######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0026988 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (المتوفى: 444هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 444 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0026988 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-26988 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/26988 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حاتم صالح الضامن #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1428 هـ - 2007 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر - دمشق #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # [مقدمة المؤلف] # / 116 ب/ بسم الله الرحمن الرحيم # صلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا. # كتاب الفرق بين الضاد والظاء في كتاب الله، عز وجل، وفي المشهور من ~~الكلام. # للأستاذ المحقق القدوة أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ، رضي الله ~~عنه (1)، ونفعنا به وبأمثاله، آمين يا رب العالمين. # الحمد لله أهل الحمد ووليه، ومستحقه ومستوجبه، وصلى الله على نبيه وخاتم ~~رسله وخيرته من خلقه، وعلى آله (2) وسلم تسليما. # أما بعد: فإن مما يكمل به لطلبة (3) القرآن تجويد التلاوة، ويحصل لهم به ~~اسم الدراية: معرفة الفرق بين الضاد والظاء في كتاب الله، عز وجل، واستعمال ~~اللفظين (4) بكل (5) واحد منهما على هيئته، وإخراجه من موضعه على حقيقته. # ومتى لم يعرف القارئ الفرق بينهما، ولا استعمل ذلك فيهما في قراءته، وسوى ~~بينهما في لفظه، صار لاحنا مبدلا للتلاوة، ومغيرا لمعنى كلام الله، عز وجل، ~~لاختلاف ما بينهما. PageV01P029 # وقد قال بعض الفقهاء من أصحابنا: إن الصلاة غير جائزة خلف (1) من لم يميز ~~الضاد من الظاء، وذلك على ما حكاه لما ذكرناه، مما يؤول إليه ذلك من ~~التبديل والتغيير. # وقد دعاني ما رأيته من حاجة الطالبين إلى معرفة ذلك، مع غلط كثير من ~~القراء وغيرهم فيه، إلى أن أفرد كتابا في الفرق بينهما في كتاب الله، عز ~~وجل، خاصة، نسقا واحدا، وأجعل ذلك أبوابا وفصولا يقاس عليها ما يرد منها، ~~مع تبيين وجوه ذلك وتفسير معانيه وتصرف اشتقاقه ودوره في الكلام، ليعمل على ~~حسب ما [أذكره، فيوصل بذلك إلى تمييزهما والفرق بينهما، إن شاء الله. # وإني لما عزمت على ذلك رأيت أن ذكر (2) أحد هذين الحرفين يغني عن ذكر ~~الآخر، ويوصل إلى معرفتهما وتمييزهما معا إذا] وردا، مع خفة الكتاب بذكر ~~ذلك، وقرب # حفظه على مريده، وتيسيره على طالبه. # فتأملت ورود هذين الحرفين، فرأيت حرف الضاد أكثر ورودا وتصرفا، فأضربت عن ~~ذكره/ 117 أ/ وتصنيفه (3) طلبا للإيجاز، وذكرت حرف الظاء خاصة، لقلة دوره ~~(4) وتصرفه، رغبة في الاختصار (5). # فإذا ms01 استوعبت جميع ما ورد منه في كتاب الله، عز وجل، أضفت إلى ذلك ما ورد ~~منه في المشهور (6) من الكلام، والمستعمل في المنطق (7)، ليكون PageV01P030 # ذلك زيادة في الشرح والبيان، مع توفر (1) الفائدة بمعرفة ذلك. # وبالله أستعين، وعليه أتوكل، وإليه أنيب، وهو حسبي ونعم الوكيل. # وقبل ذكري لما شرطته، أذكر الفرق بين الضاد والظاء في المخرج، وحال كل ~~واحدة منهما إذ كان ذلك مما يوصل (2) القارئ إلى معرفة حقيقة اللفظ بهما ~~(3) على ما تستحقه كل واحدة منهما، وبالله تعالى التوفيق. PageV01P031 ### | باب ذكر الفرق بين الضاد والظاء في المخرج، وحال كل واحد منهما # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن الضاد مخرجها من حافة اللسان، من أقصاها إلى ~~ما يلي الأضراس. فمن الناس من يخرجها من الجانب الأيمن، وهو الأقل. ومن ~~الناس من يخرجها من الجانب الأيسر، وهو الأكثر. ومخرجها كمخرجها من هذا ~~سواء. ليس يخرج من موضعها غيرها، إلا أن اللام تخرج من حافة اللسان، من ~~أدناها إلى ما يلي الثنايا. # والضاد حرف مستطيل، يبلغ باستطالته إلى مخرج اللام، ومن أجل ذلك أدغمت ~~اللام فيها في نحو قوله (1): ولا الضالين (2)، والضلال (3)، وشبهه. ولا ~~تدغم هي في شيء من الحروف، لانفرادها بمخرجها إلا في الشين (4) وحدها. ~~وإنما جاز إدغامها فيها، لأن الشين فيها تفش يقربها من مخرج الضاد (5). # والضاد مجهورة، والجهر: الإعلان، لأن (6) الاعتماد قوي في موضعه (7)، حتى ~~منع (8) التفشي أن يجري معه، فصارت بذلك رخوة، وهي PageV01P032 # أيضا مطبقة مستعلية، لأن اللسان ينطبق بها على الحنك (1)، ويعلو إلى ~~جبهته. # فهذه (2) حال الضاد (3). # وأما الظاء فمخرجها ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، خارجا طرفه ~~قليلا. ويخرج معها من ذلك الموضع الذال والثاء (4). # والظاء مجهورة رخوة مستعلية، فالفرق (5) بينها وبين الضاد إنما هو المخرج ~~والاستطالة لا غير، وهي بعد ذلك موافقة لها في الجهر والرخاوة والإطباق ~~والاستعلاء (6). # قال أبو عمرو: وقد رأيت (7) بعض من يدعي القراءة/ 117 ب/ والعربية (8) ~~بزعمه (9)، وهو عنهما بمعزل (10)، يقول في كتاب له: إن الفرق بينهما إنما ~~هو أن الظاء مهموسة ms02 غير مجهورة ولا مطبقة، وأن الضاد مجهورة مطبقة. # قال: ولولا الجهر والإطباق (11) اللذان فيها لكانت ظاء (12). PageV01P033 # وهذا فرط غباء من قائله، يخرجه عن جملة منتحلي القراءة والعربية من ~~المبتدئين الأصاغر، فضلا عن المقرئين والمعربين الأكابر. # وإنما (1) ذكرت هذا تحذيرا من أغلوطته (2)، وتنبيها على غبايته، وبالله ~~تعالى التوفيق. # ... PageV01P034 ### | فصل # قال أبو عمرو: وقد أجمع علماء اللغة، على أن العرب خصت بحرف الظاء دون ~~سائر الأمم، لم يتكلم بها (1) غيرهم، ولغرابتها صارت أقل حروف المعجم وجودا ~~في الكلام، وتصرفا في اللفظ (2)، واستعمالا في ضروب المنطق. فهي لا توجد ~~إلا في نحو مائة كلمة (3) من جملة كلام العرب: منظومه ومنثوره، وغريبه ~~ومشهوره. # وقد تأملت جميع (4) ورودها في كتاب الله، عز وجل، خاصة، وجمعت ذلك وحصرته ~~(5) فوجدت ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلا. وأنا شارح جميع ذلك، وذاكر ~~من كل فصل ما يتيسر (6) منه وأمكن، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه، لما ~~فيما (7) أذكره من ذلك من الدليل على ما بقي منه. # وأنا (8) أسأل الله، عز وجل، أن يمدني بالمعونة، وأن يسلمني من الزلل، في ~~القول والعمل، وبالله التوفيق. PageV01P035 ### | باب ذكر ال ### | فصل # الأول من جملة الفصول المذكورة وهو الظن وما تصرف منه # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن الظن يأتي على وجهين: يكون شكا، ويكون يقينا. # فأما إذا كان بمعنى الشك، فنحو قوله، عز وجل: إن نظن إلا ظنا (1)، وإلا ~~اتباع الظن (2)، وإن يتبعون إلا الظن (3)، وإن الظن لا يغني (4)، # وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم (5)، وتظنون بالله الظنونا (6)، وأنهم ظنوا ~~كما ظننتم (7)، وظن أن لن يحور (8)، وإلا يظنون (9)، وإبليس ظنه (10)، [وما ~~كان مثله]. # وأما إذا كان بمعنى اليقين، فنحو قوله عز وجل: الذين يظنون أنهم ملاقوا ~~ربهم (11)، وظنوا أن لا ملجأ (12)، وظن أنه الفراق (13)، وإني ظننت أني ~~PageV01P036 # ملاق حسابيه (1)، وقال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله (2)، وللذي ظن أنه ~~ناج منهما (3)، وإن ظنا أن يقيما حدود الله (4)، وظن داود (5)، وما كان ~~مثله. # واختلف القراء في قوله عز وجل في سورة يوسف: وظنوا أنهم ms03 قد كذبوا (6) / ~~118 أ/: فقرأ عاصم (7)، وحمزة (8)، والكسائي (9): # كذبوا، بتخفيف الذال. وقرأ سائر القراء: بتشديدها. وقرأ مجاهد (10): # كذبوا، بفتح الكاف والذال وتخفيفها. # فمن قرأ بتخفيف الذال كان الظن بمعنى الشك، لأن الضمير في (ظنوا) للكفار، ~~والمعنى: وظن الكفار أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر أن يأتيهم، ~~أي: توهموا ذلك. # ومن قرأ بتشديد الذال كان الظن بمعنى اليقين، لأن الضمير في (ظنوا) ~~PageV01P037 # للرسل، والمعنى: وظن الرسل أن قومهم قد كذبوهم، أي: أيقنوا ذلك منهم. # ومعنى قراءة مجاهد كمعنى قراءة الأولين، والتقدير: وتوهم الكفار أن الرسل ~~قد كذبوهم فيما أخبروهم من نزول العذاب إن لم يؤمنوا. # فأما قوله في فصلت: وظنوا ما لهم من محيص (1) فيحتمل أن يكون بمعنى الشك، ~~وبمعنى اليقين جميعا. # وأما قوله، عز وجل، في كورت: وما هو على الغيب بضنين (2) فهو مرسوم في ~~المصاحف بالضاد (3). # واختلف القراء في قراءته: فقرأه ابن كثير (4)، وأبو عمرو (5)، والكسائي: # بالظاء، على معنى: ليس بمتهم فيما يخبركم به عن الله، عز وجل. # وقراءة (6) نافع (7)، وعاصم، وابن عامر (8)، وحمزة: بالضاد، على معنى: ~~ليس ببخيل لما يأتيه من عند الله، عز وجل. # ومنه: الضنة، والمضنة: كل ذلك من البخل، ومنه قول الشاعر (9): ~~PageV01P038 # مهلا أعاذل قد جربت من خلقي أني أجود لأقوام وإن ضننوا # والمصدر من الظنين: الظنة (1) والمظنة. # والظنون: الرجل السيئ الظن، وهو القليل الخير أيضا. # وكل شيء تتوهمه ولست فيه على يقين فهو ظنون، وهو قول عمر (2)، رضي الله ~~عنه: (الدين الظنون لا زكاة فيه). # والتظني في موضع التظنن (3)، يقال: تظنيت، والأصل: تظننت، إلا أنهم ~~أبدلوا من النون الآخرة ياء لكراهة (4) اجتماع النونات. # والمظان والمظانة: معالم الأمور. قال الشاعر (5): # فإن مظنة الجهل السباب # ويروى: الشباب. يقال: طلبت الشيء في مظانه، أي: في موضعه. # وتقول في تصريف فعل البخل: ضننت أضن، بكسر النون في الماضي وفتحها في ~~المستقبل. # وفي التهمة: ظننت أظن (6)، بفتح النون في الماضي وضمها في المستقبل (7). # ... PageV01P039 ### | فصل # واعلم أن الظن إذا كان بمعنى اليقين أو التهمة، فإنه يتعدى إلى ms04 مفعول ~~واحد. # فاليقين (1) قوله، عز وجل:/ 118 ب/ الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم (2)، ~~وشبهه. ومنه قول الشاعر (3): # فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد # أي: تيقنوا بإتيانهم (4) إياكم. # وأما الاتهام فقولك: ظننت عبد الله. أي (5): اتهمته. # وأما إذا كان الظن بمعنى الشك، فلا بد له من مفعولين، كقولك: ظننت زيدا ~~عاقلا (6)، أي: حسبته. وكذلك ما أشبهه. # وقال بعض العلماء: أصل الظن الشك، فإن وقع للعلم كان مجازا. # قال: والفرق بين الظن الذي يكون للعلم والذي يكون للشك، أن ظن العلم لا ~~مصدر له، وظن الشك له مصدر كما تقدم في قوله: إن نظن إلا ظنا (7)، وشبهه. ~~فإن كان الظن مصدرا لم يجمع، وإن جعل اسما جمع، فقيل: كثرة الظنون، فاعلم ~~ذلك. PageV01P040 ### | باب ذكر ال ### | فصل # الثاني، وهو الوعظ والموعظة وما تصرف من ذلك # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن الموعظة عند أهل اللغة: التذكير للخير، ~~وانشراح القلب، ولينه، وذهاب القسوة منه. فما ورد من ذلك فهو بالظاء، نحو ~~قوله، عز وجل: وعظهم (1)، وفعظوهن (2)، ويوعظ به (3)، ويعظكم به (4)، ولم ~~تعظون (5)، وموعظة وذكرى (6)، وأ وعظت أم لم تكن من الواعظين (7)، ويعظكم ~~الله (8)، وما كان مثله، واشتق منها (9). # وتقول من ذلك: وعظت الرجل، أعظه (10) وعظا وموعظة. # ... PageV01P041 ### | فصل # فأما قوله، عز وجل، في سورة الحجر: جعلوا القرآن عضين (1) فهو بالضاد، ~~لأنه من العضة، وهي القطعة من الشيء. # تقول العرب: عضيت الشيء، إذا وزعته، وعضيت الذبيحة: إذا قطعتها أعضاء، ~~والعضة: القطعة منها، والجمع: عضون. قال رؤبة (2): # وليس دين الله بالمعضى # يعني: بالمفرق. # ومعنى: جعلوا القرآن عضين، أي: جعلوه فرقا، فقال قائل منهم: # هو سحر. وقال آخرون: هو شعر. وقال آخرون: هو أساطير الأولين. هذا قول أهل ~~التأويل (3). PageV01P042 ### | باب ذكر ال ### | فصل # الثالث، وهو الحظ بمعنى النصيب # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن الحظ، بالظاء، هو (1) النصيب من الخير ~~والفضل. وذلك نحو قوله، عز وجل: فنسوا حظا مما ذكروا به (2)، ومثل حظ ~~الأنثيين (3)، وذو حظ عظيم (4)، وحظا في الآخرة (5)، وما كان مثله. # ويجمع الحظ: الحظوظ (6)، وليس ms05 للحظ فعل. # / 119 أ/ ويقال: رجل حظيظ، أي: ذو حظ (7). # والحظوة: المكانة والمنزلة عند السلطان وغيره. يقال: حظي الرجل يحظى (8) ~~حظوة وحظوة، بضم الحاء وكسرها، وهما لغتان مثل: رشوة ورشوة، وعدوة وعدوة ~~(9). والجمع: حظى على أحاظ (10). # ... PageV01P043 ### | ### | فصل # # فأما قوله، عز وجل: ولا يحض على طعام المسكين في الحاقة (1)، وأ رأيت ~~(2). ولا يحضون في: والفجر (3)، فذلك من: حضضت فلانا على كذا، ومعناه الحث ~~على الخير، فهذا بالضاد، وبالله التوفيق. PageV01P044 # باب ذكر ال ### | فصل # الرابع، وهو الغيظ وما تصرف منه # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن الغيظة والمغايظة والاغتياظ معروف، وذلك نحو ~~قوله، عز وجل: والكاظمين الغيظ (1)، [وكيده ما يغيظ (2)، ومن الغيظ (3)]، ~~قل موتوا بغيظكم (4)، وسمعوا لها تغيظا (5)، وليغيظ بهم الكفار (6)، وإنهم ~~لنا لغائظون (7)، وما كان مثله. # ويقال من ذلك: غظته فأنا أغيظه غيظا (8). # ... فصل # فأما قوله، عز وجل، في سورة (9) الرعد: وما تغيض الأرحام (10)، وفي هود: ~~وغيض الماء (11)، فإنهما بالضاد، لأنهما بمعنى النقصان. # يقال: غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا، إذا انتقص. والموضع الذي يغيض فيه ~~الماء: مغيض. ويقال: غيض الماء يغاض، إذا نقص منه وذهب بأكثره. وانغاض ~~الماء لغة حجازية (12). فاعلم ذلك. PageV01P045 ### | باب ذكر ال ### | فصل # الخامس، وهو النظر وما تصرف منه # في القرآن [الكريم] على وجوه كثيرة: # منها: النظر بالعين، نحو قوله، عز وجل: إلى ربها ناظرة (1)، أي: # تنظر الله، عز وجل، في الآخرة بأعينها، كما روى جرير بن عبد الله (2) عن ~~النبي، صلى الله عليه وسلم: (إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ~~ليلة البدر لا تضامون في رؤيته)، أي: لا تزدحمون ولا تدافعون. # ومثل ذلك: ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت (3)، وأنتم تنظرون (4)، ~~وانظر إلى العظام (5)، وانظر إلى إلهك (6)، وانظروا إلى ثمره (7)، وما كان ~~مثله إذا كان متعديا بحرف جر. # ومنها: النظر بمعنى الاعتبار والتفكر، نحو قوله: عز وجل: أفلا ينظرون إلى ~~الإبل كيف خلقت (8)، أي: أفلا يعتبرون في خلقها. ومثله: # فلينظر الإنسان مم خلق (9)، وأ ولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ~~(10)، PageV01P046 # فانظروا كيف بدأ الخلق ms06 (1)، وفينظروا كيف كان (2)، وما كان مثله. # ومن ذلك: فانظري ماذا تأمرين (3)، وانظر كيف ضربوا لك (4)، وثم نظر (5)، ~~وشبهه. # ومنها: النظر بمعنى/ 119 ب/ التعطف والرحمة، وذلك نحو قوله: # عز وجل: ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم (6)، أي: لا يتعطف عليهم ~~ولا يرحمهم، ومعنى: لا يكلمهم الله (7)، أي: بما يسرهم. # ومنها: النظر بمعنى الانتظار، وذلك نحو قوله، عز وجل: فهل ينظرون إلا ~~الساعة (8)، وهل ينظرون إلا تأويله (9)، وما ينظرون إلا صيحة واحدة (10)، ~~وقيام ينظرون (11)، أي: ينتظرون. # ومثله: غير ناظرين [إناه] (12)، أي: غير منتظرين وقت إدراكه ونضجه ~~وبلوغه. # ومثله: فناظرة بم يرجع المرسلون (13)، أي: منتظرة، وينظر المرء ما ~~PageV01P047 # قدمت يداه (1)، أي: ينتظر. # وكذلك تقول العرب: نظرته، بمعنى: انتظرته. # فإذا عديته بحرف جر لم يكن بمعنى الانتظار، وكان من باب النظر بالعين ~~والقلب لا غير، كما تقدم. يقال: نظرت إليه بعيني، قال الشاعر (2): # فلمحت أنظرها فما أبصرتها # يريد: أنظر إليها. وبها سقط قول من زعم من الجهمية (3): أن معنى قوله، عز ~~وجل: إلى ربها ناظرة (4): منتظرة، إبطالا للرؤية، فخالفوا اللغة وردوا سائر ~~الأحاديث. # يقال: نظر فلان ينظر نظرا فهو ناظر، والشيء منظور إليه، ونظرت إلى هذا ~~الأمر: من نظر القلب. # ومنها: النظر بمعنى الاستماع، وذلك نحو قوله، عز وجل: وقولوا انظرنا (5)، ~~واسمع وانظرنا (6)، أي: استمعنا. # يقال: انظر في يا فلان، أي: استمع إلي. ويقال: نظرت في الكتاب، أي (7): ~~إذا قرأته. ونظر الدهر إلى بني فلان: إذا أهلكهم. ومنه قول الشاعر (8): # نظر الدهر إليهم فابتهل PageV01P048 # والناظر: موضع النظر. # والناظران: عرقان في باطن العين (1). # وفلان ناظورة بني فلان: إذا كان المنظور إليه فيهم. # والناظور: هو الذي يكون في رأس المرقبة ينظر للقوم. # والمنظور إليه من الرجال: [هو] الذي يبتغى رفده [ويمنه] وعونه. # والنظور: الذي لا يغفل عن النظر إلى ما أهمه، وجمعه: نظر، مثل: # رسول [ورسل]. # والمنظرة من الرجل: هو ما يعجبك من منظره. # والنظرة من الجن تصيب الإنس (2). يقال منه: نظر فلان، إذا أصابته نظرة، ~~فهو منظور (3). # ... PageV01P049 ### | فصل # فأما قوله، عز وجل، في ms07 القيامة (1): وجوه يومئذ ناضرة، وفي الإنسان (2): ~~نضرة وسرورا، وفي المطففين (3): نضرة النعيم فذلك بالضاد، لأنه من النضارة ~~في الوجه، وهي (4) التنعم. والناضر من الورق وغيره: الغصن الحسن، فاعلم ~~ذلك. PageV01P050 ### | باب ذكر ال ### | فصل # السادس، وهو الإنظار والنظرة وما تصرف من ذلك # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن معنى الإنظار/ 120 أ/ والنظرة: التأخير ~~والإنساء والإمهال، وذلك نحو قوله: عز وجل: قال أنظرني (1)، قال إنك من ~~المنظرين (2)، ولا هم ينظرون (3)، وما كانوا إذا منظرين (4)، وثم لا ينظرون ~~(5)، وفنظرة إلى ميسرة (6)، وثم لا تنظرون (7)، وما كان مثله. # ويقال منه (8): أنظرت الرجل بالدين، فأنا (9) أنظره إنظارا: إذا أخرته. # ويقال: انتظرته بالأمر أنتظره انتظارا. # ويقال في الأمر من ذلك: نظار يا رجل، أي: انتظر. # ونظير كل شيء: شبيهه. # ومن ذلك: النظائر (10)، والمناظرة، والتناظر، وشبهه. # والتنظر (11) في الكلام: التوقع للحوادث. # ... PageV01P051 ### | فصل # وقد اختلف القراء في الحرف الذي في سورة الحديد (1)، وهو قوله تعالى: ~~للذين آمنوا انظرونا. # فقرأ حمزة (2) وحده: «أنظرونا»، بقطع الألف مع فتحها وكسر الظاء، بمعنى: ~~أخرونا، أمهلونا، اصبروا علينا (3)، كما قال عمرو بن كلثوم التغلبي (4): # أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا # وقرأ سائر القراء: بوصل الألف وضم الظاء، بمعنى: انتظرونا، كما قال امرؤ ~~القيس (5): # فإنكما إن تنظراني ليلة ... من الدهر ينفعني لدى أم جندب PageV01P052 ### | باب ذكر ال ### | فصل # السابع، وهو ظل وظلوا وشبهه، إذا كان بمعنى صار # اعلم، نفعنا الله وإياك، أن جميع ما جاء من ذلك في كتاب الله، عز وجل، ~~تسعة مواضع. # في الحجر (14): فظلوا فيه يعرجون. # وفي النحل (58): ظل وجهه. # وفي طه (97): ظلت عليه عاكفا. # وفي الشعراء (4): فظلت أعناقهم. # وفيها (71): فنظل لها عاكفين. # وفي الروم (51): لظلوا من بعده. # وفي الشورى (33): فيظللن رواكد. # وفي الزخرف (17): ظل وجهه. # وفي الواقعة (65): فظلتم تفكهون. # تقول العرب: ظل نهاره صائما (1). ولا تستعمل ذلك إلا في كل عمل تعمله في ~~النهار، كما لا تقول: (بات) إلا لما يكون بالليل. # وللعرب في اللام لغتان: # منهم من يقول: ظللت، بلامين، الأولى مكسورة. # ومنهم من يقول: ظلت، بلام ms08 واحدة ساكنة (2). PageV01P053 # وكذلك لهم في الظاء لغتان: # فمنهم من يقول: ظلنا نفعل كذا، بكسر الظاء. # ومنهم من يفتحها فيقول: ظلنا، وهي لغة القرآن، قال الله عز وجل: # فظلتم تفكهون (1). # ... PageV01P054 ### | فصل # فأما الضلال (1) إذا كان بمعنى الحيرة والجور عن القصد، فهو بالضاد، وذلك ~~نحو قوله، عز وجل: فقد ضل ضلالا بعيدا (2)، ولا الضالين (3)، وهو الضلال ~~(4)، وفي ضلال بعيد (5)،/ 120 ب/ وما كان مثله. # يقال: ضل يضل، بكسر الضاد، وضل يضل، بفتحها: لغتان. فمن قال في المستقبل ~~بفتح الضاد، قال (6) في الماضي: ضللت، بكسر اللام، وبذلك قرأ يحيى بن وثاب ~~(7) في جميع القرآن، نحو قوله، عز وجل: قد ضللت إذا (8)، وقل إن ضللت فإنما ~~أضل (9)، وشبهه. # ومن قال في المستقبل بكسر الضاد، قال في الماضي: ضللت، بفتح اللام، وبذلك ~~قراءة (10) العامة. # ويقال: ضل عن القصد، أي: جاز عنه. وأضل ناقته: إذا فقدها. PageV01P055 # ويقال: فلان ضل بن ضل (1)، إذا كان منهمكا في الضلالة. # وضل الشيء: ضاع. # وضل أيضا: خفي وغاب. ومن ذلك قوله، عز وجل: أإذا ضللنا في الأرض (2). ~~وقيل: معنى ضللنا: بلينا، وقيل: متنا، وقيل: صرنا ترابا. وقد قرأ الحسن ~~(3)، رحمه الله: ضللنا، بالضاد وكسر اللام، وروي عنه فتحها، وهو الأفصح، ~~بمعنى: أنتنا وتغيرنا. # يقال: ضل اللحم يضل (4)، وأضل يضل: لغتان، أي: أنتن. # ويقال: ضللت الشيء: أنسيته، ومنه قوله، عز وجل: وأنا من الضالين (5)، أي: ~~من الناسين. ومنه: أن تضل إحداهما (6)، [أي: # تنسى]. ومنه: ضل من تدعون إلا إياه (7)، أي: نسيتم (8) كل من تدعون إلا ~~إياه، فاعلم ذلك، وبالله التوفيق. PageV01P056 ### | باب ذكر الفصل الثامن، وهو الانتظار وما تصرف منه # وذلك نحو قوله، عز وجل: وانتظر إنهم منتظرون (1)، وفهل ينتظرون إلا مثل ~~أيام الذين خلوا (2)، وفانتظروا إني معكم من المنتظرين (3)، وما كان مثله. ~~PageV01P057 ### | باب ذكر الفصل التاسع، وهو الحفظ والمحافظة وما تصرف من ذلك # نحو قوله، عز وجل: بما حفظ الله (1)، واحفظوا أيمانكم (2)، والحافظون ~~لحدود [الله] (3)، وإن عليكم لحافظين (4)، وفي لوح محفوظ (5)، ويحفظن ~~فروجهن (6)، ويحفظوا فروجهم (7)، وحافظات للغيب (8)، وحافظوا على الصلوات ~~(9)، وما أنا ms09 عليكم بحفيظ (10)، ولكل أواب حفيظ (11)، وعليكم حفظة (12)، ~~ويحفظونه من أمر الله (13)، ولما عليها حافظ (14)، وما كان مثله (15). # والحفظ: حفظ الله، عز وجل، لعباده، وحفظ الإنسان نفسه PageV01P058 # وماله (1) ودينه. # والحفظ أيضا: نقيض النسيان. # والحفيظ: الموكل للشيء ليحفظه. # والتحفظ: قلة الغفلة. # والمحافظة: المواظبة على الأمر الواجب، ومنه قوله، عز وجل: # حافظوا على الصلوات (2). والحفاظ: من المحافظة على المحارم. # والحفيظة: الحمية، كما قال (3): # قد قلصت شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدة التقليص مبتسما # أي: من حميته. # / 121 أ/ ويقال: احتفظت بالشيء، إذا لم أضيعه (4). # واستحفظت فلانا كذا: إذا جعلته عنده يحفظه. # ويقال: ما أحفظ كتاب هذا، إذا لم يكن فيه خطأ. # ويقال: أحفظت فلانا، أحفظه إحفاظا، إذا أغضبته. ومنه قول الشاعر (5): # حصنا حصينا وقوما لا أريد بهم ... عند الهياج إذا ما أحفظوا بدلا # أي: أغضبوا. وبالله التوفيق. PageV01P059 ### | باب ذكر ال ### | فصل # العاشر، وهو الكظم وما تصرف منه # ومعناه: الحبس. وذلك نحو قوله، عز وجل: والكاظمين الغيظ (1)، وهو كظيم ~~(2)، وما كان مثله. # ويقال: كظم الرجل غيظه يكظم كظما. # [وهو] (3) أيضا: مخرج النفس. يقال: أخذ بكظمي، أي: كربتي. # ومنه: قوله، عز وجل: وهو مكظوم (4)، أي: مكروب. ومنه أيضا: # وهو كظيم، وكاظمين ما للظالمين (5). # والكظوم أيضا: السكوت (6). # ... PageV01P060 ### | فصل # فأما الهضم، وهو النقصان، فبالضاد (1). وهو في كتاب الله، عز وجل، في ~~موضعين: في طه (112): فلا يخاف ظلما ولا هضما، وفي الشعراء (148): هضيم. # يقال: هضمني حقي يهضمني، أي: نقصني. # ومنه: قد انهضم الطعام، إذا نزل إلى المعى (2). وكذلك ما أشبهه، فاعلم ~~ذلك، وبالله تعالى (3) التوفيق. PageV01P061 ### | باب ذكر الفصل الحادي عشر، وهو الظل والظلال وما تصرف من ذلك # نحو قوله، عز وجل: وظل ممدود (1)، وفي ظلال وعيون (2)، وظلالهم بالغدو ~~(3)، ومما خلق ظلالا (4)، وعليهم ظلالها (5)، ولا ظليل (6)، وظللنا عليهم ~~الغمام (7)، وشبهه. # ومعنى الظل، في لغة العرب: الستر. يقال: أنا في ظلك، أي: في سترك. # والظل أيضا: الليل وظلامه. قال الشاعر (8): # وكم دلجت وظل الليل دان # يعني: سواده. # والظل: الفيء (9)، وهو كل موضع تزول (10) الشمس عنه. # ويقال: أظلك الشيء، إذا قرب ms10 منك فألقى عليك ظله. PageV01P062 # وظل الجنة: سترها. والظل الظليل: الجنة. وقيل: هو الدائم، قال الله، عز ~~وجل: وندخلهم ظلا ظليلا (1). جعلنا الله من أهلها، بمنه وطوله. PageV01P063 ### | باب ذكر الفصل الثاني عشر، وهو الظلة والظلل # وذلك نحو قوله، عز وجل: كأنه ظلة (1)، وعذاب يوم الظلة (2)، وهي السحابة. ~~يقال: إنهم رأوا سحابة فآووا إليها، فهلكوا عن آخرهم. # وكذلك: لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل (3)، وفي ظلل/ 121 ب/ من ~~الغمام (4)، وما كان مثله حيث وقع. # وقد اختلف القراء في الذي في يس (56)، وهو قوله، عز وجل: في ظلال على ~~الأرائك: فقرأ حمزة، والكسائي (5): «في ظلل»، بضم الظاء من غير ألف، جمع ~~ظلة. وقرأ سائر القراء: «في ظلال»، جمع ظل. ومعنى الظلة والظلال واحد، وإن ~~اختلف لفظهما، فاعلم ذلك. PageV01P064 ### | باب ذكر الفصل الثالث عشر، وهو الظلم والتظالم وما تصرف منه # من ذلك: نحو قوله، عز وجل: إلا من ظلم (1)، وبظلام للعبيد (2)، ويظلمون ~~الناس (3)، ولا يظلمون (4)، وظالم لنفسه (5)، وفلا يخاف ظلما (6)، ومن يظلم ~~منكم (7)، ولكن الظالمين (8)، وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم (9)، وإني ~~ظلمت نفسي (10)، ولظلوم (11)، وما كان مثله. # والظلم في اللغة (12): أخذك حق غيرك، وتعديك إلى ما لا يجب لك. # ولذلك لم يجز أن يوصف الله، تبارك وتعالى، به، لأن الأشياء كلها له، فهو ~~يفعل فيها ما يريد، كما يفعل المالك للشيء، فيبطل (13) بذلك قول ~~PageV01P065 # القدرية (1)، تعالى الله (2) عن مقالتهم، ومن ذلك قول الشاعر (3): # والظلم مرتعه وخيم # يقال من ذلك: ظلمت الرجل أظلمه ظلما. وظلمت السقاء: إذا (4) شربت ما فيه ~~قبل أن يروب، أي: قبل إدراكه. قال الشاعر (5): # وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على الكعد الظليم # الكعد: أصل اللسان، وظليم، فعيل بمعنى مفعول. # والظلام: اسم مظلمتها التي تطلبها عند السلطان. # ويقال: ظلمت الأرض، إذا حفرت في غير موضع حفر، كما قال النابغة (6): # والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد # وقيل: هي (7) الأرض التي أمطرت في غير وقتها. # وأصل الظلم: وضعك الشيء في غير محله (8). ومنه المثل (9): (ومن ~~PageV01P066 # يشابه أبه فما ظلم)، أي: فما ms11 وضع الشبه [في غير موضعه]. # والظلم أيضا: النقصان، نحو قوله: ولم تظلم منه شيئا (1)، أي: لم تنقص. ~~وكذلك: وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين (2)، أي: # وما نقصهم (3) ولكن كانوا هم الناقصين لأنفسهم حظهم من الجنة والثواب من ~~الله، عز وجل. وكذلك: ولا يظلمون شيئا (4)، ولا تظلم نفس شيئا (5)، وما ~~أشبهه. ومنه يقال: ظلمتك حقك، أي: نقصتك. # والظلم أيضا: الجحد. ومنه قوله تعالى: فظلموا بها (6)، أي: # جحدوا بها. وبما كانوا/ 122 أ/ بآياتنا يظلمون (7)، أي: يجحدون. # وكذلك ما أشبهه. # والظلم أيضا: الشرك. قال الله، عز وجل: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (8)، أي: ~~لم (9) يخلطوا إيمانهم بشرك. ومنه قوله: ولو يرى الذين ظلموا (10)، أي: ~~أشركوا. وإن الشرك لظلم عظيم (11). ومنه: ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ~~(12)، وما كان مثله (13). PageV01P067 ### | باب ذكر الفصل الرابع عشر، وهو الظلمة والظلام والإظلام وما تصرف من ذلك # نحو قوله، عز وجل: في ظلمات لا يبصرون 17 (1)، وفي الظلمات من يشأ الله ~~(2)، ولا الظلمات ولا النور (3)، ومن النور إلى الظلمات (4)، وإذا أظلم ~~عليهم (5)، وفإذا هم مظلمون (6)، وما كان مثله. # والظلمة: ذهاب النور. # والإظلام: ما يظلم عليك من الأفق أو المكان أو الأمر. # يقال: ظلم الليل وأظلم، إذا اشتدت ظلمته. # وجمع الظلمة: ظلمات (7). PageV01P068 ### | باب ذكر الفصل الخامس عشر، وهو العظم، واحد العظام # وذلك نحو قوله، عز وجل: أو ما اختلط بعظم (1)، وإني وهن العظم مني (2). # وكذلك الجمع من ذلك، نحو قوله، عز وجل: وانظر إلى العظام (3)، والمضغة ~~عظاما (4)، وفكسونا العظام لحما (5)، وعظاما نخرة (6)، وما كان مثله حيث ~~وقع (7). PageV01P069 ### | باب ذكر الفصل السادس عشر، وهو العظم والعظمة وما اشتق من ذلك # نحو قوله، عز وجل: عذاب عظيم (1)، والعلي العظيم (2)، والفوز العظيم (3)، ~~ولعلى خلق عظيم (4)، والنبإ العظيم (5)، ومن القريتين عظيم (6)، وما كان ~~مثله. # والعظم: مصدر الشيء العظيم. # وكذلك العظام والعظمة، من التعظم والنخوة (7). # ومعظم الشيء: أكثره (8). وبالله التوفيق. PageV01P070 ### | باب ذكر الفصل السابع عشر، وهو الظهر من الإنسان والدابة والأرض # وذلك نحو قوله، عز وجل: على ظهره (1)، وعلى ظهرها (2)، وعلى ظهوره (3)، ~~والذي أنقض ms12 ظهرك (4)، وعلى ظهورهم ألا ساء (5)، وما كان مثله. # وجمع الظهر: ظهور. والظهر: ما ارتفع وظهر، والبطن: ما اطمأن وبطن. ~~والظهر: الركاب التي تحمل الأثقال. # وظهر القلب (6): حفظه من غير كتاب. يقال: قرأته ظاهرا. # والظهري: الشيء تنساه/ 122 ب/ وتغفل عنه. ومنه قوله، عز وجل: # وراءكم ظهريا (7). # يقال: أظهرت هذا الشيء، إذا جعلته خلف ظهرك. وكذلك (8): # ظهرت به وأظهرت به (9)، كله واحد (10)، وبالله التوفيق. PageV01P071 ### | باب ذكر الفصل الثامن عشر، وهو الإظهار (1) والظهور كله وما تصرف من ذلك # وذلك نحو قوله، عز وجل: وظهر أمر الله (2)، وظهر الفساد (3)، ومنه: ~~الظاهر والباطن (4)، وظاهر الإثم (5)، ومراء ظاهرا (6). # ومنه: ليظهره على الدين كله (7)، ومنه: فأصبحوا ظاهرين (8)، وظاهرين في ~~الأرض (9)، [أي]: ظافرين (10). # يقال: ظهر الرجل على العدو، إذا غلب عليهم وظفر بهم. # وأظهر الرجل الشيء: إذا أبداه، فاعلم ذلك. PageV01P072 ### | باب ذكر الفصل التاسع عشر، وهو الظهار، مأخوذ من الظهر # وهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، فتحرم عليه بذلك (1). # وذلك نحو قوله، عز وجل: الذين يظاهرون منكم من نسائهم (2)، واللائي ~~تظهرون (3). ويقرأ: يظاهرون (4)، ويظاهرون (5): بالألف وكسر الهاء وضم ~~الياء، والمعنى واحد. # وكذلك ما كان مثله حيث وقع. فاعلم ذلك، وبالله التوفيق (6). PageV01P073 ### | باب ذكر الفصل الموفي عشرين (1)، وهو المظاهرة والتظاهر وما تصرف من ذلك # ومعناه: التعاون. وذلك نحو قوله، عز وجل: وإن تظاهرا عليه (2)، وتظاهرون ~~عليهم (3)، وسحران تظاهرا (4)، وعلى ربه ظهيرا (5)، وبعد ذلك ظهير (6)، ~~وفلا تكونن ظهيرا للكافرين (7)، وما كان مثله. # ويقال: فلان ظهير لك على هذا الأمر، ومظاهرك عليه، أي: # معاونك. فاعلم ذلك (8). PageV01P074 ### | باب ذكر الفصل الحادي والعشرين، وهو الظمأ وما تصرف منه # وهو العطش. وذلك نحو قوله، عز وجل: ظمأ ولا نصب (1)، ولا تظمؤا فيها (2)، ~~والظمآن ماء (3)، وما كان مثله (4). # يقال: ظمئ الرجل يظمأ ظمأ، إذا عطش. ومنه قول الشاعر (5): # أرنا أداوة عبد الله نملؤها ... من ماء زمزم [إن] الركب قد ظمئوا # أي: عطشوا. # ويقال: وجه ظمئان، إذا كان قليل الماء، وقد ظمئت إلى لقائك، أي (6): ~~اشتقت. وبالله التوفيق. PageV01P075 ### | باب ذكر الفصل الثاني والعشرين، ms13 وهو الغلظ والغلظة وما تصرف من ذلك # / 123 أ/ نحو قوله، عز وجل: عذاب غليظ (1)، وغليظ القلب (2)، واغلظ عليهم ~~(3)، وليجدوا فيكم غلظة (4)، ويقرأ: غلظة، بضم الغين وفتحها، وهي (5) لغات. # ومعنى الغلظة: الشدة والفظاظة. يقال: فلان ذو غلظة وغلظة وغلاظة. # وغلظ الشيء، من الغلظ. # واستغلظ النبات والشجر: إذا اشتد، ومنه قوله، عز وجل: فاستغلظ فاستوى ~~(6). # والتغليظ أيضا: الشدة في اليمين وغيرها (7). فاعلم ذلك. PageV01P076 ### | باب ذكر الفصل الثالث والعشرين، وهو الظهر والظهيرة # وهما سواء. فأما الظهر فقوله، عز وجل في سورة الروم (18): وحين تظهرون. ~~يقال: أظهرنا، أي: دخلنا في الظهيرة. # والظهيرة: حر انتصاف (1) النهار، وهو وقت الزوال. قال الله، عز وجل: وحين ~~تضعون ثيابكم من الظهيرة (2). # ولم يأت من هذا الفصل غير هذين الحرفين (3)، فاعلم ذلك. PageV01P077 ### | باب ذكر الفصل الرابع والعشرين، وهو اليقظة ضد النوم # قال الله، عز وجل، في سورة الكهف (18): وتحسبهم أيقاظا. # وليس في كتاب الله، عز وجل، غيره. # والفعل من ذلك: استيقظ الرجل (1)، وأيقظه غيره. # والنعت منه: يقظان، والأنثى: يقظى، على وزن (فعلى). # والجمع منهما: أيقاظ، ويقاظى (2)، فاعلمه (3). PageV01P078 ### | باب ذكر الفصل الخامس والعشرين، وهو الظعن # وذلك في موضع واحد في سورة النحل، قوله، عز وجل: يوم ظعنكم (1)، أي: يوم ~~خروجكم. # والظعن: الشخوص. يقال: ظعن الرجل يظعن ظعنا وظعنا، بفتح العين وإسكانها، ~~لغتان. # وكذلك قرئ: يوم ظعنكم، بفتح العين وإسكانها (2). # ومن ذلك: الظعائن والظعينة. والظعينة: المرأة في الهودج، ولا تسمى كذلك ~~حتى تكون فيه، والجمع: ظعائن. # وأصل الظعينة: الهودج. وسميت المرأة ظعينة لكونها فيه. # وظعينة الرجل: امرأته. والجمع: ظعائن وظعن [وظعن] وأظعان (3). ~~PageV01P079 ### | باب ذكر الفصل السادس والعشرين، وهو الحظر # ومعناه: المنع. وذلك في موضعين: في سورة سبحان (1)، قوله، عز وجل: وما ~~كان عطاء ربك محظورا، أي: ممنوعا. وفي القمر (2): # كهشيم المحتظر. # ومنه: الحظير، وهو [كل] ما حال بينك وبينه شيء. # والحظار:/ 123 ب/ حائط الحظيرة، يتخذ من خشب، إحرازا لما (3) داخلها. ~~وصاحبها المتخذ لها: محتظر، بكسر الظاء. # يقال (4): حظر، وحظر، مخففا ومشددا (5). وبالله التوفيق. PageV01P080 ### | باب ذكر ال ### | فصل # السابع والعشرين، ms14 وهو الظفر # وذلك في موضع في سورة الأنعام (1)، في قوله، عز وجل: كل ذي ظفر. وجمعه: ~~أظفار، وجمع الجمع من ذلك: أظافير. # وتعرض في العين جليدة زائدة تسمى الظفرة (2). # يقال: ظفر فلان فهو مظفور، وعين ظفرة (3). # ... PageV01P081 ### | فصل # فأما الضفيرة من الشعر وغيره، وجمعها: ضفائر، وكذلك كل ما فتل من حبل ~~وغيره، فهو بالضاد. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة إذا زنت ~~في الثالثة أو الرابعة: (فبيعوها ولو بضفير) (1). قال مالك (2): وهو الحبل. # ومن ذلك: تضافر القوم، إذا تعاونوا. وبالله التوفيق. PageV01P082 ### | باب ذكر الفصل (1) الثامن والعشرين، وهو الظفر # وذلك في موضع واحد في سورة الفتح (24)، قوله، عز وجل: من بعد أن أظفركم ~~عليهم. # والظفر: الفوز بما طلبت، والفلج على من خاصمت. # تقول: ظفر الله فلانا على فلان تظفيرا، وأظفره (2) إظفارا. وفلان ظافر، ~~ومظفر، ومظفور به (3). PageV01P083 ### | باب ذكر الفصل التاسع والعشرين، وهو اللفظ # وذلك في موضع واحد في (1) سورة ق (2)، قوله، عز وجل: ما يلفظ من قول إلا ~~لديه رقيب عتيد. # واللفظ: ما خرج من الفم، ولفظت (3) منه كلاما كان أو غيره. # والأرض تلفظ بالميت (4)، إذا لم تقبله. # والبحر يلفظ بما فيه، إذا رماه إلى الساحل. # والدنيا لافظة بمن فيها إلى الآخرة (5). PageV01P084 ### | باب ذكر الفصل الموفي ثلاثين (1)، وهو الفظ # وذلك في موضع واحد في سورة آل عمران (2)، قوله، عز وجل: ولو كنت فظا غليظ ~~القلب لانفضوا. # والفظ: الغليظ الطبع المتجهم (3). # ويقال: أفظه الله وأعظه (4)، أي: جعله فظا لا يحب أحد قربه. وبالله ~~التوفيق. PageV01P085 ### | باب ذكر الفصل الحادي والثلاثين، وهو الشواظ # وذلك في موضع واحد في سورة الرحمن (1)، قوله، عز وجل: يرسل عليكما شواظ ~~من نار [ونحاس]. # والشواظ:/ 124 أ/ اللهب الذي لا دخان فيه، والنحاس، بضم النون: الدخان ~~الذي لا لهب فيه. كذا فسر ذلك ابن عباس (2)، وأنشد لأمية بن خلف (3): # وينفخ دائبا لهب الشواظ # ويقرأ: الشواظ، والشواظ، بضم الشين وكسرها (4)، وهما لغتان (5). ~~PageV01P086 ### | باب ذكر الفصل الثاني والثلاثين، وهو قوله، عز وجل في سورة المعارج: كلا إنها لظى ms15 # (1) # وهي (2) اسم من أسماء جهنم، واللظى: اللهب الخالص. ويقال: # إنما سميت لظى للصوقها (3) الجلد. ومنه: حية تتلظى، من توقدها وخبثها. # وقيل: إنها لظى، أي: أكالة للشوى. # والشوى: مختلف فيه، قيل: الشحم، وقيل: البشرة، وقيل: أطراف الأصابع (4). ~~عافانا الله منها بمنه وطوله. # ومن ذلك قوله، عز وجل، في سورة الليل (14): نارا تلظى، أي: # تتقد (5). # ... قال أبو عمرو: فهذا أصل جميع ما ورد في كتاب الله، عز وجل، من حرف ~~الظاء، وقد ذكرناه بمعانيه، وبيناه بوجوهه، على سبيل الاختصار دون الاحتفال ~~والإكثار. فإن ورد عليك حرف بعد هذه الفصول المذكورة، فاقطع على أنه من ~~حروف الضاد، وبالله التوفيق، لا رب غيره (6). PageV01P087 # وأنا الآن ذاكر (1) ما يرد من حرف الظاء في المستعمل من الكلام غير الشاذ ~~النادر على ما شرطناه. وبالله التوفيق، وهو حسبنا (2) ونعم الوكيل. ~~PageV01P088 ### | باب ما ورد من حرف الظاء في المتعارف من الكلام دون القرآن، سوى ما قدمناه في الفصول المتقدمة # وجملة ذلك أربعة وخمسون فصلا: # * فمن ذلك: الفظاعة (1)، وهي ما أنكرته النفس، واشتد عليها. # يقال: فظع الأمر يفظع فظاعة، وأفظعه يفظعه إفظاعا، وهو أمر فظيع ومفظع، ~~أي: شديد مبرح. وصورة فظيعة، أي: منكرة. # * ومنه: الفيظ والفيظوظة (2)، وهما مصدران لفاظت نفسي، إذا خرجت، فهي ~~تفيظ وتفوظ (3) فيظا وفوظا. # وأما فيض الإناء وغيره، فبالضاد (4). # * ومنه: الظلع (5)، ظلع الدابة، وظلع الرجل: إذا عرج (6). # يقال: ظلعت تظلع ظلعا، فهي ظالع،/ 124 ب/ وهو ظالع، إذا كان العرج من ~~جهتين، فإن كان من جهة واحدة قيل: هي خامع، وهو خامع، PageV01P089 # ولا يقال في المؤنث: خامعة (1) البتة. # * ومنه: الكظة (2) من الشراب والطعام، وهي (3) ثقلهما في الجوف لكثرة ما ~~ينال منهما. تقول: أخشى أن يكظني الشراب أو الدواء إذا أنا شربته. # * ومنه: القيظ (4)، وهو شدة الحر والوهج عند شدة استمرار الصيف. # يقال: إن هذا قيظ عظيم، أي: حر شديد. # * ومنه: الإلظاظ (5)، وهو الإلحاح على الشيء. تقول: ألظ به، وألظ عليه. ~~ولظ به لظا، لغة. ومنه الحديث (6): (ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام). # أي: الزموا هذه (7) الدعوة. # * ومنه: ms16 اللماظ (8)، وهو ذوق الماء بطرف اللسان. # يقال: شربه لماظا، إذا فعل ذلك. وألمظته إلماظا: إذا جعلت الماء على ~~شفتيه. ولمظ فلان فلانا من حقه: إذا أعطاه بعضه. # واللمظة (9): نقطة سوداء في القلب. وفي الحديث (10): (النفاق في القلب ~~لمظة سوداء، كلما ازداد ازدادت اللمظة). PageV01P090 # * ومنه: المواظبة (1)، وهي اللزوم على الشيء. تقول: فلان حسن المواظبة ~~والاشتغال بما يعنيه. ولقد واظبت الشيء مواظبة، تريد اللزوم والاجتهاد. # * ومنه: الوظيف (2)، وهو المغرم (3). تقول: وظف مال فلان، وقرية فلان ~~موظفة، ويلزم (4) فلان من الوظيف كذا. # * ومنه: الحظير (5)، وهو الذي يبنى في الدور شبه الجاثر (6)، غير أنه دون ~~أشجار (7). # * ومنه: الشظايا (8)، وهي القطع من كل شيء (9). يقال: انكسر من اللوح أو ~~الصخرة أو الرخامة شظية، أي: قطعة. # * ومنه: الظباء (10)، جمع ظبي، وهو الذي يضرب به المثل في الحسن والجمال، ~~والأنثى: ظبية. # * ومنه: النظافة (11)، وهي مصدر النظيف. يقال: فلان نظيف الثياب. واستنظف ~~الوالي ماله من الخراج (12): إذا استوفاه. PageV01P091 # * ومنه: الظلف (1)، وجمعه: أظلاف وظلوف، وهي (2) أخفاف المعز والبقر. ~~ومنه الحديث (3): (ردوا السائل ولو بظلف محرق). # يقال (4): ظلف الرجل نفسه عن كذا،/ 125 أ/ إذا منعها. وظلفت فلانا عن ~~كذا: إذا (5) منعته. والرجل ظلف النفس، وظليف (6) النفس: إذا كان يكفها عن ~~الدناءة. وأمر ظلف وظليف: إذا كان غليظا شديدا. # * ومنه: الإعظار (7)، وهو كظة الشراب إذا ثقل في الجوف. يقال منه: # أعظر في الشراب، يعظر، فهو معظر. # * ومنه: الرعظ (8)، وهو مدخل سنخ النصل في رأس السهم. # والجمع: أرعاظ. # * ومنه: العظعظة (9)، وهو التواء السهم إذا لم يقصد للرمي، واضطرب في ~~مضيه. # * ومنه: المحظار (10)، وهو ضرب من الذباب. # * ومنه: الحظلان (11)، وهو المنع والبخل. يقال: حظل يحظل PageV01P092 # حظلا. والحظل: المقتر. والحظل: غيرة الرجل على امرأته. # * ومنه: الحنظل (1)، وهو (2) ثمرة مرة في شكل البطيخة. # * ومنه: النعظ (3). يقال: نعظ ذكر (4) الرجل، ينعظ نعظا ونعوظا. # وأنعظه ينعظه إنعاظا. وأنعظت المرأة: إذا أخذها الاهتياج. # * ومنه: العنظوان (5)، وهو نبات إذا استكثر منه البعير وجع بطنه. # يقال: عظي البعير عظا، فهو عظ. # والعنظوانة (6): الجرادة الأنثى، والجمع: عنظوانات. # * ومنه: العظاءة والعظاية ms17 (7)، وهي دويبة أكبر من الوزغة. والجمع: # عظاء. # * ومنه: العنظب (8)، وهو ذكر الجراد. # * ومنه: العظب (9)، يقال: عظب الطائر يعظب عظبا، وهو (10) سرعة تحريكه ~~[زمكاه]. PageV01P093 # * ومنه: الظرب (1)، وهو الجبل المنبسط. ومنه الحديث (2): (فإذا بحوت ~~كالظرب). وجمعه: ظراب. وكذلك فسر في الحديث (3): (الشمس على الظراب)، وهي ~~الجبال # المنبسطة. # * ومنه: البظر (4)، وهو المعروف من النساء. # * ومنه: الظليم (5)، وهو الذكر من النعام، والجمع: ظلمان (6)، وأظلمة. # * ومنه: النظم (7)، وهو نظمك خرزا بعضها إلى بعض. ومن ذلك: # نظم الكلام وتثقيفه بالوزن حتى يكون شعرا منظوما. # * ومنه: الغنظ (8)، وهو الهم اللازم. يقال: إنه لمغنوظ، أي: # مهموم. وغنظه هذا الأمر يغنظه، وأغنظه يغنظه: لغتان. # * ومنه: الشنظير (9)، وهو البذيء الفاحش. والشنظرة: الشتم للأعراض./ 125 ~~ب/ يقال: فلان يشنظر بالقوم منذ اليوم. # * ومنه: التقريظ (10)، وهو مدحك أخاك حيا. يقال: قرظ فلان فلانا، ~~PageV01P094 # أي: مدحه. # * ومن ذلك: اليهود، بني قريظة (1). # * ومنه: الكنظ (2)، وهو بلوغ المشقة من الإنسان. يقال: إنه (3) لمكنوظ ~~مغموم. # * ومنه: اللحاظ (4)، وهو مؤخر العين الذي يلي الصدغ. واللحظة: # النظرة من ذلك الجانب. # * ومنه: الحنظب (5)، وهو الذكر من الخنافس. # * ومنه: البهظ (6)، وهو الأمر الثقيل الشاق. يقال: بهظني هذا الأمر بهظا، ~~أي: غلبني وبلغ المشقة مني. # * ومنه: الشظف (7)، وهو يبس العيش وغلظه. ومنه الحديث (8): (إنه لم يشبع ~~من خبز ولا لحم إلا على شظف). أي: على ضيق وشدة وقلة. # * ومنه: الظرف (9)، من البراعة والأدب والمساعدة. يقال: ظرف يظرف ظرفا ~~وظرافة، فهو ظريف، وفتية ظرفاء وظروف، ونسوة ظراف وظرائف. PageV01P095 # والظرف: وعاء كل شيء. # والظروف في النحو: التي تكون مواضع لغيرها، وسمي المكان عليه الإنسان ~~ظرفا، وجعلوا الزمان ظرفا لكون العالم فيه. # والظرف (1) مصدر الظريف. واختلف في الظريف (2)، فقيل: هو البليغ، ولذلك ~~قال [عمر]، رحمه الله (3): (إذا كان السارق ظريفا لم يقطع)، يريد: إذا كان ~~بليغا، يعني أنه يأتي ببلاغته من الشبه بما يدرأ عنه القطع. # وقيل: الظريف الحسن الوجه والهيئة. وقيل: الظرف في الوجه واللسان. # ولا يوصف بالظرف السيد ولا الشيخ، وإنما يوصف [به] الفتيان والفتيات. # * ومنه: الجحظ (4)، وهو عظم المقلة. يقال: جحظت ms18 عين الرجل جحوظا. # * ومنه: القرظ (5)، وهو ورق السلم (6) يدبغ به الجلد. يقال: أديم مقروظ. ~~والقارظ: الدابغ. # * ومنه: المعاظلة (7). قال أحمد بن يحيى (8): المعاظلة مداخلة الشيء ~~PageV01P096 # في الشيء، يقال: تعاظلت الجرادتان، وعاظل الرجل المرأة. # وفي حديث/ 126 أ/ عمر (1) حين ذكر زهيرا فقال: (كان لا يعاظل بين ~~الكلام). # وقال ابن السكيت (2): تعظل القوم: اجتمعوا. # وقال غيره (3): تعاظلت الكلاب، أي: تسافدت. # والتعظل: الشيء الذي قد فاته. يقال: ظل يتعظل في أثره. ويتعاظل الرجلان: ~~إذا افتخرا (4). # * ومنه: عكاظ، اسم رجل. # وكذلك: بنو عكاظ، وسوق عكاظ (5). # * ومنه: المراظ (6)، وهو الرجل المتكبر. # * ومثله: الجعظري (7)، مثل المتكبر. # * ومنه: الجواظ (8)، وهو الرجل الفاجر (9). وقيل: الأكول. ومنه ~~PageV01P097 # الحديث (1): (أبغضكم إلى الله، عز وجل، كل جعظري جواظ). # * ومنه: الظئر (2)، وهي الداية (3) التي ترضع. # * ومنه: اللظلظة (4)، وهي تحريك الحية رأسها من شدة اغتياظها. # * ومنه: الظرار (5)، واحدها: ظرر، وهو حجر محدد. وأرض مظرة: كثيرة الظر ~~(6). # * ومنه: الإظلال (7)، وهو الدنو. يقال: أظل فلان فلانا، إذا قرب منه ~~ودنا. # * ومنه: الشظب (8)، وهو تحريك الطائر بعضوضه. # * ومنه: العظ (9)، وهو شدة الحرب. ومثله: عظه (10) الزمان. # وفيهما اختلاف بين أهل اللغة. PageV01P098 # * ومنه: الملعظة (1)، وهي الجارية الطويلة والعبلة السمينة. # * ويكتب الكاغد بالدال غير معجمة، وبعضهم يكتبه بالظاء (2)، ولم يكتبه ~~أحد بالضاد، فاعلم ذلك. # قال أبو عمرو: فهذا جميع ما وصل إلينا من حرف الظاء في المتعارف من كلام ~~العرب، عمن يوثق به من علماء أهل اللغة، فاعلم ذلك، وبالله التوفيق (3)، لا ~~معبود سواه، هو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما ~~كثيرا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. PageV01P099 ms19