######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000023 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الصلاح الحلبي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 447 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الكافي للحلبي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000023 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/23_الكافي-للحلبي-أبو-الصلاح-الحلبي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: رضا أستادي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الكافي في الفقه تأليف الفقيه الأقدم أبي الصلاح الحلبي 447 - 374 تحقيق ~~رضا أستادي PageV0MP001 # بسم الله الرحمن الرحيم (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) ((الإصلاح ~~الثقافي فوق كل إصلاح) الإمام خميني إن ثورة شعبنا المسلم المظفرة، والتي ~~انتصرت وأثمرت بفضل العناية الإلهية: ودعاية الإمام المهدي عجل الله فرجه ~~الشريف، وقيادة الإمام الخميني الحكيمة، والتي هي بحق ثورة عميقة الجذور، ~~ونهضة شاملة لم يشهد الغرب ولا الشرق مثيلا لها، لم تكن في حقيقتها ذات بعد ~~واحد بل هي كالاسلام الذي وصفت به واستلهمت منه تشمل جميع الجوانب المادية ~~والمعنوية في حياة هذه الأمة ومن هنا فإن الثورة لم تتناول تغيير الجوانب ~~المادية فقط بل تغيير النهج الثقافي والتربوي والبنيان الفكري هو الهدف ~~الآخر في ظل هذا التحول العظيم. # على أن من الوسائل الصحيحة لإزالة هذه الثقافة الطاغوتية البائدة وإحلال ~~الثقافة الإسلامية الراشدة محلها هو دعوة المفكرين والكتاب والمحققين إلى ~~إعادة التحقيق والدراسة والتحليل لقضايا الاسلام ومعارفه السامية ونشر ما ~~يتمخض عن هذا السعي الجديد في أوساط الجماهير المسلمة ليتسنى لهذا الشعب ~~الثائر المسلم من هذا الطريق أن يتعرف على المزيد من جوانب الثقافة ~~الإسلامية PageV0MP002 # الأصيلة وبنحو أعمق وأفضل يتناسب مع التحول الجديد، وبصورة تمكنه من ~~التحرر الكامل من قيود التبعية الفكرية والثقافية للشرق أو الغرب. # بل وينبغي تحقيقا لهذا الهدف العظيم أن لا يكتفى بما ينتجه المفكرون ~~والكتاب المعاصرون بل تجب الاستفادة من التراث الفكري الاسلامي العظيم الذي ~~خلفه المفكرون والكتاب الاسلاميون الملتزمون في العهود الماضية وما تركوه ~~من أفكار قيمة تخدم الوعي الاسلامي المطلوب والتي ترقد على رفوف المكتبات ~~في شكل مخطوطات تنتظر الاخراج المناسب لروح ومتطلبات هذا العصر. # من هنا عزمت الهيئة التأسيسية لمكتبة الإمام أمير المؤمنين العامة في ~~أصفهان تحت دعاية حجة الاسلام جناب السيد كمال الدين فقيه إيماني دامت ~~بركاته على طبع ونشر وإحياء هذه المصنفات القيمة لتكون بذلك قد خطت خطوة ~~أخرى في سبيل الاصلاح الثقافي والفكري للجيل الحاضر الذي دعا إليه إمام ~~الأمة، وجعله ms001 فوق كل إصلاح. # وقد حققت الهيئة التأسيسية نجاحات في هذا السبيل فهي بعد تأسيسها لمكتبة ~~مجهزة تجهيزا كاملا في مدينة العلم والجهاد أصفهان، توفر للشباب فرصة ~~المطالعة ولأرباب الفكر أجواء التحقيق لما تحتويه من كتب قيمة ومؤلفات ~~نفيسة متنوعة، أقدمت على طبع ونشر سلسلة جليلة من المؤلفات والكتب النافعة ~~حسب ما هو مدرج في الفهرست الملحق بهذا الكتاب. # وهي في هذا الوقت الذي تقدم فيه خيرة شباب هذا الشعب المسلم دماءهم ~~الطاهرة لإغناء هذه الثورة وصيانتها ويتطلب من كل مسلم أن يقدر تلك ~~التضحيات، ترجو أن يكون هذا المشروع أداء لبعض ذلك الواجب راجية أن تجلب ~~هذه الخدمة الثقافية رضاه سجانه وعناية إمامنا الغائب المهدي عجل الله فرجه ~~الشريف، وترضي شعبنا المسلم المجاهد الصامد والله ولي التوفيق. # أصفهان - الهيئة التأسيسية لمكتبة الإمام أمير المؤمنين العامة 2 / 5 / ~~1362 المطابق 13 شوال 1403 PageV0MP003 # بسمه تعالى بعد الحمد والصلاة على رسوله المنقذ، مشرع الاسلام، وخلفائه ~~المعصومين أئمة أهل البيت عليهم السلام...... # لا مشاحة في أن الثروة التشريعية في الفقه الاسلامي المقدس ثروة غنية ~~واسعة ومترامية، وعلنا أن نقول إنها أوسع وأوفر ثروة تشريعية من كل الأديان ~~ومن جميع القوانين الوضعية القديمة أو الحديثة، وما ذلك إلا ببركة الدين ~~الاسلامي الخالد ومشرعه الرسول المنقذ صلى الله عليه وآله. # فلا بد لهذا الدين المقدس أن تكون قوائمه الرصينة قوية وثابتة تتحدى ~~الأزمان وتقهر أجيال المشرعين والمفكرين و.... على مدى العصور والدهور، كل ~~ذلك بفضل ما يتمتع به هذا الفقه الرائع من حيوية كبيرة وبعث نحو الحياة، ~~بخلاف كثير من القوانين والنظم التي لا تعدو أن تكون نظريات وآراء ميتة ~~فحسب لا تنبض بالحياة ولا تدخل مع الناس في مشارب الحياة. # الفقه الاسلامي وخصائصه الممتعة: # ثم إن هذا الفقه الاسلامي المقدس الرائع قد أختص بخصائص عديدة جعله يساير ~~الركب الإنساني في تطوره العلمي والصناعي والتجاري PageV0MP004 # والاجتماعي، وهذه الخصائص قد بلغت من الكثرة بدرجة لا يمكن لأحد ~~استيعابها قط ولا سيما ليس لنا بالوسع المتواضع أن ms002 نأتي بها في هذه المقدمة ~~وأن نتحدث عنها. # الفقه في الكتاب والسنة: # وكفى للفقه فضلا وشرفا ومجدا أن الباري سبحانه قد ذكره في القرآن الكريم ~~بقوله تعالى: ((ليتفقهوا في الدين). # وجاء أيضا في السنة المطهرة أحاديث جمة مأثورة عن صاحب الدعوة الإسلامية ~~وخلفائه المعصومين كالحديث الشريف النبوي: (إذا أراد الله لعبد خيرا فقهه ~~في الدين) وأمثاله مما لا تحصى كثرة. # تحول الفقه وتقسيمه حسب الأزمان: # وبديهي أن الفقه كان قبل فقهائنا العباقرة كالمفيد والطوسي يؤخذ على ضوء ~~الكتاب والسنة فحسب، ومن بعد هؤلاء أصبح لفقهاء الاسلام اصطلاحات فقاهية ~~خاصة اجتهادية كما هو المتعارف ليومنا هذا. # وفي الدور الوسطى للفقه وهو زمن المحقق والعلامة وفخر المحققين والشهيدين ~~أخذ الفقه مكانته الرفيعة ومقامه السامي، وقد أخذ دوره المقدس حتى أن جاء ~~الدور الثالث وهو الدور الموجود حتى زماننا والظاهر أنه شرع منذ عهد صاحب ~~الجواهر فالشيخ الأنصاري وحتى فقهائنا المعاصرين. # وقد أصبح الفقه ولا سيما في الدور الثالث مدرسة مستجدة حيوية يستنبط ~~الأحكام الفقهية على ضوء الكتاب والسنة والاجماع والعقل. # الفقه وتطوره التدريجي: # ثم إن الأحكام الفقهية قد أخذت عن الجوامع الحديثة المتقنة البدائية ~~كالكتب الأربعة والجوامع الثانية كالوسائل والبحار والوافي، والجوامع ~~الأخيرة وأهمها جامع الأحاديث للإمام المجدد سيد الطائفة البروجردي (ره). # المذاهب الفقهية المختلفة: # 1 - إن بعض المذاهب الفقهية كانت تعتمد على الرأي والقياس وهذا مما يسبب ~~تمييع التشريع الاسلامي ويفقده صلابته وقوته وأصالته التشريعية. ~~PageV0MP005 # 2 - وهناك وفي مقابل هذا اتجاه آخر معاكس لهذا الاتجاه وهو الذي يعتمد ~~كليا على النص، ويتمسك بظاهره مما يؤدي أيضا إلى تجميد التشريع الاسلامي ~~وفقده المرونة والقابلية لمسايرة التطور الزمني. # الاجتهاد هو المذهب المختار: # ولا مراء في أن الاجتهاد هو المذهب المختار لفقه العترة الطاهرة أئمة أهل ~~البيت عليهم السلام بعد رفض الأمرين المذكورين آنفا لأن فيهما تمييع ~~التشريع الاسلامي وفقد مروته وقابليته. # ولهذا أخذ فقهاء أهل البيت عليهم السلام يستندون في استنباطهم للحكم ~~الشرعي على الحجة، وهي عبارة عن الأدلة الشرعية من الطرق والأمارات ms003 التي ~~تقع وسطا لإثبات متعلقاتها بحسب الجعل الشرعي من دون أن يكون بينهما وبين ~~المتعلقات علقة ثبوتية بوجه من الوجوه حسب ما يقوله الأصوليون. # آراء المجتهدين تحل كثيرا من المشاكل: # ولهذا كانت نظرياتهم وآراؤهم لها الأثر الكبير في حل كثير من المشاكل ~~والمسائل المستحدثة نتيجة التطور الاجتماعي الحديث. # فقهاء الاسلام لهم المكانة المرموقة: # وأن فقهاء الاسلام لهم المكانة المرموقة والمقام العظيم، ويحتلون المكانة ~~الأولى من المجتمع لأنهم العقل المتنور المتطور لكل زمان ولكل جيل، فكانت ~~فتاواهم تأخذ من نفوس المؤمنين وقلوبهم مأخذا كبيرا باعتبارها صادرة عن ~~الموازين التي يستمد منها الفقه الاسلامي الشريف أحكامه العادلة. # الفقه الاسلامي يستوعب جميع شؤون الحياة: # ولا مشاحة في أن الفقه الاسلامي استوعب جميع شؤون الحياة سواء أكانت على ~~صعيد العبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية أو غيرها مما يحتاجه إنسان ~~هذا العصر في تطوره الفكري والصناعي والتجاري أو تطوره الاجتماعي ولهذا نجد ~~أبواب الفقه قد قسمت إلى: (العبادات)، (المعاملات) (الحدود)، (نظم الإدارة ~~والسلطة). PageV0MP006 # طبع الموسوعة الفقهية القيمة، (الكافي): # وبالتالي فإن هذا السفر القيم النفيس والكتاب الرائع البديع هو سفر عسجدي ~~لدورة فقهية استدلالية كانت ولحد الآن في زوايا الخمول والنسيان ككتلة ضخمة ~~أخرى من تلكم الروائع من تراثنا المقدس المودعات في زوايا مخازن الكتب ~~وروازن الخزائن والمكتبات وجلها في معرض الخطر تأكلها العثة وتبيدها أخطار ~~الملوانة حتى قيض الله سبحانه نفرا من أولئك العباقرة الأفذاذ الحريصين على ~~إحياء ونشر مآثر الأئمة المعصومين أهل البيت عليهم السلام. # وقد تم طبع ونشر وتحقيق هذا الكتاب القيم (الكافي) للشيخ الأجل الأكمل ~~أبي صلاح الحلبي (ره) بهذه الحلة البديعة والأسلوب الرائع. # - فلتفتخر أمة الاسلام قاطبة * بين العوالم في صدق وإنصاف - - رئيس مذهب ~~أهل الحق صادقنا * وناشر العلم في الدنيا بإسراف - - أبو الصلاح هو المقدام ~~من حلب * مجدد وكفاه سفره (الكافي)) - شكر وثناء متواصل إن إدارة مدرسة ~~الإمام المهدي (عج) والقائمين بشؤونها ورعايتها ليس بوسعها المتواضع في هذا ~~المجال إلا أن تعرب عن خالص شكرها المتكاثر وتقديرها المتواصل لتلكم ms004 الصفوة ~~المنتجبة، الأعلام الأفاضل، أصحاب السماحة والفضيلة الأساتذة الحجج، الذين ~~قاموا بإخراج هذا التراث القيم والمجهود العظيم، ونشره بهذه الحلة القشيبة، ~~وإن كانت تعد الخطوات الأولى منهم في سبيل الوصول إلى التحقيق النهائي ~~واللائق بهذه الموسوعة العلمية الثمينة النادرة. # كما وتقدم ثناءها العاطر، وشكرها الوافر لإدارة مكتبة الإمام أمير ~~المؤمنين عليه السلام بأصبهان، التي قامت بنشر هذه الموسوعة الرائعة القيمة ~~النفيسة، فلجميعهم الشكر والثناء المتواصل، والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا ~~وباطنا. # مدرسة الإمام المهدي (عج) PageV0MP007 # بعض منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام العامة. # 1 - موسوعة الإمام المهدي عليه السلام للشيخ محمد مهدي الفقيه الايماني. # 2 - معالم الحكومة في القرآن الكريم للشيخ جعفر السبحاني. # 3 - معالم النبوة في القرآن الكريم للشيخ جعفر السبحاني. # 4 - خلاصة عبقات الأنوار - حديث النور - للسيد علي الميلاني. # 5 - أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب لشمس الدين الجزري الشافعي. # 6 - نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار للحافظ محمد ~~البدخشاني. PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P002 # تقديم ترجمة المؤلف: # 1 - اسمه ونسبه. # 2 - مولده ووفاته. # 3 - الثناء عليه. # 4 - شيوخه وأساتذته. # 5 - تلاميذه والراوون عنه. # 6 - أولاده وأحفاده. # 7 - آثاره. # 8 - الكافي ونسخه. # 9 - عملنا في التصحيح. # 10 - مصادر الترجمة. PageV00P003 # اسمه ونسبه. # تقي أو تقي الدين بن نجم أو نجم الدين بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد ~~الحلبي، وكنيته أبو الصلاح. ومن قال: (تقي بن نجم بن عبد الله) فلعله قد ~~نسبه إلى جده. # مولده ووفاته. # قال الذهبي في تاريخه والعسقلاني في لسان الميزان: ولد سنة 374، و صرح ~~الأول بأن مولده حلب. وقالا: توفي بها سنة 447. وحكى الذهبي عن PageV00P004 # ابن أبي طي (ره) أن وفاته كان في محرم تلك السنة بعد عوده من الحج في ~~الرملة. (1) وفي رياض العلماء: مات بعد عوده من الحج بالرملة (2) في محرم ~~سنة ست وأربعين وأربعمائة (3). # وما في ريحانة الأدب للخياباني (4) من أن أبا الصلاح توفي وعمره مائة سنة ~~فسهو منه نشأ من تصحيف 374 في ms005 (أعيان الشيعة) عند الطبع ب‍ 347 فراجع (5). # الثناء عليه قال الشيخ الطوسي ره: تقي بن نجم الحلبي ثقة [عدل] له كتب ~~قرأ علينا وعلى المرتضى [يكنى أبا الصلاح] (6). # وقال ابن شهرآشوب المازندراني ره: أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي # PageV00P005 # من تلامذة المرتضى قدس الله روحه، له كتاب البداية في الفقه، الكافي في ~~الفقه، وكتاب شرح الذخيرة للمرتضى رضي الله عنه (1). # وقال الشيخ منتجب الدين ره: الشيخ التقي بن نجم الحلبي فقه عين ثقة قرأ ~~على الأجل علم الهدى نضر الله وجهه وعلى الشيخ الموفق أبي جعفر، وله ~~تصانيف، منها الكافي، أخبرنا غير واحد من الثقات عن الشيخ المفيد عبد ~~الرحمن بن أحمد النيسابوري الخزاعي عنه (2). # وقال ابن إدريس ره في مسألة من مسائل المزارعة: وما اخترناه مذهب السيد ~~المرتضى ره وخيرته في الناصريات في المسألة المأتين ومذهب أبي الصلاح ~~الحلبي في كتابه كتاب الكافي وهو كتاب حسن فيه تحقيق مواضع و كان هذا ~~المصنف من جمله أصحابنا الحلبيين من تلامذة المرتضى ره (3). # وقال أيضا في بعض رسائله: ذكر الفقيه أبو الصلاح الحلبي تلميذ السيد ~~المرتضى - وفي هذا الرجل المحاسن، صاحب تصانيف جيدة حسنة الألفاظ - في كتاب ~~له يعرف بالكافي... (4). # وقال أيضا في السرائر ص 32: وذهب بعض أصحابنا في كتاب له وهو الفقيه أبو ~~الصلاح الحلبي تلميذ السيد المرتضى ره... # وعنه أيضا: الفقيه أبو الصلاح الحلبي تلميذ المرتضى له كتاب يعرف بالكافي ~~(5). # PageV00P006 # وقال المحقق الحلي ره في كتاب الصلاة من المعتبر: مسألة: قيل: تكره ~~(الصلاة) إلى باب مفتوح أو إنسان مواجه. ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي ره وهو ~~أحد الأعيان ولا بأس باتباع فتواه (1). # وفي روض الجنان: و (يكره التوجه في حال الصلاة) إلى باب مفتوح. # قاله أبو الصلاح وتبعه الأصحاب. قال في المعتبر: لا بأس باتباع فتواه ~~لأنه أحد الأعيان (2). # وقال العلامة الحلي ره: تقي بن نجم الحلبي أبو الصلاح رحمه الله ثقة عين، ~~له تصانيف حسنة ذكرناها في الكتاب الكبير، وقرأ على الشيخ رحمه الله وعلى ~~المرتضى قدس الله ms006 روحه (3). # وقال ابن داود ره: تقي بن نجم الدين الحلبي أبو الصلاح عظيم القدر من ~~علماء مشايخ الشيعة... قال الشيخ: " قرأ علينا وعلى المرتضى " وحاله شهير ~~(4) وقال ابن حجر في لسان الميزان: تقي بن عمر (5) بن عبيد الله بن عبد ~~الله بن محمد الحلبي أبو الصلاح مشهور بكنيته من علماء الإمامية، ولد لسنة ~~أربع وسبعين وثلاثمائة، وطلب وتمهر وصنف وأخذ عن أبي جعفر الطوسي وغيره ~~ورحل إلى العراق فحمل عن الشريف المرتضى، ومات بحلب سنة سبع و # PageV00P007 # أربعين وأربعمائة (1). # وعن الذهبي في تاريخه: التقي بن نجم بن عبد الله أبو الصلاح الحلبي شيخ ~~الشيعة وعالم الرافضة بالشام. قال يحيى بن أبي طي الحلبي (2) في تاريخه: هو ~~عين علماء الشام والمشار إليه بالعلم والبيان والجمع بين علوم الأديان ~~وعلوم الأبدان، ولد في سنة أربع وسبعين بحلب ودخل إلى العراق ثلاث مرات ~~فقرأ على الشريف المرتضى. وقال ابن أبي دوح (3): توفي بعد عوده من الحج في ~~الرملة في المحرم، وكان أبو الصلاح علامة في فقه أهل البيت عليهم السلام. ~~وقال غيره: له مصنفات في الأصول والفروع منها كتاب الكافي، وكتاب التهذيب، ~~وكتاب المرشد في طريق التعبد، وكتاب العمدة في الفقه، وكتاب تدبير الصحة ~~صنفه لصاحب حلب نصر بن صالح، وكتاب شبه الملاحدة، و كتبه مشهورة بين أئمة ~~القوم، وذكر عنه صلاح وزهد وتقشف زائد وقناعة مع الحرمة العظيمة والجلالة، ~~وأنه كان يرغب في حضور الجماعة، وكان لا يصلي في المسجد غير الفريضة ويتنفل ~~في بيته، ولا يقبل ممن يقرأ عليه هدية، وكان من أذكياء الناس وأفقههم ~~وأكثرهم تفننا. وطول ابن أبي طي ترجمته (4). # PageV00P008 # وقال الشهيد الثاني ره في إجازته للشيخ حسين ره والد الشيخ البهائي ره: ~~وعن القاضي عبد العزيز أيضا جميع مصنفات الشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى ~~في البلاد الحلبية أبي الصلاح تقي الدين (التقي) بن نجم الحلبي (1). # وقال الطريحي عند ذكر سلار بن عبد العزيز الديلمي: وأبو لصلاح الحلبي قرأ ~~عليه وكان إذا استفتي من حلب يقول: عندكم التقي (2). # وقال ms007 العلامة المجلسي ره في الوجيزة: تقي بن نجم الحلبي ثقة وهو أبو ~~الصلاح المعروف (3). # وقال في مقدمة البحار: وكتاب تقريب المعارف في الكلام وكتاب الكافي في ~~الفقه وغيرهما للشيخ الأجل أبي الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي (4). # وقال أيضا: وكتاب تقريب المعارف جيد في الكلام وفيه أخبار طريفة أوردنا ~~بعضها في كتاب الفتن، وشأن مؤلفه أعظم من أن يفتقر إلى البيان (5). # وقال الشيخ الحر العاملي ره: الشيخ تقي الدين بن نجم الحلبي أبو الصلاح ~~يروي عنه ابن البراج، معاصر للشيخ الطوسي، كان ثقة عالما فاضلا فقيها محدثا ~~له كتب، رأيت منها كتاب تقريب المعارف حسن جيد. (6). # وفي رياض العلماء: أبو الصلاح الحلبي هو الشيخ تقي الدين بن نجم بن عبد ~~الله الحلبي تلميذ الشريف المرتضى والشيخ الطوسي، وأستاذ القاضي ابن # PageV00P009 # البراج. ومع أبه تلميذ الشيخ قد ذكره الشيخ في رجاله وقال: إنه قرأ علينا ~~و على المرتضى ووثقه، وهذا يدل على عظم قدره. (1) وفي بعض الإجازات أنه ~~خليفة المرتضى ره في علومه. وقال بعض الأفاضل: إن له تصانيف كثيرة مشهورة ~~مات بعد عوده من الحج بالرملة في محرم سنة ست وأربعين وأربعمائة (إنتهى). ~~ونسب إليه السيد ابن طاوس في كتاب فتح الأبواب في الاستخارات كتاب مختصر ~~الفرائض (2). # وقال البحراني ره: أبو الصلاح الحلبي فهو تقي بن نجم الحلبي كان معاصرا ~~للشيخ رحمه الله، ذكره العلامة رحمه الله في الخلاصة فقال... و ذكر بعض ~~مشايخنا المعاصرين: أن هذا الشيخ كان خليفة المرتضى في الديار الحلبية، ~~وكذا ذكر ذلك شيخنا الشهيد الثاني في الإجازة المقدم ذكرها مرارا (3). # وقال التستري ره في المقابيس: ومنها الحلبي لعمدة الفقهاء والمتكلمين ~~ونخبة الفضلاء المعتمدين الشيخ أبي الصلاح تقي أو تقي الدين بن نجم أو نجم ~~الدين قدس الله سره وأنار في سماء الرضوان بدره وهو من أساطين تلامذة ~~المرتضى والشيخ والديلمي وكان خليفة المرتضى في البلاد الحلبية وكان ~~الديلمي إذا استفتي يقول: عندكم التقي، وكان من مشايخ القاضي وعبد الرحمن ~~الرازي والشيخ المقرئ الصالح الفقيه التواب ms008 بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب # PageV00P010 # البصري والشيخ الفقيه الصالح ثابت بن أحمد بن عبد الوهاب الحلبي وغيرهم. # وله كتب أشار إليها شيخه الشيخ في الرجال وذكرها غيره، منها الكافي في ~~أصول الدين وفروعه وهو مأخذ مذاهبه، ومنها البداية في الفقه أيضا، وشرح ~~ذخيرة المرتضى، وتقريب المعارف، والعمدة، والشافية، والكافية. ويعبر عنه ~~باسمه وكنيته (1). # وقال الخوانساري ره: تقي الدين بن نجم بن عبد الله الحلبي الثقة العين ~~الفاضل الإمامي كان من مشاهير فقهاء حلب ومنعوتا بخليفة المرتضى في علومه ~~لكونه منصوبا في البلاد الحلبية من قبل أستاذه السيد المرتضى ره.. # أو لنيابته عنه في التدريس حيث إن كليهما منصوص عليه كما بالبال وناهيك ~~منزلة ومقاما... ومن جملة ما ينبغي التنبيه عليه أيضا أن من خصائص ألقاب ~~صاحب العنوان هو التقي المطلق، وذلك لما عرفت من أن اسمه لقبه، فمهما وجد ~~ذلك في كلمات الفقهاء مطلقا ليس يراد منه إلا إياه... (2) وقال المحدث ~~النوري ره: تقي الدين بن نجم بن عبيد الله الحلبي الفقيه النبيه المعروف ~~خليفة شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي في البلاد الشامية صاحب كتاب الكافي في ~~الفقه المنقول فتاواه في الكتب المبسوطة، وشرح الذخيرة، وكتاب تقريب ~~المعارف الذي قد أكثر المجلسي في فتن البحار النقل عنه، وغيرها، وهو المراد ~~بالحلبي إذا أطلق في كلمات الفقهاء وهو رحمه الله يروي عن السيد المرتضى ~~علم الهدى والشيخ الطوسي (3). # وقال محدث القمي ره: تقي الدين بن النجم الحلبي أبو الصلاح ثقة # PageV00P011 # جليل عظيم الشأن الشيخ الأقدم العالم الفاضل الفقيه المحدث من أعاظم ~~علماء الشيعة وشيوخهم معاصر للشيخ الطوسي، له الكافي في الفقه، والبداية، و ~~تقريب المعارف، وشرح الذخيرة للسيد المرتضى، والبرهان على ثبوت الإيمان ~~الذي نقله الديلمي بتمامه في كتابه أعلام الدين. قرأ على الشيخ والسيد ~~المرتضى، وروى عنه ابن البراج. ومن أحفاده الفاضل الفقيه الجليل أبو الحسن ~~علي بن منصور بن أبي الصلاح (1)... # وقال في أعيان الشيعة: أبو الصلاح تقي أو تقي الدين بن نجم أو نجم الدين ~~بن عبيد ms009 الله بن عبد الله بن محمد الحلبي ولد بحلب 374 وتوفي بها سنة ~~447... (2) وقال الشيخ الحاج آغا بزرك الطهراني ره: تقي الدين بن نجم ~~الحلبي: # التقي أبو الصلاح فقيه عين ثقة من تلاميذ الشريف المرتضى والشيخ الطوسي، ~~له الكافي يرويه عنه المفيد عبد الرحمن النيسابوري الرازي كما ذكره منتجب ~~الدين بن بابويه، وله أيضا البداية في الفقه، وتقريب المعارف كما في ثامن ~~بحار الأنوار، وشرح الذخيرة لأستاذه المرتضى، ذكر الأول والآخر في معالم ~~العلماء، وما ذكر تتلمذه على الطوسي، ولكن صرح الطوسي في باب من لم يرو من ~~رجاله أنه قرأ عليه وله كتب وكنيته أبو الصلاح... (3) وفي معجم الثقات: تقي ~~بن نجم الحلبي أبو الصلاح ثقة عين قاله الشيخ في الرجال والعلامة في ~~الخلاصة، الطبقة الثانية عشر (4). # PageV00P012 # وراجع أيضا منهج المقال للأسترآبادي: 73، ومنتهى المقال للشيخ أبي علي: ~~69 ومجمع الرجال للقهبائي 1 / 287 ونقد الرجال للتفرشي: 26 و جامع الرواة ~~للأردبيلي 1 / 132 والفوائد الرجالية لبحر العلوم 2 / 131 واتقان المقال ~~للشيخ طه: 31 وبهجة الآمال للعلياري 2 / 449 وتنقيح المقال للمامقاني 1 / ~~185 ومعجم رجال الحديث للخوئي 3 / 371 وقصص العلماء للتنكابني: 326 والروضة ~~البهية للسيد شفيع: 212 وريحانة الأدب للخياباني 7 / 161 وقاموس الرجال ~~للتستري 2 / 254 والكنى والألقاب 1 / 97 وهدية الأحباب: 23 و تحفة الأحباب: ~~35 وسفينة البحار 1 / 258 و 259 وهذه الأربعة للمحدث القمي وترجمة الروضات ~~2 / 308 - 316 وراهنماي دانشوران للبرقعي 1 / 226 و منية الرجال للمرعشي 1 ~~/ 58 وتراجم الرجال للبرقعي 1 / 144 و 315 وشعب المقال للنراقي: 44 ~~ويادنامه شيخ طوسي 3 / 184 وتكملة أمل الأمل للسيد حسن الصدر ص 31، فكل من ~~هؤلاء قد ذكره وأثنى عليه، ولنختم الكلام بقول صاحب نخبة المقال في علم ~~الرجال وختامه مسك: # - تقي النقي بو الصلاح عين فقه صاحب القداح (1) - شيوخه وأساتذته 1 - ~~الشريف المرتضى علم الهدى رحمة الله عليه (355 - 436). # قال الذهبي: دخل أبو الصلاح إلى العراق ثلاث مرات فقرأ على الشريف ~~المرتضى. ms010 # PageV00P013 # وقال ابن شهرآشوب: أبو الصلاح. من تلامذة المرتضى قدس الله روحه. # وكان خليفة المرتضى في البلاد الحلبية. قاله شيخنا الشهيد الثاني في ~~إجازته للشيخ حسين والد الشيخ البهائي. # 2 - شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385 - 460). # قال في رجاله: تقي بن الحلبي ثقة عدل له كتب قرأ علينا وعلى المرتضى وقال ~~في منتجب الدين: قرأ الحلبي على الأجل المرتضى علم الهدى نضر الله وجهه ~~وعلى الشيخ الموفق أبي جعفر. # وقال شيخنا النوري ره: الحلبي الفقيه النبيه المعروف خليفة شيخ الطائفة ~~أبي جعفر في البلاد الشامية... وهو رحمه الله يروي عن السيد المرتضى والشيخ ~~الطوسي. # 3 - سلار (سالار خ) بن عبد العزيز أبو يعلى الديلمي صاحب كتاب " المراسم ~~العلوية والأحكام النبوية " المتوفى 463. # قال الطريحي: أبو الصلاح التقي الحلبي قرأ على سلار وكان إذا استفتي من ~~حلب يقول عندكم التقي. # 4 - أبو الحسن محمد بن محمد. # قال في تقريب المعارف في معجزات أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام: و ~~من ذلك توضؤ أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في مسجد ببغداد يعرف موضعه ~~بدار المسيب في أصل نبقة يابسة فلم يخرج في المسجد حتى اخضرت وأينعت. # حدثني الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد قال حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد ~~ابن محمد المفيد رضي الله عنه أنه أكل من نبقها وهو لا عجم له (1). # PageV00P014 # أقول: أظن أن أبا الحسن محمد بن محمد، هو (البصروي) وكان فقيها فاضلا ~~شاعرا فصيحا قرأ على المرتضى وغيره، ويروي عنه جبرئيل بن إسماعيل القمي ~~والد شاذان بن جبرئيل، وله كتاب المعتمد وكتاب المفيد في التكليف وديوان ~~شعر. توفي ببغداد 443. # قال في الرياض: فقيه فاضل نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال كما في ~~المدارك في مسألة ماء البئر وغيرها وذكر أنه من قدمائنا كما في فقه المعالم ~~(1). # تلاميذه والراوون عنه 1 - أبو القاسم سعد الدين عز المؤمنين الشيخ عبد ~~العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج المتوفى 481. كان قاضيا بطرابلس ~~وله مصنفات في ms011 الأصول والفروع، والموجود منها: الجواهر، وشرح جمل العلم ~~والعمل، والمهذب، كلها في الفقه يروي عن السيد المرتضى والشيخ الكراجكي ~~والشيخ الطوسي وأبي الصلاح الحلبي وغيرهم (2). # 2 - الشيخ عز الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي القاضي (3). كان ~~فاضلا # PageV00P015 # عالما محققا فقيها عابدا، له كتب، من تلاميذ الشيخ الكراجكي، و يروي أيضا ~~عن السيد المرتضى والشيخ الطوسي وابن البراج وأبي الصلاح رحمهم الله (3). # 3 - الداعي بن زيد بن علي بن الحسين الأفطسي الحسيني الآوي. يروي عن ~~الشريف المرتضى والشيخ الطوسي وسلار وابن البراج والتقي الحلبي جميع كتبهم ~~وتصانيفهم وجميع ما رووه وأجيز لهم روايته (1). # 4 - الشيخ أبو محمد ريحان بن عبد الله الحبشي. # قال في أمل الأمل: كان عالما فقيها محدثا يروي عن عبد العزيز بن أبي كامل ~~والكراجكي وأبي الصلاح (2) قال السيوطي في أزهار العروش في أخبار الحبوش: ~~ومنهم ريحان الحبشي أبو محمد الزاهد الشيعي كان بالديار المصرية من فقهاء ~~الإمامية الكبار يكرر على النهاية والذخيرة، وقال: ما حفظت شيئا فنسيته. ~~يصوم جميع الأيام المسنونة، وكان ابن رزيك (3) يعظمه ويقول: يقولون: ما ساد ~~من بني حام إلا لقمان وبلال، وأنا أقول: ريحان ثالثهم. مات في حدود 560 [؟] ~~(4). # وفي لسان الميزان: ريحان الحبشي أبو محمد الشيع الإمامي المصري. # قال ابن أبي طي: قال لي أبي: كان الفقيه ريحان من أحفظ الناس. وقيل: # PageV00P016 # كان يصوم كثيرا ولا يأكل إلا من طعام يعلم أصله وكان ابن رزيك يعظمه ~~ويحترمه كان بعد 550 - [؟] إنتهى (1) 5 - الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن ~~الحسين المفيد النيسابوري الخزاعي نزيل الري شيخ الأصحاب في الري حافظ واعظ ~~جليل القدر سافر في البلاد شرقا وغربا، أخذ الحديث عن المؤالف والمخالف، له ~~مصنفات، منها سفينة النجاة في مناقب أهل البيت... (2) توفي 445. # قال في لسان الميزان: قال ابن السمعاني: طالعت عدة من أماليه بالري فرأيت ~~فيها مجلسا أملاه في إسلام أبي طالب وكان شيعيا إلا أنه كان مكثرا من ~~الحديث وله به الشعف. وقال يحيى بن أبي طي: كان من أعلم ms012 الناس بالحديث ~~وأبصرهم به وبرجاله ويقال: كان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة. و كان ~~إذا قيل له هذا الحديث في الصحيحين قال: وروي في المكسورين، والله لو أنصف ~~الناس فما سلم لهما إلا القليل. قال: وما سئل عن حديث إلا وعرف صحته من ~~سقمه. وكان يقول: أحفظ مائة ألف حديث. وكان يقول: لو كان لي سلطان يشد على ~~يدي لا سقطت خمسين ألف حديث يعمل بها ليس لها أصل ولا صحة... (3) قال الشيخ ~~منتجب الدين: أخبرنا غير واحد من الثقات عنه عن الحلبي كتابه الكافي (4). # 6 - الشيخ التواب (التراب خ) بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري. # PageV00P017 # قال منتجب الدين: فقيه مقرئ صالح قرأ على الشيخ التقي الحلبي وعلى الشيخ ~~أبي على رحمهم الله (1). # 7 - الشهيد المصلوب في سبيل الله الشاهد، أبو الحسن ثابت بن أسلم بن عبد ~~الوهاب الحلبي. # قال الذهبي في تاريخ الاسلام: أحد علماء الشيعة وكان من كبار النحاة صنف ~~كتابا في تعليل قراءة عاصم وأنها قراءة قريش. وكان من كبار تلامذة أبي ~~الصلاح، تصدر للإفادة بعده وتولى خزانة الكتب بحلب فقال من بحلب من ~~الإسماعيلية: إن هذا يفسد الدعوة وكان قد صنف كتابا في كشف عوارهم وابتداء ~~دعوتهم فحمل إلى صاحب مصر فأمر بصلبه فصلب وأحرقت خزانة الكتب التي بحلب ~~وكان فيها عشرة آلاف مجلدة من وقف سيف الدولة بن حمدان. إنتهى. وكان صلبه ~~في حدود 460 (2). # أولاده وأحفاده لم نعرف من ولده وأحفاده وبيته إلا الشيخ أبا الحسن علي ~~بن منصور بن تقي الحلبي الذي قال الشهيد الأول ره في (غاية المراد في شرح ~~نكت الارشاد) إنه عمل فيها (المضايقة) مسألة طويلة تتضمن الرد على الشيخ ~~أبي على # PageV00P018 # الحسن بن طاهر الصوري في التوسعة (1). # آثاره 1 - البداية في الفقه، ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء وغيره في ~~غيره (2). # 2 - البرهان على ثبوت الإيمان في الكلام، مختصر في سبع ورقات. # نقله الديلمي بتمامه في كتابه (أعلام الدين)، وتوجد نسخة عتيقة من ~~الأعلام في المكتبة ms013 الرضوية ع (3)، ولم يذكر في الذريعة. # 3 - تدبير الصحة في الطب. ذكره الذهبي في تاريخه وقال: صنفه لصاحب حلب ~~نصر بن صالح (4) ولم يذكر في الذريعة في حرف التاء. # قال في أعلام النبلاء: نصر بن صالح حلب ولي الحكومة 426 وقتل في 429 (5). # 4 - تقريب المعارف في الكلام ذكره الحلبي في الكافي (6) وكان عند العلامة ~~المجلسي ونقل عنه في بحار الأنوار (7) ورآه الشيخ الحر واستحسنه (8) # PageV00P019 # وكان الجزء الأول منه عند الشيخ أسد الله التستري ونقل عنه في (كشف ~~القناع في حجية الإجماع) (1) وقال الطهراني ره في الذريعة: ينقل عنه المير ~~محمد أشرف في فضائل السادات (2) وقال السيد الأمين في الأعيان: منه نسخة ~~بمكتبة الحسينية بالنجف (3). # أقول: توجد نسخة ناقصة منه (وهو الجزء الأول منه ظاهرا) في مكتبة آية ~~الله المرعشي قم (4). # وقال المجلسي ره في مقدمة البحار: وكتاب تقريب المعارف جيد في الكلام ~~وفيه أخبار طريفة... (5) 5 - التلخيص في الفروع، ذكره الحلبي نفسه في تقريب ~~المعارف والبرهان (6) ولم يذكر في الذريعة في حرف التاء. # 6 - التهذيب ذكره الذهبي في تاريخه (8) والأمين في أعيان الشيعة (8) ولم ~~يذكر في الذريعة في حرف التاء. # 7 - الشافية أو المسألة الشافية ذكره الحلبي نفسه في الكافي (9) والتستري # PageV00P020 # في المقابيس (1) والأمين في الأعيان والخياباني في ريحانة الأدب (2) ولم ~~يذكر في الذريعة في حرف الشين والميم. # 8 - شبه الملاحدة، ذكره الذهبي في تاريخه (3) وذكره في أعيان الشيعة بهذا ~~العنوان: دفع شبه الملاحدة، وكذا أيضا في الريحانة. ولم يذكر في الذريعة في ~~حرف الشين والدال. # 9 - شرح الذخيرة للسيد المرتضى في الكلام ذكره ابن شهرآشوب المازندراني ~~في معالم العلماء والتستري في المقابيس والطهراني في الذريعة (4) 10 - ~~العمدة في الفروع، ذكره الحلبي نفسه في تقريب المعارف والبرهان (5) والكافي ~~(6) والذهبي في تاريخه والتستري في المقابيس والأمين في أعيان الشيعة ~~والخياباني في ريحانة الأدب، ولم يذكر في الذريعة في حرف العين. # 11 - الكافي في الفقه وهو كتابنا هذا. # 12 - الكافية أو المسألة الكافية، ذكره الحلبي نفسه في الكافي (7) و ~~التستري في ms014 المقابيس والأمين في الأعيان ولم يذكر في حرف الكاف والميم من ~~الذريعة. # 13 - اللوامع في الفقه، ذكره الخياباني في ريحانة الأدب (8) ولم نقف # PageV00P021 # 14 - مختصر الفرائض الشرعية، ذكره ابن طاووس في فتح الأبواب (1) ونقل ~~عنه، ولم يذكره غيره. # 15 - المرشد في طريق التعبد، ذكره الذهبي في تاريخه والأمين في أعيان ~~الشيعة والخياباني في ريحانة الأدب، ولم يذكر في الذريعة في حرف الميم. # 16 - المعراج في الأحاديث. قال في الذريعة: هو للشيخ أبي الصلاح تقي ~~الدين الحلبي كما استظهره في الروضات (2). # تكميل قال في الكافي: إن يفسح الله تعالى في العمر نجرد أعيان مسائل ~~الخلاف ونذكر طريق العلم بصحة كل مسألة على أصول الإمامية وعلى وجه يتمكن ~~معه الناظر من محاجة الخصوم من غير افتقار به إلى تصحيح الأصول التي تذهب ~~إليها... (3) ولعلة وفق لتأليفه. # وفي فهرست مؤلفات الكراجكي: كتاب غاية الانصاف في مسائل الخلاف يتضمن ~~النقض على أبي الصلاح الحلبي رحمه الله في مسائل خالف بينه وبين المرتضى ~~نصر فيها رأي المرتضى... (4) ويحتمل كون هذه المسائل في رسالة له. # الكافي (5) قد ذكره السروي في معالم العلماء والرازي في الفهرست وغيرهما. ~~وهو # PageV00P022 # - كما قال التستري في المقابيس - كان مأخذ مذاهبه في الفقه، وفقهاؤنا ~~كابن إدريس في السرائر والعلامة في المختلف نقلوا فتاوى الحلبي من هذا ~~الكتاب، وكان من مصادر البحار كما صرح المحدث المجلسي في مقدمته، وكان عند ~~التستري ونقل عنه في كشف القناع (1) قال ابن إدريس: كتاب الكافي وهو كتاب ~~حسن فيه تحقيق مواضع. (2) وفي ملحقات البحار ج 110 ص 176: وكتاب الكافي في ~~علم الفقه للشيخ أبي الصلاح وهو عند مولانا محمد طاهر القمي كما سمعته من ~~بهاء أيده الله ناقلا عن تلميذ له. # قال البحراني: وكان هذا الكتاب (الكافي) عندي فذهب في بعض الوقائع التي ~~ذهبت فيها جملة من كتبي ونحن نرويه بالطريق المتقدم وبالطريق إلى الشيخ ~~منتجب الدين المذكور بطرقه المذكورة إليه (3). # قال الشيخ أسد الله التستري " قال الشيخ... أبو الصلاح الحلبي في الكافي ~~وقال في الجزء الأول ms015 من تقريب المعارف... ولم أقف على سائر كتبه التي أحال ~~التفصيل عليها ولا على الجزء الثاني من التقريب، والجزء الأول عندي كان ~~سقيما جدا وصححنا ما نقلنا عنه هنا بحسب الامكان، وقد وقفنا على ثلاث نسخ ~~من كتابه الكافي، ولا تخلو أيضا من سقم وبياض في المواضع ولم أنقل عنه إلا ~~ما وسعني نقله أو معناه (4). # وقال في الروضات: وقد رأيت كتابه الكافي في الفقه على ترتيب أبوابه وهو ~~كتاب حسن معروف بين أصحابنا معول عليه عندهم يقرب من عشرين ألف بيت # PageV00P023 # ولكن على أطراف ما رأيت من نسخه سقطات كثير تركت مواضعها مبيضة لانتهائها ~~إلى نسخة واحدة انمحت منها تلك المواضع بسانحة الأيام: (1). # وقال صاحب الذريعة: الكافي في الفقه للشيخ الفقيه أبي الصلاح تقي الدين ~~ابن نجم الدين بن عبد الله الحلبي تلميذ الشريف المرتضى وخليفته في البلاد ~~الحلبية، ذكره الشيخ منتجب الدين وفي المعالم أيضا، موجود في مخزن كتب ~~المولى محمد على الخوانساري بالنجف ومخزن السيد الحاج آغا سبط السيد حجة ~~الاسلام الأصفهاني وخزانة المولى محمد حسين القمشهي بالنجف الموقوفة في ~~1288 وفي الرضوية وعند الشيخ مشكور وغيرها... (2). # وفي قاموس الرجال: أقول: ويتبعه في كافيه غالبا أبو المجد الحلبي في ~~كتابه إشارة السبق وابن زهرة الحلبي في كتابه الغنيمة إلا أن كتاب كافي هذا ~~مشتمل على الأصولين (3) والفقه واقتصرا في كتابيهما على الفقه وأصوله (4) ~~وكتابه التقريب الذي ينقل عنه البحار في غاية الجودة... (5) أقول: وفي بعض ~~المواضع تتحد عبارة صفحة أو أقل منها أو أكثر من السرائر مع عبائر الكافي ~~فراجع (6). # PageV00P024 # نسخ الكافي قال في الذريعة: يوجد الكافي في: # 1 - مخزن كتب المولى محمد علي الخوانساري. # 2 - ومخزن السيد الحاج آغا سبط السيد حجة الاسلام الأصفهاني. # 3 - وخزانة المولى محمد حسين القمشهي بالنجف. # 4 - وعند الشيخ مشكور (1) أقول ويوجد أيضا في: # 5 - مكتبة الحكيم بالنجف تاريخ كتابتها 1224 (2). # 6 - ومكتبة مدرسة البروجردي بالنجف تاريخ كتابتها 1237 (3). # 7 - والمكتبة الملية بطهران على ما قال صديقنا المدرسي الطباطبائي. # 8 - وبيت ms016 آية الله البروجردي ره على ما قال آية الله الخوانساري الصفائي ~~وبعض الأفاضل. # هذه هي النسخ التي لم نفز بزيارتها إلى الآن. # وأما النسخ التي كان أصلها أو صورها الفتوغرافية لدينا حين التصحيح فهي: # 9 - نسخة المكتبة الرضوية تاريخ كتابتها القرن 13 ظ 10 - نسخة أخري بها ~~أيضا تاريخ كتابتها 1249. # 11 - نسخة مكتبة المجلس بطهران تاريخ كتابتها: 1244. # 12 - نسخة أخرى بها، تاريخ كتابتها: 1230 # PageV00P025 # 13 - نسخة ثالثة بها تاريخ كتابتها: 1199 وهذه أقدم نسخنا. # 14 - نسخة مكتبة ملك بطهران تاريخ كتابتها: 1259. # 15 - نسخة مكتبة كلية الإلهيات بطهران تاريخ كتابتها: 1203 16 - نسخة ~~مكتبة آية الله العظمى الگلپايگاني بقم تاريخ كتابتها: 1222 17 - نسخة ~~مكتبة آية العظمى المرعشي بقم كتبت في القرن 13 ظ 18 - نسخة مكتبة آية الله ~~الصفائي الخوانساري بقم من نسخ القرن 13 ظ. # 19 - نسخة مكتبة حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد علي الروضاتي بأصبهان ~~تاريخ كتابتها: 1239. # عملنا في التصحيح غير خفى على القارئ الخبير أن تصحيح أي كتاب من الكتب ~~العلمية سيما مؤلفات القدماء متوقف على وجود نسخة منه أو أكثر مصححة ~~معتبرة، ومن دونها يتعسر هذا المشروع بل يتعذر إلا لأوحدي من أهل الأدب ~~والفضل والتحقيق. # ومع الأسف لم تكن في نسخنا هذه نسخة قديمة كاملة بل كلها ناقصة وسقيمة ~~جدا فبذلنا جهدنا لتصحيح أغلاط النسخ بالدقة والتأمل في نفس العبارات ~~والتصحيح القياسي ولا لمراجعة إلى الكتب التي نقلت نصوصا عن الكافي ~~كالغنيمة لابن زهرة والسرائر لابن إدريس والمختلف للعلامة رحمهم الله ومع ~~ذلك نعلم أن طبعتنا هذه لا تخلو طبعا من أغلاط وتصحيفات ونسأل الله الهادي ~~أن يرزقنا نسخة مصححة منه حتى ننشرها ثانيا بصورة صالحة متقنة آمين رب - ~~العالمين. PageV00P026 # مصادر هذه الترجمة 1 - إتقان المقال في أحوال الرجال للشيخ محمد طه ره. # 2 - الإجازات من بحار الأنوار. الطبع الحجري والطبع الحديث. # 3 - الارشاد للشيخ المفيد. # 4 - إشارة السبق لأبي المجد الحلبي. # 5 - أمل الأمل للشيخ الحر العاملي طبع النجف. # 6 - أعلام الدين للديلمي. مخطوط. ms017 # 7 - أعلام الشيعة القرن الخامس للعلامة الطهراني. # 8 - أعلام الشيعة القرن السادس للعلامة الطهراني. # 9 - أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء في سبعة أجزاء لمحمد راغب الطباخ ~~الحلبي المطبوع في حلب في 1342 - 1345 على نفقة مؤلفه. # 10 - أعيان الشيعة للسيد الأمين. الطبعة الثانية. # 11 - بحار الأنوار للعلامة المجلسي ره. # 12 - البرهان على ثبوت الإيمان لأبي الصلاح الحلبي. مخطوط. # 13 - بغية الوعاة للسيوطي. # 14 - بهجة الآمال في شرح نخبة الرجال للعياري. # 15 - تاريخ الاسلام للذهبي نقلا عن أعلام النبلاء. # 16 - تحفة الأحباب للمحدث القمي. # 17 - تراجم الرجال للسيد البرقعي المعاصر. # 18 - ترجمة روضات الجنات للشيخ محمد باقر الساعدي. # 19 - تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي. مخطوط. PageV00P027 # 20 - تكملة أمل الأمل للسيد حسن الصدر مخطوط مكتبة آية الله المرعشي بقم. # 21 - تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي. # 22 - تنقيح المقال للممقاني طبع الأفست. # 23 - جامع الرواة للأردبيلي. الطبعة الأولى. # 24 - خلاصة الأقوال للعلامة الحلي. طبع النجف. # 25 - دانشنامة لجملة من الكتاب. طبع طهران. # 26 - دليل المخطوطات للسيد أحمد الحسيني. # 27 - الذريعة إلى تصانيف الشيعة للعلامة الطهراني. # 28 - راهنماي دانشوران للسيد علي أكبر البرقعي. # 29 - الرجال لابن داود طبع المحدث. # 30 - رجال الشيخ الطوسي ره 31 - روضات الجنات للخوانساري. الطبعة ~~الثانية. # 32 - الروضة البهية للسيد شفيع الجابلاقي. # 33 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية. # 34 - روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان للشهيد الثاني. # 35 - رياض العلماء للمولى عبد الله الأفندي. طبع قم 36 - الأدب ~~للخياباني. الطبعة الثانية. # 37 - السرائر لابن إدريس الحلي. الطبعة الأولى. # 38 - سفينة البحار للمحدث القمي ره. # 39 - شعب المقال للميرزا أبي القاسم النراقي. # 40 - غاية المراد في شرح نكت الارشاد للشهيد الأول. PageV00P028 # 41 - الغنية لابن زهرة الحلبي ره. # 42 - فتح الأبواب في الاستخارات للسيد ابن طاووس. مخطوط. # 43 - الفصول المهمة لابن الصباغ. # 44 - الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم 45 - الفوائد الرضوية للمحدث ~~القمي. # 46 - فهرست المكتبة الرضوية بمشهد. # 47 - فهرست مكتبة الإلهيات بطهران. # 48 - فهرست مكتبة المدرسة البروجردي بنجف - دليل ms018 المخطوطات. # 49 - فهرست مكتبة آية الله المرعشي بقم. # 50 - فهرست مكتبة ملك بطهران. # 51 - فهرست مكتبة المجلس بطهران. # 52 - فهرست مكتبة آية الله الگلپايگاني بقم. # 53 - فهرست منتجب الدين. الطبع الحجري والحديث. # 54 - قاموس الرجال للتستري. # 55 - قصص العلماء للتنكابني. الطبع الحجري. # 56 - القواعد للشهيد الأول. الطبعة الحديثة. # 57 - كشف القناع عن حجية الإجماع للشيخ أسد الله التستري. # 58 - الكشكول للشيخ يوسف البحراني. طبع النجف. # 59 - الكنى والألقاب للمحدث القمي. طبع النجف. # 60 - لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني. طبع النجف. # 61 - لسان الميزان لابن حجر العسقلاني. # 62 - مجمع البحرين للشيخ فخر الدين الطريحي. PageV00P029 # 63 - مجمع الرجال للقهپائي. # 64 - المختلف للعلامة الحلي ره. # 65 - مستدرك الوسائل للمحدث النوري. # 66 - معالم العلماء لابن شهرآشوب المازندراني. # 67 - المعتبر للمحقق الحلي. # 68 - معجم الثقات للشيخ التجليل المعاصر. # 69 - معجم رجال الحديث لآية الله الخوئي. # 70 - المقابيس للشيخ أسد الله التستري. # 71 - مناقب آل أبي طالب للمازنداني. # 72 - منتهى المقال للشيخ أبي علي الحائري 73 - منهج المقال للسيد ~~الاسترآبادي. # 74 - منية الرجال في شرح نخبة المقال للسيد المرعشي. # 75 - نخبة الرجال للسيد حسين البروجردي. # 76 - نشريه كتابخانه مركزي المجلد الخامس. # 77 - نقد الرجال للتفرشي. الطبع الحجري. # 78 - الوافي بالوفيات للصفدي. # 79 - الوجيزة للمحدث المجلسي ره. # 80 - هدية الأحباب للمحدث القمي ره. # 81 - يادنامه شيخ طوسي طبع مشهد الرضا عليه السلام. # قم المشرفة العبد رضا الأستادي ج 1 سنة 1403 ه‍ ق PageV00P030 # الكافي في الفقه لتقي الدين أبي الصلاح الحلبي ره (374 - 447) تقديم ~~وتحقيق الشيخ رضا الأستادي PageV00P031 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P032 # التكليف العقلي PageV00P033 # [حقيقة التكليف] ... واشترطنا (1) فرض الطاعة في المريد كالقديم سبحانه ~~تعالى ومن خلق، والنبي والأمة، والإمام والرعية، والسيد وعبده، والوالد ~~وولده. والمنعم على غيره بجميع ما تقوم به حياته وتكمل به مسرته، لأنا نعلم ~~أنه متى أراد أحد من ذكرناه ممن تلزمه طاعته شيئا سميت إرادته تكليفا، ولا ~~يصح ذلك في من لا طاعة له كالأغنياء والفقراء، وإنما أوجبت هذه القضية ~~لوجوب امتثال مراد ms019 من ذكرناه وسقوط فرض الامتثال في من عداه. # واشترطنا المشقة، من حيث كانت إرادة ما فيه لذة كالأكل والشرب، أو ما لا ~~لذة فيه ولا مشقة، لا تكون تكليفا بغير شبهة. # واشترطنا الابتداء، لأنه لو أراد من تجب طاعته ما فيه مشقة قد تقدمت ~~إرادة غيره له كالصدق والانصاف واجتناب الظلم والكذب وفعل الصلاة والزكاة ~~واجتناب الزنا والربا لم يكن مكلفا ولا إرادته تكليفا من حيث كانت إرادة ~~القديم سبحانه سابقة لإرادته. # PageV00P034 # والدليل على صحة هذا الحد أنه متى تكاملت الشروط التي بيناها سمي المريد ~~مكلفا وإرادته تكليفا والمراد منه منه مكلفا. # وقد تجوز العلماء وأتباعهم فوصفوا المراد بأنه تكليف، فقالوا: التكليف ~~العقلي كذا والتكليف السمعي كذا، يريدون بذلك ما تعلقت إرادة المكلف سبحانه ~~[به] دونها وهذا مجاز وليس بحقيقة، لتعلق... (1) سبحانه دونها وكون هذه... ~~في تكليف من لا يجوز منه إيثار القبيح كالقديم سبحانه ومن علمت عصمته من ~~الخلق، ولذلك وجب على كل من أراد منه من يجوز منه القبيح، النظر في مراده، ~~فإن كان حسنا لزمه الامتثال، وإن كان قبيحا قبح الامتثال وإن كان المريد ~~منعما بما تجب له طاعته، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصيته سبحانه، لعظم ~~أنعامه على الحي وانغمار كل نعمة لمنعم سواه في جنبه وكون ذلك فرعا له وغير ~~منفصل. # وما أراده القديم سبحانه من الخلق على ضربين: # أحدهما طريق العلم به العقول [ثانيهما] طريق العلم به السمع. # والعقلي على ضربين: أحدهما العلم به من فعله تعالى في العاقل ابتداء فهو ~~لذلك مضطر إلى العلم به... [ثانيهما] طريق العلم به نظر المكلف في الأدلة ~~المنصوبة عليه... (2) طريق به أخبار من ثبت صدقه بالبرهان أو بخطابه ~~المعلوم اضافته إليه سبحانه. # وطريق العلم بكلامه سبحانه أحد أمرين لا ثالث لهما: # أحدهما: أن يقترن الكلام المسموع بمعجز، كمخاطبة موسى من الشجرة واقتران ~~ذلك بانقلاب العصا ثعبانا واليد بيضاء. # PageV00P035 # الثاني: أن يخبر من ثبت صدقه في كلام مخصوص أنه كلامه كأخبار... # وأخبار عيسى... # وخطاب حجة (1) من تأمل ذلك ms020 وجده صحيحا وما لا يوجب العلم لا يكون طريقا ~~إلى خطاب التكليف المتعلق بالمصالح التي لا يعلمها إلا علام الغيوب. # ... (2) في بيان التكليف الضروري، هذا التكليف على ضربين واجب ومندوب. # والواجب على ضربين: أفعال وتروك، والمندوب إليه كذلك. # فالأفعال الواجبة والانصاف وشكر المنعم ورد الوديعة وقضاء الدين والتحرز ~~من المضار. # والتروك الواجبة الكذب والظلم والخطر والاستفساد والاغراء وتكليف ما لا ~~يطاق وإرادة القبيح. # وقلنا إن العلم بوجوب تلك الأفعال وقبح هذه التروك ضروري من فعله تعالى ~~لحصوله ابتداء لكل عاقل على وجه لا يمكنه دفعه ولا إدخال شبهة عليه، ولو ~~كان مكتسبا من فعل العالم بمعلومه لجاز خلو بعض زمان التكليف بل كله منه، ~~واختصاصه ببعض العقلاء، وصحة الخروج عنه مع كمال العقل كسائر العلوم ~~المكتسبة، والمعلوم خلاف ذلك. # وجهة وجوب الأفعال كونها صدقا وإنصافا وشكر النعمة، وجهة قبح التروك ~~كونها ظلما وكذبا، لأن كل من علم إنصافا وصدقا وشكر النعمة ورد الوديعة علم ~~بوجوبها وكل من علم ظلما وكذبا وخطرا واستقباحا علم قبحها ولو كان # PageV00P036 # لوجوب (1) الأفعال وقبح التروك... (2) ولا يجوز تعلق وجوب أفعاله وقبح ~~تروكه بغير ما هي عليه لأن ذلك يقتضي تقدم... عليه (3) وقد علمنا أنه لا ~~تكليف قبله فثبت أن الوجه في وجوب اجتناب تروكه ما هو عليه في نفسه. # فأما الأفعال واجب... (4) تعين فرضها فالمكلف مندوب إلى العزم عليها متى ~~تعينت. # وجميعها يصح خلو العاقل من تكليفها عند كمال عقله وفي ما يليه من الأزمنة ~~إلا التحرز من الضرر بفعل النظر الموصل إلى المعرفة الواجبة على كل عاقل في ~~كل حال على ما نبينه إن شاء الله. # وأما التروك فواجب على كل عاقل اجتنابها في كل حال ذكر للوجه الذي له ~~قبحت فلا يصح خلو عاقل من وجوب اجتنابها. # والمندوب إلى فعله الاحسان والحلم والوقار والجود والعفة وحسن السمت وحسن ~~الصحبة والجوار ولين الكلمة والجانب والأمر بالحسن والنهي عن القبيح وأمثال ~~ذلك. # والتروك المكروهة في مقابلة هذه الأفعال المندوبة إليها بالعكس، ووجه حسن ~~فعل هذه ms021 الأفعال واجتناب هذه التروك كونه إحسانا وحلما لأن كل من علم ذلك ~~علم حسنه والترغيب فيه. # ... (5) في بيان التكليف المكتسب... (6) العقلية شيئان: توحيد # PageV00P037 # وعدل، والتوحيد ينقسم... (1) فالاثبات إثبات صانع العالم سبحانه قادر... ~~(2) حيا مريدا بإرادة يفعلها... (3) الصفات لتصح معرفته سبحانه بصفاته ونفي ~~التشبيه عنه ليصح كونه قديما ونفي الحاجة عنه ليعلم كونه غنيا ونفي الادراك ~~له بشئ من الحواس أنتج (4) نفي التشبيه عنه تعالى، وأنه لا ثاني له في ~~القدم والصفات المذكورة لكل المعرفة بالتوحيد. # والعدل تنزيه أفعاله سبحانه وما يتعلق بها من التكاليف والمباحات عن ~~القبيح. # والواجب من هذا التكليف العلم وطريقه لوقوفه عليه، وجهة وجوبه كونه شرطا ~~في العلم بالثواب والعقاب وشكر المنعم الذي لا يصحان ولما يعلم المنعم ~~المثيب المعاقب، وهذا التكليف لا ينفك منه عاقل، ونحن نبين وجوب العلم بهذا ~~التكليف وجهة وجوبه والسبب الموصل إليه والأدلة المنصوبة عليه مجملا ~~ومفصلا. # فأما الدلالة على وجوب المعرفة بالتوحيد والعدل فهي أن كل حي عند كمال ~~عقله يجد عليه آثار نفع من كونه حيا سميعا بصيرا عاقلا مميزا قادرا متكلما ~~مدركا للمدركات منتفعا بها يجوز أن يكون ذلك نعمة لمنعم، ويعلم أنه إن كان ~~ذلك نعمة فهي أعظم من كل نعمة لانغمارها في جنبها، وكونها فرعا لها ~~واستحالة انفرادها منها، ويعلم وجوب شكر المنعم واستحقاق المدح به والذم ~~على الاخلال بواجبه، ويجوز أن يكون له صانع صنعه وفعل النفع به محسنا إليه ~~به تعريضا للثواب على شكره ومعاقبا على الاخلال بحمده ويجد في عقله وجوب... # PageV00P038 # المظنون والمعلوم وحسن طلب النفع المعلوم والمظنون... من يعلم نفعا هو ~~المدح... ويظن ضررا هو العقاب فوجب لذلك عليه معرفة من خلقه وخلق النفع له ~~ليعلم قصده فيشكره إن كان منعما فيحوز عظيم النفع من المدح والثواب وينجو ~~من عظيم الضرر بالذم والعقاب، ولا سبيل إلى معرفته إلا بالنظر في آثار ~~صنعته [صنعه خ] لوقوعها بحسبه، لعلمنا بأن من نظر في تنقل الأجسام علم ~~حدوثها دون غيره، ومن نظر في برهان الصفات النفسية ms022 علم ثبوتها وكيفية ~~استحقاقها دون غيرها. # ومن نظر في برهان النبوة علم صحتها دون الإمامة، وأن العلم يكثر بكثرة ~~النظر ويقل بقلته، ويرتفع من دونه، فلو كان للمعارف (1) سبب غير النظر لجاز ~~أن ينظر العاقل في برهان حدوث الأجسام فيعلم النبوة، وينظر في برهان النبوة ~~فيعلم الإمامة، ويحصل جميع المعارف للعامي المتشاغل بالتكسب المعرض عن ~~النظر، ولا يحصل شئ منها للعاقل الناظر في الأدلة الموفي النظر حقه، ~~والمعلوم خلاف ذلك، فإذا وجبت المعرفة للوجه الذي ذكرناه ولم يكن لها سبب ~~إلا النظر وجب كونه أول الأفعال الواجبة لعموم العلم لكل عاقل بوجوب ما لا ~~يتم الواجب إلا به. # وجه وجوب النظر كونه تحرزا من ضرر لولا فعله لم يأمن العاقل نزوله به من ~~الذم والعقاب. وجه وجوب... شرطا في شكر النعمة التي يستحيل معرفتها من... ~~بالمنعم سبحانه وأول منظور فيه الجواهر والأجناس... # ... [الدليل] على حدوث الجواهر أنها لو كانت قديمة لوجب أن يختص فما لم ~~يزل بجهته، لوجوب حاجتها في الوجود إلى جهة، وذلك الاختصاص لا يكون إلا ~~لأنفسها أو لمقتض قديم إذ كان إسناد حكم فيما لم يزل إلى مؤثر # PageV00P039 # متجدد محالا، واختصاص الجواهر بالجهات لأنفسها أو لمقتض قديم محال، لأن ~~ذلك يقتضي استحالة خروجها عنها، لأن الحكم المسند إلى النفس أو إلى مقتض ~~قديم لا يجوز بطلانه، لاستحالة بطلان موجبه، وفي علمنا بصحة تنقلها في (1) ~~الجهات دليل على أنها لم يختصها لأنفسها ولا لمقتض قديم. # وأيضا فإن اختصاصها لأحد الأمرين يقتضي كونها بأسرها في جهة واحدة ~~لتماثلها ووجوب المشاركة في صفة النفس وما وجب عنها من الحكم إن كان ذلك ~~للنفس، وإن كان لمعنى قديم فكذلك، لكون القديم مثلا للقديم ومشاركا له في ~~كل ما جاز عليه ووجب له واستحال عليه، وفي علمنا باستحالة ذلك دليل على ~~أنها لم يختص الجهات لأنفسها ولا لمقتض قديم وذلك يحيل وجودها فيما لم يزل ~~ويقتضي تجددها بعد عدم، وهذا هو معنى القول بحدوثها. # وإذا ثبت أن الجواهر محدثة ثبت حدوث ما ms023 حلها من الأعراض لاستحالة ~~انفرادها منها، وما يستحيل وجوده من دون وجود الحوادث يجب أن يكون محدثا، ~~وهي على ضربين: # ضرب يصح تعلقه بالمحدث وهو الاعتقادات والظنون والنظر والإرادات ~~والكراهات والاعتماد والأصوات والألوان (2) والتأليف والآلام المتولدة ~~عن... # وضرب يستحيل تعلقه بالمحدث وهي الحياة والقدرة والشهوة والنفور بالمحدثين ~~والعلوم الضرورية والحرارة والبرودة... والآلام المبتدئة. # وقلنا بتعذر جنس الجواهر وهذه الأجناس من الأعراض على كل محدث لتوفر ~~دواعيه إلى شئ منها وخلوها من الصوارف [الطوارق خ] وتعذرها # PageV00P040 # لا لوجه يعقل، وكل شئ تعذر لا لمانع معقول فإنها تعذر للاستحالة، وإذا ~~ثبت خلاف هذه الأجناس وتعذرها على كل محدث، ثبت أن لها محدثا ليس بمحدث. # وقلنا ذلك لأنا قد علمنا أن هاهنا حوادث كالكتابة والبناء وعلمنا أن لها ~~محدثا هو من تعلقت به، بدليل وقوعها بحسب أحواله من قصوده وعلومه وقدره ~~واستحقاقه المدح على حسنها والذم على قبيحها، وعلمنا أنها إنما احتاجت إليه ~~في حدوثها دون عدمها وبقائها لاستغنائها في حالتي العدم والبقاء عن مؤثر ~~لصفتي العدم والبقاء، فيجب الحكم بحاجة كل محدث في حدوثه إلى محدث. # وقد ثبت حدوث الجواهر والأجناس المخصوصة من الأعراض وتعذرها على ~~المحدثين، فيجب أن يكون لها محدثا مخالفا لها. # ووقوع هذه التأثيرات من جهته سبحانه يقتضي كونه قادرا لحصول العلم بكون ~~من صح منه الفعل على صفة ليست حاصلة لمن تعذر عليه من كان عليها وجب وصفه ~~بقادر. # ووقوع الفعل مقتض للصحة وزيادة وحدوثها بحكمة (1) كالانسان والفرس والبقر ~~والفيل يقتضي كونه سبحانه عالما لافتقار صفة الأحكام إلى حال زائدة على كون ~~القادر قادرا لتعذره على أكثر القادرين، ومن كان عليها وجب وصفه بكونه ~~عالما. # وكونه تعالى قادرا عالما يقتضي كونه حيا موجودا بدليل تعلق المقدورات ~~والمعلومات وصحة وقوعها من جهة واستحالة ذلك من معدوم أو موجود ليس بحي. # PageV00P041 # وإحداثه سبحانه ما يتعذر على كل محدث دليل على كونه قديما، إذ لو كان ~~سبحانه محدثا لتعذر عليه ما يتعذر على المحدث. # وهذه الصفات نفسية لوجوبها له وثبوت صفة ms024 الجواز في صفات المعاني والفاعل، ~~لأن (1) طريق إثبات المعاني وصفات الفاعل متعذرة في صفاته تعالى فثبت أنها ~~للنفس. ومعنى ذلك أنه تعالى قادر عالم حي قديم لما هو عليه سبحانه، لا معنى ~~هو غيره كسواد الجسم ولا بصفة بالفاعل ككون الصوت أمرا أو خبرا. # وإذا ثبت كونه تعالى قديما وأن صفاته نفسية، ثبت استحقاقه لها فيما لم ~~يزل، واستحالة خروجه عنها، من حيث اقتضى قدمه وجوده في كل حال ماضية ~~ومستقبلة، وثبوت الصفة المستندة إلى النفس في جميع أحوال وجود الموصوف بها، ~~لكونها مقتضاة عما هو عليه واستحالة وجود المقتضي وانتفاء مقتضاه. # وكونه تعالى حيا لا آفة به يقتضي وصفه سبحانه بسميع بصير، ويوجب إثباته ~~مدركا متى وجدت المدركات، بدليل وصف الحي الذي لا آفة به بسميع وبصير، ~~ووجوب حصول حكم الادراك متى وجد المدرك وارتفعت الموانع. # ووقوع أفعاله تعالى على وجه دون وجه وفي حال دون حال دليل على أنه سبحانه ~~مريد، لعلمنا بافتقار ذلك إلى أمر زائد على كون الحي قادرا عالما لأنه قد ~~يقدر على أشياء، ويعلم أشياء كثيرة، ويؤثر إيجاد بعضها دون بعض، وفي حال ~~دون أخرى، وعلى وجه دون وجه، كالقادر على التجارة والكتابة و العالم ~~بضروبهما قد يؤثر الكتابة مرة، والتجارة أخرى، ويقصد إلى نوع من إحديهما ~~دون نوع، وفي حال دون حال، مع تساوي الكل في كونه مقدورا معلوما له، فاقتضى ~~ذلك ثبوت صفة له زائدة على كونه قادرا عالما، تلك الصفة # PageV00P042 # هي كونه مريدا. # وإرادته تعالى فعله (1) لأن كونه مريدا لنفسه أو لمعنى قديم يقتضي قدم ~~المرادات، أو كونه عازما، وكلا الأمرين مستحيل. وكونها من فعل قديم غيره ~~فاسد بما نذكره من فساد إثبات قديم ثان. والحدوث (كذا) (2) لا يقدر على فعل ~~الإرادة لغيره، لأنها لا يقع إلا مبتدءا، وابتداء الفعل بالقدرة في غير ~~محلها محال. # وهي موجودة لا في محل، لأن حلولها فيه تعالى لا يجوز، لأن المحل لا يكون ~~إلا متحيزا وقد دللنا على حدوث المتحيزات وقدمه سبحانه، ولا يجوز ms025 حلولها في ~~غيره من حي ولا جماد، لأن حلولها في الجماد مستحيل من حيث كانت مما يوجب ~~حالا لحي، وحلولها في حي يوجب رجوع حكمها إليه دونه تعالى، لأن المحل بحكم ~~ما حله أولى، فثبت وجودها لا في محل، ولوجودها على هذا الوجه الذي له، ~~انقطعت عن (3) كل حي ما أوجب (4) اختصاصها (5) به تعالى. ولا يعجب من هذا ~~ذو فطنة بهذا العلم، لأنه إذا ثبت كونه تعالى مريدا وفسد أن يكون مريدا ~~لنفسه أو لمعنى قديم ثبت أنه مريد بإرادة يستحيل أن تحله أو تحل غيره، ~~اقتضى ذلك وجودها لا في محل، وزال التعجب مما اقتضاه البرهان. # ولا صفة له سبحانه زائدة على ما أثبتناه، من حيث كان طريق إثباته تعالى # PageV00P043 # الفعل، فيجب أن يقف إثبات صفاته على صفات الفعل، وليس الفعل (للفعل ظ) ~~إلا ثلاث صفات: مجرد ووجوده وهو دال على كون فاعله قادرا، وأحكامه وهو دال ~~على كون محكمه عالما، وترتبه على الوجوه وفي الأحوال وهو دال على أن مرتبه ~~مريد، وإثبات صفة لا يدل عليها الفعل بنفسه ولا بواسطة محال، ولأنه لا حكم ~~لصفة زائدة، وإثبات ما لا حكم له كنفيه، وإثبات ما لا فرق في إثباته ونفيه ~~جهالة. # إن قيل: فقد أثبت له تعالى صفات زائدة على كونه تعالى قادرا عالما مريدا ~~فما وجهها؟ قيل: لم نثبت إلا ما له تعلق بهذه الصفات، أما كونه تعالى حيا ~~موجودا فلثبوت كونه قادرا عالما لاستحالة ثبوت حال القادر العالم لمن ليس ~~بحي موجود. وأما كونه مدركا سميعا بصيرا فمن أحكام كونه حيا. و كون هذه ~~الصفات نفسية (1) في استحقاقها وليس بأمر زائد على ثبوتها. # وثبوت كونه تعالى قديما مقتض لكونه سبحانه غنيا تستحيل عليه الحاجة لأن ~~الحاجة لا تكون إلا لاجتلاب نفع أو دفع ضرر من حيث علمنا استحالة الحاجة ~~على من يستحيل عليه الضرر والنفع كالموات والجماد. والنفع والضرر لا يجوزان ~~إلا على من يلذ ويألم لأن الحي إنما ينتفع بما يلذ به أو يسر له ويستضر ms026 بما ~~يألم به أو يغتم لأجله، واللذة والألم لا يجوزان إلا على ذي شهوة ونفور إذ ~~معنى ملتذ أنه أدرك ما يشتهيه، ومعنى ألم أنه أدرك ما ينفر عنه، ومعنى ~~مسرور أنه اعتقد أو ظن وصول نفع إليه أو إلى من يجري مجراه واندفاع ضرر، و ~~معنى مغتم أنه اعتقد أو ظن وصول ضرر إليه أو إلى من يجري مجراه أو فوت نفع، ~~فعاد معنى السرور والغم إلى النفع والضرر. # إذا تقرر هذا وكانت الشهوة والنفار معاني تفتقر إلى محل استحال تخصيصها # PageV00P044 # به تعالى، لاستحالة كونه سبحانه محلا للأعراض، ولأنه لا دليل من جهة ~~الفعل (كذا) إلى إثباته تعالى مشتهيا ولا نافرا، وإذا استحال عليه تعالى ~~الشهوة والنفور استحال عليه اللذة والألم [وإذا استحال عليه اللذة والألم ~~(1)] استحال الضرر والنفع، وإذا استحال الضرر والنفع، استحالت عليه تعالى ~~الحاجة، واستحالتها يقتضي كونه غنيا. # وثبوت قدمه وحدوث الجواهر والأعراض يحيل كونه تعالى مشتهيا لشئ من ~~الجنسين، لأن ذلك يقتضي حدوثه أو قدمهما، وكلا الأمرين محال. # وكونه تعالى لا يشبه شيئا يحيل إدراكه سبحانه بشئ من الحواس لاختصاص ~~الادراك المعقول بالجواهر وأجناس من الأعراض، وليس هو من الجنسين، فاستحال ~~إدراكه تعالى. # ولأنه لو كان مما يصح أن يدرك بشئ من الحواس لوجب أن ندركه (2) الآن لأنا ~~على الصفة التي معها يجب أن يدرك كلما يصح إدراكه بشرط ارتفاع الموانع، وهو ~~سبحانه موجود والموانع مستحيلة عليه لأنها اللطافة والرقة وتفاوت البعد ~~والقرب والحجاب والكون في غير جهة المقابلة، وذلك أجمع من صفات المتحيزات، ~~وقد دللنا على كونه سبحانه بخلافها، فلو كان مما يصح أن يدرك لأدركناه ~~الآن، ولو أدركناه لعلمناه ضرورة من حيث كان العلم بالمدرك من كمال العقل، ~~وفي عدم العلم به سبحانه ضرورة دليل على عدم إدراكه [و عدم إدراكه] (3) مع ~~وجوبه لو كان ممن يدرك تعالى دليل على استحالة الادراك عليه. # PageV00P045 # وثبوت كونه تعالى لا يشبه شيئا يحيل عليه التنقل والاختصاص بالحياة (1) ~~والمجاورة لأن ذلك من أحكام المتحيزات وليس بمتحيز. # ويحيل ms027 عليه سبحانه الحلول وإيجاب الأحوال والأحكام، لأن ذلك من خواص ~~الأعراض، فيسقط لذلك مذاهب الثنوية والمجوس والصابئين وعباد الأصنام ~~والمنجمين والنصارى والغلاة، لإثبات هؤلاء أجمع إلهية الأجسام أو كونها ~~مؤثرة ما يستحيل من الجسم تأثيره على ما سلف بيانه. # وكونه تعالى بهذه الصفات يقتضي تفرده سبحانه بها ويحيل الاثبات ثان له ~~فيها من حيث لو كان هناك قديم ثان لوجب أن يستحق جميع ما بيناه استحقاق ~~فاعل العالم له من الصفات الواجبة والجائزة إثباتا ونفيا فيؤدي ذلك إلى ~~إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة وإثبات ذلك محال، فثبت ~~أنه سبحانه واحد لا ثاني له. وقلنا ذلك لأن القدماء لو كانوا مائة فما زاد ~~لم تزد حالهم عليه لو كان واحدا، ولا يميز فعلهم من فعل قديم واحد، من حيث ~~كان كل ما تصح اضافته إلى هذا العدد تصح اضافته إلى القديم الواحد سبحانه، ~~فصار إثبات ما زاد على واحد لا حكم له، ولا سبيل إلى تميزه، ولا فرق بين ~~إثباته ونفيه، وما هذه حاله لا يصح إثباته، لكون ذلك تجاهلا ومفضيا إلى كل ~~جهالة فثبت أن صانع العالم سبحانه واحد لا ثاني له. # وأيضا فلا دليل من جهة العقل على إثبات قديم ثان وقد ورد السمع المقطوع ~~على اضافته إلى القديم سبحانه بنفي ثان له تعالى وهو ما لا يجوز عليه ~~سبحانه الكذب فوجب لذلك القطع على كونه واحدا، ودلالة السمع على التوحيد ~~آكد من دلالة العقول لاحتمال جميعها لدخول الشبهة المشكلة في التوحيد وبعد ~~ذلك برهان السمع. # PageV00P046 # فصل في مسائل العدل (1) معنى قولنا: إنه تعالى عادل هو أنه لا يخل (2) ~~بواجب في حكمته ولا يفعل قبيحا، بالبرهان كونه تعالى عالما لا يجهل شيئا ~~وغنيا لا يحتاج إلى شئ ثبت كونه عادلا من حيث كان وقوع القبيح لا يصح إلا ~~لجهل به أو لسهو عنه أو حاجة إليه، وكل ذلك مستحيل فيه تعالى، فيجب القطع ~~على كونه عادلا والحكم بجميع أفعاله وما يتعلق بها بالحسن. # وهذا ms028 القدر كاف في تنزيهه سبحانه عن القبيح على جهة الجملة، وإن فقدنا ~~العلم بوجه الحسن في كل منها على جهة التفصيل، غير أنا نسلك منهج السلف رضي ~~الله عنهم في بيان وجه الحكمة في جميع ما فعله سبحانه وأمر به وأباحه على ~~جهة التفصيل لتكمل الفائدة وتسقط الشبهة في ذلك من كل وجه. # فأول ذلك إثبات العقل طريقا إلى العلم بوجوب واجبات وقبح قبائح وجبت ~~وقبحت لما هي عليه ليكون الكلام في العدل وفساد الجبر مبنيا على ذلك وقد ~~سلف بيان ذلك وأوضحنا أن العلم بوجوب الصدق والانصاف و سائر الواجبات ~~الأولة وقبح الظلم والكذب وسائر القبائح الأولة ضروري من أوائل العقول لا ~~تعلق للعبد به، وأنه إنما وجبت الأفعال لكونها صدقا و إنصافا وقبحت التروك ~~لكونها ظلما وكذبا فأغنى عن إعادتها ههنا. # وإذا ثبت ذلك وجب إثباته سبحانه قادرا على القبيح ليصح تنزيهه عنه، ~~والدالة على ذلك ثبوت كونه تعالى قادرا لنفسه، وذلك يقتضي كونه سبحانه # PageV00P047 # قادرا على كل ما يصح كونه مقدورا، والقبيح من جملة المقدورات بغير شبهة ~~فيجب أن يكون قادرا عليه. # وأيضا فإن صفة القبح وجه للفعل كالحسن (1) وليس بجنس فيجب لكونه تعالى ~~قادرا على سائر الأجناس أن يكون قادرا على وجوهها التي يحدث عليها. # ومنع النظام (2) من كونه تعالى قادرا على القبيح لما يؤدي إليه من الجهل ~~أو الحاجة المستحيلين عليه سبحانه أو انقلاب دلالة القبيح. # وذلك فاسد كاشف عن جهله بكون القديم سبحانه قادرا لنفسه، إذ لو علم ذلك ~~وكونه مقتضيا للقدرة على كل ما يصح كونه مقدورا مع علمه بكون القبيح مقدورا ~~للعباد لم ينف كونه تعالى قادرا على القبيح. # وكذلك لو علم أن من حق القادر على الشئ أن يكون قادرا على جنس ضده مع ~~علمه بأنه قادر على الحسن (3) لم ينف كونه قادرا على القبيح، جنسا كان ~~القبح (4) أو وجها. وهذا يدل على جهله بالتوحيد والعدل. # فأما شبهته فمبنية على فرض وقوع القبيح، وذلك بناء فاسد لأنه سبحانه لا ~~يفعل شيئا ms029 إلا لداع مقصود، لاستحالة السهو والعبث عليه، ولا داع إلى القبيح ~~إلا الحاجة وهي مستحيلة فيه سبحانه، فلم يبق له داع إليه فاستحال منه فعله ~~وإن كان قادرا عليه، وسقط لذلك تقدير النظام. # PageV00P048 # وهو سبحانه لا يفعل القبيح لما قدمناه من علمه بقبحه وبأنه غني عنه لأن ~~صفة القبح صارف قوي فلا يصح أن يفعله إلا من جهل ثبوتها أو دعته الحاجة إلى ~~الفعل أو الترك لينفي الصارف بالجهل أو يقابل داعي الحاجة لصارف القبح. # وكونه تعالى لا يفعل القبيح مقتضيا أن لا يريده، من حيث لو أراده لم يرده ~~إلا بإرادة يفعلها على ما سلف بيانه، وإرادة القبيح قبيحة، لأن كل من علمها ~~إرادة لقبيح علم قبحها، وذلك مقتض لكونه تعالى فاعلا للقبيح وقد بينا فساده ~~(1) فثبت أنه لا يريد القبيح، وإذا ثبت أنه سبحانه لا يريد القبيح ثبت أنه ~~كاره له، لأنه لا يجوز أن يخلوا ما كلفه تعالى من الإرادة والكراهة. # وكذلك وجب كونه تعالى مريدا لما فعله وكلفه، لاستحالة فعله ما لا غرض ~~فيه، وتكليف ما لا يريده ولا يكرهه، فما علمناه مرادا له سبحانه حكمنا ~~بحسنه فإن علمناه كارها للاخلال به وجب الحكم بوجوبه، وما علمناه مكروها له ~~حكمنا بقبحه ووجوب اجتنابه. # وكونه تعالى مكلفا فعل المثلين والمختلفين والضدين واجتناب ما له هذا ~~الحكم موجب إقدار المكلف على ذلك قبل وقوعه ومزيحا لعلته بالتمكين منه ~~والعلم به واللطف فيه، وكون ذلك شاقا مقتض لكونه وصلة إلى ما لا يحسن ~~الابتداء به من النفع، لأن خلاف ذلك ينقض كونه سبحانه عادلا. # ويحسن توضيح برهان ما أجملناه مفصلا: # أما برهان كون المكلف قادرا فهو أنا نعلم تعلق التأثيرات به ووقوعها من ~~جهته وذلك مقتض لكونها من فعله على ما نبينه، وكونه فاعلا فرع لكونه قادرا ~~لاستحالة النظر ليس بقادر. # PageV00P049 # ولأنا نعلم حيا يصح منه التصرف في الجهات وحمل الثقيل وحيا لا يصح منه ~~ذلك فيجب أن يكون من صح منه الفعل على صفة ليست حاصلة لمن تعذر ms030 عليه لولا ~~ثبوتها له وانتفاؤها عن الآخر لصح الفعل منهما معا أو تعذر عليهما ومن كان ~~على تلك الصفة سماه أهل اللغة العربية قادرا، وقلنا إنه فاعل لعلمنا بوجوب ~~وقوع التأثيرات المتعلقة بحسب أحواله من قصوده وعلومه وقدره (1) ولو كانت ~~فعلا لغيره لجاز أن يقصد الذهاب يمنة فيقع يسرة، ويقصد إلى الكتابة فيقع ~~البناء، ويقع الكتابة من الأمي ويتعذر على القادر العالم بها، ويصح حمل ~~الثقيل في الضعيف ويتعذر الخفيف على الأيد القوي، والمعلوم خلاف ذلك. # وأيضا فمن المعلوم توجه المدح والتعظيم إلى من تعلق به التأثير الحسن، ~~والذم والاستخفاف إلى من تعلق به التأثير القبيح، والذم والاستخفاف والمدح ~~والتعظيم توابع لحدوث الفعل على وجه الحسن أو القبح (2) فيجب تعلق صفتي ~~الحسن والقبح (3) بمحدث الحسن والقبيح (4) لاستحالة تعلقهما بغيره. # ولأنا نعلم قبح مدحه أو ذمه على خلقه وهيأته، فلو كان حكم التأثيرات ~~حكمها لقبح مدحه وذمه على شئ منها كقبحه على صورة وبناء (5)، واختلاف (6) ~~الحال دليل واضح على تعلق التأثيرات بقدوره (7) وتعلق خلقه بالقديم سبحانه. # PageV00P050 # ومتى علمنا قادرا في الشاهد علمنا (1) تعلقه بالمتماثلات من مقدورات ~~العباد كالأكوان في الجهة الواحدة والإرادة والكراهات والعلوم المتعلق كل ~~منها بمتعلق واحد في وقت واحد على وجه واحد، وبالمختلفات كالعلم والإرادة ~~والعلوم المتعلقة بمعلومات مختلفة والإرادات المتعلقة بمرادات متغايرة أو ~~مراد على وجوه مختلفة وبالضدين كأكوان في الجهات والعلوم وما يضاد كل واحد ~~منها من الجهل والظن والإرادات وما يضادها من الكراهات (2)، فلا يخلو أن ~~يكون ذلك لأن كل قدرة توجب هذا التعلق أو لأن لكل متعلق قدرة تخصه، والثاني ~~باطل لأنه يؤدي إلى وجوب عدة قادرين تصح منهم الإرادة دون الكراهة، والجهل ~~دون العلم، والكون في جهة دون جهة، والمعلوم فساد ذلك، فثبت إيجاب كل قدرة ~~حال التعلق بالأمثال والمختلفات والأضداد، وتعلق القادر بالضدين يوجب تقدم ~~كونه قادرا لكونه فاعلا لأن القدرة لو وجب مصاحبتها للفعل مع تعلقها ~~بالضدين لاقتضى ذلك وجود الضدين مع استحالته. # وأيضا فإن حاجة المقدور إلى القدرة ليخرج بها ms031 من العدم إلى الوجود، فيجب ~~متى وجد أن يستغني عنها كاستغنائه في حال البقاء، وذلك يوجب تقدم القدرة ~~عليه في الوجود، وتأثير القدرة إيجاب حال الحي (3) لها يصح منه الفعل، ~~لأنها متى وجدت أوجبت هذه الحال، وتأثير القادر يختص بالأحداث لأن صفتي ~~العدم والبقاء غير متعلق بقادر، فلو لم يختص تأثيره بالأحداث لم يكن بين ~~الفعل والفاعل تعلق. # وأما برهان تمكينه مما كلف فحكمة مكلفه سبحانه تقتضي تمكينه بصحة # PageV00P051 # البنية فيما يحتاج من التكاليف إليها كاليد والرجل واللسان والأذن، ~~وإقداره على تحصيل ما يحتاج الفعل إليه من الآلات كالسيف والقوس، وتبقيته ~~إلى أن يؤدي أو يمضي من الزمان ما يصح فيه الأداء كالحج، أو تكميل العلم ~~كالمعارف، وفعل العلم فيه بحيث (1) لا مصلحة بكون العلم مكتسبا كالعلم ~~الأول بوجوب الصدق والانصاف وقبح الكذب والظلم، وتكليفه تحصيل العلم بما لا ~~يقوم فعله سبحانه فيه مقام اكتسابه في التوحيد والعدل، وإقداره على فعل ~~السبب المولد له وهو النظر، وتبقيته الزمان الذي يصح فيه اكتساب العلوم، ~~ووقوف تكليفه على كونه مخيرا غير ممنوع ولا ملجأ، واستصلاحه بما يدعوه إلى ~~الحسن ويصرفه عن القبيح من غنى أو فقر أو سقم، وبيان ما له هذا الحكم من ~~فعله كالرئاسة بالنبوة أو الإمامة والشرائع، لأن تكليفه من دون التمكين ~~تكليف ما لا يطاق، ومن دون اللطف قبيح، من حيث كانت علة المكلف غير مزاحة، ~~وقبح منعه كمنع التمكين. # يوضح ذلك أن من صنع طعاما لقوم يريد حضورهم إحسانا إليهم فعلم أو ظن أنهم ~~لا يأتون إلا برسوله فلم يرسل إليهم مع اقامته على إرادة الحضور يستحق الذم ~~كما لو أغلق الباب من دونهم، فإذا كان القديم سبحانه مريدا بالتكليف نفع ~~المكلف وعلم سبحانه أنه لا يختاره إلا أن يفعل فعلا أو يفعل هو فعلا وجب ~~عليه أن يفعل سبحانه ما يختص به ويبين للمكلف ما يختص بمقدوره كما يجب في ~~حق التكليف تمكين المكلف، لثبوت صفة القبح في منع اللطف كثبوتها مع منع ~~التمكين. # وبرهان حسن ms032 التكليف كونه تعريضا لنفع لا يحسن الابتداء به، والتعريض # PageV00P052 # للنفع في حكم إيصاله، فماله حسن أحدهما يجب أن يحسن له الآخر، ألا ترى ~~أنه كما يحسن منا ابتداء الغير بالنفع فكذلك تعريضه له، وكما يحسن منا نفع ~~أنفسنا فكذلك التعريض له بضروب المشاق، وقلنا ذلك لا يحوز (1) لأنه سبحانه ~~لا يجوز أن يكلف لاجتلاب نفع ولا دفع ضرر لاستحالتهما عليه سبحانه، ولا ~~لغير غرض، ولا لإغراء بالقبيح لقبحهما، ولا ليدفع بالتكليف ضررا عن المكلف، ~~لأن دفع الضرر بالضرر لا يحسن إلا بحيث لا يندفع إلا به، وهو سبحانه قادر ~~على دفع كل ضرر من غير إضرار، فلا يحسن تكليف المشاق له، ولا يحسن ~~الاستحقاق (2) لأمور: # منها أن ذلك يقتضي تقدم (3) تكليف قبل تكليف إلى ما لا يتناهى، وذلك ~~محال، ولأن الضرر المستحق مقترن بالاستخفاف، وامتثال مشاق التكليف يقتضي ~~المدح والتعظيم، ولم يبق لحسنه إلا كونه ضررا مبتدءا أو تعريضا لنفع، و ~~الضرر المبتدء ظلم لا يجوز عليه سبحانه، فثبت كونه تعريضا لنفع لا يجوز أن ~~يكون مما يحسن الابتداء به، لأنه سبحانه قادر على ضروب ما يحسن الابتداء به ~~من المنافع، فلا يجوز أن يكلف المشاق لها من حيث كان ذلك عبثا لا يجوز عليه ~~سبحانه، لكونه جاريا مجرى من أراد أن ينفع غيره فلم يفعل حتى كلفه نقل ~~الرمل من جهة إلى أخرى لا لغرض إلا ذلك النفع في كونه عابثا، والنفع الذي ~~لا يحسن الابتداء به هو الواقع على جهة الاعظام والاجلال، لعلمنا بقبح ~~التفضل بالتعظيم وأنه لا يحسن إلا مستحقا. # وعلمه سبحانه بأن كثيرا من المكلفين يعصي فيما كلفه فيستحق العقاب # PageV00P053 # دون الثواب لا يقتضي قبح تكليفه، لأنه محسن بالتكليف إليه من حيث كان ~~تعريضا لنفع عظيم لا يوصل إليه إلا به، وإنما فات المكلف هذا النفع بسوء ~~اختياره وقبح نظره لنفسه. ولأنه سبحانه قد فعل به ما فعله بمن علم أنه يؤمن ~~[من] الأقدار والتمكين والاستصلاح، فماله حسن تكليف الطائع يجب أن يحسن له ~~تكليف العاصي. ms033 # وأيضا فإن حقيقة التكليف إرادة المكلف على ما تقدم بيانه، والإرادة إنما ~~تكون قبيحة إذا كان مرادها قبيحا كما أنها إنما تكون حسنة إذا كان مرادها ~~حسنا، لا وجه له بحسن أو قبح إلا ذلك، وإذا كان هذا متقررا ببرهانه، وكانت ~~إرادته سبحانه من المكلف أن يفعل الحسن ويجتنب القبيح ليصل إلى نفع عظيم لا ~~يصل إليه إلا به، ثبت حسنها لتعلقها بما علم حسنه، وكان ذلك إحسانا إلى ~~المكلف في الحقيقة، إذ لا فرق في ثبوت الاحسان بين أن يكون فعلا مقصودا به ~~الأنعام على الغير وبين تعريضه له، بل التعريض أشرف. # وإذا ثبت حسن هذه الإرادة لم يؤثر في حسنها عصيان المكلف في الثاني، ~~لأنها قد وجدت على وجه يحسن، وانتفت عن الوجود وهي على هذه الصفة فصارت ~~معدومة، ووجد عصيان المكلف وهي معدومة والعصيان الموجود لا يقتضي قبح ~~الإرادة المعدومة، لعدم التعلق بينهما، فكيف يتوهم عاقل قبحها به لولا ~~الجهل بهذا العلم. # وليس لأحد أن يقول إن علمه سبحانه بأنه سيعصي مقتض لقبح إرادة الطاعة، ~~لأن كل متعلق من الإرادات والكراهات إنما يحسن أو يقبح لحسن متعلقه أو قبحه ~~دون شئ غير ذلك، من حيث كان الحسن والقبح وجهين لحدوث الحادث دون ما ~~عداهما، وهذا واضح ببرهانه، ووضوحه يقتضي حسن إرادته من المكلف فعل الحسن ~~واجتناب القبيح، ويحيل قبحها لما يعلمه PageV00P054 # سبحانه في عصيان المكلف، لانفصال حدوث إرادته سبحانه على الوجه المخصوص ~~عن كونه عالما، وعدم تأثير علمه في قبحها أو حسنها، ويوضح ذلك أن علمنا أو ~~ظننا بأن الغير لا يختار الحسن واجتناب القبيح لا يقتضي قبح إرادتنا منه أن ~~يفعل الحسن ويجتنب القبيح، ولذلك يحسن منا أن نعرض الطعام على الجائع مع ~~ظننا بأنه لا يأكل، وندلي الحبل إلى الغريق مع الظن بأنه لا يعتصم به، ~~وندعو إلى فعل الحسن واجتناب القبيح جميع العقلاء مع علمنا بأن أكثرهم لا ~~يقبل، ونريد من أهل الذمة وغيرهم من ضروب الكفار الإيمان مع الظن بأن ~~جميعهم لا يؤمن، ms034 ومن العصاة المصرين التوبة مع العلم في أكثرهم والظن في ~~الباقين بأنهم لا يختارونها، ولا يقتضي هذا العلم أو الظن قبح هذه الإرادات ~~عند أحد من العقلاء، بل حسنها معلوم ضرورة (1) وكونه إحسانا إلى من عرض بها ~~للنفع العظيم الذي هو إحسان. # والوجه في توعد العاصي بالعقاب توفير دواعيه إلى الواجبات وصوارفه عن ~~القبائح ليصل بفعل ذلك واجتناب هذه إلى ما عرض له (2) من عظيم المنافع، ~~لكون الخوف من الضرر في الفعل (3) والاخلال بالواجب داعيا و صارفا معلوما ~~(4) ضرورة. # [الوجه في إنزال القرآن محكما ومتشابها] (5) والوجه في إنزال القرآن ~~محكما ومتشابها أمور: # PageV00P055 # منها أنه تعالى خاطب العرب على عادتهم وهو يستعملون المجاز في كلامهم ~~والتعريض واللحن - من قوله تعالى: ولتعرفنهم في لحن القول - (1) كاستعمالهم ~~الحقائق، ولذلك لم يستفهم أحد منهم عن شئ في متشابه القرآن ولا تعلق ~~بمشتبهة (2) فقدح به في حكمة منزله سبحانه، وإنما التبس الحال فيه على من ~~يعرف اللسان الذي نزل به القرآن فصار متشابها في حقه و احتاج العلماء معه ~~إلى بيانه له. # ومنها أن القرآن لو كان جاريا في الأحكام وفهم المراد من ظاهره مجرى ~~واحدا لسقط فرض النظر الواجب الآن في متشابهه ليجمع الناظر بينه وبين ~~محكمه، وذلك وجه حكمي لجعل بعضه متشابها وغرض حسن. # (3) ومنها أنه لو كان كله محكما لم يكن فرق بين الحجة والمحجوج، و العالم ~~والمتعلم، ولهذا قال سبحانه: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في ~~العلم " (4) وهو يعني الحجج عليهم السلام الذين أمر سبحانه بالرد إليهم ~~وقطع على حصول العلم بجوابهم في قوله تعالى: " ولو ردوه إلى الرسول وإلى ~~أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " (5) وهم الذين أمر من لا ~~يعلم بمسألتهم ليعلم في قوله: " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " (6) ~~وقد بينا في غير هذا الكتاب ونبينه فيه كون الأئمة الاثني عشر صلوات الله ~~عليهم أولي الأمر، وأهل الذكر دون غيرهم. # PageV00P056 # وعلى هذا يجب أن يكون المتشابه على ضروب: ضرب متعلق باللغة، وضرب متعلق ~~بأحكام العقول، ms035 وضرب متعلق بالأحكام الشرعية، فما يتعلق منه باللغة، العلم ~~بها كاف للناظر في العلم لمراد الحكيم سبحانه منه، وما يتعلق بالعقول، ~~العقول كافية لمن استعملها ونظر في أدلتها في فهم المراد منه، وما يتعلق ~~منه بالأحكام الشرعية، الشرع (1) فيه إلى تراجمته من الحجج عليهم السلام هو ~~الطريق إلى علمه دون غيره، وكذلك القول في الألفاظ اللغة المشتركة كقرء. ~~ويحتمل (2) ما يتعلق بالعقول (3) طريق العلم بمراد المخاطب سبحانه منه بيان ~~الحجج المنصوبين عليهم السلام. # [الوجه في خلق المؤذيات وما لا يظهر فيه وجه الانتفاع] (4) والوجه في خلق ~~المؤذيات من السباع والهوام والسموم أمور: # منها أن فيها منافع للعلل وأمراض ينغمر في جنبها ضررها. # ومنها أنه سبحانه لما توعد العاصي بالمعاقبة بها جعلها في الشاهد تذكرة ~~كالنار التي جعلها سبحانه مع ما فيها من النفع تذكرة للمزجورين بها. # ومنها أن العاقل إذا علم بأول رتبة وجوب التحرز من هذه المؤذيات فلأن ~~يتحرز من الضرر العظيم بالعقاب بالطاعة أولى. # والوجه فيما خلقه سبحانه من شجر ونبات وبر وبحر وسهل وجبل و حيوان لا ~~يظهر فيه وجه الانتفاع، أنه لا شئ منه إلا ويصح الانتفاع به، ويصح # PageV00P057 # أن يكون لطفا لبعض مكلفي البشر أو الجن أو الملائكة، إذ كان اللطف يختص ~~جنسا بعينه. # [الكلام في الآلام والأعواض والأرزاق والأسعار والآجال] (1) والوجه في ~~إيلام الأطفال والحمل على البهائم وذبح الحيوان واستخدام الرقيق، ما في ذلك ~~من الاحسان إلى المكلفين بالانتفاع بما يصح ذلك فيه، و يجوز أن ينضم إليه ~~أن يكون لطفا، وما لا يقع فيه من إيلام الأطفال، الوجه فيه كونه لطفا ~~للمكلفين، ولكل مؤلم من هؤلاء الأحياء عوض عظيم على إيلامه يخرجه عن صفته ~~إلى خير الاحسان كتعويض الملدوغ بالأبرة الضياع النفيسة والأموال العظيمة، ~~فيخرج إيلامهم بالغرض (2) عن قبيل العبث، وبالعوض عن صفة الظلم (3) وقلنا ~~ذلك، لأن فعل هذه الآلام بغير عوض ظلم، و بمجرد العوض عبث، ولا يجوزان عليه ~~سبحانه. وقلنا بتعاظم المستحق من العوض لعلمنا بحسن هذه الآلام، ولو كان ~~مقابلا ms036 لها لم يحسن كالظلم الذي قد علمنا استحقاق العوض به مع ثبوت قبحه من ~~حيث كان عوضه مقابلا له من غير زيادة. # والوجه في الغنى والصحة وحسن الصورة ووجود الأولاد وطول العمر والخصب، ~~كون ذلك إحسانا لا شبهة فيه، ولا يلزمه عمومه من حيث كان المحسن مخيرا في ~~التعميم والتخصيص غير ملوم على أحدهما، ويجوز أن يكون فيه لطف للمفعول به ~~أو لغيره. # PageV00P058 # والوجه في الفقر والمرض وقبح الصورة وإماتة الأولاد والأحباب وقصر العمر ~~والجدب، كونه صالحا في الدين للمتعلق به أو لغيره، لأنا نعلم أن الحكيم ~~فيما بينا قد يستصلح من يلي عليه تارة بالنفع وتارة بالضرر، و حالة بالمسرة ~~وأخرى بالغم، وعليه عوض متى كان لطفا لغير المؤلم، ولا عوض عليه متى أختص ~~صلاحه به ولا بدل منه من المنافع، لأن كونه لطفا له في فعل الواجب واجتناب ~~القبيح الموصلين إلى الثواب كاف في الغرض ومغن عن العوض، لكون النفع ~~بالثواب أعظم من العوض. # والوجه في تمكين الظالم مع القدرة على منعه أنه سبحانه مكنه ليعدل فظلم، ~~لأن القدرة على الانصاف قدرة على الظلم (1) ومنعه من الظلم ينافي التكليف، ~~وتخليته لا يقتضي الرضا بظلمه، لكونه سبحانه كارها للقبيح وقادرا على ~~الانتصاف وعالما بأنه سيفعله. # ولذلك قلنا إنه لا يجوز أن يمكن من الظلم إلا من يمكن الانتصاف منه ~~باستحقاق أعواض يقابل ما يستحق عليه المظلوم، أو بأن يتكفل عنه العوض على ~~ظلمه، لأنه سبحانه على الوجه الأول عادل على الظالم ومنتصف للمظلوم، وعلى ~~الوجه الثاني منتصف للمظلوم ومحسن إلى الظالم. # وليس لأحد أن يقول: فقد يقع الفساد على كثير مما بينتم كونه صلاحا، لأن ~~كثيرا من ذلك قد يحصل لا من قبله تعالى كالغني من مكاسب محرمة، و الفقر ~~لتفريط الفقير مما يكتسبه من المال أو في وجه التكسب أو لتعدي بعض الظالمين ~~عليه بأخذ ماله أو منعه من الاكتساب، وإذا خلصت إضافة الغنى والفقر إليه ~~تعالى لم يقدح ما ذكروه في كونه صلاحا، لأن اللطف داع ومقرب ms037 إلى # PageV00P059 # الحسن ومبعد عن القبيح وليس بملج [بملجئ] فسقط السؤال، ويصح أن يكون ~~تأثيرهما تقليل القبيح وتكثير الواجب دون رفع (1) سائر القبيح وحصول جميع ~~الحسن، ولا شبهة في وجوب ما له هذه الصفة، وما قرب وبعد يجب كوجوب ما اقتضى ~~ارتفاع جميع القبيح وحصول كل حسن، ولتعذر العلم بعين من كانت هذه الأفعال ~~لطفا له قطعا فتعذر لذلك العلم بتأثيرهما وانتفائه. # وعلى هذا يجري القول في جميع ما عددناه ولا وجه للتكرير بتفصيله. # وطريق العلم بكونه من فعله سبحانه هو أن يكون ما وصل إليه الغني من ~~الأموال أو الضياع أو المماليك على وجه يسوغ له ولا يحسن منعه منه فلذلك ~~[فذلك ظ] المال من رزقه تعالى والتمليك من قبله، لأنه وصل إليه بإقداره ~~وتمكينه وإذنه، وما يقبح التصرف فيه من الأموال وغيرها ويحسن المنع منه ~~فليس برزق منه تعالى ولا يحسن اضافته إليه لقبحه واستحقاق الواصل إليه الذم ~~والعقاب، وما هذه حاله لا يصح وصفه بأنه رزقه، لأنه تعالى تمدح بكونه ~~رازقا، ومدح على الانفاق مما رزق، وأباحه، فقال سبحانه في التمدح: # " إن الله هو الرزاق " (2) " هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء و ~~الأرض " (3) " أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه " (4). # وقال في المدح: " ومما رزقناهم ينفقون " (5). # PageV00P060 # وقال في الإباحة: " كلوا من طيبات ما رزقناكم " (1) " قل من حرم زينة ~~الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " (2) " فإذا قضيت الصلاة ~~فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " (3)، وذلك مانع من كون الحرام ~~رزقا، إذ من المحال أن يكون ما تمدح سبحانه بفعله ومدح على التصرف فيه ~~وأباح تناوله، وهو (4) ما كرههه ونهى عنه وتوعد عليه وتبعد عقلا وسمعا ~~بالمنع من التصرف فيه، وكل شئ يوصف بأنه رزق يوصف بأنه ملك وما لا يوصف ~~بأنه رزق لا يصح أن يوصف بملك، لا يصح أن يقال فلان مالك لكذا مع العلم ~~بأنه غاصب له، وإنما يوصف بملك ما يصح أن يتصرف فيه من غير منع وذلك معنى ~~الرزق. # والرخص من ms038 قبله تعالى إذا كانت أسبابه من فعله تعالى بتكثير الغلات أو ~~الثمار أو إماتة الخلق أو تقليل شهواتهم إلى المبيع، لاختصاص هذه الأمور به ~~تعالى فإذا وقع الرخص لهذه الوجوه فهو إحسان منه تعالى، ويجوز أن يكون لطف ~~للمحسن إليهم أو لغيرهم، وإن كان سببه تسعير الظالم وجبر أرباب السلع على ~~بيعها بيسير الثمن فالرخص مضاف إلى فعل أسبابه، وهو قبيح لإسناده إلى تعدي ~~المتغلب على ذوي الأملاك، وإن كان سببه إخراج ما يملكه من الغلات وغيرها ~~إلى أسواق المسلمين، وأخذ المحتكرين بذلك فكثرت لذلك فحصل الرخص فهو مضاف ~~إليه وهو حسن يستحق فيه الشكر بكونه إحسانا. # وإنما يكون الغلاء من قبله إذا كانت أسبابه من فعله سبحانه بمنع الغيث # PageV00P061 # وحصول الجدب لذلك (1) إهلاكه الغلات أو الثمار ببعض الآفات أو تكثير ~~الخلق أو تقليل شهواتهم إلى المنهيات، لاختصاص هذه الأمور به سبحانه دون ~~خلقه، فلا شبهة في كون هذه الغلاء لطفا أو عقابا، وإن كان سبب الغلاء ~~احتكار الظلمة الأقوات وغيرها أو منع المسافرة أو جبرهم على البيع بأعلى ~~السعرين فهو مضاف إلى من فعل أسبابه دونه تعالى، والغلاء على هذا الوجه ~~قبيح لاستناده إلى وجه قبيح. # وأما الأجل فهو الوقت، يقال: دين مؤجل أي موقت، ومنه قوله تعالى: # " فإذا بلغن أجلهن " (2) أي آخر وقت عدتهن، وإذا صح هذا فأجل الموت وقت ~~حدوثه، وأجل القتل وقت حدوثه، فكما لا يصح أن يقال إن للموت أو القتل ~~الحادث وقتين، كذلك لا يجوز أن يقال أجلان. # فأما الموت فلا يكون إلا من فعله لكونه عبارة عن انتفاء الحياة بغير سبب ~~ظاهر، بل بأحد أمرين مختصين بمقدوره تعالى، إما بأن (3) يفعل سبحانه ضدا ~~للحيوة يسمى موتا متى وجد انتفت الحياة، أو نقض باطن البنية بنفي تأليفها ~~بضد، أو نفي بعض ما يحتاج إليه الحياة من المعاني، أو تكثيره على الحاجة ~~إليه أو تقليله فتنتفي الحياة، وبخروج محلها عن الصفة التي لا يصح حلولها ~~فيه من دونها، وبهذا يعلم خروج الذات عن كونها حية ms039 متى زادت الحرارة أو ~~البرودة أو الرطوبة أو اليبوسة أو نقصت عن مقدار الحاجة كما يعلم انتفاء ~~الحياة بقطع الرأس والتوسط (4)، وكل من هذه الأمور خارج عن مقدور # PageV00P062 # العباد (1). # وأما القتل ففعل القاتل لكونه عبارة عن نقض ظاهر البنية كقطع الرأس أو ~~التوسط أو الجراحة في القتل وتعلق ذلك أجمع بفاعله. # والموت لا يكون إلا حسنا لاختصاص فعله به سبحانه، والقتل قد يكون حسنا ~~إذا كان بأمره وقبيحا إذا عري من إذنه سبحانه. # وقد كان جائزا في مقدوره تعالى أن يعيش من مات أو قتل أكثر مما عاش وأقل ~~منه لولا حدوث الموت أو القتل في الوقت الذي حدثا فيه، لكونه تعالى قادرا ~~على كل من تبقيته واخترامه على ما أراد منهما، فمحيل ذلك جاهل بكونه تعالى ~~قادرا على كل ما يصح كونه مقدورا. # فأما إذا وقع الموت أو القتل في وقت معين قد علم الله سبحانه وقوعه فيه ~~بفعله تعالى أو فعل غيره فلا يجوز أن يقال قد كان جائزا لو لم يمت أو يقتل ~~أن يعيش زمانا آخر أو يخترم قبل ذلك، أو لو لم يقتل لمات أو عاش، لأن وقوع ~~الموت أو القتل في وقت مخصوص يقتضي تقدم العلم به سبحانه (2) والعلم يتعلق ~~بالشئ على ما هو به فلا يجوز خلافه ولا ارتفاع معلومه. # وكونه تعالى عالما بذلك لا يقتضي وجوب وقوعه به تعالى ولا بغيره ولا عذر ~~للظالم فيه، لأن العلم كاشف عن كون المعلوم على ما هو عليه وليس بجاهل (3) ~~له كذلك ولا موجب. # ألا ترى أن علمنا بكون زيد مؤمنا أو عمرو كافرا وهذا الشخص بشرا # PageV00P063 # وهذا فرسا وهذا حملا (1) وهذا حيا ليس بموجب لكون هذه المعلومات على ~~الصفة التي تعلق العلم بها، بل بعضها بإيثار المكلف والبعض الآخر بفعله ~~تعالى، كشف العلم بها للعالم ما هي عليه في أنفسها، وإن استحال أن يكون ~~الكافر في حال كفره مؤمنا والمؤمن كافرا والانسان في حال تعلق العلم به ~~فرسا والفرس إنسانا والحي جمادا والجماد حيا، ms040 لأن متعلق (2) العلم يقتضي ~~كون معلومه على ما تعلق به، وبهذا الحكم فارق سائر الاعتقادات. # [الوجه في بعثة الرسل بالشرائع] (3) والوجه في بعثة الرسل بالشرائع كونها ~~بيانا لمصالح المبعوث إليهم من مفاسدهم، وقد بينا وجوب ما له هذه الصفة، ~~لكونها لطفا من حيث كان [اللطف] لا يختص شيئا معينا، فغير ممتنع أن يعلم ~~سبحانه أن من جنس أفعال المكلفين أو بعضهم ما إذا فعلوه دعا إلى الواجب ~~العقلي وصرف عن القبيح، وما إذا فعلوه أو اجتنبوه دعا إلى القبيح وصرف عن ~~الواجب، وما إذا فعلوه أو اجتنبوه دعا إلى المندوب. # وإذا علم ذلك وجب في حكمته سبحانه إعلام المكلف به ليفعل ما هو مصلحة له ~~كصلاة الخمس وصوم الشهر، ويجتنب ما هو مفسدة له كالزنا و الربا (4) وشرب ~~الخمر، لكون ذلك واجبا في حق كونه (5) سبحانه مريدا (6) # PageV00P064 # به صلاح المكلف حسب ما قدمناه. # ولا يعترض هذا الوجه ما تهذي به البراهمة (1) من قولهم: إن العاقل غني ~~بعقله عن البعثة، لعلمه به حسن (2) الحسن وقبح القبيح، والبعثة لا يجوز أن ~~تتضمن تقبيح حسن ولا تحسين قبيح فهي عبث. # لاتفاقنا وهم [وإياهم ظ] على وجوب اللطف في حكمته سبحانه، وأنه لا يختص ~~شيئا معينا، وأنه غير ممتنع أن يكون وجود شجرة في فلاة أو صخرة في جبل لطفا ~~لبعض المكلفين، وذلك مسقط لشبهتهم لجواز تعلق اللطف بأفعال المكلف كتعلقه ~~بالجماد ووجوب بيانه له. # فتسليم اللطف وأنه لا يختص شيئا معينا وإنكار البعثة مناقضة ظاهرة، و ~~المنازعة في اللطف وأحكامه جهل بحكمته سبحانه الذي لا يمكن معه كلام في ~~النبوة ولما يرتفع بالنظر في أدلة عدله سبحانه. # على أن قسمتهم يقتضيه المعقول (3) إلى قبيح لا يحسن وحسن لا يقبح فاسدة ~~بالضرورة، لعلم كل عاقل بانقسام ما يقتضيه إلى أربعة أقسام: # واجب لا يقبح كالصدق والانصاف، وقبيح لا يحسن كالظلم والكذب، و مندوب لا ~~يقبح كالاحسان وحسن الخلق والأمر بالحسن والنهي عن القبيح، و يجوز أن يجب ~~إذا كان وصلة إلى واجب، ومباح كالأكل ms041 والشرب والتصرف في # PageV00P065 # الجهات المعلوم حسنه متى علم العاقل أو ظن كونه وصلة إلى حسن، ووجوبه متى ~~كان وصلة إلى واجب وقبحه متى كان وصلة إلى قبيح. # وإذا كان هذا متقررا في العقول وعلم بإخبار الرسل عليهم السلام عن علام ~~الغيوب سبحانه كون المندوب العقلي وبعض المباح داعيا إلى الواجب العقلي وجب ~~وكون بعض المباح داعيا إلى القبيح قبح، وكون بعض آخر داعيا إلى المندوب ~~العقلي علم كونه مسنونا، كما تكون هذه حاله مع الظن. # وهذا قاض بفساد معتمدهم وموجب للقول (1) بحسن البعثة ووجوبها متى كانت ~~بيانا لما لا سبيل إلى بيانه إلا من قبلها لوقوف ذلك على علم مرسل الرسل ~~سبحانه. # وبعد فلو لم يكن في العقول إلا واجب وقبيح لم يمنع ذلك من حسن البعثة ~~بالترغيب فيه وتقوية الدواعي إليه والزجر عن القبيح وتوفير الصوارف عنه ~~ببيان المستحق على ذلك من الثواب والعقاب وكيفيتهما وصفة وفعلهما و مبلغهما ~~والحال التي يفعلان فيها إذا كان العلم بذلك غير مستدرك بالعقل. # وبهذا يسقط أيضا ما يتجاهلون به من دعواهم أن الأنبياء جاءت بما يقبح في ~~العقول من الشرائع، لأن ما جاؤوا به من صلاة وزكاة وصوم وجهاد و اجتناب ~~الزنا والريا [الربا] والخمر وغير ذلك من العبادات والقبائح لا يجري في ~~القبح مجرى الظلم والكذب بغير شبهة، وإنما يقبح إذا خلت من غرض مثله أو كان ~~الغرض به قبيحا، والشرائع خارجة عن الوجهين لعلمنا بكونها داعية وصارفة إلى ~~ما يستحق به الثواب ويتحرز له [عنه ظ] من العقاب بقول من ثبت صدقه على ~~العالم بذلك سبحانه، وثبوت كونها كذلك يخرجها من باب العبث ويوجب كون الغرض ~~بها حكمة كسائر الأفعال والتروك الجارية هذا # PageV00P066 # المجرى في الشاهد. # ومن حق المبعوث أن يكون معصوما فيما يؤديه من المصالح والمفاسد من حيث ~~كان تجويز الخطأ عليه في شئ من ذلك عن سهو أو عمد ترفع الثقة بشئ مما جاء ~~به، ويمنع من امتثاله، لوقوف الامتثال على علم المكلف كون ما أمر به صلاحا ms042 ~~وما نهى عنه فسادا، وتجويز الخطأ عليه يرفع الثقة بشئ مما أتى به، فوجب ~~لذلك القطع على عصمته فيما يؤديه، ولهذا الاعتبار أجمع المسلمون على عصمة ~~الأنبياء عليهم السلام في الأداء، لعلمهم بأن تجويز الخطاء فيه يسقط فرض ~~الشرائع فعلا وتركا. # ومن حقه أن يكون معصوما من جميع القبائح صغائرها وكبائرها، لأن تجويز ~~القبيح عليه يقتضي التنفير عنه، لأن من علم مواقعا للقبيح أو جوز عليه ذلك ~~تنفر النفوس عن اتباعه ولا تسكن إليه سكونها إلى من لا يجوز منه القبيح، ~~إذا كان الغرض في بعثة النبي صلى الله عليه وآله العمل بما يأتي به وكان ~~ذلك فرعا لصدقه الموقوف على النظر في معجزة المتعلق بحصول داع إليه وجب ~~تنزيهه عن كل شئ نفر عنه. # ولهذا الاعتبار نزهه الكل الفظاظة والغلظة والجنون والجذام والبرص وإن ~~كان ذلك حسنا، من حيث كان مقتضيا للتنفير عنه، وله وجب تنزيهه عن كفر ~~الآباء وخساستهم في الناس وعهر الأزواج من حيث كان المرء يعير بكفر آبائه ~~وخساستهم وأن رتبة من تسأله الفضلاء الأبرار في النفوس بخلاف رتبة من تسأله ~~الفجار وذوو الدنائة. # ولذلك نجد العقلاء يتمدحون بفضل آبائهم وعلو قدرهم ويذمون من تسأله ~~الأراذل ويصغرون به وإن كان فاضلا، وكذلك الحكم في عهر الأزواج وكونه غاضا ~~من قدر أزواجهن بغير شبهة، وإذا وجب تنزيههم عليهم السلام من كل ~~PageV00P067 # منفر وإن كان حسنا فأولى بالتنزيه المنفر القبيح. # وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله يستحق التعظيم على الإطلاق ~~والاستخفاف به كفر، ولو كان ممن يصح منه القبيح لوجه، توجه الاستخفاف إليه ~~متى أوقعه، وكونه مستحقا لمطلق التعظيم مانع من ذلك، فاقتضى هذا الاعتبار ~~أن لا يبعث الله تعالى من يعلم من حاله إيثار شئ من القبيح، لقبح تحريم ~~الاستخفاف والحكم بكفر فاعله مع وجوب فعله. # ولا طريق إلى معرفته إلا ظهور المعجز عليه، أو نص من علم صدقه عليه، ~~لتعلق دعوته بما لا يعلمه إلا القديم سبحانه، فيجب وقوف تصديقه عليه ~~سبحانه، ولا أمر يصح ms043 كونه برهانا من قبله تعالى على صدقه إلا فعل مختص ~~بمقدوره تعالى ينوب مناب قوله تعالى: صدق هذا على فيما يؤديه عني، مختص ~~بدعوته أو دعوة من نص على نبوته، إذ لا فرق في تصديق من ادعى الإرسال من ~~بعض الملوك الحكماء بين أن يقول: صدق هذا المدعي، أو يفعل ما يجعله دلالة ~~على صدقه مما لم تجر عادته به، وكذلك حكم النص المدلول على صدقه في كونه ~~نائبا مناب التصديق بنفس القول أو الفعل الخارق للعادة. # ويفتقر المعجز الدال على صدق المدعي إلى شروط ثلاثة: أحدها أن يكون خارقا ~~للعادة، وثانيها أن يكون مختصا بمقدوراته سبحانه، وثالثها أن يكون متعلقا ~~بدعواه. # واعتبرنا الشرط الأول، لأن المعتاد وإن كان مختصا به سبحانه كخلق الولد ~~عند الوطي ونبات الحب عند الحرث والسقي وطلوع الشمس من المشرق، لا يقف على ~~مدع ولا يميز صادقا من كاذب، ومن شرط المعجز الإبانة وطريق ذلك اعتبار ما ~~جرت العادة به وكون الحادث خارجا عنها، كفلق البحر وحمل الجبل وقلب العصا ~~حية. PageV00P068 # واعتبرنا الشرط الثاني، لأن من عداه سبحانه يصح منه إيثار القبيح فلا ~~يؤمن منه تصديق الكذاب وبعثة الصادق بالمفاسد، وذلك مانع من اتباع الداعي، ~~وطريق العلم بذلك أن يكون الخارق للعادة مما يختص جنسه بمقدوره كالجواهر ~~والحياة وغيرهما. # واعتبرنا الشرط الثالث لأنه لو تكامل الشرطان ولم يتعلق الحادث بدعوة مدع ~~معين لم يكن مدع بالتصديق أولى من مدع، من حيث علمنا أنه لو حدث في السماء ~~أو في الأرض حادث لم تجر العادة به مما يختص القديم سبحانه بالقدرة عليه ~~غير متعلق بدعوة مدع، لم يصح من أحد أن يجعله دلالة لعدم التعلق بينه وبين ~~كل مدع. # وطريق العلم بالمعجزة المشاهدة، والخبر المعلوم صحته، لاستناده إلى قول ~~صادق لا يجوز كذبه أو تواتر، وهو على ضربين: # أحدهما: بسبق العلم بمخبره لحال النظر في صفات ناقله (1) كوجود بغداد ~~والبصرة ووجود بدر وحنين وصفين والجمل، وما هذه حاله يجري مجرى العلم ~~الحاصل بالمدرك في البعد عن ms044 الشبهة، وإن اختلف الطريقان. # والضرب الثاني: من التواتر هو ما يقف العلم به على العلم بصدق ناقليه ~~وإنما يعلم صدقهم لتعذر الكذب عليهم، وإنما يعلم ذلك من واحد وجهين: # أحدهما: بشاهد الحال كالجماعة التي تنقل ركوب الأمير أو قتل الوزير على ~~صفة لا يصلح معها اتفاق ولا تواطؤ، وهذا الضرب من التواتر لا يفتقر إلى ~~بلوغ الناقلين حدا متواترة (2) من الكثرة وتنائي الديار، بل كل من تأمله ~~علم صحة المخبر عنه وإن لم يبلغوا عشرة. # PageV00P069 # الثاني: أن يبلغوا حدا (1) من الكثرة واختلاف الدواعي وتنائي الديار ~~ينقلون لفظا واحدا عن معروف غير ملتبس كنقل الناقلين من المسلمين معجزات ~~نبينا صلى الله عليه وآله ومن الشيعة النص الجلي، من حيث علمنا أن مثل هذين ~~الفريقين مع ما نجد كل فريق منها عليه من الكثرة وتنائي الديار وتباين ~~الأغراض لا يصح فيهم افتعال لفظ واحد على جهة الاتفاق، كما لا يصح لكل شاعر ~~من إقليم واحد أن ينتظم بيتا من الشعر فيتفق لكل شاعر فيه، والتواطؤ ~~بالاجتماع في مكان واحد فرع لثبوت التعارف بينهم وقد علم ارتفاعه (2) ممن ~~ذكرناه من ناقلي الفريقين، ولو وقع لارتفع الريب فيه، لأن أهل البلاد ~~المتباعدة وذوي الأغراض المتبانية إذا رحلوا من أماكنهم إلى مكان واحد ~~ليبرموا أمرا لم يخف ذلك من حالهم على أحد عني بالأخبار. # وكثرة هؤلاء الناقلين بعد قلة يجوز منهم لها الافتعال يمنع منه سببان: # أحدهما: أن النقل الذي بينا صدق ناقله يتضمن أمرين. أحدهما لفظ الخبر، ~~والثاني صفة المنقول عنه، فما له آمنا الكذب في أحد الأمرين يجب أن نأمنه ~~في الآخرة. # والثاني: عدم العلم بأعيان مفتعله وزمانه كالعلم بابتداء الخوارج والقول ~~بالمنزلة بين المنزلتين، ونحلة النجار والأشعري وابن كرام (3). # PageV00P070 # فمتى عري النقل من الأوصاف المذكورة التي يصح معها الكذب والصدق ثبت صدق ~~الناقلين، وإن كان الأمر بخلاف ذلك تعذر العلم بصدق الناقلين ووجب الحكم ~~على خبرهم بكونه واحدا يصح دخول الصدق والكذب فيه وإن كثر الناقلون، فإن ~~كانوا ينقلون عن طبقة أخرى ms045 وجب أن يثبت لها ما ثبت لهذه من الصفة التي ~~يتعذر معها الكذب، ثم هكذا حال كل طبقة تنقل عن أخرى قلوا أم كثروا، وذلك ~~فرع العلم بأعيان الأزمنة المتصلة (1) بالمنقول حلله (2) كل زمان فيه ~~ناقلون لا يجوز عليهم الكذب. وقلنا ذلك لأن الجهل بالزمان يقتضي الجهل بمن ~~فيه، والعلم بالزمان مع الجهل بمن فيه و (3) من أعيان الناقلين يمنع من ~~القطع باتصال الطبقات في النقل وتجويز انقطاعه يرفع الثقة بصحته. # فمتى علم ظهور المعجز على يد مدعي الإرسال من أحد الطرق المذكورة وجب ~~النظر فيه لحصول الخوف الشديد بتركه، ومتى يفعل مكلف النظر فيه ما يجب عليه ~~منه بشروطه ينكشف له حال الصادق المصدق من الكاذب المخرق (4) ولا طريق إلى ~~نبوة أحد من الأنبياء إلا من جهة نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى ~~الله عليه وآله لانسداد طريق العلم باتصال أعيان الأزمنة مشتملة على ~~متواترين بمعجزاتهم من الآن و (5) إلى حين دعوتهم، وتعذر العلم بصحتها من ~~دون ذلك حسب ما # PageV00P071 # دللنا عليه. # وهذا برهان واضح على سقوط فرض العمل بشرائعهم، إذ لو كان تكليفا (1) ~~ثابتا لوجب أن يكون لمكلفها 2 طريق إلى العلم بها، لقبح تكليف العمل مع ~~تعذر العلم به. # والدلالة على نبوته صلى الله عليه وآله من وجهين: أحدهما القرآن المعلوم ~~ضرورة اختصاصه به، والآخر المعجزات الخارجة عنه. # والقرآن دال على نبوته صلى الله عليه وآله من وجوه: # منها: حصول العلم بتحديه الفصحاء، وتقريعهم بالعجز عن الاتيان بمثله ~~بقوله تعالى: " فأتوا بعشر سور مثله " (2)، ثم اقتصر على واحدة فقال ~~سبحانه: # " فأتوا بسورة من مثله " (3)، ثم قطع على معينهم بتعذره فقال: " قل لئن ~~اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان ~~بعضهم لبعض ظهيرا " (4) وهذا منه مع ما ضم إليه من المناقشة في رتبة ~~الفصاحة ونظم كلمها ودعوى الرئاسة وتضليلهم وآبائهم ووعدهم ووعيدهم عاجلا ~~وآجلا يقتضي توفير دواعيهم إلى معارضته إلى حد لم يبق لهم صارف عنها، فلما ~~لم ms046 يحصل والحال هذه، ثبت كون القرآن خارقا للعادة من فعله تعالى عقيب دعواه ~~صلى الله عليه وآله، فاقتضى ذلك كونه صادقا فيها. # وإنما قلنا إن خرق العادة بالقرآن مختص به تعالى، لأنه لا يخلو أن يكون ~~تعذر المعارضة لأنه خرق العادة، أو نظمه، أو بمجموعهما، أو لتعذر جنسه، # PageV00P072 # أو لأن الله تعالى سلبهم العادة [العلوم ظ] التي يتأتي معها المعارضة. # والأول، ظاهر الفساد من حيث كنا وكل عارف برتب الكلام في الفصاحة يعلم ~~فرق ما بين شعر الجاهلية وشعر المحدثين في زماننا هذا في الفصاحة على وجه ~~لا لبس فيه، ولا يحصل لنا مثل هذا الفرق بين قصارى سور القرآن و فصيح كلام ~~العرب، ولو كان خارقا للعادة بفصاحة لوجب أن يكون الفرق بينه وبين فصيح ~~الكلام أضعاف الفرق الحاصل بين شعر المتقدمين والمتأخرين لكون هذا معتادا ~~وذلك معجز، وفي تعذر هذا الفرق دليل على خروج فصاحته عن جهة الاعجاز. # والثاني، مقدور لكل أحد من حيث علمنا ارتفاع التفاوت في النظم بصحة وقوعه ~~بركيك الكلام أو فصيحه من كل عاقل. # والثالث، مقدور لأنا إذا علمنا كون الفصاحة والنظم مقدورين على الانفراد ~~صح من القادر عليهما الجمع بينهما. # والرابع، ظاهر البطلان لأن القرآن من نوع الكلام، والكلام من جنس الصوت، ~~والصوت مقدور لكل محدث بغير شبهة، وصحة وقوعه على كل وجه من ضروب الكلام، ~~توضح (1) ذلك صحة النطق من كل قادر على الكلام بجميع ضروب (2) المماثلة ~~لصيغة القرآن وغيرها، ولو كان القرآن متعذر الجنس لم يصح منا حكايته كما لا ~~يصح منا حكاية شئ من الأجناس الخارجة عن مقدورنا كالجواهر والحياة والقدر ~~وغيرها. # فلم يبق لتعذر معارضته مع خلوص الدواعي إليها والقدرة عليها إلا أن # PageV00P073 # الله تعالى سلبهم العلوم التي تصح معها المعارضة في كل حال تعاطوها (1). # وليس لأحد أن يدعي حصول معارضة مع (2) الاسلام من ظهورها لأن السلطان ~~كالعرب (3) المتحدين (4) بالقرآن دون النبي صلى الله عليه وآله، فلو كان ~~هناك معارضة لوجب بقضية العادة ظهورها في سائر الأقاليم على وجه ms047 لا يصح ~~استتارها فيما بعد، لا سيما وسلطان الاسلام لم يظهر حين ظهر وإلى الآن على ~~جميع الكفار، بل كثير من الممالك المخالفة فيه باقية إلى هذا الزمان، فلو ~~كان هناك معارضة لوجب على أقل الأحوال ظهورها في ممالك أهل الخلاف. # وبعد فلو كان هناك معارضة لوجب أن تكون هي الحجة والقرآن هو الشبهة وذلك ~~يوجب في حكمته تعالى توفير الدواعي إلى نقلها وشياعها ليحصل لكل مكلف مدعو ~~إلى الاسلام طريق إلى العلم بها ليفرق بين الدليل (5) والشبهة، وفي عدم ~~الظن بها فضلا عن العلم دليل واضح على عدمها. # وليس لأحد أن يقول: إنما لم يعارضوا لأنهم رأوا أن الحرب أحسم لمادة هذا ~~المدعى. لأن الحرب لا حجة فيها لو اقترنت بالظفر، وفيها عظيم المشقة وكبير ~~الخطر، والمعارضة بعيدة من ذلك وفيها الحجة، والعاقل لا يعدل عن الأسهل ~~وفيه الحجة، إلى الخطر الأعظم مع تعريه منها، وليست قريش وغيرها من عقلاء ~~العرب المتحدين بالقرآن بهذه الصفة من السفه والغفلة. # وبعد فقد كان ينبغي لما حربوا الحرب، فلم يبلغوا بها طائلا بل نهكهم # PageV00P074 # واصطلت (1) أماثلهم، أن يرجعوا إلى المعارضة. # وأيضا فإن الحرب لم تحصل إلا بعد مضي أزمان تصح في بعضها المعارضة على أن ~~المعلوم من حال القوم تعرضهم لها وقصورهم عنها وتصريحهم [تخريصهم ظ] لما ~~عجزوا بأن النبي صلى الله عليه وآله ساحر وكاهن، وأن الجن تلقي إليه هذا ~~الكلام، فزال بهذا اللبس عن كل متأمل بعجزهم عن المعارضة، وأنهم إنما عدلوا ~~إلى هذا التحريص (2) المقترن بالحرب، لما أعيتهم الحيل، فعل السفيه المنقطع ~~العاجز عن مماثلة خصمه، لأنا نعلم أن من تحدى أهل صناعة بشئ منها وقرعهم ~~(3) بالعجز عن مماثلته، فعدلوا بعد التأمل لما أتى به إلى شتمه وضربه، أنهم ~~عاجزون عنها مستحقون اللوم والتوبيخ من كافة العقلاء. # وليس لهم أن يقولوا إنه صلى الله عليه وآله شغلهم بالحرب عن المعارضة لأن ~~الحرب لم تحصل إلا بعد مضي أزمان يصح في بعضها المعارضة لو كانت مقدورة. # وأيضا فإن الحرب لم ms048 تكن مستمرة في الأزمان فألا عارضوا في الزمان الخالي ~~منها. # وأيضا فإن الحرب لم يمنع من الروية والفكر لإيقاع الكلام الفصيح على ~~الوجه المعارض بغير إشكال. # ومن وجوه الاعجاز قوله تعالى: " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه ~~أبدا " (4) فقطع سبحانه مخبرا على أنهم لا يتمنونه إخبار قادر على منعهم ~~منه متى أرادوا النطق به، فكان كما أخبر سبحانه، وذلك مختص بمقدوره تعالى # PageV00P075 # على جهة خرق العادة عقيب الدعوى فدل على صدق المدعي، وهو جار مجرى من ~~ادعى الإرسال إلى قوم قادرين على ضروب الكلام وجعل الدلالة على صدقه تعذر ~~النطق منهم بكلام مخصوص مقدور لهم في أن تعذر ذلك من أوضح برهان على تخصيص ~~سلب القدرة عليه بالقديم سبحانه. # ومنها: أخباره تعالى بحوادث مستقبلة فوقعت مطابقة لخبره كقوله تعالى: # " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا ~~تخافون، فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا " (1) فكان الأمر ~~كما أخبر سبحانه من الفتح القريب قبل فتح مكة، وهو فتح خيبر، ثم تلاه دخول ~~مكة محلقين ومقصرين آمنين. # وقوله سبحانه: " ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ~~في بضع سنين " (2) فكان الأمر كما أخبر تعالى. وقوله سبحانه: " سيهزم الجمع ~~ويولون الدبر " (3) فكان الأمر كذلك من هزيمة الجمع يوم بدر، إلى غير ذلك ~~من إخبار القرآن بالكائنات (4) المطابقة للمخبر (5) بها. وذلك مختص به ~~تعالى، لوقوف العلم بالغائبات عليه سبحانه. # وأما دلالة المعجزات الخارجة عن القرآن على نبوته صلى الله عليه وآله فهي ~~انشقاق القمر، ورجوع الشمس، ونبوع الماء من أصابعه، وحنين الجذع، وتسبيح ~~الحصى، وكلام الذئب، وشكوى البعير، وحلب الشاة الحائل، وإحياء الشاة ~~المأكولة # PageV00P076 # وإشباع الخلق الكثير بيسير من الطعام، إلى غير ذلك. # فطريق العلم بها المشاهدة لمن حضره، والنقل المتواتر لمن نأى عن داره ~~وتأخر وجوده عن وجوده، لأنا وكل مخالط لأهل الاسلام يعلم ضرورة اتصال ~~الأزمان مشتملة على جماعات كثيرة معروفة بالنقل شيعة وعامة لا يجوز على ~~بعضها الكذب لتنائي ms049 ديارهم واختلاف دواعيهم كل طبقة تنقل عن طبقة مثلها حتى ~~يتصل النقل بمن شاهد هذه الآيات من الصحابة، وقد بينا سالفا أن وقوع النقل ~~على هذه الصفة يقتضي صدق الناقلين فيه. # وإنما ثبت ظهور هذه الآيات عقيب دعويه صلى الله عليه وآله واعتبرنا حالها ~~فوجدناها خارجة عن مقدور المحدثين، إما لتعذر جنسها كنبوع الماء من ~~الأصابع، وإشباع الخلق الكثير بيسير الطعام، وحلب الشاة، لكونه مستندا إلى ~~إيجاد الجواهر، وإحياء الشاة المأكولة، لتعلقه بجنس [بحس] الحياة المعلوم ~~بما سلف برهانه تعذر ذلك عن المحدث، أو لوقوعها على وجه لا يصح تعلقه ~~بمقدور محدث كرد الشمس وانشقاق القمر، وإذا اختصت بمقدوره تعالى مع تعلقها ~~بدعواه صلى الله عليه وآله ثبت كونه دلالة نبوته لتكامل شروط المعجز الدال ~~على الصدق فيها. # وليس لأحد أن يقدح في ثبوت هذه الآيات وما بيناه من صدق ناقلتها بأن ~~الأمر لو كان كذلك لم يختص نقلها بالدائن بصحتها مع اشتراك الكل في عموم ~~الدعوة وحصول المشاهدة، لأن المعتبر في كون النقل تواترا موجبا للعلم ~~بالمنقول وقوعه على وجه يتعذر معه الكذب، سواء كان الناقل مؤمنا أو كافرا ~~دائنا بالمنقول أو مخالفا فيه، وهذا الشرط حاصل في نقل المعجزات، فيجب ~~الحكم بصحتها وصدق رواتها وإن كانوا بعض من كلف النظر فيها. # وبعد فالمعلوم من حال مخالفي الاسلام أنهم ليسوا أهل النقل، من أنكر ~~PageV00P077 # النبوات ومن أقر بها من اليهود والنصارى حسب ما بيناه، ومن ليس من أهل ~~النقل لما يدين به كيف يكون تركه لنقل ما قامت حجته بنقل غيره دلالة على ~~بطلانه لولا جهل المعترض. # على أنهم لو كانوا ذوي نقل لم يكن إخلالهم بنقل المعجزات قادحا في ثبوتها ~~من حيث علمنا توفر صوارف المشاهدين [الشاهدين] للآيات منهم إلى كتمانها لما ~~يؤدي إليه ظهورها من فساد دياناتهم المألوفة ورئاساتهم المستقرة، ولا شبهة ~~في ارتفاع ما توفرت الصوارف عنه ولما كتم الأسلاف [السلف] ما شاهدوه للغرض ~~الذي ذكرناه لم يجد إلا خلاف شيئا ينقلوه، فلذلك انقطع نقله منهم. ms050 # وبعد فهذا منقلب على كل من أثبت نبوة، لأنه لا يجد أحدا ممن خالفه فيما ~~يذهب إليه من النبوة ينقل معجزات من يدعي نبوته [نبوة ظ]، لأن البراهمة ~~وغيرها من ضروب الكفار المنكرين للنبوات لم ينقلوا شيئا من معجزات الأنبياء ~~عليهم السلام، واليهود وإن أثبت النبوات فغير ناقلة لمعجزات المسيح عليه ~~السلام وتلاميذه. # فمهما انفصلوا به ممن عارضهم بمثل ما عارضونا به فجوابنا لهم مثله وإذا ~~ثبت نبوة نبينا صلى الله عليه وآله بالبراهين الواضحة وجب القطع على كونه ~~صلى الله عليه وآله على الصفات التي يجب كون النبي عليها من العصمة فيما ~~يؤديه، والعصمة من جميع القبائح، وتنزيهه عن كل منفر حسب ما دللنا عليه. # ووجب لذلك القطع بنبوة من أخبر بنبوته على التفصيل كآدم ونوح وإبراهيم ~~وموسى وعيسى وغيرهم ممن تضمن القرآن ذكره مفصلا، ومجملا في قوله سبحانه: " ~~ورسلا لم نقصصهم عليك " (1) وأن جميعهم بالصفات التي # PageV00P078 # يجب كون النبي عليها، وأن اتباعهم والعمل بما جاؤوا به واجب على كل من ~~كلف ذاك، قبيح ممن نسخ عنه وكلف غيره، وأن الإيمان بهم وبما جاؤوا به ~~إيمان، والشك فيه كفر، وأن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه ~~وآله سيدهم وأفضلهم وخاتمهم الناسخ لشرائعهم ببرهان ما نطق به القرآن وأجمع ~~عليه المسلمون. # وثبوت ذلك يقتضي العمل بما جاء به وقبح ما خالفه من الشرائع، و يوجب ~~الشهادة بنسخها، وكفر الدائن بها من اليهود والنصارى والمجوس و غيرهم من ~~ضروب الكفار بشريعته، لأن قيام الدلالة بقدم فاعل العالم سبحانه وكونه ~~واحدا لا ثاني له يقضي بفساد ما ذهب إليه النصارى والمجوس والصابئون من ~~الشرك، لتدينهم أجمع بإلهية الأجسام المحدثة، ووقوف صحة الثالثة (1) على ~~فاعل العالم سبحانه إذ كان معنى الإله من يحق له العبادة، والعبادة كيفية ~~لشكر نعم لا مزيد عليها، واختصاص هذا الشكر بنعمه تعالى من الحياة وما ~~يتبعها المعلوم انغمار كل نعمة سواه في جنب أحدها (2) واستحالة تعذر (3) ~~نعمة من دونها لكونها أصولا لكل نعمة، وبلوغها ms051 أقصى المبالغ. # وقيام الدلالة بنبوته صلى الله عليه وآله، وحكمه بكفر من خالفه، قاض ~~بضلال الدائن بهذه المذاهب أيضا، ويلحق بها مذاهب اليهود. # ونحن نفصل الكلام عليهم وإن كانت هذه الجملة كافية في فساد نحلتهم # PageV00P079 # واليهود ثلاث فرق: فرقة تمنع من نبوة مدعي النسخ لظنها أن النسخ يؤدي إلى ~~البداء، وفرقة تجيز النسخ عقلا ويمنع منه لظنها ثبوت السمع بخطأه، وفرقة ~~يجيز النسخ عقلا وسمعا ويمنع منه لدعواها أنه لم يقم برهان بنبوة أحد ادعى ~~نسخ شرع موسى عليه السلام. # والكلام على الفرقة الأولى أن نبين حقيقة البداء والنسخ بمحصل [يحصل] ~~العلم بفرقان ما بينهما فيسقط شبهة المماثل بينهما، ثم نبين حسن النسخ ~~فيرتفع الريب بفساد قولهم. # والبداء هو النهي عن نفس ما وقع الأمر به أو الأمر بنفس ما حصل النهي ~~عنه، وإنما يكون كذلك بأن يكون ما تعلق به النهي والأمر واحدا والمأمور ~~والمنهي واحدا والوقت واحدا والوجه واحدا كقول المكلف لشخص معين ألق زيدا ~~عند طلوع الشمس مكرما له ولا يأكل (1) العسل يوم كذا طاعة... # (2) عن لقاء زيد مكرما له قبل طلوع الشمس من غده، ويأمره أو يبيحه أكل ~~العسل قبل ذلك اليوم. # وقلنا إنما (3) جمع هذه الشروط بداء لأنه لا وجه له إلا ظهور وجه الصلاح ~~بعد خفائه، وهو جائز من كل محدث وغير قبيح، لكون جميعهم غير عالم بوجه ~~الصلاح في المستقبل، وإنما يثبتون تكاليفهم على الظنون التي يجوز إن تحقق، ~~وغير جائز على القديم سبحانه من وجهين: # أحدهما: أنه يقتضي (4) ما علمنا استحقاقه من كونه عالما لنفسه من حيث # PageV00P080 # علمنا أنه لا وجه للنهي عن نفس المأمور به أو الأمر بالمنهي عنه إلا ~~الجهل بالعاقبة. # الثاني: أن أمره بالشئ دلالة حسنه ونهيه دلالة قبحه، والنهي عن الحسن ~~والأمر بالقبيح لا يجوز عليه سبحانه. # ومتى اختل شرط واحد خرج عن حد البداء، لعلمنا بصحة أمره تعالى المكلف بشئ ~~ونهيه عن غيره، ونهي مكلف آخر عن نفس ما أمر به، و تكليفه شيئا زمانا معينا ~~ونهيه ms052 عن مثله في زمان آخر، وأمر (1) بالفعل في وقت على وجه ونهيه عن إيقاع ~~مثله على وجه آخر. واتفاق العلماء على حسن ما له هذه الصفة وخروجه عن صفة ~~البداء. # وأما النسخ فهو كل دليل سمعي دل على رفعه مثل الحكم الثابت بالنص الأول ~~على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه. # واشترطنا كون الناسخ دليلا لأن رفع التعبد الثابت بمطلق نصه تعالى لا ~~يجوز بغير دلالة. # واشترطنا كونه سمعا لأن النسخ لا يتعلق بما ثبت عقلا ولا يرتفع الأحكام ~~الشرعية به. # واشترطنا كونه رافعا لأن ما ليس برافع من الأدلة لتعبد ثابت لا يكون ~~ناسخا. # وقلنا: مثل الحكم، لأن رفع نفس الحكم المتعبد به لا يكون إلا بداء. # واشترطنا التراخي، لأن المقارن لا يكون ناسخا وإنما هو بيان لمدة ~~التكليف، وبيان المدة لا يكون نسخا. # والدلالة على صحة هذا الحد، أنه متى تكاملت هذه الشروط وصف الدليل بأنه ~~ناسخ والمرفوع منسوخ، ومتى اختل شرط واحد فليس بناسخ ولا منسوخ. # PageV00P081 # وإذا تقرر هذا في حد البداء والنسخ، صح فرقان ما بينهما وجهل الجامع. # والدلالة على حسن النسخ كون الشرائع مبنية على المصالح التي تصح أن تختص ~~بزمان دون زمان، وبمثل دون مثل، ومكلف دون مكلف، وبوجه دون وجه، لولا ذلك ~~لم يكن السبت أولى بالامساك من الأحد، ولا فعل الصلاة في وقت وعلى صفة أولى ~~من وقت وصفة أخرى، ولا تحريم الشحم المتميز أولى من المختلط. وإذا كانت ~~الشرائع مقررة على المصالح، جاز أن يكون صلاح المكلف مختصا بفعل العبادة في ~~زمان معين ويكون مفسدة في آخر، ولمكلف صلاح في شئ هو مفسدة لمن يتجدد بعده، ~~وعلى وجه صلاح و على وجه آخر فساد. # وإذا صح ذلك وعلمه مكلف المصالح سبحانه وجب في حكمته سبحانه بيان ذلك حسب ~~ما وجب مثله في ابتداء التكليف، وجرى ذلك مجرى لو قرن بيان المدة بالتكليف، ~~فكما قال سبحانه لبعض المكلفين: صلوا كل يوم خمس صلوات وصوموا كل سنة شهر ~~رجب، مدة عشر سنين، ms053 لكان ذلك مفيدا للزوم الصلاة والصوم المعينين تلك المدة ~~المذكورة وقبحهما فيما بعدها باتفاق، فكذلك يجب الحكم إذا قال سبحانه: صلوا ~~كل يوم خمس صلوات وصوموا كل سنة شهر رجب، ثم قال سبحانه بعد عشر سنين: لا ~~تصلوا ولا تصوموا ما كنتم أمرتم بمثله، لتماثلهما في بيان المدة وإن تقدم ~~أحد البيانين وتأخر الآخر. # والكلام على الفرقة الثانية: أن يقال لهم دلوا على أن موسى عليه السلام ~~قال ما ذكرتموه مانعا من النسخ، فإنهم لا يجدون إلى إثباته سبيلا، لعدم ~~التواتر به، بل كونه من أخبار الآحاد، لحصول العلم لكل مخالط بفقد من يعرف ~~بنقل الأخبار في شئ من طبقاتهم التي تلينا، وإنما يضيفون ذلك إلى اعتقادات ~~متواترة عن السلف، وصحة الاعتقادات فرع لصحة ما تستنده إليه، وإذا تعذر ~~إثبات PageV00P082 # ما تستند إليه هذه الاعتقادات وجب الحكم عليها بالبطلان. # وبعد فلو قال موسى ذلك لم يخل أن يريد المنع من نسخ شرعه على كل حال وإن ~~اقترن دعوى ناسخه بالمعجز أو من دون ذلك، والثاني لا ينازع فيه لأنه يقتضي ~~رفع الشرائع الثابتة بالأدلة بمجرد الدعوى العرية من الحجة، و الأول يقتضي ~~القدح في نبوته الموقوف صحتها على المعجز مع أمره بتكذيب من معه المعجز، ~~وذلك مأمون منه عليه السلام فثبت تعلق منعه عليه السلام من النسخ بالوجه ~~الأول. # وليس لهم أن يقولوا إن كلام موسى عليه السلام المتضمن للمنع من النسخ ~~متعلق بالتأبيد من غير تقييد، لأنه لو كان كذلك لوجب تقييد مطلقه وتخصيص ~~عامه بالبرهان كصحته بقول موسى عليه السلام إذ لا فرق ين أن يقول موسى عليه ~~السلام شريعتي لا تنسخ أبدا والزموها أبدا و [أو. ظ] ما دامت السماوات ~~والأرض إلا أن يأتيكم بشئ بالنسخ، في وجوب تقييد مطلق قوله ونسخ شرعه بمن ~~يأتي بعده من الأنبياء، وبين أن يختص ذلك بقول من ثبتت نبوته من هارون عليه ~~السلام أو عيسى عليه السلام أو رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه ~~وآله، لاشتراك الكل ms054 في الصدق على مرسلهم سبحانه لبيان المصالح والمفاسد، ~~وفساد القول بتصدق أحدهم دون الآخر مع ثبوت البرهان بنبوة كل منهم فليتأمل ~~هذا فإنه يأتي على مذهبهم ويوجب عليهم الرجوع إلى القول الثالث. # والكلام على الفرقة الثالثة: أن يقال لهم لم زعمتم أنه لم يقم دليل على ~~نبوة مدعي النسخ أبضرورة علمتم ذلك أم باستدلال؟ ودعوى الضرورة مرتفعة بغير ~~إشكال، والدلالة على نفي النبوة من جهة العقل منتفية، ومن جهة السمع وقد ~~بينا ما يظنونه نافيا من جهته. وإذا لم يكن لهم طريق إلى العلم بتكذيب مدعي ~~النسخ، وجب عليهم النظر في دعوته، لحصول الخوف من صدقه، PageV00P083 # فمتى يفعلوا بشروطه يعلموا من ذلك ما جهلوه ويلزمهم الدخول فيما أنكروه ~~لوضوح الحجة بنبوة عيسى عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله، وإن ~~يقيموا على الأغراض [الأعراض. ظ] يقيموا محجوجين ويفقدوا علم ما يلزمهم ~~معرفته من النبوات لسوء نظرهم لأنفسهم وقبح عنادهم. # ثم يقال لهم دلوا بأي دليل شئتم على نبوة موسى، فإذا فعلوا قوبلوا بمثله ~~في نبوة المسيح عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله لأنهم إنما ~~يفرغون [يفزعون. ظ] (1) في ذلك إلى دعوى التواتر بظهور المعجزات عقيب دعوى ~~موسى عليه السلام ومثل هذه الدعوى حاصل في النصارى ومعجزات تلاميذ المسيح ~~عليه السلام، بل للنصارى عليهم أعظم المزية، لحصول العلم باتصال مملكة ~~الروم إلى زمان دعوة المسيح عليه السلام، وتعذر ذلك فيهم. # وليس لهم أن يقولوا ضلال النصارى في المسيح، ودعواهم له الإلهية أو ~~النبوة مانع من سماع نقلهم، لأن النقل المتواتر لا يفتقر إلى صحة الاعتقاد ~~بغير نزاع بين العلماء فيه لانفصال كل منهما من صاحبه، فإذا ثبت تواتر ~~النصارى بالمعجزات وفهم شرط التواتر، وجب الحكم بصدقهم فيها وصدق من ظهر ~~عليه لحصول الأمان من كذب المؤيد بالمعجز على الله تعالى، ولا يقدح في ذلك ~~ضلال النصارى عندها (2) لما بيناه ألا ترى أنا نعلم تدين عالم عظيم بإلهية ~~موسى ومن قبله ومن بعده ممن ثبت نبوته بالمعجزات لأجلها ولم ms055 يقدح ذلك في ~~نبوتهم عليهم السلام، ولا أثر في نقلهم، لانفصال أحد الأمرين من الآخر. # على أن هذا الاعتذار غير مقتدر (3) في تواتر المسلمين بمعجزات النبي صلى ~~الله عليه وآله # PageV00P084 # فينبغي أن يقتصر بهم على إلزامه (1) على موجب اعتبارهم، لا سيما وحجة ~~ثبوتها بتغير الأزمان المتصلة إلى زمان دعوته صلى الله عليه وآله مشتملة ~~على متواترين بها واضحة ومتعذرة في نقلهم فيلزمهم مع تسليم نقلهم القول ~~بنبوة المسيح عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله كلزومه في موسى أو ~~التشكك في نبوة الثلاث (2) فخرجوا عن اليهودية إلى البرهمية ويكلموا بما ~~تكلم به البراهمة. # فأما القول بنبوة موسى وتكذيب عيسى ورسول الله صلى الله عليه وآله مع ~~تساوي الكل في ظهور المعجزات فمناقضة ظاهرة، وعناد للحق لا شبهة فيه ثم ~~يبتدي إيضاح الحجج السالفة على نبوة نبينا يلزمهم لذلك النظر فيها ومتى ~~يفعلوه بشروطه يعلموا من صحة نبوته صلى الله عليه وآله ما علمه كل ناظر في ~~آياته وإلا يفعلوا يجب الحكم عليهم بعناد الحق والركون إلى الباطل ولزوم ~~حجة نبوته صلى الله عليه وآله (3). # الكلام في الإمامة (4) والوجه في الرئاسة كونها لطفا للخلق، لقبح تكليفهم ~~العقلي من دونها، لأنا نعلم ضرورة أن وجود الرؤساء المهيبين النافذي الأمر ~~المرهوبي السطوة مقلل للقبيح ومكثر للحسن وأن فقدهم بل ضعفهم بعكس هذه ~~القضية. # وإذا علم كون الرئاسة بهذه الصفة ثبت كونها لطفا فوجبت كسائر الألطاف، ~~والمخالف في هذا لا يعدوا خلافه أربعة مواضع، إما أن ينازع فيما ذكرنا من ~~تأثير الرئاسة في الصلاح وحصول الفساد بفقدها، أو يقدح بما لعله يقع من ~~فساد # PageV00P085 # عند وجود الرؤساء، أو بإيثار بعض العقلاء رئيسا دون رئيس، أو اعتقاد بعض ~~العقلاء حصول الصلاح بفقد الرئاسة. # فإن نازع على الوجه الأولى قضت المشاهدة عليه، وحكم بفساد نزاعه عموم ~~العلم للعقلاء بصلاح الخلق بعد الرؤساء وقهرهم المفسدين في الأرض وإرهابهم، ~~وأنه لو خلا مصر واحد من رئيس لم يتوهم صلاحه أبدا وحال المكلفين حالهم من ~~جواز القبيح منهم. ms056 # وإن نازع على الوجه الثاني لم يقدح في وجوب الرئاسة، لتعلقه بكونها لطفا ~~في فعل الواجب واجتناب القبيح وليس بملجئ، لصحة التكليف معه و فساده مع ~~الالجاء، فوقوع القبيح عندها لا يمنع من كونها لطفا في اجتنابه كالعلم ~~بالثواب والعقاب المعلوم عموم كونه لطفا لكل مكلف مع وقوع القبائح من ~~العالمين [بها] على أن الواقع من القبيح عند وجود الرئاسة لولاها لوقع ~~أضعافه حسب ما يعلمه كل عاقل بمجرى [يجري. خ] العادة، وما أثر رفع قبيح ~~واحد أو يبعد منه (1) لطف واجب في حكمته سبحانه كوجوب ما أثر رفع سائر ~~القبائح بغير نزاع بين أهل العدل. # وإن نازع على الوجه الثالث، لم يقدح أيضا، لأن صلاح بعض المكلفين برئيس ~~دون رئيس لا يقدح في جهة وجوب الرئاسة في الجملة، وإنما أختص صلاحه لأمر ~~يرجع إليه لا إلى الرئاسة، يوضح ذلك أنه لم يصلح إلا برئاسة. # وإن نازع على الوجه الرابع، لم يقدح أيضا لأن اعتقاد بعض العقلاء حصول ~~صلاحه بعدم الرئاسة، لا يمنع من وجوبها من الوجه الذي بينا ثبوته # PageV00P086 # في أوائل العقول لأنه (1) يخص هذا المعتقد وإن كان عالما بما للخلق من ~~الصلاح بها، كما أن اعتقاد المودع والغريم أن عليه ضررا في رد الوديعة و ~~قضاء الدين وله صلاح في الامتناع من ذلك، وله نفع في الظلم وفي الكذب وعليه ~~ضرر في الانصاف والصدق (2) لا يخرج رد الوديعة وقضاء الدين عن الوجوب ولا ~~يقتضي حسن الظلم والكذب، وكذلك حكم الرئاسة وهذا المعتقد. # يوضح ذلك حصول العلم لكل عاقل باختصاص هذا الاعتقاد بالمفسدين في الأرض، ~~ليتم لهم ما يؤثرونه من الفساد لعدم الرؤساء الذين يصح منهم (3) مع وجودهم، ~~ولا شبهة في قبح هذا الاعتقاد. # والاعتراض علينا به أو بمن يعلم فسادا في رئاسة فهو يؤثر عدمها لما فيها ~~من الفساد، ومن هذه حاله غير منكر لرئاسة العادل، ولذلك يعلمه كل عاقل ~~متمنيا لها، أو بمن ينكر رئاسة يؤدي ثبوتها إلى فساد رئاسته كالمتقدمين على ~~أئمة الهدى عليهم السلام جهة ms057 إنكارهم لرئاستهم اعتقادهم صلاح أمرهم لعدمها ~~لما يعلمونه من زوال سلطانهم بها وفوت المنافع بثبوتها ولا شبهة في قبح هذا ~~الاعتقاد، فلا قدح به في وجوب الرئاسة. # ويوضح ذلك علمنا به لا أحد (4) من هؤلاء إلا وهو متدين (5) بالرئاسة و ~~عاقد أمره وما يرومه من الصلاح بها، وإنما أنكر رياسة من يعتقد فوت أمانيه # PageV00P087 # بها، وهذا خارج عن مقصودنا. # ولا بد من أن يكون الرئيس معصوما، لأن جهة وجوب الرئاسة كونها لطفا في ~~وقوع الحسن وارتفاع القبيح، ويعلق هذا اللطف بكون المرؤس غير معصوم فوجب ~~لذلك عصمة الرئيس أو من ينتهي إليه الرئاسات... (1) يقتضي أحد الأمرين كل ~~واحد منهما فاسد، إما وجود مكلف غير معصوم ولا رئيس عليه وذلك إخلال بواجب، ~~أو وجود رئيس لرئيس إلى ما لا يتناهى، وكلا الأمرين فاسد، فثبت ما قلناه. # ولا بد من كونه أفضل الرعية، لكونه رئيسا لهم في جميع الأشياء، و حصول ~~العلم الأول بقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما هو أفضل منه فيه. # وأيضا فالمعلوم وجوب تعظيم الرئيس على كافة الرعية على وجه لا يستحقه أحد ~~منهم عليه ولا بعض على بعض، لكونه مفترض الطاعة عليهم، والتعظيم كاشف عن ~~استحقاق الثواب، ذا علمنا استحقاقه منه أعلى المراتب علمنا كونه أكثرهم ~~ثوابا، وهذا معنى قولنا أفضل. # إن قيل إذا كان فرض الطاعة عندكم كيفية لشكر نعمة، فما هي نعمة الرئيس ~~التي لها وجبت طاعته وما وجه تعظيمه في الغاية، والتعظيم لا يحسن الابتداء ~~به، قبل (2) الشكر، وإن اقتضى في بعض النعم طاعة فقد يجب الطاعة لا من هذا ~~الوجه بأن يكون المطاع مبينا لمصالح ومفاسد لا تتم إلا بطاعته أو # PageV00P088 # رئيسا مستصلحا به الرعية لا يتم صلاحهم إلا بطاعته فيجب الطاعة ههنا في ~~حق صلاح المطيع وانتفاء مفاسده وإن لم يتقدم له نعمة يقتضي ذلك. # على أن الرئيس يتحمل من كلفة النظر في مصالح الرعية ومعارضهم [معرضهم. خ] ~~لما يوجب شكره المقتضي تعظيمه لعظيم ما أوجب طاعته (1)، فأما تعظيمه فكاشف ~~عن استحقاقه من ms058 الثواب ما لا يستحقه أحد من رعيته حسب ما قدمناه، وذلك ~~يقتضي ثبوت طاعات للرئيس، استحق بها ذلك لما قبل النصبة أو بها إذا كان ~~تكلفه بأعباء الرئاسة وصبره على تحمل مشاقها من أعظم الطاعات. # ولا بد من كونه أعلمهم بالسياسة، لكونها إماما فيها، وقد علمنا قبح تقليد ~~الجاهل ما لا يعلمه وجعله إماما في شئ يفتقر فيه إلى من هو إمام عليه فيه. # فأما علمه بالأحكام ففرع لكونه حاكما فيها، وقد علمنا من جهة السمع كون ~~الإمام حاكما في جميع المسألة (2)، فيجب كونه عالما [بها] لقبح تكليف ~~الحكيم (3) بما لا يعلمه مكلفه. # وعلمنا من جهة منصوبا للأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر، وذلك يقتضي ~~علمه بالجميع، لأن الأمر بالشئ والحمل عليه بالقهر فرع العلم بوجوبه، ~~والنهي عن الشئ والمنع منه بالقهر فرع للعلم بقبحه، لعلم كل عاقل بقبح ~~الحمل على ما لا يعلم وجوبه، والمنع مما لا يعلم قبحه. # وليس لأحد أن يقول: فهذا يوجب كون حكام الإمام في البلاد مساوين له في ~~العلم. # لأن ولاية الحكام خاصة فيما علموه، وما لم يعلموه مردود إلى الإمام ليحكم # PageV00P089 # فيه 1 على الحكم، وليست هذه حال الإمام لكونه إماما في جميع الأحكام وأما ~~كونه أشجع ففرع لكونه إماما في الحرب، وقد علمنا من جهة السمع كون الإمام ~~إماما في الجهاد، فيجب كونه أشجع الرعية بل شجاعا لا يجوز عليه الجبن، ~~لكونه فئة يفزع إليه، فلو جاز عليه الجبن (1) ولم يؤمن من هزيمة (2) فيؤدي ~~إلى فساد لا يتلافى، ألا ترى ثبوت رسول الله صلى الله عليه وآله يومي أحد ~~وحنين مع انهزام جميع أصحابه إلا نفرا يسيرا على وجه لم يجر العادة بمثله، ~~ولو فرضنا هزيمته - والعياذ بالله - لاقتضى ذلك فسادا في الدين لا يستدرك، ~~وهذه حال أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام في بلواهم بحروب يقتضي هزيمة ~~الجمع العظيم من الشجعان، ثبتوا فيها حتى نصروا أو استشهد من استشهد منهم. # ويجب كونه أزهدهم وأعبدهم لكونه قدوة في الأمرين. # وإذا وجب كون ms059 الرئيس بهذه الصفات فلا بد من تميزه بإظهار المعجز على ~~يديه، أو النص على عينه بقول من قد علم صدقه بالمعجز، من حيث علمنا تعذر ~~العلم بمن هذه صفاته بشئ غير نص علام الغيوب سبحانه بالمعجز أو ما يستند ~~إليه من نص الصادق عليه سبحانه، فبطل لذلك مذهب القائلين بالاختيار والدعوة ~~والميراث. # ويبطل هذه المذاهب أن تعليق الإمامة بالاختيار يقتضي بطلان الإمامة أو ~~وجود عدة أئمة أو فسادا لا يتلافى، من حيث كان اتفاق أهل الاختيار على ~~اجتماع أهل الأقاليم في مكان واحد واتفاقهم على اختيار واحد كالمتعذر، لعدم ~~الداعي إليه والباعث عليه، ووقوف الاختيار على أهل كل إقليم، يقتضي وجود ~~عدة # PageV00P090 # أئمة، والاجماع بخلاف ذلك، وفساد الجميع يسقط الإمامة، وثبوت إمامة أحد ~~المختارين إثبات ما لا حجة يقتضي صحته، وهو مع ذلك مؤد إلى فساد لا يتوهم ~~صلاحه، بأن يعتقد أهل كل إقليم أن الذي اختاروه هو أحق بالإمامة من كل ~~مختار، وأنه يجب على كل مكلف الانقياد له وإلا يفعل فهو خارج عن الواجب يجب ~~جهاده، وفي هذا من الفساد ما لا يتلافى، فبطل كون الاختيار طريقا إلى ~~الإمامة. # وبمثل هذا بعينه يبطل كون الدعوة طريقا إلى الإمامة دعوى جماعة من بني ~~فاطمة عليها السلام يتكامل لهم الصفات في وقت واحد فأما القول بإمامة الكل ~~أو اطراح دعوى الكل مع فساد الأمرين (1) أو [و ظ] القول بإمامة مدع دون مدع ~~مع عدم الدلالة المميزة له من غيره ظاهر الفساد، وهو مقتض لما بيناه من ~~اعتقاد أهل كل إقليم صحة إمامة من يليهم دون من عداه مع ما في ذلك من ~~الفساد الذي لا يتوهم صلاحه. # ويبطل الدعوة أيضا كون الإمامة موقوفة على مجرد الدعوى العرية من برهان ~~ومعلوم فساد هذا بأوائل العقول. # ولأن مثبت هذا المذهب لا يسنده إلى دليل عقلي ولا سمعي ولا شبهة في فساد ~~ما لا دليل عليه. # وأما الميراث فعري من حجة على كونه طريقا إلى الإمامة عقلية ولا سمعية، ~~ولأنه يقتضي اشتراك النساء ms060 والرجال والعقلاء والأطفال والعدول والفساق في ~~الإمامة كاشتراكهم في الإرث، والاجماع بخلاف ذلك. # وإذا بطلت الطرق المدعاة عدا النص والمعجز ثبت تخصيص معرفة الإمام بهما. # PageV00P091 # ولأن القول بأن الدعوة أو الميراث طريق إلى الإمامة حادث بعد انقراض زمن ~~الصحابة والتابعين وأزمان بعدها خالية منه، ولا شبهة في فساد ما هذه حاله ~~من المذاهب. # وأيضا وكل من قطع بوجوب ما بيناه من الصفات للإمام قطع بفساد الاختيار ~~والدعوة والميراث، وإذا كانت الصفات المعتبرة ثابتة بالبرهان لحقت هذه ~~الفتيا بها في الصفة (1)، إذ كان الفرق بينهما خروجا عن مقتضى الأدلة ~~وخارقا للاجماع. # وهذه الصفات متكاملة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وللأئمة ~~من ذريته الحسن والحسين والتسعة المعينين من ولد الحسين صلوات الله عليهم ~~أجمعين، لأن كل من أثبتها للإمام خص بها هؤلاء المذكورين، وإذا كانت ثابتة ~~بالبرهان لحق الثاني بالأول. # وأيضا فلا أحد قطع ثبوتها لأحد عداهم ممن ادعيت إمامته بعد النبي صلى ~~الله عليه وآله وإلى الآن، فوجب لذلك القطع بفساد إمامتهم أجمع، لارتفاع ~~القطع بثبوت ما لا يكون الإمام إماما من دونه لواحد منهم كما يجب مثله لو ~~لم يقطع بثبوت عدالتهم من حيث كانت العصمة شرطا في الإمامة كالعدالة، فإذا ~~بطلت إمامة من عداهم وجب لذلك القول بإمامتهم أو فساد مدلول الأدلة. # وأيضا فلا أحد ادعيت إمامته دونهم إلا وقعت منه القبائح أو قرفته (2) ~~الأمة بها أو بعضها، وحال من ذكرناه بخلاف ذلك، لأنه لم يتمكن أحد ممن ~~والاهم أو عاداهم من عيبهم بشئ بغير (3) ثابتا ولا متحرصا (4) وهذا معنى # PageV00P092 # المعصوم، إذ لا مشارك لهم في ذلك إلا الأنبياء، فوجب لذلك القول ~~بإمامتهم، ولا يقدح فيما اعتبرناه ما تدين به الخوارج فيهم، لأن الخوارج ~~تقدح في عدالتهم بما وضح برهان حسنه، وأجمع المسلمون على ذلك فيه، وكلامنا ~~مختص بتنزيههم عما يثبت قبحه. يوضح ذلك تدين كثير من العقلاء بضلال ~~الأنبياء عليهم السلام وكذبهم في دعويهم ولم يقدح هذا الاعتقاد في صدقهم ~~وعلو منزلتهم من حيث أسند ms061 إلى مجرد الاعتقاد المعلوم فساده بالحجة. # ومما يدل على إمامتهم صلوات الله عليهم قوله تعالى: " فاسئلوا أهل الذكر ~~إن كنتم لا تعلمون " (5) فأمر من لا يعلم بسؤال أهل الذكر ليعلم، ولم يخص ~~ذلك بشئ، دون شئ، وذلك مقتض لعلم المسؤولين بكل شي يسألون عنه معصومين فيما ~~يفتون به، لقبح الأمر بمسألة من لا يعلم ما يسئل عنه، وعدم العلم لفتيا من ~~يجوز عليه الخطأ عن قصد أو سهو، وإذا ثبت كون أهل الذكر المأمور بمسألتهم ~~في الآية بهاتين الصفتين ثبت تخصيصهما بالمذكورين، لأنه لا أحد قال بذلك في ~~الآية الأخص بها المذكورين. # وإن شئت قل: لا أحد أثبت الصفتين لأحد عداهم، وكل من أثبتها للمذكورين ~~قال بإمامتهم. # ولأن فتياهم إذا كان موجبا للعلم وجب الاقتداء بهم فيه، لحصول الأمان من ~~زللهم، دون من لا يوجبه فتياه ولا يؤمن فيه الضلال، ووجوب الاقتداء بهم ~~برهان إمامتهم، وبهذا الاعتبار يسقط قول من زعم أن أهل الذكر في الآية هم ~~اليهود والنصارى، أو القراء، أو الفقهاء، لانتفاء الصفتين الثابتتين لأهل ~~الذكر عن كل واحد من هؤلاء باتفاق. # ويدل أيضا على إمامتهم قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و # PageV00P093 # أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " (1) فأوجب سبحانه طاعة أولي الأمر على ~~الوجه الذي أوجب طاعته تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله على كل مكلف حاضر ~~لنزول الآية وناشئ إلى انقضاء التكليف وفي كل أمر، فيجب عموم طاعة أولي ~~الأمر كذلك، لوجوب إلحاق المعطوف بحكم المعطوف عليه، وذلك مقتض لإمامتهم، ~~إذ لا أحد وجبت طاعته على هذا الوجه إلا من ثبتت إمامته بعد الرسول، ولا ~~أحد قال بذلك في الآية الأخص بها عليا والحسن والحسين والتسعة من ولد ~~الحسين عليهم السلام، ولأن عموم طاعتهم مقتض لعصمتهم، لأنه لو جاز عليهم ~~القبيح مع إطلاق الأمر بطاعتهم في كل شئ لكان ذلك أمرا بالقبيح المتعذر منه ~~تعالى، وإذا ثبتت عصمة أولي الأمر ثبت توجه الآية إلى من عيناه، لأنه لم ~~تثبت هذه الصفة لأحد ولا ادعيت ms062 له عداهم. # وإن شئت قلت: لا أحد قال بذلك في الآية الأخص بها من ذكرناه. # ولأن الأمة في الآية رجلان: قائل إنها في أمراء (2) السرايا عن ولاية أبي ~~بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام خاصة، وقائل إنها في أئمة الهدى عليهم ~~السلام، وقد علمنا اختصاص طاعة أولي الأمر بمن ولو عليه، وبما كانوا أمراء ~~فيه، وبالزمان الذي اختصت به ولايتهم، وطاعتهم كما ترى خاصة من كل وجه، ~~فطاعة [وطاعة ظ] أولي الأمر في الآية عامة من كل وجه، فيجب لفساد أحد ~~القولين صحة الآخر، وصحته تقتضي إمامة المذكورين عليهم السلام. # وقد كان بعض من لا بصيرة له قدح في عموم طاعة أولي الأمر، بأن قال: # عموم طاعته سبحانه ورسوله غير مستفاد من الآية، وإنما يعلم بدليل غيرها، ~~فيجب إقامة دليل من غير الظاهر على عموم طاعة أولي الأمر. # PageV00P094 # فأجبنا أن مطلق الأمر بالطاعة يقتضي تناوله لكل مخاطب في كل زمان وأمر، ~~وإنما يفتقر التخصيص إلى دلالة، وإذا كان هذا معلوما من مطلق كل خطاب، وعطف ~~بأولي الأمر على ما تقدمت دلالة الخطاب على عمومه، وجب إلحاقهم به. وبأنا ~~لو سلمنا أن عموم طاعته سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله معلوم بدليل غير ~~الآية، لم يقدح ذلك في مقصودنا، من حيث كان المخاطب العالم بعموم الطاعتين ~~إذا قيل له أطع الله ورسوله فهم بما تقدم له من الدلالة عموم الطاعة، فإذا ~~عطف على هذه الطاعة بأولي الأمر وجب عليه إلحاقهم في عموم الطاعة بما تقدم ~~له العلم بعمومه وخوطب به. # ويدل أيضا على إمامتهم عليهم السلام قوله تعالى: " ولو ردوه إلى الرسول ~~وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " (1) فأخبر سبحانه قاطعا ~~بأن الرد إلى أولي الأمر يقتضي العلم بما يستنبطه الراد إليهم، كاقتضائه مع ~~الرد إلى الرسول صلى الله عليه وآله، ذلك يقتضي صفتي العلم والعصمة لأولي ~~الأمر حسب ما أوجبناه في آية أهل الذكر، وذلك يقتضي تخصيص الآية بأئمتنا، ~~ووجوب الاقتداء بهم، وثبوت إمامتهم حسب ما رتبناه فيما ms063 سلف. # ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا ~~مع الصادقين " (2) يعني الاقتداء بهم، إذ الأمر بالكون معهم في المكان لا ~~فائدة فيه، وذلك يقتضي وجوب الاقتداء بهم في كل شئ، لأنه سبحانه يخص # PageV00P095 # شيئا من شئ، ولا يحسن الأمر بالاقتداء على هذا الوجه مع جواز القبيح على ~~المقتدى به، وإذا ثبت عصمة الصادقين ثبت توجه الخطاب إلى ما ذكرناه لما ~~بيناه من الاعتبار. # ولأنه تعالى وصف المأمور باتباعهم بالصدق عنده سبحانه، وذلك مانع من ~~توجهه إلى من يجوز عليه الكذب، لأن جوازه يمنع من القطع بالصدق عند الله، ~~وإذا ثبت عصمتهم بهذا الاعتبار أيضا ثبت تخصيص الذكر في الآية بأئمتنا ~~عليهم السلام. # ولأنه سبحانه وصفهم بالصدق فمنع ذلك من كذبهم، من حيث كان حصوله منهم ~~يقتضي وصفهم به وذلك مناف لخبره تعالى. # فكأنه سبحانه فيما أمر به من مسألة أهل الذكر وطاعة أولي الأمر والرد ~~إليهم الاقتداء بالصادقين، أمر بمسألة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي و الحسن ~~والحجة المهدي عليهم السلام وطاعتهم والرد إليهم والاقتداء بهم بأسمائهم ~~وأعيانهم، إذ لا فرق بين أن ينص على الأسماء المخصوصة، أو على الصفات ~~المختصة بالمسمين، بل النص على الصفات أظهر في الحجة، لحصول الاشتراك في ~~الأسماء، وانتفائه في الصفات المختصة، وإذا كان لو نص على إمامتهم ~~والاقتداء بهم بأسمائهم وأنسابهم لم يحصل على قلب مكلف ريب في أمرهم، وكان ~~النص على الصفة المختصة أظهر في الحجة، وجب لنصه عليها ارتفاع الشك في ~~إمامتهم. # ويدل على ذلك من جهة السنة ما اتفق عليه نقلة (1) الشيعة وفي نقلهم ~~الحجة، ورواه أصحاب الحديث من غيرهم، أن النبي صلى الله عليه وآله قال في ~~غير موطن: " إني # PageV00P096 # مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ~~ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وقال في مقامات: " مثل أهل بيتي مثل سفينة ~~نوح من ركبها نجا ms064 ومن تخلف عنها وقع في النار " وفي رواية " هلك " وفي ~~رواية " غرق " وقال في مواضع أخر: " مثل أهل بيتي فيكم كباب حطة من دخله ~~كان آمنا ". # ووجه الحديث الأول، أنه صلى الله عليه وآله أمر على جهة الإخبار بالتمسك ~~بكتاب الله وعترته، وخص المرادين من العترة بصفة يقتضي عصمتهم، هي أمان ~~المتمسك بهم من الضلال، إذ لو كان الخطاء جائزا على المتمسك لم يكن المتمسك ~~آمنا من الضلال، ولأنه صلى الله عليه وآله جمع بينهم وبين الكتاب المهيمن ~~على كل حجة في وجوب التمسك، وذلك مقتض لكونهم حججا يجب الاقتداء بهم ~~كالكتاب، ولأنه صلوات الله عليه وعليهم أوجب التمسك بهم في كل شئ ببرهان ~~إطلاق التمسك من غير تخصيص، ولمساواته في ذلك بينهم وبين الكتاب الذي يجب ~~التمسك بجميعه، وذلك مقتض للاقتداء بأقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالتكليف، ~~وهذا معنى فرض الطاعة الذي لا يستحقه إلا الإمام وهو دال أيضا على عصمتهم ~~لما بيناه من أن عموم الاقتداء يقتضي عصمة المقتدى به. # ووجه عموم الحديثين (1) الثاني والثالث، أنه صلى الله عليه وآله نص على ~~نجاة متبع أهل بيته وأمانه من الضلال، وذلك برهان عصمتهم، إذ لو جاز عليهم ~~الخطاء لم يكن القطع بنجاة متبعهم وأمانه من الضلال، وثبوت عصمتهم مقتض ~~لإمامتهم لأنه لا أحدا فرق بين الأمرين، وثبوت هذه الأمور فيمن تعلق به ~~مقتضى الأخبار دليل على تخصيصها بمن عيناه من الأئمة الاثني عشر صلوات الله ~~عليهم دون سائر الذرية، لأنها لم يثبت لأحد عداهم ولا ادعيت له. # PageV00P097 # ويدل أيضا على إمامتهم عليهم السلام عموم العلم لكل مخالط بنباهة (1) ~~قدرهم البأس، وعظم [قدر. خ] منزلتهم عند الولي والعدو، وتعظيم الشيعة لهم، ~~وترشيحهم لإمامة الأنام، وتدين أوليائهم بذلك فيهم، وكثرة أعدائهم له (2) ~~من قريش المتغلبين أولا وآخرا على خلافة الاسلام وأعوانهم عليها، واجتهاد ~~الكل في الغض منهم، وإضافة وصمة إليهم، ثابتة أو متخرصة، وسلامة أعراضهم من ~~ذلك، وبراءة ذمتهم منه عند الكل، وشهادة الجميع بضلالة من قرفهم بشئ من ~~القبائح، وهذا برهان عصمتهم ms065 وكونهم حججا حبس الله الألسن عن التحرز (3) ~~عليهم ما يقدح في وقارهم إرادة منه سبحانه وتعالى للاحتجاج بهم على خلقه. # ومما يدل على إمامتهم عليهم السلام بظهور (4) علمهم في العقليات ~~والشرعيات والآداب وتبريزهم في ذلك على أهل الأعصار، وحاجة الكل إليهم ~~واستغنائهم عنهم، وثبوت حجتهم فيه على كل مشار إليه من علماء مخالفيهم، ~~واستمرار ذلك في الأزمان والأعيان، وسلامته من التقصير عند المعضلات، ~~والعجز عند المشكلات، مع فقد العلم والظن بأحد يضافون إليه بتعليم، أو ~~ينسبون إليه بتفهيم، مع دعوى شيعتهم بنبوتهم (5) بذلك (6) من جميع الأيام ~~(7). # PageV00P098 # واجتهاد ملوك الأزمنة من أعدائهم في تكذيبهم، وتوفر دواعيهم إلى إظهار ~~تخرصهم، لما في ثبوته من فساد أمرهم، ولزوم الحجة لهم، وتعذر ذلك على مر ~~الزمان وإلى الآن، برهان واضح على كونهم حججا لله تعالى وحفظة لدينه، لوقوف ~~ذلك التخصيص على سبحانه كالأنبياء عليهم السلام، إذ لم تجر العادة في أحد ~~تقدم في علم وبرز فيه، إلا ومن يضاف إليه معروف، و من ينسب تعلمه منه ~~مشهور، ومع ذلك فقصوره عن كثير من الأجوبة ظاهر وعجزه عند المعضلات حاصل، ~~وانقطاعه حين المناظرة ثابت. # ويدل على إمامتهم عليهم السلام ما حصل من تعظيمهم بعد الوفاة من الدائن ~~بإمامتهم والمخالف فيها، وقصد مشاهدهم من أطراف البلاد، والخضوع لتربهم، و ~~التوسل إلى الله بحقهم، والعياذ بها من جبابرة الزمان، والامتناع بذمتها من ~~أهل الطغيان، مع ارتفاع الرجاء والخوف عاجلا بشئ من ذلك، وحصول ضد هذه ~~القضية في المتغلبين عليهم في إمامة الأيام (1) مع علو سلطانهم وكثرة ~~أعوانهم، وخمول ذكرهم بعد الوفاة واندراس قبورهم بعد الممات، من الولي ~~الدائن بخلافتهم فضلا عن العالم بضلالتهم، وهذا برهان واضح على منزلتهم عند ~~الله وثبوت حجتهم لديه. # ومما يدل على إمامتهم عليهم السلام ثبوت النص من رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ومن كل منهم على الذي يليه في الحجة وهو على ضربين: # أحدهما نص على العدد المخصوص كقوله صلى الله عليه وآله للحسين عليه ~~السلام: " أنت إمام " ابن إمام، أخو ms066 إمام، أبو أئمة حجج تسع، تاسعهم قائمهم ~~أعلمهم أحلمهم أفضلهم " وقوله صلى الله عليه وآله: " عدد الأئمة بعدي عدد ~~نقباء موسى ". وحديث اللوح، وحديث الصحائف وحديث الخضر عليه السلام، وأمثال ~~ذلك مما نقله محدثو العامة، وأطبق # PageV00P099 # عليه ناقلوا الإمامية، ولا أحد قال بهذا العدد المخصوص إلا خصه بما ~~ذكرنا. # والضرب الثاني نص كل إمام منهم على ولده من بعده، وورود هذا الضرب من ~~النص في نفس (1) الإمامية متواتر يقتضي ثبوته. # من أراد الوقوف على ذين الضربين من النص فليتأمل ظرف (كنا) النقل وما ~~أورده من ذلك شيوخنا رضي الله عنهم. # ويدل على إمامتهم عليهم السلام ظهور المعجزات على أيديهم كظهورها على ~~أيدي الأنبياء عليهم السلام، وطريق العلم بها تواتر الشيعة الإمامية ~~بظهورها على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأعيان الأئمة من ذريته ~~صلوات الله عليهم، كتواتر الناقلين لمعجزات النبي صلى الله عليه وآله، يعلم ~~ذلك من حالهم كل متأمل لنقلهم، فإذا ظهرت المعجزات على أيديهم مقترنة ~~بدعواهم للإمامة، وثبت النص من الله تعالى بها عليهم زال الريب في ثبوتها ~~لهم. # ويدل أيضا على إمامتهم صلوات الله عليهم حصول العلم لكل مخالط لهم وسامع ~~لأخبارهم، بدعواهم الإمامة في أنفسهم، وكونهم حججا لا يسع أحدا مخالفتهم، ~~وتدينهم بضلال المتقدم عليهم ومن اتبعه، وظهور هذه الدعوى من (2) شيعتهم ~~فيهم وفي (3) من خالفهم، وصريح فتياهم بذلك واحتجاجهم له مع اختصاصهم بهم، ~~وحمل حقوق الأموال إليهم، وأخذ معالم الدين عنهم وتدينهم بتخصيص الحق ~~بفتياهم، وضلال من خالفها، مقتض لثبوت هذه الدعوى، والحكم بصحتها، إذ لو ~~كانوا كاذبين فيها أوجب الحكم بضلالهم، ولا أحد من الأمة يعتد بقوله يذهب ~~إلى ذلك فيهم، وخلاف الخوارج قد بينا # PageV00P100 # سقوطه فيما سلف. # وإذا ثبت إمامة من ذكرناه وعصمتهم وكونهم أعلم الأمة المأمور بالاقتداء ~~بهم، وجب ثبوت باقي الصفات من الفضل على الرعية والتقدم عليها في الشجاعة ~~والعبادة والزهد، ويلزم لذلك اتباعهم والأخذ عنهم والقطع على فساد إمامة من ~~عداهم وضلال المفتي بخلافهم ومن اتبعهم متدينا بإمامة أولئك ms067 وصحة فتياها و ~~(1) لذهاب الكل عن الحق الواضح ببرهانه. # ولا يقدح فيما ادعيناه من ظهور المعجزات عليهم دعوى المعتزلة ومن وافقها ~~في ذلك، لأن (2) المعجز موضوع لإبانة النبي صلى الله عليه وآله من غيره، ~~وليسوا بأنبياء، وكون ذلك منفرا عن النظر في معجز النبي صلى الله عليه وآله ~~لتجويز ظهوره على من ليس بنبي. # لأن ثبوتها بالنقل المتواتر تسقط هذه المعارضة من حيث كان ثبوت الشئ فرعا ~~لجوازه. # ويؤكده أيضا حصول اليقين بظهور المعجزات على من ليس بنبي. # فمن ذلك أم موسى: " وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه ~~في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين " (3) ~~ففعلت ما أمرت به، وهذا يقتضي ظهور المعجز لها من وجهين: أحدهما الوحي وهو ~~معجز، والثاني أنها عليها السلام لا يجوز أن تقدم على جعل ولدها في التابوت ~~وطرحه في اليم إلا بعد اليقين بأن الأمر لها بذلك هو القديم سبحانه # PageV00P101 # ولا سبيل إلى ذلك إلا بظهور معجز تعلم به أن الخطاب المتضمن لذلك وحي منه ~~سبحانه، وأم موسى ليست بنبي. # ومن ذلك ظهوره لمريم في عدة مواضع: منها نزول الرزق عليها من السماء حسب ~~ما أخبر به سبحانه بقوله: " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ~~قال: يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير ~~حساب " (1) ولا شبهة في أن نزول الرزق من السماء معجزة، ومنها معاينة الملك ~~المبشر لها بالمسيح عليه السلام في صورة بشرى، ومنها كلام المسيح لها من ~~تحتها في حال الولادة في قوله تعالى: " فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ~~ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " (2) وكلام ~~الطفل معجز، وتساقط الرطب من النخلة اليابسة حسب ما ورد في التفسير معجز ~~ومنها نطق المسيح عليه السلام ببراءة ساحتها في قوله تعالى: " فأشار إليه ~~قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله آتاني الكتاب ms068 وجعلني ~~نبيا " (3) وهو معجز متكامل الشروط لكونه خارقا للعادة عقيب دعواها براءة ~~ساحتها من فعله سبحانه. # ومن ذلك قوله سبحانه: " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن ~~يرتد إليك طرفك " (4) فأتى به كذلك وهذا معجز باهر لوصي سليمان عليه ~~السلام. # ومن ذلك ما أجمع المسلمون عليه من ظهور المعجزات على تلاميذ # PageV00P102 # المسيح عليه السلام وليسوا بأنبياء. # ولا انفصال من ذلك بقولهم إن معجز آصف لسليمان، والتلاميذ للمسيح، لأن ~~المعلوم تخصيص المعجز بمن ذكرناه تصديقا لهم وتشريفا دالا على علو منازلهم ~~عنده سبحانه، ولا يجوز العدول به عنهم. # وبعد فماله منعوا من ظهور المعجز على من ليس بنبي يقتضي المنع من ظهوره ~~على من انتفت عنه النبوة، فإذا ثبت ظهوره على من ذكرنا وليسوا بأنبياء سقط ~~معتمدهم. # على أنهم إذا أجازوا ظهور المعجز على غير النبي صلى الله عليه وآله ~~ونسبته إلى نبي الوقت أو الملة (1) جاز لنا مثل ذلك في أئمتنا، لكونهم ~~أوصياء رسول الله وحفظة شرعه كآصف من سليمان والتلاميذ من عيسى، بل هم أعلى ~~رتبة عند الله وأجل منزلة. # فأما كون المعجز موضوعا للإبانة فمعنى ذلك إبانة الصادق من الكاذب، و ~~المرجع في صفته إليه، فإن كان صالحا فقط لم يدع نبوة ولا إمامة، وإن كان ~~إماما حسب لم يدع نبوة ولا رسالة، وإن كان نبيا لم يقتصر على ما دونها، من ~~حيث كان المعجز مؤمنا من كذبه لتعلقه بمقدور من لا يجوز عليه تصديق الكذاب، ~~وتجويز ذلك لا يقتضي النفير عن النظر في معجز النبي صلى الله عليه وآله، ~~لأن مدعي النبوة لا بد أن يخوف من ترك النظر في معجزه بفوت ما أرسل به من ~~المصالح، وليست هذه حال من يظهر على يديه من الأئمة والصالحين، لأنهم لا ~~يخوفون من فرق شريعة (2). # PageV00P103 # على أن المعجز عندنا لا يظهر إلا على من لنا في تمييزه بظهور ه عليه و ~~تصديقه به مصلحة، أما الأئمة عليهم السلام فقد بينا كونهم حججا في التكليف ~~العقلي ms069 وألطافا فيه، ذوي صفات لا يمكن تمييزهم [لها. خ] إلا بمعجز أو نص ~~يستند إليه وحفظة للشرع، وكونهم كذلك يقتضي كونهم على أحوال لا يمكن ~~تعيينهم لها إلا بأحد الأمرين، فجاز ظهور المعجزات عليهم في حال ووجوبها ~~(1) في أخرى، وتعين فرض النظر فيها عند تخويفهم كتعينه في معجزات الأنبياء. ~~وأما الصالحون فليعلم الناظر في معجزاتهم كونهم كذلك عند الله تعالى ~~فيتولاهم ظاهرا وباطنا، وإذا شارك الأئمة والصالحون الأنبياء عليهم السلام ~~في حصول المصلحة بمعرفتهم وفوتها (2) للجهل بهم تعين فرض النظر في أعلامهم ~~كتعينه في أعلام الأنبياء ولم يقتض ذلك تنفيرا عنه في موضع دون موضع (3)، ~~إذ التنفير إنما كان يحصل لو جوزنا ظهور المعجز على من لا مصلحة لنا في ~~العلم بصدقه، فأما والحال بخلاف ذلك فشبه الخصم ساقطة. # ولا يقدح في شئ مما علمناه من صحة إمامتهم عليهم السلام إمساكهم عن ~~المطالبة بحقوقهم للمتقدمين عليهم، وانقيادهم إليهم في الظاهر، وكفهم عن ~~الأمور المختص فرضها بهم: من جهاد وأمر ونهي ومظاهرة الأعداء وإظهار فتيا، ~~لأن قيام البرهان بصحة إمامتهم وعصمتهم عليهم السلام يقتضي الحكم على جميع ~~أفعالهم وتروكهم بالحسن، كما يقطع بمثل ذلك في أفعال النبي صلى الله عليه ~~وآله وتروكه لثبوت عصمته. # ولأن ما ذكرناه وما لم نذكره من الاعتراضات إنما يتعين عليهم بشرط تكامل # PageV00P104 # شروط الأمر والنهي دون اختلال شئ منها، فلا يصح الاعتراض لشئ (1) من ذلك ~~ممن لم يثبت تعين فرضه بتكامل شروط الأمر والنهي لهم وهيهات، على أن اختلاف ~~(2) شروط الأمر والنهي فيهم معلوم لكل من عرف حالهم مع المتقدمين عليهم ~~والمتغلبين على أمور المسلمين، وأن جميعهم وكل واحد منهم غير آمن مع لزومه ~~منزلة (3) وانقطاعه عن شيعته، فكيف بما زاد على ذلك من المحاربة ومدافعة ذي ~~العدد الكثير من الظالمين. # وبما قدمناه من الأدلة وحل الشبه (4) يسقط سؤال من يعترض في إمامة صاحب ~~الزمان عليه السلام أو يقدح بغيبته في وجوده، من حيث كان ما قدمناه من ~~الأدلة على إمامة أعيان الأئمة، دالة على إمامته ms070 عليه السلام كدلالتها على ~~إمامة آبائه عليهم السلام. # ولأن المخالف في إمامته عليه السلام لا يعدوا أن يكون مسلما لإمامة آبائه ~~عليهم السلام تسليم جدل أو دين، أو منازعا فيها، فإن كان منازعا وجب ~~الاشتغال معه بإيضاح الأدلة عليها وحمل إمامة صاحب الزمان عليه السلام ~~عليها، وإن كان مسلما لها سقط خلافه في إمامته عليه السلام، لأنه لا أحد من ~~الأمة أثبت إمامة آبائه ونازع في إمامته. # ولأن المعلوم من دينهم القول بإمامة الثاني عشر والنص على إمامته وصفة ~~غيبته، فصار لذلك العلم بإمامتهم عليهم السلام علما بإمامته، كما أن العلم ~~بنبوة نبينا علم بوجوب صلوات (5) الخمس وصوم الشهر وحج البيت، فكما لا يصح ~~القول بنبوته مع الشك في هذه العبادات كذلك لا يصح القول بإمامة آبائه ~~عليهم السلام مع # PageV00P105 # الشك في إمامته عليه السلام. # وإذا كانت إمامته عليه السلام ثابتة كآبائه وجب تكامل الصفات الواجبة ~~للإمام له من العصمة والفضل والعلم والعبادة والزهد والشجاعة واقتضى لذلك ~~(1) الحكم لغيبته وما يتبعها في عدم فتياه وارتفاع ما يتعلق به فرضه مع ~~الامكان من جهاد وإقامة حد وقبض حق بالحسن، إذ لا فرق في العلم بحسن الفعل ~~والاخلال بين أن يعلم ذلك مفصلا وبين أن يستند إلى اختيار من لا يجوز عليه ~~اختيار القبيح. ولهذا حكمنا لجميع ما خلقه القديم سبحانه وأراده وفعله ~~النبي صلى الله عليه وآله ودعيا (2) إليه بالحسن، ولما كرهاه (3) بالقبح، ~~لقيام البرهان على حكمته سبحانه وعصمة الرسول صلى الله عليه وآله ولم يحتج ~~إلى تفصيل الوجه في ذلك. # وقد تبرع شيوخنا رضي الله عنهم وتبرعنا بيان الوجه الحكمي في جميع ما ~~يسأل عنه المخالف في إمامة صاحب الزمان عليه السلام وغيبته كما تبرعوا ~~وتبرعنا بمثل ذلك في شبه التوحيد والعدل والنبوة، (4) الوقوف (5) عليه في ~~مواضعه يغني إيراده ههنا، إذ كانت الجملة التي عقدناها كافية في ثبوت الحجة ~~في إمامة صاحب الزمان عليه السلام وسقوط ما يعترضها من الشبهة. والمنة (6) ~~لله تعالى. # PageV00P106 # التكليف السمعي PageV00P107 # فصل في بيان التكليف السمعي ms071 التكليف الشرعي على ثلاثة أضرب: عبادات ~~ومحرمات وأحكام. # والعبادات على ضربين: مفروض ومسنون، ولكل وجه يجب امتثاله له فوجه ~~الفرائض كون فعلها لطفا في الواجب العقلي واجتناب القبيح ويقبح (1) تركها، ~~لأنه ترك الواجب (2). # وجهة السنن كونها لطفا في المندوب العقلي، ولم يقبح تركها كما لم يقبح ~~ترك ما هي لطف فيه. # وجهة قبح (3) المحرمات كون فعلها مفسدة داعيا إلى قبائح العقول، وصارفا ~~عن واجباتها، ويجب اجتنابها لأنه اجتناب القبيح. # ووجه الأحكام ليعلم المكلف الوجه الذي له يحسن التصرف فيقف (4) عليه ~~ويجتنب ما عداه، فتكليفه فيها راجع إلى العبادات من وجه وإلى المحرمات # PageV00P109 # من آخر، على ما نذكره. # وقلنا ذلك لأنه لا بد لكل شئ حسن أو قبيح من وجه له كان كذلك لولا ذلك لم ~~يكن ما حسن بالحسن أولى من القبح، ولا ما قبح بالقبح أولى من الحسن، فلا ~~يخلوا أن الوجه كونها كذلك كالصدق والانصاف والظلم والكذب، أو الأمر والنهي ~~(1) على ما يقوله المجبرة، أو كون ذلك شكر النعمة على ما يقوله بعض أهل ~~العدل، أو كون الترك في العبادات مفسدة وفي القبائح مصلحة، أو ما يقوله من ~~كون فعل العبادات مصلحة وفعل القبائح مفسدة. # والقسم الأول ظاهر الفساد لأنه يقتضي أن يكون كل من علم الصلاة أو الزكاة ~~علم وجههما وإن (2) لم يختلف وجوبهما وقبح القبائح في الأزمان والأعيان ~~كالصدق والكذب، والمعلوم خلاف ذلك. # والقسم الثاني فاسد أيضا من حيث وجب كون المأمور على صفة لها حسن الأمر ~~به قبل تعلق الأمر والنهي على صفة لها حسن النهي عنه قبل تعلقه به، وذلك ~~مانع من وقوف وجه الحسن على الأمر والقبح على النهي، وإنما كشف الأمر ~~والنهي منه سبحانه عن حسن المأمور وقبح المنهي لكونه تعالى حكيما لا يأمر ~~بقبيح ولا ينهى عن حسن. ولأن الأمر والنهي لو أقتضيا الحسن والقبح لاقتضيا ~~ذلك في كل موضع، فكان يقبح الصدق للنهي عنه ويحسن الكذب للأمر به، والمعلوم ~~خلاف ذلك. ولأن صحة الأمر والنهي فرع للعلم بصدق الرسول الموقوف ms072 على النظر ~~الواجب عن الخوف من فوت المصالح وتعلق المفاسد الحاصل قبل فعله، فوقوف حسن ~~الشرائع وقبحها على الأمر والنهي # PageV00P110 # يسد طريق العلم بصحتها على ما قررناه. # والثالث أظهر فسادا من حيث كان الشكر الاعتراف بالنعمة والخضوع لفاعلها ~~وتعظيمه، وهذه الحقيقة أجنبية من أفعال الشريعة وتروكها، ولأن شكره تعالى ~~واجب على كل مكلف في كل حال ذكر، والشرعيات بخلاف ذلك، لاختصاص تكليفها ~~بمكلف دون مكلف، وزمان دون زمان. وليس لأحد أن يقول: فالعبادات لا تصح إلا ~~بعد أن تكون فاعلها معترفا بنعمه تعالى خاضعا بها له سبحانه، لأن ذلك من ~~شرائط صحتها كالطهارة وستر العورة والنية وليس بوجه لها. # والرابع أبعد من الصحة لأن التعبد والنص والإشارة والتعيين توجهت إلى فعل ~~العبادات كالصلاة والزكاة، والمحرمات كالزنا وشرب الخمر، دون تركها، ولو ~~كان الترك هو المعتبر في التكليف لوجب توجه النص والتعيين إليه دون الفعل، ~~إذ هو المقصود. # فثبت أن الوجه ما ذكرناه. # ولأنه سبحانه قد نص على ذلك بقوله: " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ~~" (1) " وإنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر ~~والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " (2) وهذا صريح ~~بكون الصلاة صارفة عن القبيح والخمر والميسر صارفان (3) عن الحسن. # وقلنا بما ذكرناه في الأحكام، لأن مريد النكاح متى لم يعلم الوجه الذي ~~يقع عليه العقد الشرعي لم يحل له الوطي، وكذلك مريد البيع والابتياع مع # PageV00P111 # الجهل بالعقد الشرعي، وكذلك القول في الإرث متى جهل الحكم لم يحل له ~~التصرف في الموروث، فهو إذا متعبد بإيقاع العقد أو الفرقة على الوجه ~~المشروع، وعلى هذا يجري الحال في جميع الأحكام، ورجوعها في التحقيق إلى ~~قبيل العبادات من وجه، والتروك الشرعية من آخر، من حيث كان إمضاؤها على ~~خلاف ما قرره الشرع مكروها له سبحانه. # وإذا كان الوجه ما ذكرناه وجب على من كلف شيئا من الأفعال الشرعية أو ~~تروكها أن يفعل ويترك الوجه (1) الذي شرع، إذ هو المقصود متقربا به إليه ~~سبحانه، ولا يكون ms073 كذلك لما يكون طائعا (2) فيه بامتثال مراده سبحانه في ~~جميع صفاته وشروطه وأفعاله وتروكه عامدا في حاله (3) باعترافه بنعمه سبحانه ~~وخضوعه له سبحانه، وذلك فرع للعلم بما قدمناه من المعارف، فمتى اختل شرط من ~~هذه لم يكن فعله ولا اجتنابه عبادة ولا مصلحة. # PageV00P112 # باب تعيين العبادات العبادات عشرة: الصلوات، وحقوق الأموال، والصيام ~~والحج، و الوفاء بالنذور والعهود والوعود، وبر الأيمان، وتأدية الأمانات، ~~والخروج من الحقوق، والوصايا، وأحكام الجنائز، وما تعبد (1) الله سبحانه ~~لفعل الحسن والقبيح، ولكل من هذه العبادات أحكام وشروط، وينقسم أكثرها إلى ~~أفعال وتروك، وينقسم كل منهما إلى مفروض ومسنون، ويعم تكليف بعضها ويخص ~~بعض، مع عموم العلم بجملها (2) لكل مكلف في كل حال من حيث كان التصديق بها ~~من جملة الإيمان وتعذره في الحقيقة من دون العلم، والعلم بالتفصيل موقوف ~~على البلوى بالعمل، وفرض العلم بصلاة الخمس يتعين (3) في الأيام والمكلفين ~~عدا النفساء والحائض فلزم لذلك العلم بتفصليها لوقوف صحة العمل على العلم ~~بالمعمول، وما عداها من العبادات العمل بها والعلم بتفصيل أحكامها موقوف ~~على البلوى، وإن كان العلم بالتفصيل مندوبا إليه على كل حال # PageV00P113 # لكون كل مكلف معرضا للبلوى بكل منها ومجوزا ذلك في زمان يضيق عن العلم ~~بتفصيل ما بلى به. # إن قيل: ما القول في من تعين عليه العمل بأحد هذه العبادات في زمان يضيق ~~عن تحصيل العلم بها؟ # قيل: يلزم هذا المكلف اجتناب العمل مع الجهل به والشروع في النظر في ~~الطرق الموصلة إلى العلم به، فإذا علمه فكان (1) مما يصح أداؤه في الأوقات ~~كالحج والزكاة فليؤده في المستقبل، وإن كان مما يختص بوقت ويجب قضاؤه ~~بخروجه كالصوم فخرج ولما يكمل العلم به عن تفريط منه فهو مازور يلزمه ~~التوبة والقضاء، وإن كان ممتثلا ما وجب عليه من النظر في ابتداء تعين فرضه ~~ومجتهدا في فعله في جميع أحوال إمكانه، فلا تبعة عليه ولا قضاء يلزمه، وإن ~~كان مما يتعلق بوقت يسقط فرضه بخروجه كالفطرة وصلاة العيد فهو مأزور مع ~~التفريط بواجب النظر، ms074 تلزمه التوبة، وإن لم يكن مفرطا فلا شئ عليه. # PageV00P114 # باب بيان حقيقة الصلاة وضروبها الصلاة الشرعية تشتمل على ثلاثة أشياء: ~~أحكام، وشروط، وكيفية، ويتبعها شيئان: أحكام السهو فيها، والقضاء لما يلزمه ~~قضاؤه من فوائتها. # فالاحكام صفات الصلاة وهي على ضربين: أفعال كالقراءة والركوع والسجود، ~~وتروك، كالكلام والعبث. # والشروط ما به تتم الصلاة، ومن حقها أن تكون منفصلة عنها كرفع الحدث ~~بالطهارة وستر العورة. # والكيفية: ما يجب كون المصلي عليها في حال قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه ~~منفردا وجامعا، مختارا ومضطرا. # والسهو: انتفاء العلم والظن بما فعله المصلي أو تركه. # والقضاء: فعل مثل الفائتة بخروج وقته. # والصلاة على ضربين مفروض ومسنون، والمفروض سبع صلوات: # صلاة الخمس، وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين، وصلاة الكسوف، و صلاة الجنائز، ~~وصلاة الطواف، وصلاة النذر. والمسنون ستة عشر صلاة: # (1) صلاة نوافل الجمعة، ونوافل شهر رمضان. وصلاة الغدير، وصلاة المبعث # PageV00P115 # وصلاة نصف شعبان، وصلاة أمير المؤمنين عليه السلام، وصلاة جعفر عليه ~~السلام، وصلاة فاطمة عليها السلام، وصلاة الإحرام، وصلاة الزيارات، وصلاة ~~الاستخارة، وصلاة الحاجة، وصلاة الشكر، وصلاة الاستسقاء، وصلاة تحية ~~المسجد. # باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس الواجب فعله من أحكام الصلاة أحد عشر شيئا: ~~عدد ركعاتها، وتكبيرة الإحرام، والقراءة، والركوع، والتسبيح فيه، والسجود، ~~والتسبيح فيه، والجلوس للتشهدين، والشهادتان فيهما، والصلاة على محمد وآله ~~صلى الله عليه وآله والتسليم. # فالفرض الأول على ضربين: تمام وتقصير، والتمام سبع عشرة ركعة: # الظهر أربع ركعات، والعصر كذلك، والمغرب ثلاث، وعشاء الآخرة أربع، ~~والغداة ركعتان. والتقصير إحدى عشرة ركعة: الظهر ركعتان، والعصر كذلك ~~والمغرب ثلاث، وعشاء الآخرة ركعتان، والفجر ركعتان. # وفرض التمام يختص الحاضر، والمسافر في معصية، والمسافر للعب والنزهة، ~~والمسافر أقل من بريدين - وهما أربعة وعشرون ميلا - ومن سفره أكثر من حضره ~~كالجمال (1) والمكاري والبادي، ومن عزم من المسافرين على الإقامة عشرا، ~~والتقصير فرض من عداهم. # فإن قصر المتم أعاد على كل حال، وهو مأزور مع القصد، وإن تمم المقصر (2) ~~مع العلم والقصد أعاد على كل حال، وإن كان عن سهو أو الجهل ms075 ببعض الأحكام ~~أعاد في الوقت. # PageV00P116 # ويلزم التقصير لمكلفه إذا غاب عنه أذان مصره. فإن دخل مصرا له فيه وطن ~~فنزل فيه فعليه التمام ولو صلاة واحدة، فإن لم ينزله أو لم يكن له فيه وطن ~~فعزم على الإقامة عشرا تمم، وإن لم يعزم على هذه المدة قصر ما بينه وبين ~~شهر ثم تمم ولو صلاة واحدة. # والفرض الثاني لا يجزي فيه غير قول المصلي: الله أكبر، دون سائر الأذكار، ~~ومن حقه إيجاب المضي في الصلاة، وتحريم ما كان مباحا قبلها مما ليس في ~~أفعالها أو أذكارها، فإن أخل به المصلي عن سهو أو عمد فسدت صلاته ولزمته ~~الإعادة، وإن شك فيه وهو في حال القيام قبل القراءة فليفعله، وإن شك بعد ما ~~قرأ أو إلى آخر الصلاة فلا يلتفت إلى شكه، وإن علم أو ظن إخلالا به بعد ~~القراءة وإلى آخر الصلاة فعليه إعادة الصلاة. # والفرض الثالث يجب مضيقا في الركعتين الأوليين من الرباعيات و المغرب وفي ~~صلاة الغداة والتقصير الحمد وسورة مع الامكان، والحمد وحدها مع الاضطرار، ~~وعلى جهة التخيير في الركعتين الأخرتين من الرباعيات و ثالثة المغرب بين ~~الحمد وحدها وبين ثلاث تسبيحات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~(1). # ومن شرط القراءة وصحة الصلاة فعلها من قيام مع الامكان. # ويلزم الجهر بها في أولتي المغرب وعشاء الآخرة وصلاة الغداة وببسم الله ~~الرحمن الرحيم في أولتي الظهر والعصر في ابتداء الحمد والسورة التي تليها، ~~والاخفات في باقي الركعات فمن جهر بحيث يجب الاخفات أو خافت بحيث يجب الجهر ~~قاصدا بطلت صلاته، وإن كان عن سهو أو لتقية فصلاته ماضية وإن جهر بحيث يجب ~~الجهر جهرا شديدا فقد خالف السنة، وإن خافت بحيث # PageV00P117 # يجب الاخفات بما لا تسمعه أذناه فسدت صلاته. # ومن حق القراءة أن يكون بلسان العرب المعرب، فإن عبر عن القرآن بغير ~~العربية أو لحن في قراءته عن قصد بطلت صلاته، وإن كان ساهيا فعليه سجدتا ~~السهو. # ولا يجوز أن يقرأ في فريضة بسورة من عزائم ms076 السجود وهي أربع: تنزيل السجدة ~~ثم حم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك الذي خلق، لأن في هذه السور سجودا ~~واجبا إن يفعله تبطل الفريضة بالزيادة فيها وإن لا يفعله يخالف الواجب. # ولا يجوز أن يقرأ مع فاتحة الكتاب بعض سورة، ولا أكثر من سورة. # ويكره قراءة طوال السور في الفرائض خوفا من فوت الفضل بأول الوقت، فإن ~~خيف خروجه لقراءتها وجب تحري غيرها من قصار السور. # والفرض الرابع يجب فعله شرعيا على ما نبينه في باب الكيفية، فإن أخل ~~المصلي بركوع واحد عن سهو أو عمد أو واقعه [أوقعه ظ] على غير صفته بطلت ~~صلاته. # وإن شك وهو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع، وإن ذكر بعد ما ركع أنه ~~قد كان ركع فليسجد من غير أن يرفع رأسه وصلاته ماضية، فإن رفع رأسه من ~~الركوع بعد الذكر فسدت صلاته لزيادته فيها ركوعا ليس منها [فيها ظ] وهو ~~مأزور. وإن كان ذكره للركوع بعد ما رفع رأسه فعليه الإعادة دون الإثم. # وإن شك فيه وهو ساجد لم يلتفت إلى شكه. وإن علم أو ظن ترك الركوع في حال ~~السجود وإلى آخر الصلاة فعليه الإعادة. # والفرض الخامس ثلاث تسبيحات على المختار، وتسبيحة على المضطر، أفضله ~~سبحان ربي العظيم وبحمده، ويجوز سبحان الله، فإن أخل بالتسبيح عامدا ~~PageV00P118 # فسدت الصلاة، وإن كان ساهيا فالصلاة ماضية. # والفرض السادس يلزم على سبعة أعضاء: الجبهة والكفين والركبتين و أطراف ~~أصابع الرجلين على ما نبينه في باب الكيفية. فإن تعمد ترك سجدة واحدة أو ~~سها عن سجدتين من ركعة فسدت صلاته. وإن سها عن سجدة فذكرها قبل أن يركع ~~الركعة التي تلي حال السهو أرسل نفسه وسجدها فإن لم يذكرها حتى ركع فليمض ~~في صلاته، فإذا سلم سجدها قاضيا وسجد سجدتي السهو. # وإن شك وهو جالس فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ أسجد واحدة أم اثنتين؟ # فليسجد ما شك فيه. فإن ذكر بعد ما سجد أنه قد كان سجد، فكان بما (1) فعله ~~مكملا سجدتين فصلاته ms077 صحيحة وإن كان زائدا عليها أعاد الصلاة. وإن شك بعد ما ~~نهض لم يلتفت إلى شكه، وإن تيقن أو ظن فحكمه ما قدمناه. # والفرض السابع كالخامس، ولفظه الأفضل: سحبان ربي الأعلى وبحمده، ويجوز ~~سبحان الله. # والفرض الثامن واجب أولا وثانيا على الصفة التي نبينها، فإذا أخل به ~~عامدا فسدت الصلاة، وإن كان ساهيا فذكر الأول قبل أن يركع أو الثاني قبل أن ~~ينصرف وجلس فتشهد فلا شئ عليه، وإن كان لم يذكر الأول حتى ركع الثالثة، أو ~~الثاني حتى انصرف عن مقام الصلاة، فعليه قضاؤه وسجدتا السهو. # والفرض التاسع والعاشر لازم في الجلوس الأول والثاني، فإن تعمد المصلي ~~الاخلال بشئ منه فيهما فسدت صلاته، وإن سها عنه فالصلاة ماضية وقضاءه في ~~الصلاة وما بقي على طهارتها أفضل. # والفرض الحادي عشر: السلام عليكم ورحمة الله يعني محمدا وآله صلى الله ~~عليه وآله # PageV00P119 # والحفظة، وإن كان منفردا بالصلاة فتسليمه (1) واحدة تجاه القبلة ويشير ~~بها ذات اليمين، وإن كان إماما فواحدة تجاه القبلة عن اليمين، وإن كان ~~مأموما فواحدة ذات اليمين ذات الشمال. # والواجب تركه في الصلاة اثنا عشر شيئا: الكلام بما ليس من جنس أذكارها، ~~والقهقهة، والبكاء من غير خشية الله، والقئ، وكثير العبث، وقطع الصلاة لما ~~لا يخاف معه على النفس، وإحداث ما ينقض الطهارة، والصلاة مع فقد التحصيل، ~~والصلاة على صفة مع التمكن من الزيادة عليها، والالتفات إلى دبر القبلة، و ~~صلاة الرجل إلى جانب المرأة والمرأة إلى جانب الرجل. # فمتى تعمد المصلي فعل شئ من هذه فسدت صلاته، وإن تكلم ساهيا فصلاته ماضية ~~وعليه سجدتا السهو، وإن قطع الصلاة وانصرف ساهيا، أو أحدث ساهيا، أو صلى ~~على صفة يتمكن مما زاد عليها ساهيا بطلت صلاته. # والمسنون فعله من أحكام الصلاة اثنا عشر شيئا: الأذان والإقامة للمنفرد ~~والتوجه، وتكبير الركوع والسجود، والقنوت، وما زاد في الركوع على الواجب، ~~وما زاد في السجود على الواجب، والذكر بعد الركوع، والذكر بين السجدتين، ~~وبعدهما، وما زاد في التشهدين على الواجب، والتعقيب، و التعفير. ms078 # والأذان ثمانية عشر فصلا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد ~~أن لا إله إلا الله مرتان، أشهد أن محمدا رسول الله مرتان، حي على الصلاة ~~مرتان، حي على الفلاح مرتان، حي على خير العمل مرتان، الله أكبر مرتان، لا ~~إله إلا الله مرتان. والسنة فيه رفع الصوت به، وترتيل كلمة، والوقوف على ~~أواخر الفصول، ويجوز الكلام فيه وفعله على غير طهارة وتجاه القبلة ودبرها ~~وفي حال # PageV00P120 # القيام والجلوس والمشي، وفعله على طهارة وفي حال القيام واستقبال القبلة ~~أفضل. # والإقامة سبعة عشر فصلا: الله أكبر، الله أكبر، فصلان وباقي الفصول (1) ~~الأذان، ويقول المقيم بعد حي على خير العمل: قد قامت الصلاة، قد قامت ~~الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله مرة واحدة. والسنة فيها حدر ~~الكلم وموالاة الفصول، وأن لا تفعل إلا على طهارة في حال القيام تجاه ~~القبلة ولا يتكلم فيها بما لا يجوز مثله في الصلاة. # ولا يجوز أن يؤذن ويقام إلا لفريضة من الخمس بعد دخول وقتها، ومن شروطها ~~الترتيب على الوجه الذي بيناه وتسكين أواخر فصولهما، والسنة أن يفرق بينهما ~~بسجدة أو جلسة أو دعاء أو خطوة أو صلاة ركعتين إلا في صلاة المغرب فإنه لا ~~يجوز الفرق بينهما إلا بدعاء أو خطوة. # فأما التوجه فهو ما تفتتح به الصلاة من التكبير والدعاء، وصفته أن يقول ~~المتوجه بعد الفراغ من الإقامة - ويداه مبسوطتان تجاه وجهه -: اللهم إني ~~أتوجه إليك وأتقرب إليك بمن أوجبت حقهم عليك: آدم ومحمد ومن بينهما من ~~النبيين والأوصياء والحجج والشهداء والصالحين وآل ومحمد المصطفى: # علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن ~~جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن ~~الحسن، اللهم فصل عليهم أجمعين واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن ~~المقربين، اللهم اجعل صلاتي بهم مقبولة وعملي بهم مبرورا وذنبي بهم مغفورا ~~وعيبي بهم مستورا ودعائي بهم مستجابا مننت اللهم (2) # PageV00P121 # علي بمعرفتهم فاختم ms079 لي بطاعتهم وولايتهم واحشرني عليها (1) وجازني على ~~ذلك الفوز بالجنة والنجاة من النار برحمتك يا أرحم الراحمين. # ثم يكبر ثلاث تكبيرات، يرفع بكل منها يديه تجاه وجهه، ثم يبسطهما ويدعو: ~~اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي ~~ففزعت إليك تائبا بما (2) جنيت (3) فصل على محمد وآله واغفر إنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت يا أهل التقوى وأهل المغفرة. # ثم يكبر تكبيرتين، ويدعو بعدهما: لبيك وسعديك والخير كله لديك والشر ليس ~~بمنسوب إليك أؤمن بك وأتوكل عليك وأومن برسولك وبما جاء به من عندك فصل على ~~محمد وآله وزك عملي بطولك وتقبل مني بفضلك. # ثم يكبر تكبيرة، ثم ينوي الصلاة ويكبر تكبيرة الافتتاح مصاحبة للنية ~~ويقول بعدها: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة ~~إبراهيم ودين محمد وولاية أمير المؤمنين والأئمة من ذريتهما الطاهرين حنيفا ~~(4) وما أنا من المشركين إن صلوتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا ~~شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. # وأما التكبير فلكل ركعة من صلاة المتم والمقصر خمس تكبيرات، تكبيرة ~~للركوع وأربع للسجود، وخمس تكبيرات للقنوت، لكل صلاة تكبيرة. # والسنة في كل منه رفع اليدين تجاه الوجه و [أن] لا يتجاوز بالأصابع شحمتي ~~الأذنين. # PageV00P122 # وأما القنوت فموضعه بعد القراءة من الركعة الثانية وقبل الركوع، يكبر له ~~تكبيرة، ثم يبسط يديه تجاه القبلة ويدعو: لا إله إلا الله الحليم الكبير ~~(1) لا إله إلا الله العلي العظيم سحبان الله رب السماوات السبع (2) ~~والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين ~~والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآله الطاهرين واغفر لي وارحمني ~~برحمتك يا أرحم الراحمين. # ومسنون الذكر في الركوع: اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت، خشع ~~لك لحمي ودمي وعظمي وشعري وبشري وما أقلت الأرض مني، سبحان ربي العظيم ~~وبحمده أربع، مضافة إلى الثلاث الواجبة. # ومسنون الذكر بعد الركوع قوله حين يرفع رأسه منه: سمع الله لمن حمده، ms080 ~~وإذا استوى قائما قال: الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة ~~والجبروت (3). # ومسنون الذكر في السجود: اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت، سجد وجهي ~~البالي الفاني لوجهك الدائم الباقي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه ~~وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين، سبحان ربي الأعلى وبحمده أربعا مضافة إلى ~~الثلاث الواجبة. # ومسنون الذكر بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني و اهدني ~~وعافني واعف عني رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير. # ومسنونه بعد السجود قوله حين ينهض: بحول الله وقوته أقوم وأقعد. # ومسنون الذكر في التشهد الأول: بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء # PageV00P123 # الحسنى كلها لله، لله ما طاب وزكا ونما وخلص، وما خبث فلغير الله. وبعد ~~الشهادتين: أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. # ومسنون الذكر في التشهد الثاني: التحيات لله والصلوات الزاكيات الناميات ~~المباركات الغاديات الرائحات لله ما طاب وخلص، وما خبث فلغير الله. وبعد ~~الشهادتين: أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة وداعيا إليه بإذنه ~~وسراجا منيرا. وبعد الصلاة على محمد وآله: اللهم صل على ملائكتك المقربين ~~وعلى أنبيائك والمرسلين وعلى أهل طاعتك أجمعين واخصص اللهم محمدا وآله ~~بأفضل الصلاة والتسليم، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام على محمد وآله المصطفين ثم ~~تسلم التسليم الواجب. # وأما التعقيب فهو ثلاث تكبيرات يرفع لها اليدين ويقول: لا إله إلا الله ~~وحده وحده صدق (1) ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده لا شريك له له ~~الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على ~~كل شئ قدير يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من ~~الميت ويخرج الميت من الحي ويرزق من يشاء بغير حساب، ويسبح تسبيح الطاهرة ~~(2) عليها السلام. ويدعو بما سنح له من الدعاء، ولكل صلاة دعاء مخصوص. # والتعفير بعد الفراغ من التعقيب يطرح (3) المعفر نفسه على الأرض # PageV00P124 # يضع جبهته موضع سجوده ويقول: اللهم ms081 إليك توجهت وإليك قصدت و بفنائك حللت ~~وبمحمد وآله تقربت وبهم توسلت وبهم استشفعت فصل عليهم أجمعين وعجل فرجهم ~~واجعل فرجنا مقرونا بفرجهم، ثم يضع خده الأيمن موضع سجوده ويقول: اللهم ~~ارحم ذلي بين يديك وتضرعي إليك ووحشتي من الناس وأنسي بك يا كريم يا كريم ~~يا كريم. ثم يضع خده الأيسر موضع الأيمن ويقول: إلا إله إلا الله حقا حقا ~~لا إله إلا الله إيمانا وصدقا (1) لا إله إلا الله تعبدا ورقا اللهم إن ~~عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم يا كريم يا كريم. # ثم يضع جبهته موضع خده ويقول شكرا شكرا، مائة مرة أو ما تيسر، ثم يرفع ~~رأسه ويمسح بيده اليمنى موضع تعفيره ويمسح بها وجهه وصدره. # فإن أخل بشئ من هذه السنن أخل بفضل ونقص ثوابه، وصلاته ماضية، والآتيان ~~بجميعها أفضل وأكمل لثوابه. # المكروه فعله: يسير العبث، والتبسم، والتجشي (2) والتنخع والبصاق ~~والاستنثار والتنخع (3) وإدخال اليدين في الكمين وتحت الثياب أشد كراهية ~~والتطبيق ووضع اليمين على الشمال وتفريج الأصابع في غير الركوع والجمع بين ~~القدمين وإتيان الصلاة ناعسا ومتكاسلا ومشغول الفكر وحاقبا (4) وحازقا (5) ~~وحاقنا ومشدود اليدين ومعقوص الشعر والاعتماد على ما يجاور المصلي من ~~الأبنية. # PageV00P125 # فإن فعل شيئا من هذه التروك أخل بفضل ونقص ثوابه بحسب ما فعل، وإن اجتنب ~~جميعها كان أكمل لثوابه. # فصل في تعيين شروط الصلاة شروط الصلاة التي تصح بتكاملها وتبطل بالاخلال ~~بواحدها عشر: # الاسلام، ورفع الأحداث، وتأديتها في الوقت، والتوجه إلى القبلة، والنية، ~~وستر العورة، وطهارة الجسم، وطهارة اللباس، واعتبار محل القيام، واعتبار ~~محل السجود. # بيان الشرط الأول: العلم بهذا الشرط في صحة الصلاة وغيرها من العبادات، ~~لاقتصار (1) صحة العبادة إلى شروط قد بيناها يستحيل حصولها مع الكفر. # الشرط الثاني: العلم بهذا الشرط يتعلق بفصول أربعة: # أولها تعيين الأحداث، وثانيها ذكر المزيل لها وأحكامه، وثالثها صفة ~~الطهارة منها، ورابعها طهارة الضرورة. # الفصل الأول الأحداث المانعة من الصلاة الموجبة للطهارة حال البلوى تسع: ~~البول. # والغائط، والريح، وما يفقد معه التحصيل والجنابة، ودم الحيض، ms082 ودم ~~الاستحاضة ودم النفاس، ومس الميت. ولا حكم لما عدا ذلك. فمتى حدث شئ من هذه ~~صار المكلف محدثا ممنوعا من الصلاة ومس المصحف وأسماء الله تعالى بالجميع، ~~وبأحداث الغسل من الجلوس في المسجد، ويكره فيما عداها. # PageV00P126 # والأربع الأول ترفع بالوضوء، ولا ترتفع منفردة إلا به، والخمس الأخر ~~يفتقر لارتفاعها إلى الغسل، ولا ترتفع إلا به على كل حال. # ويلزم مريد البول أن يعتزل الناس ويتقي الأرض الصلبة، واستقبال الريح ~~والقبلة وقرصي الشمس والقمر، وما نقص من المياه المحصورة عن الكر، و الآبار ~~جملة، ويكره له البول في الجحرة وسائر المياه، فإذا فرغ منه فليمسح من تحت ~~الأنثيين إلى أصل القضيب بإصبعه (1) وينتره إلى رأس الحشفة مرارا ثم يغسل ~~مخرجه بالماء، ولا يجزيه مع وجوده غيره، وأقل ما يجزي منه ما أزال عين ~~البول عن رأس فرجه. # ويلزم مريد الغائط أن يتوارى عن الناس ويتقي مواضع اللعن، ولا يستقبل ~~القبلة، ولا يستدبرها، ولا قرصي الشمس والقمر. فإذا قضى حاجته فليمسح مخرج ~~النجو بثلاثة أحجار، ويجزيه ذلك عن الماء ما لم يتعد النجو مخرجه، والماء ~~أفضل، والجمع بينهما أفضل، فإذا تعدى لم يجز [في] إزالته غير الماء. # فأما حدث النوم وما يجري مجراه فإنما يكون حدثا عند عدم التحصيل. # وحدث الريح يحصل بإدراك الصوت أو الريح المعهودين، ولا يحتاج بحدثهما إلى ~~الاستنجاء، لأنه لا شئ هناك يفتقر إلى إزالته. # وأما حدث الجنابة فيكون بشيئين: إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة ~~وعلى كل حال. # والثاني بالجماع في الفرج (2) وإن لم يكن هناك إنزال. # والحيض هو الدم الحادث في أزمان عادته (3) أو الأحمر الغليظ الحار # PageV00P127 # في زمان الالتباس وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، وأقل الطهر عشره ~~أيام وأكثره ثلاثة أشهر. # والنساء في الحيض ثلاث: ذات عادة مستقرة، ومختلطة، ومبتدئة. # فأما ذات العادة المستقرة في الحيض والطهر وكل (1) دم تراه في زمان الحيض ~~فحيض وإن كان رقيقا، وكل دم تراه في أيام طهرها فهو استحاضة وإن كان غليظا ~~حارا. وإن كانت عادتها مختلفة ms083 في الحيض مستقرة في الطهر فكل دم تراه في أقل ~~العادة وأكثرها حيض وفي الطهر دم استحاضة، فإن كانت عادتها في الحيض مستقرة ~~ومختلفة في الطهر فكل دم تراه في أقل عادتها في الطهر فهو استحاضة وما تراه ~~بعدها إن كان غليظا حارا فهي حائض (2) وإن كان رقيقا باردا فهي استحاضة إلى ~~أن تبلغ غاية عادتها في الطهر ثم هي حائض. # وأما المختلطة فهي التي لا تعرف زمان حيضها من طهرها، ففرضها أن ترجع إلى ~~عادة نسائها، فتحيض بأيام حيضهن وتستحيض بأيام طهرهن، فإن لم تكن لها نساء ~~تعرف عادتهن اعتبرت صفة الدم، فإذا أقبل الدم الأحمر الغليظ الحار فهي ~~حائض، وإذا أدبر إلى الرقة والبرودة والاصفرار فهي مستحاضة. # فإن كان الدم بصفة واحدة تحيضت في كل شهر سبعة أيام واستحاضت باقية. # وأما المبتدئة فليزمها إذا رأت الدم إن تشدد وتصوم وتصلي فإن انقطع الدم ~~لأقل من ثلاث فليس بحيض، وإن استمر ثلاثا فهي حائض، وكل دم تراه بعدها إلى ~~تمام العشرة فهو حيض، فإن رأت بعد العشرة دما فهي مستحاضة إلى تمام العشر ~~الثاني فإن رأت بعده دما رجعت إلى عادة نسائها، فتممت # PageV00P128 # استحاضتها أيام طهرهن، وتحيضت أيام حيضهن إلى أن تستقر لها عادة. # يلزم (1) الحائض أن يمنع زوجها نفسها، ويجب عليه اعتزالها، فإذا طهرت - ~~وعلامة طهرها أن تحمل قطعة وتصبر عليها زمانا وتخرج نقية - فتغتسل. # وأما الاستحاضة فهو الدم الحادث في زمان الطهر المعهود والمشروع ويلزم ~~المرأة إن كان رشحا أن تتوضأ لكل صلاة وتغير الشداد، وإن كان ينقب (2) ~~الشداد ولا يجري فعليها أن تغتسل لصلاة الفجر وتتوضأ لباقي الصلوات، وإن ~~كان ينقبه (3) ويجري عليه فعليها ثلاثة أغسال: غسل للفجر، وغسل للظهر و ~~العصر، وغسل للمغرب والعشاء الآخرة، فإذا فعلت المستحاضة ما ذكرناه فهي ~~طاهر يجب عليها ما يجب على الطاهر ويحل لها ومنها ما يحل لها ومنها. # وأما النفاس فهو الدم الحادث عقيب الولادة، فإذا انقطع عنها في اليوم ~~الثاني أو الثالث اغتسلت وصامت وصلت، إن استمر ms084 بها صبرت عشرا فإن رأت بعد ~~العشر دما فعلت فعل المستحاضة. # ويلزم الحائض والنفساء قضاء الصوم والصلاة (4). # وأما مس الميت فإنما يكون حدثا إذا كان من الناس (5) بعد برده وقبل ~~تطهيره (6) من غير حائل بين المماس وبشرة الميت. # PageV00P129 # الفصل الثاني لا يرتفع الأحداث ولا يزول (1) أحكام النجاسات إلا بالماء ~~المطلق، وهو على ظاهر الطهارة حتى تخالطه النجاسة، فينجس لذلك مياه الآبار ~~وما نقص من المياه المحصورة عن الكر. # ولا ينجس الجاري وما بلغ الكر فما فوقه من المياه المحصورة، إلا أن يتغير ~~طعمه أو لونه أو ريحه، فيهراق ما ينجس من المياه بالتغيير أو قليل النجاسة. # ويطهر البئر بنزح جميع مائها إن كان الواقع فيها خمرا أو منيا أو فقاعا ~~أو بولا أو خرء ما لا يؤكل لحمه أو مات فيها بعير، فإن تعذر ذلك لكثرة ~~الماء تراوح عليها أربعة رجال من أول النهار إلى آخره، وينزح لما عدا ذلك ~~أن يغير (2) ماء البئر له حتى يذهب التغيير، وإن لم يتغير نزح لموت الإنسان ~~سبعون دلوا، ولموت الفرس والبغل والحمار وما ماثلهم من الحيوان كرا من ~~الماء، ولموت الكلب والثعلب والشاة والسنور وما كان في قدر شئ من ذلك ~~أربعون دلوا، ولموت الدجاجة والحمامة وما كان في قدرهما سبع دلاء، و للفأرة ~~ترفع لوقتها ثلاث دلاء، فإن انتفخت أو انفسخت [تفسخت خ] فسبع دلاء، ~~وللعصفور وما ماثله دلو واحد، وللحية والعقرب ثلاثة دلاء، وللوزغة دلو ~~واحد، ولبول الصبي الرضيع ثلاث دلاء، فإن أكل الطعام فسبع دلاء فإذا بلغ ~~فأربعون دلوا، وللعذرة اليابسة عشر دلاء، فإن تقطعت أو كانت رطبة فخمسون ~~دلوا، ولقليل الدم عشر دلاء، ولكثيره خمسون دلوا، بدلو البئر # PageV00P130 # المألوف كائنا ما كان. # فإن وقع شئ من النجاسات في مايع غير الماء كالدهن والخل والمرق أو مات ~~فيها حيوان أو لاقى (1) حيوان نجس، نجست ووجبت إراقة (2) جميعها إلا الدهن ~~خاصة، فإن الاستصباح به جائز. # وإن خالط الماء أحد الطاهرات كالورس والزعفران وشبههما فغلب عليه حتى ~~سلبه سمة (3) الماء، لم ms085 يرتفع به الحدث ولم تزل به النجاسة، وإن لم يسلبه ~~سمة (4) الماء فهو على ما كان عليه من التطهير وإن تغيرت أحد أوصافه. # فصل في النجاسات ما يؤثر التنجيس على ثلاثة أضرب: أحدها يؤثر بالمخالطة، ~~وثانيها بالملاقات، وثالثها بعدم الحياة. # فالأول أبوال وخرء كل ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا، ~~والشراب، والمسكر، والفقاع، والمني، والدم المسفوح، وكل مايع نجس بغيره. # والثاني أن يماس الماء وغيره حيوان نجس كالكلب والخنزير والثعلب و الأرنب ~~والكافر. # والثالث أن يموت في الماء وغيره حيوان له نفس سائلة. # ولا حكم لما عدا ما ذكرناه في التنجيس. # PageV00P131 # الفصل الثالث الطهارة على ضربين: وضوء وغسل. # وأحكام الوضوء على ضربين: مفروض ومسنون، فالمفروض منه [منها ظ] سبعة ~~أشياء: # النية وحقيقتها العزم عليه بصفاته المشروعة لرفع الحدث واستباحة الصلاة ~~لوجوبه قربة إلى مكلفه سبحانه، وموضعها في ابتدائه، فإن أخل بها المتوضي أو ~~بشئ من صفاتها فوضوءه باطل. # وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن، ما دارت عليه الابهام ~~والوسطى من اليد اليمنى عرضا، بكف من الماء. # وغسل الذراعين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، يبدء الرجل بظاهر الساعد ~~والمرأة بباطنه، فإن زاد في الحد المغسول متدينا، أو نقص منه، أو جعل موضع ~~الغسل مسحا، على كل حال فوضوءه باطل، وكذلك حكمه إن بدأ بالأصابع وختم ~~بالمرفق. # ومسح مقدم الرأس بثلاث أصابع مضمومة مع الشعر، ويجزي بإصبع واحد. # ومسح ظاهر القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين، - وهما موضع معقد ~~الشراك - بفضل نداوة الوضوء، فإن مسح غير الجهة المشروعة، أو استأنف للمسح ~~ماءا جديدا، أو جعل موضع المسح غسلا على حال، أو تدين بالزيادة عليها، بطل ~~الوضوء. # والترتيب، وهو أن يبدأ بوجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم رأسه ثم رجليه، ~~فإن خالف الترتيب عن قصد أو سهو عاد فرتب، فإن لم يفعل PageV00P132 # فلا وضوء له. # والموالاة وهي أن يصل (1) توضيه الأعضاء بعضها ببعض، فإن جعل بينهما مهلة ~~حتى جف الأول بطل الوضوء. # والمسنون وضع ms086 الإناء عن اليمين، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء من ~~النوم مرة، ومن البول مرة، ومن الغائط مرتين، المضمضة، والسواك، ~~والاستنشاق، وتثنية الغسل في الوجه واليدين، وذكر الله، والصلاة على محمد ~~وآله صلى الله عليه وآله، والتفرد به. # ولا يجوز له أن يقوم عن مجلس وضوئه إلا وهو على يقين من فعله متكامل ~~الواجب فإن نهض وهذه حاله لم يلتفت إلى شك يحدث. ولا تصح الصلاة إلا بطهارة ~~متيقنة، فمتى شك فيها استأنفها. ولا يجوز له تثليث الغسل على حال فإن ثلث ~~فسد الوضوء. # والاغسال على ضربين: مفروض ومسنون. فالمفروض ثمانية أغسال: # غسل الجنابة، وغسل الحيض، غسل النفاس، وغسل الاستحاضة المخصوصة، و غسل مس ~~الميت. وجهة وجوب هذه الأغسال الأحداث المذكورة. ويلزم مريدها الاستبراء ~~بحيث يتعين الاستنجاء على كل (2) وغسل ما على الجسم من النجاسة. # وافتتاحها بالنية وهي العزم على الغسل بصفة (3) لرفع الحدث واستباحة ~~الصلاة لوجوبه على الوجه [وجه ظ] القربة، ثم غسل الرأس في الجنابة إلى أصل ~~العنق ثم الجانب الأيمن من العنق إلى تحت القدم، ثم الجانب الأيسر كذلك، ~~ويختم بغسل الرجلين. # PageV00P133 # فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل إليه الماء فليتبع (1) بإراقة ~~الماء على صدره وظهره. وإن كان على شئ من جسده شعر فعليه تمييزه (2) ليصل ~~الماء إلى البشرة. فإن كان عليه سوار أو دملج أو خاتم أو في وسطه سير (3) ~~فليحركه ليدخل الماء تحته، وإن كان ضيقا لا يتحرك فلينزعه. # والترتيب فيه واجب، والموالاة غير واجبة. # وإذا فعل ذلك تمت طهارته وجازت (4) له الصلاة ولا يحتاج إلى وضوء. # ويستحب أن يغسل يديه قبل إدخالهما الإناء ثلاث مرات. # فما عدا (5) غسل الجنابة الوضوء واجب في ابتدائه ثم ترتيب غسل الجنابة. # وغسل الميت، وجهة وجوبه مصلحة الحي وتكرمة المسلم. وصفته: أن يبدء الغاسل ~~فينجي الميت ويوضيه وضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه إلى عنقه، ثم جانبه الأيمن ~~من أصل عنقه إلى تحت قدمه، ثم جانبه الأيسر كذلك، بالسدر ومائه، يتولى ~~الغسل واحد والصب آخر، ثم يغسله ms087 ثانية بماء الكافور كذلك من غير وضوء، ثم ~~ثالثة كذلك بماء قراح. # ويلزم متوليه أن يفتحه بالنية، وهي العزم على الوجه الذي بيناه (6) قاصدا ~~تكرمة الميت لوجوبه عليه قربة إلى الله تعالى. # PageV00P134 # وغسل القاصد لرؤية المصلوب من المسلمين بعد ثلاث. # وغسل المفرط في صلاة الكسوف مع العلم به وكونه احتراقا، وجهة وجوب هذين ~~الغسلين كونهما شرطا في تكفير الذنب وصحة التوبة منه، فيلزم العزم عليهما ~~لهذا الغرض، لكونهما مصلحة في التكليف بشرط الاخلاص له سبحانه. ويلزم ~~افتتاحهما بالوضوء، وترتيبهما بعده كترتيب غسل الجنابة. # وأما الأغسال المسنونة فثلاثون غسلا: غسل الجمعة، وغسل الفطر، وغسل ~~الأضحى، وغسل الغدير، وغسل يوم المبعث، وغسل النصف من شعبان وغسل ليلة شهر ~~رمضان، وغسل ليلة النصف منه، وغسل ليلة سبع عشرة منه، وغسل ليلة تسع عشرة ~~منه، وغسل ليلة إحدى وعشرين منه، وغسل ليلة ثلاث وعشرين منه، وغسل ليلة ~~الفطر، وغسل إحرام الحج، وغسل الإحرام العمرة، وغسل دخول مكة، وغسل دخول ~~المسجد، وغسل دخول الكعبة، وغسل زيارة البيت من منى، وغسل يوم عرفة، وغسل ~~دخول المدينة وغسل دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وغسل زيارته صلى ~~الله عليه وآله، وغسل زيارة مشاهد الأئمة عليهم السلام، وغسل صلاة ~~الاستسقاء وغسل صلاة الحاجة، وغسل صلاة الاستخارة، وغسل صلاة الشكر، وغسل ~~التوبة من الكبائر، وغسل المولود. # ومن السنة من مريد شئ من هذه الأغسال أن يفتتحه بالوضوء والنية ثم ترتبه ~~(1) ترتيب غسل الجنابة. والنية أن يعزم على فعله لصفته المشروعة لكونه لطفا ~~له في المندوب إليه مخلصا به لمكلفه سبحانه. ولا يجوز له فعله وهو محدث حتى ~~يرفع حدثه بطهارته المختصة به، إذ بها تستباح الصلاة دون الغسل (2) # PageV00P135 # الفصل الرابع في فرض التيمم فرض التيمم يتعين عند عدم الماء، أو حصول ~~مانع منه من شدة برد، أو مرض، أو جرح، أو عطش (1) أو حصول علم أو ظن بفوت ~~الوقت قبل الوصول إليه، أو تعذر ما يبتاع به من الثمن، أو كون الثمن مجحفا ~~به، أو فقد الملك و ms088 الإذن فيه، أو كونه نجسا عند آخر الوقت، بعد أن يطلبه ~~فاقده أمامه وعن يمينه وعن يساره مقدار رمية سهم في الأرض الحزنة وسهمين في ~~الأرض السهلة. # ولا يصح بغير التراب من جميع الأجناس. وأفضل ذلك عوالي الأرض، ويجوز من ~~مهادها وبكل تراب طاهر. # وكيفيته: أن يزيل المحدث ما على فرجه وجسده من النجاسة بالتراب وغيره، ثم ~~يضرب الأرض بيديه جميعا ويرفعهما فينقضهما ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر ~~الرأس إلى طرف الأنف، ثم يمسح ظاهر كفه اليمنى بباطن اليسرى من الزند إلى ~~أطراف الأصابع ثم ظاهر اليسرى بباطن اليمنى كذلك. # فإن كان موجبه حدثا يوجب الغسل ضرب الأرض ضربتين: أحديهما لوجهه والأخرى ~~ليديه. وجميعه واجب. والترتيب شرط في صحته، ولا بد من افتتاحه بنية حقيقتها ~~العزم على فعله بصفته لتصلى به لوجوبه متقربا به إلى الله. # فإذا أوقعه على هذا الوجه جازت له صلاة الليل (2) ما لم يحدث ما ينقض ~~الطهارة، أو يتمكن من استعمال الماء. وإذا صلى المكلف بتيمم صلاة وخرج عنها ~~ووقتها باق فعليه إعادتها وترتيبها (3) بمقدار ما بقي من الوقت # PageV00P136 # فإذا تمكن من استعمال الماء توضأ إن كان حدثه الماضي من أحداث الوضوء أو ~~اغتسل إن كان من أحداث الغسل، واستقبل الصلاة. ولا إعادة (1) عليه صلاته ~~بتيممه (2). # الشرط الثالث: يجب العلم بأوقات الصلاة لكونها شرطا في صحتها. # وأول الصلوات صلاة الظهر، وأول وقتها زوال الشمس، وعلامة زوالها رجوع ~~الظل، وآخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظل سبعي القائم، و آخر وقت ~~الإجزاء أن يبلغ الظل أربعة أسباعه، وآخر وقت المضطر أن يصير مثله. # وأول وقت العصر أن يمضي. من الزوال مقدار صلاة الظهر، وآخر وقت المختار ~~الأفضل إلى آخر أربعة أسباع الظل، وآخر وقت الإجزاء له أن يصير الظل مثل ~~القائم، وآخر وقت المضطر أن يبقى من غروب الشمس مقدار صلاة العصر. # وأول وقت المغرب غروب الشمس - وهو أفضل - وعلامة غروبها اسوداد المشرق ~~بذهاب الحمرة، وآخر وقت الإجزاء ذهاب الحمرة من المغرب، وآخر وقت المضطر ~~ربع ms089 الليل. # وأول وقت عشاء الآخرة أن يمضي من غروب الشمس مقدار صلاة المغرب، وتأخيرها ~~إلى أن تغيب الحمرة من المغرب أفضل، وآخر وقت الإجزاء ربع الليل، وآخر وقت ~~المضطر نصف الليل. # PageV00P137 # وأول وقت صلاة الفجر البياض المعترض في الشرق (1) وهو الأفضل، وآخر وقتها ~~أن يبقى طلوع الشمس مقدار فعلها. # ولا يجوز الصلاة قبل وقتها، فإن صلى قبله قاصدا بطلت صلاته وإن كان جاهلا ~~به أو ساهيا عنه، فإن دخل الوقت وهو في شئ منها فهي تجزيه، وإن خرج عنها ~~ولما يدخل الوقت لم تجزه وعليه إعادتها فيه. # وتأديتها في أول الوقت أفضل والثاني أفضل من الثالث ثم هكذا إلى آخر ~~الوقت. ولا يجوز تأخيرها عن وقت إلى ثان له إلا بشرط العزم على أدائها فيه، ~~فإذا لم يبق من الوقت إلا مقدار فعلها تضيق فرض الأداء ولم يثبت العزم ~~الفعل (2). # وتأخير المختار الصلاة عن وقته إلى وقت المضطر تفريط معفو عن تفريطه مؤد ~~غير قاض، وفعلها بعد الوقت قضاء وليست بأداء، فإذا كان كذلك لضرورة فلا أثم ~~عليه، وإن كان عن تفريط فهو مأزور، ويلزمه القضاء والتوبة من تفريطه الشرط ~~الرابع: يلزم العلم بالقبلة لكون التوجه إليها شرطا في صحة الصلاة. وهي ~~الكعبة، وفرض المتوجه إليها العلم بها مع إمكانه والظن مع تعذر العلم، فمن ~~اقتصر على الظن والعلم ممكن، أو على الحدس والظن ممكن، فصلاته باطلة، وإن ~~أصاب بتوجه القبلة. وكذلك حكم من توجه إلى غير القبلة قاصدا. ومن توجه إلى ~~جهة يظنها جهة القبلة ثم يتبين له أن توجهه كان إلى غيرها، وكان الوقت ~~باقيا فعليه إعادة الصلاة إليها وإن كان قد خرج فلا إعادة عليه # PageV00P138 # إلا أن يكون بتوجهه استدبر الكعبة فيعيد. ومن كان بحيث لا يعلم جهة ~~الكعبة ولا يظنها ففرضه التوجه لصلاة (1) الحاضرة (2) إلى أربع جهات. # الشرط الخامس: النية شرط في صحة الصلاة إذ بها يتميز كونها عبادة، ~~وحقيقتها العزم على أفعال الصلاة لكونها مصلحة، على جهة الاخلاص بها له ~~سبحانه ولكن [ليكن. ظ] في ms090 حال صلاته مجتنبا لتروكها. وموضع النية تكبيرة ~~الإحرام، فمن أخل بها أو بشرط منها بطلت صلاته. ومن حق المصلي أن يكون ~~طائعا بإيقاع الصلاة على الوجه المشروع، متكاملة الأحكام والشروط ~~والكيفيات، عامدا في حال فعلها بكونه معترفا بنعمه سبحانه خاضعا له. ويستحب ~~أن يرجو بفعلها مزيد الثواب والنجاة من العقاب وليقتدي به ويرغم الضالون ~~(3). # والشرط السادس: ستر العورة شرط في صحة الصلاة. وعورة الرجل من سرته إلى ~~ركبته ولا يمكن ذلك في الصلاة إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق ليصح سترها ~~في حال الركوع والسجود. وهذا القدر مجز والأفضل التجمل باللباس و التعمم ~~والتحنك والارتداء. # والمرأة كلها عورة. وأقل ما يجزي الحرة البالغ (4) درع سابغ إلى القدمين ~~وخمار، ويجزي الإماء ومن لم يبلغ من حرائر النساء درع بغير خمار، والتجمل ~~باللباس أفضل لهن. # فإن انكشفت عورة المصلي أو شئ منها عن إيثار فسدت الصلاة. # الشرط السابع: طهارة الجسم عدا مخرج النجو شرط في صحة الصلاة، ولا يزول ~~ما عليه من نجاسة إلا بالماء، إلا ما رخص فيه من مسح اليد بالتراب بعد # PageV00P139 # مصافحة الكفار، وزوال ما يتعلق بباطن القدمين من النجاسات بالمشي عليهما ~~حتى تذهب عنهما. # الشرط الثامن: طهارة اللباس وصفة (كذا) جنسه وصحة التصرف فيه شرط في صحة ~~الصلاة، فيلزم المصلي تجرى (1) الثوب الطاهر الذي يجوز التصرف فيه بملك أو ~~إذن، ويجتنب النجس والمغصوب وجلود الميتة وإن دبغت وجلود ما لا يؤكل لحمه ~~وإن كان منه ما يقع عليه الذكاة وما عمل من وبر الأرانب والثعالب أو غش به ~~(2) والحرير المحض، فإن صلى في شئ من ذلك لم تجزه الصلاة، ومعفو عن الصلاة ~~في القلنسوة والتكة والجورب والنعلين والخفين وإن كان نجسا أو حريرا، ~~والتنزه عنه أفضل. # وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ، وأشد كراهية الأسود، ثم الأحمر المشبع ~~والمذهب والموشح والملحم بالحرير والذهب، وما عدا ذلك جائز. # وأفضل الثياب البياض من القطن والكتان. فمن صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة ~~تقدم العلم بها أو الظن لحال الصلاة من ms091 غير اعتبار فالصلاة فاسدة يلزم ~~إعادتها على كل حال، فإن كان مع الظن وطلب النجاسة فلم يجدها فليرش الثوب ~~ويمسح العضو بالتراب. فإن وجدها فيما بعد فليعد في الوقت ولا يعيد بعد ~~خروجه، وإن لم يتقدم له علم بها ولا ظن فكذلك. وإن رأى النجاسة على جسمه ~~وثوبه بعد الصلاة ولم يكن له على ثبوتها في حال الصلاة دلالة ولا أمارة ~~فالصلاة ماضية. # الشرط التاسع: لا يجوز السجود بشئ من الأعضاء السبع إلا على محل # PageV00P140 # طاهر، وتختص صحة (1) السجود بالجبهة على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ~~ولا يلبس، فإن سجد ببعض الأعضاء على محل نجس وبالجبهة على ما ذكرناه كالصوف ~~والشعر والحنطة والثمار لم تجزه الصلاة. # الشرط العاشر: لا يجوز الوقوف في الصلاة على الأرض النجسة، ولا المغصوبة ~~بغير إذن المالك، ولا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ومرابض الخيل ~~والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام ~~والحمامات وعلى البسط المصورة وفي البيت المصور، ولنا في فسادها في هذه ~~المحال نظر. # وتكره على الأرض السبخة وعلى جواد الطرق... (2) والسلاح المتواري ~~والمصباح ومقابلة وجه الإنسان والمرأة ونائمة (3) أشد كراهية. # والأفضل أن يجعل المتوجه بين يديه ساترا أدناه العنزة أو الأجرة. # فصل في كيفية الصلاة: # على ضربين متمكن ومضطر وكل منهما على ضربين مفرد وجامع. # PageV00P141 # فصل في بيان كيفية صلاة المفرد المتخيرة يلزم المكلف المتمكن إذا دخل وقت ~~الصلاة أن يرفع الحدث وطهارته ويقصد للصلاة فيفتتحها بالأذان والإقامة، ~~يتوجه لها، ويدخل فيها بالنية، وتكبيرة الإحرام، فإذا كبر فليضع يديه على ~~فخذيه، ويرخي ذقنه على صدره، ويغض بصره ناظرا إلى محل سجوده، ويفرق بين ~~قدميه، ويصفهما، ويجعل أصابعهما تجاه القبلة، ويقرء على الوجه الذي تعين ~~عليه من جهر أو إخفات، ويجتنب كل ما بينا وجوب اجتنابه والترغيب في تركه. # فإذا فرغ من القراءة فليكبر ويركع مستويا، يضع يديه على ركبتيه، و يفرج ~~أصابعهما، يمد عنقه، وينظر إلى ما بين رجليه، ويسبح، فإذا فرغ من تسبيح ~~الركوع فليرفع رأسه ms092 وهو يقول: سمع الله لمن حمده، فإذا استوى قائما فليقل ~~ما ذكرناه. # ثم يكبر ويسجد فيستقبل الأرض بيديه ثم ركبتيه ثم جبهته، ويسجد على ~~الأعضاء المذكورة متعلقا لا يلصق عضديه بجنبيه ولا بطنه بفخذيه ولا يفترش ~~الأرض بذراعيه ولا بساقيه. # فإذا فرغ من تسبيح السجدة جلس مطمئنا على أليتيه جميعا متوركا على فخذه ~~اليسرى. ثم يكبر ويقول بعد التكبير ما ذكرناه (كذا) من الدعاء، ثم يكبر ~~ويسجد ثانية كالأولى فإذا رفع رأسه منها جلس مطمئنا، ثم كبر ثم نهض ويقول: # بحول الله (1) أقوم وأقعد. # فإذا استوى قائما قرأ للثانية وركع وسجد حسب ما صنعه في الأولة، فإذا رفع ~~رأسه من السجدة الأخيرة جلس مطمئنا، فإن كانت صلاة الظهر أو العصر # PageV00P142 # أو المغرب أو عشاء الآخرة يشهد (1) تشهد الأول، وإن كانت الغداة يشهد (2) ~~التشهد الثاني. # وكيفية الأخرتين من الصلاة الرباعية وثالثة المغرب كالأولتين في حال ~~القيام والركوع والسجود، ويجلس عند آخرهن مطمئنا ويشهد التشهد الثاني، ~~ولينظر في حال تشهد (3) إلى حجره، فإذا سلم من فريضة عقب وعفر على ما تقدم ~~شرحه. # وكيفية صلاة المرأة كالرجل إلا أنها تضع يديها في حال القيام على ثديها ~~وفي حال الركوع على فخذيها، ولا تطأطأ تطأطؤ الرجل، وتجلس من غير أن تنحني ~~وتسجد منضمة ناصبة ركبتيها، فإذا أرادت النهوض وضعت يديها على جنبيها ونهضت ~~حالة واحدة. # فصل في صلاة الجماعة ثواب صلاة الجماعة متضاعف على صلاة الفرادى خمسة ~~وعشرين ضعفا وأولى الناس بها إمام الملة أو من ينصبه، فإن تعذر الأمران لم ~~ينعقد إلا بإمام عادل طاهر الولادة سليم من الجنون والجذام والبرص، وأذان ~~وإقامة يتولاهما من يوثق بدينه، فإذا تكاملت هذه الصفات لجماعة فأولاهم ~~بإمامة الصلاة رب المسجد والبيت، وبعدهما أقرؤهم لكتاب الله تعالى، وبعده ~~أفقههم، وبعده القرشي دون غيره، ثم الكبير دون الصغير. # وقد تتكامل صفات الإمامة لجماعة وينعقد على وجه دون وجه، وتكره على # PageV00P143 # وجه دون وجه. # فالأول: المقيد بالمطلق، والزمن بالصحيح، والخصي بالسليم، والأغلف ~~بالمطهر، والمحدود بالبرئ والمرأة بالرجال، ويجوز أن ms093 يؤم كل منهم بأهل ~~طبقته. # الثاني: الأعمى بالبصير، والمقصر بالمتم، والمتم بالمقصر، والمتيمم ~~بالمتوضي، والعبد بالحر، ولا كراهية في إمامة كل منهم لأهل طبقته. # ويلزم إمام الصلاة تقديم دخول المسجد ليقتدي به المؤتمون، ويتعمم، ~~ويتحنك، ويرتدي، ويجهر بالقراءة بحيث يجب الجهر ويخافت بحيث يجب الاخفات ~~(1) ويجهر بالتكبير والقنوت والتشهد على كل حال، ويخفف من غير إخلال. # ويلزم المؤتم الاقتداء عزما وفعلا. # ولا يقرء خلفه بالأوليين من كل صلاة ولا في الغداة إلا أن يكون بحيث لا ~~يسمع قراءته ولا صوته (2) فيما يجهر فيه فيقرأ، وهو في الأخيرتين من ~~الرباعيات و ثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح، والقراءة ~~أفضل، ويركع بركوعه، ويسجد بسجوده، ولا يرفع رأسه منهما حتى يرفع، ويجلس ~~بجلوسه فإذا سلم سلم. # وأولى المأمومين بالصف الأول أولوا الأحلام والنهي، ويلونهم العوام و ~~الأعراب، ويلونهم العبيد، ويلونهم الصبيان، ويلونهم النساء. # ولا يجوز أن يكون بين الصفين من المسافة ما لا يتخطا، ولا حائل من بناء # PageV00P144 # أو نهر. # ولا يحتسب المسبوق إلا بما أدرك ركوعه، وإن سبق بركعة فأولته ثانية ~~الإمام، فليمسك عن القراءة فإذا جلس الإمام للتشهد فليجلس مستوفرا (1) ولا ~~يتشهد، فإذا نهض الإمام إلى الثالثة وهي له ثانية فليقرأ لنفسه الحمد وسورة ~~فإذا نهض الإمام إلى الرابعة فليجلس يتشهد خفيفا ويدركه قائما، فإذا جلس ~~الإمام للرابعة فليجلس مستوفرا (2) ولا يتشهد، فإذا سلم فلينهض فيصلي ركعة ~~ثم يتشهد ويسلم. # وإذا سبق بركعتين صارت أخيرتا الإمام له أولتين، فليقرأ لنفسه فيهما ~~كقراءة المفرد (3) ويجلس بجلوسه ويتشهد الأول، فإذا سلم فلينهض فيصلي ~~ركعتين إن كانت صلاة رباعية، وركعة إن كانت ثلاثية ويتشهد ويسلم. # فإن سبق بثلاثة ركعات فرابعة الإمام له أولة، فليقرأ لنفسه فيها، فإذا ~~سلم الإمام نهض فتمم باقي الصلاة وتشهد وسلم. # فصل في كيفية صلاة المضطر فرض من اضطر إلى الاخلال ببعض أحكام الصلاة ~~وشروطها أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في فعليها على غاية ما يتمكن منه ويأمن ~~معه من التلف في آخر وقتها، فإن اقتصر على صفة يتمكن ms094 من الزيادة عليها بطلت ~~صلاته. # وتختلف كيفية صلاة المضطر بحسب الضرورات. # PageV00P145 # فمن ذلك صلاة الخوف وهو بانفراده موجب القصر، ويلزم المواقفين (1) ~~للعدوان أن يقسموا الجيش قسمين: قسم يقف بإزاء العدو وقسم يعقد بهم الصلاة ~~جماعة فيصلي بهم الإمام ركعة وينهض إلى الثانية وينهض (2) معه فيصلون ~~لأنفسهم ويتشهدون ويسلمون وينصرفون إلى مقام أصحابهم فيقفون بإزاء العدو ~~ويأتي أولئك فيكبرون ويدخلون معه في الصلاة فإذا دخلوا معه ركع بهم وسجد ~~وجلس يتشهد ونهضوا فصلوا لأنفسهم ركعة وجلسوا معه فإذا علم بتشهدهم سلم ~~بهم، وإن كانت صلاة المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعة أو اثنتين، وبالثانية ~~ما بقي. # فإن خافوا العدو بانقسام الجيش فليصلوا في مصافهم على ظهور خيلهم متوجهين ~~إلى القبلة إن أمكن، وإلا عند افتتاح الصلاة والتسليم منها ويؤمون بالركوع ~~ويسجدون على قرابيس سروجهم. # وإن كانت حال طراد صلوا في حاله على ظهور خيلهم يؤمون بالصلاة إلى القبلة ~~إن أمكن في جميع الصلاة وإلا افتتحوها بالتوجه إليها وحين التسليم ويومون ~~بالركوع والسجود. # وإن كانت حاله مواقفة ومسايفة عقد كل منهم الصلاة بالنية وتكبيرة الإحرام ~~وكبر عن كل ركعة أربع تكبيرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر وتشهد وسلم. # وكذلك حكم مواقف الأسد وما يجري مجراه. # والمضطر إلى الركوب يصلي راكبا متوجها إلى القبلة إن أمكن، وإلا حين ~~عقدها وحلها، ويومىء بالركوع ويسجد على القربوس أو الرحل. # PageV00P146 # والمضطر إلى المشي يصلي ماشيا يؤمي بالركوع والسجود ويتوجه إلى القبلة ~~بحيث يمكنه. # والمضطر إلى ركوب السفينة يصلي فيها قائما إن أمكن، وإلا جالسا مستقبل ~~القبلة في جميعها، فإن كانت السفينة دائرة توجه إلى القبلة، ودار معها حيث ~~دارت وإن لم يعرف القبلة توجه إلى صدورها وصلى حيث توجهت. # والمضطر إلى السباحة يتوجه إلى القبلة ويصلي ويكون سجوده أخفض من ركوعه. # والمقيد والمربوط والمتوحل والمضطر إلى الجلوس والاضطجاع يلزمه بذل الجهد ~~في إيقاع الصلاة على غاية وسعه. # والمضطر إلى العري يصلي قائما إن كان بحيث لا يراه أحد ويركع و يسجد، ~~وجالسا ms095 إن كان بحيث يراه غيره ويومىء بالركوع والسجود إيماءا، فإن كان ~~العراة جماعة صلوا صفا إمامهم في أوساطهم. # ويصلي من عداهم من المضطرين جماعة كصلاة المختارين إمامهم أمامهم. # فصل في حكم السهو في عدد الركعات قد سلف بيان أكثر أحوال السهو في أحكام ~~الصلاة وشروطها وكيفيتها وبقي ما يتعلق بعدد الركعات وبعض الأحكام، وهو على ~~ضروب: منها ما يوجب الإعادة، ومنها العمل بغالب الظن، ومنها ما يوجب ~~الاحتياط، ومنها ما يوجب الجبران، ومنها ما يوجب التلافي، ومنها ما وجوده ~~كعدمه. # فأما ما يوجب الإعادة فهو أن يشك المصلي في الركعتين الأولتين من الصلاة ~~الرباعية أو في صلاة الغداة أو للمغرب أو ركعتي التقصير فلم يدر ~~PageV00P147 # ركعتين صلى أم ثلاثا، اثنتين صلى المغرب أم ركعة، أم ركعتين أم ثلاثا، أو ~~يسهو فيزيد في الفرض ركعة معلومة أو مظنونة أو ينقص ركعة ولا يذكر حتى ~~ينصرف. # وأما ما يقتضي العمل بغلبة الظن فهو أن يسهو في عدد الركعات و الأحكام ~~ويغلب ظنه بشئ من ذلك، فعليه أن يعلم بما غلب ظنه. # وأما ما يوجب الاحتياط فهو أن يسهو في الصلاة الرباعية بعد سلامة ~~الأوليين بيقين أو ظن سهوا وشك (1) فلم يدر أصلي ركعتين أم ثلاثا فعليه أن ~~ينهض فيصلي ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ويصلي بعد التسليم ركعتين من جلوس أو ~~ركعة من قيام. أو يشك فلم يدر أصلي ركعتين أم أربعا، فيلزمه أن يفرض أنها ~~أربع ويتشهد ويسلم ويصلي بعد التسليم ركعتين من قيام. أو يشك فلم يدر أصلي ~~ثلاثا أم أربعا فليفرض أنها أربع ويتشهد ويسلم ويصلي بعد التسليم ركعة من ~~قيام أو ركعتين من جلوس. أو يشك فلم يدر أصلي ركعتين أم ثلاثا أم أربعا ~~فيفرض كونها أربعا ويتشهد ويسلم ويصلي ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس. # وأما ما يوجب الجبران فهو أن يشك في كمال الفرض زيادة ركعة عليه، فيلزمه ~~أن يتشهد ويسلم ويسجد بعد التسليم سجدتي السهو. # وهاتان السجدتان يلزم من جلس ساهيا في موضع قيام، أو ms096 قام في موضع جلوس، ~~أو تكلم ساهيا، أو سها عن سجدة، وقد بينا ذلك وأعدناه للبيان. # وصفتهما: أن يسجد كسجود الصلاة ويقول في كل واحد منهما: بسم الله و بالله ~~وصلى الله على محمد وآله، ويجلس ويتشهد لهما تشهدا خفيفا وينصرف عنهما ~~بالتسليم على محمد وآله صلوات الله عليه وآله. # PageV00P148 # وأما ما يوجب التلافي فهو أن يسهو عن النية أو تكبيرة الإحرام ويذكر ذلك ~~قبل أن يركع، أو عن قراءة الحمد وهو في السورة التي يليها فيلزمه تلافي ذلك ~~بافتتاح الصلاة بالنية وتكبيرة الإحرام وقراءة الحمد، ويسهو عن التشهد ~~الأول فيذكره قبل أن يركع أو عن الثاني فيذكره قبل أن ينصرف يلزم تلافيهما ~~بالجلوس والتشهد، أو يسهو عن القنوت قبل الركوع فيتلافاه بعد الركوع، أو ~~يسهو عن تسبيح الركوع أو السجود أو شئ منهما فيتلافاه ما دام الصلاة وبعدها ~~ما لم يحدث، أو يسهو عن سجدة من ركعة ويذكرها قبل أن يركع فيتلافاها، أو ~~يسهو عن ركعة أو اثنتين ويسلم ثم يذكر ذلك قبل أن ينصرف فيلزمه التلافي ~~وسجدتا السهو والتسليم. # وأما ما لا تأثير له فهو أن يشك المصلي في حكم من أحكام الصلاة بعد خروجه ~~عن حال فعله، كشكه في النية بعد الدخول في الصلاة، أو في تكبيرة الإحرام ~~وهو في حال القراءة، أو في القراءة، وهو راكع، أو في الركوع وهو ساجد، أو ~~في السجود بعد ما ينهض، أو في شئ من ركعات الصلاة بعد ما ينصرف، فلا يلتفت ~~إلى شكه في شئ من ذلك، لخروجه من حال العبادة بالحكم عن يقين منه، والشك لا ~~يؤثر في الحكم المتيقن. # فصل (1) في القضاء وأحكامه يجب قضاء ما فات من صلاة (2) الخمس، وهو مثل ~~المقضي وليس هو هو ووقته حين ذكره إلا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف ~~بفعل الفائتة # PageV00P149 # فوتها، فيلزم المكلف الابتداء بالحاضرة ثم يقضي الفائتة، وما عدا ذلك من ~~سائر الأوقات فهو وقت الفائتة لا يجوز التعبد فيه بغير القضاء من فرض حاضر ~~ولا نفل، ms097 فإن كان الفائت متعينا قضاه بعينه محصورا كان أو مشكوكا في عدده ~~وإن كان في غير متعين وكان صلاة واحدة فليقض صلاة يوم كملا ينوي بكل صلاة ~~قضاء الفائت، وإن كان عدة صلوات غير متعينات ولا محصورات فعليه أن يقضي ~~صلاة يوم بعد يوم حتى يغلب في ظنه براءة ذمته من الفائتة. # وإن كان الفائت متعينا وغير متعين كثيرا لا يتمكن من فعله في وقت واحد ~~كصلاة عام أو عامين أو ما زاد على ذلك أو نقص منه أوقعها (1) على وجه لا ~~يصح، بإخلاله ببعض واجباته، فعليه أن يقضي في جميع أوقات الليل والنهار إلا ~~ما غلب عليه النوم وشبهه، أو ما استعمل فيه بحفظ الحياة من التكسب أو آخر ~~أوقات الفرائض الحاضرة المضيقة، من حيث كان فرض القضاء مضيقا لا بدل منه، ~~كصلاة الوقت حين يبقى منه مقدار فعلها، فكما لا يجوز التشاغل عنها فيه ~~فكذلك حكم القضاء. # فإن كان صلى صلاة الحاضر (2) قبل أن يضيق (2) وقتها وهو ذاكر للفائت فهي ~~باطلة، وإن كان ذلك عن سهو فذكر الفائت وهو لم يخرج عنها لزمه نقل النية ~~إلى الفائت إن أمكن ذلك، فإذا خرج عنه صلى فرض الوقت فإن لم يفعل فصلاته ~~غير مجزية، فإن لم يذكر الفائت حتى أدى الفرض الحاضر فهو مجز عنه ويلزمه ~~فعل الفائت عقيب الخروج عنه. # PageV00P150 # فصل في صلاة الجمعة لا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة، أو منصوب من قبله، ~~أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذر الأمرين، وأذان، وإقامة، ~~وخطبة في أول الوقت مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة ~~على محمد وآله المصطفين ووعظ وزجر، بشرط حضور أربعة نفر معه. فإذا تكاملت ~~هذه الشروط انعقدت جمعة وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد ~~الخطبة. # وتعين فرض الحضور على كل رجل بالغ حر سليم مخلى السرب حاضر بينه وبينها ~~فرسخان فما دونهما، ويسقط فرضها عن من عداه، فإن حضرها تعين عليه فرض ~~المدخول فيها (1) جمعة. # ويلزم الإمام ms098 الغسل وتغيير الثياب ومس الطيب والتعمم والتحنك والارتداء ~~وتقديم دخول المسجد الجامع ليتأسى به المسلمون. # فإذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنير فخطب على ~~الوجه الذي بيناه، فإذا انقضت الخطبة أقيمت الصلاة ونزل فصلى بالناس ~~ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد وسورة الجمعة، وفي الثانية الحمد وإذا جاءك ~~المنافقون، يجهر بالقراءة فيهما، ويقنت في الركعة الأولة والثانية، ويتشهد ~~ويسلم ويعقب ويعفر، ثم يأمر مؤذنيه بإقامة الصلاة وينهض فيصلي بالناس فريضة ~~العصر، يقرأ في الأوليين منها ما قرأ في صلاة الجمعة إخفاتا ويجزيه أن يقرأ ~~ما تيسر من السورة، والسنة ما ذكرناه من القراءة، فإذا سلم # PageV00P151 # عقب وعفر وانصرف. # ويلزم المؤتمين به أن يصغوا الخطبة، ولا يتطوعون بصلاة ولا يتكلمون بما ~~لا يجوز مثله في الصلاة هو يخطب، ويصغون إلى قرائته، ولا يقرؤون خلفه في ~~صلاة الجمعة سمعوا قراءته أو صوته أم لم يسمعوا، وحالهم في صلاة العصر ~~كسائر الأعصار ويقتدون (1) به بقلوبهم وجوارحهم حسب ما يلزم كل مؤتم بإمام. # ويستحب لكل مسلم تقديم دخول المساجد لصلاة النوافل بعد الغسل و تغيير ~~الثياب ومس النساء (كذا) والطيب وقص الشارب والأظافير. # فإن اختل شرط من شروط الجمعة المذكورة سقط فرضا وكان حضور مسجد الجامع ~~لصلاة النوافل وفرضي الظهر والعصر مندوبا إليه. ويلزم من حضره قبل الزوال ~~أن يقدم النوافل عدا ركعتي الزوال، فإذا زالت الشمس صلاهما وأذن لنفسه ~~وأقام وصلى الظهر أربعا كسائر الأيام، يقرأ في الأوليتين بعد الحمد الجمعة ~~وإذا جاءك المنافقون، فإذا سلم بهما عقب وعفر ونهض فصلى فريضة العصر ~~بإقامته من غير أذان، يقرأ فيها ما يقرأ في الظهر. # ويستحب لمن تعين عليه فرض الجمعة أو سقط عنه أن يقرأ في أولتي صلاتي ~~المغرب وعشاء الآخرة من ليلة الجمعة في الأولة الحمد وسورة الجمعة وفي ~~الثانية الحمد وسبح اسم ربك الأعلى، وفي أولة صلاة الغداة من يوم الجمعة مع ~~الحمد سورة الجمعة وفي الثانية معها سورة الاخلاص، ويطيل قنوته فيها حتى ~~يصير مقدار القيام فيها كالأولة. ms099 # وإن قرأ في صلاة المغرب وعشاء الآخرة والغداة بغير ما ذكرناه من السور ~~جاز، وقرائتها أفضل. ولا يجوز أن يقرأ في الجمعة وظهر يومها بغير السورتين # PageV00P152 # المذكورتين. # ولليلة الجمعة ويومها من الحرمة ما ليس لغيرهما من الليالي والأيام، ~~فيلزم تمييزهما بكثرة التعبد فيهما بالصلاة والتسبيح والاستغفار والصلاة ~~على محمد وآله وزيارتهم في مشاهدهم أو من حيث أمكن وبر الوالدين والدعاء ~~لأحيائهم وأمواتهم وزيارتهم والتبري من متقدمي أهل الضلال ومتأخريهم مجملا ~~و مفصلا وفعل الخيرات وإطعام الطعام وصلة الأرحام وبر الأخوان والجيران و ~~التوسعة في النفقة على العيال وتطريفهم بما تيسر من اللحم والحلو والفاكهة ~~والخضر اجتناب التكسب والسفر قبل الصلاة، وقطع زمانيهما أو أكثرهما ~~بالطاعات. # فإن فاتت الجمعة بأن يمضي من زوال الشمس مقدار الأذان والخطبة و صلاة ~~الجمعة لم يجز قضاؤها ولزم أداؤها ظهرا. # ويكره إخراج الدم قبل الصلاة لغير ضرورة. # فصل في صلاة العيدين صلاة يوم الفطر ويوم الأضحى واجبة بشرط تكامل شروط ~~الجمعة لها على كل من تجب عليه الجمعة. والسنة فيها الاصحار بها وبخروج (1) ~~الإمام والمأموم مشاة، وكلما مشى الإمام قليلا وقف وكبر حتى ينتهي إلى ~~المصلى فيجلس على الأرض ويجلسون كذلك، فإذا انبسطت الشمس قام قائما وقام ~~الناس وكبر وكبر الناس، فإذا أمسك قال مؤذنوه: " الصلاة، الصلاة " برفيع ~~أصواتهم، ثم يكبر ويدخل بهم في الصلاة ويدخلون، فيقرء الحمد والشمس وضحيها، ~~ويكبر بعد القراءة ست تكبيرات يركع بالسادسة، ثم يسجد # PageV00P153 # سجدتين، وينهض إلى الثانية، فإذا استوى قائما كبر وقرأ الحمد وهل أتيك ~~ويسلم، ويلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول: # " اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل العز (1) والجبروت وأهل القدرة و ~~الملكوت وأهل (2) الجود والرحمة وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم (3) ~~الذي عظمته وشرفته وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ~~(4) ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد وتغفر (5) لنا وللمؤمنين والمؤمنات ~~وتجعل لنا في كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا ". # فإذا سلم من هذه الصلاة عقب وعفر ثم صعد المنبر فخطب على الوجه الذي ms100 ~~ذكرناه، ويلزم المؤتمين به الاقتداء به بقلوبهم وجوارحهم، ولا يقرؤن خلفه ~~سمعوا صوته أم لم يسمعوا، وعليه أن يسمعهم قنوته وتكبيره ولا يسمعونه ~~وليصغوا إلى خطبته، فإذا فرغ من الخطبة جلس على المنبر حتى ينفض الناس ثم ~~ينزل. # فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة، وقبح الجمع فيها مع ~~الاختلال، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله والاصحار بها أفضل. # ووقتها ممتد واجبة ومندوبة إلى أن تزول الشمس فإذا زال ولما يصل سقط ~~فرضها. # ولا تنعقد في مصر واحد جمعتان ولا عيدان، وأقل ما يكون بينهما ثلاثة ~~أميال # PageV00P154 # فإذا فاتت صلاة العيد لم يجز قضاؤها واجبة ولا مسنونة. # ولا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد (1) ولا بعدها حتى تزول الشمس ~~إلا من غدا من مدينة النبي صلى الله عليه وآله لصلاة العيد فإنه مرغب في ~~التطوع بصلاة ركعتين في مسجده (2) قبل الخروج. # ولا يجوز السفر قبل صلاة العيد الواجبة ويكره قبل المسنونة. # وقد وردت الرواية (3): " إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور ~~أيهما شاء " والظاهر في الملة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب ~~بذلك. # ويلزم تمييز يوم العيد بالاكثار من فعل الخيرات، والتوسعة على العيال، ~~والتضحية بما تيسر، وتفريق ذلك على المساكين. # فصل في صلاة الكسوف صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض على كل من علم بذلك ~~من المكلفين. # PageV00P155 # وصفتها: أن يفتتحها بالنية وتكبيرة الإحرام ويقرأ عشرا ويركع (1) عشرا ~~ويكبر عشرا ويقنت خمسا ويسجد أربعا ويتشهد ويسلم. # ووقتها ممتد بمقدار الكسوف أو الخسوف. والجهر بالقراءة والجمع فيها أفضل ~~من الأفراد والاخفات. فإن خرج عن الصلاة ولما ينجل المكسوف والمخسوف فعليه ~~إعادتها. # فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليقمها ثم يصلي الفرض، فإن خاف من ~~إتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه، فإذا فرغ منه بنى على ما مضى له من ~~صلاة الكسوف. # وإن لم يعلمه حتى تجلى (1) القرص فعليه القضاء حسب، فإن علم ففرط (3) في ~~الصلاة فهو مأزور تلزمه التوبة والقضاء، ms101 وإن (4) كان الكسوف أو الخسوف (5) ~~احتراقا فعليه مع التوبة الغسل كفارة لمعصيته. # فصل في صلاة الجنائز فرض هذه الصلاة متوجه إلى كل من علم بحال الميت على ~~الكفاية، وأولى الناس بإمامة الصلاة عليه إمام الملة، فإن تعذر حضوره وإذنه ~~فولي الميت أو من يؤهل للإمامة، وأحق من أهل (6) لها الفاضل من بني هاشم. # PageV00P156 # وموقفه للرجل عند وسطه وللمرأة عند صدرها حافيا. # يفتتح الصلاة بتكبيرة يعزم معها على فعل الصلاة بصفتها لوجوبها مخلصا له ~~سبحانه، فيتشهد بعدها الشهادتين، ثم يكبر ثانية ويصلي بعدها على محمد وآله ~~صلى الله عليه وآله، ثم يكبر ثالثة ويدعو بعدها للمؤمنين والمؤمنات ويستغفر ~~الله سبحانه لهم، ثم يكبر رابعة ويدعو للميت إن كان مؤمنا ويترحم عليه ~~ويستغفر له، وإن كان مستضعفا دعا للمؤمنين والمؤمنات وإن كان ممن لا يعرف ~~حاله اشترط الدعاء له وعليه، وإن كان طفلا لمؤمن دعا لوالده أو لهما إن ~~كانا كذلك، ثم يكبر خامسة وينصرف من غير تسليم. ويرفع يديه في التكبيرة ~~الأولة دون ما بعدها ولا يبرح من موضعه حتى يرفع الجنازة. # وإن كان مخالفا للحق بجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة ~~لعنه بعد الرابعة وانصرف. ولا يجوز الصلاة على من هذه حاله إلا لتقية. # وحكم المأمومين في جميع ما ذكرناه حكم الإمام. # فإن حضرت جنازة رجل وامرأة جعلت المرأة مما يلي القبلة والرجل مما يلي ~~الإمام. وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا أو خصيا. وإن كان ~~الموتى جماعة جعلوا صفا رأس كل منهم عند وركي الآخر وصلى عليهم صلاة واحدة. # ويصلي على القتيل المسلم ظالما كان أو مظلوما. وإذا اختلط قتلى المسلمين ~~والكفار صلى على أهل الإيمان بالقصد إليهم. ويصلي على المصلوب ولا يستقبل ~~على وجهه الإمام في التوجه. # فصل في صلاة الطواف يجب على كل من طاف بالبيت عند فراغه من أسبوعه أن ~~يصلي ركعتين PageV00P157 # عند إبراهيم عليه السلام يقرأ في الأولة الحمد وسورة الاخلاص وفي الثانية ~~مع الحمد قل يا أيها ms102 الكافرون يتوجه فيهما ويقنت، ويجوز تأديتها في غير ~~المقام من المسجد الحرام، فإن خرج منه ولما يؤدهما فعليه الرجوع لتأديتهما ~~فيه. # فصل في صلاة النذر ومن نذر صلاة على صفة مخصوصة أو في مكان معين أو عدد ~~مخصوص وجب عليه فعلها متى تعين فرض النذر، على الوجه الذي شرط من مبلغ عدد ~~أو صفة قراءة سور وآيات أو تسبيحات مخصوصة في المكان أو الزمان الذي علق ~~النذر به، فإن أداها على غير الصفة التي شرطها أو في غير المكان أو الزمان ~~الذي شرط لم يجزه ولزمه إعادتها على ما نذره. # فإن كان علق فعلها بزمان معين لا مثل له كيوم معلوم من شهر مخصوص ففرط ~~حتى خرج الوقت فعليه التوبة وكفارة بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا، وإن كان لضرورة فلا أثم عليه ويلزمه قضاؤها في غيره. # فصل في أحكام الصلوات المسنونة [النوافل خ] من وكيد السنة على المتم أن ~~يصلي في اليوم والليلة أربعا وثلاثين ركعة: # ثمان منها بعد الزوال وقبل الظهر يتوجه في أولها كتوجه الفرائض، ثمان ~~ركعات بعد الظهر وقبل العصر، وأربع ركعات بعد فريضة المغرب يفتتحها بالتوجه ~~وركعتين من جلوس بعد عشاء الآخرة يفتتحهما بالتوجه، يقنت في كل ركعتين من ~~هذه النوافل ويسلم، وأوقات نوافل كل فريضة ممتدة بامتداد أوقات فرائضها، ~~وثمان ركعات صلاة الليل يفتتحها بالتوجه ويقنت في كل ركعتين ويسلم، وركعتي ~~PageV00P158 # الشفع يسلم منها، وركعة الوتر يتوجه لها ويسلم منها، وركعتي الفجر متصلة ~~بصلاة الليل. وأول وقت هذه الصلاة أول النصف الثاني وأفضله الربع الأخير. # وعلى المقصر سبع عشرة ركعة: نوافل المغرب أربع وصلاة الليل ثلاث عشرة ~~ركعة. # والمسنون في نوافل النهار الاخفات بالقراءة وفي نوافل الليل الإجهار، ~~ويجوز الجهر في تلك والاخفات في هذه. # ولكل ركعتين من هذه النوافل دعاء مخصوص طالبه يظفر به حيث طلبه من كتب ~~العمل. # وكيفيتها في حال القيام والركوع والسجود والجلوس كالفرائض. فإن فاته شئ ~~منها فهو مرغب في قضائه أي وقت تمكن كترغيبه ms103 في الابتداء. # ومن وكيد السنة على المتم أن يتطوع يوم الجمعة بعشرين ركعة: ست ركعات في ~~صدر النهار وستا إذا ارتفع النهار وستا قبل الزوال وركعتين في أول الزوال، ~~فإن لم يتسع له ترتيبها كذلك صلاها متوالية، فإن زالت الشمس وقد بقي منها ~~بقية قضاها بعد العصر. # ومن السنة أن يتطوع الصيام (1) في شهر رمضان بألف ركعة يصلي من ذلك في ~~العشرتين الأولتين كل ليلة عشرين ركعة: ثمان ركعات بعد نوافل المغرب واثنتي ~~عشرة ركعة بعد عشاء الآخرة وقبل الركعتين من جلوس، ويصلي كل ليلة من العشر ~~الأخير ثلاثين ركعة: اثنتي عشرة ركعة بعد نوافل المغرب وثماني عشرة ركعة ~~بعد عشاء الآخرة، ويصلي ليلة تسع عشر مائة ركعة مضافة إلى الموظف فيها من ~~الركعات، ويصلي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة وليلة # PageV00P159 # ثلاث وعشرين مائة ركعة. ويصلي ليلة العيد ركعتين يقرأ في الأولة منهما مع ~~الحمد سورة الاخلاص ألف مرة وفي الثانية مع الحمد سورة الاخلاص مرة واحدة، ~~ولكل ركعتين من نوافل الشهر دعاء وتسبيح مذكور في كتب العمل. # ومن وكيد السنة الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في يوم الغدير ~~وهو الثامن عشر من ذي الحجة بالخروج إلى ظاهر المصر وعقد الصلاة قبل أن ~~تزول الشمس بنصف ساعة بمن تتكامل له صفات إمام الجماعة بركعتين يقرأ في كل ~~ركعة منهما الحمد مرة وسورة الاخلاص عشرا وسورة القدر عشرا وآية الكرسي ~~عشرا ويقتدي به المؤتمون، فإذا سلم دعا [بدعاء] هذا اليوم (1) ومن صلى ~~خلفه. وليصعد المنبر قبل (2) الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد الله ~~والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والتنبيه على عظيم حرمة يومه وما أوجب ~~الله تعالى من إمامة أمير المؤمنين والحث على امتثال مراد الله سبحانه ~~ورسوله صلى الله عليه وآله فيه. ولا يبرح أحد من المؤتمين والإمام يخطب ~~فإذا انقضت الخطبة تصافحوا (3) وتفرقوا. # ومن السنة أن يصلي ليلة النصف من شعبان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بعد ~~الحمد مائة مرة سورة الاخلاص ويقنت في كل ms104 ركعة (4) منها ويسلم ويعقب ويعفر. # ومن السنة أن يصلي يوم المبعث - وهو السابع والعشرين من رجب - اثنتي عشرة ~~ركعة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة يس ويقنت في كل ركعتين # PageV00P160 # ويسلم ويكثر بعدها من التسبيح والدعاء. # ومن السنة الاقتداء بأمير المؤمنين عليه السلام في صلاة أربع ركعات يقرأ ~~في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الاخلاص خمسين مرة ويقنت في كل ركعتين ويتشهد ~~ويسلم ويعقب ويعفر. # ومن السنة أن يقتدي بفاطمة عليها السلام في صلاة ركعتين يقرأ في الأولة ~~بعد الحمد سورة القدر مائة مرة وفي الثانية سورة الاخلاص مائة مرة ويقنت ~~فيها ويسلم ويعقب ويعفر. # ومن السنة صلاة الحياة (1) وهي صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام أربع ~~ركعات يفتتح بالتوجه ويقرأ في الأولة الحمد وإذا زلزلت ويسبح (2) بعد ~~القراءة خمسة عشر فصلا كل فصل أربع تسبيحات: سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر، ثم يكبر ويركع ويسبح في الركوع عشر فصول، ثم يرفع ~~رأسه فيسبح عشرا ثم يكبر ويسجد فيسبح في السجود عشرا، ثم يرفع رأسه ويجلس ~~فيسبح عشرا ثم يسجد فيسبح عشرا، ثم يجلس فيسبح عشرا، ثم ينهض إلى الثانية ~~فيقرأ الحمد والعاديات ويسبح بعد القراءة وفي حال الركوع وبعده وفي السجود ~~وبعده كما سبح في الأولة، ويتشهد ويسلم، ثم ينهض فيصلي ركعتين يقرأ في ~~الأولة الحمد وإذا جاء نصر الله وفي الثانية الحمد وسورة الاخلاص، ويسبح في ~~كل منهما كما سبح في كل من الأولتين ويتشهد ويسلم ويعقب ويعفر، فيكون جملة ~~التسبيح في هذه الصلاة ثلاثمائة فصل. # ولا يختص أداء هذه الصلوات الثلاث بوقت من دون وقت. # والسنة حين إحرام المتعة أو حج أو عمرة مبتولة صلاة ست ركعات، ويجزي ~~اثنتان، يفتتحهما بالتوجه ويقرأ في الأولة الحمد وسورة الاخلاص # PageV00P161 # وفي الثانية بعد الحمد قل يا أيها الكافرون أي وقت قصد إلى الإحرام من ~~ليل أو نهار وأفضل الأوقات بعد صلاة الظهر. # ومن السنة بعد الفراغ من زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله ms105 أو أحد ~~الأئمة عليهم السلام عند قبورهم صلاة ركعتين عند الرأس يحسن ركوعهما ~~وسجودهما ويجتهد بعدهما في الدعاء والاستغفار. ويصلي لزيارة أمير المؤمنين ~~عليه السلام ست ركعات، لأن زيارته تشتمل على زيارة ثلاثة حجج: آدم ونوح ~~وهود عليهم السلام (1). # وإن كانت أو أحدهم عليهم السلام من بلد الزائر النائي عن مشاهدهم بدأ ~~بصلاة ركعتين ثم عقبهما بالزيارة. # ومن السنة فيمن عرض له أمران يشتبهان: أن يستخير الله سبحانه بصلاة ~~ركعتين يقول بعدهما وهو ساجد. أستخير الله - مائة مرة - اللهم إني أستخيرك ~~بعلمك وأشهد بك (2) بقدرتك، اللهم إنك تعلم وأنت علام الغيوب أسألك أن تصلي ~~على محمد وآل محمد وأن تخير لي في جميع أموري خيرة في عافية خيرة للدنيا ~~والآخرة برحمتك وجميل لطفك. فإذا عزم على مطلوبه بدأ بصلاة ركعتين يبتهل ~~بعدهما إلى الله تعالى في نجاح حاجته، فإذا قضيت حاجته فيصل صلاة الشكر ~~ركعتين يسجد بعدهما ويقول: " شكرا شكرا " مائة مرة. # ومن السنة إذا منعت السماء قطرها والأرض نبتها أن يفزع أهل المصر و ~~الإقليم إلى صوم ثلاثة أيام: الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا انبسطت الشمس ~~من يوم الجمعة خرج إمام الصلاة ومعه المؤذنون وكافة أهل البلد إلى ظاهره ~~وقد نصب له منبر فيصلي بهم ركعتين كصلاة العيد يقنت بين (3) التكبير بما # PageV00P162 # سنح من التحميد، ثم يصعد المنبر فيخطب خطبة يحمد الله تعالى فيها، ويثني ~~عليه بما هو أهله، ويصلي على محمد وآله، ويعظ، ويخوف، ويحث على فعل الخير، ~~ويزجر عن ارتكاب القبيح، ويرغب في التوبة، ويشعر الحاضرين أن القحط سبب (1) ~~القبائح ليبعثهم ذلك على التوبة منها، فإذا فرغ من خطبته فليقلب رداءه، ~~فيحول الذي على منكبه الأيمن إلى الأيسر، والذي على الأيسر إلى الأيمن، ثم ~~يحول وجهه إلى القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة ويكبر الناس معه ثم يحول وجهه ~~إلى يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة ويسبح الناس معه، ثم يحول وجهه إلى يساره ~~فيحمد الله مائة مرة ويحمد الناس معه، ثم يحول وجهه إلى الناس فيستغفر الله ~~مائة مرة ms106 ويستغفر الناس معه، كل ذلك يرفع به صوته ويرفعونه، ثم يحول وجهه ~~إلى القبلة ويدعوا: # اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشئ السحاب ومنزل القطر من السماء ومحيي ~~الأرض بعد موتها، يا فالق الحب والنوى ويا مخرج الزرع والنبات و محيي ~~الأموات (2) الشتات، اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مرئيا ينبت ~~(3) به الزرع وتدر به (4) الضرع وتحيي به الأرض بعد موتها وتسقي به مما ~~خلقت أنعاما وأناسي كثيرا. # وليؤمن الحاضرون على دعاءه ثم ينزل. # ومن السنة على من دخل مسجدا أن يبدأ الصلاة ركعتين تحية له ثم يشرع فيما ~~شاء من عبادة (5). # PageV00P163 # فصل في بيان حقوق الأموال (1) حقوق الأموال تسعة: الزكاة، والفطرة، ~~والخمس، والأنفال، وفي سبيل الله، والنذور، والكفارات، وصلة الأرحام، وبر ~~الأخوان، ولكل حكم. # فصل في ذكر ما يجب فيه الزكاة وأحكامها فرض الزكاة يتعلق بثلاثة أصناف: ~~الأموال والحرث والأنعام. # فأما فرض زكاة المال فيختص بكل حر بالغ كامل العقل، بشرط أن يكون المال ~~عينا أو ورقا بالغا نصابه، حائلا عليه الحول من غير أن يتخلله نقصان ولا ~~تبدلت أعيانه، وبحيث يتمكن مالكه من التصرف فيه بالقبض أو الإذن، فإذا ~~تكاملت هذه الشروط وبلغ العين عشرين مثقالا والورق مائتي درهم ففي العين ~~نصف دينار، وفي الورق خمسة دراهم، ولا شئ فيما زاد على ذلك حتى تبلغ زيادة ~~العين أربعة دنانير وزيادة الورق أربعين درهما، فيكون في ذلك عشر دينار، ~~وفي هذه درهم. # ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغ العين والورق، من كل عشرين مثقالا # PageV00P164 # نصف مثقال، ومن كل أربعة دنانير بعد العشرين عشر مثقال، وفي كل مائتي ~~درهم خمسة دراهم، ومن كل أربعين درهما درهم، ولا زكاة فيما بين النصابين. # ومن مسنون الزكاة تزكية البضايع (1) إذا حال عليها الحول وهي تفي برأس ~~المال أو زيادة بحسب ما ابتيعت يا (2) من عين أو ورق كزكاة العين. # ومن ذلك أن يقرر ذو المال على ماله في كل جمعة أو كل شهر شيئا معينا ~~يخرجه في أبواب البر. # ومن ذلك افتتاح ms107 النهار واختتامه بالصدقة، وافتتاح السفر والقدوم منه بها، ~~وإعطاء السائل ولو بشق تمرة، واصطناع ذوي اليسار الطعام في كل يوم أو كل ~~جمعة أو كل شهر لذوي الفاقة من المؤمنين، وتفقد مخلفي المؤمن في غيبته وبعد ~~وفاته، وقرض ذوي الحاجة وإنظاره إلى ميسرة، وتحليل المؤمن بعد وفاته مما في ~~ذمته من الدين، والتكفل به لمدينه. # وأما فرض زكاة الحرث فمختص بالحنطة والشعير والتمر والزبيب دون سائر ما ~~تخرجه الأرض من الحبوب والثمار والخضر، إذا بلغ كل صنف منها بانفراده خمسة ~~أوسق والوسق، ستون صاعا والصاع تسعة أرطال بالعراقي. # على كل مالك بعد المؤن وحق المزارع أن يخرج منه أو وليه، إن كان يسقى ~~حرثه سيحا أو بماء المطر العشر، وإن كان يسقى بالقرب والنواضح فنصف العشر، ~~وإن سقي بعض مدة الحاجة بماء المطر وبعضها بالنواضح والقرب زكى بأكثر ~~المدتين، فإن تساوت مدة الشربين زكى نصفه بالعشر ونصفه بنصف العشر. # ويزكي ما زاد على النصاب بزكاته ولو كان صاعا. # PageV00P165 # ولا يلزم تكرير الزكاة فيه وإن بقي في ملك مزكيه أحوالا. # ومن مسنون صدقة الحرث أن يزكي كل ما دخل المكيال من الحبوب إذا بلغ كل ~~جنس منها خمسة أوسق بالعشر أو نصف العشر، فإن نقص عن لك تصدق بما تيسر. # ومن ذلك الصدقة حين صرام النخل، وقطاف الكرم، وجذاذ الزرع بالضغث من ~~الزرع والضغثين، والعذق من الرطب والعذقين، والعنقود من العنب والعنقودين، ~~فإذا صار الرطب تمرا والعنب زبيبا والغلة حبا وأراد المالك دفع (1) ذلك ~~تصدق منه بالقبضة والقبضتين. # ومن ذلك أن يجعل مالك التمر أو الخضر قسطا لمن لا يتمكن من التفكه ~~والتطرف بالخضر من فقراء المؤمنين. # ومن ذلك إباحة عابر السبيل تناول اليسير مما تنبت من الثمار و الزرائع. ~~(2) وأما فرض زكاة الأنعام فمتعين على كل مالك أو وليه، بشرط أن تكون ~~سائمة، وتبلغ كل جنس منها النصاب، ويحول عليه الحول كاملا لا يتخلله نقصان ~~ولا تبدل أعيانه، ولكل منها حكم. # أما الإبل فلا شئ فيها حتى تبلغ خمسا ففيها ms108 شاة، وفي عشرين أربع شياة وفي ~~خمس وعشرين خمس شياة، وفي ست وعشرين بنت مخاض - وهي التي كملت حولا وسميت ~~بصفة أمها المتمخضة بالحمل - إلى خمس و ثلاثين، فإذا بلغت ستا وثلاثين ~~ففيها بنت لبون - وهي التي قد كملت حولين ودخلت في الثالث وسميت بأمها ~~اللبون بأختها - إلى خمس وأربعين، فإذا # PageV00P166 # بلغت ستا وأربعين ففيها حقة - وهي التي قد كمل بها ثلاث سنين ودخلت في ~~الرابعة وسميت بذلك من حيث يحق لها أن تطرق الفحل ويحمل على ظهرها - إلى ~~ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة - وهي التي قد كمل بها أربع سنين ~~ودخلت في الخامسة - إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون ~~إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى مائة وعشرين فإذا زادت على ذلك ~~أسقط هذا الاعتبار وأخرج من كل أربعين بنت لبون، ومن كل خمسين حقة. # ومن وجبت عليه سن ولم تكن عنده وكان عنده أعلى منها بدرجة، أخذت منه ~~وأعطي شاتان أو عشرين درهما فضة، وإن كان عنده أدنى منها بدرجة أخذت منه ~~ومعها شاتان أو عشرون درهما، وإن كان بينهما درجتان فأربع شياة، وإن كان ~~ثلاث درج فست شياة، أو ما في مقابلة ذلك من الدراهم. # وحكم البخت - والبخت الإبل - حكم العربية. # وأما زكاة البقر فلا شئ فيها حتى تبلغ ثلاثين، ففيها تبيع حولي إلى تسع ~~وثلاثين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، ثم على هذا بالغ (1) ما بلغت البقر ~~من كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة. # وحكم الجواميس حكم البقر. # فأما زكاة الغنم فلا شئ فيها حتى يبلغ أربعين، فإذا بلغتها ففيها شاة إلى ~~عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مأتين فإذا زادت واحدة ففيها ~~ثلاث شياة إلى ثلاثمأة، فإذا زادت عليها واحدة ففيها أربع شياة، فإذا زادت ~~على ذلك أسقط هذا الاعتبار وأخرج من كل مائة شاة. # وحكم المعز حكم الشياة. # ولا يعد في شئ من الأنعام فحل الضراب، ولا ما لم يحل عليه الحول ms109 # PageV00P167 # في الملك مبيع ولا منتوج (1)، ولا زكاة فيما بين النصابين من الأعداد. # ومن مسنون صدقة الأنعام أن يجعل من أوبارها وأصوافها وأشعارها و ألبانها ~~قسط للفقراء، وتمنح الناقة والشاة والبقرة الحلوبة من لا حلوبة له، و يعان ~~[يعاون ظ] بظهور الإبل وأكتاف البقر على الجهاد والحج والزيارة من لا ظهر ~~له ويسعد [يساعد ظ] بذلك الفقراء على مصالح دينهم ودنياهم. # ومن وكيد السنة أن تزكى إناث الخيل السائمة بعد حول الحول، عن كل فرس ~~عتيق ديناران، وعن كل هجين دينار. # PageV00P168 # فصل في الفطرة زكاة الفطرة واجبة على كل حر بالغ كامل العقل غني، يخرجها ~~عنه وعن كل من يعول من ذكر وأنثى، صغير وكبير، حر وعبد، مسلم وكافر، قريب ~~وأجنبي، عن كل منهم صاع من فضل ما يعتاده من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب ~~أو أقط أو ذرة أو أرز أو غير ذلك من الأقوات. والصاع تسعة أرطال بالعراقي. # ووقتها من عند طلوع الفجر من يوم الفطر إلى أن يصلي صلاة العيد، فإن ~~أخرها إلى بعد الصلاة سقط فرضها، إلا أن يعزلها من ماله انتظارا لوجود من ~~يخرجه إليه فتجزي، وهو مندوب إلى التصدق بها، فإن كان عن تفريط لزمته ~~التوبة مما فرط فيه. # ويجوز إخراج القيمة بسعر الوقت. # ومن وكيد السنة وأفضل الأعمال تفطير الصوام ولو بكف سويق أو تمر أو شربة ~~ماء بارد. PageV00P169 # فصل في الخمس فرض الخمس مختص بقليل (1) المستفاد بالحرب من الكفار من مال ~~أو رقيق أو كراع أو سلاح أو غير ذلك مما يصح نقله قليله وكثيره، وما بلغ من ~~الكنوز ما تجب فيه أو في مثل قيمته الزكاة، وما بلغ من المأخوذ من المعادن ~~والمخرج بالغوص قيمة دينار فما زاد، وما فضل عن مؤنة الحول على الاقتصاد من ~~كل مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث أو ~~غير ذلك من وجوه الإفادة، وكل ما اختلط حلاله بحرامه ولم يتميز أحدهما من ~~الآخر ولا يعين مستحقه ms110 (2). # فصل في الأنفال فرض الأنفال مختص بكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، و ~~قطائع الملوك، والأرضون الموات، وكل أرض عطلها مالكها ثلاث سنين # PageV00P170 # ورؤوس الجبال (1) وبطون الأودية من كل أرض، والبحار، والآجام، وتركات من ~~لا وإرث له من الأموال وغيرها. # PageV00P171 # فصل في جهة هذه الحقوق يجب على كل من تعين عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس ~~أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الاسلام المنصوب من قبله ~~سبحانه، أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه، فإن تعذر الأمران ~~فإلى الفقيه المأمون، فإن تعذر، أو آثر (1) المكلف تولى ذلك نفسه (2) ~~فمستحق الزكاة والفطرة الفقير المؤمن العدل دون من عداه. # وأقل ما يعطى من زكاة المال خمسة دراهم، ومن الفطرة صاع. # ويجوز أن يعطي الفقير الواحد ما يغنيه ما لم يكن هناك جماعة من الفقراء. # وفقراء بني هاشم أحق بذلك من غيرهم، ومن لا يجب نفقته من الأقارب أولى من ~~الأجانب، والجيران أولى من الأباعد، وأهل المصر أولى من قطان غيره، فإن لم ~~يكن في المصر (3) من تتكامل فيه صفات مستحقها أخرجت إلى # PageV00P172 # من يستحقها. # وإذا أريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقها في المصر فلا ضمان على ~~مخرجها في هلاكها، فإن كان السبيل مخوفا لم يخرجها إلا بإذن الفقير، فإن ~~حملت من غير إذنه فهي مضمونة حتى تصل إليه، فإن كان في مصره من يستحقها ~~فحملها إلى غيره فهي مضمونة حتى تصل إلى من حملت إليه، إلا أن يكون حملها ~~إليه بإذنه فيسقط الضمان. # فإن أخرجها إلى من يظن به تكامل صفات مستحقها ثم انكشف له كونه مختل ~~الشروط، رجع عليه بها، فإن تعذر ذلك فكان المنكشف هو الغني وجب إعادتها ~~ثانية، وإن كان غير ذلك فهي مجزية. # ويجوز إخراجها إلى أيتام المؤمن لحرمته (1) فإذا بلغوا حكم فيهم بحسب ما ~~يذهبون إليه مما يقتضي ولايتهم أو قطعها. # ويجوز عتق أهل الإيمان وقضاء ديونهم في الصلاح من مال الزكاة. # ويجوز ms111 إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتهما على جهة القرض، فإذا دخل ~~الوقت عزم المطالب (2) على إسقاط المطالبة وجعل المسقط الزكاة. # ويلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله وعزل شطره لولي الأمر انتظارا ~~للتمكن من إيصاله إليه، فإن استمر التعذر أوصى حين الوفاة إلى من يثق بدينه ~~وبصيرته ليقوم في أداء الواجب مقامه، وإخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل علي ~~وجعفر وعقيل والعباس وأيتامهم وأبناء سبيلهم، لكل # PageV00P173 # صنف ثلث الشطر وشطر (1) ثبوت الإيمان بحسب ما يراه من تفضيل بعضهم على ~~بعض. # ويلزم من تعين عليه شئ من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر ~~الخمس، لكون جميعها حقا للإمام عليه السلام. # فإن أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس [وحق الأنفال خ] كان عاصيا لله ~~سبحانه، ومستحقا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد عليهم ~~السلام، وآجل العقاب، لكونه مخلا بالواجب عليه لا فضل مستحق. # ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها، لأن فرض الخمس والأنفال ثابت ~~بنص القرآن وإجماع الأمة، وإن اختلفت فيمن يستحقه، ولاجماع آل محمد عليهم ~~السلام على ثبوته وكيفية استحقاقهم (2) وحمله إليهم وقبضهم إياه و مدح ~~مؤديه وذم المخل به، ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الأخبار. # PageV00P174 # فصل في الانفاق في سبيل الله تعالى قد تعبد الله سبحانه بالانفاق في ~~سبيله كما تعبد بالجهاد بالأنفس، فقال تعالى: # " وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله. " (1) فسوى سبحانه بين فرض ~~الانفاق في سبيله والجهاد بالأنفس. وقال سبحانه: " وأنفقوا في سبيل الله ~~ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " (2) فأمر بالانفاق وتوعد المخل به ~~بالهلاك، و ذلك برهان وجوبه في أمثال هذه الآيات. # فلزم كل ذي مال معونة المجاهدين بالخيل والسلاح والأزواد والظهر وما جرى ~~مجرى ذلك من سد الثغر وحراسته من العدو بحسب الحاجة إلى ذلك والغنى عنه، ~~سواء كان المنفق من أهل الحرب أو لم يكن. # وفرض الانفاق على من ليس من أهل الحرب لعدم أو زمانة أشد لزوما. # PageV00P175 # فصل في النذر ms112 ومن نذر لبلوغ طاعة أو مباح أن يتصدق بمال أو يخرج شيئا من ~~ماله في بعض أبواب البر، فبلغ ما علق النذر به فعليه الخروج مما نذره، فإن ~~فرط فيه فهو مأزور، ويلزمه تلافي ما فرطه (1) بتأديته (2) إن أمكن فيه، وإن ~~تعذر لتعلقه بزمان لا مثل له فعليه التوبة وكفارة: عتق رقبة أو صيام شهرين ~~متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وإن كان لضرورة أو سهو فعليه الخروج مما ~~نذره ولا أثم عليه. # فصل في الكفارات يلزم من وجب عليه إخراج شئ من ماله لكفارة تعينت عليه من ~~أحد الوجوه التي بينتها في مواضعها، أن يبادر بإخراجها في أول أحوال ~~التمكن، فإن تعين فرضها وهو غير مستطيع في الحال لأدائها ففرضه العزم عليه ~~أول أحوال الامكان وفعله له فيها. # PageV00P176 # فصل في حق ذوي الأرحام بر ذوي الأرحام على ضربين: واجب وندب. # فالواجب [بر] الوالدين على الولد بشرط الحاجة، والولد عليهما بشرط السعة ~~أو الحاجة مع عدم الاستطاعة للتكسب. # وأما الزوجة وملك اليمين ففرض القيام بهما واجب على كل حال، فإن عجز ~~الزوج عن القيام بحق الزوجة لزمه التطليق لتصرف المرأة في نفسها. # فإن عجز المالك لزمه البيع أو العتق أو إباحة العبد أو الأمة التصرف بما ~~يحفظان به حياتهما وإن استطاعا العود على مالكهما لزمهما ذلك. # والمسنون بر الوالدين والولد وإن كانا ذوي يسار، ومن عداهم من الأخوة ~~والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم. # فإذا امتنع من تجب عليه نفقة الوالد أو الولد أو الزوجة أو الرقيق أجبره ~~الناظر في أحكام المسلمين على ذلك، ولا يجبره على نفقة من عداهم لكنه مرغب ~~في ذلك. PageV00P177 # فصل في حق الأخوان بر الأخوان في الدين على ضربين: واجب وندب فالواجب: بر ~~من علم عجزه عما يحفظ به حياته بما يبقي معه من غداء أو لباس، وهو على ~~الكفاية، إن قام به بعض الأغنياء سقط عن غيره، وإن لم يقم به أحد فكل منهم ~~مخاطب به وملام للاخلال بفرضه. # وأما المندوب: فبر من عدا من ms113 ذكرناه من فقرائهم، وصلة أوساطهم (1) ~~واتحافهم ومهاداة (2) أمثالهم وبذل المصون (3) لهم وتخفيف الثقل (4) عنهم. # PageV00P178 # باب حقيقة الصيام وضروبه وبيان أحكامه حقيقة الصوم في الملة العزم على ~~كراهية أمور مخصوصة في زمان مخصوص لكون (1) ذلك مصلحة مخلصا به لمكلفه ~~سبحانه. # والأمور التي بكراهيتها يكون المكلف صائما: الأكل والشرب والازدراد ~~والجماع واستنزال المني والكذب على الله تعالى أو على رسوله أو على أحد ~~الأئمة من آله عليهم السلام والتصبح على الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ~~والارتماس في الماء وجلوس النساء فيه إلى أوساطهم والقئ والسعوط والحقنة ~~والتقطير في الأذن والوقوف في الغبار المتكاثف. # ومن توابعه الواجبة اجتناب قبائح الأصوات كالعود والطنبور، والأقوال ~~الكاذبة كالكذب والنميمة، ورؤية المحرمات، والبطش، والسعي فيما لا يحل ~~والعزم على شئ من ذلك. # ومن فضائله قطع زمانه بتلاوة القرآن، والتسبيح والصلاة على محمد وآله صلى ~~الله عليه وآله والاجتهاد في العبادة، والاكثار من فعل الخيرات، وصلة ~~الأرحام، وبر الأخوان وتفطير الصوام، واجتناب مجالسة الحلائل ومحادثتهن فما ~~فوق ذلك من ضم أو تقبيل، والتبرد بالماء، وشم المسك والزعفران والنرجس، ~~والسواك بالرطب # PageV00P179 # ومضغ العلك، والفصاد، والحجامة، ودخول الحمام، وإتعاب الجسم بالأعمال ~~وقطع الزمان بما لا يجدي نفعا دينيا ولا دنيويا من المباح. # والزمان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. # والمصلحة إن كان صومه فرضا فلكونه لطفا في واجبات العقول، وإن كان نفلا ~~فلكونه لطفا في مندوبها. # والاخلاص أن يفعله قربة إلى الله تعالى بريئا من كل غرض سواها. # وهو على ضربين: مفروض ومسنون. # والمفروض ستة عشر ضربا: (1) صوم شهر رمضان، وصوم قضاء الفائت وصوم ~~كفارته، وصوم النذر، وصوم كفارة من أفطر فيه، وصوم الاعتكاف [وصوم كفارة ~~الافطار فيه] (2) وصوم جزاء الصيد، وصوم كفارة حلق الرأس، وصوم دم المتعة ~~وصوم كفارة الظهار وصوم كفارة القتل، وصوم نقض العهد، وصوم كفارة البر (3) ~~وصوم كفارة اليمين، وصوم مفوت العشاء الآخرة. # والمسنون على ضروب: منها صوم ثلاثة أيام في كل شهر: خميس في أوله وأربعاء ~~في وسطه وخميس في آخره، وصوم شعبان، وصوم رجب، وصوم ms114 المحرم وصوم السابع عشر ~~من ربيع الأول مولد رسول الله صلى الله عليه وآله، ويوم السابع والعشرين من ~~رجب مبعث النبي صلى الله عليه وآله، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة وهو ~~يوم دحو الأرض من تحت الكعبة، ويوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير، ~~وأول يوم من ذي الحجة وهو يوم مولد إبراهيم عليه السلام، ويوم عرفة، ~~والأيام البيض من # PageV00P180 # كل شهر، والخميس والجمعة والسبت من كل شهر محرم، وصوم الحاجة وستة أيام ~~من شوال، وصوم داود عليه السلام. # ولا يجوز (كذا) التطوع بالصوم في غير ما ذكرناه من الأزمنة، ولا شئ من ~~مفروضه ولا مسنونه في العيدين وأيام التشريق، وصوم الدهر والوصال ونذر ~~المعصية ويوم الشك على أنه من شهر رمضان. # فصل في صوم شهر رمضان فرض صوم الشهر يتعين على كل مكلف صحيح مخاطب بتام ~~الصلاة إلا المتصيد للتجارة. # وعلامة دخوله رؤية الهلال، وبها يعلم انسلاخه، ويقوم مقامها شهادة رجلين ~~عدلين في الغيم وغيره من العوارض، وفي الصحو وانتفائها إخبار خمسين رجلا، ~~فإن تعذر الأمران وجب تكميل شعبان ثلاثين يوما وعقد النية. # فإن قامت البينة برؤية الهلال ليلة يوم قد أفطر في أوله فعليه قضاؤه، وإن ~~كان قد صام من شعبان فهو مجز في تكليفه ولا قضاء عليه. # ويجزيه أن ينوي ليلة الشهر قبل طلوع الفجر صيامه، وتجريد النية لكل يوم ~~قبل طلوع فجره أفضل. # والنية هي العزم على كراهية الأمور المذكورة للوجوه المبينة. فأما اجتناب ~~هذه الأمور فواجب في كل حال. # فإن كان مريضا مرضا يرجى زواله لم يجز له الصوم، وفرضه صيام أيام آخر. # فإن كان مريضا مرضا لا يرجى زواله فعليه أن يكفر عن كل يوم بإطعام ~~المسكين PageV00P181 # فإن عجز عن الصوم لكبر سقط عنه فرض الصوم وهو مندوب إلى إطعام مسكين عن ~~كل يوم. # والحامل والمرضع إذا أضر بهما الصوم أفطرتا وكفرتا عن كل يوم بإطعام ~~مسكين، فإذا أفصلت المرضع وطهرت الحامل قضتا ما أفطرتاه. # وإذا دخل الشهر على حاضر لم ms115 يحل له السفر مختارا، وإن وافق دخوله وهو ~~مسافر لم يحل له الصوم، فإن صام لم يجزه. # والنفاس والحيض مانعان من صحة الصوم، فإذا طهرت المرأة قضت ما تركته ~~لهما. # ولا يجوز لمن سقط عنه فرض الصوم ببعض ما ذكرناه من الأعذار أن يتملى من ~~الطعام والشراب، بل يقتصر على ما يمسك الرمق، ولا يجوز له الجماع مختارا ما ~~لم يخف فسادا في الدين. # فإذا قدم المسافر وبرئ المريض وطهرت الحائض والنفساء وبلغ الغلام وأسلم ~~الكافر وقد بقيت من النهار بقية أمسك كل منهم عن الطعام تأديبا. # وإذا رأت المرأة الحيض أو نفست وقد بقي من النهار جزء وإن قل أفطرت يومها ~~وقضته. # وإذا عزم المرء على السفر قبل طلوع الفجر وأصبح حاضرا فإن خرج قبل الزوال ~~أفطر، وإن تأخر إلى أن تزول الشمس أمسك بقية يومه وقضاه. وإن عزم على السفر ~~بعد طلوع الفجر ليوم قد نفذت نية صومه لزمه صومه. # فإن تعمد الأكل والشرب أو الازدراد أو الجماع أو إنزال الماء أو الكذب ~~على الله أو على رسوله صلى الله عليه وآله أو على أحد الأئمة عليهم السلام ~~أو الصباح على الجنابة أو عزم على ذلك فسد صومه، ولزمه القضاء بصيام يوم، ~~والكفارة عن كل يوم PageV00P182 # بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وقد روي: " أنه ~~إن أفطره بشرب خمر أو جماع حرام فعليه الثلاث كفارات ". # وإن تعمد القئ أو السعوط أو الحقنة أو التقطير في الأذن أو ارتمس الرجل ~~في الماء أو جلست المرأة إلى وسطها أو فرط في الغسل حتى أصبح أو أصغى إلى ~~حديث أو ضم أو قبل فأمنى أو وقف في غبرة مختارا فعليه القضاء بصيام يوم ~~مكان يوم. # وإن أتى شيئا من ذلك ساهيا أو مع فقد التحصيل لجنون أو غيره فلا شئ عليه. # ومن أدخل إلى فمه شيئا لغير ضرورة ولا عبادة فسبق إلى حلقه فعليه القضاء ~~وإن كان لضرورة أو عبادة فبلغه (1) من غير قصد فلا شئ عليه. ms116 # وإن أفطر ظانا أن الشمس قد غربت ثم ظهر له أنها كانت طالعة، أو أكل أو ~~شرب أو فعل ما يفسده ظانا أن ما عليه (2) ليلا ثم تبين له أن الفجر كان ~~طالعا فعليه القضاء. # فإن كان بما فعله مستحلا فهو مرتد (3) بالأكل والشرب والجماع، وكافر بما ~~عدا ذلك، يحكم فيه بأحكام المرتدين أو الكفار. # وإن كان محرما فعلى سلطان الاسلام أن يحده إن كان ما أتاه مما يوجب حدا ~~كالزنا أو شرب الخمر، ويؤدبه لحرمة الشهر، وإن كان مما لا يوجب حدا بالغ في ~~تأديبه، وتلزمه في حقه التوبة مما أتاه. # PageV00P183 # فإن قصد إلى رؤية ذات محرم أو أصغى إلى محظور أو نطق بقبيح قول أو بطش أو ~~سعى فيما لا يحل أو عزم على شئ من ذلك فهو مأزور، وصومه ماض ولا قضاء عليه ~~ولا كفارة. # وإن كان عن سهو فلا شئ عليه. # وإن خالف في شئ من فضائل الصوم التي ذكرناها نقص ثواب صومه ولا أثم عليه. # فصل في صوم القضاء والكفارة يلزم من تعين عليه فرض القضاء لشئ من شهر ~~رمضان أن يبادر به في أول أحوال الامكان، والموالاة أفضل، وإن دخل الشهر ~~الثاني وعليه شئ من فائت الأول لم يتمكن من قضائه ما بين الشهرين فليصم ~~الحاضر [ويكفر عن كل يوم من الفائت] (1)، فإذا أكمله قضى الفائت، وإن كان ~~ممن تمكن من القضاء بينهما ففرط فيه فليصم الحاضر، ويكفر عن كل يوم من ~~الفائت بإطعام مسكين، فإذا أكمل الشهر فليصم ما فاته من الأول. # ولا يجوز لمن عليه فائت أن يتطوع بصوم حتى يقضيه. # فإذا أفطر في يوم عزم على صومه قضاءا قبل الزوال فهو مأزور، وإن كان بعد ~~الزوال تعاظم وزره، ولزمته الكفارة: صيام ثلاث أيام، أو إطعام عشرة مساكين، ~~وإن كان القضاء لإفطار ما تجب له الكفارة ففرضها متعين مع القضاء. # فصل في صوم النذر والافطار فيه من تعين عليه بالنذر صوم كل خميس أو جمعة ~~أو كل رجب أو شعبان أو # PageV00P184 # أول ms117 الخميس من شهر كذا أو ثاني يوم قدومه إلى غير ذلك من الأزمنة ~~المتعينة التي لا مثل لها، وجب عليه صوم ما نذره بعينه وجوبا مضيقا، فإن ~~أفطر في شئ (1) مختارا فعليه ما على من أفطر في يوم من شهر رمضان مختارا، ~~فإن كان لضرورة يطيق معها الصوم لمشقة (2) فعليه كفارة إطعام عشرة مساكين ~~أو صوم ثلاثة أيام، وإن كان لضرورة لا يطيق معها الصوم فلا كفارة عليه، ~~والقضاء لازم له على كل حال. # وإن اتفق نذره المعين في شهر رمضان سقط فرضه، وإن اتفق في يوم فطر أو ~~أضحى أو أيام التشريق فليفطر ولا قضاء عليه لشئ من ذلك ولا كفارة، لأن ~~النذر إنما يتعلق بما يصح صومه وإفطاره قبل النذر فيجب به، وشهر رمضان واجب ~~قبل النذر بأمره تعالى، وصوم عيدين وأيام التشريق محرم، فلا يدخل النذر على ~~شئ منه. # وإن علق نذره بزمان معين له مثل يوم (3) خميس ما (4) أو شهر محرم وجب ~~عليه صوم ذلك فإن صام غيره لم يجزه ولزمه الصوم في الزمان المتعين بالنذر. # وإن شرط في نذره الموالاة ففرق مختارا لم يجزه ولزمه الاستئناف وإن كان ~~مضطرا بنى على ما مضى. # وإن نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود عليه السلام فوالى الصوم أو ~~الافطار مختارا " لم يجزه ولزمه الاستيناف وإن كان مضطرا بنى على ما مضى. ~~وإن نذر أن يصوم في موضع بعينه كالمسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله ~~عليه وآله أو مسجد الكوفة أو بعض مشاهد الأئمة عليهم السلام وجب ذلك. # PageV00P185 # وإن لم يتمكن وكان نذره متعلقا بزمان معين لا مثل له صام بحيث هو، وإن ~~كان غير ذلك تربص إلى حين التمكن، فإن ظن استمرار العذر صام ما وجب عليه ~~بحيث هو. # وإن أفطر في يوم عزم على صومه لنذر أوجبه عليه وله مثل فهو مأزور وعليه ~~مثله. # وإن نذر أن يصوم شهرا فهو مخير في الشهر، فإن ابتدأ بشهر لزمه اكماله فإن ~~أفطر فيه مضطرا فليبن على ms118 ما صام منه، وإن كان مختارا في النصف الأول ~~فليستأنف الصوم وإن كان في الثاني فليبن وهو مأزور. # فصل في صوم الاعتكاف وكفارة الافطار فيه الاعتكاف اللبث المتطاول للعبادة ~~في مكان مخصوص، واللبث ثلاثة أيام فما فوقها، ولا اعتبار بها من دون ~~التعبد، والمكان مكة ومسجد النبي صلى الله على وآله و مسجد الكوفة الأعظم ~~ومسجد البصرة كذلك، دون سائر الأمكنة، ومن شرطه الصوم. # وهو على ضربين: أحدهما يجب الدخول فيه والثاني لا يجب. # فالأول ما وجب عن نذر فإن كان معلقا بزمان معدود وجب تكميله بحيث نذر وإن ~~لم يكن معدودا اعتكف ثلاثة أيام، وهو بالخيار فيما بعد. # وإن كان تطوعا فهو بالخيار ما لم يعزم على صومه ويدخل المسجد عازما عليه ~~فيلزمه المضي فيه ثلاثة أيام، ثم هو فيما زاد عليها بالخيار. # وإن استأنف اعتكافا بعد ما مضى ثلاثة أيام في الواجب والمندوب فهو ~~بالخيار في المضي والفسخ ما لم يمض له يومان، فإن مضيا لزمه تكميله ثلاثا ~~PageV00P186 # ومن شروطه ملازمة المسجد ليلا ونهارا واجتناب الخروج منه إلا لإزالة حدث ~~أو عيادة مريض أو تشييع جنازة، ولا يجلس تحت سقف مختارا حتى يعود إليه، ~~ويلزمه في النهار ما يلزمه الصائم، ويجتنب الجماع في الليل كالنهار فإن ~~أفطر نهارا أو جامع ليلا فسخ اعتكافه ووجب على استينافه وكفارة من أفطر ~~يوما من شهر رمضان. # ولا يجوز للمرأة أن تعتكف تطوعا إلا بإذن زوجها، ولا للعبد والأمة إلا ~~بإذن السيد. # وإذا مرض المعتكف فاضطر إلى الخروج منه خرج فإن زال العذر رجع فبنى على ~~ما مضى من اعتكافه. # فصل في صوم كفارة جزاء الصيد يجب على من قتل نعامة ولم يتمكن من بدلها ~~ولا الاطعام عنها أن يصوم ستين يوما، وعن حمار الوحش أو بقرة الوحش صوم ~~ثلاثين يوما، وعن الذئب (1) أو الثعلب أو الأرنب صوم ثلاثة أيام، وعن كل ما ~~لا مثل له من النعم بالكل نصف صاع من بر من قيمته صيام يوم. # فإن كان قاتل الصيد محرما ms119 في الحرم فعليه مثلا ما ذكرناه من الصوم. # وهو بالخيار في تفريق هذا الصوم وموالاته، والموالاة أفضل. # فصل في كفارة حلق الرأس يجوز للمحرم إذا أضر به طول الشعر حلق رأسه، ~~ويكفر عن ذلك إن # PageV00P187 # لم يقدر على النسك والاطعام بصيام ثلاثة أيام متوالية، فإن فرق مختارا ~~استأنف وإن كان مضطرا بنى. # فصل في صيام دم المتعة يلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج وتعذر عليه الذبح ~~وثمنه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج: يوم السابع من ذي الحجة والثامن ~~والتاسع، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله متوالية، فإن فرق مختارا استأنف، وإن ~~كان مضطرا بنى، فإن لم يصم إلا يومين قبل يوم النحر صام بعد أيام التشريق ~~يوما، وإن صام يوما واحدا قبله أو لم يصم شيئا فليصم ثلاثة أيام بعد أيام ~~التشريق، وإن جاور بمكة أو صد عن وطنه فلينتظر أن يمضي من الزمان ما كان ~~يصل فيه إلى أهله ويصوم السبعة الأيام (كذا). # فصل في كفارة اليمين وفوت عشاء الآخرة يلزم من حنث في يمين توجب الكفارة ~~وتعذر عليه العتق أو الكسوة أو الاطعام أن يصوم ثلاثة أيام متوالية، فإن ~~فرق مختارا أو مضطرا فحكمه ما تقدم. # ويتعين على من فرط في صلاة عشاء الآخرة حتى جاوز النصف الأول من الليل أن ~~يصبح صائما، فإن أفطر يومه فهو مأزور وتلزمه التوبة مما فرط فيه. # فصل في بيان أحكام صيام شهرين متتابعين ويلزم من تعين عليه صيام شهرين ~~متتابعين لأحد ما ذكرناه من إفطار يوم PageV00P188 # من شهر رمضان أو نذر معين أو اعتكاف أو لنقض عهده أو لظهار أو لقتل عمد ~~أو خطأ أو ليمين البر (1) أو لنذر صومهما، أن يبتدئ صوم شهرين قريبين يمكن ~~الموالاة فيهما، دون شعبان لأجل شهر رمضان، دون شوال لأجل يوم الفطر ودون ~~ذي القعدة وذي الحجة لأجل يوم النحر وأيام التشريق. # فإذا دخل في الصوم وجب عليه المضي فيه حتى يكمل الشهرين فإذا أفطر في شئ ~~منهما مضطرا بنى على ما صامه ولو ms120 كان يوما واحدا، وإن كان مختارا في الشهر ~~الأول وقبل أن يدخل في الثاني استأنف الصوم من أوله، وإن أفطر بعد ما يصوم ~~من الثاني يوما فما زاد تم بذلك وجاز له البناء على ما مضى، والاستيناف ~~أفضل. # ومن مات وعليه شئ من ضروب الصوم لم يؤده مع تعين فرضه عليه وتفريطه فيه ~~فعلى وليه القضاء عنه، فإن لم يكن له ولي أخرج من ماله إلى من يقضي عنه، ~~وإن لم يتعين ذلك عليه فلا شئ على وليه ولا حق في ماله. # فصل في مسنون الصيام أفضل الصوم ثلاثة أيام في كل شهر: خميس في أوله ~~وأربعاء في وسطه وخميس في آخره، ويليه صوم شعبان، ويليه صوم رجب، ويليه صوم ~~الأربعة الأيام: السابع عشر من ربيع الأول مولد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، والسابع والعشرين من رجب وهو يوم المبعث، والخامس والعشرين من ذي ~~القعدة وهو يوم دحو الأرض من تحت الكعبة، والثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم ~~الغدير، ويليه صوم أول يوم من ذي الحجة، ويليه صوم المحرم والأيام البيض من ~~كل شهر إلى باقي ضروبه. # PageV00P189 # باب حقيقة الحج وأحكامه وشروطه يجب العلم من هذا التكليف بأمور ستة: ~~أولها حقيقة الحج، وثانيها ضروبه وثالثها تعين (1) مكلفه، ورابعها بيان ~~أحكامه، وخامسها شروطه، وسادسها كيفية فعله. # الفصل الأول الحج في أصل الوضع القصد، وفي الشريعة مناسك مقصودة في زمان ~~ومكان مخصوصين، فالمناسك: الإحرام والتلبية والطواف والسعي وشهادة الموقفين ~~ونزول المنى والذبح والحلق والرمي واشترطناها بالقصد إذ به تكون مناسك. # والزمان للاحرام (2) أشهر الحج والحج (3) يوم التروية للمتعة (4) والذي # PageV00P190 # يليه الوقوف (1) بعرفة، والذي يليه الوقوف (2) بالمشعر ونزول المنى ~~والذبح والحلق ورمي جمرة العقبة والطواف والسعي، وأيام التشريق بعده لرمي ~~الجمرات. # والمكان البيت للطواف به، والصفا والمروة للسعي بينهما، وعرفة والمشعر ~~للوقوف بهما، ومنى للذبح والحلق والرمي. # الفصل الثاني الحج على ثلاثة أضرب: تمتع بالعمرة إلى الحج وقران من الحج، ~~وإفراد للحج. # فصفة المتعة أن يضيف المتمتع إلى مناسك الحج عمرة ms121 يحل منها ويستأنف ~~الإحرام للحج، والقران يقرن إحرام الحج بسياق الهدي، والإفراد أن يفرد الحج ~~من العمرة وسياق الهدي. # والحج من حيث كان حجا لا يختلف (3) مناسكه، وإنما تضاف إليه في التمتع ~~عمرة هي: طواف وسعي، وفي القران سياق الهدي، ويتجرد في الأفراد منهما. # وأما التمتع ففرض من نأى عن مكة وحاضريها لا يجزيهم في حجة الاسلام غيره، ~~والتطوع به أفضل من الاقران والإفراد. # فأما الاقران والإفراد ففرض أهل مكة وحاضريها ومن كانت داره أثنى عشر # PageV00P191 # ميلا من أي جهاتها كان. # وهو على ضربين: واجب ومندوب. # والواجب ضروب ثلاثة: حج الاسلام، وحج النذور، وحج الكفارة. # والتطوع ما ابتدأ به. # والفرق بين حج الفرض والنفل أن الفرض يجب الابتداء به، والنفل بخلاف ذلك، ~~فإذا دخل فيه بالاحرام له وجب المضي فيه وساوت أحكامه بعد الإحرام في ~~الوجوب لأحكام ما وجب الدخول فيه من ضروب الحج الواجبة. # الفصل الثالث العلم بالحج واجب على كل مكلف، لكون ذلك من جملة الإيمان ~~المتعين على كل مكلف من حر وعبد ومسلم وكافر وذكر وأنثى وغني وفقير ومستطيع ~~وممنوع. # وفرض أدائه يختص بكل حر بالغ كامل العقل مستطيع له بالصحة والتخلية ~~والأمن ووجود الزاد والراحلة والكفاية له ولمن يعول والعود إلى كفاية من ~~صناعة أو تجارة أو غير ذلك، سواء كان مؤمنا أو كافرا، لكون الكفار مخاطبين ~~بالشرائع مسؤولين عن الاخلال بها، لصحة وقوعها من جهتهم بأن يؤمنوا، وجروا ~~في ذلك مجرى المحدث المخاطب بالصلاة الملوم على تركها لكونه متمكنا من ~~فعلها بتمكنه من رفع الحدث. # وصحة الحج موقوفة على ثبوت الاسلام، والعلم بتفصيل أحكام الحج وشروطه، ~~وتأديته لوجهه الذي له شرع، مخلصا به، مع كون مؤديه مطهرا بالختانة، من حيث ~~كانت صحته من دون الاسلام محالا، ومع ثبوته وحصول الجهل به إذ كان العلم ~~شرطا في صحة العمل، ومع ثبوت الأمرين وفعل الحج PageV00P192 # لغير وجهه والاخلاص به لا يكون عبادة صحيحة بالاتفاق، ومع فقد الإحرام ~~(1) لا يصح كمالا تصح الصلاة من دون الطهارة، ومع تكامل ms122 ما قدمناه من ~~الشروط وكون الحاج أغلف لا يصح حجه بإجماع آل محمد عليهم السلام. # الفصل الرابع أحكام الحج: التلبية والطواف والسعي والوقوف بعرفة والوقوف ~~بالمشعر ونزول منى والمبيت بها لياليها والرمي والذبح والحلق. # فأما التلبية من أركان الحج، وهي على ضربين: مفروض ومسنون. # والمفروض أربع: لبيك اللهم لبيك [لبيك] إن الحمد والنعمة لك والملك [لك] ~~لا شريك لك لبيك. # والمسنون: لبيك ذا المعارج لبيك لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك لبيك مبدء ~~الخلق ومعيده لبيك لبيك غافر الذنوب لبيك لبيك قابل التوبة لبيك لبيك كاشف ~~الكرب العظام لبيك لبيك فاطر السماوات والأرض لبيك لبيك أهل التقوى وأهل ~~المغفرة لبيك. # وأوقات التلبية أدبار الصلوات، وحين الانتباه من النوم، وبالأسحار، وكلما ~~علا نجدا أو هبط غورا أو رأى راكبا. # والسنة فيها على الرجال رفع الصوت. # وابتداء فرضها عقيب الإحرام وآخر وقتها للمتمتع إذا عاين بيوت مكة ولكل ~~حاج زوال الشمس من يوم عرفة، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا عاين البيت. # PageV00P193 # ويجوز فعلها للمحدث كالطاهر، وعلى طهارة أفضل. # وتعمد الاخلال بها يفسد الحج، والسهو عنها من دون عقد بغيرها كذلك. # ولا يصح شئ في (1) التلبية إلا بنية هي العزم علينا بوجهها على جهة ~~القربة إليه سبحانه. # وأما الطواف فسبعة أشواط حول البيت مشيا فوق الهوينا ودون الهرولة بما ~~يشتمل عليه من الأفعال والأذكار التي نبينها. ولكل طواف صلاة ركعتين قد ~~بيناهما. # وهو على ضربين: مفروض ومسنون. # والمفروض على ثلاثة أضرب: طواف المتعة وطواف الزيارة وطواف النساء. # والمسنون ثلاثمائة وستون شوطا، وروي: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كان يطوف في كل يوم وليلة عشرة أسابيع (2) ". # فأما طواف المتعة فوقته من حيث يدخل المتمتع مكة وإلى أن تغرب الشمس من ~~يوم التروية للمختار، وللمضطر إلى أن يبقى من الزمان ما يدرك في مثله عرفة ~~في آخر وقتها. # فإن فاته بخروج وقته وتفريطه بطلت متعته وبطل حجه إن (3) كان فرض العمرة ~~أو واجبا عن نذر أو كفارة تعينا (4) وإن كان تطوعا فهو مأزور وعليه # PageV00P194 # أيضا ms123 الإحرام للحج وقضاء المتعة بعد الفراغ منه، وإن كان فوته لضرورة ~~فحجه ماض على كل حال وعليه قضاؤه بعد الفراغ من مناسك الحج. # وأما طواف الزيارة فركن من أركان الحج، ووقته للمتمتع بعد الرمي والحلق ~~والذبح من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق، وللمفرد والقارن من حين دخولهما ~~مكة إلى انقضاء أيام التشريق، فمن أخل به على حال بطل حجه، ولزمه استينافه ~~من قابل. # وأما طواف النساء فمن مناسك الحج، وأول وقته يوم النحر إلى آخر أيام ~~التشريق، فإن خرج وقته ولما يطفه لم تحل له النساء حتى يطوف من قابل أو ~~يطاف عنه، ويأثم إن كان ذلك عن إيثار (1) ولا أثم عليه إن كان لسهو أو ~~لضرورة. # ولا يجوز قطع الطواف إلا لصلاة فريضة أو لضرورة، فإن قطعه لصلاة فريضة ~~بنى على ما طاف ولو شوطا واحدا، وإن كان لضرورة أو سهو وكان ما طاف أكثر من ~~النصف بنى عليه، وإن كان أقل منه استأنف منه. # وإن قطعه مختارا أثم وعليه استينافه على كل حال. # فإن مسها في شئ منه فليبن على ما تيقنه أو ظنه فإن كان شاكا فليبن على ~~الأقل وإن لم يحصل له شئ أعاده. # وإن ذكر وهو في السعي أنه قد ترك شيئا من أسبوعه فليقطعه ويعد إلى البيت ~~فيطوف ما تركه إن كان أقل من النصف وإن كان أكثر منه استأنفه. # وإن لم يستطع المكلف الطواف ماشيا فليطف راكبا ومحمولا. # ولا يصح طواف فرض ولا نفل لمحدث. # ويلزم مريده افتتاحه بالعزم على أدائه بصفته المخصوصة لكونه مصلحة # PageV00P195 # متقربا به إليه سبحانه، فإن أخل بالنية لم يكن طوافه عبادة، ولا مجزيا، ~~فليستأنفه مفتتحا بالنية. # فأما السعي بين الصفا والمروة فمن أركان الحج، ولا مسنون فيه وهو على ~~ضربين سعي المتمتع للمتعة وسعي الحج بعد طواف الزيارة. # ووقت كل منهما ممتد بامتداد وقت طوافه وحكم المخل به حكم المخل بطوافه. # والسنة فيه الابتداء بالصفا والختام بالمروة، والسعي بينهما سبعة أشواط، ~~يمشي في كل شوط طرفيه ويهرول ms124 وسطه، يبدء المشي من الصفا إلى الميل ثم يهرول ~~حتى يقطع سوق العطارين ثم يمشي من الميل إلى المروة، ثم يعود منها ماشيا ~~إلى الميل ثم يهرول من السوق إلى الميل ثم يمشي منه إلى أن يصعد الصفا، حتى ~~يكمل سبعا. # ولا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة، ويجوز الوقوف عند الاعياء حتى تستريح ~~(1) ويجوز الجلوس على الصفا والمروة. # فإن عجز عن المشي أو الهرولة فليركب، ويجوز له السعي راكبا من غير عجز ~~والمشي أفضل. وإذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث تجب الهرولة ويجب افتتاحه ~~بالنية. # وحكم من قطعه عن إيثار أو اضطرار أو لسهو حكم الطواف، فليتأمل ويعمل ~~بحسبه. # ويصح السعي من المحدث وطاهرا (2) أفضل. # وأما الوقوف بعرفة - وحدها من المأزمين إلى الموقف - فمن أركان الحج # PageV00P196 # ووقته للحج للمختار من زوال الشمس من التاسع إلى غروبها، وللمضطر إلى ~~طلوع الفجر من يوم النحر، فإن فات الوقوف بها عن إيثار بطل الحج، وإن كان ~~عن اضطرار وأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر فحجه ماض. # ويلزم افتتاحه بالنية وقطع زمانه بالدعاء والتوبة والاستغفار. # وأفضل المواقف يسرة (1) الجبل ولا يفيض منه المختار حتى تغرب الشمس ويجوز ~~الوقوف به للمحدث وطاهرا (2) أفضل. # وأما الوقوف بالمشعر الحرام وهو من جمع وهي المزدلفة - وحد ها من ~~المأزمين إلى وادي محسر - يصح الوقوف بكل منهما، وأفضله ما قرب من المشعر. ~~(3) ووقت المختار من طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس يلزمه (4) ~~افتتاحه بالنية، وقطع هذا الزمان بالدعاء والتوبة والاستغفار. # ووقت المضطر ممتد إلى الليل كله وإلى أن تزول الشمس من نهاره أقل ما يقع ~~عليه اسم الوقوف داعيا. # فإن فات الوقوف به على حال بطل الحج ووجب استينافه. # ولا يجوز للمختار أن يفيض منه حتى تطلع الشمس، فإن اضطر إلى الإفاضة فلا ~~يجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس. # ويجوز للنساء إذا خفن مجئ الدم الإفاضة ليلا وإتيان منى والرمي، و الذبح ~~والتقصير ودخول مكة يوم النحر لطواف الزيارة والسعي وطواف # PageV00P197 # النساء. # ويستحب للصورة أن يطأ المشعر. ms125 # ويصح الوقوف به للمحدث وطاهرا أفضل. # وأما نزول منى فمن وكيد السنة المبيت بها ليلة عرفة، وصلاة المغرب وعشاء ~~الآخرة والغداة، ليكون الإفاضة منها إلى عرفات، ولا يفيض إمام الصلاة منها ~~حتى تطلع الشمس. # ومن مناسك الحج المبيت بها ليالي أيام التشريق إلى حين الإفاضة منها فإن ~~بات بغيرها مختارا لغير عبادة فعليه دم، ويجوز الخروج منها للبائت بها بعد ~~مضي النصف الأول من الليل، والتصبح بها أفضل. # وإذا عاد إليها قبل أن يمضي النصف الأول فهو بائت بها، ونزولها قبل غروب ~~الشمس أفضل. # وحدها من طرف وادي محسر إلى العقبة. # والنفر الأول يوم الثالث من النحر، والأخير اليوم الرابع، ولا يجوز ~~للصرورة أن ينفر في الأول، ويجوز ذلك لغيره، وتأخيره النفر إلى الأخير ~~أفضل. # وأما رمي الجمار فهو سبعون حصاة تؤخذ من الحرم دون المسجد الحرام ومسجد ~~الخيف والحصاة المقذوف به مرة، وأفضله المشعر الحرام، ومقدار الحصاة رأس ~~الأنملة، ملتقطة غير مكسورة، وأفضل الحصاة البرش، ثم البيض والحمر، وتكره ~~السود، يرمي منها يوم النحر جمرة العقبة - وهي القصوى - بسبع، ويرمي في كل ~~يوم بعده بإحدى وعشرين حصاة، يبدء بالجمرة الأولة - وهي العظمى - (1) ~~فيرميها بسبع، ثم الوسطى بسبع، ثم العقبة بسبع، فإن # PageV00P198 # خالف الترتيب استدركه. # فإن رمى حصاة فوقعت في محمل أو عطى طهر (1) ثم سقطت على الأرض أجزأت وإلا ~~فعليه أن يرمي عوضها عنها. # ولا يجوز الرمي قبل طلوع الشمس ولا بعد غروبها إلا للمرأة الخائفة من مجئ ~~الدم وفوت الطواف لمجيئه، وأفضل الأوقات للرمي قبل الزوال. # فإن فات رمي يوم فليرم في اليوم الثاني ما فاته في صدر النهار وليومه بعد ~~الزوال، ومن عجز عن الرمي فليرم عنه وليه. # ويجوز للمحدث أن يرمي الجمار، وعلى طهارة أفضل. # وإذا أفاض في النفر الأول فليدفن ما بقي من الحصى بمنى. فإن خرجت أيام ~~التشريق ولما يرم ما وجب عليه قبل النفر أو بعضه (2) فليرمه من قابل في ~~أيام التشريق إن تمكن بنفسه، وإلا استناب من يرمي عنه. # فإن أخل برمي ms126 الجمار أو شئ منه ابتداء أو قضاءا أثم بذلك، ووجب عليه ~~تلافي ما فاته، [فرطه خ] وحجه ماض. # وأما الهدي فعلى ضربين: مفروض ومسنون. # والمفروض على ضروب أربعة: هدى النذر، وهدي الكفارة، وهدي القران، وهدي ~~التمتع. # فأما هدي النذر فيجب سياقه من حيث نذر سياقه منه، فإن لم ينذر شيئا ~~ابتاعه بحيث نذر ذبحه وذبحه، وكل منهما مضمون يلزم الناذر عوض ما انكسر منه ~~أو مات أو ضل، ولا يحل له أن يأكل منه شيئا. # وأما هدي الكفارة عن قتل الصيد فسياقه واجب من حيث قتل الصيد # PageV00P199 # إن أمكن ذلك، وإلا فمن حيث أمكن، ويذبح أو ينحر من الفداء لما قتله من ~~الصيد في إحرام المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبال (1) الكعبة، وفي إحرام ~~الحج بمنى. وإن كان لتعد (2) في الإحرام عدا الصيد فسياقه غير واجب. # وإن تعذر السياق أو الابتياع بحيث يجب الذبح والنحر في عامه فعليه ذلك من ~~قابل، أو عدله صياما، أو صدقة حسب ما نبينه. # وحكم هذا الهدي في الضمان وتحريم الأكل حكم هدي النذر. # وأما هدي القران فابتداؤه تطوع فإذا أشعر أو قلد لزمه سياقه. # فإن انكسر أو هلك قبل بلوغ محله فعليه بدله، فإن لم يتمكن فلا شئ عليه ~~غير ذبح لمنكسر والتصدق بلحمه، وإذا بلغ محله سليما ذبح أو نحر فأكل منه ~~وأطعم. # وأما هدي التمتع فأدناه شاة والفضل فيما زاد عليها بحسب الامكان. # والسنة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي. # ولا يجوز إعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدي ولا قلائده ولا إهابه ~~ولا لحمه على جهة الأجر، ويجوز على وجه الصدقة. # ومن السنة أن يتولى مهدي الأنعام ذبحها أو نحرها بيده أو يشارك الذابح. # ولا يجوز لمن ذبح هديا بمنى أن يخرج منها شيئا من لحومه، ويجوز ذلك ~~للمتصدق عليه. # والمسنون ما تبرع المكلف بهديه وليس بمضمون. والسنة فيه أن يأكل منه ~~مهديه ويتصدق بالباقي. # وأما الحلق فمن مناسك الحج، ومحله منى يوم النحر بعد رمي جمرة # PageV00P200 # العقبة، ويجوز قبل الرمي، ms127 وتأخيره إلى آخر أيام التشريق. # ولا يجزي الصرورة من الرجال غير الحلق، ويجزي من عداه التقصير، و كذلك ~~حكم النساء. # والسنة فيه أن يبدأ الحلاق (1) بالناصية ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر، و ~~يدفن الشعر بمنى. # فإن حلق بغيرها أثم ولزمه أن يدفنه بها. ولا يجوز الحلق قبل محله مختارا ~~فإن اضطر لأذى يلحقه جاز الحلق والتكفير بشاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ~~ثلاثة أيام. # ويلزم افتتاح الرمي وسياق الهدي وذبحه وحلق الرأس بالنية كسائر الفرائض. # الفصل الخامس شروط الحج التي بها يصح ويفسد لاختلال بعضها الاسلام لفساد ~~كل عبادة من دونه لما بيناه، والعلم بأحكامه وشروطه وكيفية فعله لوجوهه لما ~~ذكرناه، وتأديته للوجه الذي له شرع مخلصا به لما أوجبناه، والختنة، ~~والاحرام، وصحته موقوفة على العلم بالوقت المشروع لعقده، والميقات المنصوص ~~على تعلق مخصوصية فعله به، ليقصد إليه، وبيان ما يجتنبه المحرم لكون فعله ~~مفسدة فيه، وكفارة ما يأتيه لتبرأ ذمته من تبعته. # فأما الوقت للاحرام فأشهر الحج: شوال وذو القعدة وثمان من ذي الحجة فإن ~~أهل بالحج من دونها لم ينعقد، ووجب تجديده فيها، فإن لم يفعل فلا إحرام له. # PageV00P201 # وأما الميقات فلكل أهل إقليم ميقات، فميقات أهل العراق " بطن العقيق " ~~وأوله " المسلخ " وأوسطه " الغمرة "، وآخره " ذات عرق "، وميقات أهل ~~المدينة " مسجد الشجرة " وهو " ذو الحليفة "، ومرخص لصبيانهم وضعفائهم أن ~~يحرموا من " الجحفة "، وميقات أهل الشام " الجحفة " وميقات أهل الطائف " ~~قرن المنازل وميقات أهل اليمن " يلملم ". # فمن سلك طريق أحد هذه المواقيت فميقاته ميقاتهم. # فمن أحرم من دون ميقاته لم ينعقد إحرامه، وعليه إذا انتهى إليه أن ينعقد ~~الإحرام منه، فإن لم يفعل فلا حج له. # وإن تجاوزه من غير إحرام فعليه الرجوع إليه ليهل منه، فإن لم يتمكن أحرم ~~من موضعه. # ويجوز لمن منزله دون الميقات أن يحرم منه وخروجه إلى الميقات أفضل. # وميقات المجاور ميقات بلده ويجوز له أن يحرم من " الجعرانة "، وإن ضاق ~~عليه الوقت فمن خارج الحرم. # وميقات المعتمر ميقات أهله، فإن اعتمر من ms128 مكة فمن خارج الحرم، و ميقات ~~أهله أفضل. # وأهل مكة مخيرون بين سائر المواقيت. # وأما ما ينعقد به الإحرام فالتلبية أو إشعار الهدي أو تقليدها، لا ينعقد ~~بشئ سوى هذا مما يتقدم ذلك أو يصاحب أو يتأخر من الصلاة والتجرد ولبس ثوبي ~~الإحرام وقول وفعل. # ولا يصح إلا بنية هي العزم عليه موجبا أفعالا مخصوصة هي ما قدمناه من ~~المناسك واجتناب أمور نذكرها لوجوبه مخلصا له سبحانه. # وأما ما يجتنبه فالنساء رؤية وسماعا وضما وتقبيلا ومباشرة، والطيب ~~PageV00P202 # كله والادهان الزكية، وما خالطه شئ من ذلك، والصيد، والدلالة عليه، و ~~الجدال، والكذب، وحك الجلد حتى يدمى، وإماطة الشعر عن الجسم، وقص الأظفار، ~~وطرح القمل عنه، وقتله، ولبس المخيط، وتغطية الرجل رأسه، والمرأة وجهها، ~~والتظلل في المحمل، وعقد النكاح له ولغيره، وقطع شجرة الحرم، واختلاء خلاه، ~~[ها ظ] وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف ~~(1) شيئا منه، والفصاد، والحجامة من غير ضرورة والنظر في المرآة، والاغتسال ~~للتبريد، (2) وحمل السلاح واشهاره إلا (3) للمدافعة. # وأما كفارة ما يأتيه المحرم فعلى ضربين: أحدهما موجب لها بشرط الذكر ~~للاحرام والقصد دون السهو والخطأ، والثاني موجب لها على كل حال وهو الصيد، ~~والأول ما عداه مما ذكرناه، ولكل كفارة تخصه. # ففي النظر إلى المرأة بشهوة والاصغاء إلى حديثها أو حملها أو ضمها الإثم ~~فإن أمنى فدم شاة، وفي القبلة دم شاة، فإن أمنى فعليه بدنة، وفي الوطي في ~~إحرام المتعة قبل طوافها أو سعيها فساد المتعة، وكفارته (4) بدنة، وفي ~~إحرام الحج قبل العرفة بدنة، فإن كان في الفرج فسد الحج ولزمه استينافه، ~~وبعد عرفة (5) بدنة، وفي الاستمناء والتلوط وإتيان البهائم بدنة. # PageV00P203 # وفي أكل الصيد أو بيضه، أو شم مسك أو عنبر أو زعفران أو ورس، أو أكل طعام ~~فيه شئ منه دم شاة، وفيما عدا ذلك من الطيب الإثم دون الكفارة. # وفي تظليل المحمل وتغطية رأس الرجل ووجه المرأة مختارا لكل يوم دم شاة، ~~ومع الاضطرار بجملة المدة دم شاة. # وفي قص ms129 ظفر كف من طعام، وفي أظفار إحدى يديه صاع، وفي أظفار كلتيهما دم ~~شاة، وكذلك حكم أظفار رجليه، فإن قص أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد فعليه ~~دم واحد. # وفي قص الشارب أو حلق العانة والإبطين دم شاة، وفي حلق الرأس دم شاة أو ~~إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام. # وفي المجادلة وهي قوله: لا والله ثلاث مرات فما فوقهن صادقا دم شاة وفي ~~مرة كاذبا شاة، ومرتين دم بقرة، وفي ثلاث مرات فما فوقهن دم بدنة. # وفي حك الجسم حتى يدمى مد من طعام لمسكين. # وفي قطع بعض شجر الحرم من أصله دم شاة، ولقطع بعضها، أو اختلاء خلاها ما ~~تيسر من الصدقة. # وفي لبس المخيط بعد الإحرام شقه وإخراجه من قبل الرجلين، وللاحرام فيه ~~نزعه، وفي كل منهما دم شاة. # وفي قلع الضرس دم شاة. # وعقد النكاح فاسد وعاقده آثم. # وفي إتيان ما عدا ما بيناه (1) لزوم الكفارة منه (2) مما يلزم المحرم ~~اجتنابه الإثم. # PageV00P204 # فأما الصيد فيلزم من قتله أو ذبحه أو شارك في ذلك أو دل عليه فقتل إن كان ~~محلا في الحرم أو محرما في الحل فداؤه بمثله من النعم، وإن كان محرما في ~~الحرم فالفداء والقيمة، وروي الفداء مضاعفا. # وكفارة العبد والأمة إن كان إحرامهما بإذن السيد عليه، وبغير إذنه عليهما ~~بالصوم دون الهدي والاطعام. # وكفارة الصغير والمأوف العقل على وليه. # ووقوع ذلك عن قصد يقتضي مع الكفارة استحقاق العقاب، وعن خطأ أو سهو ~~الكفار حسب، والندم يجب من المقصود، وهو مقسط للذم والعقاب دون الكفارة. # وتكرير (1) القتل يوجب تكرير الكفارة. # فإن كان المقتول نعامة ففيها، بدنة، فإن لم يجد فقيمتها، فإن لم يجد فض ~~القيمة على البر، وصام لكل نصف صاع يوما. # وإن كان حمار وحش أو بقرة وحش فعليه بقرة. فإن لم يجدها تصدق بقيمتها، ~~فإن لم يجد فض القيمة على البر، وصام لكل نصف صاع يوما. # وإن كان ظبيا أو ثعلبا أو ارنبا فعليه شاة، فإن لم يجدها فقيمتها، فإن لم ms130 ~~يجد صام عن كل نصف صاع من قيمتها يوما. # ويجوز له إن فقد الفداء أو القيمة أن يصوم للنعامة ستين يوما، وللبقرة ~~ثلاثين يوما، وللظبي ثلاثة أيام، وإن صام بالقيمة أقل من هذه المدة أجزأ ~~وإن زادت القيمة عليها لم يتجاوزها. # وإن كان المقتول لا مثل له من الأنعام كالطير والوحش ففيه القيمة أو ~~عدلها صيام على ما بيناه وصفه. # PageV00P205 # وفي قتل الزنبور كف من طعام، فإن قتل زنابير فصاع، وفي قتل الكثير دم ~~شاة. # وفي كل حمامة من حمام الحرم شاة، وفي فراخها حمل، وفي بيضها درهم وفي ~~حمامة الحل درهم، وفي فراخها نصف درهم، وفي بيضها ربع درهم. # وفي القنفذ والضب واليربوع حمل قد فطم ورعى من الشجر. وفي صغار الصيد ~~مثله من صغار الأنعام. وفي بيض النعام إذا تحرك فيها الفراخ لكل بيضة فصيل، ~~وإن لم يتحرك فيها الفراخ فإرسال فحولة الإبل على إناثها بعدد ما كسر فما ~~نتج كان هديا فإن لم تكن له إبل فلكل بيضة شاة ولبيض القبج والدجاج (1) ~~إرسال فحولة الغنم على إناثها فما نتج كان هديا. # ومن رمى صيدا فأصابه فمر لوجهه ولم يعرف حاله فعليه فداؤه، وإن رآه بعد ~~ذلك كسيرا فعليه ما بين قيمته سليما وكسيرا، وإن رآه سليما تصدق بشئ. # وإذا اشترك جماعة في قتل صيد والدلالة عليه فعلى كل منهم فداؤه. # وسياق فداء الصيد واجب من حيث قتل إلى محله، ومحل فداء ما أتاه في إحرام ~~المتعة أو العمرة المبتولة قبالة الكعبة، وفي إحرام الحج منى، فإن تعذر ~~السياق فمن حيث أمكن لميقاته، أو من قابل، أو عدل ذلك من الاطعام أو الصوم. # الفصل السادس إذا أراد المكلف الحج فليصل ركعتي الاستخارة، وبعدهما ركعتي ~~الحاجة يسبح بعدهما تسبيح الطاهرة، ويدعو ويستخير الله سبحانه ويستحفظه ~~دينه # PageV00P206 # ونفسه وأهله وماله، ويعفر (1) ويجمع أهله فيوصي إليهم وصية مفارق لا يظن ~~إيابا، وليكثر في سفره من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والصلاة على محمد ~~وآله صلى الله عليه وآله، وليحسن صحبة من ms131 صحبه من رفيق ومعين، وليوطن نفسه ~~على حمل الأذى، وليجهد في فعل الخير. # فإذا انتهى إلى الميقات فليقص أظفاره وشاربه، ويحلق إبطيه وعانته، و ~~يغتسل غسل الإحرام، ويلبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر، وأفضل ~~ذلك ثياب البياض الجدد من القطن والكتان، ولا يجوز الإحرام فيما لا تجوز ~~فيه الصلاة من اللباس. # ثم يصلي ركعتي الإحرام يتوجه لها كتوجهه للفرائض، فإن كان وقت فريضة قدم ~~صلاة الإحرام ثم الفريضة، وأحرم دبرها، فإن كان الوقت ضيقا بدأ بالفرض ثم ~~صلى صلاة الإحرام وأحرم. # وقال إن كان يريد التمتع بالعمرة إلى الحج: اللهم إني أريد التمتع ~~بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك فيسر لي أمري وبلغني قصدي وأعني على ~~أداء مناسكي، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني (2) حيث حبستني لقدرك الذي قدرت ~~علي، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة، اللهم إن لم تكن عمرة فحجة، أحرم لك لحمي ~~ودمي وعصبي وعروقي وشعري وبشري من النساء و الطيب والصيد، ومن كل ما حرم ~~على المحرمين، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة. # وإن كان قارنا قال: اللهم إني أريد الحج قارنا فسلم لي هديي وأعني على ~~مناسكي - إلى آخر الكلام -. # PageV00P207 # وإن كان مفردا قال: اللهم إني أريد الحج مفردا فسلم لي مناسكي وأعني على ~~أدائها - إلى آخر الكلام -. # ثم يعقد إحرامه بالتلبية الواجبة، أو بإشعار هديه أو تقليده إن كان ~~قارنا. # وليفتح ذلك بالنية على الوجه الذي بيناه. # وليلب بالواجبة كلما علا هضبة أو هبط واديا، وفي الأسحار، وأدبار ~~الصلوات، وعند اليقظة من النوم، وهو مرغب في التلبية المسنونة. # وليكثر من " لبيك ذا المعارج لبيك... " وليقل المتمتع: " لبيك متمتعا ~~بالعمرة إلى الحج لبيك " ولا يقل " بحجة وعمرة تمامها عليك ". لأن ذلك ~~تعليق منه للاحرام بالحج والعمرة وهو فاسد باتفاق. # فإذا عاين المتمتع بيوت مكة قطع التلبية، وأكثر من حمد الله تعالى على ~~بلوغها. # فإذا انتهى الحرم فليغتسل ويدخله ماشيا عليه السكينة والوقار، ويجوز ~~راكبا، وليدخل مكة من أعلاها، وليغتسل قبل دخولها فإذا عاين البيت ms132 فليقل: # الحمد لله - إلى آخر الدعاء -. # ثم ليحرز رحله ويغتسل لدخول المسجد ويأتيه ماشيا ذاكرا لله تعالى عليه ~~ذلة وخشوع، فإذا انتهى إلى باب بني شيبة فليقف عليه وليقل قبل دخوله: بسم ~~الله وبالله - إلى آخر التقديس -. # ثم يدخل المسجد فإذا عاين البيت فليقل: # اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا ~~وهدي للعالمين - إلى آخر الدعاء -. # ثم يفتتح الطواف بالحجر الأسود فيستقبله بوجهه ويرفع يديه ويقول: # الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله ~~والحمد PageV00P208 # لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله ~~عليه وآله. # ثم يدنو منه فيقبله فإن لم يتمكن من تقبيله فليمسحه بيديه ويقبلهما (1) ~~ويقول: # أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة عند الله تعالى، اللهم ~~إيمانا بك وتصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن الأئمة من ذريته - ويسميهم - حججه ~~في أرضه وشهداءه على عباده - إلى آخر الدعاء -. # ثم يستلمه (2) ويطوف وهو ذاكر فإذا بلغ الكعبة فليقل: # " اللهم صل على محمد وآله وأدخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم وأوسع ~~علي من الرزق الحلال وادرأ عني شر فسقة العرب والعجم والجن والأنس ". # وإذا استقبل الميزاب فليقل: " اللهم أعتقني من النار، وأوسع علي من رزقك ~~الحلال، وادرأ عني شر فسقة الجن والأنس، وأدخلني الجنة برحمتك ". # ويقول بين الركن الغربي واليماني (3): " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني ~~واعف عني وأقلني عثرتي وأقبل توبتي أتوب إلى الله - ثلاث مرات - ويطابق ذلك ~~بالندم والعزم ويقول ثلاث مرات: استغفر الله. # ويقول كلما استقبل الحجر الأسود: " الله أكبر الله أكبر السلام على رسول ~~الله وآله الطاهرين " ويقبله في كل شوط، فإن لم يقدر فليفتتح به ويختم، # PageV00P209 # فإن لم يتمكن منه فليمسحه بيده ويقبلها، فإن لم يقدر على ذلك فليشر إليه ~~بيده ويقبلها. # ويقول في طوافه: " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على ms133 ظلل الماء كما ~~يمشي به على جدد الأرض، وأسألك بكل اسم عظمته، أن تقبل توبتي وتغفر خطيئتي ~~وتجاوز عن زلتي وتشكر سعيي في مرضاتك وتضاعف ثوابي على طاعتك وتوسع علي من ~~رزقك الحلال ". # ويدعو في أثناء ذلك بما أحب، ويسأل الله تعالى ما أحب. # ويقول عند باب الكعبة: " سائلك فقيرك مسكينك ببابك فتصدق عليه بالجنة ". # فإذا بلغ الركن اليماني فليستلمه ويقبله وليسر منه (1) إلى زاوية المسجد ~~مقابلة (2) ويقول: " السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك وعلى أهل بيتك ~~الطاهرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب ~~النار " يصنع هذا في كل شوط. # فإذا كان في الشوط السابع فليقف على المستجار، ويبسط يديه على البيت ~~وليلصق بطنه وخده به ويقول: " اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام ~~العائذ بك من النار اللائذ بعفوك من سخطك المستجير برحمتك من عذابك فارحم ~~اللهم ذل موقفي بين يديك وارزقني في مقامي هذا الفوز بالجنة وأجرني من ~~النار وزوجني من الحور العين " ويتعلق بأستار الكعبة ويدعو ويتضرع ويلج (3) ~~في المسألة للدنيا والآخرة. # PageV00P210 # ويقبل الركن اليماني في كل شوط ويعاقبه (1) ويقول: " اللهم تب علي حتى ~~أتوب، واعصمني حتى لا أعود، وأتوب إلى الله أتوب إلى الله أتوب إلى الله، ~~اللهم إني تائب إليك مما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت وسهوت عنه وأحصيته (2) ~~علما، نادم على ما مضى، عازم ألا أعود إلى مثله أبدا أبدا "، فاقبل توبتي ~~واعف عني واغفر لي ما بيني وبينك، وتحمل عني جرائر خلقك بجودك وكرمك وسعة ~~رحمتك يا أرحم الراحمين ". # فإذا فرغ من أسبوعه فليأت مقام إبراهيم عليه السلام، فيجعله أمامه، ويصلي ~~ركعتي الطواف على الوجه الذي تقدم ذكره، وليعقب بعدهما ويدعو و يجتهد ~~ويعفر. # ثم ينهض خاشعا ذاكرا حتى يخرج من الباب المقابل للحجر الأسود إلى الصفا، ~~فإذا انتهى إلى الصفا فليصعد عليه ويستقبل البيت بوجهه ثم يكبر الله سبعا ~~ويحمده سبعا ويهلله سبعا ويسبحه سبعا ويصلي على محمد وآله ما تيسر ثم يدعو ~~ربه، وينحدر إلى ms134 السعي فيفتتحه بالنية، ويمشي إلى الميل فإذا انتهى إليه ~~هرول ملأ فروجه (3) حتى يقطع سوق العطارين، وينتهي إلى الميل فيقطع ~~الهرولة، ويمشي حتى يصعد المروة، فيستقبل البيت بوجهه و يقول: " لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا ~~يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات. # ثم يقول: " اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال، وصدق النية # PageV00P211 # في التوكل عليك ". # ثم ينحدر منها حتى يفعل ذلك سبع مرات، يهرول في كل شوط ما بين الميلين، ~~ويمشي بين كل منهما إلى ما يليه من الصفا والمروة. # وليكثر قوله في سعيه: " رب اغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز ~~الأكرم ". # فإذا فرغ من سعيه فليقصر من شعر رأسه ولحيته وشاربه أو من إحداهما (1) ~~ويحل له كل شئ أحرم منه، والأولى أن يتشبه بالمحرمين إلى يوم التروية. # فإذا زالت الشمس منه فليغتسل ويلبس ثوبي إحرامه، ويأتي المسجد الحرام ~~حافيا وعليه السكينة والوقار، فيطوف بالبيت أسبوعا، ثم يصلي ركعتي الطواف ~~ثم يحرم بعدهما، ويجزيه أن يصلي ركعتي الإحرام حيث شاء من المسجد الحرام، ~~وأفضله تحت الميزاب أو عند المقام، فإذا سلم فليقل: " اللهم إني أريد الحج ~~فيسره لي وأعني على مناسكي فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني، أحرم ~~لك وجهي وشعري وبشري ولحمي ودمي وعصبي وعروقي ومخي من النساء والطيب ~~والثياب والصيد وكل محرم على المحرم أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ". # ثم يلبي مستسرا، فإذا نهض به بعيره أعلى (2) بالتلبية، وإن كان ماشيا ~~فليجهر بها من عند الحجر الأسود، وليلب بالواجبة والمندوبة، ثم يتوجه إلى ~~منى وهو يقول: " اللهم إياك أرجو وإياك ادعوا فبلغني أملي وأصلح لي عملي ~~وتقبل مني وأعطني سؤلي من رضوانك وأجرني من عذابك ". # فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح فليرفع صوته # PageV00P212 # بالتلبية حتى يأتي منى فإذا انتهى إليها فليقل: " الحمد لله الذي ~~أقدمنيها صالحا وبلغني هذا المكان في عافية ms135 اللهم هذه منى وهي مما مننت به ~~علينا من المناسك فأسألك أن تتم علي فيها بما مننت به على أوليائك فإنما ~~أنا عبدك وفي قبضتك حيث أطلب رحمتك وأؤم رضوانك فاجعل حظي منها أوفر حظ ~~برحمتك يا أرحم الراحمين ". # وليصل بها المغرب وعشاء الآخرة والفجر من يوم عرفة، ويجوز أن يصلي بغيرها ~~إذا تعذر ذلك بها، وليقطع ليله أو أكثره بالصلاة والدعاء والتقديس فإذا طلع ~~الفجر فيصل الفرض ويفض إلى عرفات، ولا يجوز له أن يفيض منها قبل الفجر ~~مختارا، ولا يفيض منها الإمام حتى تطلع الشمس. # فإذا توجه إلى عرفات فليلب ويقول: " اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ولوجهك ~~أردت أسألك أن تصلي على محمد وآله وبارك لي في رحلتي " - إلى آخر الدعاء -. # وليلب إلى أن تزول الشمس من يوم عرفة، فإذا أتى عرفات فليضرب خباه بنمرة ~~قريبا من المسجد اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وآله - ونمرة هي بطن ~~عرنة - فإذا زالت الشمس فليقطع التلبية ويغتسل ويصلي الظهر والعصر يجمع ~~بينهما بأذان واحد وإقامتين أمام (1) الدعاء والعمل. # ثم يأتي الموقف، وأفضله ميسرة الجبل، فيستقبل القبلة فيهلل الله سبحانه ~~مائة مرة، ويكبر مائة مرة، ويسبح مائة مرة، ويصلي على محمد وآله صلى الله ~~عليه وآله مائة مرة، ويستغفر سبعين مرة، ويقول: أتوب إلى الله أتوب إلى ~~الله - حتى ينقطع نفسه - أتوب إلى الله تعالى من جميع ذنوبي، صغيرها ~~وكبيرها، ظاهرها وباطنها، توبة نصوحا. # PageV00P213 # وليقرن ذلك بالندم على ماضي القبائح لوجه قبحها، والعزم على اجتناب ~~أمثالها في المستقبل، لكون ذلك مصلحة له مخلصا له سبحانه. # اللهم فصل على محمد وآله واقبل توبتي وامح حوبتي واغفر لي اللهم ما بيني ~~وبينك وتحمل عني جرائر خلقك بجودك وكرمك العفو العفو سبعين مرة - ما شاء ~~الله لا قوة إلا بالله - مائة مرة - لا إله إلا الله وحده لا شريك له له ~~الملك - إلى آخرها مائة مرة -، ويقرأ من أول البقرة عشر آيات وآية الكرسي، ~~وآخر البقرة: لله ما في السماوات وما في الأرض - إلى ms136 آخرها - وآيات السخرة: ~~إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض - إلى قوله - إن رحمة الله قريب من ~~المحسنين، وثلاث آيات في آخر الحشر، وسورتي القدر والاخلاص، والمعوذتين، ثم ~~يدعو بدعاء الموقف حتى تغرب الشمس. # ثم ليفض إلى المشعر الحرام وعليه السكينة والوقار مستغفرا، فإذا انتهى ~~إلى الكثيب الأحمر الذي عن يمين الطريق فليقل: " اللهم صلي على محمد وآل ~~محمد وزك عملي وارحم ذل موقفي وسلم لي ديني وتقبل مني مناسكي اللهم لا ~~تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني فإذا انتهى إلى ~~المزدلفة فلينزل قريبا من المشعر، وليصل بها المغرب وعشاء الآخرة يجمع ~~بينهما، ويصلي نوافل المغرب بعد الفراغ من عشاء الآخرة، وليقطع الليلة أو ~~أكثرها بالعبادة. # ويستحب له أن يطأ المشعر الحرام وذلك في حجة الاسلام آكد. # فإذا صعده فليكثر من حمد الله تعالى على ما مر به ويجتهد في الدعاء فإذا ~~طلع الفجر من يوم النحر فليؤذن وليقم لصلاة الغداة، فإذا سلم منها فليقف ~~داعيا إلى أن تطلع الشمس. # وليفتتح وقوفه بعرفة والمشعر الحرام بالنية. PageV00P214 # ثم ليفض إلى منى خاشعا داعيا مقدسا، فإذا انتهى إلى وادي محسر فليقطعه ~~ماشيا مهرولا أو أكثره، ويجزيه أن يهرول فيه مائة خطوة. # وليلقط من المشعر حصى الجمار: سبعين حصاة كرأس الأنملة أفضلها البرش، ~~وتكره السودة. # فإذا انتهى إلى منى فلينزل بها، ويأت جمرة العقبة فليقف من قبل وجهها ولا ~~يقف من أعلاها، وليكن بينه وبينها قدر عشر أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ويقول ~~والحصى في يده (1): " اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي " ثم ~~ليرم خذفا يضع الحصاة على باطن إبهامه ويدفعها بظاهر مسبحته ويقول مع كل ~~حصاة إذا رميها: " بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمد الله أكبر اللهم ~~ادحر عني الشيطان وجنوده اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك صلى ~~الله عليه وآله اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا " حتى يرمي بسبع ~~حصيات. # ثم يرجع إلى منى فيشتري هديا لمتعة (2) إن كان متمتعا، أعلاه ms137 بدنة وأدناه ~~شاة، تستقبل بما يذبح أو ينحر من هدي متعته أو ما ساق منه إن كان قارنا ~~القبلة ويقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة ~~إبراهيم ودين محمد وولاية (3) أهل بيته الطاهرين وما أنا من المشركين إن ~~صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من ~~المسلمين اللهم بك ومنك وإليك بسم الله والله أكبر اللهم تقبل مني إنك أنت ~~السميع العليم ". # ثم يمر الشفرة ويذبح ولا ينخع، وينحر في اللبة لما ينحر، وهو معقول # PageV00P215 # اليد اليسرى، وهو قائم في الجانب الأيمن ولا يمسها حتى تبرد. # فإن ضعف عن ذلك أو لم يحسنه فليستنب مسلما يجعل يده مع يده ويقول ما ~~ذكرناه. # وليأكل من هديه ويطعم الباقي، ولا يعطي الجزاز منها ولا من جلالها ولا ~~قلائدها شيئا. # ثم ليحلق رأسه يجلس متوجها إلى الكعبة ويأمر الحلاق أن يبدأ بالناصية من ~~الجانب الأيمن، لا يجزي في حج الاسلام غير الحلق، وفيما عداه التقصير ~~والحلق أفضل، وفرض النساء التقصير على كل حال وليقل: " اللهم اعطني بكل ~~شعرة يوم القيامة نورا وحسنات مضاعفات، وكفر عني السيئات إنك على كل شئ ~~قدير ". # وليفتتح الرمي والذبح والحلق بالنية. # ثم ليدخل مكة لطواف الزيارة وهي طواف الحج، ويصنع قبل دخولها والمسجد ما ~~فعله حين دخل مكة في الابتداء. وليطف بالبيت طواف الزيارة، ويسعى بعده بين ~~الصفا والمروة، ويرجع إلى البيت فيطوف به طواف النساء يصنع في كل ذلك ما ~~صنعه حين طاف وسعى للمتعة، فبالطواف الأول والسعي يحل من كل شئ أحرم منه ~~إلا النساء، وبالطواف الآخر يحل منهن. # ثم ليخرج ليومه (1) إلى منى فيبيت بها وليرم في غده الجمرات الثلاث يبدء ~~بالعظمى فيرميها بسبع حصيات، ثم الوسطى، ثم العقبة، ويرمي في اليوم الذي ~~يليه كذلك، وفي الثالث كذلك، على الوجه الذي ذكرناه، ثم لينفر منها إلى ~~مكة، وقد مضى (2) جميع المناسك. # PageV00P216 # ومن السنة أن يأتي مسجد الخيف فيصلي فيه ست ركعات عند المنارة التي في ms138 ~~وسطه، ثم يسبح تسبيح فاطمة عليها السلام ويدعو بما أحب، فإذا جاوز جمرة ~~العقبة فليحول وجهه إلى منى ويرفع يديه إلى السماء ويقول: " اللهم لا تجعله ~~آخر العهد من هذا المقام وارزقنيه أبدا ما أبقيتني " فإذا بلغ مسجد الحصباء ~~(1) فليدخله ويصل فيه ويدع ويسترح بالاستلقاء فيه على ظهره. # ثم ينهض حتى يدخل مكة فيطوف بالبيت ما شاء تطوعا، ويستحب له أن يتطوع ~~بطواف بثلاثمائة وستين أسبوعا. # ويجوز تأدية جميع مناسك الحج ومكة (2) محدثا، وطاهرا أفضل، إلا الطواف ~~بالبيت، فمن شرطه أن يكون الطائف طاهرا. # فإذا أراد المسير عن مكة فيأت المسجد فيطوف بالبيت ويدخله ويصلي في ~~زواياه وعند المقام وعلى الرخامة الحمراء ويدعو ويجتهد، ويأتي زمزم ويشرب ~~من مائها، ويدعو بدعاء الوداع ويودع. # فإن كان الحاج قارنا أو مفردا أقاموا (3) على إحرامه حتى يقضي المناسك ~~ولا يقطع التلبية حتى تزول الشمس من يوم عرفة. ومناسكهما كمناسك المتمتع ~~بعد المتعة، إذ كانت مناسك ضروب الحج لا تختلف وإنما يتميز المتمتع بالمتعة ~~التي هي طواف وسعي، والقارن بسياق الهدي. # وحكم النساء في فروض الحج وشروطه وكيفية فعله حكم الرجال، إلا في التجرد ~~للاحرام والحلق، ويلزمهن كشف الوجوه والتقصير بعد الذبح حسب ولا يرفعن ~~أصواتهن في التلبية كرفع الرجال. # PageV00P217 # فإن حاضت المرأة أو نفست قبل الإحرام اغتسلت (1) وشدت ولبست ثيابا طاهرة ~~وأحرمت ولبثت، فإن طهرت قبل فوات المتعة اغتسلت وطافت وسعت وإن خافت الفوت ~~قبل الطهر فليسع بين الصفا والمروة، فإذا قضت المناسك قضت الطواف. # وإن حاضت بعد ما أحرمت فليقض جميع المناسك إلا الطواف، فإن طهرت في زمان ~~الحج أدت، وإن خرج الزمان ولما يطهر، فليقض ما فاتها من طواف. # ويجوز للمرأة إذا خافت مجئ الدم إن تقدم طواف الزيارة والسعي على شهادة ~~الموقفين، وتقف بالمشعر ليلا وتفيض منه وتأتي منى فترمي الجمرة وتذبح وتقصر ~~وتدخل مكة لطواف الزيارة والسعي إن لم تكن قدمتهما. # وإذا صد المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض عن تأدية المناسك فلينفذ القارن ~~هديه، والمتمتع والمفرد ما يبتاع به ms139 شاة فما فوقها، فإذا بلغ الهدي محله - ~~وهو يوم النحر - فيحلق رأسه ويحل المصدود بالعدو من كل شئ أحرم منه، ويحل ~~المحصور بالمرض من كل شئ إلا النساء حتى يحج من قابل له (2) يحج عنه. # PageV00P218 # فصل في النيابة في الحج ومن تعلق عليه التمكن بالسعة في المال فمنعه ~~مانع، فليخرج عنه نائبا يدفع إليه من ماله ما يكفيه لنفسه وأهله في مدة ~~سفره ذاهبا وراجعا، وفضلا يرجع إليه ويجوز إعطاؤه ما يرضى به وإن قل، ~~والأفضل ما ذكرناه. # ومن حق النائب أن يكون عارفا بالحج وأحكامه وما يبنى عليه من المعارف ~~العقلية، ظاهر الورع والعدالة، باعتقاد الحق واجتناب القبائح، وتصح نيابة ~~من لم يحج ما لم يكن مخاطبا بالحج، وتجزي (1) من قد حج للنيابة أولى. # ويستحب لمن قد حج أو حج عنه إذا كان ذا سعة أن يخرج عنه في كل سنة نائبا ~~من بلده، ويجوز من ميقات أهله. # فإذا تمكن المستنيب من الحج بنفسه وجب عليه أداؤه. # ويلزم النائب إذا أراد الإحرام أن ينوي به الحج على جهة النيابة عن ~~مستنيبه، وليقل: " اللهم ما أصابني في سفري هذا من نصب ولغوب فأجر فلان ابن ~~فلان فيه وأجرني بنيابتي عنه ". # وليقصد بكل منسك يؤديه من أركان الحج وفرائضه تأديته لوجوبه عليه في حق ~~النيابة فيه عن مستنيبه مخلصا به لله تعالى. # PageV00P219 # فإن صد أو مات النائب أو أحصر قبل أن يؤدي المناسك، فله من المال بحسب ما ~~قطع من المسافة، ولم تجز الحجة عن المستنيب إلا أن يضمن العود. # وإن مات بعد ما أحرم ودخل الحرم لم يرجع على ورثته بشئ من مال النيابة، ~~وأجزأت الحجة عن المستنيب. # وإذا أتى النائب في إحرامه ما يوجب الكفارة أو ما يوجب الحج من قابل، فهو ~~لازم من ماله، دون مال مستنيبه. # وإذا فضل من نفقة الحج شئ فهو له، وإن عجزت عن النفقة فعليه، إلا أن ~~يشترط (1) فيكون لهما ما اشترطاه. # PageV00P220 # فصل في العمرة المبتولة العمرة المبتولة واجبة على أهل مكة وحاضريها ms140 مرة ~~في العمر، متمتعة (1) بالعمرة إلى الحج يجزيه مثل عمرة مفردة، وكل منهم ~~مرغب بعد تأدية الواجب عليه إلى الاعتمار في كل شهر مرة أو في كل سنة مرة ~~وأفضل [أوقات] (2) السنة للاعتمار شهر رجب. # وصفتها أن يحرم حاضروا مكة من أي المواقيت (3) ويحرم أهل كل مصر من ~~ميقاتهم بعد الغسل ولبس ثوبي الإحرام وصلاة ركعتين، يقول بعدهما مريده: " ~~اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي وأعنى على أدائها، فإن عرض لي عارض فحلني ~~حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، أحرم لك شعري و بشرى " - إلى آخر الكلام ~~الذي قلناه في إحرام الحج -. # ثم ينهض فيلبي ولا يزال ملبيا لتلبيته الواجبة والمندوبة، ويقول في ~~تلبيته: # " لبيك اللهم بعمرة (4) تمامها عليك لبيك "، فإذا عاين البيت قطع التلبية ~~وأتى # PageV00P221 # المسجد فوقف على بابه ودعا بما ذكرناه في طواف الحج. # ثم يدخل المسجد، ويطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، على الوجه الذي ~~تقدم شرحه. # ثم يرجع إلى البيت فيطوف طوافا آخر وهو طواف النساء لازم في العمرة ~~المبتولة كالحج. # ثم يحلق رأسه ويذبح إن كان قد ساق هديا أو تبرع بالذبح إن شاء. # وحكم هدي العمرة حكم هدي الحج في السياق، إلا أنه ينحر أو يذبح هدي ~~العمرة قبالة الكعبة، وقد أحل من كل شئ أحرم منه. # فإن أحصر بمرض أو صد بعدو فحكمه ما قدمناه في المحصور والمصدود عن الحج. ~~PageV00P222 # فصل في الزيارة زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله عند قبره وكل واحد من ~~الأئمة عليهم السلام من بعده في مشاهدهم من السنن المؤكدة والعبادات ~~المعظمة، في كل جمعة أو في كل شهر أو في كل سنة إن أمكن ذلك، وإلا فمرة في ~~العمر. # ويلزم قاصد الزيارة أن يخرج من منزله عازما عليها لوجهها مخلصا بها له ~~سبحانه، فإذا انتهى إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله أو مشهد الإمام ~~عليه السلام فليغتسل قبل دخوله، ويلبس ثيابا طاهرة جددا إن أمكن، أو ~~مغسولة، ويأت القبر مما يلي الرأس وظهره إلى القبلة، ms141 ووجهه تلقاء وجه ~~المزور عليه السلام ويسلم عليه و يذكره بما هو أهله. # فإذا فرغ من الزيارة فليضع خده الأيمن على القبر ويدعو الله تعالى و ~~يتضرع إليه بحقه ويرغب إليه أن يجعله من أهل شفاعته، ثم يضع خده الأيسر ~~ويدعو ويجتهد، ثم يتحول إلى عند الرأس فيسلم عليه ويعفر خديه على القبر ~~ويدعو، ثم يصلي عنده ركعتين، يعقبهما بتسبيح فاطمة عليها السلام ويدعو و ~~يتضرع، ثم يتحول إلى عند الرجلين فيسلم ويدعو ويعفر خديه على القبر ويودع ~~وينصرف. # وإذا كانت زيارة أمير المؤمنين عليه السلام فليبدأ بالتسليم على آدم ونوح ~~PageV00P223 # ثم عليه السلام، لكون الجميع مدفونا في لحد واحد، فإذا فرغ من الزيارة ~~فليصل عند الرأس ست ركعات لزيارة كل حجة منهم ركعتان. # وتفصيل ما أجملناه من الزيارات وشرح أذكارها موجود في غير موضع من كتب ~~السلف رضي الله عنهم من طلبه وجده. # ومن لم يتمكن من زيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ~~بحيث (1) قبورهم لبعد داره أو لبعض الموانع فليزر من شاء منهم من حيث هو ~~مصحرا أو من علو داره أو من مصلاه في كل يوم أو في كل جمعة أو في كل شهر. # ومن السنة زيارة أهل الإيمان أحياءا وأمواتا، ومن زار أخاه فلينزل على ~~حكمه ولا يحتشمه ولا يكلفه، ومن زاره أخوه فليستقبله ويصافحه ويعتنقه ويقبل ~~كل واحد منهما موضع سجود الآخر، وليكرم كل واحد منهما صاحبه ويخفى (2) له، ~~وعلى المزور الاعتراف بحق زائره، وليتحفه بما يحضره من طعام وشراب وفاكهة ~~وطيب، أو ما تيسر من ذلك، وأدناه شرب الماء، أو التوضي وصلاة ركعتين عنده ~~والتأنيس بالحديث، والتشييع له عند الانصراف. # وإذا زار قبر بعض الأموات فليستظهره، ويجعل وجهه إلى القبلة، ويقرأ سورة ~~الاخلاص سبعا وسورة القدر سبعا، ويدعو له بالرحمة والرضوان، و يستغفر الله ~~لذنبه وينصرف. # PageV00P224 # فصل في النذور والعهود والوعود لا ينعقد النذر إلا في طاعة خالصة لله، ~~مماثلة لما تعبد به الله سبحانه في شريعتنا، معلقة ببلوغ طاعة أو ms142 مباح، أو ~~نجاة من مخوف ديني أو دنيوي. # فإن نذر مباحا لم ينعقد، وإن علق نذر الطاعة بمعصية لم ينعقد أيضا، و ~~كذلك إن علقه بفعل ما الأولى تركه، أو ترك ما الأولى فعله، أو بطاعة تخالف ~~المشروع. # وهو على ضربين: مفروض ومسنون. # فالمفروض أن يقول الناذر في حال عقده: لله علي إن كان كذا وكذا من الأمور ~~الحسنة كذا من الطاعات فعلا أو تركا أو يعزم (1) على الايجاب، فمتى بلغ ما ~~علق النذر به وجب عليه ما نذره على الوجه الذي نذره في وقته. # فإن كان متعينا له مثل، كيوم خميس أو شهر محرم، فليفعله في أول الأزمنة ~~من تمكنه، وإن كان متعينا لا مثل له، كشهر معين من سنة معينة أو من كل سنة ~~أو كل خميس، فعليه فعله فيه، فإن فرط حتى فات فعليه قضاؤه وكفارة من أفطر ~~يوما من شهر رمضان. # PageV00P225 # وإن حضر الزمان وهو غير متمكن من فعله فهو في ذمته إلى حين إمكانه. # وإن علق فعله بمكان معين كمكة أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو بعض ~~مشاهد الأئمة عليهم السلام، أو شرط فيه صفة، فعليه فعله في المكان، وعلى ~~الصفة، ولا يجزيه من دونهما. # والمسنون أن يقول المكلف: إن كان كذا وكذا من المباح أو الطاعة فعلت كذا ~~من الطاعات، ولا يقول لله علي، ولا يلزم على (1) الايجاب، فهو بالخيار في ~~الوفاء بالنذر والاخلال به، والأداء أفضل. # ومن عاهد الله سبحانه أن لا يفعل قبيحا، أو يفعل طاعة في زمان معين لا ~~مثل له، ففعل القبيح فيه، أو أخل بالطاعة مع ثبوت تكليفه، لزمه ما يلزم ~~المخل بفرض النذر المعين مختارا. وكذلك حكمه إذا عاهد الله أن لا يفعل ~~قبيحا معينا أبدا ففعله. # وإن كان المعهود معلقا بوقت له مثل أو بصفة ففعله في غيره أو بغير صفته ~~فعليه استينافه في وقته وبصفته. # ومن وعد غيره بما يحسن الوفاء به فعليه الوفاء به، لأن خلفه كذب يجب ~~اجتنابه، وإن كان لو لم ms143 يف بالوعد لم يجب في الحكم إلزامه به. وإن كان ~~الوعد قبيحا لم يجز الوفاء به ويلزم الاستغفار منه لقبحه. # PageV00P226 # فصل في الأيمان لا يمين شرعية إلا باسم من أسماء الله تعالى الحسنى دون ~~غيرها من كل مقسم به، وهو على ضربين: أحدهما يوجب الكفارة والآخر لا كفارة ~~فيه. # فأما ما يوجب الكفارة فمن شرطه أن يتعلق بأن لا يفعل الحالف في المستقبل ~~قبيحا أو مباحا لا ضرر عليه في تركه، أو يفعل طاعة أو مباحا لا ضرر عليه في ~~فعله معتقدا (1) لليمين بالقصد، مطلقا لهما من الاشتراط بالمشية، فيلزم ~~الوفاء، فإن حنث الحالف فعليه التوبة من كذبه في قسمه، والكفارة بعتق رقبة ~~أو طعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. # والكسوة على الموسر ثوبان، وعلى المعسر ثوب واحد، والاطعام شبع المسكين ~~في يومه، فإن لم يجد إلا واحدا كرر الاطعام عشره أيام. # ولا يجوز الانتقال إلى الصوم إلا لمن لم يجد ثوبا زائدا على ستر عورته ~~وطعاما زائدا على قوته وعياله ليومه. # ولا كفارة قبل الحنث. فإن علق اليمين بالمشية فقال: " والله لا فعلن كذا ~~إن شاء الله " أبطل حكمها ولم تلزمه كفارة مع الحنث. # PageV00P227 # فأما ما لا كفارة فيه فعلى ضروب: # منها أن يتعلق اليمين بفعل تركه أولى، أو ترك فعله أولى في الدين، فتكون ~~مخالفتها أولى ولا كفارة. # ومنها أن يحلف على ماض وهو كاذب فيه كقول: والله ما فعلت كذا وقد فعل، أو ~~والله لقد فعلت كذا وما فعله، فهو مأزور لكذبه في قسمه تلزمه التوبة دون ~~الكفارة. # ومنها أن يحلف على جحد حق لغيره يتمكن من أدائه إليه، فهو مأزور يلزمه ~~الخروج إلى ذي الحق منه ولا كفارة عليه. # ومنها أن يحلف على غيره ليفعلن كذا فهو مأثوم يلزمه التوبة، والمحلوف ~~عليه بالخيار، والأفضل أن يبر قسمه ما لم يكن عامة (1) ضرر فيه، ولا كفارة ~~عليهما. # ومنها أن يستحلف غيره شافعا إليه في مندوب أو مباح، فالمشفوع إليه ~~باليمين بالخيار، والأفضل ms144 قبول الشفاعة، ولا كفارة عليهما بحال. # ومنها اللغو، وهو قول القائل: لا والله بلى والله، من غير أن يعقد (2) ~~القسم بالنية فلا تلزمه كفارة والأولى تجنب ذلك. # واليمين بالمصحف والنبي والإمام وذي الرحم المؤمن خلاف للسنة والحالف ~~مرغب في الوفاء بما حلف عليه، وإن حنث أثم لكذبه ولا كفارة عليه. # ولا يمين بطلاق ولا عتاق ولا ظهار، والحالف آثم لتدينه بخلاف المشروع، ~~ولا يلزم حكم ما حلف عليه. # PageV00P228 # ولا يمين للولد مع والده، ولا للعبد والأمة مع السيد، ولا للمرأة مع ~~الزوج فيما يكرهونه من المباح. # ولا يجوز لأحد أن يحلف لغيره ليفعل (1) قبيحا أو يخل بطاعته مختارا ~~كاستحلاف الظلمة لأعوانهم، فإن اضطر جاز ذلك، ولا يحل له الوفاء باليمين. # ومن طالبه ظالم بتسليم ما لا يستحقه لم يجز له ذلك، فإن استحلفه عليه ~~فليحلف ويوري في يمينه بما يخرج به عن الكذب، ولا شئ عليه، وهو مأجور وإن ~~لم يفعل خوفا من اليمين وسلم ما لا يستحقه تسليمه فهو ضامن له. # ولا يحل لمدين أن يضطر غريمه المعسر إلى اليمين، فإن اضطره إليها فهو ~~مأزور. # ويجوز للغريم إذا خاف من الاقرار الحبس أن ينكر حقه ويحلف له و يوري في ~~إنكاره ويمينه عليه بما يخرج به عن الكذب. # وقول القائل: هو برئ من الله أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام مطلقا ~~مختارا يقتضي كونه مأثوما تجب عليه التوبة وكفارة ظهار، فإن كان مكرها فلا ~~شئ عليه. # وإن علق ذلك بشرط أثم، فإن خالف ما علق عليه البراءة فعليه الكفارة ~~المذكورة. # وإن قال: هو برئ من الاسلام، أو هو كافر، أو هو مشرك، أو فاسق إن كان ~~كذا، أو لم يكن، أو قد كان، أو ما كان كذا فهو مأزور صادقا كان أم كاذبا. ~~وكذلك حكمه إن استحلف غيره بالبراءة (2)، وذلك الغير مرغب في الإجابة، ولا ~~كفارة في شئ من ذلك على حال. # PageV00P229 # فصل في الوديعة (1) الوديعة أمانة يجب حفظها وردها عقلا، ولها أحكام ~~شرعية اقتضت إيرادها هاهنا: # فمنها ms145 أن المرء مخير في قبولها، والامتناع منه أولى ما لم يكن فيه ضرر ~~على المودع، فإذا قبلها وجب عليها حفظها كماله، ولم يجز له التفريط، و لا ~~التصرف في عينها، ولا تعدي المرسوم، فإن فرط في حفظها أو تعدى مرسوما أو ~~تصرف في عينها ضمنها وما أربحت وهو مأزور، وتلزمه إضافة ربحها إليها ورد ~~الجميع إلى المودع متى طلبها أو من يقوم مقامه في استحقاقها. # فإن طلبها من لا يستحقها لم يجز له الاقرار بها، ولا تسليمها، فإن أكره ~~على الاقرار بها بالقتل جاز له ولا يجوز له أن يسلمها وإن خاف القتل، فإن ~~سلمها بيده أو بأمره ضمنها. # فإن هجم الغاصب منزله فأخذها قسرا (2) فلا ضمان عليه. # فإن مات المودع قام ورثته مقامه في حفظها وتسليمها إلى مستحقها، و # PageV00P230 # إن مات المودع لم يجز للمودع ولا من يقوم مقامه تسليمها إلى ورثته حتى ~~يحيط علما بتكاملهم وتعين (1) استحقاقهم، ولا يجوز له تسليمها إلى من يعلم ~~أنه لا يستحقها (2) من الأهل وإن حكم بها ظالم على غير موجب الشريعة في ~~التوريث، وليخص بتسليمها من يعلم كونه مستحقا لها في الملة. # فإن اضطر إلى الجور (3) فليسلمها إلى من يعلم أنه يستحقها دون غيره فيكون ~~التعدي عليه دون المودع، فإن أعطاها أو بعضها من لا يستحقها من أقارب ~~المودع فهو ضامن. وإن أخذها أو أخذت له غلبة فلا ضمان عليه فيها. # وإن لم يخلف المودع وارثا فهي من مال الأنفال. # وإن هلكت من غير تفريط ولا تعد لم يضمن، فإن ادعى المودع تفريطا فعليه ~~البينة، فإن لم يقمها فالقول قول المودع إن كان مأمونا، وإن ارتيب به ~~استحلف على ما يقول، فإن اعترف بتعد فيها أو قامت به بينة فعليه قيمتها، و ~~إن اختلفا في القيمة أخذ منه ما أقر به، وطولب المودع بالبينة على ما زاد ~~على ذلك، فإن أقام بينة حكم بها وإلا حلف المودع وبرئ، وقد روي: " أن ~~اليمين في القيمة على المودع " وفي هذا نظر. # وإن كان المودع ms146 لا يملك الوديعة أو لا يصح منه الايداع كالغاصب والكافر ~~الحربي فعلى المودع أن يحمل ما أودعه الحربي إلى سلطان الاسلام العادل عليه ~~السلام (4) ويرد المغصوب إلى مستحقه، فإن لم يتعين له ولا من ينوب منابه ~~حملها إلى الإمام العادل، فإن تعذر ذلك في المسألتين فعلى المودع حفظ ~~الوديعة # PageV00P231 # إلى حين التمكن من إيصالها إلى مستحق ذلك، والوصية بها إلى من يقوم مقامه ~~فيها، ولا يجوز ردها إلى المودع مع الاختيار. # فإن كانت الوديعة مختلطة بحلال وحرام فتميز أحدهما من الآخر فعلى المودع ~~رد الحرام إلى أهله إن عرفهم، وإلا صنع ما رسمناه، والحلال إلى المودع، فإن ~~لم يتميز له الحلال من الحرام فهي أمانة للمودع يجب ردها متى طلبها. # ويجب على من استؤجر لعمل، أو استأجر شيئا، أو استعار، أو منح منيحة (1)، ~~أو عمل صناعة، أو كلف رسالة، أو توسط صلحا، أو باع شيئا، أو ابتاع، أو ~~استسر سرا، أو استشير في أمر، أو فعل ما يتعدى ضرره أو نفعه إلى غيره أو ~~ترك (2) أن يؤدي في جميع ذلك الأمانة، ويجتنب الخيانة، فإن لم يفعل فهو ~~مأزور وضامن لما يجنيه بخيانته في مال غيره، ومحرم عليه ثمن البيع وأجر ~~الصنعة والإجارة والوساطة مع الخيانة، ومتى علم ذلك كان العقد مفسوخا. # PageV00P232 # فصل في الخروج من الحقوق يجب على من تعين عليه حق لآدمي في ماله بقرض أو ~~بيع أو إجارة أو غير ذلك أن يخرج منه في أول أحوال الامكان، ويقصد بذلك ~~الوجه الذي له وجب فإن منع حقا أو أخره عن محله مختارا فهو مأزور، يجب عليه ~~تلافي فارطه (1) بالخروج منه، والتوبة من عصيانه. # فإن كان معسرا وجب على غريمه إنظاره. # وإن تعين عليه شئ من حقوق التكليف كالنذور والكفارات وغيرهما وجب عليه ~~فعله على الفور من أحوال تمكنه، بصفته المشروعة، لكونه مصلحة متقربا بها ~~إليه سبحانه. # فإن تعذر فعله لبعض الأعذار فهو في ذمته، فإن مات قبل الخروج من حقوق ~~الله تعالى أو حقوق الآدميين فهو ثابت في ms147 تركته قبل الوصية والميراث، ~~وسيورد تفصيل ما لم يمض تفصيله من هذه الجملة فيما بعد بعونه تعالى. # PageV00P233 # فصل في الوصايا الوصية واجبة على كل مكلف وجوبا موسعا مع ظهور أمارات ~~البقاء، ومضيقا مع ظهور أمارات الموت، وتقديمها أولى على كل حال وأحوط في ~~الدين. # والواجب منها الاقرار بجمل التكليفين عقلا وسمعا ليظهر ذلك من حال الموصي ~~فيعتقده فيه من لم تتقدم له معرفة، ويتأكد اعتقاد العارف. وإن كان عليه ~~حقوق دينية كالنذور والكفارات والخمس والأنفال والصدقات، أو دنيوية كالديون ~~وقيم المتلقات وأروش الجنايات والإجارات وغير ذلك، بدأ بذكره ثم بحجة ~~الاسلام، وليس ذلك من الثلث. # فإن لم يكن له مال يوفي بما عليه من الحقوق فليوص إلى أوليائه وإخوانه ~~ليقوموا بها من حقوق أموالهم أو يتبرعوا عليه به. # فإن لم تكن عليه حقوق يعلمها فهو مرغب في الوصية من ثلثه بجزء من النذور ~~والكفارات، وجزء في الحج التطوع، وجزء في الزيارات، وجزء يصرف إلى من لا ~~يرث من ذوي أرحامه، وجزء في فقراء آل محمد صلى الله عليه وآله وأيتامهم ~~وأبناء سبيلهم، وجزء في فقراء المؤمنين. # وإن لم يكن له مال اقتصر على ما ذكرناه من الاقرار بجمل التكاليف والوصية ~~لمن حضره أو غاب عنه بتقوى الله تعالى والتمسك بما هو عليه من الحق وليرغب ~~PageV00P234 # فيه، ويخوف من خلافه، ويأمر في وصيته بتغسيله وتحنيطه وتكفينه والصلاة ~~عليه ودفنه على السنة. # وليشر من يتولى ذلك من ذوي البصيرة والورع، وليستند وصيته إلى من يعلم ~~(1) عدالته ومعرفته بالدين واطلاعه بما يستند إليه (2) وليشهد عليها من ~~أمكن اشهاده من عدول أهل الإيمان أدناه رجلين، ويجوز إشهاد النساء في ~~الوصية عند عدم الرجال ومع وجودهم. # فإن كان بحيث لا يجد مسلما ولا مسلمة فليشهد ذوي العدالة من أهل الكتاب. # ويجوز تغيير الوصية والاستبدال بالأوصياء، ولا يجوز ذلك لأحد بعد وفاته. # فإذا قبض الموصي فليخرج ما أوصى به من الحقوق الواجبة في حياته من أصل ~~التركة وإن لم يوص بها، وما عدا ذلك من الثلث، ms148 وإن تجاوز الوصية به الثلث ~~(3) رد إلى الثلث. فإن استغرقت الوصية جملة التركة أمضى منها الثلث. # والوصية ماضية للوارث كالأجنبي. # وإذا مات الوصي فعلى الناظر في مصالح المسلمين أن ينصب بدلا منه وإن ضعف ~~فليضم إليه غيره. # وإذا نظر الوصي للورثة بالمعروف مضى نظره، فإن خالفه أو تعدى المشروع وإن ~~كان أنفع للورثة بطل ما فعله. # وإذا كان الوصي فقيرا فقطعه النظر فيما أسند إليه عن التكسب فله أجرة ~~مثله من مال الورثة بالمعروف ويحل له مثل ذلك وإن كان غنيا، والتنزه عنه ~~أفضل. # PageV00P235 # فصل في أحكام الجنائز من فروض الكفاية فيلزم من حضر مسلما قد احتضر أن ~~ينقله إلى موضع مصلاه، وليوجهه إلى القبلة، ويلقنه جمل المعارف وكلمات ~~الفرج، فإذا قضى نحبه فليغمض عينيه، ويطبق فاه، ويمد يديه مع جنبيه ويمد ~~رجليه، ويتولى ذلك منه الرجال، وإن كانت امرأة تتولى ذلك منها النساء ~~المأمونات العارفات، وإن فقد الرجال في حق الرجل تولى ذلك ذو أرحامه من ~~النساء أو المأمونات من الجانب. # وكذلك الحكم في المرأة مع عدم النساء، ولا يقرب موضعه بنوح (1) ولا غيره ~~من القبائح. # وليكثر عنده من تلاوة القرآن، وإن كان ليلا أسرج عليه في البيت مصباح، ~~ولا يجعل عليه حديد. # فإذا أريد غسله فلينتقل إلى سريره متوجها إلى القبلة ويغسل على الوجه ~~الذي ذكرناه في باب الأغسال، يتولى ذلك العارف، ويصب الماء عليه آخر، ~~وليكثر من قوله: عفوك عفوك. # وإن كان الميت رجلا بين النساء غسله ذوات أرحامه، فإن لم يكن له # PageV00P236 # فيهن ذات محرم غسلته المأمونات في قميصه وهم مغمضات، وإن كانت امرأة بين ~~الرجال غسلها زوجها أو بعض محارمها، فإن لم يكن فيهم محرم غسلها المأمون ~~(1) مغمضا في ثيابها. # ويغسل المحرم كالمحل، ولا يقرب بطيب. # ويغسل القتيل ظالما كان أو مظلوما إلا قتيل معركة الجهاد، فإنه لا يغسل ~~وإن كان جنبا، ويدفن بثيابه إلا السراويل والخف والفروة والقلنسوة، فإن ~~أصاب شيئا من ذلك دم دفن معن إلا الخف وإذا مات الجنب أو الحائض أو ms149 النفساء ~~غسلوا غسلا واحدا. # فإذا فرغ من تغسيله فليغسل يديه إلى المرفقين، ويطرح عليه ثوبا ينشفه به، ~~ويحشو أسفله بقطن، ويؤزره بالخامسة، ثم يكفنه في درع ومئزر ولفافة ونمط، ~~ويعممه ويحتنكه ويرخي له ذوابتين على صدره أحديهما على يمينه والآخر عن ~~شماله والأفضل أن يكون الملاف (2) ثلاثا إحديهن حبرة يمنية، وتجزي واحدة. # وأفضل الأكفان الثياب البياض (كذا) من القطن والكتان، ويجوز بغيرها مما ~~تجوز فيه الصلاة. وإن لم يكن له إلا قميص واحد كفن فيه بعد قطع الأزرار ~~حسب. # وليحصل (3) معه جريدتان خضراوان من جرائد النخل، إحديهما لاصقة بجلده، ~~والأخرى بين الدرع واللفافة. # ويحنط بثلاثة عشر درهما وثلث كافورا، ويجزي مثقال واحد، يجعل على مساجده ~~السبع (4) وطرف أنفه. # PageV00P237 # ثم يعقد كفنه وينقل إلى سريره، ولتكن حملته أربعة من المسلمين، وليمش ~~مشيعوه ولا يركبون خلف الجنازة وعليهم السكينة والوقار والخشوع، مستغفرين ~~الله تعالى له شافعين إليه سبحانه فيه. # ويستحب للرجل أن يحفى ويحل أزراره في جنازة أبيه وجده لأبيه دون من ~~عداهم. # وإذا رأى المرئ جنازة فليقل: " الله أكبر الله أكبر، هذا ما وعدنا (1) ~~الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما، سبحان المتعزز ~~بالاقتدار على العباد سبحان المتفرد (2) بالبقاء وقاهر الخلق بالموت ". # فإذا أصحر به فليصل عليه حسب ما تقدم وصفه من صلاة الجنائز. # ثم ينتقل إلى قبره، فيحط رأسه إلى رجلي (3) القبر وبينهما مسافة، فإذا ~~استقرت الجنازة تركت مهلة ثم قربت إلى القبر، فتركت هنيئة ثم قربت إلى شفير ~~القبر، فإذا عاين المشيعون القبر، فليقولوا: " اللهم اجعلها روضة من رياض ~~الجنة، ولا تجعلها حفيرة من حفر النار، هذا ما وعدنا (4) الله ورسوله وصدق ~~الله ورسوله ". # ثم لينزل (5) إلى القبر من قبل الرجلين اثنان مؤمنان عارفان يحط رأسه ~~أولا ثم يسلانه حتى يضعاه في لحده، ويحلا (6) عقد الكفن من قبل رأسه و # PageV00P238 # رجليه، ويضع خده على التراب على جانبه الأيمن متوجها إلى القبلة، وليلقنه ~~ملحده (1) منهما الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام ويقول: " اللهم صل ~~وحدته و آنس وحشته وارحم ms150 غربته واغفر زلته، نزل بك اللهم وأنت خير منزول به ~~فاجعل نزله لديك اللهم الفوز بالجنة والنجاة من النار ". # ثم يشرح (2) عليه اللبن، ويصعدان من قبل الرجلين، ثم يهال عليه التراب ~~فإذا امتلأ القبر وارتفع التراب عن الأرض فليصب عليه الماء، يبدء بذلك من ~~عند الرأس ويدور حتى ينتهي إليه من الجانب الآخر، ويرفع قبره ويسطح، ولا ~~يرفع أكثر من أربع أصابع مفرجات، ثم ينادي بالانصراف. # فإذا انصرف المشيعون فليتخلف عنده رجل عارف، فإذا انقطع عنه حس (3) ~~المشيعين فليقف مستدبر القبلة ووجهه تجاه وجه الميت وينادي، برفيع صوته: # " يا فلان بن فلان أذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب والحسن والحسين ويعد الأئمة إلى الحجة بن الحسن عليهم ~~السلام - خلفاء رسوله وحفظة شرعه، وأن الموت حق، والبعث حق، والجنة حق، ~~والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، إذا ~~أتاك الملكان المقربان فسائلاك (4) فقل: الله ربي لا أشرك به شيئا، ومحمد ~~نبيي، وعلي والحسن والحسين (5) - وفلان وفلان إلى آخرهم - أئمتي، و # PageV00P239 # الاسلام ديني، والقرآن شعاري وحجتي، والكعبة قبلتي، والمسلمون إخواني " ~~ثم ينصرف. # ومن السنة تعزية أهله ثلاثة أيام، وحمل الطعام إليهم لشغلهم بمصابهم عن ~~اصطناعه. PageV00P240 # فصل في ما تعبد الله سبحانه لفعل الحسن والقبيح يجب على كل مكلف علم غيره ~~مؤمنا - لتصديقه بجملة المعارف و الشرائع - عدلا - باجتناب سائر القبائح ~~فعلا وإخلالا - أن يتولاه ويمدحه ويعظمه بحسب منزلته في الإيمان، ويجري ~~عليه أحكام المسلمين العدول، و يقطع له بالثواب، بشرط مطابقة الباطن للظاهر ~~عن يقين لوجهه. # وإن علم ثبوت إيمانه عند الله تعالى ووقوع طاعاته موقعها كعمار وسلمان ~~وأبي ذر بنصه تعالى على ذلك بخطابه أو بعض (1) حججه، تولاه على الظاهر ~~والباطن، ومدحه وعظمه على الإطلاق وقطع له بالثواب، حيا كان من ذكرناه أولا ~~وثانيا أو ميتا. # فإن أخل بواجب عقلي وسمعي أو ms151 فعل قبيحا محرما، مدحه على إيمانه على الوجه ~~الذي ثبت عنده من ظاهر أو باطن، وذمه على ما فعله من القبيح ذما مقيدا ~~مشترطا من (2) العفو والتوبة فيمن لم يعلم إصراره، وحكم له بالفسق وأجرى ~~عليه أحكام الفساق من اجتناب الصلاة خلفه وقبول شهادته وإعطائه # PageV00P241 # شيئا من حقوق الأموال الواجبة وكراهية مناكحته حيا وميتا (1). # وإن علم غيره كافرا أن يلعنه ويبرأ منه ويقطع ولايته ويحرم مودته و يحكم ~~بدوام عقابه، ويجري عليه أحكام من تخير (2) إليه من ضروب الكفار ويدين ذلك ~~فيه حيا وميتا. # فإن علم أحدهما تائبا أو نص له على غفران ذنبه سقطت أسماء الفسق والكفر ~~وأحكامهما. # وتلزم كلا منهما التوبة بما اقترفه (3) من كفر أو فسق، ليخرج بها عن قبيح ~~الاصرار والعزم على القبيح، ولكونها من جملة الواجبات الشرعية المؤثرة ~~لاستحقاق الثواب لفعلها والعقاب للاخلال بفرضها، ولحصول الإجماع على سقوط ~~العقاب بها. # وحقيقتها: الندم على ماضي القبيح لوجه قبحه، والعزم على اجتناب مثله في ~~المستقبل. # وهذه الحقيقة ثابتة في كل توبة من القبيح، وربما وقفت صحتها في مواضع على ~~أمور أخر. # والقبيح على ضربين: # أحدهما: يختص بعصيانه سبحانه. # والثاني: ينضم إلى عصيانه فيه ظلم غيره. # وما يختص بعصيانه تعالى على ضربين: أحدهما الاخلال بالواجب، والثاني فعل ~~القبيح. # PageV00P242 # والواجبات على ضروب: منها ما يجب قضاؤه كصلاة الخمس وصوم الشهر، ومنها ما ~~يجب أداؤه كالحج وحقوق الأموال، ومنها ما لا يتلافى بقضاء ولا أداء كصلاة ~~الجمعة والعيدين والفطرة. # فيلزم المفرط في حق الله تعالى التوبة مع الندم والعزم على القضاء ~~والأداء مع الامكان، ولا تصح التوبة من دون ذلك، لأن إصراره على الاخلال ~~بواجب القضاء أو الأداء، يمنع من كونه نادما، فإن عزم على القضاء أو الأداء ~~وشرع في ذلك وبذل الجهد فتوبته ماضية وإن مات قبل أن تبرأ ذمته منهما. # وأما ما لا يتلافى فوته كصلاة الجمعة فحكمه حكم ما فعله من القبائح ~~كالكذب والزنا يكفيه في التوبة الندم والعزم حسب. # ومظالم العباد على ضربين: # أحدهما يصح قبضه ms152 واستيفاؤه كالأموال والرباع والحيوان وسائر المملوكات ~~فمن شرط صحة التوبة من ذلك، الخروج إلى المظلوم من عين الظلامة أو بدلها إن ~~كان حيا، وإلى ورثته إن كان ميتا، والاعتذار إليه والرغبة في التحليل مما ~~دخل عليه من غم، وفات من نفع، وينوب مناب إيصالها إسقاط مستحقها. # فإن تعذر ذلك لفقد عين الظلامة وبدلها أو المظلوم، ففرضه على الوجه الأول ~~استحال المظلوم، فإن عفى عن الحق سقطت تبعته، وإن أبى فليعزم على الخروج ~~إليه من الظلامة في أول أحوال الامكان، ويلزمه التقتير على نفسه وعياله ~~وعزل ما يفضل عن حفظ الحياة للمظلوم وعلى الوجه الثاني عزل الظلامة من ماله ~~والعزم على إيصالها إلى مستحقها، والوصية بها إن احتضر دون ذلك، فإن قطع ~~يقينا بانقراض مستحقي الظلامة فهي من جملة الأنفال. # فإذا فعل ما يلزمه من ذلك صحت التوبة وإن لم يفعل لم تصح. # والثاني ما لا يصح قبضه واستيفاؤه وهو على ضروب: PageV00P243 # منها السب والتعريض، فيلزمه من حق التوبة إكذاب نفسه مما قال مفتريا أو ~~معرضا بمحضر ممن (1) سمعه إن كان خاصا أو على رؤوس الاشهاد إن كان عاما. # فإن كان المقذوف قد علم بالقذف فليعتذر إليه ويكذب نفسه لديه ويستنزله عن ~~الحد والتعزير، فإن عفى سقط، وإن طالب فعليه التمكين من نفسه. # وليتول ذلك منه سلطان الاسلام. # وإن كان المقذوف جاهلا بالافتراء عليه لم يجز إعلامه به. # وعلى القاذف أن يقيد (2) نفسه إلى سلطان الاسلام أو من يصح منه إقامة ~~الحد ليجلده بحسب ما وقع منه من قذف أو تعريض، ولا يجوز له إسقاط ما وجب من ~~دون وليه. # ومنها القتل والجراح والضرب، فيلزم في حق التوبة الانقياد للقصاص أو ~~العفو، ومنها تحسين القبيح أو تقبيح الحسن والدعوة إلى الضلال، فيلزم في حق ~~التوبة تلافي الفارط (3) من ذلك بالبيان عن وجه الخطاء واستفراغ الوسع في ~~إيضاح الصواب منه. # فإذا فعل التائب ما يجب عليه من ذلك صحت توبته، وإن فرط فيه واقتصر على ~~مجرد الندم والعزم لم تصح. # وإذا وقعت ms153 التوبة من كفر أو فسق بشروطها سقط وعيد التائب وما تبعه من ~~أسماء الذم واستحق بها المدح والثواب وما يتبعهما من أسماء المدح والولاية # PageV00P244 # في الدين. # وإن علم إصرار العاصي على ماضي القبيح والعزم على استينافه (1) وجب على ~~كل مكلف علم ذلك أو ظنه مع ما ذكرناه من الأحكام إنكاره بقلبه وكراهيته ~~وتعين (2) على المتمكن منعه من القبيح وحمله على الواجب المتوقعين في ~~المستقبل أو الفعل، لكون ذلك أمرا بمعروف ونهيا عن منكر اتفق الكل على ~~وجوبهما، ومقابلته بما يستحقه على ما أتاه من كفر أو فسق من قتل أو جلد أو ~~تعزير، لكون ذلك قسطا من عقابه اقتضت المصلحة تعجيله. # ولكل من المتعبد (3) على ماضي الكفر والفسق ومستقبله تفصيل يورده (4) ~~والفاسق من ثبت إيمانه وأخل بواجب أو أتى قبيحا عقليا أو سمعيا على جهة ~~التحريم، والكافر من لم يثبت إيمانه. # والكفار أربعة أصناف: كتابيون وهم اليهود والنصارى والمجوس، و مشركون وهم ~~الوثنيون والصائبون وغيرهم من الكفار، ومرتدون عن الاسلام، ومنافقون، ولكل ~~حكم في الجهاد نبينه. # PageV00P245 # فصل في الجهاد وأحكامه يجب جهاد كل من الكفار والمحاربين من الفساق، ~~عقوبة على ما سلف [من] كفره أو فسقه، ومنعا له من الاستمرار على مثله ~~بالقهر والاضطرار، لكون ذلك مصلحة للمجاهد على جهة القربة إليه سبحانه ~~والعبادة له، على كل رجل حر كامل العقل سليم من العمى والعرج والمرض مستطيع ~~للحرب، بشرط وجود داع إليه يعلم أو يظن من حاله السير (1) في الجهاد بحكم ~~الله تعالى لكل من وصفناه من المحاربين. # فإن كان ذو العذر غنيا فعليه معونة المجاهدين بماله في (2) الخيل والسلاح ~~والظهر والزاد وسد الثغر. # وإن كان الداعي إليه غير من ذكرناه، وجب التخلف عنه مع الاختيار، فإن خيف ~~جانبه جاز النفور معه لنصرة الدين دونه. # فإن خيف على بعض بلاد الاسلام من بعض الكفار أو المحاربين، وجب على أهل ~~كل إقليم قتال من يليهم ودفعه عن دار الإيمان، وعلى قطان البلاد النائية عن ~~مجاورة دار الكفر أو الحرب، النفور إلى ms154 أقرب ثغورهم، بشرط # PageV00P246 # الحاجة إلى نصرتهم، حتى يحصل بكل ثغر من أنصار المسلمين من يقوم بجهاد ~~العدو ودفعه عنه، فيسقط فرض النفور عن من عداهم. # وليقصد المجاهد والحال هذه نصرة الاسلام والدفع عن دار الإيمان، دون ~~معونة المتغلب على البلاد من الأمر (1). # وخالف الثاني الأول، لأن الأول جهاد مبتدأ، وقف فرض النصرة فيه على داعي ~~الحق لوجوب معونته، دون داعي (2) الضلال لوجوب خذلانه، وحال الجهاد الثاني ~~بخلاف ذلك، لتعلقه بنصرة الاسلام ودفع العدو عن دار الإيمان لأنه إن لم ~~يدفع العدو، درس الحق وغلب على دار الإيمان وظهرت بها كلمة الكفر. # ولا يحل لأحد من اتباع الظالم في (3) جهاد الكفار للتقية أو الدفع عن ~~الاسلام، أن يأخذ من الغنيمة شيئا إلا على الوجه المشروع في المغانم. # وحكم جهاد المحاربين من المسلمين حكم جهاد من خيف منه على دار الإيمان من ~~الكفار، في عموم الفرض من غير اعتبار صفة الداعي. # ومن السنة الرباط في الثغور الإسلامية، وارتباط الخيل وإعداد السلاح وإن ~~لم يتكامل فيها شروط الجهاد المبتدأ، انتظارا لدعوة الحق وعزما على إجابة ~~الداعي إليه ودفع العدو إن قصدها وحمايتها من مكيدها. # PageV00P247 # فصل في سيرة الجهاد سيرة الجهاد على ضربين: أحدهما أحكام الحرب ~~والمحاربين، والثاني قسمة الغنائم. # الضرب الأول من السيرة: إذا عزم سلطان الجهاد عليه فليقدم الدعوة إليه ~~والاستنفار (1) في البلاد لتجمع له الأنصار، فإذا اجتمعوا سار بهم ليطأ دار ~~الكفر أو محل المحاربين، فإذا انتهى إليهم فليدعهم إلى الله تعالى وإلى ~~رسوله صلى الله عليه وآله وما جاء به، وليجتهد في الدعاء وليتلطف، ويكرر ~~ذلك بنفسه وذوي البصائر من أصحابه، فإذا أجابوا إلى الحق ووضعوا السلاح ~~أقرهم في دارهم إن كانوا ذوي دار ولم يعرض (2) لشئ منها، وولى عليهم من ~~صلحاء المسلمين وعلمائهم من يفقههم في دينهم ويحمي بيضتهم ويجبي أموال الله ~~تعالى منهم. # وإن كانوا بغاة أو متأولين أو مرتدين أو محاربين، ردهم إلى دار الأمن (3) ~~إن كانوا قد خرجوا عنها، وإلا أقرهم فيها. # PageV00P248 # وإن أبوا الإجابة وسألوا ms155 النظرة لينظروا لأنفسهم أنظرهم مدة معلومة ينصب ~~لهم فيها من يحاجهم وينبئهم على فساد ما هم عليه، فإن أقروا بالحق سار فيهم ~~بما ذكرناه وإن أقاموا على الآباء وكانوا كتابيين وهم اليهود و النصارى ~~والمجوس عرض عليهم الجزية والدخول تحت الذمة. # فإن أجابوا ضرب الجزية على رؤوسهم وأقرهم في دارهم وجعل على أراضيهم قسطا ~~يؤدونه مع جزية رؤوسهم، وإن امتنعوا قاتلهم حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية. # وجزية الرؤوس مختصة بأحرار رجالهم العقلاء البالغين السليمين دون النساء ~~والعبيد والأطفال والمجانين وذوي العاهات من فقرائهم بحسب ما يراه مما ~~ينهضهم ويجدون منه في كل سنة مرة في وقت معين فمن أسلم قبل حلول الأجل سقطت ~~عنه (1) الجزية. # ويشترط عليهم أن لا يجاهروا المسلمين بكفرهم، ولا يتناولوا المحرمات ~~عندهم، ولا يسبوا مسلما ولا يصغروا به (2)، ولا يعينوا على أهل الاسلام ~~بنفس ومال ولا رأي، ولا يجددوا (3) بيعة ولا كنيسة، ولا يعيدوا ما استهدم ~~منها. # فإنهم متى خالفوا شيئا من ذلك برئت ذمتهم وحلت دماؤهم وأموالهم ونساؤهم ~~وذراريهم. # فإن أجابوا ودخلوا تحت هذه الشروط فهم في ذمة الله تعالى ورسوله، يجب ~~نصرهم والمنع منهم. # ويلزم إحضارهم مجالس العلماء بالحجة ليسمعوا الدعوة وتثبت عليهم الحجة. # PageV00P249 # وإن خرقوا [خرجوا. خ]. الذمة بمخالفة أحد هذه الشروط فدماؤهم هدر، ~~وأموالهم وذراريهم فئ للمسلمين. # وإن كانوا مشركين وهم من عدا الكتابيين من الكفار وأبوا الإجابة قاتلهم ~~حتى يؤمنوا، ويلزم قتل الجميع مقبلين ومدبرين، ويجهز على جرحاهم، وأموالهم ~~وذراريهم وأهليهم (كذا) فئ للمسلمين. # وإن كانوا مرتدين بخلع ربقة الاسلام من أعناقهم أو جحد فرض أو استحلال ~~محرم معلومين من دين النبي صلى الله عليه وآله كصلاة الخمس والزكاة والخمر ~~والميتة، وكانوا ممن ولدوا على الفطرة قتلوا من غير استتابة. # وإن كانوا ممن ولد على كفر ثم أسلم، عرضت عليه التوبة والرجوع إلى الحق، ~~ونبه على خطائه بالحجة الواضحة، فإن أناب إلى الحق فلا سبيل عليه، وإن أبى ~~إلا الإقامة على ردته قتل، وإن كان ممن استتيب مرة قتل من غير ms156 استتابة ~~ثانية ولا سبيل على أموالهم الخارجة عن محل الحرب ولا ذراريهم على حال ولا ~~نسائهم المقيمات على الاسلام. # وإن ارتددن النساء عرضت عليهن التوبة فإن أبينها خلدن الحبس وضيق عليهن ~~في المطعم والمشرب حتى يؤمن أو يهلكن. فإن خرجن إلى رجالهن إلى دار الحرب ~~سبين، وحكم واحد المرتدين حكم الجماعة. # وإن كانوا متأولين وهم الذين يتظاهرون بجحد بعض الفروض واستحلال بعض ~~المحرمات المعلومة بالاستدلال كإمامة أمير المؤمنين أو أحد الأئمة عليهم ~~السلام أو مسح الرجلين أو الفقاع أو الجري أو وصف الله تعالى بغير صفاته ~~الراجعة إليه تعالى نفيا وإثباتا وإلى أفعاله، دعوا إلى الحق ويبين لهم ما ~~اشتبه عليهم بالبرهان، فإن أنابوا قبلت توبتهم وإن أبوا إلا المجاهرة بذلك ~~قتلوا صبرا. PageV00P250 # وإن كانوا مستسرين به في دار الأمن لم يعرض (1) لهم بغير الدعوة إلى الحق ~~بالحجة، فإن خرجوا بتأولهم هذا عن دار الأمن، وأظهروا السلاح وأخافوا سلطان ~~الحق ومتبعيه (2) كطلحة والزبير وعائشة وأتباعهم ومعاوية وأنصاره وأهل ~~النهروان، فإن الخلال المذكورة اجتمعت فيهم، من جحد إمامة الإمام العادل، ~~واستحلال دماء المسلمين، وإظهار السلاح في دار الأمن، وقتل أنصار الحق على ~~اتباعه وخلافهم، والسيرة فيمن جرى مجراهم بعد الدعوة وإقامة الحجة وحصول ~~الاصرار بمنابذتهم بالحرب وقتلهم والحرب قائمة مقبلين ومدبرين، والاجهاز ~~على جرحاهم. # فإن انهزموا وكانت لهم فئة يرجعون إليها كمعاوية وأصحابه، فحالهم بعد ~~الانهزام كحالهم والحرب قائمة، وإن لم تكن لهم فئة ترجعون إليها كانصار ~~الجمل لم يتبع منهزمهم، ولم يجهز على جريحهم، ولم يعرض لمن رجع منهم إلى ~~دار الأمن أو ألقى سلاحه أو لحق بأنصار الحق. # ويقسم ما حواه معسكر (3) الجميع وما استعانوا به على الحرب من الأموال ~~والكراع والسلاح دون ما خرج عنه من ذلك ولا يعرض لنسائهم وذراريهم على حال. # وإن كانوا محاربين وهم الذين يخرجون عن دار الأمن لقطع الطريق وإخافة ~~السبيل والسعي في الأرض بالفساد، فعلى سلطان الاسلام أو من تصح دعوته أن ~~يدعوهم إلى الرجوع إلى دار الأمن ويخوفهم من الإقامة على ms157 المحاربة من تنفيذ ~~أمر الله فيهم، فإن أنابوا ووضعوا السلاح ورجعوا إلى دار الأمن فلا # PageV00P251 # سبيل عليهم، إلا أن يكونوا قد أخذوا مالا فيردوه أو قتلوا مسلما أو ذميا ~~أو جرحوا فيقتص منهم للمسلم وتؤخذ دية الذمي. # وإن أصروا على الحرب قصد بأنصار الاسلام إليهم وهم كل متمكن من الحرب وإن ~~كان الداعي ظالما. # وفرض النصرة في قتال المحاربين على الكفاية وإذا ظهر (1) عليهم فدم ~~قتلاهم (2) هدر وقتلى المسلمين بهم شهداء. # ويرد ما تعين من الأموال إلى أربابها، ويقسم ما عدا ذلك بين الأنصار ~~ويقبض (3) ممن بقي بمن قتلوه في حال المحاربة وقبل الدعوة. # ولا يعرض لشئ من أموالهم وأملاكهم الخارجة عن محل الحرب. # وفرضه في الأسرى إن كانوا في محاربتهم قتلوا ولم يأخذوا مالا أن يقتلهم، ~~وإن ضموا إلى القتل أخذ المال صلبهم (4) بعد القتل، وإن تفردوا بأخذ المال ~~أن يقطعهم من خلاف، وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا أن ينفيهم من الأرض ~~بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر حتى يؤمنوا أو يرى الصفح (5) عنهم. # ولا يجوز له ولا لأحد من الأولياء العفو عن القتل ولا القتل متى استحقا ~~(6) # PageV00P252 # بعد الأسر ويصح قبله مع ظهور التوبة العفو عن القتل، وعن القصاص (1) ~~بالجراح مع الاصرار. # وإذا عزم على قتال أحد الفرق بعد الاعذار والانذار فليستخر الله تعالى في ~~ذلك، ويرغب إليه في النصر وليعب أصحابه صفوفا، ويجعل كل بني أب وكل أهل مصر ~~تحت راية أشجعهم وأبصرهم بمكيدة الحرب، ويجعل لهم شعارا يعرف به بعضهم ~~بعضا، ويقدم الدارع أمام الحاسر، ويقف هو في القلب ومعه الرحل، ويقدم أصحاب ~~الخيل للطراد، ويجعل بإزاء أهل القوة من العدو أولي (كذا) القوة من ~~المسلمين. # وليوصهم بتقوى الله العظيم، والاخلاص في طاعته، وبذل الأنفس في مرضاته، ~~وصدق النية في لقاء عدوه، ويذكرهم ما لهم في ذلك من الثواب ويرغبهم في ~~الشهادة وما لهم من الفضل بالظهور على الأعداء من علو الكلمة، وما يستحقونه ~~من جزيل الثواب على الشهادة إن فاتهم الظفر، ويخوفهم الفرار ms158 وما فيه من ~~عاجل العار وآجل الدمار، ويتلو آيات الجهاد ويأمرهم بسد الخلل وتقوية ما ~~ضعف من الصفوف، والاقبال براياتهم على اللقاء وبذل الجهد واستفراغ الوسع، ~~وغض الأبصار، والامساك عن الكلام إلا بذكر الله والتكبير، وتوطين الأنفس ~~على الصبر. # وإذا أراد الحملة فليأمر بعضا فليحملوا حملة رجل واحد ويبقي بعض معه فئة ~~لهم يتجاوزوا إليها (2) وليصدقوا الحملة (3) ويجمعوا القلوب على الأقدام # PageV00P253 # غير مكذبين ولا متناكسين (1) فيقتلوهم مقبلين ومدبرين، فإن تضعضع لهم ~~القوم فليزحف أمير الجيش بمن معه زحفا يبعث المقابلة (2) وفرسان الطراد على ~~الأخذ بكظم (3) القوم حتى يفضوا صفوفهم ويزيلوها عن أماكنها فإذا كان ذلك ~~فليحمل بمن معه حملة واحدة ويحملون أمامهم فيوشك الفتح لا محالة. # وليوصهم بما كان أمير المؤمنين عليه السلام يوصي به أصحابه إذا صافوا ~~العدو: # عباد الله اتقوا الله وغضوا الأبصار واخفضوا الأصوات وأقلوا الكلام ~~ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة والمبارزة والمنابذة والمعانقة ~~والمكارمة وأنيبوا إلى ربكم (4) واذكروا الله (5) لعلكم تفلحون. # (6) إن الله تعالى دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وتسعى (7) بكم إلى ~~الخير: الإيمان بالله والجهاد في سبيله وجعل ثوابه مغفرة الذنب (8) ومساكن ~~طيبة في جنات عدن (9) إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان ~~مرصوص فسووا صفوفكم كالبنيان (10) وقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا # PageV00P254 # على النواجد فإنه أنبى للسيوف (1) والتووا على أطراف الرماح فإنه أمر (2) ~~للأسنة وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلوب وأميتوا الأصوات فإنه ~~أطرد للفشل وأولى بالوقار ولا تميلوا براياتكم (3) ولا تجعلوها إلا مع ~~شجعانكم (4) ولا تمثلوا بقتيل وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ~~ولا تكشفوا عورة (5) ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما ~~وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ~~وصلحاءكم فإنهن ضعاف (6) القوى والأنفس والعقول: # رحم الله امرءا واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه ~~وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة (7) ويأتي بدناءة وكيف لا يكون كذلك وقد فرض ~~الله عليه سبحانه (8) قتال الاثنين ms159 وهو ممسك يده عن قرنه قد خلاه على أخيه ~~(9) هاربا منه ينظر إليه ومن يفعل ذلك يمقته الله فلا تتعرضوا لمقت الله ~~[فإن ممركم إلى الله] وقد قال الله عز وجل: " قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم # PageV00P255 # من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا " وأيم الله لئن فررتم من ~~سيوف العاجلة لا تسلمون من سيف الآجلة واستعينوا بالصبر والصدق (1) فإنما ~~ينزل النصر بعد النصر، فجاهدوا (2) في الله حق جهاده ولا قوة إلا بالله ~~(3). # ومن السنة أن يؤخر إلى أن تزول الشمس ويصلي الصلاتان، روي عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: " إذا زالت الشمس تفتح أبواب السماء و ~~تنزل الرحمة والنصر وهو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقل القتل ويرجع الطالب ~~ويفلت المنهزم " (4). # ولا تبدأ (5) العدو بالحرب بعد الاعذار حتى يكونوا هم الذين يبدؤن به ~~لتحق الحجة ويتقلدوا البغي. # ولا يجوز لمسلم أن يستبرز كافرا إلا بإذن سلطان الجهاد، ويجب عليه أن ~~يبرز إلا من استبرز (6) بغير إذن. # ولا يجوز قتل الشيخ الفاني إلا أن يكون من أهل الرأي ك‍ " دريد بن الصمة ~~" ولا المرأة ولا الصبي ولا المريض المدنف ولا الزمن ولا الأعمى ولا المأوف ~~العقل ولا لمتبتل في شاهق إلا أن يقاتلوا فيحل قتلهم. # ولا يجوز حرق الزرع ولا قطع شجرة الثمر (7) ولا قتل البهائم ولا خراب ~~المنازل ولا التهتك بالقتلى. # PageV00P256 # ولا يجوز لمسلم أن ينهزم من محاربين، ويجوز ذلك من ثلاثة نفر (كذا)، ~~والثبوت أفضل ولو كان ألفا. # ولا يجوز أن يستأسر إلا أن يغلب على نفسه ويثخن جراحا. # وإذا أسر المسلمون كافرا عرض عليه الاسلام ورغب فيه فإن أسلم أطلق سراحه، ~~وإن أبى وكان أسره والحرب قائمة (1) فالإمام مخير بين قتله وصلبه حتى يموت ~~وقطعه من خلاف وتركه يجوز (2) في دمه حتى يموت أو الفداء به، وإن كان أسره ~~بعد ما وضعت الحرب أوزارها لم يجز له قتله وكان الإمام مخيرا بين استعباده ~~والمفاداة به والمن عليه، ولا يجوز لغير الإمام العادل المن ms160 عليه ويسوغ له ~~ما عداه. # ويلزم من يفرد بغنيمة أو أسير أن يرده إلى المقسم. # ولا سبيل على من نزل دار الكفر من المسلمين مختارا " أو مضطرا ولا على ~~ماله إلا أن ينصر الكفار فيحل قتله وأخذ ما استعان به من المال على قتال ~~المسلمين دون ما عداه، ولا سبيل على أهله وولده، وحكم رباعه وأراضيه حكم ~~الدار التي هو فيها على كل حال. # ويجوز الابتداء بقتال الكتابيين والمرتدين والمتأولين ومن خرج إلى دار ~~الاسلام من ضروب الكفار لكيد أهلها في الأشهر الحرم، ولا يجوز الابتداء ~~فيها بقتال مشركي العرب، فإن بدؤا بالقتال فيها وجب قتالهم. # ولا يجوز لأحد من المسلمين أن يجير كافرا ولا يؤمن أهل حصن ولا قرية ولا ~~مدينة ولا قبيلة إلا بإذن سلطان الجهاد فإن أجار بغير إذنه أثم ووجبت إجازة ~~جواره ولم تحقر ذمته وإن كان عبدا، وأمسك عمن أجاره من الكفار حتى يسمع ~~كلام الله فإن أسلم وإلا أبلغ مأمنه وكذلك حكم من أتى مستجيرا من الكفار. # PageV00P257 # الضرب الثاني من سيرة الجهاد مغانم المحاربين على ضربين: # أحدهما يصح نقله وهو الأموال والسلاح والرقيق والكراع وأمثال ذلك والثاني ~~لا يصح نقله وهو الأرضون والرباع. # الضرب الأول من المغانم يجب في جميع ما غنمه المسلمون من ضروب المحاربين ~~منفردين به و متناصرين، بجملة الجيش أو السرايا، بحرب وغير حرب، إحضاره إلى ~~ولي الأمر، فإذا اجتمعت المغانم، كان له إن كان إمام الملة أن يصفي قبل ~~القسمة لنفسه الفرس والسيف والدرع والجارية، وأن يبدأ بسد ما ينوبه من خلل ~~في الاسلام وثغوره ومصالح أهله، ولا يجوز لأحد أن يعترض عليه وإن استغرق ~~جميع المغنم. # ويجوز ذلك لمن عداه من أولياء السلطان في الجهاد عن تشاور من صلحاء ~~المسلمين، ثم يخرج الخمس من الباقي لأربابه، ويقسم الأربعة الأخماس الباقية ~~بين من قاتل عليها دون من عداهم من المسلمين، للراجل سهم، وللفارس ~~PageV00P258 # سهمان، فإن كان مع الفارس فرس آخر سهم بسهم واحد، ولا يسهم لما زاد على ~~ذلك. # وغنائم ms161 السرايا عن الجيش رد على جميع الجيش، وغنائم السرايا من المصر ~~يختصهم، وإذا أنفذت سرية من المصر فأردفت بأخرى، فغنمت الأولة فالثانية ~~مشاركة لها في الغنيمة. # ومن السنة تنفيل النساء قبل القسمة لأنهن يداوين الجرحى ويعللن المرضى ~~ويصلحن أزواد (كذا) المجاهدين. # وإذا غنم المسلمون غنيمة بغير حرب فهي للإمام خاصة لكونها من الأنفال ~~التي خصه الله تعالى بها. # وإذا ركب المسلمون في البحر فغنموا لم يختلف حال الغنيمة للفارس سهمان ~~وللراجل سهم. # وإذا غلب الكفار على شئ من أموال المسلمين وذراريهم ثم ظهر عليهم ~~المسلمين وأخذوا منهم ما كانوا غلبوا عليه، فالأهل والذراري خارجون عن ~~الغنيمة، والرقيق قبل القسمة لمالكيه، وبعد القسمة لا سبيل لهم عليه، ~~والأموال والخيل والكراع والسلاح وغير ذلك بعد حصوله في حرز الكفار وتملكهم ~~له على ظاهر الحال فهي للمقاتلين عليه، وقبل ذلك راجع إلى أربابه من ~~المسلمين. # ويجب صرف الجزية وما صولح عليه الكتابيون على أراضيهم وأنعامهم في أنصار ~~الاسلام خاصة حسب ما جرت به السنة من النبي صلى الله عليه وآله. # القسم [الضرب ظ] الثاني من الغنائم أراضي المحاربين خمس: فأرض أسلم أهلها ~~عليها، وأرض أخذت عنوة بالسيف، وأرض صولح أهلها عليها، وأرض سلمها أهلها من ~~غير حرب أو PageV00P259 # جلوا عنها، وأرض المرتدين وكفار التأويل والمحاربين. # فأما الأرض التي أسلم أهلها فهي لهم وملك في أيديهم، وعليهم فيما يخرجه ~~من الأصناف الأربعة الزكاة حسب. # فإن باع المسلم الأرض أو وهب أو صدق أو وقف أو آجر لزم من انتقلت إليه ما ~~كان على الأول من حقوق الأرض. # فإن تركها حتى بارت ثلاثا أخذت منه وسلمت إلى من يعمرها ويخرج منها الحق. # وأما الأرض المأخوذة عنوة فيلزم الناظر تقبيلها بما يراه مدة معلومة، و ~~يشترط على متقبلها إخراج الزكاة من أصل ما يخرجه من الأصناف الأربعة إلى ~~أهلها وأخذ ما بقي عن شرط القبالة فيصرف إلى أنصار الاسلام. # فإن قصر المزارع في عمارتها وزراعتها كان له فسخ العقد وأخذ الأرض منه ~~وتسليمها إلى من يراه. ms162 # وله صرف ذلك في مصالح الاسلام وسد ثغوره وتقويته بالخيل والسلاح على ~~أعدائه، ولا يجوز لأحد أن يعترض عليه في ذلك. # وأما أرض الصلح فمختصة بأرض الكتابيين دون من عداهم من ضروب الكفار الذين ~~لا تجوز هدنتهم ولا مصالحتهم على شئ، فلا حد لمقدار ما يقع الصلح عليه، ~~وإنما هو بحسب ما يراه سلطان الاسلام، ولمن بعده من الأئمة عليهم السلام ~~(كذا) الزيادة عليه والنقصان منه. # ويصح صلحهم على جزية الرؤوس خاصة وعلى الأمرين. # فإن باع الذمي أو وهب أو صدق أو وقف شيئا من أرض الصلح لذمي حرا أو عبدا ~~فعلى من انتقلت إليه من الخراج ما كان على الأول، فإن كان انتقالها إلى ~~مسلم فعليه فيها ما كان على الذمي: العشر أو نصفه من الأصناف الأربعة إلى ~~PageV00P260 # أهلها. # وإن آجرها من مسلم أو ذمي فعلى المستأجر خراجها، ويرجع على المالك به ما ~~لم يشترطه (1) في عقد الإجارة. # وإذا انتقلت بأحد الوجوه إلى عبد مسلم أو ذمي أو مدبر أو مكاتب مشروط فحق ~~الأرض يختص بالسيد، وإن كان مكاتبا قد عتق بعضه فعليه من حق الأرض بحساب ما ~~عتق منه، وعلى مكاتبه الباقي. # وخراج أرض الذمي لازم له وإن يردها (كذا) أو عجز عن عمارتها وزراعتها. # وإن كان شرط الصلح مختصا بما يخرج الأرض وصفته من جدب وخصب أخذت منه ~~وسلمت إلى من يعمرها من أهل دينه ويؤدي خراجها، فإن لم يجد من يأخذها من ~~أهل دينه أعطيت لغيره، فما فضل عن حق المزارع والخراج فهو للذمي، ولا شئ ~~عليه فيما نقص. # وإن كان شرط الأرض مختصا بمساحتها كان على كل ضريب (2) درهم فهو مضاف إلى ~~جزية الرؤوس، يلزم الذمي العاجز عن عمارتها أداؤه كجزية رأسه يصنع بأرضه ما ~~شاء. # فأما أرض الأنفال فقد تقدم بعينها (3) فهي للإمام ليس لأحد من الذرية ولا ~~غيرهم فيها نصيب، يصنع بها بما يشاء مدة حياته، فإذا مضى قام الإمام القائم ~~بعده مقامه في الاستحقاق، وهو بالخيار بين إمضاء ما قرره الماضي ونقضه. ms163 # ولا يحل لأحد أن يتصرف في شئ من أرض الأنفال بغير إذن من يستحقها مع ~~إمكانه، وإن تعذر الايذان جاز التصرف فيها بشرط إخراج الخمس من # PageV00P261 # جميع ما يخرجه، يصنع فيه ما رسمناه سالفا فيما يختص الإمام من الحقوق ~~الآن (1). # وأما أرض الكافر والمتأولين والمرتدين وبغاة (2) المحاربين، فحكمها حكم ~~الأصل إن كان ملكا أو صلحا أو فتحا أو نفلا. وحكم زرع هذه الأراضي حكمها. ~~ولا يجوز لإمام ولا مأموم أن يحكم في شئ منها بغير ما قرره الشرع فإن فعل ~~لم يمض، وكان على المتمكن من الانكار إبطاله، ورد الأرض والمسكن إلى حكم ~~الأصل. # PageV00P262 # وأما الفسق فمستحق بكل معصية ليست بكفر، وهو مقتض لفرضين: أحدهما يختص ~~الماضي، والثاني يختص المستقبل. # فالفرض الأول مختص بسلطان الاسلام أو من تصح نيابته عنه وهو على خمسة ~~أضرب: # منها ما يوجب الحد وهو الزنا واللواط والسحق والجمع بين أهل الفجور له ~~والقذف والسرق والفساد في الأرض وشرب الخمر والفقاع. # ومنها ما يوجب التعزير وهو إتيان البهائم والاستمناء والتعريض بالسب ~~ومواقعة (1) ما ذكرناه من القبائح والاخلال ببعض الواجبات العقلية أو ~~السمعية. # ومنها ما يوجب القصاص بالقتل والجراح وهو مختص بتعمد ما يوجبهما. # ومنها ما يوجب الدية وهو مختص بما يقع عن خطأ من قتل أو جراح. # ومنها ما يوجب الأرش أو القيمة وهو مختص بما يحصل من إتلاف لملك الغير أو ~~تنقص قيمته عن خطأ أو عمد. # وسيرد تفصيل أحكام هذه المستحقات الخمس (كذا) في مواضعه إن شاء الله ~~تعالى. # PageV00P263 # والفرض الثاني هو الأمر والنهي وكل منهما على ضربين: واجب وندب. # فما وجب فعله عقلا أو سمعا، الأمر به واجب، وما ندب إليه، الأمر به مندوب ~~وما قبح عقلا أو (1) سمعا "، النهي عنه واجب، وما كره منهما، النهي عنه ~~مندوب. # والأمر والنهي على مقتضى الأصول عبارة عن قول الأعلى للأدنى: أفعل، أو لا ~~تفعل، مقترنا بالإراداة والكراهة، وفيما قصدناه عبارة عما أثر وقوع الحسن ~~وارتفاع القبيح من الغير من الأقوال والأفعال. # وطريق وجوب ما له ms164 هذه الصفة السمع وهو الإجماع، دون العقل، إذ لو كان ~~العقل طريقا لوجوبه لاشترك فيه القديم والمحدث، وذلك يقتضي وقوع سائر ~~الواجبات وارتفاع سائر القبائح، لكونه سبحانه قادرا على حملهم على ذلك كما ~~يجب مثل ذلك على كل متمكن منا، والمعلوم بخلاف ذلك. # وأيضا وكل شئ وجب عقلا فإنما وجب لما هو عليه كالصدق والانصاف، أو لكونه ~~لطفا كالعلم بالثواب والعقاب، فطريق العلم بوجوب حمل الغير على # PageV00P264 # الواجب ومنعه من القبيح لكونه كذلك أو لكونه لطفا متعذر، وإنما علم ذلك ~~بعد التعبد بسائر الفرائض الشرعية. # فما يتعلق منه بأفعال القلوب من إرادة الواجب وكراهية القبيح فرض يعم كل ~~مكلف علمهما، وما عدا ذلك من الأقوال والأفعال المؤثرة في وقوع الحسن ~~وارتفاع القبيح يقف وجوبه على شروط خمس: # منها العلم بحسن المأمور وقبح المنهي، ومنها التمكن من الأمر والنهي، ~~ومنها غلبة الظن بوقوع القبيح والاخلال بالواجب مستقبلا، ومنها تجويز ~~تأثيرهما ومنها أن لا تكون فيها [فيهما. ظ] مفسدة. # واعتبرنا العلم، لأن الحمل على ما يجوز الحامل كونه قبيحا، والمنع مما لا ~~يقطع على قبحه، بالقهر قبيح لا يحسن على حال فضلا عن وجوبه، ولا سبيل إلى ~~لقطع على الحسن والقبح إلا بالعلم. # واعتبرنا قوة الظن بما يتوقع دون الماضي، لأن الغرض بهذا التكليف وقوع ~~الواجب وارتفاع القبيح، والماضي لا يتقدر هذا فيه، والتجويز لو كفى في ~~الايجاب لوجب الانكار على كل من لا تعلم عصمته من أبرار الأمة وعبادها ~~لتجويز وقوع القبيح منهم وذلك فاسد. # واعتبرنا التمكن، لقبح التكليف من دونه عقلا وسمعا. # واقتصرنا في الايجاب على التجويز دون غلبة الظن بالتأثير، لأن أدلة إيجاب ~~الأمر والنهي مطلقة غير مشترطة بظن التأثير، وإثباته شرطا يقتضي إثبات ما ~~لا دليل عليه، ويؤدي إلى تقييد مطلق الوجوب بغير حجة. # وأيضا فقد علمنا وجوب الجهاد مع قوة الظن بأن المجاهد لا يؤمن، ومع حصول ~~العلم بذلك يبطل اعتبار الظن في الوجوب. # إن قيل: إذا كان الغرض بالأمر والنهي حصول التأثير فينبغي إذا غلب ~~PageV00P265 # الظن ms165 بعدمه أن يقبحا، لكون ذلك عبثا، ولهذا يقبح منا الانكار على أهل ~~الماصر ما يؤتونه [يأتونه. خ] فيه من أخذ الأعشار. # قيل: المقصود في هذا التكليف مصلحة من وجب عليه، والتأثير تابع، فجاز ~~وجوبه وإن علم انتفاء التأثير كسائر المصالح. # وبعد يحس تكليف من علم حاله سبحانه وعلمنا أو ظننا أنه لا يختار ما كلف ~~(1) ظاهرا وهو مانع من اعتبارهم وقوف الحسن على التأثير. # وأيضا فجهاد الكفار واجب مع الامكان وحصول العلم تارة الظن أخرى بعدم ~~تأثيره الإيمان. # واتفاق الكل على وجوب الانكار على " أبي لهب " مع العلم بأنه لا يؤمن، ~~وعلى كثير من الكفار المعلوم أو المظنون كونهم ممن لا يختار الإيمان، وذلك ~~يبطل ما ظنوه. # وأما أصحاب الماصر فإنما قبح الانكار عليهم في كثير من الأحوال لحصول ~~الخوف من ضررهم، أو استهزائهم بالمنكر، وذلك قبيح يحصل عند الانكار لولاه ~~لم يحصل، ولا شبهة في سقوط فرض الأمر والنهي والحال هذه، لكونه مفسدة، ~~ولهذا متى أمنا منهم الأمرين وجب الانكار عليهم وإن ظنننا ارتفاع التأثير، ~~فواضح أن قبح الانكار عليهم إنما كان للمفسدة، لا لارتفاع الظن بالتأثير. # واشترطنا عدم المفسدة، لعلمنا بوجوب اجتناب ما أثر وقوع قبيح أو كان لطفا ~~فيه، لقبحه كالقبيح المبتدأ، فالأمر أو (2) النهي متى كان سببا لوقوع قبيح ~~من المأمور المنهي (3) أو من غيره بالأمر الناهي (كذا) أو بغيره، يزيد على ~~المنكر # PageV00P266 # أو ينقص، لولاه لم يقع، يجب الحكم بقبحه ووجوب اجتنابه، لأنه لا يجوز ~~عقلا ولا سمعا من المكلف أن يختار القبيح ليرتفع من غيره. # وإذا تكاملت هذه الشروط ففرضهما على الكفاية، إذا قام به بعض من تعين ~~عليه سقط عن الباقين، لأن الغرض منهما وقوع الحسن وارتفاع القبيح، فإذا حصل ~~المقصود ببعض من تعين عليه لم يكن لتكليف الباقين وجه، وإن لم يقم به أحد ~~فكل مخاطب به، ومستحق لذم الاخلال وعقابه. # والواجب من ذلك ما يغلب في الظن حصول الواجب وارتفاع القبيح معه فإن ظن ~~مكلفه أن الدعوة والتذكار والتنبيه على قبح ms166 الفعل والاخلال وعظيم المستحق ~~بهما، كاف اقتصر عليه، فإن أثر حصول المقصود وإلا انتقل إلى اللعن والتغليظ ~~في الزجر والتهديد فإن أثر وإلا انتقل إلى الضرب والايلام وإلى أن يقع ~~الواجب ويرتفع القبيح. # فإن غلب في الظن ابتداءا عدم تأثير القول، ابتدأ بما يظن كونه مؤثرا من ~~الفعل وما زاد عليه، حتى يحصل المقصود من وقوع الواجب وارتفاع القبيح فإن ~~أدى ذلك إلى فساد عضو أو تلف نفس فلا ضمان على المنكر. # وليس لأحد أن يقول: أي فائدة في وقوع الحسن وارتفاع القبيح عن الجاء ~~منافاته (1) للتكليف؟ # لأن في ذلك وجوها حكمية: # منها كونه لطفا للأمر الناهي بغير شبهة. # ومنها أنه ليس كلما يقع من حسن عند الأمر وارتفع من قبيح عند النهي يحصل ~~عن الجاء. # ومنها أن الالجاء يختص أفعال الجوارح، فيصح أن يصحبها (2) العزم على # PageV00P267 # تأدية الواجب واجتناب القبيح للوجه الذي له كانا كذلك. # ومنها كون ذلك لطفا في المستقبل للمأمور المنهي ولغيره من المكلفين من ~~حيث كان علم العاقل أنه (1) متى دام القبيح منع منه ومتى عزم على الاخلال ~~بالواجب حمل عليه، يبعثه بغير شبهة على فعل الواجب ابتداءا واجتناب القبيح. # يوضح هذا علمنا بكثرة الواجبات وقلة القبائح في أزمنة التمكن من الأمر ~~والنهي وفي الأمكنة. # ولهذا قال أهل العدل: إنه متى علم القديم سبحانه أن الجاء المكلف إلى فعل ~~حسن واجتناب قبيح يبعثه إلى اختيار مثله من الحسن واجتناب مثله من القبيح ~~أو خلافهما (2) وجب في حكمته سبحانه فعل ذلك الالجاء كوجوب مثله علينا مع ~~الأمر والنهي. # PageV00P268 # فصل في ذكر الاكراه وأحكامه ما قدمناه من أحكام الكفار والفساق وما يتعلق ~~بهم ولهم من التعبد يختص المختارين، وللمكرهين أحكام أخر يجب بيانها، وما ~~يقع به الاكراه، وما يكون به إكراها مؤثرا، وما يؤثر فيه الاكراه، وما لا ~~يؤثر. # فأما ما يقع به الاكراه، فالخوف على النفس متى فعل الحسن واجتنب القبيح، ~~لحصول الإجماع بكون ذلك إكراها، وعدم دليل بما دونه من ضروب الخوف، فلا ~~يجوز الانتقال عن ms167 لزوم فعل الواجب واجتناب القبيح المعلوم وجوبهما إلا ~~بدليل قاطع. # وأيضا فلو كان ما دون الخوف على النفس إكراها لم يقف على كثير من يسير، ~~فيؤدي ذلك إلى أن من خاف ضياع درهم واحد من كثير ماله أو لطمة ولده، أن ~~يترك سائر الواجبات يفعل جميع القبائح، والمعلوم خلاف ذلك، فثبت اختصاصه ~~بالخوف على النفس. # مع ارتفاع الظن من التمكن من فعل الواجب واجتناب القبيح من دون ذلك. # فإذا حصل شرطا الاكراه المذكوران فما أكره عليه المكلف من فعل القبيح ~~PageV00P269 # والاخلال بالواجب على ضربين: أحدهما لا يصح فيه الاكراه وحكمه معه حكم ~~الايثار، والثاني يصح فيه الاكراه. # فالأول أفعال القلوب كلها لأن المكره لا سبيل له إلى علمها، فلا يصح ~~الالجاء إلى شئ منها، وما يصح فيه الاكراه أفعال الجوارح، وهي على ضربين: ~~أحدهما لا يؤثر فيه الاكراه، والثاني يؤثر فيه. # فالأول القبائح الفعلية كلها كالظلم والكذب، لأنها إنما قبحت لما عليه، ~~ولا تعلق لها بغيرها، فلا يجوز أن يؤثر فيها الاكراه حسنا، ومن السمعيات ~~الزنا بإجماع الأمة وشرب الخمر بإجماع الفرقة المحقة. # والثاني الواجبات العقلية والسمعية وما عدا ما ذكرناه من المحرمات. # فأما الواجبات فيؤثر فيها التأخير عن أوقاتها، وتغير كيفياتها، والنيابة ~~فيها، وسقوط ما لا يصح ذلك فيه (1). # وأما المحرمات فيؤثر إباحتها كالميتة ولحم الخنزير والصيد في الحرم أو ~~الإحرام وغير ذلك. # وقلنا بتغير الوجوب في العقليات بالاكراه لأن كل شئ حسن أو واجب فمشترط ~~بانتفاء وجوه القبح، فإذا حصل في رد الوديعة أو قضاء الدين الخوف على النفس ~~فذلك وجه قبيح يقتضي تأخير الرد والقضاء. # وأما الشرعيات فمبنية على المصالح والمفاسد التي يصح تغيرها فإذا قرر ~~الشرع تأثير الاكراه في بعضها حصل العلم للمكلف بتغير المصلحة والمفسدة ~~كتغيرهما في كثير من الأحوال متى اختل شرط من شروط الإيجاب أو التحريم. # فأما إظهار كلمة الكفر أو إنكار الإيمان أو كتمان كلمة مع الخوف على ~~النفس مع الامساك عن الأولة وإظهار الثانية فيختلف الحال فيه. # PageV00P270 # فإن كان مظهر الإيمان ms168 والحجة به ومنكر الكفر والممتنع من إظهار شعاره في ~~رتبة من يكون ذلك منه إعزازا للدين كرؤساء المسلمين في العلم والدين ~~والعبادة وتنفيذ الأحكام، فالأولى به إظهار الإيمان والامتناع من كلمة ~~الكفر، فإن قتل على ذلك فهو شهيد، ويجوز له ما أكره عليه. # وإن كان من أطراف الناس وممن لا يؤثر فعله ما أكره عليه أو اجتنابه عزا ~~(1) في الدين ففرضه ما دعى إليه فليور في كلامه ما يخرج به عن الكذب، ولا ~~يحل له ما جاز لمن ذكرناه من رؤساء الملة على حال. # فأما الاكراه على مكان معين فحكمه حكم ما لا ينفك الإقامة منه، فإن كان ~~ما يؤثر فيه الاكراه كتأخير الصلاة وأكل الميتة حل له المقام مع الاكراه ~~وتعذر التخلص، وإن كان مما.. (2) بل أفحشها فماله قبحت الإقامة مع القبيح ~~له يقبح معه (3). # ولأنه مقتض لإجراء أحكام الكفر على مظهره (4) فلا يجوز له ذلك مع ~~الاختيار على حال. # الثاني ألا يكون الإقامة مؤثرة لوقوع قبيح ولا شعار كفر لولاها لم يقعا، ~~فيحل وإن لم يتمكن المقيم من الانكار بلسانه ولا يده، فيقتصر على ما يختص ~~القلب من كراهية القبيح والعزم على إنكاره متى تمكن منه. # وقلنا ذلك لأن الإقامة لو قبحت بحيث يقع الكفر المتعذر إنكاره مع كراهية، ~~لقبحت الإقامة في كل دار وقع فيها كفر ما أو فسق لا يتمكن المقيم من # PageV00P271 # إنكاره بيده ولسانه، وقد أجمع المسلمون على خلاف ذلك. # يوضحه علمنا بإقامة رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة وهي دار كفر مع ~~تعذر الانكار وكذلك حال أمير المؤمنين عليه السلام في المدينة في خلافة ~~المتقدمين عليه في مقام الإمامة، وحال ذريته بكل دار دخلوها من دور أهل ~~الضلال وحال جميع علماء القبلة وعبادها. وذلك برهان على أن الإقامة بدار ~~الكفر لا يقبح من حيث كانت إقامة بها وإنما يقبح إذا كانت مقيدة (1) وإن ~~كان الأولى تجنبها إلا أن يكون المقيم متمكنا من المظاهرة بالحق ونصرته ~~بالحجة، فيكون الإقامة أفضل. # وليس لأحد أن يقول: ms169 إن الإقامة مع الامساك عن النكير إبهام.. (2) وصية ~~(3) من وراء ذلك لأنه أقام بها لمصلحة دينية أو دنيوية لإنكارها (4) للكفر ~~لولا هذا لقبحت الإقامة بكل دار يقع فيها شئ منكر لغير الانكار لأنه لا وجه ~~لحضورها إلا الرضا بالقبيح فلذلك قبحت وليست هذه حال الإقامة بدار الكفر ~~على ما سلف بيانه. # إن قيل: أليس العاقل يعلم وجوب التحرز من الضرر فكيف يحسن منه مع هذا أن ~~يتعرض لضرر التلف باجتناب ما لا يؤثر فيه الاكراه من القبائح ولا يحسن منه ~~التحرز بما أكره عليه من القبيح من ضرر القتل. # قيل التحرز من الضرر وإن كان واجبا فقد بينا أن كل شئ وجب فيشترط انتفاء ~~(5) وجوه القبح، وهاهنا وجه قبح يخرج التحرز عن صفة الحسن فضلا عن الوجوب. # PageV00P272 # وأيضا فإن وجوب التحرز من الضرر يقتضي وجوب التحرز من الأعظم بالأقل، ~~وذلك يقتضي صبره على ضرر القتل ليدفع به عظيم ضرر عقاب القبيح لانغماره في ~~جنبه. # وأيضا فكما نعلم وجوب التحرز من الضرر نعلم وجوب تحمل الضرر لاجتلاب ما ~~زاد عليه من النفع، فالقتل وإن كان ضررا ففي مقابلته نفع يوازيه وهو العوض ~~المستحق على القاتل، ونفع عظيم وهو الثواب على اجتناب القبيح وتحمل ألم ~~القتل وذلك مقتض لوجوبهما. # إن قيل: تراكم قد فصلتم بين فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين ~~سائر الشرعيات لسقوط فرضهما بخوف أدنى ضرر ولزوم فرض الشرعيات مع كل ضرر ~~دون النفس، فما الوجه في ذلك؟ # قيل: لا يجوز حمل الفرائض الشرعية بعض (1) على بعض في لزوم أو سقوط، ~~لكونها معلقة بما يعلم (2) سبحانه للمكلف من الصلاح المختص بزمان دون زمان، ~~وبشرط دون شرط، وبمكلف دون مكلف، بل يجب الحكم لكل منها بحسب ما قرره ~~الشرع، وقد علمنا بإجماع الأمة وقوف فرض الأمر والنهي على الشروط التي ~~بيناها وتميز الشرعيات منه ووجوبها من دون ذلك، فلا يصح الجمع بين ~~التكليفين مع وضوح التعبد بفرقان ما بينهما. # وأيضا فإن المقصود من الأمر والنهي مع ما فيه من لطف ms170 الأمر والناهي وقوع ~~الواجب من الغير وارتفاع القبيح، فإذا صار سببا لوقوع القبيح منه قبح ~~فعلهما من حيث قبح من المكلف إيثار القبيح لأن لا يختاره غيره، كما يقبح ~~دفع الضرر عن الغير بإدخاله على أنفسنا. # PageV00P273 # وليست هذه حال ما كلفه العاقل من فعل الفرائض واجتناب المحرمات الشرعيات ~~ابتداء لأنه غير ممتنع لزومها له وإن خاف على نفسه، ولا يكون ما يفعله من ~~واجب أو يجتنبه من قبيح مفسدة لأجل ما يختاره غيره من القبيح بظلمه، من حيث ~~كان علمه بوجوب الفرائض عليه وقبح القبائح على كل حال ومع كل خوف دون القتل ~~ومع خوفه في القبائح المخصوصة يؤمنه من كون شئ منها مفسدة ويكون ذلك دلالة ~~له (1) أن هذا المختار للقبيح، عند امتثاله ما كلفه فعلا واجتنابا لا بد أن ~~يختاره، وقع منه الامتثال أم لا، لولا هذا لسقطت سائر العبادات وحسنت جميع ~~القبائح الشرعيات عند ظن مكلفها إيثار غيره بعض القبائح، والمعلوم خلاف ~~ذلك. # يوضح ذلك من امتثل ما كلفه من فعل الواجب واجتناب القبائح مع خوف الضرر ~~لا يخلو أن يقع به ذلك الضرر أم لا فإن لم يقع فقد تجرد تكليفه من المفسدة ~~بغير شبهة، وإن وقع فباختيار الظالم وقع، ووقوعه في الوقت الذي وقع فيه ~~كاشف عن كونه معلوما له تعالى، وما تعلق العلم بوقوعه في وقت معين لا بد من ~~وقوعه فيه، وذلك برهان واضح على أن طاعة هذا المظلوم ليست لطفا في ظلم ~~غيره، ولا يلزم مثل ذلك مع خوف القتل لما بيناه من حصول الاتفاق على تأثيره ~~في التكليفين، وكون ذلك دلالة على تغير المصلحة والمفسدة، وحالنا فيما دونه ~~بخلاف ذلك فافترق الأمران. # وهذا يسقط اعتراض من يقول: أليس الجهاد عندكم من قبيل الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر، وقد يحسن فعله ويجب مع حصول الظن بل العلم بوقوع قبيح ~~لولا الجهاد لم يحصل، لأن الجهاد في الحقيقة من جملة العبادات الشرعية ~~كالصلاة وإقامة الحدود التي قرر الشرع وجوبهما وإن وقع عندهما قبيح ms171 # PageV00P274 # ولا يكون ذلك مقتضيا لقبحه كما لم يكن ما يقع عند فعل الصلاة واجتناب ~~الزنا من القبيح مصلحة مقتضية لقبحهما لما سلف إيضاحه. # وبعد فالجهاد وإن كان من عبادات المجاهد فالمقصود منه عقاب المجاهد على ~~ماضي كفره كالحدود، فكما لا يقتضي قبح استيفائها (1) إيثار من يستحق عليه ~~القبيح عندها باتفاق وكذلك حكم الجهاد ولهذا يجب القصد به إلى إضرار الكافر ~~على جهة الاستحقاق والنكال كالحدود، وليست هذه حال الأمر والنهي المقصود ~~بهما وقوع الواجب وارتفاع القبيح دون إضرار المأمور المنهي. # وببعض ما ذكرناه تسقط شبهة من يقدح في النبوات بجهاد الكفار، من حيث كان ~~ذلك يقتضي إلجاءهم إلى الإيمان، الذي لا يصح التكليف معه، لأن كونه عقابا ~~على ماضي الكفر يسقط الشبهة المبنية على كون الجهاد مقصودا به إيمان ~~الكفار، فإذا لم يكن كذلك زال الترتيب (2) في سقوطها. # على أنه لو كان مختصا بالحمل على الإيمان كالأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر لكان الوجه فيه ما تقدم بيانه من مصلحة المجاهد والمجاهد وغيرهما ~~على الوجه الذي يصح ذلك (3). # PageV00P275 # بسم الله الرحمن الرحيم (1) باب تعيين المحرمات إذا كان ما عدا واجبات ~~العقول ومندوباتها وقبائحها على الإباحة، لأنه القسم الرابع في أوائل ~~العقول كالحسن والقبيح، ولكونه نفعا خالصا لا ضرر فيه، وحصول العلم الأول ~~بإباحة ما له هذا الحكم - وقد استوفينا الكلام في ذلك في غير موضع - وقف ~~العلم بنقل العلم (2) بنقلها عن هذا الأصل إلى وجوب أو ندب أو تحريم على ~~السمع، وقد بينا فيما سلف ما ورد به السمع من العبادات فرضا ونفلا، ونورد ~~هاهنا ما ثبت تحريمه من المآكل والمشارب والمدركات وضروب التصرف والمناكح ~~وتفصيل ذلك، ليعلمه المكلف فيجتنبه ويستبح ما عداه. # فصل في بيان ما يحرم أكله ما يحرم أكله على ضربين: أحدهما يتعلق التحريم ~~بعينه، الثاني بوقوعه # PageV00P276 # على وجه. # الضرب الأول: البغل والخنزير والكلب والسنور والقرد والدب والفيل والثعلب ~~والأرنب والضب واليربوع والفأر والسلحف (1) والقنفذ والدبى من الجراد وكل ~~ذي ناب ومخلب من الوحش وكل ذي مخلب من ms172 الطير وما لا حوصلة له ولا قانصة وما ~~لا فلس له من المسك ودواب البحر وحشار الأرض والدم المسفوح والطحال والقضيب ~~والأنثيان والغدد والمشيمة والمثانة والطين وبيض ما لا يؤكل لحمه ولبنه وما ~~اتفق طرفاه من مجهول البيض والسموم القاتلة. # الضرب الثاني: ميتة ذوات الأنفس السائلة ابتداء، أو منخنقة بماء أو حبل ~~أو غيرهما، أو غير متحركة بعد الذبح، أو لم يسل منها دم، أو موقوذة بحجر أو ~~عصا (2) أو بندق، أو متردية من علو، أو فائتة بالنطح، أو أكيلة سبع، أو ~~مقتولة طعنا أو ضربا مع إمكان الذكاة، أو مقتولة بما عدا كلب المسلم ~~المعلم، أو إرساله من الجوارح، أو يذبح لغير الله تعالى، أو من دون التسمية ~~تدينا، أو بفعل كافر كاليهود والنصراني (3)، أو جاحد النص، أو بذكاة في غير ~~محلها، وقتيل مصيد الطير بغير النشاب، وما قطع من الحيوان قبل الذكاة ~~وبعدها قبل أن تجب جنوبها وتبرد بالموت. - وكل هذه المذكورات ميتة وإن ~~اختلف جهات موتها - وصيد الحرم على المحل والمحرم، وصيد الحل على المحرم، ~~وما نبت لحمه بلبن الخنزير من الأنعام، وما أدمن شرب النجاسات حتى يمنع ~~منها عشرا، أو جلالة الغائط حتى تحبس الإبل والبقر أربعين يوما والشاة سبعة ~~أيام والبط والدجاج خمسة أيام، وروي في الدجاج # PageV00P277 # خاصة بثلاثة أيام، وجلالة ما عدا العذرة من النجاسات حتى تحبس الأنعام ~~سبعا والطير يوما وليلة، ومنكوح الإنسان من الأنعام، وكل طعام شيب بشئ من ~~المحرمات أو النجاسات، وطعام الكفار، وما باشروه ببعض أعضائهم، وما شرب ~~عليه الخمر من الطعام، والطعام في آنية الذهب والفضة، والطعام في جلود ~~الميتة والأنجاس من الحيوان وإن دبغت، وجلود السباع بعد الذكاة وقبل الدباغ ~~[قبل الذكاة وبعد الدباغ. كذا في نسخة]. PageV00P278 # فصل في ما يحرم شربه قليل المسكر وكثيره خمر محرم وإن اختلفت أجناسه من ~~عنب أو زبيب أو تمر أو عسل أو غير ذلك، نيا كان أو مطبوخا أو مشمسا، ~~والفقاع، وأعيان النجاسات المايعات، وما نجس من الطاهرات، والشرب فيما لا ms173 ~~يجوز الأكل فيه من الأواني، والمعاقرة بالماء وغيره من أنواع الأشربة ~~الحلال من دونها. # فصل فيما يكره أكله وشربه يكره أكل الكليتين، والنخاع، والعروق، وأذني ~~القلب، والمرارة، وحبة الحدقة، وخرزة الدماغ، وجرجير البقل، ولحوم ~~الجواميس، والبخت وحمر الوحش والأهلية، ولحم الغريض، والأكل باليد اليسرى، ~~وبملعقة (1)، ومتكئا، ومما يلي غيره ومن وسط الصحفة والطعام الحار، وطعام ~~من لم يدع إليه، وطعام من دعا له الأغنياء دون الفقراء، وطعام ولائم ~~القبائح والافراط في الشبع وعرق العظم. # ويكره شرب الماء بالليل قائما، والعب، والنهل في نفس واحد، ومن ثلمة ~~الكوز، ومما يلي الأذن، وشرب الماء المالح والكبريتي والمتغير اللون أو ~~الطعم أو الرائحة بغير النجاسات. # PageV00P279 # فصل فيما يحرم إدراكه يحرم سماع العود والطنبور وكل ذي وتر مطرب والطبول ~~والمزامير وسائر الأغاني وآلاتها كالقضيب [كالقصب ظ] وشبهه - والنوح (1) ~~بالباطل، ومدح من يستحق الذم، وذم من يستحقه (2) والكذب، - ومنه الاسمار ~~وقصص القصاص بالمغازي المخترعة أو المزيد فيها - والنميمة، وغيبة أهل ~~الإيمان، وجميع الأقوال القبيحة كالأمر بالقبيح والنهي عن الحسن، ورؤية من ~~حرم الله تعالى من النساء ومباشرتهن، والاصغاء إلى حديثهن، والتلذذ برؤية ~~المرد (3) للريبة (4) ومباشرتهم، ومشاهدة المنكرات لغير الانكار. # فصل فيما يكره من ذلك يكره سماع الشعر الحسن في زمان الصوم وليلة الجمعة ~~ويومها وفي المساجد، والغزل منه على كل حال، والأقوال الخالية من غرض ديني ~~ودنيوي. # PageV00P280 # فصل فيما يحرم فعله يحرم آلات الملاهي كالعود والطنبور والطبل والمزمار ~~وأمثال ذلك، و إعمالها للاطراب بها، والغناء كله، والنوح بالباطل، ومدح من ~~يستحق الذم وذم من يستحق المدح بمنظوم أو منثور من الكلام، وعمل النرد ~~والشطرنج وسائر آلات القمار، واللعب بها، والقمار، وعمل الصلبان والأصنام ~~والتماثيل وعمل آلات الأشربة المحرمة، وصناعتها، وغرس المعتصرة (1) منه ~~لذلك، وعمارته وسقيه وقطافه وصرامه وحمله وعصاره وابعاؤه، (2) وتركيب ~~الأدوية المحرمة والسموم القاتلة، وافتتاح (3) المؤذيات كالسباع والهوام ~~والكلب العقور، وخصاء (4) شئ من الحيوان، وذبح ما لم يرد الشرع بذبحه، ~~وإيلام ما لم يرد بإباحة ذلك منه، وتعدي ما أبيح من الانتفاع بالحيوان، ~~وعمل ms174 الزينة للرجال، ووشم وجوه النساء وتدليسهن بزخرفة الأفعال، وزخرفة ~~المساجد، وتعدي المشروع في بنائها، وزخرفة المصاحف، وبناء البيع والكنائس ~~وبيوت # PageV00P281 # النيران وغير ذلك [من] معابد أهل الضلال، والرمي عن قوس الجلاهق، والبخس ~~والتطفيف في الكيل والوزن، والغش في جميع الأشياء، والجمع بين أهل الفسق ~~للفجور، وعمل السلاح وغيره لمعونة أعداء الدين من ضروب المحاربين، ~~والمظالم، (1) ومعونة فاعلي القبائح وأصناف الظالمين والمتغلبين على البلاد ~~ومؤيدي (2) ذلك بشئ من الأقوال أو الأفعال أو الآراء، وتجديد (3) الكفر ~~والشبه القادحة في الأدلة في الصحف عرية من النقض بالحجة، والنطق بقبيح ~~الأقوال من الكذب والغيبة وغيرهما، والسعي والبطش في شئ من القبائح العقلية ~~والسمعية، وحضور مجالس اللهو والمناكر، والحكم والفتيا بالباطل أو بما لا ~~يعلمه الحاكم والمفتي حقا، وتعلم شئ من هذه الأعمال المحرمة، وتعليمها، ~~وإرادة شئ من القبائح وكراهية الواجب. # PageV00P282 # فصل فيما يحرم من المكاسب كل شئ ثبت تحريمه لعينه أو لوقوعه على وجه أو ~~علمه أو عمله أو تعليمه، فثمنه وأجر عمله وحمله وابعائه (1) وحفظه والمعونة ~~عليه بقول أو فعل أو رأي والتعوض عنه محرم، وأجر تعليم المعارف والشرايع ~~وكيفية العبادة من النظر فيها والفتيا بها وتنفيذ الأحكام وتلقين القرآن ~~وعقد الجمع والجماعات والأذان والإقامة وتغسيل الأموات وتجهيزهم وحملهم ~~والصلاة عليهم ومواراتهم وجهاد الكفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~وسائر العبادات والمعونة على ذلك محرم. # فصل فيما يكره من المكاسب يكره التكسب بالصرف وصياغة الذهب والفضة وذبح ~~الحيوان والنياحة والحجامة والنساجة وبيع الأكفان والاطراق واحتكار الغلات. # PageV00P283 # فصل فيما يحرم من النكاح تحريم الاستمتاع بالمباشرة على ضروب ستة: # منها تحريم ذلك بما عدا النساء، ومنها بهن من غير عقد ولا ملك يمين، ~~ومنها بهن بعدهما في حال دون أخرى، ومنها تحريمه بأعيان منهن بهما (1) على ~~كل حال، ومنها تحريمه معهما في حال دون حال، ومنها تحريم ذلك عليهن بعض ~~ببعض. # الضرب الأول: التلوط بالغلمان ومباشرتهم بضم أو تقبيل أو اضطجاع، وإتيان ~~جميع البهائم، والاستمناء. # الضرب الثاني: الزنا ومقدماته من رؤية وضم وتقبيل ومحادثة وخلوة ms175 واضطجاع. # الضرب الثالث: وطؤ الحائض والنفساء حتى تطهرا، والمستحاضة حتى تستنجي، ~~والمظاهر منها قبل التكفير، والمعقود عليها بعد الزنا حتى تستبرئ والمحرم ~~حتى يحل، وبالمحرمة حتى تحل، والصائم حتى يفطر، وبالصائمة حتى تفطر، ~~وبالأمة المبتاعة حتى تستبرئ بحيضة، وبالأمة الحامل من غير المبتاع حتى ~~تضع. # PageV00P284 # الضرب الرابع: الأسباب الموجبة للتحريم على كل حال ثلاثة: نسب ورضاع وسبب ~~ليس بنسب ولارضاع. # والمحرمات بالنسب ست: الأمهات وإن علون، والولد وإن هبط، والأخوات من ~~جميع الجهات، والعمات والخالات وإن ذهبن (1) في النسب، وبنات الأخوة وإن ~~بعدت (2). # والمحرمات بالرضاع ست كالمحرمات بالنسب، مثال ذلك: غلام رضع من امرأة ~~بلبن بنت لها فصار بذلك ولدا لها ولأبي ابنتها (3) وتحرم عليه وآباؤها (4) ~~وأمهاتها وإن علون وأخواتها وأولادها من الفحل وغيره بالنسب خاصة، كما تحرم ~~أم النسب وأمهاتها وأخواتها وأولادها، ويحرم الزوج وآباؤه وأمهاته و أخواته ~~وأولاده من هذه المرضعة ومن غيرها بالنسب والرضاع كما يحرم أب النسب وآباؤه ~~وأمهاته وأولاده وأخواته، وتحرم أولاد الأخوة بالرضاع من جميع الجهات ~~كأولاد الأخوة بالنسب. # وإنما يقتضي التحريم بشروط: # منها أن يكون الراضع والمرتضع من لبنه ينقص سنهما عن الحولين، ومنها أن ~~يكون لبن ولادة لا در. # ومنها أن يكون مما ينبت اللحم ويقوي العظم بكونه يوما وليلة أو عشر رضعات ~~متواليات كل منها تملأ البطن لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى. # PageV00P285 # فمتى اختل شرط من هذه لم يثبت نسب (1) الرضاع. # وأما المحرمات بالأسباب أم المرأة المعقود عليها، وابنة المدخول بها، وأم ~~المزني بها قبل العقد، وابنتها، وزوجة الأب وأمته المنظور إليها بشهوة، ~~وزوجة الابن، وأمته الموطوءة، والزانية على أب الزاني وابنه قبل العقد، ~~والزانية وهي ذات بعل أو في عدة رجعية على الزاني، وأم الغلام الموقب وأخته ~~وابنته قبل العقد عليهن، والمعقود عليها في عدة معلومة، والمدخول بها في ~~عدة على كل حال، والمعقود عليها في إحرام معلوم، والمدخول بها فيه على كل ~~حال، والمطلقة للعدة تسعا يملكها بينها رجلان، والملاعنة، و المقذوفة من ~~زوجها وهي صماء أو خرساء ms176 عليه. # وحكم الأم والأخت والبنت بالرضاع في هذا التحريم حكم ذوات النسب وحكم ~~الإماء في التحريم بالنسب والرضاع والسبب حكم الحرائر. # الضرب الخامس المحرمات في حال دون حال: الكافرة حتى تسلم وإن اختلفت جهات ~~كفرها، وأخت المعقود عليها حتى يثبت حلها بموت أو ردة أو لعان أو طلاق بائن ~~أو تخرج عن عدة الرجعي، وأخت الأمة الموطوءة حتى تخرج عن الملك، والمعتمدة ~~من الغير حتى ينقضي أجلها، والمطلقة للعدة ثلاثا حتى تتزوج ويطلق وتعتد، ~~والمحرمة حتى تحل، والمحصنة حتى تبرأ عصمتها وتعتد، والخامسة حتى تنقص ~~الأربع بموت أو ردة أو لعان أو طلاق بائن أو تخرج من عدة الرجعي، وبنت الأخ ~~على عمتها وبنت الأخت على خالتها حتى تأذنا، والأمة على الحرة حتى تأذن، ~~والزانية حتى تتوب. # الضرب السادس: تحرم على المرأة مباشرة من لا رحم بينها وبينه بضم أو ~~تقبيل أو نظر لريبة، والنوم في إزار واحد على كل حال، وما فوق ذلك من عمل ~~قوم لوط في تمتع بعضهن ببعض على جهة السحق. # PageV00P286 # باب الأحكام يلزم من يلي (1) بشئ من الأحكام الشرعية حكما أو فتيا أو ~~عملا أن يعلم ما يلي (2) به والوجوه والشروط التي تصح عليها وتبطل. # لأن الحكم موجب للحكم على الخصم في تسليم ما حكم به، ولا يحسن منه ذلك من ~~دون العلم بجهة الاستحقاق وكيفيته. # والمفتي مخبر عن الله سبحانه بالايجاب والترغيب والتحريم والحكم فيجب ~~كونه صادقا في خبره، والصدق في الفتيا متعذر من دون العلم. # والعامل مستبيح بعقد النكاح أو البيع أو الإجارة أو الإرث أو غير ذلك ما ~~كان محرما قبل ذلك، ومحرما بالطلاق واللعان والظهار وأمثال ذلك ما كان ~~محللا، فلا يحسن منه العمل في شئ من ذلك ولما يعلم حكم الله فيه، لقبح ~~استحلال المحرم وتحريم المحلل من دون العلم بذلك من دينه تعالى. # وهو على ضروب نذكرها ونفصل أحكامها. # إن قيل: أبينوا عن الأحكام الشرعية أمن العبادات هي أم من المحرمات؟ # فإنا لم نجد أحدا من المصنفين أشار إلى ms177 ذلك فإن كانت خارجة عن القبيلتين # PageV00P287 # فليست من الشرعية، وإن كانت داخلة في أحد النوعين وكيف (1) بذلك، ولا أحد ~~من الأمة يقول: أن النكاح والطلاق والظهار والبيع إلى سائر الأحكام فرض ولا ~~نفل ولا محرم. # قيل: من تأمل حال الأحكام علم لحوقها في التعبد بما يفعل من الطاعات ~~وكونها طريقا إلى المحرمات. # أما دخولها في جملة العبادات فمن معلوم الملة تعبد الأئمة ومن استنابوه ~~في التنفيذ بالحكم بمقتضاها من صحة أو فساد أو إمضاء أو رد أو تسليم أو ~~استحقاق أو منع، كما تعبدوا بأخذ حقوق الأموال وصرفها في وجوهها و إقامة ~~الحدود وغير ذلك مما يختصهم من التعبد ويلزم الأمة معونتهم عليه و نصرتهم ~~فيه وثبوت تعبد العلماء بحفظها والفتيا بها على الوجه الذي قرره الشرع منها ~~ولزوم فرض العلم والعمل بها على الوجه المشروع لكل مبتلى ليكون من ~~الاستباحة والتملك والاستحقاق بالعقود الشرعية كالنكاح والبيع والإجارة وما ~~يجري مجراها من الإرث وغيره ومن الفسخ والتحريم بالطلاق والظهار وما ~~يناسبهما على يقين. # وإذا وجب العلم والعمل بالأحكام مع اقتران المشقة بذلك لحقت بسائر ~~العبادات المقصود بها التعريض للثواب، فالإباحة إذا إنما يتعلق بإرادة ~~النكاح والبيع والإجارة والتصرف بعد العقد في المعقود عليه، دون العقد نفسه ~~و الحكم به والخبر عنه، لأن الله تعالى تعبد العالم بأن يخبر بالأحكام على ~~ما علمه منها، ويعتقد صحة ما وافق المشروع فيها وفساد ما خالفه، وتعبد ~~الحاكم أن يحكم بصحة العقد الموافق للمشروع وما يقتضيه من استحقاق وتسليم، ~~و فساد ما خالفه، ويحكم بالفرقة مع الطلاق واللعان الشرعيين، التحريم مع # PageV00P288 # الظهار والايلاء الشرعيين، دون ما خرج عن ذلك، وتعبد مريد النكاح أو ~~البيع أو الإجارة والطلاق واللعان والظهار بأن يعلم المشروع من ذلك، و ~~يوقعه على الوجه الذي علمه، ومريد الإرث بالعلم بما يثبت معه استحقاقه و ~~يسقط، وأعيان المستحقين وترتبهم في الاستحقاق، وكيفية سهامهم فيه ليعلم ما ~~يستحق من ذلك مما لا يستحق، فيقف العمل بحسبه (1)، ومن بلى بوديعة أو عارية ~~أو ms178 رهن أو لقطة إلى غير ذلك أن يعلم ما قرره الشرع له من الأحكام فيعمل ~~عليه. # وأما دلالتها على المحرمات فإن ورود الشرع بتخصيص إباحة البضع أو التصرف ~~في ملك الغير بعقود مخصوصة من طلاق أو لعان أو ظهار أو غير ذلك، يقتضي ~~تحليله لثبوت العقد المبيح له من دونها، (2) وكذلك ثبوت النص بكيفية سهم ~~الوارث وترتب الوارث يدل على تحريم ما زاد على المسمى على من سمي له ~~وتحريمه جملة على من غيره أولى به. # ويجري ذلك مجرى لو ابتدأ سبحانه بالنص على تحريم ما عدا المشروع إذ لا ~~فرق بين أن ينص تعالى على تحريم البضع وتناول مال الغير بكل قول وفعل يخالف ~~المشروع الآن في الاستباحة (كذا)، وبين أن ينص تعالى على صفة العقد المقتضي ~~للإباحة. # وكذلك لا فرق بين أن ينص على تحريم الإرث على الأخ وبين أن ينص على ~~استحقاق الولد جميع المال معه، إذ كون الولد أحق بالإرث دلالة على تحريمه ~~على من هو أحق منه. # ووقوف استباحة البضع على عقد غبطة أو متعة أو ملك يمين دلالة على # PageV00P289 # تحريمه بغير ذلك. # ووقوف التصرف في ملك الغير وانتقاله على عقد بيع أو هبة أو إجارة أو صدقة ~~أو إرث إلى غير ذلك من العقود الشرعية دلالة على قبح التصرف و فساد ~~الانتقال من دونها أو مع إيقاعها بخلاف المشروع فيها. # فصار على ما تراه المقصود بالأحكام مساويا للمقصود بسائر العبادات، و ~~دلالة واضحة على التحريم على الوجه الذي ذكرناه. # ولدخول الأحكام في التكليف هذا المدخل، لم ندخلها في جملة ما يطلق عليه ~~سمة العبادات ولا سمة المحرمات، لتعارف أهل الشريعة إطلاق سمة العبادات على ~~ما ابتدأ سبحانه بإيجابه كصلاة الخمس والزكاة وصوم الشهر، و الترغيب فيه ~~كصلاة الليل والصدقة وصوم شهر شعبان، وليس النكاح والبيع والابتياع ~~والإجارة والطلاق والظهار من ذلك بسبيل، (1) لأنه تعالى لم يبتدئ العاقل ~~بالتعبد بشئ منه، وإنما تعبده إذا أراد استباحة البضع أن يعقد عقدا مخصوصا، ~~وإذا أراد تحريمه بإيقاع ms179 مخصوص، وإذا أراد التملك بعقد مخصوص لا تصح ~~الإباحة والتملك والتحريم من دونهما (2). # فلو وصفنا الأحكام بأنها عبادات لأوهم ذلك لحوقها بالصلاة والزكاة والصوم ~~في كيفية التعبد، فوضع لها في عرف الشرع عبارة تبين بها من هذه العبادات ~~المبتدأة وإن كان التعبد بها ثابتا على الوجه الذي تقدم ذكره. # ولو وصفناها بأنها محرمات للحقت بالزنا وشرب الخمر والميتة والدم و أمثال ~~ذلك من محرمات المآكل والمشارب والمناكح والمكاسب، وليست كذلك، وإنما هي ~~دلالة على التحريم، والدلالة على المدلول عبادة كان أو # PageV00P290 # محرما غيره في الحقيقة. # فليتأمل ما نبهنا عليه من كيفية التعبد في الأحكام، فمن تأمله علم بلوغنا ~~منه حدا في التحريم (1) لم نسبق عليه مع وضوح حجته وعظيم النفع بفهمه ~~والضرر للجهل به. # والأحكام ضروب ثمانية: # منها أحكام العقود المبيحة للوطء. # ومنها أحكام الايقاعات الموجبة لتحريمه. # ومنها أحكام الذكاة وما يناسبها. # ومنها أحكام العقود والأسباب الموجبة للاستحقاق وإباحة التصرف في ملك ~~الغير. # ومنها أحكام القصاص. # ومنها أحكام الديات. # ومنها قيم المتلفات وأرش الجنايات. # ومنها أحكام الحدود والآداب. # ويتبع ذلك تنفيذها والقضاء بها بين الناس. # PageV00P291 # الضرب الأول من الأحكام النكاح على ثلاثة أضرب: نكاح غبطة ونكاح متعة ~~وملك يمين. # فأما نكاح الغبطة وهو نكاح الدوام، فمن شرط صحته الولاية، وعقد الولي له ~~بلفظ مخصوص يقتضي الايجاب، وقبول المعقود له أو النائب عنه، والولاية مختصة ~~بأب المعقود عليها وجدها له في حياته، فإذا حضرا فالجد أولى، و يصح لكل ~~منهما أن يعقد من دون إذن صاحبه، والأولى بالأب إيذان أبيه. # فإذا سبق أحدهما إلى العقد لم يكن للآخر فسخه، فأين كانت صغيرة جاز ~~عقدهما عليها، ولا خيار لها بعد البلوغ. # وإن عقد عليها غيرهما كان العقد موقوفا على بلوغها وإمضائها، وإن كانت ~~بالغا (1) لم يجز لهما العقد عليها إلا بإذنها، فإن عقدا بغير إذنها خالفا ~~السنة، وكان عليها القبول ولها الفسخ، فإن أبت العقد بطل. # ولا يجوز لها العقد على نفسها بغير إذنهما، فإن عقدت خالفت السنة، و كان ~~العقد موقوفا ms180 على إمضائهما. # فإن عضلاها بمنعها من التزويج بالأكفاء، كان لها أن تعقد على نفسها بغير ~~إذن منهما، ولم يكن لهما الفسخ. # PageV00P292 # وإن كانت ثيبا فالأولى أن لا نعقد إلا بإذنهما أو ترد الأمر إليهما، ~~ويجوز لها تولي ذلك بنفسها من غير إذنهما. # وإن لم يكن لها جد ولا أب فالأولى بها رد ولايتها إلى بعض أهلها أو غيره ~~من فضلاء المسلمين، وإذا وضعت نفسها في غير موضعها أو عقدت على غير كفو، ~~فلأبيها أو جدها فسخ العقد وإن كانت ثيبا. # واللفظ الموجب إذا كانت هي المتولية للعقد عليها: " قد زوجتك أو أنكحتك ~~نفسي على صداق مبلغه كذا " ويقول الولي: " فلانة بنت فلان " دون سائر ~~الألفاظ من " أبحتك " و " حللت " و " وهبت لك " و " آجرتك " وغير ذلك. # والقبول أن يقول الزوج: " قد قبلت هذا النكاح " ويقول النائب عنه: " قد ~~قبلت هذا النكاح لفلان بن فلان ورضيت به ". # فإذا تكاملت هذه الشروط انعقد النكاح (1) و [إن] لم يذكر المهر ويكون لها ~~مهر مثلها. # ومن السنة في هذا العقد الاعلان به، واجتماع الناس له، والخطبة، و تعيين ~~المهر، والإشهاد، وليس ذلك من شروطه. # وإذا عين المهر حين العقد لم يكن للزوجة غيره وإن كان درهما أو صاعا من ~~بر أو ذرة أو ما نقص عن ذلك أو زاد عليه أضعافا كثيرة، ولا يصح العقد على ~~عين محرمة كالخمر ولحم الخنزير وعين الغصب. # ومهر المثل يعتبر فيه السن والنسب والجمال والتحصين، فإن نقص عن مهر ~~السنة لم يكن لها غيره، وإن تجاوزه رد إليه، وهو خمسمائة درهم فضة أو ~~قيمتها خمسون دينارا. # PageV00P293 # وإذا انعقد النكاح استحقت الزوجة الصداق، والزوج التسليم، إن كانت ممن ~~يصح الدخول بها ببلوغها تسع سنين فما زاد، وإن نقصت سنها عن هذا وقف ~~استحقاق الأمرين إلى حين البلوغ المذكور. # وإذا صح التسليم وحمل الزوج الصداق، كان له نقل الزوجة إلى بيته ولم يكن ~~لها خيار، ولها الامتناع والتمكين ما لم تقبض جميعه، وإذا سلمت نفسها وقد ~~قبضت شيئا لم يكن ms181 لها غيره إلا أن توافقه على الباقي وتشهد عليه به، فإن ~~ادعت باقيا ولم تكن لها بينة فعليه اليمين، وإن ثبت بالبينة أو الاقرار ~~فلها مطالبته به وليس لها منع نفسها منه، وإنما لها ذلك قبل الدخول. # ولا يلزم الزوج قبل التسليم إنفاق ولا سكنى إلا أن يكون ذلك من قبله مع ~~صحته ببلوغها ومطالبته (1) فيلزمه الأمران. # وإذا تسلم الزوجة فعليه إسكانها من حيث تسكن (كذا)، والانفاق عليها ~~بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدرة، ويلزمها طاعته في نفسها ~~وملازمة منزله دون ما عدا ذلك، فإن قبضته في منزله فمنعت نفسها أو تسلطت ~~عليه بالقول أو الفعل وعظها وخوفها الله تعالى فإن أثر ذلك وإلا هجرها ~~بالأعراض عنها في مدخله ومخرجه ومبيته من غير إخلال بما يحفظ حياتها من ~~غذاء ولباس، فإن أثر ذلك وإلا ضربها ضربا غير مبرح، وإن خرجت من منزله بغير ~~إذنه أو بإذنه وامتنعت من الرجوع إليه فله ردها، وإن أبت فله تأديبها ~~بالإعراض عنها وقطع الانفاق، فإن أصرت على الشقاق وهي في منزله أو خارجة ~~عنه رفع خبرها إلى الناظر في الأحكام ليبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ~~ينظران بينهما فإن أمكنهما الاصلاح أنجزاه وإن رأيا الصلاح في الفرقة أعلما ~~الحاكم بذلك فألزم الزوج بالطلاق. # PageV00P294 # ولا يحرم وطؤ الزوجة إلا إيلاء أو ظهار ولا ينفسخ هذا العقد إلا بردة أو ~~طلاق أو لعان أو موت أحد الزوجين. # ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر أو أمتين، والعبد بين أربع أماء أو ~~حرتين، ويلزم الزوج إذا كان عنده أربع حرائر أو أمتان والعبد أربع إماء أو ~~حرتان أن يعدل بينهن في المبيت، ولا يفضل واحدة على أخرى إلا أن ترضى. # ويجوز للحر إذا كان عنده حرتان أو ثلاث، وللعبد إذا كان عنده أمتان أو ~~ثلاث أن يفضل إحديهن بما زاد على ليلة لكل واحدة من أربع ليال، فيبيت عند ~~أحد الثلاث ليلتين وعند كل واحدة ليلة، وعند الواحدة من اثنتين ثلاث ليال ~~وعند الأخرى ليلة. ms182 # وإذا سوى الزوج بين الأزواج في القسمة والمبيت والسكنى والكسوة جاز له أن ~~يفضل بعضهن على بعض فيما زاد على الواجب من سني الطعام واللباس. # وإذا تزوج الرجل بحرة فخرجت أمة، أو بنت حرة فخرجت بنت أمة، أو سليمة ~~فخرجت برصاء أو عمياء أو رتقاء أو عرجاء أو مجذومة أو مجنونة أو مفضاة أو ~~محدودة أو من تحل فخرجت محرمة، كان له ردها واسترجاع ما نقد من الصداق ما ~~لم يطأها، فإن وطئها قبل العلم بحالها فلها ما أخذت، ويرجع به على من ~~دلسها، فإن كانت هي التي دلست نفسها لم يرجع عليها بشئ مما أخذت بعد الوطي ~~فإن وطئها بعد العلم بحالها لم يكن له ردها ولا رجوع بشئ مما نقد. # وكذلك الحكم إذا علم بالعيب ورضي به، ولا تبين منه بعد الأمرين إلا بطلاق ~~أو أحد أسباب الفرقة. PageV00P295 # وإن حدثت هذه العيوب بعد الدخول لم تقتض (1) الرد، ولم تبن الزوجة إلا ~~بأحد أسباب الفراق. # وإن تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البينة فليس ~~بعيب يوجب الرد (2) ولا نقصانا في المهر وإن فقدت البينة والاقرار فقذفها ~~الزوج بذلك عزر. # وإذا تزوجت المرأة بحر فظهر لها أنه عبد، وبسليم فظهر لها أنه عنين ~~وبعاقل فظهر أنه به جنة، وبمن يحل فظهر أنه محرم، فعليها أن تصبر على العنة ~~سنة، فإن تعالج ووصل إليها فيها مرة فلا خيار لها وإن لم يصل إليها في ~~السنة كان لها رده وما أخذت منه، وترده بباقي العيوب بأن تعزله، فإن لم ~~تعلم بالعيب حتى وطئها فلها ما انعقدت عليه النكاح، وإذا علمت بالعيب ثم ~~رضيت لم يكن لها خيار. # وإذا أراد نكاح امرأة جاز أن ينظر إلى وجهها وبدنها وماشية في ثيابها، ~~وكذلك يجوز للمرأة إذا أرادت نكاح رجل أن ترى وجهه وأطرافه وماشيا، ولا يحل ~~لأحدهما ذلك من دون إرادة التزويج. # وإذا تزوج الحر أمة بإذن سيدها فولدها حر، وطلاقها بيده، فإن مات عنها ~~سيدها أو باعها، فالوارث ms183 والمبتاع بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه. # وإن تزوجت الحرة بعبد بإذن سيده فولدها حر، فإن شرط سيد الأمة على الحر ~~رق الولد وعلى الحرة فولدهما رق. # وإذا تزوج الحر بأمة يعلم رقها والحرة بعبد تعلم عبوديته بغير إذن السيد ~~فولدهما رق لسيد العبد أو الأمة. # PageV00P296 # وإذا تزوج الحر بامرأة على أنها حرة فخرجت أمة فولدها لاحق به في الحرية ~~ويرجع السيد بقيمة الولد والصداق على من تولى أمرها، وإن كانت هي التي عقدت ~~على نفسها لم يرجع على أحد بشئ. # وكذلك القول في الحرة إذا تزوجت بحر فخرج عبدا. # وإذا زوج السيد عبده بأمة غيره فالطلاق بيده، ولسيده أن يجبره على طلاقها ~~فإن مات سيد الأمة أو باعها، فالوارث والمبتاع بالخيار في إمضاء العقد ~~وفسخه. # وإن أعتقها فهي بالخيار في الإقامة على نكاح العبد واعتزاله والاعتداد ~~منه وولدها رق لسيدها إلا أن يشترط رق الولد سيد العبد فيكون له. # وإذا زوج السيد عبده بأمة (1) فليعطه شيئا من ماله وإن قل يجعله صداقا ~~لها وطلاقها بيده، يأمرها أي وقت شاء باعتزاله والاعتداد منه. # PageV00P297 # وأما نكاح المتعة فمن شرط صحته أمران: تعيين الأجر والأجل، فإن ذكر الأجر ~~ولم يذكر الأجل كان دواما، وإن ذكر الأجل دون الأجر فسد العقد. # وصفته أن يقول مريده لمن يريد التمتع بها وتصح ولايتها في نفسها والعقد ~~عليها ببلوغها وكمال عقلها وخلوها من زوج وعدة وحمل: أريد أن تمتعيني نفسك ~~على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله كذا وكذا يوما أو شهرا أو سنة ~~بكذا وكذا درهما أو دينارا أو بما يتعين مما له قيمة على أن لا ترثيني ولا ~~أرثك وأن أضع الماء حيث شئت وأنه لا سكنى لك ولا نفقة وعليك إذا انقضت ~~المدة العدة " فإذا رضيت قال لها: " متعيني نفسك على كتاب الله تعالى وسنة ~~نبيه صلى الله عليه وآله كذا وكذا بكذا وكذا على الشروط المذكورة " فإذا ~~أنهى قوله فلتقل: " قد قبلت ورضيت " والأولى أن تقول هي: " قد متعتك نفسي ~~كذا ms184 وكذا بكذا وكذا " وتذكر الشروط فيقبل عنها. # فإذا انعقد هذا النكاح فعلى المتمتع تسليم جميع الأجر، ويجوز تأخير بعضه ~~برضاها وقد استحق بضعها ولا سكنى لها ولا عليها ولا إنفاق ولا توارث بينهما ~~وإن شرط ذلك، ولا يقع بها إيلاء ولا طلاق ولا يصح بينها لعان. # ويصح الظهار. PageV00P298 # فإذا انقضت المدة حرمت عليه، وله أن يستأنف عقدا ثانيا، وعليها العدة. # فإن جاءت بولد وكان قد وطئها في الفرج لزمه الاعتراف به وإن عزل الماء، ~~وإن كان وطئها دون الفرج لم يجز له الاعتراف به، فإن اعترف به لحق بنسبه ~~(1)، وإن أنكره على كل حال فهو أعلم بنفسه. # ولا يجوز التمتع بالبكر إلا بإذن أبيها، ويجوز بالثيب من غير إذنه، ويجوز ~~الجمع في هذا النكاح بين أكثر من أربع، ولا يلزم بينهن العدل في المبيت. # ويجوز التمتع باليهودية والنصرانية دون من عداهما من ضروب الكفار. # PageV00P299 # وأما ملك اليمين فيكون بأحد أسباب التمليك من بيع أو هبة أو صدقة أو ~~غنيمة أو ميراث ويحل وطؤ الأمة المبتاعة والمسبية - وإن لم تخرج منها الخمس ~~إلى أهله - لشيعة مستحقي الخمس وآبائهم دون سائر الفرق لتحليلهم شيعتهم ~~وآباءهم (1) من ذلك لتطيب مواليدهم. # ويحل الجمع بين كثير العدد وقليله من الإماء [في] الملك والوطئ. # والأمة بعد الولد رق على ما كانت قبل وجوده، تجري عليها جميع أحكام الرق ~~حيا كان الولد أو ميتا، إلا بيعها وولدها حي في غير ثمنها، فإنه محرم وإذا ~~مات سيدها وخلف ولدا منها جعلت في نصيبه وعتقت عليه. # ويجوز وطؤ اليهودية والنصرانية بملك اليمين دون غيرهما من الكفار وإن صح ~~ملكهن. # وإذا ملك الرجل أبويه أو أحد المحرمات بالنسب عتقوا عليه، ولا يعتقون إذا ~~كن كذلك بالرضاع وإن كانوا محرمات. # ولا يحل وطؤ الأمة المنتقلة إلى ملك الرجل بأحد الأسباب حتى تستبرئ ~~بحيضة، ولا يحل وطؤ الحامل من غيره حتى تمضي لها أربعة أشهر إلا دون الفرج، ~~وفيه بشرط عزل الماء، واجتنابها حتى تضع أولى. # PageV00P300 # ولو وطئ الحامل لم يحل له ms185 بيع ولدها ولا الاعتراف به ولدا، ولكن يجعل له ~~قسطا من ماله لأنه غذاه بنطفته. # وإذا كانت الأمة بين شريكين فما زاد لم يحل لواحد منهم، فإن وطئها بعضهم ~~أثم ووجب تأديبه، فإن جاءت بولد لحق به، واغرم ما يفضل من قيمته على سهمه ~~لشركائه، وإن وطأها الجميع أدبوا جميعا، فإن جاءت بولد أقرع بينهم فأيهم ~~خرج اسمه ألحق به، وأغرم ما يفضل من قيمته على سهمه لباقي الشركاء. ~~PageV00P301 # الضرب الثاني من الأحكام ما يقتضي تحريم المعقود عليها غبطة على ضربين: ~~أحدهما مصاحب للعقد والآخر يقتضي فسخه. # والأول ضربان: إيلاء وظهار، والثاني على ضروب ثلاثة: طلاق ولعان وارتداد، ~~لكل حكم نبينه. # فصل في بيان حكم الايلاء الايلاء حلف الزوج بما ينعقد به الأيمان من ~~أسماء الله تعالى خاصة أن لا يقرب زوجته، ولا يلزم حكمه إلا بعد الدخول، ~~فمتى قربها حنث ولزمته كفارة يمين، فإن استمر اعتزاله لها، فهي بالخيار بين ~~الصبر عليه، ومرافعته إلى الحاكم. # فإن ترافعا فكان إيلاؤه في صلاحه لمرض يضر به الجماع، أو في صلاح الزوجة ~~لمرض أو حمل أو رضاع، فعلى الحاكم إنظاره، وعلى الزوجة التصبر عليه، حتى ~~تزول العذر، فإن لم يكن هناك عذر أمره بما يقتضي حنثه والكفارة عن يمينه، ~~فإن فعل وإلا أنظره أربعة أشهر، فإن فعل وإلا ألزمه بالطلاق، فإن امتنع ضيق ~~عليه في المطعم والمشرب حتى يفيء إلى أمر الله من مباشرة أو طلاق. # فإن حلف أن لا يقرب أمته أو متعته فعليه الوفاء، فإن حنث كفر، وإن أقام ~~على مقتضى الايلاء لم يكن لهما عليه حكم على كل حال. PageV00P302 # فصل في الظهار لا يكون الظهار ظهارا شرعيا إلا بقصد من المظاهر إلى ~~التحريم لزوجته حرة كانت أو أمة غبطة أو متعة، وصريح قول: " أنت على كظهر ~~أمي أو أحد المحرمات " دون ما عداه من الألفاظ، مطلقا من الاشتراط، بمحضر ~~من شاهدي عدل، في طهر لا مساس فيه بحيث يمكن اعتباره، فإن اختل شرط لم يكن ~~ظهارا. # وإذا تكاملت حرمت ms186 على (1) المظاهر منها حتى يكفر بعتق رقبة، فإن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. فإن وطئها قبل ~~التكفير فعليه كفارتان. # وإن أصر على تحريمها فزوجة الغبطة خاصة حرة كانت أو أمة بالخيار بين ~~الصبر عليه ومرافعته إلى الحاكم، وعلى الحاكم أن يأخذه بالتكفير والرجوع ~~إلى مباشرتها، أو الطلاق، فإن امتنع أنظره ثلاثة أشهر، فإن فاء إلى أمر ~~الله تعالى وإلا ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفيء إلى أمر الله سبحانه ~~من طلاق، أو رجوع إليها وتكفير. # فإذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة، ثم طلقها الثاني أو مات # PageV00P303 # عنها، وتزوج بها الأول، لم يحل له وطؤها حتى يكفر. # وإذا ظاهر من عدة أزواج حر من ولزمته للعزم على وطئ كل منهن كفارة. # ولا يصح الظهار في ملك اليمين، ويلزم العبد المظاهر من زوجته الحرة أو ~~الأمة إذا أراد وطأها أن يكفر بالصوم، إلا أن يبيحه السيد ما معه يكون ~~معتقا فيلزمه العتق، وفرضه في الصوم كفرض الحر. PageV00P304 # فصل في الطلاق وأحكامه صحة الطلاق الشرعي تفتقر إلى شروط يثبت حكمه ~~بتكاملها ويرتفع باختلال واحدها: # منها كون المطلق ممن يصح تصرفه، ومنها إيثاره الطلاق، ومنها قصده إليه، ~~ومنها لفظه بصريحه دون كناياته، ومنها كونه مطلقا من الشروط، ومنها توجهه ~~إلى المعقود عليها (1)، ومنها تعيينها، ومنها الاشهاد، ومنها إيقاعه في طهر ~~لا مساس فيه بحيث يمكن اعتباره. # واشترطنا صحة التصرف احترازا " من ا لصبي والمجنون والسكران و فاقد ~~التحصيل بأحد الآفات. # اشترطنا الايثار احتراز " من المكره. # واشترطنا القصد احتراز " من الحلف واللغو والسهو. # واشترطنا إطلاق اللفظ احتراز " من مقارنة الشروط كقوله: " أنت طالق إن ~~دخلت الدار " و " إن دخلت الدار فأنت طالق ". # واشترطنا صريح قوله " أنت طالق " أو " هي فلانة " (كذا) احترازا " من # PageV00P305 # الكنايات كقوله: " أنت حرام " أو " بائنة " أو " خلية " أو " برية " أو " ~~ألحقي بأهلك " أو " حبلك على غاربك " أو " اعتدى " أو " لا حاجة لي فيك " ~~وأشباه ذلك. # واشترطنا تعيين المطلقة احترازا من قوله: " زوجتي طالق ms187 " وله عدة أزواج، ~~أو " أحد زوجاتي طالق " من غير تعيين لها بقول ولا عزم. # واشترطنا الاشهاد احترازا من وقوعه بغير شهادة. # واشترطنا الطهر الخالص احترازا من الحيض والنفاس ومما حصل (1) فيه ~~مباشرة. # وقلنا بحيث يمكن، لصحته ممن لا يمكن ذلك فيها، وهي التي لم يدخل بها، ~~والتي لم تبلغ، والآيسة، (2) والحامل، والغائبة، لتعذر العلم به فيهن، و ~~قبح التكليف مع التعذر. # فإذا تكاملت هذه الشروط فهو على ضربين: رجعي وبائن. # والبائن على ثلاثة أضرب: طلاق العدة والخلع والمباراة، ولكل حكم. # أما الرجعي فصفته أن يطلق واحدة ويدعها تعتد في سكناه ونفقته، و يحل له ~~النظر إليها، وهو أملك برجعتها ما لم تخرج عن العدة، وإذا أراد مراجعتها ~~فليشهد عليها، ويجوز من دون الاشهاد وهي زوجته بالعقد الأول، و تبقى معه ~~على تطليقتين، فإن لم يراجع حتى خرجت من العدة ملكت نفسها عليه وصار كبعض ~~الخطاب، فإن تراضيا بالمراجعة فبعقد جديد ومهر جديد وهي معه على اثنين. # وأما طلاق العدة فمختص بمن يمكن اعتبار طهرها بكونها مدخولا بها، مستقيمة ~~الحيض والطهر، فإذا عزم على ذلك فليرقب طهرها بعد الحيض، فيطلقها بمحضر من ~~شاهدي عدل ثم يراجعها فيه أي وقت شاء منه بشاهدي # PageV00P306 # عدل ويطأها فيه، فإذا حاضت وطهرت طلقها ثانية بشاهدي عدل ثم يراجعها فيه ~~بشاهدي عدل ويطأها، فإذا حاضت وطهرت الثالثة (كذا) طلقها ثالثة بشاهدي عدل، ~~فإذا لفظ بها حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وتبين منه وتعتده. # ويلزمه سكناها ونفقتها إلى أن يتلفظ بالثالثة فيسقط فرضها (1) عنه، و ~~تحرم رؤيتها، فإن حملت في بعض المراجعتين أو يئست من الحيض فهو بالخيار بين ~~الإقامة عليها وبين تطليقها. # وأما الخلع فهو أن تكره الزوجة صحبة الرجل وهو راغب فيها فتدعوه إلى ~~تسريحها، فله إجابتها والامتناع، حتى تقول له: لأن لم تفعل لأعصين الله فيك ~~ولا أطيعه في حفظ نفسي عليك ولأوطئن فراشك غيرك، فلا يحل له لذلك (2) ~~إمساكها، ويجوز له والحال هذه أن يأخذ منها أضعاف ما أعطاها. # فإذا أراد خلعها ms188 فليقل: " قد خلعتك على كذا فأنت طالق " مع تكامل جميع ~~الشروط المذكورة، فإذا قال ذلك بانت منه، ولا سكنى لها ولا نفقة، ولا يحل ~~له النظر إليها، وأمرها بيدها، فإن اختار مراجعتها في العدة وبعدها ورضيت ~~فبعقد جديد ومهر جديد، ولا تحل لغيره حتى تخرج من العدة. # وأما المباراة فمن شرطها أن يكره كل واحد من الزوجين صاحبه فيصطلحا على ~~المباراة على أن ترد ما أخذت منه أو بعضه، ولا يحل له أن يأخذ منها أكثر ~~مما أعطاها، فإذا أراد مباراتها فليقل: " قد بارأتك على كذا وكذا فأنت طالق ~~" مع تكامل الشروط، فإذا لفظ بذلك بانت منه، وسقط عنه فرض سكناها ونفقتها ~~وحرم عليه ما كان حلالا منها، فإن آثر مراجعتها في العدة أو بعدها ورضيت ~~فبعقد جديد ومهر جديد بخلاف غيره (كذا). # PageV00P307 # وللمختلعة والمبارأة الرجوع بما افتدته (1) أو بعضه ما دامت في العدة، ~~وإذا رجعت بشئ منه كان الزوج أملك برجعتها بالعقد الأول ولا خيار لهما بعد ~~العدة. # وإذا طلق للسنة أو خلع أو بارأ ثلاثا ساوى تطليقه للعدة ثلاثا وتحريمها ~~(2) حتى تنكح زوجا غيره. # وهذا مختص بحرائر النساء سواء كان المطلق حرا أو عبدا، فأما الأمة إذا ~~كانت زوجة فاقتضى (3) طلاقها بحر أو عبد تطليقتان. # PageV00P308 # فصل في اللعان اللعان أن يقذف الرجل حرا كان أو عبدا، زوجته بنكاح الغبطة ~~حرة كانت أو أمة، بمعاينة الزنا أو ينكر حملها أو يجحد ولدها، فتنكر ما ~~قذفها به، ففرض الحاكم بينهما أن يجلس مستدبر القبلة، ويوقف الرجل بين يديه ~~ووجهه إلى القبلة، والمرأة عن يمينه كذلك، ويخوفهما الله تعالى، فإن رجع ~~الزوج عن القذف جلده حد المفتري إلا أن تعفو عنه الزوجة، وإن أقرت رجمها إن ~~كانت حرة، وإن كانت أمة جلدها خمسين جلدة على كل حال. # وإن أصرا قال له: قل: أشهد بالله إني فيما ذكرته عن هذه المرأة لمن ~~الصادقين، فإذا قالها أعادها عليه حتى يكمل أربع شهادات كذلك، ثم يعظه ~~ويخوفه الله تعالى ويغلظ عليه ويحذره الدخول في ms189 لعنة الله، فإن رجع عن ~~القذف جلده وإن أصر قال له: قل: إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، فإذا ~~قالها أقبل على المرأة فوعظها وخوفها، فإن أقرت رجمها، وإن أصرت قال لها: ~~قولي: أشهد بالله أنه فيما رماني به لمن الكاذبين، فإذا شهدت كررها حتى ~~تشهد أربع شهادات كذلك، فإذا شهدت أربعا خوفها الله وقال: إن لعنة الله ~~شديدة وعذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة، فإن أقرت رجمها، وإن PageV00P309 # أصرت قال لها: قولي: إن غضب الله علي إن كان من الصادقين، فإذا قالتها ~~فرق بينهما، فلا تحل له أبدا. # وإذا قذف الرجل مطلقته بما يوجب اللعان وهي في العدة وكان الطلاق رجعيا ~~تلاعنا، وإن كان بائنا جلد مع فقد البينة والاقرار حد المفتري. # وإذا قذفها وهي حامل أخر اللعان إلى أن تضع. # وإذا قذفها وهي صماء أو خرساء فرق بينهما وجلد حد المفتري. # وإذا قال لها: يا زانية، أو زنى بك فلان، أو ما يفيد ذلك ولم يدع معاينة ~~ولا بينة له وأنكرت فعليه حد المفتري، ولا لعان بينهما. # وإذا قذفها بما يوجب اللعان وهي حامل، واعترف بالحمل، تلاعنا ولحق به ~~الولد، وإذا أنكر الحمل أو عين الولد فتلاعنا لم يلحق به ما أصر، فإن رجع ~~عن الانكار ورثه الولد ومن يتعلق بنسبه ونسب الأب، ولا يرثه الأب و لا من ~~يتعلق بنسبه ولا نسب الولد. # وإذا قذف متعته ولم تكن له بينة جلد حد المفتري، وإن قذف أمته فهو مأزور ~~ولا لعان بينهما ولا يجب عليه حد، وإن أنكر ولدها لم يلحق به وهو أعلم ~~بنفسه، ولا يحل له مع وطئ الأمة والشبهة إنكاره، وإذا أنكر الرجل ولدا قد ~~أقر به حد حد المفتري ولم يسمع إنكاره. PageV00P310 # فصل في أحكام الردة الردة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه ~~منكر نبوة النبي صلى الله عليه وآله أو بشئ من معلوم دينه كالصلاة والزكاة ~~والزنا وشرب الخمر. # فأما ما يعلم كونه كافرا له (1) باستدلال من جبر أو ms190 تشبيه أو إنكار إمامة ~~إلى غير ذلك فليس بردة وإن كان كفرا. # وإذا ارتد المؤمن وكان ولد على الفطرة قتل على ردته وإن كان ذميا أو ~~كافرا غيره أسلم بعد كفر عرضت عليه التوبة، فإن رجع إلى الحق وإلا قتل، فإن ~~أسلم هذا المرتد ثم ارتد ثانية قتل على ردته. # وتعتد زوجة المرتد عدة الوفاة قتل أم أفلت (2) فإذا خرجت من العدة حللت ~~للأزواج. # فإن رجع إلى الاسلام من يصح ذلك منه وزوجته في العدة فهو أحق بها بالنكاح ~~الأول، وإن خرجت عن العدة قبل رجوعه إلى الاسلام فلا سبيل له عليها إلا أن ~~يختار مراجعتها فبعقد جديد ومهر جديد. # PageV00P311 # فصل في العدة وأحكامها سبب العدة شيئان: طلاق وموت وما يجري مجراه. # فأما الطلاق فإن وقع من حر أو عبد، بحرة أو أمة، قبل الدخول، أو بعده ~~وقبل أن تبلغ تسع سنين، أو بعد ما يئست من الحيض ومثلها لا تحيض فلا عدة ~~عليها، وإن كان بحرة بعد الدخول وقبل الحيض (1) أو بعد ارتفاعه لعلة ومثلها ~~من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت أمة فخمسة وأربعون يوما. وإن كانت ~~الحرة ممن تحيض فعدتها ثلاثة قروء والأمة قرءان، فإن أعتقت وهي في العدة ~~تممتها عدة الحرة - والقرء الطهر بين الحيضتين -. # وإن كانت الحرة أو الأمة حاملا فعدتها أن تضع ما في بطنها. # وعدة المتمتع بها قرءان فإن كانت ممن لا تحيض فخمسة وأربعون يوما وعدة ~~الأمة الموطوءة إذا أعتقت عدة الحرة. # وحكم المعتدة في الطلاق الرجعي ملازمة منزل مطلقها، ولا تخرج منه إلا ~~بإذنه، ولا يخرجها إلا أن تؤذيه أو تأتي في منزله ما يوجب الحد فيخرجها ~~لإقامته ويردها إليه، ولا تبيت إلا فيه، ويخرجها للأذى من غير رد، وتحل لها ~~الزينة. # PageV00P312 # والبائنة تسكن حيث شاءت، ولا تبيت خارجة عن بيت سكناها، وتحل لها الزينة. # ونفقة عدة الطلاق الرجعي واجبة، ولا تجب للبائن إلا أن تكون حاملا. # وأما عدة الحرة من الوفاة قبل الدخول وبعده ومع الحيض وارتفاعه فأربعة ~~أشهر وعشرا، ms191 فإن كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين، وتعتد الأمة بشهرين وخمسة ~~أيام، فإن كانت حاملا فبأبعد الأجلين. # فإن طلق الحر أو العبد أمة أو حرة فتوفي وهي في العدة وكان الطلاق رجعيا ~~فعليها أن تعتد بأبعد الأجلين حاملا كانت أم خلية، وإن كانت بائنا لم ~~يلزمها إلا عدة الطلاق. # وعدة أم الولد لوفاة سيدها أربعة أشهر وعشرا، وكذلك حكم المتمتع بها ~~لوفاة المتمتع قبل انقضاء أيامها، تعتد أربعة أشهر وعشرا، فإن توفي بعد ما ~~انقضت أيامها وهي في العدة لم يلزمها غير عدة المتعة المذكورة. # وإذا أعتقت الأمة المتوفى عنها زوجها قبل خروجها من العدة فعليها تكميل ~~عدة الحرة. # وتعتد المرتد عنها زوجها عدة الوفاة. # ويلزم المعتدة للوفاة الحداد باجتناب الزينة في الهيئة واللباس ومس الطيب ~~وتبيت حيث شاءت. # وإذا كانت المتوفى عنها زوجها حاملا أنفق عليها من مال ولدها حتى تضع. # وحكم جميع العدد المنع من الأزواج. # وإذا طلق الغائب أو مات فعليها أن تعتد لكل منهما من يوم بلغها الطلاق أو ~~الوفاة، لكون العدة من عبادات النساء وافتقار العبادة إلى نية تتعلق ~~بابتدائها. PageV00P313 # فصل في أحكام الأولاد السنة في المولود حال وضعه تحنيكه بماء الفرات أو ~~بماء فيه عسل، و الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى، فإذا كان يوم ~~السابع حلق رأسه و تصدق بزنته ذهبا أو فضة وختن وعق عن الذكر بذكر وعن ~~الأنثى بأنثى وتصدق بلحم العقيقة على فقراء المؤمنين، تعطى منها للقابلة ~~(1) الورك بالرجل (كذا)، ولا يعطى منها الجزار شيئا، وإن طبخ لحمها وجمع له ~~فقراء المؤمنين فهو أفضل. # ويسمى في هذا اليوم بأحسن الأسماء، وهي أسماء الأنبياء والأوصياء عليهم ~~السلام وذراريهم، وأفضل ذلك أسماء شريعتنا. # وأقل الطهر عشرة أيام، وأكثره ثلاثة أشهر، وأقل الحمل ستة أشهر وأكثره ~~تسعة أشهر، والريب ثلاثة أشهر، فتصير الغاية في أكثر الحمل سنة كاملة. # وإذا طلق الرجل زوجته أو مات عنها فتزوجت وجاءت بولد لستة أشهر فما زاد ~~من يوم دخل الثاني بها فالولد لاحق به، وإن كان لأقل ms192 من ستة أشهر لم يلحق ~~به. فإن كان لمدة طلاقها أو الوفاة عنها سنة فما دونهما فهو لا حق # PageV00P314 # بالأول، وإن كان لأكثر من ذلك لم يلحق به، وكذلك الحكم فيها إذا لم تتزوج ~~بعد الطلاق أو الوفاة وجاءت بولد لسنة فما دونها، في لحوقه بالمطلق أو ~~المتوفى، ولا يلحق به بعد السنة. # وإذا باع الرجل أمة كان يطأها فجاءت بولد لستة أشهر من ملك الثاني فما ~~فوقها فهو لاحق به، وإن كان لأقل من ذلك فهو لاحق بالأول، فإن أنكره فهو رق ~~للثاني. # فإن عتقها فتزوجت فجاءت بولد لستة أشهر فهو للزوج، وإن كان لأقل منها فهو ~~للمعتق، فإن أنكره فهو حر لا يلحق بأحد، وإن لم تتزوج وجاءت بولد لسنة من ~~يوم عتقها فما دونها فهو للمعتق إن اعترف به، وإن أنكره أو كان لأكثر من ~~سنة لم يلحق به وكان سائبة. # وإذا تزوج الرجل أو ملك أمة فوطئ في الفرج فجاءت بولد حي لستة أشهر فهو ~~لاحق به وإن عزل الماء، وإن كان لأقل من ستة أشهر لم يلحق به، ولم يحل له ~~الاعتراف به فإن اعترف به الحق به على الظاهر، وإن أنكره وكانت المدة ~~معلومة فلا لعان بينهما، وإن تعذر العلم بها وما يجري مجراه في الحكم ~~تلاعنا. # ولا يحل لزوج امرأة ولا سيد أمة أن يعترف بولد يعلم أنه لم يطأ أمه منذ ~~سنة أو منذ أقل من ستة أشهر حاضرا كان أم غائبا، وإذا ثبت ذلك حكم به وإن ~~لم يثبت لا عن الحرة دون الأمة، ولا يلحق بالزوج ولد التي لم يدخل بها ~~حاضرة كانت أم غائبة. # وإذا بلغ الزوجة وفاة الزوج أو طلاقه فاعتدت وتزوجت، ثم حضر فأنكر الطلاق ~~ولم يكن له (1) بينة فهي زوجته وعليه اعتزالها إن كان الثاني وطئها ثلاثة # PageV00P315 # قروء فإن ظهر بها حمل فإلى أن تضع، فإن لم تضع لتسع كملها سنة، فإن جاءت ~~بولد لأقل منها وكان لستة أشهر فما فوقها من يوم دخل بها الثاني ms193 فهو لاحق ~~به وإن كان لأقل منها فهو لاحق بالأول، فإن أنكره تلاعنا، وإن لم يكن ~~الثاني قربها فليستبرئها بحيضة ثم يطأها إن شاء. # وولد المتعة كولد الزوجة في جميع الأحكام المذكورة إلا اللعان في إنكاره ~~فإنه لا لعان بين المتمتعين. # ولا يجوز لأحد أن يبيع أمة موطوءة ولا يطأ مبتاعه حتى يستبرئها بحيضة إن ~~كانت ممن تحيض وإلا بخمسة وأربعين يوما. # وإذا طلق الزوجة وله منها ولد يرضع فهي أحق برضاعه وكفالته، ولها أجر ~~الرضاع، فإن طلبت شططا فوجد من يرضعه بالأجر القصد فرضيت به فهي أحق به وإن ~~أبت سلم إلى المرضعة، ولها كفالته على كل حال، ولها تسليمه إلى أبيه. ~~PageV00P316 # فصل فيما يقتضي فسخ الرق ينفسخ الرق ويتحرر المرقوق بعتق أو مكاتبة أو ~~تدبير. # فأما العتق فتفتقر صحته إلى لفظ مخصوص، وقصد إليه، مطلق من الشروط، ممن ~~يصح ذلك منه، لوجهه متقربا إلى الله تعالى به. # فاللفظ قوله: " أنت أو فلان أو فلانة حر لوجه الله تعالى " عن إيثار من ~~عاقل لا يولى على مثله، ولا يصح من محجور عليه، ولا مكره، ولا سكران، ولا ~~ساه، ولا غالط، ولا حالف، ولا مشترط، ولا لغير الله، ولا له تعالى مع الجهل ~~بالوجه، أو مع معرفته وإيقاعه لغيره. # وينقسم إلى واجب في حق التكفير ومبتدئ للترغيب، ومعتوق القسم الأول ~~سائبة، لا ولاء عليه لمعتقه، إلا أن يتولاه. والثاني ولاؤه لمن أعتقه و ~~لعصبته من بعده. # ويجوز عتق الأمة مطلقا "، ويصح أن يجعل عتقها صداقها. # وصفته مع تكامل الشروط أن يقول سيدها: " قد أعتقتك وزوجتك و جعلت عتقك ~~صداقك لوجه الله تعالى " وإذا كان مالك العبد أو الأمة واحدا فأعتق ربعه أو ~~ربعها أو ما زاد على ذلك أو نقص عنه عتق الجميع. وإن كان مشتركا فعتق أحد ~~الشركاء لوجه الله تعالى تحرر منه بمقدار حصته واستسعى PageV00P317 # في الباقي. # ومن السنة أن يشهد على العتق، وما دعا إليه من تكفير أو ترغيب وإن كتب ~~بذلك وأشهد كان أولى. # وإذا أعتق ms194 عبدا أو أمة وله مال يعلم به فهو للمعتق يملكه بإباحته، وإن لم ~~يعلم به أو علم به فاشترطه فهو له دون المعتق. # وإذا عجز المرقوق عن الخدمة لعمى أو زمانة أو مرض سقط عنه فرضها. # ولا يجوز عتق الكافر، ولا يعتق في الكفارة الأعمى ولا الأعرج ولا الأشل ~~ولا المجذوم. # وأم الولد رق حيا كان أم ميتا، ويجوز بيعها بعد موته على كل حال، ومع ~~بقائه إذا كان ثمنها دينا (1) خاصة، ويجوز عتقها في الكفارة، وإذا مات ~~سيدها وولدها حي جعلت في سهمه وعتقت عليه. # والولاء لمن أعتق دون البائع وإن اشترطه، وميراث ولد المعتق لولي نعمته ~~سواء كانوا (كذا) قبل العتق أو بعده. # وأما المكاتبة فهي بيع المرقوق منه، وصفتها أن يشترط المالك على عبده أو ~~أمته تأدية شئ معلوم يعتق بالخروج منه إليه وهي على ضربين: أحدهما أن يشترط ~~عليه أنه إن عجز إلى مدة معلومة عن جملة الأداء أو بعضه رجع رقا وسقط ~~أداؤه، والثاني أن يكاتبه ولا يشترط. # وعلى الوجه الأول متى عجز عن الأداء أو بعضه رجع رقا، وعلى الوجه الثاني ~~يتحرر منه بحسب ما أدى من مكاتبته. # ويستحب أن تسمح له بشئ من مال المكاتبة ويعينه على الأداء من مال الزكاة، ~~ويجوز ذلك لغير مكاتبه. # PageV00P318 # وأما التدبير فعتق تفتقر صحته إلى شروط العتق، ويفارقه من حيث كان العتق ~~منجزا والتدبير بعد الوفاة، وصفته أن يقول المالك لعبده أو أمته: " أنت حر ~~بعد وفاتي " ويشهد بذلك، فيكون رقا في حياته، فإذا مات صار حرا، وله الرجوع ~~في تدبيره، لأنه جار مجرى الوصية. # وليس للورثة خيار على المدبر وإن لم يكن لمدبره مال غيره. # ويجوز بيعه في حال تدبيره، فإذا مات مدبره تحرر على مبتاعه، فإن كان ~~عالما بتدبيره حال ابتياعه وإلى أن مات مدبره فلا شئ له، وإن لم يكن يعلم ~~رجع على التركة بما نقد فيه، وإن كان بيعه بعد ما رجع في تدبيره لم يتحرر ~~بموت مدبره. PageV00P319 # الضرب الثالث من الأحكام ذكاة ms195 السمك والجراد صيد المسلم له خاصة، وحكم ما ~~يكون في الماء من الحيوان حكم حيوان البر في الذكاة، وذكاة ما يحل من ~~الحيوان ذبح المسلم أو نحره، وينوب مناب ذلك قتل الطير بالنشاب خاصة، وقتل ~~ما عداه من صيد البر بسائر السلاح وبالكلب المعلم بشرط كون المتصيد بالسلاح ~~ومرسل الكلب مسلما. # وإذا استعصى شئ من الأنعام جرى مجرى الوحش في صحة ذكاته بسائر السلاح، ~~وكذلك حكمه إذا وقع في زبية وتعذر فيه الذبح والنحر. # ولا تقع الذكاة بشئ من الأنعام وغيرها مما تقع عليه إلا من مسلم. # وإذا أراد التذكية فليستقبل بالإبل القبلة ويعقل إحدى اليدين ويطعنها في ~~لبتها ويسمي، ويضجع باقي الذبائح تجاه القبلة ويسمي ويذبح في الحلق، ولا ~~يفصل الرأس حتى تبرد الذبيحة، فإذا وجبت جنوبها وبردت حل الانتفاع بها بأكل ~~ما يؤكل منها والتصرف فيما لا يؤكل من السباع، فإن لم تتحرك الذبيحة أو ~~تحركت ولم يخرج منها دم فهي منخنقة لا يحل الانتفاع بها. # وذكاة ما أشعر أو أوبر من الأجنة ذكاة أمه. وكذلك حكم ما يوجد من سمك ~~PageV00P320 # في أجواف غيره من السمك. # فإن تعمد توجيهها إلى غير القبلة، أو ترك التسمية فهي ميتة، وإن كان ~~ساهيا فهي ذكية. # وتصح ذكاة المرأة المسلمة وولد المسلم المراهق، والذكاة بالحديد مع ~~إمكانه، وبما يقوم مقامه في (1) النحر وفري الأوداج عند تعذره. # ويؤكل ما يوجد في ضروع ميتة الأنعام وأمثالها من الوحش من اللبن، وما في ~~أجواف ميتة الطير من البيض ذي القشر دون المائع. # ويجوز الانتفاع من ميتة ما تقع عليه الذكاة بالشعر والصوف والوبر والقرن ~~والظلف والخف والمخلب والسن واللبن والإنفحة والريش. # وإذا وجد لحم لا تعلم ذكاته طرح على النار، فإن تقلص واجتمع فهو ذكي، وإن ~~انبسط فهو ميتة، ويعتبر ذكي السمك من ميتته بطرحه في الماء فإن رسب فهو ذكي ~~وإن طفا فهو ميتة. # PageV00P321 # الضرب الرابع من الأحكام لا يصح التصرف فيما عدا الملك والمباح إلا بإذن ~~المالك أو نحلة أو منحة أو صدقة ms196 أو هدية أو عارية أو قرض أو شركة أو إجارة ~~أو لقطة أو بيع أو قيمة متلف أو أرش جناية أو دية نفس أو عضو أو غنيمة أو ~~وصية أو سكنى أو رقبى أو عمرى أو ميراث، ولكل حكم. # فصل في الإذن إذن المالك بالقول أو ما يقوم مقامه من العالم بالقصد وجه ~~مبيح للتصرف، وإباحة القديم تعالى عابري السبيل الانتفاع بما ينبته الحرث ~~من الخضر والثمار والزرع من غير حمل ولا فساد ينوب مناب إذن المالك في حسن ~~التصرف. # فصل في النحلة النحلة وجه لإباحة التصرف في المنحول ويعبر عنها بالهبة، ~~وتفتقر صحة تملكها إلى قبض المنحول أو وليه فيما يصح قبضه ورفع الحظر عما ~~لا يصح قبضه، والقبول له، وهي على ضربين: مقصود بها وجه الله تعالى ومقصود ~~بها التكرم (1) # PageV00P322 # أو التقرب إلى المنحول. # القسم الأول مختص بمن يصح التقرب بصلته من أهل الإيمان وذوي الأرحام دون ~~الأجانب من الكفار والفساق المعلنين، وإذا قبضت لم يجز الرجوع فيها ولا ~~التعوض عنها. # القسم الثاني على ضربين: لذي رحم وأجنبي، فنحلة ذي الرحم مملوكة بالقبض ~~أو ما يقوم مقامه من قبض الولي، وإذا كان الموهوب له في حجر الواهب فإمضاؤه ~~لها وعزلها ورفع الحظر عنها ينوب مناب قبضه أو غيره من الأولياء ولا يجوز ~~للواهب الرجوع فيها على حال. # ونحلة الأجنبي معتاض عنها وغير معتاض، فالمعتاض عنها لا يجوز الرجوع فيه ~~على وجه، وغير المعتاض منه (كذا) على ضربين: قائم العين ومستهلك، فالقائم ~~العين يصح الرجوع فيه، والمستهلك لا يصح الرجوع فيه. # فصل في المنحة المنحة جهة لإطلاق الانتفاع بالممنوح، وصفتها أن يمنح ~~المرء غيره الشاة أو البقرة أو الناقة يحلبها مدة معلومة، فإن قصد بذلك وجه ~~الله تعالى مع من يصح التقرب إليه سبحانه بمعونته فعليه الوفاء بالمدة، وإن ~~كان لغير ذلك فله الرجوع أي وقت شاء، والوفاء أفضل. # فإن هلكت المنحة أو نقصت من غير تعد (1) من الممنوح ولا تفريط لم يضمن، ~~وإن تعدى أو فرط ضمن قيمة ms197 هلاكها وأرش نقصانها. # PageV00P323 # فصل في الصدقة الصدقة وجه لتحريم التصرف على المتصدق وإباحته للمتصدق ~~عليه، وإنما يكون كذلك بأن يقع بما يصح التصرف فيه بملك أو إذن، على من تصح ~~القربة فيه، بشرط القبض أو ما يقوم مقامه، وإيقاعها للوجه الذي له شرعت، ~~مخلصا بها لله تعالى. # فإذا تكاملت هذه الشروط فهي صدقة ماضية لا يجوز الرجوع فيها، وإن اختل ~~شرط فهي على ملك المتصدق. # وهي على ضربين: أحدهما يقتضي تمليك الرقبة والثاني إباحة المنافع. # فالأول أن يتصدق المرء بما يصح تصرفه من الأعراض والأموال أو الحيوان أو ~~الرباع أو الأرض قاصدا إلى تمليك الرقبة من غير شرط، فتقبص أو يرتفع الحظر ~~ويقبل فيخرج عن ملك المتصدق إلى ملك المتصدق عليه إن شاء أمسك وإن شاء باع ~~أو وهب. # والثاني على ضربين: مشترط ومؤبد. # والمشترط على ضروب: # منها أن يتصدق بمنافع داره أو أرضه أو رقيقه أو دابته على شخص معين مدة ~~معلومة ثم ذلك راجع إلى ملكه أو إلى جهة من الجهات، فهي PageV00P324 # على شروطها. # أو يتصدق على أقاربه أو غيرهم بذلك مطلقا ويجعل إليهم بيع الرقبة عند ~~الحاجة أو عند خرابها بالصدقة دون حالتي الغنا وعمارتها. # أو يتصدق بمنافع الدار والأرض على قوم بشرط أن لا يفسقوا في الجملة، أو ~~فسقا مخصوصا، أو ينتقلوا عن بلد، أو مذهب، فمتى اختل الشرط رجعت الصدقة ~~ملكا، أو انتقلت إلى جهة غير ذلك (1) من وجوه الاشتراط، فالحكم إيقاف ~~الصدقة على ما شرط المتصدق. # والمؤبد أن يحبس الرقبة ويجعل منافعها لموجود معين من نسله أو غيرهم من ~~الأقارب أو الأجانب وعلى من يتجدد من ولده وولد ولده أبدا ما تناسلوا أو ~~إلى غاية معلومة فإذا انقرضوا أو انتهوا إلى الغاية فذلك راجع إلى بني علي ~~أو حسين أو جعفر عليهم السلام أو إلى جهة من أبواب البر. # ويشترط ما شاء من مساواة في المنافع بين أهلها، أو تفضيل بعض على بعض، أو ~~ترتيب الأعلى على الأدنى أو تساويهم. ويؤبدها ويحرم بيعها و ms198 نقلها عن ~~جهاتها وتغيير شروطها. # فإذا وقعت الصدقة على هذا الوجه وجب إمضاؤها على شروطها، وحرم تغيير شئ ~~منها. # وإذا تصدق على أحد الوجوه المذكورة وأشهد على نفسه بذلك ومات قبل التسليم ~~فكانت الصدقة على مسجد أو مصلحة فهي ماضية، وإن كانت على من يصح قبضه أو ~~وليه فهي وصية يحكم فيها بأحكام الوصايا. # وإذا تصدق على من لم يوجد فقال: هذه الدار أو القرية أو الأرض على من ~~يولد لي أو لفلان لم تمض الصدقة، وإن تعلقت بموجود وبمن لم يوجد # PageV00P325 # كقوله: " على فلان - وهو حي - وعلى ولده من بعده " مضت الصدقة. # ولا يحل لمسلم محق أن يتصدق على مخالف للاسلام أو معاند للحق إلا أن تكون ~~ذا رحم، ولا يوقف على شئ من مصالحهم، ولا على بيعة ولا على كنيسة ولا بيت ~~نار إلى غير ذلك من معابد الضلال ومجامعهم، فإن فعل لم يمض فعله ووجب على ~~الناظر في مصالح الدين فسخه (1). # ويجوز لأهل النحل الفاسدة من اليهود والنصارى والمجبرة والمشبهة و غيرهم ~~أن يتصدق بعضهم على بعض وعلى مصالحهم وبيوت عباداتهم. # وإذا اقتضى شرط صدقة المسلم المحق مصيرها إلى من لا يجوز القربة بصلته، ~~أو تغيرت حال أهلها أو بعضهم عن صفة من تحل معها بشرط (2) الصدقة أو حكم ~~الملة صلته بطل استحقاقه وصار حكمه حكم الميت. # وإذا تصدق على الإطلاق، أو حبس شيئا على ولده ولم يخص بالذكر درجة من ~~درجة، ولا ذكرا من أنثى، فهي على جميع ولد الصلب وولدهم و إن سفلوا، ~~ذكرانهم وإناثهم بينهم بالسوية، لدخول الكل تحت اسم الولادة و البنوة لغة ~~وشرعا، وإن خص بعضا من بعض، أو رتبهم فهي على ما شرط. # وإن تصدق على جيرانه ولا يعين ولا علم قصده (3) فهي على من يلي داره من ~~جميع الجهات إلى أربعين ذراعا. # وإن عرف أهل الصدقة بأب كعلي أو الحسن أو عباس أو ربيعة أو قرارة (كذا) ~~أو حمير، أو بلد كمصر أو بغداد، أو محلة كالكرخ وباب الطاق، أو ms199 صناعة # PageV00P326 # كالنجارة (1)، أو مذهب كالإمامية أو الزيدية، أو طريقة كالعدالة، أو حفظ ~~القرآن، أو العلم بشئ مخصوص، أو ملازمة مشهد أو مسجد أو عبادة متميزة، وجب ~~صرف صدقته إلى من تسوغ في الملة معونته من جميع جيرانه وبني الأب و أهل ~~المصر والمحلة وأرباب الصناعة ومنتحلي المذهب وذوي الطريقة والمحاورة ~~المنسوب إليها الموجودين من الذكور والإناث بالسوية، إلا أن يخص بعضا من ~~بعض، أو يفضل بعضا على بعض، فيعمل فيها بموجب شرطه. # وإذا تصدق على قومه أو عشيرته عمل بالمعلوم من قصده، فإن لم يعرف مقصوده ~~عمل بعرف قومه في ذلك الإطلاق وصرفت الصدقة إلى من يصح ذلك فيه منهم. # وإذا تصدق على أهل الخمس والزكاة فهي لمن بيناه من المستحقين لذلك من أهل ~~بلده إلا أن يشترط صرفها إلى غيرهم أو مشاركتهم فيعمل لمتقضى (2) شرطه. # PageV00P327 # فصل في الهدية من وكيد السنة وكريم الأخلاق الاهداء. # وقبول الهدية على ضروب ثلاثة: # أحدها أن يدعو إليها داعي الولاية الدينية فيقصد وجهها قربة إليه سبحانه، ~~فيلزم في السنة قبولها، ويخرج بالقبول عن يد المهدي ويحرم الرجوع فيها ~~والتعوض عنها، وإن لم يقبلها خالف السنة، وللمهدي التصرف فيها و إن كان قد ~~فصلها عن ماله وليست كالصدقة. # وثانيها أن يدعو إليها داعي المودة الدنيوية والتكرم، فيحس قبولها إذا ~~عريت من وجوه القبح، ويقبح القبول مع ثبوته، ويخرج بالقبول عن يد المهدي ~~وله الرجوع فيها ما لم يتصرف فيها من أهديت إليه، وإمضاؤها أفضل، ولا تجب ~~المكافأة عليها، وفعلها أفضل. # وثالثها أن تدعوا إليها الرغبة في العوض عنها، وهي مختصة بهدية الأدنى ~~للأعلى في الدنيا، فهو مخير في قبولها وردها، فإن قبلها لزمه العوض عنها ~~بمثلها، والزيادة أفضل، ولا يجوز له التصرف فيها ولما يعوض عنها أو يعزم ~~على ذلك، وإذا عوض عنها وقبل المهدي العوض لم يكن له الرجوع فيها وإن كان ~~دونها، وإن لم يقبل العوض فله الرجوع فيها ما دامت عينها PageV00P328 # قائمة وإن بذل له زيادة عليها، فإن تصرف فيها فعليه قيمتها ms200 إلا أن يتبرع ~~بالفضل. # فصل في العارية العارية وجه يحسن التصرف وهو على ضربين. مضمونة، وغير ~~مضمونة، فالمضمونة العين والورق على كل حال، وما عداهما من الأعيان بشرط ~~التضمين أو التعدي، فمتى هلكت أو نقصت والحال هذه فعلى المستعير ضمان مثل ~~ما هلك من المال وقيمة ما تلف من الأعيان وأرش ما نقص. # فإذا اختلفا في التضمين والتعدي فعلى المالك البينة، وعلى المستعير ~~اليمين، وله ردها مع دعوى التضمين عليه، وأيهما حلف حكم بمقتضى يمينه. # وإن اختلفا في مبلغها أو قيمتها أخذ ما أقر به المستعير، ووقف ما زاد ~~عليه على بينة أو يمين المستعير (كذا). # وما ليس بمضمون من العواري ما عدا ما ذكرناه من العين والورق و المضمن ~~والمعتدى فيه من العواري المطلقة من التضمين العرية من التعدي و التفريط، ~~وما هذه حاله لا يلزم المستعير فيه قيمة ولا أرش. PageV00P329 # فصل في القرض والدين وأحكامهما القرض أو تأخير الحق (كذا) سبب لإباحة ~~التصرف في ملك الغير، وكل منهما في حق المالك إحسان وفي حق الغير مكروه مع ~~الغنا عنه، محرم مع فقد القدرة على قضاءه وعدم الضرورة إليه، وأخذ الزكاة ~~مع الحاجة إليه أولى منه، فإن لم يجدها المحتاج فالقرض أفضل من الطلب ~~بالكف، وليقتصر على ما يحفظ الحياة، ولينو أداءه في أول أحوال التمكن منه، ~~ويقتصد (1) في الانفاق مما يكتسبه على البلغة ويعزل ما فضل لمدينه. # ويكره للمدين المطالبة بالدين مع الغنا عنه وظن حاجة الغريم إلى التوسع ~~به، ولا يحل له ذلك مع العلم أو الظن بعجز الغريم عن أدائه، و يلزم النظرة ~~إلى حين التمكن منه. وله الاحتساب به من الزكاة إذا كان الغريم من أهلها. # وإن كان مخالفا للحق أو منفقا ما استدانه في حرام فله حبسه (2). # وإذا ألح المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الاقرار ~~الحبس، فله الانكار واليمين عليه والتورية فيها بما تخرج به عن # PageV00P330 # الكذب، بشرط العزم على قضائه متى تمكن، وإعلامه بذلك قبل اليمين وبعدها، ~~وعليه متى ms201 تمكن، الخروج إليه مما أحلف عليه. # ويكره للمدين النزول على غريمه وقبول هديته لأجل الدين، ويحرم ذلك عليه ~~مشترطا في حال الإدانة، والنزول عليه أكثر من ثلاث على كل حال. # ولا يجوز بيع المسكن والغلام وستر العورة ودابة الجهاد في الدين، و يباع ~~ما عدا ذلك. # ولا تحل مطالبة في الغريم ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة ~~صلوات الله عليهم. # ويلزم الزوج قضاء ما استدانته الزوجة وأم الولد وغيرهما ممن تجب عليه ~~نفقته في غيبته بالمعروف. # ويجوز القرض بشرط أن تزوجه أو يخطب له أو يعامله في بيع أو إجارة أو أن ~~يعطيه عوض الغلة (1) صحاحا وعوض المصوغ من الذهب عينا ومن الفضة ورقا وعوض ~~نقد مخصوص من خالص الذهب والفضة من الغش من نقد غيره، ويلزم ذلك مع الشرط، ~~ومع عدمه ليس له إلا مثل ما أقرض إلا أن يتبرع أحدهما. # ويكره للمدين أن يستحلف الغريم المنكر، لأن في ذلك تضييعا للحق، وتعريضا ~~لليمين الكاذبة، وإذا حلف الغريم فتمكن المدين من مقدار حقه لم يحل له أخذه ~~مجاهرة، فإن أذن له أو جاء مبتدئا بحقه حل له أخذه. # وإن أنكره فلم يستحلفه جاز له إذا ظفر بشئ من ماله أن يأخذ منه بمقدار ~~حقه، إلا أن تكون وديعة فلا يحل اقتصاص الحق منها إلا بإذن الغريم. # وإذا استدان العبد بإذن سيده فعليه القضاء عنه، فإن عتق فالدين في ذمته ~~إلا أن # PageV00P331 # تكون الاستدانة للسيد فيلزمه القضاء دون العبد، وإن استدان بغير إذن ~~السيد فلا ضمان عليه ولا على العبد إلا أن يعتق فيلزمه الخروج إلى مدينه ~~مما عليه. # ومن مات وله وصية وعليه دين بدئ بالكفن ثم الدين وباقي الصداق منه، ثم ~~الوصية، ثم الميراث، فإن لم يترك ما يوفي بالدين تحاص الغرماء فإن وجد ~~بعضهم عين سلعته قائمة فهي له دون الغرماء، وهذه حال المفلس، وإن لم يخلف ~~إلا ما يكفن به فلا شئ للغرماء، ويجوز قضاء دينه من مال الزكاة وهو أفضل من ~~إعطائها للحي ms202 إذا كان المتوفى من أهلها، واحتساب المدين ذلك من زكاة ماله ~~أفضل من استيفائه دينه من زكاة غيره على غريمه المتوفى و الحي. # ولا يثبت الدين في تركة المتوفى إلا بإقرار جميع الورثة أو بينة المدعي ~~مع يمينه، فإن أقر بعض الورثة لزمه الأداء بمقدار سهمه من الإرث ولا تحل ~~الدعوى على الورثة ولا تسمع إلا أن يعلم علمهم بالدين أو يدعي ذلك وإذا شهد ~~نفسان من الورثة بدين وكانا عدلين لا يرتاب في شهادتهما حكم بالدين في ~~التركة مع يمين المدعي، وإن كانا بخلاف ذلك أو أحدهما فهما مقران يلزمهما ~~من الدين بحساب سهمهما من الإرث. # وإذا قتل الغارم عمدا أو خطأ قضي دينه من الدية وورث ما فضل عنه و إذا لم ~~يخلف المقتول عمدا ما يقضي دينه لم يجز لأوليائه القود (1) حتى تتكلفوا بما ~~عليه منه. # PageV00P332 # وإذا مات حل (1) ماله من دين مؤجل عليه. # وتكره الإدانة بغير رهن ولا بينة، والأولى الجمع بينهما فمن لم يفعل لم ~~يؤجر على ضياع ماله. # والكفالة والحوالة تسقطان حق المطالبة بالدين وتقتضيان براءة ذمة الغريم ~~منه. وعجز الغارم عن الأداء يسقط حق المطالبة ويوجب التأخير إلى حين اليسر. ~~وينوب فعل الوكيل في المطالبة مناب موكله. # ونحن نذكر أحكام الرهن والوكالة والحوالة والكفالة والتفليس لتعلق ذلك ~~بأحكام الديون. # PageV00P333 # فصل في أحكام الرهن تفتقر صحة الارتهان إلى قبض الرهن فيما يصح قبضه أو ~~رفع الحظر فيما لا يصح قبضه وقبول ذلك. # وثمر الشجر الظاهر وولد الحيوان الحامل ونبات الأرض الحاصل قبل الارتهان ~~خارج عنه، وما تجدد من ذلك في حاله لا حق بالأصل. # ولا يجوز للراهن ولا المرتهن التصرف في الرهن ولا الانتفاع به إلا عن ~~اتفاق قبل عقدة الرهن أو في حالها ويجوز للمرتهن إذا كان حيوانا فتكفل ~~بمؤنته أن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه وإن لم يتراضيا، ولا يحل ~~شئ من ذلك من غير تكفل مؤنة (1) ولا مراضاة، والأولى أن تصرف قيمه منافعه ~~في مؤنته. # وإذا كان للرهن ms203 غلة يصح بقاؤها كالحنطة والشعير رهن مع الأصل، و إن كانت ~~مما لا يصح بقاؤها كالخيار والأترج فعلى المرتهن بيعه وقبض ثمنه و الاحتساب ~~به عن إذن الراهن إن أمكن وإلا فهو رهن مع الأصل. # وإذا عمر المرتهن الأرض وغرس فيها عن إذن الراهن في حال الارتهان فله غلة ~~ذلك، وإن كان بغير إذنه فهو أثم وعليه أجر الأرض وله غلتها. # ورهن المشاع جائز كالمقسوم، وإذا رهن ما يملك بعضه صح الرهن # PageV00P334 # فيما يملك، وكان رهنا على جملة الدين، ويبطل فيما لا يملكه، ولا يصح بيع ~~الرهن إلا عن تراض منهما (1) متقدم أو متأخر، فإن هلك الرهن في مدة السوم ~~لأجله (كذا) وكان البيع سائغا (2) فهو من مال الراهن وعليه الخروج من الحق ~~إلى المرتهن، وإن كان ممنوعا منه فهو من مال المرتهن. # وإذا كان هلك الرهن من غير تفريط فهو من مال الراهن، وعليه الخروج إلى ~~المرتهن مما عليه من الحق، وإن كان عن تفريط فهو من مال المرتهن، فإن ~~اختلفا في الاحتياط والتفريط فكانت لأحدهما بينة حكم بها وإلا فالقول قول ~~المرتهن مع يمينه، وإذا ثبت التفريط واختلف في قيمة الرهن وفقدت البينة ~~فالقول قول الراهن مع يمينه. # وإذا ادعى المرتهن مبلغا من الدين فأقر الراهن ببعضه وأنكر البعض قبل ~~إقراره فيما أقر به وحلف على ما أنكر. وإذا اختلف اثنان في شئ فقال أحدهما ~~هو عندي رهن وقال الآخر هو وديعة، فعلى مدعي الرهن البينة فإن فقدت طولب ~~الآخر بها، فإن تعذرت حلف أنه وديعة وتسلمه (3)، فإن نكل عن اليمين فهو ~~رهن. # وإذا حل الدين وتعذر إيذان الراهن في بيعه فالأولى تركه إلى حين تمكن ~~الايذان، ويجوز بيعه، فإن نقصت قيمته عن الدين لم يكن له غيرها، وإن كان ~~بيعه بإذنه فعليه القيام بما بقي من الدين عن ثمن الرهن، وإن فضل عن مقدار ~~الدين فهو للراهن. وإذا لم يعلم ما عليه من دين ضمن قيمته فإذا حضر الراهن ~~فالقول قوله مع يمينه. # PageV00P335 # وإذا فلس الغريم أو ms204 مات فالمرتهن أحق بالرهن من باقي الغرماء، فإن فضل ~~عنه شئ كان لهم، وإن نقص حاصهم فيما عداه. # وإذا رهن عصيرا فصار خلا فهو رهن، وإن صار خمرا بطلت وثيقة الرهن ووجبت ~~إراقته، وعلى الغريم القيام بالدين، وإن كان مائعا طاهرا فصار نجسا بفعل ~~المرتهن أو تعديه فهو من ماله يوم نجسه، وإن لم يتعد فهو من مال الراهن ~~يهراق ما لا يصح الانتفاع به كالخل، ويباع ما يصح الانتفاع به كالدهن ~~ويحتسب بثمنه من مال الدين. # ولا يصح للراهن ولا المرتهن وطئ الأمة المرهونة ويجوز استخدامها عن تراض ~~من الراهن والمرتهن، وإن وطئها الراهن أثم وعليه التعزير، وإن وطئها ~~المرتهن فهو زان، وولده منها رق لسيدها ورهن معها. PageV00P336 # فصل في الوكالة وأحكامها صحة الوكالة تفتقر إلى إيجاب الموكل وقبول ~~الوكيل حاضرا كان أم غائبا بحسب شرطه، إن أطلق عمت الوكالة سائر الأشياء ~~إلا الاقرار بما يوجب حدا، وإن خصصت بشئ اختصت به. وإذا انعقدت الوكالة قام ~~الوكيل فيما جعل له مقام موكله في المطالبة وقبض الحقوق وإسقاطها، وإن فعل ~~ما لم يجعل له لم يمض، فإن كان فيه درك فهو لازم له دون موكله. # والوكالة في الطلاق جائزة كالنكاح بشرط غيبة أحد الزوجين، وإن كانا في ~~مصر واحد لم تمض، والأولى أن يتولى ذلك بنفسه حاضرا كان أم غائبا. # ويلزم كل ناظر في أمور المسلمين أن يوكل لأطفالهم وسفهائهم وذوي النقص من ~~ينظر في أموالهم ويطالب بحقوقهم ويؤدي ما يجب عليهم منها. # وينبغي لذوي المرواة أن يوكلوا في مطالبة الحقوق وإسقاط الدعاوي، ولا ~~يباشروا الخصومة بأنفسهم. # ولا يجوز لمسلم أن يوكل إلا المسلم العاقل الأمين الحازم (1) البصير بلحن ~~الحجة العالم لمواقع الحكم العارف باللغة التي يتحاور بها، ولا يحل # PageV00P337 # له أن يوكل كافرا على مسلم، ويجوز له أن يوكل المسلم والكفار على الكافر، ~~ولا يتوكل لكافر على مسلم، ويتوكل له على كافر وإن اختلفت جهات الكفر، ولا ~~يحل لأحد أن يتوكل فيما لا يغلب ظنه بالقيام به من حق ms205 ولا نصرة باطل على ~~حال. # وإذا أراد الموكل عزل الوكيل أو تخصيص وكالته فليشهد على ذلك ويعلمه به ~~إن أمكن إعلامه، فإذا فعل بطلت الوكالة فيما أشهد به ولم يمض شئ مما يفعل ~~الوكيل بعد الإشهاد والإعلام مع إمكانه، ومن دون الإعلام مع تعذره، فإن لم ~~يعلم الوكيل مع التمكن من ذلك لم تنفسخ الوكالة وإن أشهد بالفسخ، وكان ما ~~يفعله الوكيل ماضيا حتى يعلم العزل. # وإن اختلفا فادعى الموكل الإعلام وأنكر الوكيل، فعلى الموكل البينة ~~بإعلامه، ولم يكفه ثبوت عزله مع إمكان إعلامه، فإن فقدت البينة حلف الوكيل ~~ومضى ما فعله. # وإذا أقام الحاكم قيما للمحجور عليهم مضى فعله الموافق للمعروف لهم ~~وعليهم، وبطل ما خالف. PageV00P338 # فصل في الكفالة والحوالة صحة الكفالة والحوالة تفتقر إلى تعيين الأجل ~~فيما يحتاج إلى الأجل فيه، وكون الكفيل والمحال عليه مليا في حالة الكفالة ~~والحوالة، أو يرضى المكفول له أو المحال بالكفيل والمحال عليه بعد العلم ~~بحاله، فإذا رضي الغريم وقبل الكفيل أو المحال عليه انتقل الحق إلى ذمته ~~وبرئ المكفول عنه والمحيل، وكان للكفيل الرجوع بما كلفه على المكفول عنه إن ~~كان كان مشفوعا مشفوعا إليه في ذلك، وإن كان متبرعا لم يرجع عليه بشئ إلا ~~أن يكون قد وافقه على ذلك فيرجع بمال الكفالة عليه. # وإذا ظن المكفول له أو المحال كون الكفيل مليا وانكشف أنه غير ملي في حال ~~الكفالة أو الحوالة رجع إلى غريمه الأول بمال الحوالة، وإن كان في الحال ~~مليا ثم أفلس فيما بعد أو كان معلوم الحال ورضي به لم يكن له رجوع على ~~الأول بشئ. # وضمان إحضار الغريم في وقت معين أو أي وقت شاء المضمون له من مدة معلومة ~~بشرط البقاء صحيح يلزم معه إحضاره، فإن طلبه فلم يحضره وهو حي فعليه الخروج ~~مما ثبت عليه. # وإن مات قبل ذلك فلا شئ عليه إلا أن يشترط على نفسه أنه إن لم يأت به ~~PageV00P339 # فعليه ما عليه، فيلزمه متى لم يحضره، القيام بما ثبت عليه ms206 حيا كان أو ~~ميتا. # وضمان المجهول جائز كالمتعين، كقول الضامن: " كل حق عليه لازم لي " ~~ويلزمه من ذلك ما قامت به البينة أو أقر به الغريم خاصة. # ومن خلص غريما من يد غيره بالغلبة فعليه الخروج إلى من خلصه منه مما ثبت ~~له عليه من حق، وإن خلصه بشفاعة لم يضمن شيئا مما عليه إلا أن يضمنه. # وإذا لم يبرء الغريم إلى المحال في مال الحوالة ورضي (1) المحال عليه (2) ~~بذلك لم تبرء ذمته منه ويحسب ما قبضه من المحال عليه ورجع على غريمه الأول ~~بالباقي، وإن برئ إليه ورضي كل منها بذلك لم يرجع عليه بشئ من مال الحوالة. # PageV00P340 # فصل في التفليس عجز الغريم عن الأداء يسقط حق المطالبة والملازمة والحبس، ~~ويحرم على مدينه كل من ذلك مع العلم به، ويلزم الحاكم إذا قامت البينة عنده ~~بذلك أو صدقه الغريم أن يمنعه من ملازمته ولا يحبسه له، وإن ادعى إعسارا ~~وأنكر المدين وفقد البينة في الحال توقف الحاكم حتى ثبت له ما يحكم بمقتضاه ~~فإن ثبت له اعساره بعد ما حبسه أطلقه، وإذا ثبت عند الحاكم الاعسار طالب ~~الغارم بإقامة ضمين لمدينه يحفظ عليه ماله معجلا أو مؤجلا أو مقسطا، فإن ~~تعذر ذلك نظر في مقدار مكسبه فألزمه بتأدية الفاضل منه عن مقدار الحاجة إلى ~~مدينه، فإن لم يكن ذا مكسب أو كان مكسبه لا فضل فيه مما يحفظ حياته فلا ~~سبيل عليه. # ويلزم الحاكم إشهار المفلس ليعرفه الناس بذلك فلا يعامل إلا من قد رضي ~~بإسقاط دعواه عليه، وإذا أشهره لم تسمع دعوى أحد علم بتفليسه. # وإذا وجدت عند المفلس سلعة لبعض الغرماء فهي له دون سائرهم، وإن لم يعرف ~~صاحبها فهي بينهم. # وإن كان له ملك يزيد على بيت سكناه وستر عورته وخادمه ودابة جهاده ~~PageV00P341 # أخذ الحاكم بيعه (1) في حقوق الغرماء، فإن امتنع باع عليه الحاكم وقسم ~~الثمن بين غرمائه على قدر حقوقهم. # وإقرار المفلس بعد الحجر ماض لكونه عاقلا. # ولا يحل الدين المؤجل بالتفليس. # PageV00P342 # فصل في الشركة ms207 وأحكامها الشركة جهة لإباحة التصرف، وصحتها مختصة بالأموال ~~المتجانسة بعد الخلط لها، فإن اختلفت قوم أحدهما بالآخر وجعل مالا واحدا. ~~فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت الشركة وأوجبت لكل واحد من الشريكين من ~~الربح بمقدار ماله ومن الوضيعة بحسبه. فإن اصطلحوا في الربح على أكثر من ~~ذلك حل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة، ويجوز لمبيحها الرجوع بها ~~ما دامت عينها قائمة. # وإن اشترط في عقد الشركة تفاضل في الوضيعة صحت الشركة وبطل الشرط وكان ~~الوضيعة بحسب الأموال إلا أن يتبرع أحد الشريكين على الآخر فإن كان أحد ~~الشريكين عاملا في البضاعة فجعل له الآخر فضلا (1) والربح بإزاء عمله لم ~~يمض الشرط وكان للعامل أجر عمله ومن الربح بحسب ماله. # وإن كانا متساويين في العمل لم يكن لأحدهما أجر. # ولا يجوز لشريك أن يعمل في مال الشركة ما لم يجعله له شريكه، فإن تعدى ~~ضمن وإن لم يتعد لم يضمن. # ولا تنعقد الشركة بالأبدان في الأعمال والصنايع والأسفار، لكون ما # PageV00P343 # تقع عليه الشركة غير متميز ويحل لكل منهم ما تراضيا عليه، ويجوز الرجوع ~~به والحكم لكل منهم بأجر عمله، فإن لم يتميز عمل كل واحد منهم قضي بينها ~~بالصلح. # ولا تأثير للتأجيل في عقد الشركة، ولكل شريك مفارقة شريكه أي وقت شاء وإن ~~كانت مؤجلة. # وإذا مات أحد الشركاء بطلت الشركة، وإذا انفسخت الشركة بموت أو غيره كان ~~كل شريك من عين المال والمتاع بحساب ماله، ولا يقسم الدين، لكن يتقاضونه ~~جميعا فما حصل اقتسموه بحسب أموالهم. # وإذا دفع المرء إلى غيره ما لا ليتجر به أو متاعا ليبيعه، وجعل له قسطا ~~من الربح، لم تنعقد بينهما شركة، وإنما له في الحكم أجر مثله دون ما شرطه ~~والأولى الوفاء به ولا ضمان عليه فيما هلك أو نقص إلا أن يتعدى مرسوما ~~فيضمن. # وإذا دفع إليه مالا ليبتاع به متاعا، فابتاعه ثم بدا لصاحب المال، لم يكن ~~له إلا المتاع، وللمضارب أجر مثله. وإذا عين ابتياع متاع معين فابتاع غيره ~~فهو في ms208 ذمته، ولذي المال ماله من غير زيادة ولا نقصان، إلا أن يرضى بالمتاع ~~فيكون له. # والشريك المأذون له التصرف مؤتمن على مال الشركة لا يجوز تهمته، والقول ~~قوله إلا أن يرتاب به شريكه فيحلف على قوله. # وكذا حكم المأذون له في التجارة وبيع السلع وابتياعها. PageV00P344 # فصل في ضروب الإجارة الإجارة سبب يمنع المالك من التصرف في الملك، ويبيحه ~~للمستأجر، ويوجب استحقاق الأجر له عليه، وتفتقر إلى صحة ولايتهما وتميير؟؟ ~~المستأجر وتسليمه وتعيين الأجر والأجل والمسافة والمقدار والصفة إلى غير ~~ذلك مما تتعلق به الإجارة. فإن اختل شرط بحيث تفتقر إليه لم تنعقد، وإذا ~~انعقدت اقتضت استحقاق الأجر معجلا إلا أن يشترط التأجيل. # وهي على ضروب: # منها إجارة الرباع والأرض، ولا بد فيها من تعيين الأجر والمستأجر ووصفه ~~وتحديده والأجل والتسليم، فإن منع مانع ظالم من التصرف أو هدم المسكن أو ~~قطع الشجر أو أحرق نبات الأرض أو عزلها (كذا) قبل التسليم سقطت الأجرة، وإن ~~كان بعد التسليم فالإجارة ماضية والأجرة مستحقة، و يرجع بها على المتعدي في ~~الدنيا أو يعوضها في الآخرة، وإن كان ذلك بفعل المستأجر فالأجرة لازمة وهو ~~ضامن لما أفسد من بناء أو غرس، وإن كان شئ من قبله تعالى لم يضمن شيئا ~~وسقطت عند الأجرة حتى يعيد المالك الربع والأرض إلى حالتهما الأولى. # ولا يسقط الإجارة والأجر هلاك ثمرة الأرض ولا نبتها بفعله تعالى ولا فعل ~~PageV00P345 # ظالم، ويرجع على الظالم بالدرك عاجلا فإن فات ففي الآجلة. # ولا يجوز للمستأجر أن يؤاجر ما استأجره بأكثر مما استأجره إلا أن يحدث ~~فيها (كذا) المستأجر شيئا. # ولا تصح إجارة ما لا يصح لمالكه التصرف فيه بحجر أو رهن أو إجارة أو غير ~~ذلك، ولا يجوز رهن المستأجر ويجوز بيعه وهبته والتصدق به ولا تبطل الإجارة ~~بشئ من ذلك. # وإذا غرس المستأجر أو بنى بغير إذن المؤاجر فهو غاصب يضمن ما نقص ~~ولمؤاجره قلع ما غرس ونقض ما بني، وله تركه وتسليم القيمة عنه، وإن كان ~~بإذنه فله شرطه، فإن ms209 لم يشترط كان له قلع الغرس ونقض البناء، ولا ضمان على ~~الغارس والباني لما نقص واستدركه (1) وإذا استحقت الأرض بعد عقد الإجارة ~~تسلمها المستحق ورجع المستأجر بما نقد على مؤاجره. # ومنها إجارة الدابة والسفينة. وصحتها موقوفة على بيان المدة أو المسافة ~~فإن تعلق شرطها بحمل مقدار معلوم أو سلوك طريق مخصوص لم يجز للمستأجر ~~تجاوزهما، فإن تعدى الشرط في المدة أو المسافة أو المقدار أو سلوك الطريق ~~ضمن الهلاك والنقص وأجر الزائد على الشرط، وإن لم يعين مقدارا ولا طريقا ~~ولا مدة ولا مسافة لم يضمن إلا أن يتعدى المعهود في الحمل أو التسيير ~~فيضمن، ولا تنعقد هذه الإجارة لحمل محظور كالخمر ولا في المعونة على قبيح ~~وكذلك حكم إجارة المسكن والوعاء والاناء في محظور. # ومنها استيجار الغير ليعمل عملا أو يحمل شيئا أو يقطع مسافة بنفسه أو ~~دابته أو يبيع له أو يبتاع إلى غير ذلك من الأغراض، فلا بد في هذه الإجارة # PageV00P346 # تعيين ما انعقدت عليه ووصفه بما يبين به ويتعين (1) الأجر فإن وافق عمل ~~المستأجر لشرط الإجارة استحق الأجر ولم يضمن نقصا ولا هلاكا إلا ما جناه ~~مفرطا أو مختارا " دون ما هلك من حرزه أو غلب عليه. # فإن اختلفا في هلاك ما استؤجر لصلاحه كالقصارة والصياغة والنساجة، و فقدت ~~البينة، فعليه اليمين بصحة دعواه. # وإن خالف شرط الإجارة سقط أجره وضمن ما نقص بفعله أو تلف. # وأجر ما يبتاعه المرء لغيره أو يبيعه بإذنه عليه دون من يبتاع له منه أو ~~يبيع عليه، وأجر الكيال ووزان البضاعة على البائع، وأجر وزان الثمن وناقده ~~على المبتاع. # والمضاربة خارجة عن باب الإجارة والشركة، وإمضاء شرطها أفضل فإن تنازعا ~~فللمضارب أجر مثله ولا ضمان عليه ما لم يتعد مأذونا فيه. # ولا يجوز استيجار العبد ولا الأمة ولا المحجور عليه لسفه أو صغر إلا بإذن ~~الولي، وضمان ما يفسدونه عليه، ويجوز استيجار العبد والأمة المأذون لهما في ~~التصرف. # ولا يجوز حبس الأجير عن الصلاة ولا الجمعة ولا العيدين ولا صلاة ms210 الكسوف ~~ولا الجنازة المتعينة، ويجوز منعه من الجماعة وإيذانه أفضل. # وإذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها، ولا يضمن ما ~~يغصب عليه، والملاح ضامن لما يغرق من المتاع بتفريطه، ولا يضمن ما يغلب ~~عليه بفعله تعالى أو تعدى غيره. # وأجر رد الضالة مستحق بحسب ما بذله مالكها لردها، فإن لم يبذل شيئا فأجر ~~وجدان العبد أو الأمة أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة، وفي غير # PageV00P347 # المصر أربعون درهما وما عدا ذلك يقضى فيه بالصلح. # ومنها مزارعة الأرض أو مساقاتها، وتفتقر صحة ذين (كذا) الإجارتين إلى ~~تعيين المدة وصفة ما تتعلقان به. # وكل منهما على ضربين: # أحدهما أن يشترط المالك للمزارع والمساقي ثلث غلة الأرض أو ما زاد على ~~ذلك أو نقص عنه، فيجب له ذلك مما يرتفع (1) قل أم كثر، فإن هلكت الغلة بأحد ~~الأسباب السماوية أو الأرضية فلا شئ له. # الثاني أن يجعل له على مزارعته أو مساقاته أجرا معلوما، عينا أو ورقا، أو ~~مكيلا أو موزونا، منفصلا من مقدار غلتها، فيجب له ذلك متى وفى بشرط العقد ~~هلكت الغلة أم سلمت. # فإن خالف شرط العقد في نوعي المزارعة أو المساقاة بطل المشروط وكان له ~~أجر عمله إن كان صلاحا، وإن كان فسادا ضمن ما أثره بتعديه. # فإذا انقضت مدة المزارعة فللمزارع قلع ما غرس أو زرع، وتركه بإذن المالك، ~~وكذلك حكم (2). # وخراج أرض المزراعة والمساقاة وحق الصلح على المالك إلا أن يشترطه ~~المزارع والمساقي فيلزمهما، وخراج الأرض المتقبلة على المتقبل إلا أن ~~يشترطه على المالك. # ولا تبطل الإجارة بالموت ويقوم ورثة كل واحد من المالك والمستأجر مقام ~~موروثه، والسفر لا يبطل الإجارة وإن فسخها المستأجر وحكم بها (كذا) حاكم ~~جور إلا أن يفسخها المالك. # PageV00P348 # وإذا لم يشترط في عقد الإجارة تأخير الأجر أو تقسيطه فهو (فهي خ) عاجل ~~لجميع المدة. # وإذا كان شرط الإجارة كل يوم أو كل جمعة أو كل شهر بقسط معلوم انعقدت ~~الإجارة وإن لم يعين أجر المدة، واستحق أجر الزمان ms211 المذكور بالدخول فيه، ~~ويجوز الفسخ بخروجه ما لم يدخل في الثاني ولا تجوز الإجارة لمدة قبل دخول ~~ابتدائها لافتقار صحتها إلى التسليم. # ولا تصح الإجارة بغير أجر معلوم من سكنى بسكنى، أو عمل بعمل، أو خدمة ~~بخدمة، أو على نظر في كتاب، أو إطراق فحل، إلى غير ذلك، ويحل لكل من هؤلاء ~~التصرف للتراضي دون عقد الإجارة المفتقر إلى تعيين (1) الأجر. # PageV00P349 # فصل في اللقطة اللقطة على وجهين: أحدهما يحرم التقاطه والثاني يحل وتركه ~~أولى. # فالأول الإداوة والقربة وغيرهما من أوعية الماء، والحذاء، والسوط، والشاة ~~والبقرة والحمار في الأرض ذات الكلاء والماء، والبعير على كل حال. # والثاني ما عدا ذلك، وهو على ضربين: # أحدهما يصح التصرف فيه من غير تعريف، وهو على ضربين: مضمون وغير مضمون، ~~فالمضمون ما يخاف فساده بالتعريف مما تزيد قيمته على درهم كالأطعمة، وغير ~~المضمون ما نقصت قيمته عن درهم من جميع اللقطة، وما يوجد في الملك المتوارث ~~والمباح والدارس في الديار المجهولة (1) من الكنوز وشبهها. # والثاني يجب تعريفه وضمانه وهو على ضروب: منها أن يكون مما يصح بقاؤه ولا ~~يفسد بطول المكث (2) كالذهب والفضة وسائر العروض، فيجب تعريفه سنة كاملة في ~~أيام الجمع والأعياد والمواسم والأسواق، فإن جاء صاحبه # PageV00P350 # رده عليه وإلا فلاقطه بالخيار بين أن يتصرف فيه ويضمن المثل دون الربح، ~~أو يتصدق به عن صاحبه، أو يعزله انتظارا للتمكن منه وهو أحوط الأمرين. # فإن هلك في مدة التعريف من غير تعد فلا ضمان عليه، وإن كان هلاكه لتعد أو ~~بعد ما تصرف فيه من غير تعريف فهو ضامن. # وإذا حضر صاحب اللقطة وقد تصرف فيها الملتقط فعليه رد مثلها أو قيمتها إن ~~كان تصرفه بعد التعريف، وإن كان قبله رد معها ما أفادت من ربح فإن كان قد ~~تصدق بها فهو بالخيار بين إمضاء الصدقة وله ثوابها وبين الرجوع عليه بها ~~ويكون ثواب الصدقة له دونه. # فإن كانت اللقطة حيوانا عرفها ثلاثا فإن جاء صاحبها، وإلا رفع خبرها إلى ~~سلطان الاسلام لينفق عليها من ms212 بيت المال. فإن تعذر ذلك فهو بالخيار بين ~~الانفاق عليها متبرعا أو محتسبا على صاحبها وبين بيعها وعزل ثمنها لصاحبها. # وإذا ملك الطائر جناحه فهو حل لمن صاده من غير تعريف. # ومن وجد شيئا في دار انتقلت إليه من غيره ببيع أو غيره فعليه تعريفه منه ~~فإن عرفه رده عليه وإلا تصرف فيه. # ومن وجد شيئا في داره (2) أو صندوقه أو بيته لا يعرفه وكان هناك متصرف ~~غيره في الدار أو البيت أو الصندوق عرفه منه فإن عرفه أعطاه وإلا تصرف فيه، ~~وإن كان التصرف مختصا به فهو له. # وإذا سيب المرء دابته لجهدها في أرض لا كلاء فيها، فهي لمن التقطها وإن ~~كانت في أرض ذات ماء وكلاء فهي لا يحل التقاطها على ما سلف بيانه وحكمه ~~(2). # ولقطة العبد والأمة متعلق بالمالك، وما يلتقطه المحجور عليه لوليه. # PageV00P351 # فصل في عقد البيع وشروط صحته وأحكامه البيع عقد يتقضى استحقاق التصرف في ~~المبيع والثمن وتسليمهما، وتفتقر صحته إلى شروط ثمانية: صحة الولاية في ~~المبيعين، وتعيينهما بالصفة أو المبلغ أو بهما، وتعيين الأجل في المؤجل، ~~وإمكان التسليم، وقول يقتضي إيجابا من البائع وقبولا من المبتاع، وافتراق ~~عن مجلس العقد بالأبدان، وحصول ذلك عن إيثار، ووقوعه على أمر يسوغ. # واعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الإذن وصحة الرأي ~~(كذا) في صحة العقد وعدم ذلك في فساده. # واعتبرنا التعيين بالوصف أو المقدار لفساد العقد على المجهول. # واعتبرنا تعيين الأجل لفساده مؤجلا بما لا يتحدد. # واعتبرنا إمكان التسليم لفساد بيع ما لا يمكن تسليمه كالطير في الجو ~~والسمك في الماء وأمثال ذلك من بيع الغرر. # واشترطنا الايجاب والقبول لخروجه من دونهما عن حكم البيع. # واعتبرنا الافتراق بالأبدان لوقوف مضيه عليه. # واعتبرنا الايثار لفساد بيع الاكراه. # واعتبرنا وقوعه على الوجه المشروع احترازا من بيع المحرم أو ابتياعه ~~PageV00P352 # بالمحرم (1) والمحلل وعقود الربا والعقود الفاسدة. # فإن اختل شرط من هذه لم ينعقد البيع ولم يستحق التسليم، وإن جاز التصرف ~~مع اختلال بعضها للراضي (2) دون عقد البيع، ms213 ويصح معه الرجوع. # وإذا تكاملت الشروط صح العقد وإن لم يتقابضا، واقتضت صحته تسليم المبيع ~~في الحال إن كان العقد مطلقا من التأجيل، فإن امتنع البائع من تسليم المبيع ~~حتى هلك فهو من ماله ويرد ما قبضه من الثمن، وإن امتنع المبتاع من قبض ~~المبيع أو رضي بتركه عند البائع فهلاكه من ماله، فإن شفع (كذا) إلى البائع ~~في إنظاره بالثمن وقتا معينا فأجابه فهو من ماله دون البائع. # وإن لم يعين وقتا فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ثم هو بالخيار بعدهن بين ~~الفسخ ومطالبة الثمن، فإن هلك المبيع في مدة الثلاثة الأيام فهو من مال ~~المبتاع وبعدهن من مال البائع. # وإن اقترن بالعقد شرط الخيار فالعقد صحيح ولمشرط (كذا) الخيار في مدته ~~فإن لم يعين مدة فله الخيار ثلاثة أيام حسب. # والخيار في جميع الحيوان ثلاثة أيام، اشترط أو لم يشترط، وفي الأمة مدة ~~استبرائها، فإن هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يحدث ~~المبتاع فيه حدثا يدل على الرضا، فيبطل الخيار ويكون هلاكه من ماله. # وإذا تصرف مستحق الخيار في المبيع بغير إذن البائع بطل حكم الخيار. # وإذا وقع العقد بشرط حكم البائع أو المبتاع في الثمن فالعقد فاسد، وإن ~~تراضيا فحكم المبتاع بالقيمة فما فوقها أو حكم البائع بالقيمة فما دونها ~~مضى ما حكما به، وإن حكم المبتاع بأقل والبائع بأكثر منها لم يمض حكمهما. # PageV00P353 # وإذا اقترن العقد باستثناء لبعض ما تناوله معينا كالشاة إلا رأسها أو ~~جلدها أو ربعها (كذا)، والشجر إلا الشجرة الفلانية مضى العقد فيما عدا ~~المستثنى، وإن كان مجهولا فالبيع فاسد. # وإذا اشترط البائع أو المبتاع في العقد شيئا معلوما يمكن تسليمه كبيع ثوب ~~على أن يخيطه أو يصبغه، أو غزل على أن ينسجه، أو جلد على أن يعلمه حقا (1) ~~أو شرط عليه صفة مخصوصة طول كذا أو عرض كذا أو سلك كذا، أو شرط أن يبيعه ~~شيئا أو يبتاع منه أو يسلفه أو يستسلف منه فالعقد ماض والشرط ms214 ثابت. # وإن شرط ما لا يمكن تسليمه كالرطب على أن يصير تمرا، والحصرم على أن يصير ~~زبيبا أو عنبا، والزرع على أن يسنبل، وكثوب من غزل امرأة بعينها، أو حنطة ~~من أرض بعينها، وزيت من شجر معين فالعقد فاسد. # وإن وقع العقد على ما تصح فيه الولاية وما لا يصح، فالبيع ماض فيما يصح ~~بيعه وفاسد فيما لا يصح ذلك فيه. # ومن شرط صحة بيع الحاضر اعتبار حال ما يمكن اعتباره، ومعرفة مقداره بكيل ~~أو وزن أو عد أو ذرع أو شم أو ذوق أو مشاهدة وتقليب، ولا يصح من دون ذلك، ~~وإن تعذر الاختبار إلا بالافساد كالبيض والجوز والبطيخ وأشباه ذلك فالبيع ~~ماض بشرط الصحة أو البراء من العيوب، فإن خرج ما لم يبرء إليه منه معيبا ~~فله رد الجميع أو أرش المعيب أو الرضا به، دون رد المعيب (2) خاصة. # وإن كان المبيع (3) غائبا أو مشدودا في وعاء جاز بيعه موصوفا بما يختصه، ~~فإن وجد على الصفة فالبيع ماض، وإن خالفها فالعقد فاسد. # PageV00P354 # ويصح بيع الحيوان والثمار والعقار والأرضين موصوفا بشرط خيار الرؤية ويصح ~~بيع ما استحق تسليمه قبل قبضه وينوب قبض الثاني عن الأول. # وإذا انعقد البيع ولم يتقابضا واختلفا في مقدار المبيع أو الثمن وفقدت ~~البينة لزم كلا منهما ما أقر به وحلف على ما أنكره، وفسخ البيع أولى. # ومن ابتاع شيئا بثمن معلوم غير متعين فنقده من مال حرام فالبيع ماض ~~والمبيع مستحق، وتصرفه في المال قبيح، ولا يحل للبائع مع العلم به قبضه، ~~وإن علم به بعد قبضه فعليه رده ومطالبته بثمن مبيعه من مال حل، وإن وقع ~~العقد على عين المال المحرم فهو فاسد، وكذلك القول في المبيع المحرم وإذا ~~وقع العقد فاسدا على وجهه (1) يحرم معه التصرف حكم بفسخه والرجوع (2) على ~~كل منهما بما قبض، وإن كان مع كون العقد فاسدا مما يصح التصرف فيه للتراضي ~~فلكل منهما الرجوع بعين ما رضي بتسليمه خاصة، فإن هلكت العين في يد أحدهما ~~لم يصح الرجوع. ms215 # وإذا وقع العقد على متاع متعين فلم يقبضه المبتاع حتى هلك بعضه أو حدث ~~فيه عيب فهو بالخيار بين رد الجميع، وبين قبض السليم واسترجاع ثمن الهالك ~~بحساب البيع، وبين مطالبته بقيمة يوم طالبه فامتنع من التسليم وبين أرش ~~المعيب. # فإن هلك جملة المبيع لم يكن له إلا ما نقد من الثمن. فإن كان لتعد من ~~البائع أو لمنع واجب فالمبتاع بالخيار بين المطالبة بما نقد، وبين قيمة يوم ~~استحق تسليمه. فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله. # PageV00P355 # ولا يصح البيع على من لا يولي على مثله إلا بإذنه، وسكوته ليس بأذن يعتد ~~به. # ولا يصح بيع الثمار سنة واحدة حتى يبدو صلاحها ويجوز ذلك سنتين فما زاد، ~~ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس الشجر بكيل ولا وزن منها، ولا بيع الزرع بكيل ~~ولا وزن، ويصح ذلك بالعين والورق، ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم ولا ~~اللبن في ضروع الأنعام، ويجوز ذلك أرطالا مسماة، ويجوز أن يستثني البائع من ~~الثمرة أرطالا مسماة. # ومن باع نخلا قدو برأ وشجرا قد أثمر أو أرضا فيها زرع أو نبات، فحمل ~~النخل والشجر والزرع والنبات خارج عن البيع إلا أن يشترطه المبتاع. # ولا يصح أن يبتاع المرء من تحرم عليه مناكحته من ذوي نسبه ومتى يفعل ~~يعتقوا عليه عند مضي عقد ابتياعهم. # ومن ابتاع أمة حاملا أو حيوانا حاملا فحمله خارج عن البيع (1)، ولا يصح ~~بيع الآبق إلا أن يكون معه شئ آخر، ومن ابتاع عبدا أو أمة ومعه مال فهو ~~للبائع إلا أن يشترطه في عقد البيع فيكون له، وكذلك حكم ما يصاحب مبيع (2) ~~سائر الحيوان من الأداة والدثار (الآثار - خ). # ويجوز ابتياع ما سباه الظالمون من الرقيق ويحل وطؤه بملك اليمين. # وإذا ابتاع رقيقا من سوق المسلمين فادعى الحرية لم تسمع دعواه، إلا أن ~~تقوم بينة فيفسخ العقد ويرجع بالدرك. # ومطلق العقد يقتضي التعجيل في المبيعين، والتأجيل موقوف على الاشتراط # PageV00P356 # وهو مختص بمبيع العين والورق، وتحديد الأجل بزمان ms216 معين ومضي (1) العقد ~~يقتضي تسليم المعجل منهما وتأخير المؤجل وتسليمه عند حلول أجله سواء كان ~~التأجيل مشروطا في المبيع أو الثمن، وإذا حل الأجل ولم يكن عنده عين ما عقد ~~عليه فعليه إحضاره، ويصح إقامة العوض عنه من غير جنسه، ولا يجوز له ابتياعه ~~من مستحقه عليه بمثل ما باعه منه في الجنس ولا بزيادة عليه نقدا ولا نسية ~~ولا نقله إلى سلف آخر، ويجوز له ابتياعه يغير ما قبضه منه نقدا، ويجوز ~~تقديم المؤخر عن أجله بشرط النقص منه، ولا يجوز تأخيره عنه بشرط الزيادة ~~فيه. # وتعلق البيع بأجلين إلى مدة كذا بكذا أو إلى ما زاد عليها بكذا، وبأجل ~~واحد غير محدود كقدوم الحاج وقدوم القافلة وبلوغ الغلات يقتضي فساده. # ودخول التأجيل في بيع العروض بعض ببعض والعين بالعين والورق بالورق ~~والورق بالعين وسائر ما يكال ويوزن يقتضي فساد العقد وتحريم التصرف لكونه ~~ربا. # ولا يجوز التفاضل بين متماثل ما يكال ويوزن وإن اختلفت عليه الأسماء ~~كاللبن والسمن والجبن، والعنب والزبيب، والرطب والتمر والبسر، والحنطة ~~والدقيق والخبز، كالذهب بالذهب والفضة بالفضة والنحاس بالنحاس والحنطة ~~بالحنطة أو الشعير والأرز بالأرز والزيت بالزيت وأشباه ذلك، ويجوز بين ~~مختلفيه كالعين بالورق والحنطة بالذرة وأمثال ذلك، وكذلك حكم العروض ~~والحيوان، بيع الفاضل جائز فيه سواء اتفق الجنس أم اختلف كثوب بثوبين ودار ~~بدارين وفرس بفرسين. # ولا يجوز بيع ما يكال ويوزن في غير السلم إلا يد بيد، ويجوز في غيرهما # PageV00P357 # من سائر المبيعات بالعين والورق تأخير تسليم المبيع أو الثمن. # ولا يجوز لمن أسلم في متاع إلى أجل أن يبيعه من مستسلمه ولا غيره قبل ~~حلول أجله، فإذا حل جاز بيعه منه بمثل ما نقد وأكثر منه من غير جنسه، ومن ~~غير المستسلم بمثل ذلك وأكثر من ذلك من جنسه وغيره. # ومقتضى العقد المطلق يوجب تسليم المبيع صحيحا والثمن جيدا فإن ظهر عيب ~~وأحدهما (1) فللمبتاع الرد والأرش، فإن كان العيب في بعض المبيع فله أرشه ~~أو رد الجميع وليس له رد المعيب ms217 خاصة، وإن كان العيب ببعض الثمن أو جميعه ~~فللبائع بدل الردي، وليس له الفسخ. # وإذا برئ أحدهما من العيوب إلى الآخر فلا درك يلزمه لما يوجد من عيب، ~~وتعيين العيوب في بيع البر (2) أحوط. # وإذا علم البائع بالعيب في النقد ورضي به لم يكن له يد (3) منه، وإذا علم ~~المبتاع بالعيب في المبيع جاز له أن يمضي البيع ويطلب الأرش، ولا يكون ~~تصرفه دلالة الرضا بالعيب، وإنما هو دلالة الرضا بالبيع، وإذا رضي بالبيع ~~والعيب لم يكن له رد ولا أرش. # وحكم الحيوان في العيوب حكم العروض، ويرد العبد والأمة بالجنون والجذام ~~والبرص إلى مدة سنة، فإن وطئ الأمة لم يجز ردها بشئ من العيوب وله الأرش ~~إلا الحبل فإنها ترد بعد الوطئ ويرد معها عشر قيمتها، فإن كان الوطؤ بعد ~~علمه بالحمل ورضاه بالبيع لم يكن له رد وله الأرش. # ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان كسائر العروض وإذا ابتاع اثنان أو أكثر من ~~ذلك حيوانا أو متاعا " فظهر به عيب فأراد أحدهما الرد والآخر الأرش. # PageV00P358 # لم يكن لهما إلا أحد الأمرين. # وبيع المرابحة مفتقر إلى ثبوت العقد وتعيين ما وقع عليه من الثمن بصفته ~~وتعليق الربح بعين المبيع دون ثمنه، فإن كان العقد بعين لم يجز له أن يخبر ~~بورق وإن نقد ورقا، وإن كان بورق لم يجز له أن يخبر بعين وإن كان ما نقده ~~عينا، وإذا قوم التاجر المتاع على الواسطة إن كان بيعا منجزا جاز له تخبير ~~(1) الشرى وإن كان موقوفا لم يجز له تخبير (2) الشرى. # ولا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله: أربح عليك في كل عشرة ~~دراهم من ثمنه درهما أو درهمين، وإنما يصح بيع المرابحة بأن بخبر بجملة ~~الثمن ويربح في عين (3) المبيع. ومن ابتاع متاعا بثمن مؤجل لم يجز بيعه ~~مرابحة حتى يبين كيفية ما وقع العقد به. # ومن حفر بئرا أو قناتا أو نهرا أو كان شريكا في شئ من ذلك جاز له بيع ما ~~يستحقه منه وبعضه كسائر المملوكات، وكذلك ms218 حكم ما يتناوله من الماء المباح ~~وغيره، لأنه بالحيازة صار ملكا. ويصح بيع ما تنبته أرضه من الكلاء وإباحة ~~الغير التصرف فيه بنفسه أو أنعامه كل شهر أو كل سنة بشئ معلوم. # ويصح بيع ما ليس عند البائع ويلزم بعد مضي العقد إحضاره. # ومن ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده إلى المالك ولا درك له على الغاصب، ~~وإن لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه ويرجع هو بالدرك على من باع، فإن هلك قبل ~~ثبوت استحقاقه رجع على الغاصب بقيمته، وإن كان المغصوب أرضا أو دارا فبنى ~~المبتاع فيها أو غرس فله أعيان ما وقع البناء به من الآلات ونفس # PageV00P359 # الغرس، فإن كان ذلك من جملة المغصوب لم يرجع على المالك بشئ منه، ويرجع ~~على الغاصب بما لزمه من غرامة البناء والغرس وثمن المبيع إن كان جاهلا ~~بالغصب، وإن كان عالما لم يرجع بشئ، وعليه أجر المسكن والأرض لمدة تصرفه ~~وما نقص بالبناء والغرس من قيمة المسكن والأرض. # ومن قال لغيره: ابتع لي متاعا أو حيوانا على أن أربحك فيه كذا وأرضيك في ~~الربح فابتاع ما سأله فيه لم ينعقد بينهما بيع، وكان له بيعه منه بما شرطه ~~وهو أفضله وبيعه من غيره. # ويكره لمن سأله غيره أن يبتاع له متاعا أن يبيعه من عنده، أو يبتاع منه ~~ما سأله بيعه له، وليس بمحرم. # ويكره تلقي الركبان لابتياع ما يجلبونه إلى المصر خارج المصر إلى مسافة ~~أربعة فراسخ فما دونها، ولا تلقى فيما زاد عليها، وليس بمحرم. # ولا يحل لأحد أن يحتكر شيئا من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة إليها، ~~وإذا فعل خوطب (كذا) في إخراجها إلى أسواق المسلمين، فإن امتنع أكره على ~~ذلك، وإن كانت الغلاة كثيرة جاز حرسها (1) رجاء للربح فيها وإن كان الأولى ~~تجنب ذلك. # ويكره احتكار ما عدا الأقوات من المطعومات. # ويستحب لذوي الأقوات في زمان القحط إخراجها إلى أسواق المسلمين ومشاركتهم ~~في الاقتيات مما يقتاتونه. # PageV00P360 # فصل في الشفعة الشفعة استحقاق الشريك في المبيع تسليمه على المبتاع بمثل ms219 ~~ما نفد، وإنما يثبت حقها بشروط: # منها كون المبيع سهما من اثنين، ومشاعا باختلاط أو الشرب أو الطريق، وأن ~~يكون الشفيع مسلما، أو يتساوى رأي الشفيع والمبتاع، ولا يسقط حق المطالبة ~~إلا أن (1) يعجز الشفيع عن الثمن، وأن يكون جملة السهم مبيعا، والثمن معلوم ~~القدر أو القيمة، وأن يمضي العقد. # فمتى اختل شرط لم تثبت شفعته، وإن كان السهم المبيع سهم شريك من ثلاثة ~~فما زاد فلا شفعة لواحد منهم ولا جميعهم، وإن انتقل سهم الشريك عن ملكه ~~بهبة أو صدقة أو مهر زوج إلى غير ذلك مما ليس ببيع فلا شفعة فيه، وإن كان ~~المبتاع مسلما والشريك كافرا فلا شفعة له عليه، وإن علم بالبيع وأسقط حق ~~المطالبة بطلت الشفعة، وإن طالبه المبتاع بإحضار مثل ما نقد فمضت ثلاثة ~~أيام ولما يحضره من المصر بطلت الشفعة، وإن ادعى إحضاره من غير المصر وجب ~~الصبر عليه بمقدار مضيه إليه وعوده وزيادة ثلاثة أيام ثم لا شفعة له، وإن ~~وهبه بعض السهم أو صدق به أو مهره وباعه الباقي بطلت فيه الشفعة، # PageV00P361 # وإن وقع البيع على غير معلوم القيمة كالسيف والفص (1) والفرس المفقودي ~~العين مضى البيع وبطلت الشفعة. # والشفعة مستحقة على المبتاع دون البايع، وعلى الشفيع أن ينقده مثل ما نقد ~~البائع ويكتب عليه (2) ويضمنه الدرك ويضمن هو للبائع. # وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في مبلغ الثمن وفقدت البينة فالقول قول ~~المبتاع مع يمينه. # وإذا كان الشريك غائبا فله المطالبة بالشفعة متى حضر، وإن كان صغيرا أو ~~مأوف العقل فلوليه أو الناظر في أمور المسلمين المطالبة، فإن لم يفعل ~~فللصغير إذا بلغ والمأوف إذا عقل المطالبة بالشفعة. # وإذا استهدم المبيع أو هدمه المبتاع من غير علم بالمطالبة فليس للشفيع ~~إلا الأرض والآلات، وإن هدمه بعد المطالبة فعليه رده إلى أصله، وإن أحدث ~~فيه شيئا يزيد في قيمته فهو له يأخذه بعينه أو قيمته. # والشفعة مستحقة في جميع المبيعات من العروض والحيوان كالرباع و الأرضين. # PageV00P362 # فصل في القيمة والأرش والدية والغنيمة قيمة المتلف ms220 وأرش الجناية ودية ~~النفس والعضو والجراح وغنم من يحق جهاده جهات لاستحقاق التصرف، فأما المغنم ~~فقد سلف بيانه، وأما القيمة و الأرش والدية فسيرد بيان أحكامها وجهات ~~استحقاقها وكيفيته في أبوابها. # فصل في السكنى والرقبى والعمرى اسكان المرء غيره ورقباه وتعميره وجوه ~~يحسن لها التصرف، وكل من ذلك على ضربين: أحدهما يصح الرجوع فيه وهو ما يفعل ~~تكرما أو لبعض الأغراض الدنيوية، والثاني لا يصح الرجوع فيه وهو ما يفعل ~~لوجه الله تعالى. # والسكنى أن يسكن المالك غيره في داره مدة معلومة بغير أجر فإذا انقضت ~~المدة رجعت الدار إليه. # والرقبى أن يسكنه فيها مدة حياته، فإذا مات المالك انتقلت إلى ورثته، فإن ~~شاؤوا أقروا المراقب على الرقبى وإن شاؤوا فسخوا. # والعمرى أن يسكنه فيها بغير أجر طول عمره، فإذا مات المعمر والمالك حي ~~رجعت إليه، وإن مات قبل المعمر لم ينفسخ التعمير حتى يموت هو، PageV00P363 # فرجع الدار إلى ورثة المعمر. # وهذا الحكم في السكنى والرقبى والعمرى مختص بما يقصد به وجه الله تعالى. ~~ومن شرطه أن يتعلق بذي رحم أو من يصح القربة بمعونته من المسلمين، وما عدا ~~ذلك يجوز فسخه أي وقت شاء المالك أو من يقوم مقامه من الورثة. # ويصح مثل ذلك في الأراضي وكل ما يصح الانتفاع به من العروض و الحيوان ~~تكرما ولبعض الأغراض الدنيوية، ولوجه الله تعالى، بحيث يصح ذلك فيه، وحكم ~~الفسخ والامضاء ما تقدم في المساكن. # فصل في الوصية قد بينا في كتاب العبادات (1) وجوب الوصية ودخولها في جملة ~~ما ابتدأ الله تعالى التعبد به كغيره، وكيفية الوصية، وما يفتقر إليه من ~~إشهاد وقيم بها، وما يجب أن تكون عليه من الصفة، وما معه تصح وتفسد، ~~لدخولها في العبادات وذكرناها ها هنا لكونها سببا مبيحا للتصرف بما هي وصية ~~به من مال الموصي. # وهي ماضية في الصحة والمرض مع سلامة الرأي، لوارث وغيره، ولا يمضي من ~~وصية من لم يبلغ عشر سنين والمحجور عليه إلا ما تعلق بأبواب البر، وإذا ~~أوصى لكافر ms221 لا رحم بينه وبينه على جهة الصدقة الواجبة أو المسنونة لم تمض ~~الوصية، وإن كان ذا رحم مضت إذا كان تبرعا (2) بصلته، ولا تمضي الواجبة ~~بحال، وإن أطلق الوصية للكافر الأجنبي ولم يجعلها صدقة أو صرح بكونها ~~مكافأة على مكرمة دنيوية أو مبتدئا بها فهي ماضية. # ولا تمضي وصية من جرح نفسه أو فعل بها ما تلف لأجله بعد حدثه، وتمضي # PageV00P364 # إذا كانت قبل الحدث. # وإذا أوصى لغيره بصندوق مقفل أو جراب مشدود أو كيس مختوم أو سفينة فيها ~~غلة فالوعاء وما فيه للموصى له إلا أن يستثنيه أو يزيد ما فيه على الثلث ~~فتكون الزيادة ميراثا. # وتمضى الوصية للحمل فإن ولد حيا فهي له، وإن مات بعد الاستهلال فلورثته، ~~وإن ولد ميتا فهي ميراث. # وإذا أوصى بعتق عبده بعد موته أو أوصى له بثلث ماله وكانت قيمة العبد ~~الثلث فما دونه عتق وأعطي ما يفضل له عن قيمته من الثلث، وإن كانت قيمته ~~أكثر عتق منه بحساب ثلث التركة واستسعى في الباقي. # وإذا أوصى بعتق واحد من عبيده أو اثنين أو أكثر من ذلك أو ربعهم أو ثلثهم ~~ولم يعين أعتق المبلغ المذكور في الوصية بالقرعة. # وإذا أوصى بحجة أو دين أو كفارة أو مال زكاة أو خمس أو نفل أو غير ذلك من ~~الحقوق الواجبة عليه في حياته فهي من أصل التركة، وإن كان متبرعا بشئ من ~~ذلك فهي من الثلث. # وإذا أوصى بثلث ماله في عدة أبواب من البر فلكل باب منها مثل ما للآخر ~~إلا أن يشترط ترجيحا فيحكم به. # وإذا أوصى لجماعة بأقساط مسماة لكل منهم فلم يف الثلث بما سمى به (1) ~~وكان قد رتبهم في التسمية فليبدأ بالأول ثم الثاني حتى ينتهي إلى تكميل ~~الثلث فإن لم يرتبهم كان قال: أعطوا كل واحد من هؤلاء - وأشار إلى جماعة ~~معينة - مائة درهم فهم متساوون في الثلث. # وإذا أوصى إلى غيره وهو حاضر فقبل الوصية لم يجز له الرجوع، وإن # PageV00P365 # أباها لم يلزمه القيام بها، وإن ms222 كان غائبا فبلغه استنادها إليه والموصي ~~حي فهو بالخيار في قبولها وردها، وإن لم يبلغه حتى مات الموصي أو أباها في ~~حياته ولم يبلغ الموصي فالقيام بها لازم له. # وإذا كان الوصي ضعيفا فعلى الناظر في مصالح المسلمين أن يعضده بمأمون قوي ~~ولا يعزله، وإن كانا اثنين فما زاد لم يجز لأحدهم التفرد بشئ من النظر إلا ~~أن يجعل ذلك له الموصي، فإن تشاحوا رد الناظر في المصالح الأمر في التنفيذ ~~إلى أعلمهم به وأقواهم فيه وجعل الباقين تبعا له. # ولا يجوز للوصي أن يوصي إلى غيره إلا أن يجعل له الموصي، فإن مات الوصي ~~فعلى الناظر في المصالح رد القيام بما كان إليه إلى من يراه أهلا لذلك. # وإذا مات الموصى له والموصي حي لم يغير الوصية ثم مات بعده لم تنتقض ~~الوصية، وإن رجع الموصي فيها بعد موت الموصى له بطلت. # وللموصي ما دام حيا تغيير الوصية بالزيادة والنقصان وتغيير الشروط و ~~الأوصياء، ولا يجوز ذلك لأحد بعد وفاته، وإذا فقد الناظر العادل فلفقهاء ~~الحق المأمونين النظر في ذلك إذا تمكنوا، وإذا فقد التمكن سقط فرض ذلك ~~عنهم. PageV00P366 # فصل في الإرث الإرث سبب لاستحقاق الوارث مال الموروث، وهذا التكليف يقتضي ~~العلم بمسائل ستة: أولها الأسباب التي يستحق بها الإرث، وثانيها الأسباب ~~المانعة منه، وثالثها مقادير سهامه، ورابعها مراتب التوريث، وخامسها كيفية ~~سهام الوارث، وسادسها قسمة سهامهم. # الباب الأول الأسباب التي يستحق بها الإرث نسب وزوجية وولاء وفرض طاعة. # وأصل النسب - وإن تفرع - (كذا) الأبوان، والمستحق به مفصل ومجمل، ويترتب ~~بحسبه في القرب والبعد. # والزوجية مختص بنكاح الغبطة، وما يستحق بها مفصل بالنص وأن يترتب بوجود ~~الولد وفقده. # والولاء موجب عن العتق تبرعا، أو قبوله عن الحر. # وفرض الطاعة مختص بإمام الملة عليه السلام. # الباب الثاني الأسباب المانعة من الإرث: كفر وإن اختلفت جهاته بوثنية أو ~~مجوسية PageV00P367 # أو صائبة أو يهودية أو نصرانية أو ثنوية أو تشبيه أو جبر أو كفر بفرض ~~يعم، أو رق، أو قتل الموروث عمدا. ms223 # الباب الثالث السهام الستة: # الثلثان وهو سهم الأب مع الأم، والابنتين، والأختين للأب فما زاد عليهما. # والنصف وهو سهم الزوج مع عدم الولد، والبنت، والأخت للأب. # والثلث وهو سهم الأم مع عدم الولد والأخوة، والاثنين فما زاد من كلالة ~~الأم. # والربع وهو سهم الزوج مع وجود الولد، والزوجة مع عدمه. # والسدس وهو سهم كل واحد من الأبوين مع الولد، وواحد الإخوة و الأجداد من ~~قبل الأم. # والثمن وهو سهم الزوجة مع الولد. # الباب الرابع رتب التوريث وهي خمس: # أولها الأبوان والولد، لا يرث مع جميعهم ولا واحدهم أحد ممن عداهم من ذوي ~~الأنساب، ويقوم ولد الولد وإن هبطوا مقام آبائهم وأمهاتهم الأدنين في ~~استحقاق كل منهم ميراث من تقرب به ومشاركته للآباء في الإرث وحجبهم عن أعلى ~~السهمين إلى أدناهما ومنع من عداهم من الأقارب. # والرتبة الثانية الأخوة والأخوات والأجداد والجدات، واستحقاقهم ~~PageV00P368 # الإرث موقوف على عدم الرتبة الأولى جملة، ولا يرث مع جميعهم ولا واحدهم ~~أحد ممن عداهم من ذوي الأنساب، ويقوم ولد الإخوة وإن هبطوا مقام آبائهم ~~وأمهاتهم في استحقاق كل منهم ميراث من تقرب به ومشاركة الأجداد ومنع من ~~حجبه آبائهم الأدنون عن الإرث. # والرتبة الثالثة الأعمام والعمات والأخوال والخالات، واستحقاقهم موقوف ~~على عدم ذوي الرتبتين الأولة والثانية وآحادهم، ويقوم أولاد كل منهم مقام ~~أبيه أو أمه، والأقرب من أهل هذه الرتب الثلاث أولى بالإرث ممن بعد (كذا)، ~~فالولد الأدنى أحق من ولد الولد وإن كان الأدنى بنتا والأبعد ابن ابن، وبنت ~~البنت أولى بالإرث من ابن ابن الابن، والأخت للأم أحق من ابن الأخ للأب ~~والأم، وابن الأخت للأم أحق من ابن ابن الأخ للأب والأم، والعمة والخالة ~~أحق من ابن العم، وبنت العمة والخالة أحق من ابن ابن العم وبنت بنت العمة. # ثم على هذا التنزيل لا يختلف حال التوريث إلا في ابن عم لأب وأم وعم لأب ~~في توريث ابن العم دونه. # والإرث بالزوجة ثابت مع جميع الرتب فلذلك لم نفرده بترتيب. # والرتبة الرابعة ميراث ms224 المولى وهو مستحق بشرط عدم ذوي الأنساب الدانية ~~والقاصية، أو ما يفضل عن إرث الزوجة وهو مختص بذوي الولاء و عصبته. # والرتبة الخامسة ميراث سلطان الاسلام وهو مستحق بشرط عدم ذوي الأنساب ~~والولاء و (كذا) ما يفضل عن حق الزوجة. PageV00P369 # الباب الخامس أول المستحقين الأبوان والولد: # للأبوين منفردين المال كله، للأم الثلث وللأب الثلثان، ولأحدهما المال ~~كله بالتسمية والرد، وإن كان معهما زوج أو زوجة فللزوج النصف وللزوجة الربع ~~والباقي له (1)، وإن كانا معا فللزوج سهمه وللزوجة فرضها وللأم الثلث من ~~الأصل والباقي للأب، فإن كان هناك أخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان للأب ~~أو لأب وأم فللأم السدس وللزوجة أو الزوج فرضه والباقي للأب وإن لم يكن ~~هناك زوجية (2) فالباقي للأب، فإن كان معهما أو أحدهما ولد ذكر أو أنثى ~~واحدا وجماعة فلهما السدسان ولأحدهما السدس والباقي لواحد الولد الذكر أو ~~جماعتهم، أو ولده وإن سفل، وإن كانت بنتا فلها النصف والباقي رد عليها وعلى ~~الأبوين أو أحدهما بحساب السهام، وإن كانت ابنتان فما زاد فلهما الثلثان ~~وللأبوين السدسان ولأحدهما السدس والباقي رد عليهم بحساب السهام، فإن كان ~~مع الأبوين والبنت إخوة يحجبون الأم اختص الرد بالأب و البنت، وإن كان مع ~~الأبوين أو أحدهما والولد زوج أو زوجة فللزوج الربع وللزوجة الثمن وللأبوين ~~السدسان ولأحدهما السدس وللولد الذكر والأنثيين فما زاد عليهما ما يبقى ~~وللبنت النصف فإن فضل شئ فهو رد عليهما (3) وعلى الأبوين أو أحدهما وإن لم ~~يف الباقي بالمسمى للبنت أو الابنتين لم يكن لهن غيره # PageV00P370 # وللولد إذا انفرد من الأبوين ذكرا كان أو أنثى واحدا أم جماعة المال كله ~~يتساوى الذكور فيه والإناث، فإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وإن كان مع الولد زوج أو زوجة فله الربع ولها الثمن والباقي ~~للولد بحسب فرائضهم. # وولد الصلب الأدنى أحق بالإرث من ولد الولد وإن كان الأدنى بنتا والأبعد ~~ابن ابن. # وإذا فقد الولد الأدنى قام ولد الولد مقامه في حجب الأبوين والزوجين عن ms225 ~~أعلى الفرضين إلى أدناها. وورث كل منهم ميراث من تقرب به كابن بنت وبنت ابن ~~لبنت الابن الثلثان ميراث أبيها ولابن البنت الثلث ميراث أمه، فإن كان ولد ~~البنت أو الابن الثلثان ميراث أبيها ولابن البنت الثلث ميراث أمه، فإن كان ~~ولد البنت أو الابن جماعة فلكل منهم ميراث من تقرب به بينهم بالسوية إن ~~كانوا ذكرانا أو إناثا، وإن كانوا ذكرانا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين. # ولا يرث من بعد عن الموروث من أهل هذه الرتب الثلاث برتبتين مع من هو ~~أدنى منه برتبة ولا ذو الرتب الثلاث مع ذي الرتبتين، هكذا أبدا لا يختلف ~~الحكم فيه. # ومن السنة أن يحبى الأكبر من ولد الموروث بسيفه ومصحفه وخاتمه و ثياب ~~مصلاه دون سائر الورثة ويقسم الباقي. # وثاني المستحقين الأخوة والأخوات والأجداد، والجدات فلواحدهم إذا انفرد ~~المال كله. # وإن انفرد بالإرث إخوة الأم والجد والجدة لها فلهم جميع الإرث بينهم ~~بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء. # وحكم الجد والجدة معهم كحكمهم في الاستحقاق وكيفيته. # فإن كان معهم أخ لأب وأم أو أخت أو جماعة لهما أو للأب خاصة أو جد ~~PageV00P371 # أو جدة لأب فللاثنين من كلالة الأم فما زاد عليهما الثلث بينهم بالسوية و ~~لواحدهم السدس أخا كان أم أختا جدا أم جدة والباقي لكلالة الأب أو الأب ~~والأم واحدا كان منهما أخا أم أختا، جدا أم جدة، أو جماعة بينهم للذكر مثل ~~حظ الأنثيين، والجد كالأخ والجدة كالأخت. # ولا يرث أحد من إخوة الأب خاصة مع واحد إخوة الأب والأم أخا كان أم أختا ~~أم جماعة، كان هناك كلالة أم أم لم يكن، وإنما يرثون مع كلالة الأم ومع ~~فقدهم إذا انفردوا من واحد الأخوة للأب والأم وجميعهم. # ويقوم ولد الإخوة بعد فقد آبائهم وإن هبطوا في استحقاق الإرث و مقاسمة ~~الأجداد ومنع من منعه الأخوة مقامهم، يرث الواحد من ولد الأخ أو الأخت أو ~~الجماعة ميراث أبيه أو أمه، للواحد جميع السهم وللجماعة من قبل الأب أو ~~الأب والأم ms226 للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن قبل الأم خاصة الذكر و الأنثى سواء ~~كآبائهم. # ولا يرث أحد من ولد الإخوة مع واحد الأخوة ولا جميعهم، لا يرث ابن الأخ ~~للأب والأم الأخت للأم وولد الإخوة الأدنون أحق بالإرث ممن هبط عنهم بدرجة، ~~ثم هكذا ذو الرتبتين أولى من ذوي الثلاث وذو الثلاث أولى من ذي الأربع، ~~واكان الأدنى ابن أخت الأم والأبعد ابن ابن الأخ لأب وأم. # فإن كان مع أحد الكلالتين زوج أو زوجة فله النصف ولها الربع و الباقي ~~للكلالة بحسب فرائضهم المبينة، وإن اجتمع الكلالتان فللزوج أو الزوجة فرضه ~~ولواحد كلالة الأم السدس وللاثنين فما زاد عليهما الثلث كاملا وما يبقى ~~لكلالة الأب أو الأب والأم واحدا كانوا أم جماعة يقسم بينهم بحسب ما فرض ~~لهم. PageV00P372 # وحكم ولد الإخوة مع الأزواج حكم آبائهم، وحكم الأجداد والجدات وإن علوا ~~مع الأخوة حكم الأجداد الأدنين بشرط فقدهم، ويترتبون في التوريث ترتب ولد ~~الولد، فلا يرث من علا بدرجتين مع الجد الأدنى ولا ذو الثلاث درج مع ذي ~~الدرجتين هكذا أبدا إذا كانوا متساوين في الكلالة، فإن اختلفوا لم يحجب ~~بعضهم بعضا [كما] لا يحجب الجد الأدنى من قبل الأب أو الأم الأعلى من قبل ~~الأم أو الأب. # وثالث المستحقين الأعمام والعمات والخؤولة والخالات، لواحدهم إذا انفرد ~~جميع المال عما كان أم عمة خالا أو خالة، فإن انفرد بالإرث أحد الكلالتين ~~فلهم جميع المال قسمة كلالة الأم الذكر والأنثى سواء وكلالة الأب للذكر ~~سهمان وللأنثى سهم، وإن اجتمع الكلالتان فلواحد كلالة الأم خالا كان أو ~~خالة ولجميعهم الثلث يتساوون فيه والباقي لكلالة الأب واحدا كان منها (1) ~~عما أو عمة أو جماعة للذكر سهمان وللأنثى سهم. # فإن اختلفت جهات أحد الكلالتين كعم أو عمة أو أعمام لأب، وعم أو عمة أو ~~أعمام لأم، وعم أو عمة أو أعمام لأب وأم فلواحد الأعمام للأم السدس و ~~لجميعهم الثلث والباقي لأعمام الأب والأم واحدا كانوا أم جماعة دون أعمام ~~الأب خاصة، وكذلك القول في ms227 الأخوال المتفرقة. # فإن اجتمعت الأعمام المتفرقون مع الأخوال المتفرقين فللأخوال الثلث ~~لأخوال الأم منه السدس والباقي لأخوال الأب والأم دون أخوال الأب، و ~~للأعمام الثلثان لأعمام الأب منه السدس والباقي لأعمام الأب والأم دون ~~أعمام الأب. # ويقوم الأعمام إخوة الأب لأبيه خاصة مقام الأعمام إخوة الأب لأبيه وأمه # PageV00P373 # في مقاسمة الأعمام إخوة الأب لأمه، وكذلك القول في الأخوال وأي واحد وجد ~~من الأعمام المختلفي الجهات قام مقام أي عم وجد في مقاسمة أي واحد وجد من ~~الأخوال المختلفي الجهات. # ويرث الواحد من ولد العم أو العمة أو الخال أو الخالة والجماعة منهم ~~ميراث أبيه أو أمه بشرط فقدهم يتاقسمون مقاسمة آبائهم، ذكور وله الأخوال ~~كآناثهم وذكور ولد الأعمام كالأعمام وإناثهم كالعمات، ولا يرث أحد منهم مع ~~وجود من هو أقرب منه، لا يرث ابن العم مع الخالة ولا العمة ولا ذو الدرجتين ~~مع ذي الدرجة الدنيا ولا ذو الثلاث درج مع ذي الدرجتين إلا بحيث ذكرناه في ~~مسألة ابن عم لأب وأم مع عم لأب. # ورابع المستحقين موالي النعمة وفرضهم مختص بوليها وعصبته من بعده بشرط ~~فقد ذوي الأنساب، فإن كان معه زوج أو زوجة فللزوج النصف بالتسمية والباقي ~~رد عليه دون مولى النعمة، وللزوجة الربع، والباقي لمولى النعمة أو لعصبته، ~~وأولاهم الولد ثم الإخوة ثم الأعمام ثم بنوا العم الذكور منهم دون الإناث. # وخامس المستحقين سلطان الاسلام المفترض الطاعة على الأنام وفرضه ثابت ~~بشرط عدم ذوي الأنساب والزوج ومولى النعمة، وهو من جملة الأنفال فإن كانت ~~هناك زوجة فلها الربع والباقي للإمام فإن لم تكن زوجة فله المال كله. # ولا ترث الزوجة من رقاب الرباع والأرضين شيئا وترث من قيمة آلات الرباع ~~من خشب وآجر كسائر الإرث. # ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه، ويرث المسلم ~~الكافر وإن بعد نسبه كابن خال مسلم لموروث مسلم أو (كذا) كافر له ولد ~~PageV00P374 # كافر بيهودية أو نصرانية أو جبر أو تشبيه أو جحد نبوة أو إمامة، ميراثه ~~لابن خاله ms228 المسلم دون ولده الكافر، فإن كان جميع ورثة المسلم كفارا بأحد ~~أسباب الكفر فميراثه لمولى نعمته المسلم، فإن لم يكن له ولي نعمة فتركته ~~لسلطان الاسلام. # وإن كان الموروث كافرا ولا قرابة له من المسلمين وله قرابة أو مولى نعمة ~~يضارعونه في الكفر ورثوه. وإن كان للكافر أولاد أصاغر وقرابة مسلم أنفق ~~عليهم من التركة حتى يبلغوا فإن أسلموا فلهم الميراث وإن دانوا بالكفر ~~فميراثه لقرابته المسلم دونهم. # ويرث الكفار بعضهم بعضا وإن اختلفت جهات كفرهم ما عدا كفار ملتنا فإنهم ~~يرثون غيرهم من الكفار ولا يرثونهم. # ولا يرث القاتل مقتوله عمدا، ويرثه إن كان القتل خطأ ما خرج عن الدية ~~المستحقة عليه، ويرثه إن كان قتله إياه بحق قصاص أو جهاد أو غير ذلك. # ولا يرث ولد الملاعنة ملاعن أمه المصر على نفيه ولا من يتعلق بنسبه ولا ~~يرثونه ومن يتعلق بنسبه ويرثه بعد الاعتراف به والرجوع عن نفيه ومن يتعلق ~~بنسبه، ولا يرثه الأب ولا من يتعلق بنسبه، وترثه أمه ومن يتعلق بنسبها ~~ويرثهم على كل حال. # ويورث الخنثى وهو ذو الفرجين بحسب المبال ومن لا فرج له بالقرعة. # ويرث المكاتب بحسب ما عتق منه، وإذا عتق المملوك أو أسلم الكافر قبل ~~القسمة ورث، وبعدها لا يرث وإذا لم يكن للموروث إلا وارث مملوك ابتيع من ~~الإرث وعتق وورث الباقي. # وإذا كان للوراث أب أو أم رق لموروثه حصل في سهمه وعتق عليه. # وإذا أقر بعض الورثة بوارث وأنكره الباقون لزمه حكم الاقرار في سهمه ~~دونهم، مثال ذلك أخوان أو ولدان أقر أحدهما بثالث في البنوة أو الأخوة ~~وأنكره PageV00P375 # الآخر، فعلى المقر أن يعطيه ثلث سهمه. # وإن شهد اثنان من الورثة بوارث وكانا عدلين ثبت نسبه ولحق بالوارث وإن لم ~~يكونا كذلك فهما مقران بنسبه يلزمهما إعطاء ما يستحقه من إرثهما حسب ما ~~تقدم بيانه. # ولا يرث من الدية أحد من كلالة الأم ويرثها من عداهم من ذوي الأنساب ~~والأسباب فإن لم يكن للمقتول وارث بنسب ولا زوجية ms229 فهي لمولى نعمته، فإن لم ~~يكن له مولى نعمة فميراثه من الأنفال. # وإذا مات جماعة في وقت واحد ورث كلا منهم مستحقوا ميراثه، وإن علم ترتب ~~موتهم حكم في تركاتهم بحسبه، وإن لم يعلم ذلك من حالهم لهدم أو غرق أو قتل ~~معركة أو غير ذلك ورث بعضهم من بعض ما كان له قبل الموت بالهدم والغرق دون ~~ما ورثه من صاحبه والأولى تقديم الأضعف في التوريث مثال ذلك أب وابن غرقا ~~جميعا ولكل منهم وارث غير صاحبه وتركة، فالحكم أن يفرض أن الابن مات أولا ~~إذ كان هو ذا السهم الأوفر ويورث منه الأب فرضه ثم يفرض أن الأب مات فيورث ~~منه الابن ما كان يملكه قبل الموت دون ما ورثه منه فيكون ما ورثه الأب من ~~الابن وما بقي من ماله بعد توريث الابن منه بين ورثته على فرائضهم وما ورثه ~~الابن من الأب وما بقي من ماله بعد توريث الأب منه بين ورثته على فرائضهم ~~بحسب استحقاقهم. # وأهل الملل المختلفة في الكفر إذا تحاكموا إلى أهل الاسلام ورثوا على ~~الأنساب والأسباب الثابتة في ملة الاسلام بحسب ما قررته من السهام لذوي ~~الأنساب والأسباب الصحيحة دون ما يرونه في ملتهم نسبا وسببا لا يصح مثلهما ~~فيها ودون ما يثبتونه من سهام المستحقين، مثال ذلك ابن وبنت يهوديان تحاكما ~~إلى أهل الاسلام في ميراث أبيهم فالحكم أن يعطي الابن الثلثان والبنت الثلث ~~PageV00P376 # دون ما يرون في ملتهم من المساواة إلى غير ذلك مما يخالف فيه أحكامهم ~~لأحكام الاسلام، أو مجوسيان تحاكما إلينا أحدهما ابن وزوج لموروثه و الآخر ~~أب وأخ فالحكم أن يبطل ميراث الأبوة والأخوة، لأن الأب هاهنا تزوج بأمه ~~فأولدها هذه الموروثة فهي ابنته وأخته لأمه وكلا النسبتين باطل في ملتنا ~~بغير شبهة ويبطل من الآخر حق الزوجية لفساد عقد الابن على الأم في ملتنا، و ~~تورثه بالبنوة خاصة إن كانت صحيحة في ملتنا وإن كانت باطلة لكونه ابنها من ~~أخيه الذي هو ابنها أو لغير ذلك ms230 من النكاح الفاسد أبطلناها أيضا وورثنا من ~~بعد نسبه الصحيح أو ثبت سببه أو ولايته، فإن فقد جميع المستحقين فميراثها ~~من الأنفال. ثم على هذا يجري الحكم في توريثهم عند التحاكم إلينا وإن أمضوا ~~الأحكام بينهم على ما يرونه شرعا لهم لم يجز الاعتراض عليهم لحق ذمتهم. # وميراث المرتد للأولى به من ذوي نسبه وإن كانوا أصاغر. # وإذا كان العاقد على الصبيين أبويهما توارثا، وإن كان العاقد غيرهما لم ~~يتوارثا حتى يبلغا ويمضيا العقد، وإن كان الزوج عاقلا (1) والمعقود عليها ~~صغيرة وليها أبوها توارثا، وإن كان غير الأب فمات الزوج قبل بلوغها تربص ~~بالميراث بلوغها فإن أبت العقد فلا ميراث لها وإن أمضته أحلفت أنها لم ترض ~~به للإرث فإن حلفت ورثت وإن امتنعت فلا ميراث لها. # والمطلقة في الصحة طلاقا رجعيا ترث المطلق ما لم تخرج عن عدتها، و إن كان ~~بائنا لم ترثه [و] في المرض ترث مطلقها ما لم يتزوج أو يمضي لطلاقها سنة أو ~~يبرأ فيمضي الطلاق فلا ترثه. # وولد الزنا يرث أمه ومن يتعلق بنسبها ويرثونه، ولا يرث الفحل ومن يتعلق ~~بنسبه ولا يرثونه، ولا يحل لأحد أن يعترف بنسب لا يثبت مثله في ملتنا و # PageV00P377 # لا يورثه. # ومن السنة إطعام الجدة أو الجد للأب السدس من نصيب ابنها إذا كان حيا ~~وسهمه الأوفر، فإن وجدا معا فالسدس بينهما نصفان، وإن فقد الابن أو كان ~~سهمه الأقل فلا طعمة لهما ولا طعمة لأجداد الأم. # وإذا فقد أحد الورثة عزل سهمه حتى يكشف السلطان خبره أربع سنين فإن عرفت ~~حياته فهو له وإلا قسم بين الورثة، وإن كان المفقود أولى بالميراث ممن وجد ~~عزل جملة الإرث المدة المذكورة إلى أن ينكشف الحال فيه فيحكم بما شرع في ~~أمره. # ويورث المولود بالاستهلال وبالحركة الكبيرة التي لا تكون إلا من حي لأنه ~~ربما كان أخرس. # الباب السادس قسمة الرباع والأرضين بين وراثها تفتقر إلى تصحيح السهام ~~لاستغناء ما عداهما من التركات عن ذلك. وطريق إخراج السهام صحاحا أن ms231 ينظر ~~مريد ذلك في فريضة أهل الإرث فإنها لا تخلو أن يكون فيها ذو نصف أو ثلث أو ~~ربع أو سدس أو ثمن معه غيره فيفرضها من عدد يخرج منه ذلك السهم صحيحا ثم ~~ينظر في التفاضل (1) عنه وسهام من عدا مستحقه فإن انقسم عليهم من غير ~~انكسار وإلا ضرب سهامهم في أصل الفريضة فما انتهت إليه فسهام الكل تخرج منه ~~صحاحا بغير انكسار. وفهم هذه الجملة كاف ونفصلها ليقع العلم بأعيان ~~مسائلها: # PageV00P378 # فمن ذلك فريضة النصف، أصلها من اثنين، لذي النصف سهم ويبقى سهم، فإن كان ~~الوارث معه واحد فهو له من غير انكسار، وإن كانا اثنين يتساويان كأخ وأخت ~~من قبل الأم أو أخوين أو أختين من قبل الأب انكسر الباقي عليهم، فالوجه أن ~~تضرب سهامهم وهي اثنان في أصل الفريضة فتصير أربعة لذي النصف سهمان ولكل ~~واحد من هذين سهم، وإن كانوا ثلاثة يتساوون في السهام كأخوة الأم أو اثنين ~~يختلفان كأخ وأخت لأب فلتضرب سهامهم و هي ثلاثة في أصل الفريضة فتصير ستة ~~للزوج ثلاثة ولكل واحد من الثلاثة المتساوين سهم ولواحد الاثنين سهمان ~~وللأنثى سهم، وإن كان ذو السهام خمسة متساوين كأخوة أم أو أخوة أب منفردين ~~أو أخوات له أو أخوان لأب وأخت له فإن الفاضل ينكسر عليهم فلتضرب سهامهم ~~وهي خمسة في أصل الفريضة فتصير عشره، لذي النصف خمسة أسهم ولكل واحد من ~~الخمسة المتساوين سهم ولكل واحد الأخوين مع الأخت سهمان وللأخت سهم. # ثم على هذا يجري الحساب في جميع أهل هذه الفريضة وإن كثروا. # ومن ذلك فريضة الثلث، أصلها من ثلاثة، لذي الثلث سهمه وهو واحد وهو سهم ~~الأم مع الأب والباقي له، فإن كان معهما زوج أو زوجة فأصل الفريضة من عدد ~~له ثلث صحيح وربع صحيح، فتعطى الأم منه الثلث والزوج النصف والزوجة الربع ~~والباقي للأب، فإن كان الزوجات جماعة ينكسر عليهم الربع ضربت سهامهم في أصل ~~الفريضة فما انتهت إليه أخرجت منه السهام صحاحا وإن كانت فريضة إخوة ms232 أم ~~وإخوة أب وكان الفاضل عن فريضة إخوة الأم وهو اثنان ينكسر على من معهم من ~~إخوة الأب فلتضرب سهام المنكسر عليهم في أصل الفريضة فما بلغت أخرجت منه ~~السهام صحاحا كأنهم كانوا أربعة متساوين أو أخا أو # PageV00P379 # أختين فسهامهم أربعة تضرب في ثلاثة فتصير اثنا عشر سهما، لأخوة الأم ~~الثلث أربعة وتبقى ثمانية أسهم للأخ أربعة منها ولكل أخت سهمان، ثم على ~~الحساب. # ومن ذلك فريضة الربع أصلها من أربعة، لذي الربع حقه واحد و الباقي ~~لمشاركيه إن كانوا ثلاثة يتساوون لكل واحد منهم سهما، وإن اختلفوا فزادوا ~~أو نقصوا ضربت سهامهم في أصل الفريضة فما انتهت إليه أخرجت منه السهام ~~صحاحا، مثال ذلك ثلاثة بنين وبنتان مع زوج، أو ثلاثة إخوة لأب وأختان مع ~~زوجة، فسهام كل مع ذي الربع ثمانية تضرب في أصل الفريضة وهي أربعة تصير ~~اثنين وثلاثين سهما، لذي الربع ثمانية أسهم ولكل ذكر من الولد أو الأخوة ~~ستة أسهم ولكل أنثى ثلاثة أسهم. # ثم على هذا يجري الحكم في حساب سهام جميع من يرث معه ذو الربع (1). # ومن ذلك فريضة السدس وأصلها من ستة، لذي السدس سهم ولمشاركيه إن كانوا ~~خمسة يتساوون لكل واحد سهم، وإن كانوا أخوين لأب وأخت أو ابنين وبنت فلكل ~~ذكر سهمان وللأنثى سهم، وإن زادت السهام عليهم أو نقصت ضربت سهامهم في أصل ~~الفريضة فما بلغت أخرجت منه صحاحا، مثال ذلك ثلاثة إخوة لأب وأربع أخوات له ~~مع أخ لأم، أو ثلاثة بنين وأربع بنات مع أحد الأبوين فسهامهم عشرة تضرب في ~~الأصل فتصير ستين سهما، لذي السدس عشرة أسهم، ولكل واحد من الذكور عشرة ~~أسهم، ولكل أنثى خمسة أسهم. ثم على هذا يجري حساب هذه الفريضة بالغا ما بلغ ~~أهلها. # ومن ذلك فريضة الثمن وأصلها من ثمانية، لذي الثمن واحد وتبقى سبعة فإن ~~كان مشاركوه ممن تصح قسمتها عليهم صحاحا قسمت، وإن انكسرت عليهم ضربت ~~سهامهم في أصل الفريضة فما بلغت أخرجت منها السهام صحاحا # PageV00P380 # مثال ذلك خمس ms233 بنين، أو ابنان وبنت، أو ابن وثلاث بنات، سهامهم خمسة تضرب ~~في الفريضة وهي ثمانية فتصير أربعين سهما، لذي الثمن خمسة و يبقى خمسة ~~وثلاثون سهما لكل واحد من البنين الخمس سبعة أسهم ولكل واحد من الابنين مع ~~البنت أربعة عشر سهما وللبنت سبعة أسهم، وللابن أربعة عشر سهما ولكل بنت من ~~الثلاث سبعة أسهم. # ثم على هذا تجري القسمة في هذه الفريضة بالغا ما بلغت سهام أهلها. # فإن اجتمع في الفريضة ربع وسدس وهي فريضة الزوجة مع واحد الأخوة من الأم ~~وإخوة الأب فأصلها من اثني عشر، للزوجة ثلاثة وللأم سهمان ويبقى سبعة ~~لكلالة الأب، فإن أمكنت قسمتها عليهم صحاحا وإلا ضربت سهامهم في أصل ~~الفريضة فما بلغت أخرجت منه السهام صحاحا. وكذلك القول في فريضة إخوة الأم ~~والزوجة أو الزوج عملها كالأول، فإن كان ما يستحقه كل واحد من الكلالتين ~~ينكسر عليهم ضربت سهام كل واحد من أهل الكلالتين في سهام الأخرى فما بلغ ~~ضرب في أصل الفريضة فما بلغ أخرجت منه السهام صحاحا. # فإن كان في الفريضة ذوو سهام مسماة ورد ينكسر كزوج وأحد الأبوين وبنت ~~فأصل الفريضة من اثني عشر، للزوج الربع ثلاثة ولأحد الأبوين السدس سهمان ~~وللبنت النصف ستة أسهم، يبقى سهم ينكسر في الرد على البنت والأب فالوجه أن ~~يضرب سهامهما وهي أربعة في أصل الفريضة وهي اثنا عشر فتصير ثمانية وأربعين ~~سهما، للزوج الربع اثني عشر سهما ولأحد الأبوين السدس ثمانية أسهم وللبنت ~~النصف أربعة وعشرون سهما ويبقى أربعة أسهم للبنت ثلاثة أسهم ولأحد الأبوين ~~سهم. # ثم على هذا الوجه يجري حكم حساب جميع الفرائض فليعمل بحسبه. # واستقصاء مسائل جميع الفرائض في القسمة وما يتفرع منها ويتناسخ يخرج عن ~~الغرض بهذا المختصر وفيما ذكرناه بلغة لمن فهم. PageV00P381 # الضرب الخامس من الأحكام القصاص واجب على كل عاقل قصد الجناية على غيره ~~من الناس في نفسه، وهو على ضربين: قود عن قتل، والثاني قصاص عن جروح. وإنما ~~يكون القاتل قاتلا قتلا يوجب القود منه بأن ms234 يقصد إلى قتل غيره فيقع مقصوده ~~أو يفعل به ما جرت العادة بانتفاء الحياة معه من ضرب في مقتل (1) أو خنق ~~بحبل أو تغريق (2) أو تحريق أو تردية من علو أو طرح بعض الأجسام الثقال ~~عليه وأشباه ذلك مما جرت العادة بانتفاء الحياة معه، من غير استحقاق. # وإنما يكون جارحا ما يوجب القصاص مع تكامل الشروط المذكورة في القود إذا ~~كان ما قصده مما لا يرجى صلاحه كقطع اليد والرجل والإصبع إلى غير ذلك ولا ~~يخاف معه تلف المقتص منه، فأما الكسر والفك المنجبر والجرح الملتئم ~~والمأمومة في الشجاج والجائفة في الجوف وما يجري مجراهما فلا قصاص في شئ ~~منه. والمسلمون الأحرار تتكافأ دماؤهم في القتل والجراح. # ولا يقتص لعبد من حر ولا لذمي من مسلم ولا لمبطل من محق، ويقتص للعبد من ~~العبد وللذمي من الذمي وللضال عن الحق من الضال. فإذا قتل # PageV00P382 # الحر المسلم مسلما فولي الدم مخير بين قتله وأخذ الدية إن افتدى بها نفسه ~~و العفو عنه، وإذا أراد القود تولى ذلك منه سلطان الاسلام أو من يأذن له في ~~النيابة عنه، فإن سبق الولي إلى قتله فعلى السلطان المبالغة في عقوبته ولا ~~حق له ولا عليه غير ذلك. # فإن كان الأولياء جماعة واختار بعضهم القتل والبعض الدية أو العفو لم يجز ~~لمريد قتله ذلك إلا بعد أن يؤدي أقساط مريدي الدية إليهم أو إلى ورثة ~~المقاد منه أقساط من عفا، وكذلك الحكم إن كان بعض الأولياء صغيرا أو مأوف ~~العقل وأراد العاقل القتل. # وإن قتل اثنين حرين مسلمين فما زاد عليهما فأولياء الدم بالخيار، إن رضوا ~~جميعا بقتله قتلهم ولا شئ لهم غير ذلك، وإن عفوا جميعا فهو سائبة، و إن ~~أرادوا الديات فعليه أن يؤدي بعدد من قتل ديات كاملة إلى أوليائهم، وإن ~~أراد بعض القتل وبعض الدية أدى إلى مريد الدية ما طلب منها وقتل بمن عدا من ~~رضي منه بديته، وإن عفا أولياء بعض المقتولين سقط حقهم وبقي حق من لم يعف ms235 ~~على مراده إن قتلا فقتلا أو دية فدية. # وإن كان القاتلون جماعة والمقتول واحدا فأولياؤه مخيرون إن شاؤوا عفوا ~~وإن شاؤوا طالبوا بالدية فهي واجبة على كل منهم بالغا ما بلغوا، وإن شاؤوا ~~قتلوا الجميع وأدوا ديات من يزيد على واحد إلى ورثة الجميع وبين (1) أن ~~يقتلوا واحدا ويؤدي الباقون ما يجب عليهم من أقساط الدية إلى ورثته. # وإذا اشترك جماعة من أحرار المسلمين في قتل جماعة منهم فالحكم فيهم ما ~~بيناه. # وإذا قتل الحر المسلم امرأة حرة مسلمة فأولياؤها مخيرون بين قتله و # PageV00P383 # رد ما يفضل من ديته عن ديتها إلى ورثته وبين أخذ الدية وهي نصف دية ~~الرجل. وإن قتلت المرأة رجلا حرا مسلما فأولياؤه مخيرون بين قتلها ولا شئ ~~لهم غيره وبين أخذ الدية كاملة. وحكم الواحد فما زاد إذا قتل أو قتلوا ~~امرأة أو جماعة رجال ما تقدم شرحه. # وحكم الحرة المسلمة مع مثلها حكم الحر المسلم مع مثله وحكم العبد مع ~~العبد والذمي مع الذمي حكم الحر المسلم مع مثله وحكم الأمة مع الأمة ~~والذمية مع الذمية حكم الحرة المسلمة مع مثلها وحكم الأمة مع العبد و ~~الذمية مع الذمي حكم حر المسلم مع الحرة (1). # فإن قتل الحر المسلم عبدا أو أمة فعليه قيمة كل منهما ما لم تتجاوز قيمة ~~العبد دية الحر وقيمة الأمة دية الحرة فترد إليها، وينهك عقوبة، وإن كان ~~المقتول من رقيقه أغرمه السلطان قيمته وتصدق بها وبالغ في تأديبه وتلزمه ~~الكفارة على كل حال. # فإن كان معتادا لقتل الرقيق ضريا عليه قتل لفساده في الأرض، وإن كان ~~القاتلون جماعة فهم شركاء في دم من قتلوه، وإن كان المقتول صغيرا أو مجنونا ~~فعلى القاتل الدية دون القود، وإن كان قاتلوا الأصاغر والمجانين جماعة أو ~~المقتولين منهم جماعة فالحكم على ما تقدم. # وإن قتل ذميا أو ذمية فعليه الدية، فإن كان معتادا لقتل أهل الذمة ضربت ~~عنقه لفساده في الأرض لا على جهة القصاص. # وحكم المرأة الحرة المسلمة في قتل العبد أو ms236 الأمة أو الذمي أو الذمية أو ~~الصغير أو الماؤف حكم الحر المسلم. # فإذا قتل الصغير أو الماؤف العقل حرا أو عبدا مسلما أو ذميا ذكرا أو أنثى # PageV00P384 # فعلى وليهما الدية. فإن كان مقتول المأوف العقل يعرض له بأذية فدفعه عن ~~نفسه فقتله فلا دية له. # وإذا قتل الذمي أو الذمية حرا مسلما أو عبدا أو حرة أو أمة مسلمة منفردين ~~بذلك أو مشاركين فيه وجب قتل الذمي، لخروجه بقتل المسلم عن الذمة، والرجوع ~~على تركته أو أهله بدية الحر وقيمة الرق أو ما يلحقه من قسط ذلك. # وإن كان القاتل من أهل الذمة صغيرا أو مأوفا فعلى وليهما دية ما جنياه. # وإن كان القاتل عبدا ذميا أو أمة قتلا ورجع على مولاهما بالدية. وإذا قتل ~~الواحد من أهل الذمة جماعة من المسلمين قتل ورجع على تركته بدياتهم. # وإن كان القاتلون جماعة والمقتول من المسلمين واحدا قتلوا جميعا لخروجهم ~~عن الذمة ورجع على مواريثهم أو أوليائهم بدية المسلم. # وإذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما أو حرة وجب تسليم كل منهما إلى ولي ~~الدم برمته (1) إن شاؤوا قتلوا أو (2) تملكوا ما معه من مال وولد، وإن ~~شاؤوا استرقوه وولده وتصرفوا في ماله (3). # والعبد يكافئ العبد والأمة الأمة في القود والدية، فإن قتل العبد أمة أو ~~الأمة عبدا فولى (4) المقتول مخير بين القتل أو أخذ قيمة الأمة أو العبد من ~~السيد. وحكم جماعة العبيد أو الإماء إذا قتلوا واحدا أو جماعة من الأحرار ~~أو العبيد أو أهل الذمة أو كان قاتل الواحد منهم أو الجماعة واحدا أو جماعة # PageV00P385 # ما تقدم بيان حكمه. # وإذا اشترك العبد والحر والأمة والحرة والخنثى الذي لم يبن أمره في قتل ~~فأراد ولي الدم الدية فهم متساوون في استحقاقها، وإن أراد قتل أحدهم رد ~~الباقون ما يجب عليه من أقساط الدية على ورثته، وإن أراد قتل الجميع رد ولي ~~الدم ما يفضل عن دية وليه على ورثتهم. # وإذا قتل الخنثى الذي لم يبن أمره فأراد وليه الدية فله ms237 نصف دية الرجل ~~ونصف دية المرأة حرا فحرا وعبدا فعبدا. # وإن أراد القود بحيث يصح فكانت دية قاتله تزيد على ديته لم يجز له ذلك ~~حتى يرد الفضل على ولي المقاد منه. # وتقاد أولوا الأرحام بعض ببعض إلا الأب بالابن. # وإذا قتل الحر والعبد حرا فاختار وليه الدية فعلى الحر النصف وعلى سيد ~~العبد النصف، وإن اختار قتلهما رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر، وإن ~~اختار قتل الحر فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته، وإن اختار قتل العبد قتله ~~ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته. # ومن هدم على قوم دارا أو أضرم عليهم فيها نارا أو ثبق عليها ماءا فهو ~~قاتل عمدا لمن يهلك بفعله، واحدا كان أو جماعة. # وإذا اشترك ثلاثة في قتل: أمسك أحدهم وضرب الآخر والثالث عين لهم، فالحكم ~~أن يقتل القاتل ويخلد الممسك الحبس حتى يموت وتسمل عين الرقيب. # وإذا أقر من يعتد بإقراره بقتل يوجب القود وأقر آخر بأنه أتاه (1) خطأ ~~فأولياء المقتول بالخيار إن شاؤوا قتلوا المقر بالعمد ولا سبيل لهم على ~~المقر # PageV00P386 # بالخطأ، وإن شاؤوا طالبوهما بالدية نصفين، وإن كان المقر بالعمد ممن لا ~~يقاد بالمقتول لكونه صغيرا أو مأوفا أو ذميا أو عبدا فعليهما جميعا الدية. # وا قامت البينة على قاتل وأقر آخر بذلك القتل وبرأ المشهود عليه من قتله، ~~فأولياؤه مخيرون إن شاؤوا قبلوا الدية منهما نصفين وإن شاؤوا قتلوهما وردوا ~~نصف الدية على ورثة المشهور عليه دون المقر ببراءة الآخر منها وإن شاؤوا ~~قتلوا المشهود عليه وأدى المقر إلى ورثته نصف ديته وإن شاؤوا قتلوا المقر ~~ولا شئ لورثته على المشهود عليه [هذا إذا برء المقر المشهود عليه من قتله] ~~(1) وإن لم يبرأ المقر المشهود عليه فهما شريكان في القتل متساويان فيما ~~يقتضيه. # ومن قتل أو جرح غيره بغير حق لأمر آمر أو إكراهه فالقود والقصاص مستحق ~~عليه دون الأمر والمكره لما بيناه من عدم تأثير الأمر والاكراه في الظلم ~~ويخلد الأمر والمكره الحبس حتى يموت، وإذا كان الأمر ms238 سيد العبد معتادا لذلك ~~قتل السيد وخلد العبد الحبس، وإذا كان نادرا قتل العبد وخلد السيد الحبس. # وإذا قامت البينة على عاقل بقتل أو أقر به ثم خولط قتل من قتل وإن قامت ~~الشهادة به في حال اختلاطه فالدية من ماله إن كان له مال وإلا فعلى عاقلته ~~ولا يعتد بإقراره في حال الاختلاط. # ويقاد الكفار بعض ببعض وإن اختلفت جهات كفرهم، ولا يقاد كفار التأويل من ~~المجبرة والمشبهة وغيرهم بذمي ولا وثني، ويستفاد لهم من أهل الإيمان ~~ويستقاد لهم منهم. # PageV00P387 # وأما القصاص في الجروح فبين الحر المسلم والحر المسلم (1) والحرة المسلمة ~~فيما كان من أعضائها وجراحها (2) مقابلا لدية أعضاء الرجل وجراحه وبين ~~العبد والعبد والأمة والأمة والعبد والأمة كالحر والحر والحر والحرة وبين ~~الذمي والذمي والذمية والذمية والذمي والذمية كالمسلم والمسلمة بشرط انفصال ~~العضو من الجملة كاليد أو ثبوت فساده كالشلل والعماء. # ولا يجوز القصاص بجرح ولا قطع ولا كسر ولا خلع حتى يحصل اليأس من صلاحه ~~فإن اقتص بجرح فبرأ المجروح والمقتص منه أو لم يبرء فلا شئ لأحدهما على ~~صاحبه وأن يبرأ أحدهما والتأم جرحه أعيد القصاص من الآخر إن كان القصاص ~~بإذنه وإن كان بغير إذنه، رجع المقتص منه على المتعدي دون المجني عليه. # فإن كان الجرح مما يخاف للاقتصاص به تلف المقتص منه كالجائفة و المأمومة ~~وما يجري مجراهما لم يجز الاقتصاص به وإذا وقع القصاص موقعه من غير تعد فيه ~~فمات المقتص منه والمقتص له حي فلا تبعة على المقتص له و إن تعدى فيه وكان ~~هو متولي القصاص رجع أولياؤه عليه بما يفضل من ديته عن أرش الجراح، وإن كان ~~متوليه غيره رجع عليه بذلك دونه، إلا أن يقصد المقتص منهما (3) بتعديه فعل ~~ما جرت العادة بانتفاء الحياة معه كالقصاص للموضحة بالمأمومة وللجرح في ~~الحلق بالذبح فيموت المقتص منه والمقتص له حي فيكون لأوليائه القود من ~~متولي ذلك بعد رد أرش ما أتاه صاحبهم على # PageV00P388 # ورثة المستفاد منه. # وإذا قلع الأعور عين سليم ms239 قلع عينه وإن عمى. # وإن قطع الأشل يد غيره قطعت يده الصحيحة، ومن قطع يد غيره اليمنى ولا ~~يمنى له قطعت يده اليسرى، فإن لم يكن له يد قطعت رجله، وإن قطع يديه وليس ~~له إلا يد واحدة قطعت وإحدى رجليه، وإن قطع يمنى رجليه وليست له يمنى قطعت ~~اليسرى، وإن لم يكن له رجل قطعت يده. # وكذلك القول في أصابع اليدين والرجلين والأسنان ومن قطع يد غيره ولا يد ~~له أو رجله ولا رجل له أو قلع عينه ولا عين له إلى غير ذلك، فليس للمجروح ~~إلا الدية. # وإذا قطع أصابع غيره أو واحدة منها وقطع آخر يده من الزند أو المرفق أو ~~الإبط أو إصبعا من رجله أو أصابعها وقطع آخر رجله من المفصل أو الركبة أو ~~من أصل الورك، فأراد الدية. فعلى الأول دية ما جناه، وعلى الثاني دية ما ~~بقي عنه، وإن اختار اقتص من الأول والثاني ورد دية ما جناه الأول، وإن ~~اختار أخذ الدية من الأول عن جنايته فدفعها إلى الثاني، وكذلك الحكم في ~~سائر الأعضاء. # والمجروح ولي القصاص له المطالبة به أو الدية أو العفو، وهذا حكم أولياء ~~المقتول وهم من عدا كلالة الأم من الأخوة والأخوال وأولادهم، وأولاهم بذلك ~~أولاهم بالميراث. # فإن كان أولياؤه كفارا فأسلم أحدهم فهو وليه، وإن لم يسلم منهم أحد أو لم ~~يكن له ولي فوليه سلطان الاسلام وهو مخير في قتل العمد بين أخذ الدية ~~والقود، وفي قتل الخطأ يأخذ الدية وليس له العفو على حال. # وإن اقتص ولي الدم من القاتل بضربة أو ضربات ثم عاش بعد ذلك كان ~~PageV00P389 # له قتله بعد تمكينه من الاقتصاص منه بما أتاه إليه من الجراح، ولا قود ~~إلا بضرب العنق وإن كان القاتل قد نكل بالمقتول أو غرقه (1) أو خنقه أو غير ~~ذلك من ضروب القتل، بضربة واحدة وإن ترتب فعله فقطع يديه أو رجليه أو قلع ~~عينيه إلى غير ذلك ثم قتله بفعل آخر فليقتص منه ثم يقتل. # ولا ms240 يقاص بين الأحرار والعبيد، ولا بين المسلمين والكفار، ولا بين الصغار ~~والكبار، ولا المأوفين والعقلاء، ولا قصاص فيما لم يكن (2) تميزه كنقص ~~السمع أو البصر أو الشم أو العقل أو النطق أو ذهاب جملته ببعض الجنايات. # وإذا قطع يمنى يدي رجلين فيده اليمنى للمقطوع الأول والثاني بالخيار بين ~~قطع يده اليسرى والدية، وإذا قطع بعض عضو كالإصبع والساعد والعضد والساق ~~والفخذ واللسان فيسر إلى مثله (3) واقتص (4) من القاطع كذلك. # PageV00P390 # الضرب السادس من الأحكام ديات الأنفس والجوارح والجراح مستحقة بالخطأ ~~كالعمد، فدية قتل الحر المسلم ألف دينار أو عشرة آلاف درهم فضة جيادا أو ~~مائة من الإبل أو مائة بقرة أو مائتا حلة أو ألف شاة بحسب ما يملك من تجب ~~عليه الدية، ودية الحرة المسلمة النصف من جميع ديات الحر المسلم، ودية رقيق ~~المسلمين قيمته ما لم تتجاوز قيمة العبد دية الحر والأمة دية الحرة فترد ~~إليهما، ودية الحر الذمي ثمانمائة درهم وضحا، ودية الحرة الذمية نصف دية ~~الحر الذمي، ودية رقيقهم قيمته ما لم تتجاوز قيمة العبد دية الحر الذمي ~~والأمة دية الحرة فترد إليهما، وحال الصغار وذوي النقص حال العقلاء ~~البالغين. # فإن كان القتل عمدا في الحل فالدية مغلظة على القاتل نفسه إن كان حرا ~~عاقلا مائة من مسان الإبل تستأدى منه في مدة الحول، وإن كان القتل في الحرم ~~أو في شهر حرام فقد روي: " أن عليه دية وثلثا " (1) وإن كان القاتل عبدا ~~فالدية على سيده إن اختار فداه، وإن كان صغيرا أو ماؤفا فالدية على وليه. # فإن امتنع من أدائها في الحول أخذت قسرا إن كان القاتل أو وليه غنيا، وإن ~~كان فقيرا لم يكن للأولياء إلا القود من العاقل الحر أو العبد أو النظرة ~~بالدية # PageV00P391 # أو العفو، وكذلك الحكم فيمن لا يصح منه القود. # وإن كان القاتل ذميا لمسلم قتل وأخذ الدية من ورثته ولا يجوز العفو عنه. # ودية الخطأ على العاقلة وعاقلة الحر المسلم عصبته، وعاقلة الرقيق مالكه، ~~وعاقلة الذمي الفقير الإمام، فإن كان ms241 الخطأ خالصا وهو أن يرمي غرضا أو ~~طائرا فيصيب انسانا وأشباه ذلك فديته على أهل الإبل ثلاثون حقة وثلاثون بنت ~~لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وتستأدى في ثلاث سنين. # وإن كان الخطأ شبيه العمد وهو أن يضرب غيره ضربا لم تجر العادة بانتفاء ~~الحياة معه عن قصد أو خطأ أو يعالجه بدواء أو يفصده أو يقطع بعض أعضائه ~~مداويا فيموت عند ذلك أو يحصل التلف عند فعله بنفسه أو دابته متعديا فديته ~~ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية وتستأدى منه في ~~سنتين، ومن البقر والغنم في هذه الديات مثل أسنان الإبل. # فإن لم يكن من وجبت عليه لعمد أو خطأ من أهل الأنعام فما عداها من العين ~~أو الورق أو الحلل. # ومن أخرج غيره منزله ليلا ضمن ديته من ماله دون عاقلته حتى يرده إليه أو ~~يقيم البينة بسلامته أو موته حتف أنفه أو قتل غيره له. # والظئر الحاضنة (1) ضامنة لدية الصبي في مالها حتى يقيم البينة ببراءتها ~~من هلكه. # وإذا عزل عن زوجته الحرة بغير إذنها فعليه لها دية النطفة عشرة دنانير، ~~وإن كان بإفزاع غيره له فالدية عليه لهما، وإن ضربها غيره فألقت نطفة ~~فديتها عشرون دينارا، وإن ألقت علقة وهي قطعة دم كالمحجمة فأربعون دينارا، ~~وإن # PageV00P392 # ألقت مضغة وهي بضعة من لحم فستون دينارا، وإن ألقت عظما وهو أن يصير في ~~المضغة سبع (1) عقد فثمانون دينارا، وإن ألقت جنينا قد كملت صورته قبل أن ~~يلجه الروح فمائة دينار، وإن ألقت حيا فاستهل أو تحرك تحركا يدل على الحياة ~~ثم مات فديته كاملة، إن ذكرا فدية الذكر وإن أنثى فدية الأنثى. # وإن مات الجنين المعلوم كماله وحياته من الضرب في بطنها فنصف دية فإن كان ~~الزوج هو الضارب فالدية للأم خاصة، وإن كانت المرأة هي التي أسقطته، بدواء ~~وغيره فالدية واجبة عليها للزوج، وأن كان الحمل له أحكام الرق أو أهل الذمة ~~فبحساب دياتهم. # ودية قطع رأس الميت عشر ديته، وفي قطع أعضائه ms242 بحساب ذلك، يتصدق بها عنه ~~ولا تورث، وهذه الدية مختصة بالجاني دون عاقلته. # ودية القتيل الموجود في القرية أو المحلة المتميزة أو الدرب أو الدار أو ~~القبيلة ولا يعرف له قاتل بإقرار أو بينة على أهل المحل الذي وجد فيه، فإن ~~وجد بين القريتين أو الدارين أو المحلتين أو القبيلتين فديته على أقربهما ~~إليه وإن كان وسطا فالدية نصفان. # وإذا وجد صبي في بئر لقوم فكانوا متهمين على أهله فعليهم الدية وإن كانوا ~~مأمونين فلا شئ عليهم. # ودية قتيل الزحام على الجسور وأبواب الجوامع وفي مواسم الحج لا يعرف ~~قاتله وبكل أرض لا مالك لها كالجبال والبراري وبحيث لا يمكن اضافته إلى أحد ~~على بيت المال. # ودية كل قتل يحصل بفعل القاتل وعند فعله عن تعد وخطأ واجبة عليه # PageV00P393 # كوقوعه من علو على غيره وهدمه حائطة (1) عليه من غير قصد إلى ذلك و ~~إحداثه في طريق المسلمين أو ملك الغير ما يحصل التلف عنده وما يقتضي تضمينه ~~من جناية دابته إلى غير ذلك. # وإذا اشترك جماعة فيما يوجب الدية فهم أو عاقلتهم مشتركون فيها. # وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في ستة نفر كانوا يسبحون في الفرات فغرق ~~أحدهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه وشهد الاثنان على الثلاثة ~~أنهم غرقوه: أن على الاثنين ثلاثة أخماس الدية وعلى الثلاثة خمسا الدية ~~(2). # وقضى عليه السلام في أربعة نفر تباعجوا بالسكاكين فمات اثنان وبقي اثنان ~~مجروحان: أن على الباقيين ديتي المقتولين يقاصان منهما بأرش الجراح (3). # وقضى عليه السلام في امرأة ركبت عنق أخرى فجاءت أخرى فقرصت المركوبة ~~فقمصت فوقعت الراكبة فاندق عنقها: بأن على القارصة ثلث الدية وعلى المركوبة ~~الثلث وأسقط الثلث لركوبها [عبثا] ولو كانت راكبة بأجر لكانت الدية على ~~القارصة والقامصة كاملة وإنما كانت لاعبة (لاغية خ) (4). # وإذا قتل المسلم ذميا عمدا فالدية في ماله وخطأ على عاقلته، ودية قتل ~~العبد على سيده، والصغير والمحجور عليه على وليه، فإن كان خطأ فعلى ~~عاقلتهما. # PageV00P394 # وإذا قتل الذمي مسلما خطأ فديته عليه، ms243 فإن لم يكن له مال ولا يستطيع ~~السعي فيها فعلى بيت مال المسلمين. # وحكم المدبر والمكاتب الذي لم يتحرر منه شئ حكم العبد فإن كان قد تحرر ~~بعض المكاتب فعليه من الدية بحسب ما تحرر منه وعلى مكاتبه منها ما بقي. # وإذا جنى العبد على حر جناية توفى بقيمة فعلى سيده تسليمة أو فداؤه، وإن ~~كانت أقل من قيمته فعليه فداؤه أو تسليمة وأخذ الفاضل من قيمته عن أرش ~~الجناية. وإن جنى الحر على العبد ما يوجب الدية كقطع الأنف أو اليدين فعليه ~~قيمته لسيده وأخذه إليه. # وإذا قامت البينة على واحد بقتل خطأ وقامت بينة أخرى على إضافة ذلك القتل ~~إلى غيره خطأ فالدية على المشهود عليهما نصفان. # وإذا هرب قاتل العمد فمات قبل أن يقدر عليه فالدية من ماله، فإن لم يكن ~~مال فعلى عاقلته. # ومن خلص قاتل عمد من أولياء مقتوله قسرا (1) أخذ بإحضاره فإن أحضره وإلا ~~حبس حتى يحضره فإن مات القاتل فعليه الدية ومن طفر من علو على فوق غيره ~~قاصدا فقتله فهو قاتل عمد وإن كان لغير (2) ذلك فوقع عليه من غير قصد إليه ~~فالدية على عاقلته، وإن كان بدفع غيره فالدية على الدافع، وإن كان بهبوب ~~الرياح فالدية من بيت المال. # وإذا لم تكن لقاتل الخطأ عاقلة وله مال فالدية من ماله، فإن لم يكن ذا ~~مال فالدية من بيت المال. # ولا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا إقرارا ولا ما وقع عن تعد كحدث ~~الطريق # PageV00P395 # والدابة وكل مضمون ولا ما دون الموضحة. # فعلى هذا التحرير يتنوع القتل ستة أنواع: عمد يوجب القود، وخطأ محض، وخطأ ~~شبيه العمد يوجبان الدية على العاقلة، ومضمون بالتعدي وهو ما عدا الأنواع ~~الثلاثة المعلوم إضافتها وديته لازمة للمتعدي في ماله، وقتل لا يعرف فاعله ~~وتصح اضافته إلى محل وجوده كالقرية والمحلة وشبههما، وقتل لا يعرف ولا تصح ~~اضافته كقتيل الزحام ونظائره فديته على بيت المال. # فأما ذهاب الحواس والجوارح والجروح: # ففي ذهاب العقل الدية كاملة. # وفي ذهاب ms244 شعر الرأس أو اللحية لا ينبت (1) الدية الكاملة، فإن نبت ففي ~~شعر رأس الرجل أو لحيته عشر ديته وفي شعر المرأة مهر مثلها. # وفي ذهاب البصر الدية كاملة، وفي ذهابه من إحدى العينين نصف الدية، ~~ويعتبر بفتح العين مقابل عين الشمس فإن لم تطرف فهو أعمى وإن أطرف فهو بصير ~~وإن أطرف بأحديهما فالأخرى ذاهبة النور، وفي نقصه منهما أو من إحديهما ~~بحساب ذلك، ويعتبر بالجسم الظاهر اللون في المسافة، وفي قلع العينين الدية ~~كاملة، وفي قلع إحديهما نصف الدية، وفي ذهاب بصر الأعور خلقة أو قلع عينه ~~الدية، كاملة وإن كان ذهاب الأخرى لتعد عليه في حرب أو بحق لجناية على نفسه ~~فنصف ديتها (2) وفي شفر العين الأعلى ثلث دية العين وفي الأسفل نصف ديتها. ~~وفي خسف العين الواقفة العمياء ثلث ديتها، وفي طبق (3) المفتوحة أو ذهاب ~~سوادها مع تقدم العمى ربع ديتها. # PageV00P396 # وفي ذهاب شعر الحاجبين نصف الدية، وفي أحدهما ربع الدية، فإن نبت فالأرش. # وفي ذهاب السمع جملة الدية كاملة، وفي ذهابه من إحدى الأذنين نصف الدية، ~~ويعتبر بالصوت الرفيع من حيث لا يعلم فإن ارتاع فهو سميع وإن لم يرتع فهو ~~أصم، وفي نقصانه فيهما (1) باعتبار التصويت بالطست في المسافة وقياس ذلك ~~إلى مماثله في السن، وفي إحديهما بسد السليمة بالقطن واعتبار حال الناقصة ~~بالتصويت في الجهة وقياس ذلك بالسليمة، وفي قطع الأذنين الدية كاملة، وفي ~~قطع إحديهما نصف الدية، وفي شحمة الأذن ثلث ديتها، وفي بعض الأذن بحساب ~~ديتها، يقاس بالخيط (كذا). # وفي ذهاب الشم الدية كاملة، ويعتبر بتقريب الحراق إلى الأنف فإن دمعت ~~عينه فهو سليم وإن لم تدمع فقد ذهبت حاسة شمه، وفي استيصال الأنف الدية ~~كاملة، وفي الأرنبة نصف الدية، وفي إحدى المنخرين ربع الدية، وفي النافذة ~~فيهما نصف الدية، فإن صلحت والتأمت فخمس الدية، وفي النافذة في إحدى ~~المنخرين سدس الدية، فإن التأمت فعشر الدية، وفي كسره وجبره من غير عيب ولا ~~عثم عشر الدية. # وفي ذهاب النطق الدية كاملة، ويعتبر ms245 بالأبرة فإن خرج الدم أسود أو لم ~~يخرج دم فهو أخرس وإن خرج أحمر فهو سليم، وفي بعضه (2) بحساب حروف المعجم، ~~يلزم الجاني من أقساط الدية بعدد ما يختل النطق به منها، وفي اللسان الدية ~~كاملة، وفي بعضه بحساب ذلك يقاس بالميل، وفي قطع لسان الأخرس ثلث ديته، وفي ~~بعضه بحساب ذلك. # PageV00P397 # وفي الشفتين الدية كاملة، وفي العليا منهما ثلث الدية، وفي السفلى ثلثا ~~الدية، وفي بعضها بحساب ذلك، وفي شق إحديهما ثلث الدية، فإن التأمت فخمس ~~ديتها. # وفي الأسنان وهي ثمانية وعشرون سنا الدية كاملة، وفي كل سن من مقاديم ~~الفم وهي اثنا عشر سنا نصف عشر الدية وفي كل سن من مآخير الفم وهي ستة عشر ~~سنا ربع عشر الدية، وفيما زاد على هذا العدد من الزوايد الأرش، وفي سن ~~الصبي قبل أن يثغر عشر عشر ديته (1)، وفي كسر بعض السن بحساب ديتها، يقاس ~~ذلك بنظيرها السالمة، وفي صدعها أو سوادها ثلثا ديتها. # وفي اليدين الدية كاملة، وفي إحديهما نصف الدية، وفي كل إصبع عشر الدية ~~إلا الابهام فديتها ثلث الدية (2)، وفي مفصلها نصف ديتها، وفي مفصل الطرف ~~من كل إصبع عدا الابهام ثلث ديتها، وفي الثاني (3) ثلثا ديتها، وفي الإصبع ~~الزائدة ثلث إصبع الخلقة المستقيمة، وفي شلل اليد والإصبع ثلثا ديتها، وفي ~~قطعها شلاء ثلث ديتها. # وفي الساعدين الدية وفي إحديهما نصف. # وفي العضدين الدية وفي إحديهما نصف الدية، وفي بعض ذلك بحسابه، يقاس ~~ويؤخذ دية ما قطع بحساب دية الساعد أو العضد. # وفي الرجلين الدية كاملة، وفي إحديهما نصف الدية، وفي كل إصبع من أصابعها ~~عشر دية (4)، وفي مفصلها نصف ديتها، وفي الإصبع الزائدة ثلث # PageV00P398 # الإصبع المعتادة. # وفي الساقين الدية، وفي إحديهما نصف الدية. # وفي الفخذين الدية وفي إحديهما نصف الدية. # وفي نقص هذه الأعضاء بمقدار المقطوع من العضو. # وفي كسر الصلب الدية كاملة، فإن جبر وصلح من غير عيب فعشر الدية. # وفي قطع الحشفة وهي الكمرة من الذكر فما زاد الدية كاملة. # وفي الخصيتين الدية ms246 كاملة، وفي إحديهما نصف الدية. # وفي فرج المرأة الدية كاملة، وفي ذهاب حيضها ثلث ديتها. # وفي افضاء الحرة ديتها وفي الأمة قيمتها. # وفيما ولد كون المجني عليه ادر (1) خمسا الدية. # وفي الفحج الذي لا يقدر معه على المشي أو يستطيع منه ما لا ينتفع به في ~~التكسب أربعة أخماس الدية. # وفي كسر عظم عضو خمس دية العضو، فإن جبر فصلح من غير عثم فأربعة أخماس ~~كسره، وإن بطل العضو به فثلثا ديته. # وفي موضحة العضو ربع دية كسره. # وفي رضه ثلث ديته فإن جبر فصلح من غير عيب فأربعة أخماس رضه. # وفي فك العضو وبطلانه له ثلثا ديته فإن جبر فصلح من غير عيب فأربعة أخماس ~~فكه. # وفي الطعنة النافذة في العضو عشر ديته، وفي الناقلة في الجسد ثلث دية ~~العضو. # وحكم الشجاج في الوجه حكمه في الرأس وهي ثمان: أولها الدامية # PageV00P399 # وهي الخدش الذي يقشر الجلد ويسيل الدم ففيها عشر عشر دية المشجوج، ثم ~~الباضعة وهي التي تبضع اللحم ففيها خمس عشر ديته، ثم النافذة وهي التي تنفذ ~~في اللحم وتزيد على الباضعة وتسمى المتلاحمة ففيها خمس عشر وعشر عشر، ثم ~~السمحاق وهي التي تبلغ إلى القشرة الخفيفة الرقيقة المتغشية للعظم ففيها ~~خمسا عشر ديته، ثم الموضحة وهي التي توضح إلى العظم ففيها نصف العشر، ثم ~~الهاشمة وهي التي تهشم العظم ففيها عشر الدية، ثم الناقلة التي تكسر العظم ~~وتزيد على الهاشمة ويحتاج معها إلى نقل العظام من موضع إلى آخر ففيها عشر ~~ونصف عشر دية (1) ثم المأمومة التي تصل إلى أم الدماغ ففيها ثلث الدية. # وفي لطمة وجه الحر المسلم إذا احمر موضعها دينار ونصف، فإن أخضر أو اسود ~~ثلاثة دنانير. وفي لطمة الجسد النصف من لطمة الوجه وفيمن عداه بحساب ديته. # وفي الجائفة تصل إلى الجوف ثلث الدية. # وفيما بيناه من ديات الأعضاء والجراح والشجاج بحسب دية المجروح. # PageV00P400 # الضرب السابع من الأحكام ويضمن الحر العاقل قيمة ما أفسده وأرش ما جناه ~~عن عمد أو خطأ عن قصد ms247 أو سهو، وما يحصل عند فعله، أو ممن يلي عليه. # فالأول أن يقتل ما يملكه غيره من حيوان أو يجرحه أو يكسر آلته أو يحرق ~~ثوبه أو يفسد حرثه أو يهدم بناءه إلى غير ذلك عن عمد أو خطأ أو سهو فتلزمه ~~في ماله قيمة ما هلك وأرش ما نقص. # والثاني على ضروب: منها أن يحدث في طريق المسلمين أو في الملك المشترك ~~بغير إذن الشركاء أو في ملك الغير بغير إذنه فضمن ما أثر ذلك من فساد أو ~~حصل عنده من تلف أو نقص. # ومن ذلك أن يرسل كلبا عقورا أو جملا هائجا أو دابة مفسدة فيضمن ما ~~يجنونه، فإن ربط واحترزت فأفلت من غير تفريط منه لم يضمن. # ومن ذلك أن يرسل غنمه ليلا فيضمن ما تجنيه على كل حال، ولا يضمن ما تجنيه ~~نهارا إلا أن يرسلها في ملك غيره. # ومن ذلك ما تجنيه دابة (1) المركوبة بيديها على كل حال، وكذلك حكمه إن ~~كان قائدا، وبيديها ورجليها إن كان سائقا ولم يحذر، أو موقوفا لها في غير ~~ملكه # PageV00P401 # والمباح عدا الطريق على كل حال، وحاملا عليها من لا يعقل (1) على كل حال، ~~ومنفرا لها كذلك، إلا أن ينفرها عن أذيته ومن يجري مجراه وعما يملكه من حرث ~~فلا يضمن (2). # ومنها أن يفصد غيره أو يحجمه أو يسقيه دواءا أو يقطع له عضوا معالجا أو ~~يعالج له دابة ولا يبرأ إليه أو إلى وليه من تبعة ذلك، فإنه يضمن جميع ما ~~يحدث عنه فعله من موت أو فساد عضو أو نقص، وإن برء إليه لم يضمن. # والثالث ما يقع من الرقيق أو المضمون الجريرة والمحجور عليه من قتل خطأ ~~أو فساد عن (3) مقصود أو عمد ممن لا يعقل فيلزم الولي دية النفس وقيمة ~~المتلف وأرش الجناية. # ولا دية ولا قيمة ولا أرش لما يحدث من البهيمة في ملك صاحبها، أو المباح ~~كالجبال والبراري، ولا البئر في الملك، وللانتفاع بها في غيره، ولا انهدام ~~البنيان ابتداءا ولا بفعل الهالك ms248 (4)، ويضمن ما يحصل (5) من ذلك إلى ملك ~~غيره أو طريق المسلمين. # ولا دية للغريق بإيثاره السباحة وللهالك بشرب الدواء أو السم أو قطع ~~العضو باختياره أو وليه مع التبري إليه من جريرته. # ولا دية للمتردي من علو بنفسه أو تفريطه أو بهبوب الرياح. # ولا دية للمستأجر فيما يحدث عليه في إجارته بفعله أو عبد له في نفسه ولا ~~أعضائه ولا آلته ولا دابته إلى غير ذلك. # ولا دية للص والمفسد المدافع عن النفس والمال. # PageV00P402 # ولا دية للمحمول على الواجب والممنوع من القبيح بالأمر والنهي في حقه ~~كشرب الخمر وترك الصلاة وحق غيره كمريد المرأة على نفسها أو الغلام عليه ~~(1). # ولا دية للهاجم دار غيره أو المطلع على عورته. # ولا دية لمقتول الحدود أو الآداب المشروعة أو القصاص من غير تعد و ~~المقابل بمثل اعتدائه. # وكل موضع تسقط فيه الدية يسقط فيه قيمة المتلف وأرش الجناية، ولا ضمان ~~على من حذر، ولا دية ولا قيمة ولا أرش لما يهلك بعد تحذيره، ولا دية ولا ~~قود لمن قتل على سب رسول الله صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم ~~السلام أو المجاهرة بالسحر. # ويلزم من سمع سابا لبعض الحجج عليهم السلام أو رأى مجاهرا بالسحر أن يرفع ~~خبره إلى السلطان ليقتله، وإن سبق عليه فقتله لم يكن لأحد عليه سبيل إذا ~~ثبت أنه قتله لذلك. # PageV00P403 # الضرب الثامن من الأحكام قد بينا انقسام القبائح العقلية والسمعية إلى ~~فعل كالظلم والكذب والزنا والربا وشرب الخمر، والاخلال بواجب كالصدق ~~والانصاف والصلاة والزكاة. # وإيثار القبائح والاخلال بالواجب على ضربين: أحدهما يوجب الحد، والثاني ~~يوجب التعزير، فالأول: الكفر والقتل والحرب - وقد بينا أحكام ما يقتضونه ~~(1) - والزنا واللواط والسحق والقيادة والسرق وشرب الخمر وشرب الفقاع، ونحن ~~نذكر ما يقتضيه كل واحد من هذه القبائح، والضرب الثاني: # ما عدا ما ذكرناه من القبائح فعلا وإخلالا. # فصل في حد الزنا إنما يكون المرء زانيا في الشريعة بأن يقر به أربع مرات ~~عاقلا مختارا، أو يشهد به أربعة رجال عدول ms249 في وقت واحد ولفظ واحد متفق ~~المعنى بمعاينة الفرج في الفرج كالميل في العين، أو يعلمه سلطان الحد ~~زانيا، وهو ممن يصح منه القصد إليه سواء كان مختارا أو مكرها، صاحيا أم ~~سكران، صحيحا # PageV00P404 # أو مريضا أو ذا عمى أو عرج. # فإن كان حرا " مسلما محصنا بزوجة غبطة حرة أو أمة أو ملك يمين حاضرة ~~يتمكن من الوصول إليها وكان شيخا جلد مائة سوط وأمهل حتى يبرأ الضرب ثم رجم ~~حتى يموت، وإن كان شابا رجم حسب، وإن كان أحدهما محصنا بغايبة عنه أو حاضرة ~~لا يتمكن من الوصول إليها جلد مائة سوط وغرب عاما، وإن لم يكن محصنا جلد ~~مائة سوط، سواء كانت المزني بها حرة أو أمة، مسلمة أو ذمية، صغيرة أو كبيرة ~~أو معقودا عليها عقدا لا تحل معه لنسب أو رضاع أو سبب، عاقلة أو مجنونة، ~~حية أو ميتة. # وإن كانت الزانية حرة مسلمة عاقلة مؤثرة فعليها إن كانت محصنة بزوج حاضر ~~يصل إليها الرجم، وإن كانت بكرا أو محصنة بزوج لا يصل إليها جلدت مائة ولا ~~تغريب عليها، سواء كان الزاني بها حرا أو عبدا، مسلما أو كافرا، صغيرا أو ~~كبيرا، عاقلا أو مجنونا. # وإن كان الزاني عبدا أو الزانية أمة فعلى كل واحد منهما نصف الحد خمسون ~~سوطا على كل حال. # وإن كانت ذمية فولي الحد مخير بين أن يحكم فيها بحكم الاسلام وبين أن ~~يسلمها إلى أهل دينها ليحكموا فيها بحكمهم. # وإن كانت مجنونة لا تفيق فلا شئ عليها، وإن كانت ممن تفيق وأقرت بالزنا ~~أو قامت به البينة أو حصل العلم به في حال إفاقتها، فعليها ما على العاقلة. # وإن كانت صغيرة عزرت. # وإن كانت من المحرمات بالنسب قتلا جميعا محصنين كانا أو بكرين، حرين أم ~~عبدين. PageV00P405 # وإن كان الزاني عبدا أو مكاتبا لم يتحرر منه شئ أو مدبرا جلد خمسين سوطا، ~~محصنا كان أو غير محصن، وإن كان مكاتبا قد تحرر منه بعضه جلد من حد الحرية ~~بحسب ما تحرر منه ms250 ومن حد العبودية بحسب ما رق منه. # وإن كان ذميا بذمية فولي الحد مخير بين ما ذكرناه في أهل الذمة، وإن كان ~~بمسلمة حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، حية أو ميتة قتل ~~لخروجه عن حرمة الذمة، وغلظ الحد على المسلمة، فإن أسلم قبل إسلامه وأجريت ~~عليه أحكامه ولم يدرأ ذلك عنه الحد. # وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق ولا يهتدي شيئا فلا شئ عليه، وإن كان ممن ~~يصح منه القصد إلى الزنا وقامت بفعله البينة أو علمه الإمام جلد مائة جلدة ~~محصنا كان أو غير محصن، ولا يعتد بإقراره، وإن كان ممن يفيق فيثبت إقراره ~~به في حال إفاقته أو قامت به البينة أو حصل العلم للإمام رجم إن كان محصنا، ~~وجلد إن كان بكرا، وإن كان ذلك في حال جنونه فلا شئ عليه. # وإن كان غاصبا مغالبا للمرأة على نفسها قتل صبرا، حرا كان أم عبدا، مسلما ~~كان أم كافرا، ولا شئ عليها. # والصبي إذا فعل بالصبية أو فعل ببالغ أو فعل بها بالغ أدبا بحسب سنهما. # فإن رجع المقر بالزنا عن إقراره قبل إقامة الحد عليه أو في حاله لم يعرض ~~له. # وإن رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة أو اختلفت أقوالهم جلدوا جميعا حد ~~المفتري ودرئ الحد عن المشهود عليه، فإن كان ذلك بعد اقامته فليقتص ممن رجع ~~منهم بما وقع بالمشهود عليه من قتل أو رجم أو جلد. # فإذا أراد ولي الأمر إقامة الحد على الزانيين أو أحدهما فليكن ذلك بمحضر ~~من جماعة المسلمين، وإن كان حدهما أو أحدهما رجما فليحفر زبية PageV00P406 # ويجعل فيها المرجوم ويرد (كذا) التراب عليه إلى صدره إن كانت إقامة الحد ~~بعلم الإمام أو بينة، وإن كانت بإقرار لم يرد عليهما التراب، ثم يرجمهما ~~ويبدء بالرجم الإمام فيما علم والشهود فيما يقلم بشهادتهم، ثم ولي الأمر، ~~ثم من حضر من أبرار المسلمين وعدولهم دون الفساق حتى يفوت المرجوم، فإن فر ~~من العذاب رد إليه ويرجم حتى يموت، ويبدأ ms251 فيما يقام بالاقرار الإمام ثم ~~أبرار الأمة، فإن فر المقر من العذاب لم يعرض له لأن فراره رجوع عن ~~الاقرار. # وإن كان حدهما أو أحدهما جلدا ورجما بدئ بالجلد، فإذا برئ الضرب أوقع ~~الرجم وإن كان الحد جلدا فقط وجب عن بينة تولى إقامته الشهود، وإن كان عن ~~إقرار أو علم تولاه ولي الأمر أو من يأذن له. # فإن قامت البينة أو حصل العلم أو الاقرار بفعله عاريا جلد عريانا، وإن ~~كان في ثيابه جلد فيها ويضرب سائر بدنه أشد الضرب ما عدا رأسه وفرجه، ويجلد ~~الرجل قائما والمرأة جالسة قد شدت عليها ثيابها لأن لا تبدو عورتها، ولا ~~تجلد في زمان القبط في الهواجر ولا في زمان القر في السوابر، وإن كان ~~المجلود مريضا حفف ضربه فإن مات فلا قود له ولا دية. # فإن تاب الزاني أو الزانية قبل قيام البينة عليه وظهرت توبته وحمدت ~~طريقته سقط عند الحد، وإن تاب بعد قيام البينة فالإمام العادل مخير بين ~~العفو والإقامة وليس ذلك لغيره إلا بإذنه، وتوبة المرء سرا أفضل من إقراره ~~ليحد. # وإذا جلد الحر أو الحرة في الزنا ثلاث مرات قتل في الرابعة، ويقتل العبد ~~والأمة في الثامنة بعد قيام الحد سبع مرات. PageV00P407 # فصل في اللواط وحده اللواط يثبت في الشريعة بما يثبت به الزنا من إقرار ~~أربع مرات أو شهادة أربعة نفر أو علم الإمام على الشروط المعتبرة في الزنا. ~~وهو على ضربين: إيقاب وهو الايلاج والثاني ما دونه من التفخيذ، ففي الايقاب ~~قتل الفاعل والمفعول به إن كانا كاملي العقل، ويقتل الفاعل إذا كان عاقلا، ~~محصنا كان أو غير محصن، حرين كانا أو عبدين مسلمين أو ذميين أو مسلما أو ~~ذميا (1) أو حرا أو عبدا (2) وفيما دونه جلد مائة سوط للفاعل (3) والمفعول ~~به. # وحكم الصبي والمجنون في التلوط أو التلوط به ما بيناه في الزنا. # وإذا تلوط الذمي بمسلم صغير أو كبير، حر أو عبد، قتل على كل حال. # وإذا أراد ولي الحد اقامته فليقمه بمحضر ms252 من جماعة أهل المصر من المسلمين ~~فإن كان الواجب منه قتلا فهو مخير بين قتله صبرا (4) بضرب العنق وبين الرجم ~~وبين الدهدهة (5) من العلو حتى يهلك أو طرح الحائط عليه حتى يهلك تحته وإن ~~كان مما يوجب الجلد جلد أشد الضرب كالزنا وفي وقته وعلى صفته. # فإن كان عن شهادة ابتدأه الشهود بالرجم وتولوا الجلد، وإن كان بإقرار أو ~~علم تولاه ولي الأمر أو من يأمره، فإن فرا أو أحدهما فكانت (6) اقامته ~~ببينة أو علم رد الفار وكمل إقامة الحد عليه وإن كان بإقرار لم يعرض له، ~~لأن # PageV00P408 # فراره رجوع عن الاقرار. # وإذا تابا أو أحدهما قبل قيام البينة والاقرار توبة ظاهرة ظهر معها ~~صلاحهما سقط عن التائب الحد، وإن كانت التوبة بعد الاقرار أو العلم أو ~~البينة فالإمام العادل مخير بين العفو والإقامة، وإن كانت التوبة بعد ~~الاقرار فلا خيار لغيره في العفو (1). # وإذا جلد المرء العاقل في اللواط ثلاث مرات قتل في الرابعة صبرا أو رجما ~~أو دهدهة حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا أو ذميا. # ومن غصب غلاما على نفسه قتل على كل حال ولا شئ على الغلام. # وإذا تفاعل الصبيان أو أتى ذلك أحدهما أو أتى إليه وجب التأديب بحسب ~~السن. # وإذا تزيا الذكر بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه وهو المخنث في عرف ~~العادة قتل صبرا وإن فقد البينة والاقرار بإيقاع الفعل به، لنيابة الشهرة ~~منا بهما. # فصل في السحق وحده يثبت السحق في الشريعة بما يثبت به الزنا من الاقرار ~~أو البينة وبشروطه، ويجب حده بحيث يجب حد الزنا ويسقط بحيث يسقط وهو مائة ~~جلده، محصنتين كانتا المتفاعلتان أو خليتين، حرتين أو أمتين، أو حرة وأمة، ~~مسلمتين أو ذميتين # PageV00P409 # أو مسلمة وذمية. # وإذا أراد ولي الأمر اقامته فبمحضر جماعة النساء مشدودتا الثياب في طرفي ~~نهار القبط ووسط نهار القر. # وحكمهما أو إحديهما في الرجوع عن الاقرار وظهور التوبة قبل البينة ~~والاقرار وبعدهما ما سلف مثله في حد الزنا واللواط. # فإذا حدت المرأة ms253 في السحق ثلاثا قتلت في الرابعة حرة كانت أو أمة، مسلمة ~~أو ذمية. # فصل في القيادة وحدها إنما يثبت هذا الحكم بشاهدي عدل أو بإقرار من يعتد ~~بإقراره مرتين بالجمع بين الرجال والنساء والغلمان، أو النساء والنساء، فيه ~~جلد خمسة وسبعين سوطا ويحلق رأس الرجل ويشهر في المصر ولا يحلق رأس المرأة ~~ولا تشهر. # وحكم المقر والمعلوم والمشهود عليه بهذا الفعل في إقامة حده والتوبة منه ~~قبل ذلك وبعده والفرار والرجوع عن الاقرار ما تقدم في الحدود الماضية. # فإن عاد ثانية جلد ونفي عن المصر، فإن عاد ثالثة جلد، فإن عاد رابعة ~~استتيب فإن تاب قبلت توبته وجلد، وإن أبى التوبة قتل، وإن تاب ثم أحدث بعد ~~التوبة خامسة قتل على كل حال. # وحد القيادة للمرقوق كالحر والذمي (1) كالمسلم وللمرأة كالرجل. # PageV00P410 # فصل في السرق وحده السرق الموجب للقطع مشترط بكون السارق عاقلا، مختارا ~~له (1) لاحظ له في المسروق، ولا شبهة عليه فيه، ما مقداره ربع دينار فما ~~زاد، من حرز لا يجوز له دخوله إلا بإذن وإخراجه عنه، بإقرار من يعتد ~~بإقراره من الأحرار مرتين، أو شهادة عدلين بذلك على كل حال. # فإذا تكاملت هذه الشروط وجب قطع أصابع السارق الأربع من اليد اليمنى من ~~أصولها دون الراحة والابهام، حرا كان أو عبدا، مسلما أو ذميا، قريبا أو ~~أجنبيا إلا سرق الوالدين من ولدهما على كل حال، أو الولد منهما بشرط الحاجة ~~وإخلالهما بفرضه، فإن سرق ثانية قطع مشط رجله اليسرى من المفصل دون مؤخر ~~القدم والعقب، فإن سرق ثالثة خلد الحبس، فإن سرق في الحبس قتل صبرا. # فإن كان السراق جماعة مشتركين في المسروق قطعوا جميعا بربع دينار فما ~~زاد، وإن كانوا منفردين كل منهم يسرق لنفسه قطع منهم من بلغ ما أخذه ربع ~~دينار فما فوقه، ولا يقطع من نقصت سرقته عن ذلك. # وإذا ثبت سرق الصبي هدد في الأولة، وحكت أصابعه بالأرض حتى تدمى في ~~الثانية، وقطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل الأول في الثالثة ومن المفصل ms254 ~~الثاني في الرابعة، ومن أصول الأصابع في الخامسة. # ولا يتعد بإقرار العبد فيما يوجب قطعه، ولا الرجوع بما أقر به على سيده ~~لأنه أقر في مال غيره لكن يؤدب. # ولا يقبل إقرار الصبي ولا الماؤف العقل ويؤدبا، ولا يعتد بإقرار المكره # PageV00P411 # ولا الملجأ إليه بالضرب. # والغرم لازم للسارق الحر وإن كان المسروق ينقص عما يوجب القطع، وإذا رجع ~~المقر بالسرق عن إقراره أغرم ما أقر به ولم يقطع. # ويقطع النباش إذا أخذ من الأكفان ما يجب في مثله القطع ويقطع الطرار من ~~الجيب والكم الباطن ويؤدب طرار الكم الظاهر. # وإذا سرق ولم يخرج السرق من الحرز، أو اختل بعض الشروط أخذ منه ما أخذوا ~~نهك عقوبة ولم يقطع وإذا أقر بسرقات كثيرة أو قامت بذلك بينة قطع لأولها ~~أغرم جميعا (1). # ويجوز لمن ظفر بالسارق إطلاقه قبل أن يرفعه إلى ولي الأمر فإذا رفعه وجب ~~على ولي الحد قطعه ولم يجز له العفو عنه، فإن تاب السارق وظهر صلاحه قبل أن ~~يرفع خبره إلى السلطان سقط عنه القطع، وعليه غرم ما سرق، وإن تاب بعد ما ~~رفع إليه فالإمام خاصة مخير بين قطعه والعفو عنه، ولا خيار لغيره. # ومن باع حرة زوجة أو أجنبية قطع (2) لفساده في الأرض، وفرق بين المبتاع ~~وبينها (3) فإن كان قد وطئها مع (4) العلم بحالها حد حد الزاني وحدت إن ~~طاوعته، وإن غصبها نفسها قتل ولا شئ عليها، ولا يرجع على بايعها بشئ، بل ~~يؤخذ الثمن فيسلم إلى المغلوبة على نفسها، ويتصدق به في المطاوعة، وإن لم ~~يكن يعلم بحالها فلا شئ عليه ويرجع على البايع بما أخذه فيعطى للمغلوبة ~~ويتصدق به مع المطاوعة (5). # PageV00P412 # وقد تقدم أحكام قاطع الطريق ومخيف السبيل في كتاب الجهاد فلا وجه ~~لإعادته. # فصل في حد الخمر والفقاع يجب على من أقر مرتين أو قامت البينة عليه ~~بشاهدين بشرب قليل المسكر وإن اختلفت أجناس ما يعتصر منه، صرفا أو مختلطا ~~بماء أو دواء أو بغيرهما، أو بقيئه أو حصول السكر منه أن يجلد ms255 ثمانين جلدة ~~عريانا على ظهره وكتفيه من أشد الضرب، فإن عاد جلد ثانية فإن عاد قتل في ~~الثالثة. # وحكم شارب الفقاع محرما له، صرفا أو ممزجا (1) بغيره حكم شارب المسكر (2) ~~في الحد، وإن كان مستحلا فهو كافر يجب قتله. فإن تاب شاربهما أو أحدهما قبل ~~الاقرار (3) والبينة توبة يظهر صلاح التائب معها درأت عنه الحد وإن تاب بعد ~~ذلك فالإمام مخير بين الاستيفاء والعفو. # فصل في القذف وحده القذف قول يفيد بصريحه أو دلالة عرف قائله كون المقذوف ~~زانيا أو لاطيا (4) أو متلوطا به، سواء قصد السبب أو شهد بمعناه أو أخبر ~~عنه، بشرط توجهه إلى حر أو حرة من حر أو عبد مسلم أو ذمي. # فمتى تكاملت هذه الشروط فالقائل قاذف بإقرار مرتين أو شهادة عدلين، ~~والمقول فيه مقذوف يستحق مطالبة بحق القذف جلد السلطان ثمانين جلدة، # PageV00P413 # وله العفو عنه، وإن اختل شرط فهو تعريض يوجب التأديب فإن كان القاذف عبد ~~أو حرة أو أمة جلد كل منهم حد الرجل الحر، وإن كان القاذف ذميا لذمي أو ~~ذمية ترافعا إلى حاكم المسلمين فعليه أن يجلده كما يجلد المسلم للمسلم، وإن ~~كان المقذوف منه مسلما أو مسلمة حرا أو رقيقا قتل لخروجه عن الذمة بسبب أهل ~~الإيمان. # والصريح يا زان، أو زانية أو قد زنيت (1) أو قد زنا بك فلان، أو قد زنيت ~~بفلانة، أو يا لائط، أو لطت بفلان، أو ليط بك أو فلان لائط. # والكناية المفيدة يا قحبة أو يا فاجرة أو يا عاهرة أو يا فاجر أو يا عاهر ~~أو يا فاسق أو يا فاسقة أو يا مواجر (2) أو يا علق (3) أو يا مأبون أو يا ~~قرنان أو يا كشخان أو ديوث إلى غير ذلك من الألفاظ الموضوعة لكون الموصوف ~~بها زانيا أو لائطا أو متلوطا به. # والمعتبر في كنايات القذف عرف القاذف دون المقذوف. # فإن قال لغيره زنيت بفلانة أو زنا بك فلان أو لطت بفلان أو لاط بك فلان ~~فهو قاذف للاثنين يحد لكل منهما ms256 حدا، وإن قذف جماعة بلفظ واحد فقال يا زناة ~~أو يا لاطة (4) أو يا أولاد الزنا أو ما يفيد ذلك فهو قاذف لجميعهم فإن ~~جاؤوا به مجتمعا جلد حدا واحدا وإن جاء به كل واحد منهم منفردا حد له حدا ~~منفردا، وإن قذف كل واحد من جماعة بلفظ مفرد فقال لكل منهم يا زان أو فلان ~~زان وفلان زان فعليه لكل واحد منهم حد، جاؤوا به مجتمعين أو متفرقين # PageV00P414 # وإن قذف جماعة لجماعة فعلى كل واحد منهم حد. # وقذف الرجل زوجته بالزنا يوجب الجلد، والمعاينة أو إنكار الحمل أو الولد ~~يوجب اللعان مع الاصرار، والحد للرجوع عنه، وشهادة الواحد والاثنين ~~والثلاثة بالزنا أو اللواطة يوجب جلد كل منهم حد المفتري وشهادة الأربعة ~~بالزنا أو اللواطة أو قذفهم أو إخبارهم من غير شهادة بمعاينة الفرج في ~~الفرج تقتضي جلد جميعهم حد المفتري. # وكذلك حكمهم إذا اختلفوا في الشهادة أو جاؤوا بها متفرقين، وإن كان أحد ~~الشهود الزوج جلد (1) الثلاثة حد المفتري ولا عن الزوج. # وإذا أقر الرجل بالزنا بامرأة بعينها أو عدة نساء معينات، أو أقرت المرأة ~~بالزنا مع رجل بعينه أو رجال معينين، وأنكر المدعى عليهم، فعلى كل واحد ~~منهما حد الزنا لإقراره وبعدد (2) المقذوفات أو المقذوفين من حدود ~~الافتراء. # ومن قال لولد ملاعنته أو لقيط أو ولد أمة أو ذمية من حر مسلم يا ولد زنا ~~فهو قاذف يجب عليه الحد. # فإن كان القذف مختصا بالمقذوف صريحا أو كناية كقوله يا زان أو يا زانية ~~أو يا عاهر أو يا عاهرة أو يا لائط أو ليط بك، فالولاية فيه للمقذوف، إن ~~شاء طالب بالحد وإن شاء عفا عن القاذف ما دام حيا، ويقوم ورثته في ذلك ~~مقامه. # وإن كان القذف مقصودا به استخفاف المخاطب وسب غيره صريحا (3) أو كناية ~~كقوله يا بن الزانية أو أخا الزانية أو زوج الزانية أو أبا الزانية أو # PageV00P415 # يا قرنان أو يا كشخان في كون (1) ذلك استخفافا بالمخاطب وسبا لأمه أو ~~بنته أو أخته ms257 أو زوجته فالولاية لهما، فإن مات أحدهما قام ورثته في ذلك ~~مقامه. # وإذا كانت الولاية في القذف لاثنين فما زاد عليهما فلكل واحد منهما ~~المطالبة بالحد، فإذا أقيم له سقط حق الباقين، وإن عفا بعضهم سقط حقه وكان ~~لمن لم يعف المطالبة بالحد واستيفاؤه والعفو عنه، فإن مات المقذوف وليس له ~~ولي فعلى سلطان الاسلام الأخذ بحقه وليس له العفو. # وتوبة القاذف قبل رفعه إلى السلطان وبعده لا تسقط عنه حد القاذف ولا يسقط ~~ذلك إلا بعفو المقذوف أو وليه من ذوي الأنساب. # ومن سب رسول الله صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة من آله أو بعض ~~الأنبياء عليهم السلام فعلى السلطان قتله، وإن قتله من سمعه من أهل الإيمان ~~لم يكن للسلطان سبيل عليه، وإن أضاف إلى بعضهم قبيحا جلد مغلظا لحرمتهم ~~عليهم السلام وثبوت عصمتهم، وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ~~" لا أوتي برجل يزعم أن داود عشق امرأة " أو رياه " إلا حددته حدين حدا ~~للاسلام وحدا للنبوة " (2). # فصل فيما يوجب التعزير التعزير تأديب تعبدا لله سبحانه به لردع المعزر ~~وغيره من المكلفين، و هو مستحق للاخلال بكل واجب وإيثار كل قبيح لم يرد ~~الشرع بتوظيف الحد # PageV00P416 # عليه، وحكمه يلزم بإقرار مرتين أو شهادة عدلين. # فمن ذلك أن يخل ببعض الواجبات العقلية كرد الوديعة وقضاء الدين، أو ~~الفرائض الشرعية كالصلاة والزكاة والصوم والحج إلى غير ذلك من الواجبات ~~والفرائض المبتدئة والمسببة والمشترطة، فيلزم سلطان الاسلام تأديبه بما ~~يردعه وغيره عن الاخلال بالواجب ويحمله وسواه على فعله. # ومن ذلك أن يفعل بعض القبائح وهي على ضروب: منها وجود الرجل والمرأة لا ~~عصمة بينهما في إزار واحد، أو بيت واحد، إلى غير ذلك من ضم أو تقبيل فما ~~فوقهما، فيعزرا بحسب ما يراه ولي التأديب من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين ~~سوطا، وكذلك حكم الرجلين في شعار واحد مجردين، والمرأتين كذلك، والرجل ~~والغلام في بيت واحد وفي شعار واحد مع الريبة على كل حال، إلى غير ms258 ذلك مع ~~(1) ضم وتقبيل يوجب التعزير. # ويعزر الصبي المتلوط به، والناقص العقل، والصبيان المتلاوطان، والصغيرتان ~~المتفاعلتان، والصبي العابث بالمرأة، (2) والصغير والصبية والمأوفة المفعول ~~بها، والأمة إذا ادعت إكراه السيد لها على السحق، والعبد المفعول به إذا ~~ادعى إكراه السيد له على التلوط به، ويعزر مالك الأمة إذا أكرهها على ~~البغاء وتحد هي. # ويعزر من أقر على نفسه بزنا أو لواط أو سحق أقل من أربع مرات مع الإقامة ~~عليه، ويعزر من أقر مرتين أو شهد عليه شاهدان بوطئ دون الفرج. # ويعزر واطي الأمة المشتركة بالابتياع أو الغنيمة، والأمة المكاتبة إذا ~~تحرر بعضها. وكذلك حكم من عقد نكاح شبهة ووطئ معه، ويعزر من افتض بكرا # PageV00P417 # بإصبعه ويغرم مهر مثلها. # ويعزر من استمنى بكفه أو أتى بهيمة أو جامع بعض حلائله بعد الموت أو بعض ~~المحرمات بعد الحد. # ويعزر من عرض بغيره بما يفيد القذف بالزنا (1) أو اللواط كقوله يا ولد ~~خبث، أو حملت أمك بك في حيضها، أو أتيت بهيمة، أو استمنيت، أو سرقت، أو ~~قدت، أو شربت خمرا، أو أكلت محرما أو كذبت، وللمرأة يا ساحقة. # أو نبزه بما يقتضي النقص كقوله يا سفلة، أو يا ساقط، أو يا سفيه، أو يا ~~أحمق، أو فاسق، أو مجرم، أو كافر، أو تارك الصلاة، أو الصوم، وهو غير مشهور ~~بما يقتضي ذلك، فإن كان مشهورا به لم يعزر من قرنه بفعله أو وصفه بما ~~يقتضيه كالمجاهرين بشرب الخمر أو الفقاع أو بيعهما، أو ضرب العود وغيره من ~~الملاهي، أو ترك الصلاة والافطار في الصوم، لا تأديب على من قال لمن هذه ~~حاله يا فاسق أو ساقط أو مجرم أو عاص، كما لا حد على من قال لمعترف بالزنا ~~يا زان وباللواط يا لائط. # وإذا تقاذفا العاقلان عزرا جميعا. وإذا قذف الحر المسلم أو المسلمة الحرة ~~عبدا أو أمة أو ذميا أو ذمية أو صبية أو مجنونا أو مجنونة عزر. ويعزر ~~العبيد والإماء وأهل الذمة إذا تقاذفوا. # وإذا قذف المسلم أو الكافر غيره ms259 بما هو مشهور به ومعترف بفعله من كفر أو ~~فسق فلا شئ عليه، بل المسلم عابد (كذا) بذلك. # وإذا عير المسلم ببعض الآفات كالعمى والعرج والجنون والجذام والبرص # PageV00P418 # عزر، وإن عيره بذلك كافر أنهك (1) عقوبة، وإن كان المعير كافرا من مسلم ~~فلا شئ عليه. # وحكم تعريض الواحد بالجماعة بما يوجب التعزير بلفظ واحد أو لكل منهم ~~بتعريض يخصه (2) ما قدمناه في القذف. # وإذا قذف المرء ولده أو عبده أو أمته عزر. # ويعزر من سرق ما لا يوجب القطع لاختلال بعض الشروط، كسرقة العبد من سيده، ~~والوالد (3) من ولده، ومن تجب نفقته ممن تجب عليه، و الشريك من شريكه، ~~والمتأول (4)، وما نقص عن ربع دينار، وما بلغه فما فوقه من غير حرز مأذون ~~فيه (5)، أو منه ولما يخرجه عنه، أو من مال مشترك كالمغنم، أو اختلس، أو ~~مكر، أو بنج غيره، أو طفف (6) عليه ويرجع عليه بما أخذه. # ويعزر من أكل أو شرب أو باع أو ابتاع أو تعلم أو علم أو نظر أو سعى أو ~~بطش أو أصغى (7) أو آجر (8) أو استأجر أو أمر أو نهي على وجه قبيح (9). # فإن كان من أتى ما يوجب التعزير عاقلا في يوم أو ليلة معظمان كيوم # PageV00P419 # الجمعة والعيد وزمان الصوم أو ليلته أو مكان معظم كالمسجد الحرام أو مسجد ~~الرسول صلى الله عليه وآله أو مسجد الكوفة أو بعض مشاهد الأئمة عليهم ~~السلام أو مسجد الجامع أو المحلة غلظت عليه العقوبة. # وإن كان ذلك مما يوجب الحد أضيف إليه لحرمة الزمان أو المكان تعزير مغلظ. # فإن رجع من وجب عليه التأديب بإقراره عنه، أو تاب قبل رفعه إلى السلطان ~~وكان من حقوق الله، سقط عنه فرض اقامته، وإن كان من حقوق الآدميين لم تؤثر ~~التوبة ولا الرجوع عن الاقرار في إسقاطه، وكان ذلك إلى ولي الاستيفاء ~~والعفو. # والتعزير لما يناسب القذف من التعريض والنبز والتلقب (1) من ثلاثة أسواط ~~إلى تسعة وسبعين (2) سوطا ولما عدا ذلك من ثلاثة إلى تسعة وتسعين سوطا. # وحكمه يلزم ms260 القاصد العالم أو المتمكن من العلم دون الساهي بفعله والطفل ~~الذي لا يصح منه القصد والمجنون المطبق. # وإذا عاود المعزر إلى ما يوجبه، عزر ثانية وثالثة ورابعة واستتيب، فإن ~~أصر وعاود بعد التوبة قتل (4) صبرا. # PageV00P420 # فصل في تنفيذ الأحكام المقصود في الأحكام المتعبد بها تنفيذها، وصحة ~~التنفيذ يفتقر إلى: # معرفة من يصح حكمه ويمضي تنفيذه ممن لا يصح ذلك منه. # الثاني بيان ما يصح الحكم به وترتبه. # الثالث كيفية إيقاعه. # الفصل الأول من التنفيذ تنفيذ الأحكام الشرعية والحكم بمقتضى التعبد فيها ~~من فروض الأئمة عليهم السلام المختصة بهم دون من عداهم ممن لم يؤهلوه لذلك، ~~فإن تعذر تنفيذها بهم عليهم السلام وبالمأهول لها من قبلهم لأحد الأسباب لم ~~يجز لغير شيعتهم تولي ذلك ولا التحاكم إليه ولا التوصل بحكمه إلى الحق ولا ~~تقليده الحكم مع الاختيار، ولا لمن لم يتكامل له شروط النائب عن الإمام في ~~الحكم من شيعته، وهي: # العلم بالحق في الحكم المردود إليه، والتمكن من إمضائه على وجهه، واجتماع ~~العقل والرأي، وسعة الحلم، والبصيرة بالوضع، وظهور العدالة، والورع، ~~والتدين بالحكم، والقوة على القيام به ووضعه مواضعه. PageV00P421 # ومنعنا من صحة الحكم لغير أهل الحق لضلالهم عنه، وتعذر العلم عليهم بشئ ~~منه لأجله وتدينهم (1) بالباطل وتنفيذه، وفقد الإذن من ولي الحكم بالحق ~~فيما يحكمون به منه، وذلك مقتض لاختلال معظم الشروط فيهم، و لبعض ذلك حرم ~~على من لم يتكامل شروط الحكم فيه من أوليائهم النيابة في تنفيذ الأحكام ~~وتقليده ذلك والتحاكم إليه. # واعتبرنا العلم بالحكم لما بيناه من وقوف صحة الحكم على العلم، لكون ~~الحاكم مخبرا بالحكم عن الله سبحانه وتعالى ونائبا في إلزامه عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، وقبح الأمرين من دون العلم. # واعتبرنا التمكن من إمضائه على وجهه من حيث كان تقلد الحكم بين الناس مع ~~تعذر تنفيذ الحق يقتضي الحكم بالجور، وفيه مع كونه كذلك ما في الحكم بغير ~~علم (2). # واعتبرنا اجتماع العقل والرأي، لشديد (3) حاجة الحكم إليهما وتعذره صحيحا ~~من دونهما. # واعتبرنا ms261 سعة الحلم، لتعرضه بالحكم بين الناس للبلوى بسفهائهم فيسعهم ~~بحلمه. # واعتبرنا البصيرة بالوضع، من حيث كان الجهل بلغة المتحاكمين إليه يسد ~~طريق العلم بالحكم عنه، ويمنع من وضعه موضعه. # واعتبرنا الورع، من حيث كان انتفاؤه لا يؤمن معه الحيف في الحكم # PageV00P422 # لعاجل رجاء أو خوف من غيره سبحانه. # واعتبرنا الزهد (1)، لأن لا تطمح نفسه إلى ما لم يؤته سبحانه فيبعثه ذلك ~~إلى تناول أموال الناس لقدرته عليها وانبساط يده بالحكم فيها. # واعتبرنا التدين، من حيث كان تقلد الحكم رئاسة دنيوية، أو للاستعلاء على ~~النظراء، أو للمعيشة لا يؤمن معه جوره ولا ينفي (2) ضرره. # واعتبرنا القوة وصدق العزيمة في تنفيذ الأحكام، من حيث كان الضعف مانعا ~~من تنفيذ الحكم على موجبه ومقصرا بصاحبه عن القيام بالحق لصعوبته وعظم ~~المشقة في تحمله. # فمتى تكاملت هذه الشروط فقد أذن له في تقلد الحكم وإن كان مقلده ظالما ~~متغلبا، وعليه متى عرض لذلك أن يتولاه، لكون هذه الولاية أمرا بمعروف ونهيا ~~عن منكر تعين فرضها بالتعريض للولاية عليه، وإن كان في الظاهر من قبل ~~المتغلب، فهو نائب عن ولي الأمر عليه السلام في الحكم ومأهول له لثبوت ~~الإذن منه وآبائهم عليهم السلام لمن كان بصفته في ذلك، ولا يحل له القعود ~~عنه. # وإن لم يقلد من هذه حاله النظر بين الناس فهو في الحقيقة مأهول لذلك بإذن ~~ولاة الأمر، وإخوانه في الدين مأمورون بالتحاكم وحمل حقوق الأموال إليه ~~والتمكين من أنفسهم لحد أو تأديب تعين عليهم، لا يحل لهم الرغبة عنه ولا ~~الخروج عن حكمه، وأهل الباطل محجوجون بوجود من هذه صفته مكلفون الرجوع إليه ~~وإن جهلوا حقه لتمكنهم من العلم (3) لكون ذلك # PageV00P423 # حكم الله سبحانه وتعالى الذي تعبد (يعتد - خ) بقوله وحظر خلافه. # ولا يحل له مع الاختيار وحصول الأمن من معرة (1) أهل الباطل الامتناع من ~~ذلك، فمن رغب عنه ولم يقبل حكمه من الفريقين فعن دين الله رغب، ولحكمه ~~سبحانه رد، ولرسول الله صلى الله عليه وآله خالف، ولحكم الجاهلية ابتغى، و ms262 ~~إلى الطاغوت تحاكم. # وقد تناصرت الروايات عن الصادقين عليهما السلام بمعنى ما ذكرناه: # فروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أيما رجل كان بينه وبين أخ له ~~مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه ~~إلى هؤلاء، كان بمنزلة الذين قال الله عز وجل: (2) " ألم تر إلى الذين ~~يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى ~~الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " (3). # وعنه صلى الله عليه وآله أنه (4) قال: إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى أهل ~~الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني ~~قد جعلته (5) قاضيا فتحاكموا إليه (6). # وروي عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من # PageV00P424 # أصحابنا تكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى ~~القاضي أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن ~~كان حقه ثابتا، لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله عز وجل أن يكفر بها ~~قلت: كيف يصنعان؟ قال: أنظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في ~~حلالنا وحرامنا فليرتضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم ~~بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد والراد علينا الراد ~~على الله وهو على حد الشرك بالله (1). # واعلم أن فرض هذا التحاكم مشترط بوجود عارف من أهل الحق و كون المتنازعين ~~من أهله، فأما إن فقد العارف وكان الخصم الدافع للحق (2) جاز التوصل بحكم ~~المنصوب من قبل الظالم إلى المستحق، ولا يحل ذلك بين أهل الحق، فإن فقد ~~العارف بالحق من إخوانهما في مصرهما فليرحلا إليه أو يصطلحا. # وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا ~~نبي أو وصي نبي أو شقي (3). # يعني بالشقي من جلس بغير إذن من الله ورسوله وولي الأمر، لأن المأذون ms263 له ~~في الحكم، بحكم الله يحكم فيجلس في الحكم مجلسهما (4). # وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: الحكم حكمان: حكم الله وحكم # PageV00P425 # الجاهلية، وقد قال الله تعالى: " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " ~~وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية (1). # وروي عن أبي عبد الله أنه قال: الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية فمن ~~أخطأ حكم الله فقد حكم بحكم الجاهلية. (2) وروي عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرضا وملائكة ~~العذاب فيلحقه وزره ووزر من يعلم بفتياه (3). # وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من حكم في درهمين بغير ما ~~أنزل الله فهو كافر بالله العظيم (4) وقد قال الله تعالى: ومن لم يحكم بما ~~أنزل الله فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون. # وروي عنه عليه السلام أنه قال: إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه وعن ~~يساره ما ترى؟ ما تقول؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ألا ~~يقوم من مجلسه ويجلسهما مكانه (5). # مقتضى هذا الحديث ظاهر، لأن الحاكم إذا كان مفتقرا إلى مسألة غيره كان ~~جاهلا بالحكم، وقد بينا قبح الحكم بغير علم، وجواب من يسأله لا يقتضي حصول ~~العلم له بالحكم بغير شبهة، فلهذا حقت عليه اللعنة، ولأنه عند مخالفينا إن ~~كان من أهل الاجتهاد فهو مستغن عن غيره ولا يحل له تقليده، وإن # PageV00P426 # كان عاميا لم يحل له تقليد الحكم بين الناس، فقد حقت لعنته (1) بإجماع. # وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: القضاة أربعة ثلاثة في النار ~~وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو لا يعلم أنه جور فهو في النار، ورجل قضى ~~بالحق وهو لا يعلم أنه حق فهو من أهل النار، ورجل قضى بالجور وهو يعلم أنه ~~جور فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم أنه حق فهو في الجنة (2). # وهذا صريح بوقوف الحكم على العلم ووجوبه واستحقاق الحاكم به الثواب، ~~وفساده من ms264 دونه واستحقاق الحاكم من دونه النار. # وقد تجاوز التحريم الحكم بالجور والتحاكم إلى حكامه إلى تحريم مجالسته ~~أهله. # فروي عن محمد بن مسلم الثقفي أنه قال: مر بي أبو جعفر عليه السلام أو أبو ~~عبد الله عليه السلام وأنا جالس عند قاضي المدينة، فدخلت عليه من الغد فقال ~~لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟ فقلت: جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربما ~~جلست إليه، فقال عليه السلام لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في ~~المجلس (3). # لفظ الحديث ومعناه مطابق لما تقرر الشرع به من وجوب إنكار المنكر وقبح ~~الرضا به، والحكم بالجور من أعظم المنكرات، فمجالس الحكام به لغير الانكار ~~والتقية راض بما يجب إنكاره من الجور واستحقاق اللعنة (4) معا وإذا كانت ~~هذه حال الجليس فحال الحاكم بالجور ومقلده النظر والتحاكم إليه والأخذ ~~بحكمه أغلظ، لارتفاع الريب في رضا هؤلاء بالقبيح. # PageV00P427 # الفصل الثاني من تنفيذ الأحكام لا يصح الحكم إيجابا ولا حظرا ولا تمليكا ~~ولا منعا ولا إلزاما ولا إسقاطا ولا إمضاءا ولا فسخا إلا عن علم بما يقتضي ~~ذلك أو إقرار المدعي عليه، أو ثبوت البينة بالدعوى، أو يمين المدعي، دون ما ~~عدا ذلك، ولكل حكم. # فصل في العلم بما يقتضي الحكم علم الحاكم بما يقتضي تنفيذ الحكم كاف في ~~صحته ومغن عن إقرار و بينة ويمين، سواء علم ذلك في حال تقلد الحكم أو ~~قبلها، لسكون نفس الحاكم العالم إلى ما علمه في حال حكمه بمقتضاه، سواء كان ~~علمه حادثا في حال (1) أو باقيا إليها (2) أو متولدا عن أمثاله الماضية أو ~~حادثا حالا بعد حال في كيفية تعلقه (3) بالمعلوم على حد واحد وانتفاء ~~الشبهة عنه في صحته، وعدم السكون لصحة (4) الدعوى مع الاقرار أو البينة أو ~~اليمين و (5) انتفاء الثقة بشئ من ذلك وإنما يعلم الحاكم مع الاقرار أو ~~الشهادة أو اليمين صحة التنفيذ متى علم التعبد دون صدق المدعي مع ذلك أو ~~المدعى عليه مع يمينه، وهو مع ذلك العلم عالم بالأمرين صدق المدعي ms265 في ~~الدعوى وصحة الحكم بها، ولا # PageV00P428 # شبهة على متأمل في أن الظن لا حكم له مع إمكان العلم فكيف بثبوته. # وكيف يتوهم عاقل صحة الحكم مع صحة الظن (1) وفساده مع العلم به وهو يفرق ~~بين حالتي العالم والظان. # وأيضا فصحة الحكم بالاقرار أو البينة أو اليمين فرع للعلم بالاقرار و ~~قيام البينة وحصول اليمين وثبوت التعبد، فلو كان العلم بصحة الدعوى أو ~~الانكار غير متعبد به لم يصح حكم بإقرار ولا بينة ولا يمين، لوقوف صحته على ~~العلم الذي لا يعتد بمثله، لأن العلم بالشئ إن اعتد به في موضع فهذا حكمه ~~في كل موضع (2) وفي هذا خروج عن الحق جملة إذ لا برهان عليه عليه له يميز ~~من الباطل غير العلم (3). # وأيضا فلو لم يلزم الحاكم الحكم بما علمه من غير توقف على إقرار أو بينة ~~أو يمين، لاقتضى ذلك الحكم بما يعلم خلافه إذا حصل به إقرار أو بينة أو ~~يمين، من تسليم ما يجب المنع منه، والمنع مما يجب تسليمه، وقتل وقطع من علم ~~عدم استحقاقه لهما، والحاق نسب من يعلم براءته منه إلى غير ذلك مما لا شبهة ~~في فساده. # وأيضا فلو لم يكن الحكم بالعلم معتبرا لم يصح للحاكم تنفيذ ما تقدم ~~الاقرار به أو الشهادة لزمان التنفيذ، لأنه إن حكم في هذه الحال فإنما يحكم ~~لعلمه بماضي الاقرار أو البينة، فإذا كان الحكم بالعلم لا يصح هاهنا (4) ~~والمعلوم خلاف ذلك، إذ لا فرق بين أن يحكم للعلم بالاقرار والبينة وبين ~~العلم بصحة # PageV00P429 # الدعوى أو الانكار، بل الثاني أظهر. # وأيضا فلو كان يعتبر في الحكم بالاقرار (1) والبينة واليمين دون العلم لم ~~يجز إبطال ذلك متى علم الحاكم كذب المقر أو الشهود أو الحالف، والاجماع ~~بخلاف ذلك، فثبت كون العلم أصلا في الأحكام، وسقط قول من منع من تنفيذها له ~~(2). # وليس لأحد أن يمنع من الحكم بالعلم للنهي عنه أو فقد تعبد بمقتضاه، من ~~(3) حيث كان ما قدمناه من الأدلة على صحة الحكم به وكونه غير ms266 مستند إلى علم ~~أصلا فيها وتعذر الحكم فيها من دونه مسقطا لهاتين الدعويين، وكيف يشتبه ~~فسادهما على عارف بالتكليف الموقوف صحته في الأصول والفروع على العلم وحصول ~~اليقين بفساد (4) الظن فيهما مع إمكان العلم وبالظن مع تعذر العلم والمظنون ~~غير مستند إلى علم. # وكيف يجتمع له اعتقاد ذلك مع علمه بصحة الحكم مع ظن صدق المدعي أو المنكر ~~ونفي الحكم مع العلم بصدق أحدهما لولا جهل الذاهب إلى ذلك بمقتضى التكليف ~~وطريق صحة العمل فيه وتعويله على استحسان فاسد ورأي قائل. # وليس (5) العلم حاصلا لكل سامع للأخبار بإمضاء رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الحكم لخزيمة بن ثابت وسماه لذلك ذا الشهادتين (6)، وإمضاء ما حكم به ~~أمير # PageV00P430 # المؤمنين عليه السلام في قصة الأعرابي والناقة (1) لعلمهما بصدقه صلى ~~الله عليه وآله، مع ما ينضاف إلى ذلك من مشهور إنكار أمير المؤمنين على ~~شريح لما طالبه بالبينة على ما ادعاه في درع طلحة: ويلك خالفت السنة ~~بمطالبة إمام المسلمين بينة وهو مؤتمن على أكثر من ذلك (2)، فأضاف الحكم ~~بالعلم إلى السنة على رؤوس الجميع (3) من الصحابة والتابعين، فلم ينكر عليه ~~منكر، وهذا مع ما تقدم من رسول الله صلى الله عليه وآله برهان واضح على جهل ~~طالب البينة مع العلم وكونه مقدما عليها. # وليس للمخالف فيما نصرناه أن يمنع منه لظنه أن الحكم بالعلم يقتضي تهمة ~~الحاكم به، لأن ذلك رجوع عن مقتضى الأدلة استحسانا ولا شبهة في فساده، على ~~أن ذلك لو منع من الحكم بالعلم لمنع من الحكم بالشهادة والاقرار الماضين، ~~إذا كان الحكم في المجلس الثاني بالاقرار الحاصل في المجلس الأول أو البينة ~~مستندا إلى العلم وإذا لم تمنع التهمة هاهنا من الحكم بالعلم فكذلك هناك. # وبعد فحسن الظن بالحاكم المتقابل (4) الشروط يقتضي الرجوع إلى (5) حكمه ~~بالعلم، ويمنع من تهمته، بالاقرار (6) أو البينة، لولا ذلك لم يستقر له حكم ~~ولم يسمع قوله أقر عندي بكذا أو قامت البينة بكذا أو ثبت عندي كذا أو صح ~~عندي، إلا أن يكون ms267 حصول الاقرار والبينة بمحضر من لا يجوز الكذب عليه وهذا ~~يقتضي نقص نظام الأحكام بغير إشكال. # PageV00P431 # وإذا كان علمه بالمدعى عليه (1) مقرا أو مشهودا عليه أوله أو حالفا أو ~~محلوفا له موجبا عليه الحكم وإن لم يعلم ذلك أحد سواه ولا يحل له (2) ~~الامتناع لخوف التهمة، فكذلك يجب أن يحكم متى علم صدق المدعي أو المنكر ~~بأحد أسباب العلم من مشاهدة أو تواتر أو نص صادق أو ثبوت عصمة إلى غير ذلك ~~من طرق العلم لعدم الفرق، بل ما توزعنا (3) فيه أولى. # إن قيل: فلو شاهد الإمام أو الحاكم رجلا يزني أو يلوط أو سمعه يقذف غيره ~~أو يطلق زوجته أو يظاهر منها أو يعتق غلامه أو يبيع غيره شيئا أكان يحكم ~~بعلمه أو يبطل ذلك؟ # قيل: إن كان ما علمه الإمام عقدا أو إيقاعا شرعيا حكم بعلمه، وإن كان ~~بخلاف ذلك لاختلال بعض الشروط كعلمه بغيره ناطقا بكنايات الطلاق أو صريحه ~~(4) في الحيض أو بغير شهادة، أو ظهار بغير لفظه أو بغير إشهاد أو قصد، أو ~~بيع من غير افتراق إلى غير ذلك، لم يحكم، لفقد ما معه يصح الحكم من صحة ~~العقد أو الايقاع، فأما ما يوجب الحد فإن كان العالم بما يوجب الإمام فعليه ~~الحكم بعلمه، لكونه معصوما مأموما، فإن كان غيره من الحكام الذين يجوز ~~عليهم الكذب لم يجز له الحكم بمقتضاه، لأن إقامة الحد أولا ليست من فرضه، ~~ولأنه بذلك شاهد على غيره بالزنا واللواط وغيرهما وهو واحد، وشهادة الواحد ~~بذلك قذف يوجب الحد وإن كان عالما، يوضح ذلك أنه إذا علم ثلاثة نفر غيرهم ~~زانيا لم يجز لهم الشهادة عليه، فالواحد أحرى أن لا يشهد عليه، وليست هذه ~~حال الإمام المعصوم ولا تنفيذ الأحكام بالعلم على من أمل ذلك. # PageV00P432 # فصل في الاقرار الاقرار مقتض لسقوط حق المقر فيما أقر به لغيره، إذا كان ~~من حر كامل العقل سليم الرأي مريضا كان أو صحيحا. # فإن كان مبتدءا مما وصفنا حاله كقوله هذه الدار لفلان، أو ms268 هذا الثوب أو ~~المال لفلان، أو لفلان على كذا، وكان غير مأمون لم يمض إقراره، وإن كان ~~مأمونا مضى إقراره، واستحق المقر له تسليم ما أقر به ما لم يمنع مانع من يد ~~أو بينة أو وثيقة أو رهن أو دين فيبطل الاقرار، فإن تسلم المقر له ما حصل ~~الاقرار به واستحق بعض وجوه الاستحقاق نزع من يده، ورد إلى مستحقه ولأدرك ~~له على المقر لاختصاص فائدة الاقرار بإسقاط حق المقر حسب فإن اقترن إقراره ~~بضمان الدرك فمنع المانع من التسليم أو استحق بعده فعليه دركه من حيث كان ~~ضمان المقر للدرك دلالة للحكم على أن الاقرار حصل عن استحقاق يقتضي ضمان ~~الدرك. # وإن كان الاقرار بعد تقدم دعوى بقائم العين كالدار أو الفرس، أو بمعين في ~~الذمة كالدين وثمن المبيع والأجر والأرش وأمثال ذلك، فعلى الحاكم إلزامه ~~بالخروج إلى المقر له مما تعلق بذمته وتسليم ما في يده من الأعيان القائمة، ~~فإن قامت بينة بعد التسليم باستحقاق عين المقر به بالضمان أو تكون من حقوق ~~PageV00P433 # الذمم كالديون وغيرها فيضمن على كل حال. # ولا يعتد بإقرار الصبي ولا المأوف العقل والسفيه ولا العبد ولا الأمة ~~فيما يتعدى ضرره إلى المالك كالمال والجراح والقتل ولا بما يعلم كذب المقر ~~فيه. # وإذا اشتبه الأمر على الحاكم في صفة المقر فقبل إقراره ثم انكشف له كونه ~~ممن لا يعتد بإقراره لأجل ما ذكرنا لسقط (1) حكمه ورجع بما حكم به على ~~المحكوم له به. # وإذا أقر بعض الورثة بوارث لزمه في حق إرثه، وإن كانا اثنين وكانا عدلين ~~قبلت شهادتهما وثبتت نسبته إلى الموروث، وإن لم يكونا كذلك فهما مقران ~~يلزمهما حكم نسبه في حقهما دون سائر الورثة. # وإذا رجع المقر بحق غيره عليه لم يؤثر رجوعه عنه في صحة الحكم به. # وقد سلف بيان حكم الاقرار بما يوجب القصاص أو الحد أو التأديب بصفة المقر ~~وأين يعتد بإقراره ويعتد برجوعه عنه وأين لا يعتد بذلك بما أغنى عن تكراره ~~هاهنا. # PageV00P434 # فصل في الشهادات ms269 تنفيذ الأحكام بالشهادة يتعلق بتكاليف خمسة: أولها العلم ~~بما معه تقبل، وثانيهما ما يلزم متحملها ومؤديها، وثالثها معرفة كمية ~~أعيانها، ورابعها الحكم بها إذا تعارضت، وخامسها معرفة ما يبطلها. # التكليف الأول من الشهادات العدالة شرط في صحة الشهادة على المسلم ويثبت ~~حكمها بالبلوغ و كمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع وانتفاء الظنة ~~بالعداوة أو الحسد أو المناقشة (1) أو المملكة أو الشركة، والعلم بتكامل ~~هذه الشروط للشاهد من فروض المشهود عنده في حال اقامتها دون تحملها. # فإذا تكاملت ثبتت العدالة ولزم القبول حرا كان الشاهد أو عبدا قريبا أو ~~أجنبيا رجلا أم امرأة بحيث يصح شهادتهما، وإن اختل شرط لم تقبل الشهادة. # ولا تقبل شهادة العبد على سيده ولا الولد على والده فيما ينكرانه و تقبل ~~شهادتهما عليهما بعد الوفاة، ولا تقبل شهادة العبد لسيده على كل حال، # PageV00P435 # ولا تقبل شهادة الشريك فيما هو شريك فيه ولا الأجير لمستأجره ولا ذمي على ~~مسلم (1) ولا مبطل على محق وتقبل شهادة بعضهم على بعض ولأهل الحق عليهم. # ولا تقبل شهادة النساء فيما يوجب الحد إلا شهادة امرأتين مع ثلاثة رجال ~~في الزنا خاصة ولا الطلاق ولا رؤية الهلال، ويقبل فيما عدا ذلك امرأتان ~~برجل، ولا يقتص بشهادتهن ويؤخذ بها الدية، ولا تقبل شهادة أحد من أهل ~~الضلال على مسلم إلا عدول (2) الذمة في الوصية في السفر خاصة بشرط عدم أهل ~~الإيمان. # وتقبل شهادة الصبيان فيما يجري بينهم بعض على بعض فيما دون القتل ويؤخذ ~~بأول كلامهم قبل أن يتفرقوا دون ما عدا ذلك. # وتقبل شهادة ذوي الأرحام بعض لبعض وعليهم والأجانب، والزوج لزوجته ~~وعليها، والزوجة له وعليه، وتقبل شهادة الأعمى والخصي والخنثى (3) إذا ~~تكاملت شروط العدالة فيهم. # التكليف الثاني من الشهادات يلزم من دعي من أهل الشهادة أو تحملها أو ~~(إلى ظ) إقامة ما تحمله منها الإجابة إلى ذلك إذا كان تحمله عن إشهاد، ولا ~~يجوز له أن يشهد إلا أن يستشهد، وهو مخير فيما يسمعه ويشاهده بين تحمله ~~وإقامته وتركهما، ولا يحل ms270 له أن يتحمل ولا يقيم شهادة لا يعلم مقتضاها من ~~أحد طرق العلم وإن رأى خطه. # PageV00P436 # فإن كانت شهادة بما يوجب حدا أو تعزيرا لم يحل له أن يشهد بما لا يعلمه ~~مشاهدة على الوجه الذي قررته الشريعة وسلف بيانه، وعلى إقرار الفاعل أو ~~المفعول به، وإن كانت بإقرار بحق أو وصية أو هبة أو صدقة أو غير ذلك فبعد ~~العلم بعين المقر والموصي والمتصدق والواهب واسمه ونسبه وتميزه من غيره ~~وصحة رأيه وولايته وإيثاره للاقرار. # وإن كانت بملك فبعد العلم بسببه من بيع أو ميراث وغيرهما من أسباب ~~التمليك أو ظاهر تصرف لا مانع منه، وعين المستحق. # وإن كان بعقد أو إيقاع أو إسقاط أو فسخ إلى غير ذلك، فبعد العلم بنفس ~~العقد أو الايقاع أو الاسقاط أو الفسخ وما يناسب ذلك وموافقته للمشروع فيه ~~ومعرفة المتعاقدين والموقع والمسقط والفاسخ ومن يتعلق به ذلك. # ولا يجزيه في ذلك شهادة (1) المشهود له أو عليه ولا تخليته (2) ولا وجود ~~خطه ولما يعلم ما تضمنه، ولا شهادة من لا يوجب خبره العلم من العدد وإن ~~كانوا عدولا، لأنه مخبر بما يشهد به ولا يجوز الإخبار بما لا يعلمه المخبر. # وإذا أشهد على تمليك ما يصح تمليكه وما لا يصح وعلى ما يسوغ في الشريعة ~~وما لا يسوغ فليشهد بما يصح تمليكه وما يسوغ في الشريعة دون ما لا يصح ~~ويسوغ ولا يجوز لأحد أن يقيم شهادة تبطل حقا أو تقتضي باطلا أو تعديا على ~~من لا يستحق أو ضررا في الدين أو عند حاكم جور يعلم أو يظن أنه لا يقبلها ~~وإن كان عالما بمقتضاها. # ولا يجوز الشهادة على شهادة من ليس بعدل في الحقيقة، ولا حكم لشهادة # PageV00P437 # الواحد على شهادة الواحد، ويحكم بشهادة الاثنين على شهادة الواحد ويقوم ~~شهادتهما مقام شهادته. # ولا يجوز لمن شهد على شهادة غيره أن يشهد بنفس ما شهد به الأول، لكن ~~يقول: أشهد أن فلانا أشهدني أنه يشهد بكذا. # وإذا كان الشاهد عالما بتملك (1) غيره دارا ms271 أو أرضا أو غير ذلك ثم رأى ~~غيره متصرفا فيها من غير منازعة من الأول ولا علم بإذن وما يقتضي إباحة ~~التصرف من إجارة أو غير ذلك لم يجز له أن يشهد بملكها لواحد منهما حتى يعلم ~~ما يقتضي ذلك في المستقبل. # وإذا غاب العبد أو الأمة عن مالكه لم يجز له أن يشهد بما كان يعلمه من ~~تملكه لهما إلا أن يعلم غيبته (غيبتهما ظ) لإباق أو إذن المالك. # وإذا لم يعلم الشاهد في حال إقامة الشهادة كون المشهود له مالكا للشئ لم ~~يجز له أن يشهد بالملك وإن كان عالما بسببه الماضي. # التكليف الثالث من الشهادات بينة الزنا واللواط والسحق أربعة رجال عدول ~~بمعاينة الفرج في الفرج بلفظ واحد في وقت واحد، أو ثلاثة رجال وامرأتان في ~~الزنا خاصة، وبينة ما عدا ذلك مما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا بقتل أو ~~جراح وغير ذلك من جميع الحقوق بشاهدي عدل (2) بلفظ واحد، وليس من شرط صحتها ~~الوقت، ويقوم شهادة الواحد ويمين المدعي في الديون خاصة مقام الشهادة ~~الكاملة، # PageV00P438 # وتقوم شهادة امرأتين بحيث تصح شهادة النساء مناب الرجل الواحد، ويحكم ~~بشهادتهما منفردتين فيما لا يعاينه الرجل من أحوالهن، وتقبل شهادة القابلة ~~المأمونة في الولادة والاستهلال، ويحكم بربع الدية أو الميراث. # والقسامة في القتل خمسون رجلا يقسمون مع ولي الدم خمسين يمينا، فإن نقصوا ~~عن ذلك كررت عليهم الأيمان حتى تكمل خمسون يمينا، ولا يحل له ولا لغيره ممن ~~يتقسم (1) معه على قتل صاحبهم أن يقسموا على قاتل معين بالشبهة حتى يعلموا ~~ذلك من حاله مشاهدة أو بما يقوم مقامها من طرق العلم. # والقسامة فيما يوجب الدية من الأعضاء ستة نفر، وفيما دون ذلك بحساب ~~الستة، وأدناه يمين واحدة. # فإن لم يقسم أولياء الدم أقسم المتهم بالقتل وأولياؤه خمسين يمينا أنهم ~~لم يقتلوا أو برئوا، وكذلك القول في الجراح، فإن لم يكن للمتهم أولياء أقسم ~~هو خمسين يمينا. # وتقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو أو الجرح، أو ms272 المرأة ~~الواحدة في الربع، ويجوز شهادتهن في النكاح مع الرجال، ولا يجوز في الطلاق ~~على حال (2). # التكليف الرابع من الشهادات البينة يبطل حكم اليد، ويقتضي تسليم ما قامت ~~به (3). فإن كان للمدعي بينة وللمدعى عليه بينة ولا يد لأحدهما حكم ~~لأعدلهما شهودا، فإن تساووا # PageV00P439 # في العدالة حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه، فإن تساووا في العدد والعدالة ~~أقرع بينهما وأحلف من خرج سهمه وحكم له بالملك، وإن كان لأحدهما يد وبينة ~~تشهد باليد وللآخر بينة تشهد بالملك حكم للخارج اليد، بالملك، وإن كانت ~~البينتان تشهدان بالملك حكم به لذي اليد، فإن كانا جميعا متصرفين فيه ولا ~~بينة لأحدهما قسم بينهما، وإن كان لأحدهما بينة نزعت يد (1) الآخر وسلم إلى ~~ذي البينة. # التكليف الخامس من الشهادات إذا انكشف أن الشاهد شهد بالزور بإقراره أو ~~بينة أو علم عزر وأشهر (2) في المصر، فإن كان الحاكم حكم بها أبطل حكمه ~~ورجع على المحكوم له بما أخذه فإن لم يقدر على ذلك رجع به على الشاهد (3) ~~بالزور فإن كان قتلا أو جراحا أو حدا قيد (4) بالقتل واقتص منه بالجراح ~~والحد. # وإن رجع عن الشهادة لشبهة دخلت عليه فعليه الدية في القتل والجراح وارضاء ~~المحدود ومثل المستهلك بشهادته. # وإن كانوا جميع الشهود شهدوا زورا أو راجعين عن شهادتهم بالشبهة فالقصاص ~~أو الدية أو المثل لازم لجميعهم كلزومه لكل جماعة اشتركت في جناية عمدا أو ~~خطأ. # وإذا انكشف أن الشهود أو بعضهم فساق أبطل الحكم. # PageV00P440 # وإذا قامت البينة بطلاق وتزوجت المرأة ورجع الشاهدان أو أحدهما أغرما أو ~~أحدهما المهر للزوج الثاني إن كان دخل بها وردت إلى الأول، و لا يقربها حتى ~~تعتد من الثاني، وإن لم يقربها فرق بينهما ولا شئ لها وهي زوجة الأول ولا ~~عدة عليها. # وكذلك الحكم فيمن شهد بوفاة زوج [و] تزوجت امرأته. # وإذا قامت البينة على امرأة بالزنا فادعت أنها بكر فوجدت كذلك درئ عنها ~~الحد. # وإذا قامت البينة بما يعلم الحاكم كذب الشهود فيه أو كون الأمر بخلافها ~~أبطلهما لعلمه ms273 وعزر الشهود لتعمد الكذب، مثال الأول أن تقوم بينة بما يوجب ~~قودا أو قصاصا أو حدا على شخص معين في وقت معين يعلم الحاكم برائته منه في ~~ذلك الوقت بكونه جليسا له فيه، ومثال الثاني أن تقوم بينة بحق معين من جهة ~~معينة يعلم الحاكم خروج المدعى عليه مما قامت به، ولا تأديب على الشهود ~~هاهنا لجواز كونهم عالمين بأصل الاستحقاق دون الخروج منه إلا أن يقولوا ~~تعمدنا كذبا فيؤدبوا. PageV00P441 # فصل في الأيمان الأيمان واجبة في حق كل دعوى عدا ما يوجب القصاص على ~~المنكر، وتأثيرها إسقاط الدعوى في الحال وما يليها، فإن حلف برئ من حق ~~الدعوى وإن نكل عنها لزمه مقتضاها، وله ردها على المدعي ومتى يفعل يجب ~~عليه، فإن نكل عنها سقط حق (1) دعواه وإن حلف ثبت حقه. # وأما دعوى القتل والجروح مع الانكار وفقد البينة فموجبة لليمين على ~~المدعي حسب ما بيناه من القسامة، فمتى يفعل يجب له الحكم بصحة الدعوى، وله ~~أن يطالب المدعي عليه بها قسامة (2) فمتى يفعل تبرأ ذمته من تهمة الدعوى، ~~وإن تنكل (كذا) يلزم الحكم بمقتضاها. # ولا يمين إلا بعد دعوى ولا يحل دعوى ولا يمين عليها إلا عن يقين بصحة ~~استحقاق ما تعلقت به. # ويكفي فيها اسم الله الأعظم كقوله " والله " متجردا عن (3) الصفات، و ~~التأكيد بتكريرها " الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب المدرك المهلك الضار # PageV00P442 # النافع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم " أبلغ في الزجر. # ويجوز الاستحلاف بكل مكان، وفي المسجد الجامع تجاه القبلة أولى. # ولا يحل لمن علم غريمه معسرا أن يحبسه مقرا ولا يستحلفه منكرا، و يكره له ~~استحلافه مع الانكار واليسار (1) تعظيما لاسمه سبحانه، وجزما في بقاء ~~الاستحاق وصحة الدعوى به، فإن أحلفه أخل بالفضل وفرط بالجزم، و لم تحل له ~~مطالبته فيما بعد، ولا إقامة بينة عليه وإن أقامها لم تقبل، فإن ظفر له ~~بمال لم يحل له أخذه غيلة، وإن جاءه بحقه بعد اليمين له نادما من عصيانه حل ~~له أخذه والعفو عنه أفضل، ms274 وإن احتسبه عند الله تعالى قبل اليمين أو بعدها ~~لم يجز له أخذه بحال. # والأولى بذي الدين والفضل إذا بلى بدعوى باطلة أن يخرج منها ولا يحلف إن ~~كانت لا تؤثر في حاله، وإن رد غريمه اليمين عليه فيما يعلم صحته أن لا يحلف ~~تنزها عن الحلف وتعظيما لأسماء الله تعالى، ومحرم ذلك على المدعي عليه، ~~ويكره له أن يرد اليمين على ذي الدعوى الباطلة ليسلمها إليه بل يمينه هاهنا ~~أولى. وأولى من الجميع ما قدمناه من الخروج عن موجبها و لا يحلف ولا يستحلف ~~وإن كان لو حلف صادقا أو استحلف من يعلمه كاذبا لم يأثم وإنما يخل بفضل ~~ويرغب عن نفل (2). # ولا يجوز الاستحلاف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله على ما لا يوجب ~~مثله القطع. # PageV00P443 # الفصل الثالث من تنفيذ الأحكام يلزم المؤهل لتنفيذ الأحكام أن يفرد (1) ~~لنظره بين الناس وقتا لا يثبتونه (2) بشئ من الأغراض الدينية ولا الدنيوية ~~سواه وينظر في ما عداه من الأوقات فيما يؤثره منهما (3). # ولا يجلس وهو غضبان ولا جائع ولا عطشان ولا مهموم ولا ذا داع إلى بعض ~~المشتهيات، وأولى المجالس به مسجد الجامع أو مسجد المحلة ولا حرج في الجلوس ~~عليه في منزله. # فإذا عزم على ذلك فليتطهر ويلبس أجمل زيه ويمس طيبا ويصلي ركعتين يعقبهما ~~بالتسبيح والرغبة إلى الله تعالى في توفيقه وتسديده ومعونته على ما يبتلى ~~به، ثم ليجلس مستدبر القبلة ليكون وجوه الخصوم إليها، وعليه السكينة ~~والوقار، وليتق في مجلسه المجون والدعابة بنفسه ولينزهه عنهما من غيره، ~~وليجلس شهوده ناحية عنه، وليوطن نفسه على القوة في أمر الله تعالى وصحة ~~العزيمة في تنفيذ حكمه. # ثم ليأمر أمينا أن يكتب أسماء كل خصمين في رقعة ويرفع الرقاع إليه # PageV00P444 # فيخلطها ثم يخرج منها رقعة فيقدم النظر بين من تضمنت ذكره من المتحاكمين ~~إليه، ثم كذلك ثانية وثالثة حتى يأتي على (1) جميعها، وإن لم يحضر إلا ~~خصمان أحضرهما بغير رقعة. # فإذا انتهى الخصمان إليه فليسو بينهما في المجلس واللحظ ms275 (2) والإشارة، ~~فإن سلما أو أحدهما فليرد عليهما، ولا يبدأهما بخطاب إلا أن يصمتا فيقول: ~~إن كنتما حضرتما لشئ فاذكراه فإن أمسكا أقامهما ونظر في حكومة غيرهما. # وإن ادعى أحدهما شيئا مجهولا قال له حقق دعواك فإن فعل وإلا أقامهما وإن ~~كان متميزا أقبل الحاكم على خصمه وقال له ما تقول في دعواه؟ فإن أقر بها ~~اعتبر حاله فإن كان حرا عاقلا مختارا للاقرار ألزمه الخروج إلى خصمه مما ~~أقر به، فإن امتنع أمره بملازمته، (3) وإن سام (4) حبسه حبسه وإن سام إثبات ~~اسمه في ديوان حكمه لم يجز له ذلك إلا أن يكون عارفا بالمقر بعينه واسمه ~~ونسبه أو يشهد بذلك عنده شاهدا عدل، وإن كان المقر عبدا أو أمة أو مؤف ~~العقل أو صغيرا أو سفيها أو مكرها على الاقرار لم يعتد بإقراره. # وإن أنكر فكان عالما بصدق المدعي أو المدعى عليه على كل حال وفي تلك ~~القضية حكم بعلمه ولم يحتج إلى بينة ولا يمين إلى صحة دعوى ولا إنكار إلا ~~أن تقوم بينة تمنع من استمرار العلم فيحكم بمقتضاها، كعلمه بأن زيدا باع ~~دارا من عمرو فالحكم بالعلم يقتضي تسليم الدار إلى عمرو، فإن قامت بينة ~~عادلة بأن زيدا ابتاع تلك الدار بعينها من عمرو بعد تاريخ علمه، فالواجب # PageV00P445 # أن يحكم في ذلك بالبينة، لأن العلم بالابتياع الأول لم يسلم استمراره، ~~ونظائر ذلك من المعلومات. # ولا يتوقع قيام ببينة تكذب من علمنا صدقة بالبرهان في دعوى أو إنكار ~~لعصمته أو لغير ذلك، وإن حصلت حكم ببطلانها. # وإن لم يعلم صدق أحدهما قال للمدعي: قد أنكر دعواك فما تريد؟ فإن قال: لي ~~بينة، قال: أحضرها، فإن حضرت بينة قد تقدم للحاكم العلم بتكامل شروطها حكم ~~بمقتضاها كإقرار، وإن كان عالما باختلال الشروط فيها ردها، وإن كانت مجهولة ~~أوقف الحكم حتى يكشف عن حالها، فإن وضح له تكامل الشروط المعتبرة في قبول ~~الشهادة حكم بها، وإن ظهر له خلاف ذلك أو التبس الحال فيها ألغاها. # وإن ادعى بينة غائبة ضرب ms276 له أجلا لإحضارها وفرق بينه وبين خصمه، فإن سام ~~تضمين إحضاره متى حضرت البينة ألزم خصمه بذلك، فإن قضت (1) المدة ولما يحضر ~~بينة سقط تضمين (2) خصمه فإن لم يكن له إلا شاهد واحد وامرأتان قال له: ~~أتحلف مع بينتك على دعواك؟ فإن حلف ألزم خصمه بالخروج إليه من الدعوى وإن ~~امتنع أقامها. # وليفرق بين الشهود في حال إقامة الشهادة فيسمع ما يشهد به كل واحد منهم ~~منفردا ويكتبه، فإن اتفق معنى الشهادتين والدعوى حكم بها، وإن اختلفت ~~أبطلها وإن تعتع الشاهد أو تشكك لم يسدده فإن تسدد وحقق الشهادة (3) أثبتها ~~وإلا أبطلها، وكذلك يجب أن يصنع في الشهادات الموجبة للحدود والقصاص. # PageV00P446 # ولا يحتاج مع البينة إلى يمين إلا فيما يثبت بها على ميت أو غائب. # وإن لم تكن له بينة قال له: ما تريد؟ فإن أمسك أقامهما، وإن قال: يمينه ~~أقبل على خصمه فقال: أتحلف؟ فإن قال: نعم، خوفه الله تعالى وبالغ في ~~تخويفه، فإن أقر بالدعوى ألزمه الخروج إليه منها، وإن أقام على الانكار عرض ~~عليهما الصلح، فإن أجابا إليه رفعهما إلى من يتوسط بينهما ولا يتولى ذلك ~~بنفسه لأن الحاكم نصب للقطع بالحكم وبت الحق والوسيط شافع ويجوز له في ~~الاصطلاح ما يحرم على الحاكم. فإن أبيا الصلح أعلم المدعي أن استحلاف خصمك ~~يسقط حق دعواك ويمنع من سماع بينة إن كانت لك، فإن رغب عن الاستحلاف ~~أقامهما، وإن رضي استحلفه فإذا حلف برئ من حق دعواه وتأثير بينة إن قامت ~~له. # وإن نكل عن اليمين ألزمه الخروج إليه من حق دعواه، وإن قال: يحلف ويأخذ ~~ما ادعاه، أقبل الحاكم على المدعي فقال له: أتحلف على دعواك؟ # فإن قال: لا، أقامهما وإن قال: نعم، خوفه الله تعالى، فإن رجع عن اليمين ~~أقامهما وإن حلف ألزم خصمه الخروج إليه مما حلف عليه، وإن قال لا أحلف حتى ~~يحضر حقي ألزم الحاكم خصمه بذلك. # فإن عاد بعد رد اليمين على المدعي فقال: أنا أحلف، لم يلتفت الحاكم إلى ~~قوله إلا ms277 أن يختار خصمه. # وإن امتنع المردود عليه اليمين منها سقط حق دعواه في المجلس، فإن أقام ~~بينة فيما بعد بصحة دعواه حكم بها. # وإن ادعى المقر أو المشهود عليه إعسارا يعلمه الحاكم أو تقوم به بينة في ~~الحال لم يحبسه ولكن يقرر عليه ما يفضل من مكسبه عن قوته وعياله لغريمه، ~~وإن لم يعلم ذلك من حاله ولا قامت به البينة حبسه وكشف عن أمره، فإن وضح ~~PageV00P447 # له اعساره أخرجه من الحبس وصنع فيما عليه من الحق ما تقدم. # فإن تجلد الغريم على الحبس وأصر على الامتناع من الخروج إلى خصمه من الحق ~~وله ذمة ضيق عليه أصر أخذ من ماله باليد وفي غريمه (1) وإن لم يكن له مال ~~باع عليه العقار والرقيق والأنعام والدواب وغير ذلك حتى يستوفي غريمه ما ~~ثبت له في الحكم. # وكذلك يصنع الحاكم في أموال المحجور عليهم وما يثبت عليهم من الحقوق. # ويلزم الحاكم إخراج المحبسين في الحقوق إلى الجمعة والعيدين فإذا قضيت ~~الصلاة ردهم الحبس (2). # فإن ورد عليه ما لا يعلم وجه الحق فيه أوقفه إلى أن يصح له (3) ذلك، فإن ~~حكم بما يظنه حقا أثم، فإن انكشف له أنه حق فهو ماض، وإن انكشف خطأه فيه عن ~~الصواب أبطل ما حكم به، فإن لم يتمكن في استدراكه فهو ضامن لما أخذ بحكمه ~~من مال ومطالب بما نفذ بقضائه من قتل أو جراح أو حد أو تأديب. # وإن انكشف له أن المقر كان عبدا أو أمة أو مأوف العقل أو مكرها رجع في ~~القضية ورد ما أخذ بحكمه من المحكوم له أن تمكن منه وإلا من ماله (4) على ~~سيد العبد أو الأمة وولي المحجور عليه والمكره. # وإذا انكشف له كذب الشهود أو فسقهم أو شهادتهم بما لا يعلمون أو رجوعهم ~~عن الشهادة أبطل الحكم ورجع بما أخذ بشهادتهم حسب ما تقدم بيانه. # PageV00P448 # وإذا تقابلت عنده البينات حكم بما سلف ذكره. # فإذا تساوت الأيدي في التصرف وفقدت البينات حكم بالشركة، أرضا كانت أم ~~دارا أم ms278 سقفا أم حائطا عقد فيه إلى أحد المتصرفين ولا تصرف خاص، فإن كان ~~عقد الحائط إلى أحدهما أو التصرف مختص (1) به كالخشب وشبهه حكم له به دون ~~الآخر. # ولا يجوز له أن يحكم بقول غيره من الحكام: ثبت عندي حق فلان على فلان ~~بعلم أو إقرار أو بينة، ولا بكتابة منفردا من بينة تشهد بضمنه لذوي الدعوى ~~أو إقرار، لخروج (2) ذلك عن موجبات الحكم من العلم والاقرار والبينة ~~واليمين. # فإن شهد عنده بإقرار الخصم عنده بدعوى أو يمين وكان عدلا حكم بشهادته ~~ويمين المدعي. # وإن شهد عنده بقيام البينة عليه مع إنكاره لم يحكم إلا أن يشهد عنده شاهد ~~آخر بصفة الشهادة فيحكم بشهادتهما من غير يمين لقيام شهادة الاثنين ~~مقامهما. # فإن شهد عنده اثنان على شهادة واحد حكم بها مع يمين المدعي كشهادة الواحد ~~المنفرد على ما سلف بيانه، ولا مزية للحاكم العدل هاهنا [على] غيره. # وإذا علم عقدا أو إيقاعا أو تملكا مخالفا للمشروع فيه أو قامت بذلك بينة ~~أو حصل به إقرار حكم بفساد مقتضاه. # وإذا ثبت عنده ردة (3) بعض الناس حكم بها وإن شهد عنده ألف بالبراءة ~~منها، وإذا ثبت عنده التسبب (كذا) لم يسمع بينة ولا إقرارا بنفيه، ولا يحل ~~لأحد # PageV00P449 # أن يدعي على غيره ما لا يعلم استحقاقه وإن كانت هناك شبهة ظاهرة وظن قوي. # وإذا قال المدعي في مجلس الحكم: أدعي عليه، أو اتهمه، أو حدث ما يقتضي ~~استناد دعواه إلى التهمة دون العلم أسقط دعواه، ولا يقبل من الدعاوي إلا ~~قوله: " أستحق " وما أفاد معنى ذلك، وليتق الله هذا المدعي من دعوى الكذب ~~والمطالبة بالباطل، وليتق الله هذا المنكر ومن الكذب ودفع الحق. # وإذا تحاكم إليه بعض كفار الأصل كاليهود والنصارى أو كفار الملة كالمجبرة ~~والمشبهة والوعيدية فليحكم بينهم بما يقتضيه المشروع دون ما يرونه أولئك في ~~دينهم وهؤلاء في مذهبهم. # وليعلم أن الحكم بين الناس رتبة عظيمة ومنزلة جليلة ورئاسة نبوية وخلافة ~~إمامية لم يبق في أعصارنا هذه وما قبلها بأعصار ms279 من رئاسات الدين غيرها، ~~فبحسب قوة المأهول لها (1) في الدين وصحة عزيمته في تنفيذ الأحكام وصادق ~~نيته في القيام بما جعل إليه واضطلاعه به وبصيرته فيه تعلوا كلمة الاسلام ~~ويعز الدين، وبحسب ضعفه عن ذلك أو جهله به يضمحل الحق وتندرس أعلامه. # فليتق الله من عرض لذلك، فلا يتقلده إلا بعد الثقة من نفسه بالقيام بما ~~جعل إليه، وإذا علم من نفسه تكامل الشروط فعرض للحكم وجب عليه تكلفه، لكونه ~~أمرا بمعروف ونهيا عن منكر، فإذا تقلده فليصمد (2) للنظر في مصالح المسلمين ~~وما عاد بنظام الملة وقوى الحق، وليجتهد في إحياء السنن وإماتة البدع ~~والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإبطال ما يمكن منه من أحكام الجور ~~وإنفاذ ما استطاعه من الحق. # وليتخير الحكام النائبين عنه في البلاد، ولا يقلد الحكم من لا يتكامل له # PageV00P450 # شروطه، فإن لم يجد فليجعل وسائط يمنعهم عن إنفاذ حكم من غير رأيه، ~~فليجتهد في تخيره المأهولين في الوساطة (1) بين الناس، ولا يعدل شاهدا لم ~~يتكامل شروط العدالة فيه ولا يجعل أمينا على أموال الناس إلا بعد سبر (2) ~~حاله والاجتهاد في تخيره. # فإن انكشف له أن من قلده الحكم أو جعل إليه الصلح أو أهله للشهادة أو ~~تحمل الأمانة (3) غير متكامل الشروط فليعزل الحاكم وليستبدل بالوسيط ~~والأمين ويسقط عدالة الشاهد. # فإن وقع من بعضهم ما يتعدى ضرره إلى غيره في الأنفس أو الأموال بغير حق ~~فليرجع عليه بدركه حسب ما تقدم ذكره. # وليجعل لدرس العلم وإدامة الفكر فيه وقتا خاليا له وللمذاكرة به ~~والمناظرة وقتا ليكون ذلك عونا على ما يلي به من الحكم بين الناس، وما لعله ~~يحدث مما لم يتقدم له علمه. # PageV00P451 # فصل في الصلح الصلح حكم جائز لا خيار لأحد الخصمين بعد مضيه سواء كان ~~المصلح عالما بما يقع عليه أو جاهلا، ولا يحل لأحد الخصمين أن يأخذ بالصلح ~~ما لا يستحقه ولا يمنع له ما يستحق عليه كما لا يحل ببينة ولا يمين. # فإن اقترن بالصلح تحليل في الحقيقة لم يصح الرجوع ms280 بشئ منه على حال، وإن ~~كان لضرورة دعت إلى حفظ بعض الحق بالصلح فلذي الحق بالباقي بعد مضيه أن ~~يتوصل بغير الحكم إلى أخذه وإن لم يأذن له غريمه، ولا حق له بعده في الحكم. # ويلزم من أخذ بالصلح ما لا يستحقه أو أسقط به ما يستحق عليه أن يخرج منه ~~إلى مستحقه أو يستحله، ولغريمه أخذه والعفو عنه. # ويجوز لمن اضطره غريمه إلى ما لا يقدر عليه من جملة الحق أن يصالح على ~~بعضه بشرط العزم على أداء ما يسقط بالصلح حين التمكن منه أو العفو عنه. # ومن كان عليه حق لغيره فمات قبل الخروج إليه منه لم يجز للغريم مصالحة ~~الورثة على بعضه إلا بعد علمهم بمبلغه وإن كان لو صالحهم من دون ذلك لمضي ~~الصلح في الظاهر وبقيت تبعته عند الله عز وجل إلا أن تحلله الورثة. # ومن كان عليه دين إلى أجل فقال له صاحبه: عجل لي البعض واترك لك ~~PageV00P452 # الباقي، ففعل، مضى (1) إسقاطه وحل للغريم ما أسقط ولم يصح رجوعه بشئ منه. # وإذا تنازع اثنان شيئين في أيديهما أو لا يد لأحدهما فيهما فقال الواحد ~~منهما: هما لي، وقال الآخر: هما شركة بيننا، فأحد الشيئين لمن قال: هما لي، ~~ويقسم الآخر بينهما صلحا، وإن قال كل واحد منهما: هما لي قسما بينهما. # ومن كان عليه سلف في ثبوت عشرون درهما وفي ثوب ثلاثون درهما فعملهما ~~وانفذهما إلى المسلمين فلم يتميزا، فالحكم أن يباعا ويكون لصاحب الثلاثين ~~ثلاثة أخماس الثمن وللآخر خمسان. # ومن كان عنده وديعة ديناران لمودع ولآخر دينار فهلك من حرزه دينار لم ~~يتميز فالحكم لصاحب الدينارين دينار خاص ويقسم الآخر بينهما. # " تم التكليف السمعي بحمد الله تعالى. # PageV00P453 # المستحق بالتكليف وأحكامه PageV00P454 # فصل في المستحق بالتكليف وأحكامه إذا كنا قد أتينا على ذكر جملة التكليف ~~عقلا وسمعا فينبغي أن نبين المستحق به وأحكامه وكيفية استحقاقه وشروط ثبوته ~~وزواله وحال اتصاله، إذ هو الغرض المجرى (1) بالتكليف إليه والباعث عليه ~~وما له حسن تحمل (2) مشاقه فعلا واجتنابا. ms281 # والمستحق بالتكليف مدح وثواب وشكر وذم وعقاب. # فأما المدح فهو القول المنبئ عن عظم حال الممدوح. # وقلنا: القول، لتميزه من سائر الأجناس عداه، و: المنبئ، ليخصه بنوع ~~الإخبار، ولهذا يحسن فيه التصديق أو التكذيب، و: عن عظم حال الممدوح، ~~لتميزه من كل خبر لا يفيد ذلك. # ويفتقر إلى شرطين: أحدهما أن يكون موضوعا في عرف المادح للمدح، الثاني أن ~~يقصد به تعظيم الممدوح. # واشترطناه بالوضع لوقوف الفائدة عليه، واشترطناه بالقصد لأن الساهي ~~والملجأ والخائف والراجي واللاهي لا يكون مادحا بما وضع من الألفاظ للممدوح # PageV00P456 # من حيث تجرد قوله من القصد. # وينقسم في عرفنا إلى شيئين: أسماء ودعاء. # والأسماء: مؤمن وصالح وبر وتقي ومسلم وعابد وزاهد وأمثال ذلك. # والدعاء: رحمه الله، ورضي الله عنه، ورفع درجته، وأعلاه، وصلوات الله ~~عليه، وعليه السلام (1) وهذا اللفظان مختصان بالأنبياء ومن ضارعهم في الحجة ~~من الأئمة. # والدليل على صحة هذا الحد أنه متى تكاملت هذه الشروط وصف القائل مادحا ~~وقوله مدحا والمقول فيه ممدوحا. # وهو مستحق بفعل الندب والواجب واجتناب القبيح، لعلم كل عاقل اختصاص ~~استحقاقه بذلك. # ومن شرط حسنه أن يعلم المادح ثبوت ما يستحق به المدح ولا يكفي فيه. # الظن، لأن المادح مخبر والإخبار بما لا يعلمه المخبر قبيح، فإن علم ~~الطاعة ووقوعها لوجهها أطلق المدح وإن علمها دون الوجه اشترطه. # وطريق العلم باستحقاقه من الوجوه المذكورة الضرورة، ولعموم العلم بذلك ~~لكل عاقل وحال (2) على وجه لا يمكن دخول شبهة فيه. # وهو مستحق على جهة الدوام، لوجوب فعله في كل حال، وإذا ثبت لم يسقط بندم ~~ولا زائد مستحق على ما نبينه. # ومن شرط استحقاقه أن يفعل الواجب والندب للوجه الذي له كانا كذلك ويتجنب ~~القبيح لوجه قبحه، لما بيناه من تخصيص التكليف في جميع ضروب الحسن والقبيح ~~بالوجوه التي لها كانت كذلك. # PageV00P457 # وأما الثواب فهو النفع المستحق الواقع على جهة التعظيم. # وقلنا: نفع، لأن الضرر لا يكون ثوابا، و: مستحق، لقبح التفضل بالثواب، ~~واشترطنا التعظيم لتميزه من العوض. # وهو مستحق من الوجوه ms282 التي استحق منها المدح بشرط اقتران المشقة به، ~~واشترطناها إذ لا وجه من دونها يجب له استحقاق الثواب، ولأنه تعالى يستحق ~~المدح بما يستحق به الثواب ولا يستحقه لفقد شرطه من المشقة، وشرطنا ثبوته ~~بشرط ثبوت المدح من اعتبار الوجوه في إيثار الحسن واجتناب القبيح. # وطريق العلم باستحقاقه العقل، وسبب حصوله النظر حسب ما سلف لنا (1) في ~~بيان الغرض بالتكليف، والمعلوم من جهة العقل استحقاقه دون دوامه، لعلمنا ~~ضرورة بحسن تحمل المشاق لنفع منقطع، ولو كان دوام المستحق شرطا في حسن تحمل ~~المشاق لم يحسن منا في الشدائد تحمل شئ من المشاق لنفع منقطع، والمعلوم ~~خلاف ذلك، وقد ذكرنا ما يتعلق به من قال بدوامه في كتاب " التقريب " وبينا ~~فساد متعلقه، وإنما نعلم دوامه بالسمع، وهو العلم العام لكل مخالط من دين ~~نبينا صلى الله عليه وآله بدوامه، وإذا ثبت استحقاقه لم يزل بندم ولا زائد ~~عقاب على ما نوضحه. # واستحقاقه مختص به تعالى، لاختصاص شرط استحقاقه به سبحانه من المشاق ~~المستندة إلى جعله تعالى الحي نافرا عن الحسن ومائلا إلى القبيح، وهو مستحق ~~عقيب الطاعة وفي كل حال مستقبلة أقساطا مخصوصة إلى ما لا آخر له، والتزايد ~~بين ثوابي الطاعتين والمطيعين يرجع إلى المقادير المفعولة في كل وقت من ~~الكثرة والقلة وإن كان الجميع لا آخر له. # ولا بد أن يكون المستحق منه بالغا مبلغا يحسن لمثله تحمل مشقته وخالصا # PageV00P458 # من الشوائب حسب ما أخبر به تعالى. # وأما الشكر فهو الاعتراف بالنعمة على وجه التعظيم للمنعم. # وقلنا ذلك، لأنه متى قرن بالتعظيم كان شكرا ومتى انفرد أحدهما من الآخر ~~لم يكن شكرا. # وهو من أفعال القلوب ومن جنس الاعتقادات والعلوم، ولذلك يوصف من علم ~~معترفا خاضعا بأنه شاكر وإن كان ساكتا أو أخرس، وإنما يفتقر إلى القول ~~المعرب عن حال الشاكر ليعلم أنه قد أدى ما يجب عليه منه، فهو واجب لرفع ~~الابهام، فإن زال اللبس سقط فرض النطق بما ينبئ عنه، ولذلك لم يجب النطق به ~~في حق ms283 شكره سبحانه في كل حال ذكر وإن كان شكره فيها واجبا، فأما ما يختص ~~القلب في الاعتراف والخضوع فواجب في كل حال ذكر. # والحمد والشكر صيغتان وضعتا لمعنى واحد، إذ لا فرق بين قولنا: حامد ~~وشاكر. # وهو مستحق بالانعام خاصة، وهو كل عمل قصد به نفع الغير أو من يتعدى إليه ~~نفعه أو دفع ضرر عنه أو عن من يتعدى إليه ضرره، أو ما أدى إليهما، لأن كل ~~من علم ما له هذه الصفات علمه نعمة، وقد تقع النعمة على وجه فيكون شكرها ~~عبادة، وعلى وجه فيكون طاعة، وعلى وجه فيكون اعترافا وخضوعا فقط. # فالأول أن تكون أصولا للنعم وبالغة مبلغا لا تبلغه نعمة منهم ولا يتقدر ~~نعمة من دونها، وذلك مختص بنعمه سبحانه، لكونها أصولا للنعم من الحياة ~~والعقل والحواس ومدركاتها والشهوة والمشتهيات، وغاية في الإنعام لبلوغها ~~مبلغا لا يوفي جميع نعم المنعمين بواحدها ولا يتقدر من دونها كالحياة ~~والشهوة، فلذلك استحق سبحانه من الشكر مبلغا لا يدانيه شكر منعم، ووصف لذلك ~~بعبادة، لكونه غاية في الخضوع له تعالى، وكون الخاضع عابدا، ولذلك قلنا: إن ~~PageV00P459 # العبادة لا يحق لغيره تعالى من حيث كانت كيفية لشرك لا يصح أن يستحقه ~~سواه. # والثاني أن تكون النعمة مستغرقة جميع منافع المنعم عليه كنعمة الوالد على ~~ولده والسيد على رقيقه وما يجري مجرى ذلك من الإنعام، لعلمنا بوجوب طاعة من ~~هذه حاله حسب ما سلف في أول الكتاب (1). # وما خرج عن ذين النعمتين فرض شكره مختص بالاعتراف والخضوع. # ويترتب في العظم والصغر بحسب تعاظم الإنعام وصغره. # ومن شرط ثبوته علم المنعم عليه أو ظنه أو تمكنه من ذلك بأن المنعم قصد به ~~الاحسان إليه على وجه يحسن، لأنه متى لم يعلمه أو يظنه قاصدا نفعه لم يتعين ~~عليه شكره، ومتى علم أو ظن قبح ما قصده وإن كان نفعا قبح شكره من حيث علمنا ~~فساد استحقاق المدح والشكر بما يستحق الذم (2). # وطريق العلم باستحقاقه أوائل العقول، لعمومه لكل عاقل وحال على وجه لا ms284 ~~مجال للشبهة فيه. # وهو مستحق على جهة الدوام وإذا ثبت لم يزل بندم ولا عظم إساءة على ما ~~نوضحه. # وإذا تكاملت شروط الإنعام استحق به المدح على من علمه والشكر على المنعم ~~عليه خاصة، وأما التعظيم والتبجيل فكيفية للقول الموضوع للمدح للعبارة (3) ~~عن الشكر بالقلب والاعتراف بالنعمة وللنفع المقصود به الإثابة على ما تقدم ~~بيانه، فلذلك لم نفردهما بذكر. # وقد يفردان من ذلك أجمع فيقعان بأفعال الجوارح التي ليست قولا # PageV00P460 # ولا اعترافا ولا مدحا ولا نفعا مدركا في الحقيقة كالقيام للغير في ~~المجلس، وتقبيل يده أو رجله، والجلوس دونه، وغض البصر والصوت له، والقيام ~~على رأسه، وأعلاه السجود وتقبيل الأرض، ولا تكون هذه الأفعال تعظيما إلا ~~بقصد ولا يحسن معه إلا مستحقا، وتحسن صورها من غير استحقاق خوفا أو رجاءا ~~أو مداراة، ولا يجوز أن يقصد بها التعظيم لقبح فعله بغير استحقاق. # وأما الذم فهو القول المنبئ عن اتضاع حال المذموم. # وخصصناه بالقول والأنباء عن خفوض رتبة المذموم، لما قدمناه في المدح. # ويفتقر إلى الوضع والقصد كالمدح وبرهانه. ويفتقر حسنه إلى العلم بما به ~~يستحق، لكونه خبرا عن حال المذموم وقبح الإخبار عن غير علم، ولا شرط فيه. # وينقسم إلى أسماء ودعاء: # فالأسماء: فاسق وكافر وظالم وضال وفاجر وزان ولائط وأمثال ذلك. # والدعاء... الله جدد عليه العذاب وأخزاه (1) وأشباه ذلك. # ... هذا متى تكاملت هذه الشروط وصف القول بأنه ذم وقائله ذام والمقول فيه ~~مذموم. # وهو حقيقة في القول ومجاز في الفعل على ما ذكرناه في المدح. # وهو مستحق بفعل القبيح والاخلال بالواجب، بشرط كون من تعلقا (2) به عالما ~~بهما أو متمكنا من العلم بكمال العقل، بدليل عموم العلم باستحقاقه بهما لكل ~~عاقل علم فاعلا لقبيح أو مخلا بواجب وفي كل حال. # وهذا برهان كون العلم بذلك ضروريا من أوائل العقول. # PageV00P461 # وهو مستحق على جهة الدوام، ويجوز إسقاطه بالعفو عنه ابتداءا وعند توبة أو ~~شفاعة حسب ما نبينه. # وأما العقاب فهو الضرر المستحق الواقع على جهة الاستخفاف والإهانة وقلنا: ~~ضرر، لأن ms285 النفع لا يكون عقابا من حيث كان النفع داعيا والعقاب صارفا، و: ~~مستحق، لتميزه من ضروب المضار الحسنة، وقيدناه بالاستخفاف بيانا، إذ به ~~يتميز من أقسام الضرر، وأما الاستخفاف فكيفية للقول المعرب عن الذم والضرر ~~المستحق، ولا يكون كذلك إلا بالقصد، وقد ينفرد منهما فيقع بأفعال الجوارح ~~كالتعظيم، كرفع الصوت على الغير للاستعلاء عليه والإعراض عن حديثه وترك ~~القيام لمن جرت العادة بالقيام له فما فوق ذلك، لعلمنا بكون الفاعل مستخفا ~~بكل واحد من هذه الأفعال كالقول. # والعقاب مستحق بفعل القبيح والاخلال بالواجب بشرط كونه لطفا. # وطريق حسنه العقول من حيث كان العلم باستحقاقه على فعل القبيح صارفا عنه ~~وبالاخلال بالواجب داعيا إليه. # وكونه بهذه الصفة لا يقتضي القطع باستحقاقه، لصحة قيام استحقاق الثواب ~~بفعل الواجب واجتناب القبيح مقامه. # وطريق ثبوته السمع دون العقل، وقد علم من دينه صلى الله عليه وآله ذلك ~~ضرورة وهو على ضربين: دائم وهو مختص بالكفر، ومنقطع وهو مستحق بما دونه من ~~جميع القبائح فعلا وإخلالا. # وأيهما ثبت لم يزل عقلا ولا سمعا إلا عن تفضل مبتدء أو عند توبة أو شفاعة ~~دون ما تدعيه " الوعيدية " من سقوطه بندم أو زائد ثواب عليه. # والعفو المبتدء جائز من طريق العقل عن جميعه، وقد منع السمع من الابتداء ~~به عن الكفر وعند الشفاعة، وورد بسقوطه عند التوبة، وورد مؤكدا PageV00P462 # لسقوط عقاب ما عداه ابتداءا وعند توبة أو شفاعة. # ونحن ندل على صحة ما ذهبنا إليه من هذه المسائل ونسقط شبهة المخالف. # أما الدلالة على خلو العقل من دليل بالقطع على العقاب فهي أنه لا يخلو أن ~~يكون ذلك ضروريا أو مكتسبا وليس من قبيل الضروريات لحسن الخلاف فيه، وقبحه ~~فيما يعلم ضرورة، وليس مكتسبا لأنه قد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما ~~يدل على استحقاقه. # إن قيل: ألسنا جميعا متفقين على أن العلم باستحقاق العقاب على فعل القبيح ~~والاخلال بالواجب داع إلى الواجب وصارف عن القبيح، فكيف لا تكون العقول ~~دالة على استحقاقه؟ # قيل: العلم بذلك ms286 إنما يقتضي حسن استحقاقه دون ثبوته الموقوف على عدم بدل ~~منه في الاستغلاظ (1) وقد علمنا أن استحقاق الثواب بفعل الواجب واجتناب ~~القبيح كاف للدعاء والصرف، ولهذا اقتصر الكل من أهل العدل في الدلالة على ~~حسن تكليف المشاق فعلا واجتنابا على استحقاق الثواب دون العقاب. # ولو كان شرطا في حسنه كالثواب... حسنه على إثباته (2) والمعلوم خلاف ذلك ~~واعتمادا به سبحانه... الفعل والاجتناب مع (3) عظيم المشقة و كونه... على ~~رفعها بتقوية الشهوة إلى الواجب والنفور عن القبيح لا... # خوف الضرر لولا ذلك لوجبت النوافل والمكاسب ظاهر الفساد، لاتفاقنا جميعا ~~على ما وضح برهانه من القول بأن كل شئ وجب فإنما وجب لأحد # PageV00P463 # أمرين: إما لما هو عليه كالصدق والانصاف، أو لكونه داعيا إليهما كالصلاة ~~و الزكاة، واستحقاق الثواب والعقاب تابع لثبوت الوجه فيما به يستحقان، فكيف ~~يجعل من هذه أصوله استحقاقهما أو أحدهما وجها لما به استحقا لولا الغفلة ~~عنها أو الجهل بوجه المناقضة فيها وأي شبهة على ذي بصيرة بالتكليف [على ذا ~~استحقاق العقاب دون غيره لا] (1) يفرقان ما بين ما له وجب الواجب مما استحق ~~به، وأدنى ما في ذلك أن لا يعلم وجوب فعل الصدق والانصاف و اجتناب الظلم ~~والكذب إلا من يعلم استحقاق العقاب للاخلال بذين وفعل هذين والمعلوم خلاف ~~ذلك. # وبعد فكان يجب عليهم أن يقتصروا في حسن التكليف على استحقاق العقاب دون ~~غيره، إذ هو الوجه عندهم، وهم لم يفعلوا ذلك، ولو فعلوه لنقضو الأصول ~~الثابتة بالأدلة. # فأما المشاق فشرط في التكليف، وجهة تكليفها ما اتفقنا عليه وقاد إليه ~~البرهان من التعريض للثواب من غير افتقار بنا إلى استحقاق العقاب. # فأما النوافل والمكاسب فإنما لم تحب لأنه لا وجه لوجوبها، وما لا وجه ~~لوجوبه لا يجوز الحكم بإيجابه. # وتعلقه وأصحابه في ذلك أن العقاب لو لم يكن مستحقا لكان المكلف مغرى ~~بالقبيح من حيث كان النفع بالثواب المتأخر لا يقابل داعي الشهوة البطلان... ~~(2) لأن علم المكلف باستحقاق الثواب بفعل الواجب... الدعاء والصرف (3) ومجز ~~في حسن تكليفها، ms287 إذ لا... بالنفع العظيم في الفعل و مصروفا عن القبيح.. ~~العلم بكون العاقل ملجئا برجاء النفع العظيم وفوته # PageV00P464 # حاصل كحصوله مع خوف الضرر. # وبعد فلو كان استحقاق العقاب شرطا في حسن التكليف للمشاق، لم يصح أن ~~يعتمد أحد منهم في حسن التكليف على مجرد التعريض للثواب، إذ كان غير كاف في ~~وجه الحسن، وفي اتفاقهم على ذلك مع وضوح البرهان به دليل على سقوط هذه ~~الشبهة. # فأما تأخير الثواب فغير قادح في كونه داعيا وصارفا لعلمنا بكون النفع ~~المرجو داعيا وصارفا كالحاضر، لولا ذلك لقبح التكليف، إذ كان وجه حسنه بغير ~~شبهة التعريض لثواب آجل. # على أن التأخير لو أثر في كون الثواب داعيا وزاجرا لأثر تأخير العقاب ~~وكان اعتباره في الزجر مع التأخير جهلا منهم. # على أنه لو سلم أن الزجر بالضرر شرط في حسن التكليف لكان التجويز كافيا ~~دون القطع، كسائر المضار المخوفة في الشاهد (1)، الزجر حاصل بها وإن كانت ~~مجوزة غير مقطوع بها. # وإذا لم يكن في العقل دليل على استحقاق العقاب سقط ما يتعلقون به فيه من ~~الاعتبار على دوامه، إذ القول بذلك فرع لثبوت استحقاقه. # وإذا خلى العقل من دليل على الأمرين وجب الرجوع فيهما إلى السمع، وقد علم ~~كل مخالط من دينه صلى الله عليه وآله استحقاق العقاب بكل قبيح واتفقت ~~الأمة... # انقطاع عقاب ما عداه إلى زمان حدوث... (2) الحادث بعد انقراض العصر ~~بالاجماع لا... (3) العقاب السمع إلا قال بانقطاع عقاب لاقتضى اجتماع دائم # PageV00P465 # ثواب المعارف ودائم عقاب القبيح أو منع الثواب أو انحطاط (1) أحدهما ~~بالآخر. # واجتماعهما ومنع الثواب فاسد بإجماع، والتحابط باطل على ما نبينه، ولأن ~~طريق استحقاق العقاب السمع على ما وضحت حجته، وليس في السمع ما يقتضي دوام ~~عقاب ما ليس بكفر، وسنورد ما يتعلقون به من السمع ونبين فساد متعلقهم منه. # وقلنا: إن المستحق لا يسقط بندم ولا زائد ثواب، لانفصال أحد الأمرين من ~~الآخر وعدم التنافي بينهما، إذ لا تنافي بين عقاب المعصية والندم عليها، ~~لكون العقاب معدوما في ms288 حال وجود الندم والموجود لا ينافي المعدوم (2)، وإن ~~كان التنافي بين ثواب الندم وعقاب المعصية فأبعد، لكونهما معا معدومين ~~واستحالة التنافي بين المعدومات. # بهذا يبطل قولهم إن إسقاط الزائد من الثواب أو العقاب لما نقص عنه من ~~الآخر. # ولأن (3) الثواب من جنس العقاب وليس بضد له في الجنس فلا يصح بينهما ~~تناف. # وبهذا الاعتبار يعلم فساد القول بسقوط ثواب الطاعة بالندم عليها أو زائد ~~عقاب. # وقد استوفينا الكلام في التحابط في كتاب " التقريب " وبينا فساد ما ~~يتعلقون به من الشبهة، (4) وفيما ذكرناه هاهنا بلغة. # PageV00P466 # وقلنا: أن التوبة وجه لسقوط العقاب عندها لإجماع الأمة على ذلك. # وقلنا: إن العقاب يسقط عندها تفضلا منه تعالى لأنه توبة ولأنها لو أسقطت ~~عقاب ما هي توبة منه... الاحباط وقد أفسدناه، ولأنها لو أسقطت العقاب على ~~جهة... فيمن تاب من الكفر أن لا يضره عقاب شئ من المعاصي... # من حيث تزايد عقابه على عذاب ما عداه من العصيان، فينبغي أن يكون ما زاد ~~ثوابه من التوبة على عقابه أعظم من عقاب كل معصية دونه، فيلزم على ذلك أن ~~يمنع ثواب التوبة من الكفر من ثبوت عقاب ما دونه، وذلك ينقض جملة ما يذهبون ~~إليه في الوعيد، وقد استوفينا الكلام في التوبة وما يتعلق بها بحيث ذكرناه ~~من الكتاب. # وقلنا: إن العفو ابتداءا جائز من طريق العقل وأن العقاب يسقط به لحصول ~~العلم الضروري بكونه إحسانا كالابتداء بالنفع وأنه حق مستحق إليه قبضه ~~واستيفاؤه، فيجب أن يسقط بإسقاطه كالدين، ولا نزاع فيما ذكرناه بين ~~العقلاء، وإنما يدعى " البغداديون " من المعتزلة أن هناك وجه قبح من كون ~~ذلك إغراءا، ولأن الزجر من فعل القبيح والاخلال بالواجب مع تجويزه غير واقع ~~موقعه. # وتلك دعوى ظاهرة الفساد لما بيناه ودللنا عليه أولا من حسن التكليف من ~~دون ثبوت العقاب فضلا عن تجويز زواله بعد ثبوته، ولعلمنا ضرورة أن تجويز ~~الضرر كاف في الزجر، ولولا ذلك لم يكن في الشاهد أحد مزجورا لضرر لا يعلمه ~~أو يعلمه ولا يقطع على ms289 نزوله به والمعلوم حصول الالجاء (1) في أكثر المواضع ~~مع التجويز فضلا عن الزجر. # وبعد فيلزم على قول هذا قبح قبول التوبة لحصول أعظم المزية لها على العفو ~~للقطع على سقوط... وارتفاع ذلك في العفو فإن كان تجويز العفو يقتضي... فأما # PageV00P467 # غاية الزجر فإن أرادوا به ما يقتضيه... مع التجويز كالقطع وإن أرادوا كل ~~ممكن لزم عليه... حتى يعلم المكلف أنه لا طريق إلى الخلاص من عقاب عصيانه ~~فهو زجر بغير شبهة وحتى يكون العقاب عاجلا أو عقيب انقطاع التكليف، ~~والمعلوم فساد ذلك، وأن السمع ورد مؤكدا لجواز العفو عن الفساق لعلمنا ~~بتمدحه سبحانه في غير موضع من كتابه بالعفو والغفران والرحمة المعلوم تخصصه ~~بإسقاط المستحق من العقاب، وفساد توجه ذلك إلى الكفار وإلى ذوي الصغائر ~~والتائبين، لوجوب سقوط عقاب القبيلتين وقبح التمدح بالواجب، ولأن سقوط عقاب ~~الصغيرة عندهم مؤثر عن زائد الثواب عليها، وسقوط العقاب بالتوبة مؤثر بها ~~دون فعله تعالى، ودلالة صريح الظاهر يقتضي إضافة الغفران إليه تعالى وذلك ~~يحيل تناوله لذوي الصغائر والتائبين بغير إشكال. # ومن ذلك قوله تعالى: " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " (1) وهذا نص ~~صريح بتمدحه بغفران ذنب الظالم في حال ظلمه. # وقوله تعالى: " وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم " ~~(2). # وقوله تعالى: " ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم " (3) وهذا ~~خطاب لا يجوز توجهه إلى الكفار ولا إلى من لا ذنب له من المؤمنين، لقبح ~~التمدح بالغفران عن الفريقين، فلم يبق إلا توجهه إلى من جمع بين طاعته ~~ومعصيته. # وبهذا يسقط حملهم الآيات على ذوي الصغائر والتائبين، لأن أولئك لا ذنب ~~لهم يغفر، ولما قدمناه من إضافتهم سقوط عقاب الصغائر بثواب الكبائر من ~~الطاعات # PageV00P468 # وعقاب معاصي التوبة (1) بها دونه سبحانه وكون الآيات... الغفران إليه ~~سبحانه. # وقلنا: إن الشفاعة وجه... (2) عندها لإجماع الأمة على ثبوتها له صلى الله ~~عليه وآله ومضى... (3) إلى زمان حدوث " المعتزلة " على الفتيا بتخصيصها ~~بإسقاط العقاب فيجب الحك بكونها حقيقة في ذلك لانعقاد الإجماع في الأزمان ms290 ~~السابقة لحدوث هذه الفرقة. # ويدل على ذلك ما نقله محدثو الشيعة وأصحاب الحديث ولم ينازع في صحته أحد ~~من العلماء من قوله صلى الله عليه وآله: " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من ~~أمتي " (4) وقوله صلى الله عليه وآله: " لي اللواء الممدود (كذا) والحوض ~~المورود والمقام المحمود وأني أسجد أمام العرش لا أرفع رأسي وفي النار أحد ~~من أمتي ". # وهذان الحديثان صريحان بتخصيص الشفاعة بإسقاط العقاب، ولا قدح بما ~~يتأولون به الحديث الأول من حمله على التائبين من الكبائر، لأنه رجوع عن ~~الظاهر بغير دلالة، ووصف التائبين من الكبائر بكونهم أهل كبائر، والاجماع ~~بخلاف ذلك، ولاجماع آل محمد صلى الله عليه وآله على ذلك وإجماعهم حجة. # وقد تعلقوا في تخصيص الشفاعة بزيادة المنافع لأهل الجنة بآيات لا دلالة ~~لها على موضع الخلاف: # PageV00P469 # منها قوله تعالى: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " (1) قالوا: وهذا يدل على ~~تخصيص الشفاعة بالمرتضين. # وقوله تعالى: " وما للظالمين من أنصار " (2) فنفى أن يكون للظالم ناصر. # وقوله تعالى: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " (3). # وقوله تعالى: " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " (4). # والجواب عن ذلك من وجوه: # أولها أن تكون محمولة على الكفار بدلالة إجماعنا على حصول الشفاعة ~~لأهل... بتخصيصها بزيادة المنافع ولما قدمناه من... في مرتكبي الكبائر ~~ولأنه لا دلالة في شئ منها... فيها متعلق بمن لا يرتضي ولا يتم لهم ما ~~يرمونه إلا بتقدير ليس... من قولهم ارتضى أفعاله وليسوا بذلك بأولى منا إذا ~~قدرنا لمن ارتضى أن يشفع له، على أنا لو حملناها على ما قالوه لم يمنع من ~~مقصودنا لها لأنها لا نجيز (5) الشفاعة إلا لمن (6) ارتضى إيمانه وطاعاته ~~دون من لم يرتض شيئا من أفعاله إذ ذاك هو الكافر. # وأما الآية الثانية فمتعلقة بنفي النصرة دون الشفاعة، وهما مختلفان، لأن ~~الشفاعة سؤال وطلب إلى المشفوع إليه، والنصرة مدافعة عن المنصور، ولا شبهة ~~في أنه لا ناصر للظالمين منه تعالى ولا مدافع عنهم. # وأما الآية الثالثة فصريح في الكفار لأنه تعالى قال: " فما لنا ms291 من شافعين # PageV00P470 # ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " (1) فأخبر أن ~~المذكورين غير مؤمنين إذ لو كانوا مؤمنين لم يتمنوا الرجعة ليؤمنوا ومن لا ~~إيمان له لا يكون إلا كافرا لا تصح الشفاعة فيه وسنبين أن الإيمان قد يثبت ~~مع ارتكاب الكبائر. # وأما الآية الرابعة فمختصة بنفي شفيع يطاع ولسنا نقول أن الشفيع يطاع، ~~وإنما يطاع الأمر وليس بمأمور تعالى، والشافع سائل وقبول شفاعته إجابة ~~وإنما كان (كذا) يكون في الآية حجة لو تضمنت: " ولا شفيع يجاب ". # ولا يمنع من تجويز العفو عن فساق المسلمين وسقوط عقاب المعفو عنه ما ~~يتعلقون به من الآيات: # كقوله تعالى: " ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها " ~~(2). # وقوله سبحانه: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي ~~حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم ~~القيامة ويخلد فيها مهانا " (3). # [وقوله تعالى: " من يقتل] مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " (4) ~~ونظائر ذلك. # قالوا: وهذه الآيات عامة في كل عاص وقاتل وزان وقد تضمنت. # (5) الوعيد للمذكورين فيها بالخلود، لأن التعلق بها في موضع الخلاف مبني ~~على # PageV00P471 # العموم وليس بصحيح على ما ذكرناه في غير موضع وذكره غيرنا. # وأيضا فإن ورودها عامة عندهم لم يمنع من خروج التائب وذي الصغيرة منها، ~~لتقدم العلم بسقوط عقابهما، فكذلك لا يمنع من خروج المعفو عنه لتقدم العلم ~~بجواز العفو وسقوط العقاب بتركهما لعدم الفرق بين الجميع. # وأيضا فعمومهما (كذا) معارض بعمومين: أحدهما آيات العفو التي ذكرناها وما ~~لم نذكره، الثاني عموم آيات الوعيد للمطيعين، والعمومان إذا تعارضا وقف ~~العمل بهما أو خص أحدهما بالآخر، والوجه الأول لا يمكن في خطابه تعالى، فلا ~~بد من تخصيص أحدهما بالآخر، وعموم آيات العفو لا يحتمل غير ما ذكرناه ولا ~~يجوز تخصيصها بمن ذكروه، فإنه [مخالف] لظواهرها فلم يبق إلا حمل ما ذكروه ~~من الآيات على الكفار إن كان وعيدها دائما، أو إنها عامة في كل عاص ووعيدها ms292 ~~منقطع، ويكون لفظ الخلود والتأبيد فيها مفيدا لطول المكث على ما يعهده ~~المخاطبون لها من معاني لفظ الخلود والتأبيد. # وكذلك القول في معارضة عموم آيات الوعيد لها مع فساد التحابط وقبح المنع ~~من الثواب وفساد اجتماع الثواب والعقاب الدائمين في اقتضائه توجه وعيدها إن ~~كان... بانقطاعه إن كان عاما من حيث كان القول بدوامه... # لكل مؤمن أو مطيع أو مضل أو مزل أو تائب... بدوام كلها فاسد إما اجتماع ~~الثواب الدائم والعقاب الدائم... أو منعه سبحانه من الثواب وهو ظلم لا يجوز ~~عليه سبحانه أو إحباط أحد المستحقين للآخر وقد بينا فساده وقد بلغنا من ~~استيفاء (1) الكلام على متعلقهم في الآيات في الكتاب المذكور أبعد غاية لم ~~ينته إليها غيرنا وفيما ذكرناه هاهنا مقنع. # وقدمنا الكلام في أسماء فاعلي الحسن والقبح وأحكامهم عاجلا وآجلا بحيث # PageV00P472 # يجب ذكره من أبواب العبادات فلا وجه لإيراده هاهنا. # وإذا كانت الأمة متفقة على دوام ثواب الإيمان وعقاب الكفر وأنهما لا ~~يجتمعان لمكلف وقبح منع الثواب وإسقاط عقاب الكفر وفسد التحابط، فلا بد من ~~القول بأن من ثبت إيمانه عند الله تعالى لا يكفر فيما بعد، لما يؤدي إليه ~~ذلك من اجتماع ثواب دائم وعقاب دائم أو المنع من الثواب أو إسقاط عقاب ~~الكفر أو إحباط أحدهما الآخر مع فساد ذلك أجمع. # ولا يعترض هذا ظهور الكفر ممن كان مظهرا للإيمان، ولا ما تضمنه القرآن من ~~الإخبار بالكفر بعد الإيمان في قوله تعالى: " إن الذين آمنوا ثم كفروا " ~~(1) وأمثال ذلك، لأن الثواب إنما يستحق بالإيمان عنده تعالى دون الظاهر، ~~ولا مظهر له إلا ويجوز خلافه، وليست هذه حال الكفر لأنه لا باطن له ولا شك ~~في ثبوته لمظهر شعاره بإجماع... على الإيمان الصحيح اقتضى ذلك (2) حملها ~~على من كان مظهرا للإيمان أو معتقدا له على الوجه المتعبد به (3). # فصل القطع على استحقاق المصدق بجملة المعارف الموصوف لذلك بالإيمان حسب ~~ما دل الدليل عليه وذكرناه العقاب الدائم والمنع من سقوطه تفضلا فرع لكون ~~عقاب ما ليس ms293 بكفر من المعاصي دائما لا يجوز سقوطه بعفو ولا شفاعة وأن هناك ~~كبير يزيد عقابه على ثواب الإيمان وما يقاربه من الطاعات وأن زيادته عليه ~~تقتضي سقوطه، لأن انقطاع عقاب ما ليس بكفر، أو جواز # PageV00P473 # إسقاطه تفضلا بعد ثبوته، أو فقد العلم بتزايده على ثواب الإيمان وما ~~يضاهيه من الطاعات، أو فساد إحباط هذا الثواب بالزائد عليه، يمنع كل واحد ~~من ذلك من القول بوعيد الفساق من المسلمين على ما يذهبون إليه فيه. # فأما فساد القول بدوامه فقد سلف برهانه وسقوط دعوى ثبوته عقلا وسمعا. # وأما سقوطه بالعفو فقد بينا جوازه عقلا وثبوته سمعا. # وأما طريق العلم بتزايد العقاب على ثواب الإيمان فمتعذر عقلا وسمعا حسب ~~ما بيناه في الكتاب المذكور. # وأما إحباط العقاب لثواب الإيمان فقد تقدم فساد دعوى صحته واستوفينا ~~الكلام... واجتنب سائر الكبائر المعينة وأخل بما عدا ذلك من جميع الواجبات ~~وارتكب سائر القبائح العقلية والسمعية بم تسمعون وتحكمون عليه؟ فإن قالوا: # نسميه فاسقا ونحكم عليه بعقاب الفساق من الخلود في النار قيل لهم: وأي ~~يدلكم (1) مع قولكم بأن إطلاق هذا الاسم وإثبات حكمه مختص بذوي الكبائر ~~وهذا قد اجتنبها، وكيف يصح وصفه بالفسق والحكم عليه بما يقتضيه مع تجويز ~~ثبوت إيمانه واجتنابه الكبائر وثبوت ثوابهما وسقوط عقاب جميع ما أتاه من ~~القبح في جنب هذا الثواب. # وبعد فكلكم يذهب إلى أن اجتناب الكبائر مقتض لتكفير ما عداها ويعتمد في ~~ذلك على قوله تعالى: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " ~~(2) فكيف يتم لكم مع هذا المذهب وصف مجتنبها بالفسق والحكم عليه بحكمه؟ # فإن قالوا: تكفير السيئات وثبوت ثواب الإيمان مشترط باجتناب سائر # PageV00P474 # الكبائر، وهذا قد أتى ببعضها وإن لم يتميز لنا كتميز معاصي الحدود فلذلك ~~سميناه فاسقا وحكمنا عليه بحكم الفساق. # قيل لهم: ومن أين لكم أن في جملة ما أتاه كبير، مع تجويزكم أن تكون جملته ~~صغائر مكفرة بثواب... ذلك انتقالا عن المعلوم بالظن وذلك معلوم الفساد وهم ~~لا يذهبون فكفونا مؤنة الاحتجاج ms294 له وإن كنا قد أوضحناه فتعذر عليهم وصفه ~~بالفسق والحكم عليه بموجبه. # وبعد فإذا كان القديم تعالى قد نص عندهم على أن اجتناب الكبائر يكفر ما ~~عداها من السيئات ودانوا به عقلا ودل عندهم الدليل بزعمهم على أن فعلها أو ~~واحدة منها يسقط ثواب الإيمان وسائر الطاعات الماضية والمستقبلة ويقتضي بعد ~~ذلك تعذيب العاصي عذابا دائما لا آخر له، وجب في عدله تعالى تعيينها كمعاصي ~~الحدود ليجتنبها المكلف فيحوز بذلك ثواب طاعاته المقصود بالتكليف ويسقط ~~عذاب معاصيه الخارجة عنها لأنه قد كلف اجتنابها ودل في الجملة على عظيم ~~عقابها وكونها مانعا من ثبوت ثواب شئ من طاعاته، إذ من القبيح أن يكلف ما ~~له هذه الصفة مع تعذر العلم به. # ألا ترى أن التوبة لما كانت عندهم مسقطة للعقاب كلفها ودل عليها بصفتها ~~وشروطها، فما له وجب تعيين التوبة قائم في كبائر الطاعات والمعاصي، وما له ~~قبح التكليف للتوبة من دون العلم بها له يقبح تكليف الكبائر من دون العلم. # وإذا وجبت هذه القضية وكانوا لا يعينون كبيرا إلا ما أوجب حدا وجب القطع ~~على أنها كسائر الآثام حسب... لا يوصف فاعلها بالفسق ولا يحكم.. # عليه... أو فساد ما يذهبون إليه... مسقطا للعقاب وهم... القطع على أن ما ~~عدا... فاسقا والحكم عليه... لكان المكلف مغري بما عداها من القبائح ~~والاغراء قبيح لا يجوز في حكمته. PageV00P475 # قيل: لا شبهة في أن تعيينها مع ثبوت التحابط يقتضي الاغراء بما عداها، ~~وكذلك تكليف اجتنابها مع ما هي عليه من الصفة مع تعذر العلم بها قبيح أيضا، ~~فلم يبق بعد هذا إلا القول بنفي كبائر على ما يقولونه لما يؤدي إليه من ~~الفساد. # وإن قالوا: نسميه مسلما ومؤمنا ونحكم بالثواب الدائم. # قيل لهم: وكيف لكم بذلك، وقد أتى بمعاصي تجيزون أن يكون معظمها كبائر ~~تمنع من وصفه بالإيمان وحكمه ويقتضي خلوده في النار مع ما تضمن التنزيل من ~~وعيدها كمعاصي الحدود، كأكل مال اليتيم والفرار من الزحف والحكم بغير ما ~~أنزل الله سبحانه والظلم ms295 والهمز واللمز والاخلال ببعض الفرائض ومن أي جهة ~~أمنتم عذابه؟ وعلى أي وجه وصفتموه بالإيمان وحكمتم له بثوابه مع تجويز كونه ~~فاسقا لدائم العقاب وورود النص من الله تعالى بذمه وعقابه مع قولكم ~~باستحالة اجتماع الاسمين وما يستحق بهما مع مدح ذم، وثواب عقاب؟. # وإن قالوا: نسميه مسلما بشرط أن لا تكون فيما أتاه كبيرة. # قيل لهم: هذا أولا مخالف لأصولكم لأن... على الإطلاق ومستحقا للثواب حسب ~~اوقا... كافرا يزيد عقابه على عقابه... عن مذهبكم ودخول ... يخلو أن يكون ~~التعظيم... مؤمن على الإطلاق وقد بينا ما يلزمهم على القول بإيمانه... فهو ~~فاسق على الإطلاق وقد بينا ما يلزمهم على القول بفسقه، وسقوط فرض المدح ~~والذم مع ثبوت تكليفه لا يجوز بإجماع، فلم يبق إلا القول باستحقاقه سمة ~~الإيمان بتصديقه وطاعاته واجتناب كبائر المعاصي والثواب على ذلك، ووصفه ~~بالفسق مقيدا بما فعله من القبائح واستحقاقه العقاب المنقطع المرجو سقوطه ~~بعفو مبتدء أو شفاعة، وسقط لذلك ما يذهبون إليه من القول بكبير مسقط وصغير ~~ساقط وما تفرع على ذلك من التحابط والوعيد. PageV00P476 # وبعد فإذا كان وعيد من ثبت إيمانه على القبيح وسلبه سمة الإيمان وحكمه ~~فرعا لثبوت كبائر معينة يزيد عقابها على ثوابه وكانوا يجيزون فيما عدا ~~معاصي الحدود كونه صغيرا وكنا ومن سبقنا من السلف رضي الله عنهم قد بينا في ~~كتابنا وغيره وبينوا أن ثبوت الحد على المعصية لا يقتضي تزايد عقابها على ~~ثواب الإيمان لتجويز كون الحد امتحانا أو قسطا من عقابه أو جميعه مع ثبوت ~~ثوابه، تعذر طريق العلم باثبات شئ من المعاصي كبيرا، واقتضى ذلك فساد ما ~~يذهبون إليه من التحابط المتفرع عليه، وسقط مذهبهم في الوعيد وأسماء العصاة ~~إليه... # إلزام آخر يقال لهم: إذا كنتم... بوعيدها وحكم على فاعلها... # على معاصي الحدود دون سائرها... الفسق ونفي العدالة بفعلها... والقذف ~~لأنه تعالى قد نص على عقاب أكل مال اليتيم والفرار من الزحف والحكم بغير ما ~~أنزل الله تعالى وفعل الربا وسائر المحرمات وترك الصلاة والحج ومنع الزكاة ms296 ~~وسائر الفرائض، وأجمع المسلمون به وطابق إجماعها قوله تعالى: # " ومن يعمل سوء يجز به " (1) فعم بالجزاء كل شئ، وقوله تعالى: " ومن يعص ~~الله ورسوله... الآية " (2) فعم كل عاص بالوعيد، وقوله تعالى: " ومن يظلم ~~منكم نذقه عذابا كبيرا " (3) وهذا متناول لقليل الظلم وكثيره، وأمثال ذلك ~~من وعيد القرآن الوارد مورد معاصي الحدود. وأجمع المسلمون على تفسيق من وقع ~~منه بعض القبائح وذمه ونفي عدالته ورد شهادته وكراهية مناكحته وإبطال عقد ~~النكاح عند كثير منهم، ومنع آخرون الصلاة خلفه كاجماعهم # PageV00P477 # على وصف الزاني والسارق والقاذف بذلك، وأجروا الأحكام عليه، فإن صاروا ~~إلى مقتضى الحجة من هذا الالزام سقط ما يذهبون إليه من كبير وصغير، وفسد ~~لذلك ما يتفرع عليه من التحابط ويبنى عليه من الوعيد، ودخلوا في مذهبنا ~~المحكوم فيه باستحقاق العقاب بكل معصية وثبوت ذلك إلا أن يتفضل مالكه ~~بإسقاطه ابتداءا أو عند توبة أو شفاعة، لأن كل من قال بأحد الأمرين قال ~~بالآخر، وإن امتنعوا من ذلك نقضوا ما يذهبون إليه من أن القطع بوعيد ~~المعصية وثبوت سمة الفسق بها... # فإن قالوا: لم تنازع في استحقاق العقاب بكل معصية... الكبائر وإن لم ~~يتعين لنا منها... جهة الاستحقاق دلالة على انتفاء ما يقابله... اجتماعها ~~فأما ما عداها فوعيدها مشترط بأن يكون... تفرقتكم بين الأمرين مع تناول ~~الوعيد لهما على وجه واحد وثبوت سمة الفسق وأحكامه بكل منهما وتعلق الذم ~~واللعن عليه لأن قوله تعالى: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما ~~يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " (1) وقوله: " ومن يظلم منكم نذقه ~~عذابا كبيرا " (2) " ومن يعص الله ورسوله... الآية " (3) ومن يعمل سوءا يجز ~~به الآية (4) " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا... ~~الآية " (5) " والذين يكنزون الذهب والفضة... الآية " (6) وأمثال ذلك من ~~الوعيد # PageV00P478 # القاطع لكل فاعل قبيحا أو مخل بواجب مساو لقوله تعالى: " ومن يقتل مؤمنا ~~" (1) " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر " (2) " والذين يرمون المحصنات " ~~(3) " والسارق والسارقة " (4).. الآيات فإن جاز لهم أن يشترطوا عند أحد ~~الظاهرين جاز ms297 لنا اشتراط الآخر وتخصيصه بالمستحيل (كذا) من حيث كان تقييد ~~بعض دون بعض اقتراحا. # فأما اقتران الحدود بالاستخفاف ومنافاته للتعظيم فقد استوفينا الكلام ~~عليه في كتاب " التقريب " ونبهنا فيما سلف على ذلك، وإن الحد امتحان مساو ~~للتنكيل، (للتكبيل خ) وأن وقوعه عقوبة لا يمنع من ثبوت الثواب لكونه بعض ~~المستحق أو جملته، وأن اجتماع المدح والذم والثواب معلوم حسنه بشرط اختلاف ~~الفعلين فبطل بذلك معتمدهم من الحدود على... قبيحا أو أخل بفرض بالفسق ~~وإجراء أحكامه... مع قولهم أن ثبوت سمة الفسق علم... مساواة ذلك لمعاصي ~~الحدود في الكبير... معاصي الحدود وليس لهم أن يقولوا... # كافة أهل الوعيد لأن المعلوم ضرورة من دين النبي صلى الله عليه وآله ~~وكافة المسلمين تسمية من ترك الصلاة ومنع الزكاة أو أفطر من الصوم مختارا ~~أو قعد عن الجهاد المتعين عليه أوفر من زحف يجب عليه فيه الثبوت أو أكل مال ~~اليتيم أو عامل بربا أو أكل ميتة أو لحم خنزير إلى غير ذلك من القبائح ~~بالفسق ونفي العدالة ورد الشهادة إلى غير ذلك من أحكامه كحصول العلم من ~~دينه صلى الله عليه وآله ودينهم # PageV00P479 # بوصف الزاني والقاذف بالفسق والحكم عليهما بأحكامه وأي مسلم يتحاسر (1) ~~وعيدي أو مرجئ تقدم وجوده أو تأخر يحكم بعدالة من اجتنب معاصي الحدود وأتى ~~ما عداها من القبائح؟ وكل من الفريقين قد نص على ذلك في كتبه وصرح به في ~~فتياه وعم العلم بتدين كافة المسلمين به من زمنه وصحابته وإلى الآن، فمنع ~~ذلك من دعوى خلاف يعتد به. # وإنما ذهبت " الوعيدية " إلى اتفاق (كذا) سمة الفسق على مرتكب ما علموه ~~كبيرا في كتب الكلام حسب ما اقتضته فيها أصولهم الفاسدة في الوعيد اطراحا ~~لما عم العلم به من دين المسلمين عنادا للحق أو سهوا عنه مع بعده أو قلة ~~تأمل. # وكيف لا يكون الأمر كذلك ونحن نجدهم أجمع يحكمون برد شهادة من علموه ~~مرتكبا لبعض المعاصي وقد نصوا على ذلك في كتبهم المصنفة في أصول الفقه ~~وتجاوزوه إلى تفسيق ms298 من أخطأ فيما طريقته الاجتهاد من الولاية والعداوة في ~~الدين... في الوعيد حين ذكروا أحكام العدالة في أصول الفقه... من ذلك فيها ~~مع مطابقة المعلوم من دين الأمة من اتفاق... معاصي الحدود خاصة وليس لهم أن ~~يقولوا إنما لم يحكم بعد... لتجويزنا أن يكون ما أتاه كبيرا " لأن ذلك يوجب ~~عليهم كما... بالعدالة لتجويزهم كون ما أتاه كبيرا لا يصفوه بالفسق ~~لتجويزهم كونه صغيرا " ويقفوا فيه والاجماع بخلاف ذلك وهم داخلون فيه ~~ومذهبهم ينافيه لأنهم لا يقفون في مكلف بل يقطعون بكفره أو فسقه أو إيمانه ~~ويبدعون (كذا) من شك أو قطع باجتماع الإيمان و الفسق. # وليس لهم أن يقولوا إن العدالة حكم شرعي منعت الشريعة من ثبوته # PageV00P480 # مع بعض القبائح وإن كان صغيرا، لأن أول ما في ذلك أنه ترك المعلوم من ~~مذهبهم في أن الصغائر لا يقدح في العدالة، فكيف نسوا ذلك هاهنا؟ للغفلة أم ~~عنادا أم رغبة عنه، والغفلة والعناد لا يليقان بالمحققين من العلماء لا ~~سيما منتحلي الحذق والتحقيق والتدقيق، والرغبة عنه توجب عليهم نفي عدالة ~~الأنبياء والأئمة وإجماع الأمة، لاتفاقهم على صحة الصغائر منهم ووقوعها من ~~أكثرهم، وذلك ضلال، فلم يبق إلا تمسكهم بأن الصغائر لا يقدح في العدالة ~~فتسقط الشبهة، ويلزمهم الحكم بكبر كل معصية منعت من العدالة، فإذا كانت ~~الأمة وهم من جملتهم ينفون عدالة من أثر بعض القبائح فعلا وإخلالا كحكمهم ~~ذلك في معاصي الحدود وجب عليهم أن يحكموا بكبر الجميع. # وبعد فليس بين التعديل والتفسيق... إما أن يثبت الفسق فتنتفي العدالة ~~ويتبعها رد... أو يجهل ما يقتضي أحد الأمرين فيتوقف على البيان... من دين ~~الأمة ووجدناها ترد شهادة من علمته مرتكبا... كفعلها مثل ذلك في الزاني و ~~القاذف دل ذلك على... وكون ما أتاه كبيرا لاتفاقنا جميعا على أن طريق إثبات ~~أسماء أهل الطاعة أو المعصية السمع دون العقل والاجماع آكد دلالة السمع غير ~~إشكال. # إن قيل: فإذا كان الوعيد ثابتا بكل معصية ومن جملته صريح الخلود والتأبيد ~~وكيف يتم لكم ms299 ما تذهبون إليه من انقطاع عقاب بعض العصاة؟ # قيل: ثبوت الوعيد على كل معصية لا ينافي قولنا في عصاة أهل القبلة، لأنا ~~نقول بموجبه، وإنما نمنع من دوامه لغير الكفار، وثبوته منقطعا يجوز سقوطه ~~بأحد ما ذكرناه لا يمنع منه إجماع ولا ظاهر قرآن، من حيث كان الإجماع حاصلا ~~باستحقاق العقاب وسمة الفسق في العاجل دون دوامه وفعله في الأجل، وإنما ~~يعلم به دوام عقاب الكفر وفعله في الآخرة. PageV00P481 # فأما آيات الخلود والتأبيد فقد بينا فيما سلف واستوفيناه في الكتاب ~~المذكور أنه ليس في لغة العرب لفظ يفيد ما لا آخر له، فلا يجوز حمل خطابه ~~تعالى على ما لا يعرفه المخاطبون، وقلنا: إن لفظة الخلود مختصة بالسكون و ~~الطمأنينة فمن قوله تعالى: " أخلد إلى الأرض " (1) أي سكن إليها واطمأن، و ~~قولهم: قد أخلد فلان إلى كذا إذا سكن إليه واطمأن، وأن لفظ التأبيد عبارة ~~عما يعهده المخاطبون... حسب من قولهم لا أكلمك أبدا ولا أقاتل أبدا لا يخطر ~~له ببال مما (2) لا آخر له وبينا أنا إنما علمنا أن... الكفار لا آخر لهما ~~من قصده... العقاب دائما أو منقطعا على كل معصيته أو منقسما... # برهانه لا يمنع مما نذهب إليه من جواز سقوطه عن عصاة الملة لعفو مبتدء أو ~~عند شفاعة كما لم يمنع كونه دائما عند جميعهم من جواز سقوطه عند أكثرهم ~~عقلا وعند كافتهم بتوبة أو زائد ثواب. # وفي هذا القدر من الكلام في أحكام المستحق كفاية ومريد الغاية منه يجده ~~في كتاب " التقريب ". # PageV00P482 # الحال التي يثبت فيها المستحق والتي يفعل فيها PageV00P483 # فصل في بيان الحال التي يثبت فيها المستحق والتي يفعل فيها إذا كان الغرض ~~بالتكليف التعريض للثواب واقتضت المصلحة ما ورد السمع به من الزجر بالعقاب، ~~وجب الحكم بثبوت استحقاقهما عقيب الطاعة والمعصية لوقوع كل منهما على الوجه ~~المقتضي للاستحقاق، فلو لم يكونا مستحقين عقبيهما لم يثبت استحقاقهما، لأنه ~~لا حال بثبوته أولى من حال، والحكمة تقتضي تأخيرهما عن زمان التكليف وحال ~~انقطاعه زمانا غير ms300 معلوم، لأنهما لو أوصلا إلى مستحقهما... لاقتضى ذلك ~~الالجاء إلى فعل الواجب واجتناب القبيح وذلك مناف... شاق تنغمر مشقته في ~~جنبه، وإلى ضرر عظيم متى أخل به تنغمر في جنبه راحة تركه... تنفع على ~~الاجتناب والضرر على الفعل هو ملجأ... # والحال المفعول فيها الثواب والعقاب غير معلومة.. وقد نص عليها سبحانه في ~~كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وعين المستحقين وكيفيتهما ~~ومحل إيصالهما فوجب القطع به. # وتأخيرهما إلى تلك الحال وهو يوم البعث، للمانع الذي ذكرناه، لا يمنع من ~~استحقاقهما عقيب الطاعة والمعصية، لأنه قد يعرض في الحقوق ما يقتضي تأخيرها ~~إذا علم أو ظن أن في تعجيلها فسادا، فإذا أوصل المثاب إلى مستحقه فرقت عليه ~~في أوقات الإثابة ما فاته من الأقساط المستحقة في الأزمنة الماضية ~~PageV00P485 # إلى حين وصل إليه، من حيث كان منع ذلك ظلما لا يجوز عليه تعالى. # وكذلك القول في عقاب الكفار وما لا يتفضل سبحانه بإسقاط من ماضي عقاب ~~الفساق، لقيام الدلالة على قبح العفو عن الكفار وحسنه فيمن عداهم، وذلك ~~يقتضي انقطاع تكليف كل عاقل، لأنه إن لم ينقطع تكليفه مع ما ثبت قبحه من ~~إيصاله إلى مستحقه عقيب فعله اقتضى ذلك انتقاض الغرض المجرى بالتكليف إليه، ~~وقد كان جائزا من جهة العقل استمرار إيجاد جميع الخلق حالا بعد حال إلى ما ~~لا نهاية له وتكليفهم أبدا، وإيصاله جميع من انقطع تكليفه منهم إلى مستحقه، ~~لكن السمع ورد بانقطاع تكليف البشر وإماتتهم أجمع وقطع إيجاد أمثالهم... ~~بعد الموت للإثابة والمعاقبة والتعويض والتفضل، فقطعنا بذلك وارد (كذا). # وبقينا في الجن والملائكة على ما كنا عليه من جواز إيجادهم وتكليفهم حالا ~~فحالا لفقد دليل فيهم بمثل ما علمناه في البشر والدلالة.. بمقدوره سبحانه ~~العالم في كل ما يصح تعلق القدرة به والجواهر.. الأعراض الباقية في ~~مقدوراته تعالى وقد أحدثها تعالى ابتداءا.. بكونه سبحانه قادرا على إعادتها ~~بعد الفناء ثانية إذ كانت... للثانية فما له وجب تعلق الأولة به تعالى له ~~يصح تعلق الثانية، ms301 والدلالة على ذلك حصول العلم بفناء العالم بقوله تعالى: ~~" هو الأول والآخر " (1) وإنما كان أولا لكونه تعالى سابقا للموجودات، ~~فكذلك إنما يكون آخرا ببقائه بعدها. # وقوله تعالى: " كل من عليها فان ويبقى... " (2). # والدلالة على وجوب إعادة الخلق بعد فنائه حصول العلم بذلك من دينه صلى ~~الله عليه وآله # PageV00P486 # وتضمن القرآن له. # والواجب من جهة العقل إعادة من له مستحق لم يصل إليه في دار التكليف من ~~أهل الثواب، ومن لم يستوف عوض إيلامه به سبحانه أو بغيره، لما تقتضيه حكمته ~~سبحانه من ذلك، وما في منعه من وجوه القبح التي لا تجوز عليه تعالى. # فأما المعاقب والمتفضل عليه فإعادتهما غير واجبة لحسن العفو عن المعاقب ~~أو إيقاف معاقبته أبدا وانتفاء وجوه القبح عن منع التفضل. # وإنما علمنا وجوب إعادة الجميع بالسمع المعلوم من دينه صلى الله عليه ~~وآله. # والواجب إعادته من جملة الحي عقلا ما به يكون حيا من البنية وهي التي إذا ~~انتقضت خرج عن كونه حيا، دون أعضائه وسمته وما ليس من جملته... حيا من دون ~~ذلك أجمع. # وإنما قلنا إن الله يعيد الأحياء على... الكاملة لحصول الإجماع بذلك. # وقد أجمعت الأمة على إعادة الحي بعد الموت في القبر والمسائلة والتنعيم ~~أو التعذيب. # وأجمعت الفرقة المحقة على إعادة من محض الكفر أو الإيمان من أمتنا في ~~دولة المهدي عليه السلام. # وكل واحد... من جهة العقل لتعلقه بمقدوره سبحانه وطريق القطع... # المذكور. # وليس لأحد أن يقول: كيف يصح إحياء الميت في القبر مع... لأن محييه سبحانه ~~قادر على توسيعه لبشارة المؤمن وتعذيب الكافر ولأن أجسام متولي التعذيب ~~شفافة لا تفتقر إلى كثير سعة. PageV00P487 # إن قيل: فقد كان ينبغي أن يسمع كلام الملائكة والمحى (1) لأن حصول ذلك ~~بحيث يكون بقر القبر سامع ليس بواجب، فإذا لم يجب وانتفى إدراك ذلك وجب ~~القطع على تخصصه بوقت لا يكون هناك سامع، وبمثل هذا نجيب من سأل فقال: كيف ~~يصح ذلك ونحن أي وقت كشفنا عن الميت وجدناه بحاله، لأن حالة إحيائه غير ms302 ~~مختصه بوقت. # وبعد فالعلم بنشر كل ميت مرتفع. # فإن قيل: في الراجعة (كذا) أخبرونا عن المكرورين أعقلاء أم لا، فإن كانوا ~~عقلاء فمن كمال العقل التكليف وذلك يصح إيمان الكافر وكفر المؤمن أو فسقه، ~~والاجماع بخلاف ذلك. # قيل: المكرورون عقلاء، ويصح أن يكونوا مكلفين، ولا يلزم كفر المؤمن لما ~~بيناه من وجوب الموافاة بالإيمان وتعذر حصول الكفر بعد ثبوته، وفسقه مأمون ~~لأنه تعالى لا يرجع من يعلم من حاله أنه يفسق، وأما إيمان الكافر فذلك جائز ~~من جهة العقل، لكن الإجماع مانع منه وهو اتفاقهم على أن من مات كافرا فلا ~~بد أن يوافي القيامة بكفره، وقد نطق القرآن بذلك في غير موضع ونص سبحانه ~~زائدا على ذلك بأنهم لو ردوا لعادوا بقوله تعالى: " ولو ردوا لعادوا لما ~~نهوا عنه " (2) فعلى هذا لا يكر من الكفار من يعلم حاله أنه يختار الإيمان. ~~ويصح أن يكونوا غير مكلفين... في نشرهم تعجيل قسط من الثواب لأهل الإيمان ~~بمشاهدة دولة... ذلك من المسار وتعجيل قسط من العقاب لأهل الضلال... # الغم عليهم بما يشاهدونه من علو الحق وأهله المستضعفين.. أو أمرهم وهلاك ~~إخوانهم فيه والإشارة بذم المعظمين عندهم... بالقتل نكالا فيكون حال ~~الفريقين # PageV00P488 # في الرجعة كحالهم في الآخرة على ما نبينه. # أن قيل: أفليس قد منعهم من تعجيل المستحق قبل البعث فكيف بذلك وما قطعتم ~~به من عذاب القبر والرجعة وثوابهما؟ # قيل: إنما منعنا من تعجيل ما يقتضي الالجاء وذلك مختص بجملة المستحق، ~~فأما ما ليست له هذه الصفة فتعجيله جائز. # يوضح ذلك المدح والذم وإقامة الحد والقصاص. # وأما الإعادة القصوى فمختصة بيوم البعث، وهو يوم القيامة (1) ويوم الآزفة ~~ويوم القارعة ويوم الحاقة والصارخة والطامة ويوم النشور وبعثرة القبور ويوم ~~الحساب والمآب، إلى غير ذلك من أسمائه المفيدة للمعاني المختلفة المعلومة ~~وما يقع من المسمى بها وكيفيته بالسمع، وقد قطع التعذر صحة (كذا) بأن الله ~~تعالى يبعث الخلق لهذا اليوم وتكور له الشمس ويخسف القمر وتنشر الكواكب ~~وتكشط السماء وتبدل الأرض وتسجر البحار وتسير ms303 الجبال وتدكدك وتنسف وتسعر ~~الجحيم وتبرز وتزلف الجنة وتزخرفت ويضع كتاب الأعمال لا يغادر صغيرة ولا ~~كبيرة إلا [أحصاها]... وتنشر صحف الأعمال ويضع الموازين القسط فلا تظلم نفس ~~شيئا ويصح (كذا) الصراط لأهل النعيم، ويحشر الخلق كله كاملي العقول عالمين ~~بما كلفوا علمه... ولا مرجئين بل ملجئين إلى ترك القبيح... من الحجج ~~المأمونين (2) وتبدوا ملائكة الغضب... للتنعيم، وتدعى كل أمة بإمامها. ~~ويحبسون لأول... الانتصاف للمظلومين فلا يجاوزه أحد عليه تبعة لم تخرج ~~منها، وكل مرتهن بعمله، مشغول بنفسه عن أهله و # PageV00P489 # خاصته وأخلائه وأهل مودته، محاسب في حقه تعالى. # وأصحاب اليمين مبيضة وجوههم، فرحة قلوبهم، مبشرون بالرضوان، لا يحزنهم ~~الفزع الأكبر، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون، كتبهم بأيمانهم، معظمون في ~~الموقف، محشورون إلى ما وعدوا به من دائم الثواب، كل على قدر مستحقه، مستغن ~~به عن غيره، راض بنعيمه عن كل نعيم لسواه، بالغ منه غاية مأثورة. # وأصحاب الشمال مسودة وجوههم، كتبهم بشمائلهم من وراء ظهورهم، موبخون على ~~فارط زللهم، مبكتون على قبيح عملهم، محاسبون على ما أسلفوا، عاجزون عن عذر، ~~شاهدة عليهم جوارحهم بقبيح فعلهم، نادمون على ما فرطوا، يتمنون الراجعة ~~(كذا) ولات حين مناص، مسحوبون على وجوههم، في أعناقهم الأغلال، وفي النار ~~هم يسجرون، سرابيلهم من قطران، وتغشى وجوههم النار، لهم من جهنم مهاد، ومن ~~فوقهم غواش، نزلهم الزقوم، وشرابهم الحميم، يصهر به ما في بطونهم والجلود، ~~ولهم مقامع من حديد، كلما نضجت جلودهم وأشرفوا على الفوت وظنوه الموت بدلوا ~~جلودا طرية ليذوقوا العذاب بما كسبوا وهم لا يظلمون، ولا يقضى عليهم ~~فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها، كذلك نجزي كل كفور، كل معذب على قدر ~~جريرته. # متميزة حال فساق المؤمنين من الفريقين بخروجهم بالإيمان... الكفار ~~وبالفسق عن مراتب الأبرار معرضون... فإن يعف عنهم أو يشفع فيهم يصيروا من ~~جملة الأبرار... ثواب الإيمان والطاعات وأن يحرموهما... عذابا منقطعا لا ~~دليل على غايته، كل منهم على حسب فارطه ومتى يقطع بالاستيفاء أو الشفاعة ~~فلا بد من مصيرهم إلى ما ms304 استحقوا من الثواب. # مخالف لحال الكل حال من ابتدأه الله تعالى في النعيم أو عوض ممن ليس ~~بكامل من البهائم والأطفال والمجانين لتعذر استحقاق الثواب والعقاب عنهم. ~~PageV00P490 # ولرسول الله صلى الله عليه وآله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ~~بن عبد مناف صلوات الله عليه وآله في ذلك اليوم المقام الأشرف والمحل ~~الأعظم، له اللواء المعقود (كذا) ولواء الحمد والحوض المورود والمقام ~~المحمود والشفاعة المقبولة والمنزلة العلية والدرجة المنيعة على جميع ~~النبيين وأتباعهم. # وكل شئ خص به من التفضيل ورشح له من التأهل فأخوه وصنوه ووارث علمه ووصيه ~~في أمته وخليفته على رعيته أمير المؤمنين وسيد المسلمين علي بن أبي طالب بن ~~عبد المطلب عليه السلام شريك فيه وهو صاحب الأعراف وقسيم الجنة والنار بنصه ~~الصريح وقوله الفصيح. # وأعلام الأزمنة وتراجمة الملة بعدهما صلوات الله عليهم أعوان عليه و ~~مساهمون فيه حسب ما أخبر به وأشار بذكره. # ولشيعتهم من ذلك الحظ الأوفر والقسط الأكبر لتحققهم بالاسلام ممن عداهم ~~وتخصصهم بالإيمان دون من سواهم... الكفر وشيعتهم وأنصار الباطل ... دعونا ~~إليه. # فأهل الجنة على ثلاثة... استحقاقهم وهو دائم غير منقطع... مختلفة بحسب ~~تزايد مستحقهم... على دوامه لأنه لو كان دائما لم يحسن منا إدخال ضرر على ~~أنفسنا ولا تعريض الغير له لنفع منقطع، والمعلوم خلاف ذلك، ويجوز أن يتفضل ~~الله تعالى بإدامة نعيم المعوضين عقلا وقد قطع السمع به في أهل الجنة. ~~والضرب الثالث أهل التفضل خاصة ممن لم يألم في الدنيا وإن كان مستبعدا، ~~وإذا لم يكن في العقل دليل على لزوم التفضل فكيف بدوامه، وإنما يعلم دوام ~~من يتفضل تعالى بتنعيمه بالسمع ويجوز أن يتفضل على أهل الثواب بمنافع تقترن ~~بثوابهم خالصة من صفة الثواب. # ويجوز أن يقترن إلى ذلك ما يستحقونه من أعواض على ما دخل عليهم من ~~PageV00P491 # الآلام ويجوز أن ينقطع ما يتفضل به تعالى عليهم من النعيم ويجوز أن يديمه ~~بدوام الثواب، فأما العوض فلا بد من انقطاعه لكون المستحق منه محصورا وإذا ~~قطع ms305 التفضل أو انقطع العوض عن المثاب فلا بد أن يصرفه الله تعالى عن الفكر ~~فيه أو يكون يسيرا منغمرا في جنب ثوابه فلا يجد لفقده مسالان لا يتكدر ~~ثوابه الواجب خلوصه حسب ما أخبر به سبحانه، ويجوز أن يكون ما يتفضل به ~~تعالى من النعيم على أهل الثواب وغيرهم من أهل الجنة أو يفعل لهم... في ~~المقدار على الثواب إنما يبين من العوض والتفضل بوقوعه... التزايد ومن جملة ~~نعيمهم وكامل سرورهم... العذاب وما ورثوه من منازلهم التي كانت أعدت... ~~منازل أهل النار التي كانت أعدت لهم في الجنة لو أطاعوا... في ذلك حال ~~الرجال. # وأهل النار من الأولين والآخرين ضربان: كفار مخلدون وإن زاد عقاب بعض على ~~بعض بحسب كفره، وفساق مقطوع على خروجهم من النار بعفو مبتدء أو عند شفاعة ~~أو انتهاء عقابهم إلى غاية مستحقه، وحالهم في مراتب التعذيب بحسب عصيانهم، ~~ولا يجوز أن يبلغ عقابهم في العظم عقاب الكفار لاقتران ما استحقوا به ~~العقاب من المعصية بالمعرفة بالمعصي تعالى والخوف منه والرجاء لفضله و ~~تسويف التوبة، وانتفاء ذلك أجمع عن عصيان الكفار. ولا سبيل إلى العلم ~~بمقدار إقامتهم فيها. فالنار إذا لا يدخلها إلا مستحق للتعذيب لقبح ~~الابتداء به. # والجنة يدخلها المستحق والمتفضل عليه لحسن الابتداء بالتنعيم. # إن قيل: ما الوجه الحكمي في ما ذكرتموه من أحوال الموقف وأهله؟ # قيل: وجه ذلك أولا كونه مستندا إلى إرادة حكيم لا يجوز عليه تعالى العبث ~~ولا يقع منه القبيح. # وبعد فهو محتمل لوجوه كل منها يصح أن يكون مقصودا يحسن لأجله: # منها تعجيل قسط من ثواب أهل الإيمان وعقاب الكفار. PageV00P492 # ومنها أن العلم بذلك الآن لطف في التكليف، إذ لا شبهة في أن العلم الآن ~~بما ذكرناه من حال أهل الموقف داع إلى الحسن وصارف عن القبيح. # ومنها أن... أهل الإيمان وتسويد وجوه الآخرين... التعظيم فتعظمه الملائكة ~~والمؤمنون... به الملائكة والصالحون فكل من هذه... فيما ذكرناه بل جميعها ~~حاصل فيه لمن تأمل ذلك بحسن بصره لارتفاع الشبهة في كون ms306 ما يفعله تعالى ~~باهل الموقف ثوابا لأهل طاعته وعقابا لأهل معصيته ولطفا للمكلفين العالمين ~~به الآن ولتمكنهم من ذلك وكونه مميزا لمستحقي التعظيم من مستحقي الاستخفاف. # إن قيل: فعلى أي وجه تنطق الجوارح وليست حية ولا مبنية بنية يصح منها ~~النطق؟ # قيل: يصح ذلك على وجوه: # منها: أن يبني الله تعالى كل جارحة بنية يصح منه النطق فينطق بما وقع من ~~الحي لكونها بعضا له. # ومنها: أن يبنيها الله تعالى بنية يصح بها النطق كاللسان، فيكون المتكلم ~~الحي وهي آلة في الكلام كاللسان واللهوات (كذا) ويصح أن يكون المتكلم ~~الشاهد على نفسه هو الحي وعبر عنه ببعضه كقولهم: يد فلان لا تبطش ولسانه لا ~~ينطق ورجله لا تسعى، وهم يريدون بالجميع الحي، وإنما عبروا عنه بالآلة من ~~حيث كانت آلة في الفعل الموصوف به. # ومنها: أن يريد تعالى بشهادة الجوارح وضوح الأمر وقوة الحجة وحصول العلم ~~لهم بما فعلوه كما يقول الفصيح لم يعلم مثل هذا من حاله: شهدت عيناك بكذا ~~وأقرت يداك واعترفت جوارحك، وإنما يريد وضوح الأمر له وتيقنه ما أخبر أن ~~جوارحه شاهدة به. PageV00P493 # ومنها: أن يكون تقريره سبحانه العصاة على أفعال جوارحهم المعلوم لهم ~~إضافتها إليها شهادة منها بها بمعنى أنها لو كانت... " قالتا أتينا طائعين ~~" (1) " و [تقول] هل من مزيد " (2) وهو تعالى... كانت ممن تقول لقالت: ~~أتينا طائعين وهل ومن مزيد... عيناك تخبرني بكذا وتشهد بكذا قال الشاعر: # يخبرني... # وقال الآخر: # امتلأ الحوض وقال: قطني * مهلا رويدا قد ملأت [بطني] [وقال الآخر]: # وقالت له العينان: أهلا ومرحبا * وحدرتا كالدر لما يثقب والمراد أن الحوض ~~لو كان ممن يقول لقال: حسبي، ولو كانت العينان قائلتين لقالتا: أهلا ~~ومرحبا، ونظائر ذلك من كلام العرب نظما ونثرا. # إن قيل: على الوجهين الأولين كيف يجوز أن يصف ما بنى بنية حي أو بنية ~~لسان بأنه يد أو رجل وليس كذلك؟. # قيل: ذلك جائز لأن جواهر أيديهم وأرجلهم وما فيها من المعاني إذا كانت هي ~~بعينها المبنية حيا أو آلة ms307 نطق جاز أن يطلق عليه بأنها أيديهم وأرجلهم، ~~لأنها هي هي في الحقيقة وليست غيرها، كما أن من بنى من جواهر بعض الأجسام ~~جسما آخر فالثاني في الحقيقة هو الأول ويصح أن يسمى باسمه. # إن قيل: فما معنى الموازين والأعمال أعراض يستحيل وزنها أو وزن المستحق ~~بها لعدمه؟. # قيل: الموازين عبارة عن العدل في أهل الموقف وإيصال كل منهم إلى مستحقه، ~~ألا ترى قوله تعالى: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس # PageV00P494 # شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " (1) فنص ~~سبحانه على أن الموازين عبارة عن عدله في توفية كل ذي حق حقه، وقد وصفت ~~العرب المخاطبون التسوية الصحيحة والقسمة العادلة بذلك فقالوا: أفعال فلان ~~موزونة وكلامه بالميزان، وإنما يعنون... أن يكون هناك موازين في الحقيقة ~~ويكون الوزن مختصا بصحف الأعمال... يصح وزنها وتكون العبادة بالرجحان ~~والثقل مختصة... من المعاصي والعبادة يخصها من عدم الطاعات جملة... # كلها تتضمن القطع بثواب من ثقلت موازينه... بعذاب وعقاب من خفت موازينه ~~وبائنة (2) من الثواب وذلك يقتضي تخصيص الوزن بمن تخص الإيمان أو الكفر دون ~~المؤمن العاصي لقيام البرهان على انتفاء القطع له بالثواب أو العقاب، وهذا ~~شايع في عرف المخاطبين بالقرآن يقولون: ميزان فلان راجح عندي أو عند فلان، ~~أي أعماله ثابتة كبيرة، وميزان فلان خفيفة ولا وزن لأفعاله، أي لا طاعة له ~~ولا فعل يقتضي مدحه. # ويحتمل أن يجعل سبحانه لذي الطاعات نورا في كفة الميزان فيرجح، وظلمة ~~للكافر فيخف، ليكون ذلك دلالة على نجاة الطائع وهلاك الكافر. # وكل هذه الوجوه شائع والمعتمد الوجه الأول. # إن قيل ما معنى الصراط وأنتم لا تجيزون التكليف في الآخرة؟ # قيل: يحتمل أحد أمرين: أحدهما أن يكون المراد به طريق الجنة والنار فأما ~~أهل الجنة فيتسع لهم مسلكه مقترنا بتعظيم الملائكة وتبشيرهم بالثواب فيكون ~~ذلك قسطا من ثوابهم، وأما أهل النار فيضيق عليهم مسلكه ويصعب عليهم قطعة ~~مقترنا بإهانة الزبانية واستحقاقهم وسحبهم على وجوههم إلى النار فيكون ذلك ~~قسطا من ms308 عذابهم. # PageV00P495 # والذي يقتضيه الظاهر كونه طريقا لأهل الجنة خاصة لأن كل موضوع ذكر سبحانه ~~فيه الصراط وصفه بالاستقامة ومدح سالكه، فمنه قوله تعالى: " أفمن يمشي مكبا ~~على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم " (1) وقوله سبحانه: " إهدنا ~~الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " ~~(2) وأمثال ذلك. وهذا الظاهر مانع من كونه. وقد سمى الله تعالى برهان الحق ~~صراطا فقال تعالى: " وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق ~~بكم عن سبيله " (3) وقوله تعالى: " وإنك لتدعوهم إلى صراط [مستقيم] (4) " ~~وهذا صراط ربك مستقيما " (5) فذكر الصراط هاهنا لا يحتمل إلا برهان الحق ~~الذي تعبد به سبحانه. # إن قيل فإذا كان القديم تعالى يستحيل إدراكه واختصاصه بالجهات فعلى أي ~~وجه تقع المحاسبة؟. # قيل: يصح ذلك منه تعالى بأن يفعل لكل واحد من المحاسبين كلاما يتضمن ~~تقريره على أعماله ويضطره إلى العلم بكونه كلاما له وإلى الاعتراف بما عمله ~~وعلم المستحق عليه ثم يأمر ملائكة الرضوان بإدخاله الجنة إن كان من أهلها ~~وملائكة التعذيب بإدخاله النار إن كان من أهلها، ويصح أن يرد ذلك إلى بعض ~~خلقه لولا قوله تعالى متمدحا بتولي المحاسبة: " وهو أسرع الحاسبين " (6) ما ~~ورد من النص على وقوع المحاسبة على وجه لا يصح من # PageV00P496 # محدث من سرعة تجاز (1) حساب الخلق مع كثرتهم. # إن قيل: فإذا كانت الإثابة والمعاقبة مختصتين به تعالى فكيف يصح لكم ما ~~تذهبون إليه من الحوض واللواء والوقوف على الأعراف وقسمة النار و إدخال بعض ~~إليها وإخراج بعض منها مع كون ذلك ثوابا وعقابا. # قيل: لا شبهة في اختصاص أمور الآخرة أجمع به تعالى غير أنه تعالى إذا ~~ردها أو مارد (كذا) منها إلى المصطفين من خلقه رسول الله وأمير المؤمنين و ~~الأئمة من آلهما صلوات الله عليهم فأوردوها عن أمره وأصدروها. كما يضاف ~~تعذيب أهل النار وتنزيل أهل الجنة... حاصلا بملائكة المأذون لهم فيه فأما ~~معنى... إن الله تعالى أعطى أمير المؤمنين عليه السلام بمعرفة... فيأمر به ~~إلى الجنة والكافر ms309 بسيماه فيأمر به إلى النار... سبحانه على ذلك بقوله ~~سبحانه: " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " (2) بعينه والأئمة من ~~ذريته عليهم السلام وقوله تعالى: " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي ~~والأقدام " (3). # وتحتمل القسمة وجها آخر وهو أن الله تعالى لما جعل ولايته عليه السلام ~~علما على الإيمان وعداوته علما على الضلال، لكونهما من جملة المعارف وكان ~~مستحق الإيمان الجنة ومستحق الضلال النار صار لذلك قاسما لهما. # وتحتمل وجها آخر وهو أنه عليه السلام لما كان شفيعا لمرتكبي المعاصي من ~~شيعته دون منكري إمامته صار قسيما للنار، يخرج منها من استحقها من عصاة ~~شيعته دون منكري ولايته. # وليس لأحد أن يقول: فأي ميزة لهم بتولي هذه الأمور على غيرهم في # PageV00P497 # الفضل وهي موقوفة على إذنه تعالى. # لأن الآخرة لما كانت أفضل الدارين بكونها دار الجزاء وغاية المستحقين، ~~وجعل الله سبحانه إلى هؤلاء المصطفين أفضل منازله وأسنى درجاته من اللواء ~~والحوض والشفاعة وقسمة النار دل على تخصصهم من الفضل بما لا مشارك لهم فيه. # وإنما قلنا بسقوط تكليف أهل الآخرة لأمور: # منها إجماع الأمة على أنه لا يستحق أحد في الآخرة ثوابا ولا عقابا لم ~~يستحقها في دار الدنيا وتجويز... هذا الإجماع بغير ريب. # وأيضا فإن فتيا الأمة بأسرها بأنه لا تكليف في الآخرة سابق لحدوث المخالف ~~في ذلك فلا يجوز... الثواب ويخرجه عن صفته. ويصحح... المعاقب يقتضي صحة ~~سقوط عقابه.. لا يستحق ثوابا ولا عقابا لا حق بهما... الآخرة بحضور المستحق ~~من الثواب والعقاب العظيمي القدر... يقتضي قبحه لكون ذلك ملجئا والالجاء ~~ينافي التكليف. # ولا اعتراض على ما قلنا بقوله تعالى لأهل الجنة: " كلوا واشربوا " (1) ~~وأن هذا أمر والأمر تكليف. # لأن الأمر لم يكن أمرا للصيغة وإنما كان أمرا بالإرادة، ولهذا لم يكن ~~قوله تعالى: " وإذا حللتم فاصطادوا " (2) " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في ~~الأرض " (3) أمرا وإن كانت الصيغة حاصلة، من حيث لم يرد سبحانه ما تعلقت ~~الصيغة به، فكذلك قوله تعالى لأهل الجنة: " كلوا واشربوا " إنما هو إباحة. # PageV00P498 # ويصح أن يريد تعالى ms310 أكلهم وشربهم لكونه ثوابا مفتقرا إلى إرادة المثيب ~~إيقاع النفع منه على جهة التعظيم، إذ به يتميز من نوعي العوض و التفضل، ~~وليس بتكليف لفقد المشقة فيه، كما لم تكن إرادة أحدنا من غيره أن يلتذ ~~بتناوله الطعام إحسانا إليه تكليفا. # فأما شكر أهل الجنة فما يتعلق منه بالقلب ضروري من فعله تعالى كسائر ~~المعارف على ما نبينه، وما يتعلق منه اللسان فيه لذة فلا يكون تكليفا. # وقلنا بوجوب إكمال عقولهم وكونهم بجملة المعارف (كذا) والمعاقب (كذا) ~~والعوض (كذا) لأنه لا بد أن يعلم كل واحد منهم وصوله إلى مستحقه ليعلم... ~~عليه ويعلم المتفضل عليه كونه محسنا إليه وذلك مفتقر... يقصد فاعل المستحق ~~إلى الإثابة أو لمعاقبة... الاحسان وقد يقتضي معرفة القاصد وصفاته... لا ~~تصح من دون كمال العقل. # وقلنا: إن المعرفة... تكليفهم في الآخرة فلم يبق مع وجوب كونهم... # ضرورية. # وقلنا: إن أهل الجنة والنار مختارون لأفعالهم من أكلهم وشربهم وغير ذلك ~~من تصرفهم لأن ذلك أبلغ في نعيم أهل الجنة. # وقد أجمعت الأمة على وقوع الثواب على أشرف الوجوه وأبلغ المسار. # وأيضا فإنها واقعة على استحقاق ووفاء بوعد، فيجب وقوعها على الوجه ~~المعهود في الدنيا من الايثار. # ولأن ظواهر قوله تعالى: " كلوا واشربوا " وأمثال ذلك تقتضي وقوع أفعالهم ~~عن إيثار. # وأهل النار لاحقون في ذلك باهل الجنة لأنه لا أحد فرق بين الفريقين. ~~PageV00P499 # وقلنا: إنهم ملجئون إلى ترك القبيح لأنه لولا المنع منه مع كونهم متخيرين ~~في أفعالهم لصح منهم إيثاره واستحقاق العذاب به، والاجماع بخلاف ذلك وإنما ~~يكونون ملجئين بأحد أشياء: إما أن يفعل تعالى في قلوبهم العلم بأنهم متى ~~راموا القبيح منعوا منه، أو بأن يغنيهم بالحسن عن القبيح فلا يبقى لهم داع ~~إليه، أو بأن يفعل في قلوبهم العلم بأنهم متى فعلوه نزل بهم الضرر العظيم ~~عقيب فعله. # وقلنا: إن أهل الجنة لا يهرمون ولا يمرضون ولا يحزنون ولا يخافون ولا ~~يتنافسون ولا يتحاسدون، لإجماع الأمة على ذلك، ولما نص عليه تعالى في ~~كتابه، ولا ms311 يستبعد ذلك عارف بمثيبهم سبحانه لأنه... والمرض متولدان عن أمور ~~يفعلها تعالى وعن. متخير في أفعاله فيصح أن لا يفعلها وإذا صح... به وكذلك ~~القول في بقائهم أبدا لتعلقه بمقدوره... فحادثان عن أمور هي منتفية عن أهل ~~الجنة بغير شبهة... فمتولدان عن حصول شهوات لمنازل الغير مع تعذرها... # منتفي عن أهل الجنة لأنه تعالى لا يفعل لأحد من أهلها شهوة لمنزلة غيره، ~~وإنما يفعل فيه منها بحسب ما يستحقه أو يتفضل عليه به، وإذا لم يفعل فيهم ~~شهوة لمنازل غيرهم مع بلوغهم أدناهم منزلة إلى غاية منتهاه من النعيم ~~العظيم لما يتألموا بفوتها... # وبمثل هذا يجاب من يقول: أخبرونا عن من ذهبت نفسه إلى منزلة لا يستحقها ~~أو إلى مناكح غيره، لأنه إذا لم يفعل له شهوة إلا لما قد أبيح تناوله [له] ~~سقطت الشبهة. # وكذلك لو قيل لنا: ماذا يكون حال المثاب إن ذهبت نفسه إلى سماع المطربات ~~من الأغاني والملاهي أو الالتذاذ ببعض المحرمات، لكان الجواب: إن ذلك مما ~~لا يقبح عقلا وإنما قبح هاهنا لتعلقه بالتكليف ولا تكليف هناك، فإن فرضنا ~~PageV00P500 # أنه تعالى فعل في المثاب شهوة لذلك أو لبعضه أو لما زاد عليه فلا بد من ~~تمكينه من الوصول إليه وإن لم يفعل له شهوة لشئ من ذلك سقطت الشبهة فيه. # وقلنا بدوام الثواب وعقاب الكفر، لحصول العلم بذلك من دينه صلى الله عليه ~~وآله، و معنى الدوام هو أن جميع المستحق في المعلوم لم يخرج إلى الوجود ~~وإنما يفعل منه في كل وقت ما يقتضيه استحقاق المثاب أو المعاقب فيها هكذا ~~حالا بعد حال إلى ما لا آخر له، لأن خروج جميع المستحق إلى الوجود... # القول بدوامه وتزايد أحد المستحقين على... من الزائد في كل وقت على غيره ~~وقد ذكرنا. # إن قيل: كيف يصح بقاء أهل النار أحياء... وانتفاء ما معه يستحيل وجود ~~حياتهم من البرودات... بناهم بنفوذها في أجسامهم. # قيل: يصح ذلك بأن يفعل القديم تعالى في كل معذب بالبرودة والرطوبة ~~والتأليف (كذا) مثل ms312 ما نفته (1) النار بحرارتها وشدة نفوذها في جسم المعذب ~~بها حالا بعد حال، فتأثير النار حاصل في تفكيك بنية المعذب ونفي ما يكون به ~~حيا من المعاني، والحياة باقية بخلق أمثال ما نفته النار حالا فحالا ليستمر ~~العذاب الذي لولا إحداثه لانتفت الحياة وبطل التعذيب، وقد نص سبحانه على ~~ذلك بقوله تعالى: " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب " ~~(2) يعني سبحانه كلما نضجت النار أجسامهم وأشرفوا على الفوت أعادها الله ~~تعالى إلى هيئتها الأولى ليذوقوا العذاب دائما. أعاذنا الله تعالى برحمته ~~من ذلك. # إن قيل: هل للمعذبين في النار ما يغتذون به أكلا وشربا أم لا؟ فإن كانوا # PageV00P501 # يغتذون ففي ذلك التذاذ وأهل النار عندكم لا يلتذون، وإن كانوا لا يغتذون ~~فكيف تبقى حياتهم؟. # قيل: لولا ما أخبر به تعالى من أكلهم الزقوم وشربهم الحميم لجوزنا فقد ~~الاغتذاء، ولم يمنع ذلك من بقاء حياتهم، لأن ذلك إنما علم في الشاهد لكونه ~~معتادا غير موجب، إذ لا تأثير للغذاء في بقاء الحيوان، وإنما أجرى تعالى ~~العادة بفعل ما تبقى الحياة معه عند الاغتذاء بالمآكل والمشارب المخصوصة، ~~وهو سبحانه قادر على ذلك من دون الاغتذاء، فعلى هذا قد كان جائزا... وإن ~~فقدوا الأغذية فتبقى معه حياتهم لكنه... به لا لما توهمه السائل، كونهم ذوي ~~أكل وشرب. والمشروب لأن الحي لا يلتذ بنفس تناوله الغذاء وإنما يكون ملتذا ~~للمتناول. (كذا). # ولهذا نجد أحدنا يألم في حال بما كان ملتذا... بالاجماع أن أهل النار لا ~~يلتذون بشئ مع إخباره تعالى عن أكلهم وشربهم، قطعنا على أنه تعالى لم يفعل ~~فيهم شهوة لشئ منه، فكيف وقد أخبر بسوء حالهم وعظم المهم عند تناول ذلك ~~الغذاء، بقوله تعالى: " إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون ~~كغلي الحميم " (1) وقوله سبحانه: " ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا ~~يغني من جوع " (2) وقوله سبحانه متوعدا: " ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ~~لآكلون من شجر من زقوم فمالؤن منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون ~~شرب ms313 الهيم " (3) وقال سبحانه في شرابهم: " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ~~يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا " (4) وأمثال هذه الآيات # PageV00P502 # المتضمنة بوصف طعامهم وشرابهم بغاية الايلام، وذلك يدل على أنه من ~~عذابهم. # إن قيل: فما القول في خزنة النار وزبانية العذاب؟ # قيل يصح أن يكونوا مكلفين لما يعانوه، ومستحقين به الثواب فيما بعد، ~~ويستبدل بهم غيرهم. والقول في صحة بقائهم إن كانوا مباشرين للنار كالقول في ~~بقاء أهل النار... ويصح أن يكونوا. مكلفين ويستحقون أعواضا بما يدخل عليهم ~~من ألم إن فعل فيهم سبحانه نفورا عن النار وإن فعل فيهم شهوة لإدراكها فهم ~~بذلك ملتذون إحسانا إليهم وإثابة لهم... في ملائكة الرضوان وكونهم مكلفين ~~أو غير... # إن قيل: ما حكم أهل الجنة إذا شاهدوا... عليهم إيلامه في النار وأعداءهم ~~في الدنيا ينعمون في... أهل النار أولادهم وإخوانهم وأهل مودتهم في الجنة ~~يجبرون وأعداءهم في... يقتضي تنقيص عيش المثاب وتكدير ثوابه وتخفيف عذاب ~~الكافر وعظيم مسرته. # قيل: إذا علمنا إجماع الأمة وصريح التنزيل بخلوص ثواب أهل الجنة وعقاب ~~أهل النار من شوائب، وجب حمل ما ذكر في السؤال على ما يليق بالمعلوم من ~~محتملاته وهي أشياء: # منها: أن يصرف الله تعالى أهل الجنة والنار عن مشاهدة ذلك ويلهيهم عن ~~الفكر فيه. # ومنها أن يغلظ الله تعالى قلوب أهل الجنة على من في النار من خلصائهم، ~~وينزع ما في صدورهم من غل وحسد على أهل الجنة كما أخبر سبحانه، ويبغض أهل ~~الجنة إلى أهل النار بمعنى [أن] يفعل لهم نفورا عنهم ويجب إليهم أعدائهم من ~~أهل النار. # ومنها أن يكون العلم بذلك منغمرا في جنب عقاب أهل النار لعظمه و ~~PageV00P503 # ثواب أهل الجنة لتزايده، فلا يؤثر فيها شيئا كما لا يؤثر مسح الغبار عن ~~وجه المضروب بالسياط ولا قرض البرغوث في المنغمر في النعيم، ولا شبهة في ~~عظم عقاب أهل النار لكونه مقابلا لعظيم عصيانهم واستهانتهم وقد نص على ذلك ~~تعالى وفخم أمر العقاب (1) وعظم موقعه مجملا ومفصلا لكونه مقابلا لتحمل ~~عظيم المشاق ms314 في الأفعال والتروك، وقد نص سبحانه على ذلك في غير موضع لو لم ~~يكن منه إلا قوله تعالى: " وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين " (2) وقوله ~~سبحانه: " فإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " (3) فعظم سبحانه ما أعد ~~لأهل طاعته مع تصغيره... بايع الآخرة مع حصول العلم الضروري بتفاوت نعيم ~~كثير... سبحانه لم يذكر الدنيا في موضع من كتابه إلا... إليها وضرب أمثالها ~~بأحقر مذكور واسفة مطلوب... وما وعد فيها من ثواب أهلها. # وذلك يدل على أن تفاوت ثواب كل مطيع من الجميع نعيم العاجلة، ولا يجوز أن ~~يعلق التفاوت بالدوام حسب، لأنه تعالى: " قال وإذا رأيت ثم رأيت نعيما ~~وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق. الآيات " (4) وذلك يقتضي تعلق ~~العظم بما يشاهد من الإثابة ويدرك من النعيم، وذلك مختص بالموجود منه في كل ~~وقت دون ما لم يوجد، فيجب أن يكون المفعول منه في كل حال لكل مطيع ما يصغر ~~في جنبه نعيم الدنيا بأسره، ولا يجوز أن يحمل وصفه تعالى الثواب بالعظم على ~~جميعه، لأنه تعالى وعد بما وصفه من ذلك لكل مطيع بإجماع، فيجب الحكم بصدق ~~هذا الوعد فيه دون ثواب غيره من # PageV00P504 # المطيعين. # وأيضا فلا فائدة في ترغيب كل مكلف بتعظيم ثواب جميع المطيعين فيجب تخصيص ~~وصفه بالعظم بثواب كل مطيع. # فعلى هذا يصح أن يكون ثواب أدنى أهل الجنة ينغمر في جنبه نعيم الدنيا ~~بأسره، ولا يستبعد هذا من عرفه سبحانه قادرا من إيجاد المنافع لكل مكلف على ~~ما يزيد على الموجود في الدنيا لجميع أهلها أضعافا كثيرة، ولا من علمه ~~سبحانه منعما في الدنيا على بعض الكفار أو متملكا (كذا) بإقداره وتمكينه من ~~المنافع ما لا يجده واصف ولا يبلغ نعته ذاكر وينغمر في جنب بعضه نعيم عالم ~~من الناس لا يخصصهم غيره مع جحد به سبحانه وعبادة غيره، فكيف تكليف ~~المشاق... # ومعرفة المخلص في عبادته والعمل بطاعته مع سابق... إنعامه على أهل ولايته ~~على عاجل إحسانه في... خلقه. PageV00P505 # [وجوب الرجوع إلى فتيا الأئمة ms315 المعصومين عليهم السلام] وإذا وضح برهان ما ~~قدمناه من مسائل التوحيد والعدل... على الوجه الذي له وجبت على براهينها ~~آمنا من معراتها وضرر ما خالفها قاطعا بفوز من دان بها ووصوله إلى عظيم ~~المستحق بها وضلال من خالفها متدينا أو شاكا أو معتقدا عن غير علم أو علم ~~لغير وجهها وإغناه (1) ذلك عن تتبع ما خالفها من تفاصيل المسائل وسقط عنه ~~فرض النظر في إعيانها إذا كان قيام البرهان بصحة المذهب كافيا في اعتقاد ~~صحته وفساد ما خالفه بغير إشكال. # وعلم من جملة ذلك إمامة أئمتنا عليهم السلام، وكونهم حفظة للشرع مؤمونا ~~منهم الخطاء لعصمتهم، فوجب عليه الرجوع إليهم والعمل بفتياهم والقطع على ~~خطأ من خالفهم، لحصول اليقين بفتياهم وصحة اضافته إلى مختارهم لحفظ ملته ~~سبحانه وانتفاء الشبهة عن الحكم بخطأ من خالف الحق المقطوع به وتبليغها ~~(كذا) إلى من جعلهم حججا عليه من خلفه. # وطريق العلم بفتياهم سماعه شفاها عنهم أو بالتواتر عنهم أو قول من نصوا # PageV00P506 # على صدقه، لكون كل واحد من هذه طريقا للعلم على ما سلف لنا في أول ~~الكتاب، وطريق العلم الآن وما قبله من أزمنة الغيبة بفتياهم تواتر شيعتهم ~~عنهم أو إجماع علمائنا، إذ كان التواتر طريقا للقطع بغير إشكال بصحة ~~المنقول، وإجماع العلماء من الإمامية يقتضي دخول الحجة المعصوم في جملتهم ~~لكونه واحدا منهم دون من عداهم من الفرق الضالة بجحد الأصول وإنكار إمامته ~~عليه السلام [و] دون عامتهم لأن الحجة المعصوم المنصوب لحفظ... من أهل ~~الضلال ولا من عامة المحققين لكونه سيد العلماء... لذلك القطع بصحة إجماعهم ~~لكون المعصوم الذي... واحدا منهم. # وطريق العلم بالتواتر والاجماع الاختلاط... وسماع نقلهم وفتياهم و قراءة ~~تصانيفهم وتأمل... به فإنه متى يسلك مكلف العمل بالشريعة طريق العلم بها من ~~الوجه الذي أمر به، يعلم تواتر الإمامية بمعظم إحكام المسألة (كذا) عن ~~أئمتهم الصادقين عن الله سبحانه، وإجماع العلماء على ما تواتروا به وما لا ~~تواتر فيه من أحكام الملة فيعلمه (1) به، ويجد ما تضمنه كتابنا هذا ms316 وأمثاله ~~من تصانيف علمائنا رضي الله عنهم من الفتيا السمعي مستندا إلى الحفظة ~~المعصومين، ويعلم اختصاصه بهم كما يعلم اختصاص ما تضمن كتاب " المزني " ~~بمذهب " الشافعي " وما تضمنه " الطحاوي " بمذهب " أبي حنيفة " وأصحابه، ~~فيلزم العمل بمقتضاها آمنا من زلل مصنفيها وخطأهم في ذلك لتعلقه بفتيا ~~المأمونين من آل محمد عليهم السلام، لاختصاصه بالتواتر عنهم والاجماع الذي ~~قد بينا كونهما طريقين إلى فتياهم عليهم السلام. # ويكتفي بذلك عن النظر في أعيان المسائل إذ لا فرق في صحة المسألة بين أن ~~يدل دليل مفرد عليها من كتاب أو سنة أو إجماع وبين أن يعلم استنادها إلى # PageV00P507 # فتيا صادق عن الله نبيا كان أو إماما مبلغا عنه، كما نكتفي جميعا فيما ~~نعلم من دين نبينا صلى الله عليه وآله عن تطلب برهان مفرد بشئ منه، ولهذا ~~لم يتكلف سلفنا الاستدلال على أعيان المسائل المعلوم إضافتها إلى أئمتهم ~~عليهم السلام واقتصروا في... إمامة أئمتهم وعصمتهم وكونهم حفظة... من الحجة ~~بالشريعة على مخالفهم على إيضاح... عليه فإن يقروا بها يعلموا ما جهلوه ~~منه... على إنكارها مع ثبوت صحتها يقيموا (كذا) محجوجين بالنبوة وما تضمنه ~~من المصالح والمفاسد، فكذلك القول في المنقول عن أئمتنا عليهم السلام أن ~~يقر مكلفه إلى (كذا) ما اقتضاه البرهان من إمامتهم وعصمتهم لكونهم حفظة له ~~يعلم بما جهله من صحة المضاف إليهم وصوا به وأن يعاند يقم محجوبا بإمامتهم ~~وما فقده من العلم بالمروي عنهم. # وإن أعرض عن سلوك ما نهجناه لبعض الأغراض الفاسدة فالحجة لازمة له، لأنه ~~أتى في فقد العلم بما كلف العمل به من قبل نفسه كالمعرض من عامة المسلمين ~~عن تأمل حال الفتيا الاسلامي الفاقد لذلك العلم بما أجمعوا عليه أو حصل ~~العلم به من دينه صلوات الله عليه، وهو محجوج بما كلف علمه لتمكنه منه، ولا ~~عذر له في الجهل به، لحصول ذلك بأعراضه عن سلوك طريقه مع قربه، إذ كان ~~الطريق إلى فتيا أئمتنا عليهم السلام مساويا للطريق إلى فتيا نبينا صلى ~~الله عليه وآله ms317 و مشاركا لكل سبيل إلى مقالة كل متكلم، كأبي علي وأبي هاشم ~~والبلخي والنجار وابن كرام، وكل فقيه، كمالك وأبي حنيفة والشافعي وداود بن ~~علي الأصفهاني و غيرهم من أرباب المذاهب والمقالات. # وإلا فليذكر أي طريق شاء يصل سالكه إلى علم ما اجتمعت الأمة عليه أو # PageV00P508 # علم من دينه صلى الله عليه وآله أو ثبتت به... لمعتزلي أو أشعري أو كرامي ~~أو نجاري... # حتى نريه مثله واضحا إلى فتيا أئمتنا عليهم السلام... وسطروه في كتبهم ~~وسطرناه في كتابنا هذا بل نجد... إلى أحد ما ذكرناه أكبر مزية وأوضح ~~دلالة... # واحد من الأئمة عليهم السلام لأخذ معالم الدين عنه... لم يبلغ عشيرة ولا ~~عشر عشيرة صحابة أحد من أرباب المقالات مع شديد ورعهم وبارع فضلهم وتنسكهم ~~و تحرجهم، فكما لا عذر لمن فقد العلم بما ذكرناه من مسائل الإجماع وما يجري ~~مجراها ومقالات رؤساء الفقهاء والمتكلمين من العوام وقطان السواد والأعراب ~~والجند (كذا) والأكراد في ذلك لوضوح طريقه، فكذلك لا عذر لمن فقد العلم ~~بفتيا أئمتنا عليهم السلام لاشتراك كل واحد من فاقدي العلم بما يلزمه في ~~الأعراض عن سلوك طريقه مع وضوحه. # فإن قيل: أشيروا على كل حال إلى الطريق الموصل إلى فتيا أئمتكم عليهم ~~السلام لنعتبره. # قيل: قد مضى من التنبيه على ذلك ما يغني عما نستأنفه، غير أنا نفصل ما ~~أجملناه عنه فنقول: طريق ذلك أن يرجع الطالب المعرض عن سماع دعوتنا إليها ~~فليتأمل حال ناقلينا وأهل الفتيا والمصنفين وأهل الاحتجاج فينظر في نقلهم ~~وفتياهم وتصانيفهم وحجاجهم الذي قد طبق المشرق والمغرب وانتشر في الآفاق ~~رواية وتصنيفا ومناظرة من زمن أئمة الهدى عليهم السلام وإلى الآن، مع تطابق ~~معانيه وانتظام مبانيه ووفق الفروع الشرعية لما اقتضته الأصول العقلية، ~~فمتى يفعل ذلك يعلم صحة إضافة ما نفتي به إلى أئمتنا عليهم السلام كما يعلم ~~من سلك هذا المسلك صحة إضافة كل مقالة إلى مبديها ونحلة إلى منشيها وإن لا ~~يفعل فالحجة لازمة له لتقصيره عما يجب عليه. PageV00P509 # وبهذا التحرير ms318 يسقط ما لا يزالون... من الاعتذار لاجتناب فتيانا بفقد ~~العلم بصدق الشيعة... أو الطعن في عدالتهم بضروب القدح لأن برهان صحة... ~~أئمة الهدى المعصومين عليهم السلام على الوجه الذي ثبتت منه إضافة كل مقالة ~~ومذهب إلى القائل بهما مسقط لهذا الاعتذار بغير شبهة على متأمل. # واستيفاء ما يتعلق بهذا الفن من الكلام يطول، وقد بسطناه في مقدمة كتاب " ~~العمدة " ومسألتي " الشافية " و " الكافية " وفيما ذكرناه هاهنا مقنع ومريد ~~الغاية في الاستيفاء يجدها بحيث ذكرناه. # فإن قيل: فقد استغنيتم إذا كان الأمر على ما ذكرتموه في حفظ الشريعة ~~وتبليغها عن الإمام، ولستم تذهبون إلى ذلك. # قيل: قد أجبنا عن هذا السؤال ونحوه بحيث ذكرناه وجملته: إنا وإن علمنا ~~صحة إضافة ما تفتى به الإمامية إلى أئمة الهدى من آباء حجة الزمان عليهم ~~السلام فلولا وجود الحجة المعصوم من وراء نقلهم ومن جملة المجمعين منهم لم ~~نقطع على صحة إجماعهم ولا تيقنا الوصول إلى جملة الشريعة بنقلهم لتجويزنا ~~بقاء كثير من الأحكام الشرعية لم تنقل إلينا وإن علمنا صحة إضافة المنقول ~~إلى الصادقين عليهم السلام، وإطباق علمائهم على الخطأ، وإنما ارتفع هذا ~~الجائز من الخطأ عن المجمعين لدخول الحجة المعصوم في جملتهم، وزال الريب عن ~~بلوغنا جملة ما كلفناه من الشرعيات لوجود الحجة المعصوم المنصوب لبيان ما ~~لا سبيل إلى بيانه إلا من جهته وإمساكه عن النكير وإيراد زائد (كذا) على ~~المضاف إلى آبائه عليهم السلام. # فكيف يتوهم عاقل أن وصولنا إلى الحق في أزمان الغيبة الذي لم يتم إلا ~~بوجود الحجة عليه السلام استغناء عن الحجة لولا الغفلة الشديدة عن الصواب. # وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الفن وغيره من مسائل الغيبة بحيث ذكرنا وفي ~~كتاب " التقريب " في الأصول ومسألة... وما أوردناه هاهنا كاف في العلم بصحة ~~PageV00P510 # ما تضمنه... شيوخنا رضي الله عنهم وعن السلف ونصر الحق كالمكلف من القضاء ~~الشرعي أن يفسخ (1) الله تعالى في العمر نجرد أعيان مسائل الخلاف ونذكر ~~طريق العلم بصحة كل مسألة على أصول الإمامية وعلى وجه ms319 يتمكن معه الناظر من ~~محاجة الخصوم من غير افتقار به إلى تصحيح الأصول التي تذهب إليها وإن كان ~~تكليفها علما عاما لكل عاقل فيجتمع له علم الحق على الجملة والتفصيل وما ~~ناظره المخالف في أعيان مسائله حسب ما تقتضيه الأصول الصحيحة وما يذهب إليه ~~المخالف من طريق الاحتجاج استظهارا لحجج الله الواضحة للحق وأهله على ~~الباطل وأهله. # وإذا كان طريق العلم بفتيا الصادقين عليهم السلام واضحا لم يجز لأحد أن ~~يعمل بما لا يعلم من فتياهم بخبر واحد أو تقليد عالم، لأنه لا حكم للظن مع ~~إمكان العلم والعلم هاهنا... ولما ذكرناه في هذا الكتاب وغيره من معلوم ~~المذهب في فساد العمل بغير علم، وأبطلنا أن يكون إلى العمل بجملة الملة ~~طريق غير فتياهم عليهم السلام، وما أوضحناه من برهان مسائل المستحق ~~بالتكليف وكيفيته وحالة إيصاله إلى مستحقه موجب لاعتقادها والتدين (2) بها ~~وضلال من خالف في شئ منها أو جهله أو شك فيه أو اعتقد على غير وجهه لما ~~قدمناه من وجوب ضلال من لم يعتقد الحق في المعارف على وجهه. # وقد وفينا بما شرطناه على أنفسنا من تقريب العبارة عن جملة التكليفين ~~وكيفية العبارة عن الاستدلال على مسائلهم، وترتيبها على الوجه الذي اقتضاه ~~التكليف وجهته، وبلغنا من تحرير ذلك وتهذيبه حدا يعلم كل مصنف (كذا) ذو ~~بصيرة تأمله تميزه عن كثير من تصانيف العلماء، ويقف من فهمه على ما لعله # PageV00P511 # لم يقف عليه من غيره من كبار الكتب، متقربين إلى الله سبحانه بتأدية ما ~~تعين فرض نشره والإشارة بذكره، راغبين إليه سبحانه بالمصطفين من خلقه صلوات ~~الله عليهم في توفير حظنا من مستحقه، ضارعين إليه سبحانه بأكرم الوسائل ~~عنده في غفران زللنا والصفح عن فارط سيآتنا وما لعله وقع من تقصير فيما ~~سطرناه أو عدول عن سنن حق فيما نحوناه، شافعين إلى الحضرة النبوية (كذا) في ~~الأنعام بتأمله وقبول شكر أياديها بتأليفه، طالبين إليه تعالى بآبائها ~~المختارين لحجته المصطفين لتبليغ ملته صلوات الله عليهم وسلامه ورحمته ~~عليها في الآخرين ms320 تكميل النعمة على كافة أهل الحق ببقائها ودوام نعمائها ~~ونصرة الحق وأهله بدوام سلطانها واجزال حظها من عاجل الثناء (1) وأطيب ~~الثناء وآجل الثواب وحميد الجزاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه. # PageV00P512 #####ENDNOTES# (١) أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ٤ / ٧٧ نقلا عن الذهبي - لسان الميزان ٢ / ٧١. # (٢) قال في مراصد الاطلاع: الرملة مدينة بفلسطين كانت قصبتها وكانت رباطا ~~للمسلمين وبين بيت المقدس اثنا عشر (أو ثمانية عشر) ميلا وهي كورة منها. # (٣) رياض العلماء ١ / ٩٩ و ٥ / ٤٦٤. # (٤) ريحانة الأدب ٧ / ١٦١. # (٥) أعيان الشيعة ١٤ / ١٩٢. # (٦) رجال الشيخ: ٤٥٧ ط النجف، وزدنا كلمة (عين) تبعا لما في جامع الرواة ١ / ١٣٢ واتقان ~~المقال: ٣١، والجملة الأخيرة تبعا لما في مجمع الرجال ١ / ٢٨٧ و نقد ~~الرجال: ٢٦ والفوائد الرجالية لبحر ~~العلوم 2 / 131، فإنهم نقلوا من رجال الشيخ هكذا. (١) معالم العلماء ط إيران: ٢٩ و ~~ط النجف: ٣٠. # (٢) فهرست منتجب الدين، بأب ~~التاء. قال في أعيان الشيعة ١٤ / ١٩٣ بعد نقل هذه العبارة من الفهرست: ومثله في مجموعة الجباعي إلى قوله ~~الكافي. # (٣) السرائر: ٢٦٦. # (٤) تكملة نقد الرجال: ١ / ~~234. # (5) أعيان الشيعة 14 / 193. (١) المعتبر: ١٥٨. # (٢) روض ~~الجنان: ٢٣٠. # (٣) خلاصة ~~الأقوال: ٢٨ ط النجف. # (٤) رجال ~~ابن داود: ٧٥ ط المحدث. # (5) قال في أعيان الشيعة بعد نقل هذه العبارة: والظاهر أن " عمر " تصحيف ~~" نجم " منه أو من الناسخين أقول: أو من المطبعة. (١) لسان الميزان ٢ / 71. # (2) له تأليفات، منها تاريخ حلب، توفي سنة 630. # (3) كذا. # (4) أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء - وهو في سبعة أجزاء ط حلب - 4 / ~~77 نقلا عن الذهبي كما صرح به في آخر كلامه بهذه العبارة: (الذهبي من وفيات ~~سنة سبع وأربعين وأربعمائة) وكانت عند مؤلف الأعلام نسخة من تاريخ الذهبي ~~ونسخة من خلاصته المسماة بالمنتقى من تاريخ الاسلام للذهبي للشيخ أحمد بن ~~محمد الملا المتوفى 1003. (1) البحار 25 / 88 الطبع الحجري وكشكول البحراني 2 / 212. # (2) مجمع البحرين س ل ر. # (3) الوجيزة: 22. # (4) البحار 1 / 20 (5) البحار 1 / 38. # (6) أمل الأمل 1 / 46. (١) قال السيد ms321 محمد صادق بحر العلوم: ومن الغريب عدم ذكر الشيخ له في ~~فهرسته مع أنه من المصنفين. الفوائد ~~الرجالية لبحر العلوم ذيل الصفحة ١٣١ / ٢. # أقول: من الغريب ذكره في رجاله كما قال في الرياض لا عدم ذكره في الفهرست. # (2) رياض العلماء 1 / 99 و 5 / 464. # (3) لؤلؤة البحرين: 332 ط النجف. (١) المقابيس: ٨. # (٢) روضات الجنات: ١٢٨ - ١٣٠. # (٣) مستدرك الوسائل ٣ / ~~480. (١) الفوائد الرضوية 1 / 57. # (2) أعيان الشيعة 14 / 192 - 195. # (3) أعلام الشيعة القرن الخامس: 39. # (4) معجم الثقات: 24. (1) نخبة الرجال: 22 وقال ناظم في شرحه: صاحب القداح أي ذو سهام كثيرة من ~~الفضل والعلم، ومنه القدح المعلى بالكسر فالسكون وهي سهام كانت تقتسم ~~بالجاهلية. (١) تقريب المعارف: ~~٤٩. وذكر المفيد هذا المعجز في الارشاد: ٣٠٤ وابن شهرآشوب في المناقب 4 / 396 وابن الصباغ في الفصول ~~المهمة: 287. (١) رياض العلماء ٥ / ١٥٨ و ٤٣٩ - الوافي بالوفيات ١ / 120 و 3 / 262 - أعلام الشيعة 5 / ~~183 - أعيان الشيعة 45 / 317. # (2) راجع أمل الأمل 2 / 252 - روضات الجنات: 352 - أعلام الشيعة 5 / 107 ~~- مقدمة شرح جمل العلم والعمل طبع مشهد: 16. # (3) راجع أمل 2 / 120 / 149 / 162 / 163 وإجازات البحار 21 - 22 الطبع ~~الحجري وروضات الجنات 352 وأعيان الشيعة 32 / 155 وأعلام الشيعة 5 / 106. (١) أمل الأمل ٢ / ٢٩٨ / ٣٠٣ - مستدرك الوسائل ٣ / ٤٤٤ - أعلام الشيعة ٥ / ٧٥. # (٢) أمل الأمل ٢ / ١٢٠. # (٣) قال في أعلام الشيعة: مراده من ابن رزيك هو الملك الصالح طلايع بن ~~رزيك وزير الفاطميين المقتول ٥٥٦. أعلام الشيعة ٦ / ١٠٨. # (٤) مستدرك الوسائل ٣ / ~~480 - أعيان الشيعة 32 / 155 - أعلام الشيعة 6 / 108. (١) لسان الميزان ٢ / ٤٦٩. # (٢) أعيان الشيعة ٤٧ / ١٦٩. # (٣) لسان الميزان ٣ / 404 - ~~405. # (4) راجع فهرست المنتجب باب التاء وباب العين. (١) فهرست منتجب الدين باب ~~التاء. # (٢) أعلام النبلاء ٤ / ١٩٨ نقلا عن الذهبي. وراجع الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٧٠ وبغية الوعاة: ~~٢٠٩ وسير النبلاء ١١ / ١٧٨ ولسان ~~الميزان ٢ / ٧٥ وفهرست منتجب ~~الدين حرف الثاء - وفيه ثابت بن أحمد - وأعلام الشيعة 5 / 41 وأعيان ms322 ~~الشيعة 15 / 12. (١) غاية المراد: ٢٤ من نسختنا المخطوطة - رياض العلماء ٤ / ٢٦٨ - أعلام ~~الشيعة ٦ / ٢٠٧. # (٢) معالم العلماء: وراجع الذريعة ٣ / ٥٧ (٣) الفوائد الرضوية 1 / 57 - فهرست المكتبة ~~الرضوية 5 / 26. # (4) أعلام النبلاء 4 / 77 نقلا عن تاريخ الاسلام للذهبي أو مختصره للشيخ ~~أحمد ابن الملا (5) أعلام النبلاء 1 / 426 (6) راجع الكافي: 466 و 479 و ~~482 و 510 و 458 (7) البحار 8 / 315 الطبع الحجري و 72 / 137 الطبع الحديث ~~(8) أمل الأمل 1 / 46. (١) كشف القناع: ١٢٩. # (٢) الذريعة ٤ / ٣٦٦. # (٣) أعيان الشيعة ١٤ / ١٩٥. # (٤) فهرست مكتبة آية الله المرعشي (٥) البحار ١ / ٣٨. # (٦) تقريب المعارف مخطوط ص 23 و 193 و ~~192 - البرهان مخطوط ص 10 (7) أعلام النبلاء 4 / 77. # (8) أعيان الشيعة 14 / 194. # (9) الكافي: 510. (١) المقابيس: ٨. # (٢) ريحانة الأدب ٧ / ١٦١. # (٣) أعلام النبلاء ٤ / ٧٧. # (٤) معالم ~~العلماء: ٢٩ والمقابيس: ٨ والذريعة ~~١٣ / ٢٧٧ و ١٠ / ١٢. # (٥) تقريب المعارف مخطوط ص 23 / 193 - ~~البرهان مخطوط ص 10 (6) الكافي: 510 (7) الكافي: 510 (8) ريحانة الأدب 7 / ~~161. (١) فتح الأبواب مخطوط: ٩٩. # (٢) الذريعة ٢١ / ٢٢٤. # (٣) الكافي: ٥١١. # (٤) المستدرك ٣ / 498 (5) ذكره ~~الحلبي نفسه في البرهان بهذا العنوان: الكافي في التكليف. (1) كشف القناع: 129 (2) السرائر: 266 (3) لؤلؤة البحرين: 333 (4) كشف ~~القناع: 129 - 133. (١) روضات الجنات: ١٢٩. # (٢) الذريعة ١٧ / ٢٤٧. # (٣) الموجود من نسخه عندنا ليس مشتملا على أصول الفقه، (٤) أقول: الغنية ~~مشتمل على الأصولين والفقه وإشارة ~~السبق مشتمل على أصول الدين وفروعه فراجع (٥) قاموس الرجال ٢ / 254 (6) السرائر 467 و 415 ~~وباب الزيارة وكتاب الهبة وغيرها. (١) الذريعة ١٧ / 247 (2) نشريه ~~دفتر پنجم ص 422 (3) دليل المخطوطات ص 29 (١) قال المؤلف كتابه " تقريب المعارف ~~": فأما حقيقة التكليف فهي إرادة الأعلى من الأدنى ما فيه مشقة على جهة ~~الابتداء والدليل على صحة ذلك أنه متى تكاملت هذه الشرط وصف المريد بأنه ~~مكلف والإرادة بأنها تكليف والمراد منه بأنه مكلف، متى اختل شرط لم يثبت شئ ~~من هذا الوصف (1) هنا بياض في النسخ. # (2) هنا كلمة تقرأ هكذا: والتمني. (1) حججه، كذا في ms323 بعض النسخ. # (2) هنا بياض في النسخ، والظاهر أن الساقط كلمة " فصل ". (1) في بعض النسخ: على وجوب. # (2) هنا بياض في بعض النسخ. # (3) هنا بياض في بعض النسخ وفي بعضها الآخر هكذا: " يقتضي تقدمه عليها " ~~من دون بياض. # (4) هنا بياض في النسخ. # (5) هنا بياض في النسخ، والظاهر أن الساقط كلمة " فصل ". # (6) هنا بياض في النسخ. (1) هنا بياض في النسخ. # (2) هنا بياض في النسخ. # (3) هنا بياض في النسخ. # (4) في جميع النسخ: أقبح، والظاهر ما أثبتناه. (1) للعارف خ. (1) من. # (2) في بعض النسخ: الأكوان. (1) محكمة. (1) ولأن. (١) في بعض النسخ: فعلمه والظاهر أنه تصحيف. # (٢) قال في تقريب المعارف: وكونها من ~~فعل غيره من المحدثين محال لأن المحدث لا يقدر على فعل الإرادة في غيره ~~لاختصاص أحداثها بالابتداء وتعذر من المحدث في غيره. # (3) على. # (4) ما وجب. # (5) اختصاصه. (١) قال في تقريب المعارف: وكونها نفسية ~~كيفية في استحقاقها. (1) هذه الجملة زدناها بمقتضى السياق. # (2) في بعض النسخ: يدرك. # (3) هذه الجملة زدناها بمقتضى ترتيب العبارة. (1) كذا في جميع النسخ، ولعل الصحيح: بالجهات. (1) كلام في معنى العدل. كذا في بعض النسخ. # (2) في النسخ: لا يحيل. (١) في جميع النسخ: كالجنس، والصحيح ما أثبتناه، راجع تقريب المعارف للمؤلف باب العدل. # (2) هو إبراهيم بن سيار بن هانئ النظام، توفي سنة 231. ويطلق على أصحابه ~~النظامية. # (3) في جميع النسخ: الجنس، والصحيح ما أثبتناه. # (4) في جميع النسخ: القبيح. (1) في جميع النسخ: وقدمناه، والظاهر ما أثبتناه. # (2) كذا في جميع النسخ، والظاهر أن العبارة ناقصة. (1) قدوره ظ. # (2) في بعض النسخ: القبيح. # (3) في بعض النسخ: القبيح. # (4) في بعض النسخ: القبح. # (5) كذا في جميع النسخ. # (6) في بعض النسخ: " وبناء اختلاف " بدون الواو. # (7) في بعض النسخ: بمقدوره. (1) في بعض النسخ: علينا. # (2) في بعض النسخ: المكروهات. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح هكذا: حال للحي بها. (1) حيث. ظ. (1) كذا في النسخ والظاهر زيادة جملة " لا يجوز ". # (2) للاستحقاق ظ. # (3) في بعض النسخ: بقدم، وفي بعضها الآخر: وقدم، والظاهر ما أثبتناه. (1) كذا في النسخ، والظاهر زيادة الواو. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: ms324 إلى أغراض له. # (3) في بعض النسخ: في العقل. # (4) في بعض النسخ: غير معلوم. # (5) ليس في النسخ هذا العنوان. (1) سورة محمد، الآية: 30. # (2) في بعض النسخ: مشتبهة. # (3) في بعض النسخ: وغرض جزء. # (4) سورة آل عمران، الآية: 7. # (5) سورة النساء، الآية: 83. # (6) سورة النحل، الآية: 43. (1) في بعض النسخ هكذا: الفزع. # (2) فيما ظ. # (3) كون طريق، ظ. # (4) زدنا هذا العنوان لتمتاز هذه عما قبلها. (1) زدنا هذا العنوان لتمتاز هذه المسألة عما قبلها. # (2) بالعوض. # (3) في بعض النسخ هكذا: وبالصفة عن صفة الظلم. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر هكذا: قدرة على ما سلف، ولعل ~~الصحيح: قدرة على الظلم على ما سلف. (1) دفع. # (2) سورة الذاريات، الآية: 58 (3) سورة الفاطر، الآية: 3 (4) سورة الملك، ~~الآية: 21 (5) سورة البقرة الآية: 3 (1) سورة طه، الآية: 81 (2) سورة الأعراف، الآية: 33 (3) سورة الجمعة، ~~الآية: 10. # (4) في جميع النسخ: " وهو " والظاهر زيادة الواو. (1) وإهلاكه. ظ. # (2) سورة الطلاق، الآية: 2 (3) في بعض النسخ هكذا: إما بما يفعل سبحانه ~~ضدا للحيوة. # (4) في بعض النسخ: التوسيط. (1) في بعض النسخ: مقدر العباد. # (2) تقدم علمه سبحانه به. ظ. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: بجاعل له. (1) كذا في النسخ، والظاهر: جمادا. # (2) كذا في النسخ. # (3) هذا العنوان ليس في النسخ. # (4) الريا. كذا في بعض النسخ. # (5) كذا في النسخ. # (6) في بعض النسخ: مزيدا. (1) قيل: سموا براهمة لانتسابهم إلى إبراهيم عليه السلام، وذلك خطأ، فإنهم ~~المخصوصون بنفي النبوات أصلا فكيف يقولون بإبراهيم عليه السلام، وقيل ~~لانتسابهم إلى رجل يقال له براهم وقد مهد لهم نفي النبوات أصلا. راجع الملل ~~والنحل للشهرستاني. # (2) لعمله بحسن الحسن، كذا في بعض النسخ. # (3) كذا في بعض النسخ، ولعل الصحيح هكذا: ما يقتضيه العقول. (1) في بعض النسخ: للعقول. (1) العبارة ناقصة ظاهرا. # (2) كذا في بعض النسخ. ولعل الصحيح: حده أو حد التواتر. (1) حده. ظ. # (2) في بعض النسخ: انتفاؤه. # (3) النجارية أصحاب الحسين بن محمد النجار، وأكثر معتزلة الري وما ~~حواليها على مذهبه، وقد مات في حدود سنة 230. # والأشعرية أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، توفي سنة 334 ~~والكرامية أصحاب أبي ms325 عبد الله محمد بن كرام، مات سنة 255. # وأول من قال بالمنزلة بين المنزلتين هو واصل بن عطا المتوفى 131 وتابعه ~~على ذلك عمرو بن عبيد المتوفى 144. راجع الملل والنحل للشهرستاني. (1) في بعض النسخ: الأزمنة المتعلقة بالمنقول. # (2) كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: كما حلله، ولم نهتد إلى صحيحه. # (3) الظاهر زيادة الواو. # (4) كذا في بعض النسخ. # (5) كذا في السنخ، والظاهر زيادة الواو. (1) في بعض النسخ هكذا: تكليفها. # (2) سورة هود، الآية: 13. # (3) سورة يونس، الآية: 38. # (4) سورة الإسراء، الآية: 88. (1) توضيح ذلك، كذا في بعض النسخ. # (2) ضروبه. ظ. (1) في بعض النسخ: تواطؤها. # (2) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: منع. # (3) كذا في السنخ ولعل الصحيح: كان للعرب. # (4) في السنخ: المتخذين، والظاهر أنه تصحيف. # (5) في جميع النسخ:. (1) كذا في السنخ. # (2) كذا في السنخ. والظاهر: التخريص. # (3) في جميع النسخ: وقوعهم، والظاهر ما أثبتناه. # (4) سورة البقرة الآية: 95 - 94. (1) سورة الفتح، الآية: 27. # (2) سورة الروم، الآية: 2 - 1. # (3) سورة القمر، الآية: 45. # (4) كذا في جميع النسخ. # (5) للخبر بها، كذا في النسخ. (1) سورة السناء، الآية: 164. (١) كذا في النسخ ولعل الصحيح: التاله. قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد: العبادة إنما تستحق بأصول النعم ~~التي هي خلق الخلق وجعله حيا وقادرا وإكمال عقله وخلق الشهوة فيه... وكل ~~ذلك لا يقدر عليه غير الله فيجب أن تقبح عبادته... # (2) في بعض النسخ: أحدهما. # (3) كذا في بعض النسخ والظاهر أنه تصحيف. (1) ولا تأكل. كذا في بعض النسخ. # (2) هنا بياض في النسخ، ولعل المحذوف هذه الجملة: ثم نهاه. # (3) في بعض النسخ: إنما ما جمع. # (4) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: نقيض. (1) كذا في النسخ، والظاهر: وأمره. (1) في بعض النسخ: يفرعون. # (2) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: عندنا. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: معتذر. (1) في بعض النسخ: الراحة، والظاهر أنه تصحيف. # (2) كان في النسخ: في نبوة الشك. # (3) هذه الصفحة من قوله: على أن هذا الاعتذار، إلى هنا تحتاج إلى تصحيح، ~~وهو فرع الظفر بنسخة مصححة إن شاء الله تعالى. # (4) العنوان من المصحح. (1) في جميع النسخ: يعد منه، والصحيح ما أثبتناه. (1) في بعض النسخ: لأمر ms326 يخص. # (2) في النسخ. # (3) منعهم. ظ. # (4) كذا في النسخ، والظاهر: أنه لا أحد. # (5) في بعض النسخ: وهو مستدبر. (١) هنا بياض في بعض النسخ، قال المؤلف في كتابه تقريب المعارف: ولا يكون كذلك إلا بكونه ~~معصوما... فاقتضى ذلك وجوب رجوع الرئاسات إلى رئيس معلوم وإلا اقتضى وجود ~~ما لا يتناهى من الرؤساء والاخلال بالواجب في عدله تعالى وكلاهما فاسد. # (2) كذا في النسخ، والصحيح: قيل الشكر. (1) تعظيما أوجب طاعته. ظ. # (2) في بعض النسخ: الملة. # (3) الحكم، كذا في بعض النسخ. (1) في بعض النسخ: الخوف. # (2) هزيمته. (1) في لعض السنخ هكذا: مع تساوي الأمرين. (1) في بعض النسخ: في الصحة. # (2) في جميع النسخ: فرقته، والظاهر ما أثبتناه. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: يعير. # (4) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: متخرصا. (5) سورة النحل، الآية: 43 وسورة الأنبياء، الآية: 7. (1) سورة النساء، الآية: 59. # (2) أمر، كذا في النسخ. ولعل الصحيح ما أثبتناه. (١) سورة السناء، الآية: ٨٣. # (٢) سورة التوبة، الآية: ١١٩. # (٣) كذا في السنخ. ولكن قال في تقريب المعارف: ومنها قوله تعالى: " يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فأمر باتباع المذكورين ولم ~~يخص جهة الكون بشئ فيجب اتباعهم في كل شئ... (1) اتفق على نقله الشيعة. (1) في بعض النسخ هكذا: ووجوب جهة عموم الحديثين. (1) بنهاية. # (2) كذا في نسخ. # (3) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر التحرض، ولعل الصحيح: التخرص. # (4) كذا. # (5) كذا في النسخ. # (6) في بعض النسخ: وبذلك. # (7) كذا في السنخ، ولعل الصحيح: الأنام. (1) الأنام. (1) في بعض النسخ: نفوس. # (2) في بعض النسخ: وشيعتهم. # (3) في بعض النسخ: ومن مخالفيهم. (1) كذا في النسخ، والظاهر زيادة الواو. # (2) كذا في السنخ. # (3) سورة القصص، الآية: 7. (1) سورة آل عمران، الآية: 37. # (2) سورة مريم، الآية: 24. # (3) سورة مريم، الآية: 30 - 29 (4) سورة النحل، الآية: 40. (1) كذا في النسخ. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: لأنهم لا يخافون من ترك الشريعة، ~~ولعل الصحيح: لا يخوفون من فوت شريعة. (1) كذا في النسخ. # (2) في بعض النسخ: فوقها وهو تصحيف ظاهرا. # (3) كذا في النسخ. (1) بشئ. # (2) كذا في السنخ، والظاهر: اختلال. # (3) هذه الكلمة موجودة في بعض ms327 النسخ، ولعل الصحيح: منزله. # (4) الشبهة. كذا في بعض النسخ. # (5) في بعض النسخ: صلوات. (1) ذلك، كذا في بعض النسخ. # (2) في بعض النسخ: دعا. # (3) في بعض النسخ: كرهه (4) في بعض النسخ: النبوات (5) في بعض النسخ: ~~والوقوف. # (6) في بعض النسخ: والمشية. (1) في بعض النسخ: وتبح تركها. # (2) في بعض النسخ: ترك لواجب. # (3) في جميع النسخ هكذا: وجهه وقبح المحرمات. والظاهر ما أثبتناه. # (4) في جميع النسخ: فيقفه. (١) في بعض السنخ: أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # (2) في بعض النسخ: علم وجههما إذ لم يختلف وجوبهما. ولعل الصحيح: وإن لا ~~يختلف. (1) سورة العنكبوت، الآية: 45. # (2) سورة المائدة، الآية: 91. # (3) في بعض النسخ: صارفا. (1) كذا في جميع النسخ، والظاهر: للوجه. # (2) في جميع النسخ: طائفا والظاهر: ما أثبتناه. # (3) في بعض النسخ: حالة. (1) في بعض النسخ: وما يعبد الله. # (2) في النسخ: بحملها، والظاهر ما أثبتناه. # (3) في بعض النسخ: بتعيين. (1) كذا في النسخ. (1) صلاة النوافل اليومية و. ظ. (1) في بعض النسخ: كالحمال. # (2) في بعض النسخ: القصر. (1) في بعض النسخ: والله أكبر. (1) في بعض النسخ: ما فعله. (1) فتسليمة. ظ. (1) في بعض النسخ: فصول الأذان. # (2) في بعض النسخ هكذا: وامنن الله بهم على معرفتهم. (1) في بعض النسخ هكذا: واحشرني معهم وجازنا. # (2) في بعض النسخ: مما. # (3) في بعض النسخ: جئت. # (4) ليست في بعض النسخ كلمة: حنيفا. (1) الكريم. # (2) ورب. # (3) في بعض النسخ: وأهل الجود والجبروت. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر هكذا: وصدق وعده ونصر عبده. # (2) تسبيح الزهراء عليها السلام، كذا في بعض النسخ. # (3) بطرح. (1) وتصديقا. # (2) وكذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: التحشي بالحاء، والظاهر التجشؤ. # (3) كذا في بعض النسخ، ولعل الصحيح: التنخم. # (4) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر: حافيا، والصحيح هو الأول. # (5) في بعض النسخ: حاذقا. (1) كذا في جميع النسخ، والظاهر: لافتقار. (1) في بعض النسخ: ينشفه وينتره. # (2) في بعض النسخ: بالفرج. # (3) كذا. (1) فكل دم. ظ. # (2) في بعض النسخ: فهو حيض. (1) وتلزم. # (2) كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: يثقب، وهو الظاهر. # (3) يثقبه. # (4) كذا في جميع النسخ، ولعل الصحيح: لا الصلاة. # (5) في بعض ms328 النسخ هكذا: إذا كان المساس بعد برده. # (6) في بعض النسخ: طهره، وفي بعضها تطهره. (1) في بعض النسخ: تزول. # (2) تغير. (1) لاقاها. # (2) إراقتها. # (3) في بعض النسخ: تسميته. # (4) تسميته. (1) يوصل توضئه. # (2) في بعض النسخ: على كل حال. # (3) في بعض النسخ: بصفة له لرفع، وفي بعضها الآخر: بصفة له رفع. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: فليسبع، وفي بعضها: فليسع ولعل صحيح. # فليسبغ. # (2) تميزه. # (3) في بعض النسخ: شئ، والصحيح ما أثبتناه. # (4) في بغض النسخ: لجازت. # (5) كذا في بعض النسخ، ولعل الصحيح: وفيما عدا. # (6) في بعض النسخ: رتبناه. (1) في بعض النسخ: ترتيبه. # (2) في بعض النسخ: الغسل المسنون. (1) في بعض النسخ هكذا: أو خوف عطش، أو حصول خوف بين المحدث وبينه أو فقد ~~آلة يتمكن بها منه، أو حصول علم.. # (2) كذا في النسخ. # (3) كذا. (1) فلا إعادة. # (2) في بعض النسخ هكذا: ولا إعادة عليه لشئ صلاة بتيممه والعبارة سقيمة. # لم أهتد إلى صحيحها. (1) المشرق. # (2) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر: على الفعل ولعل الصحيح: لم ينب ~~العزم الفعل. (1) بصلاة. # (2) كذا. # (3) كذا في بعض النسخ. # (4) كذا في النسخ. (1) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: تحري. # (2) في بعض النسخ: أو محشو به. (1) في بعض النسخ هكذا: ويختص محل السجود. # (2) هنا بياض في جميع النسخ، قال في المختلف قال أبو الصلاح: لا يجوز ~~التوجه إلى النار والسلاح المشهور والنجاسة الظاهرة والمصحف المنشور ~~والقبور ولنا في فساد الصلاة مع التوجه إلى شئ من ذلك نظر. وقال في ~~التذكرة: قال أبو الصلاح: تكره إلى باب مفتوح أو إنسان مواجه... # (3) في بعض النسخ: والمرأة نائمة أشد. (1) في بعض النسخ: وقوته. (1) تشهد. # (2) تشهد. # (3) في بعض النسخ: تشهديه. (1) في بعض النسخ هكذا: بالقراءة بحيث يجب الاخفات، وفي بعضها الآخر سقطت ~~الجملتان. # (2) في النسخ: ولا قنوته والظاهر أنه تصحيف. (1) في بعض النسخ: مستوقرا. # (2) في بعض النسخ: مستوقرا. # (3) المنفرد. (1) في بعض النسخ: الموقفين. # (2) كذا في النسخ، والظاهر: وينهضون معه. (1) في بعض النسخ: أو شكا. (1) في بعض السنخ: كلام في القضاء وأحكامه. # (2) صلوات. (1) في النسخ: أو أوقعها. والظاهر ms329 ما أثبتناه. # (2) حاضرة. # (3) في بعض النسخ: يتضيق. (1) كذا. (1) في أكثر النسخ: ويقيدون به. (1) كذا. (1) في بعض النسخ: وأهل الجود والجبروت. # (2) في بعض النسخ: في أهل الجود والرحمة. # (3) في بعض النسخ: بحق هذا اليوم. # (4) في بعض النسخ: ذخرا وكرامة ومزيدا. # (5) في بعض النسخ: وأن تغفر. (١) قال العلامة في المختلف بعد نقل هذه العبارة: وهذه عبارة ردية فإنها ~~توهم المنع من قضاء الفرائض إذ قضاء ~~النوافل داخل تحت التطوع، فإن قصد بالتطوع ابتداء النوافل، وبالقضاء ما ~~يختص بقضاء النوافل فهو حق في الكراهة، وإن قصد المنع من قضاء الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية. ~~راجع المختلف ص 114. # (2) كان في بعض نسخنا هكذا: " فإنه مر غلب في التطوع بصلاة ركعتين في ~~سجدة " والظاهر ما أثبتناه. # (3) في بعض النسخ: الروايات. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: هكذا: ويكبر ويركع عشرا و يقنت... # (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: تجلو، وفي المختلف: انجلى. # (3) وفرط. # (4) فإن. # (5) والخسوف. # (6) وهل. (1) كذا في جميع النسخ، وفي المختلف: قال أبو الصلاح: من السنة أن يتطوع ~~الصائم. (1) صححنا هذه العبارة مستفيدا من مختلف العلامة. # (2) كذا في جميع النسخ. # (3) في المختلف: تصافحوا وتعانقوا وتفارقوا. # (4) كذا. (1) الحباء. ظ. # (2) في أكثر النسخ: والتسبيح. (1) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: آدم ونوح وهو عليهم السلام. # (2) كذا في النسخ، والظاهر: وأستهديك بقدرتك. # (3) في بعض النسخ: بعد التكبير. (1) كذا في النسخ، والظاهر: بسبب. # (2) في بعض النسخ: بعد موتها. # (3) تنبت. # (4) في جميع النسخ: تدريه الزرع والظاهر ما أثبتناه. # (5) في بعض النسخ: عبادته (1) في بعض النسخ: فصل بيان حقوق الأموال تسعة. (1) في بعض النسخ: الصنائع، والظاهر ما أثبتناه. # (2) كذا في جميع النسخ، ولعل الصحيح: بها. (1) في جميع النسخ: رفع، والظاهر ما أثبتناه. # (2) كذا في جميع السنخ. (1) بالغا ما بلغت. (1) وفي بعض النسخ: متبع ومتبوع ولم أهتد إلى صحيحها. (1) كذا في النسخ، ولم أهتد إلى صحيحها. # (2) في بعض النسخ: ولا تعين لمستحقه، وفي بعضها الآخر: ولا تعين له ~~مستحقه وفي بعضها الآخر: ولا تعين مستحقه. (1) قال في ms330 المختلف: وأبو الصلاح لما عد الأنفال ذكر من جملتها جميع ~~المعادن ورؤوس الجبال وبطون الأودية من كل أرض والبحار والآجام. (1) وآثر. # (2) بنفسه. # (3) كذا في نسخة وهو الصحيح، وفي باقي النسخ هكذا: فإن لم يكن فالأولى من ~~تتكامل. (1) كذا في بعض النسخ. # (2) كذا في جميع النسخ، وفي موضع من المختلف: المخاطب، وفي موضع آخر منه: ~~المطالب. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: وشرط، ولعل الصحيح: وشرطه. # (2) في بعض النسخ: استحقاقه. (1) سورة التوبة، الآية: 41. # (2) سورة البقرة، الآية: 195. (1) في بعض النسخ: تلافى فارطه. # (2) في بعض النسخ: بتأديه. (1) في بعض النسخ: أرحامهم. # (2) في بعض النسخ: محاراة. # (3) كذا. # (4) في بعض النسخ: النقل. (1) ليكون. (1) كذا في جميع النسخ، وما ذكره، خمسة عشر. # (2) هذا القسم مستفيدا من كلام المؤلف في تفصيل الأقسام. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: كفارة البراءة أي الحلف بالبراءة من الله ~~أو رسوله أو واحد من الأئمة عليهم السلام. (1) فبلعه. ظ (2) في بعض النسخ: ما عينه. # (3) في بعض النسخ: إن كان بالأكل. (1) الظاهر زيادة هذه الجملة. (1) في بعض النسخ هكذا: فإن أفطر وأتى بشئ مختارا. # (2) في بعض النسخ: لمشقته، ولعل الصحيح: بمشقة. # (3) كيوم. ظ (4) كذا. (1) كذا في النسخ، وفي المختلف: قال أبو الصلاح: يجب أن يصوم عن الظبي ~~والثعلب والأرنب ثلاثة أيام. (1) كذا في النسخ: ولعل الصحيح: أو ليمين البراءة. (1) تعيين ظ. # (2) في بعض النسخ: والزمان للحج والاحرام، وفي بعضها الآخر: والزمان للحج ~~للاحرام. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: وإلى يوم. # (4) كذا. (1) للوقوف. # (2) للوقوف. # (3) لا تختلف. (1) كذا في جميع النسخ. (1) كذا في النسخ. # (2) راجع الوسائل، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب السادس. # (3) في المختلف: وإن كان. # (4) وفي بعض النسخ: معينا: ولم أهتد إلى صحيح هذه العبارة. (1) إثارة. (1) كذا. # (2) في بعض النسخ: والطاهر أفضل. (1) ميسرة. # (2) في بعض النسخ: وطاهر أفضل وفي بعضها الآخر: والطاهر أفضل. # (3) كذا. # (4) يلزم فيه. (1) العظماء، خ. (1) لم أهتد إلى صحيح هذه الجملة أو الكلمة، وفي بعض النسخ: غطى ظهر. # (2) كذا. (1) قبالة. # (2) كذا في بعض النسخ. (1) في بعض النسخ: الحالق. (1) وفي الروايات: ms331 كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها ~~فليقتله. # (2) للتبرد. # (3) في بعض النسخ: لا للمدافعة. # (4) كفارة. خ. # (5) العرفة. خ. (1) كذا في النسخ، والظاهر زيادة الهاء. # (2) كذا في النسخ، والظاهر: فيه. (1) وتكرر. (1) الدراج. (1) في بعض النسخ: ويغفر، والظاهر ما أثبتناه. # (2) في بعض النسخ فخلني. (1) في بعض النسخ: بيده ويقبلها. # (2) في بعض النسخ: يستقبله. # (3) في بعض النسخ: بين الركن والمقام العراقي واليماني، وفي بعضها الآخر: # بين الركن والمقام الغربي واليماني. (1) في بعض النسخ: وليشر منه: # (2) كذا. # (3) يلح. ظ. (1) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر: والعاقبة. # (2) كذا يقرء ما في بعض السنخ. # (3) كذا في بعض النسخ، وقال في السرائر: فإذا انتهى إلى الموضع الذي يرمل ~~فيه أي يهرول فيه، والرمل الإسراع وهو أن يملأ فروجه. (1) كذا. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي المختلف: أعلن، وهو الصحيح. (1) في أكثر النسخ: أيام، والظاهر ما أثبتناه. (1) في بعض النسخ: في بطن يده. # (2) لمتعته. ظ. # (3) في بعض النسخ: وولاية على وأهل بيته. (1) في بعض النسخ: من يومه. # (2) قضى. ظ. (1) الحصبة. # (2) كذا. # (3) كذا. (1) في بعض النسخ: اغتسلت له. # (2) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: أو يحج عنه. (1) في بعض النسخ: وتحرى: ولعل الصحيح: وتحرى. (1) كذا. (1) كذا. # (2) زدنا كلمة " الأوقات " لتكميل العبارة. # (3) هنا بياض في بعض النسخ. # (4) لعمرة. (1) في السرائر: بجنب. # (2) كذا في النسخ، وفي السرائر المطبوع: وذكر بعض أصحابنا في تصنيفه: # ويقبل كل واحد منهما موضع سجود الآخر - وقد روي في الأخبار التقبيل ~~للقادم من الحج وليكرم كل واحد منهما صاحبه وليتحف به وعلى المزور.. (1) كذا في النسخ، والظاهر: ويعزم. (1) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: ولا يعزم (1) كذا (1) كذا في السنخ، ولعل الصحيح: ما لم يكن عليه ضرر فيه. # (2) في بعض النسخ: أن يقصد. (1) أن يفعل. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي أكثرها: البراء. (1) في بعض النسخ: فصل في الأمانات. # (2) في بعض النسخ: قهرا. (1) تعيين. # (2) كذا في النسخ، والظاهر زيادة " لا " في إحدى الجملتين. # (3) كذا. # (4) كذا. (1) كذا يقرء ما في بعض النسخ. # (2) تركه. ظ. (1) في بعض النسخ: ما ms332 فارطه، وفي بعضها الآخر: ما فاته. (1) في بعض السنخ: من لا يعلم عدالته. # (2) في بعض النسخ: واضطلاعه بما يسند إليه. # (3) وإن تجاوز في الوصية الثلث. (1) هذه الكلمة أثبتت في النسخ على أشكال مختلفة، ويحتمل أن يقرء كما ~~أثبتناه. (1) في بعض النسخ: المؤمن. # (2) كذا في بعض النسخ، ولعل الصحيح: اللفاف. # (3) ولتجعل. ظ. # (4) السبعة. (1) في بعض النسخ: هذا ما وعد الله. # (2) المنفرد. # (3) رجل. # (4) في بعض النسخ: هذا ما وعد الله. # (5) في بعض النسخ: ثم لينزله. # (6) يحل. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: وليلقنه أحدهما. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: يسرح. ولعل الصحيح: يشرح. # (3) خبر المشيعين. خ. # (4) يسألانك. خ. # (5) في بعض النسخ: والأئمة الاثني عشر فلان و... (1) في بعض النسخ: أو لبعض حجته. # (2) كذا. (1) كذا. # (2) كذا. # (3) في بعض النسخ: اقترنه. (1) من. # (2) كذا. # (3) في بعض النسخ: الفائت. (1) في بعض النسخ: استيفائه، والظاهر ما أثبتناه. # (2) كذا. # (3) في بعض النسخ: التعبد. # (4) نورده. (1) في بعض النسخ: اليسرة، وفي بضعها الآخر: الصيرورة. # (2) من الخيل (1) كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: الأمور، ولعل الصحيح: الأمراء. # (2) في أكثر النسخ: دواعي. # (3) في بعض النسخ: من جهاد. (1) في بعض النسخ: الاستنصار. # (2) ولم يتعرض. # (3) في بعض النسخ: دار الحرب. (1) في المختلف: بقية الجزية. # (2) ولا يصغرونه: ظ. # (3) ولا يتخذوا. كذا في بعض الكتب الفقهية. (1) لم يتعرض. # (2) في بعض النسخ: ومشيعيه. # (3) عسكر. (1) أظهر. # (2) في بعض النسخ: فدمائهم هدر. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: ويقتص. # (4) كان في نسخنا: وصلبهم، وحذفنا الواو، ولعل الصحيح: وإن ضموا إلى ~~القتل أخذ المال، أخذ المال وصلبهم بعد القتل. # (5) في بعض النسخ: التصفح. # (6) كذا في النسخ. (1) كذا في النسخ. # (2) في الغنية: يتخير إليها صفوفهم. # (3) في بعض النسخ: الجملة. (1) ولا متناكصين. # (2) المقاتلة. # (3) كذا في النسخ، وفي الغنية المطبوعة: بضم القوم. # (4) في الوسائل: " واثبتوا " مكان " وأنيبوا إلى ربكم ". # (5) في الوسائل: كثيرا. # (6) الوسائل 11 / 71. # (7) في الوسائل: ويشفى بكم على الخير. # (8) للذنب. # (9) وقال عز وجل. # (10) المرصوص. (1) عن الهام. # (2) كذا في النسخ، وفي الوسائل: أمور. # (3) في الوسائل: ولا تزيلوها. # (4) في الوسائل: فإن المانع ms333 للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل ~~الحفاظ. # (5) ليست هذه الجملة في الوسائل. # (6) في الوسائل: ناقصات القوى. # (7) كذا في الوسائل، وفي نسخنا: فيكسب ذلا. # (8) في الوسائل مكان هذه الجملة: وهو يقاتل الاثنين. # (9) في الوسائل: وهذا ممسك يده قد خلا قرنه على أخيه. (1) في بعض النسخ: والصلاة. # (2) وجاهدوا. # (3) الوسائل: 11 / 71 - 72. # (4) راجع الوسائل: 47 11. # (5) كذا. # (6) استبرزه. # (7) الشجر المثمر. (1) في المختلف: وكان أسره قبل انقضاء الحرب كان الإمام مخيرا... # (2) كذا. (1) يشترط. # (2) جريب. # (3) تعينها - تعيينها. (1) كذا. # (2) والبغاة. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بضعها الآخر: موافقة. (1) في بعض النسخ: وسمعا. (1) ما كلفه. # (2) والنهي. # (3) كذا. (1) كذا في بعض، ولعل الصحيح: مع منافاته. # (2) يصححها. (1) بأنه. ظ. # (2) كذا. (1) كذا. (1) كان في الأصل: عصا. والظاهر ما أثبتناه. # (2) هنا بياض في النسخ. # (3) كذا في النسخ. # (4) كذا. (1) كذا. # (2) هنا بياض في النسخ. # (3) كذا. # (4) في بعض النسخ: لا كارها. # (5) فمشترط بانتفاء. (1) كذا. # (2) كان في الأصل: بما يعظم، والظاهر ما أثبتناه. (1) على (1) استينافها، كذا في بعض النسخ. # (2) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: الريب. # (3) هنا بياض في أكثر النسخ، وفي بعضها: تم الكتاب بعون الله. (1) كذا في بعض نسخنا. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: وبنقلها ولعل الصحيح: وقف العلم ~~بنقله عن هذا.. (1) السلحفاء. # (2) في بعض النسخ: أو حصا. # (3) والنصارى. (1) كان في الأصل: وبمعقله، والظاهر ما أثبتناه. (1) في بعض النسخ: والفرح بالباطل. # (2) في بعض النسخ: يستحق المدح. # (3) في بعض النسخ: المرء: والظاهر ما أثبتناه. # (4) في بعض النسخ: المريبة. (1) في بعض النسخ: المعصرة منه. # (2) كذا في النسخ. # (3) كذا في النسخ. # (4) كان في الأصل: وخصي، والظاهر ما أثبتناه. (1) كذا. ولعل الصحيح: الظالم. # (2) في بعض النسخ: مريدي ذلك. # (3) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: تجليد، وقال في السرائر: وإيراد ~~الشبه القادحة وتخليدها - بالخاء - الكتب من غير نقض لها. (1) كذا. (1) كذا. (1) كذا. # (2) كذا. # (3) في بعض النسخ: ولدا لها وأخا لابنتها. # (4) الظاهر زيادة جملة: وآباؤها. (1) كذا في النسخ. (1) في بعض النسخ: بلى. # (2) في بعض النسخ: بلى. (1) فكيف. ظ. (1) في بعض النسخ: العمل به بحسبه. # (2) كذا في ms334 جميع النسخ. (1) في بعض النسخ: سبيل. # (2) من دونها. ظ. (1) كذا. (1) كذا. (1) كذا في النسخ، والظاهر: وإن لم يذكر. (1) هكذا كانت العبارة في جميع النسخ. (1) في بعض النسخ: لم يقبض الرد. # (2) أخذنا هذه الجملة من مختلف العلامة (1) بأمته، كذا في بعض النسخ. (1) بنسبته خ. (1) في بعض النسخ: من ذلك لطيب أموالهم. (1) عليه ظ. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بضعها الآخر: والمقصود عليها. (1) حصلت. # (2) واليائسة (1) كذا. # (2) إذ ذاك. (1) افتدت به. # (2) كذا، ولعل الصحيح في تحريمها. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: فأقصى. (1) كافرا به. ظ (2) في بعض النسخ: قتل أم لا. (1) كذا في النسخ. (1) القابلة (1) كذا. (1) دينها. (1) في بعض النسخ: من النحر. (1) في بعض النسخ: المتكرم. (1) في النسخ: من غير فعل. (1) إلى غير ذلك. ظ. (1) في بعض النسخ: نسخه. # (2) كذا في النسخ. # (3) في بعض النسخ: ولا علم قصده فهي من بعض أو رتبهم من يلي داره، ~~والظاهر ما أثبتناه. (1) كالتجارة. # (2) بمقتضى. ظ. (1) ويقتصر. ظ. # (2) في بعض النسخ، فله حسابه. (1) في مجمع البحرين: الدرهم الغلة: المغشوش. (1) في بعض النسخ: العفو، وهو تصحيف. (1) في جميع نسخنا هكذا: وإذا مات المؤجل ماله. والصحيح ما أثبتناه كما ~~يظهر من المختلف للعلامة فراجع. (1) مؤنته. (1) في بعض النسخ: أو متقدم أو متأخر. # (2) في جميع النسخ: شايعا والصحيح ما أثبتناه. # (3) ويسلمه. (1) في بعض النسخ: الجازم. (1) في بعض النسخ: وترضى. # (2) في بعض النسخ هكذا: ورضي المحال أو المحال عليه. (1) أخذه الحاكم ببيعه. (1) في الربح، كذا في المختلف. (1) في بعض النسخ: واستدركه ولمؤاجره قلع ما غرس وإذا. (1) وتعيين. (1) في بعض النسخ: مما يرفع. # (2) كذا في النسخ. (1) في بعض النسخ: تعين. (1) في بعض النسخ: المهجورة المجهولة. # (2) في بعض النسخ هكذا: بطول المكث والوسم. (1) كان في النسخ: في ذلك، والظاهر ما أثبتناه. # (2) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: وحكم لقطة العبد... (1) في بعض النسخ: بالمحرم أو المحلل. # (2) للتراضي. (1) يعمله خفا. ظ. # (2) في بعض النسخ: العيب. # (3) في النسخ: المعيب، والظاهر ما أثبتناه. (1) على وجه. # (2) كذا في بعض النسخ. (1) المبيع. # (2) مع. ظ. (1) مقتضى. (1) في أحدهما. ms335 ظ. # (2) البرء. # (3) بدل. ظ. (1) تخيير. # (2) تخيير. # (3) في المختلف: في غير المبيع. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: خزنها، وفي بعضها: حرثها. (1) ولا يسقط حق المطالبة، وأن لا يعجز الشفيع عن الثمن. ظ. (1) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها الآخر: القص. # (2) كذا في النسخ. (1) راجع ص 234: فصل في الوصايا. # (2) كذا في النسخ، والظاهر: متبرعا. (1) في بعض النسخ: بما يسمى. (1) كذا في النسخ. # (2) كذا. # (3) كذا. (1) في بعض النسخ: منهما. (1) بالغا. ظ. (1) في التفاصيل، كذا في بعض النسخ، ولعل الصحيح: في الفاضل عنه. (1) وأختين. ظ. (1) مع ذي الربع. (1) في بعض النسخ: في قتل. # (2) في بعض النسخ: أو تفريق وفي بعضها: أو تعريق. (1) كذا. (1) النسخ في هذين السطرين مختلفة وما أثبتناه هو الصحيح ظاهرا. (1) في بعض النسخ: بذمته. # (2) وتملكوا. ظ. # (3) في المختلف: في ملكه. # (4) كان في النسخ: مولى المقتول، والظاهر ما أثبتناه. (1) في المختلف: وأقر آخر بقتله إياه. (1) كذا في مختلف العلامة. (1) كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: " فبين الحر المسلم والحرة المسلمة " ~~بحذف جملة: " والحر المسلم ". # (2) في بعض النسخ: وجوارحها. # (3) كذا. (1) في بعض النسخ: عرقه. # (2) لم يمكن. ظ. # (3) هذه العبارة سقيمة ظاهرا. # (4) في بعض النسخ: واقتصر. (1) راجع الوسائل أبواب النفس، الباب الثالث. (1) في بعض النسخ: الخاصة، وهو تصحيف. (1) كذا. (١) في بعض النسخ: حائطة. # (٢) راجع الوسائل، كتاب الديات أبواب موجبات الضمان، الباب الثاني، والمقنعة للمفيد ص ١١٨. # (٣) راجع الوسائل، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان الباب الأول، و المقنعة للمفيد ص ١١٨. # (٤) راجع الوسائل، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب السابع، والمقنعة ص ١١٨. (1) في بعض النسخ: قهرا. # (2) في بعض النسخ: لغرض غير ذلك. (1) في بعض النسخ: إذا لم ينبت. # (2) في بعض النسخ: فنصف دية. # (3) طبقها. ظ. (1) كذا في النسخ. # (2) وفي نقصه. (1) عشر عشر الدية. # (2) في بعض النسخ: ثلث دية اليد. # (3) في المختلف: وفي الباقي. # (4) في بعض النسخ: ديته. (1) آدرا. (1) الدية. (1) الدابة. ظ (1) من لا يغفل. خ. # (2) في بعض النسخ: فلا يضمن بدونها. # (2) في بعض النسخ: أو مقصود، وفي المختلف: غير مقصود. ms336 # (4) كذا. # (5) كذا، ولعل الصحيح: يحمل. (1) في بعض النسخ: غلبة. (1) راجع ص 248 - 251 و 282. (1) وذميا. ظ. # (2) وعبدا. ظ. # (3) كذا. # (4) في بعض النسخ: وضرب. # (5) في بعض النسخ: الدحرجة. # (6) وكانت. ظ. (1) كذا في النسخ، وفي المختلف: قال أبو الصلاح: وإذا تابا أو أحدهما قبل ~~قيام البينة والاقرار توبة ظاهرة ظهر معها صلاح عملهما سقط عن التائب الحد ~~فإن تاب بعد الاقرار أو العلم أو البينة فالإمام العادل مخير في العفو ~~والإقامة ولا خيار لغيره في العفو. (1) وللذمي. ظ. (1) كذا. (1) جميعها. # (2) كذا. # (3) في بعض النسخ: وبينهما. # (4) بعد العلم. # (5) راجع المختلف كتاب الحدود ص 224. (1) ممتزجا. # (2) في المختلف: شارب الخمر. # (3) أو البينة. # (4) لائطا. (1) في الأصل: وقد زنيتا. # (2) كذا. # (3) في بعض النسخ: يا غلق. # (4) في بعض النسخ: يا لائطة. (1) حدوا. كذا في المختلف. # (2) في بعض النسخ: تعدد. # (3) في بعض النسخ: صريح. (1) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: فيكون ذلك. # (2) رواه في المبسوط بهذه العبارة: روي عن علي عليه السلام أنه: لا أوتي ~~برجل يذكر أن داود صادف المرأة إلا جلدته مائة وستين، فإن جلد الناس ثمانون ~~وجلد الأنبياء مائة وستون. (1) كذا في النسخ، والظاهرة: من ضم. # (2) في بعض النسخ: أو الصغير والصبية و.. (1) في بعض النسخ: والزنا. (1) نهك. # (2) في بعض النسخ: بحصة، والظاهر ما أثبتناه. # (3) في بعض النسخ: " والولد من والده " مكان هذه الجملة. والصحيح ما ~~أثبتناه. # (4) كذا. # (5) كذا في السنخ، والصحيح هكذا: من غير حرز أو من حرز مأذون فيه. # (6) كذا في بعض النسخ. وفي السرائر: طفف في كيل. # (7) في بعض النسخ: أصفى. وهو تصحيف ظاهرا. # (8) في بعض النسخ: أخر، وهو تصحيف ظاهرا. # (9) يقبح. (1) في بعض النسخ: والتلقيب. # (2) كان في بعض النسخ " تسعين " والصحيح ما أثبتناه. # (3) في بعض النسخ: ختم صبرا، وهو تصحيف ظاهرا. (1) في بعض النسخ وفي السرائر: وإقدامهم بالباطل. # (2) في بعض النسخ وفي السرائر هكذا: وهو مع كونه كذلك ينافي الحكم لغير ~~علم. # (3) لشدة. (1) الزهد لم يعتبر من قبل إلا أن يكون هو المقصود من ظهور العدالة. # (2) ولا يتقي. # (3) من العلم به. كذا في ms337 السرائر. (١) مضرة. # (٢) سورة النساء، الآية: ٦٠ (٣) الوسائل، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب الأول، الحديث الثاني. # (4) كذا. # (5) في بعض النسخ: جعلته عليكم قاضيا. # (6) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الأول، الحديث الخامس، وفيه " ~~يحاكم " مكان " يخاصم ". (1) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الأول، الحديث الرابع، والباب 11 ~~الحديث الأول، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. # (2) في السرائر: للحق مخالفا. # (3) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الثالث، الحديث الثاني. # (4) في السرائر: في الحكم مجلسهما. (1) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الرابع، الحديث الثامن، والآية في ~~سورة المائدة: 50. # (2) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الرابع، الحديث السابع. # (3) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الرابع، الحديث الأول مع اختلاف ~~يسير. # (4) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الخامس، الحديث الثاني. # (5) الوسائل، أبواب آداب القاضي، الباب الرابع، الحديث الأول. (1) في السرائر: فلهذا حقت عليه اللعنة. # (2) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الرابع، الحديث السادس. # (3) الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب الأول، الحديث العاشر. # (4) كذا في أكثر النسخ وفي السرائر وفي بعض النسخ فاستحقا اللعنة معا وهو ~~الصحيح. (1) في بعض النسخ: حادثا في الحال ثابتا أو. # (2) في السرائر المطبوع: ومتولدا. # (3) في بعض النسخ: في كيفية التعلق بالمعلوم. # (4) بصحة. # (5) في بعض النسخ: أو انتفاء (1) في السرائر: مع ظن الصدق. # (2) في السرائر: وإن ألغى حكمه في موضع فهذا حاله في كل موضع. # (3) في بعض النسخ: عن العلم وهو تصحيف. # (4) في السرائر: لا يصح لم يصح هاهنا. (1) في السرائر: في الاقرار: ولعل الصحيح: الاقرار، بدون الواو وفي. # (2) في السرائر: به. # (3) العبارة لا تخلو من سقم فلا تغفل. # (4) في السرائر: وفساد. # (5) في بعض النسخ: إذ ليس، ولعل الصحيح: أو. # (6) راجع الوسائل ج 18 ص 201. (1) راجع الوسائل ج 18 ص 200. # (2) راجع الوسائل ج 18 ص 194. # (3) جمع. # (4) في السرائر: المتكامل للشروط. # (5) في السرائر: لحكمه. # (6) كذا في النسخ. (1) في السرائر: بكون المدعى عليه. # (2) كان في الأصل: سواه دلالة الامتناع. # (3) كذا يقرأ ما في بعض النسخ. # (4) في بعض النسخ: صريحة. (1) أسقط، كذا في بعض النسخ. (1) كذا في النسخ، الصحيح: المنافسة كما في ms338 مختلف العلامة. (1) في بعض النسخ: لمسلم، والظاهر ما أثبتناه. # (2) أهل الذمة. ظ. # (3) والأصم، كذا في المختلف نقلا عن أبي الصلاح. (1) في أكثر النسخ: مشاهدة المشهود له. # (2) كذا. (1) في بعض النسخ: بتمليك.. # (2) في بعض النسخ: بشاهدين. (1) يقسم معه. # (2) في بعض النسخ: على كل حال. # (3) في بعض النسخ: ما فاتت به. (1) كذا. # (2) وشهر. # (3) في بعض النسخ: الشهادة. # (4) في بعض النسخ: قتل بالقتل. (1) في بعض النسخ: حتى دعواه. # (2) في بعض النسخ: قسامته. # (3) في بعض النسخ: من الصفات. (1) في بعض النسخ: الأيسار. # (2) في بعض النسخ: نقل. (1) في بعض النسخ: يفرده. # (2) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: لا يشوبه. # (3) منها. (1) في بعض النسخ: عليه بجميعها. # (2) في بعض النسخ: واللفظ. # (3) في بعض النسخ: بملازمة. # (4) كان في النسخ: إن سام وحبسه حبسه. (1) فإن انقضت. # (2) في بعض النسخ: سقط تضمين، إحضاره ومتى خصمه. # (3) في بعض النسخ: وحقق الشهادة فليسمع ما يشهد به كل واحد منهم منفردا ~~أثبتها. (1) كذا في النسخ. # (2) المحبس. # (3) كذا والظاهر: يتضح. # (4) كان في النسخ: والأمر ما له. (1) يختص به. # (2) في النسخ: الخروج، والظاهر ما أثبتناه. # (3) رده. كذا في السنخ. ظ. (1) كذا يقرء ما في بعض النسخ. # (2) في بعض النسخ: فليحمل. (1) في بعض النسخ: للوساطة. # (2) في بعض النسخ: سير. # (3) في بعض النسخ: الإمامة. (1) في بعض النسخ: ففعل ما مضى إسقاطه. (1) كان في النسخ: المجرد. # (2) في بعض النسخ: يحمل. (1) الجملتان الأخيرتان تجودان في بعض النسخ. # (2) كذا. (1) راجع 37 - 38. (1) راجع ص 33. # (2) في بعض النسخ: للذم. # (3) كذا في بعض النسخ. (1) في بعض النسخ: وأجزاه. # (2) في بعض النسخ: تعلق به. (1) في بعض النسخ: في الاصطلاح. # (2) في بعض النسخ: على الثانية. # (3) من عظيم. (1) ما بين [] ليس في بعض النسخ. # (2) كذا في بعض النسخ، ولعل الصحيح: واضح البطلان. # (3) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: أدعى وأصرف. (1) كذا. # (2) هنا بياض في بعض النسخ. # (3) هنا بياض في بعض النسخ. (1) كذا. # (2) في بعض النسخ: للمعدوم. # (3) في بعض النسخ: " لأن " بدون الواو. # (4) في بعض النسخ: الشبه. (1) في بعض النسخ: حصول الحياء وهو تصحيف. (1) سورة الرعد، الآية: 6. # (2) سورة التوبة، ms339 الآية: 106. # (3) سورة الإسراء، الآية: 54. (١) كذا. # (٢) هنا بياض في بعض النسخ. # (٣) هنا بياض في بعض النسخ. # (٤) رواه الشيخ في التبيان ١ / ~~213 مرسلا، وقال الطبرسي في مجمع البيان 104 / 1 تلقته الأمة بالقبول. (1) سورة الأنبياء، الآية: 28. # (2) سورة البقرة، الآية: 270. # (3) سورة الشعراء، الآية: 101. # (4) سورة الغافر، الآية: 18. # (5) نخير. خ. # (6) فيمن. خ. (1) سورة الشعراء، الآية: 10 1 - 102 (2) سورة النساء، الآية: 14. # (3) سورة الفرقان، الآية: 68 - 69. # (4) سورة النساء، الآية: 93. # (5) هنا بياض في بعض النسخ. (1) استقصاء. (1) سورة النساء، الآية: 137. # (2) العبارة ناقصة ظاهرا. # (3) في بعض النسخ: المعتد به. (1) كذا. # (2) سورة النساء، الآية: 31. (1) سورة النساء، الآية 123. # (2) سورة الجن، الآية 23. # (3) سورة الفرقان، الآية 19. (1) سورة النساء، الآية 10. # (2) سورة الفرقان، الآية 19. # (3) سورة النساء، الآية 14. # (4) سورة النساء، الآية 123. # (5) سورة البقرة، الآية 278. # (6) سورة التوبة، الآية 34. (1) سورة النساء، الآية 93. # (2) سورة الفرقان، الآية 68. # (3) سورة النور، الآية 4 و 23. # (4) سورة المائدة، الآية 38. (1) كذا في أقدم نسخنا، وفي بعض النسخ: يتحانب. (1) سورة الأعراف، الآية 176. # (2) ما. ظ. (1) سورة الحديد، الآية 3. # (2) سورة الرحمن، الآية 27. (1) العبارة ناقصة ظاهرا. # (2) سورة الأنعام، الآية 28. (١) أكثر هذه العبارات إلى قوله: متميزة... مقتبسة من القرآن الكريم ومستفادة منه. # (2) في بعض النسخ: المأمومين. (1) سورة فصلت، الآية 11. # (2) سورة ق، الآية 30. (1) سورة الأنبياء، الآية 37. # (2) كذا تقرأ ما في بعض النسخ. (1) سورة الملك، الآية: 22. # (2) سورة الحمد. # (3) سورة الأنعام، الآية: 153. # (4) سورة المؤمنون، الآية 73. # (5) سورة الأنعام، الآية: 126. # (6) سورة الأنعام، الآية: 62. (1) كذا. # (2) سورة الأعراف، الآية: 46. # (3) سورة الرحمن، الآية: 41. (1) سورة الحاقة، الآية: 24 وغيرها. # (2) سورة المائدة، الآية: 2. # (3) سورة الجمعة، الآية: 10. (1) في بعض النسخ: # (2) سورة النساء، الآية: 56. (1) سورة الدخان، الآية: 46 - 45. # (2) سورة الغاشية، الآية: 6. # (3) سورة الواقعة، الآية: 55 - 50. # (4) سورة الكهف، الآية 29. (1) كذا، والصحيح: أمر الثواب. # (2) سورة الزخرف، الآية 71. # (3) سورة الدهر، الآية 20. # (4) سورة الدهر. الآية 21. (1) كذا في النسخ والظاهر زيادة الواو (1) في بعض النسخ: فيعمله به. (1) كذا في بعض النسخ. (1) كذا، ولعل الصحيح: يفسح. # (2) في بعض النسخ: التدبر. (1) كذا في النسخ، والعل الصحيح: السناء# ms340