الابنان جميعا وترك أحدهما ابنا ~~والآخر أربع [بنين] ، كان ولاؤه بينهم أخماسا، والابن وابن الابن اولى ~~بالولاء] من الأب ومن الأخوة، والأب أولى من الأخ، والأخ وابن الأخ أولى من ~~الجد، وأخ لأبوين أولى من أخ الأب، وأخ لأب أولى من ابن أخ لأبوين، وابن أخ ~~لأبوين أولى من ابن أخ ms426 لأب، وابن أخ لأب أولى من ابن ابن أخ لأبوين، والعم ~~الشقيق أولى من العم للأب، وابنه أولى من ابن العم للأب، [و] هكذا حكم ~~الولاء، أن يرثه الأقعد بالميت الأول الذي أعتق دون ورثة من حازه بعد على ~~ما ذكرنا، وقاله عدد من الصحابة والتابعين. ### | 2227 - # ولا يرث الأخ للأم من الولاء شيئا، وإن لم يترك الميت غيره، والعصبة أحق ~~منه إلا أن يكون من العصبة، فيرث معهم. (1) PageV02P635 # وإذا أعتق رجلان عبدا، فمات أحدهما وترك عصبة أو بنين، ثم مات المولى، ~~كان نصف ميراثه للحي، والنصف لورثة الميت المذكور. # قال سليمان بن يسار: لا يرث الرجل ولاء موالي امرأته، ولا المرأة ولاء ~~موالي زوجها. ### | 2228 - # ومن مات وترك بنات لصلبه وابن ابن أو عصبة، وترك موالي كان ولاؤهم لابن ~~الابن والعصبة دون البنات. # ولا يرث أحد من النساء ولاء من أعتق أب لهن أو أم أو أخ أو ابن، والعصبة ~~أولى بالولاء منهن، فإن مات مولى لأب لهن أو لأخ ولم يدع وارثا ولا عصبة ~~لمولاه، فميراثه لبيت المال دونهن. ### | 2229 - # ولا يرث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن، أو ولد من ~~أعتقن من ولد الذكور، ذكرا كان [ولد هذا الذكر] أو أنثى. # ومولى النعمة أحق بميراث الميت من عمة الميت وخالته، ولو انفردتا لم ~~ترثا، ويكون ما ترك الميت للعصبة. # وإذا أعتقت امرأة امرأة فولدت المعتقة من الزنا أو من زوج، ثم نفاه ولاعن ~~فيه، كان ميراث هذا الولد للمرأة التي أعتقت أمه. ومن اشترى أخاه فعتق ~~عليه، كان له ولاؤه. # PageV02P636 # ولو أن ابنتين اشترتا أباهما فعتق عليهما ثم مات، ورثتا منه الثلثين ~~بالنسب، والثلث بالولاء، إذا لم يكن ثم وارث غيرهما. # [فإن هلكت إحدى البنتين قبل الأب، فمالها لأبيها، ثم إن هلك الأب بعد ذلك ~~فلابنته، الأخرى النصف بالفريضة ونصف ما بقي بما أعتقت من أبيها] . # وإن اشترت امرأة أباها، فعتق عليها ثم مات ولم يدع وارثا غيرها، ورثت ~~جميع المال: النصف بالنسب ms427 والنصف بالولاء. # ولو كان الأب بعد عتقه اشترى ابنا له فعتق عليه، ثم مات الأب ورثه الابن ~~والابنة للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم إن مات الابن ورثته أخته النصف بالنسب ~~والنصف بالولاء، لأن الابن مولى أبيه والأب مولى لها، وهي ترث بالولاء من ~~أعتقت، أو أعتق من أعتقت. ### | 2230 - # وإن ماتت امرأة وتركت أمها وزوجها وأختا شقيقة أو لأب وجدا، فهي الغراء، ~~لزوجها النصف، ولأمها الثلث، وللجد السدس، ويربى للأخت بالنصف. ولو تركت ~~أختين، لم تكن غراء، لأن الأم ترجع إلى السدس، فيبقى # PageV02P637 # للأخوات السدس، ولا يربى لهن بشيء. ### | 2231 - # وكل بلدة فتحت عنوة فأقر أهلها فيها ثم أسلموا، فشهد بعضهم لبعض، فإنهم ~~يتوارثون بأنسابهم التي كانت في الجاهلية وهم على أنسابهم التي كانوا ~~عليها، كما كانت العرب حين أسلمت، وكذلك الحصن يفتح وشبهه بخلاف العدد ~~القليل يتحملون إلينا. وهذا مذكور في كتاب أمهات الأولاد. ### | 2232 - # ومن مات من قيس أو غيرها لم يرثه منهم إلا عصبته دنيا ممن يحصي ويعرف، ~~وإن التقوا معه إلى أب جاهلي بعد عشرة آباء أو أكثر، لأن ذلك أمر معروف، ~~وذلك إذا كان هؤلاء الذين يلتقون معه إلى الجد يحصون ويعرفون، ولا أورث ~~القبيلة، إذ لا أدري عدتهم ولا من يستحقه منهم، وكم يجب لمن قام يطلب [ذلك] ~~منهم من جملة المال، ولا يورث أحد إلا بيقين. # قال ربيعة: وكل امرأة تحملت إلينا وهي حامل، فولدت عندنا فإنه يوارثها، ~~ومن قذفه بها فهو مفتر، وإن جاءت بغلا مفصول وادعت أنه ولدها، فإنه لا يلحق ~~بها في ميراث، ولا يجلد من افترى عليه بها. # PageV02P638 ### | 2233 - # وإن ماتت امرأة وابنها فقال زوجها - وهو أبو الولد -: ماتت قبله، وقال ~~آخر المرأة ماتت بعده، فإن لم يعلم أولهما موتا، لم يرث المرأة الولد، ولا ~~الولد المرأة ويرث كل واحد منهما أحياء ورثته، ولا يرث الموتى بعضهم من ~~بعض، إذا لم يعرف أولهما موتا، وإذا أعتقت أمة تحت حر، فمات زوجها، فقالت: ~~عتقت قبل موته، وكذلك قال سيدها، وقال ms428 ورثة الزوج: بل بعد موته، فلا ميراث ~~لها منه، إذ لا يورث بالشك. (1) ### | 2234 - # وإذا مات المولى ومعتقه، وجهل أولهما موتا، لم يتوارثا، وميراث المولى ~~الأسفل لأقرب الناس من سيده من الذكور، وكذلك إذا مات المتوارثان بقتل أو ~~بغرق أو بهدم، ولا يدري أولهم موتا، فلا يتوارثان، ويرث كل واحد منهما ~~ورثته للأحياء. ### | 2235 - # ومن مات وترك ولدين مسلما ونصرانيا، كلاهما يدعي أن الأب مات على دينه، ~~وأقاما على ذلك بينة مسلمين، وتكافأتا في العدالة أو لم تكن لهما بينة، ~~فالميراث يقسم بينهما، كمال يدعيانه، وإن كان قد صلى هذا المسلم على أبيه، ~~ودفنه في مقبرة المسلمين، فليست الصلاة بشهادة، ولو لم يأتيا ببينة، وقد ~~كان يعرف بالنصرانية، فهو على ذلك، وابنه النصراني أحق بميراثه، حتى ~~PageV02P639 # يثبت أنه مات مسلما. قال غيره: إلا أن يقيما بينة وتتكافأ، فأقضى بالمال ~~للمسلم. ### | 2236 - # ومن أقام بينة أنه ابن فلان الميت، أو أنه مولاه أعتقه، لا يعلمون له ~~وارثا غيره، قضيت له بميراثه ولم آخذ منه كفيلا بالمال، فإن أتى بعد ذلك ~~غيره يدعي الولاء في المولى وجاء ببينة، سمعت حجته، وقضيت بأعدل البينتين. # قال ابن القاسم: ومن أقام بينة في دار أنها لأبيه وقد ترك أبوه ورثة سواه ~~غيبا، فإنه يمكن من الخصومة في الدار، فإن استحق حقا لم يقض له إلا بحظه ~~منها، ولا ينزع باقيها من يد المقضي عليه، إذ لعل الغيب يقرون بها للمحكوم ~~عليه بأمر جهله هذا المدعي، فإذا قدموا فادعوا كدعوى الحاضر، كان ذلك ~~القضاء لهم نافذا، وإن قدموا قبل القضاء وبعد أن عجز الأول عن منافعه كانوا ~~على حجتهم، إن كانت لهم حجة غير ما أتى به الأول. # PageV02P640 # وقال أشهب: ينتزع الحق كله، فيعطى لهذا حقه ويوقف حق الغيب، وكذلك كتب ~~مالك إلى ابن غانم، ورواه ابن نافع عن مالك. ### | 2237 - # وإذا هلك ابن الملاعنة وترك مالا، ولا وارث له غير موالي أمه، كان ميراثه ~~لهم، وإن ترك أمه كان لها الثلث ولمواليها ما بقي، ولا ms429 يرثه خال ولا ابن ~~خال ولا جده لأمه، وإن ترك مع أمه أخوة لأم، فللأم مع واحد منهم الثلث، ومع ~~الاثنين فصاعدا السدس، وللواحد منهم السدس وللاثنين فصاعدا الثلث بينهم ~~سواء. حظ الأنثى والذكر فيه سواء، وما بقي فلموالي أمه، وإن كانت من العرب ~~كان ما بقي لبيت المالن ولو كان له ولد ذكر أو ولد ولد، كان لأمه السدس، ~~وما بقي لولده أو لولد ولده الذكور. ### | 2238 - # وإن ترك ابن الملاعنة موالي أعتقهم، كان ولاؤهم لذكور ولده أو لذكور ~~أبنائهم، فإن لم يكونوا، فليس لأمه ولا لأخيه لأمه ولا لخاله ولا لجده لأمه ~~شيء من ولاء مواليه، وولاؤهم لموالي أمه إن كانت معتقة، وإن كانت عربية ~~فللمسلمين. # PageV02P641 # قال عروة بن الزبير وغيره: وكذلك ولد الزنا. ### | 2239 - # ومن ارتد ولحق بدار الحرب، وقف ماله حتى يعلم أنه مات، فإن رجع إلى ~~افسلام كان أولى بماله، وإن مات على ردته، كان ماله للمسلمين، ولا يرثه ~~ورثته المسلمون ولا النصارى، ومن مات من مواليه وهو في حال ردته، ورثه أولى ~~الناس بالمرتد من ورثته المسلمين ممن يرث الولاء عنه، ثم إن أسلم المرتد لم ~~يرجع بذلك عليهم، وكذلك من مات له من ولد وغيره. ### | 2240 - # وإذا ارتد الأسير طائعا، أولا يعلم أطائعا أم مكرها، بانت منه زوجته، وإن ~~علم أنه ارتد مكرها لم تبن منه زوجته. # ولا يتوارث أهل الملل من أهل الكفر، وقد قال النبي ÷: "لا يرث المسلم ~~الكافر ولا الكافر المسلم، ولا يتوارث أهل ملتين [شيئا] . (1) PageV02P642 ### | 2241 - # وإذا تظلم أهل الذمة في مواريثهم لم أعرض لهم، إلا أن تراضوا بحكم ~~الإسلام فأحكم بينهم [به] ، وإلا رددتهم إلى أهل دينهم، ولو كان ذلك بين ~~مسلم ونصرامي لم يردوا إلى أحكام النصارى وحكم بينهم بحكم الإسلام، ولم ~~ينقلوا عن مواريثهم، وروى ابن وهب أن مسلمين ونصارى اختصموا إلى عمر بن عبد ~~العزيز في مورث، فقسم بينهم على فرائض الإسلام وكتب إلى عامل بلدهم: إن ~~جاءوك فاحكم بينهم بحكم الإسلام، وإن أبوا فردهم ms430 إلى أهل دينهم. ### | 2242 - # وما ترك العبد أو المكاتب النصراني إذا مات، أو المرتد إذا قتل فلسيده ~~لأنه يستحقه بالملك لا بالتوارث، ومن ورث من عبده النصراني ثمن خمر أو ~~خنازير فلا بأس بذلك، وإن ورث منه خمرا أهراقها أو خنازير سرحها، وقد ورث ~~عبد الله [بن عمر] عبدا له نصرانيا كان يبيع الخمر ويعمل بالربا. # PageV02P643 # وقال النبي ÷: "كل ميراث قسم في الجاهلية، فهو على قسم الجاهلية، وكل ~~ميراث أدركه الإسلام ولم يقسم، فهو على قسم الإسلام". (1) # قال مالك: معناه في غير الكتابيين من مجوس وزنج وغيرهم. # وأما لو مات نصراني ثم أسلم وارثوه قبل أن يقسم ماله، فإنه يقسم بينهم ~~على قسم النصارى، وإن مات مسلم ثم أسلم وارث له قبل أن يقسم ماله، فلا ~~يرثه، وإنما يرثه من كان مسلما يوم مات. # وقال ابن نافع وغيره: الحديث عام في الكتابيين وغيرهم من أهل الكفر، قال ~~ربيعة: ولو مات مسلم ثم تنصر ولده بعده قبل قسم ماله، لقتل إن كان قد بلغ ~~الحلم، وجعل ميراثه من أبيه في بيت المال، لأنه قد وجب له. ### | 2243 - # ومن مات وترك ابنين فأقر أحدهما بأخت له، فليعطيها خمس ما في يديه، ولا ~~تحلف الأخت مع الأخ المقر بها، لأنه شاهد، ولا يحلف في النسب مع شاهد واحد. ~~PageV02P644 # وإن أقر أحد الابنين بزوجة لأبيه، أعطاها ثمن ما في يديه. وإن هلكت امرأة ~~وتركت زوجها [وأختها، فأقر الزوج بأخ [لها] وأنكرته] الأخت لم يعطه الزوج ~~شيئا. # * * * # PageV02P645 ### | (كتاب السلم الأول) ### | 2344 - # ولا بأس أن تسلف الإبل في البقر والغنم، وتسلف البقر في الإبل والغنم، ~~وتسلف الغنم في الإبل والبقر، وتسلف الحمير في الغنم والإبل والبقر والخيل. # PageV03P005 # وكره مالك أن تسلف الحمير في البغال، إلا أن تكون من الحمر الأعرابية ~~التي يجوز أن يسلف فيها الحمار الفاره النجيب [بالحمار الأعرابي] ، [وكذلك ~~إذا أسلفت الحمير في البغال، والبغال في الحمير فاختلفت كاختلاف الحمار ~~الفاره النجيب بالحمار الأعرابي] ، [فجائز أن يسلف بعضها في بعض] . # وتسلف كبار الخيل في ms431 صغارها، ولا تسلف كبارها في كبارها، إلا فرس جواد له ~~سبق، فجائز أن يسلف فيما ليس مثله في جودته وإن كان في سنه. ### | 2345 - # وتسلف كبار الإبل في صغارها، ولا تسلف كبارها في كبارها، إلا ما عرف فبان ~~في النجابة والحمولة، فيجوز سلمه في حواشي الإبل، وإن كانت في سنه. # وتسلف كبار البقر في صغارها، والبقرة الفاره القوية على العمل والحرث، ~~تسلم في حواشي البقر، وإن كانت مثل أسنانها، ولا تسلم صغار الغنم في كبارها ~~[ولا كبارها في صغارها] ، ولا معزها في ضأنها ولا ضأنها في معزها، لأنها ~~كلها منفعتها للحم، لا للحمولة، إلا شاة غزيرة [اللبن] فلا بأس أن تسلم # PageV03P006 # في حواشي الغنم. (1) # وإذا اختلفت المنافع في الحيوان، جاز سلم بعضها في بعض، اتفقت أسنانها، ~~أو اختلفت. ### | 2346 - # والخشب لا يسلم منها جذع في جذعين مثله حتى يتبين اختلافها كجذع نخل ~~كبير، غلظه وطوله كذا في جذوع صغار لا تقاربه فيجوز، وإن أسلمته في مثله ~~صفة وجنسا، فهو قرض، فإن ابتغيت به نفع الذي أقرضته جاز ذلك إلى أجله، وإن ~~ابتغيت به نفع نفسك لم يجز ورد السلف. # ولا يجوز أن يسلم جذع في نصف جذع من جنسه، وكأنه أخذ جذعا على ضمان جذع، ~~وكذلك هذا في جميع الأشياء، وكذلك ثوبا في ثوب دونه، أو رأسا في رأس دونه، ~~إلى أجل لا خير فيه. PageV03P007 ### | 2347 - # والعبيد صنف [واحد] إلا ذو النفاذ والتجارة، فلا بأس أن يسلم عبد تاجر ~~صقلي أو بربري [أو نوبي] ، في نوبيين أو غيرهما لا تجارة فيهما، قال يحيى ~~بن سعيد: أو حاسب كاتب في وصفاء سواه قليل أو كثير. ### | 2348 - # ومن باع غلاما معجلا بعشرة أفراس إلى أجل، وعشرة دنانير ينتقدها جاز. # قال يحيى بن سعيد: ومن سلف في غلام أمرد جسيم صبيح، فلم يوجد عند الأجل، ~~فأخذ مكانه وصيفين، أو حيوانا، أو رقيقا، أو عروضا وبرئ أحدهما من صاحبه في ~~مقعد واحد، فلا بأس به. # PageV03P008 ### | 2349 - # ولا يجوز السلم في حائط بعينه قبل زهوه ms432 بحال، وهو طلع أو بلح، شرط أخذه ~~يسرا أو رطبا أو تمرا، وإنما يصلح السلم فيه إذا أزهى وصار بسرا، ويشترط ~~أخذه بسرا أو رطبا، ويضرب لأخذه أجلا، ويذكر ما يأخذ كل يوم، سواء قدم ~~النقد أو ضرب له أجلا، لأنه يشرع في أخذه حين اشتراه، أو إلى أيام يسيرة، ~~وهذا عند مالك محمل البيع لا محمل السلف وإن تأخر قبضه خمسة عشر يوما فهو ~~قريب في هذا. وإن أسلم فيه بعد زهوه وشرط أخذ ذلك تمرا، لم يجز لبعد ذلك ~~وقلة أمن الجوائح فيه. وإنما جاز اشتراطه رطبا لقلة الخوف في ذلك، لأن أكثر ~~الحيطان ليس بين زهوها وبين أن ترطب إلا يسيرا، وإذا اشترط أخذه رطبا وقبض ~~بعض سلمه ثم انقطع ثمر ذلك الحائط، لزمه ما أخذ بحصته، ورجع بحصة ما بقي من ~~الثمن، وله أن يأخذ بتلك الحصة ما شاء من السلع معجلا، فإن تأخر لم يجز. ### | 2350 - # ويجوز السلم في حائط بعينه في جميع رطب الفواكه التي تنقطع من أيدي ~~الناس، إذا طاب أول ذلك، مثل: التفاح والرمان والخوخ والسفرجل والقثاء ~~والبطيخ وشبهه، ويذكر ما يأخذ كل يوم، ولا يشترط أن يأخذ كل يوم ما شاء، # PageV03P009 # ويجوز أن يشترط أخذه جميعا في يوم واحد، وإن لم يقدم نقده فجائز، وإن ~~اشترط أخذه في يوم واحد فرضي البائع أن يقدم له ذلك قبل الأجل، جاز إذا رضي ~~المبتاع وكان على الصفة. ### | 2351 - # ومن أسلم في ثمر حائط بعينه، أو في لبن غنم بعينها أو في صوفها، وشرط أخذ ~~ذلك إلى أيام قلائل، فهلك المتبايعان أو أحدهما، لزم البيع ورثة الهالك، ~~لأنه بيع قد تم. ### | 2352 - # ولا يسلم في نسل حيوان بعينها من الأنعام والدواب بصفة وإن كانت حوامل، ~~وإنما يكون السلم في الحيوان مضمونا، لا في حيوان بعينها ولا في نسلها. # ولا يسلم في لبن غنم بعينها، ولا في صوفها إلا في إبانه، ويشترط الأخذ في ~~إبانه، وسواء قدم النقد، أو ضرب له أجلا بعيدا، لا بأس ms433 بذلك إذا شرع في أخذ ~~ذلك يومه، أو إلى أيام يسيرة، وهذا كالبيع لا كالسلف، فإن سلف في لبنها قبل ~~إبانه واشترط أخذه في إبانه، لم يجز. ### | 2353 - # واشتراء الصوف على ظهور الغنم جائز إذا كان يحضر جزازها، وإن أسلمت إلى ~~رجل في لبن غنم بعينها أو في صوفها، أو في ثمر حائط بعينه، وليس شيء من ذلك ~~في ملك الرجل لم يجز، كما لو ابتعت منه سلعة ليست له، وأوجب لك على نفسه # PageV03P010 # خلاصها من ربها، فذلك غرر، وبيع ما ليس عنده، ويجوز السلم في سمن الغنم ~~بعينها أو أقطها أو جبنها في إبانه إذا شرع في أخذه، كما يأخذ ألبانها، وإن ~~كان ذلك بعيدا فلا خير فيه، وكذلك ألبانها، وأشهب يكره السمن. ### | 2354 - # ولا بأس بالسلم في طعام قرية بعينها، أو في ثمرها، أو يغر ذلك من حبها ~~قبل إبانه أو في أي إبان شاء. ويشترط أخذه أي إبان شاء، إذا كانت مثل مصر ~~وأشباهها التي لا يخلو منها القمح والشعير والقطاني، أو كخيير ووادي القرى، ~~أو ذي المروة ونحوها من القرى العظام المأمونة، التي لا ينقطع ثمرها من ~~أيدي الناس، فإن أسلم في رطبها أو بسرها فليشترط أخذه في إبانه، وإن أسلم ~~في ذلك إلى رجل ليس له في تلك القرية أرض ولا زرع ولا نخل ولا طعام ولا ~~ثمر، فذلك جائز. وأما القرى الصغار أو قرى ينقطع طعامها أو ثمرها في بعض ~~السنة، فلا يصلح من السلف في ثمرها إلا ما يجوز في حائط بعينه وقد ذكرناه. # PageV03P011 # وأجاز ابن عباس السلم في الطعام، وتلا هذه الآية: ×يا أيها الذين آمنوا ~~إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه% (البقرة: 282) (1) ، [قال مالك:] ~~وهذا يجمع ... الدين كله. ### | 2355 - # ولا يجوز السلم في زرع أرض بعينها قد بدا صلاحه وأفرك. # ولا يصلح السلم في الحنطة والحب كله إلا مضمونا، لا في زرع بعينه، بخلاف ~~السلم في ثمر حائط بعينه، لأن ذلك غنما يشترط أخذه بسرا أو رطبا، ولا يجوز ~~أن ms434 يشترطه ثمرا، وهذا الزرع إنما يشترط أخذه حبا فلا يصلح. # ومن أسلف في حائط [بعينه] بعد ما أرطب، أو في زرع بعدما أفرك PageV03P012 # واشترط أخذه حنطة أو تمرا، فأخذ ذلك وفات البيع لم يفسخ، لأنه ليس من ~~الحرام البين الذي أفسخه إذا فات، ولكن أكره أن يعمل به. ### | 2356 - # ولا بأس بالسلم في الحنطة الجديدة قبل الحصاد، وفي التمر الجديد قبل ~~الجذاذ، ما لم يكن زرعا بعينه، أو حائطا بعينه. # قال ابن وهب عن مالك: لا يباع الحب حتى ييبس وينقطع عنه شرب الماء، حتى ~~لا ينفعه الشرب، وفي الحديث: "حتى يشتد في أكمامه" (1) ، وفي حديث آخر: ~~"حتى يبيض" (2) . PageV03P013 # والسلم في حديد معدن بعينه على وزن معلوم كالسلم في طعام قرية بعينها في ~~أمنه وقلة أمنه، [إن كان المعدن مأمونا لا ينقطع حديده من أيدي الناس في ~~تلك المواضع، فالسلم فيه جائز إذا وصفه، وإلا فلا] . ### | 2357 - # وكل ما لا ينقطع من أيدي الناس فاسلم فيه في أي إبان شئت، واشترط أخذه في ~~أي إبان شئت، فأما ما ينقطع من أيدي الناس في بعض السنة من الثمار الرطبة ~~وغيرها إذا أسلم فيها في حائط بغير عينه، فلا بأس أن يسلم فيه في إبانه أو ~~في غير إبانه، ولكن [لا] يشترط الأخذ إلا في إبانه، فإن شرط أخذه في غير ~~إبانه لم يجز، أسلم [فيه] في إبانه أو قبل إبانه، وإن اشترط أخذه في إبانه ~~ثم انقطع إبانه قبل أن يقبض ما أسلم فيه، قال مالك: يتأخر الذي له السلم ~~إلى إبانه من السنة المقبلة، ثم رجع فقال: لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله، ~~قال ابن القاسم: # PageV03P014 # من طلب التأخير منهما فله ذلك، إلا أن يجتمعا على المحاسبة فلا بأس به. # PageV03P015 # ولا بأس بالسلف في القصب الحلو والموز والأترج وشبه ذلك إذا اشترط منه ~~شيئا معروفا، فإن كان مما ينقطع أو مما لا ينقطع فسبيل السلف [فيه] كما ~~ذكرنا فيما ينقطع وفيما لا ينقطع. # ولا بأس بالسلف في الرمان عددا ms435 إذا وصف مقدار الرمانة. وكذلك في التفاح ~~والسفرجل إذا كان يحاط بمعرفته، وجائز في ذلك كيلا إذا كان ذلك أمرا ~~معروفا، ويجوز السلم في الجوز على العدد والصفة أو على الكيل إذا عرف فيه، ~~ويجوز مع الجوز جزافا، ولا يسلم في البيض إلا عددا على الصفة. ### | 2358 - # ومن أسلم في تمر ولم يذكر برنيا من صيحاني، ولا جنسا من التمر بعينه، # PageV03P016 # أو ذكر الجنس ولم يصفه بجودة أو رداءة، فالسلم فاسد، حتى يذكر الجنس ~~ويصف، فإن نزل ثم اتفقا على أخذ الأرفع لم يجز لفساد العقد. وكذلك إن أسلم ~~في زبيب ولم يذكر لا جيدا ولا رديئا، فإن كان الزبيب تختلف صفته فالسلم ~~فاسد ويفسخ البيع. (1) ### | 2359 - # ومن أسلم بمصر في حنطة ولم يذكر جنسا قضي بمحمولة، وإن كان بالشام قضي ~~بسمراء، ولا بد في ذلك من الصفة، فإن لم يصف فالسلم فاسد [ويفسخ البيع] ، ~~وإن أسلم في الحجاز حيث تجتمع السمراء والمحمولة، ولم يسم جنسا فالسلم فاسد ~~حتى يسمي سمراء من محمولة ويصف جودتها فيجوز. ### | 2360 - # ومن أسلم مائة درهم في أرادب معلومة من حنطة وأرادب من شعير وإردب من ~~سمسم، ولم يذكر ما لكل صنف من الثمن، أو أسلم ما ذكرنا في جميع صنوف ~~الأمتعة والطعام والشراب والقطاني والرقيق والحيوان، أو في جميع ~~PageV03P017 # [صنوف] الأشياء، ولم يسم رأس مال كل صنف على حدة، فذلك جائز إذا وصف كل ~~ما أسلم فيه ونعته، وسمى كيل ما ينبغي كيله منه أو وزنه، ولا يبالي كان أجل ~~ما أسلم فيه متفقا أو مختلفا فجائز، لأنها صفقة واحدة. وكذلك إن أسلم عروضا ~~في عروض تخالفها أو في طعام على ما ذكرنا. ### | 2361 - # ولا بأس بالسلم في القصيل والبقول إذا اشترط جرزا، أو حزما، أو أحمالا ~~معروفة، ويسلمه في ذلك في إبانه أو قبل إبانه، ولا يشترط الأخذ إلا في ~~إبانه، وكذلك القصب الأخضر والقرظ [الأخضر] غلا أن يكون القصب الأخضر لا ~~ينقطع في البلد الذي أسلم فيه، فيجوز اشتراط أخذه أي إبان ms436 شاء. ولا يجوز في ~~شيء من ذلك اشتراط فدادين معروفة بصفة طول أو عرض، وجودة ورداءة، لأنه ~~مختلف ولا يحاط بصفته، ولا يكون السلف في هذه إلا على الأحمال والحزم. # PageV03P018 ### | 2362 - # ولا بأس بالسلم في الرؤوس إذا اشترط صنفا معلوما صغارا أو كبارا أو قدرا ~~موصوفا، وكذلك الأكارع، ولا بأس بالسلم في الشحم واللحم إذا اشترط لحما ~~وشحما معروفا، ويذكر الجنس من ضأن أو معز ونحوه، وإلا لم يجز. ويشترط إذا ~~أسلم في اللحم وزنا معروفا، وغن اشترط تحريا معروفا جاز إذا كان لذلك قدر ~~قد عرفوه، لجواز بيع اللحم بعضه ببعض تحريا، والخبز بالخبز تحريا. ### | 2363 - # والسلم في الحيتان الطرية جائز إذا سمى جنسا من الحوت، وشرط ضربا معلوما # PageV03P019 # صفته وطوله وناحيته، إذا أسلف في ذلك قدرا أو وزنا، وما كان ينقطع من طري ~~الحوت فليسلف فيه في إبانه وقبل إبانه، ويشترط الأخذ في إبانه كالثمار ~~الرطبة التي تنقطع، وإذا حل الأجل جاز أن يأخذ من الحوت غير الجنس الذي ~~أسلم فيه. ### | 2364 - # ولا بأس بالسلم في الطير وفي لحومها بصفة معلومة وجنس معلوم. # ومن أسلم في لحم دجاج فحل الأجل فلا باس أن يأخذ لحم الطير كله، إذا أخذ ~~مثله، وكذلك من أسلف في لحم ذوات الأربع فجائز أن يأخذ بعد الأجل لحم بعضها ~~أو شحمه قضاء من بعض. ومن أسلم في دجاج أو إوز فأخذ مكانها بعد الأجل طيرا ~~من طير الماء لم يجز، وأجازه أشهب، ويجوز أن يأخذ مكان الدجاج بعد الأجل أو ~~قبله إوزا أو حماما وشبه ذلك من الداجن المربوب عند الناس، ويجوز بيع دجاجة ~~بدجاجتين يدا بيد. ### | 2365 - # قال يحيى بن سعيد: وإذا أسلمت في رائطة فأعطاك بها قميصا أو قميصين أو ~~قطيفة أو قطيفتين، فلا باس بذلك، وجد تلك الرائطة أم لا، لأنك لو أسلمت ~~الرائطة نفسها فيما أخذت منه جاز. # PageV03P020 ### | 2366 - # قال ربيعة: ومن اسلف صيادا دينارا على صنف من الطير، كل يوم كذا وكذا ~~طيرا، فأتاه فلم يجد عنده من ms437 ذلك الصنف شيئا فأخذ منه عشرة عصافير بطير ~~واحد مما اشترط عليه جاز. ### | 2367 - # ولا بأس بالسلم في المسك والعنبر وجميع العطور إذا اشترط من ذلك شيئا ~~معلوما، وفي اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة كلها، إذا اشترط من ذلك ~~صنفا معروفا وصفة معلومة، وفي آنية الزجاج إذا كان بصفة معلومة، وفي الطوب ~~والجص والنورة والزرنيخ والحجارة وشبه ذلك إذا كان موصوفا معروفا مضمونا، ~~وفي الحطب إذا اشترط قناطير أو وزنا أو قدرا معلوما أو صفة معلومة أو ~~أحمالا معلومة، وفي الجذوع وخشب البيوت وشبه ذلك من صنوف العيدان والخشب، ~~وفي جلود الغنم والبقر وفي الرقوق والأدم والقراطيس إذا اشترط من ذلك شيئا ~~معلوما. ### | 2368 - # ومن أسلف في أصواف غنم وشرط جزز فحول كباش أو نعاج وسط، لم يجز أن يشترط ~~ذلك، ولا يجوز أن يسلم في أصوافها إلا وزنا، ولا يجوز عدة جزز إلا أن يشترط ~~ذلك عند إبان جزازها ولا تأخير لذلك ويرى الغنم فلا بأس به. # PageV03P021 ### | 2369 - # ومن استصنع طستا أو تورا أو قلنسوة أو خفا أو غير ذلك مما يعمل في ~~الأسواق بصفة معلومة، فإن كان مضمونا إلى مثل أجل السلم، ولم يشترط عمل رجل ~~بعينه، ولا شيئا بعينه يعمله منه جاز ذلك إن قدم رأس المال مكانه، أو إلى ~~يوم أو إلى يومين، فإن ضرب لرأس المال أجلا بعيدا لم يجز، وصار دينا بدين، ~~وإن اشترط عمله من نحاس أو حديد بعينه، أو ظواهر معينة، أو عمل رجل بعينه ~~لم يجز وإن نقد، لأنه غرر لا يدري أيسلم ذلك إلى الأجل أم لا، ولا يكون ~~السلف في شيء بعينه. ### | 2370 - # ولا يسلم في تراب المعادن عينا ولا عرضا، لأن صفته لا تعرف، ولو عرفت ~~صفته ما جاز السلم العين فيه، لأنه يدخله الذهب بالذهب، والفضة بالفضة إلى ~~أجل، وجائز أن يشتري يدا بيد، لأنها حجارة معروفة تثرى، ولا يجوز السلم في ~~تراب الصواغين، ولا يشتري يدا بيد، لأنه رماد لا يدري ما فيه. ### | 2371 - # ويجوز السلم ms438 في نصول السيوف والسكاكين وفي العروض كلها إذا كانت موصوفة. ~~(1) PageV03P022 ### | 2372 - # ويجوز سلم الفلوس في طعام أو طعام في فلوس، ولا يصح أن تسلم الدراهم ~~والدنانير في فلوس، ولا تباع الفلوس بدراهم ولا بدنانير إلى أجل، لأن ~~الفلوس عين وهذا صرف، ولا خير في بيع فلوس من نحاس بنحاس يدا بيد، لأنه من ~~المزاينة، ولا خير في سلك فلوس من نحاس، أو من صفر في نحاس إلى أجل، لأن ~~الصفر والنحاس [من] نوع واحد، وكذلك الرصاص والآنك صنف واحد. # ويجوز سلم فلوس من نحاس في حديد إلى أجل. ### | 2373 - # ومن أسلم حديدا يخرج منه سيوف في سيوف، أو سيوفا في حديد لا يخرج منه ~~سيوف لم يصلح، لأنه نوع واحد، ولو أجزت السيوف في الحديد لأجزت حديد السيوف ~~في الحديد الذي لا يخرج منه السيوف، ولأجزت الكتان الغليظ في الكتان ~~الرقيق، ولأجزت الصوف بعضه ببعض إلى أجل وهو يختلف، ولا يجوز أن يسلم بعضه ~~في بعض، ولا يسلم كتان في ثوب كتان، لأن الكتان يخرج منه الثياب، ولا بأس ~~بثوب كتان في كتان، أو ثوب صوف في صوف، لأن الثوب المعجل # PageV03P023 # لا يخرج منه كتان، ولا خير أن يسلف سيفا في سيفين دونه لتقارب المنافع، ~~إلا أن يبعد ما بينهما في الجوهر والقطع، كتباعده في الرقيق والثياب، فيجوز ~~أن يسلف سيف قاطع في سيفين ليسا مثله. ### | 2374 - # قال ربيعة: الصفر والحديد عرض [من العروض] بيع بعضه ببعض عاجلا بينهما ~~فضل حلال. # ولا يجوز بيع الصفر بالصفر بينه فضل إلى أجل، ولا بيع الحديد بالحديد ~~بينه فضل إلى أجل، وبيع الصفر بالحديد بينه فضل عاجل وآجل لا باس به. ~~والصفر عرض ما لم يضرب فلوسا، فإذا ضرب جرى مع الذهب والورق مجراهما فيما ~~يحل ويحرم. # والشب والكحل بمنزلة الحديد والرصاص والعروض، يسلف فيه ويباع كما تباع ~~العروض، إلا أنه لا يباع صنف منه بعضه ببعض، بينه فضل عاجل بآجل، وأجاز ~~يحيى بن سعيد بيع رطل نحاس برطلين مضروبين أو غير مضروبين ms439 يدا بيد وكرهه ~~نظرة. وقال يحيى بن سعيد: لا باس بكتان بغزل كتان رطلا برطلين يدا بيد، ~~وأما عاجل بآجل فلا # PageV03P024 # أحب أن أنهى عنه ولا آمر به، وأكره أن يعمل به أحد. ### | 2375 - # وثياب القطن لا يسلم بعضها في بعض، إلا أن تسلم الغلاظ منها مثل: ~~الشقائق، وغلاظ الملاحف اليمانية في رقيق ثياب القطن مثل: المروي والهرمي ~~[والقوهي] والعدني فلا بأس به. وكذلك رقيق الكتان كله صنف [مثل:] الفرقبي ~~والشطوي والقصبي والتنيسي، لا بأس أن يسلم في غليظ ثياب الكتان مثل: الزيقة ~~والمريسية والقيسي والفسطاطي، إلا ما كان من الفسطاطي الرقيق # PageV03P025 # [مثل:] المعافري وشبهه، فإنه يضم رقيق ثياب الكتان. ### | 2376 - # ولا يجوز أن يسلم العدني في المروي ولا الشطوي في القصبي. ومن أسلم ~~فسطاطية في مروية معجلة ومروية مؤجلة، أو أسلم ثوبا من غليظ الكتان مثل ~~الزيقة وما أشبهه في ثوب قصبي مؤجل وفرقبي معجل فلا بأس به. ومن أسلم ~~فسطاطية في فسطاطية معجلة ومروية مؤجلة جاز ذلك، ولو كانت المروية معجلة ~~والفسطاطية مؤجلة لم يصلح ذلك، لأنه قرض [فسطاطية] وزيادة مروية. وإن أسلمت ~~ثوبا فسطاطيا في ثوب فسطاطي إلى أجل فهو قرض، فإن ابتغيت به نفع الذي ~~أقرضته جاز، وإن ابتغيت به نفع نفسك بطل السلم. ### | 2377 - # والقرض جائز في الثياب والرقيق والحيوان والخضر وجميع الأشياء كلها إلا ~~في الجواري وحدهن. ### | 2378 - # قال ربيعة: ولا خير في رائطة من نسج الولائد في اثنتين منها، # PageV03P026 # ولا سابرية في سابرتين، والحلال منه الرائطة السابرية بالرائطتين من نسج ~~الولائد، عاجلا وآجلا لاختلافهما. ### | 2379 - # قال مالك: ولا بأس بالجمل بجمل مثله وزيادة دراهم، الجملين نقدا، ~~والدراهم مؤجلة ومعجلة، وإن تأخر أحد الجملين لم يجز، عجلت الدراهم أو ~~أجلت، وهذا ربا، لأن كل شيء أعطيته إلى أجل فرد إليك مثله وزيادة فهو ربا. ### | 2380 - # قال مالك: ومن أسلم حنطة في شعير وثوب موصوف، أو أسلم عدسا في ثوب إلى ~~أجل وشعير معجل، لم يجز [ذلك] ، ولا يجوز منه حصة الثوب، لأن الطعام ~~بالطعام ms440 لا تصلح الآجال فيه، فإذا بيع الطعام بالطعام فكل شيء يضم [مع] أحد ~~الصنفين أو معهما في صفقة فلا يتأخر. # وكذلك السلعة في الصرف. # PageV03P027 ### | 2381 - # ومن أسلم ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى شهر، وعشرة دراهم إلى شهر آخر، فلا ~~بأس به مختلفة كانت آجالها أو مجتمعة. ### | 2382 - # قال ابن شهاب: ومن باع بيعا بعضه حلال وبعضه حرام في صفقة واحدة فسخ ~~البيع كله، وغن كان كل بيع على حدة جاز منه الحلال ورد الحرام. ### | 2383 - # ومن أسلم حنطة في فصيل أو قصب أو قرظ أو فيما يعلف الدواب، فإن كان يحصده ~~ولا يؤخره حتى يصير حبا، فلا بأس بذلك. (1) # ومن سلف حنطة في حنطة مثلها، أو طعاما في مثله إلى أجل فلا خير فيه، إلا ~~أن يقرض رجلا على وجه المعروف طعاما في مثله من نوعه، لا أجود منه ولا أدنى ~~إلى أجل، فذلك جائز [إلى أجله] ، وليس له أن يأخذه منه قبل الأجل، وإن ~~أسلفه على وجه المبايعة لم يجز وإن كان النفع فيه للقابض، ألا ترى الحديث: ~~"السير بالبر برا إلا هاء وهاء". (2) # وكذلك سلف البيض في البيض على ما ذكرنا. PageV03P028 ### | 2384 - # ومن أسلم سمراء في محمولة، أو محمولة في سمراء إلى أجل، أو صيحانيا في ~~جعرور، أو جعرورا في صيحاني إلى أجل، أو أسلف حنطة في شعير، أو شعيرا في ~~حنطة إلى أجل، أو اسلف حنطة في عسل، أو في بطيخ أو في قثاء أو في صيد أو في ~~جراد أو في شيء مما يؤكل، أو سلف بيضا في قرص خبز، أو في التفاح أو في ~~الفاكهة الخضراء، أو في البقول كلها، لم يجز شيء من ذلك، لأن أصل قول مالك: ~~إن الطعام بالطعام إلى أجل لا يصلح، كان مما يؤكل أو يشرب، أو مما يكال أو ~~يوزن أو يعد، إلا أن يكون النوع في مثله قرضا على [وجه] المعروف كما وصفنا. ### | 2385 - # ومن أسلم في سلعة بعينها وضرب لأخذها أجلا بعيدا لم يجز، قدم النقد ms441 أم ~~لا، لأنه غرر لا يدري أتبلغ السلعة إلى ذلك الأجل أم لا، ويدخله في النقد ~~أنها إن كانت هلكت رد الثمن بعد النفع به باطلا، وإن لم يقدم الثمن صار ~~كأنه زاده في ثمنها على أن يضمنها له البائع إلى الأجل وذلك غرر [لا خير ~~فيه] ، قال أشهب: فصار للضمان جزء من الثمن. # PageV03P029 ### | 2386 - # ولا يصلح لرجل أن يضمن سلعة رجل إلى أجل بشيء يأخذه، لأنه قمار، إن سلمت ~~السلعة أخذ الضامن مالا باطلا، وإن عطبت غرم قميتها فيما لم يجر له فيه ~~منفعة، وإن اشترط قبض السلعة إلى يوم أو يومين جاز، لأن ذلك قريب، شرط ذلك ~~البائع أو المبتاع، وكذلك إن كانا في سفر وكانت دابة تركب ذينك اليومين، أو ~~اشترى طعاما بعينه وشرط أن يكتاله إلى يومين أو ثلاثة فذلك جائز، وكذلك ~~السلع كلها وهو فيها أبين. ### | 2387 - # قال مالك وعبد العزيز: ومن اشترى من الحيوان بعينه غائبا، فلا يجوز فيه ~~النقد بشرط قبل أن يقبض، إلا أن تكون غيبة قريبة جدا. ### | 2388 - # قال مالك: وإن كانت سلعة بعينها، وكان موضعها قريبا اليوم واليومين، ~~طعاما كان ذلك أو غيره فلا بأس بالنقد فيه، فإن تباعد ذلك فلا خير في النقد ~~فيه. ### | 2389 - # ومن اشترى من رجل مائة أردب حنطة جيدة حالة بعبد، وليس عند الرجل طعام، ~~أو اشترى منه طعاما أو حيوانا أو ثيابا مضمونة بغير عينها على أن يقبضها ~~منه إلى يوم أو يومين لم يجز، ولا يجوز للرجل أن يبيع ما ليس عنده بعين ولا ~~بعرض، إلا أن يكون على وجه السلف مضمونا عليه إلى أجل معلوم، تتغير في مثله ~~الأسواق، ولم يحد مالك فيه حدا، وأرى الخمسة عشر يوما، والعشرين في البلد ~~الواحد، وأما # PageV03P030 # إلى يومين أو ثلاثة فلا خير فيه، قبض النقد أم لا، لأن هذا ليس من [آجال] ~~البيوع. ### | 2390 - # وإن أسلمت إلى رجل عرضا [مما] يغاب عليه في حنطة إلى أجل فأحرقه رجل في ~~يديك قبل أن يقبضه المسلم إليه، ms442 فإن كان تركه وديعة بيدك بعد أن دفعته إليه ~~فهو منه، ويتبع الجاني بقيمته والسلم ثابت، وكذلك إن كنت لم تدفعه إليه حتى ~~أحرقه رجل بيدك وقامت بذلك بينة، فإن لم تقم بذلك هاهنا بينة كان منك ~~وانتقض السلم، وإن كان رأس المال حيوانا فقتلها رجل بيدك قبل ان يقبضها ~~المسلم إليه، أو كانت دورا أو أرضين فتعدى فيها رجل فهدم البناء أو حفر ~~الأرض فأفسدها، فللمسلم إليه طلب الجاني والسلم ثابت. ### | 2391 - # وإذا أصاب المسلم إليه رأس المال نحاسا أو رصاصا بعد شهر أو شهرين، فله # PageV03P031 # البدل ولا ينتقض السلم إلا أن يعملا على ذلك ليجيز بينهما الكالئ بالكالئ ~~فيفسخ ذلك. وليس هذا كتأخير النقد شهرا، إذ للمسلم إليه أن يرضى بما انتقد، ~~وإن ردها عليك فقلت: سأبدلها لك بعد يوم أو يومين، جاز ذلك، لأن لك تأخير ~~رأس مال السلم بشرط يومين ونحو ذلك لا أكثر. وإن قلت له: سأبدلها لك إلى ~~شهر أو شهرين، لم يجز، إذ لا يجوز تأخير رأس المال بشرط إلى هذا، وإن قلت ~~له حين ردها عليك: ما دفعت إليك إلا جيادا، فالقول قولك وتحلف ما أعطيته ~~إلا جيادا في علمك، إلا أن يكون أخذها منك على أن يريها فالقول قوله مع ~~يمينه وعليك بدلها. # PageV03P032 ### | 2392 - # ومن له على رجل مال فقال له: أسلمه لي في طعام لم يجز حتى يقبضه ويبرآن ~~من التهمة، ثم يدفعه إليه بعد ذلك إن شاء، لئلا يكون تأخيره سلفا جر منفعة، ~~أو يعطيه من عنده ويدخله الدين بالدين. وإن قال له: اشتر [لي] به سلعة نقدا ~~فذلك مذكور في كتاب الوكالات. ### | 2393 - # قال ابن أبي سلمة: كل شيء لك على غريم كان نقدا فلم تقبضه، أو إلى أجل ~~فحل الأجل أو لم يحل، فأخرته عنه وزاد عليك شيئا قل أو كثر، فهو ربا، ولا ~~تبعه منه بشيء ولو بوضيعة من سعر الناس وتؤخره عنه، فإن ذلك ربا، إلا أن ~~ينقدك يدا بيد مثل الصرف. # PageV03P033 ### | 2394 - # وإن بعت ms443 محمولة بثمن إلى أجل فأخذت بالثمن بعد الأجل سمراء أو شعيرا أو ~~سلتا مثل كيل المحمولة لم يجز، وإن كان يدا بيد، لأنه [صار] بيع طعام ~~بخلافه إلى أجل والثمن لغو، وليس هذا بإقالة، وكذلك التمر العجوة أو ~~الصيحاني أو البرني، والوان التمر والزبيب أحمره وأسوده بمنزلة ما وصفنا من ~~الحنطة وألوانها، ولا يجوز لمن باع طعاما أن يقبض في ثمنه شيئا ن الطعام ~~كان من صنفه أو من غير صنفه، إلا أن تأخذ منه بثمن طعامك بعد الأجل طعاما ~~مثل طعامك الذي بعت منه صفة وكيلا إن محمولة فمحمولة، وإن سمراء فسمراء، ~~ذلك جائز، وهي إقالة. ### | 2395 - # وإن أسلمت في محمولة أو سمراء أو شعير أو سلت، أو أقرضت ذلك فلا بأس أن ~~تأخذ بعض هذه الأصناف قضاء من بعض - مثل المكيلة - إذا حل الأجل وهو بدل ~~جائز، وكذلك أجناس التمر، ولا يجوز ذلك كله قبل محل الأجل في بيع أو قرض، ~~وإن أسلمت في حنطة فلا تأخذ منها دقيق حنطة وإن حل الأجل، ولا بأس به من ~~قرض بعد محله، وقاله أشهب. # PageV03P034 # وإن أسلمت في لحم ذوات الأربع جاز أن تأخذ لحم بعضها أو شحمها قضاء من ~~بعض، لأنه بدل وليس هو بيع طعام قبل قبضه، لأنه كله نوع واحد. ألا ترى أن ~~التفاضل لا يجوز فيه، فكأنه أخذ ما أسلف فيه، وإنما يجوز بيع جميع ما ~~ذكرناه من الحنطة والتمر واللحم بعد الأجل من الذي عليه السلم، ولا يجوز ~~بيعه من غيره بنوعه، ولا بمثل كيله وصفته، ولا شيء من الأشياء حتى يقبضه. # والي اتقاه عبد العزيز في الذي باع ما أسلم فيه من العروض من الذي هو ~~عليه بأقل من الثمن نقدا قد كتبته في الجزء الثالث وبالله التوفيق. # * * * # "تم كتاب السلم الأول" # * * * # PageV03P035 ### | (كتاب السلم الثاني) ### | 2396 - # ومن أسلم [إلى رجل] في طعام سلما فاسدا، فإنما له رأس ماله، ويجوز أن ~~يأخذ به من البائع ما شاء من طعام أو غيره، سوى الصنف الذي أسلم فيه ms444 إذا لم ~~يؤخره، ويجوز أن يؤخره برأس المال أو يأخذ نصفه ويحط ما بقي. (1) ### | 2397 - # ومن اشترى دارا على أن ينفق على البائع حياته لم يجز، فإن وقع وقبضها ~~المبتاع واستغلها كانت الغلة [له] بضمانه، ويرد الدار إلى البائع، ويرجع ~~عليه بقيمة ما أنفق عليه إلا أن تفوت الدار بهدم أو بناء فيغرم المبتاع ~~قيمتها يوم قبضها، وكل ما اشتريت من الثياب والحيوان موصوفا فلا يجوز لك أن ~~تجعله مضمونا إلى غير أجل، كان رأس المال عينا أو عرضا. ### | 2398 - # ومن أسلم في طعام ولم يضرب لراس المال أجلا فافترقا قبل أن يقبض البائع ~~رأس المال فهو حرام، إلا أن يكن على النقد فلا بأس به إذا قبضه بعد يوم أو ~~يومين ونحو ذلك. ومن أسلم عبدا في طعام بعينه إلى أجل بعيد لم يجز وبطل ~~البيع، إلا أن يكون الأجل إلى يوم أو يومين فلا بأس به. وإن كان الطعام ~~مضمونا PageV03P037 # فلا خير فيه، إلا أن يتباعد الأجل. ### | 2399 - # وإن أسلمت إلى رجل مائة درهم في طعام نقدته منها خمسين وأخرك بخمسين إلى ~~أجل، أو كان لك عنده منها خمسون ونقدته خمسين، لم يجز وفسخ الجميع، ولا ~~يجوز من ذلك حصة النقد، لأن الصفقة إذا بطل بعضها بطلت كلها، وإذا كان رأس ~~مال السلم عرضا أو طعاما أو حيوانا بعينه فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو ~~الشهر، أو إلى أجل، فإن كان ذلك بشرط فسد البيع، وإن لم يكن بشرط وكان ذلك ~~هربا من أحدهما فالبيع نافذ مع كراهية مالك لهما في ذلك التأخير البعيد ~~بغير شرط، وإن قبضه بعد يوم أو يومين فلا بأس به. ### | 2400 - # ولا يجوز لمن ابتاع طعاما بعينه، أو أسلم في طعام موصوف أن يشترط قبضه ~~بقدح أو بقصعة، ويفسخ ذلك إن نزل، وأشهب يكرهه قبل نزوله ولا يفسخه إن نزل. # قال مالك: وإنما يجوز هذا بموضع ليس فيه مكيال معروف كالأعراب # PageV03P038 # يشتري منهم العلف والتبن والخبط. # قال غيره: وإنما يجوز أن يشترط قبض ذلك ms445 بالمكيال الذي جعله الوالي للناس ~~في الأسواق وهو الجاري فيهم، فأما بمكيال قد ترك ولا يعرف قدره من المكيال ~~الجاري في الناس، فلا يجوز ويفسخ. ### | 2401 - # ولا بأس أن تسلم تبرا أو نقرا من فضة أو ذهب جزافا لا يعلمان وزنهما في ~~سلعة إلى أجل، لأن التبر بمنزلة السلعة، ولا يجوز أن تسلم فيها دراهم أو ~~دنانير جزافا، عرفا عددهما أم لا، إذا لم يعرفا وزنها، لأن الدراهم عين ~~وثمن، فلا يجوز بيعها جزافا، وذلك قمار ومخاطرة. # ويجوز بيع التبر المكسور والحلي من الذهب والفضة جزافا، فإن كان ذهبا بيع ~~بفضة وبجميع السلع، وإن كان فضة بيع بذهب وبجميع السلع. ### | 2402 - # ومن أسلم في حنطة دراهم يعرفان وزنها مع دنانير لا يعرفان وزنها لم يجز، # PageV03P039 # لا حصة الدراهم ولا غير ذلك، ويفسخ ويرد البائع الثمن، وهو مصدق في وزن ~~ما قبض مع يمينه إن اختلفا فيه، فإن نكل حلف المبتاع وأخذ ما ادعاه. ### | 2403 - # ومن أسلم في طعام على أن يقبضه بمصر، لم يجز حتى يسمي أي موضع من مصر ~~[يقبضه فيه] ، لأن مصر ما بين البحر إلى أسوان، وإن قال: على أن أقبضه ~~بالفسطاط، جاز، فإن تشاحا في أي موضع يقضيه الطعام من الفسطاط فليوفه ذلك ~~في سوق الطعام، وكذلك جميع السلع إذا كان لها سوق معروف فاختلفا فإنما ~~يوفيه ذلك في سوقها، فإن لم يكن لها سوق فحيث ما أعطاه بالفسطاط لزم ~~المشتري. ### | 2404 - # وإذا قبضت من رجل طعاما من بيع أو سلم، وصدقته في كيله جاز، وليس لك رجوع ~~بما تدعي من نقص إن كذبك، إلا أن تقيم بينة لم تفارقك من حين قبضته حتى ~~وجدت فيه النقص، فإن كان الذي وجدت بمحضرهم في الطعام نقصا أو زيادة كنقص ~~الكيل أو زيادته فذلك لك أو عليك، وإن زاد على المتعارف رجع البائع بما زاد ~~ورجعت عليه بما نقص طعاما إن كان ذلك مضمونا، وإن كان بعينه فبحصة النقصان ~~من الثمن، وإن لم تكن بينة حلف البائع لقد ms446 أوفاه جميع ما سمى له إن # PageV03P040 # كان اكتاله هو، ولقد باعه على ما كان فيه من الكيل الذي يذكر، وإن بعث به ~~إليه فليقل في يمينه لقد بعته على ما كتب به إلي، أو قيل لي فيه من الكيل ~~ولا شيء عليه، وإن نكل حلفت أنت ورجعت عليه بما ذكرنا، فإن نكلت فلا شيء ~~لك. ### | 2405 - # وإن أسلمت إلى رجل في مد من حنطة، فلما حل أجله قلت له: كله [لي] في ~~غرائرك، أو في ناحية من بيتك أو في غرائر دفعتها إليه فقال بعد ذلك: قد ~~كلته وضاع عندي. قال مالك: ما يعجبني هذا، قال ابن القاسم: وأنا أراه ضامنا ~~للطعام إلا أن تقوم له بينة على كيله، أو تصدقه أنت في الكيل فتقبل قوله في ~~الضياع، لأنه لما اكتاله صرت أنت قابضا له. (1) ### | 2406 - # وإن أسلمت في طعام على أن تقبضه بالفسطاط لم يجز أن تقبضه بغيرها، وتأخذ ~~كراء المسافة، لأن البلدان بمنزلة الآجال، فكأنك بعته قبل قبضه أو أسقطت ~~عنه الضمان على مال تعجلته، فإن فعلت ذلك رددت الكراء، ومثل الطعام بموضع ~~PageV03P041 # قبضته إن فات وابتعته بطعامك بالفسطاط، وإن أسلمت إليه في طعام عل أن ~~يوفيكه بالفسطاط وعلى أن عليه حمله إلى القلزم فجائز. ### | 2407 - # وإن كان لك على رجل طعام من سلم فأتاك به قبل الأجل، لم تجبر على أخذه، ~~ولو كان من قرض جبرت على أخذه. ### | 2408 - # ومن أسلم إلى رجل في طعام فاختلفا عند الأجل في كثرة عدد أو وزن، واتفقا ~~في الجنس والاسم، أنه طعام كذا أو حيوان كذا، أو عرض من جنس كذا، فالقول ~~قول البائع مع يمينه إذا ادعى ما يشبه، وإن ادعى ما لا يشبه فالقول قول ~~المشتري فيما يشبه، فإن اختلفا في النوع فقال هذا: أسلفتك في حنطة، وقال ~~هذا: في شعير، أو قال هذا: في فرس، وقال هذا: في حمار، تحالفا وتفاسخا، وإن ~~بعد محل الأجل، ورد إلى المبتاع رأس ماله. ### | 2409 - # ومن باع حائطه وقال: شرطت نخلات ms447 أختارها بغير عينها، وقال المبتاع: # PageV03P042 # بل شرطت هذه النخلات بعينها، تحالفا وتفاسخا، وليس اختلافهما في الكيل ~~إذا تصادقا في النوع المسلم فيه، كاختلافهما في الأنواع، وإنما اختلافهما ~~في الكيل إذا تصادقا في النوع المسلم فيه، بمنزلة من باع جارية ففاتت عند ~~المبتاع، فقال البائع: بعتها بمائة دينار، وقال المبتاع: بل بخمسين دينارا، ~~فإن المبتاع مصدق مع يمينه إذا أتى بما يشبه أن يكون ثمنا للجارية يوم ~~ابتاعها، فإن تبين كذبه حلف البائع إن ادعى ما يشبه، فإن أتى بما يشبه كان ~~على المبتاع قيمتها يوم اشتراها. (1) # واختلافهما في السلم في الجنس كقول بائع الجارية: بعتها بحنطة، وقال ~~المبتاع: بشعير، فإنهما يتحالفان ويترادان إن لم تفت، فإن فاتت عند المبتاع ~~أدى قيمتها، لأنه لو باعها أو أعورت أو نقصت ضمنها، وله نماؤها وعليه ~~نقصانها يوم قبضها، لأنه كان ضامنا لها [يوم قبضها] ، وإن كان رأس مال ~~السلم عرضا فاختلفا في كثرة كيل الطعام وقلته واتفقا في جنسه وكان ~~اختلافهما بقرب مبايعتهما أو عند حلول الأجل، فإن لم يحل سوق الثوب ولا ~~تغير تحالفا وتفاسخا، وإن تغير أو حال سوقه فالقول قول الذي عليه السلم، ~~لأنه لما تغير صار عليه دينا. PageV03P043 ### | 2410 - # ومن ابتاع سلعة فغاب عليها قبل أن ينقد ثمنها ثم اختلفا في كثرة ثمنها ~~وقلته، فإن فاتت بيد المبتاع ببيع أو حوالة سوق، صدق المبتاع إذا أتى بما ~~يشبه، وإن لم تفت بما ذكرنا صدق البائع بعد أن يتحالفا ويتفاسخا، غلا أن ~~يرضى المبتاع قبل أن يحكم بينهما أن يأخذها بما قال البائع فذلك له ما لم ~~يفسخ بحكم، وإذا اختلفا في دفع الثمن في الربع والحيوان والرقيق والعروض، ~~وقد قبضه المبتاع وبان به، فالبائع مصدق في يمينه إلا أن تقوم بينة، إلا في ~~مثل ما يباع على النقد كالصرف، وما بيع في الأسواق من اللحم والفواكه ~~والخضر والحنطة والزيت ونحوه، وقد انقلب به المبتاع، فالقول قوله أنه دفع ~~الثمن مع يمينه. ### | 2411 - # ومن أسلم في سلعة إلى أجل فادعى ms448 حلوله، وقال البائع: لم يحل، فالقول قول ~~البائع فيما يشبه، فإن لم يأت بما يشبه صدق المبتاع فيما يشبه، وقاله مالك ~~فيمن ابتاع سلعة وفاتت عنده وادعى أن الثمن إلى أجل كذا وكذا، وقال البائع ~~إلى أجل دونه، فالقول قول المبتاع، إلا أن يأتي بما لا يشبه، فيصدق البائع. ~~وإذا ادعى أحدهما [في] السلم أنه لم يضربا له أجلا وأن رأس المال تأخر شهرا ~~بشرط، وأكذبه الآخر، فالقول قول مدعي # PageV03P044 # الحلال منهما مع يمينه، إلا أن يقيم بذلك بينة، وإن تناقضا في السلم ~~فاختلفا في مبلغ رأس المال فالقول قول الذي عليه السلم. (1) # ومن قال لرجل: أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب حنطة، وقال الآخر: بل ~~[أسلمت إلي] هذين الثوبين غير الثوب الأول في مائة إردب حنطة، وأقاما جميعا ~~البينة على ذلك، لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائتي إردب، لأنهما صفقتان. ~~ولو قال المسلم إليه: أسلمت إلي الثوب الذي ذكرت مع هذا العبد فيما سميت، ~~وأقاما البينة فهذا سلم واحد، إلا أني أقضي بالبينة الزائدة فيأخذ الثوب ~~والعبد، وتلزمه المائة إردب كشاهد له على خمسين وآخر على مائة، فإن شاء أخذ ~~خمسين بغير يمين، وإن شاء حلف وأخذ مائة. ولو قال: أسلمت إلي الثوب مع ~~العبد في مائة إردب شعير، وكذلك قالت بينته قضى [بأعدل] البينتين، فإن ~~تكافأتا كانا كمن لا بينة لهما، فيتحالفان ويتفاسخان لاختلافهما في الجنس. # وإن ادعى الذي له السلم أنه شرط الوفاء بالفسطاط، وقال الآخر ~~بالإسكندرية، فالقول قول من ادعى موضع التبايع مع يمينه، فغن لم يدعياه ~~فالقول قول البائع، لأن المواضع كالآجال، فإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه ~~قول واحد منهما تحالفا وترادا. PageV03P045 ### | 2412 - # وإن أخذت لرجل سلما بأمره لزمه، فإن شرط عليك المبتاع أنه [إن] لم يرض ~~الرجل فالسلم عليك جاز ذلك، وكذلك إن ابتعت له سلعة بأمره من رجل يعرفه ~~واشترط عليك البائع أن الرجل إن أقر له بالثمن، وإلا فهو عليك نقدا أو إلى ~~أجل فلا بأس به. # ومن أمر رجلا ms449 يشتري له جارية أو ثوبا، ولم يصف له ذلك، فإن اشترى له ما ~~يصلح أن يكون من ثياب الآمر أو خدمه جاز ولزم الآمر، وإن ابتاع له ما لا ~~يشبه أن يكون من ثيابه ولا من خدمه، فذلك لازم للمأمور ولا يلزم الآمر إلا ~~أن يشاء. ### | 2413 - # ومن أبضع مع رجل أربعين دينارا في شراء جارية ووصفها له، فاشتراها بأقل ~~من الثمن أو بزيادة [دينار] أو دينارين أو ما يشبه أن يزاد على مثل الثمن، ~~لزمت الآمر إن كانت على الصفة، وكانت مصيبتها منه إن ماتت قبل أن يقبضها، ~~ويغرم الزيادة للمأمور في الوجهين، لأنها جاريته ولا خيار له فيها، وإن ~~كانت زيادة كثيرة لا يزاد مثلها على الثمن خير الآمر في دفع الزيادة وأخذ ~~الجارية، فإن أبى لزمت المأمور وغرم للآمر ما أبضع معه. # وإن هلكت قبل اختيار الآمر فمصيبتها من المأمور ويغرم للآمر ماله. # PageV03P046 ### | 2414 - # وإن دفعت إلى رجل مالا وأمرته أن يسلمه لك في طعام، فأسلمه إلى نفسه وإلى ~~زوجته أو أحد أبويه أو جده أو جدته، أو ولده أو ولد ولده، أو مكاتبه أو ~~مدبره أو أم ولده أو عبده المأذون له، أو عبد ولده الصغار أو عبد أحد ممن ~~ذكرنا، أو إلى شريك له مفاوض أو شريك عنان أو إلى ذمي، فذلك جائز إن صح من ~~غير محاباة، ما خلا نفسه أو شريكه المفاوض، إذ كأنه أسلمه إلى نفسه، أو ن ~~يلي عليه من ولد أو يتيم أو سفيه وشبهه، [وإن وكلت وكيلا أن يسلم لك في ~~طعام فأسلمه إلى ذمي جاز] . ### | 2415 - # ولا يجوز لمسلم أن يستأجر نصرانيا إلا للخدمة، فأما لبيع أو شراء أو تقاض ~~أو ليبضع معه، فلا يجوز، وكذلك عبده النصراني. ### | 2416 - # ولا يمنع المسلم عبده النصراني من شرب الخمر أو أكل الخنزير أو بيعهما أو ~~شرائهما أو يأتي الكنيسة، لأن ذلك من دينهم. # PageV03P047 ### | 2417 - # ولا يشارك المسلم ذميا إلا على أن لا يغيب على بيع ولا شراء إلا بحضرة ~~المسلم، ms450 ولا بأس أن يساقيه إذا كان الذمي لا يعصر حصته خمرا. ولا أحب لمسلم ~~أن يدفع مالا قراضا لذمي ولا يأخذ منه قراضا. # ومن وكل عبدا مأذونا له في التجارة، أو محجورا عليه يسلم له في طعام ففعل ~~فذلك جائز، والوكيل على المسلم إذا وكل غيره لم يجز. ### | 2418 - # وإن وكلت رجلا على بيع طعام أو عرض، فباعه بغير العين من عرض أو غيره ~~وانتقد فأحب إلي أن يضمن المأمور حين باع بغير العين، إلا أن يجيز الآمر ~~فعله، ويأخذ ما باع به. # ولو أمرته بشراء سلعة فاشتراها بغير العين، فلك ترك ما اشترى أو الرضا ~~به، وتدفع إليه مثل ما أدى. # PageV03P048 ### | 2419 - # ولو اشترى لك أو باع بفلوس فهي كالعروض، إلا أن تكون سلعة خفيفة الثمن، ~~إنما تباع بالفلوس وما أشبه ذلك، والفلوس فيها بمنزلة العين. وإن دفعت إليه ~~دراهم يسلمها لك في ثوب هروي، فأسلمها في بساط شعر، أو يشتري لك بها ثوبا ~~فأسلمها في طعام [أو عروض] ، أو في غير ما أمرته به، أو زاد في الثمن ما لا ~~يزاد على مثله، فليس لك أن تجيز فعله، وتطالب ما أسلم من [عرض] أو طعام، ~~وتدفع إليه ما زاد، لأن الدراهم لما تعدى عليها المأمور وجبت عليه دينا، ~~ففسختها فيما لا يتعجله، وذلك دين بدين، ويدخل في أخذك الطعام الذي أسلم ~~فيه أيضا مع ما ذكرنا بيعه قبل قبضه، لا شك فيه، لأن الطعام قد وجب للمأمور ~~بالتعدي، فليس له بيعه حتى يقبضه، وسلم المأمور لازم له، وليس له [ولا لك] ~~فسخه، ولا شيء لك أنت أيضا على البائع، وإنما [لك] على المأمور ما دفعت ~~إليه من الثمن، ولو لم تدفع إليه ثمنا وأمرته أن يسلم لك من عنده في قمح أو ~~في جارية أو ثوب ولم تصفهم له، فأسلم في غير ما أمرته به من طعام أو عرض، ~~أو فيما لا يشترى لمثلك من جارية أو ثوب، فلك أن تتركه ولا يلزمك من الثمن ~~شيء أو ترضى ms451 به وتدفع إليه الثمن، لأنه لم يجب لك عليه دين ففسخته، وكأنه ~~ولاك، ولا يجوزها هنا أن يؤخرك بالثمن، وإن تراضيتما بذلك، لأنه لم يلزمك ~~ما أسلم فيه إلا برضاك، فكأنه بيع مؤتنف بدين له وتولية، فتأخر الثمن فيه ~~دين بدين. # PageV03P049 # وإن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل، أو باعها بدنانير مؤجلة لم يجز ~~بيعه، فإن أدرك البيع فسخ، وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدا وبيعت الدنانير ~~بعرض نقدا، ثم بيع العرض بعين نقدا، فإن كان ذلك مثل القيمة أو التسمية إن ~~سميت فأكثر كان ذلك لك، وما نقص من ذلك ضمنه المأمور، ولو أسلمها في طعام ~~أغرمته الآن التسمية أو القيمة إن لم تسم، ثم استوني [بالطعام فإذا حل أجله ~~استوفي ثم بيع فكانت الزيادة لك والنقص عليه، وإن أمرته ببيعها إلى] أجل ~~فباعها بنقد فعليه الأكثر مما باعها به، أو القيمة [لما تعدى، قال ابن ~~القاسم:] وسواء سميت له ثمنا أو لم تسم. ### | 2420 - # [قال مالك] : وإذا باع الوكيل السلعة بعشرة، وقال: بذلك أمرني ربها، أو ~~فوض فيها إلي، وقال الآمر: بل أمرتك باثني عشر، فإن لم تفت حلف الآمر إن ~~شاء وأخذها، وإن فاتت حلف المأمور وبرئ. # وإن دفعت إليه دنانير يسلمها لك في طعام فلم يسلمها حتى صرفها بدراهم، ~~فإن كان هو الشأن في تلك السلعة، لأنه يسلك ثلث دينار دراهم ونصفا ونحوه، ~~أو كان ذلك نظرا، لأن الدراهم فيما يسلم فيه أفضل، فذلك جائز، وإلا كان ~~متعديا وضمن الدنانير ولزمه الطعام، ثم لا يجوز أن يتراضيا على أن يكون ~~الطعام لك، لأنه دين بدين وبيع له قبل قبضه، إلا أن يكون قد قبضه الوكيل ~~فأنت مخير في أخذه، أو أخذ دنانيرك منه. (1) PageV03P050 ### | 2421 - # ولك قبض ما أسلم لك فيه وكيلك بغير حضرته ويبرأ دافعه إليك إن كانت لك ~~بينة أنه أسلمه، وإن لم يكن دفع ذلك ببينة فالمأمور أولى بقبضه منك. ### | 2422 - # وإن أسلمت إلى رجل في عرض وأخذت منه رهنا فهلك بيدك ms452 قبل [محل] الأجل وهو ~~مما لا يغاب عليه، فضمانه من الراهن، وإن كان مما يغاب عليه فضمانه منك، ~~والسلم إلى أجله في الوجهين، فإن أرادت أن تقاص الراهن من سلمك بالذي صار ~~له عليك من قيمة الرهن جاز ذلك، ما لم يكن الرهن دنانير أو دراهم، فإن كان ~~كذلك فلا خير فيه [إن كان رأس مال السلم ذهبا أو ورقا] ، [وإن كان رأس مال ~~السلم غير الذهب والورق جازت المقاصة] . # وإن كان سلمك في طعام لم يصلح أن تقاصه على حال وإن حل الأجل، لأنه بيع ~~الطعام قبل قبضه، وليس هذا بإقالة ولا شركة ولا تولية. # PageV03P051 # وإن كان سلمك في طعام فأخذت به رهنا طعاما من صنفه أو من غير صنفه أو ~~دنانير أو دراهم، فإنما يجوز ذلك إذا قبضته مطبوعا عليه، خوفا أن تنتفع به ~~وترد مثله فيصير بيعا وسلفا، أو تضعا ذلك على يدي عدل. # وما أخذت به رهنا في طعام أسلمت فيه [أو غيره] وذلك الرهن حيوان، أو دور، ~~أو أرضون، أو تمر في رؤوس النخل، أو زرع [لم يحصد، أو ثمر أو زرع] لم يبد ~~صلاحهما، فلا بأس بذلك، ولا تضمن ما هلك من ذلك أو ما أصابته جائحة من ثمر ~~أو زرع، لأنه مما لا يغاب عليه، وهلاكه ظاهر، وسواء هلك قبل قبضك أو بعده، ~~وما أخذته رهنا مما يغاب عليه من عرض أو عين فهلك بيدك ضمنته، ولا تضمن ما ~~قامت بينة بهلاكه مما يغاب عليه، ولا ما كان بيد أمين والسلم بحاله. ### | 2423 - # ولا بأس برهن أو كفيل أو بهما معا في السلم، فإن مات المسلم إليه قبل ~~الأجل حل الأجل بموته، وأنت أحق بالرهن من غرمائه حتى تقبض حقك، ولا يحل ~~الأجل بموتك، ويكون ورثتك مكانك. ### | 2424 - # وإن أسلمت مائة دينار في عروض موصوفة إلى أجل، وأخذت بها كفيلا فصالحك ~~الكفيل منها قبل الأجل على طعام أو عرض يخالفها أو عين نقدا شراء # PageV03P052 # لنفسه، جاز ذلك إن كان الغريم حاضرا حتى لا ms453 يكون للكفيل عليه إلا ما ~~عليه، وإن صالحك عن الغريم بأمر يكون الغريم عليه فيه بالخيار، إن شاء أجاز ~~صلحه أو أعطاه ماله عليه، فلا خير فيه. وإن صالحك الكفيل لنفسه قبل محل ~~الأجل على ثياب في صفتها وعددها جاز، وإن كانت أقل أو أكثر أو أجود رقاعا ~~أو أشر فلا خير فيه، ويدخله في الأدنى الزيادة في السلف، وفي الأرفع زيادة ~~على ضمان الأدنى، وكذلك إن قضى عن الغريم، ويدخل في الأرفع: حط عني الضمان ~~وأزيدك، وفي الأدنى: ضع وتعجل. # فإن كان دينك مائة دينار [من قرض] فصالحك الكفيل منها قبل الأجل أو بعده ~~بشيء يرجع إلى القيمة جاز ذلك، ويرجع الكفيل على الغريم بالأقل من الدين أو ~~قيمة ما صالح به. ### | 2425 - # وإن صالحك الكفيل بطعام أو بما يقضى له بمثله لم يجز، لأن الغريم عليه ~~بالخيار، إن شاء أعطاه مثله أو الدين. # ومن تكفل لك بطعام من سلم لم يجز للكفيل أن يصالحك لنفسه قبل الأجل، إلا ~~بمثل رأس مالك، فتكون تولية [له] كأجنبي، أو على أن ذلك إقالة للذي عليه ~~السلم برضاه، فيكون الكفيل [كأنه] أسلفه الثمن كما يجوز لأجنبي أن # PageV03P053 # يعطيك ذهبك على أن يقبل البائع برضاه ويتبعه بما أدى. ### | 2426 - # ولا تجوز الإقالة لكفيل أو لأجنبي بغير إذن الذي عليه السلك إذ له ~~الخيار، ولا نقد فيما فيه الخيار، فكأنه أسلف البائع الثمن على أن يرضى ~~بذلك ويرد مثله، أو يغرم له طعاما فقبحت الإقالة، ويصير إن رضي بها بيع ~~طعام قبل قبضه. ولا بأس أن تأخذ من الكفيل قبل الأجل أو بعده مثل طعامك، ~~ولا يجوز أن تأخذ ذلك من أجنبي وتحيله على غريمك، حل أجلك أم لا، لأن ذلك ~~منه بيع ومن الكفيل قضاء. ### | 2427 - # ولو استقرض الذي عليه السلم مثل طعامك من أجنبي أو سأله أن يوفيكه فأحالك ~~به ولم تسأل أنت الأجنبي ذلك، جاز [ذلك] قبل الأجل أو بعده. # ولا يجوز لك أن تستقرض من أجنبي مثل طعامك وتحيله به ms454 على الذي عليه ~~السلم، أو يوفيكه على ذلك حل الأجل أو لم يحل. ولا تأخذ من الغريم قبل ~~الأجل إلا مثل طعامك في كيله وصفته أو رأس مالك لا أفضل. ولا تأخذ منه ولا ~~من الكفيل قبل الأجل سمراء من محمولة، ولا محمولة من سمراء، أو سلتا أو ~~شعيرا من قمح، فيدخله بيع طعام قبل قبضه مع ضع وتعجل في تعجيل الأدنى، وذلك ~~جائز من الغريم إذا حل الأجل، لأنه بدل، ولا يجوز من الكفيل وإن حل [الأجل] ~~، لأنه بيع، إذ لا يرجع بما أدى الكفيل. وإذا أدى الكفيل ما تكفل به من ~~الطعام قبل أجله لم يرجع به على الغريم حتى يحل الأجل. # PageV03P054 # وليس للكفيل أخذ الطعام من الغريم بعد الأجل ليوصله إلى ربه وله طلبه حتى ~~يوصله [هو] إلى ربه، ويبرأ من حمالته. وإذا حل الأجل والغريم حاضر فليس على ~~الكفيل أن يقضيك ولا أن يطالبه لك. ### | 2428 - # وإن كان الغريم غائبا أو عديما أو عليه دين كثير فخفت المحاصة في قيامك، ~~أو أن يأتي غرماء آخرون فحينئذ لك أخذ الكفيل. وإذا قبض الكفيل من الغريم ~~الطعام بعد الأجل ليؤديه إليك فتلف عنده، فإن أخذه على الاقتضاء ضمنه، قامت ~~بهلاكه بينة أو لم تقم، كان مما يغاب عليه أم لا، قضاه ذلك الغريم متبرعا ~~أو باقتضاء من الكفيل بقضاء سلطان أو غيره. وأما إن قبضه الكفيل بمعنى ~~الرسالة لم يضمن، ولو باعه الكفيل لم يكن لك أن تجيز بيعه، لأنك لم توكله ~~على قبضه، ويدخله بيع الطعام قبل قبضه، ولك أن تأخذ بطعامك الغريم أو ~~الكفيل [إذا قبضه على غير الاقتضاء، ولا ضمان عليه] . # فإن أخذت به الغريم فللغريم أن يأخذ الثمن من الكفيل إن كان دفع إليه ~~الطعام على الرسالة، إن أحب أخذه بمثل طعامه. وإن أخذت الكفيل بالطعام فليس ~~للغريم أخذ الثمن منه، ويدفع إليه مثل الطعام إن كان قبضه بمعنى الاقتضاء، ~~لأنه ضمنه فيساغ له بالثمن. # PageV03P055 ### | 2429 - # ومن أسلم دراهم في طعام وأخذ برأس المال ms455 كفيلا لم يجز البيع. ومن تكفل لك ~~بمائة درهم لم يجز صلحك للكفيل أو الغريم على عشرة دراهم من المائة قبل ~~الأجل، لأنك وضعت على أن تعجلت، وجائز ذلك منهما بعد الأجل ويرجع الكفيل ~~بما أدى. وكذلك لو تطوع أجنبي فدفع إليك عشرة دراهم بغير أمر الغريم على إن ~~هضمت عن الغريم ما بقي جاز، ويرجع الأجنبي على الغريم بما أدى. وإذا دفع ~~الكفيل العشرة ثمنا للمائة لنفسه لم يجز، وليرجع فيأخذ عشرته، وليس لك ~~حبسها من المائة إلا في عدم الغريم أو غيبته، وإن صالحك الكفيل عن الغريم ~~على خمسة دنانير نقدا لم يجز، لأن الغريم مخير إن شاء دفع الخمسة دنانير أو ~~المائة دراهم، ويدخله تأخير الصرف، وكذلك إن اشتراها الكفيل بذلك لنفسه لم ~~يحل، ولا بأس بصلحه عن الغريم منها على عرض أو حيوان، ويرجع الكفيل على ~~الغريم بالأقل من المائة أو من قيمة ما أعطى بالدراهم، وإن ابتاعها الكفيل ~~لنفسه بهذا العرض جاز ويرجع على الغريم بالمائة كلها. (1) ### | 2430 - # وإن أسلمت إلى رجل في ثوب موصوف فزدته بعد الأجل دراهم على أن يعطيك ثوبا ~~أطول منه، [في صفته] من صنفه أو من غير صنفه جاز إذا تعجلت ذلك، ولا يجوز ~~أن تأخذ أدنى من ثوبك وتسترجع بعض الثمن PageV03P056 # إن كان الثمن عينا، أو ما لا يعرف بعينه وقد غاب عليه، [ويدخله بيع وسلف ~~منك له] ، وإن كان رأس المال عينا أو طعاما أو ما لا يعرف عينه، فقبضه ~~البائع وغاب عليه، فلا يجوز أن تأخذ بعد الأجل أو قبله نصف رأس المال ونصف ~~سلمك، لأنه بيع وسلف، ما ارتجعت من الثمن فهو سلف، وما أمضيت فهو بيع، فإن ~~لم تفترقا جاز أن تقيله من بعض، وتترك بقية السلم إلى أجله، فأما بعد ~~التفرق فلا تأخذ منه إلا ما أسلفت فيه أو رأس مالك. ولو أعطاك بعد الأجل أو ~~قبله جميع رأس المال أو بعضه مع جميع السلم على أن يعجل لك السلم قبل أجله، ~~أو يؤخره ms456 إلى أبعد من أجله لم يجز، إن كان الثمن لا يعرف بعينه وقد غاب ~~عليه. وإن كان رأس مالك عروضا تعرف بعينها أسلمتها في خلافها من عرض أو ~~طعام أو حيوان فأقلته من نصف ما أسلمت فيه، على أن تأخذ نصف رأس مالك ~~[بعينه] بعد أن تفرقتما أو قبل جاز ذلك، حل الأجل أم لا، [وإن تعجلت سلمك ~~قبل أجله لم يجز، ودخله حط عني الضمان وأزيدك] ، [وكذلك إن أخذت بعض رأس ~~مالك بعينه وجميع ما أسلمت فيه بعد الأجل فلا بأس به] . # PageV03P057 # ولا يجوز أن تأخذ بعض سلمك وتسترجع عروضا من صنف رأس مالك، كانت مثل عدد ~~رأس مالك أو أقل. ويدخله إن كانت مثل عدده سلف جر منفعة، وإن كانت أقل من ~~عدده بيع وسلف، إلا أن تسترجع عروضا من غير صنف رأس مالك فيجوز. ### | 2431 - # وإن أسلمت إلى رجل في ثياب موصوفة فزدته قبل الأجل دراهم نقدا على أن ~~زادك في طولها جاز، لأنهما صفقتان، ولو كانت صفقة واحدة ما جاز، كما لو ~~دفعت إليه غزلا ينسجه ثوبا ستة في ثلاثة، ثم زدته دراهم وغزلا على أن يزيدك ~~في طول أو عرض، فلا بأس به وهي صفقتان، وهذه إجارة، والإجارة بيع من البيوع ~~يفسدها ما يفسد البيع. ### | 2432 - # ومن أسلم في ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه إلى أجل جاز ذلك إذا أراه ~~الذراع، وليأخذ قياس ذراعه عندهما، كما جاز شراء ويبة وحفنة بدراهم إن أراه ~~الحفنة، لأنها تختلف. ومن أسلم في ثوب حرير واشترط طوله وعرضه ولم يشترط ~~وزنه جاز إذا وصفه ووصف صفاقته وخفته، [,إنما السلف في الثياب بصفة وذراع ~~معلوم طوله وعرضه وصفاقته وخفته] ونحوه. # وإن اشترط صفة ثوب أراه إياه فحسن، وإن لم يره فالصفة تجزيه. ولا أعرف في # PageV03P058 # صفة الثوب جيدا ولا فارها في الحيوان، وإنما السلف في الثياب والحيوان ~~على الصفة. ويلزم المشتري أخذه إن كان على الصفة. # وإن أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب حنطة ثم استزدته بعد تمام ms457 ~~السلم أرادب معجلة أو مؤجلة إلى الأجل أو أبعد جاز، وكأنه في العقد. ### | 2433 - # وإذا صارفت رجلا ثم لقيته بعد ذلك فأقلته ودفعت إليه دنانيره وفارقته قبل ~~أن تقبض دراهمك، أو ابتعت منه سيفا محلى نصله تبع لفضته بدنانير، ثم أقلته ~~منه بعد ذلك ودفعته إليه وفارقته قبل أن تقبض الدنانير، لم يجز في ذلك إلا ~~المناجزة. ### | 2434 - # وإن أسلمت عروضا أو حيوانا في طعام فأقلته منه على أن تأخذ رأس مالك وقد ~~تغير سوقه جاز ذلك، ولا ينظر إلى تغير سوقه ما لم يحل في عينه بنماء أو ~~نقصان، بين عور أو عيب، فلا يجوز حينئذ أن تقيله من الطعام كله ولا من ~~بعضه، والنماء بمنزلة الصغير يكبر، وذهاب بياض العين وزوال الصمم، فهذا ~~يفيت الإقالة. ولو كان رأس المال جارية فتغيرت في بدنها بهزال أو سمن لم ~~تفت الإقالة، ولو كانت دابة كان الهزال والسمن مفيتا للإقالة [بذلك] ، لأن ~~الدواب تشترى لشحمها، والرقيق ليسوا كذلك. # PageV03P059 ### | 2435 - # ومن باع جارية بعبد فتقابضا، ثم مات العبد فتقايلا لم تجز الإقالة إلا أن ~~يكونا حيين، وكذلك إن حدث بالعبد عيب لم تجز الإقالة، إلا أن يعلم دافع ~~العبد بنقصه فيجوز. ### | 2436 - # وإن أسلم رجلان إلى رجل في طعام أو عرض فأقاله أحدهما جاز، إلا أن يكونا ~~متفاوضين فيما اسلما فيه من عرض أو طعام خاصة أو في جميع أموالهما فلا ~~يجوز، لأن ما أقال منه أو أبقى، وكذلك إن ولى حصته فلا حجة لشريكه عليه في ~~إقالة أو تولية إن لم يفاوضه، وإنما الحجة على البائع، ولا يرجع فيما أخذ ~~شريكه، [قال سحنون: لا تجوز إقالته إلا بإذن شريكه، كما لا يقتضي إلا ~~بإذنه] ، ولا يتهم البائع في أن يبيع من أحدهما على أن يسلفه الآخر، وكذلك ~~إن كان رأس المال في الطعام ثوبا ولم يتغير عينه، فأقاله أحدهما جاز، ويكون ~~شريكا له فيه. ### | 2437 - # وإن أسلم رجل إلى رجلين في طعام فأقاله أحدهما، [فإن] لم يكن شرط حمالة ~~أحدهما بالآخر، ms458 أيهما شاء أخذ بحقه فذلك جائز، لأنه لا يتبع كل واحد منهما ~~إلا بحصته، ولو شرط ضمانهما لم تجز الإقالة، إذ الحق كأنه على واحد أقاله ~~من بعضه. وإن أسلمت إليه دراهم في طعام أو غيره ثم أقالك قبل التفرق، ~~ودراهمك بيده، فأراد أن يعطيك غيرها مثلها فذلك له وإن كرهت، شرطت ~~استرجاعها بعينها أم لا. # PageV03P060 # وإن كان رأس المال عرضا يوزن أو يكال [أو يعد] ، أو طعاما أسلفته في عرض، ~~لم يكن له أن يعطيك إلا ذلك بعينه، لأن ذلك يباع لعينه والدراهم لا تباع ~~لعينها. # وكل ما ابتعته مما يكال أو يوزن من طعام أو عرض فقبضته فأتلفته فجائز أن ~~تقبل منه وترد مثله بعد علم البائع بهلاكه، وبعد أن يكون المثل حاضرا عندك، ~~وتدفعه إليه بموضع قبضته منه، وإن حالت الأسواق، وكذلك لو اغتصبته فأتلفته، ~~فإنما عليك مثله لا قيمته وإن حال سوقه، وتدفعه إليه بموضع غصبته منه. ### | 2438 - # وإن أسلمت ثوبا في طعام فهلك الثوب بيد البائع لم يجز الإقالة، إذ لا ~~تجوز الإقالة على قيمته ولا على ثوب مثله، ولو لم يهلك الثوب جازت الإقالة ~~إن قبضت الثوب مكانك ولم يتأخر، ولو هلك الثوب بعد الإقالة انفسخت الإقالة، ~~وبقي السلم بحاله، ولا يجوز أخذ ثوب مثله قبل أن تفترقا، ولو قبضت الطعام ~~بعد محله ثم أقلت منه، فتلف عندك بعد الإقالة قبل أن تدفعه فهو منك، وتنفسخ ~~الإقالة. وأصل قول مالك: أن من أسلم حيوانا أو رقيقا أو عروضا لا تؤكل ولا ~~تشرب، وهي مما يكال أو يوزن أم لا، في طعام إلى أجل ثم تقايلا وقد حالت ~~أسواقها فالإقالة جائزة، إلا أن تهلك أو يدخلها نقص في أبدانها فلا تجوز ~~الإقالة حينئذ، وإن دفع إليه مثلها قبل أن يفترقا لم يجز. (1) # * * * PageV03P061 ### | كتاب السلم الثالث ### | 2439 - # وإن أسلم إليك رجل مائة درهم في مائة إردب حنطة قيمتها مائتا درهم، ~~فأقالك في مرضه ثم مات، ولا مال له غيرها فإما أجاز الورثة وأخذوا منك رأس ~~المال، ms459 وإلا قطعوا لك بثلث ما عليك من الطعام، وإن حمل الثلث جميع الطعام ~~جازت الوصية، وإن كانت قيمة الطعام مائة درهم جازت الإقالة، لأنه ليس فيها ~~محاباة. # وبيع المريض وشراؤه جائز، إلا أن تكون فيه محاباة فيكون ذلك في ثلثه. ### | 2440 - # وإن أسلمت رقيقا أو حيوانا أو نخلا أو دورا أو ثوبا في طعام ثم أقلته بعد ~~شهرين أو ثلاثة، وقد استغل واستخدم وسكن وحالت الأسواق، فذلك جائز ما لم ~~يتغير البدن بنقص أو نماء، وإن كانت أمة فولدت فذلك يفيت الإقالة، والولد ~~بمنزلة النماء في البدن، ولا تجوز الإقالة فيها نفسها، ويحبس مشتريها ولدها ~~لما يدخله من التفرقة. ولو كان عبدا فأذن له في التجارة فلحقه دين فذلك عيب ~~يمنع الإقالة، علمت به أم لا، وحوالة سوق رأس المال في ذلك كله لا يمنع ~~الإقالة، إلا أن يتغير في بدنه # PageV03P063 # بنقص أو نماء فيصير كأنه ليس بعين شيئه فيكون أشبه بالبيع من الإقالة. ### | 2441 - # ومن أسلم عرضا في طعام ثم تقايلا على أن زاد أحدهما الآخر شيئا لم يجز، ~~ودخله بيع الطعام قبل قبضه، وإن أسلم عينا في طعام فأقاله، وأخذ برأس ماله ~~عرضا بعد الإقالة لم يجز، لأن ذلك بيع طعام قبل قبضه بعرض، وذكر الإقالة ~~لغو. ### | 2442 - # وإن ابتعت من رجل سلعة بعينها ونقدته ثمنها ثم أقلته وافترقتما قبل أن ~~تقبض رأس مالك، وأخرته به إلى سنة جاز، لأنه بيع حادث، والإقالة تجري مجرى ~~البيع فيما يحل ويحرم. [قال مالك:] وإن أسلمت إلى رجل في حنطة أو عرض ثم ~~أقلته، أو وليت ذلك رجلا أو بعته إن كان مما يجوز لك بيعه، [لم يجز لك] أن ~~تؤخر بالثمن من وليته أو أقلته أو بعته، يوما أو ساعة، بشرط أو بغير شرط، ~~لأنه دين في دين، ولا تفارقه حتى تقبض الثمن كالصرف، ولا يجوز أن تقيله من ~~الطعام وتفارقه قبل أن تقبض رأس المال، أو يعطيك به حميلا أو رهنا، أو ~~يحيلك به على أحد، أو يؤخرك به ms460 يوما أو ساعة، لأنه يصير دينا في دين، وبيع ~~الطعام قبل قبضه، وإن أخرك به حتى طال ذلك انفسخت الإقالة وبقي البيع ~~بينكما على حاله، وإن نقدك قبل [أن] يفارقك فلا بأس به. # PageV03P064 ### | 2443 - # ومن أسلم في طعام وأخر النقد حتى يحل الأجل لم يجز، وهو دين بدين. ### | 2444 - # ومن أسلم إلى رجل دراهم في طعام أو عرض أو في جميع الأشياء فأقاله بعد ~~الأجل أو قبله من بعض وأخذ بعضا لم يجز، ودخله فضة نقدا بفضة وعرض إلى أجل ~~وبيع وسلف مع ما في الطعام من بيعه قبل قبضه. ### | 2445 - # وإن أسلمت إلى رجل ثوبا في حيوان موصوف فقطعه جاز أن تقيله من نصف ~~الحيوان، بنصف ثوبك مقطوعا حل الأجل أم لا، إذا قبضت ذلك كان القطع قد زاده ~~أو نقصه، ولو أخذت ثوبا غير ثوبك من صنفه وزيادة معه لم يجز، ودخله سلف ~~بزيادة. وإن أخذت ثوبك بعينه وقد دخله عيب وزادك معه ثوبا من صنفه أو من ~~غير صنفه، أو حيوانا أو دنانير أو دراهم إقالة من جميع الحيوان الذي لك ~~عليه، حل الأجل أم لا، إلا أن يزيدك شيئا من صنف ما أسلمت فيه، فيجوز ذلك ~~بعد الأجل لا قبله، ولا بأس أن تأخذ منه ثوبك بعينه ببعض ما أسلمت فيه، ~~وتترك بقيته إلى أجله ولا تقدمه قبل الأجل ولا تؤخره، كما لو بعت عبدا ~~بمائة دينار إلى أجل، ثم أخذت العبد بعينه بخمسين مما لك عليه وتركت ما بقي ~~إلى أجل فلا بأس به، فقس جميع العروض على هذا. ### | 2446 - # وإن ابتعت عبدين في صفقة، كل واحد بعشرة دراهم، جاز أن يقيلك من أحدهما ~~على أن يبقى الآخر عليك بأحد عشر درهما، لأنه لا بأس أن تبيع منه أحدهما ~~بدرهم أو أقل أو أكثر. # PageV03P065 ### | 2447 - # وإن أسلمت إلى رجل في كر حنطة ثم تقايلتما قبل الأجل أو بعده فأحالك ~~بالثمن على رجل، وتفرقتما قبل أن تقبض ما أحالك به، لم يجز، لأنه دين بدين، ~~وإن ms461 قبضت الثمن من الذي أحالك عليه قبل أن تفارق الذي أحالك فلا بأس به. ~~ولو وكل البائع من يدفع إليك رأس مالك وذهب، أو وكلت أنت من يقبض [ذلك] ~~وذهبت، فإن قبض وكيلك منه أو قبضت أنت من وكيله مكانكما قبل التفرق جاز، ~~وإن تأخر القبض لم يجز، وإن كان رأس مالك عرضا لم يجز تأخيره، وهو مثل ~~العين في هذا. (1) ### | 2448 - # ومن اشترى سلعة بنقد فلم يقبضها حتى أشرك فيها أو ولى، وقد نقد أو لم ~~ينقد، فلا بأس بذلك، ومن ابتاع طعاما كيلا بثمن إلى أجل فلم يكتله حتى ولاه ~~رجلا أو أشركه فيه، فإن كان لا ينتقد الثمن إلا إلى أجل فجائز، وإن تعجله ~~قبل أجله لم يجز. ولو أشركه أو ولاه بعد أن اكتال الطعام وقبضه وشرط تعجيل ~~الثمن جاز، لأنه بيع مؤتنف، وإن لم يشترط النقد لم يكن له أخذه به إلا إلى ~~الأجل الذي ابتاع إليه. ولو اشترى الطعام بثمن نقدا فنقد ثمنه ثم أشرك فيه، ~~أو ولاه قبل أن يكتاله فلا بأس به إذا انتقد مثل ما نقد قبل التفرق، وإن ~~اشترط تأخير الثمن إلى أجل لم يجز، وما ابتعت من العروض PageV03P066 # والحيوان مضمونا إلى أجل، ثم بعت ذلك وانتقدت ثمنه ثم فلس من ذلك في ~~ذمته، فليس للمبتاع منك رجوع عليك وله اتباع بائعك ومحاصة غرمائه. ### | 2449 - # وإن ابتعت سلعة بعينها فلم تقبضها حتى أشركت فيها رجلا، ثم هلكت السلعة ~~قبل قبض المشرك، أو ابتعت طعاما [فاكتلته] ثم أشركت فيه رجلا فلم تقاسمه ~~حتى ذهب الطعام، فضمان ذلك منكما وترجع عليه بنصف الثمن. ### | 2450 - # وإذا ابتاع رجلان عبدا فسألهما رجل أن يشركاه فيه ففعلا فالعبد بينهم ~~أثلاثا. وكل ما اشتريت من جميع العروض والطعام فلا يجوز أن تشرك فيه رجلا ~~قبل قبضك [له] أو بعد، على أن ينقد عنك، لأنه بيع وسلف. ### | 2451 - # وإن أسلمت إلى رجل في طعام ثم سألك أن توليه ذلك ففعلت، جاز ذلك إذا ~~نقدك، وتكون إقالة، وإنما ms462 التولية لغير البائع. # وإن ابتعت طعاما فاكتلته ثم أشركت فيه رجلا، أو وليته على تصديقك في كيله ~~جاز، وله أو عليه المتعارف من زيادة الكيل أو نقصانه، وإن كثر ذلك رجع عليك ~~بحصة النقصان من الثمن ورد كثير الزيادة، وإذا أشركته فيه فضمانه منكما وإن ~~لم تكتالاه. ### | 2452 - # وإن أسلمت في حنطة أو عروض، جاز أن تولي بعضها قبل [الأجل] ، # PageV03P067 # ربعها بربع الثمن، وتجوز الشركة والتولية والإقالة في السلم في الطعام ~~وجميع الأشياء إذا انتقدت. وإن اشتريت سلعة ثم وليتها لرجل ولم تسمها له ~~ولا ثمنها، أو سميت أحدهما، فإن كنت ألزمته إياها لم يجز، لأنه مخاطرة ~~وقمار، وإن كان على غير الإلزام جاز، وله الخيار إذا رآها وعلم الثمن، وإن ~~أعلمته أنه عبد فرضي به، ثم سميت له الثمن فلم يرض فذلك له، وهذا من ناحية ~~المعروف يلزم المولي ولا يلزم المولى إلا برضاه، [وأما] إن ابتعت منه عبدا ~~في بيتك بمائة دينار ولم تصفه له ولا رآه قبل ذلك فالبيع فاسد، ولا يكون ~~المبتاع فيه بالخيار إذا نظره، لأن البيع وقع على الإيجاب والمكايسة، ولو ~~كنت جعلته فيه بالخيار إذا نظره، جاز وإن كان على المكايسة. ### | 2453 - # ويجوز بيع زريعة الفجل الأبيض والسلق والكراث والجزر والخربز (1) وشبهه، ~~قبل قبضه، لأنه ليس بطعام، وإن أنبت طعاما، فالنوى ينبت طعاما، وذلك جائز ~~فيه، وأما زريعة الفجل الذي يخرج منه الزيت فلا [يصلح أن تبيعه قبل أن ~~تستوفيه، لأن هذا طعام، ألا ترى أن الزيت فيه؟] . (2) PageV03P068 ### | 2454 - # وكل طعام اشتريته بعينه أو مضمونا على كيل أو وزن أو عدد مما يدخر أو لا ~~يدخر، فلا يجو بيعكه من بائعك أو غيره حتى تقبضه، إلا أن تقيل منه أو تشرك ~~فيه أو توليه، وكذلك الإدام والشراب والملح والفلفل والكزبرة والقرنباذ ~~والشونيز والتابل، كله داخل في حكم الطعام، ولا يباع قبل قبضه، ولا يصلح ~~منه اثنان بواحد، إلا أن تختلف الأنواع منه، إلا الماء فإنه يجوز بيعه قبل ~~قبضه أو متفاضلا يدا بيد، ms463 أو بطعام إلى أجل. # وكل ما أكريت به أو صالحت به من دم عمد، أو خالعت به من طعام بعينه أو ~~مضمون على كيل أو وزن، فلا تبعه حتى تقبضه، إلا أن يكون الذي بعينه مصبرا، ~~فيجوز بيعه قبل قبضه، ويجوز بيع ما أقرضته من الطعام قبل قبضه. ### | 2455 - # وإن كاتبت عبدك بطعام موصوف إلى أجل، جاز أن تبيعه من المكاتب خاصة # PageV03P069 # قبل الأجل بعرض أو بعين وإن لم تتعجله، ولا تبع ذلك الطعام من أجنبي حتى ~~تقبضه، وإنما جاز ذلك من المكاتب لأن الكتابة ليست بدين ثابت ولا يحاص بها، ~~وكما يجوز بيع الكتابة من العبد نفسه بدين إلى أجل، فلا تباع من أجنبي بدين ~~مؤجل، وقد تباع خدمة المدير منه، ولا تباع من غيره، فأما أم تبيع من ~~المكاتب نجما مما عليه من الطعام فلا يجوز، لأنه يصير بيع الطعام قبل قبضه، ~~وإنما يجوز أن تبيعه جميع ما عليه فيعتق بذلك. قال سحنون: إنما يجوز إذا ~~تعجل المكاتب عتق نفسه. ### | 2457 - # وكل ما أسلمت فيه من سائر العروض على عدد أو كيل أو وزن إلى أجل، فجائز ~~بيع ذلك قبل قبضه من غير بائعك، بمثل رأس مالك أو أقل أو أكثر نقدا، أو بما ~~شئت من الأثمان، إلا أن تبيعه بمثل صنفه فلا خير فيه، [قال في كتاب الهبات: ~~إن كانت منفعة المبتاع لم يجز، وإن كانت للبائع خاصة جاز] ، وجائز أن تبيع ~~ذلك السلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقدا، قبل الأجل أو بعده، إذ لا ~~يتهم أحد في أخذ قليل من كثير واتقاه عبد العزيز. وأما بأكثر من الثمن # PageV03P070 # فلا يجوز بحال، حل الأجل أم لا، وإن كان الذي لك عليه ثيابا فرقبية جاز ~~أن تبيعها منه قبل الأجل بما يجوز أن تسلف فيها من ثياب القطن المروية ~~والهروية والحيوان والطعام، إذا انتقدت ذلك ولم تؤخره. ولا تأخذ منه قبل ~~الأجل ثيابا فرقبية، إلا مثل ثيابك صفة وعددا، فأما أفضل من ثيابك رقاعا أو ~~أشر ms464 فلا خير فيه، اتفق العدد أو اختلف، إلا أن يحل الأجل، فيجوز ذلك كله. # وما ابتعته بعينه من الطعام أو الشراب جزافا، أو اشتريته من سائر العروض ~~بعينه، أو مضمونا على كيل أو وزن أو جزافا من عطر أو زنبق أو مسك أو حديد ~~أو بز وشبهه، فلا بأس ببيعه قبل قبضه، من بائعك أو من غيره، وتحيله عليه ~~إلا أن يكون ذلك بين أهل العينة، فلا يجوز بأكثر مما ابتعت. ### | 2458 - # وأهل العينة أن يأتي رجل إلى رجل فيقول [له] : أسلفني، فيقول: لا أفعل ~~ولكن أشتري لك سلعة من السوق فأبيعها منك بكذا وكذا، ثم أبتاعها منك بكذا ~~وكذا، أو يشتري من رجل سلعة ثم يبيعها منه [إلى أجل] بأكثر مما ابتاعها به. # PageV03P071 ### | 2459 - # وما ابتعت من الطعام بعينه، أو بغير عينه كيلا أو وزنا فلا تواعد فيه ~~أحدا قبل قبضه، ولا تبع طعاما تنوي أن تقبضه من هذا الطعام الذي اشتريت. # وإن اشتريت طعاما فاكتلته لنفسك، ورجل واقف على غير موعد، فلا بأس أن ~~تبيعه منه على كيلك، أو على تصديقك في الكيل إن لم يكن حاضرا، أو لم يكن ~~بينكما في ذلك موعد، فإن قبضه منك ثم ادعى نقصا فالقول فيه مذكور في الجزء ~~الثاني من السلم. ### | 2460 - # وإن أسلمت إلى رجل في طعام فحل، فلا ينبغي أن توكل على قبضه منه عبده أو ~~مدبره أو أم ولده أو زوجته أو صغار بنيه، وهو كتوكيلك إياه فلا تبعه بذلك ~~القبض، ولك بيعه بقبض الكبير البائن من ولده. # وإن كان لك على رجل طعام من سلم، وله عليك طعام مثله، لم يجز أن تتقاصا، ~~حلت الآجال أم لا، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وهو بمنزلة ما لو كان على ~~رجلين، فإن كان أحدهما من قرض والآخر سلم وأجلهما واحد والصفة والمقدار ~~متفق، فلا بأس أن يتقاصا إن حل الأجلان، ولا يجوز إن لم يحلا، وهو بمنزلة ~~ما لو كان على رجلين، فيدخله دين بدين، وبيع الطعام قبل قبضه. ms465 # PageV03P072 ### | 2461 - # وإذا أحلت على ثمن الطعام لك من له عليك مثل ذلك الثمن، من بيع سلعة أو ~~قرض، لم يجز للمحال به أن يأخذ فيه من الطعام إلا ما جاز لك، وإن ابتعت ~~طعاما فلم تقبضه حتى أسلفته لرجل، فقبضه المستسلف، فلا يعجبني أن تبيعه منه ~~قبل أن تقبضه، وإن كان لك عليه طعام من سلم، فلما حل أحالك به على رجل [له] ~~عليه طعام مثله من قرض، فإن حل أجل القرض وأجل السلم جاز، وإن لم يحل لم ~~يجز. ### | 2462 - # وإذا ابتاع ذمي طعاما من ذمي فأراد بيعه قبل قبضه لم أحب لمسلم أن ~~يبتاعه، ولا يجوز أن يحيلك من طعام لك عليه من سلم على طعام ابتاعه ليقضيكه ~~حتى تقبضه، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، ولو كان هو قد قبضه جاز لك أن تأخذه ~~منه على كيله وتصديقه، وكذلك إن قبضه بمحضرك إلا أن تواعده فتقول له: اشتر ~~هذا الطعام وأنا آخذه منك فيما لي عليك، فلا خير فيه، ويدخله مع بيعه قبل ~~قبضه، بيع ما ليس عنده. # PageV03P073 ### | 2463 - # وإن ابتعت صبرة طعام جزافا فهلكت بعد العقد فهي منك، فإن هلكت بتعدي أحد ~~أتبعته بقيمتها من الذهب أو الفضة، كان بائعك أو غيره، ولو ابتعتها على ~~الكيل كل قفيز بكذا فهلكت قبل الكيل بأمر من الله، كانت من البائع وانتقض ~~البيع، وإن هلكت بتعدي البائع أو أفاتها ببيع، فعليه أن يأتي بمثلها تحريا، ~~يوفيكها على الكيل، ولا خيار لك في أخذ ثمنك أو الطعام، ولو استهلكها أجنبي ~~غرم مكيلتها إن عرفت وقبضه على ما اشتريت، وإن لم يعرف كيلها أغرمناه ~~للبائع قيمتها عينا، ثم ابتعنا بالقيمة طعاما مثله، ووافيناكه على الكيل، ~~وليس ذلك ببيع الطعام قبل قبضه، لأن التعدي على البائع وقع، وأما التعدي ~~بعد الكيل فمنك. ### | 2464 - # ومن لك عليه طعام من سلم فلا تقل له: بعه وجئني بالثمن، وهو من ناحية ~~بيعه قبل قبضه مع ما يدخله من ذهب بأكثر منها، إن كان رأس المال ذهبا، ms466 وإن ~~كان ورقا دخله ورق بذهب إلى اجل، وإن أعطاك بعد الأجل عينا أو عرضا فقال ~~لك: اشتر به طعاما وكله، ثم اقبض حقك منه لم يجز، لأنه بيع الطعام قبل ~~قبضه، إلا أن يكون رأس مالك ذهبا أو ورقا فيعطيك مثله صفة ووزنا فيجوز ~~بمعنى الإقالة، وإن كان رأس مالك لا يساوي الطعام الذي لك عليه، لأنك # PageV03P074 # لو هضمت عنه بعض الطعام وأخذت بعضه جاز، وإن أعطاك أكثر من رأس مالك أو ~~أقل لم يجز، لأنه خرج عن الإقالة وصار بيع الطعام قبل قبضه، ولو كان سلمك ~~في عروض جاز أن يعطيك مثل رأس مالك أو أقل، وأما أكثر منه فلا يجوز [بحال] ~~. ### | 2465 - # وإن ابتعت من رجل سلعة بدنانير أو دراهم إلى أجل على أن توفيه الثمن ~~بإفريقية فله إذا حل الأجل أن يأخذك بالثمن حيث ما وجدك، وأما إن أسلمت ~~إليه في سلعة لا حمل لها ولا مؤنة، مثل: اللؤلؤة وشبهها، [أو قليل المسك] ، ~~فليس لك أن تأخذه بذلك إلا في البلد الذي اشترطت فيه أخذه، لأن سعر ذلك ~~مختلف في البلدان بخلاف العين. ### | 2466 - # وإن أسلمت إلى رجل في طعام ببلد على أن تأخذه في بلد آخر مسافة ثلاثة ~~أيام، جاز ذلك لاختلاف سعرهما بخلاف البلد الواحد، وإن ابتعت منه طعاما ~~بعينه بالإسكندرية على أن يحمله لك إلى الفسطاط، فإن كان على أن يوفيكه # PageV03P075 # بالفسطاط لم يصلح، لأنه شراء شيء بعينه إلى أجل، واشتراط ضمانه عليه، وإن ~~كنت تقبضه بالإسكندرية ويحمله لك إلى الفسطاط جاز، لأنه بيع وكراء في صفقة، ~~وذلك جائز. ### | 2467 - # وإن أسلمت إليه في طعام إلى أجل على أن تقبضه بإفريقية جاز، وليس لك أخذه ~~بعد الأجل إلا في إفريقية، بخلاف أن تقرضه طعاما ببلد على أن يوفيكه ببلد ~~آخر، هذا لا يجوز، لأنه ربح الحملان، فإن أبى الذي لك عليه الطعام من سلم ~~أن يخرج إلى إفريقية لما حل الأجل أو عند حلوله، جبر على الخروج، أو يوكل ~~من يوفيك الطعام بإفريقية، ms467 وليس له أن يوفيك الطعام في غير إفريقية، وإن ~~فات الأجل. ### | 2468 - # ولك منع غريمك من بعيد السفر الذي يحل دينك قبل قدومه، ولا يمنع من قريبه ~~الذي يؤوب منه قبل محل دينك. ### | 2469 - # وإن بعت من رجل مائة أردب سمراء بمائة دينار إلى أجل، فلما حل الأجل # PageV03P076 # أخذت منه بالثمن مائة إردب سمراء جاز، وإن أخذت به خمسين لم يجز، وأخاف ~~أن يكون الخمسون ثمنا للمائة، أو تكون مائة إردب سمراء بخمسين إردب [سمراء] ~~إلى أجل، ولا تأخذ خمسين إردب سمراء مع نصف الثمن، فيصير بيعا وسلفا، ولا ~~تأخذ بالمائة الدنانير محمولة أو شعيرا، حل الأجل [أم لا، كما لو بعت برنيا ~~فلا تأخذ في ثمنه عجوة أو صيحانيا، ويجوز أن تأخذ برنيا مثل كيله وصفته] . ### | 2470 - # وإن بعت ثوبا بمائة درهم إلى شهر، جاز أن تشتريه بعرض أو طعام نقدا، كان ~~ثمن العرض أقل من المائة أو أكثر، وإن اشتريته بعرض مؤجل إلى مثل أجل ~~المائة أو دونه أو أبعد منه، لم يجز، لأنه دين بدين. # [ومن] له على رجل مائة إردب سمراء إلى أجل، فلما حل أخذ منه خمسين محمولة ~~وحط [عنه] ما بقي، فإن كان بمعنى الصلح والتبايع لم يجز، وإن كان ذلك ~~اقتضاء [من خمسين] منها، ثم حطه بعد ذلك بغير شرط جاز، وكذلك في أخذه خمسين ~~سمراء من مائة محمولة وحطه ما بقي، ولو صالحه بعد الأجل من المائة السمراء ~~على مائة محمولة إلى شهرين لم يجز، إلا أن يقضيها يدا بيد، فيجوز. ### | 2471 - # ولا بأس بشراء التمر والرطب والبسر في رؤوس النخل بحنطة نقدا، إن جذ ما ~~في # PageV03P077 # النخل وتقابضا قبل التفرق وإلا لم يجز. ولو اشتراه بعين أو عرض مؤجل ~~وتفرقا قبل أن يجذ ما في [رؤوس] النخل جاز، لأن الثمار إذا طابت حل بيعها ~~بنقد أو دين، ولا يمنع صاحبها منها، وأكره لمن يبيع الزيت والخل بالحنطة أن ~~يكيلها، ثم يدخل حانوته لإخراج ذلك، ولكن يدع الحنطة عند صاحبها، ثم يخرج ms468 ~~ذلك فيأخذ ويعطي كالصرف، ولا خير في بيع حنطة حاضرة، بتمر أو شعير غائب في ~~دار صاحبك يبعث فيه، أو هما جميعا غائبان، وإن تقابضتما قبل التفرق، إلا أن ~~يحضر ذلك كله فيجوز. ### | 2472 - # ولا يجوز تمر برطب أو ببسر أو بكبير البلح، ولا كبير البلح برطب أو بسر، ~~ولا بسر برطب على حال، لا مثلا بمثل ولا متفاضلا، ولا يجوز التمر بالتمر، ~~ولا الرطب بالرطب، ولا البسر بالبسر، ولا البلح الكبار بالبلح الكبار، إلا ~~مثلا بمثل يدا بيد، ولا يجوز متفاضلا. ويجوز التفاضل في صغير البلح بكبيره، ~~أو ببسر # PageV03P078 # أو برطب أو بتمر يدا بيد، واختلف قول مالك في النوى بالتمر، وأجازه ابن ~~القاسم يدا بيد، وإلى أجل، لأن النوى ليس بطعام، وأجاز مالك النوى بالحنطة ~~وغيرها [يدا بيد وإلى أجل] ، ولم يختلف قوله فيه. ### | 2473 - # ومجمل النهي عن اللحم بالحيوان إنما ذلك من صنف واحد، لموضع التفاضل فيه ~~والمزابنة، فذوات الأربع الأنعام والوحش كلها صنف واحد، لا يجوز التفاضل في ~~لحومها، ولا حي منها بمذبوح. والطير كلها صغيرها وكبيرها، وحشيها وإنسيها، ~~صنف واحد لا يجوز التفاضل في لحومها ولا حي منها بمذبوح. ولحم الحوت كله ~~صغيره وكبيره صنف واحد لا يجوز التفاضل فيه. # ويجوز لحم الطير بحي من الأنعام والوحش، أو لحم الأنعام والوحش والحوت ~~بالطير كلها، أحياء نقدا أو إلى أجل، وما كان من الطير والأنعام والوحش لا ~~يحيا وشأنه الذبح فلا خير فيه بالحوت ولا بلحم من غير صنفه إلا يدا بيد. # وكل شيء من اللحم يجوز فيه التفاضل، فجائز فيه الحي بالمذبوح. ### | 2474 - # ومن أراد ذبح عناق كريمة (1) أو حمام أو دجاج، فأبدلها رجل [منه] بكبش ~~PageV03P079 # وهو يعلم أنه أراد ذبح ذلك فجائز، وأما المدقوقة العنق أو الصلب أو ~~الشارف وشبه ذلك مما يصير إلى الذبح ولا منفعة فيه إلا اللحم، فلا أحب شيئا ~~منها، وإن عاش بطعام إلى أجل، ولا بلحم من صنفه يدا بيد، [وخالفه أشهب وجعل ~~له حكم الحي] . ### | 2475 - # وكذلك من ms469 اشترى شاة يريد ذبحها بطعام إلى أجل، فإن كانت حية صحيحة، مثلها ~~يقتنى وليست بشاة لحم جاز، وإن كانت شاة لحم فلا خير فيه إلى أجل. # PageV03P080 ### | 2476 - # ولا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا، لأنها لا تؤكل ~~لحومها، وأما بالهر والثعلب والضبع فمكروه، لاختلاف الصحابة في أكلها، ~~ومالك يكره أكلها من غير تحريم. # ولا بأس بالجراد بالطير، وليس هو بلحم، ويجوز واحد من الجراد باثنين من ~~الحوت يدا بيد. ### | 2477 - # ويجوز لبن حليب فيه زبدة بلبن مضروب قد أخرج زبده، أو بلبن اللقاح أو ~~بلبن الإبل ولا زبد فيه مثلا بمثل، كما جاز دقيق بقمح، وللقمح ريع بعد ~~طحنه، ولا يجوز التفاضل في شيء من ذلك. # ولبن الإبل والبقر والغنم صنف لا يجوز التفاضل فيه، ويجوز مثلا بمثل يدا ~~بيد، كلحومها. ### | 2478 - # ويجوز السمن بلبن أخرج زبده، فأما بلبن فيه زبد فلا يجوز. (1) ولا بأس ~~بشاة لبون بلبن، أو بزبد أو بسمن أو بجبن أو بحالوم، يدا بيد، ولا ينبغي ~~إلى أجل أيهما عجلت، وكذلك إن كان مع السمن أو الجبن عرض أو دراهم. ~~PageV03P081 # ولا بأس بشاة لا لبن فيها بلبن أو سمن إلى أجل، وأما شاة لبون بطعام إلى ~~أجل فجائز، لأنه لا يخرج منها. ### | 2479 - # ويجوز شراء شاة عليها جزة صوف كاملة بجزة صوف. ولا بأس بكتان بثوب كتان، ~~أو صوف بثوب صوف، أو نحاس بتور نحاس، كل ذلك نقدا، ولا خير في فلوس بنحاس، ~~إلا أن يتباعد ما بينهما، وتكون الفلوس عددا، وإن كانت جزافا فلا خير في ~~شرائها بذلك، ولا بعين أو عرض، لأن ذلك مخاطرة وقمار. ### | 2480 - # ومن اشترى قصيلا ليقصله، أو تبنا بشعير نقدا جاز، وكذلك القرظ الأخضر ~~واليابس بالبرسيم يدا بيد، والقصب بزريعته يدا بيد، ويجوز قصيل نقدا في ~~شعير مؤجل، ولا خير في شعير نقدا بقصيل إلى أجل، إلا إلى أجل لا يصير ~~الشعير # PageV03P082 # فيه قصيلا، ويكون مضمونا بصفة فيجوز. # وإن بعت حب قصب أو غيره إلى أجل، فلا ms470 أحب أن تقبض في ثمنه شيئا مما ينبت ~~ذلك الحب، وهذا إذا تأخر إلى أجل ينبت من ذلك الحب، وإن كان شراؤه نقدا أو ~~إلى أمد قريب لا ينبت من [ذلك] الحب قصب، جاز. ### | 2481 - # ولا خير في زيت زيتون بزيتون مما يخرج الزيت أم لا (1) ، ولا في الجلجلان ~~بزيته، ولا في العصير بالعنب، ولا في النبيذ بالتمر، ولا خير في رب القصب ~~بالقصب الحلو، أورب التمر بالتمر، إلا أن يدخل ذلك إبزار فيصير صنعة تبيح ~~التفاضل فيه. وصنعة رب التمر أن يطبخ فيخرج ربه فهو إذا منعقد. # ولا يجوز خل التمر بخل العنب، إلا مثلا بمثل، وكذلك نبيذهما، ولا يجوز ~~متفاضلا لاتفاق المنافع في ذلك، بخلاف زيت الزيتون وزيت الفجل وزيت ~~الجلجلان لاختلاف نفعهما، وأما التمر أو العنب بخلهما فجائز، لطول أمد الخل ~~وللحاجة إليه. PageV03P083 # ولا بأس بالسويق بالدقيق أو بالحنطة متفاضلا، وكذلك سويق السلت والشعير ~~لا بأس به بالحنطة متفاضلا، ولا بأس بالخبز بالعجين أو بالدقيق أو بالحنطة ~~متفاضلا، وأما عجين بحنطة أو بدقيق فلا خير فيه، لأن الصنعة لم تغيره. ~~ويجوز القمح بدقيقه أو بدقيق شعير أو سلت مثلا بمثل، ولا يجوز التفاضل في ~~أحدهم بدقيق الآخر. # ويجوز مقلو الحنطة بيابسها ومبلولها أو دقيقها متفاضلا، وقد غمزه مالك ~~حتى يطحن المقلو. ### | 2482 - # وتجوز الحنطة المبلولة بالسويق متفاضلا، ومقلو الأرز بيابسه ومبلوله مثلا ~~بمثل ومتفاضلا، ولا يجوز فريك الحنطة الرطبة بالحنطة اليابسة ولا السمن ~~بالزبد، ولا الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة أو المبلولة، أو الشعير أو ~~السلت متساويا ولا متفاضلا، ويجوز مبلول الأرز بغيره من سائر القطاني ~~والحبوب متفاضلا يدا بيد. # ولا يجوز الأرز المبلول بالأرز المبلول أو اليابس، ويجوز مبلول حنطة أو ~~شعير أو سلت بجميع يابس القطاني، أو بأرز أو دخن أو سمسم ما خلا الحنطة ~~والشعير والسلت، متساويا أو متفاضلا، فأما مبلول من القطاني بيابس من صنف ~~منها آخر، فجائز على # PageV03P084 # أول قولي مالك فيها أنها أصناف مختلفة في البيع، ويجوز فيها التفاضل، وبه ~~أقول. # ولا ms471 يجوز ذلك في قوله الآخر الذي رجع إليه فجعلهما صنفا واحدا، وكره ~~التفاضل فيها. # ولا يجوز مبلول العدس بيابسه ولا مبلوله كالحنطة، لأن البلل يختلف. ### | 2483 - # ولا خير في اللحم الني الغريض بقديد يابس أو مشوي، لا متساويا # PageV03P085 # ولا متفاضلا وإن تحرى، إذ لا يحاط بتحريه، وإلى هذا رجع مالك، وهو أحب ~~قوليه إلي بعد أن كان أجازه. ### | 2484 - # ولا يجوز لحم طري بلحم مالح أو بممقور أو بمكسود، وهو لحم مالح، ولا طري ~~السمك بمالحها لا متساويا ولا متفاضلا، ولا يتحرى، ولا خير في يابس القديد ~~بمشوي اللحم، وإن تحرى لاختلاف اليبس، ولا بأس بلحم مطبوخ بقديد يبسته ~~الشمس، أو بلحم غريض أو بمشوي على النار بلا صنعة متفاضلا، فأما المشوي في ~~المقلي مع خل وزيت وتابل، وربما كانت له مرقة، فله حكم المطبوخ فلا يباع ~~بمطبوخ، ولا بأس به بالني على كل حال، والمطبوخ كله صنف [واحد] ، وإن ~~اختلفت صفة طبخه كقليه بعسل وآخر بلبن أو خل، فلا يجوز فيه التفاضل، ولا ~~خير في الصير بلحم الحيتان متفاضلا، وصغار الحيتان بكبارها متفاضلا. ولا ~~خير في شاة مذبوحة بشاة مذبوحة إلا مثلا بمثل تحريا إن قدر على تحريهما في ~~جلودهما قبل السلخ. # PageV03P086 # وما أضيف إلى اللحم من شحم وكبد وكرش وقلب ورئة وطحال وكلى وحلقوم وخصي ~~وكراع ورأس وشبهه فله حكم اللحم فيما ذكرنا، ولا يجوز ذلك باللحم ولا بعضه ~~ببعض إلا مثلا بمثل، ولا بأس بأكل الطحال. # ولا يجوز رأس برأسين إلا أن تكون رأس كبيرة تساوي في التحري أو الوزن ~~صغيرين فيجوز. ### | 2485 - # وكل طعام أو إدام يدخر فلا يجوز فيه التفاضل بصنفه إن كان يدا بيد، إلا ~~ما لا يدخر من ذلك من رطب الفواكه، كالتفاح والرمان والموز والخوخ ونحوه ~~وإن ادخر، وكذلك جميع الخضر والبقول فلا بأس بصنف من ذلك كله بصنفه أو ~~بخلافه يدا بيد متفاضلا. وأما ما لا يؤكل ولا يشرب فلا بأس بواحد منه ~~باثنين من صنفه يدا بيد، ما خلا الذهب ms472 بالذهب والفضة بالفضة فلا يجوز ذلك ~~إلا مثلا بمثل يدا بيد، والفلوس بالفلوس عددا مثلا بمثل، ولا يجوز السكر ~~بالسكر متفاضلا، # PageV03P087 # ولا صبرة حنطة بصبرة شعير إلا كيلا مثلا بمثل، ولا إردب حنطة وإردب شعير ~~بمثلهما، [ولا] مد حنطة ومد دقيق بمثلهما، كانت الحنطتان بيضاء أو إحداهما ~~سمراء والأخرى بيضاء، وهو ذريعة إلى أن يأخذ فضل شعيره في حنطة صاحبه، ~~ويأخذ صاحبه فضل حنطته في شعير صاحبه [وهو] على الانفراد جائز، وكذلك لا ~~يجوز مدان من طعام مدخر بمد من صنفه ودراهم أو عرض، وذلك كالذهب بالذهب، ~~والفضة بالفضة، لا ينبغي أن يكون معهما أو مع أحدهما عرض أو خلافه، من ذهب ~~أو فضة، وكذلك ما يدخر من الطعام ولا يصلح فيه التفاضل، فإنه يجري مجرى ~~الذهب بالذهب فيما ذكرنا. ### | 2486 - # ولا تصلح الفلوس بالفلوس جزافا ولا وزنا ولا كيلا مثلا بمثل يدا بيد، ولا ~~إلى أجل، ولا تجوز إلا عددا فلسا بفلس يدا بيد، ولا يصلح فلس بفلسين يدا ~~بيد ولا إلى جل، والفلوس في العدد بمنزلة الدنانير والدراهم في الوزن، ~~وإنما كره ذلك مالك في الفلوس ولم يحرمه كتحريم الدنانير والدراهم. (1) ~~PageV03P088 # ولا خير في بيع رطل فلوس برطلي نحاس يدا بيد، لأن الفلوس لا تباع إلا ~~عددا، وبيعها وزنا أو كيلا أو جزافا بعين أو عرض من المخاطرة والقمار. ### | 2487 - # وكل شيء يجوز واحد باثنين من صنفه إذا كايله أو راطله أو عاده فلا يجوز ~~الجزاف [فيه] بينهما، لا منهما ولا من أحدهما، ولا أن يكون أحدهما كيلا، ~~ولا وزنا ولا عددا، والآخر جزافا إلا أن يعطي أحدهما أكثر مما يأخذ بشيء ~~كثير فلا باس به، وإن تقارب ما بينهما لم يجز، وكان من المزابنة وإن كان ~~ترابا. ### | 2488 - # ولا بأس ببيع الحديد بالحديد والنحاس بالنحاس والرصاص بالرصاص متفاضلا ~~يدا بيد. وإن بعت من رجل رطل حديد بعينه في بيتك برطلين من حديد بعينه في ~~بيته، ثم افترقتما قبل قبضه ووزنه جاز ذلك، ولكل واحد منكما قبض ما ms473 ابتاع، ~~ولا يكون ذلك دينا بدين، لأنه بعينه، فإن تلف الحديدان أو أحدهما قبل الوزن ~~انتقض البيع، ولا شيء لأحدكما على صاحبه، ولو قبض أحدكما من الحديد شيئا ~~[من صاحبه] رده. # * * * # PageV03P089 ### | (كتاب الصرف) ### | 2489 - # قال مالك: ومن اشترى حليا مصوغا فنقد بعض ثمنه وتأخر البعض، بطلت الصفقة ~~كلها، وهو صرف. (1) PageV03P091 # ومن كان له على رجل مائة دينار فباعها منه بألف درهم فقبض [منها] ~~تسعمائة، وفارقه قبل قبض الباقي لم يصلح ويرد الدراهم، وتبقى له المائة ~~دينار على حالها، ولو قبض الدراهم كلها جاز، ولو كان له عليه ألف درهم حالة ~~فباعها منه بطوق ذهب، ثم فارقه قبل قبضه فلا خير فيه، ويرد الطوق، ويأخذ ~~دراهمه، والحلي في هذا والمسكوك والتبر سواء، لا يجوز في شيء من ذلك تأخير ~~ولا نظرة إلا يدا بيد. ### | 2490 - # ومن صرف من رجل مائة دينار بألف درهم فنقده خمسين دينارا وقبض ألف درهم ~~ثم فارقه، فالجميع منتقض، ولا يجوز منه حصة الخمسين النقد، لأن الصفقة وقعت ~~فاسدة، ولو تقابضا الجميع ثم وجد من الدنانير خمسين رديئة، انتقض من الصرف ~~حصة الخمسين فقط، لأن هذا صرف صحت عقدته، ولو رضي الرديئة تم جميعه. # ومن صرف من رجل دينارا بعشرين درهما، فقبض عشرة وقال له: أعطني بالعشرة ~~الأخرى أرطال لحم كل يوم رطلا لم يجز. ولا يجوز تأخير ما وقع مع الدراهم من ~~عرض، وإن تعجل ذلك جاز. # ومن اشترى من رجل سلعة إلى أجل بنصف دينار نقدا، فأعطاه بعد الصفقة ~~دينارا ليرد عليه نصفه دراهم بغير شرط فلا خير فيه، لأنه صرف فيه سلعة ~~تأخرت، ولم يجز # PageV03P092 # مالك اجتماع بيع وصرف في صفقة واحدة، إلا أن تكون دراهم يسيرة كالعشرة ~~ونحوها، وإن كثرت الدراهم لم يجز، ولا بأس بصرف دينار بدراهم وفلوس. # ومن اشترى ثوبا وذهبا يسيرا لا يكون صرفا بدراهم فتأخر درهم منها بطل ~~البيع، وإن كانت الذهب كثيرة لم تجز، وإن انتقد جميع الصفقة، ومن اشترى ~~فلوسا بدراهم أو بخاتم فضة أو ذهب أو ms474 بتبر ذهب أو فضة فافترقا قبل أن ~~يتقابضا لم يجز، لأن الفلوس لا خير فيها نظرة بالذهب والورق. # قال مالك: وليس بحرام بين، ولكني أكره التأخير فيها. ولو جرت الجلود # PageV03P093 # بين الناس مجرى العين المسكوك لكرهت بيعها بذهب أو ورق نظرة. # ولا يباع فلس بفلسين نقدا ولا مؤجلا. ### | 2491 - # وإن اشتريت من رجل عشرين درهما بدينار وأنتما في مجلس [واحد] ، ثم ~~استقرضت أنت دينارا من رجل إلى جانبك، واستقرض هو الدراهم من رجل إلى جانبه ~~فدفعت إليه الدينار، وقبضت الدراهم، فلا خير فيه، ولو كانت الدراهم معه # PageV03P094 # واستقرضت أنت الدينار، [فإن] كان أمرا قريبا كحل الصرة لا يقوم لذلك ولا ~~يبعث وراءه، جاز، ولم يجزه أشهب. ### | 2492 - # وأكره للصيرفي أن يدخل الدينار في تابوته أو يخلطه ثم يخرج الدراهم، ولكن ~~يدعه حتى يزن دراهمه فيأخذ ويعطي، وأكره أن يصارفه في مجلس، ويناقده في ~~آخر، أو يجلسا ساعة ثم يتناقدا قبل أن يفترقا. (1) # ومن لقي رجلا معه دراهم فواجبه عليها، ثم مضى [معه] إلى الصيارفة ~~PageV03P095 # ليتناقدا، لم يجز، ولو قال له المبتاع: اذهب بنا إلى السوق بدراهمك فإن ~~كانت جيادا أخذتها منك كذا وكذا درهما بدينار، لم يجز، ولكن يسير معه على ~~غير موعد، فإن أعجبه شيء أخذ وإلا ترك. # ولا خير في أن يبتاع الوارث من الميراث حلي فضة أو ذهب، أو ما فيه حلية ~~أقل من الثلث، مثل السيف وشبهه، ويكتب على نفسه ويتأخر الوزن أو يؤخر ~~المحاسبة، أو ليقوما إلى السوق فينقد، [فلا يعجبني ذلك] ولا ينبغي، وأراد ~~منتقضا، إلا أن يتناقدا حين البيع، ألا ترى لو تلف بقية المال أنه يرجع ~~عليهم فيما صار لهم فيقتسمونه فلا يجوز إلا بالنقد، وكذلك الأجنبي. # PageV03P096 ### | 2493 - # وإن صرفت من رجل دينارا بعشرين درهما، فلما قبضت الدينار تسلفت منه عشرين ~~درهما ثم رددتها إليه في صرف ديناره، لم يجز، وكأنك أخذت دينارا في عشرين ~~درهما إلى أجل. ولو بعت منه دنانير فضة بدنانير قائمة فراطلته بها وزنا ~~بوزن ثم تقابضتما فأراد ms475 أحدكما أن يصرف من صاحبه دينارا مما أخذ منه، لم ~~يجز. ### | 2494 - # وإن قبضت من غريمك دينا، فلا تعده إليه مكانك سلما في طعام أو غيره، ~~وكذلك لو أسلمت إليه دنانير في طعام، ثم قضاكها بحدثان ذلك من دين لك عليه ~~بغير شرط، لم يجز، ويكره ذلك كله بحدثانه. ### | 2495 - # وإن كان لك على رجل دراهم حالة فبعتها من رجل بدنانير نقدا، لم يصلح ذلك ~~إلا أن يقبض منك الدنانير وينقدك غريمك الدراهم مكانه يدا بيد. وبيع الدين ~~إنما يجوز بعرض نقدا فإذا بيع بعين، لم يجز إلا يدا بيد. ### | 2496 - # قال عبد العزيز: وإذا أردت أن تبيع ذهبا نقصا بوازنة فلم تجد من يراطلك ~~فبع # PageV03P097 # نقصك بورق ثم ابتع بورق وازنة، ولا تجعل ذلك من رجل واحد فإن ذلك ذهب ~~بذهب وزيادة. ### | 2497 - # ومن اشترى سيفا محلى كثير الفضة نصله تبع لفضته بعشرة دنانير، فقبضه ثم ~~باعه مكانه من رجل إلى جنبه قبل النقد ثم نقد الثمن، لم ينبغ أن يقبض السيف ~~حتى يدفع الثمن، فإن وقع ذلك مضى البيع وجاز إذا نقده مكانه. وأما إن قبض ~~المبتاع السيف وفارق البائع قبل أن ينقده ثم باع السيف فبيعه جائز، ويضمن ~~المبتاع الأول لبائعه قيمة السيف من الذهب يوم قبضه كبيع فاسد. ولو لم ~~يخرجه من يده لم يفته حوالة سوق،، وله رده كالصرف، ولا يفيت الذهب والفضة ~~تغير سوق، وإن أصابه بيده عيب فانقطع أو انكسر جفنه فعليه قيمته يوم قبضه. ### | 2498 - # وإن صرفت من رجل [دينارا] بعشرين درهما، فدفعت إليه الدينار وأمرته أن # PageV03P098 # يدفع الدراهم أو نصفها إلى غريمك وقبضت أنت ما بقي، وذلك كله معا، لم ~~ينبغ ذلك حتى تقبضها أنت منه، ثم تدفعه إلى من شئت، لأنكما افترقتما قبل ~~تمام القبض. ### | 2499 - # وإن وكلت رجلا يصرف لك دينارا، فلما صرفه أتيته قبل أن يقبض فأمرك بالقبض ~~وقام فذهب، فلا خير فيه. ### | 2500 - # ولا يصلح للرجل أن يصرف ثم يوكل ن يقبض له، ولكن يوكل من يصرف ms476 له ويقبض. # ومن لك عليه دراهم فقلت له: صرفها لي بدينار وجئني به، لم يجز، وكأنك ~~فسختها [عليه] في دينار فيصير صرفا متأخرا، أو أخرته بها إلى أن يشتريه لك # PageV03P099 # فيصير سلفا جر منفعة، وكذلك إن أمرته أن يبيع لك طعاما لك عليه من بيع ~~قبل أن تقبضه ويدخله بيعه قبل قبضه، وإن كان رأس مالك فيه عينا فباعه ~~بخلافه من العين دخله مع ذلك تأخير الصرف، وإن باعه بصنفه أزيد أو أنقص ~~دخله الربا مع ذلك. ### | 2501 - # وإن صرف منك رجل دينارا فلما وزنت له الدراهم وقبضها أراد مقاصتك بدينار ~~له عليك، فإن رضيت جاز وإن لم ترض غرم لك دينار الصرف وطالبك بديناره. # ومن لك عليه نصف دينار ودراهم، فصرف منك دينارا ثم قضاك دراهمك مكانه أو ~~أعطاك دينارا لتأخذ نصفه قضاء من دراهمك وتعطيه بنصفه دراهم، فلا بأس به. ~~(1) ### | 2502 - # ومن استقرضت منه دنانير أو دراهم فلا تصرفها منك مكانك، فيئول إلى الصرف ~~نظرة، إلا أن أقرضكها حالة فابتعت بها منه سلعة نقدا أو إلى أجل، أو ~~أقرضكها إلى أجل فابتعت بها منه سلعة يدا بيد، فلا بأس به. وإن أقرضكها إلى ~~أجل فرددتها إليه في شيء إلى أجل، لم يجز، وصار دينا بدين. PageV03P100 ### | 2503 - # ومن لك عليه ألف درهم إلى أجل فلما حل دفع إليك عرضا فقال: بعه واستوف ~~حقك، جاز، إلا أن يعطيك سلعة من صنف ما بعت منه بدينك، وهي أفضل، فلا يجوز، ~~وأما إذا كانت مثلها في الصفة والجودة أو أدنى، فلا تهمة في ذلك. # ومن له عليك دراهم فلا يعجبني أن تعطيه دينارا ليصرفه ويستوفي دراهمه، ~~وأخاف أن يحبسه فيصير مصرفا من نفسه، وكذلك الفلوس. ### | 2504 - # وكره مالك أن تصرف دراهمك من رجل بدنانير ثم تبتاع منه بتلك الدنانير ~~دراهم غير دراهمك، أو غير عيونها في الوقت، أو بعد يوم أو يومين. قال ابن ~~القاسم: فإن طال الزمان وصح أمرهما فلا بأس به. # PageV03P101 ### | 2505 - # ويجوز الصرف من عبدك النصراني كالأجنبي، وكره مالك ms477 أن يكون النصارى في ~~أسواق المسلمين [صيارفة] لعملهم بالربا، وارى أن يقاموا. ### | 2506 - # وإن بعت درهما بنصفه فلوسا ونصفه فضة، أو اشتريت بنصفه أو ثلثيه طعاما ~~وأخذت بباقيه فضة جاز، وإن أخذت بثلثه طعاما [وأخذت] بباقيه فضة، فمكروه. # PageV03P102 ### | 2507 - # ومن غصبك دنانير فجائز أن تصرفها منه بدراهم [وتقبضها] ، ذكر أن الدنانير ~~عنده حاضرة أو لم يذكر، لأنها في ذمته. ولو غصبك جارية جاز أن تبيعها منه ~~وهي غائبة ببلد آخر وينقدك إذا وصفها، لأنها في ضمانه، والدنانير في ذلك ~~أبين، ولا تصرف منه وديعة لك أو رهنا في بيته من ذهب أو فضة حلي أو مسكوك، ~~لأنه ذهب بفضة ليس يدا بيد، إلا أن تكون الوديعة حاضرة، ولو أودعته مائتي ~~درهم ثم لقيته والدراهم في بيته فهضمت عنه مائة على أن أعطاك مائة من غير ~~المائتين لم يجز، وإنما يجوز أن تأخذ منها مائة وتدع له مائة، وإن أودعته ~~دنانير فصرفها بدراهم، أو ابتاع بها سلعة فليس لك أن تأخذ ما ابتاع أو صرف، ~~وإنما لك عليه مثل دنانيرك. وإن أودعته عرضا أو طعاما فباعه بعرض أو طعام، ~~كنت مخيرا في [أخذ] ما باعه به، أو أخذ المثل فيما يقضى بمثله، والقيمة ~~فيما لا مثل له. (1) ### | 2508 - # ولا بأس بشراء سلعة بعينها بدينار إلا درهما إن كان ذلك نقدا، فإن تأخر ~~الدينار أو الدرهم أو السلعة وتناقد الباقي لم يجز. وروى أشهب عن مالك: إن ~~كان PageV03P103 # الدينار والدرهم نقدا والسلعة مؤخرة فجائز. # قال ابن القاسم: وإن تأخر الدينار والدرهم إلى أجل واحد وعجلت السلعة ~~فجائز، وكذلك إن اشتراها بدينار إلا درهمين في جميع ما ذكرنا، وإن كانت ~~بدينار إلا ثلاثة دراهم لم أحب ذلك إلا نقدا، وجعل ربيعة الثلاثة ~~كالدرهمين، ولم يجز مالك الدرهم والدرهمين إلا زحفا، فأما بدينار إلا خمسة ~~دراهم أو عشرة فيجوز نقدا كله، ولا ينبغي التأخير في شيء من ذلك للغرر فيما # PageV03P104 # يغترق ذلك من الدينار عند الأجل إن حال الصرف. # قال يحيى بن سعيد: لم ms478 أزل أسمع أنه يكره أن يبتاع الرحل ببعض دينار شيئا ~~ويأخذ بفضله ورقا، ويترك ما ابتاع حتى يعود في يوم آخر فيأخذه، لأن ذلك يرى ~~صرفا. ### | 2509 - # قال مالك: وإن ابتاع منه سلعة بثلثي دينار فقال له بعد البيع: هذا دينار ~~فاستوف منه ثلثيك وأمسك ثلثه عندك، فلا بأس به إذا صح ذلك ولم يكن بينهما ~~في ذلك شرط عند البيع ولا عادة ولا إضمار. ### | 2510 - # ومن قدم تاجرا ومعه ألوف دراهم ورقيق ومتاع ونقر فضة، فاشترى ذلك كله ~~[منه رجل] صفقة واحدة بألف دينار وتناقدا لم يجز، إذ لا يجوز صرف وبيع في ~~صفقة، ولا شركة وبيع، ولا نكاح وبيع، ولا جعل وبيع، ولا قراض وبيع، ولا ~~مساقاة وبيع. ### | 2511 - # وإن ابتعت سلعة بخمسة دنانير إلا درهما أو درهمين، فندقته أربعة دنانير ~~وتأخر الدينار الباقي أو الدراهم، أو نقدته الدينار وأخذت الدرهم وأخرت ~~الأربعة لم يجز ذلك، إذ للدراهم في كل دين حصة، ولو ابتعتها بخمسة دنانير ~~إلا ربعا أو سدسا # PageV03P105 # جاز تعجيل الأربعة، وتأخير [الدينار] الباقي [حتى يأتيك بخمس أو بربع ~~وتدفع إليه الدينار، وكذلك إن] [تأخرت الأربعة ودفع دينارا] ، أو أخذ سدسه ~~أو ربعه مكانه دراهم، [فلا بأس به] ، لأن الجزء من الدينار لا يجري في ~~سائره. ### | 2512 - # ومن باع سلعة بدينار إلا قفيز حنطة نقدا، جاز ذلك، كان الدينار نقدا أو ~~مؤجلا، وكأنه باع السلعة وقفيز حنطة بدينار، هذا إن كان القفيز والسلعة ~~عنده، وإلا لم يجز، ودخله بيع ما ليس عنده. ### | 2513 - # قال ابن المسيب: ومن باع من رجل طعاما بدينار ونصف درهم فلا يأخذ من ~~المبتاع بنصف الدرهم طعاما، ولكن يأخذ منه درهما ويعطيه ببقيته طعاما. قال ~~مالك: إنما كرهه سعيد لأنه يصير دينارا وطعاما بطعام، قال مالك: ولو كان ~~نصف الدرهم ورقا أو فلوسا أو غير الطعام جاز. # PageV03P106 ### | 2514 - # وإن صرفت من رجل دينارا بدراهم فلم تقبضها حتى أخذت بها منه سلعة، أو ~~قبضت منه نصفها، وأخذت بنصفها سلعة مكانك، فذلك جائز، فإن ms479 رددت السلعة بعيب ~~رجعت بدينارك، ولو صرفته منه بدراهم على أن تأخذها منه سمنا أو زيتا نقدا ~~أو مؤجلا، أو على أن تقبضها ثم تشتري بها منه هذه السلعة، فذلك جائز، فإن ~~رددت السلعة يعيب رجعت بدينارك، لأن البيع إنما وقع بالسلعة، واللفظ لغو، ~~وإنما ينظر مالك إلى فعلهما لا إلى قولهما وليس هذا من بيعتين في بيعة. ### | 2515 - # ولا يجوز بيع سلعة ودراهم كثيرة بذهب، لأنه بيع وصرف، وإن كانت الدراهم ~~يسيرة أقل من صرف دينار جاز ذلك كله نقدا، وإن نقدك من الذهب حصة الدراهم ~~وأخر ما قابل السلعة لم يجز، ويجوز بيع سلعة ودراهم بعروض نقدا، أو إلى ~~أجل، ولا يجوز بيعها بورق نقدا، ولا إلى أجل. وأصل قول مالك في بيع ذهب ~~بفضة مع أحدهما أو مع كل واحد منهما سلعة، فإن كانت سلعة يسيرة تكون تبعا ~~جاز. وإن كثرت السلعة لم يجز، إلا أن يقل ما معها من ذهب أو فضة، وهذا كله ~~نقدا. # PageV03P107 # وإن كان الذهب والورق والعرضان كثيرين لا خير فيه. # ولا يجوز بيع فضة وذهب بذهب، ولا [بيع] إناء مصوغ من ذهب بذهب وفضة، ولا ~~يباع حلي فيه ذهب وفضة بذهب ولا بفضة نقدا، كانت الفضة الأقل أو الذهب ~~كالثلث أو أدنى، [وأجاز أشهب وعلي بن زياد أن يباع بأقلهما فيه، ويباع ~~بالعروض والفلوس، ورواه علي عن مالك] . ### | 2516 - # ولا يجوز بيع ثوب ودراهم بعبد ودراهم، وإن تناقدا قبل التفرق، وأصل قول ~~مالك أن الفضة بالفضة مع أحد الفضتين أو مع كل واحد منهما سلعة لا يجوز، ~~كانت الفضة كثيرة أو يسيرة. # PageV03P108 ### | 2517 - # والسيف المحلى والمصحف والخاتم إذا كان ما فيه من الفضة تبعا كالثلث ~~فأدنى، جاز بيعه بفضة نقدا، وإن كثرت الحلية وصار الفضل تبعا لم يجز بيعه ~~بالفضة. ولا يجوز بيعه بفضة أو بذهب إلى أجل، قلت الحلية أو كثرت، ويجوز ~~بيعه بذهب نقدا، قلت الحلية أو كثرت، فإن بيع السيف بفضة أو بذهب إلى أجل، ~~والذي فيه من الفضة ms480 تبع فسخ ذلك، إن كان قائما، وإن فات بتفصيل حلية ~~أمضيته، لأن ربيعة كان يجيز بيعه بذهب إلى أجل إذا كانت حليته تبعا، وإنما ~~كرهه # PageV03P109 # مالك ولم يشدد فيه الكراهة، وجعله كالعرض لجواز اتخاذه، ولأن نزعه مضرة. # وما حلي بفضة من سرج أو قدح أو سكين أو لجام أو ركاب مموه أو مخروز عليه، ~~أو خرز مموه وشبه ذلك، فلا يجوز بيعه بفضة، وإن قلت حليته، لأن اتخاذ هذه ~~الأشياء من السرف، بخلاف ما أبيح اتخاذه من السيف المحلى والمصحف والخاتم، ~~وكان مالك لا يرى بأسا أن يحلى المصحف، وكان يكره هذه الأشياء التي تصاغ من ~~الفضة، مثل: الإبريق ومداهن الفضة والذهب، ومجامر الفضة والذهب، والأقداح ~~واللجم والسكاكين المفضضة، وإن كانت تبعا، وكره أن تشترى. ### | 2518 - # [قال ابن القاسم:] ومن اشترى إبريق فضة بدنانير أو دراهم فاستحقت ~~الدنانير أو الدراهم، انتقض البيع لأنه صرف. ### | 2519 - # ومن صرف دينارا بدراهم فاستحقت الدراهم انتقض الصرف، وقال أشهب: # PageV03P110 # لا ينتقض إلا أن تكون دراهم معينة، فإن لم تكن معينة يريه إياها، وإنما ~~باعه من دراهم عنده من كيسه أو تابوته، فعليه مثلها ما لم يفترقا، قال ابن ~~القاسم: ولو أنه إذ استحقت ساعة صرفها قال له: خذ مثلها مكانه قبل التفرق ~~جاز، ولو طال أو تفرقا لم يجز. ### | 2520 - # ومن اشترى خلخالين من رجل بدينار أو دراهم، فنقده، ثم استحقهما رجل بعد ~~التفرق، فأراد إجازة البيع، وابتاع البائع بالثمن لم يجز ذلك، ولو استحقهما ~~قبل تفرق المتبايعين فاختار أخذ الثمن فلا بأس به إن حضر الخلخالان وأخذ ~~الثمن مكانه، ولو كان المبتاع قد بعث بهما إلى بيته لم يجز، ولو افترقا لم ~~أنظر إلى ذلك الافتراق، ولكن إذا حضر الخلخالان وأخذ المستحق الثمن من ~~البائع أو من المبتاع مكانه فذلك # PageV03P111 # جائز، وإن غاب الخلخالان لم يجز، قال أشهب: هذا استحسان والقياس الفسخ، ~~لأنه صرف فيه خيار. ### | 2521 - # ومن اشترى من رجل دراهم بين يديه كل عشرين درهما بدينار، فلما نقده ~~الدنانير قال: لا ms481 أرضاها، فله نقد البلد، فإن كان نقد البلد في الدنانير ~~مختلفا فلا صرف بينهما إلا أن يسميا الدنانير. ### | 2522 - # ولا يجوز أن تصرف من رجل نصف دينار، أو ثلثه أو ربعه وإن قبض جميعه، لأنه ~~لا يبين بحصته منه، قال أشهب: وقد بقي بينهما عمل الشركة، ولو اقتسماه ~~فإنما يقتسمان دراهم، فيأخذ دراهم من دراهم. # وإن صرف رجل دينارا من رجلين فقبضه أحدهما بأمر صاحبه وهو حاضر، # PageV03P112 # أو صرف رجلان دينارا من رجل فدفعاه إليه فذلك جائز، وكذلك لو كان موضع ~~الدينار نقرة ذهب أو فضة. (1) # ومن كان بينه وبين رجل نقرة فباع منه نصيبه منها جاز ذلك إذا انتقد، قال ~~أشهب: وإن باع نصيبه من غيره، وقبض المشتري جميع النقرة جاز، وإن لم يقبض ~~فلا خير فيه. ### | 2523 - # وإن صرفت من رجل دينارا ثم لقيته بعد أيام فقلت له: قد استرخصت [مني] ~~فزدني، فزادك دراهم نقدا أو إلى أجل فجائز ولا ينتقض الصرف، وليس لك رد ~~الزيادة بعيب فيها، وإن كان الدينار رديئا فرده أخذ منك الذي زادك مع ~~دراهمه، لأنه للصرف زادك فيرد برده، وكذلك الهبة بعد البيع للبائع إن رد ~~السلعة بعيب أخذها. # ولا بأس بزيادة دراهم في راس مال السلم بعد شهر أو شهرين. PageV03P113 ### | 2524 - # ومن لك عليه دراهم إلى أجل من بيع أو قرض فأخذت بها منه دنانير نقدا لم ~~يجز، ولو كانت الدراهم حالة جاز، [وإن صارفته قبل الأجل على دنانير واشترطت ~~قبضها عند محل أجل الدراهم، أو اشتريت بها منه قبل الأجل عرضا بعينه، أو ~~مضمونا إلى ذلك الأجل لم يجز، وإن تعجلت العرض جاز] ، [وكذلك إن كان مكان ~~الدنانير عرض إلى ذلك الأجل، لأنه دين بدين، ولو كان العرض نقدا جاز] ما لم ~~يكن العرض الذي تأخذ من صنف العرض الذي بعت، ويكون أجود منه أو أكثر فلا ~~يجوز، حل أجل الدين أم لا. ### | 2525 - # وإن صرفت من رجل دنانير بدراهم، ثم أصبتها بعد التفرق زيوفا، أو ناقصة ~~فرضيتها جاز ذلك، وإن ms482 لم ترضها انتقض الصرف، وإن كان تأخر [من] العدد درهم ~~لم يجز أن ترضى بذلك، لوقوع الصرف فاسدا. # وأما إن اشتريت فلوسا بدراهم ثم أصبت بعد التفرق بعضها رديئا لا يجوز، ~~فأرجو أن يكون البدل في ذلك خفيفا للاختلاف فيها، وقد كان ابن شهاب يجيز ~~البدل في صرف الدنانير بغير شرط، وإن كان مالك يأباه، فكيف في الفلوس؟. # PageV03P114 # وإن وجدت في الصرف درهما مردودا لعينه وهو طيب الفضة، أو كان لا يجوز ~~بجواز الدراهم عند الناس أو زائفا، فلك رده ونقض الصرف إلا أن ترضاه، فإذا ~~رددت إليه دراهمه حين وجدت بها عيبا، فجائز أن تؤخره بدينارك إذا ثبت الفسخ ~~بينكما، وإن لم يثبت الفسخ كرهته، ورأيته صرفا مستقبلا. ### | 2526 - # ومن اشترى بدينار مائة درهم أو دينارا بدرهمين أو بدرهم، أو كان له على ~~رجل ذهب حالة، فأعطاه بها دراهم، فقال: لا أقبلها إلا بكذا، زيادة على صرف ~~الناس، فذلك كله جائز. ### | 2527 - # ومن أقرضته دينارا فوهبته نصفه، فله قضاؤك باقيه دراهم وتجبر على أخذها ~~إن كانت كصرف الناس، وكذلك إن بعت منه سلعة بنصف دينار، الجواب واحد. ### | 2528 - # ومن باع سوار ذهب لا يعلم وزنه بفضة غير مسكوكة لا يعلم وزنها جاز، ويجوز ~~بيع الذهب بالفضة جزافا ما لم تكن سكة فتدخله المخاطرة. # PageV03P115 ### | 2529 - # قال مالك: وإن أسلفت رجلا مائة درهم عددا وزنها نصف درهم، فقضاك مائة ~~درهم وازنه على غير شرط جاز، وإن قضاك تسعين وازنة فلا خير فيه، وكذلك إن ~~أقرضته عشرة دنانير ينقص كل دينار منها سدسا أو ربعا فقضاك عشرة [دنانير] ~~قائمة، جاز إن لم يكن في ذلك وأي ولا عادة، وإن قضاك تسعة لم يجز وإن كانت ~~أكثر من وزنها، ولا يصلح إذا كانت عددا بغير كيل إلا أن يستوي العدد ويكون ~~الفضل في أحدهما، فيجوز. ### | 2530 - # ومن أقرضك مائة درهم وازنة عددا، فقضيته خمسين درهما أنصافا جاز، ولو ~~قضيته مائة درهم أنصافا ونصف درهم واحد لم يجز، وإن كانت أقل وزنا، وأصل ~~قول ms483 مالك [في هذا] ، أنك إن استقرضت دراهم عددا فجائز أن تقضيه مثل عددها، ~~كانت مثل وزن دراهمه أو أقل [أو أكثر] ، ويجوز أن تقضيه اقل من عددها في ~~مثل وزنها أو أقل، إذا اتفقت العيون، وإن قضيته أقل من عددها في أكثر من ~~وزنها، أو قضيته أكثر من عددها في أقل من وزنها لم يجز. ولو أقرضته المائة ~~كيلا جاز أن يقضيك أزيد عددا أو أقل [في] مثل وزنها، وتفاضل الوزن معروف مع ~~اتفاق # PageV03P116 # العدد فهو جائز، واختلاف العدد مع تفاضل الوزن مكايسة فلا يجوز. وإن أبدل ~~لك رجل ثلاثة دنانير بنقص سدسا سدسا، بثلاثة دنانير وازنة على المعروف جاز، ~~وإن أعطاك بها دينارين قائمين لم يحل. ### | 2531 - # ومن أقرضته دراهم يزيدية فقضاك محمدية، أو قضاك دنانير عتقاء من دنانير ~~هاشمية، أو سمراء من محمولة، أو من شعير لم تجبر على أخذها، حل الأجل أم لم ~~يحل. (1) # قال ابن القاسم: وإن قبلتها جاز ذلك في العين من بيع أو قرض قبل الأجل ~~وبعده، ولا يجوز في الطعام حتى يحل الأجل كان من بيع أو قرض، لأن الطعام ~~يرجى تغير أسواقه وليس العين كذلك، ولابن القاسم قول في إجازته من قرض قبل ~~PageV03P117 # الأجل إن لم يكن في ذلك وأي ولا عادة، وهو أحسن إن شاء الله. # ولا تأخذ قبل الأجل يزيدية من محمدية، ولا محمولة من سمراء ويدخله ضع ~~وتعجل. وقد قال مالك في الدين يكون على الرجل فيقول لصاحبه: ضع عني وأعجل ~~لك أنه لا يجوز. # PageV03P118 # وإن أقرضته دراهم مجموعة محمدية، فقضاك بعد الأجل يزيدية مجموعة أكثر من ~~وزنها لم يجز، وذلك بيع فضل [وزن] عين بزيادة وزن، ولو قضاك يزيدية مثل ~~وزنها فأقل جاز. ### | 2532 - # ولو أقرضته يزيدية مجموعة فقضاك محمدية مجموعة أقل من وزنها لم يجز، وذلك ~~بيع زيادة بفضل عين، ولو قضاك محمدية مجموعة مثل وزن يزيديتك فأكثر جاز، ما ~~لم تكن عادة، وكذلك إن قضاك يزيدية مجموعة أكثر من وزن يزيديتك، وهذا في ~~الدنانير والدراهم سواء. ms484 # وإن أقرضته مائة درهم يزيدية كيلا فقضاك مائة وعشرين يزيدية كيلا لم ~~يعجبني. وكذلك إن أقرضته طعاما فلا تأخذ فيه فضل العدد، مثل عشرين ومائة ~~إردب من مائة، ولو زادك ذلك بعد مجلس [القضاء] والتفرق جاز في العين ~~والطعام ما لم تكن عادة، ولو قضاك أرجح في الوزن بشيء يسير أو أنقص بكثير ~~فلا بأس [به] ، وإنما يجوز من ذلك مثل ما فعل ابن عمر، قضى مثل العدد وزاد ~~في وزن الدراهم التي قضى، ولم يعطه عشرين ومائة بمائة، ولا عشرة ومائة ~~بمائة. # PageV03P119 ### | 2533 - # ومن لك عليه مائة دينار قائمة من بيع أو قرض، فلا تأخذ منها مائة مجموعة ~~أزيد عددا، لأنك تركت فضل عيون أو وزن، لفضل العدد، إلا أن تسلفه بمعيار ~~عندك قد عرفت وزنه، أو شرطت في البيع الكيل مع العدد، فيجوز أخذ مجموعة وإن ~~كانت أكثر عددا، فأما إن أسلفته مائة عددا فقضاك مثل عددها كيلا أو أنقص ~~منها في الوزن فجائز. وما بعت بفرادى فلا تأخذه كيلا، وما بعت كيلا فلا ~~تأخذ فرادى، وما بعت بفرادى واشترطت كيله مع العدد فجائز أن تأخذ فيه كيلا ~~أقل عددا أو أكثر، ومن ذلك أن تبيع سلعة بمائة درهم كيلا، وتشترط عددها ~~داخل المائة خمسة، فجائز أن تأخذ [كيلا] أقل من ذلك العدد أو أكثر في مثل ~~الوزن. # ومن لك عليه مائة دينار مجموعة من بيع أو قرض فقضاك مائة قائمة من غير ~~وزن، فذلك جائز، لأنها أكثر وزنا وأفضل عيونا، وإن قضاك مائة فرادى لم يجز، ~~لأنك تجاوزت نقصها لفضل عيونها على المجموعة. ### | 2534 - # ومن باع سلعة بمائة دينار مجموعة، ولم يسم كم داخلها فلا بأس به ما لم ~~يدخل له ذهبا غير جائز بين الناس، والدنانير المجموعة هي المقطوعة الناقصة ~~تجمع في الكيل، والقائمة: هي المائة الجياد إذا جمعت مائة عددا وزادت في ~~الوزن مثل الدينار، # PageV03P120 # والفرادى: إذا اجتمعت في الوزن نقصت في المائة مثل الدينار. # ومن لك عليه درهمان فرادى قد عرف وزن كل واحد ms485 منهما إلا أنهما لم يجمعا ~~في الوزن، فلا تأخذ بوزنهما منه تبر فضة مكسورة، كانا في الجودة مثل فضته ~~أو أدنى، لأنك إذا أخذت وزن الفرادى مجموعة لا بد أن يزيد وزن المجموعة على ~~الفرادى، الحبة والحبتين أو ينقص، فلا يكون ذلك مثلا بمثل. ### | 2535 - # ولا يباع القمح وزنا بوزن، وليس ما كرهنا من أخذ مجموعة من فرادى مثل ما ~~أجزنا من أخذ السمراء من المحمولة، والمحمولة من السمراء بعد الأجل، لأن ~~الطعام مكيل لا تفترق أقداره وهذا مختلف. (1) ### | 2536 - # ويجوز [بيع] مجموع الفضة بمجموعها، لأنه أخذ مثل وزن فضته أجود من فضته ~~أو دونها في الجودة. ### | 2537 - # ومن لك عليه درهمان مجموعان فلا تأخذ منه بوزنهما أو أقل تبر فضة أجود من ~~فضتهما، لأنه بيع لسكتهما بجودة الفضة، وليس هذا كقضاء سمراء من محمولة، ~~لأن السكة غير الدراهم، وجودة الطعام ليس غيره. PageV03P121 ### | 2538 - # ويجوز تبر الفضة بعضه قضاء من بعض، أجود صفة أو أردأ عند الأجل في مثل ~~الوزن، ما لم تكن سكة، ولا فضل في وزن. ### | 2539 - # ومن أبدل لك دراهم كيلا فقلت له: زدني في الكيل، [فزادك] فذلك ربا، وأما ~~إن أبدل لك دينارا أو درهما بأوزن منه بغير مراطلة فذلك جائز فيما قل، مثل ~~الدينارين والثلاثة لا أكثر، لأن هذا معروف، والأول مكايسة. # ولا يجوز في المبادلة أن يكون الناقص أجود عينا، وإن سألته [أن] يبدل لك ~~دينارا هاشميا ينقص خروبة بدينار عتيق قائم وازن، فلا خير فيه عند ربيعة ~~ومالك، [قال ابن القاسم:] ولا بأس به عندي، وإن كان الديناران هاشميين إلا # PageV03P122 # أن أحدهما ضرب بمصر، والآخر ضرب بدمشق، فإن كان الناقص أفضل في عينه ~~ونفاقه عند الناس من الوازن فلا خير فيه، وإن اتفقا في النفاق والجودة جاز. ### | 2540 - # وإن أتيته بدينار مرواني مما ضرب في زمان بني أمية وهو ناقص، فأردت أن ~~يبدله لك بدينار هاشمي [مما] ضرب في زمان بني هاشم، فإن كان بوزنه فجائز، ~~وإن كان الهاشمي أنقص، فقد كرهه مالك ms486 بحال ما أخبرتك، ولا بأس به عندي. ### | 2541 - # وإن بعت من رجل دراهم بدراهم أو بفضة، أو فضة بفضة، فلما توازنتما رجحت ~~فضتك فوهبته ذلك لم يجز. ### | 2542 - # ومن لك عليه تبر فضة أو ذهب مكسور، فلا تأخذ منه إذا حل الأجل تبرا أجود ~~من الذي لك عليه أقل وزنا، ويجوز أن تأخذ أدنى من تبرك أقل وزنا. # PageV03P123 ### | 2543 - # ولا يجوز أن تأخذ منه بعد الأجل محمولة، أقل كيلا من سمراء لك عليه قضاء ~~من جميع الحق، قال أشهب: إنه جائز كالفضة، كذلك لو اقتضى دقيقا من قمح ~~والدقيق أقل كيلا، فلا بأس به إلا أن يكون الدقيق أجود من القمح الدين. # قال ابن القاسم: والفرق بين الفضة التبر وبين الطعام، أن الفضة التبر عند ~~الناس كلها نوع واحد، وأمر قريب بعضه من بعض، والسمراء والمحمولة مختلفة ~~السوق متباعد ما بينهما، ولو جاز ذلك لجاز أن تأخذ شعيرا أو دقيقا أو سلتا ~~أقل، ويدخل في الطعام من قرض أو استهلاك التفاضل في بيعه، ويدخله أيضا في ~~البيع بيعه قبل قبضه. ومما يبين ذلك لو أتاك رجل بإردب سمراء، فقال لك: ~~أعطني بها خمس ويبات محمولة أو شعيرا أو سلتا، على وجه التطاول منه عليك لم ~~يجز، ودخله بيع الطعام بالطعام متفاضلا. # PageV03P124 # وكذلك إن أتاك بطعام جيد فأبدله منك باردا منه، لم يجز بأكثر من كيله، ~~ويجوز في الذهب بدله بأنقص منها وزنا وأشر عيوبا على المعروف، فافترقا، ولا ~~خير في اقتضاء صيحاني من عجوة قبل الأجل من قرض، ولا زبيب أحمر من أسود، ~~وإن كان أجود منه، وما جاز في الاقتضاء من القرض جاز من الاستهلاك. ### | 2544 - # ومن أقرضته قمحا فقضاك دقيقا مثل كيله جاز، وإن كان أقل من كيله لم يجز. ### | 2546 - # ويجوز في المراطلة بيع مصوغ الذهب بتبر ذهب أو دنانير، أجود من الذهب ~~المصوغ أو أردأ كيلا، يدا بيد، بخلاف الاقتضاء. ### | 2547 - # وكذلك حلي بين رجلين باع أحدهما حصته منه شريكه بمثل نصف وزنه يدا بيد ~~فلا ms487 باس به، وكذلك نقرة بينهما، وروى أشهب أن مالكا لم يجزه في النقرة، إذ ~~لا ضرر في قسمتها ككيس # PageV03P125 # [مجموع] مطبوع بينهما، فيصير ذهبا بذهب، ليس كفة بكفة، وإنما جاز في ~~الحلي لما يدخله من الفساد، وإنه لموضع استحسان. ### | 2548 - # وإن أقرضت رجلا ذهبا مصوغا أو سكة، فقضاك تبرا مكسورا أجود عينا أو قضاك ~~حليا أو دنانير عن تبر ذهب أقرضته، والتبر أجود ذهبا، والوزن في ذلك كله ~~واحد لم يجز، لأنه بيع لسكة أو صياغة لجودة ذهب، والصياغة بمنزلة السكة، ~~لأنه كان لا يلزمك أن تأخذ تبرا من حلي أقرضته، فلما أخذته علمنا أنك إنما ~~رضيته لفضل عينه وذلك بحضورهما في المراطلة جائز، وتلغى السكة والصياغة، ~~وتزول التهمة. ### | 2549 - # ولا يجوز التبر الأحمر الإبريز الهرقلي بالذهب الصفر ذهب العمل، إلا مثلا ~~بمثل. # PageV03P126 # ومن اشترى دنانير منقوشة مضروبة ذهبا إبريزا أحمر جيدا بتبر ذهب أصفر ~~للعمل وزنا بوزن، جاز ذلك، وإن أصاب في الدنانير مالا يجوز عينه في السوق ~~وذهبه أحمر جيد، لم ينتقض الصرف بينهما ولم يكن له رده، لأنه إنما يرجع ~~بمثل ما يرد أو أردأ، وإن كان الدينار مغشوشا انتقض من التبر بمثل وزنه ~~خاصة. ### | 2550 - # ومن اشترى حليا من فضة بوزنه من الدراهم أو بذهب أو بعرض جاز ذلك. # فإن وجد بالحلي كسرا أو شقا فله رده، لأنه إذا حبسه لم يبق بيده مثل ما ~~أعطى من فضل سكة لفضل صياغة، كمن ابتاع دقيقا بقمح فوجد بالدقيق أو بالقمح ~~عيبا لرده، لأن دقيق القمح المعيب ليس كدقيق الصحيح، بخلاف الدنانير ~~المعيبة، لأنها إذا لم تكن مغشوشة فهي مثل ما أعطى وأفضل، وكذلك إذا ابتاع ~~خلخالين من ذهب أو فضة، بتبر ذهب أو فضة، فوجد في الخلخالين عيبا يردان ~~منه، وذهبهما أو فضتهما مثل تبره أو أجود فلا يردهما، لأن ما في يديه مثل ~~تبره أو أفضل. ### | 2551 - # ومن كانت له دنانير ذهب أصفر ورجل آخر تبر مكسور إبريز أحمر فتصارفا وزنا ~~بوزن جاز، وإن كان لأحدهما ms488 دنانير ذهب أصفر وللآخر دنانير مثلها ذهبا أصفر ~~مع تبر ذهب أحمر، فإن اتفق المسكوكان في النفاق جاز، كان التبر أرفع من ~~المنفردة أو أدنى، وإن كانت الدنانير التي مع التبر دون المنفردة والتبر ~~أرفع منهما، لم يجز، لأن صاحب الدنانير المنفردة يأخذ فضل عيون دنانيره على ~~دنانير صاحبه في جودة التبر الإبريز، وإن كانت [الدنانير] المنفردة دون ~~الدنانير الأخرى ودون التبر أو أرفع منهما في نفاقهما، جاز ذلك، وإن كانت ~~إحدى الذهبين كلها أنفق جاز، لأنه معروف، وإن كانت إحدى الذهبين نصفها مثل ~~الذهب [الأخرى] ونصفها أنفق منها جاز، وأما إن كانت نصفها أنفق من المنفردة ~~ونصفها دون المنفردة لم يجز. # PageV03P127 # [قال مالك:] وإن راطلته هاشمية قائمة يعتق أكثر عددا أو أنقص وزنا فلا ~~بأس به، فإن جعل مع الهاشمية ذهبا أخرى هي أشر عيوبا من العتق كالناقصة ~~ثلاث خروبات ونحوه، لم يجز. # * * * # ما يحرم في اقتضاء الطعام بالطعام ### | 2552 - # وإذا اقتضيت عشرة [دنانير] مجموعة من بيع فرجحت، جاز أن تعطيه برجحانها ~~عرضا أو ورقا بخلاف المراطلة، وكذلك إن كان ذلك عليه لحم أو حيتان فاقتضيته ~~[منه] فوجدت فيه فضلا عن وزنك، فجائز شراؤك تلك الزيادة بثمن نقدا أو إلى ~~أجل إن كان أجل الطعام قد حل، وإن لم يحل فلا خير فيه، وإن حل # PageV03P128 # فاختلفت الصفات، والجنس واحد فلا بأس أن تأخذ بمنه] مثل وزنك أو كيلك ~~أجود صفة أو أردأ، ولا تغرم لجودة أو تأخذ لزيادة شيئا، ولا تأخذ أجود وأقل ~~كيلا ولا أردأ وأزيد كيلا، وإن لم تغرم لذلك شيئا ولا رجعت بشيء، ويدخل ذلك ~~كله بيع الطعام قبل قبضه إن كان من بيع، ولو كان هذا من العروض التي تكال ~~أو توزن أو غيرها من الثياب والحيوان عدا الطعام فلا بأس به. # ومن لك عليه دراهم يزيدية عددا فقضاك محمدية أو يزيدية عددا وأرجح لك في ~~كل درهم، فلا بأس به ما لم تكن عادة، ولا يجوز أن تأخذ محمدية أقل من وزن ~~اليزيدية، لأنك ms489 تركت وزن يزيديتك لفضل عيون المحمدية، وكذلك إن قضاك تبرا ~~مكسورا أجود من تبرك وأقل وزنا لم يجز، كان ما ذكرنا من بيع أو قرض. ### | 2553 - # وإن أقرضته فضة بيضاء فقضاك بعد الأجل فضة سوداء، مثل الوزن فأقل جاز، ~~ولا يجوز أرجح، لأنك تركت جودة فضتك البيضاء في زيادة وزن فضته السوداء، ~~وكذلك إن قضاك فضة بيضاء من فضة سوداء مثل الوزن فأكثر جاز، ولا يجوز أن ~~يقضيك أقل من الوزن، وهذا كله ما لك تكن عادة بينهما. (1) ### | 2554 - # وإن أقرضته دينارا فلا بأس أن تأخذ بسدسه أو بما شئت من أجزائه دراهم إذا ~~حل أجله وكان حالا، ويجوز أن تأخذ بثلثه عرضا نقدا، ثم لا تأخذ ببقيته في ~~الوجهين PageV03P129 # ذهبا، لأنه يصير ذهبا وورقا بذهب، أو ذهبا وعرضا بذهب، ويجوز أن تأخذ ~~ببقيته عرضا، وإن أخذت ببقيته دراهم وحدها أو مع عرض جاز ذلك إن حل الأجل، ~~وإن لم يحل لم يجز. ### | 2555 - # ولا يعجبني أن يباع الدرهم الستوق الرديء بدرهم فضة، وزنا بوزن ولا بعرض، ~~لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش وفساد أسواق المسلمين، وقد طرح عمر - رضي ~~الله عنه - في الأرض لبنا غش، أدبا لصاحبه، ولكن يقطعه، فإذا قطعه جاز بيعه ~~إذا لم يغر به الناس ولم يكن يجوز بينهم. # قال أشهب: إذا رد لغش فيه لم أر أن يباع بعرض ولا فضة حتى يكسر خوفا أن # PageV03P130 # يغش به غيره، ويجوز بدله على وجه الصرف بدراهم جياد، وزنا بوزن، لأنهما ~~لم يريدا بهذا فضلا بين الفضتين، وهذا يشبه البدل. # قال أشهب: وإذا كسر الستوق جاز بيعه إن لم يخف أن يسلبك فيجعل دراهم، أو ~~يسبل فيباع على وجه الفضة، فإن خاف ذلك فليصفه حتى تباع فضته على حدة ~~ونحاسه على حدة. ### | 2556 - # ومن لك عليه فلوس من بيع أو قرض فأسقطت لم تتبعه إلا بها، وقاله ابن ~~المسيب في الدراهم إذا أسقطت، ومن استقرضك دينارا دراهم، أو ثلث دينار ~~دراهم [أو نصف دينار دراهم] فأعطيته دراهم، فليس ms490 يقضي عليه إلا بدراهم كما ~~قبض مثل وزنها، غلت الدراهم أو رخصت. ### | 2557 - # قال يحيى بن سعيد: وإن استقرضك نصف دينار فدفعت إليه دينارا فانطلق به ~~فكسره فأخذ نصفه ورد إليك النصف الباقي، فعليه أن يعطيك دينارا فتكسره ~~فتأخذ نصفه وترد إليه نصفه. # PageV03P131 # وقال مالك: إن أعطيته دينارا فصرفه المستسلف فأخذ نصفه ورد نصفه كان عليه ~~نصف دينار، غلا الصرف أو رخص. ### | 2558 - # وإن ابتعت سلعة بدانق أو بدانقين أو بنصف درهم أو بربع وقع البيع بالفضة ~~وتعطيه بالفضة ما تراضيتما عليه، فإن تشاححتما أعطيته بذلك فلوسا في الموضع ~~الذي فيه الفلوس، تصرف يوم القضاء لا يوم التبايع. (1) # وإن ابتعت شيئا بدانق فلوس نقدا أو مؤجلا، فإن سميتما ما للدانق من ~~الفلوس أو كنتما عارفين بعدد الفلوس، فلا بأس به، والبيع إنما وقع على ~~الفلوس، وإن كانت مجهولة العدد ولا تعرفان ذلك لم يجز، لأنه غرر. ### | 2559 - # وإن ابتعت سلعة بنصف دينار أو بثلث أو بربع، وقع البيع على الذهب وتدفع ~~إليه ما تراضيتما عليه، فإن تشاححتما قضي عليه في جزء الدينار بدراهم بصرف ~~يوم القضاء لا يوم التبايع. ### | 2560 - # ومن باع سلعة بنصف دينار فاشترط أن يأخذ به دراهم نقدا يدا بيد، فإن كان ~~الصرف معروفا يعرفانه جميعا فلا بأس بذلك إذا اشترطا كم الدراهم من ~~الدينار. ### | 2561 - # ومن باع سلعة بنصف دينار إلى أجل واشترط أن يأخذ به إذا حل الأجل دراهم ~~PageV03P132 # لم يجز، ولو لم يشترط ذلك كان له إذا تشاحا عند الأجل أن يأخذ منه دراهم ~~على صرف الناس يوم يأخذه بحقه، ولكنه لما اشترط ذلك وقع البيع على ما يكون ~~من صرف نصف دينار بالدراهم يوم يحل الأجل، فهذا مجهول. # قال أشهب: وإن كان إنما وجب له ذهب وشرط أن يأخذ منها دراهم، فذلك أحرم، ~~لأنه ذهب بورق إلى أجل، وورق أيضا لا يعرف عددها، ولو شرط أن يأخذ بنصف ~~الدينار إذا حل الأجل ثمانية دراهم، كان بيعا جائزا، وكانت الثمانية لازمة ~~لهما وذكر النصف ms491 لغو. ### | 2562 - # قال مالك: ومن باع سلعة أو أكرى منزله بنصف دينار أو بثلث على أجل، فلا ~~يأخذ في ذلك قبل الأجل دراهم، وليأخذ عرضا إن أحبا، فإذا حل الأجل فليأخذ ~~ما أحب. (1) # * * * # "نهاية كتاب الصرف" # * * * PageV03P133 ### | (كتاب بيوع الآجال) ### | 2563 - # ومن باع ثوبا [بثمن] إلى أجل، جاز أن يشتريه قبل الأجل بمثل الثمن فأكثر ~~نقدا، أو إلى أجل دون أجله، ولا يجوز بدون الثمن نقدا، أو إلى أجل دون ~~أجله، ولا بأس به بالثمن فأقل منه إلى أبعد من أجله، فأما بأكثر منه فلا ~~يجوز إلا على المقاصة عند الأجل، فإذا نقده صارت ذهبا في أكثر منها إلى ~~أجل، وأما إلى الأجل نفسه فجائز بالثمن، أو أقل منه أو أكثر، وإن بعت ثوبا ~~بعشرة دراهم محمدية إلى شهر فلا تبتعه بعشرة يزيدية إلى ذلك الشهر، وإن بعت ~~عبدين بعشرة [دنانير] إلى شهر، فلا تبع أحدهما بتسعة نقدا ولا بدينار نقدا # PageV03P135 # فيصير بيعا وسلفا، ولو كان قصاصا جاز، ويجوز بعشرة نقدا. ### | 2564 - # وإن بعت ثوبا بعشرة دراهم إلى شهر، فاشتريته قبل الأجل بخمسة دراهم وبثوب ~~نقدا من نوعه أو من غير نوعه لم يجز، لأنه بيع وسلف، ولو كانت الخمسة مقاصة ~~عند الأجل جاز، وإن بعت ثوبين بعشرة إلى أجل لم يجز أن تبتاع منه أحدهما ~~بخمسة، وبثوب نقدا، لأنه بيع وسلف وفضة وسلعة نقدا بفضة مؤجلة. ### | 2565 - # وإن بعت ثوبا بعشرة محمدية إلى شهر، فابتعته بخمسة يزيدية إلى شهر وبثوب ~~نقدا لم يجز، لأن ثوبك الراجع لغو، وكأنك بعت الثاني بخمسة على أن يبدل لك ~~عند الأجل خمسة بخمسة من سكة أخرى، ولا تبتعه بثوب أو بثوبين من صنفه [إلى] ~~دون الأجل أو إلى أبعد منه، لأنه دين بدين والثوب الأول لغو. # وإن بعته بثلاثين درهما إلى شهر فلا تبتعه بدينار نقدا فيصير صرفا مؤخرا، ~~ولو ابتعته بعشرين دينارا نقدا جاز، لبعدكما من التهمة، وإن بعت بأربعين ~~درهما إلى شهر، جاز أن تبتاعه بثلاثة دنانير نقدا لبيان فضلهما، ولا يعجبني ms492 ~~بدينارين وإن # PageV03P136 # تساويا في الصرف، ولا تبتعه بثوب ودينار نقدا، لأنه عرض وذهب بفضة مؤخرة. ~~ولا يعجبني أن تبتاعه بعرض وفلوس [نقدا] . ### | 2566 - # وإن بعت من رجل مائة أردب محمولة بمائة دينار إلى أجل، ثم ابتعت منه قبل ~~الأجل مائتي أردب محمولة كصفتها بمائة دينار نقدا لم يجز، لأنه رد إليك ~~طعامك وزادك مائة أردب على أن أسلفته مائة دينار. ولا تشتر منه من صنف ~~طعامك ككيله فأقل [بأقل] من الثمن نقدا، وإن كان مثل المكيلة بمثل الثمن ~~فأكثر نقدا فجائز، وكذلك كل مكيل وموزون في هذا، وأما إن بعت منه ثوبا ~~فرقبيا بدينارين إلى أجل فلا بأس أن تشتري منه قبل الأجل [ثوبا] من صنفه في # PageV03P137 # [صفته] وجنسه بأقل من الثمن أو أكثر نقدا أو إلى أجل، وليس كرجوع ثوبك ~~إليك، وإنما على مستهلك الثوب قيمته بخلاف ما يكال ويوزن. ### | 2567 - # وإن بعت منه عبدين أو ثوبين [بثمن] إلى أجل، جاز أن تقيله من أحدهما وإن ~~غاب عليهما ما لم تعجل ثمن الآخر قبل أجله، أو تؤخره إلى أبعد من أجله، وإن ~~كان طعاما لم يجز أن تقيله من بعضه إذا غاب عليه حل الأجل أم لا، وإن لم ~~يغب عليه أو غاب [عليه] بمحضر بينة جاز ذلك، ما لم ينقدك الآن ثمن باقيه، ~~أو يعجله لك قبل محله فيصير قد عجل لك دينا على أن ابتعت منه بيعا، ويدخله ~~طعام وذهب نقدا بذهب مؤجلة. ### | 2568 - # وإن أسلمت إليه فرسا في عشرة أثواب إلى أجل، فأعطاك منها خمسة قبل # PageV03P138 # الأجل مع الفرس أو مع سلعة سواه على أن أبرأته من قيمة الثياب لم يجز، ~~لأنه بيع وسلف ووضيعة على تعجيل حق، فوجه البيع والسلف أن الذي عليه الحق ~~عجل لك الخمسة الأثواب سلفا منه، يقبضها من نفسه إذا حل الأجل والفرس أو ~~السلعة بيع بالخمسة الباقية، وأما ضع وتعجل فأن تكون السلعة المعجلة أو ~~الفرس لا تسوى الخمسة الباقية ليجيز الوضيعة، ويدخله تعجل حقك وأزيدك دخولا ~~ضعيفا. # ولو كانت ms493 قيمة السلعة المعجلة أضعاف قيمة الثياب المؤخرة لم يجز أيضا، إذ ~~لو أسلم ثوبا وسلعة أكثر ثمنا منه في ثوبين من صنفه لم يجز. # قال ربيعة: وما لا يجوز أن يسلم بعضه في بعض فلا تأخذه قضاء منه، مثل: أن ~~تبيع تمرا فلا تأخذ في ثمنه قمحا. # PageV03P139 ### | 2569 - # قال ربيعة: وإن بعت حمارا بعشرة دنانير إلى أجل، ثم أقلته على أن عجل ~~[لك] دينارا، أو بعته بنقد فأقلته على أن زادك دينارا أخرته عليه، لم يجز. ### | 2570 - # وإن بعت سلعة بثمن إلى أجل، لم يجز أن يشتريها عبدك المأذون له بأقل من ~~الثمن نقدا [إن اتجر بمالك، وإن اتجر بمال نفسه فجائز، ولا يعجبني أن ~~تبتاعها لابنك الصغير بأقل من الثمن نقدا] ، وإن وكلك رجل على شرائها له ~~بأقل من الثمن لم يعجبني ذلك، ولا تبعها أنت لمشتريها منك يسألك ذلك لجهله ~~بالبيع، إلا بمثل ما يجوز لك شراؤها به. # PageV03P140 ### | 2571 - # وإن باع عبدك سلعة بثمن إلى أجل لم يعجبني أن يبتاعها بأقل منه نقدا إن ~~كان العبد يتجر لك. ### | 2572 - # ولا بأس أن تبيع عبدك بعشرة [دنانير] من رجل، على أن يبيعك الرجل عبده ~~بعشرة دنانير أو بعشرين دينارا سكة واحدة [ولا يدخله بيع وسلف ولا سلعة ~~وذهب بذهب] ، لأن المالين مقاصة. # وأما إن اشترطا إخراج المالين، أو أضمرا إضمارا يكون كالشرط عندهما لم ~~يجز، ثم إن أراد بعد الشرط أن يدعا التناقد لم يجز، لوقوع البيع فاسدا، وإذ ~~هما قادران بالشرط على فعل فاسد. # PageV03P141 ### | 2573 - # وإن بعته سلعة بعشرة دنانير [إلى شهر] على أن تأخذ بها عند الشهر مائة ~~درهم أو حمارا أو ثوبا موصوفا فجائز، وإنما يقع البيع على ما يقبض، واللفظ ~~الأول لغو. ### | 2574 - # ومن له على رجل دين إلى أجل فلما حل [الأجل] أخذ ببعضه سلعة على أن أخره ~~ببقية الثمن لم يجز، لأنه بيع وسلف، وإن أخذ ببعض الثمن سلعة وأرجأ عليه ~~بقيته حالا جاز ذلك. ### | 2575 - # ومن لك عليه دين حال أو إلى ms494 أجل، فلا تكتر [به] منه داره سنة، أو أرضه ~~التي رويت أو عبده شهرا، أو تستعمله هو به عملا يتأخر، ولا تبتاع به منه ~~ثمرة حاضرة في رؤوس النخل قد أزهت أو أرطبت، أو زرعا قد أفرك، لاستئخارهما، ~~ولو استجذت الثمرة واستحصد الزرع ولا تأخير لهما جاز، ولا يبتاع به منه ~~سلعة # PageV03P142 # بخيار أو أمة بتواضع، أو سلعة غائبة على صفة أو دارا غائبة على صفة، ولو ~~بعت دينك من [غير] غريمك بما ذكرنا جاز، وليس كغريمك، لأنك انتفعت بتأخيره ~~في ثمن ما فسخته فيه عليه بخلاف الأجنبي، مع أنه لا يجوز في خيار أو مواضعة ~~أو شراء شيء غائب تعجيل النقد بشرط. ### | 2576 - # ومن لك عليه مائة أردب حنطة إلى أجل من بيع أو قرض، فوضعت عنه قبل الأجل ~~خمسين على أن يعجل لك خمسين لم يصلح، لأنه ضع وتعجل. ### | 2577 - # وإن بعت عبدك بعروض مضمونة إلى أجل، فلما حل الأجل أخذت بذلك المضمون ~~عبدين من صنف عبدك، لم يجز. # ولا تأخذ من ثمن عبدك إلا ما يجوز لك أن تسلم عبدك فيه. ### | 2578 - # وإن أسلمت إلى رجل في محمولة إلى أجل فلقيته قبل الأجل فقلت له: أحسن إلي ~~واجعلها لي في سمراء إلى أجلها، ففعل لم يجز، [لأنه فسخ محمولة في سمراء ~~إلى # PageV03P143 # أجل] ، [فصار ذلك دينا بدين] ، ولو حل الأجل جاز ذلك، أخذ سمراء من ~~محمولة أو محمولة من سمراء، لأنه بدل. ### | 2579 - # ولا يجوز أن تبيع من رجل بيعا على أن تسلفه أو يسلفك، فإن نزل فسخ، إلا ~~أن يسقط مشترط السلف شرطه قبل فوات السلعة بيد المبتاع فيتم البيع، قال ~~مالك: وهذا مخالف لبعض البيوع الفاسدة وإن لم يعلم بفساد البيع حتى فاتت ~~السلعة بتغير سوق أو بدن، وكان السلف من البائع فله الأقل من الثمن أو من ~~القيمة يوم القبض ويرد السلف، وإن كان السلف من المبتاع فعليه الأكثر منهما ~~ما بلغ. ### | 2580 - # ومن ابتاع سلعة على أن البائع متى ما رد الثمن فالسلعة ms495 له لم يجز ذلك، ~~لأنه سلف جر منفعة، وقرضك ثوبا في مثله، كسلمك ثوبا في مثله، فإن كان النفع ~~للآخذ ولم تغتز أنت نفعا فذلك جائز، وإن أردت به نفع نفسك وعلم بذلك # PageV03P144 # صاحبك، أو لم يعلم بذلك لم يجز. وكذلك لو أقرضته عينا أردت كونه في ذمته ~~إلى أجل لما كرهت من بقائه في بيتك، وكذلك في قرض جميع الأشياء، فإن نزل ~~ذلك وعلم أنك اغتزيت به نفع نفسك، فلك تعجيل حقك [إن كان ما اغتزيت من ~~النفع بنفسك ظاهرا] ، وإن لم يكن غير دعواك لم يكن لك تعجيله، وقد خرجت، ~~والبيع الفاسد بثمن إلى أجل إذا فات عجلت فيه القيمة وفسخ الأجل. ### | 2581 - # وكل ما أقرضته من طعام أو عرض أو حيوان أو غيره ببلد، على أن يوفيكه ببلد ~~آخر لم يجز وإن ضربت أجلا، بخلاف البيع، قال عمر: فأين الحمال؟. # وأما إن أقرضته عينا فلا حمال فيها، إذ لك أخذه بها حيث ما لقيته بعد ~~الأجل، فإذا اشترطت أخذها ببلد آخر، فإنما يجوز ذلك إذا فعلته # PageV03P145 # رفقا بصاحبك، لا تغتزي أنت به نفع نفسك من ضمان طريق غيره كما تفعل في ~~السفاتج إذا ضربت أجلا يبلغ البلد في مثله، وإن لم يخرج فلك أخذه بعد الأجل ~~حيثما وجدته. (1) # ولا يعجبني إن لم يضربا مع ذكر البلد أجلا، ولا يجوز للحاج قرض كعك أو ~~سويق على أن يوفيه ببلد آخر، وليسلفه ولا يشترط. قال ابن عمر: "لا يشترط ~~إلا القضاء". # ومن له إلى جانبك زرع فاستقرضته منه على أن تقضيه من زرع لك ببلد آخر، لم ~~يجز. PageV03P146 ### | 2582 - # وإن أقرضك فدانا من زرع مستحصد تحصده أنت وتدرسه لحاجتك وترد عليه مثل ~~كيل ما فيه، فإن فعل ذلك رفقا ونفعا لك دونه، جاز إذا ليس فيما كفيته منه ~~كبير مؤنة، لقلته في كثرة زرعه، ولو اغتزى بذلك نفع نفسه بكفايتك إياه ذلك، ~~لم يجز. ### | 2583 - # ولا تقرض لرجل طعاما على تصديقك في كيله، فإن كنت أنت قد استقرضته أيضا ms496 ~~فكأنه أخذه ليضمن نقصه. ولو حضر كيله حين قبضته جاز قبضه لذلك قبل غيبتك ~~عليه. # ولو استقرضته [له] وأمرته بقبضه جاز ذلك، وكان دينا لربه عليك ودينا لك ~~أنت على قابضه. ولا بأس ببيع ما استقرضت على تصديق كيلك بثمن نقدا، ولا ~~ينبغي إلى أجل، وفارق القرض أن للمبتاع ما وجد من المتعارف من زيادة الكيل ~~أو نقصه فله وعليه، ويرد كثير الزيادة ويرجع بحصة كثير النقص من الثمن، ~~والقرض يصير للتسمية ضامنا إلا أن يقول له: كله وأنت مصدق، فيجوز، ويصدق ~~فيما يذكره. # PageV03P147 ### | 2584 - # وإن أقرضت رجلا طعاما إلى أجل فلا بأس أن تبيعه منه أو من غيره قبل الأجل ~~بكل شيء نقدا، عدا سائر الطعام والشراب والإدام كله، [لأنه بيع الطعام ~~بالطعام إلى أجل] ، ولا بأس أن تبيعه من الذي هو عليه إذا حل الأجل بما شئت ~~من الأثمان أو بطعام أكثر من كيل طعامك نقدا، أو بصيرة تمر أو زبيب، غلا أن ~~يكون ذلك من صنف طعامك فلا تأخذ أكثر كيلا [منه] . ### | 2585 - # وإن أقرضته حنطة فلا تأخذ منه إذا حل الأجل دقيقا ولا شعيرا ولا سلتا إلا ~~مثلا بمثل، فأما قبل الأجل فلا تأخذ منه إلا مثل حنطتك صفة وكيلا، ولا تأخذ ~~منه شعيرا ولا سلتا ولا دقيقا ولا شيئا من الطعام قبل الأجل، ويدخل ذلك: ضع ~~وتعجل، وبيع الطعام بالطعام إلى أجل. (1) ### | 2586 - # وإن بعته طعاما لك عليه حالا من قرض بدنانير، لم يجز أن تفارقه حتى ~~تنتقد، إلا مثل أن تذهب معه إلى السوق أو يأتيك بها من البيت، فأما أن ~~[تصير] تطلبه بها فلا يجوز، لأنه فسخ دين في دين. PageV03P148 ### | 2587 - # ولا بأس أن تأخذ من دين لك قد حل، ورقا من ذهب، أو ذهبا من ورق، أو ما ~~شئت من السلع نقدا. # ومن لك عليه ألف درهم حالة فاشتريت منه بها سلعة بعينها حاضرة، فلا ~~تفارقه حتى تقبضها، فإن دخلت [بيتك] قبل أن تقبضها فالبيع جائز، وتقبضها ~~إذا خرجت، وإن أخذت منه ms497 بدينك طعاما فكثر كيله فذهبت بعد وجوب البيع لتأتي ~~بدواب تحمله، أو تكري له منزلا أو سفنا وذلك يتأخر اليوم واليومين، أو شرعت ~~في كيله فغابت الشمس وقد بقي من كيله شيء فتأخر إلى الغد، فلا بأس به، وليس ~~هذا دين في دين، وأراه خفيفا، لأنهما في عمل القبض، وإن أخذت منه بدينك ما ~~لا مؤنة فيه من قليل الطعام والفواكه، في كيل أو وزن أو عدد، لم يجز ~~تأخيره، إلا ما كان يجوز ذلك في مثله أن تأتي بحمال يحمله أو مكتل يجعله ~~فيه، فعلى هذا فاحمل أمر الطعام. ### | 2588 - # والقرض في الخشب والبقول والرياحين وفي كل شيء جائز إذا كان معروفا، إلا ~~الجواري وتراب الفضة. # PageV03P149 ### | 2589 - # ولا ينبغي لك قبول هدية من ديانك، إلا من تعودت ذلك منه قبل أن تداينه ~~وتعلم أن هديته إليك ليس لأجل دينك، فلا بأس بذلك. # قال عطاء: وإن قارضت رجلا مالا أو أسلفته إياه فلا تقبل منه هدية، إلا أن ~~يكون من خاصة أهلك لا يهدي لك لما تظن، فخذ منه. (1) ### | 2590 - # ومن أقرضته خبز الفرن فلا تشترط عليه خبز تنور أو ملة، ويجوز قضاؤكه بغير ~~شرط تحريا، وكذلك سمراء من محمولة أو دينارا دمشقيا من كوفي بهذا المعنى. ### | 2591 - # ومن له عليك طعام من سلم فأحلته على طعام لك من قرض، أو كان الذي له عليك ~~من قرض فأحلته على طعام لك من بيع أو قرض قد حل، أو دفعت إليه دراهم يبتاع ~~بها طعاما يقبضه من حقه، فذلك كله جائز. ### | 2592 - # وإن كان لك عليه طعام من قرض وله عليك طعام من قرض ككيله وصفته حالين أو ~~مؤجلين، جاز أن تتقاصا، اتفق الأجلان أو اختلفا، ولم يحلا PageV03P150 # [أو حلا] ، أو حل أحدهما، إلا أن يكون الذي له عليك سمراء والذي لك ~~[عليه] محمولة، فتجوز المقاصة إن حلا، لأنه بدل، وأما إن لم يحلا أو لم يحل ~~إلا أحدهما لم يجز، إذ لا يجوز قضاء سمراء من بيضاء ولا بيضاء من ms498 سمراء قبل ~~الأجل من بيع أو قرض. # وإن كان لك عليه طعام من سلم وله عليك مثله من سلم لم يجز أن تتقاصا، حلت ~~الآجال أو لم تحل. وإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم، فإن حلا والصفة ~~والمقدار متفقان جازت المقاصة، وإن لم يحلا أو لم يحل إلا أحدهما لم يجز، ~~كان الحل منهما سلما أو قرضا، وإن كان لك عليه دين وله عليك مثله صفة ~~ومقدارا، وهما ذهب جميعا أو ورق أو عرض، فلا بأس أن تتقاصا في ذلك كله، ~~كانا من بيع أو قرض، اختلفت الآجال أو اتفقت، وقد حلا أو لم يحلا أو حل ~~أحدهما، وإن كان لك عليه ذهب وله عليك ورق جازت المقاصة إن حلا، ولا يجوز ~~بحلول أحدهما، ولا إن لم يحلا وإن اتفق الأجلان، لأنه صرف مؤخر. # وإن كان لك عليه عرض وله عليك عرض وهما مختلفا الجنس والصفة، فإن كان ~~أجلهما مختلفا لم يجز أن يتقاصا حتى يحلا أو يحل أحدهما، ولو اتفق أجلاهما ~~ولم يحلا # PageV03P151 # جاز التقاصص فيهما قبل محلهما، ولو اتفقا في الصفة والجنس والقدر جازت ~~المقاصة فيهما وإن اختلفت آجالهما، وليس كمن ابتاع عرضا مؤجلا في ذمة رجل ~~بعرض مؤجل في ذمته، لأن الذمتين مشغولتان وفي المقاصة تبرآن. # وحكم أجناس التمر و [أجناس] الزبيب وسائر الحبوب في المقاصة على ما ذكرنا ~~في الحنطة في القرض والسلم. # ومن لك عليه إردب حنطة من قرض إلى أجل بحميل وأقرضك مثله إلى أبعد من ~~أجله بغير حميل فلا بأس أن يتقاصا. ومن له عليك طعام من سلم قد حل فلا باس ~~أن تحيله على طعام استقرضته، ويكون بكيل واحد قرضا عليك وأداء من سلم. # * * * # تم كتاب بيوع الآجال بحمد الله وعونه سبحانه # * * * # PageV03P152 ### | (كتاب البيوع الفاسدة) # (1) ### | 2593 - # ومن ابتاع شيئا بيعا فاسدا ففات عنده فعليه قيمته يوم قبضه. والفوت ~~مختلف، فالرقيق والحيوان يفيتها طول الزمان عند المبتاع، لأنها لا تثبت على ~~حالها، وأما الثياب والعروض فلا يفيتهما ذلك إلا أن تتغير ms499 أسواقهما، [وأما ~~الدور والأرضون فلا يفيتها حوالة الأسواق وطول الزمان، وإنما يفيتها البيع ~~والبناء والهدم والغرس، قال ابن القاسم:] فإن تغير سوق السلعة ثم عاد ~~لهيئته لم يكن للمبتاع ردها، لأن القيمة قد وجبت، وأما إن باعها ثم رجعت ~~إليه بعيب أو شراء أو هبة أو ميراث فله الرد، إلا أن يتغير سوقها قبل ~~رجوعها إليه، فذلك فوت، وإن عاد لهيئته، وأشهب يفيتها بعقد البيع. ~~PageV03P153 ### | 2594 - # ولا يجوز أن تبتاع جاريت بجاريتين غير موصوفتين، ويرد ذلك، فإن فاتت ~~[الجارية] عندك بعيب أو نقص سوق، لزمتك قيمتها، يوم القبض وليس لبائعها منك ~~أخذها مع ما نقصها، ولا أخذها بغير شيء يأخذه لنقصها، كما ليس لك ردها عليه ~~مع ما نقصها من عيب، ولا بعد زيادتها في سوق أو بدن إذا لم يقبلها البائع، ~~إلا أن يجتمعا [على ذلك] في جميع ما ذكرنا. ### | 2595 - # ومن اشترى أمة بيعا فاسدا، فولدت عنده ثم مات الولد، فذلك فوت وليس له ~~ردها، كانت من المرتفعات أو من الوخش، لأن القيمة قد وجبت وليس ما ذكرناه ~~من حوالة سوق أو [عيب في] بدن يفيت الرد [بالعيب] في [البيع] الصحيح، وإن ~~كان عيبا مفسدا فإنه يردها وما نقصها، ولا شيء عليه في العيب الخفيف، ولا ~~يفيت ردها، والفرق أن البيع الحرام دخل فيه المتبايعان بمعنى واحد، فليس ~~للمبتاع رده في النقص، كما ليس للبائع أخذه في الزيادة، # PageV03P154 # والعيب سببه من عند البائع [خاصة] ، والحجة للمبتاع في الرد. ### | 2596 - # ولا يجوز بيع سلعة بثمن إلى أجل مجهول، فإن نزل لم يكن للمبتاع تعجيل ~~النقد لإجازة البيع، لأنه عقد فاسد، وللبائع أخذها أو قيمتها في الفوت. ### | 2597 - # ومن اشترى ثمرا لم يزه فجذه قبل إزهائه، فالبيع جائز إذا لم يشترط تركه ~~إلى إزهائه. فإن لم يجذه وتركه حتى أرطب أو أثمر فجذه لم يجز البيع، وفسخ، ~~ورد قيمة الرطب أو مكيلة التمر إن جذه تمرا. ### | 2598 - # وإذا جمعت صفقة حلالا وحراما فسد جميعها. # قال مالك - رحمه الله - يرد الحرام ms500 البين فات أو لم يفت، وما كان مما ~~كرهه الناس رد إلا أن يفوت فيترك. # PageV03P155 ### | 2599 - # قال مالك: وشراء القصيل (1) والقرظ (2) والقصب واشتراط خلفته، إنما يجوز ~~ذلك إذا بلغ أن يرعى أو يجذ للعلف، وإن لم يكن في ذلك فساد فيجوز شراؤه ~~واشتراط الخلفة فيه إن كانت مأمونة لا تختلف، أو يشترط منه جذة أو جذتين، ~~إذا لم يشترط أن يتركه حتى يصير حيا، فإن اشترط ذلك لم يجز وفسخ البيع، وإن ~~لم يشترط ذلك ولكن غلبه الحب في اشتراط الخلفة وقد جز أو رعى رأسه أو ما قل ~~أو كثر، قوم ما رعى وجز بقدر تشاح الناس فيه، ويقوم ما كان يرجى من خلفته ~~أو باقيها، ولا يقوم الحب ولا ينظر إلى غزر نبات أوله أو آخره، وإنما ينظر ~~إلى قيمة القصيل في أوقاته، كان أوله أغزر أو آخره، فيجمع قيمة ما جز مع ~~قيمة [ما] تحبب، فإن كان قيمة ما تحبب قدر ثلث ذلك أو نصفه أو أقل أو أكثر ~~رد من الثمن بقدر ذلك، قل [الثمن] أو كثر، قال ابن القاسم: ومعنى قوله: إذا ~~لم يكن في ذلك فساد، يريد إذا كان قبل أن يبلغ الرعي أو أن يحصد. ### | 2600 - # وإذا خرج القصيل من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد لم يجز شراؤه. ويشترط ~~أن يتركه حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد، ولا يجوز شراء قصيل أو قرظ PageV03P156 # أو قصب [وقد بلغ أن يرعى] ، على أن يتركه يتحبب أو يقصب أو يتركه شهرا، ~~إلا أن يبدأ الآن في قصله فيتأخر شهرا وهو دائم فيه. # فأما تأخيره لزيادة نبات فلا يجوز، وليس كتأخير ما يشترى من ثمرة نخل أو ~~تين بعد طيبه، إذ إنما يزيد في الثمرة حلاوة ونضجا وقد تناهى عظمها، ~~والقصيل يزيد نشوزا، ومنه ما يسقى فيشترط سقيه شهرا أو أكثر، وهو كشراء شيء ~~بعينه إلى أجل، والجائحة فيه من البائع، ولو جاز ذلك لجاز شراؤه بقلا على ~~أن يترك إلى أن يرعى، أو طلعا ms501 ويترك إلى أن يصير بلحا، وإنما يجوز ذلك على ~~القلع. # وكذلك صوف الغنم لا يجوز اشتراط تركه إلى تناهيه. # وإن ابتاع بقل الزرع على رعيه مكانه، وإن اشترط سقيه إلى أن يصير قصيلا ~~لم يجز. # ويجوز لمن اشترى أول جزة من القصيل شراء خلفته بعد ذلك، ولا يجوز ذلك ~~لغيره، ولا يجوز أن يشتري ما تطعم المقثأة شهرا، لاختلاف الحمل فيه في ~~كثرته في الحر وقلته في البرد. # PageV03P157 ### | 2601 - # ولا يجوز بيع سلعة على أنها بالنقد بدينار أو إلى شهر بدينارين، وكذلك ~~على أنها إلى شهر بدينار، أو إلى شهرين بدينارين على الإلزام لهما أو ~~لأحدهما، وليس للمبتاع تعجيل النقد لإجازة البيع، لأنه عقد فاسد، وإن كان ~~على غير الإلزام جاز. # ولا يجوز شراء سلعة بمائة مثقال من ذهب وفضة لا يسمى كم من هذا وهذا. ### | 2602 - # ومن ابتاع أمة على تعجيل العتق جاز، لأن للبائع تعجيل الشرط، بما وضع من ~~الثمن، ولم يقع فيه غرر، فإن أبى أن يعتق فإن كان اشترى على إيجاب العتق ~~لزمه العتق، وإن لم يكن على إيجاب العتق لم يلزمه العتق، وكان للبائع ترك ~~العتق وتمام البيع أو يرد البيع، فإن رد بعد أن فاتت فله القيمة، وقال ~~أشهب: لا يرد البيع ويلزمه العتق بما شرط. # PageV03P158 # وأما إن ابتاعها على أن يعتقها إلى أجل أو يدبرها أو على أن يتخذها أم ~~ولد، لم يجز، للغرر بموت السيد أو الأمة قبل ذلك، ولحدوث دين يرد التدبير، ~~فإن فاتت المشترط فيها أن يتخذها أم ولد بولد أو عتق، أو فاتت المشترط فيها ~~التدبير أو العتق بذلك أو غيره، فللبائع الأكثر من قيمتها يوم قبضها ~~المبتاع أو الثمن. ### | 2603 - # ولا يجوز أن تبتاع عبدا على ألا تبيع ولا تهب ولا تتصدق، فإن فات بيدك ~~رددت قيمته. ### | 2604 - # وكل دين على رجل من بيع أو قرض فلا تفسخه عليه إلا فيما تتعجله، فإن أخذت ~~به منه قبل الأجل أو بعده سلعة معينة، فلا تفارقه حتى تقبضها، فإن أخرتها ms502 ~~لم يجز. # وأما إن ابتعت ثوبا بعينه بدينار إلى أجل، فتأخر قبض الثوب فلك قبضه، ~~والبيع تام، وليس للبائع حبسه بالثمن، لأنه مؤجل، وليس كتأخير ما تأخذ في ~~دينك، وقد يجوز أن تكتري من رجل داره بدين يبقى عليك. # ولا تكترها منه بدين لك عليه قد حل أو لم يحل، وقد تقدم هذا. # PageV03P159 # وكره مالك - رحمه الله - أن يبتاع طعاما بعينه بدين إلى أجل، ثم يؤخر كيل ~~الطعام إلى الأجل البعيد، قال ابن القاسم: وأرى السلع كلها مثله لا تؤخر ~~إلى الأجل البعيد. ### | 2605 - # ولا يجوز لرجل شراء سلعة بعينها بقيمتها أو على حكمه أو حكم البائع، أو ~~على رضاه أو رضى البائع، أو على حكم غيرهما أو رضاه. ### | 2606 - # ومن الغرر بيع عبد آبق، أو بعير شارد، أو جنين في بطن أمه، أو ثمرة لم ~~يبد صلاحها، ولو كان الآبق قريب الغيبة ما جاز شراؤه، ولا شراء ما ضل، أو ~~ند من بعير أو شاة، إلا أن يدعي المبتاع معرفته بمكان عرفه فيه، فيكون كبيع ~~الغائب، ويتواضعان الثمن، فإن ألفاه على ما يعرف، تم البيع، وإن تغير أو ~~تلف كان من البائع وأخذ هذا ثمنه. # وضمان اذكرنا فساد بيعه من آبق أو شارد أو جنين أو ثمرة من البائع حتى ~~يقبضه المبتاع، فإذا قبضه رده إن لم يفت، فإن فات بعد أن قبضه فليرد فيما ~~له قيمة قيمته يوم قبضه، ويرد مكيلة [التمر] إن جذه تمرا، فإن أكله رطبا رد ~~قيمته، وثمر النخل في البيع الفاسد مصيبتها من البائع ما دامت في رؤوس ~~النخل. # PageV03P160 ### | 2607 - # ولا يجوز بيع غيران المعادن، لأن من قطعت له إذا مات قطعت لغيره ولم تورث ~~عنه. وما ظهر من المعادن في أرض العرب التي أسلم عليها أهلها أو بأرض ~~المغرب فأمرها إلى الإمام يقطعها لمن رأى. # ويجوز بيع تراب الذهب بالفضة، أو تراب الورق بالذهب. # قال مالك: وقد كتب عمر بن عبد العزيز بقطع المعادن، قال ابن القاسم: لأنه ~~يجتمع فيها شرار الناس. # ومن ms503 عمل في المعدن فأدرك نيلا لم يجز له بيع ذات النيل، لأنه غرر لا يعلم ~~دوامه، وله منعه من الناس بخلاف فضل الماء، ولم يأت في هذا ما جاء منه في ~~منع فضل الماء. (1) PageV03P161 # ولا يجوز بيع المعدن ضريبة يوم ولا يومين، لأن ذلك مخاطرة. ### | 2608 - # وإذا كانت المواشي والدواب تعدو في زرع الناس، فأرى أن تغرب وتباع في بلد ~~لا زرع فيها، إلا أن يحبسها أربابها عن الناس. ### | 2609 - # ولا بأس بالبيع إلى الحصاد أو الجذاذ أو العصير، أو إلى رفع جرون بئر ~~زرنوق، لأنه أجل معروف، وأما إلى العطاء فإن كان قائما معروفا [وقته] ~~فجائز، [وإلا لم يجز] ، وإن كان النيروز والمهرجان وفصح النصارى وصومهم ~~والميلاد وقتا معروفا، فالبيع إليه جائز. # PageV03P162 ### | 2610 - # وإذا اختلف الحصاد في البلد الذي تبايعا فيه نظر إلى حصاد عظم البلد الذي ~~تبايعا فيه، ولا ينظر إلى أوله ولا إلى آخره فيحل الحق حينئذ، ولا ينظر إلى ~~غيرها من البلدان، قيل: فإن اختلف الحصاد في البلد ذلك العام، فقال: إنما ~~أراد مالك إذا حل أجل الحصاد وعظمه، وإن لم يكن لهم حصاد في سنتهم تلك فقد ~~بلغ الأجل محله. # وخروج الحاج أجل معروف إذا تبايعا إليه، وهو أبين من الحصاد. # وفي كتاب التجارة بأرض الحرب ذكر بيع ماء العيون والبرك وما تولد فيها. ### | 2611 - # ولا بأس أن تشتري زرعا قد استحصد كل قفيز بكذا نقدته الثمن أم لا، وإن ~~تأخر دراسه إلى [مثل] عشرة أيام أو خمسة عشر يوما ونحوها. # وإن قلت لرجل: اعصر لي زيتونك هذا، فقد أخذت منك زيته كل رطل بكذا، فإن ~~كان خروجه عند الناس معروفا لا يختلف إذا عصر وكان الأمر # PageV03P163 # فيه قريبا كالزرع جاز، وجاز النقد فيه، وإن كان مما يختلف لم يجز إلا أن ~~يكون مخيرا فيه، ولا ينقده، ويكون عصره قريبا إلى العشرة أيام ونحوها، قال ~~أشهب: بيع الزيت على الكيل إذا عرف وجه الزيت ونحوه لا بأس به، فأما بالرطل ~~فإن كان القسط يعرف كم ms504 فيه من رطل ولا يختلف، وإن كان يختلف فلا خير فيه، ~~لأنه لا يدري ما اشترى، لأن الكيل فيه معروف والوزن فيه مجهول. ### | 2612 - # وكره مالك - رحمه الله - بيع العذرة ليزبل بها الزرع أو غيره، قيل # PageV03P164 # لابن القاسم: فما قول مالك - رحمه الله - في زبل الدواب؟ فقال: لم أسمع ~~منه فيه شيئا، إلا أنه عنده نجس وإنما كره العذرة لنجاستها فكذلك الزبل ~~أيضا، ولا أرى أنا ببيعه بأسا، قال أشهب: والمبتاع في زبل الدواب أعذر من ~~البائع. # ولا بأس ببيع خثى البقر وبعر الغنم والإبل. ### | 2613 - # ولا يجوز بيع ميتة ولا جلدها وإن دبغ، ولا يؤاجر به على طرحها، # PageV03P165 # لأن ذلك بيع. ولا بأس أن يؤاجر على طرحها بالذهب والورق. # ولا يطبخ بعظام الميتة أو يسخن بها ماء للعجين أو وضوء، ولا باس أن يوقد ~~بها على طوب أو حجارة للجير، ولا أرى أن تشترى عظام الميتة ولا تباع، ولا ~~أنياب الفيل، ولا يتجر بها ولا يتمشط بأمشاطها ولا يدهن بمداهنها. ### | 2614 - # وإن ابتعت صبرة على أن فيها مائة أردب بثمن نقدته جاز، وكأنك ابتعت مائة ~~من تلك الصبرة، فإن نقصت عنها يسيرا أو وجدت أكثر المائة لزمك ما أصبت ~~بحصته من الثمن، ولم يكن لواحد منكما في ذلك خيار. # وإن نقصت كثيرا فأنت مخير في أخذ ما أصبت بحصته من الثمن أو رده. # وإن أمرته أن يكيلها لك في غرائرك أو في غرائره، وأمرته أن يدفعها ~~وفارقته فزعم أنه فعل وأنها ضاعت، فإن صدقته في الكيل أو قامت بذلك بينة ~~صدق في الضياع، وإن لم تصدقه في الكيل أو قلت له: قد اكتلتها، ولكنك إنما ~~وجدت فيها عشرين أو ثلاثين ولم تقم له بينة، لم يلزمك شيء، ولا ما أقررت به ~~من هذه التسمية، لأنك كنت مخيرا لكثرة النقص في الرضا بما أصبت أو تركه، ~~فهلك قبل أن يلزمك. # PageV03P166 ### | 2615 - # قال ابن القاسم: ولا يعجبني أن يجمع رجلان سلعتيهما في البيع فيبيعانهما ~~بثمن يسميانه، لأن كل واحد لا يدري ms505 بم باع، ولا بم يطالب في الاستحقاق إلا ~~بعد القيمة، وكذلك إن أكرى هذا عبده وهذا داره في صفقة هكذا، وأجازه كله ~~أشهب، وقد كان ابن القاسم يجيزه. # وإن باعاهما على أن أحدهما بالآخر حميل لم يجز، وكأنه ابتاع من المليء ~~على أن تحمل له بالعديم، كمن ابتاع منك سلعة على أن تحملت له بمال، فهذا لا ~~يجوز. ### | 2616 - # ومن باع أو أقرض على أن يأخذ فلانا حميلا جاز إن رضي فلان # PageV03P167 # وكان بحضرتهما أو قريب الغيبة، وإن كان بعد الغيبة، فالبيع فاسد، وإن كان ~~قريبا ولم يرض لم يلزم بيع ولا قرض إلا أن يرضى الدافع بتركه، أو يرضيا ~~جميعا بحميل غيره. # ولو كان ذلك خلعا أو صلحا على مال من دم عمد فامتنع الكفيل فالزوجة في ~~عصمته وهو على حقه في الدم، وأما النكاح على هذا فلا يجوز إذ لا خيار فيه. # ولا يجوز على [أنه] إن لم يأت بالمهر إلى أجل كذا وإلا فلا نكاح بينهما، ~~وأما البيع على هذا فأمضيه وأبطل الشرط. ### | 2617 - # وإن بعته سلعة على أن يرهنك عبده الغائب جاز، كما لو بعتها به، وتوقف ~~السلعة الحاضرة حتى يقبض العبد الرهن الغائب، وإن هلك العبد في غيبته فليس ~~للمبتاع أن يرهنك سواه ليلزمك البيع ولك رده إلا أن تشاء، كما ليس له أن ~~يبدل ما رهنك بغيره، ولأنك إنما بعته على أن يسلم إليك رهنا بعينه، فهو ما ~~لم يصل إليك لا يكون رهنا وأنت مخير، وإذ لو فلس صاحب العبد الرهن والعبد ~~غائب لم يكن لك قبضه ولا تكون أحق به وتكون [في العبد] أسوة الغرماء، لأنه ~~رهن غير مقبوض، وأما إن هلك الرهن بيدك بعد أن قبضته فلا يكون لك سواه ولا ~~رد البيع ولا استعجال الثمن، لأن هذا بيع قد تم عقده قبل هلاك الرهن. (1) ~~PageV03P168 # وإن بعته على حميل لم تسمياه أو رهن لم تصفاه جاز، وعليه الثقة من رهن أو ~~حميل. # وإن سميتما الرهن أجبر على أن يدفعه إليك إن ms506 امتنع، وليس هذا من الرهن ~~الذي لم يقبض. # وكذلك إن تكلفت له على أن يعطيك عبده رهنا فإن امتنع من دفعه إليك جبر. ### | 2618 - # ومن ابتاع ثيابا فرقم عليها أكثر مما ابتاعها به، وباعها برقومها ولم ~~يقل: قامت علي بذلك، فقد شدد مالك في الكراهية واتقى فيه وجه الخلابة. ### | 2619 - # قال مالك: ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى ثلاثة أيام، وقال ~~في موضع آخر: في عشرة أيام، فلا بيع بينهما، فلا يعجبني أن يعقد البيع على ~~هذا، وكأنه زاده في الثمن على أنه إن نقد [الثمن] إلى ذلك الأجل فهي # PageV03P169 # له، وإلا فلا شيء له، فهذا من الغرر والمخاطرة، فإن نزل جاز البيع وبطل ~~الشرط وغرم الثمن الذي اشترى به، ولكني أجعل هلاك السلعة وإن كانت حيوانا ~~من البائع حتى يقبضها المبتاع، بخلاف البيع الصحيح يحبسها البائع بالثمن، ~~تلك هلاكها من المبتاع بعد عقده البيع. ### | 2620 - # وبيع المريض من ولده بغير محاباة جائز، وكذلك في وصيته أن يبتاع عبد ابنه ~~فيعتق، إلا أنه لا يزاد على قيمته. ### | 2621 - # وإذا حاضت الجارية فصنيع [أبيها] في مالها وبيعه وشراؤه جائز، لأن حوزه ~~لها حوز، ولا يجوز لها قضاء في مالها حتى تدخل بيتها ويعرف [الرشد] من ~~حالها. ### | 2622 - # ومن باع أمة ولها ولد حر رضيع وشرط عليهم رضاعه ونفقته سنة، فذلك جائز ~~إذا كان إن كان الصبي ارضعوا له آخر. # PageV03P170 ### | 2623 - # ومن باع شاة على أنها حامل لم يجز، وكأنه أخذ لجنينها ثمنا حين باعها ~~بشرط أنها حامل. # * * * # PageV03P171 ### | (كتاب بيع الخيار) ### | 2624 - # وبيع الخيار جائز، [وذلك أن يقول الرجل: أشتري منك هذا الشيء وأنا عليك ~~فيه بالخيار إلى وقت كذا] . # فأما الثوب [فيجوز فيه] اليوم واليومان وشبه ذلك، [وما كان أكثر من هذا ~~فلا خير فيه] ، والجارية مثل الخمسة أيام والجمعة وشبه ذلك، لاختبار حالها ~~وعملها، والدابة تركب اليوم وشبهه، ولا باس أن يشترط أن يسير عليها البريد ~~ونحوه ما لم يتباعد، قال غيره: والبريدين يختبر سيرها، والدار ms507 الشهر # PageV03P173 # ونحوه، وما بعد من أجل الخيار فلا خير فيه، لأنه غرر لا يدري ما تصير ~~إليه السلعة عند الأجل، ولا يدري صاحبها كيف ترجع إليه. قال: وقد يزيده ~~المبتاع في ثمن السلعة لتكون في ضمانه إلى بعيد الأجل فذلك غرر. وقد كره ~~مالك اشتراء سلعة بعينها إلى أجل بعيد بغير اشتراط نقد، والنقد فيما بعد من ~~أجل الخيار أو قرب لا يحل [بشرط] . # وإن كان بيع الخيار بغير شرط النقد فلا بأس بالنقد فيه، والبائع والمشتري ~~في اشتراط الخيار سواء. قال غيره: ولا يشترط لبس الثوب، لأنه لا يختبر ~~باللبس كما تختبر الدابة بالركوب والعبد بالاستخدام. قال ابن القاسم: ومن ~~اشترى شيئا من رطب الفواكه والخضر على أنه بالخيار، فإن كان الناس يشاورون ~~في هذه الأشياء # PageV03P174 # غيرهم ويحتاجون فيه إلى رأيهم، فلهم من الخيار في ذلك بقدر حاجة الناس ~~مما لا يقع فيه تغير ولا فساد. (1) # قال سحنون: من غير أن يغيب المبتاع على ما لا يعرف بعينه من مكيل أو ~~موزون فيصير تارة سلفا وتارة بيعا، لأنك لو بعت ذلك من رجل فغاب عليه ثم ~~أقلته من بعضه وأخذت ثمن ما بقي كان بيعا وسلفا، بخلاف إقالتك من أحد عبدين ~~وثوبين، فذلك جائز فيما يعرف بعينه، ولو بعت العبدين بثمن إلى أجل على أن ~~يرد عليك أحدهما عند الأجل بنصف الثمن على ما هو به يومئذ من نماء أو نقص ~~لجاز، لأنه [إنما] اشترى أحدهما واستأجر الآخر إلى ذلك الأجل بالثمن الذي ~~يبقى عليه، فذلك جائز، لأن كل ما يعرف بعينه وينتفع به بغير إتلافه تجوز ~~إجارته. ### | 2625 - # [ولا تجوز إجارة ما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام ونحوه، ولا كل ما ~~ينتفع به إلا بإتلافه إما لأكل أو غيره] . PageV03P175 ### | 2626 - # قال ابن القاسم: ومن جن فأطبق في أيام الخيار والخيار له، فالسلطان ينظر ~~له في الأخذ أو الرد، أو يوكل بذلك من رأى من ورثته أو غيرهم، وينظر في ~~ماله وينفق منه على عياله كما ينظر ms508 في مال المفقود، ويتلوم للمجنون سنة ~~وينفق على امرأته في التلوم، فإن برئ وإلا فرق بينهما، والأجذم البين جذامه ~~يفرق بينه وبين امرأته، وأما الأبرص فلا. # والخيار يورث عن الميت فيكون لورثته فيه ما كان له. وقد جعل مالك تأخير ~~الورثة يبرئ الغريم الذي حلف للميت لأقضينك حقك إلا أن تؤخرني، وتمامها في ~~كتاب النذور. ### | 2627 - # قال مالك: ومن تزوج امرأة وشرطت عليه في [العقد] أنه إن نكح أو تسرر أو ~~خرج بها من بلدها فأمرها بيد أمها، ثم ماتت الأم، فإن كانت أوصت بما كان ~~لها من ذلك إلى أحد فذلك إليه، قال ابن القاسم: وإن لم توص فكأني رأيت ~~مالكا رأى ذلك للابنة أو قال ذلك لها ولم أتثبته منه. # PageV03P176 # وروى علي عن مالك: أن ذلك لا يكون بيد أحد غير من جعله الزوج بيده، لأنه ~~يقول لم أكن أرضى أن أجعل أمر امرأتي إلا بيده لنظره وقلة عجلته. قال ابن ~~القاسم: وإن أوصت الأم إلى رجل ولم تذكر ما كان لها في ابنتها لم يكن للوصي ~~ولا للابنة شيء من ذلك. ### | 2621 - # قال أشهب: وإذا ورث قوم خيارا فاختلفوا، فقال بعضهم: أجيز البيع، وقال ~~بعضهم: بل أنقضه، فليس لهم إلا أن يأخذوا جميعا أو يردوا جميعا، وهذا ~~النظر، لأن الذي ورثوا ذلك عنه لم تكن له إجازة بعض ذلك ورد بعضه، فكذلك ~~هم، واستحسن لمن أجاز منهم أن يأخذ مصابة من لم يجز إن شاء، فإن أبى رددنا ~~الجميع إلا أن يسلم [له الباقي] من البائع [أو من المبتاع] أخذ حصته فلا ~~يكون له عليه إلا ذلك، وكذلك إن أصابا عيبا [فيما ابتاع وليهما بغير خيار، ~~أو مشتريان أصابا عيبا] فرضيه واحد ورد الآخر على ما ذكرنا ليس ذلك لهما، ~~إلا أن يردا أو يحبسا إلا أن يشاء المتمسك أن يأخذ جميعها فذلك له، فإن أبى ~~فللبائع أن يقبل مصابة الراد منهما. # PageV03P177 # وإن كان الورثة صغارا ينظر لهم الوصي بالاجتهاد بلا محاباة في الرد ~~والإجازة، [فإن لم ms509 يكن وصي فالسلطان يلي النظر أو يجعل ناظرا يجتهد بلا ~~محاباة] ، فإن كان [لهم] وصي ومعه من الورثة كبير لا وصي عليه، فهما في ذلك ~~كاختلاف الورثة. # وإن كان الورثة كلهم أصاغر ولهم وصيان، فما اجتمعا عليه من رد أو إجازة ~~بوجه الاجتهاد بغير محاباة فهو جائز، وإن اختلفا نظر في ذلك السلطان فيمضي ~~قول أصوبهما، بخلاف الورثة، لأن الوصيين لا يحكمان في مال غيرهما، فإن كان ~~مع الوصيين وارث كبير يلي نفسه فيما اجتمعوا عليه من رد أو إجازة بالاجتهاد ~~من غير [محاباة] جاز. ### | 2629 - # وإن قال الوارث: أنا أرد، وتماسك الوصيان، أو تماسك الوارث ورد الوصيان ~~فذلك كاختلاف الورثة، وإن أراد الوارث الذي يلي نفسه الرد وأحد الوصيين ~~معه، نظر السلطان في ذلك فمن رآه مصيبا كلف صاحبه الرد معه، أو الأخذ، ثم ~~لا بد لهما من أن يردا أو يأخذا الجميع إلا أن يشاء البائع أو المشتري أن ~~يدعها ويأخذ مصابة الذين يلونهم من الورثة # PageV03P178 # فذلك له، وليس للوصيين [عليه] أن يأخذا منه مصابة الوارث الذي اختار ~~الرد. # وكذلك إن أراد الوارث وأحد الوصيين الأخذ، فالسلطان ينظر في ذلك كما ~~وصفنا. ### | 2630 - # قال ابن القاسم: وإن أحاط الدين بمال الميت واختار غرماؤه أخذا أو ردا ~~وذلك أوفر لتركته وارد لقضاء دينه، فذلك [لهم] دون ورثته، فإن ردوا لم يكن ~~للورثة الأخذ إلا أن يؤدوا الثمن من أموالهم دون [مال] الميت. ### | 2631 - # ومن أغمي عليه في أيام الخيار انتظرت إفاقته، ثم هو على خياره، إلا أن ~~يطول إغماؤه أياما فينظر السلطان، فإن رأى ضررا فسخ البيع، وليس له أن ~~يمضيه بخلاف الصبي والمجنون، وإنما الإغماء مرض. ### | 2632 - # ومن اشترى سلعة من رجل ثم جعل أحدهما لصاحبه الخيار بعد تمام البيع، فذلك ~~يلزمهما إذا كان يجوز في مثله الخيار، وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري ~~لها من # PageV03P179 # غير البائع، وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري لأنه صار ~~بائعا. ### | 2633 - # وإذا ابتاع المكاتب شيئا بالخيار ثلاثا فعجز ms510 في الثلاث، فلسيده من الخيار ~~ما كان له، قيل: فمن اشترى سلعة على أن فلانا بالخيار أياما أيجوز هذا ~~البيع؟ قال: قال مالك في الرجل يبتاع السلعة ويشترط البائع إن رضي فلان ~~البيع: جاز. فلا بأس به، وإن رضي البائع أو رضي فلان [البيع] فالبيع جائز، ~~فهذا يدلك على مسألتك. ### | 2634 - # ولا بأس أن يشتري سلعة لفلان على أن يختار فلان، أو يشتري لنفسه على رضى ~~فلان، أو على أن فلانا بالخيار، ثم ليس للمبتاع رد أو إجازة دون خيار من ~~اشترط. ### | 2635 - # ولو ابتاع على أن يستشير فلانا جاز، وله أن يخالفه إلى رد أو إجازة، ولا ~~يمنعه البائع، وإنما يجوز البيع على مشورة فلان أو رضاه إذا كان قريبا، ولو ~~استثنى مشورة رجل ببلد بعيد فسد البيع. # ولو ترك المبتاع مشورة فلان الغائب مجيزا للبيع لم يجز لوقوعه فاسدا. ~~وإذا كان الخيار للمتبايعين [جميعا] لم يتم البيع إلا باجتماعهما على ~~الإجازة. # PageV03P180 # وإذا اشترى رجلان سلعة بالخيار فلمن شاء منهما أن يأخذ أو يرد، ولا خيار ~~في ذلك لصاحب السلعة، لأنه لا يتبع ذمة كل واحد منهما لو فلس إلا بحصته من ~~الثمن. # وإذا اختار من له الخيار من المتبايعين ردا أو إجازة وصاحبه غائب وأشهد ~~على ذلك جاز على الغائب. ### | 2636 - # والذي له الخيار من المتبايعين إذا وهب أو دبر أو كاتب أو أجر أو أعتق أو ~~[رهن] أو تصدق أو وطئ أو قبل أو باشر، فذلك من المبتاع رضى بالبيع ومن ~~البائع رد له، وإن كان [الخيار] للمبتاع في الدابة فهلبها أو ودجها أو ~~عربها أو سافر عليها فهو رضى وتلزمه الدابة، إلا أن يركبها شيئا خفيفا في ~~حاجة له ليختبرها، فيكون على خياره. # وكذلك من اشترى دابة فوجد بها عيبا ثم تسوق بها أو اشترى ثوبا بالخيار ~~فاطلع # PageV03P181 # على عيب به ثم لبسه بعد ذلك، فذلك قطع لخياره ورضى منه، وإن كان الخيار ~~للمبتاع في الجارية فجردها في أيام الخيار ونظر إليها فليس ذلك برضى، وقد ms511 ~~تجرد للتقليب إلا أن يقر أنه فعل ذلك تلذذا فهو رضى. # ونظر المبتاع إلى فرج المرأة رضى، لأن الفرج لا يجرد في الشراء ولا ينظر ~~إليه إلا النساء ومن يحل له الفرج. ### | 2637 - # وإن زوج المشتري الأمة، أو زوج العبد، أو ضربه، أو جعله في صناعة، أو في ~~الكتاب، أو ساوم بهذه الأشياء للبيع، أو أكرى الدواب والرباع، وهذا كله في ~~أيام الخيار فذلك رضى وقطع لخياره، وإن جنى على العبد عمدا فذلك رضى، وله ~~رده في الخطأ، وما نقصه. # والدابة مثله إن جنى عليها عمدا، فذلك رضى وله ردها في الخطأ وما نقص من ~~ثمنها. # وإن كان عيبا مفسدا ضمن الثمن [كله] . ولم ير أشهب الإجارة والرهن والسوم ~~والجنابة، وإسلامه العبد للصناعة، وتزويجه [العبد] رضى، بعد أن يحلف - في ~~الرهن والإجارة وتزويج العبد - ما كان ذلك منه رضى [بالبيع] ، وروى # PageV03P182 # علي عن مالك في البيع أنه لا ينبغي أن يبيع حتى يختار، فإن باع فإن بيعه ~~ليس باختيار، ورب السلعة بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن، وإن شاء ~~نقض البيع. ### | 2638 - # ومن اشترى من رجل عبدا بعبد بالخيار وتقابضا، فمصيبة كل عبد في الخيار من ~~بائعه. # ومن ابتاع دابة بالخيار على أن ينقد ثمنها فنقد، ثم ماتت الدابة في أيام ~~الخيار [فمصيبتها من البائع ويرد الثمن. ### | 2639 - # وإن كان الخيار للمبتاع في أمة فأعتقها البائع في أيام الخيار] فعتقه ~~موقوف، فإن رد المبتاع البيع [لزم [البائع] عتقه ذلك، كمن أخدم أو أجر أمته ~~سنة، ثم أعتقها، فعتقه موقوف، فإذا تمت السنة أعتق بغير إحداث عتق] . # PageV03P183 ### | 2640 - # ومن اشترى ثيابا أو رقيقا أو غنما على أنه بالخيار إذا نظرها، فنظر إليها ~~وصمت حتى رأى آخرها فلم يرضها، فذلك له. # ولو كانت حنطة فنظر إلى بعضها فرضيه ثم نظر إلى ما بقي فلم يرضه، فإن كان ~~الذي لم يرضه على صفة ما رضي لزمه الجميع لتساويه، لأن الصفة واحدة، وإن ~~خرج آخر الحنطة مخالفا لأولها لم يلزم المشتري من ذلك ms512 شيء، وله رد الجميع ~~إن كان الاختلاف كثيرا، وليس للمبتاع أن يقبل ما رضي بحصته من الثمن ويرد ~~ما خرج مخالفا إلا أن يرضى البائع، ولا للبائع أن يلزمه ذلك إذا أبى ~~المبتاع وكان الاختلاف كثيرا، وكذلك جميع ما يوزن أو يكال. ### | 2641 - # وإذ ماتت الجارية أو أصابها عيب في أيام الخيار أو في عهدت [الثلاث] أو ~~في المواضعة وقد قبضها المبتاع أو لم يقبضها والخيار للبائع أو للمبتاع، ~~فذلك كله من البائع، ويخير المبتاع بين أخذها معيبة بجميع الثمن أو ردها. ~~(1) PageV03P184 # وكذلك إن ظهر المبتاع [على] عيب كان بها عند البائع، بعد أن حدث [بها ~~عيب] في أيام الخيار، [فإنما له أن يأخذها معيبة بجميع الثمن، أو يردها، ~~وليس له في ذلك أن يحبسها ويرجع بحصة العيب [من أجل العيب الذي في أيام ~~الخيار] ، لأنه علمه وهي في ضمان البائع، فكأنه عليه اشترى. # وإن حدث بالجارية عيب في أيام الخيار، ثم أصابها عند المبتاع بعدما قبضها ~~وخرجت من الاستبراء عيب آخر مفسد، ثم ظهر على عيب دلسه البائع، فإن أراد أن ~~يحبسها ويرجع بحصة عيب التدليس، نظر إلى قيمتها يوم الصفقة بالعيب الذي حدث ~~في أيام الخيار بغير عيب التدليس وقيمتها بعيب التدليس [يومئذ] أيضا فيقسم ~~الثمن على ذلك ويطرح منه حصة عيب التدليس، فإن أراد أن يرد نظر إلى العيب ~~الذي حدث عنده، كم ينقص منها يوم قبضها فيرد ذلك معها، ولا ينظر إلى العيب ~~الذي حدث في أيام الخيار [في شيء من ذلك] . وانخساف البئر في أمد الخيار من ~~البائع. ### | 2642 - # وإذا جنى على الأمة في أيام الخيار أجنبي، فقطع يدها، أو أصابها ذلك من ~~أمر الله فللمبتاع ردها ولا شيء عليه، وللبائع طلب الجاني، أو يأخذها معيبة # PageV03P185 # بجميع الثمن والأرش للبائع، وما وهب لها أو تصدق به عليها في أيام الخيار ~~فللبائع، وعليه نفقتها في [أيام] الخيار. ### | 2643 - # ولو تلف مال العبد في عهدة الثلاث وقد بيع به لم يكن للمبتاع رد العبد، ~~ولا يرجع بشيء. ms513 # ولو هلك العبد في الثلاث انتقض البيع، وعلى المبتاع رد ماله وليس له ~~التمسك بالمال ودفع الثمن. # ولو حدث بالعبد في الثلاث عيب مفسد فإما رده المبتاع بماله على البائع، ~~أو حبسه بماله بجميع الثمن، والأرش للبائع، ولا يرجع المبتاع على البائع ~~بحصة العيب الذي أصابه في العهدة، لأن مصيبته في العهدة من البائع، وعليه ~~عقل جنايته في أيام العهدة. ### | 2644 - # قال ابن القاسم: وإذا ولدت الأمة في أيام الخيار، كان ولدها معها في ~~إمضاء البيع أو رده لمن له الخيار بالثمن المشترط، ولا شيء على المبتاع من # PageV03P186 # نقص الولادة إن ردها، قال أشهب: الولد للبائع، فإن اختار المشتري البيع ~~وقبض الأم، قيل لهما: [إما أن يضم المشتري الولد، أو يأخذ البائع الأم] ، ~~فيجتمعان جميعا في حوز أحدكما، وإلا نقض البيع. # وإن قتل العبد رجلا في أيام الخيار فللمبتاع رده. ### | 2645 - # ومن اشترى ثوبين في صفقة بالخيار فضاعا بيده في أيام الخيار، لم يصدق ~~ولزماه بالثمن كان أكثر القيمة أو أقل. وإن ضاع أحدهما لزمه بحصته من ~~الثمن. # ولو كان المبتاع إنما أخذ الثوبين ليختار أحدهما بعشرة [دراهم] فضاعا، لم ~~يضمن إلا ثمن أحدهما وهو في الآخر مؤتمن، فإن ضاع أحدهما ضمن نصف ثمن ~~التالف، ثم له أخذ الثوب الباقي [أو رده] . # PageV03P187 # وكذلك الذي يسأل رجلا دينارا فيعطيه ثلاثة دنانير ليختار أحدهما فيزعم ~~أنه تلف منها دينار فإنه يكون شريكا، قال أشهب: فإن كان موضع الثوبين في ~~البيع بدان فالهالك من البائع، وللمبتاع أخذ الباقي بالثمن أو رده، قال ابن ~~القاسم: وللمبتاع أن يأخذ أحد الثوبين بالثمن الذي سمياه فيما قرب من أيام ~~الخيار، فإن مضت أيام الخيار وتباعدت فليس له اختيار أحدهما، وينتقض البيع ~~إلا أن يكون قد أشهد أنه اختار في أيام الخيار أو فيما قرب منها، وله ~~اختيار أحدهما بغير محضر البائع، فإن اختاره ببينة أشهدهم عليه بقول أو قطع ~~أو بيع أو رهن أو ما يلزمه [به] من الأحداث [و] كان في الباقي أمينا إن هلك ms514 ~~فمن بائعه. ### | 2646 - # وإذا انعقد البيع باللفظ فلا خيار لواحد من المتبايعين إلا أن يشترطا. ~~وحديث ابن # PageV03P188 # عمر: "المتبايعان بالخيار كل واحد منهما على صاحبه ما لم يفترقا" (1) ، ~~إلا بيع الخيار. قال فيه مالك: ليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به ~~فيه. PageV03P189 ### | 2647 - # وإذا اختلف المتبايعان في الثمن قيل للبائع: إما أن تصدق المشتري أو ~~فاحلف بالله أنك ما بعت سلعتك إلا بما قلت، فإن حلف قيل للمبتاع: إما أن ~~تأخذ بما قال البائع وإلا فاحلف ما اشتريت إلا بما قلت وتبرأ. قال شريح: ~~إذا حلفا أو نكلا ترادا، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر لزمه البيع. ### | 2648 - # ولا يجوز في الصرف خيار وإن قرب، وإن عقدا عليه لم يجز [و] إن أسقطا ~~الخيار قبل التفرق، إلا أن يستقبلا صرفا جديدا. # ولا تجوز فيه حوالة ولا كفالة ولا شرط ولا رهن إلا المناجزة. # PageV03P190 ### | 2649 - # ولا بأس بالخيار في السلم إلى أمد قريب يجوز تأخير [النقد] إلى مثله، ~~كيومين أو ثلاثة إذا لم يقدم رأس المال، فإن قدمه كرهت ذلك، لأنه يدخله ~~[سلف] وبيع، وسلف جر منفعة. (1) وإن تباعد أجل الخيار كشهر أو شهرين لم ~~يجز، قدم النقد أم لا. # ولا يجوز الخيار إلى هذا الأجل في شيء من البيوع، فإن عقد البيع على ذلك ~~ثم ترك الخيار مشترطه قبل التفرق لم يجز لفساد العقدة. ### | 2650 - # ومن اشترى ثوبين أو عبدين على أن يختار أحدهما بألف درهم، فذلك له لازم ~~فلا بأس بهز # وأما إن اختلف الثمن فقال: هذا بخمسة وهذا بعشرة، أو قال: هذا بدينار ~~وهذا بشاة، فإن كان على الإلزام لأحدهما لم يجز، وهو من بيعتين في بيعة وإن ~~لم يكن على الإلزام، ولكن لكل واحد [منهما] من الرد والأخذ مثل ما للآخر ~~فجائز. # وأجاز ابن أبي سلمة شراء هذا الثوب بسبعة وهذا بخمسة، يختار أحدهما على ~~PageV03P191 # الإلزام إذا كان الوزن واحدا، فإن كانت الدراهم مختلفة الوزن، هذه تنقص ~~وهذه وازنة، لم يجز عند مالك ولا [عند] ابن ms515 أبي سلمة، وبيعتان في بيعة بيعك ~~سلعة بدينار نقدا أو بدينارين إلى أجل قد لزم المتبايعين أو أحدهما أحد ~~الثمنين، ومكروه ذلك كأنه وجب عليك بدينار نقدا فأخرته وجعلته بدينارين إلى ~~أجل، أو وجب عليك بدينارين إلى أجل فعجلتها بدينار نقدا. ### | 2651 - # ومن اشترى هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، أو اشترى هذه الغنم كل شاة بدرهم ~~على أنه بالخيار ثلاثا، فليس له أخذ بعض دون بعض إلا برضى البائع، إذ هي ~~صفقة واحدة. قيل: فمن أخذ سلعة من رجل بمائة دينار إن رضيها، أو على أن ~~يريها، فماتت أو تلفت قبل أن يرضاها أو يريها [فممن ضمانها؟] قال: قال ~~مالك: ضمان ما بيع على خيار مما لا يغاب عليه، أو مما ثبت هلاكه مما يغاب ~~عليه من البائع، وإن قبضه المبتاع، وما لم يثبت هلاكه مما يغاب عليه ~~فالمبتاع يضمنه ويلزمه الثمن، وكذلك إن وقع بيع الخيار فاسدا باشتراط ~~النقد، كان ما هلك في الخيار من # PageV03P192 # البائع وإن قبضه المبتاع فيما لا يغاب عليه، كالبيع الصحيح، ويرد ما ~~انتقد سواء كان الخيار للبائع أو للمبتاع. ### | 2652 - # وكل ما بيع على خيار فلا يجوز اشتراط النقد فيه، قرب الأجل أو بعد، ~~واشتراط ذلك يفسد البيع، لأن ذلك يصير تارة بيعا وتارة سلفا. # وإن سلم العقد من اشتراطه جاز التطوع بالنقد بعد صحة العقد. ### | 2653 - # وإن اشترى سلعة بالخيار على أن ينقد ثمنها، فأصاب السلعة عيب في أيام ~~الخيار، [فعلم به] ورضيه، وحدث بها أيضا بعد أيام الخيار بعد أن قبضها عيب ~~مفسد، واطلع على عيب دلسه البائع، فإنه إن شاء حبسها ويوضع عنه قدر عيب ~~التدليس من قيمتها يوم قبضها، لأنه بيع فاسد وجبت فيه قيمة فصارت كالثمن، ~~وبطل الثمن الأول، كان أقل من القيمة أو أكثر، وإن شاء ردها وما نقصها ~~العيب الحادث عنده من قيمتها يوم قبضها. # ولو لم يحدث عنده عيب مفسد ولكن تغيرت عنده في سوق أو بدن، فله ردها ~~بالعيب، إذ حوالة الأسواق لا تفيت الرد ms516 بالعيب، وله حبسها بقيمتها يوم ~~قبضها. # PageV03P193 ### | 2654 - # [ومن اشترى شيئا على خيار مما يغاب عليه أم لا، ثم رده في أيام الخيار، ~~فقال البائع: ليس هو هذا، [وقال المبتاع: هو هذا] ، فالمبتاع مصدق مع ~~يمينه، وكذلك من قضى لرجل دنانير من دين ليقلب وينظر، ثم ردها إلى الدافع، ~~فالقول قول الراد مع يمينه] . ### | 2655 - # ومن اشترى حيوانا أو رقيقا بالخيار، فقبضها ثم ادعى إباق الرقيق وانفلات ~~الدواب، أو أن ذلك سرق منه وهو بموضع لا يجهل لم يكلف بينة، وصدق مع يمينه ~~ولا شيء عليه، لأن هذا لا يغاب عليه إلا أن يأتي بما يدل على كذبه. ### | 2656 - # وإن ادعى موتا وهو بموضع لا يخفى [ذلك فيه] ، سئل عنه أهل ذلك الموضع، ~~لأن الموت لا يخفى عليهم، ولا يقبل إلا العدول، فإن تبين كذبه أو لم يعلم ~~ذلك بالموضع أحد، فهو ضامن، وإن لم يعرف كذبه صدق مع يمينه، وأما إن ادعى ~~هلاك ما يغاب عليه في أيام الخيار فهو ضامن، ولا يصدق إلا ببينة أنه هلك ~~بغير تفريط، أو بأمر ظاهر من أخذ لصوص له، أو غرق مركب كانوا فيه وقد ~~عاينوا غرقه فيه، أو احتراق # PageV03P194 # [منزل] وقد رأوا الثوب في النار، فإذا شهدت بينة بهذا كان من البائع، ~~وكذلك إن ثبت هذا في الرهن والعارية، والضياع كان من ربه. # ومسألة من باع سلعة ثم تبرأ بعد البيع من عيب، مذكورة في كتاب التدليس. ### | 2657 - # ومن اشترى سلعة أو ثوبا على أنه بالخيار يومين أو ثلاثة فلم يختر حتى مضت ~~أيام الخيار ثم أراد الرد، والسلعة في يديه، أو أراد أخذها وهي بيد البائع، ~~فإن كان [بعيدا] من أيام الخيار فليس له ردها من يده، ولا أخذها من يد ~~البائع، وتلزم من هي بيده من بائع أو مبتاع، ولا خيار للآخر فيها، وإن كان ~~بعد غروب الشمس من آخر أيام الخيار، أو كان كالغد، أو قرب ذلك، فذلك له، ~~واحتج بالتلوم للمكاتب بعد الأجل. # ولو شرطا إن لم يأت ms517 المبتاع بالثوب قبل مغيب الشمس من آخر أيام الخيار ~~لزم # PageV03P195 # البيع، لم يجز هذا البيع، أرأيت إن مرض المبتاع أو حبسه سلطان، [أكان ~~يلزم البيع؟] . ### | 2658 - # ومن ابتاع شيئا بالخيار لم يضرب له أمدا، جاز البيع وضرب له من الأجل ما ~~ينبغي في مثل تلك السلعة. ### | 2659 - # ولا بأس بشراء ثوب من ثوبين يختاره بثمن كذا، أو خمسين من مائة إن كانت ~~جنسا واحدا، وذكر صفتها وطولها وعرضها، وإن اختلفت القيم بعد أن تكون كلها ~~مروية أو هروية، فإن اختلفت الأجناس لم يجز، لأنه خطر، حتى يسمي ما يختار ~~من كل جنس منها من ثوب، فيجوز. # وكذلك إن اجتمع حرير وخز وصوف، أو إبل وبقر وغنم، لم يجز إلا على ما ~~ذكرنا. # PageV03P196 ### | 2660 - # وكل شيء ابتعته من سائر العروض والماشية عدا الطعام على أن يختار منه ~~عددا يقل أو يكثر بثمن مسمى، فذلك جائز في الجنس الواحد، وكذلك على أن ~~يختار تسعا وتسعين شاة من مائة، ويرد شاة على البائع. # ويجوز أيضا أن يستثني البائع لنفسه خيار شاة من مائة أو ما يقل عدده، ~~فأما أن يستثني البائع خيار أكثر العدد كتسعين من مائة أو ما يكثر عدده، لم ~~يجز. # وما لم يذكر البائع خياره فيما يستثنيه من العدد، أو المبتاع فيما يشتريه ~~مما قل أو كثر، فذلك جائز، ويكون به في الجميع شريكا. ### | 2661 - # وأما الطعام فلا يجوز أن يشتري منه على أن يختار من صبر مصبرة، أو من نخل ~~أو شجر مثمر عددا يسميه، اتفق الجنس أو اختلف، أو كذا أو كذا عذقا من هذه ~~النخلة يختاره المبتاع، ويدخله التفاضل في بيع الطعام من صنف واحد مع بيعه ~~قبل قبضه إن كان على الكيل، لأنه يدع هذه وقد ملك اختيارها، ويأخذ هذه، ~~وبينهما فضل في الكيل، ولا يجوز فيه التفاضل. (1) # وكذلك إن اشترى منه عشرة آصع محمولة بدينار أو تسعة سمراء على الإلزام ~~PageV03P197 # لم يجز، ودخله ما ذكرنا، وبيعه قبل قبضه، وكذلك هذه الغنم عشرة بدينار أو ~~هذا ms518 التمر عشرة [آصع] بدينار إلزاما، ويدخله بيعه قبل قبضه وهو من بيعتين ~~في بيعة. (1) ### | 2662 - # وكذلك إن ابتاع ثمر أربع نخلات من حائط رجل، على أن يختارها المبتاع، لم ~~يجز، ولو ابتاعها بأصولها [بغير ثمر] جاز ذلك كالعروض، وأما الثمرة فلا ~~وليس كالبائع لأصل حائط يستثنى منه خيار أربع نخلات أو خمس، فهذا قد أجازه ~~مالك بعد أن وقف فيه نحو أربعين ليلة، وجعله كمن باع غنمه على أن يختار ~~منها البائع أربعا أو خمسا. قال ابن القاسم: لا يعجبني ذلك ولا أحب لأحد أن ~~يدخل فيه، فإن وقع أجزته لقول مالك فيه: ولا باس به في الكباش، لجواز ~~التفاضل PageV03P198 # فيها، بخلاف الثمر، ولو لم يشترط البائع أن يختار جاز البيع، وكان شريكا ~~بجزء العدد الذي سمي في ثمر كل نخلة. # وكذلك إن استثنى البائع ثمر عشر نخلات غير معينة ولم يذكر خيارها، فإن ~~كانت مائة [نخلة] كان شريكا بالعشرة. ### | 2663 - # [ومن ابتاع سلعة على أنه بالخيار، ولم يجعل للخيار وقتا، جاز، ويجعل له ~~الخيار في مثل ما يكون في مثل تلك السلعة] . # * * * # PageV03P199 ### | (كتاب المرابحة) ### | 2664 - # ومن اشترى بزا من بلد، فحمله إلى بلد آخر، فلا يحسب في راس المال جعل ~~السمسار ولا أجر الشد والطي، ولا كراء البيت، ولا نفقة نفسه ذاهبا وراجعا، ~~كان المال له أو قراضا، ويحسب كراء المحمولة والنفقة على الرقيق والحيوان ~~في أصل الثمن، ولا يحسب له ربح، إلا أن يربحوه في ذلك [بعد العلم] ، # PageV03P201 # فيجوز، فإن ضرب الربح على الحمولة ولم يبين ذلك وقد فات المتاع بتغير سوق ~~أو بدن، حسب ذلك في الثمن ولم يحسب له ربح، وإن لم يفت رد البيع، إلا أن ~~يتراضيا على ما يجوز، والصبغ والخياطة والقصارة تحسب في أصل الثمن ويضرب له ~~الربح. (1) ### | 2665 - # وتجوز المرابحة للعشرة أحد عشر أو أقل أو أكثر، أو بوضيعة للعشرة أحد ~~عشر، ويقسم الثمن على أحد عشر جزءا، فيحط عنه جزء منها. ### | 2666 - # ومن رقم على متاع ورثه أو اشتراه، فلا يبيعه ms519 مرابحة على ما رقم. ### | 2667 - # ومن ابتاع أمة بالبراءة من ذهاب ضرس أو عيب، أو حدث بها ذلك عنده، فلا ~~يبيعها مساومة ولا مرابحة حتى يبينه، [قال سحنون: فإن لم يذكر ذلك فهي ~~مسألة تدليس] ، ولو ظهر على عيب بها بعد أن ابتاعها فرضيه لم يجزه، ذكره في ~~المرابحة حتى يبين أنه ابتاعها سليمة ثم رأى العيب فرضيه، لأن له ردها إن ~~شاء. PageV03P202 # ومن ابتاع حيوانا أو غنما أو حوائط أو رباعا فاغتلها وحلب الغنم، فليس ~~عليه أن يبين ذلك في المرابحة، لأن الغلة بالضمان إلا أن يطول الزمان، أو ~~تحول الأسواق، ولا يثبت الحيوان على حال، وأما إن جز صوف الغنم فليبينه كان ~~عليها يوم الشراء أم لا، لأنه إن كان يومئذ تاما فقد صار له حصة من الثمن، ~~وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة يتغير فيها. # فإن توالدت الغنم لم يبع مرابحة حتى يبين، ولو باعها بأولادها. # ولو ولدت الأمة عنده لم يبع الأم مرابحة ويحبس الولد، إلا أن يبين. # ومن ابتاع سلعة أو عروضا أو حيوانا فحالت أسواقها بزيادة أو نقصان أو ~~تقادم مكثها عنده، فلا يبعها مرابحة حتى يبين، لأن الناس في الطري أرغب ~~منهم في الذي تقادم مكثه في أيديهم. ### | 2668 - # ومن ابتاع سلعة بثمن إلى أجل فليبين ذلك [في المرابحة] ، فإن باعها ~~بالنقد ولم يبين فالبيع مردود، وإن قبلها المبتاع بالثمن إلى ذلك الأجل إلا ~~أن يفوت فيأخذ البائع قيمتها يوم قبضها المبتاع، ولا يضرب له الربح على ~~القيمة، فإن كانت القيمة أكثر مما باعها به فليس له إلا ذلك معجلا. # PageV03P203 # ومن ابتاع سلعة بدراهم نقدا، ثم أخر الثمن، أو نقد وحط عنه ما يشبه حطيطة ~~البيع، أو تجاوز عنه درهما زائفا، فلا يبع مرابحة حتى يبين ذلك. ### | 2669 - # ومن ابتاع سلعة بألف درهم فأعطى فيها مائة دينار أو ما يوزن أو يكال من ~~عرض أو طعام، أو ابتاع بذلك ثم نقد عينا أو جنسا سواه مما يكال أو يوزن من ms520 ~~عرض أو طعام، فليبين ذلك كله في المرابحة، ويضربان الربح على ما أحبا مما ~~عقدا عليه أو ما نقدا إذا وصف ذلك، وكذلك إن نقد في العين ثيابا جاز أن ~~يربح على الثياب إذا وصفها لا على قيمتها، كما أجزنا لمن ابتاع [سلعة] ~~بطعام أو عرض أن يبيع مرابحة عليها إذا وصف. # ولم يجز أشهب المرابحة على عرض أو طعام، لأنه من بيع ما ليس عندك إلى غير ~~أجل السلم. (1) ### | 2670 - # قال ابن القاسم: وكل من ابتاع بعين أو بعرض يكال أو يوزن فنقد خلافه من ~~عين أو عرض، مما يكال أو يوزن وباع ولم يبين رد ذلك إلا أن يتماسك المبتاع ~~ببيعه. PageV03P204 # وإن فاتت السلعة بتغير سوق أو بدن أو بوجه من وجوه الفوت، ضرب المشتري ~~الربح على ما نقد البائع على الجزء الذي ربحه في كل مكيل أو موزون، إن كان ~~ذلك خير للمبتاع، وإلا فله التماسك بما عقد به البيع. ### | 2671 - # ومن ابتاع سلعة بمائة فنقدها وافترقا ثم وهبت له المائة فله أن يبيع ~~مرابحة. # وإن ابتاع سلعة فوهبها لرجل ثم ورثها عنه فلا يبيعها مرابحة. ### | 2672 - # وإن ورث نصف سلعة ثم ابتاع نصفها فلا يبيع نصفها مرابحة حتى يبين، لأنه ~~إذا لم يبين دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث، وإذا بين فإنما يقع البيع على ما ~~ابتاع. ### | 2673 - # وما ابتعت من موزون أو مكيل من طعام أو غيره، فلك بيع نصفه أو ما شئت من ~~أجزائه مرابحة، أو بيع عشرة أقفزة من مائة، إن كان ذلك كله غير مختلف. # PageV03P205 # وإن ابتعت ثوبين بأعيانهما فلا تبع أحدهما مرابحة أو تولية بحصته من ~~الثمن غير مسمى وإن اتفقت الصفة، ولو كانا من سلم جاز ذلك قبل قبضهما أو ~~بعد، إذا اتفقت الصفة ولم تتجاوز عنه فيهما، إذ لو استحق أحدهما لرجعت ~~بمثله، والمعين إنما يرجع بحصته من الثمن. ### | 2674 - # وإذا بعت جزءا شائعا مرابحة من عروض ابتعتها معينة جاز، كنصف الجميع أو ~~ثلثه، وكذلك الرقيق، لأنه بثمن ms521 معلوم. ### | 2675 - # وإن بعت رأسا من الرقيق بما يقع عليه من الثمن لم يجز، ولو ابتاع رجلان ~~عروضا ثم اقتسماها فلا يبع أحدهما حصته مرابحة [حتى يبين، ومن باع سلعة ~~مرابحة، ثم ابتاعها بأقل مما باعها به أو أكثر، فليبع مرابحة] على الثمن ~~الآخر، لأن هذا ملك حادث. (1) ### | 2676 - # ومن ابتاع نصف عبد بمائة ثم ابتاع غيره نصفه بمائتين ثم باعاه مرابحة ~~بربح، فلكل واحد منهما ما نقد، والربح بينهما بقدر ذلك، [وإن باعاه بوضيعة ~~من رأس PageV03P206 # المال، فالوضيعة بينهما بقدر رؤوس أموالهما] . وإن باعاه مساومة فالثمن ~~بينهما نصفان. ### | 2677 - # ومن ابتاع سلعة بعشرين دينارا ثم باعها بثلاثين ثم أقال منها، لم يبع ~~مرابحة إلا على عشرين، لأن البيع لم يتم بينهما حين استقاله. # وإن اشتركت في سلعة أو وليتها رجلا، ثم حطك بائعك من الثمن ما يشبه ~~استصلاح البيع، فإنك مجبور أن تضع عن من أشركته خاصة نصف ما حط عنك، ولا ~~يلزمك ذلك فيمن وليته إلا أن تشاء أن تحط عنه ذلك الحطاط فيلزمه البيع، فإن ~~لم تحط شيئا خير في أخذها بجميع الثمن أو ردها عليك، وكذلك إن بعتها ~~مرابحة. # ولو حطك بائعك جميع الثمن أو نصفه مما يعلم أنه لغير البيع، لم يلزمك أن ~~تحط لمن ذكرنا شيئا، ولا خيار لهم. (1) ### | 2678 - # ومن باع سلعة مرابحة فزاد في الثمن ولم تفت خير المبتاع بين أخذها بجميع ~~الثمن أو ردها، غلا أن يحط البائع الكذب وربحه، فتلزم المبتاع، فإن فاتت ~~السلعة - ويفيتها ما يفيت البيع الفاسد - فعلى المبتاع قيمتها يوم قبضها، ~~إلا أن يكون ذلك أكثر من PageV03P207 # الثمن بالكذب وربحه فلا يزاد عليه، أو يكون أقل من الثمن الصحيح وما ~~قابله من الربح فلا ينقص منه. # ولو كانت السلعة مما يكال أو يوزن فلا فوت فيهان ويرد المبتاع المثل صفة ~~ومقدارا، وله الرضا بها بجميع الثمن [أورد مثلها، إلا أن يحط عنه البائع ~~الكذب وما قابله من الربح، فيلزمه] . # وروى علي عن مالك [أن السلعة إذا كانت ms522 قائمة خير المبتاع في قبولها بجميع ~~الثمن، أو ردها، إلا أن يحط عنه البائع الكذب وربحه فيلزم المبتاع، فإن ~~فاتت بنماء أو نقصان، خير البائع بين أخذ الربح على ثمن الصحة أو ردها، إلا ~~أن يحط عنه البائع الكذب وما قابله من الربح فيلزمه] . # وفي رواية عن مالك في فوت السلعة أن البائع مخير بين أخذ الربح على ~~المال، فالوضيعة بينهما بقدر رؤوس أموالهما] . وإن باعاه مساومة فالثمن ~~بينهما نصفان. ### | 2677 - # ومن ابتاع سلعة بعشرين دينارا ثم باعها بثلاثين ثم أقال منها، لم يبع ~~مرابحة إلا على عشرين، لأن البيع لم يتم بينهما حين استقاله. # وإن اشتركت في سلعة أو وليتها رجلا، ثم حطك بائعك من الثمن ما يشبه ~~استصلاح البيع، فإنك مجبور أن تضع عن من أشركته خاصة نصف ما حط عنك، ولا ~~يلزمك ذلك فيمن وليته إلا أن تشاء أن تحط عنه ذلك الحطاط فيلزمه البيع، فإن ~~لم تحط شيئا خير في أخذها بجميع الثمن أو ردها عليك، وكذلك إن بعتها ~~مرابحة. # ولو حطك بائعك جميع الثمن أو نصفه مما يعلم أنه لغير البيع، لم يلزمك أن ~~تحط لنم ذكرنا شيئا، ولا خيار لهم. (1) ### | 2678 - # ومن باع سلعة مرابحة فزاد في الثمن ولم تفت خير المبتاع بين أخذها بجميع ~~الثمن أو ردها، إلا أن يحط البائع الكذب وربحه، فتلزم المبتاع، فإن فاتت ~~السلعة - ويفيتها ما يفيت البيع الفاسد - فعلى المبتاع قيمتها يوم قبضها، ~~إلا أن يكون ذلك أكثر من الثمن بالكذب وربحه فلا يزاد عليه، أو يكون أقل من ~~الثمن الصحيح وما قابله من الربح فلا ينقص منه. # ولو كانت السلعة مما يكال أو يوزن فلا فوت فيها، ويرد المبتاع المثل صفة ~~ومقدارا، وله الرضا بها بجميع الثمن [أورد مثلها، إلا أن يحط عنه البائع ~~الكذب وما قابله من الربح، فيلزمه] . # وروى علي عن مالك [أن السلعة إذا كانت قائمة خير المبتاع في قبولها بجميع ~~الثمن، أو ردها، إلا أن يحط عنه البائع الكذب وربحه فيلزم المبتاع، فإن ms523 ~~فاتت بنماء أو نقصان، خير البائع بين أخذ الربح على ثمن الصحة أو ردها، إلا ~~أن يحط عنه البائع الكذب وما قابله من الربح فيلزمه] . # وفي رواية عن مالك في فوت السلعة أن البائع مخير بين أخذ الربح على ~~PageV03P208 # ثمن الصحة، وإلا فله قيمتها، إلا أن يشاء أن يثبت على ما اشتراها به، فإن ~~أبى فعليه قيمتها يوم ابتاعها، إلا أن يكون أقل أو أكثر على نحو ما ذكر ابن ~~القاسم. ### | 2679 - # وقال مالك فيمن باع سلعة مرابحة، وقال: قامت علي بمائة فأربح عشرة، ثم ~~ثبت أنها قامت عليه بعشرين ومائة، فإن لم تفت خير المشتري بين ردها أو يرضب ~~له الربح على عشرين ومائة، وإن فاتت بنماء أو نقص فالمشتري مخير إن شاء ~~لزمته قيمتها يوم التبايع، إلا أن تكون القيمة أقل من عشرة ومائة فلا ينقص ~~منه، أو تكون أكثر من عشرين ومائة وربحها فلا يزاد عليه. قال ابن القاسم: ~~فإن علم المبتاع أن البائع كذبه في الثمن فرضي بذلك لم يبع مرابحة حتى يبين ~~ذلك. ### | 2680 - # ومن ابتاع من عبده أو مكاتبه سلعة بغير محاباة فليبع مرابحة ولا يبين. ~~وكذلك في شراء العبد من سيده، [لأن للسيد محاصة غرماء العبد بما داينه به ~~من غير محاباة] ، إذ له أن يطأ بملك يمينه، وإن جنى أسلم بماله. # PageV03P209 ### | 2681 - # ومن ابتاع ثوبا فلبسه، أو دابة فركبها في سفر، فليبين ذلك في بيع ~~المرابحة (1) ، ولو كانت أمة فوطئها لم يبين إلا أن تكون عذراء افتضها - ~~وهي ممن ينقصها ذلك - فليبينه، وأما الوخش من [الرقيق] التي ربما كان ذلك ~~أزيد لثمنها، فلا تبيين عليه [في ذلك] ، قال غيره: وليس عليه أن يبين ما خف ~~من ركوب أو لباس إذا لم يتغير بذلك. ### | 2682 - # ومن ابتاع أمة فزوجها لم يبع مرابحة أو مساومة حتى يبين، لأنه عيب [حدث ~~بها] . # وإن باع ولم يبين وهي بحالها خير المبتاع في قبولها بجميع الثمن أوردها، ~~وليس PageV03P210 # للبائع أن يلزمه إياها على أن يحط عنه قيمة ms524 العيب، ولا يفيت رد هذه حوالة ~~الأسواق أو نقص خفيف ولا زيادة، لأنه من معنى الرد بالعيب، بخلاف من اطلع ~~على زيادة في الثمن، فإن فاتت بعتق أو تدبير أو كتابة، فعلى البائع حصة ~~العيب من الثمن بما يقع لذلك من رأس المال وربحه. (1) # * * * PageV03P211 ### | (كتاب الوكالات) # (1) ### | 2683 - # [قال ابن القاسم:] ومن أمر رجلا يشتري له سلعة، فاشتراها الوكيل بعد موت ~~الآمر ولم يعلم بموته، أو اشتراها ثم مات الآمر، فذلك لازم للورثة ويؤخذ ~~الثمن من التركة إن لم يكن الوكيل قبضه. # ولو اشترى بعد علمه بموت الآمر لم يلزم الورثة ذلك، وعليه غرم الثمن، ~~وكذلك ما باع بهذا المعنى. ### | 2684 - # وإن أمرت رجلا يسلم لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل، ثم أتى البائع ~~بدراهم زائفة ليبدلها، وزعم أنها التي قبض، فإن عرفها المأمور لزمت الآمر، ~~أنكرها أم لا، لأنه أمينه، وإن لم يعرفها [المأمور] وقبلها، حلف الآمر أنه ~~PageV03P213 # لا يعرف أنها من دراهمه، وما أعطاه إلا جيادا في علمه، وبرئ وأبدلها ~~المأمور لقبوله إياها. # وإن لم يقبلها المأمور ولا عرفها حلف المأمور أنه ما أعطاه إلا جيادا في ~~علمه ثم للبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه، وما أعطاه إلا ~~جيادا في علمه، ثم تلزم البائع. ### | 2685 - # ومن وكلته على بيع سلعة لم يجز له أن يبيعها بدين، وإن باع بالعرض ما ~~يباع بالعين فهو متعد. # وإن باع ولم يشهد على المبتاع فجحده، فإنه ضامن، كالرسول يقول: دفعت ~~البضاعة وينكر المبعوث إليه أنه ضامن، إلا أن تقوم له بينة أنه دفعها إليه. ### | 2686 - # ومن أمرته بشراء سلعة فاشتراها معيبة، فإن كان عيبا خفيفا يغتفر مثله، ~~وقد يكون شراؤها به فرصة لزمتك، وإن كان عيبا مفسدا لم يلزمك إلا أن تشاء، ~~وهي لازمة للمأمور. # وإن أمرته بشراء عبد فابتاع من يعتق عليك غير عالم، لزمك وعتق عليك، وإن ~~كان عالما لم يلزمك. # PageV03P214 ### | 2687 - # وإن باع الوكيل أو ابتاع بما لا يشبه من الثمن أو بما لا يتغابن الناس ms525 ~~بمثله لم يلزمك، كبيعه الأمة ذات الثمن الكثير بخمسة دنانير ونحوها، ويرد ~~ذلك [كله] ما لم يفت فيلزم الوكيل القيمة، وإن باع بما يشبه جاز بيعه. # وإن أمرته بشراء سلعة بعينها فابتاعها بألف درهم، وهي بثمانمائة، لم ~~تلزمك إلا أن تشاء، وهي لازمة له، ولو كان شيئا يتغابن الناس بمثله لزمك. # ولا بأس أن تأمره يبتاع لك عبد فلان بطعامه هذا أو بثوبه هذا، وذلك قرض ~~وعليك المثل فيهما، ومن أمرته يشتري لك برذونا بعشرة دنانير فابتاعه بخمسة، ~~فإن كان على الصفة لزمك وإلا فلا، [وإن ابتاعه بعشرين] فأنت مخير في أخذه ~~بالعشرين أو رده، فيلزم الوكيل ويضمن لك الثمن. # ولو زاد يسيرا مما يزاد في مثل الثمن لزمتك الزيادة، كالدينارين والثلاثة ~~في المائة، وكالدينار والدينارين في الأربعين. ### | 2688 - # وإن باع الوكيل السلعة بعشرة، وقال: بذلك أمرني ربها، وقال الآمر: ما ~~أمرتك إلا باثني عشر، فإن لم تفت حلف الآمر وأخذها، وإن فاتت حلف المأمور ~~وبرئ ما لم يبع ما يستنكر. # PageV03P215 # وإن دفعت إليه ألف درهم فاشترى بها ثوبا أو تمرا وقال: بذلك أمرتني، وقلت ~~له: ما أمرتك إلا بحنطة، فالمأمور مصدق مع يمينه، إذ الورق مستهلك كفوت ~~السلعة. ### | 2689 - # وإن وكلته بشراء سلعة ولم تدفع إليه ثمنا فاشترى ما أمرته، ثم أخذ منك ~~الثمن، فضاع منه، فعليك غرمة ثانية، وكذلك إن ضاع مرارا حتى يصل إلى ~~البائع، ولو كنت دفعت إليه الثمن قبل الشراء فذهب منه بعد الشراء، لم يلزمك ~~غرم المال [ثانية] إن أبيت، لأنه مال بعينه ذهب بخلاف الأول ويلزم المأمور، ~~والسلعة له إلا أن تشاء أن تدفع إليه الثمن وتأخذها، كالعامل في القراض ~~يشتري سلعة ثم يجد الثمن قد ذهب، فإن رب المال مخير في دفع المال ثانية، ~~ويكون على قراضه أو يأبى، فتلزم العامل. ### | 2690 - # ومن وكل رجلا [يشتري له] جارية بربرية، فبعث بها إليه # PageV03P216 # فوطئها، ثم قدم الوكيل بأخرى فقال: هذه لك والأولى وديعة، ولم يكن الوكيل ~~بين ذلك حين بعث بها [إليه] ، فإن ms526 لم تفت حلف وأخذها ودفع إليه الثانية، ~~وإن فاتت الأولى بولد منه أو بعتق أو كتابة أو تدبير، لم يصدق المأمور إلا ~~أن يقيم بينة فيأخذها وتلزم الآمر الجارية الأخرى. # وإن أمره بشراء جارية بمائة، فبعث بها إليه، فلما قدم قال: ابتعتها ~~بخمسين ومائة، فإن لم تفت خير الآمر بين أخذها بما قال المأمور أو ردها، ~~وإن فاتت بما ذكرنا لم تلزمه إلا المائة. ### | 2691 - # وإذا قال العبد لرجل: اشترني لنفسك بمال دفعه إليه ففعل، فعلى المبتاع ~~غرم الثمن [ثانية] ويكون العبد له، فإن استثنى ماله فلا شيء عليه غير الثمن ~~الأول. (1) ### | 2692 - # ومن أمر رجلا يبيع له سلعة فباعها الآمر وباعها المأمور، فأول البيعتين ~~أحق، إلا أن يقبض الثاني السلعة فهو أحق، كإنكاح الوليين. PageV03P217 ### | 2693 - # وإن باع المأمور سلعة بطعام أو عرض نقدا، وقال: بذلك أمرتني، وأنكر ~~الآمر، فإن كانت مما لا تباع بذلك ضمن. # وقال غيره: إن كانت السلعة قائمة لم يضمن المأمور، وخير الآمر في إجازة ~~البيع وأخذ ما بيعت به، أو ينقض البيع ويأخذ سلعته، وإن فاتت خير في أخذ ما ~~بيعت به من عرض أو طعام، أو يضمن الوكيل قيمتها ويسلم ذلك إليه. # وقال غيره: وإن ادعى المأمور أن الآمر بما لا يشبه من يسير الثمن في ~~البيع أو كثيره في الشراء، أو أن يبيع أو أن يشتري بغير العين، وليس مثلها ~~يباع به، أو أن يبيع بالعين إلى أجل، لم يصدق، وهو في بيعه بغير العين ~~مبتاع غير بائع، لأن # PageV03P218 # العين ثمن وما سواه مثمون، ولا يبيعه حالا من ليس هو عنده، ويجوز شراؤك ~~بالعين وليس هو عندك، والبيع لا ينقض باستحقاق الثمن وينقض باستحقاق ~~المثمونات. # وكل قائم لم يفت فادعى فيه المأمور ما يمكن وادعى الآخر خلافه صدق الآمر ~~مع يمينه، [وكل مستهلك ادعى المأمور فيه ما يمكن، وادعى الآمر غيره، فالآمر ~~مصدق مع يمينه] ، كالصانع يصبغ الثوب بزعفران، أو [الخياط] يقطعه قميصا، ~~ويقول: بذلك أمرتني، ويدعي ربه أنه أمره بصنعة أخرى، فالصانع ms527 مصدق مع يمينه ~~فيما يشبه من الصنعة الفائتة بالعمل إذا كان ذلك كله من عمله. ### | 2694 - # ومن أمرته أن يسلم لك في طعام ففعل وأخذ رهنا أو حميلا بغير أمرك جاز، ~~لأنه زيادة توثق، فإن هلك الرهن قبل علمك به فهو من الوكيل، وإن هلك بعد ~~علمك ورضاك به فهو منك، وإن رددته لم يكن للوكيل حبسه. ### | 2695 - # وإن بعث المكاتب بكتابته مع رجل، أو امرأة بعثت بمال اختلعت به من زوجها # PageV03P219 # مع رجل، أو رجل بعث بصداق امرأته مع رجل، أو أمر من له دين عنده أو وديعة ~~بالدفع وإلا ضمن، كالوصي يدعي الدفع إلى الورثة، فعليه البينة، لأنهم غير ~~من دفع إليه. # ولو زعم الوصي أنه تلف ما بيده لم يضمن، لأنه أمين. ### | 2696 - # ومن أسلم لك في طعام، ثم أقال منه بغير أمرك، لم تلزمك إقالته، ولك أن ~~تفعل ذلك دون المأمور إذا ثبت أن البيع باعترافه أو ببينة. # وكذلك لو أخر البائع بالطعام بعد محله، لم يلزمك تأخيره. # ولو باع لك سلعة بأمرك لم يكن له أن يقيل ولا يضع من ثمنها شيئا، والعهدة ~~للآمر على البائع فيما ابتاعه له وكيله إذا ثبت أن ابتياعه له، وإن لم يذكر ~~ذلك الوكيل عند الشراء. # وإن وجد الوكيل عيبا بالسلعة بعد الشراء وقد أمر بشرائها بعينها فلا رد ~~له، إذ العهدة للآمر، وإن كانت بغير عينها فللمأمور الرد، ليس لأن العهدة ~~له دون الآمر، ولكن لضمانه، لمخالفة الصفة، وهو قد علم وأمكنه الرد. قال # PageV03P220 # أشهب: فإن كانت موصوفة فالآمر مقدم في الرضى أو الرد، وله أن يأخذها بعد ~~رد المأمور إياها إذا لم يجز رده، وإن فاتت ضمنها المأمور، لأنه متعد في ~~الرد لسلعة قد وجبت للآمر، قال ابن القاسم: وهذا كله في وكيل مخصوص، فأما ~~المفوض إليه فيجوز جميع ما صنع مما ذكرناه من إقالة أو رد بعيب ونحوه، على ~~الاجتهاد بغير محاباة. ### | 2697 - # ومن اشترى لك سلعة بأمرك وأسلف لك الثمن من عنده، فليس له حبسها ms528 بالثمن، ~~لأنها وديعة لا رهن، كمن أمر رجلا يشتري له لؤلؤا من بلد وينقد عنه، [فقدم ~~فزعم أنه ابتاعه له ونقد فيه، ثم تلف اللؤلؤ، فليحلف على ذلك بالله الذي لا ~~إله إلا هو أنه قد ابتاع له ما أمره به، ونقد عنه] [ويرجع بالثمن على ~~الآمر، لأنه أمينه، فلو كان كالرهن] عنده لضمنه وصاقه بالقيمة في الثمن، ~~إلا أن يقيم بينة بهلاكه. # PageV03P221 # ولو قال له: انقد عني فيه واحبسه حتى أدفع إليك الثمن، كان بمنزلة الرهن، ~~ولو ابتاع له ذلك [ببينة] وهو مما يغاب عليه، ثم ادعى هلاكه لم يكلف ببينة ~~ولا يضمن، ويرجع بالثمن على الآمر، وإن اتهم حلف. ### | 2698 - # وإن ادعى البائع أنه باع على خيار فأنكر [ذلك] المبتاع، فالمبتاع مصدق، ~~وإن جاءه بالثمن فقال البائع: إنما بعتك على أنك إن لم تأت بالثمن في يوم ~~قد مضى فلا بيع بيننا، فهو مدع، ولو ثبت ذلك لم ينفعه ومضى البيع. ### | 2699 - # ومن ابتاع طعاما فوجده معيبا فرد نصف حمل وقال: هذا الذي ابتعت بمائة، ~~وقال البائع: بل بعتك حملا [كاملا] بمائة، فالقول قول المبتاع إن أشبه أن ~~يكون نصف حمل بمائة درهم، لأن البائع قد أقر له بالثمن وادعى عليه زيادة في ~~المثمون، وكذلك لو رد عبدا بعيب وقال له البائع: بل بعتك عبدين، إلا أن ~~يأتي المبتاع بما لا يشبه فيصدق البائع مع يمينه فيما يشبه، ويرد من الثمن ~~نصفه، ولا غرم على المبتاع إذا حلف في نصف الحمل الباقي، لأن البائع فيه ~~مدع. # PageV03P222 ### | 2700 - # ومن ابتاع سلعة بثمن ادعى أنه مؤجل، وقال البائع: بل حال، فإن ادعى ~~المبتاع أجلا يقرب لا يتهم فيه صدق مع يمينه، وإلا صدق البائع، إلا أن يكون ~~للسلعة أمد معروف تباع عليه، فالقول قول مدعيه منهما. # ومن ادعي عليه بقرض حال فادعى الأجل فالقول قول المقروض، ولا يشبه هذا ~~البيع. ### | 2701 - # وإن باع الوكيل السلعة وقال: بذلك أمرني ربها، وقال ربها: بل أمرتك أن ~~ترهنها، صدق ربها، فاتت أو لم ms529 تفت. # ولو قال من هي بيده: ارتهنتنيها، وقال له ربها: بل استودعتكها، صدق ربها. ~~وإن أمرته أن يرهن لك سلعة، فقال: أمرتني برهنها في عشرة ففعلت ودفعت ~~العشرة إليك، وصدقه المرتهن، وقلت أنت: بل في خمسة وقد قبضتها، أو قلت: لم ~~أقبضها، فالقول قول المرتهن فيما ارتهنه إن كانت قيمة الرهن مثلما قال، ~~والقول قول الوكيل فيه، وفي دفعه إليك، لأن الوكيل على البيع موكل على قبض # PageV03P223 # الثمن، وإن لم يسم له القبض في أصل الوكالة، ويصدق في دفع الثمن إلا ~~الآمر ويبرأ الدافع. وقال المخزومي: وإن أعرته إياها ليرهنها لنفسه فلا ~~تكون رهنا إلا فيما أقررت أنت به، والمستعير مدع. ### | 2702 - # قال مالك: ومن كان لك عليه دراهم من ثمن سلعة أو غيرها، فأمرته أن يشتري ~~لك بها سلعة نقدا، جاز إن كنت أنت أو وكيلك حاضرا معه، وإلا فذلك مكروه، ~~غير أن مالكا قال - فيمن كتب إلى رجل في شراء سلعة ففعل وأسلفه الثمن، ثم ~~كتب الرجل [إليه] أن يبتاع له بذلك الثمن سلعة -: إنه من المعروف الجائز ~~[بين الناس] ، قال ابن القاسم: وهذا والأول في القياس واحد. # * * * # PageV03P224 ### | (كتاب البيع الغرر والملامسة) # (1) ### | 2703 - # ومن اشترى ثيابا مطوية ولم ينشرها ولا وصفت له، فالبيع فاسد، [قال ابن ~~القاسم:] ومن اشترى سلعة غائبة على رؤية تقدمت منذ وقت لا يتغير مثلها فيه، ~~PageV03P225 # جاز البيع، فإن رآها فقال: قد تغيرت فهو مدع والبائع مصدق مع يمينه، إلا ~~أن يأتي المبتاع ببينة على ما ادعى، وقال أشهب: البائع مدع ولا يلزم ~~المبتاع ما هو له جاحد، [قال ابن القاسم:] وقد قال مالك - رحمه الله - في ~~الذي ابتاع أمة كان رأى لها ورما، فلما قبضها ادعى أن الورم قد زاد: ~~فالمبتاع مدع وعلى البائع اليمين. ### | 2704 - # [قال مالك:] والملامسة: شراؤك الثوب لا تنشره، ولا تعلم ما فيه، أو ~~تبتاعه ليلا ولا تتأمله، أو ثوبا مدرجا لا ينشر من جرابه. # والمنابذة: أن تبيع ثوبك [من رجل] وتنبذه إليه بثوبه وينبذه إليك من غير ~~تأمل ms530 منكما. # PageV03P226 ### | 2705 - # ومن الغرر شراء راحلة أو دابة قد ضلت أو عبدا قد أبق. ### | 2706 - # ومن رأى سلعة أو حيوانا غائبا منذ مدة تتغير في مثلها، لم يجز له شراؤها ~~إلا بصفة مؤتنفة، أو على أنه بالخيار إذا رآها، ولا ينقد ثمنها، وإن كانت ~~لا تتغير في تلك المدة جاز البيع. # وكل ما وجد على ما كان يعرف منه، أو على ما وصف له، لزمه ولا خيار له. ~~وقال بعض كبار أصحاب مالك: لا ينعقد بيع إلا على أحد أمرين: إما على صفة ~~توصف، أو رؤية قد عرفها، أو شرط في عقد البيع أنه بالخيار إذا رأى، فكل بيع ~~ينعقد في سلعة بعينها على غير ما وصفنا فهو منتقض، قال ابن القاسم: وما ثبت ~~هلاكه من السلعة الغائبة بعد الصفقة وقد كان يوم الصفقة على ما وصف ~~للمبتاع، أو على ما كان رأى، فهي من البائع إلا أن يشترط أنها من المبتاع، ~~وهو # PageV03P227 # آخر قولي مالك، وكان [مالك] يقول: إنها من المبتاع إلا أن يشترط أنها من ~~البائع حتى يقبضها، ثم رجع إلى هذا، [وبهذا أخذ ابن القاسم] ، والنقص ~~والنماء كالهلاك في القولين، وهذا في كل سلعة غائبة بعيدة الغيبة أو قريبة، ~~خلا الدور والأرضين والعقار، فإنها من المبتاع من يوم العقد في القولين ~~جميعا وإن بعدت. ### | 2707 - # ومن ابتاع عدلا ببرنامجه جاز أن يقبضه، ويغيب عليه قبل فتحه، فإن ألفاه ~~على الصفة لزمه، وإن قال: وجدته بخلاف الصفة، فإن لم يغب عليه، أو غاب عليه ~~مع بينة، لم تفارقه أو تقاررا فله الرضا به أو رده، فإن لم يعلم ذلك إلا ~~بقوله وأنكر البائع أن يكون مخالفا للجنس المشترط، أو قال: بعتكه على ~~البرنامج، فالقول قول البائع، لأن المبتاع صدقه، إذ قبضه على صفته. (1) ~~PageV03P228 # وكذلك من صرف دينارا بدراهم، فغاب عليها ثم رد منها رديئا فأنكره الصراف، ~~فما عليه إلا اليمين أنه لم يعطه إلا جيادا في علمه. # وكذلك من قبض طعاما على تصديق الكيل، ثم ادعى نقصا، أو ms531 اقتضى دينا فأخذ ~~صرة، صدق الدافع أن فيها [كذا] ، ثم وجدها تنقص، فالقول قول الدافع. ### | 2708 - # ومن اشترى عدلا ببرنامجه على أن فيه خمسين ثوبا فوجد فيه إحدى وخمسين، ~~قال مالك: يكون البائع شريكا معه في الثياب بجزء من إحدى وخمسين جزءا من ~~الثياب، ثم قال: يرد منها ثوبا كعيب وجده فيه، قال ابن القاسم: وقوله الأول ~~أعجب إلي، فإن وجد فيه تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزءا من خمسين ~~جزءا، قيل: فإن وجد فيه أربعين ثوبا؟ قال: وإن وجد في الثياب أكثر مما سمي ~~لزمه بحصته من الثمن، وإن كثر النقص لم يلزمه أخذها، ورد البيع. # ولو كان في العدل مائة ثوب أجناسا، عشرة أثواب من الخز ومن المروي كذا، # PageV03P229 # ومن غيره كذا، فأخذها بمائة دينار، كل ثوب بدينار، فوجد المبتاع ثياب ~~الخز تنقص ثوبا، نظر ما قيمة ثياب الخز كلها يوم الصفقة، فإن كان الربع وضع ~~عن المبتاع عشر ربع الثمن، قل أو كثر، قال مالك: وما زال الناس يجيزون ~~بينهم بيع البرنامج، ومما ينبغي صفته في البرنامج عدة الثياب وأصنافها ~~وذرعها وصفاتها. ### | 2709 - # ومن ابتاع من رجل دارا غائبة وقد عرفاها جاز، وإن لم يصفاها في الوثيقة. # ومن باع غنما عنده [غائبة] بعبد غائب، ووصف كل واحد منهما لصاحبه سلعته ~~ثم تفرقا قبل القبض، فلا بأس به، فإن ضربا لقبضهما أو لقبض أحدهما أجلا لم ~~يجز، إذ لا يباع شيء بعينه إلى أجل إلا [إلى] مثل يوم أو يومين. # وإن قال: إن لم آتك بها إلى يومين فلا بيع بيننا كرهته، فإن نزل أمضيته ~~وبطل الشرط، ومن باع عروضا أو حيوانا أو رقيقا أو ثيابا بعينها حاضرة أو ~~قريبة الغيبة، مثل يوم أو يومين جاز ذلك، وجاز النقد فيه بشرط، وإن كان ذلك ~~بعيد الغيبة جاز البيع، ولم يصلح النقد فيه بشرط، كان الثمن عينا أو عرضا. # PageV03P230 # وأما الدور والأرضون والعقار فالنقد فيها بشرط جائز، بعدت الغيبة أو ~~قربت، كان الثمن عينا أو عرضا لغلبة ms532 الأمن في تغييرها، ولا تباع إلا [على] ~~صفة أو رؤية متقدمة. ### | 2710 - # ومن مر بزرع فرآه ثم قدم فابتاعه وهو مسيرة اليومين، وشرط أنه منه إن ~~أدركته الصفقة، فذلك جائز، وهو كالعروض في النقد فيه والشرط. # ومن اشترى حيوانا غائبا بعينه لم يجز أن يأخذ به كفيلا، قربت الغيبة أو ~~بعدت، إذ لو هلك لم يكن على البائع مثله. ### | 2711 - # وإن ابتعت سلعة غائبة مما لا يجوز النقد فيها، لم يجز أن تتقايلا فيها، ~~ولا أن تبيعها من باعها منك بمثل الثمن أو بأقل أو أكثر، لأنها إن كانت ~~سالمة في البيع الأول فقد وجب له في ذمتك ثمن، بعت [به] منه سلعة لك غائبة، ~~فهذا من ناحية الدين بالدين، قال سحنون: وهذا على قول مالك الأول: "إن ما ~~أدركته الصفقة فمن المبتاع". قال ابن القاسم: ولا بأس أن يبيعها من غير ~~البائع بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، ولا ينتقد شيئا من الثمن. # PageV03P231 ### | 2712 - # ولا بأس أن تقيل من أمة بعتها وهي في المواضعة لم تحض بعد، ولا استبراء ~~عليك فيها، فإن أربحته أو زادك هو شيئا على أن تتقايلا، فإن لم تتناقدا ~~الزيادة حتى تحيض جاز ذلك، وإلا لم يجز. # ويجوز للمبتاع بيعها من غير البائع بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، ما لم ~~[ينتقد] . ### | 2713 - # وإن استأجرت من رجل دارا بثوب في بيتك ووصفته، ثم اشتريته منه وهو بيدك، ~~بعين أو بثوبين من صنفه، أو بسكنى دار لك، فجائز إن علم أنه عندك وقت ~~الصفقة الثانية، ومن أكرى داره بدابة بعينها موصوفة، أو قد رآها وهي في ~~مكان بعيد مما لا يجوز النقد فيها على أن يبتدئ بائع الدابة السكنى لم يجز. # وإن شرط صاحب الدار أن لا يدفعها للسكنى حتى يقبض الدابة فجائز، وليس هذا ~~من الدين بالدين، لأن هذا بعينه، وهو غائب، وإنما الدين بالدين المضمونان ~~جميعا. وإن لم يشترطا النقد في عقدة بيع الشيء الغائب، جاز أن يتطوع به ~~المبتاع بعد الصفقة. (1) PageV03P232 ### | 2714 - # ولا ms533 بأس ببيع سلعة بعينها غائبة لا يجوز النقد فيها، بسلعة مضمونة إلى ~~أجل أو بدنانير إلى أجل، وكذلك حوائط بالتمر] الغائبة يباع ثمرها كيلا أو ~~جزافا بدين مؤجل، ذهب أو عرض، وهي على مسيرة خمسة أيام أو ستة [أو شبه ذلك] ~~، ولا يجوز فيها النقد بشرط. # ولو بعدت الحوائط جدا كإفريقية من مصر لم يجز شراء ثمرها خاصة بحال، ~~لأنها تجذ قبل الوصول إليها، إلا أن يكون ثمرا يابسا، وأما بيع رقابها ~~فكبيع الرباع البعيدة يجوز بيعها والنقد فيها. ### | 2715 - # ومن ابتاع سلعة كان قد رآها، أو موصوفة، فهلكت قبل قبضها فادعى البائع ~~أنها هلكت بعد الصفقة، [وقال المبتاع: قبل الصفقة] ، فإن لم يقم البائع ~~بذلك بينة، كانت منه في قول مالك الأول ويحلف المبتاع على علمه أنها لم ~~تهلك بعد وجوب البيع إن ادعى علمه، وإلا فلا يمين [له] عليه. # PageV03P233 # وإن قال المتبايعان: لا ندري أهلكت قبل البيع، أو بعده، فهي في هذا الوجه ~~من البائع في قولي مالك جميعا. ### | 2716 - # ويجوز لك شراء طريق في دار [رجل] ، أو موضع جذوع من جداره لتحمل عليها ~~جذوعك إذا وصفتها، ويجوز هذا في الصلح. # ولا بأس بشراء عمود عليه بناء للبائع، أو نصل سيف وجفنه دون حليته، وينقض ~~البائع حليته إن شاء ذلك أحد المتبايعين. ### | 2717 - # ولا يجوز لك أن تبيع عشرة أذرع من هواء لك فوق عشرة أذرع من الهواء تبقى ~~لك، إلا أن تشترط بناء تبنيه قدر عشرة أذرع، وتصفه ليبني المبتاع فوقه ~~[فيجوز] . # ويجوز أن تبيع عشرة أذرع أو أكثر من فوق سقف لك لا بناء عليه إذا بين لك ~~المبتاع ما يبني على جدارك. ### | 2718 - # ومن قال: أبيعك سكنى داري سنة، فذلك غلط في اللفظ، وهو كراء # PageV03P234 # صحيح، وفي كتاب العرايا ذكر شراء ما منحته أو أسكنته، ويجوز شراء سلعة ~~إلى عشر سنين أو إلى عشرين [سنة] أو إجارة العبد عشر سنين. ### | 2719 - # وللغرماء بيع دار الميت، ويستثنون سكنى زوجته لعدتها، ويجوز لمن باع داره ~~أو دابته ms534 أن يستثني سكنى الدار سنة، وركوب الدابة يوما أو يومين، ولا يجوز ~~ذلك فيما بعد ولا حياة البائع، ولا ركوب الدابة شهرا، فإن هلكت الدابة فيما ~~لا يجوز استثناؤه فهي من البائع، لأنه بيع فاسد لم تقبض فيه السلعة، قال ~~ربيعة: وكذلك ما بعد من استثناء خدمة العبد. ### | 2720 - # ومن له على رجل عرض دينا فباعه من رجل آخر بدنانير أو دراهم فوجد فيها ~~نحاسا أو رصاصا فله بدله أو الرضا به، والبيع في ذلك تام. # ومن باع سلعة بعين على أن يأخذه ببلد آخر فإن سميا البلد ولم يضربا لذلك ~~أجلا لم يجز، وإن ضربا أجلا جاز ذلك، سميا البلد أو لم يسمياه، فإن حل ~~الأجل فله أخذه بالعين أينما لقيه. # PageV03P235 ### | 2721 - # وإن باع سلعة بعرض وشرط قبضه ببلد آخر [إلى أجل] فليس له أخذه بعد الأجل ~~إلا في البلد المشترط. # فإن أبى الذي عليه العرض بعد الأجل أن يخرج إلى ذلك [البلد] أجبر على أن ~~يخرج أو يوكل من يخرج فيوفي صاحبه. ### | 2722 - # قيل: فإن قلت لرجل: يعني سلعتك بعشرة، فقال: قد فعلت، فقلت: لا أرضى، ~~قال: [قال] مالك: فيمن أوقف سلعته للسوم فقلت له: بكم هي، فقال: بعشرة، ~~فقلت: قد رضيت، فقال: لا أرضى، إنه يحلف ما ساومك على إيجاب البيع، ولكن ~~لما يذكره، ويبرأ، فإن لم يحلف لزمه البيع [فكذلك مسألتك، ولو قلت له: قد ~~أخذت منك غنمك هذه، كل شاة بدرهم، فقال: ذلك لك، فقد لزمك البيع] . ### | 2723 - # ولا باس بشراء زيت أو سمن [أو عسل] ، كل رطل بكذا على أن يوزن بالظروف، ~~ثم يطرح وزنها إذا فرغت. # PageV03P236 # ولو ابتاعه على الكيل على أن يوزن بالظروف، فإذا فرغت [وزنت] وطرح وزنها ~~ثم يحسب باقي الوزن أقساطا على ما عرف من وزن القسط، فإن كان الوزن عندهم ~~والكيل لا يختلف، فلا باس به، فإن وزن بظروفه ثم فرغ وتركت الظروف عند ~~البائع إلى أن توزن، فقال المشتري بعد ذلك: ليس هي هذه وأكذبه البائع، فإن ~~لم ms535 يفت السمن وتصادقا عليه أعيد وزنه، فإن فات فالقول قول من تركت عنده ~~الظروف مع يمينه، أنها هي من بائع أو مبتاع، لأنه مؤتمن. ### | 2724 - # ومن ابتاع جارية بمائة دينار، فقام فيها بعيب فأنكره البائع، فتطوع أجنبي ~~بأخذها بخمسين على أن يتحمل البائع نصف الخمسين الباقية والمبتاع نصفها، ~~فذلك لازم، كمن قال لرجل: ابتع عبد فلان وأنا أعينك بألف درهم، فاشتراه ~~لزمه ذلك الوعد. ### | 2725 - # ومن تعدى في متاع عنده وديعة، فباعه ثم مات ربه فكان المتعدي وارثه، ~~فللمتعدي نقض ذلك البيع إذا ثبت التعدي، وهو بيع غير جائز. (1) ### | 2726 - # ومن اشترى عبدا واستثنى ماله - وماله دنانير ودراهم وعروض ورقيق - بدراهم ~~نقدا أو إلى أجل، فذلك جائز. # * * * PageV03P237 ### | (كتاب العرايا) ### | 2727 - # والعرايا في النخل وفي جميع الثمار كلها مما ييبس ويدخر، مثل العنب ~~والتين والجوز واللوز وشبهه، يهب ثمرها صاحبها لرجل فأرخص لمعريها أن يشتري ~~الثمرة إذا أزهت، وحل بيعها، لا قبل ذلك، بخرصها يابسة إلى الجذاذ إن كانت # PageV03P239 # خمسة أوسق فأقل، فإن كانت أكثر من خمسة أوسق لم يجز بيعها بتمر نقدا، ولا ~~إلى الجذاذ ولا بطعام يخالفها إلى أجل، ويجوز له ولغيره شراء ما أزهى، وإن ~~زاد على خمسة أوسق بعين أو عرض نقدا أو إلى أجل أو بطعام يخالفها نقدا، ~~ويتعجل جذاذها، فإن تفرقا في الطعام قبل القبض والجذاذ لم يجز. ### | 2728 - # وأرخص النبي ÷ في بيع العرايا بخرصها تمرا ما دون خمسة أوسق أو خمسة، - ~~شك من حدث مالكا - وإنما يؤخذ تمرا عند الجذاذ. # وتجوز عرية النخل والشجر قبل أن يكون فيها ثمر، أو يعري الرجل تمر نخلتين ~~أو ثلاثا بأكلها عاما أو عامين، أو حياته، ولا يشتريها معريها حتى تزهى. ### | 2729 - # وإذا باع المعري حائطه أو أصله دون ثمرته، أو ثمرته دون أصله، أو الثمرة ~~من رجل والأصل من آخر، جاز لمالك الثمرة شراء العرية الأولى بخرصها، ولو ~~باع المعري عريته بعد الزهو بما يجوز له، أو وهبها، جاز لمعريها شراؤها ~~بالخرص ممن صارت له، كمن أسكنته ms536 دارا حياته فوهب سكناه لغيره، كان لك أنت ~~شراء # PageV03P240 # السكنى من الموهوب [له] كما كان لك شراؤه من الذي وهبته [له] . # ولا يجوز لمن أسكنته حياته أن يبيع سكناه من غيرك، لأنه خطر، وله أن ~~يهبه. ### | 2730 - # قال مالك: وإذا ملك رجل أصل نخلة في حائطك فلك شراء ثمرتها منه بالخرص، ~~كالعرية إذا [أزهت] ، وأردت بذلك رفقه بكفايتك إياه مؤنتها، وإن كان لدفع ~~ضرر دخوله فلا يعجبني، [وأراه من بيع التمر بالرطب] لأنه لم يعره شيئا. ### | 2731 - # وأما العرية فيجوز شراؤها بالخرص لمعريها لوجهين، إما لدفع ضرر دخوله ~~وخروجه، أو لرفق في الكفاية. (1) PageV03P241 # وقال بعض كبار أصحاب مالك: لا يجوز للمعري شراء ما أعرى إلا لدفع ضرر، ~~وكذلك يجوز له شراء ثمرة نخلة أصلها لغيره في حائطه، قال: وليس بقياس، ~~ولكنه موضع تخفيف. ### | 2732 - # قال مالك - رحمه الله -: ولمعري خمسة أوسق شراء بعضها بالخرص. # وإن أعرى أكثر من خمسة أوسق فله شراء خمسة [أوسق] ، وقد يجوز لمن أسكن ~~رجلا حياته شراء بعض السكنى. # ومن مات من معر أو معرى جاز لوارثه ما جاز له، وقال بعض كبار أصحاب مالك: ~~إذا أعرى خمسة أوسق فأدنى، فلا يجوز أن يشتري بعض عريته، لأن الضرر [الذي ~~أرخص به] قائم بعد. # PageV03P242 ### | 2733 - # قال ابن القاسم: ومن أعرى جميع حائطه وهو خمسة أوسق أو أدنى جاز له شراء ~~جميعه أو بعضه بالخرص. # وتوقف لي مالك في شراء جميعه بالخرص، وبلغني عنه إجازته، والذي سمعت أنا ~~منه إجازة شراء بعضه وذلك عندي سواء، وإن لم يدفع به ضررا، كما جاز شراء ~~جميع السكنى أو بعضه ولا يدفع به ضررا. ### | 2734 - # ومن أعرى أناسا شتى من حائط، أو من حوائط له في بلد واحد، أو في بلدان ~~شتى، خمسة أوسق لكل واحد، أو اقل أو أكثر، جاز له أن يشتري من كل واحد ~~[قدر] خمسة أوسق فأدنى. # وكذلك إن أعراهم كلهم حائطا له، والشركاء في حائط إذا أعروا منه خمسين ~~وسقا جاز لكل واحد شراء خمسة أوسق ms537 منه فأدنى. ### | 2735 - # ومن أعرى شيئا من الخضر والفواكه، مثل التفاح والخوخ والرمان والبطيخ ~~والموز والقصب والحلو والبقول، فلا تباع بخرصها، لأنها # PageV03P243 # تقطع خضراء، ولكن بعين أو عرض حين جواز بيعه، لأنه لو أعرى ثمر نخل قد ~~أزهت أو أرطبت لم يجز [له] شراؤها بخرصها رطبا، وكذلك معري ما لا يثمر من ~~الرطب أو ما يتزبب من العنب لا يشتريه بخرصه تمرا أو زبيبا. # ويجوز [بيعه] بالعين والعروض نقدا ومؤجلا، وبخلافه من الطعام على الجذ ~~قبل التفرق. # فإن كان في أحدهما تأخير لم يجز. قال ابن وهب: قيل لمالك: والرجل يعري ~~التين والزيتون وشبه ذلك، ثم يشتريه كما يشتري التمر؟، فقال: أرى بيع ~~العرية جائزا إذا كان مما ييبس كله ويدخر. ### | 2736 - # ولا بأس أن تمنح رجلا لبن غنم لك أو إبل أو بقر، يحلبها عاما أو أعواما، ~~ولا رجوع لك في منحة أو عرية أو إخدام عبد أو سكنى دار تعميرا أو تأجيلا ~~مسمى. # ولا بأس أن تشتري ما منحته أو أخدمته أو أسكنته بعين أو عرض أو طعام نقدا ~~أو مؤجلا، لجواز بيع شاة لبون بطعام إلى أجل، ولا بأس أن تبتاع من هذه ~~الدار # PageV03P244 # سكنى وإن كانت تعميرا، بسكنى دار لك أخرى إلى أجل، وخدمة العبد بخدمة عبد ~~لك آخر إلى أجل معلوم. ### | 2737 - # ومن أعرى نخلة ثم مات المعري قبل أن يطلع في النخل شيء، وقبل أن يحوز ~~المعري عريته، أو مات وفي النخل تمر لم يرطب ولم يحزها المعري، أو منح لرجل ~~لبن غنم، أو أسكنه [دارا] ، أو أخدمه [عبدا] ، ثم مات [رب ذلك] قبل أن تحاز ~~عنه الغنم والدار [والعبد] ، أو شهد أن فرسه حبس في سبيل الله بعد سنة، ~~فمات ربه قبل السنة، أو منح رجلا بعيرا إلى الزراع ثم مات ربه قبل الزراع، ~~أو تصدق على رجل غائب بدار فلم يقدم ليحوز حتى مات رب الدار، فذلك كله ~~باطل، وللورثة رده، ويكون ميراثا لهم. ### | 2738 - # وزكاة العرية وسقيها على رب الحائط، وإن ms538 لم تبلغ خمسة أوسق إلا مع بقية ~~حائطه، أعراه جزءا شائعا، أو نخلا معينة، أو جميع الحائط. (1) PageV03P245 ### | 2739 - # ولو تصدق بثمرة حائطه قبل زهوه على المساكين، كان السقي عليه ولا يحاسب ~~به المساكين. ### | 2740 - # ولو وهب ثمر حائطه، أو جزءا منه، أو ثمر نخل معينة سنين قبل الزهو، أو ~~أعمر ذلك، لم يجز له شراء ثمرة ذلك أو بعضه بخرصه، ولكن بعين أو عرض. # والسقي في ذلك كله على الموهوب له أو المعمر، وعليه الزكاة إن بلغ حطه ما ~~فيه الزكاة، وإن لم يبلغ فلا زكاة على واحد منهما. قال ابن القاسم: وقال ~~أكابر أصحابنا: إن العرية مثل الهبة، وفرق مالك بينهما في الزكاة والسقي. ### | 2741 - # ولا يجوز شراء العرية إذا أزهت بخرصها تمرا نقدا، وإن جذها مكانه، ولا ~~بتمر من غير صنفها إلى الجذاذ، ولا برطب ولا بسر، وإنما يجوز شراؤها بخرصها ~~تمرا من صنفها إلى الجذاذ، ولا يجوز شراؤها بطعام نقدا إلا أن يجذها مكانه، ~~ولا يجوز بطعام إلى أجل، وإن جذها. ويجوز شراؤها بعين أو عرض نقدا أو إلى ~~أجل، ولا يجوز شراؤها قبل زهوها بعين ولا بعرض، إلا على أن يجذها مكانه، ~~فأما إن اشتراه على أن يتركه لم يجز. # PageV03P246 # ولا يجوز له شراء عريته بخرصها تمرا من تمر حائط له آخر بعينه، ولكن بتمر ~~مضمون عليه، ولا يسمي ذلك [في حائط بعينه] . # ولمن ابتاع عريته من حائط بخرصها بيع جميع ثمرة ذلك الحائط رطبا، وليس ~~للمعرى طلبه بالخرص إلا إلى الجذاذ، لأن ذلك في ذمته، وليس عليه أن يعطيه ~~ذلك من حائط بعينه. # * * * # PageV03P247 ### | (كتاب التجارة إلى أرض الحرب) # (1) ### | 2742 - # وقد شدد مالك الكراهية في التجارة إلى بلد الحرب، وقال: يجري حكم ~~المشركين عليهم. # ولا يباع من الحربيين آلة الحرب من كراع وسلاح وسرج أو غيرها PageV03P249 # مما يتقوون به في الحرب من نحاس [وحديد أو خرثي أو غيره. # ولا يشتري منهم بالدنانير والدراهم التي فيها اسم الله عز وجل لنجاستهم، ~~كانوا أهل حرب أو عهد أو ms539 ذمة. # قيل لمالك: إن في أسواقنا صيارفة منهم، أنصرف منهم؟ قال: أكره ذلك، ولا ~~أرى للمسلم ببلد الحرب أن يعمل بالربا فيما بينه وبين الحربيين. ### | 2743 - # ولا بأس ببيع عبدك النصراني من النصراني. # PageV03P250 # وأما بيع الصقالبة منهم قال مالك: ما أعلمه حراما وغيره أحسن منه. قال ~~ابن القاسم: وأنا أرى أن يمنعوا من شرائهمزقال مالك: وإن ابتعت منهم صقلبية ~~فلك ردها بعيب، وإن كنت نويت إدخالها في دينك. وقال ابن نافع عن مالك في ~~المجوس: إنهم إذا ملكوا أجبروا على الإسلام، ويمنع النصارى من شرائهم، ومن ~~شراء صغار الكتابيين، [ولا يمنعوا من شراء كبار الكتابيين] . ### | 2744 - # وإذا ابتاع مسلم خمرا من نصراني كسرتها على المسلم، فإن لم يقبض الذمي # PageV03P251 # الثمن تصدقت به أدبا له، ولا أنتزعه منه إذا قبضه. وكذلك إن ابتاعها منه ~~نصراني لمسلم، والنصراني البائع عالم بذلك. وأما إن لم يعلم فالثمن له. ### | 2745 - # قال ابن القاسم: وأرض الصلح التي منع أهلها أنفسهم حتى صولحوا، فهي لهم ~~بما صولحوا عليه من جزية الجماجم وخراج الأرض، فلهم بيعها، وتورث عنهم، إلا ~~من لا وارث له فيكون ذلك للمسلمين. ومن أسلم منهم سقط الخراج عنه وعن أرضه، ~~وكانت أرضه له. # وإذا باع المصالح أرضه من مسلم أو ذمي فالخراج باق عليه، إلا أن يسلم ~~فيسقط عنه. # قال أشهب: [بل هو على المسلم] ، ويزول عنه بإسلام البائع. # قال ابن القاسم: ولو ابتاعها المسلم على أن خراجها عليه كان بيعا [فاسدا] ~~ولا يحل، إذ لا يدرى قدر بقائه. (1) PageV03P252 # وروى ابن نافع عن مالك في أهل الذمة إن أخذوا هم وأرضهم عنوة ثم أقروا ~~فيها وضربت عليهم الجزية، فلا يشترى منهم أصل الأرض، لأنهم وأرضهم ~~للمسلمين. # وأما الذين صولحوا على الجزية فإن أرضهم لهم، يجوز لهم بيعها وهي كغيرها ~~من أموالهم إذا لم يكن على الأرض جزية. # قال ابن القاسم: وبلد العنوة التي غلبهم المسلمون عليها فأقروها بأيديهم ~~وضربت عليهم الجزية، فليس لهم بيع أرض ولا دار، ولا لأحد أن يشتريها منهم. ### | 2746 ms540 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا يجوز شراء أرض مصر ولا تقطع لأحد. ### | 2747 - # ومن كان بيننا وبينه صلح أو هدنة من الحربيين، على مال أو غير مال، فلا ~~ينبغي شراؤهم ممن سباهم من أهل الأديان. # PageV03P253 # وكذلك النوبة، لأن لهم عهدا من عمرو بن العاص أو عبد الله بن سعد. ### | 2748 - # ولو قدم إلينا تجار من أهل الحرب - وبيننا وبينهم عهد في بلدهم على أن لا ~~نقاتلهم ولا نسبيهم أعطونا على ذلك شيئا أم لا - فباعوا منا أولادهم لم يجز ~~شراؤهم منهم، لأن لصغارهم من العهد ما لكبارهم. # وأما من نزل عندنا ممن لا عهد له منا ببلده، فلنا أن نبتاع منه الآباء ~~والأبناء والنساء وأمهات الأولاد. # وليس نزولهم على التجارة ببلدنا بعهد، ثم ينصرفون كالعهد الجاري لهم ~~ببلدهم منا على متاركة الحرب، بل هو كدخولنا إليهم لتجارة بعهد، فلنا ~~شراؤهم منهم هنالك. (1) PageV03P254 ### | 2749 - # والذمي والمعاهد إذا ابتاع مسلما أو مصحفا جبر على بيعه من مسلم ولم ينقض ~~شراؤه. ولو صالحنا قوما من أهل الحرب على مائة رأس كل عام، لم ينبغ أن نأخذ ~~منهم أبناءهم ولا نساءهم، إذ لهم من العهد ما لآبائهم، إلا أن تكون المدة ~~سنة أو سنتين فلا بأس أن نأخذ منهم أبناءهم ونساءهم. ### | 2450 - # وإذا ابتاع الكافر عبدا بخيار فأسلم العبد في أيام الخيار لم ينفسخ ~~البيع، وقيل لمالك الخيار: اختر أو رد، ثم يباع على من صار إليه. فإن كان ~~المبتاع مسلما والخيار له، فله أخذه أو رده، فإن رده بيع على ربه. ### | 2751 - # وإذا أسلم عبد الكافر أو أمته بيع عليه، وكذلك عبده الصغير يسلم إن عقل ~~الإسلام، أجبر على بيعه، لأن مالكا قال في الحر إذا عقل الإسلام فأسلم ثم ~~بلغ فرجع عن الإسلام: إنه يجبر على الإسلام. # وإذا كان لمسلم عبد نصراني فاشترى مسلما فإنه يجبر على بيعه، إذ هو له ~~حتى ينتزعه سيده، وقد يلحقه دين إن كان عليه. # PageV03P255 ### | 2752 - # وإذا أسلم عبيد زوجة المسلم النصرانية، فلا بأس أن ينقل ملكها ms541 عنهم ~~ببيعهم من زوجها أو بصدقتهم على ولدها الصغار منه. ### | 2753 - # وإذا أسلم عبد النصراني وسيده غائب، فإن بعدت غيبته باعه السلطان عليه ~~ولم ينتظره، وإن قربت غيبته نظر في ذلك السلطان وكتب إليه، كالنصراني ~~الغائب تسلم زوجته ولم يبن بها، فإن كان قريبا نظر السلطان في ذلك خوفا أن ~~يكون قد أسلم قبلها، وإن كان بعيدا فسخ بغير طلاق، ونكحت مكانها - إن شاءت ~~- ولا عدة عليها إن كان لم يبن بها، ولو كان قد بنى بها وغيبته بعيدة أمرها ~~الإمام بالعدة وتنتظره وهي في العدة، فإن قدم بعد العدة وقد أسلم بعد ~~انقضائها فلا سبيل له إليها، وكذلك لو لم يبن بها وقدم وقد أسلم بعد ~~إسلامها، فإن أسلم في الوجهين قبلها أو أسلم في التي دخل بها بعدها في ~~العدة، فهو أحق بها ما لم تنكح، ويدخل بها الثاني كالمفقود. ### | 2754 - # وإذا أسلم عبد نصراني فرهنه بعته عليه وعجلت الثمن إلا أن يأتي النصراني # PageV03P256 # برهن ثقة مكان العبد فيأخذ الثمن، ولو وهبه لمسلم للثواب فلم يثبه، فله ~~أخذه ويباع عليه. ولو وهب مسلم عبدا مسلما لنصراني، أو تصدق به عليه جاز ~~ذلك، وبيع عليه والثمن له. ### | 2755 - # وإذا بيعت أمة مسلمة أو كافرة لم يفرق بينها وبين ولدها، وبيع معها، إلا ~~أن يستغني الولد عنها في أكله وشربه ومنامه [وقيامه] . # قال مالك: وجد ذلك الإثغار ما لم يعجل به، جواري كن أو غلمانا، بخلاف ~~حضانة الحرة. # وقال الليث: حد ذلك أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحو ~~ذلك. قال مالك: ويفرق بين الولد الصغير وبين أبيه وجده وجداته لأمه ولأبيه ~~في البيع متى شاء سيده، وإنما ذلك في الأم خاصة. # PageV03P257 # وإذا قالت امرأة من السبي: هذا ابني لم يفرق بينهما، وكذلك جاء الأثر (1) ~~، ولا يتوارثان بذلك. ### | 2756 - # وإذا نزل الروم ببلدنا تجارا ففرقوا بين الأم وبين ولدها لم أمنعهم، ~~وكرهت للمسلمين شراءهم متفرقين. وإذا ابتاع مسلم منهم أما وابنها لم يفرق ~~بينهما إن باع. ms542 (2) PageV03P258 # وكذلك من ابتاع أمة قد كان ولدها في ملكه، أو كان لابنه الصغير فلا يفرق ~~بينهما في البيع. ### | 2757 - # ولو كان الولد لرجل والأم لآخر لجبرا على أن يجمعانهما في ملك أو ~~يبيعاهما معا. وإذا ورث أخوان أمة وابنها لزمهما أن يبقياهما في ملكهما أو ~~يبيعاهما [معا] ، وكذلك لو ابتاعهما رجلان جمعا بينهما. ### | 2758 - # ومن باع ولدا دون أمه فسخ البيع إلا أن يجمعاهما في ملك واحد. ### | 2759 - # وسئل مالك عن أخوين ورثا أمة وولدها صغير، فأرادا أن يتقاوما الأم فيأخذ ~~أحدهما الأم والآخر الولد، وشرطا ألا يفرقا بين الأم وولدها حتى يبلغ ~~الولد؟ فقال: لا يجوز ذلك لهما وإن كان الأخوان في بيت واحد، وإنما يجوز ~~لهما أن يتقاوما الأم وولدها، فيأخذها أحدهما بولدها أو يبيعاهما جميعا، ~~وهبة الولد للثواب كبيعه في التفرقة. ### | 2760 - # ولو وهب الولد وهو صغير لغير ثواب جاز، ويترك مع أمه ولا يفرق بينهما، ~~ويجبر الواهب والموهوب له على أن يكون الولد مع أمه، إما أن يرضى صاحب ~~الولد أن يرد الولد إلى الأم أو يضم سيد الأمة الأمة إلى ولدها، وإلا ~~فليبيعاهما [جميعا] . # PageV03P259 # وإذا جمعاهما فمن أراد البيع منهما أو أرهقه دين باع معه الآخر، وكذلك إن ~~وهبه لابن له في حجره فرهق أحدهما دين. # ومن تمام حوز الموهوب أن يجوز الولد مع الأم، ولا يقبض الولد وحده، فإن ~~فعل أساء، وكان حوزا إن فلس الواهب أو مات. ### | 2761 - # ومن له أمة وولدها صغير، فجنت الأم أو الولد، فاختار السيد إسلام الجاني، ~~قيل له وللمجني عليه: بيعاهما معا ثم يقسم الثمن على قيمتهما جميعا. # [ومن] ابتاع أمة وولدها صغير ثم وجد بأحدهما عيبا، فليس له رده خاصة، وله ~~ردهما جميعا أو حبسهما بجميع الثمن. ويجوز بيع نصف الأم ونصفالولد وليس ~~بتفرقة. # ومن أعتق ابن أمته الصغير، فله بيع أمه، ويشترط على المبتاع نفقة الولد ~~ومؤنته وأن لا يفرق بينه وبين أمه، وإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد ممن ~~يشترط عليه أن لا ms543 يفرق بينه وبين أمه. # وإن كاتب الأم لم يجز له بيع ولدها إذ هي في ملكه بعد إلا أن يبيع ~~كتابتها مع رقبة الابن من رجل واحد، فيجوز ذلك إذا جمع بينهما، وإذا أدبر ~~أحدهما لم يجز له بيع الثاني وحده ولا مع خدمة الآخر. # ولا بأس ببيع الأمة دون الولد، أو الولد دونها [قسمة] للعتق، وليس العتق ~~بتفرقة. # PageV03P260 # ولا ينبغي بيع الأم من رجل والولد من عبد مأذون له لذلك الرجل، لأن ما ~~بيد العبد ملك له حتى ينتزع منه، إذ لو أرهقه دين كان في ماله، فإن بيعا ~~كذلك أمرا بالجمع بينهما في ملك السيد أو العبد، أو يبيعانهما معا إلى ملك ~~واحد، وإلا فسخ البيع. ### | 2762 - # ومن أوصى بأمة لرجل وبولدها لآخر جاز وجبرا على الجمع بينهما بحال ما ~~وصفنا في الهبة والصدقة. # قال ابن القاسم: ومن باع أمة على أن الخيار له، ثم ابتاع ولدا لها صغيرا ~~في أيام الخيار بغير خيار، لم ينبغ له أن يختار إمضاء البيع فيها، فإن فعل ~~رد البيع إلا أن يجمعاهما في ملك واحد. وإن كان الخيار للمبتاع فاختار ~~الشراء أجبر معه مبتاع الولد على أن يجمعاهما في ملك أحدهما أو يبيعاهما ~~جميعا. ### | 2763 - # وإذا أسلم عبد الذمي وله ولد من زوجته - وهي أمة لسيده - فولدها منه تبع ~~له في الدين، ويباع العبد من مسلم، والأم لما صار ولدها مسلما بإسلام أبيه ~~وجب أن يباع الولد مع أمه من مسلم بالقضاء. ولو أسلمت الأم وحدها بيع معها ~~الولد وكان على دين الأب، وإسلام الزوجة يوجب التفرقة إلا أن يسلم الزوج في ~~العدة فيكون أحق بها. # PageV03P261 # وإذا أسلمت الذمية وهي حامل من ذمي، فولدها على دين أبيهم، والولد تبع ~~للأب في الدين، كان الأب حرا أو عبدا. ### | 2764 - # [قال مالك - رحمه الله -:] ولا أعرض لأهل الذمة في تعاملهم بالربا، وإذا ~~أسلم ذمي إلى ذمي درهما في درهمين أو في خمر، ثم أسلما جميعا فسخ ذلك فيما ~~بينهما. قال مالك: وإن أسلم ms544 الذي له الحق فأما في الربا فيأخذ رأس ماله، ~~وأما في الخمر فلا أدري [[ما حقيقته] ، لأني إن أمرت الذمي أن يرد رأس ~~المال ظلمته، وإن أعطيت المسلم الخمر أعطيته ما لا يحل] ، وأما إن أسلم ~~المطلوب فأما في الخمر فيرد رأس المال، وأما في الربا فلا أدري [ما حقيقته، ~~لأني إن أمرته برد رأس المال] خفت أن أظلم الذمي. # وقال ابن القاسم: إذا أسلم أحدهما تراجعا إلى رأس المال في الربا والخمر، ~~لأنه حكم بين مسلم وذمي. # PageV03P262 ### | 2765 - # قال النبي ÷: "لا تصروا الإبل والغنم، فمن اشتراها بعد ذلك فهو بخير ~~النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر" (1) . ~~قال مالك: وهذا حديث متبع ليس [لأحد] فيه رأي. ### | 2766 - # قال ابن القاسم: والمصراة من جميع الأنعام سواء، وهي التي يترك حلبها ~~ليعظم ضرعها ويحسن حلابها ثم تباع، فإذا حلبها المشتري مرة لم يتبين ذلك، ~~فإذا حلبها الثانية علم بذلك نقص حلابها، فإما رضيها وإما ردها وصاعا من ~~تمر [قال:] وإن كان ذلك ببلد ليس عيشهم التمر أعطى صاعا من عيش ذلك البلد. ~~قيل: فإن حلبها ثالثة؟ قال: إن جاء من ذلك ما يعلم أنه حلبها بعد أن تقدم ~~له من حلابها ما فيه خبره فلا رد له، ويعد حلابه بعد الاختيار رضى بها، ولا ~~حجة عليه في الثانية، إذ بها يختبر أمرها. # قال: وإذا ردها لم يكن له أن يرد اللبن معها إن كان قائما بغير صاع، ولو ~~كان له رده كان عليه في فواته مثله، ولو رضي البائع أن يقبلها مع اللبن ~~بغير صاع PageV03P263 # لم يعجبني، لأنه وجب له صاع طعام فباعه قبل قبضه بلبن، إلا أن يقبلها ~~بغير لبنها فيجوز. ### | 2767 - # ومن باع شاة حلوبا غير مصراة في إبان الحلاب ولم يذكر ما تحلب، فإن كانت ~~الرغبة فيها إنما هي للبن - والبائع يعلم ما تحلب فكتمه - فللمبتاع أن ~~يرضاها أو يردها، كصبرة يعلم البائع كيلها دون المبتاع، وإن لم يكن يعلم ~~ذلك البائع ms545 فلا رد للمبتاع، وكذلك ما تنوفس فيه للبن من بقر أو غنم أو إبل. ~~ولو باعها في غير إبان لبنها ثم حلبها المبتاع في حين الإبان فلم يرضها فلا ~~رد له، كان البائع يعرف حلابها أم لا. وإن ابتعتها في الإبان على أنها تحلب ~~قسطين جاز، فإن وجدتها تحلب قسطا فلك الرد، وهو أقوى في الرد من المصراة ~~للشرط فيها. ### | 2768 - # وإذا بنى رجل في أرضك على نهر لك رحى فلك عليه كراء [الأرض] ، وأما الماء ~~فلا كراء له. وإن كان في أرضك غدير أو بركة أو بحيرة فيها سمك # PageV03P264 # فلا يعجبني بيع ما فيها من السمك ولا تمنع من يصيد فيها ولا الشرب منها. ~~ولا يمنع الماء لشفة أو لسقي كبد إلا ما لا فضل فيه عن أربابه. # ومن له حصة في أصل عين مملوكة، فله بيع حصته أو بيع شرب يوم أو يومين، ~~دون الأصل إذا جاءه حظه في الشرب كان له بيعه أو يبيع بعضه. # وكره مالك بيع ماء المواجل التي على طريق أنطابلس. ### | 2769 - # ويجوز بيع فضل ماء الزرع من عين أو بئر وبيع رقابها. وللرجل بيع ما في ~~داره أو أرضه من عين أو بئر للشفة أو للزرع، ويجوز بيعها وبيع مائها، وكذلك ~~المواجل التي يحدثها الناس في دورهم لأنفسهم، فأما ما حفر في الفيافي ~~والطرق من المواجل، كمواجل طرق المغرب فقد كره مالك بيعها، ولم يره بالحرام ~~البين، # PageV03P265 # وجل ما كان يعتمد عليه الكراهية واستثقال بيع مائها، وهي مثل آبار ~~الماشية التي في المهامه. ### | 2770 - # وكره مالك بيع أصل بئر الماشية أو مائها، أو فضلة حفرت في جاهلية أو ~~إسلام، ربت من العمران أو بعدت، وأهلها أحق بمائها حتى يرووا، ويكون للناس ~~ماء فضل، بينهم بالسواء، إلا من مر بهم لشفتهم ودوابهم فلا يمنعون. وأما من ~~حفرها في أرضه فإن أراد بها الصدقة فهي هكذا، وإن أراد أن ينتفع هو بها فله ~~منعها وبيع مائها بخلاف ما حفر هو في الفيافي. ### | 2771 - # قال مالك: ms546 والحكرة في كل شيء من طعام أو إدام أو كتان أو صوف أو عصفر أو ~~غيره، فما كان احتكاره يضر بالناس منع محتكره من الحكر، وإن لم يضر ذلك ~~[بالناس ولا] بالسوق فلا باس به. وإن قدم أهل الريف إلى الفسطاط لشراء ~~طعام، فمنعوهم وقالوا: تغلون علينا سعرنا، لم يمنعوا، إلا أن يضر ذلك بأهل # PageV03P266 # الفسطاط وعند أهل القرى ما يكفيهم، فإنهم يمنعون وإلا تركوا. وكذلك من ~~خرج إلى قرية فيها سوق ليجلب منها على ما ذكرنا. ### | 2772 - # ولا يجوز أن تبتاع من رجل طعاما على ما ابتاع منه فلان، أو تخيط له ثوبا ~~بمثل ما خطت لفلان. وكذلك الصبغ والصياغة والإجارة إذا لم تعلم حينئذ ما ~~كان أول ذلك. ### | 2773 - # ومن اشترى من رجل ثلاث جنيات من حائطه، على أن ما جنى منها أخذه كل أربعة ~~آصع بدينار، فلا بأس به وهو أمر معروف، وذلك كشراء ثمر الحائط بأسره كيلا ~~أو زرعه اليابس على الكيل، أو صبرة لا يعلم ما فيها، فأما ابتياعه بأربعين ~~دينارا من رطب هذا الحائط على أن كذا وكذا صاعا بدينار، فيأخذ من ذلك ما ~~يجني كل يوم، فلا ينبغي ذلك حتى يسمي ما يأخذ كل يوم، وقد كان الناس ~~يتبايعون اللحم بسعر # PageV03P267 # معلوم ياخذ كل يوم شيئا معلوما ويشرع في الأخذ ويتأخر الثمن إلى العطاء، ~~وكذلك كل ما يباع في الأسواق، فلا يكون إلا بأمد معلوم يسمى ما يأخذ كل ~~يوم، وكان العطاء يومئذ مأمونا ولم يروه دينا بدين واستخفوه. ### | 2774 - # وإن اشتريت دارا أو ثوبا كل ذراع بدرهم ولم تسم عدد الأذرع، فقلت: قيسوا ~~فقد أخذت كل ذراع بدرهم، فذلك جائز. ### | 2775 - # وإن اشتريت جملة غنم كل شاتين بدرهم، أو جملة ثياب كل ثوبين بدينار فأصبت ~~في الثياب مائة ثوب وثوب، وفي الغنم مائة شاة وشاة، لزمتك الشاة أو الثوب ~~بنصف دينار. ### | 2776 - # ولا باس أن يبيع الرجل الشاة أو البعير ويستثني جزءا من ذلك، ثلثا أو ~~ربعا أو نصفا، وأما أن يستثني ms547 الجلد أو الرأس فقد أجازه مالك في السفر إذ ~~لا ثمن له هناك، وكرهه للحاضر إذ كأنه ابتاع اللحم. # PageV03P268 # قيل: فإن أبى المبتاع ذبحها في السفر والبائع قد استثنى رأسها أو جلدها؟ ~~قال: قال مالك فيمن وقف بعيره فباعه من أهل المياه لينحروه واستثنى جلده ~~فاستحيوه: فإن عليهم شراء جلده أو قيمته كل ذلك واسع، فكذلك مسألتك. # ولا يكون شريكا بالجلد إذ على الموت باع، ولا يجوز أن يستثني الفخذ أو ~~البطن أو الكبد. ولا بأس باستثناء الصوف والشعر. وإن استثنى من لحمها ~~أرطالا يسيرة ثلاثة أو أربعة جاز، ويجبر المبتاع على الذبح ههنا، ولم يبلغ ~~به مالك الثلث. # وروى عنه ابن وهب أنه كان لا يجيز الاستثناء من لحمها وزنا ولا جزافا، ثم ~~رجع فقال: لا بأس به في الأرطال اليسيرة، مثل الثلث فأدنى، وأجاز استثناء # PageV03P269 # الجلد والرأس، لأن المبتاع ضمنها بالشراء، وأما شراء لحم هذه الشاة مطلقا ~~فلا يجوز، لأنها بعد في ضمان البائع. ### | 2777 - # قال ابن القاسم: ولا يجوز أن يبيعه رطلا من لحمها قبل ذبحها وسلخها، وليس ~~كاستثناء البائع ذلك، كما أنه يجوز استثناء البائع أصوعا من ثمرة باعها ~~رطبة دون الثلث يأخذها تمرا. ولا يجوز أن يبيع من ثمرة قد أزهت أصوعا ~~معلومة دون الثلث أو أكثر يدفعها تمرا. ### | 2778 - # ولا يجوز الاشتراء من لحوم الإبل والبقر والغنم وسائر الطير قبل ذبحها ~~لحما كل رطل بكذا، لأنه مغيب لا يدري كيف ينكشف. ### | 2779 - # وإن ادعيت في دار دعوى فصالحك من ذلك على عشرة أرطال من لحم شاته هذه، لم ~~يجز. ### | 2780 - # ومن اشترى لبن غنم بأعيانها جزافا شهرا أو شهرين، أو إلى أجل لا ينقضي ~~اللبن قبله، فإن كانت غنما يسيرة كشاة أو شاتين لم يجز، إذ ليست بمأمونة، ~~وذلك جائز فيما كثر من الغنم كالعشرة ونحوها، إن كان في الإبان وعرفا وجه ~~حلابها، وإن لم يعرفا وجهه لم يجز. # فإن اشترى لبن عشرة من الغنم ثلاثة أشهر في إبانه فماتت خمس بعد أن حلب ms548 # PageV03P270 # جميعها شهرا، نظر فإن كانت الميتة تحلب قسطين [قسطين] والباقية تحلب قسطا ~~قسطا نظر كم الشهر من الثلاثة في قدر نفاق اللبن ورخصه، فإن قيل: النصف، ~~فقد قبض نصف صفقته بنصف الثمن، وهلك ثلثا النصف الباقي قبل قبضه، فله ~~الرجوع بحصته من الثمن وهو ثلثا نصف الثمن، وذلك ثلث الثمن أجمع. ### | 2781 - # ولو كان موت هذه الميتة قبل أن تحلب شيئا لرجع بثلثي جميع الثمن، وعلى ~~هذا يحسب أن لو كانت حصة الميت الثلث أو النصف أو الثلاثة أرباع، ولو كنت ~~أسلمت في لبنها سلما على كيل فهلك بعضها، كان سلمك فيما بقي منها، بخلاف ~~شرائك لبنها مطلقا. ### | 2782 - # ويجوز السلم في لبن غنم معينة على الكيل كل قسط بكذا، كانت الغنم يسيرة ~~أو كثيرة، كشاة أو شاتين، بعد أن يكون في إبان لبنها، ويسمي أقساطا معلومة، ~~ويضرب أجلا لا ينقضي اللبن قبله. قيل: أفينقده الثمن؟ قال: نعم، إذا شرع في ~~أخذ اللبن، أو كان يشرع فيه إلى أيام يسيرة، فإن زال الإبان ولم يأخذ لبنا ~~رجع بالثمن، وإن اشترى لبنها في غير إبانه على جزاف أو كيل وشرطا أخذه في ~~الإبان فلا خير فيه. # وإن اكترى ناقة أو بقرة حلوبا واستثنى حلابها جاز إن عرف وجهه. # PageV03P271 ### | 2783 - # ولا يجوز شراء سمسم أو زيتون أو حب فجل بعينه على أن على البائع عصره، أو ~~زرعا قائما على أن عليه حصاده ودرسه، وكأنه ابتاع ما يخرج من ذلك كله وذلك ~~مجهول. فأما إن ابتعت منه ثوبا على أن يخيطه لك أو نعلين على أن يحذوهما ~~فلا بأس به. # وإن ابتعت منه قمحا على أن يطحنه لك، [قال مالك مرة: لا خير فيه،] ~~واستخفه بعد أن كرهه، وكان وجه ذلك عنده مكروها، وجل قوله في ذلك التخفيف ~~على وجه الاستحسان لا القياس. # * * * # PageV03P272 ### | (كتاب التدليس بالعيوب) # (1) ### | 2784 - # ومن ابتاع عبدا فألفاه معيبا ولم يحدث به عنده عيب مفسد، فإنما له التمسك ~~به بجميع الثمن أو الرد، ولا يفيت الرد بالعيب حوالة سوق، ولا ms549 نماء، ولا ~~عيب خفيف يحدث عنده ليس بمفسد، كالرمد والكي والدماميل والحمى والصداع، وإن ~~نقصه ذلك فله رده ولا شيء عليه في مثل هذا، وكذلك ذهاب الظفر، وأما زوال ~~الأنملة فهو كذلك في الوخش خاصة. # وأما ما حدث عنده من عيب مفسد، كالقطع والشلل والعمى والعور وذهاب أصبع، ~~بقطع أو بأمر من الله تعالى، أو قطع الأنملة في العلة وشبه ذلك، فإنه مخير ~~بين رده بما نقصه ذلك أو التماسك [له] والرجوع بحصة العيب القديم من الثمن ~~PageV03P273 # فذلك له، إلا أن يرضى البائع بأخذ العبد معيبا [فيرد جميع الثمن] ، ولا ~~يرجع على المبتاع في العيب الحادث عنده بشيء، فذلك له إلا أن يرضى المبتاع ~~بالتماسك به معيبا بجميع الثمن، فذلك له. ### | 2785 - # ومن ابتاع عبدين في صفقة واحدة بمائة دينار فهلك أحدهما، ثم وجد بالباقي ~~عيبا، رده وأخذ حصته من الثمن، فإن اختلفا في قيمة الهالك وصفاه وقومت تلك ~~الصفة، فإن اختلفا في الصفة فالقول قول البائع [إن انتقد] مع يمينه، فإن لم ~~ينتقد فالقول قول المبتاع. ### | 2786 - # ومن ابتاع شاتين مذبوحتين فأصاب إحداهما غير ذكية، أو طعاما على أن فيه ~~مائة إردب فلم يجد فيه إلا خمسين أو أربعين، فلا يلزمه أخذه، ولا أخذ الشاة ~~المذكاة، وله رد الجميع، لأنه يقول: أردت شراء الجملة لرخصه، أو لحاجتي ~~إليه، إلا أن يشاء أن يأخذ [الشاة] الذكية بحصتها من الثمن فذلك له. ولو ~~نقصت # PageV03P274 # المائة إردب شيئا يسيرا، أو ابتاع عشرين شاة مذبوحة فأصاب إحداهن ميتة ~~لزمه الباقي بحصته من الثمن. # وكذلك من ابتاع قلتي خل، أو قلالا فيصيب إحداهن خمرا، فهو على ما وصفنا. # وقال غيره: إذا اشترى شاتين، أو عبدين، أو قلتين متكافئتين، فهذا لم يبتع ~~أحدهما لصاحبه، فإن أصاب بأحدهما عيبا، أو استحق، رجع بما يصيبه من الثمن ~~ويرد المعيب. # وكذلك يقول ابن القاسم في العبدين المتكافئين، بخلاف عبدين أحدهما تبع ~~لصاحبه، أو جملة ثياب، أو رقيق، أو كيل، أو وزن، فإن استحق الأقل من ذلك، ~~أو وجد ms550 به عيبا بعد أن قبضه أو قبل، لزمه الباقي بحصته من الثمن، وإن استحق ~~أكثر ذلك حتى يضر به لتبعيض صفقته، أو لرغبته في الجملة فله رد جميع الصفقة ~~وأخذ الثمن. # PageV03P275 # وله أن يحبس ما سلم في يديه بحصته من الثمن إن كان ما اشترى على الكيل أو ~~الوزن أو كان مما يعد، فاستحق منه جزء شائع، كالنصف أو ثلاثة أرباعه، لأن ~~ما بقي حصته من الثمن معلومة، وإن كان فيما يعد إنما استحق بعض السلع ~~بأعيانها، وذلك كثير من الصفقة لم يجز رضاه بما بقي، إذ لا يعلم حصة ذلك ~~[من الثمن] إلا بعد القيمة، وكأنه بيع مؤتنف بثمن مجهول، لوجوب الرد في ~~جميع الصفقة. # وأما إن وجد عيبا في كثير من العدد حتى يضر ذلك به في صفقته، أو كثير من ~~وزنه، أو في كيله، فليس له إلا أن يرضى بالمعيب بجميع الثمن أو رد جميع ~~الصفقة، وليس له أخذ غير المعيب بحصته من الثمن وإن كان معروفا، بخلاف ~~الاستحقاق [في هذا] . ### | 2787 - # [قال ابن القاسم في باب بعد هذا: ومن ابتاع سلعا كثيرة في صفقة فوجد ~~ببعضها عيبا بعد أن قبضها أو قبل، فليس له إلا رد المعيب بحصته من الثمن إن ~~لم يكن وجه الصفقة، فإن كان المعيب وجه الصفقة وفيه رجاء الفضل، فليس له ~~إلا الرضا بالعيب بجميع الثمن، أو رد جميع الصفقة] . (1) PageV03P276 ### | 2788 - # ومن باع عبدا بثوبين فهلك عنده أحدهما وألفى الآخر معيبا، فإن كان المعيب ~~وجه الصفقة رده وقيمة الهالك وأخذ عبده إن لم يفت، فإن فات العبد بحوالة ~~سوق أو بدن، نظر إلى الثوب الباقي كم كان من التالف، فإن كان ثلثا أو ربعا ~~رجع بحصة ذلك من قيمة العبد، لا في عينه، ولو كان العيب بالعبد رده مشتريه، ~~ثم إن كان الحاضر من الثوبين أرفعهما ولم يفت بحوالة سوق أو غيره، أخذه مع ~~قيمة الهالك ما بلغت، وإن فات الحاضر بتغير سوق، أو غير ذلك، أو كان لم يفت ~~وليس بوجه ms551 الثوبين، أسلمه وأخذ قيمة ثوبيه ما بلغت. ### | 2789 - # ومن اشترى جارية بيعا صحيحا، فلم يقبضها إلا بعد [شهر] أو شهرين وقد حالت ~~الأسواق عند البائع، فقبضها، وماتت عند المشتري، ثم اطلع على عيب كان عند ~~البائع، فالتقويم في قيمة البيع الصحيح يوم الصفقة، والقيمة في البيع ~~الفاسد يوم القبض، لأن المشتري في البيع الفاسد لا يضمن إلا بعدما يقبض، ~~لأن له أن يترك ولا يقبض، والبيع الصحيح يلزمه قبضه ومصيبته منه، ولو لم ~~يقبضها المبتاع في البيع الصحيح حتى ماتت عند البائع، أو حدث بها عنده عيب ~~وقد قبض الثمن أم لا، فضمانها من المبتاع، وإن كان البائع احتبسها بالثمن ~~كالرهن، هذا إذا كانت الجارية لا يتواضع مثلها وبيعت على القبض. # PageV03P277 # وقد قال ابن المسيب: من باع عبده وحبسه حتى يقبض الثمن فمات عنده فمصيبته ~~من البائع. # وقال سليمان بن يسار: هو من المبتاع. وقال مالك بقوليهما. # قال ابن القاسم: ولو كان بهذه الجارية عيب ولم يعلم به المبتاع حين ~~الشراء، فلم يقبضها حتى هلكت عند البائع أو أصابها عنده عيب مفسد، مثل ~~القطع والشلل وشبههما، فضمانها من المبتاع حتى يقضى له بردها أو يبرئه منها ~~البائع. # ويجوز فيها عتق المبتاع إذ له الرضا بالعيب، ولا يجوز فيها عتق البائع، ~~ولو كان البيع فاسدا جاز عتق البائع فيها، ولم يكن للمبتاع معه عتق، إلا أن ~~يعتق المبتاع قبل البائع فيكون قد أتلفها. # ومسألة من اشترى جارية غائبة على صفة، مذكورة في كتاب شراء الغائب. # PageV03P278 ### | 2790 - # قال مالك: ومن ابتاع أمة بيعا صحيحا وبها عيب لم يعلم به حتى ماتت، أو ~~أعتقها، أو تصدق بها، أو وهبها لغير ثواب، أو كاتبها، أو دبرها، أو ولدت ~~منه، فذلك فوت يوجب له الآن قيمة العيب. وأما إن باعها، أو وهبها لثواب، أو ~~أجرها أو رهنها، ثم اطلع على عيب فلا يرجع بشيء، فإذا زالت من الإجارة أو ~~الرهن يوما فله ردها بالعيب إن كانت بحالها، وإن دخلها عيب مفسد رد معها ما ~~نقصت ms552 عنده. # قال أشهب: إن افتكها حين علم بالعيب [فله ردها بالعيب ويرجع بالثمن كله] ~~، وإلا رجع بما بين الصحة والداء. # قال ابن القاسم: وإن ولدت الأمة عند المبتاع من غيره ثم وجد بها عيبا، ~~فلا يردها إلا مع ولدها أو يمسكها. # PageV03P279 # وإن مات ولدها وبقيت هي فليردها بالعيب، ويرجع بالثمن كله ولا شيء عليه ~~في الولد، إلا أن تنقصها الولادة فيرد ما نقصها كعيب حادث، ولو ماتت الأم ~~أو قتلت وبقي الولد عنده ثم علم بالعيب، لم يكن له رد الولد مع قيمة الأم، ~~وإنما له أن يرجع على البائع بحصة العيب من الثمن بعد أن تقوم الأم يوم ~~الصفقة بغير ولد. # قال أشهب: إلا أن يكون ما وصل إليه من قيمة الأم حين قتلت مثل الثمن الذي ~~يرجع به على البائع، فلا حجة له، لأن الأم لو ماتت بغير قتل فقال البائع: ~~أنا آخذ الولد على أن أرد جميع الثمن، فذلك له، إلا أن يتماسك المبتاع ~~بالولد بغير شيء فذلك له، فإذا كان بيده مثل الثمن والولد زيادة فلا حجة ~~له. ### | 2791 - # وإن بعت ثوبا من رجلين فباع أحدهما حصته من صاحبه، ثم ظهر على عيب كان ~~عندك، فليس للذي باع نصيبه أن يرجع إليك بشيء، وللذي ملك جميعه أن يرد عليك ~~نصف الثوب، ويأخذ نصف الثمن، ويبقى في يده نصف الثوب وفي يدك نصفه. ### | 2792 - # ومن ابتاع جارية على أنها بربرية فأصابها خراسانية فله أن يردها. (1) ~~PageV03P280 # وإن اشترطها صقلبية أو أبرية أو أشبانية، فأصابها بربرية أو خراسانية فلا ~~يردها، لأن ذلك الجنس أفضل مما شرط، وإنما تذكر الأجناس لفضل بعضها على ~~بعض، فإذا وجد أرفع جنسا مما طلب فلا رد له، إلا أن يعلم أن المبتاع أراد ~~بذلك وجها، فيرد مثل أن يكره البربرية، لما يخاف من أصولهن وجرأتهن وسرقتهن ~~ونحو ذلك فيرد. وما لم يكن على هذا الوجه وليس فيه عيب يرد به أو يضع من ~~الثمن، فلا رد له. # وقال مالك في رجل ابتاع جارية، فأراد ms553 أن يتخذها أم ولد، فإذا نسبها من ~~العرب، فأراد ردها لذلك خوفا أن تلد منه وتعتق، فتجر العرب ولاءها دون ~~ولده: إنه ليس بعيب ترد به. ### | 2793 - # وإن ابتعت عبدا بخمسين دينارا، فظهرت منه على عيب قديم، وحدث به عندك # PageV03P281 # عيب مفسد، فإن اخترت أخذ [قيمة] العيب القديم، قيل: ما قيمة العبد صحيحا ~~يوم الصفقة؟ فيقال: مائة، ثم يقال: ما قيمته يومئذ بالعيب الأقدم؟ فيقال: ~~ثمانون، فقد نقصه الخمس [وهو عشرون دينارا] ، فترجع بخمس الثمن وهو عشرة ~~دنانير إذ لم تأخذ لها عوضا، وإن اخترت رده ورد ما نقصه العيب الحادث عندك. ~~قيل: ما قيمته أيضا بالعيبين جميعا إن لو كان به العيب الذي حدث عند ~~المبتاع يوم الصفقة؟ فإن قيل: ستون، رددت معه خمس الثمن. ### | 2794 - # ومن باع عبدا دلس فيه بعيب، فهلك العبد بسبب ذلك [العيب] أو نقص، فضمانه ~~من البائع، ويرد جميع الثمن، كالتدليس بالمرض فيموت منه، أو بالسرقة فيسرق ~~فتقطع يده فيموت من ذلك أو يحيا، أو بالإباق فيأبق فيهلك. قال ابن شهاب: أو ~~بالجنون فيخنق فيموت. قال مالك: وهذا بعد أن يقيم المبتاع بينة أن العيب ~~قديم وأن البائع باع بعد علمه [به] ، ولا شيء على المبتاع فيما حدث بالعبد ~~من سبب عيب التدليس. # وأما ما حدث [به] من غير سبب عيب التدليس، فلا يرده إلا مع ما نقصه # PageV03P282 # ذلك، أو يحبسه ويرجع بعيب التدليس كما فسرنا. ### | 2795 - # ومن ابتاع عبدا أعجميا فعلمه البنيان أو صنعة [نفيسة] فارتفع ثمنه لذلك، ~~أو ابتاع أمة فعلمها النسج والغزل ونحوه، فارتفع لذلك ثمنها، ثم ظهر على ~~عيب فليس ذلك فوتا، وله أن يرد أو يحبس ولا شيء له. # وأما الصغير يكبر أو الكبير يهرم، فذلك فوت يمنع من رده ويوجب الرجوع ~~بقيمة عيبه وإن كره البائع. ### | 2796 - # وإن زوج الأمة من عبده أو من رجل حر، ثم ظهر بها عيب فله ردها، وليس ~~للبائع فسخ النكاح، وعلى المبتاع ما نقصها النكاح، وإن لم ينقصها فلا شيء ~~عليه، وإن ms554 نقصها وقد ولدت وفي قيمة الولد ما يجبر به النقص، ردها ولا شيء ~~عليه. # وقال غيره: يرد ما نقصها النكاح ولا يجبر النقص بالولد. وذلك كالنماء # PageV03P283 # فيها، وقد قال مالك - رحمه الله -: لا يجبر به النقص. ### | 2797 - # وإن ابتعت من رجل عبدا بعبد أو بعرض فأصبت به عيبا فلك رده، ولا شيء عليك ~~فيما دخله عندك من نقص خفيف أو حوالة سوق، وترجع فيما دفعت من عبد أو عرض ~~فتأخذه، إلا أن يهلك عند مبتاعه منك أو يبيعه أو يتغير عنده في سوق أو بدن ~~فلا يكون لك أخذه ولا أخذ ما باعه به، وإنما لك قيمته يوم ابتاعه منك. # ولو كنت ابتعت العبد بما يكال أو يوزن من طعام أو غيره، فرددته بالعيب ~~وقد تلف الثمن الذي دفعت فيه، فإنك ترجع بمثل ما دفعت من الكيل أو الوزن ~~كالعين. ### | 2798 - # ومن ابتاع عبدا بيعا فاسدا فلم يقبضه حتى أعتقه المبتاع لزمه العتق، ~~ويصير ذلك قبضا ويغرم قيمته إن كان له مال، فإن لم يكن له مال لم يجز عتقه، ~~كما لو ابتاع عبدا غائبا بيعا صحيحا، واشترط على البائع أنه منه حتى يقبضه ~~فأعتقه المبتاع بعد الشرط جاز عتقه، وإن كان في ضمان البائع. ### | 2799 - # ومن اشترى عبدا فللبائع أن يمنعه من قبضه حتى يدفع إليه الثمن، فإن أعتقه ~~المبتاع بعد الصفقة وقبل دفع الثمن جاز عتقه إن كان له مال، ويؤخذ منه ~~الثمن، فإن # PageV03P284 # لم يكن له مال رد العتق وبيع في الثمن، إلا أن يوسر قبل البيع فيجوز ذلك ~~العتق، ولو بيع بالقضاء ثم رجع إليه بشراء أو غيره لم يعتق عليه. ### | 2800 - # وإن ابتعت سلعة حاضرة بسلعة في بيتك أو بموضع قريب يجوز فيه النقد ~~ووصفتها جاز ذلك، فإن هلكت سلعتك قبل وجوب الصفقة رددت التي قبضت، إلا أن ~~تفوت التي قبضت عندك بيع أو عتق، إن كانت جارية فيلزمك قيمتها يوم التبايع. # ولو كانت سلعتك بموضع بعيد لا يصلح فيه النقد وشرطت قبض التي قبضت ms555 فسد ~~البيع، وترد التي قبضت إن كانت قائمة، وإن بعتها أو أعتقتها بعد ذلك لزمتك ~~قيمتها يوم قبضها، ولو أعتقتها في الوجهين ولا مال لك رد العتق. ### | 2801 - # وكل بيع فاسد فضمان ما يحدث بالسلعة في سوق أو بدن من البائع حتى يقبضها ~~المبتاع، وإن كانت جارية فأعتقها المبتاع قبل أن يقبضها، أو كاتبها [أو ~~دبرها] ، أو تصدق بها، فذلك فوت إن كان له مال، فإن قبضها المبتاع فكاتبها ~~ثم عجزت بعد أيام يسيرة فله الرد، إلا أن يتغير سوقها قبل رجوعها إليه فذلك # PageV03P285 # فوت، فإن عاد [السوق] لهيئته، أو مضى للأمة مثل الشهر فلا بد أن تتغير في ~~بدنها فتفوت. (1) # وأشهب: يفيتها بعقد الكتابة وإن عجزت بقرب ذلك. # وإن اشتراها بيعا فاسدا فرهنها أو أجرها فذلك فوت، إلا أن يقدر على ~~افتكاكها من الرهن لملائه، أو يقدر على فسخ الإجارة. # وإن اتخذها أم ولد في البيع الفاسد، أو باعها كلها، أو باع نصفها، أو حال ~~سوقها فقط، فذلك فوت في جميعها. وإن اشترى مسلم جارية من ذمي بخمر فأعتقها ~~أو أحبلها، فذلك فوت وعليه قميتها. ### | 2802 - # ومن ابتاع عبدا فوجد به عيبا قديما لا يحدث مثله فرفعه إلى الإمام ~~والبائع غائب، فعلى المبتاع البينة أنه ابتاع بيع الإسلام وعهدته، فإن ~~أقامها لم يعجل الإمام على القريب الغيبة، وأما البعيد فيتلوم له إن كان ~~يطمع بقدومه، فإن لم يأت قضى عليه برد العبد ثم يبيعه عليه، ويعطى المبتاع ~~ثمنه الذي نقد بعد أن PageV03P286 # تقول بينة: إنه نقد الثمن وهو كذا وكذا دينارا، فما فضل حبسه الإمام ~~للغائب عند أمين. # وإن كان نقصانا رجع المبتاع على البائع بما بقي له من الثمن. # ولو أقام المبتاع البينة أنه ابتاع منه عبدا بيعا فاسدا، فإن لم يتغير في ~~سوق أو بدن فعل فيه الإمام كفعله في العيوب، وإن تغير في سوق أو بدن حكم ~~عليه الإمام بقيمته، كانت أقل من الثمن أو أكثر، ويفسخ البيع ويتراد هو ~~والبائع الفضل متى ما لقيه. ### | 2803 ms556 - # وإذا وجبت القيمة في البيع الفاسد لم ينظر هل هي أقل من الثمن أو أكثر، ~~إلا في البيع والسلف ونحوه، وهذا مذكور في البيوع الفاسدة. ### | 2804 - # قال ربيعة: ومن ابتاع جارية على أن لا يبيع ولا يهب، أو على أن يلتمس ~~ولدها، فلا يحل للمبتاع وطؤها على شيء من هذه الشروط، ويخير البائع بين ~~إمضاء البيع بلا شرط أو فسخ البيع. # PageV03P287 # وقد قال عمر للذي ابتاع أمة من زوجته على أنه متى ما باعها كانت أحق بها ~~بالثمن: لا تقربها وفيها شرط لأحد. ### | 2805 - # ومن باع جارية حاملا، فدلس [بحملها] فماتت منه ولم يعلم به المبتاع، فله ~~الرجوع بالثمن، ولو علم فلم يردها حتى ماتت منه كانت من المبتاع. # قال أشهب: إلا أن يبادر في الطلب، ولم يفرط بقرب ذلك، أو يعلم عندما ~~ضربها الطلق فطلب الرد فلم يصل إليه أو إلى السلطان حتى ماتت، فهي من ~~البائع. # وكذلك لو مضى بعد علمه وقت في مثله ما يرد ولكنه لا يعد فيه راضيا لقربه ~~كاليوم ونحوه، ويحلف بالله إنه لم يكن منه رضا ولا كان إلا على القيام، فإن ~~لم يدلس له البائع فإنما له الرجوع بما بين الصحة والداء. # ومن ابتاع أمة فلم يقبضها حتى ولدت عند البائع، ثم قبضها وظهر على عيب ~~قديم وحدث بها عنده عيب آخر، فأراد الرجوع بحصة العيب القديم فإنها تقوم ~~يوم البيع صحيحة ثم معيبة بلا ولد، فيرجع بحصة العيب [القديم] من الثمن. # PageV03P288 ### | 2806 - # وإن ابتاع المأذون أو المكاتب رقيقا، ثم عجز المكاتب، أو مات قبل الأداء، ~~أو حجر على المأذون له، فللسيد القيام بما لهما من العهدة في الرد بالعيب ~~أو الرضا به، وليس للعبد أن يرضى به، ولو رضي به قبل العجز أو الحجر على ~~وجه النظر بغير محاباة، أو أقام البائع بينة أنه تبرأ من ذلك إلى المكاتب ~~قبل موته لزمه ذلك، وللوارث أن يقوم بالعيب فيما ابتاعه الميت، فإن ادعى ~~البائع أنه تبرأ منه كلف البينة، وإلا حلف من ms557 يظن به من الورثة علم ذلك على ~~علمهم. ولا يمين على من يرى أنه لا يعلم ذلك. # وإذا رد عبد بعيب على المكاتب بعد عجزه أخذ الثم من ماله، فإن لم يكن له ~~مال بيع عليه في الثمن، فما فضل فله، وما نقص أتبع به. # وإن كان عليه مع ذلك دين فإن رضي المبتاع بالرد كان أسوة الغرماء في ثمن ~~العبد. ### | 2807 - # وإذا بعت عبدك من نفسه بأمة له، فقبضتها ثم استحقت، أو وجدت بها [عيبا] ، ~~لم يكن لك ردها عليه، وكأنك انتزعتها منه وأعتقته. ولو بعته نفسه # PageV03P289 # بها وليست له يومئذ، رجعت عليه بقيمتها لا بقيمته، كما لو قاطعت مكاتبك ~~على أمة في يديه فقبضتها وأعتقته وتمت حرمته، ثم استحقت أو وجدت بها عيبا، ~~فإنك ترجع عليه بقيمتها دينا، وهذا كالنكاح بها، بخلاف البيوع. ### | 2808 - # ومن اشترى دارا فوجد بها صدعا، فأما ما تخاف منه سقوط جدار فليرد به، ~~وإلا فلا. ### | 2809 - # ومن ابتاع أمة فوجدها رسحاء: وهي الزلاء، فليس بعيب، [والزعر في العانة ~~عيب، والدين على العبد عيب يرد به إن شاء أو يتماسك به، والدين باق عليه. ### | 2810 - # ومن ابتاع عبدا له ولد أو زوجة، أو ابتاع أمة لها ولد أو زوج ولم يعلم ~~بذلك، فذلك عيب يوجب الرد. # ومن ابتاع أمة فألفاها قد زنت عند البائع، فليس على المبتاع بواجب # PageV03P290 # أن يحدها إلا أن ذلك] عيب يرد به في الوخش والعلية، وهو عيب في العبد ~~أيضا. ### | 2811 - # وإن اشتريت عبدا من رجل ثم بعته، فادعيت بعد بيعك العبد أن عيبا كان به ~~عند بائعك فليس لك خصومته الآن، إذ لو ثبت ذلك لم أرجعك عليه. فأما إن رجع ~~إليك العبد بهبة أو شراء أو غيرها فلك القيام بالعيب. # وقال أشهب: عن رجع العبد إليك بشراء، فلك رده على بائعه منك أخيرا، لأن ~~عهدتك عليه ثم هو مخير في الرضا به أو رده عليك، لأن عهدته عليك فإن رده # PageV03P291 # عليك رددته إن شئت على بائعك الأول، فإن ms558 لم يرده عليك ورضي بعيبه فقد ~~اختلف الرواة، فقال بعضهم: لا رجوع لك على بائعك الأول بشيء، كان ما بعته ~~به أقل مما اشتريته به أو أكثر. # وقال بعضهم: ينظر فإن كنت بعته من هذا الراضي [بالعيب] بأقل مما ابتعته ~~به، رجعت على بائعك الأول بالأقل من تمام ثمنك أو من قيمة العيب من ذلك ~~الثمن. ولو بعته بمثل الثمن فأكثر فلا رجوع لك [عليه] . # قال أشهب: وإن لم ترده أنت على بائعه منك أخيرا، فلك رده على بائعك الأول ~~وأخذ ثمنك، ثم لا رجوع لك بقيمة العيب على البائع منك آخرا، لأخذك الأول # PageV03P292 # بالعهدة، ولو أن المبتاع له منك أخيرا باعه منك بأقل مما ابتاعه [به] ~~منك، فله الرجوع عليك بتمام ثمنه لا بالأقل، لأن له رده عليك وها هو ذا في ~~يديك. # ولو باعه من غيرك بأقل مما ابتاعه به منك فرضيه مبتاعه لم يرجع عليك ههنا ~~إلا بالأقل. # ولو وهبكه المبتاع منك أو تصدق به عليك لرجع عليك بقيمة العيب من الثمن ~~الذي بعته به منه، ثم لك رده على بائعك الأول وأخذ جميع الثمن منه ولا كلام ~~له. # ولو ورثته من مبتاعه منك كان لك رده على البائع الأول وأخذه بجميع الثمن، ~~لأن ما وجب للميت عليك قد ورثته عنه. ### | 2812 - # وإذا ابتاع رجلان عبدا فوجدا به عيبا، قال مالك: فلمن شاء منهما أن يرد ~~أو يحبس دون الآخر، وكان يقول أولا: للبائع مقال. # PageV03P293 # قال ابن القاسم: وجوب الرد لمن شاء منهما بين، إذ لو فلس أحدهما لم يتبع ~~[الآخر] إلا بنصف الثمن. ### | 2813 - # ومن اشترى أمة مستحاضة، فذلك عيب ترد به. وإن اشتراها وهي حديثة السن ممن ~~تحيض فارتفع حيضها عند المبتاع في الاستبراء فذلك عيب، إلا أنها لا ترد في ~~ارتفاعه بعد مضي أيام حيضتها بأيام يسيرة حتى يطول ذلك، فيكون ضررا في منع ~~المبتاع من الوطء والسفر بها فترد، والسلطان ينظر في الضرر لطول تربص ~~الحيض، ولم يحد مالك شهرا ولا شهرين. # ولو ms559 أقام البائع بينة أنها حاضت قبل البيع بيوم لم ينفعه، إذ هي بعد في ~~ضمانه فيما يحدث بها في المواضعة، إلا في التي لا تتواضع، فذلك كله من ~~المبتاع، لأنه يحدث، وكذلك ما يحدث بها بعد العقد من عيب أو هلاك. ### | 2815 - # وإذا طعن المبتاع في عبد ابتاعه بعيب، فقال البائع: احلف لي أنه لم يكن ~~به يوم بعته عيب، لم يجب بذلك يمين على البائع لا على البت، ولا على العلم، ~~حتى # PageV03P294 # يدعي في عيب ظاهر أنه باعه [إياه] وهو به، ولو مكن من ذلك أحلفه كل يوم ~~على ما شاء أنه لم يبعه وهو به، فإن ظهر به عيب يعلم أنه لا يحدث مثله عند ~~المبتاع وجب به الرد، وإن كان مما يمكن حدوثه عند أحدهما، فإن كان ظاهرا ~~حلف البائع على البت، وإن كان [مما] يخفى مثله، حلف على العلم، وعلى ~~المبتاع البينة، فإن أحلفه عالما ببينته فلا قيام له، وإن لم يعلم بها فله ~~القيام بها كسائر الحقوق. ### | 2816 - # ومن ابتاع عبدا فأبق عنده بقرب البيع، فقال للبائع: أخشى أنه لم يأبق ~~لقرب البيع إلا وقد أبق عندك فاحلف، فلا يمين عليه. # وما جهل أمره فهو على السلامة حتى تقوم بينة. وإن دلس البائع بعيب في ~~العبد فرد عليه، فليس له أن يحلف المبتاع أنه لم يرض [به] بعد علمه به، إلا ~~أن يدعي علم رضاه بمخبر أخبره انه تسوق به بعد علمه بالعيب أو رضيه، أو ~~يقول: قد بينته له فرضيه. # وكذلك إن قال: احلف أنك لم تر العيب عند الشراء، فلا يمين له عليه حتى ~~يدعي أنه أراه إياه فيحلفه، أو يقيم بينة فيقضي [له] بها. (1) ### | 2817 - # ويرد العبد إن وجد مخنثا. وكذلك الأمة المذكرة إن اشتهرت بذلك. وإن وجد ~~PageV03P295 # العبد والأمة ولدي زنا فهو عيب يردان به. والحمل في الوخش والعلية عيب ~~ترد به. وقاله لنا مالك - رحمه الله - حين خالفني ابن كنانة في الوخش. # ومن باع أمة رائعة كانت تبول في الفراش ms560 ثم انقطع عنها، فللمبتاع الرد ~~بذلك، لأن على البائع أن يبينه [له] ، إذ لا يؤمن عودته، [وكذلك الجنون] . # وقال أشهب: إلا أن ينقطع ويمضي كثير من السنين مما يؤمن عودته، فليس عليه ~~أن يبينه، وأما انقطاع لا تؤمن عودته فله الرد. # PageV03P296 # قلت: أرأيت من ابتاع أمة فوجدها صهباء الشعر؟ قال: ما سمعت من مالك فيه ~~شيئا، ولكن سمعته يقول فيمن اشترى جارية فوجد شعرها قد جعد أو سود: فإنه ~~عيب ترد به. # وترد الرائعة بالشيب، ولا ترد به غير الرائعة، إلا أن يكون ذلك عيبا يضع ~~من ثمنها. # قال ابن وهب عن مالك: والبخر في الفم عيب ترد به، والخيلان في الوجه ~~والجسد إن كان عند الناس عيبا ينقص الثمن رد به، ولا ترد بالكي الخفيف ~~وشبهه الذي ينقص الثمن، ولا يتفاحش وإن كان عند النخاسين عيبا. # وإذا اتهم عبد بسرقة فحبس ثم ألفي بريئا لم يكن ذلك عيبا وإن لم يبينه ~~بائعه، وقد ينزل ذلك بالحر فلا يجرحه. ### | 2818 - # ومن اشترى عبدا عليه دين فلم يرده حتى أسقطه عنه ربه أو أداه البائع، أو ~~كان له ولد صغير أو كبير، فلم يعلم به حتى مات الولد، أو حم العبد في # PageV03P297 # الثلاث أو أصاب عينه بياض، ثم ذهب في الثلاث فلا يرد بذلك، وكذلك مبتاع ~~أمة في عدة فلم يعلم حتى انقضت، أو بعينها بياض فلم يعلم حتى ذهب، وكل عيب ~~كان فذهب قبل الرد [به] فلا يرد بعد ذلك. ### | 2819 - # ومن باع سلعة بمائة دينار، ثم أخذ بالمائة ثوبا فألفاه معيبا فرده، ~~فليرجع بالمائة، وهذا مما لا اختلاف فيه. وكذلك من أخذ من ثمن الطعام طعاما ~~فإنما ينقض عليه البيع الآخر. ### | 2820 - # ومن ابتاع عشرة أثواب في صفقة بمائة دينار، وسموا لكل ثوب عشرة فأصاب ~~بأحدها عيبا، لم ينظر إلى ما سموا لكل ثوب، ولكن يقسم الثمن على قيم ~~الثياب، فإن كان المعيب ليس بوجه الصفقة رده بحصته من الثمن، وإن كان وجه ~~الصفقة لم يكن له إلا الرضا ms561 بالعيب بجميع الثمن، أو رد جميع الصفقة، فإن ~~كان قيمة المعيب خمسين دينارا وقيمة كل سلعة سواه نحو الثلاثين، لم يكن وجه ~~الصفقة حتى تكون حصته أكثر الثمن، مثل أن يكون ثمن الجميع مائة دينار وثمن ~~هذا المعيب سبعين دينارا أو ثمانين، فهذا وجه الصفقة. # PageV03P298 ### | 2821 - # وإذا رددت عبدا أو دارا بعيب، كان ما اغتللت منهما لك بضمانك. وإن أصاب ~~الدار أو العبد عندك عيب، رددت معهما ما نقصهما. # وإذا ولدت الأمة عندك ثم رددتها بعيب رددت معها ولدها، وإلا فلا شيء لك. ~~وكذلك ما ولدت الإبل والبقر والغنم، ولا شيء عليك في الولادة إلا أن ينقصها ~~ذلك فترد ما نقصها، وليس عليك شيء فيما جززت من صوف أو وبر، أو حلبت من ~~لبن، أو انتفعت به من زبد أو سمن، لأن ذلك غلة، سواء كان بيدك أو قد فات، ~~وترجع بجميع الثمن. # وكذلك في البيع الفاسد ترد، ولا شيء عليك من الغلات فيه. # وأما الولد فيفيت البيع الفاسد ويوجب القيمة، ولو كان صوف الغنم يوم ~~الصفقة تاما فجززته، ثم رددتها بعيب فإنك ترد ذلك معها، أو مثله إن فات، ~~ولا ترد للبن شيئا، وإن كان في الضروع يوم التبايع وذلك خفيف. # ولو كانت نخلا فجذذتها زمانا ثم رددتها بعيب أو استحقت، فلا شيء عليك ~~للثمرة، لأن الغلة بالضمان، وترجع على بائعك بالثمن كله، وإن كانت الثمرة ~~يوم الشراء مأبورة فاشترطتها، فإنك إن ردد النخل بعيب رددت معها الثمرة، ~~وإلا فلا شيء لك، فإن رددتها معها كان لك أجر سقيك وعلاجك فيها، ولما لم ~~تكن واجبة إلا باشتراط صح أن لها من الثمن حصة، ولم ألزمها لك بحصتها من # PageV03P299 # الثمن كسلعة ثانية، فتصير إذا أفردت بيع ثمرة لم يبد صلاحها. وهي كمال ~~العبد إذا انتزعته رددته معه حين ترده بعيب، وإن هلك المال قبل انتزاعك لم ~~يلزمك له نقص من ثمنك إن رددته بعيب. # وكذلك ما يأتي على الثمن من أمر من الله سبحانه قبل جذاذها. # قال أشهب في الثمرة ms562 وإن أبرت، وفي الصوف وإن تم يوم الصفقة: فهما غلة لا ~~يرد ذلك في رده بالعيب. # قال ابن شهاب: وكذلك الدابة يسافر عليها ثم يردها بعيب، فلا كراء عليه. ### | 2822 - # وكل ما حدث بالرقيق والحيوان والدور عند المبتاع من عيب مفسد، فلا يرده ~~إن وجد به عيبا إلا بما نقصه ذلك عنده، دلس له البائع بالعيب [أو لا] بخلاف # PageV03P300 # الثياب تقطع وتصبغ وتقصر، إذ لهذا تشترى، فيفترق بها التدليس عن غيره، ~~ويصير المدلس كالآذن في ذلك، فلا شيء له في الرد مما نقصها، إلا أن يفعل في ~~الثياب ما لا يفعل في مثلها، أو يحدث فيها عيب مفسد من غير التقطيع، فلا ~~يرد إلا بما نقصها، فإن قطع الثياب قمصا أو سراويلات أو أقبية، ثم ظهر على ~~عيب لم يعلم به البائع، فالمبتاع مخير في حبسه والرجوع بقيمة العيب، أو رده ~~وما نقصه القطع، فإن دلس له به البائع فلا شيء على المبتاع لما نقص القطع ~~إن رده. فإن ادعى [المبتاع] أن البائع دلس له فأنكره، أحلفه. ### | 2823 - # ولو قال البائع: علمت بالعيب وأنسيته حين البيع، حلف أنه نسيه وكان له ما ~~نقصه القطع، وكذلك الجلود تقطع خفافا أو نعالا، وسائر السلع إذا عمل بها ما ~~يعمل بمثلها مما ليس بفساد، فإن فعل في ذلك ما لا يفعل في مثله كقطع الثوب ~~الموشى خرقا، أو تباين فليس له رده، وذلك فوت، ويرجع على البائع بقيمة ~~العيب من الثمن. ### | 2824 - # وأما إن لبس الثوب لبسا ينقصه لم يرده إلا بما نقصه اللبس في التدليس ~~وغيره، لأنه انتفه [به] وبحبسه، ويرجع بقيمة العيب، ولا يرد للبس الخفيف ~~شيئا إذا لم ينقصه. # وأما إن صبغ الثوب صبغا ينقصه، أو قطعه والبائع مدلس، فللمبتاع الرد # PageV03P301 # بلا مغرم، أو التمسك [به] والرجوع بقيمة العيب، وإن لم يدلس البائع في ~~الثياب فردها عليه المبتاع بعيب قد حدث بها عند المبتاع، وإن لم يفسدها ~~فليرد معها ما نقصها، والعيوب في الثياب ليست كالعيوب في الحيوان، [لأن ~~يسير ms563 الخرق في وسط الثوب ينقص ثمنه، والكية وشبهها تكون في الحيوان] لا ~~تكاد تضع من ثمنه كبير شيء، إلا أن يحدث عند المبتاع الشيء الخفيف الذي لا ~~خطب له فليرده ولا يرد معه شيئا، ولو فعل في الثوب ما زادت به قيمته من صبغ ~~أو غيره، فله حبسه وأخذ قيمة العيب أو رده، ويكون بما زادت الصنعة شريكا، ~~لا بقيمة الصنعة ولا بما أدى، سواء دلس في هذا أو لا. (1) ### | 2825 - # وكل ما بيع من غير الحيوان وفي باطنه عيب من أصل الخلقة يجهله ~~المتبايعان، ولا يعلم بفساده، مثل الخشب وشبهها يشق فيلقى في داخلها عيب ~~فليس له رد، ولا قيمة [عيب] ، وكذلك الجوز الهندي وسائر الجوز يوجد داخله ~~فاسدا، أو القثاء أو البطيخ يوجد مرا فلا يرد. # [قال مالك - رحمه الله -: وأهل السوق يردونه [إذا وجدوه مرا] ، وما أدري ~~PageV03P302 # بم ردوا ذلك؟، إنكارا لرده] . # وأما البيض فيرد لفساده، لأنه مما يعلم ويظهر فساده قبل كسره وهو من ~~البائع. ### | 2826 - # وإذا ابتعت حنطة كانت مبلولة فجفت، أو عسلا أو لبنا مغشوشا، فلم تعلم حتى ~~أكلت ذلك، فلك الرجوع بما بين الصحة والداء، إذ لا يوجد مثله بغشه، ولو ~~وجدت مثله حتى يحاط بعلم ذلك، لرددت مثله وأخذت جميع الثمن. ### | 2827 - # ولو ابتعت أمة ذات زوج علمت به، ثم افتضها الزوج [عندك] ثم ظهرت على عيب، ~~فلك ردها، ولا تغرم لنقص الافتضاض شيئا. وإن اشتريت عبدا ثم بعته من الذي ~~باعكه بمثل الثمن، فلا تراجع بينكما في تدليس ولا غيره، وإن بعته منه بأقل ~~من الثمن قبل علمك بالعيب، رجعت عليه بتمام الثمن، دلس لك [به] أم لا. # وإن بعته منه بأكثر من الثمن، فلا رجوع له عليك إن كان مدلسا، وإن لم ~~يدلس فله رده عليك وأخذ ثمنه منك، ثم لك رده عليه وأخذ ثمنك، فتتقاصان # PageV03P303 # إن شئتما. وإن وهبته لبائعه منك ثم اطلعت على العيب الذي كان به، رجعت ~~عليه بحصة العيب من الثمن. # وإن بعت نصفه من أجنبي ms564 ثم علمت بالعيب فالخيار هاهنا للبائع، لضرر الشركة ~~فيه، في أن يغرم لك نصف قيمة العيب، أو يقبل نصف العبد بنصف الثمن، ولا شيء ~~عليه للعيب. ### | 2828 - # ومن ابتاع خفين أو نعلين أو مصراعين أو شبه ذلك مما لا يفترق، فأصاب ~~بأحدهما عيبا بعدما قبضهما أو قبل، فإما ردهما جميعا أو رضيهما. وأما ما ~~ليس بأخ لصاحبه أو كانت نعالا فرادى، فله رد المعيب، على ما ذكرنا في ~~اشتراء الجملة. ### | 2829 - # ومن باع بعيرا فتبرأ من دبرته، فإن كانت منغلة مفسدة لم يبرأ، وإن أراه ~~إياها حتى يذكر ما فيها من نغل أو غيره. وكذلك إن تبرأ في عبد من إباق أو ~~سرقة، والمبتاع يظن إباق [مثل] ليلة أو إلى مثل العوالي، أو سرقة الرغيف، ~~فوجد # PageV03P304 # ينقب [البيوت] أو قد أبق إلى مثل مصر أو الشام، فلا يبرأ حتى يبين أمره. ### | 2830 - # ولو تبرأ من كي بلأمة فوجد الكي بالظهر والفخذين، فقال المبتاع: ظننته ~~ببطنها، فلا رد له، إلا أن يكون متفاحشا على ما ذكرنا في الدبرة والإباق. # وإن تبرأ من عيوب الفرج، فإن كانت مختلفة ومنها المتفاحش، لم يبرأ حتى ~~يذكر أي عيب هو، إلا من اليسير فإنه يبرأ. # وأما الرتق وما تفاحش فلا [يبرأ منه] ، ولو تبرأ من الرتق فوجد بها ~~المبتاع رتقا لا يقدر على علاجه، فإن كان من الرتق ما يقدر على علاجه، ومنه ~~ما لا يعالج، لم يبرأ البائع حتى يبينه. ### | 2831 - # ومن كثر في براءته [من] أسماء العيوب، فلا يبرئه إلا من عيب يريه إياه ~~ويوقفه عليه، وقد منع عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أن يذكر في ~~البراءة # PageV03P305 # عيوبا ليست في المبيع إرادة التلفيق. (1) # قال النخعي: ولو قال: أبيعك لحما على بارئة، لم يبرأ حتى يسمي العيب. قال ~~شريح: حتى يضع يده عليه. ### | 2832 - # وإن أتى بائع الأمة فتبرأ من عيب ذكره، فإن كان ظاهرا فذلك له والمبتاع ~~مخير، وإن لم يكن ظاهرا لم تنفعه براءته ولا رد [له] للبيع، ثم إن ms565 ظهر ~~للمبتاع عيب قديم كان له الرد أو الرضا. ولو أقام البائع البينة أن بها ~~عيبا باطنا مكن من ذلك، ثم خير المبتاع في أخذها أو ردها. PageV03P306 ### | 2833 - # وما بيع من الرقيق بغير براءة فمات في الثلاث، أو أصابه مرض أو عيب، أو ~~ما يعلم أنه داء فهو من البائع، وللمبتاع رده ولا شيء عليه. # وكذلك إن مات، أو غرق، أو سقط من حائط، أو خنق نفسه، أو قتل، كان من ~~البائع في الثلاث، ولو جرح، أو قطع له عضو كان نقصه للبائع، ثم للمبتاع ~~الخيار في رده أو قبوله معيبا بالثمن كله. # ومن ابتاع عبدا فأبق في الثلاث كان من البائع، إلا أن يبيعه بيع براءة. # قال ابن نافع عن مالك: فإن بيع على البراءة من الإباق، فأبق في الثلاث ~~فهو من البائع، حتى يعلم أنه خرج من الثلاث سالما. # قال: ولا أعجل برد الثمن، وأضرب للعبد أجلا، فإن علم أنه خرج من الثلاث ~~سالما كان من المبتاع، وإن جهل أمره كان من البائع. # PageV03P307 # ولو وجدناه بعد الثلاث لم تؤتنف فيه عهدة ولا حجة على البائع في إباقه، ~~لأنه تبرأ منه. ### | 2834 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا تنفع البراءة مما لا يعلم البائع في ميراث ~~أو غيره في شيء من السلع والحيوان إلا في الرقيق وحده. # ومن باع عبدا أو وليدة وشرط البراءة فقد برئ مما لا يعلم إلا من الحمل في ~~الرائعة، لأنها تتواضع، ولا يبرأ مما علم. ### | 2835 - # وبيع السلطان للرقيق في الديون أو المغنم وغيره بيع براءة، وإن لم يشترط، ~~وكذلك بيع الميراث في الرقيق إذا ذكر أنه ميراث، وإن لم يذكر البراءة، ولم ~~يذكر ميراثا لم يبرأ، إلا بذكر البراءة، وليس للمبتاع رده بعيب قديم ولا في ~~ذلك عهدة ثلاث ولا سنة، وهو من المبتاع بعقد الشراء، ولا ينفع في غير ~~الرقيق شرط البراءة، باعه وارث أو وصي أو سلطان. وقد # PageV03P308 # رجع مالك - رحمه الله - فقال: لا تنفع البراءة في الرقيق أيضا، وإن باعه ~~وصي ms566 أو ورثته أو غيرهم من الناس، إلا أن يكون عيبا خفيفا فعسى. # قال: ومن ذلك من يقدم عليه الرقيق فيبيع بالبراءة ولم يختبرها ولا كشفها، ~~فلا براءة له، وإنما كانت البراءة فيما باع السلطان على مفلس ونحوه. # قال ابن القاسم: وبأول قوله أقول. وثبت مالك على أن بيع السلطان بيع ~~براءة، وقال: وهو أشد من بيع البراءة. # وإذا كتم الورثة عيوبا يعلمونها لم ينفعهم شرط البراءة ولا ذكر الميراث. # ولا يجوز بيع أمة رائعة بشرط البراءة من الحمل، ولا بأس بذلك في الوخش من ~~الزنج وغيرهم إن لم يطأها البائع، إذ ليس بكبير نقص فيها، وربما زاد ثمنها ~~به، وهو مخاطرة في الرائعة، لكثرة ما ينقصها إن كان بها، ولو كان بها [حمل] ~~ظاهر وليس من # PageV03P309 # السيد جازت البراءة منه، وزال التخاطر، وثمن خمسين لها حكم الرائعة، وهي ~~ممن تراد للوطء، ولا يبرأ البائع من عيب يعلمه في الرقيق حتى يسميه، ولا ~~يبرأ في غيرها إلا مما سمى، علم عيبا أم لا. (1) ### | 2836 - # ولا عهدة في الرقيق على أهل الميراث ولا أيمان ولا تباعة، إلا أن يقيم ~~المبتاع بينة أنهم كتموه عيبا علموه. # قيل: فمن اشترى [عبدا] من مال رجل - فلسه السلطان - فأصاب به عيبا، على ~~من يرده؟ أعلى السلطان أم على المفلس أم على الغرماء؟. # قال: بلغني أن مالكا - رحمه الله - قال: يرد على الغرماء الذين بيع لهم ~~وأخذوا المال، [قال مالك:] ولو جمع السلطان متاعه فباعه لهم ثم تلف ما ~~اجتمع من الأثمان قبل قسمها كانت من الغرماء، ولو تلف ما جمع للبيع من ~~المتاع كان من المديان، فإن أعتق المديان أمته ولا مال له، فرد الغرماء ~~عتقه وتركوها [موقوفة] في يديه [فلا يطؤها حتى تباع في دينه] أو تعتق إن ~~أفاد مالا. PageV03P310 # وإن باعها السلطان عليه في دينه، ثم أيسر فاشتراها بقيت له رقا، وحل له ~~وطؤها. # ومن وجد أمته التي باع بيد المبتاع بعد أن فلس كان أحق بها، إلا أن يعجل ~~له بقية الغرماء جميع ms567 الثمن، فإن فعلوا ثم هلكت الأمة قبل أن تباع كانت من ~~المديان، وعليه خسارتها، وله ربحها، وليس له منعهم من أداء ثمنها عنه بأن ~~يقول: إما أبرأتموني مما تدفعون فيها أو أسلموها. ### | 2837 - # ومن باع لرجل سلعة بأمره من رجل، فإن أعلمه في العقد أنها لفلان فالعهدة ~~على ربها، فإن ردت بعيب فعلى ربها ترد، وعليه الثمن لا على الوكيل، وإن لم ~~يعلمه [الوكيل] أنها لفلان حلف الوكيل، وإلا ردت السلعة عليه. ### | 2838 - # وما باعه الطوافون في المزايدة مثل النخاسين وغيرهم، أو من يعلم أنه يبيع ~~للناس، فلا عهدة عليهم في عيب ولا استحقاق، والتباعة على ربها إن وجد، وإلا ~~أتبع. # وإذا ردت السلعة بعيب رد السمسار الجعل على البائع. # PageV03P311 # ومن ابتاع سلعة لرجل فأعلم به البائع، فالثمن على الوكيل، كان نقدا أو ~~إلى أجل حتى يقول له في العقد: إنما ينقد فلان دوني، فالثمن على الآمر ~~حينئذ. ### | 2839 - # ولا عهدة على قاض أو وصي فيما وليا بيعه، والعهدة في مال اليتامى، فإن ~~هلك مال الأيتام ثم استحقت السلعة فلا شيء على الأيتام. ### | 2840 - # قال ابن القاسم: وإذا باع السلطان عبدا لمفلس وقد كان أعتقه، وقسم الثمن ~~بين غرمائه، ثم وجد به المبتاع عيبا قديما لم يرده، لأنه بيع براءة، إلا أن ~~يعلم أن المديان علم به فكتمه، فللمبتاع الرد، ويؤخذ الثمن من الغرماء إن ~~كان المديان الآن عديما، ثم يباع لهم ثانية بالبراءة من العيب، وإن نقص ~~ثمنه عن حقهم اتبعوه به، ولو كان الآن مليا أدى هو الثمن من ماله، ولم يتبع ~~الغرماء بشيء، وكان العبد حرا، لأن البيع الأول لم يتم حين رده بالعيب. (1) # ولو حدث به عيب آخر مفسد عند المبتاع كان له حبسه وأخذ قيمة العيب من ربه ~~في ملائه، أو من الغرماء في عدمه، أو رده ورد ما نقصه العيب الثاني، ثم ~~يعتق على البائع في ملائه ويغرم الثمن، أو يباع للغرماء في عدمه. ### | 2841 - # وما أصاب العبد [في عهدة الثلاث] ، وفي عهدة السنة ms568 من الجنون والجذام ~~PageV03P312 # والبرص، فمن [البائع] ، وللمبتاع الرد، وكذلك إن وسوس في السنة فأطبق ~~عليه وذهب عقله أو وسوس رأس كل شهر، [ولو جن في رأس شهر واحد من السنة] ، ~~ثم لم يعاوده لرد، إذ لا يعرف ذهابه. # ولو جن عنده مرة ثم انقطع لم يجز بيعه حتى يبين، إذ لا يؤمن من عودته. # ولو أصابه في السنة جذام أو برص ثم برئ قبل علم المبتاع به لم يرده إلا ~~أن يخاف عودته أهل المعرفة فيكون كالمجنون. # وليس له رده من الجرب والحمرة وإن تسلخ وورم، ولا من البهق في السنة. # ولو جنى عليه رجل في السنة بضربة أذهبت عقله لكان من المبتاع ولا يرد. # ولو أصابه في السنة صمم أو خرس لم يرد إذا كان معه عقله. # وإن ذهب من ذلك عقله كان من البائع، وعهدة السنة [وعهدة] الثلاث أمر قائم ~~بالمدينة. # PageV03P313 ### | 2842 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا عهدة عندنا إلا في الرقيق فما حدث بالرأس في ~~الثلاث من مرض أو موت فهو من البائع، ولا يجوز النقد في الثلاث بشرط. # وعهدة السنة من الجنون والجذام والبرص لا غير ذلك والنقد فيها جائز. # * * * # PageV03P314 ### | (كتاب الصلح) # (1) ### | 2843 - # وإن اشتريت من رجل عبدا بمائة دينار دفعتها إليه، ثم أصبت به عيبا ولم ~~يفت العبد، فصالحك البائع على عشرة دنانير نقدها لك جاز، لأنك قد استرجعت ~~عشرة من دنانيرك وأخذت العبد بتسعين. وإن تأخرت الدنانير على غير شرط جاز، ~~وأما بشرط فلا يجوز، لأنه بيع وسلف منك للبائع. # وإن صالحك على أن يدفع لك مائة درهم إلى شهر لم يجز، لأنه بيع عبد نقدا ~~ودراهم إلى أجل بدنانير نقدا، وذلك صرف مستأخر. # ويجوز على دراهم نقدا إن كانت أقل من صرف دينار. # وقال أشهب: ذلك جائز، وإن كانت أكثر من صرف دينار. PageV03P315 # وإن فات العبد فصالحك على أن دفع لك دنانير، أو دراهم، أو عرضا نقدا جاز ~~ذلك بعد معرفتكما بقيمة العيب. # وإن صالحك على دنانير إلى شهر، جاز ذلك إن كانت ms569 الدنانير مثل حصة العيب ~~من الثمن أو أقل، وإن كانت أكثر لم يجز، لأنه تأخير بزيادة. وإن صالحك على ~~دراهم، أو عرض إلى أجل لم يجز، لأنك فسخت حصة العيب من الذهب في ذلك. ### | 2844 - # وإن ابتعت طوق ذهب فيه مائة دينار بألف درهم محمدية نقدا، فوجدت به عيبا، ~~فصالحك منه البائع على دينار نقدك إياه جاز [ذلك] ، وكأنه في عقد البيع. ~~وإن صالحك على مائة درهم محمدية من سكة الثمن، فإن كانت نقدا جاز، وكأن ~~البيع وقع بتسعمائة. وإن كانت إلى أجل لم يجز، لأنه بيع وسلف منك للبائع، ~~وإن صالحك على مائة درهم يزيدية من غير سكة الثمن، أو على تبر فضة لم يجز، ~~لأنه بيع ذهب وفضة بفضة. # PageV03P316 ### | 2845 - # ومن مات عن ولد وزوجة، وترك دنانير ودراهم حاضرة، وعروضا حاضرة وغائبة، ~~وعقارا، فصالح الولد الزوجة على دراهم من التركة، فإن كانت قدر مورثها من ~~الدراهم فأقل جاز ذلك، وإن كانت أكثر لم يجز، لأنها باعت عروضا حاضرة ~~وغائبة، ودنانير بدراهم نقدا، وهذا حرام. (1) ### | 2846 - # وإن صالحها الولد على دراهم أو دنانير من غير التركة، قلت أو كثرت لم ~~يجز. فأما على عروض من ماله نقدا فذلك جائز بعد معرفتهما بجميع التركة ~~وحضور أصنافها، وحضور من عليه العروض وإقراره. فإن لم يقفا على معرفة ذلك ~~[كله] لم يجز. وإن ترك دنانير ودراهم وعروضا، وذلك كله حاضر لا دين فيه ولا ~~شيء غائب، فصالحها الولد على دنانير من التركة، فذلك جائز إن كانت الدراهم ~~يسيرة. ### | 2847 - # وإن ترك دراهم وعروضا فصالحها على دنانير من ماله، فإن كانت الدراهم ~~يسيرة [قدر] حظها منها أقل من صرف دينار، جاز إن لم يكن في التركة دين، وإن ~~كان في حظها منها صرف دينار فأكثر لم يجز. # وإن ترك دنانير وعروضا فصالحها على دنانير من غير التركة لم يجز، لأنه ~~ذهب وسلعة بذهب. PageV03P317 # وإن كان في التركة دين من دنانير أو دراهم لم يجز الصلح على دنانير أو ~~دراهم نقدا من عند الولد، ms570 وإن كان الدين حيوانا، أو عروضا من بيع، أو قرض، ~~أو طعام من قرض لا من سلم، فصالحها من ذلك على دنانير أو دراهم عجلها لها ~~من عنده فذلك جائز، إذا كان الغرماء حضورا مقرين، ووصف ذلك كله. ### | 2848 - # وإن ترك الميت دنانير حاضرة وعروضا دينا من دراهم ودنانير وطعاما من سلم، ~~فصالحها على دنانير من التركة نقدا، فإن كانت قدر مورثها من الدنانير ~~الحاضرة فأقل جاز، وإن كانت أكثر لم يجز، وإن صالحها على دنانير أو دراهم ~~من غير التركة لم يجز. ### | 2849 - # وإذا صالح شريك شريكه على دنانير من جميع ما بينهما، وبينهما دنانير ~~ودراهم وعروض وفلوس لم يجز. ومن لك عليه مائة درهم حالة - وهو مقر بها - ~~جاز أن تصالحه على خمسين [منها] إلى أجل، لأنك حططته وأخرته. # ولا بأس أن تصالحه على عرض أو ذهب نقدا، ولا يجوز فيهما تأخير. # والإقرار والإنكار فيما ذكرنا سواء، لأنك إن كنت محقا لم يجز فسخك إياه ~~من غيره، وإن كنت مبطلا لم يجز لك أخذ شيء عاجل أو آجل. # PageV03P318 ### | 2850 - # وإذا كان بين الرجلين خلطة فمات أحدهما وترك ولدين، فادعى أحد الولدين أن ~~لأبيه قبل خليطه مالا، فأقر له أو أنكر، فصالحه على حظه من ذلك بدنانير، أو ~~دراهم، أو عرض، فلأخيه أن يدخل معه فيما أخذ، وكل ذكر حق لهما، بكتاب أو ~~بغير كتاب، إلا أنه كان من شيء بينهما فباعاه في صفقة بمال، أو بعرض يكال ~~أو يوزن غير الطعام والإدام، أو من شيء أقرضاه من عين أو طعام، أو غيره مما ~~يكال أو يوزن، أو ورثا هذا الذكر الحق، فإن ما قبض منه أحدهما يدخل فيه ~~الآخر. # وكذلك إن كانوا جماعة فإنه يدخل فيه بقية أشراكه، إلا أن [يكون الذي عليه ~~الحق غائبا] ، فيشخص [إليه] المقتضي بعد الإعذار إلى شركائه في الخروج معه ~~أو الوكالة فامتنعوا، فإن أشهد عليهم لم يدخلوا فيما اقتضى، لأنه لو رفعهم ~~إلى الإمام لأمرهم بالخروج أو التوكيل، فإن فعلوا وإلا خلى ms571 بينه وبين ~~اقتضاء [حقه] ، ثم لم يدخل عليه أحد منهم فيما اقتضى. # PageV03P319 # فإن شخص لذلك دون الإعذار إليهم، أو اقتضى من حاضر فلشركائه أن يدخلوا ~~معه فيما أخذ، قبض جميع حقه أو بعضه، أو يسلموا له ما قبض ويتبعوا الغريم، ~~فإن اختاروا اتباع الغريم وسلموا له ما قبض لم يدخلوا معه بعد ذلك فيما قبض ~~وإن نوى ما على الغريم، لأن ذلك مقاسمة للدين، فصار كذكر حق بكتابين. والحق ~~إذا كان بكتابين كان لكل واحد ما اقتضى، ولم يدخل عليه فيه شركاؤه، وإن كان ~~من شيء أصله بينهما أو باعاه في صفقة. # وإن كان لهما مائة دينار من شيء أصله بينهما وهي بكتاب واحد أو بغير ~~كتاب، فصالح أحدهما من جميع حقه على عشرة دنانير، ولم يشخص أو شخص ولم يعذر ~~إلى شريكه، فشريكه مخير في تسليم ذلك واتباع الغريم بخمسين، أو يأخذ من ~~شريكه خمسة ويرجع هو بخمسة وأربعين وصاحبه بخمسة، وهكذا قال غيره في كتاب ~~المديان، وذكر فيه ابن القاسم أن للذي لم يصالح أن يأخذ من شريكه خمسة ثم ~~يرجع هو على الغريم بخمسين جميع حقه، فإذا قبضها دفع للمصالح الخمسة # PageV03P320 # التي أخذ منه، وقال غيره في كتاب الصلح: إن اختار الذي لم يصالح أن يدخل ~~مع المصالح في العشرة، فإني أجعل دينهما [كأنه] كان ستين دينارا، فيكون له ~~خمسة أسداس العشرة، وللمصالح سدسها، ثم يرجع المصالح بخمسة أسداسها على ~~الغريم، ويرجع عليه الآخر بما بقي له، وذلك إحدى وأربعون دينارا وثلثا ~~دينار، وكذلك لو قبض أحدهما العشرة اقتضاء ثم حط عن غريمه أربعين، ثم قام ~~عليه شريكه بعد ذلك فاختار مقاسمته، فليفعلا كما وصفنا، فأما لو قام عليه ~~شريكه قيل الحطيطة فقاسمه العشرة بشطرين، ثم حطه الأربعين فلا يرجع عليه ~~شريكه بشيء، لأنه قاسمه وحقه كامل، فمضى ذلك على ما قسما، ثم يتبعان الغريم ~~هذا بخمسة وصاحبه بخمسة وأربعين. # PageV03P321 ### | 2851 - # ولو باع أحدهما حقه أو صالح منه على عشرة أقفزة قمحا جاز، ولشريكه تركه ~~واتباع الغريم، ms572 وأخذ نصف القمح من الشريك. # قال سحنون: ثم تكون بقية الدين بينهما، وذلك أنه تعدى له على دين فابتاع ~~به شيئا، فهو كعرض باعه بغير أمره وليس كعين تعدى فيه. # والصلح في غير موضع أشبه شيء بالشراء، وهكذا قال غيره في [كتاب] المديان. # وقال فيه ابن القاسم: إن للذي لم يصالح أن يأخذ من شريكه نصف العرض الذي ~~صالح عليه، ثم إذا قبض هو جميع حقه رد على المصالح قيمة العرض الذي أخذ منه ~~يوم وقع الصلح به. (1) PageV03P322 ### | 2852 - # [قال ابن القاسم] في كتاب الصلح: ولو كان دينهما ثيابا أو عرضا مما يكال ~~أو يوزن، أو لا يوزن ولا يكال من غير الطعام والإدام فصالح أحدهما، أو باع ~~حقه بعشرة دنانير جاز، ولشريكه أخذ نصفها ثم يكون ما بقي على الغريم ~~بينهما، وإن شاء سلم له ذلك وأتبع الغريم بجميع حقه، ثم لا رجوع له على ~~الشريك وإن أعدم الغريم. ### | 2853 - # ومن له عليك مائة دينار فرهنته بها شيئا يغاب عليه قيمته، أقل من الدين ~~أو أكثر، ثم صالحك على ألف درهم، أو باع منك المائة بألف درهم نقدا، ثم ~~ادعى أن الرهن ضاع قبل الصلح أو بعده فهو له ضامن، إلا أن يقيم بذلك بينة، ~~والبيع والصلح نافذ. # PageV03P323 ### | 2854 - # ومن وجب لك عليه دم عمد، أو جراحة فيها قصاص، فادعيت أنه صالحك على مال ~~وأنكر الصلح، فليس لك أن تقتص منه، ولك عليه اليمين أنه ما صالحك. ### | 2855 - # والقاتل خطأ إذا صالح الأولياء على مال نجموه عليه فدفع إليهم نجما، ثم ~~قال: ظننت أن الدية تلزمني، فذلك له، ويوضع عنه ويتبعون العاقلة بالدية، ~~ويردون إليه ما قبضوا منه إذا كان يجهل ذلك. ولو أقر رجل بقتل رجل خطأ ولم ~~تقم بينة، فصالح الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقسامة، وظن ~~أن ذلك يلزمه فالصلح جائز، وقد اختلف عن مالك في الإقرار بالقتل خطأ. فقيل: ~~على المقر في ماله. وقيل: على العاقلة بقسامة، في رواية ابن القاسم وأشهب. ms573 # PageV03P324 # وكل ما وقع به الصلح من دم عمد، أو جراح عمد، مع المجروح أو مع أوليائه ~~بعد موته، فذلك لازم، كان أكثر من الدية أضعافا أو أقل من الدية، لأن [دم] ~~العمد لا دية فيه إلا ما اصطلحوا عليه، وإذا وجب لمريض على رجل جراحة عمد ~~فصالحه في مرضه، على أقل من الدية، أو من أرش تلك الجراحة ثم مات من مرضه ~~فذلك جائز لازم، إذ للمقتول العفو عن دم العمد في مرضه وإن لم يدع مالا. ~~(1) ### | 2856 - # ومن قتل رجلا عمدا له وليان فصالحه أحدهما على عرض أو قرض، فللولي الآخر ~~الدخول معه في ذلك ولا سبيل إلى القتل. # قال غيره: وإن صالح من حصته على أكثر من الدية، أو على عرض قل أو كثر ~~PageV03P325 # فليس له غيره، ولم يكن لصاحبه على القاتل إلا بحساب الدية، ولا سبيل إلى ~~القتل، إذ لو عفا الأول جاز عليه عفوه، ولا يدخل أحدهما على الآخر في هذا ~~القول فيما أخذ، إذ ليس دم العمد بمال، وهو كعبد بينهما باع أحدهما حصته ~~بما شاء فلا يدخل عليه الآخر فيه. # قال أشهب: إن عفا أحد الابنين على الدية فأكثر منها، عن جميع الدم ولهما ~~أخت، فذلك كله بين البنين على خمسة، للبنت [الخمس] ولكل ابن خمسان. ولو ~~صالح بذلك على حصته فقط، كان للأخ والأخت اللذين لم يصالحا على القاتل ~~ثلاثة أخماس الدية، يضمانه إلى ما صالح به أخوهما، ثم يقتسمون الجميع على ~~خمسة # PageV03P326 # كما ذكرنا، هذا إذا كان صالحه من حصته على خمس الدية فأكثر، فإن كان على ~~أقل من خمسي الدية فليس له غيره. ويرجع الأخ الآخر والأخت على القاتل ~~بثلاثة أخماس الدية، فيكون بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. ### | 2857 - # وإن صالح عن الدم كله بأقل من الدية فله الخمسان من ذلك، ويسقط ما بقي عن ~~القاتل من حصته، ويكون للأخ الآخر والأخت ثلاثة أخماس الدية كاملا في مال ~~القاتل. # قال ابن القاسم: وكل ما صولح به من دم العمد والخطأ فللزوجة ms574 ميراثها ~~[فقط] ولسائر الورثة على فرائض الله تعالى. ### | 2858 - # وإذا قطع جماعة يد رجل، أو جرحوه عمدا، فله صلح أحدهم والعفو عمن شاء، ~~والقصاص ممن شاء. وكذلك للأولياء في النفس. (1) # ومن قطعت يده عمدا فصالح [القاطع] على مال أخذه، ثم نزى فيها فمات، ~~فلأوليائه أن يقسموا ويقتلوا، ويرد المال ويبطل الصلح، فإن أبوا أن يقسموا ~~كان لهم المال الذي أخذوا في قطع اليد. PageV03P327 # وكذلك لو كانت موضحة خطأ فلهم أن يقسموا ويستحقوا الدية على العاقلة، ~~ويرجع الجاني فيأخذ ماله ويكون في العقل كرجل من قومه. # ولو قال قاطع اليد للأولياء حين نكلوا عن القسامة: قد عادت [الجناية] ~~نفسا فاقتلوني وردوا المال، فليس ذلك له، ولو لم يكن صالح [فقال ذلك وشاء ~~الأولياء قطع اليد ولا يقسمون فذلك لهم، وإن شاءوا أقسموا وقتلوا] . ### | 2859 - # ولا يجوز الصلح من جناية عمد على ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع ذلك ارتفع ~~القصاص وقضي بالدية، كما لو وقع النكاح بذلك وفات بالبناء قضي بصداق المثل. # وقال غيره: يمضي ذلك إذا وقع وهو بالخلع أشبه، لأنه أرسل من يده بالغرر ~~ما كان له أن يرسله بغير عوض، وليس كمن أخذ بضعا ودفع فيه غررا. # PageV03P328 ### | 2860 - # ومن صالح من دم عمد، أو خالع على عبد، فذلك جائز، فإن وجد به عيبا يرد من ~~مثله في البيوع فإنه يرده ويرجع بقيمة العبد صحيحا، إذ ليس للدم والطلاق ~~قيمة تعلم فيرجع بها، وكذلك النكاح في هذا، وإذ للمقتول العفو عن دم العمد ~~وجراحات العمد في مرضه، وإن لم يدع مالا، أو له مال وعليه دين يغترقه وليس ~~لورثته أن يقولوا فعله في ثلثه، ولا لغرمائه إن كان عليه دين أن يقولوا: فر ~~عنا بماله، ولا ينظر إلى قولهم، وعفوه جائز. # ولو صالح من ذلك، أو من جرح عمد يخاف منه موته على مال، فثبت ثم حط المال ~~بعد ذلك لم يجز إن أحاط الدين به، وإن لم يكن عليه دين كان ما فعل في ثلثه. # ومن جنى جناية ms575 عمدا وعليه دين يحيط بماله فأراد أن يصالح منها على مال ~~يعطيه من عنده ويسقط القصاص عن نفسه، فللغرماء رد ذلك. # PageV03P329 ### | 2861 - # قلت: فمن ادعى دارا في يدي رجل فأنكر، فصالحه المدعي على مال أخذه منه، ~~ثم أقر له المطلوب؟ [قال:] قال مالك - رحمه الله -: فيمن ادعى قبل رجل مالا ~~أو دارا فأنكره فصالحه من ذلك على شيء أخذه منه ثم وجد بينة فإن كان الطالب ~~عالما بالبينة فلا قيام له، وإن كانت بينته غائبة فخاف موتهم أو إعدام ~~الغريم إلى قدومهم، فلا حجة له في ذلك، ولو شاء تربص، وإن لم يعلم بالبينة ~~فله القيام ببقية حقه، فهذا يدلك على مسألتك. ### | 2862 - # والصلح جائز على الإقرار وعلى الإنكار. # ومن ادعى على رجل مالا فأنكره أو أقر له، فصالحه منه على شيء قبضه، جاز ~~ذلك وكان صلحا قاطعا لدعواه. # وإن ادعيت على رجل دينا فصالحك منه على عشرة أرطال من لحم شاته وهي حية، ~~لم يجز. (1) PageV03P330 # قال أشهب: أكرهه، فإن حبسها وعرف نحوها وشرع في الذبح جاز. ### | 2863 - # وإن استهلك لك بعيرا لم يجز أن تصالحه على بعير مثله إلى أجل، [لأنك ~~فسخت] ما وجب لك من القيمة في بعير [لا تتعجله] . # وكذلك إن استهلك لك متاعا فصالحته على طعام، أو عرض مؤجل [لم يجز] ، فأما ~~على دنانير مؤجلة فإن كانت أكثر من القيمة لم يجز، وإن كانت كالقيمة فأدنى، ~~وكان ما استهلك لك يباع بالدنانير بالبلد، فذلك جائز، ويجوز على دراهم ~~نقدا، أو عرض نقدا بعد معرفتكما بقيمة المستهلك من الدنانير، ولا يجوز ذلك ~~إلى أجل، وإن كان مما يباع بالدراهم جاز الصلح على دراهم مؤجلة مثل القيمة ~~فأدنى، ولا يجوز على دنانير أو عرض إلا نقدا بعد معرفتكما بقيمة المستهلك ن ~~الدراهم، وإن اشترطتما تأخير ذلك إلى أجل لم يجز. # ولو تعجلته بعد الشرط لم يجز، وكذلك إن ادعيت أنه استهلك لك عبدا أو ~~متاعا فالصلح فيه على عين أو عرض يجري عل ما ذكرنا. # PageV03P331 # ولو لم يفت ms576 العبد الذي ادعيت أو المتع ولا تغير، جاز صلحك منه على عين أو ~~عرض نقدا أو مؤجلا، إذا وصفت العرض المؤجل وكان مما يجوز أن تسلم فيه عرضك. # وإن غصبك عبدا فأبق منه لم يجز أن تصالحه على عرض مؤجل، فأما على دنانير ~~مؤجلة فإن كانت كالقيمة فأقل جاز، وليس هذا من بيع الآبق. # وقد قال مالك - رحمه الله - في المكتري يتعدى إلى غير البلد فتضل الدابة: ~~إن لربها تضمينه القيمة. (1) ### | 2864 - # ومن أوصى لرجل بما في بطن أمته، لم يجز للورثة مصالحته من ذلك على شيء. # [وإن أوصى له بخدمة عبده، أو بغلة نخله، أو سكنى داره، أو لبن غنمه، أو ~~سمنها، أو صوفها، جاز للورثة مصالحته من ذلك على شيء] يدفعونه إليه، ويبرأ ~~لهم من الوصية، لأن هذه الأشياء غلات ولهما مرجع إلى الورثة. والجنين ليس ~~بغلة ولا لهم فيه مرجع. ### | 2865 - # وقد جوز أهل العلم ارتهان غلة الدار والغلام وثمرة النخل التي لم يبد ~~صلاحها، ولم يجوزوا ارتهان الأجنة، وقد أرخص في بيع العرية ونهي عن بيع ~~الأجنة، لأن من ابتاع هذه الأشياء فاستغلها وكانت الغلة قائمة في يديه ثم ~~استحقت، فلا شيء للمستحق من الغلة، لأن الغلة بالضمان. ولو استحق أمة له أو ~~غنما وقد ولدت أخذ الولد معها. PageV03P332 ### | 2866 - # وإن ادعيت شقصا من دار بيد رجل [فأنكر] وله شريك فصالحك منه على دراهم، ~~فإن كان على إقرار ففيه الشفعة، وإن كان على إنكار فلا شفعة فيه. ### | 2867 - # ومن صالح من موضحة عمد وموضحة خطأ على شقص جاز، وفيه الشفعة بدية موضحة ~~الخطأ وبنصف قيمة الشقص. # وقال المخزومي: الصلح جائز، وتحمل دية الخطأ وهي خمسون على قيمة الشقص، ~~فإن تكن الخمسون ثلث الجميع استشفع بخمسين دينارا وثلثي قيمة الشقص، فهكذا ~~يحسب فيما قل من الأجزاء أو كثر. ### | 2868 - # ومن ابتاع عبدا فطعن فيه بعيب فأنكره البائع فاصطلحا على مال جاز ذلك. # وإن اشتريت عبدا بألف درهم إلى أجل فاطلعت على عيب به فأنكره البائع، ~~وزعم أنه ms577 لم يكن عنده، فصالحته قبل الأجل على أن رددته إليه مع عبد آخر، # PageV03P333 # أو عرض نقدا فذلك جائز، لأن مالكا قال: لا باس أن يشتري الرجل عبدا بذهب ~~إلى أجل، ثم يستقيل قبل الأجل على أن يرد العبد ويرد معه عرضا نقدا، وإنما ~~يكره أن يرد معه دنانير أو دراهم نقدا قبل الأجل، [ويدخله إن زدت معه ~~دنانير بيع وسلف منك له تقبضه من نفسك، وفي زيادة الدراهم تأخير الصرف] . ~~ولو حل الأجل جاز أن يرد مع العبد عرضا أو دنانير أو دراهم نقدا، ولا يجوز ~~تأخير [شيء من] الزيادة، [ويدخله إن كانت ذهبا صرف مستأخر، وإن كانت فضة ~~دخله البيع والسلف، وإن كانت عرضا دخله الدين بالدين] . # قال غيره: وإن اصطلحا على أن زاده البائع عرضا أو عبدا نقدا ولم يفت ~~العبد جاز، وكأنهما في صفقة أو استغلاه فزاده. قال: فإن زاده البائع دراهم ~~نقدا # PageV03P334 # لم يجز، وذلك سلف من البائع [له] . # ولو زاده البائع دنانير [إلى أجل] لم يجز، لأنه بيع عبد وذهب بفضة إلى ~~أجل. # وكذلك إن كان البيع بدنانير إلى أجل، لم يجز أن يزيده البائع دراهم نقدا، ~~فيصير عبد ودراهم [نقدا] بدنانير إلى أجل، فإن فات العبد بعتق أو موت أو ~~تدبير، وقد ابتاعه بدراهم مؤجلة لم يجز أن يزيده البائع دراهم نقدا، لأنها ~~سلف للمبتاع يردها فيما عليه إلى أجل، وإنما ينبغي أن يضع عنه حصة العيب ~~مما عليه قصاصا. ### | 2869 - # [قال ابن القاسم: وإن بعت عبدا من رجل بذهب إلى أجل، ثم استقالك المبتاع ~~قبل الأجل على أن رده إليك، أو رده معه عرضا نقدا جاز، وإنما يكره أن يرد ~~إليك معه ذهبا أو فضة قبل الأجل، وإن حل الأجل فلا بأس أن يرد إليك معه ~~دنانير أو دراهم [أو عرضا] نقدا، وإن أخرته بذلك لم يجز، ويدخله البيع ~~والسلف والدين بالدين] . # PageV03P335 ### | 2870 - # قيل لابن القاسم: فمن باع من رجل عبدا ثم صالحه بعد العقد من كل عيب فيه ~~على دراهم دفعها [إليه] ms578 . # قال: قال مالك - رحمه الله - في المتبرئ في العقدة من كل عيب بالعبد أو ~~مشش بالدابة: إنه لا يبرأ حتى يريه ذلك أو يبينه، وإلا لم تنفعه في ذلك ~~البراءة. # ويجب القيام للمبتاع بما ظهر من عيب. # ومن قال لرجل: هلم أصالحك من دينك الذي لك على فلان بكذا، ففعل، أو أتى ~~رجل إلى رجل فصالحه على امرأته بشيء مسمى، لزم الزوج الصلح ولزم المصالح ما ~~صالح به، وإن لم يقل: أنا ضامن، لأنه إنما قضى على الذي عليه الحق. (1) # ولو كان على رجل ألف درهم نقدا، فصالحته [من ذلك] على مائة درهم، ثم ~~فارقته قبل أن تقبضها، جاز ذلك. PageV03P336 # ومن له على رجل دين عرض، أو طعام من سلم، فصالحه على رأس ماله ثم فارقه ~~قبل أن يقبضه، لم يجز. # وكره مالك أن يصالح الرجل من دراهم له جياد على زيوف، وهي المحمول عليها ~~النحاس، أو بدراهم مبهرجة. وقال: أكره البيع [بها] والشراء وإن بين، وأرى ~~أن تقطع. قال ابن القاسم: وذلك [كله] للصيارفة فيما أرى، ولا أدري هل كرهها ~~لجميع الناس؟ وأرى الصلح بها جائزا إن لم يغر [بها] أحدا وكان يقطعها. # PageV03P337 # ولو كان لك عل رجل دين حال، فأخذت به عبدا، أو جحدك فصالحك منه على عبد ~~فلا تبعه مرابحة حتى تبين، فإن بعت ولم تبين رد، إلا أن يفوت فتجب لك ~~القيمة، وهذا المعنى في كتاب المرابحة مذكور. # وإن بعت من رجل طعاما لك عليه من قرض بدراهم أو غيرها فلا تؤخره بها، فإن ~~تأخر ذلك أو بعضه حتى فارقك لم يجز، وترد الدراهم ويبقى لك الطعام بحاله، ~~ولا يجوز من ذلك حصة النقد إلا أن يكون افتراقكما شيئا قريبا، مثل أن تذهب ~~معه إلى البيت أو السوق فينقدك. # ولو كان لك عليه دنانير وأخذت بها طعاما، جاز أن يتأخر كيله إلى غد لتأتي ~~بدواب ونحوها. # ومن لك عليه طعام من قرض وعشرة دراهم، فصالحته على أحد عشر درهما نقدا ~~فذلك جائز، وإن كان من بيع ms579 لم يجز. # ومن لك عليه مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحته من ذلك على مائة دينار ~~ودرهم فذلك جائز، لأنك أخذت [الدنانير] قضاء من دنانيرك وأخذت درهما من ~~دراهمك وهضمت باقيها، بخلاف التبادل بها نقدا فذلك صرف، ولا يجوز فضة وذهب ~~بمثلها يدا بيد عددا ولا مراطلة، إذ لكل صنف حصة من الصنفين. # PageV03P338 # وإن صالحته على مائة درهم مؤخرة وعشرة دراهم نقدا لم يجز شيء منه، إذ لما ~~تأخر حصة من الذهب والفضة، وهذا صرف يدخله بيع وسلف بخلاف الأول. # وإن ادعيت على رجل عشرة دنانير فصالحك على مائة درهم، أو صرفت منه عشرة ~~دنانير نقدتها له بمائة درهم، فدفع إليك منها خمسين، ثم فارقته قبل أن تقبض ~~ما بقي، أو أسلمت إلى رجل مائة دينار في طعام إلى أجل فدفعت إليه خمسين ~~وأخرك بخمسين إلى أجل الطعام، فذلك كله يبطل. # ولا يجوز حصة ما نقد ولا حصة ما لم ينقد. # وإن صرفت الدنانير بدراهم فأصبت منها درهما زائفا، انتقض [منها] صرف ~~دينار، وإن كان ما أصبت أكثر من صرف دينار انتقض منها صرف دينارين، وإن زاد ~~فعلى هذا ينبني. # وإن كان لك على رجل دراهم نسيتما مبلغها، جاز أن تصطلحا على ما شئتما من ~~ذهب أو ورق أو عرض نقدا، وتتحالا، ومغمز التقية في ذلك كله سواء. # ولا يجوز تأخير ما تصالحه به، لأنه يدخله الخطر والدين بالدين. # PageV03P339 # وإن صالحته من دين لك عليه، على ثوب، على أن عليه صبغه، أو على عبد أنت ~~فيه بالخيار ثلاثا لم يجز ويفسخ ذلك، وهو دين في دين. # وإن كان لك عليه ألف درهم حالة، فأشهدت له أنه إن أعطاك مائة من الألف ~~الحالة إلى شهر فباقيها ساقط عنه، وإن لم يفعل فالألف كلها لازمة، فذلك ~~جائز ولكما لازم. (1) # وقد بقي باب من آخر هذا الكتاب جرى ذكره قبل هذا. # * * * PageV03P340 ### | (كتاب الجعل والإجارة) # (1) ### | 2871 - # ومن باع من رجل سلعة بثمن على أن يتجر له بثمنها سنة، كان كمن آجره على ~~أن يتجر ms580 له بهذه المائة [دينار] سنة، أو يرعى له غنما بعينها سنة، فإن شرط ~~في العقد خلف ما هلك منها أو تلف، جاز، وإلا لم يجز. # وإن شرط ذلك فهلك من ذلك شيء فأبى ربه خلفه قيل له: أوف الإجارة واذهب ~~بسلام، وتكون له أجرته تامة. # ولو آجره على رعاية مائة شاة غير معينة جاز، وإن لم يشترط خلف ما مات ~~منها، وله خلف ما مات منها بالقضاء، وإن كانت معينة فلا بد من الشرط، وليس ~~له أن يزيده فيها. ### | 2872 - # ولا بأس باجتماع بيع مع إجارة. ولا يجوز اجتماع بيع وجعل في صفقة، ولا ~~إجارة وجعل معا. PageV03P341 # ومن باع من رجل نصف ثوب، أو نصف دابة، أو غيرها، على أن يبيع له النصف ~~الآخر بالبلد، جاز إن ضربا لبيع ذلك أجلا، ما خلا الطعام فإنه لا يجوز. فإن ~~باع ذلك في نصف الأجل فله نصف الإجارة، فإن تم الأجل ولم يقدر على بيع ذلك ~~فله الأجر كاملا. # وإن باع منه نصف هذه السلع على أن يبيع له النصف الباقي ببلد آخر لم يجز، ~~وإن كان بالبلد ولم يضربا أجلا لم يجز أيضا، لأنه في السلع اليسيرة كالدابة ~~أو الثوب أو الثوبين يدخله جعل وبيع. # والسلع الكثيرة لا يجوز فيها الجعل، فصارت إجارة غير مؤجلة، فأفسدتها مع ~~ما عقد معها من بيع. ### | 2873 - # وروي عن مالك - رضي الله عنه - أنه إذا باعه نصف ثوب على أن يبيع له ~~النصف الآخر فلا خير فيه. قيل لمالك: فإن ضرب للبيع أجلا؟ قال: فذلك أحرم ~~له. # * * * # PageV03P342 # [في الإجارة والجعل على بيع السلع، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز] ### | 2874 - # والإجارة تلزم بالعقد، ولا تجوز إلا بالأجل، وليس لأحدهما الترك حتى يحل ~~الأجل، والجعل بخلاف ذلك، يدعه العامل متى شاء، ولا يكون مؤجلا، ألا ترى أن ~~من قال لرجل: بع لي هذا الثوب ولك درهم، أنه جائز، وقت له في الثوب ثمنا أم ~~لا، وهو جعل، فإن قال: اليوم، لم يصلح، إلا أن يشترط ms581 أن يترك متى شاء، لأنه ~~إن مضى اليوم ولم يبع ذهب عمله باطلا، وإن باع في نصفه أخذ الجعل كاملا، ~~وسقط عنه بقية عمل اليوم، فهذا أخطر. ### | 2872 - # والجعل لا يكون مؤجلا إلا أن يكون متى شاء أن يرده رده. # وقد قال [مالك] في مثل هذا: إنه جائز، وهو جل قوله [الذي يعتمد عليه] . ### | 2876 - # ولا يجوز الجعل على بيع كثير السلع والدواب والرقيق، كالعشرة الأثواب ~~ونحوها، ولا على ما فيه مشقة سفر من قليلها. # ويجوز الجعل في بيع قليل السلع في البلد، سموا لها ثمنا أم لا، مثل ~~الدابة أو العبد أو الثوب والثوبين، إذ لا يقطعه ذلك عن شغله، فإن باع أخذ ~~ولا شيء له إن لم يبع. # PageV03P343 # وكل ما جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة، وليس كل ما جازت فيه الإجارة ~~يجوز فيه الجعل. ### | 2877 - # وتجوز الإجارة على بيع قليل السلع وكثيرها والأعكام من البز، وكثير ~~الطعام إن ضرب للبيع أجلا، وإلا لم تجز الإجارة، فإن باع لتمام الأجل فله ~~أجره كاملا، وإن باع في ثلثه أو نصفه فله حصة ذلك من الأجر، إلا أنه إن ضرب ~~الأجل للبيع وسمى الأجر فلا يجوز النقد في هذا، لأنه إن باع في نصف الأجل ~~رد نصف ما قبض، فيدخله بيع وسلف. # وإن لم ينقده شيء ومضى من الأجل يوم أو يومان، فللأجير قبض حصة ذلك من ~~الأجر. # ومن أجرته على بيع سلع كثيرة شهرا على أنه متى شاء ترك جاز ذلك، لأنها ~~إجارة على خيار، ولا يجوز فيه النقد. # وإن أجرته شهرا على أن يبيع لك ثوبا وله دراهم، جاز ذلك إن كان إذا باع ~~قبل ذلك أخذ بحساب الشهر. ### | 2878 - # [وإذا دفعت إلى حائك غزلا ينسج لك منه ثوبا بعشرة دراهم على أن يسلفك فيه # PageV03P344 # رطلا من غزل لم يجز، لأنه سلف وإجارة. (1) # ولا بأس أن تؤجره على طحين إردب بدرهم وبقفيز من دقيقه، لأن ما جاز بيعه ~~جازت الإجارة به] . # ولو أجرته يطحنه لك بدرهم وبقسط زيت ms582 زيتون قبل أن يعصر، جاز ذلك. ### | 2879 - # ولو بعت منه دقيق هذه الحنطة، كل قفيز بدرهم قبل أن يطحنها جاز، لأن ~~الدقيق لا يختلف، فإن تلفت هذه الحنطة كان ضمانها من البائع، وإن كان الزيت ~~والدقيق يختلف خروجه إذا عصر أو طحن، لم يجز ذلك فيه حتى يطحن أو يعصر. # وقد خفف مالك أن يبتاع الرجل حنطة على أن على البائع طحينها، إذ لا يكاد ~~الدقيق يختلف، ولو كان خروجه مختلفا ما جاز. # ولا يجوز بيع لحم شاة حية أو مذبوحة، أو لحم بعير كسير قبل الذبح والسلخ، ~~كل رطل بكذا من حاضر ولا مسافر. ولا تجوز الإجارة على سلخها بشيء من لحمها. ~~PageV03P345 ### | 2880 - # وإن أجرت رجلا يخيط لك ثوبا، وإن خاطه اليوم فبدرهم، وإن خاطه غدا فبنصف ~~درهم، أو قلت له: إن خطته خياطة رومية فبدرهم، وإن خطته خياطة عربية فبكذا، ~~لم يجز، وهو من وجه بيعتين في بيعة، فإن خاطه فله أجر مثله زاد على التسمية ~~أو نقص. # قال غيره في المسألة الأولى: إلا أن يزيد على الدرهم أو ينقص من نصف درهم ~~فلا يزاد ولا ينقص. # ولا يجوز أن يؤاجره على دبغ جلود أو عملها، أو نسج ثوب، على أن له نصف ~~ذلك، إذ لا يدري كيف يخرج ذلك، ولأن ما لا يجوز بيعه لا يجوز أن يستأجر به. # ولو قلت له: انسج لي هذا الغزل بغزل آخر عجلته له، جاز. # وإذا دفعت إليه دابة أو إبلا أو دارا أو سفينة أو حماما على أن يكري ذلك ~~وله نصف الكراء، لم يجز. # PageV03P346 # فإن نزل كان لك جميع الكراء، وله أجر مثله، كما لو قلت له: بع سلعتي فما ~~بعتها به فبيني وبينك، أو قلت له: فما زاد على مائة فبيننا، فذلك لا يجوز، ~~والثمن لك، وله أجر مثله. ### | 2881 - # ولو أعطيته الدابة أو السفينة أو الإبل ليعمل عليها، على أن ما أصاب ~~بينكما لم يجز ذلك، فإن عمل عليها فالكسب ههنا للعامل، وعليه كراء المثل في ~~ذلك ms583 ما بلغ، وكأنه اكترى ذلك كراء فاسدا، والأول أجر نفسه منك إجارة فاسدة، ~~فافترقا. ### | 2882 - # ولا يجوز أن يحمل لك طعاما إلى بلد كذا بنصفه، إلا أن تنقده نصفه مكانك، ~~لأنه شيء بعينه بيع على أن يتأخر قبضه إلى أجل. # وإن أجرت رجلا على حمل طعام بينكما إلى بلد يبيعه به، على أن له عليك ~~كراء حصتك، وسميتما ذلك، فإن شرطت أن لا يميز حصته منه قبل البلد لم يجز، ~~فإن نزل ذلك وباع الطعام كان له أجر مثله في حصتك. # وإن كان على أنه متى شاء ميزها قبل أن يصل أو يخرج، جاز إن ضرب للبيع ~~أجلا. # PageV03P347 # وكذلك إن أجرته على طحينه، فإن كان إذا شاء أفرد طحين حصته جاز، وإن كان ~~على ألا يطحنه إلا مجتمعا لم يجز، فإن طحنه كان له أجر مثله في حصتك. ### | 2883 - # وكذلك إن أجرته على رعاية غنم بينكما جاز ولزمته الإجارة، إذا كان له أن ~~يقاسمك حصته، أو يبيعها متى شاء، وشرطت خلف ما هلك من حصتك. قال غيره: إذا ~~اعتدلت في القسم. (1) # ولا يجوز أن تؤاجره على نسج غزل بينكما بدراهم مسماة، إذ لا يقدر على ~~[بيع] حصته منه حتى ينسجه. ### | 2884 - # [ولا بأس أن تؤاجره على بناء دارك هذه والجص والآجر من عنده، [وهذه إجارة ~~وشراء جص وآجر في صفقة واحدة] ، ولما تعارف الناس ما يدخلها وأمد فراغها ~~كان عرفهم كذكر الصفقة والأجل، لأن وجه ذلك أمر قد عرف. PageV03P348 # وقال غيره: إذا كان على وجه القبالة ولم يشترط عمل يده، فلا بأس به إذا ~~قدم نقده] . ### | 2885 - # ولا بأس أن تؤاجر حافتي نهرك ممن يبني عليه بيتا، أو ينصب عليه رحا، ~~ويجوز أن تستأجر طريقا في دار رجل، أو مسيل مصب مرحاض. وأما إجارة مسيل ماء ~~ميازيب من دار رجل فلا يعجبني، لأن المطر يقل ويكثر، ويكون ولا يكون. # ولا يجوز أن تكري بيت الرحا من رجل، والرحا من آخر، ودابة الرحا من رجل ~~ثالث في صفقة واحدة، كل شهر ms584 بكذا وكذا، إذ لا يعلم ما لكل واحد من # PageV03P349 # الثمن إلا بعد القيمة، وكذلك في الاستحقاق، وأجازه غيره. ### | 2886 - # ولا بأس بإجارة رحا الماء بالطعام وغيره. # فإن انقطع عنها الماء فهو عذر تفسخ به الإجارة. وإن رجع الماء في بقية ~~المدة لزمه باقيها، وإن اختلفا في انقطاع ماء الرحا فقال ربها: انقطع عشرة ~~أيام، وقال المكتري: بل شهرا، فإن تصادقا في أول السنة وآخرها صدق رب ~~الرحا. # وكذلك اختلافهما في انهدام الدار في بعض المدة، أو قال المكتري بعد ~~السنة: كان انهدام الدار وانقطاع الماء في السنة كلها، فالمكتري في ذلك كله ~~مدع. # وإن قال رب الرحا أو الدار: قد انقضت السنة، وقال المكتري: ما مضى منها ~~إلا شهران وقد انهدمت الدار الآن وانقطع ماء الرحا، صدق المكتري. # ومن استأجر رحا ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر لزمته ~~الإجارة، لم يجز ذلك. # PageV03P350 ### | 2887 - # ومن استأجر فسطاطا، أو بساطا، أو غرائر، أو آنية إلى مكة ذاهبا وجائيا ~~جاز، فإن ادعى حين رجع ضياع هذه الأشياء في البداءة، صدق في الضياع، ولزمه ~~الكراء كله، إلا أن يأتي ببينة على وقت الضياع، وإن كان معه قوم في سفر ~~فشهدوا أنه أعلمهم بضياع ذلك وطلبه بمحضرهم حلف، وسقط عنه من يومئذ حصة ~~باقي المدة. # وقال غيره: هو مصدق [في الضياع] ولا يلزمه من الإجارة إلا ما قال: إنه ~~انتفع به. # وقال أشهب عن مالك في رجل اكترى جفنة وادعى الضياع أنه يضمن، إلا أن يقيم ~~بينة على الضياع. # PageV03P351 ### | 2888 - # ومن استأجر فسطاطا أو ثوبا شهرا فحبسه فلم يلبسه سائر المدة، لزمه جميع ~~الأجر، ولو حبسه بعد المدة أياما لزمه أجر حبسه بغير لباس [ليس كأجر ~~اللابس] . وقاله ابن نافع. # وقال غيره: بل بحساب ما استأجره، إن كان ربه حاضرا. ### | 2889 - # وتجوز إجارة متاع البيت مثل الآنية والقدور والصحاف ومتاع الجسد. ### | 2900 - # ومن استأجر ثوبا يلبسه فادعى أنه ضاع أو سرق منه أو غصب فهو مصدق، لأن ~~المستأجر لا يضمن، إلا أن ms585 يتعدى أو يفرط. # وإن استأجره يومين فلبسه يوما، ثم ضاع في اليوم الثاني، فأصابه بعد ذلك ~~فرده، لم يلزمه أجر مدة الضياع، كالدابة تكترى أياما فتضيع في بعضها، فإنما # PageV03P352 # عليه حصة الأيام التي لم تضع فيها، وإن استأجرت ثوبا تلبسه يوما إلى ~~الليل فلا تعطه غيرك ليلبسه، لاختلاف اللبس والأمانة، وإن هلك بيدك لم ~~تضمنه، وإن دفعته إلى غيرك كنت ضامنا إن تلف. ### | 2901 - # قال: وكره مالك - رحمه الله - لمكتري الدابة لركوبها كراها من غيره، كان ~~مثله أو أخف منه، فإن أكراها لم أفسخه، وإن تلفت لم يضمن إن كان أكراها في ~~ما اكتراها فيه من مثله في حاله وأمانته وخفته. ولو بدا له عن السفر أو ~~مات، أكريت من مثله. (1) # وكذلك الثياب في الحياة والممات، وليس ككراء الحمولة والسفينة والدار، ~~هذا له أن يكري ذلك من مثله في مثل ما اكتراها له. # وإن اكتريت فسطاطا إلى مكة فأكريته من مثلك في حالك وأمانتك، ويكون صنيعه ~~في الخباء كصنيعك، وحاجته إليه كحاجتك، فذلك جائز. PageV03P353 ### | 2902 - # ولا بأس بإجارة حلي الذهب بذهب أو فضة، وأجازه مالك - رحمه الله - ثم ~~استثقله، وقال: ليس بحرام بين، وما هو من أخلاق الناس، وأجازه ابن القاسم. # ويجوز إجارة المكيال والميزان والدلو والفأس وشبه ذلك. ### | 2903 - # وتجوز إجارة المصحف لجواز بيعه، وأجاز بيعه كثير من التابعين. قال ابن ~~عباس - رضي الله عنهما -: ما لم يجعله متجرا. وأما ما عملته بيدك فجائز. ~~قال ابن القاسم: وتجوز الإجارة على كتابته. # PageV03P354 # ولا بأس بالإجارة على تعليم القرآن، كل سنة، أو كل شهر بكذا، أو على ~~الحذاق للقرآن بكذا، أو على أن يعلمه القرآن كله أو سدسه بكذا. (1) # وتجوز الإجارة على تعليم الكتابة فقط، أو على الكتابة مع القرآن مشاهرة. # قال ابن وهب عن مالك: ولا بأس أن يشترط مع أجرته شيئا معلوما كل فطر أو ~~أضحى. ### | 2904 - # وأكره الإجارة على تعليم الفقه والفرائض، كما أكره بيع كتبها. # وأكره الإجارة على تعليم الشعر والنحو، أو على كتابة ذلك أو إجارة ms586 كتب ~~فيها ذلك أو بيعها. # وكره مالك بيع كتب الفقه فكيف بهذه. وما كره بيعه فلا تجوز إجارته. ~~PageV03P355 ### | 2905 - # وكره مالك قراءة القرآن بالألحان فكيف بالغناء. # وكره مالك بيع الأمة بشرط أنها مغنية. قال ابن القاسم: فإن وقع فسخ ~~البيع. ### | 2906 - # وكره مالك الإجارة على الحج، وعلى الإمامة في الفرض والنافلة وفي قيام # PageV03P356 # رمضان. [وهو عندي في المكتوبة أشد كراهية] . ### | 2910 - # ومن استأجر رجلا على أن يؤذن لهم ويقيم ويصلي بهم جاز، وكأن الأجر إنما ~~وقع على الأذان والإقامة والقيام بالمسجد لا على الصلاة. ### | 2911 - # ومن أجرته على تعليم عبدك القرآن والكتابة سنة وله نصفه، لم يجز، إذ لا ~~يقدر على قبض ماله فيه قبل السنة، وقد يموت العبد فيها فيذهب عمله باطلا. # وإن دفعت عبدك إلى خياط، أو قصار، أو غيره ليعلموه ذلك العمل بعمل الغلام ~~سنة جاز ذلك، وقال غيره: بأجر معلوم أجوز. ### | 2912 - # ولا تعجبني إجارة الدف والمعازف في العرس، وكره ذلك مالك وضعفه، # PageV03P357 # ولا بأس بالإجارة على قتل قصاص، أو على ضرب عبدك وولدك للأدب، كما تجوز ~~إجارة الطبيب، وهو يقطع ويبط، وأما لغير ما ينبغي من الأدب فلا يعجبني. # وإن آجره على قتل رجل ظلما فقتله، [قتل به] ولا أجر له. ### | 2913 - # وكل مستأجر على ما لا يجوز من ذلك، فعلى الأجير القصاص، وعلى الذي آجره ~~الأدب. # والأطباء إذا استؤجروا على العلاج فإنما هو على البرء، فإن برئ فله حقه، ~~وإلا فلا شيء له، إلا أن يشترطا شرطا حلالا فينفذ بينهما، كالشرط أن يكحله ~~شهرا، أو كل يوم بدرهم، فيجوز إن لم ينقده، [وهذه إجارة] ، فإن برئ قبل ~~الأجل أخذ بحسابه، إلا أن يؤجره وهو صحيح العينين بكحله شهرا بدرهم، فيجوز ~~فيه النقد، إذ لا يتقي فيه رد ما بقي بعد البرء، ويلزمهما تمامه. # PageV03P358 ### | 2914 - # وكره مالك إجارة قسام الدور أو قسام القاضي وحسابهم، وقال: قد كان خارجة ~~ومجاهد [يقسمان مع القضاة ويحسبان] ولا يأخذان لذلك جعلا، ولا يصلح [لأحد] ~~أن يبني مسجدا ليكريه ممن ms587 يصلي فيه، أو يكري بيته ممن يصلي فيه. وأجاز ذلك ~~غيره في البيت. # PageV03P359 ### | 2915 - # وكره مالك السكنى بالأهل فوق ظهر المسجد. ### | 2916 - # ولا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجدا عشر سنين، فإذا انقضت كان النقض ~~للذي بناه ورجعت الأرض إلى ربها. ### | 2916 - # ولا يجوز لمسلم أن يكري داره، أو يبيعها ممن يتخذها كنيسة، أو بيت نار في ~~مدينة أو قرية لأهل الذمة. # PageV03P360 # ولا يكري لهم دابة ليركبوها لأعيادهم، أو يبيع منهم شاة يعلم [أنهم] ~~يذبحونها لذلك. ### | 2917 - # قال مالك - رحمه الله -: وليس لأهل الذمة أن يحدثوا في بلد الإسلام كنائس ~~إلا أن يكون لهم أمر أعطوه. (1) # قال ابن القاسم: ولهم أن يحدثوها في بلدة صولحوا عليها، وليس ذلك لهم في ~~[بلد] العنوة، لأنها فيء ليست لهم، ولا تورث عنهم، ولو أسلموا لم يكن لهم ~~فيها شيء. # قال: وما اختطه المسلمون عند فتحهم وسكنوه، كالفسطاط والبصرة والكوفة ~~وإفريقية وشبهها من مدائن الشام، فليس لهم إحداث ذلك فيها، إلا أن يكون لهم ~~عهد فيوفى به، لأن تلك المدائن صارت لأهل الإسلام دون أهل الصلح، يبيعونها ~~ويتوارثونها. # وقال غيره: كل بلدة افتتحت عنوة وأقروا فيها وأوقفت الأرض لنوائب ~~PageV03P361 # المسلمين وأعطياتهم فلا يمنعوا من كنائسهم التي فيها، ولا من أن يحدثوا ~~فيها كنائس، لأنهم أقروا [فيها] على ما يجوز لأهل الذمة، ولا خراج عليهم في ~~قراهم التي أقروا فيها، وإنما الخراج على الأرض. ### | 2918 - # ولا يجوز لمسلم أن يؤجر نفسه، أو عبده، أو دابته في حمل الخمر، أو داره، ~~أو حانوته، أو شيئا مما يملكه في أمر الخمر، [فإن نزل ذلك تصدق به] . ولا ~~يعطى من الإجارة شيئا لا ما سموا ولا أجر مثله، كمسلم باع خمرا فلا يعطى من ~~ثمنها شيئا، ويفعل فيه، إن كان قبض الإجارة أو لم يقبض، مثل ما وصفنا في ~~ثمن الخمر. ### | 2919 - # وإن آجر نفسه من ذمي يرعى له الخنازير أدب، إلا أن يعذر بجهل، وتؤخذ ~~الإجارة من الذمي ولا تترك له، مثل قول مالك في ms588 الخمر، ويتصدق بها على ~~المساكين، ولا يحل للمسلم أخذها أدبا له. # PageV03P362 ### | 2920 - # ولو باع منه الذمي خمرا وهو يعلم أنه مسلم أدب الذمي على ذلك، ويتصدق ~~بالثمن على المساكين أدبا للذمي، وتكسر الخمر في يد المسلم، وأكره لمسلم أن ~~يؤجر نفسه من ذمي لحرث، أو بناء، أو حراسة، أو غير ذلك، أو يأخذ منه قراضا. ### | 2921 - # ولا بأس بالإجارة على طرح الميتة والدم والعذرة، ولا يؤجر على طرح الميتة ~~بجلدها، إذ لا يجوز بيعه وإن دبغ، ولا يصلى عليه ولا يلبس. # وأما الاستسقاء في جلود الميتة إذا دبغت، فإنما كرهه مالك في خاصة نفسه، ~~ولم يحرمه، ولا بأس أن يغربل عليها ويجلس، وهذا وجه الانتفاع الذي جاء في ~~الحديث. # * * * # PageV03P363 # [في إجارة نزو الفحل] ### | 2922 - # ولا بأس بإجارة الفحل للإنزاء، كان فرسا، أو حمارا، أو بعيرا، أو تيسا، ~~على نزو أكوام معلومة، أو أشهر بكذا، فإن شرط نزو الفحل حتى تعلق الرمكة لم ~~تجز الإجارة. (1) # وذكر بيع ماء العيون قد جرى مستوعبا في كتاب التجارة [بأرض الحرب] . ### | 2923 - # وكره مالك - رحمه الله - أن يشتري الوصي من مال اليتيم لنفسه، فإن فعل، ~~أو أجر الوصي نفسه من يتيم في حجره تعقبه الإمام، فما كان خيرا لليتيم ~~أمضاه. وكذلك الأب في ابنه الصغير. PageV03P364 # ومن أجر ابنه للخدمة، فإن كان الابن محتلما جاز ذلك، وكان له الأجر. ### | 2924 - # وإن أجر صبيا صغيرا في عمل بغير إذن وليه، أو عبدا محجورا عليه بغير إذن ~~سيده لم يجز ذلك إلا بإذنهما، فإن [فعل] بوعملا] فعليه الأكثر مما سمى، أو ~~أجر المثل، كالتعدي والغصب في الدابة، وإن عطبا وكان عملا يعطبان في مثله، ~~فالسيد مخير في أخذ الكراء ولا شيء له من قيمة العبد، أو يأخذ قيمة العبد ~~ما بلغت ولا كراء له. وأما في الصبي فعلى المكتري الأكثر من أجر مثله، أو ~~ما سمي له، والدية على عاقلته. # قال ابن وهب عن مالك: وإذا أنكر السيد أن يكون أذن له في الإجارة لم يضمن ~~مستعمله أجر ms589 هلاكه، إلا أن يستعمله في غرر كالبئر ذات الحمأة، أو الهدم تحت ~~الجدران بغير إذن أهله فيضمن. # وكذلك إن أطلقه ربه في الإجارة ضمن من استعمله في هذا الغرر بغير إذن ~~سيده، لأنه لم يؤذن له في التغرير بنفسه. # وإن خرج به في سفر بغير إذن أهله ضمن. # PageV03P365 ### | 2925 - # قال ربيعة: من استعان عبدا فيما فيه الإجارة ضمنهن وكذلك إن أجره في غرر ~~والعبد قد أرسل في الإجارة. وأما حر كبير فما علمت فيه شيئا، إلا أن يستغفل ~~أو يستجهل في أمر لا يعلم منه ما يعلم من أجره. # ومن استعان غلاما غير بالغ فيما في مثله الإجارة ضمن ما أصابه، وأما ما ~~لا إجارة فيه كمناولة القدح والنعل وشبه ذلك، فلا عقل فيه في حر ولا عبد. # قال ابن القاسم: ومن آجر عبدا يخدمه شهرا بعينه، على أنه إن مرض قضاه ذلك ~~في غيره، لم يعجبني، لاختلاف أيام الشتاء والصيف عن تمادى مرضه. (1) ### | 2926 - # ولا بأس بإجارة الحائط لحمل خشب، أو لبناء سترة عليه، أو لضرب وتد، أو ~~تعليق ستر كل شهر بكذا. PageV03P366 # والحديث في غرز الخشب إنما هو ندب ولا يقضى به. (1) ### | 2927 - # ولا بأس بإجارة العبد ذي الصنعة على أن يأتيك بالغلة، ما لم تضمنه في أصل ~~الإجارة خراجا معلوما، وإن وضعته عليه بعد ذلك ولم تضمنه إن لم يأت به جاز ~~ذلك. # قال ابن وهب: قال مالك: وإن آجرت أجيرا سنة بدنانير ليعمل لك في السوق ~~على أن يأتيك بثلاثة دراهم كل يوم، لم يجز، لأنه إن أعطاك فضة فهو ذهب في ~~فضة مؤجلة، وإن كان على أن يعطيك به طعاما فهو سلم في حنطة بغير سعر معلوم، ~~وقد يكثر ما يعطيك بثلاثة دراهم لرخص الطعام، وقد يقل لغلائه فهو غرر. ~~PageV03P367 ### | 2928 - # وأكره للأعزب أن يؤاجر حرة ليس بينه وبينها محرم أو أمة لخدمته، يخلو ~~معها أو يعادلها في محمل. ### | 2929 - # ولا بأس بإجارة العبد عشر سنين أو خمس عشرة سنة، وجواز ذلك في الدور ~~أبين. ms590 # PageV03P368 # والموصى له بخدمة [عبد] عشر سنين لا بأس أن يكريه عشر سنين. # وقال غيره: لا تجوز إجارة العبد السنين الكثيرة لما في الحيوان من سرعة ~~التغير، وهو في الدواب أبين غررا. ### | 2930 - # ومن أجر عبده أو نفسه في خياطة شهرا، لم يجز أن يفسخ ذلك في قصارة أو ~~غيرها، لأنه دين بدين [إلا أن تكون الإجارة يوما ونحوه فيجوز ذلك، لأنه لا ~~يكون دينا بدين] . ### | 2931 - # ومن استأجر عبدا يخدمه جاز أن يؤاجره في مثل ذلك. # ومن استأجر عبدا للخياطة كل شهر بكذا فلا يستعمله في غيرها، فإن فعل فعطب ~~ضمنه إن كان عملا يعطب في مثله. ### | 2932 - # ومن أجر أجيرا في الخدمة استعمله على عرف الناس من خدمة الليل والنهار، ~~كمناولته إياه ثوبه، أو الماء في ليله، وليس فيما يمنعه النوم، إلا في # PageV03P369 # أمر يعرض له المرة يستعمله فيه بعض ليله، كما لا ينبغي لأرباب العبيد ~~إجهادهم، فمن عمل منهم في نهاره ما يجهده فلا يستطحنه في ليله، إلا أن يخف ~~عمل نهاره فليستطحنه ربه في ليله إن شاء من غير [إكراء ولا] إفداح. وكره ما ~~أجهد أو قل أمنه. ### | 2933 - # ومن استأجر أجيرا للخدمة فليس له أن يسافر به، ولا يجوز أن يشترط أنه إن ~~سافر أو حرث استعمله في ذلك. ### | 2934 - # ولا بأس باشتراط ما شابه الخدمة من عجن وخبز وكنس، والمتباعد خطرا لتفاوت ~~قيم الأعمال. ### | 2935 - # ومن أجر عبده ثم باعه، فالإجارة أولى به، فإن كانت إجارته قريبة، كيوم أو ~~يومين، جاز البيع، وإن بعد الأجل فسخ البيع، ولم يكن للمبتاع أخذه بعد ~~الإجارة، إذ لا يجوز بيع عبد على أن يقبض إلى شهر. # PageV03P370 ### | 2936 - # والعبد المستأجر يمرض مرضا بينا أو يأبق أو يهرب إلى بلد الحرب، فإن ~~الإجارة تفسخ، ولو رجع أو أفاق في بقية المدة لزمه تمامها. # قال غيره: إلا أن يكون فسخ الإيجار. # وقال في باب بعد هذا: إلا أن يتفاسخا قبل ذلك. # ولو هرب السيد إلى بلد الحرب كانت الإجارة بحالها لا ms591 تنتقض. # ولا تكرى أم الولد في الخدمة. ### | 2937 - # ومن استأجر عبدا للخدمة فألفاه سارقا فهو عيب يرد به كالبيع. ### | 2938 - # ومن استؤجر على رعاية غنم كثيرة لا يقوى على أكثر منها، فليس # PageV03P371 # له أن يرعى معها غيرها، إلا أن يدخل معه راعيا يقوى به، إلا أن تكون غنما ~~يسيرة فذلك له، إلا أن يشترط ربها عليه ألا يرعى معها غيرها، فيجوز ويلزمه. # وأكره هذا الشرط في قليل القراض، إذ ليس بإجارة معلومة، وهذا يحيله عن ~~وجه رخصته. # والإجارة تجوز مؤجلة، أو على بيع متاع، أو شرائه ببلد آخر بخلاف القراض. ~~فإن رعى [غنما] غيرها بعد هذا الشرط فالأجر لرب الأولى. # وكذلك أجيرك للخدمة يؤجر نفسه من غيرك يوما أو أكثر، فلك أخذ الأجر ~~وتركه، أو إسقاط حصة ذلك اليوم من الأجر عنك. # قال غيره: إن لم يدخل برعاية الثانية [على الأولى تقصير في الرعاية، فأجر ~~الثانية] للراعي، وليس للراعي أن يأتي بغيره يرعى مكانه، # PageV03P372 # ولو رضي بذلك رب الغنم لم يجز. ### | 2939 - # ومن مر براع فلا ينبغي له أن يستسقيه لبنا، وإذا توالدت الغنم حملا في ~~رعاية الولد على عرف الناسن فإن لم تكن لهم سنة لم يلزمه رعايتها. ### | 2940 - # ولا ضمان على الرعاة إلا ما تعدوا فيه، أو فرطوا في جميع ما رعوه من ~~الغنم والدواب لناس شتى، أو لرجل واحد، ولا يضمن [الراعي] ما سرق إلا أن ~~تشهد بينة أنه ضيع أو فرط. قال أبو الزناد: وإلا لم يلزمه إلا يمين. (1) # قال ابن وهب: قال مالك - رحمه الله -: ولا ضمان عل العبد الراعي إلا أن ~~ينحر شيئا فيضمنه. # قال أبو الزناد: وإن استرعي العبد بغير إذن سيده فنحر أو باع، فليس على ~~سيده PageV03P373 # ولا في رقبة العبد شيء من ذلك. قال ابن القاسم: وإن اشترط على الراعي ~~الضمان فسدت الإجارة ولا شيء عليه وله أجر مثله بغير ضمان، [ناف] على ~~التسمية أو نقص. # وقال غيره: إن كان ذلك أكثر من التسمية لم يزد عليها. قال: ومحال أن تكون ms592 ~~أكثر. # قال ابن القاسم: وكذلك إن شرطوا على الراعي أنه إن لم يأت بسمة [على] ما ~~مات منها ضمن، فلا يضمن وإن لم يأت بها، وله أجر مثله ممن لا ضمان عليه. # وإن خاف الراعي الموت على شاة فذبحها، لم يضمن ويصدق إذا جاء بها مذبوحة. ~~وقال غيره: يضمن ما نحر. # والراعي مصدق فيما هلك أو سرق، ولو قال: ذبحتها ثم سرقت، صدق. # PageV03P374 # وقال غيره: بالذبح ضمن. # وإن أنزى الراعي على الإبل أو البقر والغنم والرمك بغير إذن أهلها فعطبت ~~ضمن. قال غيره: لا يضمن. # وإن شرط عليه الرعاية بموضع فرعى في غيره ضمن قيمتها يوم تعدى، كالتعدي ~~في الدابة، وله الأجر إلى يوم تعديه. ### | 2941 - # ولا باس بإجارة الظئر على إرضاع الصبي حولا أو حولين بكذا. (1) # وكذلك إن شرطت عليهم طعامها وكسوتها، وليس لزوجها وطؤها إن أجرت ~~PageV03P375 # نفسها بإذنه، وإن كان بغير إذنه فله أن يفسخ إجارتها، وترضعه حيث ~~اشترطوا، فإن لم يشترطوا موضعا فشأن الناس الرضاع عند الأبوين، إلا امرأة ~~لا ترضع مثلها عند الناس، أو يكون الأب وضيعا لا يرضع مثلها عنده فذلك لها، ~~ويحملون فيما يحتاجه الصبي من المؤنة في غسل خرقه، وتحميمه ودهنه ودق ~~ريحانه وطيبه، على ما تعارفه الناس، فإذا حملت الظئر فخيف على الصبي فلهم ~~فسخ الإجارة، ولا يلزمهما أن تأتي بغيرها ترضعه، وكذلك تفسخ الإجارة بموت ~~الصبي ولها بحساب ما أرضعت، وليس لها ولا لأبويه أن يأتوا بصبي غيره ترضعه، ~~كمن اكترى دابة ليركبها، فليس له كراؤها من غيره في مثل حاله وخفته، لأنه ~~قد يجد من هو مثله في الأمانة والحال والخفة، ولا يكون مثل في الرفق. # وإن سافر الأبوان فليس لهما أخذ الصبي إلا أن يدفعا إلى الظئر جميع ~~الأجر. ### | 2942 - # وإن أجرت الشريفة نفسها لرضاع صبي لزمها ذلك، وإن لم يقض على مثلها برضاع ~~ولدها، لأنها ألزمت ذلك نفسها، كما لو شاءت رضاع ولدها لم تمنع. ### | 2943 - # وإذا مرضت الظئر مرضا لا تقدر معه على الرضاع فسخت الإجارة. # ولو ms593 صحت في بقية منها جبرت على الرضاع [بقيتها] ، ولها من الأجر بقدر # PageV03P376 # ما أرضعت، وليس عليها أن ترضع ما مرضت. قال غيره: إلا أن يكون الكراء فسخ ~~بينهما فلا يعود. # [قال ابن القاسم:] وإن تمادى مرضها حتى انقضى وقت الإجارة فلا تعود إلى ~~الرضاع. # ولو آجرها على رضاع صبيين حولين، فمات أحدهما بعد حول، وضع عنه قدر ما ~~ينوبه، وذلك ربع الإجارة، إلا أن يختلف ذلك من رخص الكراء أو غلائه، ~~وباختلاف الأزمنة من شتاء وصيف، وصبي كبير وصغير، فيحسب ذلك. ثم لها أن ~~ترضع مع الباقي غيره بإجارة. ولو آجرها على إرضاع صبي لم يكن لها أن ترضع ~~غيره معه. ومن آجر ظئرين فماتت واحدة، فللباقية ألا ترضع وحدها. # PageV03P377 # وكذلك الأجيران في رعاية الغنم، يموت أحدهما. # وإن آجر واحدة ثم [آجر] أخرى تطوعا، فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم ~~كما كانت، وإن ماتت الأولى فعليه أن يأتي بمن يرضع مع الثانية. ### | 2944 - # وإن هلك الأب فحصة باقي المدة من الأجر في مال الولد، قدمه الأب أو لم ~~يقدمه، وترجع حصة باقي المدة [من الأجر] إن قدمه الأب ميراثا، وليس ذلك ~~عطية وجبت، [إذ] لو مات الصبي لم يورث عنه، وكان للأب خاصة دون أمه، ففارق ~~معنى الضمان في الذي يقول لرجل: اعمل لفلان عملا أو بعه سلعتك والثمن لك ~~علي، فالثمن في ذمة الضامن إن مات، ولا طلب على المبتاع ولا على الذي عمل ~~له. # وإن مات الأب ولم يدع مالا، ولم تأخذ الظئر من أجرتها شيئا، فلها فسخ ~~الإجارة. # ولو تطوع رجل بأدائها لم تفسخ، وما وجب للظئر فيما مضى ففي ذمة الأب، ولا ~~طلب فيه على الصبي. # ولو أرضعته باقي المدة لم تتبعه بشيء، وكذلك إن قالت: أرضعه على أن ~~أتبعه، فهي متطوعة، كمن أنفق على يتيم لا مال له، وأشهد أن يتبعه إن طرأ له ~~مال، فذلك غير لازم له، وهو على وجه الحسبة. # PageV03P378 # ولا بأس أن يؤجر الرجل أمه أو أخته أو ذات رحم على رضاع ms594 ولده، أو يؤجر ~~زوجته أو خادمتها على رضاع ولده من زوجة له أخرى. # وأجر رضاع اللقيط، ومن لا مال له [من اليتامى] على بيت المال. ### | 2945 - # وحامل الدهن والطعام لا يضمن ما عثر به فاهراق أو انكسر، أو فيما ربضت به ~~الدابة أو انقطع به الحبل، إلا أن يعلم أنه غر من عثار أو ضعف حباله، أو ~~غرر في رباطه، أو أخرق في سوق دابته، وإن لم يعلم ذلك لم يضمن، وهو مصدق ~~فيما ادعى من ذلك، إلا في الطعام والإدام، فلا يصدق في ذهابه إلا ببينة. # ولا ضمان على من جلس يحفظ ثياب من دخل الحمام، لأنه أجير. # PageV03P379 # ولا يضمن أجير الخدمة ما كسر من آنية، أو أفسد من طحين، أو أهراق من ماء ~~أو لبن، أو ما وطئ عليه فكسره أو خرقه إلا أن يتعدى. # وقال غيره: ما وطئ ليه أو عثر عليه فهي جناية، وما سقط من يده أو عثر به ~~لم يضمن. # وللصناع منه ما عملوا حتى يقبضوا أجرهم، وهم أحق به في الموت والفلس. ~~وكذلك حامل المتاع والطعام على رأسه أو دابته أو سفينته. ### | 2946 - # ولو آجرته على بناء دار فالأداة والماء والفؤوس والقفاف والدلاء على من ~~تعارف الناس أنها عليه. # PageV03P380 # وكذلك حيثان التراب في حفر القبر، ونقش الرحا وشبهه، فإن لم تكن لهم سنة ~~فآلة البناء على رب الدار ونقش الرحا على ربها. # وإذا انهدم من حمام أو دار أو رحا ما أضر بالمكتري في السكنى، أو منعه ~~العمل فأراد فسخ الإجارة وأبى ربها فقال: أنا أصلح، فالقول قول المكتري. # ومن أجرته على بناء حائط ووصفته له فبنى نصفه ثم انهدم، فله بحساب ما بنى ~~[من أجره، لأنك قابض لكل ما بنى] ، وليس عليه بناؤه ثانية، كان الآجر ~~والطين [من عندك أو] من عنده. # وقال غيره: هذا في عمل رجل بعينه، وعليه في المضمون تمام العمل. ### | 2947 - # وإن آجرته على حفر بئر صفتها كذا، فحفر نصفها ثم انهدمت فله بقدر ما عمل، ~~ولو انهدمت ms595 بعد فراغها أخذ جميع الأجر، حفرها في ملكك أو في غير ملكك، إلا ~~أن يكون بمعنى الجعل. # PageV03P381 # فإن انهدمت قبل إسلامها إليك فلا شيء له، وإسلامها إليك فراغه من حفرها. # وقد قال مالك - رحمه الله - في الأجير على حفر قبر: فإن انهدم قبل فراغه ~~فلا شيء له، وإن انهدم بعد فراغه فله الأجر. (1) # قال ابن القاسم: وذلك فيما لا يملكه من الأرضين. # ولا بأس بالإجارة على حفر بئر بموضع كذا عمقها كذا، وقد خبر الأرض، فإن ~~لم يخبرها لم يجز، لأنه قد يسهل أعلاها ثم يظهر له حجر أو صلابة، وكذلك ~~الإجارة على حفر فقر النخل إلى الماء إن خبر الأرض جاز، وإلا لم يجز. # قال أبو الزناد: وعلى حافر البئر إخراج الماء. # قال ربيعة: ذلك في أرض متقاربة في خروج الماء، فأما مختلفة فمزارعة أحب ~~إلي. PageV03P382 ### | 2948 - # ومن آجرته على حفر قبر فحفره شقا، فقلت أنت: أردته لحدا، حملتما على سنة ~~الناس. # وإن أجرت رجلين على حفر بئر فحفرا بعضها ثم مرض أحدهما فأتمها الآخر ~~فالأجر بينهما. ويقال للمريض: أرض الحافر من حقك، فإن أبى لم يقض عليه، ~~والحافر متطوع له. ### | 2949 - # وإذا أراد الصناع والأجراء تعجيل الأجر قبل [الفراغ] وامتنع رب العمل ~~حملوا على المتعارف بين الناس فيه، فإن لم تكن لهم سنة لم يقض لهم إلا بعد ~~فراغ أعمالهم، وأما في الأكرية في دار، أو راحلة، أو في إجارة بيع السلع ~~ونحوه فبقدر ما مضى. # وليس للخياط إذا خاط نصف القميص أخذ نصف الأجرة حتى يتم، إذ لم يأخذها ~~على ذلك. # PageV03P383 ### | 2950 - # وإن ادعى رب المتاع أن الصانع عمله له باطلا، وقال الصانع: [بل] بأجر ~~كذا، صدق الصانع فيما يشبه من الأجر، وإلا رد إلى إجارة مثله. # وقال غيره: يحلف الصانع ويأخذ الأقل مما ادعى أو من أجر مثله. # ومن ادعي على صباغ أو صانع فيما قد عمله أنه أودعه إياه، وقال الصانع: بل ~~استعملني فيه، فالصانع مصدق، لأنهم لا يشهدون في هذا، ولو جاز هذا لذهبت ms596 ~~أعمالهم. # وقال غيره: بل الصانع مدع. # PageV03P384 # وإذا أقر الصانع بقبض متاع، وقال: عملته ورددته ضمن، إلا أن يقيم برده ~~بينة، وإن ادعي على أحدهم فأنكر لم يؤخذ إلا ببينة أن المتاع قد دفع [إليه] ~~وإلا حلف. # وإذا قال الصانع: استعملتني هذا المتاع، وقال ربه: بل سرق مني، تحالفا، ~~ثم قيل لربه: ادفع إليه أجر عمله وخذه، فإن أبى قيل للعامل: ادفع إليه قيمة ~~ثوبه غير معمول، فإن أبى كانا شريكين، هذا بقيمة ثوبه غير معمول، وهذا ~~بقيمة عمله، لأن كل واحد منهما مدع على صاحبه. # وقال غيره: العامل مدع، ولا يكونان شريكين. ### | 2951 - # قال ابن القاسم: وكذلك إن ادعى أن الصانع سرقه منه، إلا أنه ههنا إن كان ~~الصانع ممن لا يشار إليه بذلك، عوقب رب الثوب، وإلا لم يعاقب. ### | 2952 - # وإن أقمت بينة على قميص بيد رجل أنها كانت ملحفة لك لم تأخذه إلا بغرم # PageV03P385 # قيمة الخياطة، وإلا قضى بما ذكرنا في السرقة. # وقاله مالك - رضي الله عنه - في يتيم باع ملحفة فتداولتها الأيدي بالبيع ~~وقد صبغها آخرهم، فإنهم يترادون الربح فيما بينهم، ولا شيء على اليتيم من ~~الثمن، إلا أن يكون قائما بيده فيرده، ويكون اليتيم والذي صبغها آخرا ~~شريكين، هذا بقيمة الصبغ، واليتيم بقيمة الملحفة بيضاء، وبيعه للملحفة كلا ~~بيع. # وإذا قلع الحجام ضرس رجل بأجر فقال له: لم آمرك أن تقلع إلا الذي يليه، ~~فلا شيء بله] عليه، لأنه علم به حين قلعه، وله أجره، إلا أن يصدقه الحجام ~~فلا يكون له أجر. وقال غيره: الحجام مدع. # PageV03P386 # ومن لت سويقا بسمن وقال لربه: أمرتني أن ألته لك بعشرة دراهم، وقال ربه: ~~لم آمرك أن تلته بشيء، قيل لصاحب السويق: إن شئت فاغرم له ما قال وخذ ~~السويق ملتوتا، فإن أبى قيل للات: اغرم له سويقه غير ملتوت، وإلا فأسلمه ~~إليه بلتاته ولا شيء لك، ولا يكونان شريكين في الطعام لوجود مثله. # وقال غيره: إن امتنع رب السويق أن يعطيه ما لته به قضي له على اللات ms597 بمثل ~~سويقه غير ملتوت. # فإن قال: أمرتني أن ألته بعشرة ففعلت، فقال ربه: بل أمرتك بخمسة وبها ~~لتته، فاللات مصدق مع يمينه إن أشبه أن يكون فيه سمن بعشرة، لأنه مدع عليه ~~الضمان. # وكذلك الصباغ إذا صبغ الثوب بعشرة دراهم عصفرا وقال لربه: بذلك أمرتني، # PageV03P387 # وقال ربه: بل ما أمرتك أن تجعل فيه إلا بخمسة دراهم عصفرا، فالصباغ مصدق ~~مع يمينه إن أشبه أن يكون فيه بعشرة [دراهم] ، وإن أتى بما لا يشبه صدق رب ~~الثوب، فإن أتيا جميعا بما لا يشبه فله أجر مثله، واللات مثله سواء. # ولو قال رب الثوب: كان لي فيه صبغ متقدم، أو في السويق لتات متقدم، لم ~~يصدق، لأنه ائتمن الذي أسلمه إليه، والقول قول الصباغ واللات مع أيمانهما، ~~وهذا في جميع ما ذكرنا، إذا أسلم إليه السويق والثوب، وأما إن لم يسلمه ~~إليه، ولم يغب عليه فرب السويق مصدق في قوله: أمرتك بخمسة، إذا لم يأتمنه، ~~وهو كمبتاع يقول: لم أشتر إلا بخمسة، فالقول قوله، وإن قال أهل النظر: فيه ~~سمن بعشرة [دراهم] ، فإن لم يدع ربه أنه تقدم له فيه سمن فاللات مصدق، وإن ~~قال ربه: كان لي فيه لتات، فهو مصدق، إذ لم يسلمه إليه، ولو أسلمه إليه ~~لصدق رب السمن، ولم يصدق ربه أنه تقدم له فيه لتات. ### | 2953 - # ومن آجر يتيما في حجره ثلاث سنين، فاحتلم بعد سنة، ولم يظن ذلك به، فلا ~~يلزمه باقي المدة إلا أن يبقى كالشهر ويسير الأيام، ولا يؤاجره وصي ولا أب ~~بعد احتلامه، وأما إن أكرى ربعه ودوابه ورقيقه سنين ثم احتلم بعد مضي ~~السنة، فإن كان يظن بمثله أنه لا يحتلم في تلك المدة، فعجل عليه الاحتلام ~~وأنس منه الرشد، # PageV03P388 # فلا فسخ له ويلزمه باقيها. وقال غيره: لا يلزمه إلا فيما قل. # قال ابن القاسم: وإن عقد عليه أمدا يعلم أنه يبلغ فيه، لم يلزمه في نفسه ~~ولا فيما يملك من ربع وغيره، وكذلك الأب. # وأما سفيه بالغ آجر عليه ولي أو ms598 سلطان، ربعه أو رقيقه سنتين أو ثلاث ثم ~~انتقل إلى حال الرشد، فذلك يلزمه، لأن الولي عقد يومئذ ما يجوز له. # قال غيره: إنما يجوز للولي هذا أن يكري عليه هذه الأشياء كالسنة ونحوها، ~~لأنه جل كراء الناس، وإذ ترجى إفاقته كل يوم، فأما ما كثر فله فسخه. ### | 2954 - # وتجوز إجارة السمسار والجعل في شراء كثير الثياب بخلاف بيعها. # ومن دفع إلى بزاز مالا وجعل له في كل مائة دينارا يشتري له بها بزا كذا ~~وكذا جاز، وهذا جعل. # PageV03P389 # قال ربيعة: إن كان ذلك موجودا، فإن اشترى أخذ وإلا فلا شيء له. # قال مالك - رحمه الله -: وله رد المال متى شاء، وإن ضاع بيده لم يضمن. # وإن فوض إليه في شراء مائة ثوب ولم يصفها، فاشترى له ما يشبه في تجارته ~~أو في كسوته لزمه ذلك. ### | 2955 - # ومن قال لرجل: إن جئتني، أو قال: من جاءني بعبدي الآبق فله أو فلك عشرة ~~دنانير، وسمى موضعا [هو فيه] ، أو لم يسم ولم يعرف السيد موضعه، جاز ذلك، ~~ولمن جاء به العشرة. # وإن قال: من جاءني به فله نصفه، لم يجز، لأنه لا يدري ما دخله، وما لا ~~يجوز بيعه فلا يجوز [أن يكون] ثمنا لإجارة أو جعل، فإن جاء به على هذا فله ~~أجر مثله، وإن لم يأت به فلا شيء له. # ومن جعل لرجل في عبدين أبقا عشرة دنانير، إن أتى بهما، لم يجز، فإن # PageV03P390 # أتاه بأحدهما فله أجر مثله في عنائه لا خمسة. وقال ابن نافع: له خمسة. # وإن جعل في عبد واحد لرجل خمسة، ثم جعل لآخر عشرة فأتيا به جميعا فالعشرة ~~بينهما على الثلث والثلثين. وقال ابن نافع: لكل واحد منهما نصف ما جعل له. # 2956 ومن قال لرجل: احصد زرعي هذا ولك نصفه، أو جذ نخلي هذه ولك نصفها، ~~جاز، وليس له تركه، لأنها إجارة. # وكذلك لقط الزيتون، وهو كبيع نصفه، وإن قال: فما حصدت أو لقطت فلك نصفه، ~~جاز، وله الترك متى شاء، لأن هذا ms599 جعل وغيره لا يجيز هذا. # PageV03P391 # وإن قال له: احصد اليوم أو التقط اليوم، فما اجتمع فلك نصفه، فلا خير ~~فيه، إذ لا يجوز بيع ما يحصد اليوم، ولا أجيزه ثمنا مع ضرب الأجل في الجعل، ~~إلا أن يشترط أن يترك متى شاء فيجوز. # وإن قال له: انفض شجري، أو حركها فما نفضت أو سقط فلك نصفه، لم يجز، لأنه ~~مجهول. # [وإن قال له: اعصر زيتوني، أو جلجلاني، فما عصرت فلك نصفه، لم يجز، إذ لا ~~يدري كيف يخرج، وإذ لا يقدر على الترك إذا شرع، وليس # PageV03P392 # هكذا الجعل] ، والحصاد يدعه متى شاء إذا قال: فما حصدت من شيء فلك نصفه. # وأما قوله: احصده ولك نصفه، فتلك إجارة لازمة. # وإن قال له: احصد [زرعي هذا] وادرسه لك ونصفه، لم يجز، لأنه استأجره بنصف ~~ما يخرج من الحب، وهو لا يدري كم يخرج [ولا كيف يخرج] ، ولأنك لو بعته زرعك ~~جزافا وفد يبس على أن عليك درسه وحصاده وذريه، لم يجز، لأنه اشترى حبا ~~جزافا لم يعاين جملته. # ولو قال: على أن كل قفيز بدرهم، جاز، لأنه معلوم بالكيل وهو يصل إلى صفة ~~القمح بفرك سنبله، وإن تأخر في درسه على مثل عشرة أيام أو خمسة عشر يوما، ~~فهو قريب، وليس ذلك كحنطة في بيتك، تلك لا بد فيها من صفة أو عيان وهذا ~~معين. # PageV03P393 # وكره مالك الجعل على الخصومة، على أنه لا يأخذ إلا بإدراك الحق. # قال ابن القاسم: وإن عمل على ذلك فله أجر مثله. (1) # وقد روي عن مالك أنه جائز. # * * * PageV03P394 ### | (كتاب تضمين الصناع) ### | 2957 - # قال ابن القاسم: ومن دفع غزلا إلى حائك لينسجه سبعة في ثمانية، فنسجه ستة ~~في سبعة فله أخذه، وللحائك أجره كله. وقال غيره: بل بحساب ما عمل. # قال ابن القاسم: وإن شاء تركه وضمن الصانع قيمة الغزل، لأن من # PageV03P395 # استهلك لرجل غزلا أو ثوبا فعليه قيمته. وقال غيره: يضمن في الغزل مثله، ~~لأنه مما يوزن. ### | 2958 - # وإذا احترق الثوب عند القصار أو أفسده أو ضاع ms600 عنده بعد القصارة ضمن قيمته ~~يوم قبضه أبيض، وليس لربه أن يغرم الصانع قيمة الثوب مفروغا ويعطيه أجره. ### | 2959 - # وإذا دعاك الصانع إلى أخذ الثوب وقد فرغ منه ولم تأخذه، فهو له ضامن حتى ~~يصل إليك. ### | 2960 - # وإذا أفسد الخياط القميص في قطعه فسادا يسيرا فعليه قيمة ما أفسد، وإن ~~كان كثيرا ضمن قيمة الثوب كله يوم قبضه وكان له. وقد قضى الخلفاء بتضمين ~~الصناع وهو صلاح للعامة. # ويضمن القصار ما أفسد أجيره ولا شيء على الأجير، إلا أن يتعدى أو يفرط. # PageV03P396 ### | 2961 - # وإذا احترق الخبز فإن لم يفرط صاحب الفرن ولا غر من نفسه لم يضمن، لغلبة ~~النار، فإن غر أو فرط ضمن. (1) ### | 2962 - # وإذا أخطأ الصباغ فصبغ غير ما أمر به فلك أن تعطيه قيمة الصبغ وتأخذ ~~ثوبك، أو تضمنه قيمته يوم قبضه. # وإذا أخطأ القصار فدفع ثوبك بعدما قصره إلى غيرك، فقطعه وخاطه ودفع إليك ~~ثوبا غيره، فإن لك أن ترده [ثم لك أن] تضمن القصار [ثوبك] أو تأخذه مخيطا ~~بعد دفع أجر الخياطة للذي خاطه، نقصه ذلك أو زاده، ثم لا شيء لك على ~~القصار. ### | 2963 - # وليس لك تضمين القاطع ولا أن تأخذ منه الثوب مع ما نقصه القطع، إذ لم ~~يتعد، ولا لك أخذ الثوب بغير غرم أجر الخياطة، ولك أخذ ما خاطه الغاصب بغير ~~غرم أجر الخياطة لتعديه. ### | 2964 - # ومن اشترى ثوبا فغلط البائع فدفع إليه غيره، فقطعه قميصا ولم يخطه، ~~فللبائع أخذه مقطوعا، وليس القطع بزيادة من الذي قطعه ولا نقصان، فإن خاطه ~~المبتاع لم يأخذه البائع حتى يدفع قيمة الخياطة للمبتاع إذ لم يتعد. ~~PageV03P397 # وإن سألت خياطا قياس ثوب، فزعم أنه يقطع قميصا فابتعته لقوله فلم يقطع ~~قميصا فقد لزمك، ولا شيء لك عليه ولا على البائع. # وكذلك الصيرفي يقول في درهم تريه إياه: إنه جيد، فيلفى رديئا، فإن غرا من ~~أنفسهما عوقبا ولم يغرما. ### | 2965 - # وما قامت [فيه] بينة أنه ضاع، أو سرق، أو أنه احترق بمعاينة بينة بغير ~~سبب الصانع ms601 لم يضمنه. # ويغرم القصار قرض الفأر، إذ لا يعرف أنه قرض فأر، ولو علم أن الفأر قرضه ~~من غير تضييع وقامت [بذلك] بينة، لم يضمن. ### | 2966 - # ولو مر حطاب بثوب على حبل الصباغ فخرقه ضمن، ولم يضمن الصباغ وإن كان ~~المار معدما، لأن هذا مما ظهر بغير سبب الصباغ، لأن له أن ينشر الثياب، ~~فلما نشره في الطريق لم يكن لهذا أن يخرقه [لأنه] كاصطدام الأحمال في ~~الطريق. # PageV03P398 # وكذلك لو أوقف دابة محملة في الطريق، فصدمها رجل فكسر ما عليها أو قتلها ~~لضمن، أو وضع قلالا في الطريق فعثر عليها رجل فكسرها ضمن. ### | 2967 - # وما عمله الصناع في بيتك لم يضمنوه إن ضاع. وكذلك كل ما لم تسلمه إليهم، ~~إلا أن يتعدوا. وكذلك رب الحنطة يصحب الكرى فتضيع فلا يضمن الحمال. # وإذا صبغ الصباغ الثوب أحمر أو أسود، وقال لربه: بذلك أمرتني، وقال ربه: ~~أمرتك بأخضر، فالصباغ مصدق، إلا أن يصبغ صبغا لا يشبه مثله. ### | 2968 - # وإذا صاغ الصائغ سوارين، فقال ربهما: أمرتك بخلخالين، فالصائغ مصدق. ### | 2970 - # وإذا أقر جميع الصناع بقبض متاع، وزعموا أنه ضاع، أو ردوه إلى ربه فعليهم ~~البينة بذلك، وإلا ضمنوا، عملوه بأجر أو بغير أجر، قبضوه ببينة أو بغير ~~بينة. # PageV03P399 ### | 2971 - # وإذا اختلف المتبايعان في [قلة] الثمن وكثرته، والسلعة بيد البائع أو بيد ~~المبتاع، وقد غاب عليها، إلا أنها لم تتغير في بدن ولا سوق، أحلف البائع ~~أولا أنه ما باع إلا بكذا، ثم خير المبتاع في أخذها بذلك، أو يحلف أنه ما ~~ابتاع إلا بكذا ثم يترادان المبيع. فإن فاتت بيد المبتاع بتغير سوق فأعلى ~~صدق مع يمينه، إذا أتى بما يشبه. وثبت مالك على هذا. ### | 2972 - # وإن مات المتبايعات فورثتهما في الفوت وغيره مكانهما، إن ادعوا معرفة ~~الثمن. وإن تجاهل ورثتهما الثمن وتصادقا على البيع حلف ورثة المبتاع أنهم ~~لا يعلمون بما ابتاعها به أبوهم، ثم يحلف ورثة البائع أنهم لا يعلمون بم ~~باعه [به] أبوهم، ثم ترد، فإن فاتت بما ذكرنا لزمت ms602 ورثة المبتاع بقيمتها في ~~ماله. وإن ادعى معرفة الثمن ورثة أحدهما، وجهله ورثة الآخر، حلف من ادعى ~~معرفته، وصدق إن أشبه ذلك ثمن السلعة، وإن اتفق المتبايعان في الثمن ~~واختلفا في الأجل، فقال البائع: بعتها حالة، [أو إلى شهر] ، وقال المبتاع: ~~بل إلى شهرين، فإن لم تفت حلفا # PageV03P400 # وردت، وإن فاتت بيد المبتاع، فأما في قول البائع: بعتها إلى شهر، ~~فالمبتاع مصدق مع يمينه، لأن البائع أقر بالأجل وادعى حلوله، وأما في قول ~~البائع بعتها حالة فيصير المبتاع مدعيا للأجل. # وروى ابن وهب عن مالك في الوجهين [جميعا] أن السلعة إن لم يقبضها المبتاع ~~صدق البائع مع يمينه [إن ادعى ما يشبه] ، [وإن قبضها المبتاع صدق مع يمينه] ~~[إن ادعى ما يشبه] . وإن تصادقا أن الأجل شهر، فادعى البائع حلوله وأنكر ~~المبتاع، حلف المبتاع وصدق، وكذلك رب الدار والأجير يدعي تمام أجل الكراء، ~~فهو مدع، إلا أن يقيم بينة فيقضى بها. (1) PageV03P401 ### | 2973 - # وإذا قال الرسول: دفعت المال إلى المبعوث إليه، أو قال الوصي: دفعت المال ~~إلى الأيتام، فهو ضامن إن كذبوه، إلا أن يقيم بينة [فيقضى بها] . ### | 2974 - # ومن فتح في جداره كوة أو بابا يضر بجاره في التشرف منه عليه، منع، وأما ~~كوة قديمة أو باب قديم لا منفعة له فيه، وفيه مضرة على جاره، لا يمنع منه. ### | 2975 - # ومن كفل يتيما فأنفق عليه، ولليتيم مال، فله أن يرجع بما أنفق عليه في ~~مال اليتيم، أشهد أو لم يشهد، إذا قال: إنما أنفقت عليه لأرجع في ماله. # والنفقة على اللقيط احتساب، فإن لم يجد الإمام من يحتسب فيه أنفق عليه من ~~بيت المال، ولا يتبع اللقيط بشيء مما أنفق عليه. وكذلك اليتامى الذين لا ~~مال لهم. # ولو قال من في حجره يتيم عديم: أنا أنفق عليه فإن أفاد مالا أخذته منه ~~وإلا فهو في حل، فذلك باطل، ولا يتبع اليتيم بشيء، إلا أن يكون له أموال ~~عروض فيسلفه حتى يبيع عروضه، فذلك له، وإن قصر ذلك المال عما أسلفه ms603 لم ~~يتبعه بالنايف، وكذلك اللقيط. # PageV03P402 ### | 2976 - # ومن التقط لقيطا فأنفق عليه فأتى رجل فأقام بينة أنه ابنه، فله أن يتبعه ~~بما أنفق إن كان الأب موسرا في حين النفقة، لأنه ممن تلزمه نفقته، [هذا] إن ~~تعمد الأب طرحه، وإن لم يكن الأب هو الذي طرحه فلا شيء عليه. # قال مالك - رحمه الله - في صبي صغير ضل من والده، فأنفق عليه رجل فلا ~~يتبع أباه بشيء، وكذلك اللقيط، لأن النفقة عليه على وجه الحسبة. ### | 2977 - # ومن أنفق على ولد غائب وهم صغار بغير أمره، أو أنفقت زوجته على نفسها في ~~غيبته [بغير أمره] ثم قدم، فلهما أن يرجعا عليه بما انفقا إن كان موسرا في ~~غيبته، وإلا فلا. # ولو غاب وهو موسر فأمر الإمام رجلا [بالنفقة] على ولده الصغير لزمه ذلك. ~~وكذلك لو أنفق هو عليه بغير أمر الإمام على وجه السلف [له] لأتبعه بذلك إذا ~~حلف أن ذلك منه بمعنى السلف، وكانت له على النفقة بينة، وإن كان الأب معسرا ~~في ذلك لم يتبع بشيء، ولو أيسر بعد عسره فمات لم يتبع بشيء. # PageV03P403 ### | 2978 - # ومن التقط لقيطا فكابره عليه رجل فنزعه منه فرفعه إلى الإمام، نظر الإمام ~~للصبي فأيهم كان أقوى على مؤنته وكفالته وكان مأمونا، دفعه إليه. # قيل لابن القاسم: فمن التقط لقيطا في مدينة الإسلام، أو في قرية للشرك في ~~أرض، أو كنيسة، أو بيعة وعليه زي أهل الذمة أو المسلمين؟ قال: إن التقطه في ~~قرى المسلمين ومواضعهم فهو مسلم، وإن كان في قرى الشرك وأهل الذمة ومواضعهم ~~فهو مشرك، فإن وجد في قرية ليس فيها إلا الاثنان والثلاثة من المسلمين فهو ~~للنصارى ولا يعرض له، إلا أن يلتقطه مسلم فيجعله على دينه. ### | 2979 - # ومن وهب لرجل لحم شاة ولآخر جلدها، فغفل عنها [حتى] نتجت فالنتاج لصاحب ~~اللحم وعليه مثل الجلد أو قيمته لصاحب الجلد، وليس لصاحب الجلد قيمة جلد ~~الولد ولا مثله. # ولو هلكت الشاة لم يكن له في الولد شيء وكذلك الناقة، ولصاحب اللحم أن ~~يستحيي ms604 الشاة ويغرم لصاحب الجلد مثله أو قيمته. ### | 2980 - # قال مالك - رحمه الله -: ومن اختلط له دينار مع مائة دينار لغيره، ثم ضاع ~~من الجملة دينار فهما فيه شريكان، صاحب الدينار بجزء من مائة وجزء، وصاحب ~~المائة # PageV03P404 # دينار بمائة جزء من مائة وجزء. وقال ابن أبي سلمة وابن القاسم: لصاحب ~~المائة الدينار تسعة وتسعون، ويقسمان الدينار الباقي نصفين. ### | 2981 - # ومن انفلت له باز فلم يقدر على أخذه حتى استوحش فهو لمن وجده. (1) # وإن هربت النحل ولحقت مكانها بالجبال، فإن كان أصل النحل عند أهل المعرفة ~~[بها] وحشية، فهي بمنزلة ما وصفنا من الوحش. # وإذا خرجت النحل من جبح هذا إلى جبح هذا، فإن علم ذلك وقدر PageV03P405 # على ردها إلى صاحبها ردها، وإلا فهي لمن ثبتت في أجباحه. وكذلك حمام ~~الأبرجة. ### | 2982 - # ولا يحكم الإمام بين أهل الذمة في تعاملهم بالربا وشبهه، ولكن من امتنع ~~منهم من دفع ثمن أو مثمون في البيع حكم بينهم فيه، لأن هذا من التظالم. # ولا يعرض لهم فيما يجري بينهم من فساد بيع أو سلف، إلا أن يتحاكموا إليه، ~~فيكون الإمام مخيرا، إن شاء حكم أو ترك. # قال مالك: وترك الحكم بينهم في ذلك أحب إلي، فإن حكم بينهم يحكم بحكم ~~الإسلام، والذين حكم النبي ÷ فيهم بالرجم لم يكونوا أهل ذمة. # PageV03P406 ### | 2983 - # وإن وقع رطل من زيت في زق زنبق لرجل، فلك عليه رطل من زيت، فإن أبى أخذت ~~رطلك الذي وقع في الزنبق من الزنبق. # قال سحنون: الزيت قد أعاب الزنبق لا محالة ويسأل عن الزنبق، فإن كان قد ~~أعاب الزيت كانا شريكين في ثمنه، هذا بقيمة زنبقه معيبا وهذا بقيمة زيته ~~معيبا. # وإن كان الزنبق لا يضر الزيت ولا يعيبه ضرب بقيمة الزيت غير معيب، ~~كالشعير يختلط بالقمح من غير عداء من أربابه، فالقمح لم يعب الشعير، ~~والشعير هو الذي أعاب القمح، فيباع ذلك ويشتركان في ثمنه، هذا بقيمة شعير ~~غير معيب، وهذا بقيمة قمحه معيبا. ### | 2984 - # قال مالك - رحمه الله -: ومن اعترفت من ms605 يده دابة وقضي عليه، فله وضع ~~قيمتها بيد عدل، ويخرج بها إلى بلد البائع منه لتشهد لبينة على عينها. # وكذلك في العروض أو العبد أو الأمة، إلا أنه في الأمة إن كان أمينا دفعت ~~إليه، وإلا فعليه أن يستأجر معه أمينا. # PageV03P407 # قال مالك - رحمه الله -: ويطبع في أعناقهم، ولم يزل ذلك من أمر الناس، ~~فإن رجع بذلك، وقد أصابه في الحيوان أو في الرقيق عور، أو كسر، أو عجف فهو ~~لها ضامن، ولا يضمن إن نقص سوق ذلك كله، وله رده وأخذ القيمة التي وضع. (1) # * * * PageV03P408 ### | (كتاب المساقاة) ### | 2985 - # [قال مالك - رحمه الله -:] ولا بأس بالمساقاة على أن للعامل جميع الثمرة ~~كالربح في القراض. ولا بأس بمساقاة النخل، وفيها ما لا يحتاج إلى سقي قبل ~~طيبه. وتجوز المساقاة على النصف والثلث والربع وأقل من ذلك أو أكثر. ### | 2986 - # وقد ساقى رسول الله ÷ يهود خيبر على شطر ما أخرجت من ثمر أو حب. (1) # قال مالك - رحمه الله -: وكان بياض خيبر يسيرا بين أضعاف السواد. قال: ~~PageV03P409 # وبذلك قضى أهل العلم أن البياض إذا كان يسيرا، سوقيت بالجزء مما يخرج ~~منها، وإن كان هو الأكثر أكريت بالذهب والورق. (1) ### | 2987 - # ولا بأس بمساقاة حائط ببلد بعيد إذا وصف كالبيع، نفقة العامل في خروجه ~~إليه عليه، بخلاف القراض، وهذه سنة المساقاة. ### | 2988 - # وما كان في الحوائط يوم عقد المساقاة من رقيق أو دواب لربه، فللعامل ~~اشتراطهم، ولا ينبغي لرب الحائط أن يساقيه على أن ينزع ذلك منه، فيصير ~~كزيادة شرطها، إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك، وما لم يكن في الحائط يوم ~~العقد، فلا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط، إلا بما قل كغلام أو ~~دابة في حائط كبير، ولا يجوز ذلك في صغير. (2) # ورب حائط تكفيه دابة واحدة لصغره، فيصير في هذا يشرط جميع العمل على ربه، ~~فلا يجوز، وإنما يجوز اشتراط ما قل فيما كثر. ### | 2989 - # ولا يجوز للعامل أن يشترط على رب المال دوابا أو رقيقا ليسوا في الحائط، ~~ولا خلف ms606 ما أدخل العامل فيه. # وأما ما كان في الحائط يوم التعاقد من دواب ورقيق، فخلف ما مات منهم على ~~PageV03P410 # رب الحائط، وإن لم يشترط العامل ذلك عليه، إذ عليهم عمل العامل، ولو شرط ~~خلفهم على العامل لم يجز. ### | 2990 - # ولو شرط رب المال إخراج رقيقه ودوابه منه، أو اشتراطهم العامل على ربه ~~وليسوا فيه لم يجز، فإن نزل ذلك فللعامل أجر مثله والثمرة لربها، ولا يجوز ~~أن يشترط العامل أن يعمل معه رب الحائط بنفسه، فإن نزل ذلك فله مساقاة ~~مثله، لأن مالكا أجاز أن يشترط عليه دابة أو غلاما، إذا كان لا يزول، وإن ~~مات أخلفه له رب الحائط. ### | 2991 - # ووجه العمل في المساقاة أن جميع العمل والنفقة وجميع المؤونة على العامل، ~~وإن لم يشترط ذلك عليه، وعليه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه، كانوا ~~له أو لرب الحائط، [ولا يجوز أن يشترط نفقته أو نفقة العامل نفسه على رب ~~الحائط] . # قال ربيعة: ولا بينهما، ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط، ولا أرى ~~للعامل أن يأكل من الثمرة شيئا. ### | 2992 - # والجذاذ والحصاد والدراس على العامل. # وقال في الزيتون: إن شرطا قسمه حبا جاز، وإن شرطا عصره على العامل جاز ~~ذلك. # PageV03P411 # وإن اشترط العامل على رب النخل صرام النخل لم ينبغ ذلك، لأن مالكا قد جعل ~~الجذاذ مما يشترط على العامل، ولا بأس باشتراط التلقيح على رب المال، فإن ~~لم يشترط فهو على العامل. ### | 2993 - # وتجوز مساقاة ما لم يزه من ثمر نخل أو شجر، كما تجوز لو لم تظهر الثمرة، ~~وإذا أزهى بعض الحائط لم تجز مساقاة جميعه لجواز بيعه. ### | 2994 - # وإن عجز العامل وقد حل بيع الثمرة لم يجز أن يساقي غيره، ويستأجر من يعمل ~~له، فإن لم يجد إلا أن يبيع نصيبه، ويؤجر به فعل. فإن كان فيه فضل فله، وإن ~~نقص كان [ذلك] في ذمته، إلا أن يرضى رب الحائط أخذه ويعفيه [من العمل] ، ~~فذلك له. # ولمن سوقي في أصل أو زرع مساقاة غيره ms607 في مثل أمانته، وإن ساقى غير أمين ~~ضمن. # PageV03P412 # قال ابن أبي سلمة: المساقاة بالذهب والورق كبيع ما لم يبد صلاحه. # ولا يجوز أن يربح في المساقاة إلا [ثمرا] مثل أن يأخذ على النصف ويعطي ~~على الثلث، أو [يأخذه على النصف ويعطي] على الثلثين، فيربح السدس أو يربح ~~عليه. ### | 2995 - # قال ابن القاسم: وإن شرطا أن لأحدهما مكيلة من الثمر معلومة وما بقي ~~بينهما، لم يجز، ويكون للعامل أجر مثله، أثمرت النخل أم لا، وما كان من ثمر ~~فهو لرب الحائط. # وإن شرطا أن للعامل ثمر نخلة معلومة وما بقي بينهما، أو على أن لرب ~~الحائط نصف البرني، وباقي الحائط للعامل لم يجز، لأنه خطر. # ولو شرط العامل أن يخرج نفقته من ثمرة الحائط ثم يقتسمان ما بقي لم يجز. # ومن طابت ثمرة نخله فساقاه هذه السنة، وسنتين بعدها لم يجز، وفسخ. ### | 2996 - # وإن جذ العامل الثمرة كان له أجره، وما أنفق فيها، وإن عمل بعد جذاذه ~~الثمرة لم تفسخ بقية المساقاة، وله استكمال الحولين الباقيين، وله فيهما ~~مساقاة مثله، # PageV03P413 # ولا أفسخها بعد تمام الحول الثاني، إذ قد تقل ثمرة العام الثاني، وتكثر ~~في الثالث فأظلمه، وذا كأخذ العروض قراضا إن أدرك بعد بيعه وقبل أن يعمل ~~فسخ، وله أجر بيعه، وإن عمل فله قراض مثله وله أجر بيعه. ### | 2997 - # وإذا اشترط رب الحائط على العامل بناء حائط حول النخل، أو تزريعها، أو ~~حفر بئر لسقيها أو لسقي زرع، أو إخراق مجرى العين إليها، لم يجز، ويكون ~~أجيرا إذا كان ما ازداد ربه من ذلك يكفيه به مؤونة ليست بيسيرة. ### | 2998 - # وإنما يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل ما تقل مؤونته، مثل: سرو ~~الشرب: وهو تنقية ما حول النخل من منافع، وخم العين: وهو كنسها، وقطع ~~الجريد، وإبار النخل: وهو تذكيرها وسد الحظار، واليسير من إصلاح الظفيرة ~~ونحوها مما تقل مؤونته فيجوز اشتراطه على العامل، وإلا لم يجز. (1) # وأجاز مالك لمن انهارت بئره دفع حائطه مساقاة إلى جاره، يسوق ماءه ms608 إليه ~~للضرورة. # قال ابن القاسم: ولولا أنه أجازه لكرهته. PageV03P414 # وإذا اشترط أن يسقي العامل النخل بمائة، ويصرف رب النخل ماءه حيث شاء، لم ~~يجز للزيادة المشترطة، كاشتراط زيادة دينار واحد، وقد يساوي الماء مالا ~~عظيما. ### | 2999 - # ولا بأس أن يشترطا الزكاة في حظ أحدهما، لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقى ~~عليه، فإن لم يشترطا شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها، ثم يقتسمان ما بقي. ### | 3000 - # والشأن في المساقاة إلى الجذاذ، ولا تجوز شهرا أو سنة محدودة، وهي إلى ~~الجذاذ، إذ لم يؤجلا، وإن كانت تطعم في العام [الواحد] مرتين فهي إلى ~~الجذاذ الأول، حتى يشترط الثاني، ويجوز أن يساقيه سنين ما لم تكثر جدا. ~~قيل: فعشرة؟ قال: لا أدري تحديد عشرة ولا ثلاثين ولا خمسين. ### | 3001 - # ومن أعطى رجلا أرضا يغرسها شجرا كذا ويقوم عليها حتى إذا بلغت الشجرة # PageV03P415 # كانت بيده مساقاة سنين سماها لم يجز، لأنه خطر، ولا يجوز مساقاة نخل أو ~~شجر لم يبلغ حد الإطعام خمس سنين، وهي تبلغه إلى حولين. ### | 3002 - # ومن ساقى رجلا ثلاث سنين فليس لأحدهما المتاركة حتى ينقضي [الأجل] ، لأن ~~المساقاة تلزم بالعقد وإن لم يعمل، وليس لأحدهما الترك إلا أن يتتاركا ~~[جميعا] ، بغير شيء يأخذه أحدهما من الآخر، فيجوز، وليس هذا بيع ثمر لم يبد ~~صلاحه، إذ للعامل أن يساقي غيره، فرب الحائط كأجنبي إذا تاركه. (1) ### | 3003 - # وإذا عجز العامل عن السقي قيل له: ساق من شئت أمينا، فإن لم يجد أسلم ~~الحائط إلى ربه ثم لا شيء له ولا عليه، لأنه لو ساقاه إياه جاز كجوازه ~~لأجنبي، ولو اجتمعا على بيع التمر قبل زهوه، أو الزرع قبل طيبه ممن يجذ أو ~~يحصد ذلك مكان جاز ذلك، وما أرى فيه مغمزا، وما سمعت فيه شيئا. PageV03P416 ### | 3004 - # ومن ساقيته حائطك، أو أكريته دارك، ثم ألفيته سارقا لم يفسخ لذلك مساقاة ~~ولا كراء وليتحفظ منه. (1) # وكذلك من باع من رجل سلعة إلى أجل وهو مفلس، ولم يعلم بذلك البائع، فقد ~~لزمه البيع. ### | 3005 - # ومن ms609 ساقيته حائطك لم يجز أن يقيلك على شيء تعطيه إياه، كان قد شرع في ~~العمل أم لا، لأنه غرر، إن أثمرت النخل فهو بيع الثمرة قبل زهوها، وإن لم ~~تثمر فهو أكل المال بالباطل. ### | 3006 - # وما كان [من] سواقط النخل، أو ما يسقط من بلح أو غيره، والجريد والليف ~~وتبن الزرع فبينهما على ما شرطا من الأجزاء. ### | 3007 - # وإذا اختلفا في المساقاة فالقول قول العامل فيما يشبه. وإذا ادعى أحدهما ~~فسادا فالقول قول مدعي الصحة. فإن وكلت رجلا على دفع نخلك مساقاة فقال: ~~دفعتها إلى هذا [الرجل] ، فصدقه الرجل وأكذبته أنت فالقول قوله، كوكيل ~~البيع يقول: بعت، وأنت تنفي أن يكون باع، بخلاف الرسول يقول: دفعت المال، ~~والمبعوث إليه يكذبه. وهذا لم يكذبه المبتاع، فإن لم يقم الرسول البينة ~~بالدفع ضمن. PageV03P417 ### | 3008 - # ولا يجوز أن تدفع إلى رجل حائطين مساقاة أحدهما على النصف، والآخر على ~~الثلث في صفقة [واحدة] ، وهو خطر في أن يثمر أحد الحائطين دون الآخر. # ولا بأس أن يكونا على جزء واحد، وإن كان أحدهما أفضل من الآخر مما لو ~~أفرد لسوقي هذا على الثلث وهذا على الثلثين. # وقد كان في خيبر الجيد والرديء حين ساقاها النبي ÷ كلها على الشطر. # ومن ساقى رجلا نخلا على النصف، وزرعا على الثلث لم يجز، حتى يكونا على ~~جزء واحد جميعا ويعجز عن الزرع ربه، وإن كانا في ناحيتين وذلك كحائطين ~~متفرقين. ### | 3009 - # ولا يجوز أن يساقيه حائطا على أن يعمل له في حائط آخر بغير شيء، والنخل ~~بين الرجلين لا بأس أن يسقيها أحدهما الآخر. # PageV03P418 ### | 3010 - # ويجوز للوصي دفع حائط الأيتام مساقاة، لأن بيعه وشراءه لهم جائز. ~~وللمأذون له دفع المساقاة أو أخذها. ### | 3011 - # وللمديان دفع المساقاة ككرائه لأرضه وداره، ثم ليس لغرمائه فسخ ذلك، [ولو ~~ساقى أو أكر بعد قيامهم فلهم فسخ ذلك] . ### | 3012 - # وللمريض أن يساقي نخله كما يجوز بيعه، إلا أن يحابي فيه فيكون ذلك في ~~ثلثه. # ويجوز للرجلين أن يأخذا حائطا مساقاة من رجل، وكذلك حائط ms610 لقوم يجوز أن ~~يساقوه لجماعة أيضا. ### | 3013 - # وإذا مات العامل في النخل قيل لورثته: اعملوا كعمله، فإن أبوا لزم ذلك في ~~ماله، وإن كانوا غير مأمونين لم يأخذوه وأتوا بأمين. # وإن مات رب المال أو العامل لم تنتقض المساقاة بموت واحد منهما. # وليس للعامل أن يعري من الحائط، إذ ليس له نخلة معينة، إلا أن يعريه حظه ~~من نخلات معينات فيجوز. # PageV03P419 ### | 3013 - # ولا بأس بمساقاة شجر البعل التي على غير ماء، لأنها تحتاج إلى عمل ومؤونة ~~كشجر إفريقية والشام. قيل: فزرع البعل كزرع إفريقية ومصر وهو لا يسقى؟ قال: ~~إن احتاج من المؤنة إلى ما يحتاج إليه شجر البعل، ويخاف هلاكه إن ترك جازت ~~مساقاته، وإن كان لا مؤونة فيه إلا حفظه [وحصاده] ودراسه لم يجز، وتصير ~~إجارة فاسدة، وليس زرع البعل كشجره، وإنما تجوز مساقاة زرعه على الضرورة ~~والخوف عليه، ولا بأس بمساقاة نخلة أو نخلتين، أو شجرة أو شجرتين. ### | 3014 - # وكره مالك أخذك من نصراني مساقاة أو قراضا، ولست أراه حراما. # ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة إن أمنت أن يعصره خمرا. ### | 3015 - # وإن فلس رب الحائط لم تفسخ المساقاة، كان قد عمل العامل أم لا، ويقال ~~للغرماء: بيعوا الحائط على أن هذا مساقى فيه. قيل: لم أجزته؟ ولو أن رجلا ~~باع حائطه واستثنى ثمرته لم يجز؟ قال: هذا وجه الشأن فيه. # PageV03P420 # وذكر أجير السقي والصباغ والأكرية في كتاب التفليس. ### | 3016 - # ومن أخذ نخلا مساقاة وفيها بياض يسير، على أن يزرعه العامل ببذره، أو ~~ببذر ربه، ويعمل فيه العامل على أن ما أنبتت فلرب النخل، لم يجز، كزيادة ~~يسيرة تشترط على العامل. ولا يجوز أن يشترط فيه نصف البذر على رب الحائط، ~~أو حرث البياض فقط، وإن جعلا الزرع بينهما. وإن كان على أن يزرعه العامل من ~~عنده ويعمله، وما أنبتت [الأرض] فبينهما فجائز. ### | 3017 - # قال مالك - رحمه الله -: وأحب إلي أن يلغى البياض فيكون للعامل، وهذا ~~أحله. # وإن ساقاه زرعا فيه بياض، وهو تبع له، ms611 جاز أن يشترط العامل ليزرعه لنفسه ~~خاصة، كبياض النخل، ولو كان في الورع شجر متفرقة هي تبع له، جاز أن # PageV03P421 # تشترط على ما اشترطا في الزرع، ولا ينبغي أيشترطها العامل لفسه وإن قلت، ~~بخلاف البياض. # ولا يجوز على أن ثمرتها لأحدهما دون الآخر، وإنما يجوز على أن ثمرتها ~~بينهما على ما شرطا في الزرع. ### | 3018 - # ومن أخذ نخلا مساقاة خمس سنين، وفيها بياض تبع لها على أن يكون البياض ~~أول سنة للعامل يزرعه لنفسه، ثم يعود لرب الحائط يزرعه لنفسه باقي السنين، ~~لم يجز، لأنه خطر. # ومن أخذ حائطين مساقاة على النصف، على أن يعمل أول سنة فيهما ثم يرد ~~أحدهما في العام الثاني ويعمل في الآخر لم يجز، لأنه خطر. ### | 3019 - # ولا تجوز مساقاة الزرع إلا أن يعجز عنه ربه، وإن كان له ما يسقيه به، ~~لأنه قد يعجز ربه عن الدواب والأجراء، وكذلك إن كان ماؤه سيحا، فعجز عن ~~الأجراء، وإنما تجوز مساقاته إذا استقل من الأرض، وإن أسبل إذا احتاج إلى ~~الماء وإن ترك مات، وأما بعد جواز بيعه فلا تجوز مساقاته. والمساقاة في كل ~~ذي أصل من الشجر جائزة ما لم يحل بيع ثمرها [فلا تجوز مساقاته] . # PageV03P422 # ولا بأس بمساقاة الورد والياسمين والقطن. وأما المقاثي والبصل وقصب ~~السكر، فكالزرع يساقى إن عجز عنه ربه. وإذا حل بيع المقاثي لم يجز ~~مساقاتها، وإن عجز عنها أيضا. وكذلك كل ما حل بيعه، وإنما تجوز مساقاتها ~~قبل أن يحل بيعها. ### | 3020 - # ولا تجوز مساقاة القصب، لأنه يسقى بعد جواز بيعه، وكذلك القرظ والبقل ~~والموز، وإن عجز عن ذلك ربه، لأن ذلك كله بطن بعد بطن، وجزة بعد جزة، وليس ~~كثمرة ذات أصل تجتنى في مرة، ويتفاوت طيبها، ولكن من شاء اشترى ذلك واشترط ~~خلفته على ما يجوز. ### | 3021 - # ولا بأس بمساقاة نخل تطعم في السنة مرتين، كما تجوز مساقاة عامين، وليس ~~ذلك مثل ما كرهنا من مساقاة القصب، لأن القصب يحل بيعه، وبيع ما يأتي بعده. ~~والشجر لا تباع ms612 ثمرتها قبل أن تزهي. ### | 3021 - # ولا تجوز مساقاة شجر الموز، وإن عجز عنها ربها، وإن لم يكن فيها ثمرة. # PageV03P423 # ولا بأس بشراء الموز في شجره إذا حل بيعه، ويستثني من بطونه خمسة أو عشرة ~~بطون، أو ما تطعم هذه السنة، أو سنة ونصف، وذلك معروف والقصب مثله. # وأصل قولهم في المساقاة أن كل ما يجز أصله فيخلف لا تجوز مساقاته، وكل ما ~~تجنى ثمرته ولا يخلف وأصله ثابت أو غير ثابت فمساقاته جائزة. # * * * # PageV03P424 ### | (كتاب الجوائح) ### | 3022 - # وما بيع مما يطعم بطونا كالمقاثي والورد والياسمين وشبه ذلك، أو من ~~الثمار مما لا يخرص ولا يدخر، وهو مما يطعم في كره إلا أن طيبه يتفاوت، ولا ~~يحبس أوله على آخره، كالتفاح والأترج والخوخ [والتين] والموز ونحو ذلك، فإن ~~أجيح شيء من ذلك نظر، فإن كان ما أصابت منه الجائحة قد ثلث الثمرة في ~~النبات فأكثر، في أول مجناه أو في وسطه أو في آخره، حط من الثمن قدر قيمته ~~في زمانه من قيمة باقيه، كان في القيمة أقل من الثلث أو أكثر. (1) # وإن كان المجاح من الجميع أقل من الثلث في كيل، أو وزن، لا في القيمة، ~~فلا توضع فيه جائحة، نافت قيمته على الثلث أو نقصت، مثل أن يبتاع مقثاة ~~بمائة درهم فأجيح بطن منها، ثم جنى بطنين، فإن كان المجاح مما لم يجح قدر ~~ثلث النبات بعد معرفة ناجية النبات، وضع عنه قدره، وقيل: ما قيمة المجاح في ~~زمانه؟ فإن قيل: ثلاثون، والبطن الثاني عشرون، والثالث عشرة PageV03P425 # [في زمانيهما] لغلاء أوله وإن قل، ورخص آخره وإن كثر فيرجع بنصف الثمن، ~~وكذلك لو كان المجاح تسعة أعشار القيمة لرجع بمثله من الثمن، وإن كان أقل ~~من الثلث في النبات لم يوضع فيه شيء، وإن كانت قيمته تسعة أعشار الصفقة، ~~وكذلك فيما يتفاوت طيبه مما ليس بطنا بعد بطن. # وراعى أشهب في وضع الجائحة القيمة فيما بلغ عنده في القيمة الثلث فأكثر، ~~وضع عنه حصته من الثمن وإن نقص من الثلث في ms613 النبات، ولا يوضع ما نقص عن ثلث ~~القيمة وإن جاوز الثلث في النبات. قال: لأنها حينئذ ليست مصيبة عليه. # وما كان بطنا واحدا فثلث الثمرة بثلث الثمن، إذا كانت الثمرة صنفا واحدا ~~لا تقويم في ذلك. ### | 3023 - # قال ابن القاسم: وأما ما بيع من الثمر مما ييبس ويدخر ويترك حتى يجذ ~~جميعه، مما يخرص أم لا، كالعنب والنخل والزيتون واللوز والفستق والجوز وما ~~أشبه ذلك، فأصابت الجائحة قدر ثلث الثمرة فأكثر، في كيل أو مقدار لا في ~~القيمة، وضع عن المبتاع قدر ذلك من الثمن، فإن أجيح أقل من ثلث الثمرة في ~~المقدار لم يوضع عنه لذلك شيء، ولا تقويم في هذه الأشياء، لأن لمبتاعها ~~تعجيل جذها وتأخيره حتى تيبس. (1) PageV03P426 # وأما التفاح [والرمان] والخوخ والأترج والموز والمقاثي وشبهها، فإنما ~~تشترى على طيب بعضه بعد بعض، ولو ترك أوله حتى يطيب آخره كان فسادا لأوله. # وإن كان في الحائط أصناف من التمر، برني وصيحاني وعجوة وشقيم وغيره، ~~فأجيح أحدهما، فإن كان قدر الثلث في الكيل من الأصناف، وضع من الثمن قدر ~~قيمته من جميعها، ناف على ثلث الثمن أو نقص. # وأصل قول مالك - رحمه الله -[في هذا] أن ينظر، فكل ما يقدر على ترك أوله ~~على آخره ولا يكون فسادا حتى ييبس، فهو بمنزلة النخل والعنب، وكل ما لا ~~يستطاع ترك أوله على آخره حتى ييبس في شجره، فهو كالمقاثي. ### | 3024 - # وإن اشترى أول جزة من الفصيل فأجيح ثلثها، فثلث الثمن موضوع بغير قيمة. # ولو شاء فصله يوم الشراء وقد أدرك جميعه، ولو اشترط خلفته كان # PageV03P427 # كالمقاثي، إن أجيح قدر الثلث من أوله أو من خلفته، على ما ذكرنا في ~~التقويم. وهكذا يحسب فيمن اكترى أرضا سنين، فتعطش منها سنة، أو ربعا [كدور ~~مكة] ، فتخرب في بعض السنين إن كانت السنون تختلف قيمتها في الكراء. # قيل: فالتين أيضا [أليس] مما يطعم بعضه بعد بعض، وهو مما يدخر فييبس، ~~فكيف يعرف شأنه؟ قال: يسأل عنه أهل المعرفة. # ومن اشترى مقثاة وفيها بطيخ ms614 وقثاء فأجيح أول بطن منها، فإن كانت قدر ~~الثلث فأكثر من باقي البطون فكما ذكرنا. ### | 3025 - # وأما جائحة البقول كالسلق والبصل والفجل والجزر والكراث وغيره، فيوضع ~~قليل ما أجيح فيه وكثيره. # PageV03P428 # وروى علي بن زياد وابن أشرس عن مالك: أنها لا توضع جائحة البقول حتى تبلغ ~~الثلث. ### | 3026 - # ومن ابتاع فولا أخضر أو قطنية على أن يقطعها خضراء، فذلك جائز، وتوضع فيه ~~الجائحة إن بلغت الثلث وضع عنه ثلث الثمن، ولا يجوز اشتراط تأخيره حتى ~~ييبس. # ولا توضع في القصب الحلو جائحة، إذ لا يجوز بيعه حتى يطيب ويمكن قطعه ~~وليس ببطون. (1) # قال سحنون: وقد قال ابن القاسم: توضع جائحة القصب الحلو، وهو أحسن. ### | 3027 - # وكل ما لا يباع إلا بعد يبسه من الحبوب، من قمح، أو شعير، أو قطنية ~~وشبهها PageV03P429 # من [الحبوب] ، أو سمسم، أو حب فجل الزيت، فلا جائحة في ذلك، وهو بمنزلة ~~ما لو باعه في الأنادر. # وما بيع من ثمر نخل، أو عنب وغيره بعد أن ييبس فصار تمرا أو زبيبا، فلا ~~جائحة فيه. # ولو اشترى ذلك حين الزهو ثم أجيح بعد إمكان الجذاذ [واليبس] فلا جائحة ~~فيه، وكأنك ابتعتها بعد إمكان الجذاذ واليبس. # ولا جائحة فيما بيع بأصله ولم يؤبر، ولا فيما اشترطه المبتاع مع الرقاب ~~مما أبر، وهو بلح، أو بسر، أو رطب، أو تمر، وهو لغو، وإن أوجبها الاشتراط، ~~وهو كمكتري الدار فيها نخل لم يطب، وهي تبع للكراء، فإن اشترطها فذلك جائز، ~~ولا جائحة في ثمرها، إذ لا حصة لذلك من الثمن في الكراء، وكمن ابتاع عبدا ~~فاستثنى ماله، ثم هلك ماله ثم رده بعيب، فإنه يرجع بجميع الثمن، ولا يحط ~~لمال العبد من الثمن شيء، إذ لا حصة له منه. # PageV03P430 ### | 3028 - # ومن ابتاع زرعا لم يبد صلاحه على أن يحصده، ثم اشترى الأرض جاز أن يبقيه ~~فيها حتى يبلغ. # وكذلك لو ابتاع نخلا قد أبرت، ولم يشترط الثمرة فله شراؤها قبل الزهو، ~~كما كان له جمعها في أول الصفقة، ثم لا ms615 جائحة فيهما، إذ كأنهما في صفقة. # ومن ابتاع ثمرة نخلة واحدة ففيها الجائحة إن بلغت ثلث ثمرتها، ووضع ~~الجائحة. ### | 3029 - # وتوضع الجائحة عن مشتري [ما] أعرى من العرية بخرصها مثل ما يوضع عنه في ~~الشراء سواء. # ومن أسلم في حائط بعينه فأجيح بعضه أتبعه بحقه في بقيته، لأنه على كيل، ~~بخلاف مبتاع جميع ثمرته، هذا إن أصاب الحائط جائحة أذهبت ثلثه، وضع عنه ثلث ~~الثمن. # PageV03P431 ### | 3030 - # ومن اشترى ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها وشرط تأخيرها، فأصابت الثمرة ~~جائحة بعد ما بدا صلاحها، فهي من البائع وإن كانت أقل من الثلث، إذ هو بيع ~~فاسد لم يقبضه مبتاعه، ولو اشتراه على الجذ مكانه [قبل أن يطيب] فأجيح قبل ~~الجذ وضعت فيه الجائحة إن بلغت الثلث، كالثمار لا كالبقل. (1) # وكذلك إن اشترى بلح جميع الثمار أو اشترى ما لم يطب من جوز [ولوز] ~~[وجلوز] وفستق على أن يجذه، فأجيح قبل الجذ، فهو كالثمار، وتوضع فيه ~~الجائحة [إن بلغت الثلث] . ### | 3031 - # وكل ما جاء من الله عز وجل فهو جائحة، كالجراد والريح والنار والغرق ~~والبرد والمطر والطين الغالب والدود وعفن الثمرة في الشجر، والسموم، [فذلك ~~جائحة توضع عن المبتاع إن أصابت الثلث فصاعدا] . # وأما إن هلكت [الثمرة] من انقطاع ماء السماء أو انقطع عنها عين سقيها، ~~PageV03P432 # فذلك يوضع قليل ما هلك بسببه وكثيره، بخلاف الجوائح، لأنه باعها على ~~حياتها من الماء، فما كان من قبل الماء فهو من البائع. # والجيش والسارق جائحة. ولم ير ابن نافع السارق جائحة. ### | 3032 - # قال مالك - رحمه الله -: وتوضع الجائحة في المساقاة. وحفظ سعد عن مالك: ~~أنه إن أجيح دون الثلث لم يوضع عنه شيء من سقي الحائط [كله] ، وإن كان ~~الثلث فأكثر خير، فإن شاء سقى جميع الحائط، وإلا ترك جميعه. # PageV03P433 ### | 3033 - # قال مالك: ومن اكترى أرضا فيها سواد قدر الثلث فأدنى فاشترطه جاز ذلك ~~[قال ابن القاسم: فإن اشترط ذلك فأثمر السواد، ثم أصابت جميع ثمره جائحة، ~~فلا جائحة في ثمره، لأن السواد كان ملغى] ms616 ، ولا جائحة في ثمرته. وإن لم يكن ~~ذلك السواد تبعا فاشترط ثمرته، فإن لم تزه فسدت الصفقة كلها، فإن أزهى ~~جازت. ### | 3034 - # فإن أصابت الثمرة جائحة نظر إلى قيمة الثمرة، وإلى مثل كراء الأرض يوم ~~الصفقة، فيقسم الثمن على ذلك، فما قابل الثمرة منه فهو ثمنها، فإن أصابت ~~الجائجة ثلث الثمرة وضع عنه ثلث حصة الثمرة، من جميع الثمن الذي نقد في ~~الكراء. # وإن أصابت الجائحة أقل من ثلث الثمرة لم يوضع عنه قليل ولا كثير. (1) # * * * PageV03P434 ### | (كتاب كراء الرواحل والدواب) ### | 3035 - # ومن اشترى عبدا واكترى راحلة بعينها إلى مكة بمائة دينار في صفقة واحدة، ~~جاز ذلك إن لم يشترط خلف الراحلة إن هلكت، وإن اشترط ذلك لم يجز إلا أن ~~يكون الكراء مضمونا في أصل الصفقة. ### | 3036 - # وكراء الدواب على وجهين: مضمون في ذمة، أو في دابة بعينها، فالدابة ~~المعينة إن هلكت انفسخ الكراء، ولا يأتي بغيرها، إلا أن يشترط البلاغ وهو ~~المضمون، فإن اشترط في المعينة إن ماتت أتاه بغيرها، لم يجز، والدابة هاهنا ~~كالراعي لا يشترط إن مات أن يؤتى ببديل من ماله، وتفسخ الإجارة بموته. (1) ~~PageV03P435 # وإذا استؤجر لغنم يرعاها أو دواب يقوم عليها، فماتت الغنم والدواب لم ~~تنفسخ الإجارة، وإنما تنفسخ الإجارة بموت الأجير لا بموت المستأجر عليه. ### | 3037 - # ومن باع دابة واستثنى ركوبها يوما أو يومين، أو أن يسافر عليها اليوم، أو ~~إلى المكان القريب، جاز ذلك، ولا ينبغي ما بعد، إذ لا يدري المبتاع كيف ~~ترجع إليه، وضمانها من المبتاع فيما يجوز استثناؤه، ومن البائع فيما لا ~~يجوز استثناؤه. ### | 3038 - # ومن اكترى راحلة بعينها على أن يركبها إلى اليوم واليومين وما قرب، جاز ~~ذلك، وجاز فيه النقد. وإن كان الركوب إلى شهر أو شهرين، جاز ما لم ينقده. ~~وقال غيره: لا يجوز. ### | 3039 - # ولا يصلح النقد في كراء الخيار، إلا أن يشترط الخيار في مجلسهما ذلك قبل ~~أن يفترقا. # وإن اكتريت ن رجل دابة بعينها، أو دارا فباعها ربها، أو وهبها، # PageV03P436 # أو تصدق بها، لم ms617 يجز ذلك، لأن المكتري أحق بهما في الموت والفلس بقية ~~المدة، كطعام بعينه مات بائعه، أو فلس قبل كيله، فمبتاعه أحق به من الغرماء ~~حتى يستوفي حقه. ### | 3040 - # وإن ذهب مبتاع الدابة بها فلم يوجد، فسخ الكراء وترجع فيما نقدت. ولو ~~قدرت عليها وربها غائب فأقمت بينة على كرائك كنت أحق بها، ونقض البيع، ~~وللمبتاع الرضا بتأخيرها إلى تمام مسافتك إن قربت، وإن بعدت لم يجز. ### | 3041 - # ومن اكترى دابة لركوب أو حمل، أو دارا، أو استأجر أجيرا بشيء بعينه من ~~عرض، أو حيوان، أو طعام، فتشاحا في النقد ولم يشترطا شيئا، فإن كانت سنة ~~البلد في الكراء على النقد جاز، وقضي بقبضها، وإن لم تكن سنتهم النقد فيه ~~لم يجز الكراء وإن عجلت هذه الأشياء، إلا أن يشترط النقد في العقد. كما لا ~~يجوز بيع ثوب، أو حيوان بعينه على أن لا يقبض إلا إلى شهر ويفسخ. # قال ابن القاسم: وإن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد، ~~فإن كان الكراء في البلد بالنقد قضي بنقدها، وإلا لم يجز الكراء، إلا أن ~~يعجلها، كقول مالك فيمن ابتاع سلعة بدنانير له ببلد آخر عند قاض أو غيره، ~~فإن شرط ضمانها إن # PageV03P437 # تلفت جاز، وإلا لم يجز البيع، [فأرى] إن كان الكراء لا ينقد في مثله فلا ~~يجوز، إلا أن يشترط في الدنانير إن تلفت فعليه مثلها. # ولا يجوز اشتراط هذا في طعام ولا عرض في بيع ولا كراء، لأنه مما يبتاع ~~لعينه، فلا يدري أي الصفقتين ابتاع، ولا يراد من المال عينه. وقال غيره في ~~الدنانير: هو جائز. وإن تلفت فعليه الضمان. ### | 3042 - # قال ابن القاسم: ومن اكترى إلى مكة بعرض بعينه، أو بطعام بعينه، أو ~~بدنانير معينة والكراء عندهم ليس على النقد، فقال المكتري: أنا أعجل العرض ~~والدنانير والطعام، ولا أفسخ الكراء، فلا بد من فسخه لفساد العقد. # وقال غيره مثله، إلا في الدنانير فإنه جائز عنده. ### | 3043 - # قال ابن القاسم: وإن اكترى بهذه المعينات من عرض ms618 ونحوه، وشرط عليه أن لا ~~ينقد ذلك إلا بعد يومين أو ثلاثة أيام، لم يعجبني ذلك، إلا لعذر من ركوب ~~دابة ولبس ثوب إن كان مما يلبس وخدمة عبد وغيره، أو توثقا حتى يشهدا فذلك ~~جائز، # PageV03P438 # وإن لم يكن لشيء من ذلك كرهته، ولا أفسخ به البيع، ولا أحب أن يعقد ~~الكراء على هذا. # وقد أجاز مالك تأخير الكيل اليوم واليومين للمشتري من صبرة معينة، ورأى ~~في المشترط إن لم يأت بالثمن إلى أيام فلا بيع، له انفاذ البيع وسقوط ~~الشرط، عجل النقد أو أخره، ويقضى عليه بالنقد، وأما الدنانير المعينة فلا ~~يعجبني تأخيرها اليوم واليومين، إلا أن يشترط المكتري ضمانها، أو يضعها ~~رهنا بيد غيره، ولم يكرهه غيره، وإن بقيت بيده، لأنه لو ابتاع بها بعينها ~~فاستحقت لقضي عليه بمثلها، والبيع تام. ### | 3044 - # قال ابن القاسم: وإذا هلك هذا العرض المعين بيد المكترى له، وقد شرط حبسه ~~للوثيقة، أو للمنفعة، [فهو من المكري، لأنه أمر يعرف هلاكه، ولو حبسه ~~المكتري وهو مما يغاب عليه للوثيقة فهلك بيده] ، كان منه إن لم يعرف هلاكه ~~وانتقض الكراء، ولا يقال له: إيت بمثله، وكذلك إن استحق في هذا، أو إذا كان ~~رأس مال السلم، وكذلك في المبيع يحبسه البائع لنفعه به، # PageV03P439 # أو للثمن، فهو منه إلا أن تقوم بينة بهلاكه، فيكون كالحيوان ضمانه من ~~المبتاع والبيع تام. ### | 3045 - # ولا يجوز اشتراط ضمان ما هلك مما يتأخر قبضه اليوم واليومين، إلا في ~~العين وحده. # قال غيره في الثياب والحيوان وما لا يكال أو يوزن من العروض: يحبسها ~~البائع لركوب، أو لباس ثوب، أو نفع، أو خدمة [عبد وغير ذلك] ، بشرط يوم أو ~~يومين، فالنقد في ذلك جائز لقربه، وضمانها من المبتاع، لأنه كأنه قبضه وتلف ~~في يديه، وكذلك إن اكترى بها دابة أو دارا وحبسها لذلك. ### | 3046 - # قال ابن القاسم: ومن اكترى من رجل دابة إلى موضع كذا بثوب مروي ولم يصف ~~رفعته وذرعه، لم يجز كالبيع. ### | 3047 - # ولا بأس أن تكتري إبلا ms619 من رجل على أن عليك رحلتها. أو تكتري دابة بعلفها، ~~أو أجيرا بطعامه، أو إبلا على أن عليك علفها وطعام ربها، أو على أن عليه هو ~~طعامك ذهابا وراجعا، فذلك جائز، وإن لم توصف النفقة، وذلك معروف، والزوج ~~إذا تزوج لا يحد للزوجة نفقة. (1) PageV03P440 ### | 3048 - # ولا بأس أن يؤاجر الحر أو العبد أجلا معلوما بطعامه في الأجل، أو بكسوته ~~[فيه] ، وكذلك إن كان مع الكسوة أو الطعام دنانير، أو دراهم، أو عروض ~~بعينها، جاز ذلك إذا كانت العروض معجلة، وإن كانت عروضا مضمونة بغير عينها ~~جاز تأخيرها إن ضربا لذلك أجلا. ### | 3049 - # ومن اكترى دابة ليركبها في حوائجه شهرا، فإن كانت على ما يركب الناس ~~الدواب جاز، وكذلك إن اكتراها لطحين قمح شهرا بعينه ولم يذكر كم يطحن كل ~~يوم، جاز، لأن وجه طحين الناس معروف. ### | 3050 - # ومن استأجر دواب لرجل واحد في صفقة ليحمل عليها مائة إردب قمحا، ولم يسم ~~ما تحمل كل دابة، جاز ذلك، وليحمل على كل دابة بقدر قوتها. # وإن كانت الدواب لرجال شتى وحملها مختلف، لم يجز، إذ لا يدري كل واحد بم ~~أكرى دابته كالبيوع. ولا يجوز كراء دابة ليشيع عليها رجلا حتى يسمي منتهى ~~التشييع. # قال غيره: إلا أن يكون مبلغ التشييع بالبلد قد عرف فلا بأس به. # PageV03P441 ### | 3051 - # ومن اكترى دابتين، واحدة إلى برقة وأخرى إلى إفريقية، لم يجز حتى يعين ~~[التي إلى برقة] والتي إلى إفريقية. ### | 3052 - # وإن اكتريت من رجل على أنه إن أدخلك مكة في عشرة أيام فله عشرة دنانير، ~~وإن أدخلك في أكثر فله خمسة دنانير، لم يجز، ويفسخ قبل الركوب، وإن نزل ذلك ~~وبلغك إلى مكة، فله كراء مثله في سرعة السير وإبطائه، ولا ينظر إلى ما ~~سميتما. # ومن اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها، لم يجز، إلا من قوم قد عرف حملهم، ~~فذلك لازم على ما عرفوا من الحمل. # قال غيره: ولو سمى حمل طعام أو بز أو عطر، جاز، وحملها قدر مثلها. # ولو قال: ms620 احمل عليها حمل مثلها مما شئت، لم يجز، لاختلاف ضرر الأشياء في ~~الحمل، وكذلك ليركبها إلى أي بلد شاء، لم يجز، لاختلاف الطرق بالسهولة ~~والوعورة، وكذلك الحوانيت والدور، وكل ما يتباعد الاختلاف فيه، لأن في ذلك # PageV03P442 # ما هو أضر بالجدران، ولأن رب الدابة والمسكن باع من منافعهما ما لا يدري، ~~ألا ترى أن من حمل ما ليس بأضر مما شرط لم يضمن، كمن اكترى [دابة] ليحمل ~~حنطة، فحمل مكانها شعيرا مثله، أو سمسما لم يضمن إن عطبت الدابة. # وكذلك إن اكتراها على أن يحمل شطويا فحمل عليها بغداديا أو بصريا أو ما ~~أشبهه من نحوه وخفته وثقله، لم يضمن. ### | 3053 - # ولو حمل رصاصا أو حجارة بوزن ذلك فعطبت ضمن، لاختلاف ما بين ذلك. ### | 3054 - # قال ابن القاسم: ومن تكارى من رجل إلى مكة بمثل ما يتكارى الناس، لم يجز. # ومن أكرى إبله بطعام مضمون ولم يضرب له أجلا، ولا ذكر موضع قبضه، فإن ~~[لم] يكن للناس في ذلك سنة معروفة، لم يجز، إلا أن يتراضوا على أمر جائز. # وإن اكترى المشاة على حمل أزوادهم على أن لهم حمل من مرض منهم، لم يجز. ### | 3055 - # ومن اكترى من رجل دابة على أنه إن بلغه موضع كذا يوم كذا، وإلا فلا كراء ~~له، لم يجز. # PageV03P443 # وكل من ركب أو حمل في كراء فاسد فعليه كراء المثل. ### | 3056 - # وإذا تكارى قوم دابة ليزفوا عليها ليلتهم عروسا فلم يزفوها تلك الليلة ~~فعليهم الكراء. # ومن أكرى دابة ليشيع عليها رجلا إلى موضع معروف، أو ليركبها إلى موضع ~~[معلوم] سماه، فبدا له أو للرجل، فقد لزمه الكراء، وليكر الدابة إن شاء إلى ~~الموضع في مثل ما اكترى. (1) # وإن اكتراها ليركبها يومه بدرهم، فأمكن منها فلم يركبها حتى مضى اليوم، ~~لزمه الكراء. ### | 3057 - # وإن اكتراها إلى حج أو إلى بيت المقدس، فعاقه مرض أو سقط أو مات أو عرض ~~له غريم حبسه في بعض الطريق، فالكراء عليه، وله كراء الدابة، أو لورثته في ~~مثل ما اكترى من ms621 مثله، وصاحب الإبل أولى بما على إبله من الغرماء حتى يقبض ~~كراه، وللغرماء أن يكروها في مثل ما اكترى. PageV03P444 ### | 3058 - # وإن اكتريت ثورا لتطحن عليه إردبين كل يوم بدرهم، فوجدته لا يطحن إلا ~~[إردبا، فلك رده، وعليه في الإردب نصف درهم، وإن اكتريت دابة بعينها أو ~~بعيرا بعينه فإذا هو] عضوض أو جموح أو لا يبصر بالليل، أو دبر تحتك دبرة ~~فاحشة يؤذيك ريحها، فما أضر من ذلك براكبها فله فيه الفسخ، لأنها عيوب، ~~والكراء [فيها] غير مضمون. ### | 3059 - # وإذا مرض العبد في مدة الإجارة، فسخ الكراء وسقط عنك كراء أيام مرضه، ~~[إلا أنه] إذا صح في بقية المدة عاد إلى عمله. # وإذا اعتلت الدابة المكتراة في الطريق فسخ الكراء، [وإن صحت بعد ذلك لم ~~يلزمه] كراؤها بقية الطريق، بخلاف العبد، للضرر في صبر المسافر عليها، وهي ~~إن صحت لم تلحقه، وإن لحقته فلعله قد اكترى غيرها، ولو رضي المكتري بالمقام ~~عليها وأبى ربها إذا مرضت إلا بيعها، فإن كان مرضا يرجى برؤه إلى ما قرب من ~~اليومين ونحوهما مما لا ضرر فيه على المكتري حبس لذلك، فإن كان فيه ضرر ~~فسخ. # PageV03P445 ### | 3060 - # وإن اكتريت دابة بعينها فليس لربها أن يحمل تحتك متاعا، ولا يردف رديفا، ~~وكأنك تملك ظهرها، وكذلك السفينة، وإن حمل في متاعك على الدابة متاعا ~~بكراء، أو بغير كراء فلك كراؤه، إلا أن تكون اكتريت منه حمل أرطال مسماة، ~~فالزيادة له. (1) # قال أشهب: إن أكراه ليحمله وحده أو مع متاعه فكراء الزيادة للمكري وقد ~~كان للمكتري منعه من الزيادة عليها [إذا أكراه الدابة] . ### | 3061 - # ومن اكترى دابة ليركبها فحمل [مكانه] مثله في الخفة والأمانة، لم يضمن. ~~وإن أكرى ممن هو أثقل منه أو من غير مأمون، ضمن. # وإن أكرى من غير مأمون فادعى تلف الدابة لم يضمن الثاني، إلا أن يأتي من ~~سببه أو يتبين كذبه. # ويضمن المكتري الأول لربها [قيمتها] بتعديه، وأكره له أن يكري من ~~PageV03P446 # غيره، إذ قد يكري منه لحاله وحسن ركوبه، فإن فعل ms622 لم يضمن إن حمل مثله في ~~الثقل والحال، وأما في موته فلورثته حمل مثله، وأكثر قول مالك أن ذلك له في ~~الحياة. # ومن اكترى من رجل على حمولة إلى بلد فليس له صرفها إلى غير البلد الذي ~~اكترى إليه، وإن ساواه في المسافة والصعوبة والسهولة، إلا بإذن الكري، ولم ~~يجزه غيره وإن رضيا، لأنه فسخ دين في دين، إلا بعد صحة الإقالة. # وإذا زاد المكتري على الدابة في الحمل الذي شرط فعطبت، فإن زاد ما تعطب # PageV03P447 # في مثله خير ربها بين أخذ المكتري بقيمة كراء ما زاد على الدابة بالغا ما ~~بلغ مع الكراء الأول، أو قيمة الدابة يوم التعدي، ولا كراء له، فإن زاد ما ~~لا تعطب في مثله، فله كراء الزيادة [بالغا] ما بلغ فقط مع كرائه الأول، ولا ~~ضمان عليه، وكذلك الرديف فيما ذكرنا. ### | 3062 - # وكذلك لو اكتراها ليشيع عليها رجلا، فأردف خلفه رجلا فعطبت، فينظر إن ~~عطبت لذلك، كما ذكرنا، وأما زيادة الحاج في وزن الزاملة أكثر من شرطه مما ~~تعطب في مثله، قال مالك: فليس ذلك كغيره، وقد عرفت للحاج زيادات من السفر ~~والأطعمة ولا ينظر فيها المكاري، ولا يعرف ما حمل، فلا ضمان عليه في ذلك. # قال: وذلك إذا كان الكري قد رأى ذلك وحمله فالضمان ساقط، وإذا بلغ ~~المكتري الغاية التي اكترى إليها ثم زاد ميلا ونحوه [فعطبت الدابة] ، ~~فلربها كراؤه الأول، والخيار في أخذ [قيمة] كراء الميل الزائد ما بلغ، أو ~~قيمة الدابة يوم التعدي، ولو ردها بحالها بعد زيادة ميل أو أميال، أو بعد ~~أن حبسها اليوم ونحوه، لم يضمن إلا كراء زيادة الأمد. ### | 3063 - # وإن اكتراها يوما فحبسها أياما أو شهرا وردها بحالها، فلربها كراء اليوم، ~~والخيار # PageV03P448 # في أخذ قيمتها يوم التعدي، أو قيمة كرائها فيما حبسها فيه من عمل، أو ~~[قيمة] حبسه إياها بغير عمل ما بلغ ذلك، وإن لم تتغير. # قال غيره: إن كان ربها حاضرا معه بالمصر فإنما له عليه فيما حبسها بحساب ~~كرائها الأول، وكأنه رضي ms623 به، لأنه كان قادرا على أخذها، وإن كان غائبا عنه ~~ورد الدابة بحالها، فله في الزيادة الأكثر من قيمة كراء ذلك أو من حساب ~~الكراء الأول، عمل عليها شيئا أو لا، وإن شاء فقيمة الدابة يوم حبسها ~~والكراء الأول له في كل حال. (1) ### | 3064 - # قال ابن القاسم: ومن اكترى دابة لحمل محمل، فحمل عليها زاملة فعطبت، فإن ~~كان ذلك أقل ضررا من المحمل أو مساويا له، لم يضمن، وإن كان أضر ضمن. # وكذلك حمله مكان كتان صوفا، أو مكان بز دهنا، أو مكان دهن رصاصا، فربما ~~تساوى الوزن وتفاوت الضرر، لأن ما حمل أضر لجفائه، أو لأنه PageV03P449 # أضغط لظهور الدواب، كالرصاص ونحوه، وكذلك إن اكترى ليركب، فحمل غيره أثقل ~~أو أضر منه، فما ضمنته به من ذلك كله، فإن لرب الدابة إن شاء كراء الفضل في ~~الضرر والتعب، أو قيمة الدابة. ### | 3065 - # وكذلك إن اكترى رحا ليطحن حنطة، فطحن شعيرا أو عدسا أو غير ذلك من ~~القطاني، فانكسرت الرحا، فإن كان طحين ذلك ليس بأضر من الحنطة، لم يضمن، ~~وإن كان ذلك أضر، ضمن. # وكذلك إن اكترى دابة ليحمل عليها حنطة، فحمل عليها شعيرا أو ثيابا أو ~~دهنا. [قال:] وله حمل غير ما سمى إن لم يكن أضر، ولا أثقل، ولا أتعب، ورب ~~زاملة أثقل من محمل، وهي أرفق بالإبل. والحديد أضغط لظهورها. ### | 3066 - # ومن اكترى دابة من مصر إلى برقة ذاهبا وراجعا إلى مصر، فتمادى إلى ~~إفريقية وعاد إلى مصر، فرب الدابة مخير في أخذ قيمة كرائها من برقة إلى ~~إفريقية ذاهبا وراجعا إلى برقة ما بلغ مع كرائه الأول، أو نصف الكراء الأول ~~مع قيمتها ببرقة يوم التعدي، ردها بحالها أو تغير حالها، لأن سوقها قد ~~تغير، وقد حبسها المكتري عن نفعه بها وعن أسواقها. # PageV03P450 # وإن أكراها إلى بلد ذاهبا وجائيا، فعطبت يوم وصولها إلى البلد، لم يضمن ~~المكتري، ولربها نصف الكراء فقط. # وإن جاوزها فلربها أخذ قيمتها يوم تعديه مع كرائها إلى ذلك الموضع، وإن ~~شاء [أخذ] ms624 دابته وكراء ما تعدى فيه. # ومن اكترى ثورا ليطحن عليه كل يوم إردبا، فطحن عليه إردبين فعطب الثور، ~~فلربه إن شاء كراء الإردب الأول وقيمة الثور وقت ربطه في الثاني، وإن شاء ~~قيمة طحين الثاني ما بلغ مع كراء الأول. ### | 3067 - # وإذا اختلف المتكاريان قبل الركوب أو بعد مسير لا ضرر في رجوعه فقال ~~المكري: أكريتك إلى برقة بمائة، وقال المكتري: إنما اكتريت منك إلى إفريقية ~~بمائة، تحالفا وتفاسخا نقد الكراء أو لم ينقده. # قال غيره: إذا انتقد الجمال وكان يشبه ما قال فالقول قوله، # PageV03P451 # لأنه مدعى عليه، ألا ترى أنه لو قال: بعتك بهذه المائة التي قبضت منك ~~مائة إردب إلى سنة، وقال المبتاع: بل اشتريت بها منك مائتي إردب إلى سنة، ~~وكان ما قال البائع يشبه أن القول قوله والمشتري مدع. ### | 3068 - # وإذا اختلفا في المسافة فقط فقال المكري: إلى برقة، وقد بلغاها، وقال ~~المكتري: إلى إفريقية، فإن انتقد الكراء فهو مصدق إن أشبه أن يكون كراء ~~الناس إلى برقة بمائة درهم، ويحلف، وإن لم يشبه إلا قول المكتري كان للجمال ~~حصة مسافة برقة على دعوى المكتري بعد أن يتحالفا ولا يلزمه التمادي، وإن لم ~~ينتقد وأشبه ما قالا - لأن ذلك مما يتغابن الناس فيه - تحالفا وفض الكراء ~~وأخذ الجمال حصة مسافة برقة ولم يتماد، وأيهما نكل قضي لمن حلف، وإن أقام ~~البينة قبل الركوب أو بعد بلوغ برقة قضي بأعدل البينتين، ولو تكافأتا ~~[تحالفا] ، فإن لم يركب فسخ الكراء كله. # PageV03P452 # قال غيره: يقضى بالزيادة، وليس بتهاتر، وقاله ابن القاسم في اختلاف ~~المتبايعين قبل القبض في الثمن، أنه يقضى ببينة البائع إذا زادت. # [قال ابن القاسم:] ولو قال المكري: أكريتك إلى المدينة بمائتين وقد ~~بلغاها، وقال المكتري: بل إلى مكة بمائة، فإن نقده المائة فالقول قول ~~الجمال فيما يشبه، لأنه ائتمنه، ويحلف له المكتري في المائة الثانية، ويحلف ~~الجمال أنه لم يكره إلى مكة بمائة، ويتفاسخان، وإن أقاما بينة قضي ~~بأعدلهما، وإن تكافأتا سقطتا، وإن لم ينقده صدق ms625 الجمال في المسافة، وصدق ~~المكتري في حصتها من الكراء الذي يذكر بعد أيمانهما، ويقضى الكراء على ما ~~يدعي المكتري، والبينة في ذلك كما ذكرنا أولا. # PageV03P453 # وقال هو وغيره: وذلك إذا أشبه ما قالا أو ما قال المكتري. وأما إن أشبه ~~قول المكري خاصة، فالقول قوله، ويحلف على دعوى المكتري. # قال غيره: يقضى ببينة كل واحد منهما، إذا كانت عادلة، لأن كل واحد ادعى ~~فضلة، أقام عليها بينة فأقضي بأبعد المسافتين وبأكثر الثمنين، وليس هذا من ~~التهاتر، وسواء انتقد أو لم ينتقد. # قال ابن القاسم: وإن قال المكتري: دفعت الكراء، وأكذبه الجمال وقد بلغ ~~الغاية، فالقول قول الجمال إن كانت الحمولة بيده، أو بعد أن سلمها بيوم أو ~~بيومين وما قرب، وعلى المكتري البينة. وكذلك الحاج إن أقام الكري بقرب ~~بلوغهم، صدق ما لم يبعد مع يمينه، فإن تطاول ذلك فالمكتري مصدق مع يمينه، ~~إلا أن يقيم بينة. # وكذلك قيام الصناع بالأجر بحدثان رد المتاع، فإن قبض المتاع ربه وتطاول ~~ذلك فالقول قول رب المتاع وعليه اليمين. # PageV03P454 ### | 3069 - # قال مالك: وإذا تكاريا من مصر إلى مكة فاختلفا في الكراء بأيلة، فالقول ~~قول المكتري إن أتى بما يشبه في كراء مضمون أو معين. # قال: وهو في المضمون إذا قبض البعير الذي يحمل عليه لم يكن للجمال نزعه ~~منه إلا بإذنه، وهو أحق به في الفلس، وهو في حوزه إياه كالمعين. # وقال غيره: ليس الراحلة بعينها مثل المضمون. ### | 3070 - # قال ابن القاسم: وإن أجرت رجلا على تبليغ كتاب من مصر إلى إفريقية بكذا، ~~فقال بعد ذلك: أوصلته، فأكذبته، فالقول قوله في أمد يبلغ في مثله، لأنك ~~ائتمنته عليه، وعليك دفع كرائه إليه، وكذلك الحمولة كلها. # PageV03P455 # قال غيره: على المكرى البينة أنه أوفاه قه وبلغه غايته. ### | 3071 - # وإذا طلب الجمال أخذ الكراء قبل الركوب أو بعد المسير القريب فامتنع ~~المكتري، حملا على سنة الناس في نقد الكراء أو تأخيره، وإن لم تكن لهم سنة ~~كان كالسكنى لا يعطيه إلا بقدر ما سكن، وإن عجل ms626 له الكراء من غير شرط فلا ~~رجوع له فيه، فإن أراد أحدهما نقد البلد الذي بلغا إليه، وطلب الآخر نقد ~~بلد التعاقد، قضي بنقد البلد الذي انعقد فيه الكراء، وإذا اكتريت بدراهم ~~ولم تشترط نقدها، وكراء الناس مؤخر، أو لم يكن مؤخرا، وشرطت تأخيرها لم يجز ~~أن تعطي بها دنانير نقدا قبل الركوب أو بعده، ما لم تحل الدراهم ببلوغ ~~الغاية. وكذلك لو دفعت دراهم عن دنانير، ولو شرطتما النقد أو كان كراء ~~الناس بالنقد جاز دفعك من الدراهم دنانير نقدا، كان الكراء معينا أو ~~مضمونا، ثم إن هلكت الراحلة بعينها ببعض الطريق رجعت بحصة ما بقي [دنانير] ~~كما نقدت، ولو كنت دفعت عن # PageV03P456 # الدراهم عرضا لرجعت بدراهم كما عقدت عليه، ولا تأخذ من ذهب لك إلى أجل ~~فضة نقدا، ولا من فضة إلى أجل ذهبا [نقدا] ، لأنه ذهب بفضة ليس يدا بيد. # ومن أكرى بعيرا له بطعام بعينه كيلا، أو بطعام إلى أجل فلا يبعه حتى ~~يقبضه. وإن كان الذي بعينه مصبرا، فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه. ### | 3072 - # ومن اكترى إلى مكة فأراد تعجيل الخروج وأباه الجمال، فإن كان في الزمان ~~بقية لم يجبر إلا إلى خروج الناس. # وإذا انتقصت زاملة الحاج أو نفدت، فأراد تمامها وأبى الجمال، حملا على ما ~~تعارفه الناس. # قال غيره: وإن لم تكن لهم سنة، فله حمل الوزن الأول المشترط إلى تمام ~~غاية الكراء. # PageV03P457 # ومن اكترى دابة أو بعيرا إلى الفسطاط فله النزول بمنزله وإن كان منزله ~~بأقصى الفسطاط، وليس للمكري أن ينزله بأول الفسطاط، إلا أن يريد ذلك ~~المكتري. ### | 3073 - # ومن استأجرته يحمل لك على دابة دهنا أو طعاما أو متاعا إلى موضع كذا، ~~فعثرت الدابة [فسقطت] فانكسرت القوارير فذهب الدهن، أو هلك الطعام، أو ~~انقطعت الحبال فسقط المتاع ففسد، لم يضمن المكري قليلا ولا كثيرا، إلا أن ~~يغر من عثار، أو ضعف الأحبل عن حمل ذلك، فيضمن حينئذ، وإلا لم يضمن فإن فعل ~~العجماء جبار، ما لم يفعل بها رجل ms627 شيئا عثرت له، فيضمن الفاعل. (1) ### | 3074 - # وكل ما عطب من سبب حامله من دابة أو غيرها من عثار وغيره، فلا كراء له ~~فيه، إلا على البلاغ. ولا يضمن الحمال إلا أن يغر. # وكذلك ما حمله رجل على ظهره فعطب، فلا كراء له، ولا ضمان عليه، وليس على ~~المكتري أن يأتي بمثل ذلك ليحمله. وكذلك هروب الدابة. PageV03P458 # وكذلك السفينة إذا غرقت في ثلثي الطريق، وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا ~~كراء لربها، ولا ضمان عليه في شيء من ذلك، لأنه من أمر الله تعالى، ورأى ~~مالك أن ذلك على البلاغ. # قال غيره: ليس الدواب كالسفن فيما هلك من سبب حامله، إذ لا يضمنون لسبب ~~العثار إن لم يغروا، ولهم جميع الكراء فيما هلك عن العثار، ولربه حمل مثله ~~إلى غايته، كالذي هلك بلصوص أو سيل، وإن غروا ضمنوا. [وقال ابن نافع: لرب ~~السفينة بحساب ما بلغت] . ### | 3075 - # قال ابن القاسم: وما استحملت في السوق على رجل أو دابة من كل شيء، إلى ~~بيتك أو إلى بلد، فعطب أو سرق أو غصب، أو كان ذلك طعاما # PageV03P459 # فثبت ذلك ببينة، فللمكري الكراء بأسره، وعليه حمل مثله. # وكذلك الدواب والإبل، إذا هلك ما حملت من طعام بعينه أو متاع بأمر من ~~الله تعالى من غير سبب الدواب، فالكراء قائم بينهما لا يفسخ، وللمكري ~~الكراء بأسره وعليه حمل مثل ذلك. ### | 3076 - # وللمكتري أن يأتي بمثل ذلك فيحمله أو يكري الإبل في مثل ذلك، وإلا فلا ~~شيء له على الجمال، وللجمال الكراء كاملا، فإن لم يكن مع الجمال صاحب ~~الطعام، ولا خليفته، رفع ذلك الجمال إلى عامل البلد، فيكري له الإبل، فإن ~~لم يجد كراء، فليطلب ذلك الجمال أمامه، فإن لم يجد فله جميع الكراء، لأن ~~مالكا قال في الرجل يتكارى إلى الحج أو المرأة، فيهلك أو تهلك في الطريق، ~~فإنه يكرى للميت مثله، ويطلب ذلك في الطريق، فإن وجد من يكري أكرى له، وإلا ~~كان على الميت لرب الإبل الكراء كله كاملا. # وإن كان ms628 رب الطعام مع المكاري فأصاب الطعام تلف من السماء، أو من غير ~~السماء لم يلزم المكاري شيء، لأن رب الطعام معه، وكذلك إن كان في السفينة ~~مع طعامه فلا شيء على صاحب السفينة، وإن كان المكري وحده فلا يصدق في ~~الطعام والإدام، إذا قال: سرق مني، حمله على نفسه أو على دوابه [أو في ~~سفينته] ، إلا أن تقوم له بنية أن ذلك تلف من غير فعله، فلا يضمن. # PageV03P460 # ويصدق في كل عرض إذا قال: هلك أو سرق، أو قد عثرت الدواب فانكسرت ~~القوارير، إلا أن يستدل على كذبه. # قال يحيى بن سعيد: ويضمن ما ضيع. ### | 3077 - # قال السبعة من فقهاء التابعين: لا يكون كراء بضمان، إلا أن يشترط على ~~الجمال أن لا ينزل ببلد كذا أو وادي كذا أو لا يسري بليل، فيتعدى ما شرط ~~عليه فيتلف شيء مما حمل في ذلك التعدي، فيضمنه. (1) ### | 3078 - # قال ابن القاسم: ويضمن الأكرياء ما ذكرنا من الطعام والإدام، إلا أن تقوم ~~بينة أنه هلك بغير سبب حامليه، أو يصحبه ربه فيبرءون، ولهم جميع الكراء إن ~~بلغوه غايته، ولا يضمنون سائر العروض، ويصدقون فيها، إلا أن لهم منع أهلها ~~منها حتى يقبضوا كراهم، فإن حازوها بذلك حيازة الرهن، فإنهم يضمنونها ~~كالرهن، ولهم الكراء كله إن بلغوا ذلك غايته، ضمنوه أو لم يضمنوه. ### | 3079 - # وإذا حمل الجمال لرجل طعاما، فزاد أو نقص ما يشبه الكيل فلا شيء له، ~~PageV03P461 # ولا عليه من ضمان، ولا حصة كراء، وإن زاد ما لا يشبه فلم يدع الجمال تلك ~~الزيادة، وقال: زيدت علي غلطا، فإن صدقته أخذتها وغرمت كراءها، وإن أنكرت ~~الغلط لم يصدق الجمال، وربما اغترق كراؤه ثمنه، إلا أن تشاء أنت أخذه وغرم ~~كرائه. # وإن زاد الكيل وقال رب الطعام: أنا آخذ طعامي ومقدار زيادة كيلي، فليس له ~~أن يأخذ إلا كيل طعامه خاصة، إلا أن تكون زيادة الكيل أمرا معروفا عند ~~الناس، ولكل صانع أو حمال على ظهر أو سفينة منع ما حمل أو عمل حتى يقبض ms629 ~~أجره، فإن هلك بأيديهم في منعهم فالصناع ضامنون ولا أجر لهم، إلا أن تقوم ~~بينة على الضياع، فلا ضمان عليهم ولا أجر لهم، لأنهم لم يسلموا ما عملوا ~~إلى أربابه. # ومن اكتريت منه دابة أو ثورا للطحين، فكسر المطحنة لما ربطته فيها فأفسد ~~آلتها، لم يضمن إلا أن يغرك، وهو يعلم ذلك منه فيضمن، لأن مالكا قال فيمن # PageV03P462 # أكرى دابته من رجل وهي ربوض أو عثور، وقد علم ذلك فلم يعلمه بذلك فحمل ~~عليها فربضت أو عثرت فانكسر ما عليها: إنه ضامن. (1) # ومن اكترى من رجل دابة فحمل عليها دهنا من مصر إلى فلسطين فغره منها ~~وعثرت بالعريش، ضمن قيمة الدهن بالعريش. قال غيره: قيمته بمصر إن أراد لأنه ~~منها تعدى. ### | 3080 - # ومن حمل على ظهره أو دابته دهنا أو طعاما بكراء، فزحمه الناس فانكسرت ~~الآنية وهلك ما فيها من الطعام والدهن، فالذي زحمه ضامن. ### | 3081 - # وقد قال مالك: في الرجلين يحملان جرتين أو غير ذلك، على كل واحد منهما ~~جرة، فيصطدمان في الطريق، قال: إن انكسرت إحداهما ضمن الذي سلم للذي لم ~~يسلم، وإن انكسرتا جميعا ضمن كل واحد منهما لصاحبه. ### | 3082 - # وإذا اصطدم الفارسان فمات الفرسان والراكبان، ففرس كل واحد [منهما] ~~PageV03P463 # في مال الآخر، ودية كل واحد على عاقلة الآخر، وإذا سلم أحدهما بفرسه ففي ~~ماله فرس الآخر، وعلى عاقلته دية راكبه. ### | 3083 - # وأما اصطدام السفينتين فلا شيء عليهما إذا كان أمرا غالبا من الريح لا ~~يقدر على دفعه، ولو علم أن النوتي يقدر أن يصرفها فلم يفعل لضمن. # وإذا كان الفرس في رأسه اعتزام، فحمل بصاحبه فصدم، فراكبه ضامن، لأن سبب ~~فعله وجمحه من راكبه، وفعله به إما أذعره فخاف منه، أو غير ذلك، إلا أن ~~يكون إنما نفر من شيء مر به في الطريق من غير سبب راكبه فلا ضمان عليه. # وإن كان غيره فعل به ما جمح به، فذلك على الفاعل، والسفينة لا يذعرها ~~شيء، والريح هو الغالب، فهذا فرق ما بينهما. # وإذا غرقت السفينة ms630 من مد النواتية، فإن صنعوا ما يجوز لهم من المد والعمل ~~فيها لم يضمنوا، فإن تعدوا فأخرقوا في مد أو علاج، ضمنوا ما هلك من الناس ~~فيها والحمولة، كتعدي من استعملته في بيتك من صانع أو طبيب أو غير ذلك. # ومن اكتريت منه [دابة] لحمل صبي مملوك إلى موضع من المواضع وأسلمته # PageV03P464 # إليه، فساق به، فعثرت الدابة فسقط فمات لم يضمن، إلا أن يخرق في سوقه. # وكذلك البيطار في طرح الدابة لا يضمن، إلا أن يتجاوز في طرحها فيضمن. # وإذا ضرب المكتري الدابة أو كبحها فأذهب عينها أو كسر لحييها ضمن. ~~والرائض مثله. ولو ضربها كضرب الناس لم يضمن. # وكل شيء صنعه الراعي مما لا يجوز له فعله، فأصاب الغنم من فعله عيب، فهو ~~ضامن. وإن صنع ما يجوز له أن يفعله، فعيبت الغنم، فلا ضمان عليه. ### | 3084 - # ومن اكترى من مكة أو من إفريقية إلى مصر جاز، وهو إلى الفسطاط، وإن لم ~~يذكراه، لأنه المتعارف، وليس كمن اكترى إلى الشام، أو إلى خراسان، لأنها ~~كور وأجناد، فلا يجوز حتى يسمي أي كورة أو مدينة، وأما إلى فلسطين فإن كان ~~المتعارف عندهم إلى الرملة، كان إليها وجاز. (1) PageV03P465 # ومن اكترى من رجل على حمل رجلين أو امرأتين جاز، وإن لم يرهما لتساوي ~~الأجسام، إلا الخاص، فإن أتاه بفادحين لم يلزمه ذلك. ### | 3085 - # ويجوز كراء محمل لا يذكر وطاءه، ويحمل كوطأ الناس، وكذلك على زاملة لا ~~يخبره بما فيها، ويحملان على المتعارف من زوامل الحاج أو غيره، وعليه حمل ~~المتعارف من معاليق وغيرها. ولو شرط عليه حمل هدايا مكة، فإن كان أمر عرف ~~وجهه، جاز، وإلا لم يجز. # وأجاز للمكتري أن يحمل في عيبته ثوبا أو ثوبين لغيره، ولا يخبر بذلك ~~الجمال، وهو من شأن الناس، ولو بين هذه الأشياء ووزنها كان أحسن. ### | 3086 - # وإذا ولدت المكترية أجير الكري على حمل ولدها، وإن لم يشترط. ولا بأس أن ~~يكتري محملا ويشترط عقبة الأجير. # PageV03P466 ### | 3087 - # وإن اكتريت من رجل إبله ثم هرب الجمال ms631 وتركها في يديك، فأنفقت عليها، فلك ~~الرجوع بذلك. وكذلك إن اكتريت من يرحلها رجعت بكرائه. # ولو هرب بإبله والكراء أو غيرها، تكارى لك عليه الإمام ورجعت بما اكتريت ~~به عليه. (1) # وإذا تغيب الجمال يوم خروجك فليس لك عليه إن لقيته بعد ذلك إلا الركوب أو ~~الحمل، وله كراؤه، وهذا في كل سفر في كراء مضمون، إلا الحاج فإنه يفسخ، وإن ~~قبض الكراء رده، لزوال إبانه. ### | 3088 - # وكذلك قال مالك في الدابة بعينها يكتريها ليركبها في غد [إلى موضع كذا] ، ~~فيغيب بها ربها، ثم يأتي بها بعد اليومين أو الثلاثة، فليس له إلا ركوبه. # قال غيره: ولو رفع ذلك إلى الإمام نظر وفسخ ما آل إلى الضرر، كمن اكترى ~~دابة فاعتلت في سفره. # قال ابن القاسم: فإن اكتراها بعينها إلى بلد ليركبها في غده، فأخلفه ~~الكري PageV03P467 # فليس له إلا ركوبه أو يكري الدابة من مثله إلى البلد. # وإن أكراها أياما معينة انتقض الكراء فيما غاب منها، كالعبد يستأجر شهرا ~~بعينه، فيمرضه أو يأبقه، فإنه تنتقض الإجارة، وكذلك شهرا بعينه في الراحلة ~~بعينها لركوب أو طحين أو غير ذلك، بخلاف المضمون وإذا هرب المكتري في كراء ~~مكة أو غيرها رفع الجمال ذلك إلى الإمام، فأكرى الإبل للهارب، ويقضي من ذلك ~~للجمال كراه، وإن لم يجد له كراء تركها وأتبعه بجميع الكراء. ### | 3089 - # وقاله مالك فيمن اكترى على حمل متاع أو طعام وكيله ببلد آخر فلم يجد ~~الجمال الوكيل، فإن الإمام يتلوم له بغير ضرر، فإن جاء الوكيل وإلا أكرى ~~الإبل للمكتري وكان الكراء له، وإن لم يجد كراء تركها، وكان للجمال جميع ~~كرائه، ولو رجع الجمال ولم يرفع ذلك إلى السلطان وبالبلد سلطان، فليرجع ~~ثانية فيحمل، وإن لم يكن بها سلطان فتلوم الكري وانتظر فأشهد، كان ذلك له ~~عذرا، وله الكراء ولا يرجع. # قال ابن وهب عن مالك: ولو واعد المكتري الجمال إلى موضع، فجاء الجمال فلم ~~يجده، رفع ذلك إلى الإمام إلا أن يجد الكراء، فإن انصرف ولم يكر ولم يعلم ms632 ~~الإمام، فلا شيء له إذا كان الكراء بالبلد ممكنا # PageV03P468 # إلى البلد الذي أكرى إليه، وإن لم يكن الكراء موجودا أو جهل إعلام الإمام ~~لم أر أن يبطل عمله. ### | 3090 - # ومن اكترى إلى الحج وغيره، ثم تقايلا برأس المال أو بزيادة وقد نقده أو ~~لم ينقده، فإن كان قبل الركوب وقبل النقد أو بعد النقد وقبل غيبته عليه، ~~فلا بأس بالزيادة ممن كانت، فإن نقده وتفرقا جازت الزيادة من المكتري قصاصا ~~ولم تجز من المكري، لأنه [رد] أزيد مما أخذ، وصار الكراء محللا، وكذلك بعد ~~سيرهما يسيرا من المسافة، للتهمة أن يكون ذلك محللا. وأما بعد المسير ~~الكثير من الطريق مما لا يتهمان فيه، فجائز أن يزيده الكري إذا عجل ~~الزيادة. (1) # وهذا بخلاف البيوع وأكرية الدور، ويدخل في تأخير الزيادة الدين بالدين، ~~وإنما تجوز زيادة المكتري بعد النقد قصاصا، وإلا لم تجز، ركبا أو لم يركبا. ~~PageV03P469 # قال غيره: لا يزيد الكري إن غاب على النقد قبل الركوب أو بعد يسير الركوب ~~أو كثيره، لأنه بيع وسلف. ### | 3091 - # وإن فلس المكتري فالجمال أولى بالمتاع حتى يقبض كراه. ويكرى الغرماء ~~الإبل في مثل كرائه، سار قليلا أو كثيرا، أو لم يركب بعد وقد قبض المتاع. ~~وكذلك الصناع. # * * * # "انتهى كتاب كراء الدواب والرواحل" # ولله الحمد والمنة # * * * # PageV03P470 ### | (كتاب كراء الدور والأرضين) ### | 3092 - # قال ابن القاسم: ومن اكترى دارا أو أرضا وفيها سدرة أو دالية، أو كان في ~~الأرض نبذ من نخل أو شجر، ولا ثمرة فيها حينئذ، أو فيها ثمرة لم تزه، ~~فالثمرة للمكري، إلا أنه إن اشترط المكتري ثمرة ذلك، فإن كانت تبعا مثل ~~الثلث فأقل جاز ذلك، وبلغني توقيت الثلثعن مالك، فأما في سؤالي إياه فلم ~~يبلغ به الثلث، ومعرفة ذلك أن يقوم كراء الأرض أو الدار بغير شرط الثمرة، ~~فإن قيل: عشرة، قيل: ما قيمة الثمرة فيما عرف مما تطعم كل عام بعد طرح قيمة ~~المؤونة والعمل؟ فإن قيل: خمسة فأقل، جاز ذلك. وهذا كالمساقاة إذا كان معها ~~بياض قدر الثلث فأدنى، ms633 في قيمة كرائه من قيمة الثمرة على عرف نباتها بعد ~~إلغاء قيمة مؤونتها، جازت المساقاة فيه. (1) PageV03P471 # وإن كانت الثمرة أكثر من الثلث لم يجز للمكتري أن يشترطها، إذا كانت غير ~~مزهية، فإن وقع فالثمرة لرب الأرض، وللمكتري أجر ما سقى [وعالج] ، وعليه ~~قيمة كراء الأرض بلا ثمر، إن كان قد زرعها، ولو كانت الثمرة مزهية، جاز ~~للمكتري اشتراط جميعها، وإن جاوزت الثلث لجواز بيعها مفردة. # ومن اكترى أرضا وفيها زرع أو بقل لم يطب فاشترطه، فإن كان تافها جاز، ولا ~~أبلغ به الثلث، وإذا كانت الثمرة تبعا فاشترط المكتري نصفها لم يجز، وإنما ~~جاز إذ هي تبع أن تلغى بالسنة، فإذا اشترط نصفها صار ذلك كبيع ثمر قبل ~~زهوه، وكذلك حلية السيف والخاتم ومال العبد. # PageV03P472 # وجائز في المساقاة اشتراط [ما خرج من] البياض بينهما، لأن العمل والزريعة ~~من عند العامل، ومن اكترى أرضا فيها سواد هو الثلث فأدنى، فاشترط نصف ~~السواد لم يجز. ### | 3094 - # [قال ابن القاسم:] ومن اكترى دارا أو حماما فاشترط كنس المراحيض والتراب ~~وغسالة الحمام على المكري، جاز، لأنه معروف وجهه. # ومن اكترى دارا أو حماما على أن ما احتاجا إليه من مرمة رمها المكتري، ~~فإن اشترط على أن ذلك من الكراء جاز ذلك، [وإلا لم يجز] ، ولو شرط أن ما ~~عجز عنه المكري أنفقه الساكن من عنده لم يجز، ولو شرط أن عليه ما احتاجت ~~الدار من يسير مرمة أو كسر خشبة، فلا خير فيه، إلا أن يكون ذلك من كرائها. # ومن اكترى دارا فعلى ربها مرمتها وكنس مراحيضها وإصلاح ما وهى من ~~الجدارات والبيوت. ### | 3095 - # وإذا اختلف رب الحمام والمكتري في قدر الحمام، فهي لرب الحمام، لأنها ~~بمنزلة # PageV03P473 # البنيان، ومن اكترى حماما على أن عليه لربه ما احتاج إليه أهله من نورة ~~أو حميم، لم يجز حتى يسمي شيئا معروفا، ومن اكترى دارا على أن عليه تطيين ~~البيوت جاز ذلك إذا سمى تطيينها في السنة مرة أو مرتين، أو في كل سنتين ~~مرة، لأنه معلوم، ms634 وأما إذا قال: كلما احتاجت طينتها، فهذا مجهول لا يجوز، ~~ولا بأس بكراء الحمامات. (1) # ومن اكترى حمامين أو حانوتين فانهدم أحدهما، فإن كان الذي انهدم وجه ما ~~اكترى رد الجميع، وإن لم يكن وجهه لزمه الباقي بحصته من الكراء. ### | 3096 - # وتجوز إجارة نصف دابة أو نصف عبد يكون للمستأجر يوما وللذي له النصف ~~الآخر يوما كالبيع. # وما جاز لك بيعه من ثمرتك جاز [لك] الإجارة به، والطعام وكل ما يوزن أو ~~يكال أو يعد مما لا يعرف بعينه، يجوز أن يكترى به، ولا يجوز أن يكرى. # ولا بأس بكراء نصف دار أو سدسها أو جزء شائع قل أو كثر كالشراء، وإذا ~~اكترى رجلان دارا بينهما فلأحدهما أن يكري حصته، قال مالك - رحمه الله -: ~~ولا شفعة فيه لشريكه بخلاف البيع. PageV03P474 # ومن أكرى مساكن له واستثنى ربعها بربع الكراء أو بغير كراء، جاز ذلك، ~~وكذلك من باع داره واستثنى ثلاثة أرباعها، فإنه جائز، لأنه إنما باع ربعها، ~~ولا ينظر على اللفظ إذا صح العمل بينهما. ### | 3097 - # ومن استأجر دارا سنة بسكنى دار له أخرى [سنة] جاز ذلك. ومن اكترى دارا أو ~~أرضا بثوب أو بعبد مضمون بغير صفة أو بصفة، ولم يضرب له أجلا لم يجز، فإن ~~سكن أو زرع فعليه كراء المثل. # وإن أكريت دارك بعبد بعينه على أن تقبضه، فمات بيد المكتري فهو منك، ~~والكراء يلزمك كالبيع. # ولو كان بثوب بعينه في بيت المكتري، وقد وصفه كان منه وانتقض الكراء باقي ~~المدة، ولك فيما سكن كراء المثل، وكذلك لو قبضته فاستحق أو رددته بعيب بعد ~~أن سكن نصف المدة، وليس لك إذا وجدت العيب في الثوب أن تحبسه وتأخذ قيمة ~~عيبه، وإنما لك حبسه معيبا، ولا ترجع بشيء أو ترده ويكون كما وصفنا، ولو ~~كان العيب خفيفا لا يتقص ثمن الثوب لم يكن لك رده، وإن كان عند الناس عيبا. # ولو اطلعت على العيب بعد أن بعت الثوب لم ترجع بقيمة عيبه، وأما إن وهبته ~~أو تصدقت به، أو لبسته ms635 أو هلك، ثم اطلعت على العيب، فلك أن ترجع بحصة ~~العيب، وينتقض من الكراء بقدر حصة قيمة العيب، لأنه ثمنه. # PageV03P475 ### | 3098 - # ومن استأجر بيتا شهرا بعشرة دراهم، على أنه إن سكن منه يوما واحدا ~~فالكراء له لازم جاز إذا كان له أن يسكن البيت بقية الشهر أو يكريه إذا ~~خرج، وإلا لم يجز على حال، وللمكري أن يأخذ كراء كل يوم يمضي، إلا أن يكون ~~بينهما شرط، فيحملان عليه. # وإن أكراها في رأس الهلال كل شهر بكذا، فكان الشهر تسعة وعشرين [يوما] ~~فله كراء الشهر كاملا. ### | 3099 - # ومن قال لرجل: أكتري منك دارك أو حانوتك في كل سنة، أو كل سنة بدرهم، أو ~~في كل شهر، أو كل شهر بدرهم، فلرب الدار أن يخرجه متى شاء، وللمكتري أن ~~يخرج متى شاء، ويلزمه فيما سكن حصته من الكراء، إلا أن يكتري منه سنة ~~بعينها، أو شهرا بعينه، فلا يكون لأحدهما فسخ الكراء إلا أن يتراضيا جميعا. # قال ابن شهاب: ومن مات بعد أن أكرى داره عشر سنين، فليس للورثة إخراج ~~المكتري إلا برضاه، ولهم بيعها على أن للمكتري سكناه، وإن مات المكتري وقد ~~سكن أو لم يسكن لزم ورثته الكراء في تركته. # قال ابن القاسم: ومن اكترى دارا سنة أو سنتين ولم يسم متى يسكن، جاز، ~~ويسكن أو يسكن غيره متى شاء، ما لم يأت من ذلك ضرر بين على الدار. # PageV03P476 ### | 3100 - # ومن اكترى دارا سنة بعد أن مضت عشرة أيام من الشهر، حسب إحدى عشر شهرا ~~بالأهلة، وشهرا على تمام هذه الأيام ثلاثين يوما، كالعدة والأيمان. # ومن اكترى دارا ثلاث سنين، فمنعه ربها من سكناها سنة، فخاصمه بعدها، فإنه ~~يقضى للمكتري بسكنى عامين وعليه كراؤهما فقط، كالعبد يمرض أو يأبق في ~~الإجارة، فليس عليه قضاء ذلك. # ولو أمكنه رب الدار منها فتركها المكتري سنة، فإن لم يكن رب الدار فيها، ~~أو ساكن من قبله أو شاغل لها، فجميع الكراء للمكتري لازم، كمن اكترى إبلا ~~أو دواب ليركبها، فأتاه بها ربها ms636 فأبى أن يركبها، فإن عليه جميع الكراء. # وإن اكتريت من رجل دارا هو فيها ساكن، فبقي في طائفة منها [لم يخرج، ~~وسكنت أنت طائفة، لم يجب عليك إلا حصة ما سكنت. ### | 3101 - # ولو سكن أجنبي طائفة من دارك] وقد علمت به فلم تخرجه لزمه كراء كل ما ~~سكن. (1) # ومن اكترى دارا فله أن يكريها من مثله بأكثر من الكراء أو أقل. ~~PageV03P477 # ومن اكترى حانوتا للقصارة فله كراءه من حداد أو طحان أو غيره، إلا أن ~~يكون ذلك أكثر ضررا بالبنيان فيمنع، وله ذلك في المساوي، وإذا اتخذ مكتري ~~الدار فيها تنورا يجوز له فاحترقت منه الدار وبيوت جيرانه لم يضمن، وإن شرط ~~ربها أن لا يوقد فيها نارا فأوقد المكتري فيها نارا لخبزه فاحترقت الدار ~~ضمن. # ولو أكراها المكتري من غيره فهدمها الثاني ضمن الثاني لربها، ولا شيء على ~~الأول، لأنه [إنما] فعل ما يجوز له. ### | 3102 - # وإذا ربط المكتري بباب الدار دابة فرمحت فكسرته أو قتلت ابن رب الدار ~~فذلك جبار، وكذلك من نزل عنها بباب المسجد أو بباب الأمير أو بباب حانوت ~~نزله لحاجة، فما أصابت فهو جبار، [ولا يضمن، لأنه فعل ما يجوز له] . # ومن اكترى دارا فله أن يدخل فيها ما شاء من الدواب والأمتعة، وينصب فيها ~~الحدادين والقصارين والأرحية، ما لم يكن ضررا على الدار، أو تكون دارا لا ~~ينصب ذلك في مثلها لارتفاعها، ويمنع مما تعارف منعه. # ومن اكترى بيتا وشرط أن لا يسكن معه أحد، فتزوج أو ابتاع رقيقا، فإن لم ~~يكن في سكناهم ضرر على رب البيت لم يكن له أن يمنعه، وإن كان في سكناهم ضرر ~~فله منعه، وقد تكون غرفة ضعيفة الخشب ونحوه فينظر في ذلك. # PageV03P478 ### | 3103 - # وأكره للمسلم كراء حانوته أو داره من ذمي ليبيع فيها خمرا أو خنازير، أو ~~دابته ليحمل ذلك عليها، أو ممن يعلم أنه يريدها لذلك، فإن فعل فالكراء ~~فاسد، وإن لم يكن يعلم أنه يفعل ذلك فيها، فذلك جائز من كتابي أو مجوسي، ~~فإن ms637 فعل ذلك فيها فله منعه من ذلك كان في قرية أو مدينة، ولا يفسخ الكراء. # وكذلك إن اتخذ في الدار كنيسة يصلي فيها هو وأصحابه وأراد أن يضرب فيها ~~ناقوسا، فلرب الدار منعه من ذلك. ### | 3104 - # ومن نكح امرأة وهي في بيت اكترته سنة، فدخل بها وسكن فيه باقي السنة، فلا ~~كراء عليه لها، ولا لربها، وهي كدار تملكها، إلا أن تبين [له] : إني ~~بالكراء [أسكن] فإما وديت أو خرجت. وقال غيره: عليه الأقل من كراء المثل، ~~أو ما اكترت به. # PageV03P479 ### | 3105 - # ومن اكترى دارا بإفريقية وهو بمصر جاز ذلك كالشراء، ولا بأس بالنقد فيها، ~~لأنها مأمونة، فإن قدم فلم يرضها حين رآها، أو قال: هي بعيدة من المسجد، ~~فالكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار، وعرف موضعها أو على صفة، وإلا ~~لم يجز. ### | 3106 - # ومن اكترى دارا على أن يبتدئ سكناها إلى شهر أو شهرين، جاز ذلك وإن نقد ~~الكراء، والدور والأرضون المأمونة مخالفة للرقيق والحيوان في الكراء. # ومن اكترى دارا بدنانير لم يصفها، والنقد مختلف، فإن عرف لنقد الكراء سنة ~~قضي بها، وإلا فسخ الكراء، وعليه فيما سكن كراء مثلها. ### | 3107 - # ولا بأس بكراء دار أو رقيق عشر سنين ويعجل النقد. وقال أكثر الرواة: إن ~~بعد الأجل في الرقيق خطر، ومن اكترى دارا سنة ولم يشترط عليه النقد غرم ~~بحساب ما سكن إلا أن يكون كراء الناس عندهم على النقد، فيقضى به، وكذلك ~~الدواب. ### | 3108 - # ولا ينتقض الكراء في الدور، ولا الكراء المضمون في الدواب والإبل بموت ~~أحد المتكاريين. # PageV03P480 # وإذا ظهرت من مكتري الدار خلاعة [أو دعارة] أو فسق أو شرب خمر، لم ينتقض ~~الكراء [ولكن] الإمام يمنعه من ذلك، ويكف أذاه عن الجيران، وعن رب الدار، ~~وإن رأى إخراجه أخرجه وأكراها عليه. ### | 3109 - # وإن اكترى قصار وحداد حانوتا، فأراد كل واحد مقدمه، ولم يقع كراؤهما على ~~أن لأحدهما مقدم الحانوت من مؤخره، فالكراء لهما لازم، ويقسم بينهما إن ~~انقسم، وإلا أكري عليهما، لأنه ضرر، والبيت ms638 مثله. ### | 3110 - # ومن اكترى بيتا فهطل عليه، لم يجبر رب البيت على الطر، ولا للمكتري أن ~~يطر من كرائها ويسكن، وله الخروج في الضرر البين من ذلك، إلا أن يطرها رباه ~~فلا خروج له. قال غيره: الطر وكنس المراحيض مما يلزم رب الدار. # PageV03P481 ### | 3111 - # ومن اكترى دارا فانهدمت كلها، أو بيت منها أو حائط، لم يجبر ربها على ~~البنيان، إلا أن يشاء، فإن انهدم منها ما فيه ضرر على المكتري قيل له: إن ~~شئت فاسكن أو فاخرج، وناقضه الكراء، وليس له أن يصلح من كرائها ويسكن، إلا ~~أن يأذن له ربها في ذلك، فإن بناها ربها في بقية من وقت الكراء، لزم ~~المكتري أن يسكن، ولم يكن له أن ينقض الكراء، هذا إن بناها ربها قبل خروج ~~المكتري، وأما إن بناها بعد خروجه، وقد بقي من الأمد شيء لم يلزم المكتري ~~الرجوع لتمام ما بقي. # وإن لم يكن فيما انهدم ضرر على المكتري، ولم يبنه رب الدار، لزم المكتري ~~السكنى وجميع الكراء، ولم يوضع عنه لذلك من الكراء شيء، وانهدام الشرفات لا ~~يضر بسكنى المكتري وإن أنفق فيها كان متطوعا لا شيء عليه. # ومن اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها ثم غارت [عينها] أو انهدمت بئرها # PageV03P482 # وأبى رب الأرض أن ينفق عليها، فللمكتري أن ينفق فيها حصة تلك السنة خاصة ~~من الكراء، ويلزم ربها، وإن زاد على كراء سنة فهو متطوع، وكذلك من أخذ نخلا ~~مساقاة فغار ماؤها بعد أن سقى، فله أن ينفق عيها قدر حصة صاحب الأرض من ~~الثمرة سنته تلك لا أكثر. # وليست الدور كذلك، لأن المكتري لا نفقة له فيها، والذي زرع أو ساقى قد ~~تقدمت له نفقة فيها وعمل، وفي نفقته إحياء للزرع، ولو لم يزرع الأرض ولا ~~سقى النخل حتى غارت لم يكن للمكتري أن ينفق فيها شيئا، وصارت بمنزلة الدور. ### | 3112 - # وإذا انهدمت الدار وربها غائب فليشهد المكتري على ذلك، ولا شيء عليه، ولا ~~عذر ينقض به الكراء إلا هدم الدار، أو ينهدم منها ms639 ما يضر بالسكنى، فللمكتري ~~أن يتركها إن أحب، وكذلك إن خاف أن تسقط عليه وكان البنيان مخوفا فله أن ~~يناقضه [الكراء] . ### | 3113 - # ولا بأس بكراء حانوت لا يسمي ما يعمل فيه، وله أن يعمل فيه حدادا أو ~~قصارا أو طحانا إذ لم يضر ذلك بالبنيان، وإن كان [ذلك] ضررا على البنيان أو ~~فسادا للحانوت لم يكن له أن يعمله، وإن اشترط المكتري أن يعمل في الحانوت ~~ما ذكرنا، وفيه ضرر على البنيان لزم ذلك ربه. (1) PageV03P483 ### | 3114 - # ومن اكترى حانوته من رجل فإذا هو جزار أو قصار، ولا ضرر في عمله على ~~البنيان إلا أنه يقذر الحانوت، فكره رب الحانوت تقذيره فله منعه، لأن فيه ~~ضررا على الحانوت. # قال غيره: إذا كانت الأعمال يتفاوت ضررها وأكريتها، لم يجز الكراء، إلا ~~على شيء معروف يعمل فيه، وإن لم يختلف فلا بأس به. ### | 3115 - # وإذا قال رب الدار: أكريتكها سنة بمائة دينار، وقال المكتري: بل بمائة ~~إردب حنطة، تحالفا وتفاسخا كالبيوع. وكذلك لو سكن [المكتري] أياما أو شهرا ~~أو شهرين أو أكثر من سنة، ثم اختلفا تحالفا، ويبدأ رب الدار باليمين، ويفسخ ~~الكراء كله، ويأخذ رب الدار فيما مضى كراء المثل، وكذلك لو قال رب # PageV03P484 # الدار: أكريتك بعشرة، وقال المكتري: بدينار، [وقالا جميعا] ما لا يشبه، ~~وقد سكن أو لم يسكن فهو كما ذكرنا. # ومن أسكنته دارك ثم سألته الكراء، فادعى أنك أسكنته بغير كراء، فالقول ~~قولك فيما يشبه من الكراء مع يمينك، وقال غيره: على الساكن الأقل من دعواك، ~~أو من كراء المثل بعد أيمانكما. ### | 3116 - # قال ابن القاسم: وكل ما ادعى الساكن أنه زاده في الدار من خشبة أو من فرش ~~قاعة أو سترة جدار، فالقول قول ربها في تكذيبه، وما كان ملقى في الأرض من ~~حجر أو باب أو خشبة أو سارية، فالقول فيه قول المكتري. # وإذا أذن له رب الدار أن ينفق من كرائها، فزعم أنه أنفق، وأكذبه رب الدار ~~فالمكتري مصدق، لأنه أمين، إن تبين للعمل أثر، وإن ms640 تبين كذبه، لم يصدق، ~~والعمل والبناء يتبين أثره، كبيت جديد يشبه أن يكون من بنيان المكتري، أو ~~مرمة جديدة. قال غيره: على المكتري البينة، لأن الكراء دين لزمه، وعلى ~~المكري اليمين. # PageV03P485 # وإذا انقضى أجل الكراء وقد أحدث المكتري في الدار بناء، أو غيره مما ~~ينتفع به بأمر رب الدار أو بغير أمره من غير الكراء، فما كان لنقضه قيمة، ~~لرب الدار أن يعطيه قيمته مقلوعا، وليس للمكتري أن يأبى، لأنه مضار، ولرب ~~الدار أن يأمره بقلعه أحدثه بأمره أو بغير أمره، لأنه يقول: لم آذن لك في ~~نفعك لأغرم لك شيئا، وأما ما لا ينتفع به إن نقض من جص وطين، فلا شيء له ~~فيه، إلا أن يكون له فيه نفع فيكون كما ذكرنا. ### | 3117 - # ومن وكل رجلا يكري داره فأكراها بغير العين، أو حابى في الكراء، فهو ~~كالبيع لا يجوز، ولو أعارها أو تصدق بها أو وهبها أو أسكنها أو حابى فيها ~~رجع ربها على الوكيل بالكراء في ملائه، ثم لا رجوع للوكيل على الساكن. وإن ~~كان الوكيل عديما رجع ربها على الساكن بالكراء، ثم لا رجوع للساكن على ~~الوكيل. ### | 3118 - # ومن اكترى دارا سنة فسكن فيها ستة أشهر ثم فلس، فربها أحق ببقية السكنى ~~إلا أن يدفع إليه الغرماء حصة باقي الشهور من الكراء بالتقويم، فإن أبوا ~~خير في الحصاص بجميع الكراء وإسلام الدار، أو أخذ باقي السكنى بحصته من ~~الكراء، والحصاص بحصة كراء ما مضى. # PageV03P486 ### | 3119 - # ومن اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها سنة أو سنتين ثم تهور بئرها، أو انقطعت ~~عينها، قوم العام الأول على قدر نفاقه، وتشاح الناس فيه، وليس كراء الأرض ~~في الشتاء والصيف واحدا، وكذلك يحسب كراء الدور في الهدم، ولا يحسب على عدد ~~الشهور والأعوام، وقد تكرى سنة لأشهر فيها كدور بمصر وبمكة، تكثر عمارتها ~~في المواسم. ### | 3120 - # ومن اكترى أرضا ليزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أو عطش، فإن كان أكثرها ~~رد جميعها، وإن كان تافها حط عنه بقدر حصته من الكراء في ms641 كرمه ورداءته، لا ~~بقدر مساحته منه إذا كانت مختلفة، ولزمه ما بقي من الأرض بحصته من الكراء، ~~وكذلك في استحقاق بعض الأرض فيما يقل ويكثر. (1) ### | 3121 - # ولا بأس بكراء أرض المطر عشر سنين إن لم ينقد، فإن اشترط النقد فسد ~~الكراء. # وإن كان اكتراها سنين، وقد أمكنت للحرث، جاز نقد حصة عامه هذا، فإن ~~اكتراها قرب الحرث، وحين توقع الغيث، لم يجز النقد حتى تروى ويتمكن من ~~الحرث. PageV03P487 # قال غيره: لا تكرى أرض المطر التي تروى مرة وتعطش أخرى، إلا قرب الحرث ~~وتوقع الغيث، إذا لم ينقد، ولا يجوز كراؤها بالنقد حتى تروى ريا [مأمونا] ~~متواليا مبلغا للزرع أو لأكثره، مع رجاء مطر غيره، ولا يجوز كراؤها إلا ~~عاما واحدا، إلا أن تكون مأمونة كأمن النيل في سقيها فلا بأس بكرائها قرب ~~إبان شربها، بالنقد أو بغير النقد. ### | 3122 - # قال ابن القاسم: ومن اكترى أرضا ليزرعها فقحطت السماء فلم يقدر على الحرث ~~وقد أمكن من الأرض، أو غرقت أو لم يقدر أن يزرع أو كان لها بئر أو عين، ~~فانهارت قبل تمام الزرع، فهلك الزرع لذلك، أو امتنع الماء الذي يحيا به ~~الزرع من السماء أو من بئر أو عين حتى هلك الزرع فلا كراء على الزارع، وإن ~~نقده رجع به، فإن جاءه بما] كفى بعضه أو هلك بعضه فإن حصد ماله بال، # PageV03P488 # وله فيه نفع، فعليه من الكراء بقدره، ولا شيء عليه إن حصد ما لا بال له، ~~ولا نفع له فيه. # وأما إن هلك زرعه ببرد أو جليد أو جائحة فالكراء عليه، وأما إن أتى مطر ~~بعدما زرع فغرق زرعه أياما، أو شهرا فأماته، فإن كان غرقه بعد مضي إبان ~~الحرث، كان كالجليد والجراد والبرد، وإن كان غرقه في إبان لو انكشف الماء ~~عن الأرض أدرك زرعها ثانية، فلم ينكشف حتى فات الإبان، فذلك كغرقها في ~~الإبان قبل أن تزرع حتى فات الحرث فلا كراء عليه، ولو انكشف الماء في إبان ~~يدرك فيه الحرث لزمه الكراء، وإن لم ms642 يحرث. ### | 3123 - # ويجوز النقد في أرض النيل قبل ريها لأمنها. # قيل لمالك: فإن كانت أرض المطر فيما اختبر منها لا تخلف، أيجوز النقد ~~فيها؟ قال: النيل أبين شانا، وأرجو جواز النقد فيها إن كانت هكذا، بخلاف ~~التي تخلف من أرض المطر، أو ذات بئر قل ماؤها، يخاف أن لا يقوم بها، فالنقد ~~في هاتين خطر، لغلبة الغرر في أن يكفي ماؤها، فيغبن المكتري رب الأرض، أو ~~لا يكون فيها ما يكفي، فيكون المكتري مغبونا، ويصير النقد لهذا الغرر تارة ~~ثمنا، وتارة سلفا، # PageV03P489 # كالنقد في المواضعة والخيار وبيع العهدة، ولم يدخلا في الماء المأمون في ~~غرر، وإن انقطع الماء بأمر حادث فللمكتري إنفاق كراء سنته في غور بئر، أو ~~عين، وليس له [ذلك] في غير المأمونة، إن أبى ربها. ### | 3124 - # ومن زرع في أرض الخراج بكراء مثل أرض مصر فغرقت أو عطشت فلا كراء عليه ~~إذا لم يتم الزرع من العطش. # وأما أرض الصلح التي صالحوا عليها، إذا زرعوا فعطش زرعهم فعليهم الخراج. ~~قال غيره: هذا إذا كان الصلح وظيفة عليهم، فأما إن صولحوا على خراج على ~~الأرض معروف فلا شيء عليهم. ### | 3125 - # ومن اكترى أرضا ليزرعا عشر سنين، فأراد أن يغرس فيها شجرا، فإن كان ذلك ~~أضر بها منع، وإلا فله ذلك، كحمله على الراحلة غير ما اكتراها له. # PageV03P490 # وإن اكتريت أرضا سنين مسماة، فغرست فيها شجرا فانقضت المدة، وفيها شجرك ~~فلا بأس أن تكتريها من ربها سنين مستقبلة، ولو اكتريت أرضا فأكريتها من ~~غيرك فغرسها ثم انقضت مدة الكراء وفيها غرسه، فلك أن تكريها من ربها سنين ~~مؤتنفة، ثم إن أرضاك الغارس وإلا قلع غرسه. # قال غيره: لا ينبغي ذلك حتى يتعامل الغارس ورب الأرض على ما يجوز، ثم ~~يكري أرضه إن شاء، إلا أن يكريك أرضه على أن يقلع عنك الشجر. ### | 3126 - # قال ابن القاسم: ولو كان موضع الشجر زرعا أخضر لم يكن لرب الأرض أن ~~يكريها ما دام زرع هذا فيها، لأن الزرع إذا انقضت الإجارة لم ms643 يكن لرب الأرض ~~قلعه، وإنما له كراء أرضه، وله أن يقلع الشجر فافترقا، إلا أن يكريها إلى ~~تمام الزرع فلا بأس بذلك. قال سحنون: إن كانت الأرض مأمونة. # وإذا انقضت السنون وفي الأرض للمكتري زرع لم يبد صلاحه لم يجز لرب # PageV03P491 # الأرض شراؤه، وإنما يجوز بيع زرع أخضر يشترط مع الأرض في صفقة، وكذلك ~~الأصول بثمرها، وإن لم يشترطه المبتاع كان ما أثبر من الثمر أو ما ظهر في ~~الأرض من الزرع للبائع، وإن لم تؤبر الثمرة ولم يظهر الزرع [في الأرض] فذلك ~~للمبتاع. ### | 3127 - # ومن اكترى أرضا فغرسها شجرا، ثم انقضت المدة فصالح ربها على بقاء الغرس ~~في أرضه عشر سنين على أن له نصف الشجر، لم يجز، لأنه أكراه نصف الشجر ~~يقبضها إلى عشر سنين، وقد تسلم أو لا تسلم. ولو بتل له الآن نصف الشجر جاز. ~~وقال غيره: لا يجوز، لأنه فسخ دين في دين. # ومن اكترى أرضا عشر سنين على أن يغرسها المكتري شجرا سماها، على أن ~~الثمرة للغارس، فإذا انقضت المدة فالشجر لرب الأرض، لم يجز، لأنه أكراها ~~بشجر لا يدري أيسلم أم لا؟. # ومن اكترى أرضا يزرعها كل سنة بكذا، ولم يسم سنين بأعيانها، جاز ذلك، ~~ولكل واحد منهما أن يترك متى شاء، ما لم يزرع المكتري، فحينئذ لا ترك ~~لأحدهما # PageV03P492 # تلك السنة خاصة، ويلزمه كراؤها، ويترك بعد ذلك إن شاء. # وإن قال المكتري: أنا أقلع زرعي، وأؤدي حصة ما مضى، لم يكن له ذلك، كان ~~في إبان الحرث أو بعده، نه حين زرع فقد رضي بأخذ الأرض سنة. # وإن اكتريت من رجل أرضه قابلا، وفيها الآن زرع له أو لمكتري عامه جاز، ~~فإن كانت مأمونة كأرض النيل جاز شرط النقد فيها، وإلا لم يجز شرطه. # ومن اكترى دارا على أن لا يقبضها [إلا] إلى سنة، جاز ذلك، وجاز النقد ~~فيها لا منها، فإن بعد الأجل جاز الكراء، ولا أحب النقد فيه، ولم يجز في ~~سائر العروض والحيوان شراؤه على أن لا يقبض [إلا] ms644 إلى أجل، لغلبة الغرر في ~~تغيره. (1) ### | 3128 - # ومن اكترى أرضا سنة فحصد زرعه قبل تمام السنة، فأما أرض المطر فمحمل ~~السنة فيها الحصاد، ويقضى بذلك فيها، وأما ذات السقي التي تكترى على أمد ~~الشهور والسنين، فللمكتري العمل إلى إتمام سنته، وإن تمت وله فيها زرع أخضر ~~أو بقل، فليس لرب الأرض قلعه، وعليه تركه إلى تمامه، وله فيما بقي كراء ~~مثلها على حساب ما أكراها منه. PageV03P493 # قال غيره: إن بقي من السنة بعد حصاده ما لا يتم فيه زرع فلا ينبغي أن ~~يزرع، فإن فعل فعليه في زيادة المدة الأكثر من الكراء الأول، إذ كأنه رضيه ~~أو كراء المثل. ### | 3129 - # ومن اكترى أرضا ليزرعها شعيرا فأراد أن يزرعها حنطة، فإن كان ذلك أضر ~~بالأرض منع، وله أن يزرع ما ضرره مثل ضرر الشعير فأدنى. ### | 3130 - # وإذا قال المكتري: اكتريت الأرض عشر سنين بخمسين، فقال ربها: بل خمس سنين ~~بمائة. فإن كان بحضرة الكراء تحالفا [وتفاسخا] وإن كان قد زرعها سنة أو ~~سنتين ولم ينقد فلربها فيما مضى ما أقر به المكتري إن أشبه تغابن الناس ~~ويحلف، وإن لم يشبه فعلى قول ربها إن أشبه مع يمينه، فإن لم يشبه فله كراء ~~المثل فيما مضى، ويفسخ باقي المدة على كل حال، وإنما فسخنا الكراء بقية ~~الخمس سنين، وإن أقر بها رب الأرض لدعواه في كرائها أكثر من دعوى المكتري، ~~وهذا إذا لم ينتقد، ومن قول مالك - رحمه الله -: إن رب الأرض والدابة ~~والدار مصدق في الغاية [والمدة] فيما يشبه، وإن لم ينتقد. # PageV03P494 # قال غيره: إذا انتقد فالقول قول ربها مع يمينه فيما يشبه من المدة، فإن ~~لم يأت بما يشبه، وأتى المكتري بما يشبه صدق فيما سكن على ما أقر به، ويرجع ~~ببقية المال على ربها بعد يمين ربها [على ما ادعى عليه] ، ويمين [المكتري] ~~فيما ادعى عليه من طول المدة، وإن لم يشبه ما قال واحد منهما تحالفا وفسخ ~~الكراء، وعلى المكتري قيمة كراء ما سكن، وإن أتيا بما يشبه ms645 صدق رب الدار، ~~لأنه انتقد مع يمينه، ولم يسكن المكتري إلا ما أقر به المكري. # قال سحنون: وروى نحوه ابن وهب عن مالك: وهذا هو الأصل في الدور والرواحل ~~والعبيد وغيرها، فرد إليه ما خالفه. ### | 3131 - # قال ابن القاسم: ومن زرع أرض رجل، وادعى أنه اكتراها منه، وربها منكر، # PageV03P495 # فربها مصدق مع يمينه، إلا أن يعلم به ربها حين زرع، ولم ينكر عليه، فإن ~~قامت بذلك بينة أو لم تقم بينة، فأحلف عليه فنكل، فليس له إلا ما أقر به ~~المكتري مع يمينه إلا أن يأتي بما لا يشبه. # قال غيره: علم به أو لم يعلم، فله الأكثر من كراء المثل، أو ما أقر به ~~المكتري مع يمينه على دعوى المكتري إن كان كراء المثل أكثر من دعواه. # قال ابن القاسم: وإن لم يعلم وقد مضى إبان الزراعة، فله كراء المثل ولا ~~يقلعه وإن لم يفت الإبان ولم تقم [له] بينة أنه علم به فتركه، ولا أنه ~~أكراه، حلف على ذلك ثم خير بين أن يأخذ من المكتري ما أقر به، قال غيره: أو ~~كراء المثل. # قالا: فإن أبى فله أن يأمره أن يقلع زرعه، إلا أن يتراضيا على ما يجوز ~~فينقد # PageV03P496 # بينهما، ولو تركه لرب الأرض جاز ذلك إن رضي بها، وإن لم يكن للمكتري في ~~الزرع نفع إذا قلعه، لم يكن له قلعه، وبقي لرب الأرض، إلا أن يأباه فيأمره ~~بقلعه. ### | 3132 - # ومن اكترى من رجل أرضا فتشاحا في النقد، فإن كان لأهل البلد سنة في كراء ~~الأرض حملا عليها، وإلا نظر، فإن كانت كأرض النيل التي تروى في مرة، لزم ~~المكتري النقد إذا رويت، وإن كانت لا يتم زرعها إلا بالسقي أو المطر فيما ~~يستقبل بعد الزراعة، لم ينقده إلا بعد تمام ذلك. (1) # قال غيره: إن كانت من أرض السقي وكان السقي مأمونا، وجب له كراؤه نقدا. # قال ابن القاسم: وإن كانت تزرع بطونا كالقصب والبقول نقده لكل بطن ~~PageV03P497 # حصته بعد أن يسلم. قال غيره: عليه بقدر ms646 حصة أول بطن. # والفرق بين النقد في الدور والرواحل، وبينه في الأرض غير المأمونة، أنه ~~ليس له في الأرض بحساب ما يمضي إذ لا كراء له إذا عطش الزرع، وفي تينك في ~~كل وقت يمضي قد وجب كراؤه وتم نفعه، فإذا لم يكن للنقد فيها سنة وجب له ~~كراء ما مضى. ### | 3133 - # ومن اكتريت منه أرضه الغرقة بكذا إن انكشف عنها الماء، وإلا فلا كراء ~~بينكما، جاز إن لم تنقد، ولا يجوز النقد إلا أن يوقن بانكشافه، قال غيره: ~~إن خيف أن لا ينكشف لم يجز وإن لم ينقد. # PageV03P498 ### | 3134 - # ومن اكترى أرضا أو دارا كراء فاسدا وقبض ذلك، فلم يسكن ولم يزرع حتى مضت ~~المدة، فعليه كراء المثل، ولو لم يقبض الأرض، ولا الدار، لم يلزمه كراء، ~~وكذلك الدابة. وكل كراء فاسد ففيه إن سكن كراء المثل، كان أقل من التسمية ~~أو أكثر، ولا ينتقض الكراء بموت المتكاريين أو أحدهما. # ومن اكترى دارا أو أرضا فلم يجد بذرا، أو سجنه سلطان باقي المدة، فالكراء ~~يلزمه، ولا يعذر بهذا، ولكن يكريها إن لم يقدر هو على أن يزرعها. ### | 3135 - # ونهى النبي ÷ عن المزابنة والمحاقلة. (1) # والمزابنة: اشتراء الرطب بالتمر، والمحاقلة: اشتراء الزرع بالحنطة، ~~واكتراء PageV03P499 # الأرض بالحنطة. (1) # قال ابن القاسم: ومن المحاقلة اكتراؤها بشيء مما تنبته، كمن اكترى الأرض ~~بكتان فزرعها كتانا، وفي حديث آخر أنه عليه السلام نهى عن كراء الأرض ببعض ~~ما يخرج منها، وهي المخابرة التي نهى عنها في حديث آخر، فلا يجوز كراء ~~الأرض بشيء مما تنبت بفيما] قل أو كثر، ولا بطعام تنبت مثله، أو لا تنبته، ~~ولا بما تنبته من غير الطعام، من قطن أو كتان أو أصطبة، إذ قد يزرع ذلك ~~فيها فيصير PageV03P500 # محاقلة، ولا بقضب أو قرظ أو تبن أو علف، ولا بلبن محلوب أو في ضروعه، ولا ~~بخبز أو سمن أو عسل أو تمر أو صير أو ملح، ولا بسائر الأشربة والأنبذة. # وإذا خيف في اكترائها ببعض ما تنبت من الطعام أن يدخله ms647 طعام بمثله إلى ~~أجل خيف في اكترائها بطعام لا تنبته أن يكون طعاما بطعام خلافه إلى أجل، ~~ولا تكتري بفلفل ولا بزيت زريعة الكتان، أو بزيت الجلجلان، ولا بالسمك ولا ~~بطير الماء الذي هو للسكين، ولا بشاة لحم، لأن هذا من الطعام، ولا بزعفران، ~~لأنه مما تنبته، ولا بطيب يشبه الزعفران، ولا بعصفر. # ولا بأس بكرائها بالعود والصندل والحطب والخشب والجذوع، ويجوز كراؤها ~~بالعين، وروي ذلك عن النبي ÷، وقاله عدد من الصحابة والتابعين. # ومن أكرى أرضه بدنانير مؤجلة، فحلت، فلا يأخذ بها طعاما ولا إداما، ~~وليأخذ ما يجوز أن يبتديا به كراها. # ويجوز أن تكري أرضك بشجر بأصولها، وتأخذها من المكتري، إن لم يكن فيها # PageV03P501 # يومئذ ثمر، فإن كان فيها [يومئذ] ثمر لم يجز، كما كره مالك شراء [شجر] ~~فيها ثمر، بطعام عاجل أو آجل، ويجوز بيع رقبة الأرض بشجر فيها ثمر، كما ~~تباع بطعام عاجل أو آجل. ### | 3136 - # ولا باس ببيع نخل بتمر إلى أجل يثمر النخل إليه، كشاة لا لبن فيها في لبن ~~إلى أجل يصير إليه فيها اللبن. ### | 3137 - # ولا يباع كتان بثوب كتان إلى أجل، لأنه يخرج منه، إلا أن يكون أجلا قريبا ~~لا يعمل في مثله من الكتان ثوب، فلا بأس به، كالقصيل يسلم فيه شعير. # وأما القصيل بالشعير إلى أجل قريب أو بعيد فلا باس به، ولا بأس بكراء دار ~~بدار أو أرض بأرض. ### | 3138 - # ويجوز أن تكتري من رجل أرضه تزرعها أنت العام بأرضك عاما قابلا ليزرعها ~~هو، إن كانت أرضك مأمونة، يجوز النقد فيها، لأن أرضه كعرض انتقدته في أرضك. # PageV03P502 # ومن اكترى أرضا يقبضها قابلا بألف درهم، إلى عشر سنين [جاز ذلك] ، وكذلك ~~شراء الغائب بثمن إلى أجل أبعد من مسافته جائز، وليس دينا بدين. # ومن أكرى أرضه بدنانير معلومة على أن يأخذ لكل دينار عشرين درهما جاز، ~~وكذلك بدراهم [على أن] يأخذ لكل عشرين منها دينارا، والتعاقد واقع على ~~المقبوض واللفظ لغو، ولو ثبت الكراء بدراهم مؤجلة لم يجز أن يأخذ ms648 بها ~~دنانير معجلة أو مؤجلة حتى تحل، فيأخذ بها دنانير نقدا. ### | 3139 - # ومن اكترى أرضا بدراهم وخمر في صفقة، فسد جميعها ولم تجز حصة الدراهم، ~~وإن رضي المكري بترك الخمر لم يجز، وليس كالبيع والسلف. # ولا بأس بكراء الأرض بصوف على ظهور الغنم إن شرع في الجز مكانه أو إلى ما ~~قرب من خمسة أيام أو عشرة. # ومن أكرى أرضه بدراهم إلى أجل، فلما حل الأجل فسخها في ثياب بعينها على ~~أن يقبضها إلى ثلاثة أيام، لم يجز، إلا أن يقبض الثياب قبل أن يفترقا، لأنه ~~من وجه الدين بالدين [ويجوز كراؤها بثياب موصوفة إذا ضرب لها أجلا] . # ويجوز الكراء بالخيار لأحدكما أو لكما، وإن لم تؤجلاه جاز، وأجله الإمام # PageV03P503 # إلا أن يكون قد مضى مقداره، فيوقف الآن من له الخيار. وإن كانا بالخيار ~~فاختلفا في الأخذ والرد، فالقول قول من أراد المرد. (1) # ومن اكترى أرضا على أنه إن زرع حنطة فبكذا، أو شعيرا فبكذا، أو اكتراها ~~بهذا الثوب أو بهذا العبد لم يجز، وكذلك إن قال: [أكريك هذه الدار] بقفيز ~~حنطة، أو قفيزين شعيرا أيهما شاء المكري أو المكتري، وذلك كله معين أو ~~مضمون قد لزمهما، أو أحدهما لم يجز، وذلك من بيعتين في بيعة، فأما على غير ~~الإلزام لأحدهما ومن شاء رد، فذلك جائز. ### | 3140 - # ومن أكرى أرضه من رجل [على أن] يزرعها قصبا أو قصيلا أو بقلا أو قمحا أو ~~شعيرا أو قطنية، على أن ما أنبتت بينهما، أو هو مع الأرض بينهما لم يجز، ~~وإن قال له: اغرسها شجرا، أو قال: نخلا فإذا بلغت النخل كذا أو كذا سعفة، ~~والشجر قدر كذا، فالأصول والشجر بينهما نصفين، فذلك جائز. وإن PageV03P504 # قال: فالأصول بيننا فقط، فإن كان مع مواضعها من الأرض جاز، وإن لم يشترط ~~ذلك، وشرط له ترك الأصول في أرضه حتى تبلى لم يجز. # وإن أعطيت لرجل أرضك فليزرع لك فيها حنطة من عنده بطائفة من أرضك يزرعها ~~لنفسه لم يجز، لأنك أكريته الأرض بما تنبت ms649 الأرض، وإن دفعت إليه أرضك ~~يزرعها بحبك، على أن له طائفة أخرى من أرضك غير مزروعة جاز ذلك. # وإن قلت له: اغرس لي أرضي هذه نخلا أو شجرا بطائفة أخرى من أرضي، جاز ~~ذلك، وهذا ككراء الأرض بالخشب. ### | 3141 - # ومن اكترى ربع أرض ليزرعها أو جزءا شائعا قل أو كثر جاز ذلك كالشراء. ومن ~~اكترى من رجل مائة ذراع من أرضه التي بموضع كذا جاز ذلك [كالشراء] إذا كانت ~~متساوية، ولا يجوز في المختلفة حتى يسمي من أي موضع منها. قال غيره: فإن ~~استوت لم يجز حتى يسمي الموضع. # PageV03P505 ### | 3142 - # ومن اكترى أرضا على أن يكريها ثلاث مرات ويزرعها في الكراء الرابع جاز ~~ذلك، وكذلك على أن يزبلها إن كان الذي يزبلها به شيئا معروفا، وإن شرط على ~~أن يحرثها له ربها جاز ذلك، ولا بأس بالبيع والكراء في صفقة. ### | 3143 - # ولا بأس بكراء أرض أو دار غائبة ببلد قريب أو بعيد، على صفة أو رؤية ~~متقدمة وينقده كالبيع، ثم لا رد له إن وجدها على الصفة، وإنما يجوز ذلك على ~~رؤية متقدمة منذ أمد لا تتغير في مثله. ### | 3144 - # وللرجل بيع مراعي أرضه إذا بلغ خصبها أن يرعى، لا قبل ذلك فيبيع مرعاها ~~سنة لا أزيد. وليس للرجل أن يكري ربع زوجته إلا بإذنها. # ولا أحب للوصي أن يشتري لنفسه شيئا من مال يتيمه أو يكتري أرضا له # PageV03P506 # من نفسه، فإن نزل أعيد ما اشترى إلى السوق، فإن زيد عليه بيع، وإلا لزم ~~الوصي ما سمى، وكذلك الكراء، إلا أن يكون إبان الكراء قد مات، فيسأل أهل ~~المعرفة عن الكراء، فإن كان فيه فضل غرمه الوصي، وإلا أدى ما عليه، و [لا] ~~يرجع بالفضل إن كان له. ### | 3145 - # وإذا انتشر للمكتري في حصاده حب في الأرض، فنبت قابلا فهو لرب الأرض، ~~وكذلك من زرع زرعا فحمل السيل زرعه إلى أرض غيره فنبت فيها. قال مالك: ~~فالزرع لمن جره السيل إلى أرضه ولا شيء للزارع. ### | 3146 - # ومن ابتاع زرعا أخضر ms650 على أن يحصده الآن، ثم أذن له رب الأرض في بقائه ~~بكراء، أو بغير كراء، لم يجز، إلا أن يشتري الأرض بعد شرائه للزرع، فيجوز ~~أن يبقيه فيها. # PageV03P507 ### | 3147 - # ومن اكترى أرضا بعبد أو بثوب بعينه، فاستحق بعد الحرث أو الزراعة، فعليه ~~كراء مثلها، وكذلك إن اكتراها بحديد أو رصاص أو نحاس بعينه، وقد عرفا وزنه ~~فاستحق فالكراء ينتقض، إلا أن يكون قد زرعها أو حرثها أو أحدث فيها عملا ~~فعليه كراء المثل. # ومن أكرى أرضه من رجل سنة ثم اكتراها من غيره سنة أخرى بعد الأولى جاز ~~ذلك. ### | 3148 - # ولا بأس أن يكري المسلم أرضه من ذمي إذا كان لا يغرس فيها ما يعصر منه ~~خمرا. وأكره للمسلم كراء أرض الجزية ذات الخراج، وإن اكتريتها فجار السلطان ~~عليك فأخذ منك الخراج، فإن لم يكن الذمي أداه رجعت عليه بالخراج المعلوم لا ~~بما جار وزاد عليك السلطان، وإن كان الذمي قد أداه لم ترجع عليه بشيء. ### | 3149 - # وإذا فلس المكتري أو مات بعد أن زرع ولم ينقد، فربها أحق [بالزرع في ~~الفلس # PageV03P508 # وهو في الموت أسوة الغرماء، وكذلك رب الدار في فلس المكتري أحق] بالسكنى ~~كلها إن لم يسكن المكتري، وإن سكن شيئا فكلام غير هذا، وقد ذكرناه. # وإن فلس الجمال فالمكتري أحق بالجمال حتى يتم حمله، إلا أن يضمن له ~~الغرماء حملانه ويكتروا له من أملياء ثم يأخذون الإبل ويبيعونها في دينهم. ~~وقال غيره: لا يجوز أن يضمنوا حملانه. # وإن فلس المكتري أو مات فالجمال أولى بالمتاع، حتى يقبض كراءه، ويكري ~~الغرماء الإبل في مثل ما اكترى، وجميع الصناع أحق بما في أيديهم في الموت ~~والفلس. # وإن اكتريت أرضا بدراهم، ثم أقالك ربها، على إن زدته دراهم فذلك جائز. # * * * # PageV03P509 ### | (كتاب القراض) ### | 3150 - # ولا تصلح المقارضة إلا بالدنانير والدراهم لا بالفلوس، لأنها تحول إلى ~~الفساد والكساد، وليست عند مالك بالسكة البينة كالعين، وقد أخبرني عبد ~~الرحيم أن مالكا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم، ثم رجع فكرهه. # PageV03P511 # وقد ذكر بعض أصحابنا ms651 أن مالكا سهل في القراض بنقر الذهب والفضة، فسالت ~~مالكا عن ذلك، فقال: لا يجوز. (1) PageV03P512 ### | 3151 - # قال ابن القاسم: ولا خير في القراض بطعام أو عرض، كان مما يكال أو يوزن ~~أم لا، للغرر بتغير الأسواق عند المفاصلة، ويفسخ ذلك، وإن بيع ما لم يعمل ~~بالثمن، فإن عمل به فله أجر مثله في بيعه، وقراض مثله في الثمن، ولا ينظر ~~إلى ما شرط له من الربح. # وكذلك إن دفعت إليه مالا [قراضا] على النصف على أن يشتري عبد فلان ثم ~~يشتري بعدما يبيعه ما شاء، فهو أجير في شرائه وبيعه، وفيما بعد ذلك له قراض ~~المثل، وكذلك إن دفعت إليه دنانير على أن يصرفها ثم يعمل بها، أو على أن ~~يقبض من غريمك دينا ثم يعمل به فله أجر الصرف أو التقاضي وقراض مثله إن ~~عمل. # ولا تدفع إليه وديعة لك عنده، أو دينا لك عليه قراضا، إلا أن تقبضه [منه] ~~ثم تعيده إليه، لأن هذا اغتزاء الزيادة بتأخير الدين، ولعله أنفق الوديعة ~~فيصير كالدين. # PageV03P513 # قال عبد العزيز: ولا تدفع إليه سلعتك وتقول: قامت علي بكذا، فما كان من ~~ربح بعد ذلك فبيني وبينك، وهذا له أجر مثله فيما عمل، وما كان في سلعتك من ~~ربح أو وضيعة فلك أو عليك. ### | 3152 - # ولا يجوز اشتراط عمل يد العامل لخفاف أو صناعة أو غيرها، فإن نزل كان ~~أجيرا، والربح والوضيعة لرب المال أو عليه. ### | 3153 - # وتجوز المقارضة على النصف [والثلث والربع] والخمس أو أكثر من ذلك أو أقل، ~~قلت: فإن أعطيته مالا قراضا على أن الربح كله للعامل؟ [قال:] قال مالك - ~~رحمه الله - فيمن أعطى لرجل مالا يعمل به على أن الربح للعامل، ولا ضمان ~~عليه أنه لا بأس به، وكذلك المساقاة. # وإن قارضه ولم يسم ما له من الربح، وتصادقا على ذلك، أو على أن له شركا ~~في المال لم يسمه، كان على قراض مثله إن عمل. # PageV03P514 # وقال غيره: إذا قال: لك شرك في المال ولم يسمه وتصادقا، فذلك على ms652 النصف. ~~وإن أعطيته قراضا على النصف، ثم تراضيتما بعد أن عمل أن [تجعلاه] على ~~الثلثين له أو لك جاز ذلك. # وإن قارضت رجلين على أن لك نصف الربح ولأحدهما الثلث وللآخر السدس لم ~~يجز، كما لو اشتراه العاملان على مثل هذا، لم يجز، لأن أحدهما يأخذ بعض ربح ~~صاحبه بغير شيء. ### | 3154 - # وإذا اختلف المتقارضان في أجزاء الربح قبل العمل، رد المال، إلا أن يرضى ~~بقول ربه، وإن اختلفا بعد العمل فالقول قول العامل، كالصانع إذا جاء بما ~~يشبه، وإلا رد إلى قراض مثله، وكذلك المساقاة، وإن ادعى أحدهما ما لا يجوز، ~~مثل أن يدعي أن # PageV03P515 # له من الربح مائة درهم ونصف ما بقي أو ثلثه، وادعى الآخر أن له الثلث أو ~~النصف من الجميع، صدق مدعي الحلال منهما إذا أتى بما يشبه. # وإذا اشترط المتقارضان عند معاملتهما ثلث الربح للمساكين، جاز ذلك، ولا ~~أحب لهما أن يرجعا فيه، ولا يقضى بذلك عليهما. ### | 3155 - # وإذا كان العامل مقيما في أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة. قال ~~الليث: إلا أن يشغله البيع فيتغدى بالأفلس. # ولا ينفق منه في تجهزه في سفره حتى يظعن، فإذا شخص [به] من بلده # PageV03P516 # كانت نفقته من المال في طعامه، وفيما يصلحه بالمعروف من غير صرف، ذاهبا ~~وراجعا إن كان المال يحمل ذلك، ولا يحاسب بذلك في ربحه، ولكن يلغى، وسواء ~~[في ذلك] قرب السفر أو بعد، وإن لم يشتر شيئا، وله أن يرد ما بقي بعد ~~النفقة إلى صاحبه، فإذا رجع إلى مصره لم يأكل منه، وله أن يكتسي منه في ~~بعيد السفر، إن كان المال يحمل ذلك، ولا يكتسي في قريبه، إلا أن يكون مقيما ~~بموضع إقامة يحتاج فيه إلى الكسوة. ### | 3156 - # ومن قدم إلى الفسطاط وأخذ مالا قراضا على أن يقيم يتجر به بالفسطاط وليست ~~ببلده، فلينفق في مقامه، لأن المال حبسه بها، إلا أن يوطئها، أو ينتقل ~~لسكناها، وإن لم يكن [له] بها أهل فلا نفقة له، ولو خرج بالمال إلى ms653 بلد ~~فنكح [بها] وأوطنها فمن يومئذ تكون نفقته على نفسه. # ولو أخذ مالا قراضا بالفسطاط، وله بها أهل، فخرج به إلى بلد له بها أهلن ~~فلا نفقة له في ذهابه ولا في رجوعه، لأنه ذهب إلى أهله، ورجع إلى أهله. # ولو أخذه في بلد ليس فيه أهله، ثم خرج إلى البلد الذي فيه أهله، فاتجر ~~هناك فلا نفقة له في ذهابه إلى أهله، ولا في إقامته عندهم، وله النفقة في ~~رجوعه. # وللعامل أن يؤاجر من مال القراض من يخدمه في سفره، إن كان المال كثيرا، # PageV03P517 # وكان مثله لا يخدم نفسه، وله أن يؤاجر أجراء للأعمال التي لا بد له من ~~ذلك فيها ويكتري البيوت والدواب لما يحمل أو يخزن. ### | 3157 - # ولا ينبغي للعامل أن يهب منه شيئا ولا يولي ولا يعطي عليه ولا يكافئ ~~[فيه] أحدا، فأما أن يأتي بطعام إلى قوم، ويأتون بمثله، فأرجو أن يكون ذلك ~~واسعا، إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم، فإن تعمد ذلك بغير إذن صاحبه فليتحلل ~~صاحبه، فإن حلله فلا بأس، وإن أبى فليكافئه بمثله إن كان ذلك شيئا له ~~مكافأة. # قيل لمالك: إن عندنا تجارا يأخذون المال قراضا فيشترون به متاعا يشهدون ~~به الموسم، ولولا ذلك ما خرجوا، هل لهم في المال نفقة؟ فقال: لا نفقة لحاج ~~ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا رجوع. (1) ### | 3158 - # ومن تجهز لسفر بمال أخذه قراضا من رجل، فاكترى وتزود ثم أخذ [مالا] قراضا ~~ثانيا من غيره، فليحسب نفقته وركوبه على المالين بالحصص، وكذلك من أخذ مالا ~~قراضا فسافر به وبمال لنفسه، فالنفقة على المالين. # وإن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة ~~نفقته في سفره، ومبلغ القراض، فيأخذ من القراض حصته ويكون باقي النفقة ~~عليه. PageV03P518 ### | 3160 - # وإذا أنفق العامل في السفر من مال نفسه رجع به في مال القراض، فإن هلك ~~المال لم يلزم رب المال شيء، وكذلك إن اشترى بجميع مال القراض سلعا واكترى ~~لها دواب من ms654 ماله، فإن أدى ذلك رب المال وإلا كان للعامل أن يأخذ من ثمن ~~المتاع كراءه وإن اغترقه، وإن لم يف بحقه فلا شيء له، ولا يكون بالكراء ~~شريكا في السلع. ### | 3161 - # وأما إن صبغ الثياب أو قصرها بمال من عنده، فذلك كزيادة في ثمن السلعة ~~على السلف لرب المال، فإما دفع إليه رب المال ما أدى وكان على قراضه وإلا ~~كان العامل شريكا له بما أدى من ماله، لأن هذا عين قائمة بخلاف الكراء. # قال غيره: إن دفع إليه رب المال قيمة الصبغ لم يكن الصبغ على القراض ~~[الأول] ، لأنه كقراض ثان، على أن يخلط بالأول بعد أن عمل، بخلاف زيادة ~~العامل على رأس المال في ثمن السلعة عند الشراء على السلف، لأن هذا كقراض ~~ثان # PageV03P519 # قبل انشغال الأول، وذلك إنما صبغ الثياب بعد الشراء، فإن أعطاه رب المال ~~قيمة الصبغ لم يكن على القراض، وله أن لا يعطيه ذلك، وأن يضمنه قيمة ~~الثياب، فإن كان في القيمة فضل فللعامل حصته منه، وإن أبى أن يضمنه، كان ~~العامل شريكا في الثياب بقيمة الصبغ من قيمة الثياب. (1) ### | 3162 - # ولا يزكي العامل رأس المال ولا ربحه، وإن أقام في يده أحوالا حتى ينض ~~ويحضر ربه ويقتسمان، فإن كان العامل يدير زكيا لكل سنة بقدر ما كان المال ~~فيه من عين أو قيمة عرض، فإن كان أول سنة قيمة المتاع مائة، والسنة الثانية ~~مائتين، والسنة الثالثة ثلاثمائة، زكى لكل سنة قيمة ما كان يسوى المتاع ~~فيها، إلا ما نقصت الزكاة كل عام، [قال ابن القاسم:] وإن أخذ تسعة عشر ~~دينارا فعمل بها شهرا فكان تمام حول رب المال، ثم افترقا وقد ربحا دينارا ~~فلا زكاة عليهما، لأن رب المال لم يكمل له في رأس ماله وربحه ما فيه ~~الزكاة. # ولو أخذ قراضا بعد ستة أشهر من يوم زكاه ربه فعمل به أربعة أشهر ثم ~~تفاصلا، زكى رب المال لتمام حوله، ولا يزكي العامل حصة ربحه حتى يتم الحول ~~من يوم اقتسما، وفي ربحه ms655 عشرون دينارا، أو كان له مال قبل ربحه إذا أضافه ~~إلى ربحه بلغ PageV03P520 # ما تجب فيه الزكاة، فليزكه لتمام حول من يوم اقتسما، لأن الفائدة الأولى ~~تضم إلى حول الثانية. ### | 3163 - # وإذا ضاع بعض المال بيد العامل قبل العمل أو بعده أو خسره أو أخذه اللصوص ~~أو العاشر ظلما، لم يضمنه العامل إلا أنه إن عمل ببقية المال أجبر بما ربح ~~فيه أصل المال، فما بقي بعد تمام رأس المال الأول، كان بينهما على ما شرطا، ~~ولو كان العامل قد قال لرب المال: لا أعمل حتى تجعل ما بقي رأس المال، ~~ففعلا وأسقطا الخسارة فهو أبدا على القراض الأول، وإن حاسبه وأحضره ما لم ~~يقبضه منه، وليس ما استهلك العامل منه مثل ما ذهب أو خسر، لأن ما استهلك قد ~~ضمنه، ولا حصة لذلك من الربح، إلا أنه تمام رأس المال. ### | 3164 - # وإن تسلف العامل نصف المال أو أكله، فالنصف الباقي رأس المال، وربحه على ~~ما شرطا، وعلى العامل غرم النصف فقط، ولا ربح لذلك النصف. # ومن أخذ مائة قراضا، فربح فيها مائة، ثم أكل منها مائة، ثم اتجر في ~~المائة الباقية فربح مالا، فالمائة في ضمانه، [وما بقي في يده] وما ربح بعد ~~ذلك فهو بينهما على ما شرطا، ولو ضاع ذلك فلم يبق إلا المائة # PageV03P521 # التي في ذمته ضمنها لرب المال، ولا تعد ربحا، إذ لا ربح إلا بعد [تمام] ~~رأس المال. ### | 3165 - # وإن اشترى بالقراض وهو مائة [دينار] عبدا يساوي مائتين، فجنى عليه رب ~~المال جناية نقصته مائة وخمسين ثم باعه العامل بخمسين، فعمل فيها فربح مالا ~~أو وضع لم يكن ذلك من رب المال قبضا من رأس ماله وربحه حتى يحاسبه ويفاصله ~~ويحسبه عليه، فإذا لم يفعل فذلك دين على رب المال مضاف إلى هذا المال. ### | 3166 - # وإذا اشترى العامل سلعة ثم ضاع المال خير ربه في دفع ثمنها [وتكون] على ~~القراض، فإن أبى لزم العامل الثمن، وكانت له خاصة، وإن لم يكن له مال بيعت ms656 ~~عليه، فما ربح فله، وما وضع فعليه. (1) # وإن نقد فيها رب المال كان ما نقد فيها، لأن رأس ماله دون الذاهب، وإن ~~ضاعت السلعة والمال قبل النقد، فلا شيء على رب المال، ويغرم العامل. ~~PageV03P522 ### | 3167 - # وإذا خاف العامل إن قدم ماله على مال القراض، أو أخره [وقع] الرخص في ~~ماله، فالصواب أن يخلطهما، ويكون ما اشترى بهما من السلع على القراض، وعلى ~~ما نقد فيها، فحصة القراض بعلى] رأس مال القراض، وحصة العامل على ما نقد ~~فيها، ولا يضمن العامل إذا خلطهما بغير شرط، ولا يجوز أن يقارضه على أن ~~يخلطا ذلك بشرط. # ولا يجوز للعامل أن يشارك بمال القراض أحدا، وإن عملا جميعا، فإن فعل ~~ضمن، ولا يجوز له أن يشارك عاملا آخر لرب المال، كما لا يستودع المودع ~~الوديعة عند من لربها عنده وديعة، ولا عند غيره. # ولا يبيع أحدهما من الآخر بيعا يحابيه فيه، وإن كان في المال فضل، فإن ~~فعل لم يجز، لأنه قد يجبر ما يخسر بذلك [وينتفع به فيه] ، ولا يبضع العامل ~~من المال بضاعة، فإن فعل ضمن، ولو أذن له رب المال في ذلك جاز، ما لم يأخذه ~~على ذلك. # PageV03P523 # ولا يبضع مع عبد لرب المال اشترط معونته، ولا يوجه أيضا مع عبد نفسه بعض ~~المال إلى بلد يتجر فيه، فإن فعل ضمن. ### | 3168 - # ولو أذن رب المال للعامل أن يبيع بالنقد والنسيئة فلا يودع أحدا شيئا إلا ~~لعذر كالمودع، فإن كان لغير عذر ضمن، ويعذر بالسفر أو بمنزل خرب، إذ ليس ~~بحرز أو ليس عنده من يثق به، ولا يضمن في هذا، ولا يشارك بالمال أو يقارض ~~به إلا بإذن ربه. (1) # وإن أخذه على النصف فتعدى فدفعه إلى غيره قراضا على الثلثين ضمن، فإن عمل ~~هب الثاني فربح، كان لرب المال نصف الربح، وللعامل الثاني نصفه، ثم يرجع ~~الثاني ببقية شرطه وهو السدس على العامل الأول، وكذلك المساقاة، ولو كانت ~~ثمانين دينارا فخسر الأول أربعين ثم دفع أربعين إلى الثاني على النصف، ms657 ~~فصارت مائة، ولم يكن الثاني علم بذلك، فرب المال أحق بأخذ الثمانين، رأس ~~ماله ونصف ما بقي وهو عشرة، ويأخذ الثاني عشرة، ويرجع على الأول بعشرين ~~دينارا، وهي تمام نصف ربحه على الأربعين. # قال أشهب: لا يحسب رب المال على الثاني إلا أربعين، رأس ماله فيأخذها ~~PageV03P524 # ثم يأخذ نصف الربح، وهو ثلاثون، فإن كان الأول أتلف الأربعين الأولى ~~تعديا رجع عليه رب المال بتمام عشرة ومائة إلى ما أخذه، وإن هلكت بأمر من ~~الله رجع عليه بتمام التسعين، وذلك عشرون دينارا، عشرة بقية رأس ماله، ~~وعشرة حصته من الربح، ولا يأخذ ذلك من الثاني فيظلمه [في] عمله، وأرجعناه ~~على الأول، لأنه ضامن بتعديه. # قال ابن القاسم: وإن أمر العامل من يقتضي ديونه بغير إذن رب المال ضمن ما ~~تلف بيد الوكيل مما قبض. ### | 3169 - # وإذا باع العامل سلعة من القراض، فأخر رب المال المبتاع بالثمن، جاز ذلك ~~في حظ رب المال خاصة، فإن توى حظ رب المال، وقد قبض العامل حصته لم يرجع ~~عليه رب المال بشيء، وكذلك ما وهب يجوز في حظه. # وللمأذون [له] دفع القراض وأخذه، ولا يضمنه، وللعامل أن يأخذ قراضا من ~~رجل آخر، إن لم يكن الأول كثيرا يشغله الثاني عنه، فلا يأخذ حينئذ من غيره ~~شيئا، فإن أخذهما وهو يحتمل العمل بهما، # PageV03P525 # فله أن يخلطهما، ولا يضمن، ولا يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو ~~الثاني. ### | 3170 - # ولا بأس أن يقارض الرجل عبده أو أجيره للخدمة إن كان مثل العبد. قال ~~سحنون: ليس الأجير كالعبد، وللمكاتب أن يبضع أو يدفع قراضا أو يأخذه على ~~ابتغاء الفضل. ### | 3171 - # ولا أحب مقارضة من يستحل الحرام، أو من لا يعرف الحلال من الحرام، وإن ~~كان مسلما. # PageV03P526 ### | 3172 - # وأكره للمسلم أخذ قراض من ذمي، أو مساقاة [من ذمي] أو يؤاجر منه نفسه ~~للمذلة، وليس بحرام، ولا بأس أن يدفع المسلم كرمه مساقاة إلى ذمي إن كان ~~الذمي لا يعصر حصته خمرا. ### | 3173 - # ومن دفعت إليه مائتين قراضا، على ms658 أن يعمل بكل مائة على حدة، وربح مائة ~~لأحدكما وربح الأخرى بينكما، أو ربح مائة بعينها لك، وربح الأخرى للعامل لم ~~يجز [للغرر] ، ويكون العامل أجيرا في المائتين. وكذلك على أن مائة على ~~النصف ومائة على الثلث، ويعمل بكل مائة على حدة فلا خير فيه إذا كان لا ~~يخلطهما، وكذلك في مساقاة الحائطين حتى يكونا على جزء واحد. ### | 3174 - # وإن أخذ المال على أن لرب المال درهما من الربح ثم ما بقي بينهما # PageV03P527 # فسد القراض والربح كله لرب المال، والوضيعة عليه، وللعامل أجر مثله، [لا ~~ضمان عليه] ، وإن ضاع المال فهو بأجره أسوة الغرماء في المال وفي غيره. ### | 3175 - # وإن أخذ قراضا على أن يسلفه رب المال سلفا كان أجيرا، والربح كله لرب ~~المال، لأن السلف زيادة ازدادها العامل، وما لم يشترط فيه زيادة لأحدهما من ~~القراض الفاسد، ففيه إن نزل قراض مثله، [كالقراض على ضمان، أو إلى أجل] ، ~~فإنه يرد إلى قراض مثله، ولا ضمان عليه، وإن اشترطت على العامل إخراج مثل ~~المال من عنده يعمل به مع مالك وله ثلاثة أرباع الربح، لم يجز، لأنه نفع ~~اشترطته لكثرة المال، وكذلك إن اشترطت عليه أن يخرج من عنده أقل من مالك أو ~~أكثر على ما ذكرنا. ### | 3176 - # ومن أخذ قراضا على أن يعمل معه رب المال في المال، لم يجز، فإن نزل كان ~~العامل أجيرا، وإن عمل رب المال بغير شرط كرهته، إلا العمل اليسير. # PageV03P528 # ولا يبيع رب المال عبدا من القراض بغير إذن العامل، [فإن فعل] فللعامل ~~رده أو إجازته. ### | 3177 - # ويجوز للعامل أن يشترط على رب المال أن يعينه بعبده أو دابته في المال ~~خاصة لا في غيره، ولم يجزه عبد العزيز في الغلام. قال ابن القاسم: ولا يصلح ~~لرب المال أن يشترط معونة عبد العامل أو دابته. ### | 3178 - # ومن أخذ قراضا على أن يخرج به إلى بلد يشتري منه تجارة فلا خير فيه، قال ~~مالك: يعطيه المال ويقوده كما يقاد البعير؟ ، وإنما كره مالك من هذا ms659 أنه ~~قال: يحجر عليه أن لا يشتري إلى أن يبلغ ذلك الموضع. وقد تقدم ذكر من أخذ ~~قراضا # PageV03P529 # على أن يبتاع عبد فلان. وفي كتاب المساقاة مسألة من طابت ثمرة نخله ~~فدفعها مساقاة سنين. ### | 3179 - # ولا يجوز أن تقارض رجلا على أن يشتري هو وتنقد أنت وتقبض ثمن ما باع، أو ~~تجعل معه غيرك لمثل ذلك أمينا عليه، وإنما القراض أن تسلم إليه المال. # ولا خير في أن يجعل رب المال ابنه مع العامل ليبصره التجارة، لأنه نفع ~~ازداده رب المال في تبصرة ولده، وكذلك إن جعل معه أجنبيا أراد نفع الأجنبي ~~بذلك كصديق ملاطف أفسدت به القراض. ### | 3180 - # وإن قارضت رجلا على النصف فلم يعمل حتى زدته مالا آخر على النصف على أن ~~يخلطهما فهو جائز. قيل: فإن زدته مالا على الثلث؟ قال: لم يجز مالك دفع ~~المالين [إليه] أحدهما على النصف والآخر على الثلث إذا كان لا يخلطهما. ### | 3181 - # وإن أخذ الأول على النصف فابتاع به سلعة، ثم أخذ الثاني على مثل جزء ~~الأول # PageV03P530 # أو اقل أو أكثر على أن يخلطه بالأول لم يعجبني، إذ قد يخسر في الثاني ~~فيلزمه جبره بما ربح في الأول. # وإن كانت قيمة سلع الأول كرأس المال الأول فإن الأسواق قد تحول، وأما على ~~أن لا يخلطه فجائز، فإن خسر في الأول وربح في الآخر، فليس عليه أن يجبر هذا ~~بهذا، وإن اتجر في الأول وباع فنض في يديه ثم أخذ الثاني، فإن كان باع ~~[بمثل] رأس مال [الأول] سواء، جاز أخذه للثاني على مثل جزء الأول، لا أقل ~~ولا أكثر، وإن نض الأول وفيه ربح أو وضيعة، لم يجز أخذ الثاني عل مثل جزء ~~الأول، أو أقل أو أكثر، لا على الخلط ولا على غير الخلط. # وقال غيره: إن ربح في الأول جاز أخذه الثاني على مثل القراض الأول في ~~الربح على أن لا يخلطه. # PageV03P531 ### | 3182 - # وإن دفعت إليه قراضا على أن يبيع بالنسيئة فباع بالنقد، لم يجز هذا ~~القراضز # وقال غيره: ms660 فإن باع بالنقد تعدى، كمن قارض رجلا على أن لا يشتري إلا صنف ~~كذا غير موجود، كان قراضا لا يجوز، فإن اشترى غير ما أمر به [فقد] تعدى، ~~فإن ربح فله فيما ربح قراض مثله، وإن خسر ضمن، ولا أجر له في الوضيعة، ولا ~~أعطيه إن ربح إجارته، إذ لعلها تغترق [الربح] وتزيد فيصل بتعديه إلى ما ~~يريده. وقد قال ربيعة في المتعدي في القراض إن وضع ضمن الوضيعة، ويكون له ~~في الربح قدر شرطه، وكذلك المتعدي في القراض الفاسد. (1) PageV03P532 ### | 3183 - # قال مالك: ولا يجوز للعامل أن يبيع بالنسيئة إلا بإذن رب المال، فإن فعل ~~بغير إذنه ضمن. # ولا ينبغي أن يقارض رجلا على أن لا يشتري إلا البز، إلا أن يكون موجودا ~~في الشتاء والصيف فيجوز، ثم لا يعدوه إلى غيره، ولا يبيع البز بعرض سواه، ~~فيصير مبتاعا لغير البز. # وإن قلت له بعد أخذه المال وقبل أن يشغله في شيء لا تتجر به إلا في البز، ~~فذلك لك إن كان البز موجودا في الشتاء والصيف - كما ذكرنا -. ### | 3184 - # ويجوز أن تشترط عليه أن لا ينزل به واديا، ولا يسري به بليل، ولا يبتاع ~~به سلعة كذا، ولا يحمله في بحر، فإن فعل شيئا من ذلك ضمن المال، وقاله ~~السبعة رحمة الله عليهم أجمعين. # وإن نهيته عن شراء سلعة في عقد القراض الصحيح أو بعد العقدة وقبل أن يعمل ~~ثم اشتراها فهو متعد، ويضمن، ولك تركها على القراض أو تضمينه المال، ولو ~~كان قد باعها كان الربح بينكما على شرطكما، والوضيعة عليه خاصة، وكذلك إن ~~تسلف من المال ما ابتاع به سلعة لنفسه ضمن ما خسر، وكان [ما] ربح بينكما. # PageV03P533 ### | 3185 - # وإن ابتاع مقارضك سلعة نهيته عنها، فأتى بها وفيها وضيعة، أو اتجر بما ~~تعدى فيه فخسر، فجاء ومعه سلع لا وفاء فيها، أو عين لا وفاء فيه برأس المال ~~فأردت تضمينه فقام غرماؤه، فقالوا: أنت أسوتنا إن ضمنته، فإن كان معه عين ~~فأنت أحق به [منهم] وإن كان ms661 معه سلع فأنت مخير بين أن تشركه فيها، أو ~~تسلمها وتضمنه رأس المال، فإن أسلمتها كنت أسوة الغرماء. ### | 3186 - # ومن نهيته عن الخروج بالمال من مصر، فخرج به إلى إفريقية عينا ورجع به ~~عينا قبل أن يتجر فيه، ثم اتجر به بمصر فخسر أو ضاع منه بمصر، لم يضمن، ~~لأنه رده قبل أن يحركه، كمن أخذ وديعة بمصر فليس له أن يخرجها من مصر، فإن ~~فعل ضمنها إن تلفت، فإن ردها إلى مصر لم يضمن، وكذلك إن أنفق وديعة عنده أو ~~بعضها ثم رد ذلك مكانه فضاعت لم يضمن. # وللعامل أن يتجر بالمال في الحضر والسفر حيث شاء، إلا أن يقول له رب ~~المال حين دفعه إليه بالفسطاط: لا تخرج من أرض مصر، أو من الفسطاط، فلا ~~ينبغي له أن يخرج، فإن لم يشترط ذلك فليس له أن ينهاه عن السفر إذا أشغل ~~[المال] ، ولو هلك رب المال بعد تجهزه به كان له النفوذ [به] إلى البلد ~~الذي تجهز إليه. # PageV03P534 ### | 3187 - # وإن قارضته على أن يجلس به ههنا في حانوت في البزازين والسقاطين، يعمل ~~فيه ولا يعمل في غيره، أو على أن يجلس في القيسارية، أو على أن لا يشتري لا ~~من فلان أو من سلعة فلان، أو على أن لا يتجر إلا في سلعة كذا، وليس وجودها ~~بمأمون، أو على أن يزرع فلا ينبغي ذلك، فإن نزل ذلك [كله] كان للعامل أجره، ~~وما كان من زرع أو فضل أو خسارة، فلرب المال وعليه، ولو علم رب المال أنه ~~يجلس في حانوت فهو جائز، ما لم يشترطه عليه. ### | 3188 - # ولو زرع العامل من غير شرط في أرض اشتراها من مال القراض، أو اكتراها، ~~جاز ذلك إن كان بموضع أمن وعدل، ولا يضمن. وأما إن خاطر به في موضع ظلم ~~وغرر يدري أنه خطر، فإنه ضامن. # ولو أخذ العامل نخلا وأنفق عليها من مال القراض، كان كالزرع، ولم يكن ~~متعديا. (1) PageV03P535 ### | 3189 - # وإن أخذ العامل ألف درهم قراضا، فابتاع بها سلعة، فلم ms662 ينقد حتى ابتاع ~~أخرى على القراض بألف، أو ابتاع سلعة بأكثر من رأس المال ليضمن ما زاد دينا ~~ويكون في القراض، لم ينبغ ذلك أن يضمن العامل الدين، ويأخذ رب المال ربحه، ~~[هذا لا يجوز] . # وإن أخذ مائة قراضا فاشترى سلعة بمائتين نقدا كان فيها شريكا لرب المال، ~~يكون نصفها على القراض ونصفها للعامل، وإن كانت المائة الثانية مؤجلة على ~~العامل، قومت المائة المؤجلة بالنقد، فإن ساوت خمسين كان العامل شريكا ~~بالثلث. ### | 3190 - # ومن اشترى سلعة فعجز عن بعض ثمنها فأخذ من رجل قراضا ونقده فيها، لم أحب ~~ذلك، وأخاف أن يكون قد استغلى، وإن ابتاع سلعة ثم سأل رجلا ليدفع # PageV03P536 # إليه مالا ينقده فيها، ويكون قراضا بينهما، فلا خير فيه، فإن نزل لزمه رد ~~[ذلك] المال إلى ربه، وما كان فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه، وهو كمن ~~أسلفه رجل ثمن سلعة على أن له نصف ربحها. ### | 3191 - # وإن باع العامل سلعة فطعن عليه بعيب فحط من الثمن أكثر من قيمة العيب أو ~~أقل، أو اشترى سلعة من والده أو ولده فما كان من هذا نظرا بغير محاباة جاز. ### | 3192 - # وإن اشترى بجميع المال عبدا، ثم رده بعيب فرضيه رب المال، فليس ذلك لرب ~~المال، لأن العالم إن أخذه كذلك جبر ما خسر فيه بربحه، إلا أن يقول له رب ~~المال: إن أبيت فاترك القراض واخرج، لأنك إنما تريد رده، فأنا أقبله، فذلك ~~له، ولو رضي العامل بالعيب على وجه النظر جاز، وإن حابى فهو متعد، ولا تجوز ~~محاباته في البيع إلا في حصته من ربح تلك السلعة. # PageV03P537 ### | 3193 - # وإن باع العامل سلعة من القراض فاحتال بالثمن على مليء أو معدم إلى أجل ~~ضمن، كبيعه بالدين بغير أمر رب المال. ### | 3194 - # وإذا دفع العامل ثمن سلعة بغير بينة، فجحده البائع وحبس السلعة، فالعامل ~~ضامن، وكذلك الوكيل على شراء سلعة بعينها، أو بغير عينها، يدفع الثمن ~~فيجحده البائع، فهو ضامن، ولرب المال أن يغرمه [إياها] وإن علم بقبض البائع ms663 ~~الثمن بإقراره عنده ثم جحده أو بغير ذلك، ويطيب له ما يقضى له به من ذلك، ~~إلا أن يدفع الوكيل الثمن بحضرة رب المال، فلا يضمن. (1) ### | 3195 - # وإن اشترى لك رجل سلعة ودفعها إليك، ثم دفعت إليه ثمنها لينقده فضاع ~~بيده، فعليك غرمه ثانية، ولا يغرم المأمور، لأنه رسول مؤتمن، وقال بعض ~~المدنيين: لا يغرم رب المال شيئا. PageV03P538 # وأكره أن يشتري العامل من رب المال سلعة، وإن صح منهما لم يصح من غيرهما، ~~لأن رأس المال قد رجع إلى ربه، وصار القراض بهذا العرض. ### | 3196 - # وإذا اشترى العامل أباه أو من يعتق عليه، فإن كان قد علم وهو مليء عتقوا ~~عليه، وغرم لرب المال رأس ماله وحصة ربحه على ما قارضه، [وإن لم يعلم وكان ~~فيهم فضل فكذلك أيضا، وإن لم يكن فيهم فضل لم يعتقوا وبيعوا، وإن كان فيهم ~~فضل ولا مال للعامل] بيع منهم لرب المال بقدر رأس ماله وحصة ربحه، وعتق ما ~~بقي على العامل علم أو لم يعلم. # PageV03P539 ### | 3197 - # وإن اشترى أبا لرب المال، ولم يعلم عتق على الابن وكان له ولاؤه، وعليه ~~للعامل حصة ربحه [فيه] إن كان فيه فضل، وإن علم العامل وهو مليء عتق عليه ~~لضمانه بالتعمد، والولاء للابن، ويغرم العامل ثمنه للابن، فإن لم يكن له ~~مال بيع منه بقدر رأس مال الابن، وحصة ربحه، وعتق على العامل ما بقي منه، ~~وقد اختلف في هذه المسألة، وهذا أحسن ما فيها من الاختلاف. ### | 3198 - # وإن وطئ العامل أمة من المال فحملت وله مال ضمن قيمتها، فجبر به راس ~~المال، وإن أعتق العامل عبدا من المال وهو مليء، جاز وغرم لرب المال رأس ~~ماله، وحصة ربحه إن كان فيه ربح، وإن كان عديما بيع منه بقدر رأس ماله وحصة ~~ربحه وعتق حصة العامل، ولو أعتقد رب المال جاز، وضمن للعامل ربحه إن كان ~~فيه ربح. ### | 3199 - # وإذا قتل عبد لرجل عبدا من القراض فاختار العامل أو رب المال القصاص ~~واختار الآخر العفو على أخذ ms664 الجاني، فالقول قول العافي على أخذ العبد وجعله ~~على القراض كما كان المقتول، وكذلك إن قتله سيده فقيمة العبد في القراض. # PageV03P540 ### | 3200 - # وإذا باع العامل سلعة بثمن إلى أجل بإذن رب المال لم يجز لرب المال أن ~~يبتاعها بأقل من الثمن نقدا. # ومن أخذ من رجل مالا فقال: هو في يدي وديعة أو قراض، وقال ربه: بل ~~أسلفتكه، فالقول قول رب المال مع يمينه، وإن قال العامل قراضا، وقال رب ~~المال: بل أبضعتكه لتعمل به، فالقول قول رب المال مع يمينه، وعليه للعامل ~~أجر مثله. قال سحنون: إلا أن يكون ما ادعى العامل من الربح أقل من أجر مثله ~~فليأخذ الأقل، وإن نكل رب المال صدق العامل مع يمينه إذا كان مثله يستعمل ~~في القراض. (1) PageV03P541 ### | 3201 - # وإن قال رب المال: أودعتكه، وقال العامل أخذته قراضا، صدق ربه، والعامل ~~مدع لطرح الضمان عن نفسه، وإن قال ربه: قراض، وقال العامل: قرض، صدق ~~العامل، لأن ربه ههنا مدع في الربح، ولا يلتفت إلى قول هذا: أخذت منك أو ~~أخذت مني. # وإن قال العامل: راس المال ألف، وقال ربه: ألفان، صدق العامل، لأنه أمين. # ولو خسر في البر فادعى رب المال أنه نهاه عنه فتعدى، فالقول قول العامل ~~أنه لم ينهه. ### | 3202 - # وإن قال العامل: رددت إليك رأس مالك والذي بيد ربح، وقال ربه: لم تدفع ~~إلي شيئا، صدق رب المال ما دام في المال ربح وعلى العامل البينة. # وإن قال العامل: أنفقت في سفري من مالي مائة درهم لأرجع بها في مال ~~القراض، صدق، ربح أو خسر، ويرجع بها في المال إن أشبه ذلك نفقة مثله، وإن ~~ادعى ذلك بعد المقاسمة لم يصدق. ### | 3203 - # ولرب المال رد المال ما لم يعمل به العامل أو يظعن لسفر، وليس له أن يقول ~~بعد ظعنه: ارجع، وأنا أنفق عليك، وإن ابتاع به سلعا لم يكن لرب المال أن ~~يجبره على بيعها ليرد القراض، ولينظر السلطان [في ذلك] # PageV03P542 # فيؤخر منها ما يرجى له سوق، فإن لم ms665 يكن لتأخيرها وجه بيعت، واقتسما ربحها ~~إن كان. # وإذا لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه أن يتجر به، فتعدى فاشترى به ~~سلعة، لم يكن قراضا، وضمن المال والربح له، كمن تعدى على وديعة عنده فاشترى ~~بها سلعة، فهو ضامن للوديعة والربح له، بخلاف الذي نهاه رب المال عن شراء ~~سلعة فابتاعها، وقد ذكرناه. ### | 3204 - # وإذا باع العامل بالديون بإذن رب المال، فأراد أن يحيله بها ويبرأ وفي ~~المال وضيعة، فلربه أن يجبره على التقاضي أو يدعه، وكذلك إن كان فيه ربح، ~~فعليه التقاضي، إلا أن يدعه رب المال ويسلم له العامل ربحه، وإذا شخص ~~[العامل] في اقتضاء الديون أنفق من المال، وإن كانت فيه وضيعة. # وإن اشترى العامل بجميع المال سلعا يرجو بها الأسواق، فقال رب المال: أنا ~~آخذ قيمة رأس مالي سلعا وأقاسمك باقيها على ما شرطنا، وأبى العامل، فذلك ~~للعامل، لأنه يرجو الزيادة فيما يأخذه رب المال إذا جاءت أسواقها، وإن أراد ~~العامل بيع ما معه، وأراد رب المال أخذه بما يسوى، فهو فيه والأجنبي سواء. # PageV03P543 ### | 3205 - # وإذا مات العامل قيل للورثة: تقاضوا الدين وبيعوا السلع، وإن لم يؤتمنوا ~~أتوا بأمين وكانوا على سهم وليهم، وإن لم يأتوا بأمين ولم يكونوا مأمونين ~~أسلموا ذلك إلى ربه ولا ربح لهم، وكذلك في موت العاملين. (1) ### | 3206 - # وإن مات رب المال فالعامل على قراضه، فإن أراد الورثة أخذ المال فذلك لهم ~~إن كان المال عينا وليس ذلك لهم إن كان سلعا، وهم في هذا كوليهم سواء، فإن ~~علم العامل بموت رب المال، والمال بيده عينا فلا يعمل به، وإن لم يعلم ~~بموته حتى ابتاع به سلعا مضى ذلك على القراض. ### | 3206 - # ومن هلك وقبله قراض وودائع لم توجد، ولم يوص بشيء فذلك في ماله، ويحاص به ~~غرماؤه، وإن أقر بوديعة بعينها أو قراض بعينه في مرضه، وعليه دين ببينة في ~~صحته، أو بإقرار في مرضه هذا قبل إقراره بذلك أو بعد، فلرب الوديعة والقراض ~~أخذ ذلك بعينه دون غرمائه، وإن ms666 لم يكن بعينها وجب الحصاص فيها مع غرمائه. ~~والله الموفق للصواب. # * * * PageV03P544 ### | (كتاب الشركة) # PageV03P545 ### | 3207 - # ولا تجوز الشركة إلا بالأموال أو على عمل الأبدان إذا كانت صنعة واحدة، ~~فأما بالذمم بغير مال على أن يضمنا ما ابتاع كل واحد منهما فلا يجوز، كانا ~~في بلد واحد، أو في بلدين يجهز كل واحد منهما على صاحبه تفاوضا، كذلك في ~~تجارة الرقيق وفي جميع التجارات أو في بعضها. # وكذلك إن اشتركا بمال قليل على أن يتداينا، لأن أحدهما يقول لصاحبه: تحمل ~~عني بنصف ما اشتريت على أن أتحمل عنك بنصف ما اشتريت، إلا أن يجتمعا في ~~شراء سلعة معينة حاضرة أو غائبة فيبتاعاها بدين، فيجوز ذلك إذا كانا ~~حاضرين، لأن العهدة وقعت عليهما، وإن ضمن أحدهما عن صاحبه فذلك جائز. # وإذا أقعدت صانعا في حانوت على أن تتقبل عليه المتاع ويعمل هو، فما رزق ~~الله بينكما نصفان، لم يجز. ### | 3208 - # ولا تجوز الشركة في عمل الأيدي إلا أن يكون عملها نوعا واحدا، كالصباغين ~~والخياطين ويعملان في حانوت واحد، وإن فضل أحدهما الآخر في العمل، وهذا ما ~~لا بد منه. # PageV03P546 # ولا يجوز أن يشتركا على أن يفترقا في قريتين أو حانوتين، وإن اتفقت ~~الصنعة، ولا يشترك ذوا صنعتين وإن كانا في موضع واحد كحداد مع قصار ونحوه. # وإن اشترك ذوا صنعة عل عمل أيديهما ولا يحتاجا إلى رأس مال على أن على ~~أحدهما ثلث العمل وله ثلث الكسب، وعليه ثلث الضياع، وثلثا ذلك على صاحبه، ~~وله ثلثا الكسب، فذلك جائز كالأموال، وكذلك شركة الجماعة على ما وصفنا. ### | 3209 - # وما احتاج شريكا الصنعة من رأس المال أخرجاه بينهما بالسوية وعملا جميعا، ~~وإن أخرج أحدهما ثلث رأس المال، والآخر الثلثين، على أن العمل عليهما ~~جميعا، والربح بينهما نصفان، لم تجز هذه الشركة، وإن كان بقدر ما يخرج كل ~~واحد من رأس ماله في عدد أو وزن يكون له من الربح وعليه من العمل والوضيعة ~~فذلك جائز. ### | 3210 - # وإن اشترك قصاران لأحدهما الحانوت وللآخر الأداة، والكسب بينهما، ms667 أو أتى ~~رجل بدابة والآخر برحا، فاشتركا يعملان كذلك، على أن ما أصابا فبينهما ~~نصفان، لم يجز ذلك إذا كانت الإجارة مختلفة، فإن تطول أحد القصارين على # PageV03P547 # صاحبه بشيء تافه من الماعون لا قدر له في الكراء، كالقصرية ومدقة جاز، ~~فأما إن تطول أحدهما على صاحبه بأداة لا يلغى مثلها لكثرتها، لم يجز حتى ~~يشتركا في ملكها، أو يكري من الآخر نصفها كالمتزارعين يشتركان فيخرج أحدهما ~~أرضا لها قدر من الكراء فيلغيها لصاحبه ويعتدلان فيما بعد ذلك من العمل ~~والبذر، فلا يجوز إلا [على] أن يخرج صاحبه نصف كراء الأرض، ويكون جميع ~~العمل والبذر بينهما بالسوية، أو تكون أرضا لا خطب لها في الكراء كأرض ~~المغرب وشبهها، فيجوز أن يلغي كراءها لصاحبه ويخرجان ما بعد ذلك بينهما ~~بالسوية. () (1) ### | 3211 - # وقد اختلف عن مالك في [الشركة] في الحرث، فروى عنه بعض الرواة أنه لا ~~يجوز الشركة حتى يشتركا في رقاب الدواب والآلة، ليضمنا ما هلك، وروى غيرهم ~~أنه إن ساوى كراء ما يخرج هذا من البقر والأداة كراء ما يخرج الآخر من ~~الأرض والعمل، جاز ذلك بعد أن يعتدلا في الزريعة. PageV03P548 # وإذا اشترك ثلاثة [نفر] أتى أحدهم برحا والآخر بدابة والثالث بالبيت على ~~أن يعملوا بأيديهم والكسب بينهم أثلاثا فعملوا على ذلك، وجهلوا أنه لا ~~يجوز، فإن ما أصابوا يقسم بينهم أثلاثا إن كان كراء البيت والرحا والدابة ~~معتدلا، وتصح الشركة، لأن كل واحد منهم أكرى متاعه بمتاع صاحبه، ألا ترى أن ~~الرحا والبيت والدابة لو كان ذلك لأحدهم فأكرى ثلثي ذلك من صاحبيه وعملوا ~~جازت الشركة. # وإن كان كراء ما أخرجوه مختلفا قسم لمال بينهم أثلاثا، لأن رؤوس أموالهم ~~عمل أيديهم، وقد تكافؤوا فيه، ويرجع من له فضل كراء على صاحبه فيترادون ذلك ~~فيما بينهم وإن لم يصيبوا شيئا، لأن ما أخرجوه مما يكرى، وقد اكترى كراء ~~فاسدا ولم يتراجعوا في عمل أيديهم، لتساويهم فيه. # وإن اشترط صاحب البيت والرحا أن العمل على رب البغل فعمل على هذا كان ~~الربح ms668 والوضيعة لصاحب الدابة، لأن عمله كأنه رأس المال، وعليه أجر الرحا ~~والبيت، وإن لم يصب شيئا كالدابة يعمل عليها الرجل على نصف ما يكسب. ### | 3212 - # وإذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب يوما أو يومين فعمل صاحبه فالعمل ~~بينهما، لأن هذا أمر جائز بين الشركاء، إلا ما تفاحش من ذلك وطال، فإن # PageV03P549 # العامل إن أحب أن يعطي لصاحبه نصف ما عمل جاز ذلك إن لم يعقدا في أصل ~~الشركة أن من مرض منهما أو غاب غيبة بعيدة فما عمل الآخر فبينهما، فإن عقدا ~~على هذا لم تجز الشركة، فإن نزل ذلك كان ما اجتمعا فيه من العمل بينهما على ~~قدر عملهما، وما انفرد به أحدهما له خاصة، وما عمل أحد شريكي الصنعة لزم ~~الآخر عمله وضمانه ويؤخذ بذلك وإن افترقا. ### | 3213 - # وتجوز شركة المعلمين في مكتب واحد لا في موضعين، وكذلك الأطباء إذا كان ~~[ثمن] ما يشترون به الدواء بينهما. # ولا تجوز شركة الحمالين على رؤوسهم ودوابهم، لافتراقهم فيما يحملونه، ~~كصانعين في حانوتين، إلا أن يجتمعا في حمل شيء بعينه إلى غاية واحدة، فجائز ~~على الرؤوس والدواب، وإن جمعا دابتيهما على أن يكرياهما ممن أصابا، والكراء ~~بينهما لم يعجبني ذلك، إذ لا يدوم ذلك، وقد يكري هذا ويبقى هذا، وكذلك على ~~رقابهما وقد تختلف الغايات، إلا فيما لا يفترقان فيه فيجوز. # PageV03P550 ### | 3214 - # ومن استأجر نصف دابة رجل ثم اشتركا في العمل عليها فجائز، وإن اشتركا ~~ليحتطبا أو ليحتشا ثمار البرية [أو بقلها ويحملانه] على رقابهما أو ~~دوابهما، فأما من موضع واحد فجائز، ولا يجوز إن افترقا. ### | 3215 - # ولا بأس أن يشتركا في صيد السمك والطير والوحش بنصب الشرك والشباك إذا ~~عملا جميعا لا يفترقان في التعاون بالنصب وغيره. (1) # ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما، إلا أن يملكا ~~رقابهما أو يكون الكلبان أو البازيان طلبهما وأخذهما واحد لا يفترقان. ### | 3216 - # قال ابن القاسم: ولا باس أن يشتركا في حفر القبور والمعادن والآبار ~~والعيون، والبنيان وعمل الطين وضرب ms669 اللبن وطبخ القراميد وقطع الحجارة إذا ~~لم يفترقا في ذلك. ولا يجوز في موضعين، ولا هذا في غار وهذا في غار من ~~المعدن، وإن عملا في المعدن معا فأدركا نيلا كان بينهما. PageV03P551 # قلت: فمن مات منهما بعد إدراكه النيل؟ قال: قال مالك في المعادن: لا يجوز ~~بيعها، لأنها إذا مات صاحبها الذي عملها أقطعها الإمام غيره، فأرى المعادن ~~لا تورث. وإذا مات صاحبها فالسلطان يقطعها لمن يرى وينظر في ذلك للمسلمين. # ومعادن الرصاص والنحاس والكحل والزرنيخ مثله. # ولا بأس أن يشتركا في إخراج اللؤلؤ من البحر والعنبر بصفته وجميع ما يقذف ~~به البحر، وما يغاص عليه فيه، إذا عملا جميعا كتعاون صيادي الحوت، وكذلك في ~~طلب الكنوز والدفائن والركاز، إذا كانا بموضع واحد. # وكره مالك الطلب في قبور الجاهلية وبيوتهم وآثارهم وقال: لا أراه حراما، ~~وأجازه ابن القاسم واستخف غسل ترابهم. ### | 3217 - # ولا تصلح الشركة في الزرع إلا أن يخرجا البذر بينهما نصفين ويتساويا في ~~قيمة [أكرية] ما يتخارجانه بعد ذلك، مثل أن يكون لأحدهما الأرض # PageV03P552 # وللآخر البقر والعمل عليهما، أو على أحدهما إذا تساويا. ولا أحب أن يفضل ~~أحدهما الآخر في كراء أرض ولا بقر، إلا أرضا لا بال لها إنما تمنح، فلا بأس ~~أن تلغى بينهما ويتساويا فيما سوى ذلك من البذر والعمل، وإن أخرج أحدهما ~~الأرض والآخر البذر، والعمل بينهما وقيمة البذر وكراء الأرض سواء، لم يجز، ~~لأنه أكرى نصف أرضه بنصف طعام لصاحبه. ### | 3218 - # ولو اكتريا أرضا من أجنبي جاز أن يخرج أحدهما البذر كله، والآخر البقر ~~والعمل وكراء ذلك، وقيمة البذر سواء، وإن اشتركا على أن البذر والعمل ~~بينهما بالثلث والثلثين جاز ذلك. ### | 3219 - # وإن تساويا في الزريعة، والأرض لأحدهما والعمل على الآخر، على أن متولي ~~العمل يكرب الأرض العام ويزرع قابلا، لم يجز ذلك إلا في أرض مأمون رواؤها ~~في كل عام للغرر إن لم ترو، وانتفاع صاحب الأرض بعمل الآخر باطلا. # PageV03P553 # وإن اشترك ثلاثة فأخرج أحدهما الأرض والآخر البقر والآخر العمل، وتساووا ~~[في ms670 الكراء] وفي إخراج الزريعة جاز، فإن كان البذر من عند رجلين، ومن عند ~~الآخر الأرض وجميع العمل، لم يجز، ويقضى بالزرع لصاحب الأرض ولهذين عليه ~~مثل بذرهما. وروى ابن غانم عن مالك أن الزرع لصاحبي الزريعة، ولهذا كراء ~~أرضه وعمله كقراض فاسد، وإنما يجعل الربح لما لا يؤاجر، وفيه الخسارة ~~كالمال. ### | 3220 - # ولا باس أن يشتركا بعرضين مختلفين أو متفقين أو طعام عروض، على قيمة ما ~~أخرج كل واحد [منهما] يومئذ، فبقدره الربح والعمل، وإن اتفق قيمة العرضين ~~المختلفين وعرفا ذلك في العقدة واشتركا بهما جاز، وهذا بيع لنصف عرض هذا ~~بنصف عرض الآخر، [فإن قوما وأشهدا على الشركة جاز،] # PageV03P554 # وإن لم يذكرا بيعا ولو شرطا التساوي في الشركة بالسلع، فلما قوما ~~سلعتيهما تفاضلت القيمة، فإن لم يعملا أخذ كل واحد سلعته وزالت الشركة. # وإن فاتت السلعتان وعملا على ذلك، كان رأس مال كل واحد منهما ما بيعت به ~~سلعته وبقدر ذلك ربحه ووضيعته، ويرجع من قبل ماله بفضل عمله على صاحبه، ولا ~~يكون على صاحب السلعة القليلة ضمان في فضل سلعة صاحبه، لأن فضل سلعته لم ~~يقع فيه بينهما بيع. (1) ### | 3221 - # وإذا وقعت الشركة بالعروض فاسدة فرأس مال كل واحد [منهما] ما بيعت به ~~سلعته لا ما قومت به، ويقتسمان الربح على قدر ذلك، فأما في الشركة الصحيحة ~~فرؤوس أموالهما ما قوما به سلعتيهما يوم اشتركا، ولا ينظر إلى ما بيعتا به ~~كان أكثر مما قوما به أو أقل، لأنهما حين قوما صار كل واحد منهما قد باع ~~نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه، وصار ضمانهما منهما، وفي الفاسد لم يقع لأحدهما ~~في سلعة الآخر ملك ولا ضمان. ### | 3222 - # وتجوز الشركة بما سوى الطعام والشراب من سائر العروض ومما يكال أو يوزن ~~أو لا يكال ولا يوزن من مسك وعنبر وحناء وكتان وغيره، كانت من صنف واحد أو ~~من صنفين إذا اتفقت القيم. ### | 3223 - # وتجوز الشركة بالطعام ودراهم أو بعين وعروض على ما ذكرنا من القيم، وبقدر ~~ذلك يكون الربح ms671 والعمل. PageV03P555 ### | 3224 - # ولا تجوز الشركة عند مالك بشيء من الطعام والشراب، كان مما يكال أو يوزن ~~أم لا، من صنف واحد أو صنفين. # PageV03P556 # وأجاز ابن القاسم الشركة بطعام متفق في الصفة والجودة من نوع واحد على ~~الكيل. # قال: ورجع مالك عن إجارة الشركة بالطعام وإن تكافأ، ولم يجزه لنا منذ ~~لقيناه، ولا أعلم لكراهيته فيه وجها. # قال ابن القاسم: وأما إن أخرج أحدهما محمولة والآخر سمراء أو أخرج هذا ~~قمحا والآخر شعيرا، وقيمة ذلك متفقة أو مختلفة، وباع هذا نصف طعامه بنصف ~~[طعام] الآخر، لم يجز على حال كيفما شرطا، كما لا أجيز الشركة بدنانير ~~ودراهم متفقة قيمتها. ### | 3225 - # وإذا وقعت الشركة بالطعام فاسدة، فرأس مال كل واحد ما بيع به طعامه، إذ ~~هو في ضمانه حتى يباع، ولو خلطاه قبل البيع جعلت رأس [المال] قيمة طعام كل ~~واحد يوم خلطاه. (1) PageV03P557 ### | 3226 - # قال ابن القاسم: وتجوز الشركة بالعين، وصفة ذلك أن يخرجا دنانير ودنانير، ~~ودراهم ودراهم متفقة النفاق والعين، بقدر ما يخرج كل واحد من رأس ماله في ~~عدد أو وزن يكون له من الربح، وعليه من العمل أو الوضيعة. # وإن تساويا في المال والأعمال على أن يتفاضلا في الربح لم يجز، وإن ~~تفاضلا في المال على أن يتساويا في ربح أو عمل، لم يجز، ولو أن العمل على ~~أحدهما وتساويا في المال والربح أو تفاضلا، لم يجز، فإن نزل ذلك كله فالربح ~~والخسارة على قدر رؤوس الأموال. # وكذلك لو لحقهما دين من تجارتهما بعد أن خسر المال كله وذهب، فيرجع من له ~~فضل عمل بفضل عمله على الآخر، ويبطل ما شرطا، ولا يضمن القليل المال لصاحبه ~~نصف ما فضله به، وليس بسلف، لأن ربحه لربه. ### | 3227 - # ولو صح عقد المتفاضلين في المال ثم تطوع الذي له الأقل فعمل في الجميع ~~جاز، ولا أجر له، وإن تساويا في المال والربح على أن يمسك أحدهما راس المال ~~معه، فإن كان ليتولى التجارة دون الآخر لم يجز، وإن تولياها جميعا جاز. # وتجوز ms672 الشركة في المال الغائب إن أخرج ذلك المال. # وإن أخرج أحدهما ألفا والآخر ألفا، منها خمسمائة غائبة، ثم خرج ربها # PageV03P558 # ليأتي بها، وخرج بجميع المال الحاضر فلم يجدها فاشترى بما معه تجارة، ~~فإنما له ثلث الفضل، ولا يرجع بأجر في فضل المال كشريكين على التفاضل طاع ~~أحدهما بالعمل. # وإن أخرج هذا دنانير هاشمية، وأخرج الآخر دنانير مثل وزنها دمشقية، أو ~~أخرج هذا دراهم يزيدية، والآخر مثل وزنها محمدية، وصرفهما مختلف، لم يجز، ~~إلا في اختلاف يسير لا بال له فيجوز [وهذا] فيما كثر، كتفاضل المالين. # ولو جعلا الربح والعمل بينهما بقدر فضل ما بين السكتين لم يجز، إذ ~~صرفاهما إلى القيم، وحكمهما الوزن في البيع والشركة، وإن كانت السكتان ~~متفقتي الصرف يوم الشركة جاز. # فإن افترقا وقد حال الصرف لم ينظر إلى ذلك، ويقتسمان ما في أيديهما ~~بالسوية، عرضا كان أو عينا أو طعاما، وإن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم ~~لم يجز، وإن باع نصف ذهبه بنصف فضة صاحبه، لأنه صرف وشركة. ### | 3228 - # ولا يصلح مع الشركة صرف ولا قراض، وهما أيضا نوعان مما لا يقومان، فإن ~~عملا فلكل واحد مثل رأس ماله، ويقتسمان الربح لكل عشرة دنانير دينارا، ولكل ~~عشرة دراهم درهما، وكذلك الوضيعة، وكذلك إن عرف كل واحد السلعة التي اشتريت ~~بماله فإن السلع تباع ويقسم الثمن كله كما ذكرنا. (1) PageV03P559 # وقال غيره: لكل واحد السلعة التي اشتريت بماله إن عرفت، ولا شركة له في ~~سلعة الآخر، وإن تفاضل المال فلأقلهما مالا أجرة في عون صاحبه، وإن لم تعلم ~~السلعة فالربح والخسارة بينهما على قيمة الدراهم من الدنانير يوم اشتركا ~~ولأقلهما مالا أجره في عون صاحبه [لشركة فاسدة بطعام خلطاه ثم باعاه] . # قال ابن القاسم: ولا باس أن يخرج هذا ذهبا وفضة، وهذا مثله من ذهب وفضة، ~~وإن اشتركا بمالين سواء، فأخرج كل واحد ذهبه فصرها على حدة وجعلا الصرتين ~~بيد أحدهما أو في تابوته أو خرجه فضاعت واحدة، فالذاهبة، منهما، وإن بقيت ~~صرة كل واحد منهما بيده فضياعها ms673 منه حتى يخلطا أو يجعلا الصرتين عند ~~أحدهما، وكذلك إن كانتا فيما ذكرنا مختلفتي السكة، إلا أن الصرف واحد، ولو ~~تفاضل الصرف فسدت الشركة وكانت الذاهبة من ربها. # PageV03P560 # وإن بقيت كل صرة بيد ربها حتى ابتاع بها أحدهما أمة على الشركة وتلفت ~~الصرة الأخرى والمالان متفقان فالأمة بينهما والصرة من ربها. وقال غيره: لا ~~تنعقد بينهما شركة حتى يختلطا. ### | 3229 - # ولا بأس أن يشتركا بمال كثير يتفاوضان فيه، وهما في بلدين، على أن يجهز ~~كل واحد منهما على صاحبه، ويلغيان نفقتهما، كانا في بلد واحد أو بلدين، وإن ~~اختلف سعراهما كانا ذوي عيال أو لا عيال لهما، وإن كان لأحدهما عيال وولد، ~~وليس للآخر أهل ولا ولد، حسب كل واحد [منهما] ما أنفق، وما ابتاع أحدهما ~~مما يلغى من طعام أو كسوة له أو لعياله فللبائع أن يتبع أيهما شاء بالثمن، ~~لأن النفقة والكسوة لهما أو لعيالهما مما يلغى، وهي من مال التجارة إلا ~~كسوة # PageV03P561 # لا يبتذلها العيال، كوشي أو قصبي ونحوه، فهذا لا يلغى، وإن ابتاع أحدهما ~~طعاما أو كسوة له أو لعياله لم يدخل فيه الآخر، إذ لا بد لهما من ذلك وعليه ~~عقدا. ### | 3230 - # والمفاوضة على وجهين: إما في جميع الأشياء، وإما في نوع واحد من المتاجر ~~يتفاوضان فيه كشراء الرقيق يتفاوضان فيه إذا اشتركا على أصل مال. # قال ابن القاسم: وأما شركة عنان فلا أعرفه من قول مالك، ولا رأيت أحدا من ~~أهل الحجاز يعرفه. # PageV03P562 ### | 3231 - # ومن أقام البينة على رجل أنه مفاوضه على الثلث أو على الثلثين جاز ذلك ~~وكانا متفاوضين، ويكونان متفاوضين ولأحدهما هين أو عرض دون صاحبه، ولا يفسد ~~ذلك المفاوضة بينهما. (1) ### | 3232 - # ومن أقام بينة أن فلانا مفاوضه، كان جميع ما في أيديهما بينهما، إلا ما ~~قامت فيه بينة أنه لأحدهما بميراث أو هبة أو صدقة عليه، أو كان له قبل ~~التفاوض، وأنه لم يفاوض عليه فيكون له خاصة، والمفاوضة فيما سواه قائمة، ~~وما ابتاع أحد المتفاوضين من بيع صحيح أو فاسد ms674 لزم الآخر، ويتبع البائع ~~بالثمن أو القيمة في فوت الفاسد أيهما شاء، ومن عليه دين لأحدهما فقضاه ~~لشريكه جاز. ### | 3233 - # ويجوز للمأذون له مفاوضة الحر، [كما يجوز له أن يدفع قراضا،] . وتجوز ~~شركة العبيد إذا أذن لهم في التجارة. # ولا يصلح لمسلم أن يشارك ذميا إلا أن لا يغيب الذمي على بيع ولا شراء ولا ~~قضاء ولا اقتضاء إلا بحضرة المسلم. وتجوز الشركة بين النساء أو بين النساء ~~والرجال. PageV03P563 # وأكره أن يخرجا مالا على أن يتجرا به، وبالدين مفاوضة، فإن فعلا فما ~~اشترى كل واحد منهما فبينهما وإن جاوز رأس ماليهما، وإن تفاوضا بالمالين ~~ولم يذكرا في أصل شركتهما أن يبيعا بدين فباع أحدهما بدين، فذلك جائز على ~~شريكه. ### | 3234 - # وإن تفاوضا بأموالهما في جميع التجارات، وليس لأحدهما مال دون صاحبه، ~~فاشترى أحدهما من مال الشركة جارية لنفسه، وأشهد على ذلك، خير شريكه بين أن ~~يجيز له ذلك، أو يردها في الشركة، قيل: فإن ابتاعها للوطء، أو للخدمة من ~~مال الشركة، أتكون له أم في الشركة؟ قال: قيل لمالك: إذا كان كل واحد منهما ~~يشتري الأمة [من مال الشركة] فيطؤها ثم يبيعها ويرد ثمنها في رأس المال؟ ~~قال: لا خير في ذلك، قيل: فما يصنعان بما في أيديهما من الجواري مما قد ~~اشتريا على هذا الشراء؟ قال: يتقاومانهن فيما بينهما، فمن صارت له الأمة ~~كانت له بثمن معلوم وحل له الوطء. # قال ابن القاسم: وإن شاء الشريك أنفذها لشريكه الذي وطئها بالثمن الذي # PageV03P564 # اشتراها به، وليس من فعل ذلك من أحد المتفاوضين كغاصب للثمن، أو متعد في ~~وديعة ابتاع بها سلعة، هذا ليس عليه لرب الدنانير إلا مثل دنانيره، ولكنه ~~كمبضع معه في شراء سلعة أو مقارض تعدى، فرب المال مخير في أخذ ما اشترى أو ~~تركه، لأن هؤلاء أذن لهم في تحريك المال، فلكل متعد سنة يحمل عليها، إلا أن ~~الذي ابتاع الأمة ووطئها من المتفاوضين إذا لم يسلمها له الشريك بالثمن ~~وقال: لا أقاومه ولكن أردها في الشركة، ms675 لم يكن له ذلك، وقال غيره: له ذلك. ### | 3235 - # وإذا أخر أحد المتفاوضين غريما بدين أو وضع له منه نظرا واستيلافا في ~~التجارة ليشتري منه في المستقبل جاز. وكذلك الوكيل على البيع إذا كان مفوضا ~~إليه، وما صنعه مفوض إليه من شريك أو وكيل على وجه المعروف لم يلزم، ولكن ~~يلزم الشريك في حصته، ويرد صنيع الوكيل إلا أن يهلك ما صنع الوكيل من ذلك ~~فيضمنه الوكيل. # وإن باع أحدهما سلعة بثمن إلى أجل لم يصلح لشريكه أن يبتاعها بأقل من ذلك ~~[الثمن] نقدا، لكن يبتاعها بما يجوز لبائعها أن يشتريها به. # PageV03P565 # وإن أبضع أحدهما مع رجل دنانير من الشركة ليشتري بها شيئا [ثم علم الرجل ~~بموت الذي بعثها معه، أو بموت شريكه، فإن علم أنها من الشركة فلا يشتر بها ~~شيئا] وليردها على الباقي وعلى الورثة، وإن بلغه افتراقهما فله أن يشتري، ~~لأن ذلك لهما بعد، وفي الموت يقع للورثة بعضه، وهم لم يأمروه بذلك. ولأحد ~~المتفاوضين أن يبضع أو يقارض دون إذن الآخر. ### | 3236 - # وأما إيداعه فإن كان لوجه عذر لنزوله ببلد فيرى أن يودع، إذ منزله ~~الفنادق وما لا أمن فيه، فذلك له. وما أودع لغير عذر ضمنه. # وإن أودعك أحدهما وديعة فزعمت أنك رددتها إليه فأنكر، فأنت مصدق، إلا أن ~~يودعك ببينة، فلا تبرأ إلا ببينة، فإن زعمت أنها هلكت فأنت مصدق وإن أخذتها ~~ببينة، وإن رددتها إلى الآخر منهما [بغير بينة] برئت إن صدقك القابض وإن ~~أنكر لم تبرأ إلا ببينة ودفعك لثمن ما ابتعت منهما، أو من أحدهما إلى ~~أحدهما، مبايعك أو غيره، فذلك يبرؤك إن صدقك القابض، وإلا لم تبرأ إلا ~~ببينة. # PageV03P566 ### | 3237 - # وإن أودع أحد المتفاوضين وديعة لرجل فأودعها ذلك الرجل لشريكه المفاوض ~~ضمن، إلا أن يكون ذلك لعذر من عورة بيت أو سفر أراده. # ومن دفعت إليه منهما وديعة كانت بيده دون صاحبه، فإن مات ولم تعرف ~~الوديعة بعينها، كانت في حصته دينا دون حصة شريكه إذ ليست من التجارة. # وإذا ms676 أودع رجل لأحدهما وديعة فعمل بالوديعة تعديا فربح، فإن علم شريكه ~~بالعداء ورضي بالتجارة بها بينهما، فلهما الربح والضمان عليهما، وإن لم ~~يعلم فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة. # وقال غيره: إن رضي الشريك وعمل معه فإنما له أجر مثله فيما أعانه، وهو ~~ضامن، وإن رضي ولم يعمل معه فلا شيء له ولا ضمان عليه، ولا يوجب الرضا بذلك ~~دون بسط اليد ضمانا ولا ربحا، إلا من وجه قول الرجل للرجل: لك نصف ما أربح ~~في هذه السلعة، فله طلبه بذلك ما لم يفلس أو يمت. # PageV03P567 # ولا يجوز لأحدهما أن يفاوض شريكا إلا بإذن شريكه، وأما إن شاركه في سلعة ~~بعينها غير شركة مفاوضة فجائز. (1) # وإن أخذ أحدهما قراضا فلا ربح للآخر فيه، ولا ضمان عليه فيما تعدى فيه ~~الآخذ له، لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما هو أجير أجر نفسه فلا شيء ~~لشريكه في ذلك. # وإن استعار أحدهما بغير إذن الآخر ما حمل عليه لنفسه أو لمال الشركة ~~[فتلف] فضمانه من المستعير، ولا شيء على شريكه، لأن شريكه يقول: كنت أستأجر ~~لئلا أضمن. # قال غيره: لا يضمن الدابة في العارية إلا بالتعدي، وإن استعاراها جميعا ~~فتعدى عليها أحدهما ضمن المتعدي خاصة في ماله، [وإن استعارها أحدهما لحمل ~~طعام من الشركة فحمله شريكه الآخر عليها بغير أمر شريكه] فعطبت، لم يضمن، ~~إذ فعل بها [شريكه] ما استعيرت له وشريكه كوكيله، ولو استعار رجل دابة ~~ليحمل عليها غلاما له فربطها في داره PageV03P568 # وأتى أجنبي فحمل عليها ذلك الغلام نفسه فعطبت، كان ضامنا إذ لم يأذن له ~~ربها ولا وكله المستعير. ### | 3238 - # وليس لأحد المتفاوضين أن يعير من مال الشركة إلا أن يوسع له في ذلك شريكه ~~أو يكون شيئا خفيفا كعارية غلام يسقي دابة أو نحوه، فأرجو أن لا يكون به ~~بأس، والعارية من المعروف الذي لا يجوز لأحدهما أن يفعله في مال الشركة إلا ~~بإذن صاحبه إلا أن يكون أراد به استيلاف التجارة. # وإن وهب أحدهما أو أعار على المعروف ضمن ms677 حصة شريكه، إلا أن يفعل ذلك ~~لاستيلاف التجارة فلا يضمن، وإن باع أحدهما جارية ثم وهب ثمنها لم يجز ذلك، ~~إلا في حصته. # وعبد المتفاوضين ليس لأحدهما أن يأذن له في التجارة، ولا يكاتبه ولا ~~يعتقه على مال يتعجله منه بغير إذن شريكه، إلا أن يأخذ مالا من أجنبي على ~~عتقه مثل قيمته فأكثر فيجوز، وهو كبيعه. ### | 3239 - # ولا يلزم أحدهما كفالة الآخر، لأنهما معروف، وما جنى أحدهما أو غصب أو ~~استهلك أو أصدق أو آجر فيه نفسه، فلا يلزم شريكه منه شيء. # PageV03P569 ### | 3240 - # ومن ابتاع من أحدهما عبدا فظهر على عيب فله رده بالعيب على بائعه [إن كان ~~حاضرا] وإن كان غائبا غيبة قريبة كاليوم ونحوه فلينتظر لعل له حجة، وإن ~~كانت غيبته بعيدة فأقام المشتري بينة أنه ابتاع [منه] بيع الإسلام وعهدته، ~~نظر في العيب، فإن كان قديما لا يحدث مثله، رد العبد على الشريك الآخر، وإن ~~كان يحدث مثله فعلى المبتاع البينة أن هذا العيب كان عند البائع، وإلا حلف ~~الشريك الآخر بالله: ما أعلم أن هذا العيب كان عندنا، وبرئ، فإن نكل حلف ~~المبتاع [على البت] أنه ما حدث عنده ثم رده عليه. ### | 3241 - # ومن ابتاع سلعة من أحد المتفاوضين بثمن إلى أجل فقضى الثمن بعد افتراقهما ~~للذي باع منه أو لشريكه، فإن لم يعلم بافتراقهما فلا شيء عليه، وإن علم ضمن ~~حصة الآخر. ### | 3242 - # وأما من كان له وكيل قد فوض إليه في البيع والشراء واقتضاء الديون وأشهد ~~له بذلك ثم خلعه وأشهد على خلعه، ولم يعلم بذلك غرماؤه فلا يبرأ غريم مما ~~دفع إليه بعد خلعه، كان ذلك من ثمن شيء باعه الوكيل أم لا. وقال غيره: إن ~~لم يعلم # PageV03P570 # الوكيل ولا الغريم بالحجر فالغريم بريء، وإن علم بذلك أحدهما والآخر عالم ~~أم لا، لم يبرأ الغريم. # ولا بأس أن يشتري أحد المتفاوضين من الآخر سلعة من تجارتهما لنفسه لقنية ~~أو لتجارة. (1) ### | 3243 - # وإن اشترى أحدهما عبدا فوجد به عيبا فرضيه هو أو شريكه ms678 لزم ذلك الآخر، ~~فإن رده مبتاعه ورضيه شريكه لزمه رضاه، لأن مشتريه لو رده ثم اشتراه شريكه ~~وقد علم بالرد وبالعيب لزم ذلك شريكه. # وإقالة أحدهما فيما باعه هو أو شريكه وتوليته لازمة كبيعه، ما لم تكن ~~محاباة، فيكون كالمعروف لا يلزم إلا ما جر به إلى التجارة نفعا، وإلا لزمه ~~قدر حصته منه وإقالته لخوف عدم الغريم [ونحوه] من النظر، فهو كشراء حادث. ~~وإن أقر PageV03P571 # أحدهما بدين من شركتهما لأبويه أو لولده أو لجده [أو لجدته] أو لزوجه أو ~~صديق ملاطف ومن يتهم عليه، لم يجز ذلك على شريكه، ويجوز إقراره بذلك لأجنبي ~~ممن لا يتهم عليه ويلزم شريكه. # ولو أن شريكين في دار أو متاع أو غير ذلك من العروض أقر أحدهما لأجنبي ~~بنصف ما في أيديهما، حلف المدعي [معه] واستحق لأنه شاهد كإقرار وارث بدين ~~على الميت. ### | 3244 - # وإن مات أحد الشريكين لم يكن للباقي أن يحدث في المال ولا في السلع قليلا ~~ولا كثيرا، إلا برضى الورثة لانقطاع الشركة. وإن اشتركا شركة صحيحة فادعى ~~أحدهما أنه ابتاع سلعة وضاعت منه صدق، لأنه أمين فيما يلي. ### | 3245 - # وإن مات أحد المتفاوضين فأقر الحي منهما أنهما رهنا متاعا من الشركة عند ~~فلان، وقال ورثة الهالك: بل أودعته أنت إياه بعد موت ولينا، فللمرتهن أن ~~يحلف مع شاهده الحي ويستحق الجميع رهنا، فإن أبى فله حصة المقر رهنا، لأن ~~مالكا قال في أحد الورثة يقر بدين على الميت: إن صاحب الدين يحلف معه ~~ويستحق جميع حقه من مال الميت، وإن نكل أخذ من المقر ما ينوبه من الدين، ~~ولا يأخذ من حصته دينه كله. # PageV03P572 # وإن جحد أحد المتفاوضين الشركة فأقام عليه الآخر البينة فهلك المال بيد ~~الجاحد في الخصومة فإنه ضامن لحصة الآخر، لأنه كالغاصب يمنعه. ### | 3246 - # وإن مات أحد الشريكين فأقام صاحبه بينة أن مائة دينار من الشركة كانت عند ~~الميت فلم توجد، ولا علم مسقطها، فإن كان موته قريبا من أخذها فيما يظن أن ~~مثله لم يشغلها ms679 في تجارة، فهي في حصته، وما تطاول وقته لم يلزمه، أرأيت لو ~~قالت البينة: إنه قبضها منذ سنة، وهما يتجران أيلزمه؟ أي [أنه] لا شيء ~~عليه. # * * * # PageV03P573 ### | كتاب الأقضية ### | 3247 - # وإذا قضى القاضي بقضية فيها اختلاف بين العلماء، ثم تبين له أن الحق غير ~~ما قضى به، رجع فيه، وإنما لا ينقض ما حكم فيه غيره مما فيه اختلاف. ولا ~~ينبغي للقاضي أن يكثر الجلوس جدا، وإذا دخله هم أو نعاس أو ضجر فليقم. # قال مالك: والقضاء في المسجد من الحق، وهو من الأمر القديم، ولأنه يرضى ~~فيه بالدون من المجلس، وتصل إليه المرأة والضعيف، وإذا احتجب لم يصل إليه ~~الناس. (1) PageV03P575 # ولا يقيم في المسجد الحدود وشبهها، ولا بأس فيه بخفيف الأدب، ولا بأس أن ~~يضرب الخصم إذا تبين لدده وظلمه. ### | 3248 - # ولا يقضي بشهادة الشهود حتى يسأل عنهم في السر، فإن زكوا في السر أو في ~~العلانية اكتفى بذلك، ولا يقبل في التزكية أقل من رجلين، ويزكى الشاهد وهو ~~غائب عن القاضي، ومن الناس من لا يسأل عنه ولا يطلب فيه تزكية لشهرة عدالته ~~عند القاضي والناس، وإذا استقال الشاهد بعد الحكم لم يقل. # ولا تجوز شهادته فيما يستقبل، وإن استقال قبل الحكم وادعى وهما وجاء ~~بشبهة أقيل، ولا تبطل شهادته إلا أن يعرف كذبه فيما شهد به، فترد شهادته في ~~هذا وفي غيره. # وإذا عرف الشاهد خطه في كتاب فيه شهادته، فلا يشهد حتى يذكر الشهادة ~~ويوقن بها، ولكن يؤدي ذلك كما علم ثم لا تنفع الطالب. ### | 3249 - # وإذا مات القاضي أو عزل وفي ديوانه شهادة البينات وعدالتها، لم ينظر فيه ~~من ولي بعده ولم يجزه إلا أن تقوم عليه بينة، وإن قال المعزول: ما في ~~ديواني قد شهدت به البينة عندي، لم يقبل قوله، ولا أراه شاهدا، فإن لم تقد ~~بينة على ذلك أمرهم القاضي المحدث بإعادة البينة. # PageV03P576 # وللطالب أن يحلف المطلوب بالله أن هذه الشهادة التي في ديوان القاضي ما ~~شهد عليه بها أحد، فإن نكل حلف ms680 الطالب وثبتت له الشهادة ثم نظر فيها الذي ~~ولي بما كان ينظر المعزول، ولا تجوز شهادة المعزول على ما حكم به. ### | 3250 - # ولا يتخذ القاضي كاتبا من أهل الذمة ولا قاسما ولا عبدا [ولا مكاتبا] ولا ~~يتخذ في شيء من أمور المسلمين إلا العدول المسلمين. ### | 3251 - # وإذا كتب قاض إلى قاض، فمات الذي كتب الكتاب أو عزل قبل أن يصل الكتاب ~~إلى القاضي المكتوب إليه، أو مات المكتوب إليه أو عزل، ووصل الكتاب إلى من ~~ولي بعده، فالكتاب جائز ينفذه من وصل إليه، وإن كان إنما كتب إلى غيره. (1) ### | 3252 - # وتجوز كتب القضاة إلى القضاة في القصاص والحدود وغيرها، لجواز الشهادة ~~على ذلك. # ومن أقام بينة على غائب ثم قدم قبل الحكم لم تعد البينة بحضوره، ألا ترى ~~PageV03P577 # أنه يقضى عليه في غيبته، ولكن يخبر بمن شهد عليه وبالشهادة، فلعل له حجة، ~~فإن كانت عنده حجة وإلا حكم عليه. ### | 3253 - # وسئل مالك عن أشياء قضت فيها ولاة المياه، فرأى أن تجوز إلا في جور بين، ~~وكذلك والي الفسطاط أمير الصلاة إن حكم، وكذلك والي الإسكندرية إن قضى ~~بقضية أو استقضى قاضيا فقضى، فإنما ينقض من ذلك الجور البين. # ولو أن رجلين حكما بينهما رجلا فحكم بينهما، فليمضه القاضي ولا يرده، إلا ~~أن يكون جورا بينا. ومسألة من اعترفت في يده دابة [أو غيرها، فسأل وضع ~~قيمتها ليخرج بها إلى بلد بائعه] قد تقدم ذكرها في كتاب تضمين الصناع. ### | 3254 - # وكره مالك إجارة قسام القاضي، وأنا أرى إن وقع ذلك أن يكون على عدد # PageV03P578 # الرؤوس لا على قدر الأنصباء إذا لم يشترطوا بينهم شيئا. # ولا تجوز شهادة القسام على ما قسموا، وإذا اقتسم الورثة ثم ادعى أحدهما ~~الغلط فذلك مذكور في كتاب القسم. # وإذا دفع القاضي مالا إلى رجل فأمره أن يدفعه إلى فلان، فقال: دفعته ~~إليه، وكذبه فلان، فالرسول ضامن إلا أن يقيم بينة. ### | 3255 - # وإذا وجد السلطان أحدا على حد من حدود الله تعالى رفع ذلك إلى من فوقه، ms681 ~~وإن رآه السلطان الأعلى الذي ليس فوقه سلطان فليرفعه إلى القاضي، فإن رآه ~~مثل أمير مصر رفعه إلى القاضي، وكان شاهدا، دون أن يرفعه إلى أمير ~~المؤمنين. # وإن سمع السلطان قذفا، فإن كان معه شهود لم يجز فيه عفو الطالب، إلا أن ~~يريد سترا، مثل أن يخاف أن يثبت ذلك عليه إن لم يعف، قيل لمالك: فكيف يعرف ~~ذلك؟ قال: يسأل الإمام عن ذلك سرا، فإن أخبر أن ذلك أمر قد سمع أجاز عفوه. ### | 3256 - # ولا يقضي القاضي بعلمه قبل أن يلي أو بعد، ولو أقر أحد الخصمين عند ~~القاضي بشيء وليس عنده أحد، ثم يعود [المقر] إليه فيجحد ذلك الإقرار، فإنه ~~لا يقضي عليه به إلا ببينة سواه، فإن لم تكن عنده بينة شهد هو بذلك عند من ~~فوقه، وكذلك ما اطلع عليه من حد لله عز وجل أو رأى من غصب، أو سمع من قذف، ~~فليرفعه إلى من فوقه ويكون شاهدا. # PageV03P579 # وفرق أهل العراق بين الحدود والإقرارات، وقالوا يحكم من الإقرار بما سمع ~~في ولايته لا بما علم قبل أن يلي، ورأى مالك ذلك كله سواء. ### | 3257 - # ولا عهدة على قاض أو على وصي فيما وليا بيعه، وعهدة المبتاع في مال ~~اليتامى فإن هلك مال الأيتام ثم استحقت السلعة فلا شيء على الأيتام. ### | 3258 - # وإذا عزل القاضي [وقد حكم بأحكام] فادعى من حكم عليه جوره، لم ينظر في ~~قوله، ولا خصومة بينهما، وقضاؤه نافذ، إلا أن يرى الذي ولي بعده جورا بينا ~~فيرده، ولا شيء على الأول، ولا يتعرض الذي ولي قضاء من كان قبله إلا في ~~الجور البين. ### | 3259 - # قال مالك: ولا يستقضى من ليس بفقيه (1) . وقال عمر بن عبد العزيز: لا ~~يستقضى حتى يكون عارفا بآثار من مضى مستشيرا لذوي الرأي. # قال مالك: ولا ينبغي لطالب العلم أن يفتي حتى يراه الناس أهلا للفتيا. ~~قال PageV03P580 # سحنون: الناس هاهنا العلماء. قال ابن هرمز: ويرى هو نفسه أهلا لذلك. قال ~~مالك: وليس علم القضاء كغيره من العلم، ولم ms682 يكن بهذا البلد أحد أعلم ~~بالقضاء من أبي بكر بن عبد الرحمن، وكان قد أخذ شيئا من علم القضاء من أبان ~~بن عثمان وأخذ ذلك أبان من أبيه عثمان. ### | 3260 - # وإذا أدلى الخصمان بحجتهما ففهم القاضي عنهما وأراد أن يحكم بينهما فليقل ~~لهما: أبقيت لكما حجةظ فإن قالا: لا، حكم بينهما، ثم لا يقبل من المطلوب ~~حجة إلا أن يأتي بما له وجه، مثل بينة لم يعلم بها، أو يكون أتى بشاهد عند ~~من لا يقضي بشاهد ويمين، فحكم عليه، ثم وجد شاهدا آخر بعد الحكم، وقال: لم ~~أعلم به، فليقض بهذا الآخر. (1) # * * * PageV03P581 ### | (كتاب الشهادات) ### | 3261 - # ولا تجوز شهادة من هو في عيال رجل له، وكذلك الأخ والأجير إذا كانا في ~~عياله، فإن لم يكونا في عياله جازت شهادتهما إذا كانا مبرزين في العدالة في ~~الأموال والتعديل. وقال النبي ÷: لا تجوز شهادة خصم # PageV03P583 # ولا ظنين ولا جار لنفسه ولا دافع لها. (1) ### | 3262 - # ولا تجوز شهادة السؤال إلا في التافه اليسير فتجوز إذا كان عدلا، ولا ~~تجوز شهادة المغني والنائحة إذا عرفوا بذلك. (2) ### | 3263 - # قال مالك: ولا تجوز شهادة الشاعر الذي يمدح من أعطاه ويهجو من منعه، وإن ~~كان لا يهجو أحدا، [ويأخذ ممن أعطاه] قبل إذا كان عدلا. ### | 3264 - # ومن أدمن على اللعب بالشطرنج لم تجز شهادته [وإن كان إنما هو المرة بعد ~~المرة فشهادته جائزة] إذا كان عدلا، وكره مالك اللعب بها وإن قل، وقال: هي ~~أشر من النرد. PageV03P584 ### | 3265 - # وتجوز شهادة المولى لمن أعتقه، ما لم يدفع بها عن نفسه شيئا أو يجره ~~إليها. ولا تجوز شهادة الرجل لمكاتبه ولا لعبد ابنه، وإن شهد لأمة بالعتق ~~زوجها ورجل أجنبي لم تجز شهادة الزوج. ### | 3266 - # وإذا شهد صبي أو عبد أو نصراني شهادة، ثم أدوها بعد الحلم أو العتق أو ~~الإسلام جازت الشهادة، ولو أدوها في حالتهم الأولى فردت لم تجز أبدا، وروي ~~ذلك عن عثمان وغيره. ### | 3267 - # ولا تجوز شهادة الأبوية أو أحدهما للولد، ولا الولد لهما، ولا ms683 أحد ~~الزوجين لصاحبه، ولا الجد لابن ابنه ولا الرجل لجده، ولا تجوز في [أحد من] ~~هؤلاء شهادة للآخر في حق أو تزكية أو في تجريح من شهد عليه. # وتجوز شهادة الأخ لأخيه، والرجل لمولاه ولصديقه الملاطف، إلا أن يكون في ~~عياله أحد من هؤلاء يمونه، فلا تجوز شهادته له. (1) # وتجوز شهادة الرجل لشريكه المفاوض إذا شهد له في غير التجارة إذا كان لا ~~يجر بذلك إلى نفسه شيئا. PageV03P585 ### | 3268 - # ولا تجوز شهادة أهل الكفر على مسلم أو كافر من أهل ملتهم أو من غيرها، ~~ولا على وصية ميت [مات] في سفر، وإن لم يحضره مسلمون، وتجوز شهادة المسلمين ~~عليهم. ### | 3269 - # ولا تجوز شهادة نساء أهل الكفر في الاستهلال أو الولادة، وتجوز في ذلك ~~شهادة امرأتين مسلمتين، وكل شيء تقبل فيه شهادة النساء وحدهن، فلا يقبل فيه ~~أقل من امرأتين، ولا تجوز شهادة امرأة واحدة في شيء من الشهادات. ### | 3270 - # وتجوز شهادة من تاب ممن حد في القذف، وحسنت حاله وزاد على ما عرف به من ~~حسن الحال، في الحقوق والطلاق. ### | 3271 - # وتجوز الشهادة على الشهادة في الحد والطلاق والولاء، وفي كل شيء. وشهادة ~~رجلين تجوز على شهادة عدد كثير. ولا ينقل أقل من اثنين في الحقوق عن واحد ~~فأكثر. ### | 3272 - # ولا يجوز نقل واحد عن واحد مع يمين الطالب في مال، لأنها بعض شهادة شاهد، ~~والنقل بعينه ليس بمال فيحلف عليه من الناقل، ولو أجيز ذلك لم يصل إلى # PageV03P586 # قبض المال إلا بيمين، وإنما قضى النبي ÷ في الأموال بشاهد ويمين واحدة. ~~(1) ### | 3273 - # ولا تجوز شهادة النساء في الحدود والقصاص والطلاق والنكاح والنسب والعتاق ~~والولاء، شهدن في ذلك على علمهن أو على السماع، كن وحدهن أو مع رجل [قال ~~مالك:] ولا تجوز شهادتهن إلا حيث ذكرها الله في الدين وما لا يطلع عليه أحد ~~إلا هن للضرورة إلى ذلك. ### | 3274 - # ويحلف الطالب مع شهادة امرأتين في الأموال ويقضى له، وتجوز شهادتهن على ~~الشهادات في الأموال أو في الوكالة على الأموال إذا ms684 كان معهن رجل، وهن وإن ~~كثرن كرجل [واحد] ، ولا ينقلن شهادة إلا مع رجل، نقلن عن رجل أو امرأة ~~PageV03P587 # وقاله أشهب. وقال غيره: لا تجوز شهادتهن على شهادة، ولا على وكالة في ~~مال. قال ابن القاسم: وما لا تجوز فيه شهادتهن فلا يجوز أن يشهدن فيه على ~~شهادة غيرهن، كان معهن رجل أم لا. ### | 3275 - # قال مالك: وتجوز شهادتهن في المواريث إذا ثبت النسب بغيرهن، وإنما جازت ~~في اختلافهم في الميراث، لأنه مال، والنسب معروف بغير شهادتهن. # وتجوز في قتل الخطأ لأنه مال، قال ربيعة وسحنون: إنما أجزن في قتل الخطأ ~~والاستهلال ضرورة لفواتهما، وأما الجسد فهو يبقى، فإن شهد رجلان على رؤية ~~جسد القتيل والجنين، وإلا لم تجز شهادتهن. ### | 3276 - # قال مالك: وتجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في القتل والجراح ما لم ~~يفترقوا أو يخيبوا، ولا تجوز إلا شهادة اثنين منهم فأكثر، بعضهم على بعض # PageV03P588 # إذا كانوا صبيانا كلهم. ولا تجوز فيه شهادة واحد، ولا تجوز شهادة الإناث ~~من الصبيان في الجراح فيما بينهم. # ولا تجوز شهادة الصبيان في الجراح لكبير على صغير أو كبير، وإذا شهدت ~~بينة على قول صبي أن فلانا الصبي قتله، لم ينفع هذا إلا ببينة على القتل، ~~ولا يقسم بذلك وإن اعترف القاتل، وليس في الصبيان قسامة فيما بين بعضهم ~~لبعض إلا أن يشهد كبير أن كبيرا قتل صغيرا، فيقسم ولاته على ما شهد به ~~الشاهد من عمد أو خطأ. # قال أشهب أو غيره: لا تجوز شهادة الصبيان في القتل، ولا تجوز شهادة ~~الإناث. وقال المخزومي: إن الإناث تجوز شهادتهن وإن شهادة الصبيان في القتل ~~جائزة. وقال ابن نافع وغيره في صبي شهد عليه صبيان أنه # PageV03P589 # جرح صبيا ثم نزى في جرحه فمات، أن ولاته يقسمون لمن ضربه مات، ويستحقون ~~الدية. ### | 3276 - # وتجوز شهادة الوصيين أو الوارثين بدين على الميت، وإن شهد لصاحب الدين ~~بذلك واحد من الورثة، فإنه يحلف معه إن كان عدلا ويستحق حقه، فإن نكل أخذ ~~من شاهده قدر ما ms685 يصيبه من الدين، وإن كان سفيها لم تجز شهادته، ولم يرجع ~~عليه في حصته بقليل ولا كثير. # وشهادة الوصيين أن الميت أوصى لفلان معهما جائزة، وقال غيره: إذا ادعى ~~ذلك فلان، ولم يجرا بذلك إلى أنفسهما نفعا وكذلك الوارثان. ### | 3277 - # وتجوز شهادة الوارثين على نسب يلحقانه بالميت، أو دين أو وصية أو أن ~~فلانا وصي، وإن شهدا أن أباهما أعتق هذا العبد ومعهما أخوات أو زوجة للأب، ~~فإن لم يتهما في ولائه لدناءته جازت شهادتهما، وإن كان يرغب في ولائه ~~ويتهمان على جره لم تجز شهادتهما. # PageV03P590 ### | 3278 - # ولا تجوز شهادة وصي بدين للميت، إلا أن يكون الورثة كبارا [عدولا] وكان ~~لا يجر بشهادته شيئا يأخذه فشهادته جائزة. # قال مالك: فإن شهد الوصي لورثة الميت بدين لهم على الناس، لم تجز شهادته، ~~لأنه الناظر لهم، إلا أن يكونوا كبارا عدولا يلون أنفسهم فتجوز شهادته لهم، ~~لأنه لا يقبض لهم شيئا وهم يقبضون لأنفسهم إذا كانت حالهم مرضية. (1) ### | 3279 - # ولا تجوز شهادة النساء وحدهن أو مع رجل أن فلانا وصى، إذا كان في الوصية ~~عتق وأبضاع نساء. # وقال غيره: لا تجوز في الوصي بحال، لأن ذلك ليس بمال. # قال سحنون: الوصية والوكالة ليستا بمال، إذ لا يحلف وصي أو وكيل مع شاهد ~~رب المال إذ المال لغيرهما. وإن شهدن لرجل أن فلانا أوصى له بكذا جازت ~~شهادتهن مع يمينه، وامرأتان في PageV03P591 # ذلك، ومائة امرأة سواء، يحلف معهن ويستحق، ولا يحلف مع امرأة واحدة، فإن ~~شهدن لعبد أو لامرأة أو لذمي فإنه يحلف ويستحق. # وأما إن شهدن لصبي فإنه لا يحلف حتى يبلغ، وإن كان في الورثة كبار أو ~~أصاغر حلفوا وأخذوا مقدار حقهم، فإن نكلوا وبلغ الصغار، كان لهم أن يحلفوا ~~ويستحقوا حقهم. ### | 3280 - # وإن شهد رجل وامرأتان على رجل بالسرقة ضمن المال ولم يقطع، ولو شهد عليه ~~بالسرقة رجل واحد حلف الطالب وضمن له السارق ولم يقطع، كما لو أقام شاهدا ~~أن عبد فلان قتل عبده عمدا أو خطأ، فإنه يحلف ms686 معه يمينا واحدة، ويستحق ~~العبد ولا يقتله وإن كان عمدا. # وكل جرح لا قصاص فيه مما هو متلف كالجائفة والمأمومة وشبهها، فالشاهد ~~واليمين فيه جائز، لأن العمد والخطأ فيه إنما هو مال. ### | 3281 - # ومن أقام شاهدا بمائة دينار دينا، وشاهدا بخمسين، فإن شاء حلف مع شاهد ~~المائة وقضي له بها، وإلا أخذ خمسين بغير يمين. # PageV03P592 ### | 3282 - # وإذا شهد وارثان أن فلانا تكفل لفلان ولوالدهما بمال، أو شهد رجلان أن ~~لهما أو لفلان على فلان مائة دينار، لم يجز شيء من ذلك. # وقال مالك فيمن شهد على وصية أوصي له فيها بشيء تافه لا يتهم فيه جازت له ~~ولغيره إذ لا يصح بعض الشهادة ويرد بعضها. # وقال غيره عن مالك: إذا اتهم لم تجز شهادته له ولا لغيره. # قال سحنون: وفي هذا الأصل اختلاف عن مالك [وغيره] ، قال يحيى بن سعيد: إن ~~كان معه شاهد غيره جازت له ولغيره، وإن كان وحده جازت لغيره ولم تجز له، ~~وروى ابن وهب عن مالك أنها لا تجوز له ولا لغيره. ### | 3283 - # [وقال يحيى بن سعيد في قوم مسافرين في قبائل شتى، توفي أحدهم فأوصى لهم # PageV03P593 # بوصية ولم يشهد على الوصية [غيرهم] : إن شهادة بعضهم لبعض في الوصية لا ~~تجوز، إلا أن يشهد لهم من ليس له في الوصية حق] . ### | 3284 - # وإن شهد شاهد على وصية فيها عتق، ووصايا لقوم لم تجز شهادته في العتق، ~~وتجوز في الوصايا للقوم مع أيمانهم، فإن ضاق الثلث فإنما لهم من الثلث ما ~~فضل عن العتق، وإنما تبطل كلها لو شهد لنفسه فيها. ### | 3285 - # ومن أودعك وديعة فشهدت عليه أنه تصدق بها على فلان، أو أقر بها له، حلف ~~فلان مع شهادتك واستحقها إن كان حاضرا، وإن غاب لم تجز شهادتك إن كانت غيبة ~~تنتفع أنت بمثلها في المال. ### | 3286 - # ومن سمع رجلا يذكر شهادته أن لفلان [على فلان] كذا، أو يقول: سمعت فلانا ~~يقذف فلانا، أو يطلق زوجته، فلا يشهد على شهادته حتى يقول له: اشهد على ms687 ~~شهادتي، وإن سمع رجلا يطلق زوجته أو يقذف رجلا فليشهد بذلك، وإن لم يشهده ~~وعليه أن يشهد ويخبر بذلك من له الشهادة. # PageV03P594 ### | 3287 - # وقال مالك في الحدود: إنه يشهد بما سمع إن كان معه غيره، وسمعته قبل ذلك ~~يقول فيمن مر برجلين يتكلمان في أمر فسمع منهما شيئا ولم يشهداه، ثم يطلب ~~أحدهما تلك الشهادة، قال: فلا يشهد له. قال ابن القاسم: إلا أن يستوعب ~~كلامهما من أوله [إلى آخره] فليشهد وإلا فلا، إذ قد يكون قبله كلام يبطله ~~أو بعده. (1) ### | 3288 - # وإن شهد شاهدان أنهما سمعا أن هذا الميت مولى فلان هذا لا يعلمان له ~~وارثا غير PageV03P595 # هذا، أو شهد شاهد واحد أنه مولاه اعتقه، استوني بالمال، فإن لم يستحقه ~~أحد غيره قضي له به مع يمينه، ولا يجر بذلك الولاء. ### | 3289 - # وإن كان شاهد واحد على السماع، لم يقض له بالمال وإن حلف، لأن السماع نقل ~~شهادة، ولا تجوز شهادة واحد على شهادة غيره، وكثير من هذا المعنى في كتاب ~~الولاء أتم مما ههنا فأغنى عن إعادته. # وإن شهد لرجل أعمامه أن فلانا الميت مولى أبيه أعتقه، فإن لم يدع ولدا ~~ولا مولى وإنما ترك مالا جازت الشهادة لارتفاع التهمة، وإن ترك ولدا ومولى ~~يتهمون بذلك على جر ولائهم يوما ما لقعددهم، لم يجز. # وقد قال مالك في ابني عم شهدا لابن عمهما على عتق: إنه إن كان ممن يتهمان ~~لقربهما منه في جر الولاء لم يجز ذلك، وإن لم يتهما الآن في جر الولاء ~~لبعدهما منه جازت الشهادة، وإن كان الولاء قد يرجع إليهما يوما ما. ### | 3290 - # والشهادة على السماع في الأحباس جائزة لطول زمانها يشهدون أنا لم نزل ~~نسمع أن هذه الدار حبس، تحاز بحوز الأحباس، وإن لم ينقلوا عن بينة # PageV03P596 # معينين إلا قولهم سمعنا وبلغنا، ولو نقلوا عن قوم عدول أشهدوهم لم يكن ~~سماعا وكانت شهادة. # قال مالك: وليس عندنا أحد ممن شهد على أحباس الصحابة إلا على السماع. ### | 3291 - # وسئل مالك عن قوم شهدوا ms688 على السماع في حبس على قوم وأنه يعرف أن من مات ~~منهم لا يدخل في نصيبه زوجته، وتهلك ابنة الميت، فلا يدخل فيه ولدها ولا ~~زوجها. قال: أراه حبسا ثابتا وإن لم يشهدوا على أصل الحبس، ولم يذكروا ذلك ~~كله وذكروا من السماع ما يستدل به فذلك جائز. # ومن أقامت في يده دار خمسين سنة أو ستين ثم قدم رجل كان غائبا فادعاها، ~~وثبت الأصل له، وأقام بينة أنها لأبيه أو جده، وثبتت المواريث حتى صارت له، ~~فقال الذي بيده الدار: اشتريتها من قوم، وقد انقرضوا وانقرضت البينة وأتى ~~ببينة يشهدون على السماع، فالذي ينفعه من ذلك أن يشهد قوم أنهم سمعوا أن ~~الذي في يديه الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القادم أو من أحد آبائه أو ~~ممن ورثها القادم عنه، أو ممن ابتاعها من أحد ممن ذكرنا، فذلك يقطع حق ~~القادم منها. # قال مالك: وها هنا دور يعرف لمن أصلها بالمدينة قد تداولتها الأملاك ~~فشهادة السماع على مثل هذا جائزة، وإن أتى الذي في يديه الدار ببينة يشهدون ~~أنهم سمعوا أن هذا الذي في يديه الدار أو أحد من آبائه ابتاعها ولا يدرون ~~ممن [ابتاعها] # PageV03P597 # فلا ينفعه ذلك، ولو أقام بينة يشهدون على السماع أن أباه ابتاعها ممن ~~ذكرنا منذ خمس سنين ونحوها، لم ينفعه ذلك، ولا يقبل في مثل هذا القرب إلا ~~بينة تقطع على الشراء، فإن لم يأت الحائز ببينة يشهدون على علم الشراء في ~~قريب الزمان أو على السماع في بعيده قضي بها للقادم الذي استحقها. ### | 3292 - # ومن أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه فإن كان ما يذكر من ~~ذلك حديثا لم يطل زمانه لم ينفعه قوله: قضيته، وغرم لورثته إلا أن يقيم ~~بينة قاطعة على القضاء، وإن طال الزمان حلف المقر وبرئ، إلا أن يذكر ذلك ~~على معنى الشكر، يقول: جزى الله فلانا خيرا أسلفني وقضيته، فلا يلزمه في ~~هذا شيء مما أقر به، قرب الزمان أو بعد. ### | 3293 ms689 - # ومن أقام شاهدا على رجل أنه تكفل له بماله على فلان حلف مع شاهده واستحق ~~الكفالة [بماله] قبله، ويحاص من قضى له في دينه بشاهد ويمين مع من قضى له ~~بشاهدين. # وإن أقام الطالب شاهدا وأبى أن يحلف معه فله يمين المطلوب فإن نكل غرم، # PageV03P598 # ولا يرد اليمين على الطالب، لأنه هو ردها، وإذا ثبتت الخلطة ولم يأت ~~الطالب بشاهد واستحلف المطلوب فنكل لم يقض الإمام للطالب حتى يرد اليمين ~~عليه، وإن جهل المطلوب أن يسأله ردها، فعليه أن يعلمه بذلك، ولا يقضي حتى ~~يردها، وإن نكل الطالب فلا شيء له. (1) ### | 3294 - # وإن حلف المطلوب ثم وجد الطالب بينة فإن لم يكن علم بها قضي له بها، وإن ~~استحلفه بعد علمه ببينته تاركا لها، وهي حاضرة أو غائبة فلا حق له، وإن ~~قدمت بينته. # وإن قال الطالب للإمام بينتي غائبة فأحلفه لي، فإذا قدمت بينتي قمت بها ~~نظر الإمام، فإن كانت بينته بعيدة الغيبة وخاف تطاول الأمر وذهاب الغريم ~~أحلفه له وكان له القيام ببينته إذا قدمت، وإن كانت بينته قريبة الغيبة على ~~مثل اليومين والثلاثة، لم يحلفه إلا على إسقاطها. ### | 3295 - # ومن ادعى قبل رجل كفالة ولا خلطة بينهما فلا يمين له عليه. ومن باع سلعة ~~من رجلين فقبض من أحدهما حصته ثم لقي الآخر فقال له: قد دفعت إلى صاحبي ~~يدفع إليك، فسأل البائع صاحبه فأنكر، فأراد يمينه، فلم ير مالك هذه خلطة ~~توجب اليمين. PageV03P599 ### | 3296 - # ومن ادعى قبل رجل دينا أو غصبا أو استهلاكا فإن [كان] عرف بمخالطته في ~~معاملته أو علمت تهمته فيما ادعى قبله من التعدي والغصب، نظر فيه الإمام، ~~فإما أحلفه أو أخذ له كفيلا حتى يأتي بالبينة، وإن لم تعلم خلطته أو تهمته ~~فيما ذكر لم يعرض له، ولا تجب اليمين حتى تثبت الخلطة، وكذلك قال السبعة من ~~فقهاء التابعين. ### | 3297 - # وقد قال مالك في امرأة ادعت أن فلانا استكرهها أنه إن كان ممن [لا] يشار ~~إليه بذلك حدت، وإن كان ممن يشار ms690 إليه بذلك نظر الإمام في ذلك، وقد تركت ~~هنا مسائل كثيرة قد تقدم ذكرها في كتب النساء والعبيد مستوعبة فأغنى عن ~~إعادته. ### | 3298 - # ومن ادعى على رجل أنه ولده أو والده [فأنكر] فلا يمين عليه. ومن ادعى قبل ~~رجل حدا فقدمه إلى القاضي وادعى بينة قريبة يأتي بها في يومه أو غده، ~~فليوقفه القاضي ولا يحبسه. # PageV03P600 # ولو أقام الطالب شاهدا عدلا حبسه القاضي له، ولا يؤخذ في هذا كفيل، وكذلك ~~في الجراح، وما يكون في الأبدان لا يؤخذ به كفيل. ### | 3299 - # ومن ادعى عبدا بيد رجل وأقام شاهدا عدلا يشهد على القطع أنه عبده، أو ~~أقام بينة تشهد أنهم سمعوا أن عبدا سرق له مثل ما يدعي، وإن لم تكن شهادة ~~قاطعة وله بينة ببلد آخر فسأل وضع [قيمة] العبد ليذهب به إلى بينته لتشهد ~~على عينه عند قاضي تلك البلدة فذلك له، وإن لم يقم شاهدا ولا بينة على سماع ~~ذلك، وادعى بينة قريبة بمنزلة اليومين والثلاثة فسأل وضع قيمة العبد ليذهب ~~به إلى بينته لم يكن ذلك له. # فإن قال: أوقفوا العبد حتى آتي ببينتي، لم يكن له ذلك، إلا أن يدعي بينة ~~حاضرة على الحق، أو سماعا يثبت له به دعواه، فإن القاضي يوقف العبد ويوكل ~~به حتى يأتيه ببينته، [أو بما يثبت به دعواه] فيما قرب من يوم ونحوه، فإن ~~جاء بشاهد أو بسماع وسأل إيقاف العبد ليأتي ببينته، فإن كانت بعيدة وفي ~~إيقافه ضرر استحلف القاضي المدعى عليه وسلمه إليه بغير كفيل، وإن ادعى ~~شهودا حضورا على حقه أوقف له نحو الخمسة الأيام # PageV03P601 # والجمعة وهذا التحديد لغير ابن القاسم. # ورأى ابن القاسم أن يوقف له، لأن الجائي بشاهد أو بسماع له وضع القيمة ~~عند مالك، والذهاب به إلى بينته، فهذا كالإيقاف، ونفقة العبد في الإيقاف ~~على من يقضى له به. # وقال غيره: وإنما يوقف مثل ما يشهد على عينه من الرقيق والحيوان والعروض، ~~لأن ذلك يحول وتزول عينه. ### | 3300 - # قال ابن القاسم: يوقف ما لا ms691 يؤمن تغيره وزواله، فأما المأمون كالرباع ~~والعقار وماله من ذلك الغلة فإنما يوقف وقفا يمنع فيه من الإحداث فيها، ~~والغلة أبدا إنما هي للذي هي بيده، لأن ضمانها منه حتى يقضى بها للطالب. # قال سحنون: هذا إذا كان مبتاعا أو صارت إليه من مبتاع. # PageV03P602 # قال غيره: وإن ادعى عليه دينا أو شيئا مستهلكا وطلب كفيلا، سأله القاضي ~~بينة على خلطة أو معاملة أو ظنة، فإن ادعى على الخلطة بينة قريبة وكل ~~بالمطلوب حتى يأتي بما يوجب اللطخ ما بينه وبين يوم وشبهه، فإن جاء بذلك ~~وادعى على الحق بينة بعيدة استحلف المطلوب وأطلقه بغير كفيل، وإن ادعى ~~قربها أخذه بكفيل بنفسه ما بينه وبين خمسة أيام إلى الجمعة، ولا يأخذه ~~بكفيل بالمال، وإنما يأخذ الكفيل بنفسه ليحضره فتشهد عليه البينة، كما يوقف ~~الحيوان والعروض، لأنه يحتاج إلى إحضاره لتشهد البينة على عينه، وأما ما لا ~~يحتاج إلى إحضاره لتشهد البينة على عينه، فلا يؤخذ فيه كفيل. (1) ### | 3301 - # وإن كانت الدعوى فيما يفسد من اللحم ورطب الفواكه، وقد أقام لطخا أو ~~شاهدا على الحق، وأبى أن يحلف وادعى بينة قريبة على الحق، أجله القاضي ~~بإحضار شاهدين أو شاهد إن أتى بشاهد قبله، ولم يحلف معه، ما لم يخف فساد ~~ذلك الشيء، فإن أتى بما ينتفع وإلا أسلم ذلك الشيء إلى المطلوب، ونهي ~~المدعي عن التعرض له، فإن كان الطالب قد أقام شاهدين، فأوقف القاضي ذلك ~~الشيء إلى الكشف عنهما، فإن خاف فساده باعه وأوقف ثمنه، فإن زكيت بينة ~~المدعي وهو PageV03P603 # مبتاع أخذه وأدى الثم الذي قالت بينته، كان أقل من ذلك أو أكثر، ويقال ~~للبائع إذا كان يأخذ أكثر من الثمن الموقوف: أنت أعلم بالمخرج عن الزيادة، ~~وإن لم تزك البينة أخذ المدعى عليه الثمن من الموقوف، لأنه عليه بيع نظرا، ~~ولو ضاع الثمن قبل القضاء أو بعده كان ممن قضي له به. ### | 3302 - # قال ابن القاسم: ومن بعث بمال صلة لرجل أو هبة أو صدقة مع رجل فقال: قد ~~دفعته ms692 إليه وأنكر القابض، فعلى الرسول البينة وإلا غرم، وكذلك إن أمره ~~بصدقته، على مساكين بأعيانهم، فإن لم يكونوا معينين فهو مصدق. # وإن أمرت غريمك أن يدفع دينك إلى رجل بعينه فقال: قد دفعته، وأنكر القابض ~~لم يبرأ المأمور إلا ببينة، وإن قال القابض: قبضته وضاع مني، لم يبرأ ~~الدافع إلا ببينة. # وكذلك من وكلته على قبض مال من يد رجل فقال: قبضته وضاع، فلا يبرأ الدافع ~~إلا ببينة، ولو قال الوكيل: قبضت المال، أو قال: برئ إلي من المال، لم يبرأ ~~الدافع إلا ببينة أنه دفع إليه المال، أو يأتي الوكيل بالمال [إلا أن يكون ~~الوكيل] مفوضا إليه فهو مصدق بخلاف وكيل مخصوص. ### | 3303 - # ومن كانت في يديه دور أو عبيد أو عروض أو دنانير أو دراهم # PageV03P604 # أو غير ذلك من الأشياء، فادعى ذلك رجل وأقام بينة أن ذلك له، وأقام من ~~ذلك بيده بينة أنها له، قضي بشهادة أعدلهما وإن كانت أقل عددا، فإن تكافأتا ~~في العدالة سقطتا، وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف، ولا أقضي بأكثرهما، لأن ~~التكافؤ في العدالة لا في العدد، حتى لو كانت بينة أحدهما رجلين أو رجلا ~~وامرأتين، فيما تجوز فيه شهادة النساء، وبينة الآخر مائة رجل فاستووا كلهم ~~في العدالة سقطوا وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف، [وكذلك إن كانت دار بيد رجل ~~يدعيها لنفسه فادعاها رجلان وأقام كل واحد منهما بينة أنها له وتكافأت ~~بينتهما، فإن الدار تبقى بيد الذي هي في يديه] وذلك أن كل بينة قد كذبت ~~الأخرى وجرحتها فسقطتا. # قال غيره: ليس هذا بتجريح، ولكن البينة لما تكافأت صارت كأنها لم تأت ~~بشيء، ويقران على الدعوى. ### | 3304 - # قال مالك: وإن تداعيا في شيء وليس هو بيد واحد منهما وأقام كل واحد بينة ~~أنه له، قضي باعدل الشهود وإن قلوا، فإن تكافئوا في العدالة وكان الذي ~~شهدوا فيه مما يرى الإمام منعهما منه، فعل حتى يأتيا ببينة أعدل منهما، وإن ~~كان مما لا # PageV03P605 # ينبغي للإمام أن يقره [ولا] يرى أنه لأحدهما قسمه ms693 بينهما بعد أيمانهما ~~كشيء لا شهادة لهما فيه. # قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك في القوم يتنازعون عفوا من الأرض فيأتي ~~هؤلاء ببينة وهؤلاء ببينة، فإنه يقضى في ذلك بأعدل البينتين، وإن كانت أقل ~~عددا، ويحلف أصحابها مع شهادتهم، فإن تكافأت البينتان سقطتا، وبقيت الأرض ~~كغيرها من عفو بلاد المسلمين، حتى تستحق بأثبت من هذا. قال ابن القاسم: مثل ~~أن يأتي أحدهما ببينة هي أعدل من الأولى. # وقال ابن القاسم عن مالك في باب بعد هذا: إن كل ما تكافأت فيه البينتان ~~وليس هو في يد واحد منهما، وكان مما لا يخاف عليه، مثل الدور والأرضين ترك ~~حتى يأتي أحدهما بأعدل مما أتى به صاحبه، فيقضى له به، إلا أن يطول الزمان، ~~ولا يأتيا بشيء غير ما أتيا به أولا، [فإنه يقسم بينهما، قال ابن القاسم: ~~لأن ترك ذلك ووقفه يصير إلى الضرر. # قال مالك:] وما كان يخشى تغيره مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام، ~~فإنه يستأنى به قليلا، لعل أحدهما يأتي بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضى له ~~به، فإن لم يأتيا بشيء وخيف عليه قسمه بينهما. (1) PageV03P606 # قال ابن القاسم: وكذلك زرع ادعياه في أرض رجل لا يدعيه، ولو ادعاه رب ~~الأرض كان أحق به في تكافؤ بينتيهما، ولو كان الزرع في يد أحدهما، كان أولى ~~به إذا أقام البينة. ### | 3305 - # ومن أقام بينة في دار أنه ابتاعها من فلان وأنه باعه ما ملك، فأقام من هي ~~بيده بينة أنه يملكها قضي بأعدلهما، وإن تكافأتا سقطتا وبقيت الدار بيد ~~حائزها، كما لو ادعاها الذي يزعم هذا المدعي أنه ابتاعها منه لقضي بها ~~لحائزها عند تكافؤ البينتين، وإن لم يقم الحائز بينة قضي بها للمدعي إلا أن ~~تكون طالت حيازة الحائز بحال ما وصفنا في الحيازة، والمدعي حاضر، فذلك قطع ~~لدعواه، وإذا أقام كل واحد من المدعي والحائز بينة على نتاج أو نسج، كان ~~ذلك لمن هو بيده منهما. # ولو أن أمة ليست بيد أحدهما، فأتى أحدهما ببينة أنها له، لا ms694 يعلمونها ~~خرجت من ملكه حتى سرقت له، وأقام الآخر بينة أنها له، ولدت عنده، ولا ~~يعلمونها خرجت من ملكه بشيء، قضي بها لصاحب الولادة. # قال غيره: إذا كانت البينة الناتج عدولا وإن كانت الأخرى أعدل، وليس هذا # PageV03P607 # من التهاتر، ولكن لما زادت بقدم المالك كانت أولى، كما لو شهدت بينة أن ~~هذا يملكها منذ عام، وبينة الآخر أنه يملكها منذ عامين فإني أقضي ببينة ~~أبعد التاريخين إن عدلت، وإن كانت الأخرى أعدل، ولا أبالي بيد من كانت ~~الأمة منهما، إلا أن يحوزها الأقرب تاريخا بالوطء والخدمة والادعاء لها ~~بمحضر الآخر، فهذا يقطع دعواه. ### | 3306 - # قال ابن القاسم: ومن مات وترك ولدين مسلما ونصرانيا، كلاهما يدعي أن الأب ~~مات على دينه، وأقاما على ذلك بينة مسلمين، فتكافأت في العدالة أو لم تكن ~~لهما بينة، فالميراث يقسم بينهما، كمال تداعياه، فإن كان قد صلى هذا المسلم ~~على أبيه ودفنه في مقبرة المسلمين، فليس الصلاة بشهادة، ولو لم يأتيا ببينة ~~وقد كان يعرف بالنصرانية فهو على ذلك، وابنه النصراني أحث بميراثه حتى يقيم ~~المسلم بينة على ما ذكر. (1) # وقال غيره: إذا تكافأت البينتان قضى بالمال للمسلم بعد أن يحلف على دعوى ~~النصراني، لأن بينة المسلم زادت حين زعمت أنه مسلم. PageV03P608 ### | 3307 - # قال مالك: ومن أقامت بيده دار سنين ذوات عدد يحوزها ويمنعها ويكريها ~~ويهدم ويبني، فأقام رجل بينة أن الدار داره، أو أنها لأبيه أو لجده وأثبت ~~المواريث، فإن كان هذا المدعي حاضرا يراه يبني ويهدم ويكري فلا حجة له، ~~وذلك يقطع دعواه، وإن كان غائبا ثم قدم فادعاها فقد تقدم الجواب في ذلك. # قال ابن القاسم: وكذلك من حاز على حاضر عروضا أو حيوانا أو رقيقا فذلك ~~كالحيازة في الرباع إذا كانت الثياب تلبس وتمتهن، والدواب تركب وتكرى، ~~والأمة توطأ، ولم يحد لي مالك في الحيازة في الرباع عشر سنين ولا غير ذلك. # وقال ربيعة: حوز عشر سنين يقطع دعوى الحاضر، إلا أن يقيم بينة أنه إنما ~~أكرى أو أسكن أو أعار ms695 ونحوه، ولا حيازة على غائب. # PageV03P609 # وذكر ابن المسيب وزيد بن أسلم أن النبي ÷ قال: "من حاز شيئا عشر سنين فهو ~~له". (1) # قيل لابن القاسم: أرأيت لو أن دارا في يدي ورثتها عن أبي ثم أقام ابن عمي ~~بينة أنها دار جده، وطلب مورثه؟ قال: هذا من وجه الحيازة التي أخبرتك. ### | 3311 - # ومن قامت له بينة أنه ابن فلان الميت، لم يستحق ميراثه حتى يقولوا: لا ~~نعلم له وارثا غيره، وكذلك إن شهدوا مع ذلك بأن هذه الدار لأبيه أو جده، ~~فلا تتم الشهادة حتى يقولوا: لا نعلم أنها خرجت من ملكه إلى أن مات وتركها ~~ميراثا لهذا، وإنا لا نعلم به وارثا غيره، فإن شهدوا أن هذا وارث أبيه أو ~~جده مع ورثة له آخرين، لم يعط هذا منها إلا مقدار حظه، ويترك القاضي باقيها ~~في يد المدعى عليه حتى يأتي من يستحقها. PageV03P610 # قال سحنون: وقد كان يقول غير هذا، وروي عن مالك أنه قال: تنزع من يد ~~المطلوب، وتوقف. # قال ابن القاسم: وإن قالت البينة: لا نعرف كم الورثة، لم يقض لهذا بشيء ~~من الدار ولا ينظر إلى تسمية المدعي للورثة، وتبقى الدار للذي هي في يده ~~حتى يثبت عدد الورثة [ببينة] . ### | 3312 - # قال مالك: ومن ادعى أرضا وتبين لدعواه وجه، والذي هي في يديه يحفر فيها ~~عينا فإنه يمنع ويوقف، وليس له أن يقول: دعوني أعمل، فإن ثبتت له هدمت ذلك. # وقال غيره: ومن أقام بينة غير قاطعة في أرض فليس للذي هي في يديه أن ~~يبيع، # PageV03P611 # لأن البيع حينئذ غرر. # [قال ابن القاسم: له أن يبيع ويصنع ما شاء وليس بيعه بالذي يبطل حق ~~المدعي] . ### | 3313 - # ومن ادعى عينا قائمة من رقيق أو حيوان أو طعام أو عروض أو ناض أو غير ذلك ~~بيد رجل، وأتى ببينة على ملكه لذلك، فمن تمام شهادتهم أن يقولوا: وما ~~علمناه باع ولا وهب ولا خرج من ملكه، ثم لا يقضى له به حتى يحلف على البت ~~أنه ما باع، ولا ms696 وهب ولا خرج من ملكه بوجه من الوجوه، فإن قال: أعرتها أو ~~استودعتها، لم يكن ذلك خروجا من ملكه. # قال مالك: وليس عليه أن يأتي ببينة يشهدون على البت أنه ما باع ولا وهب ~~ولو شهدت البينة بذلك كانت زورا، وإن أقام بما ذكرنا شاهدا واحدا حلف [معه] ~~وقضي له. # PageV03P612 ### | 3314 - # ومن أقام شاهدين على حق له، فليس عليه أن يحلف مع شاهديه، إلا أن يدعي ~~المديان أنه قد قضاه فيما بينه وبينه فإنه يحلفه، فإن نكل حلف المطلوب ~~وبرئ. ### | 3315 - # ومن قضى له بمورث أو غيره لم يؤخذ منه كفيل، وذلك جزر ممن فعله. ### | 3316 - # ومن اشترى منك ثوبا ونقدك الثمن فقبضته وجحدت الاقتضاء وطلبت يمينه فأراد ~~هو أن يحلف أنه لا حق لك قبله، فليس له ذلك. قال مالك - رحمه الله -: ولك ~~أن تحلفه أنه ما اشترى منك سلعة كذا بكذا، لأن هذا يريد أن يورك. قال ابن ~~القاسم: يريد بقوله: "يورك": الإلغاز. # PageV03P613 ### | 3317 - # وإن ادعى أحد المتفاوضين على رجل دينا من شركتهما فجحده، فليس للمطلوب أن ~~يقول لهذا المفاوض: لا أحلف إلا على حصتك وليحلف على حصته وحصة صاحبه، لأن ~~فعل أحدهما كفعلهما، فإن حلف لهذا ثم أتى صاحبه لم يكن له أن يحلفه، لأنه ~~قد حلف لشريكه. # وكذلك لو وكلت رجلا يقبض مالك على فلان فجحده، فحلفه الوكيل ثم لقيته أنت ~~لم يكن لك أن تحلفه. ### | 3318 - # ويحلف المدعى عليه، أو من حلف مع شاهده بالله الذي لا إله إلا هو، لا ~~يزيد على هذا، وكل شيء له بال فإنما يحلف عليه في جامع بلده في أعظم مواضعه ~~وليس عليه أن يستقبل القبلة، ولا يعرف مالك اليمين عند المنبر إلا منبر ~~النبي ÷ في ربع دينار فأكثر. (1) PageV03P614 ### | 3319 - # وتخرج المرأة فيما له بال من الحقوق فتحلف في المسجد، فإن كانت ممن لا ~~تخرج نهارا فلتخرج ليلا، وتحلف في اليسير في بيتها إن لم تكن ممن تخرج، ~~ويبعث إليها القاضي من يحلفها لصاحب الحق ويجزيه رجل واحد. وأم ms697 الولد مثل ~~الحرة فيمن تخرج أو لا تخرج. والعبد ومن فيه بقية رق فهو كالحر في اليمين. ~~ولا يحلف الصبيان إذا ادعي عليهم، ولا مع شاهد يقوم لهم حتى يبلغوا. ### | 3320 - # وإذا قامت بينة لميت بدين فادعى المطلوب أنه قضى الميت حقه لم ينفعه ذلك، ~~وله اليمين على من يظن به أنه علم ذلك من بالغي ورثته على العلم، ولا يمين ~~على من لا يظن به علم ذلك ولا على صغير، ومن نكل ممن لزمته اليمين منهم سقط ~~من الدين حصته فقط. ### | 3321 - # ولا يحلف اليهودي والنصراني في حق أو لعان أو غيره إلا بالله، ولا يزاد ~~عليهم الذي أنزل التوراة والإنجيل، ويحلفون في كنائسهم وحيث يعظمون، ويحلف ~~المجوسي في بيت نارهم وحيث يعظمون. # PageV03P615 ### | 3322 - # ولا يقضي القاضي بشهادة الشهود حتى يكشف عنهم، وهذا مستوعب في كتاب ~~الأقضية. # ومما يجرح به الشاهد أن تشهد عليه بينة أنه [شاهد زور] ، أو شارب خمر [أو ~~آكل خنزير] أو آكل ربا، أو صاحب قيان، أو كذاب في غير شيء واحد ونحو هذا. ~~ولا يجرحه إلا اثنان عدلان. ### | 3323 - # قال ربيعة: ترد شهادة الخصم الذي يجر إلى نفسه، والظنين وهو المغموص عليه ~~في خلائقه وشكله، ومخالفته حال العدل، وإن لم يظهر منه قبيح عمل، وترد ~~شهادة العدو الذي لا يؤمن ما شهد عليه. # قال مالك: وإذا ظهر الإمام على شاهد الزور ضربه بقدر رأيه وطاف به في ~~المجالس. قال ابن القاسم: يريد [بقوله] في المجالس: المسجد الجامع، ولا ~~تقبل له شهادة أبدا وإن تاب وحسنت حاله. # PageV03P616 ### | 3324 - # وقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عامله بالشام إذا أخذتم شاهد ~~الزور فاجلدوه أربعين جلدة وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس ويطال ~~حبسه ويحلق رأسه ولحيته. (1) # * * * PageV03P617 ### | (كتاب المديان) ### | 3325 - # قال مالك: ولا يحبس في الدين حر ولا عبد إذا لم يتبين [لدده] ، ولا اتهم ~~أن يكون غيب ماله، ولكن يستبرأ أمره، إلا أن يحبسه قدر تلومه في اختباره ~~وكشف حاله، أو يأخذ عليه ms698 حميلا لذاك، فإذا لم يجد له شيئا ولا غيب شيئا لم ~~يحبسه، ويحبس من اتهمه أن يكون غيب مالا. ومثل من يقعد من التجار بأموال ~~الناس ويقول: ذهبت مني، ولا يعلم أهل موضعه أنه أجيح بحريق أو سرقة ونحو ~~ذلك فإنهم يحبسون. # وإذا حبس لتهمة أو لدد، لم يكن لطول ذلك حد، ولكن يحبس حتى يقضي أو يتبين ~~عدمه، فإن تبين عدمه أطلق. ثم ليس لرب الدين ملازمته ومنعه من تصرفه، ولا ~~أن يوكل به من يلازمه. (1) PageV03P619 # وروي أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - كانا يستحلفانه أنه ما يجد قضاء ~~من قرض ولا عرض، وأنه إن وجد ليقضين. (1) # ويحبس فيما ذكرنا أحد الزوجين لصاحبه، والولد [يحبس] في دين الأبوين، ولا ~~يحبسان في دينه. # وقد قال مالك: لا أرى أن يحلف الأب للابن في دعواه. [وإن استحلفه فهي ~~جرحة على الابن] ، وإن لم أحبس الأبوين للولد فلا أظلم الولد لهما. # قال: ويحبس له من سواهما من الجدود والأقارب. # وتحبس النساء والعبيد ومن فيه بقية رق، وأهل الذمة وهم في هذا مثل ~~الأحرار سواء، ويحبس النساء في القصاص والحدود. ### | 3326 - # قال مالك: ولا يؤجر الحر إذا أفلس. قال ابن القاسم: ولا يستعمل لقول الله ~~تعالى: ×وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة% [البقرة: 280] . ويحبس السيد في ~~دين مكاتبه إن لد به، ولا يحبس المكاتب لعجز عن كتابته، إذ ليست بدين ثابت ~~في ذمته ولكن يتلوم له. ### | 3327 - # قال مالك: وإن هلك رجل وعليه دين للناس وترك مالا ليس فيه وفاء بديونه، ~~PageV03P620 # فأخذه الوارث أو الوصي فقضاه بعض غرمائه، فإن لم يعلموا ببقية الغرماء ~~ولم يكن الميت موصوفا بالدين فلا شيء عليهم، ويرجع الغرماء القادمون على ~~الذي اقتضوا بما كان ينوبهم في المحاصة من المال، فإن علموا بدينه أو كان ~~موصوفا بالدين، رجع الغرماء القادمون على الورثة أو الوصي بحصصهم، ويرجع ~~الورثة أو الوصي بذلك على الغرماء الذين اقتضوا أولا. قال ابن القاسم [في ~~باب بعد هذا] : إذا قضى الورثة من حضرهم ms699 وهم يعلمون بدين القادم، فإنه إن ~~وجد الغرماء معدومين رجع على الورثة بما ينوبه من ذلك، ثم يرجع الورثة بما ~~أدوا من ذلك على الغرماء الأولين. # وإن مات وترك وفاء بديونه فقضى الوصي أو الورثة بعض غرمائه ثم تلف ما ~~بقي، فليس للباقين رجوع على من قبض من الغرماء شيء، إذ فيما بقي وفاء لدين ~~الباقين. ### | 3328 - # وإن باع الورثة مال الميت وقضوا ديونه وفضلت فضلة بأيديهم، ثم قدم غريم، ~~فإنما يتبع الورثة ولا يتبع الغرماء إن كان في الفضلة كفاف دينه، وجد ~~الورثة أملياء أو عدماء، فإن لم يكن فيما فضل كفاف دين القادم فله اتباع # PageV03P621 # الورثة بمثل الفضلة في ملائهم وعدمهم. فإن كان لو حضر نابه في الحصاص ~~أكثر من الفضلة فليتبع الغرماء ببقية ما نابه. وتفسير ذلك أن تكون التركة ~~مائتين وخمسين، والدين ثلاثمائة لثلاثة رجال، لكل واحد مائة، وأحدهم غائب ~~لم يعلم به، فأخذ الحاضر مائتين والورثة الخمسين، ثم قدم الغائب، فقد علمت ~~أنه لو حضر لنابه في الحصاص ثلاثة وثمانون وثلث، فله خمسون منها في ذمة ~~الورثة، ويبقى له ثلاثة وثلاثون وثلث يرجع بها على الغريمين بينهما نصفين. # ولو كانت التركة كفاف دينهما فقبضاه، لرجع عليهما بحصاصة فيها، وإن ~~ألفاهما عديمين اتبع ذمتيهما، ولم يتبع من قضاهما من ورثة أو وصي بشيء إن ~~قضوهما ولم يعلموا بدينه. ### | 3329 - # وإذا باع الورثة التركة فأكلوا ذلك واستهلكوه، ثم طرأت ديون على الميت، ~~فإن كان الميت يعرف بالدين فباعوا [ماله] مبادرة، لم يجز بيعهم، وللغرماء ~~انتزاع عروضه ممن هي في يديه، ويتبع المشتري الورثة بالثمن. وإن لم يعرف ~~الميت بالدين وباعوا على ما يبيع الناس اتبع الغرماء الورثة بالثمن، كان ~~فيه وفاء أو لم يكن، ولا تباعة على من ذلك المال بيده. # PageV03P622 # بشيء، والقول الأول أعجب إلي، وعليه جماعة الناس. وله أن يقضي بعض غرمائه ~~دون بعض، وسواء قام غرماؤه بإثر ذلك أو تأخر قيامهم إذا كان يبيع ويتاجر ~~الناس، فبيعه وقضاؤه ورهنه جائز. ### | 3330 - # وإذا كان لرجلين ms700 دين على رجل فأخره أحدهما بحصته، لزمه ذلك، فإن أعدم ~~الغريم وقد اقتضى الآخر حصته فلا رجوع لصاحبه عليه. # وأما صلح أحدهما للغريم على شيء من حقه، فقد جرى مستوعبا في كتاب الصلح. ### | 3331 - # وإذا عزل الورثة دين الغريم واقتسموا ما بقي ثم ضاع ما عزلوا، لم يضمنه ~~الغريم، ويرجع عليهم فيما قبضوا، ولو عزله القاضي وقسم الباقي بين ورثته أو ~~غرمائه، كان ضياع ذلك ممن أوقف له. ### | 3332 - # ومن أوصى بتأخير دين له على رجل وقد حل ولا يحمله الثلث أو هو جميع ماله، ~~خير الورثة بين التأخير أو القطع له بثلث جميع التركة. # PageV03P624 ### | 3333 - # ويجوز إقرار المريض بقبض الدين، إلا من وارث أو ممن يتهم بالتأليج إليه، ~~وكذلك لا يجوز إقرار الزوجة بقبض المهر المؤجل من زوجها في مرضها، [ولا ~~يجوز إقرار المريض لبعض ورثته بدين، وأما إن أقر لزوجته في مرضه] بدين أو ~~مهر، فإن لم يعرف منه إليها انقطاع وناحية [محاباة] وله ولد من غيرها، فذلك ~~جائز، وإن عرف بانقطاع إليها ومودة، وقد كان بينه وبين ولده من غيرها تفاقم ~~- ولعل لها منه ولدا صغيرا - فلا يجوز إقراره، قيل: أفغيرها من الورثة بهذه ~~المنزلة فيمن له منه انقطاع أو بعد؟ قال: لا، وإنما رأى ذلك مالك للزوجة، ~~لأنه لا يتهم إذا لم يكن له ولد منها، ولا يعرف بانقطاع مودة إليها، أن يفر ~~إليها بماله عن ولده، فأما إن [كان] ورثته إخوته أو بنوه فلا يجوز إقراره ~~لبعضهم. ولو ترك ابنة وعصبة يرثونه لقرابة أو ولاء، فأقر لهم بمال فذلك ~~جائز، ولا يتهم أن يفر إلى العصبة [بماله] دون الابنة، وأصل هذا قيام ~~التهمة. # فإذا لم يتهم بمن يفر إليه دون من يرث معه، جاز إقراره، فهذا أصل ذلك. ### | 3334 - # ومن كان عليه دين لأجنبي ببينة يغترق ماله، فلا يجوز إقراره بدين لصديق ~~ملاطف، أو لزوجته، أو لغيرها من ورثته. # PageV03P625 ### | 3335 - # وإذا مرض رجل وعليه دين، فليس له أن يقضي بعض غرمائه، لأن قضاءه الساعة ~~على ms701 وجه التأليج (1) ، فإن فعل لم يجز ذلك إذا كان الدين يغترق ماله. وقال ~~غيره: المريض لم يحجر عليه في التجارة، وهو كالصحيح في تجارته وفي إقراره ~~بالدين لمن لا يتهم عليه. ### | 3336 - # ورهن من أحاط الدين بماله جائز ما لم يفلس، ويكون المرتهن أحق بالرهن من ~~الغرماء. # وقد كان روي مرة عن مالك أن الغرماء يدخلون معه [في الرهن] وليس ذلك # وقد قال مالك فيمن عليه دين فأقر لأخت له بدين، فلا شيء لها إلا ببينة ~~على أصل الدين، أو تقيم بينة أنها كانت تقتضيه في حياته. قال سحنون: يعني ~~فيلزمه إقراره لها. ### | 3337 - # وإن هلك رجل وترك ولدين وترك مائتين، فأقر أحدهما أن لفلان على أبيه مائة ~~وأنكر الآخر، فإن كان المقر عدلا حلف معه المقر له وأخذ المائة، وإن أبى أن ~~يحلف رجع على المقر بنصف المائة التي في يديه، لأنه إنما يلزمه إقراره في ~~حقه دون حق أخيه، وإن كان سفيها لم تقبل شهادته [في] هذا، ولا يؤخذ من ماله ~~شيء. وإن أقر رجلان من الورثة له بذلك قضى بهما إن كانا عدلين. ### | 3338 - # ومن أقر أن لفلان بضعة عشر درهما، فالبضع ما بين الثلاث إلى التسع، فإن ~~اختلفا في البضع لم يقض له إلا بثلاثة، إلا أن يزيد المقر عليها، ويحاص من ~~قضي له [في دينه] بشاهد ويمين مع من قضي له بشاهدين. ### | 3339 - # ومن قال لرجل لا شيء له عنده: ادفع إلى فلان مائة درهم صلة مني له، ~~PageV03P626 # فمات الآمر قبل دفع المأمور إياها، أو بعث لرجل بهدية فمات الباعث قبل ~~وصولها إلى الموهوب [له] ، فإن [كان] أشهد في الوجهين فهي نافذة، وإن لم ~~يشهد فهي رد. # وكذلك إن تصدق على رجل بدين له على آخر وأشهد، كقول مالك فيمن ساق عن ~~ناكح صداقا، فمات السائق قبل قبض الزوجة الصداق، فهو لازم للميت، [يؤخذ من ~~رأس ماله] . وقال غيره: إذا مات الذي وصل الرجل بالصلة قبل قبض الموصول ~~إياها حتى تصير بالقبض دينا على الواصل، ms702 فلا شيء للمعطى. ### | 3340 - # وإن أمرت من لك عليه دراهم يدفعها إلى من استقرضكها فأعطاه بها دنانير # PageV03P627 # برضاه فذلك جائز، وليس لك منعه، وأستحب لك اتباع الآخر بدراهم، والقول ~~فيه من مالك مختلف. ولو قبض فيها عرضا لم تتبعه إلا بالدراهم. وإن استقرضك ~~دنانير فأمرت من لك عليه دنانير يدفعها إليه، وله [هو] على المستقرض دراهم، ~~فأراد مقاصاته بها، جاز ذلك إن حلا. وإن أمرت رجلا يقضي عنك ألف درهم فدفع ~~فيها دنانير أو طعاما أو عرضا، فإنما يتبعك بمثل ما أمرته، لأنه سلف منه ~~لك. # وقد ذكر فيه اختلاف عن مالك، وأنه لا يربح في السلف. ### | 3341 - # ومن سأل رجلا أن يقضي عنه لفلان ألف درهم، فأنعم له فمات الآمر قبل ~~القضاء، فإن كان الطالب [رب الدين] اتعد من المأمور على وعد ورضيا بذلك ~~وانصرفا عليه، لزمه الغرم، وهذه حمالة. # PageV03P628 ### | 3342 - # وإن كان لك على رجل دين دنانير أو دراهم إلى أجل وعجلها لك قبل الأجل، ~~أجبرت على أخذها، كانت من بيع أو قرض. # ولو كان دينك عرضا أو طعاما أو حيوانا من قرض، فعجله لك قبل الأجل، أجبرت ~~على أخذه، ولو كان ذلك من بيع لم تجبر على أخذه قبل الأجل. ### | 3344 - # ومن مات وعليه دين، فتبرع رجل فضمن دينه، فذلك لازم له ولا رجوع له عن ~~ذلك، فإن كان للميت مال رجع فيه بما أدى، إن قال: إنما أديت لأرجع في ماله، ~~وإن لم يكن له مال والضامن بذلك عالم، فإنه لا يرجع في مال إن ثاب للميت، ~~لأنه بمعنى الحسبة. ومن ضمن لرجل ماله على ميت، ثم بدا له فقد لزمه ذلك، ~~لأن المعروف كله إذا أشهد به الرجل على نفسه لزمه. ومن أدى عن رجل دينا ~~عليه بغير أمره أو دفع عنه مهرا لزوجته، جاز ذلك إن فعله رفقا بالمطلوب، ~~وأما إن أراد الضرر بطلبه وإعناته، أو أراد سجنه لعدمه لعداوة بينه وبينه، ~~منع من ذلك. # وكذلك إن اشترى دينا عليه تعنتا له، لم يجز ms703 البيع، ورد إن علم بذلك. # PageV03P629 ### | 3345 - # ومن وكل وكيلا يقبض دينا له على رجل، فقال: قبضته وضاع مني، أو قال: قد ~~برئ إلي من المال، وقال الرجل: دفعته إليه، لم يبرأ الدافع إلا أن يقيم ~~بينة أنه دفعه إليه، أو يأتي الوكيل بالمال، إلا أن يكون الوكيل مفوضا إليه ~~أو وصيا، فهو مصدق، بخلاف الوكيل المخصوص. وإن قال الوصي: قبضت من غرماء ~~الميت ما عليهم، لم يكن لليتامى إن بلغوا الرشد اتباعهم، وذلك يبرئهم. ~~وكذلك إن قال: قبضته وضاع مني، صدق وبرئوا. # قال ابن هرمز: فإن ادعى الغرماء أنهم دفعوا المال إلى الوصي، وأنكر ذلك ~~الوصي، حلف، وإن نكل ضمن. وأما مالك فضمنه بنكوله في اليسير، وتوقف في ~~الكثير، قال ابن القاسم: ورأيي على قول ابن هرمز أنه يضمن في القليل ~~والكثير. # وإذا قضى الوصي غرماء الميت بغير بينة فأنكروا، ضمن إن لم يأت ببينة. ### | 3346 - # قال الله تبارك وتعالى: ×وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم ~~منهم # PageV03P630 # رشدا فادفعوا إليهم أموالهم% [النساء: 6] . فاشترط الرشد مع البلوغ. قال ~~ابن القاسم: فلا يخرج المولى عليه بأب أو وصي من الولاية، وإن حاضت الجارية ~~وتزوجت ودخلت بيتها واحتلم الغلام أو خضب بالحناء، ولا يدفع إليه ماله إلا ~~برشد الحال. (1) ### | 3347 - # ولا يجوز للمولى عليه عتق ولا بيع ولا هبة ولا صدقة، ولا يلزمه ذلك بعد ~~بلوغه ورشده إلا أن يجيزه الآن. وأستحب له إمضاءه ولا أجبره عليه. وما ليس ~~فيه إلا المتعة ففعله فيه جائز، فيجوز طلاقه زوجته وعتقه أم ولده، وأما ~~النكاح فلا، إلا بإذن وليه، وما وهب له من مال فإنه يدخل تحت الحجر. # وكذلك إن اتجر فربح. ولا يجوز شراؤه أيضا إلا فيما لا بد له منه من عيشه، ~~مثل الدراهم يبتاع به لحما، ومثل خبز أو بقل ونحوه، يشتري ذلك لنفسه مما ~~يدفع إليه من نفقته. ### | 3348 - # وللرجل منع أم ولده من التجارة في مالها كما له انتزاعه، وليس له منع ~~زوجته من التجارة، وله منعها من ms704 الخروج. # وإذا عقل الصبي التجارة ولم يؤنس رشده فأذن له أبوه أو وصيه أن يتجر، لم ~~يجز ذلك الإذن، لأنه مولى عليه، ولو دفع الوصي إلى المولى عليه بعد الحلم ~~بعض PageV03P631 # المال يختبره به فلحقه [فيه] دين، فلا يلزمه الدين فيما دفع إليه ولا ~~فيما أبقى، لأنه لم يخرج من الولاية بذلك، وهو بخلاف العبد يأذن له سيده في ~~التجارة، لأن العبد لم يمنع لسفه فيه وإنما منع من البيع والنكاح وغيره، ~~لأن ملكه بيد غيره، فإذا أذن له جاز، والصبي والسفيه ليس ملكه بيد أحد، ~~فليس الإذن مزيلا للسفه. # وقال غيره في اليتيم المختبر بالمال: يلحقه ما ادان فيه خاصة. قال ابن ~~القاسم: ولو دفع أجنبي إلى محجور عليه من يتيم أو عبد مالا يتجر فيه، فما ~~لحقهما من دين فيه كان في ذلك المال خاصة، بخلاف دفع الوصي، ولا يلزم ~~ذمتهما ولا ذمة الدافع شيء. # وصفة من يحجر عليه من الأحرار أن يكون يبذر ماله سرفا في لذاته من الشراب ~~والفسق وغيره، ويقسط فيه سقوط من لا يعد المال شيئا. # وأما من أحرز ماله ونماه وهو فاسق في حاله غير مبذر لماله، فلا يحجر ~~عليه، وإن كان له مال عند وصي قبضه. ### | 3349 - # ويحجر على البالغ السفيه في ماله وإن كان شيخا، ولا يتولى الحجر إلا ~~القاضي، قيل: فصاحب الشرط؟ قال: القاضي أحب إلي. # PageV03P632 ### | 3350 - # ومن أراد الحجر على ولده أتى به إلى الإمام ليحجر عليه ويشهر ذلك في ~~الجامع والأسواق ويشهد على ذلك، فمن باعه أو ابتاع منه بعد ذلك فهو مردود. # ومن أمر رجلا أن يدفع لفلان ألف درهم، قال: عني، أو لم يقل، ففعل ثم قال ~~الآمر: كانت لي دينا على المأمور، وأنكر المأمور وقال: بل أسلفته إياها، ~~فالقول قول المأمور. # * * * # PageV03P633 ### | (كتاب التفليس) ### | 3351 - # وإذا أقام رجل واحد بالمديان، فله أن يفلسه كقيام الجماعة، وإن أقر حينئذ ~~بدين لغائب لم يصدق إلا أن يقر قبل التفليس، أو تقوم بينة للمقر له، فيحاص ~~للغائب وتعزل حصته. ms705 # وإذا فلس رجل فاقتسم غرماؤه ماله، ثم طرأ غريم له لم يعلم به، رجع على ~~الغرماء بقدر ما [كان] ينوبه في المحاصة، فيتبع ذامة كل واحد منهم بحصاصه ~~في ملائه أو عدمه، والموت والفلس بمنزلة واحدة. قال ابن وهب: قال مالك: ومن # PageV03P635 # قام بدين على غائب - ولعله كثير المداينة لغير من حضر - فأرى أن تباع ~~عروضه لمن حضر، ويقضى، وليس كالميت في الاستيناء (1) لاجتماع من يطرأ من ~~غرمائه لبقاء ذمة هذا وزوال ذمة الميت، وجعله غيره كالميت، ويستأنى بأمره ~~إن كان معروفا بالدين. # قال مالك: يستأنى بقسم مال الميت المعروف بالدين لاجتماع بقية غرمائه، ~~وكذلك إن مات في غيبته، وإن لم يعرف بالدين قضى لمن حضر ولم ينتظر به. قال ~~ابن القاسم: ومن كان من غرماء الحي حاضرا عالما بتفليسه، فلم يقم مع من ~~قام، فلا رجوع له على الغرماء، وذلك رضا منه ببقاء دينه في ذمة الغريم، ~~كعلمهم بعتقه وسكوتهم عنه، فلا يرد لهم العتق إن قاموا بعد ذلك. وقيل: توقف ~~لهم حقوقهم كالغائب، إلا أن يتبين من الحاضر تركا لدينه في ذمة الغريم، ~~ورضا بما قبض غيره. PageV03P636 ### | 3353 - # ومن كان عليه دين في صحته ببينة أو بإقرار منه، فأقر في مرضه بدين لوارث ~~أو لذي قرابة أو لصديق ملاطف، لم يقبل قوله إلا ببينة. وإن أقر في مرضه ~~لأجنبي جاز، وحاصص من له دين ببينة أو من أقر له في الصحة. ### | 3354 - # ومن أقر لرجل قبل التفليس بمال فإنه يدخل مع من دينه ببينة، وإن أقر له ~~بعد التفليس فلا يدخل فيما بيده من مال، ويتحاص فيه أهل دينه دون هذا المقر ~~له [وإن أفاد مالا بعد ذلك دخل فيه هذا المقر له] حين التفليس ومن بقي له ~~من الأولين شيء، لأن التهمة إنما كانت في المال الأول، فإن أفاد مالا بعدما ~~فلسوه فلم يقم [فيه] الغرماء الأولون ببقية دينهم ولا المقر له حتى أقر ~~بدين لرجل آخر، فإقراره له جائز، ما لم يقر له عند قيام الأولين، ms706 لتفليسه ~~ثانية، فإذا أقر له قبل قيامهم جاز له ذلك. ### | 3355 - # وإذا أفلس ثانية كان المقر له آخرا، أولى بما في يديه من الغرماء ~~الأولين، إلا أن يفضل شيء عن دينه، لأن ما بيده هو من المعاملة الثانية، ~~إذا كان قد عومل بعد التفليس وباع واشترى، لأن مالكا قال: إذا داين الناس ~~بعد التفليس ثم فلس ثانية، فالذين داينوه آخرا أولى من الغرماء الأولين، ~~لأنه مال لهم. # PageV03P637 # فإن كان المال الذي أفاد بعد التفليس، إنما أفاده بموروث أو صلة أو أرش ~~جناية أو نحوه، فإن الغرماء الأولين والآخرين يدخلون فيه. ### | 3356 - # قال مالك: وما دام قائم الوجه فإقراره جائز. ولا يجوز له عتق ولا صدقة ~~ولا هبة إذا أحاط الدين بماله، وأما رهنه وقضاؤه لبعض غرمائه دون بعض، ~~فجائز ما لم يفلس. # وقد كان مالك يقول: إذا تبين فلسه فليس له ذلك، وإن لم يقم به غرماؤه، ثم ~~رجع عنه. قيل: وإذا حبسه أهل دينه فأقر في الحبس بدين لرجل آخر أيجوز ~~إقراره؟ قال: إذا صنعوا به هذا ورفعوه إلى السلطان حتى حبسوه، فهذا وجه ~~التفليس، فلا يجوز إقراره إلا ببينة، ويبيع الإمام ما ظهر له من مال ~~فيتوزعه غرماؤه ويحبس فيما بقي إن تبين لدده أو اتهم. وينبغي للقاضي أن ~~يعزل لمن غاب من غرماء المفلس حصته، ثم إن هلك ما عزل كان ممن عزل له. # PageV03P638 ### | 3357 - # وإذا اقتسم الغرماء المال في فلس أو موت، ثم قدم غريم لم يعلم به، فليرجع ~~على جميعهم بما يجب له في الحصاص إن لو حضر، يتبع كل واحد بما صار بيده من ~~ذلك، ولا يأخذ مليئا أو حاضرا عمن مات أو أعدم، وليتبع ذمة كل واحد، مثل أن ~~يكون ثلاثة لكل واحد مائة، غاب أحدهم فلم يعلم به وبيد المفلس مائة ~~فاقتسمها الحاضران، فإن القادم يتبع كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا. ### | 3358 - # ومن أقر في مرضه لأجنبي بمائة ولابنه بمائة ولم يترك إلا مائة، فليتحاصا ~~فيها، فما صار للأجنبي أخذه، وما ms707 صار للابن دخل فيه بقية الورثة، إلا أن ~~يجيزوه له، ولا حجة للأجنبي أنه أقر لوارث، لأن الأجنبي إنما أخذ بإقراره. ### | 3359 - # ولو كان دين الأجنبي ببينة كانت له حجة، ولم يدخل مع الوارث بحصاص. # وإذا أراد واحد من الغرماء تفليس الغريم وحبسه، وقال الباقون: ندعه يسعى، ~~حبس لمن أراد حبسه إن تبين لدده، ثم إن شاء الآخرون محاصة القائم في ماله ~~فذلك لهم، ثم لهم قبض ما نابهم أو إبقاؤه [بيده] ، فإن أقروه بيده لم يكن ~~للقائم أن يأخذ منه شيئا في بقية دينه إلا أن يربح فيه أو يفيد # PageV03P639 # فائدة من غيره، فيضرب في الربح أو الفائدة للقائم بما بقي له، وهؤلاء بما ~~بقي لهم بعد الذي أبقوا بيده، لأنهم فيما ردوا إليه كمن عامله بعد التفليس، ~~فيكون من عامله آخرا أولى بما في يده بقدر ما داينوه به، ثم يتحاصون مع ~~القائم في الربح أو الفائدة كما وصفنا. وإن كان فيما أبقوا بيده وضيعة، ~~وطرأت له فائدة من غير الربح، ضربوا فيها من الوضيعة، وبما بقي لهم أولا ~~وضرب فيها القائم بما بقي له. وإن كان ما بيده الآن عرض قوم فما فضل فيه من ~~ربح عن قدر ما أبقوا بيده تحاص في ذلك الربح القائم بما بقي له وهؤلاء بما ~~بقي لهم بعد الذي أبقوا بيده، وإن هلك جميع ما أبقوا بيده وطرأت له فائدة، ~~ضرب فيها القائم بما بقي له وهؤلاء بجميع دينهم ما ردوا إليه وما بقي لهم، ~~ولم يزد رسول الله ÷ غرماء معاذ على أن خلع لهم ماله ولم يأمر ببيعه. (1) ### | 3360 - # وإن أسلفت رجلا سلفا بلا رهن أو برهن، [ثم] أسلفته بعده سلفا آخر، على أن ~~أخذت منه رهنا بالسلف الأول والثاني، وجهلتما أن الرهن الثاني فاسد، فقامت ~~الغرماء [على الراهن] في فلس أو موت، فالرهن الأول في السلف PageV03P640 # الأول، والرهن الثاني في السلف الثاني، ولا يكون الثاني رهنا في شيء من ~~السلف الأول، لأنه سلف جر منفعة. ### | 3361 - # ومن فلس ولعبده ms708 دين فلا يضرب العبد مع غرماء سيده بدينه، لأنه يباع ~~لغرماء سيده، إلا أن يكون على العبد دين لأجنبي، فإن العبد يضرب بدينه ~~ويكون غرماؤه أحق بما وقع له، أو بما في يديه ويتبعون ذمته بما بقي لهم، ~~وتباع رقبته لغرماء سيده. ### | 3362 - # ومن جنى جناية [خطأ] لا تحملها العاقلة وعليه دين يحيط بماله، فرهن في ~~الجناية رهنا قبل قيام الغرماء عليه، ثم فلس، فصاحب الجناية أحق بالرهن، ~~ولو لم يرهنه شيئا كان للمجني عليه محاصة غرمائه، ولا حجة لهم أن يقولوا: ~~إن ذلك ليس من ابتياع أو تجارة. ### | 3363 - # وما كان على مفلس أو ميت من دين مؤجل فإنه يحل حينئذ، وما كان له من دين ~~مؤجل فإنه إلى أجله، وللغرماء تأخيره إن شاؤوا إلى أجله أو بيعه الآن. # PageV03P641 ### | 3364 - # ومن فلس أو مات وقد ارتهن منه رجل زرعا لم يبد صلاحه، وهو مما لا يباع ~~حين الحصاص، فإن المرتهن يحاصص [الغرماء] بجميع دينه الآن ويترك الزرع، ~~فإذا حل بيعه بيع، فإن كان ثمنه مثل دينه أو أزيد منه، قبض منه دينه، ورد ~~الزيادة إن كانت مع ما كان أخذ في الحصاص فكان بين الغرماء، وإن كان ثمنه ~~أقل من دينه نظرت [إلى] ما بقي له من دينه بعد مبلغ ثمن الزرع فعلمت أن ~~بمثله كان له الحصاص أو لام، فما وقع له على ذلك فليحبسه مما كان قبض، ويرد ~~ما بقي فيتحاص فيه الغرماء. ### | 3365 - # وليس للمفلس أن يتزوج في المال الذي فلس فيه، وله أن يتزوج فيما أفاده ~~بعده، وإذا تغيرت الهبة للثواب بيد الموهوب بزيادة أو نقص بدن وقد فلس، ~~فللواهب أخذها إلا أن يرضى الغرماء بدفع قيمة الهبة إليه فذلك لهم. (1) ### | 3366 - # ومن ابتاع من رجل سلعة فمات المبتاع قبل أن يدفع ثمنها وهي قائمة بيده ~~فالبائع أسوة الغرماء في ثمنها، وإن فلس المبتاع وهي قائمة بيده كان البائع ~~أحق بها وإن لم يكن للمفلس مال غيرها إلا أن يرضى الغرماء بدفع ثمنها إليه ~~فذلك ms709 لهم. PageV03P642 ### | 3367 - # ومن ابتاع أمة فولدت عنده ثم ماتت فبقي ولدها ثم فلس، فللبائع المحاصة إن ~~شاء بجميع الثمن أو أخذ الولد بجميع دينه، إلا أن يعطيه الغرماء جميع الثمن ~~ويأخذوا الولد فذلك لهم. # وأما إن ابتاع أمة أو غنما، ثم فلس فوجد البائع الأمة قد ولدت والغنم قد ~~تناسلت، فله أخذ الأمهات والأولاد كالرد بالعيب. # وأما ما كان من غلة أو صوف جزه أو لبن حلبه فذلك للمبتاع. # وكذلك النخل يجني ثمرها فهو كالغلة إلا أن يكون يوم الشراء على ظهور ~~الغنم صوف قديم، وفي النخل ثمر قد أبر واشترط ذلك الثمر، فليس كالغلة. # وقال غيره: إن جذ الثمرة وجز الصوف فهما كالغلة. ### | 3370 - # والأجير على سقي زرع أو نخل أو أصل، فإن سقاه فهو أحق به في الفلس حتى ~~يستوفي حقه وهو في الموت أسوة الغرماء. # وأما الأجير على رعاية الإبل أو رحلتها أو علف الدواب فهو أسوة الغرماء ~~الموت والفلس. # PageV03P643 # وأرباب الحوانيت والدور أسوة غرماء مكتريها في الموت والفلس وليسوا أحق ~~بما فيها من متاع. # وجميع الصناع أحق بما أسلم إليهم في الموت والفلس، وكذلك المكرى على حمل ~~متاع إلى بلد فهو أحق بما حمل على دوابه في الموت والفلس، كان قد أسلم ~~دوابه إلى المكتري أو كان معها، ورب المتاع معه أو لا، وهو كالرهن، ولأنه ~~على دوابه وصل إلى البلد. ### | 3371 - # وليس للغرماء أن يجبروا المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره، وله هو ~~انتزاعه إن شاء لقضاء دينه، أو ينتزعه إن شاء على غير هذا الوجه لنفسه، ~~وأما إن مرض ولا دين عليه فليس له انتزاعه، لأنه إنما ينتزعه لورثته وفي ~~الفلس ينتزعه لنفسه. وله انتزاع مال عبده المعتق إلى سنين ما لم يتقارب ~~الأجل. # قيل له: فإن بقيت سنة؟ قال أرى أن يأخذ ماله ما لم يتقارب، ولم ير السنة ~~قربا. وإن فلس المريض لم يكن له أن يأخذ مال مدبره للغرماء، فإن مات بيع ~~المدبر بماله إن أحاط الدين بماله. ### | 3372 ms710 - # ولا بأس للسيد بمبايعة عبده المأذون له، ويضرب بدينه مع غرمائه، وكذلك ~~يضرب بدينه مع مكاتبه من غير الكتابة، ولا يضرب بالكتابة في فلس ولا موت. # PageV03P644 ### | 3373 - # وإن ارتد رجل ولحق بدار الحرب وعليه دين ثم قاتل فقتل وفتحت البلاد وظفر ~~[المسلمون] بماله فغرماؤه أحق بماله، ولا يكون في المقاسم إلا ما فضل عن ~~دينهم. (1) # * * * PageV03P645 ### | (كتاب المأذون له في التجارة) ### | 3374 - # ومن خلى بين عبده وبين التجارة اتجر فيما شاء، ولزم ذمته ما داين به ~~الناس من جميع أنواع التجارات، لأنه أقعده للناس ولا يدري الناس لأي أنواع ~~التجارات أقعده. # وأما إن أقعده ذا صنعة مثل قصار وأمره بعمل القصارة فلا يكون ذلك إذنا في ~~التجارة ولا في المداينة فيها. ### | 3375 - # وإذا أخر المأذون غريما له بدين أو حطه [عنه] نظرا واستيلافا، جاز. ولا ~~تجوز على غير ذلك كالوكيل [المفوض] ، وأما الوكيل المخصوص على بيع سلعة يضع ~~من ثمنها بعد البيع فلا يلزم ذلك ربها. ### | 3376 - # وليس للعبد الواسع المال أن يعق عن ولده ويطعم لذلك الطعام إلا أن يعلم ~~أن # PageV04P005 # سيده لا يكره ذلك، ولا له أن يصنع طعاما ويدعو إليه الناس إلا أن يأذن ~~سيده، إلا أن يفعل ذلك المأذون استيلافا للتجارة، فيجوز. # ولا له أن يعطي من ماله شيئا بغير إذن سيده، كان مأذونا أو غير مأذون، ~~وكذلك العارية. ### | 3377 - # وما استدان العبد ولم يؤذن له في التجارة فلا يتبع بشيء من ذلك إلا أن ~~يعتق يوما ما فيتبع بذلك في ذمته، إلا أن يفسخه عنه سيده أو السلطان، لأن ~~ذلك يعيبه، وليس لمن داينه بغير إذن سيده أن يوجب في رقبته عيبا فإذا فسخه ~~عنه سيده أو السلطان برئت ذمته ولم يتبع به إن عتق. # وكل ما صار بيد المأذون على الطوع من معطيه من دين أو وديعة أو أمانة ~~فاستهلكه، [فذلك] في ذمته لا في رقبته، وليس للسيد فسخه عنه. ### | 3378 - # قيل لمالك (1) : أيبيع المأذون أم ولده؟ قال: إن أذن له سيده [فله أن ~~يبيعها] ms711 . قال ابن القاسم: وأما فيما عليه من دين فإنها تباع، لأنها مال له ~~ولا حرية فيها ولم يدخلها من الحرية ما دخل أم ولد الحر، وأما ولده منها ~~فلا يباع في دينه، لأن PageV04P006 # ولده ليس بمال له. ولو اشترى المأذون ولده وعليه دين فإنهم يباعون [عليه] ~~في دينه، لأنه أتلف أموال غرمائه وهم في هذا الموضع ملكه. ### | 3379 - # وللسيد رد ما وهب العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد لو تصدقوا به، وإن ~~استهلك ذلك من أخذه غرم القيمة لهم، إلا أن يكون ذلك من السيد انتزاعا من ~~غير المكاتب، فيقبض هو القيمة، ولو رده ولم ينتزعه وأقره لهم ثم مات السيد ~~أو فلس فذلك لهم، ولو أعتقهم تبعهم ذلك. # ولو كان إذ رده استثناه لنفسه كان ذلك له، إلا في المكاتب فإنه للمكاتب ~~إذ لا ينتزع ماله، أو يكون إنما رده في مرضه، فإن رده جائز، ولكن يبقى ذلك ~~للمدبر وأم الولد، ولا ينتزعه إذ لا ينتزع أموالهما في المرض. ### | 3380 - # ومن استتجر عبده بمال دفعه إليه فلحق العبد دين، كان دينه فيما دفع إليه ~~سيده وفي مال العبد، ويكون بقية الدين في ذمة العبد، لا في رقبته، ولا يكون ~~في ذمة السيد من ذلك الدين شيء. ### | 3381 - # ولا يحاص السيد غرماء عبده بما دفع إليه من مال استتجره به، إلا أن يكون ~~عامله بعد ذلك فأسلفه أو باعه بيعا صحيحا بغير محاباة، فإنه يضرب بذلك فيما ~~دفع إليه من المال ليتجر به وفي مال العبد، وإن دفع العبد إلى سيده في ذلك ~~رهنا كان السيد أحق به. # PageV04P007 ### | 3382 - # وإن ابتاع من سيده سلعة بثمن كثير لا يشبه الثمن مما يعلم أنه توليج ~~لسيده، فالغرماء أحق بما في يد العبد، إلا أن يبيعه بيعا يشبه الثمن، فهو ~~يحاص به الغرماء. ### | 3383 - # وما وهب للمأذون وقد اغترقه دين، فغرماؤه أحق به من سيده، والسيد أحق ~~بكسبه وعمل يده وأرش جراحه وقيمته إن قتل، وإن خارجه سيده لم يكن للغرماء ~~من [عمل] يده ms712 شيء، ولا من خراجه ولا مما يبقى في يد العبد بعد خراجه، وإنما ~~يكون لهم ذلك في مال إن وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصى به فقبله العبد، ~~فإن أعتق العبد يوما ما، بقي الدين في ذمته. (1) ### | 3384 - # ولو باعه السيد سلعة بعينها ففلس العبد وهي قائمة في يده فسيده أحق بها، ~~إلا أن يرضى الغرماء بدفع ثمنها إلى السيد فذلك لهم. ### | 3385 - # وإن أسلمت إلى عبدك المأذون أو إلى أجنبي دنانير في طعام ثم فلس ~~والدنانير قائمة بيده لم تفت، فإن شهدت عليها بينة لم تفارقه أنها بعينها، ~~فأنت أحق بها من الغرماء. PageV04P008 ### | 3386 - # قال ابن وهب عن مالك: ومن ابتاع زيتا فصبه على زيت له بمحضر بينة، ثم فلس ~~المبتاع، فالبائع أحق بمقدار زيته منه، وهو كعين قائمة، وليس خلط المبتاع ~~إياه يمنع البائع من أخذه، وكذلك إن دفع إلى صراف دنانير فصبها في كيسه ~~بمحضر بينة ثم بان فلسه. # والرجل يشتري بزا فيرقمه ويخلطه ببز عنده فليس هذا وشبهه بالذي يمنع ~~الناس من أخذ ما وجدوا من متاعهم إذا فلس المبتاع. # قال أشهب: هو أحق بالعرض، وأما العين فهو فيه أسوة الغرماء. ### | 3387 - # وإقرار المأذون في صحته أو في مضره بدين لمن لا يتهم عليه جائز، إلا أن ~~يقر بعد قيام غرمائه، فلا يجوز ذلك كالحر في الوجهين. ويجوز إقراره بالدين ~~فيما بيده من المال، وإن حجر عليه سيده فيه ما لم يفلس. # ولا تلزم السيد عهدة فيما يشتري المأذون إلا أن يكون قال للناس: بايعوه ~~وأنا له ضامن، فيلزم ذلك ذمة السيد وذمة العبد أيضا، ويباع العبد عليه في ~~ذلك إن لم يوف عنه سيده. # PageV04P009 ### | 3388 - # قال مالك: ولا أرى للمسلم أن يستتجر عبده النصراني ولا يأمره ببيع شيء ~~لقول الله تعالى: ×وأخذهم الربا وقد نهوا عنه% [النساء: 161] . ### | 3389 - # ولا يجوز لأحد الشريكين في العبد أن يأذن له في التجارة دون صاحبه وكذلك ~~قسمة ماله، ولا يلزم ذلك من أبى منهما، لأنه ينقص العبد. ms713 # ومن دعا إلى بيعه منهما فذلك له، إلا أن يتقاوماه بينهما. ### | 3390 - # وإذا كان على المأذون دين يحيط بماله فادعى السيد في مال بيد العبد أنه ~~له، وقال العبد: بل هو لي، فالقول قول العبد، ولو كان محجورا عليه كان ~~القول قول السيد، كقول مالك في ثوب بيد العبد يقول: فلان أودعنيه، وسيده ~~يدعيهن فالسيد مصدق إلا أن يقيم فلان بينة. ### | 3391 - # ومن أراد أن يحجر على ولده فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه السلطان ~~للناس ويسمع به في مجلسه ويشهد على ذلك، فمن باعه أو ابتاع منه بعد ذلك فهو ~~مردود عليه. # PageV04P010 # وكذلك المأذون له لا ينبغي للسيد أن يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه ~~السلطان للناس، ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك منه. ### | 3392 - # ولا يجوز للعبد المحجور عليه في ماله بيع [ولا شراء] ولا إجارة ولا أن ~~يؤجر عبدا له إلا بإذن سيده في ذلك كله. ### | 3393 - # وإذا لحق المأذون دين يغترق ماله فلسيده أن يحجر عليه ويمنعه من التجارة، ~~ودينه في ماله، ولا شيء لسيده في ماله، إلا أن يفضل عن دينه شيء، أو يكون ~~السيد داينه، فيكون أسوة الغرماء، وليس للغرماء أن يحجروا عليه، وإنما لهم ~~أن يقوموا [عليه] فيفلسوه وهو كالحر في هذا. (1) # * * * PageV04P011 ### | (كتاب الحمالة) # (1) ### | 3394 - # ومن قال لرجل: أنا حميل لك بفلان أو زعيم أو كفيل أو ضامن أو قبيل أو هو ~~لك عندي أو علي أو إلي أو قبلي، فذلك كله حمالة لازمة إن أراد الوجه لزمه، ~~وإن أراد المال لزمه ما شرط، فإن شرط بالمال فأتى بالغريم عند الأجل عديما ~~لم يبرأ وغرم. # وأما إن تكفل برجل أو بنفسه أو بعينه أو بوجهه إلى أجل، ولم يذكر مالا، ~~فإنه إذا أتى بالرجل عند الأجل مليا أو معدما [برئ] ، فإن لم يأت به حينئذ ~~والغريم حاضر أو غائب، قريب الغيبة مثل اليوم وشبهه، تلوم السلطان للحميل، ~~فإن أتى به بعد التلوم فلا شيء عليه وإلا غرم. PageV04P013 ### | 3395 - # وإن بعدت غيبة ms714 المكفول به غرم الحميل مكانه، ولو شرط حميل الوجه أني ~~أطلبه فإن لم أجده برئت من المال، ولكن علي طلبه حتى آتي به، لم يلزمه إلا ~~ما شرط. # قال غيره: لا يلزمه من المال شيء جاء بالرجل، أو لم يأت به، إلا أن يمكنه ~~بعد الأجل إحضاره ففرط فيه حتى أعوزه، فهذا قد غره. # وإذا مات الغريم برئ حميل الوجه، لأن النفس المكفولة قد ذهبت، ولو غرم ~~الحميل ثم أتى ببينة أن الغريم مات في غيبته قبل القضاء، رجع الحميل بما ~~أدى على رب الدين، لأنه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل لم يكن عليه شيء، ~~وإنما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا، ولو قدم الغريم [أو أتى به بعد غرم ~~الحميل] لم يرجع إلا عليه. # قال: وإن أخذ به فلم يقض عليه الحاكم بالغرم حتى أحضره برئ، ولو كان قد ~~حكم عليه بالمال بعد التلوم لزمه المال ومضى الحكم. ### | 3396 - # وإذا حبس المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ ~~الحميل، # PageV04P014 # لأن الطالب يقدر على أخذه في السجن، ويحبس له في حقه، بعد تمام ما سجن ~~فيه. وكذلك إن دفعه إليه بموضع فيه حكم وسلطان وإن لم يكن ببلده، فيبرأ. # وإن دفعه إليه بموضع لا سلطان فيه أو في حال فتنة أو بمفازة أو بمكان ~~يقدر الغريم على الامتناع منه، لم يبرأ منه الحميل حتى يدفعه إليه بموضع ~~يصل إليه وفيه سلطان فيبرأ، وإن أمكن الغريم الطالب من نفسه وأشهد أني قد ~~دفعت نفسي إليك براءة للحميل، لم يبرأ بذلك الحميل، وإن كان بموضع تنفذ فيه ~~الأحكام، حتى يدفعه الحميل بنفسه أو وكيله إلىالطالب، فإن لم يقبل ذلك ~~الطالب أشهد عليه وكان ذلك له براءة. ### | 3397 - # قال ابن القاسم: ومن ادعى على رجل حقا فأنكره فقال له رجل: أنا به حميل ~~إلى غد، فإن لم أوفك به في غد فأنا ضامن للمال، فلم يأت به في غد فلا يلزم ~~الحميل شيء حتى يثبت الحق ببينة ms715 فيكون حميلا بذلك، وإن أنكر المدعى عليه ثم ~~قال للطالب: أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي تدعيه، قبلي، فهذا مخاطرة ~~ولا شيء عليه. # ×فقال له رجل: أنا بها كفيل، فأتى فلان فأنكرها، لم يلزم الكفيل شيء حتى ~~يثبت ذلك ببينة. ### | 3398 - # ومن أدى عن رجل حقا بغير أمره فله أن يرجع به عليه. # PageV04P015 # وكذلك من تكفل عن صبي بحق قضي به عليه، فإن أداه عنه بغير أمر وليه فله ~~أن يرجع في مال الصبي. # وكذلك لو أدى عنه ما لزمه من متاع كسره أو أفسده أو اختلسه، لأن ما فعل ~~الصبي من ذلك يضمنه. ### | 3399 - # ومن له على رجل ألف درهم من قرض، وألف من كفالة فقضاه [الغريم] ألفا، ثم ~~ادعى أنها القرض، وقال المقتضي: بل هي الكفالة، قضي بنصفها عن القرض ونصفها ~~عن الكفالة. (1) # وقال غيره: القول قول المقتضي مع يمينه، لأنه مؤتمن مدعى عليه، وورثة ~~الدافع في قوليهما كالدافع. ### | 3400 - # قال مالك: ومن تحمل برجل أو بمال عليه فليس للذي له الحق إذا كان الغريم ~~حاضرا مليئا أن يأخذ من الكفيل شيئا إلا ما عجز عنه الغريم. وكان مالك ~~PageV04P016 # يقول: يتبع أيهما شاء في ملاء الغريم، ثم رجع إلى هذا وأخذ به ابن القاسم ~~ورواه ابن وهب. ### | 3401 - # قال مالك: ولو كان الغريم غائبا مليئا أو مديانا حاضرا يخاف الطالب إن ~~أقام عليه المحاصة، فله اتباع الحميل، إلا أن يكون للغائب مال حاضر يعدى ~~فيه، فلا يتبع الحميل. # قال غيره: إلا أن يكون في تثبيت ذلك وفي النظر فيه بعد فيؤخذ من الحميل. ### | 3402 - # وإذا مات الكفيل قبل الأجل فللطالب تعجيل الدين من تركته، ثم لا رجوع ~~لورثته على الغريم حتى يحل الأجل، وله محاصة غرمائه أيضا. # وإن مات الغريم تعجل الطالب دينه من ماله، فإن لم يدع مالا لم يتبع ~~الكفيل حتى يحل الأجل. # PageV04P017 ### | 3403 - # وإن مات الغريم مليئا والطالب وارثه برئ الحميل، لأنه إن غرم للطالب شيئا ~~رجع عليه بمثله في تركة الميت، والتركة في ms716 يده فصارت كمقاصة. ### | 3404 - # وإن مات الغريم معدما ضمن الكفيل، وأما في الحوالة فذلك على المحال عليه ~~بأصل الدين، مات الغريم الموروث مليئا أو معدما. (1) ### | 3405 - # ومن تكفل لرجلين بحق لهما، فغاب أحدهما وأخذ الحاضر من الكفيل حصته من ~~الدين، فللغائب إذا قدم أن يدخل معه فيما قبض إن كان الدين بكتاب واحد. # [وكذلك] قال مالك في رجلين لهما دين [على رجل] بصك واحد، فاقتضى أحدهما ~~نصيبه دون صاحبه، فإن صاحبه يشاركه فيما اقتضى، إلا أن يكون المقتضي أعذر ~~إلى صاحبه عند السلطان، أو أشهد على ذلك دون السلطان، فلم يخرج معه، ولا ~~وكل، فحينئذ يكون له ما قبض خاصة، وهذا في التفليس مذكور، ولو رفع ذلك إلى ~~الإمام وشريكه غائب والغريم مليء بحقيهما، فقضى للحاضر بأخذ حقه لم يدخل ~~الغائب عليه فيه وإن أعدم الغريم. PageV04P018 # ولو قام الحاضر على الغريم فلم يجد عنده إلا قدر حقه، قضى له الإمام بما ~~ينويه في المحاصة لو كان صاحبه معه، فإن جهل الإمام فقضى له بجميع حقه، كان ~~للقادم أن يدخل معه فيه، لأنه كالتفليس. # وقال غيره: يدخل عليه القادم، قضي له بذلك كله أو بنصفه كالتفليس. ### | 3406 - # ومن قال لرجل: ما ثبت لك قبل فلان الذي تخاصمه فأنا له [به] كفيل، فاستحق ~~قبله مالا كان هذا الكفيل ضامنا له. # وكل من تبرع بكفالة لزمته، فإن مات هذا الكفيل قبل ثبات الحق، ثم ثبت ~~الحق بعد موته، لزم ذلك في مال الكفيل. (1) # ومن قال لرجل: احلف أن الدين الذي تدعي قبل أخي حق وأنا له ضامن، ~~PageV04P019 # ثم رجع، لم ينفعه رجوعه، ولزمه ذلك إن حلف الطالب، وإن مات كان ذلك في ~~ماله. ### | 3407 - # وإن أشهد رجل على نفسه أنه ضامن بما قضي لفلان على فلان، أو قال: أنا ~~كفيل لفلان بماله على فلان، وهما حاضران أو غائبان، أو أحدهما غائب، لزمه ~~ما أوجب على نفسه من الكفالة والضمان، لأن ذلك معروف، والمعروف من أوجبه ~~على نفسه لزمه. # ومن قال لرجل: بايع فلانا ms717 أو داينه، فما بايعته به من شيء أو داينته به، ~~فأنا له ضامن، لزمه ذلك إذا ثبت مبلغه. # قال غيره: إنما يلزمه من ذلك ما كان يشبه أن يداين بمثله المحمول عنه ~~ويبايع به. قال ابن القاسم: ولو لم يداينه حتى أتاه الحميل فقال له: لا ~~تفعل فقد بدا لي في الحمالة، فذلك له، بخلاف قوله: احلف وأنا ضامن، ثم يرجع ~~قبل اليمين هذا، لا ينفعه رجوعه، لأنه حق وجب. # PageV04P020 ### | 3408 - # وإذا تكفل رجلان بمال، وكل واحد ضامن عن صاحبه، فغاب أحدهما وغاب الغريم ~~وغرم الحاضر الجميع، ثم قدم الغائب والغريم وهما مليئان، فللكفيل اتباع ~~الغريم بالجميع، وإن شاء أتبعه بالنصف ثم أتبع الكفيل الآخر بما أدى عنه، ~~لأنه كدين له قبله لا كغريم حضر مع كفيل. ### | 3409 - # وإذا تكفل ثلاثة رجال بمال على رجل، فأعدم الغريم، لم يكن للطالب على من ~~لقي من الحملاء إلا ثلث الحق، إلا أن يشترط في أصل الكفالة أن بعضهم حميل ~~ببعض فحينئذ إن غاب أحدهم أو أعدم أخذ من وجد منهم مليئا بجميع الحق، فإن ~~لقيهم أملياء لم يأخذ من كل واحد إلا ثلث الحق، إذ لا يتبع الكفيل في حضور ~~المكفول به وملائه، ولو شرط أيكم شئت أخذت بحقي، ولم يقل: بعضكم كفيل لبعض، ~~فله أخذ أحدهم بجميع الحق، وإن كانوا حضورا أملياء، ثم لا رجوع للغارم على ~~صاحبيه، إذ لم يؤد بالحمالة عنهم، ولكن على الغريم. # قال: [ولو] قال: بعضكم كفيل ببعض، وقال مع ذلك: أيكم شئت أخذت بحقي، أو ~~لم يقل فإنه إن أخذ من أحدهم في هذا جميع المال رجع الغارم على صاحبيه إذا ~~لقيهما بالثلثين، وإن لقي أحدهما رجع عليه بالنصف. (1) PageV04P021 ### | 3410 - # قال ابن وهب: قال مالك: إن من أمر الناس الجائز عندهم أن يكتب الرجل حقه ~~على الرجلين، ويشترط أن حيكما عن ميتكما ومليكما عن معدمكما، وذلك كحمالة ~~أحدهما عن الآخر. ### | 3411 - # قال غيره: وإذا كان لرجل ستمائة درهم على ستة رجال على أن بعضهم حميل عن ms718 ~~بعض بجميع المال، أو على أن كل واحد منهم حميل [بجميع المال، قال عن أصحابه ~~أو لم يقل، أو قال: على أن كل واحد منهم حميل] عن واحد أو اثنين أو ثلاثة ~~منهم أو أكثر أو عن جميعهم، إلا أنه قال: بجميع المال، قال في ذلك: ولا ~~براءة له إلا بأدائها، أو لم يقل، فإن قال مع ذلك: أيكم شئت أخذت بحقي، فله ~~أخذ أحدهم بالجميع، كان الباقون حضورا أملياء أم لا، وإن لم يذكر أيكم شئت ~~أخذت بحقي، فإنه إن لقيهم مياسير أخذ كل واحد بمائة، ولم يكن له أن يأخذ ~~بعضهم ببعض، لأن الحميل لا يؤخذ بالحق في حضور الغريم وملائه، وإنما يؤخذ ~~به إذا كان الغريم عديما أو غائبا أو ملدا ظالما، فأما إن لقي أحدهم ~~فليأخذه بستمائة [درهم] ، ثم إن لقي الغارم للستمائة أحد أصحابه، أخذه ~~بمائة # PageV04P022 # أداها عنه، وبنصف الأربعمائة [التي] أدى عن الباقين، لأنه حميل معه بهم، ~~فذلك ثلاثمائة، ثم إن لقي أحدهما أحد الأربعة [الباقين] ، أخذه بخمسين عن ~~نفسه، وبخمسة وسبعين بالحمالة. وكذلك إذا لقي الرابع المأخوذ منه المال ~~الثالث من الباقين فإنه يأخذه بما أدى عنه من أصل الدين، وبنصف ما أدى عن ~~أصحابه، فإن لقي الرابع المأخوذ منه المال الآخر من الأولين الذي لم يرجع ~~على الرابع، فقال له: بقي لي مما أديت بالحمالة مائتان عن أربعة أنت أحدهم ~~فعليك خمسون في خاصتك، فيأخذها منه، ثم يقول له: بقيت لي خمسون ومائة ~~أديتها عن أصحابك، وأنت معي بهم حميل، فيقول له: هذا الرابع قد أديت عنهم ~~أنا بالحمالة خمسة وسبعين أيضا لغيرك ساويتك في مثلها بقيت لك خمسة وسبعون ~~لك [علي] نصفها، فيدفع إليه سبعة وثلاثين ونصفا، وهكذا تراجعهم إن لقي ~~بعضهم بعضا حتى يؤدي كل واحد منهم مائة، لأن كل واحد منهم كان عليه من أصل ~~الدين مائة. # وأما إن تحمل بعضهم عن بعض، على أن كل اثنين حميلان أو ضامنان بجميع ~~المال، قالا في ذلك عن أصحابهم أو عن ms719 اثنين أو عن واحد، أو على أن كل واحد ~~حميل بنصف جميع المال فذلك كله سواء، فإن لقي رب المال اثنين منهم أخذ كل # PageV04P023 # واحد بثلاثمائة، وإن لم يلق إلا واحدا أخذه بثلاثمائة وخمسين، مائة منها ~~عليه من أصل الدين ومائتان وخمسون بالحمالة، لأنه بنصف ما بقي تكفل، ثم إن ~~لقي هذا الغارم أحد الباقين، أخذه بخمسين عن نفسه وبنصف المائتين التي ~~أداها بالحمالة عن [أصحابه] ، [ثم] إن لقي هذا الغارم الثاني [أحدا] ممن لم ~~يغرم، قال له: أديت مائة بالحمالة عن أربعة أنت أحدهم، فهلم خمسة وعشرين عن ~~نفسك ونصف ما بقي بالحمالة، فهكذا تراجعهم حتى يستوون في الغرم، وأما إن ~~تحمل بعضهم عن بعض على أن كل ثلاثة حملاء [عن جميع المال، أو على أن كل ~~ثلاثة حملاء] عن ثلاثة أو اثنين، أو عن واحد بجميع المال، أو على أن كل ~~واحد حميل بثلث المال فذلك سواء، فإن لقي ثلاثة أخذهم بالجميع، وإن لقي ~~واحدا أخذه بمائة عنه وبثلث ما بقي، وذلك مائة وستة وستون وثلثان، وإن لقي ~~اثنين أخذهما بمائة عنهما ثم بثلثي ما بقي، وذلك مائتان وستة وستون وثلثان. ### | 3412 - # وإذا لقي ثلاثة فأخذ منهم جميع المال، ثم لقي أحدهم أخذ الذين لم يغرموا، ~~فإنه يقول: أديت مائة بالحمالة عن ثلاثة أنت أحدهم، فلهم ثلثها عن حصتك ~~ونصف باقيها بالحمالة عن الباقين، ثم إن لقي الآخذ لذلك أحد الثلاثة ~~الغارمين معه رجع عليه بنصف ما فضله به، حتى يكونا في الغرم سواء، فإن ~~اقتسما ذلك ثم لقيا # PageV04P024 # الباقي الذي غرم معهما أولا، دخل عليهما فيما بأيديهما من قبل الثالث ~~المرجوع عليه حتى يصير ما أخذ من الثالث بينهم أثلاثا، ثم إن لقي أحدهم ~~أحدا ممن لم يغرم شيئا فأخذ منه ما يجب له، فلا بد أن يشارك فيه من لقي من ~~الاثنين الغارمين معه أولا حتى يكون ما أخذ كل واحد منهم بالسوية، لأنهم ~~حملاء عن أصحابهم فهكذا تراجعهم. ### | 3413 - # قال ابن القاسم: ومن أخذ من ms720 غريمه كفيلا بعد كفيل، فله في عدم الغريم أن ~~يأخذ بجميع حقه أي الكفيلين شاء، بخلاف كفيلين في صفقة لا يشترط حمالة ~~بعضهما ببعض، وليس أخذ الحميل الثاني إبراء للحميل الأول، ولكن كل واحد ~~منهم حميل بالجميع. (1) # ومن أخذ من الكفيل كفيلا لزمه ما لزم الكفيل. # قال غيره: وكذلك لو تحمل رجل بنفس رجل وتحمل آخر بنفس الحميل، فذلك جائز. # وكذلك لو تحمل ثلاثة رجال بنفس رجل، وكل واحد منهم حميل بصاحبه، جاز. # ومن جاء به منهم برئ هو والباقيان، لأنه كوكيلهما في إحضاره، وإن لم يكن ~~بعضهم حميلا ببعض، فإن جاء به أحدهم برئ [هو] وحده، ولم يبرأ صاحباه. ~~PageV04P025 ### | 3414 - # قال ابن القاسم: وإذا أخر الطالب الحميل بعد محل الحق فذلك تأخير للغريم، ~~إلا أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما كان ذلك مني تأخيرا للغريم، فيكون ~~له طلبه، لأنه لو وضع الحمالة بعنه] كان له طلب الغريم إن قال: وضعت ~~الحمالة دون الحق، فإن نكل لزمه تأخيره، ولو أخر الغريم كان تأخيرا للكفيل، ~~ثم للكفيل أن لا يرضى بذلك خوفا من إعدام الغريم، فإن لم يرض خير الطالب، ~~فإما أبرأ الحميل من حمالته ويصح التأخير، وإلا لم يكن له ذلك إلا برضى ~~الحميل. # وإن سكت الحميل وقد علم بذلك لزمته الحمالة، وإن لم يعلم حتى حل أجل ~~التأخير حلف الطالب ما أخره ليبرئ الحميل وتثبت الحمالة. # قال غيره: إذا كان الغريم مليئا فأخره تأخيرا بينا سقطت الحمالة، وإن ~~أخره ولا شيء عنده فلا حجة للكفيل، وله طلب الكفيل أو تركه. # PageV04P026 ### | 3415 - # قال ابن القاسم: ومن تكفل بمائة دينار هاشمية، فأداها دمشقية وهي دونها ~~برضى الطالب رجع بمثل ما أدى. ولو دفع فيها عروضا أو طعاما فالغريم مخير في ~~دفع مثل الطعام، أو قيمة العرض، أو ما لزمه من أصل الدين، ولو دفع ذهبا عن ~~ورق لم يجز ذلك، ورجع الكفيل بما أدى وكان للطالب أصل دينه، والحميل به ~~حميل، وهو بخلاف المأمور يدفع خلاف ما أمر ms721 به من العين، وذلك مذكور في كتاب ~~المديان. # [وقد] قال ابن القاسم وغيره: إن المأمور والكفيل إذا دفعا ذهبا عن ورق أو ~~طعاما أو عرضا، أن الغريم والآمر مخير إن شاء دفع ما عليه أو ما دفع هذا ~~عنه، لأنه تعدى فيما دفع، وهذا أصل، التنازع فيه كثير. ### | 3416 - # قال ابن القاسم: ومن تكفل عن رجل بألف درهم، فأخذ الكفيل من الغريم سلعة ~~على أن يدفع عنه الألف ثم أغرمها الطالب للغريم، فللغريم الرجوع بالألف على ~~الكفيل، لأنه باعه السلعة [بها] . # ومن تكفل لك بمائة حالة، فأبرأته من خمسين، على أن دفع إليك خمسين، # PageV04P027 # فلا يرجع [هو] إلا بما أدى، ولك اتباع الغريم بخمسين، لأن تلك البراءة ~~براءة من الحمالة فقط، وإن تكفل رجلان بألف فأخذ أحدهما من الآخر مائة على ~~أن يدفع الألف عنه وعن نفسه، فإن حل الأجل والطالب حاضر فقبضها مكانه، جاز، ~~وإن اغتزى نفعا بسلف لتأجيل الدين أو لغيبة الطالب أو لغير ذلك، لم يجز. # قال غيره: فإن أخذ المائة على أمر جائز ثم صالح الطالب على خمسين، جاز، ~~ورد إلى صاحبه خمسة وسبعين، ثم رجعا على الغريم بخمسين بينهما نصفين، [وإن ~~صالحه على خمسين ومائة، جاز، ورد إلى صاحبه خمسة وعشرين، ورجعا على الغريم ~~بخمسين ومائة بينهما] . # وإن صالحه على مائتين جاز، ورجعا على الغريم، كل واحد منهما بمائة. # وإن صالحه على خمسمائة جاز، ورجعا على الغريم بما أديا، مخرج المائة ~~بمائة، والآخر بالأربع مائة، فإن ألفياه عديما لم يكن للذي أدى أربع مائة ~~أن يرجع على صاحبه بشيء، ويتبعان جميعا الغريم بما أديا عنه. (1) ### | 3417 - # ومن تكفل لرجل بما أدركه من درك في جارية ابتاعها من رجل أو دار أو ~~غيرها، جاز ذلك، ولزمه الثمن حين الدرك في غيبة البائع وعدمه. PageV04P028 # ولو شرط خلاص السلعة لم تجز الكفالة ولم تلزم. وقال غيره: يلزمه، وهو ~~أدخل المشتري في غرم ماله، فعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق، أو الثمن ~~الذي أدى، إلا أن يكون الغريم ms722 مليئا حاضرا، فيبرأ. # قال ابن القاسم: ولو شرط المبتاع على البائع خلاص السلعة في الدرك وأخذ ~~منه بذلك كفيلا، بطل البيع والكفالة، كمن باع ما ليس له وشرط خلاصه، ولولا ~~أن الناس يكتبون ذلك في وثائق الأشرية، لا يريدون به الخلاص، ولكن تشديدا ~~في التوثيق لنقضت به البيع، ولو عقد البيع على اشتراطه فسد البيع. ### | 3418 - # وما ابتعت من شيء بعينه، لم يجز أن تأخذ به كفيلا، كان حاضرا، أو غائبا ~~على صفة، قربت الغيبة أو بعدت، كما لا يجوز للبائع ضمان مثله إن هلك. ### | 3419 - # ولا تجوز الكفالة بكتابة المكاتب، وأما من عجل عتق عبده على مال، جازت ~~الكفالة بذلك، وكذلك من قال لرجل: عجل عتق مكاتبك وأنا بباقي كتابته كفيل، ~~جاز [له، وله] الرجوع بذلك على المكاتب. # PageV04P029 ### | 3420 - # ومن له دين على رجل إلى أجل، فأخذ به منه قبل الأجل حميلا أو رهنا على أن ~~يوفيه حقه إلى الأجل أو إلى دونه، فذلك جائز. # وإن أخره به بعد الأجل برهن أو حميل جاز، لأنه ملك قبض دينه مكانه، ~~فتأخيره به كابتداء سلف على حميل أو رهن، وإن لم يحل الأجل فأخره به إلى ~~أبعد من الأجل بحميل أو رهن، لم يجز، لأنه سلف بنفع. # قال غيره: ولا يلزم الحميل شيء ولا يكون الرهن به رهنا، وإن قبض في فلس ~~الغريم أو موته. ### | 3421 - # ومن قال لرجل: إن لم أوفك بغريمك غدا فأنا ضامن لما عليه، فمضى الغد ~~وادعى الحميل أنه أوفاه به، فالبينة عليه وإلا غرم، إلا أن بوافيه به الآن ~~قبل الحكم عليه فيبرأ من المال. ### | 3422 - # ومن كان بينه وبين رجل خلطة في معاملة، فادعى عليه حقا، لم يجب له عليه ~~كفيل بوجهه حتى يثبت حقه. # PageV04P030 # وقال غيره: إذا ثبت الخلطة بينهمان فله عليه [كفيل] بنفسه، ليوقع البينة ~~على عينه. # قال ابن القاسم: وإن سأله وكيلا بالخصومة حتى يقيم البينة عند القاضي، لم ~~يلزم المطلوب ذلك، إلا أن يشاء، لأنا نسمع البينة في غيبة المطلوب، وإن ms723 ~~سأله كفيلا بالحق حتى يقيم البينة، لم يكن ذلك له إلا أن يقيم شاهدا، فله ~~أخذ كفيل وإلا فلا، إلا أن يدعي بينة [قريبة] يحضرها من السوق أو من بعض ~~القبائل فليوقف القاضي المطلوب عنده لمجيء البينة، فإن جاء بها وإلا خلي ~~سبيله. # ومن قضي له بربع أو غيره أنه وارثه فلا يؤخذ بذلك من المقضي له كفيل، ~~وهذا جور ممن فعله من القضاة. # وكذلك من استحق دينا قبل غائب وله رباع أو عروض حاضرة، فإن القاضي يبيعها ~~ويوفي دينه، ولا يؤخذ من المقضي له بذلك كفيل. ### | 3423 - # ومن تكفل لك بطعام من سلم أو قرض، فلا يجوز ذلك أن تصالح الكفيل أو ~~الغريم قبل الأجل على بعض الطعام، وتترك باقيه، وإن حل الأجل جاز ذلك ~~منهما، ويرجع الكفيل بما أدى. # PageV04P031 # ولا يجوز ذلك قبل الأجل أن تصالح الغريم أو الكفيل على حنطة، مثل [كيل] ~~حنطتك إلا أنها أجود منها أو أدنى. # ولا يجوز لك صلح الكفيل بعد محل أجل السلم على مثل الكيل، والجنس أجود ~~صفة أو أدنى، ولا على أقل كيلا وأجود صفة. # ويجوز أن تأخذ من الغريم بعد الأجل مثل الكيل، أجود صفة أو أدنى، لأن ذلك ~~بدل، وتبرأ ذمته. ### | 3424 - # وفي الكفيل يدخله بيع الطعام قبل قبضه، لأن المطلوب مخير، عليه إن شاء ~~أعطاه مثل ما أدى، أو ما كان عليه، وأما في القرض فجائز أن يأخذ من الكفيل ~~بعد الأجل مثل المكيلة أجود صفة أو أدنى. ### | 3425 - # وإن اشترى ثلاثة رجال سلعة من رجل، وتحمل بعضهم ببعض في الثمن على أن ~~يأخذ البائع أيهم شاء بحقه، فمات أحدهم، فادعى ورثته أن الميت دفع جميع ~~الثمن إلى البائع، وأقاموا شاهدا، فإنهم يحلفون معه ويبرأ وليهم ويرجعون ~~على الشريكين بما ينوبهما، فإن نكل الورثة لم يحلف الشريكان، لأنهما ~~يغرمان، إلا أن يقولا: نحن أمرناه ووكلناه بالدفع عنه وعنا ودفعنا ذلك ~~إليه، وإنما هو حق علينا، والشاهد لنا فيحلفان ويبرآن. # PageV04P032 ### | 3426 - # ولا تجوز الكفالة في الحدود ولا في ms724 الأدب والتعزير ولا تلزم. # قال بكير: ولا في دم أو زنا أو سرقة أو شرب خمر. ولا في شيء من الحدود. ### | 3427 - # وما فهم عن الأخرس أنه فهمه من كفالة أو غيرها، لزمه. (1) ### | 3428 - # ومن تكفل في مرضه فذلك في ثلثه، وإن تداين بعد ذلك في مرضه كان دينه من ~~رأس ماله مبدأ، فإن اغترق الدين ماله سقطت الكفالة، ولا يحاص بها الغرماء، ~~لأنها من الثلث، وما كان من رأس المال أولى، كمن أوصى لرجل بثلث ماله ثم ~~اغترق الدين جميع ماله، فالوصية تبطل. ### | 3429 - # ومن تكفل في مرضه لوارث أو غير وارث ثم صح لزمه ذلك، كما لو بتل صدقة في ~~مرضه لوارث أو غير وارث ثم صح، لزمته الصدقة إذا لم تكن على وجه وصية. ### | 3430 - # ومن أقر في مرضه أنه تكفل في مرضه هذا، فإن كان [ذلك] لوارث لم يجز، وإن ~~كان لأجنبي أو لصديق ملاطف جاز إقراره في ثلثه، إلا أن يكون عليه دين يغترق ~~ماله، فلا يجوز. PageV04P033 # وكذلك لو أقر للصديق الملاطف بدين في مرضه، فإنما يرد إقراره إذا كان ~~عليه دين يغتر قماله، فإن لم يكن عليه دين [يغترق] ، جاز إقراره إن ورثه ~~ولده، وتجوز الوصية له في الثلث ورث بولد أو كلالة، وما أقر المريض أنه ~~فعله في مرضه ذلك من عتق [أو غيره، فهي وصية، وما أقر به الصحيح أنه فعله ~~فللذين أقر لهم أخذ ذلك ما لم يمرض المقر أو يمت، فإن مرض أو مات فلا شيء ~~لهم، وإن قامت لهم بذلك بينة إلا العتق والكفالة، فإنه إذا قامت بعد موته ~~بينة أنه أقر في صحته بعتق عبد أو كفالة أو جبس أو صدقة أو غيرها لوارث أو ~~غير وارث، كان ذلك في رأس ماله، لأنه دين قد ثبت في ماله في صحته] . وما ~~أقر به المريض أنه فعله في صحته من عتق أو كفالة أو حبس أو صدقة أو غيرها ~~لوارث، فإقراره باطل، ولا يجوز ذلك في ثلث ولا غيره، ms725 ويكون ميراثا، وإن ~~أوصى بذلك مع وصايا، كانت الوصايا في ثلث ما بقي بعد ذلك، فإن قصر الثلث عن ~~وصيته لم تدخل الوصايا في شيء مما أقر به. ### | 3431 - # ومن أجرته لخدمتك شهرا، لم يجز أن تأخذ منه حميلا بالخدمة، وإن مات عبد ~~في إجارتك فأعطاك سيده عبدا يعمل كعمله، لم يجز، وهو دين في دين. # والحمالة أيضا في هذا لا تجوز، لأن الغلام إن مات لم يلزم الحميل أن يأتي ~~بغيره يخدم. # PageV04P034 # ومن أجرته يخيط ثوبك بنفسه جاز [ذلك] . ### | 3432 - # ولا تجوز الحمالة بذلك العمل في حياة الصانع أو مماته، ولا كفيل به حتى ~~يعمله، ولا بأس بأخذ حميل بالحمولة المضمونة. # ولا تجوز في دابة بعينها، إلا أن يتكفل برد بقية الكراء عند موتها، ~~فيجوز. # وكذلك أجير الخياطة والخدمة، وإن فر الكري في المضمون فأكري الكفيل ~~للطالب بضعف الكراء، وجب للكفيل الرجوع بذلك على الكري، ولا ينظر إلى ~~الكراء الأول، وهذا مذكور في كراء الرواحل. ### | 3433 - # ولا يجوز لعبد أو مكاتب أو مدبر أو أم ولد، عتق ولا هبة ولا صدقة ولا غير ~~ذلك مما هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد. # فإن فعلوا ذلك بغير إذنه لم يجز إن رده السيد، فإن رده لم يلزم وإن ~~عتقوا، وإن لم يرده حتى عتقوا لزمهم ذلك، علم به السيد قبل عتقهم أو لم ~~يعلم. # وقال غيره: لا يجوز ذلك للمكاتب وإن أذن له سيده، لأنه داعية إلى رقه. # PageV04P035 ### | 3434 - # ولا تجوز كفالة المأذون إلا بإذن سيده، وإن كان عليه دين يغترق ماله، لم ~~تجز كفالته وإن أذن له السيد، كما لا تجوز كفالة الحر ومعروفه إذا اغترق ~~الدين ماله. ### | 3435 - # وتجوز حمالة العبيد ووكالتهم في الخصومة وغيرها بإذن السيد، لأن من وكل ~~عبده لقضاء دينه فقام للعبد شاهد أنه قد قضى، حلف العبد وبرئ [السيد] ، ~~كالحر سواء، ولا يحلف السيد. # وإن تحمل عبد بدين على سيده بإذن السيد، [ثم فلس السيد أو مات، فإن أتبع ~~الطالب بدينه ذمة السيد بيع ms726 العبد في ذلك، وإن رضي باتباع العبد دون السيد ~~كان ذلك في ذمة العبد] . # قال غيره: ليس له أن يتبع ذمة العبد إلا بما عجز عنه مال السيد. # قال ابن القاسم: وإن تحمل بالدين عن أجنبي بأمر سيده كان ذلك في ذمته لا ~~في رقبته. ### | 3436 - # وتجوز كفالة العبد أو من فيه بقية رق لسيده، ولا يجبره السيد على ذلك، ~~ولا يلزمه إن أجبره. # PageV04P036 # قال ابن القاسم: وإن أبى العبد أن يتكفل وقال: أخاف إن عتقت لزمتني هذه ~~الكفالة، فأشهد السيد أنه ألزمه الكفالة عنه، لم تلزم العبد إلا برضاه. ### | 3437 - # وقال مالك في الرجل يعتق عبده وعليه مائة دينار: إن ذلك لازم للعبد وإن ~~كره العبد ذلك. ### | 3438 - # ومن باع من عبده سلعة بدين إلى أجل، أو تكفل عنه بدين، فأداه عنه ثم باعه ~~أو أعتقه فإن ذلك باق في ذمته، إلا أن ذلك عيب في البيع إن لم يبينه، ~~فالمبتاع مخير في الرضى بذلك أو رد البيع. ### | 3439 - # ومن له على عبده دين فأخذ به منه كفيلا، لزم ذلك الكفيل، لأن السيد يحاص ~~به غرماء عبده. ### | 3440 - # ومن قال لرجل: إن لم يوفك فلان حقك فهو علي، ولم يضرب لذلك أجلا، تلوم له ~~السلطان بقدر مات يرى، ثم ألزمه المال، إلا أن يكون الغريم حاضرا مليئا، ~~فإن قال له: إن لم يوفك حقك حتى يموت فهو علي، فلا شيء على الكفيل حتى يموت ~~الغريم. ### | 3441 - # ولا بأس أن يتكفل بمال إلى خروج العطاء، وإن كان العطاء مجهولا، إن كان ~~في قرض أو تأخير في ثمن بيع صحت عقدته، وإن كان في أصل بيع، لم يجز. # PageV04P037 ### | 3442 - # وليس للكفيل أخذ الغريم بالمال قبل أن يؤخذ منه، إلا أن يتطوع [الغريم] ، ~~لأنه لو أخذه منه ثم أعدم الحميل أو فلس، كان للذي له الحق أن يتبع الغريم. ### | 3443 - # وإذا دفع الغريم الحق إلى الكفيل فضاع فإن كان على الاقتضاء فهو من ~~الكفيل، عينا كان أو عرضا. ### | 3444 - # وإذا عنست الجارية ms727 البكر في بيت أبيها، أو أنس منها الرشد، جاز عتقها ~~وهبتها # PageV04P038 # وكفالتها، وإن كره الوالد. قيل: أهذا قول مالك؟ قال: هذا رأيي، وقوله: إن ~~ذلك ليس بجائز، هو الذي يعرف. ### | 3445 - # قال ابن القاسم: وقد سئل مالك - رحمه الله - عن الجارية المعنسة تعتق ~~أجائز؟ قال: إن أجازه الوالد [جاز] . # وسئل ابن القاسم في باب آخر عن البكر التي عنست في بيت أهلها، أتجوز # PageV04P039 # كفالتها؟ قال: قال مالك في هبتها وصدقتها: لا تجوز، فكذلك كفالتها في هذا ~~لا تجوز، لأن بضعها بيد أبيها. # وكان مالك مرة يقول - فيما وجدت في كتاب عبد الرحيم -: إنها إذا عنست جاز ~~أمرها. # قال ابن القاسم: وأما البكر التي في بيت أهلها وقد حاضت إلا أنها لم ~~تعنس، فلا تجوز كفالتها، ولا بيعها، ولا صدقتها، ولا هبتها، ولا عتقها، ولا ~~شيء من معروفها، وإن أجازه الوالد لم ينبغ للسلطان أن يجيزه، وهي في هذا ~~كالصبي والمولى عليه. # وإن أعطت لأبويها شيئا من مالها، لم يجز ذلك لها، كما لو أعطت ذلك ~~لأجنبي. # ولا يجوز لها بعد البناء في مالها بيع ولا شراء ولا شيء من المعروف، أجاز ~~ذلك زوجها أو لم يجزه، حتى يتبين رشدها، وإذا عرف بعد البناء رشدها وصلاح ~~حالها، جاز بيعها وشراؤها في مالها كله، وإن كره الزوج إذا لم تحاب. فإن ~~حابت أو تكفلت أو أعتقت أو وهبت أو تصدقت أو صنعت شيئا من المعروف، فإن حمل ~~ذلك ثلثها وهي لا يؤلى عليها جاز، وإن كره الزوج. (1) PageV04P040 # وإن جاوز الثلث فللزوج رد الجميع أو إجازته، وإن جاوز الثلث فللزوج رد ~~الجميع أو إجازته، إلا أن يزيد على الثلث كالدينار وما خف، فهذا يعلم أنها ~~لم ترد ضررا، فيمضي الثلث مع ما زادت. ### | 3446 - # قال مالك فيمن أوصى بجارية له أن تعتق إن حملها الثلث [وإلا فلا] ، فزاد ~~ثمنها على الثلث دينارا أو دينارين، قال: لا تحرم العتق بمثل هذا. # قال ابن القاسم: وتغرم الجارية ما زاد على الثلث إذا كان يسيرا، فإن ms728 لم ~~يكن معها أتبعها به الولد دينا. ### | 3447 - # ولو حلفت ذات زوج بعتق رقيقها فحنثت، والثلث يحملهم، عتقوا، فإن كانوا ~~أكثر من ثلثها فللزوج رد ذلك، ولا يعتق منه شيء، فإن مات زوجها أو طلقها ~~رأيت أن تعتقهم بغير قضاء، وهي في عطيتها لأبويها [وولدها] كعطيتها ~~الأجنبي. # وقال المغيرة في ذات الزوج تزيد على ثلثها: إنه يجوز منه الثلث كالوصايا. # PageV04P041 # وقال غيره: ليس كالوصايا، إذ قد تجوز وصية من لم يبلغ الحلم، ولا يجوز ~~صنيعه في صحته في ثلث ماله ولا غيره. ### | 3448 - # قال ابن القاسم: وإذا أجاز الزوج كفالة زوجته الرشيدة في أكثر من الثلث ~~جاز، تكفلت عنه أو عن غيره، وإن تكفلت عنه بما يغترق جميع مالها فلم يرض، ~~لم يجز من ذلك ثلث ولا غيره. # وتجوز عطيتها لزوجها جميع مالها إذا لم تكن سفيهة. # وإن تكفلت بزوجها ثم ادعت أنه أكرهها، لم تصدق إلا ببينة، ويلزمها ذلك ~~وإن أحاط بمالها إذا كانت مريضة. # وإذا كانت المرأة أيما لا زوج لها فلها أن تتكفل بمالها كله وتعطيه إذا ~~لم يول عليها. (1) # * * * PageV04P042 ### | (كتاب الحوالة) # (1) ### | 3449 - # وإذا أحالك غريمك على من له عليه دين، فرضيت باتباعه، برئت ذمة غريمك، ~~ولا ترجع عليه في غيبة المحال عليه أو عدمه، ولو غرك من عدم يعلمه بغريمه ~~أو تفليس فلك طلب المحيل، وإن لم يغرك كانت الحوالة لازمة لك، وإن لم تقبض ~~ما أحالك به حتى أفلس المحيل أو مات، فلا دخول لغرمائه معك في ذلك الدين، ~~لأنه كبيع نفذ. # وإن أحالك على من ليس له قبله دين، فليست حوالة، وهي حمالة سبيلها سبيل ~~ما وصفنا في الحمالة. # قال ابن القاسم: ولو علمت حين أحالك عليه أنه لا شيء للمحيل عليه، وشرط ~~عليك المحيل براءته من دينك فرضيت لزمك، ولا رجوع لك على المحيل إذا كنت قد ~~علمت، وإن كنت لم تعلم فلك الرجوع. PageV04P043 # وروى ابن وهب عن مالك فيمن قال لرجل: حرق صحيفتك [التي لك] على فلان ~~واتبعني بما فيها، من غير ms729 حوالة بدين كان له عليه، فأتبعه حتى فلس الضامن ~~أو مات ولا وفاء له، أن للطالب الرجوع على الأول، وإنما يثبت من الحوالة ما ~~أحيل به على أصل دين. ### | 3450 - # قال ابن القاسم: ومن اكترى من رجل دارا سنة بعشرة دنانير على أن يحيله ~~بها على رجل ليس له عليه دين، جاز، وكانت حمالة جائزة، وليس للمكري طلب ~~الحميل إلا في فلس المكتري أو موته عديما، وإن أحاله بالدنانير قبل السكنى ~~على رجل له عليه دين، جاز ذلك إن كان الكراء عندهم بالنقد أو شرطوه، وإن لم ~~يشرط ولا كان سنتهم النقد، لم يجز، لأنه فسخ دين لم يحل في دين حل أو لم ~~يحل. # PageV04P044 ### | 3451 - # ولا بأس بأن تكتري من رجل عبده أو داره، بدين لك حال أو مؤجل على رجل آخر ~~مقر حاضر، وتحيله عليه إن شرعت في السكنى أو الخدمة. ### | 3452 - # وإن بعت من رجل عبدا بمائة دينار، ولرجل عليك مائة دينار، فأحلته بها على ~~المبتاع فرضي، ثم استحق العبد، فعلى مبتاعه أداء ثمنه لغريمك، لأنه شيء لزم ~~ذمته، ثم يرجع هو بالثمن عليك. ### | 3453 - # وإن أحالك مكاتبك بالكتابة على مكاتب له، وله عليه مقدار ما على الأعلى، ~~فلا يجوز ذلك إلا على أن تبت أنت عتق الأعلى فيجوز، ثم إن عجز الأسفل كان ~~لك رقا، ولا ترجع على المكاتب الأعلى بشيء، لأن الحوالة كالبيع، وقد تمت ~~حرمته. ### | 3454 - # ولا تجوز حمالة بكتابة، فأما الحوالة فإن أحالك على من لا دين له قبله، ~~لم يجز، لأنها حمالة، وإن كان [على من] له عليه دين حل أو لم يحل، جازت ~~الحوالة إن كانت الكتابة قد حلت، ويعتق مكانه. وكذلك إن حل عليه نجم فلا ~~بأس أن يحيلك به على من له عليه دين حل أو لم يحل، ويبرأ المكاتب من ذلك ~~النجم، وإن كان آخر نجومه كان حرا مكانه، وإن لم يحل النجم لم يجز أن يحيلك ~~به على من له عليه دين حال، لأن هذا ذمة بذمة، ms730 وربا بين السيد ومكاتبه، ~~وكذلك # PageV04P045 # إن لم تحل الكتابة لم تجز الحوالة بها وإن حل الدين، لأنه فسخ دين لم يحل ~~في دين حل أو لم يحل. # وقال غيره: تجوز الحوالة ويعتق مكانه، لأن ما على المكاتب ليس بدين ثابت ~~وكأنه قد عجل عتقه على دراهم نقدا، أو مؤجلة، والكتابة دنانير لم تحل، وكمن ~~قال لعبده: إن جئتني بألف درهم فأنت حر، ثم قال: إن جئت بخمس مائة درهم أو ~~بعشرة دنانير فأنت حر، فإن جاء بها كان حرا، ولم يكن بيع فضة بذهب، ولا ~~فسخا لدين في أقل منه، وكأن لم يكن قبله إلا ما أدى. # قال ابن القاسم: ذلك لا ينبغي، لأن مالكا كره للسيد بيع الكتابة من أجنبي ~~بعرض أو غيره إلى أجل، ووسع في هذا بين السيد ومكاتبه، فلما كره ذلك مالك ~~بين السيد والأجنبي من قبل أنه دين بدين، كرهنا الحوالة أيضا، إذا لم تحل ~~الكتابة، لأنه دين بدين. # قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقولون: الذمة بالذمة من وجه الدين ~~بالدين. # * * * # PageV04P046 ### | (كتاب الرهون) # (1) ### | 3455 - # ولا بأس برهن [جزء] مشاع غير مقسوم من ربع أو حيوان أو عرض، وقبضه أن ~~يحوزه المرتهن دون صاحبه، والحوز في ارتهان نصف ما يملك الراهن جميعه من ~~عبد أو دابة أو ثوب قبض جميعه، فإن كان النصف الآخر من هذه الأشياء لغير ~~الراهن، فإن المرتهن يقبض حصة الراهن، فيحل محله، ولا بأس أن يضعاه على يدي ~~الشريك. # وكذلك الدار المشتركة إن حل المرتهن محل الراهن، وحاز نصيبه وكان يكريه ~~ويليه مع من له فيه شريك، فتلك حيازة. PageV04P047 # وإن كان مما يقسم من طعام ونحوه، فرهن حصته منه، جاز ذلك إذا حازه ~~المرتهن، فإن شاء الشريك البيع قاسمه ذلك الراهن، وهو في يد المرتهن، فإن ~~غاب الراهن أقام الإمام من يقسم له، ثم تبقى حصة الراهن بيد المرتهن رهنا ~~ويطبع على ما لا يعرف بعينه. ### | 3456 - # ومن رهن حصته من دار ثم اكترى حصة شريكه وسكن، بطل حوز الرهن إن ms731 لم يقم ~~المرتهن من يقبض حصة الراهن من الدار ويقاسمه، لأنه لما سكن نصف الدار وهي ~~غير مقسومة، صار المرتهن غير حائز لما ارتهن، ولا أمنع الشريك أن يكري ~~نصيبه من الراهن، ولكن تقسم الدار فيحوز المرتهن رهنه، ويكري الشريك نصيبه ~~ممن شاء. ### | 3457 - # ومن ارتهن نصف ثوب فقبض جميعه فهلك عنده، لم يضمن إلا نصفه، كالمعطي ~~لغريمه دينارا ليستوفي منه نصف دينار له عليه ويرد ما بقي، فزعم أنه ضاع، ~~فضمان النصف من المقتضي وهو مؤتمن في النصف الآخر، ولا يمين عليه إلا أن ~~يتهم فيحلف. ### | 3458 - # ومن ارتهن دابة أو دارا أو ثيابا واستحق نصف ذلك من يد المرتهن، فباقيه ~~رهن بجميع الحق، فإن شاء المستحق البيع، قيل للراهن وللمرتهن: بيعا معه، ~~وقيل # PageV04P048 # للمرتهن: لا تسلم رهنك ولكن يباع وهو بيدك، وتصير حصة الراهن من الثمن ~~رهنا بيد المرتهن بجميع حقه أو بيد ن كان الرهن على يديه. ### | 3459 - # ولو ترك المستحق حصته بيد المرتهن وهو ثوب، ثم ضاع، لم يضمن المرتهن إلا ~~نصف قيمته للراهن، فإن كان الراهن والمرتهن قد وضعها على يدي المستحق أو ~~غيره ثم ضاع، لم يضمنه المرتهن وبقي دينه بحاله. ### | 3460 - # وما وضع من رهن يغاب عليه أم لا، على يدي عدل فضمانه من الراهن. # وما قبضه المرتهن من رهن لا يغاب عليه من ربع أو حيوان أو رقيق، فالمرتهن ~~مصدق فيه ولا يضمن ما زعم أنه هلك أو عطب أو أبق أو دخله عيب. # وأما ما يغاب عليه فالمرتهن يضمنه إذا قبضه، إلا أن يقيم بينة على هلاكه ~~من غير سببه بأمر من الله، أو بتعدي أجنبي، فذلك من الراهن، وله طلب ~~المتعدي، فإذا غرم المتعدي القيمة، فأحب ما فيه إلي - إن أتى الراهن برهن ~~ثقة مكان ذلك - أخذ القيمة، وإلا جعلت هذه القيمة رهنا. ### | 3461 - # وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن لم يجز بيعه، فإن أجازه المرتهن ~~جاز البيع وعجل للمرتهن حقه، شاء الراهن أو أبى. (1) # وإن باعه بإذن المرتهن ms732 فقال المرتهن: لم آذن له في البيع إلا لإحياء ~~الرهن لا ليأخذ PageV04P049 # الراهن الثمن، خلف على ذلك، وقيل للراهن: إن أتيت برهن ثقة يشبه الرهن ~~الذي بعت وتكون قيمته كقيمة الرهن الأول فلك أخذ الثمن، وإلا بقي الثمن ~~رهنا إلى الأجل، ولم يعجل للمرتهن حقه، وخذا إذا بيع بإذن المرتهن، ولم ~~يسلمه من يده إلا إلى المبتاع، وأخذ منه الثمن. # وأما إن أسلمه إلى الراهن فباعه خرج من الرهن، وإن تعدى المرتهن فباع ~~الرهن أو وهبه، فلربه رده حيث وجده، فيأخذه ويدفع ما عليه فيه، ويتبع ~~المبتاع بائعه بالثمن. ### | 3462 - # ومن ارتهن ثمرة نخل أو زرعا قبل بدو صلاحهما أو بعده جاز ذلك، إن حازه ~~المرتهن، أو عدل يرضيان به، ويتولى من يحوزه سقيه وعمله، وأجر السقي في ذلك ~~على الراهن، كما أن عليه نفقة الدابة والعبد الرهن، وعليه كسوة العبد وكفنه ~~إن مات ودفنه، وللذي ارتهن الثمرة أن يأخذ النخل معها، وله قبض الأرض مع ~~الزرع ليتم له الحوز، ثم لا يكون رهنا في قيام الغرماء، إلا الثمر أو الزرع ~~خاصة والنخل والأرض للغرماء. ### | 3463 - # ومن ارتهن أمة حاملا كان ما في بطنها وما تلد بعد ذلك رهنا [معها] ، ~~وكذلك نتاج الحيوان كله. ### | 3464 - # ومن ارتهن نخلا لم يدخل في الرهن ما فيها من ثمر، أبر أو لم يؤبر، أزهى ~~أو لم يزه، ولا ما يثمر بعد ذلك إلا أن يشترط ذلك. # PageV04P050 # وولد الأمة في هذا بخلاف ما تثمره الأصول، لأن من باع أمة حاملا كان ما ~~في بطنها للمبتاع. ### | 3465 - # ومن باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، [وكذلك] ~~الثمرة وكراء الدور وإجارة العبيد كل ذلك للراهن، ولا يكون في الرهن إلا أن ~~يشترطه المرتهن، وكذلك صوف الغنم وألبانها، إلا صوفا كمل نباته يوم الرهن ~~فإنه رهن معها. # ولا يكون مال العبد الرهن رهنا إلا أن يشترطه المرتهن كالبيع، فيدخل في ~~البيع والرهن، كان ماله معلوما أو مجهولا. # وما وهب له فليس برهن، وهو ms733 كماله موقوف بيده إلا أن ينتزعه سيده. (1) ### | 3466 - # وإن تكفلت لرجل بدين وأعطيته به رهنا جاز ذلك، فإن هلك الرهن عند المرتهن ~~وهو مما يغاب عليه ضمنه، فإن كانت قيمته كفاف الدين فقد استوفى المرتهن ~~حقه، وترجع أنت على الذي عليه الحق بقيمة رهنك، وسواء في هذا تكفلت عن ~~المطلوب بأمره أو بغير أمره، أو أعطيت الرهن بأمره أو بغير أمره، فأما إن ~~رهنته بأمر المطلوب وقيمة الرهن أكثر من الدين رجعت على المطلوب خاصة بمبلغ ~~الدين من رهنك، ويسقط دين المرتهن، وترجع بفضل PageV04P051 # قيمة رهنك على المرتهن إن شئت، أو على المطلوب، فإن أغرمت المطلوب ~~الزيادة رجع هو بها على المرتهن. # وإن كنت رهنته بغير أمر المطلوب رجعت على المطلوب بالدين فقط، ولا يتبع ~~بالزيادة إلا المرتهن خاصة. ### | 3467 - # ويجوز الرهن في دم الخطأ إن علم الراهن أن الدية على العاقلة، ولو ظن أن ~~ذلك يلزمه وحده لم يجز، وله رد الرهن، وكذلك الكفالة فيه. ### | 3468 - # وإن استعرت من رجل دابة على أنها مضمونة عليك لم تضمنها، وإن رهنته بها ~~رهنا فمصيبتها من ربها والرهن فيها لا يجوز، فإن ضاع الرهن عنده ضمنه، إذ ~~لم يأخذه على الأمانة. ### | 3469 - # ومن ارتهن ما يغاب عليه، وشرط أن لا ضمان عليه فيه، وأنه مصدق لم ينفعه ~~شرطه، وضمن إن ادعى أنه ضاع. # ويجوز الرهن بالعارية التي يغاب عليها، لأنها مضمونة. (1) ### | 3470 - # ومن استأجر عبد رجل وأعطاه بالإجارة رهنا جاز. ### | 3471 - # ومن ادعى قبل رجل دينا فأعطاه به رهنا يغاب عليه، فضاع الرهن عنده ~~PageV04P052 # وتصادقا أن دعواه باطل، وكان قد اقتضاه ولم يعلم فهو ضامن للرهن إذا لم ~~يأخذه على الأمانة، وكذلك إن أعطاه دراهم حتى يصارفه بها من دنانير له عليه ~~دينا فزعم أن الدراهم ضاعت. # وكذلك ما عمله الصناع بغير أجر، فضمانه منهم، وكذلك لو قبض [المرتهن] ~~دينه أو وهبه للراهن، ثم ضاع الرهن بعد ذلك ضمنه المرتهن وإن زادت قيمته ~~على الدين، وإن صرف دراهم بدنانير فقبض الدراهم وأعطاه ms734 بالدنانير رهنا، ~~وجهلا، فالرهن إن ضاع من المرتهن، فإن كانت قيمة الرهن مثل الدراهم برئ ~~الراهن، وإن زادت أو نقصت ترادا الفضل. ### | 3472 - # ومن أخذ رهنا بقراض لم يجز، إلا أنه إن ضاع ضمنه، إذ لم يأخذه على ~~الأمانة. # وإن دفعت إلى رجل رهنا بكل ما أقرض لفلان جاز ذلك. ### | 3473 - # ومن ارتهن رهنا وجعلاه على يد عدل أو على يد المرتهن، إلى أجل كذا وشرطا ~~إن جاء الراهن بحقه إلى ذلك الأجل، وإلا فلمن على يديه الرهن بيعه، فلا ~~يباع إلا بإذن السلطان وإن شرط ذلك، فإن بيع نفذ بيعه ولم يرد، وإن لم يأذن ~~له في بيعه رفعه المرتهن إذا حل الأجل إلى السلطان، فإن أوفاه حقه وإلا باع ~~له الرهن فأوفاه حقه. # PageV04P053 ### | 3474 - # وإذا قبض الرهن وكيل المرتهن بأمر من الراهن فهلك بيده وهو مما يغاب ~~عليه، فهو من المرتهن، لأن قبض وكيله كقبضه، وليس كالعدل الذي تراضيا عليه. ### | 3475 - # وإن تعدى العدل في رهن في يديه فدفعه إلى الراهن أو إلى المرتهن فضاه، ~~وهو مما يغاب عليه، فإن دفعه إلى الراهن ضمن للمرتهن، وإن دفعه للمرتهن ~~ضمنه للراهن، فإن كان الرهن كفاف الدين سقط دين المرتهن لهلاكه بيده، فإن ~~كان فيه فضل ضمن العدل الفضل للراهن. # وإذا مات العدل وبيده رهن فليس له أن يوصي عند موته بوضعه عند غيره، وذلك ~~إلى المتراهنين. (1) ### | 3476 - # وإذا أمر السلطان رجلا ببيع الرهن ليقضي المرتهن حقه فباعه، ثم ضاع الثمن ~~من يده لم يضمنه المأمور وصدق في ضياعه، فإن اتهم حلف، وكان الثمن من الذي ~~له الدين كقول مالك في ضياع ثمن ما باعه السلطان لغرماء المفلس أنه من ~~الغرماء. # وإن قال المأمور: قد بعت الرهن بمائة وقبضها المرتهن، وقال المرتهن: ما ~~أخذت شيئا، صدق المرتهن، ولو قال المرتهن: إنما باعه بخمسين وقضانيها، ضمن ~~المأمور الخمسين الباقية بإقراره أنه باعه بمائة، كمأمور يدفع مائة دينار ~~إلى رجل يدعي أنه دفعها وقال الرجل: لم أقبض إلا خمسين، فالمأمور ضامن ~~للخمسين. ms735 # وإذا باع السلطان الرهن ودفع ثمنه إلى المرتهن، ثم استحق الرهن وقد فات ~~عند المبتاع، أو غاب المبتاع فلم يوجد، فللمستحق إجازة البيع وأخذ الثمن من ~~المرتهن، PageV04P054 # ويرجع المرتهن بحقه على الراهن. وقاله مالك فيمن باع سلعة فاستحقها ~~صاحبها وقد دارت في أيدي رجال، أنه يأخذ الثمن من أيهم شاء. # وإن باع المأمور الرهن بحنطة أو شعير أو عرض لم يجز، ثم إن ضاع ما قبضه ~~منه ضمنه المأمور بتعديه. # ولو باع بالعين لم يضمن. وكذلك الوكيل على بيع سلعة يبيعها بغير العين. # وإن قال الراهن: لم يحل الأجل، وقال المرتهن: قد حل، صدق الراهن، لأن ~~المرتهن مقر بأجل يدعي حلوله، وهذا إذا أتى الراهن بأمر لا يستنكر وادعى ~~أجلا يشبه، وإلا لم يصدق. ### | 3477 - # قال مالك: وإذا قال مبتاع السلعة بعد أن فاتت عنده: ابتعتها بثمن إلى ~~أجل، # PageV04P055 # وقال البائع: بل بثمن حال، فإن ادعى المبتاع أجلا قريبا صدق، وإن ادعى ~~أجلا بعيدا لم يصدق. قال ابن القاسم: لا يصدق في الأجل، ويؤخذ بما أقر به ~~من المال حالا، إلا أن يقر بأكثر مما ادعاه البائع، فلا يكون للبائع إلا ما ~~ادعاه. ### | 3478 - # ومن ارتهن رهنا فقبضه، ثم أودعه للراهن أو أجره منه أو أعاره إياه أو رده ~~إليه بأي وجه كان حتى يكون الراهن هو الحائز له، فقد خرج من الرهن. # وليس للمرتهن إن أعاره إياه رده في الرهن، إلا أن يعيره [إياه] على ذلك، ~~فإن أعاره على ذلك ثم لم يرتجعه حتى قامت الغرماء [على الراهن] أو مات، كان ~~أسوة الغرماء. # PageV04P056 # وكذلك إن ارتهنت أرضا فزرعها الراهن بإذنك وهي بيدك، كان خروجا من الرهن. ### | 3479 - # وإذا أجر المرتهن الرهن، أو أعاره بإذن الراهن، وولي المرتهن ذلك ولم ~~يسلمه إلى الراهن، لم يكن ذلك خروجا من الرهن، وهو على حاله، فإن ضاع الرهن ~~عند المستأجر، وهو مما يغاب عليه فضياعه على الراهن، لإذنه فيه، وإن لم ~~يقبض المرتهن الرهن حتى مات الراهن أو فلس، كان أسوة الغرماء في ms736 الرهن. # وإذا كان الحق إلى أجل وأخذ به رهنا، فمات الراهن قبل الأجل بيع [الرهن] ~~وقضي المرتهن حقه، لأن من مات فقد حلت ديونه. ### | 3480 - # ومن رهن لامرأته رهنا قبل البناء بجميع الصداق جاز ذلك، لأن عقد النكاح ~~يوجب لها الصداق كله، إلا أن يطلق قبل البناء، فإن طلق قبل البناء لم يكن ~~له أخذ نصف الرهن، والرهن أجمع رهن بنصف الصداق، كمن قضى بعض الدين أو وهب # PageV04P057 # له، فالرهن رهن بما بقي له، فإن هلك الرهن وهو مما يغاب عليه ضمن المرتهن ~~جميعه، وقد اختلف قول مالك في رهن [من] أحاط الدين بماله، وقد ذكرناه في ~~كتاب المديان. (1) ### | 3481 - # وإذا كان لك على رجل مائتان فرهنك بمائة منها رهنا، ثم قضاك مائة وقال: ~~هي التي فيها الرهن، وقلت أنت: هي التي لا رهن فيها، وقامت الغرماء أو لم ~~يقوموا، فإن المائة يكون نصفها لمائة الرهن، ونصفها للمائة الأخرى، وإن ~~أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت به رهنا، ثم تقايلتما بعد ذلك الأجل أو قبله، ~~ولم تقبض رأس المال مكان الرهن الذي في يديك، لم تجز الإقالة، إلا أن تقبض ~~رأس المال مكانك قبل أن تفترقا، وإلا دخله بيع الطعام قبل قبضه. ### | 3482 - # ومن ارتهن عبدا فجنى العبد جناية خير السيد أولا، فإن فداه كان على رهنه، ~~وإن أسلمه خير المرتهن أيضا، فإن أسلمه كان لأهل الجناية بماله، قل أو كثر، ~~وبقي دين المرتهن بحاله، وإن فداه المرتهن لم يكن لسيده أخذه حتى يدفع ما ~~فداه به مع الدين. PageV04P058 # ولا يكون ماله رهنا بأرش ولا دين، إذ لم يشترط في الدين أولا. # وإن أبى سيده أن يأخذه بيع العبد بعد حلول [أجل] الدين، لا قبله، وبدئ ~~بما فداه به المرتهن من الجناية، فإن ساوت رقبته أقل مما فداه به، لم يتبع ~~السيد بما بقي من ذلك، لأنه فداه بغير أمره، وأتبعه بدينه الأول. # وإن كان فيه فضل كان الفضل من رقبته في الدين، وإن افتداه المرتهن بأمر ~~الراهن، أتبعه المرتهن ms737 بما فداه به وبالدين جميعا. ### | 3483 - # ولو أقر الراهن أن العبد الرهن جنى جناية، أو استهلك مالا وهو عند ~~المرتهن، ولم تقم بذلك بينة، فإن كان الراهن معدما لم يصدق، وإن كان مليئا ~~قيل له: أتفديه أم تسلمه؟ فإن فداه بقي رهنا على حاله، وإن أسلمه لم يكن له ~~ذلك حتى يحل الأجل، فإذا حل [الأجل] أدى الدين ودفع العبد بجنايته التي أقر ~~بها، وإن فلس قبل الأجل فالمرتهن أحق به من أهل الجناية، وليس ذلك كثبوت ~~الجناية ببينة. ### | 3484 - # وإذا أخذت من رجل رهنا بدين لك عليه ثم استقرضك دراهم أخرى على ذلك # PageV04P059 # الرهن، [جاز] ، وكان بالدينين [جميعا] رهنا. ### | 3485 - # وإذا ارتهنت ثوبا قيمته مائة دينار في خمسين دينارا ثم رهن رب الثوب ~~فضلته لغيرك، لم يجز، إلا أن يكون ذلك بإذنك فيجوز، وتكون حائزا للمرتهن ~~الثاني، فإن هلك الثوب بيدك بعدما ارتهن الثاني فضلته ضمنت منه مبلغ دينك، ~~وكنت في الباقي أمينا، ويرجع المرتهن الثاني بدينه، لأن فضلة الرهن على يدي ~~عدل، وهو المرتهن الأول. ### | 3486 - # وإن أنفق المرتهن على الرهن بأمر ربه أو بغير أمره، رجع بما أنفق على ~~الراهن، ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه، لأن ذلك سلف إلا أن ~~يقول له: أنفق على أن نفقتك في الرهن، فله حبسه بنفقته وبما رهنه فيه، إلا ~~أن تقوم الغرماء على الراهن، فلا يكون المرتهن أحق منهم بفضله عن دينه لأجل ~~نفقته، أذن له في ذلك أو لم يؤذن، إلا أن يقول له: أنفق والرهن بما أنفقت ~~رهنا. (1) # فأما المنفق على الضالة فهو أحق بها من الغرماء حتى يستوفي نفقته، إذ لا ~~يقدر على صاحبها، ولا بد من النفقة عليها، والرهن يأخذه راهنه بنفقته، فإن ~~غاب رفع ذلك إلى الإمام. PageV04P060 ### | 3487 - # وللوصي أن يرهن من متاع اليتيم رهنا فيما يبتاع له من كسوة أو طعام، كما ~~يتسلف لليتيم حتى يبيع له بعض متاعه، وذلك لازم لليتيم. # وللوصي أن يعطي مال اليتيم مضاربة. # ولا يعجبني ms738 أن يعمل به الوصي لنفسه، إلا أن يتجر لليتيم فيه أو يقارض له ~~به غيره. # وللوصي أن يسلف الأيتام ويرجع عليهم إن كان لهم يوم السلف عرض أو عقار، ~~ثم يبيع ويستوفي، وإن لم يكن لهم يوم السلف مال فقال الوصي: أنا أسلفهم فإن ~~أفادوا مالا رجعت عليهم، لم يكن له ذلك. والنفقة عليه حينئذ على وجه الحسبة ~~ولا يرجع [عليهم] بشيء [وإن أفاد اليتيم مالا] . # وليس للوصي أن يأخذ عروض اليتيم بما أسلفه رهنا، إلا أن يكون تسلف لليتيم ~~مالا من غيره أنفقه عليه، ولا يكون أحق بالرهن من الغرماء، لأنه حائز لنفسه ~~من نفسه، وهو والغرماء في ذلك سواء. # PageV04P061 ### | 3488 - # ومن قال: لله علي أن أصوم شهرا متتابعا أجزأه التبييت لأول ليلة ولا ~~يحتاج أن يبيت الصوم كل ليلة. ### | 3489 - # ولا يدفع أحد الوصيين رهنا من التركة إلا بإذن صاحبه، وإن اختلفا نظر ~~الإمام، وكذلك البيع والنكاح. # وإذا عزل الورثة دين الغريم فضاع، فمذكور في كتاب المديان. ### | 3490 - # ومن زوج أمته وأخذ مهرها قبل البناء بها فاستهلكه وأعتقها، ثم طلقها ~~الزوج قبل البناء ولا مال للسيد، لم يرد عتقها، لأن الدين إنما لزم السيد ~~حين طلق الزوج لا يوم العتق. # قال مالك - رحمه الله -: وليس للسيد أن يأخذ مهر أمته ويدعها بلا جهاز، ~~ولكن يجهزها به كالحرة. # وإذا رهن الأب من متاع ابنه الصغير في دين على الأب ولم يستدنه للولد، لم ~~يجز الرهن، لأنه لا يجوز له أخذ مال ولده من غير حاجة، وإنما يجوز بيع الأب ~~عليه على وجه النظر وكذلك الوصي. # PageV04P062 # ولا بأس أن يشتري الأب أو الوصي لبعض من يليان عليه من بعض. ### | 3491 - # وإذا اشترط المرتهن منفعة الرهن فإن كان الدين من قرض لم يجز ذلك، لأنه ~~سلف جر منفعة. # وإن كان الدين من بيع، وشرط منفعة الرهن إلى أجل مسمى، قال مالك: لا باس ~~به في الدور والأرضين وكرهه في الحيوان والثياب، إذ لا يدري كيف يرجع إليه، ~~وأجاز ذلك كله ابن ms739 القاسم إذا سميا أجلا كالإجارة، وهذه إجارة وبيع. ### | 3492 - # ولا بأس برهن المصحف، ولا يقرأ فيه، فإن لم يشترط في أصل السلف أن يقرأ ~~فيه فوسع له رب المصحف أن يقرأ فيه لم يعجبني، كان الرهن من بيع أو قرض. # PageV04P063 ### | 3493 - # ولا يجوز لمسلم أن يؤجر نفسه في شيء مما حرم الله عز وجل، وهذا مذكور في ~~كتاب الجعل والإجارة. ### | 3494 - # ولا ترهن الدنانير والدراهم والفلوس، وما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام، ~~وما يكال أو يوزن، إلا أن يطبع على ذلك، ليمنع المرتهن من النفع به، ويرد ~~مثله. # وأما الحلي فلا يطبع عليه، حذر اللبس، كما لا يفعل ذلك في سائر العروض، ~~لأن ذلك يعرف بعينه. ### | 3495 - # ولا يجوز لمسلم أن يرتهن من ذمي خمرا أو خنازير. # وإذا ولدت الأمة الرهن ثم ماتت، كان ولدها رهنا بجميع الدين. # وإن رهنك خلخالين من ذهب في مائة درهم فاستهلكتهما قبل الأجل أو كسرتهما، ~~وقيمتهما مائة درهم، لم أجعل ذلك قصاصا بدينك، ولكن تؤخذ القيمة منك دراهم ~~فتوضع بيد عدل مطبوع عليها رهنا، فإذا حل الأجل أخذتها في حقك، وكذلك إن ~~كان من فضة فلزمتك قيمتها دنانير، كانت رهنا كما ذكرنا إلى الأجل، فإن وفاك ~~حقك أخذ الدنانير، وإلا صرفت لك، وأخذت منها حقك. # وكان ابن القاسم يقول: إذا كسر الخلخالين فإنما عليه ما نقص الصناعة، ثم ~~رجع إلى أن يغرم قيمتها، ويكونان له، ولا يكون الرهن بما فيه ولكن المرتهن ~~ضامن لجميع قيمته. (1) PageV04P064 ### | 3496 - # ومن لك عليه دين إلى أجل من بيع أو قرض، فرهنك به رهنا على أنه إن لم ~~يفتكه منك إلى الأجل، فالرهن لك بدينك، لم يجز ذلك، وينقض هذا الرهن، ولا ~~ينتظر به الأجل، ولك أن تحبس الرهن حتى تأخذ حقك، وأنت أحق به من الغرماء، ~~وإن حل الأجل والرهن بيدك أو بيد أمين، فقبضته أنت لأجل شرطك ذلك، لم يتم ~~لك ملك الرهن فيما شرطت فيه، ولكن ترده إلى ربه ما لم يفت، وتأخذ دينك، ms740 ولك ~~أن تحبسه حتى تأخذ دينك، وأنت أحق به من الغرماء، فإن فات الرهن بيدك بما ~~يفوت به البيع الفاسد من حوالة سوق فأعلى في الحيوان والسلع، وأما الدور ~~والأرضون فلا يفيتهما حوالة سوق ولا طول زمان، وإنما يفيتهما الغرس والبناء ~~والهدم، وسواء هدمتها أنت أو انهدمت بأمر من الله، فذلك فوت، فحينئذ لا ترد ~~الرهن ويلزمك بقيمته يوم حل الأجل، لأنه بيع فاسد وقع يوم حل الأجل، وأنت ~~للسلعة يومئذ قابض وتقاضيه بدينك وتترادان الفضل. ### | 3497 - # ومن أسلفته فلوسا وأخذت به رهنا، ففسدت الفلوس، فليس لك عليه إلا مثل ~~فلوسك، ويأخذ رهنه. # وإن بعته سلعة بفلوس إلى أجل، فإنما لك نقد الفلوس يوم البيع، ولا يلتفت ~~إلى كسادها، وكذلك إن أقرضته دراهم فلوسا وهي يومئذ مائة فلس بدرهم، ثم ~~صارت مائتي فلس بدرهم فإنما يرد إليك ما أخذ لا غير ذلك. # PageV04P065 ### | 3498 - # وإذا أخذت رهنا يغاب عليه في ثمن شيء بعته، أو قرض عين أو عرض أو حيوان ~~أو طعام، فهلك الرهن بيدك وقامت عليك الغرماء ولا مال لك غير الدين الذي لك ~~على غريمك، فعلى غريمك غرم دينك، وله محاصة غرمائك بقيمة رهنه، ولا يكون ~~دينك عليه رهنا له بذلك، ولا له المقاصة بذلك، لأنك لم ترهنه إياه. # وكذلك إن أسلفته مالا، ثم ابتعت منه سلعة بثمن ولم تذكر أن ذلك من دينك، ~~ثم قامت الغرماء على أحدكما، فلا يكون ما في ذمته له رهنا بما في ذمة ~~الآخر، ولكنه يغرم ويحاص. # وإن تكلفت عن رجل بحق عليه، وأخذت منه بذلك رهنا فذلك جائز. ### | 3499 - # وإذا اختلف الراهن والمرتهن في مبلغ الدين، فالرهن كشاهد للمرتهن، إذ ~~حيازته وثيقة له، فإذا كانت قيمته يوم الحكم والتداعي لا يوم الرهن مثل ~~دعوى المرتهن فأكثر، صدق المرتهن مع يمينه. # وإن تصادقا على أن قيمته يوم التراهن أقل من ذلك فزاد سوقه، لم أنظر إلا ~~إلى قيمته الآن، زادت أو نقصت. (1) # فإن قال الراهن: هو في مائة، وقال المرتهن: في مائتين، صدق ms741 المرتهن فيما ~~بينه وبين قيمة الرهن يوم الحكم ويحلف. PageV04P066 # فإن ادعى أكثر من قيمة الرهن الآن، لم يصدق فيما زاد عليها، وحلف الراهن ~~على ما قال، فإن حلف فإنما يبرأ من الزيادة على قيمة الرهن، ويؤدي مبلغ ~~قيمته ويأخذه إن أحب، وإلا فليس له أخذه. ### | 3500 - # وإن قال المرتهن: ارتهنته في مائة دينار، وقال الراهن: المائة لك علي ولم ~~ارهنك إلا بخمسين، فالقول قول المرتهن إلى مبلغ قيمة الرهن، فإن لم يساو ~~إلا خمسين فعجل الراهن الخمسين قبل الأجل ليأخذ رهنه، وقال المرتهن: لا ~~أسلمه حتى آخذ المائة، فللراهن أخذ رهنه إذا عجل الخمسين قبل أجلها، وتبقى ~~عليه خمسون بغير رهن، فكما لو أنكرها لم تلزمه، فكذلك لا تلزمه بما رهنه في ~~أكثر من قيمته. ### | 3501 - # وإذا ضاع الرهن عند المرتهن فاختلفا في قيمته تواصفاه، ويكون القول في ~~الصفة قول المرتهن مع يمينه، ثم يدعى لتلك الصفة المقومون، ثم إن اختلفا في ~~الدين صدق المرتهن إلى مبلغ قيمة تلك الصفة. ### | 3501 - # وإن رهنه ثوبين فضاع عنده أحدهما فاختلفا في قيمته صدق المرتهن مع يمينه ~~في قيمته يسقط من الدين مبلغ قيمة الثوب الذاهب. ### | 3502 - # وإذا كان بيد المرتهن عبدان، فادعى أنهما رهن بألف، وقال الراهن: رهنتك ~~بالألف أحدهما، وأودعتك الآخر فالقول قول الراهن، [لأن] من ادعى في سلعة ~~بيده أو عبد أن ذلك رهن وقال ربه: بل عارية أو وديعة صدق ربه، # PageV04P067 # ولو كانا نمطا وجبة فهلك النمط فقال المرتهن: أودعتنيه والجبة رهن، وقال ~~الراهن: النمط هو الرهن، والجبة وديعة، فكل واحد مدع على صاحبه، فلا يصدق ~~الراهن في تضمين المرتهن لما هلك، ولا يصدق المرتهن أن الجبة رهن، ويأخذها ~~ربها. (1) ### | 3503 - # وإن بعت من رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونا بحقك وفارقته قبل قبضه، لم ~~يبطل الرهن، ولك أخذه منه رهنا، ما لم تقم عليه الغرماء، فتكون أسوتهم. # وإن باعه قبل أن تقبضه منه، مضى البيع، وليس لك أخذه برهن غيره، لأن تركك ~~إياه حتى باعه كتسليمك إياه ms742 لذلك، وبيعك الأول غير منتقض. # وإن بعت منه سلعة بثمن إلى أجل على أن تأخذ به رهنا ثقة من حقك، فلم تجد ~~عنده رهنا، فلك نقض البيع وأخذ سلعتك أو تركه بلا رهن. ### | 3504 - # ومن ارتهن عصيرا فصارت خمرا، فليدفعها إلى الإمام لتهراق بأمره، وكذلك ~~الوصي يجد في التركة خمرا خوفا من أن يتعقب بأمر. # وإذا ملك المسلم خمرا أهريقت عليه، ولا يخللها، فإن أصلحها فصارت خلا فقد ~~أساء، ويأكله. PageV04P068 ### | 3506 - # ولا بأس برهن جلود السباع المذكاة وبيعها دبغت أو لا، ولا يجوز رهن جلود ~~الميتة ولا بيعها دبغت أم لا، ويجوز ارتهان ما لا يجوز بيعه في وقت، وقد ~~يجوز بيعه بعد ذلك، مثل زرع أو ثمر، لم يبد صلاحه، فإن ارتهنت ذلك منه، ثم ~~مات الراهن قبل أجل الدين، ولم يبد صلاح الزرع أو الثمر، حل الدين الذي لك ~~عليه بموته، وتعجلت دينك من ماله، وسلمت الرهن لورثته، وإن لم يدع مالا ~~انتظرت أن يحل بيع ما ذكرنا، فيباع وتأخذ دينك من ثمنه، فإن فلس الراهن أو ~~مات، فقام عليه غرماؤه، والذي بيدك من الرهن لم يبد صلاحه، فمذكور في كتاب ~~التفليس. # ويحكم بين أهل الذمة في تظالمهم في الرهان. ### | 3507 - # وإذا رهن المكاتب أو ارتهن، جاز ذلك إن أصاب وجه الرهن، لأنه جائز البيع ~~والشراء، وكذلك المأذون. ### | 3508 - # وإذا وجد السيد مع المكاتب قبل حلول أجل الكتابة مالا فيه وفاء بالكتابة ~~أو أقل منها، فليس له أخذه. ### | 3509 - # وإذا أعطاك أجنبي رهنا بكتابة مكاتبك لم يجز ذلك، كما لا تجوز الحمالة ~~بها، وإن خاف المكاتب العجز، جاز أن يرهن أم ولده، فأما ولده فلا، وذلك ~~كالبيع. # PageV04P069 ### | 3510 - # ومن رهن عبدا ثم أعتقه أو كاتبه جاز ذلك إن كان مليا وعجل الدين، وأما إن ~~دبره جاز، وبقي رهنا على حاله، لأن الرجل يرهن مدبره. # وروى ابن وهب عن مالك أن التدبير مثل العتق سواء فليعجل له دينه. # وإذا أعتقه السيد قبل محل الدين فليس له أن يرهنه سواه ms743 حتى يحل الأجل، ~~وليعجل له حقه في ملائه. # وإن أعتقه وهو عديم بقي العبد رهنا فإن أفاد ربه قبل الأجل مالا أخذ منه ~~الدين ونفذ العتق. ### | 3511 - # ومن رهن أمته ثم وطئها الراهن فأحبلها، فإن وطئها بإذن المرتهن أو كانت ~~مخلاة تذهب [حيث شاءت] وتجيء في حوائج المرتهن فهي أم ولد للراهن، ولا رهن ~~للمرتهن فيها، وإن وطئها على وجه الغصب والتسور بغير إذن المرتهن عجل ربها ~~الحق إن كان مليا وكانت له أم ولد، وإن لم يكن له مال بيعت الجارية بعد # PageV04P070 # الوضع، ولا يباع ولدها وهو حر لاحق النسب، فإن نقص ثمنها عن دين المرتهن ~~أتبع السيد بذلك، فإن وطئها المرتهن فولدت منه حد ولم يلحق به الولد وكان ~~مع الأم رهنا وعليه للراهن ما نقصها الوطء، بكرا كانت أو ثيبا إن كرهها، ~~وكذلك إن طاوعته وهي بكر، فأما إن كانت ثيبا فلا شيء عليه والمرتهن وغيره ~~في ذلك سواء. # فإن اشترى المرتهن هذه الأمة وولدها لم يعتق عليه ولدها لأنه لم يثبت ~~نسبه منه. ### | 3512 - # وإذا أعتق المديان عبده فأراد الغرماء رد العتق وبيع العبد فقال لهم ~~العبد خذوا دينكم بمني] ولا تردوا العتق، أو تبرع بذلك لهم أجنبي، فذلك ~~للعبد. ### | 3513 - # ومن استعار سلعة ليرهنها جاز ذلك، ويقضى للمرتهن ببيعها إن لم يؤد الغريم ~~ما عليه، ويتبع المعير المستعير بما أدى عنه من ثمن سلعته، ولو هلكت السلعة ~~عند المرتهن وهي مما يغاب عليه لأتبع المعير المستعير بقيمتها. وإن كانت ~~مما لا يغاب عليه لم يضمنها المستعير ولا المرتهن. # PageV04P071 ### | 3514 - # ومن أعرته سلعة ليرهنها في دراهم مسماة فرهنها في طعام فقد خالف، وأراه ~~ضامنا. ### | 3515 - # ومن استعار عبدا ليرهنه فرهنه ثم أعتقه المعير، فإن كان المعير مليا جاز ~~العتق، وقيل له: عجل الدين إلى ربه إذ أفسدت رهنه، إلا أن تكون قيمة العبد ~~أقل من الدين فلا يلزمه إلا قيمته ويرجع المعير على المستعير بذلك بعد محل ~~أجل الدين لا قبله. ### | 3516 - # ومن رهن عبدا ثم ms744 أقر أنه لغيره لم يجز إقراره في هذا. ### | 3517 - # ومن رهن رهنا على أنه إن مضت سنة خرج من الرهن فلا أعرف هذا من رهون ~~الناس، ولا يكون هذا رهنا. ### | 3518 - # ومن قال لعبده: أد إلي الغلة، لم يكن بهذا مأذونا له. # وإذا اشترى المأذون من قرابة سيده من لو ملكهم سيده عتقوا عليه وهو يعلم، ~~لم يجز ذلك، كما لو أعطاه سيده مالا يشتري له عبدا فاشترى من يعتق على سيده ~~لم يجز، وليس له أن يتلف مال سيده. (1) PageV04P072 # ومن أمرته أن يبيع لك سلعة فباعها وأخذ [لك] بثمنها رهنا، لم يجز ذلك ~~عليك، كما ليس له بيعها بالدين إلا بأمرك، فإن أمرته أن يبيع بالدين فباع ~~وأخذ رهنا فأنت مخير في قبوله ويكون ضمانه منك إن تلف، وإلا رددت الرهن إلى ~~ربه وبقي البيع على حاله، فإن تلف الرهن قبل علمك به فضمانه من المأمور. ### | 3519 - # ولا يجوز للمقارض الشراء بالدين على القراض، فإن اشترى بجميع المال عبدا ~~ثم اشترى عبدا ثانيا بدين فرهن فيه الأول لم يجز ذلك، ولو أمره رب المال أن ~~يشتري بالدين على المضاربة كانت مضاربة لا تحل، ولو جاز هذا جاز أن يقارضه ~~بغير مال. ### | 3520 - # ومن ارتهن نخلا ببئرها أو زرعا أخضر ببئره فانهارت البئر فأبى الراهن أن ~~يصلح فأصلح المرتهن لخوف هلاك الزرع والنخل، فلا رجوع له بما أفق على ~~الراهن، ولكن يكون له ذلك في الزرع، وفي رقاب النخل يبدأ فيه بنفقته، فما ~~فضل كان في دينه، فإن بقي بعد ذلك شيء كان لربه، كالمكتري سنين أو المساقي ~~ينفق في مثل ذلك، فليس له أن ينفق # PageV04P073 # ما زاد على كراء تلك السنة خاصة في الكراء، أو على حظ رب النخل من ثمرة ~~تلك السنة في المساقاة، وهذا مذكور في كتاب الأكرية. # وإن أخذ الراهن مالا من أجنبي فأنفقه في ذلك الزرع لخوف هلاكه فالأجنبي ~~أحق بمبلغ نفقته من ثمن الزرع من المرتهن، فما فضل كان للمرتهن، فإن لم ~~يفضل [منه] ms745 شيء رجع المرتهن على الراهن بدينه. ### | 3521 - # ومن رهن أرضا ذات نخل لم يسمها أو رهن النخل ولم يسم الأرض، فذلك موجب ~~لكون الأرض والنخل رهنا، وكذلك [هذا] في الوصية والبيع. ### | 3522 - # ون ارتهنت أرضا فأخذ منك السلطان خراجها لم ترجع به على الراهن إلا أن ~~يكون ذلك الخراج حقا وإلا فلا. ### | 3523 - # وإذا ارتهن رجلان ثوبا فرضيا، ورضي الراهن كونه بيد أحدهما جاز، فإن هلك ~~ضمن الذي هو في يديه حصته، ولا يضمن الآخر شيئا، وضمان حصته من الراهن، وإن ~~لم يجعله ربه بيد أحدهما جعلاه حيث شاء، وهما ضامنان [له] . # PageV04P074 ### | 3524 - # وإذا كان لرجلين على رجل دين مفترق، لهذا مال ولهذا طعام، أو لهذا قرض ~~ولهذا سلم، فأخذا به رهنا واحدا جاز ذلك، إلا أن يكون أحدهما أقرضه قرضا ~~على أن يبيعه الرجل الآخر بيعا ويأخذا بذلك جميعا رهنا، فلا يجوز، لأنه قرض ~~جر منفعة. (1) # وأما إن وجب الدين من بيع أو [من] قرض بغير هذا الشرط فذلك جائز، ولو ~~أقرضاه جميعا معا واشترطا أن يرهنهما فلا بأس به. قيل: فإن قضى أحدهما دينه ~~هل له أخذ حصته من الرهن؟ قال: قال مالك في رجلين رهنا دارا لهما في دين ~~فقضى أحدهما حصته من الدين فإن له أخذ حصته من الدار، فكذلك مسألتك إلا أن ~~في مسألتك إن كتبا دينهما في كتاب واحد وكان دينهما واحدا فليس لأحدهما أن ~~يقبض شيئا دون صاحبه، وإن كان دينهما مفترقا شيئين لهذا مال وللآخر قمح فلا ~~يدخل أحدهما فيما اقتضى الآخر، كتبا الصنفين في كتاب واحد أم لا، وإنما ~~الذي ليس لأحدهما أن يقبض دون الآخر أن يكتبا كتابا بينهما بشيء واحد يكون ~~ذلك لشيء بينهما أو يكون الرهن لهما في شيء واحد، وإن لم يكتبا به كتابا - ~~مثل أن تكون دنانير كلها أو قمحا كله أو نوعا واحدا - فليس لواحد ~~PageV04P075 # [منهما] أن يقبض دون صاحبه، وفي كتاب التفليس ذكر من جنى جناية لا تحملها ~~العاقلة فرهن فيها رهنا. ### | 3525 - # وإن ms746 ارتهنت عبدين فقتل أحدهما صاحبه فالباقي رهن بجميع الدين، لأن مصيبة ~~العبد من الراهن. ### | 3526 - # ومن حبس على صغار ولده دارا، أو وهبها لهم، أو تصدق بها عليهم، فذلك ~~جائز، وحوزه لهم حوز، إلا أن يكون ساكنا في كلها أو جلها حتى مات، فتبطل ~~جميعها وتورث على فرائض الله عز وجل، وأما الدار الكبيرة ذات المساكن يسكن ~~أقلها وأكرى لهم باقيها، فذلك نافذ لهم فيما سكن وفيما لم يسكن، ولو سكن ~~الجل وأكرى الأقل بطل الجميع. # وكذلك دور يسكن واحدة منها هي أقل حبسه أو أكثره على ما ذكرنا. ### | 3527 - # ومن غصبك عبدا فجنى عنده [جناية] ثم رده إليك والجناية في رقبته فأنت # PageV04P076 # مخير في إسلامه وتأخذ قيمته من الغاصب أو تفتكه بدية الجناية ولا ترجع ~~على الغاصب بشيء. ### | 3528 - # ومن ارتهن عبدا فأعاره لرجل بغير أمر الراهن فهلك عند المعار بأمر من ~~الله، لم يضمن هو ولا المستعير. وكذلك إن استودعه رجلا، إلا أن يستعمله ~~المودع أو المستعير عملا، أو يبعثه مبعثا يعطب في مثله، فيضمن. ### | 3529 - # ومن ارتهن جارية لها زوج، أو ابتاعها لم يمنع زوجها من وطئها، ومن رهن ~~أمة عبده أو رهنهما معا فليس للعبد وطؤها في الرهن، ثم هي في الوجهين بعد ~~فداء الرهن للعبد كما كانت، وافتكاكهما جميعا أبين. # ومن رهن أمته ثم زوجها لم يجز تزويجه، لأن ذلك عيب إلا برضا المرتهن. ### | 3530 - # ومن أقرضته مائة درهم وأخذت منه بها رهنا قيمته مائة درهم، ثم استقرضك ~~مائة أخرى ففعلت على أن يرهنك بالمائتين رهنا آخر قيمته مائتان، لم يجز، # PageV04P077 # لأنك انتفعت بزيادة وثيقة في المائة الأولى. وكذلك لو كانت المائة الأولى ~~بغير رهن ثم استقرضك مائة أخرى على أن يرهنك بها وبالمائة الأولى رهنا فلا ~~خير فيه. # قال: فإن نزل ذلك وقامت الغرماء على المتسلف في فلس أو موت فالرهن الثاني ~~رهن بالدين الآخر خاصة دون الأول. (1) # * * * # تم الكتاب بحمد الله وعونه # * * * PageV04P078 ### | (كتاب الغصب) ### | 3531 - # ومن تعدى على صحفة، أو عصا لرجل [بعينه] ms747 فكسرها، أو خرق ثوبا، فإن أفسد ~~ذلك فسادا كثيرا خير ربه في أخذ قيمة جميعه، أو أخذه بعينه، وأخذ ما نقصه ~~من المتعدي، وإن كان الفساد يسيرا فلا خيار لربه وإنما له ما نقصه بعد رفء ~~المتعدي للثوب. # وقد كان مالك يقول: يغرم ما نقصه، ولا يفصل بين قليل ولا كثير، ثم قال ~~هكذا. # PageV04P079 # وكذلك من تعدى على دابة رجل فقطع لها عضوا، أو فعل بها ما أفسدها فسادا ~~يسيرا أو كثيرا، فهي كالثوب فيما وصفنا، وكذلك سائر الحيوان. ### | 3532 - # وأما من تعدى على عبد رجل ففقأ عينه، أو قطع له جارحة أو جارحتين، فما ~~كان من ذلك فسادا فاحشا حتى لم يبق فيه كبير منفعة، فإنه يضمن قيمته ويعتق ~~عليه، وكذلك الأمة. ### | 3533 - # ومن غصب أمة فزادت قيمتها عنده أو نقصت، ثم قتلها أو وهبها أو تصدق بها، ~~ففاتت بعنده] ، فإنما عليه قيمتها يوم الغصب فقط، ولو غصبها وقيمتها مائة، ~~ثم باعها وقيمتها مائتان، بخمسين ومائة، ثم لم يعلم للأمة موضع، فإنما ~~لربها على الغاصب إن شاء الثمن الذي قبض فيها أو قيمتها يوم الغصب، ولو ~~قتلها عند الغاصب أجنبي وقيمتها يومئذ أكثر من قيمتها يوم الغصب، فلربها ~~أخذ القاتل بقيمتها يوم القتل بخلاف الغاصب، فإن كانت قيمتها يومئذ أقل من ~~قيمتها يوم الغصب، كان له الرجوع بتمام القيمة على الغاصب. # وما أصاب السلعة بيد الغاصب من عيب قل أو كثر بأمر من الله تعالى، فربها ~~مخير في أخذها معيبة، أو يضمنه قيمتها يوم الغصب. # PageV04P080 # وإن كانت جارية فأصابها عنده عور، أو عمى، أو ذهاب يد [بأمر] من الله ~~تعالى بغير سببه، فليس لربها أن يأخذها، وما نقصها عند الغاصب إنما له ~~أخذها ناقصة، أو قيمتها يوم الغصب. # وليس للغاصب أن يلزم ربها أخذها، ويعطيه [قيمة] ما نقصها إذا اختار ربها ~~أخذ قيمتها، ولو ماتت عند الغاصب ضمن قيمتها. # ولو كان الغاصب هو الذي قطع يدها، فلربها أن يأخذها وما نقصها، أو يدعها ~~ويأخذ قيمتها يوم الغصب. # ولو قطع ms748 يدها أجنبي، ثم ذهب فلم يقدر عليه، فليس لربها أخذ الغاصب بما ~~نقصها، وله أن يضمنه قيمتها يوم الغصب، ثم للغاصب اتباع الجاني بما جنى ~~عليها، وإن شاء ربها أخذها وأتبع الجاني بما نقصها دون الغاصب. ### | 3534 - # ومن غصب أمة شابة فهرمت عنده، فذلك فوت يوجب لربها قيمتها. # [قال:] وإن غصبها صغيرة وهي تساوي مائة، فكبرت عنده حتى نهدت فصارت تساوي ~~ألفا ثم ماتت، فإنما يضمن مائة، ولو ولدت عند الغاصب ثم مات # PageV04P081 # الولد، لم يضمنهم، ولو قتلهم الغاصب ضمن قيمتهم، ولو باعها الغاصب من رجل ~~لم يعلم بالغصب فماتت عند المبتاع، فلا شيء عليه، ولربها أخذ الغاصب ~~بقيمتها يوم الغصب لا يوم البيع أو الثمن الذي أخذه فيها، [و] لو قتلت عند ~~المبتاع فأخذ لها أرشا ثم استحقت، فلربها إن شاء أخذ قيمتها يوم الغصب من ~~الغاصب، وإن شاء أخذ منه الثمن وأجاز البيع، وإن شاء أخذ من المبتاع ما قبض ~~فيها من القاتل، ثم يرجع المبتاع على الغاصب بالثمن. # ولو كان المبتاع هو الذي قتلها، فلربها أخذه بقيمتها يوم القتل، ثم يرجع ~~المبتاع على الغاصب بالثمن. # قال ابن القاسم: وإنما ضمن المبتاع قيمتها، لأن مالكا قال فيمن ابتاع ~~طعاما فأكله، أو ثيابا فلبسها حتى أبلاها، ثم استحق ذلك [مستحق] : إن ~~المستحق يأخذ من المبتاع مثل طعامه وقيمة الثياب، وإنما وضع عن المبتاع موت ~~الجارية، لأنه من أمر الله تعالى [يعرف] . (1) # وكذلك ما عرف هلاكه من [أمر] الله تعالى من الثياب والطعام، فلا يضمنه ~~المبتاع. PageV04P082 # وكذلك إن قطع المبتاع يدها أو فقأ عينها، فلربها أخذها ويضمن المبتاع ما ~~نقصها ويرجع المبتاع بالثمن على الغاصب، وإن شاء ربها أجاز البيع وأخذ ~~الثمن من الغاصب، أو أغرمه القيمة يوم الغصب. # وكذلك من اشترى ثوبا من غاصب ولم يعلم، فلبسه لبسا ينقصه ثم استحق، ~~فالجواب [فيه] كما ذكرنا في قطع المبتاع يد الأمة، ولو كان ذهاب عين ~~الجارية، أو قطع يدها عند المبتاع بأمر من الله تعالى من غير سببه، لم يضمن ms749 ~~المبتاع ذلك، والمغصوب منه مخير في أخذ جاريته ناقصة، ولا شيء له على ~~المبتاع ولا على الغاصب، أو يأخذ من الغاصب الثمن أو القيمة يوم الغصب. ومن ~~غصب عبدا أو دابة فباعها ثم استحقها رجل وهي بحالها، فليس له تضمين الغاصب ~~قيمتها وإن حالت الأسواق، وإنما له أن يأخذها أو يأخذ الثمن من الغاصب، كما ~~لو وجدها بيد الغاصب قد حال سوقها، فليس له تضمينه قيمتها إلا أن تتغير في ~~بدنها، وإن أجاز ربها البيع بعد أن هلك الثمن بيد الغاصب، فإن الغاصب ~~يغرمه. # وليس الرضا ببيعه، يوجب له حكم الأمانة في الثمن. ### | 3535 - # وإذا باع الغاصب الأمة، فولدت عند المبتاع أو ماتت، ثم أجاز ربها البيع، ~~فذلك جائز. # وإن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة، وشاهدا آخر على إقرار الغاصب # PageV04P083 # أنه غصبكها، تمت الشهادة، ولو شهد أحدهما أنها لك وشهد الآخر أنه غصبكها، ~~فقد اجتمعا على إيجاب ملكك لها، فيقضى لك بها، ولم يجتمعا على إيجاب الغصب. # فإن دخل الجارية نقص، كان لك أن تحلف مع الشاهد بالغصب، ويضمن الغاصب ~~القيمة. ### | 3536 - # ومن أقام شاهدا أن هذه الأرض له، وشاهدا آخر أنها [في] حيزه، قضي له بها، ~~لأنهما قد اجتمعا على الشهادة، ومعنى حيزه كقولك: هذا حيز فلان، [وهذا حيز ~~فلان] . ### | 3537 - # ومن غصب أمة بعينها بياض فباعها، ثم ذهب البياض عند المبتاع، فأجاز ربها ~~البيع، ثم علم بذهاب البياض فقال: إنما أجزت ولم أعلم بذهابه وأما الآن فلا ~~أجيزه، لم يلتفت إلى قوله ولزمه البيع. # وقد قال مالك في المكتري: يتعدى [في] المسافة، فتضل الدابة فيغرم قيمتها ~~ثم توجد: فهي للمتعدي، ولا شيء لربها فيها، ولو شاء لم يعجل. # PageV04P084 # ومن غصب أمة فباعها، فقام ربها وقد أعتقها المبتاع، فله أخذها ونقض ~~العتق، نقصت أو زادت، وله أن يجيز البيع، فإن أجازه تم العتق بالعقد الأول، ~~والعتق منعقد بظاهر الشراء، والبيع لم يزل جائزا إلا أن للمستحق فيه ~~الخيار. ### | 3536 - # ومن باع أمة ثم أقر أنه غصبها من ms750 فلان، لم يصدق على المبتاع، ويضمن لربها ~~قيمتها يوم غصبها، إلا أن يشاء ربها أخذه بالثمن، فذلك له. ### | 3537 - # ومن ابتاع أمة من غاصب ولم يعلم [به] ، ثم ابتاعها الغاصب من ربها، فليس ~~للغاصب نقض ما باع، لأنه تحلل صنيعه وكأنه غرم القيمة له. # ولو باعها ربها من رجل غير الغاصب ممن رآها وعرفها، كان نقضا لبيع ~~الغاصب، وللمبتاع أخذها من الذي اشتراها من الغاصب. ### | 3538 - # وإن باع الغاصب ما غصب، ثم علم المبتاع بالغصب والمغصوب منه غائب، ~~فللمبتاع رد البيع بحجة أنه يضمنه، ويصير ربه مخيرا عليه إذا قدم. وليس ~~للغاصب أن يقول: أنا أستأني رأي صاحبها. # ولو حضر المغصوب منه فأجاز البيع، لم يكن للمبتاع رده، وكذلك من افتيت ~~عليه في بيع سلعته في غيبة ربها أو حضوره. # PageV04P085 # وإن أقمت بينة على رجل أنه غصبك جارية لا يدرون قيمتها وقد هلكت، قيل ~~لهم: صفوها! وتقوم تلك الصفة. # وإن شهدت البينة أنه غصبك ثوبا أو جارية، لا يدرون لمن تلك الجارية أو ~~الثوب، فذلك تمليك، ويقضى عليه برد ذلك إليك. ### | 3539 - # وإذا ادعى الغاصب هلاك ما غصب من أمة أو سلعة، واختلفا في صفتها، صدق ~~الغاصب في الصفة مع يمينه، فإن جاء بما لا يشبه صدق المغصوب منه في الصفة ~~مع يمينه، ولو قضينا بقول الغاصب في القيمة ثم ظهرت السلعة، أو الأمة عنده ~~بعد الحكم، فإن علم أنه أخفاها، فلربها أخذها ورد ما أخذ، وإن لم يعلم ذلك ~~لم يأخذها [ربها، قال ابن القاسم:] إلا أن يظهر أفضل من تلك الصفة بأمر ~~بين، فلربها الرجوع بتمام القيمة، وكأن الغاصب لزمته القيمة فجحد بعضها. ~~(1) PageV04P086 ### | 3540 - # ومن غصب أو انتهب صرة ببينة، ثم قال: كان فيها كذا، والمغصوب يدعي أكثر، ~~فالقول قول الغاصب مع يمينه. ### | 3541 - # وإذا ولدت الأمة بيد الغاصب من وطئه، أو من زوج تزوجها علم أنها أمة ولم ~~يعلم بالغصب، أو ولدت من زنا، فلربها أخذها وأخذ الولد رقا، ويحد الغاصب في ~~وطئه إن أقر بالوطء، ولا ms751 يثبت نسب ولده، ويثبت نسب ولد الزوج ويكون رقا، ~~إلا أن يتزوجها أنها حرة، فيكون عليه لربها قيمة الولد ويكون حرا. ### | 3542 - # ومن ابتاع أمة [من غاصب] فأعتقها، فليأخذها ربها، وينتقض العتق إن قامت ~~له بينة أنها غصبت منه أو سرقت، أو أنها له ولم تذكر البينة غير ذلك، وإذا ~~ولدت من المبتاع فمذكور في كتاب الاستحقاق. ### | 3543 - # ومن ابتاع ثوبا من غاصب ولم يعلم فلبسه حتى أبلاه ثم استحق، غرم المبتاع ~~لربه قيمته يوم لبسه، وإن شاء ربه ضمن الغاصب قيمته يوم غصبه، أو أجاز ~~البيع وأخذ الثمن. # PageV04P087 # ولو تلف الثوب من عند المبتاع [بأمر من الله تعالى، لم يضمنه، ولو تلف ~~عند الغاصب] بأمر من الله، ضمنه. # ومن غصب من رجل طعاما أو إداما فاستهلكه، فعليه مثله بموضع غصبه، فإن لم ~~يجد هناك مثلا، لزمه أن يأتي بمثله، إلا أن يصطلحا على أمر جائز. # فإن لقيه ربه بغير البلد الذي غصبه فيه لم يقض عليه هناك بمثله ولا ~~بقيمته، وإنما له عليه مثله بموضع غصبه فيه. ### | 3544 - # وأما العروض والرقيق والحيوان، فله قيمة ذلك ببلد الغصب يوم الغصب يأخذه ~~بتلك القيمة أينما لقيه من البلدان، نقصت القيمة في غير البلد أو زادت. # وما أثمر عند الغاصب من نخل أو شجر، أو تناسل من الحيوان، أو جز من ~~الصوف، أو حلب من اللبن، فإنه يرد ذلك كله مع ما اغتصب لمستحقه، وما أكل رد ~~المثل فيما له مثل، والقيمة فيما لا يقضى بمثله. # PageV04P088 # وليس له اتباع المستحق بما أنفق في ذلك، وسقى، وعالج، ورعى، ولكن له ~~المقاصة بذلك فيما بيده من غلة، وإن عجزت الغلة عن ذلك، لم يرجع على ~~المستحق بشيء، وإن ماتت الأمهات وبقي الولد، أو ما جز منها وحلب، خير ربها: ~~فإما أخذ قيمة الأمهات ولا شيء له فيما بقي من ولد، أو صوف، أو لبن [ونحوه] ~~ولا في ثمنه إن بيع، وإن شاء أخذ الولد إن كان ولد، أو ثمن ما بيع من صوف، ~~أو ms752 لبن ونحوه. # وما أكل الغاصب أو انتفع به من ذلك، فعليه المثل فيما له المثل، والقيمة ~~فيما يقوم، ولا شيء عليه من قبل الأمهات، ألا ترى أن من غصب أمة ثم باعها ~~فولدت عند المبتاع ثم ماتت، فليس لربها أن يأخذ أولادها، وقيمة الأمة من ~~الغاصب، وإنما له أخذ الثمن من الغاصب أو قيمتها يوم الغصب أو يأخذ الولد ~~من المبتاع، ثم لا شيء له عليه [ولا على الغاصب] من قيمة الأم، ولكن ~~للمبتاع الرجوع على الغاصب بالثمن. ولا يجتمع على الغاصب غرم ثمنها ~~وقيمتها. ### | 3545 - # وكل ربع اغتصبه غاصب فسكنه أو اغتله، أو أرضا فزرعها، فعليه كراء ما سكن ~~أو زرع لنفسه، وغرم ما أكراها به من غيره ما لم يحاب، وإن لم يسكنها ولا ~~انتفع بها ولا اغتلها، فلا شيء عليه. (1) PageV04P089 ### | 3546 - # وما اغتصب أو سرق من دواب أو رقيق، فاستغلها شهورا، أو طال مكثها بيده، ~~أو أكراها وقبض كراها، فلا شيء عليه في ذلك، وله ما قبض من كرائها، وإنما ~~لربها عين شيئه، وليس له أن يلزمه قيمتها إذا كانت على حالها لم تتغير في ~~بدن، ولا ينظر إلى تغير سوق. ### | 3547 - # ولو استعمل الدابة حتى أعجفها أو أدبرها، فتغيرت في بدنها، فلربها أن ~~يضمنه قيمتها يوم غصبها أو سرقها، وإلا أخذها ولا كراء له، ولم يكن على ~~الغاصب أو السارق كراء ما ركب من الدواب، بخلاف ما سكن من الربع أو زرع، ~~لأنه أنفق عيهم، وهو لو أنفق على الصغير من رقيق أو حيوان حتى كبر، كان ~~لمستحقه أخذه بزيادته، ولم يكن له ما أنفق أو أعلف أو كسا، ولو كان ذلك ~~ربعا وأحدث فيه عملا، كان له أخذ ما أحدث فيه، فهذه وجوه مفترقة. # وأما المكتري أو المستعير يتعدى المسافة تعديا بعيدا، أو يحبسها أياما ~~كثيرة ولم يركبها ثم يردها بحالها، فربها مخير في أخذ قيمتها يوم التعدي، # PageV04P090 # أو يأخذها مع كراء حبسه إياها بعد المسافة، وله في الوجهين على المكتري ~~الكراء الأول. # والغاصب أو ms753 السارق ليس عليه في مثل هذا قيمة ولا كراء إذا ردها بحالها. # ابن القاسم: ولولا ما قاله مالك لجعلت على السارق كراء ركوبه [إياها] ، ~~وأضمنه قيمتها إذا حبسها عن أسواقها كالمكتري، ولكن آخذ فيها بقول مالك. # ولقد قال جل الناس إن الغاصب والسارق والمكتري والمستعير، بمنزلة واحدة ~~لا كراء عليهم، [وليس عليهم] إلا القيمة، أو يأخذ دابته. # قال ابن القاسم: وإذا زاد مكتري الدابة أو مستعيرها في المسافة ميلا أو ~~أكثر، # PageV04P091 # فعطبت، ضمن وخير ربها، فإما ضمنه قيمتها يوم التعدي ولا كراء له في ~~الزيادة، وإما ضمنه كراء الزيادة ولا شيء له من قيمتها، وله على المكتري ~~الكراء الأول على كل حال. # ولو ردها بحالها والزيادة يسيرة، مثل البريد أو اليوم وشبهه، لم يلزمه ~~قيمتها، ولا يضمن إلا كراء الزيادة فقط. ### | 3548 - # وما مات من الحيوان، أو انهدم من الربع بيد غاصبه بقرب الغصب، أو بغير ~~قربه بغير سبب الغاصب، فإنه يضمن قيمة ذلك يوم الغصب. ### | 3549 - # ومن استعار دابة ليشيع عليها رجلا إلى ذي الحليفة فبلغها، ثم تنحى قريبا، ~~فنزل ثم رجع، فهلكت في رجوعه، فإن كان الذي تنحى إليه مثل منازل الناس، لم ~~يضمن، وإن جاوز منازلهم ضمن. # ولا تحمل العاقلة دم العبد، عمدا كان قتله أو خطأ. ### | 3550 - # ومن وهب لرجل طعاما، أو إداما فأكله، أو ثيابا فلبسها حتى أبلاها، ثم ~~استحق ذلك رجل، فليرجع بذلك على الواهب إن كان مليا، فإن كان عديما أو لم ~~يقدر عليه رجع بذلك على الموهوب، ثم لا يرجع الموهوب على الواهب بشيء. ~~وكذلك لو أعاره الغاصب هذه الثياب فلبسها # PageV04P092 # لبسا ينقصها، فعلى ما ذكرنا، ثم لا يرجع المستعير بما يغرم من نقص الثوب ~~على المعير، وأما إن كرى منه الثوب فلبسه لبسا ينقصه، فلربه أن يأخذ ثوبه ~~من اللابس ويضمنه ما نقص اللبس، ثم للمكتري الرجوع على الغاصب بجميع الكراء ~~ويصير كالمشتري. ### | 3551 - # ومن ادعى على رجل غصبا وهو ممن لا يتهم بهذا عوقب المدعي، وإن كان متهما ~~بذلك نظر ms754 فيه الإمام وأحلفه، فإن [حلف برئ، وإن] نكل لم يقض عليه حتى ترد ~~اليمين على المدعي كسائر الحقوق. # وفي كتاب الشهادات ذكر المرأة تدعي أن فلانا استكرهها. ### | 3552 - # وإذا قال الغاصب: غصبت الثوب خلقا، وقال رب الثوب: بل كان جديدا، صدق ~~الغاصب مع يمينه، فإن حلف أدى قيمته خلقا، فإن قامت بينة تشهد أنه غصبه ~~جديدا، فإن كان ربه عالما بالبينة فلا شيء له، وإن لم يكن عالما # PageV04P093 # رجع بتمام القيمة، وهذا في كل الحقوق، [و] حلف عند السلطان أو عند غيره. ### | 3553 - # ومن غصب ثوبا فصبغه، خير صاحبه في أن يأخذ من الغاصب قيمته يوم غصبه، أو ~~يعطيه قيمة صبغه ويأخذ الثوب، [ولا يكونان شريكين في الغصب] . ### | 3554 - # ومن غصب حنطة فطحنها دقيقا، فأحب ما فيه إلي أن يضمن مثل الحنطة. # ومن غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما، فعليه قيمتهما مصوغين من ~~الدراهم، وله أن يؤخره بتلك القيمة، وكذلك من غصب لرجل ثوبا فحكم عليه ~~بقيمته، فلا بأس أن يؤخره بها، وأما من كسر لرجل سوارين، فإنما عليه قيمة ~~الصياغة، لأنه إنما أفسد له صنعة. (1) PageV04P094 # ومن بيده [سلعة] وديعة [أو عارية] أو بإجارة، وربها غائب، فادعاها رجل ~~وأقام بينة أنها له، فليقض له بها، لأن الغائب يقضى عليه بعد الاستيناء، ~~إلا أن يكون ربها بموضع قريب، فيتلوم له القاضي ويأمر أن يكتب إليه حتى ~~يقدم. ### | 3555 - # ومن غصب لرجل قمحا، ولآخر شعيرا فخلطهما، فعليه لكل واحد مثل طعامه. # ومن غصب خشبة أو حجرا فبنى عليها، فلربه أخذها وهدم البناء. # وكذلك إن غصب ثوبا فجعله ظهارة لجبة، فلربه أن يأخذها أو يضمنه قيمة ~~الثوب، ولو عمل الغاصب من الخشبة بابا، أو غصب ترابا فعمله بلاطا، أو حنطة ~~فزرعها فحصد منها [حبا] كثيرا، أو سويقا فلته بسمن، أو غصب فضة فصاغها ~~حليا، أو ضربها دراهم، أو غصب حديدا، أو نحاسا، أو رصاصا فعمل منه قدورا أو ~~سيوفا، أو أتلفه، فعليه في ذلك كله مثل ما غصب في صفته ووزنه وكيله، أو ms755 ~~القيمة فيما لا يكال ولا يوزن. (1) # وكذلك في السرقة، لأن من ابتاع ما يكال أو يوزن بيعا حراما فأتلفه، فإنما ~~عليه مثل صفته ووزنه أو كيله، فكذلك الغصب. PageV04P095 ### | 3556 - # ومن غصب وديا صغارا من نخل، أو شجرا صغارا فقلعها وغرسها في أرض فصارت ~~بواسق، فلربها أخذها، [كصغير من الحيوان يكبر، وإن غصب مسلم خمرا من مسلم ~~فخللها، فلربها أخذها] . # ومن ملك من المسلمين خمرا فليهرقها، فإن اجترأ فخللها فليأكلها. ### | 3557 - # ومن غصب جلد ميتة غير مدبوغ فعليه - إن أتلفه - قيمته، كما لا يباع كلب ~~ماشية أو زرع أو صيد، وعلى قاتله قيمته ما بلغت. # ولم يؤقت مالك أن في كلب الماشية شاة، وفي كلب الصيد # PageV04P096 # أربعين درهما، وفي كلب الزرع فرقا من طعام، وإنما على قاتله قيمته. # وكره مالك بيع جلود الميتة والصلاة فيها أو عليها، دبغت أو لم تدبغ، ولكن ~~إذا دبغت جاز الجلوس عليها، وتفرش وتمتهن للمنافع، ولا تلبس. # قيل لمالك: أيستقى بها؟ قال: أما أنا فأتقيها في خاصة نفسي، ولا أحب أن ~~أضيق على الناس، وغيرها أعجب إلي منها. # وإذا ذكيت جلود السباع، جاز أن تلبس وتباع ويصلى عليها، دبغت أو لم تدبغ. ### | 3558 - # وليس كل غاصب محاربا، لأن السلطان يغصب فلا يعد محاربا. # PageV04P097 # والمحارب: القاطع للطريق، أو من دخل على رجل بيته فكابره على ماله، أو ~~كابره عليه في طريق بعصا أو بسيف أو بغير ذلك. ### | 3559 - # ومن غصب شيئا ثم أودعه فهلك عند المودع، فليس لربه تضمين المودع إلا أن ~~يتعدى. ### | 3560 - # قيل لمالك: يا أبا عبد الله! إنا نكن في ثغورنا بالإسكندرية، فيقال لنا: ~~إن الإمام يقول: لا تحرسوا إلا بإذني، [قال مالك:] ويقول أيضا: لا تصلوا ~~إلا بإذني، فلا يلتفت إلى قوله وليحرس الناس. ### | 3561 - # ومن أقر أنه غصبك هذا الخاتم، ثم قال: وفصه لي، أو أقر لك بجبة، ثم قال: ~~وبطانتها لي، أو أقر [لك] بدار، ثم قال: وبناؤها لي، لم يصدق إلا أن يكون ~~كلامه نسقا. # ومن غصب أرضا فغرس فيها ms756 غرسا، أو بنى [بناء] ثم استحقها رجل، قيل للغاصب: ~~اقلع البناء والأصول، إن كان لك فيه منفعة، إلا أن يشاء رب الأرض أن يعطيه ~~قيمة البناء والأصل مقلوعا. # PageV04P098 # وكل ما لا منفعة فيه للغاصب بعد القلع كالجص والنقش، فلا شيء له فيه. # وكذلك [كل] ما حفر من بئر أو مطمر، فلا شيء له في ذلك. # ومن غصب لذمي خمرا فأتلفها، فعليه قيمتها يقومها من يعرف القيمة من ~~المسلمين. ### | 3561 - # وإذا تظالم أهل الذمة في غصب الخمر أو فسادها، قضينا بينهم فيها، إذ هي ~~من أموالهم، ولا أقضي بينهم في تظالمهم في الربا، وترك الحكم بينهم في ~~الربا أحب إلي # PageV04P099 # لقول الله عز وجل: ×فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك ~~شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط% [المائدة: 42] . ### | 3562 - # وإذا دفن رجل وامرأة في قبر، جعل الرجل مما يلي القبلة، قيل: فهل يجعل ~~بينهما حاجز من الصعيد، أو يدفنان في قبر واحد من غير ضرورة؟ قال: ما سمعت ~~من مالك فيه شيئا [إلا ما أخبرتك] . # وعصبة المرأة أولى بالصلاة عليها من زوجها، وزوجها أحق منهم بغسلها ~~وإدخالها في قبرها، ويدخلها [أيضا] في قبرها ذوو محارمها، فإن اضطر إلى ~~الأجنبيين، جاز أن يدخلوها في قبرها. (1) ### | 3563 - # ومن اشترى أرضا فحفر فيها مطامر أو آبارا، أو بنى فيها، ثم استحقها رجل، ~~قيل له: ادفع إلى المبتاع قيمة العمارة والبناء وخذ أرضك بما فيها، فإن ~~أبى، قيل للمبتاع: اغرم له قيمة أرضه وخذها واتبع من اشتريت منه بالثمن، ~~فإن أبى PageV04P100 # كانا شريكين [فيها] ، هذا بقيمة أرضه والمبتاع بقيمة ما أحدث، وكذلك من ~~أحيا أرضا وهو يظن أنها مواتا ليست لأحد، ثم استحقها رجل، قيل له: ادفع ~~قيمة العمارة، فإن أبى قيل لهذا: أعطه قيمة الأرض، فإن أبى كانا شريكين في ~~الأرض والعمارة، هذا بقيمة أرضه، وهذا بقيمة العمارة. # وقد اختلف في هذه المسألة، قال ابن القاسم: وهذا أحسن ما سمعت. ### | 3566 - # وإن حفر المبتاع في الأرض بئرا، أو عمرها بأصل جعله ms757 فيها، ثم استحق رجل ~~نصف الأرض وأراد الأخذ بالشفعة، قيل له: ادفع إلى المبتاع قيمة نصف ما عمر ~~وخذ نصف الأرض باستحقاقك، ولا شفعة لك في النصف الآخر حتى تدفع للمبتاع نصف ~~قيمة ما عمر، فإن أبى من دفع ذلك فيما استحق واستشفع قيل للمبتاع: ادفع ~~[إليه] نصف [قيمة] الأرض الذي استحق، وارجع على البائع بنصف الثمن، فإن أبى ~~كانا شريكين في [ذلك] النصف، للمستحق فيه بقدر ما استحق # PageV04P101 # وللمبتاع بقدر ما عمر، ويكون للمبتاع النصف الآخر ونصف ما أحدث. قال ابن ~~القاسم: وهذا أحسن ما سمعت فيها. ### | 3567 - # ومن مات وعليه دين وترك دنانير أو دراهم، فشهد قوم أن الميت غصب هذه ~~الدنانير أو هذه الدراهم بأعيانها من فلان، فإن عرفوها بأعيانها، فهو أحق ~~بها من غرماء الميت. # * * * # PageV04P102 ### | (كتاب الاستحقاق) ### | 3568 - # ومن اكترى أرضا سنين، للبناء، والغرس، والزرع، فبنى فيها أو غرس أو زرع، ~~وكانت تزرع السنة كلها، ثم قام مستحق قبل تمام المدة، فإن كان الذي أكراها ~~مبتاعا، فالغلة له بالضمان إلى يوم الاستحقاق، وللمستحق أن يجيز كراء بقية ~~المدة أو يفسخ، فإن أجاز فله حصة الكراء من يومئذ، ثم له بعد تمام المدة أن ~~يدفع إلى المكتري قيمة البناء والغرس مقلوعا، أو يأمره بقلعه. (1) ### | 3569 - # وإن فسخ الكراء قبل تمام المدة، لم يكن له قلعه، ولا أخذه بقيمته مقلوعا، ~~ولكن يقال له: ادفع قيمة البناء والغرس قائما، فإن أبى قيل للمكتري: أعطه ~~قيمة أرضه، فإن أبى كانا شريكين، وكان عليه في الزرع إذا فسخ الكراء، الصبر ~~إلى انقضاء البطن الذي أدرك، وله فيها الكراء من يومئذ على حساب السنة. ~~PageV04P103 # وإن كانت أرضا تزرع في السنة مرة، فاستحقها وهي مزروعة قبل فوات إبان ~~الزريعة، فكراء تلك السنة للمستحق، وليس له قلع زرعه، لأن المكتري زرع بوجه ~~شبهة. # ولو كان الزارع غاصبا، كان لرب الأرض قلعه إن كان في إبان الزراعة. # وإن استحقها بعد إبان الزراعة وقد زرعها مشتريها أو مكتري منه، فلا كراء ~~للمستحق في تلك السنة، وكراؤها ms758 للذي أكراها إن لم يكن غاصبا، وكانت بيده ~~بشراء أو ميراث. # وكذلك إن سكن الدار مشتريها، أو أكراها أمدا، ثم استحقها رجل بعد الأمد، ~~فلا كراء له وكراؤها للمبتاع. # وإذا كان مكري الأرض لا يعلم أغاصب هو أم مبتاع، فزرعها المكتري منه ثم ~~استحقت، فمكريها كالمشتري حتى يعلم أنه غاصب. # وإن كان مكري الأرض وارثا ثم طرأ له أخ شريكه لم يعلم به أو علم به، فإنه ~~يرجع على أخيه بحصته من الكراء إن لم يحاب، فإن حابى في الكراء رجع على ~~أخيه بالمحاباة إن كان مليا، وإن لم يكن له مال رجع على المكتري. # وقال غيره: بل يرجع في المحاباة على المكتري في ملائه وعدمه، كان أخوه # PageV04P104 # مليا أو معدما، إلا أن يعلم الأخ أن معه وارثا فيرجع عليه أخوه في عدم ~~المكتري. # قال ابن القاسم: وأما إن سكنها الوارث أو زرع فيها لنفسه، ثم طرأ له أخ ~~لم يعلم به، فالاستحسان أن لا رجوع لأخيه عليه بشيء، بخلاف الكراء إلا أن ~~يكون به عالما، فيغرم له نصف كرائها. # وقد روى [علي بن زياد] عن مالك أن له [عليه كراء] نصف ما سكن، ولو كان ~~إنما ورث الأرض عن أخيه فأكراها ممن زرعها ثم قدم ولد للميت حجبه، فليس له ~~قلع الزرع وله الكراء، قدم في إبان الحرث أو بعده، لأنها لو عطبت كانت في ~~ضمان القادم، وإنما الذي يدخل مع الورثة فيشاركهم في الكراء والغلة من دخل ~~معهم في الميراث بسبب واحد. # PageV04P105 ### | 3570 - # فأما من استحق دارا بوراثة أو بغير وراثة من يد من ابتاعها أو ورثها من ~~أبيه، فإنما له الكراء من يوم استحق، ولا كراء له فيما مضى إلا أن تكون ~~الدار بيد غاصب. (1) ### | 3571 - # ومن اكترى أرضا بعبد أو بثوب فاستحق، أو بما يوزن من نحاس أو حديد بعينه ~~يعرفان وزنه فاستحق ذلك، فإن كان استحق قبل أن يزرع أو يحرث انفسخ الكراء، ~~وإن كان بعدما زرع أو أحدث فيها عملا، فعليه قيمة كراء الأرض. ms759 ### | 3572 - # ومن ابتاع من رجل طعاما بعينه، ففارقه قبل أن يكتاله، فتعدى البائع على ~~الطعام فباعه، فعليه أن يأتي بطعام مثله، ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره. # ولو هلك الطعام بأمر من الله تعالى انتقض البيع، وليس للبائع أن يأتي ~~بطعام مثله ولا ذلك عليه. ### | 3573 - # ومن اكترى دارا سنة من غير غاصب، فلم ينقده الكراء حتى استحقت الدار في ~~نصف السنة، فكراء ما مضى للأول، وللمستحق فسخ ما بقي أو الرضا به، فيكون له ~~بقية كراء السنة، فإن أجاز الكراء، فليس للمكتري أن يفسخ الكراء ~~PageV04P106 # فرارا من عهدته إذ لا ضرر عليه، لأنه يسكن، فإن انهدمت الدار أدى بحساب ~~ما سكن. # ولو انتقد الأول كراء السنة كلها، لدفع إلى المستحق حصة باقي المدة إن ~~كان مأمونا، ولم يخف من دين أحاط به ونحوهن ولا يرد باقي الكراء على ~~المكتري. # ومن اكترى دارا فهدمها تعديا ثم قام مستحق، فله أخذ النقض إن وجده، وقيمة ~~الهدم من الهادم، ولو كان المكري قد ترك للمكتري قيمة الهدم قبل الاستحقاق ~~لرجع بها المستحق على الهادم، كان مليا أو معدما، لأن ذلك لزم ذمته ~~بالتعدي، ولا يرجع على المكري، إذ لم يتعد، وفعل ما يجوز له، وهو كمن ابتاع ~~عبدا فسرقه منه رجل [ثم هلك بيده] فترك له قيمته، ثم قام [مستحقه] ، فإنما ~~يتبع السارق خاصة. # ولو باع النقض هادمه، كان عليه للطالب إن شاء الثمن الذي قبض فيه أو ~~قيمته. # ولو هدمها المكري، لم يلزمه لربها قيمته، وإنما له النقض بعينه إن وجده، ~~وإن بيع فله ثمنه. ### | 3574 - # ومن ابتاع دارا فاستحق منها بيتا بعينه، فإن كان اليسير من الدار مثل دار # PageV04P107 # عظمى لا يضرها ذلك، لزم البيع في بقيتها، ورجع بحصة ما استحق منها. وكذلك ~~النخل الكثيرة يستحق منها النخلات اليسيرة. # وأما إن استحق نصف الدار، أو جلها، أو دون النصف مما يضر بالمشتري، فهو ~~مخير في ردها كلها وأخذ الثمن، أو التمسك بما لم يستحق منها بحصته من ~~الثمن، إن كان ms760 الذي استحق النصف رجع بنصف الثمن، وإن كان الثلث رجع بثلث ~~الثمن. (1) # والذي يكتري دارا فيستحق منها شيء، فهو مثل ما وصفنا في البيوع. # وقال غيره: ليس الكراء كالشراء في هذا، وليس للمكتري التماسك بما بقي إن ~~استحق نصف الدار أو جلها، لأن ما بقي مجهول. # [وقال سحنون: يعني إن اختلف قيمة كراء الشهور، وأما إن لم يختلف فليس ذلك ~~بمجهول] . ### | 3575 - # ومن ابتاع دارا أو عبيدا من غاصب ولم يعلم، فاستغلهم زمانا ثم استحقوا، ~~PageV04P108 # فالغلة للمبتاع بضمانه، وكذلك إن ورثهم عن أبيه ولم يدر بما كانوا لأبيه، ~~فاستغلهم ثم استحقوا، فالغلة للوارث، ولو وهب ذلك لأبيه رجل، فإن علم أن ~~الواهب لأبيه هو الذي غصب هذه الأشياء من المستحق، أو من رجل هذا المستحق ~~وارثه، فغلة ما مضى للمستحق، فإن جهل أمر الواهب أغاصب هو أم لا؟ فهو على ~~الشراء حتى يعلم أنه غاصب. ### | 3576 - # ومن غصب دارا أو عبيدا فوهبهم لرجل فاغتلهم وأخذ كراهم، ثم قام مستحق فإن ~~كان الموهوب له عالما بالغصب، فللمستحق الرجوع بالغلة على أيهما شاء وإن لم ~~يعلم الموهوب بالغصب، فإن المستحق يرجع أولا بالغلة على الغاصب، فإن كان ~~عديما رجع بها على الموهوب. (1) # وكذلك من غصب ثوبا أو طعاما فوهبه لرجل فأكله، أو لبس الثوب فأبلاه، أو ~~كانت دابة فباعها وأكل ثمنها، ثم استحقت هذه الأشياء بعد فواتها بيد ~~الموهوب، فعلى ما ذكرنا. # ولو أن الغاصب نفسه استغل العبد، أو أخذ كراء الدار، لزمه أن يرد الغلة ~~والكراء للمستحق. ### | 3577 - # ولو مات الغاصب وترك هذه الأشياء ميراثا فاستغلها ولده، كانت هذه الأشياء ~~وغلتها للمستحق، [ويرجع على الولد بما استغل أو استأجر] . # [قال ابن القاسم:] والموهوب لا يكون في عدم الواهب أحسن حالا PageV04P109 # من الوارث، ألا ترى أن من ابتاع قمحا فأكله، أو ثيابا فلبسها حتى أبلاها، ~~أو شاة فذبحها وأكل لحمها، ثم استحق ذلك رجل أن له على المبتاع مثل طعامه، ~~أو قيمة ما لا مثل له ن الثياب وغيرها، ولا يضع ذلك ms761 عنه أنه اشتراه، فإن ~~هلك ذلك بيد المبتاع بغير سببه وانتفاعه، فإن لم يعلم بالغصب وقامت بهلاك ~~ما يغاب عليه من ذلك بينة، فلا شيء عليه، ولا يضمن ما هلك من الحيوان، أو ~~الربع، أو انهدم بغير سببه، فكما كان المشتري حين أكل ولبس لم يضع عنه ~~الاشتراء الضمان، كان من وهبه غاصب، فاستغل أحرى أن يرد ما استغل في عدم ~~الواهب، لأنه أخذ هذه الأشياء بغير ثمن. ### | 3578 - # ولو نزل عبد ببلد فادعى الحرية فاستعمله رجل [في عمل] ، فعمل له عملا له ~~بال من بناء أو غيره بغير أجر، أو وهبه مالا، فلربه إذا استحقه أخذ قيمة ~~عمله ممن استعمله، إلا أن يكون عملا لا بال له كسقي الدابة، ويأخذ من [ذلك] ~~الموهوب ما وهب له، وما أكله الموهوب، أو باعه فأخذ ثمنه فعليه غرمه، وما ~~هلك من ذلك بيد الموهوب بغير سببه، فلا شيء له عليه بخلاف الغاصب، لأن ~~الغاصب لو هلكت هذه الأشياء عنده بغير سببه ضمنها، ولو اغتلها رد الغلة، ~~والموهوب لو اغتلها ولم يعلم بالغصب، لم يلزمه رد الغلة إلا في عدم الواهب. # PageV04P110 # ولو هلكت عنده بغير سببه لم يضمن، لأنه لم يتعد إلا أن يغتلها وقد علم ~~بالغصب، فيصير كالغاصب سواء. ### | 3579 - # ومن ابتاع من غاصب - ولم يعلم - دورا، أو أرضين، أو ثيابا، أو حيوانا، أو ~~ماله غلة، أو نخلا، فأثمرت عنده، فالغلة والثمرة للمبتاع بضمانه إلى يوم ~~يستحقها ربها، ولو كان الغاصب إنما وهبه ذلك لرجع المستحق بالغلة على ~~الموهوب في عدم الغاصب، لأن الموهوب لم يضمن في ذلك ثمنا أداه، ويكون ~~للموهوب من الغلة قيمة عمله وعلاجه. ### | 3580 - # ومن ابتاع سلعة بدنانير فدفع فيها دراهم، ثم استحقت السلعة أو ردها بعيب، ~~فإنما يرجع بما دفع من العين بعضه عن بعض، ولو دفع في الدنانير عرضا لم ~~يرجع على البائع إلا بالدنانير، ولو استحق هذا العرض من يد البائع رجع على ~~المبتاع بالدنانير، لأن أخذه لهذا العرض لم يكن ثمنا للسلعة التي باع، ms762 ~~وإنما هي صفقة ثانية، كما لو قبض الدنانير من المبتاع ثم ابتاع بها منه ~~سلعة أخرى فاستحقت من يده فإنما يرجع عليه بالدنانير. ### | 3581 - # ومن ابتاع أمة فوطئها وهي ثيب، أو بكر فافتضها، ثم استحقت بملك أو حرية، ~~فلا شيء عليه للوطء، ولا صداق ولا ما نقصها، فإن أولدها المبتاع فلمستحقها ~~بالملك أخذها إن شاء مع قيمة ولدها يوم الحكم عبيدا، وعلى هذا جماعة # PageV04P111 # الناس، وقاله مالك، وأخذ به ابن القاسم ثم رجع عنه مالك فقال: يأخذ ~~قيمتها، لأن في ذلك ضررا على المبتاع، ويأخذ قيمة الولد أيضا [يومئذ] ، فإن ~~أخذت الأمة من المبتاع على أحد قولي مالك رجع بالثمن على بائعه، ولا يرجع ~~بما أدى من قيمة الولد، كما لو باع من رجل عبدا سارقا ودلس له به فسرق ~~متاعه، لم يضمن البائع ذلك، فإن أخذ منه المستحق الأمة وألفاه عديما أتبعه ~~بقيمة الولد دينا، وإن كان الولد مليا أدى القيمة، ثم لا يرجع بها على أبيه ~~إن أيسر، وإن كانا مليين فذلك على الأب، ولا يرجع به الأب على الولد، وإن ~~كانا عديمين أتبع أولهما يسرا، ولا يؤخذ من الابن قيمة الأم في عدم الأب أو ~~يسره، # PageV04P112 # [وقال غيره: لا شيء على الابن من قيمة نفسه في عدم الأب أو يسره] . # قال ابن القاسم: وليس للمستحق فيمن مات من الولد قيمة، وولدها لاحق ~~النسب، له حكم الحر في النفس وفي الجراح وفي الغرة قبل الاستحقاق أو بعده، ~~ولا يضع القصاص عن القاتل استحقاق هذه الأمة، لأنه حر، ومن قتل من الولد ~~خطأ فديته كاملة للأب، وعليه لسيد الأمة الأقل من قيمة الولد يوم القتل ~~عبدا، أو ما أخذ من ديته، وإن قتل عمدا فاقتص الأب من قاتله، لم يكن على ~~الأب فيهم قيمة، ويغرم قيمة الولد الحي وإن جاوزت الدية. # ولو قطعت يد الولد خطأ فأخذ الأب ديتها ثم استحقت أمه، فعلى الأب للمستحق ~~قيمة الولد أقطع اليد يوم الحكم فيه، وينظر كم قيمة الولد صحيحا وقيمته ~~أقطع ms763 اليد يوم جني عليه، فيغرم الأب الأقل مما بين القيمتين أو ما قبض في ~~دية اليد، فإن كان ما بين القيمتين أقل، كان ما فضل من دية اليد للأب. # ولو ضرب رجل بطن هذه الأمة وهي حامل من سيدها فألقت جنينا ميتا، فللأب ~~عليه غرة [عبد أو وليدة] كالحر، ثم للمستحق على الأب الأقل من ذلك أو من # PageV04P113 # عشر قيمة أمه يوم ضرب بطنها، وليس على المبتاع ما نقصتها الولادة، لأنها ~~لو ماتت لم تلزمه قيمتها، لأنه مبتاع. وقد تقدم في كتاب الغصب ذكر الأمة ~~تلد من الغاصب، وفي كتاب النكاح ذكر الأمة تزوج نفسها أو يزوجها أجنبي على ~~أنها حرة. ### | 3582 - # ومن بنى داره مسجدا ثم استحقها رجل، فله هدمه، كمن ابتاع عبدا فأعتقه ثم ~~استحق، فلربه رد العتق. ### | 3583 - # ومن ابتاع ثيابا كثيرة، أو صالح بها من دعواه، فاستحق بعضها أو وجد بها ~~عيبا قبل قبضها أو بعد، فإن كان ذلك أقلها رجع بحصته من الثمن فقط، وإن كان ~~وجه الصفقة، انتقض ذلك كله ورد ما بقي، ثم لا يجوز أن يتماسك بما بقي بحصته ~~من الثمن وإن رضي البائع، إذ لا يعرف حتى يقوم وقد وجب الرد، فصار بيعا ~~مؤتنفا بثمن مجهول، ولو كان ما ابتاع مكيلا أو موزونا، فإن استحق القليل ~~[منه] رجع بحصته من الثمن ولزمه ما بقي، وإن كان كثيرا فهو مخير في أن # PageV04P114 # يحبس ما بقي بحصته من الثمن أو يرده، وكذلك في جزء شائع مما لا ينقسم، ~~لأن حصته من الثمن [معلومة قبل الرضا به، ومن ابتاع سلعا كثيرة في صفقة ~~واحدة، فإنما يقع لكل سلعة منها حصتها من الثمن] يوم وقعت الصفقة. ### | 3584 - # ومن ابتاع صبرة قمح وصبرة شعير جزافا في صفقة بمائة دينار، على أن لكل ~~صبرة خمسين دينارا، أو ثيابا أو رقيقا، على أن لكل عبد أو ثوب من الثمن كذا ~~وكذا، فاستحقت إحدى الصبرتين أو أحد العبيد أو الثياب، فإن الثمن ينقسم على ~~جميع الصفقة، فما أصاب الذي ms764 استحق من الثمن وضع عن المبتاع، ولا ينظر إلى ~~ما سميا من الثمن. # ولو اشترى صبرة القمح وصبرة الشعير على الكيل، على أن كل قفيز بدينار لم ~~يجز البيع. ### | 3585 - # ومن ابتاع عبدين في صفقة، فاستحق أحدهما بحرية بعد أن قبضه أو قبل، فإن ~~كان وجه الصفقة، فله رد الباقي، وإن لم يكن وجهها لزمه الباقي بحصته من ~~الثمن، وإنما يقوم المستحق قيمته أن لو كان عبدا، وكذلك لو كان المستحق ~~مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد. (1) PageV04P115 ### | 3586 - # ومن ادعى شيئا بيد رجل، ثم اصطلحا على الإقرار على عرض، فاستحق ما أخذ ~~المدعي، فليرجع على صاحبه ويأخذ منه ما أقر له به إن لم يفت، فإن فات بتغير ~~سوق أو بدن، وهو عرض أو حيوان أخذ قيمته، وإن كان الصلح على الإنكار فاستحق ~~ما بيد المدعى عليه، فليرجع بما دفع إن لم يفت، فإن فات بتغير سوق أو بدن، ~~رجع بقيمته. # ومن كان له على رجل مائتان، فصالحه على أن يترك له مائة، وعلى أن يأخذ ~~منه بالمائة الباقية عبده ميمونا، فذلك جائز، وإن استحق العبد فإنه يرجع ~~بالمائتين، لأنه من باع سلعة بثمن سماه، على أن يأخذ بذلك الثمن سلعة ~~بعينها نقدا أو مضمونة مؤجلة، فإنما وقع البيع بتلك السلعة، ولا ينظر إلى ~~اللفظ، ولكن إلى ما انعقد [من] الفعل. ### | 3587 - # ومن صالح من دم عمد وجب له على رجل بعبد، جاز ذلك، فإن استحق العبد رجع ~~بقيمته ولا سبيل إلى القتل. # وكذلك من نكح بعبد فاستحق، أو وجدت به المرأة عيبا، فإنها ترده وترجع على ~~الزوج بقيمة العبد وتبقى زوجة له على حالها، والخلع بهذه المنزلة. (1) # ومن اشترى عبدا فأصاب به عيبا، فصالحه البائع من العيب على عبد آخر دفعه ~~PageV04P116 # إليه، جاز ذلك، وكأنهما في صفقة [واحدة] ، فإن استحق أحدهما فليفض الثمن ~~عليهما، وينظر هل هو وجه الصفقة [أم لا] على ما ذكرنا. # ومن باع عبدا بعبد فاستحق أحدهما من يد مبتاعه أو رده بعيب، فإنه يرجع في ms765 ~~عبده الذي أعطي فيأخذه إن وجده، وإن فات بتغير سوق أو بدن، لم يكن له إلا ~~قيمته يوم الصفقة، ولا يجتمع لأحد في مثل هذا خيار في أخذ سلعته أو ~~تضمينها. ### | 3588 - # وإن بعت عبدا بثوب فاستحق الثوب وقد عتق العبد، فإنك ترجع بقيمة العبد، ~~وإن ابتعت جارية بعبد فحال سوقها عندك أو ولدت أولادا، ثم استحق [العبد] ~~بملك أو حرية، فإنما عليك قيمة الجارية يوم الصفقة. # وكذلك إن زوجت الأمة ثم استحق العبد أو وجد به عيب، فذلك في الجارية فوت ~~أخذت لها مهرا أو لم تأخذ، وعليك قيمتها يوم الصفقة، لأن التزويج عيب. # وقد قال مالك - رحمه الله -: إن التزويج ينقصها وإن كانت وخشا، ولا يردها ~~مبتاعها بعيب إذا زوجها إلا ومعها ما نقصها. # PageV04P117 ### | 3589 - # ومن كاتب عبده على عرض موصوف، أو حيوان، أو طعام، فقبضه وعتق العبد ثم ~~استحق ما دفع العبد من ذلك، [قال:] فأحب إلي أن لا يرد العتق، ولكن يرجع ~~عليه بمثل ذلك، فإن أعتقه على شيء مما ذكرنا بعينه وهو عبد غير مكاتب، ثم ~~استحق ذلك، فالعتق ماض ولا يرد، وكأنه انتزعه منه ثم أعتقه. # PageV04P118 ### | 3590 - # ومن وهب لرجل هبة فعوضه فاستحق العوض، فإنه يرجع في هبته إن كانت قائمة، ~~إلا أن يعوضه قيمتها فيلزمه، وليس للواهب قيمة العوض وإن كان أكثر من ~~الهبة، لأن الذي زاده أولا في عوضه على قيمة هبته إنما كان تطولا، وإن ~~استحقت الهبة رجع في العوض إلا أن يفوت في بدن [أو تغير] سوق، فيأخذ قيمته. ~~(1) ### | 3591 - # ومن باع جارية بعبد فقبضه ثم أعتقه، ثم استحق نصف الجارية قبل حوالة سوق، ~~فلمبتاعها حبس نصفها الباقي والرجوع بنصف قيمة عبده، أو رد باقيها وأخذ ~~قيمة عبده لفوته بالعتق، وكذلك إن كان الغلام هو الذي استحق نصفه والجارية ~~هي المعتقة على ما ذكرنا. ### | 3592 - # ومن أوصى بحج أو غيره، ثم مات فبيعت تركته وأنفذت وصيته، ثم استحقت ~~رقبته، فإن كان معروفا بالحرية، لم يضمن الوصي ولا متولي الحج شيئا، ms766 ويأخذ ~~السيد ما كان قائما من التركة لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد مبتاعه، فلا ~~يأخذه السيد إلا بالثمن ويرجع بذلك الثمن على البائع. PageV04P119 ### | 3593 - # وكذلك قال مالك - رحمه الله - فيمن شهدت بينة بموته، فبيعت تركته وتزوجت ~~زوجته ثم قدم حيا، فإن كان الشهود عدولا وذكروا ما يعذرون به في دفع تعمد ~~الكذب، مثل أن يروه في معركة القتل فظنوا أنه ميت، أو طعن فلم يتبين لهم أن ~~به حياة، أو شهدوا على شهادة غيرهم، فهذا ترد إليه زوجته وليس له من متاعه ~~إلا ما وجده لم يبع، وما بيع فهو أحق به بالثمن إن وجده قائما لم يتغير عن ~~حاله. # قال ابن القاسم: والذي أراد مالك تغير البدن وليس له أخذ ذلك حتى يدفع ~~الثمن إلى من ابتاعه، وما وجده قد فاتت عينه عند مبتاعه، أو تغير عن حاله ~~في بدنه، أو فات بعتق، أو تدبير، أو كتابة، أو أمة تحمل من السيد، أو صغير ~~يكبر، فإنما له الرجوع بالثمن على من باع ذلك كله، فإن لم تأت البينة بما ~~تعذر به من شبهة دخلت عليهم، فذلك كتعمدهم للزور، فيأخذ متاعه حيث وجده إن ~~شاء بالثمن الذي بيع به وترد إليه زوجته، وله أخذ ما أعتق من عبد، أو كوتب، ~~أو دبر، أو صغير كبر، أو أمة اتخذت أم ولد، فيأخذها وقيمة ولدها من المبتاع ~~يوم الحكم، كالمغصوبة يجدها بيد مشتر. # PageV04P120 ### | 3594 - # وإن أسلمت دنانير في طعام أو غيره، فاستحقت بيد المسلم إليه قبل أن تقبض ~~ما سلمت فيه أو بعد [ذلك] ، فالسلم تام وعليك مثلها، وكذلك الدراهم ~~والفلوس، وكذلك في البيعالناجز. # ولو أسلمت عرضا، أو حيوانا، أو رقيقا، أو شيئا مما يكال أو يوزن، من طعام ~~أو عرض فيما يجوز أن تسلمه فيه، فاستحق ما دفعت، أو وجد به عيبا [يرده] به، ~~فرده قبل أن تقبض ما أسلمت فيه أو بعد قبضه، فالسلم ينتقض. # وكذلك ينتقض البيع الناجز، وترد ما قبضت إن كان قائما أو مثله إن ms767 كنت ~~استهلكته. # ومن أسلف في طعام مضمون فلما قبضه استحق من يده، فإنه يرجع بمثله ولا ~~ينتقض السلف. ### | 3595 - # ومن ابتاع طعاما كيلا أو وزنا فتلف قبل أن يقبضه، انتقض البيع، وليس على ~~البائع أن يأتي بمثله. # PageV04P121 ### | 3596 - # ومن ابتاع سلعة على أن يهبه البائع، أو يتصدق عليه، فإن كان شيئا معلوما، ~~جاز ذلك، فإن استحقت السلعة وفاتت الهبة فإن الثمن يفض على قيمتها من قيمة ~~الهبة، فيرجع من الثمن بحصة السلعة. ### | 3597 - # ومن قال لرجل: أبيعك عبدي هذا بخمسة أثواب موصوفة إلى أجل، فالعبد رأس ~~المال، ولو قال: أشتري منك عبدك هذا بعشرة أثواب [موصوفة] إلى أجل، فالعبد ~~رأس المال، فإن استحق العبد بطل السلم. ### | 3598 - # ومن أسلم ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى أجل، وفي عشرة دراهم إلى أجل أبعد ~~منه، جاز ذلك، فإن استحق نصف الثوب قبل أن يدفعه أو بعد، فالمسلم إليه يخير ~~في رد باقي الثوب وينتقض السلم، أو التماسك بنصفه، ويلزمه نصف الطعام ونصف ~~الدراهم، لأن من ابتاع عبدا أو ثوبا بثمن فاستحق نصف ذلك، خير المبتاع في ~~رد باقيه أو يتماسك به ويرجع على البائع بنصف الثمن وإن كره. ### | 3599 - # ومن أسلم ثوبين في فرس موصوف، فاستحق أحدهما، فإن كان وجه الثوبين بطل ~~السلم، وإن كان الأدنى رده ورجع بقيمته وثبت السلم، وهذا وما بيع يدا بيد ~~سواء، ما يفسخ في بيع يد بيد يفسخ في السلم. # PageV04P122 # وما أسلمت فيه من الحيوان إلى أجل فقبضته، ثم استحق، فإنك ترجع بمثله في ~~صفته التي شرطت، ولا تنظر زاد عندك أم نقص. # ومسألة من ابتاع إناء فضة بدراهم فاستحقت، مذكورة في كتاب الصرف، وفيه ~~مسألة الخلخالين موعبة. والله الموفق. # * * * # PageV04P123 ### | (كتاب الشفعة) ### | 3600 - # قال: وإذا كانت دار بين مسلم وذمي، فباع المسلم حصته من مسلم أو ذمي، ~~فلشريكه الذمي الشفعة كما لو كان مسلما، ولو كانت بين ذميين فباع أحدهما، ~~لم أقض بالشفعة بينهما إلا أن يتحاكما إلينا. (1) ### | 3601 - # ومن هلك وترك ثلاثة بنين: اثنان شقيقان ms768 والآخر لأب، وترك بينهم دارا، ~~فباع أحد الشقيقين حصته قبل القسم فالشفعة بين الشقيقين والأخ للأب سواء، ~~إذ بالبنوة ورثوا، ولا ينظر إلى الأقعد بالبائع. PageV04P125 # ولو ولد لأحدهم أولاد ثم مات، فباع بعض ولده حصته، فبقية ولده أشفع من ~~أعمامهم، لأنهم أهل مورث ثان، فإن سلموا فالشفعة لأعمامهم. وإن باع أحد ~~الأعمام، فالشفعة لبقية الأعمام مع بني أخيهم لدخولهم مدخل أبيهم. # وإن ترك ابنتين وعصبة، فباعت إحدى الابنتين، فأختها أحق من العصبة، ~~لأنهما أهل سهم واحد، فإن سلمت فالعصبة أحق ممن شركهم بملك. # ولو باع أحد العصبة فالشفعة لبقية العصبة والبنات، وكذلك الأخوات مع ~~البنات [حكمهن] حكم العصبة، لأن العصبة ليس لهم فرائض مسماة. # ولو ترك دارا بينه وبين رجل وورثته عصبة فباع أحدهم حصته قبل القسمة، ~~فبقيتهم أحق بالشفعة من الشريك الأجنبي، لأنهم أهل مورثه، [فإن سلموا ~~فللشريك الآخذ] . ### | 33602 - # وإن ترك أختا شقيقة وأختين لأب، فأخذت الشقيقة النصف وأخذ الأختان للب ~~السدس تكملة الثلثين، فباعت إحدى الأخوات للأب، فالشفعة بين الأخت الأخرى ~~للأب وبين الشقيقة، إذ هن أهل سهم. # PageV04P126 # وإذا ورثت الجدتان السدس، فباعت إحداهما، فالشفعة [أيضا] لصاحبتها دون ~~ورثة الميت، لأنهما أهل سهم واحد. # ولا يرث عند مالك من الجدات أكثر من جدتين، وكذلك الإخوة للأم إذا ورثوا ~~الثلث، فباع أحدهم حصته من الدار، فالشفعة لبقيتهم دون غيرهم من الورثة، ~~لأنهم أهل سهم. ### | 3603 - # وإذا وجبت الشفعة للشركاء، قسمت بينهم على قدر أنصبائهم لا على عددهم. # وإذا اقتسم قوم دارا وتركوا الساحة لم يقتسموها، فباع أحدهم ما صار له من ~~الدار، فلا شفعة بينهم، وإن كانت الساحة واسعة وأرادوا قسمتها ليحوز كل ~~إنسان حصته إلى منزله فيرتفق به، فإن لم يكن ضرر، فلا بأس به. # ولا شفعة بالجوار والملاصقة في سكة أو غيرها، ولا بالشركة في الطريق. # ومن له طريق في دار رجل فبيعت الدار، فلا شفعة له فيها، ولا شفعة في شيء # PageV04P127 # سوى الدور، والأرضين، والنخل، والشجر، وما يتصل بذلك من بناء أو ثمرة. ~~ولا شفعة ms769 في دين، ولا حيوان، ولا سفن، ولا بز، ولا طعام، ولا عرض، ولا غيره ~~مما ينقسم أو لا ينقسم. ### | 3604 - # وإذا بنى قوم في دار حبست عليهم ثم مات أحدهم فأراد أحد ورثته بيع نصيبه ~~من البناء، فللآخرين فيه الشفعة، واستحسنه مالك وقال: ما سمعت فيه شيئا. ### | 3605 - # ومن بنى في عرصة رجل بإذنه ثم أراد الخروج منها، فلرب العرصة أن يعطيه ~~قيمة النقض أو يأمره بقلعه. وإن بنى رجلان في عرصة رجل بإذنه، ثم باع ~~أحدهما حصته من النقض، فلرب الأرض أخذ ذلك النقض بالأقل من قيمته، أو من ~~الثمن الذي باعه به، فإن أبى فللشريك الشفعة للضرر، والضرر أصل الشفعة. # PageV04P128 ### | 3608 - # وللصغير الشفعة يقوم بها أبوه أو وصيه، فإن لم يكونا فالإمام ينظر له. # ولو كان له جد لم يأخذه له، ولكن يرفع ذلك إلى الإمام، وإن لم يكن له أب ~~ولا وصي وهو بموضع لا سلطان فيه، فهو على شفعته إذا بلغ. # ولو سلم من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصبي، لزمه ذلك، ولا قيام ~~له إن كبر. # فإن كان له أب، فلم يأخذ له بالشفعة ولم يترك، حتى بلغ الصبي، وقد مضى ~~لذلك عشر سنين، فلا شفعة للصبي، لأن والده بمنزلته، ألا ترى أن الصغير لو ~~بلغ فترك أخذ شفعته عشر سنين، كان ذلك قطعا لشفعته. ### | 3609 - # قال مالك - رحمه الله -: والشفيع على شفعته حتى يترك، أو يأتي من طول ~~الزمان ما يعلم أنه تارك لشفعته، وإذا علم بالاشتراء، فلم يطلب شفعته سنة، ~~فلا يقطع ذلك شفعته، وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء، ولم ير مالك ~~التسعة الأشهر ولا السنة بكثير، إلا أنه إذا تباعد # PageV04P129 # هكذا يحلف: ما كان وقوفه تركا لشفعته، وإذا جاوز السنة بما يعد به تاركا، ~~فلا شفعة له. # وإن كانت الدار بغير البلد الذي هما فيه، فهو كالحاضر مع الدار [الحاضرة] ~~فيما تنقطع إليه الشفعة. (1) # ولا حجة للشفيع أنه لا ينقد حتى يقبضها، لجواز النقد في الربع الغائب. ms770 # والغائب على شفعته وإن طالت غيبته وهو عالم بالشراء، وإن لم يعلم، فذلك ~~أحرى ولو كان حاضرا. ### | 3606 - # ومن اشترى دارا وشفيعها حاضر، ثم سافر الشفيع بحدثان الشراء، فأقام سنين ~~كثيرة ثم قدم فطلب الشفعة، فإن كان سفره يعلم أنه لا يؤوب منه إلا بعد أمد ~~تنقطع في مثله شفعة الحاضر فجاوزه، فلا شفعة له، وإن كان سفرا يؤوب منه قبل ~~ذلك فعاقبه أمر بعذر به فتخلف له، فهو على شفعته ويحلف بالله ما كان تاركا ~~لشفعته، أشهد عند خروجه أنه على شفعته أم لا. # وإذا اكترى الشفيع الشقص من المبتاع، أو ساومه ليشتريه، أو ساقاه في ~~النخل فذلك قطع للشفعة. ### | 3607 - # وإذا اختلف الشفيع والمبتاع في الثمن، صدق المبتاع، لأنه مدعى عليه، إلا ~~أن PageV04P130 # يأتي بما لا يشبه مما لا يتغابن الناس بمثله، فلا يصدق إلا أن يكون مثل ~~هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار اللاصقة بداره فيثمنه، فالقول قوله إذا ~~أتى بما يشبه، وإن أقاما بينة وتكافأت في العدالة كانا كمن لا بينة لهما ~~ويصدق المبتاع، لأن الدار في يده، وعهدة الشفيع على المبتاع خاصة، وإليه ~~يدفع الثمن، كان بائعه قد قبض الثمن أم لا. # ولو غاب المبتاع قبل أن ينقد الثمن ولم يقبض الدار، نظر الإمام في ذلك. # وللبائع له منه الشقص حتى يقبض الثمن، فإن شاء الشفيع أن ينقده [الثمن] ، ~~فذلك له، ويقبض الشقص وعهدته على المبتاع، لأنه عنه أدى. # وإن كان على مبتاع الشقص دين، فلم يقبض الشقص ولا دفع الثمن حتى قام ~~غرماؤه وقام الشفيع، قيل للشفيع: ادفع الثمن إلى البائع قضاء عن المبتاع ~~واقبض الدار ولا شيء للغرماء، لأن للبائع منع الشقص حتى يقبض الثمن، ولأن ~~الشفيع لو سلمها بيعت الدار، فأعطى البائع الثمن الذي باع به، وكان أحق به ~~الغرماء، إلا أن يقوم غرماء المبتاع فيفلسوه، فيكون البائع أولى بداره، إلا ~~أن يضمن له الغرماء الثمن، ويقضى للشفيع بالشفعة في غيبة المبتاع كالقضاء ~~عليه به حاضرا، ويكون على حجته. # PageV04P131 ### | 3610 - # ومن ابتاع ms771 شقصا بثمن إلى أجل، فللشفيع أخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان ~~مليا أو أتى بضامن ثقة مليء. # وإن قال البائع للمبتاع: أنا أرضى أن يكون مالي على الشفيع إلى الأجل، لم ~~يجز، لأنه فسخ ما لم يحل من دينه، في شيء [لم يتعجله، فصار دينا في دين] . # وإن عجل الشفيع الثمن، فللمبتاع قبضه، ثم ليس عليه أن يعجله للبائع، وليس ~~للبائع أن يمنعه من قبض الدار. ### | 3611 - # ومن ابتاع شقصا من دار لها شفيعان، فسلم أحدهما، فليس للآخر أن يأخذ بقدر ~~حصته إذا أبى عليه المبتاع، فإما أخذ الجميع أو ترك، وإن شاء هذا القائم ~~أخذ الجميع، فليس للمبتاع أن يقول: لا تأخذ إلا بقدر حصتك. ### | 3612 - # ومن ابتاع شقصا من دارين في صفقة واحدة، وشفيع كل دار على حدة فسلم ~~أحدهما، فللآخر أن يأخذ شفعته في التي هو شفيعها دون الأخرى. # ولو اشترى ثلاثة أشقاص من دار، أو من دور في بلد، أو في بلدان من رجل، أو ~~رجال وذلك في صفقة واحدة وشفيع ذلك كله واحد، فليس له أن يأخذ [إلا] الجميع ~~أو يسلم. # PageV04P132 # وكذلك إن اشترى من أحدهم حصته في نخل، ومن آخر حصته في قرية، ومن آخر في ~~دار، في صفقة واحدة، أو كان بائع ذلك كله واحد، أو شفيع ذلك كله واحد، فإما ~~أخذ الجميع أو سلم. # ولو ابتاع ثلاثة ما ذكرنا من واحد، أو من ثلاثة في صفقة، والشفيع واحد، ~~فليس له أن يأخذ من أحدهم دون الآخر، وليأخذ الجميع أو ليدع. ### | 3613 - # ومن اشترى حظ ثلاثة رجال من دار في ثلاث صفقات، فللشفيع أن يأخذ ذلك [أو] ~~يأخذ أي صفقة شاء، فإن أخذ الأولى، لم يستشفع معه فيها المبتاع، وإن أخذ ~~الثانية، كان للمبتاع معه الشفعة فيها بقدر صفقته الأولى فقط، وإن أخذ ~~الثالثة خاصة، شفع فيها بالأولى والثانية. ### | 3614 - # ومن ابتاع شقصا هو شفيعه مع شفيع آخر، تحاصا فيه بقدر حصتيهما، يضرب فيه ~~المبتاع بقدر نصيبه من الدار قبل الشراء، ولا ms772 يضرب ما اشترى. # ومن ابتاع شقصا من دار لها شفعاء غيب إلا واحد حاضر فأراد أخذ الجميع، ~~فمنعه المبتاع أخذ حظوظ الغياب، أو قال له المبتاع: خذ الجميع، وقال ~~الشفيع: لا آخذ إلا حصتي، فإنما للشفيع في الوجهين أن يأخذ الجميع أو يترك، ~~وإن قال: أنا آخذ حصتي فإذا قدم أصحابي فإن أخذوا شفعتهم وإلا أخذت، لم يكن # PageV04P133 # ذلك له، إما أن يأخذ الجميع أو يدع، [فإن سلم، فلا أخذ له مع أصحابه إن ~~قدموا، ولهم أن يأخذوا الجميع أو يدعوا] ، فإن سلموا إلا واحدا قيل له: خذ ~~الجميع أو دع. # ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا، فلهم أن يدخلوا معه كلهم إن أحبوا ~~فيأخذوا بقدر ما كان لهم من شفعتهم، وإن أخذ بعضهم وأبى البعض لم يكن للآخذ ~~أن يأخذ بقدر حصته فقط، ولكن يساوي الآخذ قبله فيما أخذ أو يدع. ### | 3615 - # ومن ابتاع شقصا من دار وعرضا في صفقة واحدة بثمن، فالشفعة في الشقص خاصة ~~بحصته من الثمن، بقيمته من قيمة العرض يوم الصفقة، تغيرت الدار بسكنى أو لم ~~تتغير، وليس للشفيع أخذ العرض ولا ذلك عليه إن أباه. ### | 3616 - # وإذا أخبر الشفيع بالثمن فسلم، ثم ظهر أن الثمن دون ذلك، فله الأخذ ~~بالشفعة، ويحلف ما سلم إلا لكثرة الثمن. # وإن قيل له: قد ابتاع فلان نصف نصيب شريكك، [فسلم] ، ثم ظهر أنه # PageV04P134 # ابتاع جميع النصيب، فله القيام أيضا بشفعته، فإن قيل له: ابتاعه فلان ~~فسلم، ثم ظهر أنه ابتاعه مع آخر، فله القيام [أيضا بشفعته] وأخذ حصتهما. ### | 3617 - # وإن قال الشفيع بعد الشراء: اشهدوا أني أخذت بشفعتي، ثم رجع فإن علم ~~بالثمن قبل الأخذ لزمه، وإن لم يعلم به، فله أن يرجع، وإذا سلم الشفيع ~~الشفعة بعد البيع، فلا قيام له. # ولو قال للمبتاع قبل الشراء: اشتر فقد سلمت لك الشفعة، وأشهد بذلك، فله ~~القيام بعد الشراء، لأنه سلم ما لم يجب له بعد. # وإن سلم بعد الشراء على مال أخذه، جاز، وإن كان قبل الشراء، بطل ms773 ورد ~~المال وكان على شفعته. ### | 3618 - # وإن قال البائع: بعت الشقص بمائتين، وقال المبتاع: بمائة، وقال الشفيع: ~~بخمسين، أو لم يدع شيئا، فإن لم تفت الدار بطول زمان [أو تغير أسواق] ، أو ~~تهدم الدار، أو تغير المساكن، أو بيع أو هبة ونحوه وهي بيد المبتاع أو ~~البائع، # PageV04P135 # فالقول قول البائع، ويترادان بعد التحالف، ثم ليس للشفيع أن يقول: إنما ~~آخذها بمائتين، ولا يردوا البيع. # ولا شفعة حتى يتم البيع فتصير العهدة على المبتاع، وههنا هي على البائع. # وإن تغيرت الدار بما ذكرنا وهي بيد المبتاع، صدق مع يمينه وأخذها الشفيع ~~بذلك. # ولا شفعة في هبة الثواب إلا بعد العوض، وإنما جازت [الهبة] على غير عوض ~~مسمى، لأنه على وجه التفويض في النكاح. (1) # وفي القياس لا ينبغي أن يجوز، ولكن قد أجازه الناس. ### | 3619 - # ومن اشترى شقصا بألف درهم، ثم وضع عنه البائع تسع مائة [درهم] بعد أخذ ~~الشفيع أو قبل، نظر، فإن أشبه أن يكون ثمن الشقص عند الناس مائة درهم إذا ~~تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير تغابن، وضع ذلك عن الشفيع، لأن ما أزهرا من ~~الثمن الأول إنما كان سببا لقطع الشفعة، وإن لم يشبه ثمنه أن يكون مائة، لم ~~يحط الشفيع شيئا وكانت الوضيعة هبة للمبتاع. PageV04P136 # وقال في موضع آخر: إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع، وضع ذلك ~~عن الشفيع، وإن كان مما لا يحط مثله، فهي هبة، ولا يحط للشفيع شيء. ### | 3620 - # ومن ابتاع شقصا من دار له شفيع غائب، فقاسم شريكه، ثم جاء الشفيع، فله ~~نقض القسم وأخذه، إذ لو باعه المشتري كان للشفيع رد بيعه، ولو بنى فيه ~~المشتري بعد القسم مسجدا، فللشفيع أخذه وهدم المسجد. ### | 3621 - # ولو وهب المبتاع ما اشترى من الدار أو تصدق [به] كان للشفيع إذا قدم نقض ~~ذلك وأخذه والثمن للموهوب [له] أو المتصدق عليه، لأن الواهب علم أن له ~~شفيعا، فكأنه وهبه الثمن، ومن ابتاع شقصا ثم باعه، فتداولته الأملاك ~~فللشفيع أخذه بأي صفقة شاء، ms774 وينتقض ما بعدها، وإن شاء أخذه بالبيع الآخر، ~~وثبتت البيوع كلها. # وكذلك إن بيع الشقص على المبتاع في دين لغرمائه، في حياته أو بعد وفاته، ~~فللشفيع الأخذ بالبيع الأول وينقض الثاني، [وإن شاء أخذ بالثاني] . # PageV04P137 ### | 3622 - # وإذا زاد المبتاع البائع في الثمن بعد البيع، فللشفيع الأخذ بالثمن ~~الأول، لأنه بيع قد وجب. # ولو أقال منه فالشفعة للشفيع وتبطل الإقالة، وليس له أخذه بعهدة الإقالة، ~~والإقالة عند مالك: بيع حادث في كل شيء إلا في هذا، فإن سلم الشفيع صحت ~~الإقالة. ### | 3623 - # وإن اشترت المرأة شقصا فخالعت به، فإن شاء الشفيع أخذه وتكون عهدته على ~~الزوجة، فليأخذه بالثمن الذي اشترته به، وإن شاء كانت عهدته على الزوج، ~~فليأخذه منه بقيمته يوم الخلع، فإن أخذه من الزوجة بالثمن رجع عليها الزوج ~~بقيمته يوم الخلع. # ومن اشترى شقصا فنكح به فمثل هذا سواء، يكون الزوج في النكاح كالزوجة في ~~الخلع. ### | 3624 - # ومن قام بالشفعة ولم يحضره الثمن، تلوم له [اليوم و] اليومين والثلاثة. # وإن أخذ بالشفعة ثم لم يقبض الشقص حتى انهدمت الدار، فضمان الشقص من ~~الشفيع. # PageV04P138 # وكذلك في البيوع ما أصاب الدار بعد الصفقة، فمن المشتري. ### | 3625 - # ولك أن توكل بأخذ الشفعة غبت أو حضرت، ولا يلزمك تسليم الوكيل إلا أن ~~تفوض إليه في الأخذ أو الترك. # ولو أقر الوكيل أنك سلمتها، فهو كشاهد يحلف معه المبتاع، فإن نكل حلفت ~~أنت وأخذت، وإن أقام الوكيل بينة أن فلانا الغائب وكله على طلب شفعته في ~~هذه الدار، مكن من ذلك. ### | 3626 - # ومن اشترى شقصا من دار لرجل غائب، كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة، ولا يضمن ~~المبتاع للشفيع ما حدث عنده في الشقص من هدم، أو حرق، أو غرق، أو ما غار من ~~عين أو بئر. # ولا يحط الشفيع لذلك من الثمن شيئا، فإما أخذ بجميع الثمن أو ترك. # وكذلك لو هدم المبتاع البناء ليبنيه أو ليتوسع فيه، فإما أخذ ذلك الشفيع ~~مهدوما مع نقضه بجميع الثمن أو ترك. ### | 3627 - # ولو هدم المبتاع ثم ms775 بنى قيل للشفيع: خذ بجميع الثمن وقيمة ما عمر فيها، ~~وإلا فلا شفعة لك. # PageV04P139 ### | 3628 - # ومن اشترى دارا فهدمها وباع النقض، ثم استحق رجل نصفها وقد فات النقض عند ~~مبتاعه، فإن أبى المستحق أن يجيز البيع في نصيبه من الدار، أخذ نصفها ونصف ~~ثمن القض باستحقاقه، ثم إن شاء أخذ بقيتها بشفعته، فإن أخذه قسم ثمن نصف ~~الدار [باستحقاقه الدار] على قيمة نصف الأرض، وقيمة نصف النقض يوم الصفقة، ~~ثم أخذ نصف الأرض بما ينوبها ولا ينظر إلى ثمن ما باع منه. (1) # وأما ما قابل ذلك [من النقض] ، فلا شفعة فيه لفواته وثمن ذلك للمبتاع. # ولو وجد المستحق النقض لم يبع، أو وجده قد بيع وهو حاضر عند مبتاعه لم ~~يفت، فله أخذ نصفه ونصف العرصة بالاستحقاق وباقيها بالشفعة، ولا يضمن ~~المبتاع في الوجهين لهدمه شيئا، فإن أبى أن يأخذ ما استحق من الدار مهدوما، ~~قيل له: فارجع على البائع بالثمن الذي باع به حصتك إن أحببت. ### | 3628 - # ولو هدم الدار أجنبي تعديا وأتلف النقض، فلم يقم عليه المبتاع حتى قام ~~المستحق PageV04P140 # فاستشفع، فله الشفعة فيما بقي بحصته بالتقويم ثم يقضي الثمن على قيمة ما ~~هدم وما بقي، فيأخذ ذلك بحصته من الثمن، ثم يتبع المشتري الهادم بنصف قيمة ~~ما هدم، فكان له، وكان بمنزلة ما باع، ويتبعه المستحق بمثل ذلك. # ولو كان المبتاع قد ترك للهادم قيمة ما هدم، فللمستحق طلب الهادم بنصف ~~قيمة ذلك من النصف المستحق، وتسقط عنه حصة المبتاع. # وإن كان الهادم عديما أتبعه المستحق دون المبتاع، ومن اشترى دارا فوهبها ~~لرجل فهدمها، أو وهب نصفها لرجل فهدمها، ثم استحق رجل نصفها، فلا شيء على ~~الهادم فيما هدم، وهو كالمشتري، ولو وهب الدار مبتاعها لرجل، ثم استحق رجل ~~نصفها وأخذ باقيها فالشفعة بثمن النصف المستشفع للواهب، بخلاف من وهب شقصا ~~ابتاعه وهو يعلم أن به شفيعا فهذا ثمنه للموهوب إذا أخذه الشفيع. ### | 3629 - # ومن وهب لرجل أمة فاستحقت بحرية أو أنها مسروقة، فما رجع به من ms776 ثمنها ~~فللواهب أو لورثته دون الموهوب. # * * * # PageV04P141 ### | (كتاب الوصايا) ### | 3630 - # وإذا شهد ولدان للميت أن أباهما أعتق هذا العبد، وشهد أجنبيان أنه أوصى ~~بالثلث لرجل، والعبد هو الثلث، فإن كان عبدا يتهمان في جر ولائه، لم تجز ~~شهادتهما وجازت الشهادة بالوصية، وإن لم يتهما، فهي جائزة، وهذا كشهادتهما ~~بذلك ومعهما من الورثة نساء، فما يتهمان فيه مع النساء يتهمان فيه مع ~~الموصى له. # [ابن القاسم:] ومن قال في وصيته: يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر، ولم يدع ~~سواه، فإن لم يجز الورثة، بدئ بالعتق، فعتق ثلث العبد بتلا وتسقط الخدمة. # [قال سحنون: وعلى هذا أكثر الرواة] . ### | 3631 - # ويفسخ البيع الفاسد في الدور وغيرها إذا لم يفت، ولا شفعة فيه، ولو علم ~~به بعد أخذ الشفيع [بالشفعة] فسخ بيع الشفعة والبيع الأول، لأن الشفيع دخل ~~مدخل المشتري، وكذلك لو باعها المبتاع من غيره بيعا فاسدا لرد البيع الأول ~~والآخر جميعا إلا أن يفوت، وتجب في ذلك القيمة فلا يرد. # وإذا لم يفسخ البيع الأول حتى فات ولزمت المبتاع قيمته يوم قبضه، ففيه ~~حينئذ الشفعة بتلك القيمة. # ويفيت الربع في البيع الفاسد، الهدم والبناء والغرس وبناء البيوت أو عطب ~~الغرس، وليس تغير سوق الرباع فوتا، ولا أعرف أن تغير البناء فوت أو طول ~~المدة السنتين والثلاثة. # وإذا فاتت الدار ببنيان زاده المبتاع فيها، لم يأخذها الشفيع حتى يدفع ~~إلى المبتاع قيمة ما أنفق مع القيمة التي لزمته، وإن انهدمت الدار لم ينقص ~~الشفيع الهدم شيئا وقيل له: خذها بجميع القيمة التي لزمت [المبتاع] أو دع. # PageV04P142 # وإن باعها المشتري من غيره بيعا صحيحا فذلك فوت أيضا، وللشفيع الأخذ بثمن ~~البيع الصحيح ويتراد الأولان القيمة. # وكذلك من ابتاع شيئا من جميع الأشياء بيعا فاسدا، ثم باعه بيعا صحيحا قبل ~~أن يفوت عنده، نفذ البيع الثاني، ويتراد الأولان القيمة. # قال: وليس للشفيع الأخذ بالبيع الأول الفاسد، لأنا نزيل البيع الذي ~~أفاته، ويعود بيعا فاسدا لا فوت فيه، وهذا إذا لم يفت ببناء أو هدم، فأما ms777 ~~إن فاتت بذلك فليأخذ الشفيع إن شاء بالثمن الصحيح أو بالقيمة في الفاسد، ~~وإن لم يفت بهذا إلا أن المتبايعين يترادان القيمة بعد البيع الثاني، ~~فللشفيع أن يأخذ بأي ذلك شاء لتمام البيع بأخذ القيمة، تراداها بقضية أو ~~بغير قضية، لأن مبتاع الصحة لو رد ذلك بعيب وجده بعد أن تراد الأولان ~~القيمة، لم يكن له الرد بالعيب، ويأخذ القيمة التي دفع. # PageV04P143 # وقد قال مالك في المكتري يتعدى الموضع فيتلف الدابة فيغرم القيمة ثم توجد ~~بحالها، فليس لربها أخذها، لأنه قد أخذ قيمتها. ### | 3632 - # ولا تجوز التولية في البيع الفاسد وترد، لأن المبتاع إن كان ابتاع على أن ~~أسلف فقد دخل الثاني مدخله. # ولو قال له: هذه السلعة قامت علي بمائة دينار وأنا أبيعكها بذلك، كان ~~كاذبا، لأنه إن كان اشتراها بمائة [دينار] على أن أسلفه عشرة دنانير، وقيمة ~~السلعة خمسون دينارا، فلم تقم عليه بمائة، ويخير المبتاع في أخذ السلعة ~~بمائة أو ردها. فإن فاتت بيده قبل أن يختار، لزمه الأقل من قيمتها أو من ~~المائة. ### | 3633 - # ومن ابتاع شقصا فيه فضل فقام غرماؤه في فلسه أو موته، فللشفيع إن قام أخذ ~~الشقص دونهم. # وإن ترك من أحاط الدين بماله القيام بشفعته، فليس لغرمائه أخذها ولا أن ~~يجبروه على أخذها، وذلك إليه أخذ أو سلم. # PageV04P144 ### | 3634 - # ولا يجوز للشفيع أن يعطيه أجنبي مالا، على أن يقوم الشفيع بشفعته ويربحه ~~ذلك المال. # ولا يجوز بيع الشقص قبل أخذه إياه بشفعته، ولا يجوز له أن يأخذ شفعته ~~لغيره. (1) # ومن وكل رجلا يبيع له شقصا أو يشتريه له والوكيل شفيعه، ففعل، لم يقطع ~~ذلك شفعته، وإذا كانت دار بيد أحد رجلين، فأقام كل واحد منهما بينة أنه ~~ابتاعها من الآخر، قضيت بأعدلهما، فإن تكافأتا، بقيت الدار لمن هي في يديه. ### | 3635 - # ومن ابتاع دارا وأخذ من البائع كفيلا بما أدركه من درك، فبنى في الدار، ~~ثم استحقت، لم يلزم الكفيل من قيمة البناء شيء، ولكن يقال للمستحق: ادفع ~~إلى المبتاع قيمة ما ms778 بنى أو خذ قيمة دارك، فإن دفع ذلك وأخذ الدار، رجع ~~المبتاع بالثمن على البائع، فإن كان غائبا أو عديما، رجع به على الحميل. ~~PageV04P145 ### | 3636 - # ومن ابتاع شقصا من دار بعبد بعينه، فمات بيده قبل دفعه، فمصيبته من ~~البائع، وللشفيع الأخذ بقيمة العبد، وعهدته على المبتاع، لأن الشفعة وجبت ~~له بعقد البيع. ### | 3637 - # وإن أخذ الشفيع بقيمة العبد، ثم وجد بائع الشقص بالعبد عيبا، فله رده ~~ويأخذ من المبتاع قيمة الشقص وقد مضى الشقص للشفيع بشفعته، بخلاف البيع ~~الفاسد الذي تبطل فيه الشفعة في ذلك، لأن البيع فسد بعيبه، وفي العيب لو ~~رضيه البائع لزمه، فإن استحق العبد قبل قيام الشفيع، بطل البيع ولا شفعة في ~~ذلك. # فإن استحق [العبد] بعد أن أخذ الشفيع، فقد مضت الدار للشفيع، ويرجع بائع ~~الشقص على مبتاعه بقيمة الشقص كاملا، كان ذلك أكثر مما أخذ [فيه] من الشفيع ~~أو أقل، ثم لا تراجع بينه وبين الشفيع، إذ الشفعة كبيع ثان. # PageV04P146 ### | 3638 - # ومن ابتاع شقصا بحنطة بعينها، فاستحقت الحنطة قبل أخذ الشفيع، فسخ البيع، ~~ولا شفعة في ذلك. # وكذلك إن ابتاع الحنطة بثمن فاستحقت، بطل البيع ويرجع بالثمن، وليس على ~~البائع أن يأتي بمثلها. ### | 3639 - # ومن ابتاع شقصا من دار بعرض، فاختلف المبتاع مع الشفيع في قيمته، وقد فات ~~في يد البائع أو لم يفت، فإنما ينظر إلى قيمته يوم الصفقة لا اليوم، فإن ~~كان مستهلكا صدق المبتاع في قيمته مع يمينه، فإن جاء بما لا يشبه، صدق ~~الشفيع فيما يشبه، فإن جاء بما لا يشبه، وصفه المبتاع وحلف على صفته، وأخذ ~~الشفيع بقيمة تلك الصفة يوم الصفقة أو ترك، فإن نكل المبتاع حلف الشفيع على ~~ما يصف هو، وأخذ بقيمة صفته. # وإذا أنكر المشتري الشراء وادعاه البائع تحالفا وتفاسخا، وليس للشفيع أن ~~يأخذ بالشفعة بإقرار البائع، لأن عهدته على المشتري، فإذا لم يثبت للمشتري ~~شراء، فلا شفعة للشفيع. # PageV04P147 ### | 3640 - # ومن باع عبدا قيمته ألف درهم، بألف درهم وبشقص قيمته ألف درهم، ففي الشقص ~~الشفعة ms779 بنصف قيمة العبد، وذلك خمسمائة. ### | 3641 - # ومن كان بينه وبين رجل عرض مما لا ينقسم، فأراد بيع حصته، قيل لشريكه: بع ~~معه أو خذها بما يعطى، فإن رضي فباع حصته مشاعة، فلا شفعة لشريكه. ### | 3642 - # وإن كانت بينهما أرض ونخل ولها عين، فاقتسما الأرض والنخل خاصة، ثم باع ~~أحدهما نصيبه من العين، فلا شفعة فيه، وهو الذي جاء فيه ما جاء: "لا شفعة ~~في بئر". (1) # وإن لم يقتسموا ولكن باع أحدهم حصته من العين، أو البئر خاصة، أو باع حظه ~~من الأرض والعين جميعا، ففي ذلك الشفعة، ويقسم شرب العين بالقلد، وهو ~~القدر. PageV04P148 # وإن كان بينهما أرض ونخل فاقتسما النخل خاصة، فلا شفعة لأحدهما فيما باع ~~الآخر من النخل، [لأن ما قسم عند مالك، فلا شفعة فيه] . ### | 3643 - # ومن باع نخلة في جنان رجل، فلا شفعة لرب الجنان فيها. # ومن اشترى شقصا من أرض فزرعها، فللشفيع أخذها بالشفعة ولا كراء له، ~~والزرع للزارعز # ولو غرسها المبتاع شجرا أو نخلا، فإما أدى الشفيع قيمة ذلك قائما مع ثمن ~~الأرض، وإلا فلا شفعة له. ### | 3644 - # ومن ابتاع أرضا فزرعها، ثم استحقها رجل، فلا شيء له في الزرع ولا كراء ~~له، إلا أن يقوم في إبان الزراعة على ما [وصفنا] ، فيكون له كراء مثلها، ~~وإن استحق نصف الأرض خاصة واستشفع، فله كراء ما استحق إن قام في إبان ~~الزراعة على ما وصفنا، ولا كراء له فيما استشفع. # PageV04P149 # ومن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر، فاستحق رجل نصف الأرض [خاصة] واستشفع، ~~فالبيع في النصف المستحق باطل، ويبطل في نصف الزرع خاصة، لانفراده بالأرض، ~~[لأنه صار بيع الزرع قبل بدو صلاحه] ، ويرد البائع نصف الثمن، ويصير له نصف ~~الزرع وللمستحق نصف الأرض، ثم يبتدئ الشفيع بالخيار في نصف الأرض الباقي، ~~فإن أحب، أخذه بالشفعة، ولم يكن له في نصف الزرع شفعة. # [قال ابن القاسم:] فإن لم يستشفع خير المبتاع بين رد ما بقي في يديه من ~~الصفقة وأخذ جميع الثمن، لأنه قد استحق من صفقته ما له ms780 بال وعليه فيه ~~الضرر، وبين أن يتماسك بنصف الأرض ونصف الزرع، ويرجع بنصف الثمن. ### | 3645 - # ومن ابتاع أرضا ذات زرع أخضر دون زرعها، ثم ابتاع الزرع في صفقة أخرى، أو ~~ابتاع الجميع في صفقة ثم استحق رجل جميع الأرض خاصة، بطل البيع في الزرع ~~لانفراده، وإنما أجيز بيعه أخضر مع أرضه في صفقة [واحدة] ، أو ابتياعه بعد ~~ابتياعه الأرض، فيبقيه فيها ويحل محل البائع، ثم له بيع الأرض دون الزرع، ~~ولا يبطل البيع في الزرع، لأن شراءه الأرض لم ينتقض، وفي الاستحقاق قد ~~انتقض. # PageV04P150 # وإذا كان بين قوم ثمر في شجرة قد أزهى، فباع أحدهم حصته منه قبل قسمته، ~~والأصل لهم أو بأيديهم في مساقاة أو حبس، فاستحسن مالك لشركائه فيه الشفعة ~~ما لم ييبس قبل قيام الشفيع، أو تباع وهي يابسة، وقال: ما علمت أن أحدا ~~قاله قبلي. # وأما الزرع يبيع أحدهم حصته منه بعد يبسه فلا شفعة فيه، وهذا لا يباع حتى ~~ييبس. # وكل ما بيع من سائر الثمار قبل يبسه مما فيه الشفعة، مثل التمر والعنب ~~مما ييبس في شجره، فبيع بعد اليبس في شجره، فلا شفعة فيه كالزرع، كما لا ~~جائحة فيه حينئذ ولا في زرع. # ومن ابتاع نخلا لا تمر فيها، أو فيها تمر لم يؤبر، ثم استحق رجل نصفها # PageV04P151 # واستشفع، فإن قام [المستحق] يوم البيع أخذ النصف بملكه والنصف بشفعته، ~~بنصف الثمن، ورجع المبتاع على بائعه بنصف الثمن، وإن لم يقم حتى عمل فيها ~~المبتاع، فأبرت وفيها الآن بلح أو فهيا ثمرة قد أزهت، ولم تيبس، فكما ذكرنا ~~ويأخذ الأصل بثمره، و [يكون] عليه للمبتاع [قدر] قيمة ما سقى وعالج، فيما ~~استحق واستشفع، وإن لم يستشفع، فذلك عليه يما استحق فقط، فإن أبى أن يغرم ~~ذلك فيما استحق، فليس له أخذه وليرجع بالثمن إن شاء على البائع ويجيز ~~البيع، فإن قام بعد يبس الثمرة أو جذاذها لم يكن له في الثمرة شفعة، وله أن ~~يأخذ نصف الأصول بالشفعة بنصف الثمن، ولا يحط عنه للثمر ms781 شيء، إذ لم يقع ~~عليها من الثمن يوم البيع حصة. # وقال بعض المدنيين: إذا قام الشفيع وقد أبرت النخل، فهي للمبتاع دونه، ~~وأباه مالك وقال: وإذا ابتاع النخل والثمرة مأبورة أو مزهية فاشترطها، ثم ~~استحق رجل نصفها واستشفع، فله نصف النخل ونصف الثمرة باستحقاقه، [يريد في ~~هذا: وإن جزت] . # PageV04P152 # [قال ابن القاسم:] وعليه للمبتاع في ذلك قيمة ما سقى وعالج، ويرجع ~~المبتاع بنصف الثمن على بائعه، فإن شاء المستحق الشفعة في النصف الباقي، ~~فذلك له ويكون له أخذ الثمرة بالشفعة مع الأصل ما لم تجذ أو تيبس، ويغرم ~~قيمة العلاج أيضا. # وإن قام بعد اليبس أو الجذاذ، فلا شفعة له في الثمرة، كما لو بيعت حينئذ، ~~ويأخذ الأصل بالشفعة بحصته من الثمن بقيمته من قيمة الثمرة يوم الصفقة، لأن ~~الثمرة وقع لها حصة من الثمن. ### | 3646 - # وأما من ابتاع نخلا لا ثمر فيها، أو فيها ثمر قد أبر أو لم يؤبر، ثم فلس ~~وفي النخل ثمرة قد حل بيعها، فالبائع أحق بالأصل والثمرة ما لم تجذ، إلا أن ~~يعطيه الغرماء الثمن [بخلاف البيع. ### | 3647 - # ومن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ثم قام شفيع بعد طيبه، فإنما له الشفعة في ~~الأرض] دون الزرع بما ينوبها من الثمن بقيمتها من قيمة الزرع على غرره يوم ~~الصفقة، لأن الزرع وقعت له حصة من الثمن في الصفقة، وليس كنخل بيعت وفيها ~~ثمر لم يؤبر، ثم قام شفيع بعد يبس الثمرة، هذا لا شيء له من الثمرة، ولا ~~ينقص لذلك من الثمن شيء، لأن الثمرة لم يقع لها حصة من الثمن، ولأن النخل ~~إذا بيعت وفيها طلع لم يؤبر فاستثناه البائع، لم يجز استثناؤه، والأرض إذا ~~بيعت وفيها زرع لم يبد صلاحه، كان الزرع للبائع فافترقا. # PageV04P153 # ولو كانت الثمرة يوم البيع مأبورة وقام بعد يبسها لسقط عنه حصاصها من ~~الثمن، فظهور الزرع من الأرض كإبار الثمرة في النخل في هذا، وفي أن ذلك ~~للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، فيصير له بالاشتراط حصة من الثمن، ولم يكن ms782 ~~للشفيع في الزرع شفعة، لأنه غير ولادة، وليس له منه شيء، والثمرة ولادة ~~وللشفيع نصفها، فإذا قام قبل يبسها كانت له الشفعة. # ومن ابتاع نخلا لا ثمر فيها فاغتلها سنين، فلا شيء للشفيع إن قام من ~~الغلة، ومن ابتاع وديا صغارا، ثم قام شفيع بعد أن صارت بواسق، فإنه يأخذها ~~ويدفع إلى المبتاع قيمة ما عمل. # وفي كتاب المرابحة مسألة من ابتاع نخلا فاغتلها، هل تباع مرابحة [أم لا] ~~؟. ### | 3648 - # وليس في رحا الماء شفعة، وليست من البناء، وهي كحجر ملقى، ولو بيعت # PageV04P154 # معها الأرض أو البيت التي نصبت فيه ففيهما الشفعة دون الرحا بحصة ذلك، ~~وسواء أجراها الماء أو الدواب. وفي الحمام الشفعة. (1) # ولا شفعة في بئر لا بياض لها، ولا نخل لها وإن سقي بها زرع أو نخل، ~~والنهر والعين مثلها، ولو أن لها أرضا أو نخلا لم تقسم، فباع [أحدهما] حصته ~~من البئر أو العين خاصة، ففيه الشفعة، بخلاف بيعه [لمشاع] البئر بعد قسم ~~الأصول أو الأرض. ### | 3650 - # ولا بأس بشراء شرب يوم، أو شهر، أو شهرين، يسقي به زرعه في أرضه دون شراء ~~[أصل] العين. # قال مالك - رحمه الله -: فإن غار الماء فنقص قدر ثلث الشرب الذي ابتاع، ~~وضع عنه كجوائح الثمار. # قال ابن القاسم: وأنا أرى أنه مثل ما أصاب الثمرة من قبل الماء فإنه، ~~يوضع PageV04P155 # عنه إن نقص شربه ما عليه فيه ضرر بين، وإن كان أقل من الثلث، إلا ما قل ~~مما لا خطب له، فلا يوضع لذلك شيء. # ومن ابتاع أرضا ولم يذكر شجرها، فهي داخلة في البيع كبناء الدار، إلا أن ~~يقول البائع: أبيعك الأرض بلا شجر، وأما إن كان فيها زرع، فهو للبائع إلا ~~أن يشترطه المبتاع. # ولو تصدق بالشجر ولم يذكر الأرض، أو تصدق بالأرض ولم يذكر الشجر كانت ~~الأرض داخلة مع الشجر في الصدقة. # ومن ابتاع أرضا بعبد فاستحق نصف الأرض قبل تغير سوق العبد فله رد بقية ~~الأرض وأخذ عبده، فإن شاء المستحق أن يأخذ بقيتها بالشفعة ms783 بنصف قيمة العبد ~~فذلك له، وعهدته على المبتاع. ### | 3651 - # ومن ابتاع نخلا ليقلعها ثم ابتاع الأرض فأقر النخل فيها، ثم استحق رجل ~~نصف جميع ذلك، فله أ×ذ نصف النخل والأرض بنصف ثمنها، لا بالقيمة في أحدهما. # PageV04P156 # وليس للمبتاع حجة في النخل أنه ابتاعها للقلع، فإن لم يستشفع خير المبتاع ~~بين التماسك بما بقي أو رده. ### | 3652 - # وقال في باب بعد هذا، فيمن اشترى عرصة [بشقص] من دار فيها بنيان، على أن ~~النقض لرب الدار، ثم اشترى بعد ذلك النقض، أو اشترى التقض أولا، ثم اشترى ~~العرصة بعد ذلك، فقام شفيع، فله أخذ العرصة والنقض جميعا بشفعته يأخذ ~~العرصة بالثمن، والنقض بقيمته قائما. # [قال ابن القاسم:] ومن ابتاع نقض شقص شائع من رجل أو حصته من نخل على أن ~~يقلع ذلك المبتاع وشريك البائع غائب، لم يجز، إذ لا يقدر هذا البائع على ~~القلع إلا بعد القسم، وإذ لو شاء البائع أن يقاسم شريكه النخل خاصة ~~ليقلعها، لم يكن ذلك له إلا مع الأرض. ### | 3653 - # ومن ابتاع نقض دار قائما على أن يقلعه، ثم استحق رجل نصف الدار، فللمبتاع ~~رد بقية النقض، ولا شفعة فيه للمستحق، لأنه بيع على القلع، ولم يبع الأرض، ~~وأما إن استحق جميع الأرض دون النقض، أو كانت نخلا بيعت # PageV04P157 # للقلع فاستحق رجل الأرض دون النخل، كان البيع تاما في النقض والنخل، وكان ~~للمستحق أخذ ذلك من المبتاع [بقيمته مقلوعا لا بالثمن، لأنه ليس بمعنى ~~الشفعة، ولكن للضرر، وليس للمبتاع أن يمنعه من ذلك،] لأنه في امتناعه من ~~ذلك مضار، فإن أبى المستحق من أخذ ذلك بقيمته، قيل للمبتاع: اقلعه. # وكذلك من غرس في أرض اكتراها فانقضت المدة. ### | 3654 - # ومن بنى أو غرس في أرض يظنها له فاستحقت، فعلى المستحق في هذه قيمة ذلك ~~قائما للشبهة فإن أبى دفع إليه الذي عمر قيمة أرضه، فإن أبيا كانا شريكين ~~على القيم بخلاف المكتري، لأنه غرس إلى مدة. # ومن ابتاع عبدا فوهبه لرجل ثم استحق، قيل للمستحق: إن شئت ms784 فاتبع البائع ~~بالثمن، وإلا فاطلب العبد، فإن وجدته أخذته، ولا شيء لك على الواهب. ### | 3655 - # ومن وهب شقصا من دار لثواب، أو تصدق به على عوض، أو أوصى به على عوض، فهو ~~بيع وفيه الشفعة، فإن سمى العوض فالشفعة بقيمة العوض إن كان مما له قيمة من ~~العروض، أو بمثله في المقدار والصفة إن كان عينا، أو طعاما، أو إداما، كانت ~~الهبة بيد الواهب أو قد دفعها. (1) PageV04P158 # وإن وهبه على عوض يرجوه لم يسمه، فلا قيام للشفيع إلا بعد العوض، ولا ~~يجبر الموهوب على ثواب إذا لم تتغير الهبة في بدن، وللواهب ردها إن لم يثبه ~~الموهوب فإن أثابه مثل القيمة لزم الواهب، وإن أثابه أقل، لم يلزمه إلا أن ~~يشاء، وله أخذ هبته، إلا أن تتغير في البدن، فلا يأخذها، ويقضى له على ~~الموهوب [بقيمتها يوم قبضها، ويقال للشفيع: خذه الآن أو دع، إذا قضي على ~~الموهوب] بالقيمة. # ولو أثابه بعد تغيرها أضعاف القيمة قبل قيام الشفيع، ثم قام، لم يأخذها ~~الشفيع إلا بذلك، كالثمن الغالي، وإنما يهب الناس ليعاضوا أكثر، ومن أوصى ~~أن يباع شقصه من فلان بكذا، فلم يقبل، فليس للشفيع أخذه بذلك. # وكذلك إن قال: اشهدوا أني بعت شقصي من فلان بكذا وكذا إن قبل فإن لم ~~يقبل، فلا شفعة للشفيع، ومن باع شقصا على خيار له أو للمبتاع، فلا شفعة فيه ~~حتى يتم البيع. ### | 3656 - # ومن وهب شقصا لغير ثواب، فعوض فيه فقبل، فإن رأى أنه لصداقة أو صلة رحم، ~~فلا شفعة فيه. # ومن عوض من صدقة وقال: ظننته يلزمني، فليرجع في العوض إن كان قائما، فإن ~~فات، فلا شيء له. # PageV04P159 # ومن وهب شقصا من دار لابنه الصغير على عوض، جاز وفيه الشفعة. # ولا تجوز محاباة في قبول الثواب، ولا ما وهب، أو أعتق، أو تصدق من مال ~~ابنه الصغير، ويرد ذلك كله، إلا أن يكون الأب موسرا فيجوز ذلك على الابن ~~[في العتق] ، ويضمن قيمته في ماله، ولا تجوز في الهبة وإن كان موسرا، ms785 وإنما ~~يجوز بيع الأب مال ابنه [الصغير] على وجه النظر. ### | 3657 - # وهبة الوصي لشقص اليتيم، كبيع ربعه، لا يجوز ذلك إلا لنظر كثمن يرغبه ~~فيه، [مثل] ملك يجاوره، أو ملي يصاقبه، وليس في غلته ما يكفيه، أو لوجه ~~نظر، فيجوز، وفيه الشفعة، وهبة المكاتب والمأذون على عوض تجوز بلا محاباة، ~~وفي ذلك الشفعة. # PageV04P160 ### | 3658 - # ومن ابتاع شقصا بخيار وله شفيع، فباع الشفيع شقصه قبل تمام الخيار بيعا ~~بتلا فإن تم بيع الخيار، فالشفعة للمبتاع، وإن رد، فهو لبائعه، ومن ابتاع ~~شقصا على خيار له فانهدم [قبل أن يختار] ، فله رده ولا شيء عليه، كما كان ~~له الرد وهو قائم، ولا شفعة فيه حتى يتم البيع. ### | 3659 - # ومن نكح، أو خالع، أو صالح من دم عمد على شقص، ففيه الشفعة بقيمته، إذ لا ~~ثمن معلوم لعوضه. # وإن أخذه من دم خطأ، ففيه الشفعة بالدية. فإن كانت العاقلة أهل إبل، أخذه ~~بقيمة الإبل، أو أهل ورق أو ذهب، فبذهب أو ورق، ينجم ذلك على الشفيع ~~كالتنجيم على العاقلة، الدية في ثلاثة أعوام: ثلثها في عام، وثلثاها في ~~عامين، والنصف [قال مرة: يؤجل عامين، وقال] مرة: يجتهد فيه الإمام [على قدر ~~ما يرى، ولم يحد فيه حدا. # PageV04P161 # قال ابن القاسم:] ثم كذلك يؤجل به الشفيع، ويأول قوله - إن نصف الدية ~~يقطع في عامين - أقول. ### | 3660 - # ومن اكترى إبلا إلى مكة بشقص، ففيه الشفعة بمثل كراء الإبل إلى مكة، ولو ~~آجر به أجيرا سنة فبقيمة الإجارة. ولو اكترى به دارا، فبقيمة كرائها. # ومن تمفل بنفس رجل فغاب، فصالح الطالب الكفيل على شقص، فجائز إن عرفا ~~مبلغ الدين، وفيه الشفعة بمثل الدين، ويرجع الكفيل على المطلوب بالأقل من ~~المال الذي عليه، أو قيمة الشقص. وإن لم يعرف كم الدين، فلا يجوز الصلح ~~فيه. ### | 3661 - # ومن تكفل بنفس رجل ولم يذكر ما عليه، جاز، فإن غاب المطلوب، قيل للطالب: ~~أثبت حقك ببينة وخذه من الكفيل، فإن لم تقم بينة وادعى أن له على المطلوب ~~ألف درهم، ms786 فله أن يحلف الكفيل على علمه، فإن نكل حلف الطالب واستحق. # PageV04P162 ### | 3662 - # ومن صالح من قذف على شقص أو مال، لم يجز، ورد ولا شفعة فيه، بلغ الإمام ~~أو لا، وللمقذوف أن يعفو ما لم يبلغ الإمام، فإذا بلغه أقيم الحد [إلا أن ~~يريد سترا] . ### | 3663 - # ومن قتل قتيلا في حرابة، ثم أخذ قبل أن يتوب، لم يجز فيه عفو الأولياء ~~وإن بلغوا الإمام، ولا صلح لهم على مال، وذلك مردود. # ومسألة الصلح من الموضحتين على شقص، مذكورة في كتاب الصلح. ### | 3664 - # والشفعة في الغياض والآجام إن كانت الأرض بينهما. # ومن ابتاع دارا فهدمها وبناها، ثم استحق رجل نصفها واستشفع، فإن دفع إليه ~~في حصة الشفعة قيمة نصف بنيانه وإلا فلا شفعة له، ويقال له في النصف الذي ~~استحق: ادفع إليه قيمة نصف بنيانه أيضا، فإن أبى، قيل للآخر: ادفع إليه ~~قيمة نصف الأرض بغير بنيان إن # PageV04P163 # كان قد هدم جميع بنيانها أيضا، فإن أبيا كانا شريكين بقيمة ما لكل واحد ~~منهما. # قال مالك: ومن ابتاع دارا فاستحق رجل منها شقصا، فله أن يأخذ بقية الدار ~~بالشفعة، فإن اصطلحوا على أن يأخذ المستحق بالشفعة بيتا ن الدار بما يصيبه ~~من الثمن بعد تقويم جميع الدار، فذلك جائز. (1) ### | 3665 - # وليس لأحد المتفاوضين فيما باع الآخر شفعة، لأن بيع أحدهما يلزم صاحبه. ~~قيل: فإن تفاوضا في الدور؟ قال: ما أعرف المفاوضة في الدور، فإن نزل ذلك ~~فلا شفعة للآخر. وليس لرب المال أن يبيع شيئا مما بيد العامل بغير أمره. ### | 3666 - # وإذا اشترى المقارض من المال شقصا هو شفيعه، فله الشفعة، ولا يمنعه رب ~~المال، ولو كان رب المال هو الشفيع، فله القيام أيضا. ### | 3667 - # ولأم الولد والمكاتب الشفعة، وللعبد المأذون [الشفعة] ، وإن لم يكن ~~مأذونا فذلك لسيده، إن أحب أخذ الشفعة لعبده أو ترك، وإن سلمها المأذون، ~~فلا قيام PageV04P164 # لسيده، ولو أراد أخذها المأذون وسلمها السيد، فإن لم يكن العبد مديانا، ~~جاز تسليم السيد، [وإن كان مديانا وله فيه فضل، فلا ms787 تسليم للسيد] ، ولو ~~سلمها المكاتب لزمه ولا أخذ للسيد. # ولذات الزوج تسليم شفعتها ولها الشراء والبيع، ولا يمنعها الزوج من ذلك، ~~ولا من أن تتجر، فإن حابت في الشراء والبيع، فذلك في ثلثها، فإن جاوزته، ~~بطل جميعه إن لم يجزه الزوج، وليس لأحد رد محاباتها إذا لم تكن سفيهة في ~~عقلها ولم يول عليها غير الزوج. وفي كتاب الكفالة [شيء] من هذا. وتورث ~~الشفعة عن الميت. ### | 3668 - # ومن أعمر عمرى على عوض، لم يجز، ورد ولا شفعة فيه، لأنه كراء فاسد، # PageV04P165 # ويرد المعمر الدار [الذي أعمرها] ، وإن استغلها رد غلتها، وعليه إجارة ما ~~سكن، لأن ضمانها من ربها، ويأخذ عوضه. # ومن تصدق على رجل بدار على أن ينفق عليه حياته، فهذا بيع فاسد، والغلة ~~للمتصدق عليه، لأنها في ضمانه، ويرجع بما أنفق ويرد الدار. # ولو هلكت الدار بيده بغرق أو غيره، ضمن قيمتها يوم قبضها، وتجوز الهبة ~~غير مقسومة. ### | 3669 - # والشفعة في دور القرى، كهي في دور المدائن. # وإن أقر رجل أنه ابتاع هذا الشقص من فلان الغائب، فقام الشفيع، فلا يقضى ~~له بالشفعة بإقرار هذا حتى تقوم بينة على الشراء، لأن الغائب إذا قدم فأنكر ~~البيع [كان له] أن يأخذ داره ويرجع على مدعي الشراء إذا قدم بكراء ما سكن، ~~وإذا قضى بها قاض للشفيع بإقرار [هذا] ، لم يرجع عليه الغائب بذلك، ولا على ~~مدعي الشراء، فيبطل حق الغائب في الغلة [والدار] بلا بينة. # PageV04P166 ### | 3670 - # ومن لا تجوز شهادته من القرابة لقريبه، فلا يجوز [له] أن يشهد له أن ~~فلانا وكله على شيء، ويجوز أن يشهد أنه وكل غيره. # وما لا تجوز فيه شهادة النساء من عتق، أو طلاق، أو قتل، فلا تجوز شهادتهن ~~على الوكالة فيه. وتجوز شهادتهن في الأموال أو في الوكالة عليها. # وتجوز شهادتهن في الوكالة على أخذ الشفعة، أو تسليمها، أو على أنه شفيع، ~~أو يشهدن على المبتاع أنه أقر بأن فلانا شفيع هذه الدار، فذلك جائز، لأنه ~~مال، فكل ما جازت فيه شهادتهن، جاز ms788 أن يشهدن على الوكالة فيه. # ولا تجوز تزكيتهن على حال للرجال ولا للنساء في شهادة مال ولا غيره. ### | 3671 - # ولا يأخذ الوصي للحمل بالشفعة حتى يولد ويستهل، إذ لا ميراث له حتى يولد ~~ويستهل. وفي كتاب التجارة بأرض الحرب، ذكر العبد يسلم والزوجة والسيد ~~والزوج غائب. ### | 3672 - # ومن بنى مسجدا على ظهر بيته، أو في أرضه على وجه الصدقة، والإباحة، أو ~~حبس عرصة له، أو بيتا في المساكين، أو على المسلمين، لم يجز له بيع ذلك. # PageV04P167 ### | 3673 - # وإذا كان حائط بين رجلين فباع أحدهما حظه منه، فالشفعة [فيه] لشريكه، وإن ~~ملكه أحدهما وللآخر فيه حمل خشب، فلا شفعة فيه لمن له الحمل. ومن له علو ~~دار ولآخر سفلها فلا شفعة لأحدهما فيما باع الآخر منها. ولا شفعة في أرض ~~العنوة ولا يجوز بيعها. # وأما أرض الصلح تباع، فإن كان على أن خراج الأرض باق على الذمي البائع، ~~فجائز وفيه الشفعة إن شركه مسلم، فإن شرط الخراج على المبتاع المسلم، لم ~~يجز، إذ بإسلام الذمي ينقطع الخراج عنه وعن الأرض، فهذا غرر مجهول. ### | 3674 - # ولا ينبغي لرجل أن يبيع أرضا من رجل، على أن على المبتاع كل عام شيئا ~~يدفعه. ### | 3675 - # ومن اشترى أرضا ونخلا في صفقة، والأرض أرض النخل فاستحق من النخل شيء ~~[يسير] ، وضع عنه حصته من الثمن، ولزمه البيع في الباقي. # PageV04P168 # وإن استحق من النخل كثير، فله رد جميع ذلك، أو التماسك بما بقي في يديه، ~~ويأخذ من الثمن بقدر ما استحق، وإن كانت الأرض على حدة، والنخل على حدة ~~فابتاعهما في صفقة [واحدة] ، ثم استحق بعض النخل، فإن كان ما استحق منها ~~وجه صفقته، وفيه رجاء الفضل، فله رد جميع ذلك، وإن لم يكن وجه الصفقة، كان ~~له رد جميع النخل خاصة إن كان المستحق منها أكثرها، وإن كان تافها فإنما ~~ينتقض من الصفقة [بقدر] حصة ذلك، ويرجع بما يصيبه من الثمن، وتصح بقية ~~الصفقة. # وإن ابتاع دارين في صفقة، فاستحق بعض واحدة، وهي ليست بوجه ما ms789 اشترى، فإن ~~كان ما استحق من هذه الدار تافها منها، رجع بحصته من الثمن فقط، وإن كان ~~أكثر تلك الدار وهو ضرر، رد تلك الدار فقط بحصتها من الثمن، ولا يرد ~~الأخرى، فإن كانت وجه الدارين فاستحق جلها أو ما فيه ضرر، رد الدارين بذلك، ~~وإن استحق منها تافها لا ضرر فيه، رجع بحصته من ثمن الدارين فقط. (1) ### | 3676 - # ومن ادعى حقا في دار بيد رجل فصالحه منه، فإن جهلاه جميعا جاز ذلك. ~~PageV04P169 # وإن عرف المدعي دعواه منها فليسمه، فإن لم يسمه بطل الصلح ولا شفعة فيه، ~~[لأن الصلح لا يجوز فيه المجهول] . # [وكذلك] الزوجة إذا صالحت الورثة على ميراثها، فإن عرفت هي وجميع الورثة ~~مبلغ التركة، جاز الصلح، وإن لم يعرفوه، لم يجز. # وإن ادعيت سدس دار بيد رجل فأنكر، فصالحك منه على شقص من دار له أخرى ~~دفعه إليك، فالشفعة في الشقص الذي دعوى فيه بقيمة المدعى فيه، لأن قابضه ~~مقر أنه اشتراه، ودفع في ثمنه السدس المدعى فيه. # ولا شفعة في الشقص المدعى فيه، لأن قابضه يقول: إنما أخذت حقي وافتديته ~~بما دفعت فيه، ولم أشتره. ### | 3677 - # ومن ادعيت عليه أنه قتل دابتك، فصالحك على شقص، ففيه الشفعة بقيمة ~~الدابة، والقول قولك في قيمتها ولا تكلف صفتها، لأن مالكا قال في الذي ~~يشتري دارا بعرض فيفوت العرض: إن القول فيه قول المشتري، ويقال للشفيع: خذ ~~بذلك أو دع، ولم يقل مالك: يقال له: صف، فإن ادعى في قيمة ذلك العرض ما لا ~~يشبه، صدق الشفيع فيما يشبه. # PageV04P170 ### | 3678 - # قيل: فما وهب للقيط أو تصدق به عليه، أيكون الذي [هو] في حجره قابضا له ~~ولم يجعله له السلطان ناظرا ولا وصيا؟ قال: نعم، لأن مالكا قال: من تصدق ~~على غائب بصدقة ودفعها إلى أجنبي ليحوزها له والغائب غير عالم بالصدقة، إن ~~ذلك جائز. ### | 3679 - # ومن غصب عبدا فابتاع [به] شقصا، فلا قيام للشفيع ما دام العبد لم يفت، ~~فإن فات فوتا يجب به على الغاصب قيمته فللشفيع الأخذ ms790 بقيمة العبد يوم اشترى ~~به الدار. ### | 3680 - # ولو غصب ألف درهم، فابتاع بها شقصا، فالشراء جائز، وللشفيع الشفعة مكانه ~~وعلى الغاصب مثلها، وإن وجدها المغصوب منه بعينها بيد البائع وأقام عليها ~~بينة أخذها ورجع البائع على المبتاع بمثلها، والبيع تام. (1) ### | 3681 - # وإذا ادعى المبتاع أنه بنى في الدار [بناء] ، فأكذبه الشفيع، فالمبتاع ~~مدع، وعليه البينة. PageV04P171 # والموهوب له الشقص والمتصدق به عليه يقول له الشفيع: أخاف أنك ابتعته منه ~~أو عاوضته فيه سرا، وأردتما قطع الشفعة بما أظهرتما، فاحلف، فإن كان ممن ~~يتهم أحلفه وإلا لم يحلفه. ### | 3682 - # وإذا كانت دار بين رجلين بنصفين، فباع أحدهما نصفا منها بعينه قبل القسم ~~بغير أمر شريكه، ثم قدم الشرك، فله نصف المبيع، إما أجاز بيعه وإلا أخذ منه ~~حصته وأخذ باقيه بشفعته إن شاء، ودفع نصف الثمن إلى المشتري، ويرجع المشتري ~~بنصف الثمن الباقي إن شاء على البائع، ثم يقاسم الشفيع شريكه النصف الباقي ~~إن شاء، قيل: فلم لا يقاسم هذا الذي لم يبع شريكه الذي باع، فإن وقع النصف ~~المبيع في حصة بائعه مضى عليه؟ قال: لا، ولكن يفعل كما ذكرنا. # والنخلة بين الرجلين يبيع أحدهما حصته منها، فلا شفعة لصاحبه فيها. # PageV04P172 ### | 3683 - # ومن تزوج امرأة على امرأة له أخرى، فحلف للأولى بطلاق الثانية إن آثر ~~الثانية عليها، ثم طلق الأولى، فإن الثانية تطلق عليه، لأنه لما طلق الأولى ~~فقد آثر الثانية عليها. ### | 3684 - # وقال مالك في دار بين رجلين، حبس أحدهما نصيبه على رجل، وولده [وولد ~~ولده] ، فباع شريكه في الدار نصيبه، فليس للذي حبس ولا للمحبس عليهم أخذه ~~بالشفعة، إلا أن يأخذه المحبس فيجعله في مثل ما جعل نصيبه الأول. # * * * # PageV04P173 ### | (كتاب القسم) # (1) ### | 3685 - # قال مالك: ومن باع من رجل مورثه من هذه الدار، فإن عرفا مبلغه جاز وإن لم ~~يسمياه، وإن جهله أحدهما أو كلاهما، لم يجز. وإن تصدق بذلك أو وهبه، جاز ~~وإن لم يسمه. ### | 3686 - # وإن ورث رجلان دارين، فباع كل واحد منهما من صاحبه نصيبه في إحداهما ms791 ~~بنصيب الآخر في الأخرى، فإن عرف كل واحد نصيبه ما هو من نصيب صاحبه، جاز ~~وإن لم يسمياه. # وكذلك إن رضيا بأن يأخذ أحدهما بمورثه نصف إحدى الدارين وثلث الأخرى، ~~ويسلم بقيتهما لصاحبه، فإن جهل أحدهما مبلغ PageV04P175 # حقه منهما، لم يجز، كما لا يجوز صلح الزوجة على مورث لها في دار لا تعلم ~~مبلغه. ### | 3687 - # ولو أن دارا بين ثلاثة رجال رضوا بأن يأخذ أحدهم بيتا من الدار على أن ~~يكون للآخرين بقية الدار، جاز ذلك، وإنما لا يجمع بين رجلين في القسم ~~بالسهم، ومن اشترى من رجل ممرا في داره من غير أن يشتري من رقبة البنيان ~~شيئا، [جاز ذلك] . ### | 3688 - # وإن اقتسم رجلان دارا بينهما، فأخذ هذا طائفة وهذا طائفة، على أن الطريق ~~لأحدهما وللآخر فيه الممر، أو اقتسماها على أن يأخذ أحدهما الغرف والآخر ~~السفل، أو على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة من الدار، فذلك كله جائز ولهما ~~لازم، ولا رجوع لأحدهما وإن لم تنصب الحدود، لأن هذا بيع من البيوع. # PageV04P176 # وإذا كان بين قوم دور أو قرى، أو حوائط، أو أقرحة - وهي الفدادين - فشاء ~~بعضهم جمع كل صنف من ذلك في القسم ليجتمع له حظه في موضع، وقال آخرون: بل ~~نقسم كل دار أو حائط أو قريح على حدة، فإن كانت الدور في النفاق والرغبة في ~~مواضعها والتشاح فيها سواء وكان بعضها قريبا من بعض، جمعت في القسم، وإن ~~اختلفت مواضعها قسمت كل دار على حدتها، إلا أن تتفق [داران منها أو ثلاث في ~~الصفة والنفاق لا في مواضعها، فتجمع المتفقة] في القسم، ويقسم باقيها كل ~~دار على حدة. # وكذلك الداران في المصر، فواحدة بناحية منه وأخرى بناحية [أخرى] ، فإن ~~تساوى الموضعان في الرغبة والتشاح، جمعا في القسم، وإن اختلفا أو كان بين ~~الدارين مسيرة يوم أو يومين وتساوى الموضعان في الرغبة [والتشاح] والنفاق، ~~لم يجمعا في القسم. ### | 3689 - # وإذا تشاح الورثة في دار من دور الميت كانوا يسكنونها، فأراد كل وارث أخذ ~~حظه منها، ms792 وترك الميت [دورا] غيرها [بالبلد، ودوره في المواضع] # PageV04P177 # والتشاح فيها سواء، وهذه [الدار] في موضع غير موضع بقية دوره، [فلتقسم ~~هذه الدار بينهم وحدها، فيأخذ كل واحد منهم نصيبه فيها، ثم يجمع في القسم ~~بقية دوره] المتفقة في النفاق والتشاح على مواضعها، وبعضها قريب من بعض. ### | 3690 - # قال: وأما القرى والأرضون فما تقارب [منها] في أماكنه وتساوى في كرمه من ~~قرى كثيرة، أو حوائط، أو أقرحة، جمع في القسم. والميل وشبهه بين ذلك، قريب. ### | 3691 - # وإن تباعد ما بين كل قرية، أو حائط، أو قريح، فكان بينهم مثل اليوم ~~واليومين، لم يجمع في القسم، وإن اتفقت في الكرم والنفاق، وتقسم كل قرية ~~[أو حائط] أو قريح على حدة، وإن تقاربت الأماكن واختلف النفاق، لم تجمع. # PageV04P178 # وإن كانت قرية ذات دور، وأرض بيضاء وشجر، فليقتسموا الدور والأرض على ما ~~وصفنا، وأما الأشجار فإن كانت مختلفة، مثل: تفاح ورمان وأترج وغيرها، وكلها ~~في جنان واحد، فإنه يقسم كله مجتمعا بالقيمة، كالحائط يكون في البرني، ~~والصيحاني، والجعرور، وأصناف التمر، فإنه يقسم على القيمة ويجمع لكل واحد ~~حظه من الحائط في موضع. # وإن كان كل صنف من تفاح ورمان وغيره في جنان على حدة، قسم بينهم كل جنان ~~على حدة، بالقيمة إن انقسم. ### | 3692 - # وإذا ورث قوم أراضي وعيونا كثيرة، فأراد أحدهم قسمة [كل عين وأرض] ، ~~وأراد غيره اجتمع حصته من ذلك، فإن استوت الأرض في الكرم وتقاربت أماكنها، ~~واستوت العيون في سقيها الأرض، جمعت في القسم، وإن اختلفت الأرض في الكرم، ~~والعيون في الغور، قسمت كل أرض وعيونها على حدة. # وإن ورثوا أرضا فيها شجر متفرقة، فليقتسموا الأرض والشجر جميعا. ولو ~~أفردنا قسمة الأصول، وقعت أصول الرجل في أرض غيره. # PageV04P179 # وإن ورثوا قرية على أجزاء مختلفة، ولها ماء ومجرى ماء، ورثوا أرضها ~~وماءها وشجرها وشربها، قسمت الأرض بينهم على قدر مواريثهم منها، ولا يقسم ~~[مجرى] الماء، ويكون لهم من الماء على قدر مواريثهم [منه] . ### | 3693 - # وكل شركاء في قلد [من الأقلاد] يبيع أحدهم ms793 نصيبه منه، فشركاؤه دنية أحق ~~به بالشفعة دون [سائر] شركائهم في الماء، والدنية: هم أهل وراثة يتوارثون ~~[بالشفعة] دون شركائهم، وإن قسموا الأرض خاصة ثم باع أحدهم حظه من الماء، ~~فلا شفعة فيه. وقد تقدم هذا في الشفعة. # PageV04P180 # قيل: [فمن] ادعى في دار بيد غائب أنه وارثها مع الغائب، أو أنها لأبيه لا ~~حق للغائب فيها، وأقام بينة؟ قال: سمعت من يذكر عن مالك أنه لا يقضى على ~~الغائب في الدور. # قال ابن القاسم: وهو رأيي إلا في البعيد الغيبة، مثل: الأندلس أو طنجة، ~~وما بعد فليقض عليه السلطان. وإن كانت الغيبة [قريبة] مثل ما يسافر الناس ~~إليه ويقدمون مما ليس بالمنقطع بالغيبة] ، فليكتب إليه الإمام فليوكل أو ~~يقدم. ولا يقيم الإمام لغائب أو طفل وكيلا يقوم بحجته. (1) ### | 3694 - # وإذا ورث قوم [أرضا و] شجرا ونخلا، وفيها ثمر [وزرع] ، فلا يقسموا الثمر ~~مع الأصل، وإن كان الثمر بلحا أو طلعا، ولا يقسم الزرع مع الأرض، ولكن تقسم ~~الأرض والأصول، ويترك الثمر والزرع حتى يحل بيعهما، فيقسموا PageV04P181 # ذلك حينئذ كيلا، أو يبيعوه ويقتسموا ثمنه على فرائض الله، ولا يقسم الزرع ~~[الذي طاب] فدادين ولا مذارعة ولا قتا، ولكن كيلا، ويدخل في قسم الزرع مع ~~الأرض طعام وأرض بطعام وأرض. وإنما يجوز بيع الزرع مع الأرض بعين أو عرض لا ~~بطعام، كان الزرع أقل من ثلث قيمة الأرض أو أكثر. ### | 3695 - # وأما ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واحتاجوا إلى قسمته، فإن ~~كانت حاجتهم إليه واحدة، مثل أن يريدوا كلهم أكله أو بيعه رطبا، فلا يقسم ~~بالخرص ولكن كيلا، وإن اختلفت حاجتهم [إليه] : فأراد بعضهم بيعه، و [أراد] ~~آخر أكله رطبا، وآخر تيبيسه، قسم بينهم بالخرص إن وجدوا من يعرف الخرص، ~~وعلى كل واحد سقي نخله وإن كان ثمرها لغيره، إذا كانوا قد اقتسموا الأصل ~~قبل الثمرة، لأن على صاحب الأصل سقيه إذا باع ثمرته، وإن لم يطب ثمر النخل ~~والعنب، فلا يقسم بالخرص، ولكن يجذونه فيقسمونه كيلا. # PageV04P182 ### | 3696 - # قال ms794 ابن القاسم: ولا يقسم البقل القائم بالخرص، وليقسم ثمنه، ولا يقسم ~~شيء مما في رؤوس الشجر من الفواكه والثمار بالخرص، وإن اختلفت فيه الحاجة، ~~إلا في النخل والعنب إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهلهما كما ذكرنا، لأن أمر ~~الناس إنما مضى على الخرص فيهما خاصة. وسألت مالكا عما روي عنه من إجازة ~~ذلك في غيرهما من الفواكه، # PageV04P183 # [فقال: لا أرى ذلك، ثم سألته غير مرة فأبى أن يرخص لي فيه] . # ولا خير في بيع فدان كراث بفداني كراث، أو سريس، أو خس، أو سلق، إلا أن ~~يجذ الجميع قبل التفرق. # وكذلك لا خير في بيع ثمرة قد طابت في رؤوس النخل، بثمرة مخالفة لها ~~يابسة، أو هي في شجرها مزهية، إلا أن يجذا ما في الشجر من ذلك قبل أن ~~يتفرقا. # وإن جذ أحدهما وتفرقا قبل أن يجذ الآخر، لم يجز، وكذلك لو اشترى ما في ~~رؤوس النخل بحنطة، فدفعها وتفرقا قبل الجذاذ، [لم يجز] . ### | 3696 - # ومن باع حائط نخل بمثله ولا ثمر فيهما، أو في أحدهما ثمر مزه أو غير مزه ~~ولا شيء في الآخر، فذلك جائز، وإن كان فيهما طلع قد أبر، أو بلح، أو تمر قد ~~أزهى، أو رطب، فلا خير في أن يشترط كل واحد ثمرة صاحبه مع أصلها، فإن # PageV04P184 # تبايعا الأصلين دون ثمرتهما واشترط أحدهما ثمرة الآخر ولم يشترط الآخر ~~شيئا، جاز ذلك فيهما [إذا كانت ثمرتاهما مأبورة] ، وإن لم تؤبر لم يجز ~~التبادل فيهما بحال، لأن الثمرة إن استثناها بائعها، لم يجز، وإن لم ~~يستثنها وبقيت تبعا دخله التأخير في بيع الطعامين. وإن أبرت ثمرة أحدهما ~~ولم تؤبر ثمرة الآخر، جاز أن يبيع أحدهما لصاحبه إن بقيت المأبورة خاصة ~~لربها، وإن اشترطها الذي لم تؤبر ثمرته، لم يجز. # وأصل ما كره مالك من هذا أن النخل إذا كان فيها بلح، أو طلع، أو رطب، أو ~~تمر، لم يصلح بيعها بما في رؤوسها بشيء من الطعام، إلا أن يجذ ذلك ويتقابضا ~~قبل التفرق، فيجوز إذا ms795 كان الطعام مخالفا لثمر النخل. ويجوز بيعها مع ثمرها ~~بعين أو عرض. ### | 3697 - # ولا بأس بقسمة الزرع قبل أن يبدو صلاحه بالتحري، على أن يجذاه مكانهما إن ~~كان يستطاع أن يعدل بينهما في قسمته تحريا، وكذلك القضب والتين. # وإن ترك الزرع حتى صار حبا انتقض القسم، وقسما ذلك كله كيلا، وإن # PageV04P185 # حصد أحدهما حصته، وترك الآخر [حصته] حتى تحبب الزرع، انتقض القسم، إذ لا ~~يجوز بيع ذلك على أن يترك إلى طيبه، وليرد الذي حصد قيمة ما حصد. # [قال ابن القاسم:] فتكون تلك القيمة مع الزرع القائم بينهما، لأن القسمة ~~ههنا بيع من البيوع. # والبلح الكبير إن اختلفت حاجتهما فيه في أن يأكل هذا بلحا، ويبيع الآخر ~~بلحا، جاز قسمه بالخرص، وهو كالبسر في تحريم التفاضل فيه. # ومن عرف ما صار له منه، فهو قبض فيه وإن لم يجذه، وإن جذه بعد يوم أو ~~يومين، أو ثلاثة، أو أكثر من ذلك، جاز ما لم يتركه حتى يزهي، فإن ترك ~~أحدهما حصته أو تركاه جميعا حتى أزهى، بطل القسم، إذ لا يجوز بيع ذلك على ~~أن يترك حتى يزهي. ### | 3698 - # وأما الذين يقتسمون الرطب بالخرص لاختلاف حاجتهم، فللذي يأكل رطبا أن يجذ ~~كل يوم حاجته منه، وإن تركاه أو أحدهما حتى أتمر، لم يبطل القسم، وكذلك في ~~بيعه. # ولا بأس بقسمة البسر أو الرطب - بعد أن يجذ - كيلا، وإن كان يختلف نقصانه ~~إذا يبس، فلا يضره ذلك. # ولا بأس بقسمة البلح الصغير بالتحري، على أن يجذاه مكانهما إذا اجتهدا # PageV04P186 # حتى يخرجا من وجه الخطر، وإن لم تختلف حاجتهما إليه، وإن اقتسماه وفضل ~~أحدهما صاحبه بأمر يعرف فضله، جاز ذلك، كما يجوز [التفاضل] في البلح ~~الصغير، بلح نخلة ببلح نخلتين على أن يجذاه مكانهما، وإنما هو بمنزلة البقل ~~والعلف. # وإن تركاه حتى صار بلحا كبيرا، فإن كان اقتسماه على تفاضل انتقض القسم، ~~وإن اقتسماه على تساو وكان إذا كبر تفاضل [في] الكيل انتقض أيضا، وإلا لم ~~ينتقض إلا أن يزهي قبل أن ms796 يجذاه، أو قبل أن يجذ أحدهما، أو يكونا قد جذا ~~إلا أن أحدهما [قد] بقي له شيء في رؤوس النخل حتى أزهى، فإن أكل أحدهما ~~جميع ما صار له، وأكل الآخر نصف حظه وبقي نصفه حتى أزهى، بطل القسم فيما ~~أزهى ورد الآكل قيمة جميع حظه مع نصف قيمة ما جذ [صاحبه] ، فيقتسمان ذلك مع ~~ما أزهى. ### | 3699 - # [قال ابن القاسم:] ولا يجوز قسم اللبن في الضروع، لأن هذا مخاطرة، وأما ~~إن فضل أحدهما الآخر بأمر بين على المعروف، وكانا إن هلك ما بيد هذا من # PageV04P187 # الغنم رجع فيما بيد صاحبه، فذلك جائز، لأن أحدهما ترك للآخر فضلا بغير ~~معنى القسم. (1) ### | 3700 - # قال ابن القاسم: ولا بأس بقسمة الصوف على ظهور الغنم إن جزاه الآن، أو ~~إلى أيام قريبة يجوز بيعه إليها، ولا يجوز ما بعد. # ويقسم العبيد إذا انقسموا وإن أبى ذلك بعضهم. ### | 3701 - # ويجمع في القسم البز كله، من ديباج، [وحرير،] وخز، وثياب كتان، ويجمع مع ~~ذلك ثياب الصوف والأبرية إذا لم يكن في كل صنف من ذلك ما يحمل القسم في ~~انفراده، وإن كان في كل صنف من ذلك ما يحمل القسم في انفراده، قسم منفردا. ~~PageV04P188 # وقال في باب آخر بعد هذا: فيمن ترك ثياب خز، وحرير، وقطن، وكتان، وجباب، ~~وأكسية، أيقسم كل نوع على حدة، أم يجعل ذلك كله في القسم كنوع واحد؟ قال: ~~أرى أن يجعل ذلك كله في القسم كنوع واحد، فيقسم على القيمة، كما يجمع ~~الرقيق وفيها: صغير، وكبير، ودني، وفاره. # وكذلك تقسم الإبل وفيها أصناف، والبقر وفيها أصناف. # ولو ترك قمصا وجبابا وأردية وسراويلات، جمع ذلك كله في القسم على القيمة، ~~ولا يجمع مع الأمتعة والثياب، بسط أو وسائد. # قال ابن القاسم: ولا يجمع في القسم بالسهاد الخيل، والبغال، والحمير، ~~والبراذين، ولكن يقسم كل صنف على حدة، فالخيل والبراذين صنف، والحمير صنف، ~~والبغال صنف، والجذع يكون بين الرجلين، والثوب الواحد والثوب الملفق قطعتين ~~من العدني وغيره، والباب، والمصراعان، والخفان، والنعلان، والرحا، لا ms797 يقسم ~~شيء من ذلك إلا بالتراضي، والساعدان، والساقان، والفص، # PageV04P189 # والياقوتة، واللؤلؤة، والخاتم، هذا كله لا يقسم، فإن اجتمع من كل صنف من ~~ذلك عدد يحمله القسم، قسم كل صنف على حدة، ولا يجمع من ذلك صنفان في القسم، ~~والغرارتان إن لم تكن في قسمتهما فساد، قسمتا، وإلا لم تقسما. # والحبل والخرج إذا أبى أحدهما قسمته لم يقسم. # والمحمل إذا كان في قسمته ضرر ونقص ثمن، لم يقسم، إلا أن يجتمعا على ذلك. ~~وتقسم الجبنة وإن أبى أحدهم كالطعام. ### | 3702 - # ومن هلك وترك عروضا حاضرة وديونا على رجال شتى، فاقتسم الورثة، فأخذ ~~أحدهم العروض، وأخذ آخر الديون على أن يتبع الغرماء، فإن كان الغرماء حضورا ~~[مقرين] وجمع بينه وبينهم، جاز، وإن كانوا غيبا، لم يجز، إذ لا يجوز شراء ~~دين على غريم غائب. # وإن ترك ديونا على رجال، لم يجز للورثة أن يقتسموا الرجال فتصير ذمة ~~بذمة، وليقتسموا ما على كل واحد. # PageV04P190 ### | 3703 - # وإذا ادعى أحد الشركاء بعد القسم غلطا، مضى القسم ويحلف المنكر، إلا أن ~~تقوم للمدعي بينة، أو يتفاحش الغلط فينقض، كمن باع ثوبا مرابحة ثم ادعى ~~وهما، فلا يقبل منه إلا ببينة، أو يأتي من رقم الثوب ما يدل على الغلط ~~فيصدق مع يمينه، وكذلك في القسم، ولو قسما عشرة أثواب فأخذ هذا ستة وهذا ~~أربعة، ثم ادعى صاحب الأربعة ثوبا من الستة في قسمه، لم ينتقض القسم إذا ~~شبه قسم الناس، وحلف حائز الستة، وكذلك إن أقاما جميعا البينة فتكافأت، ~~وكذلك الغنم. # وليس هذا كمن باع عشرة أثواب من رجل فقبضها المبتاع ثم قال البائع: لم ~~أبع إلا تسعة وغلطت بالعاشر، وقال المبتاع: بل اشتريت العشرة، هذا إذا كانت ~~الثياب قائمة انتقض البيع فيها بعد أيمانها بخلاف القسم. ### | 3704 - # ولو اقتسما دارا فتداعيا بيتا منها، وليس ذلك البيت بيد أحدهما، تحالفا ~~وتفاسخا، ومن حاز البيت وأقام بينة، صدق. # ومن لزمته منهما لصاحبه يمين فنكل، لم يقض لصاحبه حتى يرد اليمين عليه. # ولو قال كل واحد [منهما] : حد ms798 الساحة من ههنا، ودفع إلى جانب # PageV04P191 # صاحبه، فإن كانا اقتسما البيوت على حدة [والساحة على حدة] ، تحالفا إن لم ~~تكن بينهما بينة، وفسخ قسم الساحة وحدها. ولو جمعاهما في القسم تراضيا ~~بذلك، فسخ الجميع إذا حلفا. # وإن قسما أرضا على أن لا طريق لأحدهما على الآخر، وهو لا يجد طريقا إلا ~~عليه، لم يجز بالقسم] ، وليس هذا من قسم المسلمين. ### | 3705 - # وإذا انقلعت نخلة لك في أرض رجل من الربح، أو قلعتها أنت، فلك أن تغرس ~~مكانها نخلة أو شجرة من سائر الشجر، تعلم أنها لا تكون أكثر انتشارا ولا ~~أكثر ضررا في الأرض من النخلة [الأولى] ، ولا تغرس مكانها نخلتين، وإن كانت ~~لك في أرض رجل نخلة، فليس له منعك من الدخول إليها، لإصلاحها ولجذاذها، أنت ~~ومن يلي ذلك لك، وإن كانت أرضه مزروعة، فلك السلوك فيها من غير ضرر له مع ~~من يجذها لك. (1) # وليس لك أن تجمع لذلك نفرا يطؤون زرعه، ولو كان لك في وسط أرضه المزروعة ~~أرض لك فيها رعي، لم يكن لك السلوك بماشيتك فيها إليه لترعاها، ولك الدخول ~~لاحتشاشه. # وإذا كان لك نهر ممره في أرض قوم، فليس لك منعهم أن يغرسوا في حافتيه ~~PageV04P192 # شجرا، فإذا كنست نهرك حملت على سنة البلد في طرح الكناسة، فإن كان الطرح ~~بضفتيه، لم تطرح ذلك على شجرهم إن أصبت دونها من ضفتيه متسعا، فإن لم يكن ~~فبين الشجر، فإن ضاق عن ذلك طرحت فوق شجرهم إذا كان سنة بلدهم طرح طين ~~النهر على حافتيه. ### | 3706 - # ومن هلك وعليه دين وترك دارا بيع منها بقدر الدين، ثم قسم الورثة باقيها، ~~إلا أن يخرج الورثة الدين من أموالهم، فتبقى لهم الدار فيقتسمونها، وإن هلك ~~وعليه دين وترك دورا ورقيقا، وصاحب الدين غائب، فجهل الورثة أن الدين قبل ~~القسمة، أو لم يعلموا بالدين، فاقتسموا ميراثه، ثم علموا بالدين، فالقسمة ~~ترد حتى يوفى الدين إن كان ما اقتسموا قائما، فإن أتلف بعضهم حظه وبقي حظ ~~بعضهم بيده، فلرب الدين أخذ ms799 دينه مما بيده، فإن كان دينه أقل مما بيده، أخذ ~~قدر دينه وضم ما [بقي] بيد هذا الوارث بعد الدين إلى ما أتلف بقية الورثة، ~~فكان هو التركة، فما بقي بيد الغارم كان له، ويتبع جميع الورثة بتمام مورثه ~~من مال الميت بعد الدين إن بقي له شيء. # ويضمن كل وارث ما أكل أو استهلك مما أخذ، وما باع فعليه ثمنه لا قيمته إن ~~لم يجاب. # PageV04P193 # قال مالك: وما مات بأيديهم من حيوان أو هلك بأمر من الله عز وجل من عرض ~~أو غيره، فلا ضمان على من هلك ذلك بيده، وضمانه من جميعهم. [قال] ابن ~~القاسم: لأن القسمة كانت بينهم باطلة، للدين الذي على الميت. # وإذا جني على الرقيق بعد القسم قبل لحوق الدين، فإن جميعهم يتبع الجاني ~~لانتقاض القسم بلحوق الدين. # وإذا قسم القاضي بينهم، لم يأخذ منهم كفيلا بما لحق من دين. # فإن قسم القاضي بينهم ثم طرأ دين، انتقضت القسمة، كقسمتهم بغير أمر ~~القاضي وهم رجال. # وإذا أقر أحد الورثة بعد القسمة بدين على الميت، فإن كان عدلا حلف الطالب ~~معه واستحق، فإن قال الورثة: إنما أقر لينقض القسم، قيل لهم: فادفعوا أنتم ~~وهو الدين، ويتم القسم، وإلا أبطلنا القسم وأعطينا هذا دينه وقسمنا بينكم ~~ما بقي. فإن أخرجوا منابتهم من الدين وأبى المقر إلا نقض القسم قيل له: إما ~~أخرجت منابتك من الدين، وإلا بعنا عليك فيه ما صار لك بالقسم. # PageV04P194 # ولو أقر قبل القسم وحلف معه الطالب، لم يجز لهم أن يقتسموا حتى يأخذ رب ~~الدين دينه. # وإذا طرأ [على الورثة] وارث أو موصى له بالثلث بعد القسم، والتركة عين أو ~~عرض، فإنما يتبع كل وارث بقدر ما صار إليه من حقه إن قدر على قسم ما بيده ~~من ذلك. # ولا [يكون لهذا الوارث الذي طرأ على ورثة الميت أن] يتبع المليئ منهم بما ~~على المعدم، وليس كغريم طرأ على ورثة، ولكن كغريم طرأ على غرماء وقد قسموا ~~مال الميت أجمع وأعدم بعضهم، فلا ms800 يتبع المليئ إلا بما عنده من حصته في ~~الحصاص. وهذا مذكور في كتاب المديان. # وإن كانت التركة دورا ليس فيها عين، فاقتسمها الورثة، ثم قدم وارث أو ~~موصى له بالثلث، نقض القسم، كانوا قد جمعوا الدور في القسم أو قسموا كل دار ~~على حدة. # ولو قدم موصى له بدنانير أو دراهم يحملها الثلث، كان كلحوق الدين، إما ~~أدوه أو نقض القسم، ولا يجبرون على أدائه من أموالهم، ومال الميت قائم، وما ~~هلك بأيديهم مما أخذوه من مال الميت بغير سببهم، لم يضمنوه. # PageV04P195 # ولو طاع أكثرهم بأداء الوصية أو الدين، وأبى أحدهم، وقال: انقضوا القسم ~~وبيعوا لذلك واقسموا ما بقي، فذلك له، وهذا إذا كان ما في يد الذي أبى قد ~~تغير بانهدام مساكن، أو بحوالة سوق الحيوان، أو بنقص دخلها في أبدانها. # فأما إذا مات ما أخذ من [الحيوان و] الرقيق، أو صارت المساكن خربا، أو ~~نحو هذا من التلف، فلا يرجع عليه بشيء من قبل الدين. # ولا يرجع هو على من قاسمه بشيء، ويقال للذين بقوا: إما أديتم جميع الدين ~~وتبقى قسمتكم بحالها، وإلا نقض القسم بينكم وأديتم الدين مما [بقي] في ~~أيديكم خاصة. # ولو دعوا إلى نقض القسم إلا واحدا قال: أنا أؤدي جميع الدين، والوصية ~~عينا كانت أو طعاما، ولا أتبعكم بشيء ولا تنقضوا القسم، لرغبته في حظه، وقد ~~قسموا ربعا أو حيوانا، فذلك له. ### | 3707 - # وإذا ورث قوم نصف دار والشريك غائب، فأحبوا القسم، فالقاضي يلي ذلك على ~~الغائب ويعزل حظه، وكذلك هذا في الرقيق وجميع الأشياء. # PageV04P196 # وإنما يتوقف في الحكم على الغائب ويستأنى إذا ادعي في ربعه، وكذلك إن كان ~~الشريك حاضرا وغاب بعض الورثة فقام الحاضرون، أو قام موصى له بالثلث ~~والورثة غياب، فطلب القائم القسم، فالقاضي يلي ذلك ويوكل من يقسم بينهم، ~~ويعزل نصيب الغائب، فإن رفعوا ذلك إلى صاحب الشرطة، فسمع منهم وقسم بينهم، ~~لم يجز ذلك إلا بأمر القاضي. ### | 3708 - # ولا تقسم أصناف مختلفة بالسهم، مثل أن يجعلوا [[البقر حظا] ، والعروض، ms801 ~~حظا و] الدور حظا، والرقيق حظا، ويستهموا، وإن اتفق قيم ذلك، لأنه خطر، ~~وإنما تقسم هذه الأشياء كل نوع على حدة، [والبقر على] [حدة،] والغنم على ~~حدة، والعروض على حدة، إلا أن يتراضوا على شيء بغير سهم، [فيجوز] . # وكذلك لا يجوز أن يجعلوا دنانير ناحية، وما قيمته مثلها ناحية من ربع أو ~~عرض أو حيوان، ويقترعون. وأما بالتراضي بغير قرعة، فجائز. (1) PageV04P197 # وأما داران في موضع [واحد] وإن تفاضلتا في البناء، كواحدة جديدة وأخرى ~~قديمة، أو دار بعضها رثيث وباقيها جديد، فذلك يجمع في القسم، لأنه صنف ~~واحد، منه جيد ودون بالقيم، كقسمة الرقيق على تباينها. # وكل صنف لا بد من ذلك فيه، فإن كان كل صنف من ذلك لا يحمله القسم، بيع ~~عليهم الجميع، إلا أن يتراضوا على شيء بغير سهم، فيجوز. ### | 3709 - # ومن هلك وترك متاعا وحليا، قسم المتاع بين الورثة بالقيمة، والحلي ~~بالوزن، فإن قال أحدهم: أعطوني حظكم من الحلي بوزنه ذهبا يدا بيد، فرضوا، ~~جاز ذلك. # وإذا كان في الحلي جوهر لا يبين منه، فإن كانت الفضة أو الذهب فيه قدر ~~الثلث فأدنى، أو كانت سيوفا محلاة كذلك، حلية كل سيف منها الثلث فأدنى، جاز ~~قسم ذلك بالقيمة كالعروض، إذ يجوز بيع السيف فضته الثلث فأقل بفضة نقدا، ~~أقل مما فيه أو أكثر. [ويجوز أن يباع] # PageV04P198 # بفضة وعرض، أو بسيف فضته أكثر من الثلث أو أدنى، وكذلك القسمة. # فأما إن كان فضة كل سيف أكثر من الثلث، لم يجز قسمتها بالقيمة، وكذلك ~~الحلي، 3710 - وإذا قسم القاسم بين قوم فلم يرض أحدهم بما أخرج السهم له أو ~~لغيره، وقال: لم أظن هذا يخرج لي، فقد لزمه، وقسم القاسم ماض، كان في ربع ~~أو حيوان أو غيره. # وكذلك إن قالوا له: غلطت، أو لم تعدل، مضت قسمته ونظر الإمام في ذلك، فإن ~~كان قد عدل في القسمة أمضاه، وإلا رده، ولم ير مالك قسمة القاسم بمنزلة حكم ~~القاضي. # ولا يجوز لأجنبي أن يشتري [من] أحدهم ما يخرج له ms802 بالسهم من الثياب، إذ لا ~~شركة له فيها، وإنما جاز ما أخرج السهم في تمييز حظ الشريك خاصة، لأن ~~القسمة عند مالك بالقرعة ليست من البيوع. # PageV04P199 # والقسمة تفارق البيوع في بعض الحالات، وإذا دعا أحد الشريكين إلى قسمة ~~ثوب بينهما، لم يقسم، وقيل لهما: تقاوياه فيما بينكما أو بيعا، فإذا استقرا ~~على ثمن فلمن أبى البيع أخذه، وإلا بيع. ### | 3711 - # وإذا ورثا نخلا وكرما، لم يعرفاه ولم يرياه، أو عرف ذلك أحدهما، فرضيا أن ~~يأخذ أحدهما الكرم والآخر النخل، لم يجز ذلك إلا أن يكونا رأيا [ذلك] ، أو ~~وصف لهما. # ولا بأس أن يقتسما دارا غائبة على ما وصف لهما من بيوتها وساحتها، ويميزا ~~حصتيهما منها بالصفة، كبيعها على الصفة، ولو قسما على أن لأحدهما الخيار ~~أياما يجوز مثلها في البيع في ذلك الشيء، فجائز، وليس لمن لا خيار له منهما ~~رد، وذلك لمشترطه. # وإذا بنى من له الخيار، أو هدم، أو ساوم للبيع، فذلك رضى كالبيوع. ### | 3712 - # ويجوز أن يقاسم على الصغير أبوه، أو وصيه، الدور والعقار وغيره، ملك # PageV04P200 # ذلك بمورث عن أمه أو بغير ذلك، ولا يقسم الوصي بين الأصاغر حتى يرفع ~~[ذلك] إلى الإمام ويراه نظرا. # وإن كان معهم [إخوة] أكابر، أحببت له أن يرفع [أمرهم] إلى الإمام، فإن ~~قاسم الكبار [وصي] للصغار دون الإمام، جاز إذا اجتهد، حضر الأصاغر أو ~~غابوا، وما صار لكل صغير منهم بقسم وصي أو قاض مع أكابر، بقي بحاله لا تخلط ~~أنصباؤهم بعد ذلك، ولو غاب أحد الأكابر، لم تجز قسمة الوصي عليه، ولا يقسم ~~لغائب إلا الإمام، ويوكل بذلك ويجعل ما صار له بيد أمين. وليس لوصي الأصاغر ~~أن يقول: ابقوا حظ الغائب بيدي. وقال في الجالفة: لتقاسمن أخوتها أحب إلي ~~أن يرفعوا ذلك إلى القاضي، فيأمر من يقسم بينهم خوفا من الدلسة فتحنث. # وإذا قاسم على الصغير أبوه فحابى، لم تجز محاباته في ذلك، ولا هبته، ولا ~~صدقته بمال ابنه الصغير، ويرد ذلك إن وجده بعينه. # PageV04P201 # قال: وترد الصدقة ms803 وإن كان الأب موسرا، فإن فات لك عند المعطى وتلف ضمنه ~~الأب إن كان موسرا، يوم يختصمون دون المعطى، فإذا غرم الأب في ملائه، لم ~~يكن للأب ولا للابن على الأجنبي شيء، وإن كان الأب عديما رجع الولد على ~~المعطى، فإن كان الأب والمعطى عديمين اتبع الولد أولهما يسرا بالقيمة، ومن ~~أدى منهما لم يرجع على صاحبه بشيء. # ولو أيسر الأب أولهما، لم يكن للابن تركه واتباع الأجنبي، كما ليس له ذلك ~~في ملائهما. # وإن أعتق الأب غلام ابنه الصغير، جاز ذلك إن كان الأب موسرا يوم أعتق، ~~وعليه الثمن في ملائه. وإن كان معسرا يوم أعتق لم يجز عتقه ورد، قال مالك: ~~إلا أن يتطاول زمان ذلك، وينكح الحرائر وتجوز شهادته فلا يرد عتقه ويتبع ~~الأب بقيمته. وفي كتاب الشفعة ذكر بيع الوصي عقار اليتامى. (1) ### | 3713 - # وإذا أسند مسلم وصيته إلى ذمي أو مسخوط، لم يجز ذلك ولا يكون وصيا. # وإذا هلكت امرأة وتركت ولدا صغيرا يتيما لا وصي له، فأوصت بالصبي وبمالها ~~إلى رجل، لم يجز ذلك ولا يكون وصيا، ولا تجوز مقاسمته عليه، إلا أن المال ~~PageV04P202 # الذي ورث الولد من أمه لا ينزع من الوصي إن كان يسيرا نحو ستين دينارا، ~~استحسنه مالك وليس بقياس. # وإن أوصت إليه بتنفيذ ثلثها، جاز [وله] تنفيذه، ولا يكون وصي العم، أو ~~الجد، أو الأخ وصيا في يسير مال ولا كثيره، والأم بخلافهم إذ لها اعتصار ما ~~وهبت لولدها. # وهذا المال الذي أوصوا به، ينظر فيه السلطان ويحوزه على الصغير والغائب. ### | 3714 - # ولا تجوز قسمة الأب على ابنه الكبير وإن غاب، ولا الأم على ابنها الصغير ~~إلا أن تكون وصية، ولا الكافر على ابنته المسلمة البكر، كما لا [يجوز له] ~~تزويجها. ويجوز قسم ملتقط اللقيط عليه. (1) # ومن كنف أخا له صغيرا، أو ابن أخ له احتسابا، فأوصى له أحد بمال فقام ~~عليه، لم يجز بيعه له ولا قسمه. PageV04P203 # وكذلك لو وثب على تركة أخيه وولده بغير إيصائه، فهو كالأجنبي، ولا يجوز ms804 ~~قسم الزوج لزوجته البكر ولا قبض مالها، والأب أو وصيها أولى بذلك وإن دخلت ~~حتى يؤنس رشدها بعد الدخول، فيدفع إليها مالها حينئذ. # وليس للزوج قضاء في مالها قبل البناء ولا بعده، وإن مات الأب ولم يوص، لم ~~يجز للزوج أن يقسم لها إلا بأمر قاض. ### | 3715 - # [قال ابن القاسم:] وإذا اقتسم شريكان دورا، أو أرضين، أو رقيقا، أو ~~عروضا، فوجد أحدهما ببعض ما أخذ عيبا، فإن كان وجه ما نابه أو أكثره رد ~~الجميع وابتديا بالقسم إلا أن يفوت بيد صاحبه ببيع، أو هبة، أو حبس، أو ~~صدقة، أو هدم، أو بناء، فيرد قيمته يوم قبضه، فيقتسمان تلك القيمة مع ~~الحاضر المردود، وليس حوالة الأسواق في الدور فوتا، وإن كان المعيب الأقل، ~~رده ولم يرجع فيما بيد شريكه وإن لم يفت، إذ لم ينقض القسم، ولكن ينظر فإن ~~كان المعيب قدر سبع ما بيده، رجع على صاحبه بقيمة نصف سبع ما أخذ ثمنا، ثم ~~يقتسمان هذا المعيب. # PageV04P204 # وكذلك إن اقتسما دارا واحدة ثم وجد أحدهما عيبا يسيرا أو كثيرا، أو ~~اقتسما على التراضي، فأخذ أحدهما نخلا ودورا ورقيقا وحيوانا، وأخذ الآخر ~~بزا وعطرا وجوهرا، فأصاب أحدهما بصنف مما أخذ عيبا فعلى ما ذكرنا، ولو بنى ~~أحدهما في حصته من الدار وهدم بعد القسمة، ثم وجد عيبا، فذلك فوت، ويرجع ~~بنصف قيمة العيب ثمنا على ما فسرنا. ### | 3716 - # ومن ابتاع دارا عظمى أو نخلا فاستحق بعضها، أو وجد بها عيبا، فأما اليسير ~~كبيت من دار عظمى، أو نخلات يسيرة من كثيرة، فإن ذلك يرجع بحصته من الثمن، ~~ويلزمه البيع فيما بقي، وإن كان كثيرا رد البيع. وكذلك القسمة. ### | 3717 - # وإذا اقتسم رجلان حنطة، فأصاب أحدهما بما أخذ عيبا بعد أن طحنها، رد ~~قيمتها، ويرد الآخر الطعام أو مكيلته إن فات، ثم يقتسمان ذلك، وليس له أن ~~يرجع بنصف قيمة العيب في حنطة صاحبه فيدخله التفاضل في الطعام، ولا عليه أن ~~يأتي بحنطة معيبة مثلها، إذ لا يحاط بمعرفته. # وكذلك من ms805 ابتاع عرضا أو حيوانا أو غيره، فوجد به عيبا بعد أن فات عنده، ~~فليس عليه ولا له أن يأتي بسلعة معيبة مثلها، إذ لا يحاط بذلك ولا بمعرفته، # PageV04P205 # ولو كان يحاط بمعرفته، كان له أن يخرج مثلها فيما يكال أو يوزن. ### | 3718 - # وإذا تبادلا قمحا عفنا بعفن مثله، فإن اشتبها في العفن فلا بأس بذلك وإن ~~تباعدا لم يجز، وإن كانا مغشوشين، أو كان أحدهما أو كلاهما كثير التبن أو ~~التراب حتى يصير خطرا، لم يجز أن يتبادلا إلا في الغلث الخفيف، أو يكونا ~~نقيين. # وكذلك سمراء مغلوثة بشعير مغلوث، لا يجوز إلا أن يكون ذلك شيئا خفيفا. # وليس حشف التمر بمنزلة غلث الطعام، لأن الحشف من التمر، والغلث في الطعام ~~من غير الطعام. # ولو كان الطعام المغلوث صبرة واحدة، جاز أن يقتسماها، وإن كانا صبرتين ~~مختلفتين، لم يجز ذلك، للغرر في موضع غلث هذه من غلث هذه. # والذي أجيز من القمح بالقمح أو بالشعير، أن يكونا نقيين ويكونا مشتبهين، ~~ولا يكون أحدهما مغلوثا والآخر نقيا. # قال مالك: ويغربل القمح للبيع، وهو الحق الذي لا شك فيه. # PageV04P206 # ومن اشترى عبدا فباع نصفه، ثم استحق [رجل ربع] جميع العبد، فقد جرى ~~الاستحقاق فيما بيع وفيما بقي. # ومن قول مالك فيمن ابتاع عبدا كاملا، فاستحق أيسره، أن له رده كله لضرر ~~الشركة، أو يحبس ما بقي من العبد بحصته من الثمن. # [قال ابن القاسم:] فالمستحق في مسألتك يأخذ الربع من جميع ما باع المبتاع ~~ومما أبقى، ثم للمبتاع الثاني أن يرجع من ثمنه على بائعه بقدر ما استحق من ~~العبد من حصته، أو يرد بقية صفقته إن شاء، ويخير المشتري الأول أيضا كما ~~وصفنا. # ولو اطلع المبتاع على عيب به بعد أن باع نصفه، فرضي به المبتاع الثاني، ~~فأراد المشتري الأول رده، فالخيار ههنا للبائع في أن يغرم له نصف قيمة ~~العيب، أو يقبل نصف العبد بنصف الثمن. ### | 3719 - # وإن اقتسما عبدين فأخذ هذا عبدا وهذا عبدا، فاستحق نصف أحدهما، فللذي ~~استحق ms806 ذلك من يديه أن يرجع على صاحبه بربع العبد الذي في يديه إن كان ~~قائما، وإن فات ببيع أو حوالة سوق فأعلى، رجع على صاحبه بربع قيمته يوم ~~قبضه، ولا خيار له في [غير] هذا. # PageV04P207 # وأما إن ابتاع عبدا، فله رده باستحقاق أيسره، لضرر الشركة فيه من منع ~~السفر أو الوطء في الأمة، بخلاف مبتاع عبدين متكافئين يستحق أحدهما، أو ~~مبتاع لدور أو سلع، لا ترد في تلك الصفقة إلا باستحقاق أكثرها. وقد تقدم ~~كثير من هذا المعنى في كتاب الاستحقاق، و [في كتاب] العيوب. ### | 3720 - # وإن اقتسما دارا، فأخذ هذا ربعها من مقدمها، وأخذ الآخر ثلاثة أرباعها من ~~مؤخرها، جاز ذلك، فإن استحق نصف نصيب أحدهما، رجع على صاحبه بربع قيمة ما ~~بيده، ولا تنقض القسمة في هذا إذا [كان الذي] استحق من يد كل واحد منهما ~~تافها يسيرا، وإن استحق جل ما بيده انتقضت القسمة ورد ما بقي بيده وابتدأ ~~بالقسم، إلا أن يفوت نصيب صاحبه، فيخرج قيمته بحال ما وصفنا. ### | 3721 - # وإن اقتسما عشرين شاة، فوقع لهذا خمسة عشر، ولهذا خمسة بالقيمة والسهم، ~~جاز [ذلك] . # فإن استحقت شاة من يد أحدهما، لم ينتقض القسم، ونظر فإن كانت قدر خمس ما ~~بيده، رجع على صاحبه بعشر قيمة ما بيده، وإن استحق جل ما صار # PageV04P208 # لأحدهما، انتقض القسم، ولا يجوز في قسم ثمر الحائط تفضيل أحد في الكيل، ~~لرداءة حظه، ولا [على] التساوي في المقدار على أن يودي آخذ الجيد ثمنا ~~لصاحبه. # ولا يجوز بيع حنطة ودراهم، [بحنطة] مثلها. # ولو اقتسما ثلاثين قفيزا من قمح، وثلاثين درهما، فأخذ أحدهما الدراهم ~~وعشرة أقفزة، وأخذ الآخر عشرين قفيزا، فإن كان القمح مختلفا سمراء ومحمولة، ~~أو نقيا ومغلوثا لم يجز. # وإن تساوى القمح في النقاء والجودة والجنس، أو كان من صبرة يتفق أعلاها ~~وأسفلها، فذلك جائز بخلاف المتبايعين، لأن هاهنا لم يأت أحدهما بطعام ~~[وأتى] الآخر بطعام ودراهم، فيكون فاسدا. # ولو اقتسما مائة قفيز من قمح، ومائة من شعير، فأخذ هذا ستين ms807 قمحا وأربعين ~~شعيرا، وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا، فذلك جائز. # وإن اقتسما حنطة وقطنية، فأخذ هذا الحنطة، [وأخذ] هذا القطنية يدا بيد، ~~جاز. # PageV04P209 # ولو كان الصنفان زرعا قد يبس، لم يجز إلا على أن يحصداه مكانهما. # [قال مالك:] ولو كان الزرع كله صنفا واحدا، لم تجز قسمته وإن يبس حتى ~~يحصد ويدرس ويقسم كيلا. ### | 3722 - # وإن اقتسما دارا أو أرضا فبنى أحدهما أو غرس، ثم استحق نصف نصيبه، فذلك ~~فوت، وكذلك إن استحق نصف نصيب الذي لم يبن، فليرد الذي لم يبن ما بقي، ويرد ~~الذي [غرس أو] بنى قيمة جميع حظه لفوته بالعمارة، ويقتسمان ذلك كله إن كان ~~ما استحق كثيرا، وإن كان يسيرا تركت القسمة ونظر إلى ما قابل ذلك مما بيد ~~صاحبه، فيرجع عليه بنصف قيمته. # ولو كان الاستحقاق في نصيب الذي عمر، فإما دفع إليه المستحق قيمة ما عمر ~~قائما، وإلا دفع إليه هذا قيمة أرضه [براحا] ، إذ ليس بغاصب، ونظر، فإن كان ~~الذي استحق قليلا قدر ربع ما بقي في يديه، لم ينتقض القسم ورجع على صاحبه ~~بثمن قيمة ما في يديه، ولا يرجع بذلك في حظ شريكه وإن كان قائما. # PageV04P210 # قال ابن القاسم: وأنظر أبدا إلى ما استحق، فإن كان كثيرا كان له أن يرجع ~~بقدر نصف ذلك فيما بيد صاحبه شريكا فيه إن لم يفت، وفي اليسير يرجع بنصف ~~قيمة ذلك ثمنا من دنانير أو دراهم. وكذلك في العبيد. ### | 3723 - # [قال مالك:] ومن اشترى مائة إردب [قمح] ، فاستحق منها خمسون، خير المبتاع ~~بين أخذ ما بقي بحصته من الثمن أو رده. # وإن أصاب بخمسين إردبا منها عيبا، أو بثلث الطعام، أو بربعه، فإنما له ~~أخذ الجميع أو رده، وليس له رد المعيب وأخذ الجيد خاصة، وإن اقتسما عشرين ~~دارا بالسهم أو التراضي، فوقع لكل واحد عشر دور فاستحقت واحدة، أو وجد بها ~~عيب، فإن كان جل ما بيد من وقعت له أو أكثره ثمنا، انتقض القسم، وإن لم يكن ~~جله فإن كانت ms808 قدر عشر نصيبه وقد استحقت، رجع بنصف عشر قيمة ما بيد الآخر ~~ثمنا، ولا يرجع فيه وإن كان قائما. # وإن كان [إنما] وجد بها عيبا فيردها، وليرد الآخر عشر قيمة ما بيده، ثم ~~يكون ذلك مع الدار المعيبة بينهما، إذا لم ينتقض القسم. # واستحقاق دار من دور في البيوع بخلاف الدار الواحدة يبتاعها، ثم يستحق ~~بعضها لما يدخل عليه من الضرر فيها فيما يريد أن يبني أو يسكن، إلا أن لا ~~يضره # PageV04P211 # ذلك في بقيتها فيكون كالدور، واستحقاق النصف أو الثلث فيها كثير، يوجب له ~~رد بقيتها أو حبسه بحصته من الثمن. ### | 3724 - # وإن اقتسما جاريتين فأخذ كل واحد منهما واحدة، فاستحقت جارية أحدهما بعد ~~أن أولدها، فلربها أخذها وقيمة ولدها، ويرجع هذا على صاحبه بنصف الجارية ~~الأخرى إن لم تفت، فإن فاتت بتغير سوق فأعلى، أخذ منه نصف قيمتها يوم ~~قبضها. # وقد قال مالك فيمن استحق أمة وقد ولدت من مبتاعها: إنه يأخذها وقيمة ~~ولدها يوم الاستحقاق، وأخذ به ابن القاسم، ثم رجع مالك فقال: لا يأخذها، ~~لأن في ذلك على المبتاع ضررا لما يلحقه من العار ويلحق ولده إذا أخذت منه، ~~ولكن يأخذ المستحق قيمتها وقيمة ولدها. # قال ابن القاسم: ولو رضي المستحق بأخذ قيمتها، لم يكن للذي أولدها أن ~~يأبى ذلك، ويجيز حينئذ في قولي مالك جميعا على غرم قيمتها وقيمة ولدها يوم ~~الاستحقاق. # [قال مالك:] وإنما يأخذ قيمتها يوم يستحقها، لأنها لو ماتت عند # PageV04P212 # المبتاع قبل أن يستحقها ربها، لم تلزم المبتاع قيمتها، [ولو لزمته ~~قيمتها] إذا هلكت ما لزمه من قيمة ولدها شيء، فليس لربها إلا قيمتها وقيمة ~~ولدها يوم الاستحقاق. # ومن باع أمة في سوق المسلمين بعين، أو عرض، أو حيوان، ثم استحقت من يد ~~المبتاع بعد أن حالت بيده في سوق أو بدن بأمر من الله، وحال الثمن الذي ~~بيعت به إن كان عرضا، بزيادة أو نقص في سوق أو بدن بأمر من الله تعالى، ~~فليس لربها إلا أن يأخذها بحالها، أو يجيز ms809 البيع ويأخذ من بائعها ما بيعت ~~به على ما هو [به] من نقص أو نماء، لأن من باع عرضا بعرض فوجد أحدهما ~~بالعرض الذي أخذ عيبا وقد حال سوقه، فليرده ويأخذ عرضه ما لم يفت بحوالة ~~سوق، [فإن فات] ، فلا يكون له إلا قيمته. # والموصى له بالثلث إذا قاسم الورثة فأخذ ثلث الربع فبناه، ثم استحق ما ~~بيده فللمستحق أن يعطيه قيمة بنائه، وإلا أعطاه هذا قيمة أرضه براحا، فإن ~~دفع إليه المستحق قيمة البناء وكان ذلك أقل مما أنفق فيه بحوالة سوق النقض، ~~لم يرجع بنقض ذلك على الورثة ولا [على] غيرهم، وينتقض القسم، ويرجع فيقاسم ~~الورثة # PageV04P213 # ما في أيديهم من الربع إلا أن يفوت ببناء أو بيع، فيرجع عليهم بقيمة ~~الرباع يوم قبضوها، فيقتسمون تلك القيمة. # وإن فات ذلك بهدم، لم يكن له غير ثلث ذلك مهدوما مع ثلث النقض. # وإن بيع من النقض شيء، فله ثلث ثمنه فقط ولا قيمة له عليهم، لأن من ابتاع ~~دارا فهدمها، أو احترقت في يديه، ثم استحقت، فللمستحق إن شاء اتباع البائع ~~بالثمن أو أخذ داره مهدومة، ولا تباعة له على المبتاع إلا أن يكون باع من ~~النقض شيئا، فعليه الثمن الذي قبض فيه. # وكذلك إن ابتاع جارية فعميت عنده، ثم استحقت، فلا شيء عليه، وإنما لربها ~~أخذها بحالها، أو أخذ ثمنها من البائع. ### | 3725 - # وإذا كان بين رجلين نقض دون القاعة، جاز أن يقتسماه على تراض، أو بالقيمة ~~والسهم، ويجبر من أباه منهم لمن أراده، فإن أراد هدم النقض ورب العرصة ~~غائب، رفعا ذلك إلى الأمام، فإن رأى شراء ذلك للغائب بقيمة النقض منقوضا، ~~فعل، وإلا تركهم ولزم الغائب ما فعل السلطان، قيل: فمن أين يدفع الإمام ~~الثمن عن الغائب؟ قال: هو أعلم بذلك. # PageV04P214 # فإن نقضا البناء دون الإمام، فلا شيء عليهما ويقتسمان النقض. # وفي كتاب العارية ذكر [أمد] ما يقيم النقض في العرصة المعارة. # وإذا بنيا في عرصة رجل بإذنه، فأقام بناؤهما [في العرصة] قدر ما يعار إلى ~~مثله، ms810 ثم أراد ربها إخراج أحدهما، فإن قدر على قسمة البناء قسم وخير في ~~المخرج، فإما أعطاه قيمة حصته أو أمره بقلعه، وإن لم ينقسم قيل للشريكين: ~~لا بد أن يقلع هذا الذي قال له رب العرصة: اقلع نقضك، فاصطلحا، إما تقاوياه ~~أو بيعاه، فإن باعا وبلغ ثمنا فللمقيم في العرصة أخذ ذلك بشفعته ما بلغ. # ولا يقسم الطريق في الدار إذا امتنع بعضهم، ويقسم الجدار إن لم يكن فيه ~~ضرر وكان ينقسم، فإن كان فيه ضرر لم يقسم، وإن كان لكل واحد عليه جذوع لم ~~يقسم وتقاوماه. # وتأول مالك قول الله تعالى: ×مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا% [النساء: ~~7] ، # PageV04P215 # فرأى أن يقسم البيت الصغير وإن لم يقع لأحدهم ما ينتفع به، والأرض ~~القليلة، والدكان الصغير في السوق وإن كان أصل العرصة بينهم، والحمام ~~والماجل، وكل شيء عنده [يقسم] . ### | 3728 - # قال ابن القاسم: وإنما لم يقسم الطريق والجدار إذا كان في ذلك ضرر، لأنه ~~لا كبير عرصة لهما، فلا يقسمان إلا بتراض أو على غير ضرر. # وأنا أرى أن [كل] ما لا ينقسم إلا بضرر ولا يكون فيما يقسم منه منتفع من ~~دار، أو أرض، أو حمام، فإنه لا يقسم، ويباع فيقسم ثمنه، لقول النبي ÷: "لا ~~ضرر ولا ضرار". (1) PageV04P216 # وكذلك الماجل، إلا أن يصير لكل واحد ماجل ينتفع به، فليقسم. ### | 3729 - # ولا يقسم أصل العيون ولا الآبار، ولكن يقسم شربها بالقلد، قيل: فإن كانت ~~نخلة وزيتونة بين رجلين هل يقسمانهما؟ قال: إن اعتدلتا في القسم وتراضيا ~~[بذلك] بينهما قسماهما، فأخذ هذا واحدة وهذا واحدة، فإن كرها لم يجبرا، وإن ~~لم يعتدلا في القسم تقاوماهما، أو باعاهما مثل ما لا ينقسم من ثوب أو عبد ~~أو غيره، ومن دعا منهما إلى البيع أجبر عليه من أباه، فإذا استقر على ثمن ~~فلمن أبى البيع أخذ ذلك بما بلغ ولا بيع. # وإذا كانت دار داخلها لقوم، وخارجها لقوم، وللداخلين الممر على أهل ~~خارجها، فأراد أهل خارجها تحويل بابها إلى موضع قريب من مكانه، ms811 لا ضرر # PageV04P217 # على الداخلين فيه، فذلك لهم، وإن لم يقرب موضعه فللداخلين منعهم، ولهم ~~منعهم من تضييق باب الدار. (1) ### | 3730 - # ولو اقتسم أهل الداخلة، فأراد أهل كل نصيب [منهم] فتح باب لنصيبه إلى ~~الخارجة لممره، فللخارجين منعهم ألا يدخلوها إلا من الباب الأول. # [قال مالك - رحمه الله -: وليس العمل على حديث عمر - رضي الله عنه - في ~~الخليج الذي أمره في أرض رجل بغير رضاه] . # وإذا كانت دار بين رجلين لأحدهما دار تلاصقها، فأراد أن يفتح في المشتركة ~~بابا يدخل منه إلى داره، فللشريك منعه لشركته معه في موضع الفتح. # فإن قسما فقال: اجعلوا نصيبي إلى جنب داري حتى أفتح فيه بابا، لم يقبل ~~منه ذلك، وقسمت الدار بالقيمة، فحيث وقع سهمه أخذه وإن كان في الناحية ~~الأخرى. # وإن اقتسما هذه الدار فاشترى أحد النصيبين رجل يلاصق داره، ففتح إلى ~~النصيب من داره بابا وجعل يمر من داره إلى طريق هذا النصيب هو ومن اكترى ~~منه، أو سكن معه، فذلك له إن أراد ارتفاقا، ولا يمنع. # وإن أراد أن يجعل ذلك فيه، كسكة نافذة لممر الناس يدخلون من باب داره ~~ويخرجون كالزقاق، فليس له ذلك. PageV04P218 # وإن قسما دارا على أن يأخذ كل واحد طائفة، فإن من صارت الأجنحة في حظه، ~~فهي له ولا تعد من الفناء، وإن كانت في هوى الأفنية، وهي تعد من البناء. # قال: وفناء الدار لهم أجمعين، للمرفق به، ولا بأس بالتفاضل في قسمة ~~التراضي، أو يزيد أحدهما الآخر عرضا أو حيوانا بعينه، نقدا أو موصوفا إلى ~~أجل معلوم، أو عينا نقدا أو مؤجلا، أو [على] هبة، [أو هدية] أو صدقة معلومة ~~كذلك. ولا يجوز على دين مسمى إلا أن يضربا أجلا. ### | 3731 - # ولا بأس بأرزاق القضاة والعمال إذا عملوا على حق، وكل عامل للمسلمين على ~~حق، وما بعث فيه الإمام من أمور الناس، فالرزق فيه من بيت المال. # وأكره لقسام القاضي والمغنم أن يأخذوا على القسم أجرا، لأنه إنما يفرض # PageV04P219 # لهم من أموال الناس اليتامى وسائر الناس، ms812 كما أكره ارتزاق صاحب السوق من ~~أمول الناس، وإن كانت أرزاق القسام من بيت المال، جاز. (1) # ولا بأس أن يستأجر أهل مورث، أو مغنم قاسما برضاهم، وأجر القاسم على ~~جميعهم ممن طلب القسم أو أباه. # وكذلك أجر [كاتب] الوثيقة، قال مالك في قوم أرادوا أخذ مال لهم عند رجل، ~~فيستأجرون من يكتب بينهم كتابا يتوثق لهم وله، فأجره عليهم وعليه. وقد تقدم ~~في كتاب العتق ذكر من أعتق أو دبر في مرضه. ### | 3732 - # وإذا اقتسما دارا مذارعة بالسهم، فإن كانت الدار كلها سواء، جاز، وإن كان ~~بعضها أجود من بعض أو كانت كلها سواء وجعلا في ناحية أكثر من ناحية، لم ~~يجز، إلا أن يتراضوا [بذلك] بغير سهم فيجوز. # ولا بأس أن يقتسما البناء بالقيمة، والساحة بالذرع، إذا تساوت الساحة في ~~القيمة والذرع، وإن كانت متفاضلة، لم يجز. # وإذا تداعوا إلى قسم البناء والساحة معا، وكان يصير لكل واحد في حصته من ~~الساحة ما ينتفع به في مدخل، أو مخرج، أو مربط دابة، أو غيره، قسمت الساحة ~~PageV04P220 # مع البناء، وإن صار منها تلك المنافع لبعضهم ويصير لأقلهم نصيبا من ~~الساحة ما لا ينتفع به أو ما لا ينتفع به إلا في دخوله وخروجه فقط، قسم ~~البناء وتركت الساحة لانتفاعهم، وللأقل نصيبا من الانتفاع بالساحة ما ~~للأكثر نصيبا، سكن معهم أو لم يسكن، ولهم منع من بيني في الساحة منهم. # وإذا كانت بين قوم دار فيها بيوت وساحة، ولها غرف وسطوح بين يديها، ~~فقسموا البناء على القيمة وأبقوا الساحة، فالسطح يقوم مع البناء، تقوم ~~الغرفة بما بين يديها من المرتفق، ولصاحب العلو أن يرتفق بساحة السفل ~~[كارتفاق صاحب السفل] ، ولا ارتفاق لصاحب السفل في سطح الأعلى، إذ ليس من ~~الأفنية، ويضيف القاسم قيمة خشب السطح والغرف، مع قيمة البيوت التي تحت ~~ذلك. # وما رث من خشب العلو [الذي] هو أرض الغرف والسطح، فإصلاحه على رب الأسفل ~~وله ملكه، كما عليه إصلاح ما وهى ورث من جدار السفل. # PageV04P221 ### | 3733 - # [وإذا سقط العلو ms813 الذي على السفل فهدمه، جبر رب السفل] على أن يبنيه، أو ~~يبيع ممن يبنيه حتى يبني رب العلو علوه، فإن باعه ممن يبنيه فامتنع من ~~بنائه أجبر المبتاع أيضا على أن يبنيه، أو يبيع ممن يبنيه. (1) ### | 3734 - # وإذا اقتسم قوم دارا وتركوا الساحة مرتفقا، فكل واحد منهما أولى بما بين ~~يدي [باب] بيته من الساحة في الارتفاق، وإن أراد بعضهم أن يطرح بين يدي ~~[باب] غيره العلف والحطب، لم يكن له ذلك إن كان في الدار سعة عن ذلك، وإن ~~احتاج إلى طرح ذلك في الساحة، ويقع بعض ذلك على باب غيره طرحه، إلا أن يكون ~~في ذلك ضرر على من يطرحه على بابه، فيمنع أن يضر به. # وإذا اقتسموا البناء والساحة رفعوا الطريق، ولا يعرض فيها أحدهم لصاحبه. # وإن اقتسموا على أن يصرف كل واحد منهم بابه لناحية أخرى، ولا يدعوا طريقا ~~بتراض، جاز، ولا ترفع لهم طريق، وليصرف كل واحد طريقه حيث شاء إن كان له ~~حيث يصرفه. PageV04P222 # وإن اقتسموا البناء ثم قسموا الساحة ولم يذكروا رفع الطريق، فوقع باب ~~الدار في حظ أحدهم ورضي بذلك صاحبه، فإن لم يشترطوا في أصل القسم أن طريق ~~كل حصة ومدخلها فيها خاصة، فإن الطريق بينهما عل حالها، وملك باب الدار لمن ~~وقع في حظه، ولباقيهم فيه الممر. # وإن قسموا الساحة وهي واسعة يقع لكل واحد ما يرتفق به إذا قسمت بينهم، ~~ليس لهم طريق ولا مخرج إلا من باب الدار، فاختلفوا في سعة الطريق، فقال ~~بعضهم: اجعلها ثلاثة أذرع، وقال بعضهم: أكثر من ذلك، جعلت بقدر دخول ~~الحمولة ودخولهم، ولا أعرف عرض باب الدار. # فإن قسما دارا [بتراض] ، فأخذ أحدهما دبر الدار وأعطي الآخر مقدمها على ~~ألا طريق لصاحب المؤخر على المقدم، جاز ذلك على ما شرطا ورضيا إن كان له ~~موضع يصرف إليه بابه، وإلا لم يجز. # وكذلك إن اقتسموا دارا على أن أخذ أحدهم الغرف، على ألا طريق له في ~~الأسفل، فعلى ما ذكرنا. ### | 3735 - # وإن دعا أحد ms814 الأشراك إلى قسم ما يقسم من ربع أو حيوان أو عرض، وشركتهم ~~بمورث أو غيره، أجبر على القسم من أباه، فإن لم ينقسم ذلك، فمن دعا إلى ~~البيع أجبر عليه من أباه، ثم للآبي أخذ الجميع بما يعطى فيه، وكل # PageV04P223 # ما قسم من ربع أو غيره فعلى قيمة عدل، ثم يضرب بالسهم، فمن خرج سهمه ~~لزمه، ووجه قسم الربع بالسهم، وإن اختلفت الأنصباء: لواحد خمس، ولآخر ربع، ~~ولآخر سدس، أن يقسم على أقلهم سهما. # وكذلك من ترك زوجة وأما وأختا، إلا أن من خرج له سهم [في ناحية] جمع له ~~تمام باقي حصته [فيها] ولا يفرق، وإذا تشاحوا على أي الطرفين يضرب، أسهم ~~بأيهم يبدأ، فما خرج عرفه، ثم أسهم للقسم، فمن خرج سهمه أعطاه من ذلك ~~الطرف، وضم إليه فيه سهمانه مجتمعة. # وإن كثرت يضرب الفريضة في الانكسار، ثم يضرب أيضا بسهام من بقي، فيضرب ~~على أقلهم سهما، فإن تشاحوا على أي الطرفين يضرب، فعلى ما ذكرنا أولا، فإذا ~~بقي منهم اثنان فتشاحا على أي الطرفين يضرب، لم ينظر إلى قول واحد منهما ~~وضرب القاسم على أي الطرفين شاء. # وإن ترك زوجة وابنا، أو عصبة، لم يسهد للزوجة إلا على أحد الطرفين لا في ~~الوسط، فأي الطرفين خرج لها أخذته وكان الباقي للولد أو للعصبة، وكذلك إن ~~كان الولد أو العصبة عددا. # ولا يجمع حظ رجلين في القسم وإن أراد ذلك الباقون، إلا في مثل هذا. # PageV04P224 ### | 3736 - # وما أحدثه الرجل في عرصته من فرن، أو حمام، أو أرحية ماء، أو غيرها، أو ~~كير للحديد، أو أفران لتسييل الذهب والفضة، أو آبار، أو كنف، فكل ما أضر ~~بجدار جاره من ذلك منع منه، واستخف اتخاذ التنور. # وليس لك أن تفتح في سكة غير نافذة، بابا يقابل باب جارك أو يقاربه، ولا ~~تحول بابا لك هنالك إذا منعك، لأنه يقول: الموضع الذي تريد أن تفتح فيه ~~بابك، لي فيه مرفق أفتح فيه بابي، وأنا في سترة، ولا أدعك أن تفتح قبالة ms815 ~~بابي أو قربه، فتتخذ علي فيه المجالس وشبه هذا، فإذا كان هذا ضررا فلا يجوز ~~أن تحدث على جارك ما يضر به. # وأما في السكة النافذة، فلك أن تفتح ما شئت، وتحول بابك حيث شئت منها. # ومن رفع بنيانه فتجاوز به بنيان جاره ليشرف عليه، لم يمنع من رفع بنيانه، ~~ومنع من الضرر. # PageV04P225 # وإن رفع بنيانه فسد على جاره كواه، أو أظلمت أبواب غرفه وكواها، ومنعه ~~الشمس أن تدخل في حجرته، لم يمنع من هذا البناء. # * * * # PageV04P226 ### | ### | (كتاب الوصايا) # ### | 3738 - # قال: ومن أوصى بعتق عبد من عبيده فماتوا كلهم، بطلت الوصية، وكذلك من ~~أوصي له بعبد فمات العبد، فلا حق [له] في مال الميت. # قال غيره: لأن ما مات أو هلك قبل النظر في الثلث، فكأن الميت لم يتركه، ~~وكأنه لم يوص [فيه] بشيء، لأنه لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت. (1) # ومن أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعدد عبيده خمسون، فمات منهم ~~PageV04P227 # عشرون قبل التقويم، عتق ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم، ~~خرج عدد ذلك أقل من عشرة أو أكثر، [ولو هلكوا كلهم إلا عشرين، عتق نصفهم في ~~ثلث الميت] ، ولو هلكوا إلا خمسة عشر عتق ثلثاهم. # ولو هلكوا إلا عشرة إن حملهم الثلث، [وإن لم يحملهم الثلث عتق منهم مبلغه ~~بالقرعة ورق ما بقي] ، وكذلك من أوصى لرجل بعدد من رقيقه، أو أوصى بعشرة من ~~إبله في سبيل الله وله إبل كثيرة فهلك بعضها، فعلى ما وصفنا. # ومن قال: ثلث رقيقي أحرار، عتق ثلثهم بالسهم لا من كل واحد ثلثه، فإن ~~قال: ثلثهم لفلان وهلك بعضهم، أو أوصى له بثلث غنمه فاستحق ثلثاها، فإنما ~~للموصى له ثلث ما بقي من العبيد أو الغنم إن حمل ذلك الثلث، وسواء بقي ~~ثلثهم أو أقل، فإن لم ينقسموا كان شريكا بثلثهم. # وإن أوصى له بجميع غنمه فهلك بعضها أو استحق، فللموصى له ما بقي إن حمله ~~الثلث. # وإن أوصى له بعشرة من غنمه وله مائة شاة، ms816 فللموصى له عشرها [بالسهم] ، ~~يدخل فيه ما دخل، فإن هلكت الغنم كلها إلا عشرة، فهي للموصى # PageV04P228 # له، وإن كانت تعدل نصف الغنم إذا حملها الثلث، وإن أوصى له بعشر غنمه وهي ~~مائة، فهلكت كلها إلا عشرة لم يكن للموصى له إلا عشرها. # ومن أوصى بنسمة تشترى فتعتق، لم تكن بالشراء حرة حتى تعتق، لأنه لو قتله ~~رجل أدى قيمته عبدا، وأحكامه في جميع أحواله أحكام عبد حتى يعتق، فإن مات ~~بعد الشراء وقبل العتق، كان عليهم أن يشتروا رقبة أخرى ما بينهم وبين مبلغ ~~الثلث. ### | 3739 - # ومن أوصى بعتق نسمة تشترى [فتعتق] ولم يسم ثمنا، أخرجت بالاجتهاد بقدر ~~قلة المال وكثرته، وكذلك إن قال: عن ظهاري، وإن سمى ثمنا لا يسعه الثلث ~~اشتري بثلثه إن كان فيه ما يشترى به رقبة، فإن لم يبلغ شورك به في رقبة، ~~فإن لم يبلغ أعين به مكاتب في آخر كتابته. # وإن سمى ثمنا فيه كفاف الثلث فاشترى الوصي به قبة فأعتقها، ثم لحق الميت ~~دين يغترق جميع المال رد العبد رقا، وإن لم يغترق الدين جميع ماله، رد ~~العبد # PageV04P229 # وأعطي صاحب الدين دينه، ثم عتق من العبد مقدار ثلث ما بقي من مال الميت ~~بعد قضاء الدين. [قال مالك - رحمه الله -:] ولا يضمن الوصي إذا لم يعلم ~~[بالدين] . ### | 3740 - # ومن قال في وصيته: اشتروا عبد فلان لفلان، أو فأعتقوه، أو بيعوا عبدي من ~~فلان، أو ممن أحب، أو ممن يعتقه، فامتنع المشتري أن يشتريه بمثل ثمنه، أو ~~امتنع الذي يبتاع منه أن يبيعه بمثل الثمن، فإنه يزاد في المشترى، وينقص في ~~المبيع ما بينك وبين ثلث ثمنه لا ثلث الميت، وإن لم يذكر الميت أن يزاد أو ~~ينقص، فإن أبى المشتري أن يأخذه إلا بأقل من ثلثي ثمنه، أو أبى الذي يبتاع ~~منه أن يبيعه إلا بأكثر من ثمنه وثلث ثمنه، فذلك يختلف، أما الموصى أن ~~يشترى فيعتق، [قال ابن القاسم:] يستأنى بثمنه، فإن بيع وإلا رد ثمنه ~~ميراثا، وفي رواية ابن وهب ms817 # PageV04P230 # وغيره عن [مالك] أن الثمن يوقف ما رجي بيع العبد إلا أن يفوت بعتق أو ~~موت. [قال سحنون:] وعليه أكثر الرواة. # [قال ابن القاسم:] وأما الذي يشترى لفلان إن امتنع سيده من بيعه ليزداد ~~ثمنا دفع ثمنه وزيادة ثلث ثمنه إلى الموصى له، # PageV04P231 # فإن امتنع [سيده] من بيعه أصلا ضنا منه بالعبد عاد ذلك ميراثا وبطلت ~~الوصية. (1) # وقال غيره: إن امتنع [سيده أن يبيعه] لزيادة، أو ضنا به، لم يلزم الورثة ~~أكثر من زيادة ثلث الثمن، وليكن ثمنه موقوفا حتى يؤيس من العبد، فإذا يئس ~~منه رجع المال ميراثا ولا شيء للموصى له، لأن الميت إنما أوصى له برقبة لا ~~بمال. # قال ابن القاسم: وأما الذي قال: بيعوه من فلان، فطلب المشتري وضيعة أكثر ~~من ثلث ثمنه، فإنه يخير الورثة بين بيعه بما سئلوا، أو يقطعوا له بثلث ~~العبد بتلا. # وأما الذي يباع ممن أحب [وليس من رجل بعينه] فيطلب المشتري PageV04P232 # وضيعة أكثر من ثلث ثمنه، فإنه يخير الورثة بين بيعه بما سئلوا، أو يعتقوا ~~ثلث العبد بتلا. # [قال سحنون:] وروى غير واحد عن مالك أن الورثة إذا بذلوه لمن أحب بوضيعة ~~الثلث فلم يجدوا من يشتريه إلا بأقل، فليس عليهم غير ذلك. # وقال ابن وهب: قال مالك - رحمه الله -: وذلك الأمر عندنا. # وقال ابن القاسم عن مالك: وأما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين ~~بيعه بمنه] بما أعطاهم، أو يعتقوا ثلث العبد، وهذا مما لم يختلف فيه قول ~~مالك. # قال سحنون: وقد بينا هذا الأصل باختلاف الرواة [فيه] قبل هذا. # PageV04P233 # [مالك: وإذا لم يذكر حطيطة فإنه يحط عن المشتري، لأنها وصية] . ### | 3741 - # قال [مالك] : ومن أوصى [في مرضه] بعتق عبده فلم يقبل [العبد] ، فلا قول ~~له، ويخرج إذا مات سيده من الثلث إن حمله [الثلث] ، أو ما حمل [الثلث] منه. # وإن أوصى أن تباع جاريته ممن يعتقها فأبت، فإن كانت من جواري الوطء، فذلك ~~لها، وإلا بيعت ممن يعتقها، وقيل: لا يلتفت إلى قولها وتباع للعتق، إلا أن ms818 ~~لا يوجد من يشتريها بوضيعة ثلث الثمن إن كان للميت مال يحمل [ثلث] الجارية. ### | 3742 - # [قال مالك - رحمه الله -:] ومن اشترى ابنه في مرضه، جاز إن حمله الثلث ~~وعتق، وورث باقي المال إن انفرد أو حصته مع غيره. # PageV04P234 # [قال ابن القاسم:] وإن أعتق عبدا له، واشترى ابنه فأعتقه وقيمته الثلث، ~~فالابن يبدأ إذا حمله الثلث [ويكون وارثا] . # ومن أوصى أن يشترى أبوه بعد موته، فإنه يشترى ويعتق في ثلث وإن لم يقل: ~~أعتقوه. ### | 3743 - # ومن قال لعبده لفظا بغير كتاب: إن مت من مرضي هذا، أو في سفري هذا، فأنت ~~حر، أو قال: لفلان كذا، فهي وصية [له] ، وله أن يغيرها [ببيع أو غيره] ، ~~فإن مات قبل أن يغيرها، جازت من ثلثه إن مات من مرضه أو في سفره، وإن برئ ~~من مرضه أو قدم من سفره فلم يغيرها حتى مات، فذلك باطل ولا ينفذ منه شيء، ~~إلا أن يكون كتب بذلك كتابا ووضعه على يدي رجل، فلم يغيره بعد قدومه أو ~~إفاقته وأقره حتى مات، فهي وصية تنفذ. (1) # وإن كتب وصيته عند سفره أو عند مرضه، ووضعها على يدي رجل [أمين] ، ثم قدم ~~من سفره أو برئ من مرضه، فقبضها ممن هي عنده وأقرها بيده حتى مات، فهي باطل ~~وإن أشهد عليها، وإنما تنفذ إذا جعلها على يدي رجل [أمين] . PageV04P235 ### | 3744 - # وإن كتب وصيته في مرض أو صحة أو عند سفر، إلا أنه لم يقل فيها: إن مت في ~~سفري أو في مرضي هذا، وإنما كتب فيها متى حدث [بي حدث الموت] ، [أو إن حدث ~~بي حدث الموت] ، وأقرها عند نفسه أو أخرجها من يده، فهي جائزة، مات في ذلك ~~[المرض] أو بعده [إذا شهدت عليه بينة] . # [قال ابن القاسم: هذا إذا كانت وصيته مبهمة، لم يذكر فيها موته من مرضه ~~أو من سفره، وإنما كتب فيها] : متى حدث [بي] حدث الموت، [وأقرها عند نفسه] ~~، أو أخرجها من يده، [أو كانت على يديه] ، فهي جائزة، مات في ذلك أو ms819 بعده ~~إذا شهدت عليه بينة، وإنما اختلف الناس في السفر والمرض، [وروى مالك أن ~~النبي ÷ قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين # PageV04P236 # إلا ووصيته عنده مكتوبة"] . (1) ### | 3745 - # قال مالك: ومن كتب وصيته، فليقدم ذكر التشهد [قبل الوصية] . قال ابن ~~القاسم: ولم يذكر لنا مالك كيف هو. # [وروى ابن وهب أن مالك بن أنس قال: كانوا يوصون أن يشهد أن لا إله إلا ~~الله [وحده لا شريك له] ، وأن محمدا عبده ورسوله، وأوصى من ترك من أهله أن ~~يتقوا الله ربهم، ويصلحوا ذات بينهم إن كانوا مسلمين، وأوصاهم بما أوصى به ~~إبراهيم بنيه ويعقوب: ×يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون%] ، وأوصى إن مات في مرضه هذا. # قال مالك - رحمه الله -: وإن كتبها بغير محضر البينة ولا قرأها عليهم، ~~دفعها إليهم وأشهدهم على ما فيها، فإن عرفوا الكتاب بعينه فليشهدوا بما ~~فيه. PageV04P237 # قال عنه ابن وهب: ولو طبعها ثم دفعها إليهم وأشهدهم [أن ما فيها منه، ~~وأمرهم] أن لا يفضوا خاتمها حتى يموت، جاز أن يشهدوا بما فيها بعد موته. # قال عنه ابن القاسم: وللموصي أن يغير وصيته، ويرجع ويزيد وينقص، أوصى في ~~صحة أو في مرض، بعتق أو غيره. ### | 3746 - # وإن قال في وصيته: إن مت [من مرضي] فكل مملوك مسلم لي، حر، وله عبيد ~~مسلمون ونصارى، ثم أسلم بعضهم قبل موته، لم يعتق منهم إلا من كان يوم ~~الوصية مسلما، لأني لا أراه أراد غيرهم. # وإن قال: أعتقوا عبدي بعد موتي بشهر، أو قال: هو حر بعد موتي بشهر، فذلك ~~سواء، [وهو قول مالك] ، فإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يجيزوا أو ~~يعتقوا، لأن محمل الثلث [منه] بتلا، فإن أجازوا الوصية خدمهم تمام الشهر ثم ~~خرج جميعه حرا. # PageV04P238 ### | 3747 - # ومن قال: اشهدوا على أن فلانا وصيي، ولم يزد على هذا، فهو وصيه في جميع ~~الأشياء، وإنكاح صغار بنيه ومن بلغ من أبكار بناته بإذنهن، والثيب بإذنها، ~~وفي النكاح ms820 إيعاب هذا. # وإن قال: فلان وصيي على كذا، لشيء خصه، فإنما هو وصي على ما سمى فقط، وإن ~~قال: [فلان] وصي على قبض ديوني وبيع تركتي، ولم يذكر غير هذا. قال مالك: ~~فأحب إلي أن لا يزوج بناته [حتى] يرفع إلى السلطان، فإن لم يرفع رجوت أن ~~يجوز. ولو قال: فلان وصيي على اقتضاء ديني أو قضائه، وفلان وصيي على مالي، ~~وفلان وصيي على بضع بناتي، أو قال: فلان وصيي حتى يقدم فلان فيكون وصيي، ~~فذلك جائز، ويكون كما قال. # PageV04P239 ### | 3748 - # وإن مات الوصي فأوصى إلى غيره، جاز ذلك، وكان وصي الوصي مكان الوصي في ~~النكاح وغيره. # قال يحيى بن سعيد: وإن كانا وصيين أو ثلاثة، فأوصى أحدهم عند موته بما ~~أوصى به إليه من تلك الوصية إلى غير شريكه في الوصية، جاز ذلك، وأباه ~~سحنون. ### | 3749 - # وللمرأة أن توصي في مالها في إنفاذ وصاياها وعلى قضاء دينها، وإن لم يكن ~~عليها [دين] ، فلا يجوز إيصاؤها بمال ولدها الطفل إلا أن تكون وصية من ~~[قيل] أب، وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا، وينظر فيه الإمام، وإن كان ~~يسيرا نحو ستين دينارا فجائز إسنادها فيه إلى العدل، وذلك فيمن لا أب له ~~ولا وصي. وقال غيره: لا يجوز للمرأة أن توصي بمال ولدها. # PageV04P240 # ولا تجوز وصية الجد بولد الولد، ولا أخ بأخ له صغير، وإن لم يكن لهم أب ~~ولا وصي وإن قل المال، إلا أن يكون وصيا بخلاف الأم. (1) ### | 3750 - # وإذا قبل الوصي الوصية في حياة الموصي، فلا رجوع له بعد موته، ولا تجوز ~~الوصية إلى ذمي أو مسخوط أو من ليس بعدل، ويعزل إن أوصي إليه. # وإن أوصى ذمي إلى مسلم، فإن لم يكن في تركته خمر أو خنازير ولم يخف أن ~~يلزم بالجزية، فلا بأس بذلك. ### | 3751 - # ومن أوصى إلى وصيين، فليس لأحدهما بيع، ولا شراء، ولا إنكاح، ولا غيره ~~دون صاحبه إلا أن يوكله. قال غيره: لأن إلى كل واحد منهما [ما إلى] صاحبه. # قال ابن ms821 القاسم: وإن اختلفا [في مال الميت] نظر السلطان، ولا يقسم المال ~~بينهما، وليكن عند أعدلهما، فإن استويا في العدالة جعله الإمام عند ~~أكفئهما. PageV04P241 # ولو اقتسما الصبيان، فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من الصبيان، ولا يخاصم ~~أحد الوصيين خصما للميت إلا مع صاحبه. ومن ادعى على الميت دعوى وأحدهم ~~حاضر، خاصمه ويقضى له، ويكون الغائب إذا قدم على حجة الميت. ### | 3752 - # ومن أسند وصية إلى مكاتبه أو عبده، جاز ذلك، فإن كان في الورثة أصاغر ~~وأراد الأكابر بيع نصيبهم من العبد، اشترى للأصاغر حصة الأكابر منه إن كان ~~لهم مال يحمل ذلك، فإن لم يحمل ذلك نصيبهم وأضر بهم بيعه، باع الأكابر ~~حصتهم منه خاصة، إلا أن يضر ذلك بالأكابر ويأبوا، فيقضى على الأصاغر بالبيع ~~معهم. ### | 3753 - # ولا يبيع الوصي عقار اليتامى، ولا العبد الذي أحسن القيام بهم، إلا أن ~~يكون لبيع العقار وجه من ملك يجاوره يرغبه في الثمن، أو ما لا كفاية في ~~غلته وليس لهم مال ينفق منه عليهم، فيجوز بيعه، ولا يشتري الوصي لنفسه من ~~تركة الميت ولا يدس أو يوكل من يشتري [له] ، فإن فعل تعقب ذلك، فإن كان فيه ~~فضل [كان] لليتامى وإلا مضى. # PageV04P242 # وأرخص مالك لوصي سأله عن حمارين [من حمر الأعراب] في تركة الميت، ثمنهما ~~ثلاثة دنانير، تسوق بهما الوصي في المدينة والبادية [واجتهد] ، فأراد ~~أخذهما لنفسه بما أعطي، فأجاز ذلك واستخفه لقلة الثمن. # ولا يبيع الوصي على الأصاغر التركة إلا بحضرة الأكابر، وإن كانوا بأرض ~~نائية وذلك حيوان أو عروض، رفع ذلك إلى الإمام فأمر من يلي معه البيع ~~للغائب. # ولا يجوز للوصي أن يؤخر الغريم بالدين إن كان الورثة كبارا، وإن كانوا ~~صغارا جاز ذلك على وجه النظر لهم، ولم يجز ذلك غيره. وفي كتاب النذور من ~~هذا. ### | 3754 - # وإذا قال الميت: قد كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها وصدقوه، فإنه ~~يصدق وينفذ ما فيها. وكذلك إن قال: قد أوصيته بثلث [مالي] فصدقوه، جاز ذلك ~~وأنفذ ما قال. فإن ms822 قال الوصي: إنما أوصي بالثلث لابني، فقال أشهب: # PageV04P243 # يصدق، وقال ابن القاسم: لا يصدق، لأن مالكا قال فيمن أوصى فقال: اجعل ~~فلان ثلثي حيث تراه: إنه إن أعطاه لولد نفسه أو لقرابة له، لم يجز إلا أن ~~يكون لذلك وجه يظهر صوابه. (1) ### | 3755 - # وإن شهد وارثان أن أباهما أوصى إلى فلان، جاز ذلك. قال غيره: إن لم يجرا ~~بذلك نفعا إلى أنفسهما، وإن جرا بذلك نفعا إلى أنفسهما لم يجز. # فإن شهدت امرأتان مع رجل على موت ميت، فإن لم تكن له زوجة ولا أوصى بعتق ~~عبد ونحوه وليس إلا قسمة المال، فشهادتهن جائزة. وقال غيره: لا تجوز. ~~PageV04P244 # وتركت [ذكر] شهادة الوصي [أو الوارث] أو النساء في وصية أو دين أو غيره، ~~وذلك كله مذكور في كتاب الشهادات. ### | 3756 - # ومن أسند وصيته إلى أم ولده على أن لا تتزوج، جاز، فإن تزوجت عزلت. # وكذلك لو أوصى لها بألف درهم على أن لا تتزوج فأخذتها، فإن تزوجت أخذت ~~منها. # ومن أوصى لحمل امرأة فأسقطته بعد موت الموصي، فلا شيء له إلا أن يستهل ~~صارخا. ### | 3757 - # وإذا قال الوصي: قد دفعت إلى الأيتام أموالهم بعد البلوغ والرشد، ~~فأنكروا، لم يصدق إلا ببينة وإلا غرم، وقد قال الله تعالى: ×فإذا دفعتم ~~إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم% [النساء: 6] . # قال مالك - رحمه الله -: ويصدق في الإنفاق عليهم إن كانوا في حجره إن لم ~~يأت # PageV04P245 # بسرف، وإن ولي النفقة غيره ممن يحضنهم من أم أو غيرها، لم يصدق على دفع ~~النفقة إلى من يليهم إلا ببينة. ### | 3758 - # وإن شهد وارث بوصية لرجل، حلف معه إن كان عدلا وقضي له، وإن نكل أخذ من ~~حصة المقر ما يصير عليه من ذلك إن لم يول على المقر. # وكذلك إن أقر أن هذا الشيء أو العبد لفلان عند أبيه وديعة، فإن نكل فلان ~~فله نصيب المقر فقط من ذلك الشيء. # ومن أوصى بعتق أمته بعد موته بسنة، والثلث يحملها، فما ولدت بعد موته ~~وقبل مضي السنة، فهم بمنزلتها يعتقون بعتقها. ms823 وأرش جراحها وقيمتها إن قتلت ~~قبل السنة للورثة، وتقوم كالأمة. وما أفادت بعطية أو اكتسبت من الأموال، ~~فهو لها مقر بيدها لا ينتزعونه، وقيل: ينتزعونه ما لم يقرب الأجل. # وإن جنت خير الورثة، فإما فدوا الخدمة بجميع الجناية أو أسلموا الخدمة # PageV04P246 # للمجني عليه، ويقاص بها في الجناية، فإن أوفت قبل السنة رجعت تخدم الورثة ~~بقية السنة. وإن مضت السنة وقد بقي من أرش الجناية شيء، عتقت وأتبعت بما ~~بقي في ذمتها. # ومن أوصى بعتق أمته إلى أجل والثلث يحملها، فعجل الوارث عتقها قبل الأجل، ~~جاز لا رجوع له، وهو وضع خدمة، والولاء للميت. وإن كانا وارثين فأعتقها ~~أحدهما، فعتقه هاهنا وضع خدمة، فيوضع عن الأمة حق هذا من الخدمة، ويكون ~~نصيبه منها حرا، ولا يضمن لصاحبه قيمة خدمته منها، وتخدم هي الآخر نصف ~~خدمتها إلى تمام الأجل، ثم تخدم حرة. ### | 3759 - # قال مالك - رحمه الله -: ومن أوصى لعبد بثلث ماله وقيمته الثلث، عتق ~~جميعه، وما فضل من الثلث كان للعبد، [وإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله، ~~قال ابن القاسم: وإذا لم يحمله الثلث وكان مع العبد مال استتم عتقه، ولو لم ~~يعتق فيما بيده من مال، عتق فيما بقي من ثلث سيده الذي بيده رقبته، وكذلك ~~إن أوصى له بسدس وقيمته سدس، فإنه يعتق، وقاله ربيعة والليث، وقال ابن وهب ~~عن مالك: إنه إذا أوصى لعبده بثلث ماله أو سدسه جعل ذلك في رقبة العبد، وإن ~~كان قيمة العبد السدس خرج حرا، قال مالك:] وإن لم يترك # PageV04P247 # غير العبد وأوصى له بثلث ماله وبيد العبد ألف دينار، فلا يعتق من العبد ~~إلا ثلثه، [ولا يعتق فيما بيده من المال] ، ويوقف المال بيده، وقاله بعض ~~كبار أصحاب مالك. ### | 3760 - # قال ربيعة: وإن كان للعبد امرأة حرة وولده منها أحرار، فأوصى سيد العبد ~~لجميعهم بثلث ماله، عتق العبد في ذلك، لأن ولده ملكوا منه بعضه، وملك [هو] ~~من نفسه البعض. ### | 3761 - # ومن أوصى لرجل بخدمة عبده سنة، لم يجز للورثة بيعه ms824 على أن يقبضه المشتري ~~إلى سنة، وإن أوصى له بخدمة عبده أو سكنى داره سنة، جعل في ثلث قيمة ~~الرقاب، # PageV04P248 # فإن حملها الثلث نفذت الوصايا، وإن لم يحمل [الثلث] ذلك خير الورثة في ~~إجازة ذلك، أو القطع للموصى له بثلث الميت من كل شيء بتلا، والوصية في ~~العبد بالخدمة أو بالغة سواء. (1) # وما ولدت بالأمة] الموصى بعتقها قبل موت سيدها، فهم رقيق، وما ولدت بعد ~~موته، فهم بمنزلتها يعتقون [بعتقها] معها في الثلث أو ما حمل [الثلث] منهم ~~بغير قرعة. # وما ولدت المدبرة بعد التدبير، فهو بمنزلتها يكون مدبرا معها. # ومن وهب حمل أمته، أو تصدق به، أو أوصى به ثم أعتقها هو أو ورثته، عتقت ~~بما في بطنها وبطلت الوصية والعطية، ألا ترى أنه لو وهب ما في بطنها لرجل ~~ثم فلس، بيعت وكان ما في بطنها لمن اشتراها. ### | 3762 - # ومن أخدم عبده رجلا سنين، ثم بعد ذلك وهبه لرجل آخر فقبضه المخدم، ثم مات ~~السيد في الأجل، فقبض المخدم للعبد قبض لنفسه وللموهوب له، وسواء ~~PageV04P249 # كانت الهبة والخدمة معا أو وهبه بعد الخدمة وقبضه المخدم في صحة السيد، ~~فالعبد بعد الأجل للموهوب له. # ومن قال في مرضه: يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر، فلم يقبل فلان الخدمة، ~~خدم العبد ورثة الميت سنة ثم يعتق، ولو وهبها للعبد أو باعها منه عتق ~~مكانه. # وإن كان الموصى له غائبا ببلد ناء، أجره له السلطان وأعتق للأجل، إلا إن ~~كان أريد به وجه الكفالة والحضانة، فينتظر به ويكتب إليه أو يخرج العبد ~~إليه، فإن انقضت السنة فيما بين ذلك ولم يجده، كان حرا خدم فيها أو لا، ولا ~~شيء عليه، كمن أبق أو مرض في الأجل الذي أعتق إليه. # ومن قال في وصيته وهو صحيح: عبدي حر بعد موتي بخمس سنين، فإنما يحسب له ~~من يوم موته لا من يوم وصيته. ### | 3763 - # والأمة الموصى بخدمتها لرجل حياته أو أجلا مسمى، وبرقبتها لآخر بعد ~~الخدمة إذا ولدت في الخدمة، فولدها يخدم ms825 معها. وكذلك ولد العبد المخدم من ~~أمته يولد في الخدمة، ونفقة الموصى بخدمته في الخدمة على المخدم. # ومن أوصى لوارث بخدمة عبده سنة، ثم هو حر والثلث يحمله، دخل بقية الورثة # PageV04P250 # مع ذلك الوارث في الخدمة على المواريث إن لم يجيزوا له الخدمة، فإذا مضت ~~السنة فهو حر. ### | 3763 - # وتجوز وصية المحجور عليه والسفيه والمصاب في حال إفاقته، ولا تجوز [في ~~حال] خبله، ولا وصية مغلوب عل عقله. ### | 3764 - # وتجوز وصية صبي ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية وذلك ~~إذا لم يكن فيها اختلاط. # وروى ابن وهب أن أبان بن عثمان، أجاز وصية جارية ابنة ثمان سنين [أو تسع] ~~. (1) PageV04P251 ### | 3765 - # ومن أوصى أن يشترى عبد أبيه فيعتق، لم يزد على قيمته بخلاف الأجنبي. # ولا تجوز وصية رجل لعبد وارثه إلا بالتافه، كالثوب ونحوه مما يريد به ~~ناحية العبد لا نفع سيده، كعبد كان قد خدمه ونحوه، ومن أوصى لعبد ابنه ولا ~~وارث له غيره، جاز، ولا ينزع ذلك منه الابن. # وإن أوصى لعبد نفسه بمال، كان للعبد إن حمله الثلث، وليس للوارث انتزاعه، ~~ويباع بماله، ولمن اشتراه انتزاعه. وإن أوصى بمال لعبد أجنبي، فلسيده ~~انتزاعه. وإن أوصى لمكاتب نفسه بوصية، جاز ذلك. ### | 3766 - # والموصى له إذا قتل الموصي خطأ، جازت الوصية في ماله دون الدية، وإن قتله ~~عمدا، فلا وصية له في مال ولا في دية، كمن قتله وارثه خطأ، فإنما يرث من ~~المال دون الدية، وإن قتله عمدا، لم يرث من مال ولا دية. # ولو أوصى له بعد أن ضربه وعلم به، فإن كانت الضربة خطأ، جازت الوصية في ~~المال والدية. وأما في العمد، فتجوز في ماله دون الدية، لأن قبول الدية فيه ~~كمال لم يعلم به. # PageV04P252 # وإذا مات الموصى له بعد موت الموصي، فالوصية لورثة الموصى له، علم بها أو ~~لا، ولهم ألا يقبلوها، كشفعة له أو خيار في بيع ورثوه. ### | 3768 - # ومن أوصى لوارث، لم تجز وصيته، وإن أوصى له ثم حدث من ms826 يحجبه، جازت الوصية ~~إن مات [بعد علمه بمن يحجبه] ، لأن تركه لها بعد علمه بمن يحجبه إجازة ~~[لها] . قال أشهب: يجوز، علم بمن يحجبه أو لم يعلم. ### | 3769 - # ومن أوصى لامرأة، ثم تزوجها في صحته، ثم مات عنها، بطلت الوصية. ### | 3770 - # وتجوز الوصية للصديق الملاطف بالثلث فأقل منه، وإن زاد على الثلث، لم يجز ~~منه إلا الثلث إلا أن يجيزه الورثة. # وإن أقر له في المرض بدين، جاز إن ورثه ولد، أو ولد ولد. # وأما إن كان ورثته أبوين أو زوجة أو عصبة ونحوه لم يجز [إقراره له] . # PageV04P253 ### | 3771 - # ومن أوصى في مرضه، فعال على ثلثه، جاز منه الثلث. وأما ذات الزوج إذا ~~عالت على ثلثها في عطاياها في الصحة فرده الزوج، لم يجز منه شيء عند مالك، ~~[لأن المريض لا يريد الضرر، وإنما يريد البر لنفسه، فيجوز من فعله الثلث. ~~والمرأة إذا زادت على ثلثها، فذلك ضرر عند مالك فيرد كله، ولا ينبغي أن ~~يجاز بعض الضرر ويترك بعضه] . ### | 3772 - # ومن أوصى لرجل بعبد له قيمته أل [درهم، ولآخر بدار قيمتها ألف] وترك ~~ألفا، فلم تجز الورثة، فالثلث بين الموصى لهم في الأعيان، فيكون لهذا نصف ~~العبد ولهذا نصف الدار، وكل وصية فلا تدخل إلا فيما علم به الميت. ### | 3773 - # وأما المدبر في الصحة فيدخل فيما علم به أو لم يعلم، من غائب أو حاضر. ~~فمن أوصى بثلثه أو بعتق أو بغيره ولا مال له يومئذ، أو كان له مال ثم هلك ~~عن مال بفائدة أو مورث، فإن علم بالمال المستفاد قبل موته في صحته أو مرضه، ~~دخلت فيه الوصايا، وإن لم يعلم به لم يدخل فيه إلا المدبر في الصحة، وكل ~~دار ترجع بعد موته من عمري أو [من] حبس هو من ناحية التعمير، فالوصايا تدخل ~~فيه، ويرجع فيه من انتقض من وصية، وإن بعد عشرين سنة. # PageV04P254 # وأما الحبس المبتل، فلا يرجع ميراثا ولا ترجع فيه الوصايا. ### | 3774 - # ومن أوصى بعتق كل مملوك له، وقد ورث رقيقا لم ms827 يعلم بهم، فلا يعتق منهم ~~إلا من علمه [منهم] ، والدين مبدأ على الوصايا، والإجماع على ذلك. # وأول من يبدأ في الثلث، المدبر في الصحة على كل وصية وعلى العتق الواجب ~~وغيره، وليس للميت أن يرجع في تدبيره قبل موته، وله أن يرجع في الوصية ~~بالعتق قبل موته، بخلاف ما بتل في مرضه. ويبدأ المدبر في الصحة على ما بتل ~~في المرض أو ما أوصى به مما فرط فيه، من زكاة أو كفارة أو نذر. وما أوصى به ~~من زكاة فرط فيها أو كفارة أو نذر فهو في الثلث. # فأما المريض يحل حول زكاته، أو يقدم عليه مال حل حوله، فما عرف من هذا ~~فأخرجها في مرضه أو أمر بذلك ثم مات، فإنها خارجة من رأس ماله، فإن لم يأمر ~~بها لم يقض بها على الورثة، وأمروا بغير قضاء. (1) # وإذا أقر المريض بدين، وأوصى بزكاة فرط فيها، وبتل في المرض [ودبر فيه] ، ~~وأوصى بعتق عبد له بعينه، وبشراء عبد بعينه ليعتق، وأوصى بكتابة عبد له ~~[بعينه] ، وبحجة الإسلام، وبعتق نسمة بغير عينها، فالديون تخرج من ~~PageV04P255 # رأس ماله وإن كانت لمن يتهم فيه. وهذا الذي ذكرنا في ثلث ما بقي، فإن كان ~~الدين لمن يجوز إقراره له أخذه. وإن كان لمن لا يجوز إقراره له، رجع ميراثا ~~ثم يبدأ بالزكاة فيما ذكرنا، ثم المبتاع والمدبر في المرض معا، ثم الموصى ~~له بالعتق [بعينه] والمشترى بعينه معا، ثم المكاتب بعينه ثم النسمة بغير ~~عينها مع الحج معا. وقد قال: يبدأ بالرقبة لضعف أمر الحج. # ومن قال: أعتقوا عبدي فلانا بعد موتي واشتروا نسمة فأعتقوها عني، بدئ ~~بالعبد الذي بعينه. # ومن أوصى بشيء في السبيل، بدئ بأهل الحاجة منهم، وإن قال: ثلث مالي لفلان ~~وللمساكين، أو في السبيل والفقراء واليتامى، قسم بينهم بالاجتهاد لا أثلاثا ~~ولا أنصافا. # PageV04P256 # ومن أوصى بعتق عبده بعد موته بسنة، ولفلان بثلثه أو بمائة دينار، والعبد ~~هو الثلث بدئ بالعبد ولم يعتق إلا بعد سنة، وخير الورثة: [بين] أن يعطوا ms828 ~~المائة أو الثلث للموصى له بالثلث ويأخذوا الخدمة، وبين أن يسلموا هذه ~~الخدمة للموصى له، لأنها بقية الثلث، فإن أسلموها إليه فمات العبد قبل ~~السنة عن مال، فهو لأهل الوصايا، وإن لم يحمل العبد الثلث خير الورثة في ~~إجازة الوصية أو العتق من العبد مبلغ الثلث بتلا وتسقط [جميع] الوصايا، ~~[لأن العتق مبدأ على الوصايا] . وقاله جميع الرواة إلا أشهب. # قال مالك: ومن دبر عبدا في مرضه وقال لآخر: إن حدث بي حدث # PageV04P257 # الموت فأنت حر، فالمدبر مبدأ. [قال سحنون:] وكذلك عند جميع الرواة إلا ~~أشهب. ### | 3775 - # ومن باع في مرضه عبدا أو حابى فيه، وقيمة العبد الثلث، وأعتق عبدا له آخر ~~وقيمة المعتق الثلث، بدئ بالمعتق، كما لو أعتق عبدا وأوصى بوصية، كان العتق ~~مبدأ. # وإن قال: إن مت فمرزوق حر، وميمون حر على أن يؤدي إلى ورثتي مائة دينار، ~~فإن عجل ميمون المائة تحاصا، وإلا بدئ مرزوق. فإن بقي من الثلث ما لا يحمل ~~ميمونا خير الورثة بين إمضاء الوصية أو يعجلوا فيه عتق بقية الثلث. # وقيل: يبدأ الموصى بعتقه على الذي قال يؤخذ منه مال ويعتق. [وإن أوصى # PageV04P258 # بعتق هذا وبكتابة هذا، بدئ العتق] . # وإن أوصى بعتق عبد معجل وآخر إلى شهر، تحاصا لقرب الأجل، ولو بعد الأجل ~~كالسنة ونحوها بدئ بالمعجل في الثلث. # وإن أوصى بمال وأوصى بحج، تحاصا. وكذلك إن أوصى بمال وأوصى بعتق نسمة ~~بغير عينها، تحاصا. # والموصي برقبة وبحج، وثلثه يحمل الرقبة وبعض الحجة، فبدينا بالرقبة، فإنه ~~يحج عنه ببقية الثلث من حيثما بلغ ولو من مكة. # وإن أوصى أن يحج عنه، فلم يبلغ ثلثه ما يحج [به] عنه إلا من المدينة أو ~~من مكة، فلتنفذ وصيته، وإن لم يوص فلا يحج عنه. # وكره مالك أن يتطوع الولد من مال نفسه فيحج عن أبيه، وكان يقول: لا يعمل ~~أحد عن أحد. # ومن أعتق في مرضه عبدا بعينه يملكه، أو أوصى بعتقه بعد موته وأوصى ~~بوصايا، فالعبد إذا كان بعينه يبدأ. وكذلك إن أوصى ms829 بشراء رقبة بعينها ~~فتعتق، فهي أيضا مبدأة. # PageV04P259 # وإن أوصى بدنانير في رقبة، فهو يحاص أهل الوصايا. ### | 3776 - # وروى [ابن وهب] أن النبي ÷ أمر بتبدية العتق على الوصايا، وفعل ذلك أبو ~~بكر وعمر - رضي الله عنهما -. (1) # ولا يقدم ما قدم الميت في لفظ أو كتاب ولا يؤخر ما أخر وليقدم الأوكد إلا ~~أن ينص على تبدئة غير الأوكد فيقول: ابدءوا عتق النسمة بغير عينها على التي ~~بعينها فينفذ. # [ولو] لم يبده الميت لكان المعتق بعينه أولى بالثلث، فإن فضل شيء كان ~~للآخر، [ولا يلتفت إلى اللفظ في كلام الموصي إلا أن يبديه الميت كما وصفنا. ~~PageV04P260 # وقد قال الله تبارك وتعالى: ×من بعد وصية يوصي بها أو دين% [النساء: 11] ~~، فأجمع أهل العلم أن الدين يبدا على الوصايا] . # PageV04P261 ### | (كتاب الوصايا) ### | 3630 - # وإذا شهد ولدان للميت أن أباهما أعتق هذا العبد، وشهد أجنبيان أنه أوصى ~~بالثلث لرجل، والعبد هو الثلث، فإن كان عبدا يتهمان في جر ولائه، لم تجز ~~شهادتهما وجازت الشهادة بالوصية، وإن لم يتهما، فهي جائزة، وهذا كشهادتهما ~~بذلك ومعهما من الورثة نساء، فما يتهمان فيه مع النساء يتهمان فيه مع ~~الموصى له. # [ابن القاسم:] ومن قال في وصيته: يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر، ولم يدع ~~سواه، فإن لم يجز الورثة، بدئ بالعتق، فعتق ثلث العبد بتلا وتسقط الخدمة. # [قال سحنون: وعلى هذا أكثر الرواة] . # PageV04P263 ### | 3777 - # [قال مالك:] ومن أوصى [لرجل] بخدمة عبده سنة، أو سكنى داره سنة، وليس له ~~مال غير ما أوصى فيه، [أو له مال لا يخرج ما أوصى به من الثلث] ، خير ~~الورثة في إجازة ذلك أو القطع بثلث الميت من كل شيء للموصى له. # [قال سحنون: وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا] . # قال مالك: وأما إن أوصى له برقبة عبد أو دار، والثلث لا يحمل ذلك، فإنه ~~يقطع لذلك محمل الثلث في تلك الأعيان. # [قال سحنون: وهذا في الوصية بالخدمة والسكنى قول الرواة كلهم، لا أعلم ~~بينهم فيه اختلافا، وهو أصل من ms830 أصول قولهم. # وكذلك قال ابن أبي سلمة إذا أوصى بسكنى داره ولا مال له غيرها: إن الورثة ~~يخيرون في إجازة ذلك أو يقطعون له بثلثها بتلا] . # PageV04P264 ### | 3778 - # ومن أوصى لرجل بخدمة عبده سنة، أو حياته ثم هو لفلان، فإن حمله الثلث ~~بدئت الخدمة، فإذا انقضت [الخدمة] أخذه صاحب الرقبة، زادت قيمته [الآن] أو ~~نقصت عن القيمة التي نفذت في الثلث، وإن حمل الثلث بعضه، خدم ذلك البعض، إن ~~كان نصفه، خدم الموصى له بالخدمة يوما وللورثة يوما، فإذا انقضى أجل الخدمة ~~صار نصفه لصاحب الرقبة، وللورثة بيع حصتهم قبل السنة. (1) ### | 3779 - # ومن هلك ولم يدع غير ثلاثة أعبد قيمتهم سواء، فأوصى بأحدهم لرجل، وبخدمة ~~الآخر لآخر حياته، فإن لم يجز الورثة أسلموا الثلث، فضرب فيه صاحب الرقبة ~~بقيمتها، وصاحب الخدمة بقيمتها على غررها على أقل العمرين: عمر العبد [أو ~~عمر] المخدم، [يقال: بكم يتكارى هذا العبد إلى انقضاء أقلهما عمرا، المخدوم ~~أو العبد، إن حيي إلى ذلك فهو لكم، وإن مات [قبل ذلك] بطل حقكم، فما صار ~~لصاحب الرقبة أخذه فيها، وما صار لصاحب الخدمة كان به شريكا في سائر التركة ~~بتلا. # وكذلك إن أوصى مع ذلك لآخر بالثلث فإنهم يتحاصون في ثلث الميت، إذا لم ~~يجز الورثة كما ذكرنا. PageV04P265 ### | 3780 - # ومن أوصى لرجل بمائة دينار، ولآخر بخدمة عبده حياته ثم هو حر، والعبد ~~كفاف الثلث. قال مالك - رحمه الله -: يعمر الموصى له بالخدمة حياته، أو ~~العبد إن كان أقصرهما عمرا، فتقوم خدمة العبد تلك السنين ذهبا، ثم يتحاص هو ~~والموصى له بالمائة في خدمة العبد، فإذا هلك الموصى له بالخدمة، خرج العبد ~~حرا. # وإن لم يحمل العبد الثلث ولم يجز الورثة، عتق من العبد مبلغ الثلث، وسقطت ~~الوصايا بالخدمة وغيرها. # وإن قال في وصيته: لفلان مائة دينار، ولفلان خدمة عبدي [هذا] حياته، ثم ~~هو لفلان، والثلث لا يحمل وصيته، فإن لم يجز الورثة، أسلموا الثلث فضرب فيه ~~صاحب المائة بمائة، ولا يضرب معه صاحب الرقبة وصاحب الخدمة إلا بقيمة ms831 ~~الرقبة فقط، فما صار لهما في المحاصة من الثلث أخذاه في [العبد] ، وما صار ~~لهما من العبد بدئ فيه المخدم [بالخدمة] ، فإن مات المخدم، رجع ما كان من ~~العبد [في] الخدمة لصاحب الرقبة، وما صار لصاحب المائة، كان به شريكا ~~للورثة في جميع التركة، ولا يعمر المخدم في هذه المسألة، ويعمر في التي ~~قبلها. # PageV04P266 # وإن قال في وصيته: عبدي يخدم فلانا، ولم يقل: حياته ولا أجلا، وأوصى أن ~~رقبته لفلان، ولم يقل: من بعده، قومت الرقبة وقومت الخدمة على غررها حياة ~~الذي أخدم، ثم تحاصا في رقبة العبد بقدر ذلك. # وقال أشهب: بل هي وصية واحدة، والخدمة حياة فلان، ثم يرجع إلى صاحب ~~الرقبة. # وإن أخدمت عبدك رجلا أجلا مسمى، فمات الرجل قبل انقضاء الأجل، خدم العبد ~~ورثته بقية الأجل إذا لم يكن من عبيد الحضانة والكفالة، وإنما هو من عبيد ~~الخدمة. # ومن قال: قد وهبت خدمة عبدي لفلان، ثم مات فلان، فإن لورثته خدمة العبد ~~ما بقي، إلا أن يستدل من قوله: [إنه] إنما أراد حياة المخدم. وقال # PageV04P267 # أشهب: يحمل على أنه [أراد] حياة فلان، ولو كانت حياة العبد كانت هبة ~~لرقبته. # ومن أوصى بخدمة عبده لرجل حياته، وقال: ما بقي من ثلثي فلفلان، فكان ~~العبد هو الثلث، بدئ بالخدمة، فإذا انقضت كانت الرقبة لصاحب باقي الثلث، ~~زادت قيمته الآن أو نقصت. # وكذلك من قال: داري حبس على فلان حياته، وما بقي من ثلثي فلفلان، والدار ~~كفاف الثلث، فإذا رجعت الدار، كانت لصاحب [باقي] الثلث. # PageV04P268 ### | 3781 - # [ومن أوصى بشيء] يخرج كل يوم إلى غير أمد، من وقيد في مسجد، أو سقي ماء، ~~أو بخبز كل يوم بكذا وكذا أبدا، وأوصى مع ذلك بوصايا، فإنه يحاص بها ~~المجهول في الثلث، وتوقف حصته لذلك، [وهو قول أكثر الرواة] . ### | 3782 - # [قال مالك - رحمه الله -:] ومن أوصى بسكنى داره لرجل [حياته] ولا مال له ~~غيرها، قيل للورثة: أسلموا إليه سكناها وإلا فاقطعوا له بثلثها بتلا. وقاله ~~ابن أبي سلمة وجميع الرواة. # PageV04P269 # وإن أوصى ms832 أن يؤاجر أرضه منه سنين مسماة، بثمن معلوم، وقيمة الأرض أكثر من ~~الثلث، فلم يجز الورثة، قيل لهم: فأخرجوا له من ثلث الميت بتلا بغير ثمن. ### | 3783 - # ومن أوصى بوصايا وله مال حاضر ومال غائب، ولا تخرج الوصايا مما حضر، خير ~~الورثة بين إخراجها مما حضر، أو إسلام ثلث الحاضر والغائب لأهل الوصايا ~~يتحاصون فيه، وكذلك إن أوصى لرجل بمائة دينار، وهي لا تخرج من ثلث ما حضر، ~~خير الورثة بين تعجيلها مما حضر أو يقطعوا له بثلث الميت في الحاضر ~~والغائب، وإن لم يترك إلا مائة عينا ومائة عينا، فأوصى لرجل بثلث العين ~~ولآخر بثلث الدين، فذلك نافذ، ولكل واحد ثلث مائته بلا حصاص. (1) ### | 3784 - # وإن أوصى لهذا بخمسين من العين، ولآخر بأربعين من الدين، فإن لم يجز ~~الورثة أسلموا ثلث العين والدين إليهما، ونظر كم قيمة الأربعين الدين نقدا، ~~فإن قيل: عشرون، كان ثلث الدين والعين بينهما على سبعة أجزاء للموصى له ~~بخمسين خمسة أجزاء، وللموصى له بأربعين جزآن. PageV04P270 ### | 3785 - # ومن أوصى لرجل بدين لا يحمله الثلث وله عين حاضرة، فإما أجازه الورثة، أو ~~قطعوا له بثلث العين والدين، وكذلك إن أوصى من العين بأكثر من ثلث العين ~~وله عقار وعروض كثيرة، فقال الورثة: لا نسلم العين ونأخذ العروض، فإما ~~أعطوه ذلك من النقد، وإلا قطعوا له [بثلث] ما ترك الميت من عرض، أو دين، أو ~~عين، أو عقار، أو غيره إلا في خصلة واحدة، فإن مالكا اختلف فيها قوله، فقال ~~مرة: إذا أوصى له بعبد بعينه أو بدابة بعينها، وضاق الثلث، فإن لم يجز ~~الورثة قطعوا له بالثلث من كل شيء. # وقال مرة: بمبلغ الثلث من جميع التركة في ذلك الشيء بعينه، وهذا أحب إلي. ### | 3786 - # ومن أوصى بعتق عبده وهو لا يخرج مما حضر، وله مال غائب يخرج فيه، فإن ~~العبد يوقف لاجتماع المال، فإذا اجتمع قوم حينئذ في ثلثه، وليس له أن يقول: ~~أعتقوا مني ثلث الحاضر الساعة. قال سحنون: إلا أن يضر ذلك بالموصى ms833 له ~~وبالورثة فيما يعسر جمعه ويطول. # PageV04P271 # ومن رد ما أوصي له به، رجع ميراثا بعد أن يحاص به أهل الوصايا، مثل أن ~~يوصي لثلاثة نفر بعشرة عشرة، وثلثه عشرة، فيرد أحدهم وصيته، فللباقين ثلثا ~~الثلث. وهذا قول جميع الرواة لا اختلاف بينهم فيه. ### | 3787 - # ومن أوصى لرجل بماله، ولآخر بنصفه، ولآخر بثلثه، ولآخر بعشرين دينارا، ~~والتركة ستون، فخذ لصاحب الكل ستة أجزاء، ولصاحب النصف ثلاثة [أجزاء] ، ~~ولصاحب الثلث اثنين، ولصاحب العشرين سهمين، لأن عشرين هي الثلث، فذلك ثلاثة ~~عشر جزءا يقسم عليها الثلث فيأخذ كل واحد ما سميناه له. # وكذلك إن أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بربعه، ولآخر بسدسه أو خمسه، ولم ~~يجز الورثة تحاصوا في الثلث من عين ودين وغيره على الأجزاء، وهذا على حساب ~~عول الفرائض. # قال مالك - رحمه الله -: وما أدركت الناس إلا على هذا. قال سحنون: وهو ~~قول جميع الرواة لا اختلاف بينهم فيه. # ومن أوصى لرجل بثلثه، ولآخر بعبده، وقيمته الثلث، فهلك العبد بعد موت ~~السيد وقبل النظر في الثلث، فإن ثلث ما بقي للموصى له بالثلث، وكأن الميت ~~لم يوص إلا بثلثه لهذا فقط. # PageV04P272 # ومن أوصى بثلث ماله لرجل، وبربع ماله لآخر، وأوصى بأشياء بعينها لقوم، ~~نظر إلى قيمة هذه المعينات وإلى ما أوصى له من ثلث وربع، فيضربون في ثلث ~~الميت بمبلغ وصاياهم، فما صار لأصحاب الأعيان من ذلك أخذوه في ذلك، وما صار ~~للآخرين كانوا به شركاء مع الورثة. # وإن هلكت الأعيان بطلت الوصايا فيها، وكان ثلث ما بقي بين أصحاب الثلث ~~والربع، يتحاصون فيه. # ومن أوصى لرجل بعبده، ولآخر بسدس ماله، والعبد هو الثلث، فللموصى له ~~بالعبد ثلث الثلث في العبد، والآخر شريك للورثة بسبع ما بقي من بقية العبد ~~وسائر التركة. # وإن كان العبد السدس، كان جميعه للموصى له بالعبد، والآخر شريك للورثة ~~بخمس بقية التركة، وقاله علي بن زياد [ورواه] عن مالك. (1) ### | 3788 - # وروى ابن وهب أن النبي ÷ قال: لا تجوز وصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة. ~~(2) PageV04P273 # ومن أوصى ms834 لوارث وأجنبي، تحاصا، وعاد حظ الوارث موروثا إلا أن يجيز ~~الورثة، ولو لم يدع إلا هذا الوارث الموصى له، لم يحاص الأجنبي في ضيق ~~الثلث وبدئ الأجنبي. # قال يحيى بن سعيد فيمن أوصى بثلثه في السبيل، فإن وليه يضعه في السبيل، ~~فإن أراد أن يغزو به وله ورثة غيره يريدون الغزو، فإنهم يغزون به بالحصص، ~~فإن لم يرثه غيره، فلا بأس باستنفاقه منه فيما وضع فيه. # قال ربيعة: وإن أوصت امرأة لبعض ورثتها بوصية، وفي السبيل بوصية، فأجاز ~~الزوج ذلك ثم قال: إنما أجزت رجاء أن يعطوني الوصية التي في السبيل، لأنه ~~غاز، فليس ذلك له، ويلزمه ما أجاز. # PageV04P274 ### | 3789 - # ومن أوصى عند موته أن يحج عنه، أنفذ ذلك، ويحج عنه من قد حج [عن نفسه] ~~أحب إلي. وإن استؤجر من لم يحج، أجزأ، وتحج المرأة عن الرجل والرجل عن ~~المرأة، ولا يجزئ أن يحج عنه صبي، أو عبد، أو من فيه علقة رق، إذ لا حج ~~عليهم، ويضمن الدافع إليهم، إلا أن يظن أن العبد حر وقد اجتهد ولم يعلم، ~~فإنه لا يضمن. # قاله سحنون: وقال غيره: لا يزول عنه الضمان بجهله. # وإن أوصى أن يحج عنه عبد، أو صبي بمال، فذلك [جائز] نافذ، ويدفع ذلك إليه ~~ليحج به عنه إن أذن السيد لعبده والوالد لولده، وذلك أنه كتطوع # PageV04P275 # أوصى به، فهو لو لم يكن صرورة فأوصى بحجة تطوعا، أنفذت ولم ترد، فهذا ~~مثله. # وإن لم يكن للصبي أب، فأذن له الوصي في ذلك، فإن كان على الصبي فيه مشقة ~~وضرر، وخيف عليه في ذلك ضيعة، فلا يجوز إذنه له، وإن كان الصبي قويا على ~~الذهاب وكان ذلك نظرا له جاز إذنه، لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره ~~بذلك، جاز. ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع بإذن الولي، لم بكن به بأس، ~~فكذلك يجوز إذنه له في الحج على ما وصفنا. وقال غيره: لا يجوز للوصي أن ~~يأذن له في هذا. # قال ابن القاسم: فإن ms835 لم يأذن له وليه، وقف المال لبلوغه، فإن حج به وإلا ~~رجع ميراثا، لأنه حين أوصى بحج الصبي والعبد، أراد التطوع لا الفريضة، ولو ~~كان صرورة فسمى رجلا بعينه يحج عنه، فأبى ذلك الرجل فيحج عنه غيره، بخلاف ~~المتطوع الذي قد حج إذا أوصى أن يحج عنه رجل [بعينه] تطوعا، هذا إن أبى ~~الرجل أن يحج عنه رجعت ميراثا، كمن أوصى لمسكين بعينه بمال من ثلثه، فمات ~~المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل، فذلك يرجع ميراثا، وكمن أوصى لرجل ~~بشراء عبد بعينه للعتق في غير عتق عليه واجب، فأبى أهله أن يبيعوه، فالوصية ~~ترجع ميراثا بعد الاستيناء واليأس من العبد. # PageV04P276 # وقال غيره في الموصي بحجة تطوعا إذا أبى الرجل أن يحج عنه: لا يرجع ~~ميراثا. والصرورة في هذا وغير الصرورة سواء، لأن الحج إنما أراد به نفسه، ~~بخلاف الوصية لمسكين بعينه بشيء يرده أو شراء عبد بعينه للعتق. # قال ابن القاسم: ومن قال في وصيته: أحجوا فلانا، ولم يقل: عني، أعطي من ~~الثلث قدر ما يحج به، فإن أبى أن يحج، فلا شيء له، وإن أخذ شيئا رده، إلا ~~أن يحج به. # وإن أوصى أن يحج عنه وارث في فرض أو تطوع، أنفذت وصيته، ولم يزد الوارث ~~على النفقة والكراء شيئا. # وكان مالك يكره الوصية بهذا، فإن نزل أمضاه، وإن قال: ادفعوا ثلثي لفلان ~~يحج به عني، فإن كان وارثا لم يدفع إليه إلا قدر نفقته، وكراه ويرد ما بقي ~~من الثلث، وإن كان أجنبيا كان له ما فضل من الثلث كالأجير، وأما الذي يحج ~~على البلاغ، فهو كرسول لهم ويرد ما فضل [من الثلث] . # PageV04P277 # والبلاغ قولهم: تحج بهذه الدنانير عن فلان، وعلينا ما نقص عن البلاغ، أو: ~~خذها فحج منها عن فلان. # والإجارة: أن يستأجره بمال على أن يحج عن فلان، فهذا يلزمه الحج، وله ما ~~زاد وعليه ما نقص، وقد عرف الناس الإجارة والبلاغ. ### | 3790 - # ومن أوصى لرجل بدينار من غلة داره كل سنة، أو بخمسة أوسق ms836 من غلة حائطه كل ~~عام، والثلث يحمل الدار والحائط، فأخذ ذلك عاما ثم بار ذلك أعواما، فللموصى ~~له أخذ وصيته كل عام ما بقي من غلة العام الأول شيء، فإذا لم يبق منه شيء، ~~فإذا غل [ذلك] ، أخذ ذلك منه لكل عام مضى [لم] يأخذ له شيئا. # ولو أكرى الدار في أول سنة بعشرة دنانير، فضاعت إلا دينارا، كان ذلك ~~الدينار للموصى له، لأن كراء الدار لا شيء لورثة منه إلا بعد أخذ الموصى له ~~منه وصيته، وكذلك غلة الجنان. # ولو قال: أعظه من غلة كل سنة خمسة أوسق، أو من كراء كل سنة دينارا، لم ~~يكن له أن يأخذ من غلة سنة عن سنة أخرى لم تغل. # PageV04P278 # ولو أكريت الدار أول عام بأقل من دينار، وجاءت النخل بأقل من خمسة أوسق، ~~لم يرجع بتمام ذلك في عام بعده. # ومن أوصى بغلة داره أو بغلة جنانه للمساكين، جاز ذلك. ### | 3791 - # وإن أعمرك رجل حياتك خدمة عبد، أو سكنى دار، أو ثمرة حائط، جاز أن يشتري ~~ذلك منك هو أو ورثته، أو يصالحوك على مال، وإن لم تثمر النخل. # وإن أوصى لك بذلك حياتك، جاز شراؤه للورثة بنقد أو دين، كما يجوز للمعطي، ~~وكالمعري يبيع باقي الحائط، فيجوز للمشتري شراء العرية بخرصها، ولم تختلف ~~الرواة في سكنى الدار فيما ذكرنا. (1) # ولو صالحوك من الخدمة على مال، ثم مات العبد وأنت حي، فليس لهم رجوع ~~عليك، ولا يجوز لك أن تبيع هذه الخدمة من أجنبي، أو تؤاجره العبد إلا مدة ~~قريبة كسنة وسنتين وأمد مأمون، ولا تكريه إلى أجل غير مأمون، وأما لو أوصى ~~لك بخدمة العبد عشر سنين فأكريته فيها، جاز، كمن واجر عبده عشر سنين. # قال مالك: ولم أر من فعله، ولو فعل جاز، وهذا خلاف المخدم حياته، لأنه ~~إذا مات المخدم سقطت الخدمة، والمؤجل يلزمه باقيها لورثة الميت. ~~PageV04P279 # وللرجل أن يؤاجر ما أوصى به له من سكنى دار، أو خدمة عبد، إلا أن يكون ~~عبدا قال له: اخدم ابني ms837 ما عاش، أو حتى يبلغ [أو ينكح] أو أجلا مسمى، ثم ~~أنت حر، وعلم أنه أراد ناحية الحضانة، فليس للابن أن يؤاجره، ولو مات الابن ~~قبل ذلك عتق مكانه، إلا أن يكون من عبيد الخدمة، [أو] ممن أريد به الخدمة، ~~فإنه يخدم ورثته بقية الأجل إن كان أجلا. # قال ربيعة: وإن قال: إذا تزوج ابني فأنت حر، فبلغ الابن النكاح وهو موسر، ~~فأبى أن ينكح وتسرر، فإن العبد يعتق الآن، لأنه أراد بلوغ رشده وأن يستعين ~~بالعبد فيما قبل ذلك من السنين. ### | 3792 - # ومن أوصى لرجل برقبة جنانه، أو بأمته، أو بعتقها، فأثمر الجنان عاما أو ~~عامين، أو ولدت الأمة، وذلك كله قبل موت الموصي، والثلث يحمل الجنان وما ~~أثمر، أو الأمة وولدها، فإن الولد والثمرة للورثة دون الموصى له. # وكذلك إذا أبرت النخل وألقحت الشجر قبل موت الموصي، فالثمرة للورثة دون ~~الموصى له، وما أثمر الجنان بعد موته قبل النظر في الثلث، فتلك الثمرة ~~للموصى له. # ولا تقوم الثمرة مع الأصل، وإنما تقوم مع الأصل بعد موت الموصي في ~~الولادة # PageV04P280 # وشبهها، والثمرة هاهنا كالغلة والخراج، لا كولادة الأمة، وكذلك ما أفاد ~~المدبر والموصى بعتقه، والموصى به لرجل من فوائد بعد موت الموصي قبل النظر ~~في الثلث، فلا يقوم معهم في الثلث، وإنما يقوم معهم من أموالهم ما مات ~~السيد وهو بأيديهم، أو ما نما من ربحه بعد موته. # وليس لهم أن يتجروا فيه بعد موته، فإن فعلوا فالربح بمنزلة رأس المال، ~~وكذلك لا يقوم مع المبتل في المرض، ما أفاد بعد عتقه قبل موت السيد أو بعد ~~موته. # فهذه فوائد لهم وللموصى له بالعبد إن حمل الثلث رقابهم، وإن حمل بعض ~~الرقاب، وقف المال بأيديهم. # واستحداث الميت للدين في المرض يرد ما بتل من العتق في مرضه، ويضر العبد، ~~كما يضره ما تلف من المال. # قال سحنون: وقد قال غير هذا، وهو قول أكثر الرواة: إن ما اجتمع في # PageV04P281 # الإيقاف بعد الموت لاجتماع المال للمدبر، أو للموصى له بعتقه، ms838 أو برقبته ~~لرجل من مال تقدم [لهم] ، أو ما ربحوا فيه من تجارة، أو من عمل أيديهم، أو ~~بهبة، أو بغيرها من الفوائد، فإن ذلك يقوم في الثلث معهم، خلا أرش ما جنى ~~على المدبر، فليس له، وذلك للسيد كبعض تركته. # وكذلك المبتل في المرض يقوم معه ماله، وما أفاد من ذلك كله بعد العتق قبل ~~موت السيد أو بعده. # وكذلك الجنان الموصى بها لرجل، أن ما أثمرت بعد موت الموصي، يقوم مع ~~الأصول في الثلث، وإن حمل الثلث جميع العبيد الذين ذكرنا، كان المال لهم ~~وللموصى له بالعبد. # وكذلك النخل إذا حملها الثلث بثمرها كانت الثمرة للموصى له، وإن حمل ~~الثلث نصف ما ذكرنا، وقف المال بأيدي العبيد ولا ينزع ممن جرت فيه حرية ~~منهم، ويكون للموصى له بالجنان نصف النخل ونصف الثمرة. قال سحنون: وهذا ~~أعدل أقوال أصحابنا. ### | 3792 - # ومن قال في صحته: غلة داري للمساكين، وأنا ألي غلتها وأفرقها ما دمت # PageV04P282 # حيا، فإن ردها ورثتي بعد موتي، فهي وصية في ثلثي، تباع ويتصدق بثمنها، ~~فذلك نافذ كما قال. # ولو قال: هي لبعض ورثتي، وألي أنا قسمتها، فإن رد ذلك ورثتي بعد موتي، ~~بيعت، وتصدق بثمنها من ثلثي، لم يجز وورثت. وإذا أوصى بثلثه لوارث وقال: ~~فإن لم يجزه باقي الورثة فهو في السبيل، لم يجز ذلك، وهو من باب الضرر. ~~وكذلك بعبد، فإن لم يجيزوا فهو حر، فإنه يورث إن لم يجيزوا. # ولو قال: هو حر أو في السبيل، أو قال: داري أو فرسي في السبيل إلا أن ~~يشاء ورثتي أن ينفذوا ذلك لابني، فذلك نافذ على ما أوصى [به] . ### | 3793 - # ومن أوصى لرجل بثلاثين دينارا، ثم أوصى له تارة أخرى بالثلث، فله أن يضرب ~~مع أهل الوصايا بالأكثر. # قال مالك: ومن أوصي له بمبذر عشرين مديا من أرضه، فإن كانت الأرض مبذرها ~~مائة، فله خمسها بالسهم، وقع له أقل من عشرين أو أكثر لكرم # PageV04P283 # الأرض أو رداءتها، وإن أوصى له بدار ثم أوصى له بعشرة دور، ms839 وللميت عشرون ~~دارا، فله الأكثر إن حمله الثلث، أو ما حمل الثلث إلا أن يجيز الورثة، وإن ~~كانت الدور في بلدان شتى أخذ النصف من كل دار بالسهم. # ومن أوصى بوصية بعد أخرى فإن لم تتناقضا أنفذتا جميعا، وإن كانتا من صنف ~~واحد فزادت إحداهما، أنفذت الزائدة فقط، وإذا تناقضتا، أخذ بالآخرة وبطلت ~~الأولى، كمن أوصى لرجل بشيء بعينه من صنف، ذكر منه كيلا، أو وزنا، أو عددا ~~من طعام، أو عرض، أو عين، أو غيره، أو بعدد بغير عينه من رقيق عنده، أو ~~غنم، ثم أوصى له من ذلك الصنف بأكثر من تلك التسمية أو أقل، فله أكثر ~~الوصيتين كانت الأولى أو الآخرة. وإن كان أوصى له آخرا بنصف آخر، فله ~~الوصيتان جميعا. ### | 3794 - # ومن أوصى بشيء بعينه من دار، أو ثوب، أو عبد، أو دابة لرجل، ثم أوصى بذلك ~~لرجل آخر، [فهو بينهما، وكذلك لو أوصى بثلثه، ثم أوصى لرجل آخر] بجميع ~~ماله، لم يعد رجوعا، وكان الثلث بينهما على أربعة أسهم. ### | 3795 - # ومن له ثلاثة دور أوصى بثلثهن لرجل، فاستحق منها داران، أو أوصى بثلث ~~داره فاستحق ثلثاها، فللموصى له ثلث ما بقي، وإن قال: العبد الذي أوصيت به ~~لزيد، هو [وصية] لعمرو، فذلك رجوع. # PageV04P284 # وإن أوصى بعتق عبد بعينه، ثم أوصى به لرجل، أو أوصى به أولا لرجل، ثم ~~أوصى به للعتق، فالآخرة تنقض الأولى، إذ لا يشترك في العتق. ### | 3796 - # ومن أوصى لرجل بمثل مصاب أحد بنيه فإن كانوا ثلاثة، فله الثلث. # قال مالك - رحمه الله -: وإذا قال: لفلان مثل ما يصيب أحد ورثتي، وترك ~~رجالا ونساء، فليقسم المال على عدد رؤوسهم فيعطى جزءا منه، ثم يقتسم ما بقي ~~بين الورثة إن كانوا ولده، للذكر مثل حظ الأنثيين. ### | 3797 - # ومن أوصى لولد ولده بثلثه ولا يرثونه، فذلك جائز، قيل: فإن مات أحدهم ~~وولد غيرهم بعد موت الموصي قبل قسمة المال؟ قال: [فإن] ذلك كقول مالك في ~~الموصي لأخواله وأولادهم أو لمواليهم. قال ابن القاسم: أو ms840 لبني عمه أو لبني ~~فلان بثلثه، فذلك لمن حضر القسم، لا يحسب من مات بعد موت الموصي ولا يحرم ~~من ولد، لأنه لم يسم قوما بأعيانهم. # PageV04P285 # وقال ابن القاسم في باب بعد هذا، فيمن أوصى بثلثه لموالي فلان، فمات ~~بعضهم، وولد لبعضهم، وعتق آخرون قبل القسم: إن ذلك لمن حضر القسم كالوصية ~~لولد الولد. # وإن قال: ثلثي لهؤلاء النفر، وهم عشرة، فإن من مات منهم يرث نصيبه ~~وارثوه. قيل له: فإن قال: ثلثي لولد فلان، وولد [فلان] ذلك الرجل عشرة ذكور ~~وإناث؟ قال: الذي سمعت من مالك أنه إذا أوصى بحبس داره أو ثمرة حائطه على ~~ولد فلان، أو على ولد ولده، أو على بني فلان، فإنه يؤثر أهل الحاجة [منهم] ~~في السكنى والغلة، وأما الوصايا فلا أحفظ قول مالك فيها، ولكني أراها بينهم ~~بالسوية. قال سحنون: # PageV04P286 # فهذه المسألة أحسن من المسألة التي قال فيمن أوصى لأخواله وأولادهم. # وقد روى ابن وهب في الأخوال مثل رواية ابن القاسم، إلا أن قول عبد الرحمن ~~ابن القاسم في هذه المسألة أحسن، وكذلك يقول غيره. # وليس وصيته لأخواله، أو ولد فلان بشيء ناجز، كوصيته لهم بغلة موقوفة تقسم ~~إذا حضرت كل عام، فهذا قد علم أنه أراد بها غير معين، فهي على مجهول ممن ~~يأتي، فإنما تكون الغلة لمن حضر قسمتها كل عام، فأما وصيته لأخواله، أو ولد ~~فلان بمال ناجز وهم معروفون لقلتهم، وتعلم عدتهم، فكالوصية لقوم مسمين. (1) ### | 3798 - # وإذا كانت الوصية لقوم مجهولين لا تعرف عدتهم لكثرتهم، مثل قوله على بني ~~تميم، أو بني زهرة، أو المساكين، فهذا لم يرد قوما بأعيانهم، لأن ذلك لا ~~يحصى ولا يعرف، فإنما يكون ذلك لمن حضر القسم، وتركت مسألة من حبس دارا على ~~قوم حبسا صدقة، لأنها مذكورة في آخر كتاب الهبات أتم مما هنا. PageV04P287 ### | 3799 - # ومن قال: ثلثي لولد فلان. وقد علم أنه لا ولد له، جاز، وينتظر أيولد له ~~أم لا، ويساوى فيها بين الذكر والأنثى. وإن لم يعلم أنه لا ولد ms841 له، فذلك ~~باطل. # وكذلك وصيته لميت ولا يعلم بموته، فوصيته باطلة، وإن علم بموته، نفذت ~~الوصية لورثة الموصى له وقضى بها دينه. ### | 3800 - # وإذا مات الموصى له بعد موت الموصي، فالوصية لورثة الموصى له، علم بها أو ~~لا، وإن مات قبل موت الموصي، بطلت الوصية، علم الموصي بموته أم لا. # قال مالك: ويحاص بها ورثة الموصي أهل الوصايا في ضيق الثلث، ثم تورث تلك ~~الحصة. [وقد قال مالك - رحمه الله -: إذا علم الموصي بموت الموصى له، بطلت ~~الوصية، ولا يحاص بها أهل الوصايا. # [قال سحنون: وعلى هذا قول الرواة، وإنما تحاص الورثة أهل الوصايا] # PageV04P288 # بوصية الموصى له، إذا مات الموصى له قبل موت الموصي، والموصي لا يعلم أن ~~الموصى له مات، والأمر عنده أن وصيته لمن أوصى له جائزة، فلما بطلت بموت ~~الموصى له، رجع ما كان له إلى مال الميت ودخل الورثة، فحاصوا أهل الوصايا ~~بوصيته، لأنه هو كان كذلك، كان يحاصهم بوصيته] . # وأكثر الرواة على أنهم يتحاصون بها إن لم يعلم بموته ولا يتحاصون بها إن ~~علم، وقاله أيضا مالك. ### | 3801 - # مالك: ومن أوصى بثلثه لبني تميم أو لقيس، جاز وقسم على الاجتهاد، قال: ~~ولقد نزلت أن رجلا أوصى لخولان بوصية، فأجازها مالك ولم ير فيها شيئا ~~للموالى. # ومن أوصى بثلثه لموالى فلان، كان لمواليه الأسفلين دون الأعلين. # ومن قال: ثلثي لفلان وفلان، أحدهما غني والآخر فقير، فالثلث بينهما ~~نصفين، فإن مات أحدهما بعد موت الموصي ورث نصيبه ورثته، وإن مات قبله ~~فللباقي نصف الثلث، ولا شيء لورثة الآخر، ويرجع نصيبه إلى ورثة الموصي. ### | 3802 - # وإن أوصى لفلان بعشرة، ولفلان بعشرة، والثلث عشرة، فمات أحدهما قبل # PageV04P289 # موت الموصي، فكان مالك يقول: إن علم الموصي بموته فالعشرة للباقي، وإن لم ~~يعلم حوصص بينهما، فيصير للحي خمسة، وترجع الخمسة التي وقعت للميت لورثة ~~الموصي ميراثا، وعليه أكثر الرواة. ثم قال مالك: تكون العشرة للباقي علم ~~الموصي بموته أم لا. ثم قال [آخر زمانه] : أرى أن يحاص بها الباقي، علم ~~الموصي ms842 بموت الآخر أم لا. # قال ابن القاسم: وبه آخذ، [وقد ذكر ابن دينار أن قوله هذا الآخر هو الذي ~~يعرف من قوله قديما. # قال ابن القاسم:] وكذلك قوله: ثلث مالي لفلان، وثلثا مالي لفلان، فيموت ~~أحدهما [قبل الموصي] على اختلاف القول في صاحبي العشرة سواء. فإن # PageV04P290 # كان الميت منهما صاحب الثلث كان للباقي منهما ثلثا الثلث في قول مالك ~~الآخر، [ويحاصه الورثة، علم الموصي بموت الآخر أم لا، وبه أقول] . # وفي قول مالك الأول يختلف، إن علم أو لم يعلم بحال ما وصفنا. # وفي قوله الأوسط يكون للباقي جميع الثلث، فعلى هذا فقس ما يرد عليك. ### | 3803 - # قلت: فمن أوصى في مرضه بأكثر من ثلثه، فأجاز ورثته ذلك قبل موته من غير ~~أن يطلبهم الميت بذلك، أو طلبهم فأجازوا، ثم رجعوا بعد موته. # قال: قال مالك - رحمه الله -: إذا استأذنهم في مرضه فأذنوا له، ثم رجعوا ~~بعد موته، فمن كان عنه بائنا من ولد، أو أخ، أو ابن عم، فليس ذلك لهم. ومن ~~كان في عياله من ولد قد احتلم، أو بناته، أو زوجاته، فذلك لهم، وكذلك ابن ~~العم الوارث إن كان ذا حاجة إليه، ويخاف إن منعه، وصح أن يضربه في منع رفده ~~إلا أن يجيزوا بعد الموت، فلا رجوع لهم بعد ذلك. ولا يجوز إذن البكر والابن ~~السفيه وإن لم يرجعا، ومن أوصى # PageV04P291 # بجميع ماله وليس له إلا وارث واحد مديان، فأجاز ذلك، فلغرمائه رد الثلثين ~~وأخذه في دينهم. ### | 3804 - # وإن أقر الولد أن أباه أوصى لرجل بثلث ماله، وعلى الولد دين يغترق مورثه، ~~وأنكر غرماؤه الوصية، فإقراره قبل القيام عليه بالدين جائز. # ولا يجوز إقراره بعد القيام عليه، وكذلك إقراره بدين على أبيه، أو بوديعة ~~عند أبيه، فإقراره بعد قيام الغرماء عليه، لا يقبل إلا ببينة، وإقراره قبل ~~أن يقام [عليه] جائز. # فإن كان المقر له حاضرا، حلف واستحق، كمن شهد أن هذا الذي في يديه تصدق ~~به فلان على فلان وتركه له في يدي، وأنكر الذي ms843 هو له، فإن حضر المشهود له، ~~جاز ذلك مع يمينه، وإن كان غائبا لم يجز، لأن المقر يتهم على بقاء ذلك ~~الشيء بيده. # * * * # PageV04P292 ### | (كتاب الوديعة) # (1) ### | 3805 - # ومن أودعته مالا فدفعه إلى زوجته أو خادمه، لترفعه له في بيته، ومن شأنه ~~أن ترفع له، لم يضمن ما هلك من ذلك، وهذا [ما] لا بد منه. وكذلك إن دفعه ~~إلى عبده أو أجيره الذي في عياله، أو رفعه في صندوقه أو بيته ونحوه، لم ~~يضمن، ويصدق أنه دفعه إلى أهله، أو أنه أودعه على هذه الوجوه التي ذكرنا ~~أنه لا يضمن فيها، وإن لم تقم له بينة. # وإن أراد سفرا أو خاف عورة منزله ولم يكن صاحبها حاضرا، فيردها عليه، ~~فليودعها ثقة ولا يعرضها للتلف، ثم لا يضمن، وإن أودعها لغير هذا الذي يعذر ~~به PageV04P293 # ضمن، إلا أنه لا يصدق إن أراد سفرا أو خاف عورة منزله فأودعها، إلا أن ~~يعلم سفره وعورة منزله، فيصدق، وإن سافر فحمل الوديعة معه، ضمن. # وإن أودعت المسافر مالا فأودعه في سفره فضاع، ضمن، [بخلاف الحاضر يسافر] ~~. ### | 3806 - # قال مالك - رحمه الله في امرأة ماتت بالإسكندرية فكتب وصيها إلى ورثتها ~~وهم بالمدينة، فلم يأته منهم خبر، فخرج بتركتها إليهم فهلكت في الطريق، فهو ~~لها ضامن حين خرج بها بغير أمر أربابها. # ومن أودعته دنانير ودراهم فخلطها بمثلها ثم ضاع المال كله، لم يضمن، وإن ~~ضاع بعضه كان ما ضاع وما بقي بينكما، لأن دراهمك لا تعرف من دراهمه، ولو ~~عرفت بعينها كانت مصيبة دراهم كل واحد منه، ولا يغيرها الخلط. # وإن أودعته حنطة فخلطها بحنطة، فإن كانت مثلها وفعل ذلك بها على الإحراز ~~لها والرفع، فهلك الجميع لم يضمن، وإن كانت مختلفة ضمن، وكذلك إن خلط حنطتك ~~بشعير ثم ضاع الجميع، فهو ضامن، لأنه قد أفاتها بالخلط قبل هلاكها. # وإن أودعته حنطة فخلطها صبي أجنبي بشعير للمودع، ضمن الصبي ذلك في ماله، ~~وإن لم يكن له مال ففي ذمته، لهذا مثل حنطته ولهذا مثل شعيره، وإن ms844 اختارا # PageV04P294 # ترك الصبي ويكونان في المخلوطين شريكين بقدر طعام كل واحد بعد العلم ~~بكيله فعلا، ولو أعطى أحدهما الآخر مثل طعامه على أن يدع له جميع المخلوط، ~~لم يجز، [لأنه بيع] ، إلا أن يكون هو المتعدي في خلطه، فيجوز ذلك، لأنه ~~قضاء لما لزمه. # ومن أودعته دراهم أو حنطة أو ما يكال أو يوزن، فاستهلك بعضها ثم هلك ~~بقيتها، لم يضمن إلا ما استهلك [أولا] . ولو كان قد رد ما استهلك، لم يضمن ~~شيئا، وهو مصدق أنه رد فيها ما أخذ، كما يصدق في ردها إليك وفي تلفها. ~~وكذلك إن تسلف جميعها ثم رد مثلها مكانها لبرئ، كان أخذه إياها على السلف ~~أو على غيره، فلا شيء عليه إن هلكت بعد أن ردها. ولو كانت ثيابا فلبسها حتى ~~بليت، أو استهلكها ثم رد مثلها، لم تبرأ ذمته من قيمتها، لأنه إنما لزمته ~~قيمتها. ### | 3807 - # ومن بيده وديعة أو قراض لرجل، فقال له: رددت ذلك إليك، فهو مصدق، إلا أن ~~يكون قبض ذلك ببينة، فلا يبرأ إلا ببينة، ولو قبضه ببينة فقال: ضاع مني أو ~~سرق، صدق. # PageV04P295 # وإن دفعت إليه مالا ليدفعه إلى رجل، فقال: دفعته إليه، وأنكر ذلك الرجل، ~~فإن لم يأت الدافع إليه ببينة، ضمن، قبض [ذلك منه] ببينة أو بغير بينة. # ولو شرط الرسول أن يدفع المال إلى من أمرته بغير بينة، لم يضمن، وإن لم ~~تقم له بينة بالدفع إذا ثبت هذا الشرط. وإن قال الرسول: لم أجد الرجل فرددت ~~المال إليك صدق، إلا أن يكون قبضه ببينة [فلا يبرأ إلا ببينة] . ### | 3808 - # ولو قال في الوديعة والقراض: قد رددت ذلك إلى ربه مع رسولي، ضمن، إلا أن ~~يكون رب المال أمره بذلك. ### | 3809 - # وإن بعثت بمال إلى رجل بلد فقدمها الرسول ثم مات بها، وزعم الرجل أن ~~الرسول لم يدفع إليه شيئا، فلا شيء لك في تركة الرسول ولك اليمين على من ~~يجوز أمره من ورثته أنه ما يعلم لك شيئا. ولو مات الرسول قبل أن ms845 يبلغ البلد ~~فلم يوجد للمال أثر، فإنه يضمن ويؤخذ من تركته. ### | 3810 - # ومن هلك وقبله قراض وودائع لم توجد ولم يوص بشيء، فذلك في ماله ويحاص # PageV04P296 # بذلك غرماؤه، وإن قال عند موته: هذا قراض [فلان] وهذه وديعة فلان، فإن لم ~~يتهم صدق، وذلك للذي سمى له. # ومن بعثت معه بمال ليدفعه إلى رجل صدقة أو صلة أو سلفا، أو من ثمن بيع، ~~أو ليبتاع لك به سلعة، فقال: دفعته إليه وأكذبه الرجل، لم يبرأ الرسول إلا ~~ببينة، وكذلك إن أمرته بصدقته على قوم معينين، فإن صدقه بعضهم وكذبه بعضهم، ~~ضمن حصة من كذبه، ولو أمرته بصدقته على غير معينين صدق مع يمينه [و] إن لم ~~يأت ببينة. ### | 3811 - # ومن أودع وديعة بيده لغير عذر، ثم استردها فهلكت عنده، لم يضمن، كرده لما ~~تسلف منها. # [ومن أودعته] وديعة فجحدك إياها وأقمت عليه بينة، فإنه يضمن. ### | 3812 - # ومن قال لرجل: أقرضتك كذا وكذا، وقال الرجل: بل أودعتنيه وتلف، صدق رب ~~المال، ولو قال ربه: بل غصبتنيه وسرقته مني، فهو مدع، لأنه من معنى التلصص، ~~فلا يصدق عليه، ولا يضمن له الرجل شيئا. # PageV04P297 # ومن أخذ من رجل مالا فقال الدافع: إنما قضيتكه من دينك [الذي] لك علي، أو ~~رددته [إليك] من القراض الذي لك عندي، وقال الآخر: بل أودعتنيه فضاع عندي، ~~صدق الدافع مع يمينه. ### | 3813 - # وإن كانت لك عند رجل ألف درهم قرضا وألف درهم وديعة، فأعطاك ألفا أو بعث ~~بها إليك، ثم زعم أنها القرض وأن الوديعة قد تلفت، وقلت أنت: بل الذي قبضت ~~الوديعة، فالقول قول المستودع كما يصدق في ذهاب الوديعة. ### | 3814 - # ومن أودع صبيا صغيرا وديعة بإذن أهله أو بغير إذنهم فضاعت، لم يضمن. # ومن باع منه سلعة فأتلفها فليس له اتباعه بثمن ولا قيمة. (1) # ولو ابتاع من الصبي سلعة ودفع الثمن إليه فأتلفه، فالمبتاع ضامن للسلعة ~~ولا شيء له قبل الصبي من الثمن. PageV04P298 # وإن أودعت عبدا محجورا عليه وديعة فأتلفها، فهي في ذمته إن عتق يوما ما، ms846 ~~إلا أن يفسخها عنه السيد في الرق، فذلك له، لأن ذلك يعيبه فيسقط ذلك عن ~~العبد في رقه وبعد عتقه. ### | 3815 - # وما أتلف المأذون [له] من وديعة بيده فذلك في ذمته لا في رقبته، لأن الذي ~~أودعه متطوع بالإيداع، وليس للسيد أن يفسخ ذلك عنه. وكذلك ما أفسد العبد ~~الصانع المأذون له في الصناعة مما دفع إليه ليعمله أو يبيعه فأتلفه. وكذلك ~~من ائتمنه على شيء أو أسلفه فإن ذلك في ذمته، لا في رقبته ولا فيما في يديه ~~من مال السيد، وليس للسيد فسخ ذلك عنه. # وما قبضه العبد والمكاتب وأم الولد والمدبر من وديعة بإذن ساداتهم ~~فاستهلكوها، فذلك دين في ذممهم لا في رقابهم، بخلاف الصبي يقبض وديعة بإذن ~~أبيه فيتلفها هذا، لا يلزمه شيء ولا ينبغي ذلك لأبيه. # ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير، فذلك في مال الابن، فإن لم يكن ~~له مال فذلك في ذمته. # ومن أودعته وديعة فاستهلكها عبده فهي جناية في رقبته، فإما فداه بذلك أو ~~أسلمه، ومن قتل عبدا فقيمته في ماله حالة ولا تحملها العاقلة. # PageV04P299 ### | 3816 - # ومن أودعته وديعة فادعى أنك أمرته أن يدفعها إلى فلان ففعل، وأنكرت أنت ~~أن تكون أمرته، فهو ضامن، إلا أن تقوم له بينة أنك أمرته بذلك. # وإن بعثت إليه بمال فقال: [قد] تصدقت به [علي] ، وصدقه الرسول وأنت منكر ~~للصدقة، فالرسول شاهد يحلف معه المبعوث إليه ويكون المال صدقة عليه. قيل: ~~كيف يحلف ولم يحضر؟ قال: كما يحلف الصبي إذا كبر مع شاهده في دين أبيه. ### | 3817 - # وإن بعت من رجل ثوبا وبعثت معه عبدك أو أجيرك ليقبض الثمن فقال: قبضته ~~وضاع مني، فإن لم يقم المشتري بينة بالدفع إلى رسولك ضمن بخلاف من دفعت ~~إليه مالا ليدفعه إلى رجل فقال: دفعته إليه بغير بينة، وصدقه الرجل، هذا لا ~~يضمن. ### | 3818 - # ومن أودعته أمة فوطئها، فعليه الحد والولد عبد لك. # PageV04P300 # ومن أودعته وديعة فأتى رجل فزعم أنك أمرته بأخذها، فصدقه ودفعها إليه ~~فضاعت، فالدافع ضامن، فإن ms847 ضمنته كان له الرجوع على آخذها منه. # ومن أودع رجلين وديعة أو استبضعهما فليكن ذلك عند أعدلهما كالمال بيد ~~الوصيين، وإذا لم يكن في الوصيين عدل خلعهما السلطان ووضع المال عند ~~غيرهما. # [قال ابن القاسم: ولم أسمع من مالك في الوديعة والبضاعة شيئا وأراه مثله] ~~. ### | 3819 - # ومن استودعك دابة وغاب فأنفقت عليها بغير أمر السلطان، فإنك إن أقمت بينة ~~أنه أودعكها منذ وقت كذا فإن الإمام يبيعها ويقضيك ما ادعيت من النفقة وإن ~~لم يشهدوا بها إذا لم تدع شططا. # ومن أودعته بقرا أو أتنا أو نوقا فأنزى عليهن فحملن فمتن من الولادة # PageV04P301 # أو كانت أمة فزوجها فحملت وماتت من الولادة، فهو ضامن. وكذلك لو عطبت تحت ~~الفحل. (1) # وقد روي عن مالك - رحمة الله عليه - فيمن رهن جارية عند رجل فزوجها ~~المرتهن بغير أمر صاحبها، فحملت وماتت من النفاس، أن ضمانها من الراهن. ~~وقال ابن القاسم: ضمانها من المرتهن. ### | 3820 - # ومن أودعته إبلا فأكراها إلى مكة ورجعت بحالها إلا أنه حبسها PageV04P302 # عن أسواقها ومنافعك فيها فأنت مخير في تضمينه قيمتها يوم تعديه ولا كراء ~~لك، أو [تأخذها] وتأخذ كراها، وكذلك المستعير يزيد في المسافة أو المكترى. ### | 3821 - # ومن أودعته وديعة فقال: أنفقتها على أهلك وولدك وصدقوه في ذلك، فهو ضامن ~~إلا أن يقيم بينة ويكون ما أنفق يشبه نفقتهم ولم تكن أنت تبعث إليهم ~~بالنفقة، فيبرأ. # ومن أودعته أمة فزوجها بغير إذنك فهو ضامن لما نقصها التزويج، وإن ولدت ~~وكان في الولد ما يجبر به نقص النكاح لم يغرم لنقص النكاح شيئا، وربها مخير ~~إن شاء أخذها وولدها وإن شاء ضمنه قيمتها بلا ولد. # وقاله مالك - رحمه الله - فيمن رد أمة ابتاعها بعيب وقد زوجها وولدت أنه ~~يجبر نقص النكاح بالولد، كما يجبره بزيادة قيمتها، والنكاح ثابت، زوجها من ~~عبد أو من حر، لأنه زوجها وهي في ملكه كما لو أعتقها جاز عتقه، وإن أعتقها ~~بعد علمه بالعيب لم يرجع بشيء، وإن لم يعلم رجع بحصته، ولو تسوق بها بعد ms848 ~~علمه بالعيب لزمته ولم يردها. # PageV04P303 ### | 3822 - # ومن أودعته مالا فتجر فيه فالربح له، وليس عليه أن يتصدق بالربح. # [وتكره التجارة بالوديعة] ومن لك عليه مال من وديعة أو قراض أو بيع ~~[فجحدك ثم صار بيدك مثله بإيداع أو بيع] أو غيره. قال مالك - رحمه الله -: ~~فلا يعجبني أن تجحده. (1) PageV04P304 # وقد روي: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك". (1) ### | 3823 - # ومن أودعك وديعة ثم غاب فلم تدر أين موضعه، أحي هو أم ميت، ولا من ورثته، ~~فإنك تستأني بها، فإن طال الزمان ويئست منه، فينبغي أن تتصدق بها عنه. # وإن أودعته وديعة فاستهلكها ثم ادعى أنك وهبتها له وأنكرت، فالقول قولك. ### | 3824 - # ومن أودعك عبدا فبعثته في سفر أو في أمر يعطب في مثله فهلك، ضمنته. ~~PageV04P305 # وأما إن بعثته لشراء بقل أو غيره من حاجة تقرب من منزلك، لم تضمن، لأن ~~الغلام لو خرج في مثل هذا لم يمنع منه. # وإن أودعك عبد وديعة وهو مأذون أو غير مأذون ثم غاب فقام سيده ليأخذها، ~~فله ذلك. # وقاله مالك - رحمه الله - فيمن ادعى متاعا بيد عبد غير مأذون وصدقه العبد ~~وقال رب العبد: بل المتاع لي، أو قال: لعبدي، فالقول قول السيد، ولو كان ~~العبد مأذونا كان القول قول العبد. وكذلك في إقراره بدين. # * * * # PageV04P306 ### | (كتاب العارية) ### | 3825 - # ومن استعار دابة ليركبها حيث شاء وهو في الفسطاط، فركبها إلى الشام أو ~~إفريقية، فإن كان وجه عاريته إلى مثل ذلك فلا شيء عليه، وإلا ضمن، والذي ~~يسأل رجلا يسرج له دابته ليركبها في حاجة له، فيقول له ربها: اركبها حيث ~~أحببت، فهذا يعلم الناس أنه لم يسرجها له إلى الشام ولا إلى إفريقية. # قال ابن القاسم: وقد وجدت في مسائل عبد الرحيم. # PageV04P307 # وقال مالك - رحمه الله - فيمن استعار دابة ليركبها إلى موضع، فلما رجع ~~زعم ربها أنه أعارها إياه إلى دون ما ركبها إليه، أو إلى بلد آخر: فالقول ~~قول المستعير إن ادعى ما يشبه مع يمينه، ويكون عليه فضل ما بين ms849 كراء الموضع ~~الذي [أقر المعير أنه أعار إليه، وبين كراء الموضع الذي] ركب إليه المستعير ~~[إذا ادعى ما لا يشبه] . # وكذلك إن اختلفا فيما حمل عليها، [صدق المستعير فيما يشبه] . ### | 3826 - # ومن استعار مهرا فحمل عليها حمل بز، لم يصدق أنه استعاره لذلك، وإن كان ~~بعيرا، صدق. # ومن استعار دابة ليحمل عليها حنطة، فحمل عليها حجارة، فكل ما حمل عليها ~~مما ÷وأضر بها مما استعارها له فعطبت به، فهو ضامن. # وإن كان مثله في لضرر لم يضمن، كحمله عدسا في مكان حنطة أو كتانا أو قطنا ~~في مكان بز. # PageV04P308 # وكذلك من اكتراها لحمل أو ركوب، فأكراها من غيره في مثل ما اكتراها له ~~فعطبت، لم يضمن. # وإن استعارها لحمل حنطة فركبها فعطبت، فإن كان ذلك أضر بها وأثقل ضمن، ~~وإلا لم يضمن. وإن استعارها ليركبها إلى موضع فركب وأردف رديفا تعطب في ~~مثله فعطبت، فربها مخير في أخذ كراء الرديف فقط، أو يضمنه قيمة الدابة يوم ~~أردفه. # وفي كتاب الأكرية ذكر المكتري يزيد في الحمل ما تعطب الدابة في مثله أو ~~لا. ### | 3827 - # وإن استعارها إلى مسافة فجاوزها بها فتلفت، فربها مخير في أن يضمنه ~~قيمتها يوم التعدي أو كراء التعدي فقط. # ومن استعار ما يغاب عليه من ثوب أو غيره فكسره أو خرقه أو ادعى أنه سرق ~~منه أو احترق، فهو له ضامن وعليه فيما أفسده إفسادا يسيرا ما نقصه، وإن كان ~~كثيرا ضمن قيمته كلها إلا أن يقيم بينة أن ذلك هلك بغير سببه، فلا يضمن إلا ~~أن يكون منه تضييع أو تفريط فيضمن. # قال ابن القاسم: وكذلك وجدت هذه المسألة في مسائل عبد الرحيم. # PageV04P309 # ولا يضمن ما لا يغاب عليه من حيوان [أو غيره] ، وهو مصدق في تلفه، ولا ~~يضمن شيئا مما أصابه عنده إلا أن يكون بتعديه. ### | 3828 - # وإن أمرت من يضرب عبدك عشرة أسواط ففعل، فمات العبد منها، فلا شيء لك ~~عليه، واستحب له أن يكفر كفارة الخطأ. وإن ضربه أحد عشر سوطا أو عشرين ms850 ~~سوطا، فمات من ذلك، فإن زاد زيادة أعانت على قتله، ضمن. ### | 3829 - # ومن أذنت له أن يبني في أرضك أو يغرس، فلما فعل أردت إخراجه، فأما بقرب ~~إذنك له مما لا يشبه أن تعيره إلى مثل تلك المدة القريبة، فليس لك إخراجه ~~إلا أن تعطيه ما أنفق. وقد قال في باب بعد هذا: قيمة ما أنفق وإلا تركته ~~إلى مثل ما يرى الناس أنك أعرته إلى مثله من الأمد. # وإذا أردت إخراجه بعد أمد يشبه أنك أعرته إلى مثله فلك أن تعطيه قيمة ~~البناء والغرس مقلوعا وإلا أمرته بقلعه إلا أن يكون مما لا قيمة له ولا نفع ~~فيه من جص ونحوه فلا شيء للباني فيه، وكذلك لو ضربت لعاريته أجلا فبلغه، ~~وليس لك ههنا إخراجه قبل الأجل، وإن أعطيته قيمة ذلك قائما، وكذلك لو لم ~~يبن ولم يغرس حتى أردت إخراجه، فليس ذلك لك قبل الأجل، ولو لم تضرب أجلا ~~كان ذلك لك. # PageV04P310 # وإذا سميت له أجلا ولم يسم ما يبنى [فيه] ويغرس، فليس لك منعه مما يبني ~~ويغرس إلا فيما يعلم أنه يضر فيه بأرضك، وإن [ضربا أجلا] فأراد الباني أن ~~يخرج قبل الأجل، فله قلع بنائه أو غرسه إلا أن تشاء أنت أخذه بقيمته مقلوعا ~~إن كان إذا قلع فيه منفعة، وإن لم تكن فيه منفعة، فلا شيء له عليك. # وإن أعرته أرضك للزرع فزرعها، فليس لك إخراجه حتى يتم الزرع، إذ ليس مما ~~يباع حتى يطيب، فتكون فيه القيمة، وليس لك أخذه بكراء من يوم رمت إخراجه، ~~ولا فيما مضى، إلا أن تكون إنما أعرته للثواب، فهذا بمنزلة الكراء، وإن ~~أعرته أرضك يبني فيها ويسكن عشر سنين، ثم يخرج ويدع البناء، فإن بين صفة ~~البناء ومبلغه وضرب لذلك أجلا، فهو جائز، وهي إجارة، وإن لم يصفه لم يجز، ~~وإن وصفه وقال: أسكن ما بدا لي، ولم يؤجل، فمتى خرجت فالبناء لك، لم يجز ~~ذلك، فإن بنى على هذا وسكن، فله قلع بنائه ولك عليه كراء أرضك، ms851 ولك أن ~~تعطيه قيمته مقلوعا ولا ينقضه. # وإن أعرته أرضك عشر سنين على أن يغرسها أصولا، على أن يكون لك بعد # PageV04P311 # المدة شجرها، لم يجز، إذ ليس للشجر حد معروف، والمغارسة من ناحية الجعل، ~~وإنما يجوز أن تعطيه أرضك يغرسها أصولا نخلا وكرما أو فرسكا أو تينا أو شبه ~~ذلك، فإن بلغت شبابا كذا، فالشجر والأرض بينكما على النصف أو الثلث أو ما ~~سميتما. # وإن أعطيتها له سنتين أو ثلاثا يغرسها شجرا كذا، فإذا خرجت من الأرض فهي ~~لك، لم يجز، بخلاف البناء، لغرر الغراسة، إذ لا يدرى ما ينبت منها، كما لو ~~استأجرته يغرس لك كذا وكذا شجرة مضمونة عليه إلى أجل، لم يجز، ولو كان بناء ~~معلوما يوفيكه إلى أجل معلوم، جاز. (1) ### | 3830 - # ومن استعار مسكنا عشر سنين ثم مات، فورثته بمثابته، كان قد قبضه أو لم ~~يقبضه، وإن مات المعير قبل القبض بطلت العارية. وإن مات بعد القبض نفذ ذلك ~~كله إلى أجله. # ومن أعمر رجلا دارا حياته، رجعت بعد موته إلى المعطي، والناس عند ~~PageV04P312 # شروطهم، وتكون العمرى في الرقيق والحيوان كله، ولم أسمع ذلك في الثياب، ~~وهي عندي على ما أعارها عليه من شروط. ### | 3831 - # ولم يعرف مالك الرقبى، وفسرت له فلم يجزها، وهي أن تكون دار بين رجلين ~~فيحبسانها على أن من مات منهما [أولا] فنصيبه حبس على الآخر، وسألته عن ~~العبد بينهما يحبسانه على أن من مات أولا فنصيبه يخدم آخرهما موتا حياته، ~~ثم يكون العبد حرا بعده، فلم يجزه مالك، إلا أنه ألزمهما العتق إلى موتهما، ~~ومن مات منهما فنصيبه يخدم ورثته دون صاحبه ويبطل ما أوصى به في الخدمة، ~~لأنه خطر. وإذا مات آخرهما كان نصيب كل واحد حرا من ثلثه، كمن قال: إذا مت ~~فعبدي يخدم فلانا حياته، ثم هو حر. ولو قال: عبدي حر بعد موت فلان، كان من ~~رأس ماله. وكذلك لو كان ذلك في العبد الذي بين الرجلين، # PageV04P313 # فمات أحدهما لكان نصيب الحي حرا من راس ماله في ms852 قوله: نصيبي منه بعد موت ~~فلان حر. ### | 3832 - # ومن استعار دنانير أو دراهم أو فلوسا أو طعاما، فذلك سلف مضمون لا عارية. # وقال مالك فيمن حبس على رجل مائة دينار يتجر بها أمدا معلوما، فإنه ضامن ~~لما نقصت، وهي كالسلف، وذلك جائز، فإن شاء قبلها على ذلك أو ردها، فترجع ~~ميراثا. # وقال في امرأة حبست دنانير على ابنة ابنتها على أن تنفق منها إذا أرادت ~~الحج أو نفست، فذلك نافذ فيما شرطت، وليس للابنة أن تتعجلها قبل [ذلك على] ~~أن تضمنها. ### | 3833 - # ومن اعترف دابة فأقام البينة أنها له، سألهم القاضي عن علمهم، فإن شهدوا ~~أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب، قضي له بها بعد يمينه على البت أنه # PageV04P314 # ما باع ولا وهب ولا خرجت عن ملكه بوجه من الوجوه، فإن شهدوا أن الدابة له ~~ولم يقولوا: لا نعلم أنه باع ولا وهب ولا تصدق، حلف على البت كما ذكرنا ~~ويقضى له، [قال أشهب: هذا إذا لم يقدر على كشف الشهود] . # وإن شهدوا على البت أنه ما باع ولا وهب كانت شهادتهم زورا. ### | 3834 - # ومن استأجر دابة فعطبت [تحته] [ثم استحقت] ، فليس لمستحقها أن يضمنه ~~قيمتها، بخلاف من ابتاع طعاما فأكله، وإنما يضمن المبتاع ما هلك بانتفاعه. # وليس للعبد أن يعير شيئا من متاعه أو يدعو إلى طعام إلا بإذن سيده، وهذا ~~مذكور في كتاب المأذون. ### | 3835 - # ومن استعار سيفا ليقاتل به فضرب به [فانكسر] ، لم يضمن، لأنه فعل ما أذن ~~له فيه، وهذا إذا كانت له بينة أو عرف أنه كان معه في اللقاء، وإلا ضمن. # PageV04P315 # قلت: فمن استعار دابة إلى مسافة فجاوزها بميل ونحوه، ثم رجع بها إلى ~~الموضع الذي استعارها إليه، ثم رجع بها ليردها إلى ربها فعطبت في الطريق، ~~وقد رجع إلى الطريق الذي أذن له فيه، هل يضمن؟ [قال: قال مالك: هو ضامن إلا ~~أن يكون مثل منازل الناس، فلا شيء عليه] . ### | 3836 - # قال: [وسمعت مالكا] يسأل عمن تكارى دابة إلى ذي الحليفة فتعداها، ms853 ثم رجع ~~فعطبت بعد أن رجع إلى ذي الحليفة، فقال: إن كان تعدى إلى مثل منازل الناس ~~فلا شيء عليه، وإن جاوز ذلك بمثل الميل والميلين، ضمن. # قال ابن القاسم: ومن بعث رسولا إلى رجل يعيره دابة إلى برقة، فقال له ~~الرسول: يسألك فلان أن تعيره إياها إلى فلسطين فأعاره، فركبها المستعير ولا ~~يدري فعطبت، فإن أقر الرسول بالكذب ضمنها، وإن قال: بذلك أمرتني، وأكذبه ~~المستعير فلا يكون الرسول ههنا شاهدا، لأنه خصم، [والمستعير ضامن إلا أن ~~يأتي ببينة أنه أمره إلى برقة. # PageV04P316 ### | 3837 - # قال ابن القاسم:] ومن ركب دابة لرجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها، وقال ~~ربها: بل أكريتها منه، فالقول قول ربها، إلا أن يكون ليس مثله يكري الدواب ~~لشرفه وقدره. (1) # * * * PageV04P317 ### | (كتاب الحبس) ### | 3838 - # قال: ومن حبس في سبيل الله فرسا أو متاعا، فذلك في الغزو، ويجوز أن يصرف ~~في مواحيز الرباط، كالإسكندرية ونحوها، وأمر مالك في مال جعل في السبيل أن ~~يفرق في السواحل من الشام ومصر [وتونس بالغرب] ولم ير جدة من ذلك. قيل: قد ~~نزل بها العدو. قال: كان ذلك أمرا خفيفا. (1) # [وسأله قوم: أيام كان من دهلك ما كان، وقد تجهزوا يريدون PageV04P319 # الغزو إلى عسقلان وإلى الإسكندرية أو بعض السواحل، فاستشاره قوم أن ~~ينصرفوا إلى جدة فنهاهم عن ذلك وقال لهم: الحقوا بالسواحل] . ### | 3839 - # قال ربيعة: كل ما جعل حبسا أو حبسا صدقة، فذلك يصرف في مواضع الصدقة على ~~نحو النفع به، إن كانت دواب ففي الجهاد، وإن كانت غلة أموال فرأي الإمام في ~~[أي وجه] الصدقة [يضعها] . # ومن قال: داري حبس فقط، ولم يجعل لها مخرجا في وصيته، فهي حبس على ~~الفقراء [والمساكين] إلا أن يرى لذلك وجه يصرف إليه، مثل أن يكون بموضع ~~رباط كالإسكندرية، وجل ما حبس الناس بها في السبيل فيجتهد فيها الإمام. (1) ### | 3840 - # ومن حبس رقيقا أو دواب في السبيل، استعملوا في ذلك ولم يباعوا، ولا بأس ~~أن يحبس الرجل الثياب والسروج. # وما ضعف من الدواب المحبسة في ms854 السبيل، وما بلي من الثياب حتى لا ينتفع ~~به، PageV04P320 # بيع فاشتري بثمن الدواب فرس أو برذون أو هجين، فإن لم يبلغ أعين به في ~~فرس. # ابن وهب عن مالك: وكذلك الفرس يكلب أو يخبث، فلا باس أن يباع ويشترى فرس ~~مكانه. # قال ابن القاسم: وأما الثياب فيشترى بثمنها ثيابا ينتفع بها، فإن لم ~~يبلغ، تصدق بها في السبيل. # وقد روى غيره أنه لا يباع ما حبس من عبد أو ثوب، كما لا تباع الرباع ~~الداثرة [الحبس إذا خربت، وبقاء أحباس السلف خرابا دليل على أن بيعه غير # PageV04P321 # مستقيم] ، وإن كان قد روي عن ربيعة في الرباع والحيوان خلاف هذا، إذا رأى ~~ذلك الإمام. ### | 3841 - # مالك: ومن قال: هذه الدار حبس على فلان وعقبه، أو عليه وعلى ولده وولد ~~ولده، أو قال: حبس على ولدي، ولم يجعل لها مرجعا، فهي موقوفة لا تباع ولا ~~توهب، وترجع بعد انقراضهم حبسا على أولى الناس، بالذي حبس يوم المرجع وإن ~~كان حيا. # قال مالك: وإن تصدق بدار له على رجل وولده ما عاشوا، ولم يذكر شرطا ولا ~~مرجعا فانقرضوا، فإنها ترجع حبسا في فقراء أقارب الذي حبس ولا تورث. # PageV04P322 # قال غير ابن القاسم: كل حبس أو صدقة لا مرجع لها على مجهول [يأتي] فهو ~~الحبس الموقوف، مثل أن يقول: على ولدي، ولم يسمهم، [هذا مجهول] ، ألا ترى ~~أن من حدث من ولده بعد هذا القول يدخل فيه؟. # وكذلك لو قال: على ولدي وعلى من يحدث لي بعدهم، فإنها لا ترجع ملكا. # قال ربيعة: وكذلك على قوم لا يحاط بعددهم. # قال ربيعة: فأما الصدقة على قوم بأعيانهم - ومعناه: ما عاشوا ولم يذكر ~~تعقيبا - فهو تعمير ترجع إليه إذا ماتوا ملكا. (1) PageV04P323 ### | 3842 - # [قال مخرمة بن بكير: أو لورثته إن مات ملكا] . # وأصل قول مالك أنه إذا قال: حبسا، ولم يقل: صدقة، فهي حبس إذا كانت على ~~غير قوم بأعيانهم، وإن كانت على قوم بأعيانهم فقال: حبس، ولم يقل: صدقة، لا ~~تباع ولا توهب، فقد اختلف قوله ms855 فيه، فمرة قال: ترجع بعد انقراضهم إلى ربها ~~إن كان حيا، أو إلى ورثته بعد موته ملكا تباع. وقال مرة: لا ترجع ملكا، ~~وتكون حبسا، كقوله: لا تباع. # PageV04P324 # وإن قال في المعينين حبسا صدقة، أو قال: لا تباع، فانقرضوا، فلم يختلف ~~قوله أنها لا تباع وترجع إلى أولى الناس به يوم المرجع حبسا، ولا ترجع إليه ~~وإن كان حيا، وعليه أكثر الرواة. ### | 3843 - # وقال ربيعة: ومن حبس داره على ولده وولد غيره، فليسكنوها بقدر مرافقهم، ~~فإن انقرضوا فهي لولاته دون ولاة من ضم مع ولده. # قال يحيى بن سعيد: من حبس داره على ولده، فهي على ولده وولد ولده: ذكرهم ~~وأنثاهم، إلا أن ولده أحق من أبنائهم ما عاشوا، إلا أن يكون فضل فيكون لولد ~~الولد. # وقال مالك: من قال حبس على ولدي فإن ولد الولد يدخلون مع الآباء، ويؤثر ~~الآباء. # وإن قال: على ولدي وولد ولدي، دخلوا أيضا ويبدأ بالولد، فإن كان فضل كان ~~لهم وكان المغيرة وغيره يساوي بينهم. # PageV04P325 ### | 3844 - # قال مالك: ولا شيء لولد البنات، للإجماع أنهم لم يدخلوا في قول الله عز ~~وجل: ×يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين% [النساء: 11] . # [ابن القاسم:] ومن حبس في مرضه دارا على ولده وولد ولده والثلث يحملها، ~~ثم مات وترك [أما] وزوجة، فإنها تقسم على عدد الولد وولد الولد، فما صار ~~لولد الولد نفذ لهم في الحبس، وما صار للأعيان كان بينهم وبين الأم والزوجة ~~على الفرائض موقوفا بأيديهم حتى ينقرض ولد الأعيان، فتخلص الدار كلها لولد ~~الولد حبسا، [ولو ماتت الأم أو الزوجة كان ما بيدهما لورثتهما موقوفا، ~~وكذلك يورث نفع ذلك عن وارثهما [أبدا] ما بقي أحد من ولد الأعيان] ، فإن ~~مات أحد ولد الأعيان قسم نصيبه [بالتحبيس] على من بقي من ولد الأعيان وعلى ~~ولد الولد، [لأنهم هم الذين حبس عليهم] ، ثم تدخل الأم والزوجة وورثة الميت ~~من ولد الأعيان في الذي أصاب ولد الأعيان من ذلك على فرائض الله تعالى، فإن ~~هلكت الأم أو ms856 الزوجة أو هلكتا جميعا، دخل ورثتهما في حظوظهما ما دام أحد من ~~ولد الأعيان حيا. # PageV04P326 # فإذا انقرضت الأم أو الزوجة أولا دخل ورثتهما مكانهما. # فإن انقرض أحد ولد الأعيان بعد ذلك، قسم نصيبه على من بقي من ولد الأعيان ~~[وعلى ولد الولد، ورجع من بقي من ورثة ذلك الهالك من ولد الأعيان] وورثة ~~الزوجة وورثة الأم في الذي أصاب ولد الأعيان، فيكون بينهم على الفرائض، فإن ~~مات ورثة الزوجة والأم وبقي ورثة ورثتهم دخل في ذلك ورثة ورثتهم، وورثة من ~~هلك من ولد الأعيان أبدا، ما بقي من [ولد الأعيان أحد بحال ما وصفنا، فإن ~~انقرض ولد الأعيان و] ولد الولد، رجعت الدار حبسا على أقرب الناس بالمحبس. # PageV04P327 ### | 3845 - # ومن حبس دارا على رجل وعلى [ولده و] ولد ولده، واشترط على الذي حبس عليه ~~إصلاح ما رث منها من ماله، لم يجز، وهو كراء مجهول، ولكن يمضي [ذلك] ولا ~~مرمة عليه، وترم من غلتها، وقد فاتت في سبيل الله ولا يشبه البيوع. ### | 3846 - # وقال مالك في الفرس يحبس على الرجل ويشترط على المحبس عليه حبسه سنة ~~وعلفه فيها: إنه لا خير فيه، إذ قد يهلك الفرس قبلها فيذهب علفها باطلا. # PageV04P328 ### | 3847 - # قال ابن القاسم: وأرى إن لم يمض الأجل أن يخير الذي حبس الفرس، فإما ترك ~~الشرط وبتل الفرس للرجل، أو أخذه وأدى للرجل ما أنفق عليه، وإن مضى الأجل ~~لم يؤد، وكان للذي بتل له بعد السنة بغير قيمة. (1) ### | 3848 - # وأما بائع العبد على أنه مدبر على المبتاع، فلا خير فيه، إلا أنه لا ~~يفسخ، لأنه بيع [قد] فات بالتدبير، ويرجع البائع على المبتاع بتمام الثمن، ~~إن كان البائع هضم له من الثمن [لذلك] شيئا. PageV04P329 ### | 3849 - # ويكره لمن حبس أن يخرج البنات من حبسه، [ولا يخرج من الحبس أحد لأحد] . # [وروى ابن وهب أن عائشة - رضي الله عنها - كانت إذا ذكرت صدقات الناس # PageV04P330 # اليوم وإخراج الناس بناتهم منها، تقول: ما وجدت للناس مثلا اليوم في ~~صدقاتهم إلا ما قال ms857 الله تبارك وتعالى: ×وقالوا ما في بطون هذه الأنعام ~~خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء% [الأنعام: ~~139] . # قال سحنون: فهذا من قول عائشة يدل أن الصدقات فيما مضى إنما كانت على ~~البنين والبنات، ولقد كتب عمر بن عبد العزيز أن ترد صدقات [الناس] التي ~~أخرجوا منها البنات. ولا يخرج من الحبس أحد لأحد] . # ومن لم يجد مسكنا فلا كراء له، ومن مات أو غاب غيبة انتقال استحق الحاضر ~~مكانه، وأما من سافر لا يريد مقاما، فهو على حقه إذا رجع. # قال عطاء: لا يخرج أحد لأحد إلا أن يكون بيده فضل مسكن. # PageV04P331 ### | 3850 - # قال مالك: ومن حبس على ولده وأعقابهم ولا عقب له يومئذ، فأنفذه في صحته ~~ثم هلك هو وولده وبقي ولد ولده وبنوهم، فذلك بين جميعهم إن تساووا في ~~الحال، والمؤنة سواء بينهم إلا أن الأولاد ما داموا صغارا لم يبلغوا أو ~~ينكحوا أو تعظم مؤنتهم، فإنه لا يقسم لهم، ولكن يعطى الأب بقدر ما يمون، ~~وإذا نكح الأبناء وعظمت مؤونتهم كانوا بقسم واحد مع آبائهم. # وقد قال مالك: وإذا بنى بعض أهل الحبس فيه، أو أدخل خشبة، أو أصلح ثم مات ~~ولم يذكر لما أدخل في ذلك ذكرا، فلا شيء لورثته فيه. # قال ابن القاسم: وإن كان قد أوصى به أو قال: هو لورثتي، فذلك لهم، وإن لم ~~يذكر ذلك، فلا شيء لهم، قل أو كثر. # وقال المغيرة: لا يكون من ذلك صدقة محرمة إلا فيما لا بال له من الميازيب ~~والستر، وأما ما له خطر، فإنه مال له يورث عنه ويقضى به دينه. # PageV04P332 ### | 3851 - # ومن حبس نخل حائط على المساكين في مرضه والثلث يحمله فلم يخرجه من يده ~~حتى مات، فذلك نافذ، لأنها وصية، وأما من حبس في صحته مالا غلة له مثل ~~السلاح والخيل وشبه ذلك، فلم ينفذها ولا أخرجها من يده حتى مات، فهي ميراث، ~~وإن كان يخرجه في وجوهه ويرجع إليه، فهو نافذ من رأس ماله. # وإن أخرج بعضه ms858 وبقي بعضه فما أخرج فهو نافذ وما لم يخرج فهو ميراث. # وكذلك ما حبس صحته أو تصدق به على المساكين من حائط أو دار أو شيء له ~~على، فكان يكريه ويفرق غلته كل عام على المساكين، ولم يخرجه من يده حتى مات ~~لم يجز ذلك، لأن هذا غير وصية إلا أن يخرج ذلك من يده قبل موته أو يوصي ~~بإنفاذه في مرضه لغير وارث، فينفذ من ثلثه. # ولا يجوز من فعل الصحيح إلا ما قبض وحيز قبل أن يموت أو يفلس. # وكذلك إن وهب أو تصدق على من يقبض لنفسه من وارث أو غيره فلم يقبض ذلك ~~المعطى حتى مات المعطي، لم يكن للمعطى قبضها الآن، وكانت إن مات مال وارث، ~~وكذلك الحبس والعمرى والعطايا والنحل. # PageV04P333 # [وروي أن أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين - وغيرهم قالوا: لا ~~تجوز صدقة حتى تقبض] . # وقال عثمان بن عفان: إلا أن ينحل ولده الصغير الذي لم يبلغ أن يحوز ~~[نحلته] ، فيعلن بها ويشهد، فيجوز وإن وليه الأب. ### | 3852 - # ومن حبس ثمرة حائطه على رجل بعينه حياته فكان يغتلها، ثم مات المعطي وفيه ~~ثمرة قد طابت، فهي لورثته، وإن لم تطب فهي لرب الحائط، كما قال مالك فيمن ~~حبس حائطا على قوم معينين فكانوا يلونه ويسقونه، فمات أحدهم بعد طيب ~~الثمرة، فإن نصيبه لورثته، وإن أبرت ولم تطب فجميع الثمرة لبقية أصحابه ~~يقوون بها على العمل. قال: وإن لم يلوا عملها وإنما تقسم عليهم الغلة، ~~فنصيب الميت ها هنا لرب النخل. ثم رجع مالك فقال: بل يرد ذلك على من بقي من ~~أصحابه. # وبهذا أخذ ابن القاسم أن ذلك يرجع على من بقي منهم كان مما تنقسم غلته أو ~~كانوا يلونه بأنفسهم. # PageV04P334 # وروى الرواة كلهم عن مالك: ابن القاسم وأشهب وابن وهب وابن نافع وعلي ~~والمغيرة، أنه قال فيمن حبس على قوم بأعيانهم ما يقسم من غلة دار أو غلة ~~عبد أو ثمرة: إن من مات منهم رجع نصيبه إلى الذي حبسه، [لأن ms859 هذا مما يقسم ~~عليهم] ، وأما دار يسكنونها أو عبد يخدمهم، فنصيب الميت لباقيهم، لأن ~~سكناهم الدار سكنا واحدا، واستخدامهم العبد كذلك. (1) # فثبت الرواة [كلهم] عن مالك على هذا، وقاله المغيرة على هذا فيما يقسم ~~وفيما لا يقسم، على ما وصفنا، إلا ابن القاسم فإنه أخذ برجوع مالك في هذا ~~بعينه، فقال: يرجع على من بقي، كان مما ينقسم أو لا ينقسم، وهذا ما اجتمعوا ~~عليه. PageV04P335 # فإن مات منهم ميت والثمرة قد أبرت، فحقه فيها ثابت، قاله غير واحد من ~~الرواة. ### | 3853 - # ومن أسكن رجلا دارا سنين مسماة، أو حياته على أن عليه مرمتها، لم يجز، ~~وهو كراء مجهول. # وأما إن أعطاه رقبتها على أن ينفق على ربها حياته فهو بيع فاسد، والغلة ~~للمعطي بالضمان، وترد الدار على ربها ويتبعه بما أنفق عليه. (1) # * * * PageV04P336 ### | (كتاب الصدقة) ### | 3854 - # ومن تصدق على رجل بدار، فلم يقبضها المعطى حتى باعها المعطي، فإن علم ~~المعطى بالصدقة فلم يقبضها حتى بيعت، تم البيع وكان الثمن للمعطى، وإن لم ~~يعلم فله نقض البيع في حياة البائع وأخذها، فإن مات المعطي قبل أن يقبضها ~~المعطى فلا شيء له، بيعت أو لم تبع. (1) # قال أشهب: إن خرجت من ملك المعطي بوجه ما وحيزت عليه، فليس PageV04P337 # للمعطى شيء، وكل صدقة أو حبس أو هبة أو عطية بتلها مريض لرجل بعينه أو ~~للمساكين، فلم تخرج من يده حتى مات، فذلك نافذ في ثلثه كوصاياه، لأن حكم ~~ذلك وحكم ما أعتق الإيقاف ليصح المريض فيتم ذلك أو يموت، فيكون في الثلث، ~~ولا يتم فيه للقابض في المرض قبض. ولو قبضه كان للورثة إيقافه، وليس لمن ~~قبضه أكل غلته إن كانت له، ولا أكله إن كان مما يؤكل، ولا رجوع للمريض فيه، ~~لأنه بتل بخلاف الوصية، ولا يتعجل الموهوب قبضه إلا على أحد قولي مالك في ~~المريض له مال مأمون، فينفذ ما بتل من عتق أو غيره. ### | 3855 - # ومن تصدق على ابنه الصغير بجارية فتبعتها نفسه، فلا باس أن يقومها على ~~نفسه، ويشهد ويستقضى ms860 للابن. ### | 3856 - # ومن تصدق على أجنبي بصدقة، لم يجز له أن يأكل من ثمرتها ولا يركبها ولا ~~ينتفع بشيء منها. # PageV04P338 # وأما الأب والأم إذا احتاجا، أنفق عليهما مما تصدقا [به] على الولد. ولا ~~يشتري الرجل صدقته من المتصدق عليه ولا من غيره. ### | 3857 - # وإن تصدقت على رجل بدراهم وجعلتها على يدي غيره، والموهوب له حاضر عالم ~~جائز الأمر، فلم يقم [ولا قبض] حتى مت أنت، فذلك نافذ إن لم تكن أنت نهيت ~~الذي هي على يديه عن دفعها إليه إلا بأمرك. فإن كنت نهيته فذلك لورثتك، وإن ~~لم تنهه فللمعطى أخذها بعد موتك، لأنه إنما تركها في يدي رجل قد حازها له، ~~ولو شاء أخذها منه في حياتك ولا رجوع لك فيها، ولو دفعت في الصحة مالا لمن ~~يفرقه في الفقراء وفي السبيل ثم مت قبل إنفاذه، فإن كنت شهدت فإنه ينفذ ما ~~فات وما بقي وهي من رأس المال. وإن لم تشهد فالباقي لورثتك، وإن فرق باقيه ~~بعد موتك ضمن البقية لورثتك. ### | 3858 - # وما اشترى الرجل من هدية لأهله في سفره من كسوة ونحوها، ثم مات قبل أن ~~يصل إلى بلده، فإن كان أشهد على ذلك فهو لمن اشتراه له، وإن لم يشهد فهو ~~ميراث. وإن بعث [رجل] بهدية أو صلة لرجل غائب، ثم مات المعطي أو المعطى قبل # PageV04P339 # وصولها، فإن كان أشهد فهي للمعطى أو لورثته، وإن لم يشهد فهي للذي أعطى ~~أو لورثته. ### | 3859 - # ومن تصدق بحائط على رجل وفيه ثمرة فزعم أنه لم يتصدق عليه بثمرها، فإن ~~كانت الثمرة يوم الصدقة لم تؤبر فهي للمعطى، وإن كانت مأبورة فهي للمعطي، ~~ويقبل قوله ولا يمين عليه، وكذلك الهبة. # قال: ويحوز المعطى الرقاب، والسقي على المعطي، لمكان ثمرته، [و] يتولى ~~ذلك المعطى فيتم الحوز. ### | 3860 - # ومن وهب لرجل نخلا واستثنى ثمرتها لنفسه عشر سنين، فإن كان الموهوب له ~~يسقيها بمائه لم يجز، وهو غرر. # وقد قال مالك فيمن دفع فرسه إلى رجل يغزو عليه سنتين أو ثلاثا وينفق ms861 عليه ~~المدفوع إليه الفرس من عنده ثم هو للمدفوع إليه الفرس بعد الأجل، واشترط ~~عليه أن # PageV04P340 # لا يبيعه قبل الأجل: [إنه لا خير فيه، إذ قد يهلك الفرس قبل الأجل] فتذهب ~~نفقته باطلا، فهو غرر. # قال ابن القاسم: ولو كانت النخل بيد الواهب يسقيها ويقوم عليها جاز، ~~وكأنه وهبها له بعد عشر سنين، فإن سلمت النخل إلى ذلك الأجل ولم يمت ربها ~~ولم يلحقه دين فله أخذها، وإن مات ربها أو لحقه دين فلا حق له فيها. (1) # قال أشهب في الفرس إن شرطه: ليس مما يبطل العطية، وهو كمن أعاره لرجل ~~يركبه سنة ثم هو لفلان فترك المعار عاريته لصاحب البتل أنه يتعجل قبضه فإذا ~~[جعله عارية له و] كان مرجعه إليه من نفسه كان أحرى أن يتعجله ويزول الخطر. ~~PageV04P341 ### | 3861 - # وإذا تزوجت الجارية ولم تدخل بيتها فلا يجوز عتقها ولا صدقتها في ثلث ولا ~~غيره حتى تدخل بيتها وتكون رشيدة، فذلك لها حينئذ في ثلثها، وليس بعد ~~الدخول حد مؤقت يجوز إليه صنيعها، وحدها الدخول إن كانت مصلحة. # قال ربيعة: ثم لها رد ما أعطت قبل جواز أمرها. # * * * # PageV04P342 ### | (كتاب الهبة) # (1) ### | 3862 - # ومن وهب من مال ابنه [الصغير] شيئا، لم يجز، فإن تلفت الهبة ضمنها الأب. # ومن تصدق على رجل أو وهبه شقصا له في دار أو عبد، فذلك جائز، ويحل المعطى ~~فيه محله، فيكون ذلك حوزا. ### | 3863 - # وإن وهبت رجلا عشرة أقساط زيت من زيت جلجلانك هذا، جاز ذلك كهبتك له ثمرة ~~نخلك قابلا ويلزمك عصره. ولا ينبغي أن تعطيه من زيت غيره مثله لخوف التأخير ~~في طعام بمثله، ولعل الجلجلان الذي وهبته من زيته يهلك قبل ذلك فتكون قد ~~أعطيته زيتك باطلا. PageV04P343 ### | 3864 - # ربيعة: ومن قال: [اشهدوا] أن لفلان في مالي صدقة مائة دينار، لزمه ذلك إن ~~حملها ماله، وإلا لم يتبع بما عجز. # ورأى ابن شهاب أن من وهب لرجل من عطائه وكتب له به كتابا، فلا رجوع له ~~فيما أعطى، ومن وهب لرجل نصيبا من دار ms862 ولم يسمه، [قيل للواهب: أقر بما شئت ~~مما يكون نصيبا] . # وإن وهبه مورثه من فلان وهو لا يدري كم هو ربع أو سدس أو وهبه نصيبه من ~~دار أو جدار، ولا يدري كم ذلك، فهو جائز. # والغرر في الهبة لغير الثواب يجوز، لا في البيع. # وإذا وهبت دينك لأحد ورثة غريمك، كان له دونهم. # وإن وهبت هبة لحر أو عبد فلم يقبض حتى مات، فلورثة الحر وسيد العبد ~~قبضها، وليس لك أن تمتنع من ذلك. ### | 3865 - # ومن وهب عبدا له مأذونا قد اغترقه الدين، جاز، ويجوز بيعه إياه إذا تبين ~~أن عليه دينا. # PageV04P344 # ومن باع عبدا له، أو وهبه، أو تصدق به بعد أن جنى جناية وهو بجنايته ~~عالم، لم يجز ذلك إلا أن يتحمل الجناية، فإن أبى حلف ما أراد حملها ورد، ~~وكانت الجناية أولى به في رقبته. ### | 3866 - # ومن باع عبده بيعا فاسدا، ثم وهبه لرجل قبل تغيره في سوق أو بدن، جازت ~~الهبة إن قام بها الموهوب، ويرد البائع الثمن، ولو مات الواهب قبل تغير ~~سوقه وقبل قبض الموهوب إياه، بطلت هبته، ولو وهبه بعد تغيره في سوق أو بدن، ~~لم تجز الهبة، لأنه لزم المبتاع بقيمته. # وكذلك إن أعتقه قبل تغيره في سوق أو بدن، جاز عتقه إذا رد الثمن، لأن ~~البيع بينهما مفسوخ ما لم يفت العبد. # وإن وهبت لرجل عبدا قد رهنته، جاز، ويقضى له عليك بافتكاكه إن كان لك ~~مال، وإن لم يقم عليك حتى فديته، فله أخذه ما لم تمت أنت فتبطل الهبة، وليس ~~قبض المرتهن قبضا للموهوب له إن مات الواهب، لأن للمرتهن حقا في رقبة العبد ~~بخلاف المخدم، وإن وهبته عبدك المغصوب، جاز ذلك إن قبضه قبل موتك، وليس حوز ~~الغاصب حوزا للموهوب. # PageV04P345 # [قلت] : ولم والهبة ليست في يد الواهب؟ قال: لأن الغاصب لم يقبض للموهوب ~~له، ولم يأمره الواهب أن يحوزها الموهوب له، فيحوزها إن كان غائبا، وإن كان ~~الموهوب له حاضرا غير سفيه وأمر الواهب رجلا يقبض له ms863 [ذلك] ويحوزه له، لم ~~يجز هذا، فالغاصب ليس بحائز. وكذلك خليفتك على دار ليس حوزه حوزا للموهوب ~~له. # ولو وهبته عبدا وأجرته من رجل، فليس حوز المستأجر حوزا للموهوب له إلا أن ~~يسلم إليه إجارته معه، فيتم الحوز. # وأما العبد المخدم أو المعار إلى أجل، فقبض المستعير والمخدم له قبض ~~للموهوب، وهو في رأس المال إن مات الواهب قبل ذلك. ### | 3867 - # ويقضى بين المسلم والذمي في هبة أحدهما للآخر بحكم المسلمين، وإن كانا ~~ذميين فامتنع الواهب من دفع الهبة لم أعرض لهما، وليس هذا من التظالم الذي ~~أمنعهم منه. # PageV04P346 ### | 3868 - # ولا باس بهبة ما لم يبد صلاحه من زرع أو ثمر، أو ما تلد أمته أو غنمه، أو ~~ما في ضروعها من لبن أو ما على ظهورها من صوف أو ثمر قد طاب في شجره، ~~والحوز في ذلك كله حوز الأرض أو رقاب النخل أو الأمهات، وعلى الواهب تسليم ~~ذلك إليه بالقضاء والسقي فيما يسقى على الموهوب، وحيازة من أسكنته أو ~~أخدمته حوز للدار أو العبد. ### | 3869 - # ومن وهب لرجل ما تلد أمته أو ثمر نخله عشرين سنة، جاز ذلك إذا حاز الأصل ~~أو الأمة، أو حاز ذلك أجنبي، وإن لم يخرج ذلك من يده حتى مات، بطل، ولا ~~يقضى بالحيازة إلا بمعاينة بينة لحوزه في حبس، أو رهن، أو هبة، أو صدقة. ### | 3870 - # ولو أقر المعطي في صحته أن المعطى قد حاز وقبض، وشهدت عليه بإقراره بينة، ~~ثم مات، لم يقض بذلك إن أنكر ورثته حتى تعاين البينة الحوز. ### | 3871 - # قال ابن القاسم: ومن وهب عبدا لابنه الصغير ولأجنبي، فلم يقبض الأجنبي ~~حتى مات الواهب، فذلك كله باطل، كقول مالك فيمن حبس على ولده الصغار ~~والكبار فمات قبل أن يقبض الكبار: إنه يبطل كله، بخلاف ما حبس عليهم وهم ~~صغار كلهم، هذا إن مات كان الحبس لهم جائزا. # PageV04P347 # وروى ابن نافع وعلي عن مالك فيمن تصدق على ولده الصغير مع كبير أو أجنبي، ~~أن نصيب الصغار جائز ويبطل ما ms864 سواه، ولو كان حبسا بطل جميع الحبس، لأنه لا ~~يقسم أصله. والصدقة يملكونها وتقسم بينهم، وقد حازها للصغير من يحوز حوزه. ### | 3872 - # ومن وهبك دينا له عليك فقولك: قد قبلت، قبض، فإذا قبلت سقط، وإن قلت: لا ~~أقبل، [سقطت الهبة و] بقي الدين بحاله، وإن كان الدين على غيرك فوهبه لك، ~~فإن أشهد لك وجمع بينك وبين غريمه، ودفع إليك ذكر الحق إن كان عنده، فهذا ~~قبض، وإن لم يكن كتب عليه ذكر حق فأشهد لك وأحالك عليه، كان ذلك قبضا، ~~وكذلك إن أحالك [به] عليه في غيبته فأشهد لك وقبضت ذكر الحق، فهكذا قبض ~~الديون. ### | 3873 - # ومن تصدق عليه رجل بأرض، فقبضها حيازتها، فإن كان لها وجه تحاز به من ~~كراء يكريه، أو حرث يحرثه، أو غلق يغلق عليها، فإن أمكنه شيء من # PageV04P348 # ذلك فلم يفعله حتى مات المعطي، فلا شيء له، وإن كانت أرضا قفارا مما لا ~~تحاز بغلق، ولا فيها كراء يكرى، ولا أتى لها إبان تزرع فيه، أو تمنح، أو ~~يحوزها بوجه يعرف حتى مات المعطي، فهي نافذة للمعطى، وحوز هذه [الأرض] ~~الإشهاد. # وإن كانت دارا حاضرة أو غائبة فلم يحزها حتى مات المعطي، بطلت، وإن لم ~~يفرط، لأن لها وجها تحاز به. وإذا قل في الأرض الغائبة: قد قبلت وقبضت، لم ~~يكن ذلك حوزا، وذلك كالإشهاد على الإقرار بالحوز، إلا أن يكون له في يديك ~~أرض، أو دار، أو رقيق بكراء، أو عارية، أو وديعة وذلك ببلد آخر، فوهبك ذلك، ~~فإن قولك: قبلت، حوز، وإن لم تقل: قبلت، حتى مات الواهب، فذلك لورثته. # وقال غيره: ذلك حوز لمن ذلك في يديه. ### | 3874 - # والواهب إذا اشترط الثواب، أو رئي أنه أراد الثواب فلم يثب، فله أخذ هبته # PageV04P349 # إن لم تتغير في بدنها بنماء أو نقصان، والهبة في هذا الوجه بخلاف البيع، ~~وكذلك إن أثابه أقل من قيمتها، فإما رضي الواهب بذلك أو أخذها إن كانت ~~قائمة، ولا يجبر الموهوب على ثواب إذا لم تتغير الهبة عنده، ms865 إلا أن يرضى ~~بدفع قيمتها، فيلزم الواهب أخذها، ولا كلام له في الهبة، وإن فاتت [الهبة] ~~عند الموهوب بزيادة بدن أو نقصان، لزمته قيمتها. قال عمر بن عبد العزيز ~~وغيره: يوم قبضها. # PageV04P350 ### | 3875 - # قال ابن القاسم: وليس للموهوب ردها في الزيادة إلا أن يرضى الواهب، ولا ~~للواهب أخذها في نقص البدن إلا أن يرضى الموهوب. (1) # [قال ابن القاسم:] ولا يفيتها عند الموهوب حوالة سوق. # [[قال ابن وهب:] قال مالك - رحمه الله -: وله أن يمسكها أو يردها] . # [قال ابن القاسم:] وإذا عوض الموهوب للواهب أقل من قيمة الهبة، ثم قام ~~الواهب بعد ذلك يطلب، فليحلف بالله ما قبل ذلك، ولا سكت إلا انتظارا ~~PageV04P351 # لتمام الثواب، ثم إما أتم له الموهوب القيمة، وإما رد الهبة إن لم تفت، ~~وأخذ عوضه. # ومن تصدق بصدقة على ثواب فهي كالهبة. # ومن وهب لرجل دينا له على آخر لغير ثواب، جاز، ولا رجوع له فيه، وإن وهبه ~~إياه لثواب لم يجز أن يثيبه إلا يدا بيد. ### | 3876 - # ومن وهب لحاضر وغائب أرضا، فقبض الحاضر جميعها، فقبضه حوز للغائب وإن لم ~~يعلم ولا وكله. # وكذلك إن وهب لغائب، أو تصدق عليه بشيء فأخرجه من يده وجعل من يحوزه له ~~حتى يقدم فيأخذه، فذلك نافذ. ألا ترى أن أحباس السلف كان قابضها يحوز قبضه ~~على الغائب والحاضر الكبير المالك لأمره، وعلى الصغير ومن لم يولد بعد، ~~قيل: فالعبيد، والحيوان، والعروض، والحلي كيف يكون قبضه؟ قال: بالحيازة. # قال ابن القاسم: ومن وهب لصغير هبة، وجعل من يحوزها له إلى أن يبلغ وترضى ~~حاله فتدفع إليه وأشهد له بذلك، فذلك حوز، وإن كان له أب أو وصي حاضر، فإذا ~~بلغ فله أن يقبض. # وأما إن وهب لحاضر غير صغير ولا سفيه ولا عبد، وجعل من يحوز له، وأمره أن ~~لا يدفعها إليه، لم تكن هذه حيازة إن لم يقبضها الموهوب حتى مات الواهب، ~~لأن # PageV04P352 # الموهوب له جائز الأمر وهو حاضر، فلم يسلمها إليه، فعلى أي وجه حازها هذا ~~له، وإلى ms866 أي أجل يدفعها إليه؟ وهذا بخلاف الصغير، لأنه أراد في الصغير ~~ارتقاب بلوغ رشده، أو لئلا يأكله الأب، ولا يرتقب في كبير حاضر شيئا، ولا ~~يكون حوز غيره له حوزا إلا أن يحبس عليه غلة نخل، ويجعل ذلك بيد من يجري ~~عليه الغلة ويتولاه، فذلك جائز. وكذلك كانت أحباس الماضين. # وقال غيره: الصغير والسفيه لهما وقت يقبضان إليه [الهبة] ، وهو البلوغ في ~~الصغير مع حسن الحال، وحسن الحال في السفيه وهذا البالغ الذي أعطي عطية، ~~تكون له مالا تراثا لما منع من قبضها لغير شيء عقده فيها [مما مثله يعقد في ~~الصدقات] ، يدل على أنه لم يرد أن يبتلها له ويعطيه إياها. ### | 3877 - # ومن وهب لرجل هبة على أن لا يبيع ولا يهب، لم يجز، إلا أن يكون سفيها أو ~~صغيرا فيشترط ذلك عليه ما دام في ولاية، فيجوز. # وإن اشترط ذلك عليه بعد زوال الولاية لم يجز، كان ولدا للواهب أو أجنبيا، ~~ولا تكون الأم حائزة لما وهبت لصغار بنيها وإن أشهدت، ولا لما تصدقت به # PageV04P353 # عليهم، بخلاف الأب، إلا أن تكون وصية للوالد أو وصية وصي للوالد، فيتم ~~حوزها لهم ولابنتها البكر وإن حاضت، والأب يحوز لصغار ولده ولمن بلغ من ~~أبكار بناته ما وهبهم هو وأشهد [لهم] عليه، ولا يزول حوزه حتى يبلغ الذكور ~~ويدخل بالبنات أزواجهن بعد المحيض، ويؤنس من جميعهم مع ذلك رشد، فإن مات ~~الأب قبل رشدهم، فذلك لهم نافذ، وإن بلغوا مبلغا تجوز حيازتهم فلم يقبضوا ~~حتى مات الأب، بطلت هبة الأب من ذلك. # وليس للابنة وإن ولدت أولادا وهي سفيهة، ولا للابن البالغ السفيه، حوز ~~ولا أمر، وكذلك إن كانت الابنة بالغة مرضية، لم تبرز إلى زوجها، وذلك على ~~الأب والوصي. ### | 3878 - # ومن وهب لابنه الصغير - وهو عبد لرجل - هبة وأشهد، لم يكن حائزا له، لأن ~~سيده يحوز ماله دون الأب، فإن جعل الأب هذه الهبة بيد أجنبي يحوزها للصبي، ~~جاز ذلك، وكان حوزا رضي سيده أو كره. ### | 3879 - # وما وهب الزوج ms867 لزوجته [البكر] قبل البناء، أو تصدق به عليها وأشهد، ولم ~~يخرج ذلك من يده حتى مات، فليس ذلك لها بحوز، إلا أن يجعله بيد من يحوزه ~~لها، وكذلك بعد دخوله بها وهي سفيهة أو مجنونة. (1) PageV04P354 # ولا يكون واهب حائزا للموهوب إلا والد، أو وصي، أو من يجوز أمره عليه. # والزوج لا يجوز أمره عليها ولا بيعه ما لها، وأبوها: الحائز بلها] وإن ~~دخل بها زوجها، ما دامت سفيهة وفي حال لا يجوز لها أمر. ### | 3880 - # وللأم أن تعتصر ما وهبت أو نحلت لولدها الصغير في حياة أبيه، أو ولدها ~~الكبار، إلا أن ينكحوا أو يتداينوا، فإن لم يكن للصغير أب حين وهبته أو ~~نحلته، فليس لها أن تعتصر، لأنه يتيم ولا يعتصر من يتيم، وتعد كالصدقة ~~عليه. # وإن وهبتهم وهم صغار لا أب لهم ثم بلغوا ولم يحدثوا في الهبة شيئا، فليس ~~لها أن تعتصر، لأنها وهبت في حال اليتم، [وهي بمنزلة الصدقة] . # وإن وهبتهم وهم صغار والأب مجنون جنونا مطبقا، فهو كالصحيح في وجوب ~~الاعتصار لها. # وللأب اعتصار ما وهب أو نحل لبنيه الصغار والكبار، وكذلك إن بلغ الصغار ~~ما لم ينكحوا، [أو يحدثوا دينا] ، أو يحدثوا في الهبة حدثا، أو تتغير الهبة ~~عن حالها. # PageV04P355 # وللأب أن يعتصر من الأصاغر وإن لم تكن لهم أم، لأن اليتم من قبل الأب. # ولو وهب لولده الكبير أمه فقبضها الولد، ثم وطئها، لم يكن للأب أن ~~يعتصرها بعد الوطء. ولا يعتصر الأب ما وهب أجنبي لولده. # ولا يعتصر الأبوان ما تصدقا به على [ولدهما] ، صغيرا كان أو كبيرا. وأما ~~الهبة، والعطية، والعمر، والنحل، فلهما الاعتصار في ذلك. # وأما الحبس فإن كان بمعنى الصدقة لم يعتصر، وإن كان بمعنى الهبة، يكون ~~سكنى أو عمرى إلى شهر أو شهرين، ثم مرجعهما إليه، فإنه يعتصر. # وقضى عمر بن عبد العزيز فيمن نحل ابنه أو ابنته بعد أن نكحا، أن له أن ~~يعتصر، إلا أن يتداينا أو يموتا. # [قال - أيضا - عمر بن عبد العزيز: ما وهب ms868 الأب لابنه أو لابنته، فله أن ~~يعتصر ذلك ما لم ينكحا أو يموتا] . # PageV04P356 # قال ربيعة ومالك: ولا يعتصر الصدقة من ابنه وإن عقه. # وليس لغير الأبوين أن يعتصر هبة، لا جد، ولا جدة، ولا غيرهما، إلا ~~الأبوان من الولد. # قال ربيعة: وليس للولد أن يعتصر من والده شيئا. ### | 3881 - # ومن وهب لرجل هبة لغير ثواب فقبضها الموهوب بغير أمر الواهب، جاز قبضه، ~~إذ يقضى على الواهب بذلك إذا منعه إياها، فأما هبة الثواب، فللواهب منعها ~~حتى يقبض العوض كالبيع، ولو قبضها الموهوب قبل الثواب وقف، فإما أثابه أو ~~ردها. ويتلوم لهما تلوما لا يضر بهما فيه، فإن مات الواهب للثواب والهبة ~~بيده، فهي نافذة كالبيع، وللموهوب قبضها إن دفع العوض للورثة. ### | 3882 - # وإن مات الموهوب قبل أن يثيب الواهب، فلورثته ما كان له. # ولا ثواب في هبة الدنانير والدراهم، وإن وهبها فقير لغني، إلا أن يشترط # PageV04P357 # الثواب، فيثاب عرضا أو طعاما، وإن وهب حليا للثواب، فله عوضه عرضا، ولا ~~يعوض عينا ولا من حلي فضة ذهبا. ### | 3882 - # وإذا قدم غني من سفره فأهدى له جاره الفقير الفواكه والرطب وشبهها، ثم ~~قام يطلب الثواب، فلا شيء له، ولا له أخذ هبته وإن كانت قائمة بعينها. ### | 3883 - # ولا يقضى بين الزوجين بثواب، ولا بين ولد ووالده، إلا أن يظهر ابتغاء ~~الثواب بينهم كالزوجة تهب لزوجها الموسر جارية فارهة يسألها إياها لما ~~تستجلب من صلته، أو الزوج يهبها لذلك، والابن لما يستغزر من أبيه، فلذلك ~~حكم الثواب، ولو شرطا ثوابا لزمهما. ### | 3884 - # وما وهبت لقرابتك أو ذوي رحمك وعلم أنك أردت ثوابا، فذلك لك، إن أثابوك، ~~وإلا رجعت فيها. # وما علم أنه ليس للثواب كصلتك لفقيرهم وأنت غني، فلا ثواب لك ولا تصدق ~~أنك أردته ولا رجعة لك في هبتك. وكذلك هبة غني لأجنبي فقير، أو فقير لفقير ~~ثم يدعي أنه أراد الثواب، فلا يصدق إذا لم يشترط في أصل الهبة ثوابا، # PageV04P358 # ولا رجعة له في هبته، وأما إن وهب فقير لغني، أو ms869 غني لغني، فهو مصدق أنه ~~أراد الثواب، فإن أثابوه وإلا رجع في هبته. ### | 3885 - # وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ومن وهب هبة يرى أنه أراد [بها] ~~الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها، فإن هلكت، فله شرواها بعد ~~أن يحلف بالله ما وهبها إلا رجاء أن يثيبه عليها. (1) ### | 3886 - # قال ابن القاسم: وإن وهبت [لرجل] [هبة] فعوضك، منها فلا رجوع لأحدكما في ~~شيء مما أعطى. # ومن وهب عبدا لرجلين، فعوضه أحدهما من حصته، فله الرجوع في حصة الآخر إن ~~لم يعوضه، كمن باع عبدا من رجلين في صفقة واحدة، فنقده أحدهما وفلس الآخر، ~~كان أحق بنصيب الآخر من الغرماء، وإذا عوض الواهب أجنبي عن الموهوب بغير ~~أمره، لم يرجع على الواهب [له] به، ولكن إن PageV04P359 # رئي أنه أراد ثوابا من الموهوب، رجع عليه بقيمة العوض إلا أن يكون العوض ~~دنانير أو دراهم، فلا يرجع عليه بشيء إلا أن يريد به سلفا، فله اتباعه، فإن ~~لم يرد ثوابا ولا سلفا فلا شيء له. # وباقي مسائل هذا الكتاب قد تقدمت قبل هذا، وفي كتاب الاستحقاق ذكر العوض ~~في الهبة يستحق. # * * * # PageV04P360 ### | (كتاب الهبات) # (1) ### | 3887 - # قال: وإذا تغيرت الهبة عند الموهوب في بدنها بزيادة أو نقصان، لزمته ~~قيمتها، وليس له ردها، ولا تفيتها حوالة الأسواق، ومن وهبك حنطة، أو تمرا، ~~أو غيره من مكيل الطعام أو موزونه، إلا أن تعوضه قبل التفرق طعاما من كعام، ~~فإنه يجوز، لأن هبة الثواب بيع. # قال: إلا أن تعوضه طعاما مثل طعامه صفة وجنسا ومقدارا، فذلك جائز. ولا ~~تعوضه دقيقا من حنطة ولا من جميع الحبي [إلا] عرضا. وإن وهبك ثيابا ~~فسطاطية، فعوضته بعد ذلك أثوابا فسطاطية أكثر منها، لم يجز. وإن وهبته دارا ~~PageV04P361 # أو عرضا، فعوضك بعد تغير الهبة في بدنها سكنى دار، أو خدمة عبد، أو عرضا ~~له موصوفا على رجل إلى أجل، لم يجز ذلك لفسخك ما وجب لك من القيمة فيما لا ~~تتعجله من خلافها. # ولو لم تتغير الهبة ms870 أو تغيرت بحوالة سوق فقط، جاز ذلك إن كانت الهبة مما ~~يسلم في ذلك العرض المؤجل، وكأنك بعتها بذلك. وإن عوضك بعد تغير الهبة في ~~بدنها دينا له حل أو لم يحل، جاز ذلك إذا كان مثل القيمة في العين والوزن، ~~ومثل العدد فأقل، لأنها حوالة ومعروف صنعته بالموهوب. وإن كان الدين المؤجل ~~أكثر من قمية الهبة، لم يجز، لأنك أخرته بزيادة، ولو لم تتغير الهبة، جاز ~~ذلك. ### | 3888 - # وقد قال مالك: افسخ ما حل من دينك، فيما قد حل وفيما لم يحل، إذا فسخته ~~في مثل دينك من عين أو عرض صفة ومقدارا. ومن لك عليه دراهم [حالة] ، فأحالك ~~على دنانير له على رجل، وهي كصرف دراهمك، وقد حلت أو لم تحل لم يجز. وكذلك ~~لو فسخت دراهمك في طعام ولم تقبضه. # وإن كان لك عليه عرض من بيع، أو قرض قد حل، فلا بأس أن تفسخه في # PageV04P362 # عرض له على رجل آخر من بيع أو قرض إذا كان مثل عرضك الذي لك عليه، وإن ~~كان مخالفا له، لم يجز، لأنه دين بدين، وكذلك إن كان لك عليه طعام من قرض ~~قد حل فأحالك على طعام له من قرض قد حل أو لم يحل، جاز. وإن أحالك على طعام ~~له من سلك لم يحل وهو مثل طعامك، لم يجز، لأنه يدخله بيع الطعام قبل قبضه. ~~وإن حل أجل الطعامين، جاز. وكذلك إن كان الذي لك من سلم والذي له [من] قرض ~~قد حلا، فلا بأس في الوجهين أن يؤخر المحال من أحيل عليه. وإن كان الطعام ~~الذي لك من سلم، فلا يجوز أن يحيلك على طعام له من سلم وإن حلا. # وكل دين لك من عين أو عرض، فلك بيعه من غير غريمك قبل محله، أو بعد بثمن ~~يتعجله. # فإن كان دنانير أو دراهم، بعته بعرض، وإن كان عرضا، بعته بعين أو بعرض ~~يخالفه نقدا. # قال مالك - رحمه الله -: وهذا إذا كان الذي لك عليه الدين حاضرا مقرا، ~~وإن ms871 كان لك عليه ثوب فسطاطي من بيع أو قرض إلى أجل، فبعته من غيره قبل ~~الأجل بثوب مثله في صفته نقدا وأحلته به، فليس ببيع، ولكنه قضاك عن الرجل ~~على أن أحلته عليه. فإن كان النفع لك، جاز، وإن اغتزى هو نفع نفسه لسوق ~~يرجوه ونحوه، لم يجز. # PageV04P363 # ولو بعته من غيره أيضا قبل الأجل بثوب مثله إلى أجل من الآجال، لم يجز، ~~لأنه دين بدين، وإن كان دينك دنانير فعجله لك رجل على أن أحلته عليه، لم ~~يجز، كان النفع ههنا له أو لك دونه، لأنه بيع الذهب بالذهب إلى أجل. # قال سحنون: وقد قال ابن القاسم: لا بأس بهذا إذا كانت المنفعة لقابض ~~الدنانير، وهو أسهل - إن شاء الله -، وهذا حسن. ### | 3889 - # وللمأذون أن يهب للثواب كالبيع، ويقضى عليه أن يعوض من وهبه. # ومن وهب لعبد هبة فأخذها منه سيده، قضي على العبد بقيمتها في ماله. # PageV04P364 # وللأب أن يهب من مال ابنه الصغير للثواب ويعوض عنه واهبه للثواب، وبيع ~~الأب جائز على ابنه الصغير. ### | 3890 - # وإذا وجد الموهوب بالهبة عيبا، فله ردها وأخذ العوض. # وإن وجد الواهب عيبا بالعوض، فإن كان عيبا فادحا لا يتعاوض بمثله كالجذام ~~والبرص، فله رده وأخذ الهبة إن لم تفت، إلا أن يعوضه، وإن لم يكن فادحا نظر ~~إلى قيمته بالعيب، فإن كان كقيمة الهبة فأكثر لم يجب له غيره، لأن ما زاده ~~على القيمة تطوع غير لازم، وإن كان دون قيمتها فأتم له القيمة برئ. # وليس للواهب رد العوض إلا أن يأبى الموهوب أن يتم له قيمة هبته، لأن كل ~~ما عوضه مما يجري بين الناس في الأعواض لزم الواهب قبوله، وإن كان معيبا ~~وفيه وفاء بالقيمة، فذلك لازم له قبوله، وإن عوضته تبنا، أو حطبا، لم يلزمه ~~أخذه، إذ ليس مما يتعاوضه الناس، وفي كتاب الشفعة مسألة من وهب شقصا من دار ~~للثواب، هل فيه شفعة؟. ### | 3891 - # ومن وهب هبة لغير الثواب، فامتنع من دفعها، قضي بها عليه للموهوب. # PageV04P365 # ولو خاصمه ms872 فيها الموهوب في صحة الواهب، وأقام بينة، وأوقفت الهبة ~~والسلطان ينظر فيها حتى مات الواهب قبل قبض الموهوب، فإنه يقضى بها للموهوب ~~إن عدلت بينته، كالمفلس يخاصمه الرجل في عين سلعته، وتوقف السلعة ثم يموت ~~المفلس، إن ربها أحق بها إن ثبتت ببينة. # ولو لم يقم الموهوب فيها حتى مرض الواهب، فلا شيء له إلا أن يصح. ### | 3892 - # ومن لزمه دين لرجل، أو ضمان عارية يغاب عليها، فحلف بالطلاق ثلاثا ليؤدين ~~ذلك، وحلف الطالب بالطلاق ثلاثا أن قبله، فأما الدين فيجبر الطالب على قبضه ~~ويحنث، ولا يجبر في أخذ قيمة العارية، ويحنث المستعير إن أراد ليأخذنه مني، ~~فإن أراد ليغرمنه له، قبله أو لم يقبله، لم يحنث واحد منهما. والفرق أن ~~الدين لزم ذمته والعارية إنما ضمنها لغيبة أمرها، فإنما يقضى بالقيمة لمن ~~طلبها في ظاهر الحكم وله تركها، وقد تسقط أن لو قامت بينة بهلاكها، وفوات ~~الهبة عند الموهوب يوجب عليه قيمتها. # والفوت فيها في العروض والحيوان خروجها من يده. # PageV04P366 ### | 3894 - # وحدوث العيوب والهلاك، وتغير الأبدان، والعتق وشبهه، وليس حوالة الأسواق ~~في ذلك فوتا. # ولو باع الموهوب الهبة ثم اشتراها، فذلك يفيتها وإن لم تحل. وولادة الأمة ~~عند الموهوب فوت يوجب عليه قيمتها. قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ~~يوم الهبة. ### | 3895 - # قال ابن القاسم: وجناية العبد عند الموهوب فوت، وتلزمه القيمة، [لأنه نقص ~~دخله] . # قال ابن القاسم: وإن كانت الهبة عبدا بعينه بياض، أو به صمم، فبرئ عند ~~الموهوب وزال صممه وبياض عينه، فذلك فوت، لأنه نماء وتلزمه القيمة، والهدم ~~والبناء في الدار والغرس في الأرض، فوت يوجب القيمة. وليس له أن يقول: أقلع ~~بنياني وشجري وأردها، والبيع حرام مثله، وإحالتها عن حالها رضى بالثواب. # PageV04P367 # [قال ابن القاسم:] وإن وهبه ثوبا فصبغة بعصفر، أو قطعه قميصا ولم يخطه، ~~فذلك فوت. # وإن كان عبدا فأعتقه، أو دبره، أو كاتبه، أو وهبه، أو تصدق به، فإن كان ~~مليا جاز ولزمته القيمة، وإلا منع من ذلك. # ولو كانت بدنة فقلدها ms873 وأشعرها ولا مال له، فللواهب أخذها، ولو ابتاعها ~~ففعل ذلك بها، فإنها ترد وتحل قلائدها وتباع على المشتري في الثمن، [وبيع ~~الهبة فوت] . # وإن كانت دارا، فباع نصفها، قيل له: اغرم القيمة، فإن أبى خير الواهب، ~~فإما أخذ نصف الدار ونصف قيمتها، وإما أخذ قيمة جميعها. # وإن كانا عبدين فباع أحدهما وأبى أن يثيب قيمتهما، فإن باع وجههما [وفيه ~~كثرة الثمن] ، لزمته قيمتهما. # وإن لم يكن وجه الهبة، غرم قيمته يوم قبضه ورد الباقي، وإن وهبه عبدين ~~فأثابه # PageV04P368 # من أحدهما ورد عليه الآخر، فللواهب أن يأخذ العبدين، إلا [أن] يثيبه ~~منهما جميعا، لأنها صفقة واحدة. ### | 3896 - # ومن وهب لرجل هبة لغير الثواب، ثم ادعى رجل أنه ابتاعها من الواهب وجاء ~~ببينة، فقام الموهوب يريد قبضها، فالمبتاع أحق. # وكذلك قول مالك في الذي حبس على ولد له صغار حبسا، ومات وعليه دين لا ~~يدري اقبل الحبس أو بعده؟ فقال البنون: قد حزناه بحوز الأب علينا، فإن ~~أقاموا البينة أن الحبس كان قبل الدين، فالحبس لهم، وإلا بيع للغرماء، ~~فكذلك الهبة لغير ثواب. ### | 3897 - # ومن قال: داري صدقة على المساكين أو على رجل بعينه في يمين، فحنث، لم يقض ~~عليه بشيء، وإن قال: لك في غير يمين بتلا، فليقض عليه إن كان لرجل بعينه. # وإن قال: كل مال أملكه صدقة على المساكين، لم أجبره على صدقة ثلث ماله، # PageV04P369 # وأما المكاتبون فيخرج ثلث قيمة كتابتهم، فإن رقوا يوما نظر إلى قيمة ~~رقابهم، فإن كان ذلك أكثر من قيمة كتابتهم، يوم أخرج ذلك، فليخرج ثلث ~~الفضل. # قال: وإن لم يخرج ثلث ماله حتى ضاع ماله كله، فلا شيء عليه، فرط أو لم ~~يفرط. # وكذلك إن قال ذلك في يمين فحنث، فلم يخرج ثلثه حتى تلف جل ماله، فليس ~~عليه [إلا إخراج ثلث ما بقي بيده] . ### | 3898 - # ومن قال لرجل: قد أعمرتك هذه الدار حياتك، أو قال: هذا العبد، أو هذه ~~الدابة، جاز ذلك. وترجع بعد موته إلى الذي أعمرها أو إلى ورثته. قيل: فإن ms874 ~~أعمر ثيابا أو حليا؟ قال: لم أسمع من مالك في الثياب شيئا، وأما الحلي ~~فأراه بمنزلة الدور. # PageV04P370 # ومن قال لرجلين: عبدي هذا حبس عليكما وهو للآخر منكما، جاز، وهو للآخر ~~يبيعه ويصنع به ما شاء. # ومن قال لرجل: داري هذه لك صدقة سكناها، فإنما له السكنى دون رقبتها. # وإن قال له: قد أسكنتك هذه الدار وعقبك من بعدك، أو قال: هذه الدار لك ~~ولعقبك سكناها، فإنها ترجع إليه ملكا له بعد انقراضهم، فإن مات فإلى أولى ~~الناس به [يوم مات] ، أو إلى ورثتهم، لأنهم هم ورثته، وأما إن قال: حبس ~~عليك وعلى عقبك، قال مع ذلك: صدقة، أو لم يقل، فإنها ترجع بعد انقراضهم إلى ~~أولى الناس بالمحبس يوم المرجع من ولد أو عصبة، ذكورهم وإناثهم سواء، ~~يدخلون في ذلك حبسا، ولو لم تكن إلا ابنة واحدة كانت لها حبسا، ولا ترجع ~~إلى المحبس وإن كان حيا، وهي لذوي الحاجة من أهل المرجع دون الأغنياء، فإن ~~كانوا كلهم أغنياء، فهي لأقرب الناس بهم من الفقراء. ### | 3899 - # وهبة المريض عبدا للثواب، تجوز كبيعه، فإن قبض منه الموهوب أو المبتاع ~~ذلك فأعتق ولا مال له، لم يجز ذلك، ولو باعه كان لورثة الواهب منعه حتى ~~يأخذوا العوض. (1) # ومن أوصى لرجل بدار وثلثه يحملها فقال الورثة: نعطيك ثلث جميع ماله ولا ~~نعطيك الدار، فليس ذلك لهم، وله أخذ الدار، لأنها لو غرقت فصارت بحرا ~~PageV04P371 # بطلت الوصية فيها، ويقضى بين المسلم والذمي فيما وهب أحدهما للآخر أو ~~تصدق عليه بحكم الإسلام، لأن كل أمر يكون بين مسلم وذمي، فإنما يحكم بينهما ~~بحكم الإسلام، وقد بقي من هذا الكتاب مسائل يسيرة، تقدم ذكرها في كتاب ~~الأحباس وفي الوصايا فأغنى عن إعادتها. # * * * # PageV04P372 ### | (كتاب اللقطة والضوال) ### | 3900 - # قال: ومن التقط دنانير، أو دراهم، أو حليا مصوغا، أو عروضا، أو شيئا من ~~متاع أهل الإسلام، فليعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا لم آمره بأكلها، كثرت ~~أو قلت، درهما فصاعدا، إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها، ويخير ms875 صاحبها إن ~~جاء في أن يكون له ثوابها أو يغرمها له، فعل. وأكره له أن يتصدق بها قبل ~~السنة، إلا أن يكون الشيء التافه. (1) ### | 3901 - # وإن التقط العبد لقطة فاستهلكها قبل السنة كانت في رقبته، وإن استهلكها ~~بعد السنة لم تكن إلا في ذمته، لأن النبي ÷ قال للسائل عن القطة: "اعرف ~~عفاصها PageV04P373 # ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها" (1) ، فاختلف ~~الناس في قوله: فشأنك بها] . ### | 3902 - # ويعرف باللقطة حيث وجدها، وعلى أبواب المساجد، وحيث يظن أن ربها هنالك أو ~~خبره، ولا يحتاج في ذلك إلى أمر الإمام. # وما وجد على وجه الأرض مما يعلم أنه من مال [أهل] الجاهلية، ففيه الخمس ~~كالركاز. PageV04P374 # وكذلك ما وجد بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة، [ففيه الخمس. # وأما التراب يوجد بساحل البحار فيغسل فيخرج فيه ذهب أو فضة] ، ففيه ~~الزكاة كالمعدن. ومن التقط لقطة فإن أتى رجل فوصف عفاصها ووكاءها وعدتها، ~~لزمه أن يدفعها إليه ويجبره السلطان على ذلك، فإن جاء آخر فوصف مثل ما وصف ~~الأول وأقام بينة أن تلك اللقطة كانت له، فلا شيء له على الملتقط، لأنه ~~دفعها بأمر يجوز له. # ولا يتجر باللقطة في السنة ولا بعد السنة أيضا، كالوديعة. ### | 3904 - # ومن التقط ما لا يبقى من الطعام فأعجب إلي أن يتصدق به، قل أو كثر. # ولم يوقت مالك في التعريف به وقتا، فإن أكله أو تصدق به، لم يضمنه لربه، ~~كالشاة يجدها في الفلاة، إلا أن يجدها في غير فلاة. # PageV04P375 ### | 3905 - # ومن وجد ضالة الغنم بقرب العمران عرف بها في أقرب القرى إليه، ولا ~~يأكلها، وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه، أكلها، ولا يعرف بها، ولا يضمن ~~لربها شيئا، لقول النبي ÷: " [هي] لك أو لأخيك أو للذئب". (1) # وضالة البقر إن كانت بموضع يخاف عليها، فهي كذلك، وإن كانت بموضع يؤمن ~~عليها من السباع والذئب، فهي كالإبل، وإن وجد ضالة الإبل في الفلاة تركها، ~~فإن أخذها عرف بها سنة، وليس له أكلها ولا بيعها، فإن لم يجد ms876 ربها فليخلها ~~بالموضع الذي وجدها فيه. # وإن رفعت إلى الإمام، فلا يبعها، وليفعل بها هكذا، وكذلك فعل عمر. # وكان عثمان يبيعها ويوقف أثمانها لأربابها. # وإن وجد الخيل والبغال والحمير، فليعرفها، فإن جاء ربها أخذها، وإن لم ~~يأت تصدق بها. PageV04P376 # وما أنفق على هذه الدواب، أو أنفق على ما التقط من عبد أو أمة، أو على ~~إبل قد كان ربها أسلمها، أو على بقر، أو على غنم، أو متاع أكرى عليه فحمله ~~من موضع إلى موضع بأمر سلطان أو بغير أمره، فليس لرب ذلك أخذه حتى يدفع ~~إليه ما أنفق فيأخذه إلا أن يسلمها إليه، فلا شيء عليه. ### | 3906 - # ومن أخذ آبقا رفعه إلى الإمام، فالإمام يوقفه سنة وينفق عليه، ويكون فيما ~~أنفق عليه كالأجنبي، فإن جاء صاحبه وإلا باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق، وحبس ~~بقية الثمن لربه في بيت المال. # وأمر مالك ببيع الأباق بعد السنة، ولم يأمر بإطلاقهم يعملون ويأكلون، ولم ~~يجعلهم كضوال الإبل، لأنهم يأبقون ثانية. قيل: هل لمن وجد آبقا خارج المصر ~~أو داخله جعل إن طلبه؟ [قال:] قال مالك فيه، ولم يذكر خارج المصر أو داخله، ~~إن كان ذلك شأنه يطلب الضوال لذلك [ويردها] فله الجعل بقدر بعد الموضع الذي ~~أخذه فيه أو قربه، وإن لم يكن ذلك شأنه، وإنما وجده فأخذه، فلا جعل له وله ~~نفتقه. # PageV04P377 ### | 3907 - # ومن أخذ متاعا مما عطب بساحل البحر فهو لربه ولا شيء عليه لمن وجده. # وإذا بيعت اللقطة بعد السنة، فليس لربها إن جاء أن يفسخ البيع وإن بيعت ~~دون أمر الإمام، ولربها أخذ الثمن ممن قبضه، وإن ضاعت اللقطة من الملتقط، ~~لم يضمن. # وإن قال له ربها: أخذتها لتذهب بها، وقال هو: بل لأعرفها، صدق الملتقط. ~~ومن التقط لقطة فبعد أن حازها وبان بها ردها بموضعها أو بغيره، ضمنها، فأما ~~إن ردها في موضعها مكانه من ساعته، كمن مر في إثر رجل فوجد شيئا فأخذه وصاح ~~به: أهذا لك؟ فيقول: لا، فتركه فلا شيء عليه. # قال مالك ms877 في واجد الكساء بإثر رفقة فأخذه وصاح: أهذا لكم، فقالوا: لا، ~~فرده، قال: قد أحسن في رده ولا يضمن. ### | 3910 - # ومن حل دوابا من مرابطها فذهبت، ضمنها، كالسارق [يسرق و] يدع # PageV04P378 # باب الحانوت مفتوحا، وليس فيه ربه، فيذهب ما في الحانوت، فالسارق يضمنه، ~~[ولو كان فيها ربها قائما، لم يضمن] . ### | 3911 - # ومن فتح باب دار فيها دواب فذهبت، فإن كانت الدار مسكونة فيها أهلها لم ~~يضمن، وإن لم يكن فيها أربابها ضمن، ولو كان فيها ربها نائما، لم يضمن. # وكذلك السارق يدع الباب مفتوحا وأهل الدار فيها نيام [أو غير نيام] ، فلا ~~يضمن ما ذهب بعد ذلك، وإنما يضمن إذا ترك البيت مفتوحا وليس أرباب البيت ~~فيه. # ولو خرجت امرأة من بيتها لزيارة جارة لها وأغلقت على متاع لها الباب، ~~فسرق منه سارق وتركه مفتوحا، فسرق ما بقي في البيت [بعده] ، ضمنه. وكذلك ~~الحوانيت يتركها مفتوحة وليست بمسكونة. # ومن فتح باب قفص فيه طير فذهبت الطير، ضمن. # ومن حل عبدا من قيد قيد به لخوف إباقه، فذهب العبد، ضمن. # PageV04P379 ### | 3912 - # وإذا تصدق باللقطة بعد السنة، ثم جاء ربها، فإن كانت قائمة بأيدي ~~المساكين، فله أخذها وإن أكلوها فليس له تضمينهم، لأنه قد قيل في اللقطة: ~~يعرفها سنة ثم شأنه بها، بخلاف الموهوب يأكل الهبة ثم تستحق هذا، لربها أن ~~يضمنه إياها. # * * * # PageV04P380 ### | (كتاب الآبق) ### | 3913 - # ومن وجد آبقا فأبق منه، فلا شيء عليه، وإن أرسله بعد أن أخذه، ضمنه. (1) # ومن اعترف آبقا عند السلطان وأتى بشاهد، حلف معه، وأخذ العبد، ولا يستحلف ~~طالب الحق مع شاهدين. # وإذا ادعى أن هذا الآبق عبده ولم يقم بينة، فإن صدقه العبد دفع إليه. # وكذلك متاع يوجد مع لصوص يدعيه قوم لا يعرف ذلك إلا بقولهم، فليتلوم ~~الإمام فيه، فإن لم يأت سواهم دفعه إليهم. PageV04P381 ### | 3914 - # وإذا جاء رب الآبق بعد أن باعه الإمام بعد السنة والعبد قائم، فليس له ~~إلا الثمن، ولا يرد البيع، ولو قال ربه: كنت أعتقته، أو دبرته بعدما أبق، ~~[أو ms878 قبل أن يأبق] ، لم يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة، لأنه لو باعه هو ~~نفسه ثم قال: كنت أعتقته، لم يقبل قوله. ولو كانت أمة فباعها الإمام بعد ~~السنة ثم جاء سيدها فقال: قد كانت ولدت مني وولدها قائم، فإنها ترد إليه إن ~~كان ممن لا يتهم. # وقاله مالك فيمن باع جارية له وولدها ثم استلحق الولد، أنه إن كان ممن لا ~~يتهم على مثلها، ردت عليه. ولو قال: كنت قد أعتقتها، لم يصدق ولم ترد عليه ~~إلا ببينة. قيل: فإن لم يكن معها ولد فقال بعد ما باعها: كانت ولدت مني؟ ~~قال: أرى أن يصدق وترد إن لم يتهم فيها. ### | 3915 - # ويجوز لسيد الآبق عتقه وتدبيره وهبته لغير ثواب، ولا يجوز [له] بيعه ولا ~~هبته لثواب. # وإذا زنى الآبق، أو سرق، أو قذف، أقيم عليه الحد في ذلك كله. # PageV04P382 ### | 3916 - # وإذا أتى رجل بكتاب من قاض إلى قاض، يذكر أنه شهد عندي قوم، أن فلانا ~~صاحب كتابي هذا إليك قد هرب منه عبد صفته كذا، فوصفه ولاجه في الكتاب، وعند ~~هذا القاضي عبد آبق محبوس على هذه الصفة، فليقبل كتاب القاضي والبينة التي ~~شهدت فيه على الصفة، ويدفع إليه العبد. (1) # قال: وترى للقاضي الأول أن يقبل منه البينة على الصفة ويكتب [بها] إلى ~~قاض آخر؟ قال: نعم، لأن مالكا قال في المتاع الذي يسرق بمكة إذا اعترفه رجل ~~ووصفه [بصفة] ولا بينة له أن يستأنى الإمام فيه، فإن جاء من يطلبه وإلا ~~دفعه إليه، فالعبد الذي أقام البينة على صفته، أحرى أن يدفع إليه، فإن ادعى ~~العبد ووصفه ولم تقم البينة عليه فأرى أنه مثل المتاع ينتظر به الإمام ~~ويتلوم، فإن جاء أحد يطلبه وإلا دفعه إليه وضمنه إياه. قيل: ولا يلتفت ههنا ~~إلى العبد إن أنكر أن هذا هو مولاه، إلا أنه يقر أنه عبد لفلان ببلد آخر، ~~قال: يكتب السلطان إلى ذلك الموضع وينظر في قول العبد، فإن كان كما قال ~~وإلا ضمنه هذا وأسلمه إليه ms879 كالأمتعة، ومن اعترفت من يده دابة وقضي عليه، ~~فادعى أنه اشتراها من بعض PageV04P383 # البلدان وأراد أن لا يذهب حقه، فله وضع قيمتها بيد عدل ويمكنه القاضي من ~~الدابة ليخرج بها إلى بلد البائع منه لتشهد البينة على عينها، فإن قال ~~مستحقها: أنا أريد سفرا وإنما يريد أن يعوقني عنه، قيل له: فاستخلف من يقوم ~~بأمرك، ويمكن المطلوب من الخروج بها، ويطبع له في عنقها ويكتب له كتابا إلى ~~قاضي ذلك البلد: [إني] قد حكمت بهذه الدابة لفلان، فاستخرج له ماله من ~~بائعه إلا أن يكون للبائع حجة، فإن تلفت الدابة في ذهابه أو مجيئه، أو ~~اعورت أو انكسرت أو نقصها في ذهابه أو مجيئه فهي من الذاهب بها، والقيمة ~~للذي اعترفها إلا أن يرد [إليه] الدابة بحالها. # وكذلك الرقيق إلا أن تكون جارية، فإنه إن كان أمينا دفعت إليه، وإلا ~~فعليه أن يستأجر أمينا يذهب بها معه وإلا لم تدفع إليه. قيل: فإذا وصل كتاب ~~القاضي إلى القاضي وثبت عنده بشاهدين، هل يكلف الذي جاء بالبغل [أن يقيم ~~بينة] أن هذا البغل هو الذي حكم به عليه؟ قال: إن كان البغل موافقا لما في ~~كتاب القاضي من صفته وخاتم القاضي في عتقه، لم يكلف ذلك. ### | 3917 - # وإذا شهد قوم غرباء في بلد لا يعرفون [به] ، لم يقبلوا إلا بعدالة، لأن ~~البينة لا تقبل إلا بعدالة، [وإن شهد قوم على حق، فعدلهم قوم غير معروفين، ~~فعدل # PageV04P384 # المعدلين آخرون] ، فإن كان الشهود غرباء، جاز ذلك، وإن كانوا من أهل ~~البلد، لم يجز ذلك، لأن القاضي لا يقبل عدالة على عدالة إذا كانوا من أهل ~~البلد، حتى تكون العدالة على الشهود أنفسهم عند القاضي. ### | 3918 - # قال مالك: لم أزل أسمع أن الآبق يحبس على ربه سنة، ثم يباع. # ومن وجد آبقا فلا يأخذه، إلا أن يكون لقريبه أو جاره أو لمن يعرفه، فأحب ~~إلي أن يأخذه، وهو من أخذه في سعة. # والآبق إذا اعترفه ربه بيدك ولم تعرفه، فأرى أن ترفعه إلى الإمام ms880 إن لم ~~تخف ظلمه. ### | 3919 - # ومن استأجر آبقا فعطب في عمله ولم يعلم أنه آبق، ضمنه لربه. (1) # وقاله مالك فيمن أجر عبدا على تبليغ كتاب إلى بلد ولم يعرف أنه عبد، فعطب ~~في الطريق، إنه يضمنه، لأن من ابتاع سلعة من السوق فأتلفها هو نفسه، إنه ~~يضمنها [إن استحقت] ، وإن أجرت الآبق فالإجارة لربه، وإن استعملته لزمتك ~~قيمة عمله لربه، لأن ضمانه منه ونفقته عليه، وإنما يضمن الآبق إذا استعمله ~~في عمل يعطب في مثله، فهلك فيه. # وإن استعملته في شيء فسلم، فلربه الأجر فيما له بال من الأعمال. ~~PageV04P385 # وكذلك من استعمل عبدا لرجل. ### | 3920 - # وإذا أبق المكاتب لم يكن فسخا لكتابته إلا بعد حلول النجم، وبعد تلوم ~~الإمام له. # ومن أعتق عبدا آبقا عن ظهاره، لم يجزه، إذ لا يدري أحي هو أم ميت، أو ~~معيب أو سليم، إلا أن يعرف في الوقت موضعه وسلامته من العيوب، فيجزيه، [أو ~~لم] يعلم ذلك إلا بعد العتق، فيجزيه وإن جهله أولا. # وإذا عرف أن الآبق عند رجل، جاز أن يباع منه أو من غيره ممن يوصف له إذا ~~وصف أيضا للسيد حاله الآن وصفته، ولا يجوز النقد فيه إذا كان بعيدا، وهو ~~كعبد غائب لرجل باعه. ### | 3921 - # وإذا أبق العبد الرهن، لم يضمنه المرتهن وصدق في إباقه وأحلف وكان على ~~حقه، وإن وجده سيده وقامت الغرماء عليه، فالراهن أولى به إذا كان قد حازه ~~المرتهن، لكونه بيده قبل الإباق، إلا أن يعلم المرتهن بكونه بيد الراهن ~~فتركه حتى فلس، فهو أسوة الغرماء. # PageV04P386 ### | 3922 - # وإن أبق عبد مسلم إلى بلد الحرب فدخل إليهم مسلم فاشتراه، لم يأخذه ربه ~~منه إلا بالثمن الذي [ودى] ، اشتراه بأمره أو بغير أمره، وكذلك عبيد أهل ~~الذمة. ### | 3923 - # وإذا أسر العدو ذميا فظفرنا به، رد إلى جزيته، وقع في المقاسم أو لم يقع، ~~لأنه لم ينقض عهدا ولم يحارب. (1) # فإن فات العبد بعتق عند الذي اشتراه ببلد الحرب، أو كانت أمة فأولدها ~~مشتريها، مضى ذلك ولم ترد، ms881 بخلاف من ابتاع عبدا في سوق المسلمين ولا يعلم ~~أن له سيدا غير بائعه، فأعتقه ثم استحقه سيده، إنه يأخذه، لأن هذا أخذه ~~بغير ثمن، والأول لا يأخذه إن شاء إلا بالثمن، ما لم يفت بعتق - كما ذكرنا ~~-. # * * * PageV04P387 ### | (كتاب تحريم الآبار) ### | 3924 - # وليس لبئر ماشية أو لبئر زرع، حريم محدود، ولا للعيون إلا ما يضر بها. # ومن الآبار آبار تكون في أرض رخوة، وأخرى في أرض صلبة أو في صفا، فإنما ~~ذلك على قدر الضرر بالبئر، ولأهل البئر منه من أراد أن يبني أو يحفر بئرا ~~في ذلك الحريم، لأنه حق للبئر وضرر بهم. # PageV04P389 # وكذلك لو لم يكن على البئر من حفر بئر أخرى ضرر لصلابة الأرض، كان لهم ~~منعه لما يضر بهم في مناخ الإبل ومرابض المواشي عند وردها. ### | 3925 - # وكل من حفر في أرضه أو داره بئرا، فله منعها وبيع مائها، وله منع المارة ~~من مائها إلا بالثمن، إلا قوم لا ثمن معهم وإن تركوا إلى أن يردوا إلى ماء ~~غيره هلكوا، فلا يمنعون ولهم جهاد من منعهم. # فأما من حفر في غير ملكه بئرا لماشية أو شفة، فلا يمنع فضلها من أحد، وإن ~~منعوه حل قتالهم، فإن لم يقو المسافرون على دفعهم حتى ماتوا عطشا، فدياتهم ~~على عواقل المانعين، والكفارة عن كل نفس منهم على كل رجل من أهل الماء مع ~~وجيع الأدب، وقال النبي ÷: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ". (1) # قال ابن القاسم: و [ذلك] في الصحاري، وأما في القرى والأرض المحوزة، ~~فللرجل منع كلئه - عند مالك - إن احتاج إليه، وإلا فليخل بين الناس وبينه. ~~PageV04P390 # وإذا حرث جارك على غير أصل ماء، فلك أن تمنعه أن يسقي بفضل ماء بئرك التي ~~في أرضك إلا بثمن إن شئت. # وأما إن حرث ولأرضه بئر فانهارت، فخاف على زرعه، فإنه يقضى له عليك بفضل ~~ماء بئرك بغير ثمن. وإن لم يكن في مائك فضل، فلا شيء له. # وسئل مالك عن ماء الأعراب يرد عليهم أهل المواشي يسقون منها ms882 فيمنعونهم؟ ~~فقال: أهل ذلك الماء أحق بمائهم حتى يرووا، فإن كان فضل، سقى هؤلاء، ~~والحديث: "لا يمنع فضل الماء" (1) هو ما يفضل عنهم. # وكذلك بئر الماشية، الناس أولى بفضلها، وأما بئر الزرع، فصاحب الزرع أولى ~~بالفضل. ### | 3926 - # ولا بأس بشرائك شرب يوم أو يومين، من عين أو بئر دون الأصل، أو شراء أصل ~~شرب يوم أو يومين من كل شهر، ولا شفعة في ذلك إن كانت الأرض قد قسمت. # وإذا قسمت الأرض وترك الماء فباع أحدهم نصيبه من الأرض بغير ماء أو باع ~~نصيبه من الماء فلا شفعة في ذلك، وإنما الشفعة في الماء إذا لم تقسم الأرض. ~~PageV04P391 # وإذا باع أحدهم حصته من الماء، ثم باع آخر بعده حصته من الماء، لم يضرب ~~البائع الأول معهم في الشفعة في الماء بحصته من الأرض. # وكذلك لو باع حصته من الأرض، ثم باع آخر حصته من الأرض، لم يكن للأول ~~فيها شفعة، لمكان ما بقي له من الماء. # وإذا كانوا شركاء في أرض [وماء] ، فاقتسموا الأرض، ثم باع أحدهم حصته من ~~الماء، فلا شفعة له فيما باع بحصته نم الأرض. ### | 3927 - # وإن كان لرجل ماء خلف أرضك، وله أرض دون أرضك، فأراد أن يجري ماءه في ~~أرضك لأرضه، فلك منعه من ذلك. # وكذلك لو كان له في أرضك مجرى ماء أراد أن يحوله في أرضك إلى موضع أقرب ~~إليه، فلك منعه. وليس العمل على ما روي عن عمر في هذا. # PageV04P392 ### | 3928 - # وإن اكتريت من رجل شرب يوم من كل شهر، أو من هذه السنة من قناته بأرضك ~~هذه يزرعها سنته هذه، جاز ذلك، لأنك لو أكريت أرضك بدين، جاز. ### | 3929 - # وإن كانت بئر بين رجلين فانهارت، أو عين فانقطعت، فعملها أحدهما وأبى ~~الآخر أن يعمل، لم يكن للذي لم يعمل من الماء قليل ولا كثير، وإن كان فيه ~~فضل إلا أن يعطي شريكه نصف ما أنفق. # وإذا احتاجت قناة أو بئر بين شركاء لسقي أرضهم إلى الكنس لقلة مائها، ~~فأراد بعضهم الكنس ms883 وأبى الآخرون - وفي ترك الكنس ضرر بالماء وانتقاص، ~~والماء # PageV04P393 # يكفيهم ولا يكفي الذين شاءوا الكنس [خاصة - فللذين شاءوا الكنس خاصة] أن ~~يكنسوا، ثم يكونون أولى بما زاد في الماء كنسهم دون من لم يكنس حتى يؤدوا ~~حصتهم من النفقة، فيرجعون إلى أخذ حصتهم من جميع الماء. # وكذلك بئر الماشية إذا قل ماؤها فأراد بعضهم الكنس وأبى الآخرون، فهي ~~كبئر الزرع، فإن كنسها بعضهم كان جميعهم فيما كان من الماء قبل الكنس على ~~قدر حقوقهم [فيه] ، ثم يكون الذين كنسوا أحق بما زاد الماء بكنسهم، فإذا ~~رووا كان الناس وأباة الكنس في الفضل سواء، حتى يؤدوا حصتهم من النفقة، ~~فإذا أدوه كان جميع الماء بينهم على قدر ما كان لهم، ثم الناس في الفضل ~~[شرعا] سواء، ولا شفعة في بئر ماشية، ولا تباع [و] إن احتاج أهلها إلى ~~بيعها. # ولا بأس ببيع بئر الزرع وفيها الشفعة إذا لم تقسم الأرض. ### | 3930 - # ومن أرسل في أرضه ماء أو نارا، فوصل إلى أرض جاره فأفسد زرعه، فإن # PageV04P394 # كانت أرض جاره بعيدة يؤمن أن يصل ذلك إليها، فتحاملت النار بريح أو غيرها ~~فأحرقت، فلا شيء عليه، وإن لم يؤمن وصول ذلك لقربها، فهو ضامن، وكذلك ~~الماء، وما قتلت تلك النار من نفس، فعلى عاقلة مرسلها. # قيل: فمن كانت له أرض وإلى جانبها أرض لغيره، وله عين خلف أرض جاره، وليس ~~له ممر إلا في أرض جاره، فمنعه من الممر إلى العين؟ قال: سئل مالك عن رجل ~~له أرض وحواليها زرع للناس في أرضهم، فأراد أن يمر بماشيته إلى أرضه في زرع ~~القوم، فقال: إن كان ذلك يفسد زرعهم فلهم منعه. ### | 3931 - # وإن كانت بركة أو غدير أو بحيرة في أرضك وفيها سمك، فلا تمنع من الصيد ~~فيها ممن ليس له فيها حق، ولا تبع سمكها ممن يصيد فيها سنة، لأنها تقل ~~وتكثر. # ولا بأس أن تبيع خصبا في أرضك ممن يرعاه عامه ذلك، ولا تبعه عامين ولا ~~ثلاثة، وإنما يجوز بيعه بعد ما ينبت. ms884 # PageV04P395 ### | 3932 - # ومن أحيا أرضا ميتة بغير إذن الإمام، فهي له، وإحياؤها شق العيون، وحفر ~~الآبار، وغرس الشجر، والبناء، والحرث، فما فعل من ذلك فهو إحياء. # وتفسير الحديث الذي جاء: "من أحيا أرضا ميتة فهي له" (1) ، إنما ذلك في ~~الصحاري [والبراري] ، وأما ما قرب من العمران، وما يتشاح الناس فيه، فليس ~~له أن يحييه إلا بقطيعة من الإمام. # قيل: هل كان مالك يعرف هذا الذي يحجر الأرض، أنه يترك ثلاث سنين فإن ~~أحياها وإلا فهي لمن أحياها؟ قال: ما سمعت من مالك في التحجير شيئا، وإنما ~~الإحياء عند مالك ما وصفت لك. ### | 3933 - # ومن أحيا أرضا مواتا ثم تركها حتى دثرت وطال زمانها وهلكت أشجارها، ~~وتهدمت آبارها، وعادت كأول مرة، ثم أحياها غيره، فهي لمحييها آخرا، وهذا ~~إذا PageV04P396 # أحيا في غير أصل كان له، فأما من ملك أرضا بخطة أو شراء ثم أسلمها فهي ~~له، وليس لأحد أن يحييها. ### | 3934 - # ولو نزل قوم أرضا من أرض البرية فرعوا ما حولها أو حفروا بئرا لمواشيهم، ~~لم يكن هذا إحياء لمرعاهم، [و] هم والناس في المرعى سواء، ولا يمنع الكلأ ~~إلا رجل له أرض قد عرفت له، فهذا الذي يمنع كلأها، أو يبيعه إن احتاج إليه، ~~وهؤلاء أحق ببئرهم حتى يرووا ثم يكون فضلها للناس، وليس لهم بيعها ولا منع ~~فضل مائها. ### | 3935 - # ومن سيل ماء عن أرض غرقة، أو نزل بغيضة فقطع شجرها، فذلك إحياء. # ومن حفر بئرا بعيدة من بئرك، فانقطع ماء بئرك من حفر بئره وعلم ذلك، فلك ~~ردمها عليه. ### | 3936 - # ومن حفر بئرا حيث لا يجوز له، ضمن ما عطب فيها من دابة أو إنسان. # PageV04P397 # وإن حفرت بئرا في وسط دارك أو إلى جنب جدارك، فحفر جارك خلفها في داره ~~بئرا أو حفرة في وسط داره، فإن كان ذلك مضرا ببئرك منع من ذلك. # وكذلك لو أحدث كنيفا يضر ببئرك منع من ذلك، ومن رفع بناه ففتح كوى يشرف ~~منها على جاره، منع من ذلك. # وكتب عمر - رضي الله ms885 عنه - في هذا أن يوقف على سرير فإن نظر إلى ما في ~~دار جاره منع، وإلا لم تمنع [من ذلك] . (1) # قال مالك: يمنع من ذلك ما فيه ضرر، وأما ما لا ينال منه النظر [إليه] ، ~~فلا يمنع. # وإن رفع بناءه ولم يفتح فيه كوة فستر جاره من الشمس وهبوب الريح، لم ~~يمنع. PageV04P398 ### | 3937 - # وإن كانت بين قوم أرض وعين فاقتسموا الأرض وبقيت العين، فأراد أحدهم أن ~~يسقي بحصته من الماء أرضا له أخرى، أو يؤجر ذلك ممن يسقي له أو يبيعه، [فله ~~ذلك] ، ثم لا شفعة فيه لشركائه. ### | 3938 - # ومن غصبك أرضا فزرعها، أو دارا فسكنها، أو بئرا فسقى بها أرضه، فعليه ~~كراء ذلك. وإن غصبك دابة فركبها، فلا كراء عليه. ### | 3939 - # ومن ارتهن عينا أو قناة، أو جزءا من شرب بئر أو عين أو نهر، جاز ذلك إذا ~~قبضه المرتهن وحازه وحال بين صاحبه وبينه. # وليس للراهن أن يكري ذلك، ولا للمرتهن أن يكريه بغير أمر ربه، فإن أمره ~~بذلك أكراه المرتهن وكان الكراء للراهن. # وكذلك من ارتهن دارا، فليس لرب الدار أن يكريها، ولكن يتولى المرتهن ~~كراها بأمره، ويكون الكراء لرب الدار، ولا يكون رهنا إلا أن يشترطه. # PageV04P399 # وإن اشترط أن يكريها ويأخذ كراها في حقه، فإن كان دينه من قرض، جاز، وإن ~~كان من بيع، [لم يجز] إلا أن [يكون] ذلك الشرط بعد عقد البيع، فجائز، وإن ~~عقد البيع على هذا، لم يجز، إذ لا يدري ما يقتضي أيقل أم يكثر، إذ لعل ~~الدار تنهدم قبل أن يقتضي. وللمرتهن أن يمنع الراهن أن يسقي زرعه بما ارتهن ~~منه من بئر أو قناة. # وإن أذن له أن يسقي [بها] زرعه، خرجت من الرهن. # [وكذلك من ارتهن دارا فأذن لربها أن يسكن أو يكري، فقد خرجت من الرهن] ~~حين أذن له، وإن لم يسكن ولم يكر. # ومسألة إنخساف البئر في أيام الخيار وما بعدها إلى آخر الكتاب، قد تقدم ~~ذكره في كتاب بيع الخيار، فأغنى عن إعادتها ههنا. # * * * # PageV04P400 ### | (كتاب ms886 الحدود في الزنا) ### | 3940 - # وينبغي للقاضي إذا شهدت عنده بينة على رجل بالزنا، أن يكشف عن شهادتهم: ~~كيف رأوه؟ وكيف صنع؟ فإن رأى في شهادتهم ما تبطل به الشهادة، أبطلها. وإذا ~~عدلت البينة والقاضي لا يعرف أبكر هو أم ثيب؟ فينبغي له أن يقبل قول ~~الزاني: إنه بكر، ويجلده مائة جلدة، إلا أن يشهد على الزاني شاهدان ~~بالإحصان، فيرجم. ### | 3941 - # ولا يجوز في الإحصان شهادة النساء مع الرجال ولا وحدهن، ولا في النكاح. # PageV04P401 ### | 3942 - # ومن تزوج امرأة وتادم مكثه معها بعد الدخول [بها] ، فشهد عليه بالزنا ~~فقال: ما جامعتها مذ دخلت عليها، فإن لم يعلم وطؤه: بولد يظهر أو بإقرار، ~~لم يرجم، وإن علم منه إقرار بالوطء قبل ذلك، رجم. # ولا يجتمع الرجم والجلد في الزنا على الثيب، والثيب حده الرجم بغير جلد، ~~والبكر حده الجلد بغير رجم، بذلك مضت السنة، ولا نفي على النساء ولا على ~~العبيد، ولا تغريب. (1) PageV04P402 # ولا ينفى الرجل الحر إلا في الزنا، أو في حرابة، ويسجنان جميعا في الموضع ~~الذي ينفيان إليه: يسجن الزاني سنة، والمحارب حتى تعرف له توبة. # والرجم على من أحصن بنكاح يصح عقده ويصح الوطء فيه. وقد ذكرنا مسائل ~~الإحصان في كتاب النكاح. ### | 3943 - # ومن خاصم في قذف، فمات قبل إيقاع البينة، فلورثته القيام بذلك، ويحد لهم ~~القاذف إن أتوا ببينة. # ولو لم يقم المقذوف بقذفه حتى مت سنة، أو أقل أو أكثر، ولم يسمع منه عفو ~~ثم مات فقام بذلك وارثه، فإن لم يمض من [طول] الزمان ما يعد به المقذوف ~~تاركا، فلورثته القيام، وإن مضى من طول الزمان ما يرى أنه تارك، فلا قيام ~~لهم، فأما لو قام المقذوف نفسه بعد طول الزمان لحلف بالله ما كان تاركا ~~لذلك، ولا كان وقوفه إلا أن يقوم بحقه إن بدا له، حد له بخلاف ورثته. # ومن قتل وله أم وعصبة، فماتت الأم، فورثتها مكانها، إن أحبوا أن يقتلوا ~~قتلوا، ولا عفو للعصبة دونهم، كما لو كانت الأم باقية. # PageV04P403 ### | 3944 - # ومن افترى ms887 على رجل مجلود في الزنا، أو مرجوم في الزنا، فلا حد عليه. # ومن قال لرجل: يا ابن الزانية، وقال: أردت جدة من جداته لأمه، فإن كانت ~~جدة له لأمه قد عرفت بذلك، حلف أنه ما أراد غيرها، ولا حد عليه، وعليه ~~العقوبة. قيل: فهل ينكل في قذف هؤلاء الزناة؟ قال: إذا آذى مسلما نكل. ### | 3945 - # وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، فرجع أحدهم قبل إقامة الحد، أو وجد عبدا، ~~أو مسخوطا، فإنهم يحدون كلهم حد الفرية. # وإن رجع شهود الزنا بعد الرجم حدوا، وكانت الدية في أموالهم. # وإن رجع واحد بعد قيام الحد، جلد الراجع وحده دون الثلاثة الذين بقوا. # PageV04P404 # وإن علم بعد الرجم والجلد أن أحدهم عبد، حد الشهود أجمعون. وإن كان ~~مسخوطا لم يحد واحد منهم، لأن شهادتهم قد تمت باجتهاد الإمام في عدالتهم، ~~ولم تتم في العبد، ويصير من خطأ الإمام، فإن لم يعلم الشهود كانت الدية في ~~الرجم على عاقلة الإمام، وإن علموا فذلك على الشهود في أموالهم، ولا شيء ~~على العبد في الوجهين. # وما أخطأ به الإمام من حد [هو] لله، يبلغ به ثلث الدية فأكثر فعلى ~~عاقلته، وما كان دون الثلث ففي ماله خاصة. # ولا تجوز شهادة الأعمى في الزنا، ويحد. ### | 3946 - # وإذا حكم القاضي بشاهدين في مال، ثم تبين أن أحدهما عبد، أو ممن لا تجوز ~~شهادته، حلف الطالب مع شاهده الباقي ونفذ الحكم، فإن نكل حلف المطلوب ~~واسترجع المال. # وإن شهدا عليه بقطع يد [أو] رجل عمدا، فاقتص منه، ثم تبين أن أحدهما عبد، ~~أو ممن لا تجوز شهادته، لم يكن على متولي القطع شيء، وهذا من خطأ الإمام. # وإن شهد أربعة على رجل بالزنا، فرجمه الإمام، ثم أصابوه مجبوبا، لم يحد # PageV04P405 # الشهود، إذ لا يحد من قال لمجبوب: يا زاني، وعليهم الدية في أموالهم مع ~~وجيع الأدب وطول السجن. (1) # وإذا شهدوا على الحدود فماتوا، أو غابوا، أو عموا، أو أخرسوا، [أو جنوا] ~~، ثم زكوا بعد ذلك، فليقم الإمام الحد إذا كان ms888 قد استقصى شهادتهم، وكذلك ~~الحقوق. ### | 3947 - # ولم يكن مالك يعرف أن البينة تبدأ بالرجم، ثم الإمام، ثم الناس، وأنه في ~~الإقرار والحمل يبدأ الإمام ثم الناس. PageV04P406 # قال: وليأمر الإمام بالرجم في ذلك كله كسائر الحدود، ولا يربط المرجوم ~~ولا يحفر له، وكذلك المرأة. وفي الحديث: فرأيت الرجل يحني على المرأة ولو ~~كان في حفرة ما حنى عليها. (1) # ويغسل المرجوم ويكفن ويصلى عليه ويدفن، ولا يصلي عليه الإمام. ~~PageV04P407 ### | 3950 - # وإذا قالت امرأة: زنيت مع هذا الرجل، وقال الرجل: هي زوجتي، وقد وطئها، ~~أو وجدا في بيت فأقرا بالوطء وادعيا النكاح، فإن لم يأتيا ببينة حدا. ### | 3951 - # ومن زنا بصغيرة يوطأ مثلها ولم يحصن، فعليه الحد. ### | 3952 - # وإن زنت امرأة بصبي مثله يجامع إلا أنه لم يحتلم، فلا حد عليها. وإن زنت ~~بمجنون، فعليها الحد. ويحد قاذف المجنون. ### | 3953 - # وإن زنى مسلم بذمية، حد، وردت هي إلى أهل دينها، وإن شاءوا رجمها لم ~~أمنعهم. ### | 3954 - # ومن زنى بمجنونة لا تعقل، أو أتى نائمة، أو اغتصب امرأة، فعليه الحد ~~والصداق لكل واحدة منهن. ### | 3955 - # ومن وطئ أمة بيده رهنا، وقال: ظننتها تحل لي، حد، ولا يعذر بذلك أحد، ولا ~~العجم إذا ادعوا الجهالة. # PageV04P408 # ولم يأخذ مالك بالحديث الذي قالت: "زنيت بمرغوس بدرهمين" وأرى أن يقام ~~الحد في هذا. ### | 3956 - # ومن اشترى حرة وهو يعلم بها، فأقر أنه وطئها، حد. # ويضرب المحدود في الزنا والخمر والقذف [على ظهره، ويجرد الرجل في الحد ~~والنكال، ويكشف ظهره بغير ثوب، ويقعد ولا يقام ولا يمد] ، وتجلد المرأة # PageV04P409 # وتقعد، ولا تجرد مما لا يقيها الضرب، وإن جعلت على ظهرها ما يقيها الضرب، ~~من لبد ونحوه، نزع. # وبلغ مالكا أن بعض الأئمة أقعد امرأة للجلد في قفة، فأعجبه ذلك. # وصفة الجلد في الزنا والشرب والفرية والتعزير واحد، ضربا بين الضربين، ~~ليس بالمبرح ولا بالخفيف. ولم يحد مالك ضم الضارب يده إلى جنبه. # ولا يجزئ في الحدود الضرب بقضيب، ولا بشراك، ولا درة، ولكن بالسوط. وإنما ~~كانت درة عمر للأدب. ms889 فإذا وقعت الحدود، قرب السوط. ### | 3957 - # وإذا دعاك إمام عادل عارف بالسنة، إلى قطع يد رجل، أو رجله، في سرقة، أو ~~إلى قطع أو قتل في حرابة، أو إلى رجم في زنا، وأنت لا تعلم صحة ما قضى به ~~إلا بقوله، فعليك طاعته، فأما الجائر فلا، إلا أن تعلم صحة ما أنفذ، وعدالة ~~البينة، فعليك طاعته لئلا تضيع الحدود. # PageV04P410 ### | 3958 - # ووجه الشهادة في الزنا: أن يأتي الأربعة الشهداء في وقت واحد، فيشهدوا ~~على وطء واحد، في موضع واحد، بصفة واحدة، فبهذا تتم الشهادة. # قال: ويسألهم الإمام كيف رأوه؟ فإن وصف ثلاثة الزنا، وقال الرابع: رأيته ~~بين فخذيها، حد الثلاثة للقذف وعوقب الرابع، ولو لم يبينوا كيف رأوه، ~~وقالوا: لا نزيدك على هذا، لم يحد الشهود عليه، وحد الشهود حد القذف، وإن ~~شهد رجلان أنه زنى بها في قرية كذا، وشهد اثنان أنه زنى بها في قرية أخرى، ~~لم يجز ذلك، ويحد الأربعة للقذف، وكذلك كل ما شهدوا به في الزنا من فعلين ~~مختلفين. ### | 3959 - # وتجوز الشهادة على الشهادة في الزنا، مثل أن يشهد أربعة على شهادة أربعة، ~~أو اثنان على شهادة اثنين، واثنان على شهادة اثنين [آخرين] ، فتتم الشهادة. # ولو شهد اثنان أو ثلاثة على شهادة أربعة، لم يجز ذلك، ويحد الشهود # PageV04P411 # للقذف، إلا أن يقيموا أربعة سواهم على شهادة أربعة أشهدوهم، فلا يحدوا ~~ويحد الزاني أو يرجم. ### | 3960 - # ولو شهد ثلاثة على شهادة ثلاثة، وواحد على شهادة واحد، لم يجز حتى يشهد ~~على الواحد اثنان. وكذلك إن شهد ثلاثة على رؤية أنفسهم، وواحد على شهادة ~~واحد، لم تتم الشهادة، ويحد الشهود للقذف حتى يشهد اثنان على شهادة الرابع، ~~فتتم الشهادة حينئذ، ويحد المشهود عليه إذا كانت شهادتهم كلها على وطء ~~واحد، في موضع واحد كما وصفنا. # ومن قال لرجل: سمعت فلانا يشهد أنك زان، أو يقول لك فلان: يا زاني، فإنه ~~يحد إلا أن يقيم بينة على قول فلان. # ومن سمع رجلا يقذف رجلا غائبا، فليشهد له إن كان ms890 معه غيره. # قال مالك - رحمه الله -: ومن مر برجلين يتكلمان في أمر، فسمع منهما شيئا ~~ولم يشهداه، ثم طلب أحدهما تلك الشهادة، فلا يشهد له. # قال ابن القاسم: إذ قد يكون قبله أو بعده كلام لا تتم الشهادة أو تسقط ~~إلا به، ولا يجيز القاضي شهادة مثل هذا إلا أن يستوعب كلامهما من أوله [إلى ~~آخره] ، فليشهد وإن لم يشهداه. قيل لمالك - رحمه الله -: فمن شهد بين رجلين ~~في حق فنسي بعض الشهادة وذكر بعضها؟ فقال: إن لم يذكرها كلها فلا يشهد. قيل ~~له: # PageV04P412 # فرجلان تنازعا في أمر فأدخلا بينهما رجلين على ألا يشهدا بما سمعا منهما ~~فيتقارران ثم يفترقان فيتجاحدان؟ قال: فليعذر الشاهدان إليهما ولا يعجلا، ~~فإن تماديا على الجحد فليشهدا عليهما. ### | 3961 - # ومن قذف رجلا، فلما ضرب أسواطا قذف آخر، أو قذف الذي يجلد له، ابتدئ ~~الجلد عليه ثمانين من حين يقذفه، ولا يعتد بما مضى من السياط. # ومن قذف رجلا، حد له، ثم إن قذفه، حد له ثانية. # ومن عفى عن قاذفه، جاز عفوه ما لم يبلغ الإمام، فإن عفى عنه على أنه متى ~~شاء قام بحده، وكتب بذلك كتابا، وأشهد على ذلك، فذلك له متى قام به، فإن ~~مات كان لولده أن يقوم عليه بذلك الكتاب. # ولا تبطل شهادة القاذف حتى يحد. وكذلك إن عفى عنه، فإذا ضرب، سقطت شهادته ~~حتى يحدث توبة [وخيرا] . # PageV04P413 ### | 3962 - # ومن قذف وشرب خمرا سكر منه أو لم يسكر، جلد حدا واحدا. # وإذا اجتمع على الرجل مع حد الزنا حد قذف، أو شرب خمر، أقيما عليه جميعا، ~~ويجمع ذلك الإمام عليه، إلا أن يخاف عليه فيرى أن يفرق عليه الحدين، فذلك ~~إلى اجتهاده، وكذلك المريض إذا خيف عليه من إقامة الحد، فليؤخر. # قال مالك - رحمه الله -: وكذلك إذا خيف على السارق إن قطع في البرد، ~~فليؤخر. # قال ابن القاسم: والذي يضرب الحد في البرد عندي، بمنزلة القطع في البرد ~~إذا خيف عليه، فليؤخره ويحبس. والحر بمنزلة البرد في ذلك. # وأحب إلي ms891 أن يبدأ بحد الزنا، إذ لا عفو فيه، واختلف في العفو في حد القذف ~~بعد بلوغ الإمام، فأجازه مالك مرة، ثم رجع عنه. # PageV04P414 ### | 3963 - # ومن عفا عن قاذفه، لم يكن لغيره أن يقوم بحده، وإن رفع القاذف إلى الإمام ~~أجنبي غير المقذوف، لم يمكن من ذلك ولا يحد له، لأن هذا لا يقوم به عند ~~الإمام إلا صاحبه. ### | 3964 - # ولا تجلد البكر الحامل في الزنا حتى تضع وتستقل من نفاسها، لأنه مرض. # ولو كانت محصنة أمهلت حتى تضع، فإذا وضعت حدت ولم تؤخر، وهذا إذا وجد ~~للمولود من يرضعه، وإن لم يوجد [أو لم يقبل غيرها] ، أخرت حتى ترضع ولدها ~~لخوف هلاكه. ### | 3965 - # وإذا زنت امرأة، فقالت: إني حامل، فكيف إن قالت البينة: [إنا] رأيناها ~~تزني منذ شهرين، أو ثلاثة أشهر، أو أربعة فإنه ينظر إليها النساء، فإن ~~صدقتها لم يعجل عليها، وإلا حدت. # PageV04P415 # وإذا شهد عليها بالزنا أربعة عدول، فقالت: إني عذراء، أو رتقاء، ونظر ~~النساء إليها فصدقنها، لم ينظر إلى قولهن، وأقيم عليها الحد، لأنه قد وجب، ~~ألا ترى أن البكر إذا أنكر زوجها الوطء بعد إرخاء الستر، وادعته، وشهد ~~النساء أنها بكر، أن قولهن لا يقبل وتصدق المرأة. ولا يكشف الحرائر على مثل ~~هذا. # وإذا شهدت بينة على امرأة أنها زنت منذ أربعة أشهر، والزوج غائب منذ ~~أربعة أشهر، وادعت هي الحمل وصدقها النساء في الحمل، فاخرت حتى وضعت، ثم ~~رجمت، ثم قدم الزوج فنفى الولد وادعى الاستبراء، فإن كانت المرأة [قالت] ~~قبل أن ترجم: ليس الولد منه، وقد استبرأني، نفى الولد بلا لعان، لأن مالكا ~~قال فيمن ظهر بامرأته حمل قبل البناء فنفاه، وصدقته هي أنه من زنا، وأنه لم ~~يطأها، فإنه ينفي بلا لعان وتحد هي، وإن كانت بكرا جلدت وبقيت له زوجة إن ~~شاء طلق أو أمسك، وإن لم تذكر المرأة قبل موتها الاستبراء في المسألة ~~الأولى، ولم تقل شيئا، وادعى الزوج الاستبراء ونفى الولد، فلا ينفيه هاهنا ~~إلا بلعان. وكذلك لو نفاه ولم ms892 يدع الاستبراء، فإنه يلتعن وينفي الولد. # PageV04P416 # قيل: أليس من قول مالك: من لم يدع الاستبراء فنفى الولد، ضرب الحد وألحق ~~به الولد؟ قال: لا، ولكن قال مالك: إذا رأى الرجل امرأته تزني وقد كان ~~يطؤها قبل الرؤية، لاعن ونفى الولد، إلا أن يطأ بعد الرؤية فيلحق به الولد، ~~ويحد، وإن لم يطأ بعد الرؤية إلا أنها كانت حاملا يوم قال: رأيتها تزني، ~~فإنه يلاعن ويلحق به الولد إذا كان حملها يومئذ بينا مشهودا عليه، أو مقرا ~~به قبل ذلك، لأنه لم ينتف من الحمل، فإن لم يلتعن صار قاذفا ولحق به الولد. ### | 3966 - # وحد العبد في الخمر والسكر والفرية، أربعون جلدة، وإذا زنى العبد، أو ~~قذف، أو شرب خمرا، ثم قامت بينة أنه أعتق قبل ذلك، فإنه يكون له وعليه حكم ~~الحر في ذلك كله، وفي القصاص بينه وبين الحر. (1) # وإن قد كان طلق زوجته تطليقتين بعد العتق، جعلت له عليها الثالثة، علم ~~العبد في ذلك كله بعتقه، أو لم يعلم، كان السيد مقرا بالعتق أو منكرا. # وأما القول في خدمته وغلته، فمذكور في كتاب العتق. PageV04P417 ### | 3967 - # وما تظالم أهل الذمة فيه بينهم من قطع جارحة، أخذ ذلك من بعضهم لبعض وإن ~~قتل ذمي ذميا، قتل به، وإن سرق ذمي من مسلم أو ذمي، قطع، ولا يقبل في شيء ~~من ذلك إلا شهادة المسلمين. ### | 3968 - # ومن دخل بزوجته البكر، فأفضاها ومثلها يوطأ، فماتت من جماعه، [فإن علم ~~أنها ماتت من جماعه] فديتها على عاقلته، وإن لم تمت فعليه ما شانها ~~بالاجتهاد في ماله، وتبقى له زوجة، إن شاء طلق أو أمسك. فإن بلغ الاجتهاد ~~في ذلك ثلث الدية فأكثر، كان على العاقلة، وقد جعل فيها بعض الفقهاء ثلث ~~الدية على عاقلته، ونحا ناحية الجائفة. ### | 3969 - # وإن وطئ أمته فأفضاها، لم تعتق عليه إذ لم يقصد به إلى المثلة، كالأدب ~~يؤول إلى المثلة. # وإن زنى بامرأة فأفضها، فلا شيء لها إن أمكنته من نفسها، وإن اغتصبها، ~~فلها # PageV04P418 # الصداق مع ما شانها ms893 جميعا، كمن أوضح رجلا فسقطت عينه من ذلك، فعليه دية ~~الموضحة ودية العين جميعا، ولا يدخل بعض ذلك في بعض. ### | 3970 - # ومن وطئ امرأة في دبرها [زنا] ، ففيه الحد، وهو وطء يغتسل منه، وقد جعله ~~الله وطئا، فقال تعالى: ×إنكم لتأتون الفاحشة% [العنكبوت: 28] . (1) # ومن زنى بصغيرة لم تحض طائعة، ومثلها يوطأ، فحد ثم قذفها رجل بعد أن ~~بلغت، فإنه يحد، لأن ما فعلته في الصبا لم يكن زنا. # ومن قذفها [بالزنا] وهي لم تبلغ المحيض ومثلها يوطأ، فعليه الحد. # ولا يحد من قذف صبيا لم يحتلم، وإن كان مثله يطأ. ### | 3971 - # ومن آلى من امرأته فجامعها في دبرها، [فقد] حنث وسقط عنه الإيلاء، وتلزمه ~~الكفارة. قيل: أيسقط عنه الإيلاء وهو لم يكفر؟ قال: نعم، لأن هذا عند مالك ~~جماع لا شك فيه، إلا أن يكون نوى الفرج بعينه حين حلف، فلا تلزمه كفارة في ~~الدبر، وهو مول بحاله. PageV04P419 # وإن وطئها المولي فيما دون الفرج ولا نية له، فعليه الكفارة، ويسقط عنه ~~الإيلاء إذا كفر، لأنه لو كفر قبل أن يطأ لسقط عنه الإيلاء، فكيف إذا كفر ~~للإيلاء. وفي كتاب الإيلاء هذا المعنى. ### | 3972 - # وإذا زنا الكافران، لم يحدا، وردا إلى أهل دينهما. (1) # وإن أعلنوا الزنا وشرب الخمر فلينكلوا، فأما إن وجدوا على ذلك ولم ~~يعلنوه، فلا. ### | 3973 - # قيل: فإن شهد أربعة على رجل بالزنا، فقالوا: تعمدنا النظر إليهما لتثبت ~~الشهادة؟ فقال: وكيف يشهد الشهود إلا كذا. # فإن قال المشهود عليه: هم عبيد، وقال الشهود: نحن أحرار، فهم على قولهم ~~أنهم أحرار، والبينة عليه. # وأصل الناس عند مالك الحرية حتى يثبت رقهم. # ومن قذف رجلا لا يعرف برق وهو يدعي الحرية، وقال القاذف: بل هو عبد، فهو ~~على الحرية، ومن يعرف الشامي والبصري والإفريقي في PageV04P420 # المدينة؟ فأرى أن يحد له، إلا أن يأتي ببينة على رقه، فإن ادعى بذلك بينة ~~قريبة، لم يعجل عليه، وإن كانت بعيدة جلد الحد ولم يلتفت إلى قوله، ثم إن ~~أقام تلك البينة بعد الضرب زالت ms894 عنه جرحة الحد، وجازت شهادته، ولا يكون له ~~من أرش الضرب شيء. ### | 3974 - # وإن أقر القاضي أنه رجم، أو قطع الأيدي، [أو زنى] تعمدا للجور، أقيد منه. ### | 3975 - # ولا بأس أن يقيم السيد على مملوكه حد الزنا والقذف وحد الخمر. وأما ~~السرقة فلا، وإن شهد بها عند السيد عدلان سواه، ولا يقيمها على العبد إلا ~~الوالي. # فإن قطعه السيد دون الوالي، وكانت البينة عادلة وأصاب وجه القطع، عوقب، ~~ولا يحد السيد عبده في الزنا إلا بأربعة شهداء سوى السيد، فإن كان السيد ~~رابعهم، فلا يحده، وليرفعه إلى الإمام، فيقيم الإمام عليه الحد، ويكون ~~السيد شاهدا، ألا ترى أن الإمام إذا شهد على حد فلم تتم الشهادة إلا به، ~~أنه لا يقيم الحد في ذلك، ولكن يرفعه إلى من فوقه، فيقيمه ويكون هو شاهدا. # PageV04P421 # وإن شهد على العبد سيده وأجنبي أنه سرق، وهما عدلان، قطع الإمام يده، ولا ~~يقطعه سيده دون الإمام. ### | 3976 - # ومن زنت جاريته ولها زوج، فلا يقيم عليها الحد، وإن شهد عليها أربعة سواه ~~حتى يرفع ذلك إلى الإمام. # ولا يقيم الرجل على عبده قصاصا، حتى يرفعه إلى الإمام. # [وكذلك إذا كان له عبدان فجرح أحدهما صاحبه، فلا يقتص منه حتى يرفعه إلى ~~الإمام] . # وقال ناس: إذا كان العبدان له، فلا قصاص بينهما، لأن ماله جرح ماله، وأبى ~~ذلك مالك. ### | 3977 - # ولا تجوز شهادة آكل الربا، أو شارب الخمر، أو لاعب بالحمام إذا كان يقامر ~~عليها، ولا شهادة من يعصر الخمر ويبيعها، وإن كان لا يشربها. # وإذا طلب المشهود عليه تجريح البينة، أمكن من ذلك، فمن أقام البينة عليه ~~بشيء أنه فيه، مما لو شهد عند القاضي [ابتداء فعلمه القاضي] منه، أبطل به ~~شهادته، كان ذلك له تجريحا. # PageV04P422 # وإذا ادعى الخصم بينة بعيدة في التجريح، لم ينتظر، لأن الحق قد وجب ~~[عليه] . # وإنما يتلوم له القاضي في التجريح بقدر ما يرى، فإن جرحهم وإلا أمضى ~~الحكم عليه. ### | 3978 - # وإن جرح واحدا من شهود الزنا وهم أربعة، حد جميعهم ms895 حد الفرية. # ومن شهدت عليه بينة بالزنا فقذفهم، حد للزنا، وحد لقذفهم حد القذف، ولا ~~تبطل شهادتهم بالزنا لطلبهم حد القذف منه. ### | 3979 - # وإذا شهد الإمام على حد، رفعه إلى من فوقه، فإن لم ينك فوقه أحد، رفعه ~~إلى قاضيه وشهد عنده. ### | 3980 - # وإذا كتب قاض [إلى قاض] بما ثبت عنده من شهادة على رجل في حد، أو قصاص، ~~أو حق سواه، [أو بقضاء] أنفذه في ذلك كله، فثبت عند المكتوب إليه أن هذا ~~كتاب القاضي الذي كتب إليه وطابعه، أو كان فيه طابع فانكسر، أو ثبت [أنه] ~~كتابه ولا طابع فيه، فذلك سواء، وينبغي لهذا الذي جاءه الكتاب # PageV04P423 # إنفاذ ما فيه، فإن عزل المكتوب إليه، أو مات ووصل الكتاب إلى من ولي ~~بعده، فلينفذه، وكذلك إن عزل الذي كتب به [إليه] ، أو مات قبل وصوله أو ~~بعده، فلينفذه من وصل إليه. # وإن لم تشهد البينة على ما في كتاب القاضي، لم يلتفت إلى طابعه. # وينبغي أن يقيم الحدود في القتل ولاة المياه، وليجلب إلى الأمصار، ومصر ~~كلها لا يقام القتل فيها إلا بالفسطاط، أو يكتب إلى والي الفسطاط، فيكتب ~~إليه [يأمره بإقامة ذلك] . والله الموفق. # * * * # PageV04P424 ### | (كتاب القطع في السرقة) ### | 3981 - # وينبغي للإمام إذا شهدت عنده بينة على رجل، أنه سرق ما يقطع في مثله، أن ~~يسألهم عن السرقة ما هي؟ وكيف هي؟ ومن أين أخذها؟ وإلى أين أخرجها؟ كما ~~يكشفهم عن شهادتهم على رجل بالزنا، فإن كان في ذلك ما يدرأ الحد به، درأه. ### | 3982 - # ومن سرق ذهبا وزنه ربع دينار، قطع وإن كانت قيمته درهما واحدا، وإن لم ~~يبلغ وزنه ربع دينار، لم يقطع وإن ساوى ثلاثة دراهم فأكثر، وكذلك من سرق ~~فضة نظر إلى وزنها دون قيمتها من الذهب، وإنما يقوم غير الذهب والفضة من ~~سائر الأشياء، فمن سرق عرضا قيمته ثلاثة دراهم قطع وإن لم يساو من الذهب ~~ربع دينار. ولو ساوى ربع دينار ولم يساو ثلاثة دراهم، لم يقطع. # وإنما تقوم الأشياء بالدراهم، وصرف الدينار ms896 في حد القطع والدية اثنا عشر ~~درهما، ارتفع الصرف أو انخفض. # PageV04P425 ### | 3983 - # ومن سرق متاعا سرا لرجل غائب فقام به أجنبي، قطع. # ولو قال السارق: رب المتاع أرسلني، قطع السارق وإن صدقه ربه أنه بعثه، ~~كان معه في بلد أو لم يكن. # وإن أخذ في جوف الليل ومعه متاع، فقال: فلان أرسلني إلى منزله فأخذت له ~~هذا المتاع، فإن عرف منه إليه انقطاع وأشبه ما قال، لم يقطع، وإلا قطع ولم ~~يصدق. وإذا لم يقم رب المتاع على السارق وتركه بعد أن أخذ منه السرقة، أو ~~لم يأخذها، أو عفا عنه، ثم رفعه بعد ذلك [بزمان] هو أو غيره إلى السلطان، ~~قطع. (1) # وليس للوالي أن يعفو إذا انتهت إليه الحدود. # ولو قال رب المتاع: ما سرق مني شيئا، وشهدت بينة أنه سرق، قطع. # ويحبس السارق حتى تزكى البينة. ### | 3984 - # ولا يؤخذ في الحدود والقصاص كفيل، فإن زكوا أقام الحد، غاب الشهود أو رب ~~السرقة، أو حضروا، وكذلك إن زكوا بعد أن ماتوا أو عموا أو جنوا أو خرسوا ~~أنفذ الإمام الحد الذي شهدوا به من زنا أو سرقة. وكذلك الحقوق. # وإن ارتدوا أو فسقوا قبل الحكم، لم يحكم بما شهدوا فيه وسقطوا. ~~PageV04P426 # وإذا ظهر منهم فسق، أو أخذوا يشربون خمرا، وذلك بعد أن حكم الإمام بإقامة ~~الحدود أو القصاص إلا أن ذلك لم يقم [بعد] ، فإن ذلك ينفذ ويقام الحد ~~والقصاص، وكذلك هذا في الحقوق، لأنه حكم نفذ بالأمر به. ### | 3985 - # وإذا شهدت البينة في الحدود، لم يفرقهم الإمام إذا كانوا عدولا مبرزين، ~~إلا أن يستنكر شيئا. # ولا تجوز شهادة أهل الكفر في سرقة أو غيرها، على مسلم أو كافر. ### | 3986 - # وإن سرق جماعة ما تعاونوا في إخراجه من الحرز لثقله، قطعوا كلهم، وإن لم ~~تكن قيمته إلا ثلاثة دراهم فأكثر. وكذلك إن حملوه على ظهر أحدهم في الحرز ~~ثم خرج به إذا لم يقدر على إخراجه إلا برفعهم معه، ويصيرون كأنهم حملوه على ~~دابة، فيقطعون إذا تعاونوا على رفعه ms897 عليها لثقله أو لكثرته. # وإن حملوه على ظهر أحدهم وهو قادر على حمله دونهم، كالثوب والصرة، لم ~~يقطع إلا الخارج [به] ن كما لو خرج به دون عونهم، ولا يقطع من أعانه، # PageV04P427 # ولو خرج كل واحد منهم حاملا لشيء دون الآخر، وهم شركاء فيما أخرجوا لم ~~يقطع إلا من أخرج منهم ما قيمته ثلاثة دراهم. ### | 3986 - # ومن سرق عرضا قيمته ثلاثة دراهم وهو لرجلين، قطع. # وإن سرق متاعا ممن هو بيده وديعة أو عارية أو بإجارة، قطع، لأنه حرز له. # [ومن سرق متاعا، فسرقه منه سارق، ثم سرقه من السارق سارق ثالث، قطعوا ~~كلهم] . # ومن سرق متاعا، فقطع فيه، ثم سرقه ثانية، قطع أيضا. ### | 3987 - # ومن قام من الناس بسارق أو زان إلى الإمام، أقام عليه الحد إذا ثبت ذلك ~~عنده، بخلاف القاذف يرفعه غير المقذوف هذا لا يحده حتى يحضر الطالب. # ولو سمع الإمام رجلا يقذف رجلا ومعه من تثبت شهادته عليه، أقام عليه ~~الإمام الحد. ### | 3988 - # ومن عفا عن قاذفه قبل بلوغ [الإمام] ، لزمه ولا رجوع له في ذلك، وكان # PageV04P428 # مالك يقول: في القذف العفو وإن بلغ الإمام، وقاله عمر بن عبد العزيز، ثم ~~رجع مالك، فقال: لا عفو له إذا بلغ الإمام إلا أن يريد سترا. ### | 3989 - # وإذا سرق الذمي قطع، لأن السرقة من الفساد في الأرض، فلا يقروا عليها. # وأما إن زنى، فلا يقام عليه الحد، ويرد إلى أهل دينه، ولا أمنعهم رجمه إن ~~شاءوا. # ولا قطع في سرقة خمر أو نبيذ مسكر أو خنزير، وإن كان لذمي سرقه مسلم أو ~~ذمي، إلا أن للذمي المعاهد قيمته على المسلم، وكذلك على الذمي إذا حكمنا ~~بينهما. ### | 3990 - # ولا يحل للبينة الكف عن الشهادة على السرقة إذا رفع السارق إلى الإمام، # PageV04P429 # ولا بأس بالشفاعة [للسارق] إذا لم يعرف منه أذى للناس، إذا كانت [تلك] ~~منه زلة ما لم يبلغ الإمام أو الشرط أو الحرس، فإذا بلغهم لم تجز الشفاعة. # وأما المعروف بالفساد فلا ينبغي أن يتشفع له أحد، ms898 ويترك حتى يحد. # وإذا عاينت البينة إخراج المتاع من البيت ولا يدرون لمن هو، فلا يشهدوا ~~بملكه لرب البيت، ولكن يؤدون ما عاينوا وعلموا. وتقطع يد السارق ويقضى ~~بالمتاع لرب الدار، وكذلك إن عاينوا أنه غصبه ثوبا. وكذلك يشهدون لبائع ~~السلعة في فلس المبتاع أنه باعها منه، ولا يقولوا: أنها له حين باعها، ولا ~~يشهدوا في ذلك إلا بما عاينوا أو علموا. ### | 3991 - # وإذا جمع السارق المتاع وحمله، فأدرك في الحرز قبل أن يخرجه، لم يقطع. # قيل: فإن أخرجه من البيت إلى الدار، والدار مشتركة مأذون فيها، والبيت ~~محجور عن الناس؟ قال: قال مالك - رحمه الله -: يقطع إذا أخرجه من البيت إلى ~~الدار والدار مشتركة، لأنه قد صيره إلى غير حرزه. # PageV04P430 ### | 3992 - # [قيل:] فإن كانت دارا مأذونا فيها، وفيها تابوت فيه متاع لرجل قد أغلقه، ~~فأتى رجل ممن أذن له فكسره أو فتحه، فاخرج المتاع منه، فأخذ بحضرة ما أخرج ~~المتاع من التابوت قبل أن يبرح به. قال: لا يقطع هذا، وإن كان ممن لم يؤذن ~~له لم يقطع أيضا، لنه لم يبرح بالمتاع ولم يخرجه من حرزه. # وقد سئل مالك - رحمه الله - عن الضيف يسرق من بعض منازل الدار المغلقة ~~عنه؟ فقال: لا يقطع، لأنه ائتمنه حين أدخله داره. # وقال مالك - رحمه الله - في بيت مغلق في دار مأذون فيها: إن السارق إذا ~~أخرج نم البيت شيئا فأخذ في الدار، لم يقطع، فكذلك التابوت. # قال ابن القاسم: والدار المشتركة المأذون فيها إذا سرق رجل منها دواب من ~~مرابطها، قطع. وكذلك لو كان لها مرابط معروفة في السكة، فسرقها رجل من ذلك ~~الموضع قطع، لأن ذلك حرزها. # ومن احتلها من مرابطها المعروفة لها فأخذها، قطع. # ولو نشر أحد - من أهل دار مشتركة مأذون فيها - ثوبه على ظهر بيته، وبيته ~~محجور عن الناس، وإن نشره في صحن الدار، لم يقطع إن كان سارقه # PageV04P431 # من أهل الدار، وإن كان من غيرها قطع، إلا أن تكون الدار مباحة لا يمنع ~~منها أحد، فلا ms899 يقطع سارقه، كان من أهل الدار أو من غيرها. ### | 3993 - # وإذا نقب السارق فأدخل يده فأخرج الثوب بقصبة أو عود، قطع. # وإن دخل الحرز فأخذ متاعا، فناوله رجلا [آخر] خارجا من الحرز، قطع الداخل ~~وحده، أخذ في الحرز أو بعد أن خرج. ولو خرج بالمتاع من حرزه إلى خارجه، ~~قطع. # قال ابن القاسم: ولو أخذ في الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجا منه، فقد شك ~~فيه مالك بعد أن قال لي: يقطع، وأنا أرى أن يقطع. # ولو ربطه الداخل بحبل وجره الخارج، قطعا جميعا. وإن ناول أحدهما المتاع ~~لصاحبه وهما في الدار، لم يقطع إلا من خرج به. # PageV04P432 # ولو قربه [أحدهما] إلى باب الحرز أو النقب، فتناوله الخارج، قطع الخارج ~~وحده، إذ هو أخرجه، ولا يقطع الداخل. ولو التقت أيديهما في المناولة في وسط ~~النقب، قطعا جميعا. ### | 3994 - # ومن شهدت عليه بينة أنه سرق هذا المتاع من يد هذا، فقال السارق: حلفوه ~~انه ليس لي، فإنه يقطع ويحلف له الطالب ويأخذه، فإن نكل حلف السارق وأخذه. ### | 3995 - # ويقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت [للبيع] ، أو في الموقف للبيع وإن ~~لم يكن هناك حانوت، كان ربه معه أو لا، سرقه في ليل أو نهار. وكذلك إن سرق ~~شاة أوقفها ربها في سوق الغنم للبيع، وهي مربوطة أو غير مربوطة، فعليه ~~القطع. ### | 3996 - # ويقطع من سرق من الحوانيت، والمنازل والبيوت والدور حرز لما فيها، غاب ~~أهلها أو حضروا. وكذلك ظهور الدواب. (1) PageV04P433 # وإذا اجتمع في الجرين الحب أو التمر، وغاب ربه وليس عليه باب أو حائط ولا ~~غلق، قطع من سرق منه. ### | 3997 - # ولا قطع في شيء من المواشي في مراعيها حتى يأويها المراح، فإذا آواها ~~المراح وإن كان مراحها إلى غير الدور وليس عليها حيطان ولا أغلاق - فعلى من ~~سرق منها القطع وإن لم يبت معها أهلها، كالدواب في مرابطها المعروفة، وإن ~~لم يكن دونها أبواب ولا غلق. والمتاع في الأفنية للبيع ولا غلق على ذلك ولا ~~معه أهله، ففي ms900 ذلك القطع. ### | 3998 - # ومن سرق متاعا من الحمام فإن كان معه من يحرزه، قطع وإلا لم يقطع، إلا أن ~~يسرقه أحد لم يدخل الحمام [من] مدخل الناس من بابه، مثل أن يتسور أو ينقب ~~ونحو ذلك، فإنه يقطع وإن لم يكن مع المتاع حارس. # ومن جر ثوبا منشورا على حائط، بعضه في الدار وبعضه خارج منها إلى لطريق، ~~أو سرق متاعا من صنيع، لم يقطع. # PageV04P434 # ومن أذنت له في دخول بيتك أو دعوته إلى طعامك فسرقك، فلا قطع فيه، وهذه ~~خيانة. ### | 3999 - # ومن كابر رجلا بسلاح أو غيره على مال له في زقاق، أو دخل عليه حريمه في ~~المصر، حكم عليه بحكم الحرابة. # وإذا سرقت الحرة أو من فيها علقة رق أو ذمية، قطعت. # وإذا دخل الحربي بأمان فسرق قطع، لأنه لو قتل قتلته، ولو تلصص قضي عليه ~~بحكم الحرابة. ### | 4000 - # ولا يقطع الصبي إذا سرق ولا المجنون ولا المطبق، وأما الذي يجن ويفيق: ~~فإن سرق [في حال جنونه لم يقطع وإن سرق] في حال إفاقته قطع [إلا أنه إن سرق ~~في حال إفاقته فأخذ] في حال جنونه، استؤني به حتى يفيق. ### | 4001 - # وإذا سرق أحد الأبوين من مال الولد، لم يقطع، وكذلك الأجداد من قبل الأب # PageV04P435 # والأم، أحب إلي أن لا يقطعوا، لأنهم آباء، ولأن الدية تغلظ على أب الأب ~~إذا قتل ابن ابنه ولا يقتل. فإن قيل: إن الجد يقطع، لأن نفقة ولد ولده لا ~~تلزمه، قيل له: فالأب لا تلزمه نفقة ابنه الكبير ولا ابنته الثيب، وهو لا ~~يقطع فيما سرق من أموالهما ولا يحد فيما وطئ من جواريهما فكذلك الجد لا حد ~~عليه ولا قطع ولا نفقة. ### | 4002 - # وإن سرق الابن من مال أبيه، قطع، وإن زنى بجارية أبيه حد. # وتقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها من غير بيتها التي تسكنه، وكذلك إن ~~سرق خادمها من مال الزوج من بيت قد حجره عليهم، أو سرق خادم الزوج من مال ~~المرأة من بيت حجرته عليهم. ### | 4003 ms901 - # وإن سرق الأب مع أجنبي من مال الولد ما قيمته ثلاثة دراهم، لم يقطع واحد ~~منهما. وكذلك إن سرق منك رجل أجنبي مع عبدك، أو مع أجيرك الذي ائتمنته على ~~دخول بيتك، لم يقطع واحد منهما، وإن تعاونا في السرقة. # PageV04P436 ### | 4004 - # وإذا سرق رجل مع صبي صغير أو مجنون ما قيمته ثلاثة دراهم، قطع الرجل. ### | 4005 - # وإذا سرق الشريك من متاع الشركة مما قد أغلق عليه، لم يقطع، وإن كانا ~~أودعاه لرجل فسرقه أحدهما منه، قطع إن كان فيما سرق من حصة شريكه فضل عن ~~حصته ربع دينار. (1) # وشهادة الأخوين لأخيهما أن هذا الرجل سرق متاعه، جائزة إذا كانا عدلين، ~~كالحقوق. ### | 4006 - # وإذا سرق المكاتب من مال سيده، أو سرق السيد من مال مكاتبه أو من مال ~~مكاتب ابنه أو من عبد، لم يقطع. ### | 4007 - # ومن سرق ما قيمته ثلاثة دراهم من الطعام الذي لا يبقى في أيدي الناس، ~~مثل: اللحم والبطيخ والقثاء وشبهه، قطع. والأترجة التي قطع فيها عثمان بن ~~عفان - رضي الله تعالى عنه -، كانت تؤكل. PageV04P437 ### | 4008 - # وإذا كان في الحائط نخلة زال رأسها فقطعها رجل من أصلها فسرقها أو قلع ~~نخلة بثمرها لم يقطع. وكذلك جميع الشجر. # ولو قطع هذا الجذع ربه ووضعه في الحائط فكان ذلك حرزا له، فسرقه رجل، ~~قطع. # ويقطع سارق البقل إذا آواه حرزه، ما لم يكن قائما. # ويقطع سارق الزرنيخ والنطرون والنورة والحجارة والماء، إذا بلغت قيمته ~~ثلاثة دراهم. ### | 4009 - # ومن سرق شيئا من الطير بازيا أو غيره، قطع. وأما سباع الوحش التي لا يؤكل ~~لحمها إذا سرقها، فإذا كان في قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة ~~دراهم، قطع، لأن لصاحبا بيع جلودها ما ذكى منها، والصلاة عليها وإن لم ~~تدبغ. ### | 4010 - # ولا قطع في جلد ميتة لم يدبغ، فأما إن دبغ ثم سرق فإن كان قيمة ما فيه من ~~الصنعة دون الجلد ثلاثة دراهم، قطع. # ومن سرق كلبا صائدا أو غير صائد، لم يقطع، لأن النبي ÷ حرم ثمنه. (1) ~~PageV04P438 ### | 4011 ms902 - # وإذا وضع المسافر متاعه في خبائه أو خارجا من خبائه، وذهب لحاجته، فسرقه ~~رجل، أو سرق لمسافر فسطاطا مضروبا بالأرض، أو احتل بعيرا من القطار في سيره ~~وبان به، أو سرق مصحفا، أو باب دار، أو كفنا من قبر، أو حل الطرار من داخل ~~الكم أو من خارجه، أو أخرج من الخف ما قيمته ثلاثة دراهم، أو سرق من محمل ~~شيئا مستسرا، أو أخذ من على البعير غرائر، أو شقها فأخذ منها متاعا، أو أخذ ~~ثوبا من على ظهر البعير [مستسرا] قطع في ذلك كله إن بلغ ثمنه ما فيه القطع. ### | 4012 - # وإن أخذ الثوب غير مستتر فهو خلسة، ولا قطع على مختلس، والرفقة في السفر ~~ينزل كل واحد على حدته، فإذا سرق أحدهم من الآخر، قطع، كأهل الدار ذات ~~المقاصير يسرق أحدهم من بعضها. # PageV04P439 # ومن ألقى ثوبه في الصحراء، وذهب لحاجته وهو يريد الرجعة [إليه] ليأخذه، ~~فسرقه رجل سرا، فإن كان منزلا نزله، قطع سارقه وإلا لم يقطع. ### | 4013 - # ومن سرق صبيا حرا أو عبدا من حرزه، قطع، وإن سرق عبدا [كبيرا] فصيحا، لم ~~يقطع، وإن كان عجميا، قطع. ### | 4014 - # ومن سرق ثوبا لا يساوي ثلاثة دراهم، فيه دراهم أو دنانير مصرورة ولم يعلم ~~أن ذلك فيه، قال مالك - رحمه الله -: أما الثوب وشبهه مما يعلم الناس أنه ~~يرفع ذلك في مثله، فإنه يقطع وإن لم يدر ما فيه. ### | 4015 - # ولو سرق شيئا لا يرفع ذلك فيه، كالحجر والخشبة والعصا، لم يقطع إلا في ~~قيمة ذلك دون ما رفع فيه من فضة أو ذهب. ### | 4016 - # وإذا شهد على رجل شاهد [عدل] أنه سرق نعجة، وشهد آخر أنه سرق # PageV04P440 # كبشا، لم يقطع. وكذلك إن قال هذا: سرق يوم الخميس، وقال هذا: [سرق] يوم ~~الجمعة، لم يقطع إذا لم يشهدا على عمل واحد. ### | 4017 - # وإذا دخل السارق الحرز فأكل الطعام فيه ثم خرج، لم يقطع وضمنه. # وإن دهن رأسه ولحيته في الحرز بدهن ثم خرج، فإن كان بما] في رأسه من ms903 ~~الدهن إن سلت بلغ ربع دينار، قطع، وإلا لم يقطع. # وإذا ذبح شاة في الحرز أو خرق ثوبا أو أفسد طعاما ثم خرج بذلك، فإن كانت ~~قيمة ذلك بعد خروجه به بتلك الحال ثلاثة دراهم، قطع، ولا ينظر إلى قيمته ~~داخل الحرز وإنما ينظر إلى قيمة السرقة يوم سرقها [السارق] ، ولا تبالي ~~زادت قيمتها يوم القيام به أو نقصت. ### | 4018 - # ومن سرق مرة بعد مرة قطعت يده اليمنى، ثم رجله اليسرى، ثم يده اليسرى، ثم ~~رجله اليمنى. # وإن سرق ولا يمين له أو له يمين شلاء، قطعت رجله [اليسرى] ، قاله مالك، # PageV04P441 # ثم عرضتها عليه فمحاها، وقال: تقطع يده اليسرى، و [أراه] تأول قول الله ~~عز وجل: ×فاقطعوا أيديهما% [المائدة: 38] . وقوله في الرجل: أحب إلي وبه ~~آخذ. (1) PageV04P442 # ومن سرق ولا يدان له ولا رجلان، أو كان أشل اليدين والرجلين فاستهلكها ~~وهو عديم، لم يقطع منه شيء، ولكن يضرب ويحبس ويضمن قيمة السرقة. # وإن سرق وقد ذهبت من يده اليمنى أصبع، قطعت يده، كما لو قطع يمين رجل ~~وإبهام يده مقطوعة، فإن يده تقطع، وإن لم يبق من يمنى يده إلا أصبع أو ~~أصبعان قطعت رجله اليسرى، فإن كانت يداه ورجلاه كلها كذلك، لم يقطع وضرب ~~وسجن وضمن قيمة السرقة. ### | 4019 - # ومن سرق فأخذ مكانه، أو بعد ذلك ويسره متصل، فقطع وقد استهلك السرقة، ~~ضمنها، فإن كان معسرا يوم قطعت يده، أو كان يسره ذلك قد ذهب ثم أعسر، ثم ~~قطعت يده وقد أيسر ثانية، أو سرق وهو معسر ثم أخذ وهو موسر، فقطعت يده، لم ~~يضمن السرقة إن كان قد استهلكها، وإنما يضمنها إذا سرق وهو موسر فتمادى ~~يسره إلى أن قطع. # PageV04P443 ### | 4020 - # وإذا شهد رجلان على رجل بالسرقة، ثم قالا قبل القطع: أوهمنا، بل هو هذا ~~الآخر، لم يقطع واحد منهما. # وما بلغ من خطأ الإمام ثلث الدية فأكثر، فعلى عاقلته مثل خطأ الطبيب ~~والمعلم والخاتن. # قال ابن القاسم: وأبى مالك أن يجيبنا في خطأ الإمام بشيء. ### | 4021 - # وإذا رجع ms904 الشاهدان قبل الحكم ولهما عذر بين يعرف به صدقهما، وكانا بيني ~~العدالة، أقيلا وجازت شهادتهما بعد ذلك، وإن لم يتبين صدقهما لم يقبلا فيما ~~يستقبلان، ولو أدبا لكانا لذلك أهلا. # وإن رجعا بعد الحكم وقد شهدا على دين أو طلاق أو حد أو عتق أو غير ذلك، ~~فإنهما يضمنان الدين، ويضمنان العقل في القصاص في أموالهما، ويضمنان قيمة ~~المعتق. ### | 4022 - # وفي الطلاق إن دخل بالزوجة، فلا شيء عليهما، وإن لم يدخل ضمنا نصف الصداق ~~للزوج، ولا يقضي القاضي ببينة حتى يزكوا عنده، ولو لم يطعن فيهم الخصم. ~~ويكشف عنهم إن شاء في السر أو في العلانية، ولا يقبل # PageV04P444 # إلا تزكية رجلين عدلين لا أبالي فيم كانت الشهادة: في حق الله أو للناس، ~~من حد أو قصاص. ### | 4023 - # وإذا ارتضى القاضي رجلا للكشف، جاز أن يقبل منه ما نقل إليه من التزكية ~~عن رجلين لا أقل من ذلك، فإذا زكت البينة والمطلوب يجهل وجه التجريح [هو] ~~من جهلة الرجال أو من ضعفة النساء، فليخبره القاضي بماله من ذلك، ويبينه ~~له، لعل بينه وبينهم عداوة أو شوكة مما لا يعلمه المعدلون. # وإن كان مثله لا يجهل التجريح لم يدعه إليه، وليس كرد اليمين، لأن الحكم ~~لا يتم إلا بردها. ### | 4024 - # وإن أقام المشهود عليه بينة على الشهود بعد أن زكوا أنهم شربة خمر، أو ~~أكلة ربا، أو فجار، أو أنهم يلعبون بالشطرنج أو النرد، أو بالحمام، فذلك ~~مما تجرح به شهادتهم، وإن ثبت أنهم حدوا في قذف، فمن تاب ممن حد في القذف ~~وحسنت حاله وزاد على ما عرف منه من حسن حاله، جازت شهادته. ### | 4025 - # ولو حد نصراني في قذف ثم أسلم بالقرب، قبلت شهادته. ### | 4026 - # ولا تجوز شهادة العبد في شيء من الأشياء. وإن شهد رجل وامرأتان على رجل # PageV04P445 # بالسرقة، لم يقطع، وضمن قيمة ذلك، ولا يمين على صاحب المتاع. وإن شهد ~~بذلك رجل [واحد] حلف الطالب مع شاهده وأخذ المتاع إن كان قائما بعينه، ولا ~~يقطع السارق. # وإن كان ms905 المتاع مستهلكا، ضمن السارق قيمته وإن كان عديما. ### | 4027 - # وتجوز الشهادة على الشهادة في السرقة وغيرها، إذا شهد رجلان على شهادة ~~رجل. # وإذا شهدت بينة على رجل غائب بسرقة ثم قدم، فإنه يقطع ولا تعاد البينة، ~~حضروا أم غابوا، إذا كان الإمام قد استكمل تمام الشهادة. ### | 4028 - # وإذا لم يقم بالسرقة حتى طال الزمان وحسنت حال السارق، ثم اعترف، أو قامت ~~بينة بذلك، فإنه يقطع. # وكذلك حد الخمر والزنا، ولا يحد السكران حتى يصحو. # PageV04P446 ### | 4029 - # وإن باع السارق السرقة، فقطع ولا مال له، ثم ألفيت عند المبتاع قائمة، ~~فلربها أخذها ويتبع المبتاع السارق بالثمن. وكذلك لو كانت غنما فتوالدت عند ~~المبتاع لأخذها ربها وأولادها، فإن هلكت السرقة عند المبتاع بسببه أو ~~باعها، فلربها أن يرجع على المبتاع بقيمتها. وإن هلكت عنده بأمر من الله ~~سبحانه، فلا شيء عليه. (1) # ومن سرق ثوبا فصبغه، ثم قطع ولا مال له غيره، فلرب الثوب أن يعطيه قيمة ~~الصبغ ويأخذ ثوبه، فإن أبى بيع الثوب وأخذ ربه من الثمن قيمته يوم السرقة، ~~وكان الفضل للسارق. وإن عجز ثمنه لم يتبع السارق بشيء لعدمه. وإن قطعه ~~السارق وجعله ظهارة لجبة أو لقلانس وأراد ربه فتقه وأخذه مقطوعا فذلك له ~~كما لو سرق خشبة فبنى عليها كان له أخذها، وإن أخرب بنيانه بذلك. # فإن أبى أن يأخذ ثوبه مقطوعا والسارق عديم، صنع به كما وصفنا في الصبغ. # ومن سرق حنطة فطحنها سويقا ولتها، ثم قطع ولا مال له غيره، فأبى رب ~~الحنطة أخذ السويق، فهو مثل ما وصفنا: يباع السويق ويشترى له من ثمنه مثل ~~حنطته. PageV04P447 # وإن سرق فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم، ثم قطع ولا مال له غيرها، فليس ~~لربها إلا وزن فضته، لأني إن أجزت له [أخذها] بلا شيء، ظلمت السارق، وإن ~~أمرته بأخذها ودفع أجرة الصياغة، كانت فضة بفضة وزيادة، فهذا ربا. # وإن سرق نحاسا فعمل منه قمقما فعليه مثل وزنه، وهذا في كتاب الغصب مذكور. ### | 4030 - # ومن شهدت عليه بينة زكية أنه ms906 سرق، فحبسه القاضي حتى يقطعه، فقطع رجل ~~يمينه في السجن، لم يقتص منه ونكل، وأجزأ ذلك من [قطع] السرقة، ولو فعل به ~~ذلك قبل عدالة البينة أرجئ، فإن عدلت كان الأمر كذلك، وإن لم تعدل البينة ~~اقتص منه. # وإذا أمر القاضي بقطع يمين السارق، فغلط القاطع فقطع يساره، أجزأه، ولا ~~يقطع يمينه، ولا شيء على القاطع. # PageV04P448 # وإذا قطعت يمين السارق كان ذلك لكل سرقة تقدمت، أو قصاص وجب في تلك اليد، ~~وإذا ضرب في شرب الخمر، أو أقيم عليه حد الزنى، فهذا [كله] لما كان قبله من ~~ذلك. وإن فعل بعد ذلك شيئا، أقيم عليه ذلك. ### | 4031 - # ومن سرق فقطعت يده ولا مال عنده إلا قدر قيمة السرقة فغرمها، ثم قام قوم ~~سرق منهم قبل ذلك، فإن كان من وقت سرق منهم لم يزل مليا بمثل هذا الذي غرم ~~الآن، تحاصوا فيه كلهم، وإن أعدم في خلال ذلك ثم أيسر، فكل سرقة سرق من يوم ~~يسره المتصل إلى الآن، فأهلها يتحاصون في ذلك دون من قبلهم، وإن لم يحضروا ~~يوم القطع كلهم فلمن غاب الدخول عليهم فيما أخذوا، كغرماء المفلس. ### | 4032 - # ويقوم السرقة أهل النظر والعدل، قيل: فإن اختلف المقومون؟ قال: إذا اجتمع ~~عدلان بصيران أن قيمتها ثلاثة دراهم، وجب القطع، ولا يقطع بقيمة رجل واحد. # PageV04P449 ### | 4033 - # ومن سرق من سفينة، قطع. وإن سرق السفينة [نفسها] ، فهي كالدابة تحبس ~~وتربط وإلا ذهبت. فإن كان معها من يمسكها قطع سارقها، كالدابة بباب المسجد ~~أو في السوق، فإن كان معها من يمسكها قطع سارقها وإلا فلا. # وإن نزلوا بالسفينة في سفرهم منزلا فربطوها، فإنه يقطع سارقها، كان معها ~~ربها أو ذهب لحاجته، وكلما درأت به الحد في السرقة، ضمنت السارق قيمة ~~السرقة وإن كان عديما. ### | 4034 - # وإن سرق مسلم من حربي دخل بأمان، قطع. وإن سرق الحربي وقد دخل بأمان، ~~قطع. ### | 4035 - # ويقيم أمير الجيش الحدود ببلد الحرب على أهل الجيش في السرقة وغيرها، ~~وذلك # PageV04P450 # أقوى له على الحق. وإن دخل المسلمون ms907 دار الحرب بأمان، فسرق بعضهم من بعض، ~~أو زنى أو شرب الخمر، ثم قدموا فشهد بعضهم على من فعل ذلك، فإنه يحد. # وإذا أكل المسلم لحم خنزير عوقب. # وإن شرب خمرا في رمضان جلد للخمر ثمانين، ثم يضرب للإفطار في رمضان، ~~وللإمام أن يجمع ذلك عليه أو يفرقه. ### | 4036 - # ومن شهدت عليه بينة أنه أقر بالسرقة أو بالزنى فأنكر، فإن ذكر أنه [إنما] ~~أقر لأمر يعذر به، أو جحد ذلك الإقرار أصلا، أقيل. # وإذا أقر عبد أو مدبر أو مكاتب أو أم ولد بسرقة، قطعوا إذا عينوا السرقة ~~وأظهروها، فإن ادعى السيد أنها له، صدق مع يمينه. (1) ### | 4037 - # وقاله مالك - رحمه الله - في أمة ادعى رجل في ثوب بيدها فصدقته، وادعاه ~~السيد [لنفسه] ، أنه يقضى به للسيد مع يمينه، إلا أن يقيم المدعي بينة. # ولا يجب على الصبيان حد في سرقة أو زنا، حتى يحتلم الغلام وتحيض الجارية، ~~أو يبلغوا سنا لا يبلغه أحد إلا بلغ ذلك: من احتلام أو حيض. قيل: فإن أنبت ~~PageV04P451 # الشعر قبل ذلك؟ قال: قد قال مالك - رحمه الله -: يحد إذا أنبت، وأحب إلي ~~أن لا يحكم بالإنبات. وقد أصغى مالك إلى الاحتلام حين كلمته في الإنبات. ### | 4038 - # ومن أقر بشيء من الحدود بوعيد، أو سجن، أو قيد، أو ضرب، أو قتل، وذلك كله ~~إكراه، فإن تمادى [على إقراره بعد زوال الإكراه، فإنه يحبس حتى يستبرأ ~~أمره، فإن تمادى] على إقراره بعد أمن، أقيم عليه الحد إذا أتى بأمر يعرف به ~~صدقه [مثل أن] يعين السرقة ونحو ذلك، فإنه يحد، وإلا لم يحد في قطع ولا ~~غيره، لأن الذي كان من إقراره أول مرة قد انقطع، وهذا كأنه إقرار حادث. # PageV04P452 # وإن أخرج السرقة أو القتيل في حال التهديد لم أقطعه ولم أقتله حتى يقر ~~بعد ذلك آمنا. # ولو جاء ببعض المتاع وأتلف بعضه، لم أضمنه ما بقي إن جاء بأمر يعذر به في ~~إقراره، وكذلك لا أضمنه الدية في القتل إذا جاء بوجه يعذر به. # ومن ms908 قامت عليه بينة بسرقة، لم أر للإمام أن يقول له: قل ما سرقت. ### | 4039 - # قال: قال مالك - رحمه الله -: ومن سرق في شدة البرد، فخيف عليه الموت إن ~~قطعت يده، فليؤخره الإمام إلى بعد ذلك. # قال ابن القاسم: وإن كان [في] الحر أمر يعرف [به] خوفه كالبرد، فأراه ~~مثله. ### | 4040 - # ومن سرق وقتل عمدا، فإنه يقتل ولا يقطع، والقطع داخل في النفس. # ولو عفا عنه ولي المقتول، قطعته للسرقة. # PageV04P453 # وإن سرق وقطع يمين رجل، قطع للسرقة فقط، إذ هي أوكد، إذ لا عفو فيها، ولا ~~شيء للذي قطعت يده، كما لو ذهبت يد القاطع بأمر من الله تعالى. # ولو سرق وقطع شمال رجل، قطعت يمينه للسرقة، وشماله قصاصا، وللإمام أن ~~يجمع ذلك عليه أو يفرق، بقدر ما يخاف عليه أو يأمن. وكذلك الحد والنكال ~~يجتمعان على رجل. ### | 4041 - # وإذا اجتمع عليه حد لله تعالى وحد للعباد بدئ بالحد الذي هو لله تعالى، ~~إذ لا عفو فيه. فإن عاش أخذ منه حد العباد، وإن مات بطل ذلك، ويجمع الإمام ~~ذلك كله عليه، إلا أن يخاف عليه الموت، فيفرق ذلك عليه. ### | 4042 - # وإن أقر أنه سرق من فلان شيئا، وكذبه فلان، فإنه يقطع بإقراره ويبقى ~~المتاع له، إلا أن يدعيه ربه فيأخذه. # ولو قال [فلان] إن المتاع الذي أخذ متاعه، أو قال: كان استودعنيه أو بعثه ~~معي إليه رجل، لم يقبل ذلك، وقطع بإقراره. ### | 4043 - # ومن سرق من بيت المال أو من المغنم، وهو من أهل [ذلك] المغنم، قطع. قيل: ~~أليس له في المغنم حصة؟ قال: قال مالك: وكم تلك الحصة؟ !. # PageV04P454 # ولا تقطع أم الولد إذا سرقت من مال سيدها، وكذلك العبد والمكاتب. والقطع ~~في السرقة في الرجل والمرأة سواء. ### | 4044 - # وإذا شهد على الأخرس بسرقة، قطع، وكذلك إن أقر بوجه يعرف به إقراره وعين، ~~قطع وإلا لم يقطع. # ومن سرق سرقة فلم يقطع حتى ورثها، أو اشتراها، أو وهبت له أو تصدق بها ~~عليه، فلا بد من قطعه. # وإن سرق متاعا ms909 كان أودعه رجلا فجحده إياه، فإن أقام بينة أنه كان استودعه ~~هذا المتاع نفسه، لم يقطع. ### | 4045 - # ومن سرق سرقة لرجلين وأحدهما غائب، فإنه يقطع إن كانت قيمتها ثلاثة دراهم ~~فأكثر، ويقضى للحاضر بنصف قيمتها إن كانت مستهلكة، ثم إن قدم الغالب ~~والسارق عديم: فإن كان يوم القطع مليا بجميع القيمة، رجع على الشريك بنصف ~~ما أخذ واتبعا جميعا السارق بنصف القيمة، وإن لم يكن معه يوم القطع إلا ما ~~أخذ الشريك، رجع على الشريك بنصف ما أخذ ولم يتبعا السارق بشيء. # وهذا مثل ما قال مالك في الشريكين لهما دين على رجل، يقبض منه أحدهما # PageV04P455 # حصته وصاحبه غائب ثم يقدم الغائب فيجد الغريم عديما: فإنه يدخل مع صاحبه ~~فيما كان أخذ. (1) ### | 4046 - # ومن ادعى على رجل أنه سرقه، لم أحلفه إلا أن يكون متهما يوصف بذلك، فإنه ~~يحلف ويهدد ويسجن وإلا لم يعرض له، فإن كان من أهل الفضل وممن لا يشار إليه ~~بهذا، أدب الذي ادعى ذلك عليه. وقد تقدم في الشهادات ذكر المرأة تدعي أن ~~فلانا أكرهها. # ومن أقر أنه سرق من رجل ألف درهم بغير محنة ثم جحد، لم يقطع، ويغرم الألف ~~لمدعيها. والله الموفق. # * * * PageV04P456 ### | (كتاب المحاربين) # (1) ### | 4047 - # [قال:] ومن حارب من أهل الذمة أو المسلمين، فأخافوا السبيل ولم يأخذوا ~~مالا ولم يقتلوا، فإن الإمام مخير: إن شاء قتل وإن شاء قطع. # قال مالك: ورب محارب لم يقتل، هو أخوف وأعظم فسادا في خوفه ممن قتل، فإذا ~~نصب، وعلا أمره، وأخاف، وحارب ولم يقتل، وأخذ المال أو لم يأخذ مالا، كان ~~الإمام مخيرا [فيه] ، إن شاء قتله أو قطع يده ورجله. ولا يجتمع مع القتل ~~قطع ولا ضرب. ولا يضرب إذا قطعت يده ورجله. # قال مالك - رحمه الله -: وليس كل المحاربين سواء منهم من يخرج بعصا أو ~~بخشبة وشبه ذلك، فيوجد على تلك الحال بحضرة الخروج، ولم يخف PageV04P457 # بالسبيل] ولم يأخذ المال، فهذا لو أخذ فيه بأيسر الحكم، لم أر به بأسا، ~~وذلك الضرب والنفي ويسجن ms910 في الموضع الذي نفي إليه. # وليس للإمام أن يعفو عنه ولا عن أحد من المحاربين، ولكن يجتهد الإمام في ~~ضربه ونفيه. وقد نفى عمر بن عبد العزيز محاربا أخذ بمصر، إلى شغب. # قال مالك - رحمه الله -: وقد كان ينفى عندنا إلى فدك وخيبر، ويسجن في ~~الموضع الذي نفي إليه، حتى تعرف له توبة. # قال: وإذا أخذه الإمام وقد قتل وأخذ المال وأخاف السبيل، فليقتله، ولا ~~يقطع يده ولا رجله، والقتل يأتي على ذلك كله، وأما الصلب مع القتل، فذلك ~~إلى الإمام [يصنع فيه] بأشنع ما يراه. # PageV04P458 ### | 4048 - # قال مالك: ولم أسمع أن أحدا صلب إلا عبد الملك بن مروان، فإنه صلب الحارث ~~- الذي تنبأ - وهو حي، وطعنه بالحربة بيده. وكذلك يفعل بمن صلب من ~~المحاربين. # وحكم العبيد في الحرابة، مثل ما وصفنا في الأحرار، إلا أنه لا نفي على ~~العبيد. # وحكم لمحارب فيما أخذ من المال من قليل أو كثير سواء، وإن كان أقل من ربع ~~دينار، وإن قطعوا على المسلمين أو على أهل الذمة، فهم سواء، وقد قتل عثمان ~~بن عفان مسلما، قتل ذميا على وجه الحرابة على مال كان معه. ### | 4049 - # وإذا أتى المحارب تائبا قبل أن يقدر عليه، سقط عنه ما يجب لله تعالى من ~~حد الحرابة، وثبت ما للناس بعليه] من نفس أو جرح أو مال، ثم للأولياء القتل ~~أو العفو فيمن قتل، وكذلك للمجروح في القصاص، وإن كانوا جماعة فقتلوا رجلا، ~~ولي أحدهم قتله وباقيهم عون له، فأخذوا على تلك الحال، قتلوا كلهم. # PageV04P459 # وإن تابوا قبل أن يؤخذوا، دفعوا إلى أولياء المقتول، فقتلوا من شاءوا ~~وعفوا عمن شاءوا، وأخذوا الدية ممن شاءوا. وقد قتل عمر بن الخطاب - رضي ~~الله عنه - ربيئة كان ناظورا للباقين. # وإذا ولي أحدهم أخذ المال وكان الباقون له قوة، ثم اقتسموا فتاب أحدهم ~~ممن لم يل أخذ المال، فإنه يضمن جميع المال، ما أخذ في سهمه وما أخذ ~~أصحابه. # وإذا أخذوا المال ثم تابوا وهم عدم، فذلك عليهم دين. وإن أخذوا ms911 قبل أن ~~يتوبوا فأقيم عليهم الحد، قطعوا أو قتلوا ولهم أموال، أخذت أموال الناس من ~~أموالهم، وإن لم يكن لهم يومئذ مال، لم يتبعوا بشيء مما أخذوا كالسرقة. ### | 4050 - # وإن أخذهم الإمام وقد قتلوا وجرحوا وأخذوا الأموال، فعفى عنهم أولياء ~~القتلى و [أهل] الجراح والأموال، لم يجز العفو ها هنا لأحد ولا للإمام، ولا ~~يصلح لأحد أن يشفع فيه، لأنه حد لله تعالى بلغ الإمام. (1) PageV04P460 # وإن تابوا قبل أن يقدر عليهم وقد قتلوا ذميا، فعليهم ديته لأوليائه، إذ ~~لا يقتل مسلم بذمي، ولو كانوا أهل ذمة أقيد منهم به، لأن النصراني يقتل ~~بالنصراني، وتعرف توبة المحاربين من أهل الذمة، بترك ما كانوا فيه قبل أن ~~يقدر عليهم. ### | 4051 - # وإن كان فيهم نساء، فلهم حكم الرجال في ذلك. # وأما الصبيان فلا يكونون محاربين حتى يحتلموا، وإن قطعوا الطريق إلى ~~مدينتهم التي خرجوا منها فاخذوا، فهم محاربون. ### | 4052 - # وإذا قطع الإمام يد المحارب ورجله، ثم حارب ثانية فأخذه الإمام فرأى أن ~~يقطعه، فليقطع يده الأخرى ورجله. # وإذا أخذ الإمام محاربا وهو أقطع اليد اليمنى، فأراد قطعه، فليقطع يده ~~اليسرى ورجله اليمنى. # وإذا خرج محارب بغير سلاح ففعل فعل المحارب من التلصص وأخذ المال مكابرة، ~~فهو محارب، ويكون الرجل الواحد محاربا. (1) PageV04P461 ### | 4053 - # وتجوز على المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا، لا سبيل إلى غير ~~ذلك، شهدوا بقتل أو بأخذ مال أو غيره. ولا تقبل شهادة أحد منهم في نفسه، ~~وتقبل شهادة بعضهم لبعض. ### | 4054 - # والمحاربون إذا أخذوا ومعهم أموال، فادعاها قوم لا بينة لهم، فلتدفع ~~إليهم بعد الاستناء في استبراء ذلك من غير طول، فإن لم يأت من يدعيها، دفعت ~~إليهم بعد أيمانهم بغير حميل، ولكن يضمنهم الإمام إياها إن جاء لذلك طالب ~~ويشهد عليهم. ### | 4055 - # وإذا خرج تجار إلى أرض الحرب، فقطع بعضهم الطريق على بعض ببلد الحرب، أو ~~قطعوها على أهل الذمة، [أو] دخلوا دار الحرب بأمان، فهم محاربون. # والخناقون والذين يسقون الناس السيكران ليأخذوا أموالهم محاربون. # PageV04P462 # ومن قتل أحدا ms912 قتل غيلة، فرفع إلى قاض يرى أن لا يقتله، وقضى بأن أسلمه ~~إلى أولياء المقتول فعفوا عنه، فذلك حكم قد مضى، ولا يغيره من ولي بعده لما ~~فيه من الاختلاف. ### | 4056 - # ومن دخل عل رجل في حريمه ليأخذ ماله، فهو كالمحارب. # وإن قامت بينة على محارب، فقتله رجل قبل أن تزكى البينة، فإن زكيت أدبه ~~الإمام، وإن لم تزك قتل به. (1) # قال مالك: وجهاد المحاربين جهاد. والله الموفق. # * * * PageV04P463 ### | (كتاب القذف) # (1) ### | 4057 - # ومن شهد عليه أربعة أنه وطئ هذه المرأة ولا يدرون ما هي منه، فعليه الحد ~~إلا أن يقيم بينة أنها زوجته أو أمته، أو يكونا طارئين، فلا شيء عليه، إذا ~~قال: هي امرأتي أو أمتي، وأقرت له بذلك، إلا أن تقوم بينة بخلاف ما قال. ### | 4058 - # وإذا افترى ذمي على مسلم، حد ثمانين. # ومن تزوج خامسة، أو امرأة طلقها ثلاثا البتة قبل أن تنكح زوجا غيره، ~~PageV04P465 # أو أخته من الرضاعة أو النسب، أو شيئا من ذوات المحارم [عليه] ، عامدا ~~عارفا بالتحريم، أقيم عليه الحد، ولم يلحق به الولد، إذ لا يجتمع الحد ~~وثبات النسب. ### | 4059 - # وإن تزوج امرأة في عدتها، [أو على عمتها] أو خالتها، أو نكح نكاح متعة ~~عامدا، لم يحد في ذلك وعوقب. # وكل وطء درأت فيه الحد عن الرجل - وإن كان ذلك الوطء لا يحل - فعلى من ~~قذفه الحد. ### | 4060 - # ومن أقر أنه وطئ أمة رجل، أو قامت عليه بينة بذلك وادعى أنه ابتاعها منه ~~وأنكر ذلك ربها، فإن لم يأت بالبينة على الشراء، حددته وحددت الأمة. # وإن أتى بامرأة تشهد على الشراء، لم يزل عنه الحد بذلك. وإن طلب الواطئ ~~يمين السيد أنه لم يبعها منه، أحلفته له، فإن نكل حلف الواطيء، وقضي له ~~بها، ودرئ عنه الحد. # ومن وطئ امرأة وادعى نكاحها، وصدقته هي ووليها، وقالوا: عقدنا النكاح # PageV04P466 # ولم نشهد، ونحن نريد أن نشهد الآن، فعلى الرجل والمرأة الحد، إلا أن تقوم ~~بينة غير الولي. # وإن حددتهما وهما بكران، وأرادا أن يحدثا إشهادا على ms913 ذلك النكاح ويقيما ~~عليه، لم يجز حتى تستبرأ من ذلك الماء، ثم يأتنفا نكاحا إن أحبا. ### | 4061 - # قال مالك - رحمه الله -: ومن دفع إلى امرأته نفقة سنة أو كسوتها، بفريضة ~~قاض أو بغير فريضة، ثم مات أحدهما بعد يوم أو يومين، أو شهر أو شهرين، ~~فلترد من بقية النفقة بقدر ما بقي من السنة. # وأستحسن في الكسوة أن لا ترد إذا مات أحدهما بعد أشهر، ولا تتبع المرأة ~~فيها بشيء. # PageV04P467 # قال ابن القاسم: وأما إن ماتت بعد عشرة أيام ونحوها فهذا قريب، ووجه ما ~~قال [مالك] ، إذا مضى الأشهر. ### | 4062 - # وإذا وطئ أحد الشريكين أمة بينهما وهو عالم بتحريم ذلك، لم يحد لشبهة ~~الملك، وعليه الأدب إن لم يعذر بجهل، ويخير الشريك إن لم تحمل بين أن تقوم ~~عليه أو يتماسك بحصته منها، فإن قومها عليه فلا صداق له، وإن تماسك فلا ~~صداق له أيضا ولا ما نقصها، لأن القيمة وجبت له فتركها [وتمسك] بنصيبه ~~ناقصا. # وإن حملت والواطيء مليء، فلا بد أن تقوم عليه يوم حملت، ولا شيء عليه من ~~قيمة ولده، وتكون له أم ولد. # وإن كان معسرا خير شريكه، فإن شاء تماسك بنصيبه واتبعه بنصف قيمة الولد، ~~ولحق [الولد] بأبيه، وإن شاء أخذه بنصف قيمتها يوم حملت، وبيع # PageV04P468 # ذلك النصف على الواطئ بعد أن تضع فيما لزمه من نصف قيمتها يوم حملت، ~~فيأخذه شريكه [إن كان كفافا لما لزم الواطئ] ، ويتبعه بنصف قيمة الولد ~~دينا. # [قال:] وإن كان نقص ذلك من نصف قيمتها يوم حملت، أتبعه بالنقصان مع نصف ~~قيمة الولد، ولو ماتت هذه الأمة قبل أن يحكم فيها، كان عليه نصف قيمتها مع ~~نصف قيمة ولدها. # وإذا أعتق أحد الشريكين في الأمة حصته منها وهو مليء، ثم وطئها المتمسك ~~بالرق قبل التقويم، لم يحد، لأن حصته في ضمانه قبل التقويم، ولا صداق عليه ~~إن طاوعته ولا ما نقصها. # وإن أكرهها فعليه نصف ما نقص من قيمتها بلا صداق، لأن من اغتصب أمة ~~فوطئها إنما عليه ما ms914 نقصها مع الحد. # وإن كان نصفها حرا فوطئها رجل مكرهة، فعليه الحد وعليه ما نقصها، يكون ~~بينها وبين السيد، وكذلك أرش جراحها وأحكامها أحكام أمة. (1) # وإن جنت هي، خير السيد: بين أن يسلم نصفها أو يفديه بنصف الأرش. # وأما مهرها الذي تتزوج به بإذن سيدها، فجميعه يكون موقوفا بيدها ~~كالفوائد. ويزوجها المتمسك بالرق برضاها دون الآخر. PageV04P469 ### | 4063 - # قال مالك: وإن أعتق الشريكين في الأمة جميعها وهو مليء، لزم ذلك شريكه. ~~قال ابن القاسم: ثم ليس لشريكه عتق حصته. # ولو وطئها الآخر بعد علمه بعتق المليء [لجميعها] ، لحد إن لم يعذر بجهل، ~~فإن جهل أن عتق الشريك يلزمه، فلا حد عليه. # وإن كان المعتق لجميعها عديما، لم يحد الواطئ بحال، ولو كان مليا، ولم ~~يؤخذ بالقيمة حتى أعدم، فإن علم الآخر بعتقه فتركه ولو شاء قام عليه فأخذه ~~بذلك، فالعتق ماض، ويلزمه نصف القيمة دينا، وإن كان غائبا أو لم يعلم ~~بالعتق حتى أعسر المعتق، فهو على حقه منها. ### | 4064 - # ومن وطئ مكاتبته، فلا حد عليه: غصبها أو طاوعته، وينكل إن لم يعذر بجهل، ~~وعليه ما نقصها إن اغتصبها، ولا صداق لها، وإن وطي مكاتبة بينه وبين رجل، ~~فلا حد عليه. ### | 4065 - # ومن طلق امرأته قبل البناء طلقة [واحدة] ، ثم وطئها بعد التطليقة، وقال: ~~ظننت أنه لا يبينها مني إلا الثلاث، فلها صداق واحد، ولا حد عليه إن عذر ~~بالجهالة. # PageV04P470 # ولو طلقها بعد البناء ثلاثا، ثم وطئها في العدة [أو أعتق أم ولده، ثم ~~وطئها في العدة] ، وقال: ظننت ذلك يحل لي، فإن عذر بالجهالة لم يحد. # وكذلك من تزوج خامسة، أو أخته من الرضاعة وعذر بالجهالة في التحريم، لم ~~يحد. # وليس على الذي وطئ في العدة بعد الطلاق البائن، أو العتق البتل، صداق ~~مؤتنف، وذلك داخل في الملك الأول، كمن وطئ بعد حنثه فيهما ناسيا ليمينه أو ~~لم يعلم بحنثه. ### | 4066 - # ومن ارتدت أم ولده، فوطئها وهو عالم أنها لا تحل له في حال ردتها، لم ~~يحد. # ولو وطئ بملك ms915 يمينه من ذوات محارمه من يعتق عليه إذا ملكه، وهو عالم ~~بتحريم ذلك، لم يحد للملك الذي له في ذلك، ويلحق به الولد، ولكن ينكل عقوبة ~~موجعة، وتعتق ساعتئذ. (1) ### | 4067 - # وإذا شهد على امرأة بالزنا أربعة، أحدهم زوجها، ضرب الثلاثة ولاعن الزوج، ~~لأنه قاذف. # وقد تقدم في كتاب الحد في الزنا ذكر الشهادة على الشهادة في الزنا. ~~PageV04P471 ### | 4068 - # ومن قذف رجلا بالزنا، فقال القاذف حين رفع إلى القاضي: أنا آتي بالبينة ~~أنه زان، أمكن من ذلك، ولا يجوز في ذلك إلا أربعة شهود. # ومن قال عند الإمام أو عند غيره: زنيت بفلانة، فإن أقام على قوله حد ~~للزنا وللقذف، وإن رجع [عن ذلك] حد للقذف، وسقط عنه حد الزنا، ويقبل رجوعه، ~~قال: أقررت لوجه كذا، أو لم يقل. # والمعترف بالزنا لا يكشف كما تكشف البينة، ويلزمه الحد رجما كان أو جلدا، ~~بإقراره مرة واحدة، ولا يقر أربع مرات، فإذا رجع أقيل. # PageV04P472 # وكذلك إن رجع بعد ما أخذت الحجارة مأخذها، أو بعد أن ضرب بعض الحد [أو ~~أكثره] ثم رجع، فإنه يقال. ### | 4069 - # وإن ظهر بامرأة حمل، فقالت: تزوجني فلان، وهذا الحمل منه، فإن لم تقم ~~بينة بالنكاح، حدت، ويحد الزوج إن صدقها ولا يلحق به الولد. ### | 4070 - # ومن زنى بأمه، أو أخته، أو بعمته، أو خالته، أو بذات [رحم] [محرم] منه، ~~فعليه الحد، ولا يحد الأب إذا وطئ أمة ولده. وكذلك الجد لا يحد في أمة ولد ~~ولده، لأنه كالأب في رفع القود وتغليظ الدية. ### | 4071 - # وكل من أحلت له جارية أحلها له أجنبي، أو أحد من أقاربه، أو امرأته، ~~فإنها ترد أبدا إلى سيدها إلا أن يطأها الذي أحلت له، فيدرأ عنه الحد ~~بالشبهة، كان جاهلا أو عالما، وتلزمه قيمتها، حملت أو لم تحمل، وليس لربها ~~التماسك بها بعد الوطء، بخلاف وطء الشريك، فإن كان له مال أخذ منه قيمتها، ~~وإن كان عديما وقد حملت كانت القيمة في ذمته، وإن لم تحمل بيعت عليه في ~~ذلك، فكان له الفضل ms916 [وعليه] النقصان. # PageV04P473 ### | 4072 - # ومن أسلم ثم أقر أنه زنى في حال كفره، لم يحد، لأن ذلك زنا لا حد فيه. # وإن زنى مسلم بذمية، حد وردت هي إلى أهل دينها. # وإن دخل مسلم دار الحرب بأمان، فزنى بحربية فقامت [عليه] بينة من ~~المسلمين أو أقر بذلك، فعليه الحد. ### | 4073 - # وما أقر به العبد من قصاص أو حد لله تعالى يحكم به في بدنه، أقامه عليه ~~الإمام بإقراره. # وإن أقر أنه جرح عبدا، فليس لسيد العبد المجروح إلا القصاص، وليس له أن ~~يعفو عن العبد على أن يأخذه، لأن العبد يتهم حينئذ أنه أراد الخروج من يد ~~سيده إلى هذا. # وكذلك إن أقر أنه قتل عبدا أو حرا، فإنما لسيد العبد وأولياء الحر ~~القصاص، وليس لهم أن يستحيوه ويأخذوه. ### | 4074 - # ومن اجتمع عليه قصاص في بدنه للناس وحدود [لله] ، بدئ بما هو لله تعالى، # PageV04P474 # فإن كان فيه محمل، أقيم عليه ما للناس مكانه، وإن خيف عليه، أخر حتى يبرأ ~~أو يقوى. وقد تقدم هذا. ### | 4075 - # وإن سرق وزنى وهو محصن، رجم ولم تقطع سيده، لأن القطع يدخل في القتل، ولا ~~يتبع بقيمة السرقة إن كان معدما. # وإن طرأ له ما لعلم أنه أفاده بعد السرقة بهبة أو غيرها، لم يأخذ منه ~~المسروق شيئا في قيمة سرقته، إلا أن يعلم أن هذا المال كان له يوم سرق، لأن ~~اليد لم يترك قطعها وإنما دخل قطعها في القتل. # ومن أقر أو شهدت عليه بينة أنه زنى بعشر نسوة، أجزأه حد واحد. # وإن شهدوا عليه أنه زنى وهو بكر، ثم زنى بعد أن أحصن فإنما عليه الرجم ~~ولا يجلد. # ومن حد لله أو قصاص اجتمع مع قتل، فالقتل يأتي على ذلك كله، إلا حد القذف ~~فإنه يقام [عليه] قبل القتل، وذلك لحجة المقذوف من لحوق عار القذف به إن لم ~~يحد له. ### | 4076 - # ومن عمل عمل قوم لوط، فعلى الفاعل والمفعول به الرجم، أحصنا أو لم يحصنا، ~~ولا صداق في ذلك في طوع أو ms917 إكراه. # PageV04P475 ### | 4077 - # وإن كان المفعول به مكرها أو صبيا طائعا، لم يرجم، ورجم الفاعل، والشهادة ~~فيه كالشهادة على الزنا. ### | 4078 - # وإن أتى امرأة أجنبية في دبرها، وليست له بزوجة ولا ملك يمين، أقيم عليه ~~حد الزنا، وإن أكرهها فعليه المهر مع الحد. (1) ### | 4079 - # وإن أتى بهيمة، لم يحد ونكل، ولا تحرق البهيمة ولا يضمنها، ولا باس بأكل ~~لحمها. وأنكر مالك الحديث: "إن غل أحرق رحله". PageV04P476 # ومن قال لرجل: يا لوطي، أو: يا عامل عمل قوم لوط، فعليه حد الفرية. # وإن قذفه ببهيمة أدب موجعا ولم يحد، إذ لا يحد من أتى بهيمة. # وكل ما لا يقام فيه الحد، فليس على من رمى رجلا بذلك حد الفرية. # ومن قذف رجلا بالزنى، فعليه الحد، وليس له أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان، ~~وإن علم المقذوف من نفسه أنه كان [قد] زنى، فحلال له أن يحده. # PageV04P477 ### | 4080 - # ومن شهد عليه شاهد أنه قال يوم الخميس لفلان: يا زان، وشهد آخر أنه قال ~~[له] يوم الجمعة: يا زان، فعليه الحد. وكذلك الطلاق والعتاق. # وإن شهد عليه رجل أنه قال يوم السبت: إن دخلت دار فلان فامرأتي طالق ~~البتة، وشهد عليه آخر أنه حلف بتلك اليمين يوم الاثنين، فإنه إن حنث طلقت ~~عليه بشهادتهما، ولو شهد واحد أنه طلق [عنده] امرأته في رمضان، وآخر في ~~رجب، طلقت عليه. # وإن شهد واحد أنه قال: إن دخل دار فلان فامرأته طالق البتة، وشهد آخر أنه ~~حلف: إن ركب دابة فلان فامرأته طالق البتة، وشهدت عليه بينة أنه دخل الدار ~~وركب الدابة، لم تطلق عليه. والعتق [في] مثل هذا سواء. # ولو شهد شاهد على رجل أنه شج فلانا موضحة، وشهد عليه آخر أنه أقر أنه شجه ~~موضحة، قضي بشهادتهما، لأن الإقرار والفعل ههنا شيء واحد، ولو اختلف الفعل ~~والإقرار، لم يقض بشهادتهما. # ولو شهد عليه رجل أنه ذبح فلانا ذبحا، وقال آخر: أشهد أنه أقر عندي أنه ~~أحرقه بالنار، فالشهادة باطلة. # PageV04P478 ### | 4081 - # ومن قذف جماعة في مجلس، أو ms918 مفترقين في مجالس شتى، فعليه حد واحد. # فإن قام به أحدهم فضرب له، كان ذلك الضرب لكل قذف كان قبله، ولا يحد لمن ~~قام به منه بعد ذلك، وليس في حد القذف عفو إذا بلغ الإمام، أو صاحب الشرط ~~أو الحرس، إلا أن يريد المقذوف سترا. # وأما النكال والتعزير، فيجوز فيه العفو والشفاعة وإن بلغ الإمام. # وقد قال مالك - رحمه الله - فيمن يجب عليه التعزير أو النكال، وانتهى إلى ~~الإمام، قال: إن كان من أهل العفاف والمروءة وإنما هي طائرة منه، تجافى ~~السلطان عن عقوبته، وإن عرف بالأذى ضربه النكال. ### | 4082 - # ومن عفا عن قاذفه قبل بلوغ الإمام ولم يكتب عليه بذلك كتابا، فلا قيام له ~~بعد ذلك، وكذلك إن عفا في النكال. # PageV04P479 ### | 4083 - # ويجوز العفو في القصاص الذي للناس بعد بلوغ الإمام. # ومن قال لرجل: يا مخنث، فرفعه إلى الإمام حد، إلا أن يحلف أنه لم يرد ~~قذفا، فإن حلف أدب ولم يحد. ### | 4084 - # ولا يقوم بالقذف إلا المقذوف. # وإن شهد قوم على رجل أنه قذف فلانا وفلان يكذبهم، ويقول: ما قذفني، لم ~~تجز شهادتهم، إلا أن يكون المقذوف هو الذي أتى بهم وادعى ذلك، ثم أكذبهم ~~بعد أن شهدوا عند السلطان، أو قال: ما قذفني، فإنه حد وجب لا يزيله هذا، ~~بمنزلة عفوه، ويضرب القاذف الحد، وإن قالت البينة بعد ما وجب الحد: ما ~~شهدنا إلا بزور، درئ الحد [عنه] . (1) ### | 4085 - # وإذا شهد رجل على رجل بشرب الخمر أو بالزنا، وقال للقاضي: أنا آتيك بشهود ~~على ذلك، فإن ادعى أمرا قريبا في الحضر، حبس هو والمشهود عليه، ولا يؤخذ في ~~هذا كفيل، وقيل له: ابعث إلى من يشهد معك، فإن أتى بمن يشهد معه أقيم على ~~المشهود عليه الحد في الخمر، وإن لم يأت PageV04P480 # به أو ادعى شهادة بعيدة، لم ينتظر ونكل. وأما في الزنا فلا يخرجه من حد ~~القذف، إلا أن يأتي بأربعة سواه. # وكذلك لو قذفه بالزنا قاذف، ثم جاء هو وثلاثة يشهدون، فإنهم يحدون ~~[أجمعون] ms919 . ### | 4086 - # ومن قال لرجل: يا سارق، على وجه المشاتمة، نكل. فأما إن قال له: سرقت ~~متاعي، ولا بينة له، وكان الذي قيل له ذلك من أهل التهم، فلا شيء عليه، وإن ~~شهد عليه [شاهد] أنه سرق متاع فلان، حلف صاحب المتاع واستحقه، ولم يقطع ~~السارق بشهادة واحد، وإن لم يكن للسرقة طالب، مثل أن يقول: رأيته دخل دارا ~~فأخذ منها شيئا، فإن كان الشاهد عدلا، لم يعاقب وإلا عوقب، إلا أن يأتي ~~بالمخرج من ذلك. ### | 4087 - # وتجوز كتب القضاة إلى القضاة في الحدود والقصاص والأموال. # PageV04P481 ### | 4088 - # ومن قال لأجنبية: زنيت [وأنت صبية، أو زنيت] وأنت نصرانية، أو قال ذلك ~~لرجل، فعليه الحد، لأنه لا يخلو أن يكون قاذفا أو معرضا. ### | 4089 - # وكذلك لو قال لهما: رأيتكما تزنيان في حال الصبا، أو في حال كفر تقدم، أو ~~قذفهما بالزنا قذفا، [ثم] أقام بينة أنهما زنيا في حال الصبا، أو في حال ~~كفر تقدم [منهما، لم ينفعه ذلك] ويحد، لأن هذا لا يقع عليه اسم زنا. # ومن قال لعبد وأمة قد عتقا: زنيتما في حال رقكما، أو قال لهما: يا ~~زانيان، ثم أقام بينة أنهما زنيا في حال الرق، لم يحد، لأن اسم الزنا في ~~الرق لازم لهما، وإن لم يقم البينة، حد. ### | 4090 - # ومن قال لزوجته: زنيت وأنت مستكرهة، أو قال ذلك لأجنبية، فإنه يلاعن ~~الزوجة، ويحد للأجنبية. # PageV04P482 # ولو جاء في هذا ببينة، لم يحد وإن لم يلحقها بالاستكراه اسم الزنا، لأنه ~~علم أنه لم يرد إلا أن يخبر بأنها قد وطئت غصبا. # ومن عرض بالزنا لامرأته ولم يصرح بالقذف، ضرب الحد إن لم يلتعن. ويكون ~~الذي قذف التي أسلمت أو التي أعتقت، أو الصغيرة التي قد بلغت، أو امرأته، ~~قاذفا حين تكلم بذلك. # ومن قال لامرأة قد أسلمت: كنت [قد] قذفتك في نصرانيتك بالزنا، فإن كان ~~إنما سألها العفو متمخيا، أو أخبر بذلك أحدا على وجه الندم على ما مضى من ~~ذلك، فلا شيء عليه، وإن لم يقل ذلك لوجه ms920 يعذر به، فعليه الحد. ### | 4091 - # ومن قذف ميتا كان لولده، وولد ولده، ولأبيه، وجده لأبيه أن يقوموا بذلك، ~~ومن قام منهم أخذه بحده، وإن كان ثم من هو أقرب منه، لأنه عيب يلزمهم. (1) ~~PageV04P483 # وليس للإخوة وسائر العصبة قيام مع هؤلاء، فإن لم يكن من هؤلاء أحد، ~~فللعصبة القيام، وللأخوات وللجدات القيام بالحد، إلا أن يكون له ولد. # وإن لم يكن لهذا المقذوف وارث، فليس للأجنبي أن يقوم بحده، وأما الغائب ~~فليس لولد ولا لغيره، القيام بقذفه إلا أن يموت، وإن مات ولا وارث له فأوصى ~~بالقيام بقذفه، فلوصيه القيام به. ### | 4092 - # وإذا قذفت امرأة ميتة أو غائبة، فقام بحدها ولد، أو ولد ولد، أو أخ، أو ~~أخت، أو ابن أخ، أو عم، أو أب، فأما في الموت فيمكن من ذلك، وأما في الغيبة ~~فلا. ### | 4093 - # ومن وطئ أمة له مجوسية، أو امرأته وهي حائض، فقذفه رجل، فعليه الحد. ### | 4094 - # ومن قذف بالزنا صبيا لم يحتلم، فلا حد عليه، وإن كان مثله يطأ. # وإن قذف بذلك صبية لم تبلغ المحيض ومثلها يوطأ، فعليه الحد. # ولا يحد الصبي والصبية في الزنا أو غيره من الحدود، حتى يحتلم الغلام ~~وتحيض الجارية، أو يتأخر ذلك حتى يبلغا سنا لا يبلغه أحد إلا رأى ذلك، من ~~احتلام # PageV04P484 # أو حيض، فإن أنبت الغلام، وقال: لم أحتلم، ويمكن فيمن بلغ سنه أن [لا] ~~يحتلم، فلا يحد حتى يحتلم أو يبلغ سنا لا يبلغه أحد لا احتلم. ### | 4095 - # ومن قذف عبدا أو أم ولد، أدب. # ومن قذف ذميا، زجر عن أذى الناس [كلهم] . # ومن قذف نصرانية، ولها بنون مسلمون أو زوج مسلم، نكل بإذايته المسلمين. # وكل من فيه علقة رق إذا زنا أو قذف، فحده حد العبيد. (1) ### | 4096 - # ويؤخذ المحارب إذا تاب، بما قذف في حال حرابته وبحقوق الناس. # وإذا قذف حربي في دار الحرب مسلما، ثم أسلم الحربي بعد ذلك أو أسر فصار ~~عبدا، لم يحد للقذف، ألا ترى أن القتل موضوع عنه. # ويقطع الذمي إذا سرق، ms921 ولا يحد إذا زنى. وقد تقدم هذا. PageV04P485 # وإذا أتى حربي بأمان فقذف مسلما، فإنه يحد. ### | 4097 - # ومن قال لامرأته: يا زانية، فقالت له: زنيت بك، حدت للزنا وللقذف، إلا أن ~~ترجع عن الزنا فتحد للقذف فقط، ولا يحد الرجل، لأنها صدقته. # ومن قال لرجل: يا فاجر، [أو] يا فاسق، أو قال [له] : يا ابن الفاجرة أو ~~يا ابن الفاسقة، فعليه في ذلك النكال. # وإن قال له: يا خبيث، حلف ما أراد [بذلك] القذف ونكل، فإن لم يحلف، لم ~~يحد ونكل. # ولو قال له: يا ابن الخبيثة، حلف أنه ما أراد قذفا، فإن لم يحلف سجن حتى ~~يحلف، فإن طال سجنه نكل، والنكال على قدر ما يراه الإمام. # وحالات الناس في ذلك مختلفة، فالمعروف بالأذى يبالغ في عقوبته. # وأما ذو الفضل والمروءة تقع منه الفلتة، فليعاقب بالشتم الفاحش عقوبة ~~مثله، وإن كان شيئا خفيفا، فليتجاف عنه. # PageV04P486 ### | 4098 - # ومن قال لرجل: يا شارب الخمر، أو: يا خائن، أو: يا آكل الربا، أو: يا ~~حمار، أو: يا ابن الحمار، أو: يا ثور، أو: يا خنزير، فعليه النكال. (1) # وإن قال له: يا فاجر بفلانة، ضرب ثمانين، إلا أن يأتي ببينة على أمر صنعه ~~بها من وجوه الفجور، أو يدعي أمرا له فيه مخرج، مثل أن يجحدها مالا، فيقول: ~~لم تفجر بي وحدي، قد فجرت بفلانة قبلي، للأمر الذي كان بينهما، فليحلف أنه ~~ما أراد إلا ذلك ويصدق. ### | 4099 - # ومن قال لرجل: جامعت فلانة حراما، أو باضعتها حراما، أو وطئتها حراما، ثم ~~قال: لم أرد قذفا، [و] أردت أنك تزوجتها تزويجا حراما، أو حكى ذلك عن نفسه ~~فطالبته المرأة، فقال: لم أرد قذفا وأردت أني [كنت] قد وطئتك بنكاح فاسد، ~~فإنه يحد، إلا أن يقيم في الوجهين بينة أنه تقدم [له] فيها نكاح فاسد منه، ~~أو من الرجل المقذوف، أو تزوجها في عدتها تزويجا حراما، ويحلف أنه ما أراد ~~إلا ذلك، فيدرأ عنه الحد. PageV04P487 # وكذلك قوله لرجل: كنت وطئت أمك، وقال: أردت بنكاح، فإن أتى ms922 ببينة أنه ~~تزوجها لم يحد، وإلا حد. ### | 4100 - # ومن قال لرجل: ما أنا بزان، أو قال: قد أخبرت أنك زان، حد، لأن في ~~التعريض الحد كاملا. # وإن قال: أشهدني فلان أنك زان، حد، إلا أن يقيم بينة على قول فلان. # وكذلك إن قال له: يقول لك فلان: يا زان، قال ذلك كله عند الإمام أو عند ~~غيره. ### | 4101 - # وإن قال رجل حر لعبد: يا زان، فقال له العبد: لا، بل أنت، نكل الحر وجلد ~~العبد حد الفرية أربعين. # ومن قال لرجل: زنى فرجك، أو يدك، أو رجلك، فعليه الحد. ### | 4102 - # ومن قال لرجل مسلم: لست لأبيك، وأبوه نصراني وأمه نصرانية، أو كان أبوه ~~عبدا مسلما، فإنه يحد لأنه نفاه. # PageV04P488 # وكذلك إن قال له: لست ابن فلان لجده، وجده كافر. أو قال لرجل من ولد عمر ~~بن الخطاب: لست ابن الخطاب، فإنه يحد، لأنه قطع نسبه. # وإن قال له: ليس أبوك الكافر ابن أبيه، لم يحد، حتى يقول للمسلم: لست من ~~ولد فلان. # [وكذلك] لو قال لكافر: لست لأبيك، أو ليس أبوك فلانا، أو يا ولد زنا، أو ~~يا ابن الزانية، فلا يحد وإن كان للمقذوف ولد مسلم. # وإن قال لرجل: لست ابن فلان لجده، وقال: أردت أنك لست ابنه لصلبه، لأن ~~دونه لك أب، لم يصدق وعليه الحد، كان جده مسلما أو كافرا. # وإن قال له: أنت ابن فلان، نسبه إلى جده في مشاتمة أو غيرها، لم يحد. # وكذلك إن نسبه إلى جده لأمه، لم يحد، لأنه كالأب يحرم عليه ما نكح. # ولو نسبه إلى عمه، أو خاله، أو إلى زوج أمه، لحد. # وكذلك إن نسبه إلى غير أبيه في سباب أو في غير سباب، فعليه الحد. # ومن قال لعربي: لست من بني فلان، لقبيلته التي هو منها، حد، وإن كان مولى ~~لم يحد بعد أن يحلف أنه لم يرد نفيا، لأنه من عرض بقطع نسب رجل، كمن عرض ~~بالحد. # PageV04P489 # وكذلك إن قال لعربي: يا نبطي، فعليه الحد، وإن قال ms923 [ذلك] لرجل من ~~الموالي، حلف أنه لم يرد نفيا، ونكل، وإن لم يحلف، لم يحد ونكل. (1) # وإن قال لرجل من الموالي: لست من موالي بني فلان، وهو منهم، ضرب الحد، ~~لأنه قطع نسبه. # وكذلك إن قال له: لست من الموالي، وله أب معتق، أو قال له: لست من موالي ~~فلان، وفلان قد أعتق أباه أو جده، فإنه يحد. # وإن قال: لست مولى فلان، وفلان قد أعتقه نفسه، لم يحد، لأنه لم ينفه من ~~نسب. # ومن قال لرجل: لست ابن فلان، وأمه أم ولد، ضرب الحد، [لأنه قطع نسبه] . ### | 4103 - # ومن قال لعبده وأبواه حران [مسلمان] : لست لأبيك، ضرب سيده PageV04P490 # الحد. وكذلك إن قال له: يا ابن الزانية، أو يا ابن الزاني، فإن كان أبوا ~~العبد قد ماتا ولا وارث لهما، أو لهما وارث، فإن للعبد أن يحد سيده في ذلك. # وإن قال [لعبده] : لست لأبيك، وأبوه مسلم وأمه كافرة أو أمة، فقد وقف ~~فيها مالك. قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يحد، لأنه حمل أباه على غير أمه. ### | 4104 - # ومن قال: إن فلانا الميت ليس لأبيه، فلأب الميت القيام بالحد، لما نفاه ~~من نسب ولده. # ومن قال لعربي: لست من العرب، أو قال [له] : يا حبشي، أو: يا فارسي، أو ~~يا رومي، أو: يا بربري، فعليه الحد. # وإن قال للفارسي: يا رومي، أو يا حبشي، أو [لبربري: يا فارسي، أو: يا ~~حبشي، أو نحو هذا، لم يحد] . # وقد اختلف عن مالك - رحمه الله - في الذي يقول لبربري أو لرومي: # PageV04P491 # يا حبشي، أن عليه الحد أو لا حد عليه، وأنا أرى أن لا حد عليه حتى يقول ~~له: يا ابن الأسود، فإن لم يكن في آبائه أسود، فعليه الحد. وأما إن نسبه ~~إلى جنس فقال له: يا ابن الحبشي، وهو بربري، فالحبشي والرومي في هذا سواء ~~إذا كان بربريا. # وإن قال لفارسي أو بربري: يا عربي، فلا حد عليه. # وإن قال لعربي: يا قرشي، أو لمصري: يا يماني، أو ليماني: يا ms924 مصري، أو ~~لقيسي: يا كلبي، أو لرجل من كلب: يا تميمي، فعليه الحد، لأن العرب # PageV04P492 # تنسب إلى آبائها [وهذا] نفي لها من آبائها. (1) # وإن قال لقرشي: يا عربي، فلا يحد، لأن كل قبيلة من العرب يجمعها هذا ~~الاسم. ### | 4105 - # ومن قذف ولده، أو ولد ولده، أو ولد ابنته، فقد استثقل مالك أن يحد لولده، ~~وقال: ليس ذلك من البر. قال ابن القاسم: وأنا أرى إن قام على حقه أن يحد ~~له. # ويجوز في ذلك عفوه عند الإمام، وكذلك ولد الولد. # ولا يقاد من أب أو جد، في نفس أو جارحة، وتغلظ عليهما الدية، إلا في ~~العمد البين، مثل أن يضجعه فيذبحه أو يشق جوفه. PageV04P493 # وإن قال له [أبوه] : يا ابن الزانية، فله القيام بحد أمه إن ماتت، وإن ~~كانت حية فلا قيام له بذلك إلا أن توكله. # ومن قال لبنيه: ليسوا بولدي، فقام عليه أخوتهم لأمهم من رجل غيره، فطلبوا ~~حد أمهم وقد ماتت، فإن حلف أنه لم يرد قذفا وأنه أراد في قلة طاعتهم له، لم ~~يحد، وإن نكل، حد، ولو كانت الأم حية كان لها القيام دون بنيها. ### | 4106 - # ومن قذف رجلا بين يدي القاضي وليس معه غيره، فلا يقيم عليه الحد، وإن شهد ~~معه [غيره] ، فلا يحده هو أيضا، وليرفع ذلك إلى من هو فوقه [فيقيم الحد] ، ~~وكذلك إن رأى رجلا اغتصب من رجل مالا ولم يره غيره، فلا يحكم به، وليرفع ~~ذلك إلى من فوقه ويكون هو شاهدا. وهذا المعنى مستوعب في كتاب الأقضية. ### | 4106 - # ومن قال لرجل: يا ابن الزانيين، فإنما عليه حد واحد. # ومن قال لرجل: لست ابن فلانة، لأنه، لم يحد. # ومن قال لامرأته في ولدها منه: إنك لم تلديه، وقالت هي: بل قد ولدته، فإن # PageV04P494 # كان مقرا به قبل ذلك، فهو ولده ولا يلاعن فيه، [وليس] بقاذف، وإن كان لم ~~يقر [به] قط، ولم يعلم بالحمل، فالولد ولده، إلا أن ينفيه [بلعان] ، لأن من ~~أقر بالوطء فالولد ولده، فإن نفاه التعن، وإن ms925 نكل عن اللعان، لزمه الولد ~~ولم يحد، وكان كمن قال لرجل: لست لأمك. ### | 4107 - # ومن أقر بوطء أمته ثم أتت بولد، فقال لها: لم تلديه، ولم يدع استبراء، ~~وقالت الأمة: بل [قد] ولدته منك، فهي مصدقة والولد لاحق به. ### | 4108 - # وإذا نظرت امرأة إلى رجل فقالت: ابني، ومثله يولد لمثلها، فصدقها، لم ~~يثبت نسبه منها، إذ ليس ههنا أب يلحق به. ### | 4109 - # ومن قال لرجل: يا ابن الأقطع، أو المقعد، أو الأعمى، أو الأحمر، أو ~~الأزرق، أو الأصهب، أو الآدم، فإن لم يكن أحد من آبائه كذلك، جلد الحد، وإن ~~قال له: يا ابن الأسود، رب الحد، عربيا كان أو مولى، إلا أن يكون من آبائه ~~أسود. (1) PageV04P495 ### | 4110 - # وإن قال له: يا ابن الحجام، أو: يا ابن الخياط، فإن كان من العرب ضرب ~~الحد، إلا أن يكون من آبائه أحد يعمل ذلك [العمل] ، وإن كان من الموالي ~~رأيت أن يحلف بالله ما أراد قطع نسبه، ولا يحد وعليه التعزير، لأن ذلك [من] ~~أعمال الموالي. # وسئل مالك - رحمه الله - عمن قال لرجل: يا ابن المطوق، يعني: الراية ~~[التي] تجعل في الأعناق وهو مولى فقال: لا يحد، وكأني رأيته أن لو كان ~~عربيا لجعل عليه الحد. ### | 4111 - # ومن قال لرجل أبيض: يا حبشي، فإن كان من العرب حد، وإن كان من غير # PageV04P496 # العرب ودعاه بغير جنسه من البيض كلهم، فلا حد عليه، وإن قال له: يا ~~بربري، وهو حبشي لم يحد. # ومن قال لرجل: يا أعور يا مقعد - وهو صحيح - على وجه المشاتمة، فإنما ~~عليه الأدب، ومن آذى مسلما أدب. # ومن قال لعربي: يا مولى، أو: يا عبد، فعليه الحد، وإن قال لمولى: يا عبد، ~~لم يحد. ### | 4112 - # ومن قال لرجل: يا أبي، أو يا ابني، فلا شيء عليه. وإن قال له: يا يهودي، ~~أو يا نصراني، أو يا مجوسي، ونحوه، نكل، ولم يحد مالك في النكال حدا، وإن ~~قال له: يا ابن اليهودي، أو يا ابن المجوسي، أو: [يا] ابن عابد ms926 وثن، حد، ~~إلا أن يكون أحد من آبائه كذلك فينكل. (1) ### | 4113 - # ومن قال: جامعت فلانة بين فخذيها، أو في أعكانها، فعليه الحد. # قال مالك - رحمه الله: ولا يجب الحد إلا في قذف، [أو نفي،] أو تعريض يرى ~~أنه أريد به القذف، ولا تعريض أشد من هذا، وإن قال: فعلت بفلانة في دبرها، ~~فلها أن تطلبه بحدها، فإن ثبت على إقراره، حد حد الزنا. PageV04P497 ### | 4114 - # ومن قذف رجلا، ثم ارتد المقذوف، أو قذفه وهو مرتد، لم يحد قاذفه، ولو رجع ~~إلى الإسلام لم يحد له، كمن قذف رجلا بالزنا فلم يحد له حتى زنا المقذوف، ~~فلا يحد قاذفه. # ومن قذف رجلا ثم ارتد القاذف، أو قذف وهو مرتد، فإنه يحد، أقام على ردته ~~أو رجع إلى الإسلام. ### | 4115 - # ومن قذف ملاعنة التعنت بولد أو بغير ولد، حد، ومن قال لولد الملاعنة: لست ~~لأبيك، فإن كان في مشاتمة حد، وإن كان على وجه الخبر، لم يحد. ### | 4116 - # ومن وطئ جارية عنده رهنا، أو عارية، أو وديعة، أو بإجارة، فعليه الحد. ~~والله الموفق. # * * * # PageV04P498 ### | (كتاب الأشربة) # (1) ### | 4117 - # قال: وما أسكر كثيره من الأشربة، فقليله حرام. # ومن شرب خمرا، أو نبيذا مسكرا، قليلا أو كثيرا، سكر منه أم لا، فعليه ~~الحد ثمانون جلدة، وكذلك إن شهدت عليه بينة أن به رائحة مسكر، جلد الحد، ~~كان أصله نبيذ زبيب، أو عصير عنب أو تمر أو تين أو حنطة أو غير ذلك، وكذلك ~~الأسكركة إذا أسكرت، لأنها عنده خمرا إذا كانت تسكر، وعصير العنب ونقيع ~~الزبيب وجميع الأشربة، شربها حلال ما لم تسكر، فإذا أسكرت فهي خمر. ~~PageV04P499 # ولا أحد في مقام الانتباذ قدرا من توقيت أو غليان، والسكر علة التحريم ~~ولا ينظر إلى الغليان. # قال مالك - رحمه الله -: وكنت أسمع أن المطبوخ إذا ذهب ثلثاه لم يكره، ~~ولا أرى ذلك، ولكن إذا طبخ حتى لا يسكر كثيره، حل، وإن أسكر كثيره، حرم ~~قليله، ولا يجعل دردي المسكر وعكره في شراب يضران به، ولا في شيء من ~~الأشربة ms927 أو الأطعمة. # وأرخص مالك أن يجعل في النبيذ عجين، أو سويق، أو دقيق، ليعجله أو ليشتد ~~به قليلا، ثم نهى عنه، وقال: بالمغرب تراب يجعلونه في العسل فأنا أكرهه، ~~وهذه أشياء يريدون بها إجازة الحرام. # قال ابن القاسم: ولا أرى به بأسا ما لم يسكر، ولا يعجبني أن ينبذ البسر ~~المذنب الذي قد أرطب بعضه، حتى يكون بسرا كله أو رطبا كله. # PageV04P500 ### | 4118 - # ولا يجوز أن ينبذ تمر مع زبيب، ولا بسر أو زهو مع رطب، ولا حنطة مع شعير ~~أو شيء من ذلك مع تين أو عسل، لأن النبي ÷ نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا، ~~أو الزهة والتمر جميعا. (1) # قال مالك - رحمه الله -: وإن نبذ كل واحد مما ذكرنا على حدة، لم ينبغ أن ~~يخلطا عند الشراب. # وما حلا من النبيذ، فلا يجوز فيه الخليطان، لنهي النبي ÷ الذي جاء. ~~PageV04P501 # وإذا خلط العسل بنبيذ لم يصلح أن يشربه، ويجوز أن يخلط نبيذه بالماء ~~ويشربه، لأن الماء لا ينتبذ، وإنما يكره أن يخلطه بشيء يكون منه نبيذ. # ولا بأس بأكل الخبز بالنبيذ، لأن الخبز ليس بشراب. قيل: فهل ينقع في ~~نبيذه الخبز ويدعه يوما أو يومين ثم يشربه قبل أن يسكر؟ قال: هذا مثل ما ~~أعلمتك من الجذيذة وشبه ذلك أن مالكا كرهه في قوله الآخر. # ولا ينتبذ في الدباء والمزفت. قيل: أليس نهى النبي ÷ عن الظروف ثم وسع ~~فيها؟ قال: قال مالك - رحمه الله -: قد ثبت نهي النبي عليه السلام عن ~~الدباء. # PageV04P502 # والمزفت (1) ، فلا ينبذ فيهما، ولا أكره غير ذلك من الفخار أو غيره من ~~الظروف وأكره مزفت الدباء وغير مزفته، وأكره كل ظرف مزفت كان فخارا أو دباء ~~أو غيرهما، والزفت شيء يعرفه الناس يزفتون به قلالهم وظروفهم. ### | 4119 - # قال مالك - رحمه الله -: إذا ملك المسلم خمرا فليهرقها، فإن اجترأ فخللها ~~فصارت خلا أكلها وبئس ما صنع. # * * * PageV04P503 # وسئل مالك - رحمه الله - عن الخمر يجعل فيها الحيتان فيصير مريا، فقال: ~~لا أرى أكله، وكرهه. # PageV04P504 ### | (كتاب جنايات العبد) ### | 4120 - # قال ابن ms928 القاسم: ولو أن عبدا قتل رجلا له وليان، فعفا أحدهما عن العبد ~~على أن يأخذ جميعه ورضي بذلك السيد، فإن دفع السيد إلى أخيه نصف الدية، تم ~~فعله، وإن أبى خير العافي بين أن يكون العبد بينهما أو يرده، فإذا رده ~~فلهما القتل أو العفو، فإن عفوا عنه خير السيد بين إسلامه أو فدائه منهما ~~بالدية. وقد قال أيضا: إن للأخ الدخول مع أخيه في العبد، فيكون بينهما ~~لشركتهما في الدم، وكذلك إن عفا أحدهما على أن دفع إليه السيد [العبد] ~~القاتل وزاده عبدا آخر، فإن السيد إن دفع إلى الذي لم يعف نصف الدية، تم ما ~~صنع وإن أبى: قيل للعافي: # PageV04P505 # ادفع إلى أخيك نصف القاتل وحده فيتم فعلك، فإن أبى، رد العبدين وقتلا ~~القاتل إن أحبا. وقد قيل: إن الولي يدخل مع أخيه في العبدين، لأنه ثمن للدم ~~الذي بينهما. (1) ### | 4121 - # ومن أعتق عبده بعد علمه أنه قد قتل قتيلا خطأ، سئل سيده، فإن أراد حمل ~~الجناية فذلك له، وإن قال: ظننت أنها تلزم ذمته ويكون حرا يتبع بها، حلف ~~على ذلك ورد عتقه، وكذلك لو جرح الحر جرحا، [و] حلف السيد [ما أراد حمل ~~الجناية بعتقه] ، فإن كان للعبد مال مثل الجناية، أو وجد معينا على أدائها ~~مضى عتقه، وإلا بيع منه بقدرها وعتق ما فضل، فإن كان لا فضل فيه، أسلم رقا ~~لأهل الجناية، وإن باعه بعد علمه أنه قد جنى، حلف ما أراد حملها، ثم إن دفع ~~الأرش لأهل الجناية، وإلا كان لهم إجازة البيع وقبض الثمن، ولهم فسخه وأخذ ~~العبد. قال غيره: إلا أن يشاء المبتاع دفع الأرش إليهم، فذلك له، ويرجع على ~~البائع بالأقل مما افتكه به أو الثمن. PageV04P506 # قال ابن القاسم: ولو افتكه البائع فللمبتاع رده بهذا العيب، إلا أن يكون ~~البائع بينه له، فيلزمه البيع. قال غيره: هذا في العمد، وأما في الخطأ فلا، ~~وهو كعيب ذهب. ### | 4122 - # وإذا قتل عبد رجلا له وليان، فعفا أحدهما، ثم قال: عفوت ليكون لي ms929 نصف ~~العبد، لم يصدق إلا أن يأتي بدليل، فإن جاء به كان العبد بين الوليين إلا ~~أن يفديه سيده بجميع الدية، وله فداء نصفه بنصفها من أحدهما، وإسلام نصفه ~~إلى الآخر. ### | 4123 - # ومن عفا عن عبد قتله عمدا، جاز عفوه وبقي العبد لسيده، إلا أن يعفو على ~~أن يسترقه، فيرجع الخيار إلى سيده بين أن يفديه بالدية أو يسلمه، وإن كان ~~خطأ فكانت قيمته قدر ثلث تركة القتيل، جاز عفوه، وإلا جاز منه قدر الثلث. # قال سحنون: وقد قيل: إنما يكون في الثلث الأقل من قيمة العبد أو الدية. # ومن جنى عبده جناية، فقال: أبيعه وأدفع الأرش من ثمنه، فليس له ذلك # PageV04P507 # إلا أن يضمن وهو ثقة مأمون، أو يأتي بضامن ثقة فيؤخر اليومين ونحوهما، ~~وإلا فداه أو أسلمه، فإن باعه ودفع [إلى] المجني عليه دية الجرح، جاز بيعه ~~وإلا لم يجز. ### | 4124 - # وإذا ولدت الأمة بعد أن جنت، لم يسلم ولدها معها، إذ يوم الحكم يستحقها ~~المجني عليه، وقد زايلها الولد قبله، ولكن تسلم بمالها، وهو قول أشهب في ~~الولد والمال. ### | 4125 - # وإذا جنى عبد مأذون له وعليه دين من تجارة، ثم أسره العدو، فابتاعه رجل ~~من العدو فلم يفده سيده بالثمن، فليس لأهل الجناية أخذه إلا بدفع الثمن ~~الذي صار به لمبتاعه، إذ لو أسلمه سيده أولا بالجناية، لم يكن [لمن صار] له ~~أخذه إلا بدفع الثمن، وأما الدين فباق في ذمته، وإنما يسقط عن العبد وعمن ~~يصير له ما كان قبل أن يؤسر العبد في رقبته. # PageV04P508 ### | 4126 - # وإذا جنى عبد فلم يحكم فيه حتى جنى جنايات على قوم، فإن سيده بالخيار، ~~إما فداه بدياتهم أجمع، وإلا أسلمه إليهم فتحاصوا فيه بقدر مبلغ جناية كل ~~واحد منهم، ولو فداه ثم جنى، فعليه أن يفديه ثانية أو يسلمه. ### | 4127 - # ومن أعتق نصف عبده، ثم جنى قبل القضاء [عليه] بعتق بقيته، لم يكن كالحر، ~~إذ لو مات السيد أو لحقه دين قبل الحكم، رق باقيه، ولكن يلزم السيد الأقل ~~من ms930 نصف قيمته، أو من نصف الأرش للمجني عليه ويعتق جميعه، لأنه لو أسلمه ~~لقومته عليه أيضا إن كان موسرا وعتق، ويكون نصف الأرش الباقي في ذمة العبد ~~بكل حال، ولو مات السيد قبل القيام، كان نصف الأرش في ذمة العبد، ويخير ~~الورثة في النصف الرقيق بين إسلامه رقا، وبين أن يفدوه ويكون لهم رقا. # ولو أعتق المليء شقصا له من عبد بينه وبين رجل، ثم جنى العبد قبل التقويم ~~خير المتمسك بين أن يفدي شقصه منه ثم يقومه على المعتق، أو يسلمه فيقومه ~~المسلم إليه على المعتق بقيمته يوم الحكم معيبا، ويتبع العبد لا العاقلة ~~بنصف الجناية وإن جاوزت ثلث الدية، لأن العاقلة لا تحمل عن عبد. (1) # ومن أعتق حصته من عبد، ثم وهب المتمسك منه حصته لرجل بعد العتق، ~~PageV04P509 # جاز ذلك، وكان التقويم للموهوب له، بخلاف البيع، لأنه في البيع باع نصفه ~~بعين أو عرض، على أن يأخذ المبتاع قيمته مجهولة، فذلك غرر، ولا غرر في ~~الهبة. # وإذا جنى المعتق بعضه أو جني عليه، فلسيده أو عليه بقدر ملكه منه، وللعبد ~~بقدر ما عتق منه، وتبقى حصة العبد فيما يأخذ من أرش بيده. وكان مالك يقول: ~~يأخذ الأرش كله من له فيه الرق، ثم قال: هو بينهما. ### | 4128 - # ومن أوصى، فقال: عبدي حر بعد موتي بشهر، فمات السيد والثلث لا يحمله، قيل ~~للورثة: أجيزوا الوصية وإلا فأعتقوا منه الثلث بتلا، فإن أجازوا [الوصية] ~~خدمهم تمام الشهر ثم خرج كله حرا، فإن جنى قبل مضي الشهر، قيل للورثة: ~~افدوا خدمته أو أسلموها، فإن أسلموها خدم العبد في الجناية، فإذا أتم ~~الشهر، عتق واتبع ببقية الأرش في ذمته، وإن افتكه الورثة خدمهم بقية الشهر، ~~ثم عتق ولم يتبع بشيء، وإن لم يجيزوا الوصية، عتق من العبد محمل الثلث، ثم ~~إن جنى أتبع بما يقع منه ويخير الورثة في إسلام ما رق منه أو فدائه. # ولو جنى قبل أن يجيز الورثة في ضيق الثلث، خيروا بين أن يفدوه ويخدمهم ~~إلى # PageV04P510 # الأجل ويعتق ms931 ولا يتبع بشيء، فيكونوا قد أجازوا الوصية، وإن أبوا عتق منه ~~بتلا ما حمل الثلث وأتبع من الأرش بحصة ذلك، وخيروا في فداء ما رق منه أو ~~إسلامه. ### | 4129 - # وإذا جنى موصى بعتقه قبل موت السيد، كان للسيد أن يدفعه أو يفتديه، فإن ~~فداه كان على الوصية إذا لم يغيرها قبل موته، فإن أسلمه بطلت الوصية، إذ له ~~أن يغيرها، وإن لم يقم ولي الجناية حتى مات السيد، فالعبد رهن بالجناية إن ~~أسلمه الورثة للمجني عليه، وإن افتكوه عتق في ثلث سيده. ### | 4130 - # ومن بتل في مرضه عتق عبده، ثم جنى العبد، فإن كان يوم بتله له مال مأمون ~~من ربع وعقار، كان كالحر في جنايته، والجناية عليه يقتص في العمد ويتبع ~~العاقلة في الخطأ، وإن كان المال كثيرا وليس بمأمون، أوقف إلى موته، فكان ~~كالمدبر إن حمله الثلث أتبع بالجناية أو بحصة ما حمل منه، وخير الورثة فيما ~~رق. # وكذلك إن أوصى بعتقه، فجنى بعد موت السيد، وقبل أن يقوم في الثلث، فإن ~~حمله الثلث عتق وأتبع بالجناية دينا عليه، كالمدبر، لنه في حدوده وحرمته ~~كالعبد ما لم يقوم في الثلث وإن كان الثلث يحمله، إلا أن تكون أموال السيد ~~مأمونة فيكون في جنايته، والجناية عليه كالحر. # قال سحنون: وقد أعلمتك باختلافهم في المال المأمون. # PageV04P511 # ولو بتله في المرض ولا مال له، أو له مال غير مأمون، فجنى العبد جناية ~~فلم ينظر فيها حتى أفاد السيد في مرضه مالا مأمونا، فإني أبتل عتق العبد ~~ويتبع بالجناية في الذمة، ولا تحملها العاقلة، لأنه يوم جنى كان ممن لا ~~تحمل [العاقلة] جريرته، والعاقلة لا تحمل جريرته حتى يحمل هو معها ما لزمها ~~من الجرائر. ### | 4131 - # ولو جني عليه في مرض السيد أو قتل، فعقله عقل عبد، إذ لا تتم حرمته حتى ~~تكون أموال السيد مأمونة، والذي قال مالك في المال المأمون: إنه الدور ~~والأرضون والنخل. # وإن بتله في المرض ثم جنى جناية، ثم مات السيد ولا مال له غيره، عتق ثلثه ms932 ~~واتبع بثلث الأرش، وخير الورثة في فداء مارق منه أو إسلامه، وهذا كالمدبر ~~سواء، وإن صح السيد، عتق العبد وأتبع بالجناية. وإذا أوقف المبتل لم يقل ~~لسيده: أسلمه أو افده، كما يخير في المدبر، لأن هذا لا خدمة له فيه ولا رق، ~~وله في المدبر الخدمة إلى الموت. # PageV04P512 # قال سحنون: وعلى هذا ثبت بعد أن قال غيره: وهو أصل قولهم وأحسنه، وكل قول ~~تجده له أو لغيره على خلاف هذا، فأصلحه على هذا. # وإذا وقف المبتل في المرض أوقف ماله معه، وإن جنى لم يسلم معه في جنايته، ~~لأنه قد يعتق بعضه إذا مات سيده، ولا مال له غيره، وليس للورثة إن افتكوا ~~ما رق منه أن يأخذوا ماله، وإن أسلموه فلا يأخذ المجني عليه شيئا ويكون ~~المال موقوفا معه، لأن من دخلت فيه شعبة من الحرية، وقف ماله معه، ولم يكن ~~للذي له بقية الرق أن يأخذ من ماله شيئا. # قال سحنون: هذه المسألة أصل مذهبهم، فلا تعدها إلى غيرها. ### | 4132 - # وكل عبد بين رجلين، فليس لأحدهما أن يأخذ من ماله قدر نصيبه، إلا أن ~~يجتمعا على أخذ ماله، وإن أذن أحدهما لصاحبه في أخذ حصته من المال، وترك هو ~~نصيبه في يد العبد، جاز، لأنه إن كانت هبة منه أو مقاسمة، فهي جائزة، ثم إن # PageV04P513 # باعها العبد بعد ذلك فاشترط المبتاع ماله فالثمن بينهما نصفين، لأن ماله ~~ملغى، ولا حصة له من الثمن. # ومن بتل في مرضه عتق عبده، وماله غير مأمون، وللعبد مال، فهو كمن لا مال ~~له. ### | 4133 - # ومن قال: اعتقوا عبدي فلانا بعد موتي، فجنى العبد بعد موته [قبل أن ~~يعتقوه] ، فهو كالمدبر يجني بعد موت سيده، فإن حمله الثلث عتق وكانت جنايته ~~في ذمته، وإن لم يحمله، قيل للورثة: ادفعوا ما بقي لكم من العبد بما بقي من ~~الجناية أو افدوه بأرش ما بقي من الجناية، وإن أوصى أن يشتري عبد بعينه ~~فيعتق، فاشتروه ثم جنى [العبد] قبل العتق، كان كالموصى بعتقه [بعينه] يجني ms933 ~~بعد الموت، فإنه يعتق ويتبع بالجناية في ذمته، بخلاف عبد ليس بعينه، لأن ~~لهم إذا اشتروه أن لا يعتقوه، ويستبدلوا به غيره إذا كان ذلك خيرا للميت. ### | 4134 - # ومن أخدم عبده رجلا سنين معلومة أو حياة الرجل، فجنى العبد، خير مالك ~~رقبته، فإن فداه بقي في خدمته، وإن أسلمه خير المخدم [بين أن يفديه أو ~~يسلمه للمجني عليه] ، فإن فداه خدمه، فإذا تمت خدمته فإن دفع إليه السيد ما ~~فداه به # PageV04P514 # أخذه، وإلا أسلمه للمخدم رقا، وأما الموصى بخدمته لرجل سنة وبرقبته لآخر، ~~والثلث يحمله إذا جنى، فإن صاحب الخدمة يبدأ، فإن فداه، خدمه ثم أسلمه بعد ~~الأجل للموصى له بالرقبة، ولا يتبع بشيء مما أدى، وإن أسلمه خير صاحب ~~الرقبة فإن فداه أخذه وسقطت الخدمة. # قال سحنون: اختلف قوله في هذا الأصل، وأحسن ما قال هو وغيره: إن من أخدم ~~عبده رجلا سنين، أو أوصى بذلك ثم برقبته لآخر، والثلث يحمل الموصى بذلك ~~فيه، ثم جنى، أن يبدأ صاحب الخدمة بالتخيير، فإن فداه خدمه بقية الأجل، ثم ~~لم يكن لصاحب الرقبة سبيل إليه حتى يعطيه ما افتكه به، وإلا كان للذي فداه ~~رقا، وإن أسلمه سقط عنه، وقيل لصاحب الرقبة: أسلم أو افتد، فإن أسلمه ~~استرقه المجني عليه، وإن فداه صار له وبطلت الخدمة. ### | 4135 - # وإذا أوصى بخدمته لرجل سنين، وأوصى مع ذلك برقبته لآخر والثلث يحمله، ~~فقتله رجل أو قطع يده في الخدمة، كان ما يجب في ذلك لمن له مرجع الرقبة، ~~قاله مالك، واختلف فيه أصحابه، وهذا أصل مذهبهم. # PageV04P515 # وإن جنى المعتق إلى أجل، خير سيده، فإما فدا الخدمة أو أسلمها، فإن فداها ~~عتق العبد للأجل ولم يتبعه بشيء، وإن أسلمها خدم العبد في الجناية، فإن ~~أوفاها قبل الأجل رجع إلى سيده، وإن حل الأجل ولم تتم عتق وأتبع ببقية ~~الأرش. ### | 4136 - # قال مالك - رحمه الله -: وإذا جنى المدبر وله مال، دفع ماله لأهل ~~الجناية، فإن لم يكن فيه وفاء، قيل لسيده: أسلم خدمته، أو افدها بباقي ms934 ~~الجناية. # وإن جنى المدبر على جماعة فأسلم إليهم، تحاصوا في خدمته، ولو جرح واحدا ~~فأسلم إليه خدمته ثم جرح آخر، تحاص مع الأول في الخدمة، هذا بجنايته والأول ~~بما بقي له. # قال ابن وهب وابن نافع عن مالك وعبد العزيز: إذا جنى المدبر خير سيده بين ~~أنه يفدي خدمته بما جنى، أو يسلم خدمته فيختدمه المجني عليه فيما يجب له، ~~فإن تم قصاصها وسيده حي، رجع إليه مدبرا. وإن مات السيد فعتق في ثلثه، كان ~~بما # PageV04P516 # بقي من جنايته دينا عليه، قالا: فإن أدركه دين [يرقه] إذا مات سيده، ~~والدين والجناية يغترقانه، فالمجني عليه أحق برقبته، إلا أن يفديه أهل ~~الدين ببقية الجناية، وإن كانا لا يغترقانه، بيع منه للجناية وللدين، ثم ~~عتق منه ثلث ما بقي. ### | 4137 - # قال ابن القاسم: إذا جنى المدبر في حياة سيده، وعلى سيده دين يغترق قيمة ~~المدبر أو لا يغترقه، فأهل الجناية أحق بخدمته، إلا أن يدفع إليهم الغرماء ~~الأرش فيأخذوه ويؤاجروه حتى يستوفوا دينهم، فإن لم يأخذه الغرماء وأسلم ~~للمجني عليه يختدمه، ثم مات السيد وعليه دين، وفي رقبة المدبر كفاف للدين ~~[والجناية] وفضلة، بيع منه لذلك، وبدئ بالبيع للجناية ثم للدين، ثم عتق ثلث ~~ما بقي، وإن كان لا فضل في قيمته عنهما أو قيمته أقل منها، قيل للغرماء: ~~أهل الجناية أحق به منكم إلا أن تزيدوا على قيمة الجناية فيأخذوه، ويحط عن ~~الميت بقدر الذي زدتم، فذلك لكم. (1) # وإن جنى المدبر، وله مال وعليه دين، فغرماؤه أحق بماله، فإن لم يكن له ~~مال، كان دينه في ذمته والجناية في خدمته، وإذا جنى العبد وعليه دين، كان ~~دينه أولى بماله، وجنايته أولى برقبته، ويقال للسيد: ادفع أو افتد. وإذا ~~مات سيد المدبر وعليه دين يغترق قيمة المدبر، وعلى المدبر دين، فليبع في ~~دين سيده، ويكون دينه في PageV04P517 # ذمته يتبع به، أو في ماله إن كان له مال، ولغرماء السيد أن يؤاجروا ~~المدبر في دينهم إن أعدم السيد. وفي كتاب المدبر طرف من ms935 هذا. # وإذا جنى العبد على سيده، فلا شيء عليه، وأما المدبر يجني على سيده، فإن ~~عبد الحكم بن أعين أخبرني عن مالك، أنه قال: يختدمه السيد بالجناية، فإن ~~مات السيد ولم يتمها عتق في ثلثه وأتبع ببقية الجناية، وإن عتق بعضه في ~~الثلث أتبع بحصة ما عتق منه من بقيتها وسقط ما بقي. # قال غيره: لا يختدمه السيد بجنايته، إذ له عظم رقبته، و [إذ] لو فداه من ~~أجنبي لم يتبعه بما فداه ولا اختدمه فيه، ولو أسلمه لأتبعه [المجروح] بما ~~بقي إن عتق في الثلث. # PageV04P518 # قال ابن القاسم: وإن جنى المدبر على سيده وعلى أجنبي، اختدماه بقدر ~~جنايتهما. قال سحنون: وهذا مثل الأول. # ولو أن مدبرا ورجلا حرا، قتلا قتيلا خطأ، كانت نصف ديته على عاقلة الرجل، ~~ونصف الدية في خدمة المدبر. ### | 4138 - # وإذا قتل المدبر رجلا عمدا، فعفا أولياؤه على أخذ خدمته، فذلك لهم، إلا ~~أن يفديها السيد بجميع الدية، وليس لهم العفو على رقه وإن رضي السيد. # وإذا جنى المدبر ثم أعتقه سيده، فإن أراد حمل الجناية لزمه، وإلا حلف ما ~~أراد حملها، ثم ردت خدمته، وخير بين أن يسلمه أو يفتديه مدبرا، فإن أسلمه ~~وكان للمدبر مال، أديت منه الجناية وعتق، [فإن لم يكن في ماله وفاء ~~للجناية، أخذ منه وخدم المجروح بما بقي له وعتق] ، وإن لم يكن له مال ~~أخدمته المجروح، فإن استوفي عقل جرحه والسيد حي، خرج المدبر حرا. ### | 4139 - # وإن مات السيد قبل وفاء ذلك، وكان المدبر يحمله الثلث، عتق وأتبع ببقية ~~الجناية، وإن لم يدع السيد غيره عتق ثلثه وأتبع ببقية الأرش، ورق باقيه ~~للمجروح # PageV04P519 # إن كان قيمة [ذلك] مثل ما قابله من بقية الأرش، ولا خيار فيه للورثة، لأن ~~صاحبهم قد تبرأ منه لما أسلمه. (1) # وإن لم يحلف السيد أنه ما أراد حمل الجناية، عتق وكانت الجناية على ~~السيد، فإن لم يكن له مال، رد عتقه وأسلم إلى المجروح يختدمه، فإن أدى في ~~حياة سيده، عتق ولم يلحقه دين استحدثه ms936 السيد بعد عتقه. # وإن لم يوفها حتى مات السيد وقد استحدث بعد عتقه دينا يغترق المدبر، لم ~~ينظر إلى ذلك وعتق ثلثه، وأتبع [بثلث] بقية الأرش، ثم إن كان له معين في ~~فداء ثلثيه بثلثي باقي الخدمة، عتق، وإلا رق ثلثاه لأهل الجناية، إلا أن ~~يكون في ثمن ثلثيه فضل عن ثلثي باقي الجناية، فيباع من ثلثيه بقدر ثلثي ~~[باقي] الجناية ويعتق ما بقي، ولو كان للسيد مال يخرج من ثلثه، عتق وأتبع ~~بباقي الجناية، وإن كان دين السيد قبل العتق وقبل الجناية، كان كمدبر لم ~~يجعل له عتق سواء. PageV04P520 ### | 4140 - # ولو أن عبدا بين رجلين، دبر أحدهما نصيبه، فرضي شريكه وتماسك هو بنصيبه، ~~جاز ذلك، فإن جنى خير من دبر في إسلام [خدمة] نصف العبد، أو دفع نصف ~~الجناية، وخير المتمسك في إسلام نصف الرقبة، أو دفع نصف الجناية، وما جنى ~~العبد أو استهلك من الأموال، فهو في رقبته. # وأما المدبر يجني أو يستهلك مالا، فذلك سواء، وهو في خدمته إلا أن يكون ~~للمدبر مال، فيدفع في جنايته، فإن كان فيه وفاء بالجناية رجع إلى سيده، وإن ~~كان لم يف بذلك أو لم يكن معه شيء، خير سيده، فإما فدى خدمته بجميع ما جنى ~~أو استهلك أو بما عجز عنه ماله من ذلك، أو يدفع إليهم خدمته، فيتحاصون ~~فيها، فإن مات السيد والثلث يحمله، عتق وأتبعوه بما بقي لهم، وإن لم يترك ~~غيره عتق ثلثه وأتبعوه بثلث ما بقي لهم، وخير الورثة في فداء ما رق منه، أو ~~إسلامه. # وما جنى على المدبر فعقله لسيده وليس كماله، ومهر المدبرة كمالها، وهي ~~أحق به بعد موت السيد من ورثته، إذ به استحلت. ### | 4141 - # وإذا جنى مدبر الذمي - والمدبر ذمي - خير بين إسلامه عبدا، إذ لا أمنعه ~~بيعه، # PageV04P521 # كما لو أعتق عبده فلم يخرج من يده، كان له بيعه، وإن فدى المدبر، بقي على ~~تدبيره. # ولو أسلم مدبره ثم جنى، خير في إسلام خدمته، أو فدائها، فيؤاجر له ولا ~~يختدمه، لأن ms937 مدبر الذمي إذا أسلم، ألزمته فيه التدبير وأجرته عليه، وصار ~~حكما بين مسلم وذمي، ولا يعتق عليه. # ولو حلف ذمي بعتق رقيقه، فأسلم السيد ثم حنث، لم يعتقوا عليه. ولو حلف ~~بعتقهم ومنهم مسلمون، فحنث، عتقوا عليه، إذ لو أعتق النصراني عبده المسلم، ~~لزمه ذلك. # وإذا أسلم مدبر الذمي، ثم قتل أو جرح، كان عقله لسيده. ### | 4142 - # قال مالك - رحمه الله -: أحسن ما سمعت في جناية أم الولد أن يلزم السيد ~~الأقل من أرش جنايتها، أو من قيمتها أمة يوم الحكم، زادت قيمتها أو نقصت، ~~فذلك عوض عن إسلامها لما لم يكن سبيل إلى رقها، وكذلك ما استهلكت، أو أفسدت ~~بيدها أو دابتها، أو بحفرة حفرتها حيث لا ينبغي لها، أو اغتصبت أو اختلست، ~~لأن هذا كله من العبيد جناية، وعلى السيد فيها الأقل - كما ذكرنا -، وإن ~~كان ذلك أكثر من قيمتها [و] لم يتبع السيد بما ناف على قيمتها، ولا هي إن ~~أعتقت، لأنها إن كانت أمة فأسلمت لم يكن عليها فضل الجناية، وإخراج قيمتها ~~بأمر قاض أو بغير أمره سواء، ويحاص أهل جنايتها بذلك غرماء سيدها، # PageV04P522 # وتقوم أمة بغير مالها، وقيل: تقوم بمالها ولا يقوم ولدها معها وإن ولدته ~~بعد الجناية. # وأما إن أسلم السيد عبده أو أمته بجرح أصابه واحد منهما، فليس عليه أكثر ~~من ذلك. # ومن قتلت أم ولده رجلا خطأ، فلم ينظر فيه حتى قتلت آخر، فليدفع قيمتها ~~تكون بين أوليائهما نصفين. # ولو حكم في الأول بالأقل، ثم جنت على ثان، وجب للثاني الأقل أيضا ثانية ~~يوم الحكم له، وكذلك يفديها كلما جنت، إلا أن يتأخر الحكم حتى يجتمع لها ~~جنايات كل جناية مثل قيمتها فأكثر، فلا يغرم إلا قيمة واحدة، يتحاصون فيها ~~بقدر جناية كل واحد كالعبد يجني فيفديه السيد، ثم يجني، فعليه أن يفتديه ~~أيضا أو يسلمه. # وإذا اجتمعت عليه جنايات قبل أن يفتديه، خير السيد بين أن يدفع قيمة ما ~~جنى لكل واحد منهم، أو يسلمه فيتحاصون فيه بقدر جنايتهم. # وأما المدبر ms938 يجني فتسلم خدمته، ثم يجني على آخر، فإنه يحاص الأول في ~~الخدمة، ولا يخير سيده ههنا ولا من أسلم إليه، بخلاف العبد. # PageV04P523 ### | 4143 - # وإن جنت أم الولد على رجل أقل من قيمتها، ثم جنت على آخر أكثر من قيمتها، ~~فعلى سيدها قيمتها لهما، يقتسمانها بقدر جناية كل واحد منهما. # ولو جنت، ثم جنت على آخر، فقام أحدهما والآخر غائب، فله الأقل من أرشه أو ~~مما ينوبه في المحاصة مع الغائب من قيمتها الآن، ثم إن قام الآخر، فله ~~الأقل من أرش جرحه أو حصته من قيمتها يوم تقوم. # ولو جنت فلم يحكم عليه حتى جنى عليها ما أخذت له أرشا، فعلى سيدها أن ~~يخرج الأقل من أرش الجناية أو من قيمتها، معيبة يوم الحكم فيها مع الأرش ~~الذي أخذه فيها. وكذلك العبد يجني ثم يجنى عليه قبل أن يحكم فيه بشيء فسيده ~~مخير بين إسلامه مع ما أخذ في أرشه، أو يفتديه، وهذا إذا كان ما أخذ في ~~أرشه أقل من دية ما جنى، فإن كان فيه وفاء لذلك أو أكثر، فلا خيار للسيد، ~~ويؤدي من ذلك للمجني [عليه] أرش جرحه، ويبقون لسيدهم. ### | 4144 - # وأم الولد إذا قتلت رجلا عمدا فعفا أولياؤه على أخذ قيمتها من السيد، لم ~~يلزم # PageV04P524 # السيد ذلك إلا أن يشاء، فإن أبى، فلهم القتل أو العفو، كالحر يعفى عنه في ~~العمد على غرم الدية فيأبى. # قال غيره: يلزم السيد في أم الولد، غرم الأقل من قيمتها أو من الأرش، ~~وليست كالحر، ولها حكم العبد. # وقال أشهب في الحر: تلزمه الدية وإن كره، ولا يقتل. # قال ابن القاسم: ولو عفا الولي في العمد على أخذ رقبتها لم يكن له ذلك ~~وإن رضي السيد. وكذلك المدبر، وإن جنت ولم يحكم فيها حتى ماتت، فلا شيء على ~~السيد، ولو تمت ومات السيد ولا مال له، فلا شيء على أم الولد. (1) ~~PageV04P525 # قال غيره: هذا إذا قاموا على السيد وهو حي، وأما إن مات السيد قبل ~~قيامهم، فلا شيء عليه، وذلك ms939 عليها، لأنها هي الجانية، وما جني على أم ~~الولد، فعقله لسيدها، وكذلك المدبرة. ### | 4145 - # ومن اغتصب حرة نفسها، فعليه صداقها، وإن اغتصب أمة نفسها أو أم ولد أو ~~مكاتبة أو مدبرة، فلم ينقصها ذلك فلا شيء عليه إلا الحد، وإن نقصها غرم ما ~~نقصها، وكان ذلك للسيد، إلا في المكاتبة فإن سيدها يأخذه، ويقاصها به في ~~آخر نجومها، وإنما يقوم من ذكرنا، ممن فيه علقة رق في الجناية عليه قيمة ~~عبد. # وإذا جنت أم الولد على سيدها، فلا شيء [له] عليها. وأما المعتق إلى أجل، ~~فهو في جنايته على سيده كالمدبر. وقد ذكرناه. ### | 4146 - # وإذا ولدت أم الولد ولدا، من غير السيد بعدما صارت له أم ولد، فجنى ذلك ~~الولد جناية أكثر من قيمته أو أقل، فإن السيد مخير بين أن يفديه ويبقى على ~~حاله، أو يسلم خدمته فيختدم بالأرش، فإن أوفى رجع إلى سيده، وإن مات السيد ~~قبل أن يوفي، عتق ورجع ببقية الأرش عليه، وهو بخلاف أمه فيما جنت، وللمجني ~~عليه أن يأخذ خدمة الولد حتى يتم حقه، إلا أن يفتكه السيد بدية الجناية. # PageV04P526 ### | 4147 - # وإذا جنت أم ولد الذمي، فله أن يفديها بالأقل، وله إسلامها رقا للمجني ~~عليه، إذ لا أمنعه من بيعها، ويحل وطؤها لمن أسلمت إليه أو لمبتاعها. وما ~~استدانت أم الولد من تجارة أذن لها فيها، ففي ذمتها كالعبد. ### | 4148 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا قود بين الأرقاء وبين الأحرار في الجراح ~~كلها، فأما في النفس، فلا يقتل حر بعبد. قال ربيعة: إلا في حرابة. # قال مالك - رحمه الله -: ويقتل العبد بالحر إن شاء الولي [قتله] ، فإن ~~استحياه خير سيده فإما أسلمه أو فداه بدية الحر. # وإن قتل حر عبدا، فعليه قيمته ما بلغت وإن جاوزت الدية، وإن جرحه فعليه ~~ما نقصه بعد برئه. # قال مالك - رحمه الله -: وموضحة العبد ومنقلته وجائته ومأمومته في ثمنه # PageV04P527 # بمنزلتها في دية الحر. قال عبد العزيز: إذ [قد] لا ينقص ثمنه إذا برئ، ~~فلا بد أن يكون فيهن ms940 ما ذكرنا. ### | 4149 - # وإذا جنت أمة، ثم وطئها السيد فحملت، فإن لم يعلم بالجناية، أدى الأقل من ~~قيمتها يوم حملت أو الأرش، فإن لم يكن معه أتبع به، وإن علم بالجناية قبل ~~الوطء، لزمه جميع الأرش وإن جاوز قيمتها، وإن لم يكن له مال أسلمت إلى ~~المجني عليه، ولا شيء عليه في الولد، إذ لا تسلم أمة بولدها، وكذلك الابن ~~يطأ من تركة أبيه أمة، فتحمل وعلى الأب دين يغترقها، فإن علم به وبادر ~~الغرماء، لزمته لهم قيمتها، فإن لم يكن له مال بيعت لهم في دينهم، وإن لم ~~يعلم بدين أبيه، أتبع بقميتها في عدمه، وكانت له أم ولد. # وقال غيره: هذا بخلاف وطء السيد، وعلى السيد إسلامها في عدمه إن لم يعلم # PageV04P528 # بالجناية، إذ لو باعها ولم يعلم بالجناية فأعتقها المبتاع، لم يكن ذلك ~~فوتا يبطل حق المجني عليه. ولو باعها الورثة ولم يعلموا بالدين، فأعتقها ~~المبتاع، لم يرد العتق، وإنما لهم الثمن إن وجدوه، وإلا أتبعوا به من أخذه. ### | 4150 - # والقصاص في المماليك بينهم، كهيئته بين الأحرار: نفس الأمة بنفس العبد ~~وجرحها بجرحه، يخير سيد المجروح إن شاء استقاد، وإن شاء أخذ العقل، إلا أن ~~يسلم الجاني سيده. ### | 4151 - # وإن جرح عبد عبدا، فقال سيد المجروح: لا أقتص، ولكن آخذ العبد الجارح، ~~[فذلك له] إلا أن يفديه سيده بالأرش. # ولو قال سيد الجارح: إما أن تقتص أو تدع، فالقول قول سيد المجروح. وكذلك ~~في القتل. (1) # وإذا جنى العبد جناية، فسيده مخير فيها بين إسلامه أو فدائه، فإن مات ~~العبد قبل أن يختار السيد بطلت الجناية، وإن كان للعبد مال، كانت رقبته ~~وماله في جنايته، يقال لسيده: ادفعه وماله، أو افده بعقل [جميع] جنايته، ~~ولو كان العبد مديانا، فأهل دينه أولى بماله، وجنايته في رقبته. ~~PageV04P529 # وللرجل أن يقتص من عبده لعبده، في النفس والجراح، ولا يكون ذلك إلا عند ~~السلطان ببينة ثبتت. وكذلك في [قطع] السرقة، لا يقطع إلا عند السلطان. ~~وإنما للسيد أن يقيم حد الخمر والزنا، ms941 فإن قطع يد عبده في سرقة دون الإمام، ~~عوقب، إلا أن يعذر بجهل، ولا يعتق عليه إذا كانت له بينة، لأن بعض الصحابة ~~قد قطع دون الإمام، وإنما زجر الناس عن ذلك، لئلا يدعي من مثل بعبده أنه ~~سرق. # وكذلك إن عدى رجل، فقتل قاتل وليه دون الإمام، فإن كان إليه العفو أو ~~القتل، لم يلزمه إلا الأدب، لئلا يجترئ على الدماء. ### | 4152 - # وإذا جرح رجل عبدا أو قذفه، فأقر سيده أنه أعتقه العام الأول، لم يصدق ~~على الجرح والقذف إلا ببينة، وكان له حكم العبد في ذلك الجرح، وكان ذلك ~~للعبد، لأن السيد قد أقر أنه لا شيء له فيه. # PageV04P530 # ولو قامت البينة على ما قاله السيد، كان له حكم الحر في ذلك كله أقر ~~السيد أو جحد. # ولو جرحه السيد أو قذفه، ثم ثبت أنه أعتقه قبل ذلك، والسيد جاحد، فلا شيء ~~عليه من ذلك، إلا أنه يحكم بعليه] بالعتق، وجعل ابن القاسم حكمه حكم الحر ~~مع الأجنبيين، بخلاف السيد. # وقال غيره: إذا جحد عبده العتق، فأثبت ذلك ببينة، فله حكم الحر فيما مضى ~~من حد أو جرح، له أو عليه، مع أجنبي أو مع السيد، ذلك سواء، وبه قال سحنون. ~~وقد تقدمت هذه المسألة في كتاب العتق الثاني أتم مما هنا. ### | 4153 - # قال مالك - رحمه الله -: وإن اغتصب العبد حرة أو أمة نفسهما، ففي # PageV04P531 # رقبة العبد للحرة صداق مثلها، وللأمة ما نقصها، إما فداه بذلك سيده أو ~~أسلمه. # قال ربيعة في عبد افتض بكرا: فهو لها إلا أن يكون صداقها دون رقبته، فإنه ~~يباع بغير أرضها، فيأخذ صداقها من ثمنه، وما فضل فلسيده. # قال مالك - رحمه الله -: ومن باع عبدا سارقا دلس به، فسرق من المبتاع، ~~فرده على سيده بالعيب، فذلك في ذمته إن عتق يوما ما. وإن سرق من أجنبي ~~مالا، فقطع فيه فرده المبتاع، فهي جناية: إما أسلمه البائع أو فداه [بها] ، ~~بخلاف سرقته من المبتاع، إذ لا يقطع فيها للإذن في الدخول، وسرقته من ms942 أجنبي ~~يقطع فيها، وإنما يلزم المبتاع ما حدث من العيوب عنده من غير العيب الذي ~~دلس له به البائع. (1) ### | 4154 - # قال ابن القاسم: وما سرق العبد من سيده فلا يتبع بشيء منه، عتق أو رق، قل ~~ما سرق من ذلك أو كثر. PageV04P532 ### | 4155 - # وإن أقر عبد أنه وطئ هذه الأمة، أو هذه المرأة غصبا، لم يصدق إلا أن تأتي ~~وهي مستغيثة أو متعلقة به، وهي تدمي إن كانت بكرا، وإن كانت ثيبا أدركت وهي ~~تستغيث متعلقة به، فإنه يصدق. وكذلك إن أقر أنه قطع أصبع صبي، فإن أدرك ~~الصبي وهو متعلق به وأصبعه تدمي، صدق في مثل هذا، وخير سيده في أن يفديه أو ~~يسلمه، ولا يتهم ههنا بفرار إلى شيء، وما لم يتبين هكذا لم يصدق، ولا يلزم ~~ذمته إن عتق. وفي كتاب الديات ذكر الحر يقر بقتل خطأ. ### | 4156 - # وقضى عمر بن عبد العزيز في أمة أقرت أنها عضت أصبع صبي وقد طمرت أصبعه ~~فمات، أن يحلف ولاته خمسين يمينا لمات من عضها، وتكون الأمة لهم، وإلا فلا ~~شيء لهم. (1) # قال ابن القاسم: وما أقر به العبد مما يلزمه في جسده: من قتل، أو قطع، أو ~~غيره، فإنه يقبل إقراره. قال أبو الزناد: إذا أقر طائعا غير مسترهب. # وما آل إلى غرم سيده، فلا يقبل فيه إقراره إلا ببينة على فعله، مثل ~~إقراره بغصب أمة أو حرة نفسها، ولم يكن من تعلقها به ما وصفنا، أو بجرح، أو ~~بقتل PageV04P533 # خطأ، أو باختلاس مال، أو استهلاكه أو سرقة لا قطع فيها، ولا يعلم ذلك إلا ~~بقوله، فلا يصدق ولا يتبع بشيء من ذلك إن عتق. # وإن أقر العبد أنه قتل حرا عمدا، فلوليه القصاص، فإن عفا على أن يستحييه ~~لم يكن له ذلك، وله معاودة القتل إن كان ممن يظن أن ذلك له، كعفو الولي عن ~~حر قتل وليه عمدا على أخذ الدية، فيأبى القاتل أداءها، فللولي أن يقتله. ### | 4155 - # وإن أقر بسرقة، فقال المسروق منه: أنا آخذ السرقة ms943 وأعفو عن قطع يده ولا ~~أرفعه إلى الإمام، لم يكن له شيء من ذلك. ### | 4156 - # قال مالك - رحمه الله -: أحسن ما سمعت في جناية المكاتب، أنه إن أدى جميع ~~العقل حالا وإن جاوز قيمة رقبته، أو كان دينارا أو أكثر، بقي على كتابته، ~~وإلا عجز وخير سيده في أن يسلمه رقا أو يفتديه بالأرش، وعجزه عن الأرش قبل ~~القضاء عليه به وبعده سواء، ولو قوي على أداء ما حل من الكتابة دون الأرش ~~حالا، فقد عجز ولا ينجم عليه الأرش بخلاف العاقلة. قيل: فإن عجز المكاتب عن ~~أداء العقل وأداه عنه سيده، هل يبقى علة كتابته؟ قال: إذا لم يقو على ~~[أداء] الجناية، رق مكانه، وخير سيده بين أن يدفعه أو يفتديه. وكذلك إن جنى ~~على سيده فلم يعجل له الأرش، عجزه. # PageV04P534 # وللمكاتب دفع أم ولده في جنايته إن خاف العجز، كما لو بيعها في عجزه عن ~~الكتابة. ### | 4157 - # وإذا جنى مكاتب جناية عمدا، فصالحه منها أولياء الجناية على مائة دينار ~~فلم يؤدها حتى عجز، فإن ثبتت خير في إسلامه أو افتدائه بالأقل من المائة، ~~أو قيمة الأرش. # وإذا أقر مكاتب بقتل عمدا أو خطأ، فصالح منه على مال، لم يجز، ولهم في ~~العمد قتله بإقراره، فإن لم يقتصوا لم يكن لهم في مال المكاتب شيء، ولا في ~~رقبته إن عجز. # وإن أقر مكاتب بقتل خطأ، لم يلزمه شيء، عجز أو عتق. ولو أقر بدين لزم ~~ذمته، عتق أو رق. # وإن قتل المكاتب رجلا له وليان عمدا، فعفا أحدهما، فإن أدى المكاتب إلى ~~الآخر نصف الدية، وإلا عجز وخير سيده في إسلام نصفه، أو افتدائه بنصف ~~الدية، ولا شيء للعافي، أدى نصف الدية [المكاتب] أو السيد بعد عجزه، إلا أن ~~يزعم أنه عفا لأخذ الدية ويستدل على ذلك، وإلا لم يقبل قوله. # وإذا جنى المكاتب ثم أدى الكتابة وعتق قبل القيام عليه، فلا عتق له إلا ~~أن يؤدي. # PageV04P535 # الجناية حالة للقائم بها، وإلا رق وخير سيده، فإما فداه، أو أسلمه ms944 ورد ~~معه ما اقتضى من نجم بعد الجناية، ولا يحبس ذلك إذا أسلمه. ### | 4160 - # وإذا مات مكاتب وترك مالا، وعليه دين وجناية خطأ، فأهل الدين أولى بماله، ~~لأن الجناية في رقبته والدين في ماله، فإن فضل من ماله شيء، كان لأهل ~~الجناية حتى يستوفوا الجناية. وإن مات ولا دين عليه فأهل الجناية أولى ~~بماله من سيده، إلا أن يدفع إليهم السيد الأرش، والعبد مثله، وإن مات ولم ~~يترك مالا، بطلت الجناية والدين. ### | 4161 - # وإن كان على المكاتب دين [وجناية] ، ومعه ولد حدثوا في الكتابة، لم يلزم ~~الولد دينه، وتلزمه الجناية في حياة الأب إن لم يقدر عليها الأب، فإن لم ~~يؤدها الابن عجز. # قال غيره: وكذلك الدين إن لم يؤده الولد عجز، إذ لا تؤدى كتابة قبل دين، ~~قالا: فإن عجز أسلم السيد الجاني وحده أو فداه، والدين باق في ذمته. # قال غيره: ولو أدى الولد الدين أو الجناية وعتقا، لم يرجع على أبيه بشيء. # PageV04P536 # قال ابن القاسم: ولو مات الأب قبل القيام عليه ولم يترك مالا، بطلت ~~الجناية والدين، ولم يلزم ولده من ذلك شيء، وإنما كان للأب معونة مال الولد ~~في خوف العجز في حياته، فإذا مات عديما لم يلزم ولده من دينه شيء ولا من ~~جنايته. # ولو قام ولي الجناية في حياة الأب ولا مال له، فاختار الولد أداءها، ~~ويتمادون على كتابتهم، فإن لم يؤدوها حتى مات الأب لزمتهم. ### | 4158 - # وإذا مات مكاتب وعليه دين، وترك عبدا قد جنى قبل موته أو بعده، فولي ~~الجناية أحق بالعبد، إلا أن يفتكه غرماء المكاتب بالأرش، فذلك لهم، وكذلك ~~عبد الحر المديان يجني جناية. # ومن جنى ما لا تحمله العاقلة وعليه دين وليس له غلا العبد، ضرب فيه أهل ~~دينه وأهل جنايته، لأن ذلك كله لزم ذمته. ### | 4159 - # ومن قتل مكاتبه عمدا أو خطأ، ومعه ولد في الكتابة، فليقاصوا السيد بقيمته ~~في آخر نجومه ويسعون فيما بقي، وإن أوفى ذلك بالكتابة عتقوا. وإن كان فضل ~~أخذوه بينهم بالميراث، كانوا ممن ms945 كاتب عليهم أو حدثوا في الكتابة. # وكذلك إن قتله أجنبي فأخذ السيد قيمته، فليقاص ولده بها كما وصفنا. ولو ~~شجه السيد موضحة، فليقاصه في آخر نجومه بنصف عشر قيمته، # PageV04P537 # مكاتبا على حاله في أدائه وقوته. وكذلك إن جرحه فليحسب له ذلك في آخر ~~كتابته. # وكذلك المكاتبة تلد ولدا في كتابتها فيقتله السيد، فإنه يغرم قيمته، فإن ~~كان فيه وفاء بالكتابة، كان قصاصا، وإن كان فيه فضل عن الكتابة، أخذت الأم ~~من ذلك الفضل قدر مورثها. ### | 4162 - # وكذلك إن قتل المكاتب ومعه في الكتابة أبواه وولده لعجل السيد قيمته، ~~فيحسب من آخر النجوم، فإن أوفت بالكتابة، عتقوا فيها ولا تراجع بينهم، وإن ~~كان في القيمة فضل، فهو لورثته الذين معه في الكتابة ميراثا. وكذلك لو كان ~~السيد هو الجاني. # وليس لغرماء المكاتب أو العبد في قيمتهما إذا قتلا شيء، قتلهما أجنبي أو ~~السيد، ولا في شيء من قبل رقبتيهما من نفس أو جرح، كما لا يدخلون في ثمن ~~العبد إن بيع، والدين [باق] في ذمتهما، وعلى قاتل المكاتب، قيمته عبدا ~~مكاتبا في قوة مثله على الأداء وصفته، ولا ينظر إلى قلة ما بقي عليه ~~وكثرته، حتى لو بقي عليه دينار فقط، وآخر لم يؤد شيئا، فقتلهما رجل وكانت ~~قوتهما على الأداء سواء [وقيمة رقابهما سواء] ، فقيمتهما متفقة، وإن تفاضلت ~~قيم الرقاب خاصة وقوة الأداء واحدة، فقيمتهما مختلفة، وغنما يقوم على قدر ~~قوته على الأداء # PageV04P538 # مع قيمة رقبته. وفي كتاب المكاتب ذكر من وضع عن مكاتبه ما عليه في المرض. ### | 4163 - # ومن كاتب عبده وأمته - وهما زوجان في كتابة - فحدث بينهما ولد، ثم جنى ~~على الولد ما قيمته أكثر من الكتابة، فللسيد تعجيل الكتابة من ذلك ويعتقون، ~~وما فضل فللولد ولا يرجع على أبويه بما عتقا به. # وأما ما اكتسب الابن فهو له، وعليه أن يسعى معهما ويؤدي في الكتابة على ~~قدر قوته وأداء مثله، وليس للأبوين أن يأخذا ماله إلا أن يخافا العجز، ~~فلهما أن يؤديا الكتابة من مال الولد. وكذلك ms946 إن كان للأبوين مال وخاف الولد ~~العجز، فإن الكتابة تؤدى من مال الأبوين، وليس للأبوين أن يعجزا أنفسهما ~~إذا كان لهما مال ظاهر، وكذلك الولد، ولا يرجع بعضهم على بعض بشيء مما أدى ~~عن صاحبه. وفي كتاب المكاتب إيعاب هذا. ### | 4164 - # وإذا مات مكاتب وترك ولدا لا سعاية فيهم رقوا مكانهم، إلا أن يكون فيما ~~ترك ما يؤدي عنهم نجومهم، إلا أن يبلغوا السعي فيفعل ذلك بهم، أو يترك ولدا ~~ممن يسعى فيدفع المال إليهم، فإن لم يقووا ومعهم أم ولد للأب، دفع إليها إن ~~لم يكن فيه وفاء ولها أمانة وقوة على السعي، فإن لم يكن فيها ذلك وكان في ~~المال مع # PageV04P539 # ثمنها إن بيعت كفاف الكتابة، بيعت وأديت الكتابة وعتق الولد. أو يكون في ~~ثمنها مع المال ما يؤدي إلى بلوغ الولد السعي، فإن لم يكن ذلك رقوا أجمعون ~~مكانهم. # قال مالك - رحمه الله -: لا اختلاف عندنا أن ما جني على المكاتب كجناية ~~عبد، وأن ذلك يتعجله السيد، ويحسب عليه من آخر النجوم، لحجته أن يعجز العبد ~~فيرجع إليه معضوبا. ### | 4165 - # وإذا جنى عبد المكاتب، فله أن يسلمه أو يفديه على وجه النظر، والمكاتب ~~إذا قتله عبده فللسيد أن يقتص منه في النفس والجراح بأمر الإمام، كعبدين ~~له، إلا أن يكون مع المكاتب ولد في كتابته، فيصير له مثل ما للسيد من الحجة ~~في النفع بماله، فإن اجتمع هو وهم على القصاص، قتلوا، ومن أبى ذلك من سيد ~~أو ولد فلا قتل للثاني. # ثم إن صار العبد للولد بالأداء أو للسيد بالعجز، لم يكن لمن كان عفا عنه ~~منهم أن يقتله إن صار إليه. وإن صار لمن كان أراد القتل من ولد أو سيد، فله ~~أن يقتل. # PageV04P540 # وإذا قتل المكاتب رجلا عمدا، فعفا الأولياء على استرقاقه، بطل القتل ~~وعادت كالخطأ، وقيل للمكاتب: أد الدية حالة، فإن عجز عن ذلك خير السيد بين ~~إسلامه أو افتدائه [بالدية] ، وكذلك العبد إذا قتل رجلا عمدا، فعفا عنه ~~الأولياء على أن يكون ms947 لهم، فسيده يخير كما ذكرنا. ### | 4166 - # وإذا جنى مكاتب على عبد لسيده، أو على مكاتب آخر لسيده وهو معه في كتابة ~~أو ليس معه في الكتابة، فعليه تعجيل قيمته للسيد، فإن عجز رجع رقيقا وسقط ~~ذلك عنه، وكذلك ما استهلك له، لأنه أحرز ماله، بخلاف العبد يجني على السيد، ~~لأن العبد لو استهلك مالا لسيده، لم يلزمه غرمه. ### | 4167 - # ومن كاتب عبدين له في كتابة، فقتل أحدهما الآخر عمدا أو خطأ - وهما أخوان ~~أو أجنبيان - فللسيد أخذ القيمة في الخطأ، ويخير في العمد بين أن يقتص أو ~~يعفو على أخذ القيمة، فإن أخذها في عمد أو خطأ وفيها وفاء للكتابة، عتق بها ~~الجاني وأتبعه السيد بحصة ما عتق به منها في عمد أو خطأ، كان أخا أو ~~أجنبيا، ولا أتهم الجاني أن يكون أراد تعجيل العتق بالقيمة التي أدى، إذا ~~كان على أدائها قادرا قبل العتق، ويعتق بها. # PageV04P541 # فأما إن لم يكن للجاني مال، أو كان معه أقل من القيمة وللمقتول مال، فلا ~~أعتقه فيما ترك المقتول إن قتله عمدا، إذا استحيى، للتهمة على تعجيل العتق ~~ههنا ويكون عليه قيمة المقتول، فإن كان كفاف الكتابة، عتق وأتبعه السيد بما ~~ينوبه منها وإلا عجز. # وإن أداها ولم تف بالكتابة، أخذها السيد وحسبها له في آخر الكتابة، وسعى ~~هذا القاتل فيما بقي، فإن أدى وعتق، رجع عليه السيد بما كان حسبه له من ~~القيمة في حصته من الكتابة. # وإن كان القتل خطأ عتق القاتل في تركه المقتول، كان أخا أو أجنبيا، لأنه ~~لا تهمة عليه، إلا أن السيد يرجع على الأجنبي بما أدى عنه من المال الذي ~~تركه المكاتب وبقيمة المقتول أيضا، ولا يرجع السيد على الأخ بما عتق من ~~التركة، لأن أخاه لم [يكن] يرجع عليه لو أدى عنه، ويرجع عليه بقيمة أخيه، ~~لأن الأخ لا يرث من القيمة. ### | 4168 - # والمكاتب إذا قتله أجنبي فأدى قيمته، عتق فيها من كان في الكتابة، ولا ~~يرجع عليه بشيء إذا كان ممن لا يجوز ms948 له ملكه. ### | 4169 - # وإذا جنى أحد المكاتبين في كتابة، فعجز عن الغرم، فإن لم يؤد من معه في ~~الكتابة الأرش حالا عجزا وإن لم يحل شيء من نجومها، وخير السيد في الجاني ~~وحده، # PageV04P542 # ولو أدى الذي معه الأرش ثم عتقه رجع به عليه إلا أن يكون ممن يعتق عليه، ~~[فلا يرجع عليه] كأدائه عنه الكتابة. ### | 4170 - # وإذا قتلت مكاتبة ولدها عمدا، لم تقتل به، ولا يقاد ن الأبوين إلا في مثل ~~أن يضجعه فيذبحه. # وليس للمكاتب أن يعفو عن قات لعبده عمدا أو خطأ، على غير شيء إن منعه ~~سيده، لأنه معروف صنعه، لأن للسيد أن يمنعه من هبة ماله ومن صدقته، ويخير ~~سيد الجاني بين فدائه، أو إسلامه رقا للمكاتب. ولو طلب هو أن يقتص وعفا ~~سيده على أخذ قيمة العبد، فذلك للسيد دونه إلا أن يعجل المكاتب كتابته، ~~فيتم له ما يشاء من عفو أو قصاص. ### | 4171 - # وإذا قتل السيد مكاتبا لمكاتبه أو عبدا، غرم له قيمته معجلة ولم يقاصه ~~بها في كتابته، لأنه جنى على مال له لا على نفسه، فإن كان للمكاتب الأسفل ~~ولد في كتابته فللمكاتب الأعلى تعجيل تلك القيمة من سيده ويأخذها قصاصا من ~~آخر كتابة المقتول، ويبقى ولد المقتول فيما بقي، وإن كانت كفافا عتقوا، وإن ~~كان فضلا ورثوه. # PageV04P543 ### | 4178 - # ومن عجل عتق عبده أو عتق مكاتبه، وكتب عليهما مالا يدفعانه إليه وثبتت ~~حريتهما، ثم ماتا أو أفلسا، لم يدخل السيد مع الغرماء، ولا يكون له إلا ما ~~فضل بعد الدين. # وليس للسيد أن يفلس مكاتبه إلا عند محل النجم، فينظر في حال العبد في ~~العجز والأداء. ### | 4179 - # وإذا ولدت المكاتبة بعد أن جنت ثم ماتت، فلا شيء على الولد. وكذلك الأمة ~~إذا ولدت بعد الجناية ثم ماتت، فلا شيء على الولد ولا على السيد، ولو لم ~~تمت لم تكن الجناية إلا في رقبتها، ويكون ولدها في جنايتها، ولدتهم قبل ~~الجناية أو بعدها. وبالله التوفيق. # * * * # PageV04P544 ### | (كتاب الجراح) # (1) ### | 4180 - # قال مالك - رحمه الله -: شبه ms949 العمد باطل لا أعرفه، وإنما هو عمد أو خطأ، ~~PageV04P545 # ولا تغلظ الدية [إلا] في مثل ما فعله المدلجي بابنه، فإن الأب إذا قتل ~~ابنه بحديدة حذفه بها أو بغيرها، مما يقاد من غير الولد فيه، فإن الأب يدرأ ~~عنه القود وتغلظ عليه الدية وتكون في ماله حالة، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون ~~جذعة، وأربعون خلفة. # [قال ابن القاسم:] [وهي التي] في بطونها أولادها، لا تبالي من أي الأسنان ~~كانت، ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته شيئا، لأنه من # PageV04P546 # العمد لا من الخطأ. ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة وورث من ماله لا من ~~ديته، والأم في ذلك بمنزلة الأب، وتغلظ الدية على أب الأب كالأب، وكذلك ~~الأب يجرح ولده أو يقطع شيئا من أعضائه، أو كحال ما صنع المدلجي، فإن الدية ~~تغلظ فيه وتكون في مال الأب حالة، كان أقل من ثلث الدية أو أكثر، ولا تحمله ~~العاقلة. # قال مالك: ولو أضجع رجل ابنه فذبحه ذبحا، أو شق بطنه مما يعلم أنه تعمد ~~القتل، أو صنعت ذلك والدة بولدها، ففيه القود، إلا أن يعفو من له العفو أو ~~القيام، وقد قال غيره: إنه لا يقاد منه في هذا أيضا. # ولا تغلظ الدية في أخ، [ولا زوجة] ، ولا زوج، ولا واحد من القرابات. # ولا تغلظ الدية في الشهر الحرام، ولا على من قتل خطأ في الحرم. # وتغلظ الدية على أهل الذهب والورق، فينظر كم قيمة أسنان دية المغلظة، وكم ~~قيمة أسنان دية الخطأ، وهي: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون # PageV04P547 # ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، فينظر كم زادت قيمة المغلظة على قيمة ~~أسنان دية الخطأ، ثم ينظر كم ذلك الزائد من قيمة أسنان دية الخطأ، فإن كان ~~قدر ربعها، كان له دية وربع. وكذلك ما قل أو كثر من الأجزاء، ولم يمض في ~~هذا توقيت، ولكن ينظر فيه في كل زمان، فيزاد في الدية بقدر ما بين ~~القيمتين. ### | 4181 - # ومن تعمد ضرب رجل بلطمة، أو ms950 بلكزة، أو ببندقة، أو بحجر، أو بقضيب، [أو ~~بعصا، أو بغير ذلك] ، ففي ذلك كله القود إن مات من ذلك. # قال مالك - رحمه الله -: ومن العمد ما لا قود فيه، كالمتصارعين، أو ~~يتراميان على وجه اللعب، [أو يأخذ برجله على وجه اللعب] فيموت من ذلك، ففي ~~هذا كله دية الخطأ على العاقلة أخماسا. # ولو تعمد هذا على وجه القتال فصرعه فمات، أو أخذ برجله فسقط فمات، كان ~~[له] في ذلك القصاص. ### | 4182 - # وفي الأنف الدية كاملة، قطع من المارن أو من أصله كالحشفة، فيها الدية ~~[كاملة] ، كما في استئصال الذكر. # PageV04P548 # وإذا قطع بعض الحشفة، فمن الحشفة يقاس لا من أصل الذكر، فما نقص منها، ~~ففيه بحسابه من الدية. # وكذلك ما قطع من الأنف، إنما يقاس من المارن لا من أصله، ألا ترى أن اليد ~~إذا قطعت من المنكب تم عقلها، وإن قطع منها أنملة، فإنما فيها بحساب ~~الأصبع. # مالك: ومن خرم أنف رجل أو كسره خطأ، فبرئ على غير عثل، فلا شيء عليه، وإن ~~برئ على عثل ففيه الاجتهاد. # وقال سحنون: ليس فيه اجتهاد، لأن الأنف قد جاء فيه فرض # PageV04P549 # مسمى، فإذا برئ على عثل، كان فيه بحساب ما نقص من ديته، لأن العثل نقص. ### | 4183 - # قال مالك - رحمه الله -: وكل نافذة في عضو من الأعضاء إذا برئ ذلك وعاد ~~لهيئته على غير عثل فلا شيء فيه. وإن برئ على عثل ففيه الاجتهاد، وليس ~~العمل عند مالك على ما قيل: إن في كل نافذة في عضو ثلث دية ذلك العضو، وليس ~~كالموضحة تبرأ على غير عثل، وينبت الشعر في موضع الشجة فيكون فيها ديتها، ~~وذلك نصف عشر الدية، لأن الموضحة فيها دية مسماة عن النبي ÷، وليس في خرم ~~الأنف عقل مسمى. # وفي موضحة الخد، عقل الموضحة. # PageV04P550 # وليس الأنف واللحي الأسفل بمن الرأس] في جراحهما، لأنهما عظمان منفردان، ~~وإنما في موضحة ذلك الاجتهاد. # وليس فيما سوى الرأس من الجسد إذا أوضح عن العظم، عقل الموضحة. # وموضحة الوجه والرأس إذا برئت على ms951 شين، زيد في عقلها بقدر الشين، ولم ~~يأخذ مالك بقول سليمان بن يسار في موضحة الوجه أنه يزاد لشينها ما بينها ~~وبين نصف عقلها، وعظم الرأس من حيث ما أصابه فأوضحه، فهو موضحة، وكل ناحية ~~منه سواء، وحد ذلك منتهى الجمجمة، فإن أصاب أسفل من الجمجمة، فذلك من العنق ~~لا موضحة فيه، والموضحة والمنقلة لا تكون إلا في الوجه والرأس. # وحد الموضحة [ما أفضى] إلى العظم، ولو قدر إبرة. # وحد المنقلة ما أطار فراش العظم وإن صغر. (1) # ولا تكون المأمومة إلا في الرأس، وهي ما أفضى إلى الدماغ ولو بمدخل إبرة. ~~PageV04P551 # وحد الجائفة: ما أفضى إلى الجوف ولو بمدخل إبرة. # وإذا نفذت الجائفة [فقد اختلف فيها قول مالك، وأحب إلي أن يكون فيها ثلثا ~~الدية] . ### | 4184 - # وإذا قطع اللسان من أصله، ففيه الدية كاملة، وكذلك إن قطع منه ما منع ~~الكلام، وإن لم يمنع من الكلام شيئا، ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه، ~~وإنما الدية في الكلام لا في اللسان، بمنزلة الأذنين، إنما الدية في السمع ~~لا في الأذنين. # وإن قطع من لسانه ما ينقص من حروفه، فعليه بقدر ذلك، ولا يحسب فيما نقص ~~الكلام على عدد الحروف، فرب حرف أثقل من حرف في المنطق، لكن بالاجتهاد في ~~قدر ما نقص من كلامه. (1) PageV04P552 # وفي اللسان القود إذا كان يستطاع القود منه، ولم يكن متلفا، مثل: الفخذ ~~والمنقلة والمأمومة وشبه ذلك، وإن كان متلفا لم يقد منه. # ومن قطعت حشفته فأخذ الدية، ثم قطع عسيبه، ففيه الاجتهاد، وينتظر ~~بالمقطوع حشفته حتى يبرأ، لأن مالكا، قال: لا يقاد من جراح العمد ولا يعقل ~~الخطأ إلا بعد البرء. # وإن طلب المقطوع الحشفة تعجيل فرض الدية، إذ لا بد [له] منها، مات أو عاش ~~لم يكن له ذلك، ولعل أنثييه أو غيرهما تذهبان من ذلك. وكذلك إن أوضحه فأراد ~~تعجيل دية الموضحة، فلا يعجل له شيء، إذ لعله يموت فتكون فيه القسامة. ~~وكذلك إن ضرب مأمومة خطأ، فالعاقلة تحملها مات أو عاش، ولكن لا ms952 يعجل له شيء ~~حتى يبرأ، لأنه لو مات منها لم تجب الدية إلا بقسامة، فإن أبى ورثته أن ~~يقسموا، كان على العاقلة ثلث [الدية] لمأمومته، وإنما في هذا الإتباع. # قال: وقد سمعت أهل الأندلس سألوا مالكا عن اللسان إذا قطع، وزعموا أنه ~~ينبت، فرأيت مالكا يصغي إلى أنه لا يعجل له حتى ينظر إلى ما يصير [إليه] ، ~~إذا كان القطع قد منعه الكلام. قلت: في الدية أو في القود؟ قال: في الدية. # PageV04P553 ### | 4185 - # قال مالك - رحمه الله -: في الصلب الدية. (1) # قال ابن القاسم: وذلك إذا أقعد عن القيام، مثل اليد إذا شلت، وإن مشى وقد ~~برئ على حدب أو عثل، ففيه الاجتهاد، والصلب إذا كسر خطأ فبرئ على هيئته، ~~فلا شيء فيه، وكذلك كل كسر خطأ يبرا ويعود لهيئته، فلا شيء فيه، إلا أن ~~يكون عمدا يستطاع فيه القصاص، فإنه يقتص منه وإن كان عظما، إلا في المأمومة ~~والجائفة والمنقلة وما لا يستطاع أن يقتص منه، فليس في عمد ذلك إلا الدية ~~مع الأدب. # قال مالك: وفي عظام الجسد القود، مثل الهاشمة، إلا ما كان مخوفا مثل ~~الفخذ وشبهه، فلا قود فيه. # قال ابن القاسم: وإن كانت الهاشمة في الرأس، فلا قود فيها، لأني لا أجد ~~هاشمة تكون في الرأس إلا كانت منقلة. # ولا قصاص في الصلب والفخذ، و [لا في] عظام العنق. PageV04P554 # وفي كسر أحد الزندين - وهما قصبتا اليد - القصاص. # وإن كان خطأ، فلا شيء فيه إلا أن يبرأ على عثل، فيكون فيه الاجتهاد، وفي ~~كسر الذراعين والعضدين والساقين والقدمين والكفين والأصابع، القصاص. # وفي كسر الضلع، الاجتهاد إذا برئ على عثل، وإن برئ على غير عثل فلا شيء ~~فيه، وإن كسر عمدا، فهو كعظام الصدر إن كان مخوفا كالفخذ، فلا قود فيه، وإن ~~كان مثل اليد والساق، ففيه القصاص. # وفي الترقوة إذا كسرت عمدا، القصاص، لأن أمرها يسير لا يخاف منه. # وإذا كسرت خطأ، ففيها الاجتهاد إذا برئت على عثل، وإذا برئت على غير عثل ~~فلا شيء فيها. # وكذلك ms953 اليد والرجل وجميع عظام الجسد، إذا كسرت خطأ فبرئت على غير عثل، ~~فلا شيء فيها. # وإذا قطعت [اليد] من أصل الأصابع أو المنكب، فقد تم عقلها، وذلك على ~~العاقلة في الخطأ، وإن كان عمدا، ففي ذلك القصاص، ويقتص في اليد من المنكب. # والأنف إذا كسر عمدا، اقتص منه، فإن برئ الجاني على مثل حال المجني عليه ~~أو أكثر، فقد مضى، وإن كان في الأول عثل وبرئ المقتص منه على غير عثل أو ~~على # PageV04P555 # عثل دون عثل الأول، اجتهد للأول من الحكومة على قدر ما زاد [في] شينه، ~~وهذا مثل اليد، وأما الباضعة والملطا والدامية والسمحاق، وشبه ذلك مما ~~يستطاع منه القود، ففيه القود في العمد مع الأدب. # وفي كل عمد القصاص مع الأدب، وإن كان ذلك خطأ، فلا شيء فيه إذا برئ على ~~غير عثل، وإن برئ على عثل، ففيه الاجتهاد. ### | 4186 - # وفي العقل الدية. # وليس في الأذنين إذا اصطلمتا أو ضربتا فتشدخت، إلا الاجتهاد. # وفي الأذنين [الدية] إذا ذهب السمع، اصطلمتا أو بقيتا. # ومن طرحت سنه عمدا فردها فثبتت، فله القود فيها، والأذن كذلك. ولو رد ~~السن في الخطأ فثبتت، لكان له العقل. # PageV04P556 # وفي كل سن خمس من الإبل، والأضراس والأسنان سواء. وفي السن السوداء خمس ~~من الإبل كالصحيحة، إلا أن تكون تضطرب اضطرابا شديدا، فليس فيها إلا ~~الاجتهاد. وإن كانت سن أو ضرس مأكولة قد ذهب بعضها، فقلعها رجل عمدا أو ~~خطأ، ففيها على حساب ما بقي، لأنها غير تامة، وليس في جفون العين وأشفارها ~~إلا الاجتهاد. # وفي حلق الرأس إذا لم ينبت، الاجتهاد. وكذلك اللحية. # وليس في [عمد] ذلك قصاص. وكذلك الحاجبان إذا لم ينبتا. # وفي الظفر القصاص، إلا أن يقلع خطأ، فلا شيء فيه إذا برئ وعاد لهيئته. ~~وإن برئ على عثل، ففيه الاجتهاد. ### | 4187 - # ومن ضرب عين رجل خطأ، فانخسفت، أو ابيضت، أو ذهب بصرها - وهي قائمة - ~~ففيها ديتها، وإن كان ذلك عمدا فانخسفت العين، خسفت عينه. وإن كان يستطاع ~~القود من البياض في العين ms954 القائمة، أقيد وإلا فالعقل. # PageV04P557 # ومن ضرب عين رجل فنزل فيها الماء وابيضت، فأخذ فيها الدية ثم برئت، فليرد ~~الدية. # قال: وينتظر بالعين سنة، فإن مضت السنة والعين منخسفة لم تبرأ، فلينتظر ~~برؤها، ولا يكون قود ولا دية إلا بعد البرء وإن ضربت فسال دمعها، انتظرها ~~سنة، فإن لم يرق دمعها، ففيها حكومة. # ومن ضرب يد رجل أو رجله فشلت، فقد تم عقلها، وإن كانت الضربة عمدا، فإن ~~الضارب يضرب مثله قصاصا، فإن شلت يده وإلا كان العقل في ماله دون العاقلة. ### | 4188 - # ولا يمكن بالذي] له القود في الجراح أن يقتص لنفسه، ولكن يقتص له من يعرق ~~القصاص، وأما في القتل، فإنه يدفع إلى ولي المقتول [فيقتله] ، وينهى عن ~~العبث عليه. # وفي شلل الأصابع ديتها كاملة، ثم إن قطعت هذه الأصابع عمدا بعد ذلك أو ~~خطأ، ففيها حكومة، ولا قود في عمدها. # وفي الأنثيين إذا أخرجهما أو رضهما، الدية كاملة. قيل: فإن أخرجهما # PageV04P558 # أو رضهما عمدا؟ قال: قال مالك - رحمه الله -: في الأنثيين القصاص، ولا ~~أدري ما قول مالك في الرض، إلا أني أخاف أن يكون رضهما متلفا، فلا قود ~~فيها. وكذلك كل ما علم أنه متلف، فلا قود فيه. # وإن قطعت الأنثيان مع الذكر، ففي ذلك ديتان، وإن قطعتا قبل الذكر أو بعده ~~ففيهما الدية، وإن قطع الذكر قبلهما أو بعدهما، ففيه الدية. # ومن لا ذكر له ففي أنثييه الدية، [وإن قطع الذكر قبلهما أو بعدهما، ففيه ~~الدية، ومن لا ذكر له، ففي أنثييه الدية] ، ومن لا أنثيين له، ففي ذكره ~~الدية. # والبيضتان عند مالك سواء، اليمنى واليسرى في كل واحدة منهما نصف الدية، ~~[وكذلك الشفتان، في كل واحدة منهما نصف الدية] : كانت السفلى أو العليا. ~~ولم يأخذ مالك بقول ابن المسيب: إن في السفلى ثلثي الدية. # وأليتا الرجل والمرأة فيهما حكومة. # وليس في ثدي الرجل إلا الاجتهاد. وأما ثديا المرأة، ففيهما الدية، وإن ~~قطع حلمتيها، فإن كان قد أبطل مخرج اللبن أو أفسده، ففيه الدية. # وإن قطع ثديا ms955 الصغيرة، فإن استيقن أنه قد أبطلهما فلا يعودان أبدا، ~~ففيهما # PageV04P559 # الدية، وإن شك في ذلك وضعت الدية واستؤني بها كبر الصبية، فإن نبتتا فلا ~~عقل لهما، وإن لم تنبتا أو انتظرت، فيبست أو ماتت قبل أن يعلم بذلك، ففيهما ~~الدية. # وفي المفصلين من الإبهام، عقل الأصبع تام. وفي كل مفصل، نصف عقل الأصبع. # ومن قطعت إبهامه فأخذ دية الأصبع، ثم قطع رجل بعد ذلك العقد الذي بقي من ~~افبهام في الكف، فليس فيه إلا حكومة. وإذا لم يكن في الكف أصبع، فعلى من ~~قطعها أو بعضها حكومة عدل، ومن قطعت له أصبعان بما يليهما من الكف، ففيهما ~~خمسا دية الكف، ولا حكومة له مع ذلك. ### | 4189 - # قال مالك - رحمه الله -: ولا يؤخذ في الدية إلا الإبل والدنانير ~~والدراهم، وتؤخذ في ثلاث سنين، كانت إبلا أو ذهبا أو ورقا. وثلث الدية في ~~سنة. وإن كان أقل من ثلث، ففي مال الجاني حال. # وثلثا الدية في سنتين، وأما نصفها، فقال فيه مالك مرة: تؤخذ في سنتين، ~~وقال [أيضا] : يجتهد فيه الإمام إن رأى أن يجعله في سنتين، أو في سنة ونصف ~~فعل. # PageV04P560 # [قال] ابن القاسم: [في] سنتين أحب إلي، لما جاء أن الدية تقطع في ثلاث ~~سنين أو في أربع. # قال: وثلاثة أرباعها في ثلاث سنين. # قال: وفي خمسة أسداسها يجتهد الإمام في السدس الباقي. ### | 4190 - # قال مالك - رحمه الله - في كتاب الديات: إنما قوم عمر الدية على أهل ~~الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق إثنا عشر ألف درهم، حين صارت أموالهم ذهبا ~~وورقا، وترك دية الإبل على أهلها على حالها. (1) PageV04P561 # قال مالك - رحمه الله -: فأهل الذهب أهل الشام ومصر، وأهل الورق أهل ~~العراق، وأهل الإبل أهل البادية والعمود. # ولا يقبل من أهل صنف من ذلك، صنف من غيره. ولا تقبل في الدية بقر ولا غنم ~~ولا عروض. ### | 4191 - # والمرأة تعاقل لرجل في الجراح إلى ثلث الدية لا تستكمله، فإذا بلغت ذلك ~~رجعت إلى عقل نفسها، وتفسير ذلك أن لها في ثلاثة ms956 أصابع ونصف أنملة، أحدا ~~وثلاثين بعيرا وثلثي بعير، وهي والرجل في هذا سواء، فإن أصيب منها ثلاثة ~~أصابع وأنملة رجعت إلى عقلها، فكان لها في ذلك ستة عشر بعيرا وثلثا بعير. ~~(1) # وكذلك مأموتها وجائفتها إنما لها في كل واحدة منها ستة عشر بعيرا وثلثا ~~بعير، وإن قطع لها أصبع، ففيه عشر من الإبل، وكذلك في ثان وثالث، ولو قطع ~~لها ثلاثة أصابع معا من كف واحدة، فلها ثلاثون من الإبل، ثم إن قطع لها من ~~تلك اليد الأصبعان الباقيان في مرة أو مرتين، فإن في كل أصبع خمسا من ~~الإبل. # ولو قطع من يدها ثلاثة أصابع، فأخذت ثلاثين بعيرا، ثم قطع لها من اليد ~~الأخرى أصبع أو أصبعان أو ثلاثة، في مرة أو مرتين، لابتدأ فيها الحكم ~~PageV04P562 # كالأول، فيكون لها في الثلاثة الأصابع ثلاثون بعيرا. وإذا قطع لها أصبعان ~~من كل يد في ضربة [واحدة] ، كان لها عشرون بعيرا، ثم إن قطع لها من إحدى ~~اليدين أصبع، أخذت عشرا من الإبل، فإن قطع من اليد الأخرى أصبع، ففيها عشر. ~~وكذلك لو قطع هذان الصبعان من اليدين، معا ففيهما عشرون من الإبل، فما زاد ~~بعد ثلاثة أصابع من كل كف، ففي كل أصبع خمس خمس، كان القطع معا أو متفرقا. # وإن قطع لها ثلاثة أصابع من يد، وأصبع من الأخرى في ضربة، أخذت خمسا ~~خمسا، ثم إن قطع من اليد المقطوع منها الثلاثة [أصابع، أصبع] رابع، ومن ~~اليد الأخرى أصبع أو أصبعان، أخذت في الرابع من إحدى اليدين خمسة أبعرة، ~~وفي الأصبع أو الأصبعين من اليد الأخرى عشرة عشرة، افترق القطع أو كان ذلك ~~كله في ضربة واحدة، ما لم يقطع لها من اليدين في ضربة واحدة أربعة أصابع، ~~وكذلك رجلاها على ما فسرنا في اليدين. # قال ابن القاسم: ولو قطع لها أصبعان عمدا، فاقتصت أو عفت، ثم قطع من تلك ~~الكف أصبعان أيضا خطأ، فلها فيهما عشرون بعيرا، # PageV04P563 # وإنما يضاف بعض الأصابع إلى بعض في الخطأ، ولو ضربها منقلة، ثم ms957 منقلة ~~فلها في ذلك ما للرجل إذا لم يكن في فور واحد، وكذلك لو كانت المنقلة ~~الثانية في موضع الأولى نفسه بعد برئها، فلها فيها مثل ما للرجل، وكذلك ~~المواضح. # ولو أصابها في ضربة بمواضح أو نواقل تبلغ ثلث الدية، رجعت فيها إلى ~~عقلها. ### | 4192 - # وفي لسان الأخرس الاجتهاد. قيل: كم في الرجل العرجاء؟ قال: العرج مختلف، ~~وما سمعت [من مالك] فيه شيئا، إلا أني سمعته يقول: كل شيء أصيب من الإنسان ~~فانتقص، ثم أصيب بعد ذلك الشيء، فإنما له بحساب ما بقي من ذلك العضو. ### | 4193 - # قال مالك: وما كان من خلقة خلقها الله عز وجل، لم ينقص منه شيء، مثل ~~استرخاء البصر، أو العين الرمدة يضعف بصرها، أو ضعف في يد # PageV04P564 # أو رجل، إلا أنه يبصر بالعين ويسمع بإذنه ويمشي برجله ويبطش بيده، ففي ~~هؤلاء الدية كاملة. وكذلك الذي يصيبه أمر من السماء، مثل العرق يضرب في رجل ~~الرجل فيصيبه منه عرج أو رمد، غلا أنه يمشي على الرجل، ويبصر بالعين وقد ~~مسها ضعف، ففيها إن أصيبت الدية كاملة، ولو كان ضعف هذه العين أو اليد أو ~~الرجل بجناية خطأ، أخذ فيها عقلا ثم أصيبت بعد ذلك، فإنما له ما بقي من ~~العقل. # قال ابن القاسم: فالعرج عندي مثل هذا. ### | 4194 - # وقال مالك في باب بعد هذا، في العين يصيبها الرجل بالشيء ينتقص بصرها، أو ~~اليد فيضعفها ذلك وبصرها قائم واليد يبطش بها ولم يأخذ لها عقلا، فعلى من ~~أصابها بعد ذلك العقل كاملا، وذلك أن في السن السوداء إذا أصيبت العقل ~~تاما. قيل لمالك: فإن أخذ لنقص اليد والعين شيئا؟ قال: ذلك أشكل، أي ليس له ~~إلا ما بقي، ويقاص بما أخذ. # PageV04P565 # قال ابن القاسم: وقد قال لي [مالك] قبل: إن هذا ليس له [إلا على حساب] ما ~~بقي. # قال ابن القاسم: ولو أصيبت يد رجل أو عينه خطأ، فضعفت فأخذ لها عقلا إلا ~~أنه يبطش باليد ويعمل بها ويبصر بالعين، ثم أصابها بعد ذلك رجل عمدا، ms958 ففيها ~~القصاص بخلاف الدية. # مالك: وفي العين القائمة الاجتهاد. ولم يأخذ مالك بما ذكر عن زيد أن فيها ~~مائة دينار. # وإن كانت السن سوداء أو حمرا أو صفراء، فأسقطها رجل، ففيها العقل كاملا، ~~والسوداء أشد. قيل: فإن ضربه فاسودت أو احمرت أو اصفرت أو اخضرت؟ قال: إذا ~~اسودت فقد تم عقلها، وإذا كان سائر ذلك كالسواد تم عقلها إلا فعلى حساب ما ~~نقص. # PageV04P566 # وإن ضربت السن فتحركت، فإن كان اضطرابا شديدا تم عقلها، وإن كان تحريكا ~~خفيفا، عقل لها بقدر ذلك، والسن الشديدة الاضطراب ينتظر بها سنة. ### | 4198 - # وإذا ذهبت أصبع من الكف بأمر من الله عز وجل، أو بجناية وقع فيها قصاص ~~وعقل، ثم أصيبت الكف خطأ، ففيها أربعة أخماس دية اليد، ولو ذهب منها أنملة ~~قد اقتص منها لقوصص بها في دية الكف. # ومن قطع كفا خطأ وقد ذهب بعض أصابعها، فإنما عليه بحساب ما بقي من ~~الأصابع في الكف، فإن لم يسبق في الكف إلا أصبع واحدة، فعليه في الأصبع ~~ديتها، واستحسن في الكف حكومة. # ومن قطع كف رجل عمدا، وقد ذهب منها أصبعان أو ثلاثة بأمر من الله تعالى، ~~أو بجناية وقع فيها القصاص أو عقل، لم يقتص منه، ولكن عليه العقل في ماله، ~~ولو ذهب منها أصبع واحدة، قطعت يده قصاصا عنها كانت الإبهام مقطوعة أو ~~غيرها. # ومن قطع يمين رجل عمدا ولا يمين له، فديتها في ماله لا على العاقلة، فإن ~~كان عديما ففي ذمته، ولا تغظ عليه الدية كدية العمد إذا قبلت. وعقل ~~المأمومة والجائفة عمدا على العاقلة، كان للجاني مال أو لم يكن، وعليه ثبت ~~مالك وبه # PageV04P567 # أقول. وكان قد قال مالك: إنه في ماله، إلا أن يكون عديما فتكون على ~~العاقلة ثم رجع. والفرق بين ذلك وبين اليدين، أن الجائفة والمأمومة موضعهما ~~قائم لا قود فيها. (1) ### | 4199 - # قال مالك: وكل ما يجنيه عمدا، فلا يقتص منه [و] في جسده مثله، فعقل ذلك ~~على العاقلة، وعلى الجانب الأدب، وكذلك في المأمومة والجائفة. ms959 وكذلك ما لا ~~يستطاع منه القود إذا بلغت الحكومة فيه ثلث الدية. # وأما ما ذهب من جسد الجاني، ولو كان قائما لاقتص منه، فعقل ذلك في ماله ~~أو في ذمته في عدمه. # ولا تحمل العاقلة أقل من الثلث، وإنما تحمل الثلث فصاعدا إذا كان خطأ. ### | 4500 - # ومن شج رجلا ثلاث مأمومات في ضربة واحدة ففيها الدية كاملة، فإن شجه ثلاث ~~منقلات في ضربة واحدة حملتها العاقلة، لأن هذا يبلغ أكثر من الثلث، وإن كان ~~ذلك في ثلاث ضربات، وكان ضربا متتابعا لم يقلع عنه، فهو كضربة واحدة تحملها ~~العاقلة، وإن كان مفترقا في غير فور واحد لم تحمله العاقلة. PageV04P568 # ومن طرح سن صبي لم يثغر خطأ، وقف [عليه] عقله بيد عدل، فإن عادت لهيئتها، ~~رجع العقل إلى صاحبه، وإن لم تعد أعطي العقل كاملا، وإن مات الصبي قبل أن ~~تنبت سنه، فالعقل لورثته، وإن نبتت أصغر من قدرها الذي قلعت منه، كان له من ~~العقل بقدر ما نقصت. # ولو قلعت عمدا، وقف له العقل أيضا، ولا يعجل بالقود حتى يستبرأ أمرها، ~~فإن عادت لهيئتها، فلا عقل فيها ولا قود، وإن عادت أصغر من قدرها، أعطي ما ~~نقصت، فإن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي، اقتص منه وليس فيها عقل، وهو ~~بمنزلة ما لم ينبت. # * * * # PageV04P569 ### | (كتاب الديات) # (1) ### | 4195 - # ودية اليهودي [والنصراني] ، مثل دية نصف الحر المسلم، ودية نسائهم على ~~النصف من دية رجالهم، ودية المجوسي ثمان مائة درهم، والمجوسية أربع مائة ~~درهم، وجراحهم من دياتهم على قدر جراح المسلمين من دياتهم. # وإن قتل مسلم ذميا خطأ، حملت عاقلته الدية في ثلاث سنين. # والديات كلها: دية المسلم والمسلمة، والذمي الذمية، والمجوسي والمجوسية، ~~إذا وقعت تحملها العاقلة في ثلاث سنين، فإن جنى مسلم على مجوسية خطأ ما ~~يبلغ ثلث ديتها، أو ثلث ديته، حملته عاقلته، [وكذلك لمن جنى على مسلمة ما ~~يبلغ ثلث ديتها، حملته عاقلته،] مثل أن يقطع لها أصبعين، فتحمل ذلك عاقلته، ~~لأن ذلك أكثر من ثلث ديتها. PageV04P571 # ولو جنت امرأة ms960 على رجل ما يبلغ ثلث ديتها، حملته العاقلة أيضا. # قال مالك - رحمه الله -: والأول أبين، وأصل هذا أن الجناية إذا بلغت ثلث ~~دية الجاني أو ثلث دية المجني عليه، حملتها العاقلة. ### | 4196 - # ولو جنى مجوسي أو مجوسية على مسلم ما يبلغ ثلث دية الجاني، حمل ذلك أهل ~~عواقلهم، الرجال منهم دون النساء، وهم الذين يؤدون معهم الخراج. # وإذا جنى النصراني جناية حمل ذلك أهل جزيته، وهم أه لكورته الذين خراجه ~~معهم، وعلى قاتل عبيدهم [قيمتهم] ما بلغت قيمتهم، كعبيد المسلمين، وإن كانت ~~القيمة أضعاف الدية، إلا أن في مأمومة العبد وجائفته في كل واحد ثلث قيمته، ~~وفي منقلته عشر قيمته ونصف عشر قيمته، وفي موضحته نصف عشر قيمته، وفيما سوى ~~ذلك من جراحه ما نقص بعد برئه. # وإذا قتل ذمي مسلما خطأ، حمل ذلك عاقلته. # PageV04P572 ### | 4197 - # وإن أصاب أهل الذمة بعضهم بعضا، حمل ذلك عواقلهم، وما تظالموا بينهم ~~فالسلطان يحكم فيه بينهم. # قال مالك - رحمه الله -: إنما العقل على القبائل، كانوا أهل ديوان أم لا، ~~ومصر والشام أجناد قد جندت، فكل جند عليهم جرائرهم دون غيرهم من الأجناد، ~~ولا يعقل أهل مصر مع أهل الشام، ولا أهل الشام مع أهل مصر، ولا الحضر مع ~~البدو، ولا أهل البدو مع أهل الحضر، إذ لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير، ~~[أو دنانير] ودراهم، وإن انقطع بدوي فسكن الحضر عقل معهم، وكذلك الشامي ~~يوطن مصر، فإنه يعقل معهم، بمنزلة رجل من أهل مصر [مع أهل الشام] ، ثم إن ~~جنى وقومه بالشام وليس بمصر من قومه من يحمل ذلك لقلتهم، ضم إليه أقرب ~~القبائل بها إلى قومه، وإن لم يكن بمصر من قومه أحد فليضم إليه أيضا أقرب ~~القبائل من قومه حتى يقووا على العقل، غذ لا يعقل أهل الشام مع أهل مصر. # ويحمل الغني من العقل بقدره، ومن دونه بقدره، وذلك على قدر طاقة الناس في ~~يسرهم. # PageV04P573 ### | 4501 - # وإذا جنى الصبي والمجنون عمدا أو خطأ بسيف أو غيره، فهو كله [خطأ] تحمله ms961 ~~العاقلة إن بلغ الثلث، وإن لم يبلغ الثلث ففي ماله، ويتبع به دينا في عدمه. # وإن كان المجنون يفيق أحيانا فما جنى في حال الإفاقة، فكالصحيح في حكمه ~~في الجراح والقتل. وإذا رفع للقود وقد أخذه الجنون، أخر لإفاقته. ### | 4502 - # وقضى النبي ÷ في الجنين يخرج ميتا بجناية جان، بغرة عبد أو وليدة. (1) # قال مالك: والحمران من الرقيق أحب إلي من السودان، فإن قل الحمران بتلك ~~البلدة فليؤخذ من السودان. والقيمة في ذلك خمسون دينارا أو ستمائة درهم، ~~وليست القيمة بسنة مجمع عليها، وإنا لنرى ذلك حسنا. # فإذا بذل الجاني عبدا أو وليدة، جبروا على أخذها إن ساوى ما بذل خمسين ~~PageV04P574 # دينارا أو ستمائة درهم، وإن ساوى أقل من ذلك، لم يجبروا على أخذه إلا أن ~~يشاءوا. وليس عل أهل الإبل في ذلك إبل، وقد قضى النبي ÷ [في] الغرة والناس ~~يومئذ أهل إبل، وإنما تقويمها بالعين أمر مستحسن. ### | 4503 - # وإذا ضربت المرأة عمدا أو خطأ، فألقت جنينا ميتا، فإن علم أنه حمل - وإن ~~كان مضغة أو علقة، أو مصورا ذكرا أو أنثى - ففيه الغرة بغير قسامة في مال ~~الجاني، ولا تحملها العاقلة، ولا شيء فيه حتى يزابل بطنها، وتورث الغرة على ~~فرائض الله عز وجل. قيل: فهل على الضارب كفارة؟ قال: قال مالك: إنما ~~الكفارة في كتاب الله عز وجل [في قتل الحر خطأ. # واستحسن مالك الكفارة] في الجنين، وكذلك العبد والذمي إذا قتلا ففيهما ~~الكفارة، وفي جنينهما الكفارة، ولو ضربها رجل [خطأ] فماتت، ثم خرج الجنين ~~بعد موتها ميتا، فلا غرة فيه، وإنما على عاقلته الدية، لأنه مات بموت أمه، ~~وعليه كفارة واحدة. # وإن ضرب بطنها فألقت جنينا حيا، ثم ماتت بجنين في بطنها، ومات الخارج قبل ~~موتها أو بعد، ففي الأم دية واحدة والكفارة، ولا دية في الجنين الذي لم ~~يزايلها # PageV04P575 # ولا كفارة. والذي ألقته إن استهل صارخا ففيه القسامة والدية، وإن لم ~~يستهل [صارخا] ففيه الغرة. وإذا خرج الجنين ميتا أو حيا، فمات قبل موتها ثم ~~ماتت بعده، ms962 ورثته. # ولو ماتت هي وقد استهل ثم مات بعدها، لورثها، ولو خرج الجنين ميتا ثم خرج ~~آخر حيا بعده أو قبله، أو ولد للأب ولد من امرأة أخرى فعاش، أو استهل صارخا ~~ثم مات مكانه وقد مات الأب قبل ذلك كله، كان لهذا الذي خرج حيا [ميراثه من ~~دية الذي خرج ميتا، ألا ترى أن المولود إذا خرج حيا] يرث أباه الميت أو ~~أخاه قبل ولادته. # ولو ضر بالأب بطن امرأته [خطأ] فألقت جنينا ميتا، فلا يرث الأب من دية ~~الجنين شيئا ولا يحجب، وميراثه لسواه. # ومن ضرب بطن امرأة خطأ فألقت جنينا حيا، فاستهل ثم مات، ففيه القسامة، ~~والدية على العاقلة، ولو ضرب بطنها عمدا [فألقت جنينا حيا، ثم استهل فمات] ~~، ففيه القصاص بقسامة، وذلك إذا تعمد ضرب بطنها خاصة. # PageV04P576 # قال: ولم يكن في الجنين يخرج ميتا قسامة، لأنه كرجل ضرب فمات ولم يتكلم، ~~وإذا صرخ ثم مات كان كالمضروب يعيش أياما، ففيه القسامة، إذ لا يدرى أمات ~~الجنين من الضربة، أو لما عرض له بعد خروجه. ### | 4504 - # ولو ضرب مجوسي أو مجوسية بطن مسلمة خطأ، فألقت جنينا ميتا، حملته عاقلة ~~الضارب، وإن كان ذلك عمدا كان في مال الجاني. # وفي جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة، وفي جنين الأمة من غير ~~السيد عشر قيمة أمه، كان أبوه حرا أو عبدا. # وفي جنين الذمية عشر دية أمه أو نصف عشر دية أبيه، وهما سواء، [والذكر ~~والأنثى في ذلك سواء] . # ولو أسلمت نصرانية حامل تحت نصراني، ففي جنينها ما في جنين النصرانية، ~~وذلك نصف عشر دية أبيه، ولو استهل صارخا ثم مات، حلف من يرثه يمينا واحدة ~~لمات من ذلك واستحقوا ديته، لأن مالكا قال في النصراني يقوم على قتله شاهد ~~عدل مسلم: إن ولاته يقسمون معه يمينا واحدة، ويستحقون الدية على من قتله ~~مسلما كان أو نصرانيا. # PageV04P577 # وإن تزوج عبد مسلم نصرانية، ففي جنينها ما في جنين الحر المسلم. # وإن أسلمت مجوسية حامل تحت مجوسي ففي ms963 جنينها ما في جنين المجوسي، أربعون ~~درهما. ### | 4505 - # وإذا قتل رجل وصبي رجلا عمدا، قتل الرجل، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية، ~~ولو كانت رمية الصبي خطأ، ورمية الرجل عمدا، فمات منهما جميعا، فأحب إلي أن ~~تكون الدية عليهما جميعا، لأني لا أدري من أيتهما مات. # ومن ثبت عليه أنه قتل رجلا عمدا ببينة، أو بإقراره، أو بقسامة، فعفي عنه، ~~أو سقط عنه القتل لأن الدم لا يتكافأ، فإنه يضرب مائة ويحبس عاما، كان ~~القاتل رجلا أو امرأة، مسلما أو ذميا، حرا أو عبدا، لمسلم أو لذمي، ~~[والمقتول مسلم أو ذمي، حر أو عبد، لمسلم أو لذمي] ، وكذلك العبد يقتل وليك ~~عمدا فتعفو عنه على أن تأخذه، فإنه يضرب مائة ويحبس عاما، وإذا قتل عبد ~~وليك فعفوت عنه ولم تشترط شيئا، فذلك كما لو عفوت عن الحر، ولا تشترط الدية ~~ثم تطلب الدية. # PageV04P578 # قال مالك: لا شيء لك إلا أن يتبين أنك أردتها فتحلف بالله [إنك] ما عفوت ~~على ترك الدية إلا لأخذها، ثم ذلك لك. وكذلك في العبد لا شيء لك إلا [أن ~~يعرف] أنك عفوت لتسترقه، فذلك لك، ثم يخير سيده. ولو عفوت على أن تأخذه ~~رقيقا، وقال سيده: إما أن تقتله أو تدعه، فلا قول له، والعبد لك إلا أن ~~يشاء ربه دفع الدية إليك ويأخذه، فذلك له. ### | 4506 - # ومن أقر بقتل خطأ، فإن اتهم أنه أراد غناء ولد المقتول كالأخ والصديق، لم ~~يصدق، وإذا كان من الأباعد، صدق إن كان ثقة مأمونا، ولم يخف أن يرشا على ~~ذلك، ثم تكون الدية على عاقلته بقسامة، ولا تجب عليه بإقراره. (1) # وإذا لزمت العاقلة كانت في ثلاث سنين، فإن أبى ولاة الدم أن يقسموا فلا ~~شيء لهم ولا في مال المقر، كما لو ضرب رجل فقال: قتلني فلان خطأ، فإنه ~~يصدق، ويكون العقل على عاقلة القاتل بقسامة، وإلا لم يكن لهم في مال المدعى ~~عليه شيء. PageV04P579 ### | 4507 - # وإذا قتل عشرة رجال رجلا خطأ وهم من قبائل شتى، فعلى قبيلة كل ms964 رجل عشر ~~الدية في ثلاث سنين، ولو جنوا قدر ثلث الدية، حملته عواقلهم أيضا في سنة، ~~وما كان دون الثلث ففي أموالهم، ولا تحمله عواقلهم. ### | 4508 - # وإذا فقا أعور العين اليمنى عين رجل صحيح اليمنى خطأ، فعلى عاقلته نصف ~~الدية، وإن فقأها عمدا، فعليه خمسمائة دينار في ماله، وهو كأقطع اليد ~~اليمنى يقطع يد رجل اليمنى، فدية اليد في مال الجاني، ولا يقتص من اليد أو ~~الرجل اليمنى باليسرى، ولا اليسرى باليمنى، وكذلك العين. # ولا يقاد لسن إلا بمثلها في صفتها وموضعها: الرباعية بالرباعية، والعليا ~~بالعليا، والسفلى بالسفلى، وإن لم يكن للجاني مثل الذي طرح رجع ذلك إلى ~~العقل. # قال: وإن كان المفقوءة عينه أعور العين اليسرى، فله في عينه اليمنى ألف ~~دينار، إذ لا قصاص له في عين الجاني، [و] لأن دية عين الأعور عند مالك ألف ~~دينار. # [قال مالك: وإن فقأ الأعور عين الصحيح التي مثلها باقية للأعور، # PageV04P580 # فللصحيح أن يقتص [إن أحب] ، وإن أحب فله دية عينه، ثم رجع فقال: إن أحب ~~أن يقتص اقتص، وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار، وقوله الآخر أعجب ~~إلي. (1) # وإن فقأ أعمى عين رجل عمدا، فديتها في ماله لا على العاقلة. # وإن فقأ أعور عيني رجل [جميعا] عمدا، فله القصاص في عينه ونصف الدية في ~~العين الأخرى. ### | 4509 - # ومن ذهب سمع إحدى أذنيه، فضربه رجل فأذهب سمع الأخرى، [فعليه نصف الدية] ~~بخلاف عين الأعور. # وليست الدية في شيء واحد مما هو زوج في الإنسان، مثل: PageV04P581 # اليدين والرجلين وشبههما، إلا في عين الأعور وحدها، لما جاء فيها من ~~السنة، وإنما في كل واحد من ذلك نصف الدية، سواء ذهب أولا أو آخرا. ### | 4510 - # ومن شج رجلا موضحة خطأ، فأذهب سمعه وعقله، فعلى عاقلته ديتان ودية ~~الموضحة، لأنها ضربة واحدة، وكذلك إن شجه موضحة ومأمومة في ضربة، فعقلهما ~~على العاقلة. # وإن شجه موضحة ومأمومة في ضربة متعمدا، اقتص من الموضحة، وحملت العاقلة ~~المأمومة. # وإن ضربه عمدا فأوضحه فأذهب منها سمعه وعقله، ms965 فإنه يقاد من الموضحة بعد ~~البرء، ثم ينظر إلى المقتص منه، فإن برئ ولم يذهب سمعه وعقله من ذلك، كان ~~في ماله عقل سمع الأول وعقله، وقد يجتمع في ضربة واحدة قصاص وعقل. ### | 4511 - # ولو قطع أصبع رجل عمدا، فشلت من ذلك يده أو أصبع أخرى، اقتص من # PageV04P582 # الجاني في الأصبع ويستأنى به، فإن برئ ولم تشل يده، عقل ذلك في ماله. # قال مالك: وهذا أحب ما في ذلك [إلي] من الاختلاف، وإن ضرب [رجل] رجلا خطأ ~~فقطع كفه فشل الساعد، فعلى عاقلته دية اليد لا غيرها، لأنها ضربة واحدة. ### | 4512 - # وإذا أصيبت العين فنقص بصرها، أغلقت الصحيحة ثم جعل له بيضة أو شيء في ~~مكان يختبر به منتهى بصر السقيمة، فإذا رآها، حولت له إلى موضع آخر، فإن ~~تساوت الأماكن أو تقاربت، قيست الصحيحة ثم أعطي بقدر ما نقصت المصابة من ~~الصحيحة، والسمع مثله، يختبر بالأمكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه. # وإن ادعى المضروب أن جميع سمعه أو بصره ذهب، صدق مع يمينه، والظالم أحق ~~بالحمل عليه، ويختبر إن قدر على ذلك بما وصفنا. ### | 4513 - # ومن جنى من أهل الإبل ما لا تحمله العاقلة، فذلك في ماله من الإبل، فإن ~~قطع أصبع رجل خطأ كان في ماله ابنتا مخاض، وابنتا لبون، [وابنا لبون] ، # PageV04P583 # وحقتان، وجدعتان، وكذلك لو جنى ما هو أقل من بعير، كان ذلك عليه في ~~الإبل. # وقاتل العمد إذا صولح على أكثر من الدية، فذلك جائز، كان من أهل الإبل أو ~~من غيرهم. وإذا قبلن دية العمد، فهي في مال القاتل لا على العاقلة. # ومن جنى جناية خطأ وهو من أهل الإبل، فصالح الأولياء عاقلته على أكثر من ~~ألف دينار، فذلك جائز إن عجلوها، فإن تأخرت، لم يجز، لأنه دين بدين، ولو ~~جنى عمدا فصالح الأولياء على مال إلى أجل، جاز ذلك، لأن هذا دم وليس بمال. # ولو صالح الجاني على العاقلة، والجناية خطأ مما تحملها العاقلة، فقالت ~~العاقلة: لا نرضى بصلحه ولكنا نحمل ما علينا ms966 من الدية، فذلك لهم. ### | 4514 - # وما أصاب النائم من شيء يبلغ ثلث الدية، فهو على عاقلته، وإذا نامت امرأة ~~على ولدها فقتلته، فديته على عاقلتها وتعتق رقبة. (1) # وإن شهد شاهد على رجل أنه قتل فلانا خطأ، فليقسم أولياء القتيل ويستحقون ~~الدية على العاقلة. PageV04P584 # ولو شهد رجل على رجل أنه قتل فلانا خطأ، وشهد آخر على إقرار القاتل بذلك، ~~فلا يجب على العاقلة بذلك شيء إلا بالقسامة. # وإن شهد شاهد على إقرار القاتل أنه قتله خطأ، فلا يثبت ذلك من إقراره إلا ~~بشاهدين، فيقسمون حينئذ معهما ويستحقون [الدية] ، وذلك بخلاف من أقام شاهدا ~~على إقرار رجل بدين، هذا يحلف مع شاهده ويستحق حقه. # وإذا حسنت حال المحدود في القذف، جازت شهادته في الدم وغيره. ### | 4515 - # وتجوز شهادة النساء في جراح الخطأ وقتل الخطأ، لأن ذلك مال. # وإن شهدن مع رجل على منقلة أو مأمومة عمدا، جازت شهادتهن، [لأن العمد ~~والخطأ فيهما مال ليس بقود] . # وإذا قال المقتول: دمي عند فلان قتلني عمدا أو خطأ، فلولاته أن يقسموا ~~ويقتلوه في العمد، ويأخذون الدية في الخطأ من العاقلة، وليس للورثة أن ~~يقسموا على خلاف ما قال المقتول. # PageV04P585 # وإن قال: قتلني: ولم يقل عمدا أو خطأ، فما ادعاه ولاة المقتول من عمد أو ~~خطأ، أقسموا عليه واستحقوه. وإن قال بعضهم: عمدا، و [قال] بعضهم: خطأ، فإن ~~حلفوا كلهم استحقوا دية الخطأ بينهم أجمعين، ولا سبيل إلى القتل. # وإن نكل مدعو الخطأ، فليس لمدعي العمد أن يقسموا، ولا دم لهم ولا دية. # وإن قال بعضهم: عمدا، وقال الباقون: لا علم لنا بمن قتله ولا نحلف، فإن ~~دمه يبطل. # وإن قال بعضهم: خطأ، وقال الباقون: لا علم لنا، أو نكلوا عن اليمين حلف ~~مدعو الخطأ وأخذوا نصيبهم من الدية، ولا شيء للآخرين، ثم إن أراد الآخرون ~~أن يحلفوا بعد نكولهم ويأخذوا نصيبهم من الدية لم يكن لهم ذلك. # قال مالك: إذا نكل مدعو الدم عن اليمين ردوا الأيمان على المدعى عليهم، ~~ثم [إن] أرادوا بعد ذلك ms967 أن يحلفوا، لم يكن لهم ذلك. وكذلك من أقام شاهدا ~~على مال وأبى أن يحلف معه، ورد اليمين على المطلوب، ثم بدا له أن يحلف، ~~فليس ذلك له، وإن نكل المطلوب ههنا غرم، ولم يرد اليمين على الطالب. # فإن لم يكن للمقتول إلا وارث واحد فادعى الخطأ، فليحلف خمسين يمينا # PageV04P586 # ويستحق الدية كلها، وإن ادعى العمد لم يقتل المدعى عليه إلا بقسامة رجلين ~~فصاعدا، فإن حلف معه آخر من ولاة الدم [و] إن لم يكن مثله في القعدد، قتل ~~وإلا ردت الأيمان على المدعى عليه، فإذا حلف خمسين يمينا برئ، وإن نكل حبس ~~حتى يحلف. ### | 4516 - # قال مالك: والمتهم بالدم إذا ردت عليه الأيمان، لا يبرأ حتى يحلف خمسين ~~[يمينا] ، ويحبس حتى يحلفها، وليس في شيء من الجراح قسامة، ولكن من أقام ~~شاهدا عدلا على جرح عمدا أو خطأ، فليحلف معه يمينا واحدة، ويقتص في العمد ~~ويأخذ الدية في الخطأ، وإنما خمسون يمينا في النفس لا في الجراح. # قيل لابن القاسم: لم قال مالك ذلك في جراح العمد وليست بمال؟ فقال: كلمت ~~مالكا في ذلك فقال: إنه لشيء استحسناه، وما سمعت فيه شيئا. # PageV04P587 # قال مالك: الأمر المجتمع عليه أنه لا يقسم في دم العمد أقل من رجلين. # قال ابن القاسم: ولا أراه أخذه إلا من قبل الشهادة، إذ لا يقتل أحد إلا ~~بشاهدين. فإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم إن عفوا، فلا سبيل ~~إلى القتل، كانوا اثنين أو أكثر. ### | 4517 - # وإذا كان للمقتول أولاد صغار - والقتل بقسامة -، فلأولياء المقتول تعجيل ~~القتل، ولا ينتظر أن يكبر ولده فتبطل الدماء. وإن عفوا، لم يجز عفوهم إلا ~~على الدية لا أقل منها. # وإن كان أولاد المقتول صغارا وكبارا، فإن كان الكبار اثنين فصاعدا، فلهم ~~أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر بلوغ الصغار، وإن عفا بعضهم فللباقين منهم ~~وللأصاغر حظهم من الدية، وإن لم يكن له إلا ولدين كبير وصغير، # PageV04P588 # فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه، وإن لم يكن ms968 ممن له العفو، ~~حلفا جميعا خمسين يمينا، ثم للكبير أن يقتل، وإن لم يجد من يحلف معه حلف ~~خمسا وعشرين يمينا واستؤنى بالصغير، فإذا بلغ حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ~~ثم يستحق الدم. (1) ### | 4518 - # وإن كان القتل بغير القسامة وللمقتول ولدان أحدهما حاضر والآخر غائب، ~~فإنما للحاضر أن يعفو، فيجوز العفو على الغائب ويكون له حظه من الدية، وليس ~~له أن يقتل حتى يحضر الغائب، ويحبس القاتل حتى يقدم الغائب، ولا يكفل، إذ ~~لا كفالة في الحدود ولا في القصاص. # وإن كان للمقتول أولياء كبار وصغار فللكبار، أن يقتلوا ولا ينتظروا ~~الصغار، وليس الصغير كالغائب، [لأن الغائب] يكتب إليه فيصنع في نصيبه ما ~~شاء. والصغير يطول انتظاره فتبطل الدماء، وإن كان أحد الوليين مجنونا ~~مطبقا، فللآخر أن يقتل، وهذا يدل على أن الصغير لا ينتظر. # وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم، فإنه ينتظر إفاقته، لأن هذا مرض ~~من الأمراض. PageV04P589 ### | 4519 - # ولا يقسم النساء في دم العمد، ويقسمن في [دم] الخطأ. وإنما يحلف ولاة ~~الدم في الخطأ على قدر مواريثهم من الميت، فإن لم يدع الميت إلا ابنة بغير ~~عصبة، حلف خمسين يمينا وأخذت نصف الدية، وإن جاءت مع العصبة حلفت خمسا ~~وعشرين يمينا والعصبة مثلها. # فإن نكلوا لم تأخذ البنت نصف الدية حتى تحلف خمسين يمينا، [وإن كانت بنتا ~~وابنا غائبا لم تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف خمسين يمينا] ، وإذا قدم ~~الولد الغائب حلف ثلثي الأيمان وأخذ ثلثي الدية. وإذا انكسرت عليهم يمين ~~نظر من يقع له أكثر تلك اليمين فيجبر عليه. وإن لزم واحدا نصف اليمين وآخر ~~ثلث وآخر سدس، حلفها صاحب النصف. ### | 4520 - # وإن كان للمقتول أخ وجد، وأتوا بلوث من بينة، وادعيا الدم عمدا # PageV04P590 # أو خطأ، فليحلفا ويستحقا، وإن كان عشرة أخوة وجد، حلف الجد ثلث الأيمان ~~والإخوة ثلثي الأيمان، فإن عفا الجد عن القتل دون الإخوة، جاز عفوه، وهو ~~كأحدهم. # وإن شهد شاهد على دم عمد أو خطأ، كانت القسامة. # ولا يحبس المشهود ms969 عليه في الخطأ، لأن الدية إنما تجب على العاقلة. ويحبس ~~في العمد حتى يزكوا الشهود، فتجب القسامة. وإن لم يزك فلا قسامة، إذ لا تجب ~~القسامة إلا مع الشاهد العدل. ولا يقسم مع شاهد مسخوط. # ولا يكفل في القصاص ولا في الحدود. وليس في قتل الخطأ حبس ولا تعزير. ### | 4521 - # وإذا وجد قتيل في قرية قوم أو دارهم، ولا يدري من قتله، لم يؤخذ به أحد، ~~وتبطل ديته ولا يكون في بيت المال ولا غيره. ### | 4522 - # وإذا قال المقتول: دمي عند فلان، وهو مسخوط أو غير مسخوط، فلا يتهم، ~~وليقسم ولاته على قوله، وإن كانوا مسخوطين أيضا فذلك لهم في # PageV04P591 # العمد والخطأ. وكذلك المرأة تقول: دمي عند فلان، ولا يشبه المقتول الشاهد ~~إذا كان مسخوطا، ألا ترى أن المدعي يحلف مع شاهده والمدعي مسخوط، أو امرأة، ~~ويقسم مع قول المرأة وهي غير تامة الشهادة، ولا يقسم مع شهادتها. ### | 4523 - # وإذا قتل صبي صبيا، فقال المقتول: فلان الصبي قتلني، وأقر القاتل بذلك، ~~وقامت على قول المقتول بينة عادلة، فلا يقسم على قوله، ولا يقبل إقرار ~~الصبي، ولا يجوز في ذلك إلا عدلان على معاينة القتل، والصبي في هذا بخلاف ~~المسخوط والمرأة، لأن الصبي لو أقام شاهدا على حقه لم يحلف [معه] . (1) ### | 4524 - # ولو قام لنصراني أو عبد شاهد على حق له، حلف معه واستحقه. # ولو قال النصراني: دمي عند فلان، لم يقسم على قوله، لأن النصراني لا ~~يقسم، وإنما يقسم المسلمون. # وإذا قال المقتول: دمي عند فلان، فذكر رجلا أورع أهل البلد، أقسم مع ~~قوله، وإن رمى بذلك صبيا أقسم مع قوله، وكانت الدية على عاقلة الصبي. وإن ~~رمى ذميا أو عبدا كان لورثته أن يقسموا ويقتلوا في العمد، PageV04P592 # فإن استحيوا العبد، خير سيده بين أن يفديه بالدية أو يسلمه. وإن ادعى ~~الخطأ اقسموا، وخير سيده في غرم الدية أو إسلامه بها، وقيل لأهل جزية هذا ~~الذمي: احملوا العقل. ### | 4525 - # وإذا قال ابن الملاعنة: دمي عند فلان، فإن كانت أمه معتقة ms970 فلمواليها أن ~~يقسموا ويستحقوا الدم في العمد والدية في الخطأ. وإن كانت من العرب أقسمت ~~في الخطأ أمه وأخوته لأمه، وأخذوا حظهم من الدية. وإن كان عمدا فلا قسامة ~~فيه، وهو كمن لا عصبة له، فلا يقتل إلا ببينة، وليس لإخوته لأمه من الدم في ~~العمد شيء. وفي كتاب الولاء والمواريث ذكر من يرثه. # وإذا قتل ابن الملاعنة ببينة، فلأمه أن تقتل، كمن قتل وله أم وعصبة فصالح ~~العصبة وأبت الأم إلا أن تقتل، فذلك لها، وإن ماتت الأم فلورثتها ما كان ~~لها، وكذلك ابن الملاعنة. ### | 4526 - # وإذا شهد شاهدان على رجل بالقتل، لم يكن في ذلك قسامة. ولو قال المقتول: ~~دمي عند فلان وشهد شاهد أنه قتله، لم يجتزأ بذلك، ولا بد من القسامة. # وإذا شهد رجل عدل أن هذا الرجل ضرب فلانا حتى قتله، فلأوليائه أن يقسموا # PageV04P593 # ويقتلوا. وإن شهد أنه ضربه، وعاش الرجل وتكلم وشرب، ولم يسألوه أين دمك؟ ~~حتى مات، ففيه القسامة. ### | 4527 - # ويحلف الورثة في القسامة بالله الذي لا إله إلا هو أن فلانا قتله، أو مات ~~من ضربه إن كان حيا، ولا يزاد في أيمانهم الرحمن الرحيم، وكذلك سائر ~~الأيمان. ### | 4528 - # ويمين القسامة على البت، وإن كان أحدهم أعمى أو غائبا حين القتل. # وما لزم العاقلة من الدية، فهو على الرجال خاصة دون النساء والذرية. ~~ويؤدي الغني على قدره ومن دونه على قدره. وقد كان يحمل على الناس في ~~أعطياتهم من كل مائدة درهم ونصف. ### | 4529 - # وإذا ادعى الدم ورثة المقتول على جماعة، وأتوا بلوث من بينة، أو تكلم ~~بذلك المقتول، أو قامت بينة على أنهم ضربوه، أو حملوا صخرة فرموا بها رأسه ~~فعاش بعد ذلك أياما، وأكل وشرب ثم مات، فللورثة أن يقسموا على واحد أيهم ~~شاءوا، ويقتلوا ولا يقسموا على جميعهم ويقتلوهم، لأن مالكا قال: ولا يقسم ~~في العمد إلا على واحد، وإن ادعو الخطأ على جماعة وأتوا بلوث من بينة، أقسم ~~الورثة عليهم بالله الذي لا إله إلا هو أنهم قتلوه، ms971 ثم تفرق الدية في ~~قبائلهم في ثلاث سنين. # PageV04P594 # وكذلك إن قامت بينة أنهم جرحوه خطأ فعاش بعد ذلك أياما ثم مات، فليس ~~للورثة أن يقسموا على واحد ويأخذوا الدية من عاقلته، ولكن يقسمون على ~~جميعهم وتفرق الدية على عواقلهم في ثلاث سنين. # والفرق بين العمد والخطأ، أنه يقول: الضرب منا أجمعين، فلا تخصوا عاقلتي ~~بالدية، ولا حجة له في العمد إلا أن يقسم عليه، لأن في القسامة على الجميع ~~إيجاب لدمه إن شاءوا قتله، واللوث من البينة: الرجل الواحد العدل الذي يرى ~~أنه حاضر الأمر. # ومن أقام شاهدا أن فلانا قتل عبده عمدا أو خطأ، حلف يمينا واحدة مع ~~شاهده، لأنه مال، وغرم له القاتل قيمته، فإن كان القاتل عبدا خير سيده بين ~~أن يغرم قيمة المقتول أو يسلم عبده، فإن أسلمه لم يقتل، لأنه لا يقتل ~~بشهادة واحد، ولأنه لا قسامة في العبيد في عمد ولا خطأ. ### | 4530 - # وإذا قتل عبد رجلا حرا، فأتى ولاة الحر بشاهد على ذلك، فلهم أن يحلفوا ~~خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم، فيقتلوا العبد إن شاءوا، # PageV04P595 # أو يستحيوه، فإن قالوا: نحلف يمينا واحدة ونأخذ العبد فنستحييه، لم يكن ~~لهم ذلك، لنه لا يستحق دم الحر إلا ببينة عادلة، أو يحلفوا خمسين يمينا مع ~~شاهدهم. # وليس فيمن قتل بين الصفين قسامة. ### | 4531 - # وإذا ضربت امرأة فألقت جنينا ميتا، وقالت: دمي عند فلان، ففي المرأة ~~القسامة ولا شيء في الجنين إلا ببينة تثبت، لأنه جرح من جراحها ولا قسامة ~~في جرح، ولا يثبت إلا ببينة أو بشاهد عدل، فيحلف ولاته معه يمينا واحدة ~~ويستحقون ديته. # وإن قالت: دمي عند فلان، فخرج جنينها حيا، فاستهل صارخا ثم مات، ففي الأم ~~القسامة، ولا قسامة في الولد، لأنها لو قالت: قتلني، وقتل فلانة [معي] ، لم ~~يكن في فلانة قسامة [شيء] . # وكذلك لو قالت: ضربن يفلان، وألقت جنينا حيا فاستهل صارخا ثم مات وعاشت ~~الأم، لم يكن فيه قسامة، ولو قالت [وهي حية] : قتل ابني، لم يقبل قولها، ~~ولا قسامة ms972 في ابنها. # PageV04P596 ### | 4532 - # ومن قال: دمي عند أبي، أقسم على قوله، وكانت الدية في الخطأ على العاقلة، ~~وإذا كان عمدا ففي مال الأب. # وإذا حلف الورثة في قسامة العمد، وهم رجال عدد، ثم أكذب نفسه واحد منهم ~~قبل القتل، فلا سبيل إلى القتل إذا كان ممن لو أبى اليمين لم يقتل المدعى ~~عليه. ### | 4533 - # ومن قتل رجلا بحجر قتل بحجر، وإن خنقه فقتله، قتل خنقا، وإن أغرقه أغرقته ~~به، ولو كتفه فطرحه في نهر، فليصنع به كذلك. # قال مالك: يقتل بمثل ما قتله به، وإن قتله بعصا قتل بعصا، وليس في مثل ~~هذا عدد، فإن ضربه عصاوين فمات منهما، فإن القاتل يضرب بالعصا أبدا حتى ~~يموت، وإن قطع يديه ثم رجليه ثم ضرب عنقه، فإنه يقتل، ولا تقطع يداه ولا ~~رجلاه. # وكل قصاص عليه، فالقتل يأتي على ذلك كله. وكذلك إن قطع يد رجل وفقأ عين ~~آخر وقتل آخر، فالقتل يأتي على ذلك كله. # وإن شهد شاهد أنه قطع يد رجل [خطأ] ، ثم قتله بعد ذلك عمدا، فدية اليد ~~على عاقلته، ويقتل به القاتل، ويستحقون دية اليد بيمين واحدة، ولا يستحقون ~~النفس إلا بقسامة. # PageV04P597 # وإذا قتل الصحيح سقيما أجذم كان أو أبرص، أو مقطوع اليدين والرجلين عمدا، ~~قتل به، وإنما هي النفس بالنفس، ولا ينظر إلى نقص البدن و [لا إلى] عيوبه. ### | 4534 - # ويقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، وفي الجراح بينهما قصاص. # وإذا اجتمع نفر على قتل امرأة أو صبي أو صبية عمدا، قتلوا بذلك، وكذلك إن ~~اجتمعوا على قتل غيلة، قتلوا به. (1) ### | 4535 - # ولا يقتل الحر بالمملوك، ولا المسلم بالكافر إذا قتله عمدا، ولا قصاص ~~بينهما في جرح ولا نفس إلا بقتله غيلة، وإن قطع يديه ورجليه غيلة، حكم عليه ~~بحكم المحارب. ### | 4536 - # وإن قتل مسلم كافرا عمدا، ضرب مائة وحبس عاما. وإن قتله خطأ، فديته على ~~عاقلته. وكذلك إن كانوا جماعة، فالدية على عواقلهم. # وإن جرحه المسلم أو قطع يده أو رجله، أو قتله عمدا، فذلك في ماله، ms973 ~~PageV04P598 # ولا تحمل العاقلة من عمد المسلم في جنايته على الذمي إلا المأمومة ~~والجائفة، وإنما استحسن مالك حمل العاقلة المأمومة والجائفة، ولم يكن عنده ~~بالأمر البين. # قال ابن القاسم: وقد اجتمع أمر الناس أن العاقلة لا تحمل العهد. وفي كتاب ~~الجنايات ذكر القصاص بين العبيد. ### | 4537 - # وإذا قطع جماعة يد رجل عمدا، فله قطع أيديهم كلهم، بمنزلة القتل، والعين ~~كذلك. # ومن قطع يد رجل من نصف الساعد، اقتص منه، وإذا قطع بضعة من لحمه، ففيها ~~القصاص. ### | 4538 - # مالك: ولا قود في اللطمة. قال ابن القاسم: وفي ضربة السوط القود. # PageV04P599 # قال سحنون: وروي عن مالك أنه لا قود فيه كاللطمة، وفيه الأدب. ### | 4539 - # وإذا شهد صبيان على صبي قبل أن يفترقوا أنه جرح رجلا أو قتله، لم تجز ~~شهادتهم، وإنما تجوز شهادتهم فيما بينهم فقط. وهذا في كتاب الشهادات مذكور. ### | 4540 - # وإذا اغتالت المرأة رجلا على مال فقتلته، حكم عليها بحكم المحارب. # ومن قطع يد رجل أو فقأ عينه [على وجه الغيلة] ، فلا قصاص له، والحكم فيه ~~إلى الإمام، إلا أن يتوب قبل أن يقدر عليه، فيكون عليه القصاص. # ومن قتل وليه قتل غيلة، فصالح فيه على الدية، فذلك مردود، والحكم فيه إلى ~~الإمام، إما أن يقتله أو يصلبه حيا ثم يقتله، على ما يرى من أشنع ذلك. # PageV04P600 ### | 4541 - # ومن فقأ أعين جماعة [اليمنى] وقتا بعد وقت، ثم قاموا فلتفقأ عينه ~~لجميعهم، وكذلك اليد والرجل، ولو أقام أحدهم وهو أولهم أو آخرهم، فله ~~القصاص، ولا شيء لمن بقي. وكذلك لو قتل رجلا عمدا، ثم قتل بعد ذلك رجالا ~~عمدا، قتل ولا شيء عليه لهم. # ولو قطع يمين رجل، ثم ذهبت يمين القاطع بأمر من الله تعالى، أو سرق فقطعت ~~يده، فلا شيء للمقطوعة يده، وقال في أقطع الكف اليمنى يقطع يمين رجل صحيح ~~من المرفق، فالمجني عليه مخير إما أخذ عقل يده، وإما قطع اليد الناقصة من ~~المرفق ولا عقل له، وكذلك من قطع يد رجل صحيح، والقاطع قد قطعت من يده ms974 ~~ثلاثة أصابع، فلصاحب اليد أن يأخذ العقل أو يقتص، ولا عقل له. # ومن شج رجلا موضحة فأخذت ما بين قرنيه، و [هي] لا تبلغ من الجاني إلا نصف ~~رأسه، أو أخذت نصف رأس المشجوج وهي تبلغ من الجاني ما بين قرنيه، فإنما ~~ينظر إلى قياس الجرح فيشق من رأس الجاني بقدره. # PageV04P601 # وإن أوضحه من قرنه إلى قرنه في ضربة، فهي موضحة بواحدة] ، وإن ضربه ضربة ~~[واحدة] فأوضحه موضحتين، فله عقل موضحتين، وما دون الموضحة في العمد، ففيه ~~القصاص. # وإن قطع أشل اليد اليمنى يمنى رجل، فله العقل ولا قصاص له. # وإن قطع يد رجل عمدا، ثم قطعت يد القاطع خطأ، فديتها للمقطوع الأول، وإن ~~كان عمدا فللأول أن يقتص من قاطع قاطعه. ### | 4542 - # ومن قتل رجلا [عمدا] ، فعدا عليه أجنبي فقتله، غرم ديته لأولياء المقتول ~~الأول، ويقال لأولياء المقتول آخرا: ارضوا أولياء المقتول أولا وشأنكم ~~بقاتل وليكم في القتل أو العفو، فإن لم يرضوهم، فلأولياء الأول قتله أو ~~العفو عنه، ولهم أن لا يرضوا بما بذلوا لهم من الدية أو أكثر منها. # ومن قتل رجلا عمدا فحبس للقتل، ففقأ رجل عينه أو جرحه في السجن عمدا أو ~~خطأ، فله القود في العمد والعقل في الخطأ، وله العفو في عمده، ولا شيء ~~لولاة المقتول في ذلك كله، وإنما لهم سلطان على من أذهب نفسه. # PageV04P602 # وكذلك لو حكم القاضي بقتله وأسلمه إليهم ليقتلوه، فقطع رجل يده عمدا، فله ~~القصاص، بمنزلة ما وصفنا. # ومن قتل وليك عمدا فقطعت يده، فله أن يقتص منك. ولو قطعت يده أو فقأت ~~عينه خطأ، حملت ذلك عاقلتك، ويستقاد له ما لم يقد منه، وتحمل عاقلته ما ~~أصاب من الخطأ. (1) # ومن كسر بعض سن رجل، ففيه القصاص برأي أهل المعرفة. وقد تقدم في كتاب ~~الجراح ذكر من يستقيد في الجراح والقتل. ### | 4543 - # ومن سقى رجلا سما فقتله، فإنه يقتل بقدر رأي الإمام. والذين يسقون الناس ~~السيكران ويموتون منه ويأخذون أمتعتهم، كالمحاربين. # ومن صالح من موضحة خطأ، على شيء ms975 أخذه ثم نزى منها فمات، فليقسم ولاته أنه ~~مات منها، ويستحقون الدية على العاقلة، ويرجع الجاني فيما دفع، ويكون في ~~العقل كرجل من قومه. PageV04P603 # وإن قطع يده عمدا فعفا عنه ثم مات منها، فلأوليائه القصاص في النفس ~~بقسامة، إن كان عفا عن اليد لا عن النفس. ### | 4544 - # وللمقتول أن يعفو عن قاتله عمدا، وكذلك في الخطأ إن حمل ذلك الثلث. ### | 4545 - # ومن ضرب فمات تحت الضرب أو بقي مغمورا، لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ولم ~~يفق حتى مات، فلا قسامة فيه، وإن أكل وشرب وعاش حياة [بينة] تعرف، ثم مات ~~بعد ذلك، ففيه القسامة في العمد والخطأ، إذ لعله مات من أمر عرض له غير ~~ذلك، وكذلك إن مكث يوما أو يومين فتكلم، [ولم يأكل ولم يشرب، وكذلك إن قطع ~~فخذه فعاش يومه، فأكل وشرب، ثم مات آخر النهار، ففيه القسامة، وأما إن شقت ~~حشوته فتكلم] ، وأكل وعاش يومين أو ثلاثة، فإنه يقتل قاتله بغير قسامة إذا ~~كان قد أنفذ مقاتله، ألا ترى أن الشاة إذا خرق السبع بطنها فشق أمعاءها ~~ونثرها أنها لا تؤكل، لأنها غير ذكية، وهي لا تحيا على حال. # PageV04P604 ### | 4546 - # وإذا قتل جماعة رجلا عمدا، فللولي قتل من أحب منهم، أو العفو أو الصلح ~~فيمن أحب [منهم] . # ولو عفا المقتول عن أحدهم، كان للورثة قتل من بقي. ومن قتل عمدا وله إخوة ~~وجد، فمن عفا من الإخوة أو الجد، جاز عفوه، وليس للإخوة للأم في العفو عن ~~الدم نصيب، وإذا قامت بينة بالقتل عمدا، وللمقتول بنون وبنات، فعفو البنين ~~جائز على البنات، ولا أمر لهن مع البنين في عفو ولا قيام، فإن عفوا على ~~الدية دخل فيها النساء، وكانت على فرائض الله عز وجل، وقضي منها دينه. # فإن عفا واحد من البنين سقط حظه من الدية، وكان بقيتها بين من بقي على ~~الفرائض، وتدخل في ذلك الزوجة وغيرها. وكذلك إذا وجب الدم بقسامة، ولو أنه ~~عفا على الدية، كانت له ولسائر الورثة على المواريث، وإذا ms976 عفا جميع البنين، ~~فلا شيء للنساء من الدية، وإنا لهن إذا عفا بعض البنين. # قال: والإخوة والأخوات إذا استووا فهم كالبنين [والبنات] فيما ذكرنا، # PageV04P605 # وإن كان الأخوات شقائق والإخوة للأب، [فلا عفو إلا باجتماعهم، لأن الإخوة ~~للأب معهن عصبة، وإذا كان للمقتول بنات وعصبة، أو أخوات وعصبة، فالقول قول ~~من دعا إلى القتل، كان من الرجال أو من النساء] . # ولا عفو إلا باجتماعهم، إلا أن يعفو بعض البنات وبعض العصبة، أو بعض ~~الأخوات وبعض العصبة، فلا سبيل إلى القتل، ويقضى لمن بقي بالدية. # وإن قال بعض البنات: نقتل، وبعضهن: نعفو، نظر إلى قول العصبة، فإن عفوا ~~تم العفو، وإن قالوا: نقتل، فذلك لهم. وإن قال بعض العصبة وبعض البنات: ~~نقتل، وعفا من بقي من العصبة والبنات، فلا سبيل إلى القتل. # وإن لم يترك إلا ابنته وأخته، فلابنة أولى بالقتل وبالعفو، وهذا إذا مات ~~مكانه، وإن عاش وأكل وشرب ثم مات، فليس لهما أن يقسما، لأن النساء لا يقسمن ~~في العمد، وليقسم العصبة، فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت الابنة، فلا عفو ~~لها، وإن أرادت القتل وعفا العصبة، فلا عفو لهم إلا باجتماع منهم ومنها، أو ~~منها وبعضهم. ### | 4547 - # [وإن كان رجلا لا عصبة له وكان القتل خطأ، أقسمت أخته وابنته وأخذتا ~~الدية] ، وإن كان عمدا لم يجب القتل إلا ببينة. # PageV04P606 ### | 4548 - # ومن أسلم من أهل الذمة أو رجل لا تعرف عصبته، فقتل عمدا أو مات مكانه ~~وترك بنات، فلهن أن يقتلن، فإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل، نظر السلطان ~~بالاجتهاد في ذلك إذا كان عدلا، فإن رأى العفو أو القتل أمضاه. # وإن ادعى القاتل أن ولي الدم عفا، فله أن يستحلفه، فإن نكل ردت اليمين ~~على القاتل، فإن ادعى القاتل بينة غائبة على العفو تلوم له الإمام. # وإذا كان للمقتول عمدا ولد صغير وعصبة، فللعصبة أن يقتلوا أن يأخذوا ~~الدية ويعفوا، ويجوز ذلك على الصغير، وليس لهم أن يعفو على غير مال. وكذلك ~~من وجب لابنه الصغير دم عمد أو خطأ، ms977 لم يجز للأب أن يعفو [فيه] إلا على ~~الدية لا اقل منها، فإن عفا الأب في الخطأ وجعل الدية في ماله، جاز ذلك إن ~~كان الأب مليا يعرف ملاؤه، فإن لم يكن مليا لم يجز عفوه. وكذلك العصبة، وإن ~~لم يكونوا أوصياء. ### | 4549 - # وإذا جرح الصبي عمدا وله وصي، فللوصي أن يقتص له، وأما إن قتل فولاته أحق ~~من الوصي بالقيام بذلك، وليس للأب أن يعفو عمن جرح ابنه الصغير، إلا أن ~~يعوضه من ماله. # PageV04P607 # وليس للوصي أيضا أن يعفو في ذلك إلا على مال على وجه النظر، والعمد في ~~ذلك والخطأ سواء. # ولا يأخذ الأب والوصي في ذلك أقل من الأرش، إلا أن يكون الجارح عديما ~~فيرى الأب أو الوصي من النظر صلحه على أقل من دية الجرح، فذلك جائز. # وإذا قتل للصغير عمدا عبد، فأحب إلي أن يختار أبوه أو وصيه أخذ المال، إذ ~~لا نفع له في القصاص. ### | 4550 - # وسئل مالك - رضي الله عنه - عن خير الناس بعد نبيهم؟ فقال: أبو بكر [ثم ~~عمر] ، ثم قال: أوفي ذلك شك؟ فقيل: فعلي وعثمان أيهما أفضل؟ فقال: ما أدركت ~~أحدا ممن يقتدى به يفضل أحدهما على صاحبه ويرى الكف عنهما. # PageV04P608 ### | 4551 - # ومن وجب لهم الدم قبل رجل، فقتلوه قبل أن ينتهوا به إلى الإمام، فلا شيء ~~عليهم غير الأدب. # وإذا عفا المقتول خطأ عن ديته، جاز ذلك في ثلثه، فإن لم يكن له مال وأوصى ~~مع ذلك بوصايا، فلتتحاص العاقلة وأهل الوصايا في ثلث ديته. # ولو أوصى بثلثه لرجل بعد الضرب دخلت الوصية في ديته، لأنه قد علم أن قتل ~~الخطأ مال. وكذلك إن أوصى بثلثه قبل أن يضرب وعاش بعد الضرب ومعه من عقله ~~ما يعرف به ما هو فيه فلم يغير الوصية، فإنها تدخل في ديته [إلا أن تختلس ~~نفسه ولا يعرف له بعد الضرب حياة، فلا تدخل الوصايا في ديته] . # ولو كان القتل عمدا فقبل الأولياء الدية، لم تدخل فيه الوصايا وإن عاش ~~بعد الضرب، وتورث ms978 على الفرائض، إلا أن يكون عليه دين فأهل الدين أولى بذلك. # PageV04P609 ### | 4552 - # ومن قتل رجلا عمدا، فلم يقتل حتى مات أحد ورثة المقتول وكان القاتل ~~وارثه، بطل القصاص، لأنه ملك من دمه حصة، فهو كالعفو، ولبقية أصحابه عليه ~~حصتهم من الدية. وإن مات وارث المقتول الذي له القيام بالدم، فورثته مقامه ~~في العفو والقتل. # وإن مات من ولاة الدم رجل وورثه رجال ونساء، فللنساء من القتل أو العفو ~~ما للذكور، لأنهم ورثوا الدم عمن له العفو أو القتل. # ومن قتل عمدا وله بنون وبنات، فماتت واحدة من البنات وتركت بنين ذكورا، ~~فلا شيء لهم من الدم في عفو ولا قيام، كما لم يكن لأمهم، وإنما لهم إن عفا ~~بعض البنين الذكور عن الدم حصة أمهم من الدية لا غير. # ومن قتل رجلا عمدا فكان ولي الدم ولد القاتل، فقد كره [له] مالك القصاص ~~منه، وكان يكره أن يحلفه في الحق، فكيف يقتله؟!. # PageV04P610 # وإذا هرب القاتل، فلولاة الدم أن يقيموا عليه البينة في غيبته ويقضى ~~عليه، لجواز القضاء على الغائب، فإذا قدم كان على حجته ولا تعاد البينة. # وإذا أفلست امرأة، ثم تزوجت وأخذت مهرا، فليس لغرمائها فيه قيام بدينهم، ~~ولا تقتضي منه دينا، ويبقى زوجها بلا جهاز، إلا أن يكون الشيء الخفيف ~~كالدينار ونحوه. وفي كتاب التفليس إيعاب هذا بحمد الله تعالى. ### | 4553 - # ومن دفع إلى صبي دابة أو سلاحا يمسكه، فعطب بذلك، فديته عل عاقلته. وكذلك ~~الدابة يسقيها له، وعليه عتق رقبة. # ومن حمل صبيا على دابة يمسكها أو يسقيها، فوطئت رجلا فقتلته، فالدية على ~~عاقلة الصبي، ولا رجوع لعاقلته على عاقلة الرجل الذي حمله على الدابة بشيء، ~~وإن كان رجلان مرتدفان على دابة فوطئت رجلا بيديها أو برجليها فقتلته، ~~فأراد على المقدم إلا أن يعلم أن المؤخر حركها أو ضربها فيكون عليهما، لأن ~~المقدم بيده لجامها، أو يأتي من فعلها أمر يكون من المؤخر لا يقدر المقدم ~~على دفعه، وذلك مثل أن يضربها المؤخر فترمح لضربه، فتقتل رجلا، ms979 فهذا وشبهه # PageV04P611 # على عاقلة المؤخر خاصة. ولا يضمن المقدم النفحة إلا أن يكون سببها من ~~فعله، وإذا كان صنيعها لفعل المؤخر لم يعلم به المقدم ولا استطاع حبسها، ~~فذلك على المؤخر خاصة، وإن كان المقدم صبيا فإن كان قد ضبط الركوب، فهو ~~كالرجل فيما ذكرنا. ولا يضمن المقدم ما كدمت إلا أن يكون ذلك بسببه. # وكذلك الراكب على الدابة لا يضمن ما كدمت أو نفحت، غلا أن يكون ذلك من ~~شيء فعله بها. ويضمن ما وطئت بيديها أو رجليها، لأنه هو يسيرها. # وإن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فعطب، فهو ضامن. # ومن نخس دابة [رجل، فوثبت] فقتلت إنسانا، فديته على عاقلة الناخس. # ومن قاد قطارا، فهو ضامن لما وطئ البعير في أول القطار أو في آخره. # PageV04P612 # وإن نفحت رجلا فأعطبته، لم يضمن القائد ذلك إلا أن يكون ذلك من شيء فعله ~~بها. والقائد والسائق ضامن لما وطئت الدابة بيديها أو برجليها. # وإن اجتمع قائد وسائق وراكب، فما أوطئت الدابة فعلى القائد والسائق، إلا ~~أن يكون فعلها بسبب الراكب، فذلك عليه، خاصة إذا لم يكن فيه عون من القائد ~~أو السائق. ### | 4554 - # وقال مالك في جمال حمل عدلين على بعير لغيره بإذنه وهو أجير، فسار به وسط ~~السوق، فانقطع الحبل، فسقط عدل على أحد فقتله: إن الجمال ضامن من دون صاحب ~~البعير. # ومن سقط عن دابته على أحد فقتله، فالساقط ضامن، وذلك على عاقلته. ### | 4555 - # وما أشرع الرجل في طريق المسلمين من ميزاب، أو ظلة، أو حفر بئر، أو سرب ~~للماء أو للريح في داره أو في أرضه، أو حفر شيئا مما يجوز له في داره # PageV04P613 # أو في طريق المسلمين، مثل: بئر المطر أو مرحاض يحفره إلى جنب حائطه، فلا ~~غرم عليه لما عطب في ذلك كله، وما صنعه في طريق المسلمين مما لا يجوز له من ~~حفر بئر أو رباط دابة ونحوه، فهو ضامن لما أصيب بذلك. # وإن حفر حفيرا في داره، أو جعل حبالة ليعطب بها سارقا، فعطب فيها ms980 السارق ~~أو غيره، فهو ضامن لذلك. وإن حفر حفيرا في دار رجل بغير إذنه، فعطب فيه ~~إنسان، ضمنه الحافر. ### | 4556 - # [مالك:] ومن اتخذ كلبا عقورا، فهو ضامن لما أصاب إن تقدم إليه فيه. # قال ابن القاسم: وذلك إذا اتخذه حيث يجوز له، فلا يضمن ما أصاب حتى يتقدم ~~إليه فيه، وإن اتخذه بموضع لا يجوز له اتخاذه فيه كالدور وشبهها وقد عرف ~~أنه عقور، ضمن ما أصاب. (1) # والحائط المخوف إذا أشهد [به] على ربه، ثم عطب تحته أحد، فربه ضامن، وإن ~~لم يشهدوا عليه، لم يضمن وإن كان مخوفا. # وإن كانت الدار مرهونة أو مكتراة، لم ينفعهم الإشهاد إلا على ربها، ~~PageV04P614 # فإن غاب رفع أمره إلى الإمام ولم ينفعهم الإشهاد على الساكن، إذ ليس له ~~هدم الدار. ### | 4557 - # ومن استأجر عبدا في بئر يحفرها له، ولم يأذن له سيده في الإجارة ولا في ~~العمل، أو بعثه بكتاب إلى سفر بغير إذن سيده، فعطب فيه، فهو ضامن. ### | 4558 - # وإذا اصطدم فارسان، فمات الفارسان والراكبان، فدية كل واحد على عاقلة ~~الآخر، وقيمة فرس كل واحد في مال الآخر. # ولو أن سفينة صدمت سفينة أخرى، فكسرتها فغرق أهلها، فإن كان ذلك من ريح ~~غلبتهم أو من شيء لا يستطيعون حبسها، فلا شيء عليهم، وإن كانوا قادرين على ~~أن يصرفوها فلم يفعلوا، ضمنوا. # ولو أن حرا أو عبدا اصطدما، فماتا جميعا، فثمن الغلام في مال الحر، ودية ~~الحر في رقبة الغلام، فإن [كان] في ثمن الغلام فضل عن دية الحر، كان في مال ~~الحر، وإلا فلا شيء لسيد العبد. # وإن قتل حر وعبد جميعا رجلا خطأ، فعلى عاقلة الحر نصف الدية، ويقال لسيد ~~العبد: ادفع عبدك أو افده بنصف الدية. # PageV04P615 ### | 4559 - # ومن جرح رجلا جرحين خطأ، وجرحه آخر جرحا خطأ، فمات من ذلك فأقسمت الورثة ~~عليهما، كانت الدية على عاقلتيهما بنصفين، لا على الثلث والثلثين. # وإذا قتل العبد رجلا له وليان، فعفى أحدهما، قيل لسيده: ادفع نصفه أو ~~افده بنصف الدية، وإن قتل قتيلين ms981 وليهما واحد، فليس له أن يسلم نصفه بدية ~~أحدهما ويفتك نصفه بدية الآخر، ولكن يسلمه كله أو يفتكه بديتيهما، وإن كان ~~لكل قتيل أولياء، فعفا أولياء أحدهما، فلأولياء الآخر قتله، فإن استحيوه ~~ليأخذوه، قيل لسيده: إما أن تسلم نصفه أو تفديه بالدية. ### | 4560 - # وإذا جرح العبد رجلا، فبرأ جرحه، وفدى العبد سيده، ثم انتقض الجرح فمات ~~منه، فليقسم ولاته ولهم قتله في العمد، فإن استحيوه على استرقاقه، صار ~~العمد كالخطأ، وخير سيده بين أن يسلمه أو يفديه بالدية، فإن أسلمه رجع بما ~~دفع أولا في الجرح، وإن فداه قاصه به في الدية. # PageV04P616 # ولو أن عبيدا قتلوا رجلا خطأ، أو جرحوه وهم لمالك واحد أو لجماعة، فدية ~~النفس أو الجرح تقسم على عددهم، فمن شاء سيده منهم فداه بما يقع عليه أو ~~أسلمه، قلت قيمته أو كثرت، قل ما يقع عليه أو كثر، كانوا لواحد أو لجماعة. ### | 4561 - # ومن فقأ عيني عبد أو قطع يديه جميعا فقد أبطله، ويعتق عليه ويضمن قيمته، ~~فإن لم يبطله مثل أن يفقأ عينه الواحدة أو يجذع أذنه وشبهه فعليه ما نقصه ~~ولا يعتق عليه. وقد سمعت أنه يسلم إلى من فعل ذلك به ويعتق عليه، وذلك رأيي ~~إذا أبطله على صاحبه. ### | 4562 - # وإذا قطع عبدك يد رجل خطأ، وقتل آخر خطأ، فإن أسلمته فهو بينهما أثلاثا، ~~ولو استهلك مع ذلك مالا، حاص أهل المال أهل الجراح في رقبته بقيمة # PageV04P617 # ما استهلك لهم، ولو قتل [رجلا] واحدا خطأ، وفقا عين آخر، فلك أن تفدي ~~ثلثيه في القتل بجميع الدية، وتسلم إلى صاحب العين ثلثه، فيكون معك في ~~العبد شريكا. ### | 4563 - # وقال في المدبر يجني، فتسلم خدمته في الجناية، فيموت السيد قبل أن يفي ما ~~خدم بالجناية، فلم يحمله الثلث فيعتق منه محمل الثلث: فإنه ينظر ما بقي ~~لأهل الجناية فيقسم [على] ما رق منه وما عتق، فإما فدى الورثة ما رق منه ~~بما ينوبه أو أسلموه، وما وقع على المعتق منه أتبع به. # قيل: أفيأخذون [منه] ms982 جميع كسبه حتى يستوفوا بقية الجناية التي صارت لهم ~~على العتيق منه؟ قال: قد قال مالك - رحمه الله - في العبد نصفه حر يجني، ~~فيفدي السيد حصته: إن ما بيد العبد من مال يؤخذ في نصف الجناية التي لزمته، ~~وكذلك المدبر فيما بيده من المال. # PageV04P618 # وأما ما اكتسب العبد من مال، فلا يؤخذ من الجزء العتيق إلا ما فضل عن ~~عيشه وكسوته، والذي أخذ من العبد في جنايته إنما هو قضاء لنصيبه الذي عتق ~~منه، فإن كان كفافا لم يتبع بشيء، وإن كان فيه فضل، وقف الفضل بيده، وإن ~~قصر عن ذلك أتبع به في حصة الحر، وأما ما رق لهم منه، فلا يتبعوه فيه بشيء ~~من الجناية، لأنه رقيق لهم، وعليهم أن يطعموه ويكسوه بقدر الذي رق لهم. ### | 4564 - # قال مالك - رحمه الله - في عبد على برذون، مشى على أصبع صبي فقطعها، ~~فتعلق به يقول: هذا فعل بي ذلك، وصدقه العبد: فما كان في مثل هذا، يتعلق به ~~وهو يدمي، ويقر به العبد، [فهو] في رقبته إما فداه سيده أو أسلمه، وأما على ~~غير هذا من إقرار العبد، فلا يقبل إلا ببينة، وإن أقر العبد بقتل عبد لهم، ~~فلهم قتله، فإن استحيوه فليس لهم ذلك، للتهمة أن يكون أقر ليفر إليهم. ### | 4565 - # وإن جنى عبد في يديك عارية، أو وديعة، أو رهنا، أو بإجارة، وهو لرجل # PageV04P619 # غائب ففديته، ثم قدم [الغائب] ، فإما دفع إليك ما فديته وأخذه، وإلا ~~أسلمه إليك ولا شيء عليه. ### | 4566 - # وإن عجز المكاتب وعليه دين، فديته في ذمته إلا أن يكون له مال حين عجز، ~~فيؤدوا منه الدين، وكلما أفاد بعد عجزه، فللغرماء أن يأخذوه في دينهم، إلا ~~ما كان من كسب يده وعمله في الأسواق. # وإذا أذن المكاتب لعبده في التجارة، فرهق العبد دين، وعلى المكاتب دين، ~~فقام الغرماء، فالعبد يباع في دين المكاتب ويثبتون أن عليه دينا، ويبقى دين ~~العبد في ذمته يتبع به. ### | 4567 - # وإذا جنت مكاتبة، ثم ولدت فماتت، فلا شيء على ms983 الولد من جنايتها، ولا مما ~~في ذمتها من دين. وكذلك المدبرة تلد بعد الجناية، فلا يدخل ولدها في ~~الجناية، وكذلك الأمة تجني وهي حامل، أو حملت بعد أن جنت ثم وضعت، فلا يسلم ~~ولدها معها في الجناية، وتسلم بمالها، كسبته بعد الجناية أو قبلها. وإذا ~~جنت الأمة، منع سيدها من وطئها حتى يحكم فيها. # PageV04P620 ### | 4568 - # وإذا قتلت أم الولد رجلا عمدا له وليان، فعفا أحدهما، فعلى السيد الأقل ~~من نصف قيمتها أو نصف الدية، وإذا قال: لا أدفع [إليكم] شيئا، إنما لكم ~~قتل، فليس ذلك له، كالحر يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما، فعليه للآخر نصف ~~الدية، ويجبر على ذلك. ### | 4569 - # ولا تجوز شهادة النساء في دم العمد، ولا في العفو عنه. ### | 4570 - # ومن قطع أصابع رجل [عمدا] ، ثم قطع بقية كفه، فإنما عليه أن يقطع يده من ~~الكف، إلا أن يكون فعل ذلك به على وجه العذاب، فيصنع به مثل ذلك. # ولو طرح رجلا في نهر ولم يدر أنه لا يحسن العوم، [فمات] ، فإن كان على ~~[وجه] العداوة والقتال، قتل به، وإن كان على غير ذلك، فعليه الدية ولا يقتل ~~به. # PageV04P621 ### | 4571 - # وإن شهد رجل أن فلانا قتل فلانا بالسيف، وشهد آخر أنه قتله بالحجر، فذلك ~~باطل، ولا يقسم بذلك. (1) ### | 4572 - # ومن وضع سيفا في طريق المسلمين، أو في موضع يرصد به قتل رجل، فعطب به ذلك ~~الرجل، فإنه يقتل بهن وإن عطب به غيره، فديته على عاقلته. # قال المصنف - رضي الله عنه -: وقد تركت من هذا الباب مسائل كثيرة، قد ~~تقدم ذكرها في كتاب التفليس، وفي كتاب الجنايات [وغيره] ، فأغنى عن ~~إعادتها. # * * * # [قال خلف بن أبي القاسم البراذعي القروي: قد تضمن هذا الكتاب مسائل ~~المدونة والمختلطة كلها، خلا كثيرا من تكرارها وآثارها، وأجريت فيه ذكر ~~مالك وغيره من أصحابه، فيما لا غنى فيه عنه، مما هو في المدونة، وجعلت ما ~~لم أذكر قائله من المسائل منسوبا إلى عبد الرحمن بن القاسم، وإن كانت كلها ~~قول مالك، PageV04P622 # فمنها ما ms984 سمعه منه، أو بلغه عنه، أو قاسه على أصوله، إلا ما بين أنه ~~خالفه فيه واختاره من أحد قوليه، فإني ذكرت ذلك حسبما هو في المدونة، وما ~~كان في هذا الكتاب "وهو أحب إلي"، أو "وبه أقول"، فهو اختيار ابن القاسم، ~~والله تعالى أسأله التوفيق برحمته، وحسبنا الله ونعم الوكيل] . # [تم جميع الديوان بحمد الله وعونه، في العشر الأواخر من شعبان المكرم، ~~سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، فرحم الله كاتبه وكاسبه وصلى الله على سيدنا ~~محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الله على محمد خاتم النبيين وسلم تسليما] . # * * * # تم بحمد الله PageV04P623 ms985