######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011655 #META# 000.BookURI :: #0440.AbuRayhanBiruni.TahqiqMaLilHind #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (المتوفى: 440هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 440 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: البلدان والجغرافيا والرحلات #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011655 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11655 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11655 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1403 هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عالم الكتب، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### |EDITOR| # أبو ريحان محمد بن أحمد البيروني # أبو ريحان محمد بن أحمد البيروني من كبار العلماء في القرن الرابع ~~والخامس الهجري، ولد في الثاني من ذي الحجة عام 362 ه في منطقة يقال لها ~~بيرون من توابع خوارزم ولذا لقب بالبيروني. لا يعرف نسبته ولا أباه ولا ~~جده. # أخذ يتلقى العلوم والمعارف المتدوالة في عصره بصورة جيدة ومما ساعده على ~~اتساع دائرة معلوماته رحلاته الكثيرة واشتياقه المتدفق لاكتساب العلوم الذي ~~بدأ معه منذ حداثة سنه. فكان منذ البداية يهتم بمسائل لم تكن معهودة ~~ومعروفة بين المتعلمين في القرون الوسطى الإسلامية. # في العشرين من عمره ترك موطنه قاصدا سواحل بحر الخزر، فاعتنى به في جرجان ~~قابوس بن وشمغيز الزياري حتى أهدا إليه أول تأليف كبير له وهو الآثار ~~الباقية. كما كانت له مكاتبات مع ابن سينا الذي كان معاصرا له. وفي عام 400 ~~ه عاد إلى وطنه ولكن سرعان ما عصفت به الفتن والمحن وعندما جاء محمود ~~الغزنوي ليحتل خوارزم في سنة 408 ه، ساق بعض من كان فيها أسرى بمن فيهم ~~البيروني وهكذا ينتهي هذا العالم إلى غزنة عاصمة محمود في أفغانستان. لكن ~~البيروني ليس بالرجل الذي يهدأ أو تعيقه المصائب عن مهماته فيبدأ بالكتابة ~~وهو في طريقه إلى الأسر، وكتب مما كتب في هذا الوقت كتابه المعروف بتحقيق ~~ما للهند. # اشتهر اسم البيروني في المدونات العربية في مجال الجغرافيا والسياحة ولكن ~~الذي يظهر من مؤلفاته أنه لم يكن عالما بالجغرافيا وبتعبير أصح كان مؤلفا ~~ذا معرفة واسعة للغاية أكثر من أن يكون عالما جغرافيا. وإن دائرة معلوماته ~~واسعة للغاية بحيث أن تحديد عدد العلوم التي لم يكن يعرفها أسهل من العلوم ~~التي عنى بها. وإن جل اهتماماته ونشاطاته العلمية كانت تتمحور في الرياضيات ~~والنجوم والعلوم المتعلقة بها ولذا فقد اهتم في مجال الجغرافيا إلى الجانب ~~الرياضي والنجومي فيه. # آثاره # له تأليفات عدة منها: تحديد الأماكن لتصحيح مسافات المساكن، القانون ~~المسعودي، الآثار الباقية، الصيدنة في الطب، تحقيق ما للهند وغيرها. ms001 # PageV00P000 # | تمهيد # بسم الله الرحمن الرحيم حين شرعت في كتابة مقدمة هذا الكتاب ظننت الأمر ~~سهلا. فلما دخلت عالم البيروني وجدته عبقريا وبحرا هائجا مائجا تقف على ~~شاطئه فلا تدرك مداه. # وتغوص فيه فلا تسبر اغواره ويسحرك فلا تستطيع رجعة وتستنجد بما كتب عنه ~~من التناقض في تواريخ اخباره وهكذا تصبح اسيره. ولن تعرف اخباره وصفاته ~~وشخصيته ما لم تقرأه فتنقي من مصنفاته ما تشاء. # فهذا كتاب «تاريخ الهند» فهو «تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل ~~او مرذولة» يعتبر مرجعا اساسيا كاملا للحضارة الهندية. لم يترك شيئا إلا ~~وكتبه. # ويقول المستشرق بيلر عن هذا الكتاب «كتبه ... وهو ينظر بعقل الفيلسوف ~~والرياضي العارف بمناهج البحث عند ارسطو وافلاطون وبطليموس وجالينوس ... » ~~ويعترف البيروني «ولقد اعيتني المداخل فيه مع حرصي الذي تفردت به في ايامي» ~~ولقد اراد البيروني كتاب «تاريخ الهند» ان يكون لكل مسلم راعب في مناقشة ~~الهنود. فيكون حوار الند للند؟. # | اسمه ولقبه ومولده: # ولد البيروني في 4 أيلول عام 973 م قريبا من كيفا «كات» ويقال إنه لا ~~يعرف نسبته ولا اباه ولا جده اما كلمة بيرون الفارسية فتعني «القريب او ~~الخارج» . مما # PageV01P005 # يدل على انه لم يكن من افراد مجتمع مستقر لربما كان ذلك من كثرة تجوال ~~اهله كتجار، او لإقامتهم خارج اسوار المدينة تجنبا لدفع الضرائب. # | استاذه: # ومن حسن حظ البيروني ان يكون استاذه الفلكي المشهور ابو نصر المنصور بن ~~علي بن العراق (تلميذ ابي الوفاء) الذي تنبه الى نبوغه ودربه ثم نشأت ~~بينهما مودة وثقة عظيمتان. # | حياته وعصره: # ترعرع البيروني في خوارزم وسنذكر قليلا من تاريخ هذه المنطقة وصفات ~~اهلها. # حين استقر الحكم للأمويين او عز الحجاج ابن يوسف سنة 704 الى والي خراسان ~~المقيم في مرو القائد قتيبة بن حلم ان يعبر نهر «اموداريا» (جيحون آنذاك) ~~ويفتح بلاد ما وراء هذا النهر الذي توقفت عنده جيوش عثمان بن عفان، كان هذا ~~النهر يفصل بين قوميات تتكلم الفارسية واقوام تتكلم التركية (التركمان) . # بعد عمليات رائعة دامت ms002 8 سنوات اخضع قتيبة الاقاليم الشمالية الشرقية ~~(بخارى، طشقند وسمرقند) كما اخضع الاقليم الشمالي الغربي (خوارزم) . # ولقد دمر قتيبة كثيرا من الاصنام والمعابد. # جاء هذا الفتح بعواقب محمودة إذ مهد لنمو مراكز علمية وثقافية عظيمة ~~ساهمت في تقدم الحضارة العالمية الممثلة آنذاك بالعرب. لعل القارئ يذكر ان ~~عباقرة ما قبل الزمخشري والخوارزمي ولدوا في خوارزم وكذلك البيروني وما بين ~~بحر خوارزم (ارال) وبحر قزوين الى الغرب عاش البيروني النصف الأول من ~~حياته. # واشتهرت في خوارزم انذاك مدينتان: كات والجرجانية الى الشمال كلاهما # PageV01P006 # على نهر اموداريا وتعرفان اليوم باسمي كيفا (خيفا) واورغنج وهما في روسيا ~~حاليا. # ويقول ياقوت عن خوارزم: أهلها علماء فقهاء اذكياء اغنياء فهي لعمري بلاد ~~طيبة فيهم جلد وقوة غالب عليهم الطول والضخامة وفي رؤوسهم عرض ولهم جبهات ~~واسعة مرنوا على القناعة بالشيء اليسير (والمترفون مثل الفقراء) ونستنتج ~~ايضا انهم ذو تعلق شديد بوطنهم. # ويقول لنا المقريزي «1» أيضا: الجرجانية مدينة عجيبة إذ كل اهلها اجناد ~~حتى البقال والقصاب والخباز والحائك وأهلها أهل الصناعات الدقيقة يغلب ~~عليهم ممارسة علم الكلام في الاسواق والدروب يناظرون بلا تعصب وينكرون من ~~احد ذلك قائلين: (ليس لك إلا الغلبة بالحجة) . # وعاش البيروني ايضا في جرجان (ايران) على بحر قزوين وهي (مدينة حسنة على ~~واد عظيم، سهلية، جبلية، بحرية، أودية هائلة، وجبال عالية، إذا غدا القناص ~~راح بما اشتهى) . # وقضى البيروني مدة كبيرة من حياته في غزنة (افغانستان) وكان عصر البيروني ~~عصر مظلم لما اشتعلت فيه من فتن إنما يذهل بما جمع من علماء. هذا ابن يونس ~~(متوفي 1009) عبقري الفلك وحساب مثلثات ابتكر الرقاص الكروي. ويستعمله ~~مقياسا للزمن وذاك ابن الهيثم نابغة الرياضيات والفيزياء يطور علم ~~البصريات، والعدسات. وهناك علي بن عيسى اشهر جراح ومصنف في حقل البصر ~~والعيون. ولا ننسى الفيلسوف الطبيب ابن سينا. هؤلاء قلة من علماء المشرق. # ويقول المؤرخ سارطون الذي قوم حضارات الأمم وعدد منجزاتها في كتابه الضخم ~~«المقدمة الى تاريخ العلوم» ان النصف الاول للقرن الحادي عشر ينبغي # PageV01P007 # ان ms003 يسمى (عصر البيروني) لانه ملأ عصره وفاق معاصريه إذ حلق قلما يلحق به ~~احد. # اما الناحية السياسية لعصر البيروني فكان مرحلة الهوان والانحلال للخلافة ~~العباسية.. # ولا ريب في ان تشرده وهربه من فتنة ضربت (كات) حين غزاها وحاصرها والي ~~الجرجانية المدينة الثانية والكبيرة في خوارزم، وضم كات وما حولها الى ~~سلطانه. كان البيروني يناصر والي بلده فهرب. # يقول البيروني في كتابه (الآثار الباقية عن القرون الحالية) انه لجأ الى ~~الري «1» وكان في بؤس وفقر مدقع مما اثار عليه سخرية احد المنجمين، لكنهما ~~تصاحبا بعد ذلك ثم دعاه الأمير البويهي فخر الدولة فبنى له مزولة كبيرة على ~~جبل مشرف على الري وسماها باسم الأمير. وفي هذه المدة عمل في مناطق كثيرة ~~حول بحر قزوين. # حين مات محمد بن مأمون الذي منه هرب البيروني وخلفه ابنه علي كانت ~~الأحوال السياسية والحزازات الشخصية قد هدأت، فدعاه علي ليرجع الى خوارزم ~~فرجع لما نعرفه عن البيروني من تعلق بمنطقته وقبوله دعوة علي الذي ألحقه ~~بحاشية أخيه الأمير ابن العباس مأمون. وبعد رحيل البيروني عن قابوس عصفت ~~الفتن بجرجان وأودت بحياة قابوس خلال سنوات قليلة. # وبعد وفاة علي حوالي سنة 1009 خلفه أبو العباس الذي زاد من اعباء ~~البيروني، إذ عينه مستشارا سياسيا مقيما في القصر وسفيرا معتبرا لرجاحة ~~عقله وطلاقة لسانه وقوة حججه في الاقناع، ويقول بتذمر البيروني لأن ارصاده ~~تأثرت وأعماله في مجلس العلوم خفت، فيقول في كتاب (تحديد ... ) ووفاء كرهت ~~من احوال الدنيا # PageV01P008 # على ما حسدني عليه الجاهل ... ثم تفرغت قليل التفرغ في ايام الشهيد ابي ~~العباس» لكن اشغاله لا تثنيه عن انهاء ما بدأه سنة 995 من قياسات لارتفاع ~~الشمس، ولا سيما ان ولي نعمته وهبه مالا لينشئ جهازا يرصد به أوج الشمس. # ويقوم بذلك ما بين 7 حزيران و 7 كانون الاول سنة 1016. وفي هذه الفترة ~~المزدهرة يصمم «نصف كرة» قطرها 5 امتار لتكون جهازا يبين الحلول بالخطوط ~~البيانية لمسائل تتعلق بعلم هيئة الأرض وقياس خواصها كالمساحة مثلا.. # وتأبى الفتن ms004 إلا تخريب عمله فتهب فتنة يذهب مأمون ضحيتها وكما يقول ~~البيروني «اسفر عقباها من امن لا يتسع للعود الى الحال الأول والاشتغال بما ~~هو يمثل اولى ... » . عندئذ يثأر محمود الغزنوي لعهده فيحتل خوارزم في 3 ~~تموز 1017. # ويسوق من في البلاط اسرى بمن فيهم البيروني في ربيع 1018 وهكذا ينتهي هذا ~~العالم الى غزنة عاصمة محمود في افغانستان. لكن البيروني ليس بالرجل الذي ~~يهدأ أو تعيقه المصائب عن مهماته فيبدأ بالكتابة وهو في طريقه الى الاسر. # وبعد وفاة محمود في 1030 خلفه ابنه مسعود الذي تغلب على اخيه وتحسنت ~~احوال البيروني المادية وزادت حريته، فتمكن من زيارة بلده سنة 1032، و 1034 ~~وامتازت هذه الفترة بغزارة التصنيف في حقول مختلفة.. # | مصنفاته: # في سنة 1036 ينهي فهرسا باعماله حتى هذا التاريخ، فلا يشكل على أحد ويقول ~~بلغة الواثق المتيقن من اهمية اعماله: «ينبغي عليك ان تعلم فيما عددته من ~~كتبي بما عملته في حداثتي وازدادت المعرفة بفنه بعد ذلك فلم اطرحه او ~~استرذله فإنها جميعا ابنائي والاكثر بابنه وشعره المفتون» . # ثم يذكر اسماء الكتب التي اتفق لي عملها سنة 427 للهجرة وقد تم عمري 65 ~~سنة قمرية و 63 سنة شمسية وتعرف انه كتب 180 مصنفا او أكثر نوجز الحديث عن ~~بعض منها. # «كتاب تحديد الاماكن لتصحيح مسافات المساكن» فرغ في تصنيفه في 28 # PageV01P009 # آب 1025 والكتاب سفر قيم لقياس خطوط الطول والعرض وموقع البلدان على ~~الكرة الارضية. # (كتاب القانون المسعودي) فهو موسوعة ضخمة تلخص قواعد البيروني وابتكاراته ~~وفي الموسوعة خزانة كبيرة لتاريخ الأمم وتقاويمها من (يوم آدم) الى يوم ~~البيروني فليراجعه من يشاء.. # | وفاته: # في سنة 1040 يثور قواد مسعود ويذبحون الأمير ويخلفه ابنه (مودود) الذي ~~يقدم اليه آخر مصنفاته (الصيدنة في الطب) وفي هذا الكتاب يذكر انه نيف ~~الثمانين وخف سمعه وبصره وتقل اخباره بعد سنة 1048 لكن الثابت من اقواله في ~~كتاب (الصيدنة في الطب) انه كان حيا ذلك العام ولربما توفي حوالي 1050. # | بعض مآثره: # كان له من العزم ما ms005 جعله يقوم بحسابات وحل معادلات لا تعالج اليوم إلا ~~بالأدمغة الالكترونية. اختار اصعب المسائل وحلها وتسمى هذه المسائل ~~الهندسية والرياضية «مسائل البيروني» وقدم طريقة بسيطة للرسم على الأوراق ~~اشكالا هندسية من أدوات البعد الثالث، كالاجسام الكروية. ومن أهم اعماله ~~الفلكية ابتكاره نظرية خاصة لتقدير «النسبة التقريبية» الضرورية لحساب ~~مساحات ومحيطات الدوائر. وتمكن من تقدير محيط الكرة الارضية وقطرها. # يجد البيروني قيمة النسبة التقريبية 14174، 3 والصحيحة هي 14159، 3. # هو إذن مبتكر القاعدة المعروفة بقاعدة البيروني وهي معادلة رياضية تستخدم ~~في حساب نصف قطر الأرض استنادا الى معرفة محيطها. المعادلة بسيطة شأنها شأن ~~القواعد الجليلة ... ويقول نللينو « ... معادلة البيروني لقياس محيط الأرض ~~هي من الاعمال العلمية المجيدة المأثورة» صمم جهازا بسيطا لقياس # PageV01P010 # الوزن النوعي (الكثافة) لبعض المعادن والجواهر، ونتائجه تشهد عليه: # الذهب 26، 19، وهذه هي اليوم ويقول ان الذهب سمي كذلك «لأنه سريع الذهاب ~~بطيء الاياب على الاصحاب!» . وهو أول من استعمل الوحدة (نسبة واحد) للنسب ~~المعروفة في حساب المثلثات، وهذا الاستعمال قائم حتى الآن ... # مصنفاته باستثناء القليل ذات اسلوب واضح لا لبس فيه ولا ابهام، وان كان ~~غير سلس. # يحب الايجاز فيقول انه يكتب « ... لمن له دراية واجتهاد، ومحب العلم ... ~~ومن كان على غير هذه الصفة فلست أبالي أفهم أم لم يفهم. # | الغرب يبعثه: # كان المستشرق نيكولاس دي فانيكوف اول من نبه اوروبا الى البيروني عام ~~1866. # وسرعان ما تتدفق الكتب «حساب المثلثات عند البيروني، جغرافية البيروني» . ~~ومن اعظم المحققين كان الالماني ساخاو الذي ترجم الى الالمانية والانجليزية ~~كتابين ضخمين (الآثار الباقية عن القرون الخالية عام 1879 وتاريخ الهندسة ~~عام 1888) ويقول ساخاو « ... البيروني اعظم عقلية ظهرت في التاريخ ... » ~~وبعد أن اطلع الخبراء على كتبه عن الهند قال أحدهم « ... محاولة فريدة من ~~رجل مؤمن يدرس بنزاهة وتجرد حضارة وثنية ... # ومن جهة تاريخية جاءت هذه الدراسة اكبر ظاهرة علمية في تاريخ الاسلام ... # وجميع ما كتب من قبل هو أشبه بألعاب الاطفال ... » لذلك اهتم الهنود ~~بالبيروني وفي عام 1913 قامت بعثة لتجميع آثاره وكذلك الفرس. # وما ان ms006 دخل النصف الثاني من القرن العشرين حتى كثرت المهرجانات # PageV01P011 # والكتب وأخذت الدول تتنازع شرف الانتماء إليه، فتحسبه من ابنائها. # روسيا تسمى جامعة ومدينة على اسمه وتقيم له تمثالا في جامعة موسكو. # وتكرمه الهند وايران وأفغانستان. وجامعات في اميركا والمانيا واليونسكو ~~تصدر فهرسا بالمآثر العربية، ومن بينها أعماله. حتى تركيا تريده، لأنها تظن ~~ان البيروني سليل الاتراك الذين انتشروا بين بحري آرال وقزوين. # علي صفا # PageV01P012 ### | مقدمة المؤلف # «1» # بسم الله الرحمن الرحيم إنما صدق قول القائل «ليس الخبر كالعيان» لأن ~~العيان هو إدراك عين الناظر عين المنظور إليه في زمان وجوده وفي مكان ~~حصوله، ولولا لواحق آفات بالخبر لكانت فضيلته تبين على العيان والنظر ~~لقصورهما على الوجود الذي لا يتعدى آنات الزمان وتناول الخبر إياها وما ~~قبلها من ماضي الأزمنة وبعدها من مقتبلها حتى يعم الخبر لذلك الموجود ~~والمعدوم معا. والكتابة نوع من أنواعه يكاد أن يكون أشرف من غيره، فمن أين ~~لنا العلم بأخبار الأمم لولا خوالد آثار القلم؟ # ثم إن الخبر عن الشيء الممكن الوجود. في العادة الجارية يقابل الصدق ~~والكذب على صورة واحدة وكلاهما لاحقان به من جهة المخبرين لتفاوت الهمم ~~وغلبة الهراش والنزاع على الأمم. فمن مخبر عن أمر كذب يقصد فيه نفسه فيعظم ~~به جنسه لأنها تحته أو يقصدها فيزري بخلاف جنسه لفوزه فيه بإرادته، ومعلوم ~~أن كلا هذين من دواعي الشهوة والغضب المذمومين. ومن مخبر عن كذب في طبقة ~~يحبهم لشكر أو يبغضهم لنكر، وهو مقارب للأول فإن الباعث على فعله من دواعي ~~المحبة والغلبة. ومن مخبر عنه متقربا إلى خير بدناءة الطبع أو # PageV01P013 # متقيا لشر من فشل وفزع. ومن مخبر عنه طباعا كأنه محمول عليه غير متمكن من ~~غيره وذلك من دواعي الشرارة وخبث مخابىء الطبيعة. ومن مخبر عنه جهلا، وهو ~~المقلد للمخبرين وإن كثروا جملة أو تواتروا فرقة بعد فرقة فهو وهم وسائط ~~فيما بين السامع وبين المتعمد الأول، فإذا أسقطوا عن البين بقي ذاك الأول ~~أحد من عددناه «1» من التخرصين والمجانب للكذب المتمسك ms007 بالصدق هو المحمود ~~الممدوح عند الكاذب فضلا عن غيره، فقد قيل «قولوا الحق «2» ولو على أنفسكم ~~«2» » وقال المسيح عليه السلام في الإنجيل ما هذا معناه: «3» لا تبالوا ~~بصولة الملوك في الإفصاح بالحق بين أيديهم فليسوا يملكون منكم غير البدن، ~~وأما النفس فليس لهم عليها يد «3» وهذا منه أمر بالتشجع الحقيقي، فالخلق ~~الذي تظنه العامة شجاعة إذا رأوا إقداما على المعارك وتهورا في خوض المهالك ~~هو نوع منها، فأما جنسها العالي على أنواعها فهو الاستهانة بالموت، ثم سواء ~~كانت في قول أو كانت في فعل، وكما أن العدل في الطباع مرضي محبوب لذاته ~~مرغوب في حسنه كذلك الصدق إلا عند من لم يذق حلاوته أو عرفه وتحاماه ~~كالمسؤول من المعروفين بالكذب: هل صدقت قط؟ وجوابه: لولا أني أخاف أن أصدق ~~لقلت لا، فإنه العادل عن العدل والمؤثر للجور وشهادة الزور وخيانة الأمانة ~~واغتصاب «4» الأملاك بالاحتيال والسرقة وسائر ما به فساد العالم والخليقة. ~~وكنت ألفيت الأستاذ أبا سهل «5» عبد المنعم بن علي ابن نوح التفليسي أيده ~~الله مستقبحا قصد الحاكي في كتابه عن المعتزلة الإزراء عليهم في قولهم: «إن ~~الله تعالى عالم بذاته» ، وعبارته عنه في الحكاية أنهم يقولون إن الله لا ~~علم له تخييلا إلى عوام قومه أنهم ينسبونه إلى الجهل، جل وتقدس عن ذلك وعما ~~لا يليق به من # PageV01P014 # الصفات، فأعلمته أن هذه طريقة قل ما يخلوا منها من يقصد الحكاية عن ~~المخالفين والخصوم، ثم إنها تكون أظهر فيما كان عن المذاهب التي يجمعها دين ~~واحد ونحلة لاقترابها واختلاطها، وأخفى فيما كان عن الملل المفترقة وخاصة ~~ما لا يتشارك منها في أصل وفرع وذلك لبعدها وخفاء السبيل إلى تعرفها، ~~والموجود عندنا من كتب المقالات وما عمل في الآراء والديانات لا يشتمل إلا ~~على مثله، فمن لم يعرف حقيقة الحال فيها اغترف منها ما لا يفيده عند أهلها ~~والعالم بأحوالها غير الخجل إن هزت بعطفه الفضيلة أو الإصرار واللجاج إن ~~رخت فيه الرذيلة، ومن عرف حقيقة الحال كان قصارى أمره أن ms008 يجعلها «1» من ~~الأسمار والأساطير يستمع لها تعللا بها والتذاذا لا تصديقا لها واعتقادا؛ ~~وكان وقع المثال في فحوى الكلام على أديان الهند ومذاهبهم فأشرت إلى أن ~~أكثرها هو مسطور في الكتب هو منحول وبعضها عن بعض منقول وملقوط مخلوط غير ~~مهذب على رأيهم ولا مشذب، فما وجدت من أصحاب كتب المقالات أحدا قصد الحكاية ~~المجردة من غير ميل ولا مداهنة سوى أبي العباس الإيرانشهري، إن لم يكن من ~~جميع الأديان في شيء بل منفردا بمخترع له يدعو إليه ولقد أحسن في حكاية ما ~~عليه اليهود والنصارى وما يتضمنه التوراة والإنجيل وبالغ في ذكر المانوية ~~وما في كتبهم من خبر الملل المنقرضة، وحين بلغ فرقة الهند والشمنية صاف ~~سهمه عن الهدف وطاش في آخره إلى كتاب زرقان ونقل ما فيه إلى كتابه، وما لم ~~ينقل منه فكأنه مسموع من عوام هاتين الطائفتين ولما أعاد الأستاذ أيده الله ~~مطالعة الكتب ووجد الأمر فيها على الصورة المتقدمة حرص على تحرير ما عرفته ~~من جهتهم ليكون نصرة لمن أراد مناقضتهم وذخيرة لمن رام مخالطتهم، وسأل ذلك ~~ففعلته غير باهت على الخصم ولا متحرج عن حكاية كلامه وإن باين الحق واستفظع ~~سماعه عند أهله فهو اعتقاده وهو أبصر به. وليس الكتاب كتاب حجاج وجدل حتى ~~استعمل فيه # PageV01P015 # بإيراد حجج الخصوم ومناقضة الزائغ منهم عن الحق، وإنما هو كتاب حكاية ~~فأورد كلام الهند على وجهه وأضيف إليه ما لليونانيين من مثله لتعريف ~~المقاربة بينهم، فإن فلاسفتهم وإن تحروا التحقيق فإنهم لم يخرجوا فيما اتصل ~~بعوامهم عن رموز نحلتهم وموضعات ناموسهم، ولا أذكر مع كلامهم كلام غيرهم ~~إلا أن يكون للصوفية أو لأحد أصناف النصارى لتقارب الأمر بين جميعهم في ~~الحلول والاتحاد، وكنت نقلت إلى العربي كتابين أحدهما في المبادىء وصفة ~~الموجودات، واسمه «سانك» والآخر في تخليص النفس من رباط البدن ويعرف ~~«بياتنجل» وفيهما أكثر الأصول التي عليها مدار اعتقادهم دون فروع شرائعهم، ~~وأرجوا أن هذا ينوب عنهما وعن غيرهما في التقرير ويؤدي إلى الإحاطة ~~بالمطلوب بمشيئة ms009 الله. # PageV01P016 ### | أ- في ذكر أحوال الهند وتقريرها أمام ما نقصده من الحكاية عنهم # يجب أن نتصور أمام مقصودنا الأحوال التي لها يتعذر استشفاف أمور الهند، ~~فإما أن يسهل بمعرفتها الأمر وإما أن يتمهد له العذر، وهو أن القطيعة تخفي ~~ما تبديه الوصلة، ولها فيما بيننا أسباب: منها أن القوم يباينوننا بجميع ما ~~يشترك فيه الأمم، وأولها اللغة وإن تباينت الأمم بمثلها ومتى رامها احد ~~لازالة المباينة لم يسهل ذلك لأنها في ذاتها طويلة عريضة تشابه العربية ~~يتسمى الشيء الواحد فيها بعدة أسام مقتضبة ومشتقة، وبوقوع الاسم الواحد على ~~عدة مسميات محوجة في المقاصد إلى زيادة صفات إذ لا يفرق بينها إلا ذو فطنة ~~لموضع الكلام وقياس المعنى إلى الوراء والأمام، ويفتخرون بذلك افتخار غيرهم ~~به من حيث هو بالحقيقة عيب في اللغة؛ ثم هي منقسمة إلى مبتذل لا ينتفع به ~~إلا السوقة، وإلى مصون فصيح يتعلق بالتصاريف والاشتقاق ودقائق النحو ~~والبلاغة لا يرجع إليه غير الفضلاء المهرة، ثم هي مركبة من حروف لا يطابق ~~بعضها حروف العربية والفارسية ولا تشابهها بل لا تكاد ألسنتنا ولهواتنا ~~تنقاد لاخراجها على حقيقة مخارجها ولا آذاننا تسمع بتمييزها من نظائرها ~~وأشباهها ولا أيدينا في الكتبة لحكايتها، فيتعذر بذلك إثبات شيء من لغتهم ~~بخطنا لما نضطر إليه من الاحتيال لضبطها بتغيير النقط والعلامات وتقييدها ~~باعراب إما مشهور وإما معمول؛ هذا مع عدم اهتمام الناسخين لها وقلة ~~اكتراثهم بالتصحيح والمعارضة حتى يضيع الاجتهاد # PageV01P017 # ويفسد الكتاب في نقل له او نقلين ويصير ما فيه لغة جديدة لا يهتدي لها ~~داخل أو خارج من كلتي الأمتين، ويكفيك معرفا أنا ربما تلقفنا من أفواههم. ~~اسما واجتهدنا في التوثقة منه فاذا أعدناه عليهم لم يكادوا يعرفونه إلا ~~بجهد؛ ويجتمع في لغتهم كما يجتمع في سائر لغات العجم حرفان ساكنان وثلاثة ~~وهي التي يسميها أصحابنا متحركات بحركة خفية، ويصعب علينا التفوه بأكثر ~~كلماتها وأسمائها لافتتاحها بالسواكن؛ وكتبهم في العلوم مع ذلك منظومة ~~بأنواع من الوزن في ذوقهم قد قصدوا بذلك انحفاظها على ms010 حالها وتقديرها وسرعة ~~ظهور الفساد فيها عند وقوع الزيادة والنقصان ليسهل حفظها فإن تعويلهم عليه ~~دون المكتوب، ومعلوم أن النظم لا يخلو من شوب التكلف لتسوية الوزان وتصحيح ~~الانكسار وجبر النقصان، ويحوج إلى تكثير العبارات، وهو أحد أسباب تقلقل ~~الأسامي في مسمياتها؛ فهذا من الأسباب التي تعسر الوقوف على ما عندهم. ~~ومنها أنهم يباينوننا بالديانة مباينة كلية لا يقع منا شيء من الإقرار بما ~~عندهم ولا منهم بشيء مما عندنا، وعلى قلة تنازعهم في أكر المذاهب بينهم بما ~~سوى الجدال والكلام دون الإضرار «1» بالنفس أو البدن أو الحال ليسوا مع من ~~عداهم بهذه الوتيرة وإنما يسمونه «مليج» وهو القذر لا يستجيزون مخالطته في ~~مناكحة ومقاربة او مجالسة ومؤاكلة ومشاربة من جهة النجاسة، ويستقذرون ما ~~تصرف على مائه وناره وعليهما مدار المعاش، ثم لا مطمع في صلاح ذلك بحيلة ~~كما يطهر النجس بالانحياز إلى حال الطهارة، فليس بمطلق لهم قبول من ليس ~~منهم إذا رغب فيهم أو صبا إلى دينهم، وهذا مما يفسخ كل وصلة ويوجب أشد ~~قطيعة. ومنها أنهم يباينوننا في الرسوم والعادات حتى كادوا أن يخوفوا ~~ولدانهم بنا وبزينا وهيآتنا وينسبوننا إلى الشيطنة وإياها إلى عكس الواجب ~~وإن كانت هذه النسبة لنا مطلقة وفيما بيننا بل وبين الأمم بأسرهم مشتركة؛ ~~وعهدي ببعضهم وهو ينقم منا بأن أحد ملوكهم هلك على يد عدو # PageV01P018 # له قصده من أرضنا وخلف جنينا، ملك بعده وسمي «سبكر» «1» وحين الإيفاع سأل ~~أمه عن حال أبيه فقصت عليه القصة وامتعض لها فبرز من أرضه إلى أرض العدو ~~واستوفى نزته من الأمم حتى مل الإثخان والنكاية فألزم البقايا هذا التزبي ~~بزينا تذليلا لهم وتنكيلا فشكرت فعله لما سمعته إذ لم يسمنا التهند ~~والانتقال إلى رسومهم. # ومما زاد في النفار والمباينة أن الفرقة المعروفة بالشمنية على شدة ~~البغضاء منهم للبراهمة هم أقرب إلى الهند من غيرهم، وقد كانت خراسان وفارس ~~والعراق والموصل إلى حدود الشام في القديم على دينهم إلى أن نجم «زردشت» من ~~اذربيجان ودعا ببلخ إلى ms011 المجوسية وراجت «2» دعوته عند «كشتاسب» وقام بنشرها ~~ابنه «إسفنديار» في بلاد المشرق والمغرب قهرا وصلحا ونصب بيوت النيران من ~~الصين إلى الروم، ثم استصفى الملوك بعده فارس والعراق لملتهم فانجلت ~~«الشمنية» عنها إلى مشارق بلخ وبقي المجوس إلى الآن بأرض الهند ويسمون بها ~~«مك» ؛ وكان ذلك بدو النفار عن جنبة خراسان فيهم إلى أن جاء الإسلام وذهبت ~~دولة الفرس، فزادهم غزو أرضهم استيحاشا لما دخل محمد بن القاسم بن المنبه ~~أرض السند من نواحي سجستان وافتتح بلد «بمهنوا» وسماه «منصورة» وبلد ~~«مولستان» وسماه «معمورة وأوغل في بلاد الهند إلى مدينة «كنوج» ووطئ أرض ~~القندهار وحدود كشمير راجعا يعارك مرة ويصالح اخرى ويقر القوم على النحلة ~~إلا من رضي منها بالنقلة «3» ؛ وغرس ذلك في قلوبهم السخائم، وإن لم يتجاوز ~~بعده من الغزاة حدود كابل وماء السند أحد إلى أيام الترك حين تملكوا بغزنه ~~في أيام السامانية ونابت الدولة ناصر الدين سبكتكين فآثر الغزو وتلقب به ~~وطرق لمن بعده في توهين جانب الهند طرقا سلكها يمين الدولة محمود رحمهما ~~الله نيفا وثلاثين سنة فأباد بها خضرآءهم وفعل من الأعاجيب في # PageV01P019 # بلادهم ما صاروا به هباء منثورا وسمرا مشهورا، فبقيت بقاياهم المتشردة ~~«1» على غاية التنافر والتباعد عن المسلمين بل كان ذلك سبب انمحاق علومهم ~~عن الحدود المفتتحة وانجلائها إلى حيث لا يصل إليه اليد بعد من كشمير ~~وبانارسي وأمثالهما مع استحكام القطيعة فيها مع جميع الأجانب بموجب السياسة ~~والديانة. وبعد ذلك أسباب ذكرها كالطعن فيهم ولكنها حافية «2» في أخلاقهم ~~غير خفية، والحمق دآء لا دوآء له؛ وذلك أنهم يعتقدون في الأرض أنها أرضهم ~~وفي الناس أنهم جنسهم وفي الملوك أنهم رؤساؤهم وفي الدين أنه نحلتهم وفي ~~العلم أنه ما معهم فيترفعون ويتبظرمون «3» ويعجبون بأنفسهم فيجهلون، وفي ~~طباعهم الضن بما يعرفونه والإفراط في الصيانة له عن غير أهله منهم فكيف عن ~~غيرهم، على أنهم لا يظنون أن في الأرض غير بلدانهم وفي الناس غير سكانها ~~وأن للخلق غيرهم علما حتى أنهم إن حدثوا بعلم ms012 أو عالم في خراسان وفارس ~~استجهلوا المخبر ولم يصدقوه للآفة المذكورة، ولو أنهم سافروا وخالطوا غيرهم ~~لرجعوا عن رأيهم؛ على أن أوائلهم لم يكونوا بهذه المثابة من الغفلة، فهذا ~~«براهمهر» أحد فضلائهم حين يأمر بتعظيم البراهمة يقول: «إن اليونانيين وهم ~~أنجاس لما تخرجوا في العلوم وأنافوا «4» فيها على غيرهم وجب تعظيمهم فما ~~عسى نقوله في البرهمن إذا حاز إلى طهارته شرف العلم؟» وكانوا يعترفون ~~لليونانيين بأن ما أعطوه من العلم أرجح من نصيبهم منه، ويكفيك دليلا عليه ~~من مادح نفسه وهو يقرئك السلام؛ إني كنت أقف من منجميهم مقام التلميذ من ~~الأستاذ لعجمتي فيما بينهم وقصوري عما هم فيه من مواضعاتهم، فلما اهتديت ~~قليلا لها أخذت أوقفهم على العلل وأشير إلى شيء من البراهين والوح لهم ~~الطرق الحقيقية في الحسابات فانثالوا علي # PageV01P020 # متعجبين وعلى الاستفادة متهافتين يسألون: عمن شاهدته من الهند حتى أخذت ~~عنه؟ وأنا أريهم مقدارهم وأترفع عن جنبتهم مستنكفا، فكادوا ينسبونني الى ~~السخر ولم يصفوني عند أكابرهم بلغتهم إلا بالبحر والماء يحمض حتى يعوزا «1» ~~الخل، فهذه صورة الحال، ولقد أعيتني المداخل فيه مع حرصي الذي تفردت به في ~~أيامي وبذلي الممكن غير شحيح عليه في جمع كتبهم من المظان واستحضار من ~~يهتدي لها من المكامن ومن لغيري «2» مثل ذلك إلا أن يرزق من توفيق الله ما ~~حرمته في القدرة على الحركات عجزت فيها عن «3» القبض والبسط في الأمر ~~والنهي طوي عني جانبها، والشكر لله على ما كفي منها؛ وأقول: إن اليونانيين ~~أيام الجاهلية قبل ظهور النصرانية كانوا على مثل ما عليه الهند من العقيدة، ~~خاصهم في النظر قريب من خاصهم وعامهم في عبادة الأصنام كعامهم، ولهذا ~~أستشهد من كلام بعضهم على بعض بسبب الاتفاق وتقارب الأمرين لا التصحيح فإن ~~ما عدا الحق زائغ والكفر ملة واحدة من أجل الانحراف عنه، ولكن اليونانيين ~~فازوا بالفلاسفة الذين كانوا في ناحيتهم حتى نقحوا لهم الأصول الخاصة دون ~~العامة لأن قصارى الخواص اتباع البحث والنظر وقصارى العوام التهور واللجاج ~~إذا خلوا عن ms013 الخوف والرهبة يدل على ذلك سقراط لما خالف في عبادة الأوثان ~~عامة قومه وانحرف عن تسمية الكواكب «آلهة» في لفظه كيف أطبق قضاة أهل ~~اثينية الأحد عشر على الفتيا بقتله دون الثاني عشر حتى قضى نحبه غير راجع ~~عن الحق؛ ولم يك للهند أمثالهم ممن يهذب العلوم فلا تكاد تجد لذلك لهم خاص ~~كلام إلا في غاية الاضطراب وسوء النظام ومشوبا في آخره خرافات العوام من ~~تكثير العدد وتمديد المدد ومن موضوعات النحلة التي يستفظع أهلها فيها ~~المخالفة، ولأجله يستولي التقليد عليهم وبسببه أقول فيما هو بابتي منهم أني ~~لا «4» أشبه ما في كتبهم من # PageV01P021 # الحساب ونوع التعاليم إلا بصدف مخلوط بخزف «1» أو بدر ممزوج ببعر أو بمهى ~~مقطوب بحصى، والجنسان عندهم سيان إذ لا مثال لهم لمعارج البرهان؛ وأنا في ~~أكثر ما ساورده من جهتهم حاك غير منتقد إلا عن ضرورة ظاهرة، وذاكر من ~~الأسماء والمواضعات في لغتهم ما لا بد من ذكره مرة واحدة يوجبها التعريف، ~~ثم إن كان مشتقا يمكن تحويله في العربية إلى معناه لم أمل عنه إلى غيره إلا ~~أن يكون بالهندية أخف في الاستعمال فنستعمله بعد غاية التوثقة منه في ~~الكتبة، أو كان مقتضبا شديد الاشتهار فبعد الإشارة إلى معناه، وإن كان له ~~اسم عندنا مشهور فقد سهل الأمر فيه؛ ويتعذر فيما قصدناه سلوك الطريق ~~الهندسي في الإحالة على الماضي دون المستأنف، ولكنه ربما يجيء في بعض ~~الأبواب ذكر مجهول وتفسيره آت في الذي يتلوه، والله الموفق. # PageV01P022 ### | ب- ذكر اعتقادهم في الله سبحانه # إنما اختلف اعتقاد الخاص والعام في كل أمة بسبب أن طباع الخاصة ينازع ~~المعقول ويقصد التحقيق في الأصول، وطباع العامة يقف عند المحسوس ويقتنع ~~بالفروع ولا يروم التدقيق وخاصة فيما افتنت فيه الآراء ولم يتفق عليه ~~الأهواء؛ واعتقاد الهند في الله سبحانه أنه الواحد الأزلي، من غير ابتداء ~~ولا انتهاء المختار في فعله القادر الحكيم الحي المحيي المدبر المبقي الفرد ~~في ملكوته عن الأضداد والأنداد لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء؛ ولنورد ms014 في ذلك ~~شيئا من كتبهم لئلا تكون حكايتنا كالشيء المسموع فقط، قال السائل في كتاب ~~«باتنجل» : من هذا المعبود الذي ينال التوفيق بعبادته؟ قال المجيب: هو ~~المستغني بأوليته «1» ووحدانيته عن فعل لمكافاة عليه براحة تؤمل وترتجي أو ~~شدة تخاف وتتقي، والبريء عن الأفكار لتعاليه عن الأضداد المكروهة والأنداد ~~المحبوبة، والعالم بذاته سرمدا إذ العلم الطارئ يكون لما لم يكن بمعلوم ~~وليس الجهل بمتجه عليه في وقت ما أو حال؛ ثم يقول السائل بعد ذلك: فهل له ~~من الصفات غير ما ذكرت؟ ويقول المجيب: له العلو التام في القدر لا المكان ~~فإنه يجل عن التمكن، وهو الخير المحض التام الذي يشتاقه كل موجود، وهو ~~العلم الخالص # PageV01P023 # عن دنس السهو والجهل؛ قال السائل: أفتصفه بالكلام أم لا؟ قال المجيب: # إذا كان عالما فهو لا محالة متكلم؛ قال السائل: فإن كان متكلما لأجل علمه ~~فما الفرق بينه وبين العلماء الحكماء الذين تكلموا من أجل علومهم؟ قال ~~المجيب: # الفرق بينهم هو الزمان فإنهم تعلموا فيه وتكلموا بعد أن لم يكونوا عالمين ~~ولا متكلمين ونقلوا بالكلام علومهم إلى غيرهم فكلامهم وإفادتهم في زمان، ~~وإذ ليس للأمور الإلهية بالزمان اتصال فالله سبحانه عالم متكلم في الأزل، ~~وهو الذي كلم «براهم» وغيره من الأوائل على أنحاء شتى، فمنهم من ألقى إليه ~~كتابا ومنهم من فتح لواسطة اليه بابا ومنهم من أوحى إليه فنال بالفكر ما ~~أفاض عليه؛ قال السائل: فمن أين له هذا العلم؟ قال المجيب: علمه على حاله ~~في الأزل، وإذ لم يجهل قط فذاته عالمة لم تكتسب علما لم يكن له، كما قال في ~~«بيذ» الذي أنزله على براهم: احمدوا وامدحوا من تكلم ببيذ وكان قبل بيذ: ~~قال السائل: كيف تعبد من لم يلحقه الإحساس؟ قال المجيب: تسميته تثبت إنيته ~~فالخبر لا يكون إلا عن شيء والاسم لا يكون إلا لمسمى، وهو وإن غاب عن الحوس ~~فلم تدركه فقد عقلته النفس وأحاطت بصفاته الفكرة وهذه هي عبادته الخالصة ~~وبالمواظبة عليها ينال السعادة؛ فهذا كلامهم في ms015 هذا الكتاب المشهور. وفي ~~كتاب «كيتا» وهو جزوء من كتاب «بهارت» فيما جرى بين «باسديو» «1» وبين ~~«آرجن» : إني أنا الكل من غير مبدأ بولادة أو «2» منتهى بوفاة، لا أقصد ~~بفعلي مكافاة ولا اختص بطبقة دون أخرى لصداقة او عداوة، قد اعطيت كلا من ~~خلقي حاجته في فعله، فمن عرفني بهذه الصفة وتشبه بي في إبعاد الطمع عن ~~العمل انحل وثاقه وسهل خلاصه، وعتاقه، وهذا كما قيل في حد الفلسفة: # إنها التقيل بالله ما أمكن، وقال في هذا الكتاب: أكثر الناس يلجئهم الطمع ~~في الحاجات إلى الله، وإذا حققت الأمر لديهم وجدتهم من معرفته في مكان سحيق # PageV01P024 # لأن الله ليس بظاهر لكل أحد يدركه بحواسه فلذلك جهلوه؛ فمنهم من لم ~~يتجاوز فيه المحسوسات، ومنهم من إذا تجاوزها وقف عند المطبوعات، ولم يعرفوا ~~أن فوقها من لم يلد ولم يولد ولم يحط بغير «1» إنيته علم احد وهو المحيط ~~بكل شيء علما. ويختلف كلام الهند في معنى الفعل فمن اضافه إليه كان من جهة ~~السبب الأعم لأن قوام الفاعلين إذا كان «2» به كان هو سبب فعلهم فهو فعله ~~بوساطتهم، ومن أضافه إلى غيره فمن جهة الوجود الأدنى. وفي كتاب «سانك» قال ~~الناسك: # هل اختلف في الفعل والفاعل أم لا؟ قال الحكيم: قد قال قوم إن النفس غير ~~فاعلة والمادة غير حية فالله المستغني هو الذي يجمع بينهما ويفرق فهو ~~الفاعل والفعل واقع من جهته بتحريكهما كما يحرك الحي القادر الموات العاجز؛ ~~وقال آخرون: إن اجتماعهما بالطباع فهكذا جرت العادة في كل ناش بال، وقال ~~آخرون: الفاعل هو النفس لأن في «بيذ» أن كل موجود فهو من «پورش» وقال ~~آخرون: الفاعل هو الزمان فإن العالم مربوط به رباط الشاة بحبل مشدود بها ~~حتى تكون حركتها بحسب انجذابه واسترخائه، وقال آخرون: ليس الفعل سوى ~~المكافاة على العمل المتقدم؛ وكل هذه الآراء منحرفة عن الصواب وإنما الحق ~~فيه أن الفعل كله للمادة لأنها هي التي تربط وتردد في الصور وتخلي فهي ~~الفاعلة وسائر ما تحتها أعوان ms016 لها على إكمال الفعل، ولخلو النفس عن القوى ~~المختلفة هي غير فاعلة. فهذا قول خواصهم في الله تعالى ويسمونه «ايشفر» أي ~~المستغنى الجواد الذي يعطي ولا يأخذ لأنهم رأوا وحدته هي المحضة ووحدة ما ~~سواه بوجه من الوجوه متكثرة ورأوا وجوده حقيقيا لأن قوام الموجودات به ولا ~~يمتنع توهم ليس فيها مع «أيس» «3» فيه كما يمتنع توهم ليس فيه مع «أيس» ~~فيها، ثم إن تجاوزنا طبقة الخواص من الهند إلى عوامهم اختلف الأقاويل عندهم ~~وربما سمجت كما # PageV01P025 # يوجد مثله في سائر الملل بل وفي الاسلام من التشبيه والإجبار وتحريم ~~النظر في شيء وأمثال ذلك ويوجب «1» التهذب «1» ، مثاله أن بعض خواصهم يسمى ~~الله تعالى «نقطة» ليبرئه بها عن صفات الأجسام، ثم يطالع ذلك عاميهم فيظن ~~أنه عظمه بالتصغير ولا يبلغ به فهمه إلى تحقيق النقطة فيتجاوز سماجة ~~التشبيه والتحديد بالتعظيم إلى قوله: إنه يطول اثنى عشر إصبعا في عرض عشر ~~أصابع تعالى عن التحديد والتعديد، ومثل ما حكيناه من إحاطته بالكل حتى لا ~~يخفى عليه خافية فيظن عاميهم أن الإحاطة تكون بالبصر والبصر بالعين ~~والعينان أفضل من العور فيصفه بألف عين عبارة عن كمال العلم؛ وأمثال هذه ~~الخرافات الشنعة عندهم موجودة وخاصة في الطبقات التي لم يسوغ لهم تعاطي ~~العلم على ما يجيء ذكرهم في موضعه. # PageV01P026 ### | ج- في ذكر اعتقادهم في الموجودات العقلية والحسية # إن قدماء اليونانيين قبل نجوم الحكمة فيهم بالسبعة المسمين «أساطين ~~الحكمة» وهم آ «سولن» الأثيني ب و «بيوس» الفاريني ج و «فارياندروس» ~~القورنتي د و «ثالس» المليسوسي ه و «كيلون» اللقاذوموني «1» و «فيطيقوس «2» ~~لسبيوس» ز و «قيليبولوس لنديوس» وتهذب الفلسفة عندهم بمن نشأ بعدهم كانوا ~~على مثل مقالة الهند، وكان فيهم من يرى أن الأشياء كلها شيء واحد، ثم من ~~قائل في ذلك بالكمون ومن قائل بالقوة وأن الإنسان مثلا لم يتفضل عن الحجر ~~والجماد إلا بالقرب من العلة الأولى بالرتبة وإلا فهو هو، ومنهم من كان يرى ~~الوجود الحقيقي لعلة الأولى فقط لاستغنائها بذاتها فيه وحاجة غيرها ms017 إليها ~~وأن ما هو مفتقر في الوجود إلى غيره فوجوده كالخيال غير حق والحق هو الواحد ~~الأول فقط، وهذا رأي السوفية وهم الحكماء فإن «سوف» باليونانية الحكمة وبها ~~سمى الفيلسوف «بيلاسوبا» أي محب الحكمة ولما ذهب في الإسلام قوم إلى قريب ~~من رأيهم سموا باسمهم ولم يعرف اللقب بعضهم فنسبهم للتوكل إلى «الصفة» ~~وأنهم أصحابها في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صحف بعد ذلك فصير من ~~صوف التيوس؛ وعدل أبو الفتح البستي عن ذلك أحسن عدول في قوله: # PageV01P027 # تنازع الناس في الصوفي واختلفوا ... قدما وظنوه مشتقا من الصوف # ولست أنحل هذا الاسم غير فتي ... صافي فصوفي حتى لقب الصوفي # وكذلك ذهبوا إلى أن الموجود شيء واحد وأن العلة الأولى تترايا فيه بصور ~~مختلفة وتحل قوتها في أبعاضه بأحوال متباينة توجب التغاير مع الاتحاد، وكان ~~فيهم من يقول: إن المنصرف بكليته إلى العلة الأولى متشبها بها على غاية ~~إمكانه يتحد بها عند ترك الوسائط وخلع العلائق والعوائق؛ وهذه آراء يذهب ~~إليها الصوفية لتشابه الموضوع، وكانوا يرون في الأنفس والأرواح أنها قائمة ~~بذواتها قبل التجسد بالأبدان معدودة مجندة تتعارف وتتناكر وأنها تكتسب في ~~الأجساد بالخيرورة ما يحصل لها به بعد مفارقة الأبدان الاقتدار على تصاريف ~~العالم ولذلك سموها «آلهة» وبنوا الهياكل بأسمائها وقربوا القرابين لها؛ ~~كما يقول جالينوس في كتاب «الحث على تعلم الصناعات» : ذوو الفضل من الناس ~~إنما استأهلوا ما نالوه من الكرامة حتى لحقوا بالمتألهين بسبب جودة ~~معالجتهم للصناعات لا بالإحصار والمصارعة ورمى الكرة، من ذلك أن ~~«أسقليبيوس» و «ديونوسيوس» إن كانا فيما مضى إنسانين ثم إنهما تألها أو ~~كانا منذ أول أمرهما متألهين فانهما إنما استحقا أعظم الكرامة بسبب أن ~~أحدهما علم الناس الطب والآخر علمهم صناعة الكروم؛ وقال جالينوس في تفسيره ~~لعهود ابقراط: أما الذبائح باسم «اسقليبيوس» فما سمعنا قط بأن أحدا قرب له ~~ما عزا من أجل أن غزل شعره لا يسهل وأن الإكثار من لحمه يصرع لرداءة ~~كيموسه، وإنما يقربون ديكة كما قربها أبقراط ms018 «1» فإن هذا الرجل الإلهي ~~اقتنى للناس صناعة الطب وهي أفضل مما استخرجه «ديونوسيوس» أعني الخمر و ~~«ذيميطر» أعني الحبوب التي يتخذ منها الخبز ولذلك تسمى الحبوب باسم هذه «2» ~~، وشجرة الكرم باسم هذا؛ وقال # PageV01P028 # أفلاطن في «طيماوس» : «الطي» الذين يسميهم الحنفاء «آلهة» بسبب أنهم لا ~~يموتون ويسمون الله «الإله الأول» هم الملائكة، ثم قال هو: إن الله قال ~~للآلهة إنكم لستم في أنفسكم غير قابلين للفساد أصلا وإنما لن تفسدوا بموت ~~أنكم نلتم من مشيئتي وقت إحداثي لكم أوثق عقد؛ وقال فيه في موضع آخر: الله ~~بالعدد الفرد لا آلهة بالعدد المكثر؛ فعندهم على ما يظهر من أقاويلهم يقع ~~اسم الآلهة من جهة العموم على كل شيء جليل شريف يوجد ذلك كذلك عند أمم ~~كثيرة حتى يتجاوزون «1» به إلى الجبال والبحار وأمثالها، ويقع من جهة ~~الخصوص على العلة الأولى وعلى الملائكة وأنفسهم «2» وعلى نوع آخر يسميها ~~أفلاطن «السكينات» ، ولم تبلغ عبارة المترجمين فيها إلى التعريف التام ~~فلذلك وصلنا منها إلى الاسم دون المعنى؛ وقال يحيى النحوي في رده على ~~«ابروقلس» : كان اليونيون يوقعون اسم «الآلهة» على الأجسام المحسوسة في ~~السماء، كما عليه كثير من العجم، ثم لما تفكروا في الجواهر المعقولة أوقعوا ~~هذا الاسم عليها؛ فباضطرار يعلم أن معنى التأله راجع إلى ما يذهب إليه في ~~الملائكة، وذلك في صريح كلام جالينوس في ذلك الكتاب: إن كان الأمر حقا في ~~أن «اسقليبيوس» كان فيما مضى إنسانا ثم إن الله أهله لأن جعله ملكا من ~~الملائكة فما عداه هذيان، وفي موضع آخر منه يقول: إن الله قال «للوفرغوس ~~«3» » إني في بابك بين أمرين بين أن أسميك إنسانا وبين أن أسميك ملكا وإلى ~~هذا أميل فيك؛ ولكن من الألفاظ ما يسمج في دين دون دين ويسمح «4» به لغة ~~وتأباه «5» أخرى ومنها لفظة التأله في دين الإسلام فإنا إذا اعتبرناها في ~~لغة العرب وجدنا جميع الأسامي التي سمى بها الحق المحض متجهة # PageV01P029 # على غيره بوجه ما سوى اسم «الله» فإنه يختص به اختصاصا قيل ms019 له إنه اسمه ~~الأعظم، وإذا تأملناه في العبرية والسريانية اللتين بهما الكتب المنزلة قبل ~~القرآن وجدنا «الرب» في التوراة وما بعدها من كتب الأنبياء المعدودة في ~~جملتها موازيا لله في العربي غير منطلق على أحد بإضافة كرب البيت ورب المال ~~ووجدنا الإله فيها موازيا للرب في العربي، فقد ذكر فيها: إن بني أولوهيم ~~نزلوا إلى بنات الناس قبل الطوفان وخالطوهن، وذكر في كتاب «أيوب الصديق» : ~~إن الشيطان دخل مع بني أولوهيم إلى مجمعهم، وفي توراة موسى قول الرب له: ~~إني جعلتك إلها لفرعون، وفي المزمور الثاني والثمانين من زبور داود: إن ~~الله قام في جماعة الآلهة يعني الملائكة، وسمي في التوراة الأصنام «آلهة ~~غرباء» ولولا أن التوراة حظرت عبادة كل ما دون الله والسجود للأصنام بل ~~ذكرها أصلا وخطرها على البال لقد كان يتصور من هذه اللفظة أن المأمور به هو ~~رفض الآلهة الغرباء دون التي ليست بعبرية «1» والأمم الذين كانوا حول أرض ~~فلسطين هم الذين كانوا على دين اليونانيين في عبادة الأصنام، ولم تزل بنو ~~إسرائيل كانوا يعصون الله بعبادة صنم «بعلا» وصنم «استروث» الذي للزهرة؛ ~~فالتأله على وجه التملك عند أولئك كان يتجه على الملائكة وعلى الأنفس التي ~~اقتدرت وبالاستعارة على الصور المعمولة بأسماء أبدانها وبالمجاز على الملوك ~~والكبار، وهكذا اسم «الأبوة» والنبوة فإن الإسلام لا يسمح بهما إذ الولد ~~والابن في العربية متقاربا المعنى وما وراء الولد من الوالدين والولادة ~~منفى عن معاني الربوبية وما عدا لغة العرب يتسع لذلك جدا حتى تكون المخاطبة ~~فيها بالأب قريبة من المخاطبة بالسيد، وقد علم ما عليه النصارى من ذلك حتى ~~أن من لا يقول بالأب والابن فهو خارج عن جملة ملتهم والابن يرجع إلى عيسى ~~بمعنى الاختصاص والأثرة وليس يقصر عليه بل يعدوه إلى غيره فهو الذي يأمر ~~تلاميذه # PageV01P030 # في الدعاء بأن يقولوا: يا أبانا الذي في السماء ويخبرهم في نعي نفسه ~~إليهم بأنه ذاهب إلى أبيه وأبيهم ويفسر ذلك بقوله في أكثر كلامه عن نفسه: ~~إنه ابن البشر، ms020 وليست النصارى على هذا وحدها ولكن اليهود تشركها فإن في سفر ~~الملوك: إن الله تعالى عزى داود على ابنه المولود له من امرأة «أوريا» ~~ووعده منها ابنا يتبناه، فإذا جاز بالتبني بالعبري أن يكون سليمان ابنا جاز ~~أن يكون المتبني أبا، و «المنانية» تشابه النصارى من أهل الكتاب وصاحبهم ~~«ماني» يقول في هذا المعنى في كتاب «كنز الأحياء» : إن الجنود النيرين ~~يسمون أبكارا وعذارى وآباء وأمهات وأبناء وإخوة وأخوات لما جرى به الرسم في ~~كتاب الرسل، وليس في بلدة السرور ذكر ولا أنثى ولا أعضاء سفاد وكلهم حاملون ~~للأجساد الحية والأبدان الالهوت لا يختلفون بضعف وقوة ولا طول وقصر ولا ~~صورة ومنظر كالسرج المتشابهة المسرجة من سراج واحد، مواد أغذيتهم واحدة، ~~وإنما سبب تلك التسمية تعاني «1» المملكتين، فالسفلية المظلمة لما نهضت من ~~غورها ورأتها الملكوت العالية النيرة أزواجا ذكرانا وإناثا صورت أبناءها ~~الظاعنين إلى الحرب من ظاهر بصور كذلك فأقامت «2» كل جنس بإزاء جنسه؛ ~~والخواص من الهند يأبون هذه الأوصاف وعوامهم وكل من كان في فروع النحلة ~~يفرطون في إطلاقها ويتجاوزون المقدار المذكور إلى الزوجة والابن والابنة ~~والإحبال والإيلاد وسائر الأحوال الطبيعية ولا يتحاشون عن التجازف في ~~ذكرها، ولا معتبر عليهم ومذاهبهم وإن كثرت فإن قطبها ما عليه البراهمة وقد ~~رشحوا لحفظه وإقامته وهو الذي نحكيه ونقول: إنهم يذهبون في الموجود إلى أنه ~~شيء واحد على مثل ما تقدم فإن «باسديو» يقول في الكتاب المعروف «بكيتا» : # أما عند التحقيق فجميع الأشياء إلهية لأن «بشن» جعل نفسه أرضا ليستقر ~~الحيوان # PageV01P031 # عليها وجعله ماء ليغذيهم وجعله نارا وريحا لينميهم وينشئهم وجعله قلبا ~~لكل واحد منهم ومنح الذكر والعلم وضديهما على ما هو مذكور في «بيذ» ، وما ~~أشبه قول صاحب كتاب «بليناس» في علل الأشياء بهذا وكأنه مأخوذ منه: إن في ~~الناس كلهم قوة إلهية بها تعقل الأشياء بالذات وبغير الذات كما سمى ~~بالفارسية «خذا» بغير ذات واشتق للانسان من ذلك اسم؛ فأما الذين يعدلون عن ~~الرموز إلى التحقيق فإنهم يسمون النفس «بورش» ms021 ومعناه الرجل بسبب أنها الحي ~~في الموجود ولا يرون منها غير الحياة ويصفونها بتعاقب العلم والجهل عليها ~~وأنها جاهلة بالفعل وعاقلة بالقوة تقبل العلم بالاكتساب وأن جهلها سبب وقوع ~~الفعل وعلمها سبب ارتفاعه، وتتلوها المادة المطلقة أعني الهيولى المجردة ~~ويسمونها «أبيكت» أي شيء بلا صورة وهي موات ذات قوى ثلاث بالقوة دون الفعل ~~أسماؤها «ست» و «رج» و «تم» وسمعت أن عبارة «بدهودن» عنها لقومه الشمنية ~~«بد دهرم «1» سنك» وكأنها العقل والدين والجهل، فالأولى «2» منها راحة ~~وطيبة منها الكون والنماء والثانية تعب ومشقة منها الثبات والبقاء والثالثة ~~فتور وعمه منها الفساد والفناء، ولهذا تنسب «3» الأولى إلى الملائكة ~~والثانية إلى الناس والثالثة إلى البهائم، وهذه أشياء تقع فيها قبل وبعد ~~وثم من جهة الرتبة وتضايق العبارة لا من جهة الزمان: وأما المادة خارجة إلى ~~الفعل بالصور والقوى الثلاث الأول فإنهم يسمونها «بيكت» أي المتصورة ويسمون ~~مجموع الهيولى المجردة والمادة المتصورة «پركرت» ولا فائدة في هذا الاسم ~~لاستغنائنا عن ذكر المطلقة ويكفينا المادة في العبارة فليس إحداهما في ~~الوجود بغير الأخرى؛ وتتلوها الطبيعة ويسمونها «أهنكار «4» » واشتقاقه من ~~الغلبة والازدياد والصلف من أجل أن المادة # PageV01P032 # عند لبس الصور تأخذ في إنماء الكائنات عنها والنمو لا يكون إلا إحالة ~~الغير وتشبيهه بالنامي فكأن الطبيعة تغالب في تلك الإحالة وتستطيل على ~~المستحيل؛ ومن البين أن كل مركب فله بسائط منها يبدو التركيب وإليها يعود ~~التحليل، والموجودات الكلية في العالم هي العناصر وهم على رأيهم السماء ~~والريح والنار والماء والأرض وتسمى «مهابوت» أي كبار الطبائع، ولا يذهبون ~~في النار إلى ما يذهب إليه من الجسم الحار اليابس عند تقعير الإيثر وإنما ~~يعنون بها هذه الموجودة على وجه الأرض من اضطرام الدخان؛ وفي «باج پران» : ~~إن في القديم كان الأرض والماء والريح والسماء وإن براهم رأى شررة تحت ~~الأرض فأخرجها وجعلها أثلاثا، فالأول «بارتب» وهي النار المعهودة التي ~~تحتاج إلى حطب ويطفئها الماء، والثاني «دبت» وهو الشمس، والثالث «بدد» وهي ~~البرق فالشمس تجذب الماء والبرق يمض من ms022 خلال الماء وفي الحيوان نار في وسط ~~الرطوبات تغتذى بها ولا تطفئها؛ وهذه العناصر مركبة فلها بسائط تتقدمها ~~تسمى «بنج ماتر» أي أمهات خمسة ويصفونها بالمحسوسات الخمسة فبسيط السماء ~~«شبد» وهو المسموع وبسيط الريح «سپرس» وهو الملموس وبسيط النار «روپ» وهو ~~المبصر وبسيط الماء «رس» وهو المذوق وبسيط الأرض «كند» وهو المشموم، ولكل ~~واحد من هذه البسائط ما نسب إليه وجميع ما نسب إلى ما فوقه فللأرض الكيفيات ~~الخمسة والماء ينقص عنها بالشم والنار تنقص عنها به وبالذوق والريح بهما ~~وباللون والسماء بها وباللمس، ولست أدري ماذا يعنون بإضافة الصوت إلى ~~السماء وأظنه شبيها بما قال «أوميروس» شاعر اليونانيين: إن ذوات اللحون ~~السبعة ينطقن ويتجاوبن بصوت حسن، وعنى الكواكب السبعة، كما قال غيره من ~~الشعراء: إن الأفلاك المختلفة اللحون سبعة متحركات أبدا ممجدات للخالق لأنه ~~ماسكها محيط بها إلى أقصى نهاية الفلك غير المكوكب، وقال «فرفوريوس» في ~~كتابه في آراء أفاضل الفلاسفة في طبيعة الفلك: إن الأجرام السماوية إذا ~~تحركت على متقن أشكالها وهيآتها وترنمها بالأصوات العجيبة على ما قاله ~~«فوثاغورس» و # PageV01P033 # «ديوجانس» دلت على منشئها الذي لا مثل له ولا شكل، وقيل: إن ديوجانس ~~للطافة حسه كان اختص باستماع صوت حركة الفلك؛ وهذه كلها رموز مطردة ~~بالتأويل على القانون المستقيم، وذكر بعض من تبعهم من القاصرين عن التحقيق: ~~إن البصر مائي والشم ناري والطعم أرضي واللمس من إفادة الروح كل البدن ~~بالاتصال به، وما أظنه نسب البصر إلى الماء إلا لما سمع من رطوبات العين ~~وطبقاتها والشم إلى النار بسبب البحور والدخان والطعم إلى الأرض بسبب طعامه ~~الذي تزقمه وفنيت العناصر الأربعة فعاد في اللمس إلى الروح؛ ثم نقول: إن ~~الحاصل مما بلغ التعديد إليه هو الحيوان وذلك أن النبات عند الهند نوع منه ~~كما أن أفلاطن يرى أن للغروس حسا لما يرى في النبات من القوة المميزة بين ~~الملائم والمخالف والحيوان حيوان بالحس، والحواس خمسة تسمى «اندريان» وهي ~~السمع بالأذن «1» والبصر بالعين والشم بالأنف والذوق باللسان واللمس ~~بالجلد، ms023 ثم إرادة تصرفها على ضروب المضارب محلها منه القلب وسموها به «من» ~~والحيوانية تكمل بأفاعيل خمسة ضرورية له يسمونها «كرم اندريان» أي الحواس ~~بالفعل فإن الحاصل من الأولى علم ومعرفة ومن هذه الأخرى عمل وصنعة ولنسمها ~~«ضروريات» وهي التصويت بصنوف الحاجات والإرادات والبطش بالأيدي للاجتلاب ~~والاجتناب والمشي بالأرجل للطلب والهرب ونفض فضول الأغذية بكلي المنفذين ~~المعدين له، فهذه خمسة وعشرون هي النفس الكلية والهيولى المجردة والمادة ~~المتصورة والطبيعة الغالبة والأمهات البسيطة والعناصر الرئيسية والحواس ~~المدركة والإرادة المصرفة والضروريات الآلية، واسم الجملة «تتو «2» » ~~والمعارف مقصورة عليها ولذلك قال «بياس بن براشر» : أعرف الخمسة والعشرين ~~بالتفصيل والتحديد والتقسيم معرفة برهان وإيقان لا دراسة باللسان ثم ألزم ~~أي دين شئت فإن عقباك النجاة. # PageV01P034 ### | د- في سبب الفعل وتعلق النفس بالمادة # الأفعال الإرادية الموجودة من بدن الحيوان لا تصدر عنه إلا بعد وجود ~~الحياة فيه ومجاورة الحي إياه، وقد زعموا أن النفس بالفعل جاهلة بذاتها ~~وبما تحتها من المادة تواقة إلى الإحاطة بما لا تعرف ظانة أن لا قوام لها ~~إلا بالمادة فتشتاق إلى الخير الذي هو البقاء وتروم الاطلاع على ما هو منها ~~مستور فتنبعث للإتحاد بها لكن الكثيف واللطيف إذا كانا على أقصى أفق ~~صفتيهما امتنع تقاربهما وامتزاجهما إلا بالوسائط التي تناسبهما كتوسط ~~الهواء فيما بين النار والماء المتضادين بكلتي الكيفيتين فإنه يناسب كل ~~واحد منهما باحدى الكيفيتين فيمكنه بها من مخالطته، ولا تباين أشد بعدا مما ~~بين الجسم واللاجسم ولذلك لن تبلغ النفس مرامها كما هي إلا بأمثال تلك ~~الوسائط وهي ارواح ناشئة من الأمهات البسيطة في عوالم «بهورلوك» و ~~«بهوبرلوك» و «سفرلوك» سموها بازاء الأبدان الكثيفة الكائنة من العناصر ~~«أبدانا لطيفة» تشرق النفس عليها فتصير مراكب لها بذلك الاتحاد كانطباع ~~صورة الشمس وهي واحدة في عدة مرايا منصوبة على محاذاتها أو مياه مصبوبة في ~~أوان موضوعة على موازاتها ترى في كل واحد منها بالسواء ويوجد فيه «1» أثرها ~~بالحر والضياء فإذا حصلت الأبدان الأمشاجية المختلفة وتركبت من الذكر ~~والأنثى، أما من الذكر ms024 فما # PageV01P035 # فيها من العظام والعروق والمني، وأما من الأنثى فما فيها من اللحم والدم ~~والشعر واستعدت لقبول الحياة اقترنت بها تلك الأرواح وكانت لها كالقصور ~~المهيأة لصنوف مصالح الملوك، وداخلتها الرياح الخمسة التي باثنتين منها جذب ~~النفس وإرساله، وبالثالثة اختلاط الأغذية في المعدة، وبالراعبة طفرة البدن ~~من موضع إلى آخر، وبالخامسة انتقال الإحساس من طرف البدن إلى آخر؛ والأرواح ~~عندهم غير مختلفة في الجوهر مطبوعة على التساوي وإنما يختلف أخلاقها ~~وآثارها من جهة اختلاف الأجساد التي تقترن بها بسبب القوى الثلاث التي ~~تتغالب فيها وتفاسدها بالحسد والغيظ، فهذا هو السبب الأعلى في الانبعاث ~~للفعل؛ وأما السبب الأسفل من جهة المادة فهو طلبها الكمال وإيثارها الأفضل ~~الذي هو الخروج من القوة إلى الفعل، وبما في سنخ الطبيعة من المباهاة ومحبة ~~الغلبة تعرض ما فيها من أصناف الممكن على من تعلم وتردد النفس في ضروب ~~النبات وأنواع الحيوان، وشبهوها «1» برقاصة حاذقة بصناعتها عارفة بأثر كل ~~وصل وفصل فيها حضرت مترفا شديد الحرص على مشاهدة ما معها فأخذت في أنواع ~~صناعتها «2» تبرزها واحدا بعد آخر وصاحب المجلس يطالعها إلى أن فنى ما معها ~~وانقطع ولوع الناظر فانخزلت «3» باهتة إذ ليس معها غير الإعادة والمعاد ~~مرغوب عنه فسرحها وارتفع الفعل على مثال رفقة في مفازة قطع عليها وتهارب ~~أهلها سوى ضرير كان فيها ومقعد بقيا بالعراء آيسين من النجاء ولما التقيا ~~وتعارفا قال الزمن للضرير أنا عاجز عن الحركة وقادر على الهداية وأمرك ~~فيهما بخلاف امري فمكني من عاتقك واحملني لأدلك على الطريق ونخرج معا من ~~الهلكة ففعل وتمت الإرادة بتعاونهما وانفصلا عند الخروج من الفلاة؛ ثم ~~تختلف العبارة عندهم في الفاعل # PageV01P036 # كما ذكرنا فقد قيل في «بشن پران» : إن المادة أصل العالم وفعلها فيه ~~بالطباع على مثال فعل البذر للشجرة بالطباع من غير قصد واختيار وكتبريد ~~الريح للماء من غير قصد لغير الهبوب، إنما الفعل الإرادي لبشن؛ وهذه إشارة ~~منه إلى الحي الذي يعلو المادة وبه تصير المادة فاعلة تسعى له سعي الصديق ms025 ~~لصديقه من غير طمع، وقد بنى عليه «ماني» قوله: سأل الحواريون عيسى عليه ~~السلام عن حياة الموات فقال لهم إن الميت إذا فارق الحي المخالط إياه وبان ~~على حدته عاد ميتا لا يحيى والحي الذي فارقه حيا لا يموت، وأما في كتاب ~~«سانك» فإنه ينسب الفعل إلى المادة من أجل أن ما يعرض من الصور مختلفة في ~~اختلافها بسبب القوى الثلاث الأول وغلبتها فرادي ومزدوجة أعني الملكية ~~والإنسية والبهيمية وهذه القوى لها دون النفس، والنفس لتعرف أفعالها بمنزلة ~~النظارة على مثال أحد السابلة؟؟؟ قعد في قرية للاستراحة وكل واحد من أهلها ~~ساع في غير ما يسعي فيه الآخر فهو ينظر إليهم ويعتبر أحوالهم فيكره بعضها ~~ويحب بعضها ويعتبر بها فهو مشتغل من غير أن يكون له حظ فيها ولا سبب في ~~إثارتها: وإنما ينسب الفعل إلى النفس مع تبرئها «1» منه على مثال رجل اتفقت ~~له مرافقة مع جماعة لم يعرفهم وكانوا لصوصا راجعين من قرية قد كبسوها ~~وخربوها ولم يسر معهم إلا قليلا حتى لحقهم الطلب واستوثق من الجماعة وحمل ~~ذلك البريء في جملتهم وعلى مثل حالهم قد أصابه ما أصابهم من غير مشاركة ~~إياهم في فعلهم؛ وقالوا: إن مثال النفس مثال ماء المطر النازل من السماء ~~على حاله وكيفية واحدة فإذا اجتمع في أوان له موضوعة مختلفة الجواهر من ذهب ~~وفضة وزجاج وخزف وطين وسبخة فإنه بها يختلف في المرأى والمذاق والمشم كذلك ~~النفس لا تؤثر في المادة سوى الحياة بالمجاورة فإذا اخذت المادة في الفعل ~~اختلف ما يظهر منها بسبب القوة الغالبة من القوى الثلاث ومعاونة الأخريين # PageV01P037 # المستترتين إياها على صنوف الأنحاء تعاون الدهن الرطب والذبالة اليابسة ~~والنار المتدخنة على الإضاءة، فالنفس في المادة كراكب العجلة يخدمها الحواس ~~في سوقها على إرادته ويهديها العقل الفائض عليها من الله سبحانه فقد وصفوه ~~بأنه ما ينظر به إلى الحقائق ويؤدي إلى معرفة الله تعالى، ومن الأفعال إلى ~~كل محبوب إلى الجملة ممدوح عند الكافة. # PageV01P038 ### | ه- في حال الأرواح وترددها بالتناسخ في ms026 العالم # كما أن الشهادة بكلمة الإخلاص شعار إيمان المسلمين والتثليث علامة ~~النصرانية والإسبات علامة اليهودية كذلك التناسخ علم النحلة الهندية فمن لم ~~ينتحله لم يك منها ولم يعد من جملتها فإنهم قالوا: إن النفس إذا لم تكن ~~عاقلة لم تحط بالمطلوب إحاطة كلية دفعة بلا زمان واحتاجت إلى تتبع الجزئيات ~~واستقراء الممكنات وهي وإن كانت متناهية فلعددها المتناهي كثرة والإتيان ~~على الكثرة مضطر الى مدة ذات فسحة ولهذا لا يحصل العلم للنفس إلا بمشاهدة ~~الأشخاص والأنواع وما يتناوبها من الأفعال والأحوال حتى يحصل لها في كل ~~واحد تجربة وتستفيد بها جديد معرفة، ولكن الأفعال مختلفة بسبب القوى وليس ~~العالم بمعطل عن التدبير وإنما هو مزموم وإلى غرض فيه مندوب فالأرواح ~~الباقية تتردد لذلك في الأبدان البالية بحسب افتنان الأفعال إلى الخير ~~والشر ليكون التردد في الثواب منبها على الخير فتحرص على الاستكثار منه وفي ~~العقاب على الشر والمكروه فتبالغ في التباعد عنه ويصير التردد من الأرذل ~~إلى الأفضل دون عكسه لأنه يحتمل كليهما ويقتضي اختلاف المراتب فيهما ~~لاختلاف الأفاعيل بتباين الأمزجة ومقادير الازدواجات في الكمية والكيفية، ~~فهذا هو التناسخ إلى أن يحصل من كلتي جنبتي النفس والمادة كمال الغرض أما ~~من جهة السفل ففناء ما عند المادة من الصورة إلا الإعادة المرغوب عنها وأما ~~من جهة العلو فذهاب شوق النفس بعلمها ما لم تعلم # PageV01P039 # واستيقانها شرف ذاتها وقوامها لا بغيرها واستغناءها عن المادة بعد ~~إحاطتها بخساستها وعدم البقاء في صورها والمحصول في محسوسها والخبر في ~~ملاذها فتعرض عنها وينحل الرباط وينقصم الاتصال ويقع الفرقة والانفصال ~~والعود إلى المعدن فائزة من سعادة العلم بمثل ما يأخذه السمسم من العدد ~~والأنوار فلا يفارق دهنه بعد ذلك ويتحد العاقل والمعقول ويصير واحدا. وحقيق ~~علينا أن نورد من كتبهم شيأ من صريح كلامهم في هذا الباب وما يشبهه من كلام ~~غيرهم فيه، قال «باسديو» «لارجن» يحرضه على القتال وهما بين الصفين: إن كنت ~~بالقضاء السابق مؤمنا فاعلم أنهم ليسوا ولا نحن معا بموتى ولا ms027 ذاهبين ذهابا ~~لا رجوع معه فإن الأرواح غير مائتة ولا متغيرة وإنما تتردد في الأبدان على ~~تغاير الإنسان من الطفولة إلى الشباب والكهولة ثم الشيوخة التي عقباها موت ~~البدن ثم العود، وقال له: كيف يذكر الموت والقتل من عرف أن النفس أبدية ~~الوجود لا عن ولادة ولا إلى تلف وعدم بل هي ثابتة قائمة لا سيف يقطعها ولا ~~نار تحرقها ولا ماء يغصها ولا ريح تيبسها لكنها تنتقل عن بدنها إذا عتق نحو ~~آخر ليس كذلك كما يستبدل البدن اللباس إذا خلق فما غمك لنفس لا تبيد ولو ~~كانت بائدة فأحرى أن لا تغتم لمفقود لا يوجد ولا يعود فإن كنت تلمح البدن ~~دونها وتجزع لفساده فكل مولود ميت وكل ميت عائد وليس لك من كلي الأمرين شيء ~~إنما همنا إلى الله الذي منه جميع الأمور وإليه تصير، ولما قال له «ارجن» ~~في خلال كلامه: كيف حاربت براهم في كذا وهو متقدم للعالم سابق للبشر وأنت ~~الآن فيما بيننا منهم معلوم الميلاد والسن؟ إجابة وقال: أما قدم العهد فقد ~~عمني وإياك معه فكم مرة حيينا معا قد عرفت أوقاتها وخفيت عليك وكلما رمت ~~المجيء للإصلاح لبست بدنا إذ لا وجه للكون مع الناس إلا بالتأنس؛ وحكى عن ~~ملك أنسيت اسمه أنه رسم لقومه: أن يحرقوا جثته بعد موته في موضع لم يحرق ~~فيه ميت قط، وإنهم طلبوا موضعا كذلك فأعياهم حتى وجدوا صخرة من ماء البحر ~~ناتية فظنوا أنهم ظفروا بالبغية، فقال لهم «باسديو» : إن هذا الملك أحرق ~~على هذه الصخرة مرات كثيرة فافعلوا ما تريدون # PageV01P040 # فإنه إنما قصد إعلامكم وقد قضيت حاجته؛ وقال «باسديو» : فمن يأمل الخلاص ~~ويجتهد في رفض الدنيا ثم لا يطاوعه قلبه على المبتغى إنه يثاب على عمله في ~~مجامع المثابين ولا ينال ما أراد من أجل نقصانه ولكنه يعود إلى الدنيا ~~فيؤهل لقالب من جنس مخصوص بالزهادة ويوفقه الإلهام القدسي في القالب الآخر ~~بالتدرج إلى ما كان إرادته «1» في القالب الأول ويأخذ قلبه في مطاوعته ms028 ولا ~~يزال يتصفى في القوالب إلى أن ينال الخلاص على توالي التوالد، وقال باسديو: ~~إذا تجردت النفس عن المادة كانت عالمة فإذا تلبست بها كانت بكدورتها جاهلة ~~وظنت أنها الفاعلة وأن اعمال الدنيا معدة لأجلها فتمسكت بها وانطبعت ~~المحسوسات فيها فإذا فارقت البدن كانت آثار المحسوسات فيها باقية فلم تنفصل ~~عنها بالتمام وحنت إليها وعادت نحوها وقبولها التغايير المتضادة في تلك ~~الأحوال يلزمها لوازم القوى الثلاث الأولة فماذا تصنع إذا لم تعد وهي ~~مقصوصة الجناح؟ وقال أيضا: أفضل الناس هو العالم الكامل لأنه يحب الله ~~ويحبه الله وكم تكرر عليه الموت والولادة وهو في مدد عمره مواظب على طلب ~~الكمال حتى ناله وفي «بشن دهرم» قول «مار كنديو» عند ذكره الروحانيين: إن ~~كل واحد من «براهم» و «كارتكيو بن مهاديو» و «لكشمي» «2» مخرج الهناءة من ~~البحر و «دكش» الذي ضربه «مهاديو» و «أماديو» امرأة مهاديو هم في وسط هذا ~~«الكلپ» وكانوا كذلك مرارا كثيرة «3» وقال «برا «3» همهر» في: «أحكام ~~المذنبات» : وما يصيب الناس عند ظهورها من الدواهي الملجئة إلى الجلاء عن ~~الديار ناحلين من الضنى مولولين من البلاء آخذين بأيدي الأطفال يسيرونهم ~~متناجين إنا أخذنا بذنوب ملوكنا ومتجاوبين بل هذا جزاء ما كسبناه في الدار ~~الأولى قبل هذه الأبدان. وكان «ماني» نفي من «إيرانشهر» فدخل أرض الهند ~~ونقل التناسخ منهم إلى نحلته، وقال في «سفر # PageV01P041 # الأسرار» : إن الحواريين لما علموا أن النفوس لا تموت وأنها في الترديد ~~منقلبة إلى شبه كل صورة هي لابسة لها ودابة جبلت فيها ومثال كل صورة أفرغت ~~في جوفها سألوا المسيح عن عاقبة النفوس التي لم تقبل الحق ولم تعرف أصل ~~كونها فقال: # أي نفس ضعيفة لم تقبل قرائنها من الحق فهي هالكة لا راحة لها، وعنى ~~بهلاكها عذابها لا تلاشيها فإنه قال ايضا: قد ظن «الديصانية» أن عروج نفس ~~الحياة وتصفيتها هو في جيفة البشر ولم يعلموا عداوة الجيفة النفس ومنعها ~~إياها عن العروج وأنها لها حبس وعذاب مؤلم ولو كانت صورة البشر هذه ms029 حقا لم ~~يدعها خالقها أن تبلى وتحدث فيها المضرة ولم يحوجها إلى التناسل بالنطف في ~~الأرحام وأما في كتاب «باتنجل» فقد قيل: إن مثال النفس فيما بين علائق ~~الجهل التي هي دواعي الرباط كالأرز «1» في ضمن قشرة فإنه ما دام معه كان ~~معدا للنبات والاستحصاد مترددا بين التولد والايلاد فإذا أزيل القشر عنه ~~انقطعت تلك الحوادث عنه «2» وصار له «2» البقاء على حاله، وأما المكافاة ~~فوجودها في أجناس الموجودات التي يتردد النفس فيها بمقدار العمر في الطول ~~والقصر وبصورة النعمة في الضيق والسعة، قال السائل: كيف يكون حال الروح إذا ~~حصلت بين الأجور والآثام ثم اشتبكت بجنس المواليد للإنعام أو الانتقام؟ قال ~~المجيب: تردد بحسب ما قدمت واجترحت فيما بين راحة وشدة وتصرف بين ألم ولذة، ~~قال السائل: إذا اكتسب الإنسان ما يوجب المكافاة في قالب غير قالب الاكتساب ~~فقد بعد العهد فيما بين الحالين ونسي الأمر؟ قال المجيب: العمل ملازم للروح ~~لأنه كسبها والجسد آلة لها ولا نسيان في الأشياء النفسانية فإنها خارجة عن ~~الزمان الذي يقتضي القرب والبعد في المدة والعمل بملازمته الروح يجبل خلقها ~~وطباعها إلى مثل الحال التي # PageV01P042 # تنتقل إليها فالنفس بصفائها عالمة ذلك متذكرة له غير ناسية وإنما تغطي ~~نورها بكدورة البدن إذا اجتمعت معه على مثال الإنسان المتذكر شيئا عرفة ثم ~~نسيه بجنون أصابه او علة اعترته أو سكر ران على قلبه أما ترى الصبيان ~~والأحداث يرتاحون للدعاء لهم بطول البقاء ويحزنون للدعاء عليهم بعاجل ~~الفناء وماذا لهم وعليهم فيهما لولا أنهم ذاقوا حلاوة الحياة وعرفوا مرارة ~~الوفاة في مواضي الأدوار التي تناسخوا فيها لوجود المكافاة. وقد كان ~~اليونانيون موافقين الهند في هذا الاعتقاد، قال سقراط في كتاب «فاذن» ، نحن ~~نذكر في أقاويل القدماء أن الانفس تصير من هاهنا إلى «ايذس» ثم تصير أيضا ~~الى ما هاهنا وتكون الأحياء من الموتى والأشياء تكون من الأضداد فالذين ~~ماتوا يكونون في الأحياء فأنفسنا في ايذس قائمة، ونفس كل إنسان تفرح وتحزن ~~للشيء وترى ذلك الشيء لها، وهذا ms030 الانفعال يربطها بالجسد ويسمرها به ويصيرها ~~جسدية الصورة، والتي لا تكون نقية لا يمكنها ان تصير إلى ايذس بل تخرج من ~~الجسد وهي مملوءة منه حتى إنها تقع في جسد آخر سريعا فكأنها تودع فيه تثبت ~~ولذلك لا حظ لها في الكينونة مع الجوهر الإلهي النقي الواحد، وقال: إذا ~~كانت النفس قائمة فليس تعلمنا غير تذكر ما تعلمنا في الزمان الماضي لأن ~~انفسنا في موضع ما قبل ان تصير في هذه الصورة الإنسية، والناس إذا رأوا ~~شيئا قد اعتادوا استعماله في الصبى أصابهم هذا الانفعال وتذكروا من الصنج ~~مثلا الغلام الذي كان يضربه وكانوا نسوه فالنسيان ذهاب المعرفة والعلم تذكر ~~لما عرفته النفس قبل أن تصير إلى الجسد، وقال «بروقلس» : التذكر والنسيان ~~خاصان بالنفس الناطقة وقد بان أنها لم تزل موجودة فوجب أن تكون لم تزل ~~عالمة وذاهلة أما عالمة فعند مفارقتها البدن وأما ذاهلة فعند مقاربتها ~~البدن فإنها في المفارقة تكون من حيز العقل فلذلك تكون عالمة وفي المقاربة ~~تنحط عنه فيعرض لها النسيان لغلبة ما بالقوة عليها، وإلى هذا المعنى # PageV01P043 # ذهب من الصوفية من قال: إن الدنيا نفس نائمة والآخرة نفس يقظانة وهم ~~يجيزون حلول الحق في «1» الأمكنة كالسماء والعرش والكرسي، منهم من يجيزه في ~~جميع العالم والحيوان والشجر والجماد ويعبر عن ذلك بالظهور الكلي وإذ ~~أجازوا ذلك فيه لم يك لحلول الارواح بالتردد عندهم خطر. # PageV01P044 ### | و - في ذكر المجامع ومواضع الجزاء من الجنة وجهنم # المجمع يسمى «لوك» والعالم ينقسم قسمة أولية إلى علو وسفل وواسطة فيسمى ~~العالم الأعلى «سفر لوك» وهو الجنة والعالم الأسفل «ناكلوك» أي مجمع الحيات ~~وهو جهنم ويسمى أيضا «نزلوك» وربما سموه «پاتال» أي أسفل الأرضين، وأما ~~الأوسط الذي نحن فيه فيسمى «مات «1» لوك» و «مانش لوك» أي مجمع الناس وهو ~~للاكتساب والأعلى للثواب والأسفل للعقاب فيهما يستوفي جزاء العمل من ~~استحقهما مدة مضروبة بحسب مدة العمل والكون في كل واحد منهما للروح وحده ~~مجردة عن البدن، وللقاصر عن السمو إلى الجنة أو الرسوب ms031 إلى جهنم لوك آخر ~~يسمى «ترجكلوك» وهو النبات والحيوان غير الناطق يتردد الروح في أشخاصها ~~بالتناسخ إلى أن تنتقل إلى الإنس على تدريج من أدون مراتب النامية إلى عليا ~~مراتب الحساسة، وكونها فيه على أحد وجهين إما لقصور مقدار المكافاة عن محلى ~~الثواب والعقاب وإما لرجوعها من جهنم، فعندهم أن العائد إلى الدنيا متأنس ~~في أول حالته والعائد إليها من جهنم متردد في النبات والحيوان إلى أن يبلغ ~~مرتبة الإنسان؛ وهم من جهة الأخبار يكثرون عدد جهنمات وصفاتها وأساميها ~~ويفردون لكل ذنب منها محلا، وقيل في «بشن پران» : إنها ثمانية وثمانون ألفا # PageV01P045 # ونحكي منه ما ذكر فيه، قال: إن المدعي بالكذب والشاهد بالزور والمعاون ~~لهما والمستهزئ بالناس يصيرون إلى «رورو» من الجهنمات، وسافك الدم بغير حق ~~وغاصب حقوق الناس والمغير عليهم وقاتل البقر يصيرون إلى «روده» منها وإليه ~~أيضا يصير الحناق، وقاتل البرهمن وسارق الذهب ومن صحبهم والأمراء الذين لا ~~ينظرون لرعاياهم ومن يزني بأهل أستاذه أو يضاجع صهرته يصيرون إلى «سبت كنب ~~«1» » ، والذي يغضي على فاحشة زوجته طمعا والذي يزني بابنته أو زوجة ابنه ~~أو يبيع ولده أو يبخل على نفسه بما يملك فلا ينفقه يصيرون إلى «مهاجال» ، ~~والذي يرد على أستاذه ولا يرضى به ويستخف بالناس والذي يأتي البهائم والذي ~~يستهين ببيذ والپرانات أو يكتسب بها في الأسواق يصيرون إلى «شول» والسارق ~~والمحتال والمخالف طريقة الناس المستقيمة والذي يبغض أباه ولا يحب الله ~~والناس والذي لا يكرم الجواهر التي عززها الله ويسوى بينها وبين سائر ~~الأحجار يصيرون إلى «كرمش» ، الذي لا يعظم حقوق الآباء والأجداد ولا يوجب ~~للملائكة والذي يعمل السهام والنصول يصيرون إلى «لارپكش» ، وصانع السيف ~~والسكين يصير إلى «بشسن» ، والذي يخفي ما يملك طمعا في صلات الولاة ~~والبرهمن إذا باع لحما أو دهنا أو سمنا أو صبغا أو خمرا يصيرون إلى «أذومك» ~~والذي يسمن الدجج والسنانير والأغنام والخنازير والطير يصير إلى ردهراند» ، ~~أصحاب الملاعب ومنشدو الشعر في الأسواق وحافرو الآبار للاستقاء ومن يجامع ~~امرأته في الأيام ms032 المعظمة والذي يرمي بيوت الناس بالنار والذي يغدر برفيقه ~~فيقبله طمعا في ماله يذهبون إلى «رودر» ، والذي يشتار العسل يصير إلى ~~«بيترن» ، وغاصب الأموال والنساء بسكر شبابه يصير إلى «كرشن» ، وقاطع ~~الأشجار يصير إلى «أسپتربن» ، والصياد وعامل الفخاخ والحبائل يصير إلى ~~«بهنجال» ، ومهمل الرسوم والسنن ومبطل الشرائع وهو شرهم يصير إلى # PageV01P046 # «سندنشك» ؛ وإنما عددنا هذا لنعرف من الذنوب ما يكره عندهم من الأفعال، ~~ومنهم من يرى الواسطة التي للاكتساب هي الإنسانية والتردد فيها بالمكافاة ~~القاصرة عن الثواب والعقاب ثم يرى الجنة عالية عليها للنعيم المستوجب مدة ~~على حسن الصنيعة، والتردد في النبات والحيوان سافلا عنها للعذاب والعقاب ~~المستأهل مدة على سوء الصنيعة ولا يرى جهنم إلا هذا الانحطاط عن البشرية؛ ~~وهذه كلها من أجل أن طلب الخلاص من الرباط ربما لم يكن على طريقه المستقيم ~~المؤدي إلى العلم اليقين بل على طرق مظنونة وبالتقليد مأخوذة، ولن يضيع عمل ~~عامل هو خاتمة أعماله بعد الموازنة بين نوعي الاكتساب ولكن الجزاء يكون ~~بحسب المقصود فينا له على مراتب إما في قالبه الذي هو فيه وإما في الذي ~~ينتقل إليه وإما بعد خروجه عن قالبه وقبل أن يحصل في غيره، وهذا موضع ~~انقلابهم عن البحث النظري إلى الخبر الملى من أمر معدني الثواب والعقاب ~~والكون فيهما غير متجسم ببدن والعود بعد استيفاء أجر العمل إلى التجسد ~~والتأنس ليستعد لما هو له، ولهذا لم يعد صاحب كتاب «سانك» ثواب الجنة خيرا ~~بسبب الانقضاء وعدم التأبد وبسبب مشابهة الحال فيها حال الدنيا من التنافس ~~والتحاسد لأجل تفاضل الدرجات والمراتب فإن الغل والحسرة لا يزول إلا ~~بالتساوي، والصوفية لا يعدونها خيرا من جهة اخرى وهي التلهي بغير الحق ~~والاشتغال عن الخير المحض بما سواه. وقد قلنا: إنهم يرون الروح في هذين ~~المحلين مجردة عن الجسمية؛ لكن هذا رأي خاصتهم الذين يتصورون النفس قائمة ~~الذات وأما من ينحط عن رتبتهم ولا يكاد يتصور قوامها بغير جسد فإنهم يرون ~~في ذلك آراء مختلفة، فمنها أن سبب النزع هو ms033 انتظار الروح قالبا معدا فلا ~~تفارق البدن إلا بعد وجود متعلق يشبه فعله وكسبه مما أعدته الطبيعة جنينا ~~في الأرحام أو بزرا نابتا في بطن الأرض فحينئذ تترك البدن الذي هي فيه، ~~ومنهم من يقول من جهة الأخبار إنها ليست تنتظر ذلك وإنما تفارق قالبها ~~لرقته وقد هيئ لها من العناصر بدن يسمى «آت باهك» وتفسيره «الكائن بسرعة، ~~لأنه لا يحصل على وجه الولاد فيكون فيه سنة # PageV01P047 # جرداء في أشد شدة سواء كان مثابا أو كان معاقبا فهو كالبرزخ بين الكسب ~~وبين نيل الأجر، ولذلك يقيم وارث الميت عندهم رسوم السنة على الميت ولا ~~تنقضي إلا بانقضائها لأن الروح تذهب حينئذ إلى المحل المعد لها؛ ونحن نذكر ~~هاهنا أيضا من كتبهم ما يصرح بهذه المعاني، ففي «بشن پران» : إن «ميتري» ~~سأل «پراشر» عن الغرض في جهنم والعقاب به؟ فأجابه بأن ذلك لتمييز الخير من ~~الشر والعلم من الجهل وإظهار العدل، وما كل مذنب يدخل جهنم فإن منهم من ~~ينجو بتقديم التوبة والكفارات وعظماها التزام ذكر «بشن» في كل عمل، ومنهم ~~من يتردد في النبات وخشاش الطير ومرذول الهوام وقذرها «1» من القمل والدود ~~إلى مدة الاستحقاق؛ وفي كتاب «سانك» : أما من استحق الاعتلاء والثواب فإنه ~~يصير كأحد الملائكة مخالطا للمجامع الروحانية غير محجوب عن التصرف في ~~السماوات والكون مع أهلها أو كأحد أجناس الروحانيين الثمانية، وأما من ~~استحق السفول بالأوزار والآثام فإنه يصير حيوانا أو نباتا ويتردد إلى أن ~~يستحق ثوابا فينجو من الشدة أو يعقل ذاته فيخلي مركبه ويتخلص وقال بعض من ~~مال إلى التناسخ من المتكلمين: إنه على أربع مراتب هي النسخ وهو التوالد ~~بين الناس لأنه ينسخ من شخص إلى آخر، وضده المسخ ويخص الناس بأن يمسخوا «2» ~~قردة وخنازير وفيلة، والرسخ كالنبات وهو أشد من النسخ لأنه يرسخ ويبقى على ~~الأيام ويدوم كالجبال؛ وضده الفسخ وهو للنبات المقطوف «3» والمذبوحات لأنها ~~تتلاشى ولا تعقب؛ وذهب أبو يعقوب السجزي الملقب «4» في كتاب له وسماه بكشف ~~المحجوب إلى أن الأنواع محفوظة ms034 وأن التناسخ في كل واحد منها غير متعد إلى ~~نوع آخر؛ وقد كان هذا رأي اليونانيين فإن يحيى النحوي يحكي عن أفلاطن # PageV01P048 # أنه كان يرى أن الأنفس الناطقة تصير إلى لباس أجساد البهائم، وأنه أتبع ~~في ذلك خرافات فيثاغورس؛ وقال سقراط في كتاب «فاذن» : الجسد أرضي ثقيل رزين ~~والنفس التي تحبه تنقل وتتجذب إلى المكان الذي تنظر إليه لجزعها مما لا ~~صورة له ومن «ايذس» مجمع الأنفس فتتلوث وتدور حول المقابر ومواضع الدفن فقد ~~أريت فيه أنفس ما قد تخايلت بصورة الظل والخيال من الأنفس التي لم تفارق ~~مفارقة نقية بل فيها جزوء من المنظور إليه، ثم قال يشبه ألا تكون هذه أنفس ~~الأخيار بل أنفس أهل الشرة فتتحير في هذه الأشياء نقمة تنتقم منها لرداءة ~~غذائها الأول ولا تزال كذلك حتى تربط أيضا في جسد بشهوة الصورة الجسمية ~~التي تبعتها ويكون رباطها في أبدان أخلاقها كالأخلاق التي كانت لها في ~~العالم مثل من ليس له غير الأكل والشرب فيدخل في أجناس الحمير والسباع، ~~والذي قدم الظلم والتغلب ففي أجناس الذئاب والبزاة والحدآن «1» ، وقال في ~~المجامع: لو لم أرني صائرا أولا إلى آلهة حكماء سادة أخيار ثم من بعد إلى ~~ناس ماتوا خير ممن هاهنا لكان تركي الحزن على الموت ظلما، وقال في محلى ~~المثوبة والعقوبة: إن الإنسان إذا مات ذهب به «ذامون» وهو من الزبانية إلى ~~مجمع القضاء ويحمله مع المجتمعين فيه قائد مأمور إلى «ايذس» حتى إذا أقام ~~فيه ما ينبغي من الزمان أدوارا كثيرة وطويلة، وقد قال «طيلافوس «2» » : إن ~~طريق «ايذس» مبسوطة، قال وأنا أقول لو كانت مبسوطة أو واحدة لا ستغنى ~~القائد فيها، فأما النفس التي تشتهي الجسد أو كان عملها سيئا غير عدل ~~ومتشبهة بالأنفس القاتلة هربت من هناك وتحيزت في كل نوع إلى أن يمر عليها ~~أزمنة فيؤتى بها ضرورة إلى المسكن الذي يشبهها، وأما الطاهرة فإنها تصادف ~~مرافقين وقوادا آلهة وسكن الموضع الذي ينبغي، وقال: من كان من الموتى متوسط ~~السيرة فإنهم يركبون ms035 على مراكب معدة # PageV01P049 # لهم في «اخارون» فإذا انتقم منهم ونقوا من الظلم اغتسلوا وقبلوا كرامات ~~ما أحسنوا من الصنيع بقدر الاستئهال، وأما الذين ارتكبوا الكبائر مثل ~~السرقة من قرابين الآلهة أو غصب الأموال العظيمة أو القتل بظلم وتعمد مرارا ~~على خلاف النواميس فإنهم يلقون في طرطارس «1» » ولا يخرجون منه أبدا، وأما ~~الذين ندموا على ذنوبهم مدة عمرهم وقصرت آثامهم عن تلك الدرجة وكانت ~~كالارتكاب من الوالدين وقهرهما بالغضب وقتل خطأ فإنهم يلقون في طرطارس «1» ~~سنة كاملة يتعذبون، ثم يلقيهم الموج إلى موضع ينادون منه خصومهم يسئلونهم ~~الاقتصار منهم على القصاص لينجوا من الشرور فإن رضوا عنهم وإلا أعيدوا إلى ~~طرطارس «1» ولم يزل ذلك دأبهم في العذاب إلى أن يرضى خصومهم عنهم، والذين ~~كانت سيرتهم فاضلة يتخلصون من هذه المواضع من هذه الأرض ويستريحون من ~~المحابس ويسكنون الأرض النقية، وطرطارس «2» شق كبير وهوية يسيل إليها ~~الأنهار، وكل إنسان يعبر عن عقوبة الآخرة بأهول ما هو معروف عند قومه، ~~وناحية المغرب مأوفة بالخسوف والطوافين، على أنه يصفه بما يدل على التهاب ~~النيران فيه وكأنه يعني به البحر أو قاموسا فيه «دردور» ولا شك أن هذه ~~عبارات أهل ذلك الزمان عن عقائدهم. # PageV01P050 ### | ز- في كيفية الخلاص من الدنيا وصفة الطريق المؤدي إليه # إذا كانت النفس مرتبطة في العالم ولرباطها سبب فإن خلاصها من الوثاق يكون ~~بضد ذلك السبب لكنا حكينا مذهبهم في أن سبب الوثاق هو الجهل فخلاصها إذن ~~بالعلم إذا أحاطت بالأشياء إحاطة تحديد كلي مميز مغن عن الاستقراء ناف ~~للشكوك لأنها إذا فصلت الموجودات بالحدود عقلت ذاتها وما لها من شرف ~~الديمومة وللمادة من خسة التغير والفناء في الصور فاستغنت عنها وتحققت أن ~~ما كانت تظنه خيرا ولذة هو شر وشدة فحصلت على حقيقة المعرفة وأعرضت عن تلبس ~~المادة فانقطع الفعل وتخلصتا «1» بالمباينة؛ قال صاحب كتاب «پاتنجل» : ~~إفراد الفكرة في وحدانية الله يشغل المرء بالشعور بشيء غير ما اشتغل به ومن ~~أراد الله أراد الخير لكافة الخلق من غير استثناء واحد بسبب، ms036 ومن اشتغل ~~بنفسه عما سواها لم يصنع لها نفسا مجذوبا ولا مرسلا، ومن بلغ هذه الغاية ~~غلبت قوته النفسية على قوته البدنية فمنح الاقتدار على ثمانية أشياء ~~بحصولها يقع الاستغناء، فمحال ان يستغني أحد عما يعجزه، واحد تلك الثمانية ~~التمكن من تلطيف البدن حتى يخفى عن الأعين والثاني التمكن من تخفيفه حتى ~~يستوي عنده وطئ الشوك والوحل والتراب والثالث التمكن من تعظيمه حتى يريه في ~~صورة # PageV01P051 # هائلة عجيبة والرابع التمكن من الإرادات والخامس التمكن من علم ما يروم ~~والسادس التمكن من الترؤس على أية فرقة طلب والسابع خضوع المرؤوسين وطاعتهم ~~والثامن انطواء المسافات بينه وبين المقاصد الشاسعة وإلى مثل هذا إشارات ~~الصوفية في العارف إذا وصل إلى مقام المعرفة فإنهم يزعمون أنه يحصل له ~~روحان، قديمة لا يجري عليها تغير واختلاف بها يعلم الغيب ويفعل المعجز، ~~وأخرى بشرية للتغير والتكوين؛ ولا يبعد عن مثله أقاويل النصارى: قالت ~~الهند: فإذا قدر على ذلك استغنى عنه وتدرج إلى المطلوب في مراتب، أولاها ~~معرفة الأشياء اسما وصفة وتفاصيل غير معطية للحدود والثانية تجاوز ذلك إلى ~~الحدود الجاعلة جزئيات الأشياء كلية إلا إنه لا تخلو فيها من التفصيل ~~والثالثة زوال ذلك التفصيل والإحاطة بها متحدة ولكن تحت الزمان والرابعة ~~تجردها عنده عن الزمان واستغناؤه فيها عن الأسماء والألقاب التي هي آلات ~~الضرورة، وفيها يتحد العقل والعاقل بالمعقول حتى تكون شيئا واحدا، فهذا ما ~~قال «پاتنجل» في العلم المخلص للنفس ويسمون خلاصها بالهندية «موكش» أي ~~العاقبة، وبه يسمون أيضا تمام الأنجلاء في الكسوفين لأنه عاقبة الكسوف ~~ووقوع المباينة بين المتشبثين؛ وعندهم أن المشاعر والحواس جعلت للمعرفة ~~وجعلت اللذة فيها باعثة على البحث كما جعلت لذة الأكل والشرب في الذوق ~~لتبقية الشخص بالغذاء ولذة الباءة لتبقية النوع بالإيلاد فلولا الشهوة لما ~~فعلهما الحيوان أو الانسان لهذين الغرضين؛ وفي كتاب «كيتا» : إن الإنسان ~~مخلوق ليعلم ولاستواء العلم أعطي الآلات بالسوية، ولو كان مخلوقا ليعمل ~~لتفاوتت الآلات كاختلاف الأعمال باختلاف القوى الثلاث الأول، لكن الطباع ~~الجسداني يسرع إلى ms037 العمل لما فيه من مضادة العلم فيروم ستره بملاذ هي ~~بالحقيقة آلام والعلم هو الذي يترك هذا الطباع منجدلا ويجلي النفس من ~~الظلام جلاء الشمس من الكسوف او الغمام؛ وهذا مثل قول سقراط: إن النفس إذا ~~كانت مع الجسد وأرادت ان تفحص عن # PageV01P052 # شيء خدعت حينئذ منه «1» وبالفكرة يستبين لها شيء من الهويات ففكرتها في ~~الوقت الذي لا يؤذيها فيه شيء من سمع أو بصر أو وجع أو لذة ما إذا صارت ~~بذاتها وتركت الجسد ومشاركته بقدر الطاقة، فنفس الفيلسوف خاصة هي التي ~~تتهاون بالبدن وتريد مفارقته، فلو أنا في حياتنا هذه لم نستعمل الجسد ولم ~~نشاركه إلا عن ضرورة ولم نقتبس طبيعته بل تبرأنا منه لقاربنا المعرفة ~~بالاستراحة من جهله ولصرنا أطهارا لعلمنا بذواتنا إلى أن يطلقنا الله، ~~وخليق أن يكون هذا هو الحق، ثم نعود نحن إلى سياقة الكلام فنقول: كذلك سائر ~~المشاعر هي للمعرفة ويلتذ العارف بتصريفها في المعارف حتى تكون جواسيسه، ~~والشعور بالأشياء مختلف الأوقات، فالحواس التي تخدم القلب تدرك الشيء ~~الحاضر فقط، والقلب يتفكر في الحاضر ويتذكر الماضي، والطبيعة تستولي على ~~الحاضر وتدعيه لنفسها في الماضي وتستعد لمغالبته في المستأنف، والعقل يعرف ~~مائية الشيء غير متعلق بوقت وزمان ويستوى عنده الغابر والمستقبل، وأقرب ~~أعوانه إليه الفكرة والطبيعة وأبعدها الحواس الخمس، فمتى ما اوصلت إلى ~~الفكرة شيئا من المعارف جزئيا هذبته من الأغلوطات الحسية وسلمته إلى العقل ~~فجعله كليا وأوقف النفس عليه فصارت به عالمة؛ وعندهم أن العلم يحصل للعالم ~~على أحد ثلاثة أوجه، أحدها بإلهام وبلا زمان بل مع الولادة والمهد مثل ~~«كپل» الحكيم فإنه ولد مع العلم والحكمة والثاني بالهام بعد زمان كأولاد ~~«براهم» فإنهم ألهموا لما بلغوا أشدهم والثالث بتعلم وبعد زمان كسائر الناس ~~الذين يتعلمون إذا أدركوا؛ والوصول الى الخلاص بالعلم لا يكون إلا بالاتزاع ~~عن الشر، ففروعه على كثرتها راجعة إلى الطمع، والغضب ولجهل وبقطع الأصول ~~تذبل الفروع، ومدار ذلك على إمامة قوتي الشهوة والغضب اللتين هما أعدى عدو ~~وأوتغه للإنسان ms038 تغرانه باللذة في المطاعم والراحة في الانتقام وهما ~~بالتأدية إلى الآلام والآثام أولى وبهما يشابه # PageV01P053 # الإنسان السباع والبهائم بل الشياطين والأبالسة، وعلى إيثار القوة ~~النطقية العقلية التي بها يشابه الملائكة المقربين، وعلي الإعراض عن أعمال ~~الدنيا وليس يقدر على تركها إلا برفض أسبابها من الحرص والغلبة وبذلك تنخزل ~~القوة الثانية من الثلاث الاول، إلا أن ترك العمل يكون على وجهين، أحدهما ~~بالكسل والتأخير والجهل على موجب القوة الثالثة وليس هذا بالمطلوب فإنه ~~مذموم المغبة والثاني بالاختيار والتبصرة وإيثار الأفضل للخيرورة وهو ~~المحمود العاقبة، وترك الأعمال لا يتم إلا بالعزلة والانفراد عن الشاغلات ~~ليتمكن من قبض الحواس عن المحسوسات الخارجة حتى لا يعرف أن وراءه شيء ~~وتسكين الحركات والتنفس، فقد علم أن الحريص ساع والساعي تعب والتعب ضابح ~~فالضبح إذن نتيجة الحرص وبانقطاعه يصير التنفس على مثال تنفس المستغني عن ~~الهواء في قرار الماء وحينئذ يستقر القلب على شيء واحد وهو طلب الخلاص ~~والخلوص إلى الوحدة المحضة؛ وفي كتاب «كيتا» : كيف ينال الخلاص من بدد قلبه ~~ولم يفرده لله ولم يخلص عمله لوجهه؟ ومن صرف فكرته عن الأشياء إلى الواحد ~~ثبت نور قلبه كثبات نور السراج الصافي الدهن في كن لا يزعزعه فيه ريح وشغله ~~ذلك عن الإحساس بمؤلم من حر أو برد لعلمه أن ما سوى الواحد الحق خيال باطل؛ ~~وفيه أيضا: إن الألم واللذة لا يؤثران في العالم الحقيقي كما لا يؤثر دوام ~~انصباب الأنهار إلى البحر في مائه، وهل يقدر على تسنم هذه الثنية إلا من ~~قم؟؟؟ الشهوة والغضب وأبطلهما؟ ولأجل هذا الذي ذكر يجب ان تتصل الفكرة ~~اتصالا يزول عنها العدد لأن العدد يقع على المرات والمرات لا تكون إلا بسهو ~~يتخللها فيفصل ما بينها ويمنع عن اتحاد الفكرة بالمتفكر فيه، وليست هذه هي ~~الغاية المطلوبة إنما هي اتصال الفكرة وإليها يتدرج إما في القالب الواحد ~~وإما في القوالب بالتزام السيرة الفاضلة وتعويد النفس فيها حتى تصير لها ~~طبيعة وصفة ذاتية، والسيرة الفاضلة هي التي يفرضها الدين، ms039 وأصوله بعد كثرة ~~الفروع عندهم راجعة إلى جوامع عدة هي أن لا يقتل ولا يكذب ولا يسرق ولا ~~يزني ولا يدخر ثم يلزم القدس # PageV01P054 # والطهارة ويديم الصوم والتقشف ويعتصم بعبادة الله تسبيحا وتمجيدا ويديم ~~إخطار «اوم» التي هي كلمة التكوين والخلق على قلبه دون التكلم به، وذلك أن ~~ترك الإماتة في الحيوان هو نوع جنسه الكف عن الإيذاء والإضرار، ويدخل فيه ~~اغتصاب ما للغير والكذب بعد ما فيه من القبح والنذالة، وفي ترك الادخار نفض ~~التعب والأمان من طالب الفضلة وحصول الراحة من ذل الرق بعز الحرية، وفي ~~لزوم الطهارة وقوف على قذر البدن وداعية إلى بغضه وحب النفس الطاهرة، وفي ~~تعذيب النفس بالتقشف تلطيفه وتسكين شرته وتذكية حواسه، كما قال «فيثاغورس» ~~لرجل ذي عناية بإخضاب بدنه وإنالته الشهوات: إنك غير مقصر في تشييد محبسك ~~وتقوية رباطك وإيثاقه، وفي الاعتصام بذكر الله تعالى والملائكة تألف معهم ~~ففي كتاب «سانك» : إن كل شيء يظنه الإنسان غاية له فإنه لا يتعداه، وفي ~~كتاب «كيتا» : كل ما أدام الإنسان التفكر فيه والتذكر له فمنطبع فيه حتى ~~أنه يهدى به من غير قصد ولأن وقت الموت هو وقت التذكر لما يحبه فإذا فارق ~~الروح البدن اتحد بذلك الشيء واستحال إليه، وكل ما له ذهاب وعود فالاتحاد ~~به ليس بالخلاص الخالص، على أنه قيل في هذا الكتاب: إن من عرف عند موته أن ~~الله هو كل شيء ومنه كل شيء فإنه متخلص وإن قصرت رتبته عن رتب الصديقين، ~~وفيه أيضا: اطلب النجاة من الدنيا بترك التعلق بجهالاتها وإخلاص النية في ~~الأعمال وقرابين النار لله من غير طمع في جزاء ومكافاة واعتزال الناس الذي ~~حقيقته أن لا تفضل واحدا لصداقة على آخر لعداوة وتخالف الغفلة في النوم وقت ~~انتباههم والانتباه وقت رقادهم فإنه عزلة عنهم على شهادة «1» معهم، ثم حفظ ~~النفس عن النفس فإنها العدو إذا اشتهت ونعم الولي إذا عفت، وقد قال سقراط ~~عند قلة اكتراثه بالقتل وفرحه بالوصال إلى ربه: ينبغي ان لا تنحط ms040 رتبتي عند ~~أحدكم عن رتبة «قوقنس» «2» الذي يقال إنه طائر «آبلون الشمس» وإنه يعلم ~~الغيب لذلك وإنه إذا # PageV01P055 # أحس بموته أكثر الإلحان طربا وسرورا بالمصير إلى مخدومه ولا أقل من أن ~~يكون فرحي كفرح هذا الطائر بوصولي الى معبودي، ولهذا قالت الصوفية في تحديد ~~العشق: إنه الاشتغال بالخلق عن الحق، وفي كتاب «پاتنجل» : نقسم طريق الخلاص ~~إلى أقسام ثلاثة، أحدها العملي بالتعويد ومداراة على قبض الحواس من خارج ~~الى داخل حتى لا تشتغل إلا بك، وقد اطلق لمن رام هذا الكفاف، ففي كتاب «بشن ~~دهرم» : إن «پريكش» الملك الذي من نسل «پرك» سأل «شتانيك» رئيس جماعة من ~~الحكماء حضروه عن معنى من المعاني الإلهية؟ # فأجابه بأنه لا يقول فيه إلا ما سمعه من «شونك» وهو عن «اوشن» وهو عن ~~«براهم» : إن الله هو الذي لا أول له ولا آخر لم يتولد عن شيء ولم يولد ~~شيئا إلا ما لا يمكن ان يقال إنه هو لا يمكن ان يقال إنه غيره، وأنى يكون ~~لي طاقة بذكر من الخير المحض في رضاءه والشر المحض في سخطه؟ وهل يمكن إدراك ~~معرفته حتى يعبد حق عبادته إلا بالاشتغال به عن الدنيا بالكلية وإدامة ~~الفكرة فيه؟ فقيل له: إن الإنسان ضعيف وعمره نزر طفيف ولا تكاد نفسه تطاوعه ~~على ترك الضروريات في معاشه فيمنعه ذلك عن طريق الخلاص فلو كان في الزمان ~~الأول حين امتدت الأعمار إلى آلاف السنين وطابت الدنيا بعدم الشرور لكان ~~يؤمل عمل الواجب فأما في آخر الزمان فمادا تراه له في الدنيا الدائرة حتى ~~يتمكن من عبور البحر وينجو من الغرق؟ قال براهم: لا بد للإنسان من الغذاء ~~والكن واللباس فلا بأس به فيها ولكن الراحة ليست إلا في ترك ما عداها من ~~الفضول ومتاعب الأعمال فاعبدوا الله خالصا واسجدوا له وتقربوا إليه في موضع ~~العبادة بالتحف من الطيب والزهر وسبحوه وألزموه قلوبكم حتى لا تزايله ~~وتصدقوا على البراهمة وغيرهم وانذروا إليه النذور الخاصة كترك اللحم ~~والعامة كالصوم، والحيوانات له فلا ms041 تميزوها عنكم فتقتلوها واعلموا أنه كل ~~شيء فما تعملونه فليكن لأجله وإن تنعمتم بشيء «1» من زخارف الدنيا فلا ~~تنسوه في النية وإن غرضكم فيه التقوى والاقتدار # PageV01P056 # على عبادته فبهذا تنالون الخلاص دون غيره، وقد قيل في «كيتا» : من أمات ~~شهوته لم يتجاوز الحاجات الاضطرارية ومن لزم الكفاف لم يختز ولم يسترذل، ~~وقيل فيه أيضا: إن كان الإنسان غير مستغن عما تضطر الطبيعة إليه من مطعوم ~~يسكن نائرة المسغبة ونوم يزيل عادية الحركات المتعبة ومجلس يهدأ فيه فمن ~~شريطته النظافة والوثارة والتوسط في الارتفاع عن وجه الأرض والكفاية من ~~انبساط البدن عليه وموضع معتدل المزاج غير مؤذ ببرد أو وهج مأمون فيه ~~اقتراب الهوام فإن ذلك معين على تحديد القلب لإدامة الفكرة في الوحدانية ~~لأن ما عدا الضروريات في المأكول والملبوس ملاذ وهي شدائد مستورة ~~والاسترواح إليها منقطع وإلى أشق مشقة مستحيل وما اللذة إلا لمن أمات ~~العدوين اللذين لا يطاقان أعني الشهوة والغضب في حياته دون مماته واستراح ~~من داخله دون خارجه فاستغنى عن حواسه، وقال «باسديو، لأرجن» : إن كنت تريد ~~الخير المحض فاحرس أبواب بدنك التسعة واعرف الوالج فيها والخارج واحبس ~~فؤادك عن نشر أفكاره وسكن النفس بتذكر كوة اليافوخ التي انسدت واشتدت بعد ~~لينها فلم يحتج اليها ولا تر الإحساس إلا طباعا في آلات الحواس حتى لا ~~تتبعه، والقسم الثاني الغفلي بمعرفة سوءة الموجودات المتغيرة والصور ~~الفانية حتى ينفر القلب عنها وينقطع الطمع دونها ويحصل الاعتلاء على القوى ~~الثلاث الأول التي هي سبب الأعمال واختلافها، وذلك أن المحيط بأحوال الدنيا ~~يعلم أن خيرها شر وراحتها مستحيلة في المكافاة إلى شدة فيعرض عما يؤكد ~~الارتباك ويولد المقام، وفي كتاب «كيتا» : إن الناس قد ضلوا في الأوامر ~~والنواهي ولم يهتدوا لتمييز الخير من الشر في الأعمال فتركها والتخلي عنها ~~هو العمل، وفيه أيضا: إن طهارة العلم تفوق طهارة سائر الأشياء لأن بالعلم ~~استئصال الجهل واستبدال اليقين بالشك الذي هو مادة العذاب فلا راحة لشاك؛ ~~ومعلوم من ذلك أن القسم الأول ms042 آلة للقسم الثاني ثم القسم الثالث أولى أن ~~يكون آلة لكليهما وهو العبادة ليوفق الله لنيل الخلاص ويؤهل لقالب ينال فيه ~~التدرج إلى السعادة، وقد قسم العبادة صاحب كيتا على # PageV01P057 # البدن والصوت والقلب، فعلى البدن الصوم والصلاة وموجبات الشريعة وخدمة ~~الملائكة وعلماء البراهمة وتنظيف البدن والتبرؤ من القتل أصلا ومن ملاحظة ~~ما للغير من النساء وغيرهن، وعلى الصوت القراءة والتسبيح ولزوم الصدق ~~وملاينة الناس وإرشادهم وأمرهم بالمعروف، وعلى القلب تقويم النية وترك ~~التعظم ولزوم التأني وجمع الحواس مع انشراح الصدر، ثم اتبعها بقسم رابع ~~خرافي ويسمى «رساين» وهي تدابير بأدوية تجري مجرى الكيمياء في تحصيل ~~الممتنعات بها، وسيجيء لها ذكر وليس لها بهذا «1» الفن اتصال إلا من جهة ~~العزيمة وتصحيح النية بالتصديق لها والسعي في تحصيلها. وإنما ذهبوا في ~~الخلاص إلى الاتحاد لأن الله مستغن عن تأميل مكافاة أو خشية مناواة، بريء ~~عن الأفكار لتعاليه عن الأضداد المكروهة والأنداد المحبوبة، عالم بذاته لا ~~بعلم طاريء لما لم يكن له بمعلوم في حال ما، وهذا أيضا صفة المتخلص عندهم ~~فلا ينفصل عنه فيها إلا بالمبدإ فإنه لم يكن في الأزل المتقدم كذلك من أجل ~~أنه كان قبله في محل الارتباك عالما بالمعلوم وعلمه كالخيال مكتسب ~~بالاجتهاد ومعلومه في ضمان الستر، وأما في محل الخلاص فالستور مرفوعة ~~والأغطية مكشوفة والموانع مقطوعة والذات عالمة غير حريصة على تعرف شيء خفي ~~منفصلة عن المحسوسات الداثرة متحدة بالمعقولات الدائمة، ولذلك سأل السائل ~~في خاتمة كتاب «پاتنجل» عن كيفية الخلاص؟ فقال المجيب: إن شئت فقل هو تعطل ~~القوى الثلاث وعودها إلى المعدن الذي صدرت عنه، وإن شئت فقل هو رجوع النفس ~~عالمة إلى طباعها؛ وقد اختلف الرجلان فيمن حصلت له رتبة الخلاص، فسأل ~~الناسك في كتاب «سانك» لم لا يكون الموت عند انقطاع الفعل؟ قال الحكيم: من ~~أجل أن الموجب للانفصال حالة نفسانية والروح بعد في البدن ولا يفرق بينهما ~~إلا حال طبيعي مفرق للالتئام وربما بقي التأثير بعد زوال المؤثر مدة يفتر ~~فيها ويتراجع إلى ms043 # PageV01P058 # أن يفني مثل الحرار الذي يدير دوارته بخشبة حتى يحتد دورانها ثم يتركها ~~وليست تسكن مع إزالة الخشبة المديرة عنها وإنما يفتر «1» حركتها قليلا ~~قليلا إلى أن تبطل فكذلك البدن بعد ارتفاع الفعل يبقى فيه الأثر حتى ينصرف ~~في الشدة والراحة إلى انقطاع القوة الطبيعية وفناء الأثر المتقدم فيكون ~~كمال الخلاص عند انجدال البدن، وأما في كتاب «پاتنجل» فالذي يشهد لمثل ما ~~تقدم قوله فيمن قبض حواسه ومشاعره قبض السلحفاة اعضاءها عند الخوف: إنه ليس ~~بموثوق لأنه حل الرباط ولا متخلص لأن بدنه معه، والذي يخالفه من كلامه ~~قوله: إن الأبدان شباك الأرواح لاستيفاء المكافاة والمنتهي الى درجة ~~الخلاص. قد استوفاها في قالبه على ماضي الفعل ثم تعطل عن الاكتساب للمستأنف ~~فانحل عن الشبكة واستغنى عن القالب وتقلقل فيه غير مشتبك فهو قادر على ~~الانتقال الى حيث أحب ومتى اراد لأعلى وجه الموت فإن الأجسام الكثيفة ~~المتماسكة غير ممانعة لقالبه فكيف جسده لروحه؛ وإلى قريب من هذا يذهب ~~الصوفية فقد حكى في كتبهم عن بعضهم: إنه وردت علينا طائفة من الصوفية ~~وجلسوا بالبعد عنا وقام أحدهم يصلي فلما فرغ التفت وقال لي يا شيخ تعرف ~~هاهنا موضعا يصلح لأن نموت فيه؟ فظننت أنه يريد النوم فأومأت إلى موضع وذهب ~~وطرح نفسه على قفاه وسكن فقمت إليه وحركته وإذا أنه قد برد، وقالوا في قول ~~الله تعالى «إنا مكنا له في الأرض» # «2» : إنه إن شاء طويت له وإن شاء مشى على الماء والهواء يقاومانه «3» ~~فيه ولا تقاومه الجبال في القصد. وأما من تخلف عن رتبة الخلاص مع اجتهاده ~~فتختلف درجاتهم، وقيل في «سانك» : إن المقبل على الدنيا مع حسن السيرة ~~الجواد بما يملك منها مكافى في الدنيا بنيل الأماني والإرادة والتردد فيها ~~على السعادة مغبوطا في البدن والنفس # PageV01P059 # والحال فإن حقيقة الدولة أنها مكافاة على الأعمال السابقة في ذلك القالب ~~او غيره، والزاهد في الدنيا من غير علم يفوز بالاعتلاء والثواب ولا يتخلص ~~لعوز الآلة، والقانع المستغني إذا اقتدر على الثمانية ms044 الحال المذكورة واغتر ~~بها وتنجح وظنها الخلاص بقي عندها، وضرب مثل «1» للمتفاضلين في درجات ~~المعرفة برجل غلس مع تلاميذه في حاجة فاعترض لهم في الطريق شخص منتصب حجز ~~ظلام الليل عن معرفة حقيقته فالتفت الرجل إلى تلاميذه وسألهم عنه واحدا بعد ~~آخر، فقال الأول: لا أدري ما هو وقال الثاني: لا أدريه ولا قدرة لي على ~~درايته، وقال الثالث: لا فائدة في معرفته فإن طلوع النهار يبديه فإن كان ~~مخفيا انصرف بالاصباح وإن كان غيره اتضح لنا أمره، فجميع الثلاثة قاصرون عن ~~المعرفة، أولهم بالجهل والثاني بالعجز وآفة في الآلة والثالث بالتراخي ~~والرضاء بالجهل وأما الرابع فلم يجد جوابا قبل التثبت فقصده وحين قاربه رأى ~~يقطينا عليه ملتف «2» فعلم أن الانسان الحي المختار لا يبقى في موضعه قائما ~~إلى أن يحصل عليه ذلك الالتفات وتحقق أنه موات منصوب، ثم لم يأمن أن يكون ~~مخبئا لمزبلة شيء فدنا منه وركله برجله حتى سقط وزالت الشبهة في أمره وعاد ~~إلى أستاذه بالخبر اليقين وقد فاز من يديه «3» بالمعرفة. وأما مشابه كلام ~~اليونانيين لهذه المعاني فإن «امونيوس» حكى عن فيثاغورس قوله: ليكن حرصكم ~~واجتهادكم في هذا العالم على الاتصال بالعلة الأولى التي هي علة علتكم ~~ليكون بقاؤكم دائما وتنجون من الفساد والدثور، وتصيرون إلى عالم الحس الحق ~~والسرور الحق والعز الحق في سرور ولذات غير منقطعة، وقال فيثاغورس: كيف ~~ترجون الاستغناء مع لبس الأبدان وكيف تنالون العتق وأنتم فيها محبوسون؟ ~~وقال «امونيوس» : أما «انباذقلس» ومن تقدمه إلى «هرقل» فإنهم رأوا أن ~~الأنفس الدنسة تبقى بالعالم متشبثة حتى تستغيث بالنفس # PageV01P060 # الكلية فتتضرع لها إلى العقل والعقل إلى البارئ فيفيض من نوره عليه ويفيض ~~العقل منه على النفس الكلية وهي في هذا العالم فتستضيء به حتى تعاين ~~الجزئية الكلية وتتصل بها فتلحق بعالمها إلا أن ذلك بعد دهور كثيرة تمر ~~عليها ثم تصير الى حيث لا مكان ولا زمان ولا شيء مما في هذا العالم من تعب ~~او سرور منقطع؛ وقال سقراط: النفس بذاتها تصير ms045 إلى القدس الدائم الحياة ~~الثابت على الأبد بما فيها من المجانسة عند ترك التحيز فتصير مثله في ~~الدوام لأنها منفعلة منه بشبه التماس ويسمى انفعالها عقلا، وقال ايضا: ~~النفس مشابهة جدا للجوهر الإلهي الذي لا يموت ولا ينحل والمعقول الواحد ~~الثابت على الأزل، والجسد «1» على خلافها، فإذا اجتمعا أمرت الطبيعة البدن ~~أن يخدم والنفس ان ترأس، فإذا افترقا ذهبت النفس إلى غير مكان الجسد وسعدت ~~بما يشبهها واستراحت من التحيز والحمق والجزع والعشق والوحشة وسائر الشرور ~~الإنسية، وذلك أنها إذا كانت نقية وللجسد باغضة، وأما إذا انتجست بموافقة ~~الجسد وخدمته وعشقه حتى تسخر الجسد منها بالشهوات واللذات فإنها لا ترى ~~شيئا أحق من النوع الجسمي وملامسته؛ وقال «ابروقلس» : الجرم الذي حلته ~~النفس الناطقة قبل الشكل الكري كالأثير «2» وأشخاصه والذي حلته وغير ~~الناطقة قبل الاستقامة كالانسان، والذي حلته غير الناطقة فقط قبل الاستقامة ~~بانحناء كالحيوانات غير الناطقة، والذي خلا عنهما ولم يوجد فيه غير القوة ~~الغاذية قبل الاستقامة وتم انحناؤه بالانتكاس وانغرس رأسه في الأرض كالحال ~~في النبات، وإذ صار على خلاف الانسان فالانسان شجرة سماوية أصلها نحو ~~مبدئها وهو السماء كما صار أصل النبات نحو مبدئه وهو الأرض؛ وذهب الهند في ~~الطبيعة إلى شبه من ذلك قال «ارجن» : كيف مثال براهم في العالم؟ قال ~~«باسديو» : توهمه شجرة «اشوت» «3» وهي معروفة # PageV01P061 # عندهم من كبار الأشجار وأحرارها معكوسة الوضع، عروقها في العلو وغصونها ~~في السفل قد غزر غذاؤها حتى غلظت وانبسط فروعها «1» وتشبثت بالأرض فعلقت ~~بها وتشابه في الجهتين فروعها وعروقها فاشتبهت، فبراهم من هذه الشجرة ~~عروقها العليا وساقها «بيذ» وغصونها الآراء والمذاهب وأوراقها الوجوه ~~والتفاسير وغذاؤها بالقوى الثلاث واستغلاظها وتماسكها بالحواس، وليس للعاقل ~~سوى قطعها نفاس وقيع هو الزهد في الدنيا وزخارفها فإذا تم له قطعها طلب من ~~عند منشئها موضع القرار الذي يعدم فيه العود، وإذا ناله فقد خلف أذى الحر ~~والبرد وراءه ووصل من ضياء النيرين والنيران إلى الأنوار الإلهية؛ وإلى ~~طريق «پاتنجل» ذهبت الصوفية في الاشتغال بالحق فقالوا: ms046 ما دمت تشير فلست ~~بموحد حتى يستولى الحق على إشارتك بافنائها عنك فلا يبقى مشير ولا إشارة، ~~ويوجد في كلامهم ما يدل على القول بالاتحاد كجواب احدهم عن الحق: وكيف لا ~~أتحقق من هو «أنا» بالإنية و «لا أنا» بالأينية، إن عدت فبالعودة فرقت وإن ~~أهملت فبالاهمال خففت وبالاتحاد ألفت، وكقول ابي بكر الشبلي: اخلع الكل تصل ~~إلينا بالكلية فتكون ولا تكون إخبارك عنا وفعلك فعلنا، وكجواب ابي يزيد ~~البسطامي وقد سئل بم نلت ما نلت: إني انسلخت من نفسي كما تنسلخ الحية من ~~جلدها ثم نظرت الى ذاتي فإذا أنا هو، وقالوا في قول الله تعالى «فقلنا ~~اضربوه ببعضها» «2» : إن الأمر بقتل الميت لاحياء الميت إخبار أن القلب لا ~~يحيى بأنوار المعرفة إلا بإماتة البدن بالاجتهاد حتى يبقى رسما لا حقيقة له ~~وقلبك حقيقة ليس عليه أثر من المرسومات، وقالوا: إن بين العبد وبين الله ~~ألف مقام من النور والظلمة وإنما اجتهاد القوم في قطع الظلمة الى النور ~~فلما وصلوا إلى مقامات النور لم يكن لهم رجوع. # PageV01P062 ### | ح- في أجناس الخلائق وأسمائهم # هذا باب يصعب تحصيله على التحقيق لأنا نطالعه من خارج وأولئك لا يهذبونه ~~ولاحتياجنا إليه فيما بعده نقرر منه جميع المسموع إلى وقت تحرير هذه الأحرف ~~ونحكي أولا ما في كتاب «سانك» منه، قال «الناسك» : كم أجناس الأبدان الحية ~~وأنواعها؟ قال الحكيم: أجناسها ثلاثة، هي الروحانيون في الأعلى والناس في ~~الوسط والحيوانات في الأسفل، وأما أنواعها فهي أربعة عشر منها للروحانيين ~~ثمانية هي براهم وإندر و پرجاپت وسومي «1» وكاندهرب وجكش وراكشس و پيشاچ، ~~ومنها للحيوانات خسمة، هي بهائم ووحش وطير وزحافة ونابتة أعني الأشجار، ~~والإنس نوع واحد، وقد عددها صاحب هذا الكتاب في موضع آخر منه بأسماء أخر ~~هكذا براهم، أندر، پرجاپت، كاندهرب، جكش، راكشس، پتر، پيشاچ، وهؤلاء قوم ~~قلما يراعون الترتيب ويجزفون جدا في التعديد فالأسماء عندهم كثيرة والميدان ~~خال؛ وقال «باسديو» في «كيتا» : إن القوة الأولى من الثلاث الأول إذا غلبت ~~انعقدت على العقل وتصفية الحواس ms047 والعمل للملائكة ولذلك صارت الراحة من ~~توابعها والخلاص من نتائجها، وإذا غلبت الثانية انعقدت على الحرص وأدت «2» ~~، إلى التعب وحملت على الأعمال # PageV01P063 # لجكش وراكشس ويكون الجزاء فيها يحسب العمل، وإذا غلبت الثالثة انعقدت على ~~الجهل والا؟؟؟ خداع بالأماني حتى تولد السهر والغفلة والكسل وتأخير الواجب ~~ودوام السنة فإن عمل فلأجناس «بهوت» و «پيشاج» ، الأبالسة ولپريت حاملي ~~الأرواح في الهواء لا في الجنة ولا في جهنم وعقباها العقاب والانحطاط عن ~~رتبة الإنس إلى الحيوان والنبات وقال في موضع آخر منه: الإيمان والفضيلة من ~~الروحانيين في «ديو» ولهذا صار من يجانسهم من الإنس مؤمنا بالله معتصما به ~~مشتاقا إليه، والكفر والرذيلة في الشياطين المسمين «أسر» و «راكشس» ومن ~~شابههم من الإنس كان كافرا بالله غير ملتفت إلى أوامره معطلا للعالم عنه ~~مشتغلا بما يضر في الدارين ولا ينفع. فإذا جمع بين هذه الأقاويل ظهر ~~الاضطراب منها في الأسماء وفي الترتيب، فأما المشهور فيما بين الجمهور من ~~أجناس الروحانيين الثمانية فهو «ديو» وهم الملائكة ولهم ناحية الشمال ~~واختصاصهم بالهند، وقد قيل: إن «زردشت» ناكر الشمنية في تسمية الشياطين ~~باسم أشرف صنف عندهم وبقي ذلك في الفارسية من جهة المجوسية، ثم «ديت دانو» ~~وهم الجن الذين في ناحية الجنوب وفي قسمتهم كل من خالف نحلة الهند وعادى ~~البقر، وعلى قرب القرابة بينهم وبين الملائكة زعموا: لا ينقطع التنازع ~~بينهم ولا تهدأ حروبهم، ثم «كاندهرب» أصحاب الألحان والأغاني بين أيدي ~~الملائكة وتسمى قحابهم «آپسرس» ، ثم «جكش» خزان الملائكة، ثم «راكشس» ~~شياطين مشوهون، ثم «كنر» على صورة الناس ما خلا رؤوسهم فإنها رؤوس الأفراس ~~على خلاف قنطور سات اليونانيين فإن صورة الفرس في نصف البدن الأسفل منها ~~وصورة الإنسان في نصفها «1» الأعلى ومنها صورة برج القوس، ثم «ناك» وهي على ~~صورة الحيات، ثم «بداذر» وهم جن سحرة لا يدوم رواج سحرهم، فالقوة الملكية ~~في الطرف الأول والشيطنة في الطرف الأسفل والامتزاج فيما بين الطرفين، # PageV01P064 # وإنما اختلفت صفاتهم لأنهم نالوا هذه الرتبة بالعمل والأعمال مختلفة بحسب ~~القوى ms048 الثلاث، وطال بقاؤهم بسبب تجردهم عن الأبدان وزال التكليف عنهم ~~وقدروا على ما عجز الإنس عنه فخدموهم في المطالب وتقربوا إليهم في المآرب؛ ~~ولنعلم مما حكيناه عن «سانك» أنه غير محصل فليس «براهم» و «إندر» و ~~«پرجاپت» أسماء لأنواع، إنما براهم و پرجاپت متقاربا المعنى تختلف أسماؤهما ~~باختلاف صفة ما، و «إندر» هو رئيس العوالم، وأيضا فإن «باسديو» قد عد «جكش» ~~و «راكشس» معا في طبقة واحدة من الشيطنة و «الپرانات» تنطق في جكش: إنهم ~~خزان وخدم خزان. فنقول بعد هذا: إن الروحانيين المذكورين طبقة قد نالوا ~~رتبتهم بالعمل وقت التأنس وخلفوا الأبدان وراءهم فإنها أثقال مزيلة للقدرة ~~مقصرة للمدة، واختلفت صفاتهم وأحوالهم بحسب غلبة القوى الثلاث الأول عليهم ~~فاختص بأولاها وحصلت لهم الراحة والهناءة ورجح فيهم تصور المعقول «ديو» ~~أعني الملائكة بلا مادة كما رجح في الإنس تصور المحسوس في المادة واختص ~~«پيشاج» و «بهوت» بالثالثة، والمراتب التي بينها بالثانية، وقالوا في عدد ~~ديو: إنه ثلاثة وثلاثون كورتي منه لمهاديو أحد عشر ولذلك صار هذا العدد ~~لقبا من ألقابه واسمه دالا عليه ويكون جملة العدد المذكورة للملائكة ... ~~،..،..، 33، ثم جوزوا عليهم معنى الأكل والشرب والجماع والحياة والموت ~~لأنهم في حيز المادة وإن كانوا منها في الجانب الألطف الأبسط ولأنهم قد ~~نالوا ذلك بالعمل دون العلم، وفي كتاب «پاتنجل» : إن «ثندكشيفر» «1» أكثر ~~القرابين لمهاديو فانتقل إلى الجنة بقالبه الجسداني، وإن «اندر» الرئيس زنى ~~بامرأة «نهش» البرهمن فمسخ حية على وجه العقوبة؛ وتحتهم مرتبة «پترين» ~~الآباء الموتى وتحت هؤلاء «بهوت» أناس قد اتصلوا بالروحانية وتوسطوا، فأما ~~من جاز الرتبة غير مجرد عن البدن فيسمون «رش» و «سدو «؟ من» ويتفاضلون # PageV01P065 # بالصفات ويتمايزون وسد هو الذي نال بعمله الاقتدار على ما شاء في الدنيا ~~واقتصر على ذلك ولم يجتهد في طريق الخلاص وله الترقي إلى مرتبة «رش» وإليها ~~يتدرج البرهمن فيسمى «برهمرش» وإذا تدرج إليها «كشتر» سمى «راج رش» وليس ~~ذلك لمن دونهما، و «رشين» هم الحكماء الذين على إنسيتهم أفضل من الملائكة ~~بسبب ms049 العلم ولذلك يستفيده الملائكة منهم فليس فوقهم إلا براهم، ويسفل عن ~~هؤلاء طبقاتهم الموجودة فيما بيننا ولذكرهم باب على حدة. وكل هؤلاء تحت ~~المادة فأما التصور ما «1» علاها فقلنا «2» : إن الهيولى واسطة بين المادة ~~وبين التي فوقها من المعاني النفسانية والإلهية وإن فيه القوى الثلاث الأول ~~بالقوة فكأن الهيولى بما فيه جسر من العلو إلى السفل فما يسري فيه على ~~القوة الأولى خالصا يسمى «براهم» و «پرجاپت» وأسماء أخر كثيرة من جهة الشرع ~~والأخبار ومعناه راجع إلى الطبيعة في عنفوان فعلها لأن الإنشاء حتى خلق ~~العالم منسوب إلى براهم عندهم، وما يسري فيه على القوة الثانية يسمى ~~«ناراين» في الأخبار ويرجع معناه إلى الطبيعة عند انتهاء فعلها غايته فإنها ~~تجتهد حينئذ في الإبقاء كذلك اجتهاد ناراين في إصلاح العالم ليبقى، وما ~~يسري فيه على القوة الثالثة يسمى «مهاديو» و «شنكر» وأشهر أسمائه «ردر» وهو ~~للإفساد «3» والإفناء كالطبيعة في أواخر فعلها وفتور قوتها، وإنما تختلف ~~أسماؤهم بعد السريان في هذه المعارج والمدارج الى السفل فتختلف أفعالهم ~~فأما قبل ذلك فالمنبع واحد ولذلك يجمعونهم فيه ولا يفرقون أحدهم عن الآخر ~~ويسمونه «بشن» وهذا الاسم بالقوة الوسطى أولى بل لا يفرقون بينها وبين ~~العلة الأولى ويذهبون مذهب النصارى في تمييز أسامي الأقانيم بالأب والابن ~~وروح القدس بعضها من بعض وجمعها بجوهر واحد، فهذا ما يلوح من كلامهم عند ~~النظر والتحصيل فأما على وجه الخبر # PageV01P066 # والرواية التي يكثر فيها الخرافة فسيجيء ذكره في خلال الكلام، ولا يتعجب ~~«1» من أقاويلهم في طبقة «ديو» التي عبرنا عنها بالملائكة «2» وتجويزهم ~~عليهم ما لا تجوزه العقول مما نزههم متكلمو الإسلام عن مباحه فضلا عن ~~محظوره فإنك إذا جمعت بين أقاويلهم تلك وأقاويل اليونانيين في ملتهم زال ~~الاستغراب، وقد قدمنا أنهم كانوا سموا الملائكة «آلهة» فطالع ما ورد لهم في ~~«زوس» حتى تتحقق ما قلناه أما ما هو صادر فيه عن مشابه الحيوانية والإنسية ~~فقولهم: إنه لما ولد رام أبوه أكله وقد تقدمت الأم بلف حجر في خرق فألقمته ms050 ~~إياه حتى انصرف، وقد ذكر ذلك جالينوس في «كتاب الميامر» في قوله: إن «فيلن ~~«3» » ألغز بوصف معجون «فلونيا» في شعره فقال: خذ شعرا أحمر «4» من الشعر ~~الذي يفوح منه رائحة الطيب وهو قربان الآلهة ودمه فتزن منه أوزانا بقدر ~~عقول الناس، وعنى بذلك الزعفران خمسة مثاقيل لأن الحواس خمس، وذكر سائر ~~الأخلاط بأوزانها على أنواع من الرموز فسرها جالينوس وفيها: ومن الأصل ~~المكذوب عليه الذي نشأ في البلد الذي ولد فيه «زوس» فقال: إن هذا هو السنبل ~~لأنه مكذوب عليه في اسمه قد سمي «سنبلا» وليس بسنبل وإنما هو أصل، وأمر أن ~~يكون «اقريطيا» لأن أصحاب الأمثال يقولون في «زوس» إنه ولد في جبل ~~«ديقطاون» في «قريطي» حيث كانت والدته تخبؤه «5» من أبيه «قرونس» لئلا ~~يبتلعه كما ابتلع غيره، ثم ما في التواريخ المشهورة من تزوجه بالنساء ~~المعروفات واحدة بعد أخرى وإحبال بعض منهن مغصوبات غير منكوحات ومنها ~~«آورقة بنت فونيكوس» الذي «6» أخذها منه # PageV01P067 # «اسطارس» ملك «اقريطى» وأولدها بعده «مينوس» و «ردمنتوس «1» » وذلك بعيد ~~زمان خروج بني اسرائيل من التيه إلى أرض فلسطين، وما ذكر أنه مات بأقريطى ~~ودفن بها في زمان «شمسون» الإسرائيلي وله سبع مائة وثمانون سنة وأنه سمي ~~«زوس» لما طال عمره بعد أن كان يسمى «ديوس» وأن أول من سماه بهذا الاسم ~~«ققرفس» الملك الأول بأثينية والحال بينهما في المواطأة على ما مالا إليه ~~من تسريح الزب يمينا وشمالا وتسهيل قياد القيادة على شبه حال «زردشت» مع ~~«كشتاسب» فيما راماه من تقوية الملك والسياسة، وقد زعم المؤرخون أن الفضائح ~~في القوم جرت من ققرفس ومن قام بعده من الملوك وعنوا بذلك مشابه ما في ~~أخبار الإسكندر أن «نقطينابوس» ملك مصر لما هرب من «أردشير» الأسود واختفى ~~في مدينة «ماقيدنيا «2» » يتنجم ويتكهن احتال على «أولمفيذا» امرأة «بيلبس» ~~ملكها وهو غائب حتى كان يغشاها خداعا ويري نفسه على صورة «أمون» الإله في ~~شبح حية ذات قرنين كقرني الكبش إلى أن حبلت بالإسكندر وكاد «بيلبس» عند ~~رجوعه ان ينتفي ms051 منه وينفيه فرأى في المنام أنه نسل الإله أمون فقبله وقال ~~لا معاندة مع الآلهة وكان حتف «نقطينابوس» على يد الاسكندر على وجه الإعناق ~~«3» في النجوم ومن ذلك عرف أنه كان أباه، وأمثال هذا كثير في أخبارهم ~~وسنأتي «4» بنظائره في مناكح الهند، ثم نقول وأما ما لا يتصل بالبشرية في ~~أمر «زوس» فقولهم: إنه المشتري ابن زحل لأن زحل عند أصحاب «المظلة» على ما ~~قال جالينوس في «كتاب البرهان» : أزلي البقاء وحده غير متولد، ويكفي ما في ~~كتاب «اراطس» في «الظاهرات» فإنه يفتتحه بتمجيد زوس: وإنه الذي نحن معشر ~~الناس لا ندعه ولا نستغني عنه، الذي ملأ الطرق ومجامع الناس وهو # PageV01P068 # رؤوف بهم، مظهر للمحبوبات، ناهض بهم إلى العمل، مذكر بالمعاش،؟ مخبر ~~بالأوقات المختارة للحفر والحرث للنشوء الصحيح ومن نصب في الفلك من ~~العلامات والكواكب، ولهذا نتضرع إليه أولا وأخيرا؛ ويمدح «1» الروحانيين ~~بعده، ومتى قايست بين الطبقتين كانت هذه أوصاف براهم؛ ومفسر كتاب ~~«الظاهرات» زعم أنه خالف الشعراء في ابتدائهم بالآلهة أنه أزمع أن يتكلم ~~على الفلك، ثم نظر أيضا كما نظر جالينوس في نسب «اسقليپيوس» فقال: نحب نعرف ~~أي زوس عنى أراطس الرمزي أم الطبيعي لأن «اقراطس» الشاعر سمى الفلك «زوس» ~~وكذلك قال «أوميرس» : كما تقطع قطع الثلج من زوس، وأراطس سمى الأيثر «2» ~~والهواء زوس في قوله: إن الطرق والمجامع مملوءة منه وإن كلنا محتاجين إلى ~~استنشاقه، ولهذا زعم أن رأي أصحاب «الأسطوان» في زوس أنه الروح المنبثة ~~بالهيولى المناسبة لأنفسنا أي الطبيعة السائسة لكل جسد طبيعي، ونسبه إلى ~~الرأفة لأنه علة الخيرات فبحق زعم أنه ليس أولد الناس فقط بل الآلهة أيضا. # PageV01P069 ### | ط- في ذكر الطبقات التي يسمونها ألوانا وما دونها # كل أمر صدر عن مستهتر طبعا بالسياسة، مستحق بفضله وقوته للرئاسة، ثابت ~~الرأي والعزيمة، معان بدولة في الأخلاف بتركهم الخلاف بالأسلاف فقد تأكد ~~ذلك الأمر عند مأمور به تأكد الجبال الرواسي وبقي فيهم مطاعا في الأعقاب ~~على كرور الأيام ومرور الأحقاب، ثم إن استند ذلك إلى جانب من ms052 جوانب ملة فقد ~~توافى فيه التوأمان وكمل الأمر باجتماع الملك والدين وليس وراء الكمال غاية ~~تقصد؛ وقد كان الملوك القدماء المعنيون بصناعتهم يصرفون معظم اهتمامهم إلى ~~تصنيف الناس طبقات ومراتب يحفظونها عن التمازج والتهارج ويحظرون الاختلاط ~~عليهم بسببها ويلزمون كل طبقة ما إليها من عمل أو صناعة وحرفة ولا يرخصون ~~لأحد في تجاوز رتبته ويعاقبون من لم يكتف بطبقته؛ وسير أوائل الأكاسرة تفصح ~~بذلك فلهم فيه آثار قوية لم يقدح فيه تقرب بخدمة ولا توسل برشوة حتى أن ~~«أردشير بن بابك» عند تجديده ملك فارس جدد الطبقات وجعل الأساورة وأبناء ~~الملوك في أولاها، والنساك وسدنة النيران وأرباب الدين في ثانيتها، ~~والأطباء والمنجمين وأصحاب العلوم في ثالثتها، والزراع والصناع في رابعتها، ~~على مراتب في كل واحدة منها تميز الأنواع في أجناسها على حدة بحيالها، وكل ~~ما كان على هذا المثال صار كالنسب إن ذكرت أوائله ونشبا «1» إن # PageV01P070 # نسيت أسبابه وقواعده، والنسيان لا محالة بتطاول الأمد وتراخي الأزمنة ~~وتكاثر القرون مقرون، وللهند في أيامنا من ذلك أوفر الحظوظ حتى أن مخالفتنا ~~إياهم وتسويتنا بين الكافة إلا بالتقوى أعظم الحوائل بينهم وبين الإسلام، ~~وهم يسمون طبقاتهم «برن» أي الألوان ويسمونها من جهة النسب «جاتك» أي ~~المواليد، وهذه الطبقات في أول الأمر أربع، علياها «البراهمة» قد ذكر في ~~كتبهم أن خلقتهم من رأس «براهم» وأن هذا الاسم كناية عن القوة المسماة ~~«طبيعة» والرأس علاوة الحيوان فالبراهمة نقاوة الجنس ولذلك صاروا عندهم ~~خيرة الإنس، والطبقة التي تتلوهم «كشتر» خلقوا بزعمهم من مناكب براهم ويديه ~~ورتبتهم عن رتبة البراهمة غير متباعدة جدا ودونهم «بيش» خلقوا من رجلي ~~براهم، وهاتان المرتبتان الأخيرتان متقاربتان، وعلى تمايزهم تجمع المدن ~~والقرى، أربعتهم مختلطي المساكن والدور، ثم أصحاب «1» المهن دون هؤلاء غير ~~معدودين في طبقة غير الصناعة ويسمون «أنتز» وهم ثمانية أصناف بالحرف ~~ويتمازجون بما يشابهها من الحرف الأخر سوى القصار والإسكاف والحائك فإنه لا ~~ينحط إلى حرفتهم سائرهم وهم القصار والإسكاف واللعاب ونساج الزنابيل ~~والأترسة والسفان وصياد السمك وقناص الوحوش ms053 والطيور والحائك فلا يساكنهم ~~الطبقات الأربع في بلدة وإنما يأوون إلى مساكن تقربها وتكون خارجها، وأما ~~«هادي» و «دوم» و «چندال» و «بدهتو» فليسوا معدودين في شيء وإنما يشتغلون ~~برذالات الأعمال من تنظيف القرى وخدمتها، وكلهم جنس واحد يميزون بالعمل ~~كولد الزناء فقد ذكر أنهم يرجعون إلى أب «شودر» وأم «برهمن» خرجوا منهما ~~بالسفاح فهم منفيون منحطون، ويلحق كل واحد من أهل الطبقات سمات وألقاب بحسب ~~فعله وطريقته كالبرهمن مثلا فإن هذه سمته مطلقة إذا لزم بيته في عمله فإذا ~~لزم خدمة نار واحدة لقب «آيشتهي» وإذا خدم ثلاثا من النيران فهو «آكن هو ~~تري» وإذا قرب للنار مع ذلك فهو «ديكشت» ، فكذلك هؤلاء إلا أن «هادي» ~~أحمدهم # PageV01P071 # لأنه يترفع عن القاذورات ويتلوه دوم لأنه يجنكي «1» ويطرب ومن بعدهما ~~يترشح للقتل والعقوبات صناعة ويتولاها «2» وشرهم «بدهتو «3» » فإنه لا ~~يقتصر بأكل الميتة المعهودة ولكنه يتجاوزها إلى الكلاب وأمثال ذلك، وكل ~~طبقة من الأربع فإنها تصطف في المؤاكلة على حدة ولا يشتمل صف على نفرين ~~مختلفي الطبقة فإن كان في صف البراهمة مثلا نفران منهم متنافران وتقارب ~~مجلساهما فرق بين المجلسين بلوح يوضع فيما بينهما أو ثوب يمد أو شيء آخر بل ~~إن خط بينهما تمايزا، ولأن الفضلة من الطعام محرمة فإنها توجب الانفراد ~~بالمأكول لأنه إذا تناوله أحد المؤاكلين في قصعة واحدة صار ما بقي بتناول ~~الآخر وانقطاع أكل الأول فضلة محرمة. فهذه حال الطبقات الأربع وقد قال ~~«باسديو» حين سأله «آرجن «4» » عن طباع الطبقات الأربع وما يجب أن يتخلقوا ~~به من الأخلاق: يجب أن يكون «البرهمن» وافر العقل، ساكن القلب، صادق ~~اللهجة، ظاهر الاحتمال، ضابطا للحواس، مؤثرا للعدل، بادي النظافة، مقبلا ~~على العبادة، مصروف الهمة إلى الديانة، وأن يكون «كشتر» مهيبا في القلوب، ~~شجاعا، متعظما، ذلق اللسان، سمح اليد غير مبال بالشدائد حريصا على تيسير ~~الخطوب وأن يكون «بيش» مشتغلا بالفلاحة واقتناء السوائم والتجارة؛ و «شودر» ~~مجتهدا في الخدمة والتملق، متحببا إلى كل أحد بها؛ وكل من هؤلاء إذا ثبت ms054 ~~على رسمه وعادته نال الخير في إرادته إذا كان غير مقصر في عبادة الله، غير ~~ناس ذكره في جل أعماله، وإذا انتقل عما إليه إلى ما إلى طبقة أخرى وإن شرفت ~~عليه كان إثما بالتعدي في الأمر؛ وقال أيضا لأرجن «5» مشجعا إياه على قتال ~~العدو: أما تعلم يا # PageV01P072 # طول الباع أنك «كشتر» وجنسك مجبول على الشجاعة والاقدام وقلة الاكتراث ~~لنوائب الأيام ومخالفة النفس في حديثها بالاهتمام إذ لا ينال الثواب إلا ~~بذلك فإن ظفر فإلى الملك والنعمة وإن هلك فإلى الجنة والرحمة، ووراء ما ~~تظهره من الرقة للعدو والجزع على قتل هذه الطائفة انتشار خبرك بالجبن ~~والفشل وذهاب صيتك عما بين الجبابرة والشجعان البزل وسقوطك عن أعينهم واسمك ~~عن جملتهم، ولست أعرف عقابا أشد من هذا الحال فالموت خير من التعرض لما ~~يورث العار، فإن كان الله أمرك وأهل طبقتك بالقتال وخلقك له فاصدع بأمره ~~وانفذ بمشيئته بعزيمة مجردة عن الأطماع ليكون عملك له؛ وأما الخلاص فقد ~~اختلفوا فيمن هو معد له من هذه الطبقات فقال بعضهم: إنه ليس لغير ~~«البراهمة» و «كشتر» ما لا يمكنهم فقط من تعلم «بيذ» ، وقال المحققون منهم: ~~إن الخلاص مشترك الطبقات ولجميع نوع الإنس إذا حصلت لهم النية بالتمام، ~~وذلك بدلالة قول «بياس» : أعرف الخمسة والعشرين معرفة تحقيق ثم انتحل أي ~~دين شئت فإنك متخلص لا محالة، وبدلالة مجيء «باسديو» من نسل «شودر» وقوله ~~لأرجن «1» : إن الله ملي بالمكافاة من غير حيف ولا محاباة يحتسب بالخير شرا ~~إذا نسي فيه وبالشر خيرا إذا ذكر فيه ولم ينس وإن كان فاعله «بيشا» أو ~~«شودرا» أو امرأة فضلا أن يكون «برهمنا» أو «كشترا» . # PageV01P073 ### | ي- في منبع السنن والنواميس والرسل ونسخ الشرائع # قد كانت اليونانية تأخذ السنن والنواميس من حكمائهم المنتدبين لذلك ~~المنسوبين إلى التأييد الإلهي مثل «سولن» و «دروقون» و «فيثاغورس» و «مينس» ~~وأمثالهم، وكذلك كان يفعله ملوكهم فإن «ميانوس» لما تسلط على جزائر البحر و ~~«الأقريطيين» وذلك بعد أيام موسى بقريب من مائتي سنة وضع لهم ms055 نواميس على ~~أنها مأخوذة من «زوس» وفي ذلك الزمان وضع «مينس» النواميس وفي زمان «دارا» ~~الأول الذي كان بعد «كورش» أنفذ الروم إلى أهل «أثينية» رسلا وأخذوا منهم ~~النواميس في اثني عشر كتابا إلى أن ملكهم «فنفيلوس» وتولى وضع السنن لهم ~~وصير شهور السنة اثني عشر بعد أن كانت لهم عشرة ويدل على إكراهه إياهم أنه ~~وضع معاملاتهم بالخزف والجلود بدل الفضة فإن ذلك يكون من الحنق على من لا ~~يطيع؛ وفي المقالة الأولى من «كتاب النواميس» لأفلاطن قال الغريب من أهل ~~أثينية: من تراه كان السبب في وضع النواميس لكم أهو بعض الملائكة أو بعض ~~الناس؟ قال «الأقنوسي» : هو بعض الملائكة أما بالحقيقة عندنا فزوس وأما أهل ~~«لاقاذامونيا» فإنهم يزعمون أن واضع النواميس لهم «أفوللن» ، ثم قال في هذه ~~المقالة: إنه واجب على واضع النواميس إذا كان من عند الله أن يجعل غرضه في ~~وضعها اقتناء أعظم الفضائل وغاية العدل، ووصف نواميس أهل «أقريطس» بهذه ~~الصفة وأنها مكملة لسعادة من استعملها على # PageV01P074 # الصواب لأنه يقتني بها جميع الخيرات الإنسية المتعلقة بالخيرات الإلهية، ~~وقال «الأثيني» في المقالة الثانية من هذا الكتاب: لما رحم الآلهة جنس ~~البشر من أجل أنه مطبوع على التعب هيؤا لهم أعيادا للآلهة وللسكينات ~~ولأفوللن مدبر «السكينات» ولديونوسيس مانح البشر الخمرة دواء من عفوصة ~~الشيخوخة ليعودوا فتيانا بالذهول عن الكآبة وانتقال خلق النفس من الشدة إلى ~~السلامة، وقال أيضا: # إنهم ألهموهم «1» تدابير الرقص والإيقاع المستوي الوزن جزاء على المتاعب ~~وليتعودوا معهم في الأعياد والأفراح، ولذلك سمى نوع من أنواع الموسيقى في ~~الرمز لصلوات الآلهة «تسابيح» ؛ فهذا كان حال هؤلاء وعلى مثله أمر الهند ~~فإنهم يرون الشريعة وسننها صادرة عن «رشين» الحكماء قواعد الدين دون الرسول ~~الذي هو «ناراين» المتصور عند مجيئه بصور الإنس ولن يجيء إلا لحسم مادة شر ~~يطل «2» على العالم أو لتلافي واقع ولا عوض في شيء من أمر السنن وإنما تعمل ~~«3» بها كما تجدها فلأجل هذا وقع الاستغناء عن الرسل عندهم في باب الشرع ms056 ~~والعبادة وإن وقعت الحاجة إليهم في مصالح البرية؛ فأما نسخها فكأنه غير ~~ممتنع عندهم لأنهم يزعمون أن أشياء كثيرة كانت مباحا قبل مجيء «باسديو» ثم ~~حرمت ومنها لحم البقر، وذلك لتغير طباع الناس وعجزهم عن تحمل الواجبات ~~ومنها أمر الأنكحة والأنساب فإن النسب كان وقتئذ على أحد ثلاثة أصناف، ~~أحدها من صلب الأب في بطن الأم المنكوحة كما هو الآن عندنا وعندهم والثاني ~~من صلب الختن في بطن الابنة المزفوفة إذا شورط على أن يكون الولد لأبيها ~~فيكون حينئذ ولد الابنة للجد المشارط دون الأب الزارع والثالث من صلب ~~الأجنبي في بطن الزوجة لأن الأرض للزوج فيكون أولاد المرأة لزوجها إذا كانت ~~الزراعة برضا # PageV01P075 # منه، وعلى هذا الوجه كان «پاندو» منسوبا إلى بنوة «شنتن» وذلك أنه عرض ~~لهذا الملك بدعاء بعض الزهاد عليه ما منعه عن اقتراب نسائه مع عدم الولد ~~فسأل «بياس بن پراشر» أن يقيم له من نسائه ولدا يخلفه ووجه بإحداهن إليه ~~فخافته لما دخلت عليه وارتعدت فحبلت منه بحسب تلك الحالة مسقاما مصفارا، ثم ~~وجه بالثانية إليه فاحتشمته وتقنعت بخمارها فولدت «درت راشتر» أكمه غير ~~صالح، ووجه بالثالثة وأوصاها برفض الهيبة والحشمة فدخلت ضاحكة مستبشرة ~~وحبلت ببدر الذي فاق الناس في المجون والشطارة، وقد كان لأولاد «پاندو» ~~الأربعة زوجة مشتركة فيما بينهم تقيم عند كل واحد شهرا، بل في كتبهم: إن ~~«پراشر» الزاهد ركب سفينة فيها للسفان ابنة وإنه عشقها وراودها عن نفسها ~~«1» حتى لانت عريكتها إلا أنه لم يكن على الشط ساتر عن الأبصار وإن «طرفاء» ~~نبت من ساعته لتسهيل الأمر فضاجعها خلف الطرفاء وأحبلها بابنه هذا الفاضل ~~«بياس» وذلك كله الآن مفسوخ منسوخ، فلهذا يتخيل من كلامهم جواز النسخ، فأما ~~هذه الفضائح في الأنكحة فيوجد منها الآن وفي مواضي الجاهلية فإن ساكني ~~الجبال الممتدة من ناحية «پنچهير» إلى قرب «كشمير» يفترضون الاجتماع على ~~امرأة واحدة إذا كانوا إخوة؛ وكان نكاح العرب في جاهليتها على ضروب، منها ~~أن أحدهم كان يرسم لامرأته أن ترسل إلى ms057 فلان وتستبضع منه، ثم يعتزلها أيام ~~حملها رغبة منه في نجابة الولد، وهذا هو القسم الثالث للهند، ومنها أنه كان ~~يقول للآخر أنزل عن امرأتك لي وأنزل لك عن امرأتي، فيفعلان بالبدال، ومنها ~~أن النفر كانوا يغشونها فإذا وضعت ألحقته بأبيه، فإن لم تعرفه عرفته ~~القافة، ومنها «نكاح المقت» بامرأة الأب أو الابن واسم الولد منه «ضيزن» ؛ ~~ولا يبعد عن اليهود فقد فرض عليهم أن ينكح الرجل امرأة أخيه إذا مات ولم ~~يعقب ويولد لأخيه المتوفي نسلا منسوبا إليه دونه لئلا يبيد من العالم ذكره، ~~ويسمون فاعل ذلك بالعبرية «يبم» ؛ وكذلك # PageV01P076 # المجوس ففي كتاب «توسر هربذ الهرابذة» إلى «پدشوار «1» كرشاه» جوابا عما ~~تجناه على «أردشير بن بابك» : أمر الإبدال عند الفرس إذا مات الرجل ولم ~~يخلف ولدا أن ينظروا فإن كانت له امرأة زوجوها من أقرب عصبته باسمه، وإن لم ~~تكن له امرأة فابنة المتوفي أو ذات قرابته فإن لم توجد خطبوا على العصبية ~~من مال المتوفي فما كان من ولد فهو له، ومن أغفل ذلك ولم يفعل فقد قتل ما ~~لا يحصى من الأنفس لأنه قطع نسل المتوفي وذكره إلى آخر الدهر؛ وإنما حكيت ~~هذا ليعرف بإزائه حسن الحق ويزداد ما باينه عند المقايسة قباحة «2» . # PageV01P077 ### | يا- في مبدإ عبادة الاصنام وكيفية المنصوبات # معلوم أن الطباع العامي نازع إلى المحسوس نافر عن المعقول الذي لا يعقله ~~إلا العالمون الموصوفون في كل زمان ومكان بالقلة، ولسكونه إلى المثال عدل ~~كثير من أهل الملل إلى التصوير في الكتب والهياكل كاليهود والنصارى «1» ثم ~~المنانية خاصة، وناهيك شاهدا على ما قلته: أنك لو أبديت صورة النبي صلى ~~الله عليه وسلم أو مكة والكعبة لعامتي أو امرأة لوجدت من نتيجة الاستبشار ~~فيه دواعي التقبيل وتعفير الخدين والتمرغ كأنه شاهد المصور وقضى بذلك مناسك ~~الحج والعمرة، وهذا هو السبب الباعث على إيجاد الأصنام بأسامي الأشخاص ~~المعظمة من الأنبياء والعلماء والملائكة مذكرة أمرهم عند الغيبة والموت ~~مبقية آثار تعظيمهم في القلوب لدى الفوت الى ان طال العهد بعامليها ms058 ودارت ~~القرون والأحقاب عليها ونسيت أسبابها ودواعيها وصارت رسما وسنة «2» ~~مستعملة، ثم داخلهم اصحاب النواميس من بابها إذ كان ذلك أشد انطباعا فيهم ~~فأوجبوه عليهم وهكذا وردت الأخبار فيمن تقدم عهد الطوفان وفيمن تأخر عنه ~~وحتى قيل أن كون الناس قبل بعثة الرسل أمة واحدة هو على عبادة الأوثان، ~~فأما اهل التوراة فقد عينوا أول هذا الزمان بأيام «ساروغ» جد # PageV01P078 # أب» «ابراهيم» ، وأما الروم فزعموا أن «روملس» و «روماناوس» الأخوين من ~~أفرنجة لما ملكا بنيا «رومية» ثم قتل روملس أخاه وتواترت الزلازل والحروب ~~بعده حتى تضرع روملس فأرى في المنام أن ذلك لا يهدأ إلا بأن يجلس أخاه على ~~السرير، فعمل صورة من ذهب وأجلسه معه، وكان يقول أمرنا بكذا، فجرت عادة ~~الملوك بعده بهذه المخاطبة وسكنت الزلازل، فاتخذ عيدا وملعبا يلهي به ذوي ~~الأحقاد من جهة الأخ، ونصب للشمس أربعة تماثيل على أربعة أفراس، أخضرها ~~للأرض، واسما نجونها للماء وأحمرها للنار وأبيضها للهواء، وبقيت إلى الآن ~~قائمة برومية، وإذ نحن في حكاية ما الهند «1» عليه فإنا نحكي خرافاتهم في ~~هذا الباب بعد أن نخبر أن ذلك لعوامهم فأما من أم نهج الخلاص أو طالع طرق ~~الجدل والكلام ورام التحقيق الذي يسمونه «سار» «2» فإنه يتنزه عن عبادة أحد ~~مما دون الله تعالى فضلا عن صورته المعمولة، فمن تلك القصص ما حدث به ~~«شونك» الملك «پريكش» قال: كان فيما مضى من الأزمنة ملك يسمى «انبرش» نال ~~من الملك مناه، فرغب عنه وزهد في الدنيا وتخلى للعبادة والتسبيح زمانا ~~طويلا حتى تجلى له المعبود في صورة «إندر» رئيس الملائكة راكب فيل وقال: سل ~~ما ما بدا لك لأعطيكه، فأجابه بأني سررت برؤيتك وشكرت ما بذلته من النجاح ~~والإسعاف لكني لست أطلب منك بل ممن خلقك، قال «اندر» : إن الغرض في العبادة ~~حسن المكافاة عليها فحصل الغرض ممن وجدته منه ولا تنتقد قائلا لا منك بل من ~~غيرك، قال الملك: أما الدنيا فقد حصلت لي وقد رغبت عن جميع ما فيها وإنما ~~مقصودي ms059 من العبادة رؤية الرب وليست إليك فكيف أطلب حاجتي منك، قال اندر: كل ~~العالم ومن فيه في طاعتي فمن أنت حتى تخالفني، قال الملك: انا كذلك سامع ~~مطيع إلا أني اعبد من وجدت أنت هذه القوة من لدنه # PageV01P079 # وهو رب الكل الذي حرسك من غوائل الملكين «بل» و «هرثكش» فخلني وما آثرته ~~وارجع عني بسلام، قال اندر: فإذ أبيت إلا مخالفتي فإني قاتلك ومهلكك، قال ~~الملك: قد قيل إن الخير محسود والشر له ضد ومن تخلى عن الدنيا حسدته ~~الملائكة فلم يخل من إضلالهم إياه وأنا من جملة من اعرض عن الدنيا وأقبل ~~على العبادة ولست بتاركها ما دمت حيا ولا اعرف لنفسي ذنبا أستحق به منك ~~قتلا فإن كنت فاعله بلا جرم مني فشأنك وما تريد على أن نيتي إن خلصت لله ~~ولم يشب يقيني شوب لم تقدر على الإضرار بي وكفاني ما شغلتني به عن العبادة ~~وقد رجعت إليها ولما اخذ فيها تجلى له الرب في صورة إنسان على لون النيلوفر ~~الأكهب بلباس اصفر راكب الطائر المسمى «كرد» في إحدى أيديه الأربع «شنك» ~~وهو الحلزون الذي ينفخ فيه على ظهور الفيلة وفي الثانية «جكر» «1» وهو ~~السلاح المستدير الحاد المحيط الذي إذا رمي به حز ما أصاب وفي الثالثة حرز ~~وفي الرابعة «بذم» وهو النيلوفر الأحمر، فلما رآه الملك اقشعر جلده من ~~الهيبة وسجد وسبح كثيرا فآنس وحشته وبشره بالظفر بمرامه، فقال الملك: كنت ~~نلت ملكا لم ينازعني فيه أحد وحالة لم ينغصها على حزن أو مرض فكأني نلت ~~الدنيا بحذافيرها ثم اعرضت عنها لما تحققت ان خيرها في العاقبة شر عند ~~التحقيق ولم اتمن غير ما نلته الآن ولست أريد بعده غير التخلص من هذا ~~الرباط، قال الرب: هو بالتخلي عن الدنيا بالوحدة «2» والاعتصام بالفكرة ~~وقبض الحواس إليك، قال الملك: هب أني قدرت على ذلك بسبب ما أهلت له من ~~الكرامة فكيف يقدر عليه «3» غيري ولا بد للإنسان من مطعوم وملبوس وهما ~~واصلان بينه وبين الدنيا فهل غير ms060 ذلك؟ قال له: استعمل بملكك وبالدنيا على ~~الوجه القصد والأحسن واصرف النية إلي فيما تعمله من تعمير الدنيا وحماية ~~اهلها وفيما تتصدق به بل وفي كل الحركات فإن غلبك نسيان الانسية # PageV01P080 # فاتخذ تمثالا كما رأيتني عليه وتقرب بالطيب والأنوار إليه واجعله تذكار ~~لي لئلا تنساني حتى إن عنيت فبذكري وإن حدثت فباسمي وإن فعلت فمن أجلي، قال ~~الملك: قد وقفت على الجمل فأكرمني بالبيان والتفصيل، قال: قد فعلت وألهمت ~~«بسشت» قاضيك جميع ما يحتاج إليه فعول في المسائل عليه، ثم غاب الشخص عن ~~عينه ورجع الملك إلى مقره وفعل ما أمر به؛ قالوا: فمن وقتئذ تعمل الأصنام ~~بعضها ذوات أربع ايد «1» كما وصفنا وبعضها ذوات يدين بحسب القصة والصفة ~~وبحسب صاحب الصورة، وأخبروا أيضا بأن لبراهم ابن يسمى «نارذ» لم تكن له همة ~~غير رؤية الرب وكان من رسمه في تردده إمساك عصا معه إذ كان يلقيها فتصير ~~حية ويعمل بها العجائب وكانت لا تفارقه وبينا هو في فكرة المأمول إذ رأى ~~نورا من بعيد فقصده ونودي منه أن ما تسأله وتتمناه ممتنع الكون فليس يمكنك ~~ان تراني إلا هكذا ونظر فإذا شخص نوراني على مثال اشخاص الناس، ومن حينئذ ~~وضعت الأصنام بالصور؛ ومن الاصنام المشهورة صنم «مولتان» باسم الشمس ولذلك ~~سمى «آدت» وكان خشبيا ملبسا بسختيان أحمر في عينيه ياقوتتان حمراوان، ~~يزعمون أنه عمل في «كرتاجوك» الأدنى فهب أنه كان في آخر ذلك الزمان ومنه ~~إلينا من السنين 216432، وكان محمد بن القاسم بن المنبه لما افتتح المولتان ~~نظر إلى سبب عمارتها والأموال المجتمعة فيها فوجد ذلك الصنم إذ كان مقصودا ~~محجوبا من كل أوب، فرأى الصلاح في تركه بعد أن علق لحم بقر في عنقه ~~استخفافا به وبنى هناك مسجد جامع، فلما استولت «القرامطة» على المولتان كسر ~~«جلم ابن شيبان» المتغلب ذلك الصنم وقتل سدنته وجعل بيته وهو قصر مبنى من ~~الآجر على مكان مرتفع جامعا بدل الجامع الأول وأغلق ذاك بغضا لما عمل في ~~أيام بني أمية، ولما ms061 أزال الأمير المحمود رحمه الله أيديهم عن تلك الممالك ~~اعاد الجمعة إلى الجامع الأول وأهمل هذا الثاني فليس الآن إلا بيدار # PageV01P081 # لصبر الحنا، وإذا اسقطنا المئين وما دونها بسبب تقدم وقت ظهور «القرامطة» ~~أيامنا على أن ذلك خول مائة سنة بقي 216000 وهو ما بين آخر «كرتاجوك» إلى ~~قريب من أول الهجرة فكيف بقاء الخشبة عليها مع نداوة الهواء والأرض هناك! ~~والله اعلم؛ ومدينة «تانيشر» عندهم معظمة وكان صنمها يسمى «جكر سوام» أي ~~صاحب جكر الذي وصفناه من الأسلحة وهو من صفر قريب القدر من مقدار الانسان ~~هو الآن ملقى في الميدان بغزنة مع رأس «سومنات» الذي هو صورة مذاكير ~~«مهاديو» ويسمى هذه الصورة «لنك» وسيجيء خبر سومنات في موضعه، فأما جكر ~~سوام فقد قالوا: إنه عمل في أيام «بهارث» تذكرة من تلك الحروب، وفي داخل ~~«كشمير» على مسيرة يومين أو ثلاثة من القصبة نحو جبال «بلور» بيت صنم خشبي ~~يسمى «شارد» يعظم ويقصد. ونحن نذكر جوامع باب من كتاب «سنكهت» في عمل ~~الأصنام تعين على معرفة ما نحن فيه، قال «براهمهر» : إن الصورة المعمولة ~~إذا كانت لرام بن دشرت او لبل بن بروجن فاجعل القامة مائة وعشرين إصبعا من ~~اصابع الصنم ولغيرهما بنقصان عشر ذلك اعني مائة وثمانيا «1» واجعل ايدي صنم ~~«بشن» ثمانيا او أربعا أو اثنين وعلى جنبه الأيسر تحت الثندؤة صورة امرأة ~~«شري» فإن عملته ذا أيد «2» ثمان فاجعل «3» في اليمنى سيفا وفي الثانية ~~عمود ذهب أو حديد وفي الثالثة سهما والرابعة كأنها مغترفة وفي اليسرى ترسا ~~وقوسا وجكرا وحلزونا، وإن عملته ذا أربع فأسقط القوس والسهم، وإن جعلته ذا ~~يدين فليكن اليمنى مغترفة وفي اليسرى حلزون، وإن كانت الصورة «بلديو» أخ ~~«ناراين» فشنف أذنيه وأسكر عينيه، وإن عملت كلتي الصورتين فاقرن بهما ~~أختهما «بهكبت» ويدها اليسرى على خاصرتها متحافية عن # PageV01P082 # الجنب وفي يمناها نيلوفر، وإن عملتها ذات «1» أربع أيد ففي اليمين سبحة ~~وكف مغترفة وفي اليسار دفتر ونيلوفر، وإن عملتها ذات ثمان ففي اليسار ~~«كمندل» وهو ms062 جرة ونيلوفرة وقوس ودفتر وفي اليمين سبحة ومرآة وسهم وكف ~~مغترفة، وإن كانت الصورة لسانب ابن بشن فاجعل في يده اليمنى عمودا فقط، وإن ~~كانت لپردمن ابن بشن ففي يده اليمنى سهم وفي اليسرى قوس، وإن عملت ~~امرأتيهما فضع في اليمنى سيفا وفي اليسرى ترسا، وصنم «براهم» ذو أربعة أوجه ~~في الجهات الأربع على نيلوفر وفي يده جرة، وصنم «اسكند بن مهاديو» صبي راكب ~~طاؤس في يده «شكد» وهو كالسيف قاطع في الجانبين ومقبضه في وسطه على هيئة ~~دستج المهراس وفي يد صنم «إندر» سلاح يسمى «بجر» من الألماس وهو مثل «شكد» ~~في المقبض ولكن في كل جانب منه سيفان مجتمعان عند المقبض واجعل على جبهته ~~عينا ثالثة وأركبه فيلا أبيض ذا اربعة أنياب، وكذلك فاجعل في جبهة صنم ~~«مهاديو» عينا ثالثة منتصبة وعلى رأسه هلالا وفي يده سلاحا يسمى «شول» ~~شبيها بالعمود ذا ثلاث شعب وسيفا ويسراه قابضة على امرأته «كور بنت هممنت» ~~وهو يضمها الى صدره من جانب جنبه، وأما صنم «جن» وهو «البد» فبالغ في تحسين ~~وجهه واعضائه واجعل أسرار كفه وباطن قدميه على شكل النيلوفر جالسا على مثله ~~أكهب الشعر هشاشا كأنه أب الخلق، وإن عملت «ارهنت» وهو صورة بدن آخر للبد ~~فاجعله شابا عريانا حسن الوجه خيرا قد بلغت يداه ركبتيه وصورة «شري» المرأة ~~تحت ثندؤته اليسرى، وصنم «ريوتت «2» ابن الشمس» راكب فرس كالمتصيد، وصنم ~~«جم» ملك الموت على جاموس ذكر وبيده عمود، وصنم «كبير» الخازن متوجا عظيم ~~البدن واسع الجنبين راكب إنسان، وصنم الشمس احمر الوجه مثل لب النيلوفر ~~الأحمر مشرقا كالجوهر بارز الأعضاء # PageV01P083 # مشنف الأذنين مقلد العنق بلآلئ مسبلة على صدره متوجا بتاج ذي شرف في يديه ~~نيلوفرتان ملبسا لباس اهل الشمال مرسلا «1» إلى كعبه، وإن عملت الأمهات ~~السبع فاجمع بينهن، أما «برهمان» فذات اربعة أوجه في الجهات الاربع، وأما ~~«كومار» فذات ستة اوجه، وأما «بيشنب» فذات اربعة أيد «2» ، وأما «باراه» ~~فرأسها رأس خنزير على بدن إنسان، وأما «ايندران» فذات اعين كثيرة وبيدها ms063 ~~عمود، وأما، «بهكبت» فجالسة كالرسم، وأما «جامند» فمشوهة بارزة الأنياب ~~مضمرة البطن، ثم اقرن اليهن ابني «مهاديو» أما «كشيتربال» فمقشعر الشعر ~~كالح الوجه مشوه الخلقة، وأما «بنايك» فرأسه رأس فيل على بدن إنسان ذي أربع ~~ايد «3» كما تقدم، وعند جماعة هذه الأصنام يقتل الأغنام والجواميس ~~بالكتارات ليغتذين بدمائها؛ ولجميع الأصنام مقادير بأصابعها مقدرة لأعضائها ~~وربما اختلف في بعضها فإذا حافظ الصانع عليها ولم يزد ولم ينقص فيها بعد عن ~~الإثم وأمن من صاحب الصورة أن يصيبه بمكروه فإن جعل الصنم ذراعا ومع كرسيه ~~ذراعين أنال السلامة والخصب وإن زاد عليهما كان محمودا بعد أن يعلم أن ~~الإفراط في تعظيم الصنم وخاصة صنم الشمس مضر بالوالي وتصغيره مضر بصانعه ~~وتضمير بطنه يوالي الجوع في الناحية وإضناؤه يفسد الأموال. فإن زلت يد ~~الصانع حتى أثر فيه بضربة وقع له أيضا في جسده ضربة يقتل بها وإن قصر في ~~التسوية حتى ارتفع أحد منكبيه على الأخرى هلكت امرأته، وإن قلب عينه إلى ~~فوق عمي في حياته أو إلى أسفل كثرت وساوسه وهمومه؛ ومتى كان الصنم المصور ~~من أحد الجواهر كان خيرا من الخشب والخشب خير من الطين فإن عوائد الجوهر ~~تشمل «3» رجال المملكة ونساءها، والذهب يخص صاحبه بالقوة والفضة بالمديح ~~والنحاس بالزيادة في الولاية والحجر بامتلاك الأرضين، والصنم يشرف بصاحبه ~~لا بجوهره # PageV01P084 # فقد ذكرنا أن صنم «مولتان» كان خشبيا وكذلك «لنك» الذي نصبه «رام» عند ~~الفراغ من قتال الشياطين هو من رمل نضده بيده فتحجرت استعجالا من أجل أن ~~اختيار الوقت لنصبه كان سبق فراغ الفعلة من نحت الحجري الذي كان أمر به؛ ~~فأما بناء بيته والرواق حوله وقطع الشجر من أجناس لها أربع واختيار الوقت ~~لنصبه وإقامة الرسوم له فأمر يطول ويبرم، ثم أمر باقامة حدم وسدنة له من ~~فرق شتى، أما لصورة «بشن» ففرقة «بهاكبت» ولصورة الشمس فرقة «مك» أي المجوس ~~ولصورة «مهاديو» فرقة «ابرار» «1» وهم زهاد يطولون الشعور ويرمدون الجلود، ~~ويعلقون عظام الموتى من أنفسهم ويسبحون في الغياض ولهشت ما ms064 ترين «البراهمة» ~~ولبد «الشمنية» ولآرهنت» فرقة «تكن» «2» ، وبالجملة لكل صنم قوم صورته ~~فإنهم أهدى لخدمته، وكان الغرض في حكاية هذا الهذيان أن تعرف الصورة من ~~صنمها إذا شوهد وليتحقق ما قلنا من ان هذه الأصنام منصوبة للعوام الذين ~~سفلت مراتبهم وقصرت معارفهم فما عمل صنم قط باسم من علا المادة فضلا عن ~~الله تعالى وليعرف كيف يعبد «3» السفل بالتمويهات ولذلك قيل في كتاب «كيتا» ~~: إن كثيرا من الناس يتقربون في مباغيهم إلي بغيري ويتوسلون بالصدقات ~~والتسبيح والصلاة لسواي فاقويهم عليها واوفقهم لها وأوصلهم إلى إرادتهم «4» ~~لاستغنائي «4» عنهم، وقال فيه أيضا «باسديو» لأرجن: ألا ترى أن أكثر ~~الطامعين يتصدون في القرابين والخدمة أجناس الروحانيين والشمس والقمر وسائر ~~النيرين فإذا لم يخيب الله آمالهم لاستغنائه عنهم وزاد على سؤالهم وآتاهم ~~ذلك من الوجه الذي قصدوه أقبلوا على عبادة مقصوديهم لقصور معرفتهم عنه وهو ~~المتمم لأمورهم على هذا الوجه من التوسيط ولا دوام لما نيل بالطمع # PageV01P085 # والوسائط إذ هو بحسب الاستحقاق وإنما الدوام لما نيل بالله وحده عند ~~التبرم بالشيخوخة والموت والولاد، فهذا ما في كلام باسديو؛ وهؤلاء الجهال ~~إذا وجدوا نجاحا بالاتفاق أو العزيمة وانضاف إلى ذلك شيء من مخاريق السدنة ~~بالمواطأة قويت غياياتهم لا بصائرهم وتهافتوا على تلك الصور يفسدون عندها ~~صورهم باراقة دمائهم والمثلة بأنفسهم بين أيديها. وقد كانت اليونانية في ~~القديم يوسطون الأصنام بينهم وبين العلة الأولى ويعبدونها بأسماء الكواكب ~~والجواهر العالية إذ لم يصفوا العلة الأولى بشيء من الإيجاب بل بسلب ~~الأضداد تعظيما لها وتنزيها فكيف ان يقصدوها للعبادة! ولما نقلت العرب من ~~الشام أصناما إلى أرضهم عبدوها كذلك ليقربوهم إلى الله زلفى؛ وهذا أفلاطون ~~يقول في المقالة الرابعة من كتاب «النواميس» : واجب على من اعطى الكرامات ~~التامة ان ينصب بسر الآلهة والسكينات ولا يرئس «1» أصناما خاصة للآلهة ~~الأبوية، ثم الكرامات التي للآباء إذا كانوا أحياء فإنه اعظم الواجبات على ~~قدر الطاقة، ويعني بالسر الذكر على المعنى الخاص وهو لفظ يكثر استعماله ~~فيما بين «الصابئة الحرنانية» و «الثنوية ms065 المنانية» ومتكلمي الهند، وقال ~~جالينوس في كتاب «أخلاق النفس» : إن في زمان «قومودس» «2» من القياصرة وهو ~~قريب من خمس مائة ونيف للاسكندراتى رجلان إلى بائع الأصنام فساوماه صنم ~~«هرمس» واحدهما يريد نصبه في هيكل ليكون تذكرة لهرمس والآخر يريد نصبه على ~~قبر ليذكر به الميت ولم يتفق إحدى التجارتين فأخرا أمره الى الغد وأرى بائع ~~الأصنام تلك الليلة في منامه كأنه الصنم يكلمه ويقول له: أيها المرء ~~الفاضل! أنا صنيعتك قد استفدت بعمل يديك صورة تنسب الى كوكب فزالت عني سمة ~~الحجرية التي كنت أسمي بها فيما سلف وعرفت بعطارد فالأمر إليك الآن في ~~تصييري تذكرة لشيء لا يفسد أو لشيء قد فسد؛ وتوجد رسالة لأرسطو طالس في ~~الجواب عن مسائل للبراهمة انفذها إليه الاسكندر # PageV01P086 # وفيها: أما قولكم إن من اليونانية من ذكر أن الأصنام تنطق وأنهم يقربون ~~لها القرابين ويدعون فيها الروحانية فلا علم لنا بشيء منه ولا يجوز أن نقضي ~~على ما لا علم لنا به، فإنه ترفع منه عن رتبة الأغبياء والعوام وإظهار من ~~نفسه أنه لا يشتغل بذلك؛ فقد علم أن السبب الأول في هذه الآفة هو التذكير؟ ~~والتسلية ثم ازدادت إلى ان بلغت الرتبة الفاسدة المفسدة، وإلى السبب الأول ~~ذهب معاوية في أصنام «سقلية» لما فتحت في سنة ثلاث وخمسين في الصائفة وخمل ~~منها أصنام الذهب مكللة مرصعة بالجواهر فبعث بها إلى «السند» لتباع هناك من ~~ملوكهم فإنه رأى بيعها قائمة أثمن الدينار «1» دينارا وأعرض عن الآفة ~~الأخيرة في حكم الإيالة لا الديانة. # PageV01P087 ### | يب- في ذكر بيذ والپرانات وكتبهم الملية # «بيذ» تفسيره العلم لما ليس بمعلوم، وهو كلام نسبوه إلى الله تعالى من فم ~~«براهم» ويتلوه «البراهمة» تلاوة من غير أن يفهموا تفسيره ويتعلمونه كذلك ~~فيما بينهم يأخذه «1» بعضهم من بعض ثم لا يتعلم تفسيره إلا قليل منهم وأقل ~~من ذلك من يتصرف في معانيه وتأويلاته على وجه النظر والجدل؛ ويعلمونه ~~«كشتر» فيتعلمه من غير أن يطلق له تعليمه ولو لبرهمن، ثم لا يحل لبيش ولا ms066 ~~لشودر أن يسمعاه فضلا عن أن يتلفظا به ويقرآه وإن صح ذلك على أحدهما دفعته ~~البراهمة إلى الوالي فعاقبه بقطع اللسان؛ ويتضمن بيذ الأوامر والنواهي ~~والترغيب والترهيب بالتحديد والتعيين والثواب والعقاب، ومعظمه على التسابيح ~~وقرابين النار بأنواعها التي لا تكاد تحصى كثرة وعسرة؛ ولا يجوزون كتبته ~~لأنه مقروء بألحان فيتحرجون عن عجز القلم وإيقاعه زيادة أو نقصانا في ~~المكتوب ولهذا فاتهم مرارا فإنهم يزعمون أن في مخاطبات الله تعالى مع براهم ~~في المبدإ على ما حكاه «شونك» ناقله كوكب الزهرة عنه: إنك ستنسى «بيذ» في ~~الوقت الذي يغرق فيه الأرض فيذهب إلى أسفلها ولا يتمكن من إخراجه غير ~~السمكة فأرسلها حتى يسلمه إليك وأرسل الخنزير حتى يرفع الأرض بأنيابه ~~ويخرجها من الماء؛ ويزعمون أيضا أن # PageV01P088 # بيذ كان اندرس في جملة ما اندرس من رسوم دينهم ودنياهم في «دواپر» الأدنى ~~وهو زمان نذكره في بابه حتى جددها «بياس بن پراشر» وفي «بشن پران» : إنه ~~يتجدد في أول كل زمان من أزمنة «مننتر» صاحب نوبة يملك أولاده كل الأرض ~~ورئيس يرؤس العالم وملائكة يعمل لهم الناس قرابين النار و «بنات نعش» ~~يجددون بيذ البائد في آخر كل نوبة، ولأجل ذلك انتدب بالقرب من زماننا «بسكر ~~«1» » الكشميري من أجلاء البراهمة لتفسير بيذ وتحريره بالكتبة واحتمل من ~~الوزر ما كان يتحرج عنه غيره إشفاقا عليه أن ينسى فيضيع عن الخواطر وذلك ~~لما رأى من فساد نيات الناس وقلة رغبتهم في الخير بل في الواجب؛ ثم يزعمون ~~أن فيه مواضع لا تقرأ في العمارات خوفا من إسقاط حبالى الناس والبهائم ~~فيصحرون لقراءتها ولا يخلو منسوق من أمثال هذه التهاويل؛ وقد كنا قدمنا من ~~كتبهم أنها مقدرة بأوزان كالأراجيز وأكثرها بوزن يسمى «شلوك» للسبب الذي ~~قدمناه، وجالينوس يرتضي ذلك ويقول في كتاب «قاطاجانس» : إن الحروف المفردة ~~لأوزان الأدوية تفسد بالنسخ وتفسد أيضا بتعميه الحاسد ولهذا استحق ~~«ديمقراطيس» أن تختار كتبه في الأدوية ويشهر أمرها وتحمد لأنها مكتوبة بشعر ~~موزون في اليونانية لكان جميلا، وهذا لأن المنثور ms067 أقبل للفساد من المنظوم، ~~وليس «بيذ» على ذلك النظم السائر بل هو بنظم غيره، فمنهم من يقول: إنه معجز ~~لا يقدر أحد منهم أن ينظم مثله، والمحصلون منهم يزعمون أن ذلك في مقدورهم ~~لكنهم ممنوعون عنه احتراما له؛ وقالوا: إن «بياس» قطعه أربع قطع هي: ~~«ركبيذ» و «جزربيذ» و «سام بيذ» و «اثر بن بيذ» وكان له أربعة «شش» وهم «3» ~~التلامذة فعلم كل واحد واحد أو حمله إياه وهم على ترتيب القطع المذكورة: ~~«پير» «بيشنپاين» «جيمن» «سمنت» ، ولكل واحدة من القطع # PageV01P089 # الأربع في القراءة نهج، فأما الأولى فهي ركبيذ فهو مركب من نظم يسمى «رج» ~~قطاع غير متساوية المقادير وركبيذ سمى بها كأنه جملة رج وفيه قرابين النار، ~~ويقرأ بثلاثة أصناف من القراءة أحدها بالاستواء كالرسم في جميع المقروءات ~~والثاني بالوقوف عند كلمة كلمة والثالث وهو أفضلها الموعود عليه جزيل ~~الثواب أن يقرأ منه قطعة صغيرة بكلمات معلومة ويعاد عليها ويضاف شيء من غير ~~المقروء إليها ثم يعاد على هذا المضاف وحده فيقرأ ويضاف إليه آخر ولا يزال ~~يفعل ذلك فيتكرر المقروء عند انتهائه؛ وأما «جزربيذ» فنظمه مركب من «كانري» ~~، واسمه مشتق منه أي جملة كانري، والفرق بينه وبين الأول أن هذا يمكن ~~قراءته متصلا ولا يمكن في الأول، وفيه ما في ذلك «1» من أعمال النار ~~والقرابين، وسمعت في سبب انفصال «ركبيذ» عن الاتصال في القراءة أن «جاكملك» ~~كان عند معلمه وللمعلم رفيق من البراهمة أراد سفرا وسأله أن يوجه إلى داره ~~بمن يقيم الشروط على «هوم» أعني ناره ويحفظها عن الخمود أيام غيبته، فكان ~~المعلم يوجه إليها تلاميذه بالنوبة وجاءت نوبة جاكملك وكان حسن المنظر نظيف ~~اللباس فلما أخذ فيما أرسل له بمحضر من امرأة الغائب كرهت زينته وفطن ~~جاكملك لما أسرت فلما فرغ وأخذ الماء بيده ليرشه على رأس المرأة فإن ذلك ~~قائم مقام النفث بعد الدعاء فالنفث عندهم مكروه منجس، قالت المرأة: رشه على ~~تلك الأسطوانة ففعل واخضرت الأسطوانة من ساعتها فندمت المرأة على ما فرط ~~منها ms068 وجاءت إلى المعلم في اليوم الثاني تسأله توجيه الموجه بالأمس وأبى ~~جاكملك أن يذهب إلا في نوبته ولم ينجع فيه الالحاح ولم يحفل بغضب المعلم ~~لكنه قال له: فارتجع مني ما علمتنيه، ولما قال ذلك أنسي ما كان يعلم فقصد ~~الشمس وسألها أن تعلمه «بيذ» ، قالت الشمس: كيف يمكن ذلك مع ما أنا فيه من ~~دوام الحركة وعجزك عن مثلها! فتعلق جاكملك بعجلة الشمس وأخذ في تعلم بيذ ~~منها واضطر إلى تقطيع القراءة لأجل الاضطراب في حركة العجلة؛ وأما «سام ~~بيذ» # PageV01P090 # ففيه القرابين والأوامر والنواهي ويقرأ بلحن كالغناء وبذلك سمي، فإن ~~«سام» هو طيبة الحديث وسبب الحانه أن «ناراين» لما جاء بصورة «بامن» وأتى ~~«بل» الملك جعل نفسه «برهمنا» وأخذ في قراءة سام بيذ بلحن شجي أطربه به حتى ~~كان من أمره ما كان؛ وأما «أثربن» فهو متصل ليس من النظمين الأولين ولكنه ~~من ثالث يسمى «بهر» ويقرأ بلحن مع غنة، ورغبة الناس فيه أقل، وفيه أيضا ~~قرابين النار وأوامر في الموتى وما يجب أن يعمل بهم. وأما «الپرانات» ~~وتفسير «پران» الأول القديم، فإنها ثمانية عشر وأكثرها مسماة بأسماء ~~حيوانات وأناس وملائكة بسبب اشتمالها على أخبارهم أو بسبب نسبة الكلام فيها ~~أو الجواب عن المسائل إليها، وهي من عمل القوم المسمين «رشين» والذي كان ~~عندي منها مأخوذا من الأفواه بالسماع فهي: «آدبران» أي الأول و «مج پران» ~~أي السمكة و «كورم پران» أي السلحفاة و «براه پران» أي الخنزير و «نارسك ~~پران» أي الإنسي الذي رأسه رأس أسد و «بامن پران» أي الرجل المتقلص الأعضاء ~~بصغرها و «باج پران» أي الريح و «نندپران» وهو خادم لمهاديو و «اسكند پران» ~~وهو ابن «مهاديو» و «آدت پران» و «سوم پران» وهما النيران و «سانب پران» ~~وهو ابن «بشن» وبرهماند پران» وهو السماوات و «ماركنديو پران» وهو «رش» ~~كبير و «تاركش پران» وهو العنقاء و «بشن پران» وهو «ناراين» و «براهم پران» ~~وهو الطبيعة الموكلة بالعالم و «ببش پران» وهو ذكر الكائنات في ms069 المستأنف؛ ~~وما رأيت منها غير قطع من «مج» «وآدت» و «باج» ؛ ثم قرئت علي من بشن پران ~~على هيئة أخرى فأثبتها أيضا كالواجب فيما مرجعه إلى الأخبار وهي: «براهم» ~~«بذم» أي النيلوفر الأحمر «بشن» «شب» وهو «مهاديو» «بهكبت» أي «باسديو» ~~«نارذ» وهو ابن «براهم» «ماركنديو» «آكن» وهو النار «بهبش» وهو ما سيكون ~~«برهم بيبرت» # PageV01P091 # أي الريح «لنك» وهو صورة عورة مهاديو «براه» «أسكند» «بامن» «كورم» «متس» ~~أي السمكة «كرد» طائر هو مركب «بشن» «برهماند» ، فهذه أسامي «الپرانات» من ~~«بشن پران» ؛ وأما كتاب «سمرت» فهو مستخرج من «بيذ» في الأوامر والنواهي، ~~عمله أبناء براهم العشرون وهم: # «1» «2» ولهم كتب في فقه ملتهم وفي الكلام وفي الزهد والتأله وطلب الخلاص ~~من الدنيا مثل كتاب عمله «كور» الزاهد وعرف باسمه، ومثل «سانك» عمله «كپل» ~~في الأمور الإلهية، ومثل «پاتنجل» في طلب الخلاص واتحاد النفس بمعقولها، ~~ومثل «ناييهاش «3» » لكپل في «بيذ» وتفسيره وأنه مخلوق وتمييز الفرائض فيه ~~من السنن، ومثل «ميمانس» عمله «جيمن «4» » في هذا المعنى، ومثل «لوكايت» ~~عمله «المشتري» في الأخذ بالحس وحده في المباحث، ومثل «آكست مت» عمله ~~«سهيل» في العمل فيها بالحس والخبر معا، ومثل كتاب «بشن دهرم» وتفسير ~~«دهرم» الأجر لكنها عبارة عن الدين فكأن الكتاب دين الله منسوبا إلى ~~«ناراين» ؛ وكتب تلاميذ «بياس» وهي: «ديبل» «شكر» «بهاركو» «برهسبت» «جانج ~~بلك» «من» ؛ والكتب في جميع الفنون تكثر فمن يجامعها بأسمائها وخاصة إذا ~~كان غريبا عن أهلها؛ ولهم كتاب يبلغ من تفخيمهم «5» شأنه # PageV01P092 # أنهم يبتون الحكم بأن ما يوجد في غيره فهو لا محالة موجود فيه وليس كل ما ~~فيه بموجود في غيره واسمه «بهارث» عمله «بياس بن پراشر» في أيام الحرب ~~الكبير بين أولاد «پاندو» وبين أولاد «كورو» ويشار إلى تلك الأيام بهذا ~~الاسم أيضا، والكتاب مائة ألف «شلوك» في ثمان عشرة قطعة تسمى كل واحدة ~~«پرب» فالأولى «سبها پرب» أي مقر الملك والثانية «آرن» وهو الأصحار ببروز ~~أولاد «پاندو» والثالثة «برات» وهو اسم ملك كانوا في مملكته وقت الاختفاء ~~والرابعة ms070 «أودوك» وهو الاستعداد للقتال والخامسة «بهيشم» والسادسة «درون» ~~البرهمن والسابعة «كرن بن الشمس» والثامنة «شل» أخ «درجوثن» وهؤلاء من كبار ~~الشجعان تولوا القتال واحد بعد قتل الآخر، والتاسعة «كذ» وهو الجرز ~~والعاشرة «سوپتك» وهو قتل النيام حين بيت «أشتام بن درون» مدينة «پانچال» ~~وقتل أهلها والحادية عشر «چلپردانك» وهو سقى الماء باسم الموتى غرفة غرفة ~~وذلك بعد الاغتسال من نجاسة تناولهم ومباشرتهم والثانية عشر «ستري» وهو ~~نياح النساء والثالثة عشر «شأنت» أربعة وعشرون ألف «شلوك» في سل السخائم عن ~~القلوب وهو أربعة أقسام: «رازدهرم» في ثواب الملوك و «دان دهرم» في ثواب ~~الصدقات و «آب دهرم» في ثواب المضطرين والممتحنين و «موكش دهرم» في ثواب ~~المتخلص من الدنيا والرابعة عشر «اشميذ «1» » وهو قربان الدابة الموسلة مع ~~الجند تجول العالم وينادى عليها بأنها لملك العالم ومن أبى ذلك فليبرز و ~~«البراهمة» تتبعها لإقامة قرابين النار عند مراثها والخامسة عشر «موسل» وهو ~~تقاتل «جادو» قبيلة «باسديو» والسادسة عشر «أشر من باس «2» » أي ترك الوطن ~~والسابعة عشر «پرستان» وهو ترك الملك لطلب النجاة والثامنة عشر «سفرك روهن» ~~وهو القيام نحو الجنة، ويتلو هذه الثمان عشرة قطعة واحدة أخرى تسمى «هربنش ~~پرب» فيها أخبار «باسديو» ، وفي هذا الكتاب مواضع كالمعميات محتملة في ~~اللغة # PageV01P093 # عدة معان «1» ، زعموا أن سببها طلب «بياس» من «براهم» من يكتب له «بهارث» ~~وهو يمليه فجعل ذلك إلى ابنه «بنايك» الذي يصور رأس صنمه برأس فيل فشارطه ~~على أن لا يفتر عن الكتبة وشارطه بياس أن لا يكتب إلا ما يعلم فكان يورد في ~~خلال ذلك ما يضطر له الكاتب الى التفكر فيه وبذلك كان يستريح المملي # PageV01P094 ### | يج- في ذكر كتبهم في النحو والشعر # هذان الفنان من العلوم آلة لبواقيها والمقدم عندهم منهما علم اللغة ~~المسمى «بياكرن» وهو نحو تصحح كلامهم واشتقاقات تؤدي بهم إلى البلاغة في ~~الكتابة والفصاحة في الخطابة، ولسنا بمهتدين لشيء منه فإنه فرع أصل قد ~~عدمناه أعني نفس اللغة، والذي سمعته من أسماء كتبهم في هذا الباب هو: ms071 كتاب ~~«ايندر» منسوب إلى «إندر» رئيس الملائكة، وكتاب «چاندر» عمله «چندر» وكان ~~من المحمرة اصحاب البد، وكتاب «شاكت» باسم صاحبه ويسمى أيضا قبيلته به ~~«شاكتاين» ، وكتاب «پانرت» باسم صاحبه، وكتاب «كاتنتر» عمله «شرب برم» ~~وكتاب «شديوبرت» «1» عمله «ششديو» ، وكتاب «دوركويرت» ، وكتاب «شكهت پرت» ~~عمله «اوكربوت» وحكى لي أن هذا الرجل كان مؤدب الشاه في زماننا «انندپال بن ~~جيپال» ومخرجه وأنه أنفذ هذا الكتاب لما عمله إلى «كشمير» فلم يجعل به ~~أهلها لزهوهم في ذلك، ونخوتهم فتألم الرجل بذلك إلى الشاه فضمن له بحق ~~التلمذة تبليغه مراده وأمر بانفاذ مائتي ألف درهم وهدايا تشبهها «2» إلى ~~كشمير للتفرقة فيمن اشتغل بكتاب استاذه فكلهم تهافتوا فيه ونسخوا غيره # PageV01P095 # بنسخه وتذللوا بالطمع واشتهر الكتاب وارتفع؛ وقالوا في أولية هذا العلم: ~~إن أحد ملوكهم واسمه «سملواهن» وبالفصيح «ساتباهن» كان يوما في حوض يلاعب ~~فيه نساءه فقال لإحداهن: «ماودكندهي» أي لا ترشي علي الماء فظنت أنه يقول: ~~«مودكندهى» أي احملي حلوى فذهبت فأقبلت به فأنكر الملك فعلها وعنفت هي في ~~الجواب، وخاشنت في الخطاب فاستوحش الملك لذلك وامتنع عن الطعام كعادتهم، ~~واحتجب إلى أن جاءه أحد علمائهم وسلى عنه بأن وعده تعليم النحو وتصاريف ~~الكلام وذهب ذلك العالم إلى «مهاديو» مصليا مسبحا وصائما متضرعا إلى أن ظهر ~~له وأعطاه قوانين يسيرة كما وضعها في العربية أبو الأسود الدئلي ووعده ~~التأييد فيما بعدها من الفروع فرجع العالم إلى الملك وعلمه إياها وذلك مبدأ ~~هذا العلم؛ ويتلوه «جند» وهو وزان الشعر المقابل لعلم العروض لا يستغنون ~~عنه فإن كتبهم منظومة وقصدهم فيها أن يسهل استظهارها ولا يرجع في العلوم ~~إلى الكتاب إلا عن ضرورة وذلك لأن النفس تواقة إلى كل ما له تناسب ونظام ~~ومشمئزة عما لا نظام له ومن أجل هذا ترى أكثر الهند يهترون لمنظومهم ~~ويحرصون على قراءته وإن لم يعرفوا معناه ويفرقعون أصابعهم فرحا به واستجادة ~~له ولا يرغبون للمنثور وإن سهلت معرفته، وأكثر كتبهم «شلوكات» إنا منها في ~~بلايا فيما أمثله للهند من ترجمة ms072 كتاب «اوقليدس» و «المجسطي» وأمليه في ~~صنعة الأصطرلاب عليهم حرصا مني على نشر العلم وأن يقع إليهم ما ليس لهم ~~وعندهم فيشتغلون بعملها شلوكات لا يفهم منها المعنى لأن النظم محوج إلى ~~تكلف يتضح عند ذكرنا اعدادهم وإلا جهم بكتبتها كما هي منثورة فيستوحشون، ~~والله ينصفني منهم؛ وأول من استخرج هذه الصناعة كان «پنكل» و «چلت» والكتب ~~المعمولة في هذا الباب كثيرة وأشهرها كتاب «كيست» باسم صاحبه حتى لقب ~~العروض أيضا به وكتاب «مركلانچن» وكتاب «پنكل» وكتاب «اولياند» ولم أطلع ~~على شيء منها ولا على كثير من المقالة التي في «براهم سدهاند» في حسابها ~~بحيث أتحقق قوانين عروضهم ولا أستجيز مع ذلك الاعراض عما أتنسم # PageV01P096 # رائحة إحالة الى وقت الإحاطة؛ وهم يصورون في تعديد الحروف شبه ما صوره ~~الخليل بن أحمد والعروضيون منا للساكن والمتحرك وهما هاتان الصورتان: ~~فالأول وهو الذي عن اليسار من أجل ان كتابتهم كذلك يسمى «لك-» وهو الخفيف ~~والثاني الذي عن اليمين «كر» وهو الثقيل ووزانه في التقدير أنه ضعف الأول ~~لا يسد مكانه إلا اثنان من الخفيف، وفي حروفهم ما يسمى أيضا طويله ووزانها ~~وزان الثقيلة وأظنها التي تعتل سواكنها وإن كنت إلى الآن لم أستيقن حال ~~الخفيف والثقيل بحيث أتمكن من تمثيلها في العربية لكن الأغلب على الظن أن ~~الأول ليس بساكن والثاني ليس بمتحرك بل الأول متحرك فقط والثاني مجموع ~~متحرك وساكن كالسبب في عروضنا وإنما أتشكك في الأمر مما أجدهم من جمعهم عدة ~~كثيرة متوالية من علامات الخفيف والعرب «1» لم تجمع بين ساكنين وأمكن ذلك ~~في سائر اللغات وهي التي سماها عروضيو الفارسية متحركات خفيفة الحركة فإن ~~ما جاوز الثلاثة منها يصعب على القائل بل يمتنع التلفظ بها ولا تنقاد ~~انقياد المتحركات المجتمعة في مثل قولنا: «بدنك كمثل صفتك وفمك بسعة شفتك» ~~، وأيضا فعلى صعوبة الابتداء بالساكن أكثر أسامي الهند مفتتحة بما ان ليس ~~بساكن فهو من الخفيات الحركات وإذا كان أول البيت كذلك أسقطوا ذلك الحرف من ~~العدد لأن شرط الثقيل ms073 أن يتأخر ساكنه لا أن يتقدم ثم أقول كما أن اصحابنا ~~عملوا من الأفاعيل قوالب لأبنية الشعر وأرقاما للمتحرك منها والساكن يعبرون ~~بها عن الموزون فكذلك سمى الهند لما تركب من الخفيف والثقيل بالتقديم ~~والتأخير وحفظ الوزان في التقدير دون تعديد الحروف ألقابا يشيرون بها إلى ~~الوزن المفروض وأعني بالتقدير أن «لك» ماتر واحد أي مقدار و «كر» ماتران ~~فلا يلتفت إلى التعديد في الكتابة دون التقدير مثل ما يحسب المشدد ساكنا ~~ومتحركا والمنون متحركا وساكنا وإن كان كل واحد منهما في الكتبة واحدا، ~~فأما هما بانفرادهما فإن الخفيف يسمى # PageV01P097 # أيضا «لا» وكل» و «روپ» و «چامر» و «كره» والثقيل يسمى أيضا «كا» و ~~«نيور» و «نيم انشك» فلا محالة أن أنشك التام يكون «كرين» أو ما يوازنهما، ~~وهذه الأسامي من أجل النظم لنفس كتب العروض ولذلك أكثروا الألقاب ليوافق ~~أحدها إن لم يوافق الآخر؛ وأما المزدوجات فإن الثنائية منها بالتعديد ~~والتقدير معا هذه: وبالتعديد دون التقدير هي: «1» ويسمى «» ثانيهما «كرتك» ~~، وإذا صرفا إلى التقدير كانت ثلاثية هكذا:، وأما الرباعية فأسماؤها على ~~اختلافها في كل كتاب: «پكش» وهو نصف الشهر، «چلن» أي النار، «مذ» «پربت» أي ~~الجبل ويسمى أيضا «هار» و «رس» «كهن» وهو المكعب، والخماسية وإن كثرت صورها ~~فإن المسماة منها: «هست» أي الفيل، «كام» أي المراد، «2» «2» ، «كسم» ~~والسداسية:، ومنهم من يعبر عنها بآلات الشطرنج فيسمى چلن «فيلا» ومذ «رخا» ~~و پربت «بيذقا» وكهن» «فرسا» : وفي كتاب لغوي سماه «هرؤد» باسمه هذه ~~الازدواجات الثلاثية من الخفيف والثقيل ملقبة بحروف مفردة من حروفهم وهي ~~المكتوبة بازائها: # PageV01P098 # عرف بها كيفية عمل الازدواجات بالاستقراء وقال: ضع أحد النوعين صرفا في ~~الصف الأول ثم امزجه بالنوع الثاني وضع منه واحدا في أول الصف الثاني ~~والباقيان من النوع الأول ثم ضع هذا الممزوج في وسط الصف الثالث وضعه في ~~آخر الصف الرابع وقد فرغت من النصف الأول ثم ضع النوع الثاني أيضا صرفا في ~~الصف الأسفل وامزج بالصف الذي فوقه واحدا من النوع الأول ms074 تضعه في أوله وفي ~~وسط الذي فوقه وآخر الذي يعلوهما وقد تم النصف الآخر ولم يبق من الازدواجات ~~الثلاثية شيء، فأما التركيب فهو منتظم ولكن ما أورد من الحساب لمعرفة رتب ~~الصفوف غير مطرد عليه وهو أنه قال: ضع لكل واحد من حروف الصف اثنين أصلا ~~أبدا فيكون هكذا: 222 واضرب الأيسر في الأوسط وما بلغ في الأيمن فإن كان ~~الضرب في حصة خفيف فاترك المجتمع على حاله وإن كان في حصة ثقيل فانقص من ~~المجتمع واحدا؛ ومثل للصف السادس وهو: بأن ضرب اثنين في اثنين ونقص من ~~المجتمع واحدا ثم ضرب الثلاثة في الاثنين الباقيين «1» فاجتمع ستة، ولكن ~~ذلك لا يصح في أكثر الصفوف وكأنه وقع في النسخة فساد فأما الوضع فإنه إذا ~~كان هكذا: # PageV01P099 # وهو أن يكون مزاج السطر الأيمن بالإغباب واحدا من آخر ومزاج السطر الأوسط ~~اثنين من نوع واثنين من آخر ومزاج الأيسر أربعة من ذا وأربعة من ذاك بحسب ~~أزواج الزوج في مزاجات الأسطر ثم زيد في الحساب المذكور أن ابتداء الصف إن ~~كان بحصة ثقيل نقص منها قبل الضرب واحد وإن كان الضرب في حصة ثقيل نقص من ~~المبلغ واحد حصل المطلوب من عدد رتبة الصف: وكما أن أبيات العربية تنقسم ~~لنصفين بعروض وضرب فإن ابيات أولئك تنقسم لقسمين يسمى كل واحد منهما رجلا ~~«1» وهكذا يسميها اليونانيون ارجلا «2» «2» ما يتركب منه من الكلمات سلابي ~~والحروب بالصوت وعدمه والطول والقصر والتوسط: وينقسم البيت لثلاث أرجل ~~ولأربع وهو الأكثر وربما زيد في الوسط رجل خامسة ولا تكون مقفاة ولكن إن ~~كان آخر الرجل الأولى والثانية حرفا واحدا كالقافية وكذلك آخر الثالثة ~~والرابعة أيضا حرفا واحدا سمي هذا النوع «ارل» ويجوز في آخر الرجل ان يصير ~~الخفيف ثقيلا وإن كان بناء الجنس على الختم بالخفيف؛ ويحوز شعرهم وشعوبها ~~وأقسامها أبحرا «3» كثيرة جدا، والذي هو ذو خمس أرجل فإن الخامسة تتوسط ~~فيما بين الأوليين والأخريين وبحسب عدد حروفها تختلف الألقاب فيه وبحسب ما ~~يتبعه أيضا فإنهم لا يحبون ms075 أن تكون أبيات القصيدة كلها من صنف واحد ولكنهم ~~يجعلونها من أصناف كثيرة لتكون ديباجة موشاة، فأما وضع الأرجل الأربع في ذي ~~الأربع فإنه يكون على هذه الصورة: # وهذا المثال لنوع من موزوناتهم يسمى «اسكند» ذي «4» أربع أرجل «5» وهو ~~نصفان في كل واحد منهما ثمانية «أنشك» ، ولا يجوز من أفرادها في الأول # PageV01P100 # والثالث والخامس أن تكون «مذ» أعني، وفي السادس بالوجوب يكون إما مذ وإما ~~«كهن» أيهما اتفق ولا يجوز غيرهما فإذا حصلت هذه الشريطة جاز في سائر ~~«أنشك» أن يكون كيف اتفق أو أريد أن لا تنقص عن التقدير ولا تزيد، فإذا ~~صححت قوالب الأرجل بالأنشكات وضعت الأرجل الأربع حينئذ هكذا: # الأولى «1» الثانية الثالثة الرابعة ثم ركب الموزون عليها، وتكون علامات ~~القوالب العربية بهذه الأرقام خلاف التي على المتحرك والساكن ومثاله أنا ~~نعبر عن قوالب الخفيف السالم التام بأبنية الأفاعيل في كل واحد من عروضه ~~ونقول: # PageV01P101 # فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن وعلاماته: # وبأرقام الهند: # وهي مقلوبة؛ وقد قدمت العذر وكررته انه لم يحصل لي من هذا الفن ما يصلح ~~للتعريف إلا أني مع ذلك أبذل فيه جهد المقل وأقول: إن كل ذي أربع أرجل ~~يتشابه أرقامها بالتقدير والتعديد على التحاذي حتى إذا عرفت رجل واحدة عرفت ~~سائرها بسبب أنها أمثالها فإنه يسمى «برت» وعندهم أنه لا يجوز أن تكون حروف ~~الرجل أقل من أربعة إذ ليس في «بيذ» رجل إلا كذلك وعلى هذا يكون أقل عدد ~~حروفه أربعة وأكثره ستة وعشرين «1» وعدد «پرت» ثلاثة وعشرين والأول من ~~أربعة أحرف ثقال ولا يجوز أن يقام بدل أحدها خفيفان واشتبه الأمر في الثاني ~~فتركناه وأما الثالث فإن قالبه «كهن، پكش:» والرابع «كران» ، ولكان، وثلاثة ~~كر:» ولو قيل «پكش، چلن، پكش» لكان أحسن والخامس «كرتكان، چلن، پكش: «2» » ~~والسادس «كهن» مذ، پكش:» والسابع «كهن، پربت، چلن:» والثامن «كام، كسم، ~~جلن، كر:» والتاسع «پكش، هست، چلن، مذ، كر:» والعاشر «پكش، پربت، چلن، مذ، ~~پكش:» والحادي عشر «پكش، مذ، جلنان «3» ، هست:» والثاني عشر «كهن؛ جلن، ~~بكش، هستان ms076 «4» :» ولثالث عشر «پربت، # PageV01P102 # كام، كسم، مذ، چلن:» والرابع عشر «هست، پكش، پربت، كسم، پربت، لك، كر:» ~~والخامس عشر «پكشان «1» ، پربت، كسم، كامان «2» ، كر: والسادس عشر «پكش، ~~پربت، كام، كسم، پكش، لك، كر:» والسابع عشر «پكشان «1» ، پربت، كهن؛ چلن، ~~پكش، كسم:» والثامن عشر «پكشان «1» ، پربت، كهن، چلن، كامان «3» : «3» » ~~والتاسع عشر «كر، پكشان «1» ، پربت، كهن، چلن، كامان «2» كر: «4» » ~~والعشرون أربعة «پكش، چلن، مذ، پكش، مان «5» كر:» والحادي والعشرون أربعة ~~«پكش ثلاثة، چلن، مذان «5» ، كر:» والثاني والعشرون أربعة «پكش، كسم، مذ، ~~چلن، مذان «5» ، كر:» والثالث والعشرون ثمانية «كر، عشرة لك، كام، جلن، لك، ~~كر:» ؛ وإنما طولت في الحكاية وإن # PageV01P103 # نزرت عائدتها ليشاهد اجتماع الخفاف فيعلم أنها متحركات لا سواكن وليحاط ~~بكيفية قوالبهم وتقطيع أبياتهم وليعرف أن الخليل بن أحمد كان موفقا في ~~الاقتضابات وإن كان ممكنا أن يكون سمع أن للهند موازين في الأشعار كما ظن ~~به بعض الناس، وتكلفنا ذلك ليتقرر به شريطة «الشلوك» من أجل ان مباني الكتب ~~عليه فنقول: إنه من ذوات الأربع أرجل كل واحدة ذات ثمانية أحرف لا تتشابه ~~في الأرجل وتكون أواخر الأربع من جنس واحد وهو الثقيل، ومن شرطه أن يكون ~~الحرف الخامس في جميع أرجله خفيفا أبدا والسادس فيها ثقيلا والسابع في كل ~~واحدة من الرجل الثانية والرابعة خفيفا وفي الباقيتين ثقيلا ثم سائر الأحرف ~~كيف اتفقت او أريدت، ولكي تعلم كيفية استعمال الحساب فيه نقول حاكين عن ~~«برهمكوپت» : إن أول أجناس الشعر هو «كايتر» وهو ذو رجلين فإذا فرضنا عدد ~~حروف هذا الجنس أربعة وعشرين وأقل عدد حروف الرجل اربعة كان الرجلان هكذا: ~~44 على أقل ما يمكن لكن المفروض لهما 24 فالباقي 16 نزيده على الرجل اليمنى ~~حتى تصيرا 20: 4، ولو كان ذا ثلاث ارجل لكانت 16: 4: 4 فإن الرجل اليمنى ~~متميزة أبدا مسماة باسم على حدة وما قبلها من الأرجل مجتمعة جملة واحدة ~~وباسم على حدته مسماة ولو كان ذا اربع ارجل لكانت 12: 4: 4: 4، فإن لم نعمل ~~على الأربعة التي هي أقل ما يمكن في ms077 الرجل وأردنا الازدواجات الحادثة في ذي ~~الرجلين من الأربعة والعشرين حرفا زدنا على الرجل اليسرى واحدا ونقصنا من ~~اليمنى واحدا ووضعنا الحاصلين تحتهما كل واحد في جانبه ولا يزال يفعل ذلك ~~إلى أن ينتهي إلى مثل العددين اللذين في أول السطرين متبادلين على مثال هذه ~~الصورة: # وعدد هذه الازدواجات سبعة عشر كفضل ما بين العددين الأولين مزيدا عليه ~~واحد؛ وأما ذو الثلاث الأرجل على العدد المفروض فإن أوله الموضوع على الأقل ~~كما ذكرنا يكون 16: 4: 4 فتقام اليمنى والوسطى مقام رجلي ذي الرجلين ويعمل # PageV01P104 # بهما ما تقدم من نقصان الواحد في اليمنى وزيادته في الوسطى حتى يحصل ~~العددان الأولان متبادلين، ولا يفعل باليسرى غير التكرير حتى يحصل على هذه ~~الصورة ثلاثة عشر ازدواجا: # ولكنها بالتقديم والتأخير تصير ستة أمثال ذلك وهو ثمانية وسبعون أعني أن ~~يكون اليمنى في مكانه وتبادل الباقيات حتى تصير اليسرى وسطى والوسطى يسرى ~~ثم تنقل اليمنى وتجعل فيما بين الباقيين ثابتين على حالهما ومبدولين ثم ~~تنقل اليمنى الى الجانب الوحشي من اليسرى بثبات وضعي الباقيين وبتبديلهما، ~~ولأن التفاضل في اعداد الرجل يكون كزوج الزوج فإن العدد الذي هو بعد ~~الأربعة فيها هو الثمانية فيجوز ان توضع «1» حروف الأرجل الثلاث هكذا: 8: ~~8: 8 إلا أن الخواص # PageV01P105 # العددية تكون لها على قانون آخر وذو الأربع على قياس ذي الثلاث؛ ولم ~~أطالع من المقالة المذكورة إلا ورقة واحدة وهي لا محالة مشتملة على نفائس ~~من الأصول العددية والله يوفق ويرزق بمنه، واليونانيون على ما أتفرس من ~~كتبهم كانوا يذهبون في أرجل الشعر مذهبهم فإن جالينوس يقول في كتاب ~~«قاطاجانس» : إن الدواء المتخذ باللعابات التي استخرجها «ماناقراطيس» قد ~~وصفه «ديمقراطيس» بشعر موزون ذي ثلاثة مصاريع. # PageV01P106 ### | يد- في ذكر كتبهم في سائر العلوم # العلوم كثيرة وبتناوب الخواطر إياها متزايدة متى كان زمانها في إقبال ~~وعلامته رغبة الناس فيها وتعظيمهم لها ولأهلها وأولاهم بذلك من يليهم فإن ~~فعله يفرغ القلوب المشتغلة بضرورات الدنيا ويهز «1» الأعطاف للازدياد من ~~الإحماد والرضا فالقلوب مجبولة على حب ذلك وبغض ms078 ضده، وليس زماننا بالصفة ~~المذكورة بل بنقيضها إن كان ولا بد فمتى ينشو فيه علم أو ينمو ناش وإنما ~~الموجود فيه بقايا وصبابات من الأزمنة التي كانت على تلك الصفة، وإذا عم ~~الأرض شيء أخذت كل فرقة عليها بنصيبها والهند إحداها ومعتقدهم في تراجع ~~الأيام وفق ما هو موجود بالعيان؛ وعلم النجوم فيهم أشهر لتعلق أمور الملة ~~به ومن لا يعرف الأحكام منهم لا يقع عليه بمجرد الحساب سمة التنجيم، والذي ~~يعرفه أصحابنا «سندهندا» هو «سدهاند» أي المستقيم الذي لا يعوج ولا يتغير ~~ويقع هذا الأسم على كل ما علت رتبته عندهم من علم حساب النجوم وإن كان ~~عندنا قاصرا عن زيجاتنا وهو خمسة: أحدها «سورج سدهاند» منسوب الى الشمس ~~تولاه «لات» والثاني «بسشت سدهاند» منسوب إلى احد كواكب بنات نعش عمله ~~«بشنچندر» والثالث «پلس سدهاند» منسوب إلى «بولس» اليوناني من مدينة ~~«سينتر» وأظنها # PageV01P107 # الإسكندرية» عمله «پلس» والرابع «رومك سدهاند» منسوب إلى الروم عمله ~~«اشريخين» والخامس «براهم سدهاند» منسوب الى براهم عمله «برهمكوپت بن جشن» ~~في مدينة «بهلمال» وهي فيما بين «مولتان» وبين «انهلواره» ستة عشر «جوژنا» ~~، واستناد جميعهم إلى كتاب «پيتامة» المنسوب الى الأب الأول وهو براهم، وقد ~~عمل «براهمهر» زيجا صغير الحجم سماه «پنچ سدهاند ك» ويوجب الاسم احتواءه ~~على ما في الخمسة وليس كذلك ثم ليس خيرا منها حتى يقال إنه أصح الخمسة ~~والاسم يثبت الخمسة لعددها، ثم يقول «برهمكوپت» : # إن السدهاند كثير منها «سورج» ومنها «اند» ومنها «بلس» ومنها «رومك» ~~ومنها «بسشت» ومنها «جبن» أي اليونانية وعلى كثرتها لا تختلف إلا باللفظ ~~دون المعنى فمن تأملها حق تأمل عرف اتفاقها، ولم يحصل لي إلى الآن نسخة إلا ~~الذي لپلس والذي لبرهمكوبت من غير أن تم لي بعد ترجمتها، وأذكر فهرست أبواب ~~«براهم سدهاند» فإن ذلك نافع في المعارف: آفي أحوال الكرة وهيئة السماء ~~والأرض، ب في أدوار الكواكب ومزاولة الأزمنة واستخراج اوساط الكواكب وعمل ~~الجيوب للقسي، ج في تقويم الكواكب، د في الأسولة الثلاثة التي هي ms079 الظل ~~والماضي من النهار والطالع واستخراج بعضها من بعض، ه في ظهور الكواكب من ~~شعاع الشمس واختفائها به، وفي رؤية الهلال وحال قرنيه، ز في كسوف القمر، ح ~~في كسوف الشمس، ط في ظل القمر، ى في اجتماع الكواكب واقترانها، يا في عروض ~~الكواكب، يب في انتقاد ما في الكتب والزيجات وتمييز الصحيح من السقيم، يج ~~في الحساب ومزاولته في المساحات وغيرها، يد في تحقيق اوساط الكواكب، يه في ~~تحقيق تقويم الكواكب، يو في تحقيق الأسولة الثلاثة، يز في انحرافات الكسوف، ~~يح في تحقيق رؤية الهلال وقرنيه، يط في «كتك» وهو الدق على معنى تشبيه ~~الاجتهاد في الطلب بدق ما يستخرج منه الدهن وهو في الجبر والمقابلة ~~بالمقرنات وفي مطالب أخر عددية، ك في أمور الظل، كا في حسابات اوزان الشعر ~~وعروضه، كب في الدوائر والآلات، # PageV01P108 # كج في الأزمان والمقادير الأربعة أعني الشمسي والطلوعي والقمري ~~والمنازلي، كد في علامات الأعداد والأرقام في خلال المنظومات، فذلك أربعة ~~وعشرون بابا، قال والخامس والعشرون «دهانكر هادها» الذي «1» يخرج فيه «2» ~~المطالب بالفكرة دون مزاولة الحساب ولم أذكره هاهنا لأن العلل انزاحت ~~بالحساب وأظن أن ما أشار إليه هو براهين الأعمال وإلا فمتى يستخرج شيء من ~~هذه الصناعة بغير حساب؛ وكل ما انحط عن رتبة «سدهاند» فيسمى أكثره إما ~~«تنتر» وإما «كرن» فأما تنتر فمعناه المتصرف تحت يد العامل وأما كرن فمعناه ~~التابع أي لسدهاند وأيضا فإن عاملوه هم «آجارج» «أعني العلماء الزهاد وهم ~~تبع براهم، ولكل واحد من «آرجبهد» و «بلبهدر» ، «تنتر» معروف ولبها نرجس ~~كتاب «رساين تنتر» ورساين مفسر في بابه وأما «كرن» منسوب إلى اسمه، ~~ولبرهمكوپت «كرن كندكاتك» وهذا اسم لنوع من الحلوى عندهم وسمعت في سبب ~~تسميته بذلك أن «سكريم الشمني» عمل زيجا سماه «ددساكر» أي بحر «الماست» ~~وعمل تلميذ له زيجا سماه «كورببيا» أي جبل من أرز ثم عمل «اند» لون مشت» أي ~~كف ملح فلهذا سمى «برهمكوبت» كتابه بالحلوى ليتم الطعام وما فيه فهو على ~~رأي «آرجبهد» ولذلك تلاه ms080 بكتاب سماه «اوتر كندكاتك» أي تحقيقه، ويتلوه كتاب ~~آخر لا أتحقق أهو له أو لغيره يسمى «كندكاتك تپا» فيه علل الأعداد ~~المستعملة فيه وما هي على أني أظن ظنا أنه لبلبهدر، ولبجيانند المفسر في ~~بلد «بارانسي» زيج يعرف بكرن تلك أي غرة التوابع، ولبتيشفر بن مهدت من بلد ~~«ناكرپور» زيج سماه «كرن سار» أي المستخرج من التوابع، ولبها نرجس كتاب ~~«كرن برتلك» يستخرج به، زعموا مقومات الكواكب بعضها من بعض، ولاوپل ~~الكشميري «راهنر اكرن» أي كاسر التوابع، و «كرن پات» أي قاتل التوابع، و ~~«كرن جورامن» ولا اعرف صاحبه؛ ثم كتب اخر بأسماء اخر مثل «مانس» الكبير من # PageV01P109 # عمل «من» وتفسير «اوپل» ومثل مانس الصغير اختصره «پنچل» من الناحية ~~الجنوبية، ومثل «دشكيتك» لآرجبهد، و «آرجاشتشت» له، ومثل «لوكانند» باسم ~~صاحبه، ومثل كتاب «بهتل» البرهمن باسمه، وما لا يكاد يحصى من هذا الجنس؛ ~~وأما كتبهم في أحكام النجوم فإن لكل واحد من «ماندب» و «پراشر» و «كرك» و ~~«براهم» و «بلبهدر» و «دبياتت» و «براهمهر» كتاب «سنكهت» ، وتفسيره: ~~المجموع يشتمل على نيف من كل شيء كالتذكرة السفرية من إحداث الجو وأمور ~~الدول والاختيارات ثم الفراسة والتعبير والزجر فعلماؤهم به مؤمنون وجرى رسم ~~منجميهم ان يعبروا عن علم إحداث الجو والعالم بسنكهت، ولكل واحد من «پراشر» ~~و «ست» و «منت» و «چيبشرم» و «مو» اليوناني كتاب «جاتك» أي المواليد، ~~ولبرهمهر منه اثنان صغير وكبير فسره بلبهدر ونقلت أنا أصغرهما إلى العربي، ~~وفي باب المواليد كتاب لهم كبير يسمى «ساراول» أي المختار شبه «الپزيدج» ~~عمله «كلان برم» الملك وكان يرجع إلى فضيلة علمية، وكتاب أكبر منه جامع في ~~كل باب من الأحكام يعرف بجبن اي الذي لليونانيين، ولبراهمهر كتب صغار منها ~~«خت پنچاشك» ستة وخمسون باب في المسائل، وكتاب «هوربنج هتري» فيها ايضا، ~~وفي الأسفار كتاب «زوك زاتر» وكتاب «تكني ژاتر» ، وفي العرس والتزويج كتاب ~~بباهپتل «1» وفي الأبنية كتاب «2» ، ثم «2» فيما يشبه الزجر والفأل كتاب ~~«سروذو» وهو على ثلاث نسخ، إحداها منسوبة إلى ms081 «مهاديو» وصاحب الثانية ~~«بملبد» وصاحب الثالثة «بنكال» ، وكتاب «جورامن» اي علم الغيب عمله «البد» ~~صاحب المحمرة الشمنية، وكتاب «پرشن جورامن» أي مسائل علم الغيب عمله «اوپل» ~~؛ ومن علمائهم ما لم يمر اسمه مع كتاب: «پردمن» و «سنكهل» و «دباكر» و ~~«پريسفر» و «سارسفت» و «پيروان» و «ديوكيرت» و # PageV01P110 # «پرتوتك سوام» ؛ وعلم الطب مع علم النجوم في قرن لولا اشتباك ذاك بالملة، ~~ولهم كتاب يعرف بصاحبه وهو «چرك» يقدمونه على كتبهم في الطب ويعتقدون فيه ~~أنه كان «رشا» في «دواپر» الأدنى وكان اسمه «اكن بيش» ثم سمى «چرك» أي ~~العاقل لما حصل الطب من الأوائل اولاد «سوتر» وكانوا رشين وهؤلاء اخذوه من ~~«اندر» وأخذه اندر من «اشوني» احد طبيبي «ديو» وأخذه هذا من «پرچابت» وهو ~~براهم الأب الأول، وقد نقل هذا الكتاب للبرامكة إلى العربي، ولهم فنون من ~~العلم أخر كثيرة وكتب لا تكاد تحصى ولكني لم أحط بها علما وبودي إن كنت ~~اتمكن من ترجمة كتاب «بنج تنتر» وهو المعروف عندنا بكتاب «كليلة ودمنة» ~~فإنه تردد بين الفارسية والهندية ثم العربية والفارسية على ألسنة قوم لا ~~يؤمن تغييرهم إياه كعبد الله بن المقفع في زيادته باب «برزويه» فيه قاصدا ~~تشكيك ضعفي العقائد في الدين وكسرهم للدعوة إلى مذهب «المنانية» وإذا كان ~~متهما فيما زاد لم يخل عن مثله فيما نقل. # PageV01P111 ### | يه- في ذكر معارف من تقديراتهم ليسهل ذكرها في خلال الكلام # التعديد منطبع في الانسان، والشيء يصير معلوم المقدار إذا أضيف الى الذي ~~يسمى من جنسه واحدا بالوضع وبذلك يصير فضل ما بينه وبين آخر يجانسه معلوما، ~~فأما الوزن فبه يعرف قدر الأثقال من جهة النقل عند موازاة عمود الآلة الأفق ~~وقلما يحتاج الهند إلى ميزان لأن دراهمهم عددية وكسورها بالفلوس أيضا ~~معدودة وسكك كليهما مختلفة حتى ينسب بها الى بلادها وحدودها وإنما يزنون ~~بالميزان الذهب مطبوعا أو مطبوعا غير مضروب ويستعملون فيه مقدارا يسمونه ~~«سورن» ويسمى ثلاثة أرباعه «توله» ويكثر استعمالهم توله على قياس استعمالنا ~~للمثقال وبحسب ما عرفته منه ms082 من جهتهم يوازن من دراهمنا بوزن سبعة ثلاثة ~~دارهم فيكون توله من مثاقيلنا مثقالين وعشر مثقال واعظم أجزاء توله اثنا ~~عشر وتسمى «ماشات» وهي لسورن ستة عشر ماشه وكل ماشه منها أربعة «اندي» وهو ~~بزر شجرة تسمى «كرو» وكل اندي أربعة «جو» وكل جو ستة «كل» وربع كل «1» وكل ~~كل أربعة «باذه» وكل پاذه أربعة «مدري» فإذن في كل سورن 16 ماشة 64 اندي ~~256 جو 1600 كل 6400 باذه 25600 مدري وتسمى كل ستة من الماشات «دركشم» وإذا ~~سئل عن مقداره زعموا أن اثنين «2» منه مثال وهو خطأ فان # PageV01P112 # ماشات المثقال خمسة وخمسة اسباع ماشة وإنما النسبة بين دركشم وبين ~~المثقال نسبة العشرين إلى الأحد والعشرين فدركشم مثل المثقال ومثل ربع خمسة ~~فكأن المجيب أراد المثقال بسبب التقريب فعبر عنه بضعفه فبعد ذلك التقريب، ~~ولأن الواحد ليس بواحد بالحقيقة في هذه الأشياء بل هو مقدار مصطلح على ~~وحدانيته فإنه يقبل التجزئة فعلا ووهما ويختلف أجزاوه في الأمكنة في زمان ~~واحد وفي الأزمنة في مكان ويتغير أساميها فيهما عند تغاير اللغات الأصلي ~~وتبدلها العرضي، فقد ذكر بعض من كان سكناه بقرب «سومنات» : إن مثقالهم هو ~~مثقالنا ويتجزأ بثمانية «روه» وكل روه «پالان «1» » وكل پال ستة عشر «جو» ~~أي شعيرة فالمثقال إذن ثمانية روه وستة عشر بال ومائتا «2» وستة وخمسون «3» ~~شعيرة، وقد علم من هذا أنه غلط في التسوية بين مقداري المثقالين وأن الذي ~~عندهم هو «توله» وأفاد للماشه اسما آخر وهو روه، ومن تعسف في هذا الباب ~~فإنه زعم على ما ذكر «براهمهر» في تقدير صنعه الأصنام: إن كل عشر هباءات ~~«4» واسمها «رين» تسمى رج» وكل ثمانية رج تكون» «5» بالاك» وهو رأس الشعرة ~~وثمانية منه «ليك» «6» وهو الصؤابة في الشعر وثمانية منها «ژوك» وهو القملة ~~وكل ثماني قمل تكون جواعني شعيرة، ويذهب منها هناك إلى تقدير المسافة فأما ~~في الأوزان فيوافق ما تقدم ويقول: إن كل أربع شعيرات «اندي» وكل أربعة اندي ~~«ماشه» وكل ستة عشر ماشه «سورن» وهو الذهب ms083 وكل أربعة سورن «بل» ، فأما في ~~الأشياء اليابسة فكل أربعة «بل» «كرب» وكل أربعة كرب «برست» وكل أربعة برست ~~«آرها» ، وأما في الرطبة فكل ثمانية بل كرب وكل ثمانية كرب پرست وكل أربعة ~~پرست آرها # PageV01P113 # وكل أربعة آرها «درون» ، وفي كتاب «چرك» من هذه الأوزان ما سأحكيه ناقلا ~~من النسخة العربية لم أتلقفه من لسان وما أظنه إلا فاسدا فساد سائر الأشياء ~~التي أعرفها فان هذا في خطنا ضروري وخاصة عند أهل زماننا الذين لا يهتمون ~~لتصحيح ما ينقلون قال: قال «اطري» إن ست ذرات يعني هباءات تكون «ميرچ» وستة ~~ميرج خردلة وثماني خردلات أرزة حمراء وأرزتان حمراوان مجة عظيمة ومجتان ~~«اندي» وهو ثمن الدانق على أن الدرهم سبعة دوانيق وأربعة اندي «ماشه» ~~وثمانية ماشه «جهان» واثنان من جهان «كرش» وهو «سورن» ويزن درهمين وأربعة ~~من سورن پل وأربعة بل كرب وأربعة كرب پرست وأربعة پرست آرها وأربعة آرها ~~درون ودرونان «شرپ» «1» واثنان من شرپ «1» «جنا» ؛ ومقدار پل في مبايعات ~~الهند مستعمل إلا أنه مختلف في السلع وفي البلدان ايضا ويقولون إنه ثلث خمس ~~«منا» ، ثم من زاعم أنه أربعة عشر مثقالا وليس المنا مائتي وعشرة مثاقيل، ~~ومن قائل إنه ستة عشر وليس المنا مائتي وأربعين مثقالا، ومن قائل إنه خمسة ~~عشر درهما وليس «المنا» مائتي وخمسة وعشرين درهما إلا أن يكون عدده في ~~المنا أو عدد المنا منه غير ذلك، ومن قول أطري: يكون «آرها» أربعة وستين ~~«پل» ومائة وثمانية وعشرين درهما وذلك موازن للرطل، ولكن «اندي» متى يكون ~~ثمن دانق فإن «سورن» يحوي منه اربعة وستين فحصة الدرهم عنده اثنان وثلاثون ~~فان كانت اثمان دوانيق فهي اربعة دوانيق وضعفها درهم وثلث قاصر عن ~~الدرهمين، وهذا من نتائج التجزيف في الترجمة وخلط الآراء المختلفة من غير ~~معرفة، وأما القول الأول المبني على أن سورن ثلاثة دراهم من دراهمنا ولم ~~يختلفوا في أنه ربع پل فانه يكون اثنى عشر درهما وإن كان ثلث خمس المنا ~~فانه مائة وثمانون درهما وهذا ms084 موهم أن سورن ثلاثة مثاقيل من مثاقيلنا لا ~~دراهم؛ وقال «براهمهر» في موضع آخر من «سنكهت» : اعمل آنية مدورة قطرها ~~ذراع وسمكها # PageV01P114 # كذلك وضعها للمطر إلى ان يقلع وكل «1» ما اجتمع فيها من الماء بمكيال يسع ~~مائتي درهم فكل اربعة منه آرها وهذا مقول بالتقريب لأن آرها يكون على ما ~~تقدم من تحديده سبعمائة وثمانية وستين إما دراهم كما قالوا وإما مثاقيل كما ~~«2» تفرسته، وحكى «شريپال» عن براهمهر: إن خمسين پل تكون مائتي وستة وخمسين ~~درهما وذلك آرها وقد أخطأ في الحكاية فليست هذه دراهم وإنما هي عدد ما في ~~آرها من سورن وما فيه من پل فهو اربعة وستون لا خمسون، فأما تفصيل «جيبشرم» ~~لهذه المقادير على ما سمعته منه فان أربعة «پل» تكون «كرب» وأربعة كرب ~~«پرست» وأربعة پرست «آرها» وأربعة آرها «درون» وعشرون درون «خار» وقبل هذا ~~يجب ان يعلم أن ستة عشر «ماشه» هو «سورن» فان كان الوزن للحنطة والشعير فان ~~أربعة سورن تكون بل وإن كان للماء والدهن فان ثمانية سورن تكون «3» بل؛ ~~وموازين الهند للسلع «قرسطونات» ثابتة الرمانات متحركة المعاليق على ~~الأرقام والخطوط ويسمى الميزان منها «تله» ومبادئ الخطوط فيها لآحاد الوزن ~~إلى خمسة ثم تصير بعد الخمسة العشرة ثم العشرين على تحطي عشرة عشرة ويزعمون ~~في سبب ذلك أنه قول «باسديو» : إني لن أقتل «ششپال» ابن خالتي بغير جرم ~~وأعفو «4» عنه إلى عشرة ثم أؤاخذه وسنذكر حديثه فيما بعد، وقد استعمل ~~«الفزاري» في زيجه اسم پل مكان دقائق الأيام ولم أجد له ذكرا في كتب القوم ~~سوى أنهم يسمون التعديل به، ولهم مقدار في الوزن يسمى «بهار» ويجيء ذكره في ~~المغازي وفتوح «السند» وهو حاصل من ألفي بل لأنهم يقولون إنه مائة مرة ~~عشرين «5» بل وكأنه وقر ثور فهذا ما تخبطت فيه من أمر الأوزان، وأما الكيل ~~فانه # PageV01P115 # لمعرفة الجثة والحجم عند امتلاء المكيال بحيث لا يسعه أكثر على أن لا ~~يكون في الطرح أو المسح أو الوضع اختلاف حال فاذا كان المكيلان ms085 من جنس واحد ~~كانا مع تساويهما في الحجم متساويين في الوزن وإن اختلف جنساهما لم يحصل ~~غير تساوي الجثتين فقط، ولهم مكيال يسمونه «سبى» «1» قد ذكره كل واحد من ~~«الكنوجيين» و «السومناتيين» فأما الكنوجي فانه ذكر أن اربعة اضعافه تسمى ~~«پرست» وأن ربعه يسمى «كرو» وأما السومناتي فانه ذكر في تضاعيفه أن ستة عشر ~~منه «پت» واثنى عشر بت تسمى «موره» وفي تضاعيف سبى أيضا من وجه آخر أن اثنى ~~«2» عشر منه تسمى «كلسى» وربعه «مان» وأشار في وزنه من الحنطة الى قريب من ~~خمسة «أمناء» فيكون سبى عشرين منا وذلك مشابه للسخ بخوارزم على رسمهم ~~القديم وكلسى مشابه للغور فانه اثنا عشر ضعفا للسخ؛ وأما الذرع فهو ~~للمسافات بالخطوط المستقيمة وللمساحات في البسائط، ومقتضى القياس في ~~البسائط أن تمسح بجزء منها بسيط مثلها إلا أن ذرع الخطوط التي هي نهاياتها ~~ينوب عنها، وكنا عند الحكاية عن «براهمهر» لما بلغنا قدر الشعيرة انحرفنا ~~عنه إلى الأوزان فاستعملناه في الثقل وعدنا الآن لاستعماله في الأبعاد ~~فنقول: إن ثماني شعيرات منضمة تكون «انكل» وهو إصبع وأربع أصابع تسمى «رام» ~~وهو القبضة وأربع، وعشرون إصبعا «هت» وهو ذراع ويسمى أيضا «دست» وأربعة ~~أذرع «دهن» أي قوس من قسيهم ويساويها الباع وأربعون قوسا تكون «نل» وخمسة ~~وعشرون نل تكون «كروش» والحاصل من هذا أن أذرع «كروه» أربعة آلاف وأذرع ~~الميل عندنا كذلك فالميل إذن مساو لكروه، وكذلك ذكر «پلس» اليوناني في ~~«سدهانده» أن كروه أربعة آلاف ذراع، والذراع مقياسان يعني أربعا وعشرين ~~إصبعا فان الهند يقدرون «شنك» وهو المقياس بأصابع «البد» لا # PageV01P116 # أنهم «1» يسمون نصف سدس المقياس بالاطلاق إصبعا كما نعمله نحن ولكن ~~مقياسهم يكون شبرا أبدا والشبر هو ما بين طرفي الابهام والخنصر بعد مد الكف ~~والأصابع بغاية ما يمكن ويسمى «بتست» وأيضا كشك» فان قيس رأس البنصر إلى ~~رأس الابهام سمى البعد بينهما بعد المد «كوكرن» وإن قيس رأس السبابة إليه ~~فهو «الفتر» ويسمى كرب، «2» ويقدر بثلثي الشبر وأما قياس رأس الوسطى ms086 برأس ~~الابهام فان بعد ما بينهما يسمى «تال» وبه زعموا يكون صاحبه ثمانية أضعاف ~~سواء قصرت القامة أو امتدت كما قيل في القدم إنها سبع القامة؛ وفي عمل ~~الأصنام من كتاب «سنكهت» جعل عرض الراحة ستة في طول سبعة وطول وسطى الأصابع ~~خمسة والبنصر مثلها والسبابة أنقص بالسدس والخنصر بالثلث والابهام مثل ثلثي ~~الوسطى متساويى «3» القسمين، وهذه التقديرات والأعداد بأصابع الصنم؛ وإذ ~~تحقق مقدار «كروش» الذي قلنا إنه مساو للميل فليعلم أن لهم في المسافات ~~مقدارا يسمى «جوژن» ويشتمل على ثمانية أميال فهو إذن اثنان وثلاثون ألف ~~ذراع، وربما ظن بعض الناس أن «كروه» ربع الفرسخ فيزعم أن فراسخ الهند مقدرة ~~بستة عشر ألف ذراع وليس كذلك فانما تلك أنصاف جوژن، وهذا المقدار هو ~~المذكور في زيج الفزاري اجوانا «4» لمحيط الأرض، وكل أوائلهم في دور ~~الدائرة على أنه ثلاثة أمثال القطر ففي «مج بران» لما ذكر جوزنات قطري ~~الشمس والقمر قال: والدور ثلاثة أمثال القطر، وفي «آدت بران» أيضا لما ذكر ~~جوزن عرض «الديبات» وهي الجزائر وما يستدير بها من البحار قال: والدور ~~ثلاثة أمثال القطر، وكذلك في «باج بران» لكن متأخروهم فظنوا للكسر التابع ~~للأمثال، و «برهمكوبت» يذهب فيه إلى السبع لكنه يأخذ مأخذا آخر وهو أن جذر # PageV01P117 # العشرة لما كان ثلاثة وسبعا بالتقريب صارت نسبة كل قطر إلى دوره نسبة ~~الواحد إلى جذر العشرة فلهذا يضرب القطر في مثله وما بلغ في عشرة ويأخذ جذر ~~المجتمع فيكون الدور اصم كصمم جذر العشرة لكنه على كل حال يخرج أرجح من ~~الواجب فقد حصره «ارشميدس» فيما بين عشرة أجزاء من سبعين وبين أحد عشر من ~~سبعين، وحكى برهمكوبت عن «آرجبهد» منتقدا عليه: أنه فرض الدور 3393 ثم زعم ~~في موضع: أن قطره يكون 1080 وفي آخر 1050، أما القول الأول فيقتضي النسبة ~~كواحد إلى ثلاثة وسبعة عشر جزءا من مائة وعشرين من واحد وذلك أقل من السبع ~~بجزء من سبعة عشر جزءا من سبع، وأما القول الثاني فلا شك في فساده ms087 بالنسخة ~~دون صاحبه ويقتضي في النسبة كواحد إلى ثلاثة وأزيد على ربع الواحد، وأما ~~«بلس» فانه يستعمل هذه النسبة كواحد الى ثلاثة وقعز من 1250 من واحد، وذلك ~~أيضا أقل من السبع بما هو أقل من رأي «ارجبهد» وذلك مقتبس من الرأي القديم ~~الذي حكاه يعقوب بن طارق في «تركيب الأفلاك» عن الهندي في جوزن دور فلك ~~البروج: إنها 1256640000، وفي جوزن قطره: إنها 400000000، وذلك أن النسبة ~~تكون كواحد إلى ثلاثة و 56640000 إلى 400000000 وينطويان بوفق 360000 فيصير ~~الكسر 177 والمخرج 1250 وذلك ما اعتصم به بلس. # PageV01P118 ### | يو- في ذكر معارف من خطوطهم وحسابهم وغيره وشيء مما يستبدع من رسومهم # إن اللسان مترجم للسامع عما يريده القائل فلذلك قصر على راهن الزمان ~~الشبيه بالآن، وأنى كان يتيسر نقل الخبر من ماضي الزمان إلى مستأنفه على ~~الألسنة وخاصة عند تطاول الأزمنة لولا ما انتجته قوة النطق في الانسان من ~~إبداع الخط الذي يسرى في الأمكنة سرى الرياح ومن الأزمنة إلى الأزمنة سريان ~~الأرواح؟ # فسبحان متقن الخلق ومصلح امور الخلق؛ وليس للهند عادة بالكتبة على الجلود ~~كاليونانيين في القديم فقد قال سقراط حين سئل عن تركه تصنيف الكتب: لست ~~بناقل للعلم من قلوب البشر الحية إلى جلود الضأن الميتة، وكذلك كانوا في ~~أوائل الاسلام يكتبون على الأدم كعهد الخيبريين من اليهود وككتاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلى كسرى وكما كتبت مصاحف القرآن في جلود الظباء والتوراة ~~تكتب فيها أيضا، فقوله تعالى «يجعلونه قراطيس» «1» أي طوامير فان القرطاس ~~معمول بمصر من لب «البردي» يبرى «2» في لحمه، وعيه صدرت كتب الخلفاء إلى ~~قريب من زماننا إذ ليس ينقاد لحك شيء منه وتغييره بل يفسد به، والكواغذ ~~لأهل الصين وإنما أحدث صنعتها بسمرقند سبي منهم ثم عمل منه في بلاد شتى ~~فكان سدادا من عوز؛ فالهند أما في # PageV01P119 # بلادهم الجنوبية فلهم شجر باسق كالنخل والنارجيل ذو ثمر يؤكل «1» وأوراق ~~في طول ذراع وعرض ثلاث أصابع مضمومة يسمونها «تاري» ويكتبون عليها ويضم ~~كتابهم منها خيط ينظمها ms088 من ثقبة في أوساطها فينفذ في جميعها، وأما في واسطة ~~المملكة وشمالها فانهم يأخذون من لحاء شجرة «التوز» الذي يستعمل نوع منه في ~~أغشية القسي ويسمونه «بهوج» «2» في طول ذراع وعرض أصابع ممدودة فما دونه ~~ويعملون به عملا كالتدهين والصقل يصلب به ويتملس ثم يكتبون عليها وهي ~~متفرقة يعرف نظامها بأرقام العدد المتوالي ويكون جملة الكتاب ملفوفة «3» في ~~قطعة ثوب ومشدودة بين لوحين بقدرهما واسم هذه الكتب «بوتي» ورسائلهم وجميع ~~أسبابهم تنفذ في التوز أيضا؛ فأما خطهم فقد قيل فيه إنه كان اندرس ونسى ولم ~~يهتم له أحد حتى صاروا أمين وزاد ذلك في جهلهم وتباعدهم عن العلم حتى جدد ~~«بياس بن براشر» حروفهم الخمسين بالهام من الله واسم الحرف «اكشر» وذكر ~~بعضهم أن حروفهم كانت أقل ثم تزايدت وذلك ممكن بل واجب فقد كان «آسيذس» صور ~~«4» لتخليد الحكمة ستة عشر رقما وذلك في زمان تسلط بني اسرائيل على مصر ثم ~~قدم بها «قيمش» و «اغنون» إلى اليونانيين فزادوا فيها أربعة أحرف ~~واستعملوها عشرين وفي الأيام التي فيها سم سقراط زاد «سمونون» فيها اربعة ~~اخرى فتمت عند اهل «أثينية» حينئذ أربعة وعشرين وذلك في زمان «اردشير بن ~~دارا بن اردشير بن كورش» على رأي مؤرخي اهل المغرب، وإنما كثرت حروف الهند ~~بسبب إفراد صورة للحرف الواحد عند تناوب الاعراب إياه والتجويف والهمزة ~~والامتداد قليلا عن مقدار الحركة والحروف فيها ليست في لغة مجموعة وإن ~~تفرقت في لغات وخارجة من مخارج قلما تنقاد لاخراجها آلاتنا فانها لم تعتده # PageV01P120 # بل ربما لا تشعر أسماعنا بالفرق بين كثير من اثنين منها، وكتابتهم من ~~اليسار نحو اليمين كعادة اليونانيين لا على قاعدة ترتفع منها الروس وتنحط ~~الأذناب كما في خطنا ولكن القاعدة فوق وعلى استقامة السطر لكل واحد من ~~الحروف ومنها ينزل الحرف وصورته إلى أسفل فان علا القاعدة شيء فهو علامة ~~نحوية تقيم إعرابه؛ فأما الخط المشهور عندهم فيسمى «سدماترك» وربما نسب إلى ~~«كشمير» فالكتابة في اهلها وعليه يعمل في «بارانسي» وهو وكشمير ms089 مدرستا ~~علومهم ثم يستعمل في «مدديش» أعني واسطة المملكة وهي ما حول «كنوج» في ~~جهاته ويسمى أيضا «آرجافرت» ، وفي حدود «مالوا» أيضا خط يسمى «ناكر» لا ~~يفاصل ذاك إلا بالصور فقط ويتبعه خط يسمى «آرد ناكري» أي نصف ناكر لأنه ~~ممزوج منهما ويكتب به في «بهاتيه» وبعض بلاد «السند» وبعد ذلك من الخطوط ~~«ملقاري» في «ملقشو» في جنوب السند نحو الساحل، و «سيندب» في «بمهنوا وهي ~~«المنصورة» و «كرنات» «1» في «كرنات ديش» التي منها الفرقة المعروفون في ~~العساكر بكنره و «انتري» في «انترديش» و «دروري» في «درورديش» و «لاري» في ~~«لارديش» و «كوري» في «بورب ديش» أي ناحية المشرق و «بيكشك» في «اودنپور،» ~~هناك وهو خط «البد» ؛ ومفتتح الكتب عندهم باوم الذي هو كلمة التكوين ~~كافتتاحنا باسم الله تعالى وهذه صورة اوم «؟» وليس من حروفهم وإنما هي صورة ~~مفردة له للتبرك مع التنزيه كاسم الله عند اليهود فانه يكتب في الكتب ثلاث ~~ياءات عبرية وفي التوراة «يهوه» بالكتبة و «اذوني» باللفظ وربما قيل «يه» ~~فقط ولا يكتب الاسم الملفوظ به وهو اذوني؛ وليسوا يجرون على حروفهم شيئا من ~~الحساب كما نجريه على حروفنا في ترتيب الجمل، وكما أن صور الحروف تختلف في ~~بقاعهم كذلك أرقام الحساب وتسمى «انك» ، والذي نستعمله نحن مأخوذ من أحسن ~~ما عندهم ولا فائدة في الصور إذا # PageV01P121 # ما «1» عرف ما وراءها من المعاني، وأهل «كشمير» يرقمون الأوراق بأرقام هي ~~كالنقوش أو كحروف أهل «الصين» لا تعرف «2» إلا بالعادة وكثرة المزاولة ولا ~~تستعمل «3» في الحساب على التراب؛ ومما اتفق عليه جميع الأمم في الحساب هو ~~تناسب عقوده على الأعشار فما من مرتبة فيه إلا وواحدها عشر واحد التي بعدها ~~وعشرة أضعاف واحد التي قبلها، وقد تتبعت أمر أسامي المراتب ممن ظفرت به من ~~الأمم المختصين باللغات فوجدتهم يرجعون فيها من الألوف كالعرب وهو الأصوب ~~وبالأمر الطبيعي أشبه وقد أفردت في ذلك مقالة وأما الهند فانهم تجاوزوا ~~مرتبة الألوف في التسمية باختلاف يقتضب فيها بعض ويشتق بعض ويخلط ms090 أحدهما ~~بالآخر بعض وامتدت الأسامي إلى المرتبة الثامنة عشر لأسباب ملية أعان ~~اصحابها عليها أهل اللغة باشتقاق الأسامي واسم المرتبة الثامنة عشر «برارد» ~~أي نصف السماء وبالتحقيق نصف ما فوق وذلك أن التركيب إذا كان من «كلپ» كان ~~واحد تلك المرتبة نهارا لله تعالى وإذ ليس وراء السماء شيء فهو اعظم ~~الأجسام وشبه نصفه «4» بنصف اعظم الأيام وبتضعيفه ينضاف ليل إلى نهار ويتم ~~اليوم الأعظم ولا محالة أن اسم برارد يرتفع عنه ويصير «برار» «5» هو السماء ~~كلها؛ فأما أسماء المراتب إلى الثامنة عشر فهي ما في هذا الجدول: # وأنا واصف اختلافاتهم؛ واحدها أن بعضهم زعم أن وراء «برارد» تاسعة عشر ~~تسمى «بهوري» ثم ليس وراءها حساب وليس الحساب بمتناه إلا وضعا حتى يكون ~~أيضا لمراتبه نهاية وكأن العبارة بالحساب هي «6» عن الاسم وقد علم ان واحد # PageV01P122 # تلك المرتبة خمس اليوم الأعظم ولم ينقل عنهم في هذا الباب شيء خبري وإنما ~~بقي في الأخبار تركب شيء من اليوم الأعظم كما سنذكر فهذا إذن من زيادات ~~المتكلفين، ومنها أن بعضهم زعم أن غاية الحساب إلى «كورتي» ومنها يعاد إلى ~~إضافته إلى العشرات والمئين والألوف من أجل أن عدد «ديو» فيها فانهم يقولون ~~إنهم ثلاثة وثلاثون كورتي ولكل واحد من «براهم» و «ناراين» و «مهاديو» أحد ~~عشر كورتي فأما الأسامي التي بعد الثامنة فانما عملها النحويون لما ذكرنا، ~~ومنها أن المشهور عندهم في الخامسة «دش سهسر» وفي السابعة «دش لكش» لأن ما ~~ذكرنا من اسميهما يقل في الاستعمال، وفي كتاب «آرجبهد الكسمبوري» أسماء ~~المراتب من عند عشرات الألوف إلى عشرات كورتي هكذا: «اجوتم، نجوتم، برجوتم، ~~كوتي «1» بذم، بربذم» ، ومنها أن بعضهم يزاوج بين كثير منها فتسمى «2» ~~السادسة «نجوت» نسقا على اسم الخامسة وتسمى الثامنة «اربد» فينسق عليها ~~التاسعة كما أن الثانية عشر على الحادية عشر منسوقة وتسمى الثالثة عشر ~~«شنك» «3» والرابعة عشر «مهاشنك» وكان القياس يوجب أن يتلو «مهابذم» أيضا # PageV01P123 # «بذم» ؛ وهذا من اختلافاتهم مما له محصول والذي لا محصول له كثير ومتولد ms091 ~~من إملاء الأسامي غير مراعى فيها الترتيب أو من بغض «1» لفظة «لا أدري» ~~فانها تثقل على كل منسوق «2» ، والمنقول لنا من «بلس سدهاند» بعد «سهسرن» ~~«3» الرابعة هو «ايوتن» الخامسة «نيوتن» السادسة «بريوتن» السابعة «كوتي» ~~«4» الثامنة «اربدن» التاسعة «خرب» «5» العاشرة وما بعدها على ما في الجدول ~~المتقدم؛ وأما استعمال الأرقام في الحساب فعلى الرسوم التي عندنا وقد عملت ~~مقالة فيما عسى يكون عندهم فيها من زيادة، وتقدم من إخبارنا عنهم أنهم ~~ينظمون الكتب «شلوكات» فإذا احتاجوا أن يعبروا في زيجاتهم عن عدد في مراتب ~~عبروا عنه بكلمات موضوعة لكل عدد في مرتبة أو مرتبتين لكنهم قد وضعوا لكل ~~عدد عدة كلمات حتى إن عسر إيراد كلمة في موضع أبدلت بما يسهل من أخواتها، ~~«برهمكوبت» : إذا أردتم أن تكتبوا واحدا فعبروا عنه بكل شيء هو واحد كالأرض ~~والقمر وعن الاثنين بكل ما هو اثنان كالسواد والبياض وعن الثلاثة بكل ما ~~يحوي الثلاثة وعن الصفر بأسماء السماء وعن الاثني «6» عشر بأسماء الشمس، ~~وقد أودعت الجدول ما كنت أسمعه منهم فانه اصل عظيم في حل زيجاتهم ومتى وقفت ~~على تفاسير الأسماء ألحقتها بها إن شاء الله. # «1» «2» «3» «4» «1» «2» «3» «4» «1» «2» «3» «4» «5» # PageV01P124 # وأما المستبدع من رسومهم فمعلوم أن غرابة الشيء تكون لعزة وجوده وقلة ~~الاعتياد في مشاهدته وأن ذلك إذا أفرط صار نادرة وآبدة ثم تشتد الأعجوبة ~~مما هو خارج عن العادات الطبيعية فيكون مستحيل الكون قبل المشاهدة، وفي سير ~~الهند ما يخالف رسوم أهل بلادنا في زماننا مخالفة تصير بها عندنا أعجوبة ~~ويخيل إلينا منهم في قلبها تعمد فإن تساوينا معا في هذا العكس ونسبته إلى ~~الغير؛ فمنها أنهم لا يحلقون شيئا من الشعر وأصلهم العري لشدة الحر كيلا ~~تعلي رؤوسهم بالانكشاف، ويضفرون اللحي ضفائر صيانة لها، ويعملون «1» في ترك ~~شعر العانة أن حلقها مهيج للشهوة زائد في البلية ثم لا يحلقها المولع منهم ~~بالباءة الحريص على المباضعة، ويطولون الأظفار فخرا بالتعطل فان المهن لا ~~تتأتي معها واسترواحا إليها في حك الرأس وفلي الشعر، ويأكلون أوحادا فرادى ~~على مندل ms092 السرقين ولا يعودون إلى ما فضل من الطعام ويرمون بأواني المأكول ~~إذا كانت خزفية، ويحمرون الأسنان بمضغ الفوفل بعد تناول ورق التنبول ~~والنورة، ويشربون الخمر على الريق ثم يطعمون، ويحسون بول البقر ولا يأكلون ~~لحمها، ويضربون الصنوج بمضراب، ويتسرولون بالعمائم ثم المفرط منهم يكتفي من ~~اللباس بخرقة قدر إصبعين يشدها على عورته بخيطين والمفرط يلبس سراويل محشوة ~~بقطن يكفي عدة لحف وبرادع مسدودة «2» المنافذ لا يبرز منها القدمان والتكة ~~إلى خلف، وصدرهم بالسراويل أشبه ومشدها بالشفاسق نحو الظهر، ويشقون أذيال ~~القراطق الى اليمين واليسار، ويضيفون الخفاف حتى يبتدأ في لبسها وهي مقلوبة ~~من السوق قبل الأقدام، ويبتدئون في الغسل بالرجل قبل الوجه، ويغتسلون ثم ~~يجامعون، ويقفون في الباءة كعريش الكرم، والنساء يرهزن عليهم من تحت إلى ~~فوق كما يقمن بأمور الحراثة وأزواجهن في راحة، # PageV01P129 # ويتضمخون في الأعياد بالأحثاء بدل العطر، ويلبس ذكورهم ملابس النساء من ~~الصبغات والشنوف والأسورة وخواتيم الذهب في البناصر وفي أصابع الأرجل، ~~ويترحمون على المأبون والمخنث منهم ويسمى «بشندل» يلتقم الأير بفمه ويستفرغ ~~المني ويبلعه، ويتوجهون نحو الحائط في الغائط ويكشفون السوءة نحو المار، ~~ويعبدون «لنك» وهو صورة أير «مهاديو» ويركبون بغير سرج وإن أسرجوا ركبوا عن ~~يمين الدابة ويحبون الارداف في المسير، ويشدون «الكتارة» وهي الخنجر في ~~أوساطهم من الجانب الأيمن ويستشيرون النساء في الآراء والعوارض، ويحسنون ~~وقت الولادة إلى الرجال دون النساء، ويفضلون أصغر الابنين وخاصة في مشارق ~~أرضهم زاعمين ان كون أكبرهما عن شهوة غالبة والأصغر عن قصد وفكرة وتؤدة ~~ويأخذون اليد في المصافحة، من جهة ظهر الكف، ولا يستأذنون للدخول في البيوت ~~ثم لا يخرجون من غير استئذان، ويتربعون في المجالس ويبزقون بالنخاعة غير ~~محتشمين الكبراء ويقصعون القمل بين أيديهم، ويتيمنون بالضرطة ويتشاءمون ~~بالعطاس، ويستقذرون الحائك ويستنظفون الحجام وقاتل المستميتة منهم بالأجرة ~~إغراقا وإحراقا، ويسودون الواح المكاتب للصبيان ويكتبون في طولها دون عرضها ~~بالبياض ومن اليسار نحو اليمين كأن القائل عناهم بقوله شعر: # وكاتب قرطاسه من حممه «1» ... يكتب فيه بالبياض قلمه # يكتب في ms093 ليل نهارا ساطعا ... يسديه إلا أنه لا يلحمه # ويكتبون اسم الكتاب في آخره ومختتمه دون أوله ومفتتحه، ويعظمون الأسماء # PageV01P130 # في لغتهم بالتأنيث كما يعظمها العرب بالتصغير، وإذا نوولوا شيئا أرادوه ~~مرميا إليهم كما يرمى إلى الكلاب، ويتلاعب المقامران منهم بالنرد يضربه ~~ثالث بينهما، ويستطيبون سكر الفيل المغتلم إذا سال على خديه وهو أنتن شيء: # ويجرون الفيل في عرصة الشطرنج إلى أمامه دون سائر الجهات بيتا واحدا ~~كالبيذق ونحو الزوايا كالفرزان بيتا واحدا في الأربع الزوايا ويقولون إن ~~هذه البيوت هي مواقع أطرافه من الخرطوم والقوائم الأربع، ويلعبون الشطرنج ~~بالفصين فيما بين اربعة أنفس أما تعبئة الأمتعة في الرقعة فعلى هذه الصورة: # ومن أجل أن ذلك غير معهود عندنا فاني أذكر ما اعرف منه وهو أن الأربعة ~~النفر المتلاعبين به يجلسون على تربيع حول النطع ويتناوبون ضرب الفصين فيما ~~بينهم على دور ويبطل من أعداد الفص الخمسة والستة فيؤخذ بدل الخمسة واحد ~~وبدل الستة اربعة من اجل انهما هكذا يصيران في التصوير: 65: 4321 ويقع اسم ~~الشاه على «الفرزان» ويصير كل واحد من أعداد الفص لتحريك واحد من الأدوات ~~فالواحد # PageV01P131 # إما للبيذق وإما للشاه وحركتهما بحسب التي لهما في الشطرنج المشهور ~~والشاه يؤخذ ولا يطالب بالتنحي عن موضعه والاثنان للرخ وحركته إلى ثالثة ~~على القطر كحركة الفيل عندنا في الشطرنج والثلاثة للفرس وحركته كالمعهودة ~~الموربة إلى ثالثة والأربعة للفيل وحركته على استقامة كحركة الرخ المعهودة ~~إلا أن يحجب عن الزحف وربما كان محجوبا فيرفع أحد الفصين عنه الحجاب حتى ~~يزحف وأقل حركاته بيت واحد وأكثرها خمسة عشر لأنه ربما جاء في الفصين ~~اربعتان او ستتان أو ستة وأربعة فيتحرك بأحد العددين الضلع كله على حاشية ~~الرقعة وبالآخر الضلع الآخر على الحاشية الأخرى إذا لم يكن محجوبا ويحصل ~~بالعددين على طرفي القطر واللآلات قيم تؤخذ الحصص بحسبها من الخطر «1» ~~لأنها تؤخذ فتحصل في الأيدي وقيمة الشاه خمسة وقيمة الفيل اربعة والفرس ~~ثلاثة والرخ اثنان والبيذق واحد ومتى أخذ آخذ شاها فله خمسة وللشاهين ms094 عشرة ~~وللثلاثة خمسة عشر إذا لم يكن مع الآخذ شاهه فإن كان معه واستولى على ~~الشاهات الثلاثة فله أربعة وخمسون وهذه خاطية بالمواطأة دون الحساب، فإن ~~ادعوا المخالفة علينا كما ادعيناه عليهم جعلنا الامتحان في صبيانهم حكما ~~فما وجدت غلاما هنديا قريب العهد بالوقوع الى بلاد الإسلام غير متدرب برسوم ~~اهلها إلا ويضع الصندلة بين يدي صاحبه مخالفة لوضعها الحقيقي أعني اليمنى ~~للرجل اليسرى ويطوي الثياب مقلوبة ويفرش الفرش معكوسة وأمثال ذلك لما في ~~الغريزة من انعكاس الطبيعة ولست أفرد الهند بالتوبيخ على الجاهلية فقد كان ~~العرب في مثلها يرتكبون العظائم والفضائح من نكاح الحيض والحبالى واجتماع ~~النفر على إتيان امرأة واحدة في الطهر الواحد وادعاء الأدعياء وأولاد ~~الأضياف ووأد الأبنة دع ما في عباداتهم من المكاء والتصدية وفي طعامهم من ~~القذر والميتة وقد فسخها الإسلام كما فسخ أكثر ما في ارض الهند التي أسلم ~~أهلها والحمد الله. # PageV01P132 ### | يز- في ذكر علوم لهم كاسرة الأجنحة على أفق الجهل # السحر هو إظهار شيء للاحساس على خلاف حقيقته بوجه من وجوه التمويه، فإن ~~نظر إليه من هذا الوجه وجد في الناس شائعا، وإن اعتقد فيه اعتقاد العوام ~~أنه إيجاد الممتنعات فقد خرج أمره عن التحقيق فإذا امتنع الشيء لم يوجد ~~أيضا فالكذب ظاهر في حده فالسحر إذن غير داخل في العلم بتة؛ ومن أنواعه ~~«الكيمياء» وإن لم يسم به ألا ترى أن أحدا لو تناول قطنة وأراها غيره نقرة ~~لم ينسب إلا إلى السحر وليس بينه وبين أن يتناول فضة ويريها ذهبا فرق إلا ~~من جهة العادة؛ ولم يختص الهند بالخوض في أمر الكيمياء فليس يخلو منه أمة ~~وإنما يزيد بعضها على بعض في الولوع به، وذلك غير محمول منها على عقل أو ~~جهل فإنا نجد كثيرا من العقلاء مستهترين به وكثيرا من الجهلاء مستهزئين به ~~وبهم، أما أولئك العقلاء فهم غير مذمومين بتعاطيه وإن أشروا «1» فيه لأن ~~حاملهم عليه فرط الحرص على اجتلاب الخير واجتناب الضير، وقد سئل بعض حكماء ~~عن سبب ms095 غشيان العلماء أبواب الأغنياء وإعراض الأغنياء عن قصد أبواب العلماء ~~فأجاب بأنه علم هؤلاء بمنافع المال وجهل أولئك بشرف العلم، وأما أولئك ~~الجهلاء فهم غير محمودين على النفور عنه وإن أصموا لأن بواعثهم عليه أسباب ~~هي مواد الشر # PageV01P133 # ومخرجات نتائج الجهل من القوة إلى الفعل؛ وأصحاب هذه الصناعة مجتهدون في ~~إخفائها ومنقبضون عمن ليس من أهلها فلذلك لم يتفق لي من جهة الهند الوقوف ~~على طرقهم فيها وإلى أي أصل يرجعون منها من المعدنيات أو الحيوان أو النبات ~~إلا أني كنت أسمع منهم التصعيد والتكليس والتحليل وتشميع الطلق وهو بلغتهم ~~«تالك» فأتفرس فيها أنهم يميلون إلى الطريق المعدني؛ ولهم فن شبيه بهذا ~~الباب قد اختص الهند به ويسمونه «رساين» وهو اسم مشتق من الذهب فإنه «رس» ~~وهو لصناعة مقصورة على تدابير ومعاجين وتراكيب أدوية أكثرها من النبات ~~وأصوله تعيد «1» الصحة إلى مرضى قد أيس منهم والشباب إلى المشايخ الفانين ~~حتى يصيروا في حال المراهقين من اسوداد الشيب وذكاء الحواس والقوة على ~~البطش والجماع بل نيلهم البقاء في الدنيا أزمنة طويلة ولم لا وقد حكينا ~~فيما تقدم عن «باتنجل» أن أحد وجوه الخلاص هو رساين ومن الذي يسمع هذا ~~ويصغي إلى صدقه ثم لا يخرؤ «2» في سراويله فرحا وطربا ولا يزقم أستاذه من ~~طريه لقما، ومن المذكورين في هذا الباب «ناكارجن «3» » من قلعة تسمى «ديهك» ~~بالقرب من موضع «سومنات» وكان فيه مبرزا عمل كتابا موفيا على غيره نادرا ~~وعهده لا يتقدم زماننا إلا بقريب من مائة سنة، وقد كان في أيام «بكرمادت» ~~الملك وسيجيء ذكر تأريخه بمدينة «أوجين «4» » رجل يسمى «بياري» صرف إلى هذا ~~الفن همته وأفنى فيه عمره وقنيته ولم يجد عليه جهده بما يسهل عليه مقصده ~~فلما اضطر في النفقة تبرم بما تقدم له فيه الاجتهاد وجلس على شط نهر متحسرا ~~مغتما ضجرا وبيده قراباذينه «5» الذي منه كان يأخذ نسخ الأدوية وجعل يطرح ~~في # PageV01P134 # الماء منه ورقة بعد ورقة واتفق أن كان على شط ذلك النهر في أسافله بعض ms096 ~~الزواني وممر الأوراق عليها فكانت تجمعها وتطلع منها على «رساين» وهو لا ~~يراها إلى أن فنيت الأوراق فأتته سائلة عن سبب فعله بكتابه فأجابها لأني لم ~~أنتفع به ولم أصل إلى شيء من أربي وأفلست بسببه بعد الذخائر الجمة وشقيت ~~بعد الأمل الطويل في نيل السعادة، قالت الزانية: لا تعرض عما أفنيت فيه ~~عمرك ولا تيأس عن وجود شيء قد أثبته الحكماء قبلك فربما كان الحائل بينك ~~وبين الوصول إلى حقيقته أمرا اتفاقيا «1» يتفق زواله أيضا ولي أموال كثيرة ~~معتقدة وكلها لك مبذولة لتنفقها على ارتياد مطلوبك، فعاد الرجل إلى عمله، ~~وكتب أمثال هذه الفنون مرموزة فكان يقع له في نسخة الدواء غلط من جهة اللغة ~~في الدهن ودم الإنسان يحتاج إليهما فيه فإن المكتوب «ركتامل» ويظنهما أملجا ~~أحمر ويستعمله فيخلف الدواء ولا ينجح فلما أخذ في طبخ الأدوية أصابت النار ~~رأسه ويبست دماغه فتدهن بدهن أكثر صبه على الهامة وقام من عند المستوقد ~~لشغل فوافق سمت رأسه من عوارض السقف وتد ناتئ فشجه بالصدمة وأدماه وعاد ~~مطرقا للألم الذي عراه وتقطر من يافوخه إلى الطنجير قطرات دم ممزوجة بدهن ~~وهو لا يفطن لذلك إلى أن أدرك الطبيخ واطلى به للامتحان هو والمرأة فطارا ~~في الهواء وأخبر «بكرمادت» بذلك فخرج من قصره إلى الميدان ليعاينهما فناداه ~~الرجل: أفتح فمك لبزاقي، فلم يفعل الملك ذلك أنفة ووقع البزاق عند الباب ~~فامتلأت السدة ذهبا وذهب هو مع المرأة إلى حيث أراد طائرا وعمل في هذا الفن ~~كتبا مشهورة وهو معها إلى الآن حتى لم يمت زعموا؛ ومن مشابه هذا الحديث أن ~~في مدينة «دهار» قصبة «مالوا» التي يملكها في زماننا «بجديو» على باب ~~الوالي في دار الامارة قطعة فضة خالصة مربعة مستطيلة فيها تخاييل أعضاء ~~الإنسان وقد ذكروا في أمرها أن رجلا قصد ملكا كان لهم في مواضي الأزمنة ~~برساين إذا عملها بقي حيا لا يموت مظفرا لا يغلب قادرا على ما يروم # PageV01P135 # ويطلب فاستخلى الملك موعده وأمر بإحضار جميع ما طلبه ms097 وأخذ الرجل في إغلاء ~~دهن أياما حتى بلغ قوامه وقال للملك: ارم بنفسك فيه حتى أتمم لك الأمر، ~~فهال الملك ما رأى وكاع عن الغرر بنفسه فلما أحس الرجل بفشله قال له: فإن ~~كنت لا تجترىء عليه ولا تريده لنفسك فهل ترضاه لي حتى أفعله بنفسي، قال ~~الملك: # ذاك إليك، فأخرج الرجل صرر أدوية وعرفه علامات تظهر منه ليلقي عليه عند ~~ظهور كل واحدة صرة منها معينة وقام الرجل إلى الدهن وتردى فيه فتفسخ وتهرأ ~~وأخذ الملك يفعل ما مثله له إلى أن قرب التمام وبقيت صرة غير ملقاة فأشفق ~~الملك منه على ملكه إذا انبعث كما ذكر فتوقف عن إلقاء الصرة وبرد القدر ~~والرجل مجتمع فيها وهو تلك النقرة؛ ويتحدثون في «بلب» ملك مدينة «بلبه» وقد ~~ذكرنا تأريخه في بابه أن رجلا ممن نال مرتبة «السدية» كان سأل بعض الرعاة ~~عن نبات يسمى «توهر» وهو من جملة اليتوعات التي تسيل لبنا عند القطف هل ~~شاهد منه ما يسيل دما بدل اللبن؟ فقال: نعم، ورضخه الرجل بشيء ليدله عليه ~~ففعل وحين رآه أشعل النار فيه ورمى بكلب الراعي إليها فحرد الراعي وأخذ ~~الرجل وفعل به وفعله بكلبه وتربص إلى خمود النار ووجد كليهما ذهبيين فأخذ ~~كلبه وترك الرجل فعثر عليه بعض الرستاقية وقطع إصبعه وأتى بها إلى بقال كان ~~يلقب برنك «1» أي الفقير إذ كان أشد المقترين إقتارا وأظهرهم إدبارا واشترى ~~منه ما احتاج إليه وعاد إلى الرجل الذهبي فوجد إصبعه قد نبتت وعادت إلى ~~حالها فأخذ يقطعها ويشتري بها من ذلك البقال ما يريد حتى استعلمه البقال ~~أمرها فدله بحماقته عليها وعمد «رنك «1» » إلى بدن «السد» فحمله على عجلة ~~إلى داره واستغنى بمكانه حتى أنه استولى على أملاك البلد وطمع «بلب» الملك ~~فيه وطالبه بمال فامتنع عليه ثم خاف احتقاده فلجأ إلى صاحب «المنصورة» وبذل ~~له أموالا واستنجده بجيش الماء في السفن فأجابه إلى ذلك وأنجده فبيت بلب ~~الملك وقتله وأتى على قومه وخرب بلده فيقال # PageV01P136 # إنه إلى الآن ms098 يوجد في أرضه ما يوجد في البقاع المخربة بالبيات والمغافصة؛ ~~ويبلغ من حرص جهال ملوكهم على هذا الباب أن بعضهم ربما رام أمرا فعرض له ~~قتل عدة من الصبيان الصغار الصباح فلا يبالي بالعظيمة فيهم ويعكف على ~~إلقائهم في النار، ومثل هذا المطلب النفيس لو أحيل من الأمكنة إلى ما لا ~~ينتهى إليه لكان أصوب فمن جملة كلام «أسفندياذ» عند موته كان «كاووس» أوتي ~~المقدرة والأمور المعجبة المذكورة في كتاب الدين إذ ذهب إلى جبل قاف هرما ~~قدحناه الكبر فانصرف منه شابا طربا معتدل القامة ممتلئا من القوة قد اتخذ ~~السحاب مركبا بإذن الله؛ فأما العزائم والرقي فإيمانهم بها صادق وجمهورهم ~~إليها مائلون والكتاب الذي لها مسند إلى «كرد «1» » وهو من بين الطيور مركب ~~«ناراين» فبعضهم يصفه بصفات تدل على الصفرد ويستدل على فعله وذلك أنه عدو ~~السمك بالصيد وفي طباع الحيوانات النفار عن الضد والاحتراس من العدو ثم إنه ~~إذا رفرف فوق الماء وصاح برز السمك من قرار الماء إلى وجهه وسهلت عليه ~~صيدها كأنه ربطها بسحره، ومنهم من يصفه بصفات لا تعدو القلق، ووصف في «باج ~~بران» بالصفرة وهو أقرب إلى اللقلق من الصفرد لما هو مجبول عليه من إهلاك ~~الحيات؛ وأكثر الرقى ينصرف إلى السليم ويبلغ من إفراطهم في هذا الباب أني ~~سمعت بعضهم يزعم أنه رأى ملسوعا مات فرقي بعد موته حتى عاش وبقي في العالم ~~حيا يتردد كغيره، وسمعت آخر يزعم أنه رأى ملسوعا ميتا قام بالرقية وتكلم ~~وأوصى ودل على الودائع وعرف الأشياء ولما استنشق رائحة الطعام خر ميتا ~~هامدا، ومن رسمهم أن اللسعة إذا نكأت في صاحبها ولم يظفر براق أن يشدوا ~~السليم على حزمة قصب ويضعون عليه ورقة مكتوبا فيها «دعاء لمن عثر عليه ~~وأنقذه بالرقية من الورطة» ؛ ولست أدري ماذا أقول على عدم تصديق هذه الفنون ~~وقد سم بعض من يسوء ظنه بالحقائق فضلا عن الخرافات فحدثني أنه وجه إليه ~~بهنود موصوفين بهذا الشأن # PageV01P137 # يلحنون عليه بالرقي فكان يستروح إلى ذلك ms099 ويحس بالشفاء في إشاراتهم ~~بالأيدي والقضبان، وقد رأيتهم أنا في صيد الظباء وأخذها باليد، وادعى بعضهم ~~أنه يسوقها من غير أخذ ويقودها إلى المطبخ، فلم أجد عندهم فيه غير التعويد ~~والتدريج والثبات على التلحين الواحد ونجد قومنا كذلك في صيد الأيائل وهي ~~أشمس من الظباء إذا رأوها رابضة أخذوا في الدوران عليهم يلحنون بصوت واحد ~~لا يتغير إلى أن تعتاده ثم يأخذون في تضييق الدارة إلى أن تبلغ مقدار ~~التمكن من الضربة وهي ساكنة، بل صيادوا القطا بالليل يضربون أواني الصفر ~~بإيقاع لا يتغير فيصيدونها به باليد وإذا تغير الإيقاع طارت كل مطار؛ وهذه ~~خواص ليس للرقي فيها مدخل، وربما نسب السحر إليهم من جهة الخفة في الملاعب ~~على الخشب المنصوبة والحبال الممدودة، فقد تساوى «1» في هذا المعنى جميع ~~الأمم. # PageV01P138 ### | يح- في معارف شتى من بلادهم وأنهارهم وبحرهم وبعض المسافات بين ممالكهم وحدودهم # تصور في المعمورة أنها في نصف الأرض الشمالي ومن هذا النصف في نصف ~~فالمعمورة إذن في ربع من أرباع الأرض، ويطيف به بحر يسمى في جهتي المغرب ~~والمشرق «محيطا» ويسمي اليونانيون ما يلي المغرب منه وهو ناحيتهم ~~«أوقيانوس» وهو قاطع بين هذه المعمورة وبين ما يمكن أن يكون وراء هذا البحر ~~في الجهتين من بر أو عمارة في جزيرة إذ ليس بمسلوك من ظلام الهواء ومن غلظ ~~الماء ومن اضطراب الطرق وعظم الغرر مع عدم العائدة ولذلك عمل الأوائل فيه ~~وفي سواحله علامات تمنع عن سلوكه، وأما من جهة الشمال فالعمارة تنقطع ~~بالبرد دونه إلا في مواضع يدخل إليها منه ألسنة وأغباب، وأما من جهة الجنوب ~~فإن العمارة تنتهي إلى ساحل البحر المتصل بالمحيط في الجانبين، وهو مسلوك ~~والعمارة غير منقطعة عنده وإنما هو مملو من الجزائر العظام والصغار، وهذا ~~البحر مع البر يتنازعان الوضع حتى يلج أحدهما في الآخر، أما البر فإنه يدخل ~~البحر في النصف المغربي ويبعد ساحله في الجنوب، فيكون في تلك البراري ~~«سودان» المغرب الذين يجلب الخدم من عندهم و «جبال القمر» التي منها ms100 منابع ~~نهر النيل، وعلى الساحل والجزائر أجناس الزنج، ويدخل في هذا النصف المغربي ~~من البحر خلجان في البر كخليج «بربرا» وخليج «قلزم» وخليج «فارس» ويدخل أرض ~~الغرب فيه فيما بين هذه الخلجان دخولاما، وأما في النصف # PageV01P139 # المشرقي فإنه يدخل في بر الشمال دخول ذلك البر في الجنوب وربما أمعن ~~بأغباب منه وأخوار إليه، وهذا البحر يسمى في أكثر الأحوال باسم ما فيه أو ~~ما يحاذيه ونحن نحتاج منه إلى ما يحاذي أرض الهند فيسمى بهم؛ وبعد ذلك ~~فتصور في المعمورة جبالا شاهقة متصلة كأنها فقار ظهر فيها تمتد في أواسط ~~عروضها على الطول من المشرق إلى المغرب فتمر على «الصين» و «التبت» و ~~«الأتراك» ثم «كابل» و «بذخشان» و «طخارستان» و «باميان» و «الغور» و ~~«خراسان» و «الجبل» و «أذربيجان» و «أرمينية» و «الروم» و «فرنجة» و ~~«الجلالقة» ، ولها في امتدادها عرض ذو مسافة وانعطافات تحيط ببراري وسكان ~~فيها ويخرج منها أنهار إلى كلتي الجهتين، وأرض الهند من تلك البراري يحيط ~~بها من جنوبها بحرهم المذكور ومن سائر الجهات تلك الجبال الشوامخ، وإليها ~~مصاب مياهها بل لو تفكرت عند المشاهدة فيها وفي أحجارها المدملكة الموجودة ~~إلى حيث يبلغ الحفر عظيمة بالقرب من الجبال وشدة جريان مياه الأنهار وأصغر ~~عند التباعد وفتور الجري ورمالا عند الركود والاقتراب من المغايض والبحر لم ~~تكد تصور أرضهم إلا بحرا في القديم قد انكبس بحمولات السيول، وواسطتها هي ~~ما حول بلد «كنوج» ويسمونها «مدديش» أي واسطة الممالك وذلك من جهة المكان ~~لأنها فيما بين البحر والجبل وفيها بين الجروم والصرود وفيما بين حديها ~~الشرقي والغربي ومن جهة الملك فقد كان كنوج مسكن عظمائهم الجبابرة ~~الفراعنة، وأرض «السند» منها في غربها والوصول من عندنا إلى السند من أرض ~~«نيمروز» أعنى أرض «سجستان» وإلى الهند من جانب «كابل» على أن ذلك ليس ~~بواجب فالوصول إليها ممكن من كل صقع عند ارتفاع العوائق، ويكون في الجبال ~~المحيطة بأرضهم قوم منهم أو مقاربون إياهم متمردون إلى الحدود التي ينقطع ms101 ~~عندها جنسهم، وبلد كنوج موضوع على غرب نهر «كنك» كبير جدا وأكثره الآن خراب ~~معطل لزوال مقر الملك عنه إلى بلد «باري» وهو في شرق كنك وبينهما مسيرة ~~ثلاثة أيام أو أربعة، وكما أن «كنوج» اشتهر بأولاد «پاندو» كذلك اشتهرت ~~مدينة # PageV01P140 # «ماهوره» بباسديو وهي على غرب «1» نهر «جون» وبينهما ثمانية وعشرون «2» ~~فرسخا، «وتانيشر» فيما بين النهرين شمالي عنهما يبعد عن كنوج بقريب من ~~ثمانين فرسخا وعن ماهوره بقريب من خمسين، ونهر كنك يخرج من تلك الجبال ~~المذكورة ويسمى مخرجه «كنك دوار» ، وكذلك مخارج أكثر أنهارهم منها، كما ~~ذكرنا في موضعه؛ فأما بلدانهم ومسافات ما بينها فالمعول لمن لم يشاهدها على ~~الاخبار، ولا يزال «بطلميوس» يتألم من حملتها وحرصهم على التخريص فيها، وقد ~~وجدت لكذبهم قانونا آخر وهو أن الهند ربما فرضوا لحمل الثور ألفي منا ~~وثلاثة آلاف فيضطر لذلك إلى ترديد القافلة فيما بين طرفي كل مرحلة أياما ~~كثيرة حتى ينقل الثور وقره كله من أحد الجانبين إلى الآخر ثم يحسبون ~~المسافة بين البلدين مسيرة أيام مجموعة من الترديدات، ولا حيلة لنا في ~~تصحيح الأخبار إلا بغاية الاجتهاد والاحتياط وقبح ترك ما نعلم لما لا نعلم ~~فلنبسط في الاضطراب عذرنا ونقول حينئذ: إن الآخذ من «كنوج» إلى الجنوب فيما ~~بين نهري «جون» و «كنك» يبلغ من المواضع المعروفة إلى «ججمو «3» » وهو على ~~اثني عشر فرسخا وكل واحد من الفراسخ أربعة أميال أعني «كروه» ثم «آبهاپوري» ~~على ثمانية فراسخ ثم «كرهه» على ثمانية ثم «برهمشل» على ثمانية ثم شجرة ~~«پرياك» على اثني عشر وهي على مصب ماء «جون» إلى «كنك» وعندها يمثل الهند ~~بأنفسهم بالمثلات المذكورة في كتب المقالات ومنها الى مصب كنك إلى البحر ~~اثنا «4» عشر، ويأخذ من تلك الشجرة نحو الجنوب بقاع أخر نحو الساحل فمنها ~~إلى «أرك تيرت» اثنا «4» عشر، وإلى مملكة «أرريهار» أربعون وإلى «أوردبيشو» ~~على الساحل خمسون، ومنه على الساحل نحو المشرق وهي الممالك التي يليها الآن ~~«جور» # PageV01P141 # وأولها «درور» أربعون وإلى «كانجي» ثلاثون وإلى «مليه» ms102 أربعون وإلى ~~«كونك» ثلاثون وهو آخرها، وإذا أخذت من «باري» مع كنك على جانبه الشرقي فإن ~~منه إلى «أجودهه» خمسة وعشرون وإلى «بنارسي» المعظم عندهم عشرون، ثم تنحرف ~~عن سمت الجنوب إلى المشرق فإلى «شروار» خمسة وثلاثون وإلى «پاتلي پتر» ~~عشرون وإلى «منكيري» خمسة عشر وإلى «جنپه» ثلاثون وإلى «دوكم پور» خمسون ~~وإلى «كنكاساير» مصب كنك في البحر ثلاثون، وأما من «كنوج» على سمت المشرق ~~فإلى «باري» عشرة وإلى «دوكم» خمسة وأربعون وإلى مملكة «شلهت» عشرة وإلى ~~بلد «بهت» اثنا «1» عشر، ثم ما تيامن فإنه يسمى «تلوت «2» » ، وأهلها «ترو» ~~في غاية سواد اللون فطس على صورة الترك ويبلغ إلى جبال «قامرو» الممتدة إلى ~~البحر، وما تياسر فهو مملكة «نيپال» ، وذكر بعض من سلك تلك البقاع أنه ~~تياسر عن استقبال المشرق وهو بتنوت وأنه سار إلى نيپال عشرين فرسخا أكثره ~~صعود وأنه بلغ من نيپال إلى «بهوتيشر» في ثلاثين يوما وذلك قريب من ثمانين ~~فرسخا للصعود فيها على الهبوط فضل، وهناك ماء يعبر مرات بجسور من ألواح ~~مشدودة بالحبال من خيزرانين ممدودين فيما بين الجبلين من أميال مبنية هناك ~~وتعبر «3» الأثقال عليها على الأكتاف والماء تحتها على مائة ذراع مزبد ~~كالثلج يكاد يحطم الجبال وتحمل الأثقال بعد ذلك على ظهور الأعنز وزعم أنه ~~رأى هناك ظباء ذوات أربع «4» أعين فإن جنسها كذلك لا أنه في بعض من غلط «5» ~~الطبيعة، وبهوتيشر أول حد «التبت» وفيه يتغير اللغة والزي والصورة ومنه إلى ~~رأس العقبة العظمى عشرون # PageV01P142 # فرسخا ومن قلتها ترى أرض الهند سوداء تحت ضباب والجبال التي دون العقبة ~~كالتلال الصغار وأرض «التبت» و «الصين» حمراء والنزول إليها يقصر عن ~~الفرسخ، ومن «كنوج» أيضا فيما بين المشرق والجنوب على غرب «كنك» إلى مملكة ~~«ججاهوتي» ثلاثون فرسخا وقصبتها «كجوراهه» وفيما بينهما قلعتا «كوالير» و ~~«كالنجر» من مذكور «1» القلاع وإلى «دهال» وقصبتها «تيوري» وصاحبها الآن ~~«كنكيو» وإلى مملكة «كنكره» عشرون وبعد ذلك «أبسور» ثم «بنواس» على الساحل، ~~ومن كنوج فيما بين الجنوب والمغرب إلى «آسي» ms103 ثمانية عشر وإلى «سهنيا» سبعة ~~عشر وإلى «جندرا» ثمانية عشر وإلى «راجوري» خمسة عشر وإلى «بزانه» قصبة ~~«كزرات» عشرون ويعرفها أصحابنا بناراين ولما خربت انتقلوا إلى بلد آخر ~~«جدوره «2» » والمسافة بين كل واحد من «ماهوره» وكنوج أو ماهوره وبزانة «3» ~~واحدة ثمانية وعشرون «4» ، ومن قصد «أوجين» من ماهوره كان طريقه على قرى ~~متقاربة لا تتباعد إلا بخمسة فراسخ وأقل ويبلغ على خمسة وثلاثين فرسخا إلى ~~بلد كبير يسمى «دودهي» ثم «بامهور» على سبعة ثم «بهايلسان» على خمسة وهو ~~ظاهر عندهم واسمه اسم صنمه ثم «أردين» على تسعة واسم صنمه «مهكال» ثم إلى ~~«دهار» سبعة، ومن بزانه «4» نحو الجنوب إلى «ميقار» خمسة وعشرون وهي مملكة ~~فيها قلعة «جترور» ومن القلعة إلى «مالوا» والقصبة «دهار» عشرون ومدينة ~~«أوجين «5» » شرقية عن دهار بسبعة فراسخ ومن أوجين «1» إلى «بهايلسان» وهو ~~من «مالوا» عشرة ومن دهار نحو # PageV01P143 # الجنوب إلى «بهومهره «1» » عشرون وإلى «كندوهو» عشرون وإلى «نماور «2» » ~~على شط نهر «نرمد» عشرة وإلى «اليسپور» عشرون وإلى «مندكر» على شط نهر ~~«كوداور» ستون وأيضا فمن دهار في الجنوب إلى وادي «نميه» سبعة وإلى «مهرت ~~ديش» ثمانية عشر وإلى ولاية «كنكن» وقصبتها «تانه» على الساحل خمسة وعشرون. ~~ويذكرون أن في براري كنكن المسماة «دانك» دابة تسمى «شرو» ذات أربع قوائم ~~وعلى ظهرها شبه القوائم أربع أخرى نحو العلو ذات خرطوم صغير وقرنين عظيمين ~~تضرب «3» بهما الفيل فتقطعه بنصفين وهي على هيئة الجاموس أعظم من «كنده» ، ~~ويزعمون أنها ربما نطحت دابة ما وشالت بها أو بعضها نحو ظهرها فوقعت فيما ~~بين قوائمها العليا فعفنت وتدودت فأخذت في ظهرها ولم تزل تحاك الأشجار حتى ~~تعطب، ويقولون إنها ربما سمعت بصوت الرعد فظنته حيوانا وقصدته وقلت قلة ~~الثنايا نحوه ووثبت منها إليه فتردت وانحطمت: فأما كنده فإنه كثير بأرض ~~الهند وخاصة حول «كنك» على هيئة الجاموس أسود الحلد مفلسه ذو غباغب وذو ~~ثلاثة حوافر في كل قائمة صفر واحد كبير إلى قدام واثنان من الجانبين ذنبه ~~غير طويل وعيناه منحطتان عن الموضع ms104 المعهود إلى الخد وعلى طرف أنفه قرن ~~واحد له انعطاف إلى فوق، ويختص «البراهمة» بأكل لحمه، وشاهدت فتيا منه ضرب ~~فيلا اعترض له فجرح «4» بالقرن عضده ونطحه، وكنت أظن أنه الكركدن حتى ~~أخبرني بعض من ورد من «سفالة الزنج» أن «الكرك» المستعمل قرنه في نصب ~~السكاكين هناك قريب من هذه الصفة ويسمى بالزنجية «إنپيلا» بألوان شتى على ~~هامته قرن مخروطي واسع الأسفل قليل الارتفاع سهمه في الداخل أسود والباقي ~~أبيض وعلى جبهته قرن آخر # PageV01P144 # أطول على صفة الأول ينتصب وقت العمل والنطح وهو يحدده على الأحجار حتى ~~يصير قاطعا ثاقبا وله حوافر وذنب كذنب الحمار شعراني؛ ويوجد التماسيح في ~~أنهار الهند كما هي بالنيل حتى ظن الجاحظ بسلامة قلبه وبعده عن معرفة مجاري ~~الأنهار وصور البحار أن نهر «مهران» شعبة من «النيل» ، ولقد يوجد «1» فيها ~~أيضا حيوانات عجيبة من التماسيح و «مكر» وصنوف السمك المستغربة وحيوان ~~كالزق يظهر للسفن ويعوم ويلعب يسمونه «برلو» وأظنه الدلفين أو نوعا منه فقد ~~قيل إن على رأسه شق للتنفس كما للدلفين؛ وفي أنهارهم الجنوبية حيوان يسمى ~~«كراه» وربما يسمى «جلتنت «2» » ، وأيضا «تندوه» وهو دقيق طويل جدا، زعموا ~~أنه يرصد من يدخل الماء ويقف فيه إنسانا كان أو بهيمة فيقصده ويأخذ في ~~الدوران عليه بالبعد منه إلى أن يفنى طوله ثم ينقبض وينعقد على أرجله ~~ويصرعه ويهلكه، وسمعت بعضهم يحكي عن المشاهدة أن له رأسا كرأس كلب وذنبا ذا ~~شعب كثيرة طويلة يلفها على الحيوان عند الغفلة ثم يجريه بها إلى الذنب حتى ~~يلويه عليه ويستحكم الأمر فلا ينجو منه. فنعود إلى ما كنا فيه ونقول: إن من ~~«بزانه» فيما بين الجنوب والمغرب إلى مدينة «أنهلواره» ستون وإلى «سومنات» ~~على الساحل خمسون ومن انهلواره نحو الجنوب إلى «لارديش» وقصبتها «بهروج» و ~~«رهنجور «3» » اثنان وأربعون وهما على الساحل عن شرق «تانه» ومن بزانه «4» ~~، نحو المغرب إلى «مولتان» خمسون وإلى «بهاتي» خمسة عشر ومن بهاتي فيما بين ~~الجنوب والمغرب إلى «أرور» خمسة عشر وهي بلدة فيما بين ms105 شعبتي ماء «السند» ~~وإلى «بمهنوا» المنصورة عشرون وإلى «لوهراني» المصب ثلاثون، ومن «كنوج» نحو ~~الشمال منحرفا قليلا نحو المغرب إلى «شرشارهه» خمسون # PageV01P145 # وإلى «ينجور» ثمانية عشر وهو على الجبل وبحذائه في البرية بلد «تانيشر» ~~وإلى «دهماله» قصبة «جالندهر» عند السفح ثمانية عشر وإلى «بلاور» عشرة ثم ~~نحو المغرب إلى «لده» ثلاثة عشر ثم إلى قلعة «راجكري» ثمانية ومنها نحو ~~الشمال إلى «كشمير» خمسة وعشرون، ومن «كنوج» نحو المغرب إلى «ديامو» عشرة ~~وإلى كتي» عشرة وإلى «آهار» عشرة وإلى «ميرت» عشرة وإلى «پانپت» عشرة ~~وبينهما نهر «جون» وإلى «كويتل» عشرة وإلى «سنام» عشرة، ثم فيما بين المغرب ~~والشمال إلى «آدت هور» تسعة وإلى «ججنير «1» » ستة وإلى «مندهوكور» قصبة ~~«لوهاور» على شرق نهر «ايراوه» ثمانية وإلى نهر «جندراهه» اثنا «2» عشر ~~وإلى «جيلم» على غرب ماء «بيت» ثمانية وإلى «ويهند» قصبة «القندهار» على ~~غرب ماء «السند» عشرون وإلى «برشاور» أربعة عشر وإلى «دنبور» خمسة عشر وإلى ~~«كابل» اثنا «2» عشر وإلى «غزنه» سبعة عشر؛ فأما كشمير فإنها برية يحيط بها ~~جبال عالية منيعة جنوبها وشرقها للهند وغربها لملوك أقربها «بلورشاه» ثم ~~«شكنان شاه» و «وخان شاه» إلى حدود «بذخشان» وشمالها وبعض الشرق للترك من ~~«الختن» و «التبت» ومن ثنية «بهوتيشر» إلى كشمير على أرض التبت قريب من ~~ثلاث مائة فرسخ؛ وأهل كشمير رجالة ليس لهم دواب ولا فيلة ويركب كبارهم ~~«الكتوت» وهي الأسرة ويحملون على أعناق الرجال ويعتهدون حصانة الموضع ~~فيحتاطون دائما في الاستيثاق من مداخلها ودروبها ولذلك تعذرت مخالطتهم وقد ~~كان فيما مضى يدخلها الواحد والاثنان من الغرباء وخاصة من اليهود والآن لا ~~يتركون هنديا مجهولا يدخلها فكيف غيرهم، وأشهر مداخلها من قرية «ببرهان» ~~وهي على منتصف الطريق بين نهري «السند» و «جيلم» ومنها إلى قنطرة على مجتمع ~~ماء «كسناري» وماء «مهوي» # PageV01P146 # الخارجين من جبال «شميلان» الواقعين إلى ماء جيلم ثمانية فراسخ ومنها ~~مدخل الشعب الذي يخرج منه ماء جيلم مسيرة خمسة أيام في آخره بلد «دوار» ~~المرصد على جانبي النهر ثم يخرج ms106 إلى الصحراء وينتهي إلى «ادشتان» قصبة ~~كشمير في يومين ينزل فيهما بلد «أوشكارا» وهو وبلد «برامولا» عن جانبي ~~الوادي» ومدينة «كشمير» أربع فراسخ مبنية بالطول على حافتي ماء جيلم ~~وبينهما الجسور والزواريق ومخرجه من جبال «هرمكوت» التي منها أيضا مخرج ~~«كنك» وهي صرود غير مسلوكة لا تذوب ثلوجها ولا تفنى ووراءها «مهاجين» أي ~~الصين العظمى فإذا خرج ماء جيلم من الجبال وامتد مسيرة يومين اخترق ادشتان ~~ثم يدخل على أربعة فراسخ منه بطيحة مقدارها فرسخ في فرسخ مزارعهم على ~~شطوطها وما يكبسون منها ثم يخرج من البطيحة إلى بلد أوشكارا ويفضي إلى ~~الشعب؛ وأما ماء «السند» فإنه يخرج من جبال «أننك» في حدود «الترك» وذلك ~~أنك إذا أصحرت من شعب المدخل كان عن يسارك جبال «بلور» و «شميلان» على ~~مسيرة يومين أتراك يسمون «بهتاوريان» وملكهم «بهت شاه» وبلادهم «كلكت» و ~~«اسوره» و «شلتاس» ولسانهم التركية، وكشمير من إغاراتهم في بلية، والسالك ~~على اليسار يمتد في العمارات إلى القصبة وعلى اليمين إلى قرى متصلة على ~~جنوب القصبة ويفضي إلى جبل «كلارجك» وهو كالقبة شبيه بجبل «دنباوند» لا ~~ينحسر عنه الثلج ويرى دائما من حدود «تاكيشر» و «لوهاور» وبينه وبين صحراء ~~«كشمير» فرسخان، وقلعة «راجكري» عن جنوبه وقلعة «لهور» عن غربه، وما رأيت ~~أحصن منهما، وعلى ثلاثة فراسخ منه بلد «راجاوري» وإليه يتجر تجارنا ولا ~~يتجاوزونه، فهذا حد أرض الهند من جهة الشمال؛ وفي الجبال الغربية منها ~~أصناف الفرق الأفغانية إلى أن تنقطع بالقرب من أرض السند» ؛ وأما الجهة ~~الجنوبية منها فإنها البحر ويأخذ ساحله من «تيز» قصبة «مكران» ظاعنا إلى ما ~~بين الجنوب والمشرق نحو ناحية «الديبل» أربعين فرسخا، وبينهما «غب توران» ~~والغب هو كالزاوية والعطفة يدخل من البحر إلى البر ويكون للسفن فيه # PageV01P147 # مخاوف وخاصة من جهة المد والجزر، و «الخور» هو شبه الغب ولكن ليس من جهة ~~دخول البحر وإنما هو من مجيء المياه الجارية واتصاله بالبحر ساكنا، ومخاوف ~~السفن فيه من جهة العذوبة التي لا تستقل بالأثقال استقلال ms107 الملوحة بها؛ ~~وبعد الغب المذكور «منهه» الصغرى ثم الكبرى ثم البوارج لصوص ومواضعهم «كج ~~«1» » و «سومنات» وسموا بهذا لأنهم يتلصصون في الزواريق واسمها «بيره» ؛ ~~ومن ديبل إلى «توليشر» خمسون وإلى «لوهراني» اثنا «2» عشر وإلى «بكه» اثنا ~~«3» عشر وإلى «كج «4» » معدن المقل و «باروي» ستة وإلى «سومنات» أربعة عشر ~~وإلى «كنبايت» ثلاثون ثم إلى «أساول» في يومين وإلى «بهروج» ثلاثون وإلى ~~«سندان» خمسون وإلى «سوباره» ستة وإلى تانه» خمسة؛ ثم يفضي إلى أرض «لاران» ~~وفيها «جيمور» ثم «بلبه» ثم «كانجي» ثم «درود» ويجيء غب عظيم وفيه ~~«سنكلديب» وهي جزيرة «سرنديب» وحوله بلد «پنجياور» وقد خرب فبنى «جور» ~~ملكهم بدله على الساحل نحو المغرب بلدا سماه «پدنار» ؛ ثم يجيء «أوملناره» ~~ثم «راميشر «5» » بحذاء سرنديب وبينهما في الماء اثنا «5» عشر فرسخا ومن ~~پنجياور إلى راميشر «5» أربعون فرسخا ومن راميشر «5» إلى «سيت بند» أي ~~قنطرة البحر فرسخان، وهو سد «رام بن دشرت» إلى قلعة «لنك» وهو الآن جبال ~~منقطعة بينها البحر، وعلى ستة عشر فرسخا منه نحو الشرق «كهكند» وهي جبال ~~القردة يخرج ملكها كل يوم مع الجماعات ولهم مجالس مهيأة وقد هيأ أهل تلك ~~الأرض لهم الأرز المطبوخ فيحملونه إليها على أوراق فإذا طعمت رجعت إلى ~~الغياض وإن «6» تغوفل عنها كان في ذلك هلاك # PageV01P148 # الناحية لكثرتها وصولتها، وعندهم أنها أمة من الناس ممسوخة لأجل معونة ~~رام على محاربة الشياطين وأن تلك القرى أوقافه عليها وأن من وقع إليها ~~فأنشد شعر رام لها ورقي رقياته عليها أصاخت لها وسكنت إلى استماعها وأرشدت ~~الضال وأطعمت وسقت، فإن كان من هذا شيء فهو من جهة اللحن كما تقدم في باب ~~الظباء؛ فأما الجزائر الشرقية في هذا البحر وهي إلى حد الصين أقرب فإنها ~~جزائر «الزابج» ويسميها الهند «سورن ديب» أي جزائر الذهب، والغربية جزائر ~~«الزنج» ، والمتوسط جزائر «الرم» و «الديبجات» ومن جملتها جزائر «قمير» ، ~~ولجزائر «ديوه» خاصية هي أنها تنشؤ فتظهر من البحر قطعة رملية لا تزال تعلو ~~وتنبسط وتنمو حتى تستحكم وأخرى منها على الأيام ms108 تضعف وتذبل وتذوب حتى تغوص ~~وتبيد فإذا أحس أهلها بذلك طلبوا جديدة متزايدة الطراوة فنقلوا إليها ~~النارجيل والنخل والزرع والأثاث وانتقلوا إليها، وتنقسم هذه الجزائر إلى ~~قسمين بما يرتفع منها فتسمى «ديوه كوذه» أي ديبجات الودع يجمعونها من أغصان ~~نارجيل يغزرونها في البحر، و «ديوه كنبار» الغزل المفتول من ليف النارجيل ~~لخرز المراكب؛ وجزيرة «الوقواق» من جملة قمير وهو اسم لا كما تظنه العوام ~~من شجرة حملها كرؤوس الناس تصيح ولكن قمير قوم ألوانهم إلى البياض قصار ~~القدود على صور الأتراك ودين الهنود مخرمي الآذان وأهل جزيرة «الوقواق» ~~منهم سود الألوان والناس فيهم أرغب ويجلب منهم الأبنوس الأسود وهو لب شجرة ~~تلقي حواشيها فأما «الملمع» و «الشوحط» والصندل الأصفر فمن الزنج، وقد كان ~~في غب «سرنديب» مغاص لآلىء فبطل في زماننا ثم ظهر بسفالة الزنج بعد أن لم ~~يكن فيقولون إنه هو قد انتقل اليها؛ وأرض الهند تمطر مطر الحميم في الصيف ~~ويسمونه «برشكال» وكلما كانت البقعة أشد إمعانا في الشمال وغير محجوب بجبل ~~فهذا المطر فيها أغزر ومدته أطول وأكثر، وكنت أسمع أهل «المولتان» يقولون: ~~إن برشكال لا يكون لهم فأما فيما جاوزهم إلى الشمال واقترب من الجبال فيكون ~~حتى أن في «بهاتل» و «اندربيذ» يكون من عند شهر «آشار» # PageV01P149 # ويتوالى أربعة أشهر كالقرب المصبوبة وفي النواحي التي بعدها حول جبال ~~«كشمير» إلى ثنية «جودري» وهي فيما بين «دنبور» وبين «پرشاور» يغزر شهرين ~~ونصفا أولها «شرابن» ويعدم فيما وراء هذه الثنية وذلك لأن هذه الغيوم ثقيلة ~~قليلة الارتفاع عن وجه الأرض فإذا بلغت هذه الجبال صدمتها وعصرتها فسالت ~~ولم تتجاوزها ولأجل هذا تعدمه كشمير والعادة فيها أن تتوالى الثلوج في ~~شهرين ونصف أولها «ماك» فإذا جاوز نصف «جيتر «1» » توالت أمطار أياما يسيرة ~~فأذا بت الثلوج وأطهرت الأرض وهذا فيها قلما يخطئ فأما ما خرج من النظام ~~فلكل بقعة منه نصيب. # PageV01P150 ### | يط- في أسماء الكواكب والبروج ومنازل القمر وأمثال ذلك # قد قدمنا في أول الكتاب أن لغة الهند تتسع جدا في ms109 الأسامي مقتضبة ومشتقة ~~حتى يسمى مسمى واحد فيها بأسماء كثيرة فقد سمعتهم يزعمون أن عدد أسماء ~~الشمس عندهم ألف ولا محالة أن لكل كوكب منها مثل أو ما يقاربه من الكثرة إذ ~~لا بد منها: وأسماء أيام الأسبوع عندهم هي اسماء الكواكب السبعة بأشهر ~~أسمائها ويسمون الموقع من الاسبوع «بار» فيتبع اسم الكواكب على هيئة اتباع ~~«شنبه» في الفارسية عدد اليوم من الأسبوع فيوم الأحد «آدت بار» أي للشمس ~~ويوم الاثنين «سوم بار» أي للقمر ويوم الثلثاء «منكل بار» أي للمريخ ويوم ~~الأربعاء «بدبار» أي لعطارد ويوم الخميس «برهسبت «1» بار» أي للمشتري ويوم ~~الجمعة «شكر بار» أي للزهرة ويوم السبت «شنيشجر «2» بار» أي لزحل، ويعود ~~الأمر إلى الشمس؛ والمنجمون منا يسمونها أرباب الأيام ومأخذ الأمر فيها بعد ~~الساعات من عند رب اليوم على ترتيب أفلاك الكواكب بانحدار نحو السفل، ~~مثاله: إن الشمس ربة يوم الأحد وهي أيضا ربة الساعة الأولى ثم تكون الثانية ~~للكوكب الذي فلكه أسفل فلك الشمس وهو الزهرة والثالثة لعطارد والرابعة ~~للقمر وقد فني # PageV01P151 # الانحدار في الأثير «1» فيعود الأمر في الخامسة إلى زحل وعلى هذا تكون ~~الخامسة والعشرون «2» للقمر وتلك هي الأولى من يوم الاثنين فالقمر ربها ورب ~~اليوم وليس بين هؤلاء وأولئك اختلاف إلا في شيء واحد وهو أن منجمينا «3» ~~يستعملون في ذلك الساعات المعوجة فيكون الثالث عشر من رب اليوم رب الليل ~~التالي للنهار وهو الثالث من رب النهار على عكس ذلك التعديد أعني بصعود نحو ~~العلو، وأما الهند فيجعلون رب النهار رب اليوم كله فيتبع الليل النهار غير ~~مخصوص برب على حدة وهذا هو طريق جمهورهم؛ وربما يخيل من مواضعاتهم أمر ~~الساعات المعوجة فانهم يسمون الساعة «هور» وبهذا الاسم يسمون أيضا نصف ~~البرج في عمل «النيمبهرات» ، ورأيت في بعض زيجاتهم في استخراج رب الساعة أن ~~يقسم ما بين الشمس وبين درجة الطالع بدرج السواء على خمسة عشر ويزاد على ما ~~خرج من الصحاح واحد ويلغي الكسر إن كان فيه ثم يعد ذلك المبلغ من ms110 رب اليوم ~~على توالي الأفلاك نحو السفل، وهذا إلى العمل بالساعات المعوجة أقرب منه ~~بالمستوية؛ وقد صار للهند في ترتيب الكواكب بالأيام عادة يسرعون إليها في ~~زيجاتهم وكتبهم ويعرضون عن سائر الترتيبات وإن كانت أقرب إلى الحق، ~~وللكواكب عند اليونانيين صور تثبت بها الحدود في الاسطرلابات للتخفيف وليست ~~من أرقام الحروف وكذلك يفعل الهند في الاختصار لكن الصور غير مقتضبة ولكنها ~~الحرف الأول من اسم كل كوكب مثل الألف من «آدت» للشمس والجيم من «جندر» «4» ~~للقمر والباء من «بد» لعطارد، ونحن نضع في هذا الجدول صدرا من أسامي ~~الكواكب السبعة: # «1» «2» «3» «4» «5» «6» «7» # PageV01P152 # وهذه الأسامي الكثيرة للشمس دعت أصحاب النحلة إلى تكثير جرمها حتى زعموا ~~أن الشموس اثنتا عشرة تطلع منها في كل شهر واحدة، وقيل في كتاب «بشن دهرم» ~~: إن «بشن» وهو «ناراين» الذي لا أول له في الزمان ولا آخر قسم نفسه من أجل ~~الملائكة اثنى «1» عشر قسما صارت أبناء «لكشب» وهي الشموس الطالعة في كل ~~شهر، فزعم من لا يرى سبب ذلك كثرة الأسامي أن سائر الكواكب كثيرة الأسامي ~~وأجرامها واحدة، ومع ذلك فليست اسامي الشمس اثنى «1» عشر فقط بل أكثر وهي ~~مشتقة من معان «2» ومنها «آدت» وهو الابتداء لأنها مبدأ الكل ومنها «سبت» ~~وهو اسم يقع على كل من ولد له ولما كانت مواليد العالم منها سميت به ومنها ~~«رب» لأنها تنشف الرطوبات وذلك أن الماء الذي في النبات يسمى «رس» ومن ~~يأخذه يسمى «رب» ؛ ثم القمر قرينها وتلوها وأساميه أيضا كثيرة فمنها «سوم» ~~لأنه سعد والسعود تسمى «سوم كره» والنحوس «باب كره» ومنها «نشيش» أي صاحب ~~اليل و «نكشترنات» أي صاحب المنازل و «دجيشفر» اي صاحب البراهمة و «شيتانش» ~~اي بارد الشعاع لأن كرته مائية وفيها الهناءة فإذا وقع عليه الشعاع برد ~~كبرودته وانعكس فأضاء الظلمة وبرد الليل وأطفأ ما أفسدته الشمس بالاحراق ~~ولهذا ايضا سمي «جندر» وهو عين «ناراين» اليسرى كما أن الشمس عينه اليمنى، ~~وقد اودعت هذا الجدول شموس الشهور، وآفة الاختلاف فيها من مثل ما ms111 تقدم في ~~تعديد الأرضين: # «1» «2» «3» «4» «5» # PageV01P154 # والذي هو محكي من كتاب «بشن دهرم» مظنون به أنه متحفظ الترتيب من أجل ان ~~لباسديو في كل شهر اسما ومعظموه يفتتحون الشهور من «منكهر» واسمه فيه ~~«كيشو» وإذا عدت اساميه اتفق اسمه في شهر «جيتر بشن» كما هو في بشن دهرم، ~~وقد قال أيضا في «كيتا» : أنا مثل «بسنت» أي الاعتدال في أسداس السنة، فقد ~~شهد ذلك على صحة ما في اول الجدول: وأما اسماء الشهور فمشاركة لأسماء ~~المنازل قد اختص كل شهر بعدة منازل يكون اسمه مشتقا «1» من أحدها، وقد ~~كتبنا ذلك في الجدول بالحمرة ليظهر الاشتراك، وأيضا فإن المشتري إذا شرق في ~~أحد المنازل كان الشهر الذي ذلك المنزل في حوزته صاحب السنة ونسبت السنة ~~كلها إلى ذلك الشهر، وإن وجد في أسماء الشهور خلاف ما تقدم «2» فليعلم أن ~~ذلك من جهة أن ما تقدم هو باللفظ العامي وهذا بالفصيح: # PageV01P156 # وللبروج أسام «1» تقتضيها الصور كما هي عند جميع الأمم؛ واسم البرج ~~الثالث «متن» وهو اسم يقع على صبي وصبية معا وذلك معنى التوأمين اللذين هما ~~صورة البرج، وذكر «براهمهر» في كتاب المواليد الكبير: إنه على صورة رجل ~~قابض على بربط وعمود، وكأنه ذهب الى صورة الجبار كما ذهب جمهور العوام اليه ~~حتى اشتهر البرج بالجوزاء التي ليست صورته؛ وذكر في صورة البرج السادس أنها ~~سفينة وبيدها سنبلة، وكأنه سقط من نسختنا شيء فليس للسفينة يد، واسم البرج ~~عندهم «كن» وهو الجارية العذراء، وكأنه قيل عذراء في سفينة بيدها سنبلة، ~~وهو السماك الأعزل ويظن بالسفينة أنها كواكب العواء الذي هو من منازل القمر ~~فإنه على سطر ينعرج طرفه، وقال في صورة البرج السابع: إنها نار واسمه «تله» ~~وهو القبان؛ وقال في البرج العاشر: إن وجهه وجه عنز والباقي «مكر» ومتى قيل ~~مكر استغنى عن وجه العنز وإنما يحتاج اليه اليونانيون لأنهم ركبوا الصورة ~~من حيوانين ما فوق الصدر منها عنز وما تحته سمكة والحيوان البحري المسمى ~~مكر هو كذلك على ما وصفوا مستغن عن ms112 التركيب، وقال في صورة البرج الحادي ~~عشر: إنها جرة واسمه «كنب» «2» موافق لما قال إلا أن تعديدهم إياه أو بعضه ~~في صور الناس دليل على أنهم يذهبون فيه مذهب اليونانيين من الرجل الساكب ~~للماء؛ وذكر في البرج الأخير أنه على صورة سمكتين وإن كان اسمه يقتضي سمكة ~~واحدة في جميع اللغات؛ وذكر للبروج أسامي بلغتهم غير معهودة وضعناها في هذا ~~الجدول. # ومن عادتهم إذا أثبتوا البروج بالأعداد لم يبتدءوا بالصفر للحمل والواحد ~~للثور ولكنهم يبتدءون بالواحد للحمل والاثنين للثور حتى تكون الاثنان عشر ~~للحوت. # «1» «2» # PageV01P158 ### | ك- في ذكر برهماند # تفسير «برهماند» هو بيضة «براهم» وتقع بالحقيقة على كل الأثير من جهة ~~استدارته وشكل حركته بل على كل العالم من جهة انقسامه إلى الأعلى والأسفل، ~~وهم إذا عدوا السماوات قالوا: إن جملتها «برهماند» وهؤلاء ممن عدموا ~~الرياضة بعلم الهيئة ولم يتصوروها حق التصور فلا يرون للسماوات غير السكون ~~وخاصة لأنهم يجعلونها قرار الطوائف يظنون بها النقل والاعتماد نحو السفل ~~إذا وصفوا نعيم الجنة بشبه المشاهد في الدنيا على الأرض، وفي مرموزاتهم ~~الخبرية: إن الماء كان قبل كل شيء وموضع العالم ممتلئ به، ولا محالة أن ذلك ~~في أول نهار النفس وابتداء التصور والتركيب، قالوا: وإن الماء أزبد بالتموج ~~فبرز منه شيء أبيض خلق البارئ منه بيضة «براهم» فمنهم من يقول: إنها انفلقت ~~وخرج منها براهم وصار السماء من أحد نصفيها والأرض من الآخر والأمطار من ~~كسيرات ما بينهما، ولو قالوا الجبال لكانت أليق بها من الأمطار وأشبه، ~~ومنهم من يقول إن الله تعالى قال لبراهم: إني خالق بيضة أجعلها لسكناك فيه، ~~وخلقها من زبد الماء المذكور فلما نضب وغاض كسر البيضة حينئذ بنصفين؛ وإلى ~~قريب منه ذهب اليونانيون في «اسقليبيوس» «1» المستنبط لصناعة الطب فانهم ~~على ما ذكر «جالينوس» إذا صوروه # PageV01P160 # وضعوا في يده بيضة لتكون إشارة إلى كرية العالم ومثال الكل وأن العالم ~~كله محتاج إلى الطب، وليس اسقليبيوس «1» بأدنى مرتبة من براهم فإنهم ذكروا ~~فيه: إنه قوة إلهية اشتق لها هذا الأسم ms113 من فعلها، وهو منع اليبس لأن الموت ~~عارض عند غلبة اليبس والبرد، وإن كانوا في النسبة الطبيعية يقولون فيه: إنه ~~ابن «افوللن» وإنه ابن «فلاغوراوس» وإنه ابن «قرونس» وهو كوكب زحل، كل ذلك ~~لقوة التثليث؛ فأما تقدم الماء عند الهند في الخليفة فمن أجل أن به تماسك ~~كل متهب «2» ونمو كل نام «3» وقوام الحياة في كل ذي روح فهو للصانع آلة ~~وأداة إذا قصد الصنعة من مادة وبمثله نطق التنزيل في قول الله سبحانه ~~وتعالى: «وكان عرشه على الماء» # «4» سواء حمل من ظاهر اللفظ على جسم معين مسمى بهذا الاسم مأمور بتعظيمه ~~أو حمل على تأويل بالملك وما أشبهه فالمعنى أنه لم يكن وقتئذ بعد الله غير ~~الماء وعرشه «5» ، ولولا ان كتابنا مقصور على مقالات فرقة واحدة لأوردنا من ~~مقالات الفرق الذين كانوا ببابل وحولها في القديم ما يشبه حديث هذه البيضة ~~ويزيد سخافة عليه؛ وأما إشارة الهند إلى تنصيف البيضة فهي من جهة أن صاحب ~~هذا الكلام عامي لم يعرف إحاطة السماء بالأرض كاحاطة قشر «برهماند» بمخها ~~لكنه تصور الأرض سفلا والسماء علوا من إحدى جهاتها فقط ولو تحقق الأمر لم ~~يحتج إلى فلق البيضة إلا أنه رام أن يبسط نصفها أرضا وينصب النصف الآخر ~~عليها قبة ففاضل «بطلميوس» في تسطيح الكرة ولكنه لم يفضله، وما زالت ~~المرموزات كذلك يتناولها في التأويل كل آخذ «6» بما يوافق عقيدته، قال ~~«أفلاطن» في كتاب «طيماوس» مما يشابه أمر برهماند: إن # PageV01P161 # البارئ قطع خيطا مستقيما بنصفين وأدار من كل واحد منهما دائرة تلاقيا على ~~نقطتين وقسم إحداهما بسبعة أقسام، فأشار الى الحركتين وإلى اكر الكواكب على ~~وجه الرمز كعادته؛ وقال «برهمكوبت» «1» في المقالة الأولى من «براهم ~~سدهاند» حين عدد السماوات وجعل القمر في اولاها وصعد بالكواكب الى السابعة ~~فجعل زحل فيها: # إن الكواكب الثابتة في الثامنة وإنها جعلت مدورة لتدوم فيثاب فيها المحسن ~~ويكافي المسيء إذ ليس وراءها شيء، فأشار في هذا الفصل إلى أن السماوات هي ~~الأفلاك وفي ترتيبها إلى مخالفة ما ms114 في كتبهم الملية الخبرية على ما سنحكيه ~~في موضعه وفي التدوير إلى بطء «2» التأثر وإلى ما عليه «ارسطوطالس» في ~~المدور وفي الحركة المستديرة وإلى أن ليس وراء الأفلاك جرم موجود، وإذا كان ~~كذلك لم يخف أن «برهماند» هو مجموع الأفلاك اعني الأثير «3» بل الكل لأن ~~المكافاة عندهم تكون في حشوه أيضا؛ وقال «بلس» في «سدهانده» : إن كلية ~~العالم هي «4» جملة الأرض والماء والنار والريح والسماء خلقت فيما وراء ~~الظلمة ورئيت السماء لازوردية اللون لقصور شعاع الشمس عنها حتى تستضيء به ~~استضاءة الأكر المائية غير النيرة أعني بها أجرام الكواكب والقمر التي إذا ~~وقع شعاع الشمس عليها ولم ينته ظل الأرض إليها ذهب سوادها وظهر بالليل ~~أشخاصها فالمضيء واحد وسائرها مستضيئة منه، أشار في هذا الفصل إلى النهاية ~~المدركة وسماها سماء وجعلها في ظلمة بما ذكر من كونها في الموضع الذي لا ~~يبلغه الشعاع والبحث عن اللون الأكهب المرئي يطول جدا؛ وقال برهمكوبت في ~~المقالة المذكورة: اضرب أدوار القمر وهي 000 300 753 57 في «جوزنات» فلكه ~~وهي 000 324 فتجتمع 000 000 200 069 712 18 وتلك جوزنات فلك البروج، فأما ~~مقدار جوزن من المسافة فهو مذكور في بابه، وأما ما # PageV01P162 # ذكر فقد اخذناه تقليدا إذ لم يذكر شيئا يوجبه، فأما «بسشت» ، فانه قال: ~~إن «برهماند» محيط بالأفلاك وهذه الأعداد مقداره من أجل ان فلك البروج متصل ~~به، وأما، بلبهدر» المفسر فإنه قال: لسنا نجعل هذه الأعداد مقدار السماء ~~فإنا لا نقدر على تحديد عظمها ولكنا نجعلها لمنتهى البصر فلا محسوس أرفع ~~منه مع تفاضل سائر الأفلاك في العظم والصغر، وقال اصحاب «آرجبهد» يكفينا ~~معرفة الموضع الذي يبلغه الشعاع ولا نحتاج إلى ما لا يبلغه وأن عظم في ذاته ~~فما لا يبلغه الشعاع لا يدركه الإحساس وما لا يحس به فليس بمعلوم؛ والذي ~~يحصل من كلام هؤلاء أما من قول بسشت فهو أن برهماند كرة محيطة بالفلك ~~الثامن الموسوم بالبروج وفيه الكواكب الثابتة وهما متماسان وإلى الفلك ~~الثامن كنا نضطر ms115 فأما فيما فوقه فليس شيء يضطر إلى إيجاب فلك تاسع والناس ~~مختلفون فيه فمنهم من يوجبه لأجل الحركة الغربية متحركا بها قاهرا لما ~~يحويه عليها ومنهم من يوجبه لأجلها وهو ساكن، أما الفرقة الأولى فغرضهم ~~معلوم ولكن «أرسطوطالس» قد بين أن كل متحرك فإنما يتحرك من محرك ليس فيه، ~~ولابد لذلك الفلك التاسع من محرك خارج فما المانع عن تحريكه الأفلاك ~~الثمانية من غير توسيط التاسع، وأما الفرقة الثانية فكأنهم سمعوا ما حكيناه ~~وأن المحرك الأول غير متحرك فجعلوا فلكهم التاسع ساكنا والحركة الغربية ~~صادرة عنه، لكن ارسطوطالس قد بين ايضا أنه ليس بجسم فصفته بالكرية والفلكية ~~والإحاطة والسكون توجب جسميته فقد تأدى الفلك التاسع إلى المحال، وفي هذا ~~المعنى يقول «بطلميوس» في صدر كتاب «المجسطي» : فالعلة الأولى لحركة الكل ~~الأولى إذا توهمنا الحركة مفردة رأينا أنها إله لا مرئي ولا متحرك وسمينا ~~صنف البحث عنه إلهيا وهذا الفعل نعقله في اعلى علو العالم فقط مباينا البتة ~~للجواهر المحسوسة فهذا ما يقوله بطلميوس في المحرك الأول من غير أن يشير ~~إلى الفلك الذي حكاه عنه يحيى النحوي في رده «بروقلس» وذكر أن «افلاطون» لم ~~يكن يعرف الفلك التاسع الذي ليس فيه كوكب وهو الذي فهمه بطلميوس زعم؛ فأما ~~أقاويل القابلين فيما وراء النهاية المتحركة من جسم ساكن او خلاء غير ~~متناهيين او نفي الخلاء والملا عنه معا # PageV01P163 # فغير متصلة بما نحن فيه؛ وأما «بلبهدر» فإنه يراح منه رائحة من يرى أن ~~السماء او السماوات جسم مستحصف مقاوم للاثقال حاملها أنه فوق الأفلاك، ~~ويسهل عليه إيثار الخبر على العيان كما يصعب علينا تقديم الشبه على ~~البرهان، والحق مع اصحاب «آرجبهد» وكأنهم اصحاب الاجتهاد حقا فقد استبان أن ~~«برهماند» هو الأثير «1» بما في حشوه من المطبوعات. # PageV01P164 ### | كا- في صورة الأرض والسماء على الوجوه الملية التي ترجع إلى الأخبار والروايات السمعية # إن القوم الذين وقعت الإشارة إليهم في ترجمة الباب قد ذهبوا في الأرضين ~~إلى أنها سبع طباق واحدة فوق الأخرى وفي تقسيم علياها ms116 إلى التسبيع، لا على ~~ما يذهب إليه المنجمون عندنا من الأقاليم أو الفرس من «الكشورات» ونريد بعد ~~أن نورد تصريح أقاويلهم المستخرج من جهة أرباب شرائعهم أن ينتصب للإنصاف ~~فإن لاح لنا فيه شيء أو اتفاق مع غيرهم وإن لم يصيبوا فيه معا قررناه لا ~~على وجه الذب عنهم بل قصدا لإذكاء الطباع لمطالعها «1» ؛ ولم يختلفوا في ~~عدد الأرضين ولا في عدد أقسام العليا وإنما اختلفوا في أساميها وفي ترتيب ~~الأسامي فربما أحمل ذلك الاختلاف على سعة اللغة فإنهم يسمون الشيء الواحد ~~بأسماء كثيرة جدا والمثال بالشمس فإنهم سموها بألف اسم على ما ذكروا كتسمية ~~العرب الأسد بقريب من ذلك بعضها مقتضبة اقتضابا «2» وبعضها مشتقة من ~~الأحوال المتغايرة «2» فيه أو الأفعال الصادرة، وهم ومن شابههم يتبجحون ~~بذلك وهو من أعظم معايب اللغة فموضوعها إيقاع اسم على كل واحد من الموجودات ~~وآثارها بمواطأة بين نفر يعرف بها بعضهم عن بعض غرضه عند إظهار ذلك الاسم ~~بالنطق، فإذا كان الاسم الواحد بعينه واقعا على عدة مسميات دل على ضيق ~~اللغة وأحوج السامع إلى سؤال # PageV01P165 # القائل عما يعنيه بلفظه فسقط ذلك الاسم إما بآخر مثله يغني وإما بتفسير ~~معرف للمعنى، وإذا كان للشيء الواحد أسماء كثيرة ولم يكن سبب ذلك استبداد ~~كل قبيلة أو كل طبقة بواحد منها وكان في الواحد منها كفاية اتصفت الباقية ~~بالهمر والهذيان والهذر وصارت سبب التعمية والإخفاء أو تحمل المشاق لحفظ ~~الجملة بلا فائدة غير ضياع العمر، وربما وقع في خلدي من جهة أرباب الكتب ~~والأخبار أنهم أعرضوا عن الترتيب واقتصروا على ذكر الأسامي أو أن النساخ ~~تجازفوا فإن المعبرين لي بالترجمة كانوا ذوي قوة على اللغة وغير معروفين ~~بالخيانة بلا فائدة، وسأضع في الجدول ما حصل لي من أسامي الأرضين، ~~والاعتماد منها على المنقول من «آدت پران» فإنه وضع لها قانونا وجعل كل ~~واحدة «1» من الأرضين والسماوات على عضو عضو من أعضاء الشمس فكانت السماوات ~~من الهامة إلى البطن والأرضون من السرة إلى القدم، فظهر بذلك الترتيب ms117 وزال ~~الاشتباه: # «1» «2» «3» «4» «5» # PageV01P166 # ويتلو الأرضين السماوات السبع الطباق وتسمى «لوكات» ولوك هو المجمع ~~والمحفل وقد كان اليونانيون على مثله في تصيير السماوات مواضع للمجامع؛ قال ~~يحيى النحوي في رده على «برقلس» : إن قوما من المتكلمين رأوا في الفلك ~~المسمى «غلقسياس» أي اللبن وهو المجرة أنه منزل ومستقر للأنفس الناطقة، ~~ويقول «أوميرس» الشاعر: إنك جعلت السماء الطاهرة مسكن الأبد للآلهة لا ~~تزعزعه الرياح ولا تبله الأمطار ولا تتلفه الثلوج بل فيه الصحو البهي بلا ~~سحاب يغشاه «1» ، وقال «أفلاطون» : قال الله للسبعة الكواكب السيارة أنتن ~~آلهة الآلهة وأنا أبو «2» الأعمال صانعكم صنعا لا انتقاض فيه فإن كل مربوط ~~وإن كان محلولا فإن الفساد غير لاحق بما جاد نظامه، وقال «أرسطوطالس» في ~~رسالة له إلى الاسكندر» : إن العالم هو نظام الخلق كله وأما ما علاه وأحاط ~~به من أقطاره فهو محل الآلهة والسماء مليئ من أجسادهم التي نسميها للعبارة ~~كواكب، ويقول في موضع آخر منها: الأرض محصورة بالماء والماء بالهواء ~~والهواء بالنار والنار بالأثير «3» ولهذا صارت البلدة العليا محل الآلهة ~~وقدرت السفلى محل الدواب المائية، وفي «باج پران» ما يشبهه وهو: أن الأرض ~~يمسكها الماء والماء يمسكه النار المحض والنار يمسكها الريح والريح يمسكها ~~السماء والسماء يمسكها ربها، ولم يخالف إلا في الترتيب، ولم يقع في أسامي ~~«اللوكات» من الخلاف مثل ما كان وقع في الأرضين ونحن نضع أيضا أسماءها في ~~جدول كالأول: # وهذه كلها متفقة إلا ما وقع لمفسر كتاب «پاتنجل» فإنه كان سمع أن «يترين» ~~وهم الآباء مجمعهم في فلك القمر وهو كلام مبني على أقاويل المنجمين فصير ~~مجمعهم أول السماوات وكان يجب أن يجعله مكان «بهور لوك» ولم يفعل لكنه # PageV01P169 # أسقط «سفرلوك» بتلك الزيادة وهو موضع الثواب، ثم عمل شيئا آخر وهو أن «ست ~~لوك» السابعة سميت في «الپرانات» «برهم لوك» فجعلها فوقها وجعل الواحد ~~المسمى باسمين آنس وكان الواجب عليه أن يترك برهم لوك جانبا ويقيم «پترلوك» ~~مقام الأولى ولا يسقط «سفر لوك» ؛ فهذا ما في الأرضين السبع والسماوات ~~السبع. ms118 فلنذكر أيضا أقسام وجه الأرض العليا ثم ما يجب بعد ذلك أن نتليها ~~ونقول: إن «ديب «1» » بلغتهم اسم الجزيرة و «سنكلديب «2» » هو الذي نسميه ~~«سرنديب» لأنه جزيرة والديبجات كذلك لأنها جزائر كثيرة تهرم بعضها وتتحلل ~~وتنبسط فيعلوها الماء وتغيب وتظهر أخرى حديثة كقطعة رمل لا تزال تزداد # PageV01P170 # وتعلو وتتسع فينتقل سكان الأولى إليها ويعمرونها: والذي عليه الهند من ~~جهه الأخبار الملية فهو أن الأرض التي نحن عليها مستديرة يحيط بها بحر وعلى ~~البحر أرض كالطوق وعلى تلك الأرض بحر مستدير أيضا كالطوق وعلى هذا النظام ~~إلى أن يستتم كل واحد من عدد الأطواق اليابسة المسماة جزائر وعدد البحار ~~سبعة على شريطة هي أن يكون كل واحد من أحد الجنسين ضعف الذي في ضمنه من ~~جنسه أعني الذي يليه فيحيط به فيتوالى مقادير كل واحد منهما على توالي ~~أعداد زوج الزوج فإذا كانت الأرض الوسطى واحدا كانت جملة الأرضين السبع ~~المتطوقة 127 وإذا كان البحر المحيط بالأرض الوسطى واحدا كانت جملة البحار ~~السبعة المتطوقة أيضا 127 وكانت جملة البحار والأرضين معا 254، لكن مفسر ~~كتاب «پاتنجل» فرض للأرض الوسطى مائة ألف «جوژن» فيكون ما لجملة الأرضين ~~12700000 وفرض للبحر المحيط بالأرض الوسطى مائتي ألف وللذي بعده أربع مائة ~~ألف فيجتمع للبحار 25400000 وجملة ذلك 38100000 ولم يذكر الجملة حتى ~~نقابلها بهذه إلا أنه ذكر في باج پران» : أن قطر جملة الديبات ولجزائر ~~37900000 وهو غير موافق للأول بل لا وجه له إلا أن تكون البحار ستة وفي ~~التضاعيف من الأربعة مبتدئة، فأما عدة البحار فيمكن أن تحمل على أنه ترك ~~ذكر السابع لأنه قصد اليبس ومتى ذكره احتاج إلى ذكر ما يحيط به وأما ~~الابتداء بالأربعة في التضاعيف فلا أرى له في القانون الموضوع وجها، ولكل ~~واحد من الديبات والبحار اسم نضع ما معنا منه في جدول ليقبل عذرنا: # «1» «2» «3» «4» «5» «6» «7» «8» # PageV01P171 # وليس للعقل في هذا مدخل ولا أعرف للاختلاف سببا سوى التجازف في التعديد ~~كيف اتفق، وأولى هذه الأقاويل ما في «مج پران» من ms119 أجل أنه عدد الجزائر ~~والبحار واحدا بعد آخر على موجب الترتيب من إحاطة بحر كذا بجزيرة كذا ثم ~~إحاطة جزيرة كذا ببحر كذا من الواسطة إلى الحاشية؛ ولنحك الآن ما يشابه ذلك ~~ويطابقه وإن اتصل بمواضع أولى به وهو أن مفسر كتاب «پاتنجل» لما أراد تحديد ~~العالم ابتدأ من أسفله وقال: إن مقدار الظلمة «كورتي» واحد وخمسة وثمانون ~~«لكش جوزن» وذلك 18500000 وفوقها «نرك» «1» وهو جهنمات ثلاثة عشر كورتي ~~واثنا عشر «لكش» وذلك 131200000 ثم ظلمة لكش واحد وذلك 100000، وفوقها أرض ~~«بزر» لصلابتها وهو الألماس أو الصاعقة المنسبكة 34000، ثم «كرب» وهو ~~الواسطة 60000، وفوقها الأرض الذهبية 30000، وفوقها الأرضون السبع، كل ~~واحدة عشرة آلاف «2» فذلك 70000 علياها ذات الديبات والبحار، ووراء بحر ~~الماء العذب «لوكالوك» وتفسيره لا مجمع أي التي لا عمارة فيها ولا أنيس، ~~وبعده أرض الذهب كورتي واحد وذلك 10000000 «3» ، وفوقها «پترلوك» 6134000 ~~وجملة اللوكات السبع التي تسمى جملتها «برهماند» خمسة عشر كورتي وذلك ~~150000000، وفوق ذلك ظلمة «تم» مثل السفلى 18500000، وقد كنا نستثقل ذكر ~~السبعة البحار «4» مع الأرضين حتى خفف عنا هذا الرجل بزيادة أراض «5» ~~تحتها؛ وأما في «بشن پران» عند مثل هذا الفن فإنه زعم: ان تحت الأرض ~~السابعة السفلى حية تسمى «شيشاك» معظمة عند الروحانيين وتسمى أيضا «أننت» ~~ذات ألف رأس تحمل # PageV01P173 # الأرضين من غير أن يؤودها ثقلها، وأن هذه الأرضين المطبق بعضها على بعض ~~ذوات خيرات ونعمة مزينة بالجواهر مشرقة بشعاعها دون النيرين فإنهما لا ~~يطلعان فيها ولذلك يعتدل أهويتها ويدوم الرياحين ونور الأشجار والثمار بها، ~~ويخفي الأزمنة على أهلها إذ لا يحسون بحركات بعدها ومقدارها سبعون ألف ~~«جوزن» كل واحدة عشرة آلاف «1» ، وأن «نارذ» الرش وردها للنظارة ومشاهدة من ~~يسكنها من جنسي «ديت» و «دانو» فاستنزر نعيم الجنة بجنب نعيمها وعاد إلى ~~الملائكة يقص ذلك عليهم ويعجبهم من صفتها؛ قال: وإن وراء البحر العذب أرض ~~الذهب ضعف جميع الديبات والبحار غير عامرة بإنس أو جن، ووراءها «لوكالوك» ~~وهو جبل ارتفاعه عشرة آلاف «1» جوزن في مثل ذلك ms120 من العرض وجملة ذلك ~~1500000000 أعني خمسين «2» «كورتي» ، وهذه الجملة كلها تسمى بلغتهم مرة ~~«دهاتر» أي ماسك جميع الأشياء ومرة «بدهاتر» أي مخليها وتسمى أيضا مستقر كل ~~حي، وما أشبه هذا بما عليه المختلفون في الخلاء وتصيير مثبتيه إياه علة جذب ~~الأجسام إليه وتصيير نفاته عدمه؛ ثم عاد إلى اللوكات فقال: إن كل ما أمكن ~~أن تطأه رجل أو تجري فيه سفينة فهو «بهرلوك» ، فكأنه أشار بذلك إلى وجه ~~الأرض العليا. قال وما بين الأرض والشمس من الهواء الذي يتردد فيه «سد» و ~~«من» و «كندهرب» أصحاب الجنة فهو «بهربرلوك» ويسمى مجموع الثلاثة «الثلاثة ~~پرتوي» وما فوقها «بياس مندل» أي ولاية بياس، ومن الأرض إلى موضع الشمس ~~مائة ألف «جوزن» ومن موضع الشمس إلى موضع القمر مثل ذلك ومن القمر إلى ~~عطارد لكشان أي مائتا ألف ومنه إلى الزهرة كذلك ومنها إلى المريخ ثم ~~المشتري ثم زحل أبعاد متساوية كل واحد مائتا ألف ومن زحل إلي بنات نعش مائة ~~ألف ومن بنات نعش إلى القطب ألف جوزن وفوق ذلك «مهرلوك» عشرون # PageV01P174 # ألف ألف وفوقه «جن لوك «1» » ثمانون ألف ألف ثم «بترلوك» أربع مائة ~~وثمانون ألف ألف وفوقه «ست لوك» ، وهذه الجملة أكثر من ثلاثة أضعاف التي ~~حكيناها عن مفسر كتاب «پاتنجل» ، وهذه عادة النساخ في كل لغة وما أبرئ منها ~~أصحاب الپرانات فإنهم ليسوا من أصحاب التحصيل. # PageV01P175 ### | كب- في ذكر القطب وأخباره # القطب بلغتهم «درب «1» » والمحور «شلاك» وقلما تسمع من غير منجميهم إلا ~~قطبا واحدا لما تقدم من ذكر اعتقادهم في قبة السماء، وفي «باج پران» : إن ~~السماء تستدير على القطب كدوارة الخزاف والقطب يدور على نفسه ولا يتحرك من ~~مكانه ويستوفي الدوران في ثلاثين مهورتا أي في يوم بليلته، ولم أسمع منهم ~~في القطب الجنوبي إلا أن ملكا كان لهم يسمى «سومدت» قد استحق الجنة بحسن ~~أعماله ولم يطب قلبه بنزع بدنه عن نفسه عند انتقاله فقصد «بسشت» الرش ~~وأعلمه أنه يحب بدنه ولا يريد مفارقته فآيسه عن حمل البدن ms121 الأرضي من الدنيا ~~إلى الجنة، وعرض أيضا حاجته على أولاد بسشت فجبهوه ببزقهم «2» وسخروا به ~~وصيروه جندالا مشنف الأذنين بقرطق جديد، فجاء إلى «بشفامتر» الرش على تلك ~~الحالة فاستفظعها وسأله عنها فأخبره بها وقص عليه القصة بأجمعها، فغضب ~~امتعاضا له وأحضر البراهمة لعمل قربان كبير وأولاد بسشت فيهم وقال لهم: إني ~~أريد أن أعمل عالما آخر وجنة أخرى بسبب هذا الملك الصالح يبلغ فيها مشتهاه، ~~وابتدأ بعمل القطب وبنات نعش التي في # PageV01P176 # الجنوب، وخافه «اندر» الرئيس والروحانيون فجاؤوا إليه متضرعين يسألونه ~~إهمال ما ابتدأ فيه على أن يحملوا سومدت ببدنه كما هو إلى الجنة وفعلوا ~~ذلك، فترك عمل العالم الثاني إلا ما كان عمل منه إلى وقتئذ؛ ومعلوم أن ~~القطب الشمالي يوسم عندنا ببنات نعش والجنوبي بسهيل إلا أن في بعض من يشبه ~~العوام من أصحابنا من يزعم أن في ناحية الجنوب من السماء بنات نعش على هيئة ~~الشمالي تدور حول ذلك القطب، وليس ذلك بممتنع ولا مستبدع إن حصل خبره من ~~جهة ممعن في أسفار البحر أمين ثقة، وقد يظهر في البقاع الجنوبية ما لا ~~نعرفه من الكواكب، فقد زعم «شريبال «1» » أنه يظهر في الصيف بمولتان كوكب ~~أحمر منخفض عن مدار سهيل يسمونه «شول «2» » ، وهو خشبة الصلب وأن الهند ~~يتشاءمون به ولذلك إذا كان القمر في «پوربا بترپت» لم يسافروا نحو الجنوب ~~فإنه فيه، وذكر «الجيهاني» في «كتاب المسالك» : ان في جزيرة «لنكبالوس» يرى ~~كوكب ضخم يعرف بذي الحمة في الشتاء وقت السحر من جهة مشرق الشمس «3» على ~~ارتفاع كقامة الدقل وقد يتألف من ذنب الدب الأصغر ومؤخره وكواكب صغار هناك ~~شكل مستطيل يسمى «فأس الرحا» ، و «برهمكوپت» يذكره بالسمكة، وللهند في ~~تصويرها على هيئة حيوان مائي ذي أربع أرجل «4» ، يسمونه «شاكور» ويسمى أيضا ~~«ششمار» أخبار جزافية، وأظن ششمار هذا هو الضب الكبير فإن اسمه بالفارسية ~~«سسمار» وبينهما مشابهة، ومنه مائي مثل التمساح والإسقنقور، فمن تلك ~~الأساطير أن «براهم» لما أراد إيلاد البشر قسم نفسه بنصفين اسم الأيمن ~~«براز» ms122 واسم الأيسر «من» وهو الذي سميت النوبة باسمه «مننتر» ، وصار لمن ~~ابنان أحدهما «بريربت» والآخر «أوتانپاذ» الملك الأحنف # PageV01P177 # الرجل، وله ابن اسمه «درب «1» » لحقه استخفاف من امرأة أبيه فأعطي لأجله ~~القدرة على إدارة الكواكب كلها كما يريد وكان ظهوره في «مننتر سواينبهب» ~~وهي أول النوب وبقي في مكانه على الأبد، وفي «باج پران» : ان الريح تحرك ~~الكواكب حول القطب وهي مربوطة به برباطات لا يراها الناس فتتحرك على مثال ~~الخشبة التي تدار في معاصر الدهانين فإن أصلها كالثابت وطرفها دائر، وفي ~~كتاب «بشن دهرم» : ان بجر» الذي هو من أولاد «بلبهدر» أخي «2» «ناراين» سأل ~~«ماركنديو» الرش عن القطب، فأجابه بأن «براهم» لما عمل العالم كان مظلما ~~موحشا فعمل حينئذ كرة الشمس نيرة وأكر الكواكب مائية لنورها قابلة من الوجه ~~الذي تواجهها به ووضع منها حول القطب أربعة عشر على هيئة «ششمار» تدير سائر ~~الكواكب حول القطب فمنها نحو الشمال من القطب على اللحي الأعلى أوتانپاذ ~~وعلى الأسفل «جكم» وعلى الرأس «دهرم» وعلى الصدر «ناراين» وعلى اليدين نحو ~~المشرق كوكبا «اشون» الطبيبين وعلى الرجلين «برن» و «ارجم» نحو المغرب وعلى ~~المبال «سنبجر «3» » وعلى الدبر «متر» وعلى الذنب «اكن» و «مهيندر» و ~~«مريج» و «كشب» ، قال: والقطب هو «بشن» المطاع في أهل الجنة وهو أيضا ~~الزمان الذي ينشئ وينمي ويبلي ويفني، ثم قال: ومن قرأ هذا وعرفه بالتحقيق ~~غفر الله له سيئات يومه وزيد في عمره المقدر أربع عشرة سنة: ما أسلم قلوب ~~القوم فعندنا من يحيط بألف ونيف وعشرين من الكواكب ولا يؤخذ بأنفاسه ويقتطع ~~من عمره إلا لذلك، وهذه الكواكب دائرة كيف ما كان وضع القطب منها ولو ظفرت ~~من الهند بمن يشير إليها ببنانه لتمكنت من نقلها إلى ما نعرفه من صور ~~اليونانيين والعرب للكواكب أو ما يقاربها إن لم تكن «4» منها. # PageV01P178 ### | كج- في ذكر جبل ميرو بحسب ما يعتقده أصحاب الپرانات وغيرهم فيه # نبتدئ بصفة هذا الجبل إذ هو واسطة الديبات والأبحر ووسط «جنب «1» ديب» ~~منها، قال «برهمكوپت» : قد ms123 كثرت أقاويل الناس في صفة الأرض وجبل «ميرو» ~~وخاصة ممن يدرس الپرانات والكتب الشرعية، فمنهم من يصف هذا الجبل بأنه يعلو ~~وجه الأرض علوا مفرطا وأنه تحت القطب والكواكب تدور حول سفحه فيكون منه ~~الطلوع والغروب، وسمى ميرو لاقتداره على ذلك ولأن الرأس إنما يكشف النيرين ~~بقوته، ونهار سكانه من الملائكة يكون ستة أشهر وليلهم ستة أشهر، وقال: إن ~~في كتاب «جن» وهو «البد» : ان جبل «ميرو» مربع ليس بمدور؛ وقال «بلبهدر» ~~المفسر: من الناس من يقول: إن الأرض مبسوطة وإن جبل ميرو مضيء منير، قال: ~~ولو كان كما زعموا لما دارت السيارة حول افق من يسكن ميرو، ولو كان له شعاع ~~لرئي «2» من أجل علوه كما يظهر القطب الذي فوقه، ومنهم من يقول: إنه من ~~ذهب، ويقول آخرون: إنه من جوهر، و «آرجبهد» يرى أنه ليس تعالى وإنما يرتفع ~~جوزنا واحدا على تدوير لا تربيع وهو مملكة الملائكة وإنما صار غير مرئي مع ~~شعاعه لأنه بعيد عن البلاد شمالي في جميع المواضع في الصرود في وسط برية ~~تسمى «نندن من» ، ولو كان عظيم الارتفاع # PageV01P179 # لما عرض في عرض ستة وستين أن يظهر مدار السرطان كله فتدور الشمس فيه ~~ظاهرة لا تغيب؛ وبلبهدر واهي الكلام والمعنى فلا أدري كيف انتدب للتفسير ~~على أن تفاسيره كذلك فأما إبطاله بساطة الأرض بدوران الكواكب حول أفق ميرو ~~فهو إلى الإثبات أقرب بل لو كانت بسيطة والقامات لعمود الجبل موازية لما ~~تغير الأفق ولكان هو معدل النهار في جميع المواضع؛ ولما حكى عن آرجبهد ~~فليكن كرة الأرض: اب على مركز: ه، و: امسكن عرضه ستة وستون جزءا، ونفرز ~~قوس: اب مساوية للميل الأعظم، فيكون: ب الموضع الذي يسامته القطب، ونجيز ~~على نقطة: اخط: اج مماسا للكرة فيكون في سطح الأفق الحسي حيث تمر الأبصار ~~حول الأرض، ونصل: اه ونخرج: 5 ب ج يلقي: اج على: ج وننزل عمود: اط على: ه ~~ج، فمعلوم أن: اط جيب الميل الأعظم و: ط ب سهمه و: ط ms124 ه جيب نمام الميل ~~الأعظم، ولأنا نخاطب «آرجبهد» فإنا نعمل الجيوب أيضا بكردجاته فيكون: اط ~~1397 و: ط ه 3140 و: ب ط 298، ولقيام زاوية: 5 اج تكون نسبة: 5 ط إلى: ط 1 ~~كنسبة: ط اإلى: ط ج، ومربع: اط 1951609 ومقسومه على: ط 6225، وفضل ما بينه ~~وبين: ط ب 324 وذلك: ب ج، ونسبته إلى: ب ه على أنه الجيب كله وهو: 3438 ~~كنسبة «جوزن» : ب ج إلى جوزن: ب ه، وهي عند آرجبهد ثمان مائة ومضروبها في ~~الفضل المتقدم: 259290 ومقسومه على الجيب كله: 75، وذلك جوزن: # ب ج ويكون أميالا ستمائة وفراسخ مائتين «1» ، ومتى كان عمود الجبل مائتي ~~فرسخ كان المرتقي إليه قريبا من ضعفه ومهما كان «ميرو» على هذا المقدار لم ~~يظهر منه شيء في عرض ستة وستين ولم يستر من مدار السرطان شيئا بتة، وإذا ~~كان هناك تحت الأفق فهو في المساكن التي عروضها أنقص من ذلك العرض منحط عن ~~الآفاق، فهب أنه الشمس ضياء فهل ترى وهي تحت الأرض غائبة؟ ولهذا الجبل # PageV01P180 # بها أسوة، وليس يخفى عنا الجبل لبعده في الصرود ولكن لسفوله عن الأفق ~~بسبب كرية الأرض وانجذاب الأثقال نحو وسطها؛ وأيضا فإن استدلاله على قلة ~~ارتفاع الجبل بظهور مدار السرطان فيما ساوى عرضه تمام الميل الأعظم غير ~~لازم، لأنا إنما عرفنا خواص المدارات وغيرها في تلك المواضع بالبرهان من ~~غير عيان أو نقل خبر فإن تلك المواضع غير مسكونه وطرقها غير مسلوكة، فإن ~~كان جاءه من هناك من أخبره بظهور هذا المدار في ذلك العرض فقد جاءنا من ~~أخبرنا بخفاء بعضه، وليس لذلك ساتر غير هذا الجبل وأنه لو لاه لكان يظهر ~~كله، فمن جعل أحد هذين الخبرين أولى بالقبول؟ وفي كتاب «آرجبهد» الذي من ~~«كسمپور» : ان جبل «ميرو» في «هممنت» وهو الصرود لا يزيد على «جوزن» ، ووقع ~~في الترجمة: # انه لا يزيد على هممنت أكثر من جوزن، وهذا الرجل ليس بآرجبهد الكبير ~~وإنما هو من أصحابه فإنه يذكره ويقتفيه، ولا أدري ms125 أي السميين يعني «بلبهدر» ~~. # وبالجملة فإن خواص موضع هذا الجبل عندنا معلومة بالبرهان والجبل نفسه ~~عندهم بالأخبار سواء جعلوه جوزنا أو أكثر وسواء جعلوه مربعا أو مثمنا؛ ~~فلنذكر الآن ما قال الرشين فيه، أما في «مج پران» فإنه قيل: إنه ذهبي مضيء ~~كالنار الصافية من كدر الدخان ذو أربعة ألوان في جوانبه الأربعة فلون ~~الشرقى منها أبيض # PageV01P181 # كلون البراهمة ولون الشمالي أحمر كلون «كشتر» ولون الجنوبي أصفر كلون ~~«بيش» ولون الغربي أسود كلون «شودر» ، وارتفاعه 86000 «جوزن» وما دخل منه ~~الأرض فهو 16000 وكل ضلع من ترابيعه 34000، يجري فيه أنهار عذبة، وفيه ~~مساكن ذهبية طيبة يسكنها من الروحانيين «ديو» ومغنوهم «كندهرب» وقحابهم ~~«ابسرس» ، وفيه أيضا من جنس «آسر، ديت» و «راكشس» ، وحوله حوض «مانس» وحول ~~الحوض في جهاته الأربع «لوكپال» وهم حفظة العالم وأهله؛ ولجبل «ميرو» سبع ~~عقد هي جبال عظام وأسماؤها: # «مهيندر، ملو، سج، شكدبام، ركش بام، بند، پارزاتر» فأما الجبال الصغار ~~فلا تكاد تحصى كثرة وهي التي يسكنها الناس، وأما العظام حول ميرو فمنها ~~«هممنت» يعلوه الثلج دائما وفيه راكشس و «بشاج» و «جكش» ، ومنها «همكوت» ~~الذهبي وفيه «كندهرب» واپسرس، ومنها «نشذ» يسكنه «ناك» - الحيات، وأسماء ~~رؤسائها السبعة: «أننت، باسك، دكشك، كركوتك، مهاپذم، كنبل «1» ، أشوتر» ، ~~ومنها «نيل» طاؤوسي كثير الألوان يسكنه «سد» وبرهمرشين الزهاد، ومنها جبل ~~«أشويت» يسكنه «ديت» و «دانو» ، ومنها جبل «أشرنكونت» فيه «پترين» آباء ديو ~~وأجدادهم وبقربه من جهة الشمال ثنايا مملوءة جواهر وأشجار تبقى من الأزمنة ~~كلپاوفي وسط هذه الجبال «الابرت» وهو أسمقها ويسمى الجملة «پرش پربت» ، وما ~~بين جبلي «هممنت» و «أشرنكونت» يسمى «كيلاس» موضع ملاعب «راكشس» و «اپسرس ~~«2» » ؛ وفي «بشن پران» : إن جبال الأرض الوسطى العظام «شري پربت، ملي ~~پربت، مالونت، بند تركوت، تربرانتك، كيلاس» وأن أهلها يشربون ماء الأنهار ~~وهم دائموا الفرح؛ وذكر في «باج پران» من مقادير ترابيعه وارتفاعه مثل ما # PageV01P182 # تقدم، ثم قيل: إن في كل جهة منه جبلا مربعا فالذي عن شرقه هو «مالين» ~~والذي عن شماله «آنيل» ms126 وعن غربه «كندمادن» وعن جنوبه «نشذ» ؛ وذكر في «آدت ~~پران» في ضلعه ما تقدم، ولم أقف على ارتفاعه منه، وقيل: إن جانبه الشرقي من ~~ذهب والغربي من فضة والجنوبي ياقوت أحمر والشمالي جواهر مختلفة؛ وهذه ~~المقادير المفرطة للجبل لا تستمر إلا مع المقادير المفرطة التي ذكروها ~~للأرض، وإذا لم يكن التجزيف محدودا كان ميدان البهت للمجزف مفتوحا كمفسر ~~كتاب «پاتنجل» فإنه جاوز التربيع فيه إلى الاستطالة وجعل أحد ترابيعه خمسة ~~عشر «كورتي جوزن» وذلك 150000000 والآخر خمسة كورتي على ثلث الأول وذكر في ~~جوانبه الأربعة أن في مشرقه جبل «مالو» والبحر وبينهما ممالك تسمى «بهدراس» ~~وعن شماله جبل «نير» و «شيت» و «شرنكادر» والبحر وبينهما ممالك «رميك «1» » ~~و «هرنماي» و «كر» ، وعن مغربه جبل كندمادن والبحر وبينهما مملكة «كيتمال» ~~، وعن جنوبه جبال «مرابرت» و «نشذ» و «هيمكوت» و «همكر» والبحر وبينهما ~~ممالك «بهارث برش» و «كينپرش» و «هرپرش» ؛ فهذا ما وجدت من أقاويل الهند ~~فيه، ولأني لم أجد كتابا للشمنية ولا أحدا منهم استشف من عنده ما هم عليه ~~فإني إذا حكيت عنهم فبوساطة «الإيرانشهري» وإن كنت أظن أن حكايته غير محصلة ~~أو عن غير محصل، وقد ذكر عنهم في «ميرو» : أنه وسط عوالم أربعة في الجهات ~~الأربع، مربع الأسفل مدور الأعلى، طوله 80000 «جوزن» نصفه ذاهب في السماء ~~ونصفه غائص في الأرض، وجانبه الجنوبي الذي يلي عالمنا من ياقوت آسمانجوني ~~وهو سبب ما يرى من خضرة السماء وباقي الجوانب من يواقيت حمر وصفر وبيض، ~~فهذا جبل ميرو المتوسط للأرض؛ فأما «قاف» الذي يسميه عوامنا فإنه عند الهند ~~«لوكالوك» يزعمون أن الشمس تدور منه نحو جبل ميرو ولا # PageV01P183 # تضيء منه غير جانبه الداخل الشمالي فقط، وإلى مثله ذهب مجوس «السغد» بأن ~~جبل «ارديا» حول العالم وخارجه «خوم» شبيه انسان العين، فيه من كل شيء ~~ووراءه خلاء وفي وسط العالم جبل «كرنغر» هو بين إقليمنا وبين الأقاليم ~~الستة كرسي الملكوت وفيما بين كل إقليمين رمل محرق لا يستقر عليه قدم ~~والافلاك ms127 تدور في الأقاليم كالرحا وفي إقليمنا مائلة لأنه فوق وفيه الناس. # PageV01P184 ### | كد- في ذكر الديبات السبعة بالتفصيل من جهة البرانات # يجب أن لا يلتفت إلى اختلاف الأسامي والمعاني التي أوردها، أما ما في ~~الأسامي فسهل الاصلاح لاختلاف اللغات، وأما ما في المعاني فاما أن يحصل منه ~~شيء يرغب في فهمه وموضوعه وإما أن يعرف به تناقض كل ما لا أصل له، وقد ~~ذكرنا حال الجزيرة الوسطى حيث ذكرنا ما حول الجبل الذي في وسطها، وسميت ~~«جنب ديب» «1» باسم شجرة فيها تمتد فروعها مائة «جوزن» ، وعند ذكر المعمورة ~~وتقسيمها يكون تمام صفتها. وسنذكر الآن سائر الجزائر المحيطة بها ونعتمد في ~~ترتيب الأسامي ما في «مج بران» للعلة التي ذكرناها بعد أن نذكر في الوسطى ~~شيئا هو في «باج بران» وهو أن في «مددش» زعم جنسان يسمى احدهما «كينبرش» ~~ويعرف رجالهم بلون الذهب ونساؤهم «سرينيا» يعيشون عيشا طويلا لا يمرضون مدة ~~حياتهم ولا يرتكبون وزرا ولا يتحاسدون وغذاؤهم ما يعصرونه من ثمرة نخل يسمى ~~«مدبه» ، والجنس الآخر «هربرش» على لون الفضة يعمرون أحد عشر ألف سنة لا ~~يلتحون وطعامهم قصب السكر. فمن جهة ما ذكر من عدم اللحية ولون الذهب والفضة ~~ذهب الخاطر إلى الترك ولكن «2» من جهة التغذي # PageV01P185 # بالتمر والقصب انحرف عنهم الى نواحي الجنوب وأنى يوجد هذان اللونان في ~~أهلها إلا لون السيمسختج، وفي الزنج شيء من ذلك وهو أن لا غم لهم ولا تحاسد ~~فيهم إذ لا يملكون شيئا به يقع ذلك، والعمر فيهم لا محالة أطول منه في ~~بلادنا ولكن قليلا لا يبلغ الأضعاف، وإن كان الزنج ببلادتهم لا يعرفون موتا ~~طبيعيا وإنما ينسبونه الى السم فقط ويتبعونه بالتهم إن لم يكن الميت مقتولا ~~بسلاح وهذه متى «1» نفثه مصدور؛ فلنجيء الآن إلى «شاك ديب» «2» وفيه على ما ~~في «مج بران» أنهار عظام سبعة واحد منها مواز في الطهارة «3» لكنك وفي ~~البحر الأول سبعة جبال ذوات جواهر يسكن بعضها «ديو» وبعضها شياطين ومنها ~~ذهبي شامخ منه يرتفع السحاب ثم يأتينا ms128 فيمطر ومنها ذو الأدوية كلها ومنه ~~يأخذ «اندر» الرئيس المطر ومنها واحد يسمى «سوم» ومن قصته: انه كان لكشب ~~امرأتان إحداهما «كدر» أم الحيات والأخرى «بنت» أم الطيور وكانتا في ~~الصحراء وبها فرس أشهب، فقالت أم الحيات: هو أدهم وتراهنتا على استرقاق ~~الكاذبة وأخرتا الفحص إلى الغد فوجهت أم الحيات بالليل أولادها السود حتى ~~التووا عليه وستروا لونه فاسترقت أم الطيور زمانا، ولها ولدان احدهما ~~«انور» حافظ رخ الشمس المجرور بالأفراس والآخر «كرر» «4» فقال هذا لأمه: ~~سلي أولاد ضرتك بماذا يمكن إعتاقك، ففعلت، وقالوا لها: بالهناءة التي عند ~~«ديو» ، وحينئذ طار «كرر» «5» الى ديو وطلبها منهم، فأجابوه بأن الهناءة من ~~خصائصهم وإذا حصلت لغيرهم بقي بقاءهم، فتضرع إليهم في تمكينه منها ريث ما ~~يعتق بها أمه ثم يردها، فرحموه ودفعوها إليه فأتى جبل «سوم» وهم «6» به ~~فأعطاهم إياها واعتق أمه ثم قال # PageV01P186 # لهم: لا تقربوا من الهناءة حتى تغتسلوا في نهر «كنك» فذهبوا لذلك فتركوها ~~مكانها، فردها كرر «1» على ديو ونال الكرامة بذلك حتى ملك الطيور وصار مركب ~~«بشن» ؛ قال: وأهل تلك الأرض أخيار معمرون قد استغنوا بترك التحاسد ~~والتنازع عن سياسة الملوك، وزمانهم كله «تريتا جوك» لا يتحول، وفيهم ~~الألوان الأربعة أعني الطبقات المتمايزة لا يتصاهرون ولا يتخالطون وهم ~~دائما فرحون لا يحزنون؛ وفي «بشن بران» : ان اسماء الطبقات فيهم «ارجك» ~~علياها ثم «كرر» ثم «ببنش» ثم «بها نشجت» ، وأنهم يعبدون «باسديو» ؛ ثم ~~الجزيرة الثالثة «كش» وفيها على ما في «مج بران» جبال سبعة ذوات جواهر ~~وفواكه وأنوار ورياحين وزروع، واحدها يسمى «درون» فيه أدوية جليلة خاصة ~~«بشلكرن» وهو يلحم كل جراحه من ساعته، و «مرد سنجيبن» وهو يحيى الموتى، ~~وجبل آخر يسمى «هر» مثل السحاب الأسود وفيه نار تسمى «مهش» خرجت من الماء ~~وسكنته إلى وقت فناء العالم وهي التي تحرقه، وفيها سبع ممالك وأنهار لا ~~تحصى تسيل الى البحر فيأخذها «اندر» للامطار ومن عظامها «جون» مطهر من ~~الآثام، ولم يذكر فيه من أهلها شيء؛ وفي «بشن بران» ms129 : انهم ابرار لا يأثمون ~~يعمر كل واحد منهم عشرة آلاف «2» سنة وأنهم يعبدون «جناردن» «3» ، وأسماء ~~الطبقات فيهم «دمن ششمن، سين، منديه» ؛ ثم الجزيرة الرابعة «كرونج ديب» «4» ~~، فيها على ما في «مج بران» جبال ذوات «5» جواهر، وأنهار هي شعب من «كنك» ~~وممالك اهلها بيض الألوان اخيار اطهار؛ وفي بشن بران: ان الناس بها مجتمعون ~~في موضع واحد لا يتمايزون، ثم قيل في اسماء الطبقات: إنها # PageV01P187 # پشكر، بشكل، دهن، تشاكه» ، وهم يعبدون جناردن «1» ، ثم الجزيرة الخامسة ~~«شالمل ديب» «1» ، فيها على ما في مج پران جبال وانهار وساكنوها اطهار ~~معمرون حلماء لا يغضبون ولا يجدبون «2» ، يأتيهم الطعام بارادتهم من غير ~~زرع أو كد ويحصلون من غير تناسل، لا يمرضون ولا يغتمون، قد استغنوا عن ~~الملوك برفض التنافس في القنية وقنعوا فأمنوا واختاروا الحسن واحبوا الخير، ~~لا يتغير الهواء عندهم بحر او برد فيحوجهم إلى وقاية ولا يمطرون وإنما يفور ~~عندهم الماء من الأرض ويرشح من الجبال، وهكذا حال ما وراءها من الديبات، ~~وهم جنس واحد لا يتمايزون بالطبقات ويعمر كل واحد منهم ثلاثة آلاف «3» سنة؛ ~~وفي بشن بران: انهم حسان الوجوه، يعبدون «بهكبنت» ويقربون للنار ويعمر كل ~~واحد عشرة آلاف «3» سنة، وأسماء الطبقات فيهم «كبل، آرن، بيت، كرشن» ؛ ثم ~~الجزيرة السادسة «كوميذ ديب» «4» ، فيها على ما في «مج بران» جبلان عظيمان ~~يسمى احدهما «سمنا» أسود حالك يحيط بأكثر الجزيرة، والآخر «كمد» ذهبي اللون ~~شامخ جدا وفيه كل الأدوية، وفيها أيضا مملكتان؛ وفي بشن بران» : انهم أبرار ~~لا يأثمون ويعبدون «بشن» وأسماء الطبقات فيهم «مك، ماكد، مانس، مندك» ، ~~ويبلغ من نزهتها أن أهل الجنة ينتابونها للطيبة، ثم الجزيرة السابعة ~~«بشكرديب» «4» ، وفي شرقها على ما في مج بران جبل «جترسان» أي منقش السطح، ~~له قرون من جواهر وارتفاعه 34000 «جوزن» وإحاطته 25000، وفي غربه جبل ~~«مانس» مضيء كالبدر، ارتفاعه 3500، وله ابن يحفظ أباه من جهة المغرب، وفي ~~شرقه مملكتان يعمر كل واحد من أهلهما عشرة آلاف «4» سنة، تفور مياههم من ~~الأرض وترشح من الجبال فلا يمطرون ms130 ولا يجري عندهم نهر ولا يصيفون ولا ~~يشتون، وهم جنس واحد لا يتباينون ولا يجدبون «5» ولا يشيخون، # PageV01P188 # يأتيهم ما يريدون، فهم في راحة واستئناس لا يعرفون غير الخير فكأنهم في ~~ربض الجنة قد اعطوا الحسن مع طول العمر وزوال التفاضل فلا خدمة ولا ملك ولا ~~إثم ولا حسد ولا خلاف ولا قيل ولا قال ولا كد في زرع ولا جهد في تجارة؛ وفي ~~«بشن بران» : ان «بشكر ديب» «1» سميت باسم شجرة عظيمة بها تسمى أيضا «نكرذ» ~~وتحتها «براهم روب» أي صورته ويسجد لها «ديو» و «دانب» ، وأهلها متساوون لا ~~يتفاضلون سواء كانوا ناسا أو كانوا مع ديو، وليس فيها غير جبل واحد يسمى ~~«مانسوتن» يستدير على استدارتها ويرى سائر الديبات من قلته فإن ارتفاعها ~~50000 «جوزن» وعرضه كذلك. # PageV01P189 ### | كه- في ذكر الأنهار ومخارجها وممارها على الطوائف # ذكر في «باج بران» : الأنهار التي تخرج من الجبال العظام المشهورة التي ~~ذكرنا أنها عقود جبل «ميرو» وقد وضعناها في جدول للتخفيف: # «1» «2» «3» «4» «5» # PageV01P190 # وذكر في «مج بران» و «باج بران» الأنهار الجارية في «جنب ديب» «1» وأنها ~~تخرج من جبال «هممنت» ، ولم نراع «2» فيها ترتيبا بل تعديدا فقط، فيجب أن ~~نتصور في أرض الهند أن الجبال محيطة بحدودها، فالتي عن شمالها هي هممنت ~~ذوات الثلوج، وأرض «كشمير» في وسطها وتتصل بأرض «الترك» ، ولا يزال يزداد ~~صردها إلى منقطع العمارة وإلى جبل «ميرو» ولأن امتداد هذه الجبال في الطول ~~فإن ما يخرج منها نحو الشمال يجري في أرض «الترك» و «التبت» و «الخزر» و ~~«الصقالبة» ويقع في بحر «جرجان» أو بحيرة «خوارزم» أو بحر «بنطس» أو بحر ~~«الصقالبة» الشمالي، وما خرج منها نحو الجنوب فإنه يجري في أرض الهند وينصب ~~الى البحر الأعظم إن بلغه مفردا أو مزدوجا؛ فمياه ارض الهند إما من الجبال ~~الشمالية الباردة، وإما من الجبال الشرقية وهي تلك بعينها قد امتدت إلى ~~الشرق وانعطفت نحو الجنوب الى ان بلغت البحر الأعظم وداخلته قطعا بعد قطع ~~عند المعروف بسد «رام» ، وإنما تنفصل بالحر فيها والبرد؛ ms131 وقد أودعنا أسامي ~~الأنهار هذا الجدول: # PageV01P191 # ويخرج من الجبال المصاقبة لمملكة «كايبش» وهو «كابل» ماء يلقب بشعبه ~~«غوروند» ينضاف إليه ماء ثنية «غوزك» وماء شعب «بنجهير» أسفل من بلد ~~«بروان» وماء «شروت» و «ساو» المارة على بلد «لنبكا» ، وهو «لمغان» ، ~~وتجتمع عند قلعة «دروته» ويقع إليه ماء «نور» و «قيرات» فيكون منها بحذاء ~~بلد «برشاور» نهر عظيم يعرف بالمعبر وهو قرية «منهاره» على شطه الشرقي ويقع ~~إلى ماء السند عند قلعة «بيتور» أسفل مدينة «القندهار» وهي «ويهند» ؛ ثم ~~يجيء ماء «بيت» المعروف بجيلم في غربه وماء «جندراهه» ويجتمعان فوق ~~«جهراور» بقريب من خمسين ميلا ويمران على غرب «المولتان» ، ويمر ماء «بياه» ~~على شرقه ويقع إليهما؛ ويجيء ماء «ايراوه» فيقع إليه نهر «كج» الخارج من ~~«نغركوت» التي في جبال «بهاتل» ؛ ثم ماء «شتلدر» ، فإذا اجتمعت أسفل ~~المولتان في موضع يسمى «بنج ند» أي مجتمع الأنهار الخمسة عظم مقداره ويبلغ ~~من طموه # PageV01P192 # وقت المد أنه ينبسط قريبا من عشرة فراسخ ويغرق أشجار المفاوز حتى يرى ~~غثاء السيل مجتمعا على أعالي اغصانها كأوكار الطيور، ويسمى عندنا إذا جاوز ~~مجتمعا بلد «ارور» من بلاد «السند» نهر «مهران» ويمتد هاديا منبسطا صافيا ~~يحيط بمواضع كالجزائر حتى يبلغ «المنصورة» وهي فيما بين شعبه وينصب الى ~~البحر في موضعين أحدهما عند مدينة «لوهاراني» والآخر إلى الشرق أميل في ~~حدود «كج» ويعرف بسند ساكر أي بحر السند؛ وكما سمي هاهنا مجتمع الأنهار ~~الخمسة كذلك الأنهار السائلة من الجبال المذكورة نحو الشمال كما إذا اجتمعت ~~عند الترمذ وصار منها نهر «بلخ» سميت مجتمع الأنهار السبعة، ومزج مجوس ~~السغد كلا «1» الأمرين فقالوا: إن جملة الأنهار السبعة «سند» وأعلاه ~~«بريديش» ، من نزلها رأى زوال الشمس عن يمينه إذا استقبل المغرب كما نراه ~~هاهنا عن يسارنا؛ فأما نهر «سرست» فإنه يقع في البحر عن شرق «سومنات» ~~بمقدار غلوة، وماء «جون» ينصب الى نهر «كنك» أسفل مدينة «كنوج» وهي على ~~غربه ثم تقع الجملتان الى البحر الأعظم عند «كنكاساير» ، وفيما بين مصبي ~~نهري ms132 سرست وكنك مصب نهر نرمذ» يأتي من جبال شرقية ويمتد على الجنوب الى ~~الغرب ويقع في البحر بالقرب من بلد «بهروج» وهو عن شرق سومنات بقريب من ~~ستين جوزنا، ووراء ماء كنك ماء «رهب» وماء «كويني» يجتمعان الى ماء «سرو» ~~بالقرب من بلد «باري» ؛ ومن اعتقاد الهند في نهر كنك: # ان مجراه كان في القديم على أرض الجنة، وسيجيء خبر هبوطه إلى الأرض؛ وقيل ~~في «مج بران» : إن كنك لما حصل على الأرض انقسم سبع شعب وسطاها عموده ~~المعروف بهذا الأسم، ثلاث جرت نحو المشرق وأسماؤها: «نلن، لادن، باون» ~~وثلاث جرت نحو المغرب وأسماؤها: «سيت، جكش، سند» ، فأما نهر سيت فإنه إذا ~~خرج من «هممنت» # PageV01P193 # يمر على ممالك «سلل، كرسنب، جين، بربر، جبر، به يشكر، كلت، منكل، كور، ~~سنكونت» ثم يقع في بحر المغرب؛ وعن جنوبه نهر «جكش» يسقى ممالك «جين، مرو، ~~كالك، دهولك، تخار؛ بربر، كاج بلهو، باروانجت «وأما نهر سند» فإنه يخترق، ~~ممالك «سند» درذ، زندتند، كاندهار، رورس، كرور، سببور، اندر، مرو، بسات ~~سيندو «1» ، كبت، بهيمرور، مر،، مرون، سكورد» ، ونهر «كنك» الذي هو العمود ~~الأوسط، يمر على «كند هرب- المغنين-، كنر، جكش، راكشس، بداذر، اوركان أي ~~الزحافة على صدورها وهم الحيات، كلاب، كرام أي قرية الأخپار، كنبرس، كشان ~~وهم الجبليون، كرات، بلندان وهم صيادون في الصحاري لصوص، كرون، بيروت، ~~بنجالان، كوشك، مجان، مكدان، برهموتران، تاملبتان» وهؤلاء اخيار وأشرار يمر ~~عليهم كنك ويدخل بعد ذلك في شعاب جبل «بند» معدن الفيلة ومنشئها «2» ويقع ~~بعد ذلك في بحر الجنوب؛ وأما شعبها الشرقية فإن نهر «لادن» يمر على «نشب، ~~أوبكان، دهيور، برشك، نيلمخ، كيكر، ارشت! كرن أي الذين انقلبت شفاههم ~~كآذانهم، كرات، كاليذر، ببرن أي الذين لالون لهم من شدة السواد، كشكان، ~~سفرك بهوم أي كأرض الجنة،» ثم يقع في بحر المشرق؛ وأما نهر «باون» فإنه ~~يسقي «كبت- المتباعدين عن الآثام- الندرردمن سران أي حياض اندردمن الملك، ~~كربت، بيتر سنكبتان» ، ويخترق برية «أوجانمرور» ويجتاز على «كشبراورن» «3» ~~الذين يلبسون حشيشة بناصر البراهمة، ثم على «اندرديبان» ms133 ويقع بعد ذلك في ~~البحر الأجاج، وأما نهر «نلن» فإنه يمر على «تامران، هنسمارك «4» ، سموهك، ~~بورن» وهم كلهم صلحاء # PageV01P194 # متنزهون عن الشر، وبعد ذلك يتوسط جبالا ويمر على «كرن برابرن أي الواقع ~~آذانهم على أكتافهم، اشمك أي الذين وجوههم كأوجه الدواب، بربت مر- الصحاري ~~ذوات الجبال- رومي مندل،» ثم يقع في البحر: وأما في «بشن بران» فإنه ذكر أن ~~كبار أنهار الأرض الوسطى المنصبة الى البحر هي: «انوتبت، شخ، دياب، تردب، ~~كرم، امرت، سكرت» . # PageV01P195 ### | كو- في صورة السماء والأرض عند المنجمين منهم # قد جرى أمر الهند فيما بينهم على خلاف الحال بين قومنا، وذلك أن القرآن ~~لم ينطق في هذا الباب وفي كل شيء ضروري بما يحوج إلى تعسف في تأويل حتى ~~ينصرف إلى المعلوم بالضرورة كالكتب المنزلة قبله، وإنما هو في الأشياء ~~الضرورية معها حذو القذة بالقذة وباحكام من غير تشابه، ولم يشتمل أيضا على ~~شيء مما اختلف فيه وأيس من الوصول إليه مما يشبه التواريخ، وإن كان الاسلام ~~مكيدا في مبادئه بقوم من مناويه أظهروه بانتحال وحكوا لذوي السلامة في ~~القلوب من كتبهم ما لم يخلق الله منه فيها شيئا لا قليلا ولا كثيرا فصدقوهم ~~وكتبوها عنهم مغترين بنفاقهم وتركوا ما عندهم من الكتاب الحق لأن قلوب ~~العامة إلى الخرافات أميل فتشوشت الأخبار لذلك؛ ثم جاءت طامة أخرى من جهة ~~الزنادقة أصحاب «ماني» كابن المقفع وكعبد الكريم ابن أبي العوجاء وأمثالهم ~~فشككوا ضعاف الغرائز في الواحد الأول من جهة التعديل والتجوير وأمالوهم إلى ~~التثنية وزينوا عندهم سيرة ماني حتى اعتصموا بحبله، وهو رجل غير مقتصر ~~بجهالاته في مذهبه دون الكلام في هيئة العالم بما يبين عن تمويهاته، وانتشر ~~ذلك في الألسنة وانضاف إلى ما تقدم من المكايد اليهودية فصار رأيا منسوبا ~~إلى الاسلام- سبحان الله عن مثله- والذي يخالفه ويتمسك بالحق المطابق ~~للقرآن فيه موسوما بالكفر والإلحاد، محكوما على دمه بالإراقة، غير مرخص في ~~سماع كلامه، وهو دون ما # PageV01P196 # يسمع من كلام فرعون: «أنا ربكم الأعلى» # «1» ، «ما علمت لكم من إله غيري» # «2» ؛ وتطاول ms134 العصبية ربما نميل به عن الطريقة المثلى للحمية، والله يثبت ~~قدم من يقصده ويقصد الحق فيه؛ وأما الهند فإن كتبهم الملية والبرانات ~~الخبرية تنطق كلها في هيئة العالم بما ينافي الحق الواضح عند منجميهم إلا ~~أن القوم بها مضطرون في إقامة السنن وحمل السواد الأعظم عليها إلى الحسابات ~~النجومية والتحذيرات الأحكامية، فيظهرون الميل إليهم والقول بفضلهم والتيمن ~~بلقياهم والقطع عليهم أنهم من أصحاب الجنة لا يدخل جهنم منهم أحد ومنجموهم ~~يكافونهم بالتصديق والمطابقة على ما هم عليه وإن خالف أكثره الحق ويقومون ~~لهم بما يحتاج إليه منهم ولهذا امتزج الرأيان على الأيام فاضطرب الكلام ~~الحاصل عند المنجمين وخاصة عند من يقلد ويأخذ الأصول بالأخبار ولا يذهب ~~فيها مذهب التحقيق وهو أكثرهم، فلنحك الآن ما هم عليه ونقول: إن السماء ~~والعالم عندهم مستديران والأرض كرية الشكل، نصفها الشمالي يبس ونصفها ~~الجنوبي مغمور بالماء ومقدارها عندهم اعظم مما هو عند اليونانيين، ومما ~~وجده المحدثون ويجدونه قد انحرفوا فيها عن ذكر البحار والديبات والجوزن ~~الكثيرة المقدرة لها واتبعوا اصحاب الملة فيما ليس بقادح في الصناعة من كون ~~جبل «ميرو» تحت القطب الشمالي وجزيرة «بروامخ» تحت القطب الجنوبي، أما ~~الجبل فسواء كان هناك أو لم يكن اذ المحتاج إليه منه هو خواص الدوران ~~الرحاوي وهي بسبب المسامتة موجودة للموضع من بسيط الأرض ولما هو على سمته ~~في الهواء، وأما الجزيرة الجنوبية فكذلك خبر غير ضار، على أنه ممكن بل ~~كالواجب تقاطر ربعين من أرباع الأرض يابسين وتقاطر الآخرين في الماء ~~مغمورين، فيرون الأرض في الوسط والأثقال مرجحنة نحوها فلا محالة أنهم يرون ~~السماء لذلك كرية # PageV01P197 # الشكل، ونحن نحكي أقاويلهم في ذلك بحسب ترجمتنا فان خالفت الألفاظ ما جرت ~~عليه العادة فليعتبر بها المعاني فانها المطلوبة؛ قال «بلس» في «سدهانده» ~~إن بولس «1» اليوناني ذكر في موضع: ان الأرض كرية الشكل، وقال في موضع آخر: ~~إنها طبقية، وقد صدق في كليهما لأن الاستدارة في سطحها والاستقامة في ~~قطرها، ولم يعتقد فيها غير الكرية بدلائل كثيرة من ms135 كلامه وإجماع العلماء ~~على ذلك مثل «براهمهر» و «آرجبهد» و «ديو» و «اشريخين» و «بشنجندر» «2» و ~~«براهم» فانها لو لم تكن مستديرة لما انتطقت عروض المساكن ولا اختلف النهار ~~والليل في الصيف والشتاء ولا وجد أحوال الكواكب ومداراتها على ما وجدت ~~عليه؛ وأما موضعها فهو الوسط، نصفها طين ونصفها ماء، وجبل «ميرو» في نصفها ~~اليابس مسكن «ديو» الملائكة، وفوقه قطب الشمال، وفي نصفها المغمور بالماء ~~تحت قطب الجنوب «بروامخ» وهو يبس كالجزيرة يسكنه «ديت» و «ناك» أقرباء ~~الملائكة الذين في ميرو، ولهذا سمى أيضا «ديتانتر» والخط الفاصل بين نصفي ~~الأرض اليابس والرطب يسمى «نلكش» أي الذي لا عرض له وهو خط الاستواء، وفي ~~جهاته الأربع أربع مدن كبار، أما في الشرق فزمكوت وأما في الجنوب فلنك «3» ~~وفي الغرب «رومك» وفي الشمال «سدبور» ؛ والأرض مضبوطة بالقطبين والمحور ~~يمسكها، وإذا طلعت الشمس على الخط المار على «ميرو» و «لنك» كان ذلك الوقت ~~نصف نهار «زمكوت» ونصف ليل الروم، وعشية سدبور، وكذلك يقول آرجبهد؛ وقال ~~«برهمكوبت ابن جشن» البهلمالي في «براهم سدهاند» : إن أقاويل الناس قد كثرت ~~في هيئة الأرض وخاصة ممن يدرس البرانات والكتب الشرعية، فمنهم من يرى أنها ~~كالمرآة مستوية، ومنهم من يرى أنها كالقصعة مقعرة، ومنهم من يزعم أنها ~~مسطحة # PageV01P198 # كالمرآة يحيط بها بحر ثم أرض ثم بحر إلى آخرها مستديرة كالأطواق، ومقدار ~~كل بحر منها أو أرض ضعف الذي في داخله حتى تكون الأرض القصوى أربعا وستين ~~مرة مثل الأرض الوسطى والبحر المحيط الأقصى أربعة وستين مثلا للبحر المحيط ~~الأدنى، ولكن اختلاف الطلوع والغروب حتى يرى من في «زمكوت» الكوكب الواحد ~~في الوقت الواحد على أفق المغرب ويراه حينئذ من بالروم على أفق المشرق ~~طالعا هو مما يوجب للسماء والأرض شكل الكرة، وكذلك رؤية من في «ميرو» ~~الكوكب الواحد في الوقت الواحد على الأفق في سمت «لنك» «1» موطن الشياطين ~~ورؤية من في «لنك» «1» إياه فوق رؤوسهم تدل على مثله، ثم لا تصح الحسابات ~~إلا به، فبالضرورة نقول: إن السماء ms136 كرة لوجودنا خواصها فيها وإن هذه الخواص ~~لا تصح في العالم إلا مع كونه كرة، فلا يخفى حينئذ بطلان سائر الأقاويل ~~فيه؛ و «آرجبهد» يبحث عن العالم ويقول: إنه الأرض والماء والنار والريح وهي ~~كلها مدورة؛ وكذلك يقول «بسشت» و «لات» : إن العناصر الخمسة التي هي الأرض ~~والماء والنار والريح والسماء مستديرة؛ و «براهمهر» يقول: إن الأشياء ~~الظاهرة المحسوسة تشهد لها بالكرية وتنفي عنها سائر الأشكال؛ وقد أجمع ~~«آرجبهد» و «بلس» و «بسشت» و «لات» على أنه إذا كان نصف النهار في «زمكوت» ~~«2» كان حينئذ نصف الليل بالروم وأول النهار في «لنك» «2» وأول الليل في ~~«سدبور» ، وهذا لا يمكن إلا على التدوير، وكذلك أزمان الكسوفات لا تطرد إلا ~~عليه؛ وقال «لات» : كل موضع من الأرض فإنه لا يرى فيه إلا نصف كرة السماء، ~~وبحسب العرض في الشمال يرتفع «ميرو» والقطب على الأفق كما ينخفضان بحسب ~~العرض في الجنوب وفي كليهما ينخفض معدل النهار عن سمت الرأس بحسب العرض، ~~وكل من هو في جهة من جهتي الشمال والجنوب فإنه لا # PageV01P199 # يرى إلا القطب الذي في جهته ويخفى عنه الذي في خلاف جهته؛ فهذه أقاويلهم ~~في كرية السماء والأرض وما بينهما وكون الأرض في وسط العالم بمقدار صغير ~~جدا عند المرئي من السماء، وهي مبادئ علم الهيئة التي يتضمنها المقالة ~~الأولى، من المجسطي وما شابهها من سائر الكتب وإن لم تكن بالتحصيل والتهذيب ~~الذي نذهب إليه، وذلك أن الأرض أثقل من الماء والماء سيال كالهواء والشكل ~~الكري للأرض بالضرورة طبيعي إلا أن يخرجها عنه أمر إلهي، فليس بممكن أن ~~يتنحى الأرض نحو الشمال والماء نحو الجنوب حتى يكون نصف الجملة يبسا ونصفها ~~ماء إلا بعد تجويف اليابس، وأما نحن فوجودنا الاستقرائي يقتضي اليبس في أحد ~~ربعيها الشماليين ونتفرس لأجله في الربع المقاطر له مثل ذلك ونجوز جزيرة ~~«بروامخ» ولا نوجبها لأن أمرها وأمر ميرو خبري؛ وأما خط الاستواء فليس في ~~الربع المعلوم عندنا على الفصل المشترك بين البر والبحر فإن البر يزاحم ms137 ~~البحر في مواضع فيدخله دخولا يتجاوز به خط الاستواء كبراري «سودان» المغرب ~~لأنها ناطحت البحر ودخلت فيه إلى مواضع وراء جبال القمر ومنابع النيل، لم ~~نتحققها لأنها من جهة البر قفرة غير مسلوكة ومن جهة البحر وراء سفالة الزنج ~~كذلك، لم يرجع منها سفينة غررت بنفسها حتى تخبر بما شاهدت، وكذلك يدخله من ~~أرض الهند فوق بلاد السند قطعة عظيمة يتخيل فيها أنها تجاوز خط الاستواء ~~إلى الجنوب، وفيما بين ذلك أرض العرب واليمن على هذه الصورة من غير إيغال ~~في البحر تجاوز به خط الاستواء، وكما أن البر يلج في البحر كذلك البحر يلج ~~في البر ويخرقه في مواضع ويصيره أغبابا وخلجانا «1» كما بسط عن غرب أرض ~~العرب لسانا إلى قرب واسطة الشام واستدق عند القلزم فعرف به وآخر أعظم منه ~~عن شرق أرضهم يعرف ببحر «فارس» ، وانعطف أيضا فيما بين أرضي الهند والصين ~~انعطافا إلى الشمال كثيرا، فخرج شكل الساحل بذلك عن أن يلزم خط الاستواء أو ~~أن يكون على بعد # PageV01P200 # عنه غير متغير، والكلام «1» على المدن الأربع آت في موضعه؛ والذي ذكر من ~~اختلاف الأوقات فهو من نتائج استدارة الأرض ولزومها وسط العالم، فان ذكر ~~معها سكانها ولا بد للمدن من المتمدنين كان ذلك من نتائج نزوع الأثقال نحو ~~مركزها وهو وسط العالم؛ ويقاربه ما في «باج بران» : ان نصف النهار بأمراود ~~يكون طلوعا على «بيبسوت» ونصف ليل على «سخ» وغروبا عن «ببه» وما في «مج ~~بران» وهو أنه ذكر فيه أن من جبل «ميرو» نحو المشرق مدينة «امراود بور» وهي ~~لاندر الرئيس وفيها زوجته، ونحو الجنوب مدينة «سنجمن بور» فيها «جم» ابن ~~الشمس يعاقب بها الناس ويثيبهم، ونحو المغرب مدينة «سك بور» فيها «برن» ~~أعني الماء، ونحو الشمال للقمر «ببهاون بور» ، والشمس والكواكب تدور حول ~~ميرو، فإذا كانت الشمس على نصف نهار أمراود بور كان أول النهار في سنجمن ~~بور ونصف الليل في سك وأول الليل في بپهاون بور، وإذا كانت على نصف نهار ~~سنجمن بور ms138 كانت طالعة على سك بور وغاربة عن امراود بور وعلى نصف ليل ببهاون ~~بور، فقوله: إن الشمس تدور حول ميرو، يعني رحاويا على من به، وليس هناك ~~مشرق ولا مغرب بسبب صورة الحركة ولا الشمس تشرق فيه من موضع واحد معين بل ~~من مواضع مختلفة، وإنما أشار إلى سمت مدينة فسماه مشرقا وإلى سمت أخرى ~~فسماه مغربا، ويمكن ان تكون هذه الأربع المدن هي التي ذكرها منجموهم، فلم ~~يوضح البعد بينها وبين الجبل، وسائر ما حكينا عنهم هو الحق الذي يوجبه ~~البرهان؛ ولكن من عادتهم أن لا يذكروا القطب إلا وذكر هذا الجبل معه في ~~قرن؛ وهم يعتقدون في السفل ما نعتقد فيه أنه مركز العالم لولا أن العبارة ~~عنه ركيكة وخاصة فإنه من مسائل الفحول التي لا يقوم بها إلا كبار الرجال؛ ~~قال «برهمكوبت» : إن العلماء زعموا أن كرة الأرض في وسط السماء، ومنها جبل ~~«ميرو» مسكن «ديو» ، وأسفل منه «بروامخ» مسكن مخالفيهم من # PageV01P201 # «ديت» و «دانب» ، ولم يذهبوا من هذا السفل إلا إلى الرتبة، وإلا فحال ~~الأرض من جميع جهاتها واحدة وكل من عليها فمنتصبون نحو العلو، والأشياء ~~الثقيلة تقع إليها طبعا كما في طبعها إمساك الأشياء وحفظها وفي طبع الماء ~~السيلان وفي طبع النار الإحراق وفي طبع الريح التحريك، فإن رام شيء عن ~~الأرض سفولا فليسفل فلا سفل غيرها، والبذور تنزل إليها حيث ما رمي بها ولا ~~تصعد عنها؛ وقال «براهمهر» : إن الجبال والبحار والأنهار والأشجار والمدن ~~والناس والملائكة كلها حول كرة الأرض، ولا يمكن أن يقال في تقابل «زمكوت» و ~~«الروم» إنه. # تسافل إذ لا سفل، وكيف يقال في أحدها إنه أسفل وحاله كحال الآخر، فليس ~~أحدها بالسقوط أولى بل كل واحد في ذاته وعند نفسه قائل أنا العالي والباقون ~~أسفل، وجميعهم حول الكرة على مثال خروج الأنوار على أغصان الشجرة المسماة ~~«كذنب» فإنها تحتف عليه، وكل واحد في موضعه على مثال الآخر لا يتدلى أحدها ~~ولا ينتصب غيره، فالأرض تمسك ما عليها لأنها من جميع ms139 الجهات سفل والسماء في ~~كل الجهات علو، فكلام القوم في هذا الباب كما ترى صادر عن معرفة بالقوانين ~~الصحيحة وإن داهنوا اصحاب الأخبار والنواميس، فإن «بلبهدر» المفسر يقول: إن ~~أصح الأقاويل على كثرتها واختلافها هو أن الأرض و «ميرو» وفلك البروج ~~مدورات، ويقول «آبت بران كار» أي الصادقون الذين يتبعون البران: إن الأرض ~~مثل ظهر السلحفاة لا تدوير لها من تحت، قال: وقد صدقوا، فإن الأرض في وسط ~~الماء، والذي يظهر منه هو على صورة ظهر السلحفاة، والبحر الذي يحيط بها غير ~~مسلوك، فأما تدوير فلك البروج فمشاهد بالعيان؛ فانظر كيف صدقهم في تدوير ~~الظهر وتغافل عن نفيهم التدوير عن البطن وتشاغل بحديث لا يتصل بذلك، فقال: ~~إن بصر الإنسان لا يبلغ من الأرض وتدويرها خمسة آلاف «1» «جوزن» إلا إلى ~~جزء من ستة وتسعين جزء منه ذلك اثنان # PageV01P202 # وخمسون جوزنا فلهذا لا يحس بالتدوير وذلك سبب اختلاف الأقاويل فيه، ولم ~~ينكر أولئك الصادقون تدوير ظهر الأرض بل أثبتوه بمثال ظهر السلحفاة، وإنما ~~نفاه «بلبهدر» عن قولهم لإنه حمل معناه على إحاطة الماء بها، والبارز من ~~الماء جائز أن يكون كري الوجه وأن يكون مسطحا مرتفعا عن الماء كدف مقلوب ~~أعني قطعة من اسطوانة مستديرة، وأما خروج الاستدارة عن الشعور بها لصغر ~~قامة الإنسان فغير صحيح من اجل أن القامة لو كانت مثل عمود أعظم جبل ثم كان ~~التأمل من موضع واحد عليها دون اللنتقال واستعمال طريق القياس فيما يوجد ~~فيها من اختلاف الأحوال لم ينفع طولها ولم يشعر باستدارة الأرض وحدها؛ ولكن ~~كيف اتصال هذا الكلام بمقالة القوم ولو كان أثبت الاستدارة للأرض في الجانب ~~المقابل للاستدارة اعني الذي تحت بالاستعارة ثم ذكر ما ذكر حتى يريه معقولا ~~مستفادا من الحس لكان لقوله وجها ما؛ فأما تعيينه المقدار المبصر من الأرض ~~فليكن له كرة الأرض: اب على مركز: ه ونقطة: ب منها موقف الناظر إلى ما حوله ~~والقامة: ب ج ويخرج: ج امماسا للارض فمعلوم أن المبصر هو: ب اولنفرضه ms140 جزءا ~~من ستة وتسعين جزءا من الدور وذلك ثلاثة أجزاء ونصف وربع جزء إذا كان الدور ~~ثلاث مائة وستين، فالمثل ما تقدم في باب جبل «ميرو» نقسم مربع: ط اوهو ~~50625 على: 5 ط وهو 3431 فيخرج: ط ج. ى «1» د م 5 ويكون: ب ج القامة: «1» ز ~~م 5، وذلك على أن: ه ب الجيب كله: 3438، لكن نصف قطر الأرض بحسب ما ذكر من ~~دورها: 795 ك ز ى و، فإذا حولنا: # ب ج إليه كان جوزنا واحدا «2» وستة كروش وألفا وخمسا «2» وثلاثين ذراعا، ~~وإذا فرضنا: ب ج أربعة أذرع كانت نسبته إلى: اط بمقدار الجيب كنسبة 57035 ~~«3» ، وهي أذرع ما خرج للقامة إلى: اط بمقدار الجيب وهو 225، فإذا # PageV01P203 # استخرجناه كان. «1» . «1» اج وقوسه كذلك، لكن حصة الجزء الواحد من تدوير ~~الأرض كما ذكر ثلاثة عشر جوزنا وسبعة كروه وثلاث مائة وثلاث وثلاثون ذراعا ~~وثلث ذراع، فالمبصر إذن من الأرض مائتان وإحدى وتسعون ذراعا وثلثا ذراع؛ # والوجه الذي أوتى منه «بلبهدر» ما في «بلس سدهاند» حين قطع الجيب لربع ~~الدائرة على أربع وعشرين كردجة ثم قال: إن سأل سائل عن علة ذلك فليعلم أن ~~الكردجة الواحدة من هذه جزء من ستة وتسعين جزءا من الدور ودقائقها 225، ~~ولما استخرجنا جيبه كانت دقائقه 225، فعلمنا من ذلك أن الجيوب تساوي قسيها ~~فيما هو أصغر من هذه الكردجة، ولما كان الجيب كله عند «بلس» و «آرجبهد» على ~~نسبة القطر إلى دور الثلاث مائة والستين أوهم «بلبهدر» من هذه المساواة ~~العددية فظن أن القوس قد استقامت وما لم يكن فيه «1» حدبة نتو يمنع البصر ~~عن المرور ولم يتصاغر فهو مدرك: وهذا هو الغلط العظيم فالقوس قط لا تستقيم ~~ولا # PageV01P204 # الجيب وإن صغر يساوي قوسه، وإنما يكون ذلك في الأجزاء المفروضة للاستعمال ~~وأما في اجزائها فمرهيا وهلم جرا إلى اقصى الصين؛ وأما قول بلس في الأرض: ~~إن المحور يمسكها، فليس يعني به أن محورا هناك لو لم يكن لسقطت الأرض وكيف ~~يقول هذا وهو يرى المدن الأربع ms141 حول الأرض مسكونة، وذلك موجبات نزول الأثقال ~~إلى الأرض من جميع الجوانب؟ ولكنه ذهب فيه إلى أن حركه ما على المحيط علة ~~لسكون ما في المركز والحركة في الكرة لا تكون إلا على قطبين والخط الواصل ~~بينهما وهما هو المحور، فكأنه يقول: إن حركة السماء ماسكة للأرض في مكانها، ~~مصيرة إياه طبيعيا لها لا يمكن أن تكون في غيره، وهي على محور الحركة ثم ~~على وسطه لأن سائر أقطار الكرة ممكن أن تتوهم «1» محاور فإنها كذلك بالقوة ~~ولو لم تكن في الوسط لأمكن وجود محور عنها فكأنها في الصورة مدعمة ~~بالمحاور؛ وأما سكون الأرض وهو أيضا أحد مبادئ علم الهيئة الذي يعسر حل ~~الشبه العارضة فيه فإنهم أيضا على اعتقاده، قال «برهمكوبت» في «براهم ~~سدهاند» : إن من الناس من زعم أن الحركة الأولى ليست في معدل النهار وإنما ~~هي للأرض، فرد عليهم «براهمهر» بأن ذلك يوجب ان لا يرجع طائر إلى وكره مهما ~~طار عنه نحو المغرب، وهو كما قال، ثم قال برهمكوبت في موضع آخر منه: إن ~~اصحاب «آرجبهد» يقولون: إن الأرض متحركة والسماء ساكنة، فقيل في الرد ~~عليهم: إن ذلك لو كان لسقطت عنها الأحجار والأشجار، ولم يرض برهمكوبت ذلك ~~وقال: إنه لا يلزمهم، وكأنه عني بذلك من جهة أن الأثقال منجذبة إلى مركزها ~~قال: بل لو كان ذلك لم تسارق دقائق السماء «بران» الأزمان؛ وربما كان ~~التخليط في هذا الفصل من جهة المترجم فإن دقائق السماء هي: 21600 «2» وتسمى ~~برانات أي انفاس لأنهم يزعمون أن كل دقيقة من معدل # PageV01P205 # النهار فإنها تدور في زمان نفس معتدل من أنفاس الناس. ونهب أن ذلك صحيح ~~وأن الأرض تدور الدورة التامة نحو المشرق في هذا العدد من الأنفاس كما ~~يدورها السماء عنده فما العائق فيها عن الموازنة والموازاة؟ ثم ليست حركة ~~الأرض دورا بقادحة في علم الهيئة شيئا بل تطرد أمورها معها على سواء، وإنما ~~تستحيل من جهات أخر ولذلك صارت اعسر الشكوك في هذا الباب تحليلا، وقد أكثر ~~الفضلاء ms142 من المحدثين بعد القدماء الخوض فيها وفي نفيها، ونظن أنا قد أربينا ~~عليهم في المعنى لا الكلام في كتاب «مفتاح علم الهيئة» . # PageV01P206 ### | كز- في الحركتين الأوليين عند منجميهم وعند أصحاب البرانات # أما عند المنجمين منهم فالأمر كما نذهب إليه نحن في أكثر الأمر، ونحن ~~نحكي أولا أقاويلهم فيه وإن كان ما وجدناه من ذلك نزرا جدا، قال «بلس» : # الريح تدير فلك الكواكب الثابتة ويحفظه القبطان وحركته التي إلى المغرب ~~يراها سكان جبل «ميرو» من اليسار الى اليمين ويراها سكان «بروامخ» من ~~اليمين إلى اليسار، وقال في موضع آخر: إن سأل سائل عن جهة حركة الكواكب ~~معما يراه من طلوعها من المشرق ودورانها نحو المغرب إلى أن تغيب، فليعلم أن ~~الحركة التي نراها لها نحو المغرب مختلفة الوجهة بحسب إدراك أهل المساكن ~~إياها فسكان جبل «ميرو» يرونها من اليسار إلى اليمين وأهل جزيرة «بروامخ» ~~يجدونها بعكس ذلك من اليمين إلى اليسار وسكان خط الاستواء نحو المغرب فقط ~~ومن فيما بين هذه المواضع منحطة بحسب عروض المساكن، وهي في الجملة صادرة عن ~~الريح التي تدير الأفلاك حتى تلزم الكواكب وغيرها طلوعا من المشرق وغروبا ~~في المغرب بالعرض وأما بالذات فإن حركاتها نحو المشرق، وهذه الحركة هي التي ~~تكون من الشرطين نحو البطين فإن البطين عن الشرطين في جهة المشرق، فإن لم ~~يعرف السائل منازل القمر وعجز عن قياس الحركة الشرقية عليها فليتأمل القمر ~~نفسه في تباعده عن الشمس أولا فأولا ثم اقترابه منها كذلك إلى أن يجامعها ~~ليتصور من ذلك حركته الثانية؛ وقال «برهمكوبت» : إن الفلك خلق متحركا على ~~قطبين بأسرع # PageV01P207 # حركة تمكن فلا يلحقها فتور، وخلقت الكواكب حيث لا بطن حوت ولا شرطين أي ~~في الفصل المشترك بينهما وهو الاعتدال الربيعي؛ وقال «بلبهدر» المفسر: # إن جميع العالم معلق بقطبين ومتحرك باستدارة تبتدىء «1» من «كلب» «2» ~~وتنتهي إلى كلب «2» فلا يجوز أن يقال في العالم بسبب اتصال حركته: إنه لا ~~أول له ولا آخر؛ وقال «برهمكوبت» : الموضع الذي لا عرض له وهو المقسوم ~~بستين ms143 كهريا هو أفق لمن في «ميرو» ويكون الشرق فيه غربا ووراء هذا الموضع ~~في الجنوب «بروامخ» والبحر يحيط به، فإذا دارت الأفلاك والكواكب صار معدل ~~النهار أفقا مشتركا للملائكة ولديت يرونه معا، واختلفت جهة الحركة بينهم ~~فما رآه الملائكة منها متيامنا رآه «ديت» متياسرا وبالعكس على مثال من كان ~~بيمناه شيء فإنه إذا نظر في الماء رآه في يسراه، وسبب هذه الحركة المستوية ~~التي لا تزيد ولا تنقص هي ريح وليست بالريح المشاهدة عندنا فإن هذه تسكن ~~وتهتاج وتختلف وتلك لا تسكن؛ وقال أيضا في موضع آخر: والريح تدير جميع ~~الكواكب الثابتة والسيارة نحو المغرب دورة واحدة، والسيارة تتحرك نحو ~~المشرق حركة يسيرة على مثال ذرة تتحرك على دوارة الخزاف في خلاف جهة ~~التحريك فإن الذي يرى من حركتها هو التحريك ولا يحس بحركتها الذاتية، وهذا ~~قول أجمع عليه «لات» و «آرجبهد» و «بسشت» إلا قوما رأوا الحركة للأرض ~~والسكون للسماء، فأما الحركة التي يعتبرها الناس من المشرق إلى المغرب فإن ~~الملائكة يرونها من اليسار الى اليمين وديت من اليمين إلى اليسار. فهذا ما ~~طالعته من كتبهم فيها، فأما الريح التي يشيرون إليها في التحريك فما أظنها ~~إلا للتقريب من الافهام فإنها مشاهدة في تحريك الآلات ذوات الأجنحة ~~والديدانجات إذا هبت عليها، وإذ كانت الاشارة إلى المحرك الأول عادوا في ~~نفي التشبيه عنها بالريح الطبيعية التي تختلف باختلاف # PageV01P208 # أسبابها فإنها وإن كانت محركة للأشياء فليست من ذاتها ولا بغير مماسة ~~لأنها جسم ولها حوافز من خارج تكون حركتها بحسب حفزها إياها، ونفيهم السكون ~~عنها إشارة منهم إلى دوام التحريك لا إلى السكون والحركة اللذين يكونان ~~للجسم، وكذلك نفي الفتور عنها دلالة على تبرئها عن الأحوال المختلفة فإن ~~الفتور واللغوب لا يكون إلا للمركب من المتضادات في الكيفية، وأما حفظ ~~القطبين لفلك الثوابت فمعناه على النظام لا عن أن يسقط، وكان حكى عن بعض ~~قدماء اليونانيين أنه رأى في المجرة أنها كانت في بعض الأزمنة طريقة للشمس ~~ثم انتقلت عنها، وهذا ms144 هو زوال الحركات عن النظام الجائز أن يضاف إلى حفظ ~~الأقطاب؛ وأما قول «بلبهدر» في تناهي الحركة فمعناه أن الخارج إلى الوجود ~~الواقع تحت العدد لا محالة متناه «1» من جهة مبدئه لأن العدد كائن من ~~تراكيب الواحد وتضاعيفه وهو يتقدمها لا محالة، ومن جهة الموجود منه في الآن ~~من الزمان، وذلك ضرورة فإن كانت الأيام والليالي متزايدة العدة بدوام الكون ~~فلها أول منها ابتدأت، وإن جحد جاحد وجودها في الفلك فزعم أن النهار والليل ~~كائنان بالاضافة إلى الأرض وسكانها وأنها إذا رفعت عن وسط العالم وهما ~~ارتفع الليل والنهار بارتفاعهما وزال التعديد عن المركبات من مجموعاتهما ~~وهي الأيام عدل بلبهدر عن الاستدلال بموجب الحركة الأولى إلى موجب الثانية ~~وهو أدوار الكواكب فإنها بحسب الفلك دون الأرض وعبر عنها بكلب «2» لأنه ~~الجامع لها والذي يبتدئ جميعها من أوله، وأما قول «برهمكوبت» في معدل ~~النهار: إنه المقسوم بستين، فهو بمنزلة قول قائل لو كان من أصحابنا: إنه ~~المقسوم بأربعة وعشرين، وذلك أنه الكائل للأزمنة والعاد لها ودوره مشتمل ~~على أربع وعشرين ساعة كما يشتمل عند الهند على ستين كهريا ولهذا حسبوا ~~مطالع البروج بالكهريات دون أزمان معدل النهار؛ وأما قوله # PageV01P209 # في الريح المديرة للكواكب الثابتة والسيارة ثم تخصيصه السيارة بالحركة ~~اليسيرة نحو المشرق فهو موهم منه أنه لا يرى للثابتة حركة وإلا فهي تتحرك ~~أيضا حركة يسيرة نحو المشرق كالسيارة، لا يباينها فيها إلا بالمقدار ~~وبالتحير العارض لتلك في الرجوع؛ وقد حكى قوم عن القدماء: أنهم لم يكونوا ~~يفطنون لحركاتها إلى أن دلتهم الأزمنة المتطاولة عليها، ويؤكد ذلك الوهم ~~خلو الأدوار في كتبه عن ذكر أدوار للثوابت وتعليقه ظهورها واختفاءها بدرجات ~~للشمس لا تتغير؛ وأما نفيه التيامن والتياسر عن الحركة الأولى على من يسكن ~~خط الاستواء فليعلم أن الساكن تحت أحد القطبين أينما توجه فإنه يستقبل ~~المتحركات، ولأنها إلى جهة واحدة فإنها بالضرورة آخذة من محاذاة إحدى يديه ~~نحو وجهة وجهه ومنها إلى محاذاة اليد الأخرى، ويتبادل الأمر في اليدين عند ~~الساكنين ms145 تحت كلا «1» القطبين بسبب تقابلهما تبادله في الماء والمرآة فإن ~~البصر إذا انعكس منهما صار كإنسان آخر مقابل لهذا الناظر يدرك بأيمنه أيسره ~~وبأيسره أيمنه، وكذلك سائر المساكن ذوات العروض الشمالية يستقبلها أهلها ~~المتحركات نحو الجنوب، والجنوبية يستقبل أهلها المتحركات نحو الشمال فيكون ~~أمر الحركة عندهم على قياس ساكني «ميرو» و «بروامخ» وأما الكائن على خط ~~الاستواء فإن المتحركات تدور عليه بالتقريب فلا يستقبلها في جهة وأما ~~بالتحقيق فإنها تبعد عنه قليلا، فإن استقبلها في الجهتين على صورة واحدة ~~كانت حركة الشماليات عليه من اليمين إلى اليسار والجنوبيات بخلاف ذلك، فجمع ~~خاصية القطبين معا وحصل التبادل له مع نفسه دون غيره، وأما ما دار على سمت ~~رأسه فهو الذي أومى إليه «برهمكوبت» من الأقسام. وأما أقاويل أصحاب ~~البرانات فقد «2» صيروا السماء قبة على الأرض ساكنة والكواكب بذواتها من ~~المشرق إلى المغرب سائرة، فمتى يكون لهم علم # PageV01P210 # بالحركة الثانية وإن كان فمتى يجوز لهم الخصم تحرك شيء واحد إلى جهتين ~~مختلفتين حركتين بالذات؟ ونحن نذكر ما وقع إلينا «1» من جهتهم لا لإفادة ~~فلا فائدة فيها، فقد قيل في «مج بران» : إن الشمس والكواكب تمر نحو الجنوب ~~في سرعة السهم، تدور حول ميرو، ودوران الشمس على مثال خشبة ملتهبة الطرف ~~إذا أسرعت إدارتها، وهي لا تغيب في ذاتها وإنما تخفى عن قوم دون آخرين من ~~المدن الأربع التي في الجهات الأربع من الجبل، وهي تدور حوله عن شمال جبل ~~«لوكالوك» لا تجاوزه ولا تنير جانبه الجنوبي، وخفاؤها بالليل لبعدها، وقد ~~يراها الإنسان من ألوف «جوزن» ثم يخفيها عنه شيء صغير إذا كان الشيء قريبا ~~من العين. فإذا سامتت الشمس «بشكرديب» «2» تحركت في ثلاثة أخماس ساعة جزءا ~~من ثلاثين من الأرض فيكون لهذه المدة أحد وعشرون «3» لكشا وخمسون «4» ألف ~~جوزن وذلك 2150000، ثم تميل إلى الشمال فيصير مسيرها ثلاثة أضعاف ما كانت ~~ولذلك يطول النهار، ودوران الشمس في اليوم الجنوبي تسعة «كورتي» وعشرة آلاف ~~«5» وخمسة وأربعون «6» جوزن، فإذا عادت إلى الشمال ودارت على «كشير» ms146 أي ~~البحر اللبني كان يومه ثلاثة كورتي وأحدا وعشرين «لكش» ؛ فانظر إلى اضطراب ~~هذه الأقاويل في الموضوع، لأن قوله في مرور الكواكب: إنها تسرع كالسهم وإن ~~كان على وجه المبالغة في الصفة للفهم العامي فإن الجنوب لا تختص بها دون ~~الشمال، وإذا كانت لها في الجهتين غايتان للتردد وتساوي زمان مرورها من ~~الغاية الجنوبية إلى الغاية الشمالية زمان مرورها بينهما بالعكس كان مرورها ~~إلى الشمال أيضا في سرعة السهم، ولكن ذلك دليل على اعتقاده في # PageV01P211 # القطب الشمالي أنه العلو وجهة الجنوب متسافل عنه فالكواكب تمر إليها ~~كالصبيان في الزحلوقات، فإن كان يعني بهذا المرور الحركة الثانية وذلك هو ~~الأولى فإن الكواكب بها لا تمر حول «ميرو» وإنما تميل عن أفقه قريبا من نصف ~~سدس الدور؛ ثم ما أبعد مثاله في حركة الشمس بالخشبة الملتهبة، ولو كنا نرى ~~الشمس المتحركة طوقا مستديرا متصلا لكان مثاله نافعا في تعريفنا أنه ليس ~~كذلك، فأما ونرى الشمس قطعة في السماء كالواقفة فإن مثاله هذر، وإن كان ~~يعني بذلك أنها تعمل مدارا مستديرا فالالتهاب في خشبته حشو فإن الحجر ~~المعلق من رأس خيط يعمل مدارا مثله إذا أدير فوق الرأس، وطلوع الشمس على ~~قوم وغيبتها عن آخرين حق لولا ما ذكرناه من عقيدته، ويشهد عليه جبل ~~«لوكالوك» ووقوع شعاع الشمس عليه من جانبه الإنسي الذي سماه شمالا والوحشي ~~جنوبا، وليس خفاء الشمس بالليل للبعد وإنما هو بساتر هو الأرض عندنا وجبل ~~ميرو عنده ولكنه تصور المدار حول الجبل ونحن منه في جانب فاختلف الأبعاد ~~منا إليه. وما بعد ذلك من الكلام يشهد أنه في الأصل هكذا وخفاؤها بالليل ~~ليس لبعدها، فأما الأعداد التي ذكرت فأظنها فاسدة متغيرة وليس لنا معها عمل ~~ولكنه جعل مسير الشمس في الشمال ثلاثة أضعاف مسيرة في الجنوب وصير ذلك علة ~~طول النهار وقصره ومجموع النهار وليله أبدا على حاله وهما في الشمال ~~والجنوب يتكافئان، فيجب أن يكون ما ذكر مقولا على العرض الذي نهاره الصيفي ~~خمسة وأربعون كهريا والشتوي خمسة ms147 عشر، ومع ذلك فإسراع الشمس في الشمال ~~محتاج إلى إيراد علة له فإن أوضاعه تضيق المدارات الشمالية لاقترابها من ~~القطب وتوسع الجنوبية لاقترابها من الذيل، وإذا أسرعت الشمس في المسافة ~~الصغرى قصر زمانها عن زمان المسافة الكبرى وقد أبطأت فيها أيضا والأمر ~~بالعكس، ثم قوله: إنها إذا دارت على «بشكرديب» «1» عبارة عن مدار المنقلب ~~الشتوي وقد صير النهار فيه # PageV01P212 # أكثر مقدارا مما عداه سواء كان المنقلب الصيفي أو غيره، فجميع الكلام غير ~~مفهوم، ومثله ما في «باج بران» أن النهار في الجنوب اثنا عشر «مهورت» وفي ~~الشمال ثمانية عشر وهي تميل فيما بين الشمال والجنوب 17221 «جوزن» في 183 ~~يوم فيكون حصة اليوم 94 جوزن، فأما مهورت فهو أربعة أخماس ساعة والقضية ~~مقولة على عرض أطول نهاره أربع عشرة ساعة وخمسا ساعة، وما ذكر من عدد ~~الجوزنات فإن ظاهر الأمر يقتضي أن تكون حصة ضعف الميل من الفلك والميل ~~عندهم أربعة وعشرون جزءا فجوزنات كل الفلك إذن 129157 ونصف جوزن، والأيام ~~التي تقطع فيها الشمس ضعف الميل هي نصف سنتها مجبور الكسر فإنه قريب من ~~خمسة أثمان يوم، وفي باج بران أن الشمس في الشمال تبطئ بالنهار وتسرع ~~بالليل وفي الجنوب بعكس ذلك ولهذا يطول النهار في الشمال ويبلغ ثمانية عشر ~~مهورتا، وهذا كلام من لا يعرف الحركة الشرقية أصلا ولا يهتدي لتقدير قوس ~~النهار بالعيان؛ وفي كتاب «بشن دهرم» أن مدار بنات نعش دون القطب وتحته ~~مدار زحل ثم المشترى ثم المريخ ثم الشمس ثم الزهرة ثم عطارد ثم القمر وهي ~~تدور نحو المشرق كالرحا بحركة مستوية المقدار في كل كوكب لأن منها سريع ~~ومنها بطيء وقد تكرر الموت والحياة عليها في القديم ألوف مرات، وهذا الكلام ~~إن أريد إجراءه على مناهج الصواب مضطرب لأنا إذا ذهبنا في تحتية بنات نعش ~~عن القطب إلى أن موضع القطب هو العلو سفل بنات نعش عن سمت رؤوس أهل «ميرو» ~~وصدق فيه ثم كذب في السيارة فإن تحت فيها مقول على القرب ms148 والبعد من الأرض، ~~ولن يطرد على ذلك «1» إلا إذا كان زحل أعظم الكواكب ميل مجرى «2» عن معدل ~~النهار ثم المشترى ثم باقيها الأول فالأول ومع ذلك ثابتة على ذلك المقدار ~~من الميل، وليس ذلك في الوجود كذلك، وإن حملنا # PageV01P213 # الجميع على أمر واحد صدق فإن الثوابت فوق السيارة لكن القطب لا يعلوها؛ ~~وأما الدور الرحاوي فإنه بالحركة الأولى نحو المغرب دون الثانية التي أشار ~~اليها، والكواكب عنده أنفس أشخاص نالت العلو بالكسب وعادت إليه عند تمام ~~المدة، وأظن أنه أشار الى العدد بالألوف من أحد وجهين إما بسبب الوجود ~~والخروج من القوة إلى الفعل وإما بسبب أن منها ما تخلص وفيها ما يتخلص ~~فعددها يتناقص وكل ما قبل النقصان فمتناه. # PageV01P214 ### | كح- في تحديد الجهات العشر # انبساط الأجسام في الأقطار على ثلاثة سموت أحدها للطول والثاني للعرض ~~والثالث للعمق أو السمك، والامتداد الموجود لا الموهوم متناه في سموته ~~فخطوط هذه السموت الثلاثة إذ هي متناهية ذوات نهايات ست هي الجهات، وإذا ~~توهم في وسطها أعني تقاطعها حيوان وجهه إلى أحدها صارت له أماما ووراء ~~ويمينا ويسارا وفوقا وتحتا، وإذا أضيفت إلى العالم حصلت لها أسام «1» أخر، ~~ولأن الطلوع والغروب في الأفق والحركة الأولى به تظهر فإنه أولى بالجهات أن ~~تحد فيه، والأربع التي هي المشرق والمغرب والشمال والجنوب مشهورة والتي ~~فيما بين كل اثنتين منها أقل اشتهارا، وهي معها تصير ثمانيا ومع الفوق ~~والتحت اللذين لا نشتغل بذكرهما عشرا، فأما اليونانيون فإنهم كانوا يذهبون ~~فيها إلى مطالع البروج ومغاربها ثم ينسبونها إلى الرياح فيكون عددها ستة ~~عشر، وكذلك العرب نسبوا الجهات الأربع إلى مهاب الرياح منها وما هبت بين ~~اثنتين منها فهي «نكباء» بالإطلاق وفي الغرائب الخاصة مسماة بأسماء خاصة، ~~وأما الهند فإنهم لم يعتبروا فيها هبوب ريح وإنما سموا الجهات الأربع أولا ~~بأسماء ثم اتبعوها بتسمية ما بين كل جهتين منها فصارت في الأفق ثمانيا كما ~~في هذه الصورة: # PageV01P215 # «1» وبقي لقطبي الأفق اثنتان هما فوق وتحت واسم فوق «أوبر» واسم أسفل ms149 ~~«أد» وأيضا «تال» وهذه والتي لغيرهم هي جهات بالوضع وإذ الأفق منقسم بما لا ~~يتناهى فالسموت فيه من المركز كذلك. وكل قطر فممكن أن تفرض «2» نهايتاه إما ~~ما قبل وما وراء أو عكسهما فتكون «2» نهايتا القطر القائم عليه يمينا ~~وشمالا، ومن أجل أنهم لا يذكرون شيئا معقولا أو موهوما إلا ويقيمون له شخصا ~~محسوسا ويسرعون إلى تزويجه وتعجيل زفافه وحبله وولادته فإن في كتاب «بشن ~~دهرم» : ان «أتر» وهو الكوكب الذي يلي البنات من النعش تزوج بالجهات التي ~~هي واحدة وإن عدت ثمانيا فولد له منها القمر، وقال غيره: إن «دكش» الذي هو ~~«پرجاپت» زوج «دهرم» وهو الثواب عشرا من بناته وهن الجهات وفيهن واحدة تسمى ~~«بس» فأولدها أولادا كثيرة يسمون «بسون» واحدهم القمر، ولا محالة أن # PageV01P216 # أصحابنا يضحكون من ولادة القمر فإني أزيدهم من هذه السلعة، قالوا: إن ~~الشمس هي ابن «كشب» وأمها «آدت» ولد في «مننتر» السادس على منزل «بشاك» ~~والقمر هو ابن «دهرم» ولد على منزل «كرتكا» والمريخ هو ابن «پرجاپت «1» » ~~ولد على منزل «پورباشار» وعطارد ابن القمر ولد على منزل «دهنشت» والمشتري ~~ابن «آنكر» ولد على منزل «پورباپلكنى» والزهرة ابنة «برك «2» » ولدت على ~~منزل «3» «پش «4» » وزحل ابن الشمس ولد على منزل «ريوتي» وذو الذنب هو ابن ~~«جم» ملك الموت ولد على منزل «أشليشا» والرأس ولد على منزل ريوتي، وجعلوا ~~للجهات الثمان في الأفق أربابا كعادتهم وضعناها في جدول: # PageV01P217 # ولهم في الاختيار للقمار بالجهات الثمان شكل يسمونه «راه جكر «1» » أي ~~شكل الرأس وهو هذا: # والعمل به أن تعرف رب اليوم الذي أنت فيه ومكانه من الصورة ثم تعرف الثمن ~~الذي أنت فيه من أثمان النهار وتعد الأثمان على الخطوط الآخذة من أرباب ~~الأيام على التوالي الذي هو من المشرق إلى الجنوب إلى المغرب فتنتهي إلى رب ~~ذلك الثمن، مثاله إذا أردنا صاحب الثمن الخامس من يوم الخميس ورب اليوم ~~المشتري في الجنوب والخط الخارج من هذه الجهة ينتهي إلى ما بين المغرب ~~والشمال فصاحب الثمن الأول هو ms150 المشتري وصاحب الثمن الثاني زحل والثالث # PageV01P218 # الشمس والرابع القمر والخامس عطارد في الشمال وعلى هذا تمتد الأثمان إلى ~~كمال النهار وتدخل في الليل التالي باتصال إلى تمام اليوم. وإذا علمت جهة ~~الثمن الذي أنت فيه فاعلم أنها منسوبة عندهم إلى الرأس فاجعلها في الجلوس ~~للعب وراء ظهرك فإنك تظفر بزعمهم، ولا عليك أن تستهين بالمختار من عدة ~~ملاعب في الضربة الواحدة من أجل هذا الاختيار ويكفيك أن تكل أمر الفصوص ~~إليه. # PageV01P219 ### | كط- في تحديد المعمور من الأرض عندهم # في كتاب «بهوبن كوش» الرش: ان الأرض المعمورة من «هممنت» نحو الجنوب ~~وتسمى «بهارث برش» ، سميت باسم رجل بهارث كان يسوسهم ويمونهم، وأهل هذه ~~المعمورة هم الذين يقع عليهم الثواب والعقاب دون غيرهم، وتنقسم هذه ~~المعمورة تسعة أقسام تسمى «نوكند پرثم» أي التسع القطع الأول، وفيما بين كل ~~اثنتين من تلك القطع بحار يعبر فيها من واحد إلى آخر، وعرض المعمورة من ~~الشمال إلى الجنوب ألف «جوزن» ، فإشارته هاهنا إلى هممنت هي إلى الجبال ~~التي في الشمال عند منقطع العمران من البرد والعمارة ضرورة في جنوبها، ~~وإشارته إلى أهلها أنهم هم المكلفون دليل على زوال التكليف عن غيرهم، ~~وزواله لا يكون إلا بالارتفاع عن الإنسية إلى رتبة الملائكة الذين هم ~~ببساطة جواهرهم ونقاء طباعهم لا يعصون أمرا ولا يسأمون العبادة أو ~~بالانحطاط عنها إلى رتبة البهائم التي لا تعقل، فليس مما عدا المعمورة إذن ~~أحد من الناس، وليس بهارث برش أرض الهند فقط كاعتقاد الهند فيها أنها ~~الدنيا وأنهم الناس فقط فليس تخترق أرضهم بحر تميز به فيها قطعة عن قطعة، ~~ولا يذهب في القطع إلى الديبات فقد صرح بأن تلك البحار يعبر فيها من جانب ~~إلى جانب، ولزم من قوله أن أهل الأرض كلهم والهند في لزوم التكليف شرع ~~واحد، وإنما سميت هذه القسمة «پرثم» أي أول لأنهم يقسمون أرض الهند بها ~~أيضا وحدها فتكون # PageV01P220 # قسمة المعمورة أولى وهذه ثانية، ومنجموهم يقسمون كل مملكة بها فتكون قسمة ~~ثالثة، وذلك عند نظرهم في ms151 مواقع المناحس والسعادات منها؛ وفي «باج پران» ~~مثل ما حكيناه وهو قوله: إن وسط «جنب ديب» يسمى «بهارث برش» ومعناه الذين ~~يقنتون ويتقوتون، ويكون عندهم الجوكات الأربعة ويلزمهم الثواب والعقاب، و ~~«هممنت» شمالي عنه، وهو مقسوم بتسعة أقسام فيما بينها بحار مسلوكة وطوله ~~تسعة آلاف «1» «جوزن» وعرضه ألف جوزن، ولأنه يسمى أيضا «سمنار» فإن من ~~يملكه كله يسمى باسمه سمنار، وصورة أقسامه التسعة هكذا: # ثم يأخذ في صفة الجبال التي في القطعة المتوسطة بين المشرق والشمال ~~والأنهار التي تخرج منها صفة لا يتعداها فيوهم أن تلك القطعة هي المعمورة، ~~وتناقض بقوله في موضع آخر: إن «جنب «2» ديب» هو الواسطة في «نوكند پرثم» ~~وسائرها في الجهات الثمان وفيها الملائكة والناس والحيوان والنبات، فكأنه ~~يشير إلى # PageV01P221 # الديبات هاهنا، وإذا كان عرض المعمورة ألف «جوزن» وجب أن يكون طولها ~~بالتقريب ألفين «1» وثمان مائة جوزن بالتقريب «2» ، ثم ذكر ما في كل جهة من ~~البلاد والنواحي، وسنذكرها في الجداول معما ذكر غيره فإن ذلك أسهل فيها، ~~وقد قلنا فيما تقدم: إن القطعة التي فيها العمارة تشبه بالسلحفاة من جهة ~~استدارة حافاتها ومن جهة بروزها عن الماء وإحاطة الماء بها ومن جهة ~~الانحداب في سطحها الكري، ويجوز أن يكون من جهة أن منجميهم يقسمون الجهات ~~على المنازل فتنقسم البلاد عليها ويصير الشكل مشابها للسلحفاة ولذلك سمي ~~«كورم جكر» أي دائرة السلحفاة أو شكلها، وهكذا هو في كتاب «سنكهت براهمهر» ~~: # PageV01P222 # وقد سمى «براهمهر» كل قسم في «نوكند» «برك» ، قال: وبها ينقسم «بهارث ~~برش» أي نصف الدنيا بتسعة أقسام أولها الواسطة ثم المشرق ثم يمر نحو الجنوب ~~ويدور كل الأفق، ويدل على أنه قصد أرض الهند وحدها قوله: إن لكل برك ناحية ~~يقتل ملكها إذا حلتها النحوس، فللأول الذي هو الواسطة ناحية «پانجال» ~~وللثاني «مكد» وللثالث «كلنك» وللرابع «أفنت» وهو «أوجين «1» » وللخامس ~~«أننت» وللسادس السند و «سوبير «2» » وللسابع «هارهور» وللثامن «مدر» ~~وللتاسع «كولند» ، وهذه كلها نواحي أرض الهند دون غيرها، فأما أسماء البلاد ~~فأكثرها غير ما تعرف به ms152 الآن، وقد فسر «أوپل» الكشميري كتاب «سنكهت» فقال ~~في هذا الباب: إن أسماء البلاد تتغير وخاصة في الجوكات فإن «مولتان» كانت ~~تسمى «كاشب پور» ثم سميت «هنس پور» ثم «بك «3» پور» ثم «سانب پور» ثم ~~«مولستان» أي الموضع الأصلي فإن «مول» هو الأصل و «تان» هو الموضع، وأمر ~~الجوك مديد الزمان ولكن الأسماء سريعة التغير عند استيلاء قوم على الموضع ~~غرباء مخالفي اللغة فإن ألسنهم ربما تتلجلج فيها فيحيلونها إلى لغتهم كعادة ~~اليونانيين ويأخذون بالمعنى فتتغاير الأسامي ألا ترى أن الشاش هو مأخوذ من ~~أسمه بالتركية وهو «تاش كند» أي قرية الحجارة وهكذا اسمه في كتاب جاوغرافيا ~~«برج الحجارة» فهكذا تختلف إذا عبروا عنها بمعانيها أو يقلبونها إلى ما ~~يسهل عليهم من الحروف والألفاظ كفعل العرب في تعريب الأسامي فتصير ممسوخة ~~مثل «پوشنك «4» » في كتبهم إياها «فوسنج» ومثل «سكلكند» فإنه في دواوينهم ~~«فارفز» ، وما أبعد الأمر وأطم بل قد نجد اللغة الواحدة بعينها في أمة ~~واحدة بعينها تتغير فيصير فيها أشياء غريبة لا يفهمها إلا الشاذ وذلك في ~~سنين بسيرة ومن غير أن يعرض لهم شيء يوجب ذلك، على أن الهند يقصدون تكثير ~~الأسامي واستعمال الاشتقاق فيها ويفتخرون بها، فأما ما ذكر في «باج پران» ~~من أسامي # PageV01P223 # البلاد ففي الجهات الأربع فقط وما في «سنكهت» فهو للجهات الثمان، وحال ~~جميعها الحال الذي تقدم وهي في هذه الجداول: # «1» «2» «1» «2» «3» «1» «2» «3» «1» «2» «3» «1» «2» «1» «2» «3» # PageV01P224 # «1» وأما منجموهم فقد حدوا طول المعمورة بلنك «2» في وسطها على # PageV01P231 # خط الاستواء و «زمكوت» في مشرقها و «رومك» في مغربها و «سدبور» في ~~مقاطرتها، ودل ما ذكروه من أمر الطلوع، والغروب فيها على أن بين زمكوت وبين ~~الروم نصف دور، وكأنهم عدوا بلاد المغرب من جملة الروم لتقابلهما على ~~الساحلين وإلا فبلاد الروم ذوات عروض وفي الشمال ممعنة وليس منها شيء يسير ~~العرض فضلا عن أن يكون على خط الاستواء كما ذكروا، وقد فرغنا من ذكر «لنك» ~~«1» فأما زمكوت فهو في الموضع الذي يذكر يعقوب والفزاري أن في البحر فيه ~~مدينة تسمى «2» «تاره» ms153 ، ولم أجد لهذا الاسم في كتب الهند أثرا بتة. ولأن ~~«كوت» اسم القلعة و «زم» هو ملك الموت فإنه يراح منها روائح «كنكدز» الذي ~~يذكر الفرس أن «كيكاوس» أو «جم» بناه في أقاصي المشرق وراء البحر وأن ~~«كيخسرو» عبر إليه في أثر «فراسياب» التركي وإليه ذهب وقت التزهد والخروج ~~من الملك، وذلك لأن «دز» بالفارسية اسم القلعة وعلى هذا الموضع وضع أبو ~~معشر البلخي زيجه؛ وأما سدبور فلا أدري من أين استخرجوه، ولا يخالفوننا في ~~أن وراء نصف الدور المعمور بحار غير مسلوكة؛ وأما في العرض فلم ينته إلى ~~منهم قول في تحديده. والقول بأن طول المعمورة نصف دور من الآراء الشائعة ~~فيما بين اهل الصناعة وإنما تختلف فيه من جهة المبدأ، فرأي الهند إذا اعتبر ~~من جهة ما هو معلوم عندنا وهو بلد «اوجين» الذي وضعوه على الربع من النهاية ~~الشرقية، وحد تتمة الربع الثاني قبل انقطاع العمارة في جهة المغرب، كما ~~سنذكر ذلك فيما بين الطولين، ورأي المغربيين على نوعين أحدهما مأخوذ من ~~ساحل البحر المحيط وتتمة الربع منه تكون حول «بلخ» ولذلك لما جمع فيه ما لا ~~يجتمع صير الشبورقان، واوجين «3» على نصف نهار واحد، وهيهات لما لا يتحقق، # PageV01P232 # والرأي الآخر من جزائر السعداء وتمام الربع منه يكون حول «جرجان» و ~~«نيسابور» وكلا «1» النوعين بمعزل عن رأي الهند، وسيتضح ذلك فيما بعد و «2» ~~إن نسأ الله في الأجل أفردت لطول «نيسابور» مقالة باحثة عن ذلك. # PageV01P233 ### | ل- في ذكر «لنك» وهو المعروف بقبة الأرض # إن منتصف العمارة في الطول على خط الاستواء يعرف عند المنجمين بقبة ~~الأرض، والدائرة العظيمة الخارجة إليها من مسامتة القطب تسمى نصف نهار ~~القبة، ومهما كانت الأرض على شكلها الطبيعي لم يستحق منها موضع دون موضع ~~اسم القبة إلا أن يكون تشبيها من جهة تساوي بعد نهايتي العمارة عنها في ~~جهتي الشرق والغرب كتساوي أبعاد الذيول من رأس الخيمة أو القبة ولكن الهند ~~لا يستعملون فيها لفظا يقتضي في لغتنا معنى القبة وإنما يزعمون أن ms154 لنك «1» ~~فيما بين نهايتي المعمورة عديم العرض وهو الذي تحصن فيه «راون» الشيطان حين ~~اختطف امرأة «رام بن دشرت» وحصنه الملتوى يسمى «ثنكت برد» «2» وهو الذي ~~يسمى في ديارنا «جاون كث» وربما نسب إلى «رومية» وأعني به هذا الذي صورته: # وإن «رام» عبر البحر إليه بأن سده مائة «جوزن» بجبل في موضع سمي «سيت ~~بند» أي قنطرة البحر وهو عن شرق «سرنديب» وقاتله وقتله وقتل أخوه أخاه على ~~ما هو موصوف في قصة «رام» وراماين» ثم قطع السد بالرشق في عشرة مواضع، # PageV01P234 # فيزعمون أن «لنك» «1» قلعة الشياطين وارتفاعها عن الأرض ثلاثون جوزنا ~~يكون ذلك ثمانين فرسخا وطولها من الشرق إلى الغرب مائة «جوزن» وعرضها من ~~الشمال الى الجنوب مثل ارتفاعها، وبسببها وبسبب جزيرة «بروامخ» يتشاءمون ~~بجهة الجنوب ولا يعملون فيها شيئا من أعمال البر ولا يخطون فيها خطوة نحوها ~~وإنما يجعلونها لأعمال الشر؛ وعلى الخط الذي عليه الحسابات النجومية فيما ~~بين «لنك» «2» وبين «ميرو» على السمت المستقيم مدينة «أوجين» «3» في حدود ~~«مالوا» ، # PageV01P235 # وقلعة «روهيتك» بالقرب من حدود المولتان وهي الآن خربة، ويمر على ~~«كركيتر» وهي برية «تانيشر» في واسطة ممالكهم وعلى نهر «جمن» الذي عليه بلد ~~«ماهوره» وعلى «هممنت» الجبال التي تدوم الثلوج عليها وخروج أنهارهم منها، ~~ووراء ذلك جبل ميرو ومدينة اوجين» «1» وهي التي تذكر في جداول البلدان ~~«ازين» على البحر وإنما بينها وبين الساحل قريب من مائة جوزن، وليس أيضا ~~كما ظنه من لا يميز من منجمينا انها على نصف الشبورقان التي هي من كور ~~الجوزجان فإنها شرقية عن هذه الكورة بأزمنة من معدل النهار كثيرة، وإنما ~~يختلط أمرها عند من يخلط الآراء المختلفة في مبادئ طول المعمورة في جهتي ~~المشرق والمغرب ولا يهتدي لتمييزها؛ ولم يخبرنا أحد ممن جال البحر حول ~~الموضع المشار إليه لهذه القلعة وسافر على سمته بخبر منها يطابق أخبارهم أو ~~يشابهها حتى تصير بالسمع أقرب الى الإمكان، بل يخيل إلى من اسم «لنك» «2» ~~شيء آخر وهو أن القرنفل يسمى «لونك» بسبب أنه يجلب ms155 من أرض تسمى لنك» ~~والمتفق عليه عند البحريين أن المراكب تجهز إليها ثم يحمل في القوارب ما ~~اعد لها من الدنانير المغربية العتق ومن السلع كالفوط والملح وما جرى به ~~الرسم ويصب في الساحل على أنطاع مكتوب عليها اسماء أربابها ويتنحى عنها نحو ~~المراكب فإذا كان كالغد وجد القرنفل على الأنطاع بدل الأثمان بحسب سعته ~~عندهم بالكثرة وضيقه بالقلة، فيقال: إن هذه المبايعة مع الجن ويقال مع اناس ~~متوحشين؛ ويعتقد الهند المقاربون لتلك البقاع في الجدري أنها ريح تنزعج من ~~جزيرة لنك نحو البلاد لاستلاب الأرواح، وحكى أن منهم من ينذر بانزعاجها قبل ~~كونه ثم يوقت بلوغها بقعة بعد بقعة، وإذا ظهر الجدري عرفوا بعلامات لها ~~كيفيتها أسليمة هي أم مهلكة واحتالوا للمهلكة حتى تفسد عضوا واحدا بدل ~~الروح ويتداوون منها بالقرنفل سقيا # PageV01P236 # مع برادة الذهب وشد الذكران القرنفل الشبيه بنوى التمر على الأعناق حتى ~~أنه لا يخرج من عشرة منها إلا واحدة، فيخطر بالبال أن لنك الذي يذكره الهند ~~وإن لم يكن على صفاتهم هو هناك، ثم لا يسلك إليه فإنه يقال: إنه إن تخلف من ~~التجار في هذه الجزيرة أحد لم يوجد له بعد ذلك أثر، ومما يقوى الظن أنه ذكر ~~في كتاب «رام وراماين» أن وراء السند المذكور قوما يأكلون الناس، ثم من ~~المعلوم عند أهل البحر أن سبب توحش أهل جزيرة «لنكبالوس» هو أكلهم الناس. # PageV01P237 ### | لا- في فصل ما بين الممالك الذي نسميه «فصل ما بين الطولين» # إن من يحوم حول التحقيق في هذا الباب فإنه يقصد ما بين فلكي نصفي نهاري ~~البلدين، أما أصحابنا فإنهم يأخذون الأزمان وهي تكون من معدل النهار ~~ويشابهها ما بين الدائرتين المذكورتين من مدار احد البلدين ويسمونها «فصل ~~ما بين الطولين» لأنهم يأخذون طول كل بلد بعده في مداره عن الدائرة العظمى ~~المارة بقطب معدل النهار المختارة على نهاية العمران والاختيار منهما ~~بالغربية، وسواء أخذت هذه الأزمان على أن الدور ثلاث مائة وستون أو أخذت ~~على أنه ستون ليكون دقائق الأيام ms156 أو أخذت فراسخ أو جوزنات بحسب ما لكل ~~الدائرة؛ وللهند في ذلك أعمال لم يستقر ما عندنا فيه على امر واحد بل ~~اختلفت، وعلى اختلافها فالظاهر من حالها أنها منحرفة عن الصواب، وكما انا ~~نحفظ لكل بلد طوله كذلك هم يحفظون له جوزن بعده عن نصف نهار مدينة «اوجين» ~~غربية تستحق الزيادة أو شرقية تستحق النقصان ويسمونها «ديشنتر» أي فصل ما ~~بين الممالك ويضربونها في مسير الكوكب بالوسط ليوم ويقسمون المبلغ على 4800 ~~فيخرج ما يخص تلك الجوزنات من مسير الكوكب اعني ما يجب أن يزاد على وسطه ~~الخارج لنصف نهار اوجين أو ليله حتى يتحول منه الى البلد المقصود، فأما ~~العدد الذي يقسمون عليه فهو جوزن دور الأرض لأن نسبة ما بين فلكي نصفي ~~نهاري البلدين من المسافة الى مسافة دور الأرض كله كنسبة ما يسير الكوكب ~~فيما بين البلدين # PageV01P238 # بالوسط الى ما يسيره في كل الدورة اليومية حول الأرض، ومتى كان الدور ~~4800 كان القطر قريبا من 1527 على أنه عند «بلس» 1600 وعند «برهمكوبت» 1581 ~~بالجوزنات اعني كل واحد منها ثمانية اميال وهو في زيج الاركند 1050، لكن ~~هذا العدد في حكايات ابن طارق هو لنصف قطر الأرض والقطر كله 2100 على أن ~~الواحد منها أربعة أميال ودورها 6596 وتسعة أخماس اخماس، فأما برهمكوبت ~~فإنه استعمل عدد 4800 في زيج «كندكاتك» وأما في تصحيحه فإنه استعمل دور ~~الأرض المقوم بدله موافقا لبلس، وتقويمه ان يضرب جوزن دور الأرض في جيب ~~تمام عرض البلد ويقسم المبلغ على الجيب كله فيخرج دور الأرض المقوم وذلك ~~جوزن مدار البلد وربما سمى «طوق المدار» ، ومن أجل هذا ربما يسبق الى الوهم ~~ان 4800 هو دور الأرض المقوم لمدينة «اوجين» لكنا اذا اعتبرناه خرج عرضه ~~ستة عشر جزءا وربع جزء وليس عرض اوجين كذلك فإنما هو أربعة وعشرون جزءا، ~~وذهب صاحب زيج «كرن تلك» في هذا التقويم الى ضرب قطر الأرض في اثني عشر ~~وقسمة المجتمع على ظل الاستواء في البلد ونسبة المقياس ms157 الى هذا الظل كنسبة ~~نصف قطر مدار البلد الى جيب عرض البلد لا الى الجيب كله، وإنما ذهب صاحب ~~هذا العمل الى تكافىء النسبة التي يسميها الهند «بيستت راشيك» وتفسيره ~~المواضع بالتراجع، ومثالهم فيه أنه إذا كان أجرة «1» الزانية وهي ابنة خمس ~~عشرة مثلا عشرة دراهم فكم يكون إذا صارت ابنة اربعين؟ # وطريقه أن يضرب الأول في الثاني ويقسم ما بلغ على الثالث فيخرج الرابع ~~أجرتها عند الاكتهال ثلاثة دراهم ونصف وربع، كذلك هو لما وجد ظل الاستواء ~~متزايدا على ازدياد العروض وقطر المدار متناقصا ظن ان بين هذا التزايد ~~والتناقص تناسبا ولذلك وضع تناقص قطر المدار عن قطر الأرض بحسب زيادة ظل ~~الاستواء ثم استخرج الدور المقوم من القطر المقوم فإن استخرج ما بين ~~البلدين في الطول # PageV01P239 # برصد كسوف قمري وعرف ما بين وقته في البلدين من دقائق الأيام ضربها «بلس» ~~في دور الأرض وقسم المبلغ على ستين التي هي دقائق الدور اليومية فيخرج جوزن ~~ما بين البلدين وهو صحيح ولكنه يخرج ما يخرج في الدائرة العظمى التي عليها ~~«لنك» «1» ، وكذلك يفعل «برهمكوبت» فيضرب في 4800 وقد تقدم ذكره: # وقد علم الى هذا الموضع قصدهم وأغراضهم صح عملهم فيه أو سقم، فأما ~~استخراج «ديشنتر» من عرضي البلدين فقد ذكره الفزاري في زيجه وهو أن يجمع ~~مربعا جيبي عرضي البلدين ويؤخذ جذر المبلغ فتكون الحصة ثم يربع فضل ما بين ~~هذين الجيبين ويزاد على الحصة ويضرب الجملة في ثمانية ويقسم المجتمع على ~~377 فيخرج المسافة الجليلة بينهما ثم يضرب فضل ما بين العرضين في جوزنات ~~دور الأرض ويقسم المبلغ على ثلاث مائة وستين، ومعلوم أن هذا هو تحويل ما ~~بين العرضين من مقدار الدرج والدقائق الى مقدار الجوزن، قال: وينقص مربع ما ~~يخرج من مربع المسافة الجليلة ويؤخذ جذر الباقي فيكون الجوزنات المستقيمة، ~~وظاهر أنها ما بين نصفي نهاري البلدين في المدار ويعلم منه ان الجليلة هي ~~مسافة ما بين البلدين، ويوجد هذا العمل في زيجات الهند موافقا لما قصصنا ms158 ~~إلا في شيء واحد وهو أن الحصة المذكورة هي جذر فضل ما بين مربعي جيبي ~~العرضين لا مجموعهما، وكيف ما كان العمل فإنه منحرف عن الصواب وقد ~~استوفيناه في عدة كتب لنا قصرت على هذا المعنى ويعلم منها أن بمجرد العرضين ~~لا يعرف مسافة ما بين البلدين ولا طول ما بينهما إلا أن يكون أحد هذين ~~معلوما فيعلم منه ومن العرضين ذاك الآخر ووجد على مثال هذا العمل غير مسند ~~الى صاحبه أنه إن ضرب جوزن ما بين المملكتين في تسعة وقسم المبلغ على ما ~~بين واحد جذر فضل ما بين مربعه وبين مربع فضل ما بين العرضين وقسم على ستة ~~خرج دقائق أيام ما بين الطولين، ومعلوم انه يأخذ في الأول المسافة فيحولها ~~الى # PageV01P240 # دور الدائرة ولكنا ان عكسنا فحولنا اجزاء الدائرة العظمى بعمله الى جوزن ~~خرج 3200 وذلك ناقص عما حكيناه عن الاركند بمائة جوزن لكن ضعفه وهو 6400 ~~قريب مما ذكر ابن طارق لا يقصر عنه إلا بقريب من مائتي جوزن. فلنقل الآن ~~على ما صح عندنا من عروض بعض المواضع.. «1» والمتفق عليه في زيجاتهم ان ~~الخط الواصل بين «لنك» وبين جبل «ميرو» ينصف العمران في الطول ويمر على ~~مدينة «اوجين» وقلعة «روهيتك» ونهر «جمن» وبرية «تانيشر» والجبال الباردة، ~~ومن هذا الخط تؤخذ ابعاد المدن في الطول، لم أجد بينهم فيه خلافا سوى ما في ~~كتاب «آرجبهد» الكسمبوري وهذا لفظه: الناس يقولون ان «كركيتر» يعني برية ~~تانيشر على الخط المار من لنك الى ميرو على مدينة اوجين ويحكونه عن «بلس» ، ~~وهو أفضل من ان يخفى عليه ذلك فإن اوقات الكسوف تكذب ذلك، و «برت سوام» ~~يزعم أن فضل ما بين الطولين فيه مائة وعشرون جوزنا، فهذا ما قاله آرجبهد؛ ~~وأما يعقوب بن طارق فإنه قال في «تركيب الأفلاك» : ان عرض اوجين اربعة ~~اجزاء وثلاثة أخماس، ولم يذكر لنا في الشمال هي ام في الجنوب، ثم حكى فيه ~~عن الاركند انه أربعة أجزاء وخمسا جزء، وأما نحن فوجدناه ms159 في الاركند في ~~مثال لما بين اوجين وبين المنصورة وعبر عنها ببرهمناباذ وهي «بمهنوا» ، أما ~~عرض اوجين فاثنان «2» وعشرون «3» جزءا وتسع وعشرون «4» دقيقة وأما عرض ~~المنصورة فأربعة وعشرون، جزءا ودقيقة، وذكر للوهانية وهي «لوهارني» ظل ~~الاستواء انه خمس اصابع وثلاثة أخماس اصبع، والمتفق عليه في الزيجات من عرض ~~اوجين انه اربعة وعشرون جزءا تسامتها الشمس في المنقلب الصيفي؛ وذكر ~~«بلبهدر» المفسر ان عرض «كنوج» كوله # PageV01P241 # وعرض «تانيشر» ل يب، وكان العالم أبو أحمد بن جيلغتكين «1» قاس عرض مدينة ~~«كرلي» فوجده كح. وعرض تانيشر كز وبينهما على العرض ثلاث مراحل، ولست أعرف ~~سبب الخلاف، وفي زيج «كرن سار» : ان عرض «كشمير» لدط وظل الاستواء بها ح ز، ~~وقد وجدت انا عرض قلعة «لوهور» لدى، ومنها الى قصبة كشمير ستة وخمسون ميلا ~~نصفها حزن ونصفها سهل، والذي امكنني رصده من العروض فإن «غزنه» لج له و ~~«كابل» لج مز و «كندي» رباط الأمير لج نه و «دنبور» «2» لدكو «لمغان» لدمج ~~و «برشاور» لد مد و «ويهند» لدل و «جيلم» لج ك وقلعة «نندنة» لب. وبينها ~~وبين «مولتان» قريب من مائتي ميل و «سالكوت» لب نح و «مندككور» لان و ~~«مولتان» كط م، ومتى كانت العروض معلومة والمسافات بينها مقدرة امكن الوصول ~~الى ما بينها في الطول على ما في الكتب التي احلنا عليها، ولم نجاوز هذه ~~المواضع المذكورة في أرضهم ولا وقفنا على الأطوال والعروض من كتبهم، والله ~~المعين على تحصيل المطالب! # PageV01P242 ### | لب- في ذكر المدة والزمان بالإطلاق وخلق العالم وفنائه # قد حكى محمد بن زكرياء عن أوائل اليونانيين قدمة خمسة أشياء منها البارئ ~~سبحانه ثم النفس الكلية ثم الهيولى الأولة ثم المكان ثم الزمان المطلقان ~~«1» وبنى هو على ذلك مذهبه الذي تأصل عنه، وفرق بين الزمان وبين المدة ~~بوقوع العدد على احدهما دون الآخر بسبب ما يلحق العدد به من التناهي كما ~~جعل الفلاسفة الزمان مدة لما له أول وآخر والدهر مدة لما لا أول له ولا ~~آخر، وذكر ان الخمسة في ms160 هذا الوجود الموجود اضطرارية فالمحسوس فيه هو ~~الهيولى المتصورة بالتركيب وهي متمكن فلا بد من مكان، واختلاف الأحوال عليه ~~من لوازم الزمان فإن بعضها متقدم وبعضها متأخر وبالزمان يعرف القدم والحدث ~~والأقدم والأحدث ومعا فلا بد منه، وفي الموجود احياء فلا بد من النفس، ~~وفيهم عقلاء والصنعة على غاية الاتقان فلا بد من البارئ الحكيم العالم ~~المتقن المصلح بغاية ما أمكن الفائض قوة العقل للتخليص؛ ومن أصحاب النظر من ~~جعل معنى الدهر والزمان واحدا وأوقع التناهي على الحركة العادة لها، ومنهم ~~من جعل السرمد للحركة المستديرة فلزمت المتحرك بها لا محالة وحاز الشرف ~~بالبقاء الدائم ثم ترقى من المتحرك الى محركه ومن المتحرك المحرك الى ~~المحرك الأول الذي لا # PageV01P243 # يتحرك، وهذا بحث يدق جدا ويغمض ولولا انه كذلك لما صار المختلفون فيه في ~~غاية التباعد حتى قال بعضهم: ان لا زمان اصلا، وقال بعض: انه جوهر قائم ~~بذاته، ويقول الاسكندر الافروذيسي: ان «ارسطوطاليس» برهن في كتاب «السماع ~~الطبيعي» ان كل متحرك فإنما يتحرك عن محرك، ويقول «جالينوس» في وجهه: انه ~~لم يبينه فضلا ان يبرهنه؛ وأما الهند فكلامهم في هذا الباب نزر وغير محصل، ~~قال «براهمهر» في أول كتاب «سنكهت» عند ذكر ما له القدمة: # قد قيل في الكتب العتيقة ان أول شيء وأقدمه الظلمة التي ليست السواد ~~وإنما هي عدم كحال النائم ثم خلق الله هذا العالم لأجل «براهم» قبة له ~~وجعله قسمين أعلى وأسفل وأجرى فيه الشمس والقمر، وقال «كبل» لم يزل الله ~~والعالم معه بجواهره وأجسامه لكنه هو علة للعالم ويستعلي بلطفه على كثافته، ~~وقال «كنبهك» : ان القديم هو «مهابوت» أي مجموع العناصر الخمسة، وقال غيره ~~القدمة للزمان وقال بعضهم للطباع وزعم آخرون ان المدبر هو «كرم» أي العمل، ~~وفي كتاب «بشن دهرم» ان «بحر» قال لماركنديو: «1» بين لي الأزمنة، فأجابه ~~بأن المدة هي «آتم بورش» أي روحة وبورش صاحب الكل ثم اخذ يبين له الأزمنة ~~الجزئية وأربابها على ما أوردنا كل واحد في بابه، والهند قسموا ms161 المدة الى ~~وقتي حركة قدرت الزمان وسكون جاز ان يقدر بالوهم على موازاة المقدر الأول ~~المتحرك وصار دهر البارئ عندهم مقدرا غير معدود لأجل انتفاء التناهي عنه ~~على ان توهم مقدر غير معدود عسر جدا وبعيد، وسنذكر من أقاويلهم في هذا ~~الباب بحسب معرفتنا ما يكون فيه كفاية؛ فأما ما يجري فيما بينهم من ذكر ~~الخلق فهو عامي لأنا قد حكينا رأيهم في قدم المادة فليسوا يعنون بالخلق ~~ابداعا من لا شيء وإنما يعنون به الصنعة في الطينة وإحداث تأليفات فيها ~~وصور وتدابير مؤدية الى مقاصد فيها وأغراض ولذلك يضيفون الخلق الى الملائكة ~~والجن بل الإنس إما قضاء لحق منعم وإما تشفيا # PageV01P244 # بسبب الحسد والتنافس كقولهم: ان «بسفامتر» الرش خلق الجواميس ليتوسع ~~الناس بمرافقها، وهذا كقول «افلاطن» في «طيماوس» : الطي اي «1» الآلهة ~~الذين تولوا خلق الإنسان لما امرهم أبوهم أخذوا نفسا غير مائية فجعلوها ~~ابتداء ثم خرطوا عليها بدنا مائيا، وها هنا مدة يسميها اصحابنا «سنى ~~العالم» على مذهب الهند، فيظن منها ان الخلق والفناء على طرفيها على وجه ~~الإبداع، وليس موضوع القوم ذلك وإنما هو «2» نهار «براهم» ويتلوه مثلها ليل ~~له لأن «3» براهم موكل بالإنشاء، والنشوء حركة في الناشىء من غيره وأظهر ~~اسبابها المحركات العلوية اعني الكواكب، ولن تكون هي فيما تحتها مؤثرة ~~تأثيرات معتدلة الا مع تحركها وتبدل اشكالها في كل جهة، وذلك مقصور على ~~نهار براهم لأن الكواكب عندهم فيه سائرة وأفلاكها دائرة على النظام المقدر ~~لها والنشوء لذلك دائم على وجه الأرض، وفي ليل براهم تسكن الأفلاك عن «4» ~~حركاتها وتستقر الكواكب كلها في موضع واحد بأوجاتها وجوزهراتها وتصير ~~الأحوال الأرضية لذلك حالة واحدة لا تختلف، فيبطل النشوء بسكون المنشئ ~~وتعطل الفعل والانفعال وتستريح العناصر عن الاستحالات والممازجات استراحتها ~~الآن في ... «5» وتستعد بخلوصها للأكوان المستأنفة «6» في النهار المستقبل، ~~ويدور الأمر على ذلك مدة عمر «براهم» كما سنحكيه في موضعه؛ فالخلق وفناؤه ~~عندهم إنما يقع من هذا الوجه على وجه الأرض من غير ان يحصل بالخلق في ~~الموجودات ms162 وجود طينة لم تكن ولا عند الفناء عدم طينة قد كانت، وأنى يكون ~~عندهم إبداع وقد قالوا بقدم # PageV01P245 # المادة، وعبروا لعوامهم عن المدتين المذكورتين بيقظة براهم ورقدته، ولا ~~يستنكر لفظهم لوقوعه على ذي أول وآخر في مدته، وجملة عمر براهم على تناوب ~~الحركة والسكون في العالم فيه تحسب للوجود لا للعدم من جهة حصول الطينة ~~فيها بل الصورة ايضا معها، وعمر براهم كله نهار لم يعله «1» ، فإذا مات ~~انحلت المركبات في ليله وتعطل ما الى الطبيعة حفظه لتلاشيها، وتلك راحة ~~«بورش» ومراكبه، وقد اتبع عوامهم ليل بورش بليل براهم في الصفة، ولأن بورش ~~اسم الرجل الحقوا به النوم واليقظة ووضعوا للفناء من نومه غطيطا ينقصف به ~~كل متصل وعرق جبين يغرق فيه كل قائم، وأمثال ذلك مما تحيله العقول وتمجه ~~الآذان، ولذلك لم يشاركهم فيه خواصهم علما منهم بحقيقة النوم وأن البدن ~~المركب من الأخلاط المتضادة يحتاج اليه للراحة وعود كل محتاج الى مكانه ~~الطبيعي كاحتياجه لأجل التحلل الدائم الى الأكل لاعادة المنحل ولأجل تفانيه ~~الى الجماع لإبقاء النوع بالبدل وسائر الشرور التي نضطر اليها مما يستغنى ~~عنه الجواهر البسيطة ومن فوقها الذي ليس كمثله شيء؛ وزعموا أيضا في الفناء ~~وفساد العالم أنه باجتماع الشموس الاثنتي «2» عشرة التي تتناوب الآن في ~~الشهور وإلحاحها على الأرض بالإحراق والتكليس ونشف الرطوبات والتيبيس ثم ~~اجتماع انواع الأمطار الأربعة التي تتناوب الآن في الفصول حتى يجذبها ~~المتكلس بالسوق الى نفسه وينحل به ثم زوال النور وتسلط الظلمة والعدم حتى ~~يتهبى ويتفرق؛ وفي «مج بران» : ان النار المحرقة للعالم خرجت من الماء ~~وسكنت جبل «مهش» في «كش ديب» الى وقتئذ وسميت باسم ذلك الجبل؛ وفي «بشن ~~بران» ان «مهرلوك» فوق القطب وأن مدة المقام فيه «كلب» لأن اللوكات الثلاثة ~~إذا احترقت أذى من فيه الحر والدخان فارتفعوا وانتقلوا الى «جن لوك» وفيه ~~أبناء براهم السابقون «3» # PageV01P246 # للخلق وهم «سنك وسنند وسنندناد واسر وكبل وبود «1» وبنج شك» ؛ ومعلوم من ~~ضمن هذه الحكايات ان هذا الفناء في آخر ms163 كلب، ورأي أبي معشر في الطوفان عند ~~اجتماع الكواكب مقتبس منها لأن هذا الشكل لها كائن في آخر كل «جترجوك «2» » ~~وفي أول كل «كلجوك» وإن لم يكن على غاية الكمال فلا جرم ان الطوفان لا يكون ~~ايضا لتمام الإبادة والإهلاك، وكلما امعنا في الأبواب ازدادت هذه المعاني ~~انفتاحا وهذه الأسامي والألفاظ اتضاحا وانشراحا، وحكى الإيرانشهري عن ~~الشمنية ما يشابه هذه الخرافات ان في جهات جبل «ميرو» اربعة عوالم تتناوبها ~~العمارة والخراب، فخرابه يكون بتسلط النار عليه عند طلوع شمس بعد شمس الى ~~تمام سبع ييبس ماء العيون ويتمكن النار المضطرمة من دخوله، وعمارته بخروجها ~~عنه الى آخر، وإذا خرجت قوى الريح فيه وحملت السحاب وأمطرته حتى يصير بحرا ~~ويتولد من زبده صدف يتصل بها الأرواح ويكون منها الناس عند نضوب الماء، وإن ~~منهم من يرى أنه يقع في ذلك العالم انسان من العالم الآخر ويستوحش فيه من ~~وحدته ويتكون له زوج من فكرته ويبتدئ النسل منهما. # PageV01P247 ### | لج- في أصناف اليوم ونهاره وليله # «اليوم» في العرف والعادة عندنا وعند الهند وغيرهم هو مدة ما بين مفارقة ~~الشمس نصف دائرة عظيمة الى عودها بحركة الكل الى ذلك النصف منها بعينه، ~~واليوم ينقسم للعيان الى «نهار» هو مدة كون الشمس ظاهرة لأهل مسكن على ~~الأرض مفروض وإلى «ليل» هو مدة كونها غائبة عنهم، والظهور والغيبة لا ~~يكونان إلا بالاضافة الى الأفق، ومعلوم أن أفق خط الاستواء ويسميه الهند ~~«المملكة التي لا عرض لها» يقطع المدارات الموازية لمعدل النهار بنصفين ~~فلذلك يستوي فيها النهار والليل ابدا، وأن الآفاق التي تقاطع المدارات من ~~غير ان تمر على قطبها تقسم الصغرى منها بقسمين غير متساويين فيختلف النهار ~~لذلك وليله في مساكنها إلا في وقتي الاعتدالين فإنهما يعمان جميع الأرض ما ~~خلا «ميرو» و «بروامخ» في استواء النهار بها مع ليله حتى يشارك مساكنها ~~حينئذ مساكن خط الاستواء ثم يباينها في غيرهما: ومبدأ النهار هو طلوع الشمس ~~من الأفق ومبدأ الليل هو غروبها فيه، والنهار عند الهند مقدم ms164 على ليله وهو ~~الذي يتلوه، ولهذا سموه «سابن» أي يوما طلوعيا وسموه ايضا «منوش هوراتر» أي ~~يوم الناس لأن جمهورهم لا يعرفون غيره، وإذا علم هذا اليوم جعلناه أصلا لما ~~عداه ومعيارا في تقدير ما سواه وقلنا: ان الذي يتلو يوم الناس هو «بترين ~~هوراتر» أي يوم الآباء الأقدمين لاعتقادهم في أرواحهم أنها في فلك القمر، ~~وهذا يوم يحصل # PageV01P248 # نهاره وليله بالنور والظلام دون الظهور والغيبة اللذين بحسب الآفاق، وذلك ~~ان ضوء القمر اذا كان في أعاليه نحوهم كان ذلك نهارا لهم وإذا كان الضوء في ~~أسافله كان ليلا لهم، وظاهر ان نصف نهارهم يكون وقت الاجتماع ونصف ليلهم هو ~~الاستقبال، فيومهم اذن هو الشهر القمري كله ومبدأ النهار فيه هو منتصف ~~الضوء في جرمه زائدا ومبدأ الليل هو منتصف الضوء في جرمه ناقصا، وذلك على ~~سبيل الوجوب من نصفي النهار والليل وعلى سبيل التشبيه فإن انتصاف الضوء في ~~القمر مماثل لطلوع نصف قرص الشمس من الأفق وغروب نصفه فيه، فنهار الآباء ~~اذن هو من التربيع الأخير في الشهر الى التربيع الأول في الشهر الذي يتلوه ~~وليلهم من التربيع الأول الى التربيع الثاني في الشهر الواحد بعينه ~~ومجموعهما هو يومهم، وهكذا ذكره صاحب «بشن دهرم» جملة وتفصيلا وتحديدا ثم ~~عاد بقلة التحصيل فجعل نهار الآباء النصف الأسود من الشهر وهو من الاستقبال ~~الى الاجتماع والنصف الآخر الأبيض ليلهم، والصواب في الموضوع هو ما تقدم، ~~وحتى ان في موضوعهم التصدق على الآباء يوم الاجتماع وصرحوا بأن نصف النهار ~~هو وقت التغذي ولأجل ذلك تصل الصدقة اليهم في وقت اغتذائهم؛ ويتلو يوم ~~الآباء «دب هوراتر» وهو يوم الملائكة، ومعلوم ان افق غاية العروض التي هي ~~تسعون جزءا عند مسامتة القطب الرأس هو معدل النهار بالتقريب لأنه اسفل ~~قليلا من الأفق الحسي لموضع جبل «ميرو» من الأرض فأما لقلته وما بينها وبين ~~سفحه فيمكن ان يكون معدل النهار نفسه وأن يسفل الأفق الحسي عنه، وظاهر ان ~~منطقة البروج تنتصف بتقاطعها «1» مع معدل النهار ms165 فيقع نصفها فوق الأفق ~~ونصفها تحته فما دامت الشمس في البروج الشمالية الميل فإنها تدور دورا ~~رحاويا لأجل موازاة المدارات اليومية الأفق كالمقنطرات، أما على من تحت ~~القطب الشمالي فظاهره فوق الأفق ولذلك يكون نهارا له، وأما على من تحت ~~القطب الجنوبي فخفية تحت الأفق # PageV01P249 # ولذلك يكون ليلا له، فإذا انتقلت الشمس الى البروج الجنوبية دارت رحاوية ~~تحت الأفق فكان ليلا لمن تحت القطب الشمالي ونهارا لمن تحت القطب الجنوبي، ~~وتحت كلى القطبين مساكن «ديبك» أي الروحانيين فنسب اليوم اليهم، قال ~~«آرجبهد» الكسمبوري «1» : ان «ديو» يرون نصف سنة الشمس و «دانب» يرون نصفها ~~الآخر و «بترين» يرون نصف شهر القمر والناس يرون نصف الآخر، فقد اشتملت ~~دورة الشمس في فلك البروج على نهار وليل لكل واحد من ديو ودانب ومجموعهما ~~يوم، فسنتنا اذن هي يوم «دب» وليس نهاره بمسا ولليله من جهة ان الشمس تبطئ ~~في النصف الشمالي الميل حوالي اوجها فيكون النهار اوفر مقدارا، وليس يكافئه ~~ما بين الأفق الحسي وبين الأفق الحقيقي من التفاوت فإنه في كرة الشمس غير ~~محسوس به، وأيضا فإن سكان ذلك الموضع عندهم مرتفعون عن وجه الأرض لأنهم في ~~جبل «ميرو» ، والمعتقد لهذا الرأي يعتقد في علو هذا الجبل ما هو مذكور في ~~موضعه وذلك العلو يوجب للأفق مقدارا من الانحطاط يتضاعف به زيادة النهار ~~على الليل، ولولا انه خبر شرعي وغير متفق عليه مع ذلك لاشتغلنا باستخراج ~~ذلك المقدار الذي لا فائدة فيه: ومن عوام الهند من سمع ذكر النهار لهذا ~~اليوم في الشمال والليل في الجنوب مع استعماله قسمي السنة بنصفي فلك البروج ~~الصاعد من المنقلب الشتوي منسوبا الى الشمال والهابط من المنقلب الصيفي ~~منسوبا الى الجنوب فجعل نهار هذا اليوم في النصف الصاعد وليله في النصف ~~الهابط وخلده في الكتب، ومثل صاحب «بشن دهرم» فإنه قال: # ان النصف الذي أوله الجدي وهو نهار «آسر» وهم «دانب» وأول ليلهم برج ~~السرطان بعد ان قال: ان النصف الذي من اول الحمل نهار «ديو» ms166 ولم يفطن لأنه ~~لا يعرض عند القطبين سوى التبادل، لكن تحقيق العارف بالقصة العالم بالهيئة ~~يكون بمعزل عن هذه القضية، ويتلو يوم «دب براهم هوراتر» وهو يوم براهم، # PageV01P250 # وليس بمأخوذ من نور وظلام ولا من ظهور واكتتام وإنما هو من موجب الطبيعة ~~في المطبوعات بالحركة والسكون في النهار والليل، ومقدار يوم براهم من سنينا ~~8640000000 نصفه نهار يكون فيه الأثير «1» بما فيه متحركا والأرض عامرة ~~وتصاريف الكون والفساد على وجهها مستمرة ونصفه ليل يكون الأمر فيه بخلاف ما ~~في النهار والأرض غير متغيرة لسكون المغيرات وبطلان المحركات على مثال ~~استراحة المطبوع بالليل وفي الشتاء وتجمعه مستعدا للكون الجديد بالنهار وفي ~~الصيف. وكل واحد من نهار براهم وليله «كلب» وهو الذي يسميه اصحابنا «سنى ~~السند هند» وبعد هذا اليوم «بورش هوراتر» أي يوم النفس الكلية ويسمى «مها ~~كلب» أي الكلب الأعظم فأما هم فلا يضعونه إلا تقديرا للمدة بما يقوم مقام ~~الوقت من غير ان يفصلوه بنهار أو ليل، ويتخيل منه ان نهاره هو مدة تعلق ~~النفس بالهيولي وليله مدة انفصالهما وجمام الأرواح وأن الحال الموجب لها ~~التعلق والاتصال عائد عند تمام هذا اليوم، وفي كتاب «بشن دهرم» : أن عمر ~~«براهم» هو نهار «بورش» ومثله ليله، وقد اتفقوا في عمر «براهم» على مائة ~~سنة من سنيه، وتركيب السنين عندهم من تضاعيف الثلاث مائة والستين، وقد تقدم ~~مقدار يوم براهم، فسنته بسنينا 3110400000000 ومائة سنة له بسنينا مثل ذلك ~~بزيادة صفرين حتى يكون جملتها عشرة اصفار وذلك نهار «بورش» ويومه ضعف ذلك ~~وهو 622080000000000، وفي «بلس سدهاند» : ان عمر براهم هو نهار بورش لكنه ~~ذكر ان نهار بورش هو «برارد كلبي» ، وقد قالوا أيضا: ان برارد كلبي هو نهار ~~«كأ» اي النقطة عنوا بها العلة الأولى العالية على جميع الموجودات، وذلك ~~«كلب» موضوع في المرتبة الثامنة عشر من مراتب الحساب، فإن هذا # PageV01P251 # اسمها وتفسيره نصف السماء فضعف ما فيها يكون كل السماء فضعف ما فيها يكون ~~كل السماء وهو اليوم كله، فيوم كأ ms167 اذن هو 864 بعد اربعة وعشرين صفرا عن ~~اليمين حتى يكون بسنينا، وهو اولى ان يكون للتوقيت دون تركيب العدد لأنه لا ~~محالة مأخوذ من التركيب والتحليل والايجاد والإعدام. # PageV01P252 ### | لد- في ما يقصر عن اليوم من أجزائه المتصاغرة # هذه الأجزاء من أجل انهم يتعسفون في تدقيقها مختلف عندهم فيها اختلافا لا ~~الى حد، فلا تكاد تطالعها من كتابين أو تسمعها من نفرين على حال واحدة، ~~فمنها ان اليوم ينقسم الى ستين دقيقة يسمى كل واحدة منها «كهري» ، وقد ذكر ~~في كتاب «سروذو» الذي لأوبل الكشميري: انه اذا حفرت خشبة حفرا اسطوانيا ~~يكون قطر حفرها المستدير اثني «1» عشر اصبعا وسمكه ستة اصابع وسع ثلاثة ~~امناء من الماء، فإن ثقب في اسفلها ثقة تسع ست شعرات مفتولة من شعر شابة من ~~النساء لا عجوز ولا صبية خرج الثلاثة الأمناء ماء منها في مدة «كهري» واحد؛ ~~ثم ان كل دقيقة من اليوم تنقسم لستين ثانية تسمى كل واحدة منها «جشك» أو ~~«جكك» وتسمى ايضا «بكهتك» ، وكل واحدة من هذه الثواني تنقسم لستة اقسام ~~يسمى كل واحد منها «بران» أي نفس، وفي كتاب «سروذو» المذكور من تحديده: انه ~~نفس نائم قد رقد على حال اعتدل غير مريض ولا حاقن ولا جائع ولا ممتلئ ولا ~~مشغول الفكرة بهم أو وجل، وذلك لأن الأعراض النفسانية التي من رغبة أو رهبة ~~والجسدانية التي من خوى او امتلاء أو عارض مفسد للمزاج المحمود تغير نفس ~~النائم، وسواء اخذ مقدار بران كما ذكرنا او أخذ في كل كهري ثلاث مائة # PageV01P253 # وستين أو أخذ في كل درجة من درجات الفلك ستين، وإلى هذا الموضع لا ~~يختلفون في معنى وإن اختلفوا في الأسماء فإن «برهمكوبت» سمى الثواني التي ~~هي جشك «بناري» ، وكذلك سماها «آرجبهد» الكسمبوري لكنه سمى دقائق اليوم ~~ايضا «بناري» وكلاهما «1» لم ينحطا عن بران الموازية لدقائق الفلك، فإن ~~«بلس» يقول: ان دقائق الفلك التي هي 21600 مشابهة لأنفاس «2» الانس ~~المتوسطة في وقتي الاعتدالين وعلى حال الصحة فيدور من الفلك دقيقة ms168 ويمضي من ~~الزمان مدة نفس؛ ومنهم من وسط فيما بين الدقائق وبين الثواني مقدارا سماه ~~«كشن» وهو ربع دقيقة، وجعل كل واحد منه خمسة عشر قسما سمى كل واحد «كل» وهو ~~سدس عشر الدقيقة الذي هو «جشه» إلا انه سمى كل، وفي اسافل هذه القسمة ثلاثة ~~أسام «3» لم يختلف في ترتيبها، فأعلاها «نميش» وهو مدة انفتاح العين طبعا ~~فيما بين الطرفتين، وأوسطها «لب» ، وأسفلها «توتي» وهو فرقعة السبابة من ~~باطن الإبهام عند إعجابهم بشيء واستحسانهم إياه فأما النسبة بينها فمتفاوتة ~~جدا لأن كثيرا منهم يزعمون أن كل اثنين من توتي هو لب وكل اثنين من لب ~~نميش، ثم في عدد نميش الذي نجعله لما فوقه نوعا يختلفون فمنهم من يجعله ~~خمسة عشر، ومنهم من يجعله ثلاثين، ومنهم من يجعل اعداد هذه الأسامي الثلاثة ~~كل واحد ثمانية، وكذلك هي في «سروذو» واليه ذهب «شمى» وهو من محصلي ~~منجميهم، وزاد في الدقة زاعما ان اسفل توتي اسم آخر وهو «ان» وكل ثمانية ~~منه توتي واحد، فأما فوق نميش فهو «كاشت «4» » ، و «كل» ، اما كل فقد قلنا: ~~ان بعضهم سمى جشه به وجعله ثلاثين كاشت «4» وكل كاشت «4» خمسة عشر نميش وكل ~~نميش اثنين من لب وكل لب اثنين من توتي، ومنهم من # PageV01P254 # جعل «كل» جزءا من ستة عشر من دقيقة اليوم وكل واحد منه ثلاثين «كاشت» «1» ~~وكل كاشت «1» ثلاثين من «نميش» وما تحته كما قلنا، وبعض جعل كل «جشه» ست ~~نميش وكل نميش ثلاثة «لب» ، وانقضى حديثه «2» : وفي «باج بران» : ان كل ~~«مهورت» ثلاثون «3» «كل» وكل كل ثلاثون «3» كاشت «1» وكل كاشت «1» خمسة عشر ~~نميش، ولم ينحط الى ما دونه، وليس الى تحقيق هذا المعنى سبيل، فالأجود ان ~~نأخذ فيه بما ذهب اليه «اوبل» و «شمى» من انقسام ما تحت «بران» بالأثمان ~~فيكون في كل بران ثمانية نميش وفي كل نميش ثمانية لب وفي كل لب ثمانية ~~«توتي» وفي كل توتي ثمانية «ان» كما في هذا الجدول: # واليوم ايضا يقسم قسمة عامية لثمانية «برهر» ms169 اي نوب في الحراسة وفي بعض ~~بلادهم بنكانات على الكهري مسواة يرصد بها مياه النوب الثمان، فإذا مصت ~~نوبة وكهرياتها «4» سبعة «5» ونصف ضربوا بالطبل أو نفخوا في الحلزون ~~الملتوي الذي # PageV01P255 # يسمونه «شنك» وبالفارسية «سبيد مهره» ؛ ورأيت ذلك ببلد «برشور» ، وعليها ~~وعلى القوام بها اوقات وجرايات؛ واليوم ايضا يقسم لثلاثين مهورتا وأمرها ~~مشتبه فمرة يظن بها انها متساوية في التقدير اذا اضافوها الى الكهري ~~وقالوا: كل كهريين فهو «مهورت» او إلى النوب فقالوا: كل «نوبة» فهي ثلاثة ~~مهورت وثلاثة أرباع، وبذلك يجري امرها على مجاري الساعات المستوية، لكن عدد ~~هذه الساعات يختلف في نهار كل مدار ذي ميل وليله فلذلك يظن بمهورت ان ~~مقداره في النهار غير مقداره في الليل، ثم اذا عدوا اربابها انقلب الظن ~~فإنهم في كل واحد من النهار والليل يجعلونها خمسة عشر، وبذلك يجري امرها ~~على مجاري الساعات المعوجة الزمانية، ويؤكد ذلك عمل لهم في معرفة مهورت من ~~اصابع ظل الشخص في الوقت اذا القى منه اصابع ظل نصف النهار وأدخل الباقي في ~~الجدول الأوسط الذي نقلناه من شعرهم: # بل يصرح مفسر «سدهاند بلس» بهذا الرأي الأخير وينكر على من يطلق القول في ~~مقدار «مهورت» : انه كهريان، زاعما ان عدد «كهري» النهار يختلف في السنة ~~وعدد مهورت لا يختلف، وإن كان يكذب نفسه في تعليل مقدار مهورت، وإنه انما ~~جعل سبع مائة وعشرين برانا لأن النفس مركب من «آبان» وهو جذب الهواء ومن ~~«بران» وهو إرساله، ويسميان ايضا «نشاس» و «اوشاس» ، لكن احدهما اذا ذكر ~~تضمن «1» الآخر كالليالي في ذكر الأيام اذا ذكرت، فهو هو # PageV01P256 # ثلاث مائة وستون جذبا ومثلها ارسالا، ولهذا اقتصر في مقدار كهري بأحد ~~النوعين فجعل ثلاث مائة «1» وستين نفسا مطلقا، ومتى كان مهورت مقدرا ~~بالأنفاس كان على معايير كهري والساعات المستوية، لكنه يأبى ذلك ويخاصم ~~مخالفيه الذين يزعمون ان مهورت انما يكون للنهار خمسة عشر اذا كان العاد ~~لها على خط الاستواء او كان في وقتي الاستوائين على غير خط الاستواء بأن ~~«ابجتي» ms170 يقع على نصف النهار وابتداء النصف الآخر فلو كان عدد مهورت في ~~النهار مختلفا لكان عددها للاسم المذكور لنصف النهار مختلفا، وقد قال ~~«بياس» في مولد «جذشتر» : انه كان في النصف الأبيض نصف النهار في مهورت ~~الثامن، فإن ظن الخصم من ذلك انه كان يوم الاعتدال فقد قال فيه «ماركنديو» ~~: انه كان على تمام البدر من شهر «جيرت» ، وهذا عن وقت الاعتدال بعيد، وقال ~~بياس ايضا في مولد «باسديو» أنه كان في «آبجتي» عند مضي شباب الليل ~~وانتصافه في ثامن النصف الأسود من شهر «بهادربت» «2» وذلك أيضا بعيد عن وقت ~~الاعتدال: وقال «بسشت» : ان في آبجتي قتل «باسديو» «ششبال» ابن اخت «كنس» ، ~~وزعموا في قصته انه كان ولد بأربع أيد ونوديت أمه من العلو «ان قاتله من ~~اذا مسه سقطت يداه الزائدتان» فأخذوا يضعونه في حجر كل من حضر فلما مسه ~~باسديو سقطت يداه كما قيل، فقالت له الخالة: انت لا شك قاتل ولدي، قال ~~باسديو وهو في عدد الصبيان: لست فاعلا ذلك الا ان يستحقه بجرم يتعمده ولا ~~اؤاخذه الا بعد ان يتجاوز سيئاته عشرا، وبعد زمان كان «جذشتر» في عمل قربان ~~للنار وقد حضره كل مذكور فاستشار «بياس» في ترتيب الحاضرين وما يستحق ~~المقدم عندهم من تقريب الماء والورد في طست اليه، فأشار بتقديم باسديو وكان ~~ابن خالته حاضرا فأخذ في العربدة وأنه احق بالإكرام من باسديو، وتجاوز ~~الفخر الى # PageV01P257 # التناول من والد باسديو، فأشهد الناس على سوء ادبه وتركه الى ان طال ~~الأمر وجاوز العدد العشر، فأخذ الطست حينئذ ورماه به على هيئة رميهم الجكر ~~من الأسلحة وحز رأسه، فهذا حديث المذكور؛ وليس المحتج بما وصفنا بنجيح في ~~حجته إلا بعد ان يصحح ان آبجتي يقع على نصف النهار ويقع ايضا على نصف ~~الثامن «مهورت» سواء، فإنه اذا لم يفعل فلمهورت عرض في المدة مع قلة اختلاف ~~الأيام والليالي بأرض الهند يحتمل ان يكون نصف النهار في الأوقات البعيدة ~~عن الاعتدالين على احد طرفي ثامن «مهورت» ويكون ms171 في ضمنه، ومن الدليل على ~~سوء تحصيل المحتج انه حكى في جملة حججه عن «كرك» قوله: # ان الظل يعدم في «آبجتي» خط الاستواء فإن ذلك لا يكون فيه الا في يومي ~~الاعتدالين فقط بل لو كان كذلك ابدا فما له فيما هو فيه من ذلك، فأما ارباب ~~مهورت فإنها في هذا الجدول: # وليس يستعمل الساعات من الهند الا منجموهم في أرباب الساعات التي هي سبب ~~ارباب الأيام، ويكون رب اليوم رب الليل ايضا لا يفصلون النهار منه ولا ~~يذكرون الليل اصلا، ثم يرتبون الأرباب في الساعات المستوية، واسم الساعة ~~«هور» فيفتح هذا الاسم استعمال الساعات المعوجة وذلك ان انصاف البروج التي ~~نعرفها بالنيمبهر يسمونها ايضا هور، وكان ذلك من جهة ان طوالع كل واحد من ~~النهار والليل يكون ستة بروج ابدا، وإذا كانت الساعة موسومة باسم نصف البرج ~~كانت الساعات في كل واحد من النهار والليل اثنتي «1» عشرة فهي اذن في ارباب ~~الساعات معوجة كما تستعمل في بلادنا وتوسم في الاسطرلابات لأجلها؛ ويؤكد ~~ذلك قول «بحيانند» في «كرن تلك» اي غرة الزيجات حين ذكر معرفة رب السنة ~~والشهر: وأما «هوراتبت» اي رب الساعة فاجعل ما طلع منذ الغداة الى درجة ~~الطالع دقائق كله وأقسمها على تسع مائة فما خرج فعدة من رب اليوم على # PageV01P258 # «1» ترتيب الأفلاك الى السفل فتنتهي الى رب الساعة، وكان يجب ان يقول: ~~فما خرج فزد عليه واحدا ثم عدة من رب اليوم، ولو قال: خذ ما طلع من ~~الأزمان، لآل الأمر الى الساعات المستوية؛ وأيضا فللساعات المعوجة عندهم ~~اسام «2» قد وضعناها في هذا الجدول، ونظن انها من «سروذو» : # وقد ذكر في كتاب «بشن دهرم» في جملة الناكات وهي الحيات حية تسمى «ناك ~~كلك» ، ولها في ساعات الكواكب اقسام معلومة منحوسة يضر ما يؤكل فيها # PageV01P259 # ولا ينفع، والمتعالجون فيها بالسموم لا ينجحون بل يموتون ويهلكون، ولا ~~ينفع فيها رقية الراقي من اللسع فإن الرقي تكون بذكر «كرر» وفي تلك الأوقات ~~المشؤومة لا ينفع اللقلق نفسه فضلا عن ms172 ذكره؛ وهذه تلك الأوقات على أن ~~الساعة منقسمة بمائة وخمسين قسما: # PageV01P260 ### | له- في أصناف الشهور والسنين # «الشهر الطبيعي» هو من الاجتماع الى الاجتماع، وإنما صار طبيعيا لمشابهة ~~أحواله أحوال الطبيعيات التي لا تخلو من مبدإ لها كأنه من العدم ومن تزايد ~~وارتفاع في النشوء والنمو وكالوقوف عند الاعتلاء ثم انحطاط يتبعه نحو البلى ~~والدثور وتناقض في النشوء والنمو الى أن يعود الى ذلك العدم، كذلك نور ~~القمر في جرمه على هذا النهج اذا بدا من المحاق هلالا ثم قمرا ثم بدرا ~~وتراجع منه كذلك الى السرار الذي هو كالعدم بالإضافة الى الحس، فأما المكث ~~في المحاق فمعلوم عند الكافة وأما في الامتلاء فربما اشتبه على بعض الخاصة ~~حتى إذا عرف صغر جرم القمر وعظم الشمس علم أن القطعة المنيرة منه تربى على ~~المظلمة وذلك مما يوجب مدة مكث ما على الامتلاء بدرا بالضرورة، وأيضا فمن ~~جهة تأثيره في الرطوبات وظاهر انفعالها به حتى يدور معه أمور الزيادة في ~~المد والجزر والنقصان فيهما لا يخفى ذلك على ساكني السواحل وركاب البحر، ~~كما لا يخفى على الأطباء تأثيره في اخلاط المرضى ودوران بحارينهم معه، وعلى ~~الطبيعيين تعلق أمور الحيوان والنبات به، وعلى أصحاب التجارب أثره في ~~المخاخ والأدمغة والبيض ودردي الشراب في دنانه وخوابيه وما يهيجه في رؤوس ~~النيام في فخته ويجلبه على ثياب الكتان الموضوع في ضوءه، وعلى الفلاحين ما ~~يظهره في المقاثئ والمباطخ والمقاطن وأمثال ذلك حتى يتجاوزونها الى معرفة ~~أوقات البذر # PageV01P261 # والزرع والغرس والإلقاح والإنتاج وأشباه ذلك، وعلى المنجمين من أحداث ~~الجو بأشكاله في حركاته، فهذا هو الشهر واثنا «1» عشر منه سنة بالاصطلاح ~~تسمى «قمرية» ؛ وأما «السنة الطبيعية» فإنها مدة عودة الشمس في فلك البروج ~~لأنها تشتمل «2» على أكوان الحرث والنسل الدائرة في الفصول الأربعة وبها ~~تعود أشعة الشمس من الكرى «3» وأظلال المقاييس بعينها الى مقاديرها ~~وأوضاعها وجهاتها التي تأخذ فيها أو منها، فهذه هي السنة وتسمى «شمسية» ~~لأجل القمرية؛ وكما أن الشهر القمري كان نصف سدس سنته كذلك الجزء ms173 من اثني ~~عشر من سنة الشمس شهر لها بالوضع اذا كان المأخذ من حركتها الوسطى، وإن كان ~~من حركتها المختلفة فشهرها هو مدة كونها في برج، فهذه هي الشهران والسنتان ~~المشهورة؛ والهند يسمون الاجتماع «أواماس» والاستقبال «يورنمه» والتربيعين ~~«آتوه» ، فمنهم من يستعمل في السنة القمرية شهوره القمرية وأيامه، ومنهم من ~~يستعمل الشهور الشمسية برءوس البروج، ويسمى الانتقال فيها «سنكرانت» ، وذلك ~~على وجه التقريب لأنه لو استمر عندهم لاستعملوا سنة الشمس نفسها وشهورها ~~فاستغنوا بذلك عن كبس السنة بالشهور؛ ومستعملو شهور القمر منهم من يفتتحها ~~بالاجتماع وهو المذهب المرضي، ومنهم من يفتتحها بالاستقبال، وسمعت أن ~~«براهمهر» يفعل ذلك ولم أتحققه من كتبه بعد، وذلك منهي عنه، وكأنه قديم فإن ~~في «بيذ» : أن الناس يقولون تم البدر وتم بتمامه الشهر، وذلك من جهلهم بي ~~وبتفسيري فإن خالق العالم ابتدأ به من النصف الأبيض دون الأسود، وقد يجوز ~~أن يكون هذا المحكي من قول الناس؛ ثم «4» الشهر من جهة أن العدد بعد ~~الاجتماع مفتتح باسم «بربه» من الأيام القمرية كافتتاحه به بعد الاستقبال، ~~وكل # PageV01P262 # يومين بعداهما عنهما واحد فإن اسمهما أيضا واحد، ويكون فيهما النور ~~والظلمة في جرم القمر متكافئين وساعات الطلوع في أحدهما والغروب في الآخر ~~متساويتين، ولهم حساب لها وهو أن يضرب الأيام القمرية الماضية من الشهر ان ~~كانت أقل من خمسة عشر أو زيادتها على الخمسة عشر ان كانت أكثر منها في عدد ~~«كهري» تلك الليلة ويزاد على المبلغ اثنان أبدا ويقسم المجتمع على خمسة عشر ~~فيخرج كهري وما يتبعها لما بين أول الليل وبين غروب القمر في الأيام البيض ~~أو بين طلوعه في الأيام السود، وهذا لأن تفاضل هذه المدة في الليالي ~~بدقيقتين ومقادير الليالي حائمة حول الثلاثين دقيقة فإذا أخذ لكل يوم ~~ثلاثون دقيقة «1» وقسم المبلغ على نصفها خرج لكل واحد دقيقتان إلا أنه وفق ~~لاختلاف الليالي فضرب في مقدار الليلة وكان أدق أن يضرب في نصف مجموع هذه ~~الليلة والأولى من الشهر، ولا فائدة في زيادة الدقيقتين ms174 فإنها مقام رؤية ~~الهلال ولو كان الشهر مأخوذا منها لانتقل بهما الى الاجتماع؛ ولأن الشهور ~~تتركب من الأيام فإن أنواع الشهور تكون بحسب أنواع أيامها، وكل واحد منها ~~ثلاثون «2» ، وأما بالطلوعية التي هي المعيار فإن الشهر القمري بحسب ادوار ~~النيرين في «كلب» عندهم تسعة وعشرون يوما و 189005 من 356222 من يوم، وهو ~~ما يخرج من قسمة أيام كلب على شهور القمر فيه، وشهور القمر فيه هو فضل ما ~~بين ادوار النيرين فيه وذلك 53433300000، وأما الشهر بأيام القمر فهو ~~ثلاثون لأن هذا هو العدد الموضوع للشهر كما أن العدد الموضوع للسنة ثلاث ~~مائة وستون، والشهر الشمسي بأيامها ثلاثون وبالأيام الطلوعية ثلاثون يوما و ~~1362987 من 3110400، وشهر الآباء ثلاثون شهرا من شهورنا وأيامها الطلوعية ~~885 و 163410 من 178111، وشهر الملائكة ثلاثون سنة وأيامها الطلوعية 10957 ~~و 241 من 320، وشهر «براهم» ستون كليا وأيامها الطلوعية # PageV01P263 # 94674987000000، وشهر «پورش» هو ألفا ألف ومائة وستون ألف «كلب» وذلك ~~بالأيام الطلوعية بعد تسعة أصفار عن اليمين 3408299532، وأيام شهر «كأ» ~~الطلوعية بعد ثلاثة وعشرين صفرا عن اليمين 94674987؛ فإذا ضربنا كل واحد من ~~هذه الشهور في اثنى عشر اجتمعت أيام سنتها، أما السنة القمرية فإنها تحصل ~~بالأيام الطلوعية ثلاث مائة وأربعة وخمسين يوما و 65364 من 178111، وأما ~~السنة الشمسية فيحصل أيامها ثلاث مائة وخمسة وستين يوما و 827 «1» من 3200، ~~وأما سنة الآباء فهي ثلاث مائة وستون شهرا قمرية وأيامها الطلوعية 10631 و ~~1699 من 178111، وأما سنة الملائكة فهي من سنينا ثلاث مائة وستون وأيامها ~~الطلوعية 131493 و 3 «2» من 80، وأما سنة «براهم» فإنها سبع مائة وعشرون ~~كلپاوأيامها الطلوعية بعد ستة أصفار عن اليمين 1136099844، وأما سنة «پورش» ~~فإنها 25920000 كلپاوأيامها الطلوعية بعد تسعة أصفار 40899594384، وأما سنة ~~كأ فإن أيامها الطلوعية بعد ثلاثة وعشرين صفرا 1136099844، على أنه ذكر في ~~كتبهم أنه لا يتركب من يوم پورش شيء لأنه الأول والآخر الذي لا أول لأوليته ~~ولا آخر لأبديته، وسائر الأيام التي يتركب منها الشهور والسنون لمن دونه من ~~المحدودي المدة، وهذا ms175 منهم على وجه التنزيه «3» لما فوق النفس فإنهم لا ~~يفرقون بينه وبينها إلا في الترتيب، ويذكرونه بشبه أقاويل الصوفية أنه «4» ~~ليس بالأول وليس «4» غيره، لكن المدة إذا قدرتها من عند الآن الموجود الى ~~كل واحدة من جنبتيه أعني الماضي المفقود والمستأنف الذي في القوة لم يأباه ~~الوهم وإذا احتمل بعضها تقديرا باليوم لم يمتنع الوهم في أضعافه من سمة ~~الشهر والسنة، وإنما غرضهم أنا نضيف سنيهم الى # PageV01P264 # أعمار لهم مبتدئة بالكون ومختتمة بالفساد والموت، والبارئ سبحانه يتعالى ~~عنهما وكذلك الجواهر البسيطة فلذلك نقتصر على يومه ولا نتجاوزه؛ ثم نقول: # أن ما لا يكون ضروريا فإن للاختلاف والتفريع الاصطلاحي اليه مساغ فيكثر ~~فيه الأقاويل، فمنها ما يتفق له نظام وقانون ومنها ما لا يكون ذلك له، ومن ~~ذلك كلام وقع إلي وقد أنسيت معدنه قال: ان ثلاثا «1» وثلاثين ألف سنة من ~~سني الناس تكون سنة لبنات نعش وستا «2» وثلاثين ألف سنة من سني الناس تكون ~~سنة لبراهم وتسعا «3» وتسعين ألف سنة من سني الناس تكون سنة للقطب، فأما ~~سنة «براهم» فقد قال «باسديو» لأرجن «4» في المعركة بين الصفين أن يوم ~~براهم هو كلپان، وفي «براهم سدهاند» حكاية عن «بياس بن پراشر» وعن كتاب ~~«سمرت» : ان «كلب» نهار لديبك وهو براهم ومثله ليل له؛ فإذن هذا القول ظاهر ~~البطلان، وإنما الست والثلاثون ألف سنة مدة دور الثوابت في فلك البروج دورة ~~واحدة إذا كان قطعها كل درجة في مائة سنة وبنات نعش منها إلا أنهم من جهة ~~الأخبار يميزونها منها ويجعلون لها من الأرض بعدا مخالفا لبعدها فلذلك تختص ~~بحالات غير حالاتها، فإن كان عنى بسنتها دورة لها فما أسرعها وأكذبها ~~للوجود وليس للقطب دورة تجعل له سنة، وإنما اتخيل من ذلك أن قائله كان ~~بعيدا جدا عن العلوم ومتصدرا في جملة النوكي وأنه أضاف هذه السنين الى من ~~ذكرهم على وجه التعظيم، فكان يجب أن يكثر العدد ليكون أبلغ في التفخيم. # PageV01P265 ### | لو- في المقادير الأربعة التي تسمى «مان» # «مان» و «پرمان» هو ms176 المقدار، وهذه الأربعة هي التي ذكرها يعقوب بن طارق ~~في «تركيب الأفلاك» من غير تحقق لها وبتصحيف «1» لأساميها ان لم يكن وقع ~~ذلك في النسخ، وهي «سورمان» اي المقدار الشمسي و «سابن مان» أي الطلوعي و ~~«جندر «2» مان» أي القمري و «نكشترمان» أي المنازلي، ويكون من كل واحد منها ~~يوم هو هو على حدة فإذا قيس الى غيره اختلف مقداره، وعدد الثلاث مائة ~~والستين يعمها، والأيام الطلوعية أصل لاعتبار غيرها بها وتقديرها؛ فأما ~~سورمان فقد علم ان السنة الشمسية بالأيام الطلوعية ثلاث مائة وخمسة وستون ~~يوما و 827 «3» من 3200، فإذا قسمت على ثلاث مائة وستين أو ضربت في عشر ~~ثوان «4» خرج يوم واحد طلوعي و 5609 من 384000 «5» وهو مقدار اليوم الشمسي، ~~وفي كتاب «بشن دهرم» أنه قطع الشمس بهتها، وأما «سابن مان» فهو الموضوع ~~يوما واحدا ليقاس اليه غيره، وأما «جندر «6» مان» فاليوم القمري # PageV01P266 # يسمى «تت» ، وإذا قسمت سنته على ثلاث مائة وستين أو شهره على ثلاثين خرج ~~مقدار اليوم القمري 10519443 «1» من 10686660 «1» من يوم طلوعي، وفي كتاب ~~بشن دهرم: أنه المقدار الذي يرى فيه القمر إذا بعد عن الشمس، وأما ~~«نكشترمان» فهو مدة قطع القمر منازله السبعة والعشرين وهي سبعة وعشرون يوما ~~و 11259 من 35002 أعني مقسوم أيام «كلب» على أدوار القمر فيه، فإن قسمت هذا ~~المدة على سبعة وعشرين خرجت مدة قطعة المنزل الواحد يوما واحدا طلوعيا و ~~417 من 35002، وإن ضوعفت تلك المدة اثنتي عشرة مرة كما فعل بشهر القمر حصل ~~من ذلك بالأيام الطلوعية ثلاث مائة وسبعة وعشرون يوما و 15051 من 17501، ~~وإن قسمت مدة قطع القمر منازله على ثلاثين خرج 318771 من 350020 من يوم ~~طلوعي، وذلك مقدار اليوم المنازلي على أن صاحب بشن دهرم زعم أن شهر نكشتر ~~سبعة وعشرون يوما وشهور سائر المانات ثلاثون يوما وإن ركب منه سنة كانت ~~ثلاث مائة وسبعة وعشرين يوما و 15051 من 17501؛ فأما «سورمان» فإنه يستعمل ~~في السنين التي بها يقدر «كلب» والجوكات الأربعة ms177 في «جترجوك» وفي سني ~~المواليد وفي الاستوائين والانقلابين وفي أسداس السنة وفي اختلاف ما بين ~~النهار والليل في اليوم، فإن هذه الأشياء كلها تقدر بالسنين والشهور ~~والأيام الشمسية، وأما «جندر «2» مان» فإنه يستعمل في الكرنات «3» الأحد ~~عشر وفي تعرف شهر الكبيسة وما يجتمع من أيام النقصان وفي الاجتماع ~~والاستقبال للكسوفين، فإن هذه كلها بالسنين والشهور والأيام القمرية ~~المسماة «تت» وأما «سابن مان» فعليه يحسب «بار» وهو أيام الأسبوع و «آهركن» ~~أعني أيام التواريخ وأيام الغرس والصيام و «سوتك» وهي أيام نفاس النفساء ~~ونجاسة دور الموتى وأوانيهم و «جكتس» وهي في الطب ما يفرض # PageV01P267 # للأدوية من الشهور والسنين و «پرايشجت» وهي أيام الكفارات التي يفرضها ~~البراهمة على محتقب اثم أوقاتا يغرم صياما واطلاء بالسمن والإخثاء، فإن هذه ~~كلها بالسنين والشهور والأيام الطلوعية، وليس يجري على المقدار الرابع ~~المنازلي شيء وهو داخل في القمري، وكل مقدار من الزمان قد اصطلحت طائفة على ~~تسميته يوما فهو من جملة المانات، وقد تقدم ذكر بعضها، إلا أن الأربعة ~~بالإطلاق هي ما قصرنا عليها هذا الباب. # PageV01P268 ### | لز! في أبعاض الشهر والسنة # من أجل أن السنة عودة في فلك البروج فإنها منقسمة بأقسامه، وفلك البروج ~~ينقسم بنصفين على نقطتي المنقلبين، فالسنة أيضا منقسمة بإزائهما بقسمين ~~يسمى كل واحد منهما «آين «1» » والشمس اذا فارقت نقطة المنقلب الشتوي اخذت ~~مقبلة نحو القطب الشمالي، ولذلك نسب هذا القسم من السنة وهو قريب من نصفها ~~الى الشمال فقيل «أوتراين» ويشتمل على مدة قطع الشمس ستة بروج أولها الجدي، ~~ولذلك قيل لهذا النصف من فلك البروج «مكراد» أي الذي أوله الجدي، وإذا ~~فارقت الشمس نقطة المنقلب الصيفي أخذت مقبلة نحو القطب الجنوبي، ولذلك نسب ~~النصف الآخر من السنة الى الجنوب فقيل «دكشناين» ويشتمل على مدة قطع الشمس ~~ستة بروج أولها السرطان، ولذلك قيل لها «ككراد» أي الذي أوله السرطان، ~~وإنما استعمل العامة هذين النصفين لظهور أمر المنقلبين لهم عيانا؛ وينقسم ~~أيضا فلك البروج بنصفين بحسب جهة الميل عن معدل النهار قسمة أخص ms178 اعني أن ~~العامة لا تعرفها معرفتهم الأولى لاستناد هذه الى القياس والنظر، ويسمى كل ~~واحد من نصفيه «كول» ، فالذي ميله شمالي يسمى «أوتركول» ويسمى أيضا «ميساد» ~~أي الذي أوله الحمل والذي # PageV01P269 # ميله جنوبي يسمى «دكش كول» ويسمى أيضا «تلاد» أي الذي أوله الميزان؛ ~~وانقسم فلك البروج بكلتي القسمتين أرباعا سميت مدد قطع الشمس اياها «فصول ~~السنة» وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء، وبروجها بإزائها منسوبة إليها، ~~إلا أن الهند ذهبوا في تبعيض السنة الى التسديس دون التربيع وسموا أسداسها ~~«رت» ، وكل واحد من رت يشتمل على شهرين شمسيين هما مدة كون الشمس في برجين ~~متتاليين، وأسماؤها وأربابها مثبتة في هذا الجدول بالرأي الشائع، وسمعت أن ~~في حدود أرض «سومنات» يستعملون أثلاث السنة كل واحد أربعة أشهر أولها ~~«برشكال» ومبدؤه من شهر «أشار» والثاني «ستكال» أي الشتاء والثالث «أشنكال» ~~أي الصيف: # «1» وأظن أنهم قسموا فلك البروج بفتحة التسديس وهو نصف القطر من عند ~~نقطتي المنقلبين فاستعملوا أسداسه، فإن كان كذلك فقد قسمناه نحن من نقطتي ~~المنقلبين مرة ومن نقطتي الاستوائين أخرى واستعملنا أنصاف الأسداس في # PageV01P270 # أرباعه؛ وأما الشهور فإنها مبعضة بالأنصاف التي فيما بين الاجتماعات ~~والاستقبالات، ولأنصاف الشهور أرباب مذكورة في كتاب «بشن دهرم» وضعناها في ~~هذا الجدول: # PageV01P271 ### | لح- فيما يتركب من اليوم الى تتمة عمر «براهم» # النهار يسمى «دمس» وبالفصيح «دبس» والليل «راتر» واليوم الذي يجمعهما ~~«أهوراتر» ، والشهر يسمى «ماس» ونصفه «پكش» ، وأول النصفين يوصف بالبياض ~~فيقال «شكل پكش» لأن أوائل لياليه مقمرة في الأوقات التي لا ينام الناس ~~فيها ونور القمر في جرمه الى الازدياد والسواد الى النقصان، والنصف الآخر ~~بالسواد فيقال «كرشن پكش» لأن أوائل لياليه مظلمة وإن استنار منها أوقات ~~نوم الناس، ويكون نور القمر في جرمه الى التناقص والسواد الى التزايد، ~~ومجموع شهرين «رت» وذلك مقول بالتقريب فإن الشهر المتضمن اثنين من «بكش» هو ~~قمري والذي ضعفه رت هو شمسي، وستة رت هو سنة للناس شمسية وتسمى «بره» وبرخ» ~~و «برش» فإن هذه الأحرف الثلاثة ربما تبادلت في ms179 لغتهم، وثلاث مائة وستون ~~سنة من سنى الناس سنة للملائكة وتسمى «دب بره» واثنتا «1» عشرة ألف سنة من ~~سنى الملائكة «جترجوك» ، لا خلاف فيه وإنما يختلف في أجزائه الأربعة وفي ~~تضاعيفه التي منها يتم «مننتر» و «كلب» ، وذلك موصوف في موضعهما، وكلبان ~~يوم لبراهم، وسواء قلنا كلپان أو قلنا ثمانية # PageV01P272 # وعشرون مننترا فإن الثلاث مائة والستين «1» ضعفا لها تكون سنة لبراهم وهي ~~اما سبع مائة وعشرون كلپاوإما عشرة آلاف وثمانون مننترا «2» ، ثم قالوا في ~~عمره: أنه مائة سنة من سنيه فهو أما اثنان وسبعون ألف كلب وإما ألف ألف ~~وثمانية آلاف مننتر؛ وهذا ما جعلناه غاية في هذا الباب، وفي كتاب «بشن ~~دهرم» حكاية عن «ماركنديو» وسائله «پجر» : ان «كلب» هو نهار «براهم» ومثله ~~ليل له، فكل سبع مائة وعشرين كلپاله سنة وعمره منها مائة سنة، وهذه المائة ~~نهار لپورش ومثله ليل له، وأما كم «براهم» تقدمه فلا يعرف ذلك إلا من يقدر ~~على إحصاء رمل «كنك «3» » أو تعديد قطر الأمطار. # PageV01P273 ### | لط- فيما يفضل على عمر براهم # كل ما كان عديم النظام أو مناقضا لسابق الكلام نفر عنه الطبع ومله السمع، ~~وهؤلاء قوم يذكرون أسماء كثيرة تتجه بزعمهم على الواحد الأول أو على واحد ~~دونه مشار اليه، فإذا جاءوا الى مثل هذا الباب أعادوا تلك الأسماء لكثيرين ~~وقدروا لها الأعمار وطولوا الأعداد، فهذا غرضهم والميدان خال والعدد غير ~~واقف الا بالفعل والإيقاف، ثم لا يتفقون فيها أيضا على شيء واحد لنتصرف ~~معهم فيه كيف تصرفوا، ولكنهم يختلفون فيها كاختلافهم في أبعاض اليوم ~~المنحطة عن الأنفاس، ففي كتاب «سروذو» لأوپل: ان «مننتر» هو عمر «اندر» ~~الرئيس وثمانية وعشرين مننترا يوم لبيتامه وهو براهم، وعمره مائة سنة وهي ~~يوم لكيشب، وعمره مائة سنة وهي يوم لمهاديو، وعمره مائة سنة وهي يوم لا يشر ~~المقرب، وعمره مائة سنة وهي يوم لسداشو، وعمره مائة سنة وهي يوم لبيزنجن ~~الأزلي الدائم الباقي مع فناء هذه الخمسة؛ وقد تقدم أن عمر «براهم» 72000 ~~كلپا، وجميع ما نذكره ms180 الآن من الأعداد فهي «كلب» ، وإذا كان هذا العمر يوما ~~لكيشب «1» فسنته على أن السنة «1» ثلاث مائة وستون يوما 25920000 «2» وعمره ~~بزيادة صفرين، # PageV01P274 # وذلك يوم «مهاديو» فعمره اذن على هذا القياس بعد تسعة أصفار 93312، وذلك ~~يوم «ايشر» وعمره بعد اثنى عشر صفرا 3359232، وذلك يوم «سداشو» وعمره بعد ~~خمسة عشر صفرا 120932352، وذلك يوم «بيرنجن «1» » وقد صار «پرارد كلپي» ~~جزءا صغيرا منه بالإضافة اليه؛ وكيف ما كان الأمر فإنه شبه المنتظم لبنائه ~~على اليوم وعلى المائة سنة من أوله الى آخره، ولكن غيره يبنون فيه على ~~أبعاض اليوم المتصاغرة التي ذكرنا، فيختلفون في المتركب كاختلافهم في ~~المتجزىء، ونذكر واحدا منها للذين ذهبوا الى أن «كهرى» ستة عشر «كل» وكل ~~ثلاثون «2» «كاشت «3» » وكاشت «3» ثلاثون «3» «نميش» ونميش اثنان «4» من ~~«لب» ولب اثنان «4» من «توتي» ، وقد زعموا أن سبب هذه التجزئة هو تركب يوم ~~«شو» مما يشابهها وذلك أن عمر براهم كهري لهر وهو «باسديو» ، وعمره مائة ~~سنة وهي كل لردر وهو مهاديو وعمره مائة سنة وهي كاشت «5» لا يشر وعمره مائة ~~سنة وهي نميش لسداشو وعمره مائة سنة وهي «لب» لشكت وعمره مائة سنة وهي ~~«توتي» لشو، فإذا كان عمر «براهم» 72000 كلپافإن عمر «ناراين» يكون 000 000 ~~520 155 وعمر «ردر» بعد أحد عشر صفرا 712 747 53 وعمر «ايشر» بعد ستة عشر ~~صفرا 016 278 256 557 وعمر «سداشو» بعد اثنين وعشرين صفرا 664 409 271 899 ~~332 17 وعمر «شكت» بعد ثمانية وعشرين صفرا 781 523 758 978 449 782 10، ~~وذلك توتي، إذا ركب منه اليوم بحسب هذا الموضوع كان بعد أحد وثلاثين صفرا ~~187 458 589 126 147 264 37 «5» ، وذلك يوم «شو» ووصفوه بأنه # PageV01P275 # الأزلي البريء من الولاد والإيلاد وعن الكيفيات والأوصاف الواقعة على ~~المخلوقات، ومراتب هذا العدد سنة وخمسون ولو زاول هؤلاء الوصاف حسابها لما ~~أفرطوا في الإكثار، والله حسبهم. # PageV01P276 ### | م- في ذكر «سند» وهو الفصل المشترك بين الأزمنة # سند الأصلي هو الذي فيما بين النهار وبين الليل وهو ms181 الفجر بالغدوات ~~ويسمونه «سند أدو» أي الذي من الطلوع وهو الشفق بالعشيات ويسمونه «سند ~~استمن» أي الذي من الغروب، والحاجة اليهما ملي لاغتسال البراهمة فيهما وفي ~~الظهيرة بينهما للطعام حتى أن من لا علم له بذلك ظن أنه سند ثالث، فأما ~~غيره فلا يعدوهما؛ وفي الپرانات من حديث «هرنكش» الملك الذي من جنس «ديت» : ~~أنه كان أطال العبادة حتى استحق الإجابة، وسأل البقاء فأجيب الى طوله لأن ~~الديمومة من صفات البارئ سبحانه، ولما لم ينلها سأل لموته ان لا يكون على ~~يد إنسي أو ملك أو جني وأن لا يكون على الأرض أو السماء وأن لا يكون في ليل ~~أو نهار، كل ذلك احتيال للهرب من الموت الذي لا بد منه، فأجيب الى ملتمسه، ~~وهذا كسؤال ابليس الإنظار الى يوم القيامة لأنه يوم بعث عن الموت، ولذلك لم ~~يجب إلا الى يوم الوقت المعلوم الذي قيل فيه: أنه آخر أيام التكليف، وكان ~~له ابن يسمى «برهراد» سلمه الى المعلم لما ترعرع، فاستدعاه يوما ليعلم ما ~~هو فيه فأنشده شعرا معناه: أن ليس إلا «بشن» فقط وما سواه باطل، وذلك بخلاف ~~مراد الأب فإنه كان يبغض بشن فأمر بتبديل معلمه وأن يعلم من الولي ومن ~~العدو، فمكث برهة ثم سأله فقال: تعلمت ما أمرت به ولكني لا أحتاج اليه ~~فالكافة عندي في الولاية سواء لا أعادي أحدا، فغضب الأب وأمر بسقيه # PageV01P277 # السموم، فتناولها باسم الله وذكر بشن فلم يضره، قال: أو تعرف السحر ~~والرقي؟ # قال: لا ولكن الله الذي خلقك وأعطاك يحفظني، فازداد غيظه وأمر بطرحه في ~~لجة البحر، فلفظه وعاد الى مكانه، وألقاه بين يديه في نار عظيمة مؤججة فلم ~~تحر قه، وأخذ يناظره وهو في لهبها في الله وقدرته، فجرى على لسانه: أن بشن ~~في كل مكان، قال أبوه: فهل هو في هذه السارية من الرواق؟ فقال: نعم، ووثب ~~الأب اليها وضربها فخرج منها «نارسنك» كرأس أسد على بدن انسان لا على صورة ~~انسي ولا ملك أو جني، وأخذ ms182 هو وأصحابه في مدافعته وهو يندفع لأن الوقت كان ~~نهارا الى أن أمسوا وحصلوا في «سند» الشفق لا في نهار ولا في ليل فحينئذ ~~أخذه ورفعه الى الهواء وقتله فيه لا في أرض ولا في سماء، وأخرج ابنه من ~~النار وملكه مكانه؛ والمنجمون منهم محتاجون الى هذين الوقتين لقوة بعض ~~البروج فيها كما ينخبر عنه في موضعه، فيستعملونهما على ظاهر الأمر ويجعلون ~~زمان كل واحد منهما «مهورت» أعني كهريين وذلك أربعة أخماس ساعة، وأما ~~«براهمهر» فهو لفضله في الصناعة لم يعرف غير النهار والليل ولم يستجز لنفسه ~~اتباع الرأي العامي في سند، فأبان عنه بما هو الحق وزعم أنه وقت كون مركز ~~جرم الشمس على حقيقة دائرة الأفق وجعله وقت قوة تلك البروج؛ وبعد ذلك تجاوز ~~المنجمون وغيرهم سندي اليوم الطبيعي الى غيره بما هو بالوضع دون الطبع أو ~~الحس، فجعلوا لكل واحد من «اين» أعني نصفي السنة الصاعدة فيهما الشمس ~~والهابطة سندا هو سبعة أيام قبل حلول أوله، يتخيل الي فيه شيء ممكن غير ~~بعيد وهو أن يكون هذا محدثا غير قديم ومقولا بالقرب من سنة ألف وثلاث مائة ~~للاسكندر عند عثورهم على تقدم الانقلاب حسابهم، فإن «پنجل» صاحب كتاب ~~«مانس» الصغير يقول: أن في 854 من «شككال» تقدم الانقلاب حسابه ست درجات ~~وخمسين دقيقة وسيكون ذلك في المستأنف متزايدا في كل سنة دقيقة، وهذا كلام ~~صادر عن راصد مدقق أو معتبر بأرصاد قديمة معه كثيرة قطع منها بمقدار ~~التفاوت كل سنة، ولا شك أن غيره أيضا تفطن له أو لما هو قريب منه من # PageV01P278 # جهة قياس اظلال نصف النهار، ولذلك قبله منه «أوپل» الكشميري وصدقه فيه، ~~ويؤكد هذا الظن اجراءهم «سند» المنقلبين في كل واحد من أسداس السنة حتى ~~صارت أوائلها من الدرجات الثالثة والعشرين من البروج التي قبل بروجها، ~~ووضعوا أيضا فيما بين الجوكات سندا كما وضعوا مثله بين المننترات، وكما أن ~~هذه الأصول وضعية كذلك فروعها وضعية، وسيجيء من ذكرها في مواضعها ما يكون ~~فيه كفاية. ms183 # PageV01P279 ### | ما- في الإبانة عن «كلب» و «جترجوك» وتحديد أحدهما بالآخر # إن سنة «دب» قد اتضح مقدارها واثنا عشر «1» ألف سنة منها جترجوك وألف ~~جترجوك هو كلب وهي المدة التي يجتمع في طرفيها الكواكب السبعة وأوجاتها ~~وجوزهراتها في أول برج الحمل، وأيامه تسمى «كلب آهركن» أي جملة أيام كلب ~~فإن «آه» الأيام و «اركن» هو الجملة، ولأنها طلوعية فإنها تسمى أيضا «أيام ~~الأرض» لأن الطلوع يكون من الأفق والأفق من لوازم الأرض، وبذلك الاسم أيضا ~~يسمى الماضي منها الى الوقت المفروض، وأصحابنا يسمونها «أيام السندهند» و ~~«أيام العالم» وهي 1577916450000 وبسني الشمس 4320000000 وبسني القمر ~~4452775000، وبالسنين التي كل واحدة منها ثلاث مائة وستون يوما طلوعية ~~4383101250 «2» وبسني «دب» 12000000، وقيل في «آدت پران» : أن «كلپن» هو ~~مركب من «كل» وهو وجود الأنواع في العالم ومن «پن» وهو فسادها وبطلانها، ~~ومجموع هذا الكون والفساد هو «كلب» ؛ وقال «برهمكوپت» : من أجل أن كون ~~الكواكب السيارة والناس في العالم كان في أول نهار «براهم» وفسادها وفسادهم ~~في آخره فمن الواجب ان نأخذ # PageV01P280 # هذا اليوم كلپادون غيره، وقال أيضا: أن ألف «جترجوك» نهار لديبك أي براهم ~~ومثله ليل له، فيكون اليوم ألف جترجوك» وكذلك يقول «بياس بن يراشر» : أن من ~~اعتقد أن ألف جترجوك نهار ومثلها ليل فهو الذي يعرف براهم؛ وفي ضمن كلب كل ~~أحد وسبعين جترجوكا هو «من» أي «مننتر» وهو نوبة من وأربعة عشر من هو أيضا ~~تكون كلپا، فإذا ضرب أحد وسبعون في أربعة عشر اجتمع للمننترات من جترجوك ~~تسع مائة وأربعة وتسعون والباقي الى تمام كلب ستة منها، لكنها اذا قسمت على ~~خمسة عشر من أجل أن ما يحتف بالأشياء المتوالية من جانبيها يكون عدده أزيد ~~على عددها بواحد خرج خمسان، فإذا ابتدأنا من أول المننترات ووضعنا قبله ~~خمسي جترجوك وكذلك فيما بين كل مننترين فنيت الأخماس عقب فنائها وحصل في ~~آخرها خمسان، كما وضعنا في أولها فهي «سند» بينها أعني فصل مشترك، وبها يتم ~~كلب ألف جترجوك كما قيل؛ ويطرد أحوال ms184 كلب شاهدة بعضها لبعض فإن أوله مفتتح ~~بالاستواء الربيعي وبيوم الأحد وباجتماع الكواكب وأوجاتها وجوزهراتها بحيث ~~لا «ريوتى» ولا «أشوني» أي بينهما وبأول شهر «جيتر» وبالطلوع على «لنك» ، ~~ومتى غير احدى هذه الشرائط اضطربت الأخرى وانفسخت، وقد ذكرنا أيام «كلب» ~~وسنيه، فمعلوم أن أيام «جترجوك» وقد وضع عشر عشر عشر كلب 1577916450 وسنوه ~~4320000، فقد علمت النسبة فيما بين كلب وجترجوك وعرف مقدار أحدهما بمعرفة ~~الآخر، وهذا كله على رأي «برهمكوبت» واستشهاداته على وضعه، وأما عند ~~«آرجبهد» الكبير و «بلس» وقد ركبا «مننتر» من اثنين «1» وسبعين جترجوكا ~~وركبا كلب من أربعة عشر مننترا منها تركيبا لم يتخلله شيء من «سند» فمعلوم ~~أن عدة جترجوكات كلب عندهما 1008 وسنو كلب بسني «دب» 12096000 وبسني الناس ~~4354560000، وقد ذكر بلس في أيام جترجوك الطلوعية أنها # PageV01P281 # 1577917800، فتكون أيام كلب بحسب رأيه 1590541142400، وكذلك استعملها، ~~ولم أجد شيئا من كتب آرجبهد، وما عرفت من جهته فبحكايات برهمكوبت عنه، وقد ~~ذكر عنه في مقالة «الانتقاد على الزيجات» ان أيام جترجوك عنده 1577917500 ~~بنقصان ثلاث مائة يوم مما عند بلس، فبحسب الحكاية تكون أيام كلب عنده ~~1590540840000، وافتتاح كلب وجترجوك عندهما من نصف الليل بعد «1» النهار ~~الذي من أوله مفتتحهما عند «برهمكوبت» ، وقد ذكر «آرجبهد» الذي من «كسمبور» ~~في كتاب له صغير في النتف وهو من شيعة أرجبهد الكبير أن ألف وثمانية ~~«جترجوك» يكون نهار «براهم» ، ونصفه الأول الذي هو خمس مائة وأربعة يسمى ~~«أوجربن «2» » والشمس فيه الى الارتفاع والنصف الآخر يسمى «آب سربن» والشمس ~~فيه الى الانحطاط، وتسمى نهاياتهما أما المنتصف فهو «سم» وهو التساوي لأنه ~~نصف النهار وأوله وآخره يسميان «درتم» ، وهذا مطرد لما بين النهار وبين ~~«كلب» من التشبيه سوى ارتفاع الشمس وانحطاطها، فإن كان عنى بها شمس يومنا ~~وجب عليه أن يبين كيفيتهما لها وإن كان عنى شمسا تختص بنهار براهم فيجب أن ~~يريناها أو يشير اليها وكأنه ذهب في معناها الى اقبال الأمور وتزايدها في ~~النصف الأول وإلى ادبارها وتراجعها في النصف الأخير. # PageV01P282 ### | مب- في تقسيم ms185 جترجوك بالجوكات الأربعة وذكر ما فيها من الاختلاف # قال صاحب كتاب «بشن دهرم» : ان الف ومائتي سنة من سني «دب جوك» اسمه «تش» ~~، وضعفه «دوابر» وثلاثة اضعافه «تريت» وأربعة اضعافه «كريت» والجملة اثنا ~~عشر «1» الف سنة وذلك جترجوك اي الجوكات الأربعة ومعناها الجمل، قال واحد ~~وسبعون «2» جترجوكا هو «مننتر» وأربعة عشر مننتر مع «سند» فيما بين كل ~~اثنين منها يساوي مدته مدة «كريتاجوك» يكون كلبا، وكلبان يوم لبراهم وعمره ~~منه مائة سنة وهي نهار «بورش» الرجل الأول الذي لا يعرف له اول ولا آخر، ~~قال: وهذا مما اخبر به «برن» صاحب الماء «رام بن دشرت» في الزمن الأول اذ ~~كان عارفا به حق المعرفة، وكذلك اخبر به «بهاركو» الذي هو «ماركنديو» فقد ~~بلغ من معرفته بالأزمنة أنه لم يقاومه احد من الأعداد، وكان لهم مثل ملك ~~الموت يفنيهم بالتخت الذي معه وهو «ابردرش» ، وقال «برهمكوبت» : # ان كتاب «سمرت» ينطق بأن أربعة آلاف «3» سنة من سني «ديبك» هو كريتا جوك ~~وأربع مائة سنة معه سند وأربع مائة «سدهانش» والجملة 4800 وهي «كريت» ثم ~~ثلاثة آلاف «3» سنة «تريتا جوك» وثلاث مائة سند وثلاث مائة سدهانش # PageV01P283 # والجملة 3600 وهي «تريت» ، ثم الفا «1» سنة «دوابر» ومائتا سنة سند ~~ومائتا «2» سدهانش والجملة 2400 وهي دوابر، ثم الف سنة «كل» ومائة سنة سند ~~ومائة سدهانش والجملة 1200 وهو «كلجوك» ؛ فهذا ما حكاه عن الكتاب، وتحويل ~~سني «دب» الى سني الناس يكون بضربها في ثلاث مائة وستين، فالجوكات الأربعة ~~تكون بسني الناس اما كريتاجوك فهو 1440000 وكل واحد من سند وسدهانش 144000 ~~والجملة 1728000 وذلك «كريت» ، وأما «تريتاجوك» ، فهو 1080000 وكل واحد من ~~«سند» و «سدهانش» 108000 وجملة ذلك 1296000 وهو «تريت» ، وأما «دوابر» فهو ~~720000 وكل واحد من سند وسدهانش 72000 والجملة 864000 «3» وذلك دوابر، وأما ~~كل» فهو 360000 وكل واحد من سند وسدهانش 36000 والجملة 432000 وذلك «كلجوك» ~~، ويكون مجموع كريت وتريت 3024000 ومع دوابر 3888000 «4» ؛ ثم حكى ~~«برهمكوبت» عن «ارجبهد» انه يرى في الجوكات ms186 الأربعة انها ارباع «جترجوك» ~~بالسوية، فيخالف ما حكينا من «سمرت» والمخالف معاد «5» ، قال: وأما «بولس» ~~فإنه محمود على ما فعل اذ لم يخالف سمرت لأنه نقص من 4800 التي لكريتاجوك ~~ربعها ولم يزل ينقصه مما يبقى فحصلت الجوكات موافقة لسمرت وإن لم يكن فيها ~~سند وسدهانش، على أن الروم خارجون من سنة سمرت فإنهم لا يكيلون الزمان بجوك ~~و «مننتر» و «كلب» ، فهذا ما يقوله؛ ومعلوم ان سني جترجوك كله غير مختلف ~~فيه، فيكون بحسب هذا مقدار كل «جوك» فيه عند ارجبهد بسني «دب» 3000 وبسني ~~الناس 1080000، وسنو جوكين بسني دب 6000 «6» وبسني الناس 2160000، وسنو ~~الجوكات الثلاثة بسني دب 9000 وبسني الناس 3240000؛ وأما ما حكى عن «بولس» ~~فإنه في «سدهانده» لا يزال يقنن # PageV01P284 # للاعداد قوانين بعضها مستحسنة وبعضها مستكرهة، فلقانون الجوكات وضع ~~ثمانية وأربعين اصلا ونقص منها ربعها فبقى ستة وثلاثون، ونقصه بعينه منها ~~لأنه جعله اصلا للنقصان فبقي اربعة وعشرون ونقصه ايضا منها فبقى اثنا عشر، ~~ثم ضرب كل واحد من البواقي في مائة فحصلت سنو الجوكات بسني، «دب» ولو انه ~~جعل الستين اصلا لأن مدار اكثر الأمور عليها وجعل خمسها اصلا للنقصان او ~~جعل النقصان كسورا متوالية من «1» الخمس متراجعة اعني نقص من الستين خمسها ~~ومما بقي ربعه ومما بقي بعد ذلك ثلثه ثم مما بقي نصفه يحصل له ما حصل اولا، ~~ويمكن ان يكون ذلك منه حكاية رأي من الآراء غير الذي هو عليه، فما اتفق ~~خروج كتابه بأسره الى العربي من اجل ان العقيدة هي التي تبدو في المقاصد ~~العملية؛ وقد عدل «بلس» عما اورد من القانون لما اراد ان يجعل ما مضى قبل ~~كلبنا هذا من عمر «براهم» سنين بسنينا، وذلك بتقدير سنيه ثماني «2» سنين ~~وخمسة اشهر وأربعة ايام يكون بتقدير «كلب» 6068 «3» ، فصيرها اولا جترجوكات ~~بضربها في عدة جترجوكات كلب عنده وهي 1008 فاجتمع 6116544 ثم جعلها جوكات ~~بأن ضربها في اربعة فصارت 24466176، وجعلها سنين بأن ضربها في سني «جوك» ~~واحد عنده وهي 1080000 ms187 فاجتمع 26423470080000 وهي السنون الماضية من عمر ~~«براهم» قبل كلبنا؛ وممكن ان يخطر ببال اصحاب «برهمكوبت» انه لم يجعل ~~الجترجوكات جوكات وإنما جعل الجترجوكات ارباعا ثم ضرب الارباع في سني ربع ~~واحد، فلسنا نسأله عن الفائدة في تصييرها ارباعا وليس معها كسر يقتضي هذا ~~التجنيس، وضرب عدد الجترجوكات الصحاح في سني الواحد الصحيح منها وهي ~~4320000 كأن يكون مجزيا عن التطويل، ولكنا نقول له: ان ذلك جائز ان يفعله ~~لولا أنه لما اراد # PageV01P285 # اضافة الماضي من سني كلبنا اليها ضرب المننترات الماضية التامة في اثنين ~~وسبعين كاعتقاده وما بلغ في سني «جترجوك» فاجتمع سنوها 1866240000 وضرب عدة ~~الجترجوكات التامة الماضية من المننتر المنكسر في سني واحد منها فاجتمع ~~116640000، وقد مضى من الجترجوك المنكسر ثلاثة من الجوكات وسنوها عنده ~~3240000، وهذا العدد هو ثلاثة ارباع سني جترجوك، واستعملها كذلك في اعتبار ~~الموقع من الأسبوع بأيامها مستشهدا، ولو كان يعتقد القانون المتقدم ~~لاستعمله في موضع الحاجة ولأخذ للجوكات الثلاثة تسعة اعشار جترجوك، فقد ~~استبان ان لا اصل لما حكاه «برهمكوبت» عنه ورضيه وإنما عمى عن هذا لبغضه ~~«آرجبهد» وإفراطه في الدق عليه، وهو و «بلس» على امر واحد من هذا المعنى، ~~يشهد لقولي قوله: ان ارجبهد نقص من ادوار الرأس وأوج القمر ففسدت اعمال ~~الكسوف بفساد الأدوار، ومثله في جهله بذلك مثل السوس تأكل الخشبة فيتصور ~~فيها من تأكلها ما يشبه الحروف وهي لا تعرفها ولا تقصدها، ولكن من تحققها ~~قام بازاء «ارجبهد» و «اشريخين» و «بشنجندر» كالأسد حيال الظباء، فلم ~~يمكنهم ان يظهروا له ويروه وجوههم، وبهذا الصلف انحى على ارجبهد وظلمه؛ وقد ~~ذكرنا مقدار «جترجوك» بالأيام الطلوعية عند الثلاثة، فزيادة رأي «بلس» على ~~رأي «برهمكوبت» في الأيام 1350 لكن عدد سني جترجوك عندهما واحد، فأيام ~~السنة الشمسية عند بلس لا محالة اكثر منها عند برهمكوبت، وبحسب حكايته عن ~~ارجبهد يكون نقصان رأيه عن رأي بلس في الأيام 300 وزيادة رأيه على رأي ~~برهمكوبت فيها 1050، فأيام سنة الشمس عنده تكون اكثر منها ms188 عند برهمكوبت ~~وأقل منها عند بلس. # PageV01P286 ### | مج- في خواص الجوكات الأربعة وذكر كل «1» المنتظر «1» في آخر رابعها # كانت اليونانية تعتقد في اسم الأرض وليكن المثال بواحدة منها، ان الآفات ~~التي تنتابها من فوق ومن تحت مختلفة في الكيفية وفي الكمية وإنه ربما غشيها ~~منها ما يفرط في احداهما او كلتيهما «2» فلا ينفع معه حيلة ولا عنه هرب ~~واحتراس، فيأتي عليها وذلك كالطوافين المغرقة والرواجف المهلكة بالخسف او ~~التغريق والتحريق بما يفور منها من المياه او يرمي به من الصخور المحماة ~~والرماد ثم الصواعق والهدات والعواصف ثم الأوبية والأمراض والموتان وما ~~اشبه ذلك، فإذا خلت بقعة عريضة عن امتها ثم انتعشت بعد هلكتها عند انكشاف ~~تلك الآفة عنها اجتمع اليها قوم متفرقون كأمثال الوحوش المتعصمين قبل ذلك ~~بالمخابىء ورؤوس الجبال، وتمدنوا متعاونين على الخصم سواء كان من السباع او ~~كان من الإنس ومساعدين بعضهم بعضا على تزجية العيش في أمن وسرور الى ان ~~يكثروا، فينغض التنافس المرفرف عليهم بجناحي الغضب والحسد طيبة عيشهم، ~~وربما انتمت جماعة من تلك الجماعات في النسب الى واحد كان اول من حضر منهم ~~او مختصا بحال تميزه منهم فلا يعرفون على مر الأيام غيره، ويذكره «فلاطن» ~~في # PageV01P287 # «كتاب النواميس» لليونانيين» زوس» وهو المشتري وينتهي اليه نسب «بقراط» ~~المثبت في آخر فصوله خارج الكتاب، إلا انه نفرون يسيره فإنها اربعة عشر، ~~وذلك انه قيل فيه: «بقراط بن غنوسيذيقوس بن نبروس بن سسطراطس بن ثيوذورس ~~«1» بن قليوميطادس «2» بن قريسامس «3» ابن دردنس «4» بن سسطراس بن املوسوس ~~«5» بن ابولوخس بن بوذاليرس «6» ابن ماخاون «7» بن اسقليبيوس «8» بن افلون ~~بن زوس بن قرونس» وهو زحل؛ وأخبار الهند قريبة من ذلك في «جترجوك» فإنهم ~~يرون الطيبة والأمن، والخصب والبركة والصحة والقوة وغزارة العلم وكثرة «9» ~~البراهمة في اوله اعني اول «كريتاجوك» ، حتى يكون الثواب فيه تاما اربعة ~~ارباع والعمر اربعة آلاف «10» عام بالتساوي بين الجميع في جميع ذلك، ثم ~~يتناقص ذلك ويخالطه اضداده الى ان يكون الخير في اول «تريتاجوك» على ثلاثة ~~اضعاف الشر الهاجم ms189 والثواب على ثلاثة ارباع، والكثرة في «كشتر» دون ~~البراهمة والقمر كما تقدم اولا على ما في «بشن دهرم» وكان القياس يوجب ~~نقصانه بقدر نقصان الثواب، وفيه في قرابين النار يأخذون في قتل الحيوان ~~وقطف النبات من غير ان تناولوا ذلك قبله، وكذلك يتزايد الشر الى ان يكون في ~~اول «دوابر» مع الخير على قسمة متساوية وينتصف الثواب وفيه يختلف الأهواء ~~ويكثر القتل ويتباين # PageV01P288 # الأديان، فيقل الأعمار وتصير «1» على ما في الكتاب المذكور اربع مائة ~~سنة، وفي اول «تشى» الذي هو «كلجوك» يكون الشر ثلاثة اضعاف الباقي من ~~الخير، وقد مر لهم في «تريت» ودوابر اخبار معروفة مثل «رام» الذي قتل ~~«راون» ومثل «برش رام» البرهمن الذي قتل من ظفر به من كشتر اذ كان موتورا ~~منهم بأبيه، وعندهم انه حي في السماء وقد جاء احدى وعشرين مرة وسيعود، ومثل ~~حرب اولاد «باندو» مع اولاد «كورو» ؛ وأما في كلجوك فإن الشر يزداد الى ان ~~يمخض في آخره بفناء الخير اصلا، وذلك وقت هلاك ساكني الأرض وعود النسل من ~~اجتماع المتفرقين في الجبال والمختفين في المغارات للعبادة هاربين من ~~شياطين الانس الأشرار، ولهذا سمي ذلك الوقت «كريتاجوك» اي الفراغ من ~~الأعمال للذهاب، وفي خبر «شونك» ناقلة الزهرة من «براهم» ان الله تعالى ~~اسمعه قوله: اذا دخل كلجوك ارسلت «بدهودن بن شدهودن» الصالح لبث الخير في ~~الخلق، فيبدل «المحمرة» المعتزون اليه ما اورد ويذهب قدر البراهمة من حينئذ ~~حتى يجترئ عليهم «شودر» خادمهم ويقاسمهم و «جندال» الهبات والأعطية، وينصرف ~~همم الناس الى الجمع من الجرام والادخار لا يبالون باجتراح السيئات فيها ~~والآثام، وأوردهم ذلك الى عصيان الأصاغر اكابر هم والأولاد آباءهم والخدم ~~مواليهم وأربابهم، ويتهارج الألوان حتى تفسد الأنساب وتبطل الطبقات الأربع ~~وتكثر الأديان والمذاهب، والكتب المعمولة فيها كثرة يتفرق بها الجماهير ~~المجتمعة قبله على امر واحد اشخاصا افرادا ويهدم الديوهرات ويخرب المدارس، ~~ويرتفع العدل حتى لا يعرف الملوك غير الظلم والهضم والأخذ والقصم كأنهم ~~يأكلون الناس أكلا مغترين بالآمال الطوال غير معتبرين ms190 بقاصر الأعمار بحسب ~~الأوزار واستيلاء الأوبية بقدر فساد النية، وزعموا ان اكثر الحكم فيه على ~~النجوم تخلف وتكذب؛ فأخذ ذلك «ماني» وقال: اعلموا ان امور العالم قد تبدلت ~~وتغيرت وكذلك الكهانة قد تغيرت لتغير # PageV01P289 # «اسفيرات» السماء اي افلاكها ولا يتهيأ للكهان من معرفة النجوم في ~~دائرتها ما كان يتهيأ لآبائهم، ولكنهم يضللون بالخدع، وبما يتفق ما يقولون ~~وربما لا يكون؛ والذي في كتاب «بشن دهرم» ما هو زيادة على ما ذكرنا انهم ~~يجهلون مائية الثواب والعقاب وينكرون معرفة الملائكة بالحقيقة، ويختلف ~~اعمارهم فيخفي عليهم مقاديرها، ويموت بعضهم جنينا وبعض طفلا وشابا، ويخترم ~~المخلصون ولا يعمرون ومن عمل السيئات وكفر بالدين بقي اكثر، ويصير الملوك ~~في «شودر» فيكونون كالذئاب الخاطفة يسلبون غيرهم ما يرونه، ويشابههم ~~البراهمة في الفعل ويكون الكثرة في شودر وفي اللصوص، ويحبس حقوق البراهمة، ~~ويشار الى من اتعب نفسه بالتقشف بالأنامل لعزته ويستخف بهم، ويتعجب ممن ~~يخدم «بشن» بعد ان كانوا كذلك جملة، ولذلك يسرع الاجابة ويعظم الاثابة على ~~يسير العمل وينال المكان والمكرمة بقليل العبادة والخدمة، وتكون عقبي الأمر ~~في آخر «جوك» عند بلوغ الشر غاية مداه خروج «كرك بن جشو» البرهمن وهو «كل» ~~الذي لقب جوك به بقوة لا يقاومها احد وبحدة بكل سلاح يكون الفرد فيها، ~~فيجرد سيفه على الأخلاف الخلف ويطهر وجه الأرض من دنسهم ويخليها منهم، ~~ويجمع الأطهار البررة للانسال، ويعيد منهم «كريتاجوك» ويعود الزمان والعالم ~~الى النزهة والخير المحض والطيبة، فهذه احوال الجوكات دائرة في «جترجوك» ؛ ~~وفي كتاب «جرك» حكاية علي بن زين الطبري عنه: ان الأرض لم تزل في قديم ~~الدهر خصبة سليمة و «مهابوت» الاسطقسات معتدلة، والناس متحابون مؤتلفون لا ~~حرص فيهم ولا تنازع ولا تباغض ولا تحاسد ولا شيء مما يسقم النفس والبدن، ~~فلما جاء الحسد عقبه الحرص، وحين حرصوا اجتهدوا في الجمع فاشتد على بعضهم ~~وسهل على بعض ودخلت عليهم الأفكار والمتاعب والغموم ودعت الى الحرب ~~والمخادعات والكذب، فقست القلوب وتغيرت الطبائع، وحلت الأسقام وشغلت عن ~~عبادة الله ms191 وإحياء العلم، فاستحكم الجهل وعظمت البلية، فاجتمع الصلحاء الى ~~ناسكهم # PageV01P290 # «فبرس «1» بن اطري» حتى صعد الجبل وتضرع فعلمه الله علم الطب. وما حكيناه ~~عن اليونانيين مماثل لذلك، فان، «اراطس» «2» يقول في ظاهراته ورموزه على ~~البرج السابع: تأمل تحت رجلي البقار «3» اي العواء في الصور الشمالية ~~العذراء التي تأتي وبيدها السنبلة المنيرة يعني السماك الأعزل، وهي اما من ~~الجنس الكوكبي الذي يقال انه ابو الكواكب وإما متولدة من جنس آخر لا نعرفه، ~~وقد يقال انها كانت في الزمن الأول مع الناس في حيز النساء غير ظاهرة ~~للرجال واسمها عندهم «العدل» وكانت تجمع المشيخة والقوام في المجامع ~~والشوارع وتحثهم بصوت عال «4» على الحق، وتهب الأموال التي لا تحصى وتعطي ~~الحقوق، والأرض حينئذ تسمى «ذهبية» ، وما كان احد من اهلها يعرف المراء ~~المهلك في فعل او قول ولا كان فيهم فرقة مذمومة، بل كانوا يعيشون عيشا ~~مهملا وكان البحر مرفوضا غير مركوب بسفن، وإنما كانت البقر تأتي بالمير، ~~فلما انقرض الجنس الذهبي وجاء الجنس الفضي عاشرتهم غير منبسطة واختفت في ~~الجبال غير مخالطة للنساء كما كانت قبل، ثم كانت تأتي عظام المدن وتنذر ~~اهلها وتعيرهم على سوء الأعمال وتلومهم على افساد الجنس الذي خلفه الآباء ~~الذهبيون، ويخبرهم بمجيء جنس شر منهم وكون حروب ودماء ومصايب عظيمة، فإذا ~~فرغت غابت عنهم إلى الجبال ان انقرض الفضيون وصار الناس من جنس نحاسي، ~~فاستخرجوا السيف الفاعل للشر وذاقوا لحم البقر وهم اول من فعل ذلك، فأبغضت ~~العدل جوارهم وطارت الى الفلك؛ وقال مفسر كتابه: ان هذه العذراء هي بنت ~~«زوس» ، وكانت تخبر الناس في المجامع بالشرائع العامية والناس حينئذ خاضعون ~~للحكام غير عارفين بالشر والخلاف، لا يخطر ببال احدهم شغب ولا # PageV01P291 # حسد، يعيشون من الحرث ولا يسلكون البحر في تجارة او حرص، وهم على طبيعة ~~في الصفاء كالذهب، فلما انتقلوا من تلك السيرة وصاروا غير حافظين للحق لم ~~تعاشرهم العدل ولكنها كانت تشاهدهم وتسكن الجبال، فإذا اتت محافلهم بكراهة ~~هددتهم لأنهم كانوا ينصتون لقولها كآبائهم ومن ms192 اجل ذلك لم تكن تظهر للذين ~~يدعونها كما كانت تفعل اولا، فلما اتى الجنس النحاسي بعد الفضي واشتبكت ~~الحروب وفشا الشر عزمت على أن لا تكون معهم البتة وأبغضتهم وصارت الى ~~الفلك، وقد قيل فيها اقوال كثيرة منها انها «ديميطر» لان معها سنبلة وبعض ~~يقول انها «البخت والاتفاق» ، فهذا ما ذكر «ارطس» ؛ وفي المقالة الثالثة من ~~«نواميس افلاطن» : قال الأثيني: انه كان في الأرض طوفانات وامراض وشدائد لم ~~يتخلص فيها من البشر إلا رعاة وجبليون هم الباقون من النوع غير متدربين ~~بالمكر ومحبة الغلبة، قال الاقنوسي، انهم في اول الأمر يتحابون عن خلوص ~~لوحشة خراب للعالم ولأن عراءهم لا يضيق بهم ولا يحوج الى الجهد، فالفقر ~~عندهم معدوم ولا قنية لهم ولا عقاد، فليس فيهم شح ولا فضة لهم ولا ذهب، ~~فليس منهم اغنياء ولا فقراء؛ ولو وجدنا لهم كتبا لكثرت الشواهد. # PageV01P292 ### | مد- في ذكر المننترات # كما أن اثنين وسبعين ألف كلپامقدرة لعمر «براهم» فكذلك «مننتر» الذي ~~معناه نوبة «من» مقدر لعمر «أندر» ينقضي رئاسته بانقضائه، ويكون قد بلغ ~~رتبته آخر «فيرءس «1» » العالم في المننتر الجديد، قال «برهمكوبت» : من زعم ~~أن لا سند فيما بين كل مننترين وحسب كل واحد منها أحدا وسبعين جترجوكا نقص ~~«كلب» عنده ستة جترجوك والنقصان فيه من الألف مثل الزيادة عليها في مخالفة ~~كليهما كتاب «سمرت» ، ثم قال: أن «آرجبهد» ذكر في كتابين له يسمى أحدهما ~~«دسكيتك» والآخر «آرجاشتشت» أن كل «مننتر» فهو اثنان وسبعون جترجوكا، فيكون ~~كلب على قوله ألف وثمانية جترجوكات، وفي كتاب «بشن دهرم» من جوابات ~~«ماركنديو» لبجر: أما «بورش» فهو صاحب الكل وأما كلب فصاحبه براهم الذي هو ~~صاحب الدنيا وأما مننتر فصاحبه «من» ، وهم أربعة عشر وملوك الأرض في أوله ~~أولادهم، وقد وضعنا اسماءهم في الجدول: # والذي وقع في أسامي المننترات المستأنفة وهي التي دون السابع فما أظنه ~~إلا من جهة ما تقدم من مثله في الديبات من قصد القوم الأسامي دون الترتيب # «1» «2» «3» «4» «5» # PageV01P293 # والاعتماد هاهنا على المنقول من «بشن پران» إذ ms193 كان عددها فيه وسماها ~~ووصفها بأشياء أوجبت الركون فيه الى الترتيب وأعرضنا عن حكايتها لقلة ~~عائدتها، وفيه أن «ميتري» الملك وكان كشترا سأل «براشر» أبا «1» «بياس» عن ~~المننترات الماضية والباقية فذكر ما عرف به كل «من» كما وضعناها نحن في ~~الجدول، وزعم أن أولاد كل من هم الذين يملكون الأرض وسمى من أوائلهم ما ~~اثبتنا أساميهم، وزعم أن من كان في مننتر» الثاني والثالث والرابع والخامس ~~من أولاد «بريابرت» وكان زاهدا كثير التقرب الى «بشن» فأكرم أولاده بهذه ~~الرتبة. # PageV01P295 ### | مه- في ذكر بنات نعش # أن بنات نعش تسمى بلغتهم «سبت رشين» أي السبعة الرش، ويذكرون أنهم كانوا ~~زهادا طلبوا رزقهم من الحلال ومعهم امرأة صالحة هي «السهى» ، فاجتنبوا سوق ~~النيلوفر من الحياض ليتغذوا بها، وجاء الدين فأخفاها عنهم واستحيا كل واحد ~~منهم من الآخر، فحلف بأيمان استحسنها الدين، ورفعهم الى الموضع الذي يرون ~~فيه تكرمة لهم: وكنا اخبرنا أن كتب الهند منظومة بشعر وبحسب ذلك يولعون ~~بالتشبيهات والمدائح البديعة عندهم، وفي «سنكهت براهمهر» صفة بنات نعش قبل ~~الحكم عليها، وذلك بحسب نقلنا: له ناحية الشمال متبرجة بهذه الكواكب تبرج ~~الحسناء بعقد لآلىء منظومة وقلادة من النيلوفر الأبيض مرصوفة، بل هي فيها ~~كجوار «1» راقصة تدور حول القطب كما يأمرهن، وأقول حاكيا عن «كرك» الهرم ~~القديم أن كواكب بنات نعش كانت في «مك» عاشر منازل القمر و «جذشتر» ملك ~~الأرض وكان «شككال» بعد ذلك بألفين «2» وخمس مائة وست وعشرين سنة، وتمكث في ~~كل منزل ست مائة سنة وطلوعها فيما بين المشرق والشمال، فالذي يلي المشرق ~~حينئذ منها هو «مريج» ونحو # PageV01P296 # المغرب منه «بسشت» ثم «انكر» ثم «أتر» ثم «بلست» ثم «بله» ثم «أكرت» ~~وبقرب بسشت امرأة عفيفة تسمى «أرندهت» ؛ وربما اشتبهت هذه الأسامي فنعرفها ~~بما يعرفه في صورة الدب الأكبر: فمريج هو السابع والعشرون منها وبسشت هو ~~السادس والعشرون وانكر هو الخامس والعشرون وأتر هو الثامن عشر و «اكرت» هو ~~السادس عشر وبله هو السابع عشر وبلست هو التاسع عشر، وهذه كواكب تأخذ ms194 في ~~زماننا وشككال فيه 952 من درجة وثلث من الأسد الى ثلاث عشرة درجة ونصف من ~~السنبلة، وبحسب المسير الذي نجده لكواكب الثايتة كانت في زمان جذشتر من ~~ثماني «1» درج وثلثين «2» من الجوزاء إلى عشرين درجة وخمسة أسداس من ~~السرطان، وبحسب المسير الذي عمل عليه القدماء و «بطلميوس» كانت حينئذ من ست ~~وعشرين درجة ونصف من الجوزاء الى ثماني «3» درج وثلثين «4» من الأسد ~~والمنزل المذكور آخذ من أول الأسد الى تمام ثمان مائة دقيقة منه، فهذا ~~الزمان أولى بأن ينسب فيه بنات نعش الى «مك» من زمان «جذشتر» ، وإن ذهبوا ~~فيه الى الكوكب قلب الأسد فإنه كان حينئذ في أوائل السرطان، ولا وجه أصلا ~~لما ذكره «كرك» بل يدل على قلة اهتدائه لما يحتاج اليه في إضافة الكواكب ~~بالعيان أو الآلات الى درجات البروج: ورأيت في دفاتر السنة التي تحمل من ~~كشمير معمولة «5» لسنة 951 «6» من «شككال» أن بنات نعش في منزل «أنراد» منذ ~~سبع وسبعين سنة، هذا المنزل يأخذ من ثلاث درجات وثلث من العقرب الى تمام ست ~~وعشرة درجة وثلثين «6» منه، وبنات نعش تتقدمه قريبا من # PageV01P297 # برج وعشرين درجة؛ ومن الذي يمكنه تحصيل أقاويلهم المختلفة على ظهر المغيب ~~عنهم! فنهب أولا ان كرك صادق وإن لم يبين الموضع من مك فنضعه نحن أوله وضعا ~~وذلك أول الأسد، ومن زمان جذشتر الى سنتنا التي هي 1340 للاسكندر 3479، ~~ونصدق أيضا «براهمهر» في مكث بنات نعش في كل منزل ست مائة سنة، فيكون موضعه ~~لسنتنا في الميزان ست درجات وسبع عشرة دقيقة «1» وذلك في منزل «أسوات» عشر ~~درج وثمان وثلاثين دقيقة، فإن فرضنا ما وضعنا في نصف «مك» انتهينا الى ثلاث ~~درج وثمان وخمسين دقيقة من «بشاك» ، وإن فرضناه في آخر مك انتهينا الى عشر ~~درجات وثمان وثلاثين دقيقة من بشاك، فليس ما ذكر في التقويم الكشميري ~~بموافق لما «2» في «سنكهت» ، وكذلك ان جعلنا الموضع ما في التقويم ورجعنا ~~منه بهذا المسير الى الوراء لم ننته الى مك بتة؛ وقد كنا ms195 نستعظم سرعة ~~الثوابت في زماننا وبطوءها فيما تقدم ونتطلب لها وجوها في هيئة الفلك، ~~وحركتها عندنا درجة في كل ست وستين شمسية، فصار أمر «براهمر» أعجب لأنه ~~يقتضي حركتها درجة في خمس وأربعين سنة وزمانه يتقدم زماننا بقريب من خمس ~~مائة وخمس وعشرين سنة؛ وفي زيج «كرن سار» لحركة بنات نعش ومعرفة موضعه أمر ~~صاحبه ان ينقص من «شككال» 821، فيبقى الأصل وهو ما زاد على تمام أربعة آلاف ~~«3» سنة من أول «كلجوك» ، ثم يضرب الأصل في 47 ويزاد على المبلغ 68000، ~~ويقسم المبلغ على عشرة آلاف «3» ، فيخرج بروج وما يتلوها وذلك موضع بنات ~~نعش، أما الزيادة فهي بالضرورة موضع بنات نعش لأول الأصل مضروب في عشرة ~~آلاف «3» ، فإن قسمت الزيادة عليها خرج ستة بروج وأربع وعشرون درجة؛ ومعلوم ~~أنا قسمنا العشرة الآلاف «3» على السبعة والأربعين خرجت مدة حركة البرج ~~الواحد في مائتين «4» واثنتي عشرة سنة وتسعة # PageV01P298 # أشهر وستة أيام شمسية، فحركة الدرجة تكون في سبع سنين وشهر وثلاثة أيام ~~والمنزل في أربع وتسعين سنة وستة أشهر وعشرين يوما، فشتان بين «براهمهر» و ~~«بتيشفر» ان لم يكن في النقل خطأ، وإذا امتثلنا هذا العمل لسنتنا خرج في ~~«انراد» تسع درجات وسبع عشرة دقيقة، وكان أهل «كشمير» يعتقدون في حركة بنات ~~نعش أنها للمنزل مائة سنة، فقد كان في التقويم المذكور ان الباقي له الى ~~تمام المائة ثلاث وعشرون سنة؛ وهذا كله من عدم الرياضة بأحوال الهيئة ~~وتمزيجه بالأخبار الملية، فأصحابها منهم يعتقدون في بنات نعش أنه أعلى من ~~مواضع الثابتة ويزعمون أن في كل «مننتر» يتجدد «من» فيملك أولاده الأرض ~~ويتجدد بأندر الرئاسة وكذلك طوائف الملائكة وبنات نعش، أما الحاجة الى ~~الملائكة فليعمل الناس لهم قرابين ويوصلون الى النار انصباءهم وأما الحاجة ~~الى بنات نعش فليجددوا «بيذ» فإنه يبيد في آخر كل مننتر، وهذا الفصل هو من ~~«بشن بران» ، ومنه نقلنا ما وضعناه في الجدول من أسماء بنات نعش في كل ~~مننتر: # PageV01P299 # «1» «2» «3» # PageV01P300 ### | مو- في «ناراين» ومجيئه في الأوقات وأسمائه # ناراين عندهم قوة من ms196 القوى العالية غير قاصدة الإصلاح بالأصلح ولا ~~الافساد بالفساد وإنما هي دافعة للفساد والشر بما أمكن، والصلاح عندها مقدم ~~على الفساد فإن لم يطرد ولم يمكن فبالفساد الذي لا بد منه، كفارس توسط ~~زرعا، فإنه إذا راجع نفسه وتخرج ورام الخروج من رداءة فعله لم يتمكن من ~~مرامه إلا بصرف الدابة الى الوراء والخروج من حيث دخل وفي خروجه من الفساد ~~مثل ما كان في دخوله وأكثر ولا وجه للتلافي غير ذلك، ولا يميزون بينها وبين ~~العلة الأولى، وقد يكون لها في العالم حلول بشبه أهله من التجسم والتبدن ~~والتلون اذ لا يمكن غير ذلك؛ فمن مرات مجيئه عند انقضاء «مننتر» الأول ~~لانتزاع رئاسة العوالم من «بالكل» الذي سما لها وأراد تناولها، فإنه جاء ~~وسلمها الى «شتكرت» الذي يتم القرابين مائة وجعله اندرا، ومنها مجيئه عند ~~انقضاء المننتر السادس التي فيها دمر على الملك «بل بن بيروجن» الذي استوزر ~~الزهرة وملك الدنيا، فإنه لما سمع من أمه فضل أيام أبيه على أيامه اذ كان ~~الى أول «كريتاجوك» «1» أقرب والناس في الراحة أغرق ومن التعب أبعد هزته ~~الهمة على التنافس في ذلك، فأخذ في أعمال البر وبث الأعطية وتفريق الأموال ~~وتقريب # PageV01P301 # القرابين التي يستحق عند استتمام مائة منها رئاسة الجنة والعالم، فلما ~~قارب التمام أو كاد بالفراغ من تسعة وتسعين منها أشفق الروحانيون على ~~مكانتهم وعلموا أن ما لهم من الناس منقطع اذا استغنوا عنهم، فاجتمعوا الى ~~«ناراين» مستصرخين به، فأجابهم الى ملتمسهم ونزل الى الأرض في صورة «بامن» ~~وهو الإنسان الذي يقصر يداه ورجلاه عن مقدار بدنه حتى يستسمج لذلك هيئته، ~~وجاء الى «بل» الملك وهو في عمل القربان والبراهمة عنده حول النيران ~~والزهرة وزيره بين يديه وقد فتحت الخزائن وصيبت «1» الجواهر صبرا للصلات ~~والهبات والصدقات، فأخذ بامن كالبراهمة في قراءة «بيذ» من الموضع الذي يسمى ~~الآن «سام بيذ» بلحن شج «2» مطرب هز الملك على السخاوة له مما اراد ~~واقترح،؟؟؟ سارته الزهرة بأن هذا ناراين قد جاء لاستلاب ملكك فلم ms197 يحفل ~~بقولها لشدة طربه وسأله عما يريد فقال: مقدار أربع خطوات من ملكك اتعيش ~~فيها، فقال: اختر ما تريد وكيف تريد، وطلب الماء ليصبه على يده فينفذ بذلك ~~ما أمر به، وهو رسم لهم، ودخلت الزهرة الإبريق لشدة محبتها للملك وسدت ~~بلبلته لئلا تخرج «3» الماء فتحبس ثقبة البلبلة بحشيشة خاتم البنصر، وعور ~~عين الزهرة ونحاها فسال الماء، وخطا بامن واحدة الى المشرق وأخرى الى ~~المغرب وثالثة الى فوق بلغت «سفر لوك» ، ولم يبق للرابعة من الدنيا موضع ~~فاسترقه بها ووضع رجله بين كتفيه لسمة الاستعباد وغوصه في الأرض حتى ساخ ~~الى «پاتال» أسفل السافلين، وأخذ العوالم منه وسلم الرئاسة الى «پرندر» : ~~وفي «بشن پران» : أن «ميتري» الملك سأل «براشر» عن الجوكات، فأجابه: أنها ~~ليشغل «بشن» فيها نفسه، فيجيء في «كريتاجوك» في صورة «كبل» مجردا للعلم وفي ~~«تريتاجوك» في صورة «رام» مجردا للشجاعة وقهر الأشرار وحفظ اللوكات الثلاثة ~~بقوة وغلبة # PageV01P302 # والإحسان اليها وفي «دوابر» في صورة «بياس» ليجعل «بيذ» ارباعا ويفرعه ~~تفريعا، وفي آخر دوابر على صورة «باسديو» لإفناء الجبابرة وفي «كلجوك» على ~~صورة «كل بن جشو» البرهمن لقتل الكل وإعادة الدور في «جوك» ، فهذا شغله، ~~وفي موضع آخر من هذا الكتاب: أن بشن وهذه عبارة عن «ناراين» أيضا يجيء في ~~آخر كل دوابر لتربيع بيذ من جهة ضعف الناس وعجزهم عن مراعاة كله، ويكون في ~~مجيئاته على صورة بياس، وإن اختلفت اسماؤه وأوردها في الجترجوكات الماضية ~~من هذا المننتر السابع فوضعناها في جدول: # «1» «2» # PageV01P303 # «1» «2» و «كرش دبيباين» هو «بياس بن «3» براشر» ، والتاسع والعشرون ~~مستقبل لم يكن بعد، وفي كتاب «بشن دهرم» : أن أسماء «هر» وهو «ناراين» ~~تختلف في الجوكات، فتكون: «باسديو، سنكرشن، بردمن، آنرد» ، وأظن أنه لم ~~يراع «3» فيها الترتيب فإنه في آخر الجوكات الأربع كان «باسديو» ؛ وفيه ~~أيضا: أن ألوانه تختلف فيها، فيكون في «كريتاجوك» أبيض وفي «تريتاجوك» أحمر ~~وفي «دوابر» أصفر وهو أول تجسمه في صورة انسان وفي «كلجوك» أسود، وهذه ~~الألوان كألوان القوى الثلاث الأول فإنهم يزعمون أن ms198 «ست» بيضاء مشفة و «رج» ~~حمراء و «تم» سوداء؛ ونحن نذكر بعد هذا حال مجيئه الأخير. # PageV01P304 ### | مز- في ذكر «باسديو» وحروب «بهارث» # ان العالم معمور بالحرث والنسل، وكلاهما «1» متزايدان على الأيام ~~والتزايد غير محدود والعالم محدود، ومهما ترك التزايد ووتيرته في نوع واحد ~~من النبات والحيوان وكل منهما لا يكون ولا يفسد مرة ولكنه يولد مثله بل ~~امثاله مرات استولت نوع شجرة واحدة او نوع حيوان واحد على الأرض ما وجد ~~للانتشار والنشر موضعا، والزراع يتنقى زرعه فيترك فيه ما يحتاج اليه ويقلع ~~ما عداه، والناطور يترك من الأغصان ما يعرف فيه النجابة ويقلم ما سواه، بل ~~النحل يقتل من جنسه من يأكل ولا يعمل في كوارته، والطبيعة تفعل كذلك ولكنها ~~لا تميز لأن فعلها واحد، فنفسد من الشجر ورقها وثمرها وتمنعها عن الفعل ~~المعد لها فتزيحها، كذلك الدنيا اذا فسدت بكثرة او كادت ولها مدبر وعنايته ~~بالكلية في كل جزء منها موجودة فإنه يرسل اليها من يقلل الكثرة ويحسم مواد ~~الشرة؛ ومن ذلك على ما يزعم الهند «باسديو» فإنه ورد في المرة الأخيرة على ~~صورة الانس مسمى بباسديو حين كثرت الجبابرة في الأرض وامتلأت من الظلم حتى ~~كانت تميد من الكثرة وترتج من شدة الوطأة، فولد ببلد «ماهوره» لبسديو من ~~اخت «كنس» واليه حينئذ، وهم من جنس «جت» اصحاب المواشي وطيئه «شودر» ، وكان ~~عرف كنس ان هلاكه من جهته بنداء سمعه وقت عرس اخته فوكل بها من يحمل اليه # PageV01P305 # احمالها إذا وضعت، وكان يقتل ذكرها وأنثاها الى أن ولد لها «بلبهدر» ~~فأخذها «جسو» زوجة «نند» «1» البقار وربته واحتالت لاخفاء امره على ~~الموكلين، ثم ولد لها بعده في البطن الثامن «باسديو» في ليلة مطيرة كانت ~~ثامن النصف الأسود من «بهادربت» والقمر في منزل «روهنى» في الطالع، فغفل ~~الحراس بنوم أثقلهم وسرقه ابوه وحمله الى «نندكول» اي موضع مربط البقر الذي ~~لنند زوج «جسؤ» وهو قريب من «ماهوره» وبينهما نهر «جون» وأبدله بابنة لنند ~~كان اتفق ولادتها وقت بلوغ باسديو اليهم، وحمل ms199 الابنة الى الحراس بدل ~~الابن، فأراد «كنس» الوالي قتلها فطارت في الهواء وذهبت، وتربى باسديو في ~~يد جسو المرضعة في غير ان تعلم انه بدل ابنته واطلع كنس على امره، فكاده ~~بكل كيد ومكر رجعت كلها عليه حتى طلبه من ابويه للصراع بين يديه، فأناف في ~~فعله على الجميع بعد ان فعل في الطريق ما اغاظ به الخالة من قهر حية كانت ~~موكلة بحفظ «نيلوفر» حوضه وزمها في منخريها، ومن قتل قصاره لما امتنع من ~~اعارته ثيابا للمصارعة، ومن سلب الصندل صاحبته الموكلة بتضميخ المصارعين ~~به، ثم قتل الفيل المغتلم المهيأ لقتله على بابه، وبلغ من عمل الغيظ في كنس ~~ان انشقت مرارته وهلك لوقته، وملك باسديو ابن اخته مكانه، وله في كل شهر ~~اسم، وتبعه يفتتحونها بشهر «منكهر» وباليوم الحادي عشر من كلها فإن خروجه ~~كان فيه: # ثم امتعض لذلك صهر الميت ودلف الى «ماهوره» واستولى على ملك «باسديو» ~~وأجلاه الى البحر، وظهرت له قلعة «باروى» ذهبية بقرب الساحل فسكنها؛ وكان ~~اولاد «كورو» على بني العمومة، وأضافهم وقامرهم فقمرهم جميع ما ملكوا حتى ~~بلغ الأمر ان شرط عليهم الانجلاء عن الوطن بضع عشرة سنة والاختفاء في آخرها ~~بحيث لا يعرفهم احد، وإنهم ان لم يفوا لزمهم المعاودة مثل تلك السنين، ~~ففعلوا # PageV01P306 # «1» الى ان حان وقت بروزهم، وأخذ كل واحد من الفريقين في الاحتشاد ~~والاجتهاد في الاستنجاد حتى اجتمع في برية «تانيشر» من الجموع ما لا يكاد ~~يحصى، وكانوا ثمانية عشر «اكشوهني» ، واستنجد كل واحد من الفريقين باسديو ~~فعرض نفسه وحده او أخاه «بلبهدر» مع الجيش، فآثره اولاد «باندو» ، وهم ~~خمسة: # «جذشتر» رئيسهم و «ارجن» اشجعهم و «سهاديو» و «بهيمسين» و «نكل» «2» ، ~~ومعهم سبعة اكشوهني وخصومهم اقوى، لولا حيل باسديو وتعليمه اياهم ما يحصل ~~لهم به الظفر حتى تفانت تلك الجماهير ولم يبق غير الإخوة الخمسة، فانصرف ~~حينئذ باسديو الى مركزه ومات هو وقبيلته المعروفة، بجادو والإخوة الخمسة ~~قبل تمام السنة وحؤول الحول على الفراغ من تلك الحروب؛ اما باسديو ms200 # PageV01P307 # فإنه جعل بينه وبين ارجن اختلاج العضد والعين اليسريين علامة لحدوث حادثة ~~به، وكان في ذلك الزمان رش زاهد يسمى «درباسه» وإخوة باسديو وقبيلته شطار ~~مجان، فاستبطن احدهم تحت ثيابه مقلاة حديد وسأل الزاهد عن حبله ساخرا به، ~~فقال في بطنك ما هو سبب هلاكك وهلاك جميع اهلك، وسمع «باسديو» ذلك فاغتم له ~~لمعرفته بصدق قوله، وأمر بأن يسحل ذلك المقلي بالمبرد ويلقى في الماء، ففعل ~~ذلك، وبقيت بقية استنزرها من تولي ذلك وألقاها كما هي؛ فابتلعتها سمكة صيدت ~~ووجدها الصياد في بطنها، فاستصلحها لسهمه نصلا، ولما حان الوقت المقدر كان ~~باسديو في الساحل نائما تحت ظل شجرة وإحدى رجليه فوق الأخرى فظنه الصائد ~~ظبيا ورماه فأصاب قدمه اليمنى، وكانت الجراحة سبب موته، واختلج يسار «ارجن» ~~فعضده، وأوصاه اخوه «سهاديو» ان لا يمكنه من العناق لئلا يستلب قوته، فأتاه ~~وهو لما به لم «1» يمكن من عناقه، فطلب قوسه وناولها اياه فجرب بها قوته، ~~وأوصاه في جسده وأجساد قبيلته بالإحراق وفي نسائه بأن يحملهم من القلعة ~~ومات؛ وأما البرادة فإنها انبتت برديا وجاء «جادو» إليها وشدوا منها حزما ~~للجلوس وشربوا، فوقعت بينهم عربدة تقاتلوا فيها بحزم البردي وقتل بعضهم ~~بعضا، وذلك كله بالقرب من مصب نهر «سرستي» في البحر عند منصب «سومنات» ، ~~وفعل «2» ارجن جميع ما امر به، وحمل نساءه فقطع عليهم اللصوص، ولم يتمكن ~~ارجن من ايتار قوسه ففطن لذهاب قوته، وأخذ يدير القوس فوق رأسه فما كان ~~تحتها نجا وما خرج منها ظفر به السراق، وعلم وإخوته ان لا فائدة لهم في ~~الحياة فذهبوا الى ناحية الشمال ودخلوا الجبال التي لا يذوب ثلوجها، فقتلهم ~~البرد واحدا بعد آخر إلى ان بقي «جذشتر» ، فاستقبل بتكرمة الجنة بعد ان ~~يعبر على جهنم لكذبة واحدة كذبها بطلب اخوته و «باسديو» ذلك # PageV01P308 # منه، وهو قوله بمسمع من «درون» البرهمن: مات «اشتام» الفيل، ووقوفه بين ~~اللفظتين حتى اوهم درون انه يعني ابنه، فقال جذشتر للملائكة: ان كان ولا بد ~~من ذلك فلتقبل شفاعتي في ms201 اهل جهنم وليعتقوا منه، فأجيب الى ذلك وذهب به الى ~~الجنة. # PageV01P309 ### | مح- في الابانة عن مقدار «اكشوهني» # كل اكشوهني فإنه يحوي عشرة «انيكني» ، وكل انيكني فإنه يشتمل على ثلاثة ~~«جم» ، وكل جم على ثلاثة «برتن» ، وكل برتن على ثلاثة «باهن» ، وكل باهن ~~على ثلاثة «كن» ، وكل كن على ثلاثة «كلم» ، وكل كلم على ثلاثة «سينامخ» «1» ~~، وكل سينامخ «1» على ثلاثة «بت» ، وفي كل بت «رتو» واحد وهو المسمى في ~~الشطرنج رخا؛ وكانت اليونانيون يسمونها «مراكب القتال» ، وأول من احدثها ~~عندهم «منقالوس» بمدينة «اثينية» وأهلها يزعمون انهم اول من ركبوها، وكان ~~قبل ذلك ابدعها «افروذيسي» الهندي بمصر لما ملكها وذلك بعد الطوفان بقريب ~~من تسع مائة سنة، وعملها بفرسين يجريانها، ومن اساطير اليونانيين: ان ~~«ايفسطس» عشق «اثينا» وراودها فدافعته حفظا للعذرة، واختفى لها في بلاد ~~«اثينية» وأراد القبض عليها فطعنته بحربة حتى تركها، وأرسل النطفة على ~~الأرض فكان منها «ارقتونيوس» ، وإنه جاء على عجلة مثل رخ الشمس ومعه ممسك ~~الأعنة راكب، وما في الميدان في زماننا من رسوم الركض والجري في الرخاخ فهو ~~تشبيه به، ويكون فيه ايضا فيل واحد وثلاثة فوارس وخمسة رجالة؛ وهذه ~~الترتيبات بسبب التعبئة والنزول والرحيل، فمهما اجتمع من # PageV01P310 # الرخاخ 21870 ومن الفيلة مثلها ومن الفرسان 65610 ومن الرجالة 109350 فهو ~~«اكشوهني» ، لكن في كل رخ اربعة افراس، وسائسها ورئيس العجلة الناشب ~~وحليفاه الزارقان وحافظ الرئيس من ورائه والموكل باصلاح العجلة، وعلى كل ~~فيل قائده وخليفته من ورائه وسائقه خلف السرير والرئيس فيه الناشب وحليفاه ~~الزارقان وملاعبه «هوهو» الذي يعدو بين يديه، فقد زاد في الناس من جهة ~~الرخاخ والفيلة 284323 «1» ، وفي الأفراس 87480، فجملة الفيلة في اكشوهني ~~21870 ومثلها من العجلات والدواب 153090 «2» والناس 459283، وعدة جميع ~~الحيوانات في اكشوهني من الفيلة والدواب والناس 634243 «3» وفي جملة ~~الثمانية عشر اكشوهني 11416374 منها الفيلة 393660 والدواب 2755620 والناس ~~8267094؛ فهذا «4» تفصيل اكشوهني وتفسيره. # PageV01P311 ### | مط- في التواريخ بالاجمال # بالتواريخ تصير الأوقات المشار اليها في الزمان معلومة، والهند وإن لم ~~يستثقلوا كثرة العدد بل تبجحوا ms202 بها فإنهم يضطرون في الاستعمال الى تقليلها، ~~فمن تواريخهم مبدأ كون «براهم» ، ومنها اول نهار يومه الآن وهو مبدأ «كلب» ~~ومنها اول «مننتر» السابع الذي نحن فيه، ومنها اول «جترجوك» الثامن ~~والعشرين وهو الذي نحن فيه، ومنها اول الجوك الرابع منه ويسمى «كلكال» اي ~~وقت «كل» ، فإن الجوك معروف به وإن كان وقته في آخره ولكنهم يعنون به مبدأ ~~«كلجوك» ، ومنها «باندوكال» وهو وقت حروب «بهارث» وأيامه، وكل هذه التواريخ ~~متقادمة قد جاوزت سنوها المئين الى الألوف وما بعدها، فاستثقلها المنجمون ~~فضلا عن غيرهم؛ ونحن لتعريفها نجعل المثال الأول سنة الهند الواقع اكثرها ~~في سنة اربع مائة ليزدجرد، فإن مئيها تجردت عن الآحاد والعشرات فاختصت بذلك ~~وتميزت عن سائر السنين، ثم اشتهرت بانهداد امنع الأركان وانقراض مثل ~~السلطان محمود أسد العالم ونادرة الزمان رحمة الله عليه قبلها بأقل من سنة، ~~فأما سنة الهند فإنه يتقدم نوروزها باثنى عشر يوما ويتأخر عن النعي المذكور ~~عشرة أشهر فارسية تامة، وإذا كان ما فرضناه معلوما فإنا نسوق السنين الى ~~هذا الاجتماع الذي هو مفتتح سنة الهند فإنها تتم عنده والنوروز المذكور ~~قريب منه وهو يتبعه؛ وفي كتاب «بشن دهرم» : إن «بجر» سأل «ماركنديو» عما ~~مضى من عمر # PageV01P312 # «براهم» ، فأجابه بأن الماضي منه ثماني «1» سنين وخمسة اشهر وأربعة ايام ~~وستة «مننتر» وسبعة «سند» وسبعة وعشرين جترجوكا وثلاثة «جوك» من الثامن ~~والعشرين وعشر سنين من سني «دب» الى وقت «اشميت» الذي عملته انت قال ومن ~~احاط بتفصيل ذلك وتصوره حق التصور كان عارفا والعارف هو الذي يخدم الرب ~~الواحد ويطلب جوار مكانه المسمى «برم بذ» ، وإذا كان ما ذكره معلوما وقد ~~اشرنا الى مقادير هذه الأشياء اشارة كافية يستبين منها ان الماضي من عمر ~~«براهم» الى الوقت الذي فرضناه للمثال بسنينا 26215732948132 «2» ، ومن ~~يومه الذي هو «كلب» النهار 1972948132 ومن مننتر السابع 120532132، وهو ~~ايضا تأريخ حبس «بل» الملك لأنه كان في اول «جترجوك» من مننتر السابع؛ وكل ~~ما ذكرناه ونذكره في التواريخ فهو سنوها التامة ms203 اذ لم يجر لهم رسم باستعمال ~~السنة المنكسرة فيها، وفي كتاب «بشن دهرم» : قال «ماركنديو» في جواب «بجر» ~~: قد مضى علي ستة كلب ومن السابع ستة مننتر ومن السابع ثلاثة وعشرون «تريتا ~~جوك» وفي الرابع والعشرين قتل «رام» «راون» وقيل «لكشمن» اخو «3» «رام ~~كهنبكرن» اخا «3» راون وقهرا جميع «راكشس» ، وحينئذ عمل «بالميك» «4» الرش ~~حديث «رام وراماين» وخلده في الكتب، وحدثت انابه «جذشتر بن باندو» في مشجرة ~~«كامكبن» ؛ فأما تعديده «تريتاجوك» فلان الأحوال المذكورة كانت فيه وأيضا ~~فإن التعديد بالواحد اولى من واحد يفصح بأربعة، وآخر تريتاجوك اولى بتلك ~~الأحوال من اوله لاقترابه من الشر، ولا شك ان تأريخ «رام وراماين» عندهم ~~معلوم ولكنه لم يقع الينا، وسنو ثلاثة وعشرين جترجوكا تكون 99360000 وإلى ~~آخر تريتاجوك تكون 102384000، فإذا # PageV01P313 # نقصناها من تأريخ «مننتر» لسنتنا بقي 18148132 وهو تأريخ رام بحسب التفرس ~~الى ان يعاضده سماع موثوق به، ومن «جترجوك، الثامن والعشرين 3892132، وهذا ~~كلها على تقديرات «برهمكوبت» ، وهو و «بلس» متفقان في ان «كلب» عمر «براهم» ~~قبل كلبنا 6068، وإنما الشتات «1» في جترجوكاتها، فإنها عند بلس 6116544 ~~وعند برهمكوبت بنقصان 48544، فإذا عملنا لمذهب بلس على أن مننتر 72 جترجوك ~~بلا «سند» وكلب 1008 جترجوك وكل «جوك» ربعه كان الماضي من عمر براهم لوقت ~~مثالنا 26425456200000 ومن كلب 1986124132 ومن مننتر 119884132 ومن جترجوك ~~3244132، وأما ما بعد «كلجوك» فلا خلاف في سنيه التامة، فيكون عند كليهما ~~من كلجوك 4132 وهو «كلكال» ومن حروب «بهارث» وهو «باندوكال» 3479؛ ولهم ~~تأريخ يسمى «كال جمن» لم اتحققه الا انهم زعموا انه كان في آخر «دوابر» ~~الأدنى، وكان جمن المذكور متغلبا على ارضهم مفسدا لدينهم، وكل هذه التواريخ ~~كثيرة العدد بعيدة المبدأ، ولذلك اعرضوا عنها وجاءوا الى تواريخ «شري هرش» ~~وبكرمادت» و «شق» و «بلب» و «كوبت» ، فأما شري هرش فيعتقدون فيه انه كان ~~يتأمل الأرض فيبصر ما في بطنها الى السابعة من الكنوز المكنوزة والدفائن ~~المذخورة يستخرجها ويستغنى بها عن اعنات رعاياه، ويستعمل تأريخه بما هوره ~~ونواحي «كنوج» ، ومنه ms204 الى بكرمادت اربع مائة سنة على ما ذكر بعض اهل تلك ~~الناحية، ورأيته في التقويم الكشميري متأخرا عن بكرمادت 664، فحصلت على ~~الشك ولم يجله بعد يقين، ومستعملو تأريخ بكرمادت في البلاد الجنوبية ~~والغربية في ارض الهند يضعون 342 ويضربونه في ثلاثة ابدا فيجتمع 1026، ثم ~~يزيدون عليه الماضي من «شدبد» وهو السنبجر الستيني فيكون ذلك تأريخ ~~بكرمادت، ووجدت اسمه في كتاب «سروذو» # PageV01P314 # لمهاديو «جندربير» ، وفيما يعملونه تكلف اولا ولو انهم وضعوا في اول ~~الأمر 1026 كما وضعوا 342 بغير علة موجبة لكان مجزيا، وهب انه اطرد في ~~«سنبجر» واحد فما الطريق فيه اذا تضاعف؟ وأما تأريخ شق وهو «شككال، فهو ~~متأخر عن بكرمادت 135، وكان شق المذكور متغلبا على ما بين نهر السند وبين ~~البحر من ارضهم قد جعل مستقرة «آرجابرت» في الواسطة، وحظر عليهم الانتساب ~~الى غير الشقية، فمنهم من زعم انه كان شودرا من مدينة المنصورة ومنهم من ~~زعم انه لم يكن هنديا وإنما جاءهم من ناحية المغرب، وكانوا منه في بلاء ~~شديد الى ان اتاهم الغياث من نواحي المشرق بقصد «بكرمادت» اياه حتى هزمه ~~وقتله بناحية «كرور» التي بين «مولتان» وقلعة «لوني» ، فاشتهر الوقت بحسب ~~الاستبشار بقتله وأرخ به وخاصة المنجمون منهم، وألحقوا «شري» باسم بكرمادت ~~اجلالا له، ولامتداد المدة بين «1» التأريخ الذي اضفناه اليه وبين مقتل ~~«شق» اظن انه ليس بالقاتل وإنما هو سمي له؛ وأما تأريخ «بلب» وهو صاحب ~~مدينة «بلبه» وهي جنوبية عن مدينة «انهلواره» بقريب من ثلاثين «جوزن» ، فإن ~~اوله متأخر عن تأريخ شق بمائتين «2» وإحدى وأربعين سنة، ومستعملوه يضعون ~~«شككال» وينقصون منه مجموع مكعب الستة ومربع الخمسة، فيبقى تأريخ بلب، ~~وخبره آت في موضعه، وأما «كوبت كال» فكانوا كما قيل قوما اشرارا اقوياء ~~فلما انقرضوا ارخ بهم، وكأن بلب كان اخيرهم فإن اول تأريخهم ايضا متأخر من ~~شككال 241، وتأريخ المنجمين يتأخر عن شككال 587، وعليه بنى زيج «كندكاتك» ~~لبرهمكوبت وهو المعروف عندنا بالأركند؛ فإذن سنو تأريخ «شري هرش» لسنتنا ~~الممثل «3» بها 1488 وتأريخ بكرمادت 1088 ms205 وشككال 953 وتأريخ بلب الذي هو ~~ايضا كوبت كال 712 وتأريخ زيج كندكاتك 366 وتأريخ «بنج سدهاندك» # PageV01P315 # لبراهمهر 526 وتأريخ «كرن سار» 132 وتأريخ «كرن تلك» 65، وهذه التواريخ ~~المنسوبة الى الزيجات هي التي استصلحها اصحابها لسياقة الحساب من عندها، ~~ويمكن ان تكون في ازمنتهم كما انه ممكن ان تتقدمهم؛ وعوام الهند يعدون ~~السنين مائة مائة ويسمونه «سنبجر» المائة، فكلما انقضت مائة تركوها واخذوا ~~في تعديد مائة بعدها، وسموه «لوككال» اي تأريخ الجمهور، واختلفوا في ~~الأخبار عن ذلك اختلافا زال معه التحقيق عني له، وبقدر اختلافهم فيه ~~اختلفوا في مبدأ السنة ومفتتحها، وانا اورد منه ما سمعته بعينه الى ان يسفر ~~فيه الأمر عن قانون؛ وأقول ان من يستعمل تأريخ «شق» وهم المنجمون فإنه ~~يفتتح السنة بشهر «جيتز» وقيل ان اهل «كنير» المصاقبة لكشمير يفتتحونها من ~~شهر «بهادربت» وتأريخهم لسنتنا 84، وأن من يسكن فيما بين «بردري» وبين ~~«ماري كله» يفتتحونها من شهر «كارتك» وتأريخهم لسنتنا 110، وزعم في ~~الكشميري انه ست من المائة الجديدة وهو مذهب اهل «كشمير» وأن من يسكن ~~«نيرهر» وراء مارى كله الى آخر حدود «تاكيشر» و «لوهاور» يفتتحونها من ~~«منكهر» وتأريخهم لسنتنا 108، وأهل «لنبك» اعني «لمغان» يتبعونهم في ذلك، ~~وسمعت اهل «مولتان» يقولون ان هذا كان رأي السند واهل «كنوج» وإنهم كانوا ~~يفتتحون السنة من عند اجتماع منكهر وإن اهل مولتان تركوا ذلك منذ سنين ~~قليلة وانتقلوا الى رأي اهل كشمير ووافقوهم على افتتاحها باجتماع جيتر؛ وقد ~~قدمت العذر في هذا الفصل، وأن تواريخه غير محققة من اجل ما فيها من الزيادة ~~على المائة، على أني شاهدتهم في سنة قلع «سومنات» وهي اربع مائة وست عشرة ~~للهجرة و «شككال» فيها 947، إذا قصدوه وضعوا 242 وتحته 606 99، ثم يجمعونها ~~فيكون شككال، فكان يتخيل الى ان 242 هي سنو تأخر ابتدائهم بالمائة وأنهم ~~ابتدأوا في ذلك من «كوبت كال» وأن 606 هي سنبجرات المائة التامات ويوجب ان ~~يكون كل واحد 101 وأما 99 فهي السنون الماضية من الناقص، وهو كذلك ms206 وتحققه ~~ورقة وجدتها من زيج عمله «درلب» المولتاني يقول فيها: ضع 848 وزد عليه ~~«لوكك كال» اي تأريخ # PageV01P316 # الجماعة فيجتمع شككال، وإذا وضعنا شككال لسنتنا وهو 953 ونقصنا منه 848 ~~بقي «لوكك كال» 105 ويكون لسنة قلع «سومنات» 98، قال والمبدأ من «منكهر» ~~وعند منجمي المولتان من «جيتر» . وقد كان لهم ملوك بكابل اتراك قيل في ~~اصلهم انهم كانوا من التبت، جاء اولهم وهو «برهتكين» ودخل غارا بكابل لا ~~يمكن دخوله الا مضطجعا زاحفا «1» ، وفيه ماء ووضع هناك طعاما لأيام، وهذا ~~الغار الآن معروف هناك يسمى «بفر» ، ويدخله من يتيمن به ويخرج معه من ذلك ~~الماء بجهد، وكان على بابه جماعات من الفلاحين يعملون، ومثل هذه الأشياء لا ~~يمكن ولا يروج «2» إلا بمواطأة مع واحد، وكان من واطأه حمل القوم في العمل ~~على المواظبة بالليل والنهار بالنوب لئلا يخلوا الموضع من الناس، وعند مضي ~~ايام على دخوله احد يخرج من الغار والناس مجتمعون وهم يرونه كما يولد من ~~الأم، وعليه زي الأتراك من القباء والقلنسوة والخف والسلاح، فعظم تعظيم ~~انسان مخترع وللملك مخلوق واستولى على تلك المواضع متسما بشاهية «كابل» ~~وبقي الملك في اولاده قرونا عددها حول الستين، ولولا ان الهند في امر ~~الترتيب متساهلون وعن نظام تواريخ الملوك في التوالي متغافلون وإلى التجازف ~~عند الحيرة والضرورة ملتجئون لأوردنا ما ذكره قوم منهم، على اني سمعت ان ~~ذلك النسب على ديباج وجد في قلعة «نغركوت» وحرصت على الوقوف عليه فامتنع ~~الأمر لأسباب؛ وكان من جملتهم «كنك» وهو الذي ينسب اليه البهار الذي ~~ببرشاور، فيقال «كنك جيت» ، زعموا ان «رأى كنوج» اهدى اليه في جملة ما اهدى ~~ثوبا فاخرا بديعا، وأنه اراد قطعة ثيابا لنفسه فأحجم الخياط عن عمله وقال: ~~هاهنا صورة قدم انسان وكيف ما اجتهد لا يجيء إلا على ما بين الكتفين، وفي ~~ذلك ما ذكرناه في قصة «بل» فعلم كنك ان صاحب كنوج قصد اذلاله والاستخفاف به ~~وركب من فوره مع # PageV01P317 # جنوده يركض نحوه، وسمع راي ذلك فتخير ولم ms207 يكن له به طاقة، فاستشار وزيره ~~فقال الوزير: قد هيجت ساكنا وفعلت ما لا يجب، فاقطع الآن انفي وشفتي ومثل ~~بي لأجد الى المكر سبيلا فلا وجه للمجاهرة، وفعل به راي ما قال وتركه ومضى ~~الى اقاصي المملكة، فلما عثر الجند على الوزير وعرفوه جاءوا به الى كنك ~~فسأله عن حاله، فقال الوزير: كنت انهاه عن المخالفة وادعوه الى الطاعة ~~وانصحه، فاتهمني ومثل بي، ومر على وجهه الى موضع يطول اليه سلوك الجادة ~~ويسهل من جهة تعسف فلاة بيننا وبينه ان امكن حمل الماء لكذا يوم، قال «كنك» ~~: هذا سهل وحمل الماء كما قال واستدله على السمت، فتقدمه وأدخله مفازة لاحد ~~لأطرافها، فلما انقضت الأيام ولم يفن الطريق سأل الوزير عن الحال، فقال: لا ~~لوم علي في حماية صاحبي وإتلاف عدوه، وأقرب المخارج من هذه الفلاة ما دخلت ~~منه، فافعل بي ما شئت فلا مخلص لأحد منها، فركب كنك وأجرى فرسه حول موضع ~~منخفض، ثم غرز رمحه في وسطه ففار الماء فورانا كفى الجند شربا وزادا! فقال ~~الوزير: أنا ما قصدت بالحيلة الملائكة القادرين وإنما قصدت بها الناس ~~العاجزين، وإذ الأمر كذلك فاقبل شفاعتي في ولي نعمتي واصفح عنه، قال كنك: ~~انا من هذا المكان منصرف الى الوراء، قد اجبتك الى الملتمس، فقد امضى في ~~صاحبك ما وجب، وانصرف وذهب الوزير الى صاحبه «راى» فوجده قد سقطت يداه ~~ورجلاه في اليوم الذي غرز فيه كنك الرمح في الأرض؛ وكان آخرهم «لكتورمان» ~~ووزيره من البراهمة «كلر» ، قد ساعده الزمان فوجد بالاتفاق دفائن استظهر ~~بها وقوى، وبحسب ذلك اعرضت الدولة عن صاحبه لتقادم عهدها مع اهل بيته «1» ، ~~فساء ادب لكتورمان وقبحت افعاله حتى كثرت الشكايات الى وزيره، فقيده وحبسه ~~للتأديب ثم استحلى الخلو بالملك ومعه آلة ذلك من الأموال فاستولى عليه، ~~وملك بعده البراهمة «سامند» ثم «كملو» ثم «بهيم» ثم «جيبال» ثم، # PageV01P318 # انندبال» ثم «تروجنبال» ، قيل في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة للهجرة وابنه ~~«بهيمبال» بعده بخمس سنين، وانقضت الشاهية الهندية ولم ms208 يبق من اهل ذلك ~~البيت نافخ نار، وكانوا مع البسطة لهجين بالمكارم وحسن العهد والاصطناع، ~~ولقد استحسنت من انندبال مراسلته الأمير محمود والحال بينهما في غاية ~~الخشونة بأني سمعت خروج الترك عليك وانتشارهم بخراسان، فإن شئت جئتك في ~~خمسة آلاف «1» فارس وضعفها رجالة ومائة فيلة، وإن شئت وجهت اليك بابني في ~~ضعف ذلك، وليس في «2» ذلك اعتداد بموقع ذلك عندك، وإنما انا كسيرك فلا اريد ~~ان يغلبك غيري، وكان هذا شديد البغض للمسلمين من لدن اسر ابنه وكان ابنه ~~تروجنبال بخلافه. # PageV01P319 ### | ن- في أدوار الكواكب في كل واحد من «كلب» و «جترجوك» # إن من شرائط كلب ان يكون الكواكب السيارة فيه مجتمعة في أول برج الحمل ~~اعني نقطة الاعتدال الربيعية مع اوجاتها وجوزهراتها، فيكون لكل واحد منها ~~في أيام كلب ادوار تامة لا محالة، وفي زيج الفزاري ويعقوب بن طارق تلك ~~الأدوار مستفادة عن الرجل الهندي الذي كان في جملة وفد السند على المنصور ~~في سنة اربع وخمسين ومائة للهجرة، وإذا قسنا بينها وبين ما عليه الهند ~~وجدنا بينهما خلافات لست اعرف سببها، أهو من نقل الرجلين؟ أم هو من املاء ~~الهندي؟ أم هو من تصحيح «برهمكوبت» أو غيره لها؟ فلا محالة ان من كان ~~متيقظا يهمه ما يراه في الكواكب من اضطراب الحساب فيجتهد لتصحيحه مثل محمد ~~بن اسحاق السرخسي، فإنه وجد في حساب زحل تخلفا ودوام على الاعتبار حتى ~~استيقن انه ليس من جهة التعديل، ثم اخذ يزيد على ادواره دورا ويستقرئ الى ~~ان وافق الحساب منها عيانه، فأثبتها كذلك في زيجه، وحكى برهمكوبت عن ~~«آرجبهد» في ادوار اوج القمر وجوزهره خلافا نذكره كما حكى اذ لم نطالع ذلك ~~الا تقليدا له، وفي هذا الجدول جميع ذلك ليحاط به ان شاء الله تعالى: # وهذه الأدوار بالحركات الوسطى، ولأن «جترجوك» عشر عشر عشر «كلب» عند ~~«برهمكوبت» فإنا إذا أخذنا من كل واحد من هذه الأدوار جزءا من ألف جزء منه ~~كان هو الحركة في جترجوك، كما انا إذا أخذنا بدل ms209 هذا الجزء جزءا # PageV01P320 # من عشرة آلاف «1» جزء منه كان هو بالحركة في «كلجوك» لأنه عشر جترجوك، ~~وكل ما انكسر بكسر فإن الجبارة تكون في تضاعيف مساوية لمخرج الكسر ان كان ~~في جترجوك فجترجوكات وإن كان في كلجوك فكلجوكات، وقد وضعنا ذلك في جدول ~~مفرد لهما دون المننترات وإن حوت جترجوكات تامة فإن «سند» المطيف بها يعسر ~~العمل بها: # «2» # PageV01P322 # وكما انا حصلنا حصتي «جترجوك» «1» و «كلجوك» «2» من الأدوار التي في ~~«كلب» عند «برهمكوبت» فكذلك نحصل من الأدوار التي في «جترجوك» عند «بلس» ~~الأدوار التي تكون في «كلب» على أنه الف جترجوك وعلى أنه الف وثمانية، ~~ونضعها في هذا الجدول: # «3» «4» # PageV01P324 # ومن العجائب ان الفزاري ويعقوب ربما سمعا من الهندي في الأدوار انه حساب ~~«سدهاند» الكبير وأن حساب «آرجبهد» على جزء من الف جزء منه، فلم يفهما منه ~~حق الفهم وظنا ان آرجبهد هو اسم الجزء، والهند يخرجون هذا الدال فيما بينها ~~وبين الراء، فانتقل الى الراء وصار «آرجبهر» ، ثم صحف من بعدهم وصير الراء ~~الأولة زايا، فإن اعيد الى الهند لم يعرفوه؛ وقد أورد أبو الحسن الأهوازي ~~حركات الكواكب في سنى الارجبهر أي في «جترجوك» ، وأنا أثبتها في جداول كما ~~ذكر فإني اتفرس فيها أنها إملاء ذاك الهندي، فعسى انها على رأي «آرجبهد» ، ~~وبعضها يوافق ما أثبتناه لجترجوك «1» من أدوار «برهمكوبت» ومنها ما يخالفه ~~ويوافق رأي «بلس» ومنها ما يخالفهما وتأمل الجميع يوضح لك: # «2» «3» # PageV01P325 ### | نا- في تقرير امر «ادماسه» و «اونراتر» و «الأهركنات» المختلفة الأيام # من أجل أن شهور الهند قمرية في السنين الشمسية فبالضرورة يتقدم أول سنتهم ~~موقعه من السنة الشمسية في كل سنة بفضل ما بين سنتي النيرين، فإذا تم من ~~«1» ذلك التقدم شهر واحد فعلوا به ما يفعل اليهود من تصيير سنة العبور ~~ثلاثة عشر شهرا بتكرير «اذار» ومثل فعل العرب في الجاهلية بسنة النسىء من ~~تأخير أول السنة حتى تصير المتقدمة لها ثلاثة عشر شهرا؛ والهند يسمون السنة ~~التي يتكرر فيها شهر أما في المبتذل فملماسه، و «مل» هو ms210 الفتيل من الوسخ ~~على الكف، فإنه يرمى به كما يرمى هذا الشهر من الحساب فيبقى عدد شهور ~~السنين على الاثنا عشرية، وأما في الكتب فتسمى ادماسه، والذي يتكرر من ~~الشهور فهو يتم فيه حساب الشهر منهما، فإن تم في أوله قبل دخوله وقبل أن ~~يمضي منه شيء كرر ذلك الشهر دون غيره فإنه وإن لم يكن دخله فليس التمام ~~ايضا في الشهر الذي قبله، وإذا تكرر الشهر سمى الأول منهما باسمه وألحق ~~بالثاني من أوله «درا» فرقا بينه وبين الأول، وكأنه للمثال تكرر شهر «اشار» ~~فيكون اسم اولهما اشار والثاني «در اشار» والأول هو المطروح، والذي يتشاءم ~~به ولا يقام فيه شيء «2» مما يقام في سائر الشهور، وأنحس اوقاته يوم تكملة ~~حسابه؛ وقال صاحب كتاب «بشن دهرم» : # ان نقصان «جندر» من «سابن» أي نقصان المقدار القمري عن الطلوعي ستة أيام # PageV01P326 # وهو «اونراتر» ، ومعنى «أون» هو النقصان، وإن زيادة «سور» على جندر احد ~~عشر يوما فيجتمع منه في سنتين وسبعة أشهر شهر «ادماسه» الزائد، وكل هذا ~~الشهر منحوس يجب ان لا يعمل فيه شيء؛ وهذا كلام هو بالجليل، وإنما تحقيقه ~~ان سنة القمر بأيامه ثلاث مائة وستون وسنة الشمس بها ثلاث مائة وأحد وسبعون ~~يوما وأحد وثلاثون جزءا من أربع مائة وثمانين جزءا من يوم، فبحسب الفضل ~~بينهما يجتمع ثلاثون يوما لأدماسه في 976 و 4156 من 47799 من يوم قمري وذلك ~~اثنان وثلاثون شهرا اعني سنتان، وثمانية اشهر وستة عشر يوما ثم الكسر الذي ~~ذكرناه وهو بالتقريب خمس دقائق وثلاث عشرة ثانية؛ وأما الأمر الشرعي الموجب ~~لذلك فقد قرىء علينا من «بيذ» ما هذا معناه: إذا مضى يوم الاجتماع وهو أول ~~الأيام القمرية من الشهر خاليا عن انتقال الشمس من برج الى برج ثم كان في ~~اليوم التالي لها انتقال فإن الشهر الذي قبله ساقط من الحساب، وهذا لا يصح ~~وكان الأمر فيه من القارئ المترجم، وذلك ان الشهر بالأيام القمرية ثلاثون ~~يوما ونصف سدس السنة الشمسية بهذه الأيام ثلاثون ms211 يوما و 5311 من 5760، وذلك ~~بدقائق الأيام نه يط كب ل، فإذا فرضنا للمثال الاجتماع في أول برج فأخذنا ~~نزيد هذه الكسور على وقت ذلك الاجتماع مرة بعد اخرى ظهرت اوقات انتقالات ~~الشمس في البروج بعده، ولأن فضل ما بين شهري النيرين هو كسر اقل من اليوم ~~فإن من الممتنع أن يخلو يوم في الشهر عن انتقال بل ربما اجتمع انتقالان ~~متواليان في يوم منه بعينه، وذلك حين يتفق المتقدم منهما من اليوم في أقل ~~من. د م لز ل فإن التالي يتفق «1» ضرورة في مثل ذلك الكسر المذكور لا يفي ~~بإتمامه يوما، فإذن الحكاية عن «بيذ» غير صحيحة؛ والذي اتفرس في صحتها انها ~~هكذا إذا مضى شهر ولم يكن للشمس فيه انتقال من برج إلى آخر فإن ذلك الشهر ~~ساقط عن الحساب، وذلك لأن الانتقال إذا اتفق من اليوم التاسع والعشرين فيما ~~ليس بأقل من د م لز ل تقدم الانتقال الشهر الذي بعده فخلا عن الانتقال # PageV01P327 # من اجل ان الانتقال الثاني يقع في اليوم الأول من الشهر الثالث، وإذا ~~استقريت «1» الانتقالات المتوالية التي ركبتها على اجتماع المثال وجدت الذي ~~في الشهر الثالث والثلاثين في ل ك من اليوم التاسع والعشرين والذي يتلوه في ~~كه لط كب ل من اليوم الأول من الشهر الخامس والثلاثين، وعلم مع ذلك سبب ~~التشاؤم بهذا الشهر الملغى، لأنه يتعرى عن الوقت المرشح لاكتساب الثواب؛ ~~وأما «ادماسه» فإن كان اشتقاق الاسم من الشهر الأول لأن «آد» هو المبدأ، ~~فقد يجيء هذا الاسم في كتابي يعقوب بن طارق والفزاري «بذماسه» و «بذ» «2» ~~هو النهاية فيجوز ان يسميه هند بهما كذلك على أن الرجلين مصحفان لا يعتمد ~~روايتهما، وإنما ذكرت هذا لأن «بلس» صرح في الأخير من الشهرين السميين بأنه ~~الزائد؛ وأما الشهر من الاجتماع الى مثله فإنه عودة للقمر حاصلة متباعدة عن ~~الشمس على توالي البروج إليها وهو الفضل بين حركتيهما لأنهما الى جهة ~~واحدة، فعودات الشمس في «كلب» أعني أدوارها إذا القيت من عودات ms212 القمر فيه ~~تبقى الشهور القمرية في كلب لا محالة، وكل ما كان في كل كلب فلنسمه بالكل ~~تسهيلا وما كان في بعضه فبالجزء، وشهور السنين الشمسية اثنا عشر شمسية، ~~وشهور القمر كذلك اما في سنة نفسه فإنه يستغرقها، وأما في سنة الشمس ~~فللفضلة التي بين السنتين تصير شهور السنة في «ادماسه» ثلاثة عشر، فمعلوم ~~ان فضل ما بين شهور النيرين الكلية هي تلك الشهور الزائدة التي بها تصير ~~السنة ثلاثة عشر شهرا، فهي اذن شهور ادماسه الكلية؛ فأما شهور الشمس الكلية ~~فهي 51840000000 وأما شهور القمر الكلية فهي 53433300000، وفضل ما بينهما ~~وهو شهور ادماسه 1593300000 «3» ، فإذا ضرب كل واحد من ذلك في ثلاثين صار ~~أياما اما أيام الشمس فإنها 1555200000000 # PageV01P328 # وأيام القمر 1602999000000 وأيام شهور ادماسه 47799000000، وإذا أردنا ~~تقليل الأعداد قسمناها على العدد المشترك بينها وهو 9000000، فصارت كل ~~واحدة من شهور الشمس من أيامها 172800 وكل واحد من شهور القمر وأيامه ~~178111 وكل واحد من شهور «ادماسه» وأيامها 5317؛ وإذا قسم واحد من الأيام ~~الشمسية والطلوعية والقمرية كلية على شهور ادماسه الكلية كان ما يخرج هو ~~عدد الأيام التي فيها يتم هذا الشهر بأيام ذلك الجنس أما الشمسية فتكون 976 ~~وأما القمرية فتكون 1006 ويتبع كل واحد منهما كسر هو 464 من 5311 «1» وأما ~~الطلوعية فتكون 990 و 3663 من 10622 «2» ، وهذا كله بحسب المقادير التي ~~براها «برهمكوبت» في «كلب» والأدوار فيه؛ وأما ما عليه «بلس» في «جترجوك» ~~«3» فإن شهور الشمس 51840000 وشهور القمر 53433336 وشهور ادماسه 1593336، ~~وتكون أيام شهور الشمس 1555200000 وأيام شهور القمر 1603000080 وأيام شهور ~~ادماسه 47800080، فإذا أردنا تقليل هذه الأعداد كان اشتراك هذه الشهور على ~~أربعة وعشرين فصارت شهور الشمس 2160000 وشهور القمر 2226389 وشهور ادماسه ~~66389، وأما أيامها فإنها كلها تشترك بالسبع مائة والعشرين فتصير أيام ~~الشمس 2160000 وأيام القمر 2226389 وأيام شهور ادماسه 66389، وإذا امتثلنا ~~فيها ما تقدم خرج لتمام ادماسه من الأيام الشمسية 976 ومن القمرية 1006 ~~ويتبع كل واحد منهما كسر هو 4336 من ms213 66389 ومن الأيام الطلوعية 990 و 21465 ~~من 66389، فهذه أصول في ادماسه معدة لما بعده. وأما الحاجة الى أيام ~~النقصان فهي أنه إذا كانت سنة أو سنون مفروضة وأخذ لكل واحدة منها اثنا «4» ~~عشر شهرا كانت عدة الشهور # PageV01P329 # الشمسية فيها ومضروبها في ثلاثين هي أيامها الشمسية، ومعلوم ان القمرية ~~اعني الشهور او الأيام تكون فيها كهذه العدة مع زيادة يحصل منها شهر ~~«ادماسه» وشهورها، فإذا ألف من تلك الزيادات ما يخص السنين المفروضة من ~~ادماسه بنسبة شهور الشمس الكلية الى شهور ادماسه الكلية وزيد ان كان شهورا ~~على شهور السنين وإن كان أياما على أيامها حصلت الأيام القمرية الجزئية ~~اعني التي بإزاء السنين المعطاة، لكنها ليست المطلوب، لأنه هو أيامها ~~الطلوعية وهي انقص من القمرية في العدد لأن واحدها أعظم من واحد القمرية، ~~فيحتاج الى نقصان عدد منها ليحصل المطلوب وهذا النقصان هو المسمى «اونراتر» ~~، والذي يخص الأيام القمرية الجزئية منه يكون على نسبة نقصان الأيام ~~الطلوعية الكلية عن الأيام القمرية الكلية الى الأيام القمرية الكلية، ~~والأيام القمرية الكلية 1602999000000، وفضلها على الطلوعية الكلية ~~25082550000 وهو النقصان الكلي، ونعدهما «1» معا 450000، فينطويان به وتصير ~~أيام القمر الكلية 3562220 وأيام النقصان الكلي 55739؛ وأما في «جترجوك» ~~على رأي «بلس» فالأيام القمرية 1603000080 وأيام النقصان فيه 25082280، ~~والعدد المشترك بينهما للتقليل 360، وبه تصير الأيام القمرية 4452778 وأيام ~~النقصان 69673، وهذه أصول لمعرفة النقصان يحتاج اليها فيما يستأنف من «2» ~~عمل «اهركن» ، وتفسيره جملة الأيام و «آه» هو الأيام و «اركن» الجملة؛ وقد ~~غلط يعقوب ابن طارق في مأخذ الأيام الشمسية وزعم ان حصولها بنقصان ادوار ~~الشمس في «كلب» من أيامه الطلوعية اعني الكلية، وليس كذلك، فإنما هو يضرب ~~ادوارها في اثني عشر لتصير شهورا ثم ثلاثين حتى تصير أياما أو يضرب الأدوار ~~في ثلاث مائة وستين، ولزم في أيام القمر الصواب فضرب شهوره في ثلاثين ثم ~~عاد الى الغلط في مأخذ أيام النقصان، وزعم أنها تحصل بنقصان أيام الشمس من ~~أيام القمر والصواب فيها ان ينقص الأيام الطلوعية ms214 من أيام القمر. # PageV01P330 ### | نب- في عمل «اهركن» بالإطلاق أعني تحليل السنين والشهور الى الأيام وعكس ذلك بتركيبها سنين # العمل العام في التحليل ان تضرب السنون التامة في اثنى «1» عشر ويزاد ~~عليها الشهور الماضية «2» من السنة المنكسرة ويزاد عليها الأيام الماضية من ~~الشهر المنكسر، فما اجتمع فهو «سورآهركن» أي جملة الأيام الشمسية وهي ~~الجزئية، فيوضع في موضعين، ويضرب أحدهما في 5311 وهو العدد النائب عن أيام ~~ادماسات الكلية، ويقسم ما بلغ على 172800 وهو العدد النائب عن الأيام ~~الشمسية الكلية، فما خرج من الأيام الصحاح زيد على الموضع الآخر فيجتمع ~~«جندر اهركن» أي جملة الأيام القمرية الجزئية، وليوضع في مكانين، ويضرب ~~أحدهما في 55739 وهو العدد النائب عن أيام النقصان الكلية ويقسم المجتمع ~~على 3562220 وهو النائب عن الأيام القمرية الكلية، فما خرج من الأيام ~~الصحاح نقص من المكان الآخر فيبقى «سابن آهركن» أي جملة الأيام الطلوعية ~~المطلوبة؛ ولكنه يجب ان يعلم أن هذا الحساب مسوق من وقت يتم فيه «أدماسه» ~~وأيام النقصان معا ولا يكون لهما فيه كسر، فإن كانت السنون المعطاة مبتدئة ~~من أول «كلب» أو أول «جترجوك «3» » أو أول «كلجوك «4» » صح هذا # PageV01P331 # العمل فيها، وإن ابتدأت السنون المعطاة من وقت آخر أمكن أن يصح العمل ~~فيها اتفاقا وأمكن أن يدل على حضور ادماسه ثم لا يكون أو عكس ذلك الا أن ~~يكون موقع السنين من هذه الثلاثة معلوما فيفرد له عمل خاص كما يجيء أمثاله ~~فيما بعد؛ ونمثل هذا العمل لأول سنة الهند و «شككال» 953 وهو الذي جعلناه ~~مثالا لأعمالنا، ونأخذ من أول عمر «براهم» على قوانين «برهمكوپت» ، وقد ~~قلنا أن الماضي منه قبل كلپنا 6068 كلب، وأيام كلب معلومة فجملة أيامها ~~9574797018600000، وإذا ألقيت أسابيع فضل منها خمسة فإذا رجعنا بها من يوم ~~السبت الذي هو آخر يوم من كلب الذي يتقدم كلپنا إلى الوراء انتهينا الى يوم ~~الثلثاء وهو أول عمر «براهم» ، وقد أشرنا الى أيام «جترجوك «1» » وأن ~~«كريتا جوك «2» » أربعة أعشاره فأيامه 631166580، و «مننتر» أحد وسبعون ms215 «3» ~~ضعفا له فأيامه 112032067950، وأيام ستة مننتر وسبعة كريتاجوك سندا لها ~~676610573760، وإذا ألقيت أسابيع بقي اثنان، فاختتامها بيوم الاثنين ~~وافتتاح مننتر السابع بيوم الثلثاء، والماضي منه سبعة وعشرون جترجوكا «4» ~~وأيامها 42603744150، وفضلها على الأسابيع اثنان، فافتتاح جترجوك «5» ~~الثامن والعشرين بيوم الثلثاء، وأيام الجوكات «6» الماضية منه 1420124805 ~~«7» ، فافتتاح «كلجوك» بيوم الجمعة؛ ثم نعود الى مثالنا والسنون الماضية له ~~من «كلب» 1972948132، فنضربها في اثنى عشر لتصير شهورا فتكون 23675377584، ~~وليس في المثال شهر فنزيده عليها، ولكنها نضربها في # PageV01P332 # ثلاثين فتصير «1» 710261327520 وهي أيام، وليس في مثالنا شيء منها نلحقه ~~بها، ولهذا لو ضربنا تلك السنين في ثلاث مائة وستين لحصل منها ما حصل الآن ~~وهي الأيام الشمسية الجزئية، نضربه في 5311 ونقسم المبلغ على 172800، فيخرج ~~أيام «أدماسه» 21829849018 «2» ويبقى 103 من 120 من يوم، ولو كنا استعملنا ~~الشهور في الضرب والقسمة لخرجت شهور أدماسه ولكان مضروبها في ثلاثين مساويا ~~لهذه الأيام؛ ثم نزيد أيام «أدماسه» الأيام الشمسية الجزئية فتصير «3» ~~732091176538 وهي الأيام القمرية الجزئية، نضربها في 55739 «3» ونقسم ~~المجتمع على 3562220 فيخرج أيام النقصان الجزئي 11455224575 ويبقى 1747541 ~~من 1781110، وننقص صحاح هذه من الأيام القمرية الجزئية فيبقى 720635951963 ~~وهو الأيام الطلوعية لمثالنا، وإذا ألقيناها أسابيع يبقى أربعة وهو آخر هذه ~~الأيام، فافتتاح سنة الهند هو يوم الخميس، وإن أردنا حال أدماسه قسمنا ما ~~خرج لها على ثلاثين فيخرج 727661633 وهو عدد أدماسات الماضية ويبقى «4» ~~للمنكسرة كح نال «4» ، وهو ما مضى من شهرها والباقي الى أن يتم تكملته الى ~~الثلاثين أح ل؛ وقد استعملنا أيام الشمس والقمر وأدماسه والنقصان لكلب في ~~الماضي منه، وكذلك نستعملها في الماضي من «جترجوك «5» » ويجوز أن نستعمل ما ~~لجترجوك «6» منها في كل واحد منه ومن «كلب» فإن ذلك يؤدي الى شيء واحد متى ~~كان العمل على رأي واحد ولم يخلط بآراء كثيرة ثم كان كل «كنكار» مع ~~«بهاكابهاره» اللذين ذكرنا معا، والأول من # PageV01P333 # هذين الاسمين يعم كل مضروب فيه في جميع الأعمال، وربما يجيء في زيجاتنا ~~وزيجات الفرس «كنجار» ، والثاني من ms216 الاسمين يعم كل مقسوم عليه وهو الذي ~~يجيء في الزيجات «بهجار» ، ولا فائدة في أن نمثل بجترجوك «1» على مذهب ~~«برهكوپت» لأنه جزء من ألف جزء من «كلب» ، فيسقط له من جميع ما ذكرنا ثلاثة ~~أصفار ويرجع بالوفق الى الأعداد المذكورة، ولكنا نعمله على رأي «بلس» لأنه ~~وإن كان في «جترجوك «2» » فإنه يشابه العمل في كلب، ولوقت مثالنا يكون ~~الماضي عنده من سني جترجوك «2» 3244132 وأيامها الشمسية 1167887520، فإذا ~~ضربنا شهورها في شهور «أدماسه» التي في جترجوك «2» أو في عدد الضرب النائب ~~عنها وقسمنا المبلغ على شهور الشمس فيه أو عدد القسمة النائب عنها خرج شهور ~~أدماسه 1961525 «3» ويبقى 44837 من 45000، ويكون بها أيامها القمرية ~~1203783270، وإذا ضربناها في أيام النقصان لجترجوك «4» وقسمنا المبلغ على ~~الأيام القمرية فيه خرج أيام النقصان 18835700 ويبقى 598055 من 2226389 ~~ويصير بها الأيام الطلوعية من أول جترجوك «4» 1184947570 «5» وهي المطلوب؛ ~~فننقل الآن من «پلس سدهاند» عمله في مثل ما عملناه ليزيد المعنى ظهورا وفي ~~القلب رسوخا، قال پلس: نضع ما مضى قبل كلب من عمر «براهم» وذلك 6068 كلپا، ~~ونضربها في عدة جترجوكات «6» كلب وهي 1008، فيجتمع 6116544، ثم في عدة ~~جوكات «7» # PageV01P334 # جترجوك «1» وهي أربعة فتصير 24466176، ثم في سني جوك «1» واحد وهي ~~1080000 فيجتمع 080000 «2» 26423470 «2» ، وهي سنوه قبل كلپنا، نضربها في ~~اثنى عشر فيجتمع من الشهور 317081640960000، نضعها في موضعين، ونضرب أحدهما ~~في عدة شهور «أدماسه» التي في «جترجوك «3» » وهي 1593336 أو العدد الذي ~~قدمناه قائما مقامها ونقسم المبلغ على شهور الشمس في جترجوك «3» وهي ~~51840000، فيخرج شهور أدماسه 84 «4» 97457097507 «4» ، نزيدها على الموضع ~~الآخر فيجتمع 326827450710784 «4» ، ونضربه في ثلاثين فيصير 4820521323520 ~~«5» 980 «5» وهي أيام قمرية، نضعها في مكانين، ونضرب أحدهما في نقصان ~~جترجوك «5» الذي هو فضل ما بين أيامه الطلوعية والقمرية ونقسم المبلغ على ~~أيامه القمرية، فيخرج 153416869240320 «5» وذلك أيام النقصان، فنلقيها من ~~المكان الآخر فيبقى 9651403652083200 وهي الأيام الماضية من عمر «براهم» ~~قبل كلپنا أعني أيام 6068 «كلب» لكل واحد 1590541142400، وإذا القيت تلك ~~الأيام أسابيع لم يبق منها ms217 شيء، فقد تمت بيوم السبت وابتدأ هذا الكلب من ~~يوم الأحد، ومعلوم أن مقتضى هذا أن أول عمر براهم يوم الأحد أيضا قال؛ وقد ~~مضى من كلب المنكسر ستة «مننتر» كل واحد منها اثنان وسبعون جترجوكا «6» كل ~~جترجوك «6» 4320000، فيكون جملة سنيها 1866240000، نفعل بها مثل ما تقدم في ~~غيره، فيحصل أيام ستة # PageV01P335 # «مننتر» تامة 681660489600 «1» ، وإذا ألقيت أسابيع بقي ستة، فقد تمت ~~بيوم الجمعة وصار مفتتح السابع بيوم السبت، وقد مضى منه سبعة وعشرون ~~جترجوكا «2» يكون أيامها بمثل العمل المتقدم 42603780600، وتمامها بيوم ~~الاثنين وافتتاح الثامن والعشرين بيوم الثلثاء، وقد مضى منه جوكات «3» ~~ثلاثة سنو جملتها 3240000، فبمثل ما تقدم يكون أيامها 1183438350 مقتضية ~~بيوم الخميس وابتدأ «كلجوك «4» » يوم الجمعة، ويكون أيام ما مضى من «كلب» ~~725447708550 وأيام ما مضى من عمر «براهم» إلى أول كلجوك «4» الذي نحن فيه ~~9651219099791750، وبحسب الحكاية عن «آرجبهد» دون مشاهدة كتاب له إذا كان ~~أيام «جترجوك «5» » عنده 1577917500، كان ما مضى من كلب الى أول كلجوك «5» ~~725447570625، وإلى يوم مثالنا 725449079845، والأيام الماضية من عمر براهم ~~قبل كلينا 9651401817120000. فهذا هو الطريق المستوي في تحليل السنين وإليه ~~يقاس سائر ما يرد فهما، وقد أشرنا الى غلط يعقوب في مأخذ أيام الشمس ~~والنقصان الكليين، وإذ «6» كان ناقلا عن لسان الهندي حسابا لم يفهم علله ~~فلا أقل من أن كان يمتحنه ويستقرئ أوضاعه، وذكر في كتابه عمل «آهركن» أيضا ~~أعني تحليل السنين لكنه أخطأ في قوله: أضرب شهور السنين المعطاة فيما مضى ~~من شهور «أدماسه» الى الوقت الذي تريد على ما هو مبين في أدماسه، فما بلغ ~~من شيء فأقسمه على شهور الشمس، فما خرج لك فهو عدد ما مضى من أدماسه الى # PageV01P336 # الوقت الذي تريد وأجزائها، والخطأ في هذا مما يقف عليه الناسخ كتابة فكيف ~~الحاسب الذي يحسبه اذا ضرب في أدماسه الجزئية بدل الكلية؛ وفي كتابه عمل ~~آخر للتحليل حسن وهو أن شهور السنين إذا حصلت ضربت في شهور القمر وقسم ~~المبلغ على شهور الشمس، فيخرج شهور أدماسه مضافة الى شهور السنين، ms218 وإذا ~~ضربت في ثلاثين وزيد على ما مضى من أيام الشهور المنكسر، اجتمعت الأيام ~~القمرية، وإن قدم ضرب الشهور الأولة في ثلاثين وزيد عليها ما مضى من الشهر ~~حتى يجتمع الأيام الشمسية الجزئية ثم فعل بها ما تقدم خرجت أيام أدماسه ~~مضافة الى الأيام الشمسية؛ وعلة هذا أنا إذا ضربنا كما تقدم في شهور أدماسه ~~الكلية وقسمنا على شهور الشمس الكلية فخرج حصة ما ضربناه من أدماسه، ومعلوم ~~أن شهور القمر هي مجموع شهور الشمس مع شهور أدماسه فإذا ضربنا فيها والقسمة ~~بحالها، كان الخارج أيضا هو مجموع المضروب مع المطلوب وذلك هو الأيام ~~القمرية، وقد تقدم أنها إذا ضربت في أيام النقصان الكلي وقسم المبلغ على ~~الأيام القمرية الكلية أنه تخرج حصتها من أيام النقصان، لكن الأيام ~~الطلوعية في «كلب» تنقص عن القمرية بأيام النقصان، فنسبة ما معنا من الأيام ~~القمرية اليها منقوصا منها حصتها من النقصان كنسبة كل الأيام القمرية إليها ~~منقوصا منها كل النقصان وذلك هو الأيام الطلوعية الكلية، فإذا ضربنا ما ~~معنا في الأيام الطلوعية الكلية وقسمنا المجتمع على الأيام القمرية الكلية ~~خرج أيام التأريخ المعطى طلوعية وهو المطلوب، وينوب عن كل الأيام الطلوعية ~~في الضرب 3506481 وعن كل الأيام القمرية في القسمة 3562220؛ وللهند في هذا ~~الباب عمل آخر وهو أنهم يضربون ما مضى من سنى «كلب» في اثنى عشر ويزيدون ~~على المبلغ ما مضى من السنة من الشهور التامة، ويضعون المبلغ على 69120 وما ~~خرج ينقصونه من الأوسط، ويقسمون ضعف الباقي منه على 65، فيخرج شهور ~~«أدماسه» الجزئية، ويزيدونها على الأعلى، ثم يضربون الجملة في ثلاثين ~~ويزيدون عليها ما مضى من الشهر، فيجتمع الأيام الشمسية الجزئية، ويضعونها # PageV01P337 # في موضعين، ويضربون أسفلهما في أحد عشر ويضعون ما بلغ أسفل منه، ويقسمونه ~~على 403963 فما خرج يزيدونه على الأوسط، ثم يقسمونه على 703 فيخرج أيام ~~النقصان الجزئي، وينقصونه من الموضع الأعلى فيبقى الأيام الطلوعية ~~المطلوبة؛ وعلة هذا العمل أنه إذا قسمت شهور الشمس على شهور أدماسه الكليين ~~خرج ms219 مقدار أدماسه الواحدة منها 32 شهرا وكسر من شهر هو 8544 من 15933، وضعف ~~ذلك 65 شهرا 1155 من 15933، فإذا قسم عليه ضعف شهور السنين المعطاة خرج ~~ادماسات الجزئية، لكن القسمة إذا كانت على صحاح معها كسور وأريد أن يلقى من ~~المقسوم قطعة تكون قسمة ما يبقى منه على الصحاح فقط مع استواء الأمر فيهما ~~كانت نسبة المقسوم عليه كله الى كسره الذي يتبعه كنسبة المقسوم الى تلك ~~القطعة، فإذا جنسنا المقسوم عليه في مثالنا كان 1036800 والكسر 1155 ~~وبعدهما الخمسة عشر فيصير الأول 69120 والثاني 77؛ وكان يمكن أن يعمل هذا ~~على «ادماسه» الواحدة دون ضعفها حتى لا يحتاج الى تضعيف البقية، وكأنه ~~آثرها هذا تقليل العددين من أجل أن الكسر في الواحدة 8544 ومجنس الجملة ~~518400 ويتفقان في 96، فيصير الأول المضروب فيه 89 والثاني المقسوم عليه ~~5400، فقد استبان بلطفه في ذلك وعلة عمله حتى حصل الأيام القمرية الجزئية ~~وصير المضروب فيه أقل؛ وأما عمله في استخراج أيام النقصان فإن الأيام ~~القمرية الكلية إذا قسمت على أيام النقصان الكلي خرج ثلاثة وستون يوما ~~ويبقى ما ينطوي بوفق 450000، فيصير الكسر 50663 من مخرج 55739 وذلك من ~~الأيام القمرية ما يتم فيه يوم من أيام النقصان، فإن جعل مخرج الكسر أحد ~~عشر صار كسره تسعة و 55642 من 55739 من واحد من أحد عشر من يوم وذلك ~~بالدقائق. نط ند، فلقربه من الانجبار تساهلوا وصيروه عشرة من أحد عشر، وتم ~~اليوم عندهم من أيام النقصان في ثلاثة وستين يوما قمرية وعشرة أجزاء من أحد ~~عشر من يوم وذلك بعد التجنيس 703 من أحد عشر، فإن كانت الأيام القمرية تعود ~~بالحقيقة من ضرب أيام النقصان التي بإزائها في ثلاثة وستين # PageV01P338 # و 50663 من 55739 فإن ما يعود فضربها في ثلاثة وستين يوما وعشرة أجزاء من ~~أحد عشر يكون لا محالة أكثر، ولهذا اذا أريد قسمة الأيام القمرية على 703 ~~على أن يكون الخارج من القسمة مساويا للأول وجب أن يزاد عليها قطعة وهي ~~التي ms220 استخرجها على وجه التقريب دون التحقيق، فإنا إذا ضربنا أيام النقصان ~~الكلي في 703 اجتمع 17633032650000 وذلك أزيد من الأيام القمرية الكلية، ~~ومضروب هذه في أحد عشر هو 17632989000000، وفضل ما بينهما 43650000، فإن ~~قسم عليه مضروب أيام القمر الكلية في أحد عشر خرج 403963، وهذا هو العدد ~~الذي استعمله، ولو لم يبق منه بقية لكان العمل محققا، ولكنه يبقى 405 من ~~4365 وذلك 9 من 97 وهو مقدار التساهل، فإذا أخذه بغير كسر وقسم عليه مضروب ~~الأيام القمرية الجزئية في أحد عشر خرجت تلك الزيادة الواجبة من جهة ازدياد ~~الجزء المقسوم «1» ، وباقي العمل ظاهر؛ ومن أجل أن جمهور الهند يحتاجون في ~~أمر سنيهم الى «أدماسه» فإنهم يفصلون هذا العمل ويأخذون بصفة الذي لمعرفتها ~~دون معرفة أيام النقصان ودون جملة الأيام فإنها لا تهمهم، ومن طرقهم في ذلك ~~من سني «كلب» أو غيره من «جترجوك «2» » و «كلجوك «3» » انهم يضعون السنين ~~في ثلاثة مواضع، ويضربون الأعلى في عشرة والأوسط في 2481 والأسفل في 77139، ~~ويقسمون كل واحد من الأوسط والأسفل على 9600 فيخرج من الأوسط أيام ومن ~~الأسفل «أبم» ، ويجمعون ما يخرج منهما ويزيدونه على الأعلى، فيجتمع أيام ~~ادماسات التامة الماضية ومجموع ما بقي من الموضعين الآخرين هو كسر المنكسرة ~~فإذا قسمت الأيام على ثلاثين صارت شهورا؛ وقد ذكر يعقوب هذا العمل صحيحا ~~على وجهه، ومثاله لوقت مثالنا الذي سنو «كلب» فيه 1972948132، وضعناها في ~~ثلاثة # PageV01P339 # مواضع، وضربنا «1» الأعلى في عشرة «2» فازداد فيه عن اليمين صفر، وضربنا ~~الأوسط في 2481 فبلغ 4894884315492، وضربنا الأسفل في 7739 فبلغ ~~15268645593548، قسمنا كل واحد منهما على 9600 فخرج من الأوسط 509883782 ~~وبقي 8292 وخرج من الأسفل 1590483915 «3» وبقي 9548، ومجموع البقيتين 17840 ~~ويرتفع منهما واحد، فيصير جملة صحاح ما في المواضع الثلاثة 21829849018 وهي ~~أيام «ادماسه» وبقية اليوم المنكسر 103 من 120 «4» ، وإذا رفعنا هذه الأيام ~~الى الشهور تم منها 727661633 وبقي من الأيام 28 وتسمى «5» «شد» ، وهي ما ~~بين أول «جيتر» غير المطروح وبين الاعتدال الربيعي، وأيضا فإذا جمع ما خرج ms221 ~~من الأوسط الى السنين صارت 2482831914، وإذا ألقيت أسابيع «6» بقي ثلاثة، ~~فحلول الشمس الحمل في هذه السنة يكون يوم الثلثاء؛ فأما العددان المفروضان ~~للضرب في الموضع الأوسط والأسفل فإن أيام كلب الطلوعية إذا قسمت على ادوار ~~الشمس فيه خرجت حصة السنة منها وفضلها على ثلاث مائة وستين هو خمسة أيام ~~ويتبعها 1116450000 من 4320000000، وينطويان بوفق 450000 فيصيران 2481 من ~~9600، على أن هذين أيضا ينطويان بالثلاث إلا أنه أريد بتركهما على هذا ~~المقدار أن يكونا وما بعدهما من جنس واحد، وإذا قسم أيام النقصان الكلي على ~~سني الشمس في «كلب» خرجت حصة السنة خمسة أيام ويتبعها 3482550000 من ~~4320000000، وينطويان بذلك الوفق أيضا فيصيران 7739 من 9600، # PageV01P340 # وكلا «1» مقداري الشمس والقمر ثلاث مائة وستون ومقدارهما الطلوعيان حول ~~ذلك زائدا أحدهما وناقصا الآخر، وأحد الطرفين وهو سنة القمر هي المستعملة ~~والطرف الآخر وهو سنة الشمس هي المطلوبة، فمجموع الخارجين هو ما بين ~~السنتين، وفي مجموع الأيام الصحاح ضرب الأعلى وفي كل واحد من الكسرين ضرب ~~الأوسط والأسفل؛ ومتى أردنا الاختصار ولم نرد ما أرادوه من استخراج وسطي ~~النيرين جمعنا عددي الضرب للموضع الأوسط والأسفل، فكان 10220، وزدنا عليه ~~للموضع الأعلى مضروب الجزء المقسوم عليه في عشرة وذلك 96000 فيجتمع 106220 ~~منسوبة الى 9600، وينطويان بالنصف فيصير المنسوب 5311 وإليه 480، وقد ~~استبان مما تقدم أنا اذا ضربنا الأيام في 5311 وقسمنا المبلغ على 172800 ~~خرج أيام ادماسات، فإذا ضربنا عدد السنين بدل الأيام كان المجتمع جزءا من ~~ثلاث مائة «2» وستين مما كان يجتمع بالأيام، فإن أردنا أن يخرج من القسمة ~~ما خرج أولا وجب ان يقسم على جزء من ثلاث مائة وستين مما كنا قسمنا عليه ~~وذلك 480؛ ومن أشباه ذلك ما أمر به «پلس» من وضع الشهور الجزئية في موضعين، ~~وضرب أحدهما في 1111، وقسمة المبلغ على 67500، ونقصان ما يخرج من الآخر ثم ~~قسمة ما يبقى على 32، فيخرج شهور «أدماسه» وما يبقى فهو الماضي من ~~المنكسرة، وإذا ضرب في ثلاثين وقسم ما بلغ على 32 خرج أيامها وما يتبعها؛ ms222 ~~وعلة ذلك أن شهور الشمس في «جترجوك «3» » إذا قسمت على شهور ادماسه فيه ~~عنده يخرج 32 ويبقى 35552 من 66389، فإذا قسمت الشهور عليها خرج شهور ~~أدماسه التامة في الماضي من جترجوك «3» أو «كلب» ، لكنه قصد القسمة على ~~الصحاح فقط، فاحتاج الى نقصان شيء من المقسوم كما تقدم في مثله، ومجنس ~~المقسوم عليه في مثالنا هذا # PageV01P341 # 2160000 والكسر وحده 35552 وبعدهما الاثنان والثلاثون، فيصير الأول 67500 ~~والثاني 1111؛ وقد عمل پلس عمله هذا بالأيام الشمسية الحاصلة من التأريخ ~~بدل الشهور، فقال: يوضع هذه الأيام في موضعين، ويضرب أحدهما في 271 ويقسم ~~المبلغ على 4050000، وينقص ما خرج من الآخر ثم يقسم الباقي على 974، فيخرج ~~شهور ادماسه وما تلاها من الأيام وكسورها، ثم قال: # وذلك أن أيام جترجوك «1» إذا قسمت على شهور ادماسه خرج 976 وهي أيام وبقي ~~104064، والوفق بينه وبين المقسوم عليه 384، فإذا قسمناهما عليه صارا ~~2050000271؛ وأنا أتهم فيه النسخة أو المترجم فإن «پلس» أجل من أن يسهو «2» ~~في مثله، وذلك أن الأيام المقسومة على شهور «ادماسه» هي الشمسية بالضرورة، ~~والخارج من صحاحها صحيح والباقي كما ذكر، وينطوي الكسر مع مخرجه بوفق أربعة ~~وعشرين، فيصير الكسر 4336 والمخرج 66389، فإذا امتثلنا ما تقدم في الشهور ~~وجنسنا مقدار ادماسه صار 47800000 «3» ، والوفق بينه وبين كسره 16، وبه ~~يصير أما المضروب فيه 271 وأما المقسوم عليه 00000 28، وأما العدد الذي ~~وضعه للقسمة فإنا إذا ضربناه في الوفق الذي ذكر وهو 384 اجتمع 1555200000 ~~وهي أيام الشمس في «جترجوك «4» » ، ويمتنع أن يكون في هذا القسم من العمل ~~مقسوما عليه، وهذا العمل إن بني على أصول «برهمكوپت» فقسم شهور الشمس ~~الكلية على شهور ادماسه حصل ما تقدم في الطريق الذي استعمل فيه ضعف ادماسه؛ ~~ثم يمكن أن يعمل مثل هذا الطريق لأيام النقصان بوضع أيام القمر الجزئية في ~~مكانين، وضرب أحدهما في 50663 وقسمة المبلغ على 3562220، وإلقاء ما يخرج من ~~المكان الآخر ثم قسمة # PageV01P342 # الباقي على 63 مجردة، لا فائدة فيما ازداد طولا وخاصة مع الاحتياج الى ~~«أبم» وهو ms223 بقية النقصان الجزئي فإن البقيتين من القسمتين منتسبتان الى ~~مخرجين مختلفين. ومن أحاط بما تقدم في التحليل اهتدى الى التركيب إذا فرض ~~له الماضي من أيام «كلب» أو «جترجوك «1» » معلوما، ولكنا نكرر ذكره احتياطا ~~ونقول أن المطلوب إذا كان هو السنون والمعطي هو الأيام فإنها بالضرورة ~~طلوعية وهي فضل ما بين القمرية وبين نقصانها، ونسبة هذا الفضل الى نقصانه ~~كنسبة فضل ما بين الأيام القمرية الكلية وبين أيام النقصان الكلية وذلك ~~1577916450000، الى أيام النقصان الكلية، وينوب عن ذلك 3506481، فإذا ضرب ~~المعطي في 55739 وقسم ما بلغ على 3506481 خرج أيام النقصان الجزئي، وإذا ~~زيدت على الطلوعية تحولت قمرية هي مجموع الشمسية الجزئية مع أيام «ادماسه» ~~الجزئية، ونسبة هذه الشمسية الى أيام ادماسه التي فيها كنسبة مجموع أيام ~~الشمس وأيام ادماسه الكليين وذلك 160299900000 الى أيام ادماسه الكلية، ~~وينوب عن ذلك 178111، فإذا ضرب ما حصل من أيام القمر الجزئية في 5311 وقسم ~~المبلغ على 178111 خرج أيام ادماسه الجزئية، وإذا نقصت من هذه الأيام ~~القمرية بقيت الشمسية، فترفع حينئذ الى الشهور بالقسمة على ثلاثين والشهور ~~الى السنين بالقسمة على اثني عشر، وذلك هو المطلوب؛ وللمثال كانت الأيام ~~الطلوعية الجزئية للوقت الذي مثلنا به 720635951963، فكأنا اعطيناها وطلب ~~كم سنة هندية وشهر تكون، فضربناها في 55739 وقسمنا ما اجتمع على 3506481، ~~فخرج أيام النقصان 11455224575، زدناها على الطلوعية، فاجتمعت الأيام ~~القمرية 732091176538، وضربناها في 5311 وقسمنا ما بلغ على 178111، فخرج ~~أيام «ادماسه» 21829849018 نقصناها من الأيام القمرية، فبقي # PageV01P343 # 710261327520 وهي الأيام الشمسية الجزئية قسمناها على ثلاثين، فخرج ~~23675377584 وهي شهور شمسية رفعناها بالاثنى عشر، فارتفع 1972948132 وهي ~~السنون الهندية قد عادت كما كانت أولا في المثال؛ ولذلك أيضا وجه ذكره ~~يعقوب وهو أن يضرب الأيام الطلوعية المعطاة في أيام القمر الكلية ويقسم ~~المبلغ على الأيام الطلوعية الكلية، ويوضع ما يخرج في موضعين، ويضرب أحدهما ~~في شهور ادماسه الكلية ويقسم ما يجتمع على أيام القمر الكلية، فيخرج شهور ~~ادماسه، وينقص مضروبها في ثلاثين من الموضع الآخر، فيحصل ms224 فيه الأيام ~~الشمسية الجزئية، فترفع الى الشهور والسنين، وذلك لأنا قلنا قبل أن الأيام ~~المعطاة هي فضل ما بين قمريتها ونقصانها كما أن الأيام الطلوعية الكلية هي ~~فضل ما بين قمريتها ونقصانها الكليين، فهي متناسبة، ولذلك يخرج الأيام ~~القمرية الجزئية التي نضعها في موضعين، وإذ هي مساوية لمجموع شمسيتها وأيام ~~ادماستها كما أن أيام القمر الكلية مساوية لمجموع أيام الشمس وأيام ادماسه ~~الكليين، فإن ادماسه الجزئية والكلية على نسبتهما سواءا كانتا معا شهورا أو ~~كانتا أياما؛ وأما ما ذكر يعقوب من استخراج أيام النقصان الجزئي من قبل ~~شهور ادماسه الجزئية وهو في جميع النسخ: بضرب ما مضى من ادماسات وأجزاء ~~المنكسرة في أيام النقصان الكلي ويقسم المجتمع على شهور الشمس الكلية، فما ~~خرج يزيده على ادماسه، ويكون ذلك عدد ما مضى من النقصان، فأظنه مجردا لا عن ~~معرفة ولا استبثاق منه باستقراء وتجربة، فإن شهور «ادماسه» في الماضي من ~~«جترجوك «1» » على رأي «بلس» الى وقت مثالنا 1196525 و 1337 من 1500، فإذا ~~ضربناها في نقصان جترجوك «1» اجتمع # PageV01P344 # 30022600068626 و 51 من 125، وإذا قسمناه على شهور الشمس خرج 578946، ~~وإذا جمعناه الى ادماسه حصل 1775471، وليس هو بالمطلوب، فإن أيام النقصان ~~18825700، ولا أيضا مضروبها في ثلاثين، فإنه 53264130، وكلاهما «1» بعيدان ~~عن الصواب. # PageV01P345 ### | نج- في تحليل السنين بأعمال جزئية مفروضة لأوقات # التواريخ التي تحل الى الأيام في الزيجات ربما لم يتفق اوائلها من ~~الأوقات التي فيها يكمل ادماسه وأيام النقصان، فيحتاج اصحابها الى اعداد ~~مفروضة في عملها تزاد او تنقص حتى يلحق العمل بنظامه، ونحن نذكر ما وقفنا ~~عليه من ذلك فيما اتفق مطالعته من زيجاتهم، ونقدم اولا ما في زيج «كندكاتك» ~~لأن هذا الزيج اكثر اشتهارا ومنجميهم «1» له اشد ايثارا؛ قال «برهمكوبت» : ~~ضع «شككال» وانقص منه 587 واضرب الباقي في اثني عشر وزد عليه ما مضى من ~~السنة من الشهور التامة، واضرب الجملة في ثلاثين وزد عليه ما مضى من الشهر ~~من الأيام، فيجتمع الأيام الشمسية الجزئية فضعها في ثلاثة امكنة، وزد على ~~كل واحد من ms225 الأوسط والأسفل خمسة واقسم اسفلها على 14945، فما خرج فانقصه من ~~الأوسط والغ ما يبقى في القسمة، ثم اقسم الأوسط على 976، فما خرج فشهور ~~«ادماسه» التامة وما بقي فهو الماضي من ادماسه المنكسرة، واضرب تلك الشهور ~~في ثلاثين وزد ما بلغ على المكان الأعلى، فيجتمع الأيام القمرية الجزئية ~~فاتركها في الأعلى وأنزل مثلها الى الموضع الأوسط واضربه في احد عشر وزد ~~عليه 497، وما اجتمع فضعه ايضا في الأسفل، ثم اقسم ما بلغ على 111573؛ فما # PageV01P346 # خرج فانقصه من الأوسط وألغ الباقي؛ ثم اقسم ما في الأوسط على 703 فيخرج ~~ايام النقصان وما بقي فهو «ابم» ، وانقص ايام النقصان من الأعلى، فيبقى ~~الأيام الطلوعية، وهي «اهركن كندكاتك» ، وإذا القيته اسابيع بقي موقع يومك ~~من الأسبوع، مثال ذلك لوقت المثال المذكور ان «شككال» له 953 نقصنا منه 587 ~~فبقي 366، ضربناه في مضروب الاثني «1» عشر في ثلاثين لخلوه عن الشهور ~~والأيام، فصار 131760 وهي الأيام الشمسية وضعناها في ثلاثة مواضع، وزدنا ~~على المنحطين منها خمسة فصار كل واحد 131765، وقسمنا الأسفل على 14945، ~~فخرج 8 نقصناه من الأوسط فبقي 131757، وألغينا ما بقي من القسمة، ثم قسمنا ~~الأوسط على 976، فخرج 134 وهي شهور، وبقي 973 من 976، ضربنا الشهور في ~~ثلاثين فاجتمع 4020 زدناه على الأيام الشمسية فتحولت قمرية 135780، وضعناها ~~اسفل منه وضربناها في احد عشر وزدنا عليه 497، فصار 1494077، وضعناه اسفل ~~من ذلك وقسمناه على 111573، فخرج 13 وألغينا ما بقي وهو 43628، ونقصنا ~~الخارج من الموضع الأوسط، فبقي فيه 1494064، قسمناه على 703، فخرج 2125 ~~وبقي «ابم» وهو 189 من 703، نقصنا هذا الخارج من الأيام القمرية فبقي ~~133655، وهي الأيام الطلوعية المطلوبة، وإذا القيناها اسابيع بقي اربعة، ~~وأول «جيتر» يوم الأربعاء «2» ، وأول تاريخ «يزدجرد» قبل مبدأ هذا التأريخ ~~وبينهما من الأيام 11968، فأيام تأريخ يزدجرد اذن 145623، وإذا قسمناها على ~~سنة الفرس وشهورهم وافق اليوم الثامن عشر من «اسفندار مذماه» سنة تسع ~~وتسعين وثلاث مائة ليزدجرد، وقد بقي الى ان يتم شهر «ادماسه» ثلاثين يوما ~~هو خمسة من الكهري وذلك ساعتان، فالسنة «كبيسة» والشهر المكرر ms226 فيها جيتر؛ ~~وهذا العمل هو الذي في زيج الأركند بنقل # PageV01P347 # فاسد وهو: إذا اردت ان تعلم الأركند يعني «اهركن» فخذ تسعين واضربها في ~~ستة وزد عليها ثمانية وسني ملك السند وهي الى صفر سنة سبع عشرة ومائة وهو ~~جيتر مائة وتسع سنين، وألق منها 587 فيبقى سنو «الشخ» ، وأيسر من ذلك: ان ~~تأخذ سني يزدجرد التامة فتلقي منها 33 ابدا، فيبقى سنو الشخ، او تأخذ اصل ~~سني الأركند التسعين، فتضربها في ستة وتزيد عليها اربعة عشر، ثم تزيد عليها ~~سني يزدجرد وتلقي منه 587، فيبقى سنو الشخ، وما اظن هذا الشخ الا «شق» ، ~~ولكن ما يحصل من التأريخ ليس بتأريخه وإنما هو تأريخ «كوبت كال» الذي يحل ~~اياما، ولو كان يضع هذه التسعين مضروبة في ستة مزيدا عليها ثمانية وذلك 548 ~~غير متغير بازدياد السنين لكان الأمر سواء وبعد عن التكلف، وصفر الذي اشار ~~اليه موافق الأول ليوم الثامن من «ديماه» سنة 103 ليزدجرد، ولهذا علق امر ~~«جيتر» بالهلال الواقع في ديماه، لكن شهور الفرس تقدمت منذ ذاك بسبب اهمال ~~«1» ربع اليوم فيها، ويقتضي الموضوع تقدم تأريخ ملك السند الذي ذكر تأريخ ~~«يزدجرد، بسبع سنين، فيكون سنوه لوقت مثالنا 405، ومع سني الأركند التي هي ~~اصله اعني 548 تكون 953 وهو «شككال» ، وبالنقصان الذي امر به منه يصير ~~«كوبت كال» ، وما بقي من العمل في التحليل فهو على ما حكيناه عن «كندكاتك» ~~، وربما وجد في بعض نسخه قسمة على الف بدل القسمة على 976 وذلك غلط في ~~النسخ لا انه وجه؛ ونتبع هذا بعمل «بجيانند» في زيجه المعروف بكرن تلك وهو ~~هذا: # ضع شككال ونقص منه 888 واضرب الباقي في اثني عشر وزد على ما اجتمع ما مضى ~~من السنة من الشهور التامة، وضع المبلغ في مكانين، واضرب احدهما في 900 وزد ~~على ما اجتمع 661 ثم اقسم الجملة على 29282، فيخرج شهور «ادماسه» ، وزدها ~~على المكان الآخر واضرب ما بلغ في ثلاثين وزد على المجتمع ما مضى من ايام ~~الشهر، فيكون جملتها ms227 الأيام القمرية، فضعها في موضعين، # PageV01P348 # واضرب احدهما في 3300 وزد عليه 64106 واقسم المجتمع على 210902، فيخرج ~~ايام النقصان ويبقى «ابم» ، ثم انقص ايام النقصان من الأيام القمرية، فيبقى ~~«اهركن» محسوبا من نصف الليل؛ مثاله لمثالنا، انا نقصنا من «شككال» 888 ~~فبقى 56، وشهوره 710، وضعناها في مكانين، وضربنا احدهما في 900 وزدنا عليه ~~661 وقسمنا المبلغ على 29282، فخرج شهور «ادماسه» ثلاثة وعشرين وبقي 29175 ~~«1» من 29282، اما العدد المضروب فيه فهو ثلاثون ليصير الشهور اياما، لكنه ~~ايضا مضروب في ثلاثين، وأما المقسوم عليه فهو مضروب 976 مع كسر يتبعه في ~~ثلاثين ليكونا من جنس واحد، ثم زدنا ما خرج من الشهور على ما معنا منها، ~~وضربنا المبلغ في ثلاثين فاجتمعت الأيام القمرية 24060، وضعناها في موضعين، ~~وضربنا احدهما في 3300 فاجتمع 79398000، وزدنا عليه 64106 فصار 79462104، ~~قسمناه على 210902 فخرج ايام النقصان 376 وبقي ابم 162952 «2» من 210902، ~~نقصناها من ايام القمر التي في الموضع الآخر فبقي آهركن الطلوعي 23684؛ ~~والذي في «بنج سدهاندك» لبراهمهر فهو هذا: ضع شككال وانقص منه 427، وما بقي ~~فاجعله شهورا بالضرب في اثني عشر، وضعها في موضعين، واضرب احدهما في 7 ~~واقسم ما بلغ على 228، فيخرج شهور «ادماسه» ، فزدها على الموضع الآخر واضرب ~~المجتمع في ثلاثين وزد عليه الماضي من الشهر المنكسر، وضع ما بلغ في ~~مكانين، واضرب اسفلهما في احد عشر وزد عليه 514 واقسم المبلغ على 703، ~~وانقص ما يخرج من المكان الآخر فيبقى الأيام الطلوعية، وهذا زعم طريقة ~~«سدهاند» الروم؛ ومثاله لوقت مثالنا، انا انقصنا من «شككال» 427، فبقي 526 ~~وشهوره 6312، والذي يخرج من شهور ادماسه هو 193 ويبقى 15 من # PageV01P349 # 19، اما الشهور فهي مع الشهور 6505 وأيامها وهي القمرية 195150 «1» ، اما ~~الزيادات في العمل فتكون موجبات الكسور لوقت افتتاح التأريخ المفروض، وأما ~~السبعة المضروب فيها فليصير العدد اسباعا، وأما المقسوم عليه فهو اسباع مدة ~~ادماسه واحدة وقد اخذها اثنين «2» وثلاثين شهرا وسبعة عشر يوما وثمانية ~~«كهري» وأربعة وثلاثين «جشه» بالتقريب، ثم وضعنا الأيام القمرية في موضعين، ~~وضربنا اسفلهما في احد ms228 عشر وزدنا عليه 514، فاجتمع 2147164 «3» ، وقسمناه ~~على 703 فخرج 3054 «4» وهي ايام النقصان وبقي 202 من 703، نقصنا الأيام من ~~الموضع الاخر فبقي 192096 «5» وهو الأيام الطلوعية للتأريخ الذي وضع عليه ~~الكتاب، ورأيه في ادماسه اقرب الى رأي «برهمكوبت» لأن بقيتها هاهنا 15 من ~~19 وهي فيما عملناه من اول «كلب» 103 من 120 وذلك بالتقريب 15 من 17؛ ويوجد ~~في زيج اسلامي يوسم بزيج الهرقن هذا العمل مسوقا من تأريخ آخر يقتضي ان ~~يتأخر اوله عن اول تأريخ، يزدجرد» 40081، ويكون اول سنة الهند له يوم الأحد ~~الحادي والعشرين من «دي ماه» سنة عشر ومائة ليزدجرد، والمؤامرة فيه هكذا: ~~ضع 72 واجعلها شهورا بالضرب في 12 ويكون 864، وزد عليه ما مضى من اول شعبان ~~في سنة مائة وسبع وتسعين الى اول شهرك الذي انت فيه شهورا، وضع المبلغ في ~~مكانين، واضرب الأسفل في 7 واقسمه على 228، فما خرج فزده على الأعلى واضرب ~~ما اجتمع في ثلاثين، وزد عليه ما مضى من ايام الشهر الذي انت فيه، ثم ضع ~~هذا المبلغ في موضعين، وزد على الأسفل 38 فما بلغ فاضربه في احد عشر، ~~واقسمه على 703 فما خرج فانقصه من الأعلى، فيبقى # PageV01P350 # في الأعلى الأيام الطلوعية وفي الأسفل «ابم» ، وإذا زيد عليها واحد ~~وألقيت اسابيع، بقيت علامة اليوم من الأسبوع، وكان هذا العمل يصح ان لو ~~كانت شهور الاثنين والسبعين سنة قمرية، ولكنها شمسية يلزمها من الكبس قريب ~~من سبعة وعشرين شهرا زائدة على 864؛ فلنجر فيه ايضا مثالنا وهو لغرة شهر ~~ربيع الأول سنة اربع مائة واثنتين وعشرين للهجرة، ويكون ما بين اول شعبان ~~المذكور اليه من الشهور 2695، ومع الشهور الموضوعة 3559، وضعناها في ~~موضعين، وضربنا احدهما في 7 وقسمناه على 228، فخرج شهور «ادماسه» 109، ~~زدناها على الموضع الآخر فصار 3668، وضربناه في ثلاثين فاجتمع 110040، ~~وضعناه في مكانين، وزدنا على الأسفل 38 فصار 110078، ضربناه في احد عشر ~~وقسمنا مبلغه على 703، فخرج 1722 وبقي 292 وهو «ابم» ، ثم نقصنا ما خرج من ~~الأعلى فبقي فيه 108318 وهي ms229 الأيام الطلوعية؛ وتصحيح هذا العمل هو أن يعلم ~~ان من اصل التأريخ الذي وضع الى اول شعبان الذي ارخ من الأيام 25958 وتكون ~~شهورا عربية 876 اعني ثلاثا «1» وسبعين سنة وشهرين، ففي مثالنا اذا زاد على ~~هذه الشهور شهور ما بين اول شعبان وبين اول شهر ربيع الأول اجتمعت الشهور ~~3571 ومع شهور «ادماسه» 3680 وأيامها 110400، ويخرج ايام النقصان 1727 ~~ويبقى ابم 319، ويكون الأيام الطلوعية 108673، ويصح حينئذ اذا نقصنا منها ~~واحدا وألقينا الجملة اسابيع فإنه يبقى اربعة كما هو في مثالنا؛ وأما عمل ~~«درلب» المولتاني فإنه وضع 848 وزاد عليه «لوكك كال» فاجتمع «شككال» ، ونقص ~~منه 854 وجعل الباقي شهورا، ووضعها مع الشهور الماضية من السنة في ثلاثة ~~مواضع، وضرب الأسفل في 77 وقسم مبلغه على 69120، ونقص ما خرج من الأوسط ~~وأضعف الباقي وزاد عليه 29، وقسم المجتمع على 65 ليخرج شهور ادماسه، زادها ~~على الأعلى وضرب الجملة في # PageV01P351 # ثلاثين، ووضعها مع الأيام الماضية من الشهر في مكانين، وضرب الأسفل في ~~احد عشر وزاد عليه 686، ووضع المبلغ اسفل منه، وقسمه على 403963 وزاد ما ~~يخرج على الأوسط، وقسم المجتمع على 703، فخرج ايام النقصان، ونقصها من ~~الأعلى، فبقي «اهركن» الطلوعي؛ وقد تقدم هذا العمل كليا، ولما فرضه الرجل ~~لوقت زاد فيه الزيادات والباقي على حاله؛ وأما ما في «كرن سار» فقد منع عن ~~ايراد ما فيه عدول صاحبه عن التحليل الى طريق آخر، وفساد الترجمة فيما حصل ~~منه، والذي يمكن حكايته هو أنه نقص من «شككال» 821، فبقي الأصل، وهو ~~لمثالنا 132، وضعه في ثلاثة مواضع، وضرب الأول في 132 درجة، فاجتمع لمثالنا ~~17464 «1» ، وضرب الثاني في 46 دقيقة فاجتمع 6072، وأما الثالث فضربه في 34 ~~فصار 4488 وقسمه على 50 فخرج دقائق وما اراد ان يتلوها وذلك فط مو، ثم زاد ~~على الدرج المجتمعة في الأعلى 112 «2» ورفع ما ارتفع من المجتمعات الى ما ~~فوقها والدرج الى الأدوار، فحصل بعد ثمانية وأربعين دورا شكح ما مو، وذلك ~~وسط القمر لوقت دخول شمس الحمل، فقسم ms230 درج وسط القمر على اثني عشر، فخرج ~~ايام، وضرب الباقي في ستين وزاد عليه بدقائق الوسط القمر، وقسم الجملة على ~~اثني عشر فخرج «كهري» وعلى هذا القياس ما بعدها، وكان ما خرج لنا كز كج كط ~~وذلك ايام «ادماسه» ولا شك انها الماضي من ادماسه التي نحن فيه في توليد ~~مقدارها انه قسم اعداد القمر التي ذكرنا وهي قلب مولد على اثني عشر فخرجت ~~حصة السنة يا ج نب ن وحصة الشهر منها. نه يط كدى، واستخرج مدة اجتماع ~~ثلاثين يوما من هذه الحصة فكانت سنتين «3» وثمانية اشهر وستة عشر يوما ~~وأربعة «كهري» وخمسا «4» وأربعين «جشه» # PageV01P352 # ثم ضرب الأصل في 29 فصار 3828، وزاد عليه 20 وقسم المبلغ على 36 «1» ، ~~فخرج أيام النقصان 106 و 8 من 9، ولما لم اهتد لكيفية العمل تركته على حاله ~~فان حصة «ادماسه» الواحدة من النقصان خمسة عشر يوما و 7887 من 10622. # PageV01P353 ### | ند- في استخراج اوساط الكواكب # اذا كانت الأدوار في «كلب» او «جترجوك» «1» معلومة والماضي فيه معلوما ~~فإن نسبة كل الأيام فيه الى كل الأدوار كنسبة الأيام الماضية منه الى حصتها ~~من الأدوار، فالعمل العام فيها ان يضرب الأيام الماضية من كلب او جترجوك ~~«1» في ادوار الكوكب او الأوج او الجوزهر فيه، ويقسم المبلغ على كل ايام ~~كلب او جترجوك «1» بأيهما كان العمل، فيخرج ما تم من ادواره، وليس يحتاج ~~اليها فتلغى، ثم يضرب الباقي في اثني «2» عشر ويقسم ما بلغ على كل الأيام ~~التي قسمت عليها، فيخرج بروج، ويضرب ما بقي في ثلاثين ونقسمه على ما قسمت ~~عليه، فيخرج درج، ويضرب الباقي في ستين ونقسمه على ما قسمت عليه، فيخرج ~~دقائق، وكذلك الى ما اريد مما بعدها، وذلك موضع ذلك الكوكب بوسط المسير او ~~ذلك الأوج او الجوزهر؛ وهذا هو الذي ذكره «بلس» ايضا على منهاج آخر وهو أنه ~~لما خرجت «3» له الأدوار التامة قسم ما بقي منها على 131493150، فخرج بروج ~~الوسط وقسم البقية على 4383150، فخرج درج، وقسم اربعة اضعاف ما يبقى على ~~292207، فخرج دقائق، ms231 وبعد ذلك ضرب البقايا في ستين وقسم # PageV01P354 # المبالغ على هذا العدد الأخير، فخرج ثوان «1» وما بعدها الى حيث اراد، ~~وذلك هو الوسط المطلوب، وهذا لأنه احتاج في البقية من الأدوار الى ضربها في ~~اثني «2» عشر وقسمه المجتمع على أيام «جترجوك» «3» لأن عمله عليه فقسم بدل ~~«4» ذلك على مقسوم ايام جترجوك «4» على اثني عشر، وهو العدد الأول من ~~الأعداد الثلاثة، واحتاج في بقية البروج الى ضربها في ثلاثين وقسمة المبلغ ~~على ما قسم عليه فقسم بدل ذلك على مقسوم العدد الأول على ثلاثين، وهو العدد ~~الثاني، وعلى هذا القياس اراد ان يقسم بقية الدرج على مقسوم العدد الثاني ~~على ستين، لكنه لما قسمه عليه خرج 73051 وبقي ثلاثة ارباع، فضرب الجملة في ~~اربعة لينجبر المكسر، ولهذا استعمل ايضا اربعة اضعاف البقية فلما لم ينفذ ~~له الأعداد على ما أشير اولا عاد الى الضرب في ستين؛ وان اردنا سلوك هذه ~~الطريقة في «كلب» على مذهب «برهمكوبت» كان العدد الأول الذي يقسم عليه بقية ~~الأدوار 131493037500، والثاني الذي يقسم عليه بقية البروج 4383101250، ~~والثالث يكون 37051687 «5» ، ويبقى نصف يحوج الى التضعيف، حتى يصير ~~146103375 ويقسم عليه ضعف البقية؛ وقد عدل «برهمكوبت» عن «كلب» و «جترجوك» ~~«6» بكثرة ايامها الى «كلجوك» تخفيفا، فمتى عمل بتأريخه ما تقدم من التحليل ~~على مذهبه وضربت ايامه في ادوار الكوكب في كلب، وزيد عليه اصله وهو بقية ~~الأدوار التي كانت له في اول كلجوك «7» وقسم المبلغ على ايام كلجوك «7» ~~الطلوعية وهي 157791645، خرجت ادواره التامة الملغاة، ثم عمل # PageV01P355 # بما يبقى ما تقدم فيخرج وسطه، فأما هذه الأصول فإنها للمريخ 4308768000، ~~والعطارد 4288896000، وللمشتري 4313520000، وللزهرة 43044448000، ولزحل ~~4305312000، ولأوج الشمس 933120000، ولأوج القمر 1505952000، وللرأس ~~1838592000، وأما الشمس والقمر فكانا بوسط مسيرهما في اول الحمل ولم يكن ~~لأدماسه ولا لأيام النقصان فصل؛ وأما في الزيجات التي ذكرناها فإنما تضرب ~~«اهركن» اعني ايام التأريخ لكل كوكب في عدد مفروض، وتقسمه على آخر مفروض، ~~فيخرج الأدوار التامة وما تلاها من الوسط، فربما تم منهما؛ وربما كان تمامه ~~بالعود الى ايام التأريخ وقسمتها ms232 اما كما هي وإما بعد ضرب في عدد على عدد ~~آخر، وإلحاق ما يخرج بالأول، وربما يفرض اعداد كالأصل تزاد او تنقص ليصير ~~الوسط في اول التأريخ مسوقا من اول الجمل، وهذه هي طريقة «كندكاتك» وكرن ~~تلك» فأما في «كرن سار» فإنه يخرج الأوساط للاستواء الربيعي ويكون اهركن من ~~عنده، ولأن تلك طرق جزئية وغير واقفة عن التكاثر، فإن حكايتها تطول بلا ~~فائدة، ثم ما بعد ذلك من التقويم وسائر الأعمال فليس لها بما نحن فيه ~~اتصال. # PageV01P356 ### | نه- في ترتيب الكواكب وأبعادها وأعظامها # قد تقدم في ذكر اللوكات حكاية عن «بشن بران» وعن تفسير «باتنجل» ما يوجب ~~سفول الشمس عن القمر في ترتيب الأفلاك، وذلك رأيهم الملي، وخاصة فقد قيل في ~~«مج بران» : إن بعد السماء عن الأرض بمقدار نصف قطر الأرض، والشمس أسفل ~~الجميع، والقمر فوقها والمنازل وكواكبها فوق القمر، وفوقها عطارد ثم الزهرة ~~ثم المريخ ثم المشترى ثم زحل ثم بنات نعش ثم القطب فوقها، والقطب متصل ~~بالسماء، وممتنع ان تقع الكواكب تحت احصاء الانسان، ومن ذب عن هذا الرأي ~~زعم أن القمر يخفى بالاقتران من الشمس كما يخفى السراج في ضوءها ثم يظهر ~~بالتباعد عنها، فنذكر الآن بعض ما في كتب هذا الرأي من صفات النيرين ~~والكواكب ثم نتبعه بالرأي النجومي وإن لم يقع الينا منه إلا شيء يسير، قد ~~قيل في «باج بران» : إن الشمس كرية الشكل نارية الطبع ذات الف شعاع بها ~~تأخذ الماء فيكون منها للمطر اربع مائة وللثلج ثلاث مائة وللجو ثلاث مائة، ~~وقيل في موضع آخر منه: ان بعضها لتعايش «ديو» بالهناءة وبعضها لتعايش الناس ~~بالمرافق وبعضها للآباء، وقسمها ايضا في موضع آخر على اسداس السنة فقال: # انها تضيء الأرض في الثلث الذي من اول الحوت بثلاث مائة شعاع وتمطر في ~~الثلث الذي يليه بأربع مائة شعاع وتبرد وتثلج في الثلث الباقي بثلاث مائة، ~~وفيه ايضا: ان شعاع الشمس والريح يرفعان الماء من البحر الى الشمس، فلو ~~تقطر من # PageV01P357 # عندها لكان حارا، ولكنها ms233 تدفعه الى القمر ليقطر من عنده باردا فيحيي به ~~العالم، وفيه أيضا: ان حرارة الشمس وضياءها ربع حرارة النار وضيائها، وإنها ~~في الشمال تقع في الماء بالليل ولهذا يحمر، وفيه ايضا: انه كان في القديم ~~الأرض والماء والريح والسماء، فرأى «براهم» تحت الأرض شررة، فأخرجها وجعلها ~~اثلاثا، فثلث منها هي النار المعهودة المحتاجة الى الحطب المنطفئة بالماء، ~~وثلث هي الشمس وثلث هي البرق، وفي الحيوان ايضا نار وهذه غير منطفئة ~~بالماء، فإن الشمس تجذب الماء والبرق يلمع من خلال المطر والتي في الحيوان ~~هي بين الرطوبات وتغتذى بها، وكأنهم ذهبوا في هذا الى اغتذاء الأجرام ~~العلوية بالبخارات كما حكى «ارسطوطالس» ذلك عن قوم، وذلك ان صاحب «بشن ~~دهرم» صرح بأن الشمس تغذي القمر والكواكب، ولو لم يكن الشمس لما كان كوكب ~~ولا ملك ولا انس؛ واعتقادهم في اجرام الكواكب كلها انها كرية الشكل مائية ~~السخ غير مستنيرة والشمس من بينها نارية السخ مضيئة بالذات منيرة غيرها ~~بالعرض اذا واجهها، وفي جملة الكواكب بالرؤية ما ليس بكواكب بالحقيقة وإنما ~~هي انوار قوم مثابين مجالسهم في علو السماء على كراسي بلور، وقيل في بشن ~~دهرم: ان الكواكب مائية وشعاع الشمس ينيرها بالليل، ومن حصل بصالح عمله في ~~العلو مكانا جلس فيه على عرشه فإذا استنار عد من الكواكب، وسمى جميعها ~~«تاره» وهو اسم مشتق من «ترن» وهو المجاز، والمعبر اما هؤلاء فكأنهم جازوا ~~شر الدنيا وحصلوا في النعيم وأما الكواكب فلأنها تعبر السماء بالدوران، ~~واسم «نكشتر» مقصور على كواكب المنازل، ولأن جميعها توسم بالكواكب الثابتة ~~فيتناول جميعها ايضا اسم نكشتر فإن معناه انه لا يزيد ولا ينقص، وأما أنا ~~فأظن ان هذه الزيادة والنقصان يتجه على العدد والأبعاد فيما بينها ولكن ~~صاحب الكتاب صرفه الى النور، فقال: كما يزيد القمر وينقص، ثم قال والكلام ~~لماركنديو: # ان الكواكب التي لا تفسد قبل تمام «كلب» هي في مرتبة «نخرب» يعني ~~100000000000، والتي تنزل قبل تمام كلب غير معلومة العدد، لا يكاد يعرفه # PageV01P358 # إلا من مكث ms234 في العلو مدة كلب، قال «بجريا» : «ماركنديو» انت قد بقيت ستة ~~كلب، وهذا هو سابعك، فلم لا تعرفها؟ قال: لو كانت ثابتة على حالها لا تتبدل ~~الى مدتها لما جهلتها، ولكن لا تزال تصعد واحدا من الأخيار وتنزل آخر، ~~فلذلك لا أضبطهم؛ فأما اقطار النيرين والظل فقد قيل في «مج بران» : ان قطر ~~جرم الشمس تسعة آلاف «1» «جوزن» وقطر القمر ضعف ذلك والرأس مثل جملتهما، ~~وكذلك هو في «باج بران» إلا انه قيل في الرأس: انه اذا كان مع الشمس فهو ~~مثلها وإذا كان مع القمر فهو مثله، وقال غيره في الرأس: انه خمسون الف ~~«جوزن» وأما أقطار الكواكب السيارة فقد قيل في «مج بران» : ان تدوير الزهرة ~~جزء من ستة عشر جزءا من تدوير القمر فإن تدوير المشترى ثلاثة أرباع تدوير ~~الزهرة وتدوير كل واحد من زحل والمريخ ثلاثة أرباع تدوير المشترى وتدوير ~~عطارد ثلاثة أرباع تدوير المريخ، وكذلك هو في «باج بران» ، وأما الكواكب ~~الثابتة ففيهما ان تدوير الثوابت العظام مساو لتدوير عطارد، والذي هو أصغر ~~من ذلك هو خمس مائة جوزن ثم تتصاغر بمائة الى ان تبلغ المائتين، لا يكون ~~فيها اصغر من مائة وخمسين، وهذا ما في باج بران، فأما في مج بران فإنه قيل: ~~ثم تتصاغر بمائة الى أن تبلغ المائة، ولا يكون فيها أقل من نصف جوزن، وأتهم ~~هذا من جهة النسخة؛ وقال صاحب «بشن دهرم» حكاية عن «ماركنديو» : ان «ابهج» ~~النسر الواقع و «آردر» الشعري اليمانية و «روهني» الدبران و «بونربس» رأسا ~~التوأمين و «بش» و «ريوتي» و «اكست» «2» وهو سهيل وبنات نعش وصاحب «باج» ~~وصاحب «اهربدن» وصاحب «بسشت» كل واحد خمسة جوزن، والباقي كل واحد اربعة ~~جوزن، ولا اعرف ما لا يعد بعدها، فهي من دون اربعة جوزن الى كروهين اعني ~~ميلين، وما قصر عن كروهين لم يره الناس وإنما يراه «ديو» ووجد # PageV01P359 # لهم رأي في مقادير الكواكب لم يسند الى انسان معروف وهو: أن كل واحد من ~~قطري النيرين سبعة وستون ms235 جوزنا والرأس مائة والزهرة عشرة والمشترى تسعة ~~وزحل ثمانية والمريخ سبعة وعطارد ستة. وهذا ما وقفنا عليه من تخاليطهم في ~~هذا الباب، فلنعدل عنها الى آراء المنجمين منهم وليس بيننا وبينهم في ترتيب ~~الكواكب وأن الشمس واسطتها وزحل والقمر طرفاها والثوابت اعلاها خلاف، وقد ~~مر منها طرف في خلال الحكايات المتقدمة، قال «براهمهر» في كتاب «سنكهت» «1» ~~: القمر أبدا تحت الشمس فهي «2» تلقى شعاعها عليه وتنير نصف جرمه ويبقى ~~النصف الآخر مظلما ذا ظل مثل الجرة اذا نصبتها لعين الشمس، حتى تضيء نصفها ~~المقابل للشمس ويبقى النصف الذي لا يواجهها مظلما، والقمر مائي في الأصل ~~فلذلك يعكس الشعاع الواقع عليه كما يعكسه الماء والمرآة الى الجدار، فإذا ~~كان القمر مع الشمس كان البياض منه اليها والسواد الينا، ثم ينحدر البياض ~~نحونا قليلا قليلا بحسب بعد القمر عن الشمس، وكل من كان له محصول من اصحاب ~~اخبارهم فضلا عن المنجمين فإنه يرى ان القمر تحت الشمس بل تحت جميع ~~الكواكب؛ والذي كان وقع الينا من أخبارهم عن ابعاد الكواكب هو ما ذكره ~~يعقوب بن طارق في كتابه في «تركيب الأفلاك» : وقد استفادها عن الهندي في ~~سنة احدى وستين ومائة للهجرة، وقنن فيه اصلا هو: أن الاصبع ست شعيرات ~~بالعرض مصفوفة، والذراع اربع وعشرون اصبعا، والفرسخ ستة عشر الف ذراع، لكن ~~الهند لا يعرفون الفرسخ فهذا المقدار كما قدمنا نصف «جورن» ، ثم ذكر: ان ~~فراسخ قطر الأرض 2100 ودورها 6596 «3» و 9 من 25، وعليه حسب الأبعاد على ما ~~اثبتناها في الجدول، وليس ما ذكره من مقدار الأرض بالمتفق عليه عند الهند، ~~فإن قطرها عند «بلس» بالجوزن 1600 ودورها # PageV01P360 # 5026 و 14 من 25 وعند «برهمكوبت» «1» 1581 ودورها 5000، فإذا أضعفت هذه ~~الأعداد وجب ان تساوي ما ذكر يعقوب وليس يساويه، لكن الذراع والميل متفق ~~عليه بيننا وبين الهند، وأميال «2» نصف قطرها بحسب وجودنا 3284، فإن اخذنا ~~لكل ثلاثة اميال كالعادة في بلادنا فرسخا كانت 6728، وإن أخذنا لكل ستة عشر ~~الف ذراع فرسخا كما ذكر يعقوب ms236 كانت 5046، وإن أخذنا لكل اثنين وثلاثين الف ~~ذراع جوزنا كانت 2523، وفي هذا الجدول ما في كتاب يعقوب: # «3» «4» «5» «1» «2» «3» «4» # PageV01P361 # «1» «2» «3» # PageV01P363 # وهذا رأي مخالف لما بنى عليه «بطلميوس» أمر الأبعاد في «كتاب المنشورات» ~~واتبعه عليه القدماء والمحدثون، فإن اصلهم فيها على أن ابعد بعد كل كوكب هو ~~أقرب بعد الذي فوقه وليس فيما بين كرتيهما موضع معطل عن الفعل، وفي هذا ~~الرأي يكون فيما بين الكرتين موضع خال عنهما فيه ماسك كالمحور عليه ~~الدوران، وكأنهم اعتقدوا في الأثير «1» شيئا من الثقل حتى احتيج الى ماسك ~~للكرة الداخلة يمسكها في وسط الخارجة؛ ومما هو معلوم فيما بين أهل الصناعة ~~انه لا سبيل الى تمييز اعلى الكوكبين من اسفلهما إلا من جهة الستر أو من. # جهة زيادة اختلاف المنظر فأما الستر فهو قليل الاتفاق وأما اختلاف المنظر ~~فهو في غير القمر غير محسوس به، لكن الهند ذهبوا في ذلك الى تساوي الحركات ~~واختلاف المسافات، فصار سبب بطوء العالي اتساع فلكه وسرعة السافل تضايق ~~فلكه، فالدقيقة في فلك زحل مائتان واثنان وستون ضعفا للدقيقة في فلك القمر، ~~ولهذا اختلف زمان قطعهما فيهما مع تساوي الحركتين؛ ثم لم أر كلاما في هذا ~~الباب إلا ما يجيء في خلال الكتب من ذكر عدد فاسد فيها، كجواب «بلس» عمن ~~يعترض عليه في تصييره دور فلك كل كوكب احدا «2» وعشرين الفا وست مائة ونصف ~~قطره ثلاثة آلاف «3» وأربع مائة وثمانية وثلاثين مع قول «براهمهر» في بعد ~~الشمس انه 2598900 وفي بعد الثوابت انه 321362683، ان الأول بالدقائق ~~والأخير بالجوزن مع قوله ان بعد الثوابت ستون مرة مثل بعد الشمس، وكان يجب ~~ان يكون بعد الثوابت 155934000؛ فأما الطريق الذي اشرنا اليه من جهتهم فهو ~~مبني على اصل هو عندي مجهول بحسب ما عرفته الى ان يسهل الله ترجمة كتبهم، ~~وذلك الأصل هو أن مساحة الدقيقة في فلك القمر خمسة عشر جوزنا «4» ، # PageV01P364 # وكيف ما فسره «بلبهدر» فإن حقيقته لم تتضح، وذلك أنه قال: قد رصد زمان ~~مرور القمر على الأفق اعني من لمعان أول ms237 جرمه الى طلوع كله او من ابتداء ~~غروبه الى تمام مغيبه، فوجد في اثنتين وثلاثين دقيقة من دور الفلك، وإن كان ~~رصد الدرج عسرا فضلا عن الدقائق، فرصد «جوزن» قطر جرمه فوجد 480، وقسمت على ~~دقائق جرمه فخرجت حصة الدقيقة خمسة عشر جوزنا «1» وضرب ذلك في دقائق الدور ~~فاجتمع 324000، وهو مساحة فلك القمر بالجوزن التي يقطعها في كل دورة، فإذا ~~ضربت في ادواره في «كلب» أو «جترجوك» «2» اجتمع ما يقطعه منها فيه، وذلك ~~عند «برهمكوبت» في مدة كلب 1871206920000000، ويسميها «جوزن فلك البروج» ، ~~ومعلوم انها اذا قسمت على ادوار كل كوكب في كلب يخرج جوزن دورة الواحدة، ~~لكن حركة الكواكب عندهم كما قلنا بالمسافة واحدة، فالخارج هو مساحة فلك ذلك ~~الكوكب، ولأن نسبة القطر الى الدور عنده بالتقريب نسبة 12959 الى 40980 فإن ~~مساحة فلك الكوكب اذا ضرب في 12959 وقسم المبلغ الى 81960، يخرج نصف القطر ~~وهو بعده من مركز الأرض، وقد استخرجنا ذلك على رأيه ووضعناه في الجدول: # «1» «2» # PageV01P365 # ولأن عمل «بلس» بجترجوك «1» فإن مضروب مساحة دور فلك القمر في أدواره فيه ~~18712080864000 وهو يسميها «جوزن السماء» ، وهي ما يقطعه القمر في كل ~~«جترجوك «2» » ، ونسبة القطر عنده الى الدور نسبة 1250 إلى 3927 «3» ، فمتى ~~ضرب دور فلك كل كوكب في 625 وقسم المبلغ على 3927 خرج بعد الكوكب من مركز ~~الأرض، وقد فعلنا بها مثل ما تقدم وأثبتنا ما حصل على رأيه في جدول أيضا، ~~فأما انصاف الأقطار فإنا الغينا الكسور القاصرة عن النصف فيها وجبرنا ~~الزائدة عليه، ولم نفعل مثل ذلك في المحيطات بل حققناها من أجل أنه يحتاج ~~اليها في المسيرات، وذلك أن جوزن السماء في «كلب» أو جترجوك «4» اذا قسمت ~~على أيامه الطلوعية خرج 11858 ويبقى لبرهمكوبت 25498 من 35419 ولبلس 209554 ~~من 292207، وهذا ما يقطعه القمر كل يوم الا أن الحركة واحدة فهو اذن ما ~~يسيره كل كوكب كل يوم، ونسبته الى جوزن محيط فلكه كنسبة حركته المطلوبة الى ~~الدور على أنه ثلاث مائة وستون «4» ، فإذن متى ضرب ms238 المسير المشترك لجميع ~~الكواكب في ثلاث مائة وستين وقسم المجتمع على جوزن محيط الكوكب المقصود خرج ~~بهته «5» الأوسط «6» وهو وسطه ليوم «6» : # PageV01P367 # «1» «2» «3» # PageV01P368 # وكما أن الموجود من دقائق قطر القمر ناسب 21600 التي هي دقائق الدور على ~~نسبة حصيتها من «جوزن» وهو 480 الى جوزن كل دور فلكه كذلك عمل للموجود من ~~دقائق قطر الشمس فكان جوزنه عند «برهمكوپت» 6522 وعند «پلس» 6480، ولما حصل ~~لپلس دقائق جرم القمر 32 وهي زوج زوج قسمه للكواكب بالتنصيف الى الواحد، ~~وصير للزهرة نصفها وللمشتري ربعها ولعطارد ثمنها ولزحل نصف ثمنها وللمريخ ~~ربع ثمنها، وكأنه استحسن النظام وإلا فليس قطر الزهرة نصف قطر القمر ~~بالرؤية ولا المريخ نصف ثمنها؛ وأما عمل جرمي النيرين في كل وقت بحسب ~~بعدهما من الأرض وهو القطر المعدل الذي يحصل في عملي تقويميهما، فليكن له ~~أب قطر جرم الشمس وج د قطر الأرض وج د ه مخروط الظل وسهمه هل، ونخرج ج ر ~~موازيا لدب فيكون أر فضل ما بين أب ج د وعمود ج ط بعد الشمس الأوسط أعني ~~نصف قطر فلكه المستخرج من جوزن السماء، وقطر الشمس المعدل يخالف دائما ~~فيزيد عليه وينقص منه، وليكن ج ك وهو لا محالة بأجزاء الجيب، ونسبته الى ج ~~ط على أنه الجيب كله كنسبة جوزن ج ك الى جوزن ج ط، وبهذا يتحول اليها، ~~وجوزن أب الى جوزن كج كنسبة دقائق أب الى دقائق كج على أنه الجيب كله، فاب ~~بدقائق الفلك معلوم لأن الجيب كله مأخوذ بقدر الدور، ولهذا قال پلس: أضرب ~~جوزن نصف قطر فلك الشمس أو القمر في قطره المعدل واقسم المجتمع على الجيب ~~كله، وأقسم على ما يخرج للشمس 22278240 وللقمر 1650240، فيخرج دقائق قطر ~~جرم المعمول له، وهذان العددان هما مضروبا «جوزن» قطري النيرين في 3438 وهي ~~دقائق الجيب كله، وكذلك قال «برهمكوبت» : أضرب جوزن النير في 3416 وهي ~~دقائق الجيب كله، واقسم ما بلغ على جوزن نصف قطر فلكه، وهذا من القسمة غير ~~صحيح لأن مقدار الجرم ms239 بها لا يتغير، ولذلك رأى «بلبهدر» المفسر كما رأى ~~«بلس» أن تكون القسمة على القطر المعدل المحول؛ ولمعرفة قطر الظل المسمى في ~~زيجاتنا «مقدار فلك الجوزهر» قال برهمكوبت: انقص جوزن قطر # PageV01P369 # الأرض وهي 1581 من جوزن قطر الشمس وهو 6522، فيبقى 1941 المحفوظ للقسمة، ~~وذلك في الشكل ار «1» ، ثم اضرب قطر الأرض في قطر الشمس المعدل الحاصل عند ~~تقويمها، واقسم ما بلغ على المحفوظ، فيخرج القطر المقوم، فأما تشابه مثلثي ~~أر ج ج د ه فهو ظاهر، إلا أن عمود ج ط غير متغير عن مقداره والقطر المعدل ~~هو الذي يتغير به رؤية أب مع ثباته على مقداره، فليكن هذا القطر ج ك، ويخرج ~~أي ر وموازيين وي كو على موازاة اب، فهو مساو للمحفوظ، ويخرج ي ج م، فيكون ~~م، رأس مخروط الظل لوقتئذ، ونسبة ي والمحفوظ الى كج القطر المعدل كنسبة ج د ~~قطر الأرض الى م ل «2» الذي سماه قطرا مقوما ويكون بدقائق الجيب، لأن كج- ~~لهذا أتهم ما بعده بسقوط شيء من النسخة فإنه قال: فأضربه في قطر الأرض، ~~فيجتمع ما بين مركز الأرض الى طرف الظل، فانقص منه قطر القمر المعدل واضرب ~~الباقي في قطر الأرض، واقسم ما اجتمع على القطر المقوم، فيخرج قطر الظل في ~~فلك القمر، فيفرض «3» قطر القمر المعدل لس وفن من فلك القمر الذي نصف قطره ~~لس، وإذ كان خرج لم بدقائق الجيب فنسبته الى ج د على أنه ضعف الجيب كله ~~كنسبة مس بدقائق الجيب الى عص «4» بدقائق الجيب، ولكني أظن أنه رام تحويل ~~لم القطر المقوم الى مقدار «جوزن» وذلك يكون بضربه في جوزن قطر الأرض وقسمة ~~المبلغ على ضعف الجيب كله، فسقط ذكر القسمة عن الأصل أو يكون ضرب القطر ~~المقوم في قطر الأرض فضلة زائدة لا يحتاج اليها في العمل، وأيضا: فإن لم ~~إذا حصل بالجوزن وجب ان يكون لس القطر المعدل محولا أيضا اليها ليكون مس ~~بذلك المقدار، وعلى هذا فإن ما يخرج من قطر الظل يكون جوزنا، ms240 قال: ثم اضرب ~~الظل الخارج في الجيب كله # PageV01P370 # واقسم المبلغ على قطر القمر المعدل، فيخرج دقائق الظل المطلوبة؛ ولو كان ~~الظل الخارج له بالجوزن لوجب ان يضربه في ضعف الجيب كله ويقسم المجتمع على ~~جوزن قطر الأرض فيخرج له دقائق الظل، وإذ لم يفعل فقد علم أنه اقتصر في ~~العمل على القطر المقوم دقائق من غير أن يحوله الى الجوزن، واستعمل القطر ~~المعدل غير محول اليه، فخرج له الظل في الدائرة التي نصف قطرها لس القطر ~~المعدل وهو محتاج اليه في الدائرة التي نصف قطرها الجيب كله، ونسبة صع ~~الخارج له الى سل القطر المعدل كنسبة صع بالمقدار المطلوب الى سل على أنه ~~الجيب كله، فعلى هذا حوله؛ ثم أنه في موضع آخر قال: أن قطر الأرض 1581 وقطر ~~القمر 480 وقطر الشمس 6522 وقطر الظل 1581، فانقص «جوزن» الأرض من جوزن ~~الشمس فيبقى 4941، واضرب هذا الباقي في جوزن قطر القمر المعدل واقسم ~~المجتمع على جوزن قطر الشمس المعدل، فما خرج فانقصه من 1581 فيبقى مقدار ~~الظل في فلك القمر، فاضربه في 3416 واقسم المجتمع على جوزن نصف قطر فلك ~~القمر الأوسط، فيخرج دقائق قطر الظل، ومعلوم أنه اذا نقص جوزن قطر الأرض من ~~جوزن قطر الشمس كان الباقي أر أعني ي و «1» ، ويخرج و «2» ج ف وعمود كج على ~~استقامته الى ح، فنسبة فضلة ي وإلى كج قطر الشمس المعدل كنسبة صف الى حج ~~وقطر القمر المعدل، وسواء كان هذان المعدلان محولين أو غير محولين فإن صف ~~يخرج بمقدار الجوزن، ويجعل عن مساويا لح ف، فيساوي ح ن بالضرورة قطر ج د ~~ومطلوبه صع، فيجب ان ينقص ما يخرج له من قطر الأرض ليبقى صع؛ وليس صاحب ~~العمل بمتهم في مثله وإنما التهمة على النسخة الفاسدة، ولسنا نعدوها لخفاء ~~ما في الصحيحة منه علينا؛ فأما المقدار المفروض الظل الذي أمر بالنقصان منه ~~فلا يمكن أن يكون أوسط لأن الأوسط يكون واقفا بين النقصان وبين الزيادة، ~~ولا # PageV01P371 # يمكن أيضا أن يتوهم ms241 أعظم مقادير الظل لتسقط الزيادة عليه من أجل أن صف ~~الذي هو النقصان هو قاعدة مثلث يلاقي ضلع فج منه سل في جهة الشمس لا في جهة ~~طرف الظل، فليس لصف أيضا مدخل في الظل، وبقي أن النقصان من قطر القمر، ثم ~~تكون نسبة صع الحاصل له بالجوزن الى سل «جوزن» قطر القمر المعدل كنسبة صع ~~بالدقائق الى سل على أنه الجيب كله، فبهذا يحصل مطلوبه على الصحة دون ~~القسمة على نصف قطر فلك القمر الأوسط وهو المستخرج من جوزن فلك السماء: # وأما في زيجاتهم فمعرفة مقدار قطري النيرين في «كندكاتك» وفي «كرن سار» ~~هو العمل الذي في زيج الخوارزمي، وقطر الظل أيضا في كندكاتك مثل الذي فيه ~~وأما في كرن سار فإنه ضرب «بهت» القمر في أربعة وضرب بهت الشمس في ثلاثة ~~عشر، وقسم فضل ما بين المجتمعين على ثلاثين فخرج قطر الظل، وأما في «كرن ~~تلك» فإنه في قطر الشمس أمر بتنصيف «بهت» الشمس ووضع النصف في مكانين، ~~وقسمة أحدهما على عشرة وزيادة ما يخرج على المكان الآخر، # PageV01P372 # فيكون دقائق قطر الشمس، وأما في القمر فإنه وضع بهته وزاد عليه جزءا من ~~ثمانين منه وقسم المبلغ على خمسة وعشرين، فخرج دقائق قطره، وأما في الظل ~~فإنه ضرب بهت الشمس في ثلاثة ونقص من المبلغ جزءه من أربعة وعشرين، ونقص من ~~المبلغ جزءه من أربعة وعشرين، ونقص الباقي من بهت القمر وقسم ضعف الباقي ~~على خمسة عشر، فخرج دقائق الجوزهر، ولو ذهبنا نورد ما في زيجاتهم لخرجنا به ~~عما نحن فيه، وإنما نورد منها فيما يتصل بما نحن فيه ما يستغرب أو لا يكون ~~موجودا عند أصحابنا وفي ديارنا. # PageV01P373 ### | نو- في منازل القمر # مأخذ المنازل عندهم بالحقيقة كمأخذ البروج في انقسام منطقة البروج بها ~~بسبعة وعشرين قسما متساوية كانقسامها في البروج باثني عشر قسما متساوية، ~~وتكون حصة كل منزل من الدرج ثلاث عشرة وثلثا «1» ومن الدقائق ثمان مائة، ~~فالكواكب السيارة تلج فيها وتخرج منها وتتردد بالعرض في شمالها وجنوبها، ~~ويختص ms242 كل منزل من جهة صناعة احكام النجوم ما يختص به البروج من صفة وطبيعة ~~ودلالة وخاصية، ومأخذ هذا العدد هو ان القمر يقطع المنطقة كلها في سبعة ~~وعشرين يوما وثلث يوم يستحق الإلغاء، كما ان مأخذ العدد الذي عند العرب من ~~اول الرؤية الغربية الى آخر الرؤية الشرقية، وطريقة ان يزاد على الدور مسير ~~الشمس في الشهر القمري، وينقص من الجملة مسير القمر لليومين المخصوصين ~~بالمحاق، ويقسم الباقي على مسير القمر ليوم، فيخرج سبعة وعشرون وأرجح من ~~ثلاثين وهو مستحق للجبر، ولكن العرب قوم اميون لا يكتبون ولا يحسبون، وإنما ~~يعولون على العدد والعيان، اذ لا يعرفون غير الرؤية ولا يحدون المنازل بغير ~~الكواكب التي فيها من الثوابت، وإذا رامت الهند مثل ذلك من التحديد وافقوا ~~العرب في بعض الكواكب وخالفوهم في بعض، على ان العرب لا يبعدون عن # PageV01P374 # طرائق القمر ولا يستعملون من الثوابت الا ما يقارنه القمر او يقاربه، ~~والهند لا يلتزمون هذه الشريطة ولكنهم يعتبرون فيها المحاذاة والمسامتة، ثم ~~يدخلون النسر الواقع في الجملة فيصير العدد به ثمانية وعشرين، ولهذا أوهم ~~منجمونا ومؤلفو كتب الأنواء في هذا المعنى وذكروا ان المنازل عند الهند ~~ثمانية وعشرون وأنهم اسقطوا واحدا هو المستتر دائما بشعاع الشمس، كأنهم ~~سمعوا الهند يسمون المنزل الذي فيه الشمس «محترقا» والذي فارقته «مفترقا ~~بعد العناق» والذي امامها «متدخنة» ، ومن اصحابنا من نص على سقوط الزباني ~~ثم علله بأمر الطريقة المحترقة في آخر الميزان، وأول العقرب، كل ذلك منهم ~~ظن بأن المنازل عند الهند ثمانية وعشرون ثم يلحقها الإسقاط، وليس كذلك ~~فإنها سبعة وعشرون ثم يلحقها الازدياد، وقد حكى «برهمكوبت» ان في كتاب ~~«البيذ» ممن يسكن جبل «ميرو» انه يرى شمسين وقمرين والمنازل اربعة وخمسين ~~ويتضاعف عليه الأيام ايضا، ثم اخذ في مناقضته بأنا لا نرى سمكة القطب دائرة ~~في اليوم مرتين بل مرة واحدة، وأما انا فاعيتني الحيل في توجيه وجه لهذه ~~القضية الكاذبة؛ فأما معرفة موضع كوكب او درجة مفروضة من المنازل فهو: ان ms243 ~~يجعل بعده من اول الحمل كله دقائق وتقسم على ثمان مائة، فيخرج منازل تامة ~~سابقة للذي هو فيه، ويبقى ما قطع من المنزل المنكسر، فإما ان تنسب الى ~~الثمان مائة كما هما وإما مطويين «1» بالوفق وإما ان ترفع الدقائق الى ~~الدرج وإما ان تضرب في ستين ويقسم المجتمع على ثمان مائة فيخرج ما قطع منه ~~على ان المنزل واحد مقسوم بستين، وهذه كلها تعم القمر والكواكب وغيرها، ثم ~~تخص القمر بأن يقسم مضروب البقية في ستين على بهته فيخرج ما مضى من اليوم ~~المنازلي؛ والهند في امر الكواكب الثابتة قليلو المحصول ولم اظفر منهم بمن ~~يعرف كواكب المنازل عيانا ويشير اليها بنانا، وإنما اجتهدت غاية الاجتهاد ~~في تحصيل اكثر ذلك بالقياسات # PageV01P375 # وأودعته مقالة لي في تحقيق منازل القمر، وسأذكر ما يليق بهذا الموضع من ~~اقاويلهم، بعد ان نثبت مواضع كواكبها في الطول والعرض وأعدادها بحسب ما في ~~زيج «كندكاتك» ونسهلها بجداول هي هذه: # «1» «2» «3» «4» «1» «2» # PageV01P376 # ثم يقع للقوم تخاليط من جهة الاعتبار بالكواكب، مع قلة الدربة بالرصد ~~والقياس وعدم الاهتداء لحركات الثوابت، فمنها قول «براهمهر» في كتاب ~~«سنكهت» : المنازل الستة التي اولها ريوتي» وآخرها «مركشير» يسبق فيها ~~العيان الحساب فيكون حلول القمر المنزل منها عيانا قبل حلوله اياه حسابا، ~~وفي الاثني «1» عشر التي مبدأها «آردر» ومنتهاها «انراد» يصير السبق نصف ~~منزل فيكون بالعيان في النصف من المنزل وبالحساب في اوله، وفي المنازل ~~التسعة التي # PageV01P378 # ابتداؤها من «جيرت» وانتهاؤها الى «اوترابتربت» يتأخر العيان عن الحساب ~~فلا يحل القمر احدها بالعيان الا مع خروجه منه الى الذي يليه بالحساب؛ ~~فمصداق ما وصفتهم به غير ظاهر عليهم قوله مثلا في الشرطين وهو من جملة ~~الستة المنازل ان العيان يسبق فيه الحساب وكوكباه في زماننا في ثلثي الحمل ~~وزمان براهمهر يتقدمنا بقريب من خمس مائة وست وعشرين سنة، وبأي رأي عمل في ~~حركة الثوابت فإنهما لا يتقدمان ثلث الحمل، فهب انهما فيه في زمانه او ~~بالقرب منه على ما في «كندكاتك» وحساب النيرين فيه صحيح لم ms244 يستبن فيه بعد ~~ما استبان في زماننا من تخلفه ثماني «1» درج، فكيف يسبق العيان فيه الحساب ~~والقمر اذا قارنهما كان قد قطع من المنزل الأول قريبا من ثلثيه؟ وعلى هذا ~~القياس سائرها؛ وإنما تتسع المنازل وتتضايق من جهة سماتها اعني الكواكب دون ~~ذواتها فإنها متساوية، وليس يعرف ذلك من شأن الهند معما حكينا عنهم في بنات ~~نعش، وقال «برهمكوبت» في «اوتر كندكاتك» اي تصحيحه: ان من المنازل ما يفضل ~~مقداره على مقدار وسط القمر ليوم بنصفه، فيكون المنزل يط مه نب يح، وهي ستة ~~منازل اسماؤها روهني، بونربس، اوترابلكني، بشاك، اوتراشار، اوترابتربت» ~~وجملتها قيح له يج مح، ومنها ستة قصار كل واحد منها يقصر عن وسط القمر ليوم ~~بنصفه، فيكون المنزل وله يزكو، وأسماؤها «بهرني» آردر، اشليش، سوات، جيرت، ~~شدبش «2» » ، وجملتها لط لا مد لو، والخمسة عشر «3» الباقية يساوي «4» كل ~~واحد منها وسط القمر ليوم، فيكون المنزل يج ى لد نب، وجملتها قصر «5» لح ~~مج، وجملة الجمل الثلاث شنه مه ما كد ويبقى الى تمام الدور د يد يح لو وهو ~~حصة # PageV01P379 # «ابهج» المتروك اعني النسر الواقع، وقد انعمت الفحص عن ذلك في المقالة ~~المذكورة؛ وأما قلة هداية الهند لحركة الثوابت فيكفي شاهدا عليه قول ~~«براهمهر» في «سنكهت» : انه ذكر في كتب الأوائل ان المنقلب الصيفي في نصف ~~اشليش والشتوي في اول «دهنشت» ، وكان ذلك حينئذ صحيحا، فأما الآن فالصيفي ~~من المنقلبين في اول السرطان والشتوي في اول الجدي، فإن تشكك في ذلك احد ~~وزعم انه كما ذكر الأوائل دون ما ذكرناه فليصحر الى مكان مستوحين يتفرس ~~اقتراب المنقلب الصيفي، وليدر فيه دائرة وينصب على مركزها شخصا يقوم عمودا ~~على الأفق، ويعلم على رأس ظله حتى يوافي محيط الدائرة في احد جانبي المشرق ~~والمغرب، ويعود كالغد حول مثل ذلك الوقت الأمسي ويرصد مثل ما رصد اولا فإن ~~وجد رأس الظل في الخيط زائلا عن العلامة الأولى نحو الجنوب فليعلم ان الشمس ~~قد تحركت نحو الشمال ولم ينقلب بعد، وإن وجده ms245 زائلا نحو الشمال علم ان ~~الشمس قد تحركت نحو الجنوب وانقلبت، وإذا رصد ذلك دائما ووقف على يوم ~~الانقلاب تحقق ما ذكرناه؛ وهذا دليل من «براهمهر» على انه لم يعرف ان ~~للكواكب الثابتة حركة نحو المشرق، فجعلها كاسمها وحرك المنقلب نحو المغرب، ~~وبسبب هذا التخيل خلط الأمرين في المنازل فلنميز بينهما لتزول الشبهة ~~ويتهذب الكلام، وذلك ان البروج اذا ابتدئ فيها من نصف سدس المنطقة الذي من ~~التقاطع نحو الشمال على توالي الحركة الثانية، فإن المنقلب الصيفي يكون ~~ابدا على رأس البرج الرابع، والشتوي على رأس البرج العاشر، وفي المنازل اذا ~~ابتدئ بثلث تسع المنطقة الذي من اول البرج الأول، كان المنقلب الصيفي على ~~ثلاثة ارباع المنزل السابع ابدا والشتوي على ربع المنزل الحادي والعشرين، ~~لا يتغير ذلك طول مدة العالم، فأما اذا وسمت المنازل بكواكب وسميت بأسماء ~~تابعة للكواكب فلا بد من انتقالها معها، وكواكب البروج والمنازل كانت في ~~الأقسام التي قبلها في سوالف الأزمنة، ثم انتقلت الى هذه # PageV01P380 # وستنقل فيما يستأنف الى اثلاث الاتساع التي بعدها حتى تستقر «1» بها ~~كلها، وكواكب «اشليش» بزعمهم في ثمان عشرة درجة من السرطان، فبالمسير الذي ~~رآه القدماء لها كانت منذ الفين «2» وثمان مائة سنة على اول البرج الرابع ~~وصورة السرطان ايضا كانت في البرج الثالث مع المنقلب، فثبت المنقلب، ~~وانتقلت الكواكب بعكس ما تخيله «براهمهر» . # PageV01P381 ### | نز- في ظهور الكواكب من تحت الشعاع وذكر قوانينهم ورسومهم عنده # أما عملهم في رؤية الكواكب والهلال فهو الذي تضمنه ازياج السندهند عندنا، ~~ويسمون الدرجات المفروضة لوجوب «1» الرؤية «كالانشك» وهي على ما ذكر صاحب ~~«غرة الزيجات» : أما لسهيل واليمانية والواقع والعيوق والسماكين وقلب ~~العقرب فثلاث عشرة درجة وإنما للبطين والهقعة والنثرة و «اشليش» و «شدبش» و ~~«ريوتي» فعشرون درجة وللباقية اربع عشرة «2» ، فقد انقسم الأمر فيها الى ~~ثلاثة حدود يسبق الى الوهم منها أن الحد الأول مقصور على الكواكب المعدودة ~~عند اليونانيين في العظم الأول والثاني والحد الأوسط على المعدودة في العظم ~~الثالث والرابع والحد الأخير على المعدودة ms246 في العظم الخامس والسادس، وهذا ~~التفصيل كان اولى ببرهمكوپت في تصحيحه «كندكاتك» ولم يفعل، لكنه تجازف فجعل ~~درج الرؤية للمنازل كلها اربع عشرة درجة قال «بجيانند» : ومن الكواكب ما لا ~~يخفيها الشعاع ولا يضربها الشمس وهي العيوق والسماك الرامح والنسران و ~~«دهنشت» و «اوترابترپت» وذلك من اجل كثرة عرضها في الشمال مع كثرة عرض ~~البلاد فإنها فيما كان اشد ايغالا ترى في طرفي الليل الواحد بعينه ولا # PageV01P382 # تخفى؛ ولهم في طلوع «آكست» اعني سهيل طرق، وهم يرونه عند حلول الشمس منزل ~~«هست» ومغيبه عند حلولها منزل «روهني» ، قال «بلس» : # اضعف اوج الشمس، فمتى ساواه مقوم الشمس كان وقت اختفائه، وأوج الشمس عنده ~~برجان وثلثا برج، ويقع ضعفه في ثلث السنبلة وهو أول منزل هست، ونصف الأوج ~~يكون في ثلث الثور وهو اول منزل روهني، وأما «برهمكوبت» فإنه زعم في تصحيح ~~كندكاتك ان موضع سهيل في سبع وعشرين درجة من الجوزاء وعرضه في الجنوب احد ~~وسبعون جزءا، ودرجات رؤيته اثنتا عشرة، وموضع «مركبياذ» وهو الشعري ~~اليمانية في ست وعشرين درجة من الجوزاء وعرضه في الجنوب اربعون جزءا، ~~ودرجات رؤيته ثلاث عشرة، فإن اردت وقت طلوعهما فهب ان الشمس في موضع ~~الكوكب، والماضي من النهار هو درجات رؤيته، وأقم الطالع على ذلك، فمتى حصلت ~~الشمس في درجة هذا الطالع رثى الكوكب أول رؤيته، ولمعرفة وقت مغيبه فزد على ~~درجة الكوكب ستة بروج، وانقص من المبلغ درجات رؤيته وأقم الطالع على ما ~~بقى، فإذا حلت الشمس درجته كان وقت مغيبه؛ وفي «سنكهت» ذكر قرابين ورسوم ~~تقام عند طلوع بعض الكواكب، ونحن نحكيها بحسب ترجمتنا النفي بالشريطة في ~~استيفاء الحكايات على وجهها، قال «براهمهر» : لما طلعت الشمس في المدا ~~وسامتت جبل «بند» الشامخ في مرورها انكر علوها وبعثه الكبرياء على الانبعاث ~~اليها ليمنعها عن قصدها ويحبس عجلتها عن المرور فوقه، فارتفع حتى قرب من ~~الجنة ومواطن «بداذر» الروحانيين، فأسرعوا اليه لطيبته ونزهة بساتينه ~~ورياضه واستوطنوه فرحين يتردد فيه نساؤهم ويتلاعب اولادهم، حتى اذا هبت ms247 ~~الريح على ثياب بناتهم البيض تحركت كالرايات الخافقة ويرى السباع والأسود ~~في شعابه حالكة الألوان من كثرة الحيوان المسمى «برمر» واجتماعه عليها ~~مشتاقا الى ما تلوثت به ابدانها عند التحاك بالبراثن المتلطخة، يسكر الفيلة ~~المغتلمة التي ناوشتها، وترى القرود والدببة تعلو قرونه وثناياه السامية ~~كأنها تقصد السماء في # PageV01P383 # مطاعمها، وترى الزهاد في غياضه مقتصرين على التغذي بثماره، مع مفاخر له ~~تفوت الاحصاء، ولما رأى «اكست بن برن» وهو سهيل بن الماء ذلك من فعل الجبل ~~عرض عليه الصحبة فيما أمه وسأله المقام والتثبت ريث ما يعود اليه حتى قناه ~~بذلك عما كان فيه من السمر، وأقبل على البحر يبلع ماءه حتى غاض وبدت سفوح ~~جبل بند، فتشبث «مكر» ودواب الماء به تخدشه حتى ثلمته بالحفر وثقبته اخاديد ~~بقيت الجواهر واللآلئ فيها، حتى تزين بها وبالأشجار البارزة على ذيوله «1» ~~والحيات المترددة بالتواء على وجهه، واعتاض بظلم سهيل اياه ما اكتسب من ~~الزينة التي استفاد الملائكة منها امثلة تيجانهم وأكاليلهم، كما اعتاض ~~البحر بنضوب مائه حسن لمعان السمك عند اضطرابها فيه وظهور الجواهر في قراره ~~وتردد الحيات والفيلة في باقي مائه، فإذا علاه السمك والحلزون والصدف طننته ~~حياضا قد غطى النيلوفر الأبيض وجه مائها في سدس «شرد» وفصل الخريف، ولم تكد ~~تميز بينه وبين السماء لتزين البحر بالجواهر زينة السماء بالكواكب ومشابهة ~~الحيات الكثيرة الرءوس خيوط الشعاع المنبعث من الشمس ومماثلة البلور فيه ~~جرم القمر والبخار الأبيض الذي تعلوه سحائب السماء، فكيف لا اثنى على من ~~فعل هذا الفعل العظيم ونبه الملائكة على حسن التيجان وجعل البحر وجبل «بند» ~~خزانة لهم! ذاك سهيل الذي يطهر به الماء من الأوساخ الأرضية التي تخالطه ~~طهارة قلب الرجل الصالح مما ران عليه في صحبة الأشرار، فمهما طلع ونقص ~~الماء في الأنهار والأدوية في اوانه رأيت الأنهار تقدم الى القمر ما على ~~وجه الماء من انواع النيلوفر الأبيض والأحمر والفيلجون ويسبح فيه من الوان ~~البطوط والنحام قربانا له مثل ما تقدم الفتاة من الورد والتحف عند ms248 دخولها، ~~ولم يشبه وقوف ازواج النحام الحمر على الحافتين وتردد البطوط البيض في ~~الوسط مصوتة الا بشفتي الحسناء قد برزت ثناياها بضحك الفرح، بل لم يشبه ~~النيلوفر النيلي بين ابيضه وتهافت # PageV01P384 # «برمر» عليه حرصا على ارج ريحه الا بسواد حدقتها بين بياض المقلة متحركة ~~بالغنج والدلال قد احتف بها شعر الحاجب، فإذا رأيت الحياض حينئذ قد أشرق ~~عليها ضياء القمر فأضاء ماؤها الراكد وانفتح ما انضم على برمر من نيلوفرها ~~الأبيض ظننتها وجه حسناء تنظر بعين دعجاء من مقلة بيضاء، فإن كان الأتي من ~~سيول «برشكال» قد سال اليها بالحيات والسموم والقاذورات فإن طلوع سهيل ~~عليها يطهرها من النجاسة ويخلصها من الآفة، ولئن كان خطرة ذكر سهيل على باب ~~الإنسان ماحية لآثامه الموجبة العقاب فانطلاق اللسان بمدحه ابلغ في حط ~~الأوزار واكتساب الثواب! وقد ذكر اوائل الرشين ما يجب من القربان عند طلوع ~~سهيل، وأنا أتحف الملوك بحكايته وأجعلها قربانا له، وأقول: ان طلوعه يكون ~~في الوقت الذي يظهر فيه بعض ضياء الشمس من المشرق ويجتمع ظلمة الليل في ~~المغرب، وأول ظهوره يكون عسر الإدراك لا يهتدي له كل ناظر اليه، فسل المنجم ~~وقتئذ عن سمت مطلعه، وقدم القربان المسمى «ارك» الى تلك الجهة وافرش الأرض ~~بما يتفق من الورد والرياحين الأرجة بحسب تلك البقعة، وألق عليها ما بدا لك ~~من الذهب والثياب والجواهر البحرية وقدم البخور والزعفران والصندل والمسك ~~والكافور مع ثور وبقرة وطعام كثير وحلاوى، واعلم ان من فعل ذلك سبع سنين ~~متوالية بنية صالحة واعتقاد قوي وثقة ملك بعدها كل الأرض والبحر المحيط بها ~~من الجهات الأربع ان كان «كشتري» فإن كان «برهمنا» نال مراده وتعلم «بيذ» ~~وملك امرأة حسناء ورزق منها اولادا نجباء وإن كان «بيش» حصل اراضي كثيرة ~~وحوى «1» دهقنة جليلة، وإن كان «شودرا» اصاب مالا، ثم يعم جميعهم الصحة ~~والأمن وزوال الآفات وحصول الثواب، فهذا ما ذكر من قربان سهيل؛ وأما احكام ~~«روهني» فقد قال «براهمهر» فيها ان «كرك» و «بسشت» و «كشب» و ms249 «براشر» حدثوا ~~تلامذتهم ان جبل «ميرو» مبني من صفائح الذهب، وقد نجم # PageV01P385 # من خلالها أشجار كثيرة الزهر والأنوار طيبة الروائح، يطوف عليها «برمر» ~~دائما بزمر لذيذ المسمع ويتردد فيه قحاب «ديو» بأغاني مطربة وملاه «1» ~~ملهية وفرح دائم، وهذا الجبل في برية «نندن بن» وهو بستان الجنة، قالوا، ~~وإن المشترى كان فيه وقتا فسأله «نارد» الرش عن احكام «روهني» حتى بينها ~~له، وأنا احكيها بواجبها «2» ، فلينظر في الأيام السود من شهر «آشار» الى ~~بلوغ القمر روهني وليطلب في جهة الشمال من البلد أو في مشرقه موضع عال «3» ~~، ويقصده البرهمن الموكل بدور الملوك، ويوقد فيه نارا ويصور الكواكب ~~والمنازل حولها بألوانها، ويقيم الواجب من قراءة ما لكل واحد منها وإعطائه ~~نصيبه من الورد والشعير والدهن وإرضائه بإلقائها في النار، وليكن حولها في ~~الجهات الأربع ما امكن من الجواهر والجرار المملوءة اعذب المياه وما يكون ~~في ذلك الوقت من الثمار والأدوية وأغصان الأشجار وأصول النبات، ويفرش هناك ~~حشيشا مجزورا بالمنجل للمبيت، ثم يجمع الوان البزور والحبوب ويغسلها بالماء ~~ويجعل في وسطها ذهبا ويودعها جرة، ويضعها ناحية ويعمل «هوم» وهو القاء ~~الشعير والدهن في النار مع قراءة مواضع من «بيذ» منسوبة الى جهات وهي «بارن ~~منتر» و «بايب منتر» و «سوم منتر» ، وينصب «دند» وهو رمح طويل عال «4» يعلق ~~من رأسه عذبتان احداهما مساوية للرمح والثانية مثل ثلاثة أضعافه، وليعمل ~~جميع ذلك قبل بلوغ القمر «روهني» حتى اذا بلغه كان متفرغا لتقدير ازمنة ~~هبوب الريح وجهات مهابها، وتعرف ذلك من عذبات الرمح، فإن الريح اذا هبت في ~~ذلك اليوم من قلوب الجهات الأربع حمد امرها وإن هبت مما بينها ذم، وثباتها ~~على جهة واحدة بقوة من غير اختلاف محمود ايضا، وزمان هبوبها يقدر بأثمان ~~اليوم ويجعل لكل # PageV01P386 # ثمن نصف شهر، ثم اذا خرج القمر من منزل روهني نظر الى البزور الموضوعة ~~ناحية، فما نبت منها فهو الذي يزكو في تلك السنة، وينظر في يوم مقاربته ~~روهني، فإن اصحت السماء ولم يعترها فساد وصفت الريح ms250 فلم تهج قياما يؤذي ~~وحسنت اصول الوحوش والطيور كان محمودا، ويتأمل السحاب، فإن تموج كغصون ~~البطن وظهر منه وميض البرق للعين وانفتح انفتاح النيلوفر الأبيض وأحاط به ~~كشعاع الشمس وتلون تلون الكحل أو «برمر» او الزعفران او أطبقت السماء ~~بالسحب وومض البرق من خلالها كالذهب واستدارت قوس قزح ملونة كحمرة «1» ~~الشفق وألوان كثياب العروس وقصف الرعد كالطاوس الصائح او الطائر الذي لا ~~يقدر على شرب الماء الا من المطر النازل فيصيح فرحا به كما يفرح الضفادع ~~بملآنة الأحواض فتزيد في النقيق ورأيت اضطراب السماء كاضطراب الفيلة ~~والجواميس في الغيضة اذا التهبت النار في اطرافها وتحركت السحب تحرك اعضاء ~~الفيل وتلألأت تلالؤ اللآلئ والحلزون والثلج بل شعاع القمر كأنه اعارها ~~البريق والرونق دل ذلك على كثرة الغيث والغياث بالخصب، قال ويكره في الوقت ~~الذي يكون البرهمن جالسا وسط جرار الماء انقضاض الكواكب ولمعان البروق ~~والصواعق والحمرة في الجو والهدة والزلزلة، ونزول البرد وتصويت الوحوش، فإن ~~نقص الماء من جرة في ناحية الشمال اما بذاته وإما بثقب او رشح عدم المطر في ~~شهر «شرابن» وإن نقص من جرة في ناحية المشرق عدم في «بهادربت» ، ومن جرة ~~جنوبية في «اسوجج» ومن غربية في «كارتك» ، وإن لم ينقص منها شيء كمل المطر ~~الصيفي، وكذلك يستدل من الجرار على الطبقات، فجرة الشمال للبراهمة وجرة ~~المشرق لكشتر وجرة الجنوب لبيش وجرة المغرب لشودر، وإذا كتب على الجرار ~~اسماء قوم وأحوال استدل عليها بما يحدث فيها من الانكسار والنقصان؛ وأما ~~احكام «سوات» و «اشاربن» فعلى مثال احكام «روهني» ، وفي الأيام البيض # PageV01P387 # من شهر «آشار» اذا كان القمر في أحد آشارين اعني «بورب» و «اوتر» «1» ~~فاختر موضعا كما اخترته لروهني واتخذ ميزانا من ذهب، وهو الأجود، وإن كان ~~من فضة كان متوسطا، وإن لم يكن فاعمله من خشب يسمونه «خير» وكأنه الكذر او ~~من نصل سهم حديدي قد قتل به انسان، والقدر الأصغر في طول عموده هو الشبر، ~~وكلما زاد عليه كان أجود وما نقص منه لم يحمد، ms251 وخيوطه اربعة كل واحد عشرة ~~اصابع، وكفتاه من كتان «2» بمقدار ست اصابع، وسنجانه من ذهب، وزن بها ~~مقادير متساوية من كل واحد من ماء الآبار وماء الحياض وماء الأنهار وأنياب ~~الفيلة وشعور الدواب وقطاع ذهب عليها اسماء الملوك وقطاع سمع عليها اسماء ~~غيرهم من الناس ومن الحيوانات او السنين او الأيام او الجهات أو الممالك، ~~واستقبل المشرق في الوزن وضع السنجة في الكفة اليمنى والموزونات في اليسرى، ~~وأنت تقرأ عليها وتقول للميزان: انت المستوى وأنت «ديو» وزوجة ديو، وأنت ~~«سرسفت بنت براهم» تظهر الحق والصدق، انت اصح من نفس الاستواء، وأنت كالشمس ~~والكواكب في مرورها من الشرق الى الغرب على وتيرة واحدة، بك استقام نظام ~~العالم وفيك اجتمع ما لجميع الملائكة والبراهمة من الصدق والصحة، انت بنت ~~براهم وأهل بيتك «كشب» وليكن هذا الوزن بالعشي، ثم ضعها ناحية وأعد وزنها ~~بالغداة، فما رجح وزنه كان زاكيا مقبلا في تلك السنة وما نقص كان رديا ~~مدبرا، ولا تقتصر بهذا الوزن دون ان تفعله في «روهني» وفي «سوات» وإن كانت ~~السنة «ادماسه» واتفق الوزن في الشهر المكرر كررت العمل فيها، فإن اتفقت ~~احكامها فذلك، وإلا فخذ بما يقتضيه روهني فإنه اغلب. # PageV01P388 ### | نح- في المد والجزر المتعاقبين على مياه البحر # أما في سبب بقاء ماء البحر على حاله فقد قيل في «مج بران» : ان ستة عشر ~~جبلا كانت في القديم ذوات اجنحة تطير بها وترتفع فأحرقها شعاع «اندر» ~~الرئيس حتى سقطت حول البحر مقصوصة الأجنحة في كل جهة اربعة- فالشرقية ~~«رشبه» بلاهك، جكر، ميناك» والشمالية «جندر، كنك، درون، سمه» والغربية ~~«بكر، بدهر، نارذ، برنت» والجنوبية «جيمود، دراون، ميناك، بهاشير» ، وفيما ~~بين الثالث والرابع من الجبال الشرقية نار «سمرتك» التي تشرب ماء البحر، ~~ولولا ذلك لامتلأ بدوام انصباب الأنهار اليه، قالوا وهي نار ملك كان لهم ~~يسمى «أورب» وهو أنه ورث الملك من ابيه وقد قتل وهو جنين، فلما ولد وترعرع ~~وسمع خبر ابيه غضب على الملائكة وجرد سيفه لقتلهم بسبب إهمالهم حفظ العالم ~~مع عبادة ms252 الناس إياهم وتقربهم اليه، فتضرعوا اليه واستعطفوه حتى امسك، وقال ~~لهم: فماذا اصنع بنار غضبي؟ فأشاروا عليه بإلقائها في البحر، وهي التي ~~تتشرب مياهه، وقالوا ايضا: ان ماء الأنهار لا يزيد في البحار من اجل ان ~~اندر الرئيس يأخذها بالسحابة ويرسلها امطارا؛ وقيل ايضا في مج بران: ان ~~المحو الذي يسمى «ششلكش» اي صورة الأرنب هو انعكاس صور الجبال الستة عشر ~~المذكورة بضوء القمر الى جرمه، وفي كتاب «بشن دهرم» : ان القمر يسمى ~~«ششلكش» لأن كرة جرمه مائية تقبل صورة الأرض كما يقبلها المرآة، وفي الأرض ~~جبال وأشجار # PageV01P389 # متفاوتة الأشكال يتصور منها فيه صورة ارنب، ويسمى ايضا «مرك لانجن» اي ~~علامة الظبي لأن قوما شبهوا المحو في وجهه بصورة ظبي؛ وقالوا في منازل ~~القمر انها بنات «برجابت» وإن القمر تزوج بهن، ثم اولع من بينهن بروهني ~~فآثرها عليهن، وحملت الغيرة اخواتها على شكايته الى ابيهن، فاجتهد عليه في ~~التسوية بينهن ووعظه فلم ينجع فيه، وحينئذ لعنه حتى برص وجهه، وندم القمر ~~على فعله فجاءه تائبا عن ذنبه فقال له برجابت: قولي واحد لا رجوع فيه ولكني ~~استر فضيحتك من كل شهر نصفه، قال القمر: فالذنب السالف كيف ينمحي عني اثره؟ ~~قال: بنصب صورة «لنك مهاديو» مخدوما لك، ففعل، وهو حجر «سومنات» و «سوم» هو ~~القمر و «نات» الصاحب فهو «صاحب القمر» ، وقد قلعه الأمير محمود رضي الله ~~عنه في سنة ست عشرة وأربع مائة للهجرة، وكسر اعلاه وحمله مع علاقه الذهبي ~~المرصع المكلل الى مستقره بغزنين، فبعضه مطروح في ميدانها مع «جكر سوام» ~~الصنم الشبهي المحمول من «تانيشر» ، وبعضه على باب جامعها يمسح به الأقدام ~~من التراب ومن البلل؛ فأما لنك فهو صورة ذكر مهاديو، وسمعت في سببه: ان رشا ~~رآه عند امرأته فساء ظنه به ودعا عليه بإعدام الذكر، فباينه وصار ممسوحا من ~~ساعته، ثم اقام عند ذلك الرش علامات براءته وصححها بالحجج، حتى زال عن قلبه ~~ما خامره وقال: فسأكافيك بأن أجعل صورة العضو الذي فارقك معظما في ms253 الناس ~~يتوسل به ويتقرب اليه؛ وذكر «براهمهر» في صنعته: بعد اختيار الحجر له سليما ~~من المعايب ان يؤخذ الطول الذي يراد ان يعمل له، ويقسم اثلاثا، ويربع الثلث ~~الأسفل منه كأنه مكعب او اسطوانة مربعة، ويثمن الثلث الأوسط بإسقاط اركانه ~~الأربعة، ويدور الثلث الأعلى ويلملم رأسه حتى يصير شبيها بالكمرة، وفي ~~النصبة يجعل الثلث المربع منه في بطن الأرض ويجعل للثلث المثمن غلاف يسمى ~~«بند» مربع من خارجه مطابق التربيع للذي دخل الأرض منه، ومثمن الداخل مهندم ~~في الثلث الأوسط البارز من الأرض، ويبقى المدور خارج الغلاف، ثم # PageV01P390 # قال وتصغير هذا المدور او تدقيقه مفسد للأرض مظهر للشر في أهل النواحي ~~الذين عملوه، والقليل من الغور فيه او النتو منه يمرضهم، فإن ضرب وقت ~~الصنعة بوتد تلف الرئيس وأهل بيته، وإن صدم في طريق حمله وأثرت «1» فيه ~~الصدمة هلك صانعه وانتشر الفساد والأمراض في تلك الأرض؛ وفي البلاد ~~الجنوبية الغربية عن بلاد السند يكثر هذه الصورة في البيوت المفروضة ~~لعبادتهم إلا ان «سومنات» كان المعظم منها، والمحمول اليه كل يوم من ماء ~~«كنك» جرة ومن رياحين «كشمير» سلة، واعتقادهم فيه انه يشفي من العلل ~~المزمنة ويبرئ من كل داء عياء ليس له دواء، واشتهر لأنه فرضة للسابلة في ~~البحر ومنزل للمترددين فيما بين سفالة الزنج وبين الصين. وأما أمر المد ~~والجزر في هذا البحر والمد بلغتهم «بهرن» والجزر «وهر» ويعتقدون اما عامتهم ~~ان في البحر نارا اسمها «بروانل» دائمة التنفس، ويكون المد منها بجذب النفس ~~والانتفاخ بالريح ويكون الجزر بإرسالها النفس، وزوال الانتفاخ عنها كمثل ما ~~أعتقده «ماني» لما سمع منهم ان في البحر عفريتا يكون المد والجزر من تنفسه ~~جاذبا ومرسلا، وأما خاصتهم فيعرفونهما في اليوم بطلوع القمر وغروبه وفي ~~الشهر بزيادة نوره ونقصانه وإن لم يهتدوا للعلة الطبيعية فيهما؛ وهما ألزما ~~«سومنات» اسم القمر وذلك ان هذا الحجر كان منصوبا على الساحل غربيا عن مصب ~~نهر «سرستي» في البحر بأقل من ثلث ميل وشرقيا عن موضع قلعة «باروي» ms254 الذهبية ~~التي كانت ظهرت لباسديو حتى سكنها وقريبا من مقتله ومقاتل قبيلته وموضع ~~احتراقهم، وكلما طلع القمر وغرب ربا ماء البحر بالمد فغرقه، وإذا وافى فلك ~~نصف النهار والليل نضب بالجزر فأظهره، فكأن القمر مواظب على خدمته وغسله، ~~ولذلك نسب اليه، وأما الحصن المبني حوله وحول خزائنه فليس بقديم وإنما عمل ~~منذ قريب من مائة سنة؛ ومذكور في «بشن بران» : ان غاية # PageV01P391 # ارتفاع ماء المد الف وخمس مائة اصبع، وذلك كثير فإن اللجة ووسط الماء اذا ~~ارتفع بنيف وستين ذراعا غشى الشط والأرجل منه اكثر مما هو مشاهد، وليس ايضا ~~من البعد عن الكون بحيث يدخل في الامتناع، وأما ظهور القلعة من الماء فليس ~~ببديع في ذلك البحر وذلك ان جزائر الديبجات على هذا المثال تنشؤ وتبرز من ~~الماء ككثيب رمل مجتمع، وتزداد ارتفاعا وانبساطا وتبقى حينا من الدهر، ثم ~~يصيبها الهرم فتنحل عن التماسك وتنتشر في الماء كالشيء الذائب وتغيب، وأهل ~~تلك الجزائر ينتقلون من الجزيرة الهرمة التي ظهر فسادها «1» الى الفتية ~~الطرية التي قرب وقت ظهورها، وينقلون النارجيل اليها ويعمرونها ويسكنونها، ~~ونسبة القلعة ايضا الى الذهب ممكن ان يكون اسما وضعيا، وممكن ان يكون وصفا ~~حقيا فإن جزائر الزنج «2» تسمى «ارض الذهب» لأن الذهب الكثير يرسب في غسالة ~~التراب القليل منه. # PageV01P392 ### | نط- في ذكر كسوف الشمس والقمر # أما أن كاسف القمر هو ظل الأرض وكاسف الشمس هو القمر، فقد تحققه منجموهم ~~وعليه بنوا في الزيجات وغيرها حساباتهم، وقال «براهمهر» في كتاب «سنكهت» : ~~أن بعض العلماء زعم أن الرأس كان من جملة «ديت» وأمه «سنكهك» ، وأن ~~الملائكة لما استخرجوا الهناءة من البحر سألوا «بشن» توزيعها بينهم، ففعل ~~وجاء الرأس متشبها بالملائكة في الصورة وداخلهم، ولما ناوله بشن بالقسم من ~~الهناءة تناوله وشربه، وعرف بشن أمره فضربه بالجكر المستدير وحز رأسه، فبقي ~~الرأس حيا بسبب الهناءة التي في الفم ومات البدن اذ لم يكن بلغته ولا ~~انتشرت «1» فيه قوتها «1» ، فتضرع الرأس قائلا بأي ذنب فعل بي هذا؟ فعوض ~~بالرفع الى السماء ms255 وتصييره من جملة أهلها، وقال بعضهم أن للرأس جرما كما ~~للنيرين إلا أنه أسود مظلم فلذلك لا يرى في السماء، وقد أمره «براهم» الأب ~~الأول ان لا يظهر في السماء أصلا إلا في وقت الكسوف، وقال بعض أن له رأسا ~~كرأس الحية وذنبا كذنبها، وقال آخرون أنه لا جرم له سوى هذا السواد الذي ~~يرى؛ ولما فرغ «براهمهر» عن حكايات الخرافات قال: لو كان للرأس جرم لكان ~~فعله بالمماسة وقد نجده يكسف بالبعد اذا كان بينه وبين القمر ستة بروج، ~~وليس # PageV01P393 # يزداد سيره أو ينقص حتى يتوهم ذلك من بلوغ ذاته الى موضع كسوف القمر، وإن ~~ذهب الى ذلك ذاهب بارتكاب فليخبر لماذا عملت الأدوار لمسيره ولم صحت ~~باستوائه، وإن تصور فيه الحية ذات الرأس والذنب فلم لا يكسف فيما هو أقل من ~~ستة بروج أو أكثر؟ وجسده هناك حاضر فيما بين رأسه وذنبه وهما به متصلان، ~~فلا يكسف شيئا من النيرين ولا من كواكب المنازل الا ان يكون رأسين متقابلين ~~كاسفين، ولو كان كذلك ثم طلع القمر منكسفا بأحدهما وجب أن يغرب الشمس ~~منكسفة بالآخر، وكذلك اذا غرب القمر منكسفا طلعت الشمس منكسفة، وليس من ذلك ~~شيء موجود كذلك، فكسوف القمر على ما ذكره العلماء المؤيدون من عند الله هو ~~دخوله في الظل وكسوف الشمس هو ستر القمر اياها عنا، ولهذا لا يكون بدور ~~الكسوف في القمر من جانب المغرب ولا في الشمس من جانب المشرق، وقد يمتد من ~~الأرض ظل مستطيل كامتداد ظل الشجرة مثلا، فإذا قل عرض القمر وهو في البرج ~~السابع من الشمس ولم يكثر مقداره في شمال أو جنوب دخل ظل الأرض وانكسف به، ~~ويكون أول المماسة من جهة المشرق، وأما الشمس فإن القمر يأتيها من جهة ~~المغرب فيسترها ستر قطعة من السحاب اياها، ويختلف مقدار الستر في البقاع، ~~ولأن ساتر القمر عظيم فإن ضوءه يضمحل عند انكساف نصفه وساتر الشمس ليس ~~بعظيم ولذلك يكون قوي الشعاع مع الكسوف، وليس لذات الرأس في نفس الكسوفين ms256 ~~مدخل، وعلى هذا اتفاق العلماء في كتبهم؛ ولما فرغ «براهمهر» من صفة مائية ~~الكسوفين بحسب علمه تألم من الجاهلين بها فقال: ولكن العامة يكثرون الشغب ~~في نسبة الكسوف الى الرأس ويقولون لولا ظهور الرأس وتوليه الكسوف لما ~~اغتسلت البراهمة حينئذ غسل وجوب، قال براهمهر: وسبب ذلك أن الرأس لما تضرع ~~عند الحز «1» قسم له «براهم» حصة من قربان البراهمة للنار وقت الكسوف، فهو ~~يقرب من موضع # PageV01P394 # الكسوف طالبا حصته، فكثر لذلك ذكر الناس اياه وقتئذ ونسبوا الكسف اليه ~~وليس إليه من جهته فيه شيء وإنما هو من استواء طريقة القمر أو انحرافه؛ ~~وهذا من براهمهر معما تقدم من دلائل تحققه هيئة العالم مستنكر، لولا أنه ~~يمالئ البراهمة احيانا فإنه منهم ولا بد له من جملتهم، ثم لا يعاب مع ثبوت ~~قدمه على الحق وتصريحه به، مثل ما حكينا عنه أيضا في كيفية «سند» ، وليت ~~جميع الفضلاء يقتدون به! ولكن انظر الى «برهمكوپت» وهو أفضل هذه الطبقة ~~منهم، فإنه لما كان من البراهمة الذين يقرءون من پراناتهم سفول الشمس عن ~~القمر فيحتاجون الى رأس يعض على الشمس حتى يكسفها رفض الحق وعاضد الباطل ~~وإن كان من الممكن أن يكون من شدة الامتعاض بهم هازئا أو مضطرا كالمغشي ~~عليه من الموت، وهذا كلامه في المقالة الأولى من «براهم سدهاند» : أن من ~~الناس من يرى أن الكسوف ليس من الرأس، وذلك رأي محال فإنه الكاسف وجمهور ~~أهل العالم يقولون أن الرأس هو الذي يكسف، وفي «بيذ» الذي هو كلام الله من ~~فم «براهم» أن الرأس يكسف وكذلك هو في كتاب «سمرت» الذي عمله «من» وفي ~~«سنكهت» الذي عمله «كرك بن براهم» ، فأما «براهمهر» و «اشريخين» و «آرجبهد» ~~و «بشنجندر» فإنهم يزعمون أن الكسوف ليس من الرأس وإنما هو من القمر ومن ظل ~~الأرض، وهذا منهم مخالفة للجمهور ومعاداة للكلام المذكور، فإن الرأس اذا لم ~~يكن الكاسف كان ما يعمله البراهمة من الاطلاء بالدهن المسخن وسائر رسوم ~~العبادات المرسومة لوقت الكسوف هدرا لا ثواب ms257 عليه، وفي ابطال ذلك خروج عن ~~الإجماع وهو غير جائز، وقد قال من في سمرت: إذا أخذ الرأس أحد النيرين ~~بالكسف طهر جميع ما على الأرض من المياه وصارت كماء «كنك» في الطهارة، وفي ~~بيذ: أن الرأس هو ابن امرأة من بنات «ديت» اسمها «سينك» ، ولأجل هذا يعمل ~~ما يعمل من أعمال البر فواجب على هؤلاء ترك عناد الجمهور لأن جميع ما في ~~«بيذ» و «سمرت» و «سنكهت» صحيح؛ وإذا كان «برهمكوپت» في هذا الموضع ممن قال ~~الله تعالى فيهم «وجحدوا بها واستيقنتها # PageV01P395 # أنفسهم ظلما وعلوا «1» » لم نحاجه بشيء سوى أنا نساره في صماخه بأن ترك ~~معاداة الكتب الملية ان كان واجبا على القوم فلم أمرت الناس بالبر ونسيت ~~نفسك؟ # وأخذت بعد هذا الكلام في استخراج مقدار قطر القمر ليكسف به الشمس ومقدار ~~قطر الظل ليكسف به القمر؟ وعملت كسوفهما بموجب رأي هؤلاء المعاندين دون رأي ~~من رأيت «2» موافقتهم؟ وإن كانت البراهمة مأمورين بإقامة عبادة أو شيء آخر ~~عند كون الكسوف فالكسوف لها وقت لا أن الفعل لأجله، كما أمرنا نحن بالصلوات ~~ونهينا عنها عند احوال للشمس وضيائها جعلت علامات لأوقاتها من غير أن يكون ~~للشمس في عبادتنا مدخل؛ ثم قوله أن الجمهور على ذلك، أن كان يعني به جملة ~~أهل المعمورة فما أبعده عن تتبعها بعلم أو خبر، وبلاد الهند بالقياس الى ~~جملتها يسيرة قليلة ومن يخالف الهند رأيا وديانة أكثر ممن يوافقهم، وإن كان ~~يعني به جمهور الهند فعوامهم أكثر من خواصهم والكثرة في كتبنا المنزلة ~~مذمومة وبالجهل والشك وقلة الشكر موصوفة، وما أظن برهمكوپت قاده الى ما قال ~~الا شعبة من بلية سقراطية منى بها على وفور علمه وذكاء قريحته مع صغر سنه ~~وحداثته، فقد عمل «براهم سدهاند» وهو ابن ثلاثين سنة، فإن كان هذا عذره فقد ~~قبلناه والسلام؛ وأما القوم المذكورون الذين لا يجب مخالفتهم فمتى ينقادون ~~لموضوع المنجمين في كسف القمر الشمس وقد وضعوه في پراناتهم فوق الشمس ~~والأعلى لا يستر الأسفل عمن هو أسفل ms258 منهما، فاحتاجوا الى قابض على النيرين ~~قبض الحوت على الرغيف وتشكيله اياه بشكل المنكسف منهما، ولا يخلو أمة عن ~~جهال ورؤساء لهم أجهل «يحملون أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم «3» » ويزيدون ~~أذهانهم صدى الى صداهم؛ ثم من الأعجوبة ما حكاه «براهمهر» عن أوائل # PageV01P396 # يجب صفحهم «1» ان لم يجب خلافهم أنهم كانوا يستدلون على كون الكسوف بصب ~~مقدار يسير من الماء مع مثله من الدهن في آنية واسعة مسطوحة الأسفل فى ~~اليوم الثامن من الأيام القمرية، وتأمل مواضع اجتماع الدهن وتفرقه، فكانوا ~~ينسبون أول الكسوف الى المجتمع وآخره الى موضع التفرق، وحكى عن بعض أنه كان ~~يظن بسبب الكسوف أنه اجتماع الكواكب المتحيرة وأن بعضهم كان يستدل على كونه ~~من كوائن المناحس التي هي الانقضاض والشهب والهالة والظلمة والعصوف والهدة ~~والزلزلة، قال وهذه الأشياء لا تكون دائما مع الكسوف ولا هي سبب كونه وإنما ~~تشاركه في طباع المنحسة، وطريقة العقل بمعزل عن هذه الخرافات؛ والرجل مع ~~تحصيله على طباع قومه في خلط الماش بالدرماش والدر بالبعر فإنه قال غير حاك ~~«2» عن أحد: ان هبت ريح شديدة وقت الكسوف كان الكسوف الذي يتلوه بعده بستة ~~أشهر، وإن انقض كوكب كان الكسوف التالي له بعد اثنى «3» عشر شهرا، وإن اغبر ~~الجو فبعده بثمانية عشر شهرا، وإن زلزلت الأرض فبعد أربعة وعشرين شهرا، وإن ~~أظلم الهواء فبعده بثلاثين شهرا، وإن سقط برد فبعد ستة وثلاثين شهرا، وأرى ~~السكوت عن هذا جوابا، ولكني أقول أن ما في زيج الخوارزمي من ألوان الكسوف ~~وإن انتظم في الكلام فهو مخالف للعيان والذي عليه الهند منه أصح وأصوب وهو ~~أن الكسوف القاصر عن نصف جرم القمر يكون دخاني اللون فإذا استتم نصفا حلك ~~لونه وإذا زاد على النصف خالط حلوكته حمرة حتى إذا تم كان بعد ذلك أصفر فيه ~~شقرة. # PageV01P397 ### | س- في ذكر «برب» # ان الحدود التي فيها يمكن كون الكسوف وما بينها من الشهور مستوفي ~~بالبرهان في المقالة السادسة من المجسطي، والهند يسمون المدة التي بين ~~الكسوفات القمرية التي على ms259 طرف هذه الحدود «پرب» وهذا ما منه في «سنكهت» ، ~~قال «براهمهر» : في كل ستة أشهر پرب فيه امكان الكسوف، ودورها على السبعة ~~ولكل واحد منها صاحب وحكم هو في هذا الجدول: # «1» # PageV01P398 # واستخراج «پرب» الذي أنت فيه بحسب ما في زيج «كندكاتك «1» » : ان يوضع ~~«اهركن» المعمول من هذا الزيج في موضعين، ويضرب أحدهما في خمسين ويقسم ~~المجتمع على 1296 ويجبر كسره ان لم يقصر عن النصف، ويزاد على الحاصل 1063 ~~وما اجتمع على الموضع الآخر ثم يقسم المبلغ على 180، فما خرج من الصحاح فهو ~~پرب التامة، ويطرح أسابيع فما يبقى ليس بأكثر فيعد من أولها وهو الذي ~~لبراهم، وما بقي من القسمة أقل من 180 فهو الماضي من «پرب» الذي أنت فيه، ~~ويلقى من مائة وثمانين، فإن بقي أقل من خمسة عشر فكسوف القمر ممكن ثم واجب ~~وإن بقي أكثر فهو ممتنع، وعلى هذا فيجب أن يعتبر الماضي بمثله؛ ووجد في ~~موضع آخر: خذ «كلب اهركن» أعني ما مضى من أيام كلب، وانقص منها 96031 وضع ~~ما بقي في موضعين، وانقص من أسفلهما 84 وأقسم ما بقى على 561، فما خرج ~~فانقصه من الأعلى واقسم الباقي على 173، فما خرج فاطرحه وما بقي فاقسمه على ~~سبعة، فيخرج پرب وأولها «برهماد» ، وليس بين العملين اتفاق، وكأنه سقط من ~~العمل الثاني شيء أو تغير بالنسخ؛ والذي ذكره «براهمهر» من أحكام پرب مخالف ~~لما كان فيه من حسن التحصيل، وذلك أنه قال: ان لم يكن في پرب المفروض كسوف ~~ثم كان في الدور الآخر عدمت الأمطار وسما الجوع والقتل، وهذا ان لم يكن وقع ~~من المترجم فيه سهو يعم كل پرب متقدم الكائن فيه كسوف، وأعجب من هذا قوله: # إذا تقدم العيان في الكسوف وتأخر الحساب قل المطر وانسل السيف، وإن تأخر ~~العيان وتقدم الحساب كان وباء وموت وفساد في الزروع والثمار والرياحين، قال ~~وهذا مما وجدته في كتب الأوائل فنقلته، وأما من أحسن الحساب وأتقنه فليس ~~يقع فيما يحسب تقدم أو تأخر، وإذا كسفت الشمس ms260 خارج پرب وأظلمت فاعلم أن ~~ملكا يسمى «توشت» قد كسفها، وهذا شبيه بقوله في موضع آخر: متى كان # PageV01P399 # الانقلاب الى الشمال قبل حلول الشمس الجدي فسدت ناحيتا الجنوب والمغرب، ~~وإذا كان الانقلاب الى الجنوب قبل حلولها رأس السرطان فسدت ناحيتا المشرق ~~والشمال، وإن وافق الانقلاب حلولها أول هذين البرجين أو كان بعده عمت ~~السلامة الجهات الأربع وازداد فيها الصلاح، وظواهر هذه الأقاويل تشبه «1» ~~كلام المجانين ان لم يكن وراءها نكت لا نعرفها، وحقيق ان نذكر بعد هذا ~~أصحاب الأزمنة لأنها كذلك ادوار تدور ونذكر معها ما يشبه ذلك. # PageV01P400 ### | سا- في ارباب الأزمنة شرعا ونجوما وما يتبع ذلك من امثاله # المدة المطلقة منسوبة الى البارئ سبحانه لأنها دهره الذي لا يحد بطرفين ~~وبه ازليته، وربما رسموها «1» بالنفس المسماة «بورش» ، وأما الزمان المعدود ~~بالحركات فينسب اجزاؤه الى من دون البارئ سبحانه ودون النفس من المطبوعات، ~~وقد نسبوا «كلب» الى «براهم» لأنه نهاره او ليله وعمره مقدر به، وكل ~~«مننتر» فله صاحب يسمى «من» ويعرف بصفة مخصوصة ذكرت في بابه، ولم اسمع ~~للجترجوكات ولا للجوكات ما يشبه ذلك؛ وقال «براهمهر» في «كتاب المواليد ~~الكبير» : ان «ابد» وهو السنة لزحل و «اين» نصفها للشمس و «رت» سدسها ~~لعطارد و «الشهر» للمشتري و «بكش» اي نصفه للزهرة و «باسر» وهو اليوم ~~للمريخ و «مهورت» للقمر، وذكر في هذا الكتاب لأسداس السنة: ان اولها من عند ~~المنقلب الشتوي لزحل والثاني للزهرة والثالث للمريخ والرابع للقمر والخامس ~~لعطارد والسادس للمشتري؛ ونحن فقد وصفنا ارباب الساعات ومهورت وأنصاف ~~الأيام القمرية وكلها في نصفيه الأبيض والأسود وأرباب «برب» الكسوفية و ~~«مننتر» كل واحد في بابه، وما بقي من ذلك فنذكره الآن، ونقول ان الهند لا ~~يذهبون في «رب» السنة» الى ما يذهب اليه اهل المغرب في استخراجه # PageV01P401 # من طالع السنة، ويعرف شرائطه ولكنه صاحب نوبة من الزمان وحال صاحب الشهر ~~على مثله وهما «1» مقيسان على نوب ارباب الساعات والأيام فإذا قصدت معرفة ~~رب السنة فحصل ايام التأريخ على ما في ms261 زيج، كندكاتك» فإنه المستعمل فيما ~~بين جمهورهم، وانقص منها 2201 واقسم بالباقي على 360، فما خرج فاضربه في ~~ثلاثة وزد على المبلغ ثلاثة ابدا، وألق الجملة اسابيع، فما بقي ليس بأكثر ~~من اسبوع فعده من يوم الأحد، فاليوم الذي انتهيت اليه يكون ربه رب السنة، ~~وما بقي من القسمة فهي الأيام الماضية من تدبيره، وأما الباقية منه فهي ~~تكملة الماضية الى ثلاث مائة والستين، وسواء فعلت ما ذكرنا او زدت على ~~الأيام المذكورة 319 بدل النقصان منها؛ وإن قصدت «رب الشهر» فانقص من أيام ~~التأريخ 71 واقسم ما بقي على 30، فما خرج فزد على ضعفه واحدا، وألق المبلغ ~~اسابيع وعد الباقي من يوم الأحد، فتنتهي الى يوم «رب الشهر» وما بقي من ~~القسمة فهو الماضي من تدبيره، وتكملته الى الثلاثين هو الباقي منه، وسواء ~~فعلت ذلك او زدت على ايام التأريخ 19 بدل النقصان ثم زدت على ضعف الخارج ~~اثنين بدل الواحد؛ ولا فائدة في ذكر «رب اليوم» فانه حاصل من القاء ايام ~~التأريخ اسابيع ولا في ذكر «رب الساعة» فإنه حاصل بقسمة الدائر من الفلك ~~على خمسة عشر، ومن ذهب منهم الى «المعوجة» قسم ما بين درجة الشمس الى درجة ~~الطالع بدرج السواء على خمسة عشر، وفي كتاب «سروذو مهاديو» : ان لكل واحد ~~من اثلاث النهار والليل صاحب، فصاحب الثلث الأول من كل واحد منهما «براهم» ~~وصاحب الثاني منهما «بشن» وصاحب الثالث منهما «ردر» وذلك على نظام القوى ~~الثلاث الأول؛ وللهند رسم آخر وهو انهم يذكرون مع «رب السنة السنة» واحدا ~~من الناكات اعني الحيات وهي مفروضة الأسامي لكل كوكب، وقد وضعناها في هذا ~~الجدول. # PageV01P402 # وقد نسب القوم الكواكب السيارة الى الشمس لتعلق امورها بها والكواكب ~~الثابتة الى القمر لأن منازله من جملتها، ومعلوم فيما بين منجميهم ومنجمينا ~~ان الكواكب تلي ربوبية البروج، فجعلوا لها ايضا من الوحانيين اربابا نضمنها ~~هذا الجدول كما في كتاب «بشن دهرم» : # «1» # PageV01P403 # «1» وفي هذا الكتاب ايضا لمنازل القمر ارباب على هيئة ارباب الكواكب ~~نضمنها هذا ms262 الجدول: # جدول ارباب المنازل «2» # PageV01P404 # «1» «2» «3» # PageV01P405 ### | سب- في «السنبجر» الستيني ويسمى ايضا «شدبد» # هذا السنبجر تفسيره السنون وكان معناه ادوار السنين معمول على مسير ~~المشترى والشمس مبتدئا فيه من تشريقه، ويدور في ستين سنة ولذلك سمي «شدبد» ~~اي ستون سنة، وقد قدمنا ان اسماء المنازل مقسومة على اسماء الشهور لا يخلو ~~شهر من ان يكون له سمي «1» من المنازل في قسمته، ووضعنا ذلك للتسهيل في ~~جدول، ومتى عرفت المنزل الذي يشرق فيه المشتري من تحت الشعاع وطلبته في ذلك ~~الجدول وجدت الشهر المستولي على تلك السنة مكتوبا عن يمينه بإزائه، فانسب ~~السنة اليه وقل انها سنة «جيتر» مثلا او سنة «بيشاك» او غيرهما، ولكل واحد ~~منها قضايا واحكام معروفة في كتبهم؛ فأما معرفة منزل التشريق فقد قال ~~«براهمهر» في كتاب «سنكهت» : ضع «شككال» واضربه في احد عشر وما اجتمع في ~~اربعة وسواء فعلت ذلك او ضربت شككال في اربعة وأربعين، وزد على ما اجتمع ~~8589 واقسم المبلغ على 3750، فما خرج فسنون وشهور وأيام وما يتلوها، وزدها ~~على شككال واقسم المبلغ على ستين، فيخرج جوكات «2» كبار ستينية وهي شدبد ~~التامة وليس يحتاج اليها، وما بقي فاقسمه على # PageV01P406 # خمسة فيخرج جوكات صغار خماسية تامة، وما بقي اقل فاسمه «سنبجر» اي السنة، ~~فضعه في مكانين، واضرب احدهما في تسعة وزد على ما بلغ نصف سدس المكان ~~الآخر، ثم خذ ربع ما اجتمع فتكون منازل تامة وما يتبعها من بعض المنزل ~~المنكسر، وعدها من «دهنشت» فالمنزل الذي تنتهي اليه هو موضع تشريق المشتري، ~~فاعرف منه شهر السنة كما تقدم، وهذه الجوكات الكبار مفتتحة بتشريق المشتري ~~في اول منزل دهنشت وأول شهر «ماك» ، وللصغار في كل كبير منها نظام يقع على ~~عدة سنين وله صاحب ينسب اليه، وقد وضعناها في جدول؛ فمتى عرفت موقع سنتك من ~~الجوك الكبير ووجدت عدده في اعداد السنين في اعالي الجدول الفيت بازائه ~~تحته اسم السنة واسم صاحبها. # «1» «2» # PageV01P407 # و «1» كذلك لجميع السنين الستين اسم على حدة وللجوكات اسام «2» هي اسماء ~~اصحابها، وقد وضعناها ms263 في جدول، ووجود المطلوب منه على مثال ما تقدم بحذاء ~~عدد السنة من اسمها، فأما تفاسير الأسامي وأحكامها فتطول، وهي في كتاب ~~«سنكهت» . # «3» «4» «5» # PageV01P409 # «1» «2» «3» «4» «5» فهذا هو الطريق المدون في كتبهم، وقد رأيت منهم من ~~ينقص من تأريخ «بكرمادت» ثلاثة ويقسم «6» الباقي على ستين، ويعد ما يبقى من ~~اول الجوك # PageV01P410 # الكبير، وليس ذلك بشيء؛ وسواء فعل ذلك أو زاد على تأريخ «شق» اثني عشر، ~~وكان وقع الي نفر من نواحي «كنوج» ذكروا ان دور السنبجر عندهم 1248 وأنها ~~اثنا عشر كل واحد 104، واقتضى خبره ان ينقص من «شككال» 554 ويدخل بما يبقى ~~في هذا الجدول، فيعرف في اي «سنبجر» هو وما مضى منه: # ولما سمعت فيها اسماء امم واشجار وجبال اتهمتهم وخاصة اذ كانت مقدمة ~~حاجتهم تمويها وتزويرا كاللحية المخضوبة الشاهدة على صاحبها بالكذب، واحتطت ~~في مسائلة واحد واحد وتكرير السؤال وتغيير الترتيب، فما اختلفوا فيه والله ~~اعلم! # PageV01P411 ### | سج- فيما يخص البرهمن ويجب عليه مدى عمره ان يفعله # عمر البرهمن بعد مضي سبع سنين منه منقسم لأربعة أقسام، فأول القسم الأول ~~هو السنة الثامنة يجتمع اليه البراهمة لتنبيهه وتعريفه الواجبات عليه ~~وتوصيته بالتزامها واعتناقها ما دام حيا، ثم يشدون وسطه بزنار ويقلدونه ~~زوجا من «جنجوى» وهو خيط مفتول من تسع قوي وفرد ثالث معمول من ثوب، يأخذ من ~~عاتقه الأيسر الى جنبه الأيمن، ويعطى قضيبا يمسكه وخاتم حشيشة يسمى «دربهى» ~~يتختم به في البنصر اليمنى، ويسمى هذا الخاتم «ببتر» ، والغرض فيه التيمن ~~والبركة في عطاياه من تلك اليد، والتشديد فيه دون التشديد في أمر «جنجوى» ~~فإن جنجوى مما لا يفارقه البتة، فإن وضعه حتى أكل أو قضى حاجته خاليا عنه ~~كان بذلك مذنبا لا يمحضه عنه غير الكفارة بصوم أو صدقة؛ وقد دخل في القسم ~~الأول الى السنة الخامسة والعشرين من سنيه «1» ووجدت ذلك في «بشن يران» الى ~~السنة الثامنة «2» والأربعين، والذي يجب عليه فيها هو أن يتزهد ويجعل الأرض ~~وطاءه ويقبل على تعلم «بيذ» وتفسيره وعلم الكلام والشريعة من أستاذ يخدمه ~~آناء ms264 ليله ونهاره، ويغتسل كل يوم ثلاث مرات ويقيم قربان النار في طرفي ~~النهار، ويسجد لأستاذه بعد القربان، ويصوم يوما ويفطر يوما مع الامتناع عن # PageV01P412 # اللحم أصلا، ويكون مقامه في دار الأستاذ ويخرج منها للسؤال والكدية من ~~خمسة بيوت فقط كل يوم مرة عند الظهيرة أو المساء، فما وجد من صدقة وضعه بين ~~يدي استاذه ليتخير منه ما يريد، ثم يأذن له في الباقي، فيتقوت بما فضل منه، ~~ويحمل الى النار حطبها من شجرتي «پلاس» و «درب» لعمل القربان، فالنار عندهم ~~معظمة وبالأنوار مقتربة وكذلك عند سائر الأمم، فقد كانوا يرون تقبل القربان ~~بنزول النار عليه ولم يثنهم عنها عبادة أصنام أو كواكب أو بقر وحمير أو ~~صور، ولهذا قال بشار بن برد: «1» والنار معبودة مذ كانت النار: وأما القسم ~~الثاني فهو من السنة الخامسة والعشرين الى الخمسين وفي بشن پران بدل هذه ~~الخمسين سبعون، وفيه يأذن له الأستاذ في التأهل، فيتزوج ويقيم الكذ خذاهية ~~ويقصد النسل على أن لا يطأ امرأته في الشهر اكثر من مرة عقب تطهر المرأة من ~~الحيض، ولا يجوز له أن يتزوج بامرأة قد جاوز سنها اثنتى عشرة، ويكون معاشه ~~أما من تعليم البراهمة و «كشتر» وما يصل اليه منه فعلى وجه الإكرام لا على ~~وجه الأجرة وإما من هدية تهدى اليه بسبب ما يعمل لغيره من قرابين النار ~~وإما بسؤال من الملوك والكبار من غير الحاح منه في الطلب أو كراهة من ~~المعطي، فلا يزال يكون في دور هؤلاء برهمن يقيم فيها أمور الدين وأعمال ~~الخير، ويلقب «برهت» ، وإما من شيء يجتنيه من الأرض أو يلتقطه من الشجر، ~~ويجوز له أن يضرب يده في التجارة بالثياب وبالفوفل وإن لم يتولها واتجر له ~~«بيش» كان أفضل لأن التجارة في الأصل محظورة بسبب ما يداخلها من الغش ~~والكذب، وإنما رخص فيها للضرورة إذا لا بد منها، وليس يلزم البرهمن للملوك ~~ما يلزم غيره لهم من الضرائب والوظائف، فأما التتابع بالدواب والبقر ~~والاصباغ والانتفاع بالربا فإنه محرم عليه، ms265 وصبغ النيل من بين الأصباغ نجس ~~اذا مس جسده وجب عليه الاغتسال، ولا يزال يقلس ويقرأ على النار ما هو مرسوم ~~لها؛ وأما القسم الثالث فهو من السنة الخمسين الى # PageV01P413 # الخامسة والسبعين وفي «بشن پران» بدل الخمسة والسبعين تسعون، وفي هذا ~~القسم يتزهد ويخرج من الكذ خذاهية ويسلمها والزوجة الى أولاده ان لم تصحبه ~~الى الإصحار، ويستمر خارج العمران على السيرة التي سارها في القسم الأول، ~~ولا يستكن بسقف، ولا يلبس إلا ما يواري سوءته من لحاء الشجر، ولا ينام إلا ~~على الأرض بغير وطاء، ولا يتغذى الا بالثمار وبالنبات وأصوله، ويطول الشعر ~~ولا يتدهن؛ وأما القسم الرابع فهو الى آخر العمر، يلبس فيه لباسا أحمر ~~ويأخذ بيده قضيبا، ويقبل على الفكرة وتجريد القلب من الصداقات والعداوات ~~ورفض الشهوة والحرص والغضب، ولا يصاحب أحدا البتة، فإذن قصد موضعا ذا فضل ~~طلبا للثواب لم يقم في طريقه في قرية أكثر من يوم وفي بلد أكثر من خمسة ~~أيام، وإن دفع له أحد شيئا لم يترك منه للغد بقية، ولم يكن له غير الدؤوب ~~على شرائط الطريق المؤدي الى الخلاص والوصول الى «موكش» الذي لا رجوع فيه ~~الى الدنيا؛ وأما ما يلزمه في جميع عمره بالعموم فهو أعمال البر وإعطاء ~~الصدقة وأخذها، فإن ما يعطي البراهمة راجع الى الآباء، ودوام القراءة وعمل ~~القرابين والقيام على نار يوقدها ويقرب لها ويخدمها ويحفظها من الانطفاء ~~ليحرق بها بعد موته، واسمها «هوم» ، والاغتسال كل يوم ثلاث مرات في «سند» ~~الطلوع وهو الفجر وفي سند الغروب وهو الشفق وفي نصف النهار بينهما، أما ~~بالغداة فمن أجل نوم الليل واسترخاء المنافذ فيه، فيكون طهرا من «1» كائن ~~النجاسة واستعدادا للصلاة، والصلاة هي تسبيح وتمجيد وسجدة برسمهم على ~~الإبهامين من الراحتين الملتصقتين نحو الشمس، فإنها القبلة أينما كانت خلا ~~الجنوب، فليس يعمل شيء من أعمال الخير نحو هذه الجهة ولا يتقدم اليها إلا ~~في كل شيء رديء، وأما وقت زوال الشمس عن نصف النهار فإنه مرشح لاكتساب ~~الأجر، فيجب ms266 ان يكون فيه طاهرا، والمساء وقت العشاء والصلاة ويجوز ان ~~يفعلهما فيه من غير اغتسال، # PageV01P414 # فليس أمر الاغتسال الثالث مثل الأول والثاني في التأكد، وإنما الاغتسال ~~الواجب عليه بالليل في أوقات الكسوفات بسبب اقامة شرائطها وقرابينها؛ وتغدى ~~البرهمن في جميع عمره في اليوم مرتين عند الظهيرة والعتمة، فإذا أراد ~~الطعام ابتدأ بإفراز الصدقة منه لنفر أو نفرين وخاصة للبراهمة المستوحشين ~~الذين يجيئون وقت العصر للسؤال، فإن التغافل عن اطعامهم اثم عظيم، ثم ~~للبهائم والطير وللنار، ويسبح على الباقي ويأكله، وما فضل منه فيضعه خارج ~~الدار ولا يقرب منه إذ لا يحل له وإنما هو لمن سنح واتفق من محتاج اليه ~~سواء كان انسانا أو طائرا أو كلبا أو غيره، ويجب أن يكون آنية مائة على حدة ~~وإلا كسرت، وكذلك آلات طعامه، وقد رأيت من البراهمة من جوز مؤاكلته أقاربه ~~في قصعة واحدة وأنكر ذلك سائرهم؛ ويلزمه ان يسكن فيما بين نهر «السند» نحو ~~الشمال وبين نهر «جرمنمت» نحو الجنوب، ولا يتجاوزهما الى حدود الترك وحدود ~~كرنات والبحر في جانبي المشرق والمغرب، فقد ذكر أنه لا يحل له المقام في ~~أرض لا تنبت الحشيشة التي يتختم بها في البنصر ولا ترتعي «1» فيها الغزلان ~~السود الشعر، وتلك صفة ما وراء الحدود المذكورة، فإن اجتازها الى ما وراءها ~~كان مذنبا ولزمته الكفارة، فأما البلاد التي لا يطين فيها جميع أرض البيت ~~المهيأ للطعام ولكن يجعل لكل واحد من الآكلين مندل بصب الماء على موضع ~~وتطيينه بأخثاء البقر فيجب أن يكون شكل مندل البرهمن مربعا، وقد زعم من ~~يعمل المندل في سببه: أن موضع الأكل يتنجس بالأكل؛ وأنه إذا فرغ منه غسل ~~وطين ليطهر، فإن لم يكن الموضع النجس معينا تحسب سائر المواضع لأجل ~~الاشتباه، ومحرم عليه بالنص خمسة أصناف من النبات هي: البصل والثوم والقرع ~~وأصل نبات كالجزر يسمى «كرنجن» ونبات آخر ينبت حول حياضهم يسمى «نالي» . # PageV01P415 ### | سد- فيما لغير البرهمن من الرسوم في عمره # أما «كشتر» فإنه يقرأ «بيذ» ويتعلمه ولا يعلمه، ويقرب ms267 للنار ويعمل بما في ~~البرانات، وإن كان فيما ذكرنا من المواضع التي يعمل فيها مندل للأكل عمله ~~مثلثا، ويسوس الناس ويقاتل عنهم فإنه مخلوق لذلك، ويقلد فردا من «جنجوى» ~~المثلث وفردا آخر كرباسيا، وذلك عند استتمام اثنتي عشرة سنة من سنه، وأما ~~«بيش» فإليه الفلاحة والعمارة ورعى السوائم وإزاحة علل البراهمة، ويجوز ان ~~يتقلد جنجوى واحدا فقط معمولا من خيطين، وأما «شودر» فهو للبرهمن كعبد ~~يتصرف في أشغاله ويخدمه، وإن أراد للتقشف ان لا يخلو من جنجوى تقلد ~~الكرباسي فقط، وكل عمل يخص البرهمن من التسابيح وقراءة بيذ وقرابين النار ~~فهو محظور عليه حتى أنه وبيش أن صح عليهما أنهما قرءا بيذ رفعتهما البراهمة ~~الى الوالي فقطع لسانهما، وأما ذكر الله وعمل البر والصدقة فهو غير ممنوع ~~عنه، وكل من تعاطى ما ليس لطبقته ان يتعاطاه كالبرهمن التجارة و «شودر» ~~الفلاحة فهو آثم وإن قصر مقدار اثمه عن السرقة؛ وقد ذكروا في أخبارهم: أن ~~الأعمار كانت في أيام «رام» الملك طويلة مقدرة معلومة، ولذلك «1» لم يمت ~~فيها ولد قبل والده، وأنه اتفق موت ابن لبرهمن وهو حي، # PageV01P416 # فحمله أبوه الى باب الملك وقال له: ان هذا لم يبتد في أيامك إلا بفساد في ~~الأرض ووزير يرتكب في مملكتك، فأخذ رام في الفحص عن ذلك إلى أن دل على ~~«جندال» يجتهد في العبادة وتعذيب النفس، فركب اليه ووجده على شط نهر «كنك» ~~قد علق نفسه منكوسا، فأوتر رام قوسه وضرب بالسهم قتبته فأنفذه، وقال: هو ~~ذا! اقتلك على خير ليس إليك فعله، ورجع وقد عاش ابن البرهمن الموضوع على ~~بابه؛ ثم سائر الناس دون جندال ممن ليسوا من الهند يسمون «امليج» أي انجاس ~~وهم الذين يقتلون ويذبحون ويأكلون لحم البقر، وهذه كلها من تفاضل الدرجات ~~التي يتخذ فيها بعضهم لبعض سخريا، وإلا فقد قال «باسديو» في طالب الخلاص: ~~أن العاقل قد سوى عنده البرهمن وجندال والصديق والعدو والأمين والخائن بل ~~الحية وابن عرس، فإن كان العقل هو الذي سوى فالجهل هو ms268 الذي فصل وفضل، وقال ~~باسديو لأرجن: إذا كانت عمارة العالم هي المقصودة ولم يطرد السياسة فيها ~~إلا بالقتال لقمع الفساد وجب علينا معشر العقلاء ان نعمل ونقاتل لا لإتمام ~~نقصان فينا ولكن لوجوبه من جهة الإعلاج ونفي الخراب، ثم يتأسى بنا الجهال ~~في الفعل تأسي الصغار بالكبار من غير أن يعرفوا حقائق الأغراض في الأفعال، ~~فإن طباعهم عن الطرق العقلية نافرة وإنما يستعملون قهرا حتى يعملوا بحسب ما ~~يثير لهم حواسهم من الشهوة والغضب، ويكون العاقل العارف على خلافهم. # PageV01P417 ### | سه- في ذكر القرابين # ان اكثر «بيذ» مشتمل على قرابين النار وصفة كل واحد منها، وتختلف في ~~المقدار حتى لا يقدر على بعضها الا كبار الملوك، مثل «اسميت» المعمول ~~بالدابة المسرحة في العالم ترتعي من غير مانع والجنود تتبعها وتسوقها ~~وتنادي عليها: انها لملك العالم فليبرز اليها من يأبى ذلك، والبراهمة خلفها ~~تقيم قرابين النار عند روثها، فإذا جالت أكناف العالم كانت طعمة للبراهمة ~~ولصاحبها، وتخلف أيضا في المدة حتى لا يقدر عليها إلا من طال عمره وذلك ~~معدوم في هذا الزمان، فلذلك تعطل كثير منها وبقي القليل للاستعمال، والنار ~~عندهم اكالة لجميع الأشياء، ولذلك تتنجس من مداخلة النجاسات اياها كالماء، ~~وبسبب ذلك لا يتساهل الهند فيهما اذا كانا عند من ليس منهم لتنجسهما به، ~~وما أطعمت النار من نصيبها فهو راجع الى «ديو» لأنها تخرج من أفواههم، ~~والذي يطعمها البرهمن هو دهن وحبوب مختلفة من حنطة وشعير وأرز يلقيها فيها، ~~ويقرأ من بيذ ما هو مفروض لذلك إن كان القربان لنفسه، ولا يقرأ شيئا عليها ~~ان كان لغيره؛ وذكر في كتاب «بشن دهرم» : انه كان فيما مضى من جنس «ديت» ~~رجل قوي شجاع وفي الملك متوسع يسمى «هرناكش» ، وله ابنة تسمى «دكيش» دامت ~~على الاجتهاد في العبادة وامتحان «1» النفس بالصوم والزهادة، فاستحقت ~~الإثابة # PageV01P418 # بمكان في العلو، وتزوج بها «مهاديو» ، فلما خلا بها- ومن شأن «ديو» ان ~~يطيل المباشرة ويبطئ الإنزال- فظنت النار للأمر وغارت خوفا أن يتولد منهما ~~نار مثلهما، فقصد بهما للتكدير ms269 والافساد، وحين رآها مهاديو عرق جبينه من ~~شدة الغيظ حتى سال على الأرض، فتشربته وحبلت منه بالمريخ وهو «اسكند» صاحب ~~جيش ديو، وتناول «ردر» المفسد نطفة مهاديو ورمى بها، فتفرقت في بطن الأرض ~~وهي الرقيق الرخراخ، وأما النار فإنها برصت وساخت من فرط الخجل والتشوير ~~الى «پاتال» الأرض السفلى، ولما افتقدها ديو أقبلوا على طلبها والبحث عنها، ~~فدلتهم الضفدع عليها، وحين رأتهم فارقت مكانها واختفت في شجرة «أشوت» ودعت ~~على الضفدع أن تكون ناقصة الصياح مبغضة الى القلوب، ثم دلتهم الببغاء على ~~مكانها، فدعت عليها بانقلاب اللسان حتى يكون أصله نحو طرفه، وقال لها ديو: ~~ان انقلب لسانك فكوني بالمآنس ناطقة وللطيبات آكلة، وهربت النار من شجرة ~~شوت الى شجرة «شمى» ، فغمز بها الفيل، فدعت عليه أيضا بانقلاب اللسان، فقال ~~له ديو: ان انقلب لسانك فكن مشاركا للإنس في مطاعمهم فطنا لكلامهم، ثم ~~عثروا على النار فتلكت «1» عن الكون معهم وهي برصاء، فأصلحوها وأزالوا ~~برصها وأعادوها اليهم مكرمة، جعلوها فيما بينهم وبين الناس واسطة تأخذ ~~انصباءهم منهم وتوصلها اليهم. # PageV01P419 ### | سو- في الحج وزيارة المواضع المعظمة # ليس الحج عندهم من المفروضات وإنما هو تطوع وفضيلة، وهو ان يقصد الحاج ~~أحد البلاد الطاهرة أو أحد الأصنام المعظمة أو أحد الأنهار المطهرة، فيغتسل ~~بها ويخدم الصنم ويهدي اليه ويكثر التسبيح والدعاء ويصوم ويتصدق على ~~البراهمة والسدنة وغيرهم ويحلق رأسه ولحيته وينصرف؛ فأما الحياض الطاهرة ~~المعظمة فإنها في الجبال الباردة حول «ميرو» ، والذي في «باج بران» وفي «مج ~~پران» معا من ذكرها: ان في سفح ميرو «آرهت» وهو حوض عظيم جدا يوصف بضياء ~~القمر، ويخرج منه نهر «زنب» طاهرا «1» جدا يجري على الذهب الإبريز، وعند ~~جبل «شويت» حوض «أوترمانس» حوله اثنا عشر حوضا كل واحد كالبحيرة يخرج منها ~~نهرا «شاندي» و «مدوي» الى كنبرش» ، وعند جبل «نيل» حوض «بيوذ» ذو ~~النيلوفر، وعند جبل «نشد» حوض «بشن پذ» يخرج منه وادي «سارسفت» وهو «سرست» ~~، ويخرج منه أيضا نهر «كندهرب» ، وفي جبل «كيلاس» حوض «مند» عظيم كبحر ms270 يخرج ~~منه نهر «منداكن» ، وبين الشمال والمشرق من «كيلاس» جبل «جندربربت» في سفحه ~~حوض «آجود» يخرج منه نهر آجود، وبين المشرق والجنوب من كيلاس # PageV01P420 # جبل «لوهت» وفي سفحه حوض يسمى به ويخرج منه نهر «لوهت ند» ، وفي جنوب ~~كيلاس جبل «سرپوشذ» في سفحه حوض «مانس» ويخرج منه نهر «سرج» ، وعن غرب ~~كيلاس جبل «أرن» دائم الثلج لا يستطاع ارتقاؤه وفي سفحه حوض «شيلود» ، يخرج ~~منه نهر شيلود «1» ، وفي شمال كيلاس جبل «كور» وفي سفحه حوض «بندسر» أي ~~الذي رمله ذهب، وعنده تزهد «بهكيرث» الملك؛ وذلك: أنه كان لملك لهم يسمى ~~«سكر» من الأولاد ستون ألف ابن كلهم دعار وأشرار، واتفق ان ضلت لهم دابة، ~~فنشدوها وأداموا الركض في طلبها حتى انهارت الأرض من شدة ركضهم على ظهرها، ~~ووجدوا دابتهم في جوفها واقفة بين يدي «2» رجل مطرق غاض الطرف، فلما قربوا ~~منه ازلقهم ببصره فاحترفوا مكانهم وحصلوا في جهنم بسوء أعمالهم، وصار ~~الموضع المنهار من الأرض بحرا وهو البحر الأعظم، ثم كان من نسل هذا الملك ~~ملك يسمى بهكيرث سمع بخبر أسلافه فرق لهم، وذهب الى الحوض المذكور الذي ~~قراره ذهب مسحول وأقام هناك صائما أيامه قائما في العبادة لياليه، حتى سأله ~~«مهاديو» عن حاجته، فقال: أريد نهر «كنك» الجاري في الجنة علما منه بأن من ~~جرى ماؤه عليه مغفور له ذنوبه، فأجابه الى ملتمسه، وكانت المجرة السماوية ~~مجرى كنك وقد اعجب بنفسه ولم ير أحدا يقدر عليه، فأخذه «مهاديو» ووضعه على ~~رأسه، فلم يقدر على البراح وغضب من ذلك وتموج وتغطمط، فتماسك به «3» مهاديو ~~حتى لم يمكنه الغوص فيه، ثم أخذ منه قطعة وأعطاه «بهكيرث» حتى أجرى الشعبة ~~الوسطانية من شعبه السبع «4» على عظام أجداده ونجوا بذلك من العذاب، ولهذا ~~يلقي فيه عظام موتاهم المحترقة، ولقب نهر كنك باسم هذا الملك الذي جاء به؛ # PageV01P421 # وقد حكينا عنهم أن في الديبات انهارا طاهرة كطهارة كنك، وفي كل موضع يوصف ~~بفضيلة يعمل الهند حياضا تقصد للاغتسال، وصار ذلك لهم صناعة يبالغون فيها ms271 ~~حتى أن قومنا اذا رأوها تعجبوا منها وعجزوا عن صفتها فضلا عن عملها، فإنهم ~~يعملونها من صخور عظام جدا شديدة الهندام مشدودة بأوتاد حديدة غلاظ درجا ~~كالرفوف تدور الدرجة في جوانب الحوض على سمك أطول من قامة الرجل، ثم يعملون ~~على الوجه الذي فيما بين الدرجتين مراقي كالشرف، فتصير الدرجات الأولى كطرق ~~والشرف درجات، لو نزل نفر كثير وصعد آخرون لما التقوا ولما انسد عليهم طريق ~~لكثرة الدرجات ويمكن الصاعد فيها من الانحراف الى غير التي ينزل عليها ~~النازل، فيزول بذلك مشقة الازدحام؛ وبالمولتان حوض يعبدون فيه بالاغتسال ~~اذا لم يتعرض لهم، وفي «سنكهت براهمهر» أن بتانيشر حوضا يقصده الهند من ~~بعيد ويغتسلون بمائه، ويزعمون أن سببه زيارة مياه سائر الحياض المكرمة اياه ~~وقت الكسوف، وأن الاغتسال فيه لأجل ذلك ينوب عن الاغتسال في واحد واحد ~~منها، ثم يقول حاكيا: ويقولون لولا أن الرأس هو كاسف النيرين لما زارت ~~الحياض ذلك الحوض؛ واشتهار الحياض بالفضيلة يكون إما باتفاق أمر جليل فيها ~~أو نص وارد في الكتب والأخبار، وقد ذكرت كلاما حكاه «شونك» ، ناقله الزهرة ~~عن «براهم» أنه خوطب به، وفي ذلك الكلام ذكر «بل» الملك وما سيفعله الى أن ~~يغوصه «ناراين» في الأرض السفلى، وفي ذلك الكلام: إني إنما أفعل به ذلك ~~ليزول ما يرومه من التساوي من الناس وليتفاضلوا في الحال فينتظم العالم ~~بذلك ولينصرفوا عن عبادته الى عبادتي والإيمان بي، وكما أن تعاون المتمدنين ~~لا يكون إلا مع التفاضل ليحتاج أحدهم الى الآخر كذلك خلق الله العالم مختلف ~~الطباع متفاوت البقاع واحدة صرودا «1» وأخرى جروما «2» وواحدة طيبة التربة ~~والماء والهواء وأخرى سبخية أو عفنة آسنة الماء وبية الهواء، وكذلك # PageV01P422 # سائر الاختلافات في كثرة النعم وقلتها وتواتر الآفات وعدمها مما يدعو ~~المتمدنين الى اختيار الأمكنة لبناء المدن من أجلها، وهذا بسبب الرسوم ~~الجارية، لكن الأوامر الشرعية أقوى منها وأغلب على الطباع من الرسوم ~~والعادات، ألا ترى أن علل هذه مطلوبة وهي بحسبها مأخوذة أو مرفوضة وعلل تلك ~~متروكة غير ms272 مطلوبة يتمسك بها الأكثرون تقليدا، ولا يحتجون فيه بأكثر مما ~~يحتج به ساكن البقعة النكدة اذا ولد بها ولم يشاهد غيرها من حب الوطن ~~وصعوبة النقلة عن المسكن، ثم اذا كان تفاضل البقاع من جهة أمر ملي فقد حصل ~~عند العاملين به ما لا ينقلع عن افئدتهم الى الأبد؛ وللهند مواضع تعظم من ~~جهة الديانة مثل بلد «بارانسي» ، فإن زهادهم يقصدونه ويلزمونه لزوم مجاوري ~~الكعبة مكة، ويحرصون على أن تأتيهم «1» فيه آجالهم لتكون عقباهم بعد الموت ~~خيرا، ويقولون أن سافك الدم مأخوذ بذنبه مكافي على حوبه الا أن يدخل بلد ~~بارانسي فينال فيه العفو والغفران، ويزعمون في سببه: أن «براهم» كان ذا ~~أربعة أرؤس في الصورة، وأنه وقع بينه وبين «شنكر» وهو «مهاديو» شر تأدت ~~المنازعة بينهما فيه الى اقتلاع أحد تلك الأرؤس منه، وكانت العادة وقتئذ أن ~~يتخذ رأس المقتول بيد القاتل ويبقى معلقا منها للخزي والعلامة، وكذلك التحم ~~«2» فخف رأس براهم بيد مهاديو وكان يطوف به في مقاصده ومتصرفاته، لا يزايله ~~فيما دخل من البلاد الى أن بلغ بارانسي، وسقط الرأس من يده لما دخله وبان ~~عنها؛ ومن أمثال تلك البلاد «بوكر» ، وسببه: أن براهم كان يقيم فيه للنار ~~قربانا فخرج منها خنزير، ولذلك جعلوا صنمه على صورة خنزير، وعمل خارج البلد ~~في ثلاثة مواضع منه حياض مبجلة هي متعبدات، ومنها «تانيشر» ويسمى «كركيتر» ~~أي أرض «كر» وكان رجلا فلاحا زاهدا صالحا، يعمل العجائب بالقوة الإلهية، ~~فنسبت الأرض # PageV01P423 # اليه وعظمت لأجله، ثم اتفق فيها أعمال «باسديو» في حروب «بهارث» وهلاك ~~المفسدين فيها، فازدار محله، ومنها بلد «ماهوره» المشحون بالبراهمة، ~~وتعظيمه بسبب ولادة باسديو فيه وتربيته في «نندكول» بالقرب منه، و «كشمير» ~~الآن مقصود، وكان «المولتان» كذلك قبل تخريب بيت صنمه. # PageV01P424 ### | سز- في الصدقة وما يجب في القنية # الصدقة عندهم واجبة كل يوم بما امكن، ولا يترك المال حتى يحول عليه حول ~~أو يمر شهر فإن ذلك احالة على مجهول لا يعرف الإنسان هل يبلغه، فأما ما ~~يحصل له من ms273 جهة الغلات أو المواشي فالواجب فيه أن يبتدئ للوالي بأداء ~~الخراج الذي يلزم الأرض أو المرعى، وبالسدس أجرة له على الذياد عن الرعية ~~وحفظ أموالهم وحريمهم، وذلك بعينه يلزم السوقة إلا أنهم يكذبون فيه ~~ويخونون، ويلزم التجارات الضرائب لمثله، وكل ما ذكرناه فمنحط عن البرهمن ~~دون غيره؛ ثم الحاصل بعد إخراج ذلك من القنية منهم من يرى فيه التسع ~~للصدقة، لأنه يرى في ثلثه الادخار كي يطمئن اليه القلب وفي ثلثه ان يصرف في ~~التجارة ليثمر بالربح وفي ثلثه الباقي ان يتصدق بثلثه وينفق ثلثاه في ~~الدار، ويكون الأمر فيما يخرج من الربح على هذا القانون، ومنهم من يرى ~~قسمته أرباعا، يكون منها ربع للنفقة وربع للتجمل وإقامة المروة وربع للصدقة ~~وربع للذخيرة ان كان وافيا بالنفقة في ثلاث سنين، فإن جاوز ربع الادخار هذا ~~المقدار افرز منه ما لا يقصر عن النفقة في ثلاث سنين وتصدق بما يفضل، وأما ~~الربا في المال بالمال فهو محرم، وإثمه بقدر الزيادة الموضوعة على رأس ~~المال، وليس فيه رخصة إلا لشودر على أن لا يجاوز الربح خمس عشر رأس المال. # PageV01P425 ### | سح- في المباح والمحظور من المطاعم والمشارب # الإماتة في الأصل محظورة عليهم بالاطلاق كما هو على النصارى والمانوية، ~~ولكن الناس يقرمون الى اللحم وينبذون فيه وراء ظهورهم كل امر ونهي، فيصير ~~ما ذكرناه مخصوصا بالبراهمة لاختصاصهم بالدين ومنع الدين اياهم عن اتباع ~~الشهوات، كالمثال فيمن هو فوق اساقفة النصارى من «مطران» و «جاثليق» و ~~«بطرك» دون من يسفل عنهم من «قس» و «شماس» الا من ترهبن منهم زيادة على ~~رتبته، وإذا كان الأمر على هذا ابيحت الإماتة بالتحنيق وإمساك النفس في بعض ~~الحيوان دون بعض، وحرمت الميتة من المباحات اذا ماتت حتف انفها؛ فأما ~~المباحات فهي الضأن والمعز والظباء والأرانب و «كنده» القرني الأنف ~~والجواميس والسمك والطير المائية والبرية منها كالعصافير والفواخت ~~والدراريج والحمام والطواويس وما لا يعافه النفس مما لم يرد به حظر، ~~والمنصوص على تحريمه البقر والخيل والبغال والأحمرة والأبعرة والفيلة ~~والدجج ms274 الأهلية والغربان والببغاء والشارك وبيض جميعها بالاطلاق والخمر الا ~~لشودر؛ فإن شربها مباح له وبيعها محظور عليه كبيع اللحم؛ وقد قال بعضهم ان ~~البقر كان قبل «بهارث» مباحا ومن القرابين ما فيه قتل البقر الا انه حرم ~~بعد بهارث لضعف طباع الناس عن القيام بالواجبات كما جعل «بيذ» وهو في الأصل ~~واحد اربعة اقسام تسهيلا على الناس، وهذا كلام قليل المحصول فإن تحريم ~~البقر ليس بتخفيف # PageV01P426 # ورخصة وإنما هو تشديد وتضييق، وسمعت غير هؤلاء يقولون ان البراهمة كانت ~~تتاذى بأكل لحمان البقر، لأن بلادهم جروم وبواطن الأبدان فيها باردة ~~والحرارة الغريزية فيها فاترة والقوة الهاضمة ضعيفة يقوونها بأكل اوراق ~~التنبول عقب الطعام ومضغ الفوفل، فيلهب التنبول بحدته الحرارة وينشف ما ~~عليه من النورة البلة ويشد الفوفل الأسنان واللثة ويقبض المعدة، ولما كان ~~كذلك حظروه للغلظ والبرودة، وأنا اظن في ذلك احد امرين، اما السياسة فإن ~~البقر هي الحيوان الذي يخدم في الأسفار بنقل الأحمال والأثقال وفي الفلاحة ~~بالكرب والزراعة وفي الكذخذاهية بالألبان وما يخرج منها، ثم ينتفع بأخثائه ~~بل في الشتاء بأنفاسه، فحرم كما حرمه الحجاج لما شكى اليه خراب السواد، ~~وحكى لي ان في بعض كتبهم: ان الأشياء كلها شيء واحد وفي الحظر والإباحة ~~سواسية، وإنما تختلف بسبب العجز والقدرة، فالذئب يقتدر على حطم الشاة فهي ~~اكلته والشاة تعجز عنه وقد صارت فريسته، ووجدت في كتبهم ما شهد بمثله إلا ~~ان ذلك يكون للعالم بعلمه اذا حصل فيه على رتبة يستوي فيها عنده البرهمن و ~~«جندال» وإذا كان كذلك استوت عنده ايضا سائر الأشياء في الكف عنها، فسواء ~~كانت كلها حلالا اذ هو مستغن «1» عنها او كانت حراما فإنه غير راغب فيها، ~~فأما من له فيها ارب باستحواذ الجهل عليه فبعض له حلال وبعض عليه محرم ~~والسور بينهما مضروب. # PageV01P427 ### | سط- في المناكح والحيض وأحوال الأجنة والنفاس # النكاح مما لا يخلو منه امة من الأمم لأنه «1» مانع عن التهارج المستقبح ~~في العقل وقاطع للاسباب التي تهيج الغضب في الحيوان حتى يحمل ms275 على الفساد، ~~ومن تأمل تزاوج الحيوانات واقتصار كل زوج منها بزوجة وانحسام اطماع غيره ~~عنهما استوجب النكاح واحتوى السفاح انفة للقصور عن رتبة ما هو دونه من ~~الحيوانات؛ ولكل امة فيه رسوم وخاصة من ادعى منهم شريعة وأوامر له إلاهية، ~~ومن شأن الهند ان يكون التزويج فيهم على صغر السن ولذلك يعقده الأبوان ~~لأبنائهم، فيقيم البراهمة فيه رسوم القرابين ويبث فيهم وفي غيرهم الصدقات، ~~وتظهر آلات الأفراح، ولا يسمى بينهما مهر، وإنما يكون فيه للمرأة صلة بحسب ~~الهمة ونحلة معجلة لا يجوز ارتجاعها إلا ان تهبها المرأة بطيبة من نفسها، ~~ولا يفرق بين الزوجين إلا الموت اذ لا طلاق لهم، وللرجل ان يتزوج بأكثر من ~~واحدة الى اربع، وما فوق الأربع محرم عليه إلا ان تموت احدى من تحت يده ~~منهن فيتمم العدد بغيرها ولا يتجاوزه، وأما المرأة اذا مات زوجها فليس لها ~~ان تتزوج، وهي بين احد امرين- إما ان تبقى ارملة طول حياتها وإما ان تحرق ~~نفسها وهو افضل حاليها لأنها تبقى في عذاب مدة عمرها، ومن رسمهم في نساء ~~ملوكهم # PageV01P428 # الإحراق شئن او أبين احتراسا عن زلة تندر منهن، ولا يتركون منهن إلا ~~العجائز او ذوات الأولاد اذا تكفل الابن بصيانة الأم وحفظها؛ والقانون في ~~النكاح عندهم ان الأجانب افضل من الأقارب، وما كان ابعد في النسب من ~~الأقارب فهو افضل مما قرب فيه، فأما ما جرى على استقامة الى اسفل اعني ابنة ~~الأولاد وأولاد الأولاد وإلى اعلى من ام وجدة وأمهاتهن فمحرم اصلا، وأما ما ~~«1» انحرف عن الاستقامة وتفرع الى الجانبين من اخت وبنت اخت وعمة وخالة ~~وبناتهما فكذلك في التحريم إلا ان يتباعد بالأنسال خمسة ابطن متوالية في ~~الولاد، فيزول التحريم حينئذ مع بقاء الكراهة، ومنهم من يرى عدة النساء ~~بحسب الطبقات حتى يكون للبرهمن اربعا ولكشتر ثلاثا ولبيش اثنتين ولشودر ~~واحدة، ويجوز لكل واحد من اهل الطبقات ان يتزوج في طبقته وفيما دونها ولا ~~يحل له ان يتزوج من طبقة فوق طبقته، ويكون الولد منسوبا ms276 الى طبقة الأم دون ~~الأب، فإن كانت امرأة البرهمن مثلا برهمنا كان الولد كذلك وإن كانت شودرا ~~كان شودرا، ولكن البراهمة في زماننا وإن حل لهم ذلك لا يفعلونه ولا ~~يتجاوزون في التزويج غير طبقتهم؛ وأما الحيض فإن اكثره بالرؤية ستة عشر ~~يوما وبالتحقيق هو الأربعة الأيام الأولى، وإتيان المرأة فيها محظور بل ~~قربها في البيت كذلك فإنها حينئذ نجسة، فإذا انقضت الأيام الأربعة واغتسلت ~~طهرت وحل اتيانها وإن لم ينقطع عنها الدم فإن ذلك ليس بحيض وإنما هو مادة ~~للاجنة وواجب على البرهمن اذا اراد اتيان النساء طلبا للولد ان يقيم قربانا ~~للنار يسمى «كربادهن» وإنما لا يفعل لأنه يحتاج فيه الى حضور المرأة ~~والحياء يمنع عن ذلك، فيؤخر ويجمع الى الذي يتلوه في الشهر الرابع من الحبل ~~ويسمى «سيمنتونن» فإذا وضعت المرأة حملها اقيم قربان ثالث بين الولادة وبين ~~الارضاع يسمى «جات كرم» ولا يسمى باسم إلا بعد انقضاء ايام النفاس، وقربان ~~الاسم يسمى «نام كرم» ، وما دامت المرأة نفساء لم تقرب من آنية ولم يؤكل في ~~دارها # PageV01P429 # شيء ولم يوقد نارا فيها «برهمن» ، وتلك الأيام تكون لبرهمن ثمانية ولكشتر ~~اثني «1» عشر ولبيش خمسة عشر ولشودر ثلاثين، ومن دونهم فغير معدود ليس له ~~في الرسوم حد محدود، وأكثر الرضاع ثلاثة احوال من غير وجوب، والعقيقة في ~~الثالثة وثقب الأذن في السابعة او الثامنة؛ ويظن الناس بالزناء انه مباح ~~عندهم، كما شرط «اصبهبذ كابل» ايام فتحها وإسلامه ان لا يأكل لحم بقر ولا ~~يتلوط، وليس الأمر عندهم كما يظن ولكنهم لا يشددون في العقوبة عليه، والآفة ~~فيه من جهة ملوكهم، فإن اللواتي تكن في بيوت الأصنام هن للغناء والرقص ~~واللعب لا يرضى منهن «برهمن» ولا سادن بغير ذلك، ولكن ملوكهم جعلوهن زينة ~~للبلاد وفرحا وتوسعة على العباد، وغرضهم فيهن بيت المال ورجوع ما يخرج منه ~~الى الجند اليه من الحدود والضرائب، وهكذا كان عمل عضد الدولة وأضاف اليه ~~حماية الرعية عن عزاب الجند. # PageV01P430 ### | ع- في الدعاوي # القاضي يطالب المدعي بالكتاب ms277 المكتوب على المدعي عليه بالخط «1» المعروف ~~المرشح لأمثاله والبينة المثبتة فيه، فان لم يكن فالشهود بغير كتاب، ولا ~~اقل في عددهم من اربعة فما فوقها إلا ان تكون عدالة الشاهد مقررة عند ~~القاضي فيجيزها ويقطع الحكم بشهادة ذلك الواحد من غير ان يترك التجسس في ~~السر والاستدلال بالعلامات في العلانية وقياس بعض ما يظهر له الى بعض ~~والاحتيال لاستنباط الحقيقة كما كان يفعله اياس بن معاوية، فإن عجز المدعي ~~عن اقامة البينة لزم المنكر اليمين ويجوز ان يصرفه الى المدعي ويقبله عليه ~~فيقول له: احلف انت على صحة دعواك حتى اخرجها اليك؛ والأيمان اجناس كثيرة ~~بحسب مقدار الدعوى، فبالشيء اليسير مع رضاء الخصم باليمين يقول بين يدي ~~خمسة نفر من علماء البراهمة: ان كنت كاذبا فله من ثواب اعمالي ما يساوي ~~ثمانية اضعاف ما يدعيه علي، وفوق هذه اليمين: ان يعرض عليه شرب «البيش» ~~المعروف ببرهمن وهو شر انواعه فإنه ان كان صادقا لم يضره شربه، وفوق هذه: ~~ان يجاء به الى نهر شديد الجري عميق القرار، او الى بئر بعيدة القعر كثيرة ~~الماء فيقول للماء: انت من اطهار الملائكة عارف بالسر والعلانية فاقتلني ان ~~كنت كاذبا # PageV01P431 # واحرسني ان كنت صادقا، ثم يحتوشه خمسة نفر ويلقونه فيه، فإنه ان كان ~~صادقا لم يغرق فيه ولم يمت، وفوق هذه: ان يوجه القاضي كلي الخصمين الى موضع ~~اشرف اصنام تلك المدينة او المملكة، فيصوم المنكر عنده ذلك اليوم، ثم يلبس ~~ثيابا جددا بالغد ويقف هناك مع خصمه، ويصب السدنة على الصنم ماء ويسقونه ~~اياه، فإنه ان كان كاذبا قاء الدم من ساعته، وفوق هذه: ان يوضع المنكر في ~~كفة الميزان ويعادل بما يوازيه من الأثقال ثم يخرج منها ويترك الميزان على ~~حاله، فيستشهد على صدقه الروحانيين والملائكة والأشخاص السماوية واحدا بعد ~~آخر ويثبت جميع ما يقوله في كاغذه ويشد على رأسه، ويعاد بحاله الى الكفة، ~~فإنه ان كان صادقا ثقل عن الوزن الأول، وفوق هذه: انه يؤخذ سمن ودهن حل ~~بالسوية ويغليان ms278 في قدر، ويطرح فيها لعلامة الإدراك وردة يكون ذبولها ~~واحتراقها تلك العلامة، وإذا بلغ غايته «1» طرح في تلك القدر قطعة ذهب ~~ويؤمر المنكر بإخراجها بيده، فإنه ان كان محقا اخرجها، ثم عظمى الأيمان: ان ~~تحمي زبرة حديد الى حد تكاد تذوب وتوضع بالكلبتين على كف المنكر ليس بينها ~~وبين الجلد سوى ورقة عريضة من اوراق النبات تحتها حبات ارز في قشورها قليلة ~~متفرقة، ويؤمر بحملها سبع خطوات ثم يرمي بها الى الأرض. # PageV01P432 ### | عا- في العقوبات والكفارات # مثال الحال فيهم على شبيه بحال النصرانية فإنها مبنية على الخير وكف الشر ~~من ترك القتل اصلا ورمي القمصان خلف غاصب الطيلسان وتمكين لاطم الخد من ~~الخد الأخرى والدعاء للعدو بالخير والصلوات عليه، وهي لعمري سيرة فاضلة ~~ولكن اهل الدنيا ليسوا بفلاسفة كلهم، وإنما اكثرهم جهال ضلال لا يقومهم غير ~~السيف والسوط، ومذ تنصر «قسطنطينوس» المظفر لم يسترح كلاهما «1» من الحركة ~~فبغيرهما لا تتم السياسة، كذلك الهند، فقد ذكروا ان امور الايالة والحروب ~~كانت فيما مضى الى البراهمة وفي ذلك كان فساد العالم من جهة انهم اجروا ~~السياسة على مقتضى كتب الملة من السيرة العقلية ولم يطرد ذلك لهم مع ذوي ~~العيث والزعارة، وكاد الأمر يعجزهم عن القيام بما اليهم من امر الديانة ~~فتضرعوا الى ربهم فيه، حتى افردهم «براهم» لما اليهم وجعل السياسة والقتال ~~الى «كشتر» ، ولذلك صار معاش البراهمة من السؤال والكدية، وحصلت العقوبات ~~في الناس بالذنوب من جهة الملوك لا العلماء؛ فأما امر القتل فإن القاتل اذا ~~كان برهمنا والمقتول من سائر الطبقات لم يلزمه إلا كفارة وهي تكون بالصوم ~~والصلاة والصدقة، وإن كان المقتول برهمنا ايضا كان امره الى الآخرة ولم ~~يجزه # PageV01P433 # كفارة اذ الكفارة تمحو الذنوب وليس شيء يمحو من البرهمن كبائر الآثام ~~وعظماها قتل البرهمن ويسمى وزره «برهم هت» ثم قتل البقر ثم شرب الخمر ثم ~~الزناء وخاصة مع من هو لأبيه او لأستاذه، على ان الولادة لا يقتصون من ~~«برهمن» او «كشتر» ولكنهم يستصفون ماله وينفونه من ممالكهم، ms279 وأما من دون ~~البراهمة وكشتر فإن قتل بعضهم بعضا يكفر بكفارة ولكن الولاة يقيمون فيهم ~~القصاص للاعتبار؛ وأما السرقة فعقوبة السارق بمقدارها، فإنها ربما اوجبت ~~التنكيل بالافراط والتوسط وربما اوجبت التأديب، والتغريم وربما اوجبت ~~الاقتصار على الفضيحة والتشهير، فإن كان المقدار عظيما سمل الولاة البرهمن ~~او قطعوه من خلاف وقطعوا كشتر ولم يسملوه وقتلوا غيرهما، وعقوبة الزانية ان ~~تخرج من بيت الزوج وتنفى؛ وكنت اسمع ان من يهرب من المماليك الهنديين عائدا ~~الى بلادهم ودينهم يفرض عليه للكفارة صيام وينقع في اخثاء البقر وأبوالها ~~وألبانها اياما معدودات حتى يختمر فيها، ويخرج من النجاسة ويطعم ما يشبه ما ~~هو فيه وأمثال ذلك، فسألت البراهمة عنه فأنكروه وزعموا ان لا كفارة له ولا ~~رخصة في اعادته الى ما كان فيه وكيف والبرهمن اذا طعم في بيت «شودر» اياما ~~يسقط عن طبقته ولا يعود اليها! # PageV01P434 ### | عب- في المواريث وحقوق الميت فيها # الأصل عندهم في المواريث سقوط النساء منها ما خلا الابنة، فإن لها ربع ما ~~للابن بنص على ذلك في كتاب «من» ، فإن لم تكن متزوجة انفق عليها الى وقت ~~التزويج وكان جهازها من ميراثها، ثم قطعت النفقة حينئذ عنها، وأما الزوجة ~~فإنها ان لم تحرق نفسها وآثرت الحياة كان على الوارث رزقها وكسوتها ما ~~دامت، وديون الميت على الوارث يقضيها مما ورث او من صلب ماله سواء خلف ~~الميت شيئا او لم يخلف، وكذلك النفقات المذكورة تلزمه على كل حال؛ والأصل ~~في الورثة وهم ذكران لا محالة ان الاسفل عن الميت او كد امرا وأحق بالإرث ~~من الذي يعلوه اعني ان الابن وأولاده اولى من الأب والأجداد، ثم ما كان في ~~جنبة واحدة من السفل والعلو فالأقرب الى الميت اولى من الأبعد عنه اعني ان ~~الابن اولى من ابن الابن والأب اولى من الجد، وما عدل عن الاستقامة النسلية ~~كالإخوة فأضعف ولا يرثون الا عند عدم الأقوى، فمعلوم من ذلك ان ابن الابنة ~~اولى من ابن الأخت وأن ابن الأخ اولى من كليهما، ms280 فإن كانوا عدة في جنس واحد ~~كالأبناء او كالاخوة فالقسمة بينهم بالسوية، وخنثاهم في جملة الذكران، فإن ~~لم يكن للميت وارث كانت التركة الى بيت مال الوالي إلا ان يكون الميت ~~برهمنا، فليس للوالي على تركته سبيل ولكنها تكون للصدقة فقط؛ وأما ما لزم ~~الوارث اقامته من حقوق الميت في السنة الأولى فهو ست عشرة ضيافة يطعم فيها ~~ويتصدق منها في كل واحد من # PageV01P435 # اليوم الحادي عشر والخامس عشر من يوم موته وفي كل شهر مرة، وللتي في سادس ~~الشهور منها مزية على غيرها في الكثرة والجودة، وقبل تمام السنة بيوم وهي ~~تكون له وللاجداد ثم خاتمة السنة وقد انقضت حقوقه بانقضائها، فان كان ~~الوارث ابنا وجب عليه الحداد والحزن واجتناب النساء طول هذه السنة ان كان ~~ولد حلال ومن مغرس طيب، ويجب ان يعلم ان الطعام يحرم على الورثة يوما واحدا ~~من اول هذه السنة، ويجب عليهم معما ذكرنا من الصدقات الست عشرة ان يهيئوا ~~فوق باب الدار شبه رف بارز من الجدار مكشوف للسماء يضعون عليه كل يوم قصعة ~~طبيخ وكوز ماء الى تمام عشرة ايام من وقت الموت، عسى ان الروح لم تستقر بعد ~~فتتردد حول الدار في جوع او عطش؛ وإلى قريب منه اشار «سقراط» في كتاب ~~«فادن» في النفس الحائمة حول المقابر لما عسى ان يكون فيها من بقية المحبة ~~الجسدانية، وفي قوله: قد قيل في النفس ان من عادتها ان تجمع من كل واحد من ~~اعضاء الجسد شيئا ينضم ويكون في هذا العالم سكناه وفي الذي بعده اذا فارقت ~~الجسد وانحلت منه بموته، ثم في عاشر هذه الأيام يتصدق باسمه طعام كثير وماء ~~بارد، وبعد اليوم الحادي عشر يوجه كل يوم من الطعام ما يكفي نفسا واحدة ~~ودرهم معه الى بيت «برهمن» ويداوم ذلك طول ايام السنة ولا يقطع الى آخرها. # PageV01P436 ### | عج- في حق الميت في جسده والأحياء في أجسادهم # كانت أجساد الموتى فيما مضى من الأزمنة الأولى تدفع الى السماء بأن تلقى ~~في الصحارى ms281 مكشوفة لها ويخرج المرضى اليها وإلى الجبال ويتركون فيها، فإن ~~ماتوا كانوا كما قلنا وإن أبلوا رجعوا بأنفسهم إلى منازلهم، ثم جاء بعد ذلك ~~من «1» تولى وضع السنن وأمرهم بدفعها الى الريح، فأقبلوا على بناء بيوت لها ~~مسقفة بحيطان مشبكة يهب الريح منها عليها على مثال الحال في نواويس المجوس، ~~ومكثوا على ذلك برهة الى أن رسم لهم «ناراين» دفعها الى النار فمنذ ذلك ~~الوقت يحرقونها فلا يبقى منها شيء من وضر أو عفونة أو رائحة إلا ويتلاشى ~~بسرعة ولا يكاد يتذكر؛ والصقالبة في زماننا يحرقون الموتى ويتخيل من جهة ~~اليونانيين أنهم كانوا فيهم بين الإحراق وبين الدفن، قال «سقراط» في كتاب ~~«فادن» لما سأله «أقريطن» على أي نوع يقبره فقال: كيف ما شئتم أن انتم قدر ~~تم علي ولم أفر منكم، ثم قال لمن حوله: تكفلوا بي عند أقريطن ضد الكفالة ~~التي تكفل هو بي عند القضاة فإنه تكفل على أن أقيم وأنتم فتكفلوا على أن لا ~~أقيم بعد الموت، بل اذهب ليهون على أقريطن إذا رأى جسدي وهو يحرق أو يدفن ~~فلا يجزع ولا يقول: أن سقراط يخرج أو يحرق أو يدفن، وأنت يا أقريطن فاطمئن ~~في دفن # PageV01P437 # جسدي، وافعل ذلك كما تحب ولا سيما بموجب النواميس، وقال «جالينوس» في ~~تفسيره لعهود «بقراط» : أن من المشهور من أمر «اسقليبيوس «1» » أنه وقع الى ~~الملائكة في عمود من ناركما يقال في «ديونوسس» و «ايرقلس» وسائر من عنى ~~بنفع الناس واجتهد، ويقال أن الله فعل بهم ذلك كيما «2» يفنى منهم الجزء ~~الميت الأرضي بالنار ثم يجتذب بعد ذلك جزءهم الذي لا يقبل الموت ويرفع ~~أنفسهم الى السماء، وهذه اشارة الى الإحراق وكأنه لم يكن إلا للكبار؛ وكذلك ~~يقول الهند أن في الإنسان نقطة بها الإنسان انسان، وهي التي تتخلص عند ~~انحلال الأمشاج بالإحراق وتبددها، ورأوا في هذا الرجوع أن بعضه يكون بشعاع ~~الشمس تتعلق به الروح وتصعد وأن بعضه يكون بلهيب النار ورفعها اياها كما ~~كان يدعو بعضهم أن يجعل الله ms282 طريقه اليه على خط مستقيم لأنه أقرب المسافات ~~ولا يوجد الى العلو إلا النار أو الشعاع، وكان الأتراك الغزية ذهبوا الى ما ~~يشبهه في الغريق فإنهم يضعون جيفته على سرير في الشط ويعلقون حبلا من ~~قائمته ويلقون طرفه في الماء ليصعد به روحه للبعث، ثم قوى عقيدة الهند في ~~ذلك قول «باسديو» في علامة المتخلص من الرباط: أن موته يكون في «أوتراين» ~~في النصف الأبيض من الشهر فيما من سرج مسرجة أي فيما بين الاجتماع ~~والاستقبال في أحد فصلى الشتاء والربيع، وإلى هذا ذهب «ماني» في قوله: أن ~~أهل الملل يعيروننا بأنا نسجد للشمس والقمر ونقيمهما كالوثن، لأنهم لم ~~يعرفوا حقيقتهما وأنهما مجازنا وباب خروجنا الى عالم كوننا كما شهد بذلك ~~عيسى، زعم، قالوا وقد أمر البد بارسال جثث الموتى في الماء الجاري، فلذلك ~~يطرحها الشمنية أصحابه في الأنهار؛ فأما الهند فيرون من حق جثة الميت على ~~الورثة أن تغسل وتعطر وتكفن ثم تحرق بما أمكن من صندل أو حطب، وتحمل بعض ~~عظامه المحترقة الى نهر «كنك» وتلقى # PageV01P438 # فيه ليجري عليها كما جرى على عظام أولاد «سكر» المحترقة فأنقذهم من جهنم ~~وحصلهم في الجنة، وباقي رماده يطرح في بعض الأدوية الجارية، ويقبر موضع ~~احتراقه ببناء شبه ميل عليه مجصص، ولا يحرق من الأطفال ما قصر سنه عن ثلاث، ~~ثم يغتسل من يتولى ذلك مع ثيابه يومين بسبب جنابة الميت، ومن عجز عن ~~الإحراق مال به الى الإلقاء في الصحراء أو في الماء الجاري؛ وأما حق الحي ~~في جسده فلا يميل فيه الى الإحراق إلا الأرملة التي تؤثر اتباع زوجها أو ~~الذي مل حياته وتبرم بجسده من مرض عياء وزمانة لازمة أو شيخوخة وضعف، ثم لا ~~يفعله مع ذلك ذو فضيلة وإنما يؤثره «بيش» أو «شودر» في الأوقات المرجوة ~~الفاضلة طلبا لحال أفضل مما هو عليه عند العود، ولا يجوز ذلك بالنص لبرهمن ~~أو «كشتر» ولأجل هذا يقتل نفسه من يقتلها منهم في أوقات الكسوف أو يستأجر ~~من يغرقه في نهر ms283 «كنك» ويتولى امساكه حتى يموت؛ وعلى ملتقى نهري «جمن» وكنك ~~شجرة عظيمة تعرف بپرياك من جنس الشجر التي تسمى «بر» ، وخاصيتها أنه يبرز ~~من فروعها نوعان من الأغصان أحدهما الى فوق كما لسائر الأشجار والآخر الى ~~أسفل على هيئة العروق غير مورق، فإن دخل الأرض صار للغصن بمنزلة العماد، ~~وهيئ ذلك لها لفرط انبساط فروعها، وعند هذه الشجرة المذكورة يقتل أولئك ~~أنفسهم بأن يصعدونها ويرمون بأنفسهم الى ماء كنك؛ وحكى يحيى النحوي أن قوما ~~في جاهلية اليونانيين أنا أسميهم زعم عبدة الشيطان كانوا يضربون أعضاءهم ~~بأسيافهم ويلقون أنفسهم في النيران ولم يكونوا يألمون بهما، وكما حكينا عن ~~الهند فكذلك قال «سقراط» بالسوية: لا ينبغي لأحد أن يقتل نفسه قبل أن يسبب ~~«1» الآلهة له اضطرارا ما وقهرا كالذي حضرنا الآن، وقال أيضا: أنا معشر ~~الناس كالذين في حبس ما، وإنه لا ينبغي أن نهرب «2» ولا أن نحل أنفسنا منه ~~فإن الآلهة تهتم بنا لأنا معشر الناس خدماء لهم. # PageV01P439 ### | عد- في الصيام وأنواعها # الصيام كلها عندهم تطوع ونوافل ليس منها شيء مفروض، والصوم هو إمساك عن ~~الطعام مدة ما، ثم يختلف بحسب مقدار المدة وبحسب صورة الفعل، فأما الأمر ~~المتوسط الذي به تحصل شريطة الصوم فهو أن يعين اليوم المصوم ويضمر اسم من ~~يتقرب به إليه ويصام لأجله من الله أو أحد الملائكة أو غيرهم، ثم يتقدم هذا ~~الفاعل ويجعل طعامه في اليوم الذي قبل يوم الصوم عند الظهيرة وينظف الأسنان ~~بالتخليل والسواك وينوي صوم الغد، ويمتنع من وقتئذ عن الطعام، فإذا أصبح ~~يوم الصوم استاك ثانية واغتسل وأقام فرائض يومه، وأخذ بيده ماء ورمى به في ~~جهاته وأظهر اسم من يصوم له بلسانه وبقي على حاله الى «1» غد يوم الصوم، ~~فإذا طلعت الشمس فهو بالخيار في الإفطار ان شاءه في ذلك الوقت وإن شاء أخره ~~الى الظهيرة، فهذا النوع يسمى «أوب باس» وهو الصوم لأن الأكل إذا كان من ~~الظهيرة الى الظهيرة يسمى «يك نكد» ولا يسمى صوما؛ ومنه نوع آخر يسمى ms284 ~~«كرجر» وهو: أن يطعم في يوم ما وقت الظهيرة وفي اليوم الثاني وقت العتمة، ~~ولا يأكل في اليوم الثالث إلا ما يدفع اليه غير مطلوب، ثم يصوم اليوم ~~الرابع، ومنه نوع يسمى «پراك» وهو: أن يجعل طعامه وقت الظهيرة ثلاثة # PageV01P440 # أيام متوالية، ثم يحوله الى وقت العتمة ثلاثة أيام متوالية، ثم يصوم ~~ثلاثة أيام متوالية لا يفطر فيها البتة، ومنه نوع يسمى «جندراين» وهو: ان ~~يصوم يوم الاستقبال ويتناول في اليوم الذي يتلوه من الطعام قدر مضغة ملء ~~الفم ويضعفها في اليوم الذي بعده ويجعلها في اليوم الثالث ثلاثة أضعافها ~~الى أن يبلغ يوم الاجتماع على هذا التزايد، فيصومه ثم يتراجع من المقدار ~~الذي بلغه طعامه بنقصان مضغة مضغة «1» الى أن يفنى عند بلوغ الاستقبال، ~~ومنه نوع يسمى «ماسواس» وهو: # أن يصوم بالوصال أيام شهر متوالية لا يفطر فيها بتة؛ ثم يفصلون ثواب هذا ~~الصوم في الشهور عند العود بعد الممات، ويقولون: إذا واصل صوم أيام «جيتر» ~~نال الغنى وقرة العين بنجابة الأولاد، وإذا واصل «بيشاك» تراس على قبيلته ~~وعظم في جيشه، وإذا واصل «جيرت» حظي بالنساء، وإذا واصل «آشار» نال اليسار، ~~وإذا واصل «شرابن «2» » نال العلم، وإذا واصل «بهادرپت» نال الصحة والشجاعة ~~والغنى والمواشي، وإذا واصل «أشوجج» لم يزل مظفرا على اعدائه، وإذا واصل ~~«كارتك» جل في الأعين ونال ارادته، وإذا واصل «منكهر» نال الولادة في أطيب ~~مملكة وأخصبها، وإذا واصل «پوش» نال الحسب الرفيع، وإذا واصل «ماك» أصاب ~~أموالا لا تحصى، وإذا واصل «بالكن» عاد محببا، ومن واصل جميع الشهور فلم ~~يفطر في السنة إلا اثنتي عشرة مرة مكث في الجنة عشرة آلاف «3» سنة وعاد ~~منها الى أهل بيت ذي شرف ورفعة وحسب؛ وفي كتاب «بشن دهرم» : أن «ميتري» ~~امرأة «جاكملك» سألت زوجها عما يفعله الإنسان حتى ينجو أولاده من الشدائد ~~ومن عاهات البدن، فأجابها بأن من ابتدأ بدوي في شهر «پوش» وهو الثاني من كل ~~واحد من نصفيه وصام أربعة أيام متوالية # PageV01P441 # يغتسل في أولها بالماء وفي ms285 ثانيها بالسمسم وفي ثالثها بالوج وفي رابعها ~~بالعطر المركب المخلوط وتصدق في كل واحد منها وسبح بأسماء الملائكة وفعل ~~مثل ذلك في كل شهر الى تمام السنة لم يصب أولاده في العود شدة ولا آفة ونال ~~هو مراده كما ناله «دليب» و «دشنت» و «جنات» أراداتهم لما فعلوه. # PageV01P442 ### | عه- في تعيين أيام الصيام # يجب أن يعلم بالإطلاق أن اليوم الثامن والحادي عشر من النصف الأبيض من كل ~~شهر صوم الا في شهر الكبيسة فإنه معطل منحوس، واليوم الحادي عشر خاص ~~بباسديو لأنه لما ملك ببلد «ماهوره» وكان أهله قبله يعيدون باسم «أندر» في ~~كل شهر يوما حملهم على نقله الى الحادي عشر ليكون باسمه، ففعلوا وغضب أندر ~~فأرسل عليهم أمطارا كالطوافين ليهلكهم ومواشيهم بها، فرفع «باسديو» جبلا ~~بيده ووقاهم به، حتى سالت الأمطار حولهم لا عليهم ونفرت صورته، فأعلموا ذلك ~~في جبل بقرب «ماهوره» ولهذا يصام هذا اليوم على غاية النظافة ويسهر ليله ~~على هيئة الفريضة وإن لم يكن فرضا؛ وفي كتاب «بشن دهرم» : أن القمر إذا كان ~~في منزل «روهنى» وهو الرابع من منازله في اليوم الثامن من النصف الأسود فهو ~~يوم صوم يسمى «جينت» ، والصدقة فيه كفارة من جميع الذنوب، ومعلوم أن هذه ~~الشريطة لا تنطلق على جميع الشهور وإنما يختص بها «بهادربت» الذي ولد ~~باسديو في هذا اليوم منه والقمر في روهني، وبسبب «ادماسه» وتأخر السنين ~~وتقدمها لا يتفق شريطتا منزل القمر واليوم من الشهر إلا في كل بضع سنين ~~مرة، وقيل في الكتاب المذكور أيضا: أن القمر اذا كان في منزل «پونربس «1» » ~~وهو سابع المنازل في اليوم الحادي عشر من النصف الأبيض # PageV01P443 # من الشهر فهو صوم يسمى «آتج» ، وأعمال البر فيه تمكن من نيل الإرادات كما ~~تمكن منها «سكر» و «كاكست» و «دندهمار» ونالوا الملك لما فعلوه، واليوم ~~السادس من «جيتر» صوم باسم الشمس، وفي «آشار» اذا كان القمر في منزل ~~«انراد» وهو السابع عشر من المنازل فهو صوم لباسديو يسمى «ديوسيني» أي أن ~~«ديو» نائم لأنه ms286 أول الأربعة الأشهر التي نامها، ومنهم من يزيد في الشريطة ~~كون اليوم حادي عشر الشهر، ومعلوم أن ذلك لا يتفق كل سنة، ومن كان من شيعة ~~«باسديو» اجتنب فيها اللحم والسمك والحلوى واقتراب النساء وجعل أكله مرة كل ~~يوم، وجعل الأرض وطاءه من غير فرش ولا ارتفاع عنها بسرير، وقد قيل في هذه ~~الأربعة الأشهر أنها ليل الملائكة مستثنى من أوله شهر للشفق ومن آخره شهر ~~للفجر، ولكن الشمس تكون حينئذ قريبة من أول السرطان وهو نصف نهار الملائكة ~~فلا أدري كيف يتصل بسنديه «1» ، ويوم الاستقبال من «شرابن» صوم باسم ~~«سومنات» ، وفي «اشوجج» اذا كان القمر في السرطان والشمس في السنبلة فهو ~~صوم، واليوم الثامن من هذا الشهر صوم لبهكبت، وفطره مع طلوع القمر، واليوم ~~الخامس من «بهادرو» صوم اسم الشمس يسمى «شت» ، يطلون فيه على شعاعها ~~والوالج من الكواء أنواع الطيب ويضعون عليه الرياحين والأنوار، وفي هذا ~~الشهر إذا كان القمر في منزل «روهني» فهو صوم ولادة باسديو، ومنهم من يزيد ~~في الشريطة كون اليوم ثامن النصف الأسود، وقد قلنا أن ذلك لا يدوم بالتوالي ~~بل يتفق، وفي «كارتك» اذا كان القمر في «ريوتي» آخر المنازل فهو صوم انتباه ~~باسديو من رقاده ويسمى «ديوتيني» أي قيام ديو، ومنهم من يزيد في شرطه كونه ~~حادي عشر من النصف الأبيض، وفيه يتلوثون بأخثاء البقر ويفطرون بلبنها ~~وبولها وأخثائها مقطوبة، وهذا اليوم أول أيام خمسة يسمونها «بيشم «2» بنج # PageV01P444 # راتر» ، ويصومونها لباسديو، وفي ثانيها يفطرون البراهمة ثم يفطرون بعدهم، ~~وفي السادس من «پوش» صوم باسم الشمس، وفي الثالث من «ماك» صوم للنساء دون ~~الرجال؛ ويسمى «كورتر» يكون تمام يوم بليلته، فإذا أصبحن تبرعن على الفصيل. # PageV01P445 ### | عو- في الأعياد والأفراح # «زاتر «1» » هو الجري في السفر بالبركة، ولهذا سمى العيد «زاتر «1» » ~~وأكثر الأعياد تكون للنساء والولدان، واليوم الثاني من «جيتر» عيد لأهل ~~«كشمير» يسمى «اكدوس» وسببه ظفر ملكها «متي» بالترك، وعندهم أنه كان يملك ~~العالم كله، وهكذا عادتهم في أكثر ملوكهم، ثم يقربون تأريخه كما ذكرنا ms287 ~~فيظهر كذبهم، وإن كان ممكنا أن يستولي هندي كما استولى يوناني ورومي وبابلي ~~وفارسي ولكن اكثر الأخبار القريبة منا هي كالمقررة عندنا، وكان هذا المذكور ~~ملك أرض الهند بأسرها فهم لا يعرفون غيرها ولا غير أهلها، واليوم الحادي ~~عشر من الشهر يسمى «هندولي جيتر» يجتمعون فيه على «ديوهر باسديو» ويرجحون ~~صنمه كما كان يفعل به في الأرجوحة وهو صبي، وكذلك يفعلون في بيوتهم طول ~~النهار ويفرحون، واستقبال هذا الشهر يسمى «بهند» وهو عيد للنساء يأخذن فيه ~~الزينة ويقترحن على أزواجهن الهدايا، واليوم الثاني والعشرون من «جيتر» ~~يسمى «جيتر جشت» وهو عيد وفرح باسم «بهكبت» يغتسل فيه ويتصدق، واليوم ~~الثالث من «بيشاك» عيد للنساء يسمى «كوتر» باسم «كور» بنت جبل «هممنت» وهي ~~زوحة «مهاديو» ، يغتسلن ويتزين ويسجدن لصنمها ويسرجن # PageV01P446 # عنده ويقربن الطيب ولا يأكلن شيئا ويتلاعبن بالأرجوحة، ثم يتصدقن في غده ~~ويأكلن، وفي العاشر من «بيشاك» يبرز من البراهمة من استحضره ملوكهم الى ~~الصحارى ويوقدون النيران العظيمة للقرابين خمسة أيام الى الاستقبال، ويكون ~~ايقادهم إياها في ستة عشر موضعا كل أربعة منها على حدة، يتولى القربان فيها ~~«برهمن» ليكونوا أربعة بعدد «بيذ» ، ثم يرجعون في اليوم السادس عشر، وفي ~~هذا الشهر يكون الاستواء الربيعي ويسمى «بسنت» ، فيستخرجونه بحسابهم ~~ويعيدونه ويضيفون البراهمة، واليوم الأول من «جيرت» وهو يوم الاجتماع ~~يعيدونه ويطرحون باكورة الزروع في الماء على وجه التبرك، واستقباله عيد ~~للنساء يسمى «روب بنجه» وأيام شهر «آشار» كلها للصدقة، ويسمى «آهاري» ، ~~وفيه تجدد الأواني، وفي استقبال «شرابن» تقام الضيافات للبراهمة، وفي اليوم ~~الثامن من «أشوجج» والقمر في منزل «مول» التاسع عشر من المنازل مبدأ مص قصب ~~السكر، وهو عيد باسم «مهانفمي» أخت «باسديو» يقربون باكور كل شيء من قصب ~~السكر وغيره الى صنمها المسمى «بهكبت «1» » ، ويكثرون الصدقات عنده ويقتلون ~~الجدايا، ومن لا يملك شيئا يقوم عنده ولا يجلس وربما يقتل من لقي، وفي ~~الخامس عشر والقمر في «ريوتي» آخر المنازل عيد «بهاي» يتصارعون فيه ~~ويتلاعبون بالحيوانات، وهو باسم «باسديو» لما استدعاه خاله ms288 «كنس» للمصارعة، ~~وفي السادس عشر عيد يتصدق فيه على البراهمة، وفي الثالث والعشرين عيد ~~«آشوك» ويقال له أيضا «آهوي» يكون القمر فيه في منزل «پرنربس» سابعها، وهو ~~للفرح والصراع، وفي شهر «بهادرپت» اذا نزل القمر «مك» عاشر المنازل عيدوه ~~وسموه «بتربكش «2» » أي نصف الشهر الذي للآباء لأن نزول القمر هذا المنزل ~~يكون بقرب الاجتماع، فيتصدقون باسم الآباء خمسة # PageV01P447 # عشر يوما، وباليوم الثالث من بهادرپت عيد «هربالي» للنساء، ومن رسمهن ~~أنهن يتقدمن ببضعة أيام ويزرعن في الزنابيل من كل بزر ثم يضعنها في هذا ~~اليوم وقد نبتت، ويطرحن عليها الورد والطيب ويتلاعبن طول الليل، فإذا كان ~~الغداة جئن بها الى الحياض فغسلنها واغتسلن وتصدقن، واليوم السادس من ~~بهادرپت يسمى «كابهت» يطعم فيه، واليوم الثامن وقد انتصف فيه ضوء القمر في ~~جرمه يسمى «دروب هر» يغتسلون فيه ويتناولون الحبوب المنبوتة ليسلم أولادهم، ~~وتعيده النساء بسبب الحبل وطلب الولد، واليوم الحادي عشر من بهادرپت يسمى ~~«بربت» ، وهو اسم خيط يعمله السادن مما يهدي اليه، يزعفر موضعا منه ويترك ~~آخر، ويقدره بقدر قد صنم «باسديو» ، ثم يلقيه في عنقه فينسدل الى قدمه، وهو ~~عيد معظم، واليوم السادس عشر وهو أول النصف الأسود أول سبعة أيام تسمى ~~«كراره» يزينون فيها الصبيان ويطيبونهم، فيلعبون بصنوف الحيوانات، وإذا كان ~~سابعها تزين الرجال وعيدوه، وفيما بقي من الشهر يعودون الى تزيين الصبيان ~~«1» «1» في أواخر النهار ويتصدقون على البراهمة ويعملون الخير، وإذا كان ~~القمر في منزل «روهني» الرابع سموه «كونالهيد» وعيدوه ثلاثة أيام وأظهروا ~~السرور بالتلاعب فرحا بولادة باسديو؛ وحكى «جيبشرم» أن أهل «كشمير» يعيدون ~~اليوم السادس والعشرين والسابع والعشرين من هذا الشهر بسبب قطاع خشب تسمى ~~«كنه» يحملها ماء نهر «بيت» في هذين اليومين وسط القصبة وتدعى «ادشتان» ، ~~ويزعمون أن «مهاديو» يرسلها فيه، ومن خواصها يزعم أن من تناولها ورام أخذها ~~لم يقدر على القبض عليها لأنها تتنحى عنه وتتباعد، والذين شاهدتهم من أهل ~~كشمير خالفوه في الموضع والوقت وزعموا أن ذلك يكون في حوض يسمى «كودبشهر ~~«2» » عن ms289 يسار منبع النهر المذكور وأن ذلك يكون في # PageV01P448 # النصف من «بيشاك» ، وهذا أقرب لأن بيشاك وقت زيادة الماء، وفي الأمر ~~مشابه من خشبة «جرجان» التي تبرز وقت مد الماء في عينه، وذكر «جيبشرم «1» » ~~أيضا أن في حدود «سوات» بجبال ناحية «كيري» واديا هي مجتمع ثلاثة وخمسين ~~نهرا هناك، ويسمى «ترنجاي» ، يبيض ماؤه في هذين اليومين فينسبون ذلك الى ~~اغتسال «مهاديو» فيه؛ واليوم الأول من «كارتك» وهو يوم الاجتماع في برج ~~الميزان يسمى «دنبالي «2» » ، يغتسلون فيه ويأخذون الزينة ويتهادون بأوراق ~~التنبول وبالفوفل ويركبون الى الديوهرات للتصدق ويتلاعبون فرحين الى نصف ~~النهار، وفي ليلته يكثرون من إيقاد المصابيح في كل موضع حتى يستنير الهواء، ~~وسببه أن «لكشمي» زوجة «باسديو» تخلى عن «بل بن بيروجن «3» » الملك المحبوس ~~في الأرض السابعة كل سنة في هذا اليوم وتخرجه الى الدنيا، فيسمى «بل راج» ~~أي إمارة بل ويزعمون أنه كان في «كرتاجوك» زمان الخير فنحن نفرح لأن يومنا ~~مشابه لذلك الزمان، وفي هذا الشهر إذا انقضى الاستقبال أقاموا الضيافات ~~وزينوا النساء طول أيام نصفه الأسود، واليوم الثالث من «منكهر» يسمى «كوان ~~باتريج» وهو عيد للنساء باسم «كور» ، أيضا يجتمعن في بيوت ذوات النعم منهن ~~ويجمعن من أصنام كور الفضية على كرسي ويعطرنها ويتلاعبن طول الليل ويتصدقن ~~بالغداة، ويوم الاستقبال فيه أيضا عيد للنساء، وأما شهر «پوش» فإنهم يكثرون ~~في أكثر أيامه من «پوهول» وهو طعام حلو يتخذونه، واليوم الثامن من نصفه ~~الأبيض يسمى «اشتك» يجمعون البراهمة على أطعمة متخذة من «باست» وهو السرمق ~~ويبرونهم، واليوم الثامن من نصفه الأسود يسمى «ساكارتم» يأكلون فيه السلجم، ~~واليوم الثالث من «ماك» يسمى «ما «4» «4» # PageV01P449 # هتريج» وهو عيد للنساء باسم «كور» ، أيضا يجتمعن في بيوت الأكابر عند صنم ~~كور ويضعن عنده ألوان الثياب الفاخرة والعطر الطيب والطبيخ النظيف، وفي كل ~~مجمع منهن يوضع من أواني الماء مائة وثمانية في العدد مملوءة حتى إذا بردت ~~مياهها اغتسلن بها أربع مرات في أرباع هذه الليلة، ثم تصدقن بالغداة وأقمن ~~الولائم والضيافات، واغتسال النساء ms290 بالماء البارد عام لأيام هذا الشهر، وفي ~~آخره الذي هو اليوم «1» التاسع والعشرون عند ما يبقى من الليل ثلاث دقائق ~~يوم وذلك ساعة وخمس ساعة يدخل الكافة الماء وينغمسون فيه سبع مرات، ويوم ~~الاستقبال من هذا الشهر يسمى «جاماهه» يوقد فيه النيران على الأماكن ~~العالية، واليوم الثالث والعشرون منه يسمى «مانسرتك» ويقال له أيضا ~~«ماهاتن» يقيمون فيه ضيافة باللحوم والماش الأسود الكبار، واليوم الثامن من ~~«يالكن» يسمى (يورارتك» يعملون فيه للبراهمة من الدقيق والسمن ضروبا من ~~الأطعمة، وفي استقباله عيد للنساء يسمى «أوداد» ويسمى أيضا «دهوله» يوقدون ~~فيه نيرانا في موضع اخفض من مواضع جاماهه ويرمون بها الى خارج القرية، وفي ~~الليلة التي تليها وهي السادسة عشر وتسمى «شوراتر» يخدمون «مهاديو» طول ~~الليل ويتهجدون ولا ينامون ويهدون اليه الطيب والرياحين، واليوم الثالث ~~والعشرون يسمى «يويتن» يأكلون فيه الأرز بالسمن والسكر، ولهنود المولتان ~~عيد يسمى «سانب يرزاتر» يعيدونه للشمس ويسجدون لها، ومعرفته أن يؤخذ ~~«أهركن، كندكاتك» وينقص منه 98040، ويقسم الباقي على 365 ويلغي ما يخرج، ~~فإن «2» لم يبق من القسمة شيء فهو وقت هذا العيد، وإن بقي شيء فهو الأيام ~~الماضية بعده وتتمتها الى 365 وهو الباقي الى المستقبل. # PageV01P450 ### | عز- في الأيام المعظمة والأوقات المسعودة والمنحوسة المعينة لاكتساب الثواب # الأيام تتفاضل في التعظيم بسبب صفات تنضاف اليها كالأحد فإنه عند الهند ~~بسبب الشمس وبسبب ابتداء الأسبوع فيه معظم كالجمعة في الاسلام، ومن الأيام ~~المعظمة «اوماس» و «بورنمة» اعني يوم الاجتماع والاستقبال وسببهما انهما ~~غايتان لنور القمر في الفناء والامتلاء، ويعتقدون في هذه الزيادة والنقصان ~~ان البراهمة يديمون قرابين النار للثواب، فيجتمع انصباء الملائكة مما تطعم ~~بالالقاء فيها عند القمر ومن الاجتماع الى الاستقبال، ثم يؤخذ في تفرقته ~~على الملائكة وتوزيعه من عند الاستقبال حتى ابلغ الاجتماع لم يبق منه بقية ~~وقد قلنا ايضا انهما نصفا نهار الآباء وليلهم، فيكون التصدق فيهما دائما هو ~~للآباء دائما ومنها اربعة ايام تعظم لأنه كان فيها زعموا مداخل الجوكات ~~الأربعة في «جترجوك» الذي نحن فيه وهي ms291 اليوم الثالث من «بيشاك» ويسمى ~~«كشيريتا» وفيه زعموا دخل «كرتاجوك» ، واليوم التاسع من «كارتك» وفيه دخل ~~«تريتاجوك» واليوم الخامس عشر من «ماك» وفيه دخل «دوابر» ، واليوم الثالث ~~عشر من «اشوجج» وفيه دخل «كلجوك» ؛ وعلى ما اظن هي اعياد بأسماء الجوكات ~~موضوعة وضعا للصدقات او إقامة شيء من الرسوم كذكارين «1» النصارى، فأما ان ~~يكون دخول الجوكات فيها بالحقيقة فلا، اما # PageV01P451 # كرتاجوك فأمره ظاهر لأنه مبدأ ادوار الشمس والقمر لا ينكسر من احوالها ~~شيء لأنه مبدأ جترجوك، فهو أول شهر «جيتر» ووقت الاعتدال الربيعي معا وكذلك ~~سائر الجوكات كل واحد على رأي صاحبه، لأن عند «برهمكوبت» ايام جترجوك ~~الطلوعية 1577916450، وشهور الشمس فيه 51840000، وشهور «ادماسه» 1593300، ~~وأيام القمر 1602999000، وأيام «اونراتر» 25082550، وهذه هي الأشياء التي ~~بها يجري التحليل والتركيب في التواريخ، ومدار امر الجوكات عنده على ~~الأعشار ولكل واحد من هذه الأعداد عشر صحيح، فحال مبادئ الجوكات حال مبدأ ~~جترجوك، وأما عند «بلس» فإن ايام جترجوك الطلوعية 1577917800، وشهور الشمس ~~فيه 51840000، وشهور ادماسه 1593336، وأيام القمر 1603000010، وأيام ~~«اونراتر» 25082280، ومدار امر الجوكات عنده على الأرباع ولكل واحد من هذه ~~الأعداد ربع صحيح، فمبادىء الجوكات كمبدأ «جترجوك» لا يزول عن اول «جيتر» ~~وعن الاستواء الربيعي، وإنما يختلف في الأسبوع، فلا وجه اذن لما يذكرونه ~~إلا ان يأخذوا فيه بتأويل؛ والأوقات التي يكتسب فيها الثواب تسمى «بنكال» ، ~~وقد قال «بلبهدر» في تفسيره لكندكاتك: لو أن رجلا جوكيا وهو الزاهد الذي ~~عقل البارئ وآثر الخير وكف عن السوء ثابر على سيرته الوف سنين لم يحلق ~~ثوابه ثواب من تصدق في بنكال وأقام شروطه من الاغتسال والتدهن والصلاة ~~والتسابيح، ولا محالة ان اكثر الأعياد المتقدمة تكون من هذا الجنس، فإنها ~~للصدقات والضيافات، ولو لم تكن مرجوة لما استحسن فيها الفرح والاستبشار، ثم ~~من بنكال ما يكون مسعودة مع ذلك، ومنها ما يكون منحوسة، فمن المسعودة ~~انتقالات الكواكب من برج الى برج وخاصة انتقال الشمس، وتسمى هذه الأوقات ~~«سنكرانت» ومختارها الاعتدالان والانقلابان، وأفضلها الاستواء الربيعي ~~ويسمى «بخو» و «بشو «1» » # PageV01P452 # لتبادل الحرفين وتعاقبهما، ولأن ms292 هذه الأوقات تمر مع آن من الزمان ويحتاج ~~فيها الى عمل قربان «سانت» للنار بالدهن والحبوب فإنهم جعلوها ذوات عرض ~~ببدو لها اذا ماس حرف جرمها الشرقي اول البرج ووسط اذا وافاه مركزها وهو ~~وقت الانتقال بالحساب وآخر اذا ماسه حرف جرمها الغربي، فصار من بدو هذا ~~الوقت الى آخره في الشمس فريبا من ساعتين؛ ولمعرفة مواقع اوقات انتقالات ~~الشمس في البروج من الأسبوع طرق منها ما املاه «سمي» وهو أن ينقص من ~~«شككال» 847 ويضرب ما يبقى في 180 ويقسم المجتمع على 143، فيخرج ايام وما ~~يتبعها من دقائقها والثواني، وهي الأصل، فأي برج اريد وقت انتقال الشمس ~~اليه في تلك السنة أخذ ما بازائه وزيد على الأصل كل باب على بابه، وألقى من ~~الصحاح ما هو سبعة او أكثر وعد الباقي من اول يوم الأحد؛ فينتهي الى وقت ~~«سنكرانت» . # PageV01P453 # والسنون الشمسية تتفاضل في الأسبوع بيوم واحد والكسر التابع لسنة الشمس، ~~ومجموعهما مجنسا هو العدد الذي يضرب فيه ليوجد لكل سنة فضلتها، والذي يقسم ~~عليه هو مخرج الكسر، فإذن الكسر التابع لسنة الشمس بحسب هذا العمل هو 37 من ~~143 ومقتضى مقدار السنة شسه يه لا كح و، ويبقى بعدها 102 من 143، ولست ادري ~~رأي من هو، فإنا اذا قسمنا ايام «جترجوك» على سنيه عند «برهمكوبت» خرجت سنة ~~الشمس شسه يه ل كب ل.، فكنا كاره المضروب فيه 4027 و «بهاكابهاره» المقسوم ~~عليه 3200، وتكون لمثل ذلك عند «بلس» شسه يه لا ل. فكنا كاره 1007 وبها ~~كابهاره 800، وعند «آرجبهد» شسه يه لا يه، فكنا كاره 725 وبها كابهاره 572؛ ~~والذي املاه من ذلك «اولت بن سهاوي» مبني على رأي بلس وهو أن ينقص من ~~«شككال،» 918 ويضرب الباقي في 1007 ويزاد على المبلغ 79 ويقسم المجتمع على ~~800، ويلقي ما خرج من الصحاح اسابيع، فيبقى الأصل والزيادات عليه لكل برج ~~بحسب ما تقدم موضوعة «1» في الجدول: # PageV01P454 # وزعم «براهمهر» في «بنج سدهاندك» ان «شراشيتمخ» موازية لسنكرانت في ~~الفضيلة والثواب الذي لا يحصى كثرة، ms293 وهي حلول الشمس في الدرجة الثامنة عشر ~~من برج الجوزاء والرابعة عشر من برج السنبلة والسادسة والعشرين من برج ~~القوس والثانية والعشرين من برج الحوت، والثواب عند انتقال الشمس الى # PageV01P455 # البروج الثابتة اربعة اضعاف سائر الثواب، ولكل واحد من هذه الأوقات يعمل ~~اول الوقت وآخره من نصف قطر الشمس على هيئة دقائق السقوط والانجلاء في ~~الكسوف، وذلك معروف في الزيجات، ونحن لا نورد من اعمالهم إلا ما نستغربه او ~~نعلم انه لم يطن في مسامع اصحابنا الذين لا يعرفون من اعمالهم غير ما في ~~سندهندهم؛ ومن تلك الأوقات وقتا كسوف الشمس والقمر، وفيها زعموا يطهر مياه ~~الأرض كلها طهارة ماء «كنك» ، ويبلغ من تعظيمهم لهما ان كثيرا منهم يقتلون ~~انفسهم اختيارا للموت في الوقت الفاضل، وإنما يفعل ذلك «بيش» و «شودر» فأما ~~«برهمن» و «كشتر» فإن ذلك محظور عليهما ولا يفعلانه، وأوقات «برب» اعني ~~التي فيها يمكن الكسوف، وإن لم يكن فهي مناسبة للكسوف في الفضيلة، وأوقات ~~الزوكات مثل الكسوفات، ولها باب مفرد؛ ومتى اتفق في ضمن اليوم الطلوعي ان ~~يكون القمر في آخر منزل من منازله وانتقل الى الذي يتلوه واستوفاه وانتقل ~~فيه إلى ثالث حتى كان في ذلك اليوم في ثلاثة منازل متوالية سموه «تري هسبك» ~~وأيضا «ترى هركش» ، وكان منحوسا يتشاءمون به وهو من جملة «بنكال» وكذلك ~~الحال في اليوم الطلوعي الذي يشتمل على يوم قمري تام وأوله على آخر اليوم ~~القمري الذي قبله وآخره على اول الذي بعده، فإنه يسمى «ترهكتت» ، ويكون ~~منحوسا ولاكتساب الثواب مختارا، ومتى تم من «اونراتر» وهي ايام النقصان يوم ~~كان منحوسا ومن جملة بنكال محسوبا، وذلك يكون عند «برهمكوبت» من الأيام ~~الطلوعية في 62 و 50663 ومن الأيام الشمسية في 62 و 182 ومن الأيام القمرية ~~في 63 وكسر ككسر الطلوعية والمخرج لجميعها 55739، وعند «بلس» يكون كسر ~~الطلوعية والقمرية 63379 وكسر الشمسية 274 والمخرج لجميعها 69673، فأما ~~«ادماسه» فالوقت الذي يتم فيه شهرها ويرتفع كسرها هو منحوس وليس ببنكال، ~~وذلك انه يكون ms294 عند برهمكوبت من الأيام الطلوعية في 990 و 3663 من 10622 ومن ~~الأيام الشمسية في 976 و 464 من 5311 ومن الأيام القمرية في 1006 والكسر ~~ومخرجه مثل الذين للشمسية؛ # PageV01P456 # ومن الأوقات ما ينسب اليها النحوسة ولا يوسم بشيء من امر الثواب كوقت ~~الزلازل، فإن الهند يضربون فيه كيزان دورهم على الأرض ويكسرونها تفالا ~~ونفيا للشؤم «1» ، وكالذي ذكر في كتاب «سنكهت» من اوقات الهدة والانقضاض ~~والحمرة واحتراق الأرض بالصواعق وظهور ذوات الأذناب وحدوث ما هو خارج عن ~~الطباع والعادة من دخول الوحوش والسباع القرى ومن مجيء المطر في غير اوانه ~~وإيراس الشجر في خلاف إبانه وانتقال خواص اسداس السنة من بعض الى بعض وسائر ~~ما يشابه ذلك؛ وفي كتاب «سروذو» «2» المنسوب الى «مهاديو» : ان الأيام ~~المحترقة يعني المنحوسة فإن هذه عبارتهم عن ذلك: يكون اليوم الثاني من كل ~~واحد من النصف الأبيض والأسود من شهري «جيتر» و «يوش» واليوم الرابع من كل ~~واحد من النصفين في شهري «جيرت» و «بالكن» والسادس من نصفي شهري «شرامن» و ~~«بيشاك» والثامن من نصفي شهري «آشار» و «اشوج» والعاشر من نصفي شهري ~~«منكشر» و «بهادرو» والثاني عشر من نصفي «كارتك» . # PageV01P457 ### | عح- في ذكر الكرنات # قد ذكرنا الأيام القمرية المسماة «تت» وأن كل واحد منها اصغر مقدارا من ~~الطلوعي فإن الشهر القمري بها ثلاثون وبالطلوعية ارجح قليلا من تسعة وعشرين ~~ونصف، وكما انها سميت أياما كذلك سمى النصف الأول من كل واحد نهارا لها ~~والأخير ليلا ولكل واحد اسم وجملتها «كرن» ، فمن تلك الأسامي ما يجيء مرة ~~ولا يعود وهي حول الاجتماع وعددها اربعة وتسمى «ثابتة» من جهة انها لا تكون ~~في الشهر إلا مرة واحدة ومن جهة ان مواقعها لا تختلف بنهار وليل، ومنها ما ~~يدور ويجيء في الشهر ثماني مرات وتسمى «متحركة» بسبب دورانها وبسبب ان كل ~~واحد منها يجيء بالنهار وبالليل معا، وعددها سبعة واخيرها السابع هو النحس ~~الذي يفزع به الصبيان ويشيب باسمه الولدان؛ وقد استقصينا امرها في غير هذا ~~الكتاب، ولا ms295 يخلو كتاب حسابي للهند عن ذكرها، فإن اردت معرفتها فقدم معرفة ~~الأيام القمرية وموقع الوقت المفروض منها وهو ان ينقص مقوم الشمس من مقوم ~~القمر، فيبقى البعد بينهما فإن كان اقل من ستة بروج فأنت في النصف الأبيض ~~وإن كان أكثر فأنت في الأسود، ثم جنسه دقائق واقسمها على 720، فيخرج «تت» ~~وهي الأيام التامة القمرية، وما بقي فاضربه في ستين واقسم ما بلغ على البهت ~~المعدل، فيخرج «كهري» وما يتبعها ماضية من اليوم المنكسر، وهذا على ما في ~~زيجاتهم، وواجب في البعد بين المقومين ان يقسم ايضا على البهت المعدل، إلا ~~ان ذلك يمتنع فيما كثر من الأيام، ولهذا قسم على # PageV01P458 # فضل ما بين مسيري النيرين ليوم على ان الذي للقمر ثلاث عشرة درجة والذي ~~للشمس درجة واحدة؛ والمستحب في امثال هذه القوانين وخاصة الهندية منها ان ~~يستعمل بوسط المسير، فيلقي وسط الشمس من وسط القمر ويقسم الباقي على 732 ~~الذي هو فضل ما بين بهتيهما الأوسطين، ويخرج به الأيام والكهري؛ واسم البهت ~~من لغتهم، فإنه «بهكتي» فإن كان بالمسير المقوم فإنه «بهكتي اسبت» وإن كان ~~بالوسط فهو «بهكتي مدهم» والبهت المعدل «بهكتي انتر» أي فضل ما بين ~~البهتين، وللأيام القمرية في الشهر اسماء قد اودعتها الجدول، فإذا عرفت ~~اليوم القمري الذي انت فيه وجدت عند عدده اسم اليوم وبازائه الكرن الذي انت ~~فيه، فإن كان الماضي من اليوم المنكسر اقل من نصفه فالكرن هو النهاري وإن ~~كان الماضي اكثر من نصفه فهو الليلي، وهذا هو الجدول: # «1» # PageV01P459 # وقد جعلوا لبعضها اربابا كالعادة ووضعوا فيها ما يحتاج ان يعمل في كل ~~واحد منها على مثال الاختيارات النجومية ومتى اعدنا وضعها في الجدول نقرر ~~«1» ما قلنا ونكرر «2» ما ليس بمعهود فنعمت الإحاطة بها، فهذه ثمرة الاعادة ~~والتكرير: # «1» «1» «2» «3» «4» # PageV01P460 # «1» «2» ومعرفتها بالحساب ان تنقص «3» مقوم الشمس من مقوم القمر وتجنس ~~«4» ما يبقى دقائق وتقسمها «5» على ثلاث مائة وستين، فيخرج كرنات صحيحة، ~~وتضرب «6» ما يبقى في ستين، وتقسمه على البهت المعدل، فيخرج ما مضى من ~~الكرن ms296 # PageV01P463 # الناقص، وكل واحد منه نصف «كهري» ، ثم تعود الى الكرنات الصحيحة، فان ~~كانت اثنتين «1» او أقل فأنت في الثانية منها، فتزيد عليها واحدا وتعد ~~المبلغ من «جدشبذ «2» » ، وإن كانت في تسعة وخمسين فأنت في «شكن» ، وإن ~~كانت اقل من تسعة وخمسين وأكثر من اثنين فزد عليها واحدا وألق المبلغ ~~اسابيع، وما بقي ليس بأكثر من سبعة فعده من اول دور المتحركة وهو «بو» ، ~~فتنتهي الى اسم الكرن المنكسر الذي انت فيه؛ وإن اردت ان أذكرك من أمرها ما ~~ربما نسيته فاعلم ان الكندي وأمثاله عثروا عليها غير مفصلة، ولم يتحققوا ~~موضوع المستعملين لها، فنسبوها مرة الى الهند ومرة الى اهل «بابل» محرقة عن ~~سننها مصحفة، ثم قاسوا فيها قياسا هو احسن نظاما من نفس الموضوع في الأصل، ~~فصار شيئا آخر، وهو أنهم ابتدؤوا من عند الاجتماع بنصف يوم نصف يوم، فصيروا ~~الاثنتي عشرة الساعة الأولى للشمس محترقة منحوسة ثم مثلها للزهرة ثم لعطارد ~~وكذلك على ترتيب الأفلاك، فكلما عادت النوبة الى الشمس سموا ساعاته الاثنتي ~~عشرة «ساعات البست» وهو «بشت» ، ولكن الهند لا يكيلون ازمنتها بالأيام ~~الطلوعية بل بالقمرية ولا يبتدءون بهذه المحترقة من عند الاجتماع، وعلى ~~قياس الكندي يبتدءون بعد الاجتماع بالمشتري فتكون نوب الشمس غير محترقة، ~~وإن ابتدأ «3» في موضوع الهند بعد الاجتماع بالشمس صارت ساعات بشت لعطارد، ~~فلأجل ذلك فليكن هذا على حدة وذلك على حدة، ولأن بشت في الشهر ثمانية ~~والجهات في الأفق ثمان فإنا نضع في جدول ما قالوه فيها مما لا يخلو اصحاب ~~الأحكام من مثله في صور الكواكب وما يطلع في اثلاث البروج: # «1» # PageV01P464 ### | عط- في ذكر الزوكات # هذه اوقات يستنحسها «1» الهند جدا ويمتنعون فيها عن الأعمال، وهي كثيرة، ~~سنذكرها، لكن المتفق عليه منها اثنان، وهما كون النيرين معا على مدارين ~~متخذين اعني كل مدارين ميلاهما في جهة واحدة متساويان، ويسمى «بيتبات» ؛ ~~وكونهما معا على مدارين متساويين اعني كل مدارين ميلاهما في جهتين مختلفتين ~~متساويان، ويسمى «بيدرت» ، وعلامة الأول كون مجموع مقومي النيرين من اول ms297 ~~الحمل ستة بروج سواء وعلامة الثاني كون هذا المجموع اثني عشر برجا سواء، ~~فإذا قوما لوقت مفروض وجمع مقوماهما فكان كاحدى العلامتين فهو وقت احدهما، ~~وإن كان المجموع قاصرا عن مقدار العلامة او فاضلا عليه استخراج وقت ~~المساواة بالفضلة بين هذا المجموع وبين الأجل الموضوع له وبمجموع بهتي ~~النيرين يدله البهت المعدل وعلى مثال عمل وقت الاجتماع والاستقبال في ~~الزيجات، وإذا عرف بعد الوقت من نصف النهار او الليل بأيهما كان التقويم ~~سمي وقته «الأوسط» لأن القمر لو لزم فلك البروج لزوم الشمس اياه لكان هذا ~~الوقت هو المطلوب، ولكنه ذو عرض عنه، فليس يكون في هذا الوقت على مدار ~~الشمس او المدار المساوي له بالرؤية، ولهذا تستخرج مواضع النيرين والجوزهر ~~للوقت الأوسط، ويعمل له ميل الشمس والقمر، فإن تساويا فهو # PageV01P468 # الوقت المطلوب، وإلا نظر الى ميل القمر، فإن كان زيد في عمله عرضه على ~~ميل درجته نقص عرض القمر من ميل الشمس، وإن كان نقص عرضه من ميل درجته زيد ~~عرضه على ميل الشمس، ثم قوس الحاصل في كردجات الميل وحفظت هذه القوس. وهي ~~التي تستعمل في زيج «كرن تلك» ، ثم ينظر للوقت الأوسط الى القمر، فان كان ~~من فلك البروج في الأرباع الأفراد وهي الربيعي والخريفي وكان ميله اقل من ~~ميل الشمس فإن وقت استواء الميلين وهو المطلوب بعد الأوسط اعني المستقبل ~~وإن كان ميله اكثر من ميلها فإن الوقت قبل الأوسط اعني الماضي، وفي الأرباع ~~الأزواج يكون الأمر بالعكس؛ ثم ان «بلس» يجمع ميلي النيرين في «بيتبات» ان ~~اختلفت جهتاهما وفي «بيدرت» ان اتفقتا، ويأخذ فضل ما بين ميلي النيرين في ~~بيتبات ان اتفقت جهتاهما وفي بيدرت ان اختلفتا، فيكون المحفوظ الأول وهو ~~للوقت الأوسط، ثم يضع دقائق ايام «ماشا» بعد ان يكون اقل من ربع اليوم، ~~ويستخرج لها من ابهات النيرين والجوزهر مسيراتها ومنها مواضعها بحسب حالها ~~من الوقت الأوسط في المضي والاستئناف، ويعمل منها المحفوظ الثاني، ويتعرف ~~فيه حال المضي والاستئناف ويقيسه الى الوقت الأوسط، ms298 فإن كان وقت استواء ~~الميلين في كليهما ماضيا او مستقبلا ففضل ما بين المحفوظين هو جزؤ القسمة ~~وإن كان في احدهما ماضيا وفي الآخر مستقبلا فمجموع المحفوظين هو جزؤ ~~القسمة، ثم يضرب دقائق الأيام الموضوعة في المحفوظ الأول ويقسم المبلغ على ~~جزء القسمة، فيخرج دقائق البعد عن الوقت الأوسط وقد كان على أنها ماضية أو ~~مستقبلة، فبحسب ذلك يصير وقت استواء الميلين معلوما؛ وأما في زيج كرن تلك ~~فإنه يعيد إلى قوس الميل المحفوظة، فإن كان مقوم القمر اقل من ثلاثة بروج ~~فهي هي وإن كان أكثر الى ستة بروج نقصها من ستة بروج وإن كان «1» «2» أكثر ~~الى # PageV01P469 # تسعة زاد عليها ستة بروج وإن كان اكثر من تسعة نقصها من اثني عشر برجا، ~~فيحصل موضع القمر الثاني وقاسه الى موضع القمر لوقت التقويم، فإن كان موضع ~~القمر الثاني اقل منه كان وقت استواء الميلين مستقبلا وإن كان اكثر منه كان ~~ماضيا، ثم يضرب فضل ما بين القمرين في «بهت» الشمس ويقسم المبلغ على بهت ~~القمر، ويزيد ما يخرج على موضع الشمس لوقت التقويم ان كان القمر الثاني ~~اكثر من الأول وينقصه من الشمس ان كان القمر الثاني اقل، فيحصل موضع الشمس ~~لوقت استواء الميلين، ولمعرفته يقسم فضل ما بين القمرين على بهت القمر، ~~فيخرج دقائق ايام وهي للبعد، فيستخرج بها مواضع النيرين والجوزهر والميلين، ~~فإن تساويا فهو المطلوب، وإلا اعاد العمل وكرره حتى يستويا ويصح الوقت، ثم ~~يستخرج مقدار النيرين، ويلقي نصف مجموعهما فيبقى نصف المقدارين، ويضرب في ~~ستين ويقسم ما بلغ على البهت المعدل، فيخرج دقائق السقوط، ويوضع الوقت الذي ~~صح في ثلاثة امكنة، وينقص دقائق السقوط من اولها ويزاد على اخيرها، فيكون ~~الأول وقت ابتداء «بيتبات» او «بيدرت» لأيهما كان العمل، والثاني وقت وسطه ~~والثالث وقت انقضائه، وقد تقصينا براهين هذه الاعمال في كتاب وسمناه بخيال ~~الكسوفين وحققناها في الزيج الذي عملناه لسياوبل الكشميري وسميناه ~~«كندكاتك» العربي؛ فأما «بهتل» فإنه يستنحس يومهما كله وأما، براهمهر» فإنه ~~يستحنس مدتهما ms299 التي يخرجها الحساب، ويشبهها بجراحة ظبي سم سهمها، فإن ~~غايلته لا تعدو ما حولها فإذا قطع الموضع المسموم زال الضرر، وقد كثروا عدد ~~«بيتبات» بالمنازل على ما حكى «بلس» عن «براشر» ومرجعها الى ما ذكره، فإن ~~النوع لم يزدد بها وإنما كثرت اشخاصه الجزئية، وقال بهتل البرهمن في زيجه: ~~ان هاهنا ثمانية اوقات لها معايير، اذا ساواها مجموع مقومي النيرين كانت، ~~وأولها «بكشوت» ، ومعياره اربعة بروج، بروج وثلاث عشرة درجة وثلث، والثالث، ~~لات» وهو بيتبات المطلق، ومعياره ستة بروج، والرابع، «جاس» ، ومعياره ستة ~~ابراج وست درج وثلثا درجة، # PageV01P470 # والخامس «بره» وربما قيل «بره بيتبات» ، ومعياره سبعة ابراج وست عشرة ~~درجة وثلثا درجة، والسادس «كالدند» ، ومعياره ثمانية ابراج وثلاث عشرة درجة ~~وثلث، والسابع «بياكشات» ، ومعياره تسعة ابراج وثلاث وعشرون درجة وثلث، ~~والثامن «بيدرت» ، ومعياره اثنا «1» عشر برجا، وهي مشهورة لكنها غير راجعة ~~الى قانون رجوع الثالث والثامن منها، ولأنها كذلك لم يحصل لها مدة بدقائق ~~السقوط ولكن بتقديرات مجهولة، فمدة كل واحد من بياكشات وبكشوت على ما ذكر ~~براهمهر «مهورت» واحد ومدة كل واحد من كنداند وبره مهورتان، ثم طولوا ايضا ~~وفصلوا بلا فائدة، وقد حكيناها في ذلك الكتاب؛ وذكر في زيج «كرن تلك» : ~~جوكات سبعة وعشرون حسابها ان يجمع مقوم الشمس الى مقوم القمر ويجعل المبلغ ~~دقائق كله ويقسم على ثمان مائة، فتخرج جوكات تامة، ويضرب الباقي في ستين ~~ويقسم ما اجتمع على مجموع بهتي النيرين، فتخرج دقائق ايام وما يتلوها ماضية ~~من الجوك المنكسر، وأما اسماؤها وأحوالها فقد كتبتها من «شريبال» وهي في ~~هذا الجدول: # «2» «1» # PageV01P471 ### | ف- في ذكر اصولهم المدخلية في احكام النجوم والإشارة الى اصولهم فيها # ان اصحابنا في هذه الديار لم يعهدوا طرق الهند في احكام النجوم بل لم ~~يقفوا قط على كتاب لهم فيها، فلذلك يظنون بهم الموافقة ويحكون عنهم حكايات ~~ما وجدنا عندهم منها شيئا، وكما اشرنا فيما تقدم الى نبذ من كل شيء كذلك ~~نشير في هذا الباب الى ما يكون معرفا ومسهلا مذاكرتهم، فإنا ms300 متى قصدنا من ~~ذلك الكفاية طال الأمر مع قصدنا الجمل دون الفروع، فليعلم اولا ان معولهم ~~في اكثر الأحكام على ما يشبه الزجر والفراسة وعكس الواجب من الاستدلال على ~~الكائنات بثواني «1» النجوم التي هي احداث الجو، فأما ان الكواكب سبعة فليس ~~بيننا وبينهم فيه خلاف، ويسمون السيارة «كره» منها سعود بالإطلاق وهي ثلاثة ~~المشتري والزهرة والقمر وتسمى «سوم كره» وثلاثة نحوس بالاطلاق تسمى «كرور ~~كره» وهي زحل والمريخ والشمس، والرأس وإن لم يكن كوكبا فإنه يذكر مع ~~النحوس، وواحد ينقلب احواله فيضاف الى من معه سعدا كان او نحسا وهو عطارد، ~~فإذا خلا بنفسه فهو سعد، وقد وضعنا احوال الكواكب في جدول: # «1» «2» «3» «4» «1» «2» «3» «1» # PageV01P473 # والغرض فيما في جدول الترتيب في العظم والقوة هو أنه ربما اتفق بين ~~كوكبين تساو في الدلالة وتكافؤ في القوى وعدد الشهادة فحينئذ يقدم منهما من ~~له التقدمة في هذا الجدول ويقال اعظمهما هو أو اقواهما، وأما شهور الحبالى ~~فتتمة الجدول انهم يجعلون الشهر الثامن لطالع مسقط النطفة، ويزعمون ان ~~الجنين فيه يأخذ لطائف الأغذية، فان استوفاها ثم ولد عاش وإن ولد قبل ~~استيفائها مات بالنقصان، والشهر التاسع للقمر والعاشر للشمس، ولا يتجاوزونه ~~في المكث فان اتفق زعموا ان فيه آفة من الريح، فينظرون «1» في وقت مسقط ~~النطفة المعلوم بالأخبار دون الاستخراج بالحساب الى احوال الكواكب وقواها ~~ويحكمون في شهور نوبها بحسبها؛ وأمر الصداقة والعداوة عندهم قوي جدا كقوة ~~ربوبية البيت، وربما استحالت في الوقت عن الطباع الأصلي، وسيجيء فيما بعد ~~ذلك مثال لها ولسنيها، ولا خلاف بيننا وبينهم في البروج انها اثنا عشر ~~وفيما تليه الكواكب منها بالربوبية، وقد وضعنا في هذا الجدول ما يختص ~~البروج التامة من الأحوال: # «1» «1» «1» «2» # PageV01P478 # والشرف بلغتهم «أوجست» ودرجته «برموجست» ، والهبوط «نيجست» ودرجته ~~«برمنيجست» ، وأما «مولتركون» فهو قوة للكوكب هي التي يذهب اليها في فرح ~~الكوكب في أحد بيتيه، ولا ينسبون المثلثات الى العناصر والطبائع كما هو ~~رسمنا وإنما ينسبونها الى الجهات بالجملة وتفصيلها في الجدول، ويسمون البرج ~~المنقلب «جرراش» أي البرج المتحرك ms301 والثابت «ستر راش» اي الساكن وذا الجسدين ~~«دوسبهاو» أي كليهما معا، وقد وضعنا في الجدول أحوال البيوت كما وضعناها ~~للبروج، ويعبرون فيها عن النصف الذي فوق الأرض بجتر أي المظلة وعن الذي تحت ~~الأرض بناوه أي السفينة، وعن كل واحد من النصف الصاعد الى وسط السماء ~~والنصف الهابط الى وتد الأرض بدهن أي القوس، ويسمون الأوتاد «كيندر» وما ~~يليها «پن پرو» والزائلة «أپوكلم» : # «1» # PageV01P482 # وهذه هي الأصول التي عليها بالحقيقة مدار احكام النجوم أعني الكواكب ~~والبروج والبيوت، والمقتدر على تخريج «1» دلالاتها مستحق سمة التخرج ~~والمقدم في صناعته؛ ويتلوها تقسم البروج الى الأجزاء وأولها النيمبهرات ~~وتسمى «هور» باسم الساعة، لأن طلوع نصف البرج يكون في قريب من ساعة، والنصف ~~الأول من كل برج ذكر يكون للنحس من النيرين أعني الشمس بسبب التذكير ~~والأخير للسعد منهما بسبب التأنيث وهو القمر وذلك في البروج الإناث بالعكس؛ ~~ثم الاثلاث وتسمى «دريكان» ، ولا فائدة في ذكرها لأنها التي تسمى عندنا ~~«دريجانات» بعينها، ثم النهبهرات وتسمى «نوانشك» ، ولأنها في كتب المداخل ~~عندنا على نوعين فإنا نذكر ما عليه الهند لنعرف المحرص عليهم، وهو أن يجعل ~~من أول البرج الى الدقيقة التي تراد معرفة نهبهرها دقائق كله ويقسم على ~~مائتين «2» ، فتخرج اتساع تامة معدودة من البرج المنقلب الذي في مثلث ذلك ~~البرج على التوالي لكل تسع برج فالذي ينتهي اليه نوبة الكسر يكون صاحب ~~النهبهر المطلوب، ويسمى التسع الأول من كل برج منقلب والخامس من كل ثابت ~~والتاسع من كل ذي جسدين «پركوتم» أي أعظم الحظوظ؛ ثم الاثنا عشريات وتسمى ~~«دوازدسايس» ، ومعرفتها للموضع المفروض من البرج أن يجعل من أوله اليه ~~دقائق كله ويقسم المبلغ على مائة وخمسين، فيخرج انصاف اسداس تامة معدودة من ~~ذلك البرج على التوالي لكل برج واحد فالذي ينتهي اليه الكسر يكون ربه رب ~~اثنا عشرية ذلك الموضع؛ وبعد ذلك الدرجات وتسمى «تري شانش» أي الدرجات ~~الثلاثين بمنزلة الحدود عندنا، ونظامها أن يكون للمريخ من أول كل برج ذكر ~~خمسة أجزاء ثم لزحل مثلها ms302 وللمشتري ثمانية ولعطارد سبعة وللزهرة خمسة، وأما ~~البروج الإناث فيعكس فيها الترتيب المذكور أعني # PageV01P485 # يكون للزهرة من أول البرج خمسة أجزاء ثم لعطارد سبعة وللمشتري ثمانية ~~ولزحل خمسة وللمريخ خمسة، فهذه هي الأصول التي يرجع اليها؛ وحال كل برج في ~~النظر حال الطالع الذي «1» يطلع فوق الأفق «1» ، وقانونه أن البرج لا ينظر ~~الى اللذين عن جنبتيه، وكل برجين فيما بين أوليهما ربع الفلك أو ثلثه أو ~~نصفه فهما متناظران، وإذا كان بينهما سدسه فالنظر الى توالي البروج فقط ~~وإذا كان بينهما مجموع ربعه وسدسه فالنظر الى خلاف توالي البروج فقط، ~~وللنظر مراتب فالذي بين البرج وبين رابعه «2» أو بينه وبين حادي عشره ربع ~~نظر والذي بينه وبين خامسه أو تاسعه نصف نظر والذي بينه وبين سادسه أو ~~عاشره ثلاثة أرباع نظر والذي بينه وبين سابعه تمام نظر، ولا يذكرون النظر ~~في الكوكبين الغانيين في برج واحد؛ وأما استحالة الصداقة والعداوة فمن ~~أصولهم أن عاشر الكوكب وحادي عشره وثاني عشره والبرج نفسه وثانيه وثالثه ~~ورابعه اذا اتفق فيها كوكب فإنه ينتقل من حالته معه الى أحسن منها، فإن كان ~~من أعاديه توسط وإن كان من المتوسطين صادق وإن كان من الأصدقاء صار أصدق، ~~وأما في البروج الأخر فإنه ينتقل من حالته معه الى أرادأ منها، فإن كان ~~صديقا توسط وإن كان متوسطا عادى وإن كان عدوا كاشح، وهذه حالة عرضية في ~~الوقت متثنية على الأصلية؛ وإذا تقرر هذا ذكرنا القوى الأربع التي تكون ~~للكوكب فالأولى منها الملكية وتسمى «استانبل» وحصولها للكوكب بكونه في شرفه ~~أو بيته أو بيت صديقه أو «نهبهر» بيته أو شرفه أو مولتركونه أعني فرحه في ~~«3» سطر السعود، ويختص الشمس والقمر منها بالكون في البروج السعود كما يختص ~~المتحيرة منها بالكون في البروج النحوس، والقمر خاصة في الثلث الأول من ~~شهره يعين كل كوكب ينظر اليه على حيازة هذه # PageV01P486 # القوة، وهي تحصل للطالع إذا كان برجا ذا رجلين، وأما القوة الثانية وتسمى ~~«دساپل» أي الجهتية وأيضا «دكپل» وتحصل ms303 للكوكب بكونه في الوتد الذي يقوي ~~فيه ومن القوم من يضيف الى ذلك البيتين المطبقين بالوتد، وتحصل للطالع ~~بالنهار إذا كان ذا رجلين وبالليل اذا كان ذا أربع قوائم وفي وقتي «سند» ~~سائر البروج، وهذا مما يخص المواليد، فأما في المسائل فيزعمون أن هذه القوة ~~تحصل للعاشر إذا كان ذا أربع قوائم وللسابع اذا كان العقرب والسرطان ~~وللرابع اذا كان الدلو والسرطان، وأما القوة الثالثة فهي الغلبية وتسمى ~~«جيشتابل» وهي تحصل للكوكب بالرجوع وبالبروز من الاختفاء الى غاية أربعة ~~بروج من الظهور وتعرضه في الشمال ما خلا الزهرة، فإن الجنوب لها كالشمال ~~لغيرها، ويختص البيتان فيها بالكون في النصف الصاعد مقبلين الى المنقلب ~~الصيفي وكون القمر خاصة مع الكواكب سوى الشمس فتأهب له منها، وتحصل هذه ~~القوة للطالع بكون صاحبه فيه أن نظرنا الى نظر المشتري وعطارد اليه وخلوه ~~عن نظر النحوس وكونها فيه ما خلا صاحبه، فإن كون النحس فيه يوهن نظر ~~المشتري وعطارد اليه حتى يبطل غناؤهما «1» في هذه القوة، وأما القوة ~~الرابعة فهي «كالبل» أي الوقتية وتحصل للكواكب النهارية بالنهار والليلية ~~بالليل، ولعطارد في سنده ومنهم من يزعم أن له هذه القوة على الدوام لأنه ~~منسوب الى النهار والليل معا، وتحصل أيضا للسعود في النصف الأبيض من الشهر ~~وللنحوس في الأسود، وهي تكون للطالع أبدا وبعضهم يضيف الى الاستشهاد ولأنه ~~أحد الأوقات الأربعة من السنين والشهور والأيام والساعات فهذه هي القوى ~~التي تستخرج للكواكب والطالع، ويكون الرجحان لمن عدده منها أكثر، فإن تساوى ~~اثنان في عدة «بل» قدم من له «2» التقدم في العظم، وهو المسمى في الجدول ~~بنسرك بل، وهو الترتيب في # PageV01P487 # العظم أو القوة؛ والسنون الوسطى التي تستخرج للكواكب ثلاثة أنواع منها ~~اثنان بحسب البعد عن الشرف، وقد وضعنا مقادير النوع الأول والثاني في ~~الجدول، ويعمل «شداج» و «بشركح قاق» «1» درجة الشرف، أما الأول فيستخرج اذا ~~فضلت قوى الشمس المذكورة على قوى كل واحد من القمر والطالع، وأما الثاني ~~فإذا فضلت قوى «2» القمر على قوى كل ms304 واحد من الشمس والطالع، ويسمى النوع ~~الثالث «انشاج «3» » يستخرج عند فضل قوى الطالع على قواهما؛ فأما استخراج ~~سني النوع الأول لكل كوكب اذا لم يكن على درجة شرفه ان يؤخذ بعده عنها ان ~~كان أكثر من ستة بروج وتكملة هذا البعد الى اثنى عشر برجا ان كان أقل من ~~ستة بروج، ثم يضرب في سنيه الموضوعة في الجدول، فيجتمع من البروج شهور ومن ~~الدرج أيام ومن الدقائق دقائق أيام فترفع الى ما ارتفعت اليه كل ستين دقيقة ~~يوما وكل ثلاثين يوما شهرا وكل اثنى عشر شهرا سنة، فاستخراجها للطالع ان ~~يؤخذ من بعد درجته عن أول الحمل لكل برج سنة ولكل درجتين ونصف شهر ولكل خمس ~~دقائق يوم «4» ولكل خمس ثوان دقيقة يوم؛ وأما استخراج سني النوع الثاني ~~للكواكب فهو أن يؤخذ بعده عن درجة الشرف بالشرط الذي تقدم، ويضرب في سنيه ~~التي في الجدول ويعمل بما اجتمع ما تقدم، والطالع يؤخذ من بعد درجته عن أول ~~الحمل لكل «نهبهر» سنة والشهور وما يتلوها بحساب ذلك، ثم يلقي ما خرج من ~~السنين اثنى عشر اثنى عشر وما بقي ليس بأكثر من اثنى عشر فهو سنو الطالع؛ ~~وأما «5» استخراج سني النوع الثالث للكواكب والطالع معا فهو مثل استخراج ~~سني الطالع في النوع الثاني، أعني أن يؤخذ من بعده عن أول الحمل # PageV01P488 # لكل «نهبهر» سنة بأن يضرب «1» البعد كله في مائة وثمانية، فيجتمع من ~~البروج شهور ومن الدرج أيام ومن الدقائق دقائق إذا رفعت الى ما ارتفعت ~~اليه، وإذا «2» ألقى السنون اثنى «3» عشر اثنى «3» عشر بقي السنون ~~المطلوبة، ويعم جميع هذه السنين اسم «أجردا» وتسمى «4» قبل التعديل ~~«مدهماج» وبعده «سپتاج» اي مقومه؛ أما سنو الطالع في جميع الأنواع فإنها ~~مقومة لا تحتاج الى تعديل پنوعين من النقصان أحدهما بحسب المكان من الأثير ~~«5» والآخر بحسب الوضع من الأفق، ويختص النوع الثالث بتعديل الزيادة على ~~نحو واحد، وهو أن الكوكب إذا كان في حظه الأعظم أو في بيته أو «دريجان» ~~بيته أو دريجان شرفه ms305 أو نهبهر بيته أو نهبهر شرفه أو في أكثر ذلك فإن سنيه ~~تصير ضعف الوسطى، وإذا كان راجعا أو في أكثر ذلك فإن سنيه تصير ضعف الوسطى، ~~وإذا كان راجعا أو في شرفه أو كليهما صارت سنو ثلاثة أمثال الوسطى، وأما ~~تعديل النقصان على النحو الأول فإن سني الكوكب الكائن في هبوطه ترجع الى ~~ثلثيها إذا كانت من النوع الأول أو الثاني وإلى نصفها اذا كانت من النوع ~~الثالث، وكونه في بيت عدوه لا يقدح في سنيه، وسنو الكوكب المختفي بشعاع ~~الشمس عن الإيثار «6» ترجع الى النصف في الأنواع الثلاثة إلا الزهرة وزحل ~~فإن اختفاءهما لا ينقص من سببهما شيئا، وأما تعديل النقصان على النحو ~~الثاني فقد اثبتنا في الجدول ما يسقط من سني النحوس والسعود بكونها في ~~البيوت التي فوق الأرض، فإن اجتمع في بيت كوكبان أو أكثر الى أعظمها ~~وأقواها في الترتيب، فألحق النقصان بسنيه وتركت الباقية على # PageV01P489 # حالها، ومتى اجتمع على كوكب واحد في النوع الثالث زيادتان من جهتين اقتصر ~~على احداهما وهي العظمى، وكذلك اذا اجتمع عليه نقصانان، فإن اجتمع عليه ~~زيادة ونقصان قدم أحدهما وتلا الآخر «1» فإنه لا يختلف، فتصير السنون معدلة ~~ومجموعها هو عمر صاحب المولد؛ وبقي الآن ان نبين طريقهم في النوب، فإن ~~العمر منقسم على هذه السنين والابتداء من عند الولادة بسنى النيرين، ~~والمقدم منهما أكثرهما قوة وبلاء وإن تساويا فأكثرهما حظا في موضعه ثم ~~يتلوه الآخر، وتلوها إما الطالع وإما الكوكب الكائن في الأوتاد بكثرة القوى ~~والحظوظ، وإذا اجتمع في الأوتاد عدة كواكب فقدمها بحسب قواها وأنصبائها «2» ~~، ويتلوها الكواكب الكائنة في ما يلي الأوتاد ثم في الزائلة على مثال ما ~~تقدم حتى يعرف موقع سني كل كوكب من جملة العمر، وليس يستبد بسنيه إلا بما ~~«3» يصيبه من قبل «3» الشركاء وهي الكواكب الناظرة اليه، فإنها تحاصه ~~التدبير وتشاركه في قسمة السنين، أما الكائن معه في برج واحد فمشاركته ~~بالنصف، والذي في خامسه وتاسعه فبالثلث، والذي في رابعه وثامنه بالربع، ~~والذي في سابعه ms306 بالسبع، فإن اجتمع في موضع واحد عدة كواكب شارك كل واحد ~~الكسر الذي أوجبه الموضع؛ وطريق استخراج سني الشركة أن يوضع لصاحب السنين ~~واحد للكسر في مثله للمخرج لأنه يستولي على الكل، ثم يوضع لكل شريك كسر ~~مخرجه، ويضرب كل مخرج منها في جميع الكسور وخارجه سوى نفسه وكسره، فيحصل ~~الكسور كلها من مخرج واحدة، ويلقي المخرج المتساوية، ثم يضرب كل كسر في ~~جملة السنين فيقسم ما «4» بلغ على مجموع الكسور، فيخرج سنو «قالمنوكه «5» » # PageV01P490 # كوكب، وأما ترتيبها بعد تقديم «1» فتناسب به الفلسفيين «1» متفردا ~~بالتدبير، فعلى مثال ما تقدم من تقديم من في الأوتاد الأقوى فالأقوى ثم ~~الذي فيما يليها ثم الذي في الزوائل، فقد علم مما ذكرنا طريقهم في استخراج ~~العمر، ويعلم من مواقع الكواكب في الأصل وفي الوقت كيفية حال القسمة؛ ~~فنردفه من أمر المواليد بما لا يشتغل به غيرهم، وذلك أنهم ينظرون للأب وقت ~~الولادة هل كان حاضرا ويستدلون على غيبته بأن لا ينظر القمر الى الطالع أو ~~ينحصر برج القمر فيما بين برجي الزهرة وعطارد أو يكون زحل في الطالع أو ~~المريخ في السابع، وينظرون هل المولود لرشده الى النيرين، فإن اجتمعا في ~~برج ومعهما نحس أو سقط القمر والمشتري عن مناظرة الطالع أو سقط المشتري عن ~~مناظرة النيرين المجتمعين كان لغير رشده؛ وينظرون في أمر السراج الى برج ~~الشمس، فإن كان منقلبا كان السراج متحركا ينقل من موضع إلى آخر، وإن كان ~~ثابتا فثابتا وإن كان ذا جسدين كان متحركا مرة ومستقرا أخرى، وينظرون نسبة ~~درجات الطالع الى ثلاثين، فبقدرها يكون المحترق من الفتيلة، وإذا كان القمر ~~بدرا كان السراج ممتلئا من الدهن ثم يكون فيه بقدر النور في جرم القمر؛ ~~ويستدلون بالكوكب الأقوى في الأوتاد على باب الدار فإن جهته تكون الى جهته ~~أو جهة برج الطالع ان خلت الأوتاد، وينظرون الى المنير «2» ، فإن كان الشمس ~~كانت الدار منتقضة، والقمر سليمة والمريخ محترقة وعطارد متقوسة والمشتري ~~وثيقة وزحل عتيقة، ثم ان كان المشتري في شرفه ms307 في العاشر كانت الدار ساقين ~~أو ثلاثة، وإذا قويت شهادته في القوس كانت ذات ثلاثة وفي سائر البروج ذوات ~~الجسدين ذات ساقين؛ وينظرون للسرير وقوائمه الثالث ومربعاته «3» وطوله من ~~الثاني عشر الى الثالث، فيعرف من النحوس فساد القائمة أو الضلع بحسب النحس، ~~ان كان المريخ فمن الاحتراق # PageV01P491 # وإن كان الشمس فمن الانكسار وزحل من العتق، ويكون من حضر من النساء بعدد ~~الكواكب التي في برج الطالع وبرج القمر، وصفاتهن بحسب صورها، والكائن منها ~~فوق الأرض دليل على الخارجات من الدار والتي تحت الأرض دليل على الداخلات ~~فيها، ثم ينظرون في مجيء «1» الروح من صاحب «دريجان» أقوى النيرين، فإن كان ~~المشتري كان مجيئه من «ديولوك» والزهرة أو القمر من «پترلوك» والمريخ أو ~~الشمس من «برجك لوك» وزحل وعطارد من «پرك لوك» ، وكذلك النظر في ذهاب روحه ~~بعد الممات من الأقوى من صاحب دريجان السادس والثامن على مثال ما تقدم، فإن ~~كان المشتري في شرفه في السادس أو الثامن أو أحد الأوتاد أو كان الطالع ~~الحوت والمشتري في شرفه في ووافقت أشكال وقت الوفاة أشكال وقت الولادة كان ~~الروح متخلصا ولم يتردد. # وإنما حكيت هذا ليعلم تباين طرق قومنا وطرق الهند في أحكام النجوم، وأما ~~طرقهم في أحداث الجو والعالم فمع طولها ركيكة جدا، وكما اقتصرنا من أمر ~~المواليد على ذكر الأعمار كذلك نقتصر من هذا الفن على نوع المذنبات من قول ~~المظنون به منهم فضل تحصيل ليقاس بها ما وراءه، ونقول أن اسم رأس الجوزهر ~~«هوراه» واسم ذنبه «كيت» ، وقل ما يذكر الهند الذنب وإنما يستعملون الرأس ~~وحده، وجميع الكواكب المذنبة الحادثة في الجو تسمى أيضا «كيت» بالتعميم، ~~قال «براهمهر» : أن للرأس ثلاثة وثلاثون أبناء يسمون «تامسيلك» ، وهم أنواع ~~المذنبات سواءا امتد منهم أو لم يمتد، والحكم عليها # PageV01P492 # بحسب أشكالها وألوانها وأعظامها ومواضعها، وشرها المتصور بصورة الغراب ~~والمتصور بصورة رجل مضروب الرقبة والذي على صورة السيف والخنجر والقوس ~~والسهم وهم أبدا حول النيرين يحركون المياه حتى تكدر ويثيرون الجو حتى يحمر ms308 ~~ويزعزعونه حتى يقلع عواصفه كبار الشجر ويضرب بالحصى سوق الناس وركبهم، ~~وينقلون طباع الزمان حتى ينتقل فصول السنة عن مواضعها، فمتى ما كثرت ~~المناحس والشرور من الزلازل والهدات والتهاب الحر واحمرار السماء وتواتر ~~ضجيج الوحوش وصياح الطيور فاعلم أن ذلك من أبناء الرأس، وإن ظهرت تلك ~~الأحوال مع كسوف أو بروز مذنب فاستيقن ما تفرست ولا تشتغل في الاستدلال ~~بغير أبناء الرأس، وأشر في موضع الشر الى ناحيتها من جرم الشمس في الجهات ~~الثماني؛ قال «براهمهر» في كتاب «سنكهت» : اني لم أتكلم في المذنبات الا ~~بعد استيعاب ما في كتب «كرك» و «براشر» و «است» و «ديبل» وما في سائر الكتب ~~على كثرتها، وإنما يمتنع ادراك حسابها حتى يتقدم المعرفة وقت ظهورها ~~واختفائها لأنها ليست نوعا واحدا بل كثيرة، فمنها العالية المتباعدة عن ~~الأرض التي تظهر بين كواكب المنازل وتسمى «1» «دب» ، ومنها المتوسطة البعد ~~التي تكون بين السماء والأرض وتسمى «أنتركش» ، ومنها القريبة من الأرض التي ~~تقع عليها وعلى الجبال والدور والأشجار، فربما رئي نور واقعا على الأرض وظن ~~به أنه نار فإذا لم يكن نارا فهو «كيت روب» أي «2» على صورة المذنب، فأما ~~الحيوانات التي اذا طارت في الجو كانت كالشرر أو النيران الباقية في دور ~~«بيشاج» الأبالسة والشياطين أو سائر اللوامع من الجواهر وغيرها فليست من ~~جنس المذنبة، ولهذا يجب أن يقدم على الحكم عليها معرفة مائيتها لكون الحكم ~~بحسبها، والكائن في الهواء يقع على الرايات والأسلحة والديار والأشجار # PageV01P493 # وعلى الدواب والفيلة والكائن من رب يرى بين «1» كواكب المنازل، فإذا لم ~~يكن الذي يظهر من أحد هذين ولا من التخاييل المذكورة فهو «كيت» أرضي، قال: # واختلف العلماء في عددها، فمنهم من قال فيه أنه مائة وواحد ومنهم من قال ~~أنه ألف، وقال «نارد» الحكيم: أنه واحد وإنما يختلف بكثرة الصور ينخلع ~~واحدة ويلبس أخرى، وقال في مدة تأثيرها أنها شهور كعدة أيام ظهورها «2» ، ~~فإن زادت على شهر ونصف فألق منها خمسة وأربعين يوما، فيبقى شهور تأثيره، ~~وإن زادت ms309 على شهرين فاجعل سني تأثيره بعدة شهور ظهوره، ولا يعدو «3» عدد ~~المذنبات الفا؛ أورد ما أودعناه هذا الجدول لتسهيل التأمل وإن لم يمتلئ ~~بيوت الجدول لإخلال «4» ما في الكتاب بالأقسام أما الأصل وإما النسخة التي ~~وقعت الينا، وكان قصده فيما ذكر تصديق الأوائل في العددين اللذين حكاه عنهم ~~فيها فاجتهد حتى تمم الألف: # «1» «2» «3» «4» «5» «6» «7» «1» «1» «2» «3» «4» # PageV01P494 # وكان قسم المذنبات الى ثلاثة اقسام عالية عند الكواكب، وسائلة عند الأرض ~~ومتوسطة في الهواء فذكر ايضا من القسم العالي والمتوسطة ما في جدولنا كل ~~واحد على حدة، وذكر ان المتوسط اذا اتصل نوره بآلات الملوك من الرايات ~~والمطال والمراوح والمذاب دل على هلاك الولاة، وإن اتصل بدار او شجرة او ~~جبل دل على فساد المملكة، وإذا اتصل بأثاث الدار هلك اهلها، وإذا اتصل ~~بكناسات الدار هلك صاحبها، وقال: اذا انقض منقض معترضا على ذنب المذنب زالت ~~السلامة وفسدت الأمطار والأشجار المنسوبة الى «مهاديو» ولا فائدة في ~~تعديدها لأنها غير معهودة الاسم والجسم عندنا واضطربت الأحوال في مملكة ~~«جور» و «ست» و «هون» و «الصين» وقال: انظر الى جهة ذنب المذنب سواءا انسدل ~~او انتصب او مال، وإلى المنزل الذي يماسه طرفه، واحكم بالفساد هناك وهجوم ~~جيوش على اهلها «1» تلتقمهم التقام الطاووس الحيات، واستثن منها ما هو دال ~~على الخير، ثم تأمل في الباقية المنزل الذي تظهر فيه او تحله اذنابها او ~~تبلغه، واحكم بالفساد في ملوك النواحي التي يدل عليها المنازل وسائر ~~الأشياء التي تنسب «2» اليها «3» ويصفها اهل التوراة بصفتنا الكعبة، وذكر ~~فيه في المنقض انه من المثابين من قد انقضت مدته في العلو فهبط الى الدنيا ~~«4» وهذا هو الجدولان: # «1» «2» «3» «4» «1» «1» «1» # PageV01P498 # فهذا طريقهم في المذنبات والحكم عليها، وقليل منهم من يشتغل بالتحقيق ~~اشتغال الطبيعيين من اليونانيين بالبحث عنها وعن مائية الآثار العلوية ~~فانهم لا يخلون فيها عن كلام القوام بملتهم، وذكر في «مج بران» ان الأمطار ~~اربعة والجبال اربعة وأصلها الماء، وأن الأرض منصوبة على اربعة من الفيلة ~~في الجهات الأربع ترفع الماء بخراطيمها لتزكية الزروع، فترشها ms310 امطارا في ~~الصيف وثلوجا في الشتاء، وأن الدخان خادم المطر يرتفع اليه فيزين السحاب ~~بالسواد، ولأجل الفيلة الأربعة قيل في كتاب طب الفيلة ان من ذكورتها ما ~~يقدم الناس حيلة فيتشاءم به، وهو في الرعلة غرة ويسمى «منكنه» ومنها ما ~~يقدم نابا واحدا ثم يكون منها ذوات انياب ثلاثة وأربعة وهي التي من نسل ~~حاملات الأرض، ولا يتعرض لها وإن وقعت في المصيدة خليت، وذكر في «باج بران» ~~: ان الريح والشعاع يرفعان الماء من البحر الى الشمس، فلو كان التقطر من ~~عندها لكان المطر حارا ولكنها تدفعه الى القمر حتى يتقطر منه ويحيى بها ~~العالم، وقيل في احداث الجو ان الرعد هو صوت «ايراوت» وهو مركب «اندر» ~~الرئيس من الفيلة اذا شرب من حوض «مانس» واغتلم فتغطمط، وأن قوس قزح قوس ~~هذا الرئيس كما يضيفها عوامنا الى رستم «1» . ونرى فيما قصصناه كفاية لمن ~~اراد مداخلة الهند فخاطبهم في المطالب بحقيقة ما هم عليه. # فلنقطع الكلام الذي امل بطوله وعرضه. ونستغفر الله في الحكايات الا عن ~~حق، ونستوقفه للاعتصام بما يرضيه، ونسترشده الى الوقوف على الباطل لنتقيه، ~~ان الخير من عنده، وهو الرؤوف بعبيده، الحمد لله رب العالمين وصلواته على ~~النبي محمد وآله أجمعين. # PageV01P503 ms311