######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000024 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: سلار بن عبد العزيز #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 448 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المراسم العلوية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000024 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/24_المراسم-العلوية-سلار-بن-عبد-العزيز #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: السيد محسن الحسيني الأميني #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # المراسم العلوية # في # الأحكام النبوية PageV00P003 # " أين كتاب با استفاده از تسهيلات حمايتي " # " وزارت فرهنگ وارشاد اسلامي إيران منتشر شده است " PageV00P004 # المراسم العلوية # في # الأحكام النبوية # للفقيه الأعظم # الشيخ أبي يعلى حمزة بن عبد العزيز الديلمي # المتوفى سنة ٤٤٨ ه‍. ق #
تحقيق # السيد محسن الحسيني الأميني
PageV00P005 # الكتاب: المراسم العلوية # تأليف: الشيخ أبي يعلى حمزة بن عبد العزيز الديلمي # تحقيق: السيد محسن الحسيني الأميني # الناشر: المعاونية الثقافية للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) # العدد: 3000 # تاريخ الطبع: 1414 هجري # المطبعة: أمير - قم PageV00P006 #
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ~~والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم ~~ومعانديهم أجمعين إلى يوم الدين. PageV00P007 # المقدمة: # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلائق أجمعين، محمد ~~وعترته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. # وبعد: لما قمت بتحقيق كتاب مختلف الشيعة واجهت لزوم كثرة المراجعة إلى ~~المصادر، حيث أن ديدن العلامة إنما هو بيان قول # المشهور في كل مسألة، وبيان أقوال العلماء والأكابر من الأصحاب ~~كالصدوقين، والشيخين، والسيد المرتضى، والحلبي، والقاضي ابن براج، وابن ~~حمزة، وابن جنيد، وابن أبي عقيل، وابن إدريس، وسلار، وأضرابهم من الموافقين ~~والمخالفين للشهرة الفتوائية الثابتة آنذاك في كل مسألة. # وهذا المصادر رغم أن بعضها مصححة ومنقحة بيد أن فيها بعض الملاحظات، ~~والتي كان من اللازم الانتباه إليها من قبل المحققين الذين تحملوا أعباء ~~تحقيق الكتاب، فلهذا عقدت العزم على إعادة تحقيق بعض ما تيسر من تلك ~~المصادر حسب كثرة الاحتياج إليها. # وحيث تم بعون الله تعالى إنجاز ذلك المشروع القيم - تحقيق PageV00P009 # مختلف الشيعة - رأيت من الأحرى البدء بتحقيق كتاب المراسم العلوية في ~~الأحكام النبوية، للفقيه الأعظم حمزة بن عبد العزيز الديلمي، الطبرستاني، ~~الملقب بسلار. # وهذا الكتاب وإن تقدم بتحقيقه بعض الأساتذة الكرام - شكر الله مساعيه - ~~بيد أنه لا - يخلو من بعض الملاحظات الهامة في كيفية التحقيق والتخريج ~~والتعليق، مضافا إلى أنه قد شحن بأغلاط مطبعية بنحو لافت للنظر حتى ms001 لا تكاد ~~تمر صفحة دون أن تواجهنا أغلاط عديدة. # وقبل كل شئ رأينا من الأفضل أن نقدم نبذة يسيرة عن حياة المؤلف قدس سرة ~~ليكون القارئ الكريم على إلمام بشخصيته الفذة. PageV00P010 # حياة المؤلف # اسمه ونسبه: # هو الفقيه الأعظم، والشيخ الأجل، الشيخ أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز ~~الديلمي الطبرستاني، المعروف بسلار، وقد اشتهر بلقبه حتى ذكره صاحب أعيان ~~الشيعة في " حرف السين " 1 كما ذكره أيضا صاحب معالم العلماء في " حرف ~~السين " في باب الكنى 2 بل صار مشهورا بهذا في ألسنة الفقهاء وأرباب ~~التراجم. # ذكره العلامة في خلاصته هكذا: سلار بن عبد العزيز الديلمي 3. # وقال ابن شهرآشوب: أبو يعلى سلار بن عبد العزيز 4. # والسيوطي: سلار - بالتشديد والراء - ابن عبد العزيز أبو يعلى النحوي 5. # وابن داود - في رجاله -: سلار بن عبد العزيز الديلمي أبو يعلى 6. # PageV00P011 # والسيد بحر العلوم في فوائده: سلار بن عبد العزيز، وهو الشيخ أبو يعلى 1. # وفي موضع من أمل الآمل: الشيخ الجليل أبو يعلى سلار بن عبد العزيز ~~الديلمي 2 # هذا وعرف في بعض المعاجم الرجالية بسالار - بالألف بعد السين المهملة 3 - ~~وهذا أقرب لما ورد في رياض العلماء من أن سالار لفظ أعجمي، ومعناه الرئيس ~~في لغتهم كما يقولون: سبه سالار، وأسبه سالار - بالباء المعجمة - # وأما سلار - بتشديد اللام - فلا أعرف معناه، بل الحق أنه تصحيف سالار ~~بالفارسية إلا أنه كتب لا ألف كما هو رسم الخط فظن أنه سلار مشدد اللام ~~واشتهر بذلك 4. # وقال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز ~~الديلمي 5. # وفي موضع آخر من أمل الآمل قال: الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز ~~الديلمي 6. # وفي أعيان الشيعة: الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي ~~الطبرستاني 7. # PageV00P012 # نسبته: # نسب رحمه الله إلى الديلم وإلى طبرستان كما تقدم، أما (الديلمي) - بفتح ~~الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من # تحتها، وفتح اللام وكسر الميم - نسبة إلى الديلم، وهي بلاد معروفة، ينسب ~~إليها جماعة من أولاد الموالي، قاله السمعاني في الأنساب ms002 كما في أعيان ~~الشيعة 1. # وفي الصحاح: الديلم جيل من الناس 2. # وفي القاموس: الديلم جيل من الناس معروف 3. # وأما (الطبرستاني) فهو نسبة إلى طبرستان، قال صاحب الرياض: # وكلام الشهيد يعطي اطلاق طبرستان على بلاد جيلان أيضا، فإن الديلم من ~~بلاد جيلان، فلا يختص اطلاق طبرستان على بلاد مازندران كما هو المشهور 4. # وذكر الأفندي - أيضا -: أن طبرستان هي التي تسمى الآن ببلدة رشت إذ ~~بالبال أن طبرستان يطلق على جميع مازندران وجيلان، ويؤيده ما قيل في وجه ~~التسمية ب‍ - " طبرستان " لكثرة أشجارها فيحتاج السائر فيها إلى الطبر لقطع ~~الأشجار، وفي يد كل واحد من أهلها لذلك طبر الآن أيضا 5. # PageV00P013 # وفاته ومدفنه: # قال السيوطي نقلا عن الصفدي: مات في صفر سنة 448 هجرية 1. # وذكر صاحب أعيان الشيعة نقلا عن نظام الأقوال: مات بعد الظهر من يوم ~~السبت لست خلون من شهر رمضان سنة 463 هجرية 2. # وفي الرياض عن تذكرة الأولياء: أن سلار بن عبد العزيز الديلمي مدفون في ~~قرية خسرو شاه من قرى تبريز، وقال: وقد وردت عليها أيضا وسمعت من بعض ~~أكابرها بل من جميع أهلها أن قبره " قدس سره " بها وكان قبره هناك معروفا ~~وقد زرته بها. # وخسر وشاه: كان في الزمن القديم بلدة كبيرة معروفة من بلاد آذربيجان، ~~والآن صارت قرية 3. # الثناء عليه: # كان - رضوان الله عليه - متكلما أصوليا فقيها أديبا نحويا ذا شهرة واسعة ~~بين العلماء، فكانوا يقفون عند أقواله، وينقلونها في كتبهم، وحسبه شرفا أنه ~~يعد من أجلة تلامذة المفيد والمرتضى، كما ذكره صاحب أعيان الشيعة 4. # وقال العلامة في الخلاصة، سلار بن عبد العزيز الديلمي، أبو يعلى قدس الله ~~روحه شيخنا المقدم في الفقه والأدب وغيرهما، كان # PageV00P014 # ثقة وجها 1. # وقال منتجب الدين في فهرسته: الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي ~~فقيه ثقة 2. # وفي أمل الآمل: الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي فقيه ثقة دين ~~3. # وفي موضع آخر من نفس المصدر: ثقة جليل القدر عظيم الشأن فقيه 4. # وفي الرياض نقلا عن نظام الدين التفريشي في ms003 نظام الأقوال: سالار بن عبد ~~العزيز هو شيخنا المقدم في الفقه والأدب وغيرهما، كان ثقة وجها 5. # وقال ابن داود في رجاله: سلار بن عبد العزيز الديلمي أبو يعلى فقيه جليل ~~معظم مصنف 6. # وعده المحقق الآبي في كشف الرموز في جملة المشايخ الأعيان الذين هم قدوة ~~الإمامية ورؤساء الشيعة 7. # وقال صاحب الرياض: الشيخ أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي ~~الطبرستاني، الفقيه الجليل 8. # PageV00P015 # وقال الخوانساري: الشيخ المتفقه الإمام أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز، ~~الملقب بسلار الديلمي، أحد أعاظم المتقدمين من فقهاء هذه الطائفة، بل ~~واحدهم المشار إليه في كتب الاستدلال وهو من كبار تلامذة المرتضى والمفيد ~~1. # وفي رجال السيد بحر العلوم بعد ما ينقل كلام السيد المرتضى في مفتتح ~~أجوبة المسائل السلارية - التي سألها عنه الشيخ أبو يعلى سلار بن عبد ~~العزيز: # " وقد وقفت على ما أنفذه الأستاذ - أدام الله عزه - من المسائل وسأل بيان ~~جوابها، ووجدته - أدام الله تأييده - ما وضع يده من مسائله إلا على نكتة ~~وموضع شبهة، وأنا أجيب عن المسائل متعمدا الاختصار والايجاز من غير اخلال ~~معهما ببيان حجة أو دفع شبهة، ومن الله أستمد المعونة والتوفيق والتسديد ". # قال السيد بحر العلوم: وناهيك بهذا النعت له من السيد، ولعمري لقد سأل ~~هذا الفاضل في مسائله المذكورة عن أمور عويصة بتحرير متقن سديد يدل على ~~كمال فضله واقتداره في صنعة الكلام وغيره، وقد تعمق السيد الأجل المرتضى ~~بما يعلم منه مقدار فضيلة السائل وتمهره وتسلطه على العلم 2. # أساتذته وشيوخه: # لا خلاف بين أرباب التراجم في أن سلار كان من أكابر وأعاظم # PageV00P016 # تلامذة الشيخ المفيد والسيد المرتضى " قدس سرهما " كما نص عليه العلامة ~~في الخلاصة 1، والأفندي في الرياض 2 وابن شهرآشوب في معالمه 3 وابن داود في ~~رجاله 4 وقال الخوانساري: إنه كان من أخص خواص سيدنا المرتضى المرحوم، ~~ومعتمدا على فقهه وفهمه وجلالته عنده في الغاية، فعينه في جملة من عينه ~~للنيابة عنه في البلاد الحلبية باعتبار مناصب الحكام بل ربما كان يدرس ~~الفقه نيابة عنه ببغداد ms004 كما عن خط الشهيد. وأضاف في القول: وعن خط الشهيد ~~أيضا أن أبا الحسين البصري لما كتب نقض الشافي لسيدنا المرتضى أمر السيد ~~السلار بنقض نقضه. فنقضه 5. # تلامذته: # ومما يحدثنا التاريخ ويظهر من كتب التراجم أن المترجم له " قدس سره " كان ~~من أكابر العلماء ومن جملة المشايخ 6 العظام الذين # كانوا قدوة الإمامية ورؤساء الشيعة، بهم يقتدى وبأقوالهم يستدل، وليس ~~ببدع أن يتخرج عليه فطاحل العلماء الذين ملأوا الآفاق بعلمهم ومعارفهم وهم ~~عشرة كما نص عليه صاحب أعيان الشيعة 7. # PageV00P017 # 1 - أبو الفتح عثمان بن جني النحوي: حيث يحكى عنه بأنه قال: # أدركته وقرأت عليه أي " المترجم له " وكان من ضعفه لا يقدر على الاكثار ~~من الكلام، فكان يكتب الشرح في اللوح فيقرؤه، نص على ذلك الطريحي في مجمعه ~~1. # 2 - أبو الصلاح علي بن تقي الحلبي: قرأ عليه أي على " المترجم له " وكان ~~إذا استفتي من حلب يقول: عندكم التقي، ذكره أيضا الطريحي في مجمع البحرين ~~2. # 3 - أبو الفتح الكراجكي: قال الطريحي بأنه قرأ عليه أي على " المترجم له ~~" وهو من ديار مصر 3. # 4 - الفقيه شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه 4. ذكره الشيخ منتجب ~~الدين في الفهرست وأنه قرأ عليه - أي على المترجم له - 5. # 5 - الشيخ المفيد أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين النيشابوري ~~الخزاعي، شيخ الأصحاب 6. # 6 - الشيخ المفيد: فقيه الأصحاب بالري، ومرجع قاطبة المتعلمين، عبد ~~الجبار بن عبد الله المقري الرازي 7. # 7 - عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه 8. # PageV00P018 # 8 - الشيخ أبو علي الطوسي: وهو ابن شيخ الطائفة الطوسي " قدس سره " فإنه ~~يروي عن سلار كما جاء في أمل الآمل 1. # 9 - أبو الكرم المبارك ابن فاخر النحوي: قال الصفدي - كما في بغية الوعاة ~~للسيوطي -: بأنه قرأ عليه أي على " المترجم له " 2. # مؤلفاته: # 1 - المراسم العلوية في الأحكام النبوية، في الفقه، وقد يعبر عنه ~~بالرسالة اختصارا، وقد توهم بعضهم التعدد وهو خطأ، قاله صاحب أعيان الشيعة ~~3. # وفي رياض العلماء: أقول: وقد اختصر المحقق " قدس سره " بالتماس ms005 بعض ~~أصحابه كتاب مراسمه المعروف بالرسالة مع اختصار # أصل الرسالة في نفسها وهذا الاختصار موجود عند الفاضل الهندي بأصبهان 4. # 2 - المقنع في المذهب 5. # 3 - التقريب (التهذيب) - في أصول الفقيه 6 -. # 4 - كتاب الرد على أبي الحسين البصري - في نقض الشافي 7 -. # PageV00P019 # 5 - التذكرة في حقيقة الجوهر والعرض 1. # 6 - الأبواب والفصول - في الفقه 2 -. # 7 - المسائل السلارية 3. # هذا ما وقفنا عليه من أسماء مؤلفات هذا العالم النحرير، ولكن لم يطبع ~~منها إلا كتاب المراسم هذا. # عملنا في التحقيق: # لما كان الهدف الرئيسي في تحقيقنا منصبا على إخراج الكتاب سليما عن ~~الأغلاط، بذلنا جهودنا في تصحيح الكتاب غير مهتمين بتسويد الهوامش وشحنها ~~بالإشارة إلى النسخ المختلفة، واعتمدنا على نسخة خطية من كتبه آية الله ~~العظمى النجفي المرعشي تحت رقم 4364 في 165 ورقة، وفي كل صفحة 19 سطر مقياس ~~15 * 5 / 10 سم استنسخت في عام 1236 هجرية في قرية قودجان من توابع ~~گلبايگان، وقمنا بما يلي: # 1 - تخريج الآيات القرآنية الكريمة. # 2 - تخريج الأحاديث الشريفة الواردة في الكتاب. # 3 - تخريج الأقوال الفقهية من مصادرها. # 4 - تأييد أقوال المؤلف، أو ما يختاره من الأقوال " بذكر الروايات ~~الواردة في المقام " مع ذكر المصدر. # PageV00P020 # 5 - شرح الكلمات الغريبة مع ذكر المصدر. # وفي الختام: نتقدم بجزيل الشكر إلى المجمع العالمي لأهل البيت عليهم ~~السلام لطبع هذا الكتاب وإخراجه بهذه الحلة القشيبة، # وإلى سماحة السيد محمد جواد الجلالي على مراجعته لهذا الكتاب، راجين من ~~الله سبحانه عز وجل التوفيق والسداد لاحياء تراث أهل البيت عليهم السلام. # السيد محسن الحسيني الأميني 1410 ه‍. ق. PageV00P021 # مصادر الترجمة # أعيان الشيعة: للعلامة السيد محسن الأمين، تحقيق حسن الأمين، منشورات دار ~~التعارف للمطبوعات، بيروت، عام 1403 هج‍. # أمل الآمل: للشيخ الحر العاملي، منشورات دار الكتاب الإسلامي، إيران، قم، ~~عام 1403 هج‍. # بغية الوعاة: للسيوطي منشورات دار المعرفة، بيروت. # خلاصة الأقوال: للعلامة الحلي، منشورات الرضي، إيران، قم، عام 1402 هج‍. # رجال ابن داود: لعلي بن داود الحلي، منشورات الرضي، إيران، قم، عام ms006 1392 ~~هج‍. # رجال السيد بحر العلوم: للسيد مهدي بحر العلوم، منشورات مكتبة الصادق، ~~إيران، قم، 1404 هج‍. # روضات الجنات: للعلامة الخوانساري، منشورات مكتبة اسماعيليان، إيران، قم. # رياض العلماء: للحجة عبد الله الأفندي، منشورات مكتبة آية الله المرعشي ~~النجفي، إيران، قم، عام 1401 هج‍. PageV00P023 # الصحاح: للجوهري، منشورات دار العلم للملايين، عام 1407 هج‍. # الفهرست: للشيخ منتجب الدين علي بن بابويه الرازي، منشورات مكتبة آية ~~الله المرعشي، إيران، قم، عام 1408 ه‍ ق. # القاموس المحيط: للفيروز آبادي، منشورات دار الكتاب للجميع، بيروت. # كشف الرموز: لابن أبي المجد اليوسفي المعروف بالمحقق الآبي، منشورات ~~مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم # المشرفة، عام 1408 هج‍. # مجمع البحرين: للمحدث الفقيه الطريحي، منشورات المكتبة المرتضوية، إيران، ~~طهران، 1368 هج‍. # معالم العلماء لابن شهرآشوب المازندراني، منشورات المطبعة الحيدرية، ~~النجف، عام 1380 ه‍. PageV00P024 # المراسم العلوية # في # الأحكام النبوية PageV00P025 # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين # الحمد الذي القدرة والسلطان، والكرم والاحسان، والعرش المجيد، المبدئ ~~المعيد، الذي رسم الشريعة ونهى عن الخديعة، وأمر بالعلم والعمل، ونهى عن ~~الزلل والخطل 1. أحمده حمد من اعترف بآلائه، وأذعن بشكر نعمائه، وتجلى ~~بالعبادة، وتزين بالقيام بحق السيادة 2. # وصلى الله على سيد الأنبياء وإمام الأصفياء محمد وعلى أطائب 3 عترته ~~وأماجد دوحته 4، وسلم وكرم. # أما بعد على أثر ذلك أطال الله للحضرة العالية المظفرة المنصورة الوزيرية ~~السيدية الأجلية السعادة والبقاء، وأدام لها السلطان والعلاء والنور ~~والسناء 5، وكبت لها الحسدة الأعداء. فإن أحق ما اشتغل به العارفون، وعمل ~~به العاملون، الرسوم الشرعية والأحكام الحنيفية. إذ بها ينال جزيل الثواب، ~~وبها يبلغ حميد المآب، وهي شكر المنن، وجلاء # PageV00P027 # الحزن. # وقد عزمت على جمع كتاب مختصر يجمع كل رسم ويحوي كل حتم من الشريعة. ~~وأتيته 1 على القسمة ليقرب حفظه ويسهل درسه، ومن الله أستمد المعونة ~~والتسديد. وإياه أسأل أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، ومقربا منه بمنه وجوده. وهو ~~حسبي ونعم الوكيل. # أقول أولا: إن الرسوم الشرعية تنقسم قسمين: عبادات ومعاملات. # فالعبادات، تنقسم ستة أقسام: طهارة، وصلاة، وصوم، ms007 وحج، واعتكاف، وزكاة. # والمعاملات، تنقسم قسمين: عقود وأحكام. فالعقود: النكاح وما يتبعه، ~~والبيوع وما يتبعها، والإجارات وأحكامها، والأيمان، والنذر، والعتق، ~~والتدبير، والمكاتبة، والرهون، والوديعة، والعارية، والمزارعة، والمساقاة، ~~والضمانات، والكفالات، والحوالات، والوكالات، والوقوف، والصدقات، والهبات، ~~والوصايا. # وإن قيل: إن العقود التي هي الأيمان والنذر إيقاعات، دخل معها الطلاق ~~والعتاق، وما في حكمهما. # وما عدا ذلك أحكام. وهذا القسم يشتمل على كتب شتى نبينها عند المصير ~~إليها بعون الله وقوته. # PageV00P028 # الطهارة على ضربين: صغرى وكبرى. فالصغرى على ضربين: واجب وندب، فما يؤدى ~~به الواجب فهو واجب، وما يؤدى به الندب فهو ندب أو يكون لدخول موضع شريف أو ~~للنوم أو لما ندب إليه، وللكون على الطهارة فهو ندب. # ثم تنقسم أحكامها إلى أقسام خمسة، منها: ما يتطهر منه من الأحداث، وما ~~يتطهر به من المياه، وما يقوم مقامها عند عدمها أو تعذر استعمالها، وكيفية ~~الطهارة، ونواقضها. # ذكر ما يتطهر منه من الأحداث: # لا وضوء إلا من الغائط، والبول والنوم الغالب على العقل، وما في معناه ~~مما يذهب العقل، أو ريح، وما عدا ذلك فليس يوجب الوضوء منه. # فهذه نواقض الطهارة الصغرى. # وهذه الأحداث لها أحكام، وهي على ضربين: واجب وندب. # فالواجب الاستنجاء للغائط، وغسل رأس الإحليل من البول. # والندب على ضربين: أدب وذكر. ورتبة الأدب متقدمة. فمن أراد PageV00P031 # الغائط طلب 1 ساترا يتخلى فيه، ولا يكونن شط نهر، ولا فئ نزال، ولا مسقط ~~ثمار، ولا جادة طريق، ولا مورد المياه، ولا في جاري المياه، ولا في راكدها، ~~ولا يكونن مكشوف الرأس، وليقدم رجله اليسرى على اليمنى عند دخوله إليه. ~~وليقل: " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان ~~الرجيم ". ويجلس غير مستقبل القبلة، ولا مستدبرها. فإن كان في موضع قد بني ~~على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده. هذا إذا كان في الصحاري ~~والفلوات، وقد رخص ذلك في الدور 2 وتجنبه أفضل. # وقد قيل أنه لا يستقبل الشمس ولا القمر ولا يستدبرها 3. وليتجنب الكلام ~~الذي لا تدعو إليه حاجة، ms008 إلا أن يكون شكرا لله تعالى. أو صلاة على نبيه ~~عليه وآله السلام إذا سمع ذكره، أو حكاية قول مؤذن عند سماعه. # وإذا قضى حاجته فليمسح بإصبعه الوسطى تحت قضيبه من أصله من تحت أنثييه ~~ثلاثا ثم ينتر قضيبه ثلاثا فيما بين السبابة والابهام وهو يتنحنح ثلاثا. # فإن كان يريد إدخال يده في الإناء، فليغسلها مرتين، ثم يدخلها فيه، ~~ويستنجي باليسرى حتى يطهر الموضع، هذا إن تعدى الغائط المخرج، فليس يجزي ~~إلا الماء مع وجوده، فإن لم يتعد: فليستجمر بثلاثة # PageV00P032 # أحجار، ولا يجزي إلا ما كان أصله الأرض في الاستجمار. والجمع بين الماء ~~والحجارة أفضل. # فإذا قام من مكانه مسح بيده اليمنى بطنه وقال: " الحمد لله الذي أماط عني ~~الأذى وهنأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى، الحمد لله الذي رزقني ما ~~اغتذيت به وعرفني لذته وأبقى في جسدي قوته، وأماط عني أذيته، يا لها نعمة ~~يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها " 1. # ثم يخرج مقدما رجله اليمنى. # ومن كان في يده خاتم على فصه اسم من أسماء الله تعالى أو من أسماء رسله ~~صلى الله عليهم أو الأئمة الطاهرين عليهم السلام وكان في اليسرى فلا يتركه ~~عند الاستنجاء فيها. # ولا يستاك وهو في حال الغائط. فإن أراد البول فلا يبولن في صلب الأرض، ~~ولا في راكد الماء، ولا يستقبل ببوله الريح. # ولا يبولن في جحر الضباب 2 ومواطن الهوام. وكراهية بوله في جاري الماء ~~دون كراهية ذلك في راكده. ولا يستقبل أيضا بفرجه الشمس ولا القمر وقد بينا ~~كيفية الاستبراء منه. ولا يجزي في غسل البول غير الماء مع وجوده، ويجزيه أن ~~يغسل مخرج البول على ما بيناه بمثلي ما عليه من الماء مع قلة الماء. وليغسل ~~يده قبل إدخالها الإناء إذا بال مرة واحدة. # وكذلك إذا قام من النوم. # PageV00P033 # ذكر ما يتطهر به، وهو المياه: # الماء على ضربين، ماء مطلق وماء مضاف. فالمطلق طاهر مطهر. # والماء المضاف على ضربين: مضاف لم تسلبه الإضافة اطلاق اسم الماء، ms009 وهو ~~على ضربين: مضاف إلى الاستعمال، ومضاف إلى جسم لاقاه. فالمضاف إلى ~~الاستعمال إذا علم خلوه من النجاسات كان طاهرا مطهرا، سواء استعمل في ~~الطهارة الصغرى أو الكبرى. # وفي أصحابنا من قال: إذا استعمل في الكبرى لم يجز استعماله 1. # والمضاف إلى الجسم فما يكون ملونا بقليل الزعفران فهو أيضا طاهر مطهر. # ومضاف سلبته الإضافة إطلاق اسم الماء. وهو على ضربين: مضاف إلى طاهر، ~~ومضاف إلى نجس. # فأما المضاف إلى الطاهر كماء الورد، والزعفران الكثير، والآس 2. # والمرق، وما أشبه ذلك، فهو طاهر غير مطهر، لا يجوز الوضوء به. # وأما المضاف إلى النجس، فليس بطاهر ولا مطهر، ولا يجوز شربه ولا استعماله ~~على وجه إلا أن تدعو إلى شربه 3 ضرورة. وهو على ثلاثة أضرب: أحدها: يزول ~~حكم نجاسته بإخراج بعضه. والآخر: يزول بزيادته. والآخر: لا يزول حكم نجاسته ~~على وجه. # فالأول: مياه الآبار، وهي تنجس بما تقع فيها من نجاسة، أو بموت ما نذكره. ~~وتطهر بإخراج ما تجده، فنقول: إن تطهيرها على ثلاثة أوجه: # PageV00P034 # أحدها: بنزح جميع مائها، والآخر: بنزح كر، والآخر: بنزح دلاء معدودة. ~~فالأول: إذا مات فيها بعير، أو وقع فيها مسكر، أو دم حيض أو نفاس أو ~~استحاضة، أو فقاع: أو مني، أو تغير لونها أو ريحها أو طعمها بالنجاسة، ~~فإنه: ينزح جميع مائها. فإن تعذر ذلك لغزارته: تراوح عليها أربعة رجال - من ~~أول النهار إلى آخره. # فأما الثاني الذي ينزح منها كر: فإن تموت فيها بقرة أو حمارا أو فرس وما ~~أشبه ذلك، ولم يتغير أحد أوصافها بموته فيها، فإن قل ذلك عن كر نزح جميعه. # وأما الثالث الذي ينزح دلاء معدودة، فعلى ثمانية أضرب: # منه: ما ينزح له سبعون دلوا. # ومنه: ما ينزح له خمسون دلوا. # ومنه: ما ينزح له أربعون دلوا. # ومنه: ما ينزح له عشر دلاء. # ومنه: ما ينزح له سبع دلاء. # ومنه: ما ينزح له خمس دلاء. # ومنه: ما ينزح له ثلاث دلاء. # ومنه: ما ينزح له دلو واحد. # فالأول: للإنسان. # والثاني: أن ms010 يقع فيها عذرة رطبة أو كثير الدم. # والثالث: أن يقع فيها الغزال والكلب والخنزير والشاة والسنور والثعلب. ~~وما في قدر ذلك، ولبول الرجال فيها. # والرابع: العذرة اليابسة، وقليل الدم الذي ليس بدم حيض ونفاس، ~~PageV00P035 # فقليل ذلك ككثيره فيما ذكرناه من الحكم. # الخامس: الدجاجة والحمامة وما في قدر جسمهما، والفأرة إذا تفسخت وانتفخت، ~~ولبول الصبي فيها، ولارتماس الجنب، والكلب إذا خرج حيا. # السادس: لذرق جلال الدجاج. # السابع: للفأرة - إذا لم تتفسخ، ولم تنتفخ، ولموت الحية. # الثامن: لموت الوزغة والعصفور وما أشبههما. # وأما ما يزول حكم نجاسته بزيادة، فهو: أن يكون الماء قليلا وهو راكد في ~~أرض أو غدير أو قليب 1 - فإنه ينجس بما يلاقيه من النجاسة. # وحد القليل: ما نقص عن كر. والكر: ألف ومائتا رطل. فإذا زاد زيادة تبلغه ~~الكر أو أكثر من ذلك: طهر. وكذلك الجاري إذا كان قليلا، فاستولت عليه ~~النجاسة - ثم كثر حتى زال الاستيلاء - فإنه يطهر. # ولا تنجس الغدران إذا بلغت الكر، إلا بما غير أحد أوصافها. # وما لا يزول حكم نجاسته، فهو: ماء الأواني والحياض، بل يجب إهراقه وإن ~~كان كثيرا. # ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات: أولاهن بالتراب. ويغسل من غير ذلك ~~مرة واحدة، إلا آنية الخمر خاصة، فإنها تغسل سبع مرات بالماء، وفي موت ~~الفأرة والحية مثل ذلك. # فأما ما لا نفس له سائلة كالجراد والذباب، فإنه لا ينجس الماء بوقوعه فيه ~~ولا بموته. # PageV00P036 # واعلم: أن الماء في الأصل على الطهارة، وهو على ثلاثة أضرب: # جار، وما له حكم الجاري، وراكد. # فالجاري: لا ينجسه 1 إلا ما يستولي عليه من النجاسة. وكذلك ما له حكم ~~الجاري من ماء الحمام. # وأما ما ليس له حكم الجاري والراكد من ماء الآبار، فقد بينا حكمهما. # وأما الأسئار، فعلى ثلاثة أضرب: طاهر، ونجس، ومكروه. # فسؤر كل شئ طاهر: طاهر. وسؤر كل شئ نجس: نجس. # والمكروه: سؤر جلال البهائم والجوارح 2، وما يجوز أن يأكل النجاسة، ~~والحائض التي ليست بمأمونة. # فأما ما يقوم مقام المياه عند عدمها: ms011 فالتراب، وما رسمت الشريعة أن يكون ~~في حكم التراب. وسنبين حكمه إن شاء الله تعالى. # ذكر كيفية الطهارة الصغرى: # إعلم، أن كيفية الطهارة الصغرى تشتمل على واجب وندب. # فالواجب منه: النية، وغسل الوجه من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولا، ~~وما دارت عليه الوسطى والابهام عرضا، وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف ~~الأصابع وإدخال المرفق في الغسل مرة مرة، والمسح من مقدم الرأس بالبلة ~~الباقية في اليد مقدار إصبع واحدة أقلة، وأكثره ثلاثة أصابع مضمومة، ومسح ~~ظاهر القدم من أطراف الأصابع # PageV00P037 # إلى الكعبين اللذين هما معقد الشراك: بالبلة أيضا. # والترتيب أيضا واجب: الوجه قبل اليدين، واليد اليمنى قبل اليسرى، والرأس ~~قبل الرجلين، والرجل اليمنى قبل اليسرى. # وفي أصحابنا: من لا يرى بين الرجلين ترتيبا 1. # والموالاة واجبة أيضا: وهو أن يغسل اليدين - والوجه رطب، ويمسح الرأس ~~والرجلين - واليدان رطبتان، في الزمان والهواء المعتدلين. # وأن لا يستقل الشعر الذي في اليدين. فمن أخل بشئ مما ذكرناه أبطل وضوءه. # وأما الندب، فيشتمل على ثلاثة أشياء: على زيادة في الكيفية، وعلى أدب، ~~وعلى ذكر. # فأما الزيادة، فهي: تكرار غسل الوجه واليدين مرة ثانية. وليس في الممسوح ~~تكرار. والغسل للوجه بيد واحدة: وهي اليمنى. والمضمضة والاستنشاق ثلاثا. # والسواك في وضوء صلاة الليل من وكيد السنن. # ومسح الرجلين من الأصابع إلى الكعبين، لأن في بعض الروايات إجازة مسحهما ~~من الكعبين إلى الأصابع 2. # وأما الأدب: فهو أن يضع الإناء على يمينه ويقول إذا نظره: " الحمد لله ~~الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ثم يقول: " بسم الله # PageV00P038 # وبالله ". ويدخل يده اليمنى في الإناء بعد أن يغسلها على ما بيناه. # وأما الذكر: فبعضه ما مضى، والباقي أن يقول إذا تمضمض: " اللهم لقني حجتي ~~يوم ألقاك، وأطلق لساني بذكرك ". # وإذا استنشق قال: " اللهم لا تحرمني طيبات الجنان، واجعلني ممن يشم ريحها ~~وروحها وريحانها ". # وإذا غسل وجهه قال: " اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي ~~يوم تبيض فيه الوجوه ". وإذا غسل يده اليمنى، قال: # " اللهم اعطني ms012 كتابي بيميني، والخلد في الجنان بشمالي، وحاسبني حسابا ~~يسيرا، واجعلني ممن ينقلب إلى أهله مسرورا ". وإذا غسل يده اليسرى، قال: " ~~اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ~~" 1. # وإذا مسح رأسه قال: " اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك ". # وإذا مسح رجليه، قال: " اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ~~واجعل سعيي فيما يرضيك عني يا ذا الجلال والاكرام، يا أرحم الراحمين ". # فإذا فرغ من الوضوء، قال: " الحمد لله رب العالمين، اللهم اجعلني من ~~التوابين واجعلني من المتطهرين " 2. # ولا فرق بين وضوء الرجال والنساء إلا في شيئين: # أحدهما: أن المرأة تبدأ في غسل اليدين بباطنهما، والرجل # PageV00P039 # بظاهرهما. وأن تمسح رأسها من تحت قناعها مقدار أنملة في الظهر والعصر ~~والعشاء الآخرة. وأما في المغرب والغداة، فتمسح على رأسها مقدار ثلاثة ~~أصابع مضمومة. # ومن في يده خاتم ضيق يمنع من وصول الماء إلى ما تحته فلينزعه، وإن كان ~~واسعا أداره. # ثم يلحق بالواجب ما يعرض له من سهو فيها، فتجب له الإعادة أو التلافي. # فمن ظن - وهو على وضوئه - أنه فعل ما يبطل الطهارة من حدث أو اخلال ~~بواجب، فليعدها. وإن كان ظنه بعد قيامه لم يلتفت إليه. وكذلك، ولو كان ~~متيقنا للطهارة والحدث وشك في أيهما سبق، أعاد. # وإن كان على يقين من الطهارة، ثم شك في انتقاضها، فليعمل على يقينه. وإن ~~كان على يقين من الحدث وشك في الطهارة، فليتطهر. # وأما نواقض الطهارة الصغرى، فهي ما ذكرناه قبل من البول والغائط والريح ~~الخارجة من الدبر على وجه معتاد والنوم الغالب على العقل وما في حكمه. وما ~~عدا ذلك فليس بناقض، إلا أن يخرج معه شئ مما ذكرناه، مثل الأشياف إذا خرجت ~~متلطخة. وإذا خرج شئ مما ذكرناه من غير السبيلين لما نقض الوضوء، كمن يخرج ~~من جراحته غائط أو بول. # ذكر الطهارة الكبرى. # وهي الغسل، وهو على ضربين: واجب وندب. # فالواجب على سبعة أضرب: غسل الجنابة، وغسل الحيض وغسل PageV00P040 # النفاس، وغسل الاستحاضة، وغسل من ms013 مس موتى الآدميين، على إحدى الروايتين ~~1، وتغسيل الأموات، وغسل من تعمد ترك صلاة الكسوف وقد انكسف القرص كله 2. # ولما كان لهذه الأغسال والمعرفة بها والتطهر تعلق بأحكام ما يوجب هذه ~~الأغسال، وجب بيانه ببيانها. # ذكر غسل الجنابة وما يوجبه: # الجنابة تكون بأمرين: بإنزال الماء الدافق على كل وجه، وبالجماع في الفرج ~~إذا غيبت الحشفة، والتقى الختانان. # وما يلزم الجنب على ضربين: أفعال وتروك، فالأفعال على ضربين: # واجب وندب. فالواجب أن يستبرئ نفسه بالبول وينتر القضيب، فإن تعذر البول ~~فالنتر لا بد منه. فإن رأى على إحليله بللا بعد الغسل وقد بال ونتر أو ~~اجتهد ونتر فلا يعيدن غسله. وإن لم يكن فعل ذلك أعاد. # وليغسل المني من رأس إحليله ومن بدنه إن كان أصابه ذلك. ويغسل رأسه أولا ~~مرة ويخلل الشعر حتى يصل الماء تحته، ويغسل ميامنه مرة ومياسره مرة، ثم ~~يفيض الماء على كل جسده، ولا يترك منه شعرة، وليمرر يده 3 على بدنه. # والترتيب واجب. # وأما الموالاة فلا تجب هنا، فلو غسل رأسه غدوة وباقي جسده عنده # PageV00P041 # الزوال أو بعده لجاز. # وأما الندب: فالمضمضة والاستنشاق وتكرير الغسلات ثلاثا، وغسل اليدين قبل ~~إدخالهما الإناء ثلاثا. # وأما التروك فعلى ضربين أيضا: واجب وندب. فالواجب أن لا يقرأ سور العزائم ~~وهي " سجدة " - بعد سورة لقمان - و" حم السجدة " و" النجم " و" اقرأ باسم ~~ربك ". ولا يمس كتابة فيها اسم الله تعالى ولا القرآن، فإن مس هامش المصحف ~~أو صفح أوراقه وقرأ فيه فقد ترك ندبا أو فعل مكروها. # والندب: أن لا يمس المصحف، ولا يقرأ القرآن، ولا يقرب المساجد إلا عابر ~~سبيل، ولا يترك فيها شيئا. فإن كان له فيها شئ أخذه، ولا يرتمس في كثير ~~الماء الراكد. # وله أن يصلي بغسله ما شاء من فرض ونفل، ولا وضوء عليه - وهذا في الجنابة ~~خاصة -. # وباقي الأغسال واجبها وندبها لا بد فيها من الوضوء لاستباحة الصلاة. ~~وارتماسة واحدة في الماء تجزيه عن الغسل وترتيبه. # وغسل النساء كغسل الرجال سواء في كل شئ ms014 إلا في الاستبراء. # ذكر حكم الحيض وغسله: # الحيض دم غليظ يضرب إلى السواد يخرج بحرقة وحرارة. وما يلزم الحائض على ~~ضربين: فعل وترك: فالفعل أن تحتشي بالكرسف 1 لئلا يتعدى الدم إلى ثيابها ~~وتمنعه من التعدي، وتمنع زوجها من وطئها. # PageV00P042 # وأما التروك 1 فهو: أن تترك أيام حيضها، وهي في أقلة ثلاثة، وأكثره عشرة ~~أيام فيما بين ذلك من الصلاة والصيام. فإن رأته أقل من ثلاثة أيام فليس ~~بحيض، وإن رأته أكثر من عشرة أيام فهو استحاضة. # وكل ما وجب تركه على الجنب فهو واجب عليها، وعليها أيضا أن لا تقرأ سور ~~العزائم. # وأما الندب الذي يلزمها فعلى ضربين أيضا: فعل وترك. # فأما الفعل: فإن تتوضأ وضوء الصلاة في كل وقت صلاة، وتجلس في المحراب ~~وتسبح بقدر زمان القراءة في الصلاة 2. # وأما التروك فهي: أن تعتزل المساجد، ومس ما فيه اسم الله تعالى، وكل ~~كتابة معظمة. فإن انقضت أيام حيضها فلتستبرئ بقطنة، وكذلك في وسط الأيام، ~~فإن خرجت غير نقية فهي بعد حائض، لأن الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض، ~~وإن خرجت نقية بدأت بالاستبراء وغسل الفرج، ثم وضوء الصلاة، ثم تغتسل ~~كاغتسال الجنب سواء. فإن دعت الحاجة من بعلها إلى وطئها قبل الغسل عند ~~النقاء فليأمرها بغسل فرجها قبل الوطئ، فإن وطأ في الحيض أثم. وعليه إذا ~~وطأ في أوله كفارة بدينار قيمته عشرة دراهم فضة، وإن كان في وسطه نصف ~~دينار، والوسط ما بين الخمسة إلى السبعة، وفي آخره ربع دينار. # وتقضي الحائض ما تركته من الصيام دون الصلاة. # PageV00P043 # ذكر حكم النفاس وغسله: # النفاس هو دم الولادة، وأكثره ثمانية عشر يوما، وأقله انقطاع الدم. # وحكم النفساء في الأفعال والتروك والغسل حكم الحائض، فلا إطالة بذكره، ~~إلا أنه يكره للنفساء والحائض والجنب الخضاب بالحناء. # ذكر الاستحاضة وغسلها: # الاستحاضة: مرض ترى فيه المرأة دما أصفرا باردا رقيقا. وهو على ثلاثة ~~أضرب: # أحدها: أن لا يرشح الدم على ما تحتشي به، فعليها هاهنا تغيير الكرسف في ~~وقت كل صلاة ms015 فريضة، والخرق التي تشد بها، وتجديد الوضوء لكل صلاة. والأخرى: ~~أن يرشح الدم على الكرسف وينفذ منه إلى الخرق، فإن لم يسل فعليها تغيير 1 ~~الكرسف والخرق في وقت كل صلاة، وتتوضأ وتغتسل لصلاة الفجر خاصة. والثالث: ~~أن يرشح وينفذ الدم ويسيل على الكرسف، وينفذ منه إلى الخرق، فعليها تغيير ~~الكرسف والخرق في وقت كل صلاة، وعليها ثلاثة أغسال: أحدها للظهر والعصر، ~~والآخر للمغرب والعشاء الآخرة، والثالث لصلاة الليل والغداة إن كانت ممن ~~تصلي بالليل، والغداة وحدها إذا لم تكن تصلي بالليل. # وغسلها كغسل الحائض سواء، إلا أنها تعتزل الصيام والصلاة في أيام حيضها ~~المعتادة. # ولا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من الاحتشاء # PageV00P044 # والغسل. # وأما غسل من مس الميت فهو كغسل الجنب، إلا أنه لا بد فيه من التوضي. # ذكر تغسيل الميت وأحكامه: # تغسيل الميت وإن كان واجبا فهو من فروض الكفايات، فإن قام به بعض سقط عن ~~بعض. وهو على ضربين: # أحدهما: الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته، والآخر يجب على غيره ~~بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق. # ثم الموتى على ضربين: مقتول، وغير مقتول. فالمقتول على أربعة أضرب: مقتول ~~بين يدي الإمام، ومقتول قتل لا بين يدي الإمام، ومقتول قتله سبع أو ما يجري ~~مجراه، ومقتول في قود. # فالمقتول بين يدي الإمام على ضربين: مقتول في نفس المعركة، ومقتول في ~~غيرها. # فالمقتول في المعركة: لا يغسل، ولا يكفن، ولا يحنط بل يدفن بثيابه. # ولا تنزع عنه إلا سراويله وخفه وقلنسوته، ما لم يصب شيئا منها دم. فإن ~~أصابها دمه دفنت معه ولا تنزع. ويصلى عليه. # فأما من نقل عن المعركة - وبه رمق فمات - فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى ~~عليه. وكذلك حكم من قتله إنسان في غير جهاد. # فأما من قتله سبع، فهو على ضربين: إن وجد كله: غسل وكفن وحنط وصلي عليه. ~~وإن وجد بعضه. كان على ثلاثة أضرب: # أحدها: أن يوجد ما فيه صدره أو بعض صدره، فيكفن ويحنط ms016 PageV00P045 # ويغسل ويصلى عليه. # والآخر: أن توجد منه قطعة فيها عظم غير عظم الصدر، فيغسل أيضا ويحنط ~~ويكفن ولا يصلى عليه. # والآخر: أن يوجد ما ليس فيه عظم، فيدفن من غير غسل ولا حنوط ولا كفن ولا ~~صلاة. # فأما من يجب غسله عليه قبل هلاكه، فهو المقتول قودا. فإنه يؤمر بالاغتسال ~~والتحنيط والتكفين. فإذا قتل: صلي عليه ودفن. # وأما الميت حتف أنفه، فهو أيضا على ضربين: # أحدهما: من مات في بطن أمه. # والآخر: من مات بعد الولاة. # فالأول على ضربين: أحدهما من له أربعة أشهر: فهو يغسل ويحنط ويكفن، ولا ~~يصلى عليه. # والآخر، أقل من أربعة أشهر: فهو يلف في خرقة، ويدفن بدمه من غير فعل شئ ~~آخر. # فأما من مات بعد الولادة على ضربين: من له أقل من ست سنين، ومن له ست ~~سنين فما زاد. # فالأول: يغسل ويحنط ويكفن، فإن صلي عليه: فندب غير واجب. # وأما الثاني: فعلى ضربين، أحدهما: يخشى من تغسيله لئلا يذهب من لحمه شئ ~~كالمجدور والمحترق. فإنهما يؤممان. # والآخر: أن يخاف تقطع الجلد، فإنه يصب عليه الماء صبا. # وكل منهما يحنط ويكفن ويصلى عليه. # واعلم: أن الميت لتجهيزه أحكام، وهي على ضربين: واجب وندب. PageV00P046 # فالواجب: توجيهه إلى القبلة بجعل باطن قدميه إليها، ووجهه تلقاءها، ~~وتغسيله مرة بماء القراح، وتكفينه بقطعة واحدة، والصلاة على من تجب الصلاة ~~عليه، ودفنه، وتغسيله كغسل الجنب في الترتيب وغيره. # فأما الندب: فإنه يلقن الشهادتين، وأسماء الأئمة عليهم السلام عند توجيهه ~~وكلمات الفرج، وأن تغمض عيناه، ويطبق فوه، وتمد يداه - إلى جنبيه - وساقاه، ~~وتشد لحيته بعصابة. وإن مات ليلا أسرج عنده مصباح. # ويكون عنده من يذكر الله تعالى. ولا يترك وحده. ولا يترك على بطنه حديدة. # فإذا أردت أن تغسله: فخذ السدر والأشنان 1 ونصف مثقال من جلال الكافور 2 ~~الخام. أو ما أمكن من الذريرة 3 الخالصة، ومن الطيب شيئا وهي القمحة 4. ومن ~~القطن رطلا 5 أو أكثر. ويعد لحنوطه ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور الخام. ~~فإن تعذر ذلك: ms017 فأربعة دراهم، فإن تعذر فمثقالا، فإن تعذر فما تيسر. # ثم يعد له من القطن شئ، ويعد الكفن، وهو: قميص ومئزر وخرقة، يشد بها ~~ساقاه إلى وركيه، ولفافة، وحبرة يمنية غير مذهبة، وعمامة. # ويستحب للمرأة لفافتان. # PageV00P047 # وأسبغ الكفن 1 سبع قطع، ثم خمس، ثم ثلاث. وقد بينا أن الواجب واحدة. # وتعد معه جريدتان 2 من جرائد النخل رطبتان، طولهما قدر عظم الذراع، فإن ~~تعذر النخل فمن الخلاف. فإن لم يوجد فمن السدر، فإن لم يوجد، فما وجد من ~~الشجر، فإن لم يوجد فلا حرج. # ثم يقطع الكفن بغير حديد، ولا يقرب ببخور ولا نار. ثم يبسطه على شئ طاهر ~~يضع الحبرة أو اللفافة، وينثر عليها ذريرة 3. ثم ينشر اللفافة الأخرى، ~~وينثر عليها ذريرة. ثم يضع القميص وينثر عليه ذريرة. ويكثر منها. ثم يلفها، ~~ويكتب على اللفافة والحبرة والقميص والجريدتين: # " فلان بن فلان، يشهد أن لا إله إلا الله " بالتربة أو بإصبعه لا غير. ثم ~~يرفعه على ساجة موجها إلى القبلة - كما وجه عند الموت - ثم ينزع قميصه بأن ~~يفتق جيبه ويحنط إلى سرته، ويترك على عورته ساترا. ثم يبدأ بتليين أصابعه ~~برفق، فإن تصعب تركها. ثم يضرب السدر في شئ حديد في إجانة أو غيرها بعد أن ~~يكون طاهرا بماء كثير حتى تظهر رغوته. فإذا اجتمعت أخذها فطرحها في إناء ~~نظيف. ثم يأخذ خرقة نظيفة فليلف بها يده اليسرى، من الزند إلى أطراف ~~أصابعه. ويضع عليها شيئا من الأشنان، ويغسل بها مخرج النجو، والآخر: يصب ~~عليه الماء حتى ينقيه، ثم يلف الخرقة ويغسل يديه بماء قراح. # PageV00P048 # وفي أصحابنا من قال: يوضأ الميت 1. وما كان شيخنا 2 - رضي الله عنه - يرى ~~ذلك 4 3. # ثم يأخذ رغوة السدر، ويغسل بها رأسه ولحيته - إن كانت له لحية - والماء ~~يصب عليه بمقدار تسعة أرطال بماء السدر. # ثم يقلبه على مياسره لتبدو ميامنه، ويغسله من عنقه إلى تحت قدميه بماء ~~السدر، ولا يقف بين رجليه - بل يقف في جانبه الأيمن - ثم يقلبه على ميامنه ~~لتبدو له ms018 مياسره. ثم يغسله كما فعل في الميامن، ثم يرده على ظهره، ويغسله ~~من رأسه إلى قدميه: كل ذلك بماء السدر، وهو يقول: " عفوك عفوك ". # ثم يهرق 5 ما في باقي الأواني من ماء السدر - إن كان بقي - ويغسلها. ثم ~~يصب في الإجانة ماء قراحا، ويلقي فيه الكافور، ويغسله به مرة ثانية ~~كالأولى. ثم يغسله ثالثة بماء قراح على صفة الأولى والثانية، ويمسح بطنه في ~~الأولى والثانية مسحا رقيقا، لعله يخرج من بطنه شئ ولا يمسح بطنه في ~~الثالثة. وإن خرج شئ أزاله. # ولا يغلي الماء لغسله إلا لبرد شديد، فإنه يفتره. # ثم ينشفه بثوب طاهر نظيف. ثم يغسل يديه إلى مرفقيه. ويبسط الكفن. ثم ينقل ~~الميت حتى يضعه في قميصه. ويأخذ قطنا ويضع عليه ذريرة. ويضعه على مخرج ~~النجو. ويضع على قبله مثله. ثم يشده # PageV00P049 # بالخرقة التي أعدها شدا جيدا إلى وركيه. ثم يؤزره بمئزر - من سرته - إلى ~~حيث يبلغ ساقيه. ثم يأخذ الكافور فيسحقه سحقا بيده، ويضعه على مساجده، فإن ~~فضل منه شئ كشف قميصه وألقاه على صدره، ثم يلف على الجريدتين قطنا. ويضع ~~إحداهما في جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده - ويضع الأخرى في جانبه ~~الأيسر - ما بين القميص والأزار من عند تحت اليد إلى أسفل. # ثم يعممه ويحنكه، ويجعل طرفي العمامة على صدره. ثم يلفه، فيطوي جانب ~~اللفافة الأيسر على جانبه الأيمن، وجانبها الأيمن على الأيسر، ويعقد طرفيها ~~مما يلي رأسه ورجليه، وكذلك الحبرة. # واعلم أن الموتى على ضربين: محرم ومحل، فمن كان محرما فلا يقرب الكافور ~~إليه، فإذا دفن غطي وجهه بالكفن. # واعلم أن من مات فحاله ينقسم إلى أقسام ثلاثة: # أحدها: موت ذكر مؤمن بين ذكران مؤمنين. # وذكر مؤمن بين رجال كفرة، ونساء مؤمنات. # ومؤمن بين كفرة لا مؤمن بينهم ولا مؤمنة. # فالأول: يغسله إخوانه المؤمنون. # والثاني: تأمر النسوة الرجال الكفرة يغسلونه وتعلمهم ذلك - إن كان ليس في ~~النساء ذات محرم له - وإن كان فيهن ذات محرم له، غسلته. # وإن كان بين الكفرة فقط دفن ms019 على حاله. # وأما في حال الاختيار: فيجوز للرجال أن يغسلوا زوجاتهم، ويغسل النساء ~~أزواجهن، ولا بأس أن يغسل النساء أيضا ابن خمس سنين مجردا من ثيابه. ويغسلن ~~ابن أكثر من خمس سنين بثيابه. PageV00P050 # وحكم النساء في ذلك كله حكم الرجال، وحكم الصبايا حكم الصبيان، إلا في ~~موضع واحد، وهو: أن الرجال لا يغسلون من الصبايا إلا من كان لها ثلاث سنين، ~~فإنهم يغسلونها بثيابها، وإن كانت لأقل من ثلاث سنين غسلوها مجردة. # ذكر حمله إلى القبر ودفنه: # يجعل على سرير، ثم يصلى عليه، وليمش من شيعه خلف الجنازة ومن جانبها، ولا ~~يمش أمامها. فإذا وصلوا به إلى قبره فليوضع، وليصبر عليه هنيئة، ثم يقدم ~~قليلا ثم يصبر عليه. ثم يقدم إلى شفير القبر، فيسل من قبل رجليه حتى يصل ~~رأسه إلى القبر سابقا لبدنه، كما سبق إلى الدنيا. # وينزله وليه أو من يأمره الولي بذلك، ويتحفى عند نزوله ويحل أزراره وإن ~~نزل معه من يعاونه فلا بأس بذلك. وليقل في الدعاء ما هو مرسوم. ثم يلقنه ~~الشهادتين، وأسماء الأئمة عليهم السلام. ثم يشرج اللبن عليه وهو يقول ~~التلقين. ثم يهيل عليه التراب، ومن شيعه يرمي بظاهر كفه. # ولا يهيل عليه التراب ذو رحم، فإنه مكروه لهم. ولا يطرح في القبر من غير ~~ترابه. ويرفع مقدار أربع أصابع مفتوحة. # ثم يصب عليه الماء من عند رأسه. ثم يدور صباب الماء من أربع جوانبه حتى ~~يعود إلى الرأس. # فإذا انصرف الناس تأخر بعض إخوانه، فنادى بأعلى صوته: " يا فلان بن فلان ~~الله ربك ومحمد نبيك، وعلي إمامك... ثم يعد الأئمة عليهم السلام ". ~~PageV00P051 # ذكر الأغسال المندوب إليها: # وهي: غسل الجمعة، وغسل الاحرام للحج والعمرة، وغسل يوم الفطر، وغسل أول ~~ليلة من شهر رمضان، وغسل ليلة النصف منه، وغسل ليلة سبعة عشرة منه، وغسل ~~ليلة تسعة عشرة منه، وغسل ليلة إحدى وعشرين منه، وغسل ليلة ثلاث وعشرين ~~منه، وغسل ليلة الفطر، وغسل دخول مكة، وغسل دخول الكعبة، وغسل دخول المسجد ~~الحرام، وغسل ms020 الزيارة، وغسل قاضي صلاة الكسوف، إذا احترق قرصا الشمس والقمر ~~وتركها متعمدا 1 وعلى الرواية الأخرى هو واجب على وجه الكفارة 2، وغسل ~~المباهلة، وغسل التوبة، وغسل الاستسقاء، وغسل صلاة الاستخارة، وغسل صلاة ~~الحاجة، وغسل ليلة النصف من # شعبان وغسل ليلة الأضحى. # ولا بد فيها أجمع من الطهارة الصغرى لاستباحة الصلاة. وإن كان وقت الصلاة ~~قد دخل، نوى بالطهارة الصغرى: الوجوب. # ذكر ما يقوم مقام الماء: # من تعذر عليه الماء أو استعماله، فهو على أربعة أضرب: # أحدها: أن يكون واجدا للتراب والصعيد. # والآخر: أن يكون واجدا للوحل. # والآخر: أن يكون واجدا للثلج والأحجار. # PageV00P052 # والآخر: أن يكون فاقدا لكل ذلك. # فواجد الصعيد يتيمم به لا غير. # وواجد الوحل والثلج والأحجار: ينفض ثوبه أو سرجه أو رحله، فإن خرج منه ~~تراب تيمم به إذا لم يمكنه تكسير الثلج، والتوضؤ به. # فإن أمكنه توضأ به واجبا. # وإن لم يمكنه التوضؤ به لبرد شديد وخوف تلف نفس ولم يكن في ثيابه ورحله ~~تراب ضرب بيده على الوحل أو الثلج أو الحجر، وتيمم به. # وقد يتعذر أن يفقد الإنسان كل ذلك، فإن فرضنا فقده له، فليضرب يديه على ~~ثيابه ويتيمم به. # ثم ما يشبه التراب ينقسم إلى ثلاثة أقسام: # منها: ما تنبته الأرض كالأشنان 1 والسعد 2 وما يشبههما، فلا يجوز التيمم ~~بشئ منه، وما هو معدن فليس بأرض كالزرنيخ والكحل فلا يجوز التيمم به. # وما هو من الأرض كالنورة والجص وما يشبههما: فالتيمم به جائز، ولا يتيمم ~~إلا في آخر الوقت وعند تضيقه. # ويجب أن يطلب الماء في سهل الأرض غلوة سهمين، وفي حزنها غلوة سهم. # PageV00P053 # ذكر كيفية التيمم، وما ينقضه: # التيمم على ضربين: # أحدهما: من جنابة وما في حكمها من حيض ونفاس وما عددناه. # والآخر: من حدث يوجب الوضوء. # ففي الأول: يضرب المتيمم براحتيه على الأرض. ثم ينفض إحداهما بالأخرى ~~ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف # أنفه. # ثم يضرب أخرى. ويمسح بيده اليسرى ظاهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف ~~أصابعه ms021 وبيده اليمنى ظاهر كفه اليسرى كذلك أيضا. # والثاني: يضرب بكفيه ضربة واحدة للوجه واليدين. # وأما الكيفية فواحدة. وكل نواقض الطهارتين ينقض التيمم. # وينقض الطهارتين - الكبرى والصغرى - وجود الماء مع التمكن من استعماله، ~~إلا أن يجده وقد دخل في صلاته وقرأ. # ذكر تطهير الثياب، وما يصلى عليه: # النجاسات على ثلاثة أضرب: # أحدها: تجب إزالة كثيره وقليله. # ومنها: ما تجب إزالة كثيره دون قليله. # ومنها ما لا تجب إزالة قليله ولا كثيره. # فالأول: البول، والغائط، والمني، ودم الحيض، والنفاس، والاستحاضة، ~~والخمر، وسائر ما يسكر، والفقاع، وروث وبول ما لا # يؤكل لحمه، ولعاب الكلب، والمسوخ. PageV00P054 # والثاني: كل دم غير دم الحيض، والنفاس، والاستحاضة، لأن ما عدا هذا الدم ~~إذا كان في ثوب منه قدر الدرهم الوافي متفرقا كان أو مجتمعا جازت الصلاة ~~فيه، وإن زاد على ذلك وجب إزالته. # والثالث: دم السمك، والبراغيث، ودم القروح إذا شق إزالته ولم يقف سيلانه، ~~ودم الجراحات التي لا يمكنه غسلها خوفا من انتقاضها. # فأما دم القروح خاصة فإن لم يكن بهذه الصفة، وزاد على قدر الدرهم فإنه ~~تجب إزالته. # وأما ما يلبس فعلى ضربين: # أحدهما: ما لا تتم الصلاة به منفردا، وهو القلنسوة والجورب والتكة والخف ~~والنعل، فكل ذلك إذا كان فيه نجاسة جاز الصلاة فيه، وما عدا ذلك من الملابس ~~إن كان فيه نجاسة، فلا تجوز الصلاة فيه إلا بعد إزالتها. # وإزالة النجاسة على أربعة أضرب: # أحدها: بالمسح على الأرض والتراب وهو ما يكون بالنعل والخف. # والآخر: بالشمس، وهو البول إذا وقع على الأرض والبواري والحصر. # والآخر: برش الماء على ما مسه: كمس الخنزير، والكلب، والفأرة، والوزغة، ~~وجسد الكافر إذا كان كل من ذلك يابسا. # وكذلك من ظن أن في ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك، فإنه يرش الثوب بالماء. # والآخر: ما عدا ما ذكرناه من النجاسات، فإنه لا يزول إلا بالماء، ولا ~~يجزي فيه غيره. # وفي أصحابنا من أجاز إزالة النجاسات بالمائعات 1 وإزالة كل نجاسة # PageV00P055 # بالماء أفضل وأولى. # فأما غسل الثياب من ذرق الدجاج ms022 وعرق جلال الإبل وعرق الجنب من الحرام، ~~فأصحابنا يوجبون إزالته 1. وهو عندي ندب. # PageV00P056 # كتاب الصلاة PageV00P057 # الصلاة على ضربين: واجب ونفل 1. # فالواجب من الصلاة: خمس في اليوم والليلة، وصلاة الجمعة، والعيدين وصلاة ~~الآيات: كالكسوف، والزلازل، والرياح الشديدة، # والصلاة على الموتى. # وينقسم واجب الصلاة إلى قسمين: أحدهما واجب على الكفاية وهو الصلاة على ~~الموتى، والآخر واجب على الأعيان وهو الباقي. # وينقسم الواجب من الصلاة قسمة أخرى إلى قسمين: أحدهما: ما لوجوبه سبب، ~~والآخر: ما لا سبب لوجوبه. # فالأول: صلاة الآيات 2، والصلاة على الموتى. # والآخر: ما بقي من الواجب، وهو ينقسم قسمين: أحدهما يجب بشرط، والآخر يجب ~~على كل حال. # فالأول صلاة الجمعة والعيدين، وسنقف على شروطها بعون الله تعالى. # PageV00P059 # وما تجب بلا شرط، وهو الباقي. # وتنقسم الصلوات الخمس خاصة إلى قسمين: مقصورة وتامة. # فالمقصورة تنقسم إلى قسمين: صلاة مختار وصلاة مضطر. # فصلاة المختار صلاة السفر خاصة. وصلاة المضطر تنقسم إلى سبعة أقسام: صلاة ~~الخائف، وصلاة الموتحل 1، وصلاة السفينة، وصلاة الغريق، وصلاة المطاردة، ~~وصلاة المريض، وصلاة العريان. # وصلاة من عدا هؤلاء تامة. # واعلم: أن أحكام الصلاة على ثلاثة أضرب: بيان مقدماتها، وكيفياتها، وما ~~يلزم بالتفريط فيها. # ذكر مقدمات الصلاة: # وهو على ضربين، واجب وندب. # فالواجب: الوضوء، ومعرفة القبلة، والوقت، وما يصلى فيه، وما يصلى عليه. # والندب: الأذان والإقامة. # أما الوضوء فقد بين. # ذكر معرفة القبلة: # وهي الكعبة: لأهل المسجد، والمسجد قبلة لمن كان في الحرم، والحرم قبلة ~~لمن نأى عن الحرم. # والناس يتوجهون إلى الأركان، فالغربي لأهل المغرب، والشرقي # PageV00P060 # لأهل المشرق، واليماني لأهل اليمن، والشامي لأهل الشام. # وتوجه الجميع إنما هو من هذه البلاد إلى الحرم، وهو عن يمين الكعبة أربعة ~~أميال، وعن يسارها ثمانية أميال. فلذلك رسم لأهل العراق والجزيرة وفارس ~~وخراسان والجبال: أن يتياسروا. فمن عرفها فليتوجه إليها. # وإن أشكلت عليه فليجعل أهل المشرق المغرب عن يمينهم والمشرق عن شمالهم، ~~في وقت الغروب والشروق، وفي وقت الزوال # يجعلون الشمس على حاجبهم الأيمن، وفي الليل الجدي على منكبهم الأيمن. # وإن لم تكن ms023 لهم علامة ولا أمارة يغلب معها الظن: فليصل المصلي صلاته أربع ~~مرات إلى أربع جهات. # ومن صلى صلاة إلى جهة واحدة، ثم ظهر له أنه أخطأ القبلة فإن كان الوقت ~~باقيا أعاد على كل حال، وإن كان الوقت قد خرج وظهر له أنه كان قد استدبرها، ~~أعاد أيضا، وإن لم يكن استدبرها - وقد خرج الوقت - فلا يعيدن. # ذكر الأوقات: # إعلم: أن الصلاة على ضربين: أحدهما ما له وقت يفوت أداؤه بفواته، والآخر ~~يمكنه أداؤه في كل وقت. فماله وقت على ضروب ثلاثة: أحدها، وقته: مدة بقاء ~~موجبه، والآخر وقته: ثلاثة أيام فقط، والآخر وقته، ما عين له في كل يوم أو ~~في يوم مخصوص، فالأول: صلاة PageV00P061 # الآيات 1، والثاني: الصلاة على الموتى، والثالث: الصلوات الخمس، وصلاة ~~الجمعة، وصلاة العيدين، وكل نفل موقت. # فأما أوقات الصلوات الخمس، ونفلها: # فإذا زالت الشمس: فقد دخل وقت الظهر. ووقت العصر: عند الفراغ من الظهر. ~~ووقت المغرب: عند غروب الشمس. ووقت العشاء الآخرة: # إذا غاب الشفق الأحمر. ووقت صلاة الفجر: إذا طلع الفجر الثاني. # وأنت في فسحة من تأخير صلاة الظهر والعصر لعذر إلى أن يبقى إلى مغيب ~~الشمس مقدار أداء ثمان ركعات خفاف، فإن تصرم منه مقدار أداء أربع ركعات خلص ~~الوقت للعصر خاصة. # فأما المغرب: فيمتد وقته إلى أن يبقى لغياب الشفق الأحمر مقدار أداء ثلاث ~~ركعات. # وأما العشاء الآخرة: فيمتد وقتها إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء ~~أربع ركعات وقيل: إلى ثلث الليل 2. # ويمتد وقت الفجر إلى طلوع الشمس، ويتضيق الوقت إذا بقي لطلوعها مقدار ~~أداء ركعتين. # وقد روي جواز تأخير المغرب للمسافر - إذا جد به السير - إلى ربع الليل 3. ~~ولا يجوز تقديم شئ من الصلوات إلا العشاء الآخرة، فروي أنه يجوز للمعذور ~~تقديمها على غيبوبة الشفق الأحمر 4. # فإن ظن ظان أن الوقت قد دخل فصلى، ثم علم أنه لم يكن دخل # PageV00P062 # الوقت، فإن كان دخل الوقت - وهو في الصلاة - لم يعد، وإن كان قد خرج من ~~الصلاة أعاد. # ووقت نافلة الزوال: ms024 إذا زالت الشمس، ونافلة العصر قبلها، ونافلة المغرب ~~بعدها، ونافلة صلاة الليل بعد انتصافه، ونافلة الفجر قبلها. # ذكر أحكام ما يصلى فيه: # وهو على ضربين: لباس ومكان. # فأما اللباس، فعلى ثلاثة أضرب، منه: ما تجوز الصلاة فيه، ومنه: ما تكره ~~الصلاة فيه، ومنه: ما تحرم الصلاة فيه. # فالأول: ثياب القطن والكتان، وما مزج بهما من الإبريسم حتى يسلبه إطلاقه ~~الاسم، والخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب، ولا الإبريسم ~~المحض، وجلود كل ما يؤكل لحمه، وصوفه وشعره ووبره - إذا كان مذكى -. # وأما الثاني وهو ما تكره الصلاة فيه: فهو الثياب السود إلا العمائم، فإنه ~~رخص الصلاة في سود العمائم 1. # وتكره الصلاة في مئزر مشدود فوق الثياب، وفي ثوب فيه صور، وإن كان مما ~~تجوز الصلاة فيه، والأفضل البياض. # وتكره الصلاة في قباء مشدود أو لثام أو شعر معقوص. # وأما الثالث: فكل ما عدا ذلك. إلا أنه وردت رخصة في جواز الصلاة في ~~السمور 2 والفنك والسنجاب والحواصل 3. # PageV00P063 # ورخص للنساء في جواز الصلاة في الإبريسم المحض 1، وكذلك رخص للمحارب أن ~~يصلي وعليه درع إبريسم 2. # والمصلي على ضربين: ذكر وأنثى. # والذكر: يجوز أن يصلي مؤتزرا بما يستر عورتيه وهما: قبله ودبره. # ويستحب له أن يترك على كتفيه شيئا ولو كالخيط. # فأما الإناث فعلى ضربين: أحرار وإماء. # فالحرة البالغة لا تصلي إلا في درع 3 وخمار 4. وأما الإماء والصبايا ~~فليصلين بالدروع من غير خمار، والجمع بينهما أفضل. # ولا صلاة في ثوب فيه نجاسة، سوى ما ذكرناه من الدم الذي لم يبلغ قدر ~~الدرهم البغلي، ومثل دم الفصاد 5 وما شاكله، إلا دم الحيض والنفاس. # ولا بأس بالصلاة في الخف والجرموقين 6 والنعل العربي. فأما النعل السندي ~~والشمشك 7 فلا صلاة فيهما إلا الصلاة على الموتى خاصة. # PageV00P064 # ذكر أحكام المكان: # الأمكنة على أربعة أضرب: مكان يستحب الصلاة فيه لعظم ثوابها، ومكان أبيحت ~~الصلاة فيه، ومكان ينقص فيه ثوابها، ومكان لا تجوز الصلاة فيه، بل تفسد. # فالأول: المساجد التي لم تبن على ضرار، ms025 والمشاهد المقدسة، وبيوت ~~العبادات. # والثاني: كل أرض طاهرة غير مغصوبة، ولا منهي عن الصلاة فيها. # والثالث: البيع والكنائس، وجواد الطرق، ومعاطن الإبل 1، والأرض السبخة، ~~والحمامات، فكل ذلك تكره الصلاة فيه. # وأما الرابع: فبيوت الخمور، وبيوت النيران، وبيوت المجوس، والموضع ~~المغصوب والمقابر، ولا يصلي إلى القبور إلا إذا كان بينه وبين # القبر حائل ولو قدر لبنة، وروي جواز الصلاة إلى قبر الإمام خاصة إذا كان ~~في قبلته 2. # ولا صلاة في مكان تكون في قبلته تصاوير مجسمة، أو نار مضرمة، أو سيف ~~مجرد، أو إنسان مواجهه، وهذا كله عندي في قسم المكروه، وإن وردت الرواية 3 ~~بما يدل ظاهرها على حظره. # PageV00P065 # ذكر أحكام ما يصلى عليه: # لا صلاة إلا على الأرض، أو ما أنبتته الأرض ما لم يكن ثمرا أو كنزا أو ~~كسوة، فلهذا لا تجوز الصلاة على القطن والكتان، وإنما يصلى على البواري ~~والحصر. # وما يسجد عيه ينقسم أربعة أقسام: إلى ما تجوز الصلاة عليه إباحة، وإلى ما ~~تكره الصلاة عليه، وإلى ما لا يجوز السجود عليه، وإلى ما يستحب السجود ~~عليه. # فالأول: قد تقدم بيانه. # والثاني: ما مسته النار، كالآجر والخزف 1 والأرض التي هي كالمستحيلة. # والثالث: كل أرض استحالت، والمعادن كالنورة والكحل والزرنيخ 2. # والرابع: ما يستحب السجود عليه، وهو الألواح من التربة المقدسة، ومن خشب ~~قبور الأئمة عليهم السلام. # ذكر الأذان والإقامة: # الصلاة على ضربين: أحدهما لا يجوز أن يؤذن له، والآخر يؤذن له. # وما يؤذن له على ضربين: أحدهما، الأذان والإقامة فيه أشد ندبا من الآخر. # وأما ما لا يؤذن له: فما عدا الصلوات الخمس. # PageV00P066 # وما فيه الأذان والإقامة أشد تأكيدا من الآخر: المغرب والفجر. # والأذان سنة مؤكدة. # والمصلي على ضربين: ذكر وأنثى، فالذكر، ندب إلى الأذان والإقامة أشد بما ~~ندب الإناث. ومن لم يندب إليهما الإناث مؤكدا، بل ندبن إلى أن يتشهدن ~~بالشهادتين، ولا يجهرن، فإن أذن وأقمن إخفاتا فلهن ثواب عظيم. # واعلم: أن للأذان والإقامة ثلاثة أحكام: أعداد، وكيفية إيقاع، وذكر ~~يتخللهما. # فالأول: أعدادهما، وهي خمسة ms026 وثلاثون فصلا: الأذان ثمانية عشر فصلا، ~~والإقامة سبعة عشر فصلا. # الأذان: # الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. # أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. # أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله. # حي على الصلاة، حي على الصلاة. # حي على الفلاح، حي على الفلاح. # حي على خير العمل، حي على خير العمل. # الله أكبر، الله أكبر. # لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. # الإقامة: # والإقامة ينقص منها من قولنا: " الله أكبر " - الذي هو أربع في أول ~~PageV00P067 # الأذان - اثنان، ومن قولنا: " لا إله إلا الله " - في آخره - مرة واحدة. ~~ويزاد عليه فصلان بعد " حي على خير العمل " وهما " قد قامت الصلاة " " قد ~~قامت الصلاة ". فيكون بعد المنقوص خمسة عشر فصلا، وبالزيادة سبعة عشر فصلا. # وأما كيفية إيقاعها: فإنه لا يعرف أواخر الفصول بوجه، بل يقف عليها ~~بالسكون. # ويرتل الأذان، ويرفع به الصوت مع الامكان، فإن خافت به فليسمع نفسه. # فأما الإقامة: فتحدر حدرا 1 من غير إعراب، بل يقف في أواخر الفصول دون ~~زمان الوقوف في الأذان. # ويستحب له أن لا يؤذن ويقين إلا على وضوء، وأن لا يتكلم بعد الإقامة، فإن ~~أذن من غير وضوء، فلا يقيم إلا على وضوء، سنة مؤكدة. # ويستحب أيضا أن يكون مواجها للقبلة قائما. # وقد رخص في الأذان خاصة على غير طهارة، ومن قعود، وغير مواجهة للقبلة 2. # فأما الذكر: فذكر أوصاف المدح، والتسبيح بين فصولهما، فإذا فرغ منه ~~فالأفضل - إذا كان غير إمام - أن يسجد سجدة يفصل بها بين الأذان والإقامة، ~~وإن خطا خطوة فجائز. وإن كان إماما فصل بينهما بركعتين في غير المغرب. فإنه ~~يفصل بينهما في المغرب بخطوة - إماما كان أو غير # PageV00P068 # إمام، منفردا كان أو جامعا -. # ذكر كيفية الصلاة: # كيفية الصلاة تشتمل على واجب وندب. # فالواجب: النية للقربة والتعيين، وأداؤها في وقتها، واستقبال القبلة ~~وتكبيرة الافتتاح، وقراءة الفاتحة في الأوليين من كل صلاة، وقراءة الحمد أو ~~التسبيح في ms027 الثوالث والروابع، والركوع والسجود والتسبيح فيهما، والقيام ~~والقعود، والتشهدان، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله الطاهرين في كل ~~صلاة. # وفي أصحابنا من ألحق به تكبيرات الركوع والسجود والقيام والقعود والجلوس ~~في التشهدين 1، والتسليم 2 وهو الأصح في نفسي. # وما عدا ذلك فمسنون. # فمن أخل بشئ من الواجبات متعمدا بطلت صلاته، فوجبت عليه الإعادة. وحكم من ~~ترك شيئا من ذلك ناسيا فقد ذكرناه في موضعه. # شرح الكيفية: # إذا زالت الشمس فليستقبل القبلة، مفرغا قلبه من علائق الدنيا، ويقف وقوف ~~العبيد، ثم يكبر ثلاثا - رافعا يديه في كل تكبيرة، لا يجاوز بيديه شحمة ~~أذنيه - ثم يقول: " اللهم أنت الملك الحق المبين، لا إله إلا أنت سبحانك ~~وبحمدك، عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ~~". # PageV00P069 # ثم يكبر تكبيرتين، ويقول: " لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس ~~إليك، والمهدي من هديت، عبدك وابن عبديك، ذنوبي بين يديك، لا ملجأ ولا منجا ~~إلا إليك، سبحانك وحنانيك، سبحانك وتعاليت، سبحانك ربنا ورب البيت الحرام ~~". # ثم يكبر تكبيرتين الثانية منهما تكبيرة الافتتاح. # ثم يقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة ~~إبراهيم، ودين محمد صلى الله عليه وآله وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب عليه السلام وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ~~رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، أعوذ بالله السميع ~~العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم... ". # وهذه التكبيرات السبع والتوجه، مندوب إليها في سبعة مواضع: # في أول كل فريضة، وفي الأولى من ركعات 1 الزوال، وفي الأولى من نوافل ~~المغرب، وفي الوتيرة، وفي الأولى من ركعات صلاة الليل، وفي أول الشفع، وفي ~~الوتر. وفي الأولى من ركعات صلاة الليل، وفي أول الشفع، وفي الوتر. # ومن اقتصر من التكبيرات على خمس جاز، وعلى ثلاثة جاز، والواجب واحدة، ~~والسبع أفضل. # ثم يقرأ " الفاتحة " و (قل هو الله أحد). # ثم يكبر رافعا يديه ويركع، ويكون نظره - في حال ms028 ركوعه - إلى ما بين رجليه ~~وقد فرج بينهما، ويقول: " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاثا، # PageV00P070 # والخمس أفضل، والسبع أفضل، والواحدة واجبة. # ثم يرفع رأسه من الركوع وهو يقول: " سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب ~~العالمين، أهل الكبرياء والعظمة والجبروت ". والركوع الوافي: أن يمد عنقه ~~ويستوي ظهره ويلقم كفيه عيني ركبتيه. # ثم يرفع يديه بالتكبير ويسجد، ويتلقى الأرض بيده قبل ركبتيه، ويكون سجوده ~~على سبعة أعظم: الجبهة، والكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين، ويرغم بطرف ~~أنفه - سنة مؤكدة، ولا يلتصق بالأرض، ويكون نظره حال سجوده إلى طرف أنفه، ~~ويقول في سجوده: " سبحان ربي الأعلى وبحمده " بالعدد الذي ذكرناه في حال ~~تسبيح الركوع وحكمه. # ثم يرفع رأسه من سجوده رافعا يديه بالتكبير، يجلس متمكنا على الأرض - وقد ~~خفض فخده اليسرى ورفع فخذه اليمنى، وينظر إلى حجره في حال جلوسه، ثم يقول: ~~" اللهم اغفر لي وارحمني وادفع عني واجبرني، إني لما أنزلت إلي من خير فقير ~~". # ثم يرفع يديه بالتكبير، ويسجد للثانية كالأولى، ثم يرفع رأسه، ويجلس ~~قائلا ما ذكرناه، ثم ينهض ويقول: " بحول الله وقوته أقوم وأقعد ". # ثم يقرأ " الفاتحة " و (قل يا أيها الكافرون). ثم يرفع يديه بالتكبير ~~قانتا، ويقول: " لا إلا إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي ~~العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، وما فيهن، وما ~~بينهن، ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ". # ويقنت في كل ثانية قبل الركوع من فرض ونفل. ثم يركع ويسجد كما ذكرناه. # ثم يجلس فيتشهد بأن يقول: " بسم الله وبالله والحمد لله، والأسماء ~~PageV00P071 # الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة صلى الله عليه ~~وآله ". # ثم يسلم تجاه القبلة بتسليمة 1 واحدة، يقول: " السلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته "، وينحرف بوجهه يمينا. # ويتم ثماني ركعات: كل ركعتين بتسليمة واحدة على كيفية ما رسم 2 ثم يؤذن ~~ويقيم، ويصلي الظهر أربعا بتسليمة ms029 واحدة يقرأ في الأولى منها " الحمد " و ~~(إنا أنزلناه) وفي الثانية " الحمد " و (قل هو الله أحد)، وفي الثالثة ~~والرابعة " الحمد " وحدها أو يسبح فيقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله " ثلاث مرات، ويزيد في الثالثة: " والله أكبر "، ويقنت في الثانية ~~بعد القراءة وقبل الركوع. # وكذلك في كل صلاة فرض ونفل ويركع ويسجد. # وأما التشهد الأول فمثل ما تقدم، وأما التشهد الثاني الذي يتعقبه التسليم ~~في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء الآخرة، والثالثة من المغرب، والثانية ~~من صلاة الغداة، فهو " بسم الله وبالله والحمد لله، والأسماء الحسنى كلها ~~لله، التحيات لله، والصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات الناعمات السابغات ~~التامات الحسنات، لله ما طاب وطهر وزكا ونما وخلص، وما خبث فلغير الله، ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن ~~ربي نعم الرب، وأن محمدا نعم الرسول، وأن عليا نعم الإمام، وأن الجنة حق ~~والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من # PageV00P072 # في القبور، اللهم صلى على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم ~~محمدا وآل محمد وتحنن على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت ~~وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته ". # ويومئ بوجهه إلى القبلة فيقول: " السلام على الأئمة الراشدين، السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين ". وينحرف بعينه إلى يمينه، وقد قضى صلاته. # ثم يعقب بالدعاء، ويسبح تسبيح الزهراء صلوات الله عليها وهو أربع وثلاثون ~~تكبيرة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة. # ويفعله في عقيب كل فرض. ولو فعله في عقيب كل صلاة لكان فضلا كبيرا. ثم ~~يعفر ويسجد، ثم يترك خده الأيمن في موضع سجوده، ثم خده الأيسر، ثم يعود إلى ~~سجوده ويقول ما هو مرسوم 1. # ثم يصلي ثماني ركعات كما بيناه. ثم يؤذن ويقيم للعصر، ويصلي أربعا على ~~شرح الظهر، ويعقب ms030 ويعفر، ثم ينصرف. # فإذا غربت الشمس من مصره من الأفق أذن وأقام، ثم صلى ثلاث ركعات فريضة، ~~يتشهد في الثانية من غير تسليم، ثم يقوم للثالثة، ثم يجلس ويتشهد ويسلم. # ثم يصلي أربع ركعات بتسليمتين نفله، ثم ينصرف. # فإذا غاب الشفق الأحمر أذن وأقام، ثم صلى العشاء الآخرة أربعا فرضه 2، ~~كهيئة الظهر والعصر، ويقرأ فيها من المفصل 3، ثم يسلم بعد # PageV00P073 # التشهد الثاني، فإذا سلم عقب، ثم يصلي ركعتين من قعود تحسبان بواحدة. # فإذا انتصف الليل قام إلى صلاة الليل، وإن قام بعد الانتصاف بزمان كثير - ~~بعد أن يكون في الليل - جاز. ويصلي ثماني ركعات بأربع تسليمات يقرأ في كل ~~ركعة منها طوال السور، ويجتهد في الدعاء والتضرع ويطول حتى تصل صلاة الليل ~~بصلاة النهار، ثم يصلي ركعتي الشفع بالحمد و (قل هو الله أحد) ثم يسلم ~~ويصلي ركعة واحدة الوتر بالحمد والصمد، ويدعو فيها بالمرسوم 4، أو بما ~~تيسر، ويكثر من الاستغفار، ثم يصلي ركعتي الدساسة، وهما ركعتا الفجر، فإذا ~~طلع الفجر الثاني أذن وأقام، ثم يصلي ركعتين فرضه، يقرأ فيهما " الحمد " ~~ومن سور المفصل ما أراد. # ذكر صلاة السفر: # صلاة السفر مشطورة 5 إذا كان المسافر في طاعة أو مباح، وأن يبلغ سفره ~~الذي نواه مسافة التقصير، فعلى هذا يكون على المسافر إحدى عشر ركعة: الظهر ~~ركعتان، والعصر ركعتان، والمغرب ثلاث ركعات، # PageV00P074 # والعشاء الآخرة ركعتان، والفجر ركعتان، على الكيفية التي بيناها. # والقراءة فإن جد به السفر أجزأه أن يقرأ بالحمد وحدها. # وللملاح، والجمال، ومن معيشته في السفر، ومن سفره أكثر من حضره، وإنما ~~يقصر من أبيح له التقصير إذا كان من السفر، أو في بلد غير بلده إذا لم ينو ~~المقام فيه عشرة أيام، فإن نوى مقام عشرة أيام فصاعدا، أتم. ومن نوى دون ~~عشرة أيام قصر. # فإن شك فلا يدري أيقيم عشرة أيام أو دونها؟ فليقصر ما بينه وبين شهر، ثم ~~يتم. # وحد مسافة السفر - الذي يجب له التقصير - بريدان، ثمانية فراسخ، فليقصر ~~مع نية السفر إليها، فإن كانت ms031 المسافة أربع فراسخ وكان راجعا في يومه قصر ~~واجبا، وإن كان يرجع من غده فهو مخير بين التقصير والاتمام. # وابتداء وجوب التقصير من حيث يغيب عنه أذان مصره. # وقد رخص له في تعجيل الصلاة في السفر عند الضرورة والاقتصار على الفاتحة ~~في القراءة 1، وتسبيحة واحدة في تسبيح الركوع # والسجود 2، والصلاة عند شديد الضرورة على راحلته الفرض، بعد أن يتحرى جهة ~~القبلة 3، فأما النوافل فمرخص أن يصليها حيث توجهت به الرواحل 4، والأولى ~~أن يتوجه في الابتداء إلى القبلة 5. # PageV00P075 # ذكر باقي القسمة ١: # أولها: صلاة الخائف، وهي مقصورة في الرباعيات، غير أن لها حكما في ~~الجماعة نذكره عند ذكر صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى. # وثانيها: صلاة الموتحل، يقصر أيضا، وصلاته إيماء، وسجوده أخفض من ركوعه. # وثالثها: صلاة السفينة، يتوجه راكبها ويصلي على ما يمكنه إن كان قائما ~~فقائما، أو قاعدا فقاعدا. ويتوجه 2 إلى القبلة، وكلما دارت سفينته 3 أدار ~~وجهه إلى القبلة، فإن لم يتمكن فلا حرج عليه. # وفي النافلة يصلي إذا لم يمكنه التوجه إلى رأس السفينة، حيث توجهت. # ورابعها: صلاة الغريق، وحكمه حكم الموتحل يتحرى القبلة، وصلاته إيماء. # ولا يصلي أحد من أهل الضرورات إلا في أواخر الوقت. # وخامسها: صلاة المطاردة، وحاله ينقسم، فإن كان يمكنه الايماء فعل، وتحرى ~~جهة القبلة، وإلا فصلاته بالتكبير والتهليل. # وسادسها: صلاة المريض، وصلاته مقصورة، وكذلك صلاة كل أهل الضرورات. يصلي ~~على ما يمكنه إما بالقيام والقعود والركوع والسجود، أو بالايماء أو بتحريك ~~الأجفان، وليتعمد أن يكون الايماء للسجود أكثر من الركوع. # PageV00P076 # وسابعها: صلاة العراة، فإن صلى وحده في موضع يأمن أن يجئ من يراه، أو صلى ~~على ميت بين عراة أو وحده صلى قائما، وإن كان جامعا أو في موضع لا يأمن أن ~~يجئ من يراه صلى جالسا. # وحكم الجماعة والإمام والمأموم، يذكر في موضعه إن شاء الله. # ذكر صلاة الجمعة: # صلاة الجمعة فرض مع حضور إمام الأصل، أو من يقوم مقامه، واجتماع خمسة نفر ~~فصاعدا، الإمام أحدهم، وأن يكون المصلي ms032 ذكرا حرا بالغا، غير هرم ولا مسافر، ~~وبينه وبين المصلى فرسخان فما دون. # وهي ركعتان، يقرأ في الأولى منهما بالحمد والجمعة، وفي الثانيةبالحمد ~~والمنافقين، وعلى الإمام قنوتان: في الأولى قبل الركوع، وفي # الثانية بعد الركوع. # والخطبتان واجبتان فيها. وأقل ما يكون في الخطبة أربعة أشياء: # حمد الله تعالى، والصلاة على محمد وآله، والوعظ، وقراءة سورة خفيفة من ~~القرآن فيهما. # وروي استحباب الغسل 1 وأفضله ما قرب من الزوال، ولبس نظيف الثياب، وأخذ ~~الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق الرأس والعانة والإبطين، واستعمال شئ من ~~الطيب. # ذكر صلاة العيدين: # شرط وجوب صلاة العيدين شرط وجوب صلاة الجمعة، إلا أنها # PageV00P077 # سنة مؤكدة للمنفرد بخلاف الجمعة. # وهي ركعتان: يكبر في الأولى، ثم يقرأ " الحمد " و (سبح اسم ربك الأعلى)، ~~ثم يكبر ويقنت بين التكبيرتين حتى يتم ستا وخمس مرات قنوتا، ويكبر سابعة ~~فيركع ويسجد سجدتين، ويقوم إلى الثانية بالتكبير، ويقرأ " الحمد " و" الشمس ~~"، ثم يكبر ويقنت بين كل تكبيرتين حتى يتم خمسا وأربع مرات قنوتا. ثم يكبر ~~خامسة ويركع بها. # وسننها سنن الجمعة، إلا أنه يبرز للصلاة تحت السماء. ويجب فيها الخطبتان ~~وهما - هاهنا - بعد الصلاة. # ووقتها من طلوع الشمس إلى زوالها. # ويكبر في ليلية الفطر بعد المغرب إلى انقضاء صلاة العيد في عقيب أربع ~~صلوات، وفي الأضحى في عقيب عشر صلوات أولاهن صلاة الظهر من يوم العيد. # ومن حضر منى كبر عقيب خمس عشرة صلاة، أولاهن صلاة الظهر. # ذكر ما له سبب من الصلوات: # فأوله: الصلاة على الموتى: # وهي فرض على الكفاية. وما هي إلا تكبيرات خمس يرفع يديه في الأولى منها ~~فقط، ثم يقول: " أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له إلها واحدا فردا ~~صمدا حيا قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، لا إله إلا أنت الواحد القهار، ~~ربنا ورب آبائنا الأولين ". # ثم يكبر الثانية ويقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل ~~محمد وارحم محمدا وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت PageV00P078 # وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم، ms033 إنك حميد مجيد ". # ثم يكبر الثالثة ويقول: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، وادخل على موتاهم رحمتك ورأفتك، وعلى ~~أحيائهم بركات سماواتك وأرضك، إنك على كل شئ قدير ". # ثم يكبر الرابعة ويقول: " اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك ~~وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، ~~اللهم إن كان محسنا فزد في حسناته، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له ~~وارحمه، اللهم اجعله عندك في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين، ~~وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين ". # ثم يكبر الخامسة ويقول: " عفوك عفوك "، ولا يبرح من مكانه حتى ترفع ~~الجنازة. # والموتى على ضربين: نساء ورجال. فالنساء يقف الإمام منهن عند صدورهن، ~~والرجال عند أوساطهم. # ثم ينقسمون قسمة أخرى: رجال ونساء وصبيان وخناثى. فإذا اتفق أن يصلي إمام ~~واحد على هؤلاء كلهم في وقت واحد، جعل النساء مما يلي المحراب، وبعدهن ~~الصبيان، وبعدهم الخناثى، وبعدهم الرجال، ووقف الإمام عند الرجال. # وقد بينا أنه تجوز هذه الصلاة - عند خوف الفوت - بالتيمم للجنب وغير ~~المتوضئ. فإن خاف الفوت - إذا اشتغل بالتيمم - صلى على حاله، ولا حرج. # وقد بينا أيضا أنه إنما يصلى على من يؤخذ بالصلاة. وهو أن يبلغ ست سنين ~~وجوبا. وإن من عداه فالصلاة عليه نفل. وأنه تجوز الصلاة PageV00P079 # على قبر الميت إلى ثلاثة أيام، وتجوز الصلاة عليه ليلا ونهارا. # ووليه أحق بالصلاة عليه، أو من يأمره الولي. والجماعة فيها مسنونة متأكدة ~~الندب. # ذكر الثاني مما له سبب: # وهو: صلاة الكسوف والزلازل والرياح الشديدة والآيات. # وهذه الصلوات واجبة على من تكاملت له شروط التكليف، وتصلى جماعة وفرادى. ~~وهي مؤقتة وابتداء وقتها من ابتداء ظهور الكسوف والآيات إلى ابتداء ~~انجلائه. وهي عشر ركعات بأربع سجدات، يكبر تكبيرة الاحرام، ثم يقرأ الفاتحة ~~وسورة من طوال السور، جاهرا بالقراءة، ثم يركع مطيلا ركوعه بمقدار القراءة ~~إن استطاع. ثم ينتصب حتى يتم خمس ركعات. فإذا رفع رأسه من الخامسة قال: " ~~سمع الله ms034 لمن حمده ". ثم يسجد سجدتين. ثم ينتصب ويقرأ مثل الأولى. ويركع ~~ويقنت بين كل ركوعين. ويتشهد جالسا ويسلم. # فإذا فرغ قبل الانجلاء فعليه الإعادة. # وإن أخل بالصلاة - مع عموم الكسوف للقرص - وجب عليه مع الإعادة: الغسل. # ذكر تفصيل مواقيت النوافل: # قد بينا أن النوافل للمقيم في اليوم والليلة أربع وثلاثون ركعة، للزوال ~~منها ثماني ركعات، وبعد الظهر ثماني ركعات، وبعد المغرب أربع ركعات، وبعد ~~العشاء الآخرة واحدة وهي " الوتيرة "، وبعد انتصاف الليل ثمان واثنتان ~~الشفع وواحدة الوتر، وبعد الفجر الأول ركعتان. PageV00P080 # فإن تأخر شئ من ذلك عن وقته فهو قضاء. # فأما نوافل المسافر فهي سبع عشرة ركعة، أربع بعد المغرب، وإحدى عشر ركعة ~~صلاة الليل، وركعتا الفجر اثنتان - اللتان هما # الدساسة -. ذكر صلاة يوم الغدير: # وهي من وكيد السنن. ووقتها: إذا بقي من الزوال مقدار نصف ساعة في اليوم ~~الثامن عشر من ذي الحجة. وهي ركعتان يقرأ في كل وحدة منهما " الحمد " وسورة ~~" الاخلاص " عشر مرات، و" آية الكرسي " عشر مرات. # و" إنا أنزلناه " عشر مرات فإذا فرغ منها وسلم دعا بالمرسوم 1. # ذكر صلاة ليلة النصف من شعبان: # وهي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة " الحمد " مرة و" سورة الاخلاص " مائة ~~مرة، ووقتها بعد العشاء الآخرة إلى الفجر الأول. # ذكر نوافل شهر رمضان: # لا خلاف في أنها ألف ركعة، وإنما الخلاف في ترتيبها. ونحن نذكر الأظهر في ~~الرواية 2 وكتابنا الكبير 3 يتضمن الخلاف في ذلك. # والمعمول عليه: أن يصلي من أول ليلة منه إلى ليلة تسع عشرة منه # PageV00P081 # في كل ليلة عشرين ركعة. بعشر تسليمات - ثمان بعد فرض المغرب ونوافلها ~~واثنتا عشرة ركعة بعد صلاة العشاء الآخرة بعد الوتيرة -. # ذكر صلاة الاستسقاء: # وشرحها: أن يتقدم الإمام إلى الكافة بصيام ثلاثة أيام. فإذا كان اليوم ~~الثالث نادى فيهم ب‍ " الصلاة جامعة ". ويخرج الإمام تحت السماء. فيصلي ~~بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة على صفة صلاة العيد في التكبيرات ~~والقنوت بينه وبين القراءة. فإذا سلم رقى المنبر وخطب. فإذا فرغ قلب رداءه ms035 ~~من يمينه إلى يساره. ومن يساره إلى يمينه ثلاث مرات. ثم استقبل القبلة ورفع ~~رأسه نحوها وكبر الله مائة مرة - يرفع بها صوته - ويكبر الناس معه. ثم ~~التفت عن يمينه فسبح الله تعالى مائة مرة. ثم التفت عن # شماله فحمد الله مائة مرة، ثم أقبل على الناس بوجهه فاستغفر الله مائة ~~مرة. ثم حول وجهه إلى القبلة فدعا والناس معه بما رسم. # وهذا من النفل الذي للندب إليه سبب. فقد انقسم النفل إلى ضربين: # ما له سبب، وما لا سبب له. # ذكر صلاة ليلة عيد الفطر: # وهي ركعتان: الأولى منهما بالحمد وألف مرة (قل هو الله أحد) والثانية " ~~بالحمد " و (قل هو الله أحد) مرة واحدة، ثم يدعو بما يحب، ويجتهد في ~~الدعاء. # PageV00P082 # ذكر صلاة أمير المؤمنين عليه السلام: # وهي أربع ركعات بتسليمتين: يقرأ في كل ركعة منها " الحمد " وخمسين مرة ~~(قل هو الله أحد). # ذكر صلاة فاطمة عليها السلام: # وهي ركعتان: يقرأ في الأولى " بالحمد " و (إنا أنزلناه)، مائة مرة، وفي ~~الثانية " بالحمد " و (قل هو الله أحد) مائة مرة. # ذكر صلاة التسبيح: # وهي صلاة جعفر، وهي أربع ركعات: يقرأ في الأولى " الحمد " و (إذا زلزلت). ~~فإذا فرغ سبح خمس عشرة مرة يقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ". ثم يركع ويقول ذلك عشرا، ويرفع رأسه ويقوله عشرا، فإذا سجد ~~قاله عشرا، فإذا رفع رأسه قاله عشرا، فإذا سجد ثانية قاله عشرا، وإذا رفع ~~رأسه قاله عشرا، ثم ينهض ويقرأ " الحمد " و" العاديات "، ويفعل في الركعة ~~الثانية والثالثة والرابعة من التسبيح مثل ما فعل في الأولى، إلا أنه يقرأ ~~في الثالثة: " الحمد " و (إذا جاء نصر الله) وفي # الرابعة " الحمد " و (قل هو الله أحد) وفيهما تسليمتان. # ذكر صلاة يوم المبعث: # يصلى يوم المبعث، وهو اليوم السابع والعشرون من رجب، اثنتا عشرة ركعة بست ~~تسليمات: يقرأ في كل ركعة " الحمد " و" يس ". فإذا فرغ يقرأ في مكانه أربع ~~مرات سورة " الحمد " و (قل هو الله ms036 أحد) و" المعوذتين " PageV00P083 # أربعا أربعا. ثم يقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر " أربعا. # ويقول: " الله الله ربي ولا أشرك به شيئا " أربعا. ويدعو بما يحب. # ذكر صلاة يوم عاشوراء: # وهو العاشر من المحرم، وهي أربع ركعات. ووقتها قبل الزوال: يقرأ في كل ~~ركعة " الحمد " و (قل هو الله أحد). # ذكر صلاة الحاجة: # وهي ركعتان: يقرأ في كل ركعة منهما " الحمد " مرة، وخمس عشرة مرة سورة " ~~الاخلاص " على ترتيب صلاة التسبيح. غير أنه يجعل مكان التسبيح قراءة سورة " ~~الاخلاص " خمس عشرة مرة. # ذكر صلاة الشكر: # وهي ركعتان: تصلى عند قضاء الحاجة، ويقرأ فيهما " الحمد " وسورة " ~~الاخلاص ". ويقول في الركوع منهما والسجود: " الحمد لله، شكرا شكرا لله ~~وحمدا " ويقول بعد التسليم: " الحمد لله الذي قضى حاجتي وأعطاني مسألتي ". # فأما ما لا توقيت فيه من النوافل، فلا غاية له، فليستكثر العبد منه ~~ليستحق الثواب إن شاء الله تعالى. # ذكر أحكام صلاة الجماعة: # صلاة الجماعة تنقسم أربعة أقسام: واجب، وندب، ومكروه، PageV00P084 # ومحظور. # فالواجب: صلاة الجمعة، والعيدين، عند الشروط. # والندب: باقي الفرائض من الصلوات الخمس. # والمكروه: صلاة المتوضئ خلف المتيمم، والحاضر خلف المسافر. # والمحظور: الصلاة خلف الفسقة والكفرة، والجماعة في النوافل إلا صلاة ~~الاستسقاء، وصلاة الرجل خلف المرأة، والصلاة خلف ولد الزنا. # واعلم: أن شروط انعقاد الجماعة على ضربين: واجب وندب. # فالواجب: أن يكون القوم اثنين فصاعدا وأن يكون الإمام عدلا أقرا الجماعة، ~~فإن تساووا فأفقههم، فإن تساووا فأقدمهم هجرة، فإن تساووا فأكبرهم سنا، فإن ~~تساووا فأصبحهم وجها، وأن يقدم رب المسجد إذا كان أهلا لذلك، وأن لا يكون ~~بين الإمام والمأموم حائل سوى الصفوف إذا كان المأموم ذكرا، وذلك في النساء ~~جائز، ولا يكون مقام الإمام أرفع من مقام المأموم بما يعتد به كأن يكون على ~~سقف أو مكان عال. # وإن كان بعض الأرض أعلى من بعض، فوقف على الأعلى، فجائز. # وأما الندب: فأن يقف المأموم - إن كان واحدا - عن يمين الإمام إلا في ~~صلاة الجنازة، فإنه يقف خلف ms037 الإمام. # وإن كان أكثر من واحد فعلى ضربين: مكتسون وعراة. # فالمكتسون: يقفون خلف الإمام. والعراة: يقعد الإمام في وسطهم غير بارز، ~~ويقعدون هم أيضا، إلا أن تكون صلاة على جنازة فإنهم يصلون قياما، أيديهم ~~على سوآتهم، والإمام في وسطهم، وينزلون الميت في حفرته، ويغطون عورته ~~بالتراب، ثم يصلون عليه، فإذا فرغوا PageV00P085 # أهالوا عليه التراب. # وأن تكون الصفوف مشحونة، وبين كل صف وصف قدر مربط عنز وأن لا يقرأ ~~المأموم خلف الإمام. وروي أن ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الإمام واجب 1 ~~والأثبت الأول. # واعلم: أن المأمومين والأئمة على خمسة أضرب أيضا: # حاضر يأتم بحاضر. # ومسافر بمسافر. # فهذان يتبعان إمامهما في كل أفعاله. # وخائف بخائف. فهذا الضرب يقسم الإمام المأمومين فرقتين: فرقة تقف بإزاء ~~العدو، وفرقة يصلي بها ركعة، ويطيل القيام في الثانية حتى يتموا هم ~~وينصرفون، وتجئ الفرقة الأخرى، فتدخل في الصلاة، فيصلي بها ثانية، وهي لهم ~~أولى. ويطيل التشهد حتى يصلوا الثانية ويجلسوا معه فيسلم بهم. وفي المغرب: ~~يصلي بالفرقة الأولى ركعة ويتمون هم تمام الثلاث وهو يطيل القيام. ثم تأتي ~~الفرقة الأخرى: # فيصلي بهم اثنتين ويطيل التشهد حتى يتموا ويسلموا معه. # ومسافر يأتم بحاضر: فهذا يسلم في اثنتين، ولا يتبع الإمام إلا فيهما إلا ~~في صلاة المغرب خاصة، فإنه يتبعه في الكل لأنه لا قصر فيها. # فأما الحاضر خلف المسافر: فقد بينا أنه يكره أن يأتم به، فإن فعل: # فليتبعه في اثنتين، ثم يتم لنفسه، ولا أرى لها فضلا. # PageV00P086 # ذكر ما يلزم المفرط في الصلاة: # وهي على خمسة أضرب: إعادة، وجبران، وتلاف، وسجدتا السهو، وقضاء. # فالأول على ضربين: متعمد، ومسهو عنه. # فالمتعمد: أن يتعمد نقض الطهارة، أو الكلام في الصلاة، أو القهقهة، أو ~~الالتفات إلى ورائه، وكل فعل كثير أباحت الشريعة قليله في الصلاة، أو كل ~~فعل لم تبح الشريعة قليله ولا كثيره. # والثاني: كل شك في الأوليين من الرباعيات، وفي الغداة، والمغرب والجمعة ~~للإمام، وصلاة السفر، وفي تكبيرة الافتتاح لا يذكرها حتى يركع، أو عن ~~الركوع ms038 ولا يذكره حتى يسجد، والسهو عن السجدتين، من ركعة ثم لا يذكرهما حتى ~~يركع في الثانية، وأن يزيد في عدد الصلاة، وأن لا يحصل عدد ما صلى وأن يصلى ~~إلى غير القبلة أو في مكان مغصوب، أو ثوب مغصوب، أو ثوب نجس. # الثاني من القسمة الأولى: وهو ما يوجب الجبران، وهو السهو عن سجدة من ~~سجدتين ثم لا يذكرها إلا بعد الركوع في الثانية، فجبرانه أن يقضي السجدة ~~بعد التسليم، ويسجد سجدتي السهو. # وأن يسهو عن التشهد الأول ثم يذكر بعد الركوع في الثالثة، فجبرانه أن ~~يقضيه بعد التسليم، ويسجد سجدتي السهو. # فإن اعتدل الظن بين الاثنين والثلاث، أو الثلاث والأربع، أو الاثنين ~~والأربع، أو الاثنين والثلاث والأربع: فإن الواجب البناء على الأكثر، ~~والصلاة لما ظن فواته بعد التسليم: إما واحدة أو اثنتين أو اثنتين وواحدة. ~~PageV00P087 # وأما الثالث من القسمة الأولى: وهو ما يوجب التلافي، فإنه من سها عن ~~الفاتحة حتى بدأ بالسورة الأخرى قطعه وقرأ الفاتحة. # ومن نسي تكبيرة الافتتاح حتى قرأ كبرها ثم قرأ. # وإن سها عن الركوع وذكره وهو قائم ركع، وكذلك، إن ذكر أنه ترك سجدة وهو ~~قائم سجد. # وإن ذكر أنه لم يتشهد في الأول وقد قام جلس وتشهد. # ومن سلم قبل الشهادتين أو إحداهما وهو جالس تشهد. # وأما الرابع، وهو ما فيه سجدتا السهو، فهو: من تكلم ساهيا. أو قعد في حال ~~قيام، أو قام في حال قعود، فعليه سجدتا السهو. # وما عدا ذلك كالسهو الذي لا يتدارك، أو السهو في السهو، أو السهو في ~~النافلة فلا شئ عليه. # وسجدتا السهو تكونان بعد التسليم، بغير ركوع ولا قراءة، يقول في كل واحدة ~~منهما: " بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد " ويتشهد ويسلم. # الخامس: القضاء وأحكامه. # كل صلاة فاتت، فلا تخلو إما أن تكون فاتت بعمد أو بتفريط أو بسهو. # فالأول والثاني: يجب فيهما القضاء على الفور. # والثالث: على ضربين، أحدهما: يسهو عنها جملة، فهذا يجب قضاؤه وقت الذكر ~~له ما لم يكن ms039 آخر وقت فريضة حاضرة. # والثاني: أن يسهو سهوا يوجب الإعادة كما بيناه، وهذا يجب أيضا أن يقضيه ~~على الفور. PageV00P088 # والصلاة المتروكة على ثلاثة أضرب: فرض متعين، وفرض غير متعين، ونفل. # فالأول يجب قضاؤه على ما فات. # والثاني على ضربين: أحدهما، يتعين له أن كل الخمس فاتته في أيام لا يدري ~~عددها. # والثاني: أن يتعين له أنه صلاة واحدة ولا يعلم أي صلاة هي. # فالأول: يجب عليه أن يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يغلب على ظنه أنه قد وفى. # والثاني: يجب عليه أن يصلي اثنين وثلاثا وأربعا. # وأما النفل فعلى ضربين: مؤقت وغير مؤقت. # والمؤقت: يستحب قضاؤه. # وأما من لحقه عارض في أول وقت صلاة، أو زال عنه عارض في آخر وقت صلاة: ~~فعلى ستة أضرب: # من بلغ حد الحلم، ومن أسلم، ومن طهر من حيض، أو حاض، ومن أغمي عليه لمرض ~~أو غيره مما لا يكون هو السبب فيه، ومرتد، وسكران. # فالثلاثة الأول: يجب عليهم القضاء متى فرطوا بالترك حتى يلحقهم العارض: ~~كأن يدخل الوقت فيؤخره. # وأما الرابع: فلا يجب عليه قضاء الفائت، إلا أن يفيق في وقت صلاة. # وقد روي أنه: إذا أفاق آخر النهار، قضى صلاة ذلك اليوم، وإن أفاق آخر ~~الليل: قضى صلاة تلك الليلة 1. # PageV00P089 # فأما المرتد، والسكران، ومن أغمي عليه بشئ من قبله، فيجب عليه قضاء جميع ~~ما فاته إذا زال العارض. PageV00P090 # كتاب الصوم PageV00P091 # ذكر أقسام الصوم: # الصوم على أربعة أضرب: واجب، وندب، ومكروه، ومحظور. # فالأول: صوم شهر رمضان، وصوم النذر، وصوم الكفارة، والصوم عن دم المتعة، ~~وصوم الاعتكاف، وصوم قضاء شهر رمضان. # والثاني: على ضربين، معين وغير معين. # فالمعين: صوم الأيام الثلاثة من كل شهر وهي البيض، وهي الثالث عشر ~~والرابع عشر والخامس عشر، وستة أيام من شوال ثاني الفطر. # وصيام أربعة أيام في السنة، وهي يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~وهو السابع عشر من شهر ربيع الأول، ويوم المبعث: وهو يوم السابع والعشرين ~~من رجب، ويوم دحو الأرض، ms040 وهو: يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، ويوم ~~الغدير: وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجة، وصوم عشر ذي الحجة، وصوم عرفة لمن ~~لم يصم العشر، وصوم رجب أو صوم أول يوم منه والثاني أو ثمانية أو خمسة عشر: # على ما ورد به الرسم 1، وصوم شعبان. # PageV00P093 # والثاني: هو ما ليس بمعين، وهو سائر الأيام التي لم ينه عن صومها، فإنه ~~قد ندب الإنسان إلى الاستكثار من الخير. # فأما المكروه: فهو ما يضعف من الصيام عن العبادة، وصوم الضيف بغير إذن ~~مضيفه، وصوم النافلة في السفر، وصوم العبد والمرأة نفلا بغير إذن مولاه ~~وزوجها. # وأما المحظور: فصوم العيدين، وأيام التشريق الثلاثة إن كان بمنى، وصوم ~~الشك على أنه من شهر رمضان، وصوم الصمت، وصوم الوصال، وصوم الدهر، وصوم نذر ~~المعصية، وصوم السفر إذا كان السفر طاعة أو مباحا وكان الصوم واجبا، وصوم ~~المريض الذي يزيد فيه الضعف. # ذكر أحكام صوم شهر رمضان: # أحكامه على ضربين: واجب وندب. فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان، ~~وما يعرف به تصرمه، وهي: رؤية الأهلة، إذا تظاهرت، أو شهد بها في أوله واحد ~~عدل، وفي آخره اثنان عدلان. وإن تعذرت رؤية الأهلة، فالعدد. # والنية نية القربة، ونية واحدة كافية في صيام الشهر كله. # والكف عن كل ما يفسد الصيام. # ومعرفة دخول النهار والليل الذي رسم أن يمسك ويفطر فيهما، وهو من طلوع ~~الفجر الثاني في آفاق الإقليم إلى سقوط قرص الشمس فيه. # واجتناب المحظور فيه. # وأما الندب: فغض الطرف عن المحارم، واشتغال اللسان بالذكر PageV00P094 # والقرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، وترك سماع اللهو، وهجر ~~المقال، والسحور، وقيام ألف ركعة، والدعاء الذي بينها، والاكثار من البر، ~~والغسل في سبع ليال منه وهي: أول ليلة منه، وليلة النصف منه، وليلة سبعة ~~عشر، وهي ليلة الفرقان، وليلة تسعة عشر منه، وليلة إحدى وعشرين منه، وليلة ~~ثلاث وعشرين منه، وليلة الفطر، وأن يقرأ في ليلة ثلاث وعشرين منه (إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر) ألف مرة، وسورة ms041 العنكبوت والروم. # وأما صوم النذر وما بعده، فنذكره في أبوابه إن شاء الله تعالى. # ذكر أحكام الافطار في الصوم الواجب: # وهو على ضربين: نسيان وعمد. فالنسيان عفي عنه. وأما العمد فعلى ضربين: ~~باضطرار وغير اضطرار. # فالمضطر على ثلاثة أضرب أحدها: يجب عليه عن كل يوم مد من الطعام وهو ~~الشيخ الهرم الذي يطيق الصوم بمشقة عظيمة، والحامل والمرضع اللتان تخافان ~~على ولدهما، والشاب ذو العطاش. # والآخر: يفطر من غير كفارة، وهو الشيخ الهرم الذي لا يطيق الصوم، وذو ~~العطاش الذي لا يرجى برؤه. # والثالث: من يجب عليه القضاء. وهو كل من أفطر لعذر غير ما ذكرناه، كمن ~~أفطر لمرض أو سفر في طاعة أو مباح، ويكون حضره أكثر من سفره. # ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا، إلا صيام ثلاثة أيام لدم المتعة، وصوم ~~النذر إذا علقه بوقت حضر في السفر، وصوم ثلاثة أيام للحاجة PageV00P095 # - أربعاء وخميس وجمعة -. # وقد روي جواز صوم التطوع في السفر 1. # ومن أغمي عليه قبل استهلال الشهر، ومضت له أيام ثم أفاق: فعليه القضاء. # والمريض إذا كان الصوم يزيد في مرضه زيادة بينة أفطر وعليه القضاء. # ومن سأل غيره عن الفجر فخبره بأن الفجر لم يطلع فأتى ما يفطر ثم ظهر له ~~أنه كان قد طلع، لزمه القضاء. # ومن أجنب في ليل شهر رمضان فنام ناويا للغسل ثم انتبه ثم نام ناويا للغسل ~~في الليلة ثم انتبه وقد طلع الفجر، فعليه القضاء. # ومن كان في ليل شهر رمضان يأكل أو يشرب أو يجامع فخبر بطلوع الفجر فلم ~~يكف لظنه أنه كذبه وكان قد طلع فعليه القضاء. # ومن ظن أن الشمس قد غابت فأفطر، ثم ظهر له أنها لم تكن قد غابت، فعليه ~~القضاء. # ومن تمضمض أو استنشق لغير الوضوء فوصل الماء إلى جوفه فعليه القضاء. # وإذا قعدت النساء في الماء إلى أوساطهن فوصل الماء إلى أجوافهن فعليهن ~~القضاء. # ومن نظر إلى من يحرم عليه فأمنى فعليه القضاء. # فأما العمد بغير اضطرار وعذر، فهو: من أكل أو شرب ms042 أو جامع أو أنزل أو ~~تسعط أو تعمد البقاء على الجنابة من الليل إلى النهار، أو انتبه # PageV00P096 # مرتين ولم يغتسل ثم أصبح جنبا، كل ذلك بالعمد، فعليه مع القضاء الكفارة. ~~وهي تذكر في كتاب الكفارات. PageV00P097 # ذكر الاعتكاف: # الاعتكاف: لبث في موضع مخصوص على وجه مخصوص، والصوم فيه. فأما اللبث: ~~فأقله ثلاثة أيام. # وله شروط: منها: الصوم، وترك الجماع في الليل والنهار، وأنه متى خرج من ~~موضعه لتشييع جنازة أو عيادة مريض أو أمر ضروري فلا يقعدن تحت سقف حتى ~~يعود. # وأما الموضع المخصوص: فهو أحد أربعة مواضع لا يجوز الاعتكاف إلا فيها، ~~وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه # وآله، ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة. # فمن أفطر في أيام الاعتكاف أو جامع في نهاره أو ليله، فعليه كفارة إفطار ~~يوم من شهر رمضان. PageV00P099 # كتاب الحج PageV00P101 # الحج واجب على كل حر بالغ مستطيع إليه السبيل. # وهو على ثلاثة أضرب: تمتع بالعمرة إلى الحج، وقران، وإفراد. # فالتمتع: # فرض على كل ناء عن المسجد الحرام، ولا يجزيه مع التمكن غيره. # وصفته: أن يحرم الحاج من الميقات بالعمرة، فإذا دخل مكة طاف وسعى ثم قصر، ~~وقد أحل من كل شئ أحرم منه. # فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس، أحرم بالحج من المسجد، وعليه ~~طوافان بالبيت مضافا إلى الأول، وسعي آخر بين الصفا والم روة، وعليه دم ~~واجب. # وأما القرآن: # فهو أن يهل الحاج من الميقات الذي هو لأهله، يقرن إلى إحرامه سياق ما ~~تيسر من الهدي. ولا بد في سياقه من الميقات، وإلا لم يكن قارنا، وعليه ~~طوافان بالبيت، وسعي واحد، وتجديد التلبية عند كل طواف. # وأما الافراد: # فهو أن يهل الحاج من الميقات بالحج مفردا ذلك من سياق هدي PageV00P103 # وعمرة. # ولا فرق بين مناسك القارن والمفرد. فأما المتمتع، فقد بينا أنه يحل من ~~إحرامه بعد الطواف والسعي الأول، ثم يحرم بالحج على ما بين. # واعلم أن أشهر الحج: شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة، فمن عقد الاحرام ~~بالحج فيهن، ms043 وإلا كان لغوا. # فأما العمرة فلا وقت لها مخصوص. # وأفضل الأوقات لمفردها في رجب. وروي أنه لا يكون بين العمرتين أقل من ~~عشرة أيام 1. وروي أنها لا تكون في كل شهر إلا مرة واحدة 2. # والحج واجب على الفور. # ذكر مراسم الحج - جملة -: # وهي على ضربين: فعل، وكف. # فالفعل: النية، والدعاء المرسوم عند الخروج من المنزل 3، وركوب الراحلة، ~~والمسير، والاحرام من الميقات، والتلبية أو الاشعار والتقليد، ولبس ثياب ~~الاحرام، والقص من الشارب والأظفار، وتنظيف الإبطين، وصلاة ست ركعات ~~والدعاء بعدها بالمرسوم 4، والغسل عند الاحرام، وعند دخول مكة، والبيت، ~~والطواف والسعي، ولثم الحجر، واستلام # PageV00P104 # الركن اليماني، ونزول منى والصلاة بها، والقدوم 1 إلى عرفات، والإفاضة من ~~عرفات، ونزول المزدلفة، والذبح، والحلق، وزيارة البيت، والرجوع إلى منى، ~~ورمي الجمار، والنفر من منى، ودخول الكعبة، والوداع، والصلاة في مقام ~~إبراهيم عليه السلام. # وهذه الأفعال على ضربين: واجب وندب. # فالواجب: النية، والمسير، والاحرام، ولبس ثوبي الاحرام 2، والطواف، ~~والسعي، والتلبية، وسياق الهدي للقارن والمتمتع، ولثم # الحجر، واستلام الركن اليماني، والموقوف بالموقفين، ونزول المزدلفة، ~~والذبح، والحلق، والرجوع إلى منى، ورمي الجمار. # وما عدا ذلك فهو ندب. # وينقسم الواجب إلى قسمين: ركن وغير ركن. فالركن: الاحرام، والتلبية - أو ~~ما يقوم مقامها من الاشعار والتقليد - والوقوف بالموقفين، والطواف، والسعي. ~~وما عدا ذلك فليس بركن. # ذكر الكف: # وهو على ضربين: واجب وندب. # فالواجب على ضربين: أحدهما، فعله يفسد الحج، ويوجب الكفارة، والآخر لا ~~يفسده، بل يوجب الكفارة. # فالأول: الكف عن الجماع قبل الوقوف بالموقفين. # والثاني: العقد على النساء، والنظر إليهن - يستوي في ذلك محللاتهن # PageV00P105 # ومحرماتهن - وحلق الرأس، والطيب - إلا خلوق الكعبة -، ولبس المخيط، ~~والجدال صادقا وكاذبا، وصيد البر، والكحل الأسود، والدهن الطيب الريح، ~~وتغطية الرأس، والحجامة، وتقليم الأظفار، والتظليل من غير ضرورة، وحك الجلد ~~حتى يدميه، وفعل ما يسقط معه شعر لحيته، وإخراج الدم، وأكل صيد صاده محل أو ~~محرم، والدلالة على الصيد. # فهذا كله واجب. # والندب: اجتناب كل ما ينقص ثواب الحج. # ذكر المواقيت: # المواقيت خمسة: # ميقات أهل العراق: ms044 " بطن العقيق " أوله " المسلخ "، وأوسطه " غمرة "، ~~وآخره " ذات عرق ". # فمن أحرم من أوله فهو أكمل، ومن أوسطه دونه في الفضل، ومن آخره دونه. # ومن نسي الاحرام من الميقات حتى جاوزه، رجع إليه وأحرم منه إن أمكنه، ~~وإلا أحرم من حيث ذكر. # وميقات أهل المدينة: " ذو الحليفة "، وهو " مسجد الشجرة ". # وميقات أهل الشام: " الجحفة ". # وميقات أهل اليمن: " يلملم ". # وميقات أهل الطائف: " قرن المنازل ". # ومن كان منزله دون الميقات، فإحرامه منه. # وكل من حج على طريق قوم، فميقاته ميقاتهم، لا ميقات أهل إقليمه. ~~PageV00P106 # والمحرم على هذا على ضربين: محرم من أهل الحرم، ومحرم ليس من أهل الحرم. ~~فالمحرم من أهل الحرم - ومن في حكمه بالمجاورة - إحرامه من بيته. # ومن ليس من أهل الحرم على ضربين: محرم بالحج خاصة، ومحرم بحج أفضى إليه ~~من عمرة تمتع بها. فالأول لا يحرم إلا من الميقات، والثاني يحرم من تحت ~~الميزاب. # وأما العمرة، فلا ينعقد الاحرام بها إلا من الميقات على كل حال. # واعلم: أنه لا يبقى بعد شرح ما ذكرناه جملة إلا ذكر الكفارة عن الخطأ غير ~~أنا اتبعنا سنة المصنفين، وإلا كنا قد ذكرنا ذلك في كتاب الكفارات، فلهذا ~~نذكره في كتاب الحج، ثم نعود إلى تفصيل ما أجملناه شيئا فشيئا إن شاء الله ~~تعالى. # ذكر شرح الاحرام: # الاحرام على ضربين: إحرام عن نذر، وإحرام عن غير نذر. # فما كان عن نذر، فإنه يجب من حيث عقد به. ولو نذر من بعد من الميقات فإذا ~~وصل إلى الميقات المعروف فعليه تجديد الاحرام. # وأما ما هو من غير نذر، فلا يجوز أن يعقد إلا من الميقات، أو مما حكمه ~~حكم الميقات. # فمن أراد الاحرام اغتسل، وأزال شعر إبطيه، وقص شاربه وأظفاره ولا يمس ما ~~وفره من شعر رأسه ولا من شعر لحيته، ويأتزر بأحد ثوبي إحرامه ويتوشح بالآخر ~~ويرتدي به. # ولا يجوز الاحرام فيما لا تجوز الصلاة فيه، وأفضل الثياب: القطن ~~PageV00P107 # والكتان. ثم يصلي ست ركعات نوافل الاحرام، ويجزي ركعتان. ثم يعقد إحرامه ~~إما بالتلبية ms045 إن كان متمتعا أو مفردا، أو الاشعار والتقليد إن كان قارنا. ~~ثم يقول: " اللهم إني أريد ما أمرت 1 به من التمتع بالعمرة إلى الحج، على ~~كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فإن عرض لي عارض يحبسني، فحلني من حيث ~~حبستني لقدرك الذي قدرت علي. اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك جسدي وبشري ~~وشعري من النساء والطيب والثياب، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة 2 لبيك ~~اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك ~~". # وإن كان يريد قرانا قال: " اللهم إني أريد الحج قارنا، فيسره لي وسلم لي ~~هديي، وأعني على مناسكي، أحرم لك... الخ " فإن أراد الحج مفردا، ذكره. # وليكثر من التلبية كلما صعد علوا أو هبط واديا، أو نزل من بعيره أو ركبه، ~~وعند انتباهه من منامه، وبالأسحار. فإذا عاين بيوت مكة قطع التلبية. # وحد بيت مكة: عقبة المدنيين، ثم يأخذ في التكبير والتهليل. # وإن قصدها من طريق العراق، قطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى. # ذكر دخول مكة: # من متأكد السنن: الاغتسال قبل دخول الحرم، فإن شغل عنه اغتسل قبل دخول ~~مكة، وإن لم يتمكن فقبل دخول المسجد. # وليدخل مكة من أعلاها - إن دخل من طريق المدينة - وليس عليه # PageV00P108 # ذلك إن دخلها من غير ذلك الطريق. # فإذا نظر إلى البيت فليستقبله وليدع بالدعاء المرسوم 1، أو بما تيسر. # فإذا أراد دخول المسجد فليدخل من باب بني شيبة. # ذكر الطواف: # إنما يفتتح الطواف من الحجر الأسود، فليستقبله بوجهه، وليقل المرسوم 2، ~~ثم يقبله. فإن تعذر فليمسحه بيده. ثم يقبل يده. فإن لم يتمكن أومأ إليه، ثم ~~يقول: " أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي عند ربك بالموافاة... إلى ~~آخر مرسوم القول "، فإذا بلغ باب الكعبة، دعا بما رسم 3، وإذا استقبل ~~الميزاب فليدع أيضا بالمرسوم 4، ويدعو أيضا بين الركن الغربي واليمني، ~~وكلما استقبل الحجر، قال: " الله أكبر، السلام على رسول الله " ويقبله في ~~كل شوط، ويدعو عند باب البيت. وليستلم الركن اليمني # فإن ms046 فيه بابا من أبواب الجنة. فإذا كان في الشوط السابع فليقم على ~~المستجار وهو دون الركن اليماني، وليلصق به بطنه خده وليقل: " اللهم إن ~~البيت بيتك والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار " 5. # وليتعلق بأستار الكعبة ويدعو بما يحب. # فإذا فرغ من طوافه وهو سبعة أشواط، فليصل في مقام إبراهيم عليه السلام ~~ركعتي الطواف، يقرأ في الأولى " الحمد " و" الاخلاص "، وفي # PageV00P109 # الثانية " الحمد " و (قل يا أيها الكافرون). # ذكر السعي: # ثم ليخرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الأسود ندبا، حتى يقطع الوادي ~~خاشعا. وليصعد على الصفا، وليستقبل البيت ثم يكبر ويحمد سبعا سبعا، ويدعو ~~بالمرسوم 1 أو بما سنح. ثم يسعى إلى المروة، فإذا بلغ حد المسعى الأول - ~~وهو المنارة - هرول، وهو يقول: # " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم ". # فإذا بلغ حد المسعى الثاني - وهو زقاق العطارين - فليقطع الهرولة، وليمش ~~على سكون، حتى يصعد على المروة، وليستقبل البيت بوجهه، ويقول ما رسم 2. # ثم يتم السعي سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. # فإذا فرغ من السعي قصر، وقد أحل من كان شئ أحرم منه. # ثم ليحرم بالحج يوم ذكرناه إن كان متمتعا، وإلا فقد قضى حجة. # ذكر نزول منى: # فإذا جاءها فليقل: " الحمد لله الذي أقدمنيها صالحا، وبلغني هذا المكان ~~في عافية، اللهم هذه منى، وهي مما مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمن ~~علي فيها بما مننت به على أوليائك فإنما أنا عبدك وفي قبضتك " 3. # وليصل فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر يوم # PageV00P110 # عرفة، فإن خاف فوات إدراك عرفات، جاز أن يرحل من منى قبل الفجر، فإن لم ~~يخف فلا يجوز ذلك مع الاختيار. # ذكر الغدو إلى عرفات: # فإذا ارتحل بعد الفجر من منى، مضى إلى عرفات، وليدع بما رسم، وليلب وهو ~~غاد 4. فإذا جاءها نزل بنمرة قريبا من المسجد إن أمكنه ندبا، ونمرة بطن ~~عرفة. فإذا زالت الشمس فليغتسل وليقطع التلبية، وليكثر من التهليل والتحميد ~~والتكبير. وليصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين. ms047 ثم ليأت الموقف، وليختر ~~الوقوف في ميسرة الجبل. ثم ليستقبل الكعبة فيحمد الله تعالى ويثني عليه ~~ويهلله مائة مرة ويسبحه مائة مرة ويكبره مائة مرة، وليقل ما رسم 5. ثم يدعو ~~بدعاء الموقف المتلقى عن الأئمة عليهم السلام 6. # فإذا غربت الشمس فليفض من عرفات بالسكينة والوقار، وليكثر الاستغفار. ~~فإذا أتى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، فليقل: " اللهم ارحم موقفي، وزك ~~عملي، وسلم لي ديني، وتقبل مناسكي. اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا ~~الموقف، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني 7 ". # PageV00P111 # ذكر المضي إلى المزدلفة: # إذا أتى المزدلفة فليصل بها المغرب ليلة نحره 1 ولا يصلي المغرب إلا بها، ~~وله أن يصليها إلى ربع الليل، ويصلي أيضا بها لعشاء الآخرة. ثم ليبيت بها. ~~فإذا طلع الفجر من يوم النحر فليصل الفجر بها أيضا. ثم ليقف كوقوفه بعرفات ~~بالتحميد والتمجيد والثناء وتعديد الآلاء والصلاة على النبي المصطفى وعلى ~~آله مصابيح الدجى عليهم السلام، ثم ليدع بالمرسوم 2. # فإذا طلعت الشمس، فليفض منها إلى منى. ولا يفض قبل طلوع الشمس إلا مضطرا، ~~فإن اضطر فلا يتجاوز وادي محسر إلا بعد طلوعها. فإذا بلغ طرف وادي محسر ~~فليهرول حتى يجوزه. # ويأخذ حصى الجمار من المزدلفة، أو من الطريق، أو من رحله بمنى ثم يتوضأ ~~إن أمكنه. # ثم يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة، فليقم بها من قبل وجهها، ولا يقم ~~من أعلاها، وليكن بينه وبينها قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا، وليقل - ~~وفي يده الحصى: " اللهم هذه حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي ". # ثم ليرم خذفا - يضع الحصاة على باطن إبهامه، ويدمغها بسبابته - ثم ليقل ~~مع كل حصاة: " بسم الله، اللهم صل على محمد وآل محمد، الله أكبر، اللهم ~~ادحر عني الشيطان وجنوده، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك صلى الله عليه ~~وآله، اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وذنبا # PageV00P112 # مغفورا ". # ذكر الذبح. # وإذا اشترى هديه فليكن إناثا من البدن أو البقر، فإن لم يجد ففحلا من ~~الضأن، فإن لم يجد فتيسا ms048 من المعز، ولا يجزي إلا الثني من الإبل، وهو: # الذي له خمس سنين وقد دخل في السادسة. ومن البقر والمعز، الثني وهو: ما ~~دخل في السنة الثانية. ومن الضأن، الجذع لسنته. # وتجزي بقرة عن خمسة نفر، والإبل تجزي عن سبعة وعن سبعين نفرا. ثم ليوجه ~~الذبيحة، وليقل ما أمر، ثم يمر الشفرة. فإن لم يحسن الذبح ذبح عنه، ويترك ~~يده مع يد الذابح فإذا ذبح فليستقبل القبلة، وليحمد الله، وليصل على النبي ~~صلى الله عليه وآله، وعلى آله. # ثم يحلق رأسه بعد الذبح، وليقل ما رسم 1. # ثم ليتوجه إلى مكة، وليزر البيت، ولا يؤخر الزيارة عن يوم النحر، فإن شغل ~~- فأخره إلى الغد - فلا حرج. # ولا يجوز للمتمتع أن يؤخر الزيارة عن ثاني النحر، فإما القارن والمفرد - ~~فإن أخرا ذلك عن الثاني - فلا جناح 2. # فإذا أتى مكة: فليقم على باب المسجد، وليقل ما رسم 3. ثم ليأت الحجر ~~الأسود ويقبله ويستلمه ويكبر. ثم ليطف بالبيت سبعة أشواط. # وليصل ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم عليه السلام كما تقدم. ثم يرجع # PageV00P113 # إلى الحجر الأسود فيقبله ويستلمه إن استطاع، وإن لم يستطع فليستقبله ~~ويكبر. ثم يأتي إلى زمزم فيشرب منها. ثم ليخرج إلى الصفا فيصعد عليه كما ~~عمل أولا. وليسع. # فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه، إلا النساء، ثم ليطف أسبوعا ~~آخر، وتحل له النساء. # ثم يرجع إلى منى ويبيت بها. ولا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى، وإن بات ~~بغيرها فعليه دم. فإذا رجع إلى رحله بمنى، فليقل: " اللهم بك وثقت، وبك ~~آمنت، وعليك توكلت، فنعم الرب، ونعم المولى، ونعم النصير ". # ويرمي الثلاث جمرات، اليوم الثاني والثالث والرابع، كل يوم بإحدى وعشرين ~~حصاة. يكون ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها، وأفضل ذلك ما قرب من زوال الشمس. # ولا حرج على النساء والخائفين أن يرموا بالليل. # وإن نفر في النفر الأول: دفن باقي الحصى هناك. # وليرم كل جمرة بسبع حصيات، يبدؤها بالأولى، ويقف ويدعو، ويرمي الوسطى ~~بسبع، ثم يقف ويدعو، فأما ms049 الجمرة الثالثة: فليرمها بسبع، ولا يقف عندها. # ومن رمى مقلوبا أعاد من الوسطى وجمرة العقبة. # ذكر النفر من منى: # ومن نفر في الأول: فوقته بعد الزوال من ثالث النحر. والنفر الأخير: # يوم رابع النحر. # فإذا انبسطت الشمس، فالسنة: أن يأتي مسجد الخيف فيصلي فيه PageV00P114 # ست ركعات. ولتكن صلاته عند المنارة التي في وسط المسجد. ثم يحمد الله ~~تعالى ويثني عليه، ويصلي على نبيه وعلى آله، ويدعو بما يريد. # فإذا رجع من مسجد منى، وجاز جمرة العقبة، فليحول وجهه إلى منى، ويرفع ~~يديه إلى السماء. وليقل: " اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، ~~وارزقنيه أبدا ما أحييتني يا أرحم الراحمين ". # فإذا بلغ مسجد الحصباء، وهو مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ~~فليدخله، وليستلق على قفاه، كما فعل رسول الله عليه # وآله، فإن دخله فقد فعل استحبابا إن لم يمكنه المقام. ثم يدخل مكة. # وإن شاء تنفل بما شاء من الطواف. # ذكر دخول الكعبة: # من أراد دخول الكعبة فليغتسل وليقل ما رسم 1، وليجتهد في الدعاء، ثم ليصل ~~- بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء التي بين العمودين ركعتين - يقرأ في ~~أولاهما: " الحمد "، و" حم السجدة "، وفي أخراهما: # " الحمد "، وبعدد آيات " السجدة " من القرآن. ويصلي في زوايا الكعبة، ~~وليقل في سجوده ما رسم 2، ثم يصلي أربع ركعات أخر يطيل ركوعها وسجودها، ثم ~~يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها الدرجة، فيقرأ سورة من القرآن، ثم يخر ~~ساجدا، ثم يصلي أربع ركعات أخر، ثم يحول وجهه # PageV00P115 # إلى الزاوية الغريبة فيصنع كما صنع أولا، ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي ~~فيها الركن اليماني، ويصنع مثل ذلك، ثم يفعل عند الزاوية التي فيها الحجر ~~الأسود مثل ذلك أيضا، ثم يعود إلى الرخامة ويقف عليها، ثم يرفع رأسه إلى ~~السماء، ويطيل الدعاء. فإذا خرج من باب الكعبة فليقل: # " اللهم لا تجهد بلائي ولا تشمت بي أعدائي فإنك أنت الضار النافع " ~~يقولها ثلاثا. # وقد تأكد الندب للضرورة في دخول الكعبة 1 وإن كان العائد مندوبا لذلك 2 ~~أيضا. # ذكر ms050 وداع البيت: # رسم توديع البيت ندبا 3: يطوف سبعة أشواط، يستلم في كل شوط الحجر والركن ~~اليماني إن أمكنه. وليأت في الشوط السابع المستجار - وهو: مؤخر الكعبة ~~قريبا من الركن اليماني - ثم ليصنع عنده كما صنع عند دخول مكة. وليدع بما ~~شاء، ثم يلصق بالبيت خده وبطنه فيما بين الحجر وباب الكعبة، ويده اليسرى ~~مما يلي الحجر، وليقل بما رسم 4، فإن تضرع وابتهل بما سنح فلا حرج، ثم يأتي ~~المقام فيصلي فيه ركعتين، ثم ليدع بما رسم 5 أو بما يعن له. # ومن السنة المتأكدة صلاة ركعتين بإزاء كل ركن، آكدها 6 الركن الذي # PageV00P116 # فيه الحجر الأسود فإن زاد على الركعتين فجائز أيضا. وإذا قضى الصلاة ~~فيلصق خده بالحطيم، ثم ليعد، ويحمد ويثن ويدع بما شاء. ثم يأتي زمزم فيشرب ~~منه. فإذا خرج فليستقبل القبلة قريبا من باب المسجد، ويخر ساجدا ويقول ما ~~رسم 1. # فإذا خرج فليضع خده على الباب وليقل: " المسكين ببابك فتصدق عليه بالجنة ~~". # فإذا توجه إلى أهله، فليقل: " آئبون، تائبون، حامدون لربنا شاكرون إلى ~~الله راجعون، وإنا إلى ربنا راغبون " 2. # ذكر أقسام الحجاج: # وهم على ثلاثة أضرب: مختار، ومحصور، ومصدود. # فأما المختار، فقد ذكرنا أقسامه، وبينا أحكامه. # فأما المحصور بالمرض فهو على ضربين: أحدهما في حجة الإسلام، والآخر في ~~التطوع. # فالأول: يجب بقاؤه على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محله، ثم يحل من كل شئ ~~أحرم منه إلا النساء، فإنه لا يقربهن حتى يقضي مناسكه من قابل. # والثاني: ينحر هديه، وقد أحل من كل شئ أحرم منه. # فأما المصدود بالعدو: فإنه ينحر هديه حيث انتهى إليه، ويقصر من شعره، وقد ~~أحل من كل شئ أحرم منه. # PageV00P117 # ذكر أحكام الخطأ: # الخطأ من المحرم على ضربين، أحدهما: فيما يجب اجتناب المحرم له، والآخر: ~~في أفعال الحج. # أما الأول: فعلى ضربين أحدهما يفسد الحج، والآخر لا يفسده. # فما يفسد الحج: فهو أن يجامع المحرم قبل الوقوف بعرفة في الفرج فعليه ~~بدنة. والحج من قابل، ويتم المناسك. # وحكم المرأة في ms051 ذلك على ضربين: مطاوعة ومقهورة. فالمطاوعة حكم من طاوعته. ~~وأما المقهورة فلا شئ عليها، بل تتضاعف الكفارة على مكرهها. # وأما ما لا يفسد الحج فعلى ضربين: أحدهما: يجب فيه دم، والآخر: # لا يجب فيه دم. # فما فيه دم على أربعة أضرب: أوله فيه بدنة، كمن جامع قبل الوقوف فيما دون ~~الفرج، أو بعد الوقوف بالفرج، أو قبل امرأته محرما فأمنى. # وكذلك حكم المطاوع من النساء فعليها بدنة. # ومن جادل كاذبا ثلاث مرات فعليه بدنة. # ومن قتل نعامة كبيرة فعليه بدنة. وفي الصغيرة من صغار الإبل في سنته. # ومن وقع على أهله قبل طواف النساء، فعليه جزور. # ومن نظر إلى غير أهله فأمنى - وهو موسر - فعليه بدنة. # ومن كسر بيض نعام، أرسل فحولة الإبل على إناثها، فما نتج كان هديا. ~~PageV00P118 # ثم هذا الضرب ينقسم إلى قسمين: أحدهما له بدل مع فقده، والآخر لا بدل له. # فالأول: من قتل كبير النعام فوجب عليه بدنة، فإن لم يستطع أطعم ستين ~~مسكينا، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر على ستين يوما، كان ~~عليه ثمانية عشر يوما، بدل كل عشرة أيام - وهي أكثر الجمع - أقلها وهي ~~ثلاثة أيام، لأنها أقل الجمع، ولهذا انتقل من ستين إلى ثمانية عشر، فإن لم ~~يطق صيام ثمانية عشر يوما استغفر الله سبحانه وتعالى. # فأما باقي ما ذكرنا أن فيه بدنة لم يأت نص بالبدل فيه. ولولا أنا نقتفي ~~آثار المراسم لم نقسمه، وقلنا بالبدل فيه كله، إذ كل منه تجب فيه بدنة، بل ~~الواجب في كل من لم يجد الكفارة أن يعزم على فعلها عند المكنة. # وثاني الدم: ما يجب فيه بقرة، وهو الجدال مرتين كاذبا. وفي قتل البقرة ~~الوحشية، والجماع لامرأته - بعد الطواف والسعي وقبل التقصير - وفي النظر ~~إلى غير أهل الناظر، للمتوسط في كل منه دم بقرة. # ثم هذا الضرب أيضا على ضربين: أحدهما له بدل، والآخر لا بدل له. # فما له بدل: كفارة قتل بقر الوحش خاصة، وبدله إلى النصف من بدل البدنة ms052 في ~~الاطعام والصيام الأوفى والأدنى. # وثالثه: ما فيه دم شاة. # فمن صاد ظبيا فعليه دم شاة، فإن لم يجد فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن لم ~~يجد صام ثلاثة أيام. وكذلك في الثعلب والأرنب. # وفي المجادلة مرة كاذبا. # وفي من نفر حمام الحرم، فإن لم يرجع، ففي كل حمامة منه دم شاة. # ومن كسر بيض نعامة - وله إبل - فيرسل فحولتها في إناثها، فما نتج ~~PageV00P119 # فهو هدي لبيت الله، وإن لم يكن له الإبل فعليه لكل بيضة دم شاة. # ومن حلق رأسه من أذى فعليه دم شاة. # ومن أسقط شعرا كثيرا فعليه دم شاة. # وإن قتل كثيرا من الجراد فعليه دم شاة. # وإن تعمد لبس ما لا يحل له لبسه فعليه دم شاة. # وإن جادل - ثلاث مرات صادقا - فعليه دم شاة. # وإن نظر إلى غير أهله، فأمنى - وهو فقير - فعليه دم شاة، فإن لم يجد صام ~~ثلاثة أيام. فإن ضم أهله فأمنى فعليه دم شاة. # وإن قلم أظفار يديه أو رجليه، فعليه دم شاة. # وكفارة القطاة وما ماثلها: حمل فطيم قد رعى من الشجر. وفي كسر بيضها ~~إرسال ذكورة الغنم في إناثها، وجعل ما ينتج هديا. # وفي القنفذ واليربوع: جدي. # ورابعه: ما فيه دم مطلق. # فمن ظن أنه قد تمم السعي فقصر فجامع، فعليه دم، ويتمم السعي. # ومن قلم أظفار يديه أو رجليه في مجلس واحد فعليه دم. # ومن قبل امرأته - وقد طاف طواف النساء، وهي لم تطف، وهو مكره لها - فعليه ~~دم. # فإن كانت مطاوعة فالدم عليها دونه. # ومن أحرم في رجب - إذا عزم على الحج فأقام بمكة حتى يحرم فيها - فعليه ~~دم. # ومن ظلل على نفسه مختارا، فعليه دم. # وأما القسم الثاني من القسمة الأولى، وهو: ما لا دم فيه، وهو على ~~PageV00P120 # خمسة أضرب: # أوله: ما فيه الفداء مطلقا: # من دل على صيد - وهو محرم - فعليه الفداء. # وإن اشترك جماعة محرمون في جناية، فعلى كل واحد منهم الفداء. # وإن رمى صيدا فجرحه - ولم يدر أحي هو أم ميت - فعليه الفداء. ms053 # فإن رمى صيدا فجرحه ثم رآه بعد ذلك حيا معيبا، فعليه من الفداء بقدر ما ~~بين قيمته صحيحا ومعيبا، وحكمه - إذا رآه صحيحا - ي جئ بمشية الله تعالى. # ومن اضطر إلى أكل صيد وميتة، فدى الصيد وأكله. # فإن صاده محرم في الحرم فعليه الفداء، والقيمة مضاعفة. # وإن صاده في الحل فعليه الفداء. # ومن قتل غلامه صيدا بأمره - والغلام محل - أو بلا أمره، والغلام محرم، ~~فعلى السيد الفداء. # وكل شئ أصله في البحر، ويكون في البر والبحر، فعليه فداؤه. # وأما الدجاج الحبشي فليس من الصيد، فجائز أكله للمحرم. # وكل ما يجب من الفدية على المحرم بالحج، فإنه يذبحه أو ينحره بمنى، وإن ~~كان محرما بالعمرة، ذبح أو نحر بمكة. # وقد جعلنا هذا قسما داخلا فيما لا دم فيه، لأجل اللفظ. ولو أدخلناه فيما ~~فيه دم مطلقا لكان جائزا. # والثاني: ما فيه الاطعام: قد بينا على عادم البدنة أو البقرة أو الشاة ~~إذا وجب شئ من ذلك عليه من الاطعام، فلا وجه لإعادته. # ومن قلم شيئا من أظفاره، فعليه لكل ظفر، مد من الطعام لمسكين. ~~PageV00P121 # ومن قتل زنبورا، تصدق بتمرة، وإن كثر تصدق بمد من تمر. # ومن قتل جرادة، فعليه كف من طعام. # ومن قتل قملة أو رمى بها من جسده، فعليه كف من طعام. # ولمن أسقط بفعله شيئا من شعره، فعليه كف من طعام. # ومن نتف ريش طائر من طيور الحرم. تصدق على مسكين باليد التي نتف بها. # ومن قتل حمامة، فليشتري بثمنها علفا لحمام الحرم. # ومن رأى ما جرحه حيا سويا، فعليه صدقة. # ومن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه، تصدق بصدقة. # والثالثة: ما فيه الفراق المؤبد وغير المؤبد. # وهو المحرم إذا عقد على امرأة - وهو عالم بتحريم ذلك - فرق بينهما، ولم ~~يحل له أبدا، وإن كان غير عالم بذلك: فرق بينهما لبطلان العقد، وله أن ~~يستأنف إذا أحل. # وليس في هذا القسم غير هذا. # والرابعة: ما يجب فيه ورق 1. # في الحمامة درهم، وفي فراخها - في كل فرخ نصف درهم، ms054 وفي بيضها ربع درهم - ~~في كل بيضة. # ولا شئ في غير هذا، إلا أثمان ما تجب فيه الكفارات، إذا لم توجد. # والخامس: وهو ما عدا ذلك، ففيه الاستغفار، كفارة لمن نظر إلى أهله بغير ~~شهوة فأمنى أو أمذى، ومن أكل من يد امرأته شيئا، ومن جادل مرة أو مرتين ~~صادقا، ومن لا يقدر على الابدال، ومن لبس ثوبا لا يحل له # PageV00P122 # لبسه ناسيا، ومن جامع أهله - قبل طواف النساء - جاهلا بتحريمه، وكل ما ~~يفعله ناسيا وعن غير عمد فليستغفر الله، كما يستغفر الله تعالى من كل جرم ~~سالفا وآنفا. # وأما قتل السباع والدواب والهوام وكل مؤذ: فإن كان على جهة الدفع عن ~~المهجة فلا شئ عليه، وإن كان على خلافه، فلا نص في كفارته، فليستغفر الله ~~تعالى منه. # ذكر النسيان من أفعال الحج: # من طاف ولم يحص كم طاف، فعليه الإعادة، فإن قطع على السبعة وشك في أنه ~~ثمانية، فلا إعادة عليه ولا حرج. وإن طاف غير متوضئ ناسيا ثم ذكر، فإن كان ~~الطواف طواف الفرض توضأ وأعاد، وإن كان نفلا فلا إعادة عليه، وروي أنه ~~يتوضأ ويصلي ركعتين 1. # فإن قطع الطواف قبل إتمامه ناسيا أو متعمدا، فإنه لا يخلو أن يكون جاوز ~~نصفه أو لم يبلغ النصف. فإن كان جاوزه، تمم من حيث قطع، وإن لم يكن بلغه، ~~استأنف طوافه. # وكذلك لو أتى امرأة الحيض في الطواف كان حكمها حكم القاطع طوافه سواء، ~~لأن المرأة تقضي كل المناسك، وهي حائض إلا الطواف والصلاة فلا تقربهما حتى ~~تطهر. # فأما المستحاضة فإنها تطوف وتصلي على ما بينا، إلا في أيام حيضها ~~المعتاد، غير أنها لا تدخل الكعبة بوجه. # ومن وجد نفسه - عند ظنه بنقصان السعي - على الصفا، فلا يخلو: أن # PageV00P123 # يقوى في ظنه ما بدأ به، أو لا يقوى، فإن تيقن أو قوي في ظنه أنه بدأ ~~بالصفا، سعى سعيا آخر يتمم أسبوعا على مرة الغلط، وإن لم يقطع ولا قوي في ~~ظنه بما بدأ به، فإن وجد نفسه في الشوط ms055 الثامن على المروة أعاد، لأنه يكون ~~قد بدأ بالمروة، وإن كان في الشوط التاسع لم يعد. # وحكم من قطع السعي حكم قطع الطواف في اعتبار مجاوزة النصف في البناء، وإن ~~لم يجاوزه استأنف. # ومن بدأ رمي جمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى، استأنف رمي الجمرة الوسطى ~~ثم العقبة. # وقد بينا أن من نسي الاحرام حتى جاوز الميقات، يرجع إليه فيحرم منه إن ~~تمكن، وأنه إن خاف فوات الحج أو غير ذلك أحرم من مكانه الذي ذكر فيه. # ومن قضى عمرته ونسي التقصير حتى أحرم بالحج، فلا حرج عليه ويستغفر الله. # ولا بأس بالسعي راكبا، وكذلك الطواف. PageV00P124 # كتاب الزكاة PageV00P125 # الزكاة على ضربين: واجب وندب. # فالواجب على ضربين: زكاة الأموال وزكاة الأبدان. # فزكاة الأموال إنما تجب في النعم، والذهب والفضة، والثمر، والغلة. # والنعم: الإبل والبقر والغنم. # والثمر: التمر والزبيب. # والغلة: الحنطة والشعير. # وأما زكاة الأبدان فزكاة الفطر. # ثم أبواب الزكاة لا تعد وأقسامها من ثمانية: # أولها: ما تجب فيه الزكاة. # ثانيها: من تجب عليه الزكاة. # ثالثها: وقت وجوب الزكاة. # رابعها: المبلغ الذي تجب فيه الزكاة. # خامسها: الصفة التي بحصولها تجب الزكاة. # سادسها: مبلغ ما يجب فيه من النصب. # سابعها: من تخرج إليه الزكاة. PageV00P127 # ثامنها: أقل ما يخرج إلى الفقراء من الزكاة. # فأما الأول: فقد بينا أنه الأشياء التسعة، وأنه لا تجب في غيرها زكاة. # وأما من تجب عليه الزكاة، فهم: الأحرار، العقلاء، البالغون، المالكون ~~للنصاب. # فإن صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال 1، حملناها على الندب. # فأما الوقت الذي تجب فيه الزكاة فعلى ضربين: أحدهما: رأس الحول يأتي على ~~نصاب ثابت في الملك 2، والآخر: وقت الحصاد. # وأما رأس الحول فيعتبر في النعم والذهب والفضة، فإنه إذا أتى الحول على ~~نصاب من ذلك، وجبت فيه الزكاة. # وأما ما يعتبر فيه الحصاد والجذاذ فالباقي من التسعة. # وأما إعطاء الكف والحفنة أو الكفين والحفنتين عند القسمة فندب. # وقد ورد الرسم بجواز تقدم الزكاة عند حضور المستحق 3 فأما إذا دخل وقت ~~الوجوب ولم يحضر مستحقها، ms056 فرسم عزلها من ماله إلى أن يحضر مستحقها 4. فإن ~~غلب في ظنه أنه لا يحضر مستحقها أخرجها إلى بلد آخر يعلم أنه فيه، فإن هلكت ~~في الطريق فلا شئ عليه. وإن أخرجها مع حضوره فهلكت، فعليه الغرامة. # فأما المبلغ الذي تجب فيه الزكاة، فهو النصب، وهو في كل ما تجب # PageV00P128 # فيه الزكاة ثلاثة وعشرون نصابا. # في الإبل: اثنا عشر نصابا: من خمس إلى عشرة، إلى خمس عشرة، إلى عشرين، ~~إلى خمسة وعشرين، إلى ست وعشرين، إلى ست وثلاثين، إلى ست وأربعين، إلى إحدى ~~وستين، إلى ست وسبعين، إلى إحدى وتسعين، إلى مائة وإحدى وعشرين. # وفي البقر نصابان أولهما ثلاثون إلى أربعون. # وفي الغنم: أربعة أنصاب أولها: أربعون، إلى مائة وإحدى وعشرين، إلى ~~مائتين وواحدة، إلى ثلاثمائة وواحدة. # وفي الذهب: نصابان: من عشرين إلى أربعة وعشرين. # وفي الفضة: نصابان: من مائتين إلى مائتين وأربعين. # وفي الباقي من التسعة كله: نصاب واحد، وهو خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا. # ذكر الصفة التي إذا حصلت وجبت الزكاة: # وهي على ثلاثة أضرب: # أحدها: السوم، والثاني: التأنيث، وكلاهما يعتبر في النعم. ولا تجب في ~~المعلوفة زكاة، ولا في الذكورة، بالغا ما بلغت. # فأما الثالث فإنما يعتبر في الذهب والفضة، وهي أن تكون دراهم منقوشة ~~ودنانير مضروبة، وتكون في اليد، غير قرض ولا تجارة، ولا بحيث لا يقدر ~~عليها. PageV00P129 # ذكر مقدار ما يجب من الزكاة في النصب: # فأوله: في ترتيب الإبل. # في الأول: وهو خمس، شاة. # وفي الثاني: وهو عشر، شاتان. # وفي الثالث: ثلاث شياة. # وفي الرابع: أربع شياة. # وفي الخامس: خمس شياة. # ثم ينتقل فرضه بزيادة واحدة إلى بنت مخاض في السادس. # وينتقل بزيادة عشرة - في السابع - إلى بنت لبون. # ثم ينتقل بزيادة عشرة أيضا - في الثامن - إلى حقة. # ثم ينتقل بزيادة خمس عشرة - في التاسع - إلى جذعة. # ثم ينتقل بزيادة خمس عشرة أيضا - في العاشر - إلى بنتي لبون. # ثم ينتقل بزيادة خمس عشرة أيضا - في الحادي عشر - إلى حقتين. # ثم ينتقل بزيادة ثلاثين ms057 - في الثاني عشر - من هذا الاعتبار، إلى أن يخرج ~~من كل خمسين حقة، ومن كل أربعين بنت لبون. # وكل من وجب عليه سن أعلى وليس عنده، أعطى ما يجب عنده في النصاب الذي ~~قبله بلا فصل، فليؤخذ معه شاتان أو عشرون درهما، فإن أعطى ما يجب في النصاب ~~الذي بعده بلا فصل أخذ هو شاتين أو عشرين درهما، كأنه تجب عليه بنت مخاض، ~~فيعطي بنت لبون، فإنه يأخذ هو شاتين أو عشرين درهما، إلا في موضع واحد، وهو ~~من وجب عليه بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يؤخذ منه بما وجب عليه بلا ~~فصل. PageV00P130 # ذكر واجب البقر: # في الأول، وهو ثلاثون تبيع حولي أو تبيعة. ثم ينتقل بزيادة عشر في ~~الثاني، إلى مسنة. # وعلى هذا الحساب أبدا بالغا ما بلغت. وحكم الجواميس حكم البقر. # ذكر واجب الغنم: # في الأول: وهو أربعون شاة، ومنه شاة. ثم ينتقل بزيادة إحدى وثمانين في ~~الثاني إلى شاتين. ثم ينتقل بزيادة ثمانين في الثالث إلى ثلاث شياه. ثم ~~ينتقل بزيادة مائة، إلى أن يخرج من كل مائة شاة. # ذكر واجب الدنانير: # في الأول والثاني جميعا ربع العشر، من عشرين: نصف دينار، ومن أربعة ~~دنانير: قيراطان 1. وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغت. # ذكر واجب الدراهم: # في النصابين كليهما أيضا: ربع العشر، في المائتين: خمسة دراهم، وفي ~~أربعين درهما: درهم. # PageV00P131 # ذكر واجب باقي القسمة ١: # وهو على ضربين: # أحدهما: ما سقي بماء السماء والسيح، وفيه العشر، بعد إخراج المؤن. # والآخر: ما سقي بماء الدوالي والنواضح والقرب، وفيه نصف العشر. # ذكر من يجوز إخراج الزكاة إليه: # لا بد فيمن تخرج إليه الزكاة من أوصاف، وهي على ضربين: أحدهما أعم من ~~الآخر. # فالأعم: الفقراء، وهم المحتاجون الذين لا يسألون. # والمساكين، وهم المحتاجون السائلون. # والعاملون عليها، وهم السعاة في جباية الزكاة. # والمؤلفة قلوبهم، وهم الذين يستمالون لنصرة الدين. # وفي الرقاب، وهم المكاتبون ومن يعتق، لأنه يجوز أن يعان المكاتب في فك ~~رقبته، ويشترى العبد فيعتق من مال الزكاة. ms058 # والغارمون، وهم من عليه دين ولا وجه له يقضيه منه. # وفي سبيل الله، وهو الجهاد. # وابن السبيل، وهو المنقطع بهم. وقيل: هم الأضياف 2. # وأما الأخص، فهو من جمع فيه أربع سمات: # أولها: أن يكون معتقدا للحق. # PageV00P132 # وأن يكون على صفة تمنعه من الاحتراف أو عدم المعيشة. # وأن يكون غير هاشمي، لأن الزكاة الواجبة الخارجة من يد غير هاشمي محرمة ~~على بني هاشم، وقد عوضوا عنها بالخمس، فإن منعوا الخمس حلت لهم، فأما زكاة ~~بني هاشم فهي حلال لأمثالهم وإن أعطوا الخمس، وكذلك ندب الزكاة. # ومنها: أن يكون المخرج إليه لا يجب على المخرج النفقة عليه، كأجنبي أو ذي ~~قرابة غير الأب والأم والولد والزوجة والجد والجدة # والمملوك، لأن هؤلاء يجب أن ينفق عليهم. وأما الوالدان والولد فينفق ~~عليهم آباؤهم وأولادهم عند الحاجة. وأما الزوجة والمملوك فينفق عليهما ~~الزوج والسيد على كل حال. # ذكر أقل ما يجزئ إخراجه من الزكاة. # أقله: ما يجب في نصاب، فمن أصحابنا من قال: أقله نصف دينار أو خمسة دراهم ~~1. # ومنهم من قال: أقلة قيراطان أو درهم 2. # فالأولون قالوا بوجوب النصاب الأول، والآخرون قالوا بالثاني. # والأثبت: الأول. وكذلك في سائر ما تجب فيه الزكاة، فأما أكثر ما يعطى فلا ~~حد له. # ويجوز أن يعطى الفقير غناه ويزاد على ذلك، إلا أنه يعطيه مرة # PageV00P133 # واحدة لأنه إذا استغنى لم يجز صرف الزكاة الواجبة إليه. PageV00P134 # ذكر القسم الثاني من واجب الزكاة: # وهو " الفطرة " # وهذا الضرب يشتمل على سبعة أقسام: # أولها: من تجب عليه الفطرة. # وثانيها: من تخرج عنه. # وثالثها: وقتها. # ورابعها: ما يخرج فيها. # وخامسها: مبلغها. # وسادسها: أقل ما يجب إخراجه منها. # وسابعها: من يجوز إخراجها إليه. # ذكر من تجب عليه: # وهو كل من يجب عليه إخراج زكاة المال. # فأما من تخرج عنه: فإنما يخرجها الإنسان عن نفسه وعن جميع من # يعول من حر أو عبد وذمي ومسلم واجب عليه ذلك. PageV00P135 # فأما وقت هذه الزكاة: فهو عيد الفطر من بعد الفجر إلى صلاة العيد. # هذا وقت ms059 الوجوب. وقد روي جواز تقديمها في طول شهر رمضان 1 ومن أخرجها عما ~~حددناه كان كافيا. # وأما ما يخرج في الفطرة: فهو 2 من أقوات أهل البلاد من التمر والزبيب ~~والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن. إلا أنه إذا اتفق أن يكون في بلده ~~بعض هذه الأشياء أغلى سعرا وهو موجود، فإخراجه أفضل ما لم يجحف. # وروي أن التمر أفضل على كل حال 3. # فأما مبلغها: فصاع، وهو أربعة أمداد، والمد: مائتا درهم واثنتان وتسعون ~~درهما ونصف درهم بوزن بغداد، وهو ستة أرطال بالمدني، وتسعة أرطال بالعراقي. # فأما أقل ما يجزئ إخراجه إلى فقير واحد: فصاع. ولا حد لأكثره. # وجائز إخراج قيمته إذا تعذر. وقد روي أن قيمته درهم 4. والأول أثبت. # وأما من يخرج إليه: فهو كل من كان على صفات مستحق زكاة الأموال. فلا وجه ~~لإعادته. غير أنها تحرم على من عنده قوت سنة، وإن جمع الأوصاف. # PageV00P136 # ذكر الضرب الثاني من أصل القسمة: # وهو الندب في الزكاة: # وهو على ضربين: مطلب ومعين. # فالأول: كل صدقة قصد بها وجه الله تعالى. # فأما المعين، فأربعة أشياء: في الخيل، والحبوب، وأمتعة التجارة التي دفع ~~بها رأس مالها أو ربح فلم يوجد. والفطرة ممن لا يملك نصابا. # فأما الخيل: فالشرط فيها السوم ورأس الحول في زمان نتاجها وكونها إناثا ~~كما ذكرنا في النعم. وهي على ضربين: عتاق 1 وبراذين 2 ففي العتيق ديناران ~~ندبا وفي البرذون دينار واحد. # وأما الحبوب: فشرطها شرط الحنطة والشعير، والعشر: فيما سقت السماء أو ~~السيح، ونصفه: فيما سقي بالقروب أو الدوالي أو النواضح. # وكل ما يدخل في القفيز من ذرة ودخن وأرز وعدس وسمسم وغير # PageV00P137 # ذلك. والنصاب والوقت: مثل ما ذكرناه في الواجب من الزكاة. # فأما أمتعة التجارة: فروي أنه إذا حال عليها حول وطلبت فيه برأس المال أو ~~بالربح فلم تبع - طلبا للزيادة - ففيه الزكاة ندبا 1 ينظر ثمنه ويخرج منه ~~على قدر ما فيه من النصب. # والفطرة: إذا أخرجها من لا يملك النصاب، فيها فضل كثير ms060 إذا كان له ما ~~يخرجه. فأما من له أخذ زكاة الفطرة وليس له ما يخرجه إلا أن يأخذ ويخرج، ~~فإن أخذ وأخرج، فله ثواب، وليس بسنة. # PageV00P138 # كتاب الخمس PageV00P139 # وهو يشتمل على ثلاثة أضرب: في ماذا فيه الخمس، ولمن الخمس، وكيف ينقسم ~~الخمس. # فالأول: # بيانه - في المأثور عن آل الرسول صلى الله عليه وآله -: أنه واجب في كل ~~ما غنم بالحرب وغيرها من الأموال والسلاح والرقيق، والمعادن، والكنوز، ~~والغوص، والعنبر، وفاضل أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤنة، ~~وكفاية طول عامه إذا اقتصد 1. # فأما من له الخمس: # فهم: الله تعالى، ورسوله، وقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله، واليتامى ~~منهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم خاصة. # فأما بيان القسمة: # فهو أن يقسمه الإمام عليه السلام ستة أسهم، منها ثلاثة له عليه السلام: ~~سهمان وراثة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وسهم حقه، وثلاثة أسهم: سهم ~~لأيتامهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء # PageV00P141 # سبيلهم. # ويقسم على قدر كفايتهم في السنة، فما فضل أخذه الإمام عليه السلام وما ~~نقص: تممه من حقه. # والمأخوذ منه الخمس: إذا كان مأخوذا بالسيف، فأربعة أخماسه: # بين من قاتل عليه، فإن اختار الإمام قبل القسمة شيئا من الغنيمة - كائنا ~~ما كان - فهو له. # والأنفال له أيضا خاصة، وهي: كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ~~ركاب، والأرض الموات، وميراث الحربي، والآجام، والمفاوز، والمعادن، ~~والقطائع. # فليس لأحد أن يتصرف في شئ من ذلك، إلا بإذنه، فمن تصرف فيه بإذنه، فله ~~أربعة أخماس المستفاد منها، وللإمام الخمس. # وفي هذا الزمان قد أحلوها مما نتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة 1. # ذكر الجزية: # وهي تشتمل على ذكر من تجب عليه الجزية، ومبلغها، ولمن هي. # إنما هي تجب على بالغ الذكر من اليهود والنصارى والمجوس خاصة، فمن عداهم ~~من الكفار لا ذمة له. # والمبلغ لا حد له في الرسم الشرعي، بل هو مفوض إلى الإمام عليه السلام ~~على قدر ما يراه في الأغنياء والفقراء 2. إلا أنه روي أن # PageV00P142 # أمير المؤمنين عليه السلام ms061 جعل على كل غني ثمانية وأربعين درهما، وعلى ~~الأوساط نصف ذلك، وعلى فقرائهم ربعه 1. # فأما مستحقها، فمن قام مقام المهاجرين، لأنها كانت في أيام النبي صلى ~~الله عليه وآله للمهاجرين، وللإمام أن يصرفها أيضا في # مصالح المسلمين. # ذكر حكم من أسلم: # كل من أسلم سقطت عنه الجزية. وإسلامه على ضربين: طوعا وكرها. # فإن أسلم طوعا، فأرضه تترك في يده. فإذا عمرها، فعليه فيها ما يجب من ~~الزكاة في الغلات - من العشر أو نصف العشر - وما لم يعمره، قبله الإمام لمن ~~يعمره. وعلى المتقبل في حصته العشر أو نصف العشر في الأوساق. # وإن أسلم كرها بالسيف، فللإمام أن يؤجر أرضه أيضا من شاء منهم ومن غيرهم. ~~وليس له قسمتها في الجيش الذين حاربوهم. # ويقبلها الإمام مما يراه صلاحا من النصف والثلثين والثلث. # ثم الأرضون على أربعة أضرب: # ما أسلم أهلها طوعا، وما أسلموا كرها، وما صالحوا عليه، وما أسلمها أهلها ~~بغير حرب وانجلوا عنها. # فالأول والثاني: قد ذكرنا حكمهما. # وأما الثالث: فأمره إلى الإمام. ويجب اتباعه فيما يفعله فيه، ولمن # PageV00P143 # بعده من الأئمة، بأن ينقصوا ويزيدوا في ذلك، على حسب ما يرونه صلاحا، ~~وذلك إليهم خاصة. # وأما الرابع: فهو للإمام، يفعل فيه ما يريد بلا مشارك ولا معارض. ~~PageV00P144 # ذكر القسم الثاني من القسمة الأولى في الأصل: ~~ # وهو غير العبادات: # وهو على ضربين: عقود وغير عقود. # فالعقود: النكاح وما يتبعه، والبيوع وأحكامها، والأيمان والنذور، والعتق، ~~والتدبير، والمكاتبة، والرهون، والوديعة، والعارية، والمزارعة، والمساقاة، ~~والإجارات، والضمانات، والوقوف، والصدقات، والهبات، والكفالات، والحوالات، ~~والاقرارات، والوصايا. # وغير العقود: على ضربين: جنايات، وغير جنايات. # وقد ذكرنا في صدر الكتاب أقسام ذلك كله، فلا وجه لإعادته. PageV00P145 # كتاب النكاح PageV00P147 # ذكر أحكامه: # إعلم: أنه يشتمل على ذكر أقسامه وشروطه، وما يلزم بالعقد، وما يلزم ~~بالفرقة. # فأما أقسامه، فهو على ثلاثة أضرب: نكاح دوام - وهو غير مؤجل -، ونكاح ~~متعة - وهو مؤجل -، ونكاح بملك اليمين. # ذكر شرائط الأنكحة: # وهي على ضربين: واجب وندب. # فالواجب: الايجاب والقبول، والمهر والأجر والثمن، وكون المتعاقدين ms062 ~~متكافئين في الدين - في نكاح الدوام خاصة - ومنها: أن تكون الزوجة من غير ~~المحرمات، وهن: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات ~~الأخ، وبنات الأخت، والمرضعات، والأخوات من الرضاعة، وأمهات الزوجات، ~~والربيبة في المرأة المدخول بها، فإن لم تكن مدخولا بها فلا جناح، # وحلائل الأبناء، والجمع بين الأختين في عقد واحد أو نكاح إن كانتا ~~PageV00P149 # مملوكتين، والمحصنات من النساء. # وكل محرم بالنسب يحرم مثله في الرضاع. وما يحرم العقد عليه من الحرائر ~~يحرم مثله في الإماء. ولا يجوز نكاح أم الأمة الموطوءة ولا # أختها فما عدا من ذكرناه يصح نكاحه إلا ما سنبينه. # فمن ذلك: أن تعقد المرأة على نفسها أو من توكله إذا كانت بالغة ثيبا. # فأما الصغار فيعقد لهن آباؤهن، ولا خيار لهن بعد البلوغ. وكذلك إن عقد ~~عليهن أجدادهن بشرط وجود الأب. فإن عقد عليهن غير من ذكرناه من الأخ أو ~~العم أو الخال، كان موقوفا على رضاهن عند البلوغ، إلا أن اختيار الجد مقدم ~~على اختيار الأب، وعقده أمضى. # ومنها: أن لا يزيد الحر في العقد على أكثر من أربع حرائر أو أمتين - إذا ~~لم يجد طولا لنكاح الحرائر فنكح أمة غيره -. # ولا يجمع العبد بين أكثر من حرتين، وله أن يعقد على أربع إماء. # ومنها: أن تكون المرأة مؤمنة أو مستضعفة، فإن كانت ذمية أو مجوسية أو ~~معاندة لم يصح نكاحها غبطة، لأن الكفاءة في الدين مراعاة عندنا في صحة هذا ~~العقد. فأما في عقود المتعة والإماء فجائز في الذميات خاصة دون المجوسية. # ومنها: أن تكون المرأة لم يزن بها الناكح وهي ذات بعل، أو في عدة، فإن ~~زنا بها وهي ذات بعل لم تحل له أبدا. وإن عقد على من هي في عدة لبعل له ~~عليها فيها رجعة فعلى ضربين: إن دخل بها عالما بتحريم ذلك لم تحل له أبدا، ~~وإن كان جاهلا بالتحريم، أو لم يدخل بها استأنف العقد، والأول باطل. # وأن لا يكون عقد عليها في إحرامه، فإنه لا يصح وتحرم عليه أبدا. ms063 ~~PageV00P150 # وأن تكون غير أم غلام قد فجر به الناكح فأوقبه، ولا أخته ولا بنته، فإنهن ~~لا يحللن له أبدا. # وأن لا تكون صماء ولا خرساء - وقد قذفها في عقد أول - لأن هذه لا تحل له ~~أبدا. ولا ملاعنة فإنها لا تحل له أبدا. ولا مطلقة تسع تطليقات للعدة ~~ينكحها بينها رجلان فإنها لا تحل له أبدا. # وأن لا تكون امرأة أبيه 1 فإنها لا تحل له أبدا، وأن لا تكون بنت عمته أو ~~خالته وقد فجر بأمهما، فإنهما لا تحلان له أبدا. فإن زنا بأجنبية لم تحرم ~~عليه أمها ولا بنتها. وإن زنت امرأته لم تحرم عليه إلا أن تصر. # وقد روي أن الأب إذا نظر من أمته إلى ما يحرم على غيره النظر إليه بشهوة، ~~لا تحل لابنه أبدا 2. # ومنها أن لا تكون رضيعة. # والمحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن برضاع آخر، وأن يكون ~~اللبن لفحل واحد، ويكون الرضاع في الحولين. ولهذا نقول: أنه متى رضع أقل من ~~العشر لم بحرم، أو رضع بعد الحولين. # ولو أرضعت امرأة صبيا بلبن بعلها، ثم فارقته، وارتضعت صبيه بلبن بعل آخر، ~~لم يحرم بينهما التناكح، ولو أرضعته اليوم مثلا ثم رضع من غيرها ثم أرضعته، ~~فتخلل العشرة برضاع غيرها، لم تحرم. # وأن لا تكون المنكوحة بنت أخت امرأته أو بنت أخيها، وينكحها بغير إذنها، ~~فنكاح المرأة على عمتها أو خالتها مراعى، فإن أمضته العمة أو الخالة صح وإن ~~فسخته بطل، وإن شاءت فارقت الزوج بغير طلاق، # PageV00P151 # واعتدت منه. فأما نكاح العمة والخالة على بنت أخيها أو أختها فجائز من ~~غير اعتبار الرضا. # ومنها: أن لا يتزوج أمة وعنده حرة، فإن فعل فالحرة مخيرة بين أن تفسخ ~~نكاحه وبين أن تمضيه، وبين أن تعتزله وتقضي العدة. فإن علمت بذلك فلم تعترض ~~فلا خيار لها بعد ذلك. # ومنها: أن لا يكون الناكح أو المنكوحة في ملك وقد عقدها بغير إذن سيدها ~~فإن السيد مخير بين فسخ العقد وإمضائه. فإن أولدها من ms064 غير إذن سيدها فولدها ~~ملك لسيدها. وكذلك حكم العبد. # ويلحق بذلك التدليس. # ومن تزوج امرأة على أنها حرة فخرجت أمة، ردها واسترجع المهر إن لم يكن ~~دخل بها. فإن دخل فالمهر لها، ويرجع به على من دلسها. فإن كانت هي المدلسة ~~فلا مهر لها. وإن دخل بها فلا طلاق في فراقها. فإن علم وأمسكها بعد العلم، ~~فلا خيار له بعد ذلك. # ويرد العمياء والبرصاء والمجذومة والرتقاء 1 والمفضاة والعرجاء والمحدودة ~~في الفجور، فإن رضي بشئ من ذلك فلا خيار له بعده. # وأي رجل كان عبدا فدلس نفسه بأنه حر، أو مجنونا فدلس نفسه بالعاقل، ~~فزوجته مخيرة بين فرقته وإمساكه. # فإن دلس عنين نفسه، انتظر به سنة، فإن جامع فيها ولو مرة واحدة فهو أملك ~~بها، وإن لم يقدر على ذلك فهي بالخيار بين فرقته وإمساكه. فإن حدثت العنة ~~به فلا جناح عليه. # PageV00P152 # فهذا ما لا يصح العقد مع عدمه من الشروط. # فأما ما يصح النكاح مع عدمه: فالاستخارة، والدعاء المرسوم 1، والاعلان في ~~نكاح الدوام خاصة، والاشهاد، والخطبة، والولائم وجمع الأخوان على الطعام، ~~وتجمل الرجل عند البناء بأهله، ومس الطيب، وأن يكون ليلة يبني بها لا كسوف ~~فيها ولا في يومه ولا زلزلة ولا آية مخوفة كالرياح السود والرعد والبرق، ~~واجتناب الجماع من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن غروبها إلى مغيب الشفق، ~~وأن لا يجامع في أول ليلة من الشهر ولا في آخر ليلة منه إلا في ليلة أول ~~شهر رمضان خاصة، فهو مندوب إليه في تلك الليلة. # ويكره له - إذا احتلم - أن يطأ امرأته حتى يغتسل، فأما إن جامع مرة بعد ~~مرة فجائز من غير غسل بين ذلك. وأن لا يجامع زوجته وله زوجة أخرى تراه، أو ~~صبي صغير، وذلك في الإماء جائز. وأن لا يعزل عن الحرائر إلا بإذنهن، وله أن ~~يعزل عن الإماء من غير إذنهن. # ويكره أن يقرب أهله في ليلة يسافر فيها أو في صبيحتها أو في الليلة التي ~~يرد فيها. # ذكر ما يلزم بالعقد: ms065 # وهو على أربعة أقسام: المهر، والقسمة، والنفقات، ولحوق الأولاد. # ذكر المهر: # المهر يلزم بالعقد، فإن دخل بها استوجبته كله، وإن فارقها قبل # PageV00P153 # الدخول فنصفه. وهو على ضربين: مسمى وغير مسمى. # فالمسمى على ضربين: أحدهما مسنون وهو خمسمائة درهم، قيمتها خمسون دينارا، ~~والآخر غير مسنون، وهو ما نقص عن ذلك، وما زاد عليه فإنه يجوز أن يعقد على ~~درهم واحد وعلى مائة قنطار. # وغير المسمى ما يلزم فيه مهر المثل في الشرف والجمال. وإن دخل بها - وقد ~~أعطاها قبل الدخول شيئا - كان ذلك مهرها، لأن تمكينها له رضا به مهرا. إلا ~~أن توافقه على أن المهر في ذمته فإن فارقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ~~فلها المتعة على حسب ماله وزمانه، فالموسر يمتع بالثوب والجارية والدنانير. ~~والمتوسط من خمسة دنانير وأكثر، وهو أقل عطاء الموسر. والمعسر يعطي الدرهم ~~والخاتم وما شاكلهما. # والمهور على ضربين: ذهب وفضة، وما له قيمة. # فالذهب والفضة لا شبهة في كونهما مهرا. # وما له قيمة على ضربين: أحدهما: له قيمة في شرعنا، والآخر له قيمة في غير ~~شرعنا. # والأول على ضربين: ما له ثمن كالثياب والأمتعة، وما عليه أجر وعوض. # وهو على ضربين: ما له عوض سائغ في الشريعة، وما له عوض غير مرسوم في ~~الشريعة. # فالأول: تعليم الصنائع والعلوم والقرآن وكل هذا ينعقد به النكاح ويكون ~~مهرا، إلا قسمين، وهما: # ما لا قيمة له في شريعتنا كالخمر ولحم الخنزير، وما له عوض لم تسوغه ~~الشريعة كتعليم المحظور، ونكاح الشغار، وهو: أن يزوج PageV00P154 # الرجل بنته أو أخته من رجل على أن يزوجه بنته أو أخته من غير مهر. # وفي أصحابنا من قال: إن من عقد على ما لا قيمة له في شرعنا لم يفسد عقده، ~~بل كان عليه مهر المثل 1. وفيهم من قال: يفسده 2. # ذكر القسمة: # المنكوحات على ضربين: حرائر وإماء. فمن كان عنده زوجات حرائر فلا يخلو أن ~~تكون عنده واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا، فإن كانت عنده واحدة، لزمه ~~أن يبيت عندها ms066 - في كل أربع ليال - ليلة واحدة. وإن كانتا اثنتين كان لكل ~~واحدة منهما ليلة من أربع ليال، فإن شاء أن يبيت عند إحداهن ليلتين وثلاثا ~~فله. # وإن كن ثلاثا فلكل واحدة منهن ليلة، وله ليلة يبيت فيها عند من شاء منهن. # وإن كن أربعا: فلكل واحدة منهن ليلة لا يجوز له غيره، إلا أن تحله واحدة ~~منهن من ليلتها. والأفضل: العدل بين الثنتين والثلاث. # وأما الإماء فعلى ضربين: إن كن زوجات، فحكمهن حكم الحرائر وإن كن ملك ~~اليمين، فليس لهن قسمة، ولا حق في ذلك. # PageV00P155 # ذكر النفقات: # النفقة الواجبة: الاطعام والكسوة والمسكن على قدر الزوجة وحال الزوج ~~بالعدل والاخدام. على أن الواجب من النفقة بحسب سد الخلة، فما زاد فندب ما ~~لم يبلغ حد الاسراف. # وإنما تجب النفقة: إذا مكنت المرأة من نفسها فإن امتنعت فلا فلا نفقة ~~لها. # ومن ذلك: الولادة والعقيقة. # ويجب أن ينفق عليها عند الولادة وعلى ولدها. فإذا جاء المخاض لم يتول ~~أمرها إلا النساء مع الامكان. فإذا وضعت حنكته القابلة بماء الفرات، فإن ~~كان الماء مالحا خلطته بالعسل أو بشئ من التربة. ثم يوذن في أذنه، ويقيم في ~~الأخرى. # وفي اليوم السابع يثقب أذنه، ويحلق رأسه، ويتصدق بوزنه ذهبا أو فضة. ~~ويختن في السابع، ويعق عنه بشاة، وتعطى منها القابلة الرجل والورك، ويتصدق ~~بالباقي، أو يطبخ ويدعى عليه قوم من المؤمنين، فإنه أفضل، ويعق عن الذكر ~~ذكرا وعن الأنثى أنثى. # واعلم، أنه لا يجب أن ينفق إلا على ولده ومن يربيه. # وقد رسم: أن كل مولود على فراشه لستة أشهر منذ يوم دخل بها، فهو ولده. ~~وإن اختل شئ من ذلك فليس بولده 1. فإن اختلفا في زمان الحمل أو في شئ يؤدي ~~إلى نفي الولد، لاعنها. وإن أقر به مختارا مع اختلال الشروط لحق به. # وأقل الحمل ستة أشهر، والأكثر تسعة أشهر، وقيل عشرة أشهر 2. # ولا فرق بين أن يعزل عنها أو لا يعزل - في لحوق الأولاد به منها -. # PageV00P156 # وأولاد المتعة لاحقون بآبائهم. # ذكر نكاح ms067 المتعة: # وهو المؤجل المفتقر إلى تعيين الأجر والعمل. # وكل شروط نكاح الدوام شروطه، إلا أنها تبين منه بالأجل، وبأنه يجوز نكاح ~~الكتابيات فيه. # ويتلفظ في العقد ب‍ " المتعة "، بأن يقول: " متعيني نفسك "، وكل ما يستحب ~~في النكاح الدائم من الاعلان والاشهاد، لم يسن هاهنا. # ذكر النكاح بملك اليمين: # لا حصر في أعداد الإماء ولا اعتبار بالأيمان فيهن، بل يجوز أن يطأ ~~الكتابيات منهن، دون المجوسيات 1، والصابئة 2، والوثنية 3، فإنه لا يجوز # PageV00P157 # وطئهن. # ولا تحل سرية الأب للابن، ولا سرية الابن للأب، ويحرم على كل واحد من ~~الشريكين وطء أمة في ملكهما. # ومن تزوج أمة فطلقها بتطليقتين للعدة ثم ملكها من بعد لم يحل له وطؤها ~~حتى تنكح زوجا غيره. ومن اشترى أمة حاملا لم يجز له أن يطأها 4 حتى يتم ~~أربعة أشهر فإن وطأها فليعزل عنها فإن وطأها قبل مضي الأربعة أشهر لم يجز ~~له بيع ولدها. وينبغي له أن يعزل له من ميراثه قسطا في حياته. # وسبي الضلال يقوم مقام سبي المؤمنين في استباحة الملك. ومن وطأ أمة غيره ~~حراما، لم تحرم عليه - إذا ملكها. # PageV00P158 # كتاب الفراق PageV00P159 # وهو على ضربين: طلاق وغير طلاق. # فأما الفراق بالطلاق: يكون على ضروب: # النشوز: # وهو أن تعصي المرأة الرجل، وهي مقيمة معه، فليهجرها، بأن يعتزل مضاجعتها. ~~فإن احتاجت إلى زيادة، ضربها ضربا لا يؤذي عظما ولا لحما. فإن أقامت على ~~الخلاف، فخيف منه شقاق، بعث الحاكم رجلين مأمونين، أحدهما من أهل الرجل، ~~والآخر من أهل المرأة، ليدبرا الاصلاح، فإن رأيا بالفرقة رأيا أعلما الحاكم ~~ليدبر أمر الطلاق. وليس للحاكم جبر الرجل على فراقها، إلا أن يمنع واجبا. # والآخر: الايلاء # إذا حلف الزوج أن لا يجامع زوجته، فالمرأة بالخيار: إن شاءت صبرت عليه، ~~وإن شاءت رفعته إلى الحاكم، فيعرض عليه العود، فإن فعل ذلك، وإلا أنظره ~~أربعة أشهر. فإن كفر عن يمينه وجامع فلا شئ عليه، وإن أقام على اليمين وأبى ~~الرجوع، ألزمه الطلاق. فإن لم يطلق ولم يرجع، حبسه وضيق عليه في المطاعم ms068 ~~والمشارب، حتى يفئ أو PageV00P161 # يطلق. # ولا إيلاء لمن لم يدخل بها، ومن يخاف من وطئها أن يقطع لبنها، فحلف بعلها ~~أن لا يطأها لهذا الغرض، فليس بإيلاء ولا إيلاء إلا باسم الله تعالى. # والآخر: الظهار # والظهار أن يقول الرجل لزوجته: " أنت علي كظهر أمي، أو ابنتي أو أختي أو ~~واحدة من المحرمات "، فإنها يحرم عليه وطؤها حتى يكفر. فإن طلقها ونكحت ~~زوجا غيره، ثم طلقها، ثم راجعها المظاهر، وجب عليه التكفير متى أراد وطأها. # ولا ظهار إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع، وإن تكون زوجة، لا أمة. # والشروط فيه تبطله، كالطلاق. # والمرأة بالخيار بين أن تصبر عليه، وبين أن ترفعه إلى الحاكم، فيعظه ~~وينظره ثلاثة أشهر. فإن كفر وعاد وإلا ألزمه الطلاق. # فمن وطأ قبل الكفارة لزمه كفارتان. # والآخر: الطلاق بغير ما ذكرناه # وهو على ضربين: طلاق العدة، وطلاق السنة. # فأما طلاق العدة: فهو أن يطلق مدخولا بها على الشروط واحدة، ثم يراجعها ~~قبل أن يخرج من عدتها، ثم يطلقها أخرى، ثم يراجعها قبل أن تخرج من عدتها، ~~ثم يطلقها ثالثة، وقد بانت منه. # وتستقبل العدة. ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. # وأما طلاق السنة: فهو أن يطلقها على الشروط واحدة، وهو أملك بها ما دامت ~~في العدة، فإذا خرجت من عدتها، فهو كأحد الخطاب إن PageV00P162 # شاءت راجعته بعقد جديد. # وشروط الطلاق على ضربين: أحدهما يرجع إلى الزوج، والآخر يرجع إلى الزوجة. # فما يرجع إلى الزوج: بأن يكون مالكا أمره، ويدخل فيه: أن لا يكون قد بلغ ~~به السكر أو الخدر أو الجنون أو الغضب إلى حد لا يحصل معه، وأن يتلفظ ~~بالطلاق موحدا، وأن يشهد على ذلك شاهدين، لا يقع الطلاق إلا في طهر المرأة ~~- إن كانت ممن تحيض - الذي لم يقربها فيه بجماع، وأن لا يعلقه بشرط، ولا ~~يجعله يمينا. # وما يرجع إلى المرأة: أن لا تخبر بالطهر أو بالحيض أو باليأس منه إلا وهي ~~كذلك. # ثم تنقسم الشروط قسمة أخرى: وهي على ضربين: أحدهما، عام ms069 في كل مطلقة، ~~والآخر خاص في مطلقة مخصوصة. # فالاشهاد عام، والطهر خاص فيمن تحيض خاصة - إذا كان زوجها حاضرا في بلدها ~~-. # فأما الغائب عنها زوجها، فإنه - إذا أراد طلقها - طلقها على كل حال. # وكذلك التي لم يدخل بها تطلق على كل حال، ولا ينتظر بها طهرا. # وينقسم طلاق السنة إلى قسمين: بائن وغير بائن. # والبائن، طلاق من لم يدخل بها، ومن لم تبلغ المحيض، واليائسة منه، ~~والحامل المستبين حملها، وإن دخل بهن. # ومعنى " البائن " إنه متى طلقها تملك نفسها، ولا يجوز له أن يراجعها إلا ~~بعقد جديد. # ويلحق بذلك: " الخلع " و" المباراة "، لأن طلاقهما بائن. ومعنى ~~PageV00P163 # " الخلع " و" المباراة " أن المرأة لا تخلو أن تكون مختارة فراق زوجها ~~وهو لا يختار ذلك، أو يكون هو أيضا مختارا له. فإن ظهرت كراهيتها هي له ~~وعصيانها. كان له أن يطلب على تسريحها عوضا. ويجوز أن يكون زائدا على ما ~~وصل إليها منه. فإذا أجابته على ذلك، قال لها: " قد خلعتك على كذا وكذا، ~~فإن رجعت إلى شئ منه، فلي الرجعة عليك، وأنا أملك بك ". فإن رجعت به رجع. # فهذا هو " الخلع " وهو بائن. # وإن كانت الكراهة منهما، ثم قالت هي له: " سرحني " جاز له أن يأخذ منها ~~عوضا مثل ما أعطاها من مهر وغيره، ولا يتجاوزه، ثم يطلقها بائنا. # وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق، إلا أنهما يقعان بكل زوجة. # وأما الفراق بغير الطلاق، فعلى ضربين: بموت وغير موت. # فما هو بموت معروف، وما هو بغير موت فنكاح المتعة فراقه بتصرم الأجل، ~~والمرتد عنه زوجها تبين منه بغير طلاق. # وكل من دلس نفسه، ولا علم لها به، ولم ترض به زوجته، فإنها تبين منه بغير ~~طلاق. # والعمة والخالة إذا أنكح عليهما بنتا أختهما أو أخيهما فلم ترضيا بذلك، ~~واختارتا الفراق، اعتزلنا بعليهما وبانتا بغير طلاق. # ومن نكح عليها أمة بالعقد ولم ترض بذلك فارقت بعلها بغير طلاق.. # إلى غير ذلك مما هو غير البائن بالطلاق. # ومن ذلك اللعان: # وهو على ضربين: أحدهما أن ms070 يدعي الرجل أنه رأى رجلا يطأ امرأته المسلمة ~~الحرة الصحيحة من الصمم والخرس في فرجها ثم لا PageV00P164 # يكون له شهود بذلك. # والآخر، بأن ينفي من تدعي امرأته أنه ولده ويزعم أنه ليس منه. # فحينئذ يقعد الحاكم مستدبر القبلة، ويقيمه بين يديه، ويقيم المرأة عن ~~يمينه، ثم يقول له، قل: " أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ذكرته عن هذه ~~المرأة، وإن هذا ليس بولدي " ثم يقول ذلك أربع مرات، ثم يعظه بعد الأربع، ~~ويقول له: " إن لعنة الله شديدة، لعلك حملك على ذلك حامل " فإن رجع عن ذلك، ~~جلده جلد المفتري، وردها إليه، وإن لم يرجع، قال له قل: " إن لعنة الله علي ~~إن كنت من الكاذبين " فإذا قال ذلك، قال للمرأة: " ما تقولين فيما قذفك به ~~"، فإن أقرت رجمت، وإن أنكرت 1 قال لها: قولي: " أشهد بالله أنه لمن ~~الكاذبين فيما قذفني به " فإذا قالت ذلك أربعا، وعظها، ثم قال لها: " إن ~~غضب الله شديد " فإذا اعترفت رجمها، وإن أبت قال لها: قولي: " إن غضب الله ~~علي إن كان من الصادقين " فإذا قالت ذلك فرق بينهما، ولم تحل له أبدا. وقضت ~~العدة على ما حددناه. # وإذا قذف امرأته الصماء أو الخرساء فلا لعان بينهما، وإنما يجلد حد ~~المفتري، ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا. # ولا لعان بين المسلم والذمية، ولا بين الحر والأمة. ولا تلا عن الحامل ~~حتى تضع. ولا لعان حتى يقول: رأيت رجلا يطأها في فرجها أن ينكر الولد. # وإذ كنا قد ذكرنا الفراق وضروبه، فلنذكر ما يلزم به. # PageV00P165 # ذكر ما يلزم به: # وهو على ضربين: أحدهما يلزم المطلق والآخر يلزم المطلقة. # فما يلزم المطلق: نفقة المرأة في العدة إلا أن تكون متمتعا بها فلا نفقة ~~لها، ونفقة الولد: إن كان ممن يرتضع فإن اختارت أمه رضاعه فهي أحق به، ~~وتأخذ على ذلك مثل ما تأخذه الأجانب، فإن طلبت زائدا على ذلك فهو بالخيار ~~إن شاء أن يعطيها إياه، أو ينتزعه منها ويسلمه إلى أجنبية. وفصاله الأقل: ~~أحد ms071 وعشرون. # فإذا فصل، فلا يخلو أن يكون ذكرا أو أنثى، فالذكر: الأب أحق بكفالته من ~~الأم، والأنثى: الأم أحق بكفالتها حتى تبلغ تسع سنين ما لم تتزوج الأم أو ~~تتزوج بغير أبيها، فحينئذ يكون الأب أحق بها. # والمتمتع بها يلزم أيضا لها مثل ذلك. # ويلزم المطلق أيضا أن لا يخرج المطلقة من بيته حتى تقضي عدتها. # ذكر ما يلزم المرأة: # المفارقات على ضربين: متوفى عنها زوجها، وغير متوفى عنها زوجها. # فعدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام - دخل بها أو لم يدخل بها -. # وعدة الأمة نصف عدتها وهي شهران وخمسة أيام. وكذلك حكم المتمتع بها. # فإن توفي عنها زوجها وهو غائب، فيلزمها أن تعتد حين يبلغها الخبر، ولو ~~يصلها بعد وفاته بسنة أو أقل أو أكثر. # وعليها الحداد، وهو ترك الزينة والطيب. ولها أن تبيت حيث شاءت، ~~PageV00P166 # ليست كالمطلقة التي لا تبيت إلا في بيتها التي طلقت فيه. # ثم المتوفى عنها زوجها على ضربين: حامل، وغير حامل. # فالحامل عدتها أبعد الأجلين، فإن وضعت في دون أربعة أشهر وعشرة أيام، ~~تممت أربعة أشهر وعشرا، أو شهرين وخمسة أيام - إن كانت أمة أو متمتعا بها ~~-، فإن وضعت بعد ذلك اعتدت بالولادة. # وتلحق بذلك: من غاب عنها زوجها ولم يترك لها نفقة، فإنها ترفع أمرها إلى ~~الحاكم ليطلبه أربع سنين، فإن لم يعرف له خبرا، فإنها تعتد عدة المتوفى ~~عنها زوجها. فإن جاء زوجها - وهي في العدة - فهو أملك بها، وإن جاء زوجها ~~وقد خرجت من العدة فلا سبيل له عليها. # فأما إذا غاب وله عليها نفقة، فهو أملك بها، ولو بقي في السفر أبدا. # وأما غير المتوفى عنها زوجها فعلى ضربين: أحدهما تجب عليها عدة، والآخر ~~لا تجب عليها عدة. # فمن لا تجب عليها عدة: من لم تبلغ المحيض - وليست في سن من تحيض - وغير ~~المدخول بها، واليائسة من الحيض - وليست في سن من تحيض -. وقد حد في ~~القرشية والنبطية: ستون سنة، وفي غيرها: # خمسون سنة. # فأما من تجب عليها العدة فعلى ضربين: ms072 حرة وأمة. وهما على ضربين: أحدهما: ~~تعتد بالأقراء، والآخر تعتد بالشهور، فمن تعتد # بالأقراء: الحرة، وعدتها ثلاث حيضات، وعدة الأمة والمتمتع بها حيضتان. # وأما من تعتد بالشهور: فالمدخول بها التي لم تحض - وهي في سن من تحيض - ~~وهو تسع سنين، ومن ارتفع حيضها - ومثلها من تحيض -، PageV00P167 # فإن كانت حرة فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت أمة أو متمتعا بها فالنصف من ~~ذلك. # فأما الحوامل من المطلقات: فعدتهن وضع الحمل ولو بعد الطلاق ساعة. ~~والغائب عنها زوجها إذا طلقها فإن بلغها ذلك وقد مضى لها من الحيض أو ~~الأيام - إن كانت ممن لا تحيض - قدر العدة، أو تكون قد وضعت حملا، فقد برئت ~~من العدة. وإن كان قد مضى بعض الأيام، احتسبت به وتممت الباقي. # ولا حداد على المطلقة. # ومن طلق طلاقا يملك فيه الرجعة وأراد العقد على أخت المطلقة، أو كانت ~~رابعة وعنده ثلاثة، فلا يجوز له حتى تخرج من العدة. # وأما في الطلاق البائن فجائز. PageV00P168 # كتاب المكاسب PageV00P169 # المكاسب على خمسة أضرب: واجب، وندب، ومكروه، ومباح، ومحظور. # فأما الواجب: فهو كل حلال بيعه أو الاحتراف به، إذا كان لا معيشة للإنسان ~~سواه. # فأما الندب: فهو ما يكتسب به على عياله ما يوسع به عليهم. # فأما المكروه: فهو أن يكتسب محتكرا، أو له عنه غنى ويحمل به مشقة. # فأما المباح: فهو أن يكتسب بما لا يضره تركه ولا يقيم بأوده. بل له غنى ~~عنه. # وأما المحضور: فأن يكتسب مالا لينفق في الفساد أو يحترف بالحرام. # والمعائش على ثلاثة أضرب: مباح، ومكروه، ومحرم. # فالمباح: التجارات والصنائع التي ليست محرمة: كالتجارات في الثياب ~~والأطعمة والأسلحة التي لا يقصد بها فساد، أو غير ذلك. # فأما المكروه: فهو الكسب بالنوح على أهل الدين بالحق، وكسب PageV00P171 # الحجام، والأجر على القضاء بين الناس، والأجر على قول الشعر بالحق، ~~والأجر على عقد النكاح بالخطب. # فأما المحرم: فبيع كل غصب. ولمالكه استرجاعه كيف أمكن. وإن كان المغصوب ~~أرضا فبني أو غرس فيها أو زرع، فللمالك قلع ذلك كله، ويرجع المشتري ms073 على ~~البائع بما أنفق. # وبيع المسكرات من الأشربة والفقاع، وعمل الملاهي والتجارات فيها، وعمل ~~الأصنام والصلبان، وكل آلة تظن الكفار أنها آلة عبادة لهم، والتماثيل ~~المجسمة، والشطرنج، والنرد، وما أشبه ذلك من آلات اللعب والقمار وبيعه ~~وابتياعه، وعمل الأطعمة والأدوية الممزوجة بالخمر، والتصرف في الميتة، ولحم ~~الخنزير وشحمه، والدم والعذرة والأبوال ببيع وغيره، حرام إلا بيع بول الإبل ~~خاصة، وبيع السلاح لأعداء الله تعالى وعمله لهم، وكسب المغنيات والنوائح ~~بالباطل، وأجر تغسيل الأموات ودفنهم وحملهم، والأجر على كتب الكفر إلا أن ~~يراد به النقض، والأجر على هجاء المؤمنين، وبيع القردة والسباع والفيلة ~~والذباب، وبيع الكلاب إلا السلوقي وكلب الماشية والزرع، وبيع ما لا يجوز ~~أكله من السمك، وبيع الضفادع والسلاحف، وكل محرم الأكل في البحر أو البر، ~~وكسب معونة الظالمين على ما نهى الله تعالى عنه، وأجر زخرفة المساجد ~~وتزويقها 1، وزخرفة المصاحف وكسب تعليم ما # حظره الله تعالى، كل ذلك حرام التكسب به، والتجارة فيما يتحرز منه 2 وأكل ~~ثمن ما يباع منه، وأجر ما له أجر منه. # PageV00P172 # فأما كسب المواشط إذا لم تغش، وكسب القابلة، وفحولة الإبل والبقر والغنم ~~والحمير والخيل المقامة للنتاج، وكتب المصاحف والعلوم، فحلال طلق. # ذكر البيوع: # البيع: له أعداد وشروط وأحكام. # وأعداده تنقسم بانقسام المبيعات. وهو على أقسام سبعة: # بيع المتاع من الثياب وغيرها، وبيع الحيوان، وبيع الثمار، وبيع الخضروات ~~والزرع والرطبة، وبيع الواحد بالاثنين فزائدا. وبيع الشرب والماء، والأرزاق ~~والديون. # فأما شرائطه، فعلى ضربين: عام وخاص. # فالعام: أن يكون المبيع ملك البائع أو ملك موكله، أو يكون أب المالك ~~ويكون هو صغيرا فإنه يبيع عليه بلا رد. وتسمية الثمن، # والايجاب والقبول، والتفرق بالأبدان عام أيضا. # فأما الخاص فعلى ضربين: أحدهما خاص في المبيع، والآخر خاص في البيع ~~والمبيع. # فأما الأول: فالنظر إلى المبيع خاص فيما حضر، والخيار شرط خاص في الغائب. ~~والبيع بالوصف خاص في البيع بالنسيئة، وبيع # المعيب بالبراء وغير البراء، وبين المرابحة. # فأما الثاني: فالخاص في البيع والمبيع، وهي: شروط بيع الحيوان، ms074 والثمار ~~والخضروات، وبيع الواحد بالاثنين، وبيع المحزوم والمشدود، # وبيع ما يعرف بالاختيار، وبيع المياه، وبيع الديون والأرزاق. PageV00P173 # ذكر الأول: # لا يمضى بيع إلا في ملك البائع، أو لمن البيع، أن يبيع عنه. # والمبيع على ضربين: حاضر وغير حاضر فإن كان حاضرا، فتسمية الثمن وقبض ~~المبيع شرط في صحة البيع، فإن عجل الثمن فقد تم البيع، وإن أخره وترك ~~المبيع عند البائع ليمضي ويأتي بالثمن، فهو ينتظر به ثلاثة أيام، فإن جاء ~~فيها فهو له، وإلا كان البائع بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء طالبه ~~بتعجيل الثمن. وإن هلك في الثلاثة الأيام فهو من مال البائع. وإن هلك بعدها ~~فهو من مال المبتاع. # ولو تقابضا بالمال والسلعة، ولم يفترقا بالأبدان، كان البيع موقوفا. # ومتى لم يسم ثمنا بطل بيعه أو شراؤه. فإن هلك المبيع في يد من ابتاع - ~~ولم يسمن الثمن - كان عليه قيمته يوم أخذه. فإن كان باقيا، فللبائع أخذه. # وإن كان قد أحدث فيه حدثا، فلا تخلو أن تنقص به أو تزيد: فإن نقصت، ~~فللبائع أرش قدر النقصان، وإن زادت فالأرش للمبتاع. # وأما الثاني: # فالنظر إلى المبيع، وقد بينا أنه شرط في الحاضر خاصة دون الغائب، فلو عدم ~~هذا الشرط في الحاضر لفسد البيع. # وأما شرط الخيار فينقسم على قسمين: أحدهما يلزم بالتسمية في مدة مسماة ~~مهما كانت. والآخر يلزم وإن لم يسم في زمان مخصوص. # ويلزمه بالتسمية ما جاوزه. # فالأول يلزم في كل المبيعات التي ليست بحيوان، فإنه لو تراضيا بأن يكون ~~له الخيار ثلاثا أو عشرا أو أكثر أو أقل، لجاز. وإن هلك المبيع في مدة شرط ~~الخيار، فهو من مال البائع ما لم يحدث فيه المبتاع حدثا يؤذن PageV00P174 # بالرضا. # وإن مات المبتاع في هذه المدة، قام ورثته مقامه في الشرط. # والثاني في الحيوان: فإنه يلزم الخيار للمشتري ثلاثة أيام وإن لم يشترط. ~~فإن شرط ما زاد، فهو له. # ونفقة الأمة في مدة استبرائها من مال البائع. فإن هلكت في هذه المدة فهي ~~من مال البائع. ms075 # ذكر البيع بالصفة: # البيع بالوصف على ضربين: أحدهما يصح، والآخر لا يصح. # فأما الأول: فهو أن ينعت للمبتاع شيئا غير مشاهد، موجودا كان في الوقت أو ~~غير موجود، فيبتاعه بالوصف، فالبيع مراعى، فإن وجده على الوصف، وإلا كان له ~~رده. # أما الثاني: أن يوصف بأن يكون من الحنطة التي من أرض كذا، والتمر من نخلة ~~كذا، أو الثوب من غزل كذا، فلا يصح. ولا ضمان على البائع في تعيينه، بل إن ~~قال: حنطة صريبة نقية، أو قفيز من سمسم، ومائة رطل من التمر، فهذا صحيح. # وعدم الوصف في غير المشاهد أو تعيين أصله مع الصفة، يبطل البيع. # ذكر البيع بالنسيئة: # البيع بالنسيئة جائز، كما يجوز بالنقد. وهو على ضربين: معلق بالأجل، وغير ~~معلق. PageV00P175 # فما لم يعلق بأجل، فهو باطل. وما علق بأجل وهو على ضربين: # معلق بأجل معلوم، وأجل غير معلوم. فالمعلق بأجل معلوم على ضربين: معلق ~~بأجلين، ومعلق بأجل واحد. # فما علق بأجل غير معين: كدخول الحاج، وقدوم الغزاة، باطل. # وما علق بأجلين، وهو أن يقول: " بعتك هذه السلعة إلى عشرة أيام بدرهم، ~~وإلى شهرين بدرهمين " وهو باطل أيضا لا ينعقد. # وما علق بأجل واحد: صحيح. # ويلزم الشرط الذي يشترطه المتبايعان في النسيئة، حتى أن يكون ضمان المال ~~مدة الأجل على المبتاع. وإن باعه متاعا غير حاضر إلى الأجل، فالضمان على ~~البائع. ولكل واحد منهما - إذا جاء صاحبه بما ثبت له في ذمته قبل حلول ~~الأجل - أن لا يأخذه. فإن هلك، كان من مال من هو عليه، لا من هو له. فأما ~~بعد الأجل، فمتى جاء به فلم يأخذه فهلك، كان من مال من هو له، لا من مال من ~~هو عليه. فإن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل، فبيعه باطل. وإن باعه ~~بعده - وإن لم يوف ثمنه - جاز # ذلك. # ذكر البيع بالبراء من العيوب وغير البراء: # البيع، بالبراء من العيوب، صحيح: لا يلزم معه درك، سواء عين العيب أو لم ~~يعينه، والأفضل تعيينه. # فإن باع على ms076 الصحة فظهر عيب: فالمشتري بالخيار، إن شاء رده بالعيب، وإن ~~شاء أخذ الأرش 1 ولا خيار للبائع. ويرجع إلى أهل الخبرة # PageV00P176 # في الأرش، فإن اختلفوا عمل على الأوسط من أقوالهم. # وإن كان المتاع جملة، فظهر في بعضه عيب، فللمبتاع رد الكل أو أخذ الأرش، ~~وليس له رد المعيب وحده. # وإن كان قد أحدث في المبيع حدثا فليس له الرد، وإنما له الأرش - سواء علم ~~بالعيب قبل الأحداث أو بعده - وإنما يرد أو يأخذ الأرش بما يحدث من العيوب ~~قبل عقد البيع. وعلى هذا لو ابتاع أمة فوجد بها عيبا بعد أن وطأها فله ~~الأرش دون الرد، إلا أن تكون حبلى فيردها على كل حال، ويرد معها نصف عشر ~~قيمتها. # ذكر بيع المرابحة: # وهو أن يقول: " أبيعك هذا بربح العشرة واحدا أو أكثر بالنسيئة " وهذا لا ~~يصح. فأما إذا قال: " ثمنه كذا وأربح فيه كذا " فهو جائز. # ذكر الشرط الخاص في البيع والمبيع: # فأوله: بيع الحيوان: كل حيوان بيع فالشرط فيه ثلاثة أيام، على ما ذكرناه ~~أولا بالرسم الشرعي، شرط أو لم يشرط 1. # وقد بينا أنه متى هلك في هذه المدة فهو من مال البائع، إلا أن يكون ~~المبتاع أحدث فيه حدثا يؤذن بالرضا. # ونقول: إن ما يبتاع من المماليك، لا يخلو أن يكون ذا رحم من المبتاع أو ~~أجنبيا. # فإن كان ذا رحم، فلا يخلو أن يكون أحد أبويه أو ولده أو أخته أو # PageV00P177 # خالته أو عمته أو غيرها. فإن كان من المحرمات أحد من ذكرناه، فحين يشتريه ~~ينعتق عليه. وأما الباقون من الأقارب، ومن ماثل الأولين من الرضاعة ~~والأجانب، فيثبت في ملكه رقا. # وشراء العبد الآبق لا يصح، إلا أن يضم إليه في عقد البيع غيره. # والحامل من الإماء إذا بيع، فلا يخلو أن يشترط المشتري الولد، أو لا ~~يشترط. فإن اشترط ذلك في عقد البيع، فهو له. وإن لم يشترط، فهو للبائع. # وابتياع العبيد الذين لهم مال بأقل مما معهم، جائز. # ويجوز شراء كل الحيوان بين الشركاء. فإن ms077 وجد عيب، فليس للشركاء أن ~~يختلفوا فيه، فيريد بعضهم الأرش وبعضهم الرد. # ولا عهدة في الإباق الحادث بعد العقد. # فأما الجنون والجذام والبرص فيرد به العبد بعد سنة لا أكثر، إلا أن يحدث ~~المبتاع فيه ما يدل على الرضا بعد علمه بالعيب. # وادعاء العبيد الحرية في سوق الإسلام، لا تقبل إلا ببينة. # ولا يفرق بين الأطفال وأمهاتهم بالبيع حتى تستغني الأطفال عنهن. # وشراء سبي الظلمة في بلد الإسلام، جائز. # ذكر بيع الثمار والخضروات: # وهو على ضربين: مكروه وغير مكروه. # فالمكروه: بيع ما لم يبد صلاحه في التمر والخضروات سنة واحدة. # أو حملا بعد حمل في القثاء والباذنجان والبطيخ والخيار وما أشبه ذلك. ~~PageV00P178 # وغير المكروه: أن يبيع ما بدا صلاحه من الثمار سنة واحدة، والحمل إذا خرج ~~من الخضروات. وبيع ما لم يبد صلاحه سنتين أو أكثر. # ويباع الزرع قصيلا، وقطعه على المبتاع واجب قبل أن يسنبل. فإن أخر قطعه: ~~فالبائع بالخيار إن شاء قطعه عليه وإن شاء تركه. # وعلى المبتاع خراجه. وتباع الرطبة: الجزة والجزتين، والقطعة والقطعتين. ~~ومتى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو صلاحها، فللبائع ما # غلب دون ما انعقد عليه من بيع التمر. والاستثناء في ذلك جائز بالأرطال ~~والمكائيل الموصوفة. والاستثناء بالربع والثلث وأشباه ذلك أولى. # وإن استثنى نخلا معينا، جاز أيضا. فإن لحق الثمار جائحة، كان في المستثنى ~~بحساب ما أصابه. # والمحاقلة محرمة، وهي: أن يبيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر، والزرع ~~بالحنطة - كيلا وجزافا -. # وكل شرط شرط البائع على المبتاع من رأس ذبيحة يبيعها أو جلدها، أو بعضها ~~فجائز. وشرط بعض المكيل أو المزروع جائز. # وشرط المبتاع على البائع ما يدخل تحت قدرته جائز كأن يقصر الثوب المبتاع، ~~أو يصنع شيئا فيما ابتاعه، إلى غير ذلك. # ذكر بيع الواحد بالاثنين وأكثر: # المبيع على ثلاثة أضرب: أحدها: يدخل الميزان والمكيال وما يعد. # والآخر: لا يدخل فيه ذلك. فما يدخل على ضربين: متفق النوع وغير متفق ~~النوع. # فالمتفق: لا يجوز بيعه واحدا بإثنين من جنسه، فلا يجوز بيع قفيز ms078 من ~~PageV00P179 # حنطة بقفيزين منها، ولا أكثر من قفيزين. وكذلك الحكم في الشعير لأنه ~~نوعه. فأما بيع قفيز من الحنطة بقفيزين من الذرة أو أرز أو دخن أو سمسم ~~فجائز نقدا لا نسيئة. # ويجوز بيع الدنانير بالدراهم متفاضلا نقدا لا نسيئة. # فأما الموزونات - غير الذهب والفضة - فهذا حكمها، فلا يباع رطل لحم من ~~لحم الغنم إلا برطل منه، ولا رطل دقيق إلا برطل من خبر جنسه. # فأما لحم البقر والغنم والجواميس والإبل، فجائز بيع الواحد بالاثنين منه ~~إذا اختلف النوع، كأن يباع رطل لحم غنمي برطلين بقري. # وما يباع عددا فحكمه حكم المكيل والموزون. # وإذا بيع شئ في موضع بالكيل أو الوزن، وفي موضع آخر جزافا، فحكمه حكم ~~المكيل والموزون. # واعلم: أن ما لا يجوز بيعه إلا واحدا بواحد، وما يجوز بيعه واحدا باثنين: ~~كل ذلك إنما يجوز بالنقد، وأما بالنسيئة فلا يجوز. # وبيع الغنم باللحم لا يجوز، لأنه مجهول. # فأما ما لا يدخل مكيلا ولا ميزانا فبيع الواحد باثنين منه جائز نقدا، ولا ~~يجوز نسيئة. # هذا في الثياب والحيوانات. وأما في مثل القثاء والجوز والبطيخ فقد بينا ~~حكمه. # ذكر بيع الأعدال المحزومة والجرب المشدودة: # فلا يجوز بيعها إلا بالوصف للألوان والمقادير والجودة، فإذا كان كذلك كان ~~البيع مراعى على الوصف وإلا بطل. PageV00P180 # فأما ما يختبر بالذوق والشم فعلى ضربين: أحدهما لا يفسده الاختبار، ~~والآخر يفسده، فما لا يفسده إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد البيع. # وأما ما يفسده كالبيض والبطيخ والقثاء وما شاكل ذلك، فيصح شراؤه بشرط ~~الصحة، فإن خرج غير صحيح فله أرشه لا رده، اللهم إلا أن يشتريه أعمى فإنه ~~يكون له أرشه أو رده. # ذكر بيع الشرب: # بيع الشرب جائز، وكل المياه. ولا يجوز لأحد المنع من ذلك، سواء بيع ما هو ~~ملك له في الأصل، أو ما أخذه من ماء مباح. # ومن حفر نهرا في أرض موات فأحياها بمائه، فله بيع فاضله. # وإن جرى الماء إلى أرض قد هلك أهلها، فالسلطان أحق به. # وإن استؤجرت ms079 الأرض فعليها للسلطان: العشر 1. # ذكر بيع الأرزاق والديون: # لا يجوز بيع الرزق إلا بعد قبضه. ويجوز بيع الدين قبل قبضه. فيباع الذهب ~~والفضة منه بالعروض، والعروض بالذهب والفضة. # واعلم، أن البيع كما يجوز بالنسيئة فقد يجوز بالسلف. ولا بأس أن يبتاع ~~شيئا بشرط أن يقرضه شيئا، أو يسلفه في مبيع آخر، ويستلف منه، أو لا يشرط في ~~صحة البيع. # والسلف فيما له صفتان مختلفتان: كالحنطة والأرز والتمر والزبيب # PageV00P181 # والحرير إذا عين المسلف فيه صفته وقيمته فجائز. # ومن عقد بيعا بصفقة واحدة في حلال وحرام صح البيع في الحلال وبطل في ~~الحرام. # وأما أجرة الوزان والناقد والكيال والدلال: # فإن الوزان إذا وزن المال فأجرته وأجرة الناقد على المشتري. وإن وزن ~~المتاع، فأجرته وأجرة ما كال منه على البائع. # وأجرة الدلال على المبتاع. وأجرة المنادي على البائع. # فأما أجرة بيع الأمتعة فعلى البائع. وأجرة من يشتري على المبتاع. # ومتى اختلف صاحب المتاع والواسطة - فيما أمره أن يبيع به المتاع، أو في ~~النقد - وعدم البينة، فالقول قول صاحب المتاع مع يمينه. # والواسطة يضمن ما يهلك من المتاع بتفريطه 1، ولا يضمن ما هلك من حرز 2. # ودرك الجودة - في المتاع أو في المال - على المتبايعين لا على الواسطة. # ذكر الشركة والمضاربة: # لا شركة إلا بالأموال دون الأبدان. فإن كان مالهما سواء، فالربح بينهما ~~سواء، وكذلك الخسران. # وإن نقص مال أحدهما، كان الربح والخسران بينهما بحسب مبلغ ما لكل واحد ~~منهما. # PageV00P182 # فأما المداخلة لصاحب المال عما لبدنه بالكد والعمل معه، فإنها توجب أجرة ~~المثل لا الشركة. # وموت الشريك يبطل الشركة. # والمضاربة: أن يسافر رجل بمال رجل، فله أجرة مثله. ولا ضمان عليه إذا لم ~~يتعد ما رسم له صاحب المال. # ويلحق بذلك: تلقي السلع، والاحتكار، والشفعة. # وتلقي كل ما يجلب من حيوان وغيره، مكروه. وحد التلقي أربعة فراسخ فما ~~دون. وما زاد على ذلك فليس بمكروه. # فأما الحكرة: فإنما هي في أجناس الأطعمة مع ضيق الأمر فيها، وهي مكروهة. ~~فأما مع وجود الكفاية للناس، فليس ذلك ms080 بمكروه. # وللسلطان أن يجبر المحتكر على إخراج الغلة، ويسعرها بما يراه ما لم ~~يخسره. # ذكر أحكام الشفعة: # ما ينتقل من الأملاك على ثلاثة أضرب: أحدها: أن يكون مالكه واحدا. ~~والآخر: أن يكون مالكه اثنين، والآخر: أن يكون مالكه أكثر من اثنين. # فما كان مالكه زائدا على اثنين، فلا شفعة فيه. وكذلك ما كان مالكه واحدا. # وما كان مالكه اثنين، فعلى ضربين: أحدهما: انتقل بالبيع، والآخر: # بغير البيع. # فما انتقل بالبيع على ضربين: مقسوم ومشترك. PageV00P183 # فما انتقل بغير البيع، والمقسوم الذي لا شركة فيه من وجه، لا شفعة فيهما. # والمشترك على ضربين: أحدهما تصح القسمة فيه، والآخر: لا تصح. فما لا تصح ~~قسمته لا شفعة فيه أيضا. # وما تصح قسمته على ضربين: أحدهما: مقسوم مشترك الشرب أو الطريق الخاص، ~~والآخر غير مقسوم الذات. وفيهما جميعا الشفعة. # وقد بينا أنه لا شفعة في مقسوم بكل حقوقه. # ولا شفعة لذمي على مسلم، ولا في هبة، ولا في صدقة، ولا في مهر. # وإنما هي في ما يباع خاصة. وقد بينا جملته. # ولا شفعة لمن يعجز عن مبلغ الثمن. # وإذا اختلف المتبايعان مع الشفيع في المبتاع، فالقول قول المبتاع مع ~~يمينه. PageV00P184 # كتاب # الأيمان والنذور والعهود PageV00P185 # أحكام الأيمان والنذور والعهود على ضربين: أحدهما: ما ينعقد به، والآخر: ~~ما يلزم بمخالفته ذلك. # فأما الأيمان، فعلى ضربين: أحدهما: اليمين بالله تعالى وأسمائه، والآخر: ~~بغير ذلك. # والأول على ضربين: أحدهما ما يلزم - بالحنث فيه - الكفارة، والآخر لا ~~يلزم. # فما يلزم به الكفارة: أن يقسم بالله أن لا يفعل قبيحا، وأن يفعل طاعة أو ~~مباحا، فيحنث. # وما عدا ذلك لا يلزم - بالحنث فيه - الكفارة. # وهو على ثلاثة أضرب: أحدها يأثم باليمين، والآخر: يؤجر، والثالث: لا يأثم ~~ولا يؤجر. # فما يأثم به: أن يحلف أن يعصي الله تعالى، أو أن لا يفعل شيئا من الخير، ~~وأن يقطع رحما، أو يحلف على والده، أو يحلف على امرأة مع زوجها 1، أو عبد ~~مع سيده، أو يحلف على المعاصي، أو يحلف أن # PageV00P187 # يعاون السلطان ms081 الجائر. # وما يؤجر باليمين فيه 1: أن يحلف في تخليص المؤمنين بنفوسهم وأموالهم، ~~فإن كان يحسن التورية، ورى. # وما لا يأثم به ولا يؤجر عليه: اللغو، وهو أن يحلف من غير نية، أو يكون ~~غير مالك أمره. # وأما اليمين بغير الله تعالى فعلى ضربين: # أحدهما: يلزم - بالحنث فيه - كفارة ظهار، وهي اليمين بالبراءة من الله ~~تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله أو الأئمة عليهم السلام. # والآخر: لا يلزم فيه كفارة البتة. إلا أنه يأثم فيه إذا حنث. # وينبغي أن يجتنب الحلف صادقا وكاذبا. # ومن رأى أن ترك اليمين خير من الوفاء بها في دينه ودنياه، فعل ذلك، ولا ~~كفارة عليه. # ذكر النذور والعهود: # لا نذر ولا عهد في معصية الله. والنذر على ضربين: نذر علق بالله تعالى، ~~ونذر مطلق. # فالأول أن يقول: " لله تعالى علي كذا وكذا إن كان كذا وكذا ". وهذا واجب ~~الوفاء به، إذا وقع ما نذر فيه. فإن لم يف به فعليه كفارة. # والمطلق أن يقول: " لله علي كذا وكذا " فهو مخير إن شاء وفى به، وإن شاء ~~لم يف، إلا أن الوفاء أفضل. # والمنذور فيه على ضربين: معين وغير معين. فالمعين يجب فعله # PageV00P188 # بعينه. وما ليس بمعين. إن شاء صام فيه، وإن شاء صدق أو صلى، أو فعل شيئا ~~من القرب. # فإن كان سمى غير معين في اللفظ، كأن يقول: " إن كان كذا صمت حينا أو ~~زمانا " فصيام الحين ستة أشهر، والزمان خمسة أشهر على ما رسم 1. # وإن قال: " أتصدق بمال كثير " تصدق بثمانين درهما. # فأما العهود: إذا عقدها على ترك معاصي الله عز وجل، ثم أتى ذلك، وجب عليه ~~كفارة مخالفة واجب النذر. # فإن خالف العهد، لأنه خير له في دينه أو دنياه من الوفاء به، فلا حرج ولا ~~كفارة عليه. # ذكر الكفارات: # كفارة اليمين - إذا حنث فيها - عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين: لكل واحد ~~منهم ثوبان، أو إطعام لكل واحد منهم شبعة في يومه، ولا يكون فيهم صبي ولا ~~شيخ كبير ولا مريض. # وأدنى ms082 ما يطعم لكل واحد منه مد بما تيسر من الأدام، أعلاه اللحم وأدناه ~~الملح. ولا يطعم إلا من أوسط ما يطعم أهله. فإن لم يجد ذلك كله، صام ثلاثة ~~أيام متتابعات. # وكفارة الظهار: عتق رقبة. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. فإن لم يقدر ~~فإطعام ستين مسكينا. فإن صام شهرا واحدا من كل ما يجب فيه صيام شهرين ~~متتابعين، ثم أفطر لغير عذر، استأنف، وإن كان لعذر، بنى. # فأما إن أفطر - وقد صام يوما من الثاني - فالبناء. # PageV00P189 # وكفارة خلف النذر وكفارة الظهار وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ~~متعمدا: عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين، وقضاء ذلك ~~اليوم. هذه الكفارة مخير فيها. ومثلها في المبلغ والتخيير كفارة قتل الخطأ. # فأما كفارة الظهار فمرتبة. # وكفارة قتل العمد: أن يجمع بين ما هو مخير في كفارة قتل الخطأ. فإن تعذر ~~كفر بواحدة منها. # ومن عقد صوم قضاء يوم من شهر رمضان، فأفطر قبل الزوال فلا شئ عليه. وإن ~~أفطر بعده فعليه كفارة يمين. # وقد بينا كفارة الجماع في الحيض للحرة. فأما الأمة فثلاثة أمداد من طعام. # وكفارة النائم عن صلاة العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل: أن يصبح صائما. # وكفارة من شق ثوبه في موت ولده أو زوجته: كفارة يمين. # ولا كفارة في شق ثوبه في موت أبيه أو أخيه. # وكفارة من لطم وجهه: الاستغفار، فإن خدشه فكفارة يمين. # وفي جز الشعر: كفارة قتل الخطأ. # وقسمة هذا الباب أن يقال: أن الكفارة على ضربين: منها ما فيه عتق رقبة، ~~والثاني لا عتق فيه. # فالأول، على ثلاثة أضرب، أحدها، عوض الرقبة: كسوة عشرة مساكين، وعوض ~~الكسوة: إطعامهم. # والآخر، عوض الرقبة: صيام شهرين متتابعين. وعوض الصيام: PageV00P190 # إطعام ستين مسكينا. # والآخر: يجمع فيه العتق وصيام الشهرين وإطعام ستين مسكينا وأما الثاني، ~~فعلى ضربين: # أحدهما: كفارة استغفار، والآخر فعل قربة غيره، وهو على ضربين: # أحدهما: صيام يوم، والآخر: صدقة دينار أو ثلاث ولا يخرج عن ذلك شئ من باب ~~الكفارات. PageV00P191 # كتاب ms083 العتق والتدبير والمكاتبة PageV00P193 # العتق إنما يكون لوجه الله تعالى، ولا يعتق إلا عبد ظاهره الإسلام. # ولا يسلط بالعتق كافر على أذية أهل الدين ومعاصي الله. # ومن أعتق في كفارة أو واجب فهو سائبة، لا ولاية عليه، وإنما الولاية في ~~المتبرع بعتقه. # ويجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها في التزويج، ومن أعتق بعض عبد - وهو ~~مالكه - سرى العتق فيه كله. وإن كان له فيه شريك عتق سهمه، ثم أجبر على ~~ابتياع الباقي فيعتق عليه. وإن لم يكن له مال استسعى العبد في باقي ثمنه. # فأما التدبير: فهو أيضا لا يصح إلا في القرب، وهو أن يقول لعبده: # " أنت حر بعد وفاتي "، وله أن يرجع في حال حياته، لأنه كالوصية. فإن مات ~~مولاه - ولم يرجع في تدبيره - عتق. # فأما المكاتبة: فإنه يوافق عبده على ما يكسبه ويؤديه إليه، ويكتب به ~~كتابا. وهو على ضربين: مشروط وغير مشروط. # فالمشروط أن يشترط عليه أنه متى عجز عاد في الرق. # والآخر: أن لا يشترط العود في الرق مع العجز، بل يعتق منه بقدر ما ~~PageV00P195 # أدى. فإن وهب له ما يبقى عليه - وقد عجز - فله ثواب جزيل، وإلا أخذ من ~~بيت المال. # ويجلد في الزنا بحسب ما تحرر منه جلد الحر، والباقي جلد العبيد. # ويورث إن مات وله ولد بحسب ما تحرر منه أيضا. # ذكر أحكام الديون: # القرض أفضل من الصدقة. وهو يفتقر إلى إيجاب وقبول. ويلزم المقترض أن يعزم ~~على الأداء إذا تسهل له. فإن أدى مثل ما استدان، جاز. وإن أدى قيمته مع ~~التراضي فجائز. # ولا يجوز للمدين أن يطالب المقترض مع الاملاق، فإن طالبه في حال الشدة لم ~~يحرم. # ذكر أحكام الرهون: # لا يصح الارتهان إلا بالقبض، والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في ~~الرهن. فلو رهن دارا غير مسكونة أو أرضا غير مزروعة، فليس لأحدهما أن يغير ~~ذلك إلا بأن يتراضيا به. ومتى باع الراهن الرهن، أو أعتقه إن كان عبدا، أو ~~دبره واستخدمه، أو أراد وطئها - إن كانت أمة - لم يجز له ms084 شئ من ذلك، وهو ~~باطل. # وهلاك الرهن من غير تفريط من المرتهن، لا ضمان عليه فيه. # وبالتفريط يلزمه الضمان. # فإن اختلفا في قيمة الرهن وعدما البينة، فالقول قول صاحب الرهن مع يمينه. ~~ويقوم بقيمته يوم هلاكه. PageV00P196 # ورهن الحامل من الإماء، والبهائم، والنخل والشجر والأرض المزروعة، جائز. ~~فما يحصل منه غير داخل في الرهن. # ومن رهن رهنا يملك بعضه، استقر الرهن في ملكه خاصة. # وإذا مات الراهن - وعليه دين لجماعة - فأول من يستوفي المرتهن. فإن قصر ~~ثمن الرهن عن ماله - وكان للراهن مال غيره - ساهم المرتهن الغرماء فيه. # ذكر أحكام الوديعة: # الوديعة تحتاج إلى قبض وقبول. فإن هلكت في يد المودع من غير تفريط، فلا ~~ضمان عليه. وبالتفريط يضمن. # فإن أتجر المودع بمال الوديعة، فعليه ما يخسر، وللمودع الربح. # والوديعة أمانة للبر والفاجر، إلا أن يعرف أن الوديعة غصب، ويعرف مالكها ~~بعينه، فعليه ردها إلى المالك دون المودع، إلا أن يخاف على نفسه. # وإن لم يعرف أربابها، جعل خمسها لفقراء أهل البيت، والباقي لفقراء ~~المؤمنين. فإن كانت حلالا وحراما مختلطا، ردها على المودع إذا لم يتميز. # وإذا مات المودع، فلا يسلمن الوديعة إلا إلى من يقطع بأنه يستحقها من ~~ورثته كلهم، أو إلى من يرتضي به الكل. # ذكر أحكام العارية: # وهي على ضربين: عيق وورق، وغير ذلك. PageV00P197 # فالعين والورق مضمونان على كل حال. وما عداهما على ضربين: # مضمن وغير مضمن. فالمضمن يلزم ضمانه على كل حال. وما لم يضمن لا يلزم ذلك ~~فيه. إلا بالتفريط خاصة. # فإن اختلفا في شئ من ذلك، فالقول قول المعير مع يمينه إذا عدما البينة. # ذكر أحكام المزارعة والمساقاة: # المزارعة والمساقاة تجوز بالربع والثلث والنصف. # ولا بد في المزارعة من أجل معين. وإذا اشترط عليه زرع شئ بعينه، فليس له ~~تعديه. وإن شرط زرع ما شاء، جاز. فإن غرقت الأرض قبل أن يقبضها فلا إجارة. ~~وإن غرقت بعضها، فالمزارع مخير بين فسخ الإجارة في جميعها، وبين فسخها في ~~ما غرق، ويلزم المستأجر مال الإجارة، وإن تلفت ms085 الغلة بآفة سماوية أو أرضية، ~~اللهم إلا أن يمنعه صاحب الأرض منها، فلا يلزمه مال الإجارة. # ويكره أن يؤاجر الأرض بأكثر مما استأجرها به، إلا إذا اختلف النوعان: كأن ~~يستأجرها بذهب وفضة ويؤجرها بحنطة أو شعير، وإن لم يحدث عملا. # والمؤونة على المساقي لا على رب الضيعة. وإن ساقى غيره في شجر أو نخل له ~~وشرط من الثمرة شيئا معلوما، صح، وإلا فلا مساقاة. ويكره أن يشترط مع ذلك ~~شيئا من ذهب أو فضة وغيرهما من الأعراض. # وخراج الثمرة على رب الأرض، إلا أن يشترطه على المساقي في العقد. ~~PageV00P198 # ذكر أحكام الإجارات: # وحكمها على ثلاثة أضرب: # ما به ينعقد، وما يلزم لها، وما يبطلها. # فيما به ينعقد: الأجل المعلوم، والمال المعين، والايجاب والقبول. # وما يلزم لها: تعجيل الأجر، إلا أن يشترط تأجيله. # ولا فرق في صحة الإجارة بين المقسوم والمشاع. وأن لا يؤجر المستأجر ما ~~استأجره من غيره بأكثر من غيره مما استأجره، إلا أن يكون قد أحدث فيه ~~مصلحة. # وما يشترط فيها يلزم، كأن يشترط عليه أن لا يسكن الدار غيره، ولا يركب ~~الدابة سواه. # ويلزم المالك بناء ما استهدم من العقار المؤجر، إلا أن يكون بتفريط من ~~المستأجر فيجب عليه. فإن فرط المالك في العمارة سقط عنه مال الإجارة في ~~المدة. # ولا يبطل الإجارة إلا الموت. وأن يمنعه من المؤجر مانع قبل القبض، وأما ~~بعد القبض بمال الإجارة يلزمه. # وإن منعه ظالم من التصرف فيه، أو لم يتصرف هو فيه، لم يلزمه. # ذكر تضمين الصناع والقصار والخياط والصباغ وأشباههم: # وهم ضامنون لما يجنونه في السلع، إلا ما يهلك بغير تفريط. وكذلك الملاح ~~والحمال والمكاري والجمال ضامنون للأمتعة إذا فرطوا فيها. # فإذا اختلف صاحب المتاع والصناع في قيمة أو شرط، فعلى صاحب المتاع ~~البينة، وعلى الصناع اليمين. PageV00P199 # واعلم، أو لواجد البعير الشارد والعبد الآبق إن وجده في المصر، دينارا ~~قيمته عشرة دراهم فضة. وإن وجده في غير المصر، أربعة دنانير قيمته أربعون ~~درهما. فأما غير البعير والعبد، فليس فيهما ms086 شئ موظف، بل له أجرة على عادة ~~القوم. # ذكر الصلح: # الصلح جائز بين المسلمين في الاقرار والانكار ولا يجوز الرجوع فيه إذا ~~انعقد، إلا أن يشترط أنه متى نكل عاد إلى الدعوى. # ذكر أحكام الوقوف والصدقات: # الوقوف والصدقات لا يجوز الرجوع فيها مع إطلاق الوقف وبقاء الموقوف ~~عليهم، على ما لا يمنع الشرع من معونتهم به. وهي على ضربين: مشروط وغير ~~مشروط. # فالمشروط: يلزم فيه كل ما شرطه الواقف ولا يتجاوزه. وإن اشترط رجوعه فيه ~~عند فقره، كان ذلك له إذا افتقر. # ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم من أن يبقى ويبقوا على الحال ~~التي وقف فيها، أو يتغير الحال. فإن لم يتغير الحال، فلا يجوز بيع الموقوف ~~عليهم الوقف، ولا هبته، ولا تغيير شئ من أحواله. # وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان، أو يلحق ~~بالموقوف عليهم حاجة شديدة، جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم. # ثم لا يخلو الواقف أن يعين بالتفضيل في الموقوف عليهم بعضهم PageV00P200 # على بعض، أو لا يعين. فإن عين لزمه ذلك. فإن لم يعين فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # ومن وقف على جيرانه ولم يسم: كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من أربع ~~جوانبها. # ولا يخلو أن يقف المؤمن على من هو مثله، أو على مخالفه، أو يقف كافر على ~~كافر، فوقف المؤمن على المؤمن، والكافر على الكافر ماض. # فأما وقف المؤمن على الكافر فباطل. وقد روي أنه: إن كان الكافر أحد أبوي ~~الواقف 1 أو من ذوي رحمه 2 كان جائزا. والأول أثبت. # والواقف لا يخلو أن يعين من وقف عليه، أو لا يعين. فإن عين أمضي ما عين ~~عليه. # وإن لم يعين وقال: " على وجوه البر " كان للفقراء والمساكين ومصالح ~~المسلمين. # وإن قال: " للعلوية " كان لولد علي بن أبي طالب عليه السلام. # وإن قال: " للطالبيين " كان لولد أبي طالب عاما. # وإن قال: " للهاشميين " كان لولد هاشم. وإن وقفه على المسلمين كان لجميع ~~من صلى ms087 إلى القبلة. # وإن قال: " على المؤمنين " فهو للإمامية. # وإن قال: " للشيعة " كان للإمامية والجارودية من الزيدية. # وإن قال " للإمامية " فهو لمن قال بإمامة الاثني عشر عليهم السلام. # PageV00P201 # وإن قال: " على قومي " كان لجماعة أهل لغته. # وإن قال: " لعشيرتي " كان لمن هو أقرب إليه في نسبه. # وإن أطلقه ولم يذكر ما يصنع فيه بعد انقراض من وقف عليه، كان - إذا ~~انقرضوا - ميراثا لأقرب الناس إليه. # ولا يجوز الوقف على من لم يوجد إلا بعد تعليقه بالوجود. # وللانسان أن يتصدق بسكنى داره مدة حياة المتصدق عليه. فإذا مات رجعت إلى ~~المالك. # وإن جعل فرسه حبسا في سبيل الله، وغلامه في خدمة البيت الحرام ويعين في ~~حمل ما يعين الحاج، ففيه فضل كثير. # ولا يجوز خروج شئ من ذلك مما حده ما دام حيا صحيحا. # ذكر أحكام الهبة: # الهبة على ضربين: هبة لذوي الرحم، وهبة للأجنبي. # وهبة ذوي الأرحام على ضربين: مقبوضة، وغير مقبوضة. # فالمقبوضة لا يجوز الرجوع فيها. # وهي على ضربين: مقبوض بيد الموهوب له، ومقبوض بيد وليه إذا كان صغيرا. # وكلاهما لا يجوز الرجوع فيه، وغير المقبوض يجوز الرجوع فيه. # والهبة للأجنبي على ضربين: هبة ما يستهلك، وهبة غيره. # فما كان مما يستهلك كالمواكيل فلا رجوع فيه. # وما لم يكن من ذلك فعلى ضربين: معوض عنه وغير معوض عنه. فما عوض عنه لا ~~يجوز الرجوع فيه. وما لم يعوض عنه فله الرجوع، وإن كان PageV00P202 # مكروها. # ذكر أحكام الضمانات والكفالات والحوالات والوكالات: # الضمان على ضربين: ملي وغير ملي، فمن ضمن حقا له مليا فليس له الرجوع على ~~المضمون عنه. # وغير الملي على ضربين: # أحدهما: لم يعلم ذلك من حالة المضمن، والآخر علم حاله. # فمن كان غير ملي ولم يعلم ذلك في حالة المضمن، جاز له الرجوع على المضمون ~~عنه. وإن علم حاله فليس له الرجوع. # وضمان المجهول ينعقد كضمان المعلوم، وهو أن يقول: قد ضمنته على ما عليه، ~~فيثبت ضمانه على ما تقوم به حجة، لا على ما ثبت في دفتر وحساب. ms088 # والضمان يفتقر إلى إيجاب وقبول. # أما الكفالة، فعلى ضربين: أحدهما: كفالة اقتضاها عقد، والآخر: # كفالة قهر. # فأما التي بالعقد، فإن تكفل برجل بوجهه إلى أجل معلوم. فإن جاء الأجل ولم ~~يأت به بنفسه، حبسه ليجئ به أو يخرج مما عليه. # وأما التي بالقهر فعلى ضربين: # أحدهما: أن يخلي غريما من يد مطالبه، أو قاتلا من يد أولياء الدم. # فإن كان غريما فحكم المخلي له حكم الكفيل المتبرع. وإذا كان قاتلا وجب ~~على من خلاه الدية أو تسليم القاتل. # وأما الحوالة: فعلى ضربين: أحدهما أن يكون قد أخذ المحال PageV00P203 # بعضها، والآخر أن يكون لم يأخذ. # فإن أخذ لم يجز له الرجوع. وإن لم يأخذ، فله الرجوع. # فأما الشرط فيه، فكالشرط في الضمان من أنه يجب أن يكون المحال عليه مليا ~~والعقد واجب. # وأما الوكالات: فإنها عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول، وهي على ضربين: # مشروطة ومطلقة. # فالمشروطة يلزم فيها ما شرط، ولا يجوز تعديه. # والمطلقة يقوم فيها الوكيل مقام الموكل على العموم. كما أن للعاقل أن ~~يوكل على نفسه، وللحاكم أن يوكل على السفيه. # والوكلاء على ضربين: مسلم وذمي. فالمسلم يتوكل للمسلم على المسلم وللذمي ~~على الذمي. فأما الذمي فلا يتوكل لأهل الذمة على أهل الإسلام، ويتوكل ~~المسلم على أهل الذمة، والذمي على الذمي. # ولا بد في الوكيل أن يكون مأمونا عارفا بالحكم فيما وكل فيه، وباللغة ~~التي يخاطب بها. # ذكر الاقرار في المرض: # من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي ويذر، فإقراره في مرضه كإقراره في ~~صحته. ونكاحه في المرض جائز. فأما الطلاق في المرض فمكروه جدا. فإن طلق، ~~ورثته المطلقة - إن مات في مرضه الذي طلق فيه، ما بينه وبين سنة فقط - فإن ~~صح ثم مرض ومات، أو تزوجت المرأة لم ترثه. PageV00P204 # ذكر أحكام الوصية: # الوصية عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول. وهي واجبة. # وتطلب في الأوصياء: العدالة والعقل والحجى. فإن لم يوجد من هذه صفته، ~~فليوص إلى السفيه والفاسق، ولا يوصي إلى العبيد إلا من كان منهم مكاتبا أو ~~مدبرا. ms089 # ويجوز أن يوصي إلى اثنين على الاجتماع والانفراد. # فإن أوصى إلى رجل وصبي، فللرجل أن ينفذ الوصية قبل بلوغ الصبي. وليس ~~للصبي - إذا بلغ - التنفيذ من دون الرجل. # ولا يجوز أن يوصي مسلم إلى ذمي. # وينبغي أن يشهد على الوصية رجلين عدلين مسلمين أو أكثر. فإن كان مسافرا ~~ولم يجد مسلما يشهده، فليشهد رجلين من أهل الذمة مأمونين في أهل دينهما. ~~فإن عدم الرجال ولم يحضر إلا امرأة مأمونة، قبلت شهادتها في ربع ما شهدت ~~به. # واعلم، أن ما يدخل به تحت هذا الباب، أقسام ثمانية. # أولها: ما تنعقد به الوصية. # وثانيها: من يوصى إليه. # وثالثها: من تقبل وصيته. # رابعها: ما المبلغ الذي تقبل الوصية فيه. # وخامسها: من يجوز أن يوصى له. # وسادسها: هل يجوز الرجوع في الوصية. # وسابعها: هل يجوز أن يوصي إلى غيره. # وثامنها: ما حكم من وصي له بشئ فمات الموصى له قبل الموصي. PageV00P205 # فأما الأولان: فقد ذكرناهما. # وأما من تقبل وصيته فعلى ضربين: بالغ وغير بالغ. # فالبالغ على ضربين: سفيه وعاقل. # فالسفيه لا تقبل وصيته إلا في وجوه البر والمعروف خاصة. والعاقل تمضي ~~وصيته إذا كانت على الشرائط الشرعية. وفي غير ذلك مما رسمته الشريعة. # والصبي غير البالغ على ضربين: أحدهما قد بلغ عشر سنين، والآخر لم يبلغها. # فمن بلغها جازت وصيته أيضا في البر والمعروف خاصة. ولا تمضي هبته ولا ~~وقفه بما ليس في وجوه البر، وكذلك السفيه. # فأما المبلغ: فأكثره الثلث. وهو بالربع أولى، وبالخمس أولى من الربع. فإن ~~أمضى الورثة في حياة الموصي ما زاد على الثلث، جاز لهم الرجوع فيه بعد ~~الوفاة. فإن أمضوا بعد الوفاة فلا رجوع. # فأما من يوصى له، فهو على ضربين: وارث وغير وارث. فالوارث يجوز أن يوصي ~~له. # وغير الوارث على ضربين: قريب وأجنبي. # فالقريب يستحب أن يوصى له بشئ ما، لأنه محجوب. # فأما الأجنبي: فضال عن الدين، وغير ضال. # فالضال قد روي جواز الوصية له 1، وروي خلافه 2 وهو أثبت. # وغير الضال على ضربين: عبد الموصي، ms090 وغير عبده. # PageV00P206 # فالعبد على ضربين: مكاتب وغير مكاتب. # فالمكاتب يجوز فيما أوصى له بحسب ما انعتق منه 1، ورجع الباقي إلى ~~الورثة، فإن كان غير مكاتب: نظر في قيمته، فإن كانت أقل من الثلث أعتق ~~وأعطي ما فضل. وإن كانت أكثر بمقدار الثلث أو الربع أعتق منه بمقدار الثلث ~~واستسعى في الباقي. # وإن كان له عبيد جماعة، فوصى بعتق ثلثهم من غير تعيين، أعتقوا بالقرعة. # وأما غير المكاتب فتجوز الوصية لهم بالمبلغ المرسوم. # فأما الرجوع عن الوصية، فللموصي أن يرجع عنها ويغيرها كيف شاء ويغير ~~الأوصياء. # وإذا أوصى بوصية بعد أخرى، فإن أمكن العمل بهما، وإلا عمل بالثانية. فأما ~~الوصي يوصي إلى غيره فليس له ذلك، إلا أن يكون الموصي شرط له ذلك. # فإن مات الوصي، تولى الناظر في أمر المسلمين تنفيذ الوصية. فإن لم يتمكن ~~تولى ذلك الفقهاء إذا تمكنوا. # فأما إذا مات الموصى له قبل الموصي، فإنه ينتقل إلى ورثته إذا لم ينقض ~~ذلك الموصي. # واعلم، إن الوصية على ضربين: بلفظ يدل على قدر معلوم، ولفظ لا يدل على ~~ذلك. # فما دل عمل به. وما لم يدل ينقسم، فإن كان بجزء من ماله كان بالسبع وإن ~~كان بسهم كان بالثمن. وإن كان بشئ من ماله كان بالسدس، وقد # PageV00P207 # مضى العقد فيه. # ذكر القسم الثاني من القسمة الثانية في الأصل، وهي الأحكام: # وهي على ضربين: حكم في غير جناية، وحكم في جناية. # فالحكم في غير الجناية يدخل فيه: اللقطة، والصيد، والذبائح، والأطعمة، ~~والأشربة، والمواريث، والقضاء. # ذكر اللقطة: # اللقطة على ضربين: حيوان وغير حيوان. # فالحيوان على ضربين آدمي وبهيمة. # فالآدمي إذا وجد فهو غير مملوك، بل ينفق عليه السلطان من بيت المال. فإن ~~لم يوجد السلطان، استعان ببعض المسلمين، فإن لم يجد، أنفق هو عليه، ويرجع ~~عليه به إذا بلغ وأيسر، وإن تصدق به فهو أولى. واللقيط - إذا بلغ - أن ~~يتولى من يشاء 1. # والحيوان - غير الأدمي - على ضربين: ما تركه صاحبه من جهد، وما تركه ~~صاحبه من غير جهد. # فما تركه ms091 من جهد فعلى ضربين: أحدهما: تركه في كلا وماء، وهذا ليس لأحد ~~أخذه. # والآخر، تركه في مفازة، وللانسان أخذه وتملكه كائنا ما كان. # وما تركه من غير جهد، بل عن ضلال، فلا يخلو أن يكون بعيرا أو غيره. فإن ~~كان بعيرا في فلاة فلا يأخذه وغيره يؤخذ ويضمن قيمته. # PageV00P208 # فأما غير الحيوان فعلى ضربين: ما لا تبلغ قيمته أكثر من درهم، والآخر ~~يزيد على الدرهم. # فالأول يأخذه وينتفع به بلا تعريف، إلا أن يكون أداوة أو محصورة، فلا ~~يأخذهما بل يتركهما. # والآخر على ضربين: أحدهما طعام يوجد في الفيافي، فيأكله ويقومه على نفسه ~~وغير الطعام على ضربين: موجود تحت الأرض، وفي بطون ما يذبح للأكل والسموك. ~~والآخر: يوجد على ظهر الأرض. # فما وجده في بطن شئ، فإن كان انتقل إليه بميراث أو من بحر وماء أخرج ~~خمسه، والباقي ملكه. وإن انتقل إليه بالشراء عرف ذلك إلى البائع، فإن عرفه ~~رده إليه، وإلا أخرج خمسه والباقي له. # وما يوجد على ظهر الأرض على ضربين: موجود في الحرم، وموجود في غيره. فما ~~وجد في الحرم عرف سنة، فإن وجد مالكه، وإلا # تصدق به عنه، ولا ضمان عليه. والموجود في غير الحرم يعرف سنة، فإن وجود ~~مالكه، وإلا تصدق به، وهو ضامن له، فإن كسب به مالا فهو له دون صاحبه، وما ~~استفيد به قبل السنة فهو لمالكه. # ذكر الصيد والذبائح: # الصيد على ضربين: صيد البحر، وصيد البر. # وصيد البحر على ضربين: سمك وغير السمك. # فغير السمك لا يؤكل. والسمك على ضروب: الجري، والزمر، والمار ما هي، ~~والطافي، وغير ذلك. # فالأول: كله محرم. وما عداه على ضربين: ماله فلس من السموك، وما ~~PageV00P209 # لا فلس له. # والأول: حل، والثاني: محرم. # وذكاة السمك صيده. # وبيض السمك على ضربين: خشن وأملس. فالأول: حل، والثاني: # محرم. # فإن وجد في جوف سمكة سمكة أخرى: فإن كانت ذات فلس حلت، وإلا فهي حرام. # فأما ما يوجد من السمك على شاطئ المياه: فإنه يعتبر بأن يلقى في الماء، ~~فإن طفا ms092 على ظهره لم يؤكل، وإن طفا على وجهه أكل. # والواجب: أن لا يؤكل إلا ما يصيده المؤمنون. # وأما صيد البر فعلى ثلاثة أضرب: وحش وطير وجراد. # فالوحش على ضربين: ما له مخلب وما لا مخلب له. # فما له مخلب على ضربين: ما يفرس وما لا يفرس. فكل ما يفرس محرم. # وما لا يفرس: الأرنب - وهو محرم - والثعلب والضب والقنفذ واليربوع. وكل ~~ما عدا الحمر الوحشية والبقر والكباش الجبلية والحمور والغزلان والنعام وما ~~شاكل ذلك محرم. # وأما الطير فعلى ثلاثة أضرب: # ما يكون صفيفه أقل من دفيفه، وما يكون صفيفه أكثر من دفيفه، وما يدف ولا ~~يصف. # فالحرام: ما صفيفه أكثر من دفيفه، والباقي حل. PageV00P210 # ولا يؤكل - على هذا - جوارح الطير. # واعلم، أن الصيد على ضربين: أحدهما يؤخذ بمعلم الكلاب، أو الفهد، أو ~~الصقر، أو الباز، أو النشاب، أو الرمح، أو السيف، أو المعراض، أو الحبالة، ~~أو الشبك. # والآخر: ما يصاد بالبندق، والحجارة، والخشب. # فالأول أكله - إذا لحق ذكاته - حل، إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل ~~أيضا وإن أكل منه الكلب نادرا حل، وإن اعتاد الأكل لم يحل منه إلا ما يذكى. # والثاني: لا يؤكل منه إلا ما يلحق ذكاته، وهو بخلاف الأول، لأنه مكروه. # وقد روي تحريم ما يصاد بقس 1 البندق 2. وروي جواز أكل ما قتل بسهم أو سيف ~~أو رمح، إذا سمى القاتل 3. # فأما ما يؤخذ من البيض ولا يعلم أي بيض هو، فإنه يؤكل ما اختلف طرفاه لا ~~ما اتفق، وبيض ما يؤكل لحمه - ميتا كان أو حيا أو مذكى -. # وأما الجراد فصيده ذكاته. # ذكر الذبائح: # لا بد في ذلك من التسمية، والتوجه إلى القبلة، وأن يكون المتولي لذلك ~~مسلما. ولا يفصل الرأس إلا بعد الذبح 4. فإن تحرك - إذا ذبح # PageV00P211 # المذبوح - وخرج منه الدم، وإلا لم يؤكل لحمه. ولا تمسك الذبيحة بعد فري ~~الحلقوم. # وليس البلوغ شرطا في صحة الذبح، بل جاز أن يذبح الصبيان. # ذكر الأطعمة: # الطعام على ضربين: نجس وغير نجس. # فالنجس ms093 حرام وهو على ضربين: نجس بمباشرة الكفار، ونجس بوقوع النجاسة فيه. # فالأول: يحرم على كل حال، وعلى هذا لا يؤاكل أصحابنا أحدا من سائر الكفرة ~~على اختلافهم. # والثاني على ضربين، أحدهما: تزيل النار حكم نجاسته، والآخر لا تزيله. ~~فالأول ما وقع فيه الدم من المرق فأغلي، فإنه يزول حكم نجاسته ويحل أكله. # فأما ما يقع فيه شراب محرم فقد روي أنه لا يؤكل المرق، بل يغسل اللحم ~~والتوابل، ويؤكل 1. والأحوط اجتنابه. # ولا يؤكل الطحال ولا القضيب ولا الأنثيان. ويكره أكل الكلى. # فأما أجنة ما يؤكل لحمه: إذا وجدت في جوفه - بعد ذبحه أو موته، فإن أشعر ~~أو أوبر، وأمه مذكاة - فذكاته ذكاة أمه إذا لم تلجه الروح. فإن ولجته ~~الروح: فلا بد من تذكيته. وإذا لم يكن أشعر وتمت خلقته، فلا يحل أكله. # ولا يؤكل ما يوجد في بطون الميتة إلا ما لحقته الذكاة. وما يقطع مما # PageV00P212 # يحل أكله - وهو حي - لا يجوز أكله. # ولا يؤكل ولا يشرب في آنية من ذهب وفضة، ولا آنية من يستحل الخمور حتى ~~تطهر. # ذكر الأشربة: # يحرم من الأشربة: كل مسكر وفقاع وما هو نجس في حال الاختيار. # فإن انقلب شئ من المسكر إلى الحموضة وانتفت عنه الشدة المطربة حل - سواء ~~كان ذلك بعلاج أو بغير علاج -. # فأما الأدهان والدبس والعسل، وما شاكل ذلك، فإن وقع فيه نجاسة وهو مائع ~~فلا يؤكل. وإن كان جامدا بحيث لا يسري فيه، فإنه يلقى منه ما يكتنف ~~النجاسة، والباقي حل. # ويجوز الاستصباح بالأدهان النجسة تحت السماء لا تحت الأظلة. # وقد بينا أن ما لا نفس له سائلة كالجراد والذباب، لا ينجس ما يموت فيه. # وإن عجن دقيق بماء نجس فلا يؤكل. # ولا تؤكل ألبان الميتة التي توجد في ضروعها بعد الموت. وما تعالجه حائض ~~أو جنب من الأطعمة يكره أكله إذا كانا غير مأمونين. PageV00P213 # كتاب المواريث PageV00P215 # المواريث على ضربين: نسب وسبب. # والنسب على ضربين، أحدهما: أبوا الموروث ومن يتقرب بهما، والآخر: ولده ~~وولد ولده وإن ms094 سفل. # والسبب على ضربين نكاح وولاء. # فالإرث بالنكاح يثبت مع كل نسب والإرث بالولاء لا يثبت إلا مع فقد كل ~~نسب. # والموانع من الإرث: الكفر، والرق، وقتل الوارث من كان يرثه لولا القتل ~~عمدا على وجه الظلم. # ولا يمنع الأبوين والولد والزوج والزوجات من أصل الإرث مانع. # ثم هم على ثلاثة أضرب: # الأول، الولد: يمنع من يتقرب به - ومن يجري مجراه من ولد إخوته وأخواته - ~~من أصل الإرث. ويمنع من يتقرب بالأبوين من أصل الإرث أيضا. ويمنع الأبوين ~~عما زاد على السدس، إلا على سبيل الرد مع البنت والبنات. ويسقط نصف سهم ~~الزوج والزوجة. # والأبوان: يمنعان من يتقرب بهما أو بأحدهما، ولا يتعدى منهما PageV00P217 # إلى غيره. # والزوج والزوجة: لاحظ لهما في المنع. # وولد الولد - وإن سفل - يقوم مقام الولد الأدنى عند فقده في الإرث والمنع ~~ويورثون الأقرب فالأقرب. وهذه سبيل ولد الأخوة والأخوات - وإن سفل - إذا لم ~~تكن إخوة وأخوات مع الجدين والجدات. # وينقسم الورثة قسمة أخرى على ثلاثة أقسام: # قسم يرث بالفرض والتسمية في سائر الأحوال، وهو على ضربين: # أحدهما يرث بالتسمية ولا يرد عليه إذا كان معه ذو فرض غيره. # والثاني يرث بالتسمية ويرد عليه إذا كان معه ذو فرض غيره. # وقسم يرث بالفرض والتسمية في حال دون حال. # وقسم لا يرث بالفرض ولا بالتسمية في حال من الأحوال. # فالأول من الأقسام: من سمى الله تعالى له فرضين أعلى وأدنى، وهم: # الأم: لها الثلث إذا لم يكن لها ولد ولا إخوة ولا أخوات مع بقاء الأب. # ولها السدس مع الولد أو الأخوة أو الأخوات مع وجود الأب. # والزوج: له النصف إذا لم يكن له ولد، والربع مع الولد. # والزوجة والزوجات: لهن الربع مع فقد الولد، والثمن مع الولد. # والذي يرد عليه ممن دخل في هذه القسمة مع التسمية: الأم دون الزوج ~~والزوجات. ولا درجة لهم بعد ذلك. # والذي يرث بالفرض والتسمية في حال دون حال: من سمي له فرض ولم ينتقل إلى ~~فرض، وهم: الأب مع الولد والبنت ms095 والبنات والأخوة 1 # PageV00P218 # والأخوات للأب والأم أو الأب والواحد 1 من ولد الأم والاثنان فصاعدا. # والذي لا يرث بالفرض ولا بالتسمية: كل من عدا هؤلاء، فإنهم يرثون ~~بالقرابة: لا بالفرض ولا بالتسمية. # والفروض تنقسم ستة أقسام: # الأول: النصف، والثاني: الربع، والثالث: الثمن، والربع: الثلثان، ~~والخامس: الثلث، والسادس: السدس. # فالنصف: فرض البنت، والأخت للأب والأم، والأخت للأب، والزوج إذا لم يكن ~~ولد، ولا ولد ولد وإن سفل. # والربع: فرض الزوج مع الولد، وولد الولد وإن سفل، والزوجة والزوجات إذا ~~لم يكن له ولد ولا ولد الولد وإن سفل. # والثمن: فرض الزوجة والزوجات مع الولد وولد الولد. # والثلثان: فرض ما زاد على الواحدة من البنات وما زاد على الواحدة من ~~الأخوات للأب والأم أو للأب. # والثلث: فرض الأم إذا لم يكن ولد ولا ولد الولد وإن سفل، ولا إخوة ولا ~~أخوات لأب وأم، أو لأب مع وجود الأب، وما زاد على الواحدة من ولد الأم: ~~الذكور والإناث سواء. # والسدس: فرض كل واحد من الأبوين مع الولد وولد الولد وإن سفل، وفرض الأم ~~مع الأخوة والأخوات إذا كان الأب موجودا. # وللواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى. # فهذه أصول هذا الكتاب، ثم نورد البيان إن شاء الله تعالى. # واعلم: أن البيان يشتمل على ميراث الوالدين على اختلاف # PageV00P219 # أحوالهما، وميراث الأجداد، وميراث الأولاد، وميراث الأزواج على اختلاف ~~أحوالهم، وميراث الأخوة والأخوات، وميراث أولاد الأخوة والأخوات، وميراث ~~العمومة والعمات والخؤولة والخالات، وميراث الموالي، وميراث من لا وارث له ~~من العصبة وذوي الأرحام، وميراث المجوس، وميراث الخنثى، وميراث الغرقى ~~والمهدوم عليهم. # وأول ما نقول: قد بينا أن الموانع من الإرث ثلاثة أقسام: كفر، وقتل، ورق. ~~فلنبين ذلك أولا: # الكفر ثلاثة أضرب: كفر في المورث، وكفر في الوارث، وكفر فيهما. # والمانع من الإرث عندنا هو الكفر في الوارث خاصة. فإن مات مؤمن وله وارث ~~كافر لم يرثه، فإن كان له وارث سواه ورثه - وإن كان الكافر أعلى منه وأقرب ~~- كأن يموت ويخلف ابنا كافرا وابن ابن ms096 مسلم فالإرث لابن الابن، وعلى هذا: ~~وإن بعد المسلم، فإن لم يكن له وارث مسلم فميراثه لبيت المال. # فأما الكفار فإنهم يرث بعضهم بعضا إذا لم يكونوا حربيين 1. ويرث المسلم ~~الكافر على كل حال. # وأما القتل فعلى ثلاثة أضرب: عمد، وخطأ، وشبيه عمد 2. ولا يمنع الإرث إلا ~~العمد خاصة، فإن كان للمقتول وارث سوى قاتله ورثه، وإلا كان ميراثه لبيت ~~المال. # وحكمه حكم الكفر في الأعلى والأدنى من ذوي النسب والقرابة. # وأما الرق فعلى ضربين: أحدهما: يجب إزالته للإرث، والآخر لا # PageV00P220 # يجب. # فما يجب إزالته فهو رق الأبوين، مثاله: أن يموت من له إرث ويخلف أبويه أو ~~أحدهما وهما في الرق، فإنهما يشتريان أو من كان فيهما من الشركة 1 ويعتقان ~~ليجوز الإرث. # ورق باقي الأقارب لا يجب ذلك فيه. # والتركة على ضربين: تركة تفي بثمنها، وتركة تقصر من ذلك. وإنما يجب ~~شراؤهما أو شراء أحدهما إذا كانت التركة تفضل من ثمنها أو ثمن أحدهما، فأما ~~إذا قصرت فلا يشترى أحدهما، بل يكون الإرث لبيت المال. # ومن عدا الأبوين لا يجب شراؤه ولا يجبر مالكه على البيع كما يجبر في ~~الأبوين. # فإن تبرع بالعتق مالكه ورث، وإلا كان الميراث لبيت المال، أو لمن يكون ~~حرا من ذوي رحمه وقراباته وإن بعد ودنا العبد. ومن ذلك المكاتب يرث ويورث ~~منه بحسب ما عتق منه لا غير. # واعلم، أن الدين والوصية والكفن مقدم ذلك كله على كل إرث، الكفن ثم ~~الدين، ثم الوصية، ثم الإرث. # ذكر ميراث الأبوين: # إذا مات الولد، فلا يخلو أن يكون وارث غير الأبوين أو يكون ثم وارث. فإذا ~~لم يكن وارث غيرهما فالإرث كله لهما. وإن كان ثم وارث فعلى ضربين: أحدهما ~~لا يرث معه، والآخر يرث. فمن لا يرث معه: من # PageV00P221 # عدا الولد والزوج والزوجة. ومن يرثهم فمن ذكرناه. فإذا كان الأبوان لا ~~وارث سواهما: فللأب الثلثان وللأم الثلث. وإن كان ثم غيرهما فلا يخلو أن ~~يكون ولدا أو إخوة أو غيرهم، فالولد يحجب الوالدين حتى ms097 ينتهي ميراثهما إلى ~~السدس. # فأما الأخوة فلا يرثون معهما، وهم على ضربين: # أحدهما: يحجب، والآخر لا يحجب. # فمن لا يحجب: فالأخ من الأم خاصة، ومن يحجب فإنما يحجب بشرط أن يكون ~~أخوين لأبيه وأمه أو لأبيه، أو أربع أخوات أو أخا أو أختين وما زاد، وأن لا ~~يكونوا كفارا ولا عبيدا، وكذلك لا يكونوا قاتليه عمدا ظلما، وأن يكون الأب ~~باقيا، فإنه يحجب الأم عن الثلث إلى السدس والباقي كله للأب. # وأما غير الولد والأخوة والأخوات، فعلى ضربين: أحدهما يرث مع الأبوين ~~وهما: الزوج والزوجة، فللزوج النصف، وللزوجة والزوجات الربع، والباقي ~~للأبوين. # ومع الولد: للأبوين السدسان، وللزوج الربع، وللزوجة والزوجات الثمن. ~~والباقي للولد. ولاحظ لغيرهما معهما في الميراث. # وأما إذا خلف جدين وحكمهما في الدرجة واحد، فحكمهما حكم الأبوين، للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وهما أحق بالتركة من ذوي الأرحام. # ولا يرث معهما عم ولا عمة ولا خال ولا خالة، ولا أولادهم لأنهم يتقربون ~~بهما. # ومن يرث معهما الأخوة والأخوات وأولادهم، والزوج والزوجات والجد والجدات ~~الأدنى أولى من العليا. PageV00P222 # ذكر ميراث الأولاد: # من ترك ولدا لا وارث سواه فكل ميراثه له. ثم لا يخلو أن يكون الولد واحدا ~~أو اثنين أو أكثر. ثم لا يخلو أن يكونوا ذكورا كلهم أو إناثا أو ذكورا ~~وإناثا. # فإن كان الواحد ذكرا فالمال له كله. # وإن كانا اثنين فهو لهما 1 نصفين، وما زاد يقتسمونه بالسوية. # وكذلك حكم الإناث إذا لم يكن معهن ذكور، فسهم البنت الواحدة النصف، وسهم ~~البنتين أو البنات الثلثان، والباقي يرد عليها إن كانت وحدها. # فأما إن كانوا ذكورا وإناثا، فللذكر مثل حط الأنثيين. فإن كان معهم أبوان ~~فللأبوين السدسان والباقي للأولاد. # فإن كان معهم زوج أو زوجة، فللأبوين السدسان، وللزوج والزوجة الربع ~~والثمن، والباقي لهم. # فإن كان له زوج فقط أو زوجة، فلهما سهمهما والباقي لهم. # والبنت الصلب أحق من ابن الابن. # فأما ابن الملاعنة فأمه ترثه دون أبيه، فإن لم تكن له أم، فمن يتقرب بها ~~دون من يتقرب ms098 بأبيه. # ذكر ميراث الأزواج: # قد بينا أن النصف للزوج مع عدم الولد، والربع للزوجة مع عدم الولد، وأن ~~مع وجوده للزوج: الربع، وللزوجة: الثمن. ولو كان له أربع زوجات # PageV00P223 # لكان لهن الثمن بينهن بالسوية. # وفي أصحابنا من قال: إنه إذا ماتت امرأة ولم تخلف غير زوجها فالمال كله ~~له بالتسمية والرد، فأما الزوجة فلا رد لها، بل ما يفضل من سهمها لبيت ~~المال 1. وروي: أنه يرد عليها كما يرد على الزوج 2. # ذكر ميراث الأخوة والأخوات. # الأخ: لا يخلو أن يكون للأب والأم، أو للأب وحده، أو للأم وحدها. # فإن ترك واحدا منهم ليس معه غيره فالمال كله له. # وإن كان معه غيره فلا يخلو أن يكونوا مثله في النسب، إخوة وأخوات فيكونوا ~~في حكمه، أو مخالفين له. # والمخالفون له على ضربين: أخ وأخت، والآخر غيرهما. # والأخ والأخت اللذان من الأب لا حق لهما مع الأخ من الأب والأم. # والأخ والأخت من الأم: لكل واحد منهما السدس. وإن كانوا أكثر من واحد - ~~يعني الأخوة والأخوات من الأم - فلهما الثلث. # وما يرثونه بينهم بالسوية، الذكر والأنثى فيه سواء. # والأخوة والأخوات من جهة الأب أو من جهة الأب والأم: للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # ولا يرث مع الأخوة والأخوات أولادهم ولا أحد سوى الزوج والزوجة والجد ~~والجدة. وأما أولاد الأخوة والأخوات فحكمهم حكم # PageV00P224 # آبائهم إذا فقد آباؤهم، ولاحظ لابن الأخ مع الأخ. # ذكر ميراث العمومة والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم: # ميراث العمومة كميراث الأخوة والأخوات من الأب والأم، أو من الأب. # وميراث الخؤولة والخالات كميراث الأخوة والأخوات من الأم، إلا في موضع ~~واحد وهو: أن ابن العم للأب والأم أحق بالميراث من العم للأب، وليس كذلك ~~الأخوة لأن ابن الأخ للأب والأم مع الأخ للأب لاحظ له، وإنما التركة للأخ ~~من الأب. # ذكر ميراث الموالي: # الموالي على ضربين: مولى بالعتق في غير واجب، ومولى ضمن جريرته. ولا ~~يرثون إلا إذا لم يكن لهم قريب أو نسب. # ومن كان مولى لا وارث له من مولى أو ms099 نسب، فميراثه لبيت المال. # وميراث من لا وارث له للإمام عليه السلام، ويضعه حيث يرى. وكان أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفاء ~~جيرانه 1. # ذكر ميراث المجوسي: # أي مجوسي ترك أمه وهي زوجته أو واحدة من قراباته، فإنها ترث من # PageV00P225 # وجهين: بحق الزوجية الثمن مع الولد، والربع مع عدم الولد، والسدس مع ~~الولد، والثلث مع عدمه. # فإن اتفق للوارث منهم سببان: يحجب بواحد منهما عن ميراث تركته والآخر: ~~ورث من جهة واحدة، وهو أن تكون ابنته أخته، ورث من جهة البنوة دون الأخوة، ~~لأنه لا ميراث للأخت مع البنت. # وعلى هذا كل مسائله. # ذكر ميراث الخنثى ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد: # الخنثى: من له ما للرجال والنساء. فلا يخلو إذا بال أن يبول من أحدهما ~~دون الآخر أو منهما. وإن بال من أحدهما ورث عليه. وإن بال منهما: نظر من ~~أيهما انقطع أخيرا فيرث عليه. وإن قطع منهما جميعا: # ورث النصف من ميراث النساء، والنصف من ميراث الرجال. # وإن لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء: ورث بالقرعة، وهو أن يكتب على ~~سهم: (عبد الله)، وعلى سهم (أمة الله). # وأما من له رأسان أو بدنان: فإنه إذا نام ينبه. فإن انتبه واحد منهما ورث ~~سهم اثنين، وإن انتبها جميعا فهو واحد. # ذكر ميراث الغرقى ومن انهدم عليه، ومن مات في وقت واحد: # إذا هلك جماعة - بينهم قربى - في وقت واحد، فلم يعلم أيهم مات قبل صاحبه، ~~فإنه يرث بعضهم من بعض، بأن يقدم أضعفهم سهما ويؤخر أقواهم سهما. # مثاله: أن يهلك أب وابن، فيرث الأب سدسا مع الولد، والسبعة PageV00P226 # أثمان مع الزوجة. ثم يفرض أن الأب مات وورثه الابن فيرث كل ماله وما ورثه ~~منه. # وقد استثني من ذلك: من مات في وقت واحد لأنه لا يرث بعضهم من بعض، بل ~~يرثهم وورثتهم. # واعلم: أن من له فرض من الورثة، فالمتقرب منهم بسببين أولى من المتقرب ~~بسبب واحد ms100 إذا تساووا في الدرجة والقربى. # ذكر جملة وجيزة من حساب الفرائض: # قد مضى القول أن الفروض ستة، فمخرجها على الصحة من خمسة أعداد: فمخرج ~~النصف من اثنين، ومخرج الثلث والثلثين من ثلاثة، ومخرج الربع من أربعة، ~~ومخرج السدس من ستة، ومخرج الثمن من ثمانية. # ثم يدخل على هذه السهام سهام أخر، فيقسم مخرجها على الصحة إلى ثلاثة ~~أقسام: # إذا كان مع النصف ثلث أو سدس، فأصلها من ستة. # وإن كان مع الربع ثلث أو سدس، فأصلها من اثني عشر. # فإن كان مع الثمن ثلثان أو سدس، فأصلها من أربعة وعشرين. # ثم إذا زاد الورثة على الواحد ففيه الحساب. فإن خرجت السهام على هذه ~~المخارج على صحة فقد حصل المتبقي. # وإن انكسر فهو على ثلاثة أضرب: # منها: أن يضرب عددهم في أصل الفريضة. # مثاله: أبوان وخمس بنات. للأبوين السدسان، سهمان من ستة، وتبقى ~~PageV00P227 # أربعة أسهم لا تنقسم على صحة، يضرب عدد البنات وهو خمسة في أصل الفريضة ~~وهي ستة، فيكون ثلاثين، لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم، ولكل واحد من ~~البنات أربعة أسهم. # والآخر: أن يبقى بعد الفرائض أكثر من واحد، ولا تصح القسمة بغير كسر، ~~يضرب عدد من له ما بقي في أصل الفريضة. # مثاله: أبوان وزوج وبنتان. للزوج الربع، وللأبوين السدسان. مخرج هذه ~~الفريضة من اثني عشر، تبقى بعد فرائضهم خمسة أسهم لا تنقسم على البنتين على ~~صحلا يضرب عدد البنتين وهو اثنان في اثني عشر فتكون أربعة وعشرين لكل واحد ~~من الأبوين أربعة أسهم، وللزوج ستة أسهم، ولكل واحدة من البنتين خمسة أسهم. # والآخر: أن يبقى بعد الفرائض ما يجب رده على أرباب الفرائض أو على بعضهم ~~بقدر فرائضهم، ولا تصح القسمة على صحة تجمع فرائض من يجب الرد عليهم ويضرب ~~في أصل الفريضة. # مثاله: أم وبنت وزوج، فيها: ربع وسدس ونصف، مخرجها من اثني عشر: للأم ~~اثنان، وللبنت ستة، وللزوج ثلاثة. تبقى واحدة فلا ترجع على صحة على الأم ~~والبنت بحساب سهامهما وهو النصف والسدس، ينظر أقل ms101 عدد له سدس صحيح ونصف ~~صحيح فيكون ستة: نصيب البنت منها ثلاثة ونصيب الأم واحد، فتضرب الأربعة في ~~أصل الفريضة وهي اثني عشر، فيكون ثمانية وأربعين، يجعل للبنت النصف: أربعة ~~وعشرون سهما، وللأم السدس: ثمانية، وللزوج الربع: اثني عشر. # فتبقى أربعة، فيرد على البنت ثلاثة بحساب حقها من الأصل، وعلى الأم السهم ~~الرابع بحساب حقها وهو السدس. وعلى هذا كائنا ما كان. ولا PageV00P228 # يرد على الأم مع الأب والأخوة من الأب والأم أو الأب، بل يحجبونها عند ~~الرد أيضا، كما يحجبونها عن الأصل. # ذكر إبطال العول: # لا يجوز أن يجعل الله تعالى في مال مالا يفي به، لحكمته تعالى. فإذا ~~اجتمع في فريضة من له سهام مسماة ولم يف المال، فإن السهام إنما اجتمعت ~~بالذكر دون الحكم ويعمل فيها بأن يبدأ بمن له سهم مذكور قد حط من له فرض ~~إلى فرض فيعطى حقه، والباقي لمن بقي. # مثاله: والدان وزوج وثلاث بنات، ليس في شئ واحد سدسان وربع وثلثان. ~~ومعلوم أن الأبوين قد حطا بعد الأعلى إلى الأدون، وكذلك الزوج، والباقي ~~للبنين والبنات، لأنهما لم يسم لهما فرضان، أعلى وأدون. # ذكر ترتيب ذوي الأنساب: # أصل النسب: الأبوان والولد، فلا يرث معهم من يتقرب بهم، وقد مضى بيان ~~ذلك، وقلنا: أن الولد يمنع من يتقرب به ومن يجري مجراه من إخوته وأخواته. ~~ويمنع أيضا من يتقرب بالأبوين، فإن الأبوين لا يمنعان إلا من هو يتقرب بهما ~~أو بأحدهما. # وإن ولد الولد - وإن سفل - يقوم مع الأبوين مقام الولد إذا فقد الولد. # ثم يلي الأبوين والولد وولده لولده - وإن سفل - من كان عنه الأبوان، وهم: ~~الجدان والجدتان، ومن كان غير الأبوين، وهم: الأخوة والأخوات. # وحكمهم مع من يتقرب بهم كحكم الأبوين في المنع من الإرث. PageV00P229 # فولد الأبوين - وهم الأخوة والأخوات - يمنعون من يتقرب بهم من ولدهم وولد ~~من يجري مجراهم، ويمنعون أيضا من يتقرب بالجدين والجدتين. ويقوم أولادهم - ~~إذا فقدوا - مقامهم مع الجدين والجدتين. # والجدان والجدتان يمنعون من يتقرب بهم ولا يمنعون ms102 من يتقرب بالإخوة ~~والأخوات. # وولد الأخوة والأخوات يقومون مع الجدين والجدتين مقام آبائهم إذا لم يكن ~~إخوة وأخوات، كما يقوم ولد الولد مع الأبوين مقام آبائهم إذا لم يكن ولد. # ثم يلي الجدين والجدتين والأخوة والأخوات وولدهم - وإن سفل -: # آباء الجدين والجدتين وأمهاتهم وولد الجدين والجدتين، وهم: # العمومة والعمات والخؤولة والخالات. # ثم يليهم آباء آباء الجدين والجدتين 1 وآبائهم وولد العمومة والعمات ~~والخؤولة والخالات الأقرب فالأقرب. # وأما الزوج والزوجة: فإنهما يرثان على كل حال. وإذا اجتمعا مع الأبوين أو ~~من يتقرب بهما، كان فرض الزوج أو الزوجات داخلا على الأب ومن يتقرب به دون ~~الأم ومن يتقرب بها. # ذكر أحكام القضاء: # وهو على ضربين: واجب وندب. # فالواجب: أن يكون الحاكم عالما بالحكم في كل ما أسند إليه، وأن يسوي بين ~~الخصوم، ولا يميل. # PageV00P230 # وما عدا ذلك ندب. # ومن الندب: أدب القضاء، وهو: أو ينجز حوائجه كلها التي تتعلق نفسه بها ~~قبل الجلوس، ولبس 1 ما يتجمل به، ويتوضأ ويخرج إلى المسجد الأعظم في بلده، ~~فيصلي ركعتين، ويجلس مستدبر القبلة ليكون وجهه إلى الخصوم وليكن عليه سكينة ~~ووقار. ثم يتقدم إلى كل من حضر للتحاكم أن يكتب اسمه واسم أبيه وما يعرف به ~~- من غير الألقاب المكروهة - ثم يأخذها ويخلطها ويجعلها تحت شئ ويأخذ واحدة ~~فمن خرج اسمه استدعاه. # ولا يبدأ أحد الخصمين بالكلام إلا رد السلام. وليكن نظره إليهما متساويا، ~~ومجلسهما كذلك. فإن صمتا فلم يتكلما قال لهما: إن كنتما حضرتما لشئ ~~فاذكراه. فهذا كله ندب. # ومن الواجب سماع الدعوى وسؤال المدعى عليه عما عنده فيها. فإن أقر ولم ~~يرتب بفعله واختياره، ألزمه الخروج مما أقر به. فإن لم يخرج أمر خصمه ~~بملازمته حتى يرضيه. فإن التمس الخصم حبسه على ذلك حبسه. فإن ظهر له أنه ~~معدم، خلى سبيله، وأمره أن يتحمل ذلك. # فإن ارتاب بفعله لم يثبت عليه الحكم حتى يظهر له أمره. فإن أنكر المدعى ~~عليه، سأله: ألك بينة؟ فإن قال: نعم هي حاضرة، نظر في بينته، وإن ms103 قال: ليست ~~بحاضرة، قال: أحضرها. فإن قال: نعم، أخره ونظر بين غيره وبين خصمه. وإن لم ~~يتمكن من إحضار البينة. أو لم تكن له بينة، قال له: فما تريد؟ فإن قال: لا ~~أدري. أعرض عنه، وإن قال: تأخذ حقي، قال للمنكر: أتحلف؟ فإن قال: نعم، قال ~~للمدعي: قد سمعت، أتريد # PageV00P231 # يمينه -؟ فإن قال: لا، أقامهما، وإن قال: نعم، وعظ المنكر. فإن قام على ~~الانكار أحلفه، وإن نكل عن اليمين ألزمه المدعى عليه. وإن رد اليمين على ~~خصمه، قال الحاكم للمدعي: أتحلف على صحة دعواك؟ فإن حلف ألزم خصمه المال، ~~وإن نكل بطلت دعواه. # ومن أقر بالدعوى وسأل الأنظار، فإن أنظر خصمه وإلا لم يكن للقاضي إلزامه ~~ذلك ولا سؤاله فيه. # ولا يثبت إقرار عبد ولا محجور عليه. # وإذا أقر بمال فقال خصمه للحاكم: أثبت إقراره، ولم يثبته إلا إذا كان ~~عارفا بالمقر بعينه واسمه ونسبه، أو يأتي خصمه ببينة عادلة على أن المقر هو ~~فلان بن فلان. # ثم لا يخلو الخصمان أن يدعي أحدهما قبل صاحبه، أو معه. فإن كان قبله فقد ~~بينا ما فيه. وإن كان معه سمع من الذي عن يمين صاحبه. # والمدعى عليه على ثلاثة أضرب: صحيح اللسان، أو من به آفة، أو من يظهر ذلك ~~وليس عليه. فالصحيح قد بينا حكمه. وأما المؤوف فيتوصل إلى فهمه ومعرفة ما ~~عنده. والثالث يؤمر بحبسه حتى يقر أو ينكر، أو يعفو خصمه عنه. # ذكر أحكام البينات: # وهي أربعة أضرب: صفاتها وفي ماذا تقبل أو لا تقبل، وأعداد الشهود في ~~الأحكام، وكيفية إيقاع الشهادة، وكيفية سماعها. # ولا بد في البينة من العدالة، وأن لا يكون حاسدا ولا دوا ولا متهما ولا ~~ضنينا. PageV00P232 # والثاني: لا تقبل شهادة مدع. # وإن شهد والد لولده وعليه قبل، والولد تقبل شهادته لوالده ولا تقبل عليه. # وتقبل شهادات العبيد لساداتهم وغير ساداتهم وعلى غير ساداتهم، وأما على ~~ساداتهم فلا تقبل. # وتقبل شهادة الأعمى إذا ثبت. # وإذا تحمل كافر أو فاسق شهادة في حال كفره، ثم أسلم ms104 أو تاب وتورع، ~~وأقامها، قبلت. # والأعداد على ضربين، أعداد القسامة وأعداد غير القسامة. # فأعداد القسامة على ضربين: # قسامة قتل النفس وما له حكم النفس من الجنايات وهي غاية الأعداد في ~~البينات، وهو: خمسون رجلا يحضرهم أولياء المقتول إذا لم تكن لهم بينة - ~~رجلان عدلان - يشهدان بقتله، فيكونوا من قومه، يقسمون بالله أن هذا قتل ~~صاحبهم. # ولا قسامة إلا مع التهمة للمطالب. # والثاني: قسامة ما دون ذلك وهو بحسابه. # فأما أعداد غير القسامة فعلى ضربين: # عدد، وهو: أربعة، لا يجوزها ولا يقصر عنها، وهو شهادة الزنا واللواط ~~والسحق. # والثاني بأقل من أربعة، وهو على ضربين، شهادة لا بد فيها من اثنين، ~~وشهادة بواحد. # فما باثنين: الشهادة على القتل، وكل جنابة، والديون، والحقوق، ~~PageV00P233 # والأهلة - في غير أول شهر رمضان -. # وشهادة واحد: وهي في رؤية هلال شهر رمضان، وفي الديون مع يمين المدعي. # واعلم: أن الأحكام تنقسم: # ففيها: ما لا تقبل فيه إلا شهادة الرجال. # وفيها: ما لا تقبل فيه شهادة النساء إلا إذا انضممن إلى الرجال. # وفيها: ما تقبل فيه شهادة الصبيان. # وفيها: ما تقبل فيه شهادة النساء إذا انفردن. # وأما ما لا تقبل فيه إلا شهادة الرجال فهو النكاح، والطلاق، والحدود، ~~ورؤية الأهلة. # وما تقبل فيه شهادة النساء إذا انضممن إلى الرجال: فالديون والأموال تقبل ~~فيها شهادة رجل وامرأتين. # وما تقبل فيه شهادة الصبيان: فالشجاج والجراح إذا ميزوا ما شهدوا به، ~~ويؤخذ بأول كلامهم. # وأما ما تؤخذ فيه شهادة النساء، فكل ما لا يراه الرجال، كالعذرة وعيوب ~~النساء، والنفاس، والحيض، والاستحاضة، والولادة، # والاستهلال، والرضاع، وتقبل فيه شهادة امرأة واحدة، إذا كانت مأمونة. # وقد مضى أن شهادة أهل الذمة لا تجوز مع وجود المسلمين، وأنها مع عدمهم ~~تجوز في الوصية للمسلمين لا عليهم. # ذكر كيفية إيقاع الشهادة: # وأما كيفية إيقاع الشهادة، فلا يشهد إلا إذا سئل، ولا يجوز له أن يكتم ~~PageV00P234 # إذا سئل، إلا أن تكون شهادته تبطل حقا قد علمه فيما بينه وبين الله ~~تعالى. # ولا يجوز له أن يمتنع من ms105 تحمل الشهادة إلا أن يضر بالدين أو بأحد من ~~المؤمنين. # فإن نسي الشهادة أو شك فيها فلا يقيمها. وإذا أحضروا كتابا فيه خطه فلا ~~يشهد إلا مع الذكر، اللهم إلا أن يقيم معه عدل آخر الشهادة، فيجوز له حينئذ ~~أن يشهد معه. # والشهادة على شهادة العدول: تحسب كل شهادتين بواحدة. وليعين أنه شهد على ~~شهادة غيره. # فأما كيفية سماع البينات: # يفرق الحاكم بين الشهود، ويسمع قول كل واحد منهم على انفراده، ويأمر ~~بكتبه، وينظر في كتبه كي لا يغلط. ثم يقيم الشاهد الأول، ويحضر الثاني ~~فيفعل معه مثل ذلك، ويكتب الدعوى ثم يقابل بين الدعوى وشهادة الشهود، فإن ~~اتفقت الدعوى والشهادة أنفذ الحكم، وإن اختلفا أبط الشهادة. # ومتى تلعثم 1 الشاهد أو تتعتع 2 فلا يسدده الحاكم ولا يلقنه، فإن استقامت ~~الشهادة وإلا أبطلها. # استقامت الشهادة وإلا أبطلها. # ويسأل عمن شهد عنده، وهو أين يستخبر أمره من جيرانه ومعارفه، فإن زكاه ~~أمضى شهادته وإلا أبطلها. ولا يحكم بها إلا بعد التعرف. وإذا # PageV00P235 # تعارضت البينتان، فإن كانت إحداهما أرجح، حكم بها، وإلا قسم الشئ بين من ~~قامت لهما البينات. فإن كان المدعى في يد أحد المدعيين مع تعارض البينتين ~~حكم به لمن يده خارجة عنها دون المتثبت بها. # وأي بينة قامت على إنسان بعد اليمين فهي على ضربين: # أحدهما: أن يكون شرط الحالف أن يمحو عنه المدعي كل دعوى فأذعن بذلك، فلا ~~حكم لهذه البينة. # والآخر: يقوم على ما حلف من غير شرط، فيلزمه الحاكم ما قامت به البينة. # ذكر أحكام الجنايات في القضاء: # وهي على ضربين: ديات وحدود. # فالديات على ضربين: أحدهما، في قتل النفس، والآخر ما دونه. # والنفس على ضربين: نفس آدمي ونفس بهيمة. # فما في نفس الأدمي على ثلاثة أضرب: ما في العمد، وما في الخطأ شبيه ~~العمد، وما في الخطأ المحض. # وما في دون النفس على ضربين: جناية في الأعضاء، وجراح، ونحن نبين ذلك كله ~~بعون الله. # الأول: قتل العمد، وهو القتل بكل ما جرت العادة أن ms106 يقتل به كالسيف والحجر ~~والخشب وما شاكل ذلك. # وأما الخطأ شبيه العمد: وهو كمن أدب عبده بضرب في غير مقتل فمات، وعلاج ~~الأطباء بما جرت العادة أن ينتفع به فيموت. # وأما الخطأ المحض فكأن يرمي كافرا فيصيب مؤمنا. PageV00P236 # فالأول على ضربين: # أحدهما: أن يكون القاتل واحدا. والآخر: أن يكون أكثر من واحد. # فإن كان واحدا على ضربين: # أحدهما: أن يكون قتل حر مسلم، والآخر: أن يكون قتل غيره. # وقتل الحر المسلم على ثلاثة أضرب: قتل رجل رجلا وقتل رجل امرأة، وقتل ~~امرأة رجلا. # فمتى قتل رجل رجلا حرا مسلما لزمه القود - إن اختار أولياء المقتول - أو ~~الدية ويجوز أن يعفو عنها، فإذا أرادوا القود فلا قود إلا بالسيف، اللهم ~~إلا أن يكون القاتل أب المقتول، فإن الأب لا يقاد بابنه، بل يؤخذ منه ديته ~~ولا يورث منها ويعاقب، فأما الأم فتقاد بالابن. # وإن أرادوا الدية وبذلها القاتل من نفسه جاز، وإن بذل نفسه فليس لهم ~~غيرها. # والدية: فهي من الإبل - إن كان القاتل من أهل الإبل - مائة مسنة. # وإن كان من أهل البقر فمائتا بقرة. # وإن كان من أهل الغنم فألف رأس. # وإن كان من أهل الحلة فمائتا حلة. # وإن كان من أهل العين فألف دينار. # وإن كان من أهل الورق فعشرة آلاف درهم. # وأكثر مدة أدائها سنة، ويؤخذ من ماله. # وإن كان قتل في الحرم أو في أشهر الحرم فعليه دية وثلث. # إلا أن من وجب عليه القود فلجأ إلى الحرم أو مشهد من مشاهد الأئمة عليهم ~~السلام ضيق عليه ليخرج فيقاد منه. ويقتل من قتل في PageV00P237 # الحرم. # فإن قتل رجل امرأة عمدا واختار أولياؤها قتله أدوا إلى ورثته نصف ديته، ~~وإن اختاروا الدية فلهم نصف دية الرجل. # وإذا قتلت امرأة رجلا عمدا فاختار قتلها أولياء المقتول فليس لهم إلا ~~قتلها، وإن أرادوا الدية وبذلها قومها فدية كاملة، فأما مع التساوي ~~فالتساوي. # فأما قتل غير المسلم الحر فعلى ضربين: # قتل عبد وقتل ذمي. ثم لا يخلو أن يكون قاتلهما ms107 حرا مسلما، أو مثلهما. # فإن كان حرا مسلما لم يقتل بهما، وإنما يؤخذ منه دية الذمي إن كان رجلا ~~ثمانمائة درهم، وإن كانت امرأة أربعمائة درهم. # وثمن العبد ما لم يتجاوز الدية الكاملة، فإن تجاوزت ذلك ردت إليه ويعاقب ~~على ذلك ولا قود عليه، إلا أن يكون معتادا لقتل العبيد وأهل الذمة، فيقتل ~~به ويؤخذ الفاضل. # وإن كان قاتل العبد مولاه أغرمه الإمام قيمته بعد العقوبة وتصدق بها. # ومن كان مثلها فله حكمها، فإن أريد القود منه أقيد، وإن أريد الدية أخذت. # فإن قتل ذمي حرا، أو العبد المسلم رجلا مسلما أو امرأة مسلمة، عمدا. ~~فالذمي سواء قتل رجلا أو امرأة يدفع برمته وماله وولده الصغار إلى أولياء ~~الدم فإن اختاروا القود قتلوه وإن اختاروا الرق استرقوه. # وإن قتل العبد المسلم رجلا أو امرأة مسلمين دفعه مولاه إلى أولياء الدم، ~~فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا استرقوه. وإن بذل مولاه الدية PageV00P238 # واختارها الأولياء فدية كاملة للرجل والنصف للمرأة. فإن كان العبد مدبرا ~~أو مكاتبا في قتل العمد أقيد منه كالأحرار. # فأما في قتل الخطأ فسيد المدبر يؤدي 1 عنه الدية، فإن لم يؤدي عنه سلمه، ~~وكان لهم أن يسترقوه وليس لهم أن يقتلوه. # فأما المكاتب فإن شرط عليه مولاه أنه متى عجز يرجع في الرق فحكمه حكم ~~المدبر، وإن لم يشترط فعلى الإمام أن يؤدي عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في ~~البقية. # وأما الخنثى فإن قتل رجلا وله حكم الرجال قتل به، وإن كان له حكم النساء ~~فحكمه ما تقدم. وإن كان الحال ملتبسة فيه ففي قتله للرجال إما أن يقتل به ~~أو يؤخذ منه دية كاملة، وإن قتله رجل أدى إليه نصف دية الرجل ونصف دية ~~المرأة. # فإن كان القتل عمدا أكثر من واحد فعلى ثلاثة أضرب: # أحدها: أن يكون القتلة رجالا مسلمين قتلوا مسلما. # والآخر: نساء مسلمات قتلن مسلما. # والثالث: أن يكون رجلا ونساء وصبيانا ومجانين وعبيدا مشتركين في القتل. # فالأول: إن أراد الأولياء القود فلهم أن يقتلوا ms108 الكل ويؤدوا إلى ورثتهم ~~ما فضل عن دية الرجل فإن أرادوا الدية فلهم دية واحدة على الكل يخرج من ~~أموالهم بأعدادهم. وحكم النساء على هذا، إلا أن ديتهم على النصف من دية ~~الرجال. فإن كان القتلة رجالا ونساء عقلاء وأرادوا القود قتلوا وأدوا ما ~~فضل عن دية رجل واحد، وإن كان المقتول امرأة أدوا ما # PageV00P239 # فضل عن دية امرأة واحدة، وإن شاركهم المجانين والصبيان في القتل، فلا قود ~~وإنما تؤخذ الدية عن عاقلتهم لأن العمد منهم كالخطأ. # فإن شاركهم خنثى له حكم الرجال أو النساء فلا لبس، وإن كان له حكمهما - ~~بأن يبول من الموضعين ويقطع منهما - فقتل، أعطي ورثته بحسب ديته من جملة ~~القاتلين نصفين نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة. # ولا يقاد أيضا عاقل بمجنون، بل عليه الدية كاملة. # فإن اشتركوا في قتله - لا بأن فعل كل واحد منهم بالعادة الجارية بأن يموت ~~معه، بل بأن يقتله منهم قوم، وينظر لهم آخرون ويمسكه آخرون قتل من قتله ~~وأدى فاضل ديتهم، وخلد ممسكه الحبس حتى يموت، وسملت عين من نظر لهم. # فإن أقر إنسان بقتله عمدا وآخر أقر بقتله خطأ، فليس لولي الدم إلا ~~المطالبة من أحدهما دون الاثنين. # فإن كان أولياء المقتول عمدا زائدا على واحد فاختلفوا، فقال بعضهم: ~~القود، وقال الآخر: الدية، فليقتله من آثر قتله من الأولياء ويؤدي سهم من ~~لم يؤثر قتله الدية من ماله، فإن عفى أحدهم عنه وآثر الباقون قتله فليؤد من ~~يريد قتله إلى أولياء المقاد منه قدر سهم من عفى من الدية وإلا لم يكن لهم ~~قتله. # قد بينا أن من عدم البينة، أقام خمسين رجلا قسامة، فإن نقص من الخمسين ~~جماعة أو لم يكن له قوم فليتمم الولي أيمانا يتم بها خمسين، أو يحلف خمسين ~~يمينا في مقام الرجال. # ومن الاشتراك: أن يشرف جماعة من علو فيقع منهم واحد فيتشبت PageV00P240 # بالذي هو من قبله ويتعلق الآخر بالآخر فيهلكون كلهم، فعلى الأول ثلث ~~الدية وعلى الثاني ثلث الدية، وعلى الثالث ثلث ms109 الدية، وعلى الرابع الدية ~~الكاملة. # فإن كان القتل خطأ شبيه العمد فلا قود عليه، وفيه الدية: مائة من الإبل ~~منها ثلاث وثلاثون حقه، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة ~~الفحل. والغنم على هذه الأسنان. والبقر كأسنان الإبل في قتل العمد. # وأما قتل الخطأ المحض فلا قود فيه - أيضا - وفيه الدية، لمن كان من أهل ~~الإبل ثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ~~ذكر. # وبينهما فرق آخر وهو: أن دية الخطأ المحض تستأدى في ثلاث سنين، ودية شبيه ~~العمد في سنتين، ودية الخطأ ترجع العاقلة بها على مال القاتل. # واعلم: أن ما يلحق بقتل الخطأ على ضربين: # قتيل لا يعرف قاتله. وهو على ضربين: # قتيل الزحام. # والقتيل الموجود بين القرى. # ومن وجد مقتولا في أرض فعلى أربعة أضرب: # منهم: من يكون بين القريتين، وهو إلى إحداهما أقرب، فديته عليها. # ومنهم: من يكون بينه وبين القريتين قدر متساو فديته عليهما. # ومنهم: من يوجد في قبيلة أو دار قوم فديته عليهم. # ومنهم: من يكون مقطعا كل قطعة منه في موضع فديته على من وجد PageV00P241 # عنده صدره وقلبه، إلا أن يتهم غيرهم فيؤخذ منه بقدر ما يصيبه. # واعلم أن قاتل الخطأ إذا لم يكن له عاقلة وكان له مال أخذت منه الدية من ~~ماله، فإن لم يكن له مال أداها عنه السلطان من بيت المال، وهذا خاص في قتل ~~الخطأ. فأما العمد فليس فيه 1 إلا القود أو الدية من ماله إن كان له مال، ~~أو العفو والقود إن لم يكن له مال. # ومن قتل عبده خطأ فعليه الكفارة حسب. # هذا كله متى كان المقتول مظلوما أو في حكم المظلوم. فأما من ليس هذا حكمه ~~فدمه طائح كمن هجم على دار قوم فتعتعوه 2، حتى يخرج فلم يخرج فضربوه بعمود ~~ليخرج فمات، ومن اطلع لينظر عورات قوم فإن دارهم فزجروه فلم ينزجر فرموه ~~بالنشاب أو غيره فقتل، أو من سقط من علو على غيره فقتله، وكمن أغشى دابته ~~إنسانا ms110 فأراد الإنسان دفعها عنه فنفرت فرمت به فقتلته فلا دية له. # ومن الملحق بذلك ضمان النفوس. # ذكر ضمان النفوس: # من أخرج غيره من بيته فهو ضامن له حتى يرجع، فإن لم يرجع فلا يخلو: إما ~~أن يعرف له خبرا، أو لم يعرف، فإن لم يعرف له خبر فعليه ديته إذا لم يثبت ~~أنه قتله. # فإن وجد مقتولا، فلا يخلو: أن يدعي صاحبه 3 قتله على غيره أو لا # PageV00P242 # يدعي، فإن ادعى طولب بإحضار قاتله أو إقامة البينة عليه، فإن فعل ذلك فلا ~~شئ عليه، وإن لم يفعل فعليه ديته. # وإن لم يدع ذلك، فلا يخلو: أن يدعي أنه مات حتف أنفه أو لا يدعي شيئا. # فإن ادعى أنه مات حتف أنفه لزمته البينة، وإن لم يدع شيئا فأولياء ~~المقتول بالخيار بين قتله قودا وبين أخذ الدية منه. # ومن جامع زوجته ولها دون تسع سنين فأفضاها لزمه ديتها والقيام بنفقتها ~~حتى يموت أحدهما. # ومن ائتمن ظئرا على ولده فسلمته إلى غيرها فلم يعرف له خبر فعليها الدية. # وإن نومت الصبي إلى جنبها 1 فانقلبت عليه فقتلته فعليها الدية. # وإذا اعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه الدية، وكذا لو ضمته هي فقتلته ~~فعليها الدية. # وأي راكب قتلت دابته أو جنت بيدها، فعليه الدية أو أرش الجناية، فإن قتلت ~~برجلها من غير أن يضربها فلا ضمان عليه، وإن كان ضربها فعليه الضمان بحسب ~~ما تجني. # فإن هجمت على دابة قوم في مرابطها فجنت عليها فهو ضامن لما تجنيه، فإن ~~هجمت دابة القوم عليها فلا ضمان. # ومن أحدث في طريق المسلمين ما ليس له، يضمن ما يلحق به من جناية عليه، ~~ولا ضمان عليه فيما يحدثه مما له إحداثه. # واعلم: أن الحامل إذا قتلت حملها فعلى ضربين: # PageV00P243 # أحدهما: يكون حملها تاما كاملا فتقتل بقتلها. # والآخر: أن لا يكون كذلك. # فغير التام الكامل عليها ديته، فإن كان ذكرا فذكرا وإن كان أنثى فأنثى. # فإن مات في جوفها ولم يعلم ما هو، فديته عليها نصفين: نصف دية ms111 الرجال ~~ونصف دية الإناث. # وإذا ضرب امرأة فألقت نطفة فعليه عشرون دينارا، وإن ألقت علقة فعليه ~~أربعون دينارا، وإن ألقت مضغة فستون دينارا، وإن ألقت عظما فثمانون دينارا، ~~وإن ألقت جنينا قبل أن تلج الروح فيه فمائة دينار. وفي قطع جوارحه بحسب ~~ديته. # وفي قطع رأس الميت مائة دينار. وفي قطع جوارحه بحسابه. # فإن شربت المرأة دواء فألقت جنينها لزمها ما ذكرناه. فإن ألقت ما ولج فيه ~~الروح فعليها دية كاملة. # ومن أفزع رجلا يجامع زوجته فعزل عنها فعليه عشرة دنانير. # وفي جنين الأمة إذا ألقته عشر قيمتها، وكذلك في جنين البهيمة، وبحساب ذلك ~~ما يلقيانه من النطفة والعلقة والمضغة والعظم. # ذكر الجناية على البهائم: # البهائم على ضربين: بهيمة لا تدخل تحت ملك المسلم، وهو: # الخنزير والدب والقرد. # وبهيمة تدخل تحت الملك، وهو: ما عدا ما ذكرناه. # وهذا الضرب على ضربين: # أحدهما: لا يقع عليه ذكاة، وهو مما لا يحل أكله. PageV00P244 # والآخر: يقع عليه ذكاة. # فإن أتلف إنسان حيوان غيره مما يقع عليه الذكاة بالذكاة، فلمالكه أن ~~يعطيه إياه ويأخذ منه قيمته حيا، وله أن يأخذ أرش ذبحه. # وإن أهلكه بالقتل - لا بالذكاة -، فعليه قيمته حيا. # فأما ما لا يقع عليه ذكاة مثل جوارح الطير والسباع والكلاب التي ينتفع ~~بها، فعليه - إذا أتلفه - قيمته حيا. # وقد وظف في دية الكلب المعلم أربعون درهما، وفي كلب الماشية والحائط ~~عشرون درهما، إلا أن ما لا يملكه المسلم إذا كان ملكا لذمي كالخنزير فأتلفه ~~فعليه قيمته له عند أهل نحلته. # فأما الجناية في أعضائها فبحسب قيمتها. # ذكر أحكام الجناية على ما هو دون النفس من الأعضاء: # الأعضاء على ضربين: # أحدهما: في الإنسان منه واحد فقط. # والآخر: فيه أكثر من واحد. # فالواحد: اللسان، والذكر، وعين الأعور خلقة، والصلب، والرقبة، وما كان ~~مثل ذلك. # وفي الجناية في هذا على ضربين: # جناية باستئصاله، وجناية بغير استئصاله. # فإذا استؤصل نفسه ففيه دية كاملة. # والأنف فيه دية كاملة، وفي روثة 1 الأنف خمسمائة دينار 2. فإن نفذت # PageV00P245 # فيه نافذة ms112 لا تنسد ففيه ثلث الدية، فإن عولجت فبرئت وانسدت ففيها خمس دية ~~الأنف: مائتا دينار. # إلا أن لسان الأخرس فيه ثلث الدية. # وما يذهب من هذه الأعضاء بعضه بالجناية فبحسبه. # فأما اللسان الصحيح، فيعتبر بحروف المعجم - ثمان وعشرون حرفا - ويلفظ ~~بها، فما نقص منها أخذ من الدية بكل حرف جزء. # والأخرس يؤخذ قدر ما مضى من لسانه بالمثل. # وكذلك الذكر. # فأما عين الأعور إذا كان قد أخذ ديتها أو تلفت 3 في قصاص، ففيها نصف ~~الدية. فأما من لا يبصر شيئا وعينه قائمة فأذهبها، ففيها ربع دية العينين ~~الصحيحتين، وفي كل واحدة نصف ذلك. # فأما ما يزيد على الواحد، فمنه ما فيه اثنان ففيهما الدية الكاملة إذا ~~استؤصلا، كالعينين واليدين والعضدين والذراعين والساقين والفخذين والشفتين ~~والرجلين والأنثيين. إلا أن في الشفة السفلى ثلثي الدية، وفي العليا الثلث. ~~وفي البيضة اليسرى ثلثي الدية، وفي اليمنى الثلث. # وفي شق الشفة حتى تبدو الأسنان ولا تبرأ ثلث الدية، فإن برئت فخمس الدية. # فأما الحاجبان إذا أصيبا فلم ينبت شعرهما ففيهما خمسمائة دينار، وفي ~~أحدهما مائتان وخمسون دينارا. # PageV00P246 # وإذا جنى على إنسان فصار أدر 1 فله أربعمائة دينار، فإن لم يقدر لذلك على ~~المشي فله ثمانمائة دينار. # وفي اليد الشلاء ثلث الدية الصحيحة. # وأما ما في الإنسان منه واحد وليس بعضو كاللحية وشعر الرأس، ففي إذهابه ~~حتى لا ينبت: الدية الكاملة. # وإذا ذهب الحاجب فنبت، ففيه ربع الدية، وروي أيضا: أن قيمتها إذا لم ينبت ~~مائة دينار 2. # وأما ما في الإنسان منه أربعة أشياء كأشفار العين: ففي شفر العين الأعلى ~~ثلث دية العين، وفي الأسفل نصف ديتها: بالرسم النبوي العلوي 3. # ومن ادعى ذهاب بصره ولم يظهر أمره، يقام مواجها لعين الشمس، فإن أطبقها ~~فقد كذب، وإن لم يطبقها فقد صدق. # فإن ادعى ذهاب بعض ضوئهما أو ضوء أحدها فإنه يؤخذ خيط وينظر غاية ما يبصر ~~بها من هو في سنة، ثم ينظر غاية ما يبصر هو، ويحسب النقصان فيؤخذ من الدية ~~بحسبه. # وإن كان ms113 في إحدى عينيه فلينسب إلى عينه الأخرى ويعتبر من أربع جهاته، فإن ~~تساوى قوله صدق، وإن اختلف لم يصدق. ولا يعتبر ذلك في يوم غيم. # ويعتبر السمع بالصوت بدل الخيط على نحو ما ذكرناه في العين، # PageV00P247 # ويكون في يوم ساكن الريح. # ولمن كسرت يده ثم جبرت من غير عثم 1: الأرش. # وأما ما في الإنسان منه عشرون عضوا: فالأصابع في اليد أصول عشرة، وفي ~~الرجل كذلك. وفي أصابع اليدين الدية، وفي أصابع # الرجلين: الدية، وفي كل واحدة عشر الدية. فأما الزوائد ففي كل واحدة ثلث ~~دية الإصبع. # وما له حكم العضو: السن في الإنسان، فيها أصول ثمانية وعشرون، منها ~~مقاديم اثني عشر، ومآخير ستة عشر، وفي كل واحدة من المقاديم خمسون دينارا، ~~وفي كل من المؤخرات خمسة وعشرون دينارا، فذلك ألف دينار في الكل. فإن ضرب ~~سن فاسود ولم يقع ففيه ثلثا الدية. # فأما الزوائد، فقيل: إن لكل واحد ثلث دية الأصلي 2، وقيل ليس فيه شئ ~~موظف، وإنما ينظر من سقط سنه كم قيمته لو كان عبدا معها، وكم ينقص بسقوطها ~~3. # واعلم: أن كل من فعل بإنسان جناية فمات منها أو مرض بها أو لم يمرض فعليه ~~القود، وإن لم يمت فالجناية على ضربين: # جناية يخاف أن يقتص منها من تلف نفس المقتص منه في الأغلب، وجناية ليس ~~هذا حكمها. # فالأول: لا قصاص فيه وإنما فيه الدية. # والثاني: صاحب الجناية مخير فيه بين القصاص والدية، ولا قصاص # PageV00P248 # فيما يبرأ ويصلح وإنما فيه الأرش، والقصاص فيما لا يبرأ. # ومن داس بطن إنسان حتى أحدث، ديس بطنه أو يفتدي نفسه ثلث الدية. # واعلم: أن المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث ~~الدية، فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من دية الرجل. # فأما ديات أعضاء أهل الذمة فبحسب دياتهم. # وديات أعضاء العبيد على حسب قيمتهم. # ولا قصاص بين المسلم والذمي والعبد، وإنما القصاص مع التساوي في الحرية ~~والدين. # ذكر أحكام الجراح والشجاج وما يتبع ذلك: # الشجاج على ثمانية أضرب: # الحارصة: وهي الخدش ms114 الذي يشق الجلد، وفيها: بعير. # والدامية: وهي التي يسيل منها الدم، وفيها: بعيران. # والباضعة: وهي التي تقطع اللحم، وفيها: ثلاثة أبعرة. # والسمحاق: وهي التي تقطع اللحم حتى تبلغ إلى الجلدة الرقيقة التي على ~~العظم، وفيها أربعة أبعرة. # والموضحة: وهي التي توضح العظم وتقشر الجلد عنه، وفيها: # خمسة أبعرة. # والهاشمة: وهي التي تهشم العظم، وفيها: عشرة أبعرة. # والناقلة: وهي التي تكسر العظم كسرا يحتاج معه إلى نقله من مكانه، ففيها: ~~خمسة عشر بعيرا. PageV00P249 # والمأمومة: وهي التي تبلغ إلى أم الدماغ، وفيها: ثلث الدية. # وأما الجائفة: فهي التي تصل إلى الجوف، وفيها: ثلث الدية - أيضا -. # ولا قصاص إلا في سبع منهن، وما عدا المأمومة والجائفة، فإن فيها تغريرا ~~بالنفس، فلا قصاص فيهما. # وفي كسر عظم من عضو: خمس دية العضو. # وفي موضحته: ربع دية كسره. # فإن جبر على غير عثم 1 ففيه أربعة أخماس كسره. # وفي رضه ثلث دية عضوه. # فإن فلت 2 عظم من عضو فتعطل العضو بذلك ففيه ثلثا دية العضو. # فإن جبر فصلح ففيه دية أربعة أخماس دية فكه. # وفي نقل عظام الأعضاء مثل ما في نقل عظام الرأس بحساب دية العضو. # وفي لطمة الوجه إذا احمر لها دينار ونصف، فإن اخضر أو أسود ففيه ثلاثة ~~دنانير. # وهي في البدن على النصف من ذلك. # واعلم أن القسامة في الأعضاء والجراح على قدر مبلغه من الدية من الرجال ~~إن وجب فيه نصف دية فخمسة وعشرون رجلا، وإن وجب فيه خمس دية فعشرة رجال، ~~وعلى هذا فقس. # PageV00P250 # كتاب الحدود والآداب PageV00P251 # إعلم، أن الحدود على ضربين: حد فيه القتل، وحد بدونه. # فالحد بالقتل هو: حد الزنا للمحصن والمحصنة، وحد اللواط إذا كان بإيقاب، ~~وحد من غصب امرأة على نفسها. # ومن تكررت منه المساحقة تقتل. # ومن حد في شرب الخمر مرتين وعاد في الثالثة قتل. # والمجرد للسلاح في أرض الإسلام، والساعي فيها فسادا إن شاء الإمام قتله، ~~وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف، وإن شاء نفاه من الأرض. # ويقتل ms115 من أدمن 1 بيع السموم. # ويقتل غير المحصن - في العود في الرابعة - إذا كان قد أقيم عليه الحد في ~~ثلاث، وإن لم يقم عليه الحد فلا يقتل بل يحد. # ويقتل الذمي إذا زنا بمسلمة على كل حال، وتحد هي إذا كانت غير محصنة. # PageV00P253 # وكل من وطأ إحدى المحارم 1 قتل - إذا علم التحريم -، سواء كان بعقد أو ~~بغير عقد. # فالأول: حد الزنا ونقول: إن الزانين على ضربين: محصن وغير محصن. # فالمحصن على ضربين: عاقل ومجنون. # فالمجنون يدرأ عنه الحد. # وأما العاقل المحصن فإنه إذا شهد عليه أربعة رجال عدول بأنه وطأ غير من ~~له وطؤها في القبل أو الدبر وكان لا حائل بينه وبين وطء زوجته، وكان نكاحها ~~للدوام، فإن المتعة لا تحصن. فأما ملك اليمين فقد روي أنه يحصن 2. # ويحد الزاني أولا مائة جلدة، ثم يرجم حتى يموت. فإن أقر على نفسه أربع ~~مرات حد أيضا. وتحفر له حفيرة، ويقام فيها إلى صدره، ثم يرجم. # والمرأة تقام إلى وسطها. # فإن كان بالشهادة حد، رجمه الشهود أولا، ثم غيرهم. وإن كان بالاقرار، ~~رجمه من يأمره الإمام بذلك، فإن فر من الحفيرة وقد أقر فلا يرد. وإن كان قد ~~قامت عليه الشهادة رد ورجم حتى يموت. # والإمام مخير في حد اللواط بين القتل بالسيف، وبين أن يرمي عليه حائطا، ~~أو يرميه من موضع عال، أو يرميه بالحجارة. # وكل حدود الزنا - على اختلافها - لا تثبت إلا بشهادة أربعة رجال # PageV00P254 # - على الوجه الذي ذكرناه - في مجلس واحد أو الاقرار أربع مرات. # فأما اللواط والسحق: فالبينة فيهما مثل البينة في الزنا، إلا أن الحد في ~~الاحصان وغير الاحصان لا يختلف - إذا كان اللواط بإيقاب -. # فأما ما هو دون القتل: قطع وجلد. # والجلد على ضربين: ما هو جلد مائة، وما دون ذلك. # فالمائة جلدة: حد الزاني غير المحصن، وحد اللواط الذي لا إيقاب فيه، وحد ~~السحق إذا لم يتكرر. # إلا أن من زنا وهو لم يدخل بزوجته بعد، جلد مائة وجزت ناصيته وغرب 1 من ms116 ~~المصر سنة. # ولا تغريب على امرأة ولا جز. # ويجلد الرجل في الزنا قائما. فإن وجد عريانا في حال الزنا جلد عريانا، ~~وتستر عورته. # فأما المرأة فلا تجلد إلا بثيابها وهي جالسة مشدودة حتى لا تبدو عورتها. ~~ومن زنا بجارية أبيه جلد الحد. فإن زنا الأب بجارية الابن عزر. # والتعزير من ثلاثين سوط إلى تسع وتسعين، ولا يبلغ به الحد. ولا يقام حد ~~في أرض العدو، ولا في برد شديد، ولا في حر شديد، ولا تجلد الحامل حتى تضع. # وحد العبيد خمسون جلدة في الزنا، فإن حدوا سبع مرات وعادوا في الثامنة ~~قتلوا. # ومن زنا في شهر رمضان: فإن كان في نهاره فعليه مع الجلد العقوبة # PageV00P255 # والكفارة، وإن زنا في ليله فعليه الحد والتعزير. # وكل من زنا في وقت شريف أو موضع شريف، أضيف إلى حده التعزير. # ولا يقام حد في الحرم إلا على من انتهك حرمته. # ويجلد السكران إذا زنا والأعمى، فإن ادعى أنه التبس عليه وطء المرأة ~~بزوجته، لم يقبل ذلك منه، وجلد. # والعقود الفاسدة تدرأ الحدود. # ومن كان سقيما وزنا وهو غير محصن، جلد بشئ واحد فيه مائة قضيب، إذا كان ~~يخاف على نفسه من غير ذلك، فإن وجب عليه الرجم رجم. # ولا يحد الصبيان في الزنا ولا في غيره إذا لم يبلغوا الحلم، فإن بلغوا ~~حدوا، وأما المكاتب: فإنه يجلد بقدر ما تحرر منه جلد الأحرار، # والباقي جلد العبيد. # واعلم: أن من تاب قبل أن تقوم البينة درئ عنه الحد، وإن تاب بعد ذلك حد ~~وعزر. # ومن زنا بميتة، وجب عليه ما يجب على من زنا بحية، وعزر أيضا. # فأما من زنا بأهل الذمة فالإمام مخير بين أن يقيم عليه الحد بما تقتضيه ~~شريعتنا أو شريعتهم. # ومن لاط منهم بمسلم قتل. وإن زنا بمسلمة قتل أيضا. # فأما ما هو دون المائة: # فالتعزير كله إذا بلغ غايته وحد القذف، وشارب الخمر. # والحد في القيادة: مائة. PageV00P256 # وأما ما يجب فيه التعزير: # فأن يرى الرجل مع المرأة التي ليست تحل ms117 له في إزار واحد، والرجل مع ~~الصبي، أو الرجل مع الرجل عريانين في إزار واحد، # والصبيان إذا زنوا أو زني بهم أو لاطوا أو ليط بهم. # والأب إذا زنا بجارية ابنه عزر. وكل من زنا في وقت شريف أو موضع شريف عزر ~~مع الحد. ومن افتض جارية بإصبعه عزر من ثلاثين سوطا إلى ثمانين، وألزم ~~صداقها. وناكح البهيمة يعزر. # والبهائم على ضربين: ما تقع عليه الذكاة، وما لا تقع عليه الذكاة. # فما تقع عليه الذكاة، إذا نكحها ذبحت وأحرقت. وما لا تقع عليه الذكاة ~~يخرج من البلد. وإن كانت البهيمة لغير الفاعل ألزم قيمتها. # ومن استمنى بيده فعليه التعزير. # ومن قذف عبدا أو ذميا عزر. # ومن قذف - لا بالزنا - عزر. # ومن قذف صبيا عزر. # وإذا تقاذف العبيد والإماء فعليهم التعزير. # ويعزر آكل الجري، والمارماهي، ومسوخ السمك، وكل محرم من طير أو دابة، حتى ~~يتوب. # فأما الحد في القذفة، فإنا نقول: إنه ينقسم على أضرب: # منه: أن يرمي المسلم الحر البالغ مثله في كل الصفات. # ومنه: أن يرمي العبيد. # ومنه: أن يرمي أهل الذمة. # ومنه: أن يرمي الذمي مثله، أو المسلم الحر أو المسلم العبد. PageV00P257 # ومنه: أن يرمي الصبيان مثلهم أو الرجال المسلمين أو العبيد أو أهل الذمة. # ومنه: أن يرمي الذمي الصبيان. # ومنه: أن يرمي العبيد مثلهم أو الأحرار المسلمين أو الأحرار أهل الذمة. # والرمي: لا يخلو أن يكون بالزنا فيه، أو فيمن هو وكيله، أو نسبه الذي ~~يرثه وقد مات، أو لا بالزنا. # فمتى رمي بالزنا، وشهد بذلك عدلان، وكان الرامي حرا مسلما أو عبدا، ~~والمرمي حرا مسلما أو عبدا، فعليه جلد ثمانين سوطا. وإن كان الرامي للحر ~~المسلم ذميا فدمه هدر. وما عدا ذلك لا يجب فيه الحد بل التعزير. # فعلى هذا إذا قال: " يا زاني " قذف. وإن قال: " يا ابن الزانية أو الزاني ~~" قذفه. أو قال: " يا أخا الزانية " أو " يا أبا الزانية " إلى غير ذلك، ~~وكان المقذوف حيا، فالحق له، إن شاء طالب بالحد، وإن شاء ms118 عفى. # وما عدا الرمي بالزنا ففيه التعزير. # والنساء إذا قذفن جلدن ثمانين جلدة كالرجال. # ومن عرض بالقذف دون التصريح، يعزر، اللهم، إلا أن يورد من الألفاظ ما ~~ينبئ عن الزنا بين أهل تلك اللغة، ويكون عارفا بمعناه: كأن يقول: " يا ~~قرنان " أو " يا ديوث " فإنه يجلد ثمانين. # والسب والرمي بالضلال أو بشئ من بلاء الله أو بنبز بلقب - رجالا كانوا أو ~~صبيانا أو نساء - يوجب التعزير والتأديب. # ومن قذف جماعة بلفظ واحد، كأن يقول: " يا زناة " و" يا لاطة ". وجب ~~PageV00P258 # لكل واحد منهم حد في جنبه، فإن جاؤوا به مجتمعين حد حدا واحدا، وإن جاؤوا ~~به متفرقين حد لكل واحد منهم حدا، وكذلك فيما يوجب التعزير. # ويجلد القاذف بثيابه، ولا تقبل شهادته حتى يتوب. # وكل من شهد بالزور، أو شهد وحده أو مع آخر أو مع اثنين بالزنا، أو تفرقت ~~شهادتهم، أو اختلفوا في الرؤية لذلك: فعليهم جلد ثمانين. # ذكر حد شرب المسكر والفقاع: # حد من شرب قليل الفقاع أو المسكر أو كثيرهما: ثمانون جلدة إذا شهد عليه ~~بذلك عدلان. ومن أكل طعاما صنع بشئ من المسكر جلد ثمانين أيضا. # فأما من باع المسكر فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل. # ويجلد أهل الذمة في شرب المسكر كحد المسلم. ولا يحد الشراب على السكر ~~ويجلدون عراة على ظهورهم وكتوفهم. # ذكر ما هو دون الثمانين: # وهو: حد القيادة. # يجلد القواد خمسا وسبعين سوطا. ثم هو على ضربين: رجل وامرأة. # فالرجل يحلق رأسه مع الجلد ويشهر، والمرأة تجلد حسب. # ثم لا يخلو: إما أن يعودوا أو لا يعودوا، فإن عادوا، نفوا عن المصر بعد ~~فعل ما استحقوه. PageV00P259 # ذكر حد السرق: # السرقة على ضربين: من حرز، ومن غير حرز، فما سرق من حرز فهو على ضربين: ~~ما يبلغ النصاب وما لا يبلغه. # فأما السراق فعلى ضربين: # حر بالغ عاقل وغيره. # فالحر البالغ العاقل إذا سرق من حرز ما قدره ربع دينار قطع، رجلا كان أو ~~امرأة إذا سرق مال غير أبيه. # فأما الأب إذا ms119 سرق مال ابنه فلا يقطع خاصا هذا فيه. # وفي العبد إذا سرق مال سيده فإنه لا يقطع بل يؤدب. # وفي السيد إذا سرق مال عبده. # وفي المسلم إذا سرق من مال الغنيمة. # واعلم: أن هذا الفصل يشتمل على أقسام، وهي ذكر من يقطع ومن لا يقطع، ~~ومبلغ النصاب، وكيفية القطع، وما الحرز؟ وما حكم العود؟ # وقد بينا الأول. # فأما الحرز: فمن سرق منه قطع، ومن سرق من غيره لم يقطع، فلهذا لا يقطع ~~لسرقة الثمار من البساتين. وإذا حرزت قطعوا. # ولا يقطع من سرق من الحمامات والخانات والمساجد إلا أن يحرز بقفل أو غلق ~~فيقطع. # ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه من القميص الظاهر، بل يعزر، وإن كان ~~القميص باطنا: قطع. # والقبر عندنا حرز، ولهذا يقطع النباش إذا سرق النصاب، فإن أدمن ~~PageV00P260 # ذلك تاب عند السلطان 1 ثلاث مرات، فإن اختار قتله قتله، وإن اختار قطعه ~~قطعه أو عاقبه. # وأما كيفية القطع: فإنه تقطع يده اليمنى من أصول الأصابع، ويترك له ~~الراحة والابهام. ويؤخذ ما سرقه. وإن لم يؤخذ 2 أغرم قيمته. فإن سرقه ثانية ~~قطعت رجله اليسرى من أصل الساق. وترك له العقب، فإن سرق ثالثة خلد الحبس ~~إلى أن يموت أو يرى الإمام منه توبة وصلاحا فيخليه. فإن سرق في الحبس من ~~حرز نصابا ضربت عنقه. # والبينة شاهدان عدلان، وكل ما فيه بينة شاهدين من الحدود، فالاقرار فيه ~~مرتين. # ولا يقبل إقرار العبد على نفسه بالسوق، بل يقطع بالبينة. # فأما الذمي فحكمه حكم المسلم سواء. # وسارق الحيوان كسارق غيره إذا بلغ قيمته النصاب. # فأما المحتال على أموال الناس، والمدلس في السلع فإنه يغرم ويعاقب ويشهر. # PageV00P261 # باب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وإقامة الحدود، والجهاد عن الدين ~~كل من أمكنه إنكار منكر وجب عليه. # والأمر بالمعروف ينقسم إلى واجب وندب. # فالواجب: كل أمر بواجب. والندب: كل أمر بندب. # فمن وجب عليه إنكار المنكر والأمر بالمعروف فحاله ينقسم إلى ثلاثة أضرب: ~~من يمكنه بيده، ومن يمكنه بلسانه، ms120 ومن يمكنه بقلبه. وهو مرتب باليد أولا، ~~فإن لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب. # ويجب عليه أيضا أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه أدعى، لا على ~~الوجه المضر، فإن رفقا فرفقا وإن عسفا فعسفا. # وما به يسقط الوجوب ينقسم، فمنه: ما لم يندب إلى تحمله، ومنه: # ما ندب إلى تحمله. فما لم يندب إلى تحمله: كل ما يأتي على النفس، أو ما ~~يجري مجرى النفس، أو مؤمن، أو مال مؤمن، وما ندب إلى تحمله: مثل السب في ~~ذهاب بعض ماله، فالثواب يعطى بعظم المشقة. # ولا ينكر منكرا إلا بمنكر، ولا يأمر بمعروف إلا بمعروف. # فأما القتل والجراح في الانكار، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان. # فإن تعذر الأمر لمانع، فقد فوضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة ~~PageV00P263 # الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا ولا يتجاوزوا حدا، ~~وأمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة ولم ~~يحيدوا 1. فإن اضطرتهم تقية أجابوا داعيها، إلا في الدماء خاصة فلا تقية ~~فيها. # وقد روي: أن للإنسان أن يقيم على ولده وعبده الحدود إذا كان فقيها، ولم ~~يخف من ذلك على نفسه 2. # والأول أثبت. # ومن تولى من قبل ظالم، وكان قصده إقامة الحق 3 اضطر إلى التولي فليتعمد ~~تنفيذ الحق ما استطاع، وليقض حق الأخوان. # ولفقهاء الطائفة أن يصلوا بالناس في الأعياد والاستسقاء. وأما الجمع فلا. # فأما الجهاد فإلى السلطان أو من يأمره السلطان، إلا أن يغشى المؤمنين ~~العدو، فليدفعوا عن نفوسهم وأموالهم وأهليهم، وهم في ذلك مثابون، قاتلهم ~~ومقتولهم، جارحهم ومجروحهم. # فعلى هذا، فليعمل العاملون، وليتمسك المتمسكون، وليستعينوا بالله على ~~العمل، وليستعيذوه من الزلل، وليحمدوه على ما منح من الإسلام وهدى له من ~~الايمان. # فلله الحمد الذي وفقنا للمراسم، ولطف بنا 4 بالأوامر، وجعلنا ممن لا ~~يتعدى طورا ولا يبتغي جورا. # PageV00P264 # فقد أتينا في هذا الكتاب على كتب الفقه مع الاختصار، وجنبنا الإطالة ~~والاكثار، وجعلناه تذكرة للعالمين، وإماما للدارسين ومقنعا للطالبين، ورحمة ~~للعالمين. مع قلة ms121 حجمه وصغر جسمه حاو للعبادات، متضمن للشرعيات، لا يفوته ~~إلا القليل، ولا يرجع البصر عن نظره وهو كليل. فهو مليح المباني غزير ~~المعاني. # ولم نصنفه لقصور الكتب المصنفات عما فيه، بل لأن أصحابنا رضوان الله ~~عليهم إذا اختصروا، أثبتوا العبادات، ولم يذكروا # المعاملات. ولأنه على طريقة من القسمة غير مألوفة، وملية غير معروفة. ~~فلذلك برز على الأقران ووجب بفضله الاقراروالاذعان. # ونقسم على تاليه ودارسه وقارئه أن يترحم علينا ما استفاد، وأن يجعل ذلك ~~له كالمعتاد، ويمدنا بالدعاء والشكر والثناء، وينسب ما استفاد منه إليه، ~~ويطوي شفقته عليه. # والله سبحانه وتعالى يوفقنا وإياكم للصالحات، ويجعل عاقبتنا أجمعين إلى ~~الجنات، إنه جواد كريم، بار رحيم. # إلى هنا بحمد الله وعونه وحسن توفيقه تم هذا الكتاب من هذه الطبعة ~~المزدانة بتعاليق نفيسة قيمة، وذلك في اليوم المبارك السعيد خامس عشر من ~~شهر شعبان 1412 هجرية. # قم المشرفة السيد محسن الحسيني الأميني PageV00P265 # مصادر التحقيق # 1 - " القرآن الكريم ". # 2 - إقبال الأعمال: لرضي الدين ابن طاووس. # 3 - الانتصار: لعلم الهدى السيد المرتضى، منشورات الشريف الرضي، إيران، ~~قم، عام 1391 هج‍. # 4 - التبيان في تفسير القرآن: لشيخ الطائفة الطوسي، ط. النجف الأشرف. # 5 - تهذيب الأحكام: لشيخ الطائفة الطوسي، ط. دار الكتب الإسلامية، إيران، ~~طهران، عام 1390 هج‍. # 6 - جواهر الكلام: للشيخ محمد حسن النجفي، ط. دار الكتب الإسلامية، ~~إيران، طهران، عام 1398 هج‍. # 7 - الصحاح: للجوهري، ط. دار الملايين، بيروت، عام 1407 هج‍. # 8 - غنية النزوع المطبوع ضمن الجوامع الفقهية: لأبي المكارم ابن زهرة، ط. ~~مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، إيران، قم، عام 1404 هج‍. # 9 - كتاب العين: للخليل الفراهيدي، ط. دار الهجرة، إيران، قم، عام 1405 ~~هج‍. PageV00P267 # 10 - لسان العرب: لابن منظور، ط. نشر أدب الحوزة، إيران، قم، عام 1405 ~~هج‍. # 11 - المبسوط في الفقه الإمامية: لشيخ الطائفة الطوسي، ط. مكتبة ~~المرتضوية لاحياء الآثار الجعفرية، إيران، طهران، عام 1378 هج‍. # 12 - مجمع البحرين: للشيخ فخر الدين الطريحي، ط. المكتبة المرتضوية ~~لاحياء الآثار الجعفرية، إيران، طهران. ms122 # 13 - مختلف الشيعة في أحكام الشريعة: للعلامة الحلي، ط. مكتبة نينوى ~~الحديثة، إيران، طهران. # 14 - مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام: للشهيد الثاني، ط. دار الهدى ~~للطباعة والنشر، إيران، قم. # 15 - المسائل الناصرية في ضمن الجوامع الفقهية: لعلم الهدى السيد ~~المرتضى، ط. مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، إيران، قم، عام 1404 ~~هج‍. # 16 - مصباح المتهجد وسلاح المتعبد: لشيخ الطائفة الطوسي، ط. إيران، قم. # 17 - المصباح المنير: للفيومي، ط. دار الهجرة، إيران، قم، عام 1405 هج‍. # 18 - المغني: لابن قدامة، ط. دار الكتاب العربي، 1392. # 19 - المفردات في غريب القرآن: للراغب الأصفهاني، ط. دفتر نشر الكتاب، ~~إيران، عام 1404 هج‍. # 20 - المقنع: للشيخ الصدوق، ط. المكتبة الإسلامية، إيران، طهران، عام ~~1377 هج‍. PageV00P268 # 21 - المقنعة: للشيخ المفيد، ط. مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين بقم المشرفة، عام 1410 هج‍. # 22 - الملل والنحل: ط. الرضي، إيران، قم، عام 1409 هج‍. # 23 - من لا يحضره الفقيه: للشيخ الصدوق، ط. دار الكتب الإسلامية، إيران، ~~طهران، عام 1390 هج‍. # 24 - المهذب: للقاضي عبد العزيز بن البراج، ط. مؤسسة النشر الإسلامي ~~التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، عام 1406 هج‍. # 25 - النهاية في مجرد الفقه والفتاوى: لشيخ الطائفة الطوسي، ط. قدس ~~محمدي، إيران، قم. # 26 - وسائل الشيعة: للحر العاملي، ط. المكتبة الإسلامية، إيران، طهران، ~~عام 1398 هج‍. # 27 - الوسيلة إلى نيل الفضيلة: لابن حمزة الطوسي، ط. مكتبة آية الله ~~المرعشي النجفي، إيران، قم، عام 1408 هج‍. # 28 - الهداية: للشيخ الصدوق، ط. المكتبة الإسلامية، إيران، طهران، عام ~~1377 هج‍.# PageV00P269 #####ENDNOTES# (١) أعيان ~~الشيعة ٧: ١٧٠. # (٢) معالم ~~العلماء: ١٣٥. # (٣) الخلاصة: ٨٦ # (٤) معالم ~~العلماء: ١٣٥. # (٥) بغية الوعاء ١: ٥٩٤. # (٦) رجال ~~ابن داود: ١٠٤. (١) رجال السيد بحر العلوم ٣: ٦. # (٢) أعيان الشيعة ٧: ١٧٠. # (٣) راجع الفهرست للشيخ منتجب الدين: ~~٦٧، وأمل ~~الآمل ٢: ١٢٤، وأعيان الشيعة ٧: ١٧٠. # (٤) رياض العلماء ٢: ٤٤٠. # (٥) الفهرست للشيخ منتجب الدين: ٦٧. # (٦) أمل ~~الآمل ٢: ١٢٤. # (٧) أعيان الشيعة ٧: ١٧٠. (١) أعيان ~~الشيعة ٧: ١٧٠. # (٢) الصحاح ~~٥: ١٩٢٠ مادة (دلم). # (4) رياض العلماء 2: 439. # (5) رياض العلماء 2: 440 - 441. (١) بغية الوعاة ١: ٥٩٤. # (٢) أعيان الشيعة ٧: ١٧٠. # (٣) رياض العلماء ٢: ٤٤١ - ٤٤٢. # (٤) أعيان الشيعة ٧: ١٧٠. (١) الخلاصة: ٨٦. # (٢) الفهرست للشيخ منتجب الدين: ٦٧. # (٣) أمل ~~الآمل ٢: ١٢٤. # (٤) أمل ~~الآمل ٢: ١٢٧. # (٥) رياض العلماء ٢: ٤٤٣. # (٦) رجال ~~ابن داود: ١٠٤. # (٧) كشف ~~الرموز ١: ٤٠. # (8) رياض العلماء 2: 438. (1) روضات الجنات 2: 370. # (2) رجال السيد بحر العلوم 3: 15. (١) الخلاصة: ٨٦. # (٢) رياض العلماء ٢: ١٣٥. # (٣) معالم ~~العلماء: ١٣٥. # (٤) رجال ~~ابن داود: ١٠٤. # (٥) روضات الجنات ٢: ٣٧١. # (٦) المشايخ: هم الصدوقان، والشيخان، والمرتضى، وابن أبي عقيل، وأبو ~~الصلاح الحلبي، وأبو يعلى سلار، وابن إدريس. # (٧) أعيان الشيعة ٧: ١٧١. (١) مجمع ~~البحرين ٣: ٣٣٥ - ٣٣٦. # (٢) مجمع البحرين ٣: ٣٣٦. # (3) المصدر السابق. # (4) الحسن بن الحسين هو جد الشيخ منتجب الدين. # (5) فهرست الشيخ منتجب الدين: 46. # (6) فهرست الشيخ منتجب الدين: 75. # (7) المصدر السابق. # (8) راجع رجال السيد بحر العلوم 3: 15. (١) أمل ~~الآمل ٢: ١٢٧. # (٢) بغية الوعاة ١: ٥٩٤. # (٣) أعيان الشيعة ٧: ١٧١. # (٤) رياض العلماء ٢: ٤٤٣. # (٥) الذريعة ~~٢٢: ١٢٤. # (٦) الذريعة ~~٤: ٣٦٥. # (٧) الذريعة ~~١٠: ١٧٩ - 180. (١) كذا ذكره ابن شهرآشوب، أنظر الذريعة ٤: ٢٤. # (٢) ولعله هو الذي عبر عنه في هذا الكتاب، الصفحة ٦٦، ب‍ " كتابنا الكبير ~~". # (٣) الذريعة ~~٢٠: ٣٥٢، وانظر الذريعة ٥: ~~٢٢٣. (1) الخطل: المنطق الفاسد المضطرب، وقد خطل في كلامه بالكسر خطلا، وأخطل: ~~أي أفحش. صحاح اللغة 4: 1685 - 1686. # (2) وفي نسخة: " السادة ". # (3) وفي نسخة: " علي بن أبي طالب ". # (4) الدوحة: الشجرة العظيمة. صحاح اللغة 1: 361. # (5) السناء: الرفعة والشرف. صحاح اللغة 6: 2383. (1) في بعض النسخ: " أبينه ". (١) في نسخة: " يطلب ". # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١: ٢١٣ - ٢١٤، باب ٢ ~~من أبواب أحكام الخلوة، ح ٧، وذهب الشيخ المفيد " قدس سره " إلى الجواز في ~~الدور. راجع المقنعة: ~~٤١. # (٣) إعلم أن القائل بعدم استقبال الشمس والقمر هو الشيخ المفيد " قدس سره ~~" في المقنعة: ٤٢، ~~والشيخ الطوسي " قدس سره " في النهاية: ١٠، ~~وبالنسبة إلى عدم استدبار القمر، فقد ذهب إليه الشيخ الصدوق " قدس ms124 سره " في ~~الفقيه ١: ~~١٨. (١) أنظر المقنعة: ~~٤، والمقنع: ٣. # (2) الضباب: جمع الضب: دويبة. (١) منهم الشيخ الصدوق " قدس سره " في الفقيه ١: ١٠، ~~والشيخ المفيد " قدس سره " في المقنعة: ٦٤، والشيخ ~~الطوسي " قدس سره " في النهاية: ٤. # (2) الأس: شجر معروف. # (3) وفي نسخة: " استعماله ". (١) القليب: بئر تحفر فينقلب ترابها قبل أن تطوى كما في المغرب، مجمع البحرين ~~٢: ١٤٩، وعن الأزهري: القليب عند العرب: بئر العادية القديمة مطوية كان ~~أو غير مطوية. (١) في نسخة: " لا يتنجس ". # (٢) الجوارح: أي الصوائد من السباع والطير، سميت بذلك لأنها كواسب ~~بأنفسها، يقال جرح: إذا اكتسب. مجمع البحرين ٢: ٣٤٥. (١) منهم الشيخ المفيد " قدس سره " في المقنعة: ٤٤ حيث قال: ~~ثم يضع يديه جميعا بما بقي فيهما من البلل على ظاهر قدميه جميعا معا من ~~أطراف أصابعهما إلى الكعبين مرة واحدة. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١: ٢٨٦، باب 20 من ~~أبواب الوضوء، ح 2 و3. (١) في بعض النسخ زيادة: " وأعوذ بك من مقطعات النيران "، وليس فيها: " ولا ~~من وراء ظهري ". # (٢) أنظر مصباح ~~المتهجد: ٧ - 8. (١) أنظر تهذيب الأحكام ١: ~~١٠٨، ح ٢٨٣ و٢٨٤. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٢: ٩٣٧ و938، ح ~~3709، باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة، وص 960، ح 3804، باب 25 من أبواب ~~الأغسال المسنونة. # (3) وفي نسخة: " وليمر يديه ". (1) الكرسف: القطن. مجمع البحرين 5: 110 مادة " كرسف ". (1) في نسخة: " الترك ". # (2) في نسخة: " للصلاة ". (1) في نسخة: " فعليها أن تغيره ". (١) الأشنان: معروف. الذي يغسل به الأيدي. كتاب العين ٦: ٢٨٨، ولسان العرب ١٣: ~~١٨. # (٢) الكافور: هو نوع من الطيب معروف يغسل به الميت ويحنط به. مجمع البحرين ~~٣: ٤٧٧. # (٣) الذريرة: فتات قصب الطيب، وهو قصب يجاء به من الهند، كأنه قصب ~~النشاب. قاله الشيخ الطوسي " قدس سره " في التبيان ١: ~~٤٨٨. # (٤) القمحة: الحبة، أي الحبة من الطيب. مجمع البحرين ٢: ٤٠٥. # (٥) الرطل: معيار يوزن به وكسره أشهر من ms125 فتحه، وهو بالبغدادي اثنتا عشرة ~~أوقية. المصباح المنير: 230. (١) أسبغ الكفن. أي أتم وأكمل الكفن. # (٢) الجريد: هو سعف النخل بلغة أهل الحجاز، الواحدة جريدة فعلية. بمعنى ~~مفعولة، سميت بذلك لتجريد خوصها عنها. مجمع البحرين ٣: ٢٤ مادة " جرد ". # (3) في نسخة: " من الذريرة ". (١) منهم الشيخ الطوسي في النهاية ٣٥. # (٢) والمراد فخر الشيعة الشيخ المفيد " قدس سره ". # (٣) لاحظ المقنعة: ~~٧٦. # (4) في بعض النسخ زيادة: " وجوبا ". # (5) في نسخة: " يهريق ". (١) لم نعثر على رواية تدل على استحباب غسل قاضي صلاة الكسوف عند احتراق ~~قرصي الشمس والقمر وكان الترك متعمدا. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٢: ٩٣٧ - 938، ح ~~370، باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة، وص 960، و3804، باب 25 من أبواب ~~الأغسال المسنونة. (١) الأشنان: معروف، الذي يغسل به الأيدي. كتاب العين ٦: ٢٨٨. # (٢) السعد - بالضم - نوع من الطيب. الصحاح ٢: ٤٨٨. (١) منهم علم الهدى السيد المرتضى في الناصريات (الجوامع الفقهية): 219. المسألة ~~22. (١) أما بالنسبة إلى ذرق الدجاج فقد ذهب الصدوق " قدس سره " في المقنع: ٥، والشيخ ~~المفيد " قدس سره " في المقنعة: ٧١، والشيخ ~~الطوسي " قدس سره " في النهاية: ٥١ إلى وجوب ~~غسل الثوب منه. # وأما بالنسبة إلى عرق الإبل الجلالة: فقد ذهب الشيخ المفيد " قدس سره " ~~في المقنعة: ٧١، ~~والشيخ الطوسي " قدس سره " في النهاية: ٥٣ إلى وجوب ~~الإزالة. # وأما بالنسبة إلى عرق الجنب من الحرام فقد ذهب الصدوق " قدس سره " في الهداية: ٢١، والشيخ ~~المفيد " قدس سره " في المقنعة: ٧١، والشيخ ~~الطوسي " قدس سره " في النهاية: ٥٣ إلى وجوب ~~غسل الثوب منه. (1) وفي أكثر النسخ: و" ندب ". # (2) وفي نسخة: " الصلاة للآيات ". (1) أي من دخل في الوحل ولم يمكنه الخروج منه. (١) في نسخة: " الصلاة للآيات ". # (٢) القائل هو الشيخ المفيد " قدس سره "، أنظر المقنعة: ٩٣. # (٣) أنظر وسائل الشيعة ٣: ١٤٢، باب ١٩ من ~~أبواب المواقيت، ح ٥. # (٤) أنظر وسائل الشيعة ٣: ١٤٨، باب 22 ms126 من ~~أبواب المواقيت، ح 4. (١) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٢٨١، باب ٢٠ من ~~أبواب لباس المصلي، ح ٢. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٢٥٤، باب 4 من ~~أبواب لباس المصلي، ح 2 و3. (١) هناك روايات تدل على جواز لبس الحرير والإبريسم للنساء، أنظر وسائل الشيعة ~~٣: ٢٧٥ - ٢٧٦، باب ١٦ من أبواب لباس المصلي، ح ٣ و٥ و٦ و٩. وقال الصدوق ~~في الفقيه ١: ~~١٧١ قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض ~~والصلاة فيه للرجال، وقد وردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ولم يرد بجواز ~~صلاتهن فيه. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٢٦٩، باب ١٢ من ~~أبواب لباس المصلي، ح ١ و٢ و٣. # (٣) الدرع: القميص، ودرع المرأة قميصها، وهو مذكر، والجمع أدراع. مجمع البحرين ~~٤: # ٣٢٤. # (٤) الخمار: وهي المقنعة، سميت بذلك لأن ~~الرأس يخمر بها أي يغطى، وكل شئ غطيته فقد خمرته. مجمع البحرين ٣: ٢٩٢. # (٥) الفصد: بالفتح فالسكون: قطع العرق، يقال: فصد فصدا من باب ضرب: ~~والاسم الفصاد. مجمع البحرين ٣ ~~مادة " فصد ": ١٢١. # (٦) الجرموق: الذي يلبس فوق الخف. الصحاح ٤: ~~١٤٥٤. # (7) الشمشك: بضم الشين وكسر الميم، وقيل: إنه المشاية البغدادية. مجمع ~~البحرين 5: ٢٧٧. # (١) معاطن الإبل: هي جمع معطن كمجلس، مبارك الإبل عند الماء لتشرب علا ~~بعد نهل، فإذا استوفت ردت إلى المرعى. مجمع البحرين ٦: ٢٨٢. # (٢) وسائل الشيعة ٣: ٤٥٤ - 455، باب ~~26 من أبواب مكان المصلي، ح 1. # (3) أما بالنسبة إلى التصاوير المجسمة فراجع المسائل 3: 461، باب 33 من ~~أبواب مكان المصلي. # وأما بالنسبة إلى النار المضرمة، والسيف المجرد فانظر الوسائل 3: 459، ~~باب 30 من أبواب مكان المصلي، ح 1 و2 و6. # وأما بالنسبة إلى الإنسان المواجه فانظر الوسائل 3: 475، باب 43 من أبواب ~~مكان المصلي، ح 4. # (1) الخزف محركة: الجرة وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا ~~فهو خزف. مجمع البحرين 5: 44. # (2) الزرنيخ بالكسر: معروف يتداوى به. مجمع البحرين 2: 432. (١) في الحديث: " إذا أقمت فاحدر إقامتك حدرا " بضم الدال: أي أسرع بها من ~~غير تأن ms127 وترتيل. لسان العرب ٤: ١٧٢. # (2) راجع الوسائل 4: 627، الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة، ح 1. (1) كأبن أبي عقيل، وعلم الهدى السيد المرتضى، راجع المختلف: 96 نقلا ~~عنهما. # (2) أنظر المسائل الناصرية: 231، المسألة 82 من كتاب الصلاة. (1) في نسخة: " ركعتي ". (١) في نسخة: " تسليمة ". # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٣٨، باب ٣ من ~~أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، ح 22 ~~و23. (١) راجع وسائل الشيعة ٤: ١٠٧٨، الباب 6 ~~من أبواب سجدتي الشكر، ح 1. # (2) وفي نسخة: " فريضة ". (٣) المفصل من القرآن: السبع الأخير، وذلك ~~المفصل بين القصص بالسور القصار، قاله الراغب في المفردات: ٣٨١. # وقيل: سمي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور. # وقيل: لقصر سوره، ويبدأ من سورة محمد صلى الله عليه وآله إلى آخر القرآن. # وقيل: من سورة ق إلى آخره. # وقيل: من سورة الفتح إلى آخره، وفي الخبر المفصل ثمان وستون سورة. أنظر ~~مجمع البحرين ٥: ٤٤١. # (٤) مصباح ~~المتهجد: ١٣٣. # (5) في هامش النسخة: الشطر حز الشئ، والمشطورة: المقصورة. (١) راجع وسائل الشيعة ٤: ٧٣٦، باب ٢ من ~~أبواب القراءة في الصلاة، ح ٢ و٤ و٥. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٤: ٩٢٥، باب ٤ من ~~أبواب الركوع، ح ٨. # (٣) راجع وسائل الشيعة: ٣: ٢٣٦، باب ١٤ من ~~أبواب القبلة، ح ١ و٤ و٥ و١١. # (٤) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٢٣٩، باب ١٥ من ~~أبواب القبلة، ح ١ و٦ و٧. # (٥) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٢٤١، باب 15 من ~~أبواب القبلة، ح 13. (1) في نسخة: " في باقي القسمة ". # (2) وفي نسخة: " وليتوجه ". # (3) وفي نسخة: " السفينة ". (١) أنظر وسائل الشيعة ٢: ٩٤٥، باب 6 من ~~أبواب الأغسال المسنونة، ح 9 و12. (١) إقبال الأعمال: ٤٧٦ - ٤٨١. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٥: ١٧٨، باب 7 من ~~أبواب نافلة شهر رمضان، ح 1. # (3) لم نقف على هذا الكتاب. أنظر المقدمة، ص 16. (١) أنظر وسائل الشيعة ٥: ١٦٢، أبواب صلاة ~~الاستسقاء. (١) أنظر وسائل الشيعة ٥: ٤٢٢ - ٤٢٤، باب ~~٣١ من أبواب صلاة الجماعة، ح 5 و6 ~~و7 ms128 و12. (١) أنظر وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، باب 3 من ~~أبواب قضاء الصلوات، ح 12. (١) أنظر وسائل الشيعة ٧: ٣٤٨، باب 26 من ~~أبواب الصوم المندوب، ح 1. (١) أنظر وسائل الشيعة ٧: ١٤٤ - 145، باب ~~12 من أبواب من يصح منه الصوم، ح 4 و5. (١) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٤ - ٢٤٥، باب ~~٦ من أبواب العمرة، ح ٣ و١٠. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٤ - ٢٤٥، باب ~~٦ من أبواب العمرة، ح ١ و٢ و٣ و٤ و٥ و٩ و١٢. # (٣) أنظر وسائل الشيعة ٨: ٢٧٥ - ٢٧٦، باب ~~١٨ من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره، ح ١ و٢. # (٤) أنظر مصباح المتهجد وسلاح ~~المتعبد: 618 - 619. (1) وفي نسخة " الغدو ". # (2) وفي نسخة: " ولبس ثيابه ". (١) وفي نسخة: " أتقرب ". # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٢٢ - 23، باب 16 ~~من أبواب الاحرام، ح 1. (١) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٣٢١ - ٣٢٢، باب ٨ ~~من أبواب الطواف، ح ١ و٢. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٤٠٠ - ٤٠١، باب ~~١٢ من أبواب الطواف، ح ١ و٢ و٣ و٤ و٥. # (٣) وسائل الشيعة ٩: ٤١٥، باب ٢٠ من ~~أبواب الطواف، ح ١. # (٤) وسائل الشيعة ٩: ٤١٦، باب 20 من ~~أبواب الطواف ح 3 و5. # (5) أنظر وسائل الشيعة. (١) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٥١٧ - ٥١٩، باب ٤ ~~من أبواب السعي، ح ١ و٣. # (٢) أنظر مصباح المتهجد وسلام ~~المتعبد: ٦٢٦. # (٣) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٧، باب 6 من ~~أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، ح 2. وفيه " على أنبيائك ". (٣) أنظر وسائل الشيعة ٣: ٢٥٣، باب ٣ من ~~أبواب لباس المصلي، ح ٤. # (٤) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٩، باب ٨ من ~~أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، ح ١. # (٥) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ١٥ - ١٦، باب ١٤ ~~من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، ح ١. # (٦) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ١٥ - ١٦، باب ١٤ ~~من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، ح ١. # (٧) أنظر وسائل الشيعة: ١٠: ٣٤، باب 1 من ~~أبواب الوقوف بعرفة، ح 1. (١) وفي نسخة: " النحر ". # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٤، ms129 باب 10 من ~~أبواب الوقوف بالمشعر، ح 1. (١) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، باب ١٠ من ~~أبواب الحلق والتقصير، ح ١. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٢، باب ١ من ~~أبواب زيارة البيت، ح ٨. # (٣) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٥، باب 4 من ~~أبواب زيارة البيت، ح 1. (١) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٣٧٢ - ٣٧٣، الباب ~~٣٦ من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها، ح ١. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٣٧٣، باب 36 من ~~أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها، ح 1. (١) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٣٧١ - ٣٧٢، باب ~~٣٥ من مقدمات الطواف وما يتبعها، ح ١ و٦. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٣٧١ - ٣٧٢، باب ~~٣٥ من مقدمات الطواف وما يتبعها، ح ١ و٦. # (٣) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٣١، باب ١٨ من ~~أبواب استحباب وداع الكعبة، ح ١. # (٤) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٣١، باب ١٨ من ~~أبواب استحباب وداع الكعبة، ح ١. # (٥) أنظر وسائل الشيعة ١٠: ٢٣١، باب 18 من ~~أبواب استحباب وداع الكعبة، ح 1. # (6) وفي نسخة: " آخرها ". (١) وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٢، باب ١٨ من ~~أبواب استحباب وداع الكعبة، ح ٢ و١. # (٢) وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٢، باب 18 من ~~أبواب استحباب وداع الكعبة، ح 2 و1. (1) الورق: الدراهم المضروبة. مجمع البحرين 5: 245. (١) أنظر وسائل الشيعة ٩: ٤٤٤، باب 38 من ~~أبواب الطواف، ح 3. (١) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٥٤، باب ١ من ~~أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه، ح ٢. # (٢) وفي نسخة: " المال ". # (٣) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٢١٠، باب ٤٩ من ~~أبواب المستحقين للزكاة، ح ١٠. # (٤) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٢١٣، باب 52 من ~~أبواب المستحقين للزكاة، ح 2. (١) القيراط: نصف دانق، وعن بعض أهل الحساب القيراط في لغة اليونان: حبة ~~خرنون. وفي النهاية القيراط: جزء من أجزاء ~~الدينار، وهو نصف عشر في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة ~~وعشرين. مجمع البحرين ٤: ٢٦٧ مادة " قرط ~~". (١) وفي نسخة: " التسعة ". # (٢) القائل هو الشيخ المفيد " قدس سره "، أنظر المقنعة: ٢٤١. (١) منهم الشيخ المفيد " قدس سره " أنظر المقنعة: ٢٤٣، ومنهم ~~السيد المرتضى " قدس سره " في الانتصار: ٨٢، ومنهم ~~الشيخ الطوسي " قدس سره " راجع النهاية: ١٨٩. # (٢) قال السيد المرتضى في الانتصار: ٨٢: وروي ~~أن الأقل درهم واحد. (١) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٢٤٦، باب ١٢ من ~~أبواب زكاة الفطرة، ح ٤. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، نصوص باب ١٠ ~~من أبواب زكاة الفطرة. # (٣) وفي نسخة: " ففضل ". # (٤) أنظر المقنعة: ~~٢٥١، والوسائل 6: 242، باب 9 من أبواب زكاة الفطرة، ح 14. (1) العتاق: ككتاب من الطير الجوارح، ومن الخيل النجائب. مجمع البحرين 5: ~~210 مادة " عتق ". # (2) البرذون بكسر الباء الموحدة وبالذال المعجمة: هو من الخيل الذي أبواه ~~أعجميان. # مجمع البحرين 3: 178 مادة " برذ ". (١) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٤٦، باب 13 من ~~أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه، ح 3 و4. (١) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٣٣٨، باب 2 و3. (١) أنظر وسائل الشيعة ٦: ٣٧٨، نصوص باب ٤ ~~من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١١: ١١٣ - 114، باب ~~68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، ح 1. (١) أنظر وسائل الشيعة ١١: ١١٣ - 114، باب ~~68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، ح 1. (١) وفي نسخة: " ابنه ". # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٤: ٥٨٥، باب 77 من ~~أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 2. (1) الرتق بالتحريك: هو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه للذكر مدخل، ورتقت ~~المرأة من باب تعب فهي رتقاء إذا انسد مدخل الذكر من فرجها. مجمع البحرين ~~5: 167، مادة " رتق ". (١) أنظر تهذيب الأحكام ٧: ٤٠٧، باب 35، ح ~~1. (١) منهم ابن حمزة في الوسيلة: ٢٩٦، ~~والشيخ الطوسي " قدس سره " في المبسوط ٤: ~~٢٧٢، وابن زهرة في الغنية: في ضمن الجوامع الفقهية: ٥٤٨، سطر ٢٣، ~~والشيخ المفيد في # المقنعة: ٥٠٨ - ~~٥٠٩. # (٢) كالشيخ الطوسي " قدس سره " في النهاية: ٤٦٩، وابن ~~البراج " قدس سره " في المهذب ٢: ٢٠٠. (١) أنظر وسائل ms131 الشيعة ١٥: ١١٥، نصوص باب ~~١٧ من أبواب أحكام الأولاد. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٥: ١١٥، نصوص باب ~~17 من أبواب أحكام الأولاد. (١) المجوسية نحلة والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس، قاله الجوهري في ~~الصحاح - ٣: ٩٧٧، وفي مجمع البحرين ٤: ١٠٥، المجوس: ~~كصبور أمة من الناس كاليهود. وعن الصادق عليه السلام، وقد سئل لم تسمى ~~المجوس مجوسا؟ قال: لأنهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث هبة ~~الله أنهما أطلقا نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات ~~والمحرمات من النساء. ولم يجعلوا لصلواتهم وقتا، وإنما هو افتراء على الله ~~وكذب على الله وعلى آدم وشيث، وفي الخبر: المجوس كان لهم نبي فقتلوه، وكتاب ~~فحرقوه آتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور. وقال الشهرستاني: ~~المجوسية يقال لها: الدين الأكبر، والملة العظمى، وكانت ملوك العجم كلها ~~على ملة إبراهيم عليه السلام وكان لملوكهم مرجع هو " موبذ موبذان " يعني: ~~أعلم العلماء وأقدم الحكماء يصدرون عن أمره ولا يخالفونه، ويعظمونه تعظيم ~~السلاطين لخلفاء الوقت. الملل والنحل ١: ٢١٠. # (٢) الصابئة: صبأ فلان: خرج من دينه إلى دين آخر، وأصل دينهم كما قيل: ~~دين نوح عليه السلام فمالوا عنه، وفي الكشاف نقلا عن المجمع: هم قوم عدلوا ~~عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة. # وفي حديث الصادق عليه السلام سمي الصابئون لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء ~~والرسل والشرائع. وقالوا: كلما جاؤوا به باطل فجحدوا توحيد الله ونبوة ~~الأنبياء ورسالة المرسلين ووصية الأوصياء، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا ~~رسول. مجمع البحرين ١: ٢٥٩ - 260. وقال ~~الشهرستاني: الصابئة كانت تقول: إنا نحتاج في معرفة الله ومعرفة طاعته، ~~وأوامره، وأحكامه إلى " متوسط " لكن ذلك المتوسط يجب أن يكون روحانيا لا ~~جسمانيا. وذلك لزكاء الروحانيات وطهارتها وقربها من رب الأرباب، والجسماني ~~بشر مثلنا، يأكل مما نأكل، ويشرب مما نشرب يماثلنا في المادة والصورة. ~~قالوا: " لئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذالخاسرون ". الملل والنحل 1: 210. # (3) الوثنية: هم عبدة الأوثان، والأوثان جمع وثن، وهو الصنم. وفي المغرب: ~~الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو فضة ms132 أو جوهر ينحت. مجمع البحرين 6: 324. (4) في نسخة: " لم يجز له وطؤها ". (1) وفي نسخة " أنكرته ". (1) التزويق: مثل التزيين وزنا ومعنى، وهو: التحسين. مجمع البحرين 5: 179. # (2) وفي نسخة: فيه. (1) في نسخة: " أرشه ". (١) أنظر وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٨، نصوص باب ~~3 من أبواب الخيار. (1) في بعض النسخ: " وإن استأجمت الأرض فغلتها للسلطان ". (1) في نسخة: " بتفريط ". # (2) في نسخة: " من حرق ". (1) في نسخة: " أو تحلف امرأة على زوجها ". (1) في نسخة: " والأجر على اليمين فيه ". (١) أنظر وسائل الشيعة ٧: ٢٨٤، باب 14 من ~~أبواب بقية الصوم واجب، ح 2. (١) لم نعثر عليه في كتب الأحاديث، بل في جواهر الكلام ٢٨: ٣٢، بعد ذكر ما ~~يحكى عن السرائر بأنه لم يتحقق الدليل له إلا المرسل في محكي المراسم " ~~وإذا كان الكافر أحد أبوي الواقف كان جائزا ". # (2) راجع المغني لابن قدامة 6: 242. (١) أنظر وسائل الشيعة ١٣: ٤١٥ - 417، ~~نصوص باب 35 من أبواب أحكام الوصايا. # (2) لم نعثر عليه، ولعله من مراسيله " قدس سره ". (1) في نسخة: " بحساب ما أعتق منه ". (1) وفي نسخة: " واللقيط يتولى إذا بلغ من يشاء ". (١) القس: تتبع الشئ وطلبه. الصحاح ٣: ٩٦٣. # (٢) راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢٨٣، نصوص باب ~~٢٣ من أبواب الصيد. # (٣) أنظر وسائل الشيعة ١٦: ٢٧٣ - 274، باب ~~16 من أبواب الصيد، ح 2 و3. # (4) وفي نسخة: " الرد ". (١) أنظر وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٦، باب 38 من ~~أبواب النجاسات، ح 8. (١) كذا في النسخ، والظاهر. " الأخت ". راجع جواهر الكلام ٣٩: (1) في نسخة: " وللواحد ". (1) في نسخة: " أجنبيين ". # (2) في نسخة: " وخطأ شبه عمد ". (1) وفي نسخة: " أو من كان منهما من التركة ". (1) وفي نسخة: " بينهما ". (١) منهم الشيخ الطوسي في النهاية: ٦٤٢. ومنهم ~~السيد المرتضى في الانتصار: ٣٠٠ - ~~٣٠١. # (٢) أنظر من لا يحضره الفقيه ٤: ١٩٢، باب ~~133، ح 2. (١) أنظر وسائل الشيعة ١٧: ٥٥١ - 552، باب ~~4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، ح 1 و2 و3 و4. (1) وفي نسخة: " وأمهاتهم ". (1) وفي نسخة: " ويلبس ". (١) تلعثم الرجل في الأمر: إذا تمكث فيه وتأنى، قال ms133 أبو زيد. وقال الخليل: ~~نكل عنه وتبصر كما في الصحاح ٥: ~~٢٠٣٠. # (٢) التعتعة في الكلام: التردد فيه من حصر أو عي وتعتعت الرجل: إذا ~~تمتلته وأقلقته. الصحاح ٣: ~~١١٩١. (1) في بعض النسخ: يزن، وفي بعضها " يدفع "، - وكذا في نظيره الآتي -. (1) في نسخة: " له ". # (2) أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه. نهاية ابن الأثير 1: 190. # (3) في نسخة: " ضامنه ". (1) في نسخة: " جانبها ". (١) الروثة: مقدم الأنف أجمع، وقيل: طرف الأنف. لسان العرب ٢: ١٥٧. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٩: ٢٢١، باب 4 من ~~أبواب ديات الأعضاء، ح 1. (3) في نسخة: " قلعت ". (١) الأدرة - بضم الهمزة وسكون الدال -: نفخة في الخصية، يقال: رجل آدر بين ~~الأدرة. الصحاح ~~٢: ٥٧٧. # (٢) لم نعثر عليه ولعله من مراسيله " قدس سره ". # (٣) أنظر وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨، باب 2 من ~~أبواب ديات الأعضاء، ح 3. (١) عثم العظم المكسور: إذا انجبر من غير استواء. مجمع البحرين ٦: ١١٠. # (٢) القائل هو الشيخ الصدوق " قدس سره "، أنظر من لا يحضره الفقيه ٤: ~~١٠٣. والشيخ الطوسي " قدس سره " في النهاية: ٧٦٧. # (٣) القائل هو الشيخ المفيد " قدس سره " راجع المقنعة: ٧٥٦. (1) أي إذا انجبر صحيحا من غير اعوجاج. # (2) في نسخة: " فك ". (1) أدمن فلان على كذا إدمانا: إذا واظبه ولازمه. مجمع البحرين 6: 248. (١) في نسخة: " المحرمات ". # (٢) أنظر وسائل الشيعة ٨: ٣٥٣، باب 2 من ~~أبواب حد الزنا، ح 5. (١) غرب الشخص بالضم غرابة: بعد عن وطنه، فهو غريب، فعيل بمعنى فاعل. مجمع البحرين ~~٢: ١٣١. (1) في بعض النسخ: " وفات السلطان ". # (2) في نسخة: " يوجد ". (١) أنظر وسائل الشيعة ١٨: ٩٨ - ١٠٠، باب ~~١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١ و٦. # (٢) أنظر وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٩، باب 30 من ~~أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة، ح 2. # (3) وفي نسخة: " الحد ". # (4) في نسخة: " لنا ". ms134