######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010699 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: البيروني #META# 010.AuthorNAME :: أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني (المتوفى : 440هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 440 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الجماهر في معرفة الجواهر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب المعاجم والغريب والمصطلحات :: مسائل في الغريب والمعاني #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الجماهر في معرفة الجواهر #META# 030.LibURI :: JK_010699 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين الذي لما توحد بالأزل والأبد - وتفرد بالدوام ~~والسرمد جعل البقاء في الدنيا علة الفناء - والسلامة والصحة داعية الآفات ~~والأدواء - ثم قسم الأرزاق ووفق الآجال وصير سببها الإشاحة في الأعمال كما ~~سخر الشمس والقمر دائبين على رفع الماء إلى السحاب - حتى إذا أقلت الثقال ~~ساقتها الرياح إلى ميت التراب - وأنزلت إلى الأرض ماء مباركا - فأخرجت به ~~خيرا متداركا - متاعا للأنام والأنعام إلى أن يعود يجريه إلى البحار ~~والاستقرار ويعلم ما يلج في الأرض ويخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج ~~فيها - وقد أحاط بكل شيء علما - وأمضى فيه بقدرته وحكمته حكما - وصلى الله ~~على من كشف به الضلالة - وختم بإرساله الرسالة محمد وعلى من اهتدى بهديه ~~واعتز بعزه من آله وأهل بيته والمنتجبين من أصحابه والله الموفق - . # فصل # قد أزاح الله تعالى وله الحمد علل جميع المخلوقات بكنه حاجاتها وبقدر لا ~~إسراف فيه ولا تقتير وجعل النمو هو زيادة في جميع أقطار القابل له طارية ~~عليه ومستحيلة له سببا وهو الاغتذاء - وصير النبات مكتفيا بالقليل من ~~الغذاء ما سكا له لا ينهضم بسرعة فاقتنع وثبت مكانه - يأتيه رزقه من كل ~~مكان فيجذبه عروق في دقائق في دقة الماء ساريا إلى جرثومته وترفع شخونة ~~الجو بالشمس من أغصانه رطوبا له فينجذب ما حصل في الاسافل إلى أعالي أفنانه ~~وينمو به - ثم يجري إلى ما خلق له بالإيراق والإزهار والإثمار - ولما أسرع ~~انهضم الغذاء في الحيوان وكان منفصلا عن منبته فلم يأته رزقه الذي كان ~~يأتيه في حال الاتصال حتى يشبعه ويكفيه بل دام احتياجه إلى الهضم والخضم ~~جعل منتقلا بآلات الحركة في أكناف الأرض لطلب القوت فأنعم عليه وأعطى ~~للشعور بمالاءمة مما يأتيه وغايره حواس خمسا - من بصر يدرك به المرعوب فيه ~~من بعيد فيسرع إلى اقتنائه والمرهوب حتى يهرب منه ويستعد لاجتنابه واتقائه ~~- ومن سمع يدرك به الأصوات من حيث لا يدركها البصر فيتأهب لها - ومن شم ~~يدله عليها من خواص فيها ms001 فيقتفيه وذوق يظهر له به الموافق من الغذاء وغير ~~الغذاء الموافق ولمس يعرف به الحر والقر والرطب واليابس والصلب واللدن ~~والخشن واللين - فينتظم بها في الدنيا معاشه ويدوم انتعاشه - # ترويحة # الحواس تنفعل بمحسوساتها باعتدال يلذ ولا يؤذى دون إفراط يؤلم ويقوى ~~فالبصر محسوسة النور الحامل في الهواء ألوان الأجسام خاصة وان حمل أيضا ~~غيرها من الأشكال والهيآت حتى يعرف بها كمية المعدودات - والسمع محسوسة ~~الأصوات والهواء يوصلها بحواملها إلى الخياشيم إذا انفصلت من الشموم ~~كانفصال البخار من الماء باختلاط أجزائه المتبددة في الهواء والذوق محسوسة ~~الطعوم والرطوبة تحملها وتوصلها إلى الذائق وتولجها في خلله فان آلاته من ~~اللسان والحنك - واللهوات متى كانت يابسة لم تحس بشيء من الطعوم - وهذه ~~الحواس الأربع متفرقة في البدن مختصة بأماكن لها لا تعدوها - وأما خامستها ~~وهي اللمس فأنها عمت جميع البدن في أعضائه وفي آلات سائر حواسه ولم تنفرد ~~بها دونه وأول ما يلاقى واليه اسبق ما وراءه أولا فأولا بحسب اللين واللطف ~~الا أن يبلغ الأغلظ الأكثف من دعائم البدن فيزول به حس اللمس عن الطعام - # ترويحة PageV01P001 المشاعر - وإن جعلت طلائع الحيوان للاقتناء والاتقاء ~~فأن نوع الإنسان قد فضل جملة الحيوان بما شرف به من قوة العقل حتى أكرم ~~بمكانها ورشح للخلافة في الأرض على التعمير وإقامة السياسة فيها ولهذا أذلت ~~له طوعا وكرها فانقادت مسخرة لمصالحه ليلا ونهارا - قال الله تعالى(أولم ~~يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم ~~فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون) ولولا هذا ~~الأنعام على الإنسان لما قاوم أدونها وهو مختلف في القوة عرى عما لها من ~~آيات الدفاع والنزاع صادق في قوله المحكي عنه سبحانه (سبحان الذي سخر لنا ~~هذا وما كنا له مقرنين) ثم لما أكرم بتلك العطية وأهل التكليف من بين ~~البرية ليتأيد بكسبه بعد المنية إذ الرغائب بالمتاعب ونيل البر بالأنفاق من ~~الخبائب أفرد من حواسه اثنتان هما السمع والبصر فجعلتا له مراقي في ~~المحسوسات ms002 إلى المعقولات - أما البصر فللاعتبار بما يشاهد من آثار الحكمة ~~في المخلوقات والاستدلال على الصانع من المصنوعات - قال الله تعالى(سنريهم ~~آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) وقال سبحانه وتعالى ~~(الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ~~ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خائسا وهو حسير) وقال ~~تعالى(وكائن من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) واما ~~السمع فليسمع به كلام الله بأوامره ونواهيه ويعتصم فيها بحبله فيصل إلى ~~جواره ويبلغ حق مأمنه وليس ذلك بخفي عن خاص او عام أعشى بني ربيعة: # كأن فؤادي بين جنبي عالم ... بما ابصرت عيني وسمعت أذني # فأنه أبان حصول العلم بهاتين الحاستين وأضافه إلى الفؤاد دون الدماغ فأنه ~~الرأي المشهور بين الكافة قال الله تعال(إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك ~~كان عنه مسؤولا) وقال أبو تمام: # ومما قالت الحكماء طرا ... لسان المرء من خدم الفؤاد # وقال جميل بن معمر العذري: # إذا كنا بمنزلة للهو ... نخاف السمع فيه والعيونا # لأنها آلتا الرقيب فيتأمل من الخلل ويتسمع حتى يقف على المغيب عنه - فليس ~~يعرف قدر النعمة في شيء الا عند فقدها فلذلك لا يعرف فضيلة هذه الحاسة إلا ~~بعدمها في للأخرس وقياسه غلى الاكمه بعدم البصر حتى يتحقق قول الله ~~تعالى(افأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون) غلى قوله(أفانت تسمع الصم ولو ~~كانوا لايعقلون) وكقوله في التأنيب كإعدام النهار والليل - وأما الحواس ~~الباقية فأنها بالبدن أليق منها بالنفس وبحيوانيتها أشبه منها بالإنسانية ~~وان كان الإنسان تصرف فيها أفكاره واستنباطاته حتى بلغ بمحسوساتها أيضا إلى ~~أقصى غاياتها - # ترويحة # الاستئناس يقع بالتجانس حتى قيل (إن الشكل إلى الشكل ينزع والطير مع ~~ألافها تقع) ألا ترى الابكم ان سائر الناس عنده بكم لأنه لا يتمكن من ~~مخاطباتهم الا بالإشارات والإيماء بالأعضاء إلى علامات تدل إلى الأرادات ~~كيف يسكن غلى اخرس مثاه إذا وجده وكيف يقبل عليه بكله كمن وجد إنسانا بفهم ms003 ~~لغته فيما بين قوم لا يفهمون لغته عنه - قال الله تعالى(هو الذي خلقكم من ~~نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها) وقال تعالى(ومن آياته ان خلق لكم ~~من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) فإذا انضاف إلى ذلك ~~أمن الشر فهو الغنيمة الباردة التي يتضاعف بها الأنس ويزول النفار وان حصل ~~في البين انتفاع عائد على أحدهما أو كليهما فذلك اقصى الغايات في ائتلاق ~~الأهواء المؤدي عند التكاثر إلى التعاون المفضي بهم إلى الاجتماع قرى ومدنا ~~ودساكر - # ترويحة # الإنسان في جبلته مركب البدن من أمشاج متضادة لا تجتمع إلا بقهر قاهر ~~والنفس في أكثر أحوالها تابعة لمزاج البدن فتتلون لذلك وتختلف أخلاقها ~~ومعلوم أن المقهور على اجتماع دائم النزاع إلى إزالة القهر عنه بالافتراق ~~وان وكد الضد هو مغالبة الضد الذي له وأحالته إلى ما عنده وإن كان سبب ما ~~يلحق الحيوان من الآفات والأدواء التي تهتاج من داخله من المتضادات المطيفة ~~به من خارج ثم ان الإنسان يعراه في ذاته ومسكنته بعدم آلاته مقصود بالبلايا ~~من غيره دائم الحاجة إلى ما يقيه والاضطرار على ما يكفيه - قال: ~~PageV01P002 تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقى # وليست من جنس واحد فيستقل بعبئها ويكفيه معاون عليها إنما هي أنواع فلا ~~يفي بها الانفر ولهذا احتاج التمدن - وقد خالف الله عز اسمه من أجل التخيير ~~والتحزب وهذا الاجتماع في القرى بين الأهواء والهمم كيلا يطبقوا على اختيار ~~واحد هو الأفضل فيضيع ما دونه ويؤدي تساويهم إلى هلاك جملتهم - فلما اختلفت ~~المقاصد والارادات افتنت الحرف والصناعات واتخذ بعضهم بعضا سخريا - يعمل له ~~بالعدل دائما في التعاوض في التسخير بالجور والاستيجار لا يدوم ولا يستقيم ~~الا ان كثرة الأراب وتباين أوقاتها واستغناء الواحد أحيانا عما عند الآخر ~~ألجأهم إلى طلب أثمان عامة بدل الاعواض الخاصة فاختاروا لها ما راق نظره ~~ورواءه - وعز وجوده وطال بقاؤه - ثم انقاد للتعظيم بالتوحيد والتصغير ~~بالتجزئة والتبديد والتختم بالتنقيش والتصوير مترددا بين صنوف الهيآت ~~والصور ثابت ms004 هي ولاؤه ومادته - وكما أن الله عز وجل أزاح علل خلقه من ~~الآلات وهدى الإنسان بالعقل المنبه على الآيات ثم أرسل صلوات الله عليهم ~~أجمعين المرشدين إلى صلاح العقبى وبالملوك خلفائهم في الورى بحمل الكافة ~~على قضية العدل في مصالح الدنيا كلها - كذلك لرأفته على خلقه وظاهر عنايته ~~بهم حزن لهم قبل خلقه إياهم جميع الموزونات في أرحام الأرضين تحت الرواسي ~~الشامخات الانتفاع بها في الاجتلاب والدفاع - إليه يرجع قوله تعالى - ~~(والقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون) ثم قدر في الفضة والذهب ~~جميع ما صالح الناس عليه حتى يحكى أثمان المطلوبات وهداهم إليها فاستخرجوها ~~من معادنهما التي عديا فيها دهورا ووكل السياسة بهما ليحفظوهما من تمويه ~~الخونة أشباههما المغايرة إياهما إبدالا عنهما وليهذبوهما عن الأدناس ~~بالسبك والطبع فما من حق مع محق الا بازائه بأكل مع مبطل يروم به تروجيه في ~~مكانه - وهذا وأمثاله هو المحوج أولى الرياسة إلى مراءاة شروط السياسة ~~ليستحقوا اسم الخلافة في الخلق وسمة الظل في الأرض عند التقبل بأفعاله ~~سبحانه في التعديل بين الرفيع والوضيع والتسوية بين الشريف والضعيف من ~~خلائقه ووفق الله تعالى للخير كل مستوفق إياه - # ترويحة # لما سهل الله على الناس تكاليف الحياة وتصاريف المعاش بالصفراء والبيضاء ~~انطوت الأفئدة على حبهما ومالت القلوب إليهما كميلها في أيديهم من واحدة ~~إلى أخرى واشتد الحرص على أدخارهما والاستكثار منهما وجل محلهما من الشرف ~~والأبهة وضعا لا طبعا واصطلاحا فيما بينهم لا شرعا لأنهما حجران لايشبعان ~~بذاتهما من جوع ولا يرويان من صدى ولا يدفعان باسا ولا يقيان من أذى وكل ما ~~لم ينتفع به في غذاء يقيم الشخص ويبقى النوع وفي ملبوس يدفع بأس الناس ويقي ~~أذى الحر والبرد وفي كن يعين على ذلك ويقبض به الشر فليس بمحمود طبعا - ~~وإنما حمد بالعرض وضعا غدا حصل به ما يضطر إليه وأعوز بغيره - ولذلك سموه ~~خيرا كالمطلق لاحتوائه على المناجح في المآرب ونطق التنزيل بما تعارفوا به ~~قال الله تعالى (كتب عليكم ms005 إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا) وقال(مناع ~~للخير معتد اثيم) وقال(انه لحب الخير شديد) وجرى على الألسن - أن الجائد ~~بالدرهم جائد بجميع الخير لأنها في ضمنه وان لم يكن ذلك طبعه PageV01P003 ~~فقد أخبر بعض من سافر بالبحر أن الريح أفضت بمركبهم إلى جزيرة عادلة عن ~~الجادة فارفوا عندها وانه خرج مع الخارجين إليها ودفع غلى من رأى حاجته معه ~~دينارا فأخذه وقلبه وشمه وذاقه فلما لم يؤثر منه في هذه الحواس أثر نفع لذة ~~رده عليه إذ لم يستجز دفع ما ينتفع به بما لا نفع له فيه - وهذا لعمري هو ~~المعاملة الطبيعية التي بها حقيقة نظام المعاش في المتمدنين للتعاون - وأما ~~المعاملة الوضيعة فعلى الأعم فيما اتصل بنا خبره من البلدان والممالك هي ~~بالفلزات التي ازدانت في اعين الناس وشغف بها قلوبهم لصرف الله بلطفه إياها ~~إليها اصطلاحا بينهم لا لأنفسهم - قال الله تعالى (اعلموا إنما الحيوة ~~الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد) وقال جل ~~ذكره(زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب ~~والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحيوة الدنيا والله عنده ~~حسن المآب) وأبان سبحانه عن صلاح المعيشة بالنساء وقرة العين بالبنين وقوة ~~القلب بالاحتكار وإدخال الأموال وإنها لا نقنطر إلا بالصعلكة والسلطنة أو ~~الرهن والدهقنة - وأنكر ذلك من الكانزين فقال (والذين يكنزون الذهب والفضة ~~ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) وسبيل الله فيما خلقهما له ~~من انتفاع الناس بترددهما في أيديهم أثمانا لمصالحهم فمهما كنزا انقطع ~~الانتفاع للخلق بهما وخولف أمر الله ومشيئته فيهما وغطت منته بردهما إلى ~~مثل حالهما الأولى في بطن الأرض كرد الأجنة من المشيم إلى الرحم للأم فان ~~الذهب والفضة إذا أخرجا من معادنهما صارا كالزروع المحصودة والأنعام ~~المذبوحة لا يسوغ غير أكلها وأنفاقها - وكذلك هذا المال ليس له بعد ~~الاستنباط غير الطبع عينا وورقا وترديده في الأيدي على حسبة تجارة أو إيتاء ~~حقوقه - # ترويحة # المروءة تقتصر على الرجل في نفسه ms006 وذويه وحاله والفتوة تتعداه وإياها إلى ~~غيره والمرء لا يملك غير نفسه وقيته التي لا ينازع فيها أنها له فإذا احتمل ~~مغارم الناس وتحمل المشاق في إراحتهم ولم يضن بما أحل الله وحرمه على من ~~سواه فهو الفتى الذي اشتهر بالقدرة عليها وعرف بالحلم والفوق والرزانة ~~والاحتمال والتعظم بالتواضع ترقى إلى العليا وان لم يكن من أهلها وسود ~~باستحقاق لاعن خلود دار كما حدث جحظة البرمكي أنه كان رجل بالبصرة يلبس كل ~~يوم أحسن ثيابه ويركب افره دوابه ويسعى في حاجات الناس - فقيل له في ذلك ~~فأجاب - إني قد تلذذت بصافي عقار الدنان وشربتها على اوتار مجيدات القيان ~~كأنها أصوات الأطيار في الأشجار بغرائب الألحان في أطيب الزمان فما سررت ~~منها بشيء سروري برجل أنعمت عليه فشكرني عند الأخوان - ولهذا حدت الفتوة ~~بأنها بشر مقبول ونائل مبذول وعفاف معروف وأذى مكفوف وكان توسل إلى إسمعيل ~~بن احمد الساماني أحد إخلاف أهل البيوتات بآبائه فوقع في كتابه - كن عصاميا ~~لا عظاميا - عنى قول الشاعر - # نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والأقداما # وإليه يرجع قوله تعالى (الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) وقال بعض ~~اليونانية من مت بقراباته وافتخر بسالف أمواته فهو الميت وهم الأحياء - كما ~~قال الشاعر: # إذا المرء لم ينهض بنفس إلى العلا ... فليس العظام الباليات بمفخر # وربما افرط الفتى فتجاوز إيثار إفراط الغير على الملك إلى بذل النفس انفه ~~من تحمل العار أو دفعا للظلم وحفظا لحق الجوار إما بالبسالة كالمذكورين في ~~صعاليك العرب فمنهم الذين فدوا أضيافهم والمستجيرين بهم أنفسهم حتى ان فيهم ~~من خرج به فعله إلى سخف او جنون من حمايته الجراد النازل حول خبائه وقتاله ~~دون صيدها - وإما بالكرم والسماحة كحاتم الطائي الذي غرر بنفسه في هبة ~~الرمح لخصمه وقد أشفى على الهلاك وبلغت نفسه التراقي فاحتال بأستيهابه ~~الرمح فاستنكف حاتم عن رده ودفعه إليه - وككعب بن مامة الأيادي بإيثار ~~القرين بحصته من الماء المقسوم بالحصى إذ قال - اسق أخاك النميري - فسقاه ~~إياه حتى هلك عطشا ms007 قال الشاعر الجود بالنفس أقصى غاية الجود وقال آخر: # وليس فتى الفتيان من راح واغتدى ... ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى # لشرب صبوح أو لشرب غبوق ... لضر عدو أو لنفع صديق # وقال علي بن الجهم: PageV01P004 ولا عار إن زالت عن الحر نعمة ... ولكن ~~عارا ان يزول التجمل # عنى بالأول الفتوة إذ لم يتمكن منها إلا بسعة اليد واتساع النعمة - وربما ~~استوى الاجتهاد في حيازتها ولا ملام على من لم تساعده المقادير على نيل ~~المطلب0 وعنى بالأخير المروءة فأن مرارة أنفس الأحرار تأبى الانخزال وتبعث ~~على التصون من الابتذال فيظهر السعة ويخفى الضيق ما أمكن حتى يحسبهم الجاهل ~~بأحوالهم أغنياء من التعفف لما يراهم عليه من التوسعة في النفقة والنظافة ~~في البدن والنقاء فيما جاوره من الشعار وإشراك الغير فيما رزقه الله ولم ~~يحرمه من غير امتنان ولا قهر لأجله على امتهان كما علم الله وأدب بقوله ~~تعالى(ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) واخبرنا بإحباط نفقات الذي يرائي ~~لغرض مذموم من غير ان يهزه لها كرم أو يحتسب منها عند الله قبولا يحصل له ~~به أجر - # ترويحة # العاقل لا يلتذ إلا بالأمور النفسانية الباقية والغبي عن حقائق أحوال ~~المحسوسات وإيذانها باللذات يجعل عينه على ما زين من الأرض بصنوف الزينة ~~ووشح به من الزخارف البهجة التي تطرب الحيوان غير الناطق فليعب فيها ويتمرغ ~~في لينها وتأخذه الأريحة من روائحها فضلا عن الناطق المميز لكنها - غنما ~~يلذ العاقل لذة نفسانية إذا لاحظهما بعين البصيرة والاعتبار كما يلذ الغافل ~~لذة جثمانية في الاصطباح، والاغتباق والتقلب بين الخمر والخمار ولما لك يبق ~~له ولأمثاله إلا مدة يسيرة دومت بعدها وعقبها عند تصرم آجالها فسادها حتى ~~اصفرت بعد الخضرة وتحطمت في اثر النضرة وعادت هشيما تذروه السوافي وتجعله ~~العواصف هباء وتحمله السيول غثاء فيذهب جفاء عوضا منها وهي افاقية تذاكير ~~بقيت في أنفسهم بقيت لهم بعد انقضائها والوجنات الوجلة مراي الغرار المعصفر ~~والشنبليد المزعفر والاحداق الرواني مناظر العبهر والشفاه اللعس فيق ~~الجلنار والشقائق وشنب الثغور البيض ms008 حواشي القاحي غب المطر وزقب الشوارب ~~وإلا عذره رياض الخيري والبنفسج لكن هذه التذاكير لما كانت أعراضا محمولة ~~في أشخاص محدودة الأعمار بالية على معاورة الليل والنهار لم تخلد خلودها في ~~ولدان الجنة المخلدين على حالهم الباقين على صفاتهم الموعودة دون الفرطة ~~التي ظنها بعضهم الخلد فأقيم لها بدلها من الجواهر المخزونة تحت الثرى ~~الأحجار المنضودة ومن المكنونة المصونة في أعماق البحار المسجورة ما كان ~~أبقى على قرون تمضى وأحقاب تمر وتنقضي - وكانت منه عليهم في قوله ~~تعالى(يخرج منها اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان) وقوله تعالى، ~~(وتستخرجون منه حلية تلبسونها) وشبه بها ساكنات الجنة فقال عز من ~~قائل(كأنهن الياقوت والمرجان) ولولا الزينة فيها لما انفصلت عن الذهب ~~والفضة فان سبيلهما في عدم الغنى عند الضرورات سبيلهما بل هي مختلفة عن ~~فضلهما في تثمين الحوائج والحاجات فانها كذلك مثمنة بهما - وربما كانت على ~~وجه التعويض مزيحة العلل وهي جواهر جسمانية نفاستها بما يحسن الحس منها ~~فيمدح بحسب ذلك مادامت مستبدة به فإذا قرنت بالجواهر النفسانية انكشفت وذم ~~منها ما كان يحمد على مثال وصف أبي بكر الخوارزمي رجلا، انه درة من درر ~~الصدف وياقوته من يواقيت الأحرار لا من يواقيت الأحجار - # ترويحة PageV01P005 الملذ بالحقيقة ما ازداد الحرص عليه إذا دام اقتناؤه ~~- وهذه حالة النفس الانسانية عند استفادة ما لا يعلم إلا ان يغلبها البدن ~~عند طلب الراحة من تعب المساعي ويلهيها عما كانت فيع بسبب العجز عن استماع ~~حين تخل الحواس بأفاعيلها وتقتصر القوة المتخيلة في النوم على تخايلها ~~واللذة في عرفان المعاني التي في حشو الاصوات المسموعة فانها إذا تجردت ~~نغمات خالية عن معنى يفيده ماتها النفس على طبيعتها فاستروحت منها إلى ~~السكون والسكوت؟ - وأما اللذات البدنية بالتحقيق معقبة الآلام مؤدية إلى ~~الاستقام تمل إذا دامت وتؤذي إذا افرطت يكفيك دليلا عليه طيب الطعام فان ~~غاية ما تشتهي منه في أوائله ثم ترجع القهقرى متناقصا إلى أن تبلغ في ~~أواخره إلى حد يفضي إلى الغثيان والتهرع والقذف أن غشى ms009 تبعه إكراه عيه خلاف ~~التلذذ النفس بمعاملها فإن له مبدأ يقبل على الازدياد غير واقفة فيه عند ~~غاية بل يزيد إيقانا أن أطائب الدنيا خبائث ومحاسنها قبائح؟ أمر الجماع ~~الذي يستهتر بع المسرفون على أنفسهم فغنك ترى المجامع يروم ما لايقدر عليه ~~من الاتحاد بسكنه والاندساس بكليته في جوف عشيقته لولا المانع من بلوغ ~~غايته الباعث على الرجوع غلى الوراء لإعادة الفعل برجعه قد ضامها العناق ~~ليتلاصق الصدران ويتقارب القلبان وناسمها ليتصل الأنفاس ويشترك النسيم بين ~~الفئدة والأحشاء وأدخل لسانه في فيها يردده بين الحنك واللهوات ويرتشف ~~الريق من الثنايا واللثات ليفعل بالفم مثل فعله بالهنء فتتضاعف اللذة ~~بتثنية الفعل إلى أن يفرغ بالإفراغ ويصرع أشد الصراع كالعائذ النذور - ~~والمخالف يستريح بالجهد من الجهد وينبطح على حال المرحمة فإذا انتعش عاد ~~أليه كالمخمور من العقار وقد أكسبته الانسية الاختيار فيما هو للبهيمة ~~ضروري طبيعي - كما حكى عن المتوكل أن أعضاؤه ضعفت عن حركات الرهز ولم يشبع ~~من الجماع فملى له حوض من الزئبق وبسط عليه النطع ليحركه الزئبق من غير أن ~~يتحرك فاستلذه وسأل عن معدنه فأشير إلى الشيز بآذربيجان فولى حمدون النديم ~~ثم ليجهز إليه الزئبق - فقال - # ولاية الشيز عزل ... والعزل عنها ولايه # فولني العزل عنها ... ان كنت بي ذا عنايه # وتضرع حتى أعفاه - وهذان ألمان التجاء في ضعف القوة وفي معرض اللذة ~~ونوعان من الأذى خيلا بصورة الطيبة ونصبا فخين في مصائد الخلقة والطبيعة ~~مقصورة بهما إبقاء الشخص مدة والنوع دائما ما بقيت اللذة والطيبة مكثوا ~~ويغتر بهما الغر وينخدع لهما الغبي عما بفعل حتى يحصل منهما الغرض الإلهي ~~في تعمير العالم بالحرث والنسل والحيوان ثم أن الإنسان خاصة معرض لعارض ~~التغير في النطهة ان سلمت منه في أصل الجبلة وكذلك لتوسط القذار الوسخة ~~والخبائث الدنسة منه بين المغيض والفوهة في جوف الشورة فيكره استنكافه عقيب ~~النوم وعلى الجوع وفي البكر بعد ذلك التنافس في إتحاد النكهتين بالقبل ~~والريق والرشف - قال ابن الرومي - # كذلك أنفاس الرياض بسحرة ... تطيب ms010 وأنفاس الورى تتغير PageV01P006 ولا ~~يخفى مع ذلك أنه دائم التعرق أما باحتدام الهواء المحيط وأما بإنعام التدثر ~~للأمان من برده وأما بمتاعب الحركات في مطالبه ومقاصده فيزدحم في مسام جلده ~~ما كان يخرج بالنفشاش رويدا والتحلل الخفي قليلا قليلا إلى ما إذا تراكم في ~~الإبط ذوى بالصنان وان مكث في الارفاغ وخلل الأصابع وباطن الأقدام لم يخل ~~من مكروه والنتن الجوربي بل هو بصدد ريح الحمأ المسنون تفوح من بشرته عند ~~تحاك الأعضاء الذي لابد منه في الحركات يربكه حك باطن احدى المعصمين على ~~أختها بالتواتر إلى أن يحمان وما في البدن موضع الأوله من العرق والوسخ قسط ~~وان خفى أحيانا عن البصر - والرأس أشرف عضو فيه كما قال ابن أبي مريم ~~التعمم والتلئم عندما سئل عن سببه؟ ان عضو اجمع ما أعرف به الدنيا واصل ~~بمشاعره إلى المطالب القصوى لحقيق أن أشرفه بالزينة وأخصه بالصيانة عن ~~الأذى والقذى - فتأمل ما ينبع من منافذه دائما ويسيل منها متتابعا من قذر ~~تكره رؤيته ويجتنب مسه بل يستقذر ذكره ثم ربما حسنه عند نعضهم هو النفس ~~الأمارة بالسوء بعزوب اللب في جنون العشق المغطى على عيوب الحب فاستحسن منه ~~قطرات دموعه وشبهها بنثر الدر واستطاب طعم رضابه فمثله بالأرى والخمر وريح ~~نفسه بسحيق المسك والعنبر ولم يشعر لخلاعته ومحونه يقبح ما استحسن إلا إذا ~~تم عليه مفارقة ذلك المستطاب بدون المحبوب أدنى مفارقة أو جمود ما سال من ~~العين والفم فان الدمعة بمكثها في المأقين تنعقدر مصا رهو ببياضة أشبه ~~بالدرة الصافية والبلورية ومتى زايلت عينها والخد - وتلك الريقة شفتها ~~والثغر كرهها ذلك المستطيب ويحتويه وأستجسها بالمس فضلا عن الذوق وما أظنه ~~مسيغا لمطعوم إذا تفل فيه معشوقة شيئا من لعابه سيما إذا كانت مع سعلة تصعد ~~بحاء التنحنح نفثا من الرئة إلى الشفة وبخدر بحاء التأخخ لزج الدبس بين ~~الخياشيم إلى الحلاقيم وان عسى علاه اللجاج كانت الحكومة إلى امرئ برئ من ~~آفته فلن يعاند في ان نفسه أحب شيء إليه ms011 وان ما يحب سواه فلاجلها وان حبه ~~إياها يخفى عليه عيوبها وعوارها - (فحبك الشيء يعمى ويصم) ثم انه لن يستحسن ~~من نفسه ولن يستطيب منها ما استحسن ذلك من غيره واستطاب ولكنه يستقبحه ~~ويستقذره فيضرحه ولهذا ورد في الأثر نهى عن النفخ في المطعوم والمشروب ~~فيستبن بذلك أن الأصل فيما ذكرناه هو الاستقباح وان الاستحسان فيه عارض ~~حادث والعارض لا محالة زائل وإلى الأصل آئل - # ترويحة # للناس في دنياهم أحوال مختلفة يتقلبون فيها فيحمدون على بعضها ويدمون على ~~بعض وفضل المحامد ظاهر من كراهة صاحب الدام أن يذكر بما فيه منها وحبه ~~التكذب في نسبة المحامد إليه وان لم يكن فعلها هربا من الخزي وظنا أنه ~~بمفازة من العذاب ثم أن المحامد قطبها المروءة ومدار المروءة على الطهارة ~~والنظافة والمقتدر عليها باختيار وهو الممكن من الوفر والخارج عنها هو ~~المفتقر الطهر - بالفقر وفيما بينما المكفى في عيشته المرام بمادة تدور ولا ~~تنقطع عنه وسعادته في صديق مخلص ممدوح الخليقة محمود السيرة والطريقة قد ~~اتحدا بالنفس وتغايرا بالبدن كالقول في حق الصديق انه أنت إلا انه غيرك - ~~بنفر كل واحد منهما عما لا يرضاه لصاحبه ما يريده لنفسه - واعتبار من أعداد ~~الأصدقاء والندماء كمثله بالواحد فانه محدود بالمبدأ وما وراءه من أعدادهم ~~فليس له حد غير مقدار الحال واتساعه لاصطناعهم وارتباطهم حتى تكون المروءة ~~عند تكاثرهم على حالها ويكون بهم الترقي إلى مراتب الرياسة والملك - والهمة ~~تعتلي بحبالها الخير ورة في طلب الخير لكافة الخليقة عامة وأهل الجنس خاصة ~~تمنيا عند العجز وفعلا لدى القدرة - ونفي الإنسان أقرب قريب منه وأولى من ~~تقدم في طلب الخير لها وبعدها ما طاف لها من مواقفتها أدناها فالأدنى من ~~ملبس يماس بدنه ويباشر بشرته وكن يحيط به وخادم يقوم لحاجاته ومطعم ومشرب ~~في أوانيه وآلاته فاما الحسن في الصورة والجمال في الهيئة فهما محبوبان ~~يرغبون فيهما ممن يلاقى حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستوفد ~~حسان الصور والأسماء وكان ينقا الأسماء ms012 المستكرهة في الناس والبقاع والجبال ~~إلى الأسماء المستحسنة - لكن الصور عطايا في الأرحام لا سبيل إلى تغييرها ~~لأحد من الأنام PageV01P007 وأما صور النفس في الأخلاق والسير فما لك هواه ~~قادر على نقلها من المذام إلى المحامد مهما هذب نفسه وداواها بالطب ~~الروحاني وأزال عنها أسقامها بالتدريج والطرق المذكورة في كتب الأخلاق - ~~وأول ما يلاقي منن بدن الإنسان بشرته ومنظر صورته ولئن عجز عن تبديل الصورة ~~أنه لن يعجز عن تنظيفها إذا استنجس التخلف فيه عن الحيوان غير أن الناطق ~~كالسنانير الأهلية لما ساكنت الناس في دورهم وأوت إلى ما واهم حفظت مجالسهم ~~وفرشهم عن نفض الفضول فيها وأفردت لها موضعا هو لها كالمستحم للإنسان ثم ~~قامت طبعا ما أمر الله به شرعا في قوله تعاى(يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم ~~غلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم ~~إلى الكعبين) - فتأمل تنظيفها بإخفاء السوءة تحت التراب باحتياط يخفى فيه ~~وتنقطع رائحتها ثم إقبالها على تنظيف المخرجين بمثل الطهور وتطهير الأطراف ~~باللحس وغسل الوجه والتعطس بحك المناخر بالبرثن من القائم مقام السبابة في ~~الجانب الأنسى من أيديها حتى تنقص الرطوبات عنها بمثل المضمضة والاستنشاق ~~ثم المس على الرأس والأذنين بالكف المندى بالريق - ومدار الأمر في نظافة ~~الإنسان على الماء الطهور الذي يراح من ريحه وطيبه روح الريح ويوجد به طعم ~~الحياة وليس بنقى ما يكره منظرا وريحا من الأدناس غيره أو ما يشابهه فينوب ~~عنه المياه المحظورة في الأمور الشرعية فانها تفعل في هذا الباب فعله - ~~ووصايا العرب والعربيات بناتهن ترجع إليه وتدور عليه - قال عبد الله بن ~~جعفر لأبنته حين زوجها أياك والغيرة فأنها مفتاح الطلاق وأنهاك عن أكثار ~~العتاب فانه يورث البغضاء وعليك بالزينة وأزينها الكحل وبالطيب وأطيبه ~~الماء - وزوج عامر بن الظرب العدواني ابنته من ابن أخيه وقال لأمها مري ~~ابنتك أن لا تنزل الفلاة إلا ومعها الماء فانه بلاء على جلاء وللأسفل نقاء ~~وان لا تمنعه شهوته فان الحظوة في الموافقة ولا تطيل مضاجعته فان ms013 البدن إذا ~~مل مل القلب - وقال أحدهم لابنته ليلة الهداء، كوني لزوجك أمة يكنلك عبدا ~~وعليك باللطف فانه أبلغ من السحر والماء فانه رأس الطيب - وأوصت أم ابنتها ~~فقالت، كوني له فراشا يكن لك معاشا وكوني له وطاء يكن لك غطاء وإياك ~~والاكتئاب إذا كان فرحا والفرح إذا كان مكتئبا ولا يطلعن منك على قبيح ولا ~~شيمن منك إلا طيب ريح ولا تفشين له سرا إلا تسقطين من عينيه وعليك بالماء ~~والدهن والكحل فانه أطيب الطيب وقالت أم لأبنتها عطري جلدك وأطيعي زوجك ~~واجعلي الماء أكثر طيبك - وقالت أخرى أدنى سترك واكرمي زوجك واجتنبي المراء ~~والستطيبي بالماء وقالت أخرى، لا تطاوعي زوجك فتمليه ولا تعاصيه فتكسعيه ~~واصدقيه الصفا واجعلي طيبك الماء - فهذا هذا وهذا نظف المتجمل البشرة ونقى ~~المنافذ والأجحرة بصب الماء وإدامة الاغتسال حق له أن يزيد في تحسينها ~~ويزينها بالألوان التي هي محسوس البصر بمعونة الضياء أما في البدن فبتبييض ~~البشرة بالغمر وتوريدها وخاصة إن كان بها صفار أصلى أو عارض ثم تسويك ~~الأسنان وتسنينها وتنقية الأشفار والعين وتكحيلها وخضب الشعر عند الحاجة ~~وترجيلها وقص أطراف بعض ونتف بعضها وقلم الاظفار وتسويتها - وأما في أحاط ~~بالبدن فالثياب أولاها وأولها لمماستها إياه فواجب ان ينظفها غلى اللون ~~العام المحمود وهو البياض ويصقلها لئلا يتشبث الغبار والدخان بها أو بلونها ~~بحسب الوقت وعادة أهل الزمان في البلاد فتزول آفاتهما عنهما ولتشابه ~~الجواهر التي خلقت للزينة - قال عمر بن الخطاب رضي الل!ه عنه حين سئل عن ~~المروءة ما هي فقال، إنها النظافة في الثياب - وكما قال غيره، المروءة ~~الظاهرة في الثياب الطاهرة - وهذا لأن من نظف ثيابه يبدأ ببدنه لئلا يدنسها ~~باوساخه ودرنه من داخلها وتلاه بالبيت والمجلس كيلا يلوثها ويتربها من خارج ~~فتم المراد في الجميع بوساطة الثياب ويكفيه في ذلك باعثا على ذلك ما قيل في ~~من خالفه - # لا يليق الغنى بوجه ابي الفت ... ح ولا نور بهجة الإسلام # وسخ الثوب والعمامة والبر ... ذون والوجه والقفا والغلام PageV01P008 ~~ولجلالة محلها ms014 في هذا الباب عبر عن طهارة النفس والقلب بنقاء الثوب ~~والأزرار والجيب - وقال بعض أهل التفاسير في قوله تعالى(وثيابك فطهر) أن ~~معناه قلبك ونيتك وهو محتمل وظاهر الآيه وباطنها كليهما في نهاية الحسن على ~~موجب العقل - وهذا هو صفة المروءة على أقل حدودها فإن كان بعضهم وصفها ~~بأنها حب الرياسة لا تنال إلا بالصيانة وبذل الجهد - وهذه صفة الفتوة لا ~~المروءة - قال النابغة - # رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب # قالوا في السباسب أنه يوم الشعانين لأن البيت مقول في الغسانية وكانوا ~~على النصرانية وكأنهم عنوا بالريحان ما كان في أيدي الداخلين مع المسيح ~~عليه السلام بيت المقدس من قضبان الزيتون والأترج وهو تخريج غير بعيد ولكن ~~المقصود في البيت عزة الرياحين أيام قطه المهامه وانهم يحيون فيها بهلولا ~~يعوزهم ما يعوز غيرهم مثل ما يحمل من الرياحين والبقول في البادية مع من حج ~~من الملوك وكبار المترفين - وكل ما عز وجوده يتيمن به - قال بكر بن النطاح ~~الحنفي - # جئتك بالرامش رامشنة ... أطيب من رامشنة الآس # وهذه الرامشنة ورقتا آس متحدتان إلى الوسط متباينتان منه إلى الرأس وتوجد ~~في الندرة فيحيى بها الكبار وخاصة الديلم - ويتلو الثياب زينة الجواهر ~~أنفسها بحسب الرسومم المعتادة في كل بقعة ولكن طبقة من الخواتيم للذكران ~~والتيجان للملوك وما رصع من الوشح والمناطق والقلانس والقفازات والقضبان ~~والأعمدة لهم ولمن مثل بين أيديهم وللإناث ما لهن من المدارى والأكاليل ~~والأسورة والخلاخيل والحبيرات والمعاضد والعقود حتى يتعداها المبذرون ~~والمترفون إلى ما هو أبعد عن البدن حتى حيطان الدور وسقفها وأبوابها ~~ورواشنها فيجعلونها بمثل حليهم - كل ذلك لتحسين أول ما يلاقى منهم وإظهار ~~التفاخر والتكاثر لتلويح عزة الاستغناء وفضل الاقتدار وبالتمويه لا ~~بالتحقيق - # ترويحة PageV01P009 ان من أظهر الأدلة على كمال المروءة تكميل النظافة ~~بالأرايح الأرجة التي تتعدى إلى الغير فتلذه وترغبه في الاقتراب والمناسمة ~~وتخفى ما في الإنسان من العوار والوصمة وإليها يرجع قول من حد المروءة إنها ~~الإرادة للغير ما يراد للنفس - وقول من حدها باجتناب ms015 المحارم وكف الأذى - ~~بل لوحدت بالاعتصام بالديانة لمل خرج عنها ما قالوا فالدين يوجب العدل ~~والتسوية وقمع الظلم الذي يراد للنفس وإعانة المظلوم ولم يبعد من وصفها بأن ~~لا يعمل سرا ما يستحي منه في العلن - ومن حسن خلقه بتحسين الخلق وهيأ مطعمه ~~بالطيب من الحلال وأشرك فيه غيره بالتسوية واحتشد فيما زاول بالنظافة وتممه ~~بالطيب الذي هو أحد ما حبب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من علائق الدنيا ~~فقد سر أكليله وآنس جليسه وأكرم نديمه وكف أذاه وأراد له ما أراد لنفسه ~~وخرج عن العهدة الواردة فيمن منع رفده وأكل وحده وضرب عبده ومما يشبه نظافة ~~الثياب ان كان معناها الطوية وتدعوا إلى حسن الطاعة وعز القناعة والأخذ ~~بالأصوب في اليوم والعاقبة ان معز الدولة أحمد بن بويه كان يفرط في التشيع ~~وانه أشخص من نواحي فارس أحد كبار العلويين مشتهر بالديانة وحسن السيرة ~~والصيانة واسر إليه بتبرمه بتقبيل أكمام االمخانيث يشير بذلك إلى المطيع ~~وانه إنما استحضره ليوصل الحق إلى ذويه ويسلم الملك والخلافة إلى أهليه ~~ةانه أولى بسياسة الأمة بحق الوراثة وما خصه الله وجمعه فيه من الفضل ~~والعدل وحسن الطريقة - فدعا إلى العلوى وشكره شكرا كثيرا ومدحه على اعتقاده ~~في أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وأولاد البتول وأحمده على ما نوى من ~~التقرب إلى الله تعالى بإنعاشهم وإعزاز الدين بهم ثم استأذنه في الإفصاح ~~بما عنده في ذلك فأذن له فقال ان عامة الناس في الأقطار والأمصار قد ~~اعتادوا الدعوة العباسية ودانوا بدولتهم وأطاعوهم كطاعة الله والرسول ~~ورأوهم أولى الأمر وتزاحموا على الأنقياد إلى ولاتهم ولم يعهدوا غلى ~~العلوية الناجمين غير الأسر والقتل فاعتقدوا فيهم العصيان والكفران بالخروج ~~على خلفاء الله وولاة الأمر فإذا فعلت ما أضمرته وازمعته بادهت الجمهور بما ~~تعودوا غيره فلم ينقادوا له دفعة وحسدك من لا يخالفك في العقد على اتحاده ~~ذلك بك دونه فلن تستغن في نقل الملك من قبيلة غلى اخرى عن حروب تتوالى عليك ~~حتى تضجرك ms016 وأنا سببها فتراني حينئذ بعين المقت والبغضة وتنطوي فيما فعلت ~~إلى الندامة والحسرة فيحيط اجر ما انتدبت له من تلك الفعلة - هذا إذا رزقت ~~في مغازيك الفلح والنصرة وأما إن جرى الأمر بخلافه فقد زال ملكك ولم يستقر ~~بي قرار ما دمت في دار السلام إلى أن أتحول إلى بخوت بحشاشتي إلى دار الحرب ~~وعبدة الأصنام فما الذي يدعوك إلى التعرض للحتوف والمهالك وأنا الآن حيث ~~أسكن معظم مبجل فاضل النعمة على كل تاني ودهقان نافذ الأمر في القاصي ~~والداني لاترتفع فوق يدي يد رئيس أو عامل أو أمير فخل بيني وبين ما رزقني ~~الله تعالى لا تهنأ به تهنؤك ولا تستنكف كم هو أنظف واطهر كثيرا من شفاه ~~دسمة وثغور وسخة وأنفاس بخرة تولع ليلا ونهارا بتقبيلها ولست تأنف منها ولا ~~تستقذرها وسل الله عز وجل ما فيه صلاح دينك ودنياك وارتهن دعائي لك بالخير ~~في عقباك - فأضغى معز الدولة إلى قوله وقبل رأسه وعينيه وصرفه إلى وطنه ~~مكرما معظما ولم يتخلف عنه من ينشد ما قيل بفكرة ثاقبة ويعمل عليه - # إذا كنت في نعمة فأرعها ... فان المعاصي تزيل النعم # فبه تنال النجاة في الدنيا والآخرة ورضى أولياء النعم من الله تعالى ومن ~~الأنس - # ترويحة PageV01P010 الناس كلهم بنو أب وأشباه في الصور لايخلون فيما ~~بينهم عن التنافس والتحاسد الذي في غرائزهم بتضاد أمشاجهم وأمزجتهم ~~وطبائعهم والاشتمال على ما للعين منذ عهد ابنى آدم المقربين قربانا مقبولا ~~من احدهما مردودا على الآخر لولا ما يزع عن ذلك من خوف جل من الله تعالى أو ~~عاجل من السلطان وما يكن السلطان قويا نافذ الأمر صادق الوعد لم تتم له ~~سياسة من تحت يده فكل واحد منهم يرى انه مثله وانه احق بما له وملكه ولهذا ~~قصر الملك على قبيلة اتنقبض أيدي سائر القبائل عنه ثم على شخص فضل أشخاصها ~~ثم على نسل له ولي عهد فصار الملك ملكا لهم ثم أضيف غلى ذلك حال معجز بلغ ~~به غاية القوة وهو التأييد ms017 السماوي والأمر الإلهي بالنص على نسب لا يتعدى ~~عموده كما كانت عليه الفرس في الكاسرة وكما كان عليه الأمر في الإسلام من ~~قصور الإمامة على قريش ومن وجبت له المودة لهم بالقربى وكما أعتقد أهل ~~التبت في خاقانهم الأول أنه ابن الشمس نزل من السماء في جوشن وأهل كابل ~~أيام الجاهلية في برهمكين أول ملوكهم من الأتراك أنه خلق في غار هناك يسمى ~~الآن بغبرة فخرج منها متقلسا وأمثال ذلك من أساطير الأمم الصادرة من حكمه ~~بجمع للناس طوعا على الطواعية وبحسم الأطماع عن نيل كل أحد رتبة الملك - ~~وكما تميز الملوك عن غبرهم بهذه الخصال كذلك تمموا التميز بإعلاء الأيوانات ~~وتوسيع القصور وترحيب الرحب والميادين ورفع المجالس على السرر - كل ذلك ~~سموا غلى السماء وإشرافا على الخاص والعام من العلاء - وإليه ذهب البحتري ~~في قوله - # وليس للبدر إلا ما حبيت به ... ان يستنير وان تعلو منازله # ولم تكن للزيادة في القدرة حيلة فجعلوها بالتيجان والقلانس وأستطالوا ~~بالأيدي حتى وصفت ببلوغ الكواكب كما سمى الهند أحد ملوكهم مهاباهو أي طويل ~~العضد والفرس بهمن أرشير ريونددست في ذرى الجبال كل ذلك علامات اعلو الهمة ~~وانبساط اليد بالقدرة - ثم تزينوا بصنوف الزينة المثمنة ليحلو في القلة ~~جلالة الأموال في العيون فتتوجه إليهم الأطماع ويناط بهم الآمال واحتالوا ~~بحيل تفاوضت في البدعة والحسن والغرابة للغوص على سرائر الخاص من البطانة ~~وأفعال العام من الرعية ومقابلتها بواجبها في إسراع ذلك على تنازح الديار ~~بالفتوح المتناقلة والبرد المرتبة والسفن المطيرة والحمامات الهادية ~~الطاوية للمسافات حاملة للوامر والأمثلة في المدد اليسيرة حتى خيفوا في ~~السر والعلن واجتنبت خيانتهم فيهما ونوقف على ذلك من أخبار دهاة الملوك ~~وجبابرتهم # ترويحة # الملوك أحوج الناس إلى جمع الأموال لأنهم بها يملكون الأزمة ويسيرون ~~العنة - قال المنصور لحاجبه؟ يا ربيع أنا أجمع الأموال فان الناس يبخلوننى ~~وقد بر انى الله من هذه الشيمة الذميمة ولكني لما رأيتهم عبي الدينار ~~والدرهم رمت أستعبادهم بهما إذا احتاجوا إليهما ثم كانا معي وليس جمعهم ms018 لها ~~خزنا بالحقيقة وكنزا فان التفرق إلى مجموعاتهم أسرع من الماء إلى الحدور ~~لكثرة الأفواه الفاغرة نحو نعمهم والأيدي المشمولة إلى عطياتهم وضلاتهم ~~والأعين الطامحة إلى الاهلة الطالعة لحلول أرزاقهم وجراياتهم والأصابع ~~اللاعبة بحسبان أيام أطماعهم وفروضهم ولذلك هم اشفق من النقاد وأخوف من ~~انقطاع الأمداد - فكل مجموع لا محالة متفرق وما تفرق إلى نفاد - وليد كرنى ~~من الأمير الماضي يمين الدولة محمود رحمه الله وما ذكرنا في طباعه أثبت ~~وأحكم يدل على انه لم يكن يفرغ من فريسة قصدها وظفر بها إلا ويخيل بصره ~~بعدها لخرى يزحف إليها ويحوزها كأنه مبتغى الوادي إلى أنفاق مرتب او مسرف ~~فيه - وحملتني النشوة على ما لم يزل كان يشكوه مني ويجفوني بضجره به فقلت؟ ~~اشكر ربك واسأله واستحفظه راس المال وهو الدولة ولإقبال فما جمعت تلك ~~الذخائر إلا بهما ولن يقاوم بأسرها خرج يوم واحد غير منتظم بزولهما فأمسك ~~ومن اعتبر قولي بحال الأمير الشهيد مسعود أعلى الله درجاته بسعادة الشهادة ~~تحقق حقه عند الحادثة عليه وزوال النظام عن أمره وعما في يديه كيف تبددت ~~أمواله الدثرة مكتسبها والموروثة في يوم كيوم الدخان ثم تلاشت هباء منثورا ~~لم يكشف عن عاد ربه فقرأ لو لم يظهر في كسير جبرا وكان امر الله تعالى قدرا ~~مقدورا - # ترويحة PageV01P011 الدفائن الباقية تحت الأرض ضائعة في بطن الأرض تكون ~~في الأغلب لطبقتين من الناس شديدتي التباين متباعدتين القصيين وهما أهل ~~السلطنة وأهل المسكنة - أما المساكين فانهم إذا تعودوا الأستماحة اعتمدوها ~~في القوت علما منهم بإنها رأس المال لا ينقص وخاصة مع الألحاف في السؤال ~~والألحاح في الطلب فإذا استغنوا بها عن شري مطعم أو مشرب أخذوا في جمع ~~الفلوس والحبات والقراريط ذودا إلى ذود يصرفون الفلوس بالدراهم والدراهم ~~بالدنانير وليس لهم امين غير الأرض لأنها تؤدى ما تستودع وبأمانتها جرى ~~المثل فقيل، آمن من الأرض - ثم يموت أكثرهم إما فجاءة من خشونة التدبير ~~وإفراط التقتير وإما في سوء حال لا ييأس فيه مع الحرص من الأقبال ms019 والإبلال ~~ولا تسمح نفسه فيما شقي في جمعه ان يكون لغيره حتى يتفوه بالإيصاء به فيبقى ~~مدفونا قل أو كثر - وأما الملوك فلكثرة نوائبهم يعدون الذخائر للعدد ~~ويحصنون الأموال في القلاع والمعاقل وان يكون حمل ذلك إليها مستور التوسط ~~النقلة والحفظة وبينها فيحتاجون معها إلى خبايا لا يطلع عليها غيرهم - ~~فمنهم من لا يراقب الله تعالى في الأتيان على ناقليها إلى المدافن ومنهم من ~~يحتاط في ذلك ويحتال بإيداع الفعلة صناديق فارغة ويتولى سوق البغال معهم ~~إلى المواضع فإذا أخرج القوم؟ بالليل من تلك الصناديق لم يعرفوا أثرهم من ~~العالم وإذا فرغوا من الدفن أعيدوا غليها وردوا فحصل المرام وبعد عنه ~~الأثام - ولهذا شريطة هي أن لا يحمل منهم النفر مرتين فان تعافصوا فيه ولا ~~يستعدوا فقد اغفل بعضهم هذه الشريطة والمرشح للعمل مترصد فيه للمعاودة وقد ~~جعل في اسفل الصندوق ثقبة واعد مع نفسه كيسا من أرز اخذ ينثرها قليلا قليلا ~~واقتفاها في الغد حتى فازوا بالمذخور ولم يقف صاحبه عى الحال الا بعد عشرين ~~سنة لما احتاج أليها ولم يجد فيه غير حساب بهلول - ثم يعرض للمدخر حالات ~~تبقى الكنوز تحت الارض ولا توجد الا اتفاقا او بحال من حوادث السيول وغيرها ~~تدل عليه - فقد بقيت اموال بجكم الماكاني في المدافن التي ولع بها لما ~~بادهته الطعنة تلف فيها كما بقيت اموال ابي علي محمد بن الياس في مفاوز ~~كرمان لما انتقل عنها الى الصغد مكرها من ابنه غير مختار - (رب ساع لقاعد ~~آكل غير حامد) - # ترويحة PageV01P012 لما احتاج الملوك في حركاتهم وانتقالاتهم الاختيارية ~~والاضطرارية إلى أصحاب أموال تصحبهم من اجلها خدمهم وينزاح بهم العلل في ~~اخراجاتهم وعوارضهم وكان الورق أخف محملا من المثمن به في المصالح نظروا ~~الى الفاضل عليه في ذلك فوجدوه العين فان المثمن من المطالب يكون عشرة ~~أضعاف ما يحصل بالورق على الاصل القديم المعين في الديات والزكوات وان تغير ~~بعد ذلك لعزازة الوجود ونزارته في بعض الأحايين دون بعض او لفساد النقود - ~~وأما ms020 في اصل الجبلة في كل عالم فان الذهب اعز وجودا من الفضة والفضة اقل ~~وجودا من النحاس ويناسبها صغر الحجم وعظمه ورجحان الوزن ونقصانه - ثم من ~~العجب ما في زرويان من معدن واحد يعطى جواهر هذه الأجناس الثلاثة بتفاضل ~~مقارب لهذه النسبة وذلك ان عطية الوقر فيه من الذهب وزن عشرة دراهم ومن ~~الفضة وزن خمسين درهما ومن النحاس خمسة عشر منا - فلهذا اثروا العين على ~~الورق في الاصطحاب وخف عليهم محمله وحين لم يأمنوا الواقعات النائبة سجالا ~~وقد عرف أن النجاء فيها بالقلة والخفة مالوا الى الجواهر اذ كان حجمها عند ~~حجم الذهب اقل قدرا من حجم الذهب عند الفضة وحجم الفضة عندما يشتري بها من ~~المصالح فاصطحبوها معهم وقرنوها بأنفسهم ولكنها عند إلجاء تلك الحوادث الى ~~التنكر - ربما صارت ساعية بهم دالة عليهم كما نم بفتية الكهف عتق السكة في ~~الورق حتى اتجهت عليهم التهمة بوجود ذخيرة عتيقة - وذلك ان الجواهر خاصة من ~~آلات الملوك فاذا كانت عند غيرهم مما لا يليق بحاله تلونت الظنون فيه بأنها ~~أما مسروقة والسارق مطلوب وأما متملكة حقا لمتنكر من الكبار ومثله مرصود - ~~وقد كان فضلاء الملوك يجمعون الأموال في بيوتها من المساجد ويجلبونها من ~~اجل وجوهها - ثم يكنزونها بالتفرقة في أيدي حماة الحريم ثم الدافعين مغار ~~العدو عن الحوزة إذ كانت أول فكرتهم أخر عملهم - وهم كالخلفاء الراشدين ومن ~~تشبه بهم مقتديا مثل عمر بن عبد العزيز والكثير من المروانية والقليل من ~~العباسية أذ كانوا يرون ما قلدوه عبأ ثقيلا قد حملوه ويحتسبونه محنة ابتلوا ~~بها وكانوا يجتهدون في نقص أصرها ويتحرجون عن التردي في وزرها - يحكى عن ~~قاطني أحد البلاد في أقاصي بلاد المغرب أن الأمارة تدور فيما بين اعيانهم ~~وثباتهم على نوب يقوم بها من ينوبه ثلاثة اشهر ثم ينعزل عنها بنفسه عند ~~انقضاء أمدها فيتصدق شكرا فيرجع إلى أهله مسرورا كأنما انشط من عقال ويشتغل ~~بشأنه - وذلك لأن حقيقة الامارة والرياسة هي هجر الراحة لراحة المسوسين في ~~أصناف ms021 مظلومهم من مظالمهم وأتعاب البدن في الذياد عنهم وحمايتهم في أهليهم ~~وأموالهم ودمائهم وأنصاب النفس في إنشاء التدابير للقتال دونهم والذب عن ~~جمهورهم وما يجمعونه له من الوظائف المقسطة بينهم كالأجرة المفروضة لحارس ~~المحلة مثل ما يجمع المبذرق الرفقة بحسب فعله وقدر رتبته وقد انقضى ذلك ~~بانقضاء زمانه - ولكل زمان مراسم يجب ان تراعى في اهله واىزلال النظام بعد ~~التشابه والالتئام - # ترويحة # إنما حرم شرب الماء في أواني الذهب والفضة لمل تقدم ذكره من انقطاع النفع ~~العام بها واتجاه قول الشيطان عليه(وآمرنهم فليغيرون خلق الله) ولنكتة ربما ~~قصدت فيه وهي ان هذه الاواني لاتكون الا للملوك دون السوقة وللأنام بين ~~الأيام من الضيق والسعة دول تدول وأحوال تحول فاذا صرف ما حقه يبث في ~~الأعوان الى تلك أواني اتكالا على كثرة القنية أيام الرخاء ثم دار الزمان ~~واتى بضده أحوج الى سبكها وطبعها دراهم ودنانير ففترت النيلت بظهور الضيقة ~~وطمع الأعداء بانتشار خبر الضعف والإفلاس بين الناس فهم عبيد الطمع وما نعو ~~الحقوق إذا أمكن وهو المعنى المظنون به انه محشو تحت التحريم فلن يخلو ~~الشرع الشريف من مصلحة عامة او خاصة دنياوية أو آخرية وفق الله تعالى ~~الكافة للتأمل واعتبار المستأنف بالماضي وصانهم بالقناعة عن احقاب الاوزار ~~ورزقهم السلامة من الغاشين والدعار بمنه وكرمه - # فصل PageV01P013 نريد ألان نخوض في تعديد الجواهر والأعلاق النفسية ~~المذخورة في الخزائن ونفرد لها مقالة تتلوها ثانية في أثمان المثمنات وما ~~يجانسها من الفلزات فكلاهما رضيعا لبان في بطن الأم وفرسا رهان في الزينة ~~والنفع ويكون مجموعها تذكرة لي في خزانة الملك الأجل السيد المعظم المؤيد ~~شهاب الدولة وقطب الملة وفخر الأمة أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود قرن ~~الله بشبابه اغتباطا وزاد يده بالنصر تطاولا وانبساطا فانه لما فوض الى ~~الله تعالى أمره تولى إعزازه ونصره ونصب حب الله بين عينيه عفا عن من ~~استغاث باسمه وأمن من استأمن بذكره وأخفى صدقاته بعد صلاته البادية ليفوز ~~بما هو خير له في السر والعلانية ms022 حقق الله آماله وتقبل أعماله بمنه وسعة ~~جوده - ولم يقع إلى من هذا الفن غير كتاب أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي ~~في الجواهر والأشباه قد افترع فيما عذرته وظهر ذروته كاختراع البدائع في كل ~~ما وصلت اليه يده من سائر الفنون فهو أمام المحدثين وأسوة الباقين - ثم ~~مقالة لنصر بن يعقوب الدينوري الكاتب عملها بالفارسية لمن لم يهتد لغيرها ~~وهو تابع للكندي في أكثرها - وسأجتهد في أن لا يشذ عني شيء مما في ~~مقالتيهما مع مسموع لي من غيرهما وان كانت طبقة الجوهر بين في أخبارهم ~~المتداولة بينهم غير بعيدة عن طبقة القناص والبازياريين في أكاذيبهم ~~وكبائرهم التي لو انفطرت السماوات والأرض لشيء غير أمر الله لكاتبه ولنا ~~ببطليموس أسوة في تأمله من تحريصات التجار الذين لم يجد بدا من الاستماع ~~منهم لتصحيح أطوال البلاد وعروضها من أخبارهم بالمسافات والعلامات - والله ~~تعالى استوفق لما قدرت واستعينه على ما نويت والله الموفق - # المقالة الاولى # في الجواهر # ابتدأ نصر بن يعقوب بتعديد اسامي المشهورين من طبقة الجوهريين في الأيام ~~المروانية والعباسية مثل عون العبادي وايوب الأسود البصري وبشر بن شاذان ~~وصباح ويعقوب المندي وأبي عبد الرحمن بن الجصاص وابن خباب ورأس الدنيا وابن ~~بهلول وتحامينا اتبأعهلان هذه العدوة تتكاثر في الأزمنة والأمكنة وتشتهر ~~عند الملوك الاجلة وتتفاضل بحسب العلم والفطنة وفوق كل ذي علم عليم - # الياقوت # وأول هذه الجواهر وأنفسها وأغلاها الياقوت - قال الله تعالى في تشبيه ~~الحور العين في مقر الثواب (كأنهن الياقوت والمرجان ) واليواقيت بالقسمة ~~الأولى أنواع منها الأبيض والأكهب والأصفر والأحمر ولم يعن منها فى هذه ~~الصفة غير أشخاص الأحمر فان الكهبة في الوجه والجلد من عوارض المخنوقين ~~والملطومين والصفرة من لوازم الماروقين والخائفين - قال الحمزة بن الحسن ~~الأصفهاني ان اسمه بالفارسية ياكند والياقوت معربة فان الفرس كانوا يلقبونه ~~بسبج أسمور اي دافع الطاعون وهو سبج بالفارسية وقد وصف أحره في الكتب ~~المعمولة في خواص الأحجار بما ذكر حمزة في معنى لقبه - والهند يسمونه بدم ~~راكك ويختارون منه ms023 المشبع الحمرة الصافي الشفاف وكان بدم اسمه وهو راك وبدم ~~صفت له وانه في لغتهم اسم للنيلوفر الأحمر ويكثر الابيض في مستنقاعتهم ~~وحياضهم دون الاكهب المسمى بالنيل على وجه التشبيه فلم نره في أرضهم إلا ان ~~كان مجلوبا إليهم عارية لديهم وهذا الاكهب محمر عند الليل في الضلام خيالا ~~لا حقيقة لحمرته تلك فإذا أعيد إلى نور الشمس عادت كهبته الأصلية ويشاركه ~~فيها كل وردة كهباء كحب النيل وأمثاله من الزهر وهى أيضا تحمر بمس الخل ~~أياها كما يخضر الورد الأحمر المبلول بالماء إذا نثر عليه مردا سنج مبيض ~~بالتربية وذلك به وترك ساعة فانه يخرج بين الزنجارية والفستقية PageV01P014 ~~ولون الياقوت الأحمر يترتب فيما بين طرفين أحدهما أقصى الغاية المطلوبة منه ~~والأخر أقصى الرذالة التي تسقط عندها الرغبة فيه فأجوده الرماني ثم ~~البهرماني ثم الأرجواني ثم اللحمي ثم الجلناري ثم الوردي - فمنهم من توسط ~~بين الأرجواني والحمى لونا بنفسجيا وأكثرهم لا يفرقون بين ذلك الأرجواني ~~وبين ذلك البنفسجي - وأسماء هذه المراتب مقولة على وجه التفرس في التشبه ~~ولهذا تختلف في كل موضع وعند كل فرقة - وقد قيل في الرماني والبهرماني ~~انهما صفتان لموصوف واحد الا أن الأول برسم أهل العراق والأخر برسم أهل ~~الجبل وخرسان؟ وشهد لهذا ترتيب الكندي الوانه فانه جعل البهرماني أعلى ~~درجاته وقيل في أعتار لون رمانية بالمثال أن يقطر على صفيحة فضة خالصة ~~مجلوة دم قرمزي فيحصل عليها لون الياقوت الرمانى وهو الدم المعتدل المحمود ~~في العروق والدم الذي في الايمن من تجويفي القلب قرمزي - وابتدأ الكندي ~~بالوردي آخذا من جنبه البياض الى لون الورد ووضع الخيرى فوقه لفضل حمرته ~~على الوردي وزيادة الفرفيرية فيه وهى كالبنفسجية تأخذ من الوردية الى ان ~~تبلغ مشابه وردة الخيري - وفوقه الاحمر العصفري في صبغ العصفر الناصع ~~المشرق التابع للزردج ثم البهرمان العصفرى الخالص الذي لا يشوبه شيء من ~~النشاستج الزردج يتفاضل من عند الأحمر أن ينتهي عند الغاية وهى البهرماني ~~فكل واحد من هذه الألوان يختلف في الصفات التي ms024 هي جودة الصبغ ووفورة وكثرة ~~الماء والشعاع والنقاء من العيوب وتتفاضل أثمانه بحسب ذلك - قال نصر في ~~تعديدها؟ الوردي المشمع الذي على لون الورد الأحمر الصافي المضيء - والرابع ~~الجمري الذي على لون الجمر المتقد - واضن الخيري الذي في كتاب الكندي هو ~~تصحيف الجمري والله أهلم - والرماني يضرب من بين الوردي والجمري - وقيل في ~~كتاب مجهول؟ إن خير اليواقيت البهرمانى ثم المورد - وقيل في الارجواني انه ~~شديد الحمرة فان كان دونه فهو بهرمانى والبهرمان هو العصفر يقال ثوب مبهرم ~~اى معصفر - ولس يعنون في صفة الياقوت زهرته فأنها صفراء رطبة لحمية يابسة ~~وانما يعنون صبغة السائل بعد خروج نشاستجه الأصفر الذي هو سلافته السابقة ~~والمعصفر بالرمان إلف وموافقة فلا يجود جريا له الابه - ثم بعد الرمان ما ~~ينوب عنه من الحموضات - والجريال ربما أوقع على نفس العصفر كقول النابعة ~~الجعدى - # ورقيق حاشية الإزار تركته ... بثيابه كعصارة الجريال # والجريال الراووق وربما اوقع على اللون دون حامله كقول الأعشى في تشبيه ~~الخمر - # وسبيئة مما تعتق بابل ... كدم الذبيح سلبتها جريا لها # وقال الخليل بن أحمد - البهرمان ضرب من العصفر - فان كان كما قال فهو ~~أجود ضروبه حتى يوصف الياقوت به - وقال السري الرفاء في كتاب المشموم ان ~~العصفر لغة حميرية،وقال حمزة العصفر معلاب وفارسية هسكفر فان نباته هسك ~~والقرطم هسك دانه وماؤه آفة وهو العندم وورده بهرامه ويعرب على البهرم ~~والبهرمان والبهرامج وهو الذي يصبغ به الثياب - وانا اظن كوكب المريخ سمى ~~بالفارسية بهرام للونه الأحمر - والعصفر بالهنديو كسنب وفي كتاب المشاهير، ~~أن الرنف بهرامج البر وهذا يقتضيه العصفر البرى وقال ابو حنيفة الدينورى في ~~كتاب النباب، الرنف من شجر الجبال وهو المعروف بالخلاف البلخى - وبهرامبج ~~البر ينضم ورقه الى قضبانه بالليل وينتشر بالنهار وهو في الأصل فارسي ومنه ~~مانوره مشرب حمره هادب النور - فأما ما ذكره من انضمام أوراقه بالليل فليس ~~كانضمام اللينوفر والآذريون وانما هو انسدال باسترخاء وأوراق الخلاف البلخي ~~ويسمى ببلخ سرشك باسم مائه الذي يعتصر منه ويقطر منه بالتصعيد ms025 اصغر من ~~اوراق السوسن ولكنها تشابهها في اصطفافها على قصبها سماطين أعنى صفين فإذا ~~طلعت الشمس قابلها السماطان بوجههما فإذا غربت فكذلك وفي نصف النهار ينضم ~~السماطان منتصبين نحوهما ينسدلان على تحت كالذابلين هكذا حال سائر الأوراق ~~في دورانها مع الشمس الا ان ذلك في بعضها اظهر وفي بعضها أخفى بحسب رقة ~~الرطوبة التي فيها ولطافة الجرم - وإما ما ذكره حمزة في حريال العصفرانه ~~العندم عند أصحاب اللغة نبت احمر بالبادية يذكرون انه اكبر من الثفاء أعنى ~~الحرف ولذلك حملوه على كل احمر كما فعل حمزة وحمله آخرون على البقم لأن ~~طبيخه غير مغاير لجريال العصفر - وقال العجاج PageV01P015 يجيش من بين ~~تراقيه دمه ... كمرجل الصباغ جاش بقمه # فالبقم والعندب يشتركان في تشبيه الدم بهما - ورق ابقم كورق السذاب ويباع ~~بخيبر المعروف بصفير وزنا كل وزن تل وكل تل مائة قاطية وكل قاطية منا وربع ~~وسعره هناك كل تل بطينة ستة عشر ماشجة والماشجة أربع دوانيق ذهب وصرف ذهبهم ~~على نصف دينار النيسابورى - وحمل قوم العندم على الأيدع وهو عروق السدر - ~~وقال أبو حنيفة مخبرا عن بعض ولم اسمعه من غيره - وقال في ديوان كتاب ~~الأدب؛ ان العندم هو دم الأخوين ويسمى بالفارسية خون سيازشان لاعتقادهم فيه ~~انه ينبت من دم سياوش بن كيكاؤس المفسوح على الارض - وقريب منه تسمية الهند ~~اياهما باندورت يعنون دم باندو وهم قوم جرى بينهم وبين اعمامهم الملقبين ~~بكورو حروب مشهورة اجلت عن تفاني الفريقين في القتال - قال العجاج # فادرع القوم سرابيل الدم ... على النحور كرشاش العندم # وقال ايضا # من أسد خفان يخال العندما ... منه بلبات وخطم أسحما # ومثله كثير واذا لم يكن يخلو من شعر عربي عن ذكر العندم وتشبيه الدم به ~~والشراب وأمثالهما ثم اختلفوا في ماهية هذا الاختلاف المبين عن الجهل به - ~~لم يستنكر خفاء اسم المجسطى على أهل التنجيم وهو كتاب لهم أليه الإسناد ~~وعليه الاعتماد وليس على غايته ازدياد ثم لا يعرفون معنى اسمه وبأية لغة هو ~~فليس بيونانى - قال ابن ms026 دريد في الأرجوان؛ انه فارسي معرب وهو اشد الحمرة ~~ويقال له القرمز وانه إذا بولغ في نعت حمرة الثوب قيل ثوب ارجواني وثوب ~~بهرماني أما التعريب فانه بالفارسية كل أرغوان - وترى هذه الزهرة على شجرة ~~لا تنشق جدا وهي صغار مشبعة بالحمرة الضاربة الى الخمرية عديمة الرائحة ~~نزهة في المنظر - وسواء أن كان عربيا او معربا فانه مستعمل بين العرب - ~~وقال عمرو بن كلثوم # كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوان او طلينا # والأرجوان لباس قياصرة الروم وكان لبسه فيما مضى محظورا على السوقة وذكر ~~انه دم حلزون عرفه اهل بلد صور من خطم كلب كان أكل هذا الحيوان في الساحل ~~فتلون فوه بدمه - وذكر بان ينال الثنوى في جملة ما كتب عنه بحضرة الساسانية ~~- أن لباس عظيم قتاي الأرجوان وهو له خاصة لا يلبسه غيره وقال جالينوس في ~~دود القرمز انه إن اخذ من البحر وهو طرى برد وهذا يوهم ما حكى عن اهل صور - ~~ولنرجع إلى ما كنا فيه مما أنحرمنا عنه إلا لإشباع التفهيم - ونقول - أن ~~الكندى عدد العيوب الأصلية في الياقوت وهي النمش في سنخه ولا حيلة ~~لإزالتهما إذا كثرت وفشت وغاصت وعمقت - وخلط الحجارة تسمى الحرمليات ~~والحرمل هو الأبيض ويسمى بالفارسية كنجده - والريم وهو الوسخ فيه يشبه ~~الطين - والثقب المانع عن الشفاف ونفوذ الضياء وهو كالصدع في الزجاجة ~~والبلور إذا صودمت فانكسرت وتتميز حتى يخرج به منه الماء وهذا يكون طبيعيا ~~في الأصل ويكون عارضا بعده - ومنها اختلاف الصبغ في الأجزاء حتى يكون في ~~بعض أشبع وفي بعض اضعف فيصير بذلك أبلق - ومنها غمامة صدفية بيضاء متصلة به ~~من جانب ويسمى الأسين فان لم يكن غائرا فيه ذهب به الحك والا فلا حيلة في ~~الغائر - ثم يقول، إن المعدن من معدن وهو الإقامة فكأن المطلوب منه ما أقام ~~فيه دهورا وأن مستنبطيه يقيمون على استخراجه فلا يسأمون من حفر الغيران ~~عليه ومعدن اليواقيت هو جزيرة سرنديب في غب من بحر هر كند وفي الجبال التي ~~تحاذيها ms027 على الساحل - وقد ذكروا في أحمرها - انه يحفر في معدنه عن رضراض ~~فيوجد في خلالها مغلفا كالرمان في قشره وليس بذلك مستبعد فاللعل البد خشى ~~يوجد كذلك في غلاف كالبلورى - وجميع المشفات في الأصل مياه مائعة قد تحجرت ~~يد لك عليه اختلاط ما ليس من جنسها من نفاخة الهواء وقطرة ماء وورق الحشيش ~~وقطع الخشب كما سنذكره في البلور - وكل سائل فانه في حال أنمياعه غير مستغن ~~عن وعاء يمسكه ويمنعه عن الانتشار إلى ان يجمد ويمتنع عن السيلان ثم يبقى ~~عليه وقاية له وهذا منها بالأمر الكلي معلوم - فإما كيفية جمودها وسببه ~~وحصول الألوان المختلفة لها فلا مدخل للعقول القائسة الى معرفة ذلك أصلا ~~وإنما هو مفوض إلى علم صائغها الله عز وجل PageV01P016 ثم يشهد لما قلنا ~~الياقوت فانه لنا أحوج إلى الأخماء كي يصفو لونه وتخلص حمرته عما عسى أن ~~يكون فيها من بنفسجية ثم لم يتجرد عن تراب يخالطه ورمل يتخلله أو حجارة ~~هوائية تمازجه نظروا الى ذلك فان قارب وجهه قعروا سطحه الأعلى حتى يذهب ما ~~فيه من نقصان يلحق وزنه بنقصان جرمه وزوال الاستواء عن وجهه ولا يعود بشين ~~لأنه يشابه تقعيرا قد اتفق له في اصل الخلقة وان عمق عن سطحه ثقبوا إليه ~~ثقبة ليطرقوا لخروج الهواء منها لئلا يتشقق في الحمى - ويمكن أن تكون هذه ~~الثقوب هي التي عناها ابو تمام في قوله - # نفق المديح ببايه فكسوته ... عقدا من الياقوت غير مثقب # العقد هي القلادة إذا كانت من القرنفل تسمى سخابا وعبر بالنفاق عن تتابع ~~الصلات وبعقد الياقوت بما اكتسبه من الثناء واكثر العقود تكون للأيدي فجعله ~~مكافأة لليد الفائضة بالأعطية ولما شبه المدح بعقد الياقوت وتمامه بالثقب ~~نفاه رجوعا في التشبيه الى التحقيق ليعلم انه عقد غير مؤتلف من الأحجار ~~إنما هو من فائق الأشعار على مثال ما يقول البحترى - # ننظم منها لؤلؤ في سلوكه ... ومن عجب تنظيم ما لم يثقب # وللواواء المشقي # ارى الدر يثقبه الناظمون ... ولم يثقبوا اذ فكيف انتظم ms028 # وقوله غير مثقب يدل على غاية الصفاء والنقاء والبراءة من العيوب المذكورة ~~إذا عناها ومن المحشوة بمسامير الذهب فأنها توهم رم انكسار وحينئذ لا يعنى ~~بها الثقب المقصود للسلك فان العقد لا ينعقد الا بها والاكتساء هو عبارة عن ~~اللبس ولن يتم الا بحصول السلك فيها على ان لها باعتراضه في جوفه وإنسلاك ~~ما ليس في جنسه في وسطه خيطا من تنقيص الرونق فالنقاء إذا لا يكمل إلا بعد ~~الثقوب والثقوب إذ هي من جنس العيوب أيضا فإذا الثقوب من القوادح في محاسن ~~الياقوت - قال أبو نواس في وصف الخمر - # أنى بذلت لها لما سمعت بها ... صاعا بصاع من الياقوت ما ثقبا # وللواواء المشقي # أرى الدر يثقبه الناظمون ... ولم يثقبوا اذا فكيف انتظم # وقوله غير مثقب يدل على غاية الصفاء والنقاء والبراءة من العيوب المذكورة ~~إذا عناها ومن المحشوة بمسامير الذهب فأنها توهم رم انكسار وحينئذ لا يعنى ~~بها التثب المقصود للسلك فان العقد لا ينعقد إلا بها والاكتساء هو عبارة عن ~~اللبس ولن يتم ألا بحصول السلك فيها على ان لها باعتراضها في جوفه وانسلاك ~~ما ليس من جنسه في وسطه خيط من تنقيص الرونق فالنقاء إذا لا يكمل إلا بعدم ~~الثقوب إذ هي من جنس العيوب أيضا فإذا الثقوب من القوادح في محاسن الياقوت ~~- قال أبو نواس في وصف الخمر - # أني بذلت لها لما سمعت بها ... صاعا بصاع من الياقوت ما ثقبا # ومن معائب الثقوب امكان التسميم بها اذا حشيت بمثل الهلال القاتل بوزن ~~خردلة فان من عادة الجوهريين ان يجعلوا الجوهر في الفم ويرطبوه نفيا لما ~~عسى غشى وجهه من غبار او هبا آت وصقلا له - وأظن ما يحكى عن من آثر عز ~~الاقبار على ذل الحياة في الاسار انه امتص خاتمه فاستراح من العار هو من ~~هذا الجنس - وكانت قلوبطرا بنت بطليموس لما خافت فضيحة الأنوثة من قهر ~~أغسطس إياها أرسلت أفاعي على ثدييها حتى وجدت متوجه جالسة قد اعتمدت رأسها ~~بيمناها لم يظفر بها العدو ms029 - وتلك الثقب إما أن تكون جالبة هواء وجلاؤها لا ~~يجدي على الياقوت شيئا فإنها صادرة عن شوب ومعائب في الأصل مقصرة به عن ~~غايته - وأما ان تكون محشونة بما يزيد في حمرة الياقوت فيكون ذلك نوعا من ~~التمويه وحيلة لإتمام نقصان فيه - وكل ذلك من المذام وقد يكون هذا التمويه ~~في الياقوت غير صناعي بأن يكون لون القطعة غير مرضي ثم يتفق فيهال نقطة ~~مشعة الحمرة فتشرق على سأئرها وتلونها بأسرها وتحسنها PageV01P017 وفي كتاب ~~الأحجار المنسوب الى اسم ارسطوطاليس (فما اظنه إلا منحولا عليه) انه ربما ~~اتفق في الياقوت نكتة فاضلة الحمرة على سائرها فإذا نفخ عليه في النار ~~انبسطت النكتة فيه فزادته حسنا وان كانت سوداء ذهب بعض سوادها ويشبهه ما ~~حكى الجاحظ في ياقوت وقع في يد إنسان فابتلعته نعامة ولم يحضر غير نفرين من ~~زنادقة المانوية شاهدها وأتجهة التهمة عليهما عند افتقاده فضربا ضرب ~~التقرير وكل واحد منهما يبرئ صاحبه إذا أخذ في تذليله وحين عرف انهما ~~ثنويان سئل على الحال ووقف على أمر النعامة من غير جهتهما فانهما لم يستحلا ~~تسليمها للقتل أسرع إلى ذبحها وإخراج الجوهر من قانصتها وقد نقص وزنه وحسن ~~لونه لأن حرها قام له مقام النار الحامية ولولا أن هذا كان أمرا مشتهرا لما ~~صار من مسائل المطارحة حتى سئل الشافعي رضى الله عنه عنها فأجاب، إني لست ~~في أمر صاحب الجوهر بشيء لكنه ان كان كيسا عدا على النعامة وذبحها واستخرج ~~جوهره منها ثم ضمن لصاحبها فضل ما بين قيمته حية ومذبوحة - وذهب ابو القاسم ~~بن بابك إلى خلاف ما ذهب اليه أبو تمام فقال - # عليه عقود الدر فصل بينها ... من الدر والياقوت نظم مثقب # وذكر الكندي انه اشترى كيسا فيه حصيات مجلوبة من لمرض الهند غير مصلحة ~~بالنار وانه أحمى بعضها فجاد صبغ أحمرها وكان فيها قطعتان إحداهما شديدة ~~السواد يلوح من شفافها في النور حمرة خفية والأخرى تشف بصبغ أقل وانه نفخ ~~عليهما في البوطقة مدة ينسبك فيها خمسون ms030 مثقالا من الذهب وأخرجهما منها لما ~~بردا وقد نقى اقلهما صبغا وقد قارب الوردي قليلا وأما المظلم فانه انسلخ ~~اللون عنه حتى بقي كالبلور السرنديبي وامتحنه فكان أرخى من الياقوت - لا ~~ومن اجل هذا يزيل الإحماء عن أحمره ما عسى إن يمازجه من سائر الألوان ~~فيصفوا منها - قال، ومتى أزال الحمرة دل على ان المحمى ليس بياقوت ولا ~~تنعكس هذه القضية كل ما ثبت حمرته ياقوتا لأن الحديد وليس بياقوت يقوم على ~~النار - وربما اخرج الياقوت من النار حيث يزاول فلم يتم نقاؤه بعد فاستقل ~~عادته إليها او خشي عليه آلافات فترك فإذا وقع في أيدي تجار العراق ورأوا ~~سواده شرهوا الى الزيادة في ثمنه فأحموه بين بوطقتين من الطين الصغدى وهو ~~ابيض صابر على النار قد طين الوصل بينهما وجعل في كوز الخواتيمين مدة ~~أنسباك مثقال ذهب فيها ثم اخرج وطرح عليه نخالة حتى يبرد وقد نقى وزاد في ~~ثمنه - لا اما حيث يزاول فانه بعد الثقب والتنقية من آفات التجاويف يطلونه ~~بطين مأخوذ من معادنه مسحوق بغرى فإذا يبس احموه بالحطب في مدة يعرفونها ~~واقلها ساعة وأكثرها يوم وليلة ثم يخرجونه اذا برد وربما أعادوا عليه ان لم ~~يكن نقى بكماله - وقيل في معدن الياقوت انه في جزيرة سرنديت في غبها ~~المعروف بها في موضع يسمى غزوانه يستنبط من الجبل - وسرنديب بالهندية ~~سنكلديب وديب عبارة عن كل جزيرة وأتخيل من معناه انه جزيرة الزيادة ومجمع ~~الجزائر فإنها كإلام للديبجات التي هي جزائر يلحق عددها بالألوف كعادة ~~العرب في الترخيم - قال عمرو بن احمر - # فخر وجال المهرذب شماله ... كسيف السرندي لاح في كف صيقل PageV01P018 ~~وفرضة سرنديب على الساحل وهي بلد منترى بتن والخراسانية يسمونه مدربتان وهو ~~اول حدود مملكة خولة وهذا لقب كل من ملكها ومستقر بلد بيجاور فوق هذا الحد ~~نحو الشرق حد سيلان ثم بلكران وفيه معدن الياقوت الأصفر والكحلي وفوقه ~~حدرونك وفيه جبل البرق وتحته معدن الياقوت الأحمر - يزعمون ان ذلك البرق ~~يربيه وهذا ليس ببرق ms031 كالسحابي المنقدح من جوق الغيم بالريح المحتبس في جوفه ~~إنما هو نار على ذلك الجبل دائمة الاتقاد وشديدة الخفق والاضطرام ولهذا ~~شبهت بالبرق وبها تهتدي المراكب في البحر بالليل كما تهتدى بالنيران ~~المشعلة وراء عبادان في خشبات كنكوان وفي منارة الاسكندرية وليس يرى من هذا ~~البرق بالنهار إلا شبه الدخان - ويذكر المسعودى في كتاب المسالم والممالك ~~جبل الراهون هناك وانه مهبط آدم عليه السلام وأظنه معرب رونك - وذكر بعضهم ~~في تقوية أمر المهبط ان الحشائش التي هناك تسمو بعد نباتها قليلا ثم تنعطف ~~نحو الأرض قليلا وتنعطف ثانية نحو العلو ثم تمر على سمته فتكون كأعناق ~~الابل وان ذلك من اجل السجدة التي تعبد الملائكة لآدم ولا يعلمون ان المسجد ~~غير المهبط وقال الكندى؟ ان موضع الياقوت في سحان من جزيرة خلف سرنديب وفيه ~~جبل عظيم يسمى الراهون تحدر منه الرياح السافية السيول الاتية الياقوت وتلك ~~الجزيرة ستون فرسخا في مثلها ويوشك إن يكون من اخبر بها عبر عن الحد ~~بالجزيرة وعن الوراء بخلف لأن الساحل والجزيرة يشتركان بملاقاة الماء من ~~جانب وجوانب ووراء وخلف وان كانا بمعنى واحد في جهات الإنسان فان الوراء ~~يعبر به عن ابعد الشيئين عن مركز القابل وخلف في الجزائر يوقع على الجانب ~~الذي فيه معظم البحر - وذكر نصر هذه الجزيرة إلا أنه سماها مندرى تبن وهذه ~~البلدة كما ذكرنا على ساحل البحر لا جزيرة في البحر - وقالوا ان الشمس اذا ~~أشرقت على اليواقيت رؤى كأنه برق يسمى برق الراهون وليس يسلك أليه لأنه في ~~يد العدو - وهذا من أشباه الخرافات التي سأحكي بعضها عن الفرس - وهذا البرق ~~يكون عند غيبوبة الشمس ويخفى عند شروقها - ويحكى في مثل هذه النار في جبال ~~سواحل الزابج ترى في النهار سوداء وفي الليل حمراء وتظهر على مسيرة أيام ~~ولها صواعق - وقال ان ما احدره السيل من اليواقيت يكون خيرا مما يوجد في ~~التراب الحمأة وليس ذلك بمستنكر ويقاربه ما حاكاه أحد البحريين أن الريح ~~ألجأتهم الى الجبل الأخضر ms032 الذي عن شرق جبل البرق فأدلوا الأناجر وارفوا ~~باالمراكب وعلى ساحل ذاك المرسى شجر فاريقون وهو الساذج زعم وفي بعض هذا ~~الاسم مشابه اليونانية وان كان اسمه فيها فوللن وهذا بالهندية كندبير قال - ~~وان خدمهم خرجوا الى الشاطيء ووصفوا عند منصرفهم للناخدا وهو صاحب الناوه ~~اى السفينة نزهة المكان فقصدوه وحمل معه ما يحمل الى المنتزه وألفى وسط ~~الغيضة حوضا وعلى ضفته رجلا شيخا فاتحفه بشيء مما حمله معه من جوز ولوز ~~وتمر وامثال ذلك فقام الشيخ الى مأواه وهو غير بعيد وعاد بدرج من خوص منسوج ~~واخرج منه فصا ياقوتا احمر اكثر من وزن مثقال وألقاه أليه مكافأة على البر ~~فوجه الرجل الى المركب من حمل اليه من الفواكه اضعاف ما كان حمل معه اولا ~~مع تحف من ثياب وفوط وملح أتحف الشيخ بها فجاءه بقطعة أخرى وزنها ستة ~~مثاقيل لكنها كانت رقيقة بسيطو جدا - فسأله الناخدا من اين لك هذا؟ فاخذ ~~بيد التاجر وذهب به الى وادي رمل يابس واخبره ان سيول الامطار تأتي بذلك ~~الا أنه لايتعرض لطلبه لاستغنائه عنه واشتغاله بالنسك والزهادة ثم وعده ان ~~يتكلف ذلك من اجله ويحتمل منه شيئا كثيرا يوصله أليه عند منصرفه ولم يتفق ~~له الالتقاء به - ويتخيل من ذلك ان مجرى الوادي من الجبال التي فيها معادن ~~الياقوت - وكذلك ذكروا في اخبار الصين من كتاب المخزون بان انواع اليواقيت ~~بألوانها ترتفع من سرنديب واكثر ما يظهر لهم في وقت المدوديد حرجه الماء ~~عليهم من كهوف ومغارات ومسايل وان للملك عليها رصدا وحفظة - ولهذا قال بكير ~~الشامي - # ما يهاب الحسام الا بحديه ... وتحسين غمده لايهاب # وقال ابو بكر الخوارزمي - # وانك منهم وكذاك ايضا ... من الماء الفرائد واللآلي # وتسكن دارهم وكذاك سكنى ... الجواهر والزبرجد في الجبال PageV01P019 ~~وربما استنبطوها من المعادن فيخرج االجوهر وقد التصقت به الحجارة فتكسر عنه ~~- ويوافق حديث اسنباطه ان بارض الهند من جملة الحبوب المأكولة من الأرز ~~والعدس وانواع الماش حبا يسمى الكلت اغبر اللون رمادية كأنه كرسنة او ms033 ~~جاببانة قد عصرت بالصبعين حتى عرضت وتفرطحت على هيئة العدسة واعرض منها ~~لفضل جئته وله فى تفتيت حصى المثانة خاصية وقوة بليغة مذكورة في الكتب ~~وزعموا ان فعله يتجاوز هذا الحصى الى الاحجار الجبلية ويبلغ اللى أن ~~مستنبطى الياقوت اذا انتهوا فى المعدن الى موضع ثلب يعتذر عليهم حفره صبوا ~~عليه طبيخ كلت وتركوه مدة يعرفونها فيسهل عليهم بها كسره وتفتيته كما يوقد ~~فى معادن الذهب والفضة على مثله بالخشب والأدهان - والياقوت بصلابته يغلب ~~مادونه من الاحجار ثم يغلبه الألماس فلا يقطعه غير قطعا وخدشا لاكسرا - قال ~~الكندى؟ ان الياقوت لايجلى بخشب العشر الرطب الرطب كغيره وانما يجلى بالماء ~~على صفيحة نحاس يحك عليها مع كلس الجزع اليماني المحرق كاحراق النورة وذالك ~~بعد التسوية بالسنباذج على صفيحة اسراب ربمايسيل ذالك منه الى الماء ~~الموضوع فيه اصل الصفيحة فان كان المطلوب جلاءه غائرا فالشهر مكان الصفيحة ~~النحاسية - قال، ومن خواصه الشعاع فلس من المشفة الاله والصقالة فانه ايضا ~~اشدها صقالة ولذالك يشبه بجمر الغضا لانه اصدق ضوءا واشد حمرة واطول ترمدا ~~- قال الراعى - # جمان وياقوت كأن فصوصه ... وقود الغضا زان الجيوب الروادعا # وقال جوهر يو بلادنا في وقتنا هذا؛ ان ما يوجد منه رمانيا فائقا فان صاحي ~~سرنديب يستأثر به ويكون له خاصة وما دونه فللتجارة والتجار ولذلك لايحمل ~~الى ديارنا الآن شيء من الرماني والذي يوجد فيها فقديم - وذكر بطليموس في ~~كتاب جاوغرافيا جبلا احمر محيطا بجزيرة الياقوت يدخل من البر اليها سيتدير ~~عليها وفي ضمنها مدن وعيون وانهار وما وصف في اطواله وعروضه مقتضى موضعه ~~على الشرق المعمورة في نهايتها وعلى خط الاستواء وما يقاربه ولم يشر الى ~~شيء يعرف به انه معدن الياقوت او انه سمى لحمرته ولا يكاد يعثر على احد ~~يكون عنده منه خبر - وربما سمى بموضع باسم ليس له فيه مسمى ففي البحر ~~الاخضر في حدود الديبجات والزابج الى جزائر ديوه وجاوة جزيرة تعرف بجزيرة ~~الياقوت ليس فيها من سمة وانما سميت بذلك لجمال نسائها ms034 كما قيل في نساء غب ~~القمر الذي انما نسب الى القمر لاستدارة شكله ودوران الماء فيه بتعاقب المد ~~والجزر - والغب موضع يدخل فيه البحر الى البر يتحاماه المراكب لأنه ضخاخ ~~والجزر مصب الماء الجاري في البحر اذا اتسع عند مدخله وظنه بعضهم عكس الغب ~~فقال - عنق من الارض يدخل في البحر وليس كذلك PageV01P020 ثم حكى ان صاحب ~~تلك الجزيرة وجه الى الحجاج بن يوسف بنسوة مسلمات ولدن بها من التجار ومات ~~آباؤهن فبقين عطلا واراد به التقرب اليه بذلك فقطع ميدوهم لصوص الديبل ~~والبوارج أصحاب بيره وهي السفن بلغتهم على ذلك المركب واغتصبوا تلك النسوة ~~- فصاحت واحدة منهن من بني يربوع مستغيثة ونادت - يا حجاج - فبلغه الخبر ~~فاجابها بيا لبيك كما اجاب المعتصم نداء الأرملة في ثغور الروم، وامعتصماه ~~- بيا لبيكاه - ثم ان الحجاج راسل داهر بن ججه في تخلية النسوة فلم يعبأ ~~بقوله واجاب بأنه لايقدر على ارتجاعهن من اللصوص فولى محمد بن القاسم بن ~~منبه وهو ابن ستة عشر سنة ثغر السند وشكا اليه عوز الخل واضطرار اصحابه ~~اليه فنقع الحجاج القطن المحلوج في خل خمر ثقيف مرات كل مرة يجففه في الظل ~~حتى يشربه ثم عباه ووجهه اليه ثم كتب بان ينقع منه في الماء يصطنع به ويعمل ~~في الطبيغ فورد محمد السند وكابد داهر بن ججه حتى اهلكه واستولى على السند ~~ومدينتها بمهنو وتسميها الفرس بمناباذ وفي ذبج الاركند برهمنآباذ - ولما ~~دخلها قال، نصرت - فسميت المنصورة وقصد مولتان وفتحها - قال عند دخولها ~~عمرت فسميت المعمورة ولم تشتهر اشتهار المنصورة ولكنها اشتهرت بفرج الذهب ~~اي ثغره وذلك انه جمع الاموال في بيت مقفل مختوم عشرة اذرع في ثمان كان ~~الصب فيه من كوة في السقف فمن اجله سمى المولتان ثغر الذهب اذ كان كالمملوء ~~من الذهب بسبب صنم كان فيه من الخشب مغشى بالسختيان الاحمر في عينيه ~~ياقوتتان نفيستان واسمه ادت باسم الشمس وكان يحج اليه من اقصى البلاد ويحمل ~~اليه الاموال قرابين - فتركه محمد على حاله ms035 على وجه الاستصلاح حتى كسره حكم ~~ابن شيبان في قريب من ايام المقتدر وجرت بينه وبين سدنته امور ورفع خزائنه ~~- والله الموفق - # قيم الجواهر الحقق PageV01P021 فاما قيم الجواهر فليس لها قانون ثابت على ~~حال لايتعير باختلاف الامكنة ومضى الازمنة وتلون الشهوات بحسب الامزجة ~~وانحطاطها الى هوى الرؤساء فيها وابتياعها اياهم ثم حدود احوالها من جهة ~~الكثرة والقلة الموجبتين فيها تداول العزة والذلة والذي سنذكره من قيمتها ~~فهو بالاضافة الى زماننا وحواليه وببلد غزنة وما يليه والعين بعراة هراة ~~فهو المستعمل فيه - وان عرفنا غير ذلك اشرنا اليه - فقد حكى عن المتقدمين ~~ان قيمة وزن المثقال من البهرمان الذي لاغاية وراءه خمسة الآف دينار وقيمة ~~نصف مثقال ألفي دينار ولا قيمة لما اتزن مثقالين والاختيار اليك في تقويمه ~~- وذكر الجوهريون الآن ان فص الياقوت الرماني اذا كان مشبع اللون صافيا ومن ~~معائب الثقب والنمش والحرملات والغمامات بريئا ثم كان ممسوح الوجه مستويا ~~ومربعا مستطيلا اذا كان هو المختار من اشكاله ثم المضاربى بعده وشابه أسفله ~~السندان فقد بلغ اقصى محامد الصفات وسموه نجما والنجم باللؤلؤ اليق من باب ~~التشبيه الصادق - قالوا - وزن الطسوج من هذا الفص النجم الموصوف يقوم ~~بانفراده في الابتداء بخمسة دنانير وضعفه بضعفها والدانق اعنى سدس المثقال ~~بثلاثين دينارا وضعه باربعة أضعاف ونصف المثقال بأربع مائة دينار والمثقال ~~بألف دينار والمثقال والنصف بالفى دينار - وما رأينا زعموا ارجح من هذا ~~المقدار بتلمك الصفات على ان المثقال منه نادر كندرة اللؤلؤ المختار ~~الموازن اياه - ودانق الياقوت اعز واشرف في تزايد الوزن من دانق اللؤلؤ ~~قالوا والمثقال من البهرمان الذي وصفوه دون الرماني بدرجة يسوى بحسب ذلك ~~ثماني مائة دينار - ومن الارجواني خمي مائة دينار ومن كل واحد من اللحمى ~~والجلنارى مائة دينار ويقاربهما الوردى الصافى وربما اتفق فيما عدا الرماني ~~من الانواع ما يتزن عشرين مثقالا الى ثلاثين مثقالا - قال الكندى - في أعظم ~~ما رأينا في الاحمر وزن مثقال وثلث وارجح منه قليلا وأما سماعه وحكاية ~~فعشرة مثاقيل وأعظم ms036 ما رأينا من الوردى ثلاثون مثقالا - وقال نصر - جودة ~~الياقوت في الشبع من اللون واستكمال الماء والرونق والصفاء والشعاع ~~والبراءة من المعائب فعلى هذا الاصل يتبع العلو في الغلاء استيفاء هذه ~~الصفات ويوجب البهرمان الغلاء ثم العصفرى بعده ثم الجمرى ثم الوردى - ~~ومعلوم ان كل ما شبه به من الوردى والاصفرى واللحمى انواعا يختلف فيها ~~اللون ومثاله الوردى - فانا نأخذ من الابيض اليقق ثم يشرب حمرة يسيرة ويزيد ~~فيها الى ان شيابه الخدود الحمر ثم يزداد حتى يقارب الشقائق ويميل الى شيء ~~من السواد فكما انه يعنى بتفضيل الوان اليواقيت بتشبيهها كذلك واجب على ~~المعتنى بالتقرير والتفهيم بنوع المشبه به ويجتهد بتقرير حاله وضروبه ~~وامكنته - ووقع الى كتاب مكتوب في الشام في زمان عبد الملك بن مروان قد ~~اشتمل على نكت من هذا الفن وقيم الجواهر وقته دلت على ان الياقوت الاحمر ~~وفائق اللؤلؤ كانا زمانئذ في القيمة ومقدار الثمن كفرسي رهان - وسأذكر في ~~مل باب من ذلك ما هو وفقه ولفقه - # أشباه اليواقيت # ومن اشباه اليواقيت الاحمر يسمى كركند اي الياقوت الاصم لانه منعقد ضعيف ~~الشفاف كدر لايجاوز قيمته اى كهب قال الكندى؟ واجود انواع الكركند واشدها ~~شبها بالياقوت العصفرى هو المعروف بالسندبا وله شعاع ما ومنه ما يجلى بجلود ~~الجرب وهو ارخاها واردأها - وبعده نوع شبيه بالملح لايقبل الجلاء وهو اخس ~~اصنافه - ومن الاشباه نوع يوجد في معادن الياقوت يسمى كربز سهل المكسر وردى ~~اللون حسن المنظر وللينه يغلبه كركند حتى يكسره وان لم يساوه في الحسن - ~~وله مراتب كمراتب الياقوت وبهرمانه يشلبه البهرمان الغاية من الياقوت حتى ~~ربما انه ذهب امره على كثير من مبرزى الجوهريين اذا تغافلوا عن تحقيق ~~امنحانه فراح عليهم ياقوتا - وهذا الكربز لايختص بمشابه الاحمر فانما له ~~ألوان تشبه بكل واحد منها نظيره من الوان اليواقيت - قال حمزة في صفته؟ انه ~~نوع من الجواهر ظاهره كالياقوت ولامرجوح له ويعرب على الجربز فقال للرجل ~~الخب كربز وجربز وكرك بزد - وذكر الكندى في اشباه الياقوت ms037 الاحمر الا فلح ~~الاحمر يغلط المبرزين تغليط الكربز اياهم - وما نحكيه عن الكندى فاكثر ~~الأسامى فيه منقول عن كتابة غير مسموع على فساد نسخته التي معنا والاعتراف ~~ابلغ الاعتذار PageV01P022 قال نصر في اشباهه؟ انها اربع الكركند والكركهن ~~والجربز والبيجاذى الذهبي اللون - والياقوت يخدش الكركند واكثر انواعه ~~شعاعا ألسنديا وهو أحمر يضرب الى صفرة ويقبل لون الياقوت في النار ومنه ~~كالملح لايقبل الجلاؤ - ومنه ابلج لايتخلف عن الياقوت الا بالرخاوة وهذا هو ~~الذى حكيناه عن الكندى افلح وبينا العذر فيه - قال والكركهن احمر يضرب ~~قليلا الى السواد ولا يضيء الا في الشمس ولا يصبر على النار ويكون معه صفرة ~~كصفرة الياقوت الاصفر - ويكون منه خلوقي وزيتي وفسستقي وآسمانجونى يرى هذه ~~الألوان اذا قلبته كما يريها أبو قلمون وأبو براقش واصفره يروج في اعداد ~~الياقوت الاصفر لولا تخلفه عنه في الشعاع وقبوا الجلاء - وكلها توجد في ~~معادن الياقوت ما خلا الا بلج فانه يجلب من سرنديب - والجربز اشدها صقالا ~~واكثرها بالياقوت البهرمان في اللون والماء والشعاع شبها - وربما غلط فيه ~~المبرز الا أن يمتحنه بالنار ويحكه بالياقوت - والبيجاذى الذهبي هو اللعل ~~البدخشى ومن البيذاجى ما يشتد شبهه بالياقوت ثم لايخفى على ذوى البصر ~~بالصناعة لونه وقل ما يكون له كشعاعه وقيل في الفرق بين لونيهما ان الياقوت ~~كالنار الصافية والبيجاذى كالنار ذات الدخان - وعلى مثله حال الكركند ~~والابلج في تخلف شعاعهما عن شعاع الياقوت واقربها لحوقا به الجربز ثم ~~السنديا من الكركند واجود امتحانات الاشباه هو الياقوت الخالص وانه يجرحها ~~بحدته وينمشها في الحك ولا ينفعل عنها كانفعالها عنه - وقال الكندى؟ كانت ~~الاشباه فيما مضى تباع في أعداد اليواقيت وتقيم كقيمتها وان ايوب الاسود ~~البصرى كان يبيع الكركند والجربز والافلح من االمهدى بألوف دنانير على انها ~~يواقيت حتى اطلعه عون العبادى من بني سليم على تمويه ايوب وأعلمه ان هذه ~~الاشباه اذا دخلت النار لاتصبر عليها صبر الياقوت الاحمر الخالص فانه يزداد ~~بها حسنا وجودة فادخل المهدى أحجار كل واحد منهما الى ms038 النار فاحترق الكركند ~~ما يزن ثثلاث مثاقيل ومن الافلح خمس مثاقيل - # اخبار في اليواقيت والجواهر # ذكر الجواهريون ان لملك سرنديب قطعة ياقوت مستطيلة على هيئة نصاب السكين ~~يديم تقليبها في مفه ووزنها خمسة وخمسين مثقاى ولم يخبر احد باكثر من هذا ~~المقدار وكنت سمعت انه وجد في سرنديب بين الرضاض ياقوت كبير احمر مغلف وانه ~~لما كشطت عنه الغشاوه ظهر منها على هيئة الصليب فنحت واحمى وحمل الى ملك ~~الروم فاشتراه بمال له خطر ورصع به جبين تاجه الا انها حكاية مطلقة ليست ~~بصادرة عن ركن يركن اليه - فان حقت شابهت ما ذكر في سبب تنصر قسطنطين ~~المظفر من ظهور شهاب في السماء على هيئة الصليب ةانه جعله شعارا راياته على ~~مثال صورته فرزق الفلح والنصر في حروبه بعد ان لم يكن له مقاومة بعسكر عدوه ~~PageV01P023 وفي كتاب اخبار الخلفاء - ان المتوكل جلس لهدايا النيروز فقدم ~~اليه كل علق نفيس وكل ظريف فاخر وان طبيبه جبريل بن بختيشوع دخل فكان يانس ~~به فقال - ما ترى في هذا اليوم - قال، مثل خربشات الشحاذين اذ ليس لها قدر ~~واقبل على ما معى - ثم اخرج من كمه درج آبنوس مضبب بالذهب وفتحه عن حرير ~~أخضر انكشف عن ملعقة كبيرة جوهر لمع منها شهاب ووضعها بين يديه - فراى ~~المتوكل ما لا عهد له بمثله وقال، من اين لك هذا؟ قال، من الناس الكرام - ~~ثم حدث، انه صار الى ابي من أم جعفر زبيدة في ثلاث مرات بثلاث مائة ألف ~~دينار بثلاث شكايات عالجها فيها واحداها انها شكت عارضا في حلقها منذر ~~بالخناق فأشار عليها بالفصد والتطفئة والتغذى بحسو وصفه فاخضر على نسحته في ~~غضارة صينية عجيبة الصفة فيها هذه الملعقة فغمزني ابي على رفعها ففعلت ~~ولففتها في طيلسانى وجاذبنيها الخادم فقالت له لاطفه ومره بردها وعوضه منها ~~عشرة الآف دينار - فامتنعت وقال أبي، يا ستي ان ابني لم يسرق قط فلا تفضحيه ~~في اول كراته لئلا ينكسر قلبه - فضحكت ووهبتها له ولى - هذا وان ms039 لم يكن في ~~خبر نسيج الملعقة فلمعان الشعاع في الحكاية يدل من الياقوت على احمره - ~~وسأل عن الآخرتين فقال، انها اليه تغير النكهة باخبار احدى بطانتها اياها ~~وذكرت ان الموت اسهل عليها من ذلك، فجوعها الى العصر واطعمها سمكا وسقاها ~~دردى نبيذ دقل باكراه فغثت نفسها وقذفت فكرر عليها ذلك ثلاثة ايام ثم قال ~~لها،تنكهى في وجه من اخبرك بذلك واستخبريه هل زال - والثالث انها اشرفت على ~~التلف من فواق شديد كان يسمع من خارج الحجرة فأمر الخدم باصعاد جوابي الى ~~سطح الصحن وتصفيفها حوله على الشفير وملأها ماء وجلس خادم خلف كل جب حتى ~~اذا صفق بيده على الاخرى دفعوها الى وسط الدار ففعلوا وارتفع لذلك صوت شديد ~~ارعبها فوثبت وزايلها الفواق - وكانت الجواهر تغرر في ايام بني أمية واوائل ~~ايام دولة بني العباس حتى قالوا انه كان يعمل منها أوان واهذا قال الشافعي ~~في كتاب حرملة، لايجوز استعمال أواني الياقوت والبلور لأن قيمتها قيمة ~~الذهب والسرف فيها اكثر من السرف فيه - وقال في الأم، ان استعمالها مباح ~~لأن المعنى خص الذهب والفضة باالمنع - وحدث بعض الواردين من العراق ان عند ~~ابي طاهر بن بهاء الدولة الذي كان يلى الصبرة ثم ملك بغداد قطعة كبيرة من ~~ياقوت احمر مغروسة في سبيكة ذهب ويسميها جبلا وكأنه كان لفخر الدولة فقد ~~شابهه وصفا - وذكر الحسن والحسين الاخوان الرازيان ان الامير يمين الدولة ~~محمود رحمه الله أراهما ياقوتا على مثل حبة العنب وزنها اثنا عشر مثقالا ~~وانهما قوماها بعشرين الف دينار فصدقهما وقال، هذا كان لتروجنبال الشاه ~~وكان رهنه عند بعض تجارهم على اربع مائة الف درهم ولو لم يسو عنده عشرين ~~الف دينار لما ما كان فكه على انه لم يضاه المثقال والنصف ولا المثقال من ~~الرمانى المربع الموصوف اولا بالنجم - ويحكى عن جولة ان له منه قطعة كبيرة ~~مركبة على آلة الاركاب يأخذها نفران باطراف الاربع حتى يضع هو رجله عليها ~~ويطأ الجوهر فيرفعونه الى العمارية ويستوى فيها على ظهر ms040 البغلة - وذكر ~~الأخوان، انه اشترى للأمير الشهيد مسعود اسعد الله درجاته بما نال من ~~الشهادة ايام اقامه بالرى وارض الجبل ياقوت احمر مستطيل على صورة أسد بسبعة ~~الآف دينار نيسلبورية وقيل انه الجيل فكأنه الذى كان يملكه سياه وزير أخي ~~قابوس فانه أخذه عوضا عن حصته من ملك ابيه وكان يحكى انه كأسد اذا قبض الكف ~~عليه كان باديا من جانب الخنصر والابهام - وكانوا يتحدثون اجازته على الرصد ~~بسرنديب شبه الخرافة ان مخرجه حلق رأسه وصاغ له فروة من نحاس ثقبها حتى ~~صارت كالمنخل وجعل فيها موضعا للجوهر وسعه عند نقره القفا وادخل رأسه فيها ~~ولبث الى ان نبت شعره المحلوق وبرز من الثقب والتف على تلك الفروة حتى ~~أخفاها وتوكأ على عكازة وذهب عريانا في صورة المكدين الى ان اجتاز على موضع ~~التعرض - وكنت رأيت بخوارزم في جملة ما كان يصدر في كل سنة من الهدايا الى ~~الامير يمين الدولة سكينا نصابه ياقوت احمر اذا قبضت اليد عليه رؤى طرفاه ~~فوق القبضة وتحتها ولكنه كان منعقدا - فذكرت بعد فصوله انه ربما كان كركندا ~~ثم لم اسمع له خبر بعد ذلك PageV01P024 فاما التسمية بالجبل فهو ظن منهم ~~انه سمة تستحق بالعظم في الجثة حتى صار وا يسمون كل ما كان من اليواقيت ~~اعظم حجما وانما هو سمة لثقل الثمن او تشبيه بجوهر رمانى او بهرمانى كان في ~~خزانة الخلفاء مثل الكف في غلظ صالح ونواتى بارزة منه ووزنه ثلاثون مثقالا ~~ولقبه جبلية - وكان فيها آخر مستطيل معقف رأسه لطرف الصنج اسمه العنقاء ~~وزنه احد وعشرون مثقالا - وكان فيها المنقار بوزن خمسة عشر مثقالا - وذكروا ~~انه كان على خلقة طائر من ياقوت احمر ومنقاره اصفر وهو الاعجوبة وذكر نصر ~~في المنقار، انه كان فصا ووزنه مثقالان الا دانق وانه فاق الجبل في اللون ~~والماء ولم يشر الى علة تسميته بالمنقار - قال، وكان لخالة المقتدر فص يلقب ~~بورقة الآس لانه كان على مقدارها وزنه مثقال الا شعيرتان وشراؤه ستين الف ~~درهم وكان ms041 فيها البحر من ياقوت احمر وزنه ثمانية وعشرين مثقالا الا انه كان ~~رقيقا ومقعرا بحيث كان يمكن الشرب فيه - الى سائر ما كان فيها من الجواهر ~~الملقبة وغير الملقبة لأن الجواهر كانت قنية الاكاسرة مجتمعة من لدن اردشير ~~بن بابك يرثها عن القائمين بعده كابر عن كابر الى انقلاب دولتهم نحو العرب ~~فألقت ارض فارس الى الدولة المتجددة اقلادها واخرجت الى اصحابها اثقالها، ~~وحال الخلفاء الاربعة في الانقباض عنها وصرفها الى سائر المسلمين ظاهرة ~~وكذلك من قام بعدهم من ينس أمية ومروان فقد كانت دولتهم عربية لم يترعن ~~فيها غير نفر أو نفرين فاتسعت الجواهر المذكورة في ايامهم وامتلأت بها ~~خزائنهم ثم فاجأتهم الدولة العباسية فكانت في مبدأها لما جمعوا كالذر ذودا ~~تمشت ما وجدت واشترطته فانتقل الى ملكهم واقبلوا على انمائه والزيادة منه ~~ولم تزل جواهر الخلافة في الازدياد الى ايام المقتدر فأنه كان ذا أم ~~مستولية ومؤثرا لما لا فلاح لمثله معه من مجالسة النساء في اللعب والبطالة ~~فوقع في الاموال كاللص المغير وتجاوزها الى الجواهر فبذرها فيهن وضيعها ~~بايديهن واحتشم وزيره العباس ورام اسكاته بالاشراك في النهب وتلويثه ~~بالخيانة ليعمى عليه وانفذ اليه من الجواهر ما يعظم مقداره تكرمة له فردها ~~العباس قائلا، انها زينة الاسلام وعدة الخلافة وليس تفريقها بصواب - فخجل ~~وصار سبب ذلك ثقله على قلبه - ولما ولى علي بن عيسى من مكة وكان قد نفى ~~اليها بعد الوزارة ولقى المقتدر اجرى حديث سمط اخذ من ابن الجصاص بثلاثين ~~الف دينار من مال موافقته وسأله عنه فقال، هو في الخزانة - زساله ان يحضره ~~فطلب ولم يعثر على اثر فأخرجه حينئذ علي بن عيسى من كمه وقال، قد اشترى لي ~~بمصر واذا وقع هذا في الجوهر ففى ماذا يقع؟ فأشتد على المقتدر وعلى بن عيسى ~~واتاهما به زيدان القهر مان وكيف لا وبشحها يضرب المثل ولكنما لم تحقق ~~صفتها فنحكيها بالتفضيل - وقال الصادق في قوله - # فلا كانت الدنيا اذ ساها النسا ... وان سسن يوما فالسلام على ms042 الدنيا # وان ترشدها هدى على صدقه فقل من تحمد من النساء كزبيدة في اكثر الفضائل ~~وسبحتها من يواقيت رمانية كالبنادق مخروزة بمثل شرائح البطيخة - اذا وجد ~~منها الآن شيء عرف بها ونسب اليها والدر المثقوب بالتصليب من امرها لتتخذ ~~منها للوصائف ثيابا منسوجة منها - وخبر قردها ومقتله وصلاتها عليه ~~واستماعها مرثيته وبكاها عليه من القوادح في العقل - وحكايتها محظورة لعظم ~~الحرمة - ثم ماذا يقال بعدها في من لايصلح ان يكون ترابا لموطأها - وقد كان ~~الخلفاء قبل المقتدر يبسطون ايديهم في الجواهر بقدر لايجحف ولا يلامون عليه ~~- وكان في جملة حظيات الرشيد واحدة لم ترزق جارية من الجمال ما رزقته هي ~~وكان الرشيد اذا اتحفهن بشيء ردت المذكورة حصتها وهو يغتاظ من ذلك واتفق ~~يوما انه نثر عليهن جواهر لها قيم فالتقطنها ولم تمد تلك اليها يدا ثم احضر ~~جواهر غيرها وخيرهن فيها فاخترن وقال لتلك، لم لا تختارين اسوة صوحبك؟ ~~قالت، ان كان لي ما أختاره فسافعل وجاءت وأخذت بيده وقالت له، هذا أختياري ~~من جميع جواهر العالم فأعجب بها الرشيد وسماها خاصلة وفاقت سائرهن في ~~الحظوة منه في الثوائب واصلات والمواهب واتفق ان جائزة الرشيد تأخرت عن ابي ~~نواس فقال - # لقد ضاع شعرى على بابكم ... كما ضاع در على خالصه PageV01P025 واتصل ذلك ~~بخالصة فشكته الى الرشيد فاستحضره وقال له يا فاسق ما حملك على هذا؟ ~~فأجابه، ان الغلط وقع من الراوى بظنه الهمزة عينا - فأظهر الرضا به منخدعا ~~للتكرم ومرضيا للشاكية - ومتى يذهب ذلك على مثل الرشيد وهو من جهابذة الشعر ~~- وكما حكى عن عمر بن الخطاب وهو مع ذلك يتغابى فيه ويذب عن الحطيئة في ~~هجائه الزبرقان لولا إفساد حسان بن ثابت ما رامه عمر من اصلاح ذات البين ~~وقطع لسان الحطيئة عن نفسه الاصطناع ولم يزل هو واولو الهمم العالية ~~والانفس الأبية يقتفون أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بقطع لسان ~~الشاعر بشفر البر ويتغفلون عن الشعراء اذا ساء أدبهم عند الهيم في واد ms043 ~~لايعنيهم شأنه - ألا ترى تغافل عبيد الله وزير المعتضد عن علي بن بسام ~~وقوله عند موت احد لبنيه - # قل لأبي القاسم المرجى ... قابلك الدهر بالعجائب # مات لك ابن زينا ... وعاش ذو النقص والمعائب # حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب # وبلغ عبي اللع خبرها فدعا بالبسامى وقال له، يا علي كيف قلت؟ فاتقى الشر ~~وقال مرتجلا، قد قلت - # قل لأبي القاسم المرجى ... لن يدفع الموت كف غالب # لئن تولى بما تولى ... وفقده اعظم المصائب # لقد خطت لك المنايا ... عن حامل عنك للنوائب # وانما اقتبس من قول ابن المعتز في تسلية عبيد الله - # قل للوزير كذا الزمان وصرفه ... والمرء ذو أجل يصير اليه # فلقد غبنت الدهر اذ شاطرته ... بأبي الحسين وقد ربحت عليه # وابو محمد الجليل مضابه ... لكن يمين المرء خير يديه # ولما خرج من عنده جمح به طبعه الى اعادة الاساءة فقال - # ابلغ وزير الامير عني ... وناد ياذا المصيبتين # يموت خلف الندى ويبقى ... خلف المخازى أبو الحسين # فانت من ذا عميد قلب ... وانت من ذا سخين عين # حياة هذا كموت هذا ... فالطم على الرأس باليدين # فانتشرت الابيات الاولى في الالسن وتمثل بها في كل شيء وهدت في لعب ~~الشطرنج كالعادة من غير قصد - فحدث ابن حمدون النديم انه لعب بالشطرنج مع ~~المعتضد يوما ما اذ دخل عب الله وهو يستأذنه في شيء ثم انصرف بما مثل له في ~~ذلك الامر فلما ولى انشد المعتضد - حياة هذا كموت هذا - واشتغل باتمام ~~الدست وهو يكرر البيت وعاد القاسم اليه لأمر آخر والمعتضد مشتغل بلعبه مكرر ~~لما أنشد لاه عنه لايشعر بدخوله فاحتال ابن حمدون لتعريفه بحضوره فرفع اليه ~~رأسه واستحيا منه حتى ظهرت حمرة التشوير في وجهه - وقال له؟ يا ابا ~~الحسين(قد حمله الخجل على التكنية) لم لاتقطع لسان هذا الماجن ةتدفع شره ~~عنك؟ فانصرف القاسم مبادرا وللفرصة في البسامى مهتبلا وامر بطلبه للتشفى ~~منه ودهش ابن حمدون لذلك حتى ارتعشت يده وفسد لعبه إشفاقا على البسامى أن ~~يلحقه مكروه فقال ms044 المعتضد؟ ما بدا لك؟ فقال يا أمير المؤمنين ان القاسم ~~ليصطلى لباره وكالى به قطع لسان البسامى من فرط الحنق والرجل احد نبلاء ~~الشعراء وفيما يناله سبه على امير المؤمنين - فامر باحضار القاسم وساله عما ~~عمنل في حق البسامى فقال؟ تقدمت الى مؤنس بإحضاره لأقطع لسانه - قال؟ انما ~~أمرناك ان تبره وتصله وتكرمه ليعدل عن هجائك الى مدحك - قال؟ يا امير ~~المؤمنين لو عرفته حق المعرفة وسمعت قوله لاستجزت قطع لسانه - فاستدركها ~~المعتضد وتبسم وقال؟ انما امرنا بتخريب البحيرة لذلك فتقدم انت باحضاره ~~واخرج اليه ثلثمائة دينار فان ذلك احسن بنا من غيره؟ ففعل وخلع عليه وولاه ~~بريد الصيمرة ولم يزل بعمارة البحيرة وتحفيفها بالرياض وانفق على الأبنية ~~ستين الف دينار وكان يخلو فيها مع جواريه وله فيما بينهن حظية ستمى ذريره ~~فقال البسامى - # ترك الناس بحيرة ... وتخلى في البحيره # قاعدا يضرب بالطبل ... على حر ذريره PageV01P026 وبلغ المعتضد ذلك فلم ~~يظهر لأحد انه سمعه وامر بتخريب ما استعمره منها - نرجع الآن الا ما كنا ~~فيه فنقول غن الجبل المشهور الذي ينتحل اسمه لغيره فانه كان فصا من ياقوت ~~احمر على اقصى النهاية في النفاسة ذكر ابراهيم بن المهدي انه اشترى لبيه ~~بثلثمائة الف دينار وكانت أكياسا لما نضد بعضها على بعض كالجبل وانه وهبه ~~للهادي ووهب للرشيد الخاتم المعروف باسماعيل من زمردة لم ير مثلها وفيها ~~ثقبة وطلب لها سنين ما يشابهها ليسد تلك الثقبة به حتى وجده بعد حين وعمل ~~ما يهندم فيها واحضر الصواغ وصاغوا بين يديه خاتما وطلى المنحوت بمصطكي ~~ليركبه في ثقبة الفص فوضعه الرشيد على كفه ينظر اليه معتبرا للمشابه بينهما ~~فوقعت عليه ذبابة وتعلق برجلها وطارت وذهبت به فقال الرشيد - صدق الله ~~تعالى في قوله(ضعف الطالب والمطلوب) ولما استخلف الهادي ودخل عليه الرشيد ~~رأى الاسماعيلي في يده فحسده عليه وأراد ان يقترن بالجبل - وحين خرج من ~~عنده أتبعه الفضل بن الربيع مع اسمعيل الاسود بان يبعث الاسماعيلي اليه وان ~~لم يفعل فجئني برأسه - ولقه ms045 الربيع واخبره بالقصة فقال - والله لا أعطيه ~~الا بيدي - فرجع مع الى ان بلغا الجسر فأخرجه من اصبعه وقال يا فضل أهو ~~الاسماعيلي؟ قال - نعم فرمى به في دجلة - وطلبوه فلم يوجد الى أن استخلف ~~الرشيد ومضت من خلافته سنة وكان بالخلد يذكر ما عاملع به موسى فتذكر الخاتم ~~وامر الفضل بالغوص لطلبه فقال - يا سيدي قد طلب مرارا وانى لأظن ان قد علاه ~~اكثر من اربع اذرع من الطين لتطاول المدة - ثم مضى الفضل بالغواصين فقال له ~~احدهم قف موقف الرشيد وارم بمدره في قدر الخاتم كما رمى به - ففعل واول ما ~~غاص الغواص في مسقط المدره بعد ان قدر ما يميل الماء به الى ان بلغ القرار ~~اخرج الخاتم بعينه كما هو وقرنه الرشيد بالجبل كما اراد الهادي ولم يكن ان ~~تبلغه المقادير ما اراد وذكر نصر انه كان احمر بهرمانا معصفرا صافيا يتزن ~~ثلاثة مثاقيل غير دانق وقيمة مائة الف الف دينار ثم ان الرشيد كان شديد ~~الولوع بالجواهر حريصا على اقتنائها وانه بعث بالصباح الجوهري جد الكندي ~~الى صاحب سرنديب لابتياع جواهر في ناحيته فاكرمه الملك ورحب به وأراه خزانة ~~جواهره وهو يقلبها ويتعجب من جلالتها وعظن اجرامها الى ان بلغ ياقوتا احمر ~~ولم يكن راى في خزائن الملوك مثله فاشتد اعجابه وقال له الملك؟ هل لك عهد ~~بمثله قال؟ لا والله - قال فهل تقدر على توقيمه اذ عجز الكل عنه - قال؟ ~~افعل - وشق ذلك على الملك وقال له؟ كنت استرجح عقلك فكذبت فراستي فيك ~~لادعائك ما اعجز الكافة - قال الصباح؟ ما اخطأت فراستك وان اردت صدقتها ~~فاجمع عندك من ذوي البصر بأمر الجواهر - فجمعهم واستحضر الصباح ملاءة ~~وبسطها ودفع أطرافها الى اربع نفر يمسكونها في الهواء ثم رمى بالياقوتة فوق ~~الملاءة بأقصى قوته ولما سقطت على الملاءة قال للملك قيمتها ان تنصب العين ~~على الارض الى ان تعلو الى حيث بلغت بالرمى - فاستحسن القوم قوله في اعينهم ~~وعين الملك وامر فحشى فوه بالجوهر الرائق وخلع ms046 عليه وصرفه بقضاء ماورد له - ~~وحدث السلامى عن اللحام ان ابا البشر السيرافي كام عند خاله بسرنديب ذات ~~ليلة فاحضر فص ياقوت احمر وكان يضعه على احرف الكتاب يقرأه وتعجب الحاكي من ~~ذلك ظنا منه أن ذلك في ظلام الليل وان يضيء مشف من غير ضياء واقع عليم من ~~مضيء؟ وكان ذلك الياقوت كنصف كرة بسطحها نحو الكتاب فالخطوط الدقائق تقرأ ~~بمثلها من البلور لأن الخط يغلظ من ورائها في المنظر والسطور تتسع وعلل ذلك ~~موكلة الى صناعة المناظر PageV01P027 ومما يشبه امر الاسماعيلي ان الامير ~~امين الدولة ركب يوما ببلخ الى المتصيد وتعرض لخ مستميح من اهل بخارا يدعو ~~ويبرم وكان يضجر بامثاله فامر ان يعلى بالمقارع واتفق ان حرك يده فسقط الفص ~~من الخاتم وذلك بمراى من البخاري المصفوع فتربص البخاري مرور الموكب ثم جاء ~~ورفع الفص من الطريق ووقع بصر الامير على الخاتم عندما انصرف فأمر بطلب ~~الفص وشدد فيه ثم ركب من الغد وقد وقف له البخاري في موقفه بالامس وعاد الى ~~اضجاره فامر بشدخ رأسه بالدبابيس - فقال له البخاري، ان كنت غير معطيني ~~شيئا من مالك فخذ ما معي من مالك - وناوله الفص فبهت له وساله عن خبره ~~فأخبره بالقصة - قال، ارغمني الله بك - وامر بثلثمائة دينار وقال - خذها ~~ولا تشكرني عليها فليست بعطيتي انما هي من الله تعالىولو كانت الى ما ~~اعطيتك واحدا - واعجب من هذا ان رجلا من اهل فراوة يسمى احمد بن الحسن ~~اليزيدي كان مولعا بالشراب خالعا عذاره فيه وانه شرب ذات ليلة مع اصحابه في ~~ربض الجرجانية بخوارزم وندر الفص من خاتمه وهو لايشعر به الى الغد وقد نسى ~~الموضع واتى على الحديث سنتان فدق عليه بابه ليلا وقال، ان الفقيه الاخشيدي ~~الخطيب انفذ اليك هذا الفص - واذابه فص خاتمه تامفقود فغدا اليه وسأله عنه ~~وكان لذلك الفقيه اتانين شيوى فيها اللبنات اجرا - فقال، كنت واقفا عند ~~الاتون وحاملو اللبن ينقلونها من الظهور الى الارض فوقعت من يد احدهم لبنة ~~وانكسرت ms047 زظهر من مكسرها هذا الفص وعرفته من اسمك المكتوب عليه - وخلاف هذا ~~ان المأمون لمل قدم بغداد منصرفا من خراسان اهدى اليه الفضل ابن الربيع فص ~~ياقوت لم ير مثله فأخذ المأمون يقلبه ويحمله من يد الى يد ويقول لجلسائه، ~~ما رأيت احسن من هذا الفص - ثم حدثهم ان ابا مسلم سرح زياد بن صالح الى ~~الصين فوجه اليه بفص وقع من جهته البى ابي العباس السفاح فوهبه لعبد الله ~~بن علي وصار منه الى المهدي ثم الى الرشيد فبينما هو يرمي قوس جلاهق اذ ندر ~~الفص من خاتمه وكرب ذلك الموضع، حواليه فلم يعثر له على اثر واغتم له جدا - ~~واشترى صاحب المصلى فصاعد يم المثل بعشرين الف دينار وبعث به اليه ليسليه ~~عنه فلما نظر اليه قال اين هذا من فصى؟ ثم قال المأمون، لأضعن من قدر هذه ~~الحجارة النى لامعنى لها - ورده على الفضل وقال لرسوله، قل له ذهبت دولتك ~~يا ابا العباس ولما رجع الفص الى الفضل وجم له وقال لأحد بطانته، ان ~~المأمون لايعيش من يومه الا اقل من سنة - وما امسى الا ودق اتاه الخبر ~~بالقصة فأسرها ولم يبدها الى ان حال الحول وركب في جناره العباس بن المسيب ~~فعرض له بباب اللشام بعض اولاد الفضل ودعا له وانتسب فاستدناه حتى قرب من ~~ركابه فانحنى اليه وادنى اليه رأسه مسرا ثم قال أعلم ابا العباس ان الوقت ~~قد مضى - والله لقد كان عمر بن عبد العزيز اشد وضعا من هذه الحجارة مع عفاف ~~نفسه عنها وعن امثالها بل وعن الدنيا كلها وقد كان يملكها وانه سمع ان ابنه ~~عبد الله اشترى فصا بالف درهم فكتب اليه اما بعد فقد بلغني انك اتخذت خاتما ~~اشتريت فصه بالف درهم فعزيمة منه اليك إلا بعته واطعمت بثمنه الف جائع ~~وعملت خاتما من ورق فصه منه وكتبت عليه؛ رحم الله امرء عرف قدره ففعل ما ~~امره به - واما ذهاب فص الرشيد بين الباب والدار فيمكن ان يفوز به ms048 احد ~~الكرابين الارضين في طلبه ويمكن ان ينقض طائر وهو في الهواء ثم يهوى الى ~~الارض فيبتلعه لحما فيأخذه بفيه ثم يرمي به اذا تباعد - وكان مع عبد الله ~~بن مروان بن محمد فص احمر قيمته الف دينار مكتسى بمقربة(وهو) ينشى راجلا في ~~منصرفه من ارض النوبة ويقول ليت لي به دابة أركبها وقال بعض اهل مروان - لم ~~يكن لنا في هربنا شيء انفع من الجوهر الخفيف الثمن الذي لايجاوز قيمته ~~الخمسة دنانير اذ الصبي والخادم يخرجه ويبيعه وكنا لانجترئ على اخراج ~~الثمين من الجوهر فما كان ينفعنا كثرة ىثمنه بل كان يضرنا وهذا كما لم ينفع ~~يزدجرد ما معه من الجوهر في منطقته بدل اربعة دراهم طلبها منه الطحان بل ~~كان فيها حتفه تحت الطاحونة ولهذا قل ما تجد مجوسيا خاليا عن اربعة دراهم ~~تصحبه اينما كان اعتبارا بيزدجر PageV01P028 قال نصر - كان للامير الرضى ~~نوح بن منصور السامانى زوج خاتم يسمى كل واحد منهما بطيخة فص احدهما ياقوت ~~احمر وكحبة العنب والآخر ألماس مجانس له في القدر والشكل فقيل انه لم ير ~~الناس اعظم حبة منه - وكان ملوك الاسلام يعظمون بيت الله الكعبة ويهدون ~~اليه ما استحسنوه تمثيلا بعبد المطلب حين احتفر بئر زمزم زكان مطموسا ~~فوجدوا فيها اسيافا قلعية صرفها الى باب الكعبة وغز الى ذهب مرصعين احدهما ~~الى تحلية الباب وعلق الآخر في داخلها تاسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في ~~تعليقه البرسم الذهبي الذي اهداه اليه باذان الفارسي من اليمن عند اسلامه ~~يريه التبرؤ من المجوسية وترك رسومها وابتدأ بعده في مثل عمر بن الخطاب ~~فعلق الهلالين المحمولين اليه من فتح المدائن مع الكاودوشة والقدحين ~~المعمولين من جوهر فات الثمن والقيمة وكانت كلها مرصعة بالجوهر الفاخر ~~والزبرجد المرتفع في الكعبة - ثم بعث يزيد بن معاوية بهلالين كانا في ~~الكنيسة بدمشق مرصعين بالكبريت الاحمر أي الياقوت الرمانى وبلغ الهلال ~~منهما مائة الف دينار فلم يبعهما يزيد ولكنه بعث بهما الى الكعبة مع قدحين ~~احدهما عقيق والآخر مها ms049 وقارورتين احداهما عقيق والاخرى من ياقوت - وضرب ~~عبد الله بن الزبير بابي الكعبة بصفائح الذهب - وحمل عبد الملك بن مروان ~~الى الكعبة شمستين وقدحين من قوارير والبس الاسطوانة الوسطى بصفائح الذهب - ~~وبعث الوليد بن عبد الملك قدحين لم يذكر في الكتب حالهما - وبعث السفاح ~~اليها صحيفة خضراء من زبرجد اشتراها باربعة آلاف دينار - وبعث المنصور ~~بالقارورة الفرعونية مع لوح عظيم من فضة كان اهداه اليه ملك الروم - وبعث ~~المأمون مع الاصنام الذهبية والفضية المأخوذة من اصبهبذ كابل لما أسلم ~~وبالياقوتة التي كانت تعلق على وجه الكعبة في المواسم - وبعث المتوكل اليها ~~شمسة من ذهب مكللة بالدر والياقوت والزبرجد وكانت وكانت سلسلتها تعلق كل ~~موسم وكانت قبيحة بنت المعتز ادخرت من الجواهر شيئا كثيرا لم تنتفع به في ~~دين او دنيا ولم تغث به ابنها حين طلب منه الاتراك خمسين الف دينار على أن ~~يقتلوا صالح بن وصيف ويريحوه منه فلاذ بأمه وشحت عليه وما زادت في الجواب ~~على ان لا مال لها - ووجد صالح بعد قتله المعتز لها في مخبأ ثلاثة اسفاط في ~~اولها قدر مكوك من زمرد لم يقدر المتوكل ولا غيره على مثله وفي سفط دونه ~~قدر نصف مكوك حب كبار ما ظن ان مثله يقع ويكون في ايدي العالم وفي الثالث ~~دونه قدر نصف كيلجة ياقوت احمر ما سمع بصفة مصله وقومت لصالح عوضا على ~~البيع بالفي دينار ومع تلك الاسفاط من غير الجواهر ما قيمته الف الف دينار ~~قد ضيعتها بجهالة وشح نفس بعد تضييع الابن وتوهين الخلافة وما رحت تجارتها ~~غير الافتضاح بارتكاب صالح منها ما خرجت به الى الحج حرمانة عريانة تفضح ~~بالفضيحة بالدعاء عليه - وما ايذكر من الجواهر غير معلومة بالتفضيل فان ~~منها ما حكى عن عامل خراسان وقد وجد لبعض الاكاسرة نخلة مصوغة من ذهب عليها ~~انواع الجواهر منظومة بين السعف على مثال البسر والتمر فحملها الى مصعب بن ~~الزبير بالعراق وقومت بالفي الف دينار فقال لجلسائه من ترون اهلا لها؟ ~~قالوا ms050 - انت فدعها لولدك - قال - ر ولكني ادفعها الى رجل قدم لدينا يدا وهو ~~انفع لهم منا - ادفعوها الى عبد الله بن ابي فروة - فأخذها - ولما دخل ~~المسلمون الى نهاوند وجمع المسلمون الاسلاب اللا السائب صاحب الاقباض اقبل ~~الهربذ الى حذيفة بن اليمان وقال له هل لك ام تؤمنني حتى اخبرك بما اعلم؟ ~~قاله - نعم فهات ما معك قال - ان النحيرجان اودعني ذخيرة كسرى فان امنتني ~~وامنت من شئت؟ وسميت اخرجها لك - قال - قد اعطيتك ذلك - فجاء فسفطين عظيمين ~~ليس فيهما غير اليواقيت والدر واجمع رأي المسلمين عل تخصيص عمر بها دونهم ~~وقدم السائب بهما عليه فقال له - ادخلهما بيت المال حتى انظر في شأنهما ~~والحق انت بجندك - ففعل وبات عمر يروى في ذلك وحين اصبح اناخا بعيرهما سواء ~~وقال للسائب - الحق بامير المؤمنين ففعل فلما رآه قال - مالي وم لابن ام ~~السائب بل ما لابن ام السائب ولي خذ هذين السفطين لا أبالك واحملهما الى ~~حيث حملتهما منه واصرف ثمنهما في عطية المسلمين - ففعل ما امره به ووضعها ~~في مسجد الكوفة فابتاعهما عمر بن حريث بألفي الف درهم وباعهما في ارض ~~الاعاجم بأربعة آلاف الف درهم PageV01P029 وفي سنة اثنين وتسعين عبر طارق ~~مولى موسى بن نصير من جانب ارض المغرب الى الاندلس فقتل ملكها في المعركة ~~وهو في قبة مكللة بأنواع الجواهر على سرير كذلك تجره دابتنا على رسم ~~العجلات التي كانت اليونان تسميها مراكب القتال والهند اتو وهي الرخاخ في ~~الشطرنج - ثم كان الواحد من البرابرة يجيء بالحمل ليس فيه غير الجواهر ~~والديابيج المنسوجة فيبيعه جزافا من العربي بدهم الى درهمين - ثم سار موسى ~~بن نصير في سنة ثلاث وتسعين الى الاندلس قتلقاه طارق مولاه وسار معه الى ~~مدينة طليطلة من الاندلس وفتحاها وأصابن مائدة سميت باسم سليمان بن داود ~~كعادة العوام في نسبة كل ما استغربوا صنعته واستعبدوا عمله اليه وينسب كل ~~بناء وغواص من الشياطين المقهورين وكانت تلك المائدة خلطين من ذهب وفضة ~~مرصعة بالجواهر في ثلاثة ms051 اطواق يحملها البغل - ففك طارق منها احدى قوائمها ~~بأخرى من حديد لسوء ظن وأخذ بالحزم في الانف ووجد في بعض المدن التي ~~افتتحهابيت فيه اربعة وعشرون تاجا من تيجان ملوكهم لم يهتد لقيمة التاج ~~منها فكأنها كانت تحفظ لكل ملم مضى منهم حتى يعرف بها عددهم وتواريخ ملكهم ~~او أن ذلك كان سنة مشروعة لهم - وفي سنة ست وتسعين خرج موسى الى الوليد بن ~~عبد الملك واهدى له المائدة فقال طارق للوليد - انا اصبتها دونه ولكنى ~~احتشمتها فتركتها له - فكذبه الوليد وكان قد استظهر بقائمتها فقال - سل ~~موسى عنها. فقال - هكذا اصبتها - وحينئذ اخرج طارق قائمتها الاصلية فعرف ~~الوليد صدقه واجازه وكذب موسى - وحاصر خالد بن برمك اصبهبذي الجبل ~~والمصمغان في قلعة بجبال طبرستان فلما ضاق الامر بهما سألاه الأمان والنزول ~~على حكم امير المؤمنين فأجابهما اليه وخرجا فوكل بالباب من يمنع من اخراج ~~شيء من الفئ منها - وعمد رجل الى سنور فشق بطنه زحشاه بجواهر ثم خالطه ورمى ~~به الى خارج الحصن ولم يحظ بتقديم الاطلاع فاتفق رجل من العسكر قريب من ~~موقعه فأخذه وجاء به الى خالد فأمر بالتشديد في حفظه في الخزائن اذ كانت ~~الاكاسرة وقت هربهم من العراق الى مروا ودعوا ملوك الجبل نفيس جواهرهم وخف ~~اموالهم وذخائرهم فوجد خالد من ذلك ما لم يدر له قيمة - وكان بارض الدوار ~~صنم يسمى زون معمول من ذهب وعيناه ياقوتتان فقلعهما عبد الرحمن بن سمرة ~~وقطع يدا الصنم ثم قال لمرزبانها دونك الذهب والجوهر فما اردنا بما فعلت ~~الا انه اعلمك انه لاينفع عابده ولا يضر معانده - وقالوا؟ واتى المنصور رجل ~~واخبره انه دخل ناووس فىن الملك من الاكاسرة فرأى عليه تاجا من الجواهر ~~واللالى قد فات القيمة وانه كره ان يمد يده لشيء منها دون إخباره بها - ~~فامر المنصور ان يضرب سبعين سوطا وينادى عليهظ هذا جزاء من تخطى عرصة ملك ~~حيا كان او ميتا وهذا هو مستوجب السياسة ومقتضى المروءة والحرية لكن من درس ~~الاخبار واطلع ms052 منها على افعال العرب في العجم عند انتزاع ارضهم ونعمتهم ~~وعلى الموجود في قبور بني امية حين نبشها عبد الله بن علي بعلة الثأر ~~والترة وحرص المنصور على الاموال يعلم بطلان هذا الخبر وان كان فيه تحسين ~~الادب - وفي اخبار الفرس التي لاتخلو من زيادتهم امر الاكاسرة وتفضيل ملكهم ~~والمملكة التي لهم ان صاحب سرنديب حمل الى انوشر وان سبع الغوص وعشرة افيلة ~~ومائتي الف ساجة واهدى صاحب الصين فرسا بفارسه منضودا من درر وعيناهما من ~~ياقوت احمر وثوب صيني عشاري لازوردى الارض فيه صورة االملك بتاجه وحلله وهو ~~في اثوابه والخدم على راسه تحمل ذلك الثوب جارية قد غابت في شعرها وفاقت ~~اقرانها حسنا وجمالا والثوب في صندوق من ذهب - واهدى اليه ملك الهند الف ~~مناعود يذوب بالنار حتى يكتب بسواده الذائب وجا ياقوت احمر مملؤ من الدر ~~وعشرة امناء كافور كاالفستق خلقه واكبر منه وفرشا من جلود الحيات موشى الين ~~من الحرير وجاريه في قدر سبعة اذرع وانفذ خاقان مائة جوشن مذهبة ومفضضة بعد ~~التذهيب واربعة آلاف مناسك تبتى PageV01P030 وقالوا انه كان في جملة اموال ~~خزانة ابرويز المسماة بهار خرم بالمدائن التي هي طيسفون واظن انها سميت ~~مدائن لانها كانت دار مقر شاهنشاه فهي ايضا مدينة المدائن يعد العين والورق ~~واواني الذهب والفضة احد عشر سفطا في كل واحد ثلاثون الف حجر ياقوت احمر ~~وعشرة اسفاط في كل سفط اثنى عشر الف قصبة زمرد في كل سفط الف نافجة مسك ومن ~~الكافور مائة جراب كلها مما لايأباه الا مكان وتوجه له الوجوه - فربما خفط ~~في الخبر شؤيطة الامكان في الاوعية وما وعت عددا ومساحة والتفاضب في الاكثر ~~والاقل من الاشرف والارذل وكل ما ارتفع عنه الامتناع فقد تنقبض عنه يد ~~الانتقاد الخفاء موضع الصدق فيه والكذب - واما الخرافات المضحكة التي ربما ~~يتلهى باستماعها فكثيرة عندهم جدا ويكفي منها ما يتصل بهذا الذي نحن فيه ~~وهو قولهم في ابرويز انه خص بسستة عشر خصلة اعجزت غيره واعوزت عند من ms053 سواه ~~وتعديدها يمل ويخرج عما نحن فيه بصدده - وبما شهد الجبال لتردد الصدى بها ~~في تجاويفها واحدها كوراوند وكان من حجر على هيئة بقرة وانه كان مدفونا ~~فعثر عليه ورفع الى الحسين جد بدر بن حسنويه ووقف على انه موراوند وكان يصب ~~فيه الشراب فلا يزال يسقى ولا ينقطع ولو كثر الشراب فجربه الى ان طلبه منه ~~كردى من اقاربه كان حمل اليه رأس عدوه فلم يجد بدا من اسعافه به ووسوس ~~الخلق بفعله وكسره بنصفين ليقف على خبر ما فيه فوجد في جوفه عصارين قد شد ~~ناصية احدهما بناصية الآخر يعصران عنب ذهب - فرام جبر ما كسره فاعياه وبطل ~~امره - وحكلا ابن زكرياء في كتاب الخواص، ان بمصر كنيسة فيها ميتان على ~~سرير يخرج الزيت من تحته كذلك فما ينقطع واستغفر الله من هذا - ومما زعموا ~~الكنز المحترق وهو ان خزانة كانت له بأرض فارس مشحونة بالعين والورق وانواع ~~الجواهر والعطر والادهان وقع فيها حريق من الصواعق ودام ايقاده اربعة اشهر ~~وقتلت رائحته الحيوانات الى اربعين فرسخا حوله ولم يخبر احد باخباره الا ~~يعتاقها مدعاها كعادته في امثاله من الحادثات ولما انطفأت النار بذاتها ~~وخمد وقودها فتشوا رماد المحترق وما انسبك تحته فوجدوا البسيطة كلها ياقوتا ~~احمر قطعة واحدة متحدة فسرى عنه وسربه اذ كانت قيمته مثل ما في الدنيا من ~~النعم عشرة ألاف مرة وبه ترأس على نظرائه وفاق من تقدم وتأخر عنه من ملوك ~~الارض وأمر أن يخرط منها مائة لوح في كل لوح الف مثقال وما بقى من أواني ~~الشرب وشرب في جميعها - وكيفية ما كان فهذا في الارض ويكاد أن يتصابر ~~الانسان عليه فيحتمل الاذى فيه ولكن ما يقال على السموات وكونها من هذه ~~الخسائس الأرضية غير محتمل عند من لايزن الخير والشر ولا يوزن بين الفضل ~~والسرف بهذه الاثمان ولا يتدبر قول الله تعالى(لن ينال الل؟ه لحومها ولا ~~دمائها ولكن يناله التقوى منكم) حق تدبر حتى يتحقق به كيفيات ما يستحق ~~الفرح به وتميز ms054 النفيس من الخسيس فيصبر باعراضه عن الباطل بمن ارتضاهم الله ~~من عباده في قوله تعالى(وذا مروا باللغو مروا كراما واذا خاطبهم الجاهل ~~قالوا سلاما) - ومما يضحك ايضا ما ذكر في كتب الفتوح، ان سعد كتب الى عمر ~~بن الخطاب رضى الله عنه، لني احصيت في الفئ صندوقا من ذهب مقفلا بذهب ولم ~~افتحه وان رجلا يعطى فيه ما لا سماه وورد الجواب بأن بعه فما احسبه الا من ~~حماقات العجم - ففعل وفتحه المشتري فأفضى الى درج فتحه واذا فيه كتاب فاحضر ~~من يقرؤه واذا فيه تسريحة واحدة للحية من جانب الحلق انفع من الف تسريحة من ~~عند الخد - فاستقاله المشتري وكتب بذلك الى عمر بن الخطاب واجابه؟ ان ~~يستحلفه أكان مقيلنا لو وجد فيه كنزا اكثر مما امل - فسئل وقال، ما كنت ~~مقيلكم - وقال، ونحن ايضا لانقيلك - وفي مثل هذا قال اسمعيل بن علي في ~~بعضهم: # كالسفط المقفل قد زخرفت ... حاشيه بفنون النقط # يقزا من غر به مشرحا ... كم جوهر ضمن هذا السفط # حتى اذا اسلمه قفله ... لم يك الا الريح فيه فقط # باب سائر الجواهر واليواقيت PageV01P031 قيل خير اليواقيت بعد انواع ~~الاحمر هو المورد الاصفر ثم الا كهب وأدونه الابيض - قال الاخوان الرازيان، ~~ان القطعة الواحدة ربما جمعت جميع الالوان وانه قد وقع اليهما واحدة كذلك ~~تركبت من كل لون حتى حوت الحمرة والصفرة والخضرة والكهبة والبياض وكانا ~~يعلمان ان النار تسلخ جميعها وتبيضها ولا يبقى منها غير الحمرة الثابتة على ~~حالها فقط فانها لها كالاصل وسائر الالوان كالاعراض تبطل بلإحماق ويبقى ~~الجوهر صافيا كالبلور - وما ذكر الكندي من لقط المعادن التي اشتراها يدل ~~عليه - (الاصفر) قالوا، ان المختار منه هو المشبع الصفرة المقارب بالتشبه ~~بالجلنار من الاحمر وبعده المشمشي ثم الاترجي ثم التبني ولا يزال يتراجع ~~بضعف اللون الى ان يقارب البياض ثم يبلغه - وقيمة اجوده اذا اتزن مثقالا ~~مائة دينار ثم تتناقص القيمة بانحطاط الرتبة حتى يبلغ مثقاله الدينار ~~الواحد - وقال الكندى، ومن اشباهه الكركهن في جميع ms055 انواعه - فمنه الخلوقى ~~والزيتي والفستقي وبو قلمون يوجد فيه كل لون من الخلوقية والصفرة والخضرة ~~والسماوية ترى فيه هذه الوان عند تحريكه فيتلون ضروبا كبوبراقش في تلون ~~ريشه بحسب الظل والضح ووضعهما منه - قال، والكركهن الاصفر مغالط لانه ~~لايغادر اصفر الياقوت الا في الشعاع والحك فأما الرطوبة فانها رطبة جدا - ~~وقول الكندى في الالوان المختلفة انها تترا يا فيه الحركات يدل انها ليست ~~فيه ذاتية انما هي مخايل - أبو قلمون وأبو براقيش وقد يرى في مكاسر البلورى ~~في الشمس هذه الالوان على احسن ما يكون - كذلك يراها في ضيق فتح عينيه ~~واشرف عليها رشعرة حاجبه ووسطها بين عينيه وعين الشمسي - وقال نصر اول هذا ~~النوع الاصفر الناقع ذو الماء والرونق والشعاع - والثاني الخلوقي وهو اشبع ~~لونا ثم الجلنارى اشبع من الخلوقي واوفر ضياء وهو أجودها(الأكهب) قالوا ان ~~اجوده الطاوسى ثم الآسمانجونى ثم النيلي ثم الآبجون وهو اقرب الى البياض - ~~ومن انواعه الكحلي والنفطي وان ضربا الى السواد وقيمة وزن المثقال من ~~الطاوسي عشرة دنانير ثم ينحط فيما بعده الى ان يبلغ الدينار - قال نصر، ان ~~للاكهب مراتب تتفاضل بالشبع من اللون فأوله الآسمانجونى الازرق ثم ~~اللازوردى ثم النيلي ثم الحكحلي وهو اشبعها - وقال الكندى، انه ربما كان في ~~آسمانجونى صفرة فيدخل النار قليلا بمقدار ما تنسلخ عنه الصفرة وان اخطأ ~~الفاعل ذهبت الكهبة معها - وهذا من قوله دليل على ان الضفرة اقل بقاء فيه ~~من الكهبة - وقال، ان اعظم ما رأينا من آسمانجونىه حول الارعين مثقالا ومن ~~الابيض ما يقاربه - وقد كان عندنا في الخزانة بخوارزم قطعة بين الآسمانجونى ~~والكحلي وزنها ارجح قليلا من ستين مثقالا وقد خرط منها جارية مقعية ركبتاها ~~على صدرها وذقنها عليهما ويداها على ظنبوب الساقين شبكت الاصابع بعضها في ~~بعض - وذكر الكندى في الكيس المشترى انه كان فيه سائر الحصى في المنظر وما ~~بلآثار وانعام التأمل بحد النور فقد اشتملت على ان تكون من احمر الياقوت ~~واصفره وآسمانجونيه - ومن اصناف الكركند والكركهن الاصفر والفستقي والوزيتي ms056 ~~والخلوقي ومن ضروب الجربز ما هو شديد الحمرة ومنها رقيقها ولن تظهر الوانها ~~الا بعد الحك فصوصا ثم جود الاحماء منه ما كان احمر - وقرئ على من كتاب ~~هندي في نوع الاكهب ان اجوده واصلبه هو مشبع اللون المدور الشكل خلقة واذا ~~قوبل به الشمس مال لونه الى السواد - وزعم بعض البحريين انهم بلغوا في ~~سيرهم جبلا مطلا على كهف كالزاوية فيه من ماء البحر كالدردور وان ركاب ~~المراكب انتقلوا منه الى القوارب ودخلوا بها تحت تلك الظلة يلزمون حواشي ~~الماء ويتقون وسطه ويحذرونه وكانت اليواقيت الكهب تلمع من خلل السقف ~~المتعالي فيرمونه بالمشاقيص والمعابل العراض النصول حتى تنكسر من الجبال ~~عراضا تساقط فيلتقطون قطاعا منها ما يقع منه على يبس الشاطئ او ضحضاح الماء ~~المتباعد عن الوسط ويتركون ما وراءه بالقرب منه حتى جمعوا من ذلك جملة ~~وباعوها من الحكاكين - وقال الكندى ان من الافلح الآسمانجونى ما يغالط ~~فيروج مكان سميه من الياقوت - ومنه ما يميل الى السواد وهو اردأ النوعين - ~~قال، وجميع الاشباه تجلب من معادن الياقوت الا الافلح فانه يجلب من مندرون ~~من بلاد سرنديب وكأنه عنى مندرى تبن الفرضة PageV01P032 ولو قايست بين أعظم ~~ما يوجد من كل لون من الوان الياقوت وجدته بحسب ما لها من الرتب في القيمة ~~ووجدت الصغر في الجثة مقرونا بالعزة والعظم فيها مع الكثرة على مثال ~~الفلزات وما ذكرناه من مقادير الذهب والفضة والنحاس من جواهرها في الحفيرة ~~الواحدة بحسب صروفها في القيمة - واما اوزان اليولقيت اذا تساوت في الحجم ~~واختلفت في اللون بحسب ما اعتبرناه وتولينا امتحانه - واما الاكهب فانا ~~وجدناه اثقل من الاحمر بشيء يسير أو همت قلته في سبب انه ما كان في الاحمر ~~من الثقب وانها لصغرها لم تطرق للماء فيدخلها وبقيت خالية من الماء مملؤة ~~من الهواء على مثال السحارة فان ضيق الثقب في اسفلها لايسوغ الهواء ان ~~يدخلها مع خروج الماء منها - فان وسعت حتى وسعت الهواء والماء معا سال ~~الماء منها - وقد كان عملنا ms057 في هذا الامتحان مائيا فقصرت عليه مقالة تضمنت ~~حقائقه وأدى الى أن الاكهب اذا كان في الوزن مائة كان وزن الاحمر الذي ~~يساويه في الحجم سبعة وتسعين وثمن ولإزالة الكسر يكون نسبة وزن الاحمر الى ~~وزن الاكهب نسبة السبعمائة والسبعة والسبعين الى الثماني مائة ولم يتفق لنا ~~عرض شيء من هذه الالوان على هذا الامتحان وما اظن الابيض منه والاخضر ~~والاسود يخالف الاكهب فانها صم كصممه وثقال كثقله عديمة الخلل غير مثقوبة ~~كالاحمر - وقد جعلنا وزن المائة من الاكهب قطبا في قياس سائر ما عداه واليه ~~نرجع كالجوع الى القانون - واما الكندى فانه قال في الياقوت بالاطلاق انه ~~اثقل الجواهر المساوية لقدره في الفسحة اي سعة المكان فان سعتهبقدر المتمكن ~~ومساحتهما وهما تعليميان غير طبيعيين واحدة ولم بفعل فيه لونا عن لون ولو ~~كان وصف الجواهر بعدم الذوب لكان اشد مبالغة في الاحتياط فان الذهب والزئبق ~~والاسرب يفضل عليه في الثقل - (الاخضر) قالوا ان خير اخضره الزيتي ثم ~~الفستقي ثم ينحط لونه بالتدريج حتى يبلغ البياض وقيمته لا تبعد عن قيمة ~~الاكهب - قال أبو العباس العمانى - ان من الاكهب جنسا يسمى أو قلة وهو ~~أقلها لونا وأردأها والينها - واظن ان الذي سماه الكندى الافلح وان جعله في ~~كتابه بالحاء وان نصراهو الصائب في ذكره بالجيم فانه حينئذ تعريب او قلة ~~وهو الافلج - قال الاخوان الرازيان - الذي رفعه الامير امين الدولة من بيت ~~الاصنام ببلد ناهورة كان او قلة وكان وزنه اكثر من خمسة وثلاثين مثقالا ~~ومعدنه بالهند ومنزلته من الياقوت منزلة االجمست والبلور منها وكان معلقا ~~على رأس صنم من خمسة وتسعين مثقالا من الذهب - فصل اعضاء وسبك للتكاثر ~~والتفاخر بين الاقران - كان ذكره في كتاب الفتح ياقوتا اكهب ورأيته في ~~الطريق عند منصرفة فوجدته مائل اللون الى خضرة الزجاج غير مشبعة يملأ ~~الكفين مثقوبا في احد اركانه مسلوكا فيها حلقة ذهب وعندها بخطهم كاسم او ما ~~اشبهه - شلته بيدي فاستخففته ولمح ذلك المرء فأخذه من يدي لئلا أتبين فيه ms058 ~~بخلاف ما يرى الناس منه PageV01P033 (الابيض والاسود) - قالوا في الاسودانه ~~النفطي والكحلي او هما من انواع الاكهب اذا تراكمن اللون فيهما وتكدر - ~~وأما الابيض فمنه ما يخلس بياضه ومنه ما شابه شيء من الالوان فيحك حتى يصير ~~على الشكل المستعمل في ذلك اللون ويروج مكانه او فيما بينه - وربما ثقبت في ~~الابيض مواضع ولون بما يدخل فيها من الاصباغ للتمويه - ويحمل ذها الابيصض ~~من سرنديب ويكون رزينا باردا في الفم - قال نصر - ابيضه نوعان بلوري ويشابه ~~البلور في البياض والصفاء وكثرة الماء - والاخر مختلف عن الاول في اوصافه ~~التي ذكرناها وفاضل عليه في الصلابة ولهذا انتسب الى الذكورة - ويجري على ~~السنة جمهور الهند كذر حجر القمر وسيمونه جندر كاندأي شعاع القمر وليس ~~بالذي ذكره يحيى النحوي في رده على ابروقلس انه على اللون يظهر على سطحه ~~لطخة بياض وتأخذ في الزيادة بزيادة لون القمر الى بدوره ثم تأخذ في النقصان ~~حتى يضمحل في المحاق ويعود عند الهلال بل تزعم الهند ان الماء يقطر منه اذا ~~وضع في سمرة - وكنت اظنه البلور واحمل عليه في ما ذكر في اخبار السند من ~~اتحاف ملكها الاسكندر في جملة ما أهداه اليه بقدح يمتلي زعموا من ذاته ماء ~~واوجه له بالممكن الكون وجوها وليس يبعد ان يكون ذلك الحجر القمري المذكور ~~- والياقوت الابيض فانه اوزن من البلور والبرودة في الفم من لوازمه وذلك ~~معين على اجتماع الماء عليه قطرات كاجتماعه على اواني الفلزات المملوءة ~~ثلجا الموضوعة في الظل صيفا المظنون بها عند العامة انما رشح من الداخل الى ~~خارج وخاصة في هواء بلاد الهند الحار الرطب وأنى تكون تلك القطرات رشحا وهي ~~ان جمعت في مرات كان لوزنها مقدار ولم ينقص من وزن الآنية بها بما فيها في ~~الوزن متى استوئق من فيها بصمامة محكمة - وذكر سسرد في كتابه المجمل ~~والمفصل هذا الحجر واستعمل ما يقطر منه من الماء في علاجاته وقال؛ ان الذي ~~يرشح من هذه الخرزة نافع من الحميات وارواح السوء - وعند ms059 العمامة ان جرم ~~الياقوت يتردد في الوانه بين الاكهب والابيض والاصفر الى ان يبلغ الاحمر - ~~قال الغضائري # ازبسى كستن بحال ازحال شد ياقوت باك ... بيشتر اصفر بباشد لنكهى احمر شود # وهذا بسبب ما سمعوه من الطبيعيين ان الياقوت الاحمر بالغ عاية كما له كما ~~الذهب الابريز في غاية اعتدالة وظنوا ان الياقوت تردد في الوانه وتدرج فيها ~~الى الحمرة ثم وقف لديها اذ ليس وراء الكمال شيء - وان الذهب ايضا يتردد في ~~انواع الذائبات من عند أبويه الزئبق والكبريت واجتاز على الرصاص والنحاس ~~والاسرب والفضة الى ان يستوفى الصبغ والرزانة فوقف فلا يتجلوز رتبة الكمال ~~- لذلك زعموا يزداد في التراب وزنا ولا يستحيل فيه ولم يعن الطبيعيون فيها ~~الا ما يعنون في الانسان انه بالغ اقصى رتبة الكمال بالاضافة الى ما دونه ~~من الحيوان ويذهبون فيه الى سنخه وجوهره لا انه صعد الى الانسانية من ~~انواعها حتى ارتقى من الكلبية الى الدبيه ثم الى القردية الى ان يأنس - ~~وقال ابو بكر علي بن الحسين القهستانى # كذا اليواقيت فيما قد سمعت به، ... من طول تأثير جرم الشمس في الحجر # فان عنى انها اطالت التأثير في اي حجر كان حتى صار بذلك ياقوتا فهو محقق ~~في ظنه وان عنى المادة المستعدة لقبول الياقوتية فهو محقق صادق كما أشرنا ~~في بيته فيب الاصل - وقال منصور مورد - كجا خاك دركاهش ازكيمياست - كيا قوت ~~كرد دهمى رومدر وجميع ما في العالم يستحيل بعضه الى بعض بحسب امتداد زمانه ~~ولكن هذا طريق الشعراء من الاغراق في المدح بالأكاذيب - # ذكر اللعل البدخشى PageV01P034 الجواهر الفاخرة في الاصل ثلاثة وهي ~~الياقوت والزمرد واللؤلؤ ومن حق الترتيب فيها ان يتلو بعضها بعضا الا انه ~~لما جرى في باب الياقوت ذكر لأشباهه وجب الحاق اللعل لها فانه منها واباها ~~- فاقول انه جوهر احمر مشف صاف يضاهي فائق الياقوت في اللون وربما فضل عليه ~~حسنا ورونقا ثم يخلف عنه في الصلابة حتى اسرع التأثير اللى زواياه وحروفه ~~من مماسة الاشياء ومصاكتها ويجاوز ms060 ذلمك الى سطوحه المستوية حتىذهب بمائه ~~الى ان يعاد عليه الجلاء بالمارقشيثا وان تنوع انواعا بالوانه ونسب صفره ~~الى الذهب والبيضه الى الفضة واحمره الى النحاس وادكنه الى الحديد فان الذي ~~يستعمله الجلاؤون هو الذهباني لم اتحقق فيه الى الآن اذ لك لخاصية فيه ~~معدومة في سائر انواعه ام هو من جهة كثرته وقلة سائره - وهذا اللعل هو الذي ~~سماه الكندي ونصر بيجاذيا ذهبي اللون ولست اعرف لهذه التسمية علة سوى ~~احتياجه في الجلاء الى ذهبي المارقشيثا واسبعدها مع ذلك انه ليس للذهب ~~بلونه اتصالا يحتمل التشبيه والاختلاط كما ترى في غيره من قطع اللازورد - ~~ونسب نصر معدنه الى بدخشان وقال انه يشترى الى ايام آل بويه بقيمة الياقوت ~~ثم عرفوه فتخلف عن نفاقه بتلك القيمة - وليس بدشخان منه بشيء ولكنه ينسب ~~اليه لأن ممر حامله عليه وفيه يجلى ويسوى فبدخشان له باب ينتشر نمنه في ~~البلاد كما ينسب الهليلج والعود والبرنك الى كابل لأن كابل كان فيما مضى ~~اقرب ثغور الهندالى ارض الاشلام وبها مقر المتلقبين بالشاهية من الاتراك ~~والبراهنة بعدهم فكان كابل ايامئذ كالفرضة المقصودة لجلب تلك السلع منها ~~والا فذلك العود الخالص محمول اليها من سواحل الهند الجنوبية والهليلج من ~~جالهندر وبينهما مسيرة اكثر من شهرين بسير الرفق - والبرنك محمول اليه من ~~نواحى قيرات المصاقبة لحدود كشمير والقندهار - ومعلوم انه لايقوم على النار ~~من انواع اليواقيت غير احمره وان لونى اصفره واكهبه سنسلخان عنها في الحمى ~~لكن احد من يزاول صنعة الحك والجلاء بتلك النواحي اخبر ان هذا الجوهر اللعل ~~يقاوم النار ان احمى بالتديج وتركت البزطقة في الكور الى ان تبرد بالتدريج ~~ايضا فان النار تزيده حسنا وصفاء ولم اشاهد ذلك ولم اتمكن من امتحانه - ~~ومعادن اللعل في بقاع بها قرية تسمى ورزقنج على مسيرة ثلاثة ايام من بدخشان ~~بخروخان في مملكة شاهنشاه ومقره شكاسم قريب من تلك المعادن والطريق اليها ~~يتياسر من شكاسم ويمر فيهل بينه وبين شكنان ولهذا استأثر صاحب وخان بغلاوة ~~الجوهر ويجوزه ms061 سرا ولايطلق لمستنبطيه حمل شيء عظيم الحجم الى موضع الا ~~بمقدار من الوزن فرضه لهم ورخص في حمله وما زاد عليه فهو له ومحظور عليهم ~~حمله الى غيره - وذكروا في اول ظهور هذا الجوهر ان الجبل هناك انشق وتقطع ~~بزلزلة أرجفت الارض حتى تساقطت الصخور العظام وانقلب الموضع عاليها سافلا ~~وظهر اللعل منه ورأته النساء وظنته صابغا للثياب وسحقته فلم تلون منه شيئا ~~وأرينه رجالهن وانتشر الحديث به وشهر به اصحلب المعادن بأمره فاستنبطوه ~~بالحفر ونسبت المعادن ما اخرج من كل واحد منها نسب اليه كالبلعباسي ~~والسليمانى والرحماني وربما الى ما قاربها من القرى والبقاع كالنيازكى ~~فانها نسبت الى انف جبل هناك سيمى نيازك لا اتصال له بشيء من ذكر النصل ~~PageV01P035 وطلب اللعل ينقسم الى قسمين احدهما بحفر المعدن والآخر بتفتيشه ~~لبن الحصى والتراب النهالة من تقطع تلك الجبال بالرجفات وإسالة السيول الى ~~السفوح ويسمى هذا الطلب هناك تاترى واسنتباط المعادن كالخصال في القمار ~~وكاعتساف الهامه خزافا والقفار والتهور في ركوب البحر لادليل لفاعليها ~~معينا على بلوغ المرام غير التفرس وكذلك هؤلاء يبتدؤن في عمله وأكل الجبل ~~كأكل السوس والأرضة على عمياء ليس فيها الالعل وعسى فان طال بهم الامر على ~~ذلك عادوا بالخسران والخيبة وان وصلوا الى حجر ابيض يشابه الرخام في لونه ~~لين منفرك قد احتف به من جانبيه إما حجر الزنود واما حجر آخر يسمونه غدود ~~على وجه تشبيه بغدد اللحم وهو ابيض يضرب قليلا الى الكهوبة استمروا فيه على ~~العمل وكان اول امارات النجاح في العمل والامل وعند ذلك يفضى بهم الى ما ~~يسمونه شرستة وهو جوهر متفرك اذا أخرج انتشر ولم ينتفع به لكنه عندهم من ~~طلائع المقصود ثم يفضى بهم الى الحفر الى شيء غير متفرك بل متماسك يعمل منه ~~خرز مؤاتية للثقب ونسبته الى المطلوب كنسبة الكركند الى الياقوت اعنى ~~بالكمودة والصمم ونزارة الشفاف غير التام فاذا جاوزوه بلغوا موضع الجوهر - ~~ومما يجرى على ألسنتهم في التشبيه ان هذا جزاء الجوهر كملك مشتهر ms062 في ~~الممالك بالسخاء مقصود منها بتأميل العطاء والحباء يحتاج الى قطع مسافة ~~مديدة في فلاة عديمة الماء والمرعى يعيا في قطعها الخريت وهي مثال الجبل ~~المحفور فإذا اقتحمها انتهى الى تخوم المملكة فاستبشر الى بالانتهاء الى ~~العمارة كالاستبشار بالحجر الابيض المبشر بالنجاح - واذا اخترق العمران من ~~قرية الى أخرى شابه الشرستة الاولى والبلد كالثانية وقد بلغ قصر الملك ~~المقصود فيه - وهذا اللعل يوجد في وعاء كأنه من ذلك الحجر الابيض كالبلور ~~واسم الوعاء بما فيه مغل ويختلف بالصغر والعظم فيأخذ من كالبندقة الى قدر ~~البطيخة ولم يذكروا منه ما يفضل الى الثلاثة ارطال - واذا كشطت عنه تلك ~~القشرة بدا الجوهر اما قطعة واحدة وذلك عزيز الوجود واما قطاعا مهندمة ~~كهندام حب الرمان في قشره متفاوتة في الحجم الى ان يبلغ في المغل من القطعة ~~الواحدة الى الكثيرة المتشابهة في الصغر الارزن وربما وجد الجوهر غير متغلف ~~ايضا ويختاف لونه في حفائر معادنه فيميل بعضها الى البياض وفي بعض ال سواد ~~وتخلص الحمرة في بعض كالذي في المعدن المعروف بأبي العباس فانه على غاية ~~الحمرة المشبعة - والذي يعرف بالرحمانى فانه اردأها - واجود الجميع هو ~~المعروف بالنيازكي بهرمان عصفري في غاية الصفاء - وفي ايامنا قيمة ما يكون ~~منه وزن درهم عشرة دنانير هروية فان بلغت القطعة من وزن عشرين درهما الى ~~مائة درهم كانت قيمة كل وزن درهم منه عشرين دينارا الى ثلاثين PageV01P036 ~~وذكر جوهر يو الامير يمين الدولة انهم شاهدوا منه ما يفضل على وزن المائة ~~درهم - فطابق قولهم ما يحكى عن بعضهم انه عثر على مغل اتزن منا ونصفا ~~وانكشفت جادتها عن قطعة واحدة من فائق النيازكي فخاف ان يقبض عليها وتؤخذ ~~منه فكسرها قطعا وحمل احديها الى يمين الدولة وكان وزنها نيف وتسعين درهما ~~- واهذا يقال في ثمن المغل؟ فربما كان فيه غناء من يجده مدة العمر وكنت ~~اسمع فيما مضى ان اللعل يوجد احيانا في وعائه مائعا سائلا واذا ضربته كيفية ~~الهواء استحجر وصلب هكذا سمعنا ايضا احد ms063 من مكث في تلك النواحي وانكره سائر ~~المخبرين وليس انكارهم يفيد يقينا على امتناع ذلك فربما كان ذلك في الندرة ~~ولم يتفق لهم ولا وصل خبره بهم اذ تقرر في باب البلور تحجره بعد الميعان في ~~غاية الرقة - ويوجد من جوهر هذا اللعل بنفسجي واكهب واخضر واصفر وقد شاهت ~~من هذه الالوان شيئا لم يشبع خضرة اخضره شبع المينا الاخضر بل كان بالزجاج ~~اكثر شبها - وذكر الحكاك الذي حكيت عنه ان بعض الكبار بتلك تانواحى احمى ~~الاخضر بمشهده مرات متوالية فما استحال عن لونه ولم تقدح النار فيه قدحة في ~~الزمرد - واكثر ما يوجد هذا الاخضر من التراب والحصى في التفتيش أما اصفره ~~فانه لايصبر على النار ولكنه يتغير - وهذا مضاه لما ذكره الكندى في اكهب ~~الياقوت اذا شابته صفرة ثم انه ليس في رزنق الياقوت الاصفر حتى يكون من ~~اشباهه ولا في ماء اصفر المينا وهذا ارخى انواعه واقبله للتفتت والتناثر ~~ويوجد هذا الاصفر في جميع حفائر المعادن ويكثر وجوده بالقرب من قرية ورزفنج ~~في سفح الجبل قرب الماء وهناك معدن يعرف بناونولون جوهره مشمشي - وأما ~~البنفسجى الضارب الى الكهوبة فيوجد حول المعدن البلعباسي وفوق ذها المعدن ~~معدن يعرف بالشريفي يغلب السواد في جوهره على الحمرة حتى يخفى شفافه حمرته ~~الا اذا اقيم بازاء الشمس بينها وبين البصر - وعلى ظهر الجبل الذى فيه هذا ~~المعدن يوجد البلور على هيئة نبات السكر النباتي ولقد حمل الى منه نوع اكهب ~~فكان كالياقوت الكحلى الناصع - وأما وجود قطعة واحدة بعضها احمر وبعضها ~~اصفر فهو مما يكثر التحدث به وذكر بعض الجوهريين انه يكون منه قطعة واحدة ~~تجمع الاحمر والاصفر والاخضر مختلطة لا بالتماس بين المتميزات ولكن باتحاد ~~المادة واتصال الملونات بتلك الالوان وهي في ذاتها واحدة - وكان نصر بن ~~الحسن بن فيروزان مولعا بجمع الغرائب وخاصة من الحصى والاحجار وذكر ان عنده ~~ياقوت احمر في عرض الكف وطلبه من خوارزم شاه ليراه فاهداه اليه وكان غلظا ~~مقاربا لغلظ الاصبع في عرض يستر ms064 الكف اذا أطبق عليه ووجهه محبب كالاترج ~~والعنب المندمج وبطنه مسطح ولونه احمر يضرب قليلا الى الخمرية غير تام ~~الصفاء واخبر انه وجد بأرض الهند ملتحما على حجر وانه امر بحكه بالسنبادج ~~حتى تميز منه ولما لم يقم للمبرد قلنا انه بعض الاشباه - واتفقت لي اعجوبة ~~في غار مشرف على بطحاء متاخمة بقصيا على قرب فرسخين من قرية سالياهة نحو ~~كشمير وفي جباله وذلك اني لمحت على ارض ذلك المغار نصف كرة حمراء في قدر ~~الرمانة الكبيرة زظننتها من مشابه ما وجد نصر بن الحسن وقربت منها وزاولتها ~~فاذا انها نصف كرة من طين قد نبت عليها حبات كحبات الرمان على حمرة تامة ~~رمانية تلمع في وسط كل حبة نواة دقيقة مستطيلة وقدر كل حبة منها كحبتين او ~~ثلاث من حب الرمان السمين متطاولة الخلقة وقد برز اصل كل واحدة الى الطين ~~مثل ما يبرز من حبة الرمان كالخيط وينغرس في شحمه فأخرجت نواها وزرعتها فلم ~~تنجب - وتعجبت من حصول حب على طين من غير توسط شجرة او نبات بينهما - فاما ~~قياس ما بين اللعلوالياقوت الاكهب المتساوى المساحة فهو سبعون وثلث وثمن ~~عند المائة - ولا يزال اللغويون والشعراء يشتقون الاسامى للتفاؤل والتيمن ~~والتشاءم - فقد كتب الحاكم ابو سعد بن دوست النيسابورى الى صديق له عقيب ~~النثر - # ففي الخاتم لاشك ... على الودين ختمان # فلولا الفأل ما كان ... قبول المال من شان # البيجاذى PageV01P037 البيجاذى الداعى الى ذكره هل هنا انه من اشباه ~~الياقوت ولان الكندى ونصرا جعلا اللعل جنسا وفصلا منه بالنسبة الى الذهب - ~~والبيجاذى لايخلو من حمرته ما يضرب بها الى سمة من البنفسج وخيره السرنديبى ~~المشبع الحمرة والمتلهب اللون بالصفاء وكل ما كان اصلب جرما واعظم جثة ~~واحمل لزغب الري المنتوف فهو انفس وربما بلغت قيمة وزن الدرهم منه دينارا - ~~قال الكندى؟ انه ظهر اولا في جبل الراهون ثم ظهر له معدن بين وخان وشكنان ~~فبي موضع يدعى يدخشان من اطراف طخارستان وهذا هو اللعل والامشتغلون بامره ~~لايقرنون ذكره بالبيجاذى ms065 ولا يرون بينهما وصلة ما - والمتوجه من بدخشان الى ~~شنكشان يتيا من عنه جبال مباينة لمعادن اللعل ويعرف البيجاذى هناك بالسحرى ~~نسبة الى قرية بحدود وخان هذا اسمها - وما يقع الى كشمير من البيجاذى من ~~المعادن الشكنانية فانه من نواحي الجبال التي قصبتها هبليك الى شكنان مسيرة ~~يومين والى كدكد مستقر شاه بلول سبعة ايام من حدود تشرف على قاع كشمير ~~وقصبة اردستان - قال الكندى؟ وان البيجاذى يوجد في معادن الياقوت وطابقته ~~حكاية الحكاك انها مقدمة الياقوت بمنزلة شرشستة الباينة لجوهر اللعل وان ~~البيجاذى اينما وجد فممكن ان يكون هناك ياقوت وان لم يجب ذلك - ثم ذكر احد ~~العلوية بتلك النواحى(انه) اخرج من بين دقاق البيجاذى قطع يواقيت رمانية في ~~الغاية قصر وزن كل واحدة منها عن وزن دانق - وقد رأيت عند الامير يمين ~~الدولة مما حمل اليه من بيوت الاصنام ببلد ناهورة قطعة بيجاذى على هيئة ~~الحصاة الململمة بجريان الماء مطاولة الشكل مفرطحة في غاية الضاربة الى شيء ~~من الخمرية وعلى نهاية الصفاء والنقاء قدرت وزنها فيما بين العشرين درهما ~~والثلاثين ولم اشلها بيدي - واما النسبة بين البيجاذى والياقوت الاكهب في ~~الوزن فلم يتفق لي امتحانهما واظن تخمينا انها تكون موافقة الى ما ذكرناه ~~في اللعل - وقال الصنوبرى - # لا وانصباب مدامة مشمولة ... كدم الذبيح يصب في خرداذى # في بطن جوهرة كان فرندها ... ماء يذوب فيه فص بجاذى # وقال منصور القاضي الهروي # فان يرتجون البدر في العام مرة ... يلذ عامه من كاشف بملاذ # كما جذبت قلبي جفونك لم يكن ... ليحسن جذب التبن فص بجاذى # وقال ايضا # اذا انت طالعت الهلال تركته ... بغور ويبدو من كسوف على أمن # كما سلبت عيناك قلبي لم يكن ... ليجذب بيجاذيه ورق التبن # وقال ايضا # يا من وقع الكسوف بدر ... كنت له لمحة المحاذى # كما سلبت الفؤاد منى ... ما سلب التبنة البجاذى PageV01P038 ولسنا نجتزئ ~~على حكاية ما ليس بمسموع - ومنه ما في كتاب الكندى من اشباهه وانواعه ~~والخربون وهو لا يختلف عن نوع منه يسمى أسبيد ms066 جشمة الا بفتور ويعلوه ~~كالسحابة فاما للاسبيد جشمة فقد ذكره حمزة في الجواهر وانه جوهر كالبيجاذى ~~- وذكر نصر بن احمد بن الخطي انه حجر يجلب من ارض المغرب الى مصر أدون من ~~الياقوت واصفى نمن البيجاذى واشبع لونا من المعل البدخشي يسمى اسبيد جشمة ~~ويعرف بالغروى وقيمة المثقال منها تبلغ ثلاثين دينارا مغربية - قال - ولم ~~ار منه الا خرزات تبلغ الواحدة منها في الوزن نصف مثقال - وقال ابو القاسم ~~بن صالح الكرمانى انه يشبه الجزع لكنه شفاف وفيه كالدخانية يتختم به الشيعة ~~بفارس وكان سبب ذلك وجلبه من ناحية المغرب ظهور اصحاب مصر بها قبل ورودهم ~~مصر - قال، وليس فيه كثير ثمن اذ لايرغب فيه غيرهم - وذكر نصر في اسبيد ~~جشمة انه نوع من البيجاذى وفيه صفرة العقيق الرومى حسن اللون ويزاد في ~~تحسينه بتبطين الفص منه في الخاتم - قال الكندى، انه شديد الحمرة لايمازجه ~~بنفسجية بل تشوبه صفرة خلوقية وانه رطب جدا وان منه نوع اصفى يشبه العقيق ~~الرومى ويتخلف عن الصبغ عن الخرجون ويعرف بالزردول - ونوع آخر يضرب الى ~~الصفرة اصم عديم الماء يعرف بالتاربان - قال ومزاولة جميع اصنافه في الحك ~~والجلاء على مثل ما يستعمل في اللزمرد ويحفر اسفله ليضيء على البطائن فانه ~~لايضيء بغير حفر الا اذا كان في غاية النقاء والرطوبة مشابها للياقوت فيضيء ~~حينئذ على ملاسة اسفله وذلك نادر شاذ - قال، قد يتفق في البيجاذى الخراساني ~~ان يخرج بوزن رطل اعنى الكندى ونصر جوهر اسمياه الماذينج كان يجلب من جبل ~~في حدود سندان فوق ارض اليبل وقد انقطع معدنه ونفد ما فيه ووصفاه بشدة ~~الحمرة وشابهاه الكركند مع ميله الى السواد لايمكنه من الاضاءة الا ~~بلالباطنة ويتخلف عن البيجاذى وربما بلغ ربعه او خمسه - وقال المتجرون انه ~~كان يبلغ وزن القطعة منه رطلا - وفي الزهر سمى له او هو سمى ذلك على وجه ~~التشبيه - قال الصنوبرى - # الى لازوردو فيروزج ... وماذينج اللون اسرنج # ودل لونه على اقتران ذكره باسرنج كاقتران الاكهبين قبلهما والاسرنج آنك ~~محرق ms067 وبالكبريت محمر على مثال الزنجفر - وذكر حمزة في جملة ما ذكر حجر ~~اسماه المنك وزعم انه كان عند ملوك الفرس لا لون له وكان يبطن ببطانة فيؤدى ~~لونها وهذه صفة المها والياقوت الابيض - والهند يفعلون مثل ذلك في البلور - ~~وكنت ارى مثل ذلك على برانج صنم سومنات التي كانت يتزين بها وهي من ذهب في ~~سعة تقلرب الذراعين وسمك اكثر من شبر ونصف يتهندم بعضها في بعض ويرتفع على ~~رأسه حتى يصير كالاسطوانة وعلى تاجه فوقها انصلف لكر من المها قد بطنت في ~~القاعدة وما في الترصيع من جوانبه باللك فكانت تحمر منه في المنظر - وذكر ~~حمزة ايضا ماذه سورى وانه كان عرب على الماسورى ولم يشر الى ما يفهم منه ~~مائيته - والله الموفق - # الألماس # انما قدمت ذكر الألماس على ما ذكر مما بقى من مثمنة الجواهر التي لها ~~رياسة اعنى اللؤلؤ زالزمرد لأنه الفاعل في الياقوت الفاعل فيما دونه وغيره ~~منفعل بشيء فوقه ولا متأثر مما دونه الا بالمقدار الذى يخصه فعله من جهة ~~انه من جملة الكائنات الفاسدات وان امتد ببقائه أزمنة وسنوات منزلته منها ~~من جميعها منزلة السيد المطاع من السفل والرعاع - والمناسبة بينه وبين ~~الياقوت اقرب الناسبات بالرزانة والصلابة وقرب الجوار في المعدن وقهر الغير ~~بالثقب والقطع على ان اللؤلؤ جنس حيوانى مائى على خلاف الجواهر الارضية ~~الموات الجماد ومنفصل عنها بالنمو ثم لن يقدح تأخير ذكره مما له الشرف ~~والرساية والنفاسة - واسم الألماس بالهندية هيرا وبالرومية اذا مسوايضا ~~ادمنطو قال الكندى معناه الذى لاينكسر وهو بالسريانية ألمياس وكيفاد الأماس ~~وكأن معناه حجر الألماس وخاصيته لنه لايكسره شيء ويكسر كل شيء - ويظن ~~بعضههم ان الظران هو الألماس وليس به وانما هو اسم مأخوذ من الظر وهو القطع ~~الذى منه تسمى الظران ظرانا وهو ماء الحديد الذكر المسقى - وامنا الفولاذ ~~يشهد لذلك ما في اوائل كتاب يوشع سيف من ظران - وهذا نص يسقط معه معنى ~~الألماس من الظران على ما يجيء منه في الشعر معجم الظاء - قال ms068 امرؤ القيس ~~PageV01P039 تطاير ظران الحصى بمناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا # كأن صليل المرو حين تشذه ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا # بجسرة ينجل الظران منسمها ... اذا توقد في الديمومة الظرر PageV01P040 ~~الالماس في الاغلب جوهر مشف فيه ادنى زئبقية كما يوصف دهن الياسمين بالرصاص ~~فيقال دهن رصاصي - وشبه الكندى بالزجاج الفرعونى ومن أنواعه الابيض والزيتي ~~والاصفر والاحمر والاكهب والاسود وطريق اختياره انيجعل طرف منه في شمعة ~~لتمكن الاصابع من امساكه ثم يقام بإزاء عين الشمس فان سطعت منه حمرة ولهبة ~~على مثال قوس قزح كانة هو المختار وليس يسطع ذلك الا من الابيض والاصفر منه ~~فقط ولذلك صارا عند الهند خير انواعه ويقال انهم يتيمنون به فان كان ذلك ~~فهو بسبب قهره وغلبته جميع ما هو من جنسه - وقرى على كتاب لهم انه يجب ان ~~يتنكه عليه حتى سيخن بالنفس ثم يلقى في ماء ومله قد غسلت فيه فضة فما رؤى ~~فيه ابيض فهو المختار ويستصلح لحلية السيوف والقلائد وترصيعها ولجميع الحلي ~~التي يحلى بها اعالي البدن والذي يرى في ذلك الماء احمر فهو صالح لتحلية ~~المناطق وما مرجعه الا أواسط البدن - والي يرى فيه اصفر فالفصوص الخواتيم ~~والاسورة والمعاضد - والذى يضرب الى السواد فللخلاخل وللارجل - قالوا - فان ~~غير هذا الترتيب وحلى بتلك الالوان غير الالات المذكورة لمواضع البدن شقه ~~صوت الرعد - ولئن صدق هذا انه لعجيب وان تأثيرات الاصوات تكون في التجاويف ~~كالاحشاء والمسامع ثم الخباية والبيوت المقببة وتجاويف الجبال فان افراط ~~الصوت وجهارته يضربها وينكأ فيها والألماس بعيد عن التخلخل فضلا عن ~~التجاويف واشكاله في ذاتها من غير وضع مخروطية مضلعة ومن مثلثات مركبة ~~كالاشكال المعروفة بالنارية متلاصقة القواعد - وفيها ما يكون على هيئة ~~الشكل الملقب بالهوائى فيسمى شعيريا لاحتداد طرفيه وامتلاء وسطه - وقوم ~~يظنون انه قطعه وثقبه سائر الجواهر بتشكله بالاشكال النارية فان قوة النار ~~وحدتها تسير في جميع الاشياء من جانب الى آخر كأنها تثقبها وتقطع مسافة ما ~~بين حواشيها وبهذه الاشكال ينفصل عن الياقوت الابيض الا ان ms069 المموهين يخرطون ~~منه بالحك ما يشكل الألماس ويرجونه معهم - وحمل الينا من نواحى اسفينقان او ~~السريقان في حدود نسا احجار في شكل الشعيرات بعينه وقدها ويرى في بعضها ~~مثلثات كمثلثات الألماس ولونها مائل الى صفرة خبيصية لا يكاد يشك متأملها ~~انها مصنوعة بحك وليست كذلك لأمرين احدهما انى وجدت فيها كالصلب احداهما ~~معترضة على الاخرى داخلة فيها ملتحمة بها فدلنى ذلك على لينها في الاصل ~~وترطيبها كالعجين حتى امكن معه دخول بعضها في بعض بالضغط والآخران جالبها ~~ذكر انها في غار مختلطة بتراب ناعم يضرب بياضه الى شيء من الحمرة وهو مملوء ~~بها وكثرتها تمنع قصد قاصد لصنعتها بلا فائدة ظاهرة فيها وكانت رخوة سهلة ~~الانسحاق غير مشابهة للصخور الصلدة - زاظن هناك ظنا ليس شفع به تجربة ان ~~سينوب عن صمغ البلاط في ادماله الجراح اذ كان في لونها نمشابه من الحجر ~~الخوارزمي المخصوص بادمال القروح وهو مدور مخروطي الشكل مشف بالنصف على ~~طوله يظهر في الكسر سهم المخروط خطا متباينا لما سواه ويفصل سواد في اسفله ~~تجويف مخروطي أيضا فيزعمون انه ينبت في وهدة على الجانب الشرقي بإزاء قرية ~~تسمى سريغد وهي المرحلة الثالثة من حدود خوارزم في جهة مرو وبخارا في وسط ~~تلك الوهدة ثلاث هضبات على تثليث تعرف بالاثافي - ومن بينها تلقط هذه ~~الاحجار وليس ببديع تشكل الاحجار باشكال محفوظة من غير قصد ففي الجبال ~~المحاذية لبر شاور جبل اسود في لون الحديد كسوره ورضراضته الضغار والكبار ~~على هيئة اللبنات الغليظة وشكل الصنجات الحديدية في الموازين لا تغايرها ~~الا بخفة الوزن وفي حدود منكاور وليس ببعيد عن قلعة بأرض الهند ما حمل الي ~~من احجار صغار وكبار في طول الأنملة واقل يميل بياضها الى قليل حمرة وشفاف ~~يسير شابهت بها الجمسيت كلها كالتعاويذ المصوغة على مثل اسطوانة مسدسة ~~الاضلاع يعنى في طرفها بمخروطين مضلعين متصلين باضلاع الاسطوانة ملس الوجوه ~~لم يشكك في انها معمولة بالحك حتى رأيت في بعض وجهها حجرا نابتا - من الوجه ~~من غير جنسها ms070 لاشفاف له ولو حك لسواه مع الوجه وان حك حولها استبان ذلك ~~للبصر ولم يستو ذلك الاساتواء فعلمت ان شكلها طبيعي غير صناعي - وحكى له ~~وجود مثله في بثر بالجبال القريبة من غزنة PageV01P041 واما الهند فيختارون ~~من الالماس ما صح شكله وسلم واحتدت اطرافه ولم يتثلم ولا يرضون بما انكسر ~~منه طرف بل يتشاءمون به وكأنه من جهة انه غلب بغيره وهذه ايضا عادتهم في ~~اصنامهم وآلاتهم اذا حدث فيها كسر أو عيب عارض - وليس يميو اهل العراق ~~وخراسان بين انواع الألماس والوانه وكلها عندهم سواء بمثابة واحدة اذ ~~لايستعملونه في غير الثقب والتسميم ولا يعظمونه تعظيم الهند اياه حتى انهم ~~يسمون ابيضه برهمن واصفره كشتير ولا يرغبون في غيرهما ويسمون اسود جدال ~~كفعلهم بالبيش في تسمية انواعه بألوانه وتلقيبها بالقاب هذه الطبقات منهم ~~فانهم ايضا يسمون طبقاتهم الوانا - وقال أبو زيد الارجانى حاكيا عن بعض ~~الاطباء في اللماس انه اسقى قتل علي مدة من الزمان ونحن نعلم في هذا الحجر ~~كيفية بها القتل كما في الحجر المشابه للبسذ المذكور في السموم الوحية ~~للقتل فان كان ولابد فيما هو ظاهر فيه من شكل او صلابة او ثقل لكن الزئبق ~~اثقل منه وليس يقتل بثقله اذا كان حيا وانما يقتل اذا كان مقبولا من التهيء ~~مكتسبة - واما الشكل والصلابة فاليهما اشار من نسب هذا الفعل اليه - قال، ~~انه يثقب الكبد والامعاء وهذا لايحتاج الى تطويل المدة ثم ليس سقيه صحيحا ~~حتى يكون للظن بما قال تشبث وانما يسقى بعد انعام التهيء ولن يبقى فيه من ~~الحال الفاعلة للثقب شيء وقد ازالت المبالغة في السحق اشكاله الحادة وذلك ~~انه اذا لم يكن كذلك امتنع سقيه فيما ذهب اليه هؤلاء الا ان من جهة تعريه ~~عن الطعوم وامكان خلطه بالملح والسكر فاذا لم ينعم تهنيئته وكان جريشا فطن ~~له تحت الاسنان عند المضغ - وقد سقى بمشهدي منه كلب فما أثر لوقته ولا بعد ~~حين - وهذا مثل ما قيل فيه انه ينعقد من دخان ms071 كانعقاد النوشاذر الملقب ~~بالسكانى تشبيها بنصول السهام لما اعتقده قائلوه في الألماس انه يتكون ~~بالبرق والصواعق كانعقاد النوشاذر من النار - ووجدوا في صفته من ذكر النصل ~~في صورة الألماس من شبيهه - وقال فيه للتعجيب انه اصلب الجواهر واغلبها لها ~~ثم يكسره الين الفلزات وأرخاها وهو الاسرب وهو اشبهها بالشمع وذلك زعموا ~~والخاصية فيه كما يتفتت الذهب برائحته حتى المردارسنج المتخذ منه ان طلي ~~على ظهر بوطقته والأمر في ذلك من جهة أخرى وهو أن الألماس ينكأ في كل واحد ~~من المطرقة والسندان اذا طرق بينهما ويفسد وجهيهما وان انكسر فسد مع افساده ~~اياها فيلف بذلك في قطعة اسرب ويضرب برفق حتى تستولى عليه قوة الطرق ويعجز ~~هو عن الاضرار بهما ويتحفظ مع ذلك عن الارتماء والانتشار وينوب عنه الشمع ~~في انبوبة القصب - فاذا صغرت اجزاءة بالكسر او السحق وكلوا من يذب عنه ~~الذبان لأنهم ذكروا انه يدخل خرطومه فيطير به وينقص بذلم وزنه - ويرى مثله ~~في السويق وفتات الخبز فانه يطير بها لان خرطومه كرأس المسواك نشاف ~~للرطوبات ويتعلق به ما يريد ان يذهب به - وكل صلب اذا وسط بينه وبين الفاعل ~~فيما هو ألين منه كان به أشد تمكنا من الفعل - الا ترى الرماة اذا رموا ثقب ~~صفحة حديد وضعوا عليها قطعة لحم مشرحة فلا ينبوا السهم عنها لمكان اللحم ~~الذى يصيب اولا ويتدرج فعله منه عليها - والجمد اذا لف برقاق خبز قطعته ~~السكين كقطع الجزر والفجل فيمكن ان يكون امر الاسرب الملفوف به الألماس على ~~قياسه - وقيل في الأملماس ان خيره البلورى ثم الأحمر وانه اذا بلغ في الوزن ~~نصف مثقال بلغ في القيمة مائة دينار - وقالالكندى ان اجود ما ظهر له في ~~الشعاع الوان قوس السحاب وثمن وزن المثقال منه اذا كان في قد الفلافل ~~ثمانون دينارا - ولم ار منه اكبر من الجلوزة ويفضل ثمنه على ثمن دقائقه من ~~الثلاثة الاضعاف الى الخمسة - قال الاخوان الجوهريان، ما رأينا اعظم من وزن ~~ثلاث الدراهم وجرى الرسم في وزنه ms072 سنجات الدراهم دون المثلقيل كما جرى مثله ~~في الزمرد واللعل البدخشى والذهب المستنبط دقاقا من الآبار ما لم يضرب عينا ~~- وذكروا ان ثمن وزن الدرهم من دقائقه مائة دينار وان كان بهذا الوزن قطعة ~~واحدة فيألف دينار - وحتى نصر عن معز الدولة احمد بن بويه انه اهدى الى ~~اخيه الحسن ركن الدولة فص ألماس وزنه ثلاثة مثاقيل ولم يسمع فيه مثل هذا ~~الوزن - ومعدن الألماس بالقرب من معادن الياقوت في جزيرة ذات عيون يستخرج ~~الرمل منه ويغسل على هيئة دقائق الذهب المعروف بساوة فيخرج الرمل من المغسل ~~المخروطى ويرسب الالماس في سفله PageV01P042 وتلك المعادن في مملكة خوار ~~المحاذية لسرنديب قال ابو العياس العمانى، ان معدنه في تنكلان قامرون في ~~جبل ترابى يغسل عنه ترابه في السنة التي يكثر فيها البرق - وقال الكندى، ~~انه يلقط من معادن حجارة الياقوت ومن تجاور الياقوت واللماس في المستقر ظن ~~ايضا بسبب تكونهما التشابه والتقارب وقال قوم؟ من معادن الذهب وهذا جائز في ~~معدن يكون له في جزائر الزابج ام صح هذا الخبر به - وان تلك الجزائر تسمى ~~ارض الذهب وبالهندية سورن ديب أى جزائر الذهب وسورن بهرم أى ارض الذهب - ~~وقد استدل هؤلاء على قولهم بما يوجد احيانا في الذهب الابريز الخالص من شيء ~~لا يزداد في الحجم على حبة رمل يفسد المبادر وينكأ فيها نكايى الألماس ولا ~~حيله فيه سوى ترقيق الذهب جدا لتنتثر منه تلك الحبة بنفسها والصاغة بفرقون ~~بينه وبين هذا المذكور بتسميته سماس وهذا الاسم يقع في مواضعات مستنبطى ~~الذهب على تركمه التي هي ذهبانى المرقشيثا وقيل انه ربما يكون في داخل ~~الكهربا حجر مثل الذى ذكرناه صلب جدا يفسد آلات الحك - ك المعادن في مملكة ~~خوار المحاذية لسرنديب قال ابو العياس العمانى، ان معدنه في تنكلان قامرون ~~في جبل ترابى يغسل عنه ترابه في السنة التي يكثر فيها البرق - وقال الكندى، ~~انه يلقط من معادن حجارة الياقوت ومن تجاور الياقوت واللماس في المستقر ظن ~~ايضا بسبب تكونهما التشابه والتقارب ms073 وقال قوم؟ من معادن الذهب وهذا جائز في ~~معدن يكون له في جزائر الزابج ام صح هذا الخبر به - وان تلك الجزائر تسمى ~~ارض الذهب وبالهندية سورن ديب أى جزائر الذهب وسورن بهرم أى ارض الذهب - ~~وقد استدل هؤلاء على قولهم بما يوجد احيانا في الذهب الابريز الخالص من شيء ~~لا يزداد في الحجم على حبة رمل يفسد المبادر وينكأ فيها نكايى الألماس ولا ~~حيله فيه سوى ترقيق الذهب جدا لتنتثر منه تلك الحبة بنفسها والصاغة بفرقون ~~بينه وبين هذا المذكور بتسميته سماس وهذا الاسم يقع في مواضعات مستنبطى ~~الذهب على تركمه التي هي ذهبانى المرقشيثا وقيل انه ربما يكون في داخل ~~الكهربا حجر مثل الذى ذكرناه صلب جدا يفسد آلات الحك PageV01P043 ومن قله ~~تميز عطارد بن محمد انه ذكر في كتابه الألماس وانه لايعمل فيه شيء ثم نسى ~~ذلك وامر بنقش امرأة على فص منه قائئئمة على اربعة افراس بيدها اليمنلا ~~مرآة وفي اليسرى مقرعة في رأسها سبع شعاعات فيا ليت الراوى اشار الى حجر ~~يعمل منه ذلك فيه وكأنه ظن ان بالاسرب ينقش ذلك عليه وقد وصف انقياده له - ~~واما الخرافات الجارية على الألسن في معادنه ووجوده فكثيرة منها انه قيل في ~~لقب الألماس انه حجر العقاب قالوا؟ وذلك من اجل ان طلابه بغطون على فرخه ~~الوكر بزجاج يراه منه ولا يصل اليه فيذهب ويجيء بالماس ويضعه عليه فاذا ~~اجتمع منه عليه منه شيء كثير اخذوه ورفعوا الزجاج ليظن ان النجاح كان مما ~~فعل ثم يعيدون الزجاج عليه بعد مدة فيعود الى جلب اللماس ومن النادران ~~الكيميايين يسمون النوشادر عقابا بالرمز وقد تقدم ما بينهما من المشابهة في ~~الشكل وذكر الكندى هذه الحكاية وذكر موضع العقاب خطافا كأنه سمع هذا وما ~~يذكر من اتيانه الى فراخه بحجر اليرقان ان طليت فراخه بالزعفران فاشتبه ~~عليه الحيوان وايهما كان فالخبر فساس وترهات وبسابس - ومنها انهم زعموا انه ~~الموجود منه الآن هو الذى اخرجه ذو القرنين من واديه وفيه حيات يموت ms074 من ~~ينظر اليها وانه كان قد قدم مرآة قد استتر حاملوها خلفها فلما رات الحيات ~~أنفسها ماتت على المكان - ولقد كان يرى بعضها بعضا فلم تمت والبدن اولى ~~بالاماتة من شبحته في المرآة وان كان ما قالوا مختصا بالانسان فلماذا ماتت ~~برؤية انفسها في المرآة وان كان الناس قد علموا ما علمه ذو القرنين فما ~~المانع من اعادة عمله بعده - وذكر جالينوس حية سماها ملكة الحيات ان من ~~رآها او سمع صفيرها يموت مكانه فليت شعرى من اخبر بمكانها او اخبرامرها اذا ~~كان المطلع عليها ميتا وقال ابن مندويه في باسيلقون وهو الملك ان هذه الحية ~~سميت بهذا الاسم لإكليل على رأسها ثم وصفوا من طولها لا تجاوز ثلاثة اشبار ~~حادة الرأس حمراء العينين صفراء اللون الى السواد تحرق بانسيابها ما مرت ~~عليه ويهرب منها الحيوان او تحذر وكل طائر يمر فوقها يسقط ويموت من رآها من ~~بعيد لو سمع صفيرها من غلوة واكثر ولا يقرب بدن ملسوعها حيوان الا مات بارض ~~الترك وارض لوبية وهي ما اجنب ارض في مصر من ارض السودان المغربيين وفي ~~كتاب اطيوس الآمدى الذي نقله ابو الخير الى العربي، ان طول الارقم ويسمى ~~ابن قثترة ذراع ونصف دقيق الجثة احمر اللون يقتل باللسع وبالرؤية وباستماع ~~الصفير وملسوعه اوعا موقا من ان يتمكن من علاجه واذا مات بلسعته حيوان كان ~~ما قرب منه يتناثر شهره اولا ثم يخضر ويكمد ويموت ويعفن - وهذه الحكايات ~~وان تقارب في الصفات فانها غير محصلة بالتهذيب - أما الاكليل فليس بعجب فمن ~~الحيوان ما خص بأشباه هذه الزينة كالديك والطاووس وامثالهما - وذكر اقرن من ~~جنس الحيات واختلف في صفة قرنه فمن قائل انه واحد اسود معقف صلب ومن آخر ~~يزعم انه ذو قرنين كذلك ومنهم من قال انها لحمتان ناتئتان في رأسه - قال ~~الشاعر يصف لفعى وكشيشها في الزحف(والبيت لذى الرمة) - # وقرناء يدعو باسمها وهو مظلم ... له صوتها إرنانها وزيالها # وقال أبو النجم (تحكى له قرناء في عرزالها) PageV01P044 أى موضعها - وأما ms075 ~~اللون الاصفر فيطابقه ما حدثنى به بعض الطبرية؛ ان نفرا كانوا مروا في بعض ~~الغياض ووجدوا موتى وباحدهم رمق وسئل فقال، هذه حالة اصابتنا ولا نعلم لهل ~~سببا انا رأينا كسبيكه ذهب في طول ارجح من شبر فسارعنا اليها وذا هي حيه ~~ذهبت من بين ايدينا وخررنا لوجوهنا هكذا - فان كان الابصار في مكان المبصر ~~حيث هو فتأثر منه بعيد وان كان بانطباع اشباح في الجليدية فهو اقرب قليلا ~~الا ان الاحراق نفسه مستبعد وكذلك الصفير فان الاصوات لاتنكا في المسامع ~~وتجاويف الاحشاء الا بالافراط في الجهارةوما اظن ذكر الغلوة الا ليدل على ~~الجهارة الهائلة - وأما موت المقترب من تاملسوع فيشهد له ان نفرين في هذه ~~السنين رأينا فيما بين غرناطة فالزخد حية قد انتعشت في الربيع من كلب ~~الشتاء فتناولهل احدهما ووثبت الى معصمه وعضته وضعف لوقته بحيث ارسل صاحبه ~~لحمل نعش له ففعل وأتاه وقد تلف وبرد فحمل وغسله غاسل آخر فمات ليومه وغسل ~~الغاسل غاسل آخر فمات بعد اسبوع - ثم ذكر ابن مندويه ان رجلا وضع عصاه على ~~الملكة فصار رميما وان فارسا طعنها برمحه فمات مع فرسه وانها نهشت جحفلة ~~دابة فماتت مع راكبها - وهذه الحكاية مشابهة لما يحكى عن الرعادة من سريلن ~~قوتها في الشبكة وفي العصا الى القابض عليها حتى تخدر يده ولكنها دالة على ~~انها ترى ولا تقتل بالرؤية - وقال هرقليدس انها تعاين ولولا ذلك لما قدر ~~على وصفها احد - ومن الاساطير التى يروى فيها قائلوها ما حكى عن بحر الروم ~~انه طفافيه رأس عديم الجثة كان من يراه يموت لوقته فأحتيل لأخذه بالغوص ~~تحته والغائص قد ولاه قفاه حتى اخذ لبعض الملوك وانه كان يلقيه بين اعدائه ~~في الحروب فيموتون من غير قتال فانهم احتالوا بتقديم العميان اليه ولما لم ~~يمتهم ظن الملك ان خاصيته قد بطلت وقوته خارت فنظر اليه ومات من ساعته ~~فاحرقه اصحابه حتى ينحوا من بليته - ومن امثال هذه الهمز امر حجر البهت ~~الذى زعموا ان الناظر اليه ms076 يتحير ويبهت وان الاسكنر بنى منه مدينة بالليل ~~حتى لايبهت الفعلة - واعجب منه رسائل موسومة بموسى بن نصير فتردد في كتاب ~~المتأدبين بتعليمها الآحداث - وذكر في احدها انه بلغ في برارى المغرب الى ~~حصن سوره شامخ لم يجد له بابا ولا اطلع منه احد وانهم نضدوا الاحمال حتى ~~قاربت اعلاه فاصعد اليه بعض اصحابه فلما ظهره التفت الى الجند وضحك ونزل ~~الى ما هناك فاردفه باثنين من اصحابه واكد الامر عليهما فعرجا وفعلا بفعل ~~صاحبهما وكذلك الثالث فارعب لذلك فاستفزه الخوف فانصرف - ولم يكن في تلك ~~الجملة الجاهلة من يشد ساق الصاعد الفاعل الصانع حتى اذا ضحك جره الى خارج ~~وتهدى على الاحمال الى الارضحتى يستعلمه الخبر - ومنهم من يزعم ان الألماس ~~انه في هوة لا باب لاحد اليها ولا مهبط فيها وان جالبيه يشرحون اعضاء ~~الحيوان ويرمونبها فيها اشلاء طرية تقع على الألماس فيلتزق بها وهناك نسور ~~وعقبان قد الفت ذالك المكان واعتادت تلك الافعال من الناس وامنتهم واستانست ~~وهى تنقض الى اللحوم وتخطفها الى الشفير وتقع عليها لأكلها وتنفض علها ~~كعادة سائر الحيوانات في نفض مطاعمها وتنظيفها من القذى والتراب ويجئ الناس ~~فيلتقطون ما عسى يسقط منها من الألماس فسمى لذلك حجر العقاب - ولا نهاية ~~للهذيان فقد قيل في حجر العقاب انه نافع من اشياء كثيرة وان العقاب تمسكه ~~في عشه فاذا قصده الناس خاف على خرافه وعلى عشه ان ينقضه فيرمى به اليهم - ~~كما قال في الخز أن صياديه يخصونه وخصياه هو الجندبيد ويخلونه فاذا تعرض له ~~ثانية استلقى واراهم مخصاه لازالة العنت ولا يعرفون ان صياديه يتعرضون ~~لجلده وللحمه كما يتعرضون للجندبيد ستر - والله الموفق - # السنباذج PageV01P045 اسم هذا الحجر في الفارسية ينبئ عن القوة على الثقب ~~فانه صارم كالفولاذ ومعاون الألماس في الحك والجلاء ونائب عنه في بعض ~~الاحوال ولذلك الحقنا ذكره به ولولا ذلك ذلته بالكثرة لانه آلة لمعالجة ~~الجواهر وتزنينها وينوب عنه الرمل السمرقندى الذى يعمل منه المساحل فيسحل ~~الفولاذ بالغلبة سحلا ويخرج فعله ms077 من القوة - وقال الكندى في السنباذج انه ~~حجر يؤتى به من شواطئ تاهند وهو كالحشيش النابت في البحر سريع الانسحاق به ~~يحك الياقوت وسلئر الاحجار لصلابته فيسحلها سحلا بطيئا وكان يجب ان لايجع ~~ذكر الصلابة مع سرعة الانسحاق فانهما كالمتضادين وهو حجر كسائر الاحجار لا ~~اعرف لصفته بالحشيشة وجها ولعله غلط في النسخة - الأخوان - خيره النوبى ثم ~~السرنديبى ثم الهندى وربما صمى النوبى زنجيا يذكرون انه يكون في ارض ~~انهارهم مع الرضراض فاذا وضعوا اليد عليه كان باردا فيميزه من غيره وهو صلب ~~لايصلح الا في اعمال الجواهر - والسرنديبى ألين ويصلح في اعمال السيوف - ~~وفي كتاب الاحجار ان معادنه في جزائر بحر الصين كالرمل الخشن ومنه ما يكون ~~منعقدا كالحجر - وقيل ان الخشن منه يخرجه النمل من أجحرتها كما يخرج المدر ~~مثل الحبات من الارض ويلقيها حول الجحر - وقيل ان اجوده العدسى ثم الخلوقي ~~ويسمى بالرومية سميرس زعموا - قالوا - ومنه جنس لين لزق يوجد في معدنه رطبا ~~رخوا فيسمى كبريتا احمر - والذى يعتقده الخاصة في الكبريت الاحمر انه ~~الياقوت الاحمر واظن في سبب هذه التسمية انه خرزات حمر تشابه الكركند ~~بالحمرة وبعض الشفاف مسبوكة من الكبريت والزرنيخ كانت تجلب من اصفهان فاذا ~~القيت في النار اتقدت بلهيب كبريتي اكهب وفاحت منه رائحته فسمى الياقوت به ~~على وجه التشبيه على ان قوما ذكروا انهم شاهدوا من انواع الكبريت ما اشبه ~~حبات الرمان - فاما عند العامة فان الكبريت الاحمر هو الاكسير الذى منه ~~يؤمل حصول شيء طبيعي بالصناعة حتى يستحيل الفضة به ذهبا ابريزا احمر ~~ويزعمون انه مخزون في جبل دنباوند وكأنهم سمعوا من الكيمياييك ملح في جملة ~~املاحهم - ومن المجوس(من يزعم ان) حبس بيوراسب في ذلك الجبل الكبريتي وأن ~~الدخان الدائم الارتفاع من ذروته وهو انفاس المحبوس والماء الكبريتي النابع ~~من اذياله هوبو له وممن زنا فيه ان مروره في المصعد على نقب قد جمد حولها ~~كبريت حسن الصفرة فوضعوه مكان ذلك الملح وانه يستعمل في الكيميا فانتجوا ~~منه الكبريت الاحمر ms078 الذى ظنوه اكسير الذهب - ورأيت عند بعض المترددين في ~~البحر قطعة كقبضة اليد في الفد حمراء ضاربة الى السواد اذا كسرت رؤى في ~~قطاعها الرقاق قليل شفاف وكان يحمى درهم الفضة ويوضع عليه قطعة منها فتثقبه ~~فيه بالغوص الى الجانب الآخر - وذكر انه يجلب من الصين الى البصرة ويسمى ~~كبريتا احمر ويشتريه صناع تبر الذهب ولم يعرف منه ما وراء ذلك - ومن ~~الخرافات فيه ما في كتاب الاحجار ان معدن الكبريت الاحمر عند مغرب الشمس ~~بقرب البحر المحيط يضئ بالليل ما دام في معدنه - مسافة فراسخ فاذا اخرج لم ~~يضئ - # اللؤلؤ # قال الله تعال(كأنهن الياقوت والمرجان) ولهذا قومنا ذكر تايواقيت مع ما ~~يشبهها ويروج معها وجعلنا في جملتها ما فاقها في صلابة وسادها بالغلبة مع ~~اعوانه ومعاونه - فلنعد الآن الى الذى تبعه في القرآن وهو المرجان ونقول ان ~~اسم الشيء الواحد يختلف في اللغات المختلفة ولا يتفق في لغتين الا اتفاق في ~~الندرة والطوائف في الارض كثيرة وتختص كل طائفة منها بلغة واسماء الشيء ~~الواحد تكثر بحسب اللغات ويزيدها كثرة تمايز الطوائف بالشعوب وتحيزها ~~بالقبائل حتى ان لغاتها وان لم تتغاير بالكيلة فانها تختلف بالشيء بعد ~~الشيء والهند ولوع بتكثير الاسامى لمسمى واحد تقتضب بعضها وتشتق بعضا من ~~صفاتها وحالاتها - والذى نقصده هو المسموعات في كل طائفة وقبيلة ويفسرون ~~بذلك على المستفيد ضبطها من غير فائدة فيها سوى الاغراق في التفاخر ~~والتكاثر حتى انهم طرحوا الامانة وصاغوا للاستشهاد فيها شعرا طوقوه اهل ~~المقابر وسموه بالاول والآخر عملا بما قيل في الوصايا(اذا اردا ان تكذب فكن ~~ذكورا ولا تستشهد بحى حاضر يرده عليك واقصد فيها الموتى فانه غيب على ~~الابد) PageV01P046 واللؤلؤ جنس يشتمل على نوعيه من الدر الكبار والمرجان ~~الصغار كما قال ابو عبيدة بأن الدر كبار الحب والمرجان صغاره واللؤلؤ ~~يجمعهما - وقال الله تعاى(يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) وهما النوعان ~~المختلفان بالعظم والضغر ووقع اللؤلؤ على الكبار - قال ابو الحسن اللحيانى، ~~الدر واللؤلؤ هو الكبار ولم يخالف في المرجان انه الصغار ms079 الا انه منع الاسم ~~اللؤلؤ ان يقع على المرجان لا محالة انه استند في هذا الرأى الى قول ~~النابغة - # باالدر والياقوت زين نحرها ... ومفصل من اللؤلؤ وزبرجد # فان الزبرجد لا يقرن من اللآئى الا بما يقرن به الياقوت منها - وذهب على ~~ابن الجهم الى خلاف قوله - # انكرت ما رات برأسى فقالت ... أمشيت ام لؤلؤ منظوم # فانه سمى المرجان لؤلؤا وذلك ان صغار اللآلئ المشابه بصغرها للخرادل اذا ~~نظمت شابهت الشعرة البيضاء - وهو الذى أرادوه دون الشيب في الشعر المقصوص ~~فانه لو أراده لما وصفه بالنظم اذ هو باللؤلؤ المنثور أشبه - وقال اوس بن ~~حجر - # كما أسلم السلك من نظمه ... لآلئ منحدرات صغارا # وقال ابن بابك # كأن هلال ليلته عشاء ... بقية لؤلؤ الخيط القطبع # وعنى الصغار فان بعد سمطها عن العين سوى ما بينها حتى لايدرك ما فيها من ~~التضريس وعنى بالقطيع انها لم تستتم دائرة بانقطاع الخيط - وقيل في كتب ~~اللغة - تلألأ وجهه اى تفعل من اللؤلؤ في الاضاءة - وقال احمد بن علي في ~~كتاب شرح العلل - ان النهار سمى نهارا لان الضوء فيه يجرى من المشرق الى ~~المعرب جريان النهر حتى يأخذ ما بينهما - وليت شعري ما الفرق بينه وبين ~~الليل اذا قيل ظلامه المستدير من المشرق يجرى الى المغرب جريان النهر حتى ~~يأخذ ما بينهما - وقال، سمى الليل لأنه يلالى حتى يتشكك فيه الناظر الى ~~الشيء فيقول هوهو ثم يقول لالا فقد لألأ الاشياء عليه - وبذلك زعم سمى ~~اللؤلؤ لأن الجوهريين يقولون، انه ليس من مرة يقع بصرك عليه ثم تراه مرة ~~أخرى الا ترايا لك على هيئة غير الهيئة الاولى - فان كان ما حكى شيء غير ~~الاعجاب به فربما يكون من جهة استدارته فان سائر الجواهر مسطحة الوجوه او ~~مختلفة الاشكال يبسط البصر عليها ويتمكن من تأمل اكثرها ومعظمها وربما ~~يجيره الشفاف الى الجانب الآخر فيدرك الوجهين دفعة وليس المدور الاصم كذلك ~~فان البصر لا يحيط منه الا بالاقل فان قلب ادرك منه موضعا آخر جديدا ورأى ms080 ~~منه ما لم يره - والله الموفق - # أسماء اللآلئ وصفاتها عند اللغويين # واسماء الآلى، تكثر في العربية جدا ككثرة اسماء الاسد فيها ولسنا نشتغل ~~بذكر جميعها عجزا مرة واستصقالا أخرى - ومن اسمائها المشهورة اللؤلؤة ~~والدرة والمرجانة والنطفة والتومة والتوامية واللطيمية والصدفية والسفانة ~~والجمانة والونية والهيجمانة والخريدة والحوصة والثعثعة والخصل - قال ~~الخليل بن احمد النطفة تشبه اياه بالاستنارة والصفاء - وحبة البرد وقطرة ~~اللبن اشبه باللؤلؤ من قطرة الماء بل تشبيهه بقطرة المنى اولى لبياضها دون ~~الصفاء وان كان المنى سمى نطفة بقطرة الماء لكن النطفة المطلقة اشد اشتهارا ~~- قال الشاعر في التؤامية - # كالتؤامية إن باشرتها ... قرت العين وطاب المضجع # وخو نسبة الى موضع في الساحل والهاء في باشرتها ان صرفت الى التؤامية قرت ~~العين بوجودها ولم تضق المضجع لفوتها وان صرفت المرأة المشبهة بتلك اللؤلؤة ~~قرت العين برؤيتها وطاب المضجع بمباشرتها - وقال الحرمازى فى تؤام انه قصبة ~~عمان مما يلى الساحل وصحار مما يلى الجبل على طرق المفازة وبينهما عشرون ~~فرسخا - وأما اللطيمية فانها كما قيل نسبة الى اللطيمة في شعر ابي ذؤيب ~~وغيره ولمل لم تكن لطيمته نسبة الى غير الطيب - وقيل ايضا انها نسبة الى ~~البحر من قبل تلاطم الامواج - وكذلك الصدفية نسبة الى الصدف - قال النابغة ~~يصف امرأة - # كمضيئة صدفية غواصها ... بهج ومن يرها يهل ويسجد PageV01P047 يعنى من ~~الفرح والابتهاج بالدرة االمكنونة المصونة في صدفها على مائها كما نطق به ~~التنزيل الكريم - فان الصدف اللؤلؤ والأم على ولدها اشفق ولها أصون ولم يعن ~~النابغة صيانة رونقها في صدفها بل أراد به النسبة الى الصدف فقط - لكن كما ~~قال ابو على الاصبهانى ان قوله صدفية ضعيف غير مفيد لان كل درة في الدنيا ~~فهى صدفية - ولا يخص الصدف منها شيء غير شيء على ان لذها من خرافات الهند ~~وجها وذلك انهم يقولون، ان من الافيلة الفائقة ما يوجد في لحوم جباهها درر ~~وتتميز من سائر الفيلة بشهبة اللون وأرج الرائحة كالياسمين الهندى - وكذلك ~~في منابت الارماح تحت اصولها وقالوا في ms081 تفصيل ذلك ان تلك الارماح تكون حمرا ~~واذا كانت شكيرا غضة غير مستحكمة ومطرت بنوء الغفر والزبانى تولد في ~~أنابيبها من القطرات لآلئ تنعقد عند استحكام قنو هذه الرماح والطباشير تعمل ~~منها ولو وجد الساحليون في رماح الطباشير شيئا لما أحرقوها الا بعد الشق ~~ولاشتهر ذلك وعرف جنس تلك اللآلئ فان كان من اللآلئ فيليا او رمحيا فالبحرى ~~منه صدفى وقال عبد الرحمن بن حسان - # هى زهراء مثل لؤلؤ الغواص ... ميزت من جوهر مكنون # ان كان عنى بتميزها من الصدف واستخراجها منه فالصدف لايسمى جوهرا وانما ~~هو وقاية للجواهر - وقال سليمان بن يزيد العدوى - # كأنها درة مكنونة لهق ... يكف عنها الاذى في اللجة الصدف # وان كان عنى شرف المادة التي خلقت اللؤلؤة منها فهو وجه - واما التؤامية ~~فهو يظن بهذا الاسم الازدواج خلاف الفريدة واليتيمية فان اللآلئ اذا وجدت ~~ازدوجت مسلوكة في سمط وجعلت في اليد شطرين سميت أكراسا أى طرائق فقد قيل ان ~~الكراسة مأخوذة منها - واذا ازدوجت في القلائد حول الواسطة وتقابلت زال ~~عنها اسم اليتيم في الانفراد بحصول الاخوات وانطباق بعض على بعض وهو ~~التكارس - (قال ذو الرمة) # وحف كان الندى والشمس ماتعة ... اذا توقد في أفنانه التوم # شبه الندى الواقع على أغصان النبت الملتف عند متوع النهار وارتفاعة ~~وشاراق الشمس على قطراته باللآلى - وقيل في التوم انه الرد نفسه من غير ~~تشقيق - قال الاسود بن يعفر - # يسعى بها ذو تومين مشمر ... قنأت أنامله من الفرساط # أي احمرت من لون الخجل احمرارها بالحناء مباشر الفرصاد برفق فلم يتلوث ~~بمائه غير انامل الممدوح احمرارها بالحناء وليس اللفظ من احمرارها بنفس ~~الحناء فيصف أختضابها بها كما لا تمتنع عن احمرارها بالفرصاد ليدل بفعله ~~على الحداثة والصبا وقيل ان اليتيمة تصاغ من فضة على شبه الدرة كما تعمل ~~المخشلبة من الصدف مثالها - وعلى مثله الحال في الجمانة فقد قيل انها ~~اللؤلؤ وقد قيل النها مصاغة من فضة - وقد تكرر ذلك في الشعر قال امرؤ القيس ~~- # اذا ما استحمت كان قطر ms082 حميمها ... على متنتيها كالجمان لدى الجالى # وقال ايضا # فأسبل دمعى كفيض الجما ... ن والدرر قرارته المنحدر # وقال غيره # أفمن دعاء حمامة في أيكة ... بدرت دموعك فوق ظهر المحل # وقال حاتم الطائى # وعلقن في اعناقهم لناظر ... جمانا وياقوتا ودرا مؤلفا # وقال ابو الطيب # غدونا ننفض الاغصان منها ... على اعرافها مثل الجمان # وقال ابو بكر الخوارزمى # شربناها وذيل الليل مغفى ... اكب وخط جفنيه المنام # كمثل جمانة بيضاء شقت ... فلاءم بين نصفيها النظام # وقال آخر # وتركنا بالعوينة من حسين ... نساء الحي يلقطن الجمانا # يقول تهاربت النساء من الفزع وقت الاغارة بالموضع المذكور من الجبل ~~المشرف فانقطعت سلوك عقودهن فلما أمناهن رجعن الى التقاط ما نتثر من جمانهن ~~- وقال عدى بن يزيد - # ألبس الجيد وشاحا محكما ... وجمانا زانه نظم عذارى # وانما خص العذارى لفراغهن من مراعاة الكد خذاهية وشدة حرصهن على الزينة ~~وما في طبعهن من الغلمة والشيق والشوق الى الازواج فيتدبرن في مزاولة ذلك ~~والتنوق والاهتداء لتحسين النظم مع لطف الكف ونعومة البشرة بالاقبال في ~~الشباب - وقال النابغة - # أخذ العذارى عقدها فنظمه ... من لؤلؤ متتابع متسرد PageV01P048 وهذه ~~الاقاويل كلها تحتمل ان يكون لؤلؤا كما يحتمل ان يكون من فضة مصوغا قال ذو ~~الرمة - # والودق سيتن من اعلى طرائقه ... جول الجمان جرى في سلكه الثقب # والسلك والثقب من المضاف وكل واحد يجرى في الآخر كما يقال جعلت الخاتم في ~~اصبعي وحقيقته جعلت الاصبع في الخاتم - قال ابو حمزة - # عليهن ياقوت وشذر وفضة ... ودر كلون الشمس لم يتسلم # وقال قيس بن الملوح - # كأن جمان صواغ عليها ... اذا ما ليلة مجت نداها # فذكر الصواغ مع الجمان يقوى الظن بقضيته لكن الصواغ ايضا ترصصع الجواهر ~~التى لاتعملها وتشتغلها بمزاولتها - قال الاعشى - # من يرهوذة يسجد غير متلب ... اذا تعصب فوق التاج أو وضعا # له اكاليل بالياقوت فصلها ... صواغها لاترى عيبا ولا طبعا # وذلك ان كسرى أبرويز كان اكرم هوذة بن علي بن بتاج فزعمت حنيفة انه لم ~~يره احد من العرب الا سجد لكبريائه ولا احد من العجم ms083 الا سجد لصورة كسرى ~~فيه كرسمهم عند رؤية صورته في الدراهم - قال الاسود بن يعفر - # من خمر ذى نطف أغن منطق ... وافى بدراهم الأسجاد # ويجئ في العمل الا ما يحتمل احد هذين الوجهين المتضادين فالذى لايحتمل ~~لعتمال الجمان من الفضة ويصرح بانه اللؤلؤ قول لبيد - # كجمانة البحر جاء بها ... غواصها من لجة البحر # فأن اضافتها الى البحر مصرح ان اللؤلؤ منه ومشكك في المشبه به لتفضله منه ~~وقال جميل بن معمر العذرى - # من البيض معطار بزين لبانها ... جمان وياقوت ودر مؤلف # فالزينة هاهنا الياقوت والدر والتأليف بصغار الالئ الفاصلة والمعمول من ~~الفضة كالعهن من الدمقس - وقال ابن احمر - # كأن دوى الحلى تحت ثيابها ... دوى اليفى لاقى الرياح الزعازعا # جمان وياقوت كأن فصوصه ... وقود الغضازان الجيوب الروادعا # والذى لايحتمل ان يكون معمولا قول هدبة - # عليهن من صوغ االمدينة حلية ... جمان كأجواز الدبا ورفارف # وقيل في الفارسي انه معرب فان كان كذلك فهو من كمان وهة الظن حتى لايتحقق ~~معه أهو اللؤلؤ ام مشبه به وهذا الى انه معمول من الفضة فقلما تقع الشبة فى ~~اللؤلؤ وانما تقع في اشباهه - ومن المستحسن لفظه فى الشعر قول الاول - # أمسى فؤادى عند خمصانة ... ذات وشاح قلق جائل # كأأنها من حسنها درة ... أخرجها اليم الى الساحل # ثم انه المستقبح لأن المقذوف لايكون الا في صدف ميت وهو في هذه الحالة ~~على شفاء من العيوب من التغير والتأكل وما دام الصدف حيا فانه ملازم للقرار ~~غير متعرض للتيار حتى ينقذف الى الساحل - ومنه قول مسرور - # او درة ضحكت زهراء عن صدف ... مجت بها قذفات البحر ذي الزبد # وقال منصور القاضي - # فتى اذا فاض ندى كفه ... غص من الغيث إذا ما هتن # كالبحر ان هاج طمى بالردى ... ويقذف الدر إذا ما سكن # ولم يذكر منصور في البيت الاول ما يتعلق في التشبيه في البيت الثانى ~~وفصله بحرف الكاف لأنه إذا شبه الطمو بالردى والفيض بالندى ابعد جدا - وأما ~~قوله في الدر فأشد وهنا وبكذب الشعراء أزيد حسنا ms084 فان حمل قذف البحر الدر في ~~الصدف الحي باهتياج وجب حادث في قعرة من أشباه الزلازل والرجفات التي تكون ~~في البر حتى يزعج ما على قراره الى وجهه لكان قولا ما ولكن قذفه إياه وقت ~~السكون اعجب ما يكون - وكأن من روى قول المتنبي - # كالبحر يقذف للقريب جواهرا ... جودا ويبعث للبعيد سحائبا # فطن لهذا فابدل القذف بالاعطاء وقد اخذ هذا منصور القاضى من قول المتنبى ~~- # هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا ... على الدر وأحذره إذا كان مزبدا # إلا انه أفسد الدرة وحولها بغيره - وابن سمودة اخذ منه في قوله - # ولم يدر أن البحر يعبر ساكنا ... وان هاج يوما فالسفين كسير # وهؤلاء شبه الممدوح في سخائه بالبحر ورفعه ابو الفرج بن هند وعنه فقال - # البحر يخزن دره في بحره ... وغثاؤه المبذول للوراد # وأقل مبذول لطارق رحله ... درر يجيب بهن حيث ينادى PageV01P049 ورسوب ~~الدر وطفو الغثاء معنى قد تداولته الشعراء واكثروا فيه - قال ابن الرومى - # جيف أنتنت فأضحت على أل ... جة والدر تحتها في حجاب # وينسب شعر المعالي شعر فيه: # أما ترى البحر يعلو فوقه جيف ... ويستقر بأقصى قعره الدرر # فللزوم الدرر ومخبإه القرار - وقد قيل فيما ورد من الاثار - ابتغوا الروق ~~في خبايا الارض أيها الغواص في البحار فان الصدف مما خبأته الارض عن الاعين ~~- كما قيل في انها الجواهر في المعادن او ما دفن من الأموال في الدفائن - ~~وقيل الريوع مما خبئ بالحراثة في بطنها - قال - # اقول لعبد الله لما لقيته ... يسير بأعلى الرقمتين مشرقا # تتبع خبايا الارض وادع ملكيها ... لعلك يوما أن تجاب فترزقا # قال عبد الله بن جدعان فقد خبيئة البئر ما كانت خبأتها من الذهب في ~~جرابها ولم يخرجه غيره من المطلعين فيها اذ كانوا يظنون انها صخرة بارزة من ~~حائط البئر كاالراعونات العظام الباقية فيها فاتفق لعبد الله أن تأمل ماءها ~~فرأى فيه الجانب الأسفل منه متلألأ بالذهبية فتمول بمكانه - وقال في ذلك: # أبغي خبايا الجد في شرفاتها ... وأدب تحت الأرض بالمصباح # الجد اسم تلك ms085 البئر - وكان عروة بن الزبير يقول لعبدج الله بن شهاب - ~~مالك ارض اما سمعت قول الشاعر(تتبع خبايا الارض وادع مليكها) - وكذلك ~~تشبيههم الكؤوس بالدر وقشور اللئ مستحسن اللفظ مستهجن المعنى فان المطلوب ~~في الكؤوس هو الشفاف ليرى من خارج ماوراءها من غير اطلاع فيها يوهم بفطن ~~مستقر فيه من مطالعة وليس في اللؤلؤ هذا الشفاف المقصود قال - ابن المعتز - # مزج من الذهب المذاب يضمه ... كأس كقشر الدرة البيضاء # وقال أبو نواس - # كأنما أوجههم رقة ... لها من اللؤلؤ بشار # وقال أيضا: # ظبى كأن الله ألب ... سه قشور الدر جلدا # وترى على وجناته ... في أي حين شئت وردا # وقال الصنبورى: # ماء عقيق بحت يطاف به ... إناؤه ماء لؤلؤ بحت # وقال آخر غير المشف: # كأنما أقداحنا فضة ... قد بطنت بالذهب الاحمر # وقال ابن الرومى: # هو الورس في بيض الكؤوس فان بدت ... لعينك في بيض الوجوه فعندم # وقال إبراهيم النظام: # يسقى بلؤلؤة في جوف لؤلؤة ... من كف لؤلؤة فاللون حسى # ماؤ وماء وفى ماء يديرهما ... ماء جرى فيهما والفكر وهمى # وقال آخر # كأن كأسهم من قشرة لؤلؤة ... والماء من فضة والخمر من ذهب # وتشبيه الماء بالفضة شر من ذلك والبلاء فيه من تسويتهم بين العديم اللون ~~كالماء الزلال وكالبلور وبين الأبيض كالبن والحجر الابيض كالمينا ووصفهم ~~لكل الصنفين بالبياض وكلهم فى هذا عيال على أبي نواس(الذي) أصمى واشوى في ~~قوله - # فالخمر ياقوتة والكاس لؤلؤة ... في كف لؤلؤة ممشوقة القد # وعلى عبد الله بن المعتز في الذهب المذاب بقوله - # وزنا لها ذهبا جامدا ... فكالت لنا ذهبا سائلا # وقال آخر # أو فيه خلاص التبر وزنا ... فيسكبه ويعطينيه كيلا # وقال آخر # اقول لما حكتها شبها ... أيهما للتشابه الذهب # هما سواء والفرق بينهما ... جماد هذا وذاك منسكب # وقول آخر # يطوف بإبريق عينا مفدم ... فيسبك في أقداحنا ذهبا رطبا # وقال ابو تمام # اوردة بيضاء بكرا أطبقت ... حبلا على ياقوتة حمراء # وقد زاد على الدرة ذكر البكارة المقرون أمرها بالدم والحبل الممسك في ~~الداخل دم الطمث وفيهما وقت الشراب وكذلك ms086 قول آخر على حسنه - # كأنها والمزاج يقرعها ... تبتلع الدر ثم تقذفه # فالبلع والذقف يؤدى ساعة الشرب الى القذف والتهوع وليس هذا بمضاه ~~لتشبيههم الشراب بقشور اللآلئ فان الدر المركب من البياض وسمة من الصفرة ~~ووفور البريق مما يحمد مثله في البشرة ولا يحتاج معه الى استشفاف ما وراءها ~~- قال نصيب - # كأنما خلقت من جلد لؤلؤة ... في كل ناحية من حسنها قمر # وقال مانى # كأنما بشره من قشر لؤلؤة ... برى المقرف عنها جلدة الصدف PageV01P050 ~~وقال بشار # كأنما خلقت من ماء لؤلؤة ... في كل أكنافها حسن بمرصاد # وقال البحترى # بدت صفرة في لونه أن حمدهم ... من الدرما اصفرت نواحيه في العقد # قال الآمدى؟ الذي فيه صفرة يسيرة يفضل على الأبيض اليفق كفضل الذهب على ~~الفضة ولان الدرة النفيسة الناصعة البياض القريبة العهد بالبحر مما يلحقها ~~كدر وتغير لايزال يسرى فيها ويزداد الى ان تسود كالبعرة - فإذا بدت فيها ~~الصفرة اليسيرة المعروفة أمن منها ذلك الداء واستيقن إنها لا تتغير على ~~الأزمان وأبو قاسم متكرم في الذياد عن فحول الشعراء غير راض ممن لا يدانيهم ~~بضيمهم لكن من تقدمه قد فضل لون المرجان على بياض الدر وحمل قوله سبحانه ~~وتعالى(كأنهن الياقوت والمرجان) على ان معناه صفاء الياقوت في بياض المرجان ~~فان اللون المركب منهما هو المحمود في البشرات - وعلم من هذا ان البياض لم ~~يخص للدر وأن للمرجان مع فضل بياضه حظه من الماء والرونق وان كانا في الدر ~~اظهر واوقع مع رائحة ما من الصفرة تتقى عنه الجصية التى فى الدر القتائى ~~حتى يظن منها انها معمول مصنوع فيكون الحمد له بتلك الصفرة كما تقدم المدح ~~له بعدمها - وأيضا فان الشذور الصغار الفاصلة بين الدر في السمط تكون من ~~سبج وتكون من فيروزج أو تكون من لازورد وفى الأكثر تكون من ذهب فالضياء ~~المنعكس من ذهب الشذر الذي يلقى صفرته عليه ولذلك قال البحتري ما اصفرت ~~نواحيه - اى طرفاه عند الثقبة وهذا مقتضى البريق فانه لو لم يبرق لما رؤيت ~~بالصفرة عليه ms087 والى مثله عدل ذو الرمة في قوله - # كحلاء في برج صفراء في نعج ... كأنها فضة قد شلبها ذهب # وهذا الشوب كاسب للملاحة فهو فى غاية القلة فبالكثير يرجع في بيوع الرقيق ~~ويتباعد عن الأعداء خوف العدو ويستدل في الصحيح الأمن غير العرع على رياح ~~البواسير أو فرط التكر أو الحسد فى الضمير ولهذا كانت الرواية؟ قد مسها ذهب ~~احسن لأن المس يقصر من مقدار الشوب ولهذا ذهب من قال - # بيضاء صفراء قد ينازعها ... لونان من فضة ومن ذهب # ومثله قول طفيل الغنوى # هجان البياض أشربت لون صفرة ... (عقيلة جو عازب لم يحلل) # وقول يزيد بن الطثرية - # ولونا قد يحار الطرف فيه ... كلون العاج قد ألف الخلوقا # ووضع أبو القاسم بازاء فصل ما بين الدر ذي الصفرة وبين اليقين منه فصل ما ~~بين الذهب والرصاص فان كان ذهب الى اللون ففيه نظر لأن احمد الذهب ما جاوز ~~الصفرة الى الحمرة فإذا أقيمت الفضة الخالصة بازاء يقق الدر لم يحمد ما قام ~~من الدر بازاء الذهب الابريز لتلونه من اللون مما لا يمدح وما بقى من كلامه ~~فقصة ما لها امانة المخبر وصدقه - وربما كانت الصفرة مبدأ العلة المسودة ~~فكلاهما حادثان في اللؤلؤ بعد ان لم يكن ونجد الصفرة فيه تغيرا فاسدا يتولد ~~من صنوف أسباب كالهن والعرق وروائح الطيب من الزعفران والخلوق واللخالخ ولا ~~محالة ان المطلوب في الدر بياضه مع توابعه والصفرة عيب فيه فضلا ان يكون ~~محمودا وجرى ابو منصور الثعالبى على عادة الشعراء في التشبيه فقال في خط ~~علي بن مقلة - # خط ابن مقلة من ارعاه مقلته ... ودت جوارحه لو حولت مقلا # فالدر صيفر لاستحسانه حسدا ... والورد يحمر من نوره خجلا # واصفرار الدر بإطلاق ليس كاحمرار الورد بإطلاق فان الأول عيب والأخير ~~منقبة - وذهب قوم في قوله تعالى (وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون) ~~عنى اللؤلؤ كما قال تعالى(ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم ~~لؤلؤا منثورا) - وقال تعالى (ويطوف عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون) ثم ms088 ~~قال بعضهم ان شبه مقل العين بالأفلئ بسبب الوفور والبياض اللذين هما يحمدان ~~في اللؤلؤ وهى بالأجفان مكنونة من الأذى قال غيرهم انه عنى بيض النعام ~~الممتزج البياض بالصفرة ويشبهه بوجوههن فانه يقارب لمقاديرها وخاصة من ~~النساء واكنائه بالريش وقت الاخضان ولا تصيبه ريح ولا يلوثه غبار - وقال ~~بعضهم انه الغسق فالمقصود في الذكر بياض البيض وصفرة المخ - قال امرؤ القيس # كبكر المقاناة البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل PageV01P051 ~~قالوا، انه أراد بيض النعام - والبكارة في كل شيء ممدوحة لأنها في اكثر ~~الأمر دالة على بياض الشباب والظرافة وهى في البيض اولى بيضه من أول ~~الالقاح لا قائم مقام أفتضاض العذرة - وقال غيره، انه عنى الدرة فانها غير ~~خالصة البياض ولا الصفرة بل مختلطة منهما وبكارتها في عدم الثقب بحدث العهد ~~ثم يتقيفوا عند الماء النمير فقالوا انها وان لم توجد في العذب فانها ايضا ~~لاتزكو في الملح الأجاج وإنما حسنها في خروجها من المعتدل وهو النمير الذي ~~ينمى وان لم يكن على غاية العذوبة الا انه ذكر التغذي معه والتنافس في الدر ~~ما عم جميع الأمم - فلو كان في الصفرة احمد لما يختص بالميل أليه بين ~~الطوائف طائفتان - قال الكندي أن كان في الدر المدحرج شيء من الصفرة اعجب ~~به اهل العراق واهل المغرب فان زادت ما أليه أهل أصفهان فجلبا إليهما ونسبا ~~الى ناحيتهما - # مائية اللؤلؤ الرطب # وأما ما ذكر في اللؤلؤ من الرطوبة فان معناه ماء الرونق والبهاء ونعمة ~~البشرة وتمام النقاء لأن الرطوبة فضل يقوم لذات الماء فهي تنوب عنه في ~~الذكر وليس يعنى بها نقيض اليبوسة حتى يتعجب منها كما تذكر الفرس في الذهب ~~المستشار وانشد أبو القاسم الامدى لأبي تمام - # مفصلة باللؤلؤ المنتقى لها ... من الشعر الا انها لؤلؤ رطب # قال، عنى به المحدث وهذا من اختراعه ولم يخرجه مخرج المدح والرضى - فان ~~فضل ميله الى البحترى على الأنحاء بأبي تمام مع ادعائه الأنصاف بينهما في ~~كتاب الموازنة بين شعريهما - فان كان ابو ms089 تمام اخترعه فقد اتبعه الكافة ~~فلهجوا بذكره ولم يصابروا عنه - وكل محدث فتى في جنسه من حيوان او غصن او ~~نبات فانه لامحالة انعم وارطب بسبب استعداده لقبول النماء فان كان اللؤلؤ ~~في الصدف ناميا فله من تلك الرطوبة حظ وان نزر فليس يعنى غير مائه وبهائه ~~وان كان اصلب أصلب من الحجارة والحديد - وكذلك عاب قوله في اللؤلؤ المنتقى ~~وقال، ان المنتقى من الشعر لايكون الا مسر وقا وقبيح فاحش بالشاعر ان يعترف ~~بالسرقة - وكان أبو القاسم عرف هذه السرقة بالكهانة أو الطالع والعيافة ~~فلست ارى لها في البيت اثرا وما على الرجل اذا قال في قصيدته انها مفصلة ~~لؤلؤ من الشعر ذى ماء ورونق مختارا بسمطها منقح من العيوب نهذب عن المقادح ~~قد اكددت خاطرى في انتقادها كما قال ابن الرقاع - # وقصيدة قد بت أجمع بينها ... حتى اقوم ميلها وسنادها # وكما قال البحترى - # لمنقوشة نقش الدنانير ينتقى ... لها اللفظ مختارا كما ينتقى التبر # وهذا هو الانتقاء لولا التجني والقلي واعلمه انه عنى بقوله من الشعر شعر ~~غيره دون شعر نفسه - ولرطوبة اللؤلؤ وجه وان بعد وهو أن سائر الجواهر إذا ~~وقعت على الأرض استقرت واللؤلؤ يتدحرج بأدنى ميل في وجهها وكذلك بفلت من ~~بين الأصابع لقلة تمكنها منه فكان انفلاته على هيئة عجم التفاح والكمثرى ~~إذا رطبا وضغطا بالإصبعين حتى يرتمى مسافة كثيرة وسببه هو ترطيب ملاستها ~~وتلزجه - قال ابن المعتز - # كأن الكأس في يده عروس ... لها من لؤلؤ رطب وشاح # يريد الندى الذي يكاد يقطر نعمة ورقة - وقال منصور القاضي - # وجاء نسيم الريح يهدى تحية ... الينا بأنفاس الرياض ويشبع # وقد نبه الأنوار فابتسمت لنا ... وأعينها باللؤلؤ الرطب تدمع # وقال الخبر ارزى - # درية اللون منه مشربه ... حمرة خمر تمازج اللبنا # كاللؤلؤ الرطب لون ظاهره ... وفيه ماء العقيق فد بطنا # وقال آخر وهو الصنوبرى - # كأنما النرجس في روضه ... اذا ثنته الريح من قؤب # أقداح ياقوت تعاطيكها ... أنامل من لؤلؤ رطب # وقال أيضا - # أقداح ياقوت تعاطيكها ... أنامل من لؤلؤ رطب ms090 # في الساعد الأيمن خال له ... مثل السويداء على القلب # وقال أيضا - # كأنه من سبج فاحم ... مركب في لؤلؤ رطب # وقال أيضا - # كأنها في الفق كافورة ... يرفض عنها لؤلؤ رطب # وقال نمير العقيلي - # وحولها خرد حور مدامعها ... كاللؤلؤ االرطب يدنى لحظها الأجلا # وقال نمير العقيلي أيضا في مجدور PageV01P052 ما أثر الجدرى في خده ... ~~وإنما أثر في قلبي # كنه البدر لتم بدا ... منقط باللؤلؤ الرطب # وهذا لعمرى اللؤلؤ الرطب حقا ولكن تصوره عند السماع بهوع من غير ذلك ~~العاشق العمى العين والقلب عن معائب المعشوق - وحكى عن الصاحب بن عباد انه ~~كان يقول اذا سمع قول عوف بن محلم - # ان الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعى الى ترجمان # فقال، بلغتها حشوة ولكنها حشوة اللوزينج وقال عدى بن يزيد - # لو كنت الاسير ولا تكنه ... اذاص وعلمت معه ما اقول # ولن يتخلف عنها قول ذى الرمة حسنا ونزاهة - # أسيلة مجرى الدمع هيفاء طفلة ... رداح كايماض الغمام ابتسامها # كأن على فيها وما ذقت طعمه ... مجاجة خمر طاب فيها مدامها # وتفسير قول ذى الرمة في قول ابن الرومى - # وما ذقته الا بشم ابتسامها ... وكم مخبر يبديه للعين منظره # واللؤلؤ في هذا البيت على خلافه فانه وقر في الاسماع وقذى في الاعين ~~وخناق في الآناف وصاب فى الأفواه وشوك في اللمس وقضة في المضجع - ما ابعده ~~من قول الوأوأ الدمشقى في عليل - # ابيض واصفر لاعتدال ... فصال كالنرجس المضعف # يرشح منه الجبين قطرا ... كأنه لؤلؤ منصف # وقال الصنوبرى - # الشيب عندى والافلاس والجرب ... هذا هلاك وذا شؤم وذا عطب # ان دام ذا الحك لا ظفر يدوم ولا ... يدوم جلد ولا لحم ولا عصب # أما تراه على الكفين منتظما ... كأنه لؤلؤ ما ان له ثقب # كحبة العنب الصغرى تبين ولا ... تزال تعظم مالا يعظم العنب # ولقبوه بحب الظرف ليتهم ... يا نفس ضاعوا كما ضاع ذا اللقب # ثم تجاوز اللؤلؤ في الرطوبة الى الجوهر الرطب باطلاق فقال - # نظمت قلائد زهرها بجواهر ... رطب زمردها ند عقيانها # بل من زمرد والعقيان الى ادون الخرز ms091 - # ياغصنا من يسبج رطب ... أصبح منك الدر في كرب # وما يزيدك استيقانا بسوء أبي القاسم لأبي تمام انه قال في قوله - # فكل كسوف في الدرارى شنعة ... ولكنه في الشمس والبدر أشنع # كسوف الكواكب ان يسترها كوكب فلكه دونها ولا يتفقده الا المنجمون فليست ~~فيه شنعة لان الشنعة تكون فيما عمت رؤيته - وقد جعلخ ابو تمام فيها شنهة ~~وفى النيرين اشنع وقد علمت ان معنى الشنعة ها هنا وهو الاستنكار بالاستبداد ~~والخسوف والكسوف والخسوف مستعملان فيما يغشى النيرين من ذهاب نور بعضهما او ~~كليهما في المحاق والامتلاء لايتفقان معا الا في وقت انتقاض البنية كما قال ~~تعالى (فإذا برق البصر وخسف القمر - وجمع الشمس والقمر) ومن وصف ذلك ~~بالكسوف في كليهما فانه متحرف من الأشباه مع الخسوف الكائن مع بعض الزلازل ~~- وأما في الكواكب فالقمر يسترها كستره الشمس فيجوز ان يسمى كسفا لها لان ~~حرمته وقد يمكن ان يكون قليل النور فيفنيها في السواد وإما بعضها مع البعض ~~فليس يعرض فيه انسلاخ نور بل اتحاد - ورسم المنجمين ان يسموه كسوفا لها ~~الستر والناحذيه أليق - وأبو تمام ذكر ذلك على عادة هذه الفرقة وبسبب ان ~~ذلك غير متفق الا في الأحايين المتراخية لايفطن لها الجمهور فظنتهم لاتفاقه ~~في النيرين لأنه اظهر واثبت وأمرهما الى القلوب اقرب إذ هما آتيا الليل ~~والنهار وكسوفهما وقت لإقامة عبادة معينة كالصلاة المكتوبة في كل يوم وليلة ~~عند طلوع الفجر ومغيب الشفق وزوال الشمس وغروبها فالحقوق الى صلاة الكسوف ~~يزيد العامة فزعا وجزعا وخاصة إذا انضاف إلى ذلك همز القصاص وهذيان ~~المنجمين في صنوف دلالتهما في العلية والسفلة وليس ينفك الناس بين الخاص ~~والعام والشمس عندهم دليل الأكابر والقمر دليل الأصاغر وأبو تمام مظلوم جدا ~~من أبي القاسم في اكثر الامر - # صفات اللآلئ وألقابها عند الجوهريين PageV01P053 فأما أسماء عند أصحاب ~~الجواهر فأكثرها مقولة على وجه التشبيه ولهذا تختلف عند الأمم باختلاف ~~الأمكنة والأزمنة اعني عند الطوائف والقرون ولهذا أعرضنا عن أسماء الكندي ~~لأقسامها - اللؤلؤ بالهندية متى ولهم ms092 ملك هذا اسمه مشهور وله فتوح ونكايات ~~في الترك المصاقبين لكشمير - فمن أنواع اللؤلؤ المدحرج ويعرف بالعيون ولا ~~يوحد فيقال عين كما لا تجمع العين في الذهب فيقال له عيون وكانت من استدارة ~~المقلة فان حسن لونه وكثر ماؤه وبريقه سموه نجما وخوش آب - ومنها المستطيل ~~المتشابه الطرفين بالاستدارة وتشبه ببعر الغنم فيقال له بالفارسية بشكي ~~وربما بشه بالزيتونة فقيل زيتوني وربما قيل خايه ديس أي مثل البيضة - ومنها ~~الغلامي المستدير القاعدة المستوى الاحاطة الحادة الرأس كأنه مخروط قاعدته ~~بعض كرة والذى يشبه المقلانس والدنى ومنها الفلكي بالفارسية بادريسكى فان ~~فلكه المغزل هي باديسة - ومنها الفوفلى المسطح القاعدة المقبب الإحاطة ~~العليا كالفوفل والمقاعد هو المقبب - ومنها اللوزى والشعيرى المستدق ~~الطرفين وبالفارسية جودانه اى حبة الشعير - والمضرس غير المحدد وجه الشكل ~~لاعوجاج به بالنواتى والأغوار - والقلزمى نسبة الى بحر القلزم واكثره يكون ~~مضرسا مضطربا - ويوجد فى السرنديبى مضرس كأنه عدة حبات قد ألصقت فاتحدت حبة ~~والمضطمر فيه اضطمار - وانشد(للراعى) - # تلألأت الثريا فاستنارت ... تلألؤ لؤلؤ فيه اضطمار # جعلها لؤلؤا وهى لآلئ ستة كما جعلها العرب نجما واحدا وهى ستة انجم ~~واضطمارها ان شطرها الجنوبي من كوكبين والشمالي أربعة فلا يتعادلان ولكن ~~الشمال يفضل فيخرج نحو المشرق ويبقى ما يحاذيه من الجنوب مضطمرا - ومنها ~~المزنر ويسمى كمربشت أي المنطق وظنه قوم كمربشت اى المعوج الظهر وهو الذى ~~اضطماره في وسطه كأنه شد بزنار يحيط به وهذا النوع مما يزاد فيه الاحتياط ~~في المبايعة لئلا يكون مطبقا من قشرى لؤلؤتين متساويتين موصولتين مكتومتى ~~الجوف بجص معجون يغذى الجبن الذي لا يذوب في الماء أو دهن السند روس وذلك ~~لأن اللؤلؤ يشابه البصل في التفافه طبقا عن طبق وربما عمل من قشر الصدف ~~الداخل اذا اهتدى لتليينه وتقشيره بالحديدة الحادة وتثقبت بالآلة التى ثقبت ~~بها الصاغة قطعتي الجمانة - وقيل من اللآلئ ما يصنع من الطلق المتهيء ~~بتكرير الحلب اذا قرن بالزئبق المصعد وعجن بغرى الجبن وموه في خلال الطبيعي ~~المشاكل اياه باللون والقدر وهذا من ms093 التمويه اقرب الى الكون من الاشتغال ~~فيه بحل اللؤلؤ في الخل المصعد وحماض الاترج - فان محصوله ما عرض لي وهو ~~إني كنت طلبت من بعض الجحيج أدوية وحوائجفي جملتها لآلئ صغار للمعاجين ~~المقوية للقلب - فسأل بائعها ببغداد عن طالبها فوصفني الرجل له وسبق الى ~~اللؤلؤي أنى أريدها لهذا الباب فأخرج إليه بندقتين لم أشبه لونهما إلا بلون ~~بعر البعير وقال قل له يعنيني أني ورثت من أبي مالا جما وأنفقته في عمل ~~اللآلئ فكان قصار اى منه هاتين فلا تضيع عمرك ومالك فيما ضيعته أنا والسلام ~~- ولقد يكتب على وجوه الاصداف وغيرها من مشابهيها البحرية بالشمع ما يراد ~~ان يبقى ناتئا بارزا ويترك ما يراد ان ينقعر وينحط منها ثم يلقى في خل ثقيف ~~فيه نوشاذر في ذلك اياما ثم يخرج وقد تأكل منها ما بيته فسفل وبقى ما عليه ~~الشمع عاليا ناتئا - وأظن ان حماض الاترج سيكون ابلغ فعلا اذا خلط به ~~النوشاذر - ومن اللآلئ ما سيمى خشك آب وهى الصينية المنسوبة الى بلد قتاى ~~وهى كمدة اللون يضرب بياضها الى الجصية لا ماء لها ولا كثير رونق فيها ~~مخايل الحصى ولهذا سمى خشك آب بازاء خوش آب وقيمتها منحطة عن قيم غيرها ~~ويظن الناس انها مصنوعة حتى ان الامير الشهيد السعيد مسعود واجه بذلك أحد ~~جلابيبها فضجر الرجل وقشر بالسكين من احدى الحبات قشرا وقال - هكذا يكون ~~المعمول باليد - وليس هذا من قول الرجل وفعله بحجة تنفى هذه الدعوة فمن ~~اقتدر على عمل اللؤلؤ يعجز عن تطبيقه أطباقا تنقشر اولا فأولا PageV01P054 ~~وفى القلزمي من هذه القتائية مشابه في اللون بزيادة معائب فيها من التآكل ~~والرصاصية والسواد - وقال الأخوان - انه يتفق في الاحايين في القلزميات درة ~~خوشاب وانهما اشتريا هناك لؤلؤا غلاميا كذالك فى وزن ثلث وربع مثقال - وقد ~~ذكره حمزة اسماء اصناف الللآلئ شاهوا رأى الملكى وهو أشرفها وأسراها وخوشه ~~يراد بها الكبير بمعنى انها حبة واحدة إلا إنها كالسنبلة المؤلفة من عدة ~~حبات ويوشك ان يكون المضرس ms094 الشبيه بالمتركب من عدة حبات - ودرامرواريد وهو ~~آرامرواريد وفيهم مرواريد صغاره - ودهرم مرواريد وهو اكبرها وعرب على الدرة ~~- ولأن شرف مادة الكواكب غير معلومة الا للخواص ونفاسة هذه الجواهر ظاهرة ~~للعوام فانالكوكب البراق العظيم الجثة يشبه بالدرة وينسب عليها بالكوكب ~~الدري في بعض القراءات ولولا العرف والعادة دون التحقيق لقد كان الدركوكبى ~~اولى من الكوكب الدرى كما سموه نجما وتعرف العرب انه نزل القرآن حتى يتبين ~~الخطاب للمخاطب - قال ابو تمام - # لآلئ كالنجوم الزهر قد لبست ... أبشارها صدف الاحسان لاالصدفا # وذكر نصر من أصناف اللآلئ المتأخرة عن الخالصة - الرصاصي اللون وان منها ~~ما يضرب بياضه الى الصفرة فيسمى تبنيا - ومنه على لون الشمس وهو الياسمين ~~فيسمى سمينا - ومنه ما يشبه اللبن فيسمى شير بام وهذه التعابير تلحقه في ~~الصدف واذا قل الماء وقرب من حر الشمس حتى احترقت كاحتراق بشرة الإنسان ~~وبدنه فيتغير اللؤلؤ لذلك - ومنه لون يكون في بحر سرنديب قد خالط بياضه ~~حمرة فيسمى ورديا - وكم رأيت أنا من الآلئ ما لمم تتميز عن النحاس في اللون ~~- وذكر نصر من فواسد الآلئ نوعا يسمى شرابا وهي حبة تتمايز قشرتها ~~وبداخلهما هواء يبسهما فإذا نقعت في الماء عادت القشرتان الى انضمام وهو غش ~~لأن الريح ضربتهما مدة عادتا الى حالهما من التجافي وظهر الغش - ذكر في ~~الاشباه نوعا سماه شبه عليه قشر رقيق وداخله طين لايمكث كثيرا ويفسد منها ~~ما بياضه مع قليل حمرة ورقا وسرع بطلانه - وذكر الكندي منها الكروش وهو جلد ~~واحد يحوى ماء وقشورا سودا اذا ثقب خرج منها الماء وحشى مكانه بالمصطكى - # قيم الآلئ # الرسم في اعتبار اوزان الآلئ هو بالمثاقيل وفي أثمانها بدالنانير ~~النيسابورية والقياس على حباتها المدحرجة المعروفة بالنجم والعيون - وقد ~~ذكر الاخوان ان قيمة النجم إذا اتزن مثقالا ألف دينار وان قيمة ما يتزن نصف ~~وثلث مثقال ثماني مائة دينار والثلث خمسون والربع عشرون والسدس خمسة والثمن ~~ثلاثة ونصف السدس دينار واحد - والغلامي من الدر على نصف من ثمن النجم كما ~~قال ms095 الكندي ان قيمة الخايدانه نصف قيمة المدحرج إذا كان بوزنه وقيمة المزنر ~~نصف عشر قيمة المدحرج اذا توازنا - قال، وقيمة المثقال من سائر الأشكال ~~عشرة دنانير - وكان النجم المطلق يتخلف بعمان والبحرين فقد قالا إن النجم ~~البحريني إذا تدحرج وبلغ غايته من محاسن الصفات ولتزن نصف مثقال فهو درة ~~وقيمتها ألف دينار وليس لما بلغ مثقالين منها قيمة بالحقيقية فاجعلها ما ~~شئت ولا حرج - والذي قال الكندي في الخايه بيس المستوى الطرفين المدورهما ~~كأنه مدحرج طويل قليلا فأما الذى يتدير أحد طرفيه ويحتد الأخر وهو المقعد ~~فانه ينحط في القيمة عن ذلك الخايه بيس وكانت اليتيمة ثلاثة مثاقيل وسميت ~~يتيمة لذهاب صدفها قبل ايلاد أخت لها ويسمى أيضا مثلها فريدا إذا عدمت ~~نظيرتها فاضطر إلى تصييرها واسطة العقد وسميت القلادة - وقال غيرهما في ~~القيم والأوزان على ان القياس بالمدحرج والتسعير بالبحرين أن ما اتزن سدس ~~مثقال فقيمته من دينارين إلى ثلاثة - والثلث مثقال من أثنى عشر الى عشرين ~~والنصف من ثلاثين إلى خمسين والثلثين إلى سبعين والمتزن نصف وثلث مثقال إلى ~~مائة والمثقال الى مائتين ويزداد بعده لكل دانق في الوزن مائة في الثمن الى ~~ان يبلغ مثقالا ونصفا ثم يصير يفاضل الثمن في دانق خمسمائة دينار وإذا بلغ ~~مثقالين بالفين والثلاثة ثلاثة وهذا ظلم فانه يجب ان يكون اكثر PageV01P055 ~~قال - والوهلكى رصاصي اللون وقيمته بمكة بدنانير مغربية الدانق ديناران ~~والدانقين عشرة - وربما يوجد في القلزمى لآلئ كبار فان سلمت عن التآكل ~~والانثقاب كانت قيمة ما يتزن ثلاثة مثاقيل ستمائة دينار فان بلغ العشرة ~~فاقت القيمة واستتمام كل ثمن - واما قيمة الآلئ في ايام عبد الملك من ~~المروانية في الثبت الذى وجدته وقد عمل فيه على ان الدانق قيراطان ونصف ~~والدرهم احد وعشرون قيراطا - وقد جدولت ما ذكر على اضطراب واقع في المبين ~~ومن على سوى الحكاية واما اختلاف الاقاويل فانى فيها حاك لها وجامع متبددها ~~لإراحة طالبها - وهذه صفة الجدول - (الدر الخالص المستدير والمستطيل الذى ~~لاعيب فيه) وقد اختلف ms096 على أوزان الآلئ اختلافا فزال عن الضبط ولم اقف على ~~سببه أهو من المنشأ ام من جهة الاجواف الغائبة عن الحس المعرضة للمكن كونه ~~احدوثة من الآفات الذى كاد أن يستقر عليه الأمر في كبارها بالقياس إلى أكهب ~~الياقوت الذي جعلنا مائته أصلا وهو خمسة وستون وثلث وربع والاصداف اثنان ~~وستون وثلاثة أخماس - وقال أبو دواد الايادى - # درة غاص عليها تاجر ... خليت عزيز يوم ظل # فالتاجر هو الآمر أجراءه بالغوص القيم بالامر دون الغواص فان جرايته كل ~~يوم مناطحين بربع منا تمر سواؤ أحتشت أصدافه دررا او خلت ولم يخرج الا لحما ~~ونسبة الغوص إلى التأجر كما نسبة الزراعة الى رب الضيعة دون الاكار وان كان ~~الفعل له - والعزيز كبير القوم فليس يرغب في الدرر الا مثله من أرباب النعم ~~- فان قيل انه اراد ملك مصر فانه لقب ملوكهم كان وجها بعيدا وعلى بعده ~~ركيكا وأراد بيوم الظل انقطاع الشمس عنها ووقوع الظل عليها لأن الشمس اذا ~~أشرقت عليها نصق رونقها في المنظر وكانت كسراج في ضحى وانما يستبين حسنها ~~في الظل كما تستبين الأشياء بأضدادها - ولكل قوم من المتحرفين في حرفهم ~~مواضع وأوقات لعرض سلعهم وما يفعلونه من ذلك ضرب من الغش والتمويه - وقد ~~قيل يوم طل غير معجم ونزول الطل يكون بالليل ثم يرتفع بالغداة ولا يمنع ~~الشمس عن الإشراق بل يزيدها ضياء بتصفية الهواء وترطيبه وإذا المقصود غيبة ~~الشمس فان مطر السحاب السائر لها اذا نفض عن الرش لم يمتنع مانع عن تشبيهه ~~بالطل - وقال عمر بن احمر - # وما ألواح درة هبرقى ... جلا عنها مختما الكنونا # يلففها بديباج وخز ... ليجلوها وتأتلق العيونا # يعنى ما لاح من الدرة عند كشف الغطاء عنها فإنما أضافها الى الصائغ لأنه ~~يزاول الجواهر ويصوغ الجمان عند من يراه من الفضة - وقال حسان بن ثابت - # فلانت أحسن إذ برزت لنا ... يوم الخروج بساحة القصر # من درة أغلى بها ملك ... مما تربب حائر البحر # حال الثقب في اللآلئ # إذا كان جدوى الجواهر هو التزين ms097 بها واكثر ذلك بالتعليق من بعض الأعضاء ~~والشد على بعض وذلك غير متأت إلا بالثقب فيه يدخل السلك في الخرز والسمط في ~~الدرر وبعدم الثقب لا يكاد يحصل حسن النظام وجمال التأليف كما إن كونه في ~~طون الاصداف يقطع الانتفاع به حتى يخرج - وإذا ثقبت اللآلئ قيل لها مثاقيب ~~على وزن مملوك ومماليك - وقال ابو الفرج بن هندو - # وما قيمة الدر الثمين وقدره ... ولم تنكسر أصدافه ويفصل # وقال أيضا - # والدر يحسن في نحر الكعاب ولا ... تبدو محاسنه ما ضمنه الصدف # وقال ابن الرومى - # قل ما يوجد الفضائل إلا ... في خفاف الرجال دون الثقال # ينظم الدر في السلوك ويأبى ... عزة الدر نظمه في الحبال PageV01P056 فأما ~~ما في كتاب الطب في استعمال اللؤلؤ غير المثقوب في المعاجين وفى الاكحال ~~وليس سيتعمل فيها مسحوقا فالثقب بعض السحق فان الغرض فيه هو الاحتراز من ~~التسميم في الثقب ودفع المضرة عن الاحشاء والعين فانهما يعالجان به والصغار ~~والكبار فى هذا سيان ولكن الصغار تقصد ارخص الاثمان فالاحتياط فيها ان ~~يجتنب عادة الجوهريين فانهم لاينظرون اليه ولا الى شيء من الجواهر الا بعد ~~ادخاله الفم وتنقيه بعد البل بالكم - ومن السموم ما يتلف قليله بل ريحه ~~فلذلك ينبغى ان لايدخل الفم منها شيء الا بعد انعام الغسل وترديد الخيط ~~المسلوك في ثقبته حتى ينتقى وقيل في الحن بن علي عليهما السلام انه كان خص ~~ببصارة في الجواهر فكانت تدفع اليه ليقومها وانه سم في سم منها كما سم غيره ~~بجند من جنود اللذه قدامه بمثله من السم - وقد قالوا ان اللآلئ بعد ~~استحكامها واستخراجها من البحر على خطر من حدوث فساد فيها ان كان فى الاصل ~~فى ضمنها من عفونة وتأكل ودود أو طارئ عليها من انكسار فى الثقب وتمز قشر ~~ولهذا لاتجترئ العارفون بقيمتها على توالى ثقبها اذا كانت مثمنة وإنما ~~يرمون بها الى التلامذة الجاهلين بأقدارها فيستمرون بجراءة فيها على العمل ~~لاترتعش ايديهم من الأحداث لأنه إذا فشل حدث فى الثقب تناثر بل ربما ms098 صفعوهم ~~ليشتغلوا بالبكاء عن التفكر وإنما إذا ثقبت زال ذلك الخطر ووقف على ما فى ~~داخلها وأنعشت الحرارة المولدة لتلك العفونة بتلك الثقبة المطرقة للهواء ~~إليه كما يزول الضرس عن السن اذا انثقب او نقب فوجدت الحرارة الفاعلة للورم ~~في اللحم بين شعبه متنفسا بل ربما سكن الوجع لساعته بقلعه لمثله ولسيلان ~~الدم الفاسد من اقرب مواضعه - ومدار الامر في جئ اللآلئ واكثر إعمالها على ~~التلاميذ كما ذكرنا في الثقب قال لبيد - # فالماء يجلو متونهن كما ... تجلوا التلاميذ لؤلؤا قشبا # إصلاح فواسد اللآلئ PageV01P057 الفساد إلى الحيوان أسرع منه الى النبات ~~والى النبات أسرع منه الى الجماد وذلك بقدر الرطوبة والعفونة بها اشد تشبثا ~~اذا عجزت الحرارة عن اجرائها عن المجارى الطبيعية النافذة لعوارض العفونة ~~واللؤلؤ جزء من الحيوان وشبيه فيه بالعظام فتقادم الزمان فيه يغيره عن لونه ~~ويقربه من الدم والنحر ولإصلاح الحادث من ذلك في نفس المادة إلا من جهة ~~إنشائها أول مرة فانه قادر على أعادتها الى ما كانت عليه - وأما من جهة ~~الخلق فان عندهم كضعف الشيخوخة الذى لايرتجى معه العود الى الشبيبة - فأما ~~التغير في اللون فمتى كان فيه كالشيب في الشعر لم يطمع في تغييره الا بمثل ~~الخضاب الذى هو تمويه فيه - ومتى كان عارضا من حالة خارجة طارئة كالوسخ ~~والعرق والبخارات والادهان وروائح العطر كان أجود علاجها التقشير وازالة ~~الطبقة تاعليا الفاسدة عنه وقد قيل ان اللؤلؤ إذا كان حار الملمس من بين ~~اخواته دل على دوة فيه وربما كانت سبب تأكله في اول مرة وليس بعجيب في ~~الشعر واللحم والعظام ان تتدود وتتسوس وتتأكل - وبمثل ما استدل عليه أياس ~~بن معاوية على كون حية تحت آجره في فرش البيت اذ كانت اسخن من سائرها من ~~غير سبب من خاج مسخن اياها - وربما اصابت اللؤلؤ آفات في جوف الصدف من فساد ~~مرعاه وهو الحمأة كالذى يوجد فى القلزمى من الرمل الممارج اياه مستحجرا معه ~~- وربما كان في جوفه ماؤ منتن فيثقب اليه ويخرج حتى ms099 يخلو ثم يحشو بالمصطكى ~~وانما جاد العمانى بطيب المرعى والهواء وفضل العمق في الماء - وهذا الباب ~~النقصود فيما بلغناه شبيه بما عليه اصحاب الكيميا لا شاهد عليه سوى ~~الامتحان ولا دليل يؤدى الى غير التجربة ولم نتفرع لشيء منه ولا اعتمدنا ~~مخبريه فانهم ينفسون عليه ويقصدون الغش في اخفائه وخاصة فقد أشاروا في اكثر ~~ما اوردوه في الستعمال النار وهى مفسدة للعظام مكلسة لها فان كان بافراطها ~~فلكل جزء حصته من ذلك - وقد شوهد من فعلها باللآلئ في بيوت الاصنام التي ~~أحرقها الغزاة بحدودين انه ما يحسن الجبان من استعمال النيران وكان دلهرا ~~صاحبها المأسور في يد الامير يمين الدولة راسله بأن هؤلاء المجانين يخسرونك ~~فى الجواهر بما يعظم مقداره فارفعا ثم خلهم والاحراق - فلم يلتفت الى قوله ~~اصرار كعادته كانت في المحالفة كان بعد همود النيران يفتش رمادها فيوجد فيه ~~الحبات الكبار النفيسة كأنها خرطت من طباشير ولم يوجد مما ينتفع به الا ما ~~احمر من الياقوت - وقيل إن العرب تسمى اللؤلؤ عاجا لان العاج عندهم مما ~~يتحلى به - وقال اعرابى - # وماء عميرة من يد حالبة ... كالعاج صفرتها الاكنان والطيب # وما أظنه عنى اللؤلؤ لان اللؤلؤ ممدوح بالاكنان وأنما عنى العاج نفسه وهو ~~يصفر كما يصفر اللؤلؤ بما ذكروا من رسمهم ورسم الهند ان يعلموا لنسائهم من ~~العاج أسورة دقائق متفاضلة فى السعة والضيق بحسب حلقة المعصم ويسمونه وقفا ~~- قال النابغة الجعدى - # كوقف العاج مس ذكى مسك ... يجيء به من اليمن التجار PageV01P058 ومن حق ~~مثل هذا الفن الذي لاتثق بع الأعراض عنه لولا ما يرجى فيه من إمكان انتفاع ~~المخزون - قال نصر، إذا ذهب ماء اللؤلؤ وكدر فينبغي أن يودع الآلية ~~المشروحة وتلف الآلية في عجين مختمر ويجعل في كوز ويحمى على النار فاذا ~~اخرج دهن بالطافور - وقالوا في مثلها اذا دفنت في دقيق من الأرز وتركت ~~اياما عادت ما ذهب منها - وكذلك إذا عولجت بمخ العظام وعصارة البطيخ - ~~وقالوا في تبييض الفاسد من اللآلئ بلقي في خل ثقيف ms100 مع قيراط نوشادر وحبتين ~~تنكار وحبة بورق وثلاث حبات قلى مسحوقة ويغلى في مغرفة حديد نعما ثم ترفع ~~المغرفة عن النار وتوضع في ماء بارد وتدلك فيه بملح أندرانى ثم يغسل بالماء ~~وهذا بوهم انه يقشر طبقته العليا أو وجهها - قالوا، وان كان التغير من قبل ~~روائح الطيب فليجعل من قدح مطين فيه صابون ونورة غير مطفأة وملح أندرانى ~~اجزاء سواء ويصب عليه ماء عذب وخل خمر وبغلى بنار لينة ولا تزال تلعق رغوة ~~الصابون ويرمى بها الى ان تنقطع ويصفو ما في القدح ثم يخرج اللؤلؤ ويغسله ~~وقالوا في الذى اصفر او اسود انه يوضع على قطنة ويغرق في كافور رياحى ثم ~~يصير فى كرباس ويعلق فى زئبق خالص ويوضع الانا، على نار فحم لينة بمقدار ما ~~يعد مائة وخمسين على رسل ثم ينحى عن النار حتى يبرد ويحذر عليه الريح وان ~~احوج الى المعاودة عةةد - فان كان السواد في اديمه ينقع في لبن التين ~~اربعين يوما ثم قلب الى قدح فيه محلب وخروع وكافور جزء جزء ووضع على نار ~~فحم ساعتين من غير ان ينفخ عليها ثم ينحنى - وان كان السواد في داخله طلى ~~بشمع وجعل في قدح مع حماض الاترج واديم خضخضته وابدل الحماض كل ثلاثة ايام ~~الى ان ينيض - وان كان اصفر والصفرة في اديمه نقع في لبن التين اربعين يوما ~~ثم قلب الى قدح فيه صابون وقلى وبورق بالسوية وفعل ما فعل به فيما تقدم في ~~نظيره من السواد - وان كان الصفرة في داخله جعل في محلب وسمسم وكافور ~~متساوية الاجزاء مدقوقا حتى يصير فيها غريقا ولف فوقه عجين ثم وضع في مغرفة ~~حديد وصب عليه من دهنالاكارع ما يغمره وأغلى بنار لينة غليتين ثم اجرج - ~~وان كان احمرا غلى في لبن حليب ثم طلى باشنان فارسي وكافور وشب يمان اجزاء ~~سواء معجونة بعد انعام الدق بلبن حليب طليا ثخينا واودع جوف عجين قد عجن ~~بلبن حليب وخبز في التنور - وان كان رصاصي اللون نقع ms101 في حماض الاترج ثلاثة ~~ايام ثم غسل بماء البيض وحفظ من الريح - # ذكر مائية المرجان # قد قيل في المرجان انه بلغة اهل اليمن مأخوذ من مرجت اي خلطت لأنه حب من ~~الجوهر مختلطة وهذه علة لا تفصل الدر من المرجان والعرف العامى فيه هو ~~البسذ الذى هو نبات بحرى - وليس لمن مال الى ذلك شاهد غير العادة وتخريج ~~بعسد وخيالات من الاقاويل مثل ما في كتاب اويباسيوس ان المسك ينفع من الهم ~~والفزع والحزن واوجاع القلب اذا كان معه لؤلؤ غير مثقوب ومرجان وافيون وعسل ~~وزعفران - وربما كان صاحب الكتاب ذكر البسذ في لغته ثم جرى المتوهم على رسم ~~العامة فعبر عنه بالمرجان - والمرجان هو صغار اللآلئ ثم يجيء في الشعر ما ~~يشهد له ويجيء فيه ما يشهد عليه وفى تردد بعضها على المسامع نزهة وجلاء ~~للاذهان - قال أبو العلاء السروى - # واسمطرت احداقنا فتبادرت ... فى جريها بدم ودمع سابق # كالدر والمرجان ينظم دائما ... في العقد بين قلائد ومخانق # فإذا قام الدر والمرجان بازاء الدمع والدم غشى المعنى بشبه من البسذ ~~وربما أراد أبو العلاء التتالى والاتصال دون الالوان - قال عبد الملك ~~الحارثى - # وفصلن مرجانا بدر كأنما ... تخلل فى أجيادها البرد الجمرا # وهذا المرجان ان حمل على صغار اللآلئ لم يستقم لأن صغار اللؤلؤ لايفصل ~~بكباره وان فعل لم يحمد ولم يمدح اذ الصغار رذالة والاقتصار عليها من عوز ~~الكبار فانهانما يفصل لبكبار بصغاره يشتمل البصر على المفصول - وقال ~~الصنوبرى - # كأن أشجاره قد ألبست حللا ... خضرا وقد كللت دررا ومرجانا # فالزهر الأبيض لا يخلص عن حمرة يتقمع به او يتوسط النور فيميل الرأى في ~~المرجان هاهنا الى البسذ - وقال أبو حية - # إذا هن ساقطن الحديث للفتى ... سقوط حصى المرجان من كف ناظم PageV01P059 ~~فالبسذ هو متحجر فهو من الحصى واللؤلؤ عظيم لاحجر - ولقد يجوز ان يسمى ~~اللءلء حصاة لقرب الجوار اذ كان قرناؤه من الاحجار ولأن اجناس الزينة من ~~المعدنيات اكثر على ان اللؤلؤ والصدف متجانسان والصدف وامثاله يسمى في ~~الكتب خزفا ms102 وهو حجر صناعى رذل - قال أبو نواس - # يا لؤلؤا يتلالأ في حمرة العقيان # وقوله # ومكلل بالدر والمرجان ... كالورد بين شقائق النعمان # فيظن ان الدرة البيضاء مزينة في النظم بين الاحمرين اعنى الياقوت والبسذ ~~وهو نظم متفاوت خسيس وانما صغار اللآلئ فيما بين كل درة والياقوتتين ~~المحتفتين فاصلة بينهما متباعدة فتتلألأ في صقالتها حمرة الياقوت وتشابه ~~حمرة العقيان - وقال ذو الرمة - # كأن عرى المرجان منها تعلقت ... على ام خشف من ظباء المشافر # وليس يعمل اللؤلؤ عرى فضلا لصغاره وانما يثقب البسذ على عرضه فيخيا انه ~~معلق بعروة - بل ربما لم يكن مثقوبا فعمل من فضة او ذهب قميعه وعروة - ومما ~~ينص في المرجان انه لؤلؤ لابسذ قول الأخطل - # كأنما القطر مرجان يساقطه ... اذا علا الروق والمتنين والكفلا # وواجب أن نعدل الى ذكر البحار فإنها أماكن الدر والمرجان وبالاحاطة يزداد ~~بما نحن فيه وضوحا - # في ذكر البحر واليم # قال أصحاب اللغة في البحر انه الماء الكثير المجتمع الذي لا يسيل واعتمد ~~على بن عيسى فيه الكثرة وقال - ان العرب تسمى الماء الملح والماء العذب ~~بحرا اذا كثر - ومنه قوله تعالى(مرج البحرين) يعنى العذب والمالح - وقال ~~حسان - # لساني صارم لا عيب فيه ... وبحرى لاتكدره الدلاء # والدلاء لا تدلى في البحر ولكن فى البئر ولكن ذكر البحر هاهنا افخم ~~واعتمد ابو حنبفة الدينورى فيه السعة حتى قال - ان البحار من الارضين هى ~~الواسعة الواحد بحر - قال كثير يصف سيلا - # يغادر صرعى من رءاك وتنضب ... وزرقا بأجوار البحار يغادر # اي الغدران بماء - قال فان ماء المطر اسحر اذا كان حديثا فاذا صفا صار ~~ازرق - وفى ديوان الادب - ان البحر سمى ىستبحاره اى انبساطه - وقيل - ان ~~البحر هو المجرى الواسع الكثير الماء ويقع من جهة الكثرة على ماء معين ~~بالاضافة ويزول عنه بها مثاله ان نهر النيل بحر بالاضافة الى خليج او ساقية ~~وليس ببحر عند بحر الشام فانه بالاضافة الى البحر المحيط خليج - وقد يقع ~~اسم اليم على نيل مصر بسبب ان ارض مصر مانت ms103 بحر ثم نضب الماء عنها ~~بالانكباس وبقى فيها خلجان سبع وذلك معروف في كتب الاوائل - وقالوا ايضا في ~~البحر - انه من ابحر الماء اذا ملح وماء بحر أى ملح ومياه البحار ملاح - ~~قال نصيب - # وقد عاد ماء الارض بحرا فزادنى ... الى مرضى ان ابحر المشرب العذب # وقيل سمى بحر البعد قعره وانشقاق الارض وانخفاض وجهها بعمقه - ومنه ~~البحيرة التى شقت اذنها بعد خمسة ابطن وكذلك التبحر في العلم إذا شقه إلى ~~الجانب الآخر وإنما سمى لتغير مائه بالغلظ والكدورة - يقال دم باحر وبحرانى ~~إذا كان ثخينا أسود - وقالوا في لج البحر، هو الذي لا ترى حافتاه من وسطه ~~لعظمه وكثرة مائه - وقيل، ان اللجة تسمى شرما وكذلك البحر شؤم لأنه قطع من ~~الأرض موضعه والشرم والبحر هو القطع - # تمنيت من حبي لعلوه أننا ... على رمث في الشرف ليس لنا وفر PageV01P060 ~~وإما اليم فقد قال فيه الخليل انه البحر الذي لا يدرك قعره ولا شطاه وهو ~~لجته - يقال يم الساحل إذا طما عليه البحر فعلاه - ولا خلاف في ان اليم هو ~~البحر وهذا اسمه بالسريانى - ولكن التنزيل نطق به بخلاف قول الخليل ووقع ~~فيه على كل ماء مجتمع - قال الله تعالى(فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم) ~~وغرق فرعون كان في البحر الأحمر الآن بمدينة القلزم التي على منتهى لسانه ~~والعبرانيون يعرفونه ببحر سوف أي البردي كأنه كان ينبته في ضحضاح اللسان ~~وعرضه هناك بين يقصر عن وصف الخليل - وقال تعالى(فإذا خفت عليه فألقيه في ~~اليم) - وذلك بالضرورة هو إما نهر النيل وإما احد خلجانها المفضية إلى عين ~~شمس مستقر فرعون - وليس يخفي على من وقف على احد شاطئ النيل ما في الشط ~~الآخر منه وقال تعلى حكاية عن موسى عليه السلام(لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم ~~نسفا) - وكان ذلك في مفازة التيه وغير ممكن ان يكون فيها بحر او بحيرة او ~~بطيحة بل هو إما نقيعة نزلوا عليها مجتمع ماءها من سيول الامطار وإما حوض ~~ممتلئ من الماء المتبجس من الأحجار وعلى اتجاه ms104 البحر واليم على موضع واحد ~~في التنزيل وفي - الأخبار غاير العجاج بينهما وقال(كباذخ البحر دهاه اليم - ~~فهذا ما قال أصحاب اللغة في البحر وتحديده وهم بها ابصر - وإما حقيقة تجمع ~~مياه تسيل إليها الانهار الجارية على الأرض ولا يسيل منه إليها شيء إلا على ~~وجه العرض عند المد والجزر وذلك الماء غليظ بممازجة الأجزاء الأرضية إياه ~~وعلى غلظة زعاق قد جاوز الملوحة إلى المرارة ورأى قوم في اسمه انه القطع من ~~جهة أخرى وهو الحكم أعنى البحران في الأمراض الحادة التى تقطع الحكم في ~~أيامها على ما يؤول اليه حال المريض وان مصارفها توارى اسباب الجزر والمد ~~اليومين والشهرين في البحار فالحكم فيهما عليهما يقطع وإقبالهما وأدبارهما ~~لصنوف المصالح متوقع - والله الموفق - # في ذكر اوقات الغوص # قال الكندي في ذلك، انه من أول نيسان إلى آخر أيلول والشمس تقطع في هذه ~~المدة من نصف الحمل إلى نصف الميزان - وقال نصر، الغوص ستة اشهر من النيروز ~~إلى المهرحان وهو تلك المدة بعينها إلا انه حداولها وآخرها بالشهور ~~الفارسية التي لا تثبت مع سنة الشمس ولاتطابقها - وكأنها عنيا ربعي الربيع ~~والصيف وقد قلنا ان بحر فارس يسكن فيها وانه إذا اهتاج قطع الغوص وعلى هذا ~~القياس يجب ان ينقطع الغوص في ربعى الخريف والشتاء عن المغاصات التي في بحر ~~الهند - إما غيرهما ممن حضر بحر فارس وشاهد العمل فانهم يقولون ان مدة ~~الغوص شهران في صميم الحر وحمارة القيظ لأنه يعتدل فيما حال الماء في ~~القرار ثم يتردد في باقيهما ويتكدر - وقالوا - ان ماء الانهار يقل في ~~الشتاء فينزر مقدار ما يدخل البحر الفارسي ولهذا بقل ويصفو في أواخر الربيع ~~وأوائل الصيف وحينئذ يكون الغوص ثم إذا حمى الهواء ومدت الأنهار تكدر منها ~~ماء البحر وتعذر إمساك النفس فيه فانقطع الغوص - وهذا ما يصدق قول يشوع بخت ~~مطران فارس ان اختلاس النفس مدة يعسر على الغواصين في الماء العذب ولا يعسر ~~عليهم في المالح - # ذكر كيفية الغوص # هذا إذا رمنا تنسمه من ms105 أشعار العرب سمعنا منها قول المخبل السعدى # أعطى بها ثمنا وجاء بها ... شخت العظام كأنه سهم # بلبانه زيت وأخرجها ... من ذى غوارب وسطها اللخم # يقول اشتريت هذه الدرة بثمن وافر من غواص خفيف بدقة عظامه قد جعل الزيت ~~على صدره لتجفيف الشمس والماء المالح اياه وأخرجها من بحر متموج من أعاليها ~~اللخم - وقد قالوا في اللخم - انه ضرب من السمك خبيث له ذنب طويل يضرب به ~~ويسمى جمل البحر - وهذا بما قال فيه الشاعر أليق لانطباق اهوال البحر فيه ~~إلى الخطر في المغاص - قال ابن احمر - # رأى من جريها الغواص هولا ... هر اكلة وحيتانا ونونا # وأسلم نفسه عضندا عليها ... وكان بنفسه حينا ضنينا # الهر كل الضخم من كل شيء وعندا غضبان - وقال العجاج - # او كغناثى العوا ذى عظم ... ذى واسقات تترامى اللخم PageV01P061 قال ~~الفراء للخم هى الضفادع - وقال أبو العباس العمانى اللخم بالفارسية فيشواز ~~وهو غير مؤذ والمؤذى خرست وهو المعروف بالكوسج - وقالوا في صفة الكوسج انه ~~سبع الماء رأسه كرأس الأسد وأجراؤه في بطنه يلدها من فيه وأسنانه لثنا عشر ~~صفا وأسنان التمساح صفان فقط ويسميه البحريون حزر - وذكر الأجراء دليل على ~~الاذن فالمشهور أن كل صلماء بيوض وكل شرفاء ولود - وقال أبو الحسن البرنجى ~~في كناشه ان الكوسج سمكة سوداء محدبة الظهر غير مفلسة أسنانها كالمنشار إذا ~~عضت انقلبت ودارت دوران الرحى حتى تفصل العضو من الانسان وغيره وإذا كان ~~اللخم غير مؤذ لم يفد ذكره في الشعر - وحديث الزيت يتكرر في شعرهم على وجوه ~~- قال المتلمس وقيل المسيب خال الاعشى - # كجمانة البحري جاء بها ... غواصها من لجة البحر # اشغى يمج الزيت ملتمس ... ظمآن ملتهف من الفقر # قتلت أباه فقال أتبعه ... أو أستفيد رغيبة الدهر # نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدرى # فأصاب منيته وجاء بها ... صدفية كمضيئة الجمر # يعطى بها ثمنا فيمنعها ... ويقول صاحبه ألا تشري # قال الأصمعي الأشغى الأفواه الذي انتشرت أسنانه - ثم قال هو أبو عبيد ~~القاسم ابن سلام انه يصف غواصا يمسك الزيت ms106 في فيه فإذا غاص نفخه في الماء ~~فاضاء له البحر حتى يبصر - وعلى مثله جرى القطامى يصف الغوص والغواص فقال - # او درة من هجان الدر أدركها ... مصفر من رجال الهند قد سهما # أو في على ظهر مسحاج يقد به ... غوارب الماء قد ألفينه قدما # جوفاء مطلية قارا إذا جمحت ... بها غواربه قحمنها قحما # حتى إذا السفن كانت فوق معتلج ... ألفي المعاوز عنه ثمت انكتما # في ذى جلول يقضى الموت صاحبه ... إذا الصوارى من أهواله ارتسما # غواص ماء يمج الزيت منغمسا ... إذا الغمورة كانت فوقه قيما # حتى تناولها والموت كاربه ... في جوف ساج سوادى إذا قخما PageV01P062 ليس ~~هذا مما تعرفه الغاصة الآن وهم يبصرون في ماء البحر ويفتحون أجفانهم ولا ~~تضر الملوحة باحداقهم ثم انه ليس الزيت في ذاته ضوءا - وإما قوله تعاى، ~~(يكاد زيتها يضئ(ولو لم تمسسه نار) فعلى المبالغة في صفته بالصفاء والنقاء ~~فالمنحرف عنهم إلى الأخبار المسموعة من ألسن قد شاهدوا ومارسوا - قال نصر ~~في كتابه، ذكر الجوهريون أن من أراد تعلم الغوص يقدم بحشو أذنيه على غاية ~~الأحكام حتى تتعفن وتتدود وينفتح له إلى الحلق طريق يتنفس منه تنفسا ضعيفا ~~داخل الماء - وكأنه سقط من النسخة مائية الحشو واظن أن العفونة والتدود ~~يكون فيه او منه - وذكر الكندي ذلك على صورة اخرى وهو ان يحبس نفسه في بدء ~~التعلم فيرم لذلك اصل اذنه ويجتمع فيه الدم والمدة ثم يتفجر إلى حلقه ~~وينخرق ما بينهما خرقين إذا اندملا خرج بهما النفس خروجا ضعيفا معينا على ~~الزيادة في اللبث وإمساك النفس في الأكثر من ربع ساعة - والاشتراك بين ~~الأذن والفم في العلل وعلاجها معروف كاشتراك الصوت والسمع في الفهم ~~والتفهيم والتنفس ينقسم إلى جذب وارسال في حاجة القلب في الترويح وذتكية ~~الحرارة الغريزة هو إلى ما يدخل من الهواء البارد دون الذى تخرج من الحار ~~فانه بمنزلة نفض الفضول التى لايحتاج إليها بل لاخراج ضرورى فيما أليه ~~الحاجة مما لم يخرج من الأحشاء ما فيها من الهواء لم يمكن ms107 الاستبدال بغيره ~~فهب انه ينفس بذينك الخرقين فليس الا احد قسميه الذى هو الأخراج الذي لا ~~يغنى عن القلب بل يزيده اختناقا إذا لم يدخل بدله ما يتشوق أليه والذي يخرج ~~بالخرقين إلى الماء هو هواء محالة انه ينزع على وجه الماء والقسم الثانى من ~~التنفس من أين وليس هناك هواء - فان كان من الماء فهو معين على الإتلاف ~~قياسا على الغريق الذي لا ينفعه برد الماء مع عدم الترديد وأظن هذا الخبر ~~من أساطير الحمقى وتسوق الغواصين على تجارهم حتى تواتر ذلك فاشتغل هذين ~~الفاضلين بتوجيه وجوه له بعد تصديقه - وقال نصر ووافقه أكثرهم من شاهد ثم ~~أخبر ان الغائض إذا اراد الغوص انتظر الظهيرة وتكبد الشمس السماء ليضئ ~~البحر ويظهر له ما فيه ثم يجبل البصر حتى يقع على المحار الكبير كأنه حجر ~~مسطح ويراه من فوق الماء اعظم من مقداره كحبة العنبة الصغيرة فأنها ترى في ~~الماء الصافي كالاجاصة الكبيرة فتكون المحارة في مرآه كالجرة الكبيرة ويركب ~~خشبة معقفة من خشب الدوم قد شد في أحد طرفيه بحبل في حجر اسود من خمسة ~~وعشرين منا إلى ثلاثين منا ثم حرك مركبه ذلك مما يشبه المجدف إلى ان يحاذى ~~الصدف الذى رأى ثم ينبح ويعوى ويصيح لتتفرق الحيوانات المؤذية من حول الصدف ~~وتهرب ويحشو منخريه بقطعتى عاج او خشب السرو فانه لا ينفتح في الماء ويتزر ~~بفوطة ويعمل في عنقه مخلاة من قنب على نسج الشباك ليجعل فيه ما جناه من ~~الأصداف ثم يضع رجليه على الحجر ويتعلق بالرسن فيتعاونا على الرسوب وعلى ~~هذا الرسن يصعد أيضا ثم يمتح الحجران إلى البقيرة ويذهب إلى الساحل - وإنما ~~يختار الأسود لان في البحر حيوانا يخافه الغاصة فانه إذا مر بهم قطعهما ~~فمتى كان هذا الحجر اسود هرب هذا الحيوان منه وان كان ابيض أو لونا آخر ظنه ~~مطعوما فقصده للصيد وربما حذبه فقلب البقيرة وأتلفها شدة الجذب وإذا رآه ~~الغواص ترك حجره واسرع في الصعود إلى وجه الماء ناجيا بنفسه ms108 ويسبح إلى ~~الساحل وصاح صيحة واحدة عالية في التنفس لمكثه عادمه ثم يتدثر نعما ويبقى ~~كذلك ساعة صالحة إلى ان يعرق ثم يقوم ويعود إلى عمله ولا يمكنه ذلك من ~~الضحوة إلى الظهيرة اكثر من ثلاث مرات او اربع وهو على الريق - فإذا فرغ من ~~العمل اشتغل بالطعام والصدف في الخمود تفتح افواهها وتطبقها إلى ان تموت مع ~~الفراغ من اكله فياخذ في شقها وتفتيشها فان شق الحى منها يعسر لقبضه ~~الدفتين وضمها بقوة - ويأخذ ما يجد فيها ان كان يعمل لنفسه أو يسلمه إلى ~~امين التاجر ان كان اجيرا وما بقى من الصدف فهو له فإذا لم يجد في مهبطه ~~صدفا خلى عن رسنه وتباعد حوله قدر رمية سهم يملأ مخلاته بما يجده ويعزله ~~وربما التقى على الصدفة غواصان فتنازعاها واستولى عليها الاقوى القاهر - ~~وإذا لم يجد صدفا اخذ حيوان الأظفار وهو كالمعي في كل واحد من طرفيه كوة ~~فيها ظفران من اظفار الطيب - وذكر الكندي في جملة ما انه يقمش إذا لم يجد ~~صدفا الشبيه بالشعر الذي يعمل منه اسورة الأكراد يسمى شعر PageV01P063 ~~الحروبة وهو نبات في القعر ولم احط بالشبيه والمشبه به - وإما المستأجرون ~~فيركبون الزورق مع أمين التاجر ويكونون ستة او أثنى عشر فإذا غاص الواحد ~~حفظ الزوج وهو الرفيق رسنه ويتوفر الأجر عليهم كل يوم جمعة - ولم يبعد نصر ~~عما في كتاب الكندي والخلاف بين كلامهما أن الكندي ذكر بدل بقيرة الدوم ~~رميثا من خشبات المقل مشدودة يجعل فيها كساه شراعا وذكر انه بوقفه بادلاء ~~حجر يقوم مقام الانجر للمركب وصعوده يكون بالتحريك وهذا ذلن ماء البحر غليظ ~~يسهل فيه الطفو - الا ترى ان بحيرة زغر لما تناهت في المرارة لايرسب في ~~مائه من دخله وقال في سد الانف انه بملزام من قرن او من ذبل او عاج ~~كالمشقاط يلزم انفه - ومن حدث من الشاهين يزعم انه شعبتان من قرن يدخل ~~الانف بينهما فينضمان عليه ويعصران منخريه حتى لا يدخلهما ماء - وقال في ~~المستأجرين انهم ms109 يكونون في الزورق من ستة نفر إلى أثنى عشر وأظن هذا بسبب ~~سعة الزورق لاغير - وذكر في الحيوانات الضارة ما يبلع الغائص وما يقطعه ~~بنصفين وهو القرش وجرها الرميث يكون عند ابتلاع الحجر إذا لم يكن اسود ~~وربما قطع الحبل بأسنانه فلم يقلب الرميث - وذكر في تصويت الغائص ونباحه ~~وبما يكون في جوف الماء وما أظن ذلك ممكنا في فم ليس له وجه غير الانطباق ~~والصوت لا يتم الا بفتحه وخروج الهواء ولا يخرج إلا بدخول بدله من الماء ~~ولو أمكنه فتح الفم لما صرخ عند بروزه بشوقه إلى استنشاق الهواء وهذا من ~~قوله اشد استحالة من التنفس بأصول الأذان - وقال من كان أمين بعض التجار في ~~الزوارق ان الصدف المخرج يجعل في خزانة حتى يموت حيوانه ويعفن فيسهل إخراج ~~ما فيه ثم يحتال بعد ذلك في ازاله نتن التعفين عنه بما يضاده وصغار اللإلئ ~~تكون في الأمعاء فلا تحوج إلى التعفين - ومن عاف هذا شق عن الصدف ساعة ~~إخراجه بعد ان يموت فان الحي يضم الدفتين فيعسر فتحهما - وقال عنترة - ~~حروبة وهو نبات في القعر ولم احط بالشبيه والمشبه به - وإما المستأجرون ~~فيركبون الزورق مع أمين التاجر ويكونون ستة او أثنى عشر فإذا غاص الواحد ~~حفظ الزوج وهو الرفيق رسنه ويتوفر الأجر عليهم كل يوم جمعة - ولم يبعد نصر ~~عما في كتاب الكندي والخلاف بين كلامهما أن الكندي ذكر بدل بقيرة الدوم ~~رميثا من خشبات المقل مشدودة يجعل فيها كساه شراعا وذكر انه بوقفه بادلاء ~~حجر يقوم مقام الانجر للمركب وصعوده يكون بالتحريك وهذا ذلن ماء البحر غليظ ~~يسهل فيه الطفو - الا ترى ان بحيرة زغر لما تناهت في المرارة لايرسب في ~~مائه من دخله وقال في سد الانف انه بملزام من قرن او من ذبل او عاج ~~كالمشقاط يلزم انفه - ومن حدث من الشاهين يزعم انه شعبتان من قرن يدخل ~~الانف بينهما فينضمان عليه ويعصران منخريه حتى لا يدخلهما ماء - وقال في ~~المستأجرين انهم يكونون في الزورق من ms110 ستة نفر إلى أثنى عشر وأظن هذا بسبب ~~سعة الزورق لاغير - وذكر في الحيوانات الضارة ما يبلع الغائص وما يقطعه ~~بنصفين وهو القرش وجرها الرميث يكون عند ابتلاع الحجر إذا لم يكن اسود ~~وربما قطع الحبل بأسنانه فلم يقلب الرميث - وذكر في تصويت الغائص ونباحه ~~وبما يكون في جوف الماء وما أظن ذلك ممكنا في فم ليس له وجه غير الانطباق ~~والصوت لا يتم الا بفتحه وخروج الهواء ولا يخرج إلا بدخول بدله من الماء ~~ولو أمكنه فتح الفم لما صرخ عند بروزه بشوقه إلى استنشاق الهواء وهذا من ~~قوله اشد استحالة من التنفس بأصول الأذان - وقال من كان أمين بعض التجار في ~~الزوارق ان الصدف المخرج يجعل في خزانة حتى يموت حيوانه ويعفن فيسهل إخراج ~~ما فيه ثم يحتال بعد ذلك في ازاله نتن التعفين عنه بما يضاده وصغار اللإلئ ~~تكون في الأمعاء فلا تحوج إلى التعفين - ومن عاف هذا شق عن الصدف ساعة ~~إخراجه بعد ان يموت فان الحي يضم الدفتين فيعسر فتحهما - وقال عنترة - # اذهى كدرة غواص أطاف بها ... صهب السبال جلوها يوم تشريق # فالغواص التاجر وصهب السبال الأجرا لأنهم من العجم والتشريق تشريح الصدف ~~- وذكر قيس بن الخطيم من الصدف وتنقيتها من اللحم فقال في قوله - # كأنها درة أحاط بها الغواص ... يجلى من وجهها الصدف PageV01P064 واخبرني ~~أحد أهل بغداد أن الغواصين قد استحدثوا في هذه الأيام للغوص طريقا زالت به ~~مسقة إمساك النفس وتمكنوا من التردد في البحر من الضحوة إلى العصر وما شاؤا ~~وبحسب محبة المكرى اياهم وتوفره عليهم وهى آلة من جلود يدخلونها إلى اسفل ~~صدورهم ثم يشدونها عند الشراسيف شدا وثيقا ثم يغوصون ويتنفسون فيها من ~~الهواء الذى داخلها ولابد في هذا من ثقل عظيم يجذبه مع ذلك الهواء إلى اسفل ~~ويمسكه في القرار واصرف منه أن يوصل باعالى تلك الآلة بازاء الهامة بربخ من ~~جلد على هيئة الكم مستوثق من دروزه بالشمع والقير وطوله بقدر عمق ما يغوص ~~فيه ويوصل رأس البربخ ms111 بجفنة واسعة من ثقبة في أسفلها ويعلق في حافتها زق او ~~زقاق منفوخة يدوم بها طفوها فيجرى نفسه في تجويف البربخ جذبا وأرسالا ما ~~شاء مدة اللبث في الماء ولو ايإما - ويكون الثقل الراسب به اقل مقدارا ~~لحصول الطريق للهواء ينحصر به والله اعلم - # في ذكر الأخبار في اللآلئ # ذكر الأخوان انهما شاهدا في خزانة الأمير يمين الدولة درة معقدة وهى ~~الفوفلية ذات القاعدة وزنها مثقالان وثلثا مثقال وانها بثلاثين الف دينار ~~وكانت تسمى يتيمة وهذا لقب لها من غير أشارة إلى اليتيمة المشهورة - وكل ~~لؤلؤة لم تكن لها اخت تضاهيها في المنظر وتؤخيها فقد وقع عليها اسم اليتيم ~~والانفراد الا انهم يسمونها فريدا لأن اليتيم قد اختص بالمشهورة - قال ~~المتنبى # وكأن الفريد والدر واليا ... قوت من لفظه وسام الركاز # فالفريدة الدرة التي تصير واسطة بعد الأخوات والدر المذكور بعدها ما ~~ازدوج عن جنبيها وسام الركاز وهو عرق الذهب في المعدن يعنى الشذور الفاصلة ~~في النظام قال ابو بكر الفارسي - # والنخل يشبهه الفسيل وانما ... تهدى المحارة لؤلؤا وفريدا # والثقل ممدوح في الدر من جهتين أحداهما انه يدل على الاندماج والاكتناز ~~وانضمان الطبقات لم يتخللها هواء او آفة والثانية انه يدل على عظم الجثة ~~والثقل بحسبها وقال الشاعر - # يفتر عن مثل نظم الدر أتقنه ... بحسن تاليفه في العقد مثتقنه # عابوا وفور ثناياه فقلت لهم ... الدر اكبره في العين أثمنه # وقال ابن الرومى - # ثقلت في كفه الميزان فانكدرت ... تهوى وشال خفاف الناس مقدارا # إذا هوى الدر في الميزان صيره ... تاجا إلى قمة العلياء إسوارا # وقال ابن المعتز - # يرسب الدر في البحور ويعلو ... ها غثاء الازباد والأقذاء # وهو لابد ان يرام ويستخ ... رج من قعر لجة خضراء # ثم يعلو من بعد ذلك في تي ... جان هام الجبابر العظماء # وقال رجل من ربيعة يضع من قحطان في جواب ابي نواس: # اول مجد له وآخره ... في طلب الغوص في قواربها # فان أصابوا بهن لؤلؤة ... كزهرة الشمس في كواكبها # لم يصيبوا في قحطان مشتريا ... لها وضاقوا ms112 ذرعا هناك بها # جاؤا يسوقونها إلى ملك ... منا مهين الموال واهبها # حتى إذا ما اشترى كريمتهم ... شراء لا ماكس لصاحبها # علقها في قلادة نظمت ... لسابق الخيل في حلائبها # وفرق عبيدالله بن عبد الله بن ظاهر بين الدريتن التوأميتن في الصدفة ~~الواحدة فقال - # قد توجد الدرتان في الصدفة ... والدر يختاره الذى عرفه # الواحدة لم تحط بقيمتها ... واختها دون قيمة الصدفة PageV01P065 فإما ~~الدرة اليتيمة فقد أتى بها هشام بن عبد الملك وعنده امرأته عبدة بن عبد ~~الله ابن يزيد بن معاوية وكانت مفرطة السمن لم تكن تستغني في الحركة عن ~~معونة نفر فقال لها هشام - ان قمت بنفسك من غير استعانة بأحد فلك هذه الدرة ~~- فزاولت القيام بشدجة ومشقة وما تم نهوضها حتى خرت على وجهها وسال الدم من ~~انفها - فغسلها هشام وأعطاها الدرة وكانت كما يقال ثلاثة مثاقيل جائزة جميع ~~محاسن الصفات ومدحرجة نقية رائعة رطبة من كثرة الماء - وقال نصر كانت ~~خايديسة وزنها مثقالان ونصف وثلث واشتريت بسبعين ألف دينار فلما انقضت دولة ~~بنى امية وانتدب عبد الله بن علي ليبيع ودائع مروان بن محمد غمز إليه بأن ~~عند عبدة الدرة اليتيمة وقرطان بقيا لها فأحضرها وطالبها بذلك فأجابته بانى ~~ان دفعت إليك ما تريده فهل تريد منى شيئا غيره - قال لا - فسلمت ذلك أليه ~~وكانت حملته مع نفسها - فقال لها، اختاري إليك موضعا احسن إليك فيه - فسمت ~~موضعا بالشام وسيرها أليه - ثم خاف ان يطلع السفاح على ذلك ويستخبرها ~~فأتبعها عبدا كابليا حتى عدل بها عن الطريق وذبحها ذبحا - ومن طرائف ~~الصوفية انهم قالوا في تفاسير القرآن في قوله تعالى(ألم يجدك يتيما فآوى) ~~انه تشبيه اياه بالدرة التى لم يوجد مثلها كما انه عليه السلام خيرة الخلق ~~وان لا يكون نبي بعده - وحكى عن ابن الجصاص انه قومها في أيام المقتدر ~~بمائة وعشرين الف دينار وقال لو لم تكن فريدة لقومتها بخمسمائة ألف دينار - ~~وقال البحترى - # يدلك عندي قد أبر ضياؤها ... على الشمس حتى كاد يخبو سراجها # فان تتبع ms113 النعمى بنعمى فإنما ... يزين اللإلى في النظام ازدواجها # ويقال اليتيمة اليوم في ايدى القرامطة بالأحساء - وهذا أبو عبد الله ~~الحسين ابن احمد ابن الجصاص جمع غايات أحدها البصر بالجواهر فقد كان باقعة ~~فيها مقرور له بالتقدم على نظرائه والاخرى اليسار وكان يقال له لذلك قترون ~~الأمة - وكتب ابن المنجم إلى القاضي علي بن عبد العزيز قصيدة منها - # يا ابن عبد العزيز ما كل ذى ما ... ل بمجد على ذوى الإمال # هات كابن الجصاص حالا ولكن ... هات لى كابن برمك في نوال # فقد نكب واخذ منه قرار عشر الاف ألف دينار - وكانت ام المقتدر تعتني به ~~فلما أطلق من معتقله اجتاز على مائة حمل من الخيوش حملت من داره إلى دار ~~السلطان فطلبها من ام المقتدر فأطلقتها له وكانت حملت من مصر وفي كل عدل ~~الف دينار فحصلها للوقت ولفاقتها ربح - وكانت له جواهر منقاة في درج وكان ~~إذا ضاق صدره طلبها في حجره لينجلي عنه همه وكانت كذلك وهو جالس على شفير ~~حوض بستانه إذ فاجأه القبض فقام ونثرها وسط الرياحين ولما خرج من المحنة ~~ودخل بستانه وقد جف رطبه وذلت رياحينه ويبست بقوله وهو آنس عن ذلك الجوهر ~~فنظر إلى تلك الديرة وإذا الجواهر فيها برمتها لم تمتد إليها يد ولا غشيها ~~منقاد ولا أختلسه فأر فالتقطها وقوى بها ظهره المنقض - والثالثة الحماقة اذ ~~كان إليها من السابقين - وحدث أبو بكر الصولى عن عبد الله ابن سليمان ان ~~المعتضد بالله كان يقول عجائب الدنيا ثلاث اثنان مفقودان لا يوجد لهما غير ~~الاسم وهما عنقاء مغرب والكبريت الأحمر وواحد اعجب منهما وهو موجود وذلك ~~ابن الجصاص اجهل الناس إلا في الجوهر وذلك من آيات الله تعالى بل واعجب منه ~~تردده مع تلك الحمارية بين المعتضد وخمارويه في عقد الوصلة وحمل الوديعة ~~اليه وقد عرفه حق المعرفة - وحكى عن ابن الجصاص أن أنسانا عزاه عن ولد له ~~مات وقال له، اصبر ولا تجزع لتنال الاجر - فأجابه، بانا قوم لم نتعود الموت ms114 ~~- وذكر الصولى ان المعتصم لما فرغ من بناء قصر العباسة عقد مجلسا رائعا عقد ~~فيه امره وجمع فيه اهل بيته وتتوج بالتاج الذي فيه الدرة اليتيمية فأستأذن ~~إسحاق الموصلي في الإنشاد فأنشد وفال - # يا دار غيرك البلاء فمحاك ... يا ليت شعري ما الذي ابلاك # فتطير المعتصم من ذلك وتغامز الحاضرين متغامزين متعجبين كيف ذهب عليه هذا ~~مع طول صحبته للخلفاء والملوك - وصح التطير بخروج المعتصم إلى سر من رأى ~~فانه لم يعد إلى ذلك القصر وخرب فلم يجتمع ممن حضر ذلك المجلس أحد بعده ~~اثنان PageV01P066 وذكر الأخوان انه كان في خزانة يمين الدولة لؤلؤ مجزع ~~بسواد - ومتى في اللإلئ انواع الالوان من البياض الفضي والصفرة الورسانية ~~والكهبة الرصاصية والحمرة النحاسية والسواد - وقد شاهدنا ذلك في لؤلؤة لم ~~يستنكر في واحدة منها سائر الألوان إلا بسبب القلة والندرة ويشاهد ايضا في ~~الحلزونات المضاهية في القدر للأنملة البياض اليقق والسواد الحالك في ~~الواحدة كأن لولبها مفتول من خطين ابيض واسود - قالوا - وكان في تلم ~~الخزانة نواة تمر ونواة زيتون قد استحال البعض منها لؤلؤا والبعض على حاله ~~ولم يصح عندنا بعد من الصدف هل يغذى بالنوى والخزف ام لا فانه حيوان رقيق ~~ويجب ان يشابهه غذاؤه - ثم لم يقولوا ان النواة تلبست بلؤلؤ فيكون فيها ~~اقرب وارجى ان يعرف منها تكون القشور جملة او واحدة بعد أخرى على ان هذا ~~عكس اللؤلؤ الطبى الذى ذكرهخ الكندى ان داخله حبة جيدة تظهر في عين الشمس ~~وفي الصباح وقد تلبست بقشر إذا كشط عنها خرجت الحبة من جوف القشر الملتزق ~~بها وإنما قطعوا باستحالته - وهذا خبر لا يخلوا منه بلد ولا تكاد تجد جوهرا ~~إلا ويدعى فيه مشاهدة او حكاية عن معاينة غير بعيدة بل مشفوعة بأسناد عال - ~~وكان للملوك في تيجانهم وقلائدهم خرز تسمى خرزات الملك كانت لتواريخهم ~~كالخصل في القمار وذلك انه كان يزداد فيها عند استكمال كل سنة خرزة فيها ~~كان يعرف ما ملك واحد منهم وتعاد لكل قائم بعد الماضى ms115 - قال لبيد في ~~النعمان حين قتله كسرى - # رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل # وكانت هذه الخرزات للأكاسرة دررا فائقة وللعيون رائفة - قال الفرزدق - # ترى خرزات الملك فوق جبينه ... صموتا شبا أنيابه لم تفلل # وقال ابو نواس # آل الربيع فضلهم ... فضل الخميس على العشير # قوم كفوا ايام مكة نا ... زل الخطب الكبير # قد أرخوا خرز الخلا ... فة وهى شاسعة النظير # وكان للاكاسرة ايضا سبحة من أمثال ذلك الدر الشاهوار عددها في السمط احدى ~~وعشرون حبة تسمى على ما ذكر حمزة لشك شمارة لانها على لشك كتابهم المسمى ~~ابستا وهى قطاعة المنسوقة بالتواى وكان يقلبها بالأصابع برسومها من ~~التسابيح وردا لهم غدوة كل يوم - وكان المؤمون يحب الواثق ويجتهد في تخيرجه ~~وعادله في السفر فأخذ الجمال في الخداء واشفق المامون ان يستيقظ الواثق من ~~نومه ولك يمكنه النداء بالجمال فقطع سلك السبحة واخذ يرميه بدرة بعد أخرى ~~إلى أن أصابه فالتفت إليه وأومى أليه بالسكوت ثم دل أحد الثقات بالغداة على ~~الموضع فالتقطها من الطريق وكانت مقام حصى مرمية في الشعور بوقعها - وكان ~~لام جعفر زبيدة سبحة لم يذكر في الكتب كيفيتها ولكن قيل انه جرى بين الرشيد ~~وبينها في ذكر نزاهة عمارة بن حمزة بن ميمون وعلو همته فقالت أن الأقدم ~~الثايتة تزل عن موطئها عند روائح المال فادع به وهب له سبحتي هذه - (وكانت ~~شراؤها خمسين ألف دينار) فان ردها وعرفنا نزاهته - ففعل قال وخلا به الرشيد ~~في مهم ثم اتبعه السبحه فوضعها(عمارة بن) حمزة بين يديه بعد ان شكر بره - ~~ولما قام تركها مكانها فقالت زبيدة - قد انسيها - فأتبعه خادما بها فقال ~~للخادم - هى لك ان كنت تصدق - فرجع قائلا - ان عمارة وهبها لى فأعطته زبيدة ~~ألف دينار وارتجعتها منه - فان كان ما ذكرناه من سبحتها المسطحة فانها كانت ~~يواقيت وان كانت غيرها وهو الاغلب فهة درر رائعة - وقد رؤى هذا في عمارة ~~وان حديثه هذا كان بين السفاح وام سلمة المخزومية وقد فاخرته بقومها ms116 ~~ففاخرها بأحد مواليه عمارة بن حمزة ولم يختلف فيه وانما اختلف في الخليفة ~~وامرأته - وقالوا - أن قتيبة بن مسلم لما افتتح حصن بيكند على حدود بخارا ~~وجد في بيت النار بها لؤلؤتين ذكر هرا بذهم ان طائرين وقعا على سطح بيت ~~النار مرة بعد أخرى ثم القيا فيه تينك اللؤلؤتين فجهزهما قتيبة إلى الحجاج ~~وكتب بقصتهما فأجابه - انى فهمت ما ذكرت والعجب للدرتين ثم للطائرين واعجب ~~منهما سخاوة نفسك لنابها يا ابا حفص والسلام PageV01P067 وكان يسمى مال ابي ~~الحقيق كنزا ويلقب بمسك الخمل اذ كان حليا وجواهر ملفوفا في مسك حمل ثم جلد ~~ثور ثم في جلد جمل قيمتها عشرة آلاف دينار يستعار منه في الأعراس - وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل خيبر فصالحوه بحقن الدماء والخلاء ~~ولهم ما حملت ركابهم وله الصفراء والبيضاء والحلق اى الدروع وشرط عليهم أن ~~لا يكتموا أمرا ولا يغيبوا شيئا فان فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد - وانهم ~~نقضوا العهد بالاختيار فغيبوا هذا المسك وآخر فيه مال رجل لحي بن أخطب كان ~~احتمله معهم إلى خيبر حين اجليت بنو النضير من المدينة فقال لشعبة ابن عمرو ~~- ما فعل مسك حيي؟ - فقال ذهب في النفقات والحروب فقال - العهد قريب والمال ~~كثير - وكان حنى قتل قبل ذلك فسلمه - عليه السلام - إلى الزبير ليمسه بعذاب ~~النقربر - فقال، رأيت حييا يطوف في في جوبة هاهنا ففتشوها ووجدوا المسك - ~~فحينئذ سبى وقتل وقسم المال - وفي حديث الحجاج انه كتب إلى بعض عماله، أن ~~ابعث ألينا بالجشير اللؤلؤانى الجراب فبهرج به - والبهرج عند من عربه من ~~الفارسية هو الردئ واللفظة في الأصل منقولة من الهندية فان الجيد بهله ~~بالباء والردئ بنهلة وكذلك بالفارسية بهلة بالباء التي تعرب بالفاء حتى ان ~~افضل لغاتهم هة الفهلوية نسبة إلى الجودة - ويقولوا أن الردئ من الدراهم ~~نبهره وللطريق العادل عن المحجة كذلك - ولكن هذا الخبر لما كان بين العرب ~~وكان البهرج عندهم هو الرديء وكيف يحمل إلى الحجاج ما يرد ويسترذل ms117 وكذلك ~~قال ابو محمد القتيبى، أحسبه جرابا بهرج به عن الطريق المسلوك خوفا ان يحدث ~~به من العاءثين حادثة قطع او من العشارين تعرض بعلة التعشير وقد رسم الحجاج ~~لحامله إخفاءه والاحتياط فيه ففعل ذلك - ولما أشارت قبيحة على ابنها المعتز ~~بقتل أخيه المؤيد بعثت قبيحة إلى أمه في شهر رمضان بسبحة در قيمتها اربعة ~~الاف دينار وقالت لها، سبحي بها يا أختي - فسحقتها في الهاون ولفتها في ~~كاغد وردتها إلى حاملتها وقالت، اقرئى عنى اختى السلام وقولى لها، لاذتهب ~~بحرارات الدماء - وحين جرى على العلوى التاهرتى رسول صاحب مصر الملقب ~~بالحاكم بأمر الله ما جرى بسبب من ضرب العلوي بأمير المدينة وقتله صبرا ~~استشعر الحاكم الخوف من الأمير يمين الدولة ان يفصده وكان في اصل معتوها ~~فحمله فزع المانخوليا على ان اخذ من اخته ما ملكت من الجواهر وأضافها إلى ~~ما يملك منها وسحقها ظنا منه أن معرته تندفع عنه إذا سمع ذلك وعلم هلاك ~~اعلاقه - قال الكندي، كان الرشيد سلم إلى يحيى بن خالد جرابا من جواهر ~~ليحفظه فوضعه في داره ونهض وقد انسيه وتناوله بعض الفراشين فلما تذكره لم ~~يجده فاغتم لفقده وكنت عنده فاستحضر ابا يعقوب الزاجر المكفوف ولما استؤذن ~~له قال لمن حضر، أنصتوا فلا يسمع منكم شيئا يفسد عله زجره وحين دخل قال له ~~إني سائلك عن شيء فانظر ما هو - فاطرق باليا ثم قال، تسألني عن ضالة قال ~~فما هي؟ فتفكر طويلا وضرب بيده وقال، شيء غال رفيع سموط ابيض واحمر واخضر ~~وهو في كيس في وعاء - قال، أصبت - قال، فمن أخذه، قال فراش - قال أين هو - ~~قال في البالوعة - فانجلى الهم عن يحيى وقال - اطلبوا اثرا على بلاليع ~~دارنا - فوجدوه على رأس واحدة فكشفوا عنها واحرجوا جرابا لايدرى ما فيه ن ~~الجواهر قيمة - ثم قال - يا غلام ادفع أليه خمسة الاف درهم ومر فلانا ~~بابتياع دار له في جوارنا بخمسة آلاف درهم - فقال، إما ذهه الخمسة آلاف ~~درهم فنأخذها وإما المنزل فلن ms118 يبتاع أبدا - سأله يحيى عن زجرة فأجابه ان ~~الزجر يكون بالحواس وليس لى ببصر وإنما ازجر بسمعي ولما دخلت تسمعت فلم ~~اسمع شيئا وضللت فقلت - ضالة - ولم اسمع كلاما فضربت بيدى على البساط فوجدت ~~قمع تمرة وقلت في النخلة وعاء وفيه الأبيض ثم الأحمر ثم الأخضر وهو كالسموط ~~في طلعه وهذه صفة الجواهر في جراب - وقلت، من أخذه ونهق الحمار وهو علج ~~فقلت، ليس يصل إلى مال الملوك علج غير الفراشين - وسالتنى عن الموضع فسمعت ~~قائلا يقول، صبه في البالوعة - قال فكيف زجرت ما امرنا لك بهظ قال؛ لما ~~أمرت بالخمسة آلاف الاولى سمعت الغلمان يقول - نعم فقلت، صتل - وفي الخمسة ~~آلاف الأخرى سمعت بعض هؤلاء يقول - لا ثم اخذ الخمسة آلاف ومضى ولم تمض إلا ~~أيام يسيرة حتى وقع بالبرامكة ما وقع وحدثت بهم النكبة PageV01P068 وقيل في ~~الأمثال النافهة؟ ان رجل اصطاد عصفورة فقالت له ما تريد منى؟ قال الذبح ~~والاكل - قالت وليس في شبعك إذا لست ازيد على نصف لقمة فهل لك ان تعاهدني ~~بتخليتي فأعلمك ثلاث كلمات تنفعك إذا استعملتها - فعاهدها بشهادة الله ~~تعالى ثم قال وما تلك الكلمات؟ قالت لا تأسفن على ما فاتك ولا تطلبن ما لا ~~تدرك ولا تصدقن مالا يكون قال هذا خير من اكلها وخلاها وطارت ووقعت على ~~حائط بحياله وقالت لو استمررت على عزيمتك في أكلى لأخرجت من حوصلتي درة قدر ~~بيضة الحمام فأسر الرجل الندامة وطمع فيها فقال ارجعى ولك عندي السمسم ~~المقسور والماء المبرد قالت؟ ايها الرجل لاذبحتنى فأكلت ولا بالكلمات التى ~~علمتك انتفعت قد أسيت على فوتى وتطلنى ولن تدركنى وانا بكليتى كبيضة ~~الاحمام فكيف ستع حوصلتى مثلى - ثم ودعت وطارت - # في ذكر الزمرد وأصنافه # الزمرد والزبرجد اسمان يترادفان على معنى واحد لا ينفصل أحدهما عن الآخر ~~بالجودة والندرة ويختص بهما الزبرجد ثم يعمهما وما يعمهما من المراتب ~~المنحطة اسم الزمرد وهو معجم الذال وغير معجمها ومنصوب الراء ومرفوعها ~~وتسمى خرزاته قصبات لاستطالها وتخويفها بالثقب للسلك تشبيها لها ms119 بالقصبة ~~الجوفاء كما سمى بها كل عظم ذى مخ والامعاء كمثله قال العجاج في الامعاء # من قصب الجو ... ف ويخللن الثجر # أى الامعاء في خلال البطون وقال في العظم ذى المخ # قيم من قوامها قومى ... فعم بناه قصب فعمى # قال الأخوان فيه أن خيره المعروف بالظلمانى وهو المشبع الخضرة ثم ~~الريحانى ثم السلقى وما دونها حشو لها وتوابع قال نصر الخضرة تعم الزمرد ~~فليس منه نوع الا على الخضرة وهو أربعة أصناف أولها اخضر مر ذو ماء وبهاء ~~كورق السلق الطرى ثم تزداد خذرته وماؤه إلى ان يبلغ لون الآس وزرع الشعير ~~الغض فيكون هذا الصنف الثانى اخذر اقل خذرة من ذلك المر الاول وعلى ماء ~~ورونق آسي اللون يفضله البحريون وأهل الصين على سائر الألوان يعنى األوانه ~~والثالث مشبع الخذرة قليل الماء ويسمى مغربيا لميل اهل المغرب اليه والرابع ~~انقص خضرة من البحري واقتر ماء واقل شعاعا ويسمى أصم وهو ارخص الأصناف قيمة ~~- والمحتار من الزمرد الذى تغإلى في ثمنه هو اصلادق الخضرة الذى لايشوبه ~~صفرة ولا سواد ولا نمش ولا حرمليات ولا قراع ولا عروق بيض ولا هو مختلف ~~الألوان في ابعاضه ثم كان ذا شعاع وليس يمكن ان يقطع النمش من الزمرد ~~وحرملة أبدا قال الكندي ونصر ان من صفات الزمرد الخضرة مع الرونق وملاسة ~~الوجه مع الشعاع إذا ركب مع البطانة والرخاوة مع الحفة فانه اخف مما حاجمه ~~ولا يثبت لونه على النار ويتكلس منها لرخاوة جوهره قال محمد بن زكريا خضرته ~~بزنجارية النحاس - وهذا كلام يطرد لو كانت تلك المعادن نحاسية ذهبية فكأنه ~~قاسه على المينا فان الأصل الأخضر منه الروسختج - وفي كتاب الأحجار ان عدوه ~~الدهنج فإذا أصابه كسره وإذا مسه كدره ويحدث فيه نكتا - وإما افراط الكندي ~~في ذكر خفته فان التجربة لم تطابقه فانا وجدنا ما هو أخف منه على ما سنبينه ~~عند ذكر وزن كل واحد من الأحجار إذا كانت على حجم المائية من أكهب الياقوت ~~الذي جعلناه قطبا للاعتبار - ووزن ms120 الزمرديكون تسعة وستين ونصف PageV01P069 ~~فإما معادنه فانه لا يتجاوز حدود مصر والواحات وجبل المقطم وارض البجة - ~~قال أبو إسحاق الفارسي - ان معدن الزبرجد في صعيد مصر في جنوبي النيل في ~~برية منقطعة عن العمارة ولا يعلم في الارض معدن له غيره ونهر النيل يأتي ~~مصر من الجانب الجنوبي والدليل عليه ما ذكره جالينوس في كتاب البرهان من ~~وصدر اطستانس دور الأرض بمساحة المسافة التي بين أسوان وبلد المنارة اعنى ~~الاسكندرية فان اسوان في اعإلى الصعيد متاخم لأرض النوبة وعلى شط النيل ~~والاسكندرية قليلة البعد عن مصب النيل في البحر فإذا كانا على خط واحد من ~~خطوط نصف النهار كان النيل الممتد بينهما جاريا من الجنوب إلى الشمال ~~والصعيد عن غربيه والمقطم عن شرقيه في جانب ارض البجة - وقال الكندي - ان ~~معدنه فوق مصر في شرقي بلاده في ارض السودان خلف مدينتهم في تحوم البجة ~~مجاور لمعدن الذهب بين النيل وبحر القلزم في جبل موغل في بلاد النوبة - وفي ~~هذه الالفاظ اضطراب لأن البجة على سوادهم لا يقال لأرضهم ارض السودان وذلك ~~ان هذا الاسم يقع في العرف على ارض السودان بالمغرب المجلوب منهم الخدم ~~وليس لهم غير معادن الذهب - وإما البجة فلهم كلا المعدنين الذهب والزمرد لا ~~في جبل موغل في النوبة ولكن المفاوز التي بين النيل وبحر القلزم - وذكر ~~الخطيبي - ان الزمرد حميل الماء مخلطا بالرمال يستخرج من الآبار ومع الرمل ~~وكما يستخرج منها الذهب - وقال الكندى - ان بعضه يخرج بالحفر في الجبل عن ~~عروقه وبعض يلقط من حصاه إذا غسل عن ترابه - وقال الأخوان الرازيان ان ~~مستنبطيه إذا شكوا في حجر وتفرسوا أن فيه زمردا طلوه بزيت فان كان فيه شيء ~~منه ظهر فيه عروق خضر - قال نصر - من رسم من رام النزول إلى معدنه ان ينقد ~~الضريبة في كل عشرين ليلة خمسة دنانير فربما وجد الجوهر وقطعه وربما صعد ~~التراب للغسل ونخله فيجد في المغسول حجرا على وجهه تراب على تشابه للكحل ~~وهو اجودهما من اللون ويجدون ms121 فيه أيضا ما تقل خضرته يميل إلى الباض على ~~مشابهة الملح فيسمى بحريا - ويوجد في التراب لونان يسمى أحدهما الأصم ~~والآخر مغربيا فيحكان ويجليان وربما خلط من صغار القطع الموجودة في ترابه ~~خرز تسمى العدسيات - وقال الأخوان - اكبر ما شاهدنا من الزمرد المتناهى في ~~الصفاء واللون وزن خمسة دراهم - وحكى انه رؤى منه وزن عشرة دراهم وان قيمة ~~الرهم منه خمسون دينارا ثم يتراجع إلى دينار - وما اعجب تثمينهما لهذا ~~الجوهر الذى يفضل بعزته على سائرها باحتمال الالزاق في المنكسر منه ترقيعه ~~بغيره من غير وكسيلحقه في القيمة - وقال غيرهما - ان وزنه إذا بلغ نصق ~~مثقال بلغت قيمته ألفي دجينار وإما قيمته في أيام المروانية من الثبت ~~المذكور فكما في الجدول وليس على الحاكى غير أداء الإمانة وليس بالقياس إلى ~~امره في زماننا والله اعلم - # أخبار في الزمرد # وفي كتب أخبار الصين انه كان يحمل في القديم إلى بلاد الهند الدنانير ~~السندية فيباع الواحد بثلاثة مثاقيل من ذهبهم وأزيد وكان يحمل إليهم الزمرد ~~المجلوب من مصر مركبا في الخواتيم فصانا في الحقاق مع البسذ والهنج ثم ~~تركوه واضربوا عنه - ولم يذكر في الحكاية فضل ما بين الدينارين فيمكن ان ~~تكون تلك السندية ابريزا والهندية خبثا نبهرجا لان الفضل بين الواحد ~~والثلاثة في ضعف الذهب كثير - وللهند في المعاملات في الذهب مقدارا يسمونه ~~تولة ولا يستعملون المثاقيل ويكون ذلك في الوزن ثلاثة دراهم بوزن سبعة - ~~وقد رأيت في يد الساقي في مجلس مأمون خوارزم شاه مشربة الذوق شبه كفة ~~الميزان من زمرد ذكر انها من خزائن السإمانية وقعت إلى ما هناك عند اضطراب ~~أمرهم ببغراخان التركى فاشتريت بقربي من ألف دينار - قال - دخل بختيشوع على ~~المتوكل يوم مهرجان فقال - اين هديتك فقال هديتى لم يملكها خليفة قبلك ولا ~~ملك - واخرج ملعقة زبرجد توزن ثمانية مثاقيل وحكى عن ابيه جبريل انه قصد ~~دنانير جارية يحيى بن خالد وانه لما عاد إليها للتثنية وجدها تأكل رمانا ~~بهذه الملعقة وحين تم التسريح وشد العرق ms122 قالت له - خذ هذه الملعقة - ~~فأخذتها فاعجب بها المتوكل وقال - يحق ما اهلكوا انفسهم - واحضر عتاب ~~الجوهرى لتقويمها فنكل وقال - ما اعرف لهذه قيمة PageV01P070 قال نصر - كان ~~للمنصور فص زمرد على وزن مثقالين يسمى البحر تشبيها بخضرته وشراءه أربعون ~~الف دينار وربما كان هو إسمعيل الرشيد الذي قذف به في دجلة - قالوا جلس ~~المعتصم مع ندمائه للشرب فطرح اليهم قضيبا من زمرد قدر ذراع وقال - من منكم ~~يعرف هذا وقدره ولم يهتد أحد منهم لذلك إلى أن صار إلى عبد الله بن المخلوع ~~فقال - نعم هذا قضيب اشترته ام جعفر باربعة وثمانين الف دينار لاكعب به يوم ~~غدرت وكان على رأسه طائر من ياقوت احمر - فأمر المعتصم بطلبه وتوعد الخزان ~~بالقتل فما مرت ساعة الا وقد وجدوه فركب عليه للوقت - وهذا جوهر رخو لا ~~يحتمل طول الذراع الا بغلظ يشابهه حتى يقاومه ويمنعه عن الانكسار إلا أن ~~يكون مؤلفا من عدة قطع تعين الوصل والهندام بينها على القوة وتكون مع ذلك ~~مثقوبة ينتظمها خيط حديد مسلوك فيها فيمسكها ويدل عليه تركيب الظاهر فأسهاه ~~يكون يتركب بالغرز في ذلك الخيط - قال - الخطيبى - ركب الظاهر بن الحاكم ~~صلحب مصر يوم عيده على عمامته بالتوريب ثلاث حبات من الدر الكبار عجيبة جدا ~~وبيده قضيب زمرد قريب من الذراع في غلظ اصبع قد تدلى من طرفه مكان عذبة ~~السوط ثلاث درات نفيسة نظائر تلك اللإلى - وذكر الخطيبي أيضا أن في إخميم ~~من بلاد مصر بناء من حجارة بيض يسمى دار الحكمة لقدماء اليونانين وهى من ~~جملة البرابى التي في الصعيد الاعلى وهذه الدار بيت مؤسس على طول اربع ~~وخمسين في عرض اربع وثلاثين ذراعا وجدرانه كما تدور مقسومة أثلاثا على ~~الطول في عليا الطبقات صور أشجار بالنقر وفي أوسطها حيوانات بالنقر وفي ~~سفلاها تماثيل الناس مكتوب عند كل واحد منها كتابات لايهتدى لها الآن - قال ~~- وسمعت ان احد اصحاب مصر ذكر أن جواسن عيباته منحوته من زمرد كل عيبة ~~كالكف - وإما ما عدا من ms123 الخرافات فكثير كما كثر فيما تقدم - ومنها في كتاب ~~المسالك للجيهانى ان برومية كنية اصطفانوس رئيس الشهداء مذبح من زمرد ~~للقربان طوله عشرون ذراعا في عرض ستة اذرع يحمله اثنا عشر تمثالا من ذهب ~~طول كل واحد ذراعان ونصف بأعين يواقيت حمر وللكنيسة ثمانية وعشرون بابا من ~~الذهب والف باب من الشبه سوى أبواب الخشب - ولو صدرت هذه الحكاية عن ارض ~~فارس لقلت انما كان في الكنز المحترق من الزمرد قد أنسبك فكان منه ذلك ~~المذبح بعد ان اتغابى عما بين الزمرد وبين النار من النفرة كما كان نقلى عن ~~عدد الأبواب فانه يقتضي عدم حائط لها وإنما تحيه بها أبواب متلاصقة ومما في ~~كتاب دليل الدنيا والآخرة ان جبل قاف المحيط بالدنيا هو من زمرد اخضر ومن ~~سفحه إلى قلته ثمانون فرسخا وما يرى من خضرة السماء فمن أطلالها عليه وان ~~الشياطين تأخذ منه الزبرجد ويبثونه في ايدى الناس جزاهم الله بفعلهم هذا ~~خيرا - ولهذا زعم انه قلل الله أولئك الشياطين كقلته - ويشبهه قول الشمنية ~~في الجبل الشامخ الذي عندهم تحت قطب الشمال ان جوانبه الأربعة من ألوان ~~اليواقيت وان أكهبه في الجانب الذي يلينا ومن لونه كهبة السماء بل يشابهه ~~ما قال القصاص في ذى القرنين انه دخل الظلمات والخيل بسناكبها تطأ الحصى ~~فيتفرقع وانه قال لأصحابه - ذهنه حصى الندامة سواء الآخذ منها والتارك - ~~فأخذ بعضهم وتركها بعض فلما برزوا إلى النور نظروا إليها فإذا هى زبرجدفندم ~~الآخذ على الأقلال وندم التارك على التضييع - ولهذا نسبوا الفائق منه إلى ~~الظلمات وزعموا أن ما في أيدي الناس منه هو بقايا ما أخذه القوم زمانئذ من ~~هناك ولا يزال ذلك يزداد بالنفاد عزه - وليس في الارض بأسرها موضع تركد فيه ~~الظلمات بغير تسقيف مسدود الكوى فان اكثر ما تبقى الظلوة تحت القطبين ستة ~~اشهر يتبعا مثلها دائم النور - ولعمرى ان الزمرد ظلمانى من جهة معدنه فلا ~~يمكن العمل فيه بغير مصباح الا انه يختص بذلك دون سائر المعادن وانتقاد كثا ms124 ~~هذه البسابس مضيعة للزمان والا فليس في الارض ظلمة تدوم - فان أشير إلى ~~المواضع ألتى يكون فيها الليل عدة اشهر لم يقاوم بردها بشر مخلوق على ~~الجبلة المعهودة - ومنها ما أطبق الحاكون عليه من سيلان عيون الأفاعي إذا ~~وقع بصرها على الزمرد حتى دون ذلك كتب الخواص وانتشر على الألسنة وجاء في ~~الشعر - قال أبو سعيد الغانمي - # ماء الجداول ما ينساب ملتويا ... على زمرد نبت غير منتشر PageV01P071 ~~كالأفعوان إذا لاقى زمردة ... فانساب خوف ذهاب العين والبصر # وقال أبو نصر العتبى في بعض رسائله، أم لكل خاصية وقوة بحسب القدرة ~~الإلهية ذاتية وهذا الزمرد تسيل مقلة الجان والياقوت ينفع من سموم الحيوان ~~والكهربا يلقط على قدره ساقط الا تبان ولبقول اليتوع لحوظ البيوع ان تملك ~~ألبانا كما للبان أدهانا - ومع أطباقهم على هذا فلم تستقر التجربة عن تصديق ~~ذلك فقد بالغت في امتحانه بما لايمكن ان يكون ابلغ منه من تطويق الافاعي ~~بقلادة زمرد وفرش سلته به وتحريك خيط إمامها منظوم منه مقدار تسعة اشهر في ~~زمانى الحر والبرد ولم يبق الا تكحيله به فما اثر في عينيه شيئا أصلا ان لم ~~يكن زاده حدة بصر - والله الموفق - # في ذكر أشباه الزمرد # الزمرد أشباه معدنية يبلغ وزن القطعة على ما ذكر الكندي من مثقالين إلى ~~ثلاثة مثاقيل وأسماؤها منقولة من كتابه غير مسموعة - فمن أشباهه سيسن يخرج ~~من معدن الزمرد اخضر أملس صاف يضرب إلى الصفرة ولا يباين الزمرد الا ~~بالصلابة واليبوسة - ومنها سب وهو نظير سيسن ولا يفرق بينهما الا بأنعام ~~التأمل فإذا بطن ازداد رونقا وبهاء وصفاء ويوجد منه وزن مثقالين - ومنها ~~حجر مكى وهو حجر اخضر صلب منعقد أصم - قال، ومنه ما يجلب من بلاد الهند ~~يسمى سبندان يبلغ وزن القطعة منه ثلاثة مثاقيل وهو على صلابته لا يقبل ~~الجلاء وبهذا يفرق بينهما - قال أبو سعيد بن دوست - # عز الغزال لمسكه لا مسكه ... والصرف للعقيان لا الصرفان # شبه الزمرد لايكون زمردا ... ولئن تقارب منهما الوزنان # حمل إلى الأمين ms125 يمين الدولة من جانب الهند قطعة موسومة بأنها زمرد في ~~خضرته ولا في صفائه فرسم للخراط ان يخط منه كأسا على ان يخرج الباقي من ~~وسطه كهيئته من غير ان يفسده ففعل فلئن كان هذا من اشباه الزمرد انه قد زاد ~~على نصف الرطل - فاخبر أحد المصلحين انه كان يظهر بالقرب من معدن الفيروزج ~~بنيسابور جوهر اخضر مشف ظنوه زمردا وكان يخرج قطاعا كبارا ويشتريها تاجر ~~كان يجيء كل سنة - قال، وحككت به حديدة فحمرها وبقيت الحمرة عليها أسبوعا ~~فعلمت انه فلقد - فهذه أصول الجواهر الثلاثة وقد قلنا فيها وأشباهها ~~وتوابعها ما اتفق وواجب ان نتليها بالفيروزج لان كبار الناس يرغبون في لبسه ~~تفاؤلا باسمه - # في ذكر الفيروزج # اعلم أن جابر بن حيان الصوفي يسميه في كتاب النخب في الطلمسات حجر الغلبة ~~وحجر العين وحجر الجاه - إما حجر الغلبة وحجر الجاه فللتفاؤل لأن معنى اسمه ~~بالفارسية النصر - وإما حجر العين فالسبج أحق به لأن العامة يرعون أن ~~المعون إذا كان معه سبج انشق فاندفع عنه بذلك ضرر العين ولذلك يعلمون قلائد ~~الصبيان منه سبب ما ظنوه في السبج هو رخاوته التى لها تقبل خرزنه الانكسار ~~بادنى صدمة فينسبوه إلى ما ذكرناه - قال نصر - في الفيروزج انه حجر ازرق ~~صلب من اللازورد يجلب من جبل سان من خان ديوند بنيسابور يقبل الماء بالحك ~~على حجر خشن ثم يلين على مبرد بالدهن وكل ما كان منه ارطب فهو اجود ويزداد ~~على الايام مرارة ولونا والمختار منه ما كان من المعدن الازهرى والبوسحاقى ~~وذكر الجوهريون ان اجود انواعه الصلب المر المشبع اللون الصقيل المشرق ~~الوجه ثم اللبني المعروف بشير فام وقيا أيضا ان خيره الشير قام ثم ~~الآسمانجونى العتيق - وهذان هما أصلاه وما بعدهما ففرع لهما - وقيمة وزن ~~الدرهم من البوسحاقى عشرة دنانير - واهل العراق يؤثرون منه الممسوح فإما ~~أهل خراسان يستحبون المقبب المدور الوجه الشبيه بحبة العنب - قالوا - اعظم ~~ما يوجد من الفيروزج ما قارب المائة درهم ولم يوجد من الخالص غير ms126 المختلط ~~بشيء غيره الا وزن خمسة دراهم وبلغت قيمته مائة دينار - وهذا هو الذي منع ~~اعتبار وزنه بالإضافة إلى أكهب الياقوت فلم يكد يحصل ذلك من ذلك المخلص إلا ~~شيء يشير لم يكف للامتحان - قال احدهم، رايت فيروزجا إيلاقيا اتزن مائتي ~~درهم وقومته حينئذ بخمسين دينارا وإما الآن فقيمته مائتا دينار لانقطاع ~~معدنه بايلاق وبطلانه - وقال الكندي، أن اعظم ما رأى منه أوقية ونصف مثقال ~~وذلك قريب من ستة عشر درهما PageV01P072 وقد كرهه قوم بسبب سرعة تغيره ~~الصحو والغيم والرياح وتصغير الروائح الطيبة له واذهاب الحمام بمائة وإماتة ~~الدهن أياه ولم يعدوه في الجواهر المستحجرة من الماء وقالوا انه طين كطين ~~مستحجر وكما انه يموت بالدهن كذا يحيى بالدسم ويعالج بالألية والشحم - ~~ولذلك يجود في ايدي القصابين وخاصة من يسلخ الاهاب بقبضته وبالقرب من معدنه ~~شبيه له متسع الوجود يخرط منه ملاعق وامثال ذلك وهو رخو سريع التغير بمس ~~الدهن - والله الموفق - # ذكر أخبار في الفيروزج # ذكر بعض الوافدين من غزنة على صاحب شيراز في الرسالة انه رأى في دار ~~سلطان الدولة بن بهائها فيروزجا فائقا مدور الشكل في قدر التفاحة الكبيرة ~~معلقا في وجه الكلة على مجلس المباهاة - وذكر نصر انه كان لأبي على الرستمى ~~الكذ خداه باصبهان خوان فيروزج فلما استأصل مرداويز بن زياد بينه وقد ~~الخوان في جملة ما رفع منه إلى اخيه وشمكير ثم إلى بيستون فوضعه في قلعة ~~جاشك ثن لما استولى عليه آل بويه فقلوه إلى الرى وما أطنه إلا الذي كنت ~~اسمع بجرجان انه كان الشمس المعإلى قابوس بن وشمكير في قاعة جاشك قبل ~~انحياره إلى خراسان مائدة ذهب تعرف بالفيروزجى كان يتباهى بها وانسانى طول ~~العهد بالحديث ما ذكر من الفيروزجة المرصعة واقدارها - وذكر نصر انه كان ~~للأمير الرضى نوح بن منصور خرداذية من فيروزج تسع من الشراب ثلاثة ارطال ~~وانها دفعت إلى خراط ورد من العراق ليخرطها فانكسرت في يده وخاف الخراط على ~~نفسه فمر بينسمع الارض وبئرها قال أبو بكر ms127 الخوارزمى - # ولقد ذكرتك والنجوم كأنها ... در على الارض من الفيروزج # يلمعن من خلل السحاب كأنها ... شرر تطاير من دخان العرفج # وقال منصور القاضى - # عبدك أهدى لك دينارا ... ودرهما يرحح معيارا # فلو أطاق العبد ما يشتهى ... لكان بهدى لك قنطارا # وخاتما فيروزجا فصه ... قدمه للفأل مختارا # فانظر إلى ما جل فألا ولا ... تظر إلى ما قل مقدارا # في ذكر العقيق PageV01P073 ألوانه تخرج وتأخذ من قرب البياض وتمر إلى ~~الصفرة والحمرة إلى قرب السواد ومعدنه بالسند واليمن في قريتي مقرى ونعام ~~وما حولهما - وزاد قصر قساس المعروفة بالصخرة - وفي كتاب الاحجار انه يؤتى ~~به من بلاد المغرب ورومية وقال الكندي إما الهندي فيجلب من بلاد بروص التي ~~منها القنا البروصية ويعمل منها البنادق وتسمى الجلاهق واتخيل في اسم هذا ~~الموضع انه بهروج وهو فيما بين مصب نهر مهران في البحر وبين غب سرنديب في ~~ارض البوارج من الساحل - قال - وانه يوضع ما يلقط منه في التنانير مع اخثاء ~~البقر سافا سافا ويوقد عليه بالمقدار الذي يعرفونه ويتركونه إلى ان يبرد ثم ~~يخرج - وكذلك يفعل باليمن ببعر الإبل بعد إحمائه في شمس القيظ - والنار ~~تنقص من حجر العقيق الا انها تجود بقيته وإذا اعيد إلى النار فسد وشابه ~~العظم المحرق ولهذا يكتب على فصوصه ما يراد بماء القلى والنوشاذر ويقرب من ~~النار فيبيض المكتوب ويوجد العقيق على حجر لماع كالبلور موشى بسواد وبياض ~~يسمى عسيم - وإذا اخرج من التنور وضع على حديدة حارة محكمة الوضع في الارض ~~ثم طرق قليلا حتى ينكسر ما يراد - وليس له في غير اليمن والهند معدن - وإما ~~الذى يسمى روميا فانه نسب اليهم لاستحسانهم اياه لا ان له معدن بالروم ولكن ~~كما يقال السلعة الفلانية بابه ببلد كذا قال نصر - خاصية اليمانى الصفرة ~~الذهبية المشرقة اللون بالاستواء في اللون والصفاء ويسمى مذهبا وهو اعرف ~~الأطراف - منه ما يشرب صفرته حمرة يسيرة مع صقال ورطوبة وهو المسمى روميا ~~لولوعهم به - وما ترجح حمرته على الصفرة فيسمى عقيقل احمر وهو ms128 اصلب جوهرا ~~واغلى ثمنا ويبلغ الفص منه إلى ثلاثة دنانير ويزيد - وبالعراق يرغب من ~~الوانه في المشمشي والرطبى وبخراسان في التمرى والكبدى - وإما قياس وزنه ~~إلى القطب الاكهب فاربعة وستون ونصف وربع - وقيل انه يوجد منه قطعة عشرين ~~رطلا قطعة واحدة - واخبر بعضهما انه رأى عند بعض الكبار باليمن قطعة طالت ~~وعرضت واوجب ما وصف منها ازدياد وزنها على هذا المقدار بأضعاف - ويعم حمد ~~الوانه البراءة من العيوب والنقاء من العروق والكدورة والسواد والبياض ~~والبلقة واختلاف الصفاء واللون في أباعضه - وقيل في المختار من اليمانى انه ~~الذى تشتد حمرته ويرى على كالخطوط - قال نصر - انه يوجد في معادن العقيق ~~الهندى عقيق خلنج فيه سواد وبياض فيسمى جزعا بقرانيا وقيمته اقل من ~~البقرانى الأصل - # في ذكر أخبار من العقيق # قيل ان صنم هبل الذي كان في الكعبة ايام الجاهلية كان من عقيق مكسور اليد ~~اليمنى قد اضافوا اليه يدا من ذهب وذلك عجب فان أهل الهند لا يستحسنون من ~~أصنامهم ما أصابته آفة من كسر او نقر وأمثالهما ويبعدونه فكيف أستجاز أهل ~~مكة تعظيم صنم اقطع - وكثير من الناس يكرهون العقيق بسبب العقوق ويقولون ~~انه ما ورد في الأثر (تختموا بالعقيق) هو تصحيف من الرواة فانه أمر بالتخيم ~~والنزول بوادى القيق وهذه عادة أمثالهم كالمعروف من غسل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حصى الجمار - فانه أحد أختام المحدثين املأه انه كان صلى الله ~~عليه وسلم يغسل خصى الحمار - فسأله السامع عن سبب ذلك فقال - نواضعا يابنى ~~- وكأنه قاسه على تواضع المسيح عليه السلام بغسل ارجل الحواريين والله ~~الموفق - . # في ذكر الجزع PageV01P074 وهو حجر يفضل أمثاله في الصلابة يدلك عليه ان ~~مداخل البنكانات المقدرة للساعات تعمل من جزعة مثقوبة مركبة في بكيندان ~~ملحم على أسافلها واختير لذلك بسبب صلابته كيلا يسرع تأثيره من الماء ~~الدائم الجريان فتتسع الثقبة فيزول عنها التقدير - وقياسه بالقطب باعتبارنا ~~وزنه انه ثلاثة وستون وثمن - ويخرج باليمن من معادن العقيق وقيل بينهما ~~نسبة بوجه التقارب - وقد قيل ms129 انه يوجد بالهند عند العقيق ما يسمى جزعا وهو ~~أنواع اعزها المعروف بالبقرانى وخطوطه ممتدة على استقامة لاعوج فيها لأنها ~~مقاطع صفائح متراكمة ونهاياته واستواء النهايات تدل على استواء الصفائح ~~وسطوحها - وألوانه ثلاثة تكون صفيحة حمراء وبسديه عليها بيضاء غير مشفة ~~فوقها مشفة بلورية - وربما كانت أحدهما سوداء - فان كانت صفراء أو خضراء ~~زمردية جعلت وجه الفص وكلها خلقة لا صناعة إلا ان تكون علياها أو سفلاها ~~اغلظ من الوسطانية فيحك الأغلظ حتى يستوي مقاديرها في المرأى وحسنه في ~~الخلوقي من ألوانه والبياض وغرابته في الخضرة وقلما تجأوز الألوان الثلاثة ~~ويختار باستوائها وتمايزها مع صقالة الوجوه، وكثرة الماء - قال حمزة، اسم ~~الجزع بالفارسية قلنج والبقرانى باكرى هلنج - ولفظة خلنج لا يختص بها الجزع ~~بل يقع على كل مخطوط بألوان وأشكال فيوصف به السنانير والثعالب والزباد ~~والزرافات وأمثالها بل هو بالخشب التى تكون كذلك أخص ومنها تنحت الموائد ~~والقعاب والمشارب وأمثالها بأرض الترك - وربما دقت تلك النقوش فتشابهت نقوش ~~الختو - فان راقت عمل منها نصب السكاكين والخناجر ويجلبها البلغارية - ومن ~~الجزع نوع ينسب إلى فارس لميل أهلها إليه وهو مماثل البقرانى إلا انه على ~~عكس ما حمد من البقرانى إلا ان طبقاته اغلظ وخطوطه بحسب ذلك اعرض وأقل ~~استواء - ومنهم من يستحب دقة إلأوسط بالقياس إلى الجانبين - وبعد الفارسي ~~الحبشي ويعدم الطبقة الحمراء فلا يكون في حرفه غير حطوط سود تفصل بينهما ~~ابيض وبذلك نسب إلى الحبشة لبياض اسنانهم بين عنافقهم السود - ومنه نوع ~~يعرف بالبسلى طبقته العليا والسفلي حمراوان يضربان إلى السواد والبيضاء ~~تفصل بينهما - وذكر نصر انه يطبخ بالزيت حتى تشتد عروقه - وقال الكندي - ان ~~معدن جميع انواعه لا تبعد عن معادن العقيق وان جميعها تطبخ بالعسل يوما أو ~~يومين فتنفتح عروقه - فان كان كذلك فأوشك بما قيل في كتاب الكيمياء أن يصدق ~~وهو ان من الحجارة ما يزداد في بطن الأرض ومنها ما ينقص ويتفتت ومنها ~~كالجزع يتلون من لون إلى لون - ومنها صنف يسمى الغروانى مشوش الألوان ms130 لكل ~~واحد منها عرض وسعة فوجدت قطع كبار حتى تنحت منها الأواني كالباطية ~~المخروطة منه التي ذكر الكندي إنها وسعت من الماء نيف وثلاثين رطلا - وذكر ~~نصر بدله المعرق فكأنه فاقه أو ان يكون هو والغروانى واحدا ان لم يكن اللقب ~~من كثرة العروق وتنسب قطاعه إلى العظم دون ألوانه وذكر الباطية المتقدمة - ~~وقال ان اكثر ما يتردد في الأيدي هو هذا النوع وعروقه دقائق كالشعر مختلطة ~~الألوان اسود واحمر وابيض وربما وقع فيها صور أشجار وحيوان وحكى عن ~~الجواهريين فى هذا النوع أراه الكندي الذي شاهده وذلك لأنه مركب من ألوان ~~مختلفة متحدة المواد متباينة الوسائط كأنها نضدت سافات ثم لم تترك كما تقدم ~~فى البقرانى والفارسي والحبشى ولكنها عجنت ومدت حتى تشكلت على هيآت وأشكال ~~يظهر إلاتفاق فيها عند القطع والحك صورا عجيبة غير مقصودة - وقيل في كتاب ~~الأحجار - ان له بالصين معدنا لا يقربونه تطيرا منهم وإنما يستخرجه قوم ~~مضطرون ويحمأونه إلى غير أرضهم لأنهم زعم يعتقدون في لبسه انه يكثر الهموم ~~وفى تعليقه على الصبيان انه يسيل لعابهم وفى الشارب بآنية منه انه يسهر - ~~وكذلك ملوك اليمن كانوا يتحامونه بسبب اسمه فأما هدا فإلى أصحاب اللغة واما ~~ذاك فإلى الخاصيات وأستحانها بالاعتبار - # في ذكر أخبار الجزع # أما معدنه بالصين فخبر مجهول من كتاب منحول وليس بمسنكر تشاؤم امة بشيء ~~لأسباب بعدان يصح الخبر به - وأما ما ذكر فيه من تبابعة اليمن فلوحق لما عد ~~المرقش الجزع فى جملة ما يتحلى به ويتزين فى قوله - # تحلين ياقوتا وشذرا وصبغة ... وجزعا ظفاربا ودرا توائما # وقال عبيد الله قيس الرقيات - # حييت عنا ام ذى الودع ... والطوق والخرزات والجزع PageV01P075 وقال آخر - # والنيل يجرى فوق رضر ... اض من الجزع الضفارى # وهما عنيا الجزع اليماني وأضافاه إلى ضفار بلدة باليمن كانت التبابعة ~~تنزلها - وكان قد وفد على بعضهم وافد وهو مستشرف فاشار عليه بالجلوس وقال ~~له بالحميرية، ثب اي اقعد - فظن الأامور انه يأمره بالوثوب ففعل وتردى إلى ~~اسفل فهلك - وعند ذلك ms131 قيل، من دخل ظفار حمر بل لو قيل من ملك ظفار فتفنن ~~فخاطب كل أنسان بما بعرف كان أصوب - وكان أحد ملوك حمير مقعدا مسقاما يلزم ~~الفراش فلقب من هذه اللفظة موثبان وقيل في توائم ان معناه الازدواج اثنين ~~أثنين لان الدر لا يروق إلا مزدوجا ويجوزان ان يكون مهناه بالتشابه ~~بالتساوي حتى لا يتقارب في العظم والصغر وسائر الأحوال - إلا ترى أن الأولى ~~والثانية إذا تساويا ثم ساوت الثانية الثالثة وكذلك إلى آخرها تكون متساوية ~~- ولو كان ما حكى من تشاؤم ملوك اليمن صدقا لازداد على طول الأيام ولاشتهر ~~في العوام فتأسوا بهم وتخلقوا بأخلاقهم ونحن نرى شعرائهم يصفون الجزع فلا ~~يتحرجون عن ذكره ولا يتطيرون به - وهذا امرؤ القيس من أبناء ملوك كندة يقول ~~- # كأن عيون الوحش حول بيوتنا ... وارحلنا الجزع الذي لم يثقب # قد شبه عيون الوحش فى ظهور بياضها المحدق بسوادها الذي لا يبدو من أعينها ~~إلا بتقليب مقلها وانقلابها بالنزع أو الموت بالجزع لا يغادر منها شيئا سوى ~~الثقب فان المقل ليست بمثقوبة - وقيل، أن الذي يعمل الخرز منه فهو أرداه ~~وأميله إلى السواد وإذا عمل منه يثقب فيه فكأنه يشير من النوعين إلى ~~أشرفهما - ويجوز ان يكون معناه أن عيون الوحش المشابهة للجزع ليست تنتظم فى ~~القلائد وإنما تقع باتفاق متفرقة كالخرز التى لم ينظمها سلك لعدم الثقب ~~وقال أبو احمد العسكرى، إلايغال فى الشعر أن يأتي الشاعر بمعنى ويستوفيها ~~قبل بلوغ القافية تم يعطف عليه فى القافية فيزيدها في تجويده كعطفه فى ~~قوله، الذي لم يثقب - فانه أراد في قول المعنى الكامل قبله حسنا كصفاء ~~الجزع غير المثقوب - وقال أيضا - # وأوفى لنا موفى فجاء مبشرا ... يقول إلا أطعمتم خير مطعم # رأيت ثلاثا راتعين بقفرة ... فرائد كالجزع الذي لم ينظم # وقد عبر عن ذلك البياض حول السواد بعضهم في قوله: # لنا قيمة ترنو بناظرتين ... كدرات جزع فوق لؤلؤتين # إلا انه أضاف بياض الملتحم إلى اللؤلؤتين فكانت زرقا فاكتفى فيها من ~~الجزع بسواد ثقبة أنسان ms132 وما بقى من الحدقة فلسواد الجزع - بل قال الصنوبرى ~~وهو يغزل بمعشوقه: # الجزع والياقوت والدر ... عيناك والخدان والثغر # وقال لبيد في أخيه اربد: # وكان إمامنا ولنا نظاما ... وكان الجزع يحفظ بالنظام # وقال الفرزدق: # وفينا من المعزى تلاد كأنها ... ظفارية الجزع الذي فى الترائب # وقال امرؤ القيس: # فأدبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد مهمم فى العشيرة مخول # يعنى جيد صبى مترف ذى أولياء وان كان يتيما والمفصل بفواصل من غير جنسها ~~وكأنها في البقر أولادها فيما بينهم - وقال عبد عمرو الطائي: # فأدبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد الغلام ذى الجديل المطوق # وقال أبو الطمحان: # أضاءت لهم احسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه ~~PageV01P076 قالوا فيه أن الجزع مؤلف من خطوط بيض وسود متصلة فيه فبيضها ~~والنهار يتعأونان على تغييبه عن إلابصار وسودها والليل يتظافران على أخفائه ~~عن الأعين وهذا قول يكادان لايكون له محصول إلا غيبة الجزع عن الأدراك ~~بالليل والنهار لكنه مدرم بالنهار فلا فائدة فيما ذكروه - وإنما قصد ظلام ~~الليل فان النظم فيه يمتنع أو يعتذر فإذا أضاء نور القمر بازدياده على نصفه ~~زالت تلك العسرة - ويدل عليه قول ساجع العرب، فى ليلة سبع ناظم جزع - يشير ~~به إلى قوة النور حتى يبصر فيه الثقبة للتنظيم - وقد ذكرنا حديث الأرنب - ~~وكان معي لوح جزع أملس الوجه معوج الخطوط وعليه منها صورة بطة عديمة ~~الرجلين كأنها تسبح في الماء أو تحضن البيض بالجلوس عليه لم يكد احد ينكر ~~من صورتها شيئا على مثل ما يصور النقاش الماهر - وحكى لى احد الصناع ~~الخوارزميين أن له في وطنه كعبة من جزع اصله بياض اللون وقد أحاط به سائر ~~الألوان فاجتهد من تولى نحتها حتى وفق بين أسوده وشعر الرأس والحاجبين وبين ~~الحمرة وبين الشفتين وعلى هذا القياس سائر أعضائها وذلك مسموع لم أره ولا ~~أتعجب فيه من اجتهاد الصانع وإنما استبعد اتفاق ذلك له فقد يحكى ما يشبهه ~~فى صفة شبديز ولم اتحققه - وجزعة الكعبة حبشية وان اشتهرت باليمانية فإنها ~~سوداء مخططة ببياض ms133 مدورة الشكل فى قدر قطر شبر وهي منصوبة للحائط المقابل ~~لبابها على ارتفاع ثلاثة أشبار من أرضها وكان وجدها يعرف بالنعمان في ساحل ~~جزيرة يحيط بها عدة فراسخ وتشتمل على مزارع ونخيل وحدائق وسعة من المصائد ~~وسائر المرافق واتصل خبرها بالوليد بن عبد الملك فاشخص النعمان اليه وطلبها ~~بثمن واف قيل فبه انه ازيد من الف دينار فأبى إلا أن يعوض منها الجزيرة ~~التى وجدها بها فأقطعها أياه وانفذ الجزعة إلى الكعبة وبقيت الجزيرة ~~للنعمان وعقبه عرفت باسمه مرسى النعمان - وقيل ان سعيد بن حميد أهدى إلى ~~المأمون يوم المهرجان خوانا من جزع معه ميل من ذهب مقدار قطره وكتب؟ قد ~~اهديت إلى امير المؤمنين خوان جزع ميلا في ميل - وحكى لى احد معارفى انه ~~رأى ببخار أنصاب سكين في عرض أصبع ونصف قد نصفته الألوان على طوله وكان احد ~~النصفين جزعا بقرانيا والأخر اخضر مشفا لم يشك في انه زمرد لولا صلابته وان ~~النار كانت تنقدح به - قال إسمعيل بن إبراهيم انه يحمل من بلاد التبت إلى ~~الصين حجارة كالجزع وليس كالجزع لها ألوان حسان ونقوش عجيبة وتشترى منها ~~بثمن وافر وتركب في المناطق وحلي الدواب - والله الموفق - # في ذكر البلور # حجر البلور هو المها منصوب الميم ومكسورها - قالوا؟ اصله من الماء لصفائه ~~ومشابهة زلاله واصل الماء موه لقولهم في جمع الجمع الذي هو مياه أسواه ومنه ~~موهت الشيء إذا جعلت الشيء له ماء ورونقا ليس له إذا سقاه ماء وحدده قال ~~امرؤ القيس # رأسه من ريش ناهضة ... ثم امهاه على حجره # وقيل في المها انه مركب من الماء والهواء أصلى الحياة لأنه يشبه كل واحد ~~منهما في عدم اللون - قال البحتري # يخفى الزجاجة لونها فكأنها ... فى الكأس قائمة بغير إناء # وقال الصاحب # رق الزجاجة ورقت الحمر ... فتشابها وتقارب إلامر # وكأنما خمر ولا قدح ... وكأنما قدح ولا خمر # وقال أبو الفضل الشكرى # والراح فوق الراح كالمصباح في ... فرط شعاع والتهاب وضياء # يحسبها الناظر لاتحادها ... بكأسها قائمة بلا إناء # وقال ms134 ابن المعتز # غدابتها صفراء كرخية ... كأنها في كأس تتقد # فتحسب الماء زجاجا جرى ... وتحسب إلاقداح ماء جمد # وقال آخر - # مشمولة بشعاع الشمس في قدح ... مثل الشراب يرى من رقة شبحا # إذا تعاطيتها لن تدر من لطف ... راح بلا قدح عاطاك أم قدحا PageV01P077 ~~وأما المهو فهو حجر ابيض يعرف ببصاق القمر وبراقه ويشمى بالرومية افرو ~~سالينوس أي زبد القمر فان القمر هو سالينى - وذكر ديسقوريدس ما قلنا وانه ~~حجر يوجد فى ارض العرب فى زيادة القمر ابيض شفاف فلئن لم يكن مستنيرا يلمع ~~بالليل كالنار ولم يخط بغير البياض ان النهار بوجوده أولى - وكان الأمير ~~الشهيد مسعود رضى الله عنه أتحفني بطرائف منها حجر منعجن من حصى سود في قدر ~~العدس قد تحجر بعد العجانة بها وأشار إلى موضعه نحو حول قلعة نائن بقرب ~~غزنة وان وجوده يكون في الليالي التي تسود أوائلها يعنى النصف الأخير من ~~الشهر - وسألت احد الهنود المرتبين فى تلك القلعة عنه فأشار إلى مثله من ~~وجوده تلك الليالي وان هنود الشرق يحملونه إلى بيوت أصنامهم - فلما أنعمت ~~الفحص أومى إلى استعماله في الكيمياء على أنه يتردد في ألسنة الهنود ذكر ~~حجر القمر على ما تقدمت الحكاية عنهم وليس بالذي وصفه يحيى النحوي من ~~الضارب اللون إلى لون العسل المتوسط إياه وببياض شبيه باستدارة القمر زائد ~~بزيادة نوره ناقص بنقصانه مستخف فى المحاق مستنير فى اليوم الثالث - وقال ~~قوم فى حجر القمر انه الجزع وان ما فيه من البياض يزداد في زيادة القمر ~~ولذلك نسب إليه والأمر فيه وفى مثله موكول إلى التجربة - فأما الذي ذكره ~~يحيى فلا - والبلور انفس الجواهر التي يعمل منها الأواني لولا تبذله ~~بالكثرة ويسميه أهل الهند بتك وفيه فضل صلابة يقطع بها كثير من الجواهر ~~ويقوم لأجلها مقام فولاذ الحديد حتى تنقدح منه النار إذا ضربت قطاعه بعضها ~~ببعض وشرفه بالصفاء ومماثلة أصلى الحياة من الهواء والماء - قال الله ~~تعالى(بيضاء لذة للشاربين، لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) لأن لذة الشارب ms135 ~~منغصة بتوابعه فإذا أمن معاد حاضره والخمار في عاقبته توافت اللذة وتكاملت ~~الطبيعة - والبيضاء صفة الوعاء لا الشراب اذ لايحمد منه ذلك فى العادة - ~~والمراد بهذا البياض التعري عن الألوان كالبلور الأبيض اليقق اللبني فان ~~هذا البياض مع السواد متقابلان على التضاد ولن يشف ولا واحد منهما - فاما ~~الألوان المتوسطة بين الجدد البيض والغرابيب السود فحامل كل واحد منهما ~~يحتمل الشفاف كاحتماله الصمم والتعقد إلا إذا لاصق أحد الطرفين كالدكنة ~~والفيروزجية في شيء - وعلى هذا النهج وصفهم الأبيض النقي بالفضة ولا بمعنى ~~الشفاف فليست الفضة منه فى شيء - وعليه قوله تعالى (قوارير من فضة) والعرب ~~هم أول المخاطبين بالقرآن فالخطاب معهم على عرفهم قياسة بالنحل فانهم لما ~~رأوه يرتعي وبالارتعاء يمتلئ البطن بالمأكول وليس له خروج إلا بأحد ~~المنفذين إلاعلى وإلاسفل تصورا من العسل انه من غذائه باخراجه من البطن ~~بكلى المنفذين - قال الشاعر(وهو الطرماح) - # إذا ما تأرت بالخلى بنت به ... سريجين مما تأترى وتتبع # فخوطبوا بمثله من خروج الشراب من بطنه للاتصال وقرب الجوار اذ الفم مدخل ~~إلى البطن وهو بخرطومه يجتنى من أوساط الزهر ما فيها من امثال الكحل دقة ~~ونعمة وينقله بيده من خرطومه إلى فخذيه ويحمله إلى الكوارة ويعمل العسل ~~ويملأ به بيوت فراخه طعاما لها وزادا لنفسه عند انقطاع الأنوار والثمار ~~التي يطعمها ويدخرها - وأما ما يبرز من أثقالها بالمنفذ الأسفل فأنتن شيء ~~في الدنيا وهى تحفظ من أذيته خلاياها لنزاهتها ونظافتها وحرصها ما أرجت ~~رائحته وطابت مذاقه PageV01P078 والبلور على أنواع الجزع بالقياس إلى القطب ~~لا يخالفه ويجلب من جزائر الزنج والدبيجات إلى البصرة ويتخذ بها منه ~~الأواني وغيرها وفى موضع العمل هناك مقدر يوضع عنده القطع الكبار والصغار ~~فيرى فيها ويهندس احسن ما يمكن أن يعمل منها وأوفقه للنحت ويكتب على كل ~~واحد منها ثمل تحمل إلى سائر الصناع فيعملون بقوله ويأخذ من الأجرة أضعاف ~~أجورهم بكنه الفرق بين العلم والعمل - هذا البلور يكون في رقة الهواء وصفاء ~~الماء فان اتفق فيه موصع منعقد ms136 ناقص الشفاف بغيم أو ثقب اخفى بنقش ناتئ أو ~~كتابة بحسب اللباقة فى الصناعة والاقتدار على التقدير - فان فشا فيه هذا ~~التعقد حتى أبطل شفافه سمى ريم بلور أى وسخه - ويجلب من كشمير بلور إما ~~قطاع غير منحوتة واما منحوت منها أوان وأقداح وتماثيل الشطرنج وكلاب النرد ~~وخرز بقدر البندق لكنه يتخلف من حسن الزنجي في الصفاء والنقاء ولا صنيعهم ~~لها في لطافة صنعة أهل البصرة - ويوجد فى الجبال منه قطاع وتكثر في حدود ~~وخان وبدخشان ولكنها لا تقصد للجلب - قال الكندي - أجود البلور الأعرابي ~~يلقط من براريهم من بين حصاها وقد غشى بغشاء رقيق عكر ويوجد منه ما يوازن ~~الرطلين كما يلقط أيضا بسرنديب وهو دون الأعرابي في الصفاء - ومنه ما يخرج ~~من بطن الأرض فان كان في ارض العرب كان أجود - قال - ورأيت منه قطعة زادت ~~على مائتي رطل وإنما كانت كثيرة الغيم والثقوب - وله معدن بأرمينية وآخر ~~ببد ليس من تخومها يضرب لونه إلى الصفرة - وأما نصر فانه قسمه إلى أربعة ~~أنواع أولها الأعرابي وقد وصفها بصفات الكندي إياه وزاد عليه إن ضياء الشمس ~~إذا وقع عليه رؤى منه ألوان قوس قزح - وكان واجبا عليه ان يشترط فان ذلك فى ~~المنكسر دون المجرود وذلك انه مشابه للجمد وفى مكاسرة المضطربة ترى هذه ~~الألوان أيضا - والثاني يسمى على وجه التشبيه غيميا - والثالث السرنديبى ~~قريب من الأعرابي مخلف الصفاء عنه والرابع مستنبط من بطن إلارض وهو يفوق ~~الأعرابى - قال - ومنه لون أصابته رائحة النار والدخان وهو أرداه - وفى ~~كتاب الأحجار ان البلور صنف من الزجاج يصاب في معدنه مجتمع الجسم وان ~~الزجاج يصاب متفرق الجسم فيجتمع بالمغنيسيا - وتبعه قوم وقالوا في كتبهم ان ~~البلور نوع من الزجاج معدني والزجاج نوع من الزجاج صناعي - وقال حمزة - ~~البلور مناسب الزجاج في بعض الجهات ولم يبن عنه وكأنه عنى الشفاف والنم بما ~~فى جوفه فانهما متباينان بالإذابة لانقياد الزجاج لها وامتناع البلور عنها ~~على ما نذكر فانى لم أشاهدها ولم امتحنها فيها ms137 وقال بعضهم فى البلور - انه ~~ماء جامد منعقد وبهذا اقول كما سأذكر - وبسبب مشابهته للماء الصافي شبه ~~حجارة الماء ونفاخاته - وقال ابن المعتز - # أما رأيت حباب الماء حين بدا ... كأنه قحف بلور إذا انقلبا # وقال العوفى - # كأنما القطر على مياهها ... إذا انتشى يطلع من حيث هبط # باب در حولها وصائف ... في رفعهن يرتمين بالليط # والنفاخات إذا كانت من در لم يشف ولم ير ما فيها ولا ما وراءها وأما ~~تشبيهها بالبلور فهو المستحسن - قال أبو الحسن الموصلى - # كأن حباب الماء فيها غدية ... قوارير بلور لدينا تدهده # وقال - # وينداح فوق الماء قطر مدور ... كما طلعت فى وجه السجنجل تنكه # والعجب ما تفق في البلور من الأشكال خلقه - فقد ذكر الحكاك المذكور انه ~~وجد خلال الحصى من التفتيش بناحية ورزفنج معدن اللعل كاعلام النرد وبياذق ~~الشطرنج مثمنة ومسدسة كالمنحوتة بالصناعة - قال الصنوبرى فى بركة - # والسحب ينظمن فوقها سبحا ... نظام معنية بسبحتها # فواقع قد عدت بياذق الش ... طرنج صفوفا في وسط رقعتها # والرسم في بياذق الشطرنج ان تكون مسدسة النحت وفى كلاب النرد أن تكون ~~مدورة الخرط ثم اصطفافها يكون في حاشية الرقعة المعرضة فان اتفق في وسطها ~~فهو بارد عجيب - # في ذكر أخبار البلور PageV01P079 ذكر افلوطرخس فى كتاب الغضب أن يارون ~~ملك رومية أهدى له قبة بلور مسدسة عجيبة الصنعة غالية الثمن ولم يذكر فى ~~الحكاية سعتها وهل كانت قطعة واحدة أو قطاعاتهندم وقت نصبها فعظم تبجحه بها ~~وقال لفيلسوف لما حضر مجلسه، ما تقول فيها - قال، انه ليسوءنى امرها فإنها ~~إذا فقدتها لم تأمن ان يعوزك الفوز بمثلها فيبدو فقرك اليها وإذا عارضها ~~آفا عارضتك مصيبة بحسبها - وكان كما قال فانه خرج إلى الجزائر متنزها فى ~~ايام الربيع وحمل القبة فى قارب وهو جنيبة مركبه وغرقت الريح القارب فرسبت ~~القبة وبقى الملك حزينا فتذكر قول الفيلسوف وتسلى به وإلا كان يبقى متحسرا ~~عليها أيام حياته - ومن طالع حديث الخاتم إلاسماعيلى تعجب من عجز ايارون عن ~~اخراج القبة مع ما كان معه ms138 من متقدمى المهندسين وأصحاب الحيل المسماة ~~مخانيقونات - وقد ذكر مانإلأوس في كتابه في معرفة أوزان الأجرام المختلطة ~~من غير تمييز بعضها عن بعض انه اهدى إلى ايارون ملك رومية وصقلية اكليل من ~~ذهب مرصع بالجواهر بديع الصنعة وانه ذهب بالحملان ولم تطاوعه نفسه بنقصه ~~فاستخرج له ارشميدس طريق معرفة خلوص ذهبه واختلاطه بشوب وغش - وارشميدس هو ~~الذي احرق بالمرايا سفن الواردين إلى جزيرة من البربر والفرس فقد قيل ذلك ~~فى كليهما - وعن مثل اسف ايارون احترس إلاسكندر لما اهدى اليه أوانى بلور ~~نفيسة فاستحسنها ثم امر بكسرها وقيل له فى ذلك فأجاب، بأنى علمت إنها ~~ستنكسر على ايدى خدمى واحدة بعد اخرى وكل مرة يهيجنى الغضب فارحت نفسى من ~~تلك المرات بواحدة وارحتهم منى - وكان العبادى تنبه من ذلك فانه كان يسوق ~~حمارا موقرا زجاجا فة قفص وانه سئل عما معه فقال، ان عثر الحمار فلا شيء - ~~بل ما احسن قول يعقوب بن الليث حيث ركض إلى نيسابور وغافص محمد بن طاهر ~~وإلى خراسان غير متسرول وكان يطوف به فى الخزائن ويوقفه على ما فيها حتى ~~انتهى إلى خزانة الطرائف وعدد محمد عليه اموال اثمان ما فيها من البلور ~~المخروط والمجرود فأمر غلامه بكسرها بالعمود ورضها ثم استسقى فى مشربته ~~وكانت في إلاسفيذرويه فى غلظ الخنصر وحين شرب منها طرحها على الأرض حتى طنت ~~وتدحرجت وقال لمحمد؟ يا ابن الفاعلة وهل نفعك تضييع الأموال في تلك الأواني ~~وصرفي الشرب بغيرها هلا استأجرت بأثمانها رجالا يدفعونني عنك - ثم حبسه في ~~صندوق وحمله إلى العراق معه وما خلصه من يدها لا انهزامه من الموفق وليعقوب ~~في سيره ما يعلم منه ان هاديه اليه كان شباب دولته وأقبال شأنه يعرفكه حاله ~~اخيه عمر ولما ملك بعده دفع إلى معتمده النهض إلى بغداد اموإلا وتقدم اليه ~~يصرفها في أثمان أواني بلور واقترحها وان الرجل روى في مثل ذلك ما تقدم فلم ~~يسمح قبله بافساد الذهب وصاغ منع أوانى وجامات وصواني ولما انصرف بها شق ms139 ~~على عمرو مخالفة امره وامر بسقيه فى المجلس بواحد منها على وجه الإكرام ~~ورسم للسلقي إرسال حية صليبية تسد الجام ففعل ومن دأبها الوثوب إلى رأس ~~الإنسان فوثبت اليه ولسعت ارنبة أنفه فسقط لحينه ولم يكن عمرو مترعرعا فى ~~نعمة بل حالة منحطة عن حال يعقوي لكن بعزم الدوله وادبار إلامر علماه ما ~~ورد به موارد التلف وكان يحمل إلى بغداد مستوثقا به فبلغ قنطرة فى بعض ~~المراحل بخراسان واسغرب ضحكا فسأله عديله عن سببه فقال؟ اتفق لى على هذه ~~القنطرة اجتياز ثلاث دفعات احداها مع حمار موقر من الصفر وانه عثر عليها ~~وسقط واحتجت في أزعاجه إلى معين وانسدت الطريق فلم يأتني فيها سابل استعين ~~به إلى ان مضى اكثر النهار - والثانية فى أوائل العام الماضي مع خمسين ألف ~~عنان وهذه الثانية نأتي اثنين في العمارية وأتمنا فيها حالي في أولاها ~~والله المستعان PageV01P080 وكان عندي كرة بلور فيها سنبلة الطيب الهندية ~~برمتها وقد انكسر من شعراتها شيء قليل فتبددت في جوف البلور حولها وحصلت ~~أخرى مثلها فى ضمنها فتات ورق اخضر باقية على خضرتها مبقاء ذلك السنبل على ~~دكنته ومعلوم ان هذه الأشياء لم تخالط البلور إلا فى وقت ميعانه وكونه على ~~رقة فوق رقة الماء القراح فلو لم تكن كذلك لما غاصت تلك الأشياء فيه فان من ~~شأنها الطفو على وجه الماء لخفتها دون الرسوب أو يكون سيالا كالاتى يدهدها ~~ويحملها ويكون جمودها بلورا في تلك الحالة سريعا والله اعلم بكيفية ما لا ~~نعلم من ذلك - ويتحدث من شاهد البلوريين بالصبرة انهم يجدون فيه حشيشا ~~وخشبا وحصى وطينا وريحا في نفاخات وكل ذلك شاهد على انه في مبدئه ماء سائل ~~وليس ذلك بمستنكر فلقد يوجد في بعض المواضع ما يستحجر ومتى يستحجر حيوان ~~ونبات زال استبداع تحجر الماء وإلارض - ولولا كثرة مشاهدة المتأملين ذلك ~~لما تواتر ذلك على ألسنتهم - قال الطرماح - # لنا الملك ذا صم الحجارة رطبة ... وعهد الصفا باللين من اقدم العهد # وقال العجاج(الرجز لرؤبة بن العجاج ms140 - ك) # قد كان ذاكم زمان الفطحل ... والصخر مبتل كطين الوحل # وقال آخر # وكان رطيبا يوم ذلك ... وكان حصيدا طلحها وسيالها # في ذكر البسد # المشهور في ألسن الجمهور انه المرجان وهكذا ذكر فى كثير من الكتب الكبية ~~منها خاصة كما ذكرنا وأما أصحاب اللغة وقدماء الشعراء وجدتهم فيه مجتمعون ~~على ان المرجان هو صغار اللإلئ - وقد حكينا ما قيل فى قواه سبحانه ~~وتعإلى(كأنهن الياقوت والمرجان) معناه صفاء الياقوت وبياض المرجان والصفاء ~~ههنا بمعنى البريق دزن الشفاف إذ الإنسان إذا شف لم ير مما وراءه إلا ما ~~يوحش وإنما اراد من الياقوت ههنا الحمرة الودية المحمودة في البشر وحمرة ~~البسذ غير مستكرهة فيها بل هى غير مغادرة لخدود النساء فالمرجان ههنا لا ~~يمتنع إن يكون البسذ لولا أصحاب اللغة - والبسذ نبات في بحر الأفرنجة وهو ~~بحر الشام والروم إذا حاذى حدود أفروجيا - قال محمد بن زكريا - ان شجرة ~~تعظم حتى تخرق السفن المارة فوقها - وهذا على كلامه يدل على استحجارها فى ~~حوف البحر خلاف ما قال ديسقوريدس انه داخل الماء نبات فإذا اخرج منه ولقى ~~الهواء صلب وقيل - انه يخرج لينا وابيض ثم يدفن فى الرمل فيصلب فيه فيحمر ~~ولم بحسب أدراكه ويجوز ان تكون الحمرة عارضة فيه فان النار تزيله عنه إذا ~~نفخ عليه بالتدريج PageV01P081 وقال صاحب كتاب الثريا - ان منه احمر ومنه ~~اسود - وقال بليناس البسذ وامثاله يشبع المعادن بأجسادها ويشبه النبات ~~بأرواحها كما ان الصدف والإسفنج يشبع المعادن بأرواحها والنبات بأجسادها - ~~فأما النبات البحري فلا يشك في لينه عند قبوله النشو والنمو وهو مناسبته ~~النبات البرى بروح النمو وان استحجر بعد ذلك فيشابه المعادن بحجرية الجسد - ~~وقد شاهدت قطرا وقطعا غيرها مستحجرة لامحالة إنها صلبت بعد لينها كتحجر ~~السراطين البحرية عند أخراجها من الماء - وأما الإسفنج فانه عنى للمشابهة ~~المعادن ولزومه مكانه ومشابهة النبات نموه - بل لو قال انه يشابه الحيوان ~~بما يحكى عنه وهو على حجره ينقبض من المس - ولا يدخل الصدف فى هذا الباب ~~لأنه حيوان سيار ms141 فى القرار لامس طاعم فانه يشبه بالمعادن لخزفه فليس إلا ~~وقاية الحيوان الذي فيه كوقاية خزف الحلزوني الملتوي إياه مع انتقاله ~~بالدبيب وكالسلاحف فى حجرها المحتف بها وكعيبات التماسيح وحيوانات شاهدناها ~~مجننة بجنن خزفية ولا تشبه المعادن - وقال صاحب كتاب الأحجار - المرجان اصل ~~والبسذ فرع وذلم مطابق لما قيل من ان البسذ والمرجان شيء واحد غير ان ~~المرجان اصل متخلخل منثقب والبسذ فرع لنباته فى البحر كالشجر وهذا لأن ذلك ~~إلاصل انابيب دقيقة مجوفة لا يسع تجويفها إلابرة يجمعها سطوح من جنسها ~~متوالية غير قاطعة بل جامعة لها مقوية إياها قائمة مقام العقد للأنابيب ~~والجملة على حمرة البسذ لا بغايره بالصورة - قال حمزة هو وسد عرب على البسذ ~~- وجنس يسمى خروهك وعرب بالخراهك وهو تشبيه لاصل البسذ - بقلنسوة الديك كما ~~شبه به نوعمن بستان آفروز عريض متشنج ويسمى خول خروه وأظنه أنا ذلك الأصل ~~الموسوم بالمرجان فان مرجان قريب من اسم الطكيور بالفارسية - قال أبو زيد ~~الأرجاني - هو قطاع حجرية له قضبان حمر دقائق وغلاظ ولا محالة ان للجرثومة ~~ارومة إلا أنا لم أشاهد ذلك المخلخل ذا الأنابيب قد يسمونه اصل البسذ - قال ~~الكندي - ان الخل يبيض البسذ والدهن يشرقه والكبير الكثير الغصون يقوم ~~مثقاله بنصف دينار إلى دينار - واما الدقائق فالمن بنصف دينار واقل - فقد ~~كان منه معي شجيرة ارتفاعها شبر ونصف بعت كل مثقال منه باربعة دنانير ولو ~~كانت بحقارة دقائقه لما تهادى بها الكلوك - فقد ذكرنا انه كان مع العلوي ~~التاهرتى فى جملة هدايا مصر شجرة منه كبيرة وما ذكر تفصيلها - واكثر البسذ ~~ملس ويكون فى خلاله ما إذا أنعمت تأمله بالطول رأيت منه خطوطا محفورة على ~~غاية الدقة تذكرك ما على بطون الأنامل من أمثالها دوائر في الوسط مستطيلة ~~متداخلة يأتيها أمثالها من جانبي أخواتها من الأنامل ومن مغارز الأصابع ~~يحصل منها كمثلثات قوسية متداخلة أصغرها في وسط الملتقى - وأظن في سبب ~~خلقها ان بطن الكف لما كان اصدق أعضاء بدن الإنسان حسا لأن به الحس ms142 واللمس ~~ثم فضلتها رؤوس الأنامل في ذلك وبطونها لأنها آلة الأخذ والقبض كما ترى ~~عناءها في مجسه النبض والجسأوة والخشونة فيها قادحان في تحقيق اللمس فجمع ~~إلى لينها وغضارتها خشونة من تلك الخطوط ليتم به الحس والإدراك - فان ~~الإدراك بالأملس معتذر كما يعتذر أدراك الاملي على أن أسرار الجبلة وأعراض ~~الخلقة عند الخلق خيال لا بلوغ إلى نفس الحق - وقياس وزن البسذ إلى القطب ~~إلاكهب باعتبارنا اربعة وستون وسدس وثمن - قال الكندي ونصر، ان البسذ شجرة ~~خضراء فى بحر إلافرنجة ذات اصل وفرع ثم تصلب وتتحجر إذا اخرج وتحمر - وربما ~~كان منه قطعة تزن ستين مثقالا ويسمى ذلك مرجانا وفى بحر الروم منه لون ~~لاتخلص حمرته بل تميل إلى البياض ويسمى مراق وآخر على لون الورد يسمى ~~فاسنجانى يجلب من المغرب - قال، ونوع منه يسمى ديلكى وأنا أظنه دهلكي بدليل ~~قوله، يجلب من عدن - ورؤى منه غصن وازن الرطل تقلعه الغاصة ويخرجونه كالصدف ~~وربما قلعوه بالخطاطيف ثم يلين بالسنباذج وحجر الرحى ويثقب الفولاذ المسقي ~~وقال الكندي، منه جنس يجلب من بحر عدن لاخير فى ابيضه لأنه مؤوف فى القعر ~~ويخرج بخطاطيف - هذا يدل على تحجره فى الماء حتى تكسره الخطاطيف المتعلقة - ~~وأما الأبيض فأردأه نوعا غير الأحمر لأنه اغلظ بكثير واخشن مجدر بثقب كأنها ~~إلافة التي عناها الكندي وليس بأملس ولا بياضه يقق إنما تعلوه صفرة يسيرة ~~PageV01P082 وقال أبو حنيفة - المرجان بقلة ربعية - فان كان هذا مأخوذا من ~~العرب فهو كما هو وان كان تخيلا من جهة البسذ ونباته في البحر ثم نقل من ~~البحر إلى البر إلى القوا باللغة - وفى قريتي سور وبند من حدود رباط كروان ~~الذي بين غزنة وحدود الجوزجان جدول ماء يستحجر وسمعت ان المموهين يغرزون ~~على شطه الآلات خشبية كالأبر حتى يلبس بالماء المتحجر ويخرجون تلك الآلات ~~منها فيجلون أمكنتها ثقبا ثم يصبغونها بالحمرة ويرجونها فى جملة البسذ - ~~وكما أن من الماء ما يتحجر فكذلك من الطين ما يتحجر بالريح والهواء كتحجر ~~النازلة فى إلاتانين ms143 مثل طين شرخ في قرار إلابار في معادن الذهب - فربما ~~وجد منه في كهوف الجبال طينا رطبا فإذا اخرج منها استحجر وليس هذا وأمثاله ~~بمستبدع هند من يتحقق كون العظام بالتغذي باللبن الرقيق المائع ونوى الثمار ~~الصلبة من الغذاء المائى الصاعد إلى اشجارها وتبقى أزمنة بعد فساد ما يقوم ~~لها مقام اللحم للعظم والله الموفق - # في ذكر الجمست # حكى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه فى صرح بلقيس انه كان من جمست لكن ~~العرب تسمى الياقوت والزمرد والبلور كلها قوارير وقالوا - ويشبهه لبنى ~~والفرق بينهما ان لبنى أرخى واقل ماء ويقطع بالحديد فتكون قشارته ونجارته ~~وبشارته شبيهة بالرخام - وقيل في معدن الجمست إنها كثيرة وان بياضه يضرب ~~إلى كل واحد من الألوان من الحمرة الوردية المشوبة بالبنفسجية - وقال ~~الكندي - معدنه بقرية الصفراء على ثلاثة أيام من مدينة النبى صلى الله عليه ~~وآله وسلم وانه يلبس للأمن من وجع المعدة ويصاب منه حجر قديم عليه صورة ~~ثعبان وكتابة بالقبطية لاتفهم وسيجئ لهذا النقش ذكر - وقال نصر - هو حجر ~~منقوش يشبه الياقوت الوردي والاكهب بل يظهر فيه جميع الألوان وأغلاه ما ~~غلبت عليه الوردية وأرخصه ما علته كهوبة - والعرب تتحلى به ويوجد منه قطاعة ~~رطل ويوجد في معدنه مغشى ببياض كالثلج على وجهه حمرة - وظهر له معدن بوشجرد ~~من حدود الصغانيان فى واد يعرف برام روذ ولكنه أكدر واعظم قطاعه رطلان وفى ~~كتاب النخب انه كالسنور الأغر صلب فيه زجاجية ينكسر لها بقليل قوة ويذوب ~~على النار كالرصاص وإذا طرح منه قطعة في الكأس قوى الدماغ والمعدة خلاف ~~للحجر العنبرى لأن هذا إذا جعل فى الكأس افسد العقل وأورث الخبل وكلال الحس ~~- وهذا موافق لما ذكره الخواص فى الشارب بكأس الجمست ان سكره يبطئ - والله ~~الموفق - # وفى ذكر اللازورد # اللازورد يسمى بالرومية أرميناقون كانه نسبة إلى ارمينية فان الحجر ~~إلارمنى المسهل للسوداء يبهه وإلازورد يحمل إلى ارض العرلب من ارمينية وإلى ~~خراسان والعراق من بدخشان - وقيل العوهق هو اللازورد وهو ms144 فى شعر زهير ~~بخلافه - # تراخى به حب الضحاء وقد رأى ... سمأوة قشراء الوظيفين عوهق # قيل الضحاء للأبل مثل الغداء للناس والسمأوة للشخص وقشراء الوظيفين ~~النعامة والعوهق الطويلة - ووزنه بالقياس إلى القطب سبعة وستون وثلثان وربع ~~والجيد منه يجلب من جبال كران وراء شعب بنجهير وقال نصر، معدنه قرب جبل ~~البيجاذى ببدخشان واعظم ما يوجد من قطاعه عشر رطل ويبرد ويجلى ويطحن ~~ويستعمل فى إلاصباغ وما دام صحيحا فانه يضرب إلى لون النيل وربما مال إلى ~~السواد وفى كثر الحال يكون على وجه المحكوك المجلو كواكب ذهبية كالهباب واذ ~~سحق وهو برخأوته مؤاتى للطحن اشرق لونه وجاء منه صبغ مؤنق لايدانيه شيئ من ~~اشباهه - وقد يوجد منه فى معادن تعرف بتوث بنك لعدة من شجر الفرصاد بها وهى ~~قريبة من زوربان فى الندرة ما لايتخلف عن كراثى رخأوة وحسن مكسره وسائره ~~مختلط بجوهر آخر مشبع الخضرة الفستقية ونظن به انه دهنج إلا أن وقره يعطى ~~فى إلإذابة عشر دراهم فضة فيبط به ذلك الظنلأنهم قالوا فى استنزال الدهنج ~~ان النازل منه نحاس ولا فضة والله الموفق - # في ذكر الدهنج PageV01P083 قالوا انه سمى بالعراق دهنج فريدى وبنيسابور ~~فريدى وبهراة وانجويه وبالهندية ترتيا لأنهم زعموا انه من انواع التوتيا - ~~قال حمزة - هو دهانه وهو نوع من الفيروزنج - وقال الكندي - معدته فى غار من ~~جبال كرمان فى معادن النحاس ولذالك ينسبك منه فى إلاستنزال فى بوط مربط ~~نحاس - زعم ان الكيميايين يستعملونه فان كان كذالك فهو اما للينه ودسومته ~~وإما لعدم تغيره على الحمى وهو مشبع الخضرة فيه عيون وأهلة خضر - قال وكان ~~يوجد في أيام العجم قطع كبار يأتى منها اتخاذ إلأوانى ثم أخذ الموجدود ~~يتصاغر قطاعه أولا فأولا حتى انقطعت اصلا - ومنه سجزى دون الكرمانى ودونهما ~~الذي ينسب إلى العرب - ومنه شيء يؤتى به من غار فى حرة بنى سليم تشتد خضرته ~~إذا نقع فلا الزيت - وقال نصر - هو حجر اخضر صلب معدنى وانواعه ثلاثة أولها ~~المرداني نسبة إلى اسم مستنبط معدنه ms145 في معادن النحاس بجبال كرمان وكان يخرج ~~خلنجا بعروق فيها عيون نابتة وأهلة منصفة وإذا حك بالزيت ظهر منه نحاس وكان ~~يخرط منه إلاكاسرة خوان وصحاف ونفد هذا المعدن عليه ماء احمر منتن كالحمأة ~~- والثاني أيضا مستحدث استنبط أيضا هناك في معدن النحاس فقارب المرداني - ~~والثالث مجلوب من ارض العرب فى طريق مكة من جبال تعرف بحرة بنى سليم تصفو ~~خضرته بالزيت فى مدة إذا تجأوزتها ضربت إلى السواد ويكون وقت اخراجه من ~~المعدن لينا ثم يزداد بعد ذلك صلابة وجلاؤه ان تودع اليه مشرحة ويضرب بخل ~~ثقيف ويجعل فى خمير ويمل فى رماد - قال محمد بن زكريا - من الهنج مصري ~~وخراساني والكرماني أجودها وهو اللازورد والفيروزج والشادنة حجارة ذهبية ~~وكأنه قال هذا من العيون اللامعة من اللازورد فإنها كالذهب وإلا فهو يعلم ~~إنها نحاسية وإنها انما تجود الذهب فى تلونه بسبب نحاسيتها - وقال فى ~~الدهنج والفيروزج انهما يتغيران بتغير الهواء فى الصفاء والكدورة ولذلك ~~كرههما قوم - وقال صاحب كتاب النخب - هو شديد الخضرة تلوح منه زنجارية وفيه ~~خطوط سود دقاق جدا وربما شابه حمرة خفيفة - ومنه نوع طأووسي ومنه موشى وفى ~~كتاب المشاهير - أن الدهانج حصى خضر تحك بها الفصوص وواحدها دهنج - ولو قال ~~منها الخرز والفصوص لكان اقرب إلى الحق - وقال صهار بخت - هو حجر المسن - ~~وقواه بقوله فى موضع آخر - المسن العتيق هو الحجر الأخضر المسمى دهنج - ولا ~~اعرف لكمه وجها سوى اشتراكهما فى خضرة مستحسنة في الدهنج ومستكرهة في المسن ~~- وذكر الكندي - انه شاهد من عتيقه صفيحة فيها تسعة أرطال - ويوجد من ~~السجزى ما يقارب العشرين رطلا ومن الموجود فى برارى العرب عشرة ارطال وهو ~~من المخرج من حرة بن سليم رطلين ومن الكرمانى نصف سدس الرطل - # في ذكر اليشم # يستخرج من بين واد من ناحية الختن التي قصبتها أجمة ويسمى أحد الواديين ~~فاش ومنه يستخرج أبيضه الفائق ولا يوصل إلى منبعه والقطع الكبار منه للملك ~~خاصة وصغارها للرعية - والوادى الأخر قرافاش واليشم المستخرج منه كدر ms146 اللون ~~يضرب إلى السواد ويزداد حتى يوجد منه ما هو شديد الحلوكة كالسبج - وذكر من ~~ورد تلك النواحي انه حمل فى القديم من هناك إلى صاحب بلد قتاى قطعة واحدة ~~من اليشم وإنها مائتا رطل - وقيل ان السيشم أوجنسا منه يسمى حجر الغلبة ومن ~~اجله حلى الترك سوفهم وسروجهم ومناطقهم به حرصا على نيل الغلبة فى القراع ~~والصراع ثم اقتفاهم غيرهم فى ذلك بعمل الخواتيم ونصب السكاكين منه - وفى ~~كتاب النخب ان اليشم هو حجر الغلبة وقد تستعمله الترك ليغلبوا إلاقرن وان ~~لاتوجعهم المعدة بتنأولهم ما يعسر انهضامه من إلا طرية والفطير والشوى ~~المهضب اللكيك - قال نصر فى صفته - انه اصلب من الفيروزج ضارب إلى اللبنية ~~تحدره السيول من الجبل إلى واد فى ارض الترك يسمى سوه ويقطع بإلالماس وينحت ~~منه المناطق والخواتيم - وزعموا انه يدفع مضار العين ومعار البروق والصواعق ~~- فاما العين فهو حديث عامى وأما البروق فانى رأيت من استدل على اثرها بمد ~~ثوب رقيق على وجه الشيه ووضع جمرا فوقه فلم يحقه وليس هذا امرا من ما يختص ~~به اليشم فان مرايا الحديد الفولاذ تفعل مثل ذلك ثم لا ترتد الصاعقة عنها ~~بل تذيبها وتسبكها PageV01P084 ويذكر في كتاب الطب حجر اليشب وانه نافع من ~~أوجاع المعدة ولهذا يعلق فى العنق بحيث يلاضق المعدة - وذكر فيها انه ينقش ~~عليه شيء ذو الشعاع - وقال جالينوس قد امتحناه بغير نقش فأنجب بخاصية فى حل ~~أوجاع المعدة وهذ هو الثعبان المنقوش على الجسمت - وذكر ابن ماسة انه يضرب ~~إلى الصفرة واليشم المقنى من ارض الختن لبنى اللون ابيض فيوهم هذا ان اليشم ~~غير اليشب ثم يقوى الظن بأنه هو ما ذكره أولا فى اليشم ان الترك ينتفعون به ~~في إجادة الهضم فان اهل النرمذ يسمونه يشب واهل بخارا الشب واشب ويقولون ~~انه الحجر الأبيض الصينى وربما سمى باش ومنهم من قال فى باش انه ليس باليشم ~~وإنما هو من اشباهه ارخى منه بحيث تؤثر إلاسنان فيه إذا عجم ولا يتأثر ~~اليشم ms147 منها على انهم يسوون بين الحجرين في انتفاع المعدة بهما معا - # في ذكر السبج # هذا ليس من جنس الجواهر وخرزه رذالة الخرز يكاد يقلد به الحمير ويعمل ~~الكبراء منه اميإلا للاكتحال بسبب نقائه عن التزنجر وكان يجب ان يخضبوا به ~~عيون المرطوبين دون غيرهم لنفطيته ويسمى بالفارسية شبه وهو حجر اسود حالك ~~صقيل رخو جدا خفيف تأخذ النار فيه وسمعت انه يشتعل إذا أحمته الشمس وتفوح ~~منه رائحة النفط لان كل ما وصفناه فيه يشهد بدهائه وانه نفط مستحجر مشابه ~~للأحجار السود التي يسجر بها التنانير بفرغانة ثم يستعمل رمادها فى غسل ~~الثياب - وذلك انه بفرغانة عمود الجبل الذي يرتفع منه بها الزفت والقير ~~والنفط والموم الأسود المسمى جراغسنك ثم النوشاذر بناحية البتم وفيه الزاج ~~والزئبق والحديد والنحاس وإلانك والفيروزج إلايلاقى والفضة والذهب إلا ان ~~المحرق منه بفرغانة كأنه عكر النفط ووضر السبج - وأما المختار منه فمعدنه ~~بالطابرا من طوس يعمل منه ما امكن بحسب عظمه من المرايا والأواني - ويوجد ~~فى ارض ندية من تراب اسود منتن وكما ان النار تلتهب في النفط فكذلك تشتعل ~~في القفر إذ هما نوعان تحت جنس واحد - قال جالينوس، الأحجار السود الرقائق ~~التي تأخذ النار فيها تجلب من بلاد الغور من التل الشرقى من التلال المحيطة ~~بالبحيرة الميتة حيث يكون قفر اليهود - فأما وزنه بالقياس إلى القطب فهو ~~بالتقريب ثمانية وعشرون ووزن القير المجلوب من سمرقند ستة وعشرون وربع وما ~~اعتمدت وزنه لكثرة النفاخات فى خلاله وهى زائدة في الحجم وناقصة عن الوزن ~~والله أعلم - # فى ذكر حجر الباذزهر # المعروف بهذا الاسم هو حجر معدني على ما ذكره الأوائل وان لم يفصلوا ~~صفاته وعلاماته - ومن حقه ان يفوق الجواهر كلها لأنها لعب ولهو وزينة ~~وتفاخر لا تنفع فى شيء من أمراض البدن - والباذ زهز يحافظ عليه وعلى النفس ~~وينجيها من المتالف ولم نقدمه فى الذكر إرادة ان يكون مع أقرانه - قال محمد ~~بن زكريا، الذي رأيت منه رخوا كالشب اليماني ويتشطب وتعجبت من شرف ms148 فعله - ~~قال أبو علي بن مندريه؛ هو اصفر فى بياض وخضرة - وتسب كل واحد من نصر ~~وحمزة، معدنه إلى اقاصي الهند وأوائل الصين - وفى كتاب النخب، ان معدنه في ~~جبل زرند من حد كرمان - ونوعه حمزة ونصر إلى خمسة أنواع ابيض واصفر واخضر ~~واغبر ومنكت واختار نصر منكته وجعل شربه للمسموم منه وزن اثنى عشر شعيرة - ~~وقال صاحب النخب، ان منه اخضر سلقى واصفر ومنه ما يضرب إلى البياض وإلى ~~الحمرة ومنه أجوف يتضمن شيئا يسمى مخاط الشيطان وغزل السعالى أيضا لايحترق ~~بالنار - وقال أبو الحسن الطبرى الترنجى ان لونا من الحجر كأنه مؤلف من شمع ~~مونورة وطين فيه لمع من كل واحد منها إذا حك مع العروق الصفر على صلاية خرج ~~احمر كالم الغبيط وهو عظيم النفع من اللسعات إذا طلى عليها - ويحمل من طوس ~~أشباه الباذ زهر فى المرأى وينحت منها نصب سكاكين فلا نفع فيه PageV01P085 ~~وتتضمن الكتب أنواعا من طرق امتحانه وحكاياتها نافعة وان لم يكن من جوانب ~~يقوم إلاستناد اليها مقام توإلى التجربة - فمنها انه قيل، تلقى حكاكته في ~~لبن حليب فان انعقد وجمد حمد واختير وإلا فهو ردئ - ومنها ان يحك رخوته على ~~حجر ثم يحك به الباذ زهر فان احمرت الصفرة دلت على الجودة وهذا موافق لما ~~تقدم لأبي الحسن الترنجى فيه - ومنها ان يحك بخل على حجر ويصب على الأرض ~~فان انتفخ فهو جيد - ويلقى أيضا فى صفرة بيض أو زيت غليظ فان أذابهما ~~ورققهما فهو جيد - ويلقى على تبن فان تغير فهو جيد ولكن الصب على إلارض ان ~~انفرد الخل به غلى ونفخها - وقال عطارد بن محمد، إذا وضع قبالة الشمس عرق ~~وسال منه الماء وأظنه همرا - # في ذكر أخبار الباذزهر # الأجوف المشتمل على مخاط الشيطان يؤخذ من جوفه ما فيه ويعمل من غزله ~~شستكات وهى التى كانت الأكاسرة تسميها آذرشست وبقى اسم شست على المعمول من ~~غيره فان االنار تحرقها - وحمل إلى أستاذ هرمز متولى حرب كرمان سنة تسعين ~~وثلثمائة من ms149 ناحية زرند والكوبونات شستكه بيضاء كانت تلقى فى النار إذا ~~اتسخت حتى تأكل النار وسخها - وذكر من شاهدها إنها لوثت بالدهن للامتحان ~~فاشتعلت النار فيها ساعة ثم خمدت وخرجت الشستكة بيضاء نقية - وشهد له ~~الوزير احمد ابن عبد الصمد وكان يرى بتلك النواحي وقال ان هذه الأحجار تكثر ~~بالكانونات تكسر عن شيء له خمر يفتل منه غزل يلقى فيه يعسر التئامه ويعمل ~~منه ما ذكر قال أبو الحسن الترنجى؟ رأيت لبعض الملوك مشربة مرصعة شاهدت ~~منها اعجوبة فى لسع الزنابير إذا اديف فيها لبن حليب وسقى منه الملسوع وطلى ~~به موضع اللسعة كان يقذف اللبن وشيرى بدنه ثم يهدأ - وذكروا عن بعض ~~المموهين انه اتى بحجر إلى وشمكير وزعم انه باذ زهر اغترارا منه بعجميته ~~وطمعا في أن يذهب عليه امره فقال، أن كان هذا دافعا لمضرة السم فسأسقيكهما ~~معا فان صدق دعواك أجزلت حباءك - قال، نعم واستخلاه ثم قال له - اعلم ان ~~الشيطان سول لى عملى فارتكبت منك فى الحبالة وعندى لك نصيحة ان قبلتها - ~~قال - وما هى - قال - ان الملوك مقصودون من أعدائهم بالحيل لأرواحهم على يد ~~أوليائهم المحسنين بالأموال ومتى اشتهر فيما بينهم ان معك مإلا يضرك معه سم ~~يئس أولئك وهؤلاء من مكايدتك فنجوت من معر الأعداء ولم يفسد عليك الأولياء ~~فاخضر سما وشيئا آخر شبيها به تسقينه وتسقينى بعده هذا الحجر واخلع على ~~جزاء لصدق دعوى وارتجع الجلعة والصلة منى سرا وخلني أمضى إلى لعنة الله ~~وناره الموقدة - فقال له وشمكير كنت تستحق باستخفافك بي وقصدك التمويه على ~~العقوبة والأن فقد استحققت الخير بهذه النصيحة لا الحجر وفعل ذلك ثم صب ~~عليه الخلع واجزل صلاته وجوائزه وصرفه مكرما مبجلا وقد نشر من بعد مماته ~~وقذفته المنون من أفواهها بعد ما ابتلعته - # في ذكر حجر التيس PageV01P086 وهو حجر الترياق الفارسي - وهذا شيء صورته ~~كالبلوطة والبسرة مطأول الشكل مبنى على طبقات كقشور البصل ملتف بعضها فوق ~~بعض يفضى فى وسطه إلى حشيشة خضراء تقوم لها مقام اللب ms150 للفواكه وهى قاعدة ~~الطبقات ويدل على كونها واحدة فوق اخرى ويضرب لونها من السواد إلى الخضرة - ~~وحكاك خالصه مع اللبن يميل إلى الحمرة وحكاك غير الخالص المعمول للتمويه ~~باق على الخضرة ويستخرج من بطون إلأوعال الجبلية ووجوده بالاتفاق فى الندرة ~~ويسمى حجر التيس نسبة إلى العنز - ومنهم من يصحفه بما هو اصدق واحق واشرف ~~فيقول حجر البيش اذ كان دافعا لمضرته - وربما قالوا باذ زهر الكباش دفعا ~~إياه عن مذمة التيس إلى مدحة الكبش - وإلاصوب فيه الترياق الفارسي لأنه ~~يجلب من نواحي دارا بجرد - وقد قيل ان الوعل يأكل الحيات كما تأكلها ~~إلايايل ثم ترعى حشائش الجبال فينعقد ذلك فى مصارينه ويستدير ذلك بالتدحرج ~~فيها إذا ترياق فاروق بأقراص إلافاعي طبيعي غير صناعي ويطلى بماء الرازيانج ~~على اللسعات فيزول الوجع من ساعته ويعود لون البشرة إلى حالته - قال أبو ~~الحسن الترنجى - أن حية قتالة لسعت جنديا فى بعض المعارك ولم يحضر رئيسه ~~غير باذ زهر الكباش فسقاه منه في الشراب اقل من قيراط وأطعمه ثوما فما لبث ~~ان تنقط بدنه وبال الدم وتخلص ولقد يخزن فى خزائن الملوك ويقد يغالي في ~~ثمنه ويتنافس فيه ولعمرى انه اشرف ما يخزن فيها من الجواهر لانتفاع الروح ~~به دونها - ويشبه ترياق اللحظة يلتقط من عيون الايايل وهو كالرمض فى مآقيها ~~- وذكر الأخوان ان قيمة الموجود من حجر الكباش من وزن درهم إلى ثلاثين ~~درهما مائة دينار إلى مائتى دينار - وزعم قوم ان هذا الترياق الفارسي يوجد ~~من الوعل فى مرارته كما يوجد جأويزن فى مرارة الثور - قال حمزة - ان جأويزن ~~تعريب كأوزون بالفارسية وهو شيء اصفر كمخة بيضة من وزن دانق إلى اربعة ~~دراهم يكون سيإلا مدحرجا وقت اخراجه من المرارة ثم يجمد إذا أمسك فى الفم ~~ساعة ويصلب ويكون أكثره بأرض الهند ومنه يجلب ويستعمله الناس في الترياق ~~ويزعمون انه يفتح السدد ويذهب بالصفار كما يفعله الترياق الفارسي والله ~~اعلم - # في ذكر المومياي # المومياى يماسب العنبر ولبنى من الطيب ويناسب ما نحن ms151 فيه بالخزن للعزة ~~وأعانه من انكسر في بدنه عظم - وقد عدد في كتاب إلايين في الأدوية التي ~~كانت في خزائن الاكاسرة مبذولة لمن لا يقدر عليها من المضطرين مفردات ~~ومركبات ومدبرات للتعتيق وغيره - وذكر فيها نوعان من المومياى حار وبارد ~~والبارد منها عجيب فان المومياى صنف من أصناف القير والبرودة في القير غريب ~~والأقاويل فيه كثيرة مختلفة وتقدم أصنافها ليكون معيارا لغيره - وقال صاحب ~~أشكال الأقاليم المومياى بدار ابجرد للسلطان فى غار من جبل عليه حفظة ~~موكلون به وفى السنة وقت معلوم تحضر فيه الحكام وأصحاب البرد وثقات السلطان ~~فيفتحونه وقد اجتمع في نقرة حجر هناك في أسفله قدر رمانة من المومياى فيختم ~~عليها بمشهد من أولئك الأمناء ويرضخ منه كل من حضر بشيء يسير هو الصحيح وما ~~عداه فزور - وبقربه قرية يسمى آببن فينسب اليها ويقال موم آبين - وحمل غيره ~~هذا إلاسم على التشبيه بالشمع اى ان عادته كعادة الشمع في اللين والذوب - ~~وقال السري الموصلي معنى اسمه شمع الماء ولا يدرى أحد من أين يجرى وينبع - ~~وله بفارس بيت مقفل عليه حري عدول يفتحونه كل سنة بأمر السلطان وحضور ~~الشائخ وفى مجرى الماء حوض نصبت عليه مصفاة كالغربال يجرى فيها الماء إلى ~~خارج فيبقى المومياى فيجمد ويؤخذ إلى الخزانة - وقال أبو معاذ الجوى مكاني ~~هو فارسي الجوهر ونوع من القار - وهكذا قال الدمشقي أيضا - وفى كناش الخور ~~- انه يؤتى به من ارض ماه شبه القير وهو صمغ يجرى من حجر بين الجبال واتهم ~~مترجم الكتاب بأن لفظة الصمغ تتجه على ما سال من الشجر نضجا وبالطوع وما ~~كان بالكره يسمى عصارة - وماه عبارة عن ارض الجبل فان الماهين ماه البصرة ~~وهو الدينور وماه الكوفة نهأوند باسم المأسور منها الذي صالح حذيقة عنها ~~والاهواز اقرب إلى كل واحد من فارس والجبل من ان يخفى على الخوز منهما أمر ~~المومياى وما اتصل بنا فيه إلا ما تقدم PageV01P087 وقال حمزة؟ ان بقرية ~~جوران من رستاق قهستان من طسوج كران معدن مومياى ms152 وكذلك في قرية كركوكران من ~~هذا الرستاق والطسوج بهينهما وما سمعنا شيئا منه محمولا منهما وكأنه نبطى ~~لاينتفع به إلا أهلي تلك النواحي وقال أبو حنيفة ان النحل يختم على العسل ~~وعلى الفراخ بشمع ويطلى على الختام شيئا اسود جدا حريف الرائحة شبيها ~~بالشمع هو من كبار إلادوية للضرب والجروح وهو عزيز قليل ويسمى بالفارسية ~~مومياى - وان فيما مضى من اسلم من الترك الغزية وخالط المسلمين يصير ~~ترجمانا بين الفريقين حتى إذا اسلم غزا قالوا، صار تركمانا - وقال المسلمون ~~فيه انه صار من جملتهم تركمان اى شبيه الترك - وأتذكر من سباى هرما فى حدود ~~بيكند كان يفد فى كل سنة على خوارز مشاه بتحفة وفيها مومياى من صنعته نباتي ~~وكان دعواه ان جميع ما يركبه من ادويتهم فانه يركبها من الحشائش ويكون ابلغ ~~فضلا واسرع تأثيرا وكان انكسر فى يد رئيس البازياريين رجل بازخاص فغضب عليه ~~خوارزم وأمر بكسر رجله وحضرت فاخرج ومده وضرب الجلاد على ساقه بعارضة ~~كالجذع - فقال احد أضداد المعاقب - اهذى كسر ام غمز، فجرد الجلاد وخاف ~~الإنكار عليه فأخذ يضرب الساق ضربا بلغ من رض القصبة فيها ان اخذ قدم الرجل ~~ووضعه على باطن الركبة - وقال للرجل - يكفى هذا أم أعود وأزيد - فرفع إلى ~~الأمير وندم ورحم وأمر بسقيه من مومياى التركمان فشفى - ورأيته راكبا بعد ~~سنة وبيده الباز وإذا نزل مشى مشيا مضطربا لم يكن يستغني عن التوكئ على عصا ~~- وقالوا في امتحان المومياى أن يحل في دهن خل ويطلى على كبد مشقوق ويسأل ~~بسكين فيكون تمسكها دليلا على الجودة - ومنهم من يكسر رجل دجاجة ثم يوجرها ~~إياها - وكل ما عز وجوده وعز الوصول أليه فان ذلك يكسبه مزية وينبه إلى ~~إخراج ما في قوته إلى الفعل - ومن ذلك دواء مفرد للهند يسمونه شلاجة وقيل ~~شلاجمة وهى سمكة توجد في بحر الهند يعز صيدها فيؤخذ سلاها ويعمل فى برنية ~~ويستعمل للجبر فانه عجيب عجيب - إذا صفى وشمس كان كالغسل الأحمر والأقاويل ~~فيه كثيرة - ومنها انه ms153 قيل أن الاوعال في هيجانها إذا وقلت الجبال بالت في ~~نقر منها بالتتابع إذا شمت الرائحة وتسود الشمس لونه وفاح منه رائحة بول ~~البقر - وكان نهض أبو نصر إلى ييرو إلى نهايته فى شغل فكلفه البحث عن هذا ~~الدواء وورد كتابه، اني كنت في قرية من جنوبيات السند فاتاهم قوم يحملون ~~شلاجة فى جرب وتهافت الناس على ابتياعه منهم - وسألتهم عنه فأشاروا إلى جبل ~~على غرب تلك القرية وانهم يقصدون منه مواضع تعتذر على إلانسان رقيها ~~ويطلبونه فوجدوه ملتصقا بالحجر كالصمغ على الشجر - والله الموفق - # في ذكر خرز الحيات PageV01P088 هذا يسمى بالفارسية مارمهرة ونسبته إلى ~~الحية من جهتين أحداهما النفع من لسعتها إذا حكت بلبن أو خمر وسقى - وفى ~~كتاب الجواهر، ان حجر الحية ينفع الملسوع بتعليقه عليه وربما كان ذها - ~~والأخر انه متولد في الأفعى مستخرجه منها وكان يخزن في أيام الاكاسرة في ~~جملة المغيثات - قال نصر، أن الحوائين يطلبون أفعى خبيثة أكالة للحيات ~~فتكون هذه الخرزة في قفاها بيضاء تضرب إلى اللؤلؤية - ومنها ما تكون سوداء ~~مخالطة للبياض وظهورها لايكون إلا بعد استيفائها من اكل الحيات أربع مائة ~~وأتخيل من كتاي إلايين مثل هذا العدد ولا أتذكره حقيقة - قال، وإذا انعقد ~~فيها أخذوها عن جبينها بحديدتين ويضغطونها حتى تنزعج وتتحرك ثم يشقون جلدها ~~بالمبضع ويعصرونها حتى تبرز ويأخذونها وهى لينه فإذا ضربها الهواء صلبت ~~واستحجرت - وامتحانها إنها إذا حكت على مسح اسود بيضته وهذا التبييض يكون ~~من لين المحكوك مع تفركه وخشونة المسح - ويقال أن الحوائين يعملون ذها ~~الخرز من حجر مريم وانه ايضا يبيض المسح ولكن الشيء الأرضي على الأكثر يجب ~~ان يكون يمايز الحيوان بالثقل - وحدثني إنسان محصل انه كان في مصطبة ببست ~~جارا لحواء يعاشره وانه سمع صياح امرأته بالضرر فبادر أليه ليمنعه فوجده ~~باكيا قد مزق ثيابه - فسأله عن الحال فقال؟ إني كنت أربى أفعى الحيات لينشو ~~فيها مار مهرة واصعد ليلا بسلتها إلى السطح لينال النسيم ولا تختنق إلى تم ~~مرادي بظهور المطلوب ms154 وغسلت له البارحة لصيد قوتها وتغافلت الزانية عنها ~~وتركتها حتى أحمتها الشمس وقتلتها وأخرستني مالا بعد أن ضيعت أيامى وسعيي ~~وأراني الأفعى الميتة وفى قفاها خرزتان والله الموفق - . # في ذكر الختو # الختو حيوان لكنه مرغوب فيه مخزون وخاصة عند الصين وأتراك المشرق ولبه ~~بالباذ زهر علاقة لأنهم يزعمون في سبب التنافس فيه عرقه من السم إذا قرب ~~منه كما يقال في الطأووس انه يرتعد ويصيح من اقتراب طعام مسموم أليه وكنت ~~سألت الرسل الواردين من قتاى خان عنه فلم أجد عندهم سببا للرغبة فيه غير ~~العرق من السم وانه عظم جبهة ثور - وهكذا ذكر في الكتب بزيادة أن هذا الثور ~~يكون بأرض خرحيز - ونحن نرى له من الغلظ الزائد على عرض إلاصبعين ما يكاد ~~يستحيل معه ان يكون عظم جبهة مع صغر جثة ثيران الترك ويصير القرن أولى به ~~ولو صدق ما قيل لكان جلبه إلى الأوعال من حرحيز أولى به لأنهم أليه أقرب ~~ولم يجلب من العراق وخراسان - وقد قيل فيه أيضا انه جبهة كركدن مائي ويسمى ~~فيلا مائيا وفي نقوشه الفرندية مشابهة للب ناب السمك الذي تجلبه البلغارية ~~إلى خوارزم من بحر الشمال المتسعب من المحيط ويكون قدر الذراع وارجح قليلا ~~واللب في وسطه بالطول ويعرف بجوهر السن - وكان أحد الخوارزمية الفي منه ما ~~حوله من الأبيض اليقق ونحت من الجوهر الخالص نصب سكاكين وخناجر ونقوشه دقاق ~~كائنة من ابيض من آخر مشوب بقليل صفرة أشبه شيء بلب شعائر القثاء عند ~~عنفوان مجيئه إذا شق بطوله حتى انقطع البزر وانه حمله إلى مكة على إنها ختو ~~ابيض وباعها من المصريين بمال عظيم - ونحاتة الختو إذا وقعت في النار سطعت ~~منها كسهوكة السمك فيدل على مائيته ويذكرون ان دخانه ينفع من البواسير كما ~~ينفعها التدخن بعظام السمك - ثم يذكر فيه أيضا ما يؤيس عن الإحاطة بحقيقة ~~أمره وهو انهم يقولون انه عظم جبهة طائر عظيم جدا إذا سقط في بعض الجزائر ~~وتناثر لحمه واخذوا جبهته وحكى أحد من رافق ms155 قوما من برارى الصين ان الشمس ~~أظلمت عليهم بغتة فنزلوا عن دوابهم وسجدوا - قال ففعلت كفعلهم ولم يرفعوا ~~رؤوسهم الا بانجلاء الظلمة - وسألتهم عن ذلك - فأشاروا إلى الله تعالى عن ~~صفات الجهال به وعمن وصفه بصورة طائر - فلو ذكروا بدل اسمه سبحانه ملائكة ~~أو شياطين لكانوا عن السخف ابعد وإلى مغزاهم اقرب - فانهم زعموا انه طائر ~~على غاية العظم يسكن برارى غير مسكونة وراء البحر من الصين والزنج يتغذى ~~بالفيلة المتوحشة التي لا تؤاتي للتأديب يلتهمها كالتقاط الديكة حبات ~~الحنطة وان اسمه بلغتهم ختو تعظيما منهم له كتعظيمهم ملوكهم بسمة خان ~~وازدواج الملوك بخاتون - وهذا الختو قرنه إذا وجد ولذلك يكون العثور عليه ~~في الاحقاب والدهور وبركوب الغرر في قطع البحر إلى ما وراءه ولذها يعز بين ~~الناس PageV01P089 وقال الأخوان - خيره المعقرب الضارب من الصفرة إلى ~~الحمرة ثم الكافورى ثم الأبيض ثم المشمشى ثم الضارب إلى الكهوبة ثم خرد ~~ندانه الشبيه بالعظم وآخرها الفلفلى - وهذه الصفات تتعلق بالالوان والنقوش ~~- قالا - وقيمة الكافورى تقارب فيه العقربى وقيمة العقربى الغاية إذا ما ~~اتزن مائة درهم مائة دينار ثم ينحط إلى الدينار ثم ينحط إلى الدينار من غير ~~وزن - واعظم ما رأينا وزن مائة وخمسين درهما قوم بمائتى دينار - وكان ~~للأمير أبى جعفر بن بانودرج كبير كالصندوق من الواح الختو الطوال العراض ~~الغلاظ وكان يباهى به - وكان للأمير يمين الدولة من مثله دواة من حقها ان ~~تسمى جلابة الممالك لأنها ميمونة مباركة عليه وبلغ من شؤمها على غيره انه ~~أهداها إلى عدة ملوك كالأمير خلف وأبى العباس خوارزم شاه فما استقرت في ~~خزائنهم حتى ردفها وملكهم بممالكهم وارتجع الدواة من خزائنهم - # في ذكر الكهربا PageV01P090 إنما أوردت ذكر الكهربا لان أتراك الشرق ~~يرغبن منه فيما عظم حجمه وحسن لونه ويخزنزنه خزن الحتو ويؤثرون الرومى منه ~~لصفائه ةاشراق صفرته ولا يلتفتون إلى الصيني الذي يكون عندهم لتخلفه عن ~~الرومي فيما ذكرت ولا يذكرون لسبب الرغبة فيه سوى دفع مضرة عين العائن ~~واسمه ينبئ عن فعله ms156 لأنه يسلب التبن بجذبه إلى نفسه والريشة وربما رفع ~~التراب معهما بالمجاورة وذلك بعد الحك على شعر الرأس حتى بحمى فحينئذ يجذب ~~جذب البيجاذى - واسمه بالرومية ألقطرون وأيضا أذ ميطوس وبالسريانية دقنا ~~وأيضا حيانوفرا - وزعم حمزة، ان الكهربا نوع من الخرز يطفو على بحر المغرب ~~وبحر طبرستان ولا يعرف معدنه - وليس كما قال أيضا وكأنهما لم يريا فيه ~~الحشيش والبق والذباب على مثل ما يكون في السندروس الذي هو صمغ الكهربا ~~وإنما يختلفان بالخفة والثقل فان قياس وزن الكهربا بالقطب وهو أحد وعشرون ~~وربع وسدس - وبالبحرين اللذين يقعان فيه فان أحدهما بحر الزنج في جانب الحر ~~والآخر بحر الصقالبة الكائن في جانب البرد - ثم ان الكهربا ليس بخرز وأنها ~~قطع تحك منها خرز وغيرها فالقطع له جنس والمنحوتات منه أنواعه فان تركت على ~~لونه والا حمرت بالغلى في ماء الشب فة قدر نحاس ثم الغلى في ماء البقم في ~~برمة إلى الصخرة فصار الأحمر والأصفر أشخاصا لتلك الأنواع وطفؤ خرز لكهربا ~~يعم البحار بل جميع المياه فنخصيص السرى ذاتك البحرين لايتجه على الطفوء بل ~~على الوجود وبحر طبرستان عنه عرى برئ وأنا اظن بحر المغرب منه كذلك ان كان ~~يعنى به بحر المحيط أو بحر الشام - ثم كيف يعرف له معدن وليس بمعدنى كما لا ~~يعرف له جناح وليس بطائر - وقال أبو زيد الارجاني انه صمغ يشبه السندروس ~~صافي المكسر بين الصفرة والبياض وربما ضرب إلى الحمرة مسيخ الطعم يابس ~~متفرك والضارب منه إلى البياض هو اردأه وربما أزال البياض شفافه وكدر صفاءه ~~- والضارب إلى الحمرة هو المشبع اللون التام الصفاء - فاما ماذكر من طعمه ~~فهو لتحجره وكونه من جملة الأحجار وليس يكسبه السحق طعما والمستحجر لامحالة ~~يابس وبالطرق وبالصدمات منكسر لاينفرك فان التفرك لما تهيأ بالاصابع والكف ~~دون الآلة - وقال الكندى، الكاهربا صمغة كالسندروس من شجرة تنبت ببلاد ~~الصقالبة على شاطئ نهر كل ما سقط منها في الماء انعقد وجرى إلى البحر ~~والقته الأمواج على الساحل وما وقع على ms157 الأرض لم ينعقد - قال بولس - هو صمغ ~~الحوز الرومى يسيل منها ويجمد - ولم يفرق بين الواقع على الأرض والواقع في ~~الماء - وظنه قوم بالتصحيف جوازا وليس به بدليل انه ذكر في دهنه انه يعمل ~~في الربيع عند تكاثر الدهن في الحوز الرومى فانه حينئذ يرض ويشمس في زيت أو ~~يغلى ثلاث ساعات ثم يصفي - ثم ذكر دهن الجوز واللوز بعد ذلك على حدة - ~~وكذلك نقله لنا قلس من السريانى إلى العربى في حرف الحاء لافي الجيم - ~~وأورده الرازى في الحاء حاكيا عن ديسقوريدس منافع نوره وثمره وورقه وعصارته ~~والرومى منه - ثم قال، يقال ان الكهربا شبيه القوة بقوة زهرها ولئن كان ~~الكهربا يسيل فانه لم يذكر في عمله شرط الشجرة وأخبر من تردد سفالة الزنج ~~وجزائرهم - ان شجرة السندروس تشدخ وتترك يسيل منها ويجمد أولا فأولا - ~~ولهذا يوجد فيه ما وقع عليه من حيوان وغيره وانهما نوعان أحدهما الموجود في ~~بلادنا والآخر اجود منه وأعز والفرق بينهما ان هذا المستعمل يترفع في النار ~~وينقبض إذا قرب منها وذلك الاعز يسترخى ويتمدد كالعلك - وصورة قطاعه تدل ~~على انه يفرش على الأرض فيمد عليها كما يفعل ذلك الصمغ العربي تحت شجرة أم ~~غيلان - فلو كان جموده على الشجر لكان كالكثيراء في تموجه باعتراض وتعقد ~~بالطول - والسندروس بالهندية مريمدهون - # في ذكر المغناطيس PageV01P091 المغناطيس يشاركه في الجذب ويفضله بمنافع ~~كثيرة عند بقاء المنصول في الجروح ورؤس المباضع في العروق واعتقال البطون ~~بالبراية المسقية - وهذا الاسم له رومي ويسمى به ارميطيقون وأيضا ابر قليتا ~~وبالسريانية كيفا شفت فرزلا وبالفارسية آهن رباى أي سالب الحديد وبالهندية ~~كدهك وأيضا هرباج وكانه منقول من آهن رباى فان لحرفي الجيم والياء في اكثر ~~اللغات اشتراكابه يتبادلان وقال ديسقوريدس، ان اجوده اللازوردى وإذا احرق ~~صار شاذنه ولا رأينا هذا اللون فيه ولا سمعنا به - وفي كتاب مجهول ان اجوده ~~الأسود المشرب حمرة ثم الحديدي اللون - وقالوا، ان أغزر معادنه وأجود ~~أجناسه يكون بنواحى زبطرة من حدود الروم على انه قيا ms158 في سبب خرز السفن ~~بالليف في البحر الأخضر وسمرها بالحديد في بحر الروم ان كثرة المغناطيس في ~~الجبال التي في هذا البحر تحت الماء بحيث تكون المراكب منها على خطر وعدمه ~~في ذلك وهو تخريج غير وثيق فان السفن المخروزة لا تخلو من الاناجر وآلات ~~الحديد من المحمول بضائع وخاصة النصول الهندية - وبالقرب من زابلستان معادن ~~الذهب من الأحجار ومن الآبار المسماة زروان بجنب قرية خشباجى تطيف بها جبال ~~فيها معادن فضة ونحاس وحديد واسرب ويوجد فيها المغناطيس صخورا يضعف منها ~~جذب ما كان منها للشمس ضاحيا ويقوى ما كان في العمق لراسبا وكنت انا قد ~~وجهت أليها من يطلب قطعة قوية الفعل نافذة القوة فزعم أنها تنتهي إلى وجه ~~الجبل في سفوح جبل شركان يجذب أليه المنقار الذي في يده ولم ينقص وزن ~~المنقار من الأربعة أرطال ولا محالة أن الجاذب كان وراء ذلك الوجه فلو أزيل ~~ذلك الحجاب عنه لتضاعف جذبه لأضعاف ذلك الحديد لان القوة التابعة للعظم ان ~~لم يلحقها تقصير أو عائق PageV01P092 وقال جابر بن حيان في كتاب الرحمة، ~~انه كان عندنا مغناطيس يرفع وزن مائة درهم من الحديد ثم انه لم يرفع بعد ~~مضى زمان عليه وزن ثمانين درهما ووزنه على حاله لم ينقص شيئا وإنما النقصان ~~وقع في قوته وهذا موافق لمإذا ذكرنا من حف البارزمنه للشمس والهواء - وذكر ~~أيضا ان وجد منه ثلاثون أستارا مجذب وزن ستمائة درهم حديد والثرثون أستارا ~~تكون مائة وثلاثين درهما فيكون جذبه لثلاثة امثال نفسه وثلث المثل وذلك ~~نادر عجيب - وكان ورقك المحبوسى عمل عمل الإسراف في معادن الذهب بخشباجى ~~فوجد مغناطيسا لم يشابه أنواعه في السواد والكمودة وإنما شابه لونه ألوانه ~~وأنواعه مرآة الحديد المجلوة حتى مالت الظنون فيه انه حديد - واتزن منه ~~تسعة دراهم وجذب مثل وزنه حديدا - قال جالينوس هو في معدنه اقوى من الحديد ~~ويتشابهون في المنظر وهو يجذب الحديد والجديد لا يجذبه ويحتاج في تمييزه ما ~~ذكر إلى فطنة ودرية بسوء الظن - وذكر ms159 انه جذبه الحديد يضعف بالثوم والبصل ~~إذا دلك بهما وانه يعود إلى فعله ويقوى إذا نقع في الخل أياما وقيل أيضا في ~~دم التيس - والجذب والانجذاب يوجد في أشياء كثيرة سواهما فالنفط يجذب النار ~~إلى نفسه والحجر الزيتونى يجذب الزيت أليه وبه سمى وحجر الخل الخل وحجر ~~الحبن الماء من بطون المستسقين وكل هذه مشهرة وان لم نشاهدها نحن - وطاف ~~ابريسم المطبوخ إذا خلى فدلى بالقرب من الثياب انجذب أليها بل شعر السناتير ~~إذا أمر اليد على ظهورها ثم وقعت عنها قليلا وأقرت فوقها متجافية فان الشعر ~~يرتفع قائما نحو الكف - وحكى لى بعض أليهود الربانية انه راى مع يهودي آخر ~~حجرا يجذب الذهب إلى نفسه وانه سأومه بخمسين دينارا فتابى عليه - وهذا ان ~~صدق الحاكى كان يسأوى مالا خطيرا ويغنى الصيارفة عن اخراج الزغل من دقاق ~~الذهب الترابى بمغناطيس مطأول غلى هيئة الأصبع يسوطونه فيها ويخضخضونه ~~بينها فيما تصق الزغل به وهو رمل ثقيل اسود يكون مع ذلك الذهب ولا يكاد ~~الغسل ينقيه فيخلصونه بالمغناطيس - ويدل هذا على حديدية في حجر يسمى عورسنك ~~لان هذا الرمل الأسود هو نحاتته - بل هو يدل على أن باقي المال في حباتها ~~السود هو من مثل ذلك الجنس لان المغناطيس يميزها عن سائرها ويباع الأسود ~~المميز من الصاغة لأعمالهم - وقال صاحب كتاب النخب، المغناطيس مهما دلك ~~بالزيت يفر منه الحديد وهرب إلى الوراء - وحمل إلى من بخارا قطعة من ~~المغناطيس قوية الجذب أليها من جميع نواحيها الانقطة فيها كالركن أو ~~الزأوية فأنها كانت تدفع الحديد عن نفسها - بل اعجب منه ان أحد الصناع كان ~~يعمل بين يدي وآلات حفره ونحته من حديد فولاذ مصقولة الأطراف للاعتمال وكنت ~~أضعها على شيء مقبب يسهل عليه تحركها ثم اقرب بعضها من عض فاجد فيها جاذبا ~~غيره ما جمع الجذب والدفع في قطعة وأحدة انسانا - # في ذكر الخماهن والكرك # هذا أن حجر أن لا يكاد يكون لها قيمة الا كقيمة الخرزلولا مناكدة الشيعة ~~نواصبهم في التختم بأبيضها ms160 ونواصبهم بأسودها للتمايز كتمايز الجيل عن جنبتي ~~اسبيذروذ بذكر العلم الأسود والعلم الأبيض مكان العقيدة والمذهب - وقد كنت ~~اجمع بين هذين الفصين في زوج خاتم كيادا للفريقين معا - واما الخماهن ~~فأجوده الزنجي المتناهي السواد والصقالة الموهمة بياضا على وجهه بالخيال ~~ويستعمله أصحاب المصاحف فلى جلاء ذهبها - قال الشاعر في تشبيه التوث الشامي ~~به - # كأنما التوث على أطباقه ... خماهن بعندهم منقط # قال أصحاب أشكال الأقاليم؟ ان معدنه في جبل مقطم ونواحيه بأرض مصر فان ~~كان كذلك فانه لم ينسب الزنج إلا للونه - وذكر حمزة في الجواهر همانا وانه ~~غرب على الخماناخ وأظن انه عنى الخماهن وعوز سنك يحاكيه في السواد والرزانة ~~ويستعمله المذهبون بدل الخماهن عند عوزهوبزرويان منه صخور كبار وتسميها ~~العرب المعز وأينما وجد من ظهر الأرض وبطنه كان علامة لوجود الذهب ونظن به ~~أن الخماهن لمشابهته الزنجي في اللون والثقل - وجلاءه بالسنباذج المحرق فان ~~غير المحرق لا يجلو الخماهن - وحجر العوز المساوي لحجم القطب يزن مائة ~~وثلاث وثلاثة أرباع PageV01P093 وأما الكرك فانه حجر أبيض شديد البياض قابل ~~لشيء من الجلاء - وفي كتاب الأحجار ان معدنه بأرض المشرق ويحسن من الكرك ~~الأبيض ومن قيض بيض النعام ومن قطاع الحلزون الأبيض الجصلي ومن خزف حيوانت ~~بحرية شيء كأصناف البنادق مصمته وهى من انواع الودع حركة مإذا وضعت على ~~صلاية في نصبها شيء من الانحراف عن الاستواء وصب على وجهها جل حاذق تحرك ~~وان لم اقطع على تلك الحركة أهي من أم هي إلى ولم أشاهد الحجر الباغض للخل ~~ولكنه يقال انه لا ينزل في نيه على استقامة الشاقول إذا كان تحتها آنية ~~فيها خل وإنما يحرك منحرفا ولجانب الخل مجانبا - فلنذكر الآن أحجارا معروفة ~~الأسماء وبعضها مجهولة الأنية والذات - # في ذكر الشاذنج # قال جالينوس شاذنة لحمرة حكاها على المسن حجر الدم كما سمى غيرها حجرا ~~عليا وحجر البنيا بسبب حكاكتهما - ولعطارد بن محمد الحاسب كتاب سماه منافع ~~الأحجار اكثر فيه من هذا الباب إلا أنه خلطه بمثل العزائم الرق فاسترذل كما ms161 ~~رفض السغد في الخرز وحكاكها قالوا في كتاب لهم سمى توبو ستة ان الذي حكاكته ~~اصفر هو حرز من المؤذيات يفرح القلب والأحمر محسن للأعمال والكراثى للتهييج ~~والعطف والأسود سم من حقه ان يبعدوقالوا فيما يخالف لون الخرزة لون حكاكها ~~ان الحجر إذا ابيضت حكاكته فهو معين على القوة في الصناعات وقامع من أذى ~~الأسلحة ومانع للجراح من التقيح - وإذا اشهاب الحكاك فرج الهموم وان اخضر ~~ازال الخوف آمن - والحجر الأبيض إذا كان فيه عروق من اي لون كان نفع إمساكه ~~في الفم من القلاع والضرس - وقال أهل زوريان في حجر العوز المضاهى للخماهن ~~انه يحك بماء على حجر آخر قان احمر الماء استعمل سحيقه في تطويل الشعر وان ~~اسود استعمل في من أراد تثقيل نومه في الشرب وان لم يتغير استعمله حينئذ في ~~التذهيب والله الموفق - # في ذكر حجر الحلق # قيل انه أصيب لبختيشوع حجر في درج مختوم فسئل بسيل غلامه عنه فأجاب، بأني ~~لا أخبر به حتى يضمن لي أمير المؤمنين أن ينفذني إلى مملكة الروم فلا حاجة ~~لى إلى العراق بعد صاحبي - فحلف له المتوكل انه يرسله إلى هناك فقال هذا ~~حجر الحلق يحلق به الشعر إذا مسه فيغنى عن النورة - وجربوه على الساعد فلم ~~يترك فيه شعرة ففرح المتوكل به وبذرق الغلام إلى الروم - فقال، إذا وفي لي ~~سيدي بما ضمن فان هذا الحجر يحتاج إلى ان يطرح كل سنة في دم التيس حار ~~ليحتد - فلما حال الحول فعلو به ذلك فبطل فعل الحجر أصلا - وحكى السلامي عن ~~احمد بن الوليد الفارسي ان الدنبال، جنس من الهنود السود يبذرقون السفن في ~~البحر ولهم حجر فيه ثقب صغار يمرون به على أبدانهم فيقوم مقام النورة في ~~قلع الشعر عن أصولها - والله الموفق - # في ذكر الحجر الجالب للمطر # قال الرازي في كتاب الخواص ان بارض الترك بين خرلخ والبجناك عقبة إذا مر ~~عليها جيش أو قطيع عند شد على الاظلاف والحوافر منها صوف ويرفق بها في ~~السير لئلا ms162 تصطك أحجارها فيثور ضباب مظلم ويسيل مطر جود وبهذه الأحجار ~~يجلبون المطر إذا ارادوه - بان يدخل الرجل الماء ويأخذ من احجار تلك العقبة ~~حجرا في فمه ويحرك يده فيجيء المطر - وليس ابن زكريا يختص بهذه الحكاية ~~إنما هي كالشيء الذي لا يختلف فيه - وفي كتاب النخب ان حجر المطر في مفازة ~~وراء وادى الخرلخ اسود مشرب قليل الحمرة ويتروح مثل هذه الأشياء إذا كانت ~~الحكاية من ممالك متباينة تقل لمخالطة بين أهأليها والخرلخ في زماننا في ما ~~ذكروا أثر وبينها وبين البجناكية عرض الأرض وبعد ما بين المشرق والمغرب ~~PageV01P094 وكان حمل إلى أحد الأتراك منها شيئا ظن أنى أتبجج بها أو ~~اقبلها ولا أناقش فيها فقلت له، جئني بها مطرا في غير أوانه أو في أوقات ~~مختلفة بارادتى وان كان في أوانه حتى آخذها منك وأوصلك إلى ماتؤمله ملى ~~وأزيد - ففعل ما حكيت من غمس الأحجار في الماء ورمى نقيعها إلى السماء مع ~~همهمة وصياح ولم ينفذ له من المطر ولا قطر سوى الماء المرمى لما نزل - ~~وأعجب من ذلك أن الحديث به يستفيض وفي طباع الخاصة فضلا عن العامة منطبع ~~يلاحون فيه من غير تحقق - ولهذا اخذ بعض من حضر يذب عنه ويحمل الأمر فيه ~~على اختلاف أحوال البقاع وان هذه الأحجار إنما تنجب في ارض الأتراك ويحتج ~~بما يذكر أن في جبال طبرستان إذا دق ثوم في ذراها تبعه مطر من ساعته وانه ~~إذا كثر فيها إراقة الدماء من أنس أو بها ثم جاء مطر بعقبها يغسل الأرض ~~منها ويحمل الجيف منها وجهه - وان ارض مصر لا تمطر بعلاج أو غيره فقلت لهم ~~- النظر في هذا من أوضاع الجبال ومهاب الرياح وممار السحاب من عند البحار - ~~وفيما ذكر من طبرستان نظر ولا ينفك من مثل هذا مالا أطبق عليه قوم متعاقلون ~~من حياض ونقائع إذا مستهم نجاسة جنب أو حائض ثار الهواء بالصيق والضباب ~~والثلج وهذه كلها تكون في جبال ومواضع قلما تخلو وقتا من الآاثار وخاصة في ms163 ~~أحايينها ثم لا يحتشمون عن نسبتها في أوانها إلى ما ذكروا ومنها مستنقع على ~~عقبة تدعى غوركبين بغلان وبروان يبنون الحكم على ما حكيناه - وهذه العقية ~~كثيرة الامطار في الصيف والثلوج في الشتاء شديدة التغاير في الهواء وكم مرة ~~اجتزنا عليها في العسالكر الضخمة ونزلنا عليها وعلى ذلك الماء واكثر ~~الأوباش في العلانة وتباع العساكر لايعرفون للطهارة اسما فضلا عن استعمالها ~~وفيهم افواج من القحاب النجسات على مثل تلك الحال ولابد ان كان فيهن عدة ~~جمعن بين الحيض إلى الجنابة والجميع يستسقون من ذلك ويسمونه ثم لا يتفق مما ~~ذكروا شيء في الحال ولا قبله ولا بعيده - بل ربما اضيف إلى بعض الأحجار ~~خواص أظن في سببها قصد المخترع لخبرها اأن يقيها وينقى الطريق منها ~~كالحجرين الأبيضين في موضع بجند آل كرام على مرحلتين من كابل نحو ارض الهند ~~وهما على المرتقى من واد ذي قصباء وبردى وقد أشاع في العامة من رام خلاء ~~الطريق عنهما ان من شرب من نحاتة أكبرهما وسقى امرأته من جرادته شيئا صار ~~مذكارين ومن أصغرهما مثناثين - فلا ترى أحد يمر عليه من السابلة إلا ومعه ~~سكين ينحت لنفسه وبضاعة مزجاة لزوجته وان دام ذلك فينا في آخره - ومثله حجر ~~ابيض على جبل يعرف برأس الثور عن قريب من مرحلتين من ملطية يحمل غزاة ~~الجزيرة نحاتته إلى أزواجهم لتحبنهم ولا يستبدلن بهم - قال الشاعر - # وما الحجر الثأوى يعرفه بالذي ... يرد على النوكى قلوب الفوارك # في ذكر حجر البرد # قال حمزة. الحجارة الدافعة البرد كانت تسمى في أيام الاكاسرة سنك مهرة ~~قال، وبقى من هذا الحجر وأحد بقرية رويدشت من قرى قاسان بناحية اصبهان ~~فكلما اضلتهم سحابة فيها براد لبرزوه وعلقوه على شرفة من سور المدينة أو ~~الحصن فتنقطع تلك السحابة وتتبدد - وقد كثرت الأقاويل من الأوائل في ذلك في ~~كتب الفلاحة في ذكر دفع سحاب البرد من بروز عذراء متجردة من ثيابها مع ديك ~~ابيض ومن دفن سلحفاة في الكوم مستلقية وأمثال ذلك مما الركاكة ms164 فيها ظاهرة ~~ولا ياتجأ منها الا غير الخاصية المقني عليها من الوجود وكذلك في الاستقراء ~~وذلك ملاذ المضطر المطالب بالعلة الهارب من وجه البرهان والهند اعرق في هذا ~~الباب لفرط تعويلهم على الرقى والعظائم وتسخير البراهمة أياهم فيرزقون من ~~غلات القرى بعلة دفع البرد عنهم - وإنما سهل هذا التمويه من جهة عسر امتحان ~~صدقه وكذبه وذلك ان سحاب البرد لا يعم اليقعة كما يعم سحاب المطر الهادئ ~~ويكون في اكثر الأحوال شديد التراكم اسود اللون منقطعا سريع المرور لمغالبة ~~الريح إياه فان سال مطره عظم قطره وان جمد قطره في ظله بعد الانفصال صار ~~بردا - فربما أتى شقا من الزرعة فأتى عليه وسلم شق فيتعلقون في دعواهم ~~بالسالم ويقيمون العلل للهالك كتعجبهم لإصابة المنجم مرة في العمر وتناسيهم ~~خطاياه في كل دقيقة من ساعة - وليس في الهند القرويين من يطالبهم بشرائط ~~الامتحان الذي متبين في الأثر عن وقوعه باتفاق ومن المخزونات ما هو مسبوك ~~من الأحجار وأولها الزجاج وسنذكره PageV01P095 في ذكر الزجاج # وقد ذكر الله تعالى في كتابه وعنى أشف أنواعه واصفاه في قوله تعالى(مثل ~~نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى) وقوله ~~تعالى(فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه صرح ممرد من قوارير) ~~وقد قالوا، انه أول زجاج ظهر في الدنيا ونسبوا عمله إلى الشياطين - وأرخ ~~الفرس أول ظهوره بأيام افريدون - وهو بالرومية ايوى لوسيس وبالسريانية ~~زغزوغتا وكأن الزجاج معربة وهو مسبوك من الحجر المعروف لعمله أو من رمل ~~يجتمع مع القلى ويدام أيقاد النار عليه أياما يجتمع بكثرتها ويتصفي ويزداد ~~صلابة وأظن ليس بالمحقق ان في حبات الرمل جواهر شتى إذا تأملت رأيت فيها ~~الأسود والأحمر والأبيض والمشف البلورى وانه من بينها هو المنسبك بمعونة ~~القلى ثم يتميز منه سائره ويتلاشى بطول مدة الإذابة فيتصفي ورغوته تسمى ~~مسحوقونيا وهى بيضاء منصفحة يسرع انكسارها وتذوب في الفم ويقال لها زبد ~~الزجاج وماءه وماء القوارير - وقال صهار بخت، هو طلى الغضارات المصرية وليس ~~ذلك ms165 بممتنع - ووزن الشامي منه الصافي الغليظ بالقياس إلى القطب اثنان وستون ~~وثلثان وثمن - وقد يتلون الزجاج في الذوب بصنوف ألوان منها ما يبقى معه ~~فيضم كالسواد والبياض وما استولى فيه البياض كالفيروزجية وليس يتخلف مجرده ~~المجرود عن البلور في الصفاء إذا نقى من النمش والنفاخات الإبر خاوه الجوهر ~~والذلة بالكثرة - والمقصود من أوانيه هو الشفاف الصادق ليرى من خارجها ما ~~في أفواجها قال بكير السامى - # إذا الذهب الابريز اخفي شرابنا ... وفيه عيوب فالزجاجة افضل # وقال السرى - # انم استودعه من زجاجة ... ترى الشيء فيه ظاهرا وهو باطن # وقال أيضا - # سرى إليك كأسرار الزجاجة لا ... يخفي على ناظريها الصفو والكدر # وقد تقدم في القوارير الفضية ان المراد بها خواص القوارير دون خواص الفضة ~~وان لا مدخل للفضة فيها إلا من جهة التعارف ووقوع بياضها على العديم اللون ~~دون الأبيض اللبني كما ان الشعراء قصدوا في صفة الكؤوس بالبياض صفاءها ثم ~~تجاوزوه إلى اللؤلؤ وقشوره فبعدوا عن المقصود في ظاهر اللفظ وعن فضيلة ~~الشفاف في الاقداح - فإذا تشابهت الدرر لم ير ما وراءها الا ان يطلع عليها ~~مطلع من فوقها فترى الخمر منها في سوى الحجم وتبطل به تشبيهاتهم وصفتهم ~~شعاعها ولونها وحبابها إذا غارة في جوف الدرة عن الاعين سوء البصير فيها ~~والضرير - قال علي بن عيسى صاحب التفسير وأتبعه فيه أبو محمد السوقا باذى ~~ان الفضة الشفافة كالبلورة أفضل من الياقوت والدر وهما افضل من الذهب فتلك ~~الفضة افضل من الذهب - وهذا كلام خطبى خال عن محصول له لا في الوجود ولا في ~~الوهم - اذ لا يكاد يتصور غير ما شوهد له في الوجود نظير إما لكله وإما ~~لأجزائه في حالات مختلفة - ثم يتمكن الوهم من جميعها وتركيبها وان استحال ~~وجود ذلك التركيب في المعهود - وكل ابيض نقى براق فانه يشبه الفضة ولم ~~يشاهد قط ابيض شفاف ولن يوجد في اللبن إلا بعد التجبن وتفصيل الأبيض منه ~~واما المتعارف في هذا الأبيض على الذي عدمه وعدم سائر الألوان - قال عنترة ~~- # جادت ms166 عليه كل بكر ثرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم # ولم يعن أن وسمها كالدرهم فان الجود يفيض ويسبل ولا ذهب إلى استدارة ~~الدرهم وإنما قصد الصفة بالنقاء والصفاء فشبهها بالفضة وعبر عنها بالدرهم ~~لأنه منها يعمل وعلى مثله جمعهم بياض المرجان إلى ضفاء الياقوت دون حمرته ~~المقصودة في هذا التشبيه فلقد يوجد ما هو اصفي من الياقوت مثل البلور ~~والزجاج - وإنما الغرض في ذكره هو التركيب من حمرة الياقوت وبياض المرجان ~~وخلو البياض عن الحمرة غير مستحسن في أبشار البشر ولأجله قالوا(الحسن احمر) ~~قال بشار - # فخذي ملابس زينة ... ومصبغات هن أفخر # وإذا دخلتي تقنعي ... بالحسن ان الحسن احمر # وقال - # هجان عليها حمرة في بياضها ... تروق بها العينين والحسن احمر PageV01P096 ~~قال ديسقورديس، بفلسطين نبات يسمى حشيشة الزجاج لأنها تجلوا الأوساخ التي ~~فيه إذا خضخضت بالماء في جوفه - قال حمزة - ان بقرية فهرود من قرى قاشان ~~باصبهان نباتا ينبسط على الأرض ثم يستحجر زجاجا ابيض صافيا براقا حمل أليه ~~منه قطاع وذكر انها كانت متشكلة على هيآت ضروب من النبات ويستعمله أهل تلك ~~النواحي في ألوان من الدوية ولم يشر إلى شيء منها وعلى غرابة ذلك لا ~~يستبدعه من أحاط بأمر البسذ علما - # في ذكر المينا # المينا نوع من الزجاج ولكنه أرخى واثقل بحسب رجحان الأسرب في الثقل وله ~~خلط يسميه مزاولوه أصلا فمنهم من يركبه من المروة وهى الأحجار البيض ~~الشديدة البياض التي تنقدح منها نار وتلقط من الشعوب والأودية إذا أعوزت ~~أقيم بدلها أحجار الزنود بعد السحق البليغ ومن الاسرنج وربما سمى سنخا وليس ~~الاكلس الاسرب بالإحراق محمر بالتشوية مع الكبريت وكل وأحد منه ومن المروة ~~يخلص بالماء فينتهي كأنه لا جزء له ومنه ما يخلط بالمروة مثلها سحيق البلور ~~ويحمل عليها مثل ثلثيها بدل الاسرنج كلس الرصاص القلعى ويلقى عليها مثل ~~الربع وهذا يوجب له الخفة كما ألزمه الاسرنج الثقل بحسب ما بين الاسرب ~~والرصاص من الثقل والخفة وسيجئ لمقدارهما في المقالة الثانية وتحصل فيه ~~الزجاجة من الحصى كما يحصل ms167 من الرمل في الزجاج والنطرون وما جانسه من انواع ~~البورق والتنكار معين اياه على سرعة الذوبان - ومن البوارق يحصل على ~~البواطق زجاج اخضر ويسمون هذا أصلا لأنه يقبل الألوان وهذا بذاته ينسبك في ~~نافخ نفسه أو في أتون الزجاجين - ووزنه بالقياس إلى القطب الأكهب تسعة ~~وتسعين وثلث - ومنهم من يبدل الاسرنج بالمر داسنج لأنه من الاسرب المحرق ~~أيضا الا انه أخبث - ومن قواعدهم في الألوان ان الصفرة من الاسرنج أو المر ~~داسنج وربما ذكروا فيها زعفران الحديد وهو صدأه - وان الخضرة من النحاس إما ~~محر قار وسختج وإما قشورا توبالا وإما زنجارا - وان الحمرة للشبه المحرق ~~والسواد لتوبال الحديد والخمرية للمغنيسيا والبياض للاسفيذاج الذي هو رصاص ~~محرق والياقوتية للذهب المحرق والبنفسجية للازورد والعقيق على ان الشفاف ~~ليس فيه اللامع الصفرة والخضرة ثم يعدم مع الحمرة والبياض والسواد - ولهم ~~في تركيب الاصل ومقادير الملونات طرق واقأويل كثيرة وليس يصح منها شيء الا ~~بمشاهدة أعمال المبرزين منهم مع تولى ذلك ومزأولته بالتجارب في التركيب ~~والزجاج والمينا وعمل القصاع متقارب وتتشارك في عقاقير التلوين وطرقه - # ذكر القصاع الصينية # قد يعمل ها هنا من المروة المخلصة المذكورة في المينا بخلط من الأطيان ~~إلا إنها نبطية هجينة غير صريحة وسمعت في الصينية الخالصة انهم إذا أنعموا ~~تهبئة المروة والتي لهم منه افضل مما لغيرهم وقد وصفوها بشفاف كشفاف البلور ~~طرحوها في أوعية معمولة من جلود الجواميس وأخذ الفعلة دوسها بالأرجل وهى ~~رطبة كل وأحد مدة معلومة ثم ينقلها عند تمام المدة إلى آلة صاحبه الذي يليه ~~فيأخذ هو في مثله وتدور النوبه بالعمل والراحة فيما بينهم والغرض فيها اأن ~~لا تتعطل لحظة من الدوس فأنها تجمد وتفسد - وهكذا إلى ان تدرك كما يراد ~~لزجا متمددا كالعجين وتعجن بكلس الرصاص القلعى المحرق - وربما يعمل منه ~~القصاع فإذا يبست أشرب ظواهرها وبواطنها بذلك الكلس ثم ادخلت الأتون - وذكر ~~وينال الصابئ، ان ذهه القصاع ريتفع الفائق منها من بلد ينكجوه من بلدانهم ~~وزاد بعض المخبرين عنها انه ذاا ms168 بلغ غايته ادخلوه في حياض ويديمون تحريكه ~~بالأقدام من عشربن سنة إلى مائة وخمسين يتوارثونه وربما مكث أربعمائة سنة - ~~وانها تكون كالزجاج إذا انكسرت ذوبوها وأعادوا صنعتها - قال الأخوان؟ خير ~~الغضائر الصينية المشمشية اللون الرقيقة الجرم تاصافية ذات الطين الحاد ~~الممتد بالنقر ثم الرندى ثم الملمع - وربما بلغت قيمة الوأحد منها عشرة ~~دنانير وكان لى بالرى صديق من الباعة اصبهانى أضافنى في دجاره فرأيت جميع ~~ما فيها من القصاع والاسكرجات والنوفلات والاطباق والاكواز والمشارب حتى ~~الاباريق والطوس والمحارض والمنارات والمسارج وسائر الادوات كلها من خزف ~~صينى فتعجبت من همته في ذلك في التجمل - # في ذكر الأذرك PageV01P097 قال صاحب كتاب النخب ان الاذرك حجر شريف من ~~سبوك الاسكندرانيين قديم نفيس يجرى مجرى الياقوت في النفاسة - قال الكندى ~~الزجاج المصبوغ المسبوك الاذرك العقيق الأحمر الرمانى كالياقوت الأحمر في ~~لونه ويبلغ ثمن القطعة منه الف دينار اذ ليس يمكن عمله اليوم وقد جهدوا في ~~ذلك للمتوكل على ما ذكر الكندى فجاءهم شيء شبيه بالوردى وانا أظن ان الذي ~~كنا ذكرناه في هدايا الكعبة من القارورات الياقوتية إنما كانت من اذرك - ~~وقال غيره فيما ذكر من اجتهادهم انهم أخذوا زرنيخا اصفر واحمر جزءا جزءا ~~وزاجا كرمانيا ربع جزء ورمل الزجاج المصرى جزء وسحقوهما نعما وسقوهما خلا ~~باللت مرات ثم أودعوهما فخارة مطينة واستوثقوا من رأسها ودفنوها في جمر ~~السرقين في التنور المسجور وطينوا رأسه وتركوه ليلة ثم استخرجوها وذكر قوم ~~انهم سبكوا من الرمل والقلى جزءا جزءا وجملوا عليه لكل وأحد من مائة وعشرين ~~وأحدا من نحاس محرق فجاء اخضر - وقيل في الكتب المجهولة؟ خذ قطعة كبيرة من ~~زرنيخ احمر جيد صلب ورببه ببول البقر ثلاثة اسابيع ثم أنقله إلى طهرجهارة ~~موضوعة على رماد سخن وصب عليه اسربا مذابا بمقدار يعلوا الزرنيخ وذر عليه ~~كبريتا فإذا أشعل فاقلب الطهرجهارة على رماد وادفنها فيه واتركها حتى تبرد ~~ثم اخرج الزرنيخ واقشره واعمل منه الفصوص وذكر صاحب كتاب النخب حجر اسماه ~~الدرنوك ووصفه بحمرة فيها صفره ms169 وانه عزيز جدا نفيس كنفاسة الاذرك وكلها من ~~سبوك الاسكندرانيين - وأما الفسيفسا فليس من المسبوك وإنما هو مؤلف من خرز ~~فصوص بلحام الفضة والذهب يركب في حيطان الابنية بالشام وذكر الكندى في ~~المسبوكات عين السنور ووصفه بفرفسرية اللون وقال انه يوجد في الفائن بمصر ~~خزف فيه تماثيل حيوانات وخرز صغار ملونة تسمى قبورية وهذه إنما يجدها أصحاب ~~المطالب وهى الكنوز فيهم كثيرة بمصر وربما وجدوا مطلوبهم - وكان الرسم في ~~اليمن ان يحفر لموتى كبارهم ويبنى فيها ازج وهى قبورهم ويوجد في كتب ~~الأخبار أخبارها وان كذبت مكتوباتها واشعارها وفيها كانت توجد السيوف ~~المسماة قبورية فلما قصد أحد التابعة الصين وحدثت به حادثة دون بلوغها ~~افترق جنده فريقين ثم استطاب أحدهما المكان وقطنون وهم فيما ذكر التبت ونزع ~~الآخر إلى الوطن فرجعوا إلى الوطن بما معهم من الغنائم والرقيق - وحدثت من ~~المتخلفين رسوم اهل اليمن من الحفائر للموتى كالبيوت وكانوا يضعون فيها ~~الجثة بما كان صاحبها يملك ومعه خواصه من النساء وقوتهن وحاجاتهن من اللباس ~~والسراج لسنة ويطموا عليها كأنهم اعتقدوا بالتناسخ ما يعتقده الهند من ~~العود حتى تحرق النساء انفسهن مع موتى أزواجهن المحرقى الجثث ولما ذكرنا ~~لايزال قوم يعرفون بالنباسين يطلبون في بلاد الترك المقابر القديمة ~~ويحفرونها فلا يجدون فيها الا ما لم يفسده الأرض من الذهب والفضة وسائر ~~الفلز والفلز - يقع على كل ذائب بانفراده ويقع على الجوهر المستنبط من ~~المعدن وان كان مختلطا من عدة أصناف - # المقالة الثانية # في الفلزات PageV01P098 قال الله تعالى وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها ~~من كل شيء موزون وجعلنا لكم فيها معايش) فالأرض الزرع وربوعها التي تجرى ~~المعاملات فيها بالكيل وظهور الجبال للموزونات كالأدوية المقدرة بالأوزان ~~وحتى الحطب ان احتطب منها وبطونها خزائن للاثمان وسائر مصالح الناس في ~~المعاش فلفظة فيها إذا راجعة إلى الجبال إذا لوزن للحزن والكيل للسهل - ~~وإنبات الجماد بالإنشاء وحسن التربية والابقاء - قال الله تعاى(أنزل من ~~السماء ماء فسألت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه ~~في ms170 النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما ~~الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) فالله تعالى يضرب ~~للناس في الحق والباطل أمثالا لا يعقلها إلا العالمون الذين يخشونه ويمر ~~عليها الجاهلون غير منتفعين بهها بل مستخفين بها وبحقائقها و(إن الله لا ~~يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) لأن قدرته على ما فوقها كقدرته ~~على ما دونها وكعجز من سواه عنهما وحكمته تشتمل جميعها بالسواء والباطل ~~بالحق ابدا مدفوع زاهق ذاهب جفاء كزبد السيول المائية وكمثله المائعة ~~بالنار الملتهمة فان أزبادها وقليماتها تطرح فتصير هباء لاينتفع بها ثم ~~يبقى ماء الزبد على الأرض مدة ما اذ ليس فيها شيء باق على حاله وإنما يعود ~~أليها رجعا إلى اصله إما يقع الماء الباقي في الأرض الماكث فيها فظاهر جدا ~~لان كل حى فمنه وبه واما نفع الفلزة كذلك على اقتنائه إلى قسمين ذهب وفضة ~~للأثمان ومنهما يبتغى الحلية والحلية للزينة ونحاس وحديد وما بعدهما فمتاع ~~دافع نافع - وقد ذكر الطبيعيون ان الكبريت أبو الأجساد الذائبة والزئبق ~~أمها تعيدها النار في الإذابة زئبقا رجراجا - فان كان كذلك فهو أولى ~~بالتقديم في الذكر # في ذكر الزئبق # يسمى زاووقا ومنه التزويق في التصوير والمزبقات هى الدراهم الزيوف ~~المطلية به - وكان في الأيام التي لا تبعد عن أيامنا قطاع دراهم غلاظ مملسة ~~الأطراف والحواشي إلى السواد كأنها سنجات الموازين تسمى مزبقة ذكروا إنها ~~كانت تعمل من الزئبق المعقود وكانت تستعمل بمكة إلا المواسم فانهم كانوا ~~يرفعون التعامل بها إلى ان يأخذوا من الحججيج ما معهم من الذهب والفضة ثم ~~يعودون عند عودهم إلى الزئبق والدينار المطوق - ومنه بمزأوجه الكبريت في ~~النار يعمل الزنجفر لأن الكبريت يعقده ويولد الحمرة فيه كما يولد ما في ~~الاسرب المحرق ويصيره اسر نجا - وربما سوى بينهما في التسمية بالسنجفرية ثم ~~يفصل المعمول بالزئبق بالنسبة إلى الروم إذا كان فيما مضى حمل من هناك ولا ~~يهتدي هاهنا لغبر الاسرنج - والزئبق يفر ms171 عن النار الا أن يجعل في مغرفة ~~حديد محماة فانه يستقر فيها مدة وذلك أن الزئبق سيال كالماء فالنار تبخره ~~بتبديد الأجزاء وإذا اجتمعت وانضمت عادت زئبقا كعود المبخر من الماء ماء ~~عند مزايلة الحرارة إياه وانحصاره في المضائق - وهو غواص في الأجساد ~~الذائبة بسهولة وفي الحديد بعسر كسار للذهب مفتت إياه بجرمه وبرائحته أن ~~فاحت من النار وأمرتها ريح على ذهب بعيد عنه بل تفسد رائحته الصناع والصاغة ~~وتودي بهم إلى التهييج والنورم والفالج - ولعسر تعلقه بالحديد الا مع الذهب ~~يذهبون الدروع والبيض بملاغم الذهب ثم يفضضونها بملاغم الفضة - ولم يعرف ~~جالينوس حقيقة حاله أهو معدني ام معمول عمل الاسفيداج والمرتك - وحكى ابن ~~مندويه عن ماسر جويه انه معمول - وقال غيره من الاسرب وليس كذلك فانه مسخرج ~~من أحجار حمر تحمى في الكور حتى ينشقوا ويتدحرج الزئبق من البزال - ومنهم ~~من يدقها ويقطرها في آلات على هيئة التقطير بالقرع والانبيق فيجتمع الزئبق ~~في القابلة - وجميع الأحجار يطفوا على وجه الزئبق ما خلا الذهب فانه يرسب ~~فيه بفضل الثقل لا أن الزئبق يتعلق به ويجذبه إلى نفسه كما ظن قوم وقد ~~امتحنا ذلك بشرائط فأسفر ذلك انه من خصوصة الثقل فيه وكما كنا جعلنا قطب ~~الاعتبار في الجواهر مائة من الياقوت الاكهب وذلك نجعله في هذا الفن مائة ~~من الذهب الابريز المخلص مرارا ووزن الزئبق المسأوى لحجمه أحد وسبعون من ~~القطب والله الموفق - # في ذكر الذهب PageV01P099 هو بالرومية خروصون وبالسريانية دهبا وبالهندية ~~سورن وبالتركية ألطن وبالفارسية زر وبالعربية بعد الذهب النضار ويقال لما ~~استغنى عنه بخلوضه عن الإذابة العقيان واظن منه سمى العقيان وهو مثل ~~الموجود في برارى السودان بنادق كالمهرجات يلتقطها من دخلها من اهل سفالة ~~الزنج - قال الشاعر - # كمستخلص العقيان جاد محكه ... وطاب على احمائه حين يوقد # والتبر يقع على الذهب والفضة كما هو قيل قبل أن يستعمى في عمل وبعضهم ~~يدخل فيهما النحاس ومنهم من يوقع التبر على جميع الجواهر الذائبة قبل ~~استعمالها الا أنه بالذهب اعرف ms172 منه بالفضة وغيرها وقيل ان الذهب سمى بالذهب ~~لأنه شريع الذهاب بطئ الاياب إلى الأصحاب - وقيل لن من رآه في المعدن يهت ~~له ويكاد عقله يهذب ويقال رجل ذهب إذا اصابه ذلك - وقيل لدديوجانس، لم اصفر ~~الذهب؟ قال، لكثرة اعدائه فهو يفرق منهم - وفي ديوان الادب ان العسجد هو ~~الذهب - قال وهذا الاسم يجمع الجواهر كلها من الدر والياقوت وليس كذلك فان ~~الذهب وحده إذا سمى عسجدا ولم تسم تلك الجواهر على حدتها عسجدا لزمت الصفة ~~الذهب وفارقتها وكأنه ذهب إلى تاج من عسجد وقد تضمن تلك الجواهر وظن أن ~~العسجد وقع على كل وأحد منها وليس يمتنع أن يقال في مثله تاج من ذهب لا ~~يتجه إلا على الذهب وحده ولا يقع على شيء معه ولكن يكتفي بذكره عن ذكر ما ~~عليه اذ التاج لايخلو من الترصيع فالعسجد إذا هو الذهب فقط - ومن أسمائه ~~الزخرف وهو في الأصل ما زين من القول حتى راح في معرض الصدق ثم نقل إلى ~~التزويق والتزيين في صناعة التصوير ومنه إلى الذهب - قال الله تعالى (أو ~~يكون لك بيت من زخرف) - مزين منقوش بالذهب - وربما جاد سنخ الذهب في معدنه ~~وربما لم يجد كذهب المعدن المعروف بتوت بنك بزرويان في خضرته وذهب الختل في ~~صفرته وذهب ناحية تعز والافغانية في خفته إما ذاتية وإما بنفاخة فيه مملوءة ~~هواء أو ماء - ثم منه ما يتصفي بالنار إما بالإذابة وحدها أو بالتشوية ~~المسماة طبخا له - والجيد المختار يسمى لقطا لأنه يلقط من المعدن قطاعا ~~ركازا زأركز المعدن إذا وجد فيه القطع سواء معدن فضة أو ذهب وربما لم يخلو ~~من شوب ما فخلصته التسوية حتى اتصف بالابريز لخلاصه ويثبت بعدها على وزنه ~~ولم يكد ينقص في الذوب شيئا - قال أبو اسحاق الصائبى - # صليت بنار الهم فازددت صفرة ... كذا الذهب الابريز يصفو على السبك # وقال أبو سعيد بن دوست - # أرى الشيخ ينقص في جسمه ... ويزداد بالسن في حنكته # كما ينقص التبر في وزنه ... ويزداد بالسبك في ms173 قيمته # ولمثله قيل، الزاهد في الذهب الأحمر أكرم من الذهب الأحمر - وربما كان ~~الذهب متحدا بالحجر كأنه مسبوك معه فاحتيج إلى دقه والطواحين تسحقه الا أن ~~دقه بالمشاجن أصوب وابلغ في تجويده حتى يقال انه يزيده حمرة وذلك انه ان ~~صدق مستغرب عجيب والمشاجن هى الحجارة المشدودة على أعمدة الجوازات المنصوبة ~~على الماء الجارى للدق كالحال بسمرقند في دق القنب للكواغذ وإذا اندق جوهر ~~الذهب وانطحن غسل عن حجارته وجمع الذهب بالزئبق ثم عصر في قطعة جلد حتى ~~يخرج الزئبق من مسامه ويطير ما يبقى فيه منه بالنار فيسمى ذهبا زئبقيا ~~ومزبقا والذهب الذي بلغ النهاية التي لاغاية وراءها من الخلوص كما حصل لى ~~بالتشوية بضع مرات لا يؤثر في المحك كثير أثر ولا يكاد يتعلق به ولكاد يسبق ~~جموده اخراجه من الكورة فيأذخ فيها في الجمود عند قطع النفخ - واغلب الظن ~~في الذهب المستفشار انه للينه وانه كان في ايام الفرس محظورا على العامة من ~~جهة السياسة وكان للملوك خاصة - ويشبهه في التشبيه قول ذى الرمة - # كأن جلودهن مموهات ... على ابشارها ذهبا زلالا # فالزلال من صفات الماء ولكنه لما ذكر التويه واصله من الماء وصف المشبه ~~بصفاته والماء الزلال اصفي الاشياء واشرفها فأضاف جلالته إلى الذهب كما ~~تقدم في قول أبى ذؤيب - # يدوم الفرات فوقها ويموج # وقال عبيد الله بن قيس الرقيات - # كأن متونهن تظل تكسى ... شعاع الشمس أو ذهبا مذابا # وذهب هو أيضا إلى التعظيم والا فالذهب والفضة والنحاس إذا أذيبت تسأوت في ~~اكتساب الحمرة من النار - وقالت هند بنت عتبة - # فمن يك ذا نسب خامل ... فانا سلالة ماء الذهب PageV01P100 وقال حمزة، ان ~~سيبه كانت كرة من ذهب محلول تقلبها الملوك ولعابها كما تقلب الآن اكر ~~اللخالخ وكان إذا قبض عليها انساب الذهب من بين أصابعه كأنه عصره فانعصر ~~والمستشفار هو الشراب المعصور بالارجل للعوام - فاما سيلان الذهب المذكور ~~بالعصر فما ابعده وإنما يسيل بعصر المطرقة من بيبن حديدتي السكة ولتصديق ~~الكذب وصفه بالحل والذهب المحلول عند الكيميائين ms174 يكون في الزجاجة ماء اصفر ~~رجراجا قد زالت ذهبيته ومغرته الباقية كالزرنيخية - ومن امثاله في كتاب سفر ~~الملوك من كتب أليهود انه كان في جملة هدايا حيرام ملك صور إلى سليمان عليه ~~السلام درع ودرقات وذهب سائل يطلى وتوجيه وجه لهذا اسهل لكن قول السخف في ~~الصحراء سخف - وكان أبو نواس أو ابن المعتز اخذ من هذا في قوله - # وزنا لها ذهبا جامدا ... فكالت لنا ذهبا سائلا # والخيوط الذهبية التي سنذكرها أولى بأن نتهم بالسيلان ولكن حين يوقف على ~~حقيقة سيلان الذهب بها - وحدث من شاهد عند بعض التجار قطعة ذهب كأنه سيلان ~~الوم من الشمعة خلقة لاصنعة - قال أبو سعيد بن دوست - # وهل عار على الذهب المصفي ... إذا وازته سنجات العيار # ومتى وازى الذهب غيره في الوزن لم يساو حجمه وسنجات اليار في الأغلب تكون ~~من حديد ونسبة حجم الحديد إلى حجم الذهب المتساويين في الوزن نسبة مائة ~~وأحد وخمسين إلى ثلاثة وستين يقنعك فيه ان كفتى ميزانك إذا وسعتا شيئا ~~وأحدا كانتا متساويتين في الوزن مضروبتين في جنس وأحد ثم وازنت فيهما ذهبا ~~مع غيره حتى توازنا ثم ادليتهما معا في الماء وشلتهما بعد الغوص في الماء ~~أن كفة الذهب ترجح لأن ما دخلها من الماء اكثر مما دخل الكفة الأخرى والله ~~اعلم - # في ذكر أخبار الذهب ومعادنه # ماء السند المار على ويهند القندهار يعرف عند الهند بنهر الذهب وحتى ان ~~بعضهم لايحمد ماءه لهذا السبب ويسمى في مبادى منابعه موه ثم إذا اخذ في ~~التجمع يسمى كرش اى الأسود لصفائه وشده في خضرته لعمقه وإذا انتهى إلى ~~محإذاة منصب صنم شميل في بقعة كشمير على سمت ناحية بلول سمى هناك ماء السند ~~- وفي منابعه مواضع يحفرون فيها حفيرات وفي قرار الماء وهو يجرى فوقها ~~ويملأونها من الزئبق حتى يتحول الحول عليها ثم يأتونها وقد صار زئبقها ذهبا ~~وهذا لأن ذلك الماء في مبدئه يحمل الرمل من الذهب كأجنحة البعوض رقة وصغرا ~~ويمر بها على وجه ذلك الزئبق ms175 فيتعلق بالذهب ويترك ذلك الرمل يذهب - ويحكون ~~عن شرغور أن بها عينا هى لوأليهم الخان خاصة لا يقربها أحد وهو يكسحها كل ~~سنة ويستخرج منها ذهبا كثيرا ولاشك انها من جنس ما ذكرناه من ماء السند قد ~~احتيل لموضع منها محدود حتى يرسب فيه الذهب ولا يتجاوزه به الماء - وعلى ~~مثله الحال في الذهب الموجود من ماء جيحون في حدود ختلان فإنها اقرب إلى ~~منابعه المنحدرة من على وعندها تفتر قوة الماء الحامل للذهب باقترابه من ~~المستواة فيعجز عن حمله ويخليه للرسوب فإذا استخرج مع الرمل والتراب ميز ~~بالغسل وجعل بالعصر والنار بنادق مزبقة - وأخبرنى من شاهد في جبال الختلب ~~قرية سماها وأنها خالية عن الميرة والنعمة اصلا وإنما معاشهم بتبرص الأمطار ~~الربيعية فإنها إذا جادت وأسالت خرجوا عند هدودها واتلاعها بسكاكين وأوتاد ~~حديد ينحتون بها عن المسايل ويكشفون طينها عن ذهب كسقائف بيض مضروبة مطولة ~~وكخيوط بالات الصاغة ممدودة ويجمعونها لاثمان ما يحمل أليهم من الميرة ~~واللحوم وسائر الحوائج ولولا ذلك لما قصدهم أحد ولولاه لما أمكنهم سكناهم ~~فيها مدة والله اعلم بمصالح خلقه ووجدوا بزرويان خيط ذهب عدة ذارع على غاية ~~الدقة كالمهد بآلة لخياطة وجوه الصنادل والمكاعب والخفاف للتزيين - وذكر ~~الهند من اهل كشمير أن في ارض دردر أهلها يسمون بهتأوران وهم يصاقبون لهم ~~من ناحية الترك ربما يوجد في المزارع كأثر ظلف البقر فيه قطعة ذهب خفيف ~~متضع القيمة ينسبونه إلى ثور مهاديو رئيس الملائكة أتحف بها ثور صاحب ~~المزرعة - ولا محالة ان تلك القطع قليلة وبالتراب مختلطة في تلك الأرض لا ~~يوصل أليها بطلب لقلتها ثم انه يتفق في الندرة أن يطأها ذو ظلف مرتعى أو ~~حارث فيتزلق عليها فيظهر ثم يجعل جزؤها وان كان اقليا PageV01P101 ووجد ~~بزروبان حجر صغير كأنملة على هيئة الطبل الكراعة متضايق الوسط فيه حلقة ذهب ~~كأنها خلخال في الساق وآخر متطأول كقصبة الزمرد مثقب بالطول منسلك فيه قطعة ~~ذهب كالسلك، وقد وجد في شعب من جبال شكنان وماؤه أحد منابع ms176 جيحون دندانجة ~~ذهب وزنها اربعة عشر رطلا - لا ووجد أحد طلاب الذهب ومستنبطيه في شعب ~~الشراشت قطعة ذهب وزنها ثمانون رطلا وطالبه دهقان الناحية فالتوى عليه وخسر ~~في المطالبة ما كان يملك من العين وما نفعه حتى اخذ المطلوب منه ووثقه ~~الدهقان للسلسلة وشده بها عرصة داره للمباهاة به - ووجد في معادن سرشنك من ~~زرويان قطعة ذهب مصمتة كانت ذراعا في ذراع أبرزت من معدنها في بضعة عشر ~~يوما وعلى التقدير يجب ان كان وزنها مقاربا للستة الف رطل فان المكسب الذي ~~ضلعه ذراع إذا كان من الماء لتزن ماهو جزء من تسعة عشر إذا كان ذهبا وكان ~~أليهود وجدوا في سنك زريز من زروبان قطعة ذهب كالسبيكة العريضة المنتصبة ~~ولم تنقطع الا بعد قريب من عشرة اذرع ويوجد في معادن ارض المحب عرق الذهب ~~إذا كان مجتمعا فاما متزايد في غلظه على دوام الحفر والاتباع وأما متناقصا ~~فيه فأما المتناقص فيفضي بالحفرة إلى الاضمحلال والفناء والمتزايد مرجو ان ~~يبلغ بهم إلى المنبع - وان كان متفرقا فأما متكاثرا وأما متقللا والحال ~~فيهم ما تقدم في المجتمع - زاما ذلك المنبع فذكروا انه كحجر الرحى ويزداد ~~عليه وينقص وتلك العروق متشعبة في جميع جهاته كانبعاث الشعاع من الشمس - ~~ومنه اخذ عبيد الله الملقب بالمهدى الذي هو صاحب مصر والمغرب مسبك ذهبه ~~كأحجار الأرحية المربعة الشكل لما بنى المهدية على ساحل البحر وراء برقة ~~وكان يلقى ذلك الذهب في دهليز بابها إذ ليس يقدر المختلس على استلاب شيء ~~منها بسبب البواب الموكل بها لحفظها وقصر المدة مع شدة الخوف والروعة - ~~وإلا فليس بينها وبين ذلك المنبع الموجود في ارض البجة فرق الا بالخوف في ~~ذلك وإلا من في هذا ولولاه لأدفنوها على الأزمنة وللحسوها بالألسنة وان ~~كانت كالسيوف والأسنة - وكذلك راج المها ملك الزابج وتفسيره ملك الملوك أو ~~عظيمهم يسبك دخله لبنات ذهب ويلقيها في البحيرة في جزيرة يدخلها الماء ~~بالمد ويستقر فيها التماسيح فإذا اراد وارفع شيء منها نفي التماسيح بكثرة ~~الصياح ms177 من الناس فخلت البحيرة منها ورفع ما احتاج أليه وهى محطوطة وقاصدها ~~بالسرقة يحتاج إلى جمع زحمات للتصايح - وبسفالة الزنج ذهب في غاية الحمرة ~~يوجد على تدوير الخرز في ارض سودان المغرب يبلغها الموغل فيها كما قيل في ~~اعتساف أمثال تلك البراري في مثل المدة المذكورة يتعذر الا بالاقتدار على ~~حمل المزاد إن كانت الغلة فيها مزاحة ثم نعلق بعد هذا خرافات وذلك ان من ~~رسم تجار البحر في مبايعات الزابج والزنج ان لايأتمنوهم في العقود وإنما ~~تجئ رؤساؤهم وكبارهم ويرهنون انفسهم حتى يستوثق منهم بالقيود ويدفع إلى ~~قومهم ما أرادوا من الأمتعة ليحملوها إلى أرضهم ويقتسموها فيها بينهم ثم ~~انهم يخرجون إلى الصحارى في طلب أثمانها ولا يجد كل وأحد من الذهب في تلك ~~الجبال الا بمقدار ما خصه من المبلغ زعموا - ويكون الموجود على مثال النوى ~~وما اشبهها فيجيئون به إلى المراكب ويسلمونه إلى مراكبهم ورهنائهم حتى ~~يؤدوه ويرفعون الوثاق عنهم ويطلقون بالمبار والتحف ويغسل التجار ذلك الذهب ~~أو يحمونه بالنار احتياطا فانهم يحكون عن وأحد أنه جعل من ذلك الذهب قطعة ~~في فيه فمات لوقته - والاحتياط فيما اتهم وجهل أمره الأخذ بالحزم - فمن ~~عادة البحريين إذا انكسر بهم المركب ودفعوا إلى البر ولم يعرفوا مأكولاته ~~ان يترصدوا للقردة فما تنأولت منها تنأولوه وذلم لتقارب المزاجين بتقارب ~~الهيئتين PageV01P102 وعلى مثله تكون المبايعة مع من جاء إلى المراكب من ~~أهل الجزائر في نقائز أو سباحة وذلك أن كل وأحد من التجار يلوح ما عنده ~~للتعارض إلى أن يقع التراضي عليهما فيما بينهم ثم تضع التجار متاعهم في كفة ~~آلة على هيئة الميزان ويدلونه إلى حيث لاتصل ايدى الواردين والنواتية تشرف ~~عليه بالمرادى ثم ترسل الكفة الأخرى إلى الواردين فيضعون فيها ما معهم ~~وتشال مع حط الأخرى فيصل كل وأحد إلى حقه بمثل اختلاس الصيد - وإذا تغافلوا ~~عن ذلك وثب أولئك إلى ما دلى أليهم ففازوا به لأدرك لهم ولنقائزهم ~~كالأعرابي الذي جاء إلى الحجيج بظبي يبيعه فاشترى منه ووفي ms178 الثمن عليه ~~وسألوه كيف اصطاده فقال عدوا - ولم يصدقوه فقال اشتروه منى ثانية وخلوه ~~لأجيئكم به ففعلوا ولما تباعد الظبي تبعه الأعرابي عدوا وهم ينظرون أليه ~~حتى اقتنصه وجاء به وسلمه أليهم واستوفي الثمن الثانى - وقد حفروا لشيه ~~كالقرموص فلما أدرك ووضع على السفرة بالخبز والآلات اخذ الأعرابي خيط ~~السفرة ومده حتى انتوت وحملها ووقف بازائهم وقال، أيها الفتيان هذا الظبي ~~كان حيا وما فاتني مرتين فكيف ينجو منى وهو مذبوح مشوي وانتم أصحاب نعمة ~~زادكم الله وعائلتي جياع ينتظرون ما أعود به عليهم وقد وسعتم الضيافة عليهم ~~فقبل الله منكم وجازاكم الخير وذهب على مهل يترنم بالشعر كالمسهزئ بهم - ~~وقد يضاف إلى ما قلنا أساطير أخر في نبت الذهب في تلك البراري كالخرز وانه ~~لا يعثر عليه إلا عند طلوع الشمس بلمعان شعاعها عليه - فأما تلك الأراضي ~~وبراري السودان كلها فإنها في الأصل من حمولات السيول المنحدرة من جبال ~~القمر والجبال الجنوبية عليه منكبسة كانكباس أرض مصر بعد أن كانت بحرا وتلك ~~الجبال مذهبة وشديدة الشهوق فيحمل الماء أليها بقوته القطع الكبار من الذهب ~~سبائك تشبه الخرز وبها سمى النيل ارض الذهب - واما وجوده عند طلوع الشمس ~~فلشدة الحر لان ظلام الليل يمنع عن طلبه وضوء النهار كذلك لاقتران الحربة ~~ولم يبق غير الغداة فان آخر الليل ابرد أوقاته وأول النهار رديفه لم يحتدم ~~بعد متوعه وليس بريق الذهب الخالص ولمعانه في الشعاع بمستبدع خاصة ذاا كان ~~غب الندى فطلاب الكنوز في المدن العتيقة الخربة يقصدونها بعد أقلاع الأمطار ~~- وقال ربيعة بن مقروم الضبي - # هجان الحى كالذهب المصفي ... صبيحة ديمة يجنيه جانى # وأما فرض الوجود على قدر اثمان ما حملوا من الأمتعة فاعلمي يا أم عمرو ان ~~ذلك دليل على الغزارة التي تمكن في كل وقت وجود الحاجة منه فلا تلجئ العزة ~~والعوز إلى الادخار والكنز مع سلامة قلوب أولئك في هذا الباب وخلوهم عن ~~الافكار الباعثة على اهتمام للغد - فالزنجي إذا تمكن من وتر في كنكله ووجد ~~من ms179 الاطواق السائلة من النار جيل ما يسكره لم يعبأ بالدنيا واحتسب ما فيها ~~من ذلك انه ملكها بحذافيرها - وفي أرض أولئك السودان معادن ليس في معادن ~~سائر البلدان اغزر ريعا منها ولا اصفي ذهبا الا ان المسالك أليها شاقة من ~~جهة المفأوزوالرمال وسكان تلك البلاد ينقبضون من مخالطة قومنا ولذلك ولذلك ~~يستعد لها التجار من سجلماسة في حد تاهرت من اقاصى ارض المغرب بالزاد ~~الكافي والماء الوافي ويحملون إلى السودان الذين هم وراء تلك الفيافي أثواب ~~بصرية تعرف بالمبجبجات عرفوا ولوعهم بها وهى حمر الأطراف ملونة بصنوف ~~الألوان معلمة بالذهب ويبايعونهم بالذهب بالإشارات من بعيد والمعاينات بشرط ~~التراضي بسبب العجمة وفرط النفار عن البيضان كنفار البهائم عن السباع ولا ~~يرغبون في شيء غير تلك الاثواب فانهم يتهافتون عليها وتلك المعادن فيما بين ~~بواطن السودان وبين زويلة من بلاد المغرب - ولأن ارض البجة من أشباه تلك ~~الكنائس وأواخر بين النيل وبحر القلزم فإنها خصت لذلك بمعادن الذهب على ~~مسافة بضع عشرة يوما من أسوان كما ذكر في كتاب أشكال الأقاليم ينتهي بعدها ~~إلى حصن عيذاب وهو للحبشة ويسمى مجمع الناس هناك لاستنباط الذهب من الرمال ~~والرضراض تحت ارض مبسوطة ليس فيها جبل العلاق ووجوه الدخل منها إلى مصر - ~~وقد كان يوجد في زوريان في عنفوان ظهوره وإقبال شانه في جباله وهضباته ~~تجأويف واسعة كالبيوت يسمونها اخرات أى أو أرى مملوءة من قطاع ذهب كالسبائك ~~كأنها خزائن معدة لطلابها وكان العاثر عليها يحصل على غناء الدهر - . # في ذكر الفضة PageV01P103 هي بالرومية ارجوسا وبالسريانية سيما ~~وبالفارسية سيم وبالتركية كش وبالهندية روب وذكر حمزة انه عرب من الفارسية ~~علي السام عروق الذهب والفضة في الجبل وهو بعروق الذهب اعرف وسمانه اسم ~~فارسي في مواضعات أصحاب المعادن لفضة خالصة توجد في معدنها قطعة وأحدة في ~~قدر البعير البارك يستغني بها صاحب المعدن - ويجري علي ألسنتهم في أمثالهم ~~ان فلانا وجد جملا إذا افرط في الكبرياء وليس يكثر وجود سمانه وإنما يندر ~~بالاتفاق واسم الفضة بالعربية ms180 اللجين والصريف في انه منه فان الصراف مزاولة ~~الصرف بين العين والورق في التفاضل بين النقود المختلفة - ويقال لها أيضا ~~الصولج وكأنه صفة لها بالجودة فانه يقال فضة صولج وصولجة - وقيل في أسمائها ~~الغرب لتغيبها في المعدن وليس هذا التغيب مما يخص الفضة فيعلل به اسمها ~~وإنما هو عام لجميع الجواهر المخزونة وقيل في الغرب انه الذهب - قال الأعشي ~~- # إذا انكب أزهر بين السقاة ... تراموا به غربا أو نضارا # والنضار الذهب وليس بمستحسن ان نقول ذهبا أو ذهبا وإنما هو فضة وذهب ~~فالغرب إذا هو الفضة علي انه قيل انهما كليهما ضربان من الخشب ينحت منهما ~~أواني الشراب - قال أبو نواس - # فاستوثق الشرب للندامي ... وأجراها علينا اللجين والغرب # وهاهنا أيضا ان تقول الفضة والفضة وإنما الأصوب فيه بل وفي كلي البيتين ~~ما قيل في الغرب انه قدح من خشب كانوا يشربون به فالخشب والذهب علي طرفي ~~نقيض في الخسانة والنفاسة وليس من يعمل من أواني الذهب كالعمولة علي الخشب ~~في السعة والكبر فكأنه قال، بالكبير والصغير الذهبي وبالكبير الواسع الخشبي ~~- وشربنا بطاسات الفضة أو الذهب بالقصاع والجفان من الخشب كما قال الأول - # شربنا بالضغير والكبير ... علي حكم الخليفة والوزير # وكما قال المنخل - # ولقد شربت من المدا ... مة بالضغير وبالكبير # وأما الظاهر فانه يقتضي ما قلنا - وقد قيل انه أنه بالصغير الدراهم ~~وبالكبير الدنانير - وقد قيل عن أثمان صغار الإبل وكبارها واستشهد بما بعده ~~- # وشربت بالخيل الانا ... ث وبالمطهمة الذكور # ويجوز أن يعني التلهي في الشرب علي ظهورها أو سباءها باثمانها - فأما ~~أشهر أسمائها الفضة - وقد ذكرت في التنزيل في قوله تعالى(والذين يكنزون ~~الذهب والفضة) وقوله(قوارير من فضة) وقوله(أسأور من فضة) وقيل انها سميت ~~لأنه إذا أزيل عنها الختم وجد صحاحا سريع اينفضاض ومكسرها وجيه المتأثر ~~والانقصاص - قال أبو الفضل العروضي الصفار - # لعزة الفضة المبرة ... اسكنها الله قلب صخرة # حتى إذا النار أخرجتها ... بألف كد وألف كره # أودعها الدهر تحت وغد ... أقسي من الصخر مرة # وفي قرية ويتانة بقرب زرويان وجد ms181 في بعض الأوقات حديد مختلط بفضة ممتزج ~~وكان تقشر عنه فيتميز من غير ذوب - وجد فيها قطعة فضة خالصة في معادن ~~الحديد قطعت وقسمت سرا وسعي بأمرها فارتجعت بمن تسمت عليه ومن شارك - ووزن ~~الفضة المسأوية لقطب الذهب هو اربعة وخمسون ونصف وثمن - ومتي أحرقت ~~بالكبريت لصنوف أعراض كانت أعادتها تطرح برادة حديد صديئة جدا إذا ذابت وان ~~كان معها حملان بقي عليها احتراقه وسواده وخرج وزنه عن وزنه معها - والله ~~الموفق - # في ذكر النحاس # هو بالرومية خلقو وبالسريانية نحاسا وبالعربية النحاس والمس والقطر - قال ~~الله تعالى(يرسل عليكما شزاط من نار ونحاس) قيل فيه انه الدخان واستشهد ~~عليه بقوله تعالى (يوم تأتي السماء بدخان مبين) وقيل أيضا انه النحاس الذي ~~هو فلز ولا محالة انه عناه مذابا منصبا في قوله(فإذا انشقت السماء فكانت ~~وردة كالدهان) ولأن النحاس لحام الحديد قال ذو القرنين آتوني زبر الحديد ~~حتى إذا ساوي بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني افرغ ~~عليه قطرا) وقيل في القطر انه الرصاص - والرصاص لايلحم الحديد وإنما يرصص ~~وجهه فقط - وقوله تعالى(سرابيلهم من قطران) إذا كان بكليته اسما فلتسرع ~~النار اليه كأنه عبر به عن النفط وإذا كان مجموع اسم وصفه فهو النحاس ~~المذاب PageV01P104 وأما المس فقد اشترك في ذكره اهل العراق وخراسان حتى ~~سميت القمقمة مسينة لانها من نحاس وخصت بها وان كان لا يأباها كل معمول من ~~النحاس - وهو بالفارسية روي لكنه لما اشتهر بالمس صرف روي إلي المحمول عليه ~~إما الرصاص وإما الاسرب - ومنه نوع يعرف بسياه مس محبب المكسر في حمرته شيء ~~من البياض إلي السواد ويعمل منه الشبه - وقيل انه ليس ينفرد بمعدن يخصه ~~وإنما يستحيل من احمره بحسب النفخ في الإذابة - ومنه نوع يعرف بمس كلان اي ~~نحاس الحملان يقع إلي خراسان من ناحية الهند في غاية اللين قليل السواد في ~~الإحماء لا يصلب الفضة إذا حمل عليها فيقال ان ذلك لذهب فيه وبزرويان معدن ~~يعرف بنأو كزدم لما فيه من ms182 العقارب القتالة تخلص ذهبه احيانا ويخلط مع ~~النحاس احيانا وربما وجدا فيه متمايزين لكن ذلك النحاس لايخلو عن ذهب ما ~~فيه ويخلص منه بالاحراق من كل منا دانق الا ان قيمته لما لم تفضل عن ~~المنفعة ترك ولم يتعرض له ثم ليس لذلك النحاس المتروك ذهبية مزية علي غيره ~~في شيء منه وكان الحديد في بعض المواضع فيما مضي عديما أو عزيز الوجود فكان ~~النحاس يقام بدله - يدل عليه ما يوجد بأرض الغزية من نصول السهام النحاسية ~~فتعلق تعويذات في أعناق الأطفال - وما يوجد تحت الأرض بطبرستان من المزاريق ~~والحراب النحاسية فيتيمن بها المجوس وتنسب كلي الفريقين كلي النصلين إلي ~~النزول من السماء بالصواعق وربما استشهد علي ذلك بقول الله تعالى(يرسل ~~عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) وفي كتاب سمويل النبي عليه السلام ~~صفات أسلحة كالياذ الفلسطيني وهو جالوت وكلها من نحاس لم يذكر فيه شيء من ~~الحديد - ومن مكادة الدهر مسأواة الغطر فيه دراهم الفضة في السعر وإرباؤها ~~احيانا عليها وليست الغطريفات الا فلوسا مضروبة من نحاس خلط فيها - وقال ~~أبو سعيد ابن دوست - # رأيت لجند قأبوس نفوسا ... كأن بهن حيضا أو نفاسا # اظن نجومهم طلعت نحوسا ... فقد طبعت دراههم نحاسا # وكنا حكينا في نأونو من زرويان من المعدن المخلط الجوهر الذي إذا خلص ~~كانت عطي الوقر من الذهب والفضة والنحاس بقدر مراتبها في الأثمان وكان ~~صروفها وتسعيرها طبيعي مقارن للخلقة - ووزن النحاس عند قطب الذهب خمسة ~~واربعين ونصف وسدس - وهو يتزنجر بالخل والروسختج المحرق منه بالأيقال أو في ~~أتون الزجاج - فان استنزل في بوط مربوط بالدهن والبورق كان النازل نحاسا ~~ألين من الأصل واصفي - وزنجاره إذا دلك علي الفضة أو الرصاص حمر وجههما - ~~ومن الرنجار ما ليس بمصنوع عما يحكي عنه في حريقه في جزيرة قبرس في وعادن ~~النحاس بها لان كل ما يصنعه الناس من مواد الفلزات فالطبيعة أولي بصنعه - ~~وليس ذها الحكم بمنعكس كما يعكسه الكيمياويون حتى يصير ذهبهم المرئي في ~~المنام بأضغاث أحلام افضل ms183 من المعدني لاقتداره علي احالة ما يحمل عليه إلي ~~نفسه ذهبا خالصا زعموا وعجز المعدني عن مثله - وفساده بالحملان انواع فساد ~~- # في ذكر الحديد # قال الله تعالى (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) ونزول الثقبل ~~غير مستنكر لكن قوله جل اسمه لا يرجع أليه إنما معني نزول الحديد خلقه ~~وأعداده لمصالح البرية في الدفاع والانتفاع لكن عادة للناس جرت في توقع ~~الغياث والغيث والعذاب والزجر من جهة العلو كما أخبرهم سبحانه وتعالى في ~~قوله (وفي السماء رزقكم وما توعدون) والأتيان من ذهه الجهة في الشاهد يكون ~~بالنزول به صارت العبارة عما يتصل بالسفل من العلو وان لم يكن النازل من ~~الجنس الذي يستحق الوصف بالنزول والانتقال وآلات الهبوط والطيران ثم قال ~~الله تعالى (وألنا له الحديد أن اعمل سابغات - وقدر في السرد) والسابغات ~~واقعة لمعار الأسلحة في القتال واقية عما يعامل بع المعاندون ومن ضرب ~~الرقاب قال الله تعالى(وسرابيل تقيكم بأسكم) وكما أنزل في الكتاب بالحجج ~~العقلية للمعتبر الساجد والحدجيد البأس الشديد للمصر الجأحد - وكذلك انزل ~~الميزان لإقامة العدل والتسوية في الحكم والقضية وانزل هذه الثلاثة بالأمر ~~والتهنية - ولم يستغن عن الحديد كما قال عدي بن يزيد - # أبلغا عامرا ليبلغ أخاه ... أنني موثق شديد الوثاق # في حديد القسطاس يرقبني الحا ... رس والمرء كل شيء يلاقي PageV01P105 كما ~~أن المقهورين من الجناة لم يتم منعهم إلا بالحديد من القيود والسلاسل ~~والأغلال والتقربن في الأصفاد حتى يسمي له السجان حدادا بسبب مزاولة هذه ~~الآلات في المسلمين اليه ليحدهم ويمنعهم بها - قال كاشم - # هذا الحديد سلاح أصحاب الوغى ... وبه يريق دماءنا الحجام # والحديد معدنه ينقسم إلي صنفين أحدهما لين يسمي النرماهن ويلقب بالأنوثة ~~والآخر صلب يسمي الشابرقان ويلقب بالذكورة لصرامته وهو يقبل السقي مع تأبيه ~~لقليل انثناء ثم ينقسم النرماهن مثله إلى ضربين أحدهما هو والآخر ماؤه ~~السائل منه وقت الإذابة والتخليص من الحجارة ويسمي دوصا وبالفارسية أسته ~~وبنواحي زابلستان رو لسرعة خروجه وسبقه الحديد في الجريان وهو صلب ابيض ~~يضرب إلي الفضية ms184 - ومن الشابرقان سيوف الروم والروس والصقالبة وربما قيل له ~~قلع بنصب اللام ويجزمها فيقول - تسمع للقلع طنينا ولغيره بحجا ونسب اليه ~~نوع من السيوف فسميت قلعية وظنها قوم منسوبة إلي موضع كالهندية واليمانية ~~والمشرفية فقالوا - انها تحمل من كله كما يحمل منها الرصاص وينسب اليها ~~القلعي وهي سيوف عراض ولا تبعد أن تشبه لبياضها في اشعار العرب علي ~~اضطرابها فيه - قال(الحصين بن الحمام المري) - # تراوح بالصخر الأصم رؤسهم ... إذا القلع الرومي تثلما # فقد أشار اللي الشابرقان اذ ليس للروم سوف من غيرها - قال العجاج - # قد أحدثت رومية القيون ... أبيض من ماء الحديد الجون # وقال - # أني إذا الموت كع ... أضربهم بذي القلع # أي الحديد المتخذ منه السوف القلعية واخرجه مخرج صفة السوف كذي الفقار ~~وذي الشطب - وقال ابن الرومي - # يكشف الدهر منه في تصرفه ... عن منصل قلعي من مناصله # ثم كيف يميز القلع المذكور من مقلوبه - فقد قال الشاعر - # واجتلبوا عرق دم القلع # وأراد العلق فقلبه للقافية فيما قبله - والقلع ايضا الشراع قال سويد بن ~~أبي كاهل # ذو عباب زبد آذيه ... خمط التيار يرمي بالقلع # وقال الأعشي - # يكب الخلية ذات القلاع ... وقد كاد جؤجؤها ينحطم # كما أن الجواري المنشآت في البحر شبهت لشراعها بالأعلام كذلك اشترك السفن ~~وأعلام الجبال في اسم القلع - قال الراعي - # فظل بالحزم لا يصري أرانبه ... من حد أظفاره الجحران والقلع # أي صار هذا الصقر فيما غلظ من الأرض وارتفع لا تمنع الأحجرة ورؤوس الجبال ~~الأرانب من أظفاره - قال أبو النجم يهشم صم القلع الصرار - وقال وضاح اليمن ~~- # لا يحمل العبد فيما فوق طاقته ... ونحن نحمل مالا تحمل القلع # والقلع فلا الأصل السحاب - قال ابن الأحمر - # وتكسر فوقه القلع السواري ... وجن الخاز باز به جنونا # وقال زيد الخيل - # خلت وترجز القلع الغواري ... عليها فالأنيس بها قليل # والقلع السحاب والسحاب يشبه بالجبال والحديد يستنبط منها وباشتراك الاسم ~~نقل الحديد إلي السما - وقال الهذلي - # يكفيك من قلع السماء مهند ... فوق الذراع ودون بوع البائع # صافي الحديدة قد اضر بجسمه ... طول ms185 الدياس وبطن طير جائع # والبيت الأول لا يمتنع به خلق الحديد ومعني الأنزال المذكور مصرحا فيه ~~بالسماء ولم يرد بالمهند نسبته إلي الهند لكنه جعل ذلك اسما للسيف صفة ~~لازمة له ثم في البيت الثاني أفصح بما قالوا أن نار الصاعقة تخرق الأرض ~~وتسوخ فيها فيحفر في أثرها ويخرج منها حديدة تتخذ منها السوف القلعية - ~~ومعني بطن طير ان تلك الحديدة تقطع وتحمي حتى تصير كالجمرة وتلقي للنعامة ~~ليذهب عنها الخبث في بطنها وتذرقها صافية صالحة يطبع منها السيوف حينئذ ثم ~~تدارس بالمدارس وتجلي بالصقل - وذكر من شاهد ابتلاع النعام الحديد المحمي ~~انه لايمكث في بطونها وإنما تذورقه كما هو لوقته - وسمعت في الشابرقان من ~~عدة حكوه - ان الروس والصقالبة يقطعونه قطاعا صغارا ويعجنونها في الدقيق ~~ويطعمونها البطوط ثم يغسلونها كم ذرقها زيعيدون هذا الفعل عليها مرات ثم ~~يحملونها بعد التغريق في النار ويطبعون منها سيوفهم - قال ابن بابك - # ينقد منها ظلام النقع مرتمضا ... كالبرق ينشق عنه كلة القلع PageV01P106 ~~ولولا أن نعلم ان الروس لا تنقاد بانفراده لعمل السيوف منه ولا تقاوم الضؤب ~~لظننا من سيف أبي الأبيض العبسي القائل - # ومالي غير درع ومغفر ... وأبيض من ماء الحديد صقيل # أو سيف القائل الآخر - # وتري مضارب شفرتيه كأنها ... ملح تناثر من وراء الدارع # انه مطبوع من الدوص وقيل في بعض الكتب - ان الصواعق إذا حدثت ارتفع ما ~~تخلص منها وما احترق من الجو من الأجزاء القطومة وقع إلي الأرض وذكر أبو ~~جعفر الخازن حاكيا - ان صاعقة وقعت علي صخرة في دار أحد معارفه ككرة نار ~~تدحرجت علي الأرض وغابت في البالوعة وتدحرجها علي الأرض من قضايا الثقل - ~~وقد قيل في الصاعقة انه الطف من الهواء ومن الذي عندنا من ضرام النار فدليل ~~عوضها فيما تخلل من غير اضرار بها وإذابتها ماء إستصحف مما يقبل الذوب فليس ~~الا الريح التي مع الرعود والبروق والصواعق وهي سببها تحمل الفلوات من ~~مواضع أخر إما من ظهر الأرض وأما مرمية بالمردغات من بطنها - يشهد له ms186 ~~الحديد الواقع منذ سنين بالجوزجان اذ كان أنجرا بحريا علي ما شهد أحد ~~المحصلين فيه من مشابهة بعد تغير شكله بما غشيه من الإحماء في قوة الرمي ~~ولم يكن جوهره بجيد اذ ليس يختار الأتاجر من أجود الحديد فان الغرض فيه ~~الثقل فقط - وكذلك الذي امطرت قرية طاعون من قري بوشنج في يوم سمأوة مصحية ~~من الفلوات المشابهة للصفر الرديء مجدرة كخبث الحديد حامية كان الماء ينش ~~منها إذا وقعت فيه وهي من إلى مناوين - وفي الحديد بعد الدوص توبال وهي ~~قشوره التي ترتمي منه بالطرق وخبثه وصدأه المسمي لحمرته زعفرانا منسوبا ~~إليه ووزنه بالقياس إلي قطب الذهب أحد واربعون وثلث - ويزعم الكيميايون ~~انهم يلينون الحديد بالزرنيخ حتى ينذاب في سرعة ذوبان الرصاص وانه إذا صار ~~كذلك صلب الرصاص وذهب بصريره - الا انه ينقص من بياضه فهذه احوال الحديد ~~المفرد - واما المركب من النرماهن ومن مائه وهو الذي يسبقه إلي السيلان عند ~~التخليص فهو الفولاذ وبلد هراة مخصوص به وتسمي بيضات من جهة الشكل وانها ~~طويلة مستديرة الأسافل علي هيئة بواطقها ومنها تطبع السيوف الهندية وغيرها ~~- وحال الفولاذ في تركيبه علي قسمين إما ان يذاب ما في البوطقة من النرماهن ~~ومائه ذوبا سواء يتحدان به فلا يستبين أحدهما من الآخر ويستصلح للمبارد ~~وأمثالها - واما ان يخلف ذوب ما في البوطقة فلا يكمل الامتزاج بينهما بل ~~يتجأوز اجزاؤهما فيري كل جزء من لونيهما علي حدة عيانا ويسمي فرندا ~~ويتنافسون في النصول التي جمعته والخضرة ويديمون صفتها - وقال امرؤ القيس - # متوسدا عضبا مضاربه ... في متنه كدبة النمل # وقال ابن المعتز # تري فوق متنيه الفرند كأنه ... بقية غيم رق دون سماء # وقال ايضا # وسط الخميس بكفه ذكر ... عضب كأن بمتنه نمشا # صافي الحديد كأن صيقله ... كتب الفرند عليه اذ نقشا # وقال أبو الهول الحميري # وكأن الفرند والجوهر الجا ... ري علي صفحتىه ماء معين PageV01P107 ~~والخضرة تستحب في النصول اليمانية والهندية والبياض في المشرفية - وقال ~~الباهلي في كتاب السلاح، الفرند الوشي الذي في متن السيف ms187 والبرند لمع يكون ~~فيه الفرند تخالف لونه والمشطب من السيوف الذي فيه طرائق كالجدأول معمولة ~~فربما كانت مرتفعة وربما كانت منحدرة - وهذا الانحدار الذي ذكر لايكون الا ~~إذا كان الجدول وأحدا واما إذا كانت الجدأول اكثر من وأحد فالمرتفع هو بين ~~كل جدولين بالضرورة - والسريجية منسوبة إلي سريج صانعها وقيل نسبة إلي ~~السراج مصغرا لبريقها وهو تخريج رديء - والقلعية إلي قلعة والقساسية منسوبة ~~إلي قساس جبل فيه معدن حديد وقيل ان المشرفية نسبة إلي المشارف وهي قري ~~تداني الريف وهي المزالف ايضا وقيل، ان المشرفية نسبة إلي صانع جاهلي من ~~ثقيف اسمه مشرف - وقالوا في فرند اليمانية انه معوج متسأوي العقد ابيض علي ~~ارض حمراء أو خضراء - والقبورية معروفة بهذا اللقب وكأنها الموجودة في ~~حفائر موتاهم العظماء - وسمعت انها التي لم تقبل الدواء في السبك بالسوية ~~فبقيت فيها عروق لينة اناث لاتشرب الماء وان لتفقت في شفرتيها لم تقطع لعدم ~~الشقاية وان تنحت عن الشفرتين لم تضر - والمهند نسبة إلي ان عمل بالهند ~~وربما نسب إلي سرنديب وغير بالتعريب - قال ابن أحمر - # فخر وجال المهردب شماله ... كسيف السرندي لاح في كف صاقل PageV01P108 ~~والفرند يسمي بخراسان جوهرا مضافا إلي السيف وقد يخفي من الحمي والضقل وإذا ~~اراد الهند اظهاره طلوه بالزاج الاصفر البامياني أو الابيض المولتاني ولولا ~~ان للبامياني فضلا لما حمل إلي المولتان - وفي السقي يطلون متن السيف بطين ~~حر واخثاء البقر وملح كالملغمة ويمتحنون موضع السقي وينقون وجهه من المطلي ~~عليه فيظهر الجزهر ويمكن أن يكون مع الملح زاج والقطع في الفرند والدوص ~~الابيض بسبب صلابته ولكن تينكسار والتفتت مقرونان به - فإذا اكتنفه انثي ~~الحديد الأسود من جانبيه بقاه علي القطع وحفظه من تلك الآفة وهو صفة الجوهر ~~ولن توجد أمة أبصر بأنواعه وأسمائه من الهند - ومن هذا الجوهر ما هو دقيق ~~النقش حتى يشبه بمدب النمل ومنه ما يغلظ نقوشه وتنبسط فيحيل منها صنوف صور ~~كما يتفق في السحاب وفي الماء المسكوب علي الأرض وما حكيناه في الجزع ms188 وكان ~~الروس يعملون سيوفهم من الشابرقان والشطب في وسطها من النرماهن لتكون اثبت ~~علي الضرب وأبعد عن الكسر اذ الفولاذ لايقأوم برد شتواتهم وينكسر في الضربة ~~فلما عاينوا الفرند ابدعو للشطب النسج من خيوط ممدورة ومن كلي نوعي الحديد ~~الشابرقان والانثي فحاءلهم في النسج الملحم بالتغريق أشياء عجيبة مستظرفة ~~كما قصدوها وأرادوها - وليس الفرند حاصلا بالقصد في الصنعة ولا آت بالإرادة ~~إنما هو بالاتفاق - ولا بأس ان نذكر ما عرفناه من جهة ذوي البصر بجواهر ~~السيوف مستفادة من الهنود واشرف انواعه واسرفها يسمي بلارك بالباء المعربة ~~بالفاء ومنه سيوفهم النفيسة وخناجرهم الثمينة - ويزعمون أن حديده يسبك من ~~رمل احمر في نواحي كنوج يذوبونه بالتنكار البلوري فان دقيقه لا يصلح إلا ~~للصاغة وهو ماء هناك ينعقد تنكارا والغلبة في هذا الجوهر الابيض من لونيه ~~علي اسودهما - ونوع منه يسمي زوهنا يطبع بالمولتان من البضات الهروية - ~~ونوع يسمي امون يضرب ايضا بالمولتان من تلك البضات وهي ثلاثة اصناف اجناسها ~~يلقب بالعمراني ويقارب بلارك والغلبة في جوهره الأسود واحسنه واردأه يلقب ~~بحرمون وفيما بينهما واسطة واليمانية من السيوف تشابهه ويقاربه نوع اسود ~~نيله بند ونوع يسمي باخري وهو ثلاثة الوان، اصلي يقارب روهينا ومخصوص يشبه ~~بالسقلاطون المخوص وذلك ان البيضة لاتضرب بطولها وإنما تضرب علي رأسها إلي ~~ان تنبسط كالطبق ثم يقطعونهالولبيا ويسوون استدلرتها إلي الاستواء ثم ~~يغدرون السيف منها فيجيء مخوص الجوهر وثالث الالوان باخري كل سيف لا جوهر ~~فيه فان هذا الاسم يطلق عليه من غير صفة ونوع يسمي مجليا - ويشبة باخري الا ~~انه يتفق فيه صور حيوانات وأشجار وغيرها وذلك علي ضربين أحدهما أن تكون ~~الصورة في أحد متني السيف بتمامها والاخري ان بعضها في أحد المتنين وباقي ~~اعضائها قد نفذت حتى ظهرت في الجانب الآخر وهو انفس ضربيه ويقوم بفيل مختار ~~- فان كانت الصورة أنسية فاق الاثمان والقيم - وكان لعمرو بن معدي كرب سيف ~~بذي النون اذ كان في وسطه تمثال سمكة وهو يقول فيه - # وذو النون الصفي معي ms189 ... وتحتى الورد مقتعده # وأيضا - # وذو النون الصفي صفي عمرو ... وكل وارد الغمرات نامي # وكان ذو الفقار لمنبه بن الحجاج استخلصه النبي صلي الله عليه وسلم ~~واصطفاه لنفسه يوم بدر وكل ماعدا هذه الانواع ولم يجد حديده سموه كوجرة - ~~وكما ان في الخيل دوائر يتيمن بها ويتشاءه دائرة مذمومة تعرف بالقالع كذلك ~~في السيوف ذوي الجواهر موضع اسود كالقطعة الخالية عن النقش إذا قلع اضربا ~~لنصل فلهذا يترك وإذا كان نافذا من متن إلي متن كان شراؤهم يتشاءمون الا ~~انهم يفضلونه في نصفي السيف فان كان نحو طرفيه كان شؤمه علي الخصم وان كان ~~نحو القبضة عاد الشؤم علي صاحبه PageV01P109 ولم يدين علي الحداد الدمشقي ~~كتاب في وصف اليوف التي اشتملت رسالة الكندي علي أوصافها لبتدأ العمل بنصاب ~~الفولاذ بصنعة الكور وعمل البواطق ورسومها وصفة اطيانها وتعيينها ثم أمر ان ~~يجعل في كل بوطقة خمسة ارطال من نعال الدواب ومساميرها المعمولة من ~~النرماهن ومن كل وأحد من الروسختج والمرقشيثا الذهباني والمغنيسيا الهشة ~~وزن عشرة دراهم ويطين البواطق وتودع الكور ويملأ فحما وينفخ عليها بالمنافخ ~~الرومية كل منفاخ برجلين إلي ان تذوب وتدور وقد وقد اعدله صورا في اهليلج ~~وقشر رمان وملح العجين واصداف اللؤلؤ بالسوية مجرشة في كل صورة اربعين ~~درهما يلقي في كل بوطقة وأحدة ثم ينفخ عليها ساعة نفخا شديدا بلا رحمة ثم ~~تترك حتى تبرد وتخرج البيضات عن البواطق - وحدثني من كان بأرض السند انه ~~جلس إلي حداد كان يعمل السيوف فتأملها وكان حديدها نرماهن وكان يذر عليه ~~دواء مدقوف نعما لونه يضرب إلي الحمرة ويلقيه ويلحمه بالتغريق ثم يخرجه ~~ويطوله بالطرق ويعيد الذر والعمل مرارا قال وسالته عما هو فنظر إلي نظر ~~المستهزيء فتفرست منه انه دوص يمزجه بالنرماهن طرفا وتغريقا كما تعمل ~~البيطضات منه في هرارة بالإذابة وانه ما ذكره الدمشقي في مثله فقد يقال في ~~جوهر السيف اه يستحيل من نوع إلي نوع ولذلك يحمد فيه العتق ويمدح به وعلي ~~استبعادي ذلك احمل قولهم علي ms190 معاون النار في أحالة أحد المختلطين إلي الآخر ~~حتى يقلل ابيضه أو اسوده أو علي الصقل حتى يظهر بالتقشير خفيا كان في ~~الباطن تحت الصفيحة العليا من جرمه - ومما يشبه الخزافة في اصل الحديد وان ~~كثر ذكره في كتب الأخبار انه وجد في القندهار عند افتتاحها سارية حديد ~~طولها في السماء سبعون ذراعا فحفر هشام بن عمر عن اصلها فانكشف عن ثلاثين ~~ذراعا منها تحت الأرض - فسأل عنها فأخبر ان تبع اليمن ورد بلادنا مع الفرس ~~ولما استولوا علي الهند سبقوا من سيوفهم هذه السارية وقالوا - نحن لا نريد ~~مجاوزة هذه البلاد إلي غيرها - وملكوا السند وقالوا، كلام من ليس له بصر ~~بمزأولة الفلزات وصنعة الأشخاص العظام منها بل هي حماقة من يحتاج إلي ~~الازدياد في السلاح عند انتلاك البلاد فينقص منها بدل الزيادة كأنه يريد ان ~~يقاتل بالسارية - ويشبه خبر المترددين بين خوارزم وارض الغزية عن علأوة من ~~حديد في قدر البيت العظيم يعبرون عليه في الطريق العادلة - وذلك المؤونة ~~والنفقة فزادت علي القيمة المثقال من الذهب فاعرض عنه ومن الرصاص يعمل ~~الاسفيذاج هو كلسه ولكانه إذا انذاب علته قشرة تنحي عنه بالملعقة فتتجدد ~~فوق وجهها أخري ولا تزال تفعل ذلك وهي تعود إلي أن تحترق كله ثم يبيض ~~بالتسوية البليغة فيخرج لبيض فيه صفرة يسيرة وإذا أذيب في النار حصل منه ~~كالحرف فستقي اللون - قال - # كأنه سيف من رصاص مفضض ... يري حسنا في العين وهو كهام # وكأنه سيف قلعي مموه والشأن في مفضض الرصاص الا ان يكون بالزاق تبر الفضة ~~عليه بالغراء وجدته ايضا في نسخة من نحاس مرصص فكانه للقريب من الامكان ~~والله اعلم - # في ذكر الإسرب # وهو الآنك ويعرف بالفارسية اسرفا وهو بخراسان والعراق ويحمل إلي الروم ~~عزيز مسترذل يذوب من تراب مخصوص بذلك ومن احجار في معدنه ولهذا ذل ورخص في ~~سعره وهو بنواحي الشرق عزيز ليس له بها معدن ولذلك يجلب اليها من هذه ~~البلاد - وذكر يحيي بن ماسويه ان الأبار الذي يعمل منه ms191 الأدوية وشيافه ~~معروف - قال الشجري طاهر، هو بالسريانية أبار مرفوع الالف غير ممدودة ~~والباء الذي إذا اعرب كان فاء - وقال محمد بن أبي يوسف، هو بالباء وغير ~~ممدودة الألف المفتوحة وانشد - # ذهب يباع بآنك وأبار PageV01P110 ومصلته خمسون رطلا - ووزنه عند قطب ~~الذهب ستون وثمن - زفي مسائل ثأوفرسطس الطبيعية، ان الآنية الواحدة إذا ~~ملئت جرارة أسرب تكون اثقل منها إذا ملئت بالذهب والفضة وما أرى هذه القضية ~~صادقة بحسب أوزانها المتقدمة فلو كان الاعتبار بجرادة الثلاثة لصدق الحكم ~~في الفضة وكذب في الذهب - وكأنه ذهب إلي ان جرادة الاسرب تندمج ولا يبقي في ~~خلالها الا الهواء اليسير الفاصل بين الأجزاء المنفصلة بالجرد وان الذهب ~~والفضة إذا صبا مذابين في الآنية اختنق الهواء فيها فلم تمتلئ الآنية بهما ~~وتبقي فيها مواضع كثيرة خالية هواء - فان كان عني هذا كان واجبا عليه ان ~~يشترط ضيق فم الآنية ثم يظهر كذب الحكم إذا جعلت ذات فمين أحدهما للصب ~~والآخر لخروج الهواء منه واحميت حتى يكون جمود المصبوب فيها بعد حصوله في ~~جوفها - وفي الاسرب شيء من الفضة يشاهد عند احراقه - حكي عن ابن العميد انه ~~خلص فضة فخرج من المصلة وزن عشرة دراهم وسأوتها النفقة فقال لو فضل منها ~~هذا الحاصل بحبة وأحدة لدبرت له - وقال أبو الحسن الترنجي الأبار المستعمل ~~في ادوية العين ليس بالرصاص القلعي ولا بالاسرب المستعمل إنما هو صنف من ~~الاسرب لين صافي يعرف بالمسائح لانه واسط بينهما - ومن الأسرب يجعل ~~المرادسنج عند مخلصي الفضة من السباكين إذا خلصوا النحاس المحرق ومن حملان ~~الفضة فيكون المرادسنج كالغشاء الجلد فرقه - ومنه يعمل الافيذاج بتعليق ~~صفائه في الخل ولفها في ثفل العنب وحجمه بعد العصر فان الاسفيذاج يعلوه علو ~~الزنجار علي النحاس وينحت عنها - ومما حدثت به ولا أكاد اصدقه ان وأحدا ~~ببلخ كان يعمل من الاسرب زئبقا فيخرج له من كل خمسة وأحد ويجهزه إلي البلاد ~~زسئل اهله بعده عن ذلك فلم يهتدوا لشيء منه سوي انهم اخبروا بشرائه الاسرب ~~واحراقه ms192 اياه وتجهيزه الزئبق إلي معدن الذهب - ولعزة الاسرب في ارضالصين ~~يستعمل الرصاص القلعي بدله فيما يحتاج أليه منه ولهذا يحمل اليها في ~~البضائع - قال بعض تجار البحر، ان من ريمنا ان نحمل للضعفاء بضائع ونتبرك ~~بذلك وأنا كنا في بعض المرات بالأبلة قد اصلحنا شان السفن إلي الصين إذ وقف ~~علي شيخ قال - ان لي حاجة قصدت بها غيرك فجيبني فيها وقصدتك واثقا منك بأنك ~~لاتفعل فعلهم - قال قلت - وما هي - قال - لااقول حتى تضمن قضاءها - ففعلت ~~وأحضر مصلة اسرب نحو المائة منا ثم قال، حاجتي ان تأمر بحملها حتى إذا بلغت ~~اللجة الفلانية أمرت بطرحها في البحر - وما زال بي حتى أخذتها وكتبتها في ~~الروزنامجه باسمه وداره بالبصرة - فلما توسطنا تلك اللجة أنسانا الله عز ~~وجل بعصوف الرياح أنفسنا فضلا عن تلك الرصاصة وبلغنا القصد وبعنا ما معنا ~~فحضر رجل يطلب اسربا فأجبته، اني ما حملته منه شيئا - فذكرني الغلام تلك ~~البضاعة فقلت - أخالف الآن الضمان وما علي أن أبيعها - فاشتراها الرجل ~~بمائة وثلاثين دينار وابتعت لصاحبها طرائف من الصين وانصرفنا ولم يأتني ~~الشيخ فصعدت داره وسألت عنه فقيل، انه توفي - فقلت، هل خلف أحدا - فقالوا، ~~ان له ابن اخ في بعض نواحي البحر وان داره موقوفة في يد أمين القاضي - ~~فتحيرت ورجعت إلى الأبله وبعت تلك البضاعة بسبع مائة دينار - وبينا أنا ذات ~~يوم إذ وقف رجل علي رأسي وقال لي، أنت فلان - قلت، نعم - قال، كنت خرجت إلي ~~الصين وبعت بها مصلة عام أول! قلت، نعم - قال، انا اشتريتها وقد قطعتها ~~للاستعمال فوجدتها مجوفة وفيها اثني عشر ألف دينار وقد جشت بها إليك فخذها ~~- قلت له، زدت ويحك في البلية وليس المال لي - وقصصت القصة عليه فتبسم ~~متعجبا وقال، أتعرف الشيخ - قلت، لا الا بما حكيت - قال، هو عمي وليس له ~~وارث غيري وكان يفرط في إعناتي حتى اضطررت إلي الهرب من البصرة منذ سبع عشر ~~سنة وأراد أن يزوي المال عني فأبي الله الا ما تري ms193 علي رغمه - فأعطيته ~~السبع مائة دينار وذهب إلي البصرة واستوطن دار عمه في أوسع نعمة وأرغدها ~~والله الموفق - # في ذكر الخارصيني وأشباهه PageV01P111 قال محمد بن زكريا انه يشبه ~~المرايا الصينية وهو معدوم - ولا محاله انه أضاف العدم إلى ديارنا ولو كان ~~مطلقا لما شبهه شيء ولكان اسما فقط كالعنقاء وغبرايل وأوي - وفي كتاب ~~النخب، انه يشبهه الرصاص في لونه وذوبه - وذكر بعض معارفي انه بنواحي كران ~~وهي بين كابل وبدخشان مما بين الصخور أحجار إذا أذيبت ذابت ذوب الرصاص ~~ويكون ذلك الذوب علي لونه إلا انه يتكسر كالزجاج ولايقبل طرقا ولالتا - قال ~~أبو سعيد القزويني فيما كاتبني به، ان السابق إلي الظن في الخارصيتي انه ~~الجوهر الذي يفرغ منه الاجراص بكاشغر والقدور ببرشخان علي شط انسي كول ~~البحيرة الحارة وأواني في غاية القبح - وذلك من قبل الصناع والصنعة لان ما ~~يعمل منه بالصين يكون في غاية الظرافة والرقة - وقيل انهم يمزجون به الرصاص ~~القلعي فيصير مادة للمرايا الصينية - وفي زرويان بزابلسان احجار يسمونها ~~مرداسنجار وهي بأشكال مختلفة وكالشيء الأسود الملون بصفرة كالزرنيخ يذوب ~~ويسبك منه في قوالب كالتعأويذ والعقائص للهندويات ويسمي خارصيني ويكون ~~مشابها للمرايا للمرايا الصينية والسواد الحديدي فيه اكثر والله الموفق - # في ذكر الشبه المعمولات والممزوجات بالصنعة # الشبه نحاس صفر باطعام التويا بالحلأوات وغيرها حتى أشبه بالذهب حتى سمي ~~اشبها - قال السري - # تشبه في الفعال به أناس ... وأني يشبه الشبه النضارا # ولما كانت الصفرة فيه عارضة أخذت النار بقسطها منه عند كل ذوب ولذلك يرفد ~~باطعام جديد من ذلك التوتيا والابلغ به التنقيص إلي الحال الأولي من ~~النحاسية المحضة ومما يستغرب في الشبه انه لا يحترق بالكبريت كما يحترق به ~~سائر الفلزات ما خلا الذهب فكأن مشابهته الذهب بالصفرة تحميه أيضا عن ~~الاحتراق علي انه يجيء في أعمال التلأويح والمينا ذكر الشبه المحرق وان كان ~~فسيقارب أحراقه النحاس - ويستغرب من التوتيا أخلاطه بالنحاس حتى يزيد في ~~وزنه ولا تمنع حجريته الناشئة عن انطراقه وكما ان الصفرة عرض عارض ms194 فيه كذلك ~~ما اختلط فيه من التوتيا زائد فيه غير متحد يه كله والتوتيا المستعمل في ~~هذا الباب دخان طين وعرقه يزضع في اتون فيه كأوتاد خزفية ويوقد تحت أرضه ~~فيرتفع التوتيا المدبر يزيد ايضا في وزن الفضة كما زاد في النحاس من غير ان ~~يسودها أو يقدح في انطراقها ثم ينسلخ عنها كانسلاخه عنه فإذا مازج الشبه ~~الذهب أفسده وفتته وعجز الكبريت عن تخليص الذهب منه لأنهما معا لا يحترقان ~~به ولكنه يلازمه كعبد السوء لا يخلصه منه الا بالتسبيك برأس الكلب وأطعام ~~الاسرب علي مثال تخليصهما الفضة من النحاس إذا الكبريت لايخلصهما فانه ~~يحرقهما معا ووزن الشبه بالقياس إلي القطب الذهبي أربعة وأربعون وسبعة ~~أثمان والله الموفق - # في ذكر الإسفيذروي # وهو اسم فارسي معناه النحاس الأبيض ويسمي صفرا وذلك بالشبه أولي لصفرته - ~~قال أبو تمام - # كثرة الصفر يمنة وشمالا ... أضعفت في نفاسة العقيان # وقال أبو سعيد بن دوست - # يقولون لي لما قنعت ببلغة ... من العيش لاتقنع من التبر بالصفر ~~PageV01P112 وقالوا في مبدئه ان الحجاج لما كسر أواني الذهب والفضة بأرض ~~العراق وفارس وشدد في حضر الشرب كره فيروز مولي الحصين الشرب بالزجاج وقال ~~- أتذكر منه المحاجم فخلط له الفضة بالنحاس وصنع له جامات ثم أبدلت له ~~الفضة بعد ذلك بالرصاص ويستعمل في الأواني والمشارب وكيزان الماء والإجانات ~~وطساس غسل الثياب لتباعده قليلا عن التزنجر والتوسخ واهل سجستان مخصوصان ~~بالحذق في عمله والتنوق فيه معتادون لاستعماله والصفارية ممتهنون قبل ~~ارتقاء الملك وفي سفالة الزنج نحاس في غاية الجودة لايسود علي النار بل ~~يتطوس ويحملون عليه الرصاص فيصير كالشبه وينقاد للانطراق لا كالصفر في ~~إبائه اياه - ومزاج الصفر مزاج حقيقي لانهما بعد الاتحاد لايتميزان بحيلة ~~يعودان بها إلي سنخيهما بالانفراد وإنما يبقيان معا ما بقيا ويفسدان معا ~~إذا فسدا والطبيعيون بأسرهم مجمعون علي تحديد الحرارة والنار بأنها الجامعة ~~للأشياء المتجانسة والمتفرقة بين غير المتجانسة ومثله الكندي شرحا فقال - ~~من خاصية النار جمع أجزاء كل وأحد من الأجساد المعدنية جملة واحدة ms195 محدودة ~~وتفريق الممتزجة منها إذا اختلفت جواهرها لأنها تحرق ما لاقت في قدر من ~~الزمان فإذا لاقتهما ممتزجين قبلت علي أحالة أضعافهما بالإحراق حتى تفنيه ~~ويبقي الأقوى - وقال - هذا هو الذي فتأ اومانيس حتى رجع إلي وعض افلاطن اذ ~~كان يريد إدخال جوهر صابغ علي آخر يقومان علي النار ولا يفنيان الا معا ~~ويكون جثة المتصبغ في الوزن والعظم مثل المعدني - وبهذا الشرط الأخير بطل ~~صنهة الفضة والذهب الا أن ما نقدمه لاتطرده في الاسفيذروي لان النار فيه لا ~~تسبق إلي إفناء الرصاص قبل النحاس وإنما تفنيان معا والحد المذكور ان لم ~~يذكر فيه المعدن مع الأجساد وكان الغربال أحق به - وللكيميايين نسب الرموز ~~والألغاز ألقاب للأجساد بأسماء الكواكب يظن بها موافقة لما عليه المنجمون ~~وهي مخالفة لآرائهم وقد عللوا منها تعاشق الرصاص والنحاس للزهرة والرصاص ~~للمريخ والشابة تلهج الشاب فتلازمه والمنجمون يجعلون دلالة الرصاص علي ~~المشتري والنحاس للمريخ وليس بينهما إلا تلاصق الأفلاك - ووزن الصفر عند ~~وزن قطب الذهب ستة واربعون وخمسة امان ولي في ذلك شبهات لايحملها الا ~~التجربة وتوإلي الامتحان ولم تمكن الايام منها - والله الموفق - # في ذكر البتروي # وهو نحاس كسرت حمرته باسرب القي عليه حتى اختلط ومنه تفرغ الهواوين ~~والطناجير وإذا كان الملقي عليه شبها غلبه الصفر ويسمي شبها مفرغا يعمل منه ~~المنارات والمسارج وما يوضع في الكوانين من الاسطام والخطاف والكلبتين ~~وافرغ منه حياض الماء للمساجد والممار وأمثالهما - واتخيل من معني اسمه إذا ~~شدد منه التاء انه شر المس لانه مشابه للخبث غير مؤات لإكثار الطرق الإفراط ~~في الكي - وربما اقتصر من اسمه علي روي وازيل من النحاس فخلس له اسم المس - ~~وليس بين الاسرب والنحاس مثل بين النحاس والرصاص لأن المخلوط منهما إذا عرض ~~علي اللهيب وخاصة مع الدسم سال اسربه وبقي نحاسه - والكيميائيون يجعلون ~~الاسرب لزحل وهو هرم سمج فالخريدة تنفر عنه وتكره قربه فتبعده عن نفسها ولا ~~تخالطه - # ذكر الطاليقون # قد يجيء في الكتاب ذكر الطاليقون من غير أيضاح فيها بمائيته ms196 ولم أتحققه ~~من عيان أو سماع معتمد - ويذكر في كتب الطب أن المنفاش المعمول منه إذا نتف ~~به الشعر الزائد في اهداب الأجفان منع عوده وقطع نباته - وقيل أيضا ان ~~العين ترمد وتفسد بالنظر في مرآة معمولة من الطاليقون - وفي كتاب النخب انه ~~معمول من الشبه وفي كتاب الاحجار - انه جنس من النحاس الا أن الأوائل ~~اكسبوه من الادوية الحادة سمية حتى اضر باللحم والدم إذا خالطهما - وإذا ~~انتهينا إلي هذا الموضع فقد بلغنا ما أردنا ووفينا ما كنا وعدنا - ولنختم ~~الكتاب بمثل ما افتتحنا به من الحمد لله الفضل الجائد بالخير علي جميع ~~الخلق المرغوب اليه في أيالة الأمير السيد الملك المؤيد السلطان المعظم ~~شهاب الدولة وقطب الملة وفخر الأمة السعادة علي الأبد بعد تطاول الأمد انه ~~على كامل يشاء قدير وبالإجابة جدير. # 1 54 PageV01P113 ms197