######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0012106 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني، أبو محمد (المتوفى: 438هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 438 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: موقف الإمام والمأموم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: بحوث ومسائل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0012106 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12106 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12106 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: فيصل يوسف العلي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية 1425هـ - 2004م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المراقبة الثقافية، إدارة المساجد، محافظة العاصمة، الكويت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | مدخل # ... # (1-أ) بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ, الإمام, العلامة, وحيد دهره, وفريد عصره, أبو محمد عبد الله, ~~بن يوسف, الجويني, تغمده الله برحمته, وأسكنه فسيح جنته أمين: # الحمد لله رب العالمين, والصلاة على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم ~~تسليما. # أما بعد: # فإن بعض الأعيان المتدينين استدعى, جمع فصول في موقف الإمام والمأموم, ~~وتفصيل القول في أماكن الجماعات, وذكر في مسائلها وأقاويل سلفنا رحمهم ~~الله, فرتبنا فيها فصولا تشتمل - إن شاء الله - على معظم المقصود. ### | الفصل الأول: في المساجد # الفصل الثاني: في الصحاري. # الفصل الثالث: في قوارع1 الطريق. # الفصل الرابع: في المساكن والخانات2. # الفصل الخامس: في المدارس والخانقهات3 الموقوفة على أربابها. # الفصل السادس: في السفن على الماء والساحل. # الفصل السابع: في السهل مع الجبل. # الفصل الثامن: في الصحراء إذا اتصلت بالمسجد. # الفصل التاسع: في الطريق إذا اتصلت بالمسجد. PageV01P017 # الفصل العاشر: في الأملاك إذا اتصلت بالمسجد. # الفصل الحادي عشر: في السطح مع الأرض. # الفصل الثاني عشر: في موقف الإمام والمأموم حول الكعبة. # PageV01P018 ### | الفصل الأول: في المساجد # اعلم (1-ب) , أن المسجد الواحد إذا جمع الإمام والمأموم صح الاقتداء ~~بالإمام إذا وجد شرط واحد: وهو علم المأموم, إما بأن يشاهده, أو بأن يسمع ~~صوت تكبيره, وإما بأن يسمع صوت المترجم1, أو يراه, أو بعض من يعلم بصلاته ~~أحد هذه الأسباب, سواء تباعدت المسافة بينهما أو تقاربت, سواء كان بين ~~الإمام والمأموم الحوائل التي تكون في المسجد, أو لم تكن مثل السقايات2 ~~المبنية وجدار المقصورة3, وسائر الأبنية, ولا يشترط اتصال الصفوف بحال, ~~وإنما كان كذلك, لأن المسجد مبني لهذه العبادة ولإقامة الجماعة, فصارت ~~بقاعه متساوية بالاجزاء في حكم الاقتداء, حتى لو كان الإمام على السطح ~~والمأموم على القرار4, أو المأموم على السطح والإمام على القرار, فالصلاة ~~جائزة. # وكذلك لو كان المأموم في حجرة منارة المسجد أو تحت شرف5 في المسجد ~~والإمام على الأرض, أو بالعكس من ذلك, فالاقتداء صحيح في جميع ذلك, ما دام ~~يعلم صلاة الإمام للعلة التي ذكرناها. # وإن كان في ms01 صحن المسجد نهر: لم يكن حائلا, سواء كان متضايق الحافات, أو ~~كان واسعا. # وحكي عن بعض أهل العراق –من أصحاب الرأي-: أن النهر الواسع حائل وإن ~~PageV01P019 # كان في المسجد, وهذا مستبعد, لأنه لو كان النهر حائلا لكانت الأبنية ~~حائلة, ولكانت المسافة البعيدة حائلة. # فصل # المساجد المتداخلة التي تعد مسجدا: حكمها في الاقتداء حكم المسجد الواحد. # وذلك: مثل الجامع1 بنيسابور2 يشتمل على مساجد غير أن جميعها تعد مسجدا ~~واحدا, وتقام فيه الجماعة واحدة, فجدرانها كالأساطين3 في مسجد واحد, ولو ~~وقف الإمام في محراب ووقف رجل في المسجد الثاني على العتبة أو في المسجد ~~الذي على اليمين أو على اليسار ولم يقف (2-أ) بينهما أحد, صح اقتداؤه به, ~~إذا علم بصلاته بسماع أو ملاحظة, وكذلك على ( ... ) 4. # فأما إذا كان في جوار المسجد مسجد آخر, ينفرد الإمام والمؤذن والجماعة, ~~فلا يصح لمن في أحدهما أن يقتدي بالآخر, إلا بشرط اتصال الصفوف, لانفراد ~~واحد منهما عن الآخر, فحكمه في عقد الجماعة, فصار كالأملاك المتصلة ~~بالمسجد, وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى. # وقد قال الشافعي رضي الله عنه5: إنه لو كان الإمام والمأموم في المسجد, ~~غير أن المأموم أعمى, لكنه يسمع صوت الإمام أو صوت من يعتمده: صح له ~~الاقتداء به وإن لم يشاهده. # وكذلك, لو كان المأموم أصم بصيرا: يشاهد الركوع والسجود: صح الاقتداء. # فأما إذا كان أصم أعمى, فقد قال: ينبغي أن يكون بجانب من يرشده, وكذلك لو ~~كان أصم بصيرا, ولكنه في ظلمة أو من وراء حائل. PageV01P020 ### | الفصل الثاني: في الصحاري # اعلم: أن الإمام إذا وقف مع المأموم في الصحراء التي ليست مملوكة, واصطف ~~الناس خلفه, وانقطع بعض الواقفين عن الصف الآخر بمائتي ذراع أو ثلثمائة ~~ذراع: كانت صلاة المنقطع صحيحة, لا خلاف فيها بين أصحابنا. # وإنما اختلفوا: في أن هذا لقدر يشترط على جهة التقريب أو على جهة ~~التحديد: فذهب أبو علي بن خيران1 وأبو علي بن أبي هريرة2 والأكثرون من ~~أصحابنا على طريقة التقريب لا إلى طريقة التحديد, ms02 حتى لو زاد على ثلثمائة ~~غير متفاحشة, ما ضرت تلك الزيادة. # وذهب أبو إسحاق المروزي3 إلى طريقة التأقيت. # وأما المروزي, فقد نقل عن الشافعي في هذا اللفظ, وهو: أنه لو كان على نحو ~~مائتي ذراع أو ثلثمائة ذراع: كان جائزا, ثم قال: وقد اختار الشافعي القرب ~~في الأملاك (2-ب) بلا تأقيت, وهذا عندي أولى, لأن التأقيت: لا يدرك إلا ~~بحد. PageV01P021 # وكان الشيخ أبو بكر القفال1: يختار طريق التقريب, على ما نص عليه في ~~"الإملاء" ويجمع بينه وبين ما ذكر في "المختصر", وأنه لم يرد فيها2 ذكره ~~"المختصر" التأقيت, وإنما أراد التقريب, بدليل التنويع الذي ذكره, وهو ~~قوله: على مائتي ذراع أو ثلثمائة, وليست هذه العبارة من قصد التأقيت ~~والتحديد. # فإن قيل: فمن أين أخذ الشافعي رضي الله عنه هذا وهذا, ولم ما قال ألف ~~ذارع أو ألفي ذراع؟ # قلنا: يحتمل أنه أخذ ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها ~~عبد الله بن عمر في صلاة الخوف أنه صلى الله عليه وسلم صدع الجيش صدعين ~~وتنحى طائفة وصلى بها ركعة, ثم رجعت تلك الطائفة إلى القتال وهي في الصلاة3 ~~على حكم الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. # ومعلوم, أنه صلى الله عليه وسلم قصد بهذا التنحي: وقوع الأمن من أن ~~تنالهم سهام الأعداء وما يرمى به من العبد, ولا يكاد يحصل لهم الأمن إلا أن ~~يتباعد قدر رمية سهم, وهذا القدر: مسافة كاملة لها سهم أو زائدة يحصل بها ~~تمام الأمن. # واستنباط مشايخنا هذا, دليل ظاهر على أنه تقريب لا تحديد. # فصل # إذا وقف صف خلف الإمام في الصحراء, أو وقف صف على ثلاثمائة ذراع من الصف ~~الثاني: فصلاة الجميع صحيحة. # وكذلك, لو تباعد عن يمين الإمام أو عن يساره, فوقف على هذا القدر من ~~المسافة: كانت الصلاة مجزية. والصحراء في ذلك (3-أ) : خلاف الأبنية, لأن ~~الصحراء مشتركة المنافع, وهذه إحدى المنافع. PageV01P022 ### | الفصل الثالث: في القوارع # وهي والصحراء في جميع ما ذكرنا # وكذلك, إذا وقف المصلي ms03 في ملك أو بناء من الأبنية المتصلة بالطريق: فهو ~~كما لو وقف في المتصلة في الصحراء, وسنذكر ذلك فيما بعد. # وإنما فارقت قوارع الطريق الصحراء في شيء, وهو: أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: المقبرة, والمجزرة, والمزبلة, وقارعة ~~الطريق, وأعطان الإبل, وظهر الكعبة, والحمام1. # فيكره, الوقوف في الطريق بهذا الخبر, ويحكم, بصحة الصلاة. # ولو وقف الإمام على الصحراء والمأموم على صحراء وبينهما مدرجة: فلا بأس ~~وإن كانت واسعة لأن الطريق لا تكون قاطعة وإن كان بينهما نهر غير واسع فهو ~~غير قاطع وإن كان واسعا فهو قاطع, بخلاف النهر في المسجد. # والفرق بينهما: أن المسجد بني لهذه المنفعة المحصورة, بخلاف الصحراء, ~~فإنها لا تحصر بهذه المنفعة, ولهذه لم يكن بعد المسافة في المساجد مانعا, ~~ولا الحوائل ولا الأبنية الحاجزة قاطعا, بخلاف الصحراء. PageV01P023 ### | الفصل الرابع: في المساكن والخانات # إذا أراد مع القوم عقد الجماعة في الدار, ينبغي أن يكونوا في موضع واحد ~~جامع, ليخرجوا عن الخلاف الذي سنذكره, ويستغنوا عن اتصال الصفوف. # -ومعنى قولنا يقفون في موضع واحد: أن يقفوا جميعا في صحن الدار أو في ~~الصفة1 واحدة من الصفف أو في البيت من البيوت. # -فإذا وقفوا جميعا (3-ب) في الصحن: جاز أن يكون الإمام في مقدمة الصحن ~~والصف متباعد عنه, وإن كان الصحن واسعا بحيث يزيد على مائتي ذراع أو ~~ثلثمائة ذراع. # فأما إذا وقف الإمام في الصحن, ووقف المأموم في صفة من الصفف: نظر, فإن ~~اتصل الصف من الصحن بالواقف في الصفة اتصال المناكب, إذا كانت الصفة على ~~يمين الصحن أو يساره: صحت صلاة الواقف في الصفة. # وكذلك: إن كانت الصفة في مؤخر الصحن خلف ولو يزد ما بين الواقف بصلاة ~~الإمام في الصحن, لأنه في العرف يسمى متصلا وإن اختلف بناء الصفة والصحن. # -فأما إذا لم يتصل أحد هذين الاتصالين فقد اختلف مشايخنا في ذلك: # فذهب الشيخ القفال: إلى أن صلاة الواقف في الصفة باطلة, لأن الصفة بناء ~~مخالف للصحن, واختلاف الأبنية ms04 والبقاع مؤثر في الاتصال والانقطاع, فإذا وجد ~~هذا الاختلاف: وجب اشتراط الصفوف. # وذهب بعض أصحاب أبي إسحاق المروزي إلى تجويز ذلك. # وإليه ذهب أبو ثور2, وزعموا: أن هذا القدر لا يسمى في العرف والعادة: ~~انقطاعا. PageV01P024 # واعلم, أن اتصال الصفوف على هذين الضربين: # أحدهما: اتصال المناكب في هذه المسألة: أن يكون الصف في أحد جانبي الصحن, ~~فيقف صف في الصحن ويمتد إلى الصف, وتكون مناكبهم متراصة. # والثاني: توالي الصفوف, بأن لا يكون الواقف في الصف خلف الإمام بين الصف ~~قدمه في الصحن أكثر من ذراعين أو ثلاثة أذرع, هكذا قال الشافعي رضي الله ~~عنه. # وإنما اشترطنا ذلك: أن الصفوف تعد موالية (4-أ) , إذا تخللها هذا ~~المقدار. # ولا تعد متوالية, إذا زاد على ذلك في العرف والعادة, وهذا على طريق ~~التقريب, لا على طريق التحديد. # وكذلك, لو كان الإمام في الصفة والقوم في الصحن, أو في الصفة الأخرى: ~~فالمذهب فيه: على ما ذكرنا: أنه تصح الصلاة مع اتصال الصفوف, وإذا لم تتصل: ~~فعلى هذا الخلاف. # واعلم, أن الصفوف إذا اتصلت أحد هذين الاتصالين, فلا يضر أن يكون بعضهم ~~على سرير, وبعضهم على الأرض, ويكون الإمام على سرير, والقوم على سرير آخر ~~ما لم يكن بينهما من الفرجة ما يقطع الاتصال, فإن كانت الأرض من الارتفاع ~~والانخفاض بمقدار السرير من الأرض: فلا بأس, ما دام الواقف على المرتفع ~~تحاذي ركبته رأس الواقف على الأرض. # وهذا الحد, ذكره الشافعي في بعض فروع الواقف. # وإن كان أعلى من ذلك: صار في حكم السطح مع الأرض. # ولا خلاف بين أصحابنا: أن الإمام إذا وقف على الأرض في الدار, ووقف ~~المأموم على سطح الدار أو على الشرفة أو على عرصة1: فصلاة المأموم باطلة ~~على الجملة. # إن الصلاة على السطح بصلاة الإمام على الأرض لا تصح إلا في موضع واحد: # وهو: أن يكون في المسجد وعلى سطحه حتى كان الشيخ القفال يستنزل الناس عن ~~PageV01P025 # جدار المصلى يوم العيد, لأن مصلى أهل مرو1 بقعة مغصوبة, وكل مسجد بني في ms05 ~~بقعة مغصوبة: فليس بمسجد2. # وحكمه: حكم المساجد المملوكة في موقف الإمام والمأموم. # وأما إذا كان الإمام في الصحن, ووقف رجل في بيت عن يمين الصحن أو يساره: ~~لم تصح (4-ب) صلاته إلا بأن يتصل الصف به اتصال المناكب أو يقف على العتبة ~~واقفة3 إن كانت العتبة عريضة ولا يضره إن كانت مرتفعة. # وإن كان الباب موصدا4: لم تصح صلاة من في البيت. # وإن كان البيت خلف الإمام في الآخر الدار, واتصلت الصفوف بالواقف في ~~البيت اتصال التوالي والباب غير موصد, ففي صلاته وجهان: # أحدهما: أنها صحيحة, قياسا على اتصال المناكب. # والثاني: أنها باطلة, لأن هذا الاتصال دون اتصال المناكب, والبيت والصحن ~~اختلافهما أشد من اختلاف الصفة والصحن, حتى لو كان على باب الصفة سترة أو ~~جدار وغلق على باب: فحكمه حكم البيت, والأول مذهب ابن ثور, وهو أصح. # وأما موقف من وقف في البيت وبينه وبين الصحن جدار, غير انه يرى الإمام أو ~~القوم من فرجة أو شباك: فصلاته باطلة, باتفاق أصحابنا, لأنه غير متصل ~~بالجماعة على وجه. # فصل # القوم إذا عقدوا جماعة على سطح مستو: فحكمه حكم الصحن. # وإن كان بعضه أخف من بعض انخفاضا يسيرا, لم يضر, وكانوا في حكم الاتصال, ~~ما دامت الأقدام محاذية الركب, على ما حكينا عن الشافعي. PageV01P026 # وإن اتصل سطح بسطح دار أخرى, والملكان مختلفان, فالصحيح من المذهب: أن ~~اختلاف الملكين لا يجري مجرى اختلاف الأبنية إذا كانت المواقف مستوية, إذ ~~لا تأثير, لاختلاف الملك في الاتصال والانفصال من حيث المشاهدة, وإنما يؤثر ~~في ذلك: اختلاف الأبنية عرفا وعادة, والشافعي: يعتمد العرف والعادة في ~~الاتصال والانفصال, لأنه قال: وقرب ما يعرفه الناس قربا, ومعقول أن ~~الرجلين, إذا وقفا في أرض مستوية وموقف أحدهما (5-أ) ملك زيد, وموقف الآخر ~~ملك عمرو, وهما متقاربان: لم يعد ذلك قطعا وفصلا. # وإذا كان أحدهما في الصفة, والآخر في البيت أو في صفة أخرى: كان ذلك في ~~العرف والعادة افتراقا وانقطاعا, ولم يعرف ذلك اتصالا واجتماعا. # وجميع ما ذكرناه ms06 في المسائل: هو حكم الخانات أيضا. # وكان اختيار الشيخ القفال: أن الإمام إذا وقف في صحن الخان والمأموم في ~~الرواق1 أو في بهو2 الخان, أو وقف الإمام في الرواق من الخان والمأموم على ~~رواق آخر: فصلاة المأموم باطلة, إذا لم تتصل الصفوف به أحد الاتصالين ~~اللذين ذكرناهما. # ومذهب أبي حنيفة3 أن صلاة المأموم صحيحة, وإن لم تتصل به الصفوف. ~~PageV01P027 ### | الفصل الخامس: في المداري الموقوفة على أربابها # اعلم, أن المدارس في هذه المسائل حكمها حكم الأملاك لا حكم المساجد, لأن ~~واقفها: وقفها ليسكنها أقوام مخصوصون, فصاروا مالكين لمنافعها دون غيرهم, ~~كما يكون المالك مختصا بمنافع ما استأجره, بخلاف المساجد: فإنها لا تختص ~~بقوم دون قوم, وهي مبنية, لإقامة الصلاة والجماعات فيها, بخلاف المدارس. # ولهذا لا يصح الاعتكاف1 في المدارس, كما لا يصح في الأملاك. # ويجوز للجنب والحاض المكث في المدارس والمبيت فيها, بخلاف المساجد. # فإذا ثبت: أن حكمها حكم المساكن المملوكة, فلا يجوز: أن يقف الإمام في ~~بناء من أبنيتها, والمأموم في بناء آخر, إلا بشرط اتصال الصفوف على ما ~~ذكرناه. # وكذلك: لا يجوز أن يقف أحدهما على السطح والآخر على الأرض, لأن سطح ~~المدرسة منقطع عن أرضها في حكم الصلاة. # فصل # إذا بني (5-ب) رجل المدرسة, ووقفها على قوم موصوفين, وبني فيها بناء لأو ~~صفة, وقال: جعلت هذا مسجدا: ثبت لها حكم المسجد, ولا يجوز للجنب أن يلبث ~~فيها, ويصح اعتكافه فيها. # وأما ما اتصل به, من رواق المدرسة: فحكمه حكم الأملاك المتصلة بالمساجد ~~على ما بينته. # وأما إذا لم يقل الواقف: جعلت هذا البيت أو هذا الرواق مسجدا, غير أن ~~سكان المدرسة عينوه للصلاة فيه: لم يصر ذلك مسجدا, وإن واضبوا عليه, لأن ~~الاعتبار بلفظ الواقف لا بلفظ الأرباب ( ... ) 2 ألا ترى: لو أرادوا تغيير ~~شرط من شروطه بعد تمام PageV01P028 # لفظ الواقف وانقضاء عبارته: لم يتمكن منه. # فصل # المسجد القديم, إذا اتصلت به مدرسة, أو المدرسة القديمة, إذا اتصل بها ~~مسجد مستحدث البناء: فحكمها: حكم الأملاك المتصلة بالمساجد على ms07 ما ذكرناه, ~~وسواء, فتح منها باب في المسجد, أو رفع الحاجز بينهما ولم يرفع ولم يفتح1. # فصل # -2 الواحد من أهل العلم إذا سأل الناس مالا, واستجداهم, وقال: إنما أطلب ~~هذا, لبناء مدرسة, فبذلوا له مالا, فاشترى بقعة, وجعلها مدرسة ووزن ثمنها ~~من ذلك المال, ثم زعم أنني اشتريت هذه البقعة لنفسي, فأتصرف فيها كيف شئت: ~~أجعلها مسجدا, أو أستديم عليها ملكي: لم يكن له ذلك, والواجب صرف تلك ~~البقعة إلى الجهة التي بذل المال لها. # وإن جعلها هذا العلم مسجدا, لم تصر مسجدا, وصارت بنفس الشري مدرسة, لما ~~تقدم من النيات المتقدمة والتقيد السابق. # وإنما ذكرنا هذا الجواب, عن أصل منصوص للشافعي رضي الله عنه في بعض كتبه, ~~ولو لم يصيرها مصروفة إلى الجهة الموصوفة: لأوجبنا على العالم المشتري أن ~~يرد على الناس ما أخذ (6-أ) من الأموال, لأنها مبذولة لجهة مخصوصة, وإذا لم ~~يسعملها في تلك الجهة: وجب عليه ردها. # وهذه: طريقة أبي العباس بن سريج3, وفرع4 عليها مسائل, وفيها مصلحة لأموال ~~الناس وإن كان القياس غيرها. PageV01P029 ### | الفصل السادس: في السفن والساحل # إذا كان الإمام في السفينة, والمأموم في سفينة أخرى, وكانوا1 مرسيتين2 أو ~~كانوا تجريان بريح رخاء –هذا لفظ الشافعي-: صح الإقتداء. # لأنهما إذا كانتا مرسيتين: كانت السفينتان على وجه الماء بمنزلة السريرين ~~على البر, يقف الإمام على أحدهما3 والمأموم على الأخرى. # وإن كانتا مجريتين بريح لينة غير عاصفة, فكذلك. # ومن شرط هذا الإقتداء: أن يكون المأموم عالما في السفينة بصلاة الإمام في ~~سفينته, وإنما يكون عالما: إذا كانت السفينتان مكشوفتين أو مسقفتين ولكنهما ~~كانا على سطح السفينتين. # وإنما اشترط الشافعي أن يكون الريح رخاء لينة, لئلا تتقدم سفينة المأموم ~~سفينة الإمام, لأن الريح إذا اشتد عصفها, وكانت سفينة المأموم أخف: لم يؤمن ~~أن تتقدم على سفينة الإمام, ولهذا: اشترط القاضي أبو سعيد الأصبهاني أن ~~تكون سفينة المأموم مربوطة بسفينة الإمام, وإذا جاز الإقتداء في هذه ~~الحالة: فكذلك إذا كانت أحدهما4 على الساحل والأخرى على الماء كان ms08 الاقتداء ~~صحيحا. # فإن قيل: هكذا جعلتم ماء البحر بين السفينتين قاطعا, والمعلوم أن المأموم ~~لا يقدر أن يتوصل إلى موقف الإمام وماء البحر ( ... ) 5 الحيلولة أبلغ من ~~النهر الواسع الكبير. # قلت: الماء في البحر منزولا منزلة قرار الأرض في البحر في الاتصال ~~والانفصال. PageV01P030 # والذين (6-ب) يركبون1 ويعتادونه لا يعدون الماء قاطعا. # والمرجع في ذلك: إلى العرف والعادة. # وهذا كما نقول في حكم السفينة, إنها تجري بركبانها. # ولهذا, جوزنا فيها الفريضة, ولم نجوز في الكتب والعماوية, وكذلك, جعلناها ~~في عدة الوفاة كالمساكن, وكذلك, جعلنا البحر لأهل البحر كالبر لأهل البر. # فأما إذا صلوا على الوجه الذي ذكرناه, والريح عاصفة, بحيث لا يأمنون أن ~~تسبق إحداهما الأخرى: فقد قال الشافعي رضي الله عنه, وأجزأتهم صلاتهم, إذا ~~سلموا عن تقدم المأموم على الإمام, كما إذا صلوا في سفينة واحدة, والمأموم ~~في أسفل السفينة, والإمام فوقها يبصرونه, أو يبصره من يبصره, ومن قد يبصره ~~سمعوا تكبيره أو لم يسمعوا, فقد قال الشافعي: يصح اقتداء الأولين بالإمام, ~~وقد منع مثل هذا في بيوت الدار, وإنما منع ذلك في المساكن, وأجازه في ~~السفينة, لأن السفينة مما فيها من العلو والسفل في العادة بمنزلة البيت ~~الواحد بعضه أخف من بعض, وقد يكون البيت الواحد سريرا وصناديق, فتصح صلاة ~~المأموم على الصندوق أو فيها, بصلاة الإمام خارجا منها, إذا كان جميع ذلك ~~في العرف بناء واحدا. # ومراد الشافعي في هذه المسألة مثل هذه السفينة التي ذكرناها, لأن السفن ~~الكبار المشتملة على الدور والحجر الكثيرة يكون حكمها حكم الأبنية ~~المختلفة. # وقد قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: أيضا لو كان الإمام في قعر السفينة ~~وهم على أرجائها, أو الإمام على أرجائها وهم في قعرها, أو بعضهم كذا وبعضهم ~~كذا: فأحب إلي من ذلك إن أمكنهم أن يكونوا مستويين مع الإمام, حيث كان لا ~~أخفض منه ولا أرفع منه, وإن اختلف حاله وحالهم, فارتفاعه عليهم خير من ~~ارتفاعهم عليه. PageV01P031 ### | الفصل السابع: في السهل والجبل # وإذا وقف الإمام على السهل والمأموم ms09 على الجبل, أو وقف المأموم على السهل ~~والإمام على الجبل: نظر فيهو فإن كان الجبل بحيث يمكن صعوده وارتقاؤه: صح ~~اقتداؤه به, إذا كان مكان الارتفاع في الجهة التي فيها الإمام: صح. # وإن كان بخلاف ذلك كان الحكم بخلافه, لأن الجبل حينئذ بمنزلة السور ~~المنيف يقف عليه المقتدي والإمام على القرار. # وقد قال الشافعي رضي الله عنهك "من صلى على أبو قبيس1 بصلاة الإمام في ~~المسجد: فصلاته باطلة. # ولا بد لهذه المسألة من تأويل مستقيم, لأن ذلك جبل لا يبعد صعوده. # فمن مشايخنا من قال: إنما منع الاقتداء للمساكن المبنية عليه, لأنها: ~~حائلة من طريق الحكم بين الإمام والمأموم. # ومثل هذه المسألة, تبين لك أن العلم بركوع الإمام وسجوده: لا يكفي, بخلاف ~~ما ذهب إليه عطاء بن أبي رباح2, ولو كفى: لجوزنا الصلاة على أبي قبيس بصلاة ~~الإمام في المسجد الحرام, لأن الواقف عليه يشاهد الإمام والقوم, بحيث لا ~~تخفى (7-أ) عليه صلاتهم ولا شيء من أفعالهم. # فصل # فإذا عرف أن السهل والجبل كالقرار الواحد, فالأفضل والأولى: أن يكون ~~الغمام والناس على مستو من الأرض, فإن لم يكن بد من أن يكون بعضهما أعلى ~~موقفا من البعض, فالإمام أولى بالأعلى- كما حكينا عن الشافعي. PageV01P032 # وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما صنع المنبر, صلى عليه ~~والناس ينظرون إليه, ثم قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" 1. # فلو كان الإمام2 فلا بأس. # صلى أبو هريرة (7-ب) رضي الله عنه على ظهر المسجد بصلاة الإمام في ~~المسجد3, وليس في شيء من ذلك كراهية. # والوقوف على القرار الذي وقف عليه الإمام: أحب إلينا في المسجد وغيره. # قال الشافعي رضي الله عنه: إذا كان المسجد مملوءا, فلم يجد الداخل فيه ~~موضعا: يصلي في رحبة4, بحيث يعقل صلاته أو صلاة من خلفه, ويرى ركوعهم ~~وسجودهم: أجزأه, والاختيار له: أن لا يعقل, وهكذا, إذا صلى أحد على ظهر ~~المسجد بصلاة الغمام وهو يعقل ركوعه وسجوده: أجزأه. # وأحب إلى: أن يكون مستويا في الأرض معه. # وقد ms10 روي: أن جماعة خلف أبي سعيد الخدري وهو واقف على مرتفع من الأرض, ~~وكان حذيفة في القوم, فجذب حذيفة أبا سعيد في الصلاة, فرأه, فانجذب حتى وقف ~~على المكان المستوي, فلما فرغ قال له حذيفة: ألم تعلم أن رسول الله صلى ~~عليه وسلم نهانا عن مثل ذلك؟ فقال أبو سعيد: ألم ترى كيف تابعتك؟ 5. ~~PageV01P033 ### | الفصل الثامن: في الصحراء إذا اتصلت بالمسجد # من وقف في الصحراء مقتديا بالإمام الواقف في المسجد وبينه وبين بناء ~~المسجد ثلاثمائة ذراع: صحت صلاته, وإن لم يكن بينه وبين بناء المسجد صف, ~~لأن هذا القدر من المسافة حد القرب لا حد البعد. # وقد ذكرنا ذلك بأصله فيما تقدم. # وقال بعض مشايخنا: إنما يعتبر هذه المسافة من آخر الصف من صفوف المسجد ( ~~... ) 1 الشافعي بخلافه, لأنه قال: وقربه ما يعرفه وأن يتصل بشيء في ~~المسجد, لا حائل دونه, فيصلي منقطعا عن المسجد وبنائه على قدر مائتي ذراع ~~وثلاثمائة ذراع ونحو ذلك, فإذا جاوز ذلك: لم يجزه. # فقد اعتبر الشافعي رضي الله عنه المسافة وبناء المسجد كما ترى. # وعطاء بن أبي رباح: مذهب موسع في هذه المسألة ونظائرها. # ولا يصلي بصلاة الإمام من علمها: # وهذا بعيد عن ظاهر الكتاب والسنة ومعنى الإجماع: # أما ظاهر الكتاب: فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة فاسعوا (8-أ) إلى ذكر الله} الجمعة: 9. الآية. # ولو جوزنا أن يصلي الناس بصلاة الإمام إذا علموها وتحققوها, جاز أن يصلي ~~الناس في أسواقهم, وعلى سطوح منازلهم, وقوارع طرقهم, وإن تباعدوا عن المسجد ~~من غير أن تتصل الصفوف به, ولبطل السعي المأمور به. PageV01P034 # وقد قال صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استرخصه في التأخر عن الجماعة ~~فقال: أتجد لي رخصة يا رسول الله, فإن الوادي يسيل بيني وبين المسجد ~~أحيانا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتسمع النداء فقال: لا" 1. # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو صليتم في بيوتكم لضللتم" 2. # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة ms11 لجار المسجد إلا في المسجد" ~~3. # وهذا4 الحديثان يفيدان وظاهرهما الأمر بالجماعة والاتصال في المسجد. # وأما معنى الإجماع: فهو أن المأموم إذا وقف على فرسخ5 أو فرسخين: لم يصح ~~اقتداؤه بالإمام, وإذا وقف على مكان قريب منه, صح اقتداؤه. # ولابد, من الرجوع إلى حد واحد يعرف ذلك في العادة اتصالا, فرجعنا إلى ما ~~قدر الشافعي رضي الله عنه أو لو صرنا إلى ما ذكره عطاء لكنا جوزنا الاقتداء ~~حيث لا يعرف في العادة اتصالا, وهو أن يقف في بيت, والباب مغلق, والدار ~~محيطة بالبيت, بعيدة عن المسجد, على ميل أو أكثر, وهو يسمع في البيت صوت ~~المترجم, فيركع ويسجد بصوته, وهذا ليس من الاتصال في شيء. PageV01P035 # ثم اعلم, أنك إذا عرفت حكم الصحراء في جانب من جوانب المسجد: فجميع ~~الجوانب مثله, ولا فرق بين أن يكون على اليمين, أو على اليسار, أو وراء ~~المسجد, وإن وقف على الصحراء صفوف: صحت صلاة الصفوف المتوالية ولو امتدت ~~إلى فرسخ أو أكثر, وإن كان بين بعضها وبعضها انقطاع, اعتبر مسافة ثلاثمائة ~~ذراع, ولو كان الإمام واقفا في الصحراء, والمأموم في المسجد على سطح ~~والإمام خارج على الصحراء المتصلة بالمسجد: فصلاته صحيحة. # والفرق بينهما: # أن المسجد بني فيه, فاختصت هذه البقعة, فسفله وعلوه واحد في (8-ب) ~~استتباع من وقف خارج المسجد قلنا الصحراء وليست لمنفعة الصلاة على ~~الاختصاص, وإن كانت مشتركة الانتفاع فلا يستتبع المأموم إلا بشرط, وهو: أن ~~يكون على قرار الأرض. # PageV01P036 ### | الفصل التاسع: في الطريق إذا اتصلت بالمسجد # إذا وقف الناس في الطريق المتصلة بفناء1 المسجد, صحت صلاتهم, وإن كانوا ~~منقطعين عن الفناء إذا لم تزد المسافة على ثلاثمائة ذراع أو نحوه, وإنما ~~جوزنا على الطريق, لأنها مشتركة الانتفاع بين الناس كلهم كما أن المسجد ~~مشتركة. # والصحيح, أنه إن وقف على الطريق مقابلا لجدار المسجد, فهو كمن وقف على ~~الطريق مقابلا لباب المسجد, ولا يكون المسجد حائلا كما لا تكون الأبنية ~~التي تكون في المسجد حائلة. # وقال صاحب التقريب2: من وقف مقابلا لجدار ms12 المسجد, فإنما تصح إذا كانت صفة ~~متصلة بالواقفين على مقابلة باب المسجد, حتى لو تقدم واقف على هذا الصف في ~~مقابلة الجدار, وجعل هذا الصف وراءه: لم تصح صلاته. # وإنما خرج ذلك: على مسألة ذكرها الشافعي رضي الله عنه في الدار المتصلة ~~بالمسجد, ولا يستقيم هذا التحريم, لأن أمر الوقوف على الطريق أوسع من ~~الوقوف بالأملاك, لأن الطريق مشتركة الانتفاع. # فصل # الجنازة ( ... ) 3 على الشارع المتصل بالمسجد, فوقف بعض الواقفين في ( ~~... ) مقتديا بالإمام, فحكم الواقفين هنا في المسجد كحكم الواقفين في الدار ~~المتصلة بالشارع, حتى لا تصح صلاة من وقف ( ... ) 4 من المسجد إلا بشرط ~~PageV01P037 # اتصال الصفوف, وهو: أن من وقف في الدار لوقوف الإمام (9-أ) في الشارع, ~~فليس من شرطه اتصال الصفوف به. # ولو وقف على سطح سقاية في الشارع, أو على جدار يلي الشارع: لم يصح ~~اقتداؤه بالإمام الواقف على الشارع والإمام الواقف في المسجد, لأنه بوقوفه ~~على السطح ينقطع عن الإمام والقوم. # اللهم, إلا أن يكون الجدار الذي وقف عليه لاطيا1 غير مرتفع بحيث يقف ~~الرجل عليه فيحاذى ركبتاه رأس الواقف على الشارع ولا يصير منقطعا بهذا ~~الاعتبار. # فصل # إذا كان الطريق على يمين المسجد أو يساره, فإن كان بجدار المسجد فوقف على ~~الطريق صف متصل بذلك الباب: صحت صلاتهم, بلا خلاف بين أصحابنا. # وكذلك, صلاة من خلفهم من الصفوف, وإن كانت منقطعة عن هذا الصف إذا كانت ~~واقفة على الطريق أو على الصحن التي هي في الحكم في الطريق. # وأما من تقدم على هذا الصف ففي صلاته وجهان: # أحدهما: ما حكينا من مذهب صاحب التقريب, أ. صلاته باطلة. # والصحيح: أنها صحيحة, هذا إذا كان على جانب المسجد باب اتصلت به الطريق2. ~~فإذا لم يكن باب وكان الجدار بين3 الواقفين وبين المسجد غير أنهم يعلمون أن ~~صلاة الإمام بما يسمعون من صلاة المترجم أو بمن يشاهدونه على سطح المسجد: ~~فصلاتهم على هذين الوجهين باطلة. # وأصحهما: أنها صحيحة, وأن بناء المسجد غير حاجز, بخلاف أبنية الأملاك في ~~المدارس. ms13 PageV01P038 ### | الفصل العاشر: في الأملاك المتصلة بالمساجد # ... # الفصل (9-ب) العاشر: في الأملاك المتصلة بالمساجد # اعلم, أن الدار إذا اتصلت بالمسجد وبابها غير شارع في المسجد: فلا تصح ~~صلاة الواقف فيها بصلاة من في المسجد, سواء كانت على جانب من المسجد أو خلف ~~المسجد. # فأما إن كان باب الدار لاصقا في المسجد: ينظر, فإن كانت الدار على جانب ~~المسجد, والباب مفتوح وصف من الصفوف الواقفة في المسجد ممتد مستطيل متصل ~~بمن في الدار اتصال المناكب في العرف والعادة. # قال الشافعي رضي الله عنه: من وقف في هذا الصف وصلى بمن في صحن الدار: ~~فصلاته صحيحة. # ومن وقف أمام هذا الصف: فصلاته باطلة. # ومن وقف خلف هذا الصف ( ... ) 1 صلاته إذا كان واقفا على الصحن على حد ~~الاتصال. # ومن وقف خلف الصفوف المتصلة: لم تصح صلاته. # -ونحكي هذه بألفاظ الشافعي فإن أكثر فروع الأملاك تتشعب من هذه المسألة: # قال الشافعي رضي الله عنه: # فإن كان في دار قرب المسجد أو أبعد منه: لم يجز أن يصلي فيها, لا بأن ~~تتصل الصفوف وهو في أسفل الدار لا حائل بينه وبين الصفوف, فلا يجوز أن يصلي ~~في علو الدار بصلاة الإمام ولو اتصلت الصفوف وكان يراها, وسواء كان بينه ~~وبين الإمام طريق أو لم يكن. # فإن كان في قارعة دار, فتتصل الصفوف ببعضهم, يكون بعضهم خلف الذين اتصلت ~~بهم الصفوف, ويكون خلفهم وحده في مقامهم: فيجوز لأن يصلي بصلاة PageV01P039 # الإمام, لأنه لهم ولو كان هو في موضع من الدار متقدم لا تتصل به الصفوف ~~ولا يرى من ( ... ) 1 بمقامه (10-أ) أو أبعد إلى الإمام منه من يتصل به ~~الصف لم يجز أن يصلي بصلاته, ولو اتصل بمن خلفه جاز لمن خلفه الصلاة, ولو ~~كان هذا خلف صفوف متصل في الدار وكان في بيت من الدار في غير موقف الصفوف ~~المتصلة لم يكن له أن يصلي حتى تصف الصفوف في البيت. # هذا كله, لفظ الشافعي رضي الله عنه في "المتوسط". # وفيه مسائل جمة لمن تأملها, وظاهرها: ms14 كالدليل على أن الصفوف الواقعة في ~~صحن الدار الواسعة شرطها الاتصال حتى لا يكون بين الصفين إلا قدر ما بين ~~الصفين في العرف والعادة, وفي ذلك ضرر وشقة. # وقد ذهب بعض مشايخنا إلى ما حكينا من قبل, أن المسافة بين الصفين في ~~الصحن الواسع إذا لم يزد على ثلاثمائة ذراع: صح الاقتداء. # فصل # من وقف في بيت من بيوت الدار التي دخلها صف المسجد: # فإذا كان البيت على يمين ذلك الصف, أو يساره فدخل ذلك الصف في البيت ~~متصلا به: # صحت صلاة من في البيت في ذلك الصف وخلف ذلك الصف. # فأما إذا كانت البيت خلف الصف وراء الناس, فوقف صف في البيت, وصف في ~~الصحن على باب البيت, وبينهما قدر ذراعين أو ثلاثة: # فمن أصحابنا من قال: صحت صلاة من في البيت, لاتصال صفهم بالصف الذي في ~~الصحن. # ومنهم من قال: صلاتهم باطلة, لأن مواقفهم مباينة لمواقف من في الصحن. # وهذا نص الشافعي رضي الله عنه في المسألة التي ذكرناها, وظاهر نصه, يدل ~~على أن الصفوف وإن كانت متصلة بباب هذا الباب, فصلاة من في البيت باطلة. # وهذه المسألة, تبين أن تشديد الشافعي رضي الله عنه في الأبنية المختلفة ~~في الأملاك PageV01P040 # والخانات المملوكة والموقوفة (10-ب) والمدارس الموقوفة أو المملوكة. # ومن هذه المسألة المنصوصة, خرج صاحب التقريب وغيره ما ذكرناه في جدار ~~المسجد, ومن وقف على الطريق مقابل الجدار تصح صلاة الصف المتصل بالباب, ~~وأبطل صلاة من تقدم على ذلك الصف, والصحيح, الفرق بين الطريق وبين الدار, ~~وهذا كله: في الدار إذا كانت على جانب من جانبي المسجد. # فأما إذا كانت الدار وراء, وكان بابها لاصقا في المسجد, فوقف في آخر صف ~~وفي الدار صف وهما متصلان اتصال التوالي, ففي صلاة الواقفين في الدار ~~وجهان: # أحدهما: باطلة لاختلاف المكانين, وهذا ضعيف الاتصالين. # والوجه الثاني: صلاتهم صحيحة لوجود الاتصال, ونص الشافعي رضي الله عنه ~~يدل على الوجه الأول, ألا ترى في الدار التي على جانب المسجد أبطل صلاة من ~~وقف في ms15 البيت خلف الصفوف المتصلة في الصحن. # فصل # من صلى على سطح دار بصلاة الإمام وراء سطح المسجد فصلاته باطلة بكل حال, ~~لأنه مباين للمسجد, فأما إذا كان على سطح المسجد صف واحد, مستند إلى صف ~~الدار: صحت صلاة الواقفين على سطح الدار في هذا الوصف, ولا يصح للمتقدمين ~~على هذا الصف كما ذكرنا في سطح الدار. # فأما إذا كان على سطح الدار وراء سطح المسجد, فوقف صف على آخر سطح ~~المسجد, وصف على سطح الدار, وبينهما ما يكون بين الصفين في العادة, فعلى ~~وجهين –كما ذكرنا في البيت والدار وهما خلف المسجد فوقف الواقف خلف ( ... ) ~~1 على أرض الدار. PageV01P041 ### | الفصل الحادي عشر: في السطح مع الأرض # اعلم أن الإمام والمأموم إذا كان أحدهما (11-أ) على السطح والآخر على ~~الأرض: لا يصح الاقتداء, إلا مسألتين: # أحدهما: أن يكون في مسجد واحد, أو في مسجدين حكمهما حكم المسجد الواحد, ~~كمسجد الجامع بنيسابور. # والثانية: أن يكون المأموم على سطح منخفض من سطوح الأملاك والإمام والقوم ~~على قرار الأرض, رؤس الواقفين على القرار لا تجاوز ركبة الواقف على السطح ~~المنخفط1: فتجوز الصلاة, فتكون منزلة هذا السطح منزلة السرير. PageV01P042 ### | الفصل الثاني عشر: في موقف الإمام والمأموم حول الكعبة # لو وقف الإمام في موقفه المعلوم, وهو مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام, ~~فلا يجوز لمن وقف في هذا الجانب أن يتقدم على موقف الإمام. # فأما الواقفون في سائر الجوانب: فينبغي أن يجتهدوا في التحري حتى تكون ~~المسافة بينهم وبين الكعبة مثل مسافة التي بين الإمام وبين الكعبة وأكثر ~~منها. # فإن كانوا أقرب إلى القبلة من الإمام أجزأتهم الصلاة. # فأما من وقف في الجهة التي فيها الإمام, وهو أقرب إلى القبلة من الإمام: ~~فلا تصح صلاته, إلا على قولين, نص عليه في القديم. # وذلك القول: مهجور في النقل والفتوى فقد قال الشافعي رضي الله عنه: في ~~الجمعة ولو وقف بعض المأمومين أمام الإمام فأتم به: أجزأت. # ومن صلى إلى جنبه أو خلف صلاتهم, فلم تجز من وقف أمام ms16 الإمام صلاته, سواء ~~قرب أو بعد من الإمام. # ولو صلى خلف الإمام صف في غير مكة فتعرج الصف حتى يصير بعضهم أقرب إلى ~~القبلة من الإمام: لم تجز صلاة الذين هم أقرب إليها من الإمام. # ومن شك: هل هو أقرب إلى القبلة من الإمام أم لا: أحببت أن يعيد, ولا بين ~~أن يعيد حتى يتبين (11-ب) بأنه كان أقرب إلى القبلة من الإمام. # ولو أن إمام مكة وهم يصلون بها صفوفا مستديرة فيستقبل كلهم ظهر الكعبة من ~~جهته: كان عليهم أن يضعوا ما يضعون في الآفاق, واجتهدوا حتى يتأخروا من كل ~~جهة عن البيت تأخرا يكون فيه الإمام أقرب إلى البيت. # وهذه المسألة التي ذكرناها في حكم مكة –حرسها الله تعالى- للبيت من ~~المسائل الواقعات التي هي مسائل الأماكن ولكنها قريبة منها فألحقناها بها. # والله أعلم بالصواب, وإليه المرجع والمآب. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم, تم. PageV01P043 ms17