######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000699 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (المتوفى: 440هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 440 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الجماهر في معرفة الجواهر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم أخرى - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000699 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-699 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/699 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين الذي لما توحد بالأزل والأبد - وتفرد بالدوام ~~والسرمد جعل البقاء في الدنيا علة الفناء - والسلامة والصحة داعية الآفات ~~والأدواء - ثم قسم الأرزاق ووفق الآجال وصير سببها الإشاحة في الأعمال كما ~~سخر الشمس والقمر دائبين على رفع الماء إلى السحاب - حتى إذا أقلت الثقال ~~ساقتها الرياح إلى ميت التراب - وأنزلت إلى الأرض ماء مباركا - فأخرجت به ~~خيرا متداركا - متاعا للأنام والأنعام إلى أن يعود يجريه إلى البحار ~~والاستقرار ويعلم ما يلج في الأرض ويخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج ~~فيها - وقد أحاط بكل شيء علما - وأمضى فيه بقدرته وحكمته حكما - وصلى الله ~~على من كشف به الضلالة - وختم بإرساله الرسالة محمد وعلى من اهتدى بهديه ~~واعتز بعزه من آله وأهل بيته والمنتجبين من أصحابه والله الموفق -. ### | فصل # قد أزاح الله تعالى وله الحمد علل جميع المخلوقات بكنه حاجاتها وبقدر لا ~~إسراف فيه ولا تقتير وجعل النمو هو زيادة في جميع أقطار القابل له طارية ~~عليه ومستحيلة له سببا وهو الاغتذاء - وصير النبات مكتفيا بالقليل من ~~الغذاء ما سكا له لا ينهضم بسرعة فاقتنع وثبت مكانه - يأتيه رزقه من كل ~~مكان فيجذبه عروق في دقائق في دقة الماء ساريا إلى جرثومته وترفع شخونة ~~الجو بالشمس من أغصانه رطوبا له فينجذب ما حصل في الاسافل إلى أعالي أفنانه ~~وينمو به - ثم يجري إلى ما خلق له بالإيراق والإزهار والإثمار - ولما أسرع ~~انهضم الغذاء في الحيوان وكان منفصلا عن منبته فلم يأته رزقه الذي كان ~~يأتيه في حال الاتصال حتى يشبعه ويكفيه بل دام احتياجه إلى الهضم والخضم ~~جعل منتقلا بآلات الحركة في أكناف الأرض لطلب القوت فأنعم عليه وأعطى ~~للشعور بمالاءمة مما يأتيه وغايره حواس خمسا - من بصر يدرك به المرعوب فيه ~~من بعيد فيسرع إلى اقتنائه والمرهوب حتى يهرب منه ويستعد لاجتنابه واتقائه ~~- ومن سمع يدرك به الأصوات من حيث لا يدركها البصر فيتأهب لها - ومن شم ~~يدله عليها من خواص فيها ms001 فيقتفيه وذوق يظهر له به الموافق من الغذاء وغير ~~الغذاء الموافق ولمس يعرف به الحر والقر والرطب واليابس والصلب واللدن ~~والخشن واللين - فينتظم بها في الدنيا معاشه ويدوم انتعاشه - ### | ### | ### | ترويحة # # الحواس تنفعل بمحسوساتها باعتدال يلذ ولا يؤذى دون إفراط يؤلم ويقوى ~~فالبصر محسوسة النور الحامل في الهواء ألوان الأجسام خاصة وان حمل أيضا ~~غيرها من الأشكال والهيآت حتى يعرف بها كمية المعدودات - والسمع محسوسة ~~الأصوات والهواء يوصلها بحواملها إلى الخياشيم إذا انفصلت من الشموم ~~كانفصال البخار من الماء باختلاط أجزائه المتبددة في الهواء والذوق محسوسة ~~الطعوم والرطوبة تحملها وتوصلها إلى الذائق وتولجها في خلله فان آلاته من ~~اللسان والحنك - واللهوات متى كانت يابسة لم تحس بشيء من الطعوم - وهذه ~~الحواس الأربع متفرقة في البدن مختصة بأماكن لها لا تعدوها - وأما خامستها ~~وهي اللمس فأنها عمت جميع البدن في أعضائه وفي آلات سائر حواسه ولم تنفرد ~~بها دونه وأول ما يلاقى واليه اسبق ما وراءه أولا فأولا بحسب اللين واللطف ~~الا أن يبلغ الأغلظ الأكثف من دعائم البدن فيزول به حس اللمس عن الطعام - # ترويحة # PageV01P001 # المشاعر - وإن جعلت طلائع الحيوان للاقتناء والاتقاء فأن نوع الإنسان قد ~~فضل جملة الحيوان بما شرف به من قوة العقل حتى أكرم بمكانها ورشح للخلافة ~~في الأرض على التعمير وإقامة السياسة فيها ولهذا أذلت له طوعا وكرها ~~فانقادت مسخرة لمصالحه ليلا ونهارا - قال الله تعالى (أولم يروا أنا خلقنا ~~لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ~~ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون) ولولا هذا الأنعام على ~~الإنسان لما قاوم أدونها وهو مختلف في القوة عرى عما لها من آيات الدفاع ~~والنزاع صادق في قوله المحكي عنه سبحانه (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا ~~له مقرنين) ثم لما أكرم بتلك العطية وأهل التكليف من بين البرية ليتأيد ~~بكسبه بعد المنية إذ الرغائب بالمتاعب ونيل البر بالأنفاق من الخبائب أفرد ~~من حواسه اثنتان هما السمع والبصر فجعلتا له مراقي ms002 في المحسوسات إلى ~~المعقولات - أما البصر فللاعتبار بما يشاهد من آثار الحكمة في المخلوقات ~~والاستدلال على الصانع من المصنوعات - قال الله تعالى (سنريهم آياتنا في ~~الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) وقال سبحانه وتعالى (الذي خلق ~~سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ~~ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خائسا وهو حسير) وقال تعالى (وكائن ~~من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) واما السمع فليسمع ~~به كلام الله بأوامره ونواهيه ويعتصم فيها بحبله فيصل إلى جواره ويبلغ حق ~~مأمنه وليس ذلك بخفي عن خاص او عام أعشى بني ربيعة: # كأن فؤادي بين جنبي عالم ... بما ابصرت عيني وسمعت أذني # فأنه أبان حصول العلم بهاتين الحاستين وأضافه إلى الفؤاد دون الدماغ فأنه ~~الرأي المشهور بين الكافة قال الله تعال (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك ~~كان عنه مسؤولا) وقال أبو تمام: # ومما قالت الحكماء طرا ... لسان المرء من خدم الفؤاد # وقال جميل بن معمر العذري: # إذا كنا بمنزلة للهو ... نخاف السمع فيه والعيونا # لأنها آلتا الرقيب فيتأمل من الخلل ويتسمع حتى يقف على المغيب عنه - فليس ~~يعرف قدر النعمة في شيء الا عند فقدها فلذلك لا يعرف فضيلة هذه الحاسة إلا ~~بعدمها في للأخرس وقياسه غلى الاكمه بعدم البصر حتى يتحقق قول الله تعالى ~~(افأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون) غلى قوله (أفانت تسمع الصم ولو ~~كانوا لايعقلون) وكقوله في التأنيب كإعدام النهار والليل - وأما الحواس ~~الباقية فأنها بالبدن أليق منها بالنفس وبحيوانيتها أشبه منها بالإنسانية ~~وان كان الإنسان تصرف فيها أفكاره واستنباطاته حتى بلغ بمحسوساتها أيضا إلى ~~أقصى غاياتها - ### | ### | ### | ترويحة # # الاستئناس يقع بالتجانس حتى قيل (إن الشكل إلى الشكل ينزع والطير مع ~~ألافها تقع) ألا ترى الابكم ان سائر الناس عنده بكم لأنه لا يتمكن من ~~مخاطباتهم الا بالإشارات والإيماء بالأعضاء إلى علامات تدل إلى الأرادات ~~كيف يسكن غلى اخرس مثاه إذا وجده ms003 وكيف يقبل عليه بكله كمن وجد إنسانا بفهم ~~لغته فيما بين قوم لا يفهمون لغته عنه - قال الله تعالى (هو الذي خلقكم من ~~نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها) وقال تعالى (ومن آياته ان خلق لكم ~~من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) فإذا انضاف إلى ذلك ~~أمن الشر فهو الغنيمة الباردة التي يتضاعف بها الأنس ويزول النفار وان حصل ~~في البين انتفاع عائد على أحدهما أو كليهما فذلك اقصى الغايات في ائتلاق ~~الأهواء المؤدي عند التكاثر إلى التعاون المفضي بهم إلى الاجتماع قرى ومدنا ~~ودساكر - # ترويحة # الإنسان في جبلته مركب البدن من أمشاج متضادة لا تجتمع إلا بقهر قاهر ~~والنفس في أكثر أحوالها تابعة لمزاج البدن فتتلون لذلك وتختلف أخلاقها ~~ومعلوم أن المقهور على اجتماع دائم النزاع إلى إزالة القهر عنه بالافتراق ~~وان وكد الضد هو مغالبة الضد الذي له وأحالته إلى ما عنده وإن كان سبب ما ~~يلحق الحيوان من الآفات والأدواء التي تهتاج من داخله من المتضادات المطيفة ~~به من خارج ثم ان الإنسان يعراه في ذاته ومسكنته بعدم آلاته مقصود بالبلايا ~~من غيره دائم الحاجة إلى ما يقيه والاضطرار على ما يكفيه - قال: # PageV01P002 # تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقى # وليست من جنس واحد فيستقل بعبئها ويكفيه معاون عليها إنما هي أنواع فلا ~~يفي بها الانفر ولهذا احتاج التمدن - وقد خالف الله عز اسمه من أجل التخيير ~~والتحزب وهذا الاجتماع في القرى بين الأهواء والهمم كيلا يطبقوا على اختيار ~~واحد هو الأفضل فيضيع ما دونه ويؤدي تساويهم إلى هلاك جملتهم - فلما اختلفت ~~المقاصد والارادات افتنت الحرف والصناعات واتخذ بعضهم بعضا سخريا - يعمل له ~~بالعدل دائما في التعاوض في التسخير بالجور والاستيجار لا يدوم ولا يستقيم ~~الا ان كثرة الأراب وتباين أوقاتها واستغناء الواحد أحيانا عما عند الآخر ~~ألجأهم إلى طلب أثمان عامة بدل الاعواض الخاصة فاختاروا لها ما راق نظره ~~ورواءه - وعز وجوده وطال بقاؤه - ثم انقاد للتعظيم بالتوحيد والتصغير ~~بالتجزئة ms004 والتبديد والتختم بالتنقيش والتصوير مترددا بين صنوف الهيآت ~~والصور ثابت هي ولاؤه ومادته - وكما أن الله عز وجل أزاح علل خلقه من ~~الآلات وهدى الإنسان بالعقل المنبه على الآيات ثم أرسل صلوات الله عليهم ~~أجمعين المرشدين إلى صلاح العقبى وبالملوك خلفائهم في الورى بحمل الكافة ~~على قضية العدل في مصالح الدنيا كلها - كذلك لرأفته على خلقه وظاهر عنايته ~~بهم حزن لهم قبل خلقه إياهم جميع الموزونات في أرحام الأرضين تحت الرواسي ~~الشامخات الانتفاع بها في الاجتلاب والدفاع - إليه يرجع قوله تعالى - ~~(والقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون) ثم قدر في الفضة والذهب ~~جميع ما صالح الناس عليه حتى يحكى أثمان المطلوبات وهداهم إليها فاستخرجوها ~~من معادنهما التي عديا فيها دهورا ووكل السياسة بهما ليحفظوهما من تمويه ~~الخونة أشباههما المغايرة إياهما إبدالا عنهما وليهذبوهما عن الأدناس ~~بالسبك والطبع فما من حق مع محق الا بازائه بأكل مع مبطل يروم به تروجيه في ~~مكانه - وهذا وأمثاله هو المحوج أولى الرياسة إلى مراءاة شروط السياسة ~~ليستحقوا اسم الخلافة في الخلق وسمة الظل في الأرض عند التقبل بأفعاله ~~سبحانه في التعديل بين الرفيع والوضيع والتسوية بين الشريف والضعيف من ~~خلائقه ووفق الله تعالى للخير كل مستوفق إياه - ### | ### | ترويحة # # لما سهل الله على الناس تكاليف الحياة وتصاريف المعاش بالصفراء والبيضاء ~~انطوت الأفئدة على حبهما ومالت القلوب إليهما كميلها في أيديهم من واحدة ~~إلى أخرى واشتد الحرص على أدخارهما والاستكثار منهما وجل محلهما من الشرف ~~والأبهة وضعا لا طبعا واصطلاحا فيما بينهم لا شرعا لأنهما حجران لايشبعان ~~بذاتهما من جوع ولا يرويان من صدى ولا يدفعان باسا ولا يقيان من أذى وكل ما ~~لم ينتفع به في غذاء يقيم الشخص ويبقى النوع وفي ملبوس يدفع بأس الناس ويقي ~~أذى الحر والبرد وفي كن يعين على ذلك ويقبض به الشر فليس بمحمود طبعا - ~~وإنما حمد بالعرض وضعا غدا حصل به ما يضطر إليه وأعوز بغيره - ولذلك سموه ~~خيرا كالمطلق لاحتوائه على المناجح في ms005 المآرب ونطق التنزيل بما تعارفوا به ~~قال الله تعالى (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا) وقال (مناع ~~للخير معتد اثيم) وقال (انه لحب الخير شديد) وجرى على الألسن - أن الجائد ~~بالدرهم جائد بجميع الخير لأنها في ضمنه وان لم يكن ذلك طبعه # PageV01P003 # فقد أخبر بعض من سافر بالبحر أن الريح أفضت بمركبهم إلى جزيرة عادلة عن ~~الجادة فارفوا عندها وانه خرج مع الخارجين إليها ودفع غلى من رأى حاجته معه ~~دينارا فأخذه وقلبه وشمه وذاقه فلما لم يؤثر منه في هذه الحواس أثر نفع لذة ~~رده عليه إذ لم يستجز دفع ما ينتفع به بما لا نفع له فيه - وهذا لعمري هو ~~المعاملة الطبيعية التي بها حقيقة نظام المعاش في المتمدنين للتعاون - وأما ~~المعاملة الوضيعة فعلى الأعم فيما اتصل بنا خبره من البلدان والممالك هي ~~بالفلزات التي ازدانت في اعين الناس وشغف بها قلوبهم لصرف الله بلطفه إياها ~~إليها اصطلاحا بينهم لا لأنفسهم - قال الله تعالى (اعلموا إنما الحيوة ~~الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد) وقال جل ~~ذكره (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب ~~والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحيوة الدنيا والله عنده ~~حسن المآب) وأبان سبحانه عن صلاح المعيشة بالنساء وقرة العين بالبنين وقوة ~~القلب بالاحتكار وإدخال الأموال وإنها لا نقنطر إلا بالصعلكة والسلطنة أو ~~الرهن والدهقنة - وأنكر ذلك من الكانزين فقال (والذين يكنزون الذهب والفضة ~~ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) وسبيل الله فيما خلقهما له ~~من انتفاع الناس بترددهما في أيديهم أثمانا لمصالحهم فمهما كنزا انقطع ~~الانتفاع للخلق بهما وخولف أمر الله ومشيئته فيهما وغطت منته بردهما إلى ~~مثل حالهما الأولى في بطن الأرض كرد الأجنة من المشيم إلى الرحم للأم فان ~~الذهب والفضة إذا أخرجا من معادنهما صارا كالزروع المحصودة والأنعام ~~المذبوحة لا يسوغ غير أكلها وأنفاقها - وكذلك هذا المال ليس له بعد ~~الاستنباط غير الطبع عينا وورقا وترديده في ms006 الأيدي على حسبة تجارة أو إيتاء ~~حقوقه - ### | ### | ترويحة # # المروءة تقتصر على الرجل في نفسه وذويه وحاله والفتوة تتعداه وإياها إلى ~~غيره والمرء لا يملك غير نفسه وقيته التي لا ينازع فيها أنها له فإذا احتمل ~~مغارم الناس وتحمل المشاق في إراحتهم ولم يضن بما أحل الله وحرمه على من ~~سواه فهو الفتى الذي اشتهر بالقدرة عليها وعرف بالحلم والفوق والرزانة ~~والاحتمال والتعظم بالتواضع ترقى إلى العليا وان لم يكن من أهلها وسود ~~باستحقاق لاعن خلود دار كما حدث جحظة البرمكي أنه كان رجل بالبصرة يلبس كل ~~يوم أحسن ثيابه ويركب افره دوابه ويسعى في حاجات الناس - فقيل له في ذلك ~~فأجاب - إني قد تلذذت بصافي عقار الدنان وشربتها على اوتار مجيدات القيان ~~كأنها أصوات الأطيار في الأشجار بغرائب الألحان في أطيب الزمان فما سررت ~~منها بشيء سروري برجل أنعمت عليه فشكرني عند الأخوان - ولهذا حدت الفتوة ~~بأنها بشر مقبول ونائل مبذول وعفاف معروف وأذى مكفوف وكان توسل إلى إسمعيل ~~بن احمد الساماني أحد إخلاف أهل البيوتات بآبائه فوقع في كتابه - كن عصاميا ~~لا عظاميا - عنى قول الشاعر - # نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والأقداما # وإليه يرجع قوله تعالى (الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) وقال بعض ~~اليونانية من مت بقراباته وافتخر بسالف أمواته فهو الميت وهم الأحياء - كما ~~قال الشاعر: # إذا المرء لم ينهض بنفس إلى العلا ... فليس العظام الباليات بمفخر # وربما افرط الفتى فتجاوز إيثار إفراط الغير على الملك إلى بذل النفس انفه ~~من تحمل العار أو دفعا للظلم وحفظا لحق الجوار إما بالبسالة كالمذكورين في ~~صعاليك العرب فمنهم الذين فدوا أضيافهم والمستجيرين بهم أنفسهم حتى ان فيهم ~~من خرج به فعله إلى سخف او جنون من حمايته الجراد النازل حول خبائه وقتاله ~~دون صيدها - وإما بالكرم والسماحة كحاتم الطائي الذي غرر بنفسه في هبة ~~الرمح لخصمه وقد أشفى على الهلاك وبلغت نفسه التراقي فاحتال بأستيهابه ~~الرمح فاستنكف حاتم عن رده ودفعه إليه - وككعب بن مامة الأيادي بإيثار ~~القرين ms007 بحصته من الماء المقسوم بالحصى إذ قال - اسق أخاك النميري - فسقاه ~~إياه حتى هلك عطشا قال الشاعر الجود بالنفس أقصى غاية الجود وقال آخر: # وليس فتى الفتيان من راح واغتدى ... ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى # لشرب صبوح أو لشرب غبوق ... لضر عدو أو لنفع صديق # وقال علي بن الجهم: # PageV01P004 # ولا عار إن زالت عن الحر نعمة ... ولكن عارا ان يزول التجمل # عنى بالأول الفتوة إذ لم يتمكن منها إلا بسعة اليد واتساع النعمة - وربما ~~استوى الاجتهاد في حيازتها ولا ملام على من لم تساعده المقادير على نيل ~~المطلب0 وعنى بالأخير المروءة فأن مرارة أنفس الأحرار تأبى الانخزال وتبعث ~~على التصون من الابتذال فيظهر السعة ويخفى الضيق ما أمكن حتى يحسبهم الجاهل ~~بأحوالهم أغنياء من التعفف لما يراهم عليه من التوسعة في النفقة والنظافة ~~في البدن والنقاء فيما جاوره من الشعار وإشراك الغير فيما رزقه الله ولم ~~يحرمه من غير امتنان ولا قهر لأجله على امتهان كما علم الله وأدب بقوله ~~تعالى (ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) واخبرنا بإحباط نفقات الذي يرائي ~~لغرض مذموم من غير ان يهزه لها كرم أو يحتسب منها عند الله قبولا يحصل له ~~به أجر - ### | ### | ### | ترويحة # # العاقل لا يلتذ إلا بالأمور النفسانية الباقية والغبي عن حقائق أحوال ~~المحسوسات وإيذانها باللذات يجعل عينه على ما زين من الأرض بصنوف الزينة ~~ووشح به من الزخارف البهجة التي تطرب الحيوان غير الناطق فليعب فيها ويتمرغ ~~في لينها وتأخذه الأريحة من روائحها فضلا عن الناطق المميز لكنها - غنما ~~يلذ العاقل لذة نفسانية إذا لاحظهما بعين البصيرة والاعتبار كما يلذ الغافل ~~لذة جثمانية في الاصطباح، والاغتباق والتقلب بين الخمر والخمار ولما لك يبق ~~له ولأمثاله إلا مدة يسيرة دومت بعدها وعقبها عند تصرم آجالها فسادها حتى ~~اصفرت بعد الخضرة وتحطمت في اثر النضرة وعادت هشيما تذروه السوافي وتجعله ~~العواصف هباء وتحمله السيول غثاء فيذهب جفاء عوضا منها وهي افاقية تذاكير ~~بقيت في أنفسهم بقيت لهم بعد انقضائها والوجنات الوجلة ms008 مراي الغرار المعصفر ~~والشنبليد المزعفر والاحداق الرواني مناظر العبهر والشفاه اللعس فيق ~~الجلنار والشقائق وشنب الثغور البيض حواشي القاحي غب المطر وزقب الشوارب ~~وإلا عذره رياض الخيري والبنفسج لكن هذه التذاكير لما كانت أعراضا محمولة ~~في أشخاص محدودة الأعمار بالية على معاورة الليل والنهار لم تخلد خلودها في ~~ولدان الجنة المخلدين على حالهم الباقين على صفاتهم الموعودة دون الفرطة ~~التي ظنها بعضهم الخلد فأقيم لها بدلها من الجواهر المخزونة تحت الثرى ~~الأحجار المنضودة ومن المكنونة المصونة في أعماق البحار المسجورة ما كان ~~أبقى على قرون تمضى وأحقاب تمر وتنقضي - وكانت منه عليهم في قوله تعالى ~~(يخرج منها اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان) وقوله تعالى، ~~(وتستخرجون منه حلية تلبسونها) وشبه بها ساكنات الجنة فقال عز من قائل ~~(كأنهن الياقوت والمرجان) ولولا الزينة فيها لما انفصلت عن الذهب والفضة ~~فان سبيلهما في عدم الغنى عند الضرورات سبيلهما بل هي مختلفة عن فضلهما في ~~تثمين الحوائج والحاجات فانها كذلك مثمنة بهما - وربما كانت على وجه ~~التعويض مزيحة العلل وهي جواهر جسمانية نفاستها بما يحسن الحس منها فيمدح ~~بحسب ذلك مادامت مستبدة به فإذا قرنت بالجواهر النفسانية انكشفت وذم منها ~~ما كان يحمد على مثال وصف أبي بكر الخوارزمي رجلا، انه درة من درر الصدف ~~وياقوته من يواقيت الأحرار لا من يواقيت الأحجار - # ترويحة # PageV01P005 # الملذ بالحقيقة ما ازداد الحرص عليه إذا دام اقتناؤه - وهذه حالة النفس ~~الانسانية عند استفادة ما لا يعلم إلا ان يغلبها البدن عند طلب الراحة من ~~تعب المساعي ويلهيها عما كانت فيع بسبب العجز عن استماع حين تخل الحواس ~~بأفاعيلها وتقتصر القوة المتخيلة في النوم على تخايلها واللذة في عرفان ~~المعاني التي في حشو الاصوات المسموعة فانها إذا تجردت نغمات خالية عن معنى ~~يفيده ماتها النفس على طبيعتها فاستروحت منها إلى السكون والسكوت؟ - وأما ~~اللذات البدنية بالتحقيق معقبة الآلام مؤدية إلى الاستقام تمل إذا دامت ~~وتؤذي إذا افرطت يكفيك دليلا عليه طيب الطعام فان غاية ما تشتهي منه في ms009 ~~أوائله ثم ترجع القهقرى متناقصا إلى أن تبلغ في أواخره إلى حد يفضي إلى ~~الغثيان والتهرع والقذف أن غشى تبعه إكراه عيه خلاف التلذذ النفس بمعاملها ~~فإن له مبدأ يقبل على الازدياد غير واقفة فيه عند غاية بل يزيد إيقانا أن ~~أطائب الدنيا خبائث ومحاسنها قبائح؟ أمر الجماع الذي يستهتر بع المسرفون ~~على أنفسهم فغنك ترى المجامع يروم ما لايقدر عليه من الاتحاد بسكنه ~~والاندساس بكليته في جوف عشيقته لولا المانع من بلوغ غايته الباعث على ~~الرجوع غلى الوراء لإعادة الفعل برجعه قد ضامها العناق ليتلاصق الصدران ~~ويتقارب القلبان وناسمها ليتصل الأنفاس ويشترك النسيم بين الفئدة والأحشاء ~~وأدخل لسانه في فيها يردده بين الحنك واللهوات ويرتشف الريق من الثنايا ~~واللثات ليفعل بالفم مثل فعله بالهنء فتتضاعف اللذة بتثنية الفعل إلى أن ~~يفرغ بالإفراغ ويصرع أشد الصراع كالعائذ النذور - والمخالف يستريح بالجهد ~~من الجهد وينبطح على حال المرحمة فإذا انتعش عاد أليه كالمخمور من العقار ~~وقد أكسبته الانسية الاختيار فيما هو للبهيمة ضروري طبيعي - كما حكى عن ~~المتوكل أن أعضاؤه ضعفت عن حركات الرهز ولم يشبع من الجماع فملى له حوض من ~~الزئبق وبسط عليه النطع ليحركه الزئبق من غير أن يتحرك فاستلذه وسأل عن ~~معدنه فأشير إلى الشيز بآذربيجان فولى حمدون النديم ثم ليجهز إليه الزئبق - ~~فقال - # ولاية الشيز عزل ... والعزل عنها ولايه # فولني العزل عنها ... ان كنت بي ذا عنايه # وتضرع حتى أعفاه - وهذان ألمان التجاء في ضعف القوة وفي معرض اللذة ~~ونوعان من الأذى خيلا بصورة الطيبة ونصبا فخين في مصائد الخلقة والطبيعة ~~مقصورة بهما إبقاء الشخص مدة والنوع دائما ما بقيت اللذة والطيبة مكثوا ~~ويغتر بهما الغر وينخدع لهما الغبي عما بفعل حتى يحصل منهما الغرض الإلهي ~~في تعمير العالم بالحرث والنسل والحيوان ثم أن الإنسان خاصة معرض لعارض ~~التغير في النطهة ان سلمت منه في أصل الجبلة وكذلك لتوسط القذار الوسخة ~~والخبائث الدنسة منه بين المغيض والفوهة في جوف الشورة فيكره استنكافه عقيب ~~النوم وعلى الجوع ms010 وفي البكر بعد ذلك التنافس في إتحاد النكهتين بالقبل ~~والريق والرشف - قال ابن الرومي - # كذلك أنفاس الرياض بسحرة ... تطيب وأنفاس الورى تتغير # PageV01P006 # ولا يخفى مع ذلك أنه دائم التعرق أما باحتدام الهواء المحيط وأما بإنعام ~~التدثر للأمان من برده وأما بمتاعب الحركات في مطالبه ومقاصده فيزدحم في ~~مسام جلده ما كان يخرج بالنفشاش رويدا والتحلل الخفي قليلا قليلا إلى ما ~~إذا تراكم في الإبط ذوى بالصنان وان مكث في الارفاغ وخلل الأصابع وباطن ~~الأقدام لم يخل من مكروه والنتن الجوربي بل هو بصدد ريح الحمأ المسنون تفوح ~~من بشرته عند تحاك الأعضاء الذي لابد منه في الحركات يربكه حك باطن احدى ~~المعصمين على أختها بالتواتر إلى أن يحمان وما في البدن موضع الأوله من ~~العرق والوسخ قسط وان خفى أحيانا عن البصر - والرأس أشرف عضو فيه كما قال ~~ابن أبي مريم التعمم والتلئم عندما سئل عن سببه؟ ان عضو اجمع ما أعرف به ~~الدنيا واصل بمشاعره إلى المطالب القصوى لحقيق أن أشرفه بالزينة وأخصه ~~بالصيانة عن الأذى والقذى - فتأمل ما ينبع من منافذه دائما ويسيل منها ~~متتابعا من قذر تكره رؤيته ويجتنب مسه بل يستقذر ذكره ثم ربما حسنه عند ~~نعضهم هو النفس الأمارة بالسوء بعزوب اللب في جنون العشق المغطى على عيوب ~~الحب فاستحسن منه قطرات دموعه وشبهها بنثر الدر واستطاب طعم رضابه فمثله ~~بالأرى والخمر وريح نفسه بسحيق المسك والعنبر ولم يشعر لخلاعته ومحونه يقبح ~~ما استحسن إلا إذا تم عليه مفارقة ذلك المستطاب بدون المحبوب أدنى مفارقة ~~أو جمود ما سال من العين والفم فان الدمعة بمكثها في المأقين تنعقدر مصا ~~رهو ببياضة أشبه بالدرة الصافية والبلورية ومتى زايلت عينها والخد - وتلك ~~الريقة شفتها والثغر كرهها ذلك المستطيب ويحتويه وأستجسها بالمس فضلا عن ~~الذوق وما أظنه مسيغا لمطعوم إذا تفل فيه معشوقة شيئا من لعابه سيما إذا ~~كانت مع سعلة تصعد بحاء التنحنح نفثا من الرئة إلى الشفة وبخدر بحاء التأخخ ~~لزج الدبس بين الخياشيم إلى الحلاقيم ms011 وان عسى علاه اللجاج كانت الحكومة إلى ~~امرئ برئ من آفته فلن يعاند في ان نفسه أحب شيء إليه وان ما يحب سواه ~~فلاجلها وان حبه إياها يخفى عليه عيوبها وعوارها - (فحبك الشيء يعمى ويصم) ~~ثم انه لن يستحسن من نفسه ولن يستطيب منها ما استحسن ذلك من غيره واستطاب ~~ولكنه يستقبحه ويستقذره فيضرحه ولهذا ورد في الأثر نهى عن النفخ في المطعوم ~~والمشروب فيستبن بذلك أن الأصل فيما ذكرناه هو الاستقباح وان الاستحسان فيه ~~عارض حادث والعارض لا محالة زائل وإلى الأصل آئل - ### | ### | ترويحة # # للناس في دنياهم أحوال مختلفة يتقلبون فيها فيحمدون على بعضها ويدمون على ~~بعض وفضل المحامد ظاهر من كراهة صاحب الدام أن يذكر بما فيه منها وحبه ~~التكذب في نسبة المحامد إليه وان لم يكن فعلها هربا من الخزي وظنا أنه ~~بمفازة من العذاب ثم أن المحامد قطبها المروءة ومدار المروءة على الطهارة ~~والنظافة والمقتدر عليها باختيار وهو الممكن من الوفر والخارج عنها هو ~~المفتقر الطهر - بالفقر وفيما بينما المكفى في عيشته المرام بمادة تدور ولا ~~تنقطع عنه وسعادته في صديق مخلص ممدوح الخليقة محمود السيرة والطريقة قد ~~اتحدا بالنفس وتغايرا بالبدن كالقول في حق الصديق انه أنت إلا انه غيرك - ~~بنفر كل واحد منهما عما لا يرضاه لصاحبه ما يريده لنفسه - واعتبار من أعداد ~~الأصدقاء والندماء كمثله بالواحد فانه محدود بالمبدأ وما وراءه من أعدادهم ~~فليس له حد غير مقدار الحال واتساعه لاصطناعهم وارتباطهم حتى تكون المروءة ~~عند تكاثرهم على حالها ويكون بهم الترقي إلى مراتب الرياسة والملك - والهمة ~~تعتلي بحبالها الخير ورة في طلب الخير لكافة الخليقة عامة وأهل الجنس خاصة ~~تمنيا عند العجز وفعلا لدى القدرة - ونفي الإنسان أقرب قريب منه وأولى من ~~تقدم في طلب الخير لها وبعدها ما طاف لها من مواقفتها أدناها فالأدنى من ~~ملبس يماس بدنه ويباشر بشرته وكن يحيط به وخادم يقوم لحاجاته ومطعم ومشرب ~~في أوانيه وآلاته فاما الحسن في الصورة والجمال في الهيئة فهما محبوبان ms012 ~~يرغبون فيهما ممن يلاقى حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستوفد ~~حسان الصور والأسماء وكان ينقا الأسماء المستكرهة في الناس والبقاع والجبال ~~إلى الأسماء المستحسنة - لكن الصور عطايا في الأرحام لا سبيل إلى تغييرها ~~لأحد من الأنام # PageV01P007 # وأما صور النفس في الأخلاق والسير فما لك هواه قادر على نقلها من المذام ~~إلى المحامد مهما هذب نفسه وداواها بالطب الروحاني وأزال عنها أسقامها ~~بالتدريج والطرق المذكورة في كتب الأخلاق - وأول ما يلاقي منن بدن الإنسان ~~بشرته ومنظر صورته ولئن عجز عن تبديل الصورة أنه لن يعجز عن تنظيفها إذا ~~استنجس التخلف فيه عن الحيوان غير أن الناطق كالسنانير الأهلية لما ساكنت ~~الناس في دورهم وأوت إلى ما واهم حفظت مجالسهم وفرشهم عن نفض الفضول فيها ~~وأفردت لها موضعا هو لها كالمستحم للإنسان ثم قامت طبعا ما أمر الله به ~~شرعا في قوله تعاى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم غلى الصلاة فاغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين) - فتأمل ~~تنظيفها بإخفاء السوءة تحت التراب باحتياط يخفى فيه وتنقطع رائحتها ثم ~~إقبالها على تنظيف المخرجين بمثل الطهور وتطهير الأطراف باللحس وغسل الوجه ~~والتعطس بحك المناخر بالبرثن من القائم مقام السبابة في الجانب الأنسى من ~~أيديها حتى تنقص الرطوبات عنها بمثل المضمضة والاستنشاق ثم المس على الرأس ~~والأذنين بالكف المندى بالريق - ومدار الأمر في نظافة الإنسان على الماء ~~الطهور الذي يراح من ريحه وطيبه روح الريح ويوجد به طعم الحياة وليس بنقى ~~ما يكره منظرا وريحا من الأدناس غيره أو ما يشابهه فينوب عنه المياه ~~المحظورة في الأمور الشرعية فانها تفعل في هذا الباب فعله - ووصايا العرب ~~والعربيات بناتهن ترجع إليه وتدور عليه - قال عبد الله بن جعفر لأبنته حين ~~زوجها أياك والغيرة فأنها مفتاح الطلاق وأنهاك عن أكثار العتاب فانه يورث ~~البغضاء وعليك بالزينة وأزينها الكحل وبالطيب وأطيبه الماء - وزوج عامر بن ~~الظرب العدواني ابنته من ابن أخيه وقال لأمها مري ابنتك أن لا تنزل الفلاة ms013 ~~إلا ومعها الماء فانه بلاء على جلاء وللأسفل نقاء وان لا تمنعه شهوته فان ~~الحظوة في الموافقة ولا تطيل مضاجعته فان البدن إذا مل مل القلب - وقال ~~أحدهم لابنته ليلة الهداء، كوني لزوجك أمة يكنلك عبدا وعليك باللطف فانه ~~أبلغ من السحر والماء فانه رأس الطيب - وأوصت أم ابنتها فقالت، كوني له ~~فراشا يكن لك معاشا وكوني له وطاء يكن لك غطاء وإياك والاكتئاب إذا كان ~~فرحا والفرح إذا كان مكتئبا ولا يطلعن منك على قبيح ولا شيمن منك إلا طيب ~~ريح ولا تفشين له سرا إلا تسقطين من عينيه وعليك بالماء والدهن والكحل فانه ~~أطيب الطيب وقالت أم لأبنتها عطري جلدك وأطيعي زوجك واجعلي الماء أكثر طيبك ~~- وقالت أخرى أدنى سترك واكرمي زوجك واجتنبي المراء والستطيبي بالماء وقالت ~~أخرى، لا تطاوعي زوجك فتمليه ولا تعاصيه فتكسعيه واصدقيه الصفا واجعلي طيبك ~~الماء - فهذا هذا وهذا نظف المتجمل البشرة ونقى المنافذ والأجحرة بصب الماء ~~وإدامة الاغتسال حق له أن يزيد في تحسينها ويزينها بالألوان التي هي محسوس ~~البصر بمعونة الضياء أما في البدن فبتبييض البشرة بالغمر وتوريدها وخاصة إن ~~كان بها صفار أصلى أو عارض ثم تسويك الأسنان وتسنينها وتنقية الأشفار ~~والعين وتكحيلها وخضب الشعر عند الحاجة وترجيلها وقص أطراف بعض ونتف بعضها ~~وقلم الاظفار وتسويتها - وأما في أحاط بالبدن فالثياب أولاها وأولها ~~لمماستها إياه فواجب ان ينظفها غلى اللون العام المحمود وهو البياض ويصقلها ~~لئلا يتشبث الغبار والدخان بها أو بلونها بحسب الوقت وعادة أهل الزمان في ~~البلاد فتزول آفاتهما عنهما ولتشابه الجواهر التي خلقت للزينة - قال عمر بن ~~الخطاب رضي الل! ه عنه حين سئل عن المروءة ما هي فقال، إنها النظافة في ~~الثياب - وكما قال غيره، المروءة الظاهرة في الثياب الطاهرة - وهذا لأن من ~~نظف ثيابه يبدأ ببدنه لئلا يدنسها باوساخه ودرنه من داخلها وتلاه بالبيت ~~والمجلس كيلا يلوثها ويتربها من خارج فتم المراد في الجميع بوساطة الثياب ~~ويكفيه في ذلك باعثا على ذلك ما قيل في من ms014 خالفه - # لا يليق الغنى بوجه ابي الفت ... ح ولا نور بهجة الإسلام # وسخ الثوب والعمامة والبر ... ذون والوجه والقفا والغلام # PageV01P008 # ولجلالة محلها في هذا الباب عبر عن طهارة النفس والقلب بنقاء الثوب ~~والأزرار والجيب - وقال بعض أهل التفاسير في قوله تعالى (وثيابك فطهر) أن ~~معناه قلبك ونيتك وهو محتمل وظاهر الآيه وباطنها كليهما في نهاية الحسن على ~~موجب العقل - وهذا هو صفة المروءة على أقل حدودها فإن كان بعضهم وصفها ~~بأنها حب الرياسة لا تنال إلا بالصيانة وبذل الجهد - وهذه صفة الفتوة لا ~~المروءة - قال النابغة - # رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب # قالوا في السباسب أنه يوم الشعانين لأن البيت مقول في الغسانية وكانوا ~~على النصرانية وكأنهم عنوا بالريحان ما كان في أيدي الداخلين مع المسيح ~~عليه السلام بيت المقدس من قضبان الزيتون والأترج وهو تخريج غير بعيد ولكن ~~المقصود في البيت عزة الرياحين أيام قطه المهامه وانهم يحيون فيها بهلولا ~~يعوزهم ما يعوز غيرهم مثل ما يحمل من الرياحين والبقول في البادية مع من حج ~~من الملوك وكبار المترفين - وكل ما عز وجوده يتيمن به - قال بكر بن النطاح ~~الحنفي - # جئتك بالرامش رامشنة ... أطيب من رامشنة الآس # وهذه الرامشنة ورقتا آس متحدتان إلى الوسط متباينتان منه إلى الرأس وتوجد ~~في الندرة فيحيى بها الكبار وخاصة الديلم - ويتلو الثياب زينة الجواهر ~~أنفسها بحسب الرسومم المعتادة في كل بقعة ولكن طبقة من الخواتيم للذكران ~~والتيجان للملوك وما رصع من الوشح والمناطق والقلانس والقفازات والقضبان ~~والأعمدة لهم ولمن مثل بين أيديهم وللإناث ما لهن من المدارى والأكاليل ~~والأسورة والخلاخيل والحبيرات والمعاضد والعقود حتى يتعداها المبذرون ~~والمترفون إلى ما هو أبعد عن البدن حتى حيطان الدور وسقفها وأبوابها ~~ورواشنها فيجعلونها بمثل حليهم - كل ذلك لتحسين أول ما يلاقى منهم وإظهار ~~التفاخر والتكاثر لتلويح عزة الاستغناء وفضل الاقتدار وبالتمويه لا ~~بالتحقيق - ### | ### | ترويحة # # PageV01P009 # ان من أظهر الأدلة على كمال المروءة تكميل النظافة بالأرايح الأرجة التي ~~تتعدى إلى الغير فتلذه وترغبه في الاقتراب ms015 والمناسمة وتخفى ما في الإنسان ~~من العوار والوصمة وإليها يرجع قول من حد المروءة إنها الإرادة للغير ما ~~يراد للنفس - وقول من حدها باجتناب المحارم وكف الأذى - بل لوحدت بالاعتصام ~~بالديانة لمل خرج عنها ما قالوا فالدين يوجب العدل والتسوية وقمع الظلم ~~الذي يراد للنفس وإعانة المظلوم ولم يبعد من وصفها بأن لا يعمل سرا ما ~~يستحي منه في العلن - ومن حسن خلقه بتحسين الخلق وهيأ مطعمه بالطيب من ~~الحلال وأشرك فيه غيره بالتسوية واحتشد فيما زاول بالنظافة وتممه بالطيب ~~الذي هو أحد ما حبب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من علائق الدنيا فقد سر ~~أكليله وآنس جليسه وأكرم نديمه وكف أذاه وأراد له ما أراد لنفسه وخرج عن ~~العهدة الواردة فيمن منع رفده وأكل وحده وضرب عبده ومما يشبه نظافة الثياب ~~ان كان معناها الطوية وتدعوا إلى حسن الطاعة وعز القناعة والأخذ بالأصوب في ~~اليوم والعاقبة ان معز الدولة أحمد بن بويه كان يفرط في التشيع وانه أشخص ~~من نواحي فارس أحد كبار العلويين مشتهر بالديانة وحسن السيرة والصيانة واسر ~~إليه بتبرمه بتقبيل أكمام االمخانيث يشير بذلك إلى المطيع وانه إنما ~~استحضره ليوصل الحق إلى ذويه ويسلم الملك والخلافة إلى أهليه ةانه أولى ~~بسياسة الأمة بحق الوراثة وما خصه الله وجمعه فيه من الفضل والعدل وحسن ~~الطريقة - فدعا إلى العلوى وشكره شكرا كثيرا ومدحه على اعتقاده في أهل بيت ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وأولاد البتول وأحمده على ما نوى من التقرب إلى ~~الله تعالى بإنعاشهم وإعزاز الدين بهم ثم استأذنه في الإفصاح بما عنده في ~~ذلك فأذن له فقال ان عامة الناس في الأقطار والأمصار قد اعتادوا الدعوة ~~العباسية ودانوا بدولتهم وأطاعوهم كطاعة الله والرسول ورأوهم أولى الأمر ~~وتزاحموا على الأنقياد إلى ولاتهم ولم يعهدوا غلى العلوية الناجمين غير ~~الأسر والقتل فاعتقدوا فيهم العصيان والكفران بالخروج على خلفاء الله وولاة ~~الأمر فإذا فعلت ما أضمرته وازمعته بادهت الجمهور بما تعودوا غيره فلم ~~ينقادوا له دفعة وحسدك من ms016 لا يخالفك في العقد على اتحاده ذلك بك دونه فلن ~~تستغن في نقل الملك من قبيلة غلى اخرى عن حروب تتوالى عليك حتى تضجرك وأنا ~~سببها فتراني حينئذ بعين المقت والبغضة وتنطوي فيما فعلت إلى الندامة ~~والحسرة فيحيط اجر ما انتدبت له من تلك الفعلة - هذا إذا رزقت في مغازيك ~~الفلح والنصرة وأما إن جرى الأمر بخلافه فقد زال ملكك ولم يستقر بي قرار ما ~~دمت في دار السلام إلى أن أتحول إلى بخوت بحشاشتي إلى دار الحرب وعبدة ~~الأصنام فما الذي يدعوك إلى التعرض للحتوف والمهالك وأنا الآن حيث أسكن ~~معظم مبجل فاضل النعمة على كل تاني ودهقان نافذ الأمر في القاصي والداني ~~لاترتفع فوق يدي يد رئيس أو عامل أو أمير فخل بيني وبين ما رزقني الله ~~تعالى لا تهنأ به تهنؤك ولا تستنكف كم هو أنظف واطهر كثيرا من شفاه دسمة ~~وثغور وسخة وأنفاس بخرة تولع ليلا ونهارا بتقبيلها ولست تأنف منها ولا ~~تستقذرها وسل الله عز وجل ما فيه صلاح دينك ودنياك وارتهن دعائي لك بالخير ~~في عقباك - فأضغى معز الدولة إلى قوله وقبل رأسه وعينيه وصرفه إلى وطنه ~~مكرما معظما ولم يتخلف عنه من ينشد ما قيل بفكرة ثاقبة ويعمل عليه - # إذا كنت في نعمة فأرعها ... فان المعاصي تزيل النعم # فبه تنال النجاة في الدنيا والآخرة ورضى أولياء النعم من الله تعالى ومن ~~الأنس - ### | ### | ترويحة # # PageV01P010 # الناس كلهم بنو أب وأشباه في الصور لايخلون فيما بينهم عن التنافس ~~والتحاسد الذي في غرائزهم بتضاد أمشاجهم وأمزجتهم وطبائعهم والاشتمال على ~~ما للعين منذ عهد ابنى آدم المقربين قربانا مقبولا من احدهما مردودا على ~~الآخر لولا ما يزع عن ذلك من خوف جل من الله تعالى أو عاجل من السلطان وما ~~يكن السلطان قويا نافذ الأمر صادق الوعد لم تتم له سياسة من تحت يده فكل ~~واحد منهم يرى انه مثله وانه احق بما له وملكه ولهذا قصر الملك على قبيلة ~~اتنقبض أيدي سائر القبائل عنه ثم على ms017 شخص فضل أشخاصها ثم على نسل له ولي ~~عهد فصار الملك ملكا لهم ثم أضيف غلى ذلك حال معجز بلغ به غاية القوة وهو ~~التأييد السماوي والأمر الإلهي بالنص على نسب لا يتعدى عموده كما كانت عليه ~~الفرس في الكاسرة وكما كان عليه الأمر في الإسلام من قصور الإمامة على قريش ~~ومن وجبت له المودة لهم بالقربى وكما أعتقد أهل التبت في خاقانهم الأول أنه ~~ابن الشمس نزل من السماء في جوشن وأهل كابل أيام الجاهلية في برهمكين أول ~~ملوكهم من الأتراك أنه خلق في غار هناك يسمى الآن بغبرة فخرج منها متقلسا ~~وأمثال ذلك من أساطير الأمم الصادرة من حكمه بجمع للناس طوعا على الطواعية ~~وبحسم الأطماع عن نيل كل أحد رتبة الملك - وكما تميز الملوك عن غبرهم بهذه ~~الخصال كذلك تمموا التميز بإعلاء الأيوانات وتوسيع القصور وترحيب الرحب ~~والميادين ورفع المجالس على السرر - كل ذلك سموا غلى السماء وإشرافا على ~~الخاص والعام من العلاء - وإليه ذهب البحتري في قوله - # وليس للبدر إلا ما حبيت به ... ان يستنير وان تعلو منازله # ولم تكن للزيادة في القدرة حيلة فجعلوها بالتيجان والقلانس وأستطالوا ~~بالأيدي حتى وصفت ببلوغ الكواكب كما سمى الهند أحد ملوكهم مهاباهو أي طويل ~~العضد والفرس بهمن أرشير ريونددست في ذرى الجبال كل ذلك علامات اعلو الهمة ~~وانبساط اليد بالقدرة - ثم تزينوا بصنوف الزينة المثمنة ليحلو في القلة ~~جلالة الأموال في العيون فتتوجه إليهم الأطماع ويناط بهم الآمال واحتالوا ~~بحيل تفاوضت في البدعة والحسن والغرابة للغوص على سرائر الخاص من البطانة ~~وأفعال العام من الرعية ومقابلتها بواجبها في إسراع ذلك على تنازح الديار ~~بالفتوح المتناقلة والبرد المرتبة والسفن المطيرة والحمامات الهادية ~~الطاوية للمسافات حاملة للوامر والأمثلة في المدد اليسيرة حتى خيفوا في ~~السر والعلن واجتنبت خيانتهم فيهما ونوقف على ذلك من أخبار دهاة الملوك ~~وجبابرتهم ### | ### | ### | ترويحة # # الملوك أحوج الناس إلى جمع الأموال لأنهم بها يملكون الأزمة ويسيرون ~~العنة - قال المنصور لحاجبه؟ يا ربيع أنا أجمع الأموال فان الناس ms018 يبخلوننى ~~وقد بر انى الله من هذه الشيمة الذميمة ولكني لما رأيتهم عبي الدينار ~~والدرهم رمت أستعبادهم بهما إذا احتاجوا إليهما ثم كانا معي وليس جمعهم لها ~~خزنا بالحقيقة وكنزا فان التفرق إلى مجموعاتهم أسرع من الماء إلى الحدور ~~لكثرة الأفواه الفاغرة نحو نعمهم والأيدي المشمولة إلى عطياتهم وضلاتهم ~~والأعين الطامحة إلى الاهلة الطالعة لحلول أرزاقهم وجراياتهم والأصابع ~~اللاعبة بحسبان أيام أطماعهم وفروضهم ولذلك هم اشفق من النقاد وأخوف من ~~انقطاع الأمداد - فكل مجموع لا محالة متفرق وما تفرق إلى نفاد - وليد كرنى ~~من الأمير الماضي يمين الدولة محمود رحمه الله وما ذكرنا في طباعه أثبت ~~وأحكم يدل على انه لم يكن يفرغ من فريسة قصدها وظفر بها إلا ويخيل بصره ~~بعدها لخرى يزحف إليها ويحوزها كأنه مبتغى الوادي إلى أنفاق مرتب او مسرف ~~فيه - وحملتني النشوة على ما لم يزل كان يشكوه مني ويجفوني بضجره به فقلت؟ ~~اشكر ربك واسأله واستحفظه راس المال وهو الدولة ولإقبال فما جمعت تلك ~~الذخائر إلا بهما ولن يقاوم بأسرها خرج يوم واحد غير منتظم بزولهما فأمسك ~~ومن اعتبر قولي بحال الأمير الشهيد مسعود أعلى الله درجاته بسعادة الشهادة ~~تحقق حقه عند الحادثة عليه وزوال النظام عن أمره وعما في يديه كيف تبددت ~~أمواله الدثرة مكتسبها والموروثة في يوم كيوم الدخان ثم تلاشت هباء منثورا ~~لم يكشف عن عاد ربه فقرأ لو لم يظهر في كسير جبرا وكان امر الله تعالى قدرا ~~مقدورا - # ترويحة # PageV01P011 # الدفائن الباقية تحت الأرض ضائعة في بطن الأرض تكون في الأغلب لطبقتين من ~~الناس شديدتي التباين متباعدتين القصيين وهما أهل السلطنة وأهل المسكنة - ~~أما المساكين فانهم إذا تعودوا الأستماحة اعتمدوها في القوت علما منهم ~~بإنها رأس المال لا ينقص وخاصة مع الألحاف في السؤال والألحاح في الطلب ~~فإذا استغنوا بها عن شري مطعم أو مشرب أخذوا في جمع الفلوس والحبات ~~والقراريط ذودا إلى ذود يصرفون الفلوس بالدراهم والدراهم بالدنانير وليس ~~لهم امين غير الأرض لأنها تؤدى ما تستودع وبأمانتها جرى ms019 المثل فقيل، آمن من ~~الأرض - ثم يموت أكثرهم إما فجاءة من خشونة التدبير وإفراط التقتير وإما في ~~سوء حال لا ييأس فيه مع الحرص من الأقبال والإبلال ولا تسمح نفسه فيما شقي ~~في جمعه ان يكون لغيره حتى يتفوه بالإيصاء به فيبقى مدفونا قل أو كثر - ~~وأما الملوك فلكثرة نوائبهم يعدون الذخائر للعدد ويحصنون الأموال في القلاع ~~والمعاقل وان يكون حمل ذلك إليها مستور التوسط النقلة والحفظة وبينها ~~فيحتاجون معها إلى خبايا لا يطلع عليها غيرهم - فمنهم من لا يراقب الله ~~تعالى في الأتيان على ناقليها إلى المدافن ومنهم من يحتاط في ذلك ويحتال ~~بإيداع الفعلة صناديق فارغة ويتولى سوق البغال معهم إلى المواضع فإذا أخرج ~~القوم؟ بالليل من تلك الصناديق لم يعرفوا أثرهم من العالم وإذا فرغوا من ~~الدفن أعيدوا غليها وردوا فحصل المرام وبعد عنه الأثام - ولهذا شريطة هي أن ~~لا يحمل منهم النفر مرتين فان تعافصوا فيه ولا يستعدوا فقد اغفل بعضهم هذه ~~الشريطة والمرشح للعمل مترصد فيه للمعاودة وقد جعل في اسفل الصندوق ثقبة ~~واعد مع نفسه كيسا من أرز اخذ ينثرها قليلا قليلا واقتفاها في الغد حتى ~~فازوا بالمذخور ولم يقف صاحبه عى الحال الا بعد عشرين سنة لما احتاج أليها ~~ولم يجد فيه غير حساب بهلول - ثم يعرض للمدخر حالات تبقى الكنوز تحت الارض ~~ولا توجد الا اتفاقا او بحال من حوادث السيول وغيرها تدل عليه - فقد بقيت ~~اموال بجكم الماكاني في المدافن التي ولع بها لما بادهته الطعنة تلف فيها ~~كما بقيت اموال ابي علي محمد بن الياس في مفاوز كرمان لما انتقل عنها الى ~~الصغد مكرها من ابنه غير مختار - (رب ساع لقاعد آكل غير حامد) - ### | ### | ترويحة # # PageV01P012 # لما احتاج الملوك في حركاتهم وانتقالاتهم الاختيارية والاضطرارية إلى ~~أصحاب أموال تصحبهم من اجلها خدمهم وينزاح بهم العلل في اخراجاتهم وعوارضهم ~~وكان الورق أخف محملا من المثمن به في المصالح نظروا الى الفاضل عليه في ~~ذلك فوجدوه العين فان المثمن من المطالب يكون عشرة ms020 أضعاف ما يحصل بالورق ~~على الاصل القديم المعين في الديات والزكوات وان تغير بعد ذلك لعزازة ~~الوجود ونزارته في بعض الأحايين دون بعض او لفساد النقود - وأما في اصل ~~الجبلة في كل عالم فان الذهب اعز وجودا من الفضة والفضة اقل وجودا من ~~النحاس ويناسبها صغر الحجم وعظمه ورجحان الوزن ونقصانه - ثم من العجب ما في ~~زرويان من معدن واحد يعطى جواهر هذه الأجناس الثلاثة بتفاضل مقارب لهذه ~~النسبة وذلك ان عطية الوقر فيه من الذهب وزن عشرة دراهم ومن الفضة وزن ~~خمسين درهما ومن النحاس خمسة عشر منا - فلهذا اثروا العين على الورق في ~~الاصطحاب وخف عليهم محمله وحين لم يأمنوا الواقعات النائبة سجالا وقد عرف ~~أن النجاء فيها بالقلة والخفة مالوا الى الجواهر اذ كان حجمها عند حجم ~~الذهب اقل قدرا من حجم الذهب عند الفضة وحجم الفضة عندما يشتري بها من ~~المصالح فاصطحبوها معهم وقرنوها بأنفسهم ولكنها عند إلجاء تلك الحوادث الى ~~التنكر - ربما صارت ساعية بهم دالة عليهم كما نم بفتية الكهف عتق السكة في ~~الورق حتى اتجهت عليهم التهمة بوجود ذخيرة عتيقة - وذلك ان الجواهر خاصة من ~~آلات الملوك فاذا كانت عند غيرهم مما لا يليق بحاله تلونت الظنون فيه بأنها ~~أما مسروقة والسارق مطلوب وأما متملكة حقا لمتنكر من الكبار ومثله مرصود - ~~وقد كان فضلاء الملوك يجمعون الأموال في بيوتها من المساجد ويجلبونها من ~~اجل وجوهها - ثم يكنزونها بالتفرقة في أيدي حماة الحريم ثم الدافعين مغار ~~العدو عن الحوزة إذ كانت أول فكرتهم أخر عملهم - وهم كالخلفاء الراشدين ومن ~~تشبه بهم مقتديا مثل عمر بن عبد العزيز والكثير من المروانية والقليل من ~~العباسية أذ كانوا يرون ما قلدوه عبأ ثقيلا قد حملوه ويحتسبونه محنة ابتلوا ~~بها وكانوا يجتهدون في نقص أصرها ويتحرجون عن التردي في وزرها - يحكى عن ~~قاطني أحد البلاد في أقاصي بلاد المغرب أن الأمارة تدور فيما بين اعيانهم ~~وثباتهم على نوب يقوم بها من ينوبه ثلاثة اشهر ثم ينعزل عنها بنفسه ms021 عند ~~انقضاء أمدها فيتصدق شكرا فيرجع إلى أهله مسرورا كأنما انشط من عقال ويشتغل ~~بشأنه - وذلك لأن حقيقة الامارة والرياسة هي هجر الراحة لراحة المسوسين في ~~أصناف مظلومهم من مظالمهم وأتعاب البدن في الذياد عنهم وحمايتهم في أهليهم ~~وأموالهم ودمائهم وأنصاب النفس في إنشاء التدابير للقتال دونهم والذب عن ~~جمهورهم وما يجمعونه له من الوظائف المقسطة بينهم كالأجرة المفروضة لحارس ~~المحلة مثل ما يجمع المبذرق الرفقة بحسب فعله وقدر رتبته وقد انقضى ذلك ~~بانقضاء زمانه - ولكل زمان مراسم يجب ان تراعى في اهله واىزلال النظام بعد ~~التشابه والالتئام - ### | ترويحة # إنما حرم شرب الماء في أواني الذهب والفضة لمل تقدم ذكره من انقطاع النفع ~~العام بها واتجاه قول الشيطان عليه (وآمرنهم فليغيرون خلق الله) ولنكتة ~~ربما قصدت فيه وهي ان هذه الاواني لاتكون الا للملوك دون السوقة وللأنام ~~بين الأيام من الضيق والسعة دول تدول وأحوال تحول فاذا صرف ما حقه يبث في ~~الأعوان الى تلك أواني اتكالا على كثرة القنية أيام الرخاء ثم دار الزمان ~~واتى بضده أحوج الى سبكها وطبعها دراهم ودنانير ففترت النيلت بظهور الضيقة ~~وطمع الأعداء بانتشار خبر الضعف والإفلاس بين الناس فهم عبيد الطمع وما نعو ~~الحقوق إذا أمكن وهو المعنى المظنون به انه محشو تحت التحريم فلن يخلو ~~الشرع الشريف من مصلحة عامة او خاصة دنياوية أو آخرية وفق الله تعالى ~~الكافة للتأمل واعتبار المستأنف بالماضي وصانهم بالقناعة عن احقاب الاوزار ~~ورزقهم السلامة من الغاشين والدعار بمنه وكرمه - ### | فصل # PageV01P013 # نريد ألان نخوض في تعديد الجواهر والأعلاق النفسية المذخورة في الخزائن ~~ونفرد لها مقالة تتلوها ثانية في أثمان المثمنات وما يجانسها من الفلزات ~~فكلاهما رضيعا لبان في بطن الأم وفرسا رهان في الزينة والنفع ويكون مجموعها ~~تذكرة لي في خزانة الملك الأجل السيد المعظم المؤيد شهاب الدولة وقطب الملة ~~وفخر الأمة أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود قرن الله بشبابه اغتباطا ~~وزاد يده بالنصر تطاولا وانبساطا فانه لما فوض الى الله تعالى أمره تولى ~~إعزازه ms022 ونصره ونصب حب الله بين عينيه عفا عن من استغاث باسمه وأمن من ~~استأمن بذكره وأخفى صدقاته بعد صلاته البادية ليفوز بما هو خير له في السر ~~والعلانية حقق الله آماله وتقبل أعماله بمنه وسعة جوده - ولم يقع إلى من ~~هذا الفن غير كتاب أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي ### | في الجواهر # والأشباه قد افترع فيما عذرته وظهر ذروته كاختراع البدائع في كل ما وصلت ~~اليه يده من سائر الفنون فهو أمام المحدثين وأسوة الباقين - ثم مقالة لنصر ~~بن يعقوب الدينوري الكاتب عملها بالفارسية لمن لم يهتد لغيرها وهو تابع ~~للكندي في أكثرها - وسأجتهد في أن لا يشذ عني شيء مما في مقالتيهما مع ~~مسموع لي من غيرهما وان كانت طبقة الجوهر بين في أخبارهم المتداولة بينهم ~~غير بعيدة عن طبقة القناص والبازياريين في أكاذيبهم وكبائرهم التي لو ~~انفطرت السماوات والأرض لشيء غير أمر الله لكاتبه ولنا ببطليموس أسوة في ~~تأمله من تحريصات التجار الذين لم يجد بدا من الاستماع منهم لتصحيح أطوال ~~البلاد وعروضها من أخبارهم بالمسافات والعلامات - والله تعالى استوفق لما ~~قدرت واستعينه على ما نويت والله الموفق - ### | المقالة الاولى # في الجواهر # ابتدأ نصر بن يعقوب بتعديد اسامي المشهورين من طبقة الجوهريين في الأيام ~~المروانية والعباسية مثل عون العبادي وايوب الأسود البصري وبشر بن شاذان ~~وصباح ويعقوب المندي وأبي عبد الرحمن بن الجصاص وابن خباب ورأس الدنيا وابن ~~بهلول وتحامينا اتبأعهلان هذه العدوة تتكاثر في الأزمنة والأمكنة وتشتهر ~~عند الملوك الاجلة وتتفاضل بحسب العلم والفطنة وفوق كل ذي علم عليم - ### | الياقوت # وأول هذه الجواهر وأنفسها وأغلاها الياقوت - قال الله تعالى في تشبيه ~~الحور العين في مقر الثواب (كأنهن الياقوت والمرجان) واليواقيت بالقسمة ~~الأولى أنواع منها الأبيض والأكهب والأصفر والأحمر ولم يعن منها فى هذه ~~الصفة غير أشخاص الأحمر فان الكهبة في الوجه والجلد من عوارض المخنوقين ~~والملطومين والصفرة من لوازم الماروقين والخائفين - قال الحمزة بن الحسن ~~الأصفهاني ان اسمه بالفارسية ياكند والياقوت معربة فان الفرس كانوا يلقبونه ~~بسبج ms023 أسمور اي دافع الطاعون وهو سبج بالفارسية وقد وصف أحره في الكتب ~~المعمولة في خواص الأحجار بما ذكر حمزة في معنى لقبه - والهند يسمونه بدم ~~راكك ويختارون منه المشبع الحمرة الصافي الشفاف وكان بدم اسمه وهو راك وبدم ~~صفت له وانه في لغتهم اسم للنيلوفر الأحمر ويكثر الابيض في مستنقاعتهم ~~وحياضهم دون الاكهب المسمى بالنيل على وجه التشبيه فلم نره في أرضهم إلا ان ~~كان مجلوبا إليهم عارية لديهم وهذا الاكهب محمر عند الليل في الضلام خيالا ~~لا حقيقة لحمرته تلك فإذا أعيد إلى نور الشمس عادت كهبته الأصلية ويشاركه ~~فيها كل وردة كهباء كحب النيل وأمثاله من الزهر وهى أيضا تحمر بمس الخل ~~أياها كما يخضر الورد الأحمر المبلول بالماء إذا نثر عليه مردا سنج مبيض ~~بالتربية وذلك به وترك ساعة فانه يخرج بين الزنجارية والفستقية # PageV01P014 # ولون الياقوت الأحمر يترتب فيما بين طرفين أحدهما أقصى الغاية المطلوبة ~~منه والأخر أقصى الرذالة التي تسقط عندها الرغبة فيه فأجوده الرماني ثم ~~البهرماني ثم الأرجواني ثم اللحمي ثم الجلناري ثم الوردي - فمنهم من توسط ~~بين الأرجواني والحمى لونا بنفسجيا وأكثرهم لا يفرقون بين ذلك الأرجواني ~~وبين ذلك البنفسجي - وأسماء هذه المراتب مقولة على وجه التفرس في التشبه ~~ولهذا تختلف في كل موضع وعند كل فرقة - وقد قيل في الرماني والبهرماني ~~انهما صفتان لموصوف واحد الا أن الأول برسم أهل العراق والأخر برسم أهل ~~الجبل وخرسان؟ وشهد لهذا ترتيب الكندي الوانه فانه جعل البهرماني أعلى ~~درجاته وقيل في أعتار لون رمانية بالمثال أن يقطر على صفيحة فضة خالصة ~~مجلوة دم قرمزي فيحصل عليها لون الياقوت الرمانى وهو الدم المعتدل المحمود ~~في العروق والدم الذي في الايمن من تجويفي القلب قرمزي - وابتدأ الكندي ~~بالوردي آخذا من جنبه البياض الى لون الورد ووضع الخيرى فوقه لفضل حمرته ~~على الوردي وزيادة الفرفيرية فيه وهى كالبنفسجية تأخذ من الوردية الى ان ~~تبلغ مشابه وردة الخيري - وفوقه الاحمر العصفري في صبغ العصفر الناصع ~~المشرق التابع للزردج ثم البهرمان ms024 العصفرى الخالص الذي لا يشوبه شيء من ~~النشاستج الزردج يتفاضل من عند الأحمر أن ينتهي عند الغاية وهى البهرماني ~~فكل واحد من هذه الألوان يختلف في الصفات التي هي جودة الصبغ ووفورة وكثرة ~~الماء والشعاع والنقاء من العيوب وتتفاضل أثمانه بحسب ذلك - قال نصر في ~~تعديدها؟ الوردي المشمع الذي على لون الورد الأحمر الصافي المضيء - والرابع ~~الجمري الذي على لون الجمر المتقد - واضن الخيري الذي في كتاب الكندي هو ~~تصحيف الجمري والله أهلم - والرماني يضرب من بين الوردي والجمري - وقيل في ~~كتاب مجهول؟ إن خير اليواقيت البهرمانى ثم المورد - وقيل في الارجواني انه ~~شديد الحمرة فان كان دونه فهو بهرمانى والبهرمان هو العصفر يقال ثوب مبهرم ~~اى معصفر - ولس يعنون في صفة الياقوت زهرته فأنها صفراء رطبة لحمية يابسة ~~وانما يعنون صبغة السائل بعد خروج نشاستجه الأصفر الذي هو سلافته السابقة ~~والمعصفر بالرمان إلف وموافقة فلا يجود جريا له الابه - ثم بعد الرمان ما ~~ينوب عنه من الحموضات - والجريال ربما أوقع على نفس العصفر كقول النابعة ~~الجعدى - # ورقيق حاشية الإزار تركته ... بثيابه كعصارة الجريال # والجريال الراووق وربما اوقع على اللون دون حامله كقول الأعشى في تشبيه ~~الخمر - # وسبيئة مما تعتق بابل ... كدم الذبيح سلبتها جريا لها # وقال الخليل بن أحمد - البهرمان ضرب من العصفر - فان كان كما قال فهو ~~أجود ضروبه حتى يوصف الياقوت به - وقال السري الرفاء في كتاب المشموم ان ~~العصفر لغة حميرية، وقال حمزة العصفر معلاب وفارسية هسكفر فان نباته هسك ~~والقرطم هسك دانه وماؤه آفة وهو العندم وورده بهرامه ويعرب على البهرم ~~والبهرمان والبهرامج وهو الذي يصبغ به الثياب - وانا اظن كوكب المريخ سمى ~~بالفارسية بهرام للونه الأحمر - والعصفر بالهنديو كسنب وفي كتاب المشاهير، ~~أن الرنف بهرامج البر وهذا يقتضيه العصفر البرى وقال ابو حنيفة الدينورى في ~~كتاب النباب، الرنف من شجر الجبال وهو المعروف بالخلاف البلخى - وبهرامبج ~~البر ينضم ورقه الى قضبانه بالليل وينتشر بالنهار وهو في الأصل فارسي ومنه ~~مانوره مشرب حمره هادب النور ms025 - فأما ما ذكره من انضمام أوراقه بالليل فليس ~~كانضمام اللينوفر والآذريون وانما هو انسدال باسترخاء وأوراق الخلاف البلخي ~~ويسمى ببلخ سرشك باسم مائه الذي يعتصر منه ويقطر منه بالتصعيد اصغر من ~~اوراق السوسن ولكنها تشابهها في اصطفافها على قصبها سماطين أعنى صفين فإذا ~~طلعت الشمس قابلها السماطان بوجههما فإذا غربت فكذلك وفي نصف النهار ينضم ~~السماطان منتصبين نحوهما ينسدلان على تحت كالذابلين هكذا حال سائر الأوراق ~~في دورانها مع الشمس الا ان ذلك في بعضها اظهر وفي بعضها أخفى بحسب رقة ~~الرطوبة التي فيها ولطافة الجرم - وإما ما ذكره حمزة في حريال العصفرانه ~~العندم عند أصحاب اللغة نبت احمر بالبادية يذكرون انه اكبر من الثفاء أعنى ~~الحرف ولذلك حملوه على كل احمر كما فعل حمزة وحمله آخرون على البقم لأن ~~طبيخه غير مغاير لجريال العصفر - وقال العجاج # PageV01P015 # يجيش من بين تراقيه دمه ... كمرجل الصباغ جاش بقمه # فالبقم والعندب يشتركان في تشبيه الدم بهما - ورق ابقم كورق السذاب ويباع ~~بخيبر المعروف بصفير وزنا كل وزن تل وكل تل مائة قاطية وكل قاطية منا وربع ~~وسعره هناك كل تل بطينة ستة عشر ماشجة والماشجة أربع دوانيق ذهب وصرف ذهبهم ~~على نصف دينار النيسابورى - وحمل قوم العندم على الأيدع وهو عروق السدر - ~~وقال أبو حنيفة مخبرا عن بعض ولم اسمعه من غيره - وقال في ديوان كتاب ~~الأدب؛ ان العندم هو دم الأخوين ويسمى بالفارسية خون سيازشان لاعتقادهم فيه ~~انه ينبت من دم سياوش بن كيكاؤس المفسوح على الارض - وقريب منه تسمية الهند ~~اياهما باندورت يعنون دم باندو وهم قوم جرى بينهم وبين اعمامهم الملقبين ~~بكورو حروب مشهورة اجلت عن تفاني الفريقين في القتال - قال العجاج # فادرع القوم سرابيل الدم ... على النحور كرشاش العندم # وقال ايضا # من أسد خفان يخال العندما ... منه بلبات وخطم أسحما # ومثله كثير واذا لم يكن يخلو من شعر عربي عن ذكر العندم وتشبيه الدم به ~~والشراب وأمثالهما ثم اختلفوا في ماهية هذا الاختلاف المبين عن الجهل به - ~~لم يستنكر ms026 خفاء اسم المجسطى على أهل التنجيم وهو كتاب لهم أليه الإسناد ~~وعليه الاعتماد وليس على غايته ازدياد ثم لا يعرفون معنى اسمه وبأية لغة هو ~~فليس بيونانى - قال ابن دريد في الأرجوان؛ انه فارسي معرب وهو اشد الحمرة ~~ويقال له القرمز وانه إذا بولغ في نعت حمرة الثوب قيل ثوب ارجواني وثوب ~~بهرماني أما التعريب فانه بالفارسية كل أرغوان - وترى هذه الزهرة على شجرة ~~لا تنشق جدا وهي صغار مشبعة بالحمرة الضاربة الى الخمرية عديمة الرائحة ~~نزهة في المنظر - وسواء أن كان عربيا او معربا فانه مستعمل بين العرب - ~~وقال عمرو بن كلثوم # كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوان او طلينا # والأرجوان لباس قياصرة الروم وكان لبسه فيما مضى محظورا على السوقة وذكر ~~انه دم حلزون عرفه اهل بلد صور من خطم كلب كان أكل هذا الحيوان في الساحل ~~فتلون فوه بدمه - وذكر بان ينال الثنوى في جملة ما كتب عنه بحضرة الساسانية ~~- أن لباس عظيم قتاي الأرجوان وهو له خاصة لا يلبسه غيره وقال جالينوس في ~~دود القرمز انه إن اخذ من البحر وهو طرى برد وهذا يوهم ما حكى عن اهل صور - ~~ولنرجع إلى ما كنا فيه مما أنحرمنا عنه إلا لإشباع التفهيم - ونقول - أن ~~الكندى عدد العيوب الأصلية في الياقوت وهي النمش في سنخه ولا حيلة ~~لإزالتهما إذا كثرت وفشت وغاصت وعمقت - وخلط الحجارة تسمى الحرمليات ~~والحرمل هو الأبيض ويسمى بالفارسية كنجده - والريم وهو الوسخ فيه يشبه ~~الطين - والثقب المانع عن الشفاف ونفوذ الضياء وهو كالصدع في الزجاجة ~~والبلور إذا صودمت فانكسرت وتتميز حتى يخرج به منه الماء وهذا يكون طبيعيا ~~في الأصل ويكون عارضا بعده - ومنها اختلاف الصبغ في الأجزاء حتى يكون في ~~بعض أشبع وفي بعض اضعف فيصير بذلك أبلق - ومنها غمامة صدفية بيضاء متصلة به ~~من جانب ويسمى الأسين فان لم يكن غائرا فيه ذهب به الحك والا فلا حيلة في ~~الغائر - ثم يقول، إن المعدن من معدن وهو الإقامة فكأن المطلوب منه ما ms027 أقام ~~فيه دهورا وأن مستنبطيه يقيمون على استخراجه فلا يسأمون من حفر الغيران ~~عليه ومعدن اليواقيت هو جزيرة سرنديب في غب من بحر هر كند وفي الجبال التي ~~تحاذيها على الساحل - وقد ذكروا في أحمرها - انه يحفر في معدنه عن رضراض ~~فيوجد في خلالها مغلفا كالرمان في قشره وليس بذلك مستبعد فاللعل البد خشى ~~يوجد كذلك في غلاف كالبلورى - وجميع المشفات في الأصل مياه مائعة قد تحجرت ~~يد لك عليه اختلاط ما ليس من جنسها من نفاخة الهواء وقطرة ماء وورق الحشيش ~~وقطع الخشب كما سنذكره في البلور - وكل سائل فانه في حال أنمياعه غير مستغن ~~عن وعاء يمسكه ويمنعه عن الانتشار إلى ان يجمد ويمتنع عن السيلان ثم يبقى ~~عليه وقاية له وهذا منها بالأمر الكلي معلوم - فإما كيفية جمودها وسببه ~~وحصول الألوان المختلفة لها فلا مدخل للعقول القائسة الى معرفة ذلك أصلا ~~وإنما هو مفوض إلى علم صائغها الله عز وجل # PageV01P016 # ثم يشهد لما قلنا الياقوت فانه لنا أحوج إلى الأخماء كي يصفو لونه وتخلص ~~حمرته عما عسى أن يكون فيها من بنفسجية ثم لم يتجرد عن تراب يخالطه ورمل ~~يتخلله أو حجارة هوائية تمازجه نظروا الى ذلك فان قارب وجهه قعروا سطحه ~~الأعلى حتى يذهب ما فيه من نقصان يلحق وزنه بنقصان جرمه وزوال الاستواء عن ~~وجهه ولا يعود بشين لأنه يشابه تقعيرا قد اتفق له في اصل الخلقة وان عمق عن ~~سطحه ثقبوا إليه ثقبة ليطرقوا لخروج الهواء منها لئلا يتشقق في الحمى - ~~ويمكن أن تكون هذه الثقوب هي التي عناها ابو تمام في قوله - # نفق المديح ببايه فكسوته ... عقدا من الياقوت غير مثقب # العقد هي القلادة إذا كانت من القرنفل تسمى سخابا وعبر بالنفاق عن تتابع ~~الصلات وبعقد الياقوت بما اكتسبه من الثناء واكثر العقود تكون للأيدي فجعله ~~مكافأة لليد الفائضة بالأعطية ولما شبه المدح بعقد الياقوت وتمامه بالثقب ~~نفاه رجوعا في التشبيه الى التحقيق ليعلم انه عقد غير مؤتلف من الأحجار ~~إنما هو من ms028 فائق الأشعار على مثال ما يقول البحترى - # ننظم منها لؤلؤ في سلوكه ... ومن عجب تنظيم ما لم يثقب # وللواواء المشقي # ارى الدر يثقبه الناظمون ... ولم يثقبوا اذ فكيف انتظم # وقوله غير مثقب يدل على غاية الصفاء والنقاء والبراءة من العيوب المذكورة ~~إذا عناها ومن المحشوة بمسامير الذهب فأنها توهم رم انكسار وحينئذ لا يعنى ~~بها الثقب المقصود للسلك فان العقد لا ينعقد الا بها والاكتساء هو عبارة عن ~~اللبس ولن يتم الا بحصول السلك فيها على ان لها باعتراضه في جوفه وإنسلاك ~~ما ليس في جنسه في وسطه خيطا من تنقيص الرونق فالنقاء إذا لا يكمل إلا بعد ~~الثقوب والثقوب إذ هي من جنس العيوب أيضا فإذا الثقوب من القوادح في محاسن ~~الياقوت - قال أبو نواس في وصف الخمر - # أنى بذلت لها لما سمعت بها ... صاعا بصاع من الياقوت ما ثقبا # وللواواء المشقي # أرى الدر يثقبه الناظمون ... ولم يثقبوا اذا فكيف انتظم # وقوله غير مثقب يدل على غاية الصفاء والنقاء والبراءة من العيوب المذكورة ~~إذا عناها ومن المحشوة بمسامير الذهب فأنها توهم رم انكسار وحينئذ لا يعنى ~~بها التثب المقصود للسلك فان العقد لا ينعقد إلا بها والاكتساء هو عبارة عن ~~اللبس ولن يتم ألا بحصول السلك فيها على ان لها باعتراضها في جوفه وانسلاك ~~ما ليس من جنسه في وسطه خيط من تنقيص الرونق فالنقاء إذا لا يكمل إلا بعدم ~~الثقوب إذ هي من جنس العيوب أيضا فإذا الثقوب من القوادح في محاسن الياقوت ~~- قال أبو نواس في وصف الخمر - # أني بذلت لها لما سمعت بها ... صاعا بصاع من الياقوت ما ثقبا # ومن معائب الثقوب امكان التسميم بها اذا حشيت بمثل الهلال القاتل بوزن ~~خردلة فان من عادة الجوهريين ان يجعلوا الجوهر في الفم ويرطبوه نفيا لما ~~عسى غشى وجهه من غبار او هبا آت وصقلا له - وأظن ما يحكى عن من آثر عز ~~الاقبار على ذل الحياة في الاسار انه امتص خاتمه فاستراح من العار هو من ~~هذا ms029 الجنس - وكانت قلوبطرا بنت بطليموس لما خافت فضيحة الأنوثة من قهر ~~أغسطس إياها أرسلت أفاعي على ثدييها حتى وجدت متوجه جالسة قد اعتمدت رأسها ~~بيمناها لم يظفر بها العدو - وتلك الثقب إما أن تكون جالبة هواء وجلاؤها لا ~~يجدي على الياقوت شيئا فإنها صادرة عن شوب ومعائب في الأصل مقصرة به عن ~~غايته - وأما ان تكون محشونة بما يزيد في حمرة الياقوت فيكون ذلك نوعا من ~~التمويه وحيلة لإتمام نقصان فيه - وكل ذلك من المذام وقد يكون هذا التمويه ~~في الياقوت غير صناعي بأن يكون لون القطعة غير مرضي ثم يتفق فيهال نقطة ~~مشعة الحمرة فتشرق على سأئرها وتلونها بأسرها وتحسنها # PageV01P017 # وفي كتاب الأحجار المنسوب الى اسم ارسطوطاليس (فما اظنه إلا منحولا عليه) ~~انه ربما اتفق في الياقوت نكتة فاضلة الحمرة على سائرها فإذا نفخ عليه في ~~النار انبسطت النكتة فيه فزادته حسنا وان كانت سوداء ذهب بعض سوادها ويشبهه ~~ما حكى الجاحظ في ياقوت وقع في يد إنسان فابتلعته نعامة ولم يحضر غير نفرين ~~من زنادقة المانوية شاهدها وأتجهة التهمة عليهما عند افتقاده فضربا ضرب ~~التقرير وكل واحد منهما يبرئ صاحبه إذا أخذ في تذليله وحين عرف انهما ~~ثنويان سئل على الحال ووقف على أمر النعامة من غير جهتهما فانهما لم يستحلا ~~تسليمها للقتل أسرع إلى ذبحها وإخراج الجوهر من قانصتها وقد نقص وزنه وحسن ~~لونه لأن حرها قام له مقام النار الحامية ولولا أن هذا كان أمرا مشتهرا لما ~~صار من مسائل المطارحة حتى سئل الشافعي رضى الله عنه عنها فأجاب، إني لست ~~في أمر صاحب الجوهر بشيء لكنه ان كان كيسا عدا على النعامة وذبحها واستخرج ~~جوهره منها ثم ضمن لصاحبها فضل ما بين قيمته حية ومذبوحة - وذهب ابو القاسم ~~بن بابك إلى خلاف ما ذهب اليه أبو تمام فقال - # عليه عقود الدر فصل بينها ... من الدر والياقوت نظم مثقب # وذكر الكندي انه اشترى كيسا فيه حصيات مجلوبة من لمرض الهند غير مصلحة ~~بالنار وانه أحمى بعضها ms030 فجاد صبغ أحمرها وكان فيها قطعتان إحداهما شديدة ~~السواد يلوح من شفافها في النور حمرة خفية والأخرى تشف بصبغ أقل وانه نفخ ~~عليهما في البوطقة مدة ينسبك فيها خمسون مثقالا من الذهب وأخرجهما منها لما ~~بردا وقد نقى اقلهما صبغا وقد قارب الوردي قليلا وأما المظلم فانه انسلخ ~~اللون عنه حتى بقي كالبلور السرنديبي وامتحنه فكان أرخى من الياقوت - لا ~~ومن اجل هذا يزيل الإحماء عن أحمره ما عسى إن يمازجه من سائر الألوان ~~فيصفوا منها - قال، ومتى أزال الحمرة دل على ان المحمى ليس بياقوت ولا ~~تنعكس هذه القضية كل ما ثبت حمرته ياقوتا لأن الحديد وليس بياقوت يقوم على ~~النار - وربما اخرج الياقوت من النار حيث يزاول فلم يتم نقاؤه بعد فاستقل ~~عادته إليها او خشي عليه آلافات فترك فإذا وقع في أيدي تجار العراق ورأوا ~~سواده شرهوا الى الزيادة في ثمنه فأحموه بين بوطقتين من الطين الصغدى وهو ~~ابيض صابر على النار قد طين الوصل بينهما وجعل في كوز الخواتيمين مدة ~~أنسباك مثقال ذهب فيها ثم اخرج وطرح عليه نخالة حتى يبرد وقد نقى وزاد في ~~ثمنه - لا اما حيث يزاول فانه بعد الثقب والتنقية من آفات التجاويف يطلونه ~~بطين مأخوذ من معادنه مسحوق بغرى فإذا يبس احموه بالحطب في مدة يعرفونها ~~واقلها ساعة وأكثرها يوم وليلة ثم يخرجونه اذا برد وربما أعادوا عليه ان لم ~~يكن نقى بكماله - وقيل في معدن الياقوت انه في جزيرة سرنديت في غبها ~~المعروف بها في موضع يسمى غزوانه يستنبط من الجبل - وسرنديب بالهندية ~~سنكلديب وديب عبارة عن كل جزيرة وأتخيل من معناه انه جزيرة الزيادة ومجمع ~~الجزائر فإنها كإلام للديبجات التي هي جزائر يلحق عددها بالألوف كعادة ~~العرب في الترخيم - قال عمرو بن احمر - # فخر وجال المهرذب شماله ... كسيف السرندي لاح في كف صيقل # PageV01P018 # وفرضة سرنديب على الساحل وهي بلد منترى بتن والخراسانية يسمونه مدربتان ~~وهو اول حدود مملكة خولة وهذا لقب كل من ملكها ومستقر بلد بيجاور فوق هذا ms031 ~~الحد نحو الشرق حد سيلان ثم بلكران وفيه معدن الياقوت الأصفر والكحلي وفوقه ~~حدرونك وفيه جبل البرق وتحته معدن الياقوت الأحمر - يزعمون ان ذلك البرق ~~يربيه وهذا ليس ببرق كالسحابي المنقدح من جوق الغيم بالريح المحتبس في جوفه ~~إنما هو نار على ذلك الجبل دائمة الاتقاد وشديدة الخفق والاضطرام ولهذا ~~شبهت بالبرق وبها تهتدي المراكب في البحر بالليل كما تهتدى بالنيران ~~المشعلة وراء عبادان في خشبات كنكوان وفي منارة الاسكندرية وليس يرى من هذا ~~البرق بالنهار إلا شبه الدخان - ويذكر المسعودى في كتاب المسالم والممالك ~~جبل الراهون هناك وانه مهبط آدم عليه السلام وأظنه معرب رونك - وذكر بعضهم ~~في تقوية أمر المهبط ان الحشائش التي هناك تسمو بعد نباتها قليلا ثم تنعطف ~~نحو الأرض قليلا وتنعطف ثانية نحو العلو ثم تمر على سمته فتكون كأعناق ~~الابل وان ذلك من اجل السجدة التي تعبد الملائكة لآدم ولا يعلمون ان المسجد ~~غير المهبط وقال الكندى؟ ان موضع الياقوت في سحان من جزيرة خلف سرنديب وفيه ~~جبل عظيم يسمى الراهون تحدر منه الرياح السافية السيول الاتية الياقوت وتلك ~~الجزيرة ستون فرسخا في مثلها ويوشك إن يكون من اخبر بها عبر عن الحد ~~بالجزيرة وعن الوراء بخلف لأن الساحل والجزيرة يشتركان بملاقاة الماء من ~~جانب وجوانب ووراء وخلف وان كانا بمعنى واحد في جهات الإنسان فان الوراء ~~يعبر به عن ابعد الشيئين عن مركز القابل وخلف في الجزائر يوقع على الجانب ~~الذي فيه معظم البحر - وذكر نصر هذه الجزيرة إلا أنه سماها مندرى تبن وهذه ~~البلدة كما ذكرنا على ساحل البحر لا جزيرة في البحر - وقالوا ان الشمس اذا ~~أشرقت على اليواقيت رؤى كأنه برق يسمى برق الراهون وليس يسلك أليه لأنه في ~~يد العدو - وهذا من أشباه الخرافات التي سأحكي بعضها عن الفرس - وهذا البرق ~~يكون عند غيبوبة الشمس ويخفى عند شروقها - ويحكى في مثل هذه النار في جبال ~~سواحل الزابج ترى في النهار سوداء وفي الليل حمراء وتظهر على مسيرة أيام ~~ولها ms032 صواعق - وقال ان ما احدره السيل من اليواقيت يكون خيرا مما يوجد في ~~التراب الحمأة وليس ذلك بمستنكر ويقاربه ما حاكاه أحد البحريين أن الريح ~~ألجأتهم الى الجبل الأخضر الذي عن شرق جبل البرق فأدلوا الأناجر وارفوا ~~باالمراكب وعلى ساحل ذاك المرسى شجر فاريقون وهو الساذج زعم وفي بعض هذا ~~الاسم مشابه اليونانية وان كان اسمه فيها فوللن وهذا بالهندية كندبير قال - ~~وان خدمهم خرجوا الى الشاطيء ووصفوا عند منصرفهم للناخدا وهو صاحب الناوه ~~اى السفينة نزهة المكان فقصدوه وحمل معه ما يحمل الى المنتزه وألفى وسط ~~الغيضة حوضا وعلى ضفته رجلا شيخا فاتحفه بشيء مما حمله معه من جوز ولوز ~~وتمر وامثال ذلك فقام الشيخ الى مأواه وهو غير بعيد وعاد بدرج من خوص منسوج ~~واخرج منه فصا ياقوتا احمر اكثر من وزن مثقال وألقاه أليه مكافأة على البر ~~فوجه الرجل الى المركب من حمل اليه من الفواكه اضعاف ما كان حمل معه اولا ~~مع تحف من ثياب وفوط وملح أتحف الشيخ بها فجاءه بقطعة أخرى وزنها ستة ~~مثاقيل لكنها كانت رقيقة بسيطو جدا - فسأله الناخدا من اين لك هذا؟ فاخذ ~~بيد التاجر وذهب به الى وادي رمل يابس واخبره ان سيول الامطار تأتي بذلك ~~الا أنه لايتعرض لطلبه لاستغنائه عنه واشتغاله بالنسك والزهادة ثم وعده ان ~~يتكلف ذلك من اجله ويحتمل منه شيئا كثيرا يوصله أليه عند منصرفه ولم يتفق ~~له الالتقاء به - ويتخيل من ذلك ان مجرى الوادي من الجبال التي فيها معادن ~~الياقوت - وكذلك ذكروا في اخبار الصين من كتاب المخزون بان انواع اليواقيت ~~بألوانها ترتفع من سرنديب واكثر ما يظهر لهم في وقت المدوديد حرجه الماء ~~عليهم من كهوف ومغارات ومسايل وان للملك عليها رصدا وحفظة - ولهذا قال بكير ~~الشامي - # ما يهاب الحسام الا بحديه ... وتحسين غمده لايهاب # وقال ابو بكر الخوارزمي - # وانك منهم وكذاك ايضا ... من الماء الفرائد واللآلي # وتسكن دارهم وكذاك سكنى ... الجواهر والزبرجد في الجبال # PageV01P019 # وربما استنبطوها من المعادن فيخرج االجوهر وقد ms033 التصقت به الحجارة فتكسر ~~عنه - ويوافق حديث اسنباطه ان بارض الهند من جملة الحبوب المأكولة من الأرز ~~والعدس وانواع الماش حبا يسمى الكلت اغبر اللون رمادية كأنه كرسنة او ~~جاببانة قد عصرت بالصبعين حتى عرضت وتفرطحت على هيئة العدسة واعرض منها ~~لفضل جئته وله فى تفتيت حصى المثانة خاصية وقوة بليغة مذكورة في الكتب ~~وزعموا ان فعله يتجاوز هذا الحصى الى الاحجار الجبلية ويبلغ اللى أن ~~مستنبطى الياقوت اذا انتهوا فى المعدن الى موضع ثلب يعتذر عليهم حفره صبوا ~~عليه طبيخ كلت وتركوه مدة يعرفونها فيسهل عليهم بها كسره وتفتيته كما يوقد ~~فى معادن الذهب والفضة على مثله بالخشب والأدهان - والياقوت بصلابته يغلب ~~مادونه من الاحجار ثم يغلبه الألماس فلا يقطعه غير قطعا وخدشا لاكسرا - قال ~~الكندى؟ ان الياقوت لايجلى بخشب العشر الرطب الرطب كغيره وانما يجلى بالماء ~~على صفيحة نحاس يحك عليها مع كلس الجزع اليماني المحرق كاحراق النورة وذالك ~~بعد التسوية بالسنباذج على صفيحة اسراب ربمايسيل ذالك منه الى الماء ~~الموضوع فيه اصل الصفيحة فان كان المطلوب جلاءه غائرا فالشهر مكان الصفيحة ~~النحاسية - قال، ومن خواصه الشعاع فلس من المشفة الاله والصقالة فانه ايضا ~~اشدها صقالة ولذالك يشبه بجمر الغضا لانه اصدق ضوءا واشد حمرة واطول ترمدا ~~- قال الراعى - # جمان وياقوت كأن فصوصه ... وقود الغضا زان الجيوب الروادعا # وقال جوهر يو بلادنا في وقتنا هذا؛ ان ما يوجد منه رمانيا فائقا فان صاحي ~~سرنديب يستأثر به ويكون له خاصة وما دونه فللتجارة والتجار ولذلك لايحمل ~~الى ديارنا الآن شيء من الرماني والذي يوجد فيها فقديم - وذكر بطليموس في ~~كتاب جاوغرافيا جبلا احمر محيطا بجزيرة الياقوت يدخل من البر اليها سيتدير ~~عليها وفي ضمنها مدن وعيون وانهار وما وصف في اطواله وعروضه مقتضى موضعه ~~على الشرق المعمورة في نهايتها وعلى خط الاستواء وما يقاربه ولم يشر الى ~~شيء يعرف به انه معدن الياقوت او انه سمى لحمرته ولا يكاد يعثر على احد ~~يكون عنده منه خبر - وربما سمى بموضع ms034 باسم ليس له فيه مسمى ففي البحر ~~الاخضر في حدود الديبجات والزابج الى جزائر ديوه وجاوة جزيرة تعرف بجزيرة ~~الياقوت ليس فيها من سمة وانما سميت بذلك لجمال نسائها كما قيل في نساء غب ~~القمر الذي انما نسب الى القمر لاستدارة شكله ودوران الماء فيه بتعاقب المد ~~والجزر - والغب موضع يدخل فيه البحر الى البر يتحاماه المراكب لأنه ضخاخ ~~والجزر مصب الماء الجاري في البحر اذا اتسع عند مدخله وظنه بعضهم عكس الغب ~~فقال - عنق من الارض يدخل في البحر وليس كذلك # PageV01P020 # ثم حكى ان صاحب تلك الجزيرة وجه الى الحجاج بن يوسف بنسوة مسلمات ولدن ~~بها من التجار ومات آباؤهن فبقين عطلا واراد به التقرب اليه بذلك فقطع ~~ميدوهم لصوص الديبل والبوارج أصحاب بيره وهي السفن بلغتهم على ذلك المركب ~~واغتصبوا تلك النسوة - فصاحت واحدة منهن من بني يربوع مستغيثة ونادت - يا ~~حجاج - فبلغه الخبر فاجابها بيا لبيك كما اجاب المعتصم نداء الأرملة في ~~ثغور الروم، وامعتصماه - بيا لبيكاه - ثم ان الحجاج راسل داهر بن ججه في ~~تخلية النسوة فلم يعبأ بقوله واجاب بأنه لايقدر على ارتجاعهن من اللصوص ~~فولى محمد بن القاسم بن منبه وهو ابن ستة عشر سنة ثغر السند وشكا اليه عوز ~~الخل واضطرار اصحابه اليه فنقع الحجاج القطن المحلوج في خل خمر ثقيف مرات ~~كل مرة يجففه في الظل حتى يشربه ثم عباه ووجهه اليه ثم كتب بان ينقع منه في ~~الماء يصطنع به ويعمل في الطبيغ فورد محمد السند وكابد داهر بن ججه حتى ~~اهلكه واستولى على السند ومدينتها بمهنو وتسميها الفرس بمناباذ وفي ذبج ~~الاركند برهمنآباذ - ولما دخلها قال، نصرت - فسميت المنصورة وقصد مولتان ~~وفتحها - قال عند دخولها عمرت فسميت المعمورة ولم تشتهر اشتهار المنصورة ~~ولكنها اشتهرت بفرج الذهب اي ثغره وذلك انه جمع الاموال في بيت مقفل مختوم ~~عشرة اذرع في ثمان كان الصب فيه من كوة في السقف فمن اجله سمى المولتان ثغر ~~الذهب اذ كان كالمملوء من الذهب بسبب صنم ms035 كان فيه من الخشب مغشى بالسختيان ~~الاحمر في عينيه ياقوتتان نفيستان واسمه ادت باسم الشمس وكان يحج اليه من ~~اقصى البلاد ويحمل اليه الاموال قرابين - فتركه محمد على حاله على وجه ~~الاستصلاح حتى كسره حكم ابن شيبان في قريب من ايام المقتدر وجرت بينه وبين ~~سدنته امور ورفع خزائنه - والله الموفق - ### | قيم الجواهر الحقق # PageV01P021 # فاما قيم الجواهر فليس لها قانون ثابت على حال لايتعير باختلاف الامكنة ~~ومضى الازمنة وتلون الشهوات بحسب الامزجة وانحطاطها الى هوى الرؤساء فيها ~~وابتياعها اياهم ثم حدود احوالها من جهة الكثرة والقلة الموجبتين فيها ~~تداول العزة والذلة والذي سنذكره من قيمتها فهو بالاضافة الى زماننا ~~وحواليه وببلد غزنة وما يليه والعين بعراة هراة فهو المستعمل فيه - وان ~~عرفنا غير ذلك اشرنا اليه - فقد حكى عن المتقدمين ان قيمة وزن المثقال من ~~البهرمان الذي لاغاية وراءه خمسة الآف دينار وقيمة نصف مثقال ألفي دينار ~~ولا قيمة لما اتزن مثقالين والاختيار اليك في تقويمه - وذكر الجوهريون الآن ~~ان فص الياقوت الرماني اذا كان مشبع اللون صافيا ومن معائب الثقب والنمش ~~والحرملات والغمامات بريئا ثم كان ممسوح الوجه مستويا ومربعا مستطيلا اذا ~~كان هو المختار من اشكاله ثم المضاربى بعده وشابه أسفله السندان فقد بلغ ~~اقصى محامد الصفات وسموه نجما والنجم باللؤلؤ اليق من باب التشبيه الصادق - ~~قالوا - وزن الطسوج من هذا الفص النجم الموصوف يقوم بانفراده في الابتداء ~~بخمسة دنانير وضعفه بضعفها والدانق اعنى سدس المثقال بثلاثين دينارا وضعه ~~باربعة أضعاف ونصف المثقال بأربع مائة دينار والمثقال بألف دينار والمثقال ~~والنصف بالفى دينار - وما رأينا زعموا ارجح من هذا المقدار بتلمك الصفات ~~على ان المثقال منه نادر كندرة اللؤلؤ المختار الموازن اياه - ودانق ~~الياقوت اعز واشرف في تزايد الوزن من دانق اللؤلؤ قالوا والمثقال من ~~البهرمان الذي وصفوه دون الرماني بدرجة يسوى بحسب ذلك ثماني مائة دينار - ~~ومن الارجواني خمي مائة دينار ومن كل واحد من اللحمى والجلنارى مائة دينار ~~ويقاربهما الوردى الصافى وربما اتفق فيما عدا الرماني ms036 من الانواع ما يتزن ~~عشرين مثقالا الى ثلاثين مثقالا - قال الكندى - في أعظم ما رأينا في الاحمر ~~وزن مثقال وثلث وارجح منه قليلا وأما سماعه وحكاية فعشرة مثاقيل وأعظم ما ~~رأينا من الوردى ثلاثون مثقالا - وقال نصر - جودة الياقوت في الشبع من ~~اللون واستكمال الماء والرونق والصفاء والشعاع والبراءة من المعائب فعلى ~~هذا الاصل يتبع العلو في الغلاء استيفاء هذه الصفات ويوجب البهرمان الغلاء ~~ثم العصفرى بعده ثم الجمرى ثم الوردى - ومعلوم ان كل ما شبه به من الوردى ~~والاصفرى واللحمى انواعا يختلف فيها اللون ومثاله الوردى - فانا نأخذ من ~~الابيض اليقق ثم يشرب حمرة يسيرة ويزيد فيها الى ان شيابه الخدود الحمر ثم ~~يزداد حتى يقارب الشقائق ويميل الى شيء من السواد فكما انه يعنى بتفضيل ~~الوان اليواقيت بتشبيهها كذلك واجب على المعتنى بالتقرير والتفهيم بنوع ~~المشبه به ويجتهد بتقرير حاله وضروبه وامكنته - ووقع الى كتاب مكتوب في ~~الشام في زمان عبد الملك بن مروان قد اشتمل على نكت من هذا الفن وقيم ~~الجواهر وقته دلت على ان الياقوت الاحمر وفائق اللؤلؤ كانا زمانئذ في ~~القيمة ومقدار الثمن كفرسي رهان - وسأذكر في مل باب من ذلك ما هو وفقه ~~ولفقه - ### | أشباه اليواقيت # ومن اشباه اليواقيت الاحمر يسمى كركند اي الياقوت الاصم لانه منعقد ضعيف ~~الشفاف كدر لايجاوز قيمته اى كهب قال الكندى؟ واجود انواع الكركند واشدها ~~شبها بالياقوت العصفرى هو المعروف بالسندبا وله شعاع ما ومنه ما يجلى بجلود ~~الجرب وهو ارخاها واردأها - وبعده نوع شبيه بالملح لايقبل الجلاء وهو اخس ~~اصنافه - ومن الاشباه نوع يوجد في معادن الياقوت يسمى كربز سهل المكسر وردى ~~اللون حسن المنظر وللينه يغلبه كركند حتى يكسره وان لم يساوه في الحسن - ~~وله مراتب كمراتب الياقوت وبهرمانه يشلبه البهرمان الغاية من الياقوت حتى ~~ربما انه ذهب امره على كثير من مبرزى الجوهريين اذا تغافلوا عن تحقيق ~~امنحانه فراح عليهم ياقوتا - وهذا الكربز لايختص بمشابه الاحمر فانما له ~~ألوان تشبه بكل واحد منها نظيره من ms037 الوان اليواقيت - قال حمزة في صفته؟ انه ~~نوع من الجواهر ظاهره كالياقوت ولامرجوح له ويعرب على الجربز فقال للرجل ~~الخب كربز وجربز وكرك بزد - وذكر الكندى في اشباه الياقوت الاحمر الا فلح ~~الاحمر يغلط المبرزين تغليط الكربز اياهم - وما نحكيه عن الكندى فاكثر ~~الأسامى فيه منقول عن كتابة غير مسموع على فساد نسخته التي معنا والاعتراف ~~ابلغ الاعتذار # PageV01P022 # قال نصر في اشباهه؟ انها اربع الكركند والكركهن والجربز والبيجاذى الذهبي ~~اللون - والياقوت يخدش الكركند واكثر انواعه شعاعا ألسنديا وهو أحمر يضرب ~~الى صفرة ويقبل لون الياقوت في النار ومنه كالملح لايقبل الجلاؤ - ومنه ~~ابلج لايتخلف عن الياقوت الا بالرخاوة وهذا هو الذى حكيناه عن الكندى افلح ~~وبينا العذر فيه - قال والكركهن احمر يضرب قليلا الى السواد ولا يضيء الا ~~في الشمس ولا يصبر على النار ويكون معه صفرة كصفرة الياقوت الاصفر - ويكون ~~منه خلوقي وزيتي وفسستقي وآسمانجونى يرى هذه الألوان اذا قلبته كما يريها ~~أبو قلمون وأبو براقش واصفره يروج في اعداد الياقوت الاصفر لولا تخلفه عنه ~~في الشعاع وقبوا الجلاء - وكلها توجد في معادن الياقوت ما خلا الا بلج فانه ~~يجلب من سرنديب - والجربز اشدها صقالا واكثرها بالياقوت البهرمان في اللون ~~والماء والشعاع شبها - وربما غلط فيه المبرز الا أن يمتحنه بالنار ويحكه ~~بالياقوت - والبيجاذى الذهبي هو اللعل البدخشى ومن البيذاجى ما يشتد شبهه ~~بالياقوت ثم لايخفى على ذوى البصر بالصناعة لونه وقل ما يكون له كشعاعه ~~وقيل في الفرق بين لونيهما ان الياقوت كالنار الصافية والبيجاذى كالنار ذات ~~الدخان - وعلى مثله حال الكركند والابلج في تخلف شعاعهما عن شعاع الياقوت ~~واقربها لحوقا به الجربز ثم السنديا من الكركند واجود امتحانات الاشباه هو ~~الياقوت الخالص وانه يجرحها بحدته وينمشها في الحك ولا ينفعل عنها ~~كانفعالها عنه - وقال الكندى؟ كانت الاشباه فيما مضى تباع في أعداد ~~اليواقيت وتقيم كقيمتها وان ايوب الاسود البصرى كان يبيع الكركند والجربز ~~والافلح من االمهدى بألوف دنانير على انها يواقيت حتى اطلعه عون العبادى من ~~بني ms038 سليم على تمويه ايوب وأعلمه ان هذه الاشباه اذا دخلت النار لاتصبر ~~عليها صبر الياقوت الاحمر الخالص فانه يزداد بها حسنا وجودة فادخل المهدى ~~أحجار كل واحد منهما الى النار فاحترق الكركند ما يزن ثثلاث مثاقيل ومن ~~الافلح خمس مثاقيل - ### | اخبار في اليواقيت والجواهر # ذكر الجواهريون ان لملك سرنديب قطعة ياقوت مستطيلة على هيئة نصاب السكين ~~يديم تقليبها في مفه ووزنها خمسة وخمسين مثقاى ولم يخبر احد باكثر من هذا ~~المقدار وكنت سمعت انه وجد في سرنديب بين الرضاض ياقوت كبير احمر مغلف وانه ~~لما كشطت عنه الغشاوه ظهر منها على هيئة الصليب فنحت واحمى وحمل الى ملك ~~الروم فاشتراه بمال له خطر ورصع به جبين تاجه الا انها حكاية مطلقة ليست ~~بصادرة عن ركن يركن اليه - فان حقت شابهت ما ذكر في سبب تنصر قسطنطين ~~المظفر من ظهور شهاب في السماء على هيئة الصليب ةانه جعله شعارا راياته على ~~مثال صورته فرزق الفلح والنصر في حروبه بعد ان لم يكن له مقاومة بعسكر عدوه # PageV01P023 # وفي كتاب اخبار الخلفاء - ان المتوكل جلس لهدايا النيروز فقدم اليه كل ~~علق نفيس وكل ظريف فاخر وان طبيبه جبريل بن بختيشوع دخل فكان يانس به فقال ~~- ما ترى في هذا اليوم - قال، مثل خربشات الشحاذين اذ ليس لها قدر واقبل ~~على ما معى - ثم اخرج من كمه درج آبنوس مضبب بالذهب وفتحه عن حرير أخضر ~~انكشف عن ملعقة كبيرة جوهر لمع منها شهاب ووضعها بين يديه - فراى المتوكل ~~ما لا عهد له بمثله وقال، من اين لك هذا؟ قال، من الناس الكرام - ثم حدث، ~~انه صار الى ابي من أم جعفر زبيدة في ثلاث مرات بثلاث مائة ألف دينار بثلاث ~~شكايات عالجها فيها واحداها انها شكت عارضا في حلقها منذر بالخناق فأشار ~~عليها بالفصد والتطفئة والتغذى بحسو وصفه فاخضر على نسحته في غضارة صينية ~~عجيبة الصفة فيها هذه الملعقة فغمزني ابي على رفعها ففعلت ولففتها في ~~طيلسانى وجاذبنيها الخادم فقالت له لاطفه ومره بردها ms039 وعوضه منها عشرة الآف ~~دينار - فامتنعت وقال أبي، يا ستي ان ابني لم يسرق قط فلا تفضحيه في اول ~~كراته لئلا ينكسر قلبه - فضحكت ووهبتها له ولى - هذا وان لم يكن في خبر ~~نسيج الملعقة فلمعان الشعاع في الحكاية يدل من الياقوت على احمره - وسأل عن ~~الآخرتين فقال، انها اليه تغير النكهة باخبار احدى بطانتها اياها وذكرت ان ~~الموت اسهل عليها من ذلك، فجوعها الى العصر واطعمها سمكا وسقاها دردى نبيذ ~~دقل باكراه فغثت نفسها وقذفت فكرر عليها ذلك ثلاثة ايام ثم قال لها، تنكهى ~~في وجه من اخبرك بذلك واستخبريه هل زال - والثالث انها اشرفت على التلف من ~~فواق شديد كان يسمع من خارج الحجرة فأمر الخدم باصعاد جوابي الى سطح الصحن ~~وتصفيفها حوله على الشفير وملأها ماء وجلس خادم خلف كل جب حتى اذا صفق بيده ~~على الاخرى دفعوها الى وسط الدار ففعلوا وارتفع لذلك صوت شديد ارعبها فوثبت ~~وزايلها الفواق - وكانت الجواهر تغرر في ايام بني أمية واوائل ايام دولة ~~بني العباس حتى قالوا انه كان يعمل منها أوان واهذا قال الشافعي في كتاب ~~حرملة، لايجوز استعمال أواني الياقوت والبلور لأن قيمتها قيمة الذهب والسرف ~~فيها اكثر من السرف فيه - وقال في الأم، ان استعمالها مباح لأن المعنى خص ~~الذهب والفضة باالمنع - وحدث بعض الواردين من العراق ان عند ابي طاهر بن ~~بهاء الدولة الذي كان يلى الصبرة ثم ملك بغداد قطعة كبيرة من ياقوت احمر ~~مغروسة في سبيكة ذهب ويسميها جبلا وكأنه كان لفخر الدولة فقد شابهه وصفا - ~~وذكر الحسن والحسين الاخوان الرازيان ان الامير يمين الدولة محمود رحمه ~~الله أراهما ياقوتا على مثل حبة العنب وزنها اثنا عشر مثقالا وانهما قوماها ~~بعشرين الف دينار فصدقهما وقال، هذا كان لتروجنبال الشاه وكان رهنه عند بعض ~~تجارهم على اربع مائة الف درهم ولو لم يسو عنده عشرين الف دينار لما ما كان ~~فكه على انه لم يضاه المثقال والنصف ولا المثقال من الرمانى المربع الموصوف ~~اولا بالنجم ms040 - ويحكى عن جولة ان له منه قطعة كبيرة مركبة على آلة الاركاب ~~يأخذها نفران باطراف الاربع حتى يضع هو رجله عليها ويطأ الجوهر فيرفعونه ~~الى العمارية ويستوى فيها على ظهر البغلة - وذكر الأخوان، انه اشترى للأمير ~~الشهيد مسعود اسعد الله درجاته بما نال من الشهادة ايام اقامه بالرى وارض ~~الجبل ياقوت احمر مستطيل على صورة أسد بسبعة الآف دينار نيسلبورية وقيل انه ~~الجيل فكأنه الذى كان يملكه سياه وزير أخي قابوس فانه أخذه عوضا عن حصته من ~~ملك ابيه وكان يحكى انه كأسد اذا قبض الكف عليه كان باديا من جانب الخنصر ~~والابهام - وكانوا يتحدثون اجازته على الرصد بسرنديب شبه الخرافة ان مخرجه ~~حلق رأسه وصاغ له فروة من نحاس ثقبها حتى صارت كالمنخل وجعل فيها موضعا ~~للجوهر وسعه عند نقره القفا وادخل رأسه فيها ولبث الى ان نبت شعره المحلوق ~~وبرز من الثقب والتف على تلك الفروة حتى أخفاها وتوكأ على عكازة وذهب ~~عريانا في صورة المكدين الى ان اجتاز على موضع التعرض - وكنت رأيت بخوارزم ~~في جملة ما كان يصدر في كل سنة من الهدايا الى الامير يمين الدولة سكينا ~~نصابه ياقوت احمر اذا قبضت اليد عليه رؤى طرفاه فوق القبضة وتحتها ولكنه ~~كان منعقدا - فذكرت بعد فصوله انه ربما كان كركندا ثم لم اسمع له خبر بعد ~~ذلك # PageV01P024 # فاما التسمية بالجبل فهو ظن منهم انه سمة تستحق بالعظم في الجثة حتى صار ~~وا يسمون كل ما كان من اليواقيت اعظم حجما وانما هو سمة لثقل الثمن او ~~تشبيه بجوهر رمانى او بهرمانى كان في خزانة الخلفاء مثل الكف في غلظ صالح ~~ونواتى بارزة منه ووزنه ثلاثون مثقالا ولقبه جبلية - وكان فيها آخر مستطيل ~~معقف رأسه لطرف الصنج اسمه العنقاء وزنه احد وعشرون مثقالا - وكان فيها ~~المنقار بوزن خمسة عشر مثقالا - وذكروا انه كان على خلقة طائر من ياقوت ~~احمر ومنقاره اصفر وهو الاعجوبة وذكر نصر في المنقار، انه كان فصا ووزنه ~~مثقالان الا دانق وانه فاق الجبل ms041 في اللون والماء ولم يشر الى علة تسميته ~~بالمنقار - قال، وكان لخالة المقتدر فص يلقب بورقة الآس لانه كان على ~~مقدارها وزنه مثقال الا شعيرتان وشراؤه ستين الف درهم وكان فيها البحر من ~~ياقوت احمر وزنه ثمانية وعشرين مثقالا الا انه كان رقيقا ومقعرا بحيث كان ~~يمكن الشرب فيه - الى سائر ما كان فيها من الجواهر الملقبة وغير الملقبة ~~لأن الجواهر كانت قنية الاكاسرة مجتمعة من لدن اردشير بن بابك يرثها عن ~~القائمين بعده كابر عن كابر الى انقلاب دولتهم نحو العرب فألقت ارض فارس ~~الى الدولة المتجددة اقلادها واخرجت الى اصحابها اثقالها، وحال الخلفاء ~~الاربعة في الانقباض عنها وصرفها الى سائر المسلمين ظاهرة وكذلك من قام ~~بعدهم من ينس أمية ومروان فقد كانت دولتهم عربية لم يترعن فيها غير نفر أو ~~نفرين فاتسعت الجواهر المذكورة في ايامهم وامتلأت بها خزائنهم ثم فاجأتهم ~~الدولة العباسية فكانت في مبدأها لما جمعوا كالذر ذودا تمشت ما وجدت ~~واشترطته فانتقل الى ملكهم واقبلوا على انمائه والزيادة منه ولم تزل جواهر ~~الخلافة في الازدياد الى ايام المقتدر فأنه كان ذا أم مستولية ومؤثرا لما ~~لا فلاح لمثله معه من مجالسة النساء في اللعب والبطالة فوقع في الاموال ~~كاللص المغير وتجاوزها الى الجواهر فبذرها فيهن وضيعها بايديهن واحتشم ~~وزيره العباس ورام اسكاته بالاشراك في النهب وتلويثه بالخيانة ليعمى عليه ~~وانفذ اليه من الجواهر ما يعظم مقداره تكرمة له فردها العباس قائلا، انها ~~زينة الاسلام وعدة الخلافة وليس تفريقها بصواب - فخجل وصار سبب ذلك ثقله ~~على قلبه - ولما ولى علي بن عيسى من مكة وكان قد نفى اليها بعد الوزارة ~~ولقى المقتدر اجرى حديث سمط اخذ من ابن الجصاص بثلاثين الف دينار من مال ~~موافقته وسأله عنه فقال، هو في الخزانة - زساله ان يحضره فطلب ولم يعثر على ~~اثر فأخرجه حينئذ علي بن عيسى من كمه وقال، قد اشترى لي بمصر واذا وقع هذا ~~في الجوهر ففى ماذا يقع؟ فأشتد على المقتدر وعلى بن عيسى واتاهما ms042 به زيدان ~~القهر مان وكيف لا وبشحها يضرب المثل ولكنما لم تحقق صفتها فنحكيها ~~بالتفضيل - وقال الصادق في قوله - # فلا كانت الدنيا اذ ساها النسا ... وان سسن يوما فالسلام على الدنيا # وان ترشدها هدى على صدقه فقل من تحمد من النساء كزبيدة في اكثر الفضائل ~~وسبحتها من يواقيت رمانية كالبنادق مخروزة بمثل شرائح البطيخة - اذا وجد ~~منها الآن شيء عرف بها ونسب اليها والدر المثقوب بالتصليب من امرها لتتخذ ~~منها للوصائف ثيابا منسوجة منها - وخبر قردها ومقتله وصلاتها عليه ~~واستماعها مرثيته وبكاها عليه من القوادح في العقل - وحكايتها محظورة لعظم ~~الحرمة - ثم ماذا يقال بعدها في من لايصلح ان يكون ترابا لموطأها - وقد كان ~~الخلفاء قبل المقتدر يبسطون ايديهم في الجواهر بقدر لايجحف ولا يلامون عليه ~~- وكان في جملة حظيات الرشيد واحدة لم ترزق جارية من الجمال ما رزقته هي ~~وكان الرشيد اذا اتحفهن بشيء ردت المذكورة حصتها وهو يغتاظ من ذلك واتفق ~~يوما انه نثر عليهن جواهر لها قيم فالتقطنها ولم تمد تلك اليها يدا ثم احضر ~~جواهر غيرها وخيرهن فيها فاخترن وقال لتلك، لم لا تختارين اسوة صوحبك؟ ~~قالت، ان كان لي ما أختاره فسافعل وجاءت وأخذت بيده وقالت له، هذا أختياري ~~من جميع جواهر العالم فأعجب بها الرشيد وسماها خاصلة وفاقت سائرهن في ~~الحظوة منه في الثوائب واصلات والمواهب واتفق ان جائزة الرشيد تأخرت عن ابي ~~نواس فقال - # لقد ضاع شعرى على بابكم ... كما ضاع در على خالصه # PageV01P025 # واتصل ذلك بخالصة فشكته الى الرشيد فاستحضره وقال له يا فاسق ما حملك على ~~هذا؟ فأجابه، ان الغلط وقع من الراوى بظنه الهمزة عينا - فأظهر الرضا به ~~منخدعا للتكرم ومرضيا للشاكية - ومتى يذهب ذلك على مثل الرشيد وهو من ~~جهابذة الشعر - وكما حكى عن عمر بن الخطاب وهو مع ذلك يتغابى فيه ويذب عن ~~الحطيئة في هجائه الزبرقان لولا إفساد حسان بن ثابت ما رامه عمر من اصلاح ~~ذات البين وقطع لسان الحطيئة عن نفسه الاصطناع ولم يزل هو ms043 واولو الهمم ~~العالية والانفس الأبية يقتفون أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره ~~بقطع لسان الشاعر بشفر البر ويتغفلون عن الشعراء اذا ساء أدبهم عند الهيم ~~في واد لايعنيهم شأنه - ألا ترى تغافل عبيد الله وزير المعتضد عن علي بن ~~بسام وقوله عند موت احد لبنيه - # قل لأبي القاسم المرجى ... قابلك الدهر بالعجائب # مات لك ابن زينا ... وعاش ذو النقص والمعائب # حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب # وبلغ عبي اللع خبرها فدعا بالبسامى وقال له، يا علي كيف قلت؟ فاتقى الشر ~~وقال مرتجلا، قد قلت - # قل لأبي القاسم المرجى ... لن يدفع الموت كف غالب # لئن تولى بما تولى ... وفقده اعظم المصائب # لقد خطت لك المنايا ... عن حامل عنك للنوائب # وانما اقتبس من قول ابن المعتز في تسلية عبيد الله - # قل للوزير كذا الزمان وصرفه ... والمرء ذو أجل يصير اليه # فلقد غبنت الدهر اذ شاطرته ... بأبي الحسين وقد ربحت عليه # وابو محمد الجليل مضابه ... لكن يمين المرء خير يديه # ولما خرج من عنده جمح به طبعه الى اعادة الاساءة فقال - # ابلغ وزير الامير عني ... وناد ياذا المصيبتين # يموت خلف الندى ويبقى ... خلف المخازى أبو الحسين # فانت من ذا عميد قلب ... وانت من ذا سخين عين # حياة هذا كموت هذا ... فالطم على الرأس باليدين # فانتشرت الابيات الاولى في الالسن وتمثل بها في كل شيء وهدت في لعب ~~الشطرنج كالعادة من غير قصد - فحدث ابن حمدون النديم انه لعب بالشطرنج مع ~~المعتضد يوما ما اذ دخل عب الله وهو يستأذنه في شيء ثم انصرف بما مثل له في ~~ذلك الامر فلما ولى انشد المعتضد - حياة هذا كموت هذا - واشتغل باتمام ~~الدست وهو يكرر البيت وعاد القاسم اليه لأمر آخر والمعتضد مشتغل بلعبه مكرر ~~لما أنشد لاه عنه لايشعر بدخوله فاحتال ابن حمدون لتعريفه بحضوره فرفع اليه ~~رأسه واستحيا منه حتى ظهرت حمرة التشوير في وجهه - وقال له؟ يا ابا الحسين ~~(قد حمله الخجل على التكنية) لم لاتقطع لسان هذا ms044 الماجن ةتدفع شره عنك؟ ~~فانصرف القاسم مبادرا وللفرصة في البسامى مهتبلا وامر بطلبه للتشفى منه ~~ودهش ابن حمدون لذلك حتى ارتعشت يده وفسد لعبه إشفاقا على البسامى أن يلحقه ~~مكروه فقال المعتضد؟ ما بدا لك؟ فقال يا أمير المؤمنين ان القاسم ليصطلى ~~لباره وكالى به قطع لسان البسامى من فرط الحنق والرجل احد نبلاء الشعراء ~~وفيما يناله سبه على امير المؤمنين - فامر باحضار القاسم وساله عما عمنل في ~~حق البسامى فقال؟ تقدمت الى مؤنس بإحضاره لأقطع لسانه - قال؟ انما أمرناك ~~ان تبره وتصله وتكرمه ليعدل عن هجائك الى مدحك - قال؟ يا امير المؤمنين لو ~~عرفته حق المعرفة وسمعت قوله لاستجزت قطع لسانه - فاستدركها المعتضد وتبسم ~~وقال؟ انما امرنا بتخريب البحيرة لذلك فتقدم انت باحضاره واخرج اليه ~~ثلثمائة دينار فان ذلك احسن بنا من غيره؟ ففعل وخلع عليه وولاه بريد ~~الصيمرة ولم يزل بعمارة البحيرة وتحفيفها بالرياض وانفق على الأبنية ستين ~~الف دينار وكان يخلو فيها مع جواريه وله فيما بينهن حظية ستمى ذريره فقال ~~البسامى - # ترك الناس بحيرة ... وتخلى في البحيره # قاعدا يضرب بالطبل ... على حر ذريره # PageV01P026 # وبلغ المعتضد ذلك فلم يظهر لأحد انه سمعه وامر بتخريب ما استعمره منها - ~~نرجع الآن الا ما كنا فيه فنقول غن الجبل المشهور الذي ينتحل اسمه لغيره ~~فانه كان فصا من ياقوت احمر على اقصى النهاية في النفاسة ذكر ابراهيم بن ~~المهدي انه اشترى لبيه بثلثمائة الف دينار وكانت أكياسا لما نضد بعضها على ~~بعض كالجبل وانه وهبه للهادي ووهب للرشيد الخاتم المعروف باسماعيل من زمردة ~~لم ير مثلها وفيها ثقبة وطلب لها سنين ما يشابهها ليسد تلك الثقبة به حتى ~~وجده بعد حين وعمل ما يهندم فيها واحضر الصواغ وصاغوا بين يديه خاتما وطلى ~~المنحوت بمصطكي ليركبه في ثقبة الفص فوضعه الرشيد على كفه ينظر اليه معتبرا ~~للمشابه بينهما فوقعت عليه ذبابة وتعلق برجلها وطارت وذهبت به فقال الرشيد ~~- صدق الله تعالى في قوله (ضعف الطالب والمطلوب) ولما استخلف الهادي ودخل ~~عليه ms045 الرشيد رأى الاسماعيلي في يده فحسده عليه وأراد ان يقترن بالجبل - ~~وحين خرج من عنده أتبعه الفضل بن الربيع مع اسمعيل الاسود بان يبعث ~~الاسماعيلي اليه وان لم يفعل فجئني برأسه - ولقه الربيع واخبره بالقصة فقال ~~- والله لا أعطيه الا بيدي - فرجع مع الى ان بلغا الجسر فأخرجه من اصبعه ~~وقال يا فضل أهو الاسماعيلي؟ قال - نعم فرمى به في دجلة - وطلبوه فلم يوجد ~~الى أن استخلف الرشيد ومضت من خلافته سنة وكان بالخلد يذكر ما عاملع به ~~موسى فتذكر الخاتم وامر الفضل بالغوص لطلبه فقال - يا سيدي قد طلب مرارا ~~وانى لأظن ان قد علاه اكثر من اربع اذرع من الطين لتطاول المدة - ثم مضى ~~الفضل بالغواصين فقال له احدهم قف موقف الرشيد وارم بمدره في قدر الخاتم ~~كما رمى به - ففعل واول ما غاص الغواص في مسقط المدره بعد ان قدر ما يميل ~~الماء به الى ان بلغ القرار اخرج الخاتم بعينه كما هو وقرنه الرشيد بالجبل ~~كما اراد الهادي ولم يكن ان تبلغه المقادير ما اراد وذكر نصر انه كان احمر ~~بهرمانا معصفرا صافيا يتزن ثلاثة مثاقيل غير دانق وقيمة مائة الف الف دينار ~~ثم ان الرشيد كان شديد الولوع بالجواهر حريصا على اقتنائها وانه بعث ~~بالصباح الجوهري جد الكندي الى صاحب سرنديب لابتياع جواهر في ناحيته فاكرمه ~~الملك ورحب به وأراه خزانة جواهره وهو يقلبها ويتعجب من جلالتها وعظن ~~اجرامها الى ان بلغ ياقوتا احمر ولم يكن راى في خزائن الملوك مثله فاشتد ~~اعجابه وقال له الملك؟ هل لك عهد بمثله قال؟ لا والله - قال فهل تقدر على ~~توقيمه اذ عجز الكل عنه - قال؟ افعل - وشق ذلك على الملك وقال له؟ كنت ~~استرجح عقلك فكذبت فراستي فيك لادعائك ما اعجز الكافة - قال الصباح؟ ما ~~اخطأت فراستك وان اردت صدقتها فاجمع عندك من ذوي البصر بأمر الجواهر - ~~فجمعهم واستحضر الصباح ملاءة وبسطها ودفع أطرافها الى اربع نفر يمسكونها في ~~الهواء ثم رمى بالياقوتة فوق الملاءة بأقصى قوته ms046 ولما سقطت على الملاءة قال ~~للملك قيمتها ان تنصب العين على الارض الى ان تعلو الى حيث بلغت بالرمى - ~~فاستحسن القوم قوله في اعينهم وعين الملك وامر فحشى فوه بالجوهر الرائق ~~وخلع عليه وصرفه بقضاء ماورد له - وحدث السلامى عن اللحام ان ابا البشر ~~السيرافي كام عند خاله بسرنديب ذات ليلة فاحضر فص ياقوت احمر وكان يضعه على ~~احرف الكتاب يقرأه وتعجب الحاكي من ذلك ظنا منه أن ذلك في ظلام الليل وان ~~يضيء مشف من غير ضياء واقع عليم من مضيء؟ وكان ذلك الياقوت كنصف كرة بسطحها ~~نحو الكتاب فالخطوط الدقائق تقرأ بمثلها من البلور لأن الخط يغلظ من ورائها ~~في المنظر والسطور تتسع وعلل ذلك موكلة الى صناعة المناظر # PageV01P027 # ومما يشبه امر الاسماعيلي ان الامير امين الدولة ركب يوما ببلخ الى ~~المتصيد وتعرض لخ مستميح من اهل بخارا يدعو ويبرم وكان يضجر بامثاله فامر ~~ان يعلى بالمقارع واتفق ان حرك يده فسقط الفص من الخاتم وذلك بمراى من ~~البخاري المصفوع فتربص البخاري مرور الموكب ثم جاء ورفع الفص من الطريق ~~ووقع بصر الامير على الخاتم عندما انصرف فأمر بطلب الفص وشدد فيه ثم ركب من ~~الغد وقد وقف له البخاري في موقفه بالامس وعاد الى اضجاره فامر بشدخ رأسه ~~بالدبابيس - فقال له البخاري، ان كنت غير معطيني شيئا من مالك فخذ ما معي ~~من مالك - وناوله الفص فبهت له وساله عن خبره فأخبره بالقصة - قال، ارغمني ~~الله بك - وامر بثلثمائة دينار وقال - خذها ولا تشكرني عليها فليست بعطيتي ~~انما هي من الله تعالىولو كانت الى ما اعطيتك واحدا - واعجب من هذا ان رجلا ~~من اهل فراوة يسمى احمد بن الحسن اليزيدي كان مولعا بالشراب خالعا عذاره ~~فيه وانه شرب ذات ليلة مع اصحابه في ربض الجرجانية بخوارزم وندر الفص من ~~خاتمه وهو لايشعر به الى الغد وقد نسى الموضع واتى على الحديث سنتان فدق ~~عليه بابه ليلا وقال، ان الفقيه الاخشيدي الخطيب انفذ اليك هذا الفص - ~~واذابه فص ms047 خاتمه تامفقود فغدا اليه وسأله عنه وكان لذلك الفقيه اتانين شيوى ~~فيها اللبنات اجرا - فقال، كنت واقفا عند الاتون وحاملو اللبن ينقلونها من ~~الظهور الى الارض فوقعت من يد احدهم لبنة وانكسرت زظهر من مكسرها هذا الفص ~~وعرفته من اسمك المكتوب عليه - وخلاف هذا ان المأمون لمل قدم بغداد منصرفا ~~من خراسان اهدى اليه الفضل ابن الربيع فص ياقوت لم ير مثله فأخذ المأمون ~~يقلبه ويحمله من يد الى يد ويقول لجلسائه، ما رأيت احسن من هذا الفص - ثم ~~حدثهم ان ابا مسلم سرح زياد بن صالح الى الصين فوجه اليه بفص وقع من جهته ~~البى ابي العباس السفاح فوهبه لعبد الله بن علي وصار منه الى المهدي ثم الى ~~الرشيد فبينما هو يرمي قوس جلاهق اذ ندر الفص من خاتمه وكرب ذلك الموضع، ~~حواليه فلم يعثر له على اثر واغتم له جدا - واشترى صاحب المصلى فصاعد يم ~~المثل بعشرين الف دينار وبعث به اليه ليسليه عنه فلما نظر اليه قال اين هذا ~~من فصى؟ ثم قال المأمون، لأضعن من قدر هذه الحجارة النى لامعنى لها - ورده ~~على الفضل وقال لرسوله، قل له ذهبت دولتك يا ابا العباس ولما رجع الفص الى ~~الفضل وجم له وقال لأحد بطانته، ان المأمون لايعيش من يومه الا اقل من سنة ~~- وما امسى الا ودق اتاه الخبر بالقصة فأسرها ولم يبدها الى ان حال الحول ~~وركب في جناره العباس بن المسيب فعرض له بباب اللشام بعض اولاد الفضل ودعا ~~له وانتسب فاستدناه حتى قرب من ركابه فانحنى اليه وادنى اليه رأسه مسرا ثم ~~قال أعلم ابا العباس ان الوقت قد مضى - والله لقد كان عمر بن عبد العزيز ~~اشد وضعا من هذه الحجارة مع عفاف نفسه عنها وعن امثالها بل وعن الدنيا كلها ~~وقد كان يملكها وانه سمع ان ابنه عبد الله اشترى فصا بالف درهم فكتب اليه ~~اما بعد فقد بلغني انك اتخذت خاتما اشتريت فصه بالف درهم فعزيمة منه اليك ~~إلا بعته ms048 واطعمت بثمنه الف جائع وعملت خاتما من ورق فصه منه وكتبت عليه؛ ~~رحم الله امرء عرف قدره ففعل ما امره به - واما ذهاب فص الرشيد بين الباب ~~والدار فيمكن ان يفوز به احد الكرابين الارضين في طلبه ويمكن ان ينقض طائر ~~وهو في الهواء ثم يهوى الى الارض فيبتلعه لحما فيأخذه بفيه ثم يرمي به اذا ~~تباعد - وكان مع عبد الله بن مروان بن محمد فص احمر قيمته الف دينار مكتسى ~~بمقربة (وهو) ينشى راجلا في منصرفه من ارض النوبة ويقول ليت لي به دابة ~~أركبها وقال بعض اهل مروان - لم يكن لنا في هربنا شيء انفع من الجوهر ~~الخفيف الثمن الذي لايجاوز قيمته الخمسة دنانير اذ الصبي والخادم يخرجه ~~ويبيعه وكنا لانجترئ على اخراج الثمين من الجوهر فما كان ينفعنا كثرة ىثمنه ~~بل كان يضرنا وهذا كما لم ينفع يزدجرد ما معه من الجوهر في منطقته بدل ~~اربعة دراهم طلبها منه الطحان بل كان فيها حتفه تحت الطاحونة ولهذا قل ما ~~تجد مجوسيا خاليا عن اربعة دراهم تصحبه اينما كان اعتبارا بيزدجر # PageV01P028 # قال نصر - كان للامير الرضى نوح بن منصور السامانى زوج خاتم يسمى كل واحد ~~منهما بطيخة فص احدهما ياقوت احمر وكحبة العنب والآخر ألماس مجانس له في ~~القدر والشكل فقيل انه لم ير الناس اعظم حبة منه - وكان ملوك الاسلام ~~يعظمون بيت الله الكعبة ويهدون اليه ما استحسنوه تمثيلا بعبد المطلب حين ~~احتفر بئر زمزم زكان مطموسا فوجدوا فيها اسيافا قلعية صرفها الى باب الكعبة ~~وغز الى ذهب مرصعين احدهما الى تحلية الباب وعلق الآخر في داخلها تاسيا ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعليقه البرسم الذهبي الذي اهداه اليه باذان ~~الفارسي من اليمن عند اسلامه يريه التبرؤ من المجوسية وترك رسومها وابتدأ ~~بعده في مثل عمر بن الخطاب فعلق الهلالين المحمولين اليه من فتح المدائن مع ~~الكاودوشة والقدحين المعمولين من جوهر فات الثمن والقيمة وكانت كلها مرصعة ~~بالجوهر الفاخر والزبرجد المرتفع في الكعبة - ثم بعث يزيد ms049 بن معاوية ~~بهلالين كانا في الكنيسة بدمشق مرصعين بالكبريت الاحمر أي الياقوت الرمانى ~~وبلغ الهلال منهما مائة الف دينار فلم يبعهما يزيد ولكنه بعث بهما الى ~~الكعبة مع قدحين احدهما عقيق والآخر مها وقارورتين احداهما عقيق والاخرى من ~~ياقوت - وضرب عبد الله بن الزبير بابي الكعبة بصفائح الذهب - وحمل عبد ~~الملك بن مروان الى الكعبة شمستين وقدحين من قوارير والبس الاسطوانة الوسطى ~~بصفائح الذهب - وبعث الوليد بن عبد الملك قدحين لم يذكر في الكتب حالهما - ~~وبعث السفاح اليها صحيفة خضراء من زبرجد اشتراها باربعة آلاف دينار - وبعث ~~المنصور بالقارورة الفرعونية مع لوح عظيم من فضة كان اهداه اليه ملك الروم ~~- وبعث المأمون مع الاصنام الذهبية والفضية المأخوذة من اصبهبذ كابل لما ~~أسلم وبالياقوتة التي كانت تعلق على وجه الكعبة في المواسم - وبعث المتوكل ~~اليها شمسة من ذهب مكللة بالدر والياقوت والزبرجد وكانت وكانت سلسلتها تعلق ~~كل موسم وكانت قبيحة بنت المعتز ادخرت من الجواهر شيئا كثيرا لم تنتفع به ~~في دين او دنيا ولم تغث به ابنها حين طلب منه الاتراك خمسين الف دينار على ~~أن يقتلوا صالح بن وصيف ويريحوه منه فلاذ بأمه وشحت عليه وما زادت في ~~الجواب على ان لا مال لها - ووجد صالح بعد قتله المعتز لها في مخبأ ثلاثة ~~اسفاط في اولها قدر مكوك من زمرد لم يقدر المتوكل ولا غيره على مثله وفي ~~سفط دونه قدر نصف مكوك حب كبار ما ظن ان مثله يقع ويكون في ايدي العالم وفي ~~الثالث دونه قدر نصف كيلجة ياقوت احمر ما سمع بصفة مصله وقومت لصالح عوضا ~~على البيع بالفي دينار ومع تلك الاسفاط من غير الجواهر ما قيمته الف الف ~~دينار قد ضيعتها بجهالة وشح نفس بعد تضييع الابن وتوهين الخلافة وما رحت ~~تجارتها غير الافتضاح بارتكاب صالح منها ما خرجت به الى الحج حرمانة عريانة ~~تفضح بالفضيحة بالدعاء عليه - وما ايذكر من الجواهر غير معلومة بالتفضيل ~~فان منها ما حكى عن عامل خراسان وقد وجد ms050 لبعض الاكاسرة نخلة مصوغة من ذهب ~~عليها انواع الجواهر منظومة بين السعف على مثال البسر والتمر فحملها الى ~~مصعب بن الزبير بالعراق وقومت بالفي الف دينار فقال لجلسائه من ترون اهلا ~~لها؟ قالوا - انت فدعها لولدك - قال - ر ولكني ادفعها الى رجل قدم لدينا ~~يدا وهو انفع لهم منا - ادفعوها الى عبد الله بن ابي فروة - فأخذها - ولما ~~دخل المسلمون الى نهاوند وجمع المسلمون الاسلاب اللا السائب صاحب الاقباض ~~اقبل الهربذ الى حذيفة بن اليمان وقال له هل لك ام تؤمنني حتى اخبرك بما ~~اعلم؟ قاله - نعم فهات ما معك قال - ان النحيرجان اودعني ذخيرة كسرى فان ~~امنتني وامنت من شئت؟ وسميت اخرجها لك - قال - قد اعطيتك ذلك - فجاء فسفطين ~~عظيمين ليس فيهما غير اليواقيت والدر واجمع رأي المسلمين عل تخصيص عمر بها ~~دونهم وقدم السائب بهما عليه فقال له - ادخلهما بيت المال حتى انظر في ~~شأنهما والحق انت بجندك - ففعل وبات عمر يروى في ذلك وحين اصبح اناخا ~~بعيرهما سواء وقال للسائب - الحق بامير المؤمنين ففعل فلما رآه قال - مالي ~~وم لابن ام السائب بل ما لابن ام السائب ولي خذ هذين السفطين لا أبالك ~~واحملهما الى حيث حملتهما منه واصرف ثمنهما في عطية المسلمين - ففعل ما ~~امره به ووضعها في مسجد الكوفة فابتاعهما عمر بن حريث بألفي الف درهم ~~وباعهما في ارض الاعاجم بأربعة آلاف الف درهم # PageV01P029 # وفي سنة اثنين وتسعين عبر طارق مولى موسى بن نصير من جانب ارض المغرب الى ~~الاندلس فقتل ملكها في المعركة وهو في قبة مكللة بأنواع الجواهر على سرير ~~كذلك تجره دابتنا على رسم العجلات التي كانت اليونان تسميها مراكب القتال ~~والهند اتو وهي الرخاخ في الشطرنج - ثم كان الواحد من البرابرة يجيء بالحمل ~~ليس فيه غير الجواهر والديابيج المنسوجة فيبيعه جزافا من العربي بدهم الى ~~درهمين - ثم سار موسى بن نصير في سنة ثلاث وتسعين الى الاندلس قتلقاه طارق ~~مولاه وسار معه الى مدينة طليطلة من الاندلس وفتحاها وأصابن مائدة سميت ms051 ~~باسم سليمان بن داود كعادة العوام في نسبة كل ما استغربوا صنعته واستعبدوا ~~عمله اليه وينسب كل بناء وغواص من الشياطين المقهورين وكانت تلك المائدة ~~خلطين من ذهب وفضة مرصعة بالجواهر في ثلاثة اطواق يحملها البغل - ففك طارق ~~منها احدى قوائمها بأخرى من حديد لسوء ظن وأخذ بالحزم في الانف ووجد في بعض ~~المدن التي افتتحهابيت فيه اربعة وعشرون تاجا من تيجان ملوكهم لم يهتد ~~لقيمة التاج منها فكأنها كانت تحفظ لكل ملم مضى منهم حتى يعرف بها عددهم ~~وتواريخ ملكهم او أن ذلك كان سنة مشروعة لهم - وفي سنة ست وتسعين خرج موسى ~~الى الوليد بن عبد الملك واهدى له المائدة فقال طارق للوليد - انا اصبتها ~~دونه ولكنى احتشمتها فتركتها له - فكذبه الوليد وكان قد استظهر بقائمتها ~~فقال - سل موسى عنها. فقال - هكذا اصبتها - وحينئذ اخرج طارق قائمتها ~~الاصلية فعرف الوليد صدقه واجازه وكذب موسى - وحاصر خالد بن برمك اصبهبذي ~~الجبل والمصمغان في قلعة بجبال طبرستان فلما ضاق الامر بهما سألاه الأمان ~~والنزول على حكم امير المؤمنين فأجابهما اليه وخرجا فوكل بالباب من يمنع من ~~اخراج شيء من الفئ منها - وعمد رجل الى سنور فشق بطنه زحشاه بجواهر ثم ~~خالطه ورمى به الى خارج الحصن ولم يحظ بتقديم الاطلاع فاتفق رجل من العسكر ~~قريب من موقعه فأخذه وجاء به الى خالد فأمر بالتشديد في حفظه في الخزائن اذ ~~كانت الاكاسرة وقت هربهم من العراق الى مروا ودعوا ملوك الجبل نفيس جواهرهم ~~وخف اموالهم وذخائرهم فوجد خالد من ذلك ما لم يدر له قيمة - وكان بارض ~~الدوار صنم يسمى زون معمول من ذهب وعيناه ياقوتتان فقلعهما عبد الرحمن بن ~~سمرة وقطع يدا الصنم ثم قال لمرزبانها دونك الذهب والجوهر فما اردنا بما ~~فعلت الا انه اعلمك انه لاينفع عابده ولا يضر معانده - وقالوا؟ واتى ~~المنصور رجل واخبره انه دخل ناووس فىن الملك من الاكاسرة فرأى عليه تاجا من ~~الجواهر واللالى قد فات القيمة وانه كره ان يمد يده لشيء منها ms052 دون إخباره ~~بها - فامر المنصور ان يضرب سبعين سوطا وينادى عليهظ هذا جزاء من تخطى عرصة ~~ملك حيا كان او ميتا وهذا هو مستوجب السياسة ومقتضى المروءة والحرية لكن من ~~درس الاخبار واطلع منها على افعال العرب في العجم عند انتزاع ارضهم ونعمتهم ~~وعلى الموجود في قبور بني امية حين نبشها عبد الله بن علي بعلة الثأر ~~والترة وحرص المنصور على الاموال يعلم بطلان هذا الخبر وان كان فيه تحسين ~~الادب - وفي اخبار الفرس التي لاتخلو من زيادتهم امر الاكاسرة وتفضيل ملكهم ~~والمملكة التي لهم ان صاحب سرنديب حمل الى انوشر وان سبع الغوص وعشرة افيلة ~~ومائتي الف ساجة واهدى صاحب الصين فرسا بفارسه منضودا من درر وعيناهما من ~~ياقوت احمر وثوب صيني عشاري لازوردى الارض فيه صورة االملك بتاجه وحلله وهو ~~في اثوابه والخدم على راسه تحمل ذلك الثوب جارية قد غابت في شعرها وفاقت ~~اقرانها حسنا وجمالا والثوب في صندوق من ذهب - واهدى اليه ملك الهند الف ~~مناعود يذوب بالنار حتى يكتب بسواده الذائب وجا ياقوت احمر مملؤ من الدر ~~وعشرة امناء كافور كاالفستق خلقه واكبر منه وفرشا من جلود الحيات موشى الين ~~من الحرير وجاريه في قدر سبعة اذرع وانفذ خاقان مائة جوشن مذهبة ومفضضة بعد ~~التذهيب واربعة آلاف مناسك تبتى # PageV01P030 # وقالوا انه كان في جملة اموال خزانة ابرويز المسماة بهار خرم بالمدائن ~~التي هي طيسفون واظن انها سميت مدائن لانها كانت دار مقر شاهنشاه فهي ايضا ~~مدينة المدائن يعد العين والورق واواني الذهب والفضة احد عشر سفطا في كل ~~واحد ثلاثون الف حجر ياقوت احمر وعشرة اسفاط في كل سفط اثنى عشر الف قصبة ~~زمرد في كل سفط الف نافجة مسك ومن الكافور مائة جراب كلها مما لايأباه الا ~~مكان وتوجه له الوجوه - فربما خفط في الخبر شؤيطة الامكان في الاوعية وما ~~وعت عددا ومساحة والتفاضب في الاكثر والاقل من الاشرف والارذل وكل ما ارتفع ~~عنه الامتناع فقد تنقبض عنه يد الانتقاد الخفاء موضع الصدق فيه ms053 والكذب - ~~واما الخرافات المضحكة التي ربما يتلهى باستماعها فكثيرة عندهم جدا ويكفي ~~منها ما يتصل بهذا الذي نحن فيه وهو قولهم في ابرويز انه خص بسستة عشر خصلة ~~اعجزت غيره واعوزت عند من سواه وتعديدها يمل ويخرج عما نحن فيه بصدده - ~~وبما شهد الجبال لتردد الصدى بها في تجاويفها واحدها كوراوند وكان من حجر ~~على هيئة بقرة وانه كان مدفونا فعثر عليه ورفع الى الحسين جد بدر بن حسنويه ~~ووقف على انه موراوند وكان يصب فيه الشراب فلا يزال يسقى ولا ينقطع ولو كثر ~~الشراب فجربه الى ان طلبه منه كردى من اقاربه كان حمل اليه رأس عدوه فلم ~~يجد بدا من اسعافه به ووسوس الخلق بفعله وكسره بنصفين ليقف على خبر ما فيه ~~فوجد في جوفه عصارين قد شد ناصية احدهما بناصية الآخر يعصران عنب ذهب - ~~فرام جبر ما كسره فاعياه وبطل امره - وحكلا ابن زكرياء في كتاب الخواص، ان ~~بمصر كنيسة فيها ميتان على سرير يخرج الزيت من تحته كذلك فما ينقطع واستغفر ~~الله من هذا - ومما زعموا الكنز المحترق وهو ان خزانة كانت له بأرض فارس ~~مشحونة بالعين والورق وانواع الجواهر والعطر والادهان وقع فيها حريق من ~~الصواعق ودام ايقاده اربعة اشهر وقتلت رائحته الحيوانات الى اربعين فرسخا ~~حوله ولم يخبر احد باخباره الا يعتاقها مدعاها كعادته في امثاله من ~~الحادثات ولما انطفأت النار بذاتها وخمد وقودها فتشوا رماد المحترق وما ~~انسبك تحته فوجدوا البسيطة كلها ياقوتا احمر قطعة واحدة متحدة فسرى عنه ~~وسربه اذ كانت قيمته مثل ما في الدنيا من النعم عشرة ألاف مرة وبه ترأس على ~~نظرائه وفاق من تقدم وتأخر عنه من ملوك الارض وأمر أن يخرط منها مائة لوح ~~في كل لوح الف مثقال وما بقى من أواني الشرب وشرب في جميعها - وكيفية ما ~~كان فهذا في الارض ويكاد أن يتصابر الانسان عليه فيحتمل الاذى فيه ولكن ما ~~يقال على السموات وكونها من هذه الخسائس الأرضية غير محتمل عند من لايزن ~~الخير ms054 والشر ولا يوزن بين الفضل والسرف بهذه الاثمان ولا يتدبر قول الله ~~تعالى (لن ينال الل؟ ه لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم) حق تدبر ~~حتى يتحقق به كيفيات ما يستحق الفرح به وتميز النفيس من الخسيس فيصبر ~~باعراضه عن الباطل بمن ارتضاهم الله من عباده في قوله تعالى (وذا مروا ~~باللغو مروا كراما واذا خاطبهم الجاهل قالوا سلاما) - ومما يضحك ايضا ما ~~ذكر في كتب الفتوح، ان سعد كتب الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، لني احصيت ~~في الفئ صندوقا من ذهب مقفلا بذهب ولم افتحه وان رجلا يعطى فيه ما لا سماه ~~وورد الجواب بأن بعه فما احسبه الا من حماقات العجم - ففعل وفتحه المشتري ~~فأفضى الى درج فتحه واذا فيه كتاب فاحضر من يقرؤه واذا فيه تسريحة واحدة ~~للحية من جانب الحلق انفع من الف تسريحة من عند الخد - فاستقاله المشتري ~~وكتب بذلك الى عمر بن الخطاب واجابه؟ ان يستحلفه أكان مقيلنا لو وجد فيه ~~كنزا اكثر مما امل - فسئل وقال، ما كنت مقيلكم - وقال، ونحن ايضا لانقيلك - ~~وفي مثل هذا قال اسمعيل بن علي في بعضهم: # كالسفط المقفل قد زخرفت ... حاشيه بفنون النقط # يقزا من غر به مشرحا ... كم جوهر ضمن هذا السفط # حتى اذا اسلمه قفله ... لم يك الا الريح فيه فقط ### | باب سائر الجواهر واليواقيت # PageV01P031 # قيل خير اليواقيت بعد انواع الاحمر هو المورد الاصفر ثم الا كهب وأدونه ~~الابيض - قال الاخوان الرازيان، ان القطعة الواحدة ربما جمعت جميع الالوان ~~وانه قد وقع اليهما واحدة كذلك تركبت من كل لون حتى حوت الحمرة والصفرة ~~والخضرة والكهبة والبياض وكانا يعلمان ان النار تسلخ جميعها وتبيضها ولا ~~يبقى منها غير الحمرة الثابتة على حالها فقط فانها لها كالاصل وسائر ~~الالوان كالاعراض تبطل بلإحماق ويبقى الجوهر صافيا كالبلور - وما ذكر ~~الكندي من لقط المعادن التي اشتراها يدل عليه - (الاصفر) قالوا، ان المختار ~~منه هو المشبع الصفرة المقارب بالتشبه بالجلنار من الاحمر وبعده المشمشي ثم ~~الاترجي ثم ms055 التبني ولا يزال يتراجع بضعف اللون الى ان يقارب البياض ثم ~~يبلغه - وقيمة اجوده اذا اتزن مثقالا مائة دينار ثم تتناقص القيمة بانحطاط ~~الرتبة حتى يبلغ مثقاله الدينار الواحد - وقال الكندى، ومن اشباهه الكركهن ~~في جميع انواعه - فمنه الخلوقى والزيتي والفستقي وبو قلمون يوجد فيه كل لون ~~من الخلوقية والصفرة والخضرة والسماوية ترى فيه هذه الوان عند تحريكه ~~فيتلون ضروبا كبوبراقش في تلون ريشه بحسب الظل والضح ووضعهما منه - قال، ~~والكركهن الاصفر مغالط لانه لايغادر اصفر الياقوت الا في الشعاع والحك فأما ~~الرطوبة فانها رطبة جدا - وقول الكندى في الالوان المختلفة انها تترا يا ~~فيه الحركات يدل انها ليست فيه ذاتية انما هي مخايل - أبو قلمون وأبو ~~براقيش وقد يرى في مكاسر البلورى في الشمس هذه الالوان على احسن ما يكون - ~~كذلك يراها في ضيق فتح عينيه واشرف عليها رشعرة حاجبه ووسطها بين عينيه ~~وعين الشمسي - وقال نصر اول هذا النوع الاصفر الناقع ذو الماء والرونق ~~والشعاع - والثاني الخلوقي وهو اشبع لونا ثم الجلنارى اشبع من الخلوقي ~~واوفر ضياء وهو أجودها (الأكهب) قالوا ان اجوده الطاوسى ثم الآسمانجونى ثم ~~النيلي ثم الآبجون وهو اقرب الى البياض - ومن انواعه الكحلي والنفطي وان ~~ضربا الى السواد وقيمة وزن المثقال من الطاوسي عشرة دنانير ثم ينحط فيما ~~بعده الى ان يبلغ الدينار - قال نصر، ان للاكهب مراتب تتفاضل بالشبع من ~~اللون فأوله الآسمانجونى الازرق ثم اللازوردى ثم النيلي ثم الحكحلي وهو ~~اشبعها - وقال الكندى، انه ربما كان في آسمانجونى صفرة فيدخل النار قليلا ~~بمقدار ما تنسلخ عنه الصفرة وان اخطأ الفاعل ذهبت الكهبة معها - وهذا من ~~قوله دليل على ان الضفرة اقل بقاء فيه من الكهبة - وقال، ان اعظم ما رأينا ~~من آسمانجونىه حول الارعين مثقالا ومن الابيض ما يقاربه - وقد كان عندنا في ~~الخزانة بخوارزم قطعة بين الآسمانجونى والكحلي وزنها ارجح قليلا من ستين ~~مثقالا وقد خرط منها جارية مقعية ركبتاها على صدرها وذقنها عليهما ويداها ~~على ظنبوب الساقين شبكت الاصابع بعضها ms056 في بعض - وذكر الكندى في الكيس ~~المشترى انه كان فيه سائر الحصى في المنظر وما بلآثار وانعام التأمل بحد ~~النور فقد اشتملت على ان تكون من احمر الياقوت واصفره وآسمانجونيه - ومن ~~اصناف الكركند والكركهن الاصفر والفستقي والوزيتي والخلوقي ومن ضروب الجربز ~~ما هو شديد الحمرة ومنها رقيقها ولن تظهر الوانها الا بعد الحك فصوصا ثم ~~جود الاحماء منه ما كان احمر - وقرئ على من كتاب هندي في نوع الاكهب ان ~~اجوده واصلبه هو مشبع اللون المدور الشكل خلقة واذا قوبل به الشمس مال لونه ~~الى السواد - وزعم بعض البحريين انهم بلغوا في سيرهم جبلا مطلا على كهف ~~كالزاوية فيه من ماء البحر كالدردور وان ركاب المراكب انتقلوا منه الى ~~القوارب ودخلوا بها تحت تلك الظلة يلزمون حواشي الماء ويتقون وسطه ويحذرونه ~~وكانت اليواقيت الكهب تلمع من خلل السقف المتعالي فيرمونه بالمشاقيص ~~والمعابل العراض النصول حتى تنكسر من الجبال عراضا تساقط فيلتقطون قطاعا ~~منها ما يقع منه على يبس الشاطئ او ضحضاح الماء المتباعد عن الوسط ويتركون ~~ما وراءه بالقرب منه حتى جمعوا من ذلك جملة وباعوها من الحكاكين - وقال ~~الكندى ان من الافلح الآسمانجونى ما يغالط فيروج مكان سميه من الياقوت - ~~ومنه ما يميل الى السواد وهو اردأ النوعين - قال، وجميع الاشباه تجلب من ~~معادن الياقوت الا الافلح فانه يجلب من مندرون من بلاد سرنديب وكأنه عنى ~~مندرى تبن الفرضة # PageV01P032 # ولو قايست بين أعظم ما يوجد من كل لون من الوان الياقوت وجدته بحسب ما ~~لها من الرتب في القيمة ووجدت الصغر في الجثة مقرونا بالعزة والعظم فيها مع ~~الكثرة على مثال الفلزات وما ذكرناه من مقادير الذهب والفضة والنحاس من ~~جواهرها في الحفيرة الواحدة بحسب صروفها في القيمة - واما اوزان اليولقيت ~~اذا تساوت في الحجم واختلفت في اللون بحسب ما اعتبرناه وتولينا امتحانه - ~~واما الاكهب فانا وجدناه اثقل من الاحمر بشيء يسير أو همت قلته في سبب انه ~~ما كان في الاحمر من الثقب وانها لصغرها لم تطرق للماء ms057 فيدخلها وبقيت خالية ~~من الماء مملؤة من الهواء على مثال السحارة فان ضيق الثقب في اسفلها لايسوغ ~~الهواء ان يدخلها مع خروج الماء منها - فان وسعت حتى وسعت الهواء والماء ~~معا سال الماء منها - وقد كان عملنا في هذا الامتحان مائيا فقصرت عليه ~~مقالة تضمنت حقائقه وأدى الى أن الاكهب اذا كان في الوزن مائة كان وزن ~~الاحمر الذي يساويه في الحجم سبعة وتسعين وثمن ولإزالة الكسر يكون نسبة وزن ~~الاحمر الى وزن الاكهب نسبة السبعمائة والسبعة والسبعين الى الثماني مائة ~~ولم يتفق لنا عرض شيء من هذه الالوان على هذا الامتحان وما اظن الابيض منه ~~والاخضر والاسود يخالف الاكهب فانها صم كصممه وثقال كثقله عديمة الخلل غير ~~مثقوبة كالاحمر - وقد جعلنا وزن المائة من الاكهب قطبا في قياس سائر ما ~~عداه واليه نرجع كالجوع الى القانون - واما الكندى فانه قال في الياقوت ~~بالاطلاق انه اثقل الجواهر المساوية لقدره في الفسحة اي سعة المكان فان ~~سعتهبقدر المتمكن ومساحتهما وهما تعليميان غير طبيعيين واحدة ولم بفعل فيه ~~لونا عن لون ولو كان وصف الجواهر بعدم الذوب لكان اشد مبالغة في الاحتياط ~~فان الذهب والزئبق والاسرب يفضل عليه في الثقل - (الاخضر) قالوا ان خير ~~اخضره الزيتي ثم الفستقي ثم ينحط لونه بالتدريج حتى يبلغ البياض وقيمته لا ~~تبعد عن قيمة الاكهب - قال أبو العباس العمانى - ان من الاكهب جنسا يسمى أو ~~قلة وهو أقلها لونا وأردأها والينها - واظن ان الذي سماه الكندى الافلح وان ~~جعله في كتابه بالحاء وان نصراهو الصائب في ذكره بالجيم فانه حينئذ تعريب ~~او قلة وهو الافلج - قال الاخوان الرازيان - الذي رفعه الامير امين الدولة ~~من بيت الاصنام ببلد ناهورة كان او قلة وكان وزنه اكثر من خمسة وثلاثين ~~مثقالا ومعدنه بالهند ومنزلته من الياقوت منزلة االجمست والبلور منها وكان ~~معلقا على رأس صنم من خمسة وتسعين مثقالا من الذهب - فصل اعضاء وسبك ~~للتكاثر والتفاخر بين الاقران - كان ذكره في كتاب الفتح ياقوتا اكهب ورأيته ~~في الطريق عند ms058 منصرفة فوجدته مائل اللون الى خضرة الزجاج غير مشبعة يملأ ~~الكفين مثقوبا في احد اركانه مسلوكا فيها حلقة ذهب وعندها بخطهم كاسم او ما ~~اشبهه - شلته بيدي فاستخففته ولمح ذلك المرء فأخذه من يدي لئلا أتبين فيه ~~بخلاف ما يرى الناس منه # PageV01P033 # (الابيض والاسود) - قالوا في الاسودانه النفطي والكحلي او هما من انواع ~~الاكهب اذا تراكمن اللون فيهما وتكدر - وأما الابيض فمنه ما يخلس بياضه ~~ومنه ما شابه شيء من الالوان فيحك حتى يصير على الشكل المستعمل في ذلك ~~اللون ويروج مكانه او فيما بينه - وربما ثقبت في الابيض مواضع ولون بما ~~يدخل فيها من الاصباغ للتمويه - ويحمل ذها الابيصض من سرنديب ويكون رزينا ~~باردا في الفم - قال نصر - ابيضه نوعان بلوري ويشابه البلور في البياض ~~والصفاء وكثرة الماء - والاخر مختلف عن الاول في اوصافه التي ذكرناها وفاضل ~~عليه في الصلابة ولهذا انتسب الى الذكورة - ويجري على السنة جمهور الهند ~~كذر حجر القمر وسيمونه جندر كاندأي شعاع القمر وليس بالذي ذكره يحيى النحوي ~~في رده على ابروقلس انه على اللون يظهر على سطحه لطخة بياض وتأخذ في ~~الزيادة بزيادة لون القمر الى بدوره ثم تأخذ في النقصان حتى يضمحل في ~~المحاق ويعود عند الهلال بل تزعم الهند ان الماء يقطر منه اذا وضع في سمرة ~~- وكنت اظنه البلور واحمل عليه في ما ذكر في اخبار السند من اتحاف ملكها ~~الاسكندر في جملة ما أهداه اليه بقدح يمتلي زعموا من ذاته ماء واوجه له ~~بالممكن الكون وجوها وليس يبعد ان يكون ذلك الحجر القمري المذكور - ~~والياقوت الابيض فانه اوزن من البلور والبرودة في الفم من لوازمه وذلك معين ~~على اجتماع الماء عليه قطرات كاجتماعه على اواني الفلزات المملوءة ثلجا ~~الموضوعة في الظل صيفا المظنون بها عند العامة انما رشح من الداخل الى خارج ~~وخاصة في هواء بلاد الهند الحار الرطب وأنى تكون تلك القطرات رشحا وهي ان ~~جمعت في مرات كان لوزنها مقدار ولم ينقص من وزن الآنية بها بما فيها ms059 في ~~الوزن متى استوئق من فيها بصمامة محكمة - وذكر سسرد في كتابه المجمل ~~والمفصل هذا الحجر واستعمل ما يقطر منه من الماء في علاجاته وقال؛ ان الذي ~~يرشح من هذه الخرزة نافع من الحميات وارواح السوء - وعند العمامة ان جرم ~~الياقوت يتردد في الوانه بين الاكهب والابيض والاصفر الى ان يبلغ الاحمر - ~~قال الغضائري # ازبسى كستن بحال ازحال شد ياقوت باك ... بيشتر اصفر بباشد لنكهى احمر شود # وهذا بسبب ما سمعوه من الطبيعيين ان الياقوت الاحمر بالغ عاية كما له كما ~~الذهب الابريز في غاية اعتدالة وظنوا ان الياقوت تردد في الوانه وتدرج فيها ~~الى الحمرة ثم وقف لديها اذ ليس وراء الكمال شيء - وان الذهب ايضا يتردد في ~~انواع الذائبات من عند أبويه الزئبق والكبريت واجتاز على الرصاص والنحاس ~~والاسرب والفضة الى ان يستوفى الصبغ والرزانة فوقف فلا يتجلوز رتبة الكمال ~~- لذلك زعموا يزداد في التراب وزنا ولا يستحيل فيه ولم يعن الطبيعيون فيها ~~الا ما يعنون في الانسان انه بالغ اقصى رتبة الكمال بالاضافة الى ما دونه ~~من الحيوان ويذهبون فيه الى سنخه وجوهره لا انه صعد الى الانسانية من ~~انواعها حتى ارتقى من الكلبية الى الدبيه ثم الى القردية الى ان يأنس - ~~وقال ابو بكر علي بن الحسين القهستانى # كذا اليواقيت فيما قد سمعت به، ... من طول تأثير جرم الشمس في الحجر # فان عنى انها اطالت التأثير في اي حجر كان حتى صار بذلك ياقوتا فهو محقق ~~في ظنه وان عنى المادة المستعدة لقبول الياقوتية فهو محقق صادق كما أشرنا ~~في بيته فيب الاصل - وقال منصور مورد - كجا خاك دركاهش ازكيمياست - كيا قوت ~~كرد دهمى رومدر وجميع ما في العالم يستحيل بعضه الى بعض بحسب امتداد زمانه ~~ولكن هذا طريق الشعراء من الاغراق في المدح بالأكاذيب - ### | ذكر اللعل البدخشى # PageV01P034 # الجواهر الفاخرة في الاصل ثلاثة وهي الياقوت والزمرد واللؤلؤ ومن حق ~~الترتيب فيها ان يتلو بعضها بعضا الا انه لما جرى في باب الياقوت ذكر ~~لأشباهه وجب الحاق ms060 اللعل لها فانه منها واباها - فاقول انه جوهر احمر مشف ~~صاف يضاهي فائق الياقوت في اللون وربما فضل عليه حسنا ورونقا ثم يخلف عنه ~~في الصلابة حتى اسرع التأثير اللى زواياه وحروفه من مماسة الاشياء ومصاكتها ~~ويجاوز ذلمك الى سطوحه المستوية حتىذهب بمائه الى ان يعاد عليه الجلاء ~~بالمارقشيثا وان تنوع انواعا بالوانه ونسب صفره الى الذهب والبيضه الى ~~الفضة واحمره الى النحاس وادكنه الى الحديد فان الذي يستعمله الجلاؤون هو ~~الذهباني لم اتحقق فيه الى الآن اذ لك لخاصية فيه معدومة في سائر انواعه ام ~~هو من جهة كثرته وقلة سائره - وهذا اللعل هو الذي سماه الكندي ونصر بيجاذيا ~~ذهبي اللون ولست اعرف لهذه التسمية علة سوى احتياجه في الجلاء الى ذهبي ~~المارقشيثا واسبعدها مع ذلك انه ليس للذهب بلونه اتصالا يحتمل التشبيه ~~والاختلاط كما ترى في غيره من قطع اللازورد - ونسب نصر معدنه الى بدخشان ~~وقال انه يشترى الى ايام آل بويه بقيمة الياقوت ثم عرفوه فتخلف عن نفاقه ~~بتلك القيمة - وليس بدشخان منه بشيء ولكنه ينسب اليه لأن ممر حامله عليه ~~وفيه يجلى ويسوى فبدخشان له باب ينتشر نمنه في البلاد كما ينسب الهليلج ~~والعود والبرنك الى كابل لأن كابل كان فيما مضى اقرب ثغور الهندالى ارض ~~الاشلام وبها مقر المتلقبين بالشاهية من الاتراك والبراهنة بعدهم فكان كابل ~~ايامئذ كالفرضة المقصودة لجلب تلك السلع منها والا فذلك العود الخالص محمول ~~اليها من سواحل الهند الجنوبية والهليلج من جالهندر وبينهما مسيرة اكثر من ~~شهرين بسير الرفق - والبرنك محمول اليه من نواحى قيرات المصاقبة لحدود ~~كشمير والقندهار - ومعلوم انه لايقوم على النار من انواع اليواقيت غير ~~احمره وان لونى اصفره واكهبه سنسلخان عنها في الحمى لكن احد من يزاول صنعة ~~الحك والجلاء بتلك النواحي اخبر ان هذا الجوهر اللعل يقاوم النار ان احمى ~~بالتديج وتركت البزطقة في الكور الى ان تبرد بالتدريج ايضا فان النار تزيده ~~حسنا وصفاء ولم اشاهد ذلك ولم اتمكن من امتحانه - ومعادن اللعل في بقاع ms061 بها ~~قرية تسمى ورزقنج على مسيرة ثلاثة ايام من بدخشان بخروخان في مملكة شاهنشاه ~~ومقره شكاسم قريب من تلك المعادن والطريق اليها يتياسر من شكاسم ويمر فيهل ~~بينه وبين شكنان ولهذا استأثر صاحب وخان بغلاوة الجوهر ويجوزه سرا ولايطلق ~~لمستنبطيه حمل شيء عظيم الحجم الى موضع الا بمقدار من الوزن فرضه لهم ورخص ~~في حمله وما زاد عليه فهو له ومحظور عليهم حمله الى غيره - وذكروا في اول ~~ظهور هذا الجوهر ان الجبل هناك انشق وتقطع بزلزلة أرجفت الارض حتى تساقطت ~~الصخور العظام وانقلب الموضع عاليها سافلا وظهر اللعل منه ورأته النساء ~~وظنته صابغا للثياب وسحقته فلم تلون منه شيئا وأرينه رجالهن وانتشر الحديث ~~به وشهر به اصحلب المعادن بأمره فاستنبطوه بالحفر ونسبت المعادن ما اخرج من ~~كل واحد منها نسب اليه كالبلعباسي والسليمانى والرحماني وربما الى ما ~~قاربها من القرى والبقاع كالنيازكى فانها نسبت الى انف جبل هناك سيمى نيازك ~~لا اتصال له بشيء من ذكر النصل # PageV01P035 # وطلب اللعل ينقسم الى قسمين احدهما بحفر المعدن والآخر بتفتيشه لبن الحصى ~~والتراب النهالة من تقطع تلك الجبال بالرجفات وإسالة السيول الى السفوح ~~ويسمى هذا الطلب هناك تاترى واسنتباط المعادن كالخصال في القمار وكاعتساف ~~الهامه خزافا والقفار والتهور في ركوب البحر لادليل لفاعليها معينا على ~~بلوغ المرام غير التفرس وكذلك هؤلاء يبتدؤن في عمله وأكل الجبل كأكل السوس ~~والأرضة على عمياء ليس فيها الالعل وعسى فان طال بهم الامر على ذلك عادوا ~~بالخسران والخيبة وان وصلوا الى حجر ابيض يشابه الرخام في لونه لين منفرك ~~قد احتف به من جانبيه إما حجر الزنود واما حجر آخر يسمونه غدود على وجه ~~تشبيه بغدد اللحم وهو ابيض يضرب قليلا الى الكهوبة استمروا فيه على العمل ~~وكان اول امارات النجاح في العمل والامل وعند ذلك يفضى بهم الى ما يسمونه ~~شرستة وهو جوهر متفرك اذا أخرج انتشر ولم ينتفع به لكنه عندهم من طلائع ~~المقصود ثم يفضى بهم الى الحفر الى شيء غير متفرك بل ms062 متماسك يعمل منه خرز ~~مؤاتية للثقب ونسبته الى المطلوب كنسبة الكركند الى الياقوت اعنى بالكمودة ~~والصمم ونزارة الشفاف غير التام فاذا جاوزوه بلغوا موضع الجوهر - ومما يجرى ~~على ألسنتهم في التشبيه ان هذا جزاء الجوهر كملك مشتهر في الممالك بالسخاء ~~مقصود منها بتأميل العطاء والحباء يحتاج الى قطع مسافة مديدة في فلاة عديمة ~~الماء والمرعى يعيا في قطعها الخريت وهي مثال الجبل المحفور فإذا اقتحمها ~~انتهى الى تخوم المملكة فاستبشر الى بالانتهاء الى العمارة كالاستبشار ~~بالحجر الابيض المبشر بالنجاح - واذا اخترق العمران من قرية الى أخرى شابه ~~الشرستة الاولى والبلد كالثانية وقد بلغ قصر الملك المقصود فيه - وهذا ~~اللعل يوجد في وعاء كأنه من ذلك الحجر الابيض كالبلور واسم الوعاء بما فيه ~~مغل ويختلف بالصغر والعظم فيأخذ من كالبندقة الى قدر البطيخة ولم يذكروا ~~منه ما يفضل الى الثلاثة ارطال - واذا كشطت عنه تلك القشرة بدا الجوهر اما ~~قطعة واحدة وذلك عزيز الوجود واما قطاعا مهندمة كهندام حب الرمان في قشره ~~متفاوتة في الحجم الى ان يبلغ في المغل من القطعة الواحدة الى الكثيرة ~~المتشابهة في الصغر الارزن وربما وجد الجوهر غير متغلف ايضا ويختاف لونه في ~~حفائر معادنه فيميل بعضها الى البياض وفي بعض ال سواد وتخلص الحمرة في بعض ~~كالذي في المعدن المعروف بأبي العباس فانه على غاية الحمرة المشبعة - والذي ~~يعرف بالرحمانى فانه اردأها - واجود الجميع هو المعروف بالنيازكي بهرمان ~~عصفري في غاية الصفاء - وفي ايامنا قيمة ما يكون منه وزن درهم عشرة دنانير ~~هروية فان بلغت القطعة من وزن عشرين درهما الى مائة درهم كانت قيمة كل وزن ~~درهم منه عشرين دينارا الى ثلاثين # PageV01P036 # وذكر جوهر يو الامير يمين الدولة انهم شاهدوا منه ما يفضل على وزن المائة ~~درهم - فطابق قولهم ما يحكى عن بعضهم انه عثر على مغل اتزن منا ونصفا ~~وانكشفت جادتها عن قطعة واحدة من فائق النيازكي فخاف ان يقبض عليها وتؤخذ ~~منه فكسرها قطعا وحمل احديها الى يمين الدولة وكان وزنها نيف ms063 وتسعين درهما ~~- واهذا يقال في ثمن المغل؟ فربما كان فيه غناء من يجده مدة العمر وكنت ~~اسمع فيما مضى ان اللعل يوجد احيانا في وعائه مائعا سائلا واذا ضربته كيفية ~~الهواء استحجر وصلب هكذا سمعنا ايضا احد من مكث في تلك النواحي وانكره سائر ~~المخبرين وليس انكارهم يفيد يقينا على امتناع ذلك فربما كان ذلك في الندرة ~~ولم يتفق لهم ولا وصل خبره بهم اذ تقرر في باب البلور تحجره بعد الميعان في ~~غاية الرقة - ويوجد من جوهر هذا اللعل بنفسجي واكهب واخضر واصفر وقد شاهت ~~من هذه الالوان شيئا لم يشبع خضرة اخضره شبع المينا الاخضر بل كان بالزجاج ~~اكثر شبها - وذكر الحكاك الذي حكيت عنه ان بعض الكبار بتلك تانواحى احمى ~~الاخضر بمشهده مرات متوالية فما استحال عن لونه ولم تقدح النار فيه قدحة في ~~الزمرد - واكثر ما يوجد هذا الاخضر من التراب والحصى في التفتيش أما اصفره ~~فانه لايصبر على النار ولكنه يتغير - وهذا مضاه لما ذكره الكندى في اكهب ~~الياقوت اذا شابته صفرة ثم انه ليس في رزنق الياقوت الاصفر حتى يكون من ~~اشباهه ولا في ماء اصفر المينا وهذا ارخى انواعه واقبله للتفتت والتناثر ~~ويوجد هذا الاصفر في جميع حفائر المعادن ويكثر وجوده بالقرب من قرية ورزفنج ~~في سفح الجبل قرب الماء وهناك معدن يعرف بناونولون جوهره مشمشي - وأما ~~البنفسجى الضارب الى الكهوبة فيوجد حول المعدن البلعباسي وفوق ذها المعدن ~~معدن يعرف بالشريفي يغلب السواد في جوهره على الحمرة حتى يخفى شفافه حمرته ~~الا اذا اقيم بازاء الشمس بينها وبين البصر - وعلى ظهر الجبل الذى فيه هذا ~~المعدن يوجد البلور على هيئة نبات السكر النباتي ولقد حمل الى منه نوع اكهب ~~فكان كالياقوت الكحلى الناصع - وأما وجود قطعة واحدة بعضها احمر وبعضها ~~اصفر فهو مما يكثر التحدث به وذكر بعض الجوهريين انه يكون منه قطعة واحدة ~~تجمع الاحمر والاصفر والاخضر مختلطة لا بالتماس بين المتميزات ولكن باتحاد ~~المادة واتصال الملونات بتلك الالوان وهي في ذاتها ms064 واحدة - وكان نصر بن ~~الحسن بن فيروزان مولعا بجمع الغرائب وخاصة من الحصى والاحجار وذكر ان عنده ~~ياقوت احمر في عرض الكف وطلبه من خوارزم شاه ليراه فاهداه اليه وكان غلظا ~~مقاربا لغلظ الاصبع في عرض يستر الكف اذا أطبق عليه ووجهه محبب كالاترج ~~والعنب المندمج وبطنه مسطح ولونه احمر يضرب قليلا الى الخمرية غير تام ~~الصفاء واخبر انه وجد بأرض الهند ملتحما على حجر وانه امر بحكه بالسنبادج ~~حتى تميز منه ولما لم يقم للمبرد قلنا انه بعض الاشباه - واتفقت لي اعجوبة ~~في غار مشرف على بطحاء متاخمة بقصيا على قرب فرسخين من قرية سالياهة نحو ~~كشمير وفي جباله وذلك اني لمحت على ارض ذلك المغار نصف كرة حمراء في قدر ~~الرمانة الكبيرة زظننتها من مشابه ما وجد نصر بن الحسن وقربت منها وزاولتها ~~فاذا انها نصف كرة من طين قد نبت عليها حبات كحبات الرمان على حمرة تامة ~~رمانية تلمع في وسط كل حبة نواة دقيقة مستطيلة وقدر كل حبة منها كحبتين او ~~ثلاث من حب الرمان السمين متطاولة الخلقة وقد برز اصل كل واحدة الى الطين ~~مثل ما يبرز من حبة الرمان كالخيط وينغرس في شحمه فأخرجت نواها وزرعتها فلم ~~تنجب - وتعجبت من حصول حب على طين من غير توسط شجرة او نبات بينهما - فاما ~~قياس ما بين اللعلوالياقوت الاكهب المتساوى المساحة فهو سبعون وثلث وثمن ~~عند المائة - ولا يزال اللغويون والشعراء يشتقون الاسامى للتفاؤل والتيمن ~~والتشاءم - فقد كتب الحاكم ابو سعد بن دوست النيسابورى الى صديق له عقيب ~~النثر - # ففي الخاتم لاشك ... على الودين ختمان # فلولا الفأل ما كان ... قبول المال من شان ### | البيجاذى # PageV01P037 # البيجاذى الداعى الى ذكره هل هنا انه من اشباه الياقوت ولان الكندى ونصرا ~~جعلا اللعل جنسا وفصلا منه بالنسبة الى الذهب - والبيجاذى لايخلو من حمرته ~~ما يضرب بها الى سمة من البنفسج وخيره السرنديبى المشبع الحمرة والمتلهب ~~اللون بالصفاء وكل ما كان اصلب جرما واعظم جثة واحمل لزغب الري المنتوف فهو ~~انفس ms065 وربما بلغت قيمة وزن الدرهم منه دينارا - قال الكندى؟ انه ظهر اولا في ~~جبل الراهون ثم ظهر له معدن بين وخان وشكنان فبي موضع يدعى يدخشان من اطراف ~~طخارستان وهذا هو اللعل والامشتغلون بامره لايقرنون ذكره بالبيجاذى ولا ~~يرون بينهما وصلة ما - والمتوجه من بدخشان الى شنكشان يتيا من عنه جبال ~~مباينة لمعادن اللعل ويعرف البيجاذى هناك بالسحرى نسبة الى قرية بحدود وخان ~~هذا اسمها - وما يقع الى كشمير من البيجاذى من المعادن الشكنانية فانه من ~~نواحي الجبال التي قصبتها هبليك الى شكنان مسيرة يومين والى كدكد مستقر شاه ~~بلول سبعة ايام من حدود تشرف على قاع كشمير وقصبة اردستان - قال الكندى؟ ~~وان البيجاذى يوجد في معادن الياقوت وطابقته حكاية الحكاك انها مقدمة ~~الياقوت بمنزلة شرشستة الباينة لجوهر اللعل وان البيجاذى اينما وجد فممكن ~~ان يكون هناك ياقوت وان لم يجب ذلك - ثم ذكر احد العلوية بتلك النواحى ~~(انه) اخرج من بين دقاق البيجاذى قطع يواقيت رمانية في الغاية قصر وزن كل ~~واحدة منها عن وزن دانق - وقد رأيت عند الامير يمين الدولة مما حمل اليه من ~~بيوت الاصنام ببلد ناهورة قطعة بيجاذى على هيئة الحصاة الململمة بجريان ~~الماء مطاولة الشكل مفرطحة في غاية الضاربة الى شيء من الخمرية وعلى نهاية ~~الصفاء والنقاء قدرت وزنها فيما بين العشرين درهما والثلاثين ولم اشلها ~~بيدي - واما النسبة بين البيجاذى والياقوت الاكهب في الوزن فلم يتفق لي ~~امتحانهما واظن تخمينا انها تكون موافقة الى ما ذكرناه في اللعل - وقال ~~الصنوبرى - # لا وانصباب مدامة مشمولة ... كدم الذبيح يصب في خرداذى # في بطن جوهرة كان فرندها ... ماء يذوب فيه فص بجاذى # وقال منصور القاضي الهروي # فان يرتجون البدر في العام مرة ... يلذ عامه من كاشف بملاذ # كما جذبت قلبي جفونك لم يكن ... ليحسن جذب التبن فص بجاذى # وقال ايضا # اذا انت طالعت الهلال تركته ... بغور ويبدو من كسوف على أمن # كما سلبت عيناك قلبي لم يكن ... ليجذب بيجاذيه ورق التبن # وقال ايضا # يا من وقع ms066 الكسوف بدر ... كنت له لمحة المحاذى # كما سلبت الفؤاد منى ... ما سلب التبنة البجاذى # PageV01P038 # ولسنا نجتزئ على حكاية ما ليس بمسموع - ومنه ما في كتاب الكندى من اشباهه ~~وانواعه والخربون وهو لا يختلف عن نوع منه يسمى أسبيد جشمة الا بفتور ~~ويعلوه كالسحابة فاما للاسبيد جشمة فقد ذكره حمزة في الجواهر وانه جوهر ~~كالبيجاذى - وذكر نصر بن احمد بن الخطي انه حجر يجلب من ارض المغرب الى مصر ~~أدون من الياقوت واصفى نمن البيجاذى واشبع لونا من المعل البدخشي يسمى ~~اسبيد جشمة ويعرف بالغروى وقيمة المثقال منها تبلغ ثلاثين دينارا مغربية - ~~قال - ولم ار منه الا خرزات تبلغ الواحدة منها في الوزن نصف مثقال - وقال ~~ابو القاسم بن صالح الكرمانى انه يشبه الجزع لكنه شفاف وفيه كالدخانية ~~يتختم به الشيعة بفارس وكان سبب ذلك وجلبه من ناحية المغرب ظهور اصحاب مصر ~~بها قبل ورودهم مصر - قال، وليس فيه كثير ثمن اذ لايرغب فيه غيرهم - وذكر ~~نصر في اسبيد جشمة انه نوع من البيجاذى وفيه صفرة العقيق الرومى حسن اللون ~~ويزاد في تحسينه بتبطين الفص منه في الخاتم - قال الكندى، انه شديد الحمرة ~~لايمازجه بنفسجية بل تشوبه صفرة خلوقية وانه رطب جدا وان منه نوع اصفى يشبه ~~العقيق الرومى ويتخلف عن الصبغ عن الخرجون ويعرف بالزردول - ونوع آخر يضرب ~~الى الصفرة اصم عديم الماء يعرف بالتاربان - قال ومزاولة جميع اصنافه في ~~الحك والجلاء على مثل ما يستعمل في اللزمرد ويحفر اسفله ليضيء على البطائن ~~فانه لايضيء بغير حفر الا اذا كان في غاية النقاء والرطوبة مشابها للياقوت ~~فيضيء حينئذ على ملاسة اسفله وذلك نادر شاذ - قال، قد يتفق في البيجاذى ~~الخراساني ان يخرج بوزن رطل اعنى الكندى ونصر جوهر اسمياه الماذينج كان ~~يجلب من جبل في حدود سندان فوق ارض اليبل وقد انقطع معدنه ونفد ما فيه ~~ووصفاه بشدة الحمرة وشابهاه الكركند مع ميله الى السواد لايمكنه من الاضاءة ~~الا بلالباطنة ويتخلف عن البيجاذى وربما بلغ ربعه او خمسه - وقال المتجرون ms067 ~~انه كان يبلغ وزن القطعة منه رطلا - وفي الزهر سمى له او هو سمى ذلك على ~~وجه التشبيه - قال الصنوبرى - # الى لازوردو فيروزج ... وماذينج اللون اسرنج # ودل لونه على اقتران ذكره باسرنج كاقتران الاكهبين قبلهما والاسرنج آنك ~~محرق وبالكبريت محمر على مثال الزنجفر - وذكر حمزة في جملة ما ذكر حجر ~~اسماه المنك وزعم انه كان عند ملوك الفرس لا لون له وكان يبطن ببطانة فيؤدى ~~لونها وهذه صفة المها والياقوت الابيض - والهند يفعلون مثل ذلك في البلور - ~~وكنت ارى مثل ذلك على برانج صنم سومنات التي كانت يتزين بها وهي من ذهب في ~~سعة تقلرب الذراعين وسمك اكثر من شبر ونصف يتهندم بعضها في بعض ويرتفع على ~~رأسه حتى يصير كالاسطوانة وعلى تاجه فوقها انصلف لكر من المها قد بطنت في ~~القاعدة وما في الترصيع من جوانبه باللك فكانت تحمر منه في المنظر - وذكر ~~حمزة ايضا ماذه سورى وانه كان عرب على الماسورى ولم يشر الى ما يفهم منه ~~مائيته - والله الموفق - ### | الألماس # انما قدمت ذكر الألماس على ما ذكر مما بقى من مثمنة الجواهر التي لها ~~رياسة اعنى اللؤلؤ زالزمرد لأنه الفاعل في الياقوت الفاعل فيما دونه وغيره ~~منفعل بشيء فوقه ولا متأثر مما دونه الا بالمقدار الذى يخصه فعله من جهة ~~انه من جملة الكائنات الفاسدات وان امتد ببقائه أزمنة وسنوات منزلته منها ~~من جميعها منزلة السيد المطاع من السفل والرعاع - والمناسبة بينه وبين ~~الياقوت اقرب الناسبات بالرزانة والصلابة وقرب الجوار في المعدن وقهر الغير ~~بالثقب والقطع على ان اللؤلؤ جنس حيوانى مائى على خلاف الجواهر الارضية ~~الموات الجماد ومنفصل عنها بالنمو ثم لن يقدح تأخير ذكره مما له الشرف ~~والرساية والنفاسة - واسم الألماس بالهندية هيرا وبالرومية اذا مسوايضا ~~ادمنطو قال الكندى معناه الذى لاينكسر وهو بالسريانية ألمياس وكيفاد الأماس ~~وكأن معناه حجر الألماس وخاصيته لنه لايكسره شيء ويكسر كل شيء - ويظن ~~بعضههم ان الظران هو الألماس وليس به وانما هو اسم مأخوذ من الظر وهو القطع ~~الذى ms068 منه تسمى الظران ظرانا وهو ماء الحديد الذكر المسقى - وامنا الفولاذ ~~يشهد لذلك ما في اوائل كتاب يوشع سيف من ظران - وهذا نص يسقط معه معنى ~~الألماس من الظران على ما يجيء منه في الشعر معجم الظاء - قال امرؤ القيس # PageV01P039 # تطاير ظران الحصى بمناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا # كأن صليل المرو حين تشذه ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا # بجسرة ينجل الظران منسمها ... اذا توقد في الديمومة الظرر # PageV01P040 # الالماس في الاغلب جوهر مشف فيه ادنى زئبقية كما يوصف دهن الياسمين ~~بالرصاص فيقال دهن رصاصي - وشبه الكندى بالزجاج الفرعونى ومن أنواعه الابيض ~~والزيتي والاصفر والاحمر والاكهب والاسود وطريق اختياره انيجعل طرف منه في ~~شمعة لتمكن الاصابع من امساكه ثم يقام بإزاء عين الشمس فان سطعت منه حمرة ~~ولهبة على مثال قوس قزح كانة هو المختار وليس يسطع ذلك الا من الابيض ~~والاصفر منه فقط ولذلك صارا عند الهند خير انواعه ويقال انهم يتيمنون به ~~فان كان ذلك فهو بسبب قهره وغلبته جميع ما هو من جنسه - وقرى على كتاب لهم ~~انه يجب ان يتنكه عليه حتى سيخن بالنفس ثم يلقى في ماء ومله قد غسلت فيه ~~فضة فما رؤى فيه ابيض فهو المختار ويستصلح لحلية السيوف والقلائد وترصيعها ~~ولجميع الحلي التي يحلى بها اعالي البدن والذي يرى في ذلك الماء احمر فهو ~~صالح لتحلية المناطق وما مرجعه الا أواسط البدن - والي يرى فيه اصفر ~~فالفصوص الخواتيم والاسورة والمعاضد - والذى يضرب الى السواد فللخلاخل ~~وللارجل - قالوا - فان غير هذا الترتيب وحلى بتلك الالوان غير الالات ~~المذكورة لمواضع البدن شقه صوت الرعد - ولئن صدق هذا انه لعجيب وان تأثيرات ~~الاصوات تكون في التجاويف كالاحشاء والمسامع ثم الخباية والبيوت المقببة ~~وتجاويف الجبال فان افراط الصوت وجهارته يضربها وينكأ فيها والألماس بعيد ~~عن التخلخل فضلا عن التجاويف واشكاله في ذاتها من غير وضع مخروطية مضلعة ~~ومن مثلثات مركبة كالاشكال المعروفة بالنارية متلاصقة القواعد - وفيها ما ~~يكون على هيئة الشكل الملقب بالهوائى فيسمى شعيريا لاحتداد طرفيه وامتلاء ms069 ~~وسطه - وقوم يظنون انه قطعه وثقبه سائر الجواهر بتشكله بالاشكال النارية ~~فان قوة النار وحدتها تسير في جميع الاشياء من جانب الى آخر كأنها تثقبها ~~وتقطع مسافة ما بين حواشيها وبهذه الاشكال ينفصل عن الياقوت الابيض الا ان ~~المموهين يخرطون منه بالحك ما يشكل الألماس ويرجونه معهم - وحمل الينا من ~~نواحى اسفينقان او السريقان في حدود نسا احجار في شكل الشعيرات بعينه وقدها ~~ويرى في بعضها مثلثات كمثلثات الألماس ولونها مائل الى صفرة خبيصية لا يكاد ~~يشك متأملها انها مصنوعة بحك وليست كذلك لأمرين احدهما انى وجدت فيها ~~كالصلب احداهما معترضة على الاخرى داخلة فيها ملتحمة بها فدلنى ذلك على ~~لينها في الاصل وترطيبها كالعجين حتى امكن معه دخول بعضها في بعض بالضغط ~~والآخران جالبها ذكر انها في غار مختلطة بتراب ناعم يضرب بياضه الى شيء من ~~الحمرة وهو مملوء بها وكثرتها تمنع قصد قاصد لصنعتها بلا فائدة ظاهرة فيها ~~وكانت رخوة سهلة الانسحاق غير مشابهة للصخور الصلدة - زاظن هناك ظنا ليس ~~شفع به تجربة ان سينوب عن صمغ البلاط في ادماله الجراح اذ كان في لونها ~~نمشابه من الحجر الخوارزمي المخصوص بادمال القروح وهو مدور مخروطي الشكل ~~مشف بالنصف على طوله يظهر في الكسر سهم المخروط خطا متباينا لما سواه ويفصل ~~سواد في اسفله تجويف مخروطي أيضا فيزعمون انه ينبت في وهدة على الجانب ~~الشرقي بإزاء قرية تسمى سريغد وهي المرحلة الثالثة من حدود خوارزم في جهة ~~مرو وبخارا في وسط تلك الوهدة ثلاث هضبات على تثليث تعرف بالاثافي - ومن ~~بينها تلقط هذه الاحجار وليس ببديع تشكل الاحجار باشكال محفوظة من غير قصد ~~ففي الجبال المحاذية لبر شاور جبل اسود في لون الحديد كسوره ورضراضته ~~الضغار والكبار على هيئة اللبنات الغليظة وشكل الصنجات الحديدية في ~~الموازين لا تغايرها الا بخفة الوزن وفي حدود منكاور وليس ببعيد عن قلعة ~~بأرض الهند ما حمل الي من احجار صغار وكبار في طول الأنملة واقل يميل ~~بياضها الى قليل حمرة وشفاف يسير شابهت ms070 بها الجمسيت كلها كالتعاويذ المصوغة ~~على مثل اسطوانة مسدسة الاضلاع يعنى في طرفها بمخروطين مضلعين متصلين ~~باضلاع الاسطوانة ملس الوجوه لم يشكك في انها معمولة بالحك حتى رأيت في بعض ~~وجهها حجرا نابتا - من الوجه من غير جنسها لاشفاف له ولو حك لسواه مع الوجه ~~وان حك حولها استبان ذلك للبصر ولم يستو ذلك الاساتواء فعلمت ان شكلها ~~طبيعي غير صناعي - وحكى له وجود مثله في بثر بالجبال القريبة من غزنة # PageV01P041 # واما الهند فيختارون من الالماس ما صح شكله وسلم واحتدت اطرافه ولم يتثلم ~~ولا يرضون بما انكسر منه طرف بل يتشاءمون به وكأنه من جهة انه غلب بغيره ~~وهذه ايضا عادتهم في اصنامهم وآلاتهم اذا حدث فيها كسر أو عيب عارض - وليس ~~يميو اهل العراق وخراسان بين انواع الألماس والوانه وكلها عندهم سواء ~~بمثابة واحدة اذ لايستعملونه في غير الثقب والتسميم ولا يعظمونه تعظيم ~~الهند اياه حتى انهم يسمون ابيضه برهمن واصفره كشتير ولا يرغبون في غيرهما ~~ويسمون اسود جدال كفعلهم بالبيش في تسمية انواعه بألوانه وتلقيبها بالقاب ~~هذه الطبقات منهم فانهم ايضا يسمون طبقاتهم الوانا - وقال أبو زيد الارجانى ~~حاكيا عن بعض الاطباء في اللماس انه اسقى قتل علي مدة من الزمان ونحن نعلم ~~في هذا الحجر كيفية بها القتل كما في الحجر المشابه للبسذ المذكور في ~~السموم الوحية للقتل فان كان ولابد فيما هو ظاهر فيه من شكل او صلابة او ~~ثقل لكن الزئبق اثقل منه وليس يقتل بثقله اذا كان حيا وانما يقتل اذا كان ~~مقبولا من التهيء مكتسبة - واما الشكل والصلابة فاليهما اشار من نسب هذا ~~الفعل اليه - قال، انه يثقب الكبد والامعاء وهذا لايحتاج الى تطويل المدة ~~ثم ليس سقيه صحيحا حتى يكون للظن بما قال تشبث وانما يسقى بعد انعام التهيء ~~ولن يبقى فيه من الحال الفاعلة للثقب شيء وقد ازالت المبالغة في السحق ~~اشكاله الحادة وذلك انه اذا لم يكن كذلك امتنع سقيه فيما ذهب اليه هؤلاء ~~الا ان من جهة تعريه ms071 عن الطعوم وامكان خلطه بالملح والسكر فاذا لم ينعم ~~تهنيئته وكان جريشا فطن له تحت الاسنان عند المضغ - وقد سقى بمشهدي منه كلب ~~فما أثر لوقته ولا بعد حين - وهذا مثل ما قيل فيه انه ينعقد من دخان ~~كانعقاد النوشاذر الملقب بالسكانى تشبيها بنصول السهام لما اعتقده قائلوه ~~في الألماس انه يتكون بالبرق والصواعق كانعقاد النوشاذر من النار - ووجدوا ~~في صفته من ذكر النصل في صورة الألماس من شبيهه - وقال فيه للتعجيب انه ~~اصلب الجواهر واغلبها لها ثم يكسره الين الفلزات وأرخاها وهو الاسرب وهو ~~اشبهها بالشمع وذلك زعموا والخاصية فيه كما يتفتت الذهب برائحته حتى ~~المردارسنج المتخذ منه ان طلي على ظهر بوطقته والأمر في ذلك من جهة أخرى ~~وهو أن الألماس ينكأ في كل واحد من المطرقة والسندان اذا طرق بينهما ويفسد ~~وجهيهما وان انكسر فسد مع افساده اياها فيلف بذلك في قطعة اسرب ويضرب برفق ~~حتى تستولى عليه قوة الطرق ويعجز هو عن الاضرار بهما ويتحفظ مع ذلك عن ~~الارتماء والانتشار وينوب عنه الشمع في انبوبة القصب - فاذا صغرت اجزاءة ~~بالكسر او السحق وكلوا من يذب عنه الذبان لأنهم ذكروا انه يدخل خرطومه ~~فيطير به وينقص بذلم وزنه - ويرى مثله في السويق وفتات الخبز فانه يطير بها ~~لان خرطومه كرأس المسواك نشاف للرطوبات ويتعلق به ما يريد ان يذهب به - وكل ~~صلب اذا وسط بينه وبين الفاعل فيما هو ألين منه كان به أشد تمكنا من الفعل ~~- الا ترى الرماة اذا رموا ثقب صفحة حديد وضعوا عليها قطعة لحم مشرحة فلا ~~ينبوا السهم عنها لمكان اللحم الذى يصيب اولا ويتدرج فعله منه عليها - ~~والجمد اذا لف برقاق خبز قطعته السكين كقطع الجزر والفجل فيمكن ان يكون امر ~~الاسرب الملفوف به الألماس على قياسه - وقيل في الأملماس ان خيره البلورى ~~ثم الأحمر وانه اذا بلغ في الوزن نصف مثقال بلغ في القيمة مائة دينار - ~~وقالالكندى ان اجود ما ظهر له في الشعاع الوان قوس السحاب وثمن وزن المثقال ms072 ~~منه اذا كان في قد الفلافل ثمانون دينارا - ولم ار منه اكبر من الجلوزة ~~ويفضل ثمنه على ثمن دقائقه من الثلاثة الاضعاف الى الخمسة - قال الاخوان ~~الجوهريان، ما رأينا اعظم من وزن ثلاث الدراهم وجرى الرسم في وزنه سنجات ~~الدراهم دون المثلقيل كما جرى مثله في الزمرد واللعل البدخشى والذهب ~~المستنبط دقاقا من الآبار ما لم يضرب عينا - وذكروا ان ثمن وزن الدرهم من ~~دقائقه مائة دينار وان كان بهذا الوزن قطعة واحدة فيألف دينار - وحتى نصر ~~عن معز الدولة احمد بن بويه انه اهدى الى اخيه الحسن ركن الدولة فص ألماس ~~وزنه ثلاثة مثاقيل ولم يسمع فيه مثل هذا الوزن - ومعدن الألماس بالقرب من ~~معادن الياقوت في جزيرة ذات عيون يستخرج الرمل منه ويغسل على هيئة دقائق ~~الذهب المعروف بساوة فيخرج الرمل من المغسل المخروطى ويرسب الالماس في سفله # PageV01P042 # وتلك المعادن في مملكة خوار المحاذية لسرنديب قال ابو العياس العمانى، ان ~~معدنه في تنكلان قامرون في جبل ترابى يغسل عنه ترابه في السنة التي يكثر ~~فيها البرق - وقال الكندى، انه يلقط من معادن حجارة الياقوت ومن تجاور ~~الياقوت واللماس في المستقر ظن ايضا بسبب تكونهما التشابه والتقارب وقال ~~قوم؟ من معادن الذهب وهذا جائز في معدن يكون له في جزائر الزابج ام صح هذا ~~الخبر به - وان تلك الجزائر تسمى ارض الذهب وبالهندية سورن ديب أى جزائر ~~الذهب وسورن بهرم أى ارض الذهب - وقد استدل هؤلاء على قولهم بما يوجد ~~احيانا في الذهب الابريز الخالص من شيء لا يزداد في الحجم على حبة رمل يفسد ~~المبادر وينكأ فيها نكايى الألماس ولا حيله فيه سوى ترقيق الذهب جدا لتنتثر ~~منه تلك الحبة بنفسها والصاغة بفرقون بينه وبين هذا المذكور بتسميته سماس ~~وهذا الاسم يقع في مواضعات مستنبطى الذهب على تركمه التي هي ذهبانى ~~المرقشيثا وقيل انه ربما يكون في داخل الكهربا حجر مثل الذى ذكرناه صلب جدا ~~يفسد آلات الحك - ك المعادن في مملكة خوار المحاذية لسرنديب قال ابو العياس ms073 ~~العمانى، ان معدنه في تنكلان قامرون في جبل ترابى يغسل عنه ترابه في السنة ~~التي يكثر فيها البرق - وقال الكندى، انه يلقط من معادن حجارة الياقوت ومن ~~تجاور الياقوت واللماس في المستقر ظن ايضا بسبب تكونهما التشابه والتقارب ~~وقال قوم؟ من معادن الذهب وهذا جائز في معدن يكون له في جزائر الزابج ام صح ~~هذا الخبر به - وان تلك الجزائر تسمى ارض الذهب وبالهندية سورن ديب أى ~~جزائر الذهب وسورن بهرم أى ارض الذهب - وقد استدل هؤلاء على قولهم بما يوجد ~~احيانا في الذهب الابريز الخالص من شيء لا يزداد في الحجم على حبة رمل يفسد ~~المبادر وينكأ فيها نكايى الألماس ولا حيله فيه سوى ترقيق الذهب جدا لتنتثر ~~منه تلك الحبة بنفسها والصاغة بفرقون بينه وبين هذا المذكور بتسميته سماس ~~وهذا الاسم يقع في مواضعات مستنبطى الذهب على تركمه التي هي ذهبانى ~~المرقشيثا وقيل انه ربما يكون في داخل الكهربا حجر مثل الذى ذكرناه صلب جدا ~~يفسد آلات الحك # PageV01P043 # ومن قله تميز عطارد بن محمد انه ذكر في كتابه الألماس وانه لايعمل فيه ~~شيء ثم نسى ذلك وامر بنقش امرأة على فص منه قائئئمة على اربعة افراس بيدها ~~اليمنلا مرآة وفي اليسرى مقرعة في رأسها سبع شعاعات فيا ليت الراوى اشار ~~الى حجر يعمل منه ذلك فيه وكأنه ظن ان بالاسرب ينقش ذلك عليه وقد وصف ~~انقياده له - واما الخرافات الجارية على الألسن في معادنه ووجوده فكثيرة ~~منها انه قيل في لقب الألماس انه حجر العقاب قالوا؟ وذلك من اجل ان طلابه ~~بغطون على فرخه الوكر بزجاج يراه منه ولا يصل اليه فيذهب ويجيء بالماس ~~ويضعه عليه فاذا اجتمع منه عليه منه شيء كثير اخذوه ورفعوا الزجاج ليظن ان ~~النجاح كان مما فعل ثم يعيدون الزجاج عليه بعد مدة فيعود الى جلب اللماس ~~ومن النادران الكيميايين يسمون النوشادر عقابا بالرمز وقد تقدم ما بينهما ~~من المشابهة في الشكل وذكر الكندى هذه الحكاية وذكر موضع العقاب خطافا كأنه ~~سمع هذا ms074 وما يذكر من اتيانه الى فراخه بحجر اليرقان ان طليت فراخه ~~بالزعفران فاشتبه عليه الحيوان وايهما كان فالخبر فساس وترهات وبسابس - ~~ومنها انهم زعموا انه الموجود منه الآن هو الذى اخرجه ذو القرنين من واديه ~~وفيه حيات يموت من ينظر اليها وانه كان قد قدم مرآة قد استتر حاملوها خلفها ~~فلما رات الحيات أنفسها ماتت على المكان - ولقد كان يرى بعضها بعضا فلم تمت ~~والبدن اولى بالاماتة من شبحته في المرآة وان كان ما قالوا مختصا بالانسان ~~فلماذا ماتت برؤية انفسها في المرآة وان كان الناس قد علموا ما علمه ذو ~~القرنين فما المانع من اعادة عمله بعده - وذكر جالينوس حية سماها ملكة ~~الحيات ان من رآها او سمع صفيرها يموت مكانه فليت شعرى من اخبر بمكانها او ~~اخبرامرها اذا كان المطلع عليها ميتا وقال ابن مندويه في باسيلقون وهو ~~الملك ان هذه الحية سميت بهذا الاسم لإكليل على رأسها ثم وصفوا من طولها لا ~~تجاوز ثلاثة اشبار حادة الرأس حمراء العينين صفراء اللون الى السواد تحرق ~~بانسيابها ما مرت عليه ويهرب منها الحيوان او تحذر وكل طائر يمر فوقها يسقط ~~ويموت من رآها من بعيد لو سمع صفيرها من غلوة واكثر ولا يقرب بدن ملسوعها ~~حيوان الا مات بارض الترك وارض لوبية وهي ما اجنب ارض في مصر من ارض ~~السودان المغربيين وفي كتاب اطيوس الآمدى الذي نقله ابو الخير الى العربي، ~~ان طول الارقم ويسمى ابن قثترة ذراع ونصف دقيق الجثة احمر اللون يقتل ~~باللسع وبالرؤية وباستماع الصفير وملسوعه اوعا موقا من ان يتمكن من علاجه ~~واذا مات بلسعته حيوان كان ما قرب منه يتناثر شهره اولا ثم يخضر ويكمد ~~ويموت ويعفن - وهذه الحكايات وان تقارب في الصفات فانها غير محصلة بالتهذيب ~~- أما الاكليل فليس بعجب فمن الحيوان ما خص بأشباه هذه الزينة كالديك ~~والطاووس وامثالهما - وذكر اقرن من جنس الحيات واختلف في صفة قرنه فمن قائل ~~انه واحد اسود معقف صلب ومن آخر يزعم انه ذو قرنين ms075 كذلك ومنهم من قال انها ~~لحمتان ناتئتان في رأسه - قال الشاعر يصف لفعى وكشيشها في الزحف (والبيت ~~لذى الرمة) - # وقرناء يدعو باسمها وهو مظلم ... له صوتها إرنانها وزيالها # وقال أبو النجم (تحكى له قرناء في عرزالها) # PageV01P044 # أى موضعها - وأما اللون الاصفر فيطابقه ما حدثنى به بعض الطبرية؛ ان نفرا ~~كانوا مروا في بعض الغياض ووجدوا موتى وباحدهم رمق وسئل فقال، هذه حالة ~~اصابتنا ولا نعلم لهل سببا انا رأينا كسبيكه ذهب في طول ارجح من شبر ~~فسارعنا اليها وذا هي حيه ذهبت من بين ايدينا وخررنا لوجوهنا هكذا - فان ~~كان الابصار في مكان المبصر حيث هو فتأثر منه بعيد وان كان بانطباع اشباح ~~في الجليدية فهو اقرب قليلا الا ان الاحراق نفسه مستبعد وكذلك الصفير فان ~~الاصوات لاتنكا في المسامع وتجاويف الاحشاء الا بالافراط في الجهارةوما اظن ~~ذكر الغلوة الا ليدل على الجهارة الهائلة - وأما موت المقترب من تاملسوع ~~فيشهد له ان نفرين في هذه السنين رأينا فيما بين غرناطة فالزخد حية قد ~~انتعشت في الربيع من كلب الشتاء فتناولهل احدهما ووثبت الى معصمه وعضته ~~وضعف لوقته بحيث ارسل صاحبه لحمل نعش له ففعل وأتاه وقد تلف وبرد فحمل ~~وغسله غاسل آخر فمات ليومه وغسل الغاسل غاسل آخر فمات بعد اسبوع - ثم ذكر ~~ابن مندويه ان رجلا وضع عصاه على الملكة فصار رميما وان فارسا طعنها برمحه ~~فمات مع فرسه وانها نهشت جحفلة دابة فماتت مع راكبها - وهذه الحكاية مشابهة ~~لما يحكى عن الرعادة من سريلن قوتها في الشبكة وفي العصا الى القابض عليها ~~حتى تخدر يده ولكنها دالة على انها ترى ولا تقتل بالرؤية - وقال هرقليدس ~~انها تعاين ولولا ذلك لما قدر على وصفها احد - ومن الاساطير التى يروى فيها ~~قائلوها ما حكى عن بحر الروم انه طفافيه رأس عديم الجثة كان من يراه يموت ~~لوقته فأحتيل لأخذه بالغوص تحته والغائص قد ولاه قفاه حتى اخذ لبعض الملوك ~~وانه كان يلقيه بين اعدائه في الحروب فيموتون من غير قتال ms076 فانهم احتالوا ~~بتقديم العميان اليه ولما لم يمتهم ظن الملك ان خاصيته قد بطلت وقوته خارت ~~فنظر اليه ومات من ساعته فاحرقه اصحابه حتى ينحوا من بليته - ومن امثال هذه ~~الهمز امر حجر البهت الذى زعموا ان الناظر اليه يتحير ويبهت وان الاسكنر ~~بنى منه مدينة بالليل حتى لايبهت الفعلة - واعجب منه رسائل موسومة بموسى بن ~~نصير فتردد في كتاب المتأدبين بتعليمها الآحداث - وذكر في احدها انه بلغ في ~~برارى المغرب الى حصن سوره شامخ لم يجد له بابا ولا اطلع منه احد وانهم ~~نضدوا الاحمال حتى قاربت اعلاه فاصعد اليه بعض اصحابه فلما ظهره التفت الى ~~الجند وضحك ونزل الى ما هناك فاردفه باثنين من اصحابه واكد الامر عليهما ~~فعرجا وفعلا بفعل صاحبهما وكذلك الثالث فارعب لذلك فاستفزه الخوف فانصرف - ~~ولم يكن في تلك الجملة الجاهلة من يشد ساق الصاعد الفاعل الصانع حتى اذا ~~ضحك جره الى خارج وتهدى على الاحمال الى الارضحتى يستعلمه الخبر - ومنهم من ~~يزعم ان الألماس انه في هوة لا باب لاحد اليها ولا مهبط فيها وان جالبيه ~~يشرحون اعضاء الحيوان ويرمونبها فيها اشلاء طرية تقع على الألماس فيلتزق ~~بها وهناك نسور وعقبان قد الفت ذالك المكان واعتادت تلك الافعال من الناس ~~وامنتهم واستانست وهى تنقض الى اللحوم وتخطفها الى الشفير وتقع عليها ~~لأكلها وتنفض علها كعادة سائر الحيوانات في نفض مطاعمها وتنظيفها من القذى ~~والتراب ويجئ الناس فيلتقطون ما عسى يسقط منها من الألماس فسمى لذلك حجر ~~العقاب - ولا نهاية للهذيان فقد قيل في حجر العقاب انه نافع من اشياء كثيرة ~~وان العقاب تمسكه في عشه فاذا قصده الناس خاف على خرافه وعلى عشه ان ينقضه ~~فيرمى به اليهم - كما قال في الخز أن صياديه يخصونه وخصياه هو الجندبيد ~~ويخلونه فاذا تعرض له ثانية استلقى واراهم مخصاه لازالة العنت ولا يعرفون ~~ان صياديه يتعرضون لجلده وللحمه كما يتعرضون للجندبيد ستر - والله الموفق - ### | السنباذج # PageV01P045 # اسم هذا الحجر في الفارسية ينبئ عن القوة على الثقب فانه ms077 صارم كالفولاذ ~~ومعاون الألماس في الحك والجلاء ونائب عنه في بعض الاحوال ولذلك الحقنا ~~ذكره به ولولا ذلك ذلته بالكثرة لانه آلة لمعالجة الجواهر وتزنينها وينوب ~~عنه الرمل السمرقندى الذى يعمل منه المساحل فيسحل الفولاذ بالغلبة سحلا ~~ويخرج فعله من القوة - وقال الكندى في السنباذج انه حجر يؤتى به من شواطئ ~~تاهند وهو كالحشيش النابت في البحر سريع الانسحاق به يحك الياقوت وسلئر ~~الاحجار لصلابته فيسحلها سحلا بطيئا وكان يجب ان لايجع ذكر الصلابة مع سرعة ~~الانسحاق فانهما كالمتضادين وهو حجر كسائر الاحجار لا اعرف لصفته بالحشيشة ~~وجها ولعله غلط في النسخة - الأخوان - خيره النوبى ثم السرنديبى ثم الهندى ~~وربما صمى النوبى زنجيا يذكرون انه يكون في ارض انهارهم مع الرضراض فاذا ~~وضعوا اليد عليه كان باردا فيميزه من غيره وهو صلب لايصلح الا في اعمال ~~الجواهر - والسرنديبى ألين ويصلح في اعمال السيوف - وفي كتاب الاحجار ان ~~معادنه في جزائر بحر الصين كالرمل الخشن ومنه ما يكون منعقدا كالحجر - وقيل ~~ان الخشن منه يخرجه النمل من أجحرتها كما يخرج المدر مثل الحبات من الارض ~~ويلقيها حول الجحر - وقيل ان اجوده العدسى ثم الخلوقي ويسمى بالرومية سميرس ~~زعموا - قالوا - ومنه جنس لين لزق يوجد في معدنه رطبا رخوا فيسمى كبريتا ~~احمر - والذى يعتقده الخاصة في الكبريت الاحمر انه الياقوت الاحمر واظن في ~~سبب هذه التسمية انه خرزات حمر تشابه الكركند بالحمرة وبعض الشفاف مسبوكة ~~من الكبريت والزرنيخ كانت تجلب من اصفهان فاذا القيت في النار اتقدت بلهيب ~~كبريتي اكهب وفاحت منه رائحته فسمى الياقوت به على وجه التشبيه على ان قوما ~~ذكروا انهم شاهدوا من انواع الكبريت ما اشبه حبات الرمان - فاما عند العامة ~~فان الكبريت الاحمر هو الاكسير الذى منه يؤمل حصول شيء طبيعي بالصناعة حتى ~~يستحيل الفضة به ذهبا ابريزا احمر ويزعمون انه مخزون في جبل دنباوند وكأنهم ~~سمعوا من الكيمياييك ملح في جملة املاحهم - ومن المجوس (من يزعم ان) حبس ~~بيوراسب في ذلك الجبل الكبريتي وأن الدخان الدائم ms078 الارتفاع من ذروته وهو ~~انفاس المحبوس والماء الكبريتي النابع من اذياله هوبو له وممن زنا فيه ان ~~مروره في المصعد على نقب قد جمد حولها كبريت حسن الصفرة فوضعوه مكان ذلك ~~الملح وانه يستعمل في الكيميا فانتجوا منه الكبريت الاحمر الذى ظنوه اكسير ~~الذهب - ورأيت عند بعض المترددين في البحر قطعة كقبضة اليد في الفد حمراء ~~ضاربة الى السواد اذا كسرت رؤى في قطاعها الرقاق قليل شفاف وكان يحمى درهم ~~الفضة ويوضع عليه قطعة منها فتثقبه فيه بالغوص الى الجانب الآخر - وذكر انه ~~يجلب من الصين الى البصرة ويسمى كبريتا احمر ويشتريه صناع تبر الذهب ولم ~~يعرف منه ما وراء ذلك - ومن الخرافات فيه ما في كتاب الاحجار ان معدن ~~الكبريت الاحمر عند مغرب الشمس بقرب البحر المحيط يضئ بالليل ما دام في ~~معدنه - مسافة فراسخ فاذا اخرج لم يضئ - ### | اللؤلؤ # قال الله تعال (كأنهن الياقوت والمرجان) ولهذا قومنا ذكر تايواقيت مع ما ~~يشبهها ويروج معها وجعلنا في جملتها ما فاقها في صلابة وسادها بالغلبة مع ~~اعوانه ومعاونه - فلنعد الآن الى الذى تبعه في القرآن وهو المرجان ونقول ان ~~اسم الشيء الواحد يختلف في اللغات المختلفة ولا يتفق في لغتين الا اتفاق في ~~الندرة والطوائف في الارض كثيرة وتختص كل طائفة منها بلغة واسماء الشيء ~~الواحد تكثر بحسب اللغات ويزيدها كثرة تمايز الطوائف بالشعوب وتحيزها ~~بالقبائل حتى ان لغاتها وان لم تتغاير بالكيلة فانها تختلف بالشيء بعد ~~الشيء والهند ولوع بتكثير الاسامى لمسمى واحد تقتضب بعضها وتشتق بعضا من ~~صفاتها وحالاتها - والذى نقصده هو المسموعات في كل طائفة وقبيلة ويفسرون ~~بذلك على المستفيد ضبطها من غير فائدة فيها سوى الاغراق في التفاخر ~~والتكاثر حتى انهم طرحوا الامانة وصاغوا للاستشهاد فيها شعرا طوقوه اهل ~~المقابر وسموه بالاول والآخر عملا بما قيل في الوصايا (اذا اردا ان تكذب ~~فكن ذكورا ولا تستشهد بحى حاضر يرده عليك واقصد فيها الموتى فانه غيب على ~~الابد) # PageV01P046 # واللؤلؤ جنس يشتمل على نوعيه من الدر الكبار والمرجان ms079 الصغار كما قال ابو ~~عبيدة بأن الدر كبار الحب والمرجان صغاره واللؤلؤ يجمعهما - وقال الله تعاى ~~(يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) وهما النوعان المختلفان بالعظم والضغر ووقع ~~اللؤلؤ على الكبار - قال ابو الحسن اللحيانى، الدر واللؤلؤ هو الكبار ولم ~~يخالف في المرجان انه الصغار الا انه منع الاسم اللؤلؤ ان يقع على المرجان ~~لا محالة انه استند في هذا الرأى الى قول النابغة - # باالدر والياقوت زين نحرها ... ومفصل من اللؤلؤ وزبرجد # فان الزبرجد لا يقرن من اللآئى الا بما يقرن به الياقوت منها - وذهب على ~~ابن الجهم الى خلاف قوله - # انكرت ما رات برأسى فقالت ... أمشيت ام لؤلؤ منظوم # فانه سمى المرجان لؤلؤا وذلك ان صغار اللآلئ المشابه بصغرها للخرادل اذا ~~نظمت شابهت الشعرة البيضاء - وهو الذى أرادوه دون الشيب في الشعر المقصوص ~~فانه لو أراده لما وصفه بالنظم اذ هو باللؤلؤ المنثور أشبه - وقال اوس بن ~~حجر - # كما أسلم السلك من نظمه ... لآلئ منحدرات صغارا # وقال ابن بابك # كأن هلال ليلته عشاء ... بقية لؤلؤ الخيط القطبع # وعنى الصغار فان بعد سمطها عن العين سوى ما بينها حتى لايدرك ما فيها من ~~التضريس وعنى بالقطيع انها لم تستتم دائرة بانقطاع الخيط - وقيل في كتب ~~اللغة - تلألأ وجهه اى تفعل من اللؤلؤ في الاضاءة - وقال احمد بن علي في ~~كتاب شرح العلل - ان النهار سمى نهارا لان الضوء فيه يجرى من المشرق الى ~~المعرب جريان النهر حتى يأخذ ما بينهما - وليت شعري ما الفرق بينه وبين ~~الليل اذا قيل ظلامه المستدير من المشرق يجرى الى المغرب جريان النهر حتى ~~يأخذ ما بينهما - وقال، سمى الليل لأنه يلالى حتى يتشكك فيه الناظر الى ~~الشيء فيقول هوهو ثم يقول لالا فقد لألأ الاشياء عليه - وبذلك زعم سمى ~~اللؤلؤ لأن الجوهريين يقولون، انه ليس من مرة يقع بصرك عليه ثم تراه مرة ~~أخرى الا ترايا لك على هيئة غير الهيئة الاولى - فان كان ما حكى شيء غير ~~الاعجاب به فربما يكون من جهة استدارته فان ms080 سائر الجواهر مسطحة الوجوه او ~~مختلفة الاشكال يبسط البصر عليها ويتمكن من تأمل اكثرها ومعظمها وربما ~~يجيره الشفاف الى الجانب الآخر فيدرك الوجهين دفعة وليس المدور الاصم كذلك ~~فان البصر لا يحيط منه الا بالاقل فان قلب ادرك منه موضعا آخر جديدا ورأى ~~منه ما لم يره - والله الموفق - ### | أسماء اللآلئ وصفاتها عند اللغويين # واسماء الآلى، تكثر في العربية جدا ككثرة اسماء الاسد فيها ولسنا نشتغل ~~بذكر جميعها عجزا مرة واستصقالا أخرى - ومن اسمائها المشهورة اللؤلؤة ~~والدرة والمرجانة والنطفة والتومة والتوامية واللطيمية والصدفية والسفانة ~~والجمانة والونية والهيجمانة والخريدة والحوصة والثعثعة والخصل - قال ~~الخليل بن احمد النطفة تشبه اياه بالاستنارة والصفاء - وحبة البرد وقطرة ~~اللبن اشبه باللؤلؤ من قطرة الماء بل تشبيهه بقطرة المنى اولى لبياضها دون ~~الصفاء وان كان المنى سمى نطفة بقطرة الماء لكن النطفة المطلقة اشد اشتهارا ~~- قال الشاعر في التؤامية - # كالتؤامية إن باشرتها ... قرت العين وطاب المضجع # وخو نسبة الى موضع في الساحل والهاء في باشرتها ان صرفت الى التؤامية قرت ~~العين بوجودها ولم تضق المضجع لفوتها وان صرفت المرأة المشبهة بتلك اللؤلؤة ~~قرت العين برؤيتها وطاب المضجع بمباشرتها - وقال الحرمازى فى تؤام انه قصبة ~~عمان مما يلى الساحل وصحار مما يلى الجبل على طرق المفازة وبينهما عشرون ~~فرسخا - وأما اللطيمية فانها كما قيل نسبة الى اللطيمة في شعر ابي ذؤيب ~~وغيره ولمل لم تكن لطيمته نسبة الى غير الطيب - وقيل ايضا انها نسبة الى ~~البحر من قبل تلاطم الامواج - وكذلك الصدفية نسبة الى الصدف - قال النابغة ~~يصف امرأة - # كمضيئة صدفية غواصها ... بهج ومن يرها يهل ويسجد # PageV01P047 # يعنى من الفرح والابتهاج بالدرة االمكنونة المصونة في صدفها على مائها ~~كما نطق به التنزيل الكريم - فان الصدف اللؤلؤ والأم على ولدها اشفق ولها ~~أصون ولم يعن النابغة صيانة رونقها في صدفها بل أراد به النسبة الى الصدف ~~فقط - لكن كما قال ابو على الاصبهانى ان قوله صدفية ضعيف غير مفيد لان كل ~~درة في الدنيا فهى صدفية - ولا يخص ms081 الصدف منها شيء غير شيء على ان لذها من ~~خرافات الهند وجها وذلك انهم يقولون، ان من الافيلة الفائقة ما يوجد في ~~لحوم جباهها درر وتتميز من سائر الفيلة بشهبة اللون وأرج الرائحة كالياسمين ~~الهندى - وكذلك في منابت الارماح تحت اصولها وقالوا في تفصيل ذلك ان تلك ~~الارماح تكون حمرا واذا كانت شكيرا غضة غير مستحكمة ومطرت بنوء الغفر ~~والزبانى تولد في أنابيبها من القطرات لآلئ تنعقد عند استحكام قنو هذه ~~الرماح والطباشير تعمل منها ولو وجد الساحليون في رماح الطباشير شيئا لما ~~أحرقوها الا بعد الشق ولاشتهر ذلك وعرف جنس تلك اللآلئ فان كان من اللآلئ ~~فيليا او رمحيا فالبحرى منه صدفى وقال عبد الرحمن بن حسان - # هى زهراء مثل لؤلؤ الغواص ... ميزت من جوهر مكنون # ان كان عنى بتميزها من الصدف واستخراجها منه فالصدف لايسمى جوهرا وانما ~~هو وقاية للجواهر - وقال سليمان بن يزيد العدوى - # كأنها درة مكنونة لهق ... يكف عنها الاذى في اللجة الصدف # وان كان عنى شرف المادة التي خلقت اللؤلؤة منها فهو وجه - واما التؤامية ~~فهو يظن بهذا الاسم الازدواج خلاف الفريدة واليتيمية فان اللآلئ اذا وجدت ~~ازدوجت مسلوكة في سمط وجعلت في اليد شطرين سميت أكراسا أى طرائق فقد قيل ان ~~الكراسة مأخوذة منها - واذا ازدوجت في القلائد حول الواسطة وتقابلت زال ~~عنها اسم اليتيم في الانفراد بحصول الاخوات وانطباق بعض على بعض وهو ~~التكارس - (قال ذو الرمة) # وحف كان الندى والشمس ماتعة ... اذا توقد في أفنانه التوم # شبه الندى الواقع على أغصان النبت الملتف عند متوع النهار وارتفاعة ~~وشاراق الشمس على قطراته باللآلى - وقيل في التوم انه الرد نفسه من غير ~~تشقيق - قال الاسود بن يعفر - # يسعى بها ذو تومين مشمر ... قنأت أنامله من الفرساط # أي احمرت من لون الخجل احمرارها بالحناء مباشر الفرصاد برفق فلم يتلوث ~~بمائه غير انامل الممدوح احمرارها بالحناء وليس اللفظ من احمرارها بنفس ~~الحناء فيصف أختضابها بها كما لا تمتنع عن احمرارها بالفرصاد ليدل بفعله ~~على الحداثة والصبا ms082 وقيل ان اليتيمة تصاغ من فضة على شبه الدرة كما تعمل ~~المخشلبة من الصدف مثالها - وعلى مثله الحال في الجمانة فقد قيل انها ~~اللؤلؤ وقد قيل النها مصاغة من فضة - وقد تكرر ذلك في الشعر قال امرؤ القيس ~~- # اذا ما استحمت كان قطر حميمها ... على متنتيها كالجمان لدى الجالى # وقال ايضا # فأسبل دمعى كفيض الجما ... ن والدرر قرارته المنحدر # وقال غيره # أفمن دعاء حمامة في أيكة ... بدرت دموعك فوق ظهر المحل # وقال حاتم الطائى # وعلقن في اعناقهم لناظر ... جمانا وياقوتا ودرا مؤلفا # وقال ابو الطيب # غدونا ننفض الاغصان منها ... على اعرافها مثل الجمان # وقال ابو بكر الخوارزمى # شربناها وذيل الليل مغفى ... اكب وخط جفنيه المنام # كمثل جمانة بيضاء شقت ... فلاءم بين نصفيها النظام # وقال آخر # وتركنا بالعوينة من حسين ... نساء الحي يلقطن الجمانا # يقول تهاربت النساء من الفزع وقت الاغارة بالموضع المذكور من الجبل ~~المشرف فانقطعت سلوك عقودهن فلما أمناهن رجعن الى التقاط ما نتثر من جمانهن ~~- وقال عدى بن يزيد - # ألبس الجيد وشاحا محكما ... وجمانا زانه نظم عذارى # وانما خص العذارى لفراغهن من مراعاة الكد خذاهية وشدة حرصهن على الزينة ~~وما في طبعهن من الغلمة والشيق والشوق الى الازواج فيتدبرن في مزاولة ذلك ~~والتنوق والاهتداء لتحسين النظم مع لطف الكف ونعومة البشرة بالاقبال في ~~الشباب - وقال النابغة - # أخذ العذارى عقدها فنظمه ... من لؤلؤ متتابع متسرد # PageV01P048 # وهذه الاقاويل كلها تحتمل ان يكون لؤلؤا كما يحتمل ان يكون من فضة مصوغا ~~قال ذو الرمة - # والودق سيتن من اعلى طرائقه ... جول الجمان جرى في سلكه الثقب # والسلك والثقب من المضاف وكل واحد يجرى في الآخر كما يقال جعلت الخاتم في ~~اصبعي وحقيقته جعلت الاصبع في الخاتم - قال ابو حمزة - # عليهن ياقوت وشذر وفضة ... ودر كلون الشمس لم يتسلم # وقال قيس بن الملوح - # كأن جمان صواغ عليها ... اذا ما ليلة مجت نداها # فذكر الصواغ مع الجمان يقوى الظن بقضيته لكن الصواغ ايضا ترصصع الجواهر ~~التى لاتعملها وتشتغلها بمزاولتها - قال الاعشى - # من يرهوذة يسجد ms083 غير متلب ... اذا تعصب فوق التاج أو وضعا # له اكاليل بالياقوت فصلها ... صواغها لاترى عيبا ولا طبعا # وذلك ان كسرى أبرويز كان اكرم هوذة بن علي بن بتاج فزعمت حنيفة انه لم ~~يره احد من العرب الا سجد لكبريائه ولا احد من العجم الا سجد لصورة كسرى ~~فيه كرسمهم عند رؤية صورته في الدراهم - قال الاسود بن يعفر - # من خمر ذى نطف أغن منطق ... وافى بدراهم الأسجاد # ويجئ في العمل الا ما يحتمل احد هذين الوجهين المتضادين فالذى لايحتمل ~~لعتمال الجمان من الفضة ويصرح بانه اللؤلؤ قول لبيد - # كجمانة البحر جاء بها ... غواصها من لجة البحر # فأن اضافتها الى البحر مصرح ان اللؤلؤ منه ومشكك في المشبه به لتفضله منه ~~وقال جميل بن معمر العذرى - # من البيض معطار بزين لبانها ... جمان وياقوت ودر مؤلف # فالزينة هاهنا الياقوت والدر والتأليف بصغار الالئ الفاصلة والمعمول من ~~الفضة كالعهن من الدمقس - وقال ابن احمر - # كأن دوى الحلى تحت ثيابها ... دوى اليفى لاقى الرياح الزعازعا # جمان وياقوت كأن فصوصه ... وقود الغضازان الجيوب الروادعا # والذى لايحتمل ان يكون معمولا قول هدبة - # عليهن من صوغ االمدينة حلية ... جمان كأجواز الدبا ورفارف # وقيل في الفارسي انه معرب فان كان كذلك فهو من كمان وهة الظن حتى لايتحقق ~~معه أهو اللؤلؤ ام مشبه به وهذا الى انه معمول من الفضة فقلما تقع الشبة فى ~~اللؤلؤ وانما تقع في اشباهه - ومن المستحسن لفظه فى الشعر قول الاول - # أمسى فؤادى عند خمصانة ... ذات وشاح قلق جائل # كأأنها من حسنها درة ... أخرجها اليم الى الساحل # ثم انه المستقبح لأن المقذوف لايكون الا في صدف ميت وهو في هذه الحالة ~~على شفاء من العيوب من التغير والتأكل وما دام الصدف حيا فانه ملازم للقرار ~~غير متعرض للتيار حتى ينقذف الى الساحل - ومنه قول مسرور - # او درة ضحكت زهراء عن صدف ... مجت بها قذفات البحر ذي الزبد # وقال منصور القاضي - # فتى اذا فاض ندى كفه ... غص من الغيث إذا ما هتن # كالبحر ان ms084 هاج طمى بالردى ... ويقذف الدر إذا ما سكن # ولم يذكر منصور في البيت الاول ما يتعلق في التشبيه في البيت الثانى ~~وفصله بحرف الكاف لأنه إذا شبه الطمو بالردى والفيض بالندى ابعد جدا - وأما ~~قوله في الدر فأشد وهنا وبكذب الشعراء أزيد حسنا فان حمل قذف البحر الدر في ~~الصدف الحي باهتياج وجب حادث في قعرة من أشباه الزلازل والرجفات التي تكون ~~في البر حتى يزعج ما على قراره الى وجهه لكان قولا ما ولكن قذفه إياه وقت ~~السكون اعجب ما يكون - وكأن من روى قول المتنبي - # كالبحر يقذف للقريب جواهرا ... جودا ويبعث للبعيد سحائبا # فطن لهذا فابدل القذف بالاعطاء وقد اخذ هذا منصور القاضى من قول المتنبى ~~- # هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا ... على الدر وأحذره إذا كان مزبدا # إلا انه أفسد الدرة وحولها بغيره - وابن سمودة اخذ منه في قوله - # ولم يدر أن البحر يعبر ساكنا ... وان هاج يوما فالسفين كسير # وهؤلاء شبه الممدوح في سخائه بالبحر ورفعه ابو الفرج بن هند وعنه فقال - # البحر يخزن دره في بحره ... وغثاؤه المبذول للوراد # وأقل مبذول لطارق رحله ... درر يجيب بهن حيث ينادى # PageV01P049 # ورسوب الدر وطفو الغثاء معنى قد تداولته الشعراء واكثروا فيه - قال ابن ~~الرومى - # جيف أنتنت فأضحت على أل ... جة والدر تحتها في حجاب # وينسب شعر المعالي شعر فيه: # أما ترى البحر يعلو فوقه جيف ... ويستقر بأقصى قعره الدرر # فللزوم الدرر ومخبإه القرار - وقد قيل فيما ورد من الاثار - ابتغوا الروق ~~في خبايا الارض أيها الغواص في البحار فان الصدف مما خبأته الارض عن الاعين ~~- كما قيل في انها الجواهر في المعادن او ما دفن من الأموال في الدفائن - ~~وقيل الريوع مما خبئ بالحراثة في بطنها - قال - # اقول لعبد الله لما لقيته ... يسير بأعلى الرقمتين مشرقا # تتبع خبايا الارض وادع ملكيها ... لعلك يوما أن تجاب فترزقا # قال عبد الله بن جدعان فقد خبيئة البئر ما كانت خبأتها من الذهب في ~~جرابها ولم يخرجه غيره من المطلعين فيها ms085 اذ كانوا يظنون انها صخرة بارزة من ~~حائط البئر كاالراعونات العظام الباقية فيها فاتفق لعبد الله أن تأمل ماءها ~~فرأى فيه الجانب الأسفل منه متلألأ بالذهبية فتمول بمكانه - وقال في ذلك: # أبغي خبايا الجد في شرفاتها ... وأدب تحت الأرض بالمصباح # الجد اسم تلك البئر - وكان عروة بن الزبير يقول لعبدج الله بن شهاب - ~~مالك ارض اما سمعت قول الشاعر (تتبع خبايا الارض وادع مليكها) - وكذلك ~~تشبيههم الكؤوس بالدر وقشور اللئ مستحسن اللفظ مستهجن المعنى فان المطلوب ~~في الكؤوس هو الشفاف ليرى من خارج ماوراءها من غير اطلاع فيها يوهم بفطن ~~مستقر فيه من مطالعة وليس في اللؤلؤ هذا الشفاف المقصود قال - ابن المعتز - # مزج من الذهب المذاب يضمه ... كأس كقشر الدرة البيضاء # وقال أبو نواس - # كأنما أوجههم رقة ... لها من اللؤلؤ بشار # وقال أيضا: # ظبى كأن الله ألب ... سه قشور الدر جلدا # وترى على وجناته ... في أي حين شئت وردا # وقال الصنبورى: # ماء عقيق بحت يطاف به ... إناؤه ماء لؤلؤ بحت # وقال آخر غير المشف: # كأنما أقداحنا فضة ... قد بطنت بالذهب الاحمر # وقال ابن الرومى: # هو الورس في بيض الكؤوس فان بدت ... لعينك في بيض الوجوه فعندم # وقال إبراهيم النظام: # يسقى بلؤلؤة في جوف لؤلؤة ... من كف لؤلؤة فاللون حسى # ماؤ وماء وفى ماء يديرهما ... ماء جرى فيهما والفكر وهمى # وقال آخر # كأن كأسهم من قشرة لؤلؤة ... والماء من فضة والخمر من ذهب # وتشبيه الماء بالفضة شر من ذلك والبلاء فيه من تسويتهم بين العديم اللون ~~كالماء الزلال وكالبلور وبين الأبيض كالبن والحجر الابيض كالمينا ووصفهم ~~لكل الصنفين بالبياض وكلهم فى هذا عيال على أبي نواس (الذي) أصمى واشوى في ~~قوله - # فالخمر ياقوتة والكاس لؤلؤة ... في كف لؤلؤة ممشوقة القد # وعلى عبد الله بن المعتز في الذهب المذاب بقوله - # وزنا لها ذهبا جامدا ... فكالت لنا ذهبا سائلا # وقال آخر # أو فيه خلاص التبر وزنا ... فيسكبه ويعطينيه كيلا # وقال آخر # اقول لما حكتها شبها ... أيهما للتشابه الذهب # هما سواء والفرق بينهما ms086 ... جماد هذا وذاك منسكب # وقول آخر # يطوف بإبريق عينا مفدم ... فيسبك في أقداحنا ذهبا رطبا # وقال ابو تمام # اوردة بيضاء بكرا أطبقت ... حبلا على ياقوتة حمراء # وقد زاد على الدرة ذكر البكارة المقرون أمرها بالدم والحبل الممسك في ~~الداخل دم الطمث وفيهما وقت الشراب وكذلك قول آخر على حسنه - # كأنها والمزاج يقرعها ... تبتلع الدر ثم تقذفه # فالبلع والذقف يؤدى ساعة الشرب الى القذف والتهوع وليس هذا بمضاه ~~لتشبيههم الشراب بقشور اللآلئ فان الدر المركب من البياض وسمة من الصفرة ~~ووفور البريق مما يحمد مثله في البشرة ولا يحتاج معه الى استشفاف ما وراءها ~~- قال نصيب - # كأنما خلقت من جلد لؤلؤة ... في كل ناحية من حسنها قمر # وقال مانى # كأنما بشره من قشر لؤلؤة ... برى المقرف عنها جلدة الصدف # PageV01P050 # وقال بشار # كأنما خلقت من ماء لؤلؤة ... في كل أكنافها حسن بمرصاد # وقال البحترى # بدت صفرة في لونه أن حمدهم ... من الدرما اصفرت نواحيه في العقد # قال الآمدى؟ الذي فيه صفرة يسيرة يفضل على الأبيض اليفق كفضل الذهب على ~~الفضة ولان الدرة النفيسة الناصعة البياض القريبة العهد بالبحر مما يلحقها ~~كدر وتغير لايزال يسرى فيها ويزداد الى ان تسود كالبعرة - فإذا بدت فيها ~~الصفرة اليسيرة المعروفة أمن منها ذلك الداء واستيقن إنها لا تتغير على ~~الأزمان وأبو قاسم متكرم في الذياد عن فحول الشعراء غير راض ممن لا يدانيهم ~~بضيمهم لكن من تقدمه قد فضل لون المرجان على بياض الدر وحمل قوله سبحانه ~~وتعالى (كأنهن الياقوت والمرجان) على ان معناه صفاء الياقوت في بياض ~~المرجان فان اللون المركب منهما هو المحمود في البشرات - وعلم من هذا ان ~~البياض لم يخص للدر وأن للمرجان مع فضل بياضه حظه من الماء والرونق وان ~~كانا في الدر اظهر واوقع مع رائحة ما من الصفرة تتقى عنه الجصية التى فى ~~الدر القتائى حتى يظن منها انها معمول مصنوع فيكون الحمد له بتلك الصفرة ~~كما تقدم المدح له بعدمها - وأيضا فان الشذور الصغار الفاصلة بين الدر في ms087 ~~السمط تكون من سبج وتكون من فيروزج أو تكون من لازورد وفى الأكثر تكون من ~~ذهب فالضياء المنعكس من ذهب الشذر الذي يلقى صفرته عليه ولذلك قال البحتري ~~ما اصفرت نواحيه - اى طرفاه عند الثقبة وهذا مقتضى البريق فانه لو لم يبرق ~~لما رؤيت بالصفرة عليه والى مثله عدل ذو الرمة في قوله - # كحلاء في برج صفراء في نعج ... كأنها فضة قد شلبها ذهب # وهذا الشوب كاسب للملاحة فهو فى غاية القلة فبالكثير يرجع في بيوع الرقيق ~~ويتباعد عن الأعداء خوف العدو ويستدل في الصحيح الأمن غير العرع على رياح ~~البواسير أو فرط التكر أو الحسد فى الضمير ولهذا كانت الرواية؟ قد مسها ذهب ~~احسن لأن المس يقصر من مقدار الشوب ولهذا ذهب من قال - # بيضاء صفراء قد ينازعها ... لونان من فضة ومن ذهب # ومثله قول طفيل الغنوى # هجان البياض أشربت لون صفرة ... (عقيلة جو عازب لم يحلل) # وقول يزيد بن الطثرية - # ولونا قد يحار الطرف فيه ... كلون العاج قد ألف الخلوقا # ووضع أبو القاسم بازاء فصل ما بين الدر ذي الصفرة وبين اليقين منه فصل ما ~~بين الذهب والرصاص فان كان ذهب الى اللون ففيه نظر لأن احمد الذهب ما جاوز ~~الصفرة الى الحمرة فإذا أقيمت الفضة الخالصة بازاء يقق الدر لم يحمد ما قام ~~من الدر بازاء الذهب الابريز لتلونه من اللون مما لا يمدح وما بقى من كلامه ~~فقصة ما لها امانة المخبر وصدقه - وربما كانت الصفرة مبدأ العلة المسودة ~~فكلاهما حادثان في اللؤلؤ بعد ان لم يكن ونجد الصفرة فيه تغيرا فاسدا يتولد ~~من صنوف أسباب كالهن والعرق وروائح الطيب من الزعفران والخلوق واللخالخ ولا ~~محالة ان المطلوب في الدر بياضه مع توابعه والصفرة عيب فيه فضلا ان يكون ~~محمودا وجرى ابو منصور الثعالبى على عادة الشعراء في التشبيه فقال في خط ~~علي بن مقلة - # خط ابن مقلة من ارعاه مقلته ... ودت جوارحه لو حولت مقلا # فالدر صيفر لاستحسانه حسدا ... والورد يحمر من نوره خجلا # واصفرار ms088 الدر بإطلاق ليس كاحمرار الورد بإطلاق فان الأول عيب والأخير ~~منقبة - وذهب قوم في قوله تعالى (وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون) ~~عنى اللؤلؤ كما قال تعالى (ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم ~~لؤلؤا منثورا) - وقال تعالى (ويطوف عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون) ثم ~~قال بعضهم ان شبه مقل العين بالأفلئ بسبب الوفور والبياض اللذين هما يحمدان ~~في اللؤلؤ وهى بالأجفان مكنونة من الأذى قال غيرهم انه عنى بيض النعام ~~الممتزج البياض بالصفرة ويشبهه بوجوههن فانه يقارب لمقاديرها وخاصة من ~~النساء واكنائه بالريش وقت الاخضان ولا تصيبه ريح ولا يلوثه غبار - وقال ~~بعضهم انه الغسق فالمقصود في الذكر بياض البيض وصفرة المخ - قال امرؤ القيس # كبكر المقاناة البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل # PageV01P051 # قالوا، انه أراد بيض النعام - والبكارة في كل شيء ممدوحة لأنها في اكثر ~~الأمر دالة على بياض الشباب والظرافة وهى في البيض اولى بيضه من أول ~~الالقاح لا قائم مقام أفتضاض العذرة - وقال غيره، انه عنى الدرة فانها غير ~~خالصة البياض ولا الصفرة بل مختلطة منهما وبكارتها في عدم الثقب بحدث العهد ~~ثم يتقيفوا عند الماء النمير فقالوا انها وان لم توجد في العذب فانها ايضا ~~لاتزكو في الملح الأجاج وإنما حسنها في خروجها من المعتدل وهو النمير الذي ~~ينمى وان لم يكن على غاية العذوبة الا انه ذكر التغذي معه والتنافس في الدر ~~ما عم جميع الأمم - فلو كان في الصفرة احمد لما يختص بالميل أليه بين ~~الطوائف طائفتان - قال الكندي أن كان في الدر المدحرج شيء من الصفرة اعجب ~~به اهل العراق واهل المغرب فان زادت ما أليه أهل أصفهان فجلبا إليهما ونسبا ~~الى ناحيتهما - ### | مائية اللؤلؤ الرطب # وأما ما ذكر في اللؤلؤ من الرطوبة فان معناه ماء الرونق والبهاء ونعمة ~~البشرة وتمام النقاء لأن الرطوبة فضل يقوم لذات الماء فهي تنوب عنه في ~~الذكر وليس يعنى بها نقيض اليبوسة حتى يتعجب منها كما تذكر الفرس في الذهب ~~المستشار وانشد أبو ms089 القاسم الامدى لأبي تمام - # مفصلة باللؤلؤ المنتقى لها ... من الشعر الا انها لؤلؤ رطب # قال، عنى به المحدث وهذا من اختراعه ولم يخرجه مخرج المدح والرضى - فان ~~فضل ميله الى البحترى على الأنحاء بأبي تمام مع ادعائه الأنصاف بينهما في ~~كتاب الموازنة بين شعريهما - فان كان ابو تمام اخترعه فقد اتبعه الكافة ~~فلهجوا بذكره ولم يصابروا عنه - وكل محدث فتى في جنسه من حيوان او غصن او ~~نبات فانه لامحالة انعم وارطب بسبب استعداده لقبول النماء فان كان اللؤلؤ ~~في الصدف ناميا فله من تلك الرطوبة حظ وان نزر فليس يعنى غير مائه وبهائه ~~وان كان اصلب أصلب من الحجارة والحديد - وكذلك عاب قوله في اللؤلؤ المنتقى ~~وقال، ان المنتقى من الشعر لايكون الا مسر وقا وقبيح فاحش بالشاعر ان يعترف ~~بالسرقة - وكان أبو القاسم عرف هذه السرقة بالكهانة أو الطالع والعيافة ~~فلست ارى لها في البيت اثرا وما على الرجل اذا قال في قصيدته انها مفصلة ~~لؤلؤ من الشعر ذى ماء ورونق مختارا بسمطها منقح من العيوب نهذب عن المقادح ~~قد اكددت خاطرى في انتقادها كما قال ابن الرقاع - # وقصيدة قد بت أجمع بينها ... حتى اقوم ميلها وسنادها # وكما قال البحترى - # لمنقوشة نقش الدنانير ينتقى ... لها اللفظ مختارا كما ينتقى التبر # وهذا هو الانتقاء لولا التجني والقلي واعلمه انه عنى بقوله من الشعر شعر ~~غيره دون شعر نفسه - ولرطوبة اللؤلؤ وجه وان بعد وهو أن سائر الجواهر إذا ~~وقعت على الأرض استقرت واللؤلؤ يتدحرج بأدنى ميل في وجهها وكذلك بفلت من ~~بين الأصابع لقلة تمكنها منه فكان انفلاته على هيئة عجم التفاح والكمثرى ~~إذا رطبا وضغطا بالإصبعين حتى يرتمى مسافة كثيرة وسببه هو ترطيب ملاستها ~~وتلزجه - قال ابن المعتز - # كأن الكأس في يده عروس ... لها من لؤلؤ رطب وشاح # يريد الندى الذي يكاد يقطر نعمة ورقة - وقال منصور القاضي - # وجاء نسيم الريح يهدى تحية ... الينا بأنفاس الرياض ويشبع # وقد نبه الأنوار فابتسمت لنا ... وأعينها باللؤلؤ الرطب تدمع # وقال الخبر ms090 ارزى - # درية اللون منه مشربه ... حمرة خمر تمازج اللبنا # كاللؤلؤ الرطب لون ظاهره ... وفيه ماء العقيق فد بطنا # وقال آخر وهو الصنوبرى - # كأنما النرجس في روضه ... اذا ثنته الريح من قؤب # أقداح ياقوت تعاطيكها ... أنامل من لؤلؤ رطب # وقال أيضا - # أقداح ياقوت تعاطيكها ... أنامل من لؤلؤ رطب # في الساعد الأيمن خال له ... مثل السويداء على القلب # وقال أيضا - # كأنه من سبج فاحم ... مركب في لؤلؤ رطب # وقال أيضا - # كأنها في الفق كافورة ... يرفض عنها لؤلؤ رطب # وقال نمير العقيلي - # وحولها خرد حور مدامعها ... كاللؤلؤ االرطب يدنى لحظها الأجلا # وقال نمير العقيلي أيضا في مجدور # PageV01P052 # ما أثر الجدرى في خده ... وإنما أثر في قلبي # كنه البدر لتم بدا ... منقط باللؤلؤ الرطب # وهذا لعمرى اللؤلؤ الرطب حقا ولكن تصوره عند السماع بهوع من غير ذلك ~~العاشق العمى العين والقلب عن معائب المعشوق - وحكى عن الصاحب بن عباد انه ~~كان يقول اذا سمع قول عوف بن محلم - # ان الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعى الى ترجمان # فقال، بلغتها حشوة ولكنها حشوة اللوزينج وقال عدى بن يزيد - # لو كنت الاسير ولا تكنه ... اذاص وعلمت معه ما اقول # ولن يتخلف عنها قول ذى الرمة حسنا ونزاهة - # أسيلة مجرى الدمع هيفاء طفلة ... رداح كايماض الغمام ابتسامها # كأن على فيها وما ذقت طعمه ... مجاجة خمر طاب فيها مدامها # وتفسير قول ذى الرمة في قول ابن الرومى - # وما ذقته الا بشم ابتسامها ... وكم مخبر يبديه للعين منظره # واللؤلؤ في هذا البيت على خلافه فانه وقر في الاسماع وقذى في الاعين ~~وخناق في الآناف وصاب فى الأفواه وشوك في اللمس وقضة في المضجع - ما ابعده ~~من قول الوأوأ الدمشقى في عليل - # ابيض واصفر لاعتدال ... فصال كالنرجس المضعف # يرشح منه الجبين قطرا ... كأنه لؤلؤ منصف # وقال الصنوبرى - # الشيب عندى والافلاس والجرب ... هذا هلاك وذا شؤم وذا عطب # ان دام ذا الحك لا ظفر يدوم ولا ... يدوم جلد ولا لحم ولا عصب # أما تراه على الكفين منتظما ... كأنه لؤلؤ ما ان له ms091 ثقب # كحبة العنب الصغرى تبين ولا ... تزال تعظم مالا يعظم العنب # ولقبوه بحب الظرف ليتهم ... يا نفس ضاعوا كما ضاع ذا اللقب # ثم تجاوز اللؤلؤ في الرطوبة الى الجوهر الرطب باطلاق فقال - # نظمت قلائد زهرها بجواهر ... رطب زمردها ند عقيانها # بل من زمرد والعقيان الى ادون الخرز - # ياغصنا من يسبج رطب ... أصبح منك الدر في كرب # وما يزيدك استيقانا بسوء أبي القاسم لأبي تمام انه قال في قوله - # فكل كسوف في الدرارى شنعة ... ولكنه في الشمس والبدر أشنع # كسوف الكواكب ان يسترها كوكب فلكه دونها ولا يتفقده الا المنجمون فليست ~~فيه شنعة لان الشنعة تكون فيما عمت رؤيته - وقد جعلخ ابو تمام فيها شنهة ~~وفى النيرين اشنع وقد علمت ان معنى الشنعة ها هنا وهو الاستنكار بالاستبداد ~~والخسوف والكسوف والخسوف مستعملان فيما يغشى النيرين من ذهاب نور بعضهما او ~~كليهما في المحاق والامتلاء لايتفقان معا الا في وقت انتقاض البنية كما قال ~~تعالى (فإذا برق البصر وخسف القمر - وجمع الشمس والقمر) ومن وصف ذلك ~~بالكسوف في كليهما فانه متحرف من الأشباه مع الخسوف الكائن مع بعض الزلازل ~~- وأما في الكواكب فالقمر يسترها كستره الشمس فيجوز ان يسمى كسفا لها لان ~~حرمته وقد يمكن ان يكون قليل النور فيفنيها في السواد وإما بعضها مع البعض ~~فليس يعرض فيه انسلاخ نور بل اتحاد - ورسم المنجمين ان يسموه كسوفا لها ~~الستر والناحذيه أليق - وأبو تمام ذكر ذلك على عادة هذه الفرقة وبسبب ان ~~ذلك غير متفق الا في الأحايين المتراخية لايفطن لها الجمهور فظنتهم لاتفاقه ~~في النيرين لأنه اظهر واثبت وأمرهما الى القلوب اقرب إذ هما آتيا الليل ~~والنهار وكسوفهما وقت لإقامة عبادة معينة كالصلاة المكتوبة في كل يوم وليلة ~~عند طلوع الفجر ومغيب الشفق وزوال الشمس وغروبها فالحقوق الى صلاة الكسوف ~~يزيد العامة فزعا وجزعا وخاصة إذا انضاف إلى ذلك همز القصاص وهذيان ~~المنجمين في صنوف دلالتهما في العلية والسفلة وليس ينفك الناس بين الخاص ~~والعام والشمس عندهم دليل الأكابر والقمر دليل ms092 الأصاغر وأبو تمام مظلوم جدا ~~من أبي القاسم في اكثر الامر - ### | صفات اللآلئ وألقابها عند الجوهريين # PageV01P053 # فأما أسماء عند أصحاب الجواهر فأكثرها مقولة على وجه التشبيه ولهذا تختلف ~~عند الأمم باختلاف الأمكنة والأزمنة اعني عند الطوائف والقرون ولهذا أعرضنا ~~عن أسماء الكندي لأقسامها - اللؤلؤ بالهندية متى ولهم ملك هذا اسمه مشهور ~~وله فتوح ونكايات في الترك المصاقبين لكشمير - فمن أنواع اللؤلؤ المدحرج ~~ويعرف بالعيون ولا يوحد فيقال عين كما لا تجمع العين في الذهب فيقال له ~~عيون وكانت من استدارة المقلة فان حسن لونه وكثر ماؤه وبريقه سموه نجما ~~وخوش آب - ومنها المستطيل المتشابه الطرفين بالاستدارة وتشبه ببعر الغنم ~~فيقال له بالفارسية بشكي وربما بشه بالزيتونة فقيل زيتوني وربما قيل خايه ~~ديس أي مثل البيضة - ومنها الغلامي المستدير القاعدة المستوى الاحاطة ~~الحادة الرأس كأنه مخروط قاعدته بعض كرة والذى يشبه المقلانس والدنى ومنها ~~الفلكي بالفارسية بادريسكى فان فلكه المغزل هي باديسة - ومنها الفوفلى ~~المسطح القاعدة المقبب الإحاطة العليا كالفوفل والمقاعد هو المقبب - ومنها ~~اللوزى والشعيرى المستدق الطرفين وبالفارسية جودانه اى حبة الشعير - ~~والمضرس غير المحدد وجه الشكل لاعوجاج به بالنواتى والأغوار - والقلزمى ~~نسبة الى بحر القلزم واكثره يكون مضرسا مضطربا - ويوجد فى السرنديبى مضرس ~~كأنه عدة حبات قد ألصقت فاتحدت حبة والمضطمر فيه اضطمار - وانشد (للراعى) - # تلألأت الثريا فاستنارت ... تلألؤ لؤلؤ فيه اضطمار # جعلها لؤلؤا وهى لآلئ ستة كما جعلها العرب نجما واحدا وهى ستة انجم ~~واضطمارها ان شطرها الجنوبي من كوكبين والشمالي أربعة فلا يتعادلان ولكن ~~الشمال يفضل فيخرج نحو المشرق ويبقى ما يحاذيه من الجنوب مضطمرا - ومنها ~~المزنر ويسمى كمربشت أي المنطق وظنه قوم كمربشت اى المعوج الظهر وهو الذى ~~اضطماره في وسطه كأنه شد بزنار يحيط به وهذا النوع مما يزاد فيه الاحتياط ~~في المبايعة لئلا يكون مطبقا من قشرى لؤلؤتين متساويتين موصولتين مكتومتى ~~الجوف بجص معجون يغذى الجبن الذي لا يذوب في الماء أو دهن السند روس وذلك ~~لأن اللؤلؤ يشابه البصل في التفافه طبقا عن ms093 طبق وربما عمل من قشر الصدف ~~الداخل اذا اهتدى لتليينه وتقشيره بالحديدة الحادة وتثقبت بالآلة التى ثقبت ~~بها الصاغة قطعتي الجمانة - وقيل من اللآلئ ما يصنع من الطلق المتهيء ~~بتكرير الحلب اذا قرن بالزئبق المصعد وعجن بغرى الجبن وموه في خلال الطبيعي ~~المشاكل اياه باللون والقدر وهذا من التمويه اقرب الى الكون من الاشتغال ~~فيه بحل اللؤلؤ في الخل المصعد وحماض الاترج - فان محصوله ما عرض لي وهو ~~إني كنت طلبت من بعض الجحيج أدوية وحوائجفي جملتها لآلئ صغار للمعاجين ~~المقوية للقلب - فسأل بائعها ببغداد عن طالبها فوصفني الرجل له وسبق الى ~~اللؤلؤي أنى أريدها لهذا الباب فأخرج إليه بندقتين لم أشبه لونهما إلا بلون ~~بعر البعير وقال قل له يعنيني أني ورثت من أبي مالا جما وأنفقته في عمل ~~اللآلئ فكان قصار اى منه هاتين فلا تضيع عمرك ومالك فيما ضيعته أنا والسلام ~~- ولقد يكتب على وجوه الاصداف وغيرها من مشابهيها البحرية بالشمع ما يراد ~~ان يبقى ناتئا بارزا ويترك ما يراد ان ينقعر وينحط منها ثم يلقى في خل ثقيف ~~فيه نوشاذر في ذلك اياما ثم يخرج وقد تأكل منها ما بيته فسفل وبقى ما عليه ~~الشمع عاليا ناتئا - وأظن ان حماض الاترج سيكون ابلغ فعلا اذا خلط به ~~النوشاذر - ومن اللآلئ ما سيمى خشك آب وهى الصينية المنسوبة الى بلد قتاى ~~وهى كمدة اللون يضرب بياضها الى الجصية لا ماء لها ولا كثير رونق فيها ~~مخايل الحصى ولهذا سمى خشك آب بازاء خوش آب وقيمتها منحطة عن قيم غيرها ~~ويظن الناس انها مصنوعة حتى ان الامير الشهيد السعيد مسعود واجه بذلك أحد ~~جلابيبها فضجر الرجل وقشر بالسكين من احدى الحبات قشرا وقال - هكذا يكون ~~المعمول باليد - وليس هذا من قول الرجل وفعله بحجة تنفى هذه الدعوة فمن ~~اقتدر على عمل اللؤلؤ يعجز عن تطبيقه أطباقا تنقشر اولا فأولا # PageV01P054 # وفى القلزمي من هذه القتائية مشابه في اللون بزيادة معائب فيها من التآكل ~~والرصاصية والسواد - وقال الأخوان - انه يتفق ms094 في الاحايين في القلزميات درة ~~خوشاب وانهما اشتريا هناك لؤلؤا غلاميا كذالك فى وزن ثلث وربع مثقال - وقد ~~ذكره حمزة اسماء اصناف الللآلئ شاهوا رأى الملكى وهو أشرفها وأسراها وخوشه ~~يراد بها الكبير بمعنى انها حبة واحدة إلا إنها كالسنبلة المؤلفة من عدة ~~حبات ويوشك ان يكون المضرس الشبيه بالمتركب من عدة حبات - ودرامرواريد وهو ~~آرامرواريد وفيهم مرواريد صغاره - ودهرم مرواريد وهو اكبرها وعرب على الدرة ~~- ولأن شرف مادة الكواكب غير معلومة الا للخواص ونفاسة هذه الجواهر ظاهرة ~~للعوام فانالكوكب البراق العظيم الجثة يشبه بالدرة وينسب عليها بالكوكب ~~الدري في بعض القراءات ولولا العرف والعادة دون التحقيق لقد كان الدركوكبى ~~اولى من الكوكب الدرى كما سموه نجما وتعرف العرب انه نزل القرآن حتى يتبين ~~الخطاب للمخاطب - قال ابو تمام - # لآلئ كالنجوم الزهر قد لبست ... أبشارها صدف الاحسان لاالصدفا # وذكر نصر من أصناف اللآلئ المتأخرة عن الخالصة - الرصاصي اللون وان منها ~~ما يضرب بياضه الى الصفرة فيسمى تبنيا - ومنه على لون الشمس وهو الياسمين ~~فيسمى سمينا - ومنه ما يشبه اللبن فيسمى شير بام وهذه التعابير تلحقه في ~~الصدف واذا قل الماء وقرب من حر الشمس حتى احترقت كاحتراق بشرة الإنسان ~~وبدنه فيتغير اللؤلؤ لذلك - ومنه لون يكون في بحر سرنديب قد خالط بياضه ~~حمرة فيسمى ورديا - وكم رأيت أنا من الآلئ ما لمم تتميز عن النحاس في اللون ~~- وذكر نصر من فواسد الآلئ نوعا يسمى شرابا وهي حبة تتمايز قشرتها ~~وبداخلهما هواء يبسهما فإذا نقعت في الماء عادت القشرتان الى انضمام وهو غش ~~لأن الريح ضربتهما مدة عادتا الى حالهما من التجافي وظهر الغش - ذكر في ~~الاشباه نوعا سماه شبه عليه قشر رقيق وداخله طين لايمكث كثيرا ويفسد منها ~~ما بياضه مع قليل حمرة ورقا وسرع بطلانه - وذكر الكندي منها الكروش وهو جلد ~~واحد يحوى ماء وقشورا سودا اذا ثقب خرج منها الماء وحشى مكانه بالمصطكى - ### | قيم الآلئ # الرسم في اعتبار اوزان الآلئ هو بالمثاقيل وفي أثمانها بدالنانير ~~النيسابورية والقياس على ms095 حباتها المدحرجة المعروفة بالنجم والعيون - وقد ~~ذكر الاخوان ان قيمة النجم إذا اتزن مثقالا ألف دينار وان قيمة ما يتزن نصف ~~وثلث مثقال ثماني مائة دينار والثلث خمسون والربع عشرون والسدس خمسة والثمن ~~ثلاثة ونصف السدس دينار واحد - والغلامي من الدر على نصف من ثمن النجم كما ~~قال الكندي ان قيمة الخايدانه نصف قيمة المدحرج إذا كان بوزنه وقيمة المزنر ~~نصف عشر قيمة المدحرج اذا توازنا - قال، وقيمة المثقال من سائر الأشكال ~~عشرة دنانير - وكان النجم المطلق يتخلف بعمان والبحرين فقد قالا إن النجم ~~البحريني إذا تدحرج وبلغ غايته من محاسن الصفات ولتزن نصف مثقال فهو درة ~~وقيمتها ألف دينار وليس لما بلغ مثقالين منها قيمة بالحقيقية فاجعلها ما ~~شئت ولا حرج - والذي قال الكندي في الخايه بيس المستوى الطرفين المدورهما ~~كأنه مدحرج طويل قليلا فأما الذى يتدير أحد طرفيه ويحتد الأخر وهو المقعد ~~فانه ينحط في القيمة عن ذلك الخايه بيس وكانت اليتيمة ثلاثة مثاقيل وسميت ~~يتيمة لذهاب صدفها قبل ايلاد أخت لها ويسمى أيضا مثلها فريدا إذا عدمت ~~نظيرتها فاضطر إلى تصييرها واسطة العقد وسميت القلادة - وقال غيرهما في ~~القيم والأوزان على ان القياس بالمدحرج والتسعير بالبحرين أن ما اتزن سدس ~~مثقال فقيمته من دينارين إلى ثلاثة - والثلث مثقال من أثنى عشر الى عشرين ~~والنصف من ثلاثين إلى خمسين والثلثين إلى سبعين والمتزن نصف وثلث مثقال إلى ~~مائة والمثقال الى مائتين ويزداد بعده لكل دانق في الوزن مائة في الثمن الى ~~ان يبلغ مثقالا ونصفا ثم يصير يفاضل الثمن في دانق خمسمائة دينار وإذا بلغ ~~مثقالين بالفين والثلاثة ثلاثة وهذا ظلم فانه يجب ان يكون اكثر # PageV01P055 # قال - والوهلكى رصاصي اللون وقيمته بمكة بدنانير مغربية الدانق ديناران ~~والدانقين عشرة - وربما يوجد في القلزمى لآلئ كبار فان سلمت عن التآكل ~~والانثقاب كانت قيمة ما يتزن ثلاثة مثاقيل ستمائة دينار فان بلغ العشرة ~~فاقت القيمة واستتمام كل ثمن - واما قيمة الآلئ في ايام عبد الملك من ~~المروانية في الثبت الذى وجدته ms096 وقد عمل فيه على ان الدانق قيراطان ونصف ~~والدرهم احد وعشرون قيراطا - وقد جدولت ما ذكر على اضطراب واقع في المبين ~~ومن على سوى الحكاية واما اختلاف الاقاويل فانى فيها حاك لها وجامع متبددها ~~لإراحة طالبها - وهذه صفة الجدول - (الدر الخالص المستدير والمستطيل الذى ~~لاعيب فيه) وقد اختلف على أوزان الآلئ اختلافا فزال عن الضبط ولم اقف على ~~سببه أهو من المنشأ ام من جهة الاجواف الغائبة عن الحس المعرضة للمكن كونه ~~احدوثة من الآفات الذى كاد أن يستقر عليه الأمر في كبارها بالقياس إلى أكهب ~~الياقوت الذي جعلنا مائته أصلا وهو خمسة وستون وثلث وربع والاصداف اثنان ~~وستون وثلاثة أخماس - وقال أبو دواد الايادى - # درة غاص عليها تاجر ... خليت عزيز يوم ظل # فالتاجر هو الآمر أجراءه بالغوص القيم بالامر دون الغواص فان جرايته كل ~~يوم مناطحين بربع منا تمر سواؤ أحتشت أصدافه دررا او خلت ولم يخرج الا لحما ~~ونسبة الغوص إلى التأجر كما نسبة الزراعة الى رب الضيعة دون الاكار وان كان ~~الفعل له - والعزيز كبير القوم فليس يرغب في الدرر الا مثله من أرباب النعم ~~- فان قيل انه اراد ملك مصر فانه لقب ملوكهم كان وجها بعيدا وعلى بعده ~~ركيكا وأراد بيوم الظل انقطاع الشمس عنها ووقوع الظل عليها لأن الشمس اذا ~~أشرقت عليها نصق رونقها في المنظر وكانت كسراج في ضحى وانما يستبين حسنها ~~في الظل كما تستبين الأشياء بأضدادها - ولكل قوم من المتحرفين في حرفهم ~~مواضع وأوقات لعرض سلعهم وما يفعلونه من ذلك ضرب من الغش والتمويه - وقد ~~قيل يوم طل غير معجم ونزول الطل يكون بالليل ثم يرتفع بالغداة ولا يمنع ~~الشمس عن الإشراق بل يزيدها ضياء بتصفية الهواء وترطيبه وإذا المقصود غيبة ~~الشمس فان مطر السحاب السائر لها اذا نفض عن الرش لم يمتنع مانع عن تشبيهه ~~بالطل - وقال عمر بن احمر - # وما ألواح درة هبرقى ... جلا عنها مختما الكنونا # يلففها بديباج وخز ... ليجلوها وتأتلق العيونا # يعنى ما لاح من الدرة عند كشف ms097 الغطاء عنها فإنما أضافها الى الصائغ لأنه ~~يزاول الجواهر ويصوغ الجمان عند من يراه من الفضة - وقال حسان بن ثابت - # فلانت أحسن إذ برزت لنا ... يوم الخروج بساحة القصر # من درة أغلى بها ملك ... مما تربب حائر البحر ### | حال الثقب في اللآلئ # إذا كان جدوى الجواهر هو التزين بها واكثر ذلك بالتعليق من بعض الأعضاء ~~والشد على بعض وذلك غير متأت إلا بالثقب فيه يدخل السلك في الخرز والسمط في ~~الدرر وبعدم الثقب لا يكاد يحصل حسن النظام وجمال التأليف كما إن كونه في ~~طون الاصداف يقطع الانتفاع به حتى يخرج - وإذا ثقبت اللآلئ قيل لها مثاقيب ~~على وزن مملوك ومماليك - وقال ابو الفرج بن هندو - # وما قيمة الدر الثمين وقدره ... ولم تنكسر أصدافه ويفصل # وقال أيضا - # والدر يحسن في نحر الكعاب ولا ... تبدو محاسنه ما ضمنه الصدف # وقال ابن الرومى - # قل ما يوجد الفضائل إلا ... في خفاف الرجال دون الثقال # ينظم الدر في السلوك ويأبى ... عزة الدر نظمه في الحبال # PageV01P056 # فأما ما في كتاب الطب في استعمال اللؤلؤ غير المثقوب في المعاجين وفى ~~الاكحال وليس سيتعمل فيها مسحوقا فالثقب بعض السحق فان الغرض فيه هو ~~الاحتراز من التسميم في الثقب ودفع المضرة عن الاحشاء والعين فانهما ~~يعالجان به والصغار والكبار فى هذا سيان ولكن الصغار تقصد ارخص الاثمان ~~فالاحتياط فيها ان يجتنب عادة الجوهريين فانهم لاينظرون اليه ولا الى شيء ~~من الجواهر الا بعد ادخاله الفم وتنقيه بعد البل بالكم - ومن السموم ما ~~يتلف قليله بل ريحه فلذلك ينبغى ان لايدخل الفم منها شيء الا بعد انعام ~~الغسل وترديد الخيط المسلوك في ثقبته حتى ينتقى وقيل في الحن بن علي عليهما ~~السلام انه كان خص ببصارة في الجواهر فكانت تدفع اليه ليقومها وانه سم في ~~سم منها كما سم غيره بجند من جنود اللذه قدامه بمثله من السم - وقد قالوا ~~ان اللآلئ بعد استحكامها واستخراجها من البحر على خطر من حدوث فساد فيها ان ~~كان فى الاصل فى ضمنها ms098 من عفونة وتأكل ودود أو طارئ عليها من انكسار فى ~~الثقب وتمز قشر ولهذا لاتجترئ العارفون بقيمتها على توالى ثقبها اذا كانت ~~مثمنة وإنما يرمون بها الى التلامذة الجاهلين بأقدارها فيستمرون بجراءة ~~فيها على العمل لاترتعش ايديهم من الأحداث لأنه إذا فشل حدث فى الثقب تناثر ~~بل ربما صفعوهم ليشتغلوا بالبكاء عن التفكر وإنما إذا ثقبت زال ذلك الخطر ~~ووقف على ما فى داخلها وأنعشت الحرارة المولدة لتلك العفونة بتلك الثقبة ~~المطرقة للهواء إليه كما يزول الضرس عن السن اذا انثقب او نقب فوجدت ~~الحرارة الفاعلة للورم في اللحم بين شعبه متنفسا بل ربما سكن الوجع لساعته ~~بقلعه لمثله ولسيلان الدم الفاسد من اقرب مواضعه - ومدار الامر في جئ ~~اللآلئ واكثر إعمالها على التلاميذ كما ذكرنا في الثقب قال لبيد - # فالماء يجلو متونهن كما ... تجلوا التلاميذ لؤلؤا قشبا ### | إصلاح فواسد اللآلئ # PageV01P057 # الفساد إلى الحيوان أسرع منه الى النبات والى النبات أسرع منه الى الجماد ~~وذلك بقدر الرطوبة والعفونة بها اشد تشبثا اذا عجزت الحرارة عن اجرائها عن ~~المجارى الطبيعية النافذة لعوارض العفونة واللؤلؤ جزء من الحيوان وشبيه فيه ~~بالعظام فتقادم الزمان فيه يغيره عن لونه ويقربه من الدم والنحر ولإصلاح ~~الحادث من ذلك في نفس المادة إلا من جهة إنشائها أول مرة فانه قادر على ~~أعادتها الى ما كانت عليه - وأما من جهة الخلق فان عندهم كضعف الشيخوخة ~~الذى لايرتجى معه العود الى الشبيبة - فأما التغير في اللون فمتى كان فيه ~~كالشيب في الشعر لم يطمع في تغييره الا بمثل الخضاب الذى هو تمويه فيه - ~~ومتى كان عارضا من حالة خارجة طارئة كالوسخ والعرق والبخارات والادهان ~~وروائح العطر كان أجود علاجها التقشير وازالة الطبقة تاعليا الفاسدة عنه ~~وقد قيل ان اللؤلؤ إذا كان حار الملمس من بين اخواته دل على دوة فيه وربما ~~كانت سبب تأكله في اول مرة وليس بعجيب في الشعر واللحم والعظام ان تتدود ~~وتتسوس وتتأكل - وبمثل ما استدل عليه أياس بن معاوية على كون حية تحت ms099 آجره ~~في فرش البيت اذ كانت اسخن من سائرها من غير سبب من خاج مسخن اياها - وربما ~~اصابت اللؤلؤ آفات في جوف الصدف من فساد مرعاه وهو الحمأة كالذى يوجد فى ~~القلزمى من الرمل الممارج اياه مستحجرا معه - وربما كان في جوفه ماؤ منتن ~~فيثقب اليه ويخرج حتى يخلو ثم يحشو بالمصطكى وانما جاد العمانى بطيب المرعى ~~والهواء وفضل العمق في الماء - وهذا الباب النقصود فيما بلغناه شبيه بما ~~عليه اصحاب الكيميا لا شاهد عليه سوى الامتحان ولا دليل يؤدى الى غير ~~التجربة ولم نتفرع لشيء منه ولا اعتمدنا مخبريه فانهم ينفسون عليه ويقصدون ~~الغش في اخفائه وخاصة فقد أشاروا في اكثر ما اوردوه في الستعمال النار وهى ~~مفسدة للعظام مكلسة لها فان كان بافراطها فلكل جزء حصته من ذلك - وقد شوهد ~~من فعلها باللآلئ في بيوت الاصنام التي أحرقها الغزاة بحدودين انه ما يحسن ~~الجبان من استعمال النيران وكان دلهرا صاحبها المأسور في يد الامير يمين ~~الدولة راسله بأن هؤلاء المجانين يخسرونك فى الجواهر بما يعظم مقداره ~~فارفعا ثم خلهم والاحراق - فلم يلتفت الى قوله اصرار كعادته كانت في ~~المحالفة كان بعد همود النيران يفتش رمادها فيوجد فيه الحبات الكبار ~~النفيسة كأنها خرطت من طباشير ولم يوجد مما ينتفع به الا ما احمر من ~~الياقوت - وقيل إن العرب تسمى اللؤلؤ عاجا لان العاج عندهم مما يتحلى به - ~~وقال اعرابى - # وماء عميرة من يد حالبة ... كالعاج صفرتها الاكنان والطيب # وما أظنه عنى اللؤلؤ لان اللؤلؤ ممدوح بالاكنان وأنما عنى العاج نفسه وهو ~~يصفر كما يصفر اللؤلؤ بما ذكروا من رسمهم ورسم الهند ان يعلموا لنسائهم من ~~العاج أسورة دقائق متفاضلة فى السعة والضيق بحسب حلقة المعصم ويسمونه وقفا ~~- قال النابغة الجعدى - # كوقف العاج مس ذكى مسك ... يجيء به من اليمن التجار # PageV01P058 # ومن حق مثل هذا الفن الذي لاتثق بع الأعراض عنه لولا ما يرجى فيه من ~~إمكان انتفاع المخزون - قال نصر، إذا ذهب ماء اللؤلؤ وكدر فينبغي أن يودع ~~الآلية ms100 المشروحة وتلف الآلية في عجين مختمر ويجعل في كوز ويحمى على النار ~~فاذا اخرج دهن بالطافور - وقالوا في مثلها اذا دفنت في دقيق من الأرز وتركت ~~اياما عادت ما ذهب منها - وكذلك إذا عولجت بمخ العظام وعصارة البطيخ - ~~وقالوا في تبييض الفاسد من اللآلئ بلقي في خل ثقيف مع قيراط نوشادر وحبتين ~~تنكار وحبة بورق وثلاث حبات قلى مسحوقة ويغلى في مغرفة حديد نعما ثم ترفع ~~المغرفة عن النار وتوضع في ماء بارد وتدلك فيه بملح أندرانى ثم يغسل بالماء ~~وهذا بوهم انه يقشر طبقته العليا أو وجهها - قالوا، وان كان التغير من قبل ~~روائح الطيب فليجعل من قدح مطين فيه صابون ونورة غير مطفأة وملح أندرانى ~~اجزاء سواء ويصب عليه ماء عذب وخل خمر وبغلى بنار لينة ولا تزال تلعق رغوة ~~الصابون ويرمى بها الى ان تنقطع ويصفو ما في القدح ثم يخرج اللؤلؤ ويغسله ~~وقالوا في الذى اصفر او اسود انه يوضع على قطنة ويغرق في كافور رياحى ثم ~~يصير فى كرباس ويعلق فى زئبق خالص ويوضع الانا، على نار فحم لينة بمقدار ما ~~يعد مائة وخمسين على رسل ثم ينحى عن النار حتى يبرد ويحذر عليه الريح وان ~~احوج الى المعاودة عةةد - فان كان السواد في اديمه ينقع في لبن التين ~~اربعين يوما ثم قلب الى قدح فيه محلب وخروع وكافور جزء جزء ووضع على نار ~~فحم ساعتين من غير ان ينفخ عليها ثم ينحنى - وان كان السواد في داخله طلى ~~بشمع وجعل في قدح مع حماض الاترج واديم خضخضته وابدل الحماض كل ثلاثة ايام ~~الى ان ينيض - وان كان اصفر والصفرة في اديمه نقع في لبن التين اربعين يوما ~~ثم قلب الى قدح فيه صابون وقلى وبورق بالسوية وفعل ما فعل به فيما تقدم في ~~نظيره من السواد - وان كان الصفرة في داخله جعل في محلب وسمسم وكافور ~~متساوية الاجزاء مدقوقا حتى يصير فيها غريقا ولف فوقه عجين ثم وضع في مغرفة ~~حديد وصب عليه من ms101 دهنالاكارع ما يغمره وأغلى بنار لينة غليتين ثم اجرج - ~~وان كان احمرا غلى في لبن حليب ثم طلى باشنان فارسي وكافور وشب يمان اجزاء ~~سواء معجونة بعد انعام الدق بلبن حليب طليا ثخينا واودع جوف عجين قد عجن ~~بلبن حليب وخبز في التنور - وان كان رصاصي اللون نقع في حماض الاترج ثلاثة ~~ايام ثم غسل بماء البيض وحفظ من الريح - ### | ذكر مائية المرجان # قد قيل في المرجان انه بلغة اهل اليمن مأخوذ من مرجت اي خلطت لأنه حب من ~~الجوهر مختلطة وهذه علة لا تفصل الدر من المرجان والعرف العامى فيه هو ~~البسذ الذى هو نبات بحرى - وليس لمن مال الى ذلك شاهد غير العادة وتخريج ~~بعسد وخيالات من الاقاويل مثل ما في كتاب اويباسيوس ان المسك ينفع من الهم ~~والفزع والحزن واوجاع القلب اذا كان معه لؤلؤ غير مثقوب ومرجان وافيون وعسل ~~وزعفران - وربما كان صاحب الكتاب ذكر البسذ في لغته ثم جرى المتوهم على رسم ~~العامة فعبر عنه بالمرجان - والمرجان هو صغار اللآلئ ثم يجيء في الشعر ما ~~يشهد له ويجيء فيه ما يشهد عليه وفى تردد بعضها على المسامع نزهة وجلاء ~~للاذهان - قال أبو العلاء السروى - # واسمطرت احداقنا فتبادرت ... فى جريها بدم ودمع سابق # كالدر والمرجان ينظم دائما ... في العقد بين قلائد ومخانق # فإذا قام الدر والمرجان بازاء الدمع والدم غشى المعنى بشبه من البسذ ~~وربما أراد أبو العلاء التتالى والاتصال دون الالوان - قال عبد الملك ~~الحارثى - # وفصلن مرجانا بدر كأنما ... تخلل فى أجيادها البرد الجمرا # وهذا المرجان ان حمل على صغار اللآلئ لم يستقم لأن صغار اللؤلؤ لايفصل ~~بكباره وان فعل لم يحمد ولم يمدح اذ الصغار رذالة والاقتصار عليها من عوز ~~الكبار فانهانما يفصل لبكبار بصغاره يشتمل البصر على المفصول - وقال ~~الصنوبرى - # كأن أشجاره قد ألبست حللا ... خضرا وقد كللت دررا ومرجانا # فالزهر الأبيض لا يخلص عن حمرة يتقمع به او يتوسط النور فيميل الرأى في ~~المرجان هاهنا الى البسذ - وقال أبو حية - # إذا هن ms102 ساقطن الحديث للفتى ... سقوط حصى المرجان من كف ناظم # PageV01P059 # فالبسذ هو متحجر فهو من الحصى واللؤلؤ عظيم لاحجر - ولقد يجوز ان يسمى ~~اللءلء حصاة لقرب الجوار اذ كان قرناؤه من الاحجار ولأن اجناس الزينة من ~~المعدنيات اكثر على ان اللؤلؤ والصدف متجانسان والصدف وامثاله يسمى في ~~الكتب خزفا وهو حجر صناعى رذل - قال أبو نواس - # يا لؤلؤا يتلالأ في حمرة العقيان # وقوله # ومكلل بالدر والمرجان ... كالورد بين شقائق النعمان # فيظن ان الدرة البيضاء مزينة في النظم بين الاحمرين اعنى الياقوت والبسذ ~~وهو نظم متفاوت خسيس وانما صغار اللآلئ فيما بين كل درة والياقوتتين ~~المحتفتين فاصلة بينهما متباعدة فتتلألأ في صقالتها حمرة الياقوت وتشابه ~~حمرة العقيان - وقال ذو الرمة - # كأن عرى المرجان منها تعلقت ... على ام خشف من ظباء المشافر # وليس يعمل اللؤلؤ عرى فضلا لصغاره وانما يثقب البسذ على عرضه فيخيا انه ~~معلق بعروة - بل ربما لم يكن مثقوبا فعمل من فضة او ذهب قميعه وعروة - ومما ~~ينص في المرجان انه لؤلؤ لابسذ قول الأخطل - # كأنما القطر مرجان يساقطه ... اذا علا الروق والمتنين والكفلا # وواجب أن نعدل الى ذكر البحار فإنها أماكن الدر والمرجان وبالاحاطة يزداد ~~بما نحن فيه وضوحا - ### | في ذكر البحر واليم # قال أصحاب اللغة في البحر انه الماء الكثير المجتمع الذي لا يسيل واعتمد ~~على بن عيسى فيه الكثرة وقال - ان العرب تسمى الماء الملح والماء العذب ~~بحرا اذا كثر - ومنه قوله تعالى (مرج البحرين) يعنى العذب والمالح - وقال ~~حسان - # لساني صارم لا عيب فيه ... وبحرى لاتكدره الدلاء # والدلاء لا تدلى في البحر ولكن فى البئر ولكن ذكر البحر هاهنا افخم ~~واعتمد ابو حنبفة الدينورى فيه السعة حتى قال - ان البحار من الارضين هى ~~الواسعة الواحد بحر - قال كثير يصف سيلا - # يغادر صرعى من رءاك وتنضب ... وزرقا بأجوار البحار يغادر # اي الغدران بماء - قال فان ماء المطر اسحر اذا كان حديثا فاذا صفا صار ~~ازرق - وفى ديوان الادب - ان البحر سمى ىستبحاره اى انبساطه - وقيل - ان ~~البحر ms103 هو المجرى الواسع الكثير الماء ويقع من جهة الكثرة على ماء معين ~~بالاضافة ويزول عنه بها مثاله ان نهر النيل بحر بالاضافة الى خليج او ساقية ~~وليس ببحر عند بحر الشام فانه بالاضافة الى البحر المحيط خليج - وقد يقع ~~اسم اليم على نيل مصر بسبب ان ارض مصر مانت بحر ثم نضب الماء عنها ~~بالانكباس وبقى فيها خلجان سبع وذلك معروف في كتب الاوائل - وقالوا ايضا في ~~البحر - انه من ابحر الماء اذا ملح وماء بحر أى ملح ومياه البحار ملاح - ~~قال نصيب - # وقد عاد ماء الارض بحرا فزادنى ... الى مرضى ان ابحر المشرب العذب # وقيل سمى بحر البعد قعره وانشقاق الارض وانخفاض وجهها بعمقه - ومنه ~~البحيرة التى شقت اذنها بعد خمسة ابطن وكذلك التبحر في العلم إذا شقه إلى ~~الجانب الآخر وإنما سمى لتغير مائه بالغلظ والكدورة - يقال دم باحر وبحرانى ~~إذا كان ثخينا أسود - وقالوا في لج البحر، هو الذي لا ترى حافتاه من وسطه ~~لعظمه وكثرة مائه - وقيل، ان اللجة تسمى شرما وكذلك البحر شؤم لأنه قطع من ~~الأرض موضعه والشرم والبحر هو القطع - # تمنيت من حبي لعلوه أننا ... على رمث في الشرف ليس لنا وفر # PageV01P060 # وإما اليم فقد قال فيه الخليل انه البحر الذي لا يدرك قعره ولا شطاه وهو ~~لجته - يقال يم الساحل إذا طما عليه البحر فعلاه - ولا خلاف في ان اليم هو ~~البحر وهذا اسمه بالسريانى - ولكن التنزيل نطق به بخلاف قول الخليل ووقع ~~فيه على كل ماء مجتمع - قال الله تعالى (فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم) ~~وغرق فرعون كان في البحر الأحمر الآن بمدينة القلزم التي على منتهى لسانه ~~والعبرانيون يعرفونه ببحر سوف أي البردي كأنه كان ينبته في ضحضاح اللسان ~~وعرضه هناك بين يقصر عن وصف الخليل - وقال تعالى (فإذا خفت عليه فألقيه في ~~اليم) - وذلك بالضرورة هو إما نهر النيل وإما احد خلجانها المفضية إلى عين ~~شمس مستقر فرعون - وليس يخفي على من وقف على احد شاطئ النيل ما في ms104 الشط ~~الآخر منه وقال تعلى حكاية عن موسى عليه السلام (لنحرقنه ثم لننسفنه في ~~اليم نسفا) - وكان ذلك في مفازة التيه وغير ممكن ان يكون فيها بحر او بحيرة ~~او بطيحة بل هو إما نقيعة نزلوا عليها مجتمع ماءها من سيول الامطار وإما ~~حوض ممتلئ من الماء المتبجس من الأحجار وعلى اتجاه البحر واليم على موضع ~~واحد في التنزيل وفي - الأخبار غاير العجاج بينهما وقال (كباذخ البحر دهاه ~~اليم - فهذا ما قال أصحاب اللغة في البحر وتحديده وهم بها ابصر - وإما ~~حقيقة تجمع مياه تسيل إليها الانهار الجارية على الأرض ولا يسيل منه إليها ~~شيء إلا على وجه العرض عند المد والجزر وذلك الماء غليظ بممازجة الأجزاء ~~الأرضية إياه وعلى غلظة زعاق قد جاوز الملوحة إلى المرارة ورأى قوم في اسمه ~~انه القطع من جهة أخرى وهو الحكم أعنى البحران في الأمراض الحادة التى تقطع ~~الحكم في أيامها على ما يؤول اليه حال المريض وان مصارفها توارى اسباب ~~الجزر والمد اليومين والشهرين في البحار فالحكم فيهما عليهما يقطع ~~وإقبالهما وأدبارهما لصنوف المصالح متوقع - والله الموفق - ### | في ذكر اوقات الغوص # قال الكندي في ذلك، انه من أول نيسان إلى آخر أيلول والشمس تقطع في هذه ~~المدة من نصف الحمل إلى نصف الميزان - وقال نصر، الغوص ستة اشهر من النيروز ~~إلى المهرحان وهو تلك المدة بعينها إلا انه حداولها وآخرها بالشهور ~~الفارسية التي لا تثبت مع سنة الشمس ولاتطابقها - وكأنها عنيا ربعي الربيع ~~والصيف وقد قلنا ان بحر فارس يسكن فيها وانه إذا اهتاج قطع الغوص وعلى هذا ~~القياس يجب ان ينقطع الغوص في ربعى الخريف والشتاء عن المغاصات التي في بحر ~~الهند - إما غيرهما ممن حضر بحر فارس وشاهد العمل فانهم يقولون ان مدة ~~الغوص شهران في صميم الحر وحمارة القيظ لأنه يعتدل فيما حال الماء في ~~القرار ثم يتردد في باقيهما ويتكدر - وقالوا - ان ماء الانهار يقل في ~~الشتاء فينزر مقدار ما يدخل البحر الفارسي ولهذا بقل ويصفو في أواخر ms105 الربيع ~~وأوائل الصيف وحينئذ يكون الغوص ثم إذا حمى الهواء ومدت الأنهار تكدر منها ~~ماء البحر وتعذر إمساك النفس فيه فانقطع الغوص - وهذا ما يصدق قول يشوع بخت ~~مطران فارس ان اختلاس النفس مدة يعسر على الغواصين في الماء العذب ولا يعسر ~~عليهم في المالح - ### | ذكر كيفية الغوص # هذا إذا رمنا تنسمه من أشعار العرب سمعنا منها قول المخبل السعدى # أعطى بها ثمنا وجاء بها ... شخت العظام كأنه سهم # بلبانه زيت وأخرجها ... من ذى غوارب وسطها اللخم # يقول اشتريت هذه الدرة بثمن وافر من غواص خفيف بدقة عظامه قد جعل الزيت ~~على صدره لتجفيف الشمس والماء المالح اياه وأخرجها من بحر متموج من أعاليها ~~اللخم - وقد قالوا في اللخم - انه ضرب من السمك خبيث له ذنب طويل يضرب به ~~ويسمى جمل البحر - وهذا بما قال فيه الشاعر أليق لانطباق اهوال البحر فيه ~~إلى الخطر في المغاص - قال ابن احمر - # رأى من جريها الغواص هولا ... هر اكلة وحيتانا ونونا # وأسلم نفسه عضندا عليها ... وكان بنفسه حينا ضنينا # الهر كل الضخم من كل شيء وعندا غضبان - وقال العجاج - # او كغناثى العوا ذى عظم ... ذى واسقات تترامى اللخم # PageV01P061 # قال الفراء للخم هى الضفادع - وقال أبو العباس العمانى اللخم بالفارسية ~~فيشواز وهو غير مؤذ والمؤذى خرست وهو المعروف بالكوسج - وقالوا في صفة ~~الكوسج انه سبع الماء رأسه كرأس الأسد وأجراؤه في بطنه يلدها من فيه ~~وأسنانه لثنا عشر صفا وأسنان التمساح صفان فقط ويسميه البحريون حزر - وذكر ~~الأجراء دليل على الاذن فالمشهور أن كل صلماء بيوض وكل شرفاء ولود - وقال ~~أبو الحسن البرنجى في كناشه ان الكوسج سمكة سوداء محدبة الظهر غير مفلسة ~~أسنانها كالمنشار إذا عضت انقلبت ودارت دوران الرحى حتى تفصل العضو من ~~الانسان وغيره وإذا كان اللخم غير مؤذ لم يفد ذكره في الشعر - وحديث الزيت ~~يتكرر في شعرهم على وجوه - قال المتلمس وقيل المسيب خال الاعشى - # كجمانة البحري جاء بها ... غواصها من لجة البحر # اشغى يمج الزيت ملتمس ... ظمآن ملتهف ms106 من الفقر # قتلت أباه فقال أتبعه ... أو أستفيد رغيبة الدهر # نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدرى # فأصاب منيته وجاء بها ... صدفية كمضيئة الجمر # يعطى بها ثمنا فيمنعها ... ويقول صاحبه ألا تشري # قال الأصمعي الأشغى الأفواه الذي انتشرت أسنانه - ثم قال هو أبو عبيد ~~القاسم ابن سلام انه يصف غواصا يمسك الزيت في فيه فإذا غاص نفخه في الماء ~~فاضاء له البحر حتى يبصر - وعلى مثله جرى القطامى يصف الغوص والغواص فقال - # او درة من هجان الدر أدركها ... مصفر من رجال الهند قد سهما # أو في على ظهر مسحاج يقد به ... غوارب الماء قد ألفينه قدما # جوفاء مطلية قارا إذا جمحت ... بها غواربه قحمنها قحما # حتى إذا السفن كانت فوق معتلج ... ألفي المعاوز عنه ثمت انكتما # في ذى جلول يقضى الموت صاحبه ... إذا الصوارى من أهواله ارتسما # غواص ماء يمج الزيت منغمسا ... إذا الغمورة كانت فوقه قيما # حتى تناولها والموت كاربه ... في جوف ساج سوادى إذا قخما # PageV01P062 # ليس هذا مما تعرفه الغاصة الآن وهم يبصرون في ماء البحر ويفتحون أجفانهم ~~ولا تضر الملوحة باحداقهم ثم انه ليس الزيت في ذاته ضوءا - وإما قوله تعاى، ~~(يكاد زيتها يضئ (ولو لم تمسسه نار) فعلى المبالغة في صفته بالصفاء والنقاء ~~فالمنحرف عنهم إلى الأخبار المسموعة من ألسن قد شاهدوا ومارسوا - قال نصر ~~في كتابه، ذكر الجوهريون أن من أراد تعلم الغوص يقدم بحشو أذنيه على غاية ~~الأحكام حتى تتعفن وتتدود وينفتح له إلى الحلق طريق يتنفس منه تنفسا ضعيفا ~~داخل الماء - وكأنه سقط من النسخة مائية الحشو واظن أن العفونة والتدود ~~يكون فيه او منه - وذكر الكندي ذلك على صورة اخرى وهو ان يحبس نفسه في بدء ~~التعلم فيرم لذلك اصل اذنه ويجتمع فيه الدم والمدة ثم يتفجر إلى حلقه ~~وينخرق ما بينهما خرقين إذا اندملا خرج بهما النفس خروجا ضعيفا معينا على ~~الزيادة في اللبث وإمساك النفس في الأكثر من ربع ساعة - والاشتراك بين ~~الأذن والفم في العلل وعلاجها معروف كاشتراك ms107 الصوت والسمع في الفهم ~~والتفهيم والتنفس ينقسم إلى جذب وارسال في حاجة القلب في الترويح وذتكية ~~الحرارة الغريزة هو إلى ما يدخل من الهواء البارد دون الذى تخرج من الحار ~~فانه بمنزلة نفض الفضول التى لايحتاج إليها بل لاخراج ضرورى فيما أليه ~~الحاجة مما لم يخرج من الأحشاء ما فيها من الهواء لم يمكن الاستبدال بغيره ~~فهب انه ينفس بذينك الخرقين فليس الا احد قسميه الذى هو الأخراج الذي لا ~~يغنى عن القلب بل يزيده اختناقا إذا لم يدخل بدله ما يتشوق أليه والذي يخرج ~~بالخرقين إلى الماء هو هواء محالة انه ينزع على وجه الماء والقسم الثانى من ~~التنفس من أين وليس هناك هواء - فان كان من الماء فهو معين على الإتلاف ~~قياسا على الغريق الذي لا ينفعه برد الماء مع عدم الترديد وأظن هذا الخبر ~~من أساطير الحمقى وتسوق الغواصين على تجارهم حتى تواتر ذلك فاشتغل هذين ~~الفاضلين بتوجيه وجوه له بعد تصديقه - وقال نصر ووافقه أكثرهم من شاهد ثم ~~أخبر ان الغائض إذا اراد الغوص انتظر الظهيرة وتكبد الشمس السماء ليضئ ~~البحر ويظهر له ما فيه ثم يجبل البصر حتى يقع على المحار الكبير كأنه حجر ~~مسطح ويراه من فوق الماء اعظم من مقداره كحبة العنبة الصغيرة فأنها ترى في ~~الماء الصافي كالاجاصة الكبيرة فتكون المحارة في مرآه كالجرة الكبيرة ويركب ~~خشبة معقفة من خشب الدوم قد شد في أحد طرفيه بحبل في حجر اسود من خمسة ~~وعشرين منا إلى ثلاثين منا ثم حرك مركبه ذلك مما يشبه المجدف إلى ان يحاذى ~~الصدف الذى رأى ثم ينبح ويعوى ويصيح لتتفرق الحيوانات المؤذية من حول الصدف ~~وتهرب ويحشو منخريه بقطعتى عاج او خشب السرو فانه لا ينفتح في الماء ويتزر ~~بفوطة ويعمل في عنقه مخلاة من قنب على نسج الشباك ليجعل فيه ما جناه من ~~الأصداف ثم يضع رجليه على الحجر ويتعلق بالرسن فيتعاونا على الرسوب وعلى ~~هذا الرسن يصعد أيضا ثم يمتح الحجران إلى البقيرة ويذهب إلى ms108 الساحل - وإنما ~~يختار الأسود لان في البحر حيوانا يخافه الغاصة فانه إذا مر بهم قطعهما ~~فمتى كان هذا الحجر اسود هرب هذا الحيوان منه وان كان ابيض أو لونا آخر ظنه ~~مطعوما فقصده للصيد وربما حذبه فقلب البقيرة وأتلفها شدة الجذب وإذا رآه ~~الغواص ترك حجره واسرع في الصعود إلى وجه الماء ناجيا بنفسه ويسبح إلى ~~الساحل وصاح صيحة واحدة عالية في التنفس لمكثه عادمه ثم يتدثر نعما ويبقى ~~كذلك ساعة صالحة إلى ان يعرق ثم يقوم ويعود إلى عمله ولا يمكنه ذلك من ~~الضحوة إلى الظهيرة اكثر من ثلاث مرات او اربع وهو على الريق - فإذا فرغ من ~~العمل اشتغل بالطعام والصدف في الخمود تفتح افواهها وتطبقها إلى ان تموت مع ~~الفراغ من اكله فياخذ في شقها وتفتيشها فان شق الحى منها يعسر لقبضه ~~الدفتين وضمها بقوة - ويأخذ ما يجد فيها ان كان يعمل لنفسه أو يسلمه إلى ~~امين التاجر ان كان اجيرا وما بقى من الصدف فهو له فإذا لم يجد في مهبطه ~~صدفا خلى عن رسنه وتباعد حوله قدر رمية سهم يملأ مخلاته بما يجده ويعزله ~~وربما التقى على الصدفة غواصان فتنازعاها واستولى عليها الاقوى القاهر - ~~وإذا لم يجد صدفا اخذ حيوان الأظفار وهو كالمعي في كل واحد من طرفيه كوة ~~فيها ظفران من اظفار الطيب - وذكر الكندي في جملة ما انه يقمش إذا لم يجد ~~صدفا الشبيه بالشعر الذي يعمل منه اسورة الأكراد يسمى شعر # PageV01P063 # الحروبة وهو نبات في القعر ولم احط بالشبيه والمشبه به - وإما المستأجرون ~~فيركبون الزورق مع أمين التاجر ويكونون ستة او أثنى عشر فإذا غاص الواحد ~~حفظ الزوج وهو الرفيق رسنه ويتوفر الأجر عليهم كل يوم جمعة - ولم يبعد نصر ~~عما في كتاب الكندي والخلاف بين كلامهما أن الكندي ذكر بدل بقيرة الدوم ~~رميثا من خشبات المقل مشدودة يجعل فيها كساه شراعا وذكر انه بوقفه بادلاء ~~حجر يقوم مقام الانجر للمركب وصعوده يكون بالتحريك وهذا ذلن ماء البحر غليظ ~~يسهل فيه الطفو ms109 - الا ترى ان بحيرة زغر لما تناهت في المرارة لايرسب في ~~مائه من دخله وقال في سد الانف انه بملزام من قرن او من ذبل او عاج ~~كالمشقاط يلزم انفه - ومن حدث من الشاهين يزعم انه شعبتان من قرن يدخل ~~الانف بينهما فينضمان عليه ويعصران منخريه حتى لا يدخلهما ماء - وقال في ~~المستأجرين انهم يكونون في الزورق من ستة نفر إلى أثنى عشر وأظن هذا بسبب ~~سعة الزورق لاغير - وذكر في الحيوانات الضارة ما يبلع الغائص وما يقطعه ~~بنصفين وهو القرش وجرها الرميث يكون عند ابتلاع الحجر إذا لم يكن اسود ~~وربما قطع الحبل بأسنانه فلم يقلب الرميث - وذكر في تصويت الغائص ونباحه ~~وبما يكون في جوف الماء وما أظن ذلك ممكنا في فم ليس له وجه غير الانطباق ~~والصوت لا يتم الا بفتحه وخروج الهواء ولا يخرج إلا بدخول بدله من الماء ~~ولو أمكنه فتح الفم لما صرخ عند بروزه بشوقه إلى استنشاق الهواء وهذا من ~~قوله اشد استحالة من التنفس بأصول الأذان - وقال من كان أمين بعض التجار في ~~الزوارق ان الصدف المخرج يجعل في خزانة حتى يموت حيوانه ويعفن فيسهل إخراج ~~ما فيه ثم يحتال بعد ذلك في ازاله نتن التعفين عنه بما يضاده وصغار اللإلئ ~~تكون في الأمعاء فلا تحوج إلى التعفين - ومن عاف هذا شق عن الصدف ساعة ~~إخراجه بعد ان يموت فان الحي يضم الدفتين فيعسر فتحهما - وقال عنترة - ~~حروبة وهو نبات في القعر ولم احط بالشبيه والمشبه به - وإما المستأجرون ~~فيركبون الزورق مع أمين التاجر ويكونون ستة او أثنى عشر فإذا غاص الواحد ~~حفظ الزوج وهو الرفيق رسنه ويتوفر الأجر عليهم كل يوم جمعة - ولم يبعد نصر ~~عما في كتاب الكندي والخلاف بين كلامهما أن الكندي ذكر بدل بقيرة الدوم ~~رميثا من خشبات المقل مشدودة يجعل فيها كساه شراعا وذكر انه بوقفه بادلاء ~~حجر يقوم مقام الانجر للمركب وصعوده يكون بالتحريك وهذا ذلن ماء البحر غليظ ~~يسهل فيه الطفو - الا ترى ان بحيرة ms110 زغر لما تناهت في المرارة لايرسب في ~~مائه من دخله وقال في سد الانف انه بملزام من قرن او من ذبل او عاج ~~كالمشقاط يلزم انفه - ومن حدث من الشاهين يزعم انه شعبتان من قرن يدخل ~~الانف بينهما فينضمان عليه ويعصران منخريه حتى لا يدخلهما ماء - وقال في ~~المستأجرين انهم يكونون في الزورق من ستة نفر إلى أثنى عشر وأظن هذا بسبب ~~سعة الزورق لاغير - وذكر في الحيوانات الضارة ما يبلع الغائص وما يقطعه ~~بنصفين وهو القرش وجرها الرميث يكون عند ابتلاع الحجر إذا لم يكن اسود ~~وربما قطع الحبل بأسنانه فلم يقلب الرميث - وذكر في تصويت الغائص ونباحه ~~وبما يكون في جوف الماء وما أظن ذلك ممكنا في فم ليس له وجه غير الانطباق ~~والصوت لا يتم الا بفتحه وخروج الهواء ولا يخرج إلا بدخول بدله من الماء ~~ولو أمكنه فتح الفم لما صرخ عند بروزه بشوقه إلى استنشاق الهواء وهذا من ~~قوله اشد استحالة من التنفس بأصول الأذان - وقال من كان أمين بعض التجار في ~~الزوارق ان الصدف المخرج يجعل في خزانة حتى يموت حيوانه ويعفن فيسهل إخراج ~~ما فيه ثم يحتال بعد ذلك في ازاله نتن التعفين عنه بما يضاده وصغار اللإلئ ~~تكون في الأمعاء فلا تحوج إلى التعفين - ومن عاف هذا شق عن الصدف ساعة ~~إخراجه بعد ان يموت فان الحي يضم الدفتين فيعسر فتحهما - وقال عنترة - # اذهى كدرة غواص أطاف بها ... صهب السبال جلوها يوم تشريق # فالغواص التاجر وصهب السبال الأجرا لأنهم من العجم والتشريق تشريح الصدف ~~- وذكر قيس بن الخطيم من الصدف وتنقيتها من اللحم فقال في قوله - # كأنها درة أحاط بها الغواص ... يجلى من وجهها الصدف # PageV01P064 # واخبرني أحد أهل بغداد أن الغواصين قد استحدثوا في هذه الأيام للغوص ~~طريقا زالت به مسقة إمساك النفس وتمكنوا من التردد في البحر من الضحوة إلى ~~العصر وما شاؤا وبحسب محبة المكرى اياهم وتوفره عليهم وهى آلة من جلود ~~يدخلونها إلى اسفل صدورهم ثم يشدونها عند الشراسيف ms111 شدا وثيقا ثم يغوصون ~~ويتنفسون فيها من الهواء الذى داخلها ولابد في هذا من ثقل عظيم يجذبه مع ~~ذلك الهواء إلى اسفل ويمسكه في القرار واصرف منه أن يوصل باعالى تلك الآلة ~~بازاء الهامة بربخ من جلد على هيئة الكم مستوثق من دروزه بالشمع والقير ~~وطوله بقدر عمق ما يغوص فيه ويوصل رأس البربخ بجفنة واسعة من ثقبة في ~~أسفلها ويعلق في حافتها زق او زقاق منفوخة يدوم بها طفوها فيجرى نفسه في ~~تجويف البربخ جذبا وأرسالا ما شاء مدة اللبث في الماء ولو ايإما - ويكون ~~الثقل الراسب به اقل مقدارا لحصول الطريق للهواء ينحصر به والله اعلم - ### | في ذكر الأخبار في اللآلئ # ذكر الأخوان انهما شاهدا في خزانة الأمير يمين الدولة درة معقدة وهى ~~الفوفلية ذات القاعدة وزنها مثقالان وثلثا مثقال وانها بثلاثين الف دينار ~~وكانت تسمى يتيمة وهذا لقب لها من غير أشارة إلى اليتيمة المشهورة - وكل ~~لؤلؤة لم تكن لها اخت تضاهيها في المنظر وتؤخيها فقد وقع عليها اسم اليتيم ~~والانفراد الا انهم يسمونها فريدا لأن اليتيم قد اختص بالمشهورة - قال ~~المتنبى # وكأن الفريد والدر واليا ... قوت من لفظه وسام الركاز # فالفريدة الدرة التي تصير واسطة بعد الأخوات والدر المذكور بعدها ما ~~ازدوج عن جنبيها وسام الركاز وهو عرق الذهب في المعدن يعنى الشذور الفاصلة ~~في النظام قال ابو بكر الفارسي - # والنخل يشبهه الفسيل وانما ... تهدى المحارة لؤلؤا وفريدا # والثقل ممدوح في الدر من جهتين أحداهما انه يدل على الاندماج والاكتناز ~~وانضمان الطبقات لم يتخللها هواء او آفة والثانية انه يدل على عظم الجثة ~~والثقل بحسبها وقال الشاعر - # يفتر عن مثل نظم الدر أتقنه ... بحسن تاليفه في العقد مثتقنه # عابوا وفور ثناياه فقلت لهم ... الدر اكبره في العين أثمنه # وقال ابن الرومى - # ثقلت في كفه الميزان فانكدرت ... تهوى وشال خفاف الناس مقدارا # إذا هوى الدر في الميزان صيره ... تاجا إلى قمة العلياء إسوارا # وقال ابن المعتز - # يرسب الدر في البحور ويعلو ... ها غثاء الازباد والأقذاء # وهو لابد ms112 ان يرام ويستخ ... رج من قعر لجة خضراء # ثم يعلو من بعد ذلك في تي ... جان هام الجبابر العظماء # وقال رجل من ربيعة يضع من قحطان في جواب ابي نواس: # اول مجد له وآخره ... في طلب الغوص في قواربها # فان أصابوا بهن لؤلؤة ... كزهرة الشمس في كواكبها # لم يصيبوا في قحطان مشتريا ... لها وضاقوا ذرعا هناك بها # جاؤا يسوقونها إلى ملك ... منا مهين الموال واهبها # حتى إذا ما اشترى كريمتهم ... شراء لا ماكس لصاحبها # علقها في قلادة نظمت ... لسابق الخيل في حلائبها # وفرق عبيد الله بن عبد الله بن ظاهر بين الدريتن التوأميتن في الصدفة ~~الواحدة فقال - # قد توجد الدرتان في الصدفة ... والدر يختاره الذى عرفه # الواحدة لم تحط بقيمتها ... واختها دون قيمة الصدفة # PageV01P065 # فإما الدرة اليتيمة فقد أتى بها هشام بن عبد الملك وعنده امرأته عبدة بن ~~عبد الله ابن يزيد بن معاوية وكانت مفرطة السمن لم تكن تستغني في الحركة عن ~~معونة نفر فقال لها هشام - ان قمت بنفسك من غير استعانة بأحد فلك هذه الدرة ~~- فزاولت القيام بشدجة ومشقة وما تم نهوضها حتى خرت على وجهها وسال الدم من ~~انفها - فغسلها هشام وأعطاها الدرة وكانت كما يقال ثلاثة مثاقيل جائزة جميع ~~محاسن الصفات ومدحرجة نقية رائعة رطبة من كثرة الماء - وقال نصر كانت ~~خايديسة وزنها مثقالان ونصف وثلث واشتريت بسبعين ألف دينار فلما انقضت دولة ~~بنى امية وانتدب عبد الله بن علي ليبيع ودائع مروان بن محمد غمز إليه بأن ~~عند عبدة الدرة اليتيمة وقرطان بقيا لها فأحضرها وطالبها بذلك فأجابته بانى ~~ان دفعت إليك ما تريده فهل تريد منى شيئا غيره - قال لا - فسلمت ذلك أليه ~~وكانت حملته مع نفسها - فقال لها، اختاري إليك موضعا احسن إليك فيه - فسمت ~~موضعا بالشام وسيرها أليه - ثم خاف ان يطلع السفاح على ذلك ويستخبرها ~~فأتبعها عبدا كابليا حتى عدل بها عن الطريق وذبحها ذبحا - ومن طرائف ~~الصوفية انهم قالوا في تفاسير القرآن في قوله تعالى (ألم يجدك يتيما فآوى) ms113 ~~انه تشبيه اياه بالدرة التى لم يوجد مثلها كما انه عليه السلام خيرة الخلق ~~وان لا يكون نبي بعده - وحكى عن ابن الجصاص انه قومها في أيام المقتدر ~~بمائة وعشرين الف دينار وقال لو لم تكن فريدة لقومتها بخمسمائة ألف دينار - ~~وقال البحترى - # يدلك عندي قد أبر ضياؤها ... على الشمس حتى كاد يخبو سراجها # فان تتبع النعمى بنعمى فإنما ... يزين اللإلى في النظام ازدواجها # ويقال اليتيمة اليوم في ايدى القرامطة بالأحساء - وهذا أبو عبد الله ~~الحسين ابن احمد ابن الجصاص جمع غايات أحدها البصر بالجواهر فقد كان باقعة ~~فيها مقرور له بالتقدم على نظرائه والاخرى اليسار وكان يقال له لذلك قترون ~~الأمة - وكتب ابن المنجم إلى القاضي علي بن عبد العزيز قصيدة منها - # يا ابن عبد العزيز ما كل ذى ما ... ل بمجد على ذوى الإمال # هات كابن الجصاص حالا ولكن ... هات لى كابن برمك في نوال # فقد نكب واخذ منه قرار عشر الاف ألف دينار - وكانت ام المقتدر تعتني به ~~فلما أطلق من معتقله اجتاز على مائة حمل من الخيوش حملت من داره إلى دار ~~السلطان فطلبها من ام المقتدر فأطلقتها له وكانت حملت من مصر وفي كل عدل ~~الف دينار فحصلها للوقت ولفاقتها ربح - وكانت له جواهر منقاة في درج وكان ~~إذا ضاق صدره طلبها في حجره لينجلي عنه همه وكانت كذلك وهو جالس على شفير ~~حوض بستانه إذ فاجأه القبض فقام ونثرها وسط الرياحين ولما خرج من المحنة ~~ودخل بستانه وقد جف رطبه وذلت رياحينه ويبست بقوله وهو آنس عن ذلك الجوهر ~~فنظر إلى تلك الديرة وإذا الجواهر فيها برمتها لم تمتد إليها يد ولا غشيها ~~منقاد ولا أختلسه فأر فالتقطها وقوى بها ظهره المنقض - والثالثة الحماقة اذ ~~كان إليها من السابقين - وحدث أبو بكر الصولى عن عبد الله ابن سليمان ان ~~المعتضد بالله كان يقول عجائب الدنيا ثلاث اثنان مفقودان لا يوجد لهما غير ~~الاسم وهما عنقاء مغرب والكبريت الأحمر وواحد اعجب منهما وهو موجود وذلك ms114 ~~ابن الجصاص اجهل الناس إلا في الجوهر وذلك من آيات الله تعالى بل واعجب منه ~~تردده مع تلك الحمارية بين المعتضد وخمارويه في عقد الوصلة وحمل الوديعة ~~اليه وقد عرفه حق المعرفة - وحكى عن ابن الجصاص أن أنسانا عزاه عن ولد له ~~مات وقال له، اصبر ولا تجزع لتنال الاجر - فأجابه، بانا قوم لم نتعود الموت ~~- وذكر الصولى ان المعتصم لما فرغ من بناء قصر العباسة عقد مجلسا رائعا عقد ~~فيه امره وجمع فيه اهل بيته وتتوج بالتاج الذي فيه الدرة اليتيمية فأستأذن ~~إسحاق الموصلي في الإنشاد فأنشد وفال - # يا دار غيرك البلاء فمحاك ... يا ليت شعري ما الذي ابلاك # فتطير المعتصم من ذلك وتغامز الحاضرين متغامزين متعجبين كيف ذهب عليه هذا ~~مع طول صحبته للخلفاء والملوك - وصح التطير بخروج المعتصم إلى سر من رأى ~~فانه لم يعد إلى ذلك القصر وخرب فلم يجتمع ممن حضر ذلك المجلس أحد بعده ~~اثنان # PageV01P066 # وذكر الأخوان انه كان في خزانة يمين الدولة لؤلؤ مجزع بسواد - ومتى في ~~اللإلئ انواع الالوان من البياض الفضي والصفرة الورسانية والكهبة الرصاصية ~~والحمرة النحاسية والسواد - وقد شاهدنا ذلك في لؤلؤة لم يستنكر في واحدة ~~منها سائر الألوان إلا بسبب القلة والندرة ويشاهد ايضا في الحلزونات ~~المضاهية في القدر للأنملة البياض اليقق والسواد الحالك في الواحدة كأن ~~لولبها مفتول من خطين ابيض واسود - قالوا - وكان في تلم الخزانة نواة تمر ~~ونواة زيتون قد استحال البعض منها لؤلؤا والبعض على حاله ولم يصح عندنا بعد ~~من الصدف هل يغذى بالنوى والخزف ام لا فانه حيوان رقيق ويجب ان يشابهه ~~غذاؤه - ثم لم يقولوا ان النواة تلبست بلؤلؤ فيكون فيها اقرب وارجى ان يعرف ~~منها تكون القشور جملة او واحدة بعد أخرى على ان هذا عكس اللؤلؤ الطبى الذى ~~ذكرهخ الكندى ان داخله حبة جيدة تظهر في عين الشمس وفي الصباح وقد تلبست ~~بقشر إذا كشط عنها خرجت الحبة من جوف القشر الملتزق بها وإنما قطعوا ~~باستحالته - وهذا خبر لا يخلوا ms115 منه بلد ولا تكاد تجد جوهرا إلا ويدعى فيه ~~مشاهدة او حكاية عن معاينة غير بعيدة بل مشفوعة بأسناد عال - وكان للملوك ~~في تيجانهم وقلائدهم خرز تسمى خرزات الملك كانت لتواريخهم كالخصل في القمار ~~وذلك انه كان يزداد فيها عند استكمال كل سنة خرزة فيها كان يعرف ما ملك ~~واحد منهم وتعاد لكل قائم بعد الماضى - قال لبيد في النعمان حين قتله كسرى ~~- # رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل # وكانت هذه الخرزات للأكاسرة دررا فائقة وللعيون رائفة - قال الفرزدق - # ترى خرزات الملك فوق جبينه ... صموتا شبا أنيابه لم تفلل # وقال ابو نواس # آل الربيع فضلهم ... فضل الخميس على العشير # قوم كفوا ايام مكة نا ... زل الخطب الكبير # قد أرخوا خرز الخلا ... فة وهى شاسعة النظير # وكان للاكاسرة ايضا سبحة من أمثال ذلك الدر الشاهوار عددها في السمط احدى ~~وعشرون حبة تسمى على ما ذكر حمزة لشك شمارة لانها على لشك كتابهم المسمى ~~ابستا وهى قطاعة المنسوقة بالتواى وكان يقلبها بالأصابع برسومها من ~~التسابيح وردا لهم غدوة كل يوم - وكان المؤمون يحب الواثق ويجتهد في تخيرجه ~~وعادله في السفر فأخذ الجمال في الخداء واشفق المامون ان يستيقظ الواثق من ~~نومه ولك يمكنه النداء بالجمال فقطع سلك السبحة واخذ يرميه بدرة بعد أخرى ~~إلى أن أصابه فالتفت إليه وأومى أليه بالسكوت ثم دل أحد الثقات بالغداة على ~~الموضع فالتقطها من الطريق وكانت مقام حصى مرمية في الشعور بوقعها - وكان ~~لام جعفر زبيدة سبحة لم يذكر في الكتب كيفيتها ولكن قيل انه جرى بين الرشيد ~~وبينها في ذكر نزاهة عمارة بن حمزة بن ميمون وعلو همته فقالت أن الأقدم ~~الثايتة تزل عن موطئها عند روائح المال فادع به وهب له سبحتي هذه - (وكانت ~~شراؤها خمسين ألف دينار) فان ردها وعرفنا نزاهته - ففعل قال وخلا به الرشيد ~~في مهم ثم اتبعه السبحه فوضعها (عمارة بن) حمزة بين يديه بعد ان شكر بره - ~~ولما قام تركها مكانها فقالت زبيدة - قد انسيها ms116 - فأتبعه خادما بها فقال ~~للخادم - هى لك ان كنت تصدق - فرجع قائلا - ان عمارة وهبها لى فأعطته زبيدة ~~ألف دينار وارتجعتها منه - فان كان ما ذكرناه من سبحتها المسطحة فانها كانت ~~يواقيت وان كانت غيرها وهو الاغلب فهة درر رائعة - وقد رؤى هذا في عمارة ~~وان حديثه هذا كان بين السفاح وام سلمة المخزومية وقد فاخرته بقومها ~~ففاخرها بأحد مواليه عمارة بن حمزة ولم يختلف فيه وانما اختلف في الخليفة ~~وامرأته - وقالوا - أن قتيبة بن مسلم لما افتتح حصن بيكند على حدود بخارا ~~وجد في بيت النار بها لؤلؤتين ذكر هرا بذهم ان طائرين وقعا على سطح بيت ~~النار مرة بعد أخرى ثم القيا فيه تينك اللؤلؤتين فجهزهما قتيبة إلى الحجاج ~~وكتب بقصتهما فأجابه - انى فهمت ما ذكرت والعجب للدرتين ثم للطائرين واعجب ~~منهما سخاوة نفسك لنابها يا ابا حفص والسلام # PageV01P067 # وكان يسمى مال ابي الحقيق كنزا ويلقب بمسك الخمل اذ كان حليا وجواهر ~~ملفوفا في مسك حمل ثم جلد ثور ثم في جلد جمل قيمتها عشرة آلاف دينار يستعار ~~منه في الأعراس - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل خيبر فصالحوه ~~بحقن الدماء والخلاء ولهم ما حملت ركابهم وله الصفراء والبيضاء والحلق اى ~~الدروع وشرط عليهم أن لا يكتموا أمرا ولا يغيبوا شيئا فان فعلوا فلا ذمة ~~لهم ولا عهد - وانهم نقضوا العهد بالاختيار فغيبوا هذا المسك وآخر فيه مال ~~رجل لحي بن أخطب كان احتمله معهم إلى خيبر حين اجليت بنو النضير من المدينة ~~فقال لشعبة ابن عمرو - ما فعل مسك حيي؟ - فقال ذهب في النفقات والحروب فقال ~~- العهد قريب والمال كثير - وكان حنى قتل قبل ذلك فسلمه - عليه السلام - ~~إلى الزبير ليمسه بعذاب النقربر - فقال، رأيت حييا يطوف في في جوبة هاهنا ~~ففتشوها ووجدوا المسك - فحينئذ سبى وقتل وقسم المال - وفي حديث الحجاج انه ~~كتب إلى بعض عماله، أن ابعث ألينا بالجشير اللؤلؤانى الجراب فبهرج به - ~~والبهرج عند من عربه من الفارسية هو الردئ واللفظة ms117 في الأصل منقولة من ~~الهندية فان الجيد بهله بالباء والردئ بنهلة وكذلك بالفارسية بهلة بالباء ~~التي تعرب بالفاء حتى ان افضل لغاتهم هة الفهلوية نسبة إلى الجودة - ~~ويقولوا أن الردئ من الدراهم نبهره وللطريق العادل عن المحجة كذلك - ولكن ~~هذا الخبر لما كان بين العرب وكان البهرج عندهم هو الرديء وكيف يحمل إلى ~~الحجاج ما يرد ويسترذل وكذلك قال ابو محمد القتيبى، أحسبه جرابا بهرج به عن ~~الطريق المسلوك خوفا ان يحدث به من العاءثين حادثة قطع او من العشارين تعرض ~~بعلة التعشير وقد رسم الحجاج لحامله إخفاءه والاحتياط فيه ففعل ذلك - ولما ~~أشارت قبيحة على ابنها المعتز بقتل أخيه المؤيد بعثت قبيحة إلى أمه في شهر ~~رمضان بسبحة در قيمتها اربعة الاف دينار وقالت لها، سبحي بها يا أختي - ~~فسحقتها في الهاون ولفتها في كاغد وردتها إلى حاملتها وقالت، اقرئى عنى ~~اختى السلام وقولى لها، لاذتهب بحرارات الدماء - وحين جرى على العلوى ~~التاهرتى رسول صاحب مصر الملقب بالحاكم بأمر الله ما جرى بسبب من ضرب ~~العلوي بأمير المدينة وقتله صبرا استشعر الحاكم الخوف من الأمير يمين ~~الدولة ان يفصده وكان في اصل معتوها فحمله فزع المانخوليا على ان اخذ من ~~اخته ما ملكت من الجواهر وأضافها إلى ما يملك منها وسحقها ظنا منه أن معرته ~~تندفع عنه إذا سمع ذلك وعلم هلاك اعلاقه - قال الكندي، كان الرشيد سلم إلى ~~يحيى بن خالد جرابا من جواهر ليحفظه فوضعه في داره ونهض وقد انسيه وتناوله ~~بعض الفراشين فلما تذكره لم يجده فاغتم لفقده وكنت عنده فاستحضر ابا يعقوب ~~الزاجر المكفوف ولما استؤذن له قال لمن حضر، أنصتوا فلا يسمع منكم شيئا ~~يفسد عله زجره وحين دخل قال له إني سائلك عن شيء فانظر ما هو - فاطرق باليا ~~ثم قال، تسألني عن ضالة قال فما هي؟ فتفكر طويلا وضرب بيده وقال، شيء غال ~~رفيع سموط ابيض واحمر واخضر وهو في كيس في وعاء - قال، أصبت - قال، فمن ~~أخذه، قال فراش - قال أين ms118 هو - قال في البالوعة - فانجلى الهم عن يحيى وقال ~~- اطلبوا اثرا على بلاليع دارنا - فوجدوه على رأس واحدة فكشفوا عنها ~~واحرجوا جرابا لايدرى ما فيه ن الجواهر قيمة - ثم قال - يا غلام ادفع أليه ~~خمسة الاف درهم ومر فلانا بابتياع دار له في جوارنا بخمسة آلاف درهم - ~~فقال، إما ذهه الخمسة آلاف درهم فنأخذها وإما المنزل فلن يبتاع أبدا - سأله ~~يحيى عن زجرة فأجابه ان الزجر يكون بالحواس وليس لى ببصر وإنما ازجر بسمعي ~~ولما دخلت تسمعت فلم اسمع شيئا وضللت فقلت - ضالة - ولم اسمع كلاما فضربت ~~بيدى على البساط فوجدت قمع تمرة وقلت في النخلة وعاء وفيه الأبيض ثم الأحمر ~~ثم الأخضر وهو كالسموط في طلعه وهذه صفة الجواهر في جراب - وقلت، من أخذه ~~ونهق الحمار وهو علج فقلت، ليس يصل إلى مال الملوك علج غير الفراشين - ~~وسالتنى عن الموضع فسمعت قائلا يقول، صبه في البالوعة - قال فكيف زجرت ما ~~امرنا لك بهظ قال؛ لما أمرت بالخمسة آلاف الاولى سمعت الغلمان يقول - نعم ~~فقلت، صتل - وفي الخمسة آلاف الأخرى سمعت بعض هؤلاء يقول - لا ثم اخذ ~~الخمسة آلاف ومضى ولم تمض إلا أيام يسيرة حتى وقع بالبرامكة ما وقع وحدثت ~~بهم النكبة # PageV01P068 # وقيل في الأمثال النافهة؟ ان رجل اصطاد عصفورة فقالت له ما تريد منى؟ قال ~~الذبح والاكل - قالت وليس في شبعك إذا لست ازيد على نصف لقمة فهل لك ان ~~تعاهدني بتخليتي فأعلمك ثلاث كلمات تنفعك إذا استعملتها - فعاهدها بشهادة ~~الله تعالى ثم قال وما تلك الكلمات؟ قالت لا تأسفن على ما فاتك ولا تطلبن ~~ما لا تدرك ولا تصدقن مالا يكون قال هذا خير من اكلها وخلاها وطارت ووقعت ~~على حائط بحياله وقالت لو استمررت على عزيمتك في أكلى لأخرجت من حوصلتي درة ~~قدر بيضة الحمام فأسر الرجل الندامة وطمع فيها فقال ارجعى ولك عندي السمسم ~~المقسور والماء المبرد قالت؟ ايها الرجل لاذبحتنى فأكلت ولا بالكلمات التى ~~علمتك انتفعت قد أسيت على فوتى وتطلنى ولن تدركنى وانا ms119 بكليتى كبيضة ~~الاحمام فكيف ستع حوصلتى مثلى - ثم ودعت وطارت - ### | في ذكر الزمرد وأصنافه # الزمرد والزبرجد اسمان يترادفان على معنى واحد لا ينفصل أحدهما عن الآخر ~~بالجودة والندرة ويختص بهما الزبرجد ثم يعمهما وما يعمهما من المراتب ~~المنحطة اسم الزمرد وهو معجم الذال وغير معجمها ومنصوب الراء ومرفوعها ~~وتسمى خرزاته قصبات لاستطالها وتخويفها بالثقب للسلك تشبيها لها بالقصبة ~~الجوفاء كما سمى بها كل عظم ذى مخ والامعاء كمثله قال العجاج في الامعاء # من قصب الجو ... ف ويخللن الثجر # أى الامعاء في خلال البطون وقال في العظم ذى المخ # قيم من قوامها قومى ... فعم بناه قصب فعمى # قال الأخوان فيه أن خيره المعروف بالظلمانى وهو المشبع الخضرة ثم ~~الريحانى ثم السلقى وما دونها حشو لها وتوابع قال نصر الخضرة تعم الزمرد ~~فليس منه نوع الا على الخضرة وهو أربعة أصناف أولها اخضر مر ذو ماء وبهاء ~~كورق السلق الطرى ثم تزداد خذرته وماؤه إلى ان يبلغ لون الآس وزرع الشعير ~~الغض فيكون هذا الصنف الثانى اخذر اقل خذرة من ذلك المر الاول وعلى ماء ~~ورونق آسي اللون يفضله البحريون وأهل الصين على سائر الألوان يعنى األوانه ~~والثالث مشبع الخذرة قليل الماء ويسمى مغربيا لميل اهل المغرب اليه والرابع ~~انقص خضرة من البحري واقتر ماء واقل شعاعا ويسمى أصم وهو ارخص الأصناف قيمة ~~- والمحتار من الزمرد الذى تغإلى في ثمنه هو اصلادق الخضرة الذى لايشوبه ~~صفرة ولا سواد ولا نمش ولا حرمليات ولا قراع ولا عروق بيض ولا هو مختلف ~~الألوان في ابعاضه ثم كان ذا شعاع وليس يمكن ان يقطع النمش من الزمرد ~~وحرملة أبدا قال الكندي ونصر ان من صفات الزمرد الخضرة مع الرونق وملاسة ~~الوجه مع الشعاع إذا ركب مع البطانة والرخاوة مع الحفة فانه اخف مما حاجمه ~~ولا يثبت لونه على النار ويتكلس منها لرخاوة جوهره قال محمد بن زكريا خضرته ~~بزنجارية النحاس - وهذا كلام يطرد لو كانت تلك المعادن نحاسية ذهبية فكأنه ~~قاسه على المينا فان الأصل ms120 الأخضر منه الروسختج - وفي كتاب الأحجار ان عدوه ~~الدهنج فإذا أصابه كسره وإذا مسه كدره ويحدث فيه نكتا - وإما افراط الكندي ~~في ذكر خفته فان التجربة لم تطابقه فانا وجدنا ما هو أخف منه على ما سنبينه ~~عند ذكر وزن كل واحد من الأحجار إذا كانت على حجم المائية من أكهب الياقوت ~~الذي جعلناه قطبا للاعتبار - ووزن الزمرديكون تسعة وستين ونصف # PageV01P069 # فإما معادنه فانه لا يتجاوز حدود مصر والواحات وجبل المقطم وارض البجة - ~~قال أبو إسحاق الفارسي - ان معدن الزبرجد في صعيد مصر في جنوبي النيل في ~~برية منقطعة عن العمارة ولا يعلم في الارض معدن له غيره ونهر النيل يأتي ~~مصر من الجانب الجنوبي والدليل عليه ما ذكره جالينوس في كتاب البرهان من ~~وصدر اطستانس دور الأرض بمساحة المسافة التي بين أسوان وبلد المنارة اعنى ~~الاسكندرية فان اسوان في اعإلى الصعيد متاخم لأرض النوبة وعلى شط النيل ~~والاسكندرية قليلة البعد عن مصب النيل في البحر فإذا كانا على خط واحد من ~~خطوط نصف النهار كان النيل الممتد بينهما جاريا من الجنوب إلى الشمال ~~والصعيد عن غربيه والمقطم عن شرقيه في جانب ارض البجة - وقال الكندي - ان ~~معدنه فوق مصر في شرقي بلاده في ارض السودان خلف مدينتهم في تحوم البجة ~~مجاور لمعدن الذهب بين النيل وبحر القلزم في جبل موغل في بلاد النوبة - وفي ~~هذه الالفاظ اضطراب لأن البجة على سوادهم لا يقال لأرضهم ارض السودان وذلك ~~ان هذا الاسم يقع في العرف على ارض السودان بالمغرب المجلوب منهم الخدم ~~وليس لهم غير معادن الذهب - وإما البجة فلهم كلا المعدنين الذهب والزمرد لا ~~في جبل موغل في النوبة ولكن المفاوز التي بين النيل وبحر القلزم - وذكر ~~الخطيبي - ان الزمرد حميل الماء مخلطا بالرمال يستخرج من الآبار ومع الرمل ~~وكما يستخرج منها الذهب - وقال الكندى - ان بعضه يخرج بالحفر في الجبل عن ~~عروقه وبعض يلقط من حصاه إذا غسل عن ترابه - وقال الأخوان الرازيان ان ~~مستنبطيه إذا شكوا في حجر ms121 وتفرسوا أن فيه زمردا طلوه بزيت فان كان فيه شيء ~~منه ظهر فيه عروق خضر - قال نصر - من رسم من رام النزول إلى معدنه ان ينقد ~~الضريبة في كل عشرين ليلة خمسة دنانير فربما وجد الجوهر وقطعه وربما صعد ~~التراب للغسل ونخله فيجد في المغسول حجرا على وجهه تراب على تشابه للكحل ~~وهو اجودهما من اللون ويجدون فيه أيضا ما تقل خضرته يميل إلى الباض على ~~مشابهة الملح فيسمى بحريا - ويوجد في التراب لونان يسمى أحدهما الأصم ~~والآخر مغربيا فيحكان ويجليان وربما خلط من صغار القطع الموجودة في ترابه ~~خرز تسمى العدسيات - وقال الأخوان - اكبر ما شاهدنا من الزمرد المتناهى في ~~الصفاء واللون وزن خمسة دراهم - وحكى انه رؤى منه وزن عشرة دراهم وان قيمة ~~الرهم منه خمسون دينارا ثم يتراجع إلى دينار - وما اعجب تثمينهما لهذا ~~الجوهر الذى يفضل بعزته على سائرها باحتمال الالزاق في المنكسر منه ترقيعه ~~بغيره من غير وكسيلحقه في القيمة - وقال غيرهما - ان وزنه إذا بلغ نصق ~~مثقال بلغت قيمته ألفي دجينار وإما قيمته في أيام المروانية من الثبت ~~المذكور فكما في الجدول وليس على الحاكى غير أداء الإمانة وليس بالقياس إلى ~~امره في زماننا والله اعلم - ### | أخبار في الزمرد # وفي كتب أخبار الصين انه كان يحمل في القديم إلى بلاد الهند الدنانير ~~السندية فيباع الواحد بثلاثة مثاقيل من ذهبهم وأزيد وكان يحمل إليهم الزمرد ~~المجلوب من مصر مركبا في الخواتيم فصانا في الحقاق مع البسذ والهنج ثم ~~تركوه واضربوا عنه - ولم يذكر في الحكاية فضل ما بين الدينارين فيمكن ان ~~تكون تلك السندية ابريزا والهندية خبثا نبهرجا لان الفضل بين الواحد ~~والثلاثة في ضعف الذهب كثير - وللهند في المعاملات في الذهب مقدارا يسمونه ~~تولة ولا يستعملون المثاقيل ويكون ذلك في الوزن ثلاثة دراهم بوزن سبعة - ~~وقد رأيت في يد الساقي في مجلس مأمون خوارزم شاه مشربة الذوق شبه كفة ~~الميزان من زمرد ذكر انها من خزائن السإمانية وقعت إلى ما هناك عند اضطراب ~~أمرهم ms122 ببغراخان التركى فاشتريت بقربي من ألف دينار - قال - دخل بختيشوع على ~~المتوكل يوم مهرجان فقال - اين هديتك فقال هديتى لم يملكها خليفة قبلك ولا ~~ملك - واخرج ملعقة زبرجد توزن ثمانية مثاقيل وحكى عن ابيه جبريل انه قصد ~~دنانير جارية يحيى بن خالد وانه لما عاد إليها للتثنية وجدها تأكل رمانا ~~بهذه الملعقة وحين تم التسريح وشد العرق قالت له - خذ هذه الملعقة - ~~فأخذتها فاعجب بها المتوكل وقال - يحق ما اهلكوا انفسهم - واحضر عتاب ~~الجوهرى لتقويمها فنكل وقال - ما اعرف لهذه قيمة # PageV01P070 # قال نصر - كان للمنصور فص زمرد على وزن مثقالين يسمى البحر تشبيها بخضرته ~~وشراءه أربعون الف دينار وربما كان هو إسمعيل الرشيد الذي قذف به في دجلة - ~~قالوا جلس المعتصم مع ندمائه للشرب فطرح اليهم قضيبا من زمرد قدر ذراع وقال ~~- من منكم يعرف هذا وقدره ولم يهتد أحد منهم لذلك إلى أن صار إلى عبد الله ~~بن المخلوع فقال - نعم هذا قضيب اشترته ام جعفر باربعة وثمانين الف دينار ~~لاكعب به يوم غدرت وكان على رأسه طائر من ياقوت احمر - فأمر المعتصم بطلبه ~~وتوعد الخزان بالقتل فما مرت ساعة الا وقد وجدوه فركب عليه للوقت - وهذا ~~جوهر رخو لا يحتمل طول الذراع الا بغلظ يشابهه حتى يقاومه ويمنعه عن ~~الانكسار إلا أن يكون مؤلفا من عدة قطع تعين الوصل والهندام بينها على ~~القوة وتكون مع ذلك مثقوبة ينتظمها خيط حديد مسلوك فيها فيمسكها ويدل عليه ~~تركيب الظاهر فأسهاه يكون يتركب بالغرز في ذلك الخيط - قال - الخطيبى - ركب ~~الظاهر بن الحاكم صلحب مصر يوم عيده على عمامته بالتوريب ثلاث حبات من الدر ~~الكبار عجيبة جدا وبيده قضيب زمرد قريب من الذراع في غلظ اصبع قد تدلى من ~~طرفه مكان عذبة السوط ثلاث درات نفيسة نظائر تلك اللإلى - وذكر الخطيبي ~~أيضا أن في إخميم من بلاد مصر بناء من حجارة بيض يسمى دار الحكمة لقدماء ~~اليونانين وهى من جملة البرابى التي في الصعيد الاعلى وهذه الدار بيت مؤسس ~~على طول ms123 اربع وخمسين في عرض اربع وثلاثين ذراعا وجدرانه كما تدور مقسومة ~~أثلاثا على الطول في عليا الطبقات صور أشجار بالنقر وفي أوسطها حيوانات ~~بالنقر وفي سفلاها تماثيل الناس مكتوب عند كل واحد منها كتابات لايهتدى لها ~~الآن - قال - وسمعت ان احد اصحاب مصر ذكر أن جواسن عيباته منحوته من زمرد ~~كل عيبة كالكف - وإما ما عدا من الخرافات فكثير كما كثر فيما تقدم - ومنها ~~في كتاب المسالك للجيهانى ان برومية كنية اصطفانوس رئيس الشهداء مذبح من ~~زمرد للقربان طوله عشرون ذراعا في عرض ستة اذرع يحمله اثنا عشر تمثالا من ~~ذهب طول كل واحد ذراعان ونصف بأعين يواقيت حمر وللكنيسة ثمانية وعشرون بابا ~~من الذهب والف باب من الشبه سوى أبواب الخشب - ولو صدرت هذه الحكاية عن ارض ~~فارس لقلت انما كان في الكنز المحترق من الزمرد قد أنسبك فكان منه ذلك ~~المذبح بعد ان اتغابى عما بين الزمرد وبين النار من النفرة كما كان نقلى عن ~~عدد الأبواب فانه يقتضي عدم حائط لها وإنما تحيه بها أبواب متلاصقة ومما في ~~كتاب دليل الدنيا والآخرة ان جبل قاف المحيط بالدنيا هو من زمرد اخضر ومن ~~سفحه إلى قلته ثمانون فرسخا وما يرى من خضرة السماء فمن أطلالها عليه وان ~~الشياطين تأخذ منه الزبرجد ويبثونه في ايدى الناس جزاهم الله بفعلهم هذا ~~خيرا - ولهذا زعم انه قلل الله أولئك الشياطين كقلته - ويشبهه قول الشمنية ~~في الجبل الشامخ الذي عندهم تحت قطب الشمال ان جوانبه الأربعة من ألوان ~~اليواقيت وان أكهبه في الجانب الذي يلينا ومن لونه كهبة السماء بل يشابهه ~~ما قال القصاص في ذى القرنين انه دخل الظلمات والخيل بسناكبها تطأ الحصى ~~فيتفرقع وانه قال لأصحابه - ذهنه حصى الندامة سواء الآخذ منها والتارك - ~~فأخذ بعضهم وتركها بعض فلما برزوا إلى النور نظروا إليها فإذا هى زبرجدفندم ~~الآخذ على الأقلال وندم التارك على التضييع - ولهذا نسبوا الفائق منه إلى ~~الظلمات وزعموا أن ما في أيدي الناس منه هو بقايا ما أخذه ms124 القوم زمانئذ من ~~هناك ولا يزال ذلك يزداد بالنفاد عزه - وليس في الارض بأسرها موضع تركد فيه ~~الظلمات بغير تسقيف مسدود الكوى فان اكثر ما تبقى الظلوة تحت القطبين ستة ~~اشهر يتبعا مثلها دائم النور - ولعمرى ان الزمرد ظلمانى من جهة معدنه فلا ~~يمكن العمل فيه بغير مصباح الا انه يختص بذلك دون سائر المعادن وانتقاد كثا ~~هذه البسابس مضيعة للزمان والا فليس في الارض ظلمة تدوم - فان أشير إلى ~~المواضع ألتى يكون فيها الليل عدة اشهر لم يقاوم بردها بشر مخلوق على ~~الجبلة المعهودة - ومنها ما أطبق الحاكون عليه من سيلان عيون الأفاعي إذا ~~وقع بصرها على الزمرد حتى دون ذلك كتب الخواص وانتشر على الألسنة وجاء في ~~الشعر - قال أبو سعيد الغانمي - # ماء الجداول ما ينساب ملتويا ... على زمرد نبت غير منتشر # PageV01P071 # كالأفعوان إذا لاقى زمردة ... فانساب خوف ذهاب العين والبصر # وقال أبو نصر العتبى في بعض رسائله، أم لكل خاصية وقوة بحسب القدرة ~~الإلهية ذاتية وهذا الزمرد تسيل مقلة الجان والياقوت ينفع من سموم الحيوان ~~والكهربا يلقط على قدره ساقط الا تبان ولبقول اليتوع لحوظ البيوع ان تملك ~~ألبانا كما للبان أدهانا - ومع أطباقهم على هذا فلم تستقر التجربة عن تصديق ~~ذلك فقد بالغت في امتحانه بما لايمكن ان يكون ابلغ منه من تطويق الافاعي ~~بقلادة زمرد وفرش سلته به وتحريك خيط إمامها منظوم منه مقدار تسعة اشهر في ~~زمانى الحر والبرد ولم يبق الا تكحيله به فما اثر في عينيه شيئا أصلا ان لم ~~يكن زاده حدة بصر - والله الموفق - ### | في ذكر أشباه الزمرد # الزمرد أشباه معدنية يبلغ وزن القطعة على ما ذكر الكندي من مثقالين إلى ~~ثلاثة مثاقيل وأسماؤها منقولة من كتابه غير مسموعة - فمن أشباهه سيسن يخرج ~~من معدن الزمرد اخضر أملس صاف يضرب إلى الصفرة ولا يباين الزمرد الا ~~بالصلابة واليبوسة - ومنها سب وهو نظير سيسن ولا يفرق بينهما الا بأنعام ~~التأمل فإذا بطن ازداد رونقا وبهاء وصفاء ويوجد منه وزن مثقالين - ومنها ms125 ~~حجر مكى وهو حجر اخضر صلب منعقد أصم - قال، ومنه ما يجلب من بلاد الهند ~~يسمى سبندان يبلغ وزن القطعة منه ثلاثة مثاقيل وهو على صلابته لا يقبل ~~الجلاء وبهذا يفرق بينهما - قال أبو سعيد بن دوست - # عز الغزال لمسكه لا مسكه ... والصرف للعقيان لا الصرفان # شبه الزمرد لايكون زمردا ... ولئن تقارب منهما الوزنان # حمل إلى الأمين يمين الدولة من جانب الهند قطعة موسومة بأنها زمرد في ~~خضرته ولا في صفائه فرسم للخراط ان يخط منه كأسا على ان يخرج الباقي من ~~وسطه كهيئته من غير ان يفسده ففعل فلئن كان هذا من اشباه الزمرد انه قد زاد ~~على نصف الرطل - فاخبر أحد المصلحين انه كان يظهر بالقرب من معدن الفيروزج ~~بنيسابور جوهر اخضر مشف ظنوه زمردا وكان يخرج قطاعا كبارا ويشتريها تاجر ~~كان يجيء كل سنة - قال، وحككت به حديدة فحمرها وبقيت الحمرة عليها أسبوعا ~~فعلمت انه فلقد - فهذه أصول الجواهر الثلاثة وقد قلنا فيها وأشباهها ~~وتوابعها ما اتفق وواجب ان نتليها بالفيروزج لان كبار الناس يرغبون في لبسه ~~تفاؤلا باسمه - ### | في ذكر الفيروزج # اعلم أن جابر بن حيان الصوفي يسميه في كتاب النخب في الطلمسات حجر الغلبة ~~وحجر العين وحجر الجاه - إما حجر الغلبة وحجر الجاه فللتفاؤل لأن معنى اسمه ~~بالفارسية النصر - وإما حجر العين فالسبج أحق به لأن العامة يرعون أن ~~المعون إذا كان معه سبج انشق فاندفع عنه بذلك ضرر العين ولذلك يعلمون قلائد ~~الصبيان منه سبب ما ظنوه في السبج هو رخاوته التى لها تقبل خرزنه الانكسار ~~بادنى صدمة فينسبوه إلى ما ذكرناه - قال نصر - في الفيروزج انه حجر ازرق ~~صلب من اللازورد يجلب من جبل سان من خان ديوند بنيسابور يقبل الماء بالحك ~~على حجر خشن ثم يلين على مبرد بالدهن وكل ما كان منه ارطب فهو اجود ويزداد ~~على الايام مرارة ولونا والمختار منه ما كان من المعدن الازهرى والبوسحاقى ~~وذكر الجوهريون ان اجود انواعه الصلب المر المشبع اللون الصقيل المشرق ~~الوجه ثم ms126 اللبني المعروف بشير فام وقيا أيضا ان خيره الشير قام ثم ~~الآسمانجونى العتيق - وهذان هما أصلاه وما بعدهما ففرع لهما - وقيمة وزن ~~الدرهم من البوسحاقى عشرة دنانير - واهل العراق يؤثرون منه الممسوح فإما ~~أهل خراسان يستحبون المقبب المدور الوجه الشبيه بحبة العنب - قالوا - اعظم ~~ما يوجد من الفيروزج ما قارب المائة درهم ولم يوجد من الخالص غير المختلط ~~بشيء غيره الا وزن خمسة دراهم وبلغت قيمته مائة دينار - وهذا هو الذي منع ~~اعتبار وزنه بالإضافة إلى أكهب الياقوت فلم يكد يحصل ذلك من ذلك المخلص إلا ~~شيء يشير لم يكف للامتحان - قال احدهم، رايت فيروزجا إيلاقيا اتزن مائتي ~~درهم وقومته حينئذ بخمسين دينارا وإما الآن فقيمته مائتا دينار لانقطاع ~~معدنه بايلاق وبطلانه - وقال الكندي، أن اعظم ما رأى منه أوقية ونصف مثقال ~~وذلك قريب من ستة عشر درهما # PageV01P072 # وقد كرهه قوم بسبب سرعة تغيره الصحو والغيم والرياح وتصغير الروائح ~~الطيبة له واذهاب الحمام بمائة وإماتة الدهن أياه ولم يعدوه في الجواهر ~~المستحجرة من الماء وقالوا انه طين كطين مستحجر وكما انه يموت بالدهن كذا ~~يحيى بالدسم ويعالج بالألية والشحم - ولذلك يجود في ايدي القصابين وخاصة من ~~يسلخ الاهاب بقبضته وبالقرب من معدنه شبيه له متسع الوجود يخرط منه ملاعق ~~وامثال ذلك وهو رخو سريع التغير بمس الدهن - والله الموفق - ### | ذكر أخبار في الفيروزج # ذكر بعض الوافدين من غزنة على صاحب شيراز في الرسالة انه رأى في دار ~~سلطان الدولة بن بهائها فيروزجا فائقا مدور الشكل في قدر التفاحة الكبيرة ~~معلقا في وجه الكلة على مجلس المباهاة - وذكر نصر انه كان لأبي على الرستمى ~~الكذ خداه باصبهان خوان فيروزج فلما استأصل مرداويز بن زياد بينه وقد ~~الخوان في جملة ما رفع منه إلى اخيه وشمكير ثم إلى بيستون فوضعه في قلعة ~~جاشك ثن لما استولى عليه آل بويه فقلوه إلى الرى وما أطنه إلا الذي كنت ~~اسمع بجرجان انه كان الشمس المعإلى قابوس بن وشمكير في قاعة جاشك قبل ~~انحياره إلى ms127 خراسان مائدة ذهب تعرف بالفيروزجى كان يتباهى بها وانسانى طول ~~العهد بالحديث ما ذكر من الفيروزجة المرصعة واقدارها - وذكر نصر انه كان ~~للأمير الرضى نوح بن منصور خرداذية من فيروزج تسع من الشراب ثلاثة ارطال ~~وانها دفعت إلى خراط ورد من العراق ليخرطها فانكسرت في يده وخاف الخراط على ~~نفسه فمر بينسمع الارض وبئرها قال أبو بكر الخوارزمى - # ولقد ذكرتك والنجوم كأنها ... در على الارض من الفيروزج # يلمعن من خلل السحاب كأنها ... شرر تطاير من دخان العرفج # وقال منصور القاضى - # عبدك أهدى لك دينارا ... ودرهما يرحح معيارا # فلو أطاق العبد ما يشتهى ... لكان بهدى لك قنطارا # وخاتما فيروزجا فصه ... قدمه للفأل مختارا # فانظر إلى ما جل فألا ولا ... تظر إلى ما قل مقدارا ### | في ذكر العقيق # PageV01P073 # ألوانه تخرج وتأخذ من قرب البياض وتمر إلى الصفرة والحمرة إلى قرب السواد ~~ومعدنه بالسند واليمن في قريتي مقرى ونعام وما حولهما - وزاد قصر قساس ~~المعروفة بالصخرة - وفي كتاب الاحجار انه يؤتى به من بلاد المغرب ورومية ~~وقال الكندي إما الهندي فيجلب من بلاد بروص التي منها القنا البروصية ويعمل ~~منها البنادق وتسمى الجلاهق واتخيل في اسم هذا الموضع انه بهروج وهو فيما ~~بين مصب نهر مهران في البحر وبين غب سرنديب في ارض البوارج من الساحل - قال ~~- وانه يوضع ما يلقط منه في التنانير مع اخثاء البقر سافا سافا ويوقد عليه ~~بالمقدار الذي يعرفونه ويتركونه إلى ان يبرد ثم يخرج - وكذلك يفعل باليمن ~~ببعر الإبل بعد إحمائه في شمس القيظ - والنار تنقص من حجر العقيق الا انها ~~تجود بقيته وإذا اعيد إلى النار فسد وشابه العظم المحرق ولهذا يكتب على ~~فصوصه ما يراد بماء القلى والنوشاذر ويقرب من النار فيبيض المكتوب ويوجد ~~العقيق على حجر لماع كالبلور موشى بسواد وبياض يسمى عسيم - وإذا اخرج من ~~التنور وضع على حديدة حارة محكمة الوضع في الارض ثم طرق قليلا حتى ينكسر ما ~~يراد - وليس له في غير اليمن والهند معدن - وإما الذى يسمى روميا فانه ms128 نسب ~~اليهم لاستحسانهم اياه لا ان له معدن بالروم ولكن كما يقال السلعة الفلانية ~~بابه ببلد كذا قال نصر - خاصية اليمانى الصفرة الذهبية المشرقة اللون ~~بالاستواء في اللون والصفاء ويسمى مذهبا وهو اعرف الأطراف - منه ما يشرب ~~صفرته حمرة يسيرة مع صقال ورطوبة وهو المسمى روميا لولوعهم به - وما ترجح ~~حمرته على الصفرة فيسمى عقيقل احمر وهو اصلب جوهرا واغلى ثمنا ويبلغ الفص ~~منه إلى ثلاثة دنانير ويزيد - وبالعراق يرغب من الوانه في المشمشي والرطبى ~~وبخراسان في التمرى والكبدى - وإما قياس وزنه إلى القطب الاكهب فاربعة ~~وستون ونصف وربع - وقيل انه يوجد منه قطعة عشرين رطلا قطعة واحدة - واخبر ~~بعضهما انه رأى عند بعض الكبار باليمن قطعة طالت وعرضت واوجب ما وصف منها ~~ازدياد وزنها على هذا المقدار بأضعاف - ويعم حمد الوانه البراءة من العيوب ~~والنقاء من العروق والكدورة والسواد والبياض والبلقة واختلاف الصفاء واللون ~~في أباعضه - وقيل في المختار من اليمانى انه الذى تشتد حمرته ويرى على ~~كالخطوط - قال نصر - انه يوجد في معادن العقيق الهندى عقيق خلنج فيه سواد ~~وبياض فيسمى جزعا بقرانيا وقيمته اقل من البقرانى الأصل - ### | في ذكر أخبار من العقيق # قيل ان صنم هبل الذي كان في الكعبة ايام الجاهلية كان من عقيق مكسور اليد ~~اليمنى قد اضافوا اليه يدا من ذهب وذلك عجب فان أهل الهند لا يستحسنون من ~~أصنامهم ما أصابته آفة من كسر او نقر وأمثالهما ويبعدونه فكيف أستجاز أهل ~~مكة تعظيم صنم اقطع - وكثير من الناس يكرهون العقيق بسبب العقوق ويقولون ~~انه ما ورد في الأثر (تختموا بالعقيق) هو تصحيف من الرواة فانه أمر بالتخيم ~~والنزول بوادى القيق وهذه عادة أمثالهم كالمعروف من غسل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حصى الجمار - فانه أحد أختام المحدثين املأه انه كان صلى الله ~~عليه وسلم يغسل خصى الحمار - فسأله السامع عن سبب ذلك فقال - نواضعا يابنى ~~- وكأنه قاسه على تواضع المسيح عليه السلام بغسل ارجل الحواريين والله ~~الموفق -. ### | في ذكر الجزع # PageV01P074 # وهو حجر ms129 يفضل أمثاله في الصلابة يدلك عليه ان مداخل البنكانات المقدرة ~~للساعات تعمل من جزعة مثقوبة مركبة في بكيندان ملحم على أسافلها واختير ~~لذلك بسبب صلابته كيلا يسرع تأثيره من الماء الدائم الجريان فتتسع الثقبة ~~فيزول عنها التقدير - وقياسه بالقطب باعتبارنا وزنه انه ثلاثة وستون وثمن - ~~ويخرج باليمن من معادن العقيق وقيل بينهما نسبة بوجه التقارب - وقد قيل انه ~~يوجد بالهند عند العقيق ما يسمى جزعا وهو أنواع اعزها المعروف بالبقرانى ~~وخطوطه ممتدة على استقامة لاعوج فيها لأنها مقاطع صفائح متراكمة ونهاياته ~~واستواء النهايات تدل على استواء الصفائح وسطوحها - وألوانه ثلاثة تكون ~~صفيحة حمراء وبسديه عليها بيضاء غير مشفة فوقها مشفة بلورية - وربما كانت ~~أحدهما سوداء - فان كانت صفراء أو خضراء زمردية جعلت وجه الفص وكلها خلقة ~~لا صناعة إلا ان تكون علياها أو سفلاها اغلظ من الوسطانية فيحك الأغلظ حتى ~~يستوي مقاديرها في المرأى وحسنه في الخلوقي من ألوانه والبياض وغرابته في ~~الخضرة وقلما تجأوز الألوان الثلاثة ويختار باستوائها وتمايزها مع صقالة ~~الوجوه، وكثرة الماء - قال حمزة، اسم الجزع بالفارسية قلنج والبقرانى باكرى ~~هلنج - ولفظة خلنج لا يختص بها الجزع بل يقع على كل مخطوط بألوان وأشكال ~~فيوصف به السنانير والثعالب والزباد والزرافات وأمثالها بل هو بالخشب التى ~~تكون كذلك أخص ومنها تنحت الموائد والقعاب والمشارب وأمثالها بأرض الترك - ~~وربما دقت تلك النقوش فتشابهت نقوش الختو - فان راقت عمل منها نصب السكاكين ~~والخناجر ويجلبها البلغارية - ومن الجزع نوع ينسب إلى فارس لميل أهلها إليه ~~وهو مماثل البقرانى إلا انه على عكس ما حمد من البقرانى إلا ان طبقاته اغلظ ~~وخطوطه بحسب ذلك اعرض وأقل استواء - ومنهم من يستحب دقة إلأوسط بالقياس إلى ~~الجانبين - وبعد الفارسي الحبشي ويعدم الطبقة الحمراء فلا يكون في حرفه غير ~~حطوط سود تفصل بينهما ابيض وبذلك نسب إلى الحبشة لبياض اسنانهم بين عنافقهم ~~السود - ومنه نوع يعرف بالبسلى طبقته العليا والسفلي حمراوان يضربان إلى ~~السواد والبيضاء تفصل بينهما - وذكر نصر انه يطبخ بالزيت حتى تشتد عروقه ms130 - ~~وقال الكندي - ان معدن جميع انواعه لا تبعد عن معادن العقيق وان جميعها ~~تطبخ بالعسل يوما أو يومين فتنفتح عروقه - فان كان كذلك فأوشك بما قيل في ~~كتاب الكيمياء أن يصدق وهو ان من الحجارة ما يزداد في بطن الأرض ومنها ما ~~ينقص ويتفتت ومنها كالجزع يتلون من لون إلى لون - ومنها صنف يسمى الغروانى ~~مشوش الألوان لكل واحد منها عرض وسعة فوجدت قطع كبار حتى تنحت منها الأواني ~~كالباطية المخروطة منه التي ذكر الكندي إنها وسعت من الماء نيف وثلاثين ~~رطلا - وذكر نصر بدله المعرق فكأنه فاقه أو ان يكون هو والغروانى واحدا ان ~~لم يكن اللقب من كثرة العروق وتنسب قطاعه إلى العظم دون ألوانه وذكر ~~الباطية المتقدمة - وقال ان اكثر ما يتردد في الأيدي هو هذا النوع وعروقه ~~دقائق كالشعر مختلطة الألوان اسود واحمر وابيض وربما وقع فيها صور أشجار ~~وحيوان وحكى عن الجواهريين فى هذا النوع أراه الكندي الذي شاهده وذلك لأنه ~~مركب من ألوان مختلفة متحدة المواد متباينة الوسائط كأنها نضدت سافات ثم لم ~~تترك كما تقدم فى البقرانى والفارسي والحبشى ولكنها عجنت ومدت حتى تشكلت ~~على هيآت وأشكال يظهر إلاتفاق فيها عند القطع والحك صورا عجيبة غير مقصودة ~~- وقيل في كتاب الأحجار - ان له بالصين معدنا لا يقربونه تطيرا منهم وإنما ~~يستخرجه قوم مضطرون ويحمأونه إلى غير أرضهم لأنهم زعم يعتقدون في لبسه انه ~~يكثر الهموم وفى تعليقه على الصبيان انه يسيل لعابهم وفى الشارب بآنية منه ~~انه يسهر - وكذلك ملوك اليمن كانوا يتحامونه بسبب اسمه فأما هدا فإلى أصحاب ~~اللغة واما ذاك فإلى الخاصيات وأستحانها بالاعتبار - ### | في ذكر أخبار الجزع # أما معدنه بالصين فخبر مجهول من كتاب منحول وليس بمسنكر تشاؤم امة بشيء ~~لأسباب بعدان يصح الخبر به - وأما ما ذكر فيه من تبابعة اليمن فلوحق لما عد ~~المرقش الجزع فى جملة ما يتحلى به ويتزين فى قوله - # تحلين ياقوتا وشذرا وصبغة ... وجزعا ظفاربا ودرا توائما # وقال عبيد الله قيس الرقيات - # حييت عنا ms131 ام ذى الودع ... والطوق والخرزات والجزع # PageV01P075 # وقال آخر - # والنيل يجرى فوق رضر ... اض من الجزع الضفارى # وهما عنيا الجزع اليماني وأضافاه إلى ضفار بلدة باليمن كانت التبابعة ~~تنزلها - وكان قد وفد على بعضهم وافد وهو مستشرف فاشار عليه بالجلوس وقال ~~له بالحميرية، ثب اي اقعد - فظن الأامور انه يأمره بالوثوب ففعل وتردى إلى ~~اسفل فهلك - وعند ذلك قيل، من دخل ظفار حمر بل لو قيل من ملك ظفار فتفنن ~~فخاطب كل أنسان بما بعرف كان أصوب - وكان أحد ملوك حمير مقعدا مسقاما يلزم ~~الفراش فلقب من هذه اللفظة موثبان وقيل في توائم ان معناه الازدواج اثنين ~~أثنين لان الدر لا يروق إلا مزدوجا ويجوزان ان يكون مهناه بالتشابه ~~بالتساوي حتى لا يتقارب في العظم والصغر وسائر الأحوال - إلا ترى أن الأولى ~~والثانية إذا تساويا ثم ساوت الثانية الثالثة وكذلك إلى آخرها تكون متساوية ~~- ولو كان ما حكى من تشاؤم ملوك اليمن صدقا لازداد على طول الأيام ولاشتهر ~~في العوام فتأسوا بهم وتخلقوا بأخلاقهم ونحن نرى شعرائهم يصفون الجزع فلا ~~يتحرجون عن ذكره ولا يتطيرون به - وهذا امرؤ القيس من أبناء ملوك كندة يقول ~~- # كأن عيون الوحش حول بيوتنا ... وارحلنا الجزع الذي لم يثقب # قد شبه عيون الوحش فى ظهور بياضها المحدق بسوادها الذي لا يبدو من أعينها ~~إلا بتقليب مقلها وانقلابها بالنزع أو الموت بالجزع لا يغادر منها شيئا سوى ~~الثقب فان المقل ليست بمثقوبة - وقيل، أن الذي يعمل الخرز منه فهو أرداه ~~وأميله إلى السواد وإذا عمل منه يثقب فيه فكأنه يشير من النوعين إلى ~~أشرفهما - ويجوز ان يكون معناه أن عيون الوحش المشابهة للجزع ليست تنتظم فى ~~القلائد وإنما تقع باتفاق متفرقة كالخرز التى لم ينظمها سلك لعدم الثقب ~~وقال أبو احمد العسكرى، إلايغال فى الشعر أن يأتي الشاعر بمعنى ويستوفيها ~~قبل بلوغ القافية تم يعطف عليه فى القافية فيزيدها في تجويده كعطفه فى ~~قوله، الذي لم يثقب - فانه أراد في قول المعنى الكامل قبله حسنا كصفاء ~~الجزع ms132 غير المثقوب - وقال أيضا - # وأوفى لنا موفى فجاء مبشرا ... يقول إلا أطعمتم خير مطعم # رأيت ثلاثا راتعين بقفرة ... فرائد كالجزع الذي لم ينظم # وقد عبر عن ذلك البياض حول السواد بعضهم في قوله: # لنا قيمة ترنو بناظرتين ... كدرات جزع فوق لؤلؤتين # إلا انه أضاف بياض الملتحم إلى اللؤلؤتين فكانت زرقا فاكتفى فيها من ~~الجزع بسواد ثقبة أنسان وما بقى من الحدقة فلسواد الجزع - بل قال الصنوبرى ~~وهو يغزل بمعشوقه: # الجزع والياقوت والدر ... عيناك والخدان والثغر # وقال لبيد في أخيه اربد: # وكان إمامنا ولنا نظاما ... وكان الجزع يحفظ بالنظام # وقال الفرزدق: # وفينا من المعزى تلاد كأنها ... ظفارية الجزع الذي فى الترائب # وقال امرؤ القيس: # فأدبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد مهمم فى العشيرة مخول # يعنى جيد صبى مترف ذى أولياء وان كان يتيما والمفصل بفواصل من غير جنسها ~~وكأنها في البقر أولادها فيما بينهم - وقال عبد عمرو الطائي: # فأدبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد الغلام ذى الجديل المطوق # وقال أبو الطمحان: # أضاءت لهم احسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه # PageV01P076 # قالوا فيه أن الجزع مؤلف من خطوط بيض وسود متصلة فيه فبيضها والنهار ~~يتعأونان على تغييبه عن إلابصار وسودها والليل يتظافران على أخفائه عن ~~الأعين وهذا قول يكادان لايكون له محصول إلا غيبة الجزع عن الأدراك بالليل ~~والنهار لكنه مدرم بالنهار فلا فائدة فيما ذكروه - وإنما قصد ظلام الليل ~~فان النظم فيه يمتنع أو يعتذر فإذا أضاء نور القمر بازدياده على نصفه زالت ~~تلك العسرة - ويدل عليه قول ساجع العرب، فى ليلة سبع ناظم جزع - يشير به ~~إلى قوة النور حتى يبصر فيه الثقبة للتنظيم - وقد ذكرنا حديث الأرنب - وكان ~~معي لوح جزع أملس الوجه معوج الخطوط وعليه منها صورة بطة عديمة الرجلين ~~كأنها تسبح في الماء أو تحضن البيض بالجلوس عليه لم يكد احد ينكر من صورتها ~~شيئا على مثل ما يصور النقاش الماهر - وحكى لى احد الصناع الخوارزميين أن ~~له في وطنه كعبة من جزع اصله بياض اللون وقد أحاط ms133 به سائر الألوان فاجتهد ~~من تولى نحتها حتى وفق بين أسوده وشعر الرأس والحاجبين وبين الحمرة وبين ~~الشفتين وعلى هذا القياس سائر أعضائها وذلك مسموع لم أره ولا أتعجب فيه من ~~اجتهاد الصانع وإنما استبعد اتفاق ذلك له فقد يحكى ما يشبهه فى صفة شبديز ~~ولم اتحققه - وجزعة الكعبة حبشية وان اشتهرت باليمانية فإنها سوداء مخططة ~~ببياض مدورة الشكل فى قدر قطر شبر وهي منصوبة للحائط المقابل لبابها على ~~ارتفاع ثلاثة أشبار من أرضها وكان وجدها يعرف بالنعمان في ساحل جزيرة يحيط ~~بها عدة فراسخ وتشتمل على مزارع ونخيل وحدائق وسعة من المصائد وسائر ~~المرافق واتصل خبرها بالوليد بن عبد الملك فاشخص النعمان اليه وطلبها بثمن ~~واف قيل فبه انه ازيد من الف دينار فأبى إلا أن يعوض منها الجزيرة التى ~~وجدها بها فأقطعها أياه وانفذ الجزعة إلى الكعبة وبقيت الجزيرة للنعمان ~~وعقبه عرفت باسمه مرسى النعمان - وقيل ان سعيد بن حميد أهدى إلى المأمون ~~يوم المهرجان خوانا من جزع معه ميل من ذهب مقدار قطره وكتب؟ قد اهديت إلى ~~امير المؤمنين خوان جزع ميلا في ميل - وحكى لى احد معارفى انه رأى ببخار ~~أنصاب سكين في عرض أصبع ونصف قد نصفته الألوان على طوله وكان احد النصفين ~~جزعا بقرانيا والأخر اخضر مشفا لم يشك في انه زمرد لولا صلابته وان النار ~~كانت تنقدح به - قال إسمعيل بن إبراهيم انه يحمل من بلاد التبت إلى الصين ~~حجارة كالجزع وليس كالجزع لها ألوان حسان ونقوش عجيبة وتشترى منها بثمن ~~وافر وتركب في المناطق وحلي الدواب - والله الموفق - ### | في ذكر البلور # حجر البلور هو المها منصوب الميم ومكسورها - قالوا؟ اصله من الماء لصفائه ~~ومشابهة زلاله واصل الماء موه لقولهم في جمع الجمع الذي هو مياه أسواه ومنه ~~موهت الشيء إذا جعلت الشيء له ماء ورونقا ليس له إذا سقاه ماء وحدده قال ~~امرؤ القيس # رأسه من ريش ناهضة ... ثم امهاه على حجره # وقيل في المها انه مركب من الماء والهواء أصلى الحياة ms134 لأنه يشبه كل واحد ~~منهما في عدم اللون - قال البحتري # يخفى الزجاجة لونها فكأنها ... فى الكأس قائمة بغير إناء # وقال الصاحب # رق الزجاجة ورقت الحمر ... فتشابها وتقارب إلامر # وكأنما خمر ولا قدح ... وكأنما قدح ولا خمر # وقال أبو الفضل الشكرى # والراح فوق الراح كالمصباح في ... فرط شعاع والتهاب وضياء # يحسبها الناظر لاتحادها ... بكأسها قائمة بلا إناء # وقال ابن المعتز # غدابتها صفراء كرخية ... كأنها في كأس تتقد # فتحسب الماء زجاجا جرى ... وتحسب إلاقداح ماء جمد # وقال آخر - # مشمولة بشعاع الشمس في قدح ... مثل الشراب يرى من رقة شبحا # إذا تعاطيتها لن تدر من لطف ... راح بلا قدح عاطاك أم قدحا # PageV01P077 # وأما المهو فهو حجر ابيض يعرف ببصاق القمر وبراقه ويشمى بالرومية افرو ~~سالينوس أي زبد القمر فان القمر هو سالينى - وذكر ديسقوريدس ما قلنا وانه ~~حجر يوجد فى ارض العرب فى زيادة القمر ابيض شفاف فلئن لم يكن مستنيرا يلمع ~~بالليل كالنار ولم يخط بغير البياض ان النهار بوجوده أولى - وكان الأمير ~~الشهيد مسعود رضى الله عنه أتحفني بطرائف منها حجر منعجن من حصى سود في قدر ~~العدس قد تحجر بعد العجانة بها وأشار إلى موضعه نحو حول قلعة نائن بقرب ~~غزنة وان وجوده يكون في الليالي التي تسود أوائلها يعنى النصف الأخير من ~~الشهر - وسألت احد الهنود المرتبين فى تلك القلعة عنه فأشار إلى مثله من ~~وجوده تلك الليالي وان هنود الشرق يحملونه إلى بيوت أصنامهم - فلما أنعمت ~~الفحص أومى إلى استعماله في الكيمياء على أنه يتردد في ألسنة الهنود ذكر ~~حجر القمر على ما تقدمت الحكاية عنهم وليس بالذي وصفه يحيى النحوي من ~~الضارب اللون إلى لون العسل المتوسط إياه وببياض شبيه باستدارة القمر زائد ~~بزيادة نوره ناقص بنقصانه مستخف فى المحاق مستنير فى اليوم الثالث - وقال ~~قوم فى حجر القمر انه الجزع وان ما فيه من البياض يزداد في زيادة القمر ~~ولذلك نسب إليه والأمر فيه وفى مثله موكول إلى التجربة - فأما الذي ذكره ~~يحيى فلا - والبلور انفس ms135 الجواهر التي يعمل منها الأواني لولا تبذله ~~بالكثرة ويسميه أهل الهند بتك وفيه فضل صلابة يقطع بها كثير من الجواهر ~~ويقوم لأجلها مقام فولاذ الحديد حتى تنقدح منه النار إذا ضربت قطاعه بعضها ~~ببعض وشرفه بالصفاء ومماثلة أصلى الحياة من الهواء والماء - قال الله تعالى ~~(بيضاء لذة للشاربين، لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) لأن لذة الشارب ~~منغصة بتوابعه فإذا أمن معاد حاضره والخمار في عاقبته توافت اللذة وتكاملت ~~الطبيعة - والبيضاء صفة الوعاء لا الشراب اذ لايحمد منه ذلك فى العادة - ~~والمراد بهذا البياض التعري عن الألوان كالبلور الأبيض اليقق اللبني فان ~~هذا البياض مع السواد متقابلان على التضاد ولن يشف ولا واحد منهما - فاما ~~الألوان المتوسطة بين الجدد البيض والغرابيب السود فحامل كل واحد منهما ~~يحتمل الشفاف كاحتماله الصمم والتعقد إلا إذا لاصق أحد الطرفين كالدكنة ~~والفيروزجية في شيء - وعلى هذا النهج وصفهم الأبيض النقي بالفضة ولا بمعنى ~~الشفاف فليست الفضة منه فى شيء - وعليه قوله تعالى (قوارير من فضة) والعرب ~~هم أول المخاطبين بالقرآن فالخطاب معهم على عرفهم قياسة بالنحل فانهم لما ~~رأوه يرتعي وبالارتعاء يمتلئ البطن بالمأكول وليس له خروج إلا بأحد ~~المنفذين إلاعلى وإلاسفل تصورا من العسل انه من غذائه باخراجه من البطن ~~بكلى المنفذين - قال الشاعر (وهو الطرماح) - # إذا ما تأرت بالخلى بنت به ... سريجين مما تأترى وتتبع # فخوطبوا بمثله من خروج الشراب من بطنه للاتصال وقرب الجوار اذ الفم مدخل ~~إلى البطن وهو بخرطومه يجتنى من أوساط الزهر ما فيها من امثال الكحل دقة ~~ونعمة وينقله بيده من خرطومه إلى فخذيه ويحمله إلى الكوارة ويعمل العسل ~~ويملأ به بيوت فراخه طعاما لها وزادا لنفسه عند انقطاع الأنوار والثمار ~~التي يطعمها ويدخرها - وأما ما يبرز من أثقالها بالمنفذ الأسفل فأنتن شيء ~~في الدنيا وهى تحفظ من أذيته خلاياها لنزاهتها ونظافتها وحرصها ما أرجت ~~رائحته وطابت مذاقه # PageV01P078 # والبلور على أنواع الجزع بالقياس إلى القطب لا يخالفه ويجلب من جزائر ~~الزنج والدبيجات إلى البصرة ويتخذ بها ms136 منه الأواني وغيرها وفى موضع العمل ~~هناك مقدر يوضع عنده القطع الكبار والصغار فيرى فيها ويهندس احسن ما يمكن ~~أن يعمل منها وأوفقه للنحت ويكتب على كل واحد منها ثمل تحمل إلى سائر ~~الصناع فيعملون بقوله ويأخذ من الأجرة أضعاف أجورهم بكنه الفرق بين العلم ~~والعمل - هذا البلور يكون في رقة الهواء وصفاء الماء فان اتفق فيه موصع ~~منعقد ناقص الشفاف بغيم أو ثقب اخفى بنقش ناتئ أو كتابة بحسب اللباقة فى ~~الصناعة والاقتدار على التقدير - فان فشا فيه هذا التعقد حتى أبطل شفافه ~~سمى ريم بلور أى وسخه - ويجلب من كشمير بلور إما قطاع غير منحوتة واما ~~منحوت منها أوان وأقداح وتماثيل الشطرنج وكلاب النرد وخرز بقدر البندق لكنه ~~يتخلف من حسن الزنجي في الصفاء والنقاء ولا صنيعهم لها في لطافة صنعة أهل ~~البصرة - ويوجد فى الجبال منه قطاع وتكثر في حدود وخان وبدخشان ولكنها لا ~~تقصد للجلب - قال الكندي - أجود البلور الأعرابي يلقط من براريهم من بين ~~حصاها وقد غشى بغشاء رقيق عكر ويوجد منه ما يوازن الرطلين كما يلقط أيضا ~~بسرنديب وهو دون الأعرابي في الصفاء - ومنه ما يخرج من بطن الأرض فان كان ~~في ارض العرب كان أجود - قال - ورأيت منه قطعة زادت على مائتي رطل وإنما ~~كانت كثيرة الغيم والثقوب - وله معدن بأرمينية وآخر ببد ليس من تخومها يضرب ~~لونه إلى الصفرة - وأما نصر فانه قسمه إلى أربعة أنواع أولها الأعرابي وقد ~~وصفها بصفات الكندي إياه وزاد عليه إن ضياء الشمس إذا وقع عليه رؤى منه ~~ألوان قوس قزح - وكان واجبا عليه ان يشترط فان ذلك فى المنكسر دون المجرود ~~وذلك انه مشابه للجمد وفى مكاسرة المضطربة ترى هذه الألوان أيضا - والثاني ~~يسمى على وجه التشبيه غيميا - والثالث السرنديبى قريب من الأعرابي مخلف ~~الصفاء عنه والرابع مستنبط من بطن إلارض وهو يفوق الأعرابى - قال - ومنه ~~لون أصابته رائحة النار والدخان وهو أرداه - وفى كتاب الأحجار ان البلور ~~صنف من الزجاج يصاب في معدنه مجتمع الجسم ms137 وان الزجاج يصاب متفرق الجسم ~~فيجتمع بالمغنيسيا - وتبعه قوم وقالوا في كتبهم ان البلور نوع من الزجاج ~~معدني والزجاج نوع من الزجاج صناعي - وقال حمزة - البلور مناسب الزجاج في ~~بعض الجهات ولم يبن عنه وكأنه عنى الشفاف والنم بما فى جوفه فانهما ~~متباينان بالإذابة لانقياد الزجاج لها وامتناع البلور عنها على ما نذكر ~~فانى لم أشاهدها ولم امتحنها فيها وقال بعضهم فى البلور - انه ماء جامد ~~منعقد وبهذا اقول كما سأذكر - وبسبب مشابهته للماء الصافي شبه حجارة الماء ~~ونفاخاته - وقال ابن المعتز - # أما رأيت حباب الماء حين بدا ... كأنه قحف بلور إذا انقلبا # وقال العوفى - # كأنما القطر على مياهها ... إذا انتشى يطلع من حيث هبط # باب در حولها وصائف ... في رفعهن يرتمين بالليط # والنفاخات إذا كانت من در لم يشف ولم ير ما فيها ولا ما وراءها وأما ~~تشبيهها بالبلور فهو المستحسن - قال أبو الحسن الموصلى - # كأن حباب الماء فيها غدية ... قوارير بلور لدينا تدهده # وقال - # وينداح فوق الماء قطر مدور ... كما طلعت فى وجه السجنجل تنكه # والعجب ما تفق في البلور من الأشكال خلقه - فقد ذكر الحكاك المذكور انه ~~وجد خلال الحصى من التفتيش بناحية ورزفنج معدن اللعل كاعلام النرد وبياذق ~~الشطرنج مثمنة ومسدسة كالمنحوتة بالصناعة - قال الصنوبرى فى بركة - # والسحب ينظمن فوقها سبحا ... نظام معنية بسبحتها # فواقع قد عدت بياذق الش ... طرنج صفوفا في وسط رقعتها # والرسم في بياذق الشطرنج ان تكون مسدسة النحت وفى كلاب النرد أن تكون ~~مدورة الخرط ثم اصطفافها يكون في حاشية الرقعة المعرضة فان اتفق في وسطها ~~فهو بارد عجيب - ### | في ذكر أخبار البلور # PageV01P079 # ذكر افلوطرخس فى كتاب الغضب أن يارون ملك رومية أهدى له قبة بلور مسدسة ~~عجيبة الصنعة غالية الثمن ولم يذكر فى الحكاية سعتها وهل كانت قطعة واحدة ~~أو قطاعاتهندم وقت نصبها فعظم تبجحه بها وقال لفيلسوف لما حضر مجلسه، ما ~~تقول فيها - قال، انه ليسوءنى امرها فإنها إذا فقدتها لم تأمن ان يعوزك ~~الفوز بمثلها فيبدو فقرك اليها وإذا ms138 عارضها آفا عارضتك مصيبة بحسبها - وكان ~~كما قال فانه خرج إلى الجزائر متنزها فى ايام الربيع وحمل القبة فى قارب ~~وهو جنيبة مركبه وغرقت الريح القارب فرسبت القبة وبقى الملك حزينا فتذكر ~~قول الفيلسوف وتسلى به وإلا كان يبقى متحسرا عليها أيام حياته - ومن طالع ~~حديث الخاتم إلاسماعيلى تعجب من عجز ايارون عن اخراج القبة مع ما كان معه ~~من متقدمى المهندسين وأصحاب الحيل المسماة مخانيقونات - وقد ذكر مانإلأوس ~~في كتابه في معرفة أوزان الأجرام المختلطة من غير تمييز بعضها عن بعض انه ~~اهدى إلى ايارون ملك رومية وصقلية اكليل من ذهب مرصع بالجواهر بديع الصنعة ~~وانه ذهب بالحملان ولم تطاوعه نفسه بنقصه فاستخرج له ارشميدس طريق معرفة ~~خلوص ذهبه واختلاطه بشوب وغش - وارشميدس هو الذي احرق بالمرايا سفن ~~الواردين إلى جزيرة من البربر والفرس فقد قيل ذلك فى كليهما - وعن مثل اسف ~~ايارون احترس إلاسكندر لما اهدى اليه أوانى بلور نفيسة فاستحسنها ثم امر ~~بكسرها وقيل له فى ذلك فأجاب، بأنى علمت إنها ستنكسر على ايدى خدمى واحدة ~~بعد اخرى وكل مرة يهيجنى الغضب فارحت نفسى من تلك المرات بواحدة وارحتهم ~~منى - وكان العبادى تنبه من ذلك فانه كان يسوق حمارا موقرا زجاجا فة قفص ~~وانه سئل عما معه فقال، ان عثر الحمار فلا شيء - بل ما احسن قول يعقوب بن ~~الليث حيث ركض إلى نيسابور وغافص محمد بن طاهر وإلى خراسان غير متسرول وكان ~~يطوف به فى الخزائن ويوقفه على ما فيها حتى انتهى إلى خزانة الطرائف وعدد ~~محمد عليه اموال اثمان ما فيها من البلور المخروط والمجرود فأمر غلامه ~~بكسرها بالعمود ورضها ثم استسقى فى مشربته وكانت في إلاسفيذرويه فى غلظ ~~الخنصر وحين شرب منها طرحها على الأرض حتى طنت وتدحرجت وقال لمحمد؟ يا ابن ~~الفاعلة وهل نفعك تضييع الأموال في تلك الأواني وصرفي الشرب بغيرها هلا ~~استأجرت بأثمانها رجالا يدفعونني عنك - ثم حبسه في صندوق وحمله إلى العراق ~~معه وما خلصه من يدها لا انهزامه من ms139 الموفق وليعقوب في سيره ما يعلم منه ان ~~هاديه اليه كان شباب دولته وأقبال شأنه يعرفكه حاله اخيه عمر ولما ملك بعده ~~دفع إلى معتمده النهض إلى بغداد اموإلا وتقدم اليه يصرفها في أثمان أواني ~~بلور واقترحها وان الرجل روى في مثل ذلك ما تقدم فلم يسمح قبله بافساد ~~الذهب وصاغ منع أوانى وجامات وصواني ولما انصرف بها شق على عمرو مخالفة ~~امره وامر بسقيه فى المجلس بواحد منها على وجه الإكرام ورسم للسلقي إرسال ~~حية صليبية تسد الجام ففعل ومن دأبها الوثوب إلى رأس الإنسان فوثبت اليه ~~ولسعت ارنبة أنفه فسقط لحينه ولم يكن عمرو مترعرعا فى نعمة بل حالة منحطة ~~عن حال يعقوي لكن بعزم الدوله وادبار إلامر علماه ما ورد به موارد التلف ~~وكان يحمل إلى بغداد مستوثقا به فبلغ قنطرة فى بعض المراحل بخراسان واسغرب ~~ضحكا فسأله عديله عن سببه فقال؟ اتفق لى على هذه القنطرة اجتياز ثلاث دفعات ~~احداها مع حمار موقر من الصفر وانه عثر عليها وسقط واحتجت في أزعاجه إلى ~~معين وانسدت الطريق فلم يأتني فيها سابل استعين به إلى ان مضى اكثر النهار ~~- والثانية فى أوائل العام الماضي مع خمسين ألف عنان وهذه الثانية نأتي ~~اثنين في العمارية وأتمنا فيها حالي في أولاها والله المستعان # PageV01P080 # وكان عندي كرة بلور فيها سنبلة الطيب الهندية برمتها وقد انكسر من ~~شعراتها شيء قليل فتبددت في جوف البلور حولها وحصلت أخرى مثلها فى ضمنها ~~فتات ورق اخضر باقية على خضرتها مبقاء ذلك السنبل على دكنته ومعلوم ان هذه ~~الأشياء لم تخالط البلور إلا فى وقت ميعانه وكونه على رقة فوق رقة الماء ~~القراح فلو لم تكن كذلك لما غاصت تلك الأشياء فيه فان من شأنها الطفو على ~~وجه الماء لخفتها دون الرسوب أو يكون سيالا كالاتى يدهدها ويحملها ويكون ~~جمودها بلورا في تلك الحالة سريعا والله اعلم بكيفية ما لا نعلم من ذلك - ~~ويتحدث من شاهد البلوريين بالصبرة انهم يجدون فيه حشيشا وخشبا وحصى وطينا ~~وريحا ms140 في نفاخات وكل ذلك شاهد على انه في مبدئه ماء سائل وليس ذلك بمستنكر ~~فلقد يوجد في بعض المواضع ما يستحجر ومتى يستحجر حيوان ونبات زال استبداع ~~تحجر الماء وإلارض - ولولا كثرة مشاهدة المتأملين ذلك لما تواتر ذلك على ~~ألسنتهم - قال الطرماح - # لنا الملك ذا صم الحجارة رطبة ... وعهد الصفا باللين من اقدم العهد # وقال العجاج (الرجز لرؤبة بن العجاج - ك) # قد كان ذاكم زمان الفطحل ... والصخر مبتل كطين الوحل # وقال آخر # وكان رطيبا يوم ذلك ... وكان حصيدا طلحها وسيالها ### | في ذكر البسد # المشهور في ألسن الجمهور انه المرجان وهكذا ذكر فى كثير من الكتب الكبية ~~منها خاصة كما ذكرنا وأما أصحاب اللغة وقدماء الشعراء وجدتهم فيه مجتمعون ~~على ان المرجان هو صغار اللإلئ - وقد حكينا ما قيل فى قواه سبحانه وتعإلى ~~(كأنهن الياقوت والمرجان) معناه صفاء الياقوت وبياض المرجان والصفاء ههنا ~~بمعنى البريق دزن الشفاف إذ الإنسان إذا شف لم ير مما وراءه إلا ما يوحش ~~وإنما اراد من الياقوت ههنا الحمرة الودية المحمودة في البشر وحمرة البسذ ~~غير مستكرهة فيها بل هى غير مغادرة لخدود النساء فالمرجان ههنا لا يمتنع إن ~~يكون البسذ لولا أصحاب اللغة - والبسذ نبات في بحر الأفرنجة وهو بحر الشام ~~والروم إذا حاذى حدود أفروجيا - قال محمد بن زكريا - ان شجرة تعظم حتى تخرق ~~السفن المارة فوقها - وهذا على كلامه يدل على استحجارها فى حوف البحر خلاف ~~ما قال ديسقوريدس انه داخل الماء نبات فإذا اخرج منه ولقى الهواء صلب وقيل ~~- انه يخرج لينا وابيض ثم يدفن فى الرمل فيصلب فيه فيحمر ولم بحسب أدراكه ~~ويجوز ان تكون الحمرة عارضة فيه فان النار تزيله عنه إذا نفخ عليه بالتدريج # PageV01P081 # وقال صاحب كتاب الثريا - ان منه احمر ومنه اسود - وقال بليناس البسذ ~~وامثاله يشبع المعادن بأجسادها ويشبه النبات بأرواحها كما ان الصدف ~~والإسفنج يشبع المعادن بأرواحها والنبات بأجسادها - فأما النبات البحري فلا ~~يشك في لينه عند قبوله النشو والنمو وهو مناسبته النبات البرى بروح النمو ms141 ~~وان استحجر بعد ذلك فيشابه المعادن بحجرية الجسد - وقد شاهدت قطرا وقطعا ~~غيرها مستحجرة لامحالة إنها صلبت بعد لينها كتحجر السراطين البحرية عند ~~أخراجها من الماء - وأما الإسفنج فانه عنى للمشابهة المعادن ولزومه مكانه ~~ومشابهة النبات نموه - بل لو قال انه يشابه الحيوان بما يحكى عنه وهو على ~~حجره ينقبض من المس - ولا يدخل الصدف فى هذا الباب لأنه حيوان سيار فى ~~القرار لامس طاعم فانه يشبه بالمعادن لخزفه فليس إلا وقاية الحيوان الذي ~~فيه كوقاية خزف الحلزوني الملتوي إياه مع انتقاله بالدبيب وكالسلاحف فى ~~حجرها المحتف بها وكعيبات التماسيح وحيوانات شاهدناها مجننة بجنن خزفية ولا ~~تشبه المعادن - وقال صاحب كتاب الأحجار - المرجان اصل والبسذ فرع وذلم ~~مطابق لما قيل من ان البسذ والمرجان شيء واحد غير ان المرجان اصل متخلخل ~~منثقب والبسذ فرع لنباته فى البحر كالشجر وهذا لأن ذلك إلاصل انابيب دقيقة ~~مجوفة لا يسع تجويفها إلابرة يجمعها سطوح من جنسها متوالية غير قاطعة بل ~~جامعة لها مقوية إياها قائمة مقام العقد للأنابيب والجملة على حمرة البسذ ~~لا بغايره بالصورة - قال حمزة هو وسد عرب على البسذ - وجنس يسمى خروهك وعرب ~~بالخراهك وهو تشبيه لاصل البسذ - بقلنسوة الديك كما شبه به نوعمن بستان ~~آفروز عريض متشنج ويسمى خول خروه وأظنه أنا ذلك الأصل الموسوم بالمرجان فان ~~مرجان قريب من اسم الطكيور بالفارسية - قال أبو زيد الأرجاني - هو قطاع ~~حجرية له قضبان حمر دقائق وغلاظ ولا محالة ان للجرثومة ارومة إلا أنا لم ~~أشاهد ذلك المخلخل ذا الأنابيب قد يسمونه اصل البسذ - قال الكندي - ان الخل ~~يبيض البسذ والدهن يشرقه والكبير الكثير الغصون يقوم مثقاله بنصف دينار إلى ~~دينار - واما الدقائق فالمن بنصف دينار واقل - فقد كان منه معي شجيرة ~~ارتفاعها شبر ونصف بعت كل مثقال منه باربعة دنانير ولو كانت بحقارة دقائقه ~~لما تهادى بها الكلوك - فقد ذكرنا انه كان مع العلوي التاهرتى فى جملة ~~هدايا مصر شجرة منه كبيرة وما ذكر تفصيلها - واكثر البسذ ملس ويكون فى ms142 ~~خلاله ما إذا أنعمت تأمله بالطول رأيت منه خطوطا محفورة على غاية الدقة ~~تذكرك ما على بطون الأنامل من أمثالها دوائر في الوسط مستطيلة متداخلة ~~يأتيها أمثالها من جانبي أخواتها من الأنامل ومن مغارز الأصابع يحصل منها ~~كمثلثات قوسية متداخلة أصغرها في وسط الملتقى - وأظن في سبب خلقها ان بطن ~~الكف لما كان اصدق أعضاء بدن الإنسان حسا لأن به الحس واللمس ثم فضلتها ~~رؤوس الأنامل في ذلك وبطونها لأنها آلة الأخذ والقبض كما ترى عناءها في ~~مجسه النبض والجسأوة والخشونة فيها قادحان في تحقيق اللمس فجمع إلى لينها ~~وغضارتها خشونة من تلك الخطوط ليتم به الحس والإدراك - فان الإدراك بالأملس ~~معتذر كما يعتذر أدراك الاملي على أن أسرار الجبلة وأعراض الخلقة عند الخلق ~~خيال لا بلوغ إلى نفس الحق - وقياس وزن البسذ إلى القطب إلاكهب باعتبارنا ~~اربعة وستون وسدس وثمن - قال الكندي ونصر، ان البسذ شجرة خضراء فى بحر ~~إلافرنجة ذات اصل وفرع ثم تصلب وتتحجر إذا اخرج وتحمر - وربما كان منه قطعة ~~تزن ستين مثقالا ويسمى ذلك مرجانا وفى بحر الروم منه لون لاتخلص حمرته بل ~~تميل إلى البياض ويسمى مراق وآخر على لون الورد يسمى فاسنجانى يجلب من ~~المغرب - قال، ونوع منه يسمى ديلكى وأنا أظنه دهلكي بدليل قوله، يجلب من ~~عدن - ورؤى منه غصن وازن الرطل تقلعه الغاصة ويخرجونه كالصدف وربما قلعوه ~~بالخطاطيف ثم يلين بالسنباذج وحجر الرحى ويثقب الفولاذ المسقي وقال الكندي، ~~منه جنس يجلب من بحر عدن لاخير فى ابيضه لأنه مؤوف فى القعر ويخرج بخطاطيف ~~- هذا يدل على تحجره فى الماء حتى تكسره الخطاطيف المتعلقة - وأما الأبيض ~~فأردأه نوعا غير الأحمر لأنه اغلظ بكثير واخشن مجدر بثقب كأنها إلافة التي ~~عناها الكندي وليس بأملس ولا بياضه يقق إنما تعلوه صفرة يسيرة # PageV01P082 # وقال أبو حنيفة - المرجان بقلة ربعية - فان كان هذا مأخوذا من العرب فهو ~~كما هو وان كان تخيلا من جهة البسذ ونباته في البحر ثم نقل من البحر إلى ~~البر إلى القوا ms143 باللغة - وفى قريتي سور وبند من حدود رباط كروان الذي بين ~~غزنة وحدود الجوزجان جدول ماء يستحجر وسمعت ان المموهين يغرزون على شطه ~~الآلات خشبية كالأبر حتى يلبس بالماء المتحجر ويخرجون تلك الآلات منها ~~فيجلون أمكنتها ثقبا ثم يصبغونها بالحمرة ويرجونها فى جملة البسذ - وكما أن ~~من الماء ما يتحجر فكذلك من الطين ما يتحجر بالريح والهواء كتحجر النازلة ~~فى إلاتانين مثل طين شرخ في قرار إلابار في معادن الذهب - فربما وجد منه في ~~كهوف الجبال طينا رطبا فإذا اخرج منها استحجر وليس هذا وأمثاله بمستبدع هند ~~من يتحقق كون العظام بالتغذي باللبن الرقيق المائع ونوى الثمار الصلبة من ~~الغذاء المائى الصاعد إلى اشجارها وتبقى أزمنة بعد فساد ما يقوم لها مقام ~~اللحم للعظم والله الموفق - ### | في ذكر الجمست # حكى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه فى صرح بلقيس انه كان من جمست لكن ~~العرب تسمى الياقوت والزمرد والبلور كلها قوارير وقالوا - ويشبهه لبنى ~~والفرق بينهما ان لبنى أرخى واقل ماء ويقطع بالحديد فتكون قشارته ونجارته ~~وبشارته شبيهة بالرخام - وقيل في معدن الجمست إنها كثيرة وان بياضه يضرب ~~إلى كل واحد من الألوان من الحمرة الوردية المشوبة بالبنفسجية - وقال ~~الكندي - معدنه بقرية الصفراء على ثلاثة أيام من مدينة النبى صلى الله عليه ~~وآله وسلم وانه يلبس للأمن من وجع المعدة ويصاب منه حجر قديم عليه صورة ~~ثعبان وكتابة بالقبطية لاتفهم وسيجئ لهذا النقش ذكر - وقال نصر - هو حجر ~~منقوش يشبه الياقوت الوردي والاكهب بل يظهر فيه جميع الألوان وأغلاه ما ~~غلبت عليه الوردية وأرخصه ما علته كهوبة - والعرب تتحلى به ويوجد منه قطاعة ~~رطل ويوجد في معدنه مغشى ببياض كالثلج على وجهه حمرة - وظهر له معدن بوشجرد ~~من حدود الصغانيان فى واد يعرف برام روذ ولكنه أكدر واعظم قطاعه رطلان وفى ~~كتاب النخب انه كالسنور الأغر صلب فيه زجاجية ينكسر لها بقليل قوة ويذوب ~~على النار كالرصاص وإذا طرح منه قطعة في الكأس قوى الدماغ والمعدة خلاف ~~للحجر ms144 العنبرى لأن هذا إذا جعل فى الكأس افسد العقل وأورث الخبل وكلال الحس ~~- وهذا موافق لما ذكره الخواص فى الشارب بكأس الجمست ان سكره يبطئ - والله ~~الموفق - ### | وفى ذكر اللازورد # اللازورد يسمى بالرومية أرميناقون كانه نسبة إلى ارمينية فان الحجر ~~إلارمنى المسهل للسوداء يبهه وإلازورد يحمل إلى ارض العرلب من ارمينية وإلى ~~خراسان والعراق من بدخشان - وقيل العوهق هو اللازورد وهو فى شعر زهير ~~بخلافه - # تراخى به حب الضحاء وقد رأى ... سمأوة قشراء الوظيفين عوهق # قيل الضحاء للأبل مثل الغداء للناس والسمأوة للشخص وقشراء الوظيفين ~~النعامة والعوهق الطويلة - ووزنه بالقياس إلى القطب سبعة وستون وثلثان وربع ~~والجيد منه يجلب من جبال كران وراء شعب بنجهير وقال نصر، معدنه قرب جبل ~~البيجاذى ببدخشان واعظم ما يوجد من قطاعه عشر رطل ويبرد ويجلى ويطحن ~~ويستعمل فى إلاصباغ وما دام صحيحا فانه يضرب إلى لون النيل وربما مال إلى ~~السواد وفى كثر الحال يكون على وجه المحكوك المجلو كواكب ذهبية كالهباب واذ ~~سحق وهو برخأوته مؤاتى للطحن اشرق لونه وجاء منه صبغ مؤنق لايدانيه شيئ من ~~اشباهه - وقد يوجد منه فى معادن تعرف بتوث بنك لعدة من شجر الفرصاد بها وهى ~~قريبة من زوربان فى الندرة ما لايتخلف عن كراثى رخأوة وحسن مكسره وسائره ~~مختلط بجوهر آخر مشبع الخضرة الفستقية ونظن به انه دهنج إلا أن وقره يعطى ~~فى إلإذابة عشر دراهم فضة فيبط به ذلك الظنلأنهم قالوا فى استنزال الدهنج ~~ان النازل منه نحاس ولا فضة والله الموفق - ### | في ذكر الدهنج # PageV01P083 # قالوا انه سمى بالعراق دهنج فريدى وبنيسابور فريدى وبهراة وانجويه ~~وبالهندية ترتيا لأنهم زعموا انه من انواع التوتيا - قال حمزة - هو دهانه ~~وهو نوع من الفيروزنج - وقال الكندي - معدته فى غار من جبال كرمان فى معادن ~~النحاس ولذالك ينسبك منه فى إلاستنزال فى بوط مربط نحاس - زعم ان ~~الكيميايين يستعملونه فان كان كذالك فهو اما للينه ودسومته وإما لعدم تغيره ~~على الحمى وهو مشبع الخضرة فيه عيون وأهلة خضر - قال وكان ms145 يوجد في أيام ~~العجم قطع كبار يأتى منها اتخاذ إلأوانى ثم أخذ الموجدود يتصاغر قطاعه أولا ~~فأولا حتى انقطعت اصلا - ومنه سجزى دون الكرمانى ودونهما الذي ينسب إلى ~~العرب - ومنه شيء يؤتى به من غار فى حرة بنى سليم تشتد خضرته إذا نقع فلا ~~الزيت - وقال نصر - هو حجر اخضر صلب معدنى وانواعه ثلاثة أولها المرداني ~~نسبة إلى اسم مستنبط معدنه في معادن النحاس بجبال كرمان وكان يخرج خلنجا ~~بعروق فيها عيون نابتة وأهلة منصفة وإذا حك بالزيت ظهر منه نحاس وكان يخرط ~~منه إلاكاسرة خوان وصحاف ونفد هذا المعدن عليه ماء احمر منتن كالحمأة - ~~والثاني أيضا مستحدث استنبط أيضا هناك في معدن النحاس فقارب المرداني - ~~والثالث مجلوب من ارض العرب فى طريق مكة من جبال تعرف بحرة بنى سليم تصفو ~~خضرته بالزيت فى مدة إذا تجأوزتها ضربت إلى السواد ويكون وقت اخراجه من ~~المعدن لينا ثم يزداد بعد ذلك صلابة وجلاؤه ان تودع اليه مشرحة ويضرب بخل ~~ثقيف ويجعل فى خمير ويمل فى رماد - قال محمد بن زكريا - من الهنج مصري ~~وخراساني والكرماني أجودها وهو اللازورد والفيروزج والشادنة حجارة ذهبية ~~وكأنه قال هذا من العيون اللامعة من اللازورد فإنها كالذهب وإلا فهو يعلم ~~إنها نحاسية وإنها انما تجود الذهب فى تلونه بسبب نحاسيتها - وقال فى ~~الدهنج والفيروزج انهما يتغيران بتغير الهواء فى الصفاء والكدورة ولذلك ~~كرههما قوم - وقال صاحب كتاب النخب - هو شديد الخضرة تلوح منه زنجارية وفيه ~~خطوط سود دقاق جدا وربما شابه حمرة خفيفة - ومنه نوع طأووسي ومنه موشى وفى ~~كتاب المشاهير - أن الدهانج حصى خضر تحك بها الفصوص وواحدها دهنج - ولو قال ~~منها الخرز والفصوص لكان اقرب إلى الحق - وقال صهار بخت - هو حجر المسن - ~~وقواه بقوله فى موضع آخر - المسن العتيق هو الحجر الأخضر المسمى دهنج - ولا ~~اعرف لكمه وجها سوى اشتراكهما فى خضرة مستحسنة في الدهنج ومستكرهة في المسن ~~- وذكر الكندي - انه شاهد من عتيقه صفيحة فيها تسعة أرطال - ويوجد من ~~السجزى ما يقارب ms146 العشرين رطلا ومن الموجود فى برارى العرب عشرة ارطال وهو ~~من المخرج من حرة بن سليم رطلين ومن الكرمانى نصف سدس الرطل - ### | في ذكر اليشم # يستخرج من بين واد من ناحية الختن التي قصبتها أجمة ويسمى أحد الواديين ~~فاش ومنه يستخرج أبيضه الفائق ولا يوصل إلى منبعه والقطع الكبار منه للملك ~~خاصة وصغارها للرعية - والوادى الأخر قرافاش واليشم المستخرج منه كدر اللون ~~يضرب إلى السواد ويزداد حتى يوجد منه ما هو شديد الحلوكة كالسبج - وذكر من ~~ورد تلك النواحي انه حمل فى القديم من هناك إلى صاحب بلد قتاى قطعة واحدة ~~من اليشم وإنها مائتا رطل - وقيل ان السيشم أوجنسا منه يسمى حجر الغلبة ومن ~~اجله حلى الترك سوفهم وسروجهم ومناطقهم به حرصا على نيل الغلبة فى القراع ~~والصراع ثم اقتفاهم غيرهم فى ذلك بعمل الخواتيم ونصب السكاكين منه - وفى ~~كتاب النخب ان اليشم هو حجر الغلبة وقد تستعمله الترك ليغلبوا إلاقرن وان ~~لاتوجعهم المعدة بتنأولهم ما يعسر انهضامه من إلا طرية والفطير والشوى ~~المهضب اللكيك - قال نصر فى صفته - انه اصلب من الفيروزج ضارب إلى اللبنية ~~تحدره السيول من الجبل إلى واد فى ارض الترك يسمى سوه ويقطع بإلالماس وينحت ~~منه المناطق والخواتيم - وزعموا انه يدفع مضار العين ومعار البروق والصواعق ~~- فاما العين فهو حديث عامى وأما البروق فانى رأيت من استدل على اثرها بمد ~~ثوب رقيق على وجه الشيه ووضع جمرا فوقه فلم يحقه وليس هذا امرا من ما يختص ~~به اليشم فان مرايا الحديد الفولاذ تفعل مثل ذلك ثم لا ترتد الصاعقة عنها ~~بل تذيبها وتسبكها # PageV01P084 # ويذكر في كتاب الطب حجر اليشب وانه نافع من أوجاع المعدة ولهذا يعلق فى ~~العنق بحيث يلاضق المعدة - وذكر فيها انه ينقش عليه شيء ذو الشعاع - وقال ~~جالينوس قد امتحناه بغير نقش فأنجب بخاصية فى حل أوجاع المعدة وهذ هو ~~الثعبان المنقوش على الجسمت - وذكر ابن ماسة انه يضرب إلى الصفرة واليشم ~~المقنى من ارض الختن لبنى اللون ابيض فيوهم هذا ms147 ان اليشم غير اليشب ثم يقوى ~~الظن بأنه هو ما ذكره أولا فى اليشم ان الترك ينتفعون به في إجادة الهضم ~~فان اهل النرمذ يسمونه يشب واهل بخارا الشب واشب ويقولون انه الحجر الأبيض ~~الصينى وربما سمى باش ومنهم من قال فى باش انه ليس باليشم وإنما هو من ~~اشباهه ارخى منه بحيث تؤثر إلاسنان فيه إذا عجم ولا يتأثر اليشم منها على ~~انهم يسوون بين الحجرين في انتفاع المعدة بهما معا - ### | في ذكر السبج # هذا ليس من جنس الجواهر وخرزه رذالة الخرز يكاد يقلد به الحمير ويعمل ~~الكبراء منه اميإلا للاكتحال بسبب نقائه عن التزنجر وكان يجب ان يخضبوا به ~~عيون المرطوبين دون غيرهم لنفطيته ويسمى بالفارسية شبه وهو حجر اسود حالك ~~صقيل رخو جدا خفيف تأخذ النار فيه وسمعت انه يشتعل إذا أحمته الشمس وتفوح ~~منه رائحة النفط لان كل ما وصفناه فيه يشهد بدهائه وانه نفط مستحجر مشابه ~~للأحجار السود التي يسجر بها التنانير بفرغانة ثم يستعمل رمادها فى غسل ~~الثياب - وذلك انه بفرغانة عمود الجبل الذي يرتفع منه بها الزفت والقير ~~والنفط والموم الأسود المسمى جراغسنك ثم النوشاذر بناحية البتم وفيه الزاج ~~والزئبق والحديد والنحاس وإلانك والفيروزج إلايلاقى والفضة والذهب إلا ان ~~المحرق منه بفرغانة كأنه عكر النفط ووضر السبج - وأما المختار منه فمعدنه ~~بالطابرا من طوس يعمل منه ما امكن بحسب عظمه من المرايا والأواني - ويوجد ~~فى ارض ندية من تراب اسود منتن وكما ان النار تلتهب في النفط فكذلك تشتعل ~~في القفر إذ هما نوعان تحت جنس واحد - قال جالينوس، الأحجار السود الرقائق ~~التي تأخذ النار فيها تجلب من بلاد الغور من التل الشرقى من التلال المحيطة ~~بالبحيرة الميتة حيث يكون قفر اليهود - فأما وزنه بالقياس إلى القطب فهو ~~بالتقريب ثمانية وعشرون ووزن القير المجلوب من سمرقند ستة وعشرون وربع وما ~~اعتمدت وزنه لكثرة النفاخات فى خلاله وهى زائدة في الحجم وناقصة عن الوزن ~~والله أعلم - ### | فى ذكر حجر الباذزهر # المعروف بهذا الاسم هو ms148 حجر معدني على ما ذكره الأوائل وان لم يفصلوا ~~صفاته وعلاماته - ومن حقه ان يفوق الجواهر كلها لأنها لعب ولهو وزينة ~~وتفاخر لا تنفع فى شيء من أمراض البدن - والباذ زهز يحافظ عليه وعلى النفس ~~وينجيها من المتالف ولم نقدمه فى الذكر إرادة ان يكون مع أقرانه - قال محمد ~~بن زكريا، الذي رأيت منه رخوا كالشب اليماني ويتشطب وتعجبت من شرف فعله - ~~قال أبو علي بن مندريه؛ هو اصفر فى بياض وخضرة - وتسب كل واحد من نصر ~~وحمزة، معدنه إلى اقاصي الهند وأوائل الصين - وفى كتاب النخب، ان معدنه في ~~جبل زرند من حد كرمان - ونوعه حمزة ونصر إلى خمسة أنواع ابيض واصفر واخضر ~~واغبر ومنكت واختار نصر منكته وجعل شربه للمسموم منه وزن اثنى عشر شعيرة - ~~وقال صاحب النخب، ان منه اخضر سلقى واصفر ومنه ما يضرب إلى البياض وإلى ~~الحمرة ومنه أجوف يتضمن شيئا يسمى مخاط الشيطان وغزل السعالى أيضا لايحترق ~~بالنار - وقال أبو الحسن الطبرى الترنجى ان لونا من الحجر كأنه مؤلف من شمع ~~مونورة وطين فيه لمع من كل واحد منها إذا حك مع العروق الصفر على صلاية خرج ~~احمر كالم الغبيط وهو عظيم النفع من اللسعات إذا طلى عليها - ويحمل من طوس ~~أشباه الباذ زهر فى المرأى وينحت منها نصب سكاكين فلا نفع فيه # PageV01P085 # وتتضمن الكتب أنواعا من طرق امتحانه وحكاياتها نافعة وان لم يكن من جوانب ~~يقوم إلاستناد اليها مقام توإلى التجربة - فمنها انه قيل، تلقى حكاكته في ~~لبن حليب فان انعقد وجمد حمد واختير وإلا فهو ردئ - ومنها ان يحك رخوته على ~~حجر ثم يحك به الباذ زهر فان احمرت الصفرة دلت على الجودة وهذا موافق لما ~~تقدم لأبي الحسن الترنجى فيه - ومنها ان يحك بخل على حجر ويصب على الأرض ~~فان انتفخ فهو جيد - ويلقى أيضا فى صفرة بيض أو زيت غليظ فان أذابهما ~~ورققهما فهو جيد - ويلقى على تبن فان تغير فهو جيد ولكن الصب على إلارض ان ~~انفرد الخل به ms149 غلى ونفخها - وقال عطارد بن محمد، إذا وضع قبالة الشمس عرق ~~وسال منه الماء وأظنه همرا - ### | في ذكر أخبار الباذزهر # الأجوف المشتمل على مخاط الشيطان يؤخذ من جوفه ما فيه ويعمل من غزله ~~شستكات وهى التى كانت الأكاسرة تسميها آذرشست وبقى اسم شست على المعمول من ~~غيره فان االنار تحرقها - وحمل إلى أستاذ هرمز متولى حرب كرمان سنة تسعين ~~وثلثمائة من ناحية زرند والكوبونات شستكه بيضاء كانت تلقى فى النار إذا ~~اتسخت حتى تأكل النار وسخها - وذكر من شاهدها إنها لوثت بالدهن للامتحان ~~فاشتعلت النار فيها ساعة ثم خمدت وخرجت الشستكة بيضاء نقية - وشهد له ~~الوزير احمد ابن عبد الصمد وكان يرى بتلك النواحي وقال ان هذه الأحجار تكثر ~~بالكانونات تكسر عن شيء له خمر يفتل منه غزل يلقى فيه يعسر التئامه ويعمل ~~منه ما ذكر قال أبو الحسن الترنجى؟ رأيت لبعض الملوك مشربة مرصعة شاهدت ~~منها اعجوبة فى لسع الزنابير إذا اديف فيها لبن حليب وسقى منه الملسوع وطلى ~~به موضع اللسعة كان يقذف اللبن وشيرى بدنه ثم يهدأ - وذكروا عن بعض ~~المموهين انه اتى بحجر إلى وشمكير وزعم انه باذ زهر اغترارا منه بعجميته ~~وطمعا في أن يذهب عليه امره فقال، أن كان هذا دافعا لمضرة السم فسأسقيكهما ~~معا فان صدق دعواك أجزلت حباءك - قال، نعم واستخلاه ثم قال له - اعلم ان ~~الشيطان سول لى عملى فارتكبت منك فى الحبالة وعندى لك نصيحة ان قبلتها - ~~قال - وما هى - قال - ان الملوك مقصودون من أعدائهم بالحيل لأرواحهم على يد ~~أوليائهم المحسنين بالأموال ومتى اشتهر فيما بينهم ان معك مإلا يضرك معه سم ~~يئس أولئك وهؤلاء من مكايدتك فنجوت من معر الأعداء ولم يفسد عليك الأولياء ~~فاخضر سما وشيئا آخر شبيها به تسقينه وتسقينى بعده هذا الحجر واخلع على ~~جزاء لصدق دعوى وارتجع الجلعة والصلة منى سرا وخلني أمضى إلى لعنة الله ~~وناره الموقدة - فقال له وشمكير كنت تستحق باستخفافك بي وقصدك التمويه على ~~العقوبة والأن فقد استحققت الخير بهذه ms150 النصيحة لا الحجر وفعل ذلك ثم صب ~~عليه الخلع واجزل صلاته وجوائزه وصرفه مكرما مبجلا وقد نشر من بعد مماته ~~وقذفته المنون من أفواهها بعد ما ابتلعته - ### | في ذكر حجر التيس # PageV01P086 # وهو حجر الترياق الفارسي - وهذا شيء صورته كالبلوطة والبسرة مطأول الشكل ~~مبنى على طبقات كقشور البصل ملتف بعضها فوق بعض يفضى فى وسطه إلى حشيشة ~~خضراء تقوم لها مقام اللب للفواكه وهى قاعدة الطبقات ويدل على كونها واحدة ~~فوق اخرى ويضرب لونها من السواد إلى الخضرة - وحكاك خالصه مع اللبن يميل ~~إلى الحمرة وحكاك غير الخالص المعمول للتمويه باق على الخضرة ويستخرج من ~~بطون إلأوعال الجبلية ووجوده بالاتفاق فى الندرة ويسمى حجر التيس نسبة إلى ~~العنز - ومنهم من يصحفه بما هو اصدق واحق واشرف فيقول حجر البيش اذ كان ~~دافعا لمضرته - وربما قالوا باذ زهر الكباش دفعا إياه عن مذمة التيس إلى ~~مدحة الكبش - وإلاصوب فيه الترياق الفارسي لأنه يجلب من نواحي دارا بجرد - ~~وقد قيل ان الوعل يأكل الحيات كما تأكلها إلايايل ثم ترعى حشائش الجبال ~~فينعقد ذلك فى مصارينه ويستدير ذلك بالتدحرج فيها إذا ترياق فاروق بأقراص ~~إلافاعي طبيعي غير صناعي ويطلى بماء الرازيانج على اللسعات فيزول الوجع من ~~ساعته ويعود لون البشرة إلى حالته - قال أبو الحسن الترنجى - أن حية قتالة ~~لسعت جنديا فى بعض المعارك ولم يحضر رئيسه غير باذ زهر الكباش فسقاه منه في ~~الشراب اقل من قيراط وأطعمه ثوما فما لبث ان تنقط بدنه وبال الدم وتخلص ~~ولقد يخزن فى خزائن الملوك ويقد يغالي في ثمنه ويتنافس فيه ولعمرى انه اشرف ~~ما يخزن فيها من الجواهر لانتفاع الروح به دونها - ويشبه ترياق اللحظة ~~يلتقط من عيون الايايل وهو كالرمض فى مآقيها - وذكر الأخوان ان قيمة ~~الموجود من حجر الكباش من وزن درهم إلى ثلاثين درهما مائة دينار إلى مائتى ~~دينار - وزعم قوم ان هذا الترياق الفارسي يوجد من الوعل فى مرارته كما يوجد ~~جأويزن فى مرارة الثور - قال حمزة - ان جأويزن تعريب كأوزون ms151 بالفارسية وهو ~~شيء اصفر كمخة بيضة من وزن دانق إلى اربعة دراهم يكون سيإلا مدحرجا وقت ~~اخراجه من المرارة ثم يجمد إذا أمسك فى الفم ساعة ويصلب ويكون أكثره بأرض ~~الهند ومنه يجلب ويستعمله الناس في الترياق ويزعمون انه يفتح السدد ويذهب ~~بالصفار كما يفعله الترياق الفارسي والله اعلم - ### | في ذكر المومياي # المومياى يماسب العنبر ولبنى من الطيب ويناسب ما نحن فيه بالخزن للعزة ~~وأعانه من انكسر في بدنه عظم - وقد عدد في كتاب إلايين في الأدوية التي ~~كانت في خزائن الاكاسرة مبذولة لمن لا يقدر عليها من المضطرين مفردات ~~ومركبات ومدبرات للتعتيق وغيره - وذكر فيها نوعان من المومياى حار وبارد ~~والبارد منها عجيب فان المومياى صنف من أصناف القير والبرودة في القير غريب ~~والأقاويل فيه كثيرة مختلفة وتقدم أصنافها ليكون معيارا لغيره - وقال صاحب ~~أشكال الأقاليم المومياى بدار ابجرد للسلطان فى غار من جبل عليه حفظة ~~موكلون به وفى السنة وقت معلوم تحضر فيه الحكام وأصحاب البرد وثقات السلطان ~~فيفتحونه وقد اجتمع في نقرة حجر هناك في أسفله قدر رمانة من المومياى فيختم ~~عليها بمشهد من أولئك الأمناء ويرضخ منه كل من حضر بشيء يسير هو الصحيح وما ~~عداه فزور - وبقربه قرية يسمى آببن فينسب اليها ويقال موم آبين - وحمل غيره ~~هذا إلاسم على التشبيه بالشمع اى ان عادته كعادة الشمع في اللين والذوب - ~~وقال السري الموصلي معنى اسمه شمع الماء ولا يدرى أحد من أين يجرى وينبع - ~~وله بفارس بيت مقفل عليه حري عدول يفتحونه كل سنة بأمر السلطان وحضور ~~الشائخ وفى مجرى الماء حوض نصبت عليه مصفاة كالغربال يجرى فيها الماء إلى ~~خارج فيبقى المومياى فيجمد ويؤخذ إلى الخزانة - وقال أبو معاذ الجوى مكاني ~~هو فارسي الجوهر ونوع من القار - وهكذا قال الدمشقي أيضا - وفى كناش الخور ~~- انه يؤتى به من ارض ماه شبه القير وهو صمغ يجرى من حجر بين الجبال واتهم ~~مترجم الكتاب بأن لفظة الصمغ تتجه على ما سال من الشجر نضجا وبالطوع وما ms152 ~~كان بالكره يسمى عصارة - وماه عبارة عن ارض الجبل فان الماهين ماه البصرة ~~وهو الدينور وماه الكوفة نهأوند باسم المأسور منها الذي صالح حذيقة عنها ~~والاهواز اقرب إلى كل واحد من فارس والجبل من ان يخفى على الخوز منهما أمر ~~المومياى وما اتصل بنا فيه إلا ما تقدم # PageV01P087 # وقال حمزة؟ ان بقرية جوران من رستاق قهستان من طسوج كران معدن مومياى ~~وكذلك في قرية كركوكران من هذا الرستاق والطسوج بهينهما وما سمعنا شيئا منه ~~محمولا منهما وكأنه نبطى لاينتفع به إلا أهلي تلك النواحي وقال أبو حنيفة ~~ان النحل يختم على العسل وعلى الفراخ بشمع ويطلى على الختام شيئا اسود جدا ~~حريف الرائحة شبيها بالشمع هو من كبار إلادوية للضرب والجروح وهو عزيز قليل ~~ويسمى بالفارسية مومياى - وان فيما مضى من اسلم من الترك الغزية وخالط ~~المسلمين يصير ترجمانا بين الفريقين حتى إذا اسلم غزا قالوا، صار تركمانا - ~~وقال المسلمون فيه انه صار من جملتهم تركمان اى شبيه الترك - وأتذكر من ~~سباى هرما فى حدود بيكند كان يفد فى كل سنة على خوارز مشاه بتحفة وفيها ~~مومياى من صنعته نباتي وكان دعواه ان جميع ما يركبه من ادويتهم فانه يركبها ~~من الحشائش ويكون ابلغ فضلا واسرع تأثيرا وكان انكسر فى يد رئيس ~~البازياريين رجل بازخاص فغضب عليه خوارزم وأمر بكسر رجله وحضرت فاخرج ومده ~~وضرب الجلاد على ساقه بعارضة كالجذع - فقال احد أضداد المعاقب - اهذى كسر ~~ام غمز، فجرد الجلاد وخاف الإنكار عليه فأخذ يضرب الساق ضربا بلغ من رض ~~القصبة فيها ان اخذ قدم الرجل ووضعه على باطن الركبة - وقال للرجل - يكفى ~~هذا أم أعود وأزيد - فرفع إلى الأمير وندم ورحم وأمر بسقيه من مومياى ~~التركمان فشفى - ورأيته راكبا بعد سنة وبيده الباز وإذا نزل مشى مشيا ~~مضطربا لم يكن يستغني عن التوكئ على عصا - وقالوا في امتحان المومياى أن ~~يحل في دهن خل ويطلى على كبد مشقوق ويسأل بسكين فيكون تمسكها دليلا على ~~الجودة - ومنهم من يكسر رجل ms153 دجاجة ثم يوجرها إياها - وكل ما عز وجوده وعز ~~الوصول أليه فان ذلك يكسبه مزية وينبه إلى إخراج ما في قوته إلى الفعل - ~~ومن ذلك دواء مفرد للهند يسمونه شلاجة وقيل شلاجمة وهى سمكة توجد في بحر ~~الهند يعز صيدها فيؤخذ سلاها ويعمل فى برنية ويستعمل للجبر فانه عجيب عجيب ~~- إذا صفى وشمس كان كالغسل الأحمر والأقاويل فيه كثيرة - ومنها انه قيل أن ~~الاوعال في هيجانها إذا وقلت الجبال بالت في نقر منها بالتتابع إذا شمت ~~الرائحة وتسود الشمس لونه وفاح منه رائحة بول البقر - وكان نهض أبو نصر إلى ~~ييرو إلى نهايته فى شغل فكلفه البحث عن هذا الدواء وورد كتابه، اني كنت في ~~قرية من جنوبيات السند فاتاهم قوم يحملون شلاجة فى جرب وتهافت الناس على ~~ابتياعه منهم - وسألتهم عنه فأشاروا إلى جبل على غرب تلك القرية وانهم ~~يقصدون منه مواضع تعتذر على إلانسان رقيها ويطلبونه فوجدوه ملتصقا بالحجر ~~كالصمغ على الشجر - والله الموفق - ### | في ذكر خرز الحيات # PageV01P088 # هذا يسمى بالفارسية مارمهرة ونسبته إلى الحية من جهتين أحداهما النفع من ~~لسعتها إذا حكت بلبن أو خمر وسقى - وفى كتاب الجواهر، ان حجر الحية ينفع ~~الملسوع بتعليقه عليه وربما كان ذها - والأخر انه متولد في الأفعى مستخرجه ~~منها وكان يخزن في أيام الاكاسرة في جملة المغيثات - قال نصر، أن الحوائين ~~يطلبون أفعى خبيثة أكالة للحيات فتكون هذه الخرزة في قفاها بيضاء تضرب إلى ~~اللؤلؤية - ومنها ما تكون سوداء مخالطة للبياض وظهورها لايكون إلا بعد ~~استيفائها من اكل الحيات أربع مائة وأتخيل من كتاي إلايين مثل هذا العدد ~~ولا أتذكره حقيقة - قال، وإذا انعقد فيها أخذوها عن جبينها بحديدتين ~~ويضغطونها حتى تنزعج وتتحرك ثم يشقون جلدها بالمبضع ويعصرونها حتى تبرز ~~ويأخذونها وهى لينه فإذا ضربها الهواء صلبت واستحجرت - وامتحانها إنها إذا ~~حكت على مسح اسود بيضته وهذا التبييض يكون من لين المحكوك مع تفركه وخشونة ~~المسح - ويقال أن الحوائين يعملون ذها الخرز من حجر مريم وانه ايضا يبيض ~~المسح ولكن ms154 الشيء الأرضي على الأكثر يجب ان يكون يمايز الحيوان بالثقل - ~~وحدثني إنسان محصل انه كان في مصطبة ببست جارا لحواء يعاشره وانه سمع صياح ~~امرأته بالضرر فبادر أليه ليمنعه فوجده باكيا قد مزق ثيابه - فسأله عن ~~الحال فقال؟ إني كنت أربى أفعى الحيات لينشو فيها مار مهرة واصعد ليلا ~~بسلتها إلى السطح لينال النسيم ولا تختنق إلى تم مرادي بظهور المطلوب وغسلت ~~له البارحة لصيد قوتها وتغافلت الزانية عنها وتركتها حتى أحمتها الشمس ~~وقتلتها وأخرستني مالا بعد أن ضيعت أيامى وسعيي وأراني الأفعى الميتة وفى ~~قفاها خرزتان والله الموفق -. ### | في ذكر الختو # الختو حيوان لكنه مرغوب فيه مخزون وخاصة عند الصين وأتراك المشرق ولبه ~~بالباذ زهر علاقة لأنهم يزعمون في سبب التنافس فيه عرقه من السم إذا قرب ~~منه كما يقال في الطأووس انه يرتعد ويصيح من اقتراب طعام مسموم أليه وكنت ~~سألت الرسل الواردين من قتاى خان عنه فلم أجد عندهم سببا للرغبة فيه غير ~~العرق من السم وانه عظم جبهة ثور - وهكذا ذكر في الكتب بزيادة أن هذا الثور ~~يكون بأرض خرحيز - ونحن نرى له من الغلظ الزائد على عرض إلاصبعين ما يكاد ~~يستحيل معه ان يكون عظم جبهة مع صغر جثة ثيران الترك ويصير القرن أولى به ~~ولو صدق ما قيل لكان جلبه إلى الأوعال من حرحيز أولى به لأنهم أليه أقرب ~~ولم يجلب من العراق وخراسان - وقد قيل فيه أيضا انه جبهة كركدن مائي ويسمى ~~فيلا مائيا وفي نقوشه الفرندية مشابهة للب ناب السمك الذي تجلبه البلغارية ~~إلى خوارزم من بحر الشمال المتسعب من المحيط ويكون قدر الذراع وارجح قليلا ~~واللب في وسطه بالطول ويعرف بجوهر السن - وكان أحد الخوارزمية الفي منه ما ~~حوله من الأبيض اليقق ونحت من الجوهر الخالص نصب سكاكين وخناجر ونقوشه دقاق ~~كائنة من ابيض من آخر مشوب بقليل صفرة أشبه شيء بلب شعائر القثاء عند ~~عنفوان مجيئه إذا شق بطوله حتى انقطع البزر وانه حمله إلى مكة على إنها ختو ~~ابيض ms155 وباعها من المصريين بمال عظيم - ونحاتة الختو إذا وقعت في النار سطعت ~~منها كسهوكة السمك فيدل على مائيته ويذكرون ان دخانه ينفع من البواسير كما ~~ينفعها التدخن بعظام السمك - ثم يذكر فيه أيضا ما يؤيس عن الإحاطة بحقيقة ~~أمره وهو انهم يقولون انه عظم جبهة طائر عظيم جدا إذا سقط في بعض الجزائر ~~وتناثر لحمه واخذوا جبهته وحكى أحد من رافق قوما من برارى الصين ان الشمس ~~أظلمت عليهم بغتة فنزلوا عن دوابهم وسجدوا - قال ففعلت كفعلهم ولم يرفعوا ~~رؤوسهم الا بانجلاء الظلمة - وسألتهم عن ذلك - فأشاروا إلى الله تعالى عن ~~صفات الجهال به وعمن وصفه بصورة طائر - فلو ذكروا بدل اسمه سبحانه ملائكة ~~أو شياطين لكانوا عن السخف ابعد وإلى مغزاهم اقرب - فانهم زعموا انه طائر ~~على غاية العظم يسكن برارى غير مسكونة وراء البحر من الصين والزنج يتغذى ~~بالفيلة المتوحشة التي لا تؤاتي للتأديب يلتهمها كالتقاط الديكة حبات ~~الحنطة وان اسمه بلغتهم ختو تعظيما منهم له كتعظيمهم ملوكهم بسمة خان ~~وازدواج الملوك بخاتون - وهذا الختو قرنه إذا وجد ولذلك يكون العثور عليه ~~في الاحقاب والدهور وبركوب الغرر في قطع البحر إلى ما وراءه ولذها يعز بين ~~الناس # PageV01P089 # وقال الأخوان - خيره المعقرب الضارب من الصفرة إلى الحمرة ثم الكافورى ثم ~~الأبيض ثم المشمشى ثم الضارب إلى الكهوبة ثم خرد ندانه الشبيه بالعظم ~~وآخرها الفلفلى - وهذه الصفات تتعلق بالالوان والنقوش - قالا - وقيمة ~~الكافورى تقارب فيه العقربى وقيمة العقربى الغاية إذا ما اتزن مائة درهم ~~مائة دينار ثم ينحط إلى الدينار ثم ينحط إلى الدينار من غير وزن - واعظم ما ~~رأينا وزن مائة وخمسين درهما قوم بمائتى دينار - وكان للأمير أبى جعفر بن ~~بانودرج كبير كالصندوق من الواح الختو الطوال العراض الغلاظ وكان يباهى به ~~- وكان للأمير يمين الدولة من مثله دواة من حقها ان تسمى جلابة الممالك ~~لأنها ميمونة مباركة عليه وبلغ من شؤمها على غيره انه أهداها إلى عدة ملوك ~~كالأمير خلف وأبى العباس خوارزم شاه فما استقرت في ms156 خزائنهم حتى ردفها ~~وملكهم بممالكهم وارتجع الدواة من خزائنهم - ### | في ذكر الكهربا # PageV01P090 # إنما أوردت ذكر الكهربا لان أتراك الشرق يرغبن منه فيما عظم حجمه وحسن ~~لونه ويخزنزنه خزن الحتو ويؤثرون الرومى منه لصفائه ةاشراق صفرته ولا ~~يلتفتون إلى الصيني الذي يكون عندهم لتخلفه عن الرومي فيما ذكرت ولا يذكرون ~~لسبب الرغبة فيه سوى دفع مضرة عين العائن واسمه ينبئ عن فعله لأنه يسلب ~~التبن بجذبه إلى نفسه والريشة وربما رفع التراب معهما بالمجاورة وذلك بعد ~~الحك على شعر الرأس حتى بحمى فحينئذ يجذب جذب البيجاذى - واسمه بالرومية ~~ألقطرون وأيضا أذ ميطوس وبالسريانية دقنا وأيضا حيانوفرا - وزعم حمزة، ان ~~الكهربا نوع من الخرز يطفو على بحر المغرب وبحر طبرستان ولا يعرف معدنه - ~~وليس كما قال أيضا وكأنهما لم يريا فيه الحشيش والبق والذباب على مثل ما ~~يكون في السندروس الذي هو صمغ الكهربا وإنما يختلفان بالخفة والثقل فان ~~قياس وزن الكهربا بالقطب وهو أحد وعشرون وربع وسدس - وبالبحرين اللذين ~~يقعان فيه فان أحدهما بحر الزنج في جانب الحر والآخر بحر الصقالبة الكائن ~~في جانب البرد - ثم ان الكهربا ليس بخرز وأنها قطع تحك منها خرز وغيرها ~~فالقطع له جنس والمنحوتات منه أنواعه فان تركت على لونه والا حمرت بالغلى ~~في ماء الشب فة قدر نحاس ثم الغلى في ماء البقم في برمة إلى الصخرة فصار ~~الأحمر والأصفر أشخاصا لتلك الأنواع وطفؤ خرز لكهربا يعم البحار بل جميع ~~المياه فنخصيص السرى ذاتك البحرين لايتجه على الطفوء بل على الوجود وبحر ~~طبرستان عنه عرى برئ وأنا اظن بحر المغرب منه كذلك ان كان يعنى به بحر ~~المحيط أو بحر الشام - ثم كيف يعرف له معدن وليس بمعدنى كما لا يعرف له ~~جناح وليس بطائر - وقال أبو زيد الارجاني انه صمغ يشبه السندروس صافي ~~المكسر بين الصفرة والبياض وربما ضرب إلى الحمرة مسيخ الطعم يابس متفرك ~~والضارب منه إلى البياض هو اردأه وربما أزال البياض شفافه وكدر صفاءه - ~~والضارب إلى الحمرة هو المشبع اللون ms157 التام الصفاء - فاما ماذكر من طعمه فهو ~~لتحجره وكونه من جملة الأحجار وليس يكسبه السحق طعما والمستحجر لامحالة ~~يابس وبالطرق وبالصدمات منكسر لاينفرك فان التفرك لما تهيأ بالاصابع والكف ~~دون الآلة - وقال الكندى، الكاهربا صمغة كالسندروس من شجرة تنبت ببلاد ~~الصقالبة على شاطئ نهر كل ما سقط منها في الماء انعقد وجرى إلى البحر ~~والقته الأمواج على الساحل وما وقع على الأرض لم ينعقد - قال بولس - هو صمغ ~~الحوز الرومى يسيل منها ويجمد - ولم يفرق بين الواقع على الأرض والواقع في ~~الماء - وظنه قوم بالتصحيف جوازا وليس به بدليل انه ذكر في دهنه انه يعمل ~~في الربيع عند تكاثر الدهن في الحوز الرومى فانه حينئذ يرض ويشمس في زيت أو ~~يغلى ثلاث ساعات ثم يصفي - ثم ذكر دهن الجوز واللوز بعد ذلك على حدة - ~~وكذلك نقله لنا قلس من السريانى إلى العربى في حرف الحاء لافي الجيم - ~~وأورده الرازى في الحاء حاكيا عن ديسقوريدس منافع نوره وثمره وورقه وعصارته ~~والرومى منه - ثم قال، يقال ان الكهربا شبيه القوة بقوة زهرها ولئن كان ~~الكهربا يسيل فانه لم يذكر في عمله شرط الشجرة وأخبر من تردد سفالة الزنج ~~وجزائرهم - ان شجرة السندروس تشدخ وتترك يسيل منها ويجمد أولا فأولا - ~~ولهذا يوجد فيه ما وقع عليه من حيوان وغيره وانهما نوعان أحدهما الموجود في ~~بلادنا والآخر اجود منه وأعز والفرق بينهما ان هذا المستعمل يترفع في النار ~~وينقبض إذا قرب منها وذلك الاعز يسترخى ويتمدد كالعلك - وصورة قطاعه تدل ~~على انه يفرش على الأرض فيمد عليها كما يفعل ذلك الصمغ العربي تحت شجرة أم ~~غيلان - فلو كان جموده على الشجر لكان كالكثيراء في تموجه باعتراض وتعقد ~~بالطول - والسندروس بالهندية مريمدهون - ### | في ذكر المغناطيس # PageV01P091 # المغناطيس يشاركه في الجذب ويفضله بمنافع كثيرة عند بقاء المنصول في ~~الجروح ورؤس المباضع في العروق واعتقال البطون بالبراية المسقية - وهذا ~~الاسم له رومي ويسمى به ارميطيقون وأيضا ابر قليتا وبالسريانية كيفا شفت ~~فرزلا وبالفارسية آهن رباى أي سالب الحديد ms158 وبالهندية كدهك وأيضا هرباج ~~وكانه منقول من آهن رباى فان لحرفي الجيم والياء في اكثر اللغات اشتراكابه ~~يتبادلان وقال ديسقوريدس، ان اجوده اللازوردى وإذا احرق صار شاذنه ولا ~~رأينا هذا اللون فيه ولا سمعنا به - وفي كتاب مجهول ان اجوده الأسود المشرب ~~حمرة ثم الحديدي اللون - وقالوا، ان أغزر معادنه وأجود أجناسه يكون بنواحى ~~زبطرة من حدود الروم على انه قيا في سبب خرز السفن بالليف في البحر الأخضر ~~وسمرها بالحديد في بحر الروم ان كثرة المغناطيس في الجبال التي في هذا ~~البحر تحت الماء بحيث تكون المراكب منها على خطر وعدمه في ذلك وهو تخريج ~~غير وثيق فان السفن المخروزة لا تخلو من الاناجر وآلات الحديد من المحمول ~~بضائع وخاصة النصول الهندية - وبالقرب من زابلستان معادن الذهب من الأحجار ~~ومن الآبار المسماة زروان بجنب قرية خشباجى تطيف بها جبال فيها معادن فضة ~~ونحاس وحديد واسرب ويوجد فيها المغناطيس صخورا يضعف منها جذب ما كان منها ~~للشمس ضاحيا ويقوى ما كان في العمق لراسبا وكنت انا قد وجهت أليها من يطلب ~~قطعة قوية الفعل نافذة القوة فزعم أنها تنتهي إلى وجه الجبل في سفوح جبل ~~شركان يجذب أليه المنقار الذي في يده ولم ينقص وزن المنقار من الأربعة ~~أرطال ولا محالة أن الجاذب كان وراء ذلك الوجه فلو أزيل ذلك الحجاب عنه ~~لتضاعف جذبه لأضعاف ذلك الحديد لان القوة التابعة للعظم ان لم يلحقها تقصير ~~أو عائق # PageV01P092 # وقال جابر بن حيان في كتاب الرحمة، انه كان عندنا مغناطيس يرفع وزن مائة ~~درهم من الحديد ثم انه لم يرفع بعد مضى زمان عليه وزن ثمانين درهما ووزنه ~~على حاله لم ينقص شيئا وإنما النقصان وقع في قوته وهذا موافق لمإذا ذكرنا ~~من حف البارزمنه للشمس والهواء - وذكر أيضا ان وجد منه ثلاثون أستارا مجذب ~~وزن ستمائة درهم حديد والثرثون أستارا تكون مائة وثلاثين درهما فيكون جذبه ~~لثلاثة امثال نفسه وثلث المثل وذلك نادر عجيب - وكان ورقك المحبوسى عمل عمل ~~الإسراف في ms159 معادن الذهب بخشباجى فوجد مغناطيسا لم يشابه أنواعه في السواد ~~والكمودة وإنما شابه لونه ألوانه وأنواعه مرآة الحديد المجلوة حتى مالت ~~الظنون فيه انه حديد - واتزن منه تسعة دراهم وجذب مثل وزنه حديدا - قال ~~جالينوس هو في معدنه اقوى من الحديد ويتشابهون في المنظر وهو يجذب الحديد ~~والجديد لا يجذبه ويحتاج في تمييزه ما ذكر إلى فطنة ودرية بسوء الظن - وذكر ~~انه جذبه الحديد يضعف بالثوم والبصل إذا دلك بهما وانه يعود إلى فعله ويقوى ~~إذا نقع في الخل أياما وقيل أيضا في دم التيس - والجذب والانجذاب يوجد في ~~أشياء كثيرة سواهما فالنفط يجذب النار إلى نفسه والحجر الزيتونى يجذب الزيت ~~أليه وبه سمى وحجر الخل الخل وحجر الحبن الماء من بطون المستسقين وكل هذه ~~مشهرة وان لم نشاهدها نحن - وطاف ابريسم المطبوخ إذا خلى فدلى بالقرب من ~~الثياب انجذب أليها بل شعر السناتير إذا أمر اليد على ظهورها ثم وقعت عنها ~~قليلا وأقرت فوقها متجافية فان الشعر يرتفع قائما نحو الكف - وحكى لى بعض ~~أليهود الربانية انه راى مع يهودي آخر حجرا يجذب الذهب إلى نفسه وانه سأومه ~~بخمسين دينارا فتابى عليه - وهذا ان صدق الحاكى كان يسأوى مالا خطيرا ويغنى ~~الصيارفة عن اخراج الزغل من دقاق الذهب الترابى بمغناطيس مطأول غلى هيئة ~~الأصبع يسوطونه فيها ويخضخضونه بينها فيما تصق الزغل به وهو رمل ثقيل اسود ~~يكون مع ذلك الذهب ولا يكاد الغسل ينقيه فيخلصونه بالمغناطيس - ويدل هذا ~~على حديدية في حجر يسمى عورسنك لان هذا الرمل الأسود هو نحاتته - بل هو يدل ~~على أن باقي المال في حباتها السود هو من مثل ذلك الجنس لان المغناطيس ~~يميزها عن سائرها ويباع الأسود المميز من الصاغة لأعمالهم - وقال صاحب كتاب ~~النخب، المغناطيس مهما دلك بالزيت يفر منه الحديد وهرب إلى الوراء - وحمل ~~إلى من بخارا قطعة من المغناطيس قوية الجذب أليها من جميع نواحيها الانقطة ~~فيها كالركن أو الزأوية فأنها كانت تدفع الحديد عن نفسها - بل اعجب منه ان ~~أحد ms160 الصناع كان يعمل بين يدي وآلات حفره ونحته من حديد فولاذ مصقولة ~~الأطراف للاعتمال وكنت أضعها على شيء مقبب يسهل عليه تحركها ثم اقرب بعضها ~~من عض فاجد فيها جاذبا غيره ما جمع الجذب والدفع في قطعة وأحدة انسانا - ### | في ذكر الخماهن والكرك # هذا أن حجر أن لا يكاد يكون لها قيمة الا كقيمة الخرزلولا مناكدة الشيعة ~~نواصبهم في التختم بأبيضها ونواصبهم بأسودها للتمايز كتمايز الجيل عن جنبتي ~~اسبيذروذ بذكر العلم الأسود والعلم الأبيض مكان العقيدة والمذهب - وقد كنت ~~اجمع بين هذين الفصين في زوج خاتم كيادا للفريقين معا - واما الخماهن ~~فأجوده الزنجي المتناهي السواد والصقالة الموهمة بياضا على وجهه بالخيال ~~ويستعمله أصحاب المصاحف فلى جلاء ذهبها - قال الشاعر في تشبيه التوث الشامي ~~به - # كأنما التوث على أطباقه ... خماهن بعندهم منقط # قال أصحاب أشكال الأقاليم؟ ان معدنه في جبل مقطم ونواحيه بأرض مصر فان ~~كان كذلك فانه لم ينسب الزنج إلا للونه - وذكر حمزة في الجواهر همانا وانه ~~غرب على الخماناخ وأظن انه عنى الخماهن وعوز سنك يحاكيه في السواد والرزانة ~~ويستعمله المذهبون بدل الخماهن عند عوزهوبزرويان منه صخور كبار وتسميها ~~العرب المعز وأينما وجد من ظهر الأرض وبطنه كان علامة لوجود الذهب ونظن به ~~أن الخماهن لمشابهته الزنجي في اللون والثقل - وجلاءه بالسنباذج المحرق فان ~~غير المحرق لا يجلو الخماهن - وحجر العوز المساوي لحجم القطب يزن مائة ~~وثلاث وثلاثة أرباع # PageV01P093 # وأما الكرك فانه حجر أبيض شديد البياض قابل لشيء من الجلاء - وفي كتاب ~~الأحجار ان معدنه بأرض المشرق ويحسن من الكرك الأبيض ومن قيض بيض النعام ~~ومن قطاع الحلزون الأبيض الجصلي ومن خزف حيوانت بحرية شيء كأصناف البنادق ~~مصمته وهى من انواع الودع حركة مإذا وضعت على صلاية في نصبها شيء من ~~الانحراف عن الاستواء وصب على وجهها جل حاذق تحرك وان لم اقطع على تلك ~~الحركة أهي من أم هي إلى ولم أشاهد الحجر الباغض للخل ولكنه يقال انه لا ~~ينزل في نيه على استقامة الشاقول إذا كان ms161 تحتها آنية فيها خل وإنما يحرك ~~منحرفا ولجانب الخل مجانبا - فلنذكر الآن أحجارا معروفة الأسماء وبعضها ~~مجهولة الأنية والذات - ### | في ذكر الشاذنج # قال جالينوس شاذنة لحمرة حكاها على المسن حجر الدم كما سمى غيرها حجرا ~~عليا وحجر البنيا بسبب حكاكتهما - ولعطارد بن محمد الحاسب كتاب سماه منافع ~~الأحجار اكثر فيه من هذا الباب إلا أنه خلطه بمثل العزائم الرق فاسترذل كما ~~رفض السغد في الخرز وحكاكها قالوا في كتاب لهم سمى توبو ستة ان الذي حكاكته ~~اصفر هو حرز من المؤذيات يفرح القلب والأحمر محسن للأعمال والكراثى للتهييج ~~والعطف والأسود سم من حقه ان يبعدوقالوا فيما يخالف لون الخرزة لون حكاكها ~~ان الحجر إذا ابيضت حكاكته فهو معين على القوة في الصناعات وقامع من أذى ~~الأسلحة ومانع للجراح من التقيح - وإذا اشهاب الحكاك فرج الهموم وان اخضر ~~ازال الخوف آمن - والحجر الأبيض إذا كان فيه عروق من اي لون كان نفع إمساكه ~~في الفم من القلاع والضرس - وقال أهل زوريان في حجر العوز المضاهى للخماهن ~~انه يحك بماء على حجر آخر قان احمر الماء استعمل سحيقه في تطويل الشعر وان ~~اسود استعمل في من أراد تثقيل نومه في الشرب وان لم يتغير استعمله حينئذ في ~~التذهيب والله الموفق - ### | في ذكر حجر الحلق # قيل انه أصيب لبختيشوع حجر في درج مختوم فسئل بسيل غلامه عنه فأجاب، بأني ~~لا أخبر به حتى يضمن لي أمير المؤمنين أن ينفذني إلى مملكة الروم فلا حاجة ~~لى إلى العراق بعد صاحبي - فحلف له المتوكل انه يرسله إلى هناك فقال هذا ~~حجر الحلق يحلق به الشعر إذا مسه فيغنى عن النورة - وجربوه على الساعد فلم ~~يترك فيه شعرة ففرح المتوكل به وبذرق الغلام إلى الروم - فقال، إذا وفي لي ~~سيدي بما ضمن فان هذا الحجر يحتاج إلى ان يطرح كل سنة في دم التيس حار ~~ليحتد - فلما حال الحول فعلو به ذلك فبطل فعل الحجر أصلا - وحكى السلامي عن ~~احمد بن الوليد الفارسي ان الدنبال، جنس ms162 من الهنود السود يبذرقون السفن في ~~البحر ولهم حجر فيه ثقب صغار يمرون به على أبدانهم فيقوم مقام النورة في ~~قلع الشعر عن أصولها - والله الموفق - ### | في ذكر الحجر الجالب للمطر # قال الرازي في كتاب الخواص ان بارض الترك بين خرلخ والبجناك عقبة إذا مر ~~عليها جيش أو قطيع عند شد على الاظلاف والحوافر منها صوف ويرفق بها في ~~السير لئلا تصطك أحجارها فيثور ضباب مظلم ويسيل مطر جود وبهذه الأحجار ~~يجلبون المطر إذا ارادوه - بان يدخل الرجل الماء ويأخذ من احجار تلك العقبة ~~حجرا في فمه ويحرك يده فيجيء المطر - وليس ابن زكريا يختص بهذه الحكاية ~~إنما هي كالشيء الذي لا يختلف فيه - وفي كتاب النخب ان حجر المطر في مفازة ~~وراء وادى الخرلخ اسود مشرب قليل الحمرة ويتروح مثل هذه الأشياء إذا كانت ~~الحكاية من ممالك متباينة تقل لمخالطة بين أهأليها والخرلخ في زماننا في ما ~~ذكروا أثر وبينها وبين البجناكية عرض الأرض وبعد ما بين المشرق والمغرب # PageV01P094 # وكان حمل إلى أحد الأتراك منها شيئا ظن أنى أتبجج بها أو اقبلها ولا ~~أناقش فيها فقلت له، جئني بها مطرا في غير أوانه أو في أوقات مختلفة ~~بارادتى وان كان في أوانه حتى آخذها منك وأوصلك إلى ماتؤمله ملى وأزيد - ~~ففعل ما حكيت من غمس الأحجار في الماء ورمى نقيعها إلى السماء مع همهمة ~~وصياح ولم ينفذ له من المطر ولا قطر سوى الماء المرمى لما نزل - وأعجب من ~~ذلك أن الحديث به يستفيض وفي طباع الخاصة فضلا عن العامة منطبع يلاحون فيه ~~من غير تحقق - ولهذا اخذ بعض من حضر يذب عنه ويحمل الأمر فيه على اختلاف ~~أحوال البقاع وان هذه الأحجار إنما تنجب في ارض الأتراك ويحتج بما يذكر أن ~~في جبال طبرستان إذا دق ثوم في ذراها تبعه مطر من ساعته وانه إذا كثر فيها ~~إراقة الدماء من أنس أو بها ثم جاء مطر بعقبها يغسل الأرض منها ويحمل الجيف ~~منها وجهه - وان ارض مصر لا ms163 تمطر بعلاج أو غيره فقلت لهم - النظر في هذا من ~~أوضاع الجبال ومهاب الرياح وممار السحاب من عند البحار - وفيما ذكر من ~~طبرستان نظر ولا ينفك من مثل هذا مالا أطبق عليه قوم متعاقلون من حياض ~~ونقائع إذا مستهم نجاسة جنب أو حائض ثار الهواء بالصيق والضباب والثلج وهذه ~~كلها تكون في جبال ومواضع قلما تخلو وقتا من الآاثار وخاصة في أحايينها ثم ~~لا يحتشمون عن نسبتها في أوانها إلى ما ذكروا ومنها مستنقع على عقبة تدعى ~~غوركبين بغلان وبروان يبنون الحكم على ما حكيناه - وهذه العقية كثيرة ~~الامطار في الصيف والثلوج في الشتاء شديدة التغاير في الهواء وكم مرة ~~اجتزنا عليها في العسالكر الضخمة ونزلنا عليها وعلى ذلك الماء واكثر ~~الأوباش في العلانة وتباع العساكر لايعرفون للطهارة اسما فضلا عن استعمالها ~~وفيهم افواج من القحاب النجسات على مثل تلك الحال ولابد ان كان فيهن عدة ~~جمعن بين الحيض إلى الجنابة والجميع يستسقون من ذلك ويسمونه ثم لا يتفق مما ~~ذكروا شيء في الحال ولا قبله ولا بعيده - بل ربما اضيف إلى بعض الأحجار ~~خواص أظن في سببها قصد المخترع لخبرها اأن يقيها وينقى الطريق منها ~~كالحجرين الأبيضين في موضع بجند آل كرام على مرحلتين من كابل نحو ارض الهند ~~وهما على المرتقى من واد ذي قصباء وبردى وقد أشاع في العامة من رام خلاء ~~الطريق عنهما ان من شرب من نحاتة أكبرهما وسقى امرأته من جرادته شيئا صار ~~مذكارين ومن أصغرهما مثناثين - فلا ترى أحد يمر عليه من السابلة إلا ومعه ~~سكين ينحت لنفسه وبضاعة مزجاة لزوجته وان دام ذلك فينا في آخره - ومثله حجر ~~ابيض على جبل يعرف برأس الثور عن قريب من مرحلتين من ملطية يحمل غزاة ~~الجزيرة نحاتته إلى أزواجهم لتحبنهم ولا يستبدلن بهم - قال الشاعر - # وما الحجر الثأوى يعرفه بالذي ... يرد على النوكى قلوب الفوارك ### | في ذكر حجر البرد # قال حمزة. الحجارة الدافعة البرد كانت تسمى في أيام الاكاسرة سنك مهرة ~~قال، وبقى من هذا ms164 الحجر وأحد بقرية رويدشت من قرى قاسان بناحية اصبهان ~~فكلما اضلتهم سحابة فيها براد لبرزوه وعلقوه على شرفة من سور المدينة أو ~~الحصن فتنقطع تلك السحابة وتتبدد - وقد كثرت الأقاويل من الأوائل في ذلك في ~~كتب الفلاحة في ذكر دفع سحاب البرد من بروز عذراء متجردة من ثيابها مع ديك ~~ابيض ومن دفن سلحفاة في الكوم مستلقية وأمثال ذلك مما الركاكة فيها ظاهرة ~~ولا ياتجأ منها الا غير الخاصية المقني عليها من الوجود وكذلك في الاستقراء ~~وذلك ملاذ المضطر المطالب بالعلة الهارب من وجه البرهان والهند اعرق في هذا ~~الباب لفرط تعويلهم على الرقى والعظائم وتسخير البراهمة أياهم فيرزقون من ~~غلات القرى بعلة دفع البرد عنهم - وإنما سهل هذا التمويه من جهة عسر امتحان ~~صدقه وكذبه وذلك ان سحاب البرد لا يعم اليقعة كما يعم سحاب المطر الهادئ ~~ويكون في اكثر الأحوال شديد التراكم اسود اللون منقطعا سريع المرور لمغالبة ~~الريح إياه فان سال مطره عظم قطره وان جمد قطره في ظله بعد الانفصال صار ~~بردا - فربما أتى شقا من الزرعة فأتى عليه وسلم شق فيتعلقون في دعواهم ~~بالسالم ويقيمون العلل للهالك كتعجبهم لإصابة المنجم مرة في العمر وتناسيهم ~~خطاياه في كل دقيقة من ساعة - وليس في الهند القرويين من يطالبهم بشرائط ~~الامتحان الذي متبين في الأثر عن وقوعه باتفاق ومن المخزونات ما هو مسبوك ~~من الأحجار وأولها الزجاج وسنذكره # PageV01P095 ### | في ذكر الزجاج # وقد ذكر الله تعالى في كتابه وعنى أشف أنواعه واصفاه في قوله تعالى (مثل ~~نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى) وقوله ~~تعالى (فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه صرح ممرد من قوارير) ~~وقد قالوا، انه أول زجاج ظهر في الدنيا ونسبوا عمله إلى الشياطين - وأرخ ~~الفرس أول ظهوره بأيام افريدون - وهو بالرومية ايوى لوسيس وبالسريانية ~~زغزوغتا وكأن الزجاج معربة وهو مسبوك من الحجر المعروف لعمله أو من رمل ~~يجتمع مع القلى ويدام أيقاد النار عليه أياما يجتمع بكثرتها ويتصفي ms165 ويزداد ~~صلابة وأظن ليس بالمحقق ان في حبات الرمل جواهر شتى إذا تأملت رأيت فيها ~~الأسود والأحمر والأبيض والمشف البلورى وانه من بينها هو المنسبك بمعونة ~~القلى ثم يتميز منه سائره ويتلاشى بطول مدة الإذابة فيتصفي ورغوته تسمى ~~مسحوقونيا وهى بيضاء منصفحة يسرع انكسارها وتذوب في الفم ويقال لها زبد ~~الزجاج وماءه وماء القوارير - وقال صهار بخت، هو طلى الغضارات المصرية وليس ~~ذلك بممتنع - ووزن الشامي منه الصافي الغليظ بالقياس إلى القطب اثنان وستون ~~وثلثان وثمن - وقد يتلون الزجاج في الذوب بصنوف ألوان منها ما يبقى معه ~~فيضم كالسواد والبياض وما استولى فيه البياض كالفيروزجية وليس يتخلف مجرده ~~المجرود عن البلور في الصفاء إذا نقى من النمش والنفاخات الإبر خاوه الجوهر ~~والذلة بالكثرة - والمقصود من أوانيه هو الشفاف الصادق ليرى من خارجها ما ~~في أفواجها قال بكير السامى - # إذا الذهب الابريز اخفي شرابنا ... وفيه عيوب فالزجاجة افضل # وقال السرى - # انم استودعه من زجاجة ... ترى الشيء فيه ظاهرا وهو باطن # وقال أيضا - # سرى إليك كأسرار الزجاجة لا ... يخفي على ناظريها الصفو والكدر # وقد تقدم في القوارير الفضية ان المراد بها خواص القوارير دون خواص الفضة ~~وان لا مدخل للفضة فيها إلا من جهة التعارف ووقوع بياضها على العديم اللون ~~دون الأبيض اللبني كما ان الشعراء قصدوا في صفة الكؤوس بالبياض صفاءها ثم ~~تجاوزوه إلى اللؤلؤ وقشوره فبعدوا عن المقصود في ظاهر اللفظ وعن فضيلة ~~الشفاف في الاقداح - فإذا تشابهت الدرر لم ير ما وراءها الا ان يطلع عليها ~~مطلع من فوقها فترى الخمر منها في سوى الحجم وتبطل به تشبيهاتهم وصفتهم ~~شعاعها ولونها وحبابها إذا غارة في جوف الدرة عن الاعين سوء البصير فيها ~~والضرير - قال علي بن عيسى صاحب التفسير وأتبعه فيه أبو محمد السوقا باذى ~~ان الفضة الشفافة كالبلورة أفضل من الياقوت والدر وهما افضل من الذهب فتلك ~~الفضة افضل من الذهب - وهذا كلام خطبى خال عن محصول له لا في الوجود ولا في ~~الوهم - اذ لا يكاد يتصور ms166 غير ما شوهد له في الوجود نظير إما لكله وإما ~~لأجزائه في حالات مختلفة - ثم يتمكن الوهم من جميعها وتركيبها وان استحال ~~وجود ذلك التركيب في المعهود - وكل ابيض نقى براق فانه يشبه الفضة ولم ~~يشاهد قط ابيض شفاف ولن يوجد في اللبن إلا بعد التجبن وتفصيل الأبيض منه ~~واما المتعارف في هذا الأبيض على الذي عدمه وعدم سائر الألوان - قال عنترة ~~- # جادت عليه كل بكر ثرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم # ولم يعن أن وسمها كالدرهم فان الجود يفيض ويسبل ولا ذهب إلى استدارة ~~الدرهم وإنما قصد الصفة بالنقاء والصفاء فشبهها بالفضة وعبر عنها بالدرهم ~~لأنه منها يعمل وعلى مثله جمعهم بياض المرجان إلى ضفاء الياقوت دون حمرته ~~المقصودة في هذا التشبيه فلقد يوجد ما هو اصفي من الياقوت مثل البلور ~~والزجاج - وإنما الغرض في ذكره هو التركيب من حمرة الياقوت وبياض المرجان ~~وخلو البياض عن الحمرة غير مستحسن في أبشار البشر ولأجله قالوا (الحسن ~~احمر) قال بشار - # فخذي ملابس زينة ... ومصبغات هن أفخر # وإذا دخلتي تقنعي ... بالحسن ان الحسن احمر # وقال - # هجان عليها حمرة في بياضها ... تروق بها العينين والحسن احمر # PageV01P096 # قال ديسقورديس، بفلسطين نبات يسمى حشيشة الزجاج لأنها تجلوا الأوساخ التي ~~فيه إذا خضخضت بالماء في جوفه - قال حمزة - ان بقرية فهرود من قرى قاشان ~~باصبهان نباتا ينبسط على الأرض ثم يستحجر زجاجا ابيض صافيا براقا حمل أليه ~~منه قطاع وذكر انها كانت متشكلة على هيآت ضروب من النبات ويستعمله أهل تلك ~~النواحي في ألوان من الدوية ولم يشر إلى شيء منها وعلى غرابة ذلك لا ~~يستبدعه من أحاط بأمر البسذ علما - ### | في ذكر المينا # المينا نوع من الزجاج ولكنه أرخى واثقل بحسب رجحان الأسرب في الثقل وله ~~خلط يسميه مزاولوه أصلا فمنهم من يركبه من المروة وهى الأحجار البيض ~~الشديدة البياض التي تنقدح منها نار وتلقط من الشعوب والأودية إذا أعوزت ~~أقيم بدلها أحجار الزنود بعد السحق البليغ ومن الاسرنج وربما سمى سنخا وليس ~~الاكلس الاسرب بالإحراق ms167 محمر بالتشوية مع الكبريت وكل وأحد منه ومن المروة ~~يخلص بالماء فينتهي كأنه لا جزء له ومنه ما يخلط بالمروة مثلها سحيق البلور ~~ويحمل عليها مثل ثلثيها بدل الاسرنج كلس الرصاص القلعى ويلقى عليها مثل ~~الربع وهذا يوجب له الخفة كما ألزمه الاسرنج الثقل بحسب ما بين الاسرب ~~والرصاص من الثقل والخفة وسيجئ لمقدارهما في ### | المقالة الثانية # وتحصل فيه الزجاجة من الحصى كما يحصل من الرمل في الزجاج والنطرون وما ~~جانسه من انواع البورق والتنكار معين اياه على سرعة الذوبان - ومن البوارق ~~يحصل على البواطق زجاج اخضر ويسمون هذا أصلا لأنه يقبل الألوان وهذا بذاته ~~ينسبك في نافخ نفسه أو في أتون الزجاجين - ووزنه بالقياس إلى القطب الأكهب ~~تسعة وتسعين وثلث - ومنهم من يبدل الاسرنج بالمر داسنج لأنه من الاسرب ~~المحرق أيضا الا انه أخبث - ومن قواعدهم في الألوان ان الصفرة من الاسرنج ~~أو المر داسنج وربما ذكروا فيها زعفران الحديد وهو صدأه - وان الخضرة من ~~النحاس إما محر قار وسختج وإما قشورا توبالا وإما زنجارا - وان الحمرة ~~للشبه المحرق والسواد لتوبال الحديد والخمرية للمغنيسيا والبياض للاسفيذاج ~~الذي هو رصاص محرق والياقوتية للذهب المحرق والبنفسجية للازورد والعقيق على ~~ان الشفاف ليس فيه اللامع الصفرة والخضرة ثم يعدم مع الحمرة والبياض ~~والسواد - ولهم في تركيب الاصل ومقادير الملونات طرق واقأويل كثيرة وليس ~~يصح منها شيء الا بمشاهدة أعمال المبرزين منهم مع تولى ذلك ومزأولته ~~بالتجارب في التركيب والزجاج والمينا وعمل القصاع متقارب وتتشارك في عقاقير ~~التلوين وطرقه - ### | ذكر القصاع الصينية # قد يعمل ها هنا من المروة المخلصة المذكورة في المينا بخلط من الأطيان ~~إلا إنها نبطية هجينة غير صريحة وسمعت في الصينية الخالصة انهم إذا أنعموا ~~تهبئة المروة والتي لهم منه افضل مما لغيرهم وقد وصفوها بشفاف كشفاف البلور ~~طرحوها في أوعية معمولة من جلود الجواميس وأخذ الفعلة دوسها بالأرجل وهى ~~رطبة كل وأحد مدة معلومة ثم ينقلها عند تمام المدة إلى آلة صاحبه الذي يليه ~~فيأخذ هو في مثله وتدور ms168 النوبه بالعمل والراحة فيما بينهم والغرض فيها اأن ~~لا تتعطل لحظة من الدوس فأنها تجمد وتفسد - وهكذا إلى ان تدرك كما يراد ~~لزجا متمددا كالعجين وتعجن بكلس الرصاص القلعى المحرق - وربما يعمل منه ~~القصاع فإذا يبست أشرب ظواهرها وبواطنها بذلك الكلس ثم ادخلت الأتون - وذكر ~~وينال الصابئ، ان ذهه القصاع ريتفع الفائق منها من بلد ينكجوه من بلدانهم ~~وزاد بعض المخبرين عنها انه ذاا بلغ غايته ادخلوه في حياض ويديمون تحريكه ~~بالأقدام من عشربن سنة إلى مائة وخمسين يتوارثونه وربما مكث أربعمائة سنة - ~~وانها تكون كالزجاج إذا انكسرت ذوبوها وأعادوا صنعتها - قال الأخوان؟ خير ~~الغضائر الصينية المشمشية اللون الرقيقة الجرم تاصافية ذات الطين الحاد ~~الممتد بالنقر ثم الرندى ثم الملمع - وربما بلغت قيمة الوأحد منها عشرة ~~دنانير وكان لى بالرى صديق من الباعة اصبهانى أضافنى في دجاره فرأيت جميع ~~ما فيها من القصاع والاسكرجات والنوفلات والاطباق والاكواز والمشارب حتى ~~الاباريق والطوس والمحارض والمنارات والمسارج وسائر الادوات كلها من خزف ~~صينى فتعجبت من همته في ذلك في التجمل - ### | في ذكر الأذرك # PageV01P097 # قال صاحب كتاب النخب ان الاذرك حجر شريف من سبوك الاسكندرانيين قديم نفيس ~~يجرى مجرى الياقوت في النفاسة - قال الكندى الزجاج المصبوغ المسبوك الاذرك ~~العقيق الأحمر الرمانى كالياقوت الأحمر في لونه ويبلغ ثمن القطعة منه الف ~~دينار اذ ليس يمكن عمله اليوم وقد جهدوا في ذلك للمتوكل على ما ذكر الكندى ~~فجاءهم شيء شبيه بالوردى وانا أظن ان الذي كنا ذكرناه في هدايا الكعبة من ~~القارورات الياقوتية إنما كانت من اذرك - وقال غيره فيما ذكر من اجتهادهم ~~انهم أخذوا زرنيخا اصفر واحمر جزءا جزءا وزاجا كرمانيا ربع جزء ورمل الزجاج ~~المصرى جزء وسحقوهما نعما وسقوهما خلا باللت مرات ثم أودعوهما فخارة مطينة ~~واستوثقوا من رأسها ودفنوها في جمر السرقين في التنور المسجور وطينوا رأسه ~~وتركوه ليلة ثم استخرجوها وذكر قوم انهم سبكوا من الرمل والقلى جزءا جزءا ~~وجملوا عليه لكل وأحد من مائة وعشرين وأحدا من نحاس محرق فجاء اخضر ms169 - وقيل ~~في الكتب المجهولة؟ خذ قطعة كبيرة من زرنيخ احمر جيد صلب ورببه ببول البقر ~~ثلاثة اسابيع ثم أنقله إلى طهرجهارة موضوعة على رماد سخن وصب عليه اسربا ~~مذابا بمقدار يعلوا الزرنيخ وذر عليه كبريتا فإذا أشعل فاقلب الطهرجهارة ~~على رماد وادفنها فيه واتركها حتى تبرد ثم اخرج الزرنيخ واقشره واعمل منه ~~الفصوص وذكر صاحب كتاب النخب حجر اسماه الدرنوك ووصفه بحمرة فيها صفره وانه ~~عزيز جدا نفيس كنفاسة الاذرك وكلها من سبوك الاسكندرانيين - وأما الفسيفسا ~~فليس من المسبوك وإنما هو مؤلف من خرز فصوص بلحام الفضة والذهب يركب في ~~حيطان الابنية بالشام وذكر الكندى في المسبوكات عين السنور ووصفه بفرفسرية ~~اللون وقال انه يوجد في الفائن بمصر خزف فيه تماثيل حيوانات وخرز صغار ~~ملونة تسمى قبورية وهذه إنما يجدها أصحاب المطالب وهى الكنوز فيهم كثيرة ~~بمصر وربما وجدوا مطلوبهم - وكان الرسم في اليمن ان يحفر لموتى كبارهم ~~ويبنى فيها ازج وهى قبورهم ويوجد في كتب الأخبار أخبارها وان كذبت ~~مكتوباتها واشعارها وفيها كانت توجد السيوف المسماة قبورية فلما قصد أحد ~~التابعة الصين وحدثت به حادثة دون بلوغها افترق جنده فريقين ثم استطاب ~~أحدهما المكان وقطنون وهم فيما ذكر التبت ونزع الآخر إلى الوطن فرجعوا إلى ~~الوطن بما معهم من الغنائم والرقيق - وحدثت من المتخلفين رسوم اهل اليمن من ~~الحفائر للموتى كالبيوت وكانوا يضعون فيها الجثة بما كان صاحبها يملك ومعه ~~خواصه من النساء وقوتهن وحاجاتهن من اللباس والسراج لسنة ويطموا عليها ~~كأنهم اعتقدوا بالتناسخ ما يعتقده الهند من العود حتى تحرق النساء انفسهن ~~مع موتى أزواجهن المحرقى الجثث ولما ذكرنا لايزال قوم يعرفون بالنباسين ~~يطلبون في بلاد الترك المقابر القديمة ويحفرونها فلا يجدون فيها الا ما لم ~~يفسده الأرض من الذهب والفضة وسائر الفلز والفلز - يقع على كل ذائب ~~بانفراده ويقع على الجوهر المستنبط من المعدن وان كان مختلطا من عدة أصناف ~~- ### | المقالة الثانية ### | في الفلزات # PageV01P098 # قال الله تعالى وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون وجعلنا ms170 ~~لكم فيها معايش) فالأرض الزرع وربوعها التي تجرى المعاملات فيها بالكيل ~~وظهور الجبال للموزونات كالأدوية المقدرة بالأوزان وحتى الحطب ان احتطب ~~منها وبطونها خزائن للاثمان وسائر مصالح الناس في المعاش فلفظة فيها إذا ~~راجعة إلى الجبال إذا لوزن للحزن والكيل للسهل - وإنبات الجماد بالإنشاء ~~وحسن التربية والابقاء - قال الله تعاى (أنزل من السماء ماء فسألت أودية ~~بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو ~~متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ~~ينفع الناس فيمكث في الأرض) فالله تعالى يضرب للناس في الحق والباطل أمثالا ~~لا يعقلها إلا العالمون الذين يخشونه ويمر عليها الجاهلون غير منتفعين بهها ~~بل مستخفين بها وبحقائقها و (إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما ~~فوقها) لأن قدرته على ما فوقها كقدرته على ما دونها وكعجز من سواه عنهما ~~وحكمته تشتمل جميعها بالسواء والباطل بالحق ابدا مدفوع زاهق ذاهب جفاء كزبد ~~السيول المائية وكمثله المائعة بالنار الملتهمة فان أزبادها وقليماتها تطرح ~~فتصير هباء لاينتفع بها ثم يبقى ماء الزبد على الأرض مدة ما اذ ليس فيها ~~شيء باق على حاله وإنما يعود أليها رجعا إلى اصله إما يقع الماء الباقي في ~~الأرض الماكث فيها فظاهر جدا لان كل حى فمنه وبه واما نفع الفلزة كذلك على ~~اقتنائه إلى قسمين ذهب وفضة للأثمان ومنهما يبتغى الحلية والحلية للزينة ~~ونحاس وحديد وما بعدهما فمتاع دافع نافع - وقد ذكر الطبيعيون ان الكبريت ~~أبو الأجساد الذائبة والزئبق أمها تعيدها النار في الإذابة زئبقا رجراجا - ~~فان كان كذلك فهو أولى بالتقديم في الذكر ### | في ذكر الزئبق # يسمى زاووقا ومنه التزويق في التصوير والمزبقات هى الدراهم الزيوف ~~المطلية به - وكان في الأيام التي لا تبعد عن أيامنا قطاع دراهم غلاظ مملسة ~~الأطراف والحواشي إلى السواد كأنها سنجات الموازين تسمى مزبقة ذكروا إنها ~~كانت تعمل من الزئبق المعقود وكانت تستعمل بمكة إلا المواسم فانهم كانوا ~~يرفعون التعامل بها إلى ms171 ان يأخذوا من الحججيج ما معهم من الذهب والفضة ثم ~~يعودون عند عودهم إلى الزئبق والدينار المطوق - ومنه بمزأوجه الكبريت في ~~النار يعمل الزنجفر لأن الكبريت يعقده ويولد الحمرة فيه كما يولد ما في ~~الاسرب المحرق ويصيره اسر نجا - وربما سوى بينهما في التسمية بالسنجفرية ثم ~~يفصل المعمول بالزئبق بالنسبة إلى الروم إذا كان فيما مضى حمل من هناك ولا ~~يهتدي هاهنا لغبر الاسرنج - والزئبق يفر عن النار الا أن يجعل في مغرفة ~~حديد محماة فانه يستقر فيها مدة وذلك أن الزئبق سيال كالماء فالنار تبخره ~~بتبديد الأجزاء وإذا اجتمعت وانضمت عادت زئبقا كعود المبخر من الماء ماء ~~عند مزايلة الحرارة إياه وانحصاره في المضائق - وهو غواص في الأجساد ~~الذائبة بسهولة وفي الحديد بعسر كسار للذهب مفتت إياه بجرمه وبرائحته أن ~~فاحت من النار وأمرتها ريح على ذهب بعيد عنه بل تفسد رائحته الصناع والصاغة ~~وتودي بهم إلى التهييج والنورم والفالج - ولعسر تعلقه بالحديد الا مع الذهب ~~يذهبون الدروع والبيض بملاغم الذهب ثم يفضضونها بملاغم الفضة - ولم يعرف ~~جالينوس حقيقة حاله أهو معدني ام معمول عمل الاسفيداج والمرتك - وحكى ابن ~~مندويه عن ماسر جويه انه معمول - وقال غيره من الاسرب وليس كذلك فانه مسخرج ~~من أحجار حمر تحمى في الكور حتى ينشقوا ويتدحرج الزئبق من البزال - ومنهم ~~من يدقها ويقطرها في آلات على هيئة التقطير بالقرع والانبيق فيجتمع الزئبق ~~في القابلة - وجميع الأحجار يطفوا على وجه الزئبق ما خلا الذهب فانه يرسب ~~فيه بفضل الثقل لا أن الزئبق يتعلق به ويجذبه إلى نفسه كما ظن قوم وقد ~~امتحنا ذلك بشرائط فأسفر ذلك انه من خصوصة الثقل فيه وكما كنا جعلنا قطب ~~الاعتبار في الجواهر مائة من الياقوت الاكهب وذلك نجعله في هذا الفن مائة ~~من الذهب الابريز المخلص مرارا ووزن الزئبق المسأوى لحجمه أحد وسبعون من ~~القطب والله الموفق - ### | في ذكر الذهب # PageV01P099 # هو بالرومية خروصون وبالسريانية دهبا وبالهندية سورن وبالتركية ألطن ~~وبالفارسية زر وبالعربية بعد الذهب النضار ويقال لما استغنى ms172 عنه بخلوضه عن ~~الإذابة العقيان واظن منه سمى العقيان وهو مثل الموجود في برارى السودان ~~بنادق كالمهرجات يلتقطها من دخلها من اهل سفالة الزنج - قال الشاعر - # كمستخلص العقيان جاد محكه ... وطاب على احمائه حين يوقد # والتبر يقع على الذهب والفضة كما هو قيل قبل أن يستعمى في عمل وبعضهم ~~يدخل فيهما النحاس ومنهم من يوقع التبر على جميع الجواهر الذائبة قبل ~~استعمالها الا أنه بالذهب اعرف منه بالفضة وغيرها وقيل ان الذهب سمى بالذهب ~~لأنه شريع الذهاب بطئ الاياب إلى الأصحاب - وقيل لن من رآه في المعدن يهت ~~له ويكاد عقله يهذب ويقال رجل ذهب إذا اصابه ذلك - وقيل لدديوجانس، لم اصفر ~~الذهب؟ قال، لكثرة اعدائه فهو يفرق منهم - وفي ديوان الادب ان العسجد هو ~~الذهب - قال وهذا الاسم يجمع الجواهر كلها من الدر والياقوت وليس كذلك فان ~~الذهب وحده إذا سمى عسجدا ولم تسم تلك الجواهر على حدتها عسجدا لزمت الصفة ~~الذهب وفارقتها وكأنه ذهب إلى تاج من عسجد وقد تضمن تلك الجواهر وظن أن ~~العسجد وقع على كل وأحد منها وليس يمتنع أن يقال في مثله تاج من ذهب لا ~~يتجه إلا على الذهب وحده ولا يقع على شيء معه ولكن يكتفي بذكره عن ذكر ما ~~عليه اذ التاج لايخلو من الترصيع فالعسجد إذا هو الذهب فقط - ومن أسمائه ~~الزخرف وهو في الأصل ما زين من القول حتى راح في معرض الصدق ثم نقل إلى ~~التزويق والتزيين في صناعة التصوير ومنه إلى الذهب - قال الله تعالى (أو ~~يكون لك بيت من زخرف) - مزين منقوش بالذهب - وربما جاد سنخ الذهب في معدنه ~~وربما لم يجد كذهب المعدن المعروف بتوت بنك بزرويان في خضرته وذهب الختل في ~~صفرته وذهب ناحية تعز والافغانية في خفته إما ذاتية وإما بنفاخة فيه مملوءة ~~هواء أو ماء - ثم منه ما يتصفي بالنار إما بالإذابة وحدها أو بالتشوية ~~المسماة طبخا له - والجيد المختار يسمى لقطا لأنه يلقط من المعدن قطاعا ~~ركازا زأركز المعدن إذا وجد ms173 فيه القطع سواء معدن فضة أو ذهب وربما لم يخلو ~~من شوب ما فخلصته التسوية حتى اتصف بالابريز لخلاصه ويثبت بعدها على وزنه ~~ولم يكد ينقص في الذوب شيئا - قال أبو اسحاق الصائبى - # صليت بنار الهم فازددت صفرة ... كذا الذهب الابريز يصفو على السبك # وقال أبو سعيد بن دوست - # أرى الشيخ ينقص في جسمه ... ويزداد بالسن في حنكته # كما ينقص التبر في وزنه ... ويزداد بالسبك في قيمته # ولمثله قيل، الزاهد في الذهب الأحمر أكرم من الذهب الأحمر - وربما كان ~~الذهب متحدا بالحجر كأنه مسبوك معه فاحتيج إلى دقه والطواحين تسحقه الا أن ~~دقه بالمشاجن أصوب وابلغ في تجويده حتى يقال انه يزيده حمرة وذلك انه ان ~~صدق مستغرب عجيب والمشاجن هى الحجارة المشدودة على أعمدة الجوازات المنصوبة ~~على الماء الجارى للدق كالحال بسمرقند في دق القنب للكواغذ وإذا اندق جوهر ~~الذهب وانطحن غسل عن حجارته وجمع الذهب بالزئبق ثم عصر في قطعة جلد حتى ~~يخرج الزئبق من مسامه ويطير ما يبقى فيه منه بالنار فيسمى ذهبا زئبقيا ~~ومزبقا والذهب الذي بلغ النهاية التي لاغاية وراءها من الخلوص كما حصل لى ~~بالتشوية بضع مرات لا يؤثر في المحك كثير أثر ولا يكاد يتعلق به ولكاد يسبق ~~جموده اخراجه من الكورة فيأذخ فيها في الجمود عند قطع النفخ - واغلب الظن ~~في الذهب المستفشار انه للينه وانه كان في ايام الفرس محظورا على العامة من ~~جهة السياسة وكان للملوك خاصة - ويشبهه في التشبيه قول ذى الرمة - # كأن جلودهن مموهات ... على ابشارها ذهبا زلالا # فالزلال من صفات الماء ولكنه لما ذكر التويه واصله من الماء وصف المشبه ~~بصفاته والماء الزلال اصفي الاشياء واشرفها فأضاف جلالته إلى الذهب كما ~~تقدم في قول أبى ذؤيب - # يدوم الفرات فوقها ويموج # وقال عبيد الله بن قيس الرقيات - # كأن متونهن تظل تكسى ... شعاع الشمس أو ذهبا مذابا # وذهب هو أيضا إلى التعظيم والا فالذهب والفضة والنحاس إذا أذيبت تسأوت في ~~اكتساب الحمرة من النار - وقالت هند بنت عتبة - # فمن ms174 يك ذا نسب خامل ... فانا سلالة ماء الذهب # PageV01P100 # وقال حمزة، ان سيبه كانت كرة من ذهب محلول تقلبها الملوك ولعابها كما ~~تقلب الآن اكر اللخالخ وكان إذا قبض عليها انساب الذهب من بين أصابعه كأنه ~~عصره فانعصر والمستشفار هو الشراب المعصور بالارجل للعوام - فاما سيلان ~~الذهب المذكور بالعصر فما ابعده وإنما يسيل بعصر المطرقة من بيبن حديدتي ~~السكة ولتصديق الكذب وصفه بالحل والذهب المحلول عند الكيميائين يكون في ~~الزجاجة ماء اصفر رجراجا قد زالت ذهبيته ومغرته الباقية كالزرنيخية - ومن ~~امثاله في كتاب سفر الملوك من كتب أليهود انه كان في جملة هدايا حيرام ملك ~~صور إلى سليمان عليه السلام درع ودرقات وذهب سائل يطلى وتوجيه وجه لهذا ~~اسهل لكن قول السخف في الصحراء سخف - وكان أبو نواس أو ابن المعتز اخذ من ~~هذا في قوله - # وزنا لها ذهبا جامدا ... فكالت لنا ذهبا سائلا # والخيوط الذهبية التي سنذكرها أولى بأن نتهم بالسيلان ولكن حين يوقف على ~~حقيقة سيلان الذهب بها - وحدث من شاهد عند بعض التجار قطعة ذهب كأنه سيلان ~~الوم من الشمعة خلقة لاصنعة - قال أبو سعيد بن دوست - # وهل عار على الذهب المصفي ... إذا وازته سنجات العيار # ومتى وازى الذهب غيره في الوزن لم يساو حجمه وسنجات اليار في الأغلب تكون ~~من حديد ونسبة حجم الحديد إلى حجم الذهب المتساويين في الوزن نسبة مائة ~~وأحد وخمسين إلى ثلاثة وستين يقنعك فيه ان كفتى ميزانك إذا وسعتا شيئا ~~وأحدا كانتا متساويتين في الوزن مضروبتين في جنس وأحد ثم وازنت فيهما ذهبا ~~مع غيره حتى توازنا ثم ادليتهما معا في الماء وشلتهما بعد الغوص في الماء ~~أن كفة الذهب ترجح لأن ما دخلها من الماء اكثر مما دخل الكفة الأخرى والله ~~اعلم - ### | في ذكر أخبار الذهب ومعادنه # ماء السند المار على ويهند القندهار يعرف عند الهند بنهر الذهب وحتى ان ~~بعضهم لايحمد ماءه لهذا السبب ويسمى في مبادى منابعه موه ثم إذا اخذ في ~~التجمع يسمى كرش اى الأسود لصفائه وشده ms175 في خضرته لعمقه وإذا انتهى إلى ~~محإذاة منصب صنم شميل في بقعة كشمير على سمت ناحية بلول سمى هناك ماء السند ~~- وفي منابعه مواضع يحفرون فيها حفيرات وفي قرار الماء وهو يجرى فوقها ~~ويملأونها من الزئبق حتى يتحول الحول عليها ثم يأتونها وقد صار زئبقها ذهبا ~~وهذا لأن ذلك الماء في مبدئه يحمل الرمل من الذهب كأجنحة البعوض رقة وصغرا ~~ويمر بها على وجه ذلك الزئبق فيتعلق بالذهب ويترك ذلك الرمل يذهب - ويحكون ~~عن شرغور أن بها عينا هى لوأليهم الخان خاصة لا يقربها أحد وهو يكسحها كل ~~سنة ويستخرج منها ذهبا كثيرا ولاشك انها من جنس ما ذكرناه من ماء السند قد ~~احتيل لموضع منها محدود حتى يرسب فيه الذهب ولا يتجاوزه به الماء - وعلى ~~مثله الحال في الذهب الموجود من ماء جيحون في حدود ختلان فإنها اقرب إلى ~~منابعه المنحدرة من على وعندها تفتر قوة الماء الحامل للذهب باقترابه من ~~المستواة فيعجز عن حمله ويخليه للرسوب فإذا استخرج مع الرمل والتراب ميز ~~بالغسل وجعل بالعصر والنار بنادق مزبقة - وأخبرنى من شاهد في جبال الختلب ~~قرية سماها وأنها خالية عن الميرة والنعمة اصلا وإنما معاشهم بتبرص الأمطار ~~الربيعية فإنها إذا جادت وأسالت خرجوا عند هدودها واتلاعها بسكاكين وأوتاد ~~حديد ينحتون بها عن المسايل ويكشفون طينها عن ذهب كسقائف بيض مضروبة مطولة ~~وكخيوط بالات الصاغة ممدودة ويجمعونها لاثمان ما يحمل أليهم من الميرة ~~واللحوم وسائر الحوائج ولولا ذلك لما قصدهم أحد ولولاه لما أمكنهم سكناهم ~~فيها مدة والله اعلم بمصالح خلقه ووجدوا بزرويان خيط ذهب عدة ذارع على غاية ~~الدقة كالمهد بآلة لخياطة وجوه الصنادل والمكاعب والخفاف للتزيين - وذكر ~~الهند من اهل كشمير أن في ارض دردر أهلها يسمون بهتأوران وهم يصاقبون لهم ~~من ناحية الترك ربما يوجد في المزارع كأثر ظلف البقر فيه قطعة ذهب خفيف ~~متضع القيمة ينسبونه إلى ثور مهاديو رئيس الملائكة أتحف بها ثور صاحب ~~المزرعة - ولا محالة ان تلك القطع قليلة وبالتراب مختلطة في تلك ms176 الأرض لا ~~يوصل أليها بطلب لقلتها ثم انه يتفق في الندرة أن يطأها ذو ظلف مرتعى أو ~~حارث فيتزلق عليها فيظهر ثم يجعل جزؤها وان كان اقليا # PageV01P101 # ووجد بزروبان حجر صغير كأنملة على هيئة الطبل الكراعة متضايق الوسط فيه ~~حلقة ذهب كأنها خلخال في الساق وآخر متطأول كقصبة الزمرد مثقب بالطول منسلك ~~فيه قطعة ذهب كالسلك، وقد وجد في شعب من جبال شكنان وماؤه أحد منابع جيحون ~~دندانجة ذهب وزنها اربعة عشر رطلا - لا ووجد أحد طلاب الذهب ومستنبطيه في ~~شعب الشراشت قطعة ذهب وزنها ثمانون رطلا وطالبه دهقان الناحية فالتوى عليه ~~وخسر في المطالبة ما كان يملك من العين وما نفعه حتى اخذ المطلوب منه ووثقه ~~الدهقان للسلسلة وشده بها عرصة داره للمباهاة به - ووجد في معادن سرشنك من ~~زرويان قطعة ذهب مصمتة كانت ذراعا في ذراع أبرزت من معدنها في بضعة عشر ~~يوما وعلى التقدير يجب ان كان وزنها مقاربا للستة الف رطل فان المكسب الذي ~~ضلعه ذراع إذا كان من الماء لتزن ماهو جزء من تسعة عشر إذا كان ذهبا وكان ~~أليهود وجدوا في سنك زريز من زروبان قطعة ذهب كالسبيكة العريضة المنتصبة ~~ولم تنقطع الا بعد قريب من عشرة اذرع ويوجد في معادن ارض المحب عرق الذهب ~~إذا كان مجتمعا فاما متزايد في غلظه على دوام الحفر والاتباع وأما متناقصا ~~فيه فأما المتناقص فيفضي بالحفرة إلى الاضمحلال والفناء والمتزايد مرجو ان ~~يبلغ بهم إلى المنبع - وان كان متفرقا فأما متكاثرا وأما متقللا والحال ~~فيهم ما تقدم في المجتمع - زاما ذلك المنبع فذكروا انه كحجر الرحى ويزداد ~~عليه وينقص وتلك العروق متشعبة في جميع جهاته كانبعاث الشعاع من الشمس - ~~ومنه اخذ عبيد الله الملقب بالمهدى الذي هو صاحب مصر والمغرب مسبك ذهبه ~~كأحجار الأرحية المربعة الشكل لما بنى المهدية على ساحل البحر وراء برقة ~~وكان يلقى ذلك الذهب في دهليز بابها إذ ليس يقدر المختلس على استلاب شيء ~~منها بسبب البواب الموكل بها لحفظها وقصر المدة مع ms177 شدة الخوف والروعة - ~~وإلا فليس بينها وبين ذلك المنبع الموجود في ارض البجة فرق الا بالخوف في ~~ذلك وإلا من في هذا ولولاه لأدفنوها على الأزمنة وللحسوها بالألسنة وان ~~كانت كالسيوف والأسنة - وكذلك راج المها ملك الزابج وتفسيره ملك الملوك أو ~~عظيمهم يسبك دخله لبنات ذهب ويلقيها في البحيرة في جزيرة يدخلها الماء ~~بالمد ويستقر فيها التماسيح فإذا اراد وارفع شيء منها نفي التماسيح بكثرة ~~الصياح من الناس فخلت البحيرة منها ورفع ما احتاج أليه وهى محطوطة وقاصدها ~~بالسرقة يحتاج إلى جمع زحمات للتصايح - وبسفالة الزنج ذهب في غاية الحمرة ~~يوجد على تدوير الخرز في ارض سودان المغرب يبلغها الموغل فيها كما قيل في ~~اعتساف أمثال تلك البراري في مثل المدة المذكورة يتعذر الا بالاقتدار على ~~حمل المزاد إن كانت الغلة فيها مزاحة ثم نعلق بعد هذا خرافات وذلك ان من ~~رسم تجار البحر في مبايعات الزابج والزنج ان لايأتمنوهم في العقود وإنما ~~تجئ رؤساؤهم وكبارهم ويرهنون انفسهم حتى يستوثق منهم بالقيود ويدفع إلى ~~قومهم ما أرادوا من الأمتعة ليحملوها إلى أرضهم ويقتسموها فيها بينهم ثم ~~انهم يخرجون إلى الصحارى في طلب أثمانها ولا يجد كل وأحد من الذهب في تلك ~~الجبال الا بمقدار ما خصه من المبلغ زعموا - ويكون الموجود على مثال النوى ~~وما اشبهها فيجيئون به إلى المراكب ويسلمونه إلى مراكبهم ورهنائهم حتى ~~يؤدوه ويرفعون الوثاق عنهم ويطلقون بالمبار والتحف ويغسل التجار ذلك الذهب ~~أو يحمونه بالنار احتياطا فانهم يحكون عن وأحد أنه جعل من ذلك الذهب قطعة ~~في فيه فمات لوقته - والاحتياط فيما اتهم وجهل أمره الأخذ بالحزم - فمن ~~عادة البحريين إذا انكسر بهم المركب ودفعوا إلى البر ولم يعرفوا مأكولاته ~~ان يترصدوا للقردة فما تنأولت منها تنأولوه وذلم لتقارب المزاجين بتقارب ~~الهيئتين # PageV01P102 # وعلى مثله تكون المبايعة مع من جاء إلى المراكب من أهل الجزائر في نقائز ~~أو سباحة وذلك أن كل وأحد من التجار يلوح ما عنده للتعارض إلى أن يقع ~~التراضي عليهما فيما بينهم ثم ms178 تضع التجار متاعهم في كفة آلة على هيئة ~~الميزان ويدلونه إلى حيث لاتصل ايدى الواردين والنواتية تشرف عليه بالمرادى ~~ثم ترسل الكفة الأخرى إلى الواردين فيضعون فيها ما معهم وتشال مع حط الأخرى ~~فيصل كل وأحد إلى حقه بمثل اختلاس الصيد - وإذا تغافلوا عن ذلك وثب أولئك ~~إلى ما دلى أليهم ففازوا به لأدرك لهم ولنقائزهم كالأعرابي الذي جاء إلى ~~الحجيج بظبي يبيعه فاشترى منه ووفي الثمن عليه وسألوه كيف اصطاده فقال عدوا ~~- ولم يصدقوه فقال اشتروه منى ثانية وخلوه لأجيئكم به ففعلوا ولما تباعد ~~الظبي تبعه الأعرابي عدوا وهم ينظرون أليه حتى اقتنصه وجاء به وسلمه أليهم ~~واستوفي الثمن الثانى - وقد حفروا لشيه كالقرموص فلما أدرك ووضع على السفرة ~~بالخبز والآلات اخذ الأعرابي خيط السفرة ومده حتى انتوت وحملها ووقف ~~بازائهم وقال، أيها الفتيان هذا الظبي كان حيا وما فاتني مرتين فكيف ينجو ~~منى وهو مذبوح مشوي وانتم أصحاب نعمة زادكم الله وعائلتي جياع ينتظرون ما ~~أعود به عليهم وقد وسعتم الضيافة عليهم فقبل الله منكم وجازاكم الخير وذهب ~~على مهل يترنم بالشعر كالمسهزئ بهم - وقد يضاف إلى ما قلنا أساطير أخر في ~~نبت الذهب في تلك البراري كالخرز وانه لا يعثر عليه إلا عند طلوع الشمس ~~بلمعان شعاعها عليه - فأما تلك الأراضي وبراري السودان كلها فإنها في الأصل ~~من حمولات السيول المنحدرة من جبال القمر والجبال الجنوبية عليه منكبسة ~~كانكباس أرض مصر بعد أن كانت بحرا وتلك الجبال مذهبة وشديدة الشهوق فيحمل ~~الماء أليها بقوته القطع الكبار من الذهب سبائك تشبه الخرز وبها سمى النيل ~~ارض الذهب - واما وجوده عند طلوع الشمس فلشدة الحر لان ظلام الليل يمنع عن ~~طلبه وضوء النهار كذلك لاقتران الحربة ولم يبق غير الغداة فان آخر الليل ~~ابرد أوقاته وأول النهار رديفه لم يحتدم بعد متوعه وليس بريق الذهب الخالص ~~ولمعانه في الشعاع بمستبدع خاصة ذاا كان غب الندى فطلاب الكنوز في المدن ~~العتيقة الخربة يقصدونها بعد أقلاع الأمطار - وقال ربيعة بن مقروم ms179 الضبي - # هجان الحى كالذهب المصفي ... صبيحة ديمة يجنيه جانى # وأما فرض الوجود على قدر اثمان ما حملوا من الأمتعة فاعلمي يا أم عمرو ان ~~ذلك دليل على الغزارة التي تمكن في كل وقت وجود الحاجة منه فلا تلجئ العزة ~~والعوز إلى الادخار والكنز مع سلامة قلوب أولئك في هذا الباب وخلوهم عن ~~الافكار الباعثة على اهتمام للغد - فالزنجي إذا تمكن من وتر في كنكله ووجد ~~من الاطواق السائلة من النار جيل ما يسكره لم يعبأ بالدنيا واحتسب ما فيها ~~من ذلك انه ملكها بحذافيرها - وفي أرض أولئك السودان معادن ليس في معادن ~~سائر البلدان اغزر ريعا منها ولا اصفي ذهبا الا ان المسالك أليها شاقة من ~~جهة المفأوزوالرمال وسكان تلك البلاد ينقبضون من مخالطة قومنا ولذلك ولذلك ~~يستعد لها التجار من سجلماسة في حد تاهرت من اقاصى ارض المغرب بالزاد ~~الكافي والماء الوافي ويحملون إلى السودان الذين هم وراء تلك الفيافي أثواب ~~بصرية تعرف بالمبجبجات عرفوا ولوعهم بها وهى حمر الأطراف ملونة بصنوف ~~الألوان معلمة بالذهب ويبايعونهم بالذهب بالإشارات من بعيد والمعاينات بشرط ~~التراضي بسبب العجمة وفرط النفار عن البيضان كنفار البهائم عن السباع ولا ~~يرغبون في شيء غير تلك الاثواب فانهم يتهافتون عليها وتلك المعادن فيما بين ~~بواطن السودان وبين زويلة من بلاد المغرب - ولأن ارض البجة من أشباه تلك ~~الكنائس وأواخر بين النيل وبحر القلزم فإنها خصت لذلك بمعادن الذهب على ~~مسافة بضع عشرة يوما من أسوان كما ذكر في كتاب أشكال الأقاليم ينتهي بعدها ~~إلى حصن عيذاب وهو للحبشة ويسمى مجمع الناس هناك لاستنباط الذهب من الرمال ~~والرضراض تحت ارض مبسوطة ليس فيها جبل العلاق ووجوه الدخل منها إلى مصر - ~~وقد كان يوجد في زوريان في عنفوان ظهوره وإقبال شانه في جباله وهضباته ~~تجأويف واسعة كالبيوت يسمونها اخرات أى أو أرى مملوءة من قطاع ذهب كالسبائك ~~كأنها خزائن معدة لطلابها وكان العاثر عليها يحصل على غناء الدهر -. ### | في ذكر الفضة # PageV01P103 # هي بالرومية ارجوسا وبالسريانية سيما وبالفارسية سيم ms180 وبالتركية كش ~~وبالهندية روب وذكر حمزة انه عرب من الفارسية علي السام عروق الذهب والفضة ~~في الجبل وهو بعروق الذهب اعرف وسمانه اسم فارسي في مواضعات أصحاب المعادن ~~لفضة خالصة توجد في معدنها قطعة وأحدة في قدر البعير البارك يستغني بها ~~صاحب المعدن - ويجري علي ألسنتهم في أمثالهم ان فلانا وجد جملا إذا افرط في ~~الكبرياء وليس يكثر وجود سمانه وإنما يندر بالاتفاق واسم الفضة بالعربية ~~اللجين والصريف في انه منه فان الصراف مزاولة الصرف بين العين والورق في ~~التفاضل بين النقود المختلفة - ويقال لها أيضا الصولج وكأنه صفة لها ~~بالجودة فانه يقال فضة صولج وصولجة - وقيل في أسمائها الغرب لتغيبها في ~~المعدن وليس هذا التغيب مما يخص الفضة فيعلل به اسمها وإنما هو عام لجميع ~~الجواهر المخزونة وقيل في الغرب انه الذهب - قال الأعشي - # إذا انكب أزهر بين السقاة ... تراموا به غربا أو نضارا # والنضار الذهب وليس بمستحسن ان نقول ذهبا أو ذهبا وإنما هو فضة وذهب ~~فالغرب إذا هو الفضة علي انه قيل انهما كليهما ضربان من الخشب ينحت منهما ~~أواني الشراب - قال أبو نواس - # فاستوثق الشرب للندامي ... وأجراها علينا اللجين والغرب # وهاهنا أيضا ان تقول الفضة والفضة وإنما الأصوب فيه بل وفي كلي البيتين ~~ما قيل في الغرب انه قدح من خشب كانوا يشربون به فالخشب والذهب علي طرفي ~~نقيض في الخسانة والنفاسة وليس من يعمل من أواني الذهب كالعمولة علي الخشب ~~في السعة والكبر فكأنه قال، بالكبير والصغير الذهبي وبالكبير الواسع الخشبي ~~- وشربنا بطاسات الفضة أو الذهب بالقصاع والجفان من الخشب كما قال الأول - # شربنا بالضغير والكبير ... علي حكم الخليفة والوزير # وكما قال المنخل - # ولقد شربت من المدا ... مة بالضغير وبالكبير # وأما الظاهر فانه يقتضي ما قلنا - وقد قيل انه أنه بالصغير الدراهم ~~وبالكبير الدنانير - وقد قيل عن أثمان صغار الإبل وكبارها واستشهد بما بعده ~~- # وشربت بالخيل الانا ... ث وبالمطهمة الذكور # ويجوز أن يعني التلهي في الشرب علي ظهورها أو سباءها باثمانها - فأما ~~أشهر أسمائها الفضة ms181 - وقد ذكرت في التنزيل في قوله تعالى (والذين يكنزون ~~الذهب والفضة) وقوله (قوارير من فضة) وقوله (أسأور من فضة) وقيل انها سميت ~~لأنه إذا أزيل عنها الختم وجد صحاحا سريع اينفضاض ومكسرها وجيه المتأثر ~~والانقصاص - قال أبو الفضل العروضي الصفار - # لعزة الفضة المبرة ... اسكنها الله قلب صخرة # حتى إذا النار أخرجتها ... بألف كد وألف كره # أودعها الدهر تحت وغد ... أقسي من الصخر مرة # وفي قرية ويتانة بقرب زرويان وجد في بعض الأوقات حديد مختلط بفضة ممتزج ~~وكان تقشر عنه فيتميز من غير ذوب - وجد فيها قطعة فضة خالصة في معادن ~~الحديد قطعت وقسمت سرا وسعي بأمرها فارتجعت بمن تسمت عليه ومن شارك - ووزن ~~الفضة المسأوية لقطب الذهب هو اربعة وخمسون ونصف وثمن - ومتي أحرقت ~~بالكبريت لصنوف أعراض كانت أعادتها تطرح برادة حديد صديئة جدا إذا ذابت وان ~~كان معها حملان بقي عليها احتراقه وسواده وخرج وزنه عن وزنه معها - والله ~~الموفق - ### | في ذكر النحاس # هو بالرومية خلقو وبالسريانية نحاسا وبالعربية النحاس والمس والقطر - قال ~~الله تعالى (يرسل عليكما شزاط من نار ونحاس) قيل فيه انه الدخان واستشهد ~~عليه بقوله تعالى (يوم تأتي السماء بدخان مبين) وقيل أيضا انه النحاس الذي ~~هو فلز ولا محالة انه عناه مذابا منصبا في قوله (فإذا انشقت السماء فكانت ~~وردة كالدهان) ولأن النحاس لحام الحديد قال ذو القرنين آتوني زبر الحديد ~~حتى إذا ساوي بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني افرغ ~~عليه قطرا) وقيل في القطر انه الرصاص - والرصاص لايلحم الحديد وإنما يرصص ~~وجهه فقط - وقوله تعالى (سرابيلهم من قطران) إذا كان بكليته اسما فلتسرع ~~النار اليه كأنه عبر به عن النفط وإذا كان مجموع اسم وصفه فهو النحاس ~~المذاب # PageV01P104 # وأما المس فقد اشترك في ذكره اهل العراق وخراسان حتى سميت القمقمة مسينة ~~لانها من نحاس وخصت بها وان كان لا يأباها كل معمول من النحاس - وهو ~~بالفارسية روي لكنه لما اشتهر بالمس صرف روي إلي المحمول عليه إما الرصاص ~~وإما ms182 الاسرب - ومنه نوع يعرف بسياه مس محبب المكسر في حمرته شيء من البياض ~~إلي السواد ويعمل منه الشبه - وقيل انه ليس ينفرد بمعدن يخصه وإنما يستحيل ~~من احمره بحسب النفخ في الإذابة - ومنه نوع يعرف بمس كلان اي نحاس الحملان ~~يقع إلي خراسان من ناحية الهند في غاية اللين قليل السواد في الإحماء لا ~~يصلب الفضة إذا حمل عليها فيقال ان ذلك لذهب فيه وبزرويان معدن يعرف بنأو ~~كزدم لما فيه من العقارب القتالة تخلص ذهبه احيانا ويخلط مع النحاس احيانا ~~وربما وجدا فيه متمايزين لكن ذلك النحاس لايخلو عن ذهب ما فيه ويخلص منه ~~بالاحراق من كل منا دانق الا ان قيمته لما لم تفضل عن المنفعة ترك ولم ~~يتعرض له ثم ليس لذلك النحاس المتروك ذهبية مزية علي غيره في شيء منه وكان ~~الحديد في بعض المواضع فيما مضي عديما أو عزيز الوجود فكان النحاس يقام ~~بدله - يدل عليه ما يوجد بأرض الغزية من نصول السهام النحاسية فتعلق ~~تعويذات في أعناق الأطفال - وما يوجد تحت الأرض بطبرستان من المزاريق ~~والحراب النحاسية فيتيمن بها المجوس وتنسب كلي الفريقين كلي النصلين إلي ~~النزول من السماء بالصواعق وربما استشهد علي ذلك بقول الله تعالى (يرسل ~~عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) وفي كتاب سمويل النبي عليه السلام ~~صفات أسلحة كالياذ الفلسطيني وهو جالوت وكلها من نحاس لم يذكر فيه شيء من ~~الحديد - ومن مكادة الدهر مسأواة الغطر فيه دراهم الفضة في السعر وإرباؤها ~~احيانا عليها وليست الغطريفات الا فلوسا مضروبة من نحاس خلط فيها - وقال ~~أبو سعيد ابن دوست - # رأيت لجند قأبوس نفوسا ... كأن بهن حيضا أو نفاسا # اظن نجومهم طلعت نحوسا ... فقد طبعت دراههم نحاسا # وكنا حكينا في نأونو من زرويان من المعدن المخلط الجوهر الذي إذا خلص ~~كانت عطي الوقر من الذهب والفضة والنحاس بقدر مراتبها في الأثمان وكان ~~صروفها وتسعيرها طبيعي مقارن للخلقة - ووزن النحاس عند قطب الذهب خمسة ~~واربعين ونصف وسدس - وهو يتزنجر بالخل والروسختج المحرق ms183 منه بالأيقال أو في ~~أتون الزجاج - فان استنزل في بوط مربوط بالدهن والبورق كان النازل نحاسا ~~ألين من الأصل واصفي - وزنجاره إذا دلك علي الفضة أو الرصاص حمر وجههما - ~~ومن الرنجار ما ليس بمصنوع عما يحكي عنه في حريقه في جزيرة قبرس في وعادن ~~النحاس بها لان كل ما يصنعه الناس من مواد الفلزات فالطبيعة أولي بصنعه - ~~وليس ذها الحكم بمنعكس كما يعكسه الكيمياويون حتى يصير ذهبهم المرئي في ~~المنام بأضغاث أحلام افضل من المعدني لاقتداره علي احالة ما يحمل عليه إلي ~~نفسه ذهبا خالصا زعموا وعجز المعدني عن مثله - وفساده بالحملان انواع فساد ~~- ### | في ذكر الحديد # قال الله تعالى (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) ونزول الثقبل ~~غير مستنكر لكن قوله جل اسمه لا يرجع أليه إنما معني نزول الحديد خلقه ~~وأعداده لمصالح البرية في الدفاع والانتفاع لكن عادة للناس جرت في توقع ~~الغياث والغيث والعذاب والزجر من جهة العلو كما أخبرهم سبحانه وتعالى في ~~قوله (وفي السماء رزقكم وما توعدون) والأتيان من ذهه الجهة في الشاهد يكون ~~بالنزول به صارت العبارة عما يتصل بالسفل من العلو وان لم يكن النازل من ~~الجنس الذي يستحق الوصف بالنزول والانتقال وآلات الهبوط والطيران ثم قال ~~الله تعالى (وألنا له الحديد أن اعمل سابغات - وقدر في السرد) والسابغات ~~واقعة لمعار الأسلحة في القتال واقية عما يعامل بع المعاندون ومن ضرب ~~الرقاب قال الله تعالى (وسرابيل تقيكم بأسكم) وكما أنزل في الكتاب بالحجج ~~العقلية للمعتبر الساجد والحدجيد البأس الشديد للمصر الجأحد - وكذلك انزل ~~الميزان لإقامة العدل والتسوية في الحكم والقضية وانزل هذه الثلاثة بالأمر ~~والتهنية - ولم يستغن عن الحديد كما قال عدي بن يزيد - # أبلغا عامرا ليبلغ أخاه ... أنني موثق شديد الوثاق # في حديد القسطاس يرقبني الحا ... رس والمرء كل شيء يلاقي # PageV01P105 # كما أن المقهورين من الجناة لم يتم منعهم إلا بالحديد من القيود والسلاسل ~~والأغلال والتقربن في الأصفاد حتى يسمي له السجان حدادا بسبب مزاولة هذه ~~الآلات في المسلمين اليه ليحدهم ms184 ويمنعهم بها - قال كاشم - # هذا الحديد سلاح أصحاب الوغى ... وبه يريق دماءنا الحجام # والحديد معدنه ينقسم إلي صنفين أحدهما لين يسمي النرماهن ويلقب بالأنوثة ~~والآخر صلب يسمي الشابرقان ويلقب بالذكورة لصرامته وهو يقبل السقي مع تأبيه ~~لقليل انثناء ثم ينقسم النرماهن مثله إلى ضربين أحدهما هو والآخر ماؤه ~~السائل منه وقت الإذابة والتخليص من الحجارة ويسمي دوصا وبالفارسية أسته ~~وبنواحي زابلستان رو لسرعة خروجه وسبقه الحديد في الجريان وهو صلب ابيض ~~يضرب إلي الفضية - ومن الشابرقان سيوف الروم والروس والصقالبة وربما قيل له ~~قلع بنصب اللام ويجزمها فيقول - تسمع للقلع طنينا ولغيره بحجا ونسب اليه ~~نوع من السيوف فسميت قلعية وظنها قوم منسوبة إلي موضع كالهندية واليمانية ~~والمشرفية فقالوا - انها تحمل من كله كما يحمل منها الرصاص وينسب اليها ~~القلعي وهي سيوف عراض ولا تبعد أن تشبه لبياضها في اشعار العرب علي ~~اضطرابها فيه - قال (الحصين بن الحمام المري) - # تراوح بالصخر الأصم رؤسهم ... إذا القلع الرومي تثلما # فقد أشار اللي الشابرقان اذ ليس للروم سوف من غيرها - قال العجاج - # قد أحدثت رومية القيون ... أبيض من ماء الحديد الجون # وقال - # أني إذا الموت كع ... أضربهم بذي القلع # أي الحديد المتخذ منه السوف القلعية واخرجه مخرج صفة السوف كذي الفقار ~~وذي الشطب - وقال ابن الرومي - # يكشف الدهر منه في تصرفه ... عن منصل قلعي من مناصله # ثم كيف يميز القلع المذكور من مقلوبه - فقد قال الشاعر - # واجتلبوا عرق دم القلع # وأراد العلق فقلبه للقافية فيما قبله - والقلع ايضا الشراع قال سويد بن ~~أبي كاهل # ذو عباب زبد آذيه ... خمط التيار يرمي بالقلع # وقال الأعشي - # يكب الخلية ذات القلاع ... وقد كاد جؤجؤها ينحطم # كما أن الجواري المنشآت في البحر شبهت لشراعها بالأعلام كذلك اشترك السفن ~~وأعلام الجبال في اسم القلع - قال الراعي - # فظل بالحزم لا يصري أرانبه ... من حد أظفاره الجحران والقلع # أي صار هذا الصقر فيما غلظ من الأرض وارتفع لا تمنع الأحجرة ورؤوس الجبال ~~الأرانب من أظفاره - قال أبو النجم يهشم صم ms185 القلع الصرار - وقال وضاح اليمن ~~- # لا يحمل العبد فيما فوق طاقته ... ونحن نحمل مالا تحمل القلع # والقلع فلا الأصل السحاب - قال ابن الأحمر - # وتكسر فوقه القلع السواري ... وجن الخاز باز به جنونا # وقال زيد الخيل - # خلت وترجز القلع الغواري ... عليها فالأنيس بها قليل # والقلع السحاب والسحاب يشبه بالجبال والحديد يستنبط منها وباشتراك الاسم ~~نقل الحديد إلي السما - وقال الهذلي - # يكفيك من قلع السماء مهند ... فوق الذراع ودون بوع البائع # صافي الحديدة قد اضر بجسمه ... طول الدياس وبطن طير جائع # والبيت الأول لا يمتنع به خلق الحديد ومعني الأنزال المذكور مصرحا فيه ~~بالسماء ولم يرد بالمهند نسبته إلي الهند لكنه جعل ذلك اسما للسيف صفة ~~لازمة له ثم في البيت الثاني أفصح بما قالوا أن نار الصاعقة تخرق الأرض ~~وتسوخ فيها فيحفر في أثرها ويخرج منها حديدة تتخذ منها السوف القلعية - ~~ومعني بطن طير ان تلك الحديدة تقطع وتحمي حتى تصير كالجمرة وتلقي للنعامة ~~ليذهب عنها الخبث في بطنها وتذرقها صافية صالحة يطبع منها السيوف حينئذ ثم ~~تدارس بالمدارس وتجلي بالصقل - وذكر من شاهد ابتلاع النعام الحديد المحمي ~~انه لايمكث في بطونها وإنما تذورقه كما هو لوقته - وسمعت في الشابرقان من ~~عدة حكوه - ان الروس والصقالبة يقطعونه قطاعا صغارا ويعجنونها في الدقيق ~~ويطعمونها البطوط ثم يغسلونها كم ذرقها زيعيدون هذا الفعل عليها مرات ثم ~~يحملونها بعد التغريق في النار ويطبعون منها سيوفهم - قال ابن بابك - # ينقد منها ظلام النقع مرتمضا ... كالبرق ينشق عنه كلة القلع # PageV01P106 # ولولا أن نعلم ان الروس لا تنقاد بانفراده لعمل السيوف منه ولا تقاوم ~~الضؤب لظننا من سيف أبي الأبيض العبسي القائل - # ومالي غير درع ومغفر ... وأبيض من ماء الحديد صقيل # أو سيف القائل الآخر - # وتري مضارب شفرتيه كأنها ... ملح تناثر من وراء الدارع # انه مطبوع من الدوص وقيل في بعض الكتب - ان الصواعق إذا حدثت ارتفع ما ~~تخلص منها وما احترق من الجو من الأجزاء القطومة وقع إلي الأرض وذكر أبو ~~جعفر الخازن حاكيا - ان صاعقة ms186 وقعت علي صخرة في دار أحد معارفه ككرة نار ~~تدحرجت علي الأرض وغابت في البالوعة وتدحرجها علي الأرض من قضايا الثقل - ~~وقد قيل في الصاعقة انه الطف من الهواء ومن الذي عندنا من ضرام النار فدليل ~~عوضها فيما تخلل من غير اضرار بها وإذابتها ماء إستصحف مما يقبل الذوب فليس ~~الا الريح التي مع الرعود والبروق والصواعق وهي سببها تحمل الفلوات من ~~مواضع أخر إما من ظهر الأرض وأما مرمية بالمردغات من بطنها - يشهد له ~~الحديد الواقع منذ سنين بالجوزجان اذ كان أنجرا بحريا علي ما شهد أحد ~~المحصلين فيه من مشابهة بعد تغير شكله بما غشيه من الإحماء في قوة الرمي ~~ولم يكن جوهره بجيد اذ ليس يختار الأتاجر من أجود الحديد فان الغرض فيه ~~الثقل فقط - وكذلك الذي امطرت قرية طاعون من قري بوشنج في يوم سمأوة مصحية ~~من الفلوات المشابهة للصفر الرديء مجدرة كخبث الحديد حامية كان الماء ينش ~~منها إذا وقعت فيه وهي من إلى مناوين - وفي الحديد بعد الدوص توبال وهي ~~قشوره التي ترتمي منه بالطرق وخبثه وصدأه المسمي لحمرته زعفرانا منسوبا ~~إليه ووزنه بالقياس إلي قطب الذهب أحد واربعون وثلث - ويزعم الكيميايون ~~انهم يلينون الحديد بالزرنيخ حتى ينذاب في سرعة ذوبان الرصاص وانه إذا صار ~~كذلك صلب الرصاص وذهب بصريره - الا انه ينقص من بياضه فهذه احوال الحديد ~~المفرد - واما المركب من النرماهن ومن مائه وهو الذي يسبقه إلي السيلان عند ~~التخليص فهو الفولاذ وبلد هراة مخصوص به وتسمي بيضات من جهة الشكل وانها ~~طويلة مستديرة الأسافل علي هيئة بواطقها ومنها تطبع السيوف الهندية وغيرها ~~- وحال الفولاذ في تركيبه علي قسمين إما ان يذاب ما في البوطقة من النرماهن ~~ومائه ذوبا سواء يتحدان به فلا يستبين أحدهما من الآخر ويستصلح للمبارد ~~وأمثالها - واما ان يخلف ذوب ما في البوطقة فلا يكمل الامتزاج بينهما بل ~~يتجأوز اجزاؤهما فيري كل جزء من لونيهما علي حدة عيانا ويسمي فرندا ~~ويتنافسون في النصول التي جمعته والخضرة ويديمون صفتها ms187 - وقال امرؤ القيس - # متوسدا عضبا مضاربه ... في متنه كدبة النمل # وقال ابن المعتز # تري فوق متنيه الفرند كأنه ... بقية غيم رق دون سماء # وقال ايضا # وسط الخميس بكفه ذكر ... عضب كأن بمتنه نمشا # صافي الحديد كأن صيقله ... كتب الفرند عليه اذ نقشا # وقال أبو الهول الحميري # وكأن الفرند والجوهر الجا ... ري علي صفحتىه ماء معين # PageV01P107 # والخضرة تستحب في النصول اليمانية والهندية والبياض في المشرفية - وقال ~~الباهلي في كتاب السلاح، الفرند الوشي الذي في متن السيف والبرند لمع يكون ~~فيه الفرند تخالف لونه والمشطب من السيوف الذي فيه طرائق كالجدأول معمولة ~~فربما كانت مرتفعة وربما كانت منحدرة - وهذا الانحدار الذي ذكر لايكون الا ~~إذا كان الجدول وأحدا واما إذا كانت الجدأول اكثر من وأحد فالمرتفع هو بين ~~كل جدولين بالضرورة - والسريجية منسوبة إلي سريج صانعها وقيل نسبة إلي ~~السراج مصغرا لبريقها وهو تخريج رديء - والقلعية إلي قلعة والقساسية منسوبة ~~إلي قساس جبل فيه معدن حديد وقيل ان المشرفية نسبة إلي المشارف وهي قري ~~تداني الريف وهي المزالف ايضا وقيل، ان المشرفية نسبة إلي صانع جاهلي من ~~ثقيف اسمه مشرف - وقالوا في فرند اليمانية انه معوج متسأوي العقد ابيض علي ~~ارض حمراء أو خضراء - والقبورية معروفة بهذا اللقب وكأنها الموجودة في ~~حفائر موتاهم العظماء - وسمعت انها التي لم تقبل الدواء في السبك بالسوية ~~فبقيت فيها عروق لينة اناث لاتشرب الماء وان لتفقت في شفرتيها لم تقطع لعدم ~~الشقاية وان تنحت عن الشفرتين لم تضر - والمهند نسبة إلي ان عمل بالهند ~~وربما نسب إلي سرنديب وغير بالتعريب - قال ابن أحمر - # فخر وجال المهردب شماله ... كسيف السرندي لاح في كف صاقل # PageV01P108 # والفرند يسمي بخراسان جوهرا مضافا إلي السيف وقد يخفي من الحمي والضقل ~~وإذا اراد الهند اظهاره طلوه بالزاج الاصفر البامياني أو الابيض المولتاني ~~ولولا ان للبامياني فضلا لما حمل إلي المولتان - وفي السقي يطلون متن السيف ~~بطين حر واخثاء البقر وملح كالملغمة ويمتحنون موضع السقي وينقون وجهه من ~~المطلي عليه فيظهر الجزهر ويمكن ms188 أن يكون مع الملح زاج والقطع في الفرند ~~والدوص الابيض بسبب صلابته ولكن تينكسار والتفتت مقرونان به - فإذا اكتنفه ~~انثي الحديد الأسود من جانبيه بقاه علي القطع وحفظه من تلك الآفة وهو صفة ~~الجوهر ولن توجد أمة أبصر بأنواعه وأسمائه من الهند - ومن هذا الجوهر ما هو ~~دقيق النقش حتى يشبه بمدب النمل ومنه ما يغلظ نقوشه وتنبسط فيحيل منها صنوف ~~صور كما يتفق في السحاب وفي الماء المسكوب علي الأرض وما حكيناه في الجزع ~~وكان الروس يعملون سيوفهم من الشابرقان والشطب في وسطها من النرماهن لتكون ~~اثبت علي الضرب وأبعد عن الكسر اذ الفولاذ لايقأوم برد شتواتهم وينكسر في ~~الضربة فلما عاينوا الفرند ابدعو للشطب النسج من خيوط ممدورة ومن كلي نوعي ~~الحديد الشابرقان والانثي فحاءلهم في النسج الملحم بالتغريق أشياء عجيبة ~~مستظرفة كما قصدوها وأرادوها - وليس الفرند حاصلا بالقصد في الصنعة ولا آت ~~بالإرادة إنما هو بالاتفاق - ولا بأس ان نذكر ما عرفناه من جهة ذوي البصر ~~بجواهر السيوف مستفادة من الهنود واشرف انواعه واسرفها يسمي بلارك بالباء ~~المعربة بالفاء ومنه سيوفهم النفيسة وخناجرهم الثمينة - ويزعمون أن حديده ~~يسبك من رمل احمر في نواحي كنوج يذوبونه بالتنكار البلوري فان دقيقه لا ~~يصلح إلا للصاغة وهو ماء هناك ينعقد تنكارا والغلبة في هذا الجوهر الابيض ~~من لونيه علي اسودهما - ونوع منه يسمي زوهنا يطبع بالمولتان من البضات ~~الهروية - ونوع يسمي امون يضرب ايضا بالمولتان من تلك البضات وهي ثلاثة ~~اصناف اجناسها يلقب بالعمراني ويقارب بلارك والغلبة في جوهره الأسود واحسنه ~~واردأه يلقب بحرمون وفيما بينهما واسطة واليمانية من السيوف تشابهه ويقاربه ~~نوع اسود نيله بند ونوع يسمي باخري وهو ثلاثة الوان، اصلي يقارب روهينا ~~ومخصوص يشبه بالسقلاطون المخوص وذلك ان البيضة لاتضرب بطولها وإنما تضرب ~~علي رأسها إلي ان تنبسط كالطبق ثم يقطعونهالولبيا ويسوون استدلرتها إلي ~~الاستواء ثم يغدرون السيف منها فيجيء مخوص الجوهر وثالث الالوان باخري كل ~~سيف لا جوهر فيه فان هذا الاسم يطلق عليه من غير ms189 صفة ونوع يسمي مجليا - ~~ويشبة باخري الا انه يتفق فيه صور حيوانات وأشجار وغيرها وذلك علي ضربين ~~أحدهما أن تكون الصورة في أحد متني السيف بتمامها والاخري ان بعضها في أحد ~~المتنين وباقي اعضائها قد نفذت حتى ظهرت في الجانب الآخر وهو انفس ضربيه ~~ويقوم بفيل مختار - فان كانت الصورة أنسية فاق الاثمان والقيم - وكان لعمرو ~~بن معدي كرب سيف بذي النون اذ كان في وسطه تمثال سمكة وهو يقول فيه - # وذو النون الصفي معي ... وتحتى الورد مقتعده # وأيضا - # وذو النون الصفي صفي عمرو ... وكل وارد الغمرات نامي # وكان ذو الفقار لمنبه بن الحجاج استخلصه النبي صلي الله عليه وسلم ~~واصطفاه لنفسه يوم بدر وكل ماعدا هذه الانواع ولم يجد حديده سموه كوجرة - ~~وكما ان في الخيل دوائر يتيمن بها ويتشاءه دائرة مذمومة تعرف بالقالع كذلك ~~في السيوف ذوي الجواهر موضع اسود كالقطعة الخالية عن النقش إذا قلع اضربا ~~لنصل فلهذا يترك وإذا كان نافذا من متن إلي متن كان شراؤهم يتشاءمون الا ~~انهم يفضلونه في نصفي السيف فان كان نحو طرفيه كان شؤمه علي الخصم وان كان ~~نحو القبضة عاد الشؤم علي صاحبه # PageV01P109 # ولم يدين علي الحداد الدمشقي كتاب في وصف اليوف التي اشتملت رسالة الكندي ~~علي أوصافها لبتدأ العمل بنصاب الفولاذ بصنعة الكور وعمل البواطق ورسومها ~~وصفة اطيانها وتعيينها ثم أمر ان يجعل في كل بوطقة خمسة ارطال من نعال ~~الدواب ومساميرها المعمولة من النرماهن ومن كل وأحد من الروسختج والمرقشيثا ~~الذهباني والمغنيسيا الهشة وزن عشرة دراهم ويطين البواطق وتودع الكور ويملأ ~~فحما وينفخ عليها بالمنافخ الرومية كل منفاخ برجلين إلي ان تذوب وتدور وقد ~~وقد اعدله صورا في اهليلج وقشر رمان وملح العجين واصداف اللؤلؤ بالسوية ~~مجرشة في كل صورة اربعين درهما يلقي في كل بوطقة وأحدة ثم ينفخ عليها ساعة ~~نفخا شديدا بلا رحمة ثم تترك حتى تبرد وتخرج البيضات عن البواطق - وحدثني ~~من كان بأرض السند انه جلس إلي حداد كان يعمل السيوف فتأملها وكان ms190 حديدها ~~نرماهن وكان يذر عليه دواء مدقوف نعما لونه يضرب إلي الحمرة ويلقيه ويلحمه ~~بالتغريق ثم يخرجه ويطوله بالطرق ويعيد الذر والعمل مرارا قال وسالته عما ~~هو فنظر إلي نظر المستهزيء فتفرست منه انه دوص يمزجه بالنرماهن طرفا ~~وتغريقا كما تعمل البيطضات منه في هرارة بالإذابة وانه ما ذكره الدمشقي في ~~مثله فقد يقال في جوهر السيف اه يستحيل من نوع إلي نوع ولذلك يحمد فيه ~~العتق ويمدح به وعلي استبعادي ذلك احمل قولهم علي معاون النار في أحالة أحد ~~المختلطين إلي الآخر حتى يقلل ابيضه أو اسوده أو علي الصقل حتى يظهر ~~بالتقشير خفيا كان في الباطن تحت الصفيحة العليا من جرمه - ومما يشبه ~~الخزافة في اصل الحديد وان كثر ذكره في كتب الأخبار انه وجد في القندهار ~~عند افتتاحها سارية حديد طولها في السماء سبعون ذراعا فحفر هشام بن عمر عن ~~اصلها فانكشف عن ثلاثين ذراعا منها تحت الأرض - فسأل عنها فأخبر ان تبع ~~اليمن ورد بلادنا مع الفرس ولما استولوا علي الهند سبقوا من سيوفهم هذه ~~السارية وقالوا - نحن لا نريد مجاوزة هذه البلاد إلي غيرها - وملكوا السند ~~وقالوا، كلام من ليس له بصر بمزأولة الفلزات وصنعة الأشخاص العظام منها بل ~~هي حماقة من يحتاج إلي الازدياد في السلاح عند انتلاك البلاد فينقص منها ~~بدل الزيادة كأنه يريد ان يقاتل بالسارية - ويشبه خبر المترددين بين خوارزم ~~وارض الغزية عن علأوة من حديد في قدر البيت العظيم يعبرون عليه في الطريق ~~العادلة - وذلك المؤونة والنفقة فزادت علي القيمة المثقال من الذهب فاعرض ~~عنه ومن الرصاص يعمل الاسفيذاج هو كلسه ولكانه إذا انذاب علته قشرة تنحي ~~عنه بالملعقة فتتجدد فوق وجهها أخري ولا تزال تفعل ذلك وهي تعود إلي أن ~~تحترق كله ثم يبيض بالتسوية البليغة فيخرج لبيض فيه صفرة يسيرة وإذا أذيب ~~في النار حصل منه كالحرف فستقي اللون - قال - # كأنه سيف من رصاص مفضض ... يري حسنا في العين وهو كهام # وكأنه سيف قلعي مموه والشأن في مفضض ms191 الرصاص الا ان يكون بالزاق تبر الفضة ~~عليه بالغراء وجدته ايضا في نسخة من نحاس مرصص فكانه للقريب من الامكان ~~والله اعلم - ### | في ذكر الإسرب # وهو الآنك ويعرف بالفارسية اسرفا وهو بخراسان والعراق ويحمل إلي الروم ~~عزيز مسترذل يذوب من تراب مخصوص بذلك ومن احجار في معدنه ولهذا ذل ورخص في ~~سعره وهو بنواحي الشرق عزيز ليس له بها معدن ولذلك يجلب اليها من هذه ~~البلاد - وذكر يحيي بن ماسويه ان الأبار الذي يعمل منه الأدوية وشيافه ~~معروف - قال الشجري طاهر، هو بالسريانية أبار مرفوع الالف غير ممدودة ~~والباء الذي إذا اعرب كان فاء - وقال محمد بن أبي يوسف، هو بالباء وغير ~~ممدودة الألف المفتوحة وانشد - # ذهب يباع بآنك وأبار # PageV01P110 # ومصلته خمسون رطلا - ووزنه عند قطب الذهب ستون وثمن - زفي مسائل ثأوفرسطس ~~الطبيعية، ان الآنية الواحدة إذا ملئت جرارة أسرب تكون اثقل منها إذا ملئت ~~بالذهب والفضة وما أرى هذه القضية صادقة بحسب أوزانها المتقدمة فلو كان ~~الاعتبار بجرادة الثلاثة لصدق الحكم في الفضة وكذب في الذهب - وكأنه ذهب ~~إلي ان جرادة الاسرب تندمج ولا يبقي في خلالها الا الهواء اليسير الفاصل ~~بين الأجزاء المنفصلة بالجرد وان الذهب والفضة إذا صبا مذابين في الآنية ~~اختنق الهواء فيها فلم تمتلئ الآنية بهما وتبقي فيها مواضع كثيرة خالية ~~هواء - فان كان عني هذا كان واجبا عليه ان يشترط ضيق فم الآنية ثم يظهر كذب ~~الحكم إذا جعلت ذات فمين أحدهما للصب والآخر لخروج الهواء منه واحميت حتى ~~يكون جمود المصبوب فيها بعد حصوله في جوفها - وفي الاسرب شيء من الفضة ~~يشاهد عند احراقه - حكي عن ابن العميد انه خلص فضة فخرج من المصلة وزن عشرة ~~دراهم وسأوتها النفقة فقال لو فضل منها هذا الحاصل بحبة وأحدة لدبرت له - ~~وقال أبو الحسن الترنجي الأبار المستعمل في ادوية العين ليس بالرصاص القلعي ~~ولا بالاسرب المستعمل إنما هو صنف من الاسرب لين صافي يعرف بالمسائح لانه ~~واسط بينهما - ومن الأسرب يجعل المرادسنج عند مخلصي الفضة ms192 من السباكين إذا ~~خلصوا النحاس المحرق ومن حملان الفضة فيكون المرادسنج كالغشاء الجلد فرقه - ~~ومنه يعمل الافيذاج بتعليق صفائه في الخل ولفها في ثفل العنب وحجمه بعد ~~العصر فان الاسفيذاج يعلوه علو الزنجار علي النحاس وينحت عنها - ومما حدثت ~~به ولا أكاد اصدقه ان وأحدا ببلخ كان يعمل من الاسرب زئبقا فيخرج له من كل ~~خمسة وأحد ويجهزه إلي البلاد زسئل اهله بعده عن ذلك فلم يهتدوا لشيء منه ~~سوي انهم اخبروا بشرائه الاسرب واحراقه اياه وتجهيزه الزئبق إلي معدن الذهب ~~- ولعزة الاسرب في ارضالصين يستعمل الرصاص القلعي بدله فيما يحتاج أليه منه ~~ولهذا يحمل اليها في البضائع - قال بعض تجار البحر، ان من ريمنا ان نحمل ~~للضعفاء بضائع ونتبرك بذلك وأنا كنا في بعض المرات بالأبلة قد اصلحنا شان ~~السفن إلي الصين إذ وقف علي شيخ قال - ان لي حاجة قصدت بها غيرك فجيبني ~~فيها وقصدتك واثقا منك بأنك لاتفعل فعلهم - قال قلت - وما هي - قال - ~~لااقول حتى تضمن قضاءها - ففعلت وأحضر مصلة اسرب نحو المائة منا ثم قال، ~~حاجتي ان تأمر بحملها حتى إذا بلغت اللجة الفلانية أمرت بطرحها في البحر - ~~وما زال بي حتى أخذتها وكتبتها في الروزنامجه باسمه وداره بالبصرة - فلما ~~توسطنا تلك اللجة أنسانا الله عز وجل بعصوف الرياح أنفسنا فضلا عن تلك ~~الرصاصة وبلغنا القصد وبعنا ما معنا فحضر رجل يطلب اسربا فأجبته، اني ما ~~حملته منه شيئا - فذكرني الغلام تلك البضاعة فقلت - أخالف الآن الضمان وما ~~علي أن أبيعها - فاشتراها الرجل بمائة وثلاثين دينار وابتعت لصاحبها طرائف ~~من الصين وانصرفنا ولم يأتني الشيخ فصعدت داره وسألت عنه فقيل، انه توفي - ~~فقلت، هل خلف أحدا - فقالوا، ان له ابن اخ في بعض نواحي البحر وان داره ~~موقوفة في يد أمين القاضي - فتحيرت ورجعت إلى الأبله وبعت تلك البضاعة بسبع ~~مائة دينار - وبينا أنا ذات يوم إذ وقف رجل علي رأسي وقال لي، أنت فلان - ~~قلت، نعم - قال، كنت خرجت إلي الصين وبعت بها مصلة ms193 عام أول! قلت، نعم - ~~قال، انا اشتريتها وقد قطعتها للاستعمال فوجدتها مجوفة وفيها اثني عشر ألف ~~دينار وقد جشت بها إليك فخذها - قلت له، زدت ويحك في البلية وليس المال لي ~~- وقصصت القصة عليه فتبسم متعجبا وقال، أتعرف الشيخ - قلت، لا الا بما حكيت ~~- قال، هو عمي وليس له وارث غيري وكان يفرط في إعناتي حتى اضطررت إلي الهرب ~~من البصرة منذ سبع عشر سنة وأراد أن يزوي المال عني فأبي الله الا ما تري ~~علي رغمه - فأعطيته السبع مائة دينار وذهب إلي البصرة واستوطن دار عمه في ~~أوسع نعمة وأرغدها والله الموفق - ### | في ذكر الخارصيني وأشباهه # PageV01P111 # قال محمد بن زكريا انه يشبه المرايا الصينية وهو معدوم - ولا محاله انه ~~أضاف العدم إلى ديارنا ولو كان مطلقا لما شبهه شيء ولكان اسما فقط كالعنقاء ~~وغبرايل وأوي - وفي كتاب النخب، انه يشبهه الرصاص في لونه وذوبه - وذكر بعض ~~معارفي انه بنواحي كران وهي بين كابل وبدخشان مما بين الصخور أحجار إذا ~~أذيبت ذابت ذوب الرصاص ويكون ذلك الذوب علي لونه إلا انه يتكسر كالزجاج ~~ولايقبل طرقا ولالتا - قال أبو سعيد القزويني فيما كاتبني به، ان السابق ~~إلي الظن في الخارصيتي انه الجوهر الذي يفرغ منه الاجراص بكاشغر والقدور ~~ببرشخان علي شط انسي كول البحيرة الحارة وأواني في غاية القبح - وذلك من ~~قبل الصناع والصنعة لان ما يعمل منه بالصين يكون في غاية الظرافة والرقة - ~~وقيل انهم يمزجون به الرصاص القلعي فيصير مادة للمرايا الصينية - وفي ~~زرويان بزابلسان احجار يسمونها مرداسنجار وهي بأشكال مختلفة وكالشيء الأسود ~~الملون بصفرة كالزرنيخ يذوب ويسبك منه في قوالب كالتعأويذ والعقائص ~~للهندويات ويسمي خارصيني ويكون مشابها للمرايا للمرايا الصينية والسواد ~~الحديدي فيه اكثر والله الموفق - ### | في ذكر الشبه المعمولات والممزوجات بالصنعة # الشبه نحاس صفر باطعام التويا بالحلأوات وغيرها حتى أشبه بالذهب حتى سمي ~~اشبها - قال السري - # تشبه في الفعال به أناس ... وأني يشبه الشبه النضارا # ولما كانت الصفرة فيه عارضة أخذت النار بقسطها منه عند كل ذوب ms194 ولذلك يرفد ~~باطعام جديد من ذلك التوتيا والابلغ به التنقيص إلي الحال الأولي من ~~النحاسية المحضة ومما يستغرب في الشبه انه لا يحترق بالكبريت كما يحترق به ~~سائر الفلزات ما خلا الذهب فكأن مشابهته الذهب بالصفرة تحميه أيضا عن ~~الاحتراق علي انه يجيء في أعمال التلأويح والمينا ذكر الشبه المحرق وان كان ~~فسيقارب أحراقه النحاس - ويستغرب من التوتيا أخلاطه بالنحاس حتى يزيد في ~~وزنه ولا تمنع حجريته الناشئة عن انطراقه وكما ان الصفرة عرض عارض فيه كذلك ~~ما اختلط فيه من التوتيا زائد فيه غير متحد يه كله والتوتيا المستعمل في ~~هذا الباب دخان طين وعرقه يزضع في اتون فيه كأوتاد خزفية ويوقد تحت أرضه ~~فيرتفع التوتيا المدبر يزيد ايضا في وزن الفضة كما زاد في النحاس من غير ان ~~يسودها أو يقدح في انطراقها ثم ينسلخ عنها كانسلاخه عنه فإذا مازج الشبه ~~الذهب أفسده وفتته وعجز الكبريت عن تخليص الذهب منه لأنهما معا لا يحترقان ~~به ولكنه يلازمه كعبد السوء لا يخلصه منه الا بالتسبيك برأس الكلب وأطعام ~~الاسرب علي مثال تخليصهما الفضة من النحاس إذا الكبريت لايخلصهما فانه ~~يحرقهما معا ووزن الشبه بالقياس إلي القطب الذهبي أربعة وأربعون وسبعة ~~أثمان والله الموفق - ### | في ذكر الإسفيذروي # وهو اسم فارسي معناه النحاس الأبيض ويسمي صفرا وذلك بالشبه أولي لصفرته - ~~قال أبو تمام - # كثرة الصفر يمنة وشمالا ... أضعفت في نفاسة العقيان # وقال أبو سعيد بن دوست - # يقولون لي لما قنعت ببلغة ... من العيش لاتقنع من التبر بالصفر # PageV01P112 # وقالوا في مبدئه ان الحجاج لما كسر أواني الذهب والفضة بأرض العراق وفارس ~~وشدد في حضر الشرب كره فيروز مولي الحصين الشرب بالزجاج وقال - أتذكر منه ~~المحاجم فخلط له الفضة بالنحاس وصنع له جامات ثم أبدلت له الفضة بعد ذلك ~~بالرصاص ويستعمل في الأواني والمشارب وكيزان الماء والإجانات وطساس غسل ~~الثياب لتباعده قليلا عن التزنجر والتوسخ واهل سجستان مخصوصان بالحذق في ~~عمله والتنوق فيه معتادون لاستعماله والصفارية ممتهنون قبل ارتقاء الملك ~~وفي سفالة الزنج ms195 نحاس في غاية الجودة لايسود علي النار بل يتطوس ويحملون ~~عليه الرصاص فيصير كالشبه وينقاد للانطراق لا كالصفر في إبائه اياه - ومزاج ~~الصفر مزاج حقيقي لانهما بعد الاتحاد لايتميزان بحيلة يعودان بها إلي ~~سنخيهما بالانفراد وإنما يبقيان معا ما بقيا ويفسدان معا إذا فسدا ~~والطبيعيون بأسرهم مجمعون علي تحديد الحرارة والنار بأنها الجامعة للأشياء ~~المتجانسة والمتفرقة بين غير المتجانسة ومثله الكندي شرحا فقال - من خاصية ~~النار جمع أجزاء كل وأحد من الأجساد المعدنية جملة واحدة محدودة وتفريق ~~الممتزجة منها إذا اختلفت جواهرها لأنها تحرق ما لاقت في قدر من الزمان ~~فإذا لاقتهما ممتزجين قبلت علي أحالة أضعافهما بالإحراق حتى تفنيه ويبقي ~~الأقوى - وقال - هذا هو الذي فتأ اومانيس حتى رجع إلي وعض افلاطن اذ كان ~~يريد إدخال جوهر صابغ علي آخر يقومان علي النار ولا يفنيان الا معا ويكون ~~جثة المتصبغ في الوزن والعظم مثل المعدني - وبهذا الشرط الأخير بطل صنهة ~~الفضة والذهب الا أن ما نقدمه لاتطرده في الاسفيذروي لان النار فيه لا تسبق ~~إلي إفناء الرصاص قبل النحاس وإنما تفنيان معا والحد المذكور ان لم يذكر ~~فيه المعدن مع الأجساد وكان الغربال أحق به - وللكيميايين نسب الرموز ~~والألغاز ألقاب للأجساد بأسماء الكواكب يظن بها موافقة لما عليه المنجمون ~~وهي مخالفة لآرائهم وقد عللوا منها تعاشق الرصاص والنحاس للزهرة والرصاص ~~للمريخ والشابة تلهج الشاب فتلازمه والمنجمون يجعلون دلالة الرصاص علي ~~المشتري والنحاس للمريخ وليس بينهما إلا تلاصق الأفلاك - ووزن الصفر عند ~~وزن قطب الذهب ستة واربعون وخمسة امان ولي في ذلك شبهات لايحملها الا ~~التجربة وتوإلي الامتحان ولم تمكن الايام منها - والله الموفق - ### | في ذكر البتروي # وهو نحاس كسرت حمرته باسرب القي عليه حتى اختلط ومنه تفرغ الهواوين ~~والطناجير وإذا كان الملقي عليه شبها غلبه الصفر ويسمي شبها مفرغا يعمل منه ~~المنارات والمسارج وما يوضع في الكوانين من الاسطام والخطاف والكلبتين ~~وافرغ منه حياض الماء للمساجد والممار وأمثالهما - واتخيل من معني اسمه إذا ~~شدد منه التاء انه شر المس ms196 لانه مشابه للخبث غير مؤات لإكثار الطرق الإفراط ~~في الكي - وربما اقتصر من اسمه علي روي وازيل من النحاس فخلس له اسم المس - ~~وليس بين الاسرب والنحاس مثل بين النحاس والرصاص لأن المخلوط منهما إذا عرض ~~علي اللهيب وخاصة مع الدسم سال اسربه وبقي نحاسه - والكيميائيون يجعلون ~~الاسرب لزحل وهو هرم سمج فالخريدة تنفر عنه وتكره قربه فتبعده عن نفسها ولا ~~تخالطه - ### | ذكر الطاليقون # قد يجيء في الكتاب ذكر الطاليقون من غير أيضاح فيها بمائيته ولم أتحققه ~~من عيان أو سماع معتمد - ويذكر في كتب الطب أن المنفاش المعمول منه إذا نتف ~~به الشعر الزائد في اهداب الأجفان منع عوده وقطع نباته - وقيل أيضا ان ~~العين ترمد وتفسد بالنظر في مرآة معمولة من الطاليقون - وفي كتاب النخب انه ~~معمول من الشبه وفي كتاب الاحجار - انه جنس من النحاس الا أن الأوائل ~~اكسبوه من الادوية الحادة سمية حتى اضر باللحم والدم إذا خالطهما - وإذا ~~انتهينا إلي هذا الموضع فقد بلغنا ما أردنا ووفينا ما كنا وعدنا - ولنختم ~~الكتاب بمثل ما افتتحنا به من الحمد لله الفضل الجائد بالخير علي جميع ~~الخلق المرغوب اليه في أيالة الأمير السيد الملك المؤيد السلطان المعظم ~~شهاب الدولة وقطب الملة وفخر الأمة السعادة علي الأبد بعد تطاول الأمد انه ~~على كامل يشاء قدير وبالإجابة جدير. # 1 54 PageV01P113 ms197