######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000612 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان، أبو العلاء المعري، التنوخي (المتوفى: 449هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 449 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000612 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-612 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/612 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | فصل غاياته ألف # سبيل السفر، والهاجمة على نقيع الجفرو يشهر خلقها بأمر للواحر ملك الدهر، ~~خالق السنة والشهر، غبقت غيبة بقدر، ثم رجعت عن هجر، فما كدت أجد من شفر، ~~بدل مسكن بقبر، كأنهم سقوا ماء الأباء. غاية. # تفسير: عن هجر: لآي بعر مدة. وذكر بعضهم أنه يقال: ما ألقاه إلا عن هجر: ~~أي بعد سنة. من شفر: أي من أحد. الأباء: القصب، ويقال إن ماءه قاتل، قال ~~الهذلي. # وأسعطك في الأنف ماء الأباء مما يثمل بالمخوض يثمل: أي يترك حتى يطول ~~مكثه. # رجع: أحلف بسيف هبار، وفرس ضبار، يدأب في طاعة الجبار، وبركة غيث مدرار، ~~ترك البسيطة حسنة الحبار، لقد خاب مضيع الليل والنهار، في استماع القينة ~~وشرب العقار، أصلح قلبك بالأذكار، صلاح النخلة بالإبار، لو كشف ما تحت ~~الأحجار، فنظرت إلى الصديق المختار، أكبرت ما نزل به كل الإكبار، نحن من ~~الزمن في خبار، كم في نفسك من اعتبار، ألا تسمع قديمة الأخبار، أين ولد ~~يعرب ونزار، ما بقى لهم من إصار، لا وخالق النار، ما يرد الموت بالإباء. ~~غاية. # تفسير: الهبار: القاطع. والفرس الضبار: الذي إذا وثب وقعت يداه مجتمعتين. ~~الحبار: الأثر والهيئة. الخبار: أرض سهلة فيها جحرة فأر ويرابيع؛ توصف ~~بصعوبة المشي فيها. ومن كلامهم القديم: من سلك الخبار، لم يأمن العثار. ~~والإصار: الطنب، ويقال الوتد. # رجع: ما آمل وقد فقدت أبوي، وأخذت الشبيبة من يدي، ومشيت إلى الأجل على ~~قدمى، حتى كدت أطؤه بأخمصي، ووقع كل الأيام على، ونظرت عين المنية إلى، آن ~~اشتعال الوضح بمفرقي، وأنا لا أفارق الغى، وأصبح أخا السلامة الحى، وأعلم ~~أن الملحد آخر منزلى، وأن جسدى مزايل للحوباء. غابة. # سرب الموماة والإجل، ويد الماشية والرجل، وسوار الكاعب والحجل، يشهد باله ~~أعظمته نار رآها الشماخ بالغميم، كأنها الشعرى العبور، وأخرى بالعقيق شبهت ~~بحصار والفرود، وثالثة آنسها العبادي، وذكر أن طعامها الغار والهندي، وما ~~نار أبى الحباحب غافلة عن ذكر الله ملث الظلام، والناران من الحزن والظمإ ~~بالله تحبران، جرد مجرد عضبا، ms001 فأسال به دما غضبا، وقدح من بيضاء كلائحة ~~المضل نارا لا يسبقها إلى العبادة المريخ، والصارم يشهد بقدرة الأول، كأنه ~~مقدمة ما في الأطباء. غاية. # تفسير: السرب: القطيع من الطباء. وقد يستعمل في النساء والقطا وغير ذلك. ~~والإجل: القطيع من البقر خاصة. والنار التي رآها الشماخ بالغميم هي التي ~~قال فيها: # رأيت وقد أتى نجران دونى ... وأهلى دون منزلهم ثبير # لليلى بالغميم ضوء نار ... تلوح كأنها الشعرى العبور # والنار التي بالعقيق هي التي قال فيها الشاعر، ويقال إنه المجنون # أرى نار ليلى بالعقيق كأنها ... حضار إذا ما أعرضت وفرودها # والعبادى هو عدي بن زيد بن أيوب، أحد بني امرئ القيس بن زيد مناة ابن ~~تميم، وهو الذي يقول: # يالبينى أوقدى النارا ... إن من تهوين قد حارا # رب نار بت أرمقها ... تقضم الهندى والغارا # ملث الظلام أي اختلاط الظلام. ومنه قول ربيعة بن مقروم الضبى: # ومطية ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إلى دامى الأظلل # والغضب: الشديد الحمرة من كل شئ. والبيضاء هاهنا: الدرع. والعرب تشبهها ~~بلائحة المضل وهى آخر ما يبقى من السراب، يقال في المثل: أكذب من لائحة ~~المضل. ومقدمة ما في الأطباء: السيء وهو أول ما يدفع به الضرع من اللبن وهو ~~سم فيما قيل، ويتعمد الحالب إلقاءه في الأرض، وكذلك فسروا قول الشاعر # بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غنى مضر # وأنت مليخ كلحم الحوا ... ر فلا أنت حلو ولا أنت مر # كأنك ذاك الذي في الضرو ... ع قدام درتها المنتشر # المضر: الذي له ضرة من المال، وهي قطعة من الإبل عظيمة أو مال يقوم ~~مقامها. والمليخ: الذي لا طعم له. # رجع: لله الغلب، وإليه المنقلب، لا يعجزه الطلب، بيده السالب والسلب، سل ~~قمرا كالمحلب، وهلالا مثل المخلب، وليلا جمع من المخشلب، يخبرنك بالعجب، عن ~~حق مرجب علم ما وراء النجب، الفاضل موجب، والفاجر منتخب، وإلى السكوت صار ~~اللجب، ونجوم الشمال والجنوب في علم الله كمقاعد الضرباء. غاية. # PageV01P001 # تفسير: النجب: قشر الشجرة. موجب: يأكل الوجبة. وهي أكلة ms002 واحدة في اليوم ~~والليله؛ قال الشاعر: # فاستغن بالوجبات عن ذهب ... لم يبق قبلك من مضى ذهبه # ومقاعد الضرباء متدانية، وهم الذين يضربون بالقداح رجع: هل مازن وهوازن ~~القبيلتان في ملك الله إلا كمازن النملة، والهوازن من الطير النافرة، وكذلك ~~كلاب بن ربيعة وكلب بن وبرة، إنما هما كلب مفرد وكلاب مستنبحة، وقضاعة بن ~~مالك كالدابة الخارجة من حضارة، وقريش كذاك، وفر قد السماوة كفرقد السماء، ~~والجرباء ذات النجوم بمنزلة الناقة الجرباء. غاية. # تفسير: المازن: بيض النمل. والهوازن: طير، واحدها هوزن والقضاعة: كلبة ~~الماء. وخضارة: البحر. وقريش: يقال إنها ملكة دواب البحر. وتكبيرها القرش، ~~وفرقد السماوة: ولد البقرة الوحشية. # رجع: العمل وإن قل يستكثر إذا اتصل ودام، لو نطقت كل يوم لفظة سوء لاسودت ~~صحيفتك في رأس العام؛ ولو كسبت كل يوم حسنة عددت بعد زمن من الأبرار، إن ~~اليوم ائتلف من الساع والشهر اجتمع من الأيام، والسنة من الشهور، والعمر ~~يستكمل بالسنين؛ الرجل مع الرجل عصبة، والشعرة مع الشعرة ذؤابة، والحجر ~~جدار، والنخلة إلى النخلة حائش، والصيحانية إلى الصيحانية صاع، وإلى الخالق ~~مفزع القوم الأرباء. غاية. # كم حى بلغ الدرك، وحد ربة أو أشرك، وجمع لنفسه فما اترك، وارتحل إلى ~~الرمس فأرك. من بالشح أمرك، وعلى الدنيا أمرك، أخالقك الذي صورك! كلا ~~وعظمته لقد أنذرك، هتكت ستر التوبة فسترك، وجاهرت بالمعصية فأخرك، واستنصرت ~~به فنصرك، وهو أحفى بك من القرباء. غاية. # تفسير: الدرك: المنزلة. فأرك أى فأقام. # رجع: أيها الوعل الوقل، والطائر المستقل، والمكثر والمقل، والمسافر ~~المنتقل، لا يعصمك معقل، عبء. الدنيا مثقل، يرتع الحي ويبتقل، ويعنق في ~~حياته ويرقل، حتى إذا الأيام تصرمت، وحقب مدته تجرمت، وجاء الوقت، وقع من ~~أهله المقت؛ فخذار إذا نازعت صاحبك من الإرباء. غاية. # الموت أعظم الحدث، والجدث لا يأنس بالجدث، أما العالم فمحدث، وربنا ~~القديم المورث، الوابل بقدرته والدث، ليس بسواه متشبث، ولا لملك غيره لبث، ~~رب جسد كالنبث، ما صنع التراب بالجثث، فعل بها فعل المجتث، لا يفرق بين ~~السبط والكث، استوى ms003 المذكر والمؤنث، ألحقت المنون جديدا برث، فانأ عن ~~القبيح والرفث، وسبح في النهار والملث ما أنشأك ربك لعبث، بل اجتباك بالكرم ~~أحسن اجتباء. غاية. # تفسير: الدث: أضعف المطر. والنبث: ما يخرج من تراب القبر أو البئر. # رجع: أنت أيها الانسان أغر من الظبى المقمر، لست بالعامر ولا المعتمر، ~~ولا في الصالحات بالمؤتمر، أحسبت الخير ليس بمثمر، بلى! إن للخير ثمرة لذت ~~في المطعم، وتضوعت لمن تنسم، وحسنت في المنظر والمتوسم، وجاوزت الحد في ~~العظم، وبقيت بقاء السلم، فما ظنك بثمرة هذى صفتها لا يمكن السارقة كفتها، ~~ولا تذوى في الوقدة نضرتها، قد أمنت أجيج القيظ وصنابر الشتاء. غاية. # تفسير: أعز من الظبى القمر: مثل. ويقال إن الظبى يصاد في الليلة المقمرة. ~~الكفت: الضم والجمع. # رجع: من دخر جميلا وجده عند الله، ما هبطت بطن تبالة لنحرم الأضياف ولا ~~أريح الدثر عليك ليبيت تزيلك وهو عيمان، ولا جمعت لك العروج لينصرف المكل ~~عنك رجلان، ولا عصبت السلم إلا لتشبع الضان، يكفيك من الإبل ذود أو ذودان، ~~ناقة للحلب، وأخرى للمركب، وثالثة لحمل الأعباء. غاية. # ما قالت الجرادتان لو فد عاد؟ قالتا ما الله به عليم، فشغلتاهم عن ~~استغفار الواحد الرحيم، طال الأمد فلم يعلم القيل، درس خبر الناسك والمريب، ~~وربنا المحيي والمميت، لا يخفى عنه وادس حديث، إن الثناء عليه لأريج، كأنما ~~هو المسك الذبيح، لا يبيح ما حماه المبيح، التاجر معه ربيح، هل تسمع فتصيخ، ~~أم تعرض ولست برشيد، إن غير حبل الله جذيذ، مالك سواه من ظهير، الممسك ~~بعروته عزيز، وهو العصمة إذا بلغ النسيس. للحية من الفرق كشيش وللجندب في ~~البيداء كصيص، والجبل له قضيض، من رهبة منشئ السقيط، ذهب قر ومقيظ وأنا في ~~ذلك لا أريع، وفي الغد أظمأ فلا أسيغ، باردا يعذب في الرشيف، إنى بالعظة ~~لحقيق، لو أرشدني إليها المليك، إني في الصحة عليل، جسدي بالآفات دميم، ما ~~يضرني فيه كنين وكأن اللب مليه، يا طول حسدى للوحش الأعداء. غاية. # PageV01P002 # تفسير: الجرادتان: المغنيتان اللتان شغلتا ms004 قيل بن عتر وأصحابه من وفد عاد ~~حتى هلك قومهم. وإياهما عنى ابن أحمر في قوله: # كشراب قيل عن مطيته ... ولكل أمر واقع قدر # مد النهار له وطال عليه الليل واستنعت به الخمر # وجرادتان تغنيانهم ... وتلألأ المرجان والشذر # أصل الوادس: من ودس النبت، إذا ظهر منه شئ يسير. النسيس: بقية النفس. ~~الكشيش: صوت الحية. والكصيص: صوت الجندب. # السقيط: الجليد. لا أريع: لا أرجع. دميم: مطلى. مليه: امتله عقله إذا ~~ذهب. # رجع: يصبح الوحشى أنقا، يرتاد مغربا ومشرقا، لا يتقى من خطب متقى، يعتام ~~الرياض الموسومة، قد حيته الوهود بالزهر، وشرب ماء الغدر، على أغاني ~~الذباب، واخضرت جحافله من لس الغمير، وأرجت سنابكه من وطء النوار، وامترغ ~~في النبات حتى كأنه سندس خرج له من الجنان، يميل من الأشر ميل الثمل، ويغرد ~~إذا صاح تغريد الطرب النشوان، إن سحل فعن مجد الله ترجم السحيل، وإن شحج ~~فشحيجه تكبير وتهليل، وإذا عشر فالنسك في ذلك التعشير حبيس، وإذا صفن ~~فصفونه تقديس، وقع حوافره على الأودية والرزون، يشهد بأن الله أول حكيم، ~~حتى إذا نضا ربيعا بعد ربيع، وخلص من مصيف في إثر مصيف، واشتد القيظ ووقدت ~~الشعريان، وتظاهر في ظهره عتيق الأعوام، وأمرته الرجل والقيعان، إمرار ~~المسد البديع، أجمع الورود والماء منه لا أمم ولا قريب، وسبقه أشعب كأنه ~~نمر إلى النمير، في جفيره زرق ظبات كأنها جمرات النار، أفواقها كأفواه ~~أفرخة النغران، تعود أن يضعها من الوحش بحيث أراد، أقسم فأبر القسم، ~~ليروينها بعد الخضم، من دماء الهاديات؛ له صبية كالتوالب، وسلفع كأنها ~~السعلاة، يقوتهم لحم القطا ولحموم القطوات، ويكثر عندهم الوشيق من متون ~~الأخدريات، فبات ساهرا من الطمع وأطفاله من السغب ساهرين، تتقضى دجاه ~~وينصرم عنه الصريم، وهو في دحية لا يجلوها النهار، سميره في الليل الخموش، ~~تحتك القرناء جارته بحيث يسمع، كاحتكاك الجرباء في العقال، حتى إذا الليل ~~ضربه ذنب السرحان، ورد الوحشى بأتنه وهو يظن أن لا أنيس، فلما شرع أو كاد، ~~أهوى له بمشقص كأنه ناب الغول ms005 فانتظم به رعاماه، فسقط صريعا بعلم الله، ~~وانصرفت حلائله أيامى لا تحفل بحرارة الأ يوم، ولقى البائس حتوم القضاء. ~~غاية. # تفسير: الأنق: المعجب بالمرعى أو غيره. يعتام: يختار. الموسومة: التي ~~أصابها الوسمى. لس الغمير: أن يأخذه بجحافله، وهو النبت في أصول النبت ~~الأول. السحيل: دون الشحيج. عشر: إذا نهق عشرة أصوات في طلق واحد. الرزون: ~~جمع رزن ورزين: وهو ما غلظ من الأرض. ويقال الرزن حفرة في صخرة يجتمع فيها ~~الماء. عتيق الأعوام: يعنى الشحم. الرجل: جمع رجلة، وهي ما اطمأن من الأرض. ~~البديع: الجديد، والنمير: الذي ينجح في الشارب. الخضم: المسن. الهاديات: ~~اللواتي يتقدمن الوحش. التوالب: الجحاش الوحشية. وسلفع: جريثة. القطوات: ~~اللواتي في أعجاز البهائم الأخدريات: منسوبات إلى أخدر، وهو فيما حكى عن ~~الأصمعى: حمار أهلى توحش فضرب في حمير الوحش. والد جية بيت الصائد، ويقال ~~له الناموس أيضا. # الخموش: من أسماء البق، جمع لا واحد له من لفظه القرناء: حية لها في ~~رأسها لحم ناتئ. قال الراجز: # تحكى له القرناء في عرزالها ... تحكك الجرباء في عقالها # المشقص: نصل طويل. الرعامى: زيادة الكبد. # رجع: لله الحكمة والرشاد، المرفق أين اتجه غانم، والمحدود أين بقع لا ~~يظفر بالنجاح. رب أشعث أبى أولاد اختلف إلى منابت الشجر، فرأى فيها قضيبا ~~نبعا، فلبث ينتظرها ستا أو سبعا، ثم انتحبها فسقاها ماء اللحاء ممظعا، ~~واقتضب لها من الغصنة حولها أسهما أحكمن صنعا، وجثم في مورد القمر يأمل ~~لبنيه شبعا، فرمي فأخطأ، وانصعن فزعا، يحمدن الله على النجاء. غاية. # تفسير: ممظعا: مظعت القوس إذا سقيتها ماء لحائها، وهو أن تقطعها وهي رطبة ~~وتترك في الظل حتى تجف برهة من الدهر؛ وذلك عنى أوس بن حجر بقوله: # فمظعها حولين ماء لحائها ... تعالى على ظهر العريش وتنزل # PageV01P003 # رجع: أنعم ربنا كل حين، وجاء فعله بالبرحين، خلق بالفلاة ذب الرياد، ينظر ~~من جزع ويطأ على محار، ويتجلل بالقبطية، ويتسرول برود خال، كأن خده برقع ~~فتاة يعتصم بقناتين نبت معهما اللهذمان، لم تقوما بثقاف ولا سفعتا بنار ~~تستعر ms006 عليهما الوديقة فتصلبان وذلك بقضاء عالم الأسرار، ظل الأسفع نهاره ~~طربا، ثم أقبل متأوبا لأرطاة قد اتخذ في أصلها كناسا، كأنه بيت العطار ~~أرجا، حتى إذا التفع غيهبا، جعل الله الشمال سببا، فأثارت بقدرته سحبا، ~~يتبوج برقها تلهبا، تحسبه من الهند قضبا فلما طرد الإصباح شهبا، ورأيت ~~عموده منتصبا، آنس من سنبس متكسبا، يوسد معه أكلبا، قلدهن من الشعف عذبا، ~~كأن عيونهن العضرس غضبا، لا يعرف سواهن نشبا، قد اتخذ منهن أما وأبا، فأمعن ~~الوحشى هربا، فلما كن منه كثبا، أنف فكر مغضبا، ينفذ من الكشوح سلهبا، فأبد ~~الضاريات عطبا، وصرعن في مجاله عصبا، وعاد روقه مختضبا، وانطلق بنفسه ~~معجبا، يحمد الله ناسبا مالقى من الجربياء. غاية. # تفسير: البرحين: الدواهي. جمع لا واحد له. ذب الرياد: الثور الوحشى، ~~وأصله أن يكون وصفا. قال طهمان بن عمر والكلابى: # وكم دون سلمي من مهامه بيضها ... صحيح بمدحى أمه وفليق # ومن ناشط ذب الرياد كأنه ... إذا راح من برد الكناس فنيق # وأصل الذب: الكثير الحركة. والرياد: الذهاب والمجئ، مصدر راد يرود. ~~المحار: الصدف. القبطية: ثياب بيض. وبرود خال: برود فيها سواد وبياض. ~~الوديقة: شدة الحر ودنو الشمس من الأرض، من قولهم: ودق إذا دنا. العذب: ~~القلائد. والعضرس: أصول البردى. ونوار العضرس تشبه به عيون الكلاب. فأبد ~~الضاريات عطيا: أي فرق العطب فيهن؛ قال أبو ذؤيب: # فأبدهن حتوفهن فهارب ... بذمائه أو ساقط متجعجع # رجع: لا تقنطن أيها الإنسان، فإن بلغتك عند الله الكريم، والرزق يطلبك ~~وأنت تبصر الأحلام. لو أن للرزق لسانا هتف بمن رقد، أو يدا لجذب المضطجع ~~باليد، أو قدما لوطئ على الجسد، لا يزال الرزق مرنقا على الهامة ترنيق ~~الطير الظماء على الماء المطمع، فإذا صفر من الروح الجثمان، صارت تلك الطير ~~يناديد، فأعجب بظلم في الدو، رتع بجو بعد جو، وأيده حصى وربل، وكأنما نيط ~~بعنقه حبل، تحسبه أدمن السجود مستغفرا من المنا كير، فرأسه بلا شكير، صم ~~وهو عن ذكر الله سميع، إذا عار فكأنما يقول: جل من لوشاء ms007 جعلنى أقصر ظمأ من ~~الأعفاء. غاية. # تفسير: المطمع: الذي قد أطمعها في النزول عليه. واليناديد: المتفرقة. # الدو: قفر في بلاد بني سعد من تميم، ويقال أيضا لكل قفر دو. أيده: قواه. ~~حصى: لأنه يلتقط الحصى. والربل: ما يتفطر به الشجر من الورق في أواخر الصيف ~~عن غير مطر. عار: صاح. والصدر العرار وهو صوت الذكر خاصة وصوت الأنثى ذمار. ~~الأعفاء: جمع عفو، وهو ولد الحمار. والحمار يوصف بقصر الظمأ، ويقال للشيخ ~~المسن: ما بقى من عمره الا ظمء حمار. # رجع: وإنى عن الورد لغنى، ما أغفله عن غراء متألقة، إلى بلاده بالقدرة ~~منطلقة، كأن رعودها تصرخ هلم إلى العشرق والذبح والتنوم تنبت له الهبيد، ~~وللخيل اليعضيد، والسعدان للإبل، والحلب لذوات النزيب وتوسع الأربد من ~~ألآء. غاية. # الحمد الله الذي جعلنى أرد بغير ترويع، وأطعم إذا شئت من المريع ورب ~~مطرود حلى عن الورود، سمع قسيبا، فطمع طمعا قشيبا، فلما وضع في البارد ~~قدما، وهو أن يدنى إليه فما، راعته الروائع فصرفه عن سويد خيفة سويداء ~~القلب أن تختصب بقانئ النجيع، ومنعه أزرق يصدع الأكباد، من أزرق يزيل غلة ~~الفؤاد، فانقلب يتسكع في رمال الدهناء. غاية. # تفسير: المريع: المخصب. القسيب: خرير الماء. سويد: من أسماء الماء: تسكع ~~في الأمر: إذا ركبه على غير علم به. الدهناء: من بلاد بنى تميم. # رجع: لو قدمت في الحقيبة بالصحة والخلود، وأصبت الوالدة قد سبق بها ~~الحمام، لوجب ألا أبتهج بذلك القدوم. أبعد الله خيرا لا ينتفع به الأوداء. ~~غاية. # PageV01P004 # يا قلب لعل أسودك زنجى من ولد حام، وحبتك حبة بر، وأذنيك أذنا قلب خداش، ~~الذي يقال فيه: ليس لقلب خداش أذنان، أموجودتان هما كأذنى الزبابة لا ~~تسمعان الأصوات، أم فقيدتان كأذنى الرعلة فهي تعذر على أنها صماء، أتكون ~~حماطتك أفانية في بعض الزمان. وعمرى لقد سكنها من الغش الثعبان. ألا تبنش ~~لأول من فعل معك الجميل، ألا تجزع لتقوض الأقربين! يا شمال ألم يحزنك شلل ~~اليمين، أقمت وتحمل الناس، وإن لحاقى بالظاعن لوشيك، لا ms008 يضر البنانة ذهاب ~~الفتخة، وذهاب الظفر بها مضر. عند الله أحتسب ما رزئت من أهل، ولقيت من هم ~~كاد الغربيب له يشبب، وتعب رسخ ألمه في الأعضاء. غاية. # تفسير: خداش: من كلب. الزبابة: فارة تخلق صماء: ويقال في المثل: ألص من ~~زبابة، وأسرق من زبابة. قال الحارث ابن حلزة: # ولقد رأيت معاشرا ... قد جمعوا مالا وولدا # وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا # الرعلة: النعامة. الحماطة: حبة القلب. والأفانية: نبت. يقال لها إذا يبست ~~الحماطة، وهي موصوفة بأن الثعبان يألفها. ومن ذلك قول حميد بن ثور: # فلما أتته أنشبت في خشاشه ... زماما كثعبان الحماطة أزنما # رجع: القدر أعسر، والحمام يسر، ليس في سهامه وغد ولا سفيح لو ترك القطا ~~لنام، والأقمر لما هام، والعرفج لما اضطرم أشد اضطرام، وفي خوف الله الشرف ~~والنور، وإنما يعاتب الأديم ذو البشرة، فاصدق الكذوب وفيها البقية، قبل أن ~~يحلم الأديم ويهى السقاء فلا يمكنك فيه التكتيب، والعجل قبل الفوت، فما يسر ~~الغريق حمله على الرمث، ولا من سيت بسبب، إنحاء بالشفرة على ذلك السبب، حتى ~~يوجد كهدب الأشفار، وهل نفع كعبا وقد فاظ قدوم صحبه على البثير الفياض، ~~أدرك نفسك ولو بأحد المغروين، وتمسك من الدوحة ولو بأضعف الأغصان، وتزود ~~بما كان ولو بالصغيرة من الجراد، فإن النفس تبهش في بعض الأحيان إلى مثل ~~العنجدة من الزاد، لا تغرنك قوة الجسد وسواد الشعر، واقتبال الأمل، فإنما ~~أنت بشفى، تلتقط سلاء وسفى، تمسى أو تصبح منصرفا من دار الرحلة إلى دار ~~المقام، فالغياث من اليفن أسرف شابا وركب المعصية مكتهلا، وأصر عليها أشمط ~~وغشيها مسنا، فلما كربت مسحاة الحافر له تصل، وشفن إلى ماله الورثة ونسج ~~كفنه الناسجون وهمت الأرض أن تلتهمه، ذكر والخالق ذكره، فاجتهد في أعمال ~~الصلاح فكان كالخرقاء المضيعة، عثرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة، ~~وكالورهاء الراعية حبست الماشية بالغداة والظهيرة، فلما حان وجوب الجونة ~~ضربت الضأن على امتلاء الأقراب، وأستعذ بالله من الأحبل، بعد شجر يفرع رءوس ~~الإبل، ومن ms009 الخبر، بعد النخل المؤبر، فمن شر ما منى به العبد محارة في حور، ~~ولا يعجبنك البدن، فهزل، من غير أزل، خير من فخامة، تشهد عليها بالوخامة، ~~كم من بدن بطين، كالفدن المطين، يبيت الليل كموكر السحابل ويظل النهار ~~كالجون الأنق، لاذكر عنده ولا فكر، شغله عن ذكر الله صبوح أو غبوق، كأن ~~قلبه جلمود بصر أو زبرة حديد، فأترك للخالق هواك، وامتهن نفسك له امتهان ~~العسفاء. غاية. # تفسير: الوغد والسفيح: سهمان لاحظ لهما. والوغد من الرجال الضعيف. الرمث: ~~خشب يضم بعضه إلى بعض وير كب عليه في البحر. # PageV01P005 # سيت: خنق. البثير من الماء: الكثير؛ يقال بثر وبثير. المغروان: سهمان قد ~~جعل عليهما الغراء، وهو مثل. تبهش إلى الشئ إذا تبين فيه إرادة له. ~~العنجدة: الزبيبة، ويقال حبة الزبيبة. الشفى: البقية. والسلاء: الشوك. ~~الشفى: شوك البهمى. اليفن: الشيخ الفاني. كربت: قربت. مسحاة الحافر: ~~المجرفة. شفن: إذا أحد النظر. ويقال الشفن: نظر الغضبان، ويقال أيضا شفن: ~~نظر باعتراض؛ ومنه سمى المشفن. تلتهمه: تبلعه. الخرفاء: المضيعة التي لا ~~تحسن العمل. وعثرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بتجد قردة: مثل تقوله العرب. ~~يراد أنها اطلعت على المنفعة بالغزل في آخر أمرها فجمعت الصوف من كل مكان، ~~وهو القرد، والواحدة قردة. والورهاء: الحمقاء. الأقراب: الخواصر. الأحبل: ~~اللوبياء. والسخبر: ضرب من النبت يطول ثم ينثنى فيضرب به المثل للرجل إذا ~~غدر وحال عن عهده، فيقال: ركب أصول السخبر. محارة في حور: مثل يراد أنه ~~رجوع في نقصان. البدن: عظم البدن. والهزل: الهزال. والأزل: الضيق والحبس. ~~الفدن: القصر. موكر السحابل: الموكر المملوء. والسحابل: الأسقية العظام. ~~بصر: حجارة بيض؛ فإذا فتحت الباء قيل بصرة، وبه سميت البصرة. العسفاء: ~~الأجراء واحدهم عسيف. # رجع: الجسد بعد فراق الروح كما قص من يدك، وقصر من فودك، إذا ألقى فسيط ~~في النار لم تباله، وإذا غرق فليل في اللج فكذاك؛ هكذا يقول المعقول، والله ~~نظر في العالم دقيق، لا يمتنع أن يكون جسد الصالح إذا قبر في نعيم، وجسد ~~الكافر في عذاب ms010 أليم، لا يعلم به الزائرون وعابد الله ليس بغبين. ليت ~~أنفاسى أعطين تمثلا، فتمثل كل نفس رجلا قائما يدعو الله تبتلا، يمنع جفنه ~~لذيذ الإغفاء. غاية. # أستغفر من لا يعزب عليه الغفران، لو كانت الذنوب سودا صارت بشرتى كحلك ~~الغراب، وأصبح دمي كالحبر المستنعت للكتاب، وأعديت ما جاورني من وقت ومكان، ~~حتى يكون مقعدى في الشمس الصافية مظلما وأنا في رأد الضحاء. غاية. # إذا أذن ربنا اخضر الدرين، وتبجست بالماء الإرين، ووفى لقرينه القرين، ~~وراحت الساجسية ومأواها العرين، ولحقت بالقلائد البرين، تصير برة الغادة ~~عقدا، وبرة الناقة في عنقها قدا، وذاك من القدرة ليس ببديع، ما فعل ابنا ~~قيلة وبنو بقيلة، والرائحة والعازبة، وكسرى والمرازبة، جر الزمن عليهم ~~ذيلا، وأجرت الخطوب في ديارهم سيلا، وعاد النهار فيها ليلا، وركبوا للمنايا ~~خيلا، وشربوها جشرا وقيلا، وكانوا لا يرهبون من الدول ميلا، أولد مدركة ~~هذيلا، وآمنت الحبشة نفيلا، وقرب على كميلا، وورث عامر طفيلا وهجا ابن دارة ~~زميلا، تلك أنباء لا تنفع، والنشب لمالكه لا يشفع، يا مقبس ويا مقتبس. إن ~~أمرنا لملتبس، خلق دنيانا ضبس، يضحك ظاهرها والباطن معبس، والتلف عنا لا ~~يحتبس، يغتصبنا ويختبس، والحازم الذي لا يأبس، يمجد الله ويقدس، وبغير ~~طاعته لا ينبس، لعل الأجل يدركه من أهل الصفاء. # الدرين: اليبيس. الإرين: جمع إرة وهي النار بعينها. ويقال للموضع الذي ~~تكون فيه النار: إرة وجمعها على وجهين: إن شئت أن تجعله مثل الزيدين بواو ~~في الرفع وياء في النصب والخفض، وإن شئت أن تجعل نونه مثل نون مسكين، فتجرى ~~عليها الإعراب. وقد يفعل ذلك بنون مسلمين، وهو في إرين وبابه من المنقوص ~~أكثر. الساجسية. ضرب من الغنم. بنو بقيلة من عباد الحيرة، وهم من غسان. ~~الجشر: شرب السحر. والقيل: شرب نصف النهار. الضبس: السيء. يختبس: يقتسر ~~ويغتنم. ويقال للغنيمة: الخباسة. ويسمى الأسد الخبوس: يأبس: يظلم، والأبس: ~~الظلم. # PageV01P006 # رجع: ما أنس رجل وحيد، بين أناس حيد، عن مودة الحريد، رجع إلى عشيرة، ~~بالرشد عليه مشيرة أكثر من أنسى بدعائك، ms011 وأنت ربنا الفذ، وذكرك بأفواهنا ~~لذ، والرجاء من سواك منذ، والعمر ماض أحذ، والمريش منا أقذ، وجارى قدرك لا ~~يبذ. ما أعظم نعمك على المخلوقين، رب نخيل، جعلتها في ملك بخيل، الفقير. ~~عنده حقير، والمسكين، ليس بمكين، لو قدر لمنع الصعو، من نقر المعو، والهاتف ~~ذا الشعف، من الوقوف بالسعف، وصان الجريد، صيانة الخود الخريد، وأظهر الكرب ~~في النسيب، من حب الكرب والعسيب، يطعم ولا يطعم، وينعم وهو غير منعم، إن ~~كرمك لعظيم، والثناء عليك نثير ونظيم. رب هجمه، وهبتها من نفس وجمه، مخلبه، ~~دون محلبه، وأبنه تمنع من لبنه، لا يجود برى الحسل، من الرسل، ولا من ~~السمار، بما يدنس جانب الخمار، ودفر الشاب ليس بمقصر، عن طلاب الغانية ~~والمعصر، يحسب في الشنب، ماء العنب، فهو كل وقت، جدير بالمقت. إنك بنقله ~~بصير، وأعوذ بك رب من وفارة الجسم. فالضئبل عند الربل، وخص هزيل، بالأجر ~~الجزيل، وليت الأوابد بهئت بى كما تبهأ الفور، بالخرق اليعفور وأنا بين ~~جبل، وغدير سبل، أظهر، فأتطهر، وأرجع إلى غاد، بعد من كل مغاد، أرتعي من ~~النبات، ومرتعى بين ثبات لا يأتمرن، كيف يختمرن، وما اكتحلن قط من جلا، ولا ~~رهبن عندى منجلا، أجزى بالورق، عن البرق، والشحير، عن كل نحير، وأنا بينهن ~~في عفاء. غاية. # تفسير: حيد: جمع أحيد. وهو الذي يحيد عن الشئ. والحريد: المنفرد. والفذ: ~~الواحد. الأحذ: السريع هاهنا. ويقال للحمار إذا كان قصير الذنب: أحذ، ~~وللقطاة حذاء. المريش من السهام: الذي عليه الريش. والأقذ: الذي لا ريش ~~عليه. لا يبذ: لا يسبق. الصعو: ضرب من الطير. والمعو: البسر إذا جرى فيه ~~الإرطاب فعمه. الخود: الناعمة. والخريد: الناعمة. الهجمة من الإبل: من ~~الستين، وقيل من السبعين إلى المائة: والوجمة: البخيلة. الابن: العيوب، ~~وأصلها العقد في الغصون. الحسل: ولد الضب، ويقال إنه لا يشرب أبدا. السمار: ~~اللبن المذيق بالماء. الدفر هاهنا: الدفع، يكون أيضا في معنى النتن. ~~الغانية: يقال إنها الغانية بجمالها عن الزينة والحلى، أو بمالها ومال ~~أبيها عن الرجال. وأموالهم. ms012 والمعصر: التي قد بلغت عصر شبابها، ويقال إنها ~~التي قد حاضت، ويقال معصرة بالهاء، وحذفها أفصح. ووفارة الجسم: صخامته. ~~والضئبل: الداهيه. والربل: الكثير اللحم. والأوابد: الوحوش، سميت بذلك لطول ~~أعمارها. وبهئت بي: أي أنست. والفور: الظباء. واليعفور هاهنا: ولد الظبية. ~~وإنما سمى يعفورا لكثرة لصوقه بالعفر وهو التراب، وأكثر ما يستعمل اليعفور ~~للذكر من الظباء. والخرق: الذي يخرق فلا يبرح من موضعه. الجلا: ضرب من ~~الكحل. والشحير: ضرب من النبت. # رجع: صاحب العيدان، مالك بالموت يدان، أعض الجمار، أسهل عليك أم عض ~~الجمار، أجبار حريص، أشرف عندك أم جبار خريص، سئلت عرق تمر، فعرقت لفدوح ~~الأمر، تصدق في حياتك فما للميت من صديق، وتارك الصلاة من صلاة السعير، ~~وجدير من صام، بالاعتصام، والنسك، أوثق التمسك، والانفراد، أستر الأبراد، ~~والزكاه، تذهب عن المال الشكاه، فاذا ز كيت أموالك فاخفها كل الإخفاء. ~~غاية. # تفسير: العيدان: النخل. الجبار الحريص: الملك الحريص على جمع المال. ~~والجبار الخريص: النخل الذي يخرص. عرق تمر: جمع عرقة وهي الزبيل. # PageV01P007 # رجع: غفرانك ربنا القديم، خلقت الخير، إلى جنب الضير، رب صعق، في غمام ~~منبعق يطرد الجدب، بخصب أدب، وغريق، في غمر ينقع سالك الطريق، وما أقدرك ~~على إنقاذ الجميع. يا نفس لا تهللى دون التهليل ولا تكبرى عن التكبير، كيف ~~يتكبر، من في الغد يقبر، عجبت لفم ذكر الله كيف يدرد، وثنايا مر بها ذكره ~~كيف تحبر، ولسان نطق بتسبيحه أنى يتلجلج، ونهكة اجتازت بها أسماؤه كيف لا ~~تأرج، وقلب أضمر عظمته لم لا يتصدع، وربنا بذلك حقيق، والعجب لقيل مكرم ~~يحتل في جناب كالحرم، خرج من الدنيا بوسق، من فسق، وفجور، كالبحر المسجور، ~~وكرم ربنا أعظم من ظلم الظالمين، وآخر محتقر، في النادى ليس بموقر، ارتحل ~~بذخر، ليس فيه من سخر، ومال، من حسن الأعمال؛ وأجر، يطفئ حرارة الهجر، ~~والله الموفق للرشاد، رب لا تجعلنى راب عروج، جعلها الوسمى كالبروج، يعاذ ~~من شكية العود، ويذود السائل عن كل ذود خلقه ناب، أن يحمل على الناب، وأن ~~يسمح ms013 لابن سبيل بفحل، يضع عليه أقتاد الرحل، وللوبر، لديه أعظم الخبر، ~~ورزقك ربنا عليه مدرار، ولا أكن رب مثمر غنم، يصبح بينها كالصم، أسمن، ~~واجتاب السمن، لا يهب إمرا، ولا يسقى غمرا، دون عبوره الشعرى العبور، وحمل ~~العرماء، عنده كحمل السماء، وأنت رب مقسم الأرزاق. يا معفر الصور، ألا تخاف ~~حورا بعد كور، أخبرك عن صواديك! إنها ليست تفديك، فاسمع بالمعد، لسعيد ~~وسعد، واتق الله بالغدو والآصال، كفتينى رب شقاء الدينا فاكفن شقاء الآخرة، ~~وأنت محمود معنا. في العصر رجال كلهم من البوس، ظاهر العبوس، يشرب الثجير، ~~في الهجير، ويصطلى الغزالة من قيام وقعود؛ كاصطلاء حرباء العود، ويندفن في ~~الثبره، من شفيف السبره، ويلجأ في الصنبر، إلى قرموص كالقبر، وربما فزع إلى ~~وقود خضل، يحرق السمل، وكأنه للعين قد سمل، فدمعه من الدواخن جار، وكأنه من ~~طلته في إجار، ساكن الضريح، في رأيه كالمستريح، ليس في منزله من خفاء. ~~غاية. # تفسير: الصعق: الذي تصيبه الصاعقة، ومنه سمى الصعق أبو يزيد ابن الصعق. ~~انبعق الغمام: إذا جاء بمطر كثير، وكذلك انبعقت المزادة. الأدب: العجب. ~~ينقع أي يروي ويقطع العطش. تحبر. الحبر: وسخ يركب الأسنان. والقيل: ملك دون ~~الملك الأعظم، وقد يقال لكل ملك قيل. # الوسق: الحمل. المسجور: المملوء، وهو في غير هذا الفارغ. العرج: ~~الخمسمائة من الإبل إلى الألف. ويقال عرج أيضا ويجمع في القليل أعراج، وفي ~~الكثير عروج. والذود: من الثلاثة إلى العشرة. أسمن: إن شئت كان من كثرة ~~السمن وإن شئت كان من سمن غنمه. واجتاب السمن أي لبسه كما تقول اجتاب ~~الثوب. الإمر: الجدى. والعناق إمرة. العرماء: التي فيها بياض وسواد. # المعفر: الملقح، والصور: جماعة من النخل صغار، لا واحد له من لفظه. الحور ~~بعد الكور: النقصان بعد الزيادة، والأصل من حار إذا رجع، وكار العمامة إذا ~~أدارها على رأسه، صوادى النخل: الطوال، المعد: الذي قد أرطب كله، وكل غض ~~رطب من ثمر أو نبات فهو معد. لسعيد وسعد: مثل يضرب يراد به كل الناس، وأصل ~~ذلك فيما ms014 ذكر المفضل الضبى: أن ضبة بن أد كان له ولدان، يقال لأحدهما سعد، ~~وللآخر سعيد، فسافرا، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبة إذا رأى سوادا ~~مقبلا قال: أسعد أم سعيد؟ ويقال إن ضبة بن أد ساير الحارث بن كعب في أرض ~~الحرم فتحادثا، فقال الحارث بن كعب: صحبت رجلا في هذا المكان فقتلته وأخذت ~~منه هذا السيف، ووصف صفة سعيد بن ضبة. فقال له أبوه ضبة: أرنى السيف، فلما ~~أخذه عدا على الحارث فقتله، وقال: الحديث ذو شجون، ويقال إنه أول من نطق ~~بهذه الكلمة، فعوتب في قتله رجلا بالحرم، فقال: سبق السيف العذل. وهو أول ~~من قال ذلك فيما روى المفضل. وذكر قوم أن أول من قاله الحارث بن ظالم. وذكر ~~الأصمعي في الأمثال أن معنى قولهم أسعد أم سعيد: يسأل به عن الشئ أي ~~الأمرين هو؟ أخير أم شر. # الثجير: العكر. الثبرة: الأرض السهلة. الشفيف: البرد. والسبرة: الغداة ~~الباردة. والصنبر: شدة البرد. والقرموص: حفرة يحتفرها الرجل ويدخل فيها من ~~البرد؛ قال الشاعر: # جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا ... يا ويح كفى من حفر القراميص # PageV01P008 # الربض هاهنا: المرأة. خضل: ند. السمل: الثوب الخلق، وسمل العين إذا فقأها ~~بحديدة أو نحوها. الإجار: السطح. والمعنى أنه وإن كان مستظلا فكأنه بارز ~~للسماء. الخفاء: شئ يغطى به الوطب أو غيره من المتاع نحو الكساء، وجمعه ~~أخفية. # رجع: عز من بيده نواصى العباد. فاجعلنى رب ممن يتعظ، قبل أن يعظ، ويفر، ~~فيستغفر، ويقول، ما هو بين الأخيار منقول، ورحم الله أمرأ ركع وسجد، وجاد ~~بما وجد، واستنجد، في النوب فأنجد. التقي ملجم، يفتقر كلامه إلى أن يترجم، ~~لا يفز عنى اللجم، تارة أمكث وتارة أتهجم، قد نطق الزمان الأعجم، فافهم إن ~~كان لك فهم، ما بقى ظن يرجم، إن هواء تنسم، بالقدرة أحيا النسم، وطلع صبح ~~يبتسم، فطلب عبيد الله القسم، هذا أعرق وهذا وسم، غائر أخب ومنجد أرسم، ~~وكلنا يشرب السم، ولو شاء الله لحسم، ريب منون قد عسم. لا يترك ما ms015 تجسم، ~~فشفى نفوسا تعجز عن الشفاء. غاية. # تفسير: يفر: من وفارة العقل. اللجم: دوبية: يتشاءم بها. وسم: أي أتى ~~الموسم. عسم: طمع. # رجع: وفق اللهم لما يرضيك، أقتنع، فأمتنع، تكتفى الخرنق، بالماء الرنق، ~~وتستغنى الأرنب، عن الزرنب. ما يصنع الخزز بالجزز، والله الهادي إلى غوامض ~~الأمور. إياي ومحافل الرياء. ليس عارق من بارق، ولا الرماح، من آل الطماح، ~~نأت قيس عيلان، من غيلان، ونمير، من بني قمير، والله مؤلف المختلفين. كيف ~~أتشبه، بمن غيره لى الشبه، لا يلتبس النعيق، بالوعيق، ليس يزيد، من بني ~~تزيد، بعد عبيد، من قوم لبيد، وسبق مريد، فمتى يلحق به دريد، والله رافع ~~الرتبات. من المأمن غائلة الحذر، وفي حندس الجرم يضئ مصباح المعتذر، لا ~~تأمن الحرج، ولا تيأس من قرب الفرج، كم وجد كنز في جنز، واستخرج نشب، من ~~غيل وأشب، وبرز أرقم بالحتف المطل، من بيت بارد مظل، فاستكف من شرف عن ~~الأكفاء. غاية. # تفسير: الخرنق: ولد الأرنب. والرنق: الكدر. والزرنب: ضرب من الطيب. ~~والجزز: الصوف. عارق: شاعر من طييء ويقال إن اسمه قيس بن جروة. وإنما سمى ~~عارقا بقوله: " لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه " وبارق: قبيلة من الأسد. ومنهم ~~معقب بن حمار البارقي الشاعر. والرماح: ابن ميادة وأبوه أبرد، وهو من مرة ~~غطفان. والطماح: من بني أسد. غيلان: قبيلة من بني تميم. وهو غيلان بن مالك ~~بن عمرو بن تميم. وقمير: من خزاعة. النعيق: صوت الراعي وما أشبهه. وقد يقال ~~نعق الغراب بالعين غير معجمة، والغين أكثر. والوعيق: الصوت الذي يسمع من ~~بطن الدابة وقد حكاه بعضهم بالغين معجمة. تزيد: من مهرة، تنسب اليها البرود ~~ويقال إنهم اخوة مهرة؛ قال أبو ذؤيب: # يرفلن في حد الطباة كأنما ... كسيت برود بني تزيد الأذرع # ويزيد: بطن من الخزرج بن حارثة. عبيد: ابن الأبرص، أسدى. ولبيد: ابن ~~ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب. مريد: أحد وفد عاد، وإياه عنى القائل: # رعى هنيدة يهديه ويقدمه ... هادى مريد بن سعد أينما ذهبا # ودريد: ابن الصمة من ms016 جشم بن بكر بن هوازن. الجنز: بيت صغير من طين. # رجع: أأسألك رب أم أمسك، فأنت العالم بضمائر الصدور، أما الدنيا فحظوظ ~~ضاع فيها تعب الحريص، والخير عند ربنا لا يضيع. ليس قضاء الحاجه، باللجاجه، ~~ولا الغلب، بكثرة الجلب، إن مد لجا نبح، حتى أصبح، ليجيبه كلب، فأجابه أحص ~~لايرده الألب، والله مخلف الظنون نزلت رحمة من الرقيع، إلى أهل البقيع، ~~فأضاءت السدف، في الجدف، وذلك من نور الله يسير. فارحمنى رب إذا أدرجت، ثم ~~أخرجت، من الوطن، ألى أضيق عطن، وخفت الأليل، واستراح المعلل من التعليل، ~~فالحرب الحرب! لقد أكرمت ووقيت، ثم أسلمت فألقيت، في زوراء بعيدة المزار، ~~مورد من يعرب ونزار. # وسكنى التربة، أغرب الغربة، انقضبت الآراب، من أهل التراب، وغدر بهم أهل ~~الوفاء. غاية. # تفسير: الاحص: الذئب، ويقال إنه أخبث ما يكون إذا كان أحص، والألب: ~~الطرد، الرقيع: السماء. ويقال لكل سقف رقيع، ولذلك جاء الحديث بالتذكير ~~لقوله عليه السلام: من فوق سبعة أرقعة، ولو كان مؤنثا لوجب أن يكون من فوق ~~سبع أرقع لأن فعيلا إذا كان للمؤنث جمع على أفعل. والبقيع ها هنا: المقبرة ~~التي بالمدينة. والبقيع: كل فضاء واسع مثل البقعة الأليل: أنين المريض. # PageV01P009 # رجع: كفرت البرية وربها حليم، صوم الآبد أفضل من صوم المفطر على حرام، ~~فاذا صمت من المآثم فعند ذلك صم عن الطعام، واحجح كلوم جرائمك فإذا برئت ~~فاحجج عند ذلك مشاهد الصالحين، واعلم أن صلاة المنافق صلاء النار وطهارة ~~الخلد أبلغ من طهارة الجسد بالماء. غاية. # تفسير: صوم الآبد: ذرق الظليم، واحجج كلوم جرائمك، الحج: ضرب من مداواة ~~الجراح، ويقال هو أن يقطع عظم من الجرح، وقال قوم: الحج أن يختلط الدم ~~بالدماغ فيجمع الدم بقطنة؛ قال الشاعر: # وصب عليها المسك حتى كأنها ... أسى على أم الدماغ حجيج # أسى: فعيل بمعنى مفعول. # رجع: أريت العبر، وأوقدت العنبر، وكان الليل بفنائك يشبه من المصابيح ~~الصباح، وكل نورليس من عند الله فهو سريع الانطفاء. غاية. # استغنى الله عن كل العابدين، وشغل الآدميون ms017 ببناء بيت شعر وبيت شعر، ~~وجدار من مدر، فبيوتهم في الآجلة كبيوت العناكب واهية الرواق والكفاء. ~~غاية. # يستقيم العالم إذا أذن إله المخلوقين، وبعلمه أرخيت السجوف، دون المنجوف، ~~وثبت القتر، في الكتر، وضن المرء بما ملك، فهلك وأهلك، ونم الرجل على أخيه، ~~ينشق عدوه ويلخيه، والله مجير المتهضمين، بانت قدرته في الثمر والقمر، وكل ~~ما علم بأمر، لا يتوارى ملكه بالخمر، مالك الفرقة والرفاء. غاية. # تفسير: المنجوف: من قولك نجفت الشئ، إذا استخرجته. ولذلك قيل للقبر منجوف ~~لأن ترابه يستخرج. والقتر: نصل صغير. ويقال أيضا لبعض السهام قتر. والكتر: ~~السنام. ويلخيه: يسعطه، الأمر: جمع أمرة وهي العلامة مثل الأمارة، ويقال ~~للحجارة التي توضع ليهتدى بها في طريق أو يعرف بها قبر: أمر. الخمر: كل ما ~~واراك من شئ. # رجع: يا نفس تحذرين، ولا تعتذرين، وإذا أعرض الطمع فما تذرين، إنك لأهل، ~~للجهل: والحلم، ليس لك بخلم، أنت شر من جسدك، وجسدك شر منك، لو قدرت ~~لانتفيت عنك أبلغ انتفاء. غاية. # تفسير: أعرض الشئ: اذا بدا والخلم: الصديق رجع: أسننت وكأنى مقتبل، أبهج ~~وأتربل، كأننى لا أحتبل، هل يخطئنى السبل، ولأم الكافر الهبل. غدت المنية ~~بنبل، كالوبل، وسهام، ألطف من الأوهام، تخفى المسألة عمن استتر أشد ~~الإخفاء. غاية. # شهد بك البرق والرعد، والنبات الثعد، وانثرى الجعد، وخضعت قحطان لك ومعد، ~~وجرى بقدرك النحس والسعد، وصدق منك الوعد، لا تظلم أحدا ولا تعد، كنت من ~~قبل وتكون من بعد، لا تفتقر في عزك إلى الحلفاء. غاية. # أستغفرك إلى أن يصح أن العود، أروى بلغامه الذود، وأستعينك حتى يمسى ~~مارد، فارطا للوارد، ولك الحمد حتى يصبح الكدر، وفي عنقه الدر، نظمته أمه ~~في البيد، وجمعته من مرو وهبيد، والملك بيدك أو يساق جدى الفراقد، في هدى ~~العاقد، نذرا، يجعله للضعفة وذرا، ولك الحجة على كل مخلوق حتى يقف الظربان ~~على الظرب، موقف الكئيب الحرب، يبكى من بين البائسة أم حبين، وذلك ما لا ~~يكون إلا أن تريد، وأنت مفزع بريتك حتى تحمل يثرب، ms018 على يد الأرب. والعقول ~~عاجزة عن معرفة حقيقتك إلى أن توصل تهامه، ببعض الهامه، كل بجد، في نجد، ~~وكور، في الغور، يخضع لك على رغم السفهاء. غاية. # تفسير: مارد: الحصن الذي جرى به المثل. مرد مارد وعز الأبلق والكدر: ~~الحمار الوحشي إذا كان غليظا. العاقد: الذي يعقد على نفسه نذرا أو غيره. ~~والوذر: قطع اللحم، الواحدة وذرة. ويقال في الجمع أيضا وذر. الظرب: الجبيل ~~المفترش. والأرب: صاحب الحاجة. البجد: الجماعة من الناس. والكور: الجماعة ~~من الإبل. # رجع: أعننى رب وأعنى واعن بي، حتى تغنيني عن أمي وأبي، فقد ذهبا وأنا إلى ~~رحمتك فقير. ومن الغني عنك! ينبغي أن يدعى ذلك من يقدر أن ينفع ويضر، ولا ~~يقدر على المنفعة والضرر سواك. زحل زنجي بين يديك، والمشترى عبد لك مطيع، ~~والمريخ يتصرف بين أوامرك ونواهيك، والشمس والزهرة أمتان تنصفانك، وعطارد ~~والقمر مستخدمان لا يصلان إلى الاعتفاء. غاية. # يقدر ربنا أن يجعل الإنسان ينظر بقدمه، ويسمع الأصوات بيده، وتكون بنانه ~~مجاري دمعه، ويجد الطعم بأذنه، ويشم الروائح بمنكبه، ويمشي إلى الغرض على ~~هامته، وأن يقرن بين النير وسنير، حتى يريا كفرس رهان، وينزل الوعل الزعل ~~من النيق، ومجاوره السوذنيق، حتى يشد فيه الغرض، وتكرب عليه الأرض، وذلك من ~~القدرة يسير. سبحانك ملك الملوك وعظيم العظماء. غاية. # PageV01P010 # سبح لك تأسيس يمال ويفخم، والردف بخمس جهات تفهم، والروى بحروف المعجم، ~~والوصل بأربعة مذاهب يترنم، والخروج بثلاثة تعلم. إن رس التأسيس، كرس ~~الأنيس، دائم العبادة ودائم التقديس، ودأب في التعظيم، الإشباع في كل نظيم، ~~وشهدبك التوجيه، شهادة الوجيه، والحذو بآلائك منبئة؛ وكذاك المجرى، أين ~~تصرف كلام وجرى، والنفاذ تحذر نوافذ القضاء. غاية. # تفسير: التأسيس: الألف التي بينها وبين حرف الروى حرف واحد، وهو الدخيل، ~~كالألف في قوله: أتعرف رسما كاطراد المذاهب الألف في مذاهب تأسيس والهاء ~~دخيل. ويجوز إمالة الألف وتفخيمها. فأما التأسيس في مثل ناصب فلا تجوز ~~إمالته لأجل الحرف المستعلى بعده وهو الصاد. والردف: واو ساكنة، أو ياء ~~ساكنة، أو ألف تكون قبل ms019 حرف الروى. وإنما صار بجهات خمس، لأن الواو يكون ما ~~قبلها مفتوحا، ومضموما، نحو الواو في جون، وجون، والياء يكون ما قبلها ~~مفتوحا، أو مكسورا، نحو الياء في لين ولين. والألف لا يكون ما قبلها إلا ~~مفتوحا. وإذا كان ردف القافية ألفا لم يجز أن يشركها غيرها من الحروف مثل ~~قوله: " أقلى اللوم عاذل والعتابا " وإذا كان ردف القافية واوا مفتوحا ما ~~قبلها ثم جاءت واو مضموم ما قبلها فهو عيب يسمى سنادا. وإذا كان ردف ~~القافية ياء مفتوحا ما قبلها ثم جاءت ياء مكسور ما قبلها فهو سناد أيضا، ~~وبأي الحالين بدئ في القصيدة ثم خولف فهو سناد. وإذا جاءت الواو المفتوح ما ~~قبلها مع الياء المفتوح ما قبلها فليس بسناد ولا عيب، وكذلك الواو المضموم ~~ما قبلها مع الياء المكسور ما قبلها. # والروى: يكون من أي حروف المعجم جعل. # والوصل: هو الحرف الذي بعد حرف الروى، وهو أحد أربعة أحرف. الواو، ~~والياء، والألف، والهاء، فالواو في مثل قول زهير: # إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنى ... أصبت حليما أو أصابك جاهل # والألف في مثل قول سحيم: عميرة ودع عن تجهزت غازيا والياء في مثل قول ~~النابغة: كلينى لهم يا أميمة ناصب والهاء مثل قول زهير: صحا القلب عن سلمى ~~وأقصر باطله والهاء تكون ساكنة مرة ومتحركة أخرى. فالساكنة قد مضى ذكرها، ~~والمتحركة في مثل قول أمية: # يوشك من فر من منبته ... في بعض غراته يوافقها # والوصل إنما يكون في الشعر المطلق دون المقيد. والإطلاق حركة الروى. ~~والخروج واو، أو ياء، أو ألف، يكن بعد هاء الوصل المتحركة؛ فالواو كقوله: # وماء لا أنيس به ... مطحلبة جوانبه # وردت وليله داج ... وقد غارت كواكبه # والياء كقوله: # نحن ضربناكم على تأويله ... كما ضربنا كم على تنزيله # والألف كقوله: عرف الديار توهما فاعتادها رس التأسيس: هو الفتحة التي قبل ~~ألفه. ورس الأنيس: هو البئر، والمعدن. وكل بئر: رس الإشباع: ذكره الأخفش ~~ولم يذكره الخليل، وهو حركة ما قبل حرف الروى في الشعر المطلق ms020 المؤسس، مثل ~~كسرة الصاد في قوله: كلينى لهم يا أميمة ناصب والتوجيه: حركة ما قبل حرف ~~الروى في الشعر المقيد، مثل قوله: وقاتم الأعماق خاوى المخترق وإذا اختلفت ~~هذه الحركة فهو عيب ينسب إلى السناد عند الخليل، وليس بعيب عند الأخفش. # والحذو: الحركة التي تكون قبل الردف وهي ضمة، أو فتحة، أو كسرة، مثل ~~قوله: # تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فلينى # فتحة اللام في فلينى هي الحذو. وكذلك الضمة في قوله: # إن تشرب اليوم بحوض مكسور ... فرب حوض لك ملآن السور # مدور تدوير عش العصفور فالضمة التي قبل الواو حذو. وكذلك الكسرة التي قبل ~~الياء في قوله: عاذل قد أو لعت بالترقيش فإذا كان الحذو ضمة، وقعت بعده واو ~~لا غير. وإذا كان كسرة وقعت بعده ياء لا غير. وإذا كان فتحة وقعت بعده ~~الألف، والياء، والواو. كقولك: هان، إذا كان في قافية، وكذلك هون، وهين. # والمجرى: حركة حرف الروي. وإنما يكون ذلك في الشعر المطلق. ويكون ضمة، أو ~~فتحة، أو كسرة. # والنفاذ: حركة هاء الوصل. وتكون فتحة، أو ضمة، أو كسرة، فالفتحة كقوله: ~~رحلت سمية غدوة أجمالها والضمة كقوله: # وبلد عامية أعماؤه ... كأن لون أرضه سماؤه # والكسرة كقوله تجرد المجنون من كسائه. # PageV01P011 # رجع: أستغفرك ما حي السيئات من قول ليس بإسناد، استكثر من السناد، كم ~~أوطئ في الذنوب، وأضمن الحوب بالحوب، وإذا تقويت، لفعل الحسنة أقويت، ومتى ~~انكفأت، إلى الخير أكفأت. فاسترنى رب فعيوبى أقبح من السناد والإكفاء. إن ~~لهما، سكن في شماريخ رضوى شهما، يرى الأنيس عن عفر، ويلد غفرا بعد غفر، وهو ~~من خلق الله بديع يتوقل في كل يفاع، ويعلق بروقه رءوس الأفاع، رعى النشم، ~~وما أحتشم، وجمع في سنة بعد سنة، بين التيقظ والسنه، نيا ونيا، على قراه ~~وكشحه مبينا، وناش العتم في العتمات، ووطئ القان بقيون مؤبدات، ولو أخطأه ~~قتل مات، أتيح له رام، جعل بضيعه في البرام، فيا ويح قوس من السدر، أنزلته ~~من الشعف إلى القدر، إستماه القانص فرماه، ورداه ms021 بما حمله وارتداه، وكأنه ~~من طول الدهر، حامل شجرة على الظهر، وعمد راميه وما هاب، إلى الإهاب. فاتخذ ~~منه نعلين، شراهما بدرهمين، ناسك دلف بهما في طاعة الله، لجدير والله كريم ~~أن يبعثه رب العالمين فيرتع، ولا يروع، في روضة منوية، غير مصوحة ولا ~~ملوية، ويكرع في أعداد مروية، ما طلع نجم بعشاء. غاية. # تفسير: السناد هاهنا: المخالفة. والإيطاء: تكرير القافية في الشعر. ويروى ~~عن أبي عمرو الشيباني أنه نزل به أعرابي فقدم اليه طعاما فيه لونان ~~متساويان فقال: يا أباعمرو قد أوطأت في طعامك. والتضمين: أن يكون المعنى ~~يحتاج إلى البيتين من الشعر. والإقواء في الشعر: اختلاف إعراب الروى وهو ~~هاهنا مثل، والمعنى أنى لا أستمر على صواب. والإ كفاء: اختلاف حرف الروى في ~~نفسه مثل أن يكون مرة طاء ومرة دالا. وأكثر ما يقع ذلك في الحروف المتقاربة ~~مثل الصاد والسين، والطاء والدال؛ قال الراجز: جارية من ضبة بن أد كأن تحت ~~درعها المنعط شطا أمر فوقه بشط وإنما يوجد ذلك في أشعار النساء والضعفة من ~~الشعراء. اللهم: الوعل المسن. # الشهم: الجرئ الفؤاد. عن عفر: عن دهر. الغفر: ولد الأروية وهي أنثاة ~~الوعل. يتوقل: يترقأ. النشم: ضرب من الشجر ينبت في الجبال تعمل منه القسى. ~~الني: الشحم. والني: ضد المطبوخ. والعتم: زيتون ينبت في الجبال. القان: ضرب ~~من شجر الجبال أيضا. والقيون: جمع قين وهو جانب عظم الوظيف. مؤبدات: شداد. ~~البضيع: اللحم. استماه: طلبه في الهاجرة. ورداه: ألقاه من علو إلى سفل. ~~منوية: مسمنة. صوح النبت: إذا تشقق لليبس. وألوى: إذا ولى. العد: الماء ~~القديم. # رجع: إن ناقة وجملا، غبرا في الزمن هملا، حتى إذا صار الجمل عودا، ~~والناقة نابا لا تتبع ذودا، سلط عليهما رب مدية، لا ينشط لأخذ الفدية، ~~فنحرا بعلم الله، والقدر، صير لحومهما تقدر، وصنع من جلودهما خفان، مسح ~~عليهما للصلاة، لحقيقان والله قدير أن يعيدهما الخالق بكرين، يهملان بين ~~حمض وعين، لا يمنع منهما حوض، ولا يحظر عليهما روض، يدومان كذلك ما اكتسى ms022 ~~هيق بعفاء. غاية. # لطف منشئ العقول. ان نسرا، أدرك محاربا وجسرا، كان يسيح، في الجو الفسيح، ~~فبصر بأوصال، في بعض الآصال، وقد كظه جوع، ومنع منه الهجوع، فانكفت، وما ~~التفت، إلى رذى ملقى، بين نهر ونقى، فحال الإنسان بمثله، بين النسر وبين ~~أمله، وكسا ريشه سهاما، فظهارا منه ولؤاما، لخليق وربنا حميد إذا رمى بتلك ~~الأسهم في سبيل الجبار أن يحشر في طير لا يصدن، وبأذية لا يقصدن، وما أريد ~~به وجه الله لم يذهب في الزبد الجفاء. غاية. # تفسير: محارب: ابن خصفة بن قيس بن عيلان. وجسر: قبيلة من محارب. انكفت ~~هاهنا: انقض. الظهار: الذي يعلو من ظواهر الريش. واللؤام: أن يكون ظهر ~~الريشة إلى بطن الأخرى، وهو أجود ريش السهام. الزبد الجفاء: هو الذي يرمى ~~به السيل لا يحتسب به. # رجع: إن ربنا لطيف. إن كان التمر في البير، فالنبات في الصبير، رب ذبيح، ~~للضيف النبيح، طرق الحي بأجل معجل، لم تكن الراعية منه على وجل، لعل ~~الأسحم، لا يترحم، لروح فارقت عرينا سقط عليه في التبع، فشبع منه وأشبع، ~~والأخطب، لا يستغفر لمالك الرطب، وأنا على خلاف ذلك الرأي. كل نغبة شربتها ~~فاشتفيت، أو تطهرت بها فصليت، أوأزلت دنسا فأنقيت، فرحم الله المحتفر ~~قليبها، وكل ثمرة أصبتها، فلا تبعد يد من غرس قضيبها، ومن كان ذريعة خير ~~وصل إلى فجوزي أحسن الجزاء. # انقضت الهمزة. ### | فصل غاياته باء # PageV01P012 # قال أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي: أجل! غاق غاق، أصبح ~~الغراب يرتاد، أين همت بواكر السحاب. غاية. # الطيور ناطقات بالسبح، ورجال ما تقر بالبعث، بلى! جل القادر عن ارتياب. ~~غاية. # إن جرى ظبى فسنح، وهفا طائر فبرح، كمد آلف لفراق الأحباب. غاية. # سبح الله ومجده، وعظم الخالق وحمده،، طائر لا يحفل بزينب والرباب. غاية. # هذه منازل القطين وتلك مساكن الأنس المقيم، اختلف عليهم الجديدان، ~~فارواحهم عند الله، وجسومهم في التراب. غاية. # الله الكامل، والنقص لجميعنا شامل، فماذا يؤمل الآمل، أليس قصره الذهاب. ~~غاية. # الله تعظم الأضداد، ms023 حتى الأذبة والقذان: طرف الصارم، وإنسان الأسود، ~~ومغرد الرياض. وكذلك الأعيار: شاخص المنصل، وظاهر القدم، ووحشي الفلاة. ~~والعيون: عين الذهب، وعين المطر، وعين الشراب. غاية. # تفسير: الأذبة: جمع ذباب: ذباب السيف: طرفه. وذباب العين: إنسانها. ومغرد ~~الرياض: الذباب المعروف. ولا يقال في ذلك ذبابة. والقذان البراغيث واحدها ~~قذذ. وعير السيف: العمود الناتئ في وسطه. وعير القدم: ظاهرها. وعين المطر: ~~مطر أيام لا يقلع. وعين الشراب: عين الماء، والشراب من المشاربة يقال قد ~~تشارب القوم: إذا كانوا يردون عينا واحدة. # رجع: ودونه مواقع الفكر، لا ينصف المظلوم سواه، وإليه يرغب الراغب، وبه ~~تمسك النفوس، فتعالى الله عدة الحندس إذا قسم نقطا، والنقطة أقل ما يكون. ~~وسبحان الله زهاء الأشياء، والشئ جزء لا يتجزأ، تقسم على ذلك مياه البحر، ~~ورمال الأرض، وثقال الهضاب. غاية. # جل الخالق! عيون الربرب تحملها أعناق الظباء، ينسدل فوقها أساود كأساود ~~رمان، ومن أمر الواحد ذلك الخضاب. غاية. # يابغاة الآثام، وولاة أمور الأنام، مرتع الجور وخيم، وغبه ليس بحميد، ~~والتواضع أحسن رداء، والكبر ذريعة المقت، والمفاخرة شر كلام. كلنا عبيد ~~الله، فما بال الرجل يقول: عبدي فلان، والعبودية في عنقه ألزم له من طوق ~~الحمامة، ومؤتي الملك ملكه قاصر الصعلوك على عدمه؛ وكاسي الجميل حلة ~~الجمال، هو سالبها القبيح؛ فاحمد أيها البهج خاصك ولا تغمط سواك، فبيد الله ~~العطية والحرمان. يتيه الإنسي والسرفة أصنع من الآدمي، تتخذ لنفسها بيتا من ~~حطام الشجر ورفات النبات، يعجب له الراءون، ويعجز عنه العاملون، والجارسة ~~تبنى من الشمع أحسن مسكن وتودعه طيب الأرى، وزمازمها تسبيح لملهم من أراد، ~~فما فضيلة الصنع، إذا اتخذ قميصا للحرب كبارد الحبب، أو برد الحباب. غاية. # خافوا الله وتجنبوا المسكرات، حمراء مثل النار، وصفراء كالدينار، وبيضاء ~~تشبه الآل، وكميتا وصهباء، وكل ما أدرك من الألوان. لو كانت أقسام اللب ~~كرهاق الحصى، والسكرة من الجرع بمثل ذاك، لقلت إن النغبة الواحدة حرام، ولو ~~هجر أب لجناية ولد لحرم العنب لجريرة المدام، وهل لها من ذنب، إنما الذنب ~~لعاصر ms024 الجون، ومستخرجها وردية اللون، وحابسها في الدن، ومنتظرها برهة من ~~الدهر، وشاربها ورد العطشان وتفوق الرضيع، فاجتنبوا ما يذهب العقول، فبها ~~عرف الصواب. غاية. # تفسير: رهاق الحصى: مثل زهائه. يقال رهاق ورهاق، وهو مقدار الشئ. # رجع. عز القائل بغير لسان، المكون بدائع وما استعان. ليتني كنت حجرا، لا ~~أمسى حذرا، ولا أصبح وجرا، كم في الأرض وكم في السماء من نجم لاح للركب، ~~وآخر طلع غب الغمام، كلاهما شهيد القدرة ودليل الوحدانية. كم في الوادي من ~~سمرة وفي السمرة من موقع نظرة، كأنها تحث على التقوى، أو تأمر وتنهى، وتقول ~~في النجوى، مضى نسيبك فأسيت، وبعد الأيام نسيت، وأثوب الصحة كسيت، فلم نذكر ~~أثواب السقام، أظننت الإقامة فكذب الظن، ألا تأهب للرحلة فالمكر على جناب. ~~غاية. # قد ضل وخاب من يعاند الفرد المعبود، خالق ما جمد وماج، من ريح وجبل وماء، ~~عارف ما يهجس في قلب الفازر كما يعرف شعاع النهار، سيان عنده الخفي ~~والظاهر، والبعيد والمكثب، أقر البسيطة ورفع الأنوار، لو شاء لرد اليفن ~~الشباب. غاية. # أعوذ بك من ليت وعسى، ونفس تنقسم أنفسا، سأتجرع الموت حسى، إن حشرتنى ~~مبلسا، فإن عملى في تباب. غاية. # لا أكن رب كرجل الحضار في ملكه مثل حضار، والنضار، من يده في أنياب ضار، ~~وخضرة عيشه في المذيق والخضار لا ينتفع غدا بالجباب. غاية. # PageV01P013 # أنت الغافر الوافر لمن غفل، وحفل، والبر، بأهل كل بحر وبر، والحان على ~~الشحيح الآن، ملأ الخافة، فهو شديد المخافة، كيسه وقلبه مرعوبان، هذا من ~~مال، وذلك من خشية فوات الآمال، يأتيه رسول المنية وهو بالجباب. غاية. # تفسير: الآن: الذي يئن إذا سئل. الخافة: خريطة من أدم. مرعوبان: مملوءان، ~~وأيضا فزعان. والجباب: تلقيح النخل. # رجع: يا راعي الضائنة ارتع في الينمة كيف شئت، واصطف لنفسك ما أحببت من ~~الرخال، إن لك وقتا يلهيك عن الشاء الرباب. غاية تفسير: الرخال: جمع رخل ~~وهي الأنثى من أولاد الضأن، وهذا جمع شاذ وهو أحد جموع ستة جاءت على فعال ~~ذكرها يعقوب وغيره، ms025 وهي: رخال، وتؤام، جمع توأم. ورباب جمع ربى وهي الشاة ~~الحديثة النتاج، وظؤار، جمع ظئر. وفرار جمع فرير وهو ولد البقرة الوحشية، ~~ويقال لولد الضائنة فرير أيضا. وعراق جمع عرق وهو العظم الذي عليه لحم. ~~وحكى اللحياني نذل ونذال، وناقة بسط، وأينق بساط، وهي التي معها ولدها. وفي ~~كتاب العين: ظهار جمع ظهر: للقوس. # رجع: سيحتم سنى يوم، لا يقظة بعده ولا نوم، يختلجنى فلا يرانى القوم، ولو ~~اصطليت بناظر الشمس ووردت حوض الرباب. غاية. # رب اجعل عملي أحسن من الزون، وصلاتي أطول من ظل القناة، وأملي أقصر من ~~سالفة الذباب. كل جبار عات، وماض من الناس وآت، ينظر إلى جبار السموات، نظر ~~المربوب إلى الراب. غاية. # تفسير: الزون: صنم كان بنجد يعبد في الجاهلية وضربوا به المثل فقالوا: هو ~~أحسن من الزون. # رجع: أيها الكهل المجتمع، إن إلهك لمطلع، وأنت المائل الضلع، والاناء من ~~سوء العمل كلع، فاياك والنظر في أعقاب الشواب. غاية. # تفسير: الكهل المجتمع: الذي قد اتصل شعر لحيته فلم يكن فيه مزيد، وهو حد ~~الكهل عند الأصمعي، وقال غيره: لا يقال له كهل حتى يبدو فيه الشيب، وعن ~~قطرب أنه يقال للرجل شاب من سبع عشرة سنة إلى أربع وثلاثين، ثم هو كهل إلى ~~إحدى وخمسين، ثم هو شيخ. وقال المفسرون في قوله تعالى: " ويكلم الناس في ~~المهد وكهلا ": ابن ثلاثين سنة وقيل ابن ثمان وعشرين. والكلع: تراكم الوسخ. ~~يقال إناء كلع ومكلع. ومنه قول حميد بن ثور: # فجاءت بمعيوف الشريعة مكلع ... أرشت عليه بالأكف السواعد # السواعد: مجاري اللبن في الضرع وإليه، وهو يصف قعبا. # رجع: إن معايبي لكثير، فجاز مولاي بالإحسان رجلا أعلمني بعيب في، إما ~~غيرته، وإما سترته، أو عرفت مكانه فأضمرته، لقد من على ذاكره منه الأضبط ~~على الرباب. غاية. # تفسير: الأضبط: ابن قريع السعدي هو الذي استنقذ تيم الرباب من أرض نجران ~~وكانت مستذلة في تلك الناحية فاستنقذهم الأضبط. وقد ذكر ذلك جرير في قوله: # خيلي التي وردت نجران معلمة ... بالدارعين وبالحيل ms026 الكراديس # تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ ... قد عض أعناقها قد الجواميس # والرباب خمس قبائل: تيم، وعدى، وعوف، وثور أطحل الذين ينسب إليهم سفيان ~~الثورى، وأشيب بنوعبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وإنما سموا ~~الرباب لأنهم حالفوا ضبة بن اد عمهم وعمسوا أيديهم في رب عند الحلف. # رجع: أصدق فأغضب، ويعجبني الكذب حين أكذب، إن عذبت فبحق أعذب، لو أنصفت ~~لما غضبت من شتم السواب. غاية. # ثبت أمر الله ثبات الهضبة تحت الغضبة، وانقضب سواه مثل القضبة، بل انجاب، ~~كانجياب الضباب. إن ربنا لمنصف، وبأمره جرت المعصف، تخبر عن كرمه وتصف، قد ~~يحرم طاعته الملك تضب لثته على الحو اللعس، وينالها حرشة الضباب. غاية. # تفسير: الغضبة: صخرة عظيمة تكون في أعلى الجبل. والقضبة: الرطبة. تضب ~~لثته: أي تسيل. وهذا كلام يقال عند الحرص؛ ومنه قول عنترة: # أبينا أبينا أن تضب لثاتكم ... على نسوة مثل الظباء عواطيا # رجع: بي طب، فأين أستطب، أنا تحت حب الدنيا محب، أثقلني فأنا مكب، ~~والشعيب مفتقرة إلى الطباب. غاية. # تفسير: ألطب: الداء. والمحب من قولهم: أحب البعير إذا برك فلم يقم. ويقال ~~للناقة خلأت وهو مثل الحران في الخيل. والشعيب: المزادة. والطباب: جمع طبة ~~وهي رقعة تجعل في أسفل المزادة. # رجع: في النية، شاهد لك بالوحدانية، والوشل، بقدرتك يتمشل، وفي اللجة، بك ~~أعظم الحجة، إذا سجا النوفل وأوان العباب. غاية. # PageV01P014 # تفسير: الوشل: الماء القليل وتمشل: إذا سال قليلا قليلا. والنوفل: البحر. # رجع: رحمتك مكون المعجزات، لا أطرق أهل مبيت، ليس عندهم من بيت، أخذهم ~~بالمكر، من الوكر، فأطوقهم بالدم، وأخرجهم إلى العدم، ولا أحسد رب مشيد، ~~بالشيد. لناب الموت قبيب يشغل من عقل أن يسأل عن أهل القباب. غاية. # تفسير: الشيد: الجص. والقبيب: مثل الصريف رجع: أمطر مولاي رزقك علي وقد ~~فعلت، حسبى ما قات، وبلغ الميقات، إن أقمت، فالكفاية وإن نقمت، وإن سافرت ~~فالراحلة والزاد، ولا أزاد، ما أصنع بنعم كباب. غاية. # يسر عبدك لما تحب، واكفه أن يطعن بالوسب، ms027 على النسب، وأن يعير، ثم لا ~~يغير، ويجبه غير أريب، بالتثريب. الناس بنو رجل وامرأة ما أدنى المؤتشب من ~~اللباب. غاية. # ألطف بك منشئ المعصرات، خالق ماش، يعتمد على حماش، يحمل قناتين من وراء، ~~ويغار غيرة الأمراء، لم يرض من العفاء، باللفاء بل خطر في موشى، وسبح ~~بالغداة والعشى، قطن في القطان، وكأن عينيه سقطان، تشبه بهما الخمر والجمر، ~~توج بحماض ما مطر، وخطم بسنان قد أطر، حان، وله جناحان، فما أنهضاه، وقضى ~~فيه القدر ما قضاه، والحكم لله على كل الحيوان، فأصبح ريشه تلعب به الرياح ~~في دار منه يباب، غاية. # إئذن في التوبة لعبدك المسيء، طوبى لأكدر، من بنات أخدر، لا يتوقع كائنة ~~بعد الموت، وهنيا لكدراء ترد مران، في سرب حران، تقدس ربها في آلاف مئين في ~~العدد بل الاف بالألف، والقاف، والطاء، من قطا كاظمة والأجباب. غاية. # لله العلم المحيط، نجع التأنيب، في المنيب، وهبت ريح ذات صر، بملامة ~~المصر، ياقلب هلم وهات، أأعتبك أم هيهات، جل الأمر عن العتاب. غاية. # غفران إلهنا مأمول، ولكنك أيتها الحشاشة فرطت فأو بقت، حتى خلفت وسبقت، ~~ثم قيدت بعد ذلك وربقت، فانظري هل لك من متاب. غاية. # ما أوهب ربنا لجزيل، فأعدى المطية، لبعد الطية، والوقاء، من طول الشقاء، ~~ولا تكونى مثل درية الطاعن يغلو بك غيرك غلوة وليد بكتاب. غاية. # تفسير: الطية: المسافة التي يطويها المسافر. والدرية: حلقة يتعلم عليها ~~الطعان. والكتاب: سهم يتعلم به. ويقال فيه كثاب أيضا. # رجع: لو شاء ربنا سخر لنا حوش البر فنقلتنا نقل النعم الذلل وركبنا ~~النعائم بأزمة وأقتاب. غاية. # الله مملك الملوك، وأنا معترف مقر، أن شهد الدنيا مقر، وأن غنيها مفتقر، ~~أعوزني فيها مسكن، آرز إليه واستكن، وتبوأت الناسجة بين المثاب. غاية. # تفسير: المقر: الصبر، ويقال إنه شئ يشبهه. وآرز إليه: أي آوي إليه. # رجع: لا يعجزك ممتنع في العقول، متى أجتمع وسلفي الذاهبون فأخبرهم بما ~~لقيت بعدهم، ويخبرونني بمثل ذاك، لقد بعدوا بعد الإكثاب. غاية. # عززت باعث الأرواح، أما ms028 اللحاق بالقوم فقريب، ولست من لقائهم على يقين، ~~فالقلب لذلك آسف حزين، أفتراني أوجر على ذلك وأثاب!. غاية. # لا تجعلني رب أتقى صغائر الذنوب وأفعل كبائر السيئات، أفرق من الغراب ~~وأقدم على الأسد ذي الشبام، رحمتك على امرئ ليس مثل الشراة تحرجوا عن مال ~~الذمى وقتلوا ابن خباب. غاية. # تفسير: أصل الشام دفيف يجعل في فم الجدى يمنع به من الرضاع، ومنه قول عدي ~~بن زيد: # ليس للمرء عصرة من وقاع الد ... هر تغنى عنه شمام عناق # ويقولون في المثل: يفرق من صوت الغراب ويقدم على الأسد المشيم. # رجع: لا امتراء في أن الله حكيم، كيف أصبحتم أهل المنازل الدارسة، إن ما ~~أصابكم للخطب الجليل، لا رزق ربكم تنتظرون، ولا الصلاة لوجهه تقيمون، يهتف ~~بكم الضائح فلا يجاب. غاية. # لايمتنع من الله عزيز، والشقى من حضر عرصات القيامة كرجل من أبناء ~~الأقيال، ذهب ملكه فتقرب إلى الناس بما كان فجفى، وما اصطفى، والسعيد من ~~ورد كالخيبري يستشفع بما في الكتاب. غاية. # أمة من عبدة الله عير غير بزل. يحملن طعاما ذا نزل، على مطايا جزل وقزل، ~~في سنة خصب أو محل، طرح فيه السحل، على سقاء جحل، فقيل سيد ربحل، لا تحتجب ~~أسرارهن عن علم الخالق بحجاب. غاية. # تفسير: ذا نزل: ذا بركة وريع. والجزل: جمع جزلاء وهي التي قد خرجت من ~~ظهرها فقارة، والنملة توصف بذلك للطمأنينة التي في ظهرها؛ قال الشاعر: # فإنك لولا قيت سعد بن مالك ... لعديت عن سعد وظهرك أجزل # PageV01P015 # والقزل: جمع قزلاء وهي العرجاء. السحل: الثوب الأبيض. والجحل: الضخم، ~~يقال سقاء جحل وزق جحل. وربما حركت الحاء؛ قال الشاعر: # ومقير جحل جررت لفتية ... بعد الهدو له قوائم أربع # والربحل: الضخم. # رجع: شيعة إلهنا لا تذل، والسعيد، الماسح على الصعيد، في ركب كالأسنة، ~~كهم ملوح السنة، يرجو مرضاة مولاه، قد أهلوا بالدعاء على مثل الأهلة، ليست ~~بذات رغاء، كل مقلات، تنظر من مثل القلات، وخوصاء ليست بلخون، تفحص أفاحيص ~~الجون، تخد نجائبهم بأنجاب. غاية. # تفسير: السنة: ms029 صفحة الوجه، والمقلات: التي لا ولد لها، وهو أشد لها. # رجع: إسق اللهم غفرانك قبورا طال عهدها بالعهاد، يصير التراب المحفور، ~~مثل الكافور، ويسكن الأجساد الزكية، الأرض المسكية، ويكسو كل جدث طاهر، من ~~باطنه لا الظاهر، بعد أن يشوفه كلى الشوف، ما شاء من الخزامى والعوف، ~~يحسنان في المنظر ويطيبان في السوف، وتهز قضب الريحان المشموم، ريح رحمة ~~ليست بسموم، في لحد كد قرى، يركض فيه الفارس فلا يرى، لا يضيق بالعنق ~~والوكرى، تلذ اليقظة به والكرى والطف مولاي بضعيفك إذا اقترى، ونزل إلى بطن ~~الأرض عن القرى، ضيفك ولكل ضيف قرى؛ ما أجدرك بالرأفة وما أحري، تلبس طمرى ~~اللبسة، وتوحش الدار المونسة، وأصبح وحالى منعكسة، كأنى جرف نفى بعد إيجاب. ~~غاية. # تفسير: يشوفه: يجلوه. والعوف: ضرب من النبت طيب الرائحة. دقرى: روضة ~~معروفة بعينها، وقال قوم: كل روضة دقرى؛ ومنه قول النمر ابن تولب. # وكأنها دقرى تخيل نبتها ... فعلا وغم الضال نبت بحارها # الوكرى: عدو سريع. واقترى: إذا اتبع من كان قبله. # رجع: أطعم سائلك أطيب طعاميك، واكس العارى أجد ثوبيك، وامسح دمع الباكية ~~بأرفق كفيك، ولا ترم في الطاعة بمنجاب. غاية. # تفسير: المنحاب السهم الضعيف. ويقال هو الذي لا ريش عليه. # رجع: لو أدرك خلود بالطلب، أو سبق موت بألب الأ لب، لفات، ونجا من ~~الوفاة، أصحاب همم، من سالفة الأمم، يحيون الغسق، على كل أمون هر جاب. ~~غاية. # تفسير: ألب الالب: طرد الطرد. الهر جاب: الضامر، والسريعة، ويقال هي ~~الطويلة على وجه الأرض. # رجع: أمشيت، أيها المكثر وأو شيت، وبالمعصية ما حاشيت، لم تعش ولكن ~~تعاشيت، لا هبت المالك ولا تخشيت، أما علمت أن العاجلة سحاب منجاب. غاية. # تفسير: المشاء والوشاء: كثرة المال. # رجع: أعظم ربك فهو عظيم، واحقر نفسك وأنت الحقير، وما فعلت فهو حتر قليل، ~~لا يعجبنك جم رماد، وبيت مرتفع العماد، ونار دائمة الاتقاد تسطع بجبل أو ~~واد، ولا تفخرن بعقر الإبل وعبط المعزى اللجاب. غاية. # تفسير: الحتر: الشئ اليسير. وعبط المعزى: ذبحها لغير ms030 علة. واللجاب: ~~القليلة اللبن. # رجع: مولانا أتغيرنا فتغيرت لنا، أم نزلت السخطة منك علينا، بل نحن ~~الجرمة المسيئون؛ ما زلنا عبيد سوء، ولا زلت أكرم المالكين، نكزت القلب من ~~خوفك، فما سقى بياض بسويد وامتريت بالعجل والرويد، فكان درها أبكأ من در ~~الثرملة الخروس، وأنت على إساحة الماء قدير. وكنت أملك جزءا في بيت حرور، ~~يمتاح ماؤه من جرور، فغار الماء بإذنك وأصبح القوم يتفكنون، والضرف غضب ~~لمعصيتك فألقى بثمه، والمحمول على الجوازع ملاحيه ووينه، وكأن بعض الشجر ~~عصاك فحمل، فلما قارب الكمال أو كمل، أرسلت سحابا ذا عمد حمر، ينفض على ~~الثمر حصى من جمد، كاللؤلؤ عندك بعدد، ولو شئت لجعلته درا من غيردد، لقد ~~بات بحيبة شر من حاب. غاية. # تفسير: نكزت القلب: إذا غار ماؤها. وبياض هاهنا: الأرض البيضاء. وسويد: ~~الماء. والبكئ: القليلة الدر. والثرملة: اسم الأنثى من الثعالب. والخروس: ~~التي تلد بكرها. يتفكنون في هذا الموضع: يتندمون، وفي موضع آخر: يتعجبون. ~~والضرف: التين، ويقال إنه ذكره. والبثم: التين قبل أن ينضج. والجوازع: ~~الخشب التي تعرض عليها الدوالي واحدتها جازعة. والملاحي: العنب الأبيض. ~~والوين: العنب الأسود، ويقال إنه الزبيب؛ وأنشد الأصمعي لرجل من أهل السراة ~~يصف شجرة الكرم: # ومن عجائب خلق الله غاطية ... يخرج منها ملاحي وغربيب # من غيردد: من غير لعب. والحيبة من قولهم: بات بحيبة شر، أي بحالة شر، ولا ~~تستعمل إلا في الشر. وحاب: أثم. # PageV01P016 # رجع: ألهم اللهم غذيك ما أنت له راض مختار. أما الدراهم فشرود دواهم، إذا ~~أنفقت الدرهم ملكته، وإذا صنته أهلكته. والدينار، جمع من دين ونار، والله ~~رفع قدر الحجرين، ولو شاء لجعل أفضل منهما الصرفان. وبئس الحلة حلة كأنها ~~غرقئ تريكة أو برد هلال، حمل في ثمنها ندهة من المال، غزلت في دهر، ونسجت ~~شهرا بعد شهر، ثم لبسها المترف، فكانت أسرع تمزقا من غشاء ثمرة المصيف، ~~وكفا كها من الشعر شعار، أو نظيره مما تنفضه القرار، فإن أسرفت فثوب من ~~البرس، أو آخر من الشريع، لا تسحب ذيلها ms031 في الأرض كأن رأسك قد لحق بالسحاب. ~~غاية. # تفسير: الصرفان: الرصاص. وغرقئ التريكة: قشر رقيق دون قشرة البيضة ~~الأعلى. الندهة: الكثرة من المال، ذكر ذلك يعقوب في الألفاظ. وذكر في إصلاح ~~المنطق أن الندهة: العشرون من الإبل، والمائة والمائتان من الغنم، والألفان ~~من الصامت والشعار هو الذي يلي الجسد من الثياب. والقرار: ضرب من الضأن ~~صغار الأجرام. والبرس. القطن. والشريع الكتان. # رجع: سلم الله عليكم أهل ديار لا يشعرون بتبلج الصبح، ولا ترجل النهار، ~~أشتاق إليكم وإلى من أشتاق! لا الأرواح متكلمة، ولا الأجساد ملتئمة، ولا ~~المنازل برحاب. غاية. # أعتصم بقدرة الله من غيث سجم، فما أنجم، ولجم عطس، وسهم شتات قرطس، وخطب ~~وطئ فوطس، وربنا يثنى الفادحات، وأعوذ بعزته من برق ارتعج، في ليل أدعج ~~وهدر الرعد وعج، وجرى سيل فتمعج، فأيقظ النائم وأزعج، وأثر في الأرض ولعج، ~~وبكى في ضحك وضحك في انتحاب. غاية. # تفسير: اللجم: دويبة توصف بالعطاس تتشاءم العرب بها. ووطس: كسر. ارتعج ~~البرق، إذا اشتد اضطرابه. وتمعج السيل إذا سال ها هنا وها هنا. أصل اللعج: ~~التأثير في الجلد وفي القلب؛ ومنه قيل لا عج الحب؛ ومنه قول عبد مناف بن ~~ربع الهذلى: # إذا تجاوب نوح فامتا معه ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا # رجع: ما أضيق على دنياي، من المسوفة إياي، عصتني جروة أشد العصيان، وأنت ~~المفزع إذا بطل كل احتيال. أخطأت خطأ لا أقول معه دراك، والمتخلف مظنة من ~~فوت الصحاب. غاية. # تفسير: جروة: النفس. ومظنة كل شئ: ما يظن به أنه يكون منه. # رجع: يا نفس العبر، هل من جائبة خبر، عن المليك الأكبر! لا تبقين على ~~الغير، أما أصلك فقد ذهب، وأما الفرع فلا فرع لك إنما أنت كشبا، عشى ماء ~~مطحلبا، لا عمدة لك ولا بقا، تخرجين من اللافظة خروج الضرب من إهاب الميتة، ~~قد خبث طعمه ورائحته، وأي ذنب للدنيا إليك، إنما الذنوب كلها لك، رميت ~~بسهام مشوية لا صائب فيها ولا حاب. غاية. # تفسير: العبر: الثكل. والشبا: الطحلب. المشوية: ms032 السهام التي لا تصيب. ~~والحابي: السهم الذي يسقط على الأرض ثم يرتفع بعد ذلك فيصيب الغرض. # رجع: سبق مدير الأفلاك، وأقيمت لعظمته الصلوات، ألا تخضعين يا خباث. بلى! ~~وكل متكبر هجهاج خشع لمالكه، وأصاخ لأوامره ذات الإمضاء في جنح الغسق وضياء ~~الوضاح. ظفر بالفائدة من فاد، صادقا في العبادة غير ملاذ، إنك لقليلة ~~الحفدة والأنصار، إن لك أن تصحبى كل الإصحاب. غاية. # تفسير: فاد: مات. الملاذ: الكذاب. # رجع: يا طالبة النفأ في الأجراز عوذى بربك فهو خير معاذ، لا يمتنع منه ~~بالنجوات. ألم يأتك خبر طامر في الأخبار، أسيد لا يتلقط قرد القمام، يحتسي ~~الدم وهو له حلال، والله أذن له بدلك الغذاء، يوقظ النائم ويروع اليقظان، ~~ويظهر في المرتبع ويغيب في شيبان، وذلك بقدرة الوحيد الديان، يشهد أن من ~~عاند ربه قد خاب. غاية. # تفسير: النفأ: قطع النبات. والجرز. التي لا نبت فيها، وقيل هي التي لم ~~تمطر. طامر بن طامر: البرغوث. ويقال ذلك للرجل الذي لا يعرف. أسيد: تصغير ~~أسود، والأصل فيه أسيود، ولكنهم قلبوا الواو ياء كما قلبوها في ميت وجيد ~~وغير ذلك. وقرد القمام: قطع الصوف في الكناسة؛ وهذا نقيض قول الفرزدق: # سيبلغهن وحي القول عني ... ويدخل رأسه تحت القرام # أسيد ذو خريطة ضئيل ... من المتلقطى قرد القمام # وشيبان: كانون الأول. وملحان: كانون الثاني، وهما الأشهبان. # PageV01P017 # رجع: أحسبه يعبد ربه وقت المصطبح والأغتباق، ولعل للمحتقرات، عبادة ليست ~~للمتكبرات؛ يمر بمواقع التقبيل من الفتاة، وأميرها الغيور شاهد فلا يغار، ~~وذلك بالهام الذي رفع كيوان. فسبحان واهب الحواس، كم بات بين الكاعب وبين ~~الشعار يرتع من جسدها حيث شاء، لا تظن به الفاحشة ولا يستراب، يحسب من فتات ~~المسك لولا الحركات، إذا مر بالحلى وقد خصر أضعفه برد السوار، ويحفظ عليه ~~القوة وهج العنبر والإناب. غاية. # وبإلهنا أقرت المصنوعات. سغب طامر فكثر أذاه، واضطرب كغيره في طلب ~~الأرزاق، لا يهاب الرجل وهو مثله ألوف مرار، ودمه إذا نيل جبار، وهو طاهر ~~لا يدنس الأثواب، يصلي فيه الناسك فلا ms033 يفسد عليه الصلاة، وبذلك حكم رافع ~~السموات، وإنه على الشجاعة ليحب البقاء ويهرب إذا التمسه البنان. فإذا أدرك ~~حاجته من الرزق تختر وأمكن القناص، وإفراط الشبع آفة على كل حيوان. وربما ~~ظن الطان أنه قتله، فاذا أرسله تحرك بنسيس الحياة، عز ربنا خلقه من تراب ~~مهجور، فولج بين ترائب وسخاب. غاية. # تفسير: تختر: إذا استرخى من الشبع. مهجور: من الهجر. # رجع: برئ الصادق المتصدق، من كل عمل يوبق، جامع ملك لا يفترق، كاد الأسك ~~يحترق، في جمر من الذهب خاب. غاية. # ما ألطف قدرة الله تجد الأصلم وقرينه مجتمعين ولأمر ما يجتمعان، أحدهما ~~ضؤول وبؤول، والآخر عفا عني الله وعنك، إني وإياك لأخوا أذراب. غاية. # تفسير: إكراء الظل: نقصه وقصوره. وكرى الزاد: فناؤه. التلو: التابع، ~~ويستعمل في الفلو كثيرا. وأثفه: اتباعه. والاوق: الثقل. وجم قضمه: إذا كرهه ~~ولم يأكله. النس: السوق. غريبة الابل: التي ترد الحوض وليست لأهله فيد ~~فعونها عنه: الدندن: اليبيس إذا مضي له عامان أو ثلاثة. الجود: الجوع. ~~والجؤاد: العطش. والأذراب: العيوب رجع: ربنا الموفق لجميع السداد، يا ظالمة ~~ألا تنصفين، لو كان لي وقير فيه الحبشة الرعيان، أعبط كل يوم ما اخترت من ~~الفرار فجاء خرص في الليل الدامس لا يأمل العدة، ويكنى أبا جعدة، وراءه ~~عيال لا عهد لهم بالقوت منذ أيام، فاختلس فريرا أعجف، لساءنى ذاك، وغدوت ~~بالملامة على ولاة الزراب. غاية. # تفسير: الوقير: قطيع الغنم. وقال أبو عبيدة لا يكون وقيرا حتى يكون فيه ~~الراعي وحمار يحمل رحله أو كراز، وهو كبش يحمل عليه رحله. وقال غيره: ~~الوقير شاء الأمصار؛ قال الشماخ: # فأورد هن تقريبا وشدا ... موارد لم يدمنها الوقير # وقال أبو عمر والشيباني: الوقيرة بالهاء: قطيع الظباء؛ وأنشد: # كأن سليمى ظبية في وقيرة ... أو الشمس لاحت من خصاص غمام # وواحدة الخصاص خصاصة وهي الفرجة. # رجع: من كان حلمه رزينا، وجد ما عمر كئيبا حزينا. يا ابن آدم إذا أصبحت ~~آمنا في سربك، عزيزا في رهطك ومعشرك، وغبطك صديقك أو ابن عمك، ورأيت ms034 النماء ~~في مالك وولدك، نماء يوجب عظيم بهجتك، فأنب عند ذلك إلى ربك، واصفق بيدك، ~~على يدك، وابك على نفسك بدموع أسراب. غاية. # إن شاء الملك قرب النازح وطواه، حتى يطوف الرجل في الليلة الدانية بياض ~~الشفق من حمرة الفجر طوفه بالكعبة حول قاف، ثم يؤوب إلى فراشه، والليلة ما ~~همت بالإسحار، ويسلم بمكة فيسمعه أخوه بالشام، ويأخذ الجمرة من تهامة فيوقد ~~بها ناره في يبرين وقاصية الرمال، ويجاز بأكيلته في قصور فرغان فيعتصر بماء ~~المضنونة أو جراب. غاية. # تفسير: يجاز: يغص والأكيلة: اللقمة. فرغان بالتحريك: المعروفة بفرغانة؛ ~~ومنه قول الفرزذق: # ومنا الذي سل الجياد وشاملها ... عشية باب القصر من فرغان # ويعتصر: يستغيث وينتصر. وهو من العصرة: أي الملجإ. وقال عدي ابن زيد: # لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصارى # والمضنونة: من أسماء زمزم. وجراب: اسم موضع فيه ماء؛ ومنه قول كثير: # سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا # ثعلب ينشده بالباء، وهي الرواية الكثيرة، والمبرد ينشده جرادا بالدال. # رجع: أعني مولاي على الهبوط والارتقاء، لا أنازع شريبى في الماء، ولا ~~أفتخر بتشييد المشارب، ولا أغترس ذوات الشربات، ظهرى تحت الأوق وعنقي في ~~الإشراب. غاية. # PageV01P018 # تفسير: المشربة: الغرفة. والشربات: جمع شربة وهو حويض يجعل تحت النخلة ~~ويصب فيه الماء. الأوق: الثقل. الإشراب. مصدر أشربت البعير إذا جعلت في ~~عنقه حبلا. وأنشد لبعض اللصوص وذكر إبلا خربها: # وأشربتها الأقران حتى وقفتها ... بقرح وقد ألقين كل جنين # وقرح: وادي القرى. # رجع: لو نقلت مياه اللجج على منكبي في قداف، وأفرغته على مناكب الجبال، ~~وجررت كثبان الأرض وصرائمها في جر أو مشآة، فألقيتها في الخضر الدائمات ~~حفدا لله كنت أحد العجزة المقصرين، ولو أذن لي وأيدت فابتنيت مراهص من ~~الثرى الأسفل إلى الثريا وحضار، ومن الوتد المتخذ من عود، إلى ساحة وتد ~~السعود، لم أؤد ما يوجبه جلال الله، فكيف وأنا أقصر الصلاة، وأدانى بين ~~الركعات! ويحي أيها الرجل مما صربت الصراب! غاية. # تفسير القداف: الجرة. والجر الزبيل. وقد ms035 يقال للجرة جر أيضا. والمشآة: ~~زبيل من أدم. والجر الذي تعرفه العامة من الفخار، فهو فارسى معرب، وقد ~~تكلموا به قديما. الخضر الدائمات: اللجج الواقفة. والحفد السرعة في الخدمة. ~~والمراهص: المراتب. وصربت الصراب: جمعت الجماع. # رجع: لو كانت المفاتشة مع غير عالم المستودعات، لتمنيت أن تلقى إلى صحيفة ~~العمل فأضرب على ما ضمنته رجاة الإضراب. غاية. # إتق الله فإنه جعلك عبد واحد، فلا تكن عبد جميع، تنصب وتجهد، ولا يرضى ~~منهم أحد. فاز بالخريص، غير الحريص. ما لم تنله بجدك لم تنله بطعان وضراب. ~~غاية. # لقد علمت والله عليم أن خالق العذراوين: ربة السجوف، والطالعة عند هبوب ~~الهوف، لا يمتنع عليه أن يجعل العتيل يبصق، على قصار النخل فيبسق، وأن يكون ~~الريق راحا، والشفاه بإذنه عقيقا، والثغر حببا أو جمانا، ولو آثر كانت ثنية ~~الفم، ثنية العلم، والشفة الساترة للثة، شفا يستر مؤنثة، والسن المعينة ~~للدافع سغبا، سنا يقدم صوارا، أو ينبع ربربا، وأرحاء المآ كل أرحاء كراكر ~~تقع عليها في الصبح رزاح، وربنا المفرق بين الأشكال، شتان العرض كعتيرة ~~دارين مادرن قط بمقال، وآخر كعتيرة الظفر أتت عليها أيام، فأطرب للخير مع ~~الطراب. غاية. # تفسير: العذراء: يقال إنها السنبلة، وقيل إنها نجم في السنبلة. والعتيل ~~مثل الأجير. والسن: الثور الوحشي إذا أسن. وكراكر الإبل يقال لها الأرحاء. ~~والعتيرة: فأرة المسك لأنها تعتر أي تذبح. وعتيرة الظفر: التي تذبح بالظفر ~~فلا يحل أكلها. # رجع: كل شعرة في الجسد لها شعار تنفرد به من التسبيح؛ فليتني دعوت الله ~~مع كل داع، وبكيت على ذنبي مراسلا لكل باك: للفاقدة حميمها من الإنس ولحماء ~~العلاطين مطراب. غاية. # تفسير: الشعار: ما يقوله الانسان ليعرف به نفسه في الحرب، وهو من إشعار ~~البدنة؛ وأصل ذلك من شعر بالشئ. إذا علم به. والعلاطان: طوقا الحمامة. # رجع: أيها الجامح لا يغنيك الجماح، ألمالك أضبط لك من عائشة لما وقع في ~~النزوع، جل عن التشبيه والقياس؛ في لجامك أظراب كالظراب. غاية. # تفسير: عائشة بن عثم من بني تميم، ms036 ذكره ابن حبيب في كتاب أفعل، وزعم أن ~~العرب تضرب به المثل، فتقول: أضبط من عائشة بن عثم؛ وذلك أنه أورد إبله ~~بئرا فازدحمت عليها فوقعت فيها بكرة فأدركها فأخذ بذنبها ورفعها. والنزوع: ~~البئر التي ينزع منها بالرشاء. الأظراب: العقد في حديدة اللحام. وأنشد ابن ~~الأعرابي: # ومقطع حلق الرحالة سابح ... باد نواجذه على الأظراب # رجع: ثق بالله المكين، واعلم أن كل ملك ركين، يحسب عنده من المساكين. لا ~~يروعنك طائر باض، ومشى في إباض، فأمسى قلبك له ذا انقباض؛ التفت بمنقاش، ~~فهو لريشه قاش. سيان الآهلة والمغتربة، والمعدمة والمتربة، كل نفس بالموت ~~حربة، أدموعك تلك السربة، وإنما هي الأغربة؛ لا اللبيبة ولا الأربة، تقف ~~على غوارب الرذيات، وهي لغربان الطلح مؤذيات، وتردى في المنازل رديان الخيل ~~العراب. غاية. # تفسير: الإباض: ضرب من العقل. أصل القشو القشر. والمعنى أنه ينتف ريشه. ~~الرذية: المعيية التي قد أنضاها السير. والطلح: المعييات. والغربان: جمع ~~غراب، وهو أعلى الورك؛ قال الراجز: # يا عجبا للعجب العجاب ... خمسة غربان على غراب # الرديان: عدو فيه ترجيم للأرض بالحوافر. # PageV01P019 # رجع: أفلح غرب، غروب عينيه تنسرب، إذا ذكرت الفاحشة قال اغرب، يشهد له ~~مشرق ومغرب، أن شأوه في الطاعة مغرب، لا يحفل بشحيج الغراب. غاية. # تفسير: الغرب: مثل الغريب. قال طهمان بن عمرو الكلابي: # وما كان غض الطرف منا سجية ... ولكننا في مذحج غربان # شأو مغرب أي بعيد. # رجع: علم ربنا ما علم، أنى ألفت الكلم، آمل رضاه المسلم، وأتقى سخطه ~~المؤلم، فهب لى ما أبلغ به رضاك من الكلم والمعاني الغراب. غاية. # ماتصنع أيها الإنسان، بالسنان، إنك لمغتر بالغرار. كفت المنية ثائرا ما ~~أراد. ليت قناتك بسيف عمان، وحسامك ما ولج حديده النار، وريش سهامك في ~~أجنحة نسور الإيار؛ ليستيقظ جفنك في تقوى الله ويهجع نصلك في القراب. غاية. # مالك عن الصلاة وانيا، قم إن كنت ممانيا، فشم البارق يمانيا، سار لتهامة ~~مدانيا، يجتذب عارضا سانيا، سبح لربه عانيا، وهطل بإذنه سبعا أو ثمانيا، ~~واقترب وهو لماع الأقراب. غاية. ms037 # تفسير: المماني من الماناة وهي الانتظار والمماطلة. والساني: الساقي. ~~لماع الأقراب: أي تلمع البروق في جوانبه. # رجع: فاز من رضي فعله مولاه؛ رب مستعصي القوس على سواه، يعسل رمحه في ~~يداه، خضب سيفه وظباه، شهد المحذورة ليظفر بعداه، فعاد بسنان في اللبة ~~ومشقص في الأوراب. غاية. # تفسير: يداه على لغة بلحرث بن كعب. قال هوبر الحارثي: # ألا هل أتى التيم بن عبد مناة ... على الشنء فيما بيننا ابن تميم # بمصرعنا النعمان يوم تألبت ... علينا جموع من شظى وصميم # تزود منا بين أذناه ضربة ... دعته إلى هابى التراب عقيم # أهل العلم يروون في هذا البيت مناة بغير مد على الزحاف، إلا أبا عبيد ~~فإنه يرويها بالمد، وزعموا أنهم رأوها بخطه ممدودة. # المحذورة: من أسماء الحرب. والأوراب: الفروج التي بين الضلوع. # رجع: سبحان خالق العكر متين: عكرمة بن أبي جهل، والنادبة لفقد الأهل، وعز ~~منشئ السراوات: سراء في الروع، وأخرى تحمل على كاثبة المروع، وثالثة تضج في ~~الربوع، فاسرب في الطاعة فانما الدنيا كالسراب. غاية. # تفسير: العكرمة: الحمامة. سراء في الروع: سرور القلب. والسراء الثانية ~~القناة الجوفاء. والكاثبة: موضع يد الفارس بالرمح من الفرس، وتستعمل في ~~الانسان أيضا. والسراء الثالثة أنثى الأسر وهو داء يصيب البعير في صدره ~~فيتجافى مبركه؛ يقال أصابه سرر، فالبعير أسر والناقة سراء. السارب قال أبو ~~عبيدة: هو الذي يسير بالنهار خاصة. # رجع: من نور إلهنا خلقت الأنوار، ألا تبين اللمح، بأعلى السفح، أوقد ~~لقيل، والريح بليل بليل، كسنان السمراء، للمصطفاة تشبها سمراء، كأنها قناة ~~تسعدها على ذلك فتيات، سبح شرارها والجمرات، ودواخنها ذات السورات، بل ~~راكبة شناخيب كأنها أعقاب اليعاقيب، لا حت للعارف، كأعراف العتارف، نارها ~~من الشحط كعين العترفان، مجدت ربك بغير الوراب. غاية. # تفسير: البليل: الريح الباردة، والاشتقاق يدل على أنها التي معها مطر. ~~السورة ها هنا: الارتفاع والوثوب. الوراب: المداجاة. # رجع: سبق المذهب وأحضر الوجيه بقضاء الله عليك إلى يوم الدين، وإحصاب فرس ~~العبسي جروة، ومقلة العامري حذفة، وعنق الحمالة وإمجاج بذوة، وثعلبية ~~القسامة، ms038 وجبب الخنثى تحت عمرو، وإلهاب الشماء بأخى صخر، وركض السلمى حلوى ~~في النفر، دلائل أن الله قدير، وكذلك هراوة الأعزاب. غاية. # تفسير: المذهب: فرس كان لغني. والوجيه: فرس معروف. والإحصاب: ضرب من ~~العدو، ويقال إنه أخذ من إثارة الحصباء لشدة العدو. وجروة: فرس شداد أبي ~~عنترة. وحذفة: فرس كانت لرجل من بني كلاب، ويقال إنه عامر بن مالك بن جعفر، ~~وهو أبو براء. والحمالة أيضا: فرس معروفة. والإمجاج: أول العدو. وبذوة: فرس ~~لبني ضبة. والثعلبية: التقريب الأدنى، والتقريب الأعلى هو الإرخاء. ~~والقسامة: فرس معروفة. والخنثى: فرس عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد ابن عبد ~~الله من دارم. والإلهاب: مأخوذ من إلهاب النار وهو عدو شديد. والشماء: فرس ~~معاوية بن عمرو بن الشريد. وجلوى: فرس خفاف بن ندبة السلمى. وهراوة ~~الأعزاب: فرس قديمة في الجاهلية ونسبت إلى الأعزاب، يقال إنها كانت مربوطة ~~في بيت، فكل من أراد الصيد من الأعزاب ركبها. # PageV01P020 # رجع: أستغفرك فائت الملاة، لا أكره قبرا بفلاة، كأن ركبها قلات تلعب بهم ~~مقلاة، لا تنبت بها ألالاة، وبها تميل الطلاة، تضبح لدى الهامة ويغرد ~~الحنزاب. غاية. # تفسير: الملاة جمع مال، وهو المجتهد في السير والعدو. القلات: جمع قلة ~~وهي القفس وقد مضى ذكرها. والمقلاة: المرأة التي لا يعيش لها ولد. ~~والألالاة: واحدة الألالى وهو شجر تزعم العرب أن الجن تسكن تحته. والطلاة: ~~واحدة الطلى مثل الطلية وهي صفحة العنق. والحنزاب هاهنا: ذكر القطا، وفي ~~غير هذا الموضع: الديك والجزر البري. # رجع: وهو عان لك وسمياه، ثابت بين الجدر، ونابت عند الفدر، جار للنشم ~~والشوع، فرأفتك مجيب المضطرين. ليتني خلقت غفرا، لا أملك من الدنيا وفرا؛ ~~أو هقلا، لا أحمل على نفسي ثقلا، تارة مخودا وتارة مرقلا، أستثقل ما حملت ~~الدهيم وأنا لمثله زاب. غاية. # تفسير: الفدر: جمع فدور وهو المسن من الأوعال، والجزر البري ينبت عندها ~~في الجبال. النشم: ضرب من الشجر تعمل منه القسى. والشوع: البان. الغفر: ولد ~~الأورية. والهقل: ذكر النعام، والأنثى هقلة؛ ويقال المراد بالهقل ms039 الفتي ~~وقيل الصغير الرأس. والدهيم: ناقة عمرو بن الزبان قتل بنوه وحملت رءوسهم ~~عليها، فضربت بها العرب المثل فقالوا: " أثقل من حمل الدهيم ". والزابي: ~~الحامل، يقال زبيت الحمل إذا حملته. # رجع: أحسن اللهم إلى مسيء، إن الداهية العباقية، نفس ليست بباقية، لا ~~تزال جاذبة، تصنع رباذية، ولا تنفك من حسد هواهية، أو علج حزاب. غاية. # تفسير: العباقية: من أوصاف الداهية وهي التي تعبق بالإنسان أي تلازمه. ~~الجاذية مثل الجاثية. والرباذية: الشر. والهواهية: الجبان. وحزاب: مثل ~~حزابية فاذا أدخلت عليه الألف واللام أثبت الياء مثل رباع ورباعية وهو ~~الغليظ، وأكثر ما يستعمل في حمير الوحش؛ يقال: حمار حزاب وخزابية؛ وقل ما ~~يستعمل في الإناث؛ قال النابغة يصف حمارا وحشيا: # أقب كعقد الأندرى معقرب ... حزابية قد كدحته المساحل # ورباع: للذكر خاصة، ورباعية: للأنثى خاصة. وعقد الأندرى: بناؤه. ~~والأندرى: منسوب إلى الأندرين لأنهم كانوا أصحاب بناء وقناطر. # رجع: الملك لك غالب الغالبين، لو شئت لجعلتني راعي فرق أرقب ثرته ~~والعزوز، وأميز الشطور والثلوث؛ أو صاحب هجمة أتلكد بها أنوف الكلأ همتي في ~~المنغرة والمخزاب. غاية. # تفسير: الثرة: الواسعة أحاليل الضرع وهي مجاري اللبن. والعزوز: الضيقتها. ~~والشطور: التي قد عطب أحد شطريها. والشطر: الضرع؛ ومنه قولهم: حلبت الدهر ~~أشطره. والثلوث من الإبل: التي قد عطب ثلاثة أخلاف من أخلافها. ويقال تلكد ~~الرياض إذا تتبعها. وأنف الكلأ: أوله. والمنغرة: التي يخرج في لبنها حمرة ~~نحو الدم، يقال: منغرة وممغرة بالنون والميم. والمخزاب: التي أصاب ضرعها ~~الخزب، وهو داء تضيق منه أحاليل الضرع ويرم. # رجع: ليس إلا تمجيد الله! شغل عن قيد الأوابد امرؤ القيس، وعن مية زياد، ~~وشده لبيد عن كساب. غاية. # تفسير: قيد الأوابد: فرس امرئ القيس. وزياد: النابغة. وكساب: الكلبة التي ~~ذكرها لبيد في قوله: # قتقربت منها كساب فضرجت ... بدم وغودر في المكر سحامها. # رجع: أنتسب فأجد أقرب آبائي كآدم، وأقرب أمهاتي كحواء، وكل العظة في ~~انتساب. غاية. # موت كمد، خير من سؤال مجمد، والله أكرم الأكرمين، ورضاع لوع، ولا انتصار ~~بهلوع، والله ms040 ناصر المستضعفين. ولقاء فهر، أسهل من لقاء مكفهر، والحكمة ~~لباعث الأولين. وحجر أبان، أمنع لك من حجرة الجبان، والله العزيز. والندم، ~~بعد إراقة الدم، كردك أمس، أو عقدك حبال الشمس، والله القادر على كل بعيد. ~~وسعف النخيل، خير من إسعاف البخيل، والله مخول الجائدين. ورعى الرخال، أكرم ~~من الحاجة إلى عم أو خال، والله رازق المتكلين. ورأي المرة، أنفع من رأي ~~الإمرة، والله موفق المصيبين. واليرمعة، اقل أذية من الإمعة، وربنا كافى ~~الغافلين. والبخت، كأنه نهار أو فخت، لا بد له من انقضاب. غاية. # PageV01P021 # تفسير: اللوع: سواد حلمة الضرع. والهلوع: الجبان وقد فسر قوله تعالى: " ~~إن الإنسان خلق هلوعا " على الجبن وعلى البخل. وأصل الهلع: شدة الفزع، فإذا ~~قيل للبخيل هلوع، فإنما يراد أنه يفزع من إعطاء المال. وحجر أبان: ما حوله ~~مشبه بحجر الإنسان. والحجرة: الناحية. والامرة هاهنا: الذي يطيع كل أحد، ~~يقال للرجل هو إمر وإمرة. واليرمعة: الحجر. والإمعة: الذي يقول لكل رجل أنا ~~معك. والانقضاب: الانقطاع. # رجع: من تسبيح الله رغاء عقيرة قدار، وحنين القصواء، ناقة محمد عليه ~~السلام، وصريف الزباء بأبي دواد، وأطيط المرانة وعجلى ناقتي حميد وتميم، ~~وزفير صيدح وأطلال: مطيتي غيلان، وتسجار بروع والعفاس في حوم عبيد، وبغام ~~الجؤذر عند عصمة، والبغيلة في ملك جميل، والبشير في ذود أو نصاب. غاية. # تفسير: الزباء: ناقة أبي دواد الايادي. والمرانة: ناقة تميم بن أبي ابن ~~مقبل العجلاني. وعجلى: ناقة حميد بن ثور الهلالي. والتسجار: الحنين. وبروع ~~والعفاس: ناقتان كانتا لعبيد الراعي النميري ذكرهما في قوله: # إذا استأخرت منها عجاساء جلة ... بمحنية أشلى العفاس وبروعا # والجؤذر: ناقة عصمة بن مالك راوية ذي الرمة. والبغيلة: ناقة جميل. ~~والبشير: ناقة معروفة. # رجع: إياك أن تعبق، بأم زنبق؛ فإن حبابها حباب الرملة، وقدحها قدح ~~الخيبة، وزبدها زبد الهلكة، وخرسها المطلي بالقار، خرس الحكمة والوقار، فكن ~~غير ثمل وغير ساب. غاية. # تفسير: أم زنبق: من أسماء الخمر. ويقال إنه أول ما يسيل منها. والحباب: ~~ضرب من الحيات. الزبد: العطاء. وقدح الخيبة: ms041 أحد الثلاثة من القداح التي لا ~~تفوز وهي السفيح، والمنيح، والوغد. والخرس: الدن. والسابي: الذي يشتري ~~الخمر، وأصله الهمز. # رجع: عجبت وفي القدرة عجب، فوحد الله فيمن وحد، لدابة لا رجل لها ولا يد، ~~إذا غفل عن الجسد من كان له يتعهد، نشأت من الإهاب، فإذا ظفر بها البائس ~~جعلها بين ظفريه، فأسمع أذنه لها صوتا، أف لها عقيرة، وأف له طالب ثار، إن ~~الله لصفوح وهاب. غاية. # لو تركها البائس لنشأ لها أخوات، فكثرن كثرة النبات، فأو قعن البشرة في ~~التهاب. غاية. # سبحان خالق النسمة، الباكية والمبتسمة. ما تقول غبراء مترنمة، هي ~~بالتسبيح مهينمة، تستتر في الأوقات الشبمة، وتبرز أو ان الغتمة، القسمة بها ~~موسمة، تنفذها بمولمة، أحد من غروب السلمة، توقظ المؤمن إلى الحسنات الجمة، ~~والكافر لغير مكرمة، أمجوسية هي أم مسلمة؛ أما القراءة فزمزمة، ليست عن ~~الدم بملجمة، بل من الأمم المتقدمة، لا ترى اجتناب النشمة، وتقنع بفصيد ~~السنمة، قينة غير معلمة تجيبها ألف رنمة، لا يفهم عنهن الفهمة، لو جاءت كل ~~واحدة بكلمة، أوفين على نظام النظمة، تقع على الخادر بالأجمة، بين القصرة ~~والجمجمة، إنها لمتهجمة، كأنها في القصب تراسل القصاب. غاية. # تفسير: الهينمة: الكلام الخفي. والغتمة: شدة الحر وسكون الريح. والقسمة: ~~الوجه، عن الفراء. وقال الأصمعي: القسمة: مجاري الدمع. وقال أبو عبيدة. ~~القسمة: أعالي الوجه. والسلمة: شجرة لها شوك. ليست عن الدم بملجمة: معناه ~~أنها من الجاهلية لأن فيهم من كان يستحل الدم وشربه. والنشمة الجيفة ~~المتغيرة الرائحة. بقصيد السنمة: أي إنها تفصدها وتشرب من دمها. والقصب: ~~الأجمة. والقصاب: الزمرة. # رجع: المغفرة إن شاء الله لا مرئ بيده المسمد وفعال المسحاة، يحتز مضاجع ~~الهلكة باحتساب. غاية. # تفسير: المسمد: الزبيل. ويقال زنبيل بكسر الزاي. وفعال المسحاة: هراوتها، ~~حكى ذلك ابن الأعرابي وأنشد: # فباتت وهي جانحة يداها ... جنوح الهبرقي على الفعال # الهبرقي: الحداد. # رجع: ظهر الأمل، أقوى من ظهر الجمل؛ هزل رجل بازله، وهزل الأمل هازله، ~~وعند الله مفاتح الأمور. طاقتك، خير من ناقتك، ومعونة الله وراءك، ms042 سعت ~~النملة، على الرملة، فكان أثرها أبين من آثار العواذل، في اللب المتخاذل؛ ~~فاتق الله ولا تخالط الأوشاب. غاية. # تفسير: يقال هزل وأهزل، وهزل أفصح. والأوشاب: الأخلاط من الناس. # رجع: لا كنت كغوي ضعيف في الباطل قوى، قد أدبر إدبار اللوي، واكتهل في ~~المعصية وشاب. غاية. # PageV01P022 # أملك من شداد بن عاد ساعة تفتقر الأملاك، رجل اشترى كرا وقصد منابت الشجر ~~محتطبا، فرجع بالعضد متكسبا، فأحل في المكسب وأطاب. غاية. # نصب كافر وأنصب أورد إبله فأقصب، كان غير مصيب، ماله في الخيرات من نصيب، ~~فلتبعد عبدة الأنصاب. غاية. # تفسير: أقصب: إذا أورد إبله الماء فقطعت الشرب من قبل أن تروى. والبعير ~~قاصب، وصاحبه مقصب. # رجع: أمر لا يضرك الجهل به ولا يسألك عنه مولاك، قولك: أخوك والزيدان، ~~أين منهما حرف الإعراب. غاية. # تفسير: رأى سيبويه أن الألف في قولك الزيدان هي حرف الإعراب. وقال أبو ~~عمر الجرمي: الألف حرف الإعراب وانقلابها هو الإعراب. وقال الأخفش سعيد: ~~الألف دليل على الأعراب. وكذلك الاختلاف في واو أخوك، وياء الزيدين. # رجع: لا يسخط عليك الله والملكان، إذا لم تدر لم ضمت تاء المتكلم وفتحت ~~تاء الخطاب. غاية. # تفسير: يزعمون أن تاء المتكلم خصت بالضم لأن أكثر ما يخبر الانسان عن ~~نفسه فأعطيت التاء أقوى الحركات. وقيل: الضم من الشفة لأنه من الواو، وأول ~~ما يخبر الرجل عن نفسه، فحمل الأول على الأول. ولما حصلت الضمة في تاء ~~المتكلم لم يكن بد من الفرق، فآثروا المخاطب المذكر بفتح التاء لأن المؤنث ~~أولى بالكسر. # رجع: لم أر كالدنيا عجوزا قد أشتهر خبرها بقتل الأوزواج، وهي على ما ~~اشتهر كثيرة الخطاب. غاية. # أيها الشاكي البث، والسائل غروب الجفن، إن سلم دينك فأهون بالمصاب. غاية. # من يسمع يخل، ومن يطل أمله يبخل، ومن يكثر ماله يتنحل غفرانك ذا إحساب ~~وحساب: غاية. # تفسير: الإحساب: من قولهم: أعطاه حتى يقول حسبي. # رجع: أنت المتوحد بالعظمة والانسان يحتل، وأمله لا يعتل، يكثر النوس، ~~وتصير قناة الظهر كأنها قوس، وتقع به سهام ms043 الدهر، فيثقل السمع ويتحات الفم، ~~ويأخذ الأمد بالخطو القصير، وما بالأمل ظبظاب. غاية. # تفسير: النوس: الاضطراب، ومنه اشتقاق ذي نواس الحميري وأبي نواس الشاعر. ~~وظبظاب: كلمة لا تستعمل إلا في النفي؛ يقال: ما به ظبظاب: أي ما به داء. ~~وعن ابن الأعرابي أن الظبظاب: بثر بيض تخرج في وجوه الأحداث رجع: خبرك عند ~~ربك، إذا استعجمت الأخبار. أداك نصب إلى وصب، وربك مصح الأجسام، وهجم بك ~~الثمل، على طول الأمل، وربنا قاضى الحاج؛ والجملة أن الأمل صحيح، والجسد ~~كثير الأوصاب. غاية. # تفسير: الثمل: السكر. والوصب: المرض الدائم. # رجع: أبصر آدم القمر، وطلعت عليه الشمس، ففني وبنوه، وبقيا على ممر ~~الأحقاب. غاية. # تفسير: الأحقاب: واحدها حقب، واختلف فيه، فقيل ثمانون سنة، وقيل ثلاثون ~~سنة وغير ذلك، وإذا دخلته الهاء كسرت الحاء فقيل حقبة. # رجع: ثبتت أمانة ربنا في الأعناق، فالمرء بها مطالب، وإن السيوف جذت ~~الرقاب. غاية. # أذكر ربك والسيف خضيب والرمح دام، واخشى عقوبته وارج عقباه، وأنت بجريعة ~~الذقن والأسنة نطاق لك، وامتر تفضله إذا الجبهة مريت بالأعقاب. غاية. # تفسير: جريعة الذقن: آخر النفس. والجبهة: الخيل. ومريت: استخرج ما عندها ~~من الجرى. # رجع: مجد الإله وأنت ولهان، وفي ترائبك منسر نسر أو خرطوم عقاب غاية. # تفسير: يقال منسر ومنسر: وهو منقار الصائد من الطير. ويقال للقطعة من ~~الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين منسر أيضا ومنسر. وخرطوم العقاب: يريد ~~منقارها؛ قال جران العود: # عقاب عقنباة كأن وظيفها ... وخرطومها الأعلى بنار ملوح # رجع: العقبان تمجد الله: راية الخميس، والمنقضة على مقتنص رئيس، ~~والمعترضة في طى ضريس، وأخرى في الاذن تدعى المعقاب. غاية. # تفسير: رئيس: في معنى مرءوس أي تضرب رأسه، والمعترضة في طى ضريس: حجر ~~يخرج من طي البئر، يقال لها العقاب. والضريس: البئر المطوية بالحجارة. ~~ويقال لخيط القرط: العقاب والمعقاب. # رجع: أغنني رب برحمتك عن الاعمال، كما استغنى البدر عن الكواكب، والبحر ~~عن الثغاب. غاية. # تفسير: الثغاب: جمع ثغب وثغب وهو الغدير، وقال قوم: لا يقال له ثغب إلا ~~وهو ms044 غلظ من الأرض. # رجع: الحياء من الله كرم، ومن الناس ضعف وخور، لا يستر وجه الرجل عن الله ~~لثام، ولا وجه المرأة نقاب. غاية. # إن الشمس لقديمة المولد، والله العالم، أمن الكبر مجت اللعاب. غاية. # PageV01P023 # ليتنى سبحت الله مع الرعد القاصف، والبرق اللاصف، والهبوب العاصف، ~~والحمام الهاتف، على الغصنة الرطاب. غاية. # ألا أدلك على أخلاق إذا فعلتها أطعت الله وأحبك الناس، وبر بنا اهتدى كل ~~دليل؟ أسكت ما استطعت إلا عن ذكر الله، فاذا نطقت فلا تصدق الكاذب، ولا ~~تكذب الصادقين. واعلم أن الفقراء بطعامك أحق من الاغنياء، ولا تلم على شئ ~~كان بقضاء الله، ولا تهزأن بأحد، ولا ترمع الهازلين، ولا تؤازر الظالم، ولا ~~تجالس المغتاب. غاية. # أتعقلين يا أم العزهل أم لا تعقلين؟ أما الله فتسبحين، وأما الوكر ~~فتصلحين، أطوقك أحب إليك أم طوق الكعاب. غاية. # إستعن بذكر الله أيها اللسان، وشفتاك في بطنى طائرين، وأنت تنتظر أن ~~يمتلخك ثالث، فذكر الله من السعادة، وأنا تحت ساعدي ليث الغاب. غاية. # أومئ بمسبحتك إلى السماء تستعين الله، وإبهامك تصد عنك الطير السغاب. ~~غاية. # لا يثنك الوهل من المخلوقين عن ذكر الله، فازجر نفسك عن السيئة، والخيل ~~تزجر بهل وهاب. غاية. # في الحق من الذهب ثلاث خلال: حسنة، وثقله، وبقاؤه على الأبد بغير تغيير؛ ~~إلا أن الذهب كثير الراغب، والحق قليل الراغبين، والدنيا زائلة ولو جادتك ~~الذهاب ذهبا يقتسم بالأذهاب. غاية. # تفسير: الذهاب: الأمطار. والأذهاب: جمع ذهب وهو مكيال معروف. # رجع: سل كندة عن آكل المرار، وفزارة عن آل بدر، واستخبر في حمير عن ذي ~~نواس، وقل يا دارم أين زرارة، ويا حنظلة ما فعل آل شهاب. غاية. # في وطابك الخامط والسامط، والهدبد والضريب، وأنت قادر على القوهة ~~والصريف، وغيرك عيمان إلى الشهاب. غاية. # تفسير: الخامط: الذي قد تغيرت رائحته من اللبن. والسامط: الذي قد تغير ~~طعمه. والهدبد: اللبن الغليظ. والضريب: لبن يحلب بعضه على يعض يوما بعد ~~يوم. والقوهة: اللبن الحلو الذي لم يتغير. والصريف: الذي ينصرف به عن ms045 الضرع ~~وهو حار. والشهاب: لبن يكثر مزجه أكثر من السمار. # رجع: جهرا، فقد جعلته لى ذخرا، إذا شقت الصيحة عنى قبرا وقمت عاريا من ~~الخرق، أنسل مع الناس من الحداب. غاية. # تفسير: أنسل: أمشى مشيا سريعا، وهو من مشى الذئب. وقد يستعمل في مشى ~~الناس؛ قال الراجز: # أعاشنى بعدك واد مبقل ... آكل من حوذانه وأنسل # والحداب: جمع حدب وهو الغلظ من الأرض، ويقال الطريق في الغلظ. ويقال ~~الأكمة؛ وعلى ذلك ينشد قول جميل: # منحت بلادها النظرات حتى ... تضمن ردها حدب وقور # رجع: كذبت النحاة أنها تعلم لم رفع الفاعل ونصب المفعول، إنما القوم ~~مرجمون، والعلم لعالم الغيوب خالق الأدب والأداب. غاية. # أنت وارث العلوم، وإليك ضويت الأمور، لو عاش الدؤلي حتى يسمع كلام ~~الفارسى في الحجة، ما فهمه فيما أحسب إلا فهم الأمة هدير السنداب. غاية. # تفسير: ضويت: جمعت، والسنداب: الجمل الغليظ الشديد. # رجع: أنت رب الملك والصعلوك، ليس غيرك إله وحدك، وحدك بلا شريك. إخبأ ~~كلماتي الطيبات في خزائن رحمتك لأستنجد بها وأنا مسلم؛ لا أومئ ولا أتكلم، ~~والجسد كالعود القطيل قد حمل على أسرة الهالكين، فأودع الارض وكفت، وقدم ~~العهد عليه فرفت، ونسيت فلا يمر اسمي بأفواه الذاكرين، لا يبلغني مدح ~~المادح ولا مقال الجداب. غاية. # تفسير: العود القطيل: المقطوع. وكفت: ضم. فرقت: ينفت باليد من البلى. ~~الجداب: جمع جادب وهو العائب. # رجع: أوصيكم إن نفعت الوصاة، إذا أشفيت على مورد جرهم وعاد ألا يلج على ~~آس ولا يكثر حولي العواد، ولا تبكين عندي باكية، ولا يحس ناد بي في النداب. ~~غاية. # ما أقدرك على جمع المتفرقين! يا معشر أهلنا الصالحين، بئس القوم نحن، لم ~~نوفكم الواجب من الوفاء، شربنا بعدكم البارد، وأكلنا الطيب، ولبسنا ناعم ~~اللباس، وأظلتنا الجدر وأفنية البيوت، لو كنا اهل حفاظ عفنا بعدكم النطف ~~العذاب. غاية. # سبحانك مؤبد الآباد، هل للمنية نسب الى الرقاد، لا أتخيل إذا انتبهت أحدا ~~من الأموات، وإذا هجعت لقيني قريب عهد بالمنية، ومن قد فقد منذ أزمان، ~~أسألهم فيجيبون؛ ms046 وأحاورهم فيتكلمون؛ كأنهم بحبل الحياة متعلقون. لو صدق ~~الرقاد لسكنت إلى ما يخبر عن سكان القبور، ولكن الهجعة كثيرة الكذاب. غاية. # الديار خالية، والأجساد في الحفر بالية، والأرواح عند ربنا متعالية. لا ~~يعلم أنعيم هي فيه أم عذاب. غاية. # PageV01P024 # أيها الغمر لا تأمن جارك وإن صلح، ولا تلحف إذا المسئول بلح، ولا تلج في ~~الرد إذا سائلك ألح، الصدق يزيل القلح، ويرأب العلم والفلح، اذا كان عملك ~~محصى، وكان مختارا منتصى، القادر يجعله شخصا، يقربك وأنت مقصى، ويأخذ بيدك ~~في غمرات القيامة والعرى تفصى، فبت إذا أمكنك منتصا، لتصبح مقربا مختصا، ~~يغفر لك بكرمه عدد الحصى، كم تعتب وتوصى، نفسك ينبغي أن تعصى، إن شئت من ~~المعصية وإن شئت من العصا فكن مع المنصبة في جذاب. غاية. # تفسير: بلح. من قولهم بلح الدابة بالحمل إذا وقف. القلح: صفرة الأسنان. ~~ويرأب: يشعب. والعلم: شق الشفة العيليا. والفلح: شق الشفة السفلى. المنتصى: ~~المختار. تفصى: مثل تفصل منتص: منتصب. # رجع: ويحي إذا الوقت نفد، ونزل حمامي فأفد، وقوى نهوضي ورفد، وكأنه قد غل ~~وصفد، وتقبض البنان وقفد، ثم قربت بإعجال، فغسلت بسجال بعد سجال، وجاء ~~الكفن لأدفن على حرج، قد أثقله الحرج، وسار القوم تحته بإهذاب. غاية. # تفسير: أفد: عجل. القفد: انقلاب في البنان إلى ظاهر، وفي الرجل أن تطأ ~~على ظاهرها. والحرج: النعش. والأهذاب: سير سريع. # رجع: رب المكث والعجلة، لا بد للحاكم من أملة، من سمع أقوال النملة، وقع ~~في تيهاء مضللة؛ كأنى بي في الدار المخملة، وقد فزع إلى العمل العملة، فكنت ~~ذليلا عاذ بقرملة، ووشلا ورده النعم فاستغاث بسلمة، ومجربا ليس عنده من ~~ثملة، يا عبء هل لك من حملة، تحملك على طليح مثقلة، ما أمور العالم بمهملة، ~~سيبين لك نقص الكملة، كلهم كأن خضيب الأسلة، معمل الفرس واليعملة، في ~~البيداء المجهلة، موقد النار المشتعلة، للطارق والنزلة، يلعب بهم في ~~الأزفلة، لعب الوليد بالقلة، أبناء فاطمة أخت سلمة، سيان هي والأمة، ما ~~نصرها ربيع بكلمة، ولا آنسها أنس في ms047 مظلمة، ولا اعتمرها عمارة بمكرمة، ولا ~~حافظ عليها قيس في اللمة، أين فوارسها المصممة، إنها للباري لمسلمة؛ إنما ~~تلبس هنالك طريدة كسوتها طريدا، عاد خلقها بإذن الخالق جديدا، وتشرب نغبة ~~سقيتها مجودا، صارت ببركة الله حوضا مورودا، وتطعم عسوما، قريتها فقيرا ~~محسوما، فافعل الخير بجذل وكن دون المحارم أخا إعذاب. غاية. # تفسير: الأملة: الأعوان. النملة: النمامون. المخملة: المسترة. القرملة: ~~واحدة القرمل وهو نبت ضعيف. وهو مثل يضرب؛ تقول العرب: " ذليل عاذ بقرملة ~~"، أي ذليل عاذ بذليل السملة: الماء القليل. والثملة: بقية الهناء. وقيل هي ~~الخرقة التي يهنأ بها. الكملة: بنو زياد العبسيون. الأسلة طرف السنان. ~~اليعملة: اسم للناقة عند سيبويه، وعند غيره صفة من الإعمال في السير أي ~~الاستعمال فيه. والأزقلة: الجماعة من الناس والقلة: القفس الذي يلعب به ~~الصبيان. وفاطمة: ابنة الخرشب، وهي أم الكملة، وأخوها سلمة الشاعر. ~~اعتمرها: زارها. واللمة: الجماعة. الطريدة: الخرقة. المجود: العطشان. ~~والعسوم: الكسر اليابسة. والمحسوم: الذي قد حسم من الخير أي قطع منه. ~~الإعذاب من قولهم: أعذب عن الشئ إذا امتنع منه؛ ومنه قول علي عليه السلام. ~~أعذبوا عن النساء. # رجع: ما ألقيت علمك إلى سواك. ليت شمري أين ألفظ القرينة؟ أعلى فراش وطي، ~~أم في بلد نطي، أبين القوم الصالحين، أم بين ضوابح وسراحين، حولي الريمة ~~والصريمة، يغرس عندى الفسيل، أم أدفن في مسيل، اتعرش على غواطى الغربيب، أم ~~أطرح للضبع والذيب؟ والله بمآل الأمر عليم. ولا آمن أن يحفر قبري محتفر، ~~فيهجم على جدولى الرمام، وقد امتزجت بالعفر فيدخلها إلى الأطيمة فيصطنع ~~منها مصطحا أو ما شاء، ولا أكره أن يتخذ منها إناء يتوضأ منه لذكر الله، ~~ويمكن أن تجاوني في أطباق الرغام بنت طبق ذات زمال تسقي من جاورها بالسم ~~المذاب. غاية. # تفسير: النطى: البعيد. الجدول: الأوصال. الأطيمة: الموضع الذي توقد فيه ~~النار. وكانهم يعنون حفرة تحتفر في الأرض فيوقد فيها. المصطح: كوز له أذن ~~واحدة. بنت طبق: الحية. والزمال: مشي في شق. # رجع: لطفك منقل الأجساد، إني بالشام لمقيم، ولعل ms048 صروف الأيام تنزل بي ~~الغور والحجاز؛ وفي القدرة أن يصبح ثهلان في الوادي الحرام وينتقل ثبير إلى ~~حيرة النعمان. ولعلي أدفن بشابة أو بإراب. غاية. # PageV01P025 # من عند الله قسمت الجدود. الغني كل الغنى رجل في شعفة جبل يحسب فقيرا ~~وعنده فقير، وقد شحط عن العالم فهو مستريح، والنفس كثيرة الآراب. غاية. # له تحت المسكن براح يطلب منه رزق ربه كل عام، ويودع الأرض ودائع تأكل ~~بعضها الطير الهاتفة وعوير، فلا يذعر أحدهما ولا يراب. غاية. # تفسير: البراح: المتسع من الأرض. الهاتفة: الحمامة. وعوير: الغراب. # رجع: ويرسل الله السارية والغادية من الأمطار، فيأمر الأرض بأداء ما ~~آستودعته فتبرزه بإذن الله وقد راع، فيغذيه الواحد بلطفه قلدا بعد قلد، ~~يغنيه عن السانية برشاء وغرب، وتروي جربة بأمر الله جربة الصعلوك، فلا يطلع ~~في عوجاء الجراب. غاية. # تفسير: راع: زاد. القلد: الحظ من الماء. جربة الأولى: السماء، وهي معرفة ~~لا تدخلها الألف واللام؛ وقد أضافها الأعشى في قوله: # وخوت جربة النجوم فما تشرب أروية بمرى الجنوب # والجربة الثانية: القراح من الأرض وهو الأرض التي تصلح للزرع ولا شجر ~~فيها. والجراب: جانب البئر من أعلاها إلى أسفلها. # رجع: حتى إذا أسفى القصب، وصار في الأكمة رزق يطلب، وذلك بتدبير الله، ~~عمد بمهذه فأخذ أعلاه وترك غدارته لأراوى اتراب. غاية. # تفسير: أسفى: صارفيه شوك السنبل. المهذ: المنجل. والغدارة: البقية. # رجع: إذا مرض فزع إلى دعاء الله، وإذا أظلم رفع عقيرته في عقر الدار ~~يترنم بأماديح ملك الملوك، لا يعرف الريبة ولا ربا المراب. غاية. # يذكر الله في كل صباح ومساء إذا هبت الجنوب وعصفت السمال. يحترث لنفسه ~~بيده، وحارث الأرض عند ربه أوجه من الحارث الحراب. غاية. # لافضة له فالقلب فضض، ولا ذهب يخافه أن يذهب، ولا فزر يحترس ويفترس، أبل ~~بالعبادة ليس له إبل؛ إن صاحب الذود غير آمن من الخراب. غاية. # تفسير: الفضض: المفترق. والفزر: القطيع من الغنم. ويحترس: يسرق هاهنا. ~~الأبل: الرفيق بالعبادة وغيرها؛ وأنشد ابن الأعرابي: # لو أن شيخا رغيب العين ms049 ذا أبل ... يرتاده لمعد كلها لهقا ### | فصل غاياته تاء # والكرم والحلم، ولنا الشح والفاقة، والعجلة والضعف. إن أعطيت من الشموس ~~والأقمار، كما تعطيه ملوك العالم من ضريب الحجرين، تهب ألف شمس، إذا وهب ~~الملك ألف دينار، صغر ذلك عليك. أمنت الفوت فأمهلت، إنما يعجل من يخاف ~~الفوات. غاية. # ألا تسمع مثلا يضرب لحفظ الباري وحده مجارى النور ومدارج الهواب، وما ~~يوجد ويتخيل: استقر ذلك في علم الله كاستقرار كلمة ثلاثية بنيت على حال لا ~~زيادة فيها ولا نقصان وكوزن قصير زاد أربعة أحرف على عشرين، وقبلته الغريزة ~~على ذلك، لا سبيل عندها عليه لحركة ولا سكون. فسبحان ساتر العالم بالعقول ~~ومحلى السماء بالشهب، والغمائم بعقيق البرق، وكاسي ذوات الأجنحة غرائب ~~الريش، ملبس البسيطة حلل النبات. غاية. # تفسير: الكلمة الثلاثية مثل نعم؛ لأنها مبنية لا تتغير. وهي أشد لزوما ~~للحال الواحدة من غيرها؛ لأن جملا وبابه يتصرف بوجوه الإعراب، ونعم أقل ~~تيرا من الفعل الماضي، وإن كان لازما طريقة واحدة من الفتح؛ لأنك إذا وقفت ~~عليه سكن آخره فتغير عن حاله في الوصل، ونعم في الوصل والوقف على حال ~~واحدة. ويجرى مجرى نعم قولهم بذخ مكسورة الباء في معنى بخ؛ ومنه قول ~~الفرزدق: # لنا مقرم يعلو الفحول بصوته ... بذخ، كل فحل دونه متواضع # والوزن القصير: هو الوزن الذي يعرف بالمقتضب، وهو في العدة لأربعة وعشرون ~~حرفا، لا نريد ولا ينقص بزحاف ولا خرم، وليس في الأوزان وزن يلزم طريقة ~~واحدة فلا ينقص منه شئ غيره، وبيته الذي وضعه الخليل: # أعرضت فلاح لنا ... عارضان كالبرد # يحسب في عدده ياء الوصل التي في البردى ولا تحسب الالف التي تتبع اللام ~~للتعريف، وتدخله المراقبة فيبقى على حاله، والمراقبة أن يكون الحرفان لا ~~يجوز ثباتهما جميعا، ولا سقوطهما جميعا، ولكن يثبت هذا تارة وهذا تارة. ~~والبيت الذي فيه المراقبة المغيرة لحال البيت الأول من غير نقص في العدد ~~قوله: # لعمرى لقد كذب الزاعمون مازعموا # يقولون ما قتلوا وهم يدفنونهم # رجع: عجب المخلوقون ولا عجب من ms050 أمر الله، لثلاثة أيام شرفها أهل الشرع، ~~الأحد: من الوحدة، والجمعة: من الجمع والسبت: من السبات. غاية. # PageV01P026 # الأيام كلها لله يفضل بعضها على بعض، وربما ساءتك عروبة وسرك الخميس. ~~وإذا نزل بك نازل في يوم فلا تمقته لذاك، فالاقدار نافذة في كل الأوقات. ~~غاية. # ما أعظم نعم الله! لقد أمهل فأطال. أفنيت الحداثة في ليل الباطل، وارجحن ~~الشباب وما أصبحت، وارتقيت سن الكهل وأنا في ظلام فطوالع الشيب نجوم ~~الهداية؛ فإلام الضلال! والخائب من قبض وليس من أهل الإخبات. غاية. # يا سوار الكاعب كم رأت ذهبك من عين! متى عهدك بمعدنك، لقد تداولتك الأمم ~~جيلا بعد جيل، تضرب تارة دنانير؛ ومرة حلية سيف، وربما اتخذت منك الآنية؛ ~~لقد بقيت وفني مدخروك. يا ضاحك لتبكين، ويا منزل لتوحشن، ويا شمل إنك لرهين ~~بشتات. غاية. # لا اعلم كيف أعبر عن صفات الله وكلام الناس عاة واصطلاح، وإن فعلت ذلك ~~خشيت التشبيه، وأشركت الضعفة العاجزين مع القوي القادر في بعض المقال إذا ~~قلت فعل الأول وفعل النعمان، وهيهات! ما أبعد بين الفعلين! لولا اجتهاد ~~الناطق لفضلت السكوت؛ كيف يوصف بشئ خالق الصفات. غاية. # أتدري ما يقول المزهر أيها الطرب الجذلان! إنه يسبح الله عز وأنار بطرائق ~~ثمان، بين ثقائل إلى خفاف، وهو في ذلك يقول: ستذوى الروضة، وترم القينة، ~~ويموت الشرب، وتصبح الديار آيات. غاية. # تفسير: المزهر: العود ويقال إنه شئ من الملاهي غيره. والطرائق الثماني: ~~الثقيل الأول، وإيقاعه ثلاث نقرات متساويات الأقدار على مثال مفعولن: مف ~~نقرة. عو نقرة. لن نقرة، وهي نقرات ثقال وأنت تثبته بالوتد المفروق أوضح ~~مما تثبته بالسبب المضطرب؛ وذلك أن الوتد المفروق ثلاثة أحرف أوسطها ساكن، ~~والسبب حرفان، فأنت إذا وقفت على الوتد المفروق سكنت سكونا أطول من السكون ~~الذي على السبب؛ مثل قولك صخر، بحر، دهر، فعلى هذا يجرى الثقيل الأول. # وخفيف الثقيل الأول. وحقيقته ثلاث نقرات متواليات، وهي أخف من التي ذكرنا ~~وأسرع تواليا؛ كقولك: مفعولن بلا فصل. # والثقيل الثاني. وقد اختلفوا في إيقاعه، فإسحاق ms051 يوقعه ثلاث نقرات: نقرتان ~~متساويتان ممسكتان، وواحدة ثقيلة على وزن مفعولان. ومنهم من يوقعه أربع ~~نقرات متساويات الأقدار، لا خفاف محثوثات، ولا ثقال ممسكات، على مثال مفعو ~~مفعو. ومنهم من يوقعه أربع نقرات: ثلاث متساويات، والرابعة أثقل منهن، على ~~مثال مفعولاتن. # وخفيف الثقيل الثاني. وحقيقته أسرع حثا منه، وهو نقرتان خفيفتان والثالثة ~~ثقيلة، وهو خفيف الذي اختاره إسحاق، ويسمى الماخوري، وهو عكس الرمل، ووزنه ~~مفعولان. # والرمل. وهو نقرة ثقيلة واثنتان محثوثتان؛ لان مفعو ومثله في الكلام مل ~~وصلي صد عني. # وخفيف الرمل. وخفيف الرمل جاء على غير جنسه؛ وذلك ان خفيف كل نوع جاء على ~~غير جنسه؛ وذلك أن خفيف كل نوع مثل ثقيله إلا أنه أخف حث الايقاع. فأما ~~الرمل فلم يجيء خفيفه على عدد وهو على نقرتين بينهما فصل، ووزنه على مثال ~~فعلن فعلن. # والهزج. وهو على نقرة، نقرة: واحدة ثقيلة، وأخرى خفيفة على وزن قال لي. # وخفيف الهزج. وخفيف الهزج مثله إلا أنه أسرع حثا منه. # رجع: لو أنصفت يا ابن حواء. ولمن تنصف! لأعز الناس عليك أعنى نفسك - إذا ~~لا نزجر قلبك وقصر أملك وشغلك الحق عن الأباطيل وعددت في ترنم النوادب ~~ترجيع القينات. غاية. # وناشئ كالرمح القويم، والقمر منه بمكان السنان، ملك سرب نساء ما هم ~~بطلاقهن، ولكن طلقته دنياه بإذن ملك الملوك طلاق بتات. غاية. # هل تشعر الألف، ولتشعرن إن شاء الله أنها تمجد الله متوسطة ومنتهى ورويا ~~ليس بمجرى، وصلا لا تحرك أبدا، وخروجا بعد الهاء، وردفا، وتأسيسا في ~~البناء، ومنقلبة عن الوار والياء، وزائدة للمعنى ولغير المعنى، وتأسف، انها ~~لا تستأنف، فتقدس بجميع الحركات. غاية. # PageV01P027 # تفسير: الألف تنقسم قسمين: إما أن تكون متوسطة، وإما منتهى؛ فالتوسطة مثل ~~ألف قائم وقام وما جرى هذا المجرى. والمنتهى مثل ألف قضى وحبلى، فهذه قسمة ~~صحيحة. والألف لا يجوز أن يبتدأ بها لأن المبتدأ به لا يكون إلا متحركا، ~~والألف لا تكون إلا ساكنة. وتنقسم الألف قسمة أخرى وهي أن الألف لا تخلو من ~~أحد وجهين، ms052 إما أن تكون زائدة أو منقلبة. فالزائدة مثل ألف حبلى وحبر كى. ~~والمنقلبة تنقسم قسمين: إما أن تكون متوسطة وإما أن تكون طرفا. فالمتوسطة ~~مثل ألف قام وباع انقلبت من الوارو والياء لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، ~~والأصل قوم وبيع. والطرف مثل ألف قضى وغزا، والأصل قضي وغزو مثل ضرب. ولكن ~~الياء والواو إذا وقعتا طرفين وقبلهما فتحة قلبتا ألفا. والألف الزائدة ~~تنقسم قسمين: إما أن تكون للمعنى كألف التأنيث وألف التثنية وألف ضارب وما ~~كان مثله لأنها زيدت لتفرق بين الفعل الماضي واسم الفاعل؛ إذ كان الفعل ~~الماضي يقع كثيرا على فعل نحو حنث وفرق؛ وإما أن تكون زائدة لغير معنى كألف ~~خاتم فيمن فتح التاء. وتقع الألف رويا في الشعر المقيد، وإذا كانت القصيدة ~~كذلك سماها الناس في هذا العصر مقصورة كقول أبى النجم: # دعوت والأهواء يدعوها الهوى ... والعيس بالقوم يجاذ بن البرى # ريا وقد شطت برياك النوى وإذا كانت الألف رويا لم يجز إطلاق ذلك الشعر ~~أبدا، لأنه لوأطلق تحركت، وليس كذلك غيرها من الحروف؛ لأن الشعر إذا كان ~~يحتمل التقييد والإطلاق في أصل الوزن جاز فيه ذلك من أي الحروف كان رويه، ~~إلا الألف، ما لم يكن ثم مانع من تخفيف مشدد أو نحوه كقول الراجز: أضربهم ~~باليابس ضرب غلام عابس من الحياة يائس إن شئت قيدت وإن شئت أطلقت. وكذلك ~~قول أبي النجم: # الحمد لله الوهوب المجزل ... أعطى فلم يبخل ولم يبخل # وتخفيف المشدد الذي يمنع من الإطلاق كقوله: # أو دى الشرور بالهم ... أن غلب ابن قلهم # تخفيف الميم في الهم يمنع من جواز الإطلاق؛ لأنه يغير المعنى. والوصل ~~الحرف الذي يكون بعد الروى لاصقا به، وقد مر ذكره. والخروج بعد الهاء مثل ~~قوله: عرف الديار توهما فاعتادها وقد مر ذكره وذكر ما بعده. وتأسف أنها لا ~~تستأنف: أي لا يبتدأ بها. # رجع: الحمد الله الذي أنعم فأغفلت الشكر، وأحسن فأسأت، وأمهل زمانا فما ~~أنجمت، حمدا يوفي على كل عدد جال في ضمير، ونطق به ناطق ms053 وأشار إليه مشير، ~~وما سوى ذلك من العدد الذي علمه مرسل السنة وكاشف السنوات. غاية. # الله العالم! لو كنت حازما لما عرضت سوامي للغارة، وميتي للضبع، ونقدى ~~للسرحان؛ لكن جهلت فجعلت فرضى عرضة للضباب، وألقيت الوبي، فأعتمدت على كف ~~غير شثنة البنان، وألقيت الحذاء فباشرت السلاء بأخمصي وتقلدت بصل الرمال، ~~وعلقت الشبوات مكان الشنوف، وذلك مثل من ظلم نفسه، فالله أستوهب ما أقترفه ~~من السيئات. غاية. # تفسير: الفرض: ضرب من التمر، ويقال إن الضب مولع بحب التمر، وقالوا في ~~المثل: الضب يخدع بالتمر؛ وأنشد: # ولكنكم دربتم فجريتم ... على عادة والضب يخدع بالتمر # والوبيل هاهنا: العصا، وفي غير هذا الموضع الحزمة من الحطب. وشثنة ~~البنان: خشنة البنان. والسلاء: الشوك. والشبوات: جمع شبوة وهي العقرب ~~الصغيرة، وأكثر النحو يين لا يصرفها، وبعضهم يصرفها، ويدخل عليها الألف ~~واللام. # رجع: لله المن والطول، شاهدا ما غاب ولن يغيب، وقديما ليس لا بتدائه ~~وجود، تقاصر لأوليته طوال الأعمار، وكالأخيلة إذا حدثتك عنها النظرة كذبتها ~~الثانية، عنده أعمار النسرين: واقعهما الذي ما طار وطائرهما الذي لم يقع؛ ~~ولا أذكر ذوات الأجنحة والقوادم؛ وتفرد بالملك الله. ما بيت يأتلق فيه ~~الياقوت وللزرياب حواليه شعاع، يسكنه ظالم جبار يسفك الدم ويسفح دموع ~~الباكيات، ويشرب كاسات الرحيق، فاذا انتشى درج نملي صوارمه بمدارج الأرواح، ~~وله حشم كسمر تهامة، بأعز عند الله من الجعدبة ولا ساكنه بأشرف لديه من ~~ناسجة الغبار، سيان عند الخالق ليث الغاب والليث صائد الخرشات؛ فيا ويح ~~جائر إذا حكم عات. غاية. # تفسير: الزرياب. ماء الذهب، ويقال صبغ يقع فيه ماء الذهب؛ ومنه قول ابن ~~قيس الرقيات: # كأنها دمية مصورة ... ميع عليها الزرياب والورق # PageV01P028 # والجعدبة: بيت العنكبوت. وناسجة الغبار: العنكبوت. والخرشات: الذبان. # رجع: الله قديم القدماء، رأى ما يحدث في هرم الدهر والزمان في شرخ ~~شبيبته، أيام نعام الكوكب وضائع في الأدحى، ونسورها فراخ في الوكر، وأسدها ~~شبل في الغابة، وناقتها في المثبر حائل، إن كان ذلك فقد علمه، وإن امتنع ~~فالله مؤقت الميقات. غاية. # إلق ms054 مقادير الله ولا تلق، وخلق لفظك ولا تختلق، واصدق في حديثك وصدق ~~بالنشب لا يقول الملق، وأضى بالمعروف وأتلق، وأطلق يمناك فغدا تنطلق، يطأ ~~حافر جوادك آثار المرتحلين إلى الحفرات. غاية. # تفسير: تلق: تكذب. خلق: لين. # كن لله محاذرا، ولمن بخل عليك عاذرا، وللفسقة نافيا جاذرا، وفي طاعة ربك ~~ناذرا، واستأنس بذكره في الدجرات. غاية. # تفسير: الجاذر: القاطع، ذكره أو زيد. والدجرات: جمع دجرة وهي: الليلة ~~المظلمة. # رجع: إفتد من أسرك بخسرك، وأفق سهام شكرك، وأفق من سكرك، واجعل خوف الله ~~نصب فكرك، والموت غير خال من ذكرك، إسود عملك فما حزنت، وحزنتك بيض ~~الشعرات. غاية. # تفسير: بخسرك: أي أنفق ما لك في طلب الأجر وافتد به. وأفق سهام شكرك: أي ~~اجعل الوتر في فوقها، وأفقت السهم أيضا إذا جعلت له فوقا. # رجع: أسمر بالتذ كرة وسامر، واخمر نفسك ولا تخامر، وأتمر بالصلة وآمر، ~~وفي رضا خالقك غامر، ينجك من الغمرات. غاية. # تفسير: أسمر: من السمر وهو الحديث بالليل. وسامر أيضا منه. واخمر نفسك: ~~أي استرها. ولا تخامر: ولا تخالط، وأريد به هاهنا مخالطة السيئات. وأتمر: ~~أي شاور نفسك. وآمر: من تآمر الرجلان، إذا أمر كل واحد منهما صاحبه بالشئ. ~~غامر: أي خالط الغمرات. # رجع: رب لا كن بين عبادك كحرف الضمير، ناب عن الأطول وهو قصير، ولأوجد ~~بينهم كأحد حروف اللين لست على خلق بثقيل، ولتصبح يدى بما أملك منبسطة ~~كانبساط الضرب الأول من الطويل، وكف الباطل عنى مقبوضة كقبض عروض هذا الوزن ~~الذكير، وفمي بتسبيحك يحسب ماضي فعل فتح فتحا غير مستحيل، ودموعي من خوفك ~~منحدرات. غاية. # تفسير: حرف الضمير: وهو الهاء وغيرها ينوب عن أطول الأسماء؛ لأنك لو ~~أضمرت تأبط شرا أو نحوه قلت كلمته، فنابت الهاء عنه. حروف اللين: الياء، ~~والواو، والألف. ولا يكمل اللين في الواو والياء حتى تكونا ساكنتين وما قبل ~~الواو مضموما وما قبل الياء مكسورا. والضرب الأول من الطويل: هو مفاعيلن ~~ويسمى منشورا وهو في وزن ذأزماني. من قوله: ورسم عفت آياته ms055 منذ أزمان وهذا ~~الوزن تكون عروضه مقبوضة أبدا، إلا في التصريع. والعروض: هي آخر جزء في ~~النصف الأول من البيت وهي مفاعلن في هذا الوزن بزنه قوله صحيفتي من قوله: # أبا منذر كانت غرورا صحيفتى ... فلم أعطكم في الطوع مالي ولا عرضي # والفعل الماضي لا يزال مفتوحا أبدا. # رجع: رب لا تجعلني كالمشغول، بتقيين الغول، أحسن غير حسن في العقول، فرب ~~كلام منقول أكره من جوان العشرات. غاية. # تفسير: جوان: جمع جان وهو ضرب من الحيات يألف العشرة، يقال جان العشرة ~~وثعبان الحماطة. # رجع: أطلب أيها الرجل من أمورك آفقها، ولتهجر نفسك موافقها، ليكون الرشد ~~مرافقها، وجب الأرض ومخافقها، فا سأل دجالتها وصوافقها، عن أهل الوبر ~~والمدرات. غاية. # تفسير: الآفق: أعلى الأمور، ومن الناس والخيل أفضلهم. جب الأرض: أي ~~اقطعها. والمخافق: جمع مخفق، وأصله المكان الذي تخنق فيه الريج، والدجالة: ~~الرفقة العظيمة؛ ومنه سمى الدجال لكثرة من يجتمع إليه. والصوافق: جمع صافقة ~~وهي الجماعة التي تسير من بلد إلى بلد. # رجع: أين صاحبة جذيمة ومنزلها، وسفت أرضها ونزلها، لا غزالها سلم ولا ~~مغزلها، أين موتح العطية ومجزلها، أكلتهم الأيام أكل الثمرات. غاية. # تفسير: صاحبة جذيمة: الزباء. ومنزلها: عمرو بن عدي وهوابن أخت جذيمة. ~~والسفت: القليل البركة، والنزل: الكثير النزل وهو البركة، من قولك: طعام له ~~نزل. والغزال: ولد الظبية. والمغزل: الظبية. والموتح: من قولهم أوتح العطية ~~إذا أقلها. # رجع: راعني مولاى في بطون الأهضام ورءوس الرعان، فقد بت في ظهور الركاب، ~~وأصبحت لوني كاب، وذكرتك بجبال وأمرات، تقل فيهن الأمرات. غاية. # تفسير: المرت: الأرض التي لا شيء بها. والأمرات: حجارة بيض تجعل في ~~القفار ليهتدي بها. # PageV01P029 # رجع: جلة إبلك وعشارها، حمتك نارك وحمتها نارها، بعد من دارك عارها، ~~وهابت سمتها ذعارها، أروت ضيفك غزارها، وملأت جفانك وذارها، لن تبكيك ~~بكارها، إذا السنة كثر قطارها، وذبح في الروضة فارها، وأعتم بالرهوة ~~بهارها، سالم إبلك شرارها، ما الخيل وما مغارها، إن حضور أجل إحضارها؛ ~~فإياك وهتك الخفرات. غاية. # تفسير: النار الأولى: العز ms056 والشدة. والنار الثانية: السمة توسم بها ~~الإبل. وكلتاهما مأخوذة من النار المعروفة. وذارها: جمع وذرة وهي القطعة من ~~اللحم. وذبح الفار: للمسك وهو هاهنا استعارة للروض. اعتم النبت: إذا طال ~~وكثر. والرهوة: المكان المطمئن من الأرض والمرتفع وهو من الأضداد. # رجع: أيها الباخل ضميره، الكثير في الدنيا تفكيره، دعاك البارق وبشيره، ~~لما لمع منيره، تسأل أين مطر صبيره، راقتك روضته وغديره، أنا قبيل مثلك ~~وغريره، إن الهلكة مصيره، فحق له سكب العبرات. غاية. # تفسير: الصير: سحاب يقال إنه يكون فيه بياض وسواد، وقيل هو السحاب ~~الأبيض، وقيل هو الذي بعضه فوق بعض مثل الدرج. والقبيل: الكفيل ومثله ~~الغرير. # رجع: إن عجبا صروف الزمان والقدر بمرصاد، هجم طمل، على همل، فما وجد برة، ~~ولا برة، والله ما نح المثرين، وظفر بسور، في إناء مكسور، قد وقعت فيه ~~الرقم، وشرب منه الأريقم، فمج فيه ما يقم، وكان المارد مبلطا، يملك لطلطا، ~~ولا يريح مملطا، فلن يرى عكيسا ولا عثلطا، فجرع منه جرعا؛ فلما باشرت معى، ~~أحس بحشاه متصدعا، فانصرف متفجعا، وأصبح لذلك متخشعا، والله مهلك الظالمين. ~~واحتضره العواد ودعوا له نطاسى الحي؛ فقال: ما يشكيك؟ قال: نغب من لبن، أتت ~~بالحبن، جرعات، ما جرعات!، الأحشاء لها متقطعات، فطلعت المنيرة عليه دنفا، ~~وأظهر الناس والرجل بشفى، ودخل الغبراء سدفا، وأعضاؤه منتثرات. غاية. # تفسير: الطمل: اللص هاهنا، وقد يسمى الذئب طملا، وكذلك الفقير. # والهمل: البيت الخلق من بيوت الأعراب. والبرة (خفيفة) : الخلخال وما يجري ~~مجراه من حلق الحلى. والسور هاهنا: بقية لبن. والرقم: الداهية. ما يقم: ما ~~يذل ويهلك. والمبلط الذي قد لصق بالأرض من الفقر. واللطلط: الناقة الهرمة. ~~والمملط: الشاة التي ألقت ولدها. والعكيس: لبن يصب عليه إهالة أو مرق. ~~والعثلط: اللبن الشديد الخثورة. والنغب: الجرع، يقال منه: نغبت مثل جرعت. ~~والحبن: انتفاخ البطن. والدنف: الذي قد ثقل في مرضه. والشفى: بقية النفس ~~وغيرها. والسدف: الظلام. # رجع: ليس في حبر، من بر؛ ولا منى، تزيل ممتنى؛ ولا عرقة، تغفر الذنوب ~~المقترفة، إنما الله ms057 المان عليك؛ فشيد عملك ما استطعت، المرجبة أحب إليك أم ~~تلك الإبرات. غاية. # تفسير: حبر: موضع. والممتنى: مثل المقدور. المرجبة: النخلة التي يبنى ~~تحتها الرجبة وسيبويه يجيز الرجبة وهي: بنية نحو الدكان تبنى تحت النخلة ~~الكريمة إذا مالت. الإبرات: واحدها إبرة، وهي ودى المقل. # رجع: مولاي زهدني في طيب الخبرة ورغبنى في طيب الخبر، وأرضني بعيش الخبير ~~يمشى في الخبار ويشرب من الخبرات. غاية. # تفسير: الخبرة: الأدم؛ يقال اختبر القوم حبرة إذا ذبحوا شاة واقتسموا ~~لحمها. وقال بعضهم: يقال للثريد واللحم خبرة. والخبير هاهنا: الأكار. ~~والخبار: أرض فيها شقوق. والخبرات: جمع خبرة وهو قاع ينبت السدر. # رجع: كم من كلم قبيح، ورفث مكان تسبيح، قد ذبره الكاتب عليك ذبرات. غاية. # تفسير: ذبره: كتبه، وكذلك زبرة؛ وقال بعضهم: زبره إذا كتبه وذبره إذا ~~قرأه. # رجع: أنظر بين يديك، وأجعل الشر تحت قدميك، وإذا دعا السائل فقل لبيك، ~~وإذا ألجأ عدوك الدهر إليك، فانس حقودك الغبرات. غاية. # تفسير: الغبرات: القديمات؛ ومنه غبر الجرح إذا انتقض لفساد فيه قديم. # رجع: أتسمع ولا تسمع، الظليم أصم فكيف نعت بالسمعمع، أهزئ به وله بالذ ~~كرى نبرات. غاية. # ربنا القديم المثمر، أين أبو الحى الأمر، انكسف بدر ذبيان فلم ينر، وهلك ~~هلالها فلم يسفر، ووقع غرابها فلم يطر، واهتصر أسد فما يهتصر، وعاد المكاسر ~~وقد كسر، لا نمير سلم ولا النمر، وعامر لا يعمر ولا يعتمر، صاد يربوعا ~~مقتدر، واحترش ضبة محتفر، لا ينبح كلاب ولا يهر، ولا جمرة عبس تستعر، وكم ~~خبت للعرب من جمرات. غاية. # PageV01P030 # تفسير: الأمر الكثير. بدر ذبيان: هو بدر بن عمرو وهو أبو حذيفة بن بدر. ~~وهلال: رجل من فزارة وهو من أجداد عمرو بن جابر الذي يقال له ولبدر بن ~~عمرو: العمران، وهما روقا فزارة؛ قال قراد بن حنش الصاردى: # إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر ... وبدر بن عمرو وخلت ذبيان تبعا # وألقوا مقاليد الأمور إليهما ... جميعا قماء صاغرين وطوعا # وغراب: أبو حي من فزارة. وأسد: ابن خزيمة. والكاسر: أبوحى ms058 من العرب. ~~ونمير: معروف. والنمر: ابن قاسط. وعامر: ابن صعصعة. # ويربوع: ابن حنظلة. وضبة: ابن أد. وكلاب: ابن ربيعة معروف. وعبس: ابن ~~بغيض بن ريث بن غطفان، وهو وذبيان بن بغيض أخوان. # رجع: ذوى ربيع وزهير، وما ترك شفى قمير، واغتر بالدنيا غرير، ونفر من ~~الموت نفير، فما ونى عنه السير، حتى لحق بأرض فيها اعتفر عفير، كل الأبؤس ~~في الغوير، ولج القوم السترات. غاية. # تفسير: ربيع: ابن زياد. وزهير: ابن جذيمة. قمير: قبيلة من خزاعة. والشفى: ~~بقية القمر. غرير: قبيلة من بلحرث بن كعب وإليهم تنسب الجمال الغريرية؛ قال ~~ذو الرمة: # نجائب من نتاج بني غرير ... من العيدى قد ضمرت كلالا # ضمر البعير: إذا أمسك جرته في فيه ولم يجتر من الإعياء. ونفير: رجل من ~~بني أسد، وهو الذي عنى الأعشى في قوله: # إن العلاف وحيا من بنى أسد ... منهم نفير ومنهم سائر سلف # قالوا الصلاح فقلنا لن نصالحكم ... أهل النبوك وعير فوقها الخصف # العلاف: قبيلة. الخصف: جلال التمر. عفير: هو أبو كندة. والأرض هاهنا: هي ~~الأرض كلها لا موضع منها مخصوص. واعتفر: صرع في العفر والأبؤس: جمع بؤس. ~~والغوير: تصغير غار. # رجع: ما فعل كعب أبو مرة وضمرة بن ضمرة، وصرد فتى جمرة، وعتيبة والد ~~حزرة، لا وبرة يرى ولا وبرة، من بقى علته الكبرة، بكى عمرو عمرة، وكم في ~~الأرض من عمور وعمرات. غاية. # تفسير: ضمرة بن ضمرة: النهشلي، وقيل إنه الذي قال له النعمان بن المنذر: ~~تسمع بالمعيدي لا أن تراه؛ فذهبت مثلا. فقال له ضمرة: أبيت اللعن إنما ~~المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، إن تكلم تكلم بلسان، وإن قاتل قاتل بجنان. ~~والمعيدي: تصغير معدي. وصرد بن جمرة: من بني يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد ~~مناة بن تميم. وعتيبة: ابن الحارث ابن شهاب وولده حزرة. ووبرة: معروف. ~~ووبرة: امرأة ولدت في بني عبس. وبكى عرو وعمرة: مثل، أي بكى الرجل المرأة. # رجع: وجه الله بغير زوال، ومضى المطعمون إذا حب القتار، والسعاة ~~بالأقتار، ولا بسو ms059 القتير في قتر الهيجاء، والمدمرون في ضنك القترات. غاية. # تفسير: السعاة بالأقتار: يحتمل أن يكون الأقتار جمع قتر وهو الناحية، ~~ويحتمل أن يكون جمع قتر وهو سهم صغير، ويقال: بل نصل قصير. والسعاة: يعنى ~~بهم مثل الشنفرى، وتأبط شرا ومن يجري مجراهما من الموصوفين بالعدو على ~~أرجلهم. والقتير: مسامير الدرع. والقتر: الغبار. # والمدمر: الصائد الذي يدخن في ناموسه لئلا تشم الوحش الواردة رائحته ~~فتنفر؛ قال أوس بن حجر: # فصادفن فيه من صباح مدمرا ... لناموسه من الصفيح سقائف # صباح: قبيلة. والقترات: جمع قترة وهي ناموس الصائد. # رجع: الناس إذا طلبوا سباع، وإذا جاء الموت فرباع، وكلهم إلا من شاء ربك ~~أجهل من الضباع الغثرات. غاية. # تفسير: رباع: جمع ربع وهو ولد الناقة في أول الربيع. ضبع غثراء وغثرة: أي ~~حمقاء، ويقال هي التي يضرب لونها إلى الغبرة. # رجع: لا ليث بعثر، ولا مثير العثير، ولا من على الملك عثر، يبقى منه أثر ~~ولا عيثر. فاستغفر ربك مقيل العثرات. غاية. # تفسير: عثر: موضع يوصف بكثرة الأسد. ولا مثير العثير هاهنا: الفارس وعثر: ~~اطلع. والعيثر: الشخص رجع: شب غاضيتك بغضى، يراها الركب منفضا، كأنها سيف ~~منتضى، راكب على ناقة، حبيب طلع على فاقة. أما وريح خفاقة، وسماء عقاقة، ما ~~لها بالمطر من إفاقة تطرد كل عسر وإضافة، إنى لأزجي إلى الخير نفسا كالعود ~~الرازم، وأمارس أخلاقا كالذود والدبرات. غاية. # PageV01P031 # تفسير: الغاضية: النار الشديدة الوقود؛ وزعم يعقوب أنها من الأضداد، يقال ~~ظلمة غاضية إذا كانت شديدة، وكذلك نار غاضبة. والمنفض: الذي قد قل زاده، ~~وهو من نفض المزاد. والريح الخفاقة: الشديدة الهبوب. والسماء العقاقة: من ~~عقائق البرق، والعقيقة: البرقة المستطيلة. والعق: الشق، ومنه أخذ ذلك لا ~~نشقاق السحاب عنه، ولذلك قيل للسيف عقيقة تشبيها بعقيقة البرق لاستطالته. ~~والرازم: المعيي. # رجع: لاتبك جنازة الزق المريض، ودع الكهل المرقب يفك غله سواك. فياويح ~~أخي هرم، سمى بنت كرم أم كرم. وإذا اغتبطت قاذ كر ما يطرق به الموت من ~~السكرات. غاية. # تفسير: العرب تذكر في شعرها ms060 الزق وتشبهه بالمريض وبالميت الذي يناح عليه، ~~وكان غرضهم في ذلك العكس يريدون بالنياحة: الغناء. ويصفون الزق بالكهل ~~المرقب: يريدون بذلك أنه جلد تيس قد أسن وسلخ من رقبته؛ قال الشاعر: # اذا الكهل المرقب جيف آلو ... إلى سي له في القرو ثان # كأن الذارع المغلول منها ... سليب من رجال الديبلان # القرو: شئ يجعل فيه زق الخمر. والذارع: زق الخمر. والديبلان: جيل معروف. # رجع: سرك بقاء أهلك؛ لو سلمت الحواس، لحمد البقاء الناس؛ ولكن الموت أجمل ~~بدلف مفندين، ونهابل من الكبر مهترات. غاية. # تفسير: دلف: جمع دلوف وهو الذي قد تقارب خطوه من الكبر ومفندين: قد دهبت ~~عقولهم فتكلموا بالفند وهو مالا ينبغي. والنهابل: جمع نهبلة وهي العجوز. ~~والمهترة: التي قد ذهب عقلها من الكبر، والاسم الهتر. # رجع: كأنى قتلت للمنايا أهلا، فهي تنقب عنى حزنا وسهلا، تطلب عندي ~~الترات. غاية. # لقد خفت النقمة، من رب العظمة، لم ولمه، عصيت أمي الكلمة، هو العبد زنمة، ~~لا تبت فوق أكمة، ولا تحدث سرك ابن أمة، أرتع سعد في الينمة، وشرب سعيد ~~الحمة، سفك الحارث دمه، ما الدلاص الدرمة، بالمنحية ولا المسلمة. شر الرعاء ~~الحطمة، وأفضل النيران الزهمة، يطرقها ابن مظلمة؛ كل نعامة تحب العذمة، ~~ولكل أسد أجمة، لقد طمح مرقمة، وأنا طامح فمه، والعرب تنطق على لسان الرمة، ~~وما نغمت قط بنغمة، والدنيا دار حسرات. غاية. # تفسير: عصيت أمي الكلمة: مثل تقوله العرب، وأصله رجل كلمته أمه بكلمة ~~فعصاها فيها. وهو العبد زنمة. مثل أيضا يقال للرجل قد قد قد العبيد. ولا ~~تبل فوق أكمة: مثل مضروب. ومن قال تبت أراد به لئلا يسقط. # ولا تحدث سرك ابن أمة: مثل يضرب أيضا. وسعد وسعيد: ابنا ضبة وقد مضى ~~ذكرهما. والدرمة: الدرع التي قدمت فذهبت خشونتها، والخشنة: هي القضاء. ~~والعذم: نبت تأكله النعام. لقد طمح مرقمة: مثل يضرب لمن هلك؛ وأصله أن رجلا ~~من بني فزارة كان معه رجلان، واسم الفزاري حذف، فاصطادوا حمارا فقعدوا ~~يشتوونه، فجعل الرجلان يطعمان الفزاري من جردان الحمار، ms061 فيقول أكل شوائكما ~~جوفان، ثم فطن لما يفعلان فقال لا بد من أن تأكلا كما أكلت؛ فامتنعا فجرد ~~الفزاري سيفه فضرب أحد الرجلين فقتله وكان يقال له مرقمة، فقال صاحبه: طمح ~~مرقمة. فقال الفزاري: وأنت إن لم تلقمه (بفتح الميم) وهذه لغة لبعض العرب ~~إذا وقفوا على الهاء التي تلحقها الألف للتأنيث، مثل: تلقمها وتفعلها ~~ينقلون حركة الهاء إلى الحرف الذي قبلها ويحذفون الألف، وعلى هذا ينشد هذا ~~البيت: # أراني قد لقيت بدار قومي ... مظالم كنت في جرم أخافه # وبهذا الحديث عيرت بنو فزارة بأكل فعول الحمر. والرمة: واد (مخفف الميم) ~~، والعرب تزعم أنها تقول: كل بني يحسيني، إلا الجريب فإنه يرويني. يحسني: ~~يسقني قليلا قليلا. والجريب: اسم موضع، وربما قالوا الجريب، وهو من بعض ~~الشعاب التي تفرغ إلى هذا الوادي. # رجع: إرض عنا مولانا وأرضنا، عرض غيرنا أجدب من عرضنا، لأفقر منا يهدى ~~غمام أرضنا، أنضنا من المكاره ولا تنضنا، وأمض عنا كل ممضنا، فالأنفس إليك ~~مبتدرات. غاية. # العرض: الوادي. أنضنا: أي أخرجنا، من نضا السيف إذا أخرجه. # رجع: عز رب العابد والمتعبد، لو ذقت الكشية بالكبد، لم ترسل ضبا في وبد؛ ~~الظليم يهتبد، وكل ذي ريش يسبد، أنا من الحق عبد، فمتى أرشد وأرشد، والحية ~~متر بد، والأيام يجعل المعارف نكرات. غاية. # PageV01P032 # تفسير: الكشية: شحمة تستطيل في بطن الضب. والوبد: من قولهم عام وبد أي ~~شديد العيش. ويهتبد: يلتقط الهبيد وهو حب الحنظل. والتسبيد: ابتداء نبات ~~الريش. يقال سبد ريش الفرخ إذا بدأ ينبت. والعبد: الآنف من الشئ. والمتربد: ~~الذي قد تغير لونه للشر. # رجع: مجدي ربك ودعي أبيك، ولدك من دمى عقبيك وحملته بين جنبيك؛ درس قبر ~~بالشبيك، لا يرجع صاحبه إليك، فاتركي بكاءه في البكرات. غاية. # تفسير: أبيك: مثل أبويك. والولد: يقع على الواحد والجمع والشبيك: موضع. # رجع: أخذ ربنا بفضله، وفرح الوارث لجهله، نعيم كلب في بؤسى أهله، حبذا ~~التراث لولا فرط ذله؛ من لك بأخيك كله، نسخ يومك بمثله، وكفاك السرح بظله، ~~من بيتك ms062 فلا تعله، احتك فصيل بجذله، وقنع راع بإدله، فاستغن عن حرام النشب ~~بحله، ولتكن بنات صدرك بالذكرى مشتكرات. غاية. # تفسير: نعيم كلب في بؤسى أهله: مثل، وهو أنه إذا هلكت ما شية الرجل نعم ~~كلبه. وذل التراث: أي لموت القرابة وهو مثل أيضا. والجذل: عود يجعل في مراح ~~الإبل تحتك به الجربي. والأدل: اللبن الحامض. ومشتكرات: ممتلئات من اشتكرت ~~الضرة (وهي أصل الضرع) باللبن إذا امتلأت. # رجع: عز خالق الآهل والجنب، أولع بدويا بطنب، ورب هجمة برطب، وأدار الفلك ~~على قطب، ما أشبه أراكا بأراك لو ان بريرا في القضب، وواديا بواد لو سمعت ~~قسيب الماء في الكثب، قمر ناتق كقمر مؤتمر خلا السحب؛ شهب عبدة نسر كهذه ~~الشهب، بهجت الولدة بالسخب، فابتهج بتعبدك في الليالي المعتكرات. غاية. # تفسير: الرطب: كل نبت رطب. والبرير: ثمر الأراك. قسيب الماء: صوته. ناتق: ~~اسم رمضان في الجاهلية. ومؤتمر: اسم المحرم في العريبة الأولى. واسم صفر: ~~ناجر، وشهر ربيع الأول: خوان، والثاني: وبصان، وجمادى الأولى: حنين. ~~والآخرة: ربى، وقال قوم رنى (بالنون) ورجب: الأصم، ومنصل الأل، وشعبان: ~~عاذل، ورمضان: ناتق وشوال: وعل، وذي القعدة: برك، وذي الحجة: رنة وأنشد: # يا آل زيد إحذروا هذي السنة ... من رنة حتى توافيها رنه # السخب: جمع سخاب وهو قلادة من قرنفل. والمعتكرات: المظلمات؛ وأصله من عكر ~~إذا عطف، والمعنى أن الليل عطف بعضه على بعض. # رجع: طال الخالق وعلا، وقعت من البازل في سلى، ما أدركت في الهيجاء حملا، ~~وحمى فأما الحمل فخلا؛ لقد عرف حميق جملا، أوردها سعد مشتملا، آبك لم تورد ~~إبلا، صادف الحابل محتبلا، وجاهر من لم يلف مختتلا، فأصاب قاتل مقتلا، ~~والله رب الملإ والملا، وسرح فلو بفلا، وذكرت الوحشية طلا، ونبحك الحاسد ~~قبلا، لقد وجد يسار خلى، وأبو سلعامة رخلا، وريطة جفالا مغفلا، واشتاق ~~الحادي رملا، فأنشأ به مرتجلا، إن سمعت أن الرقيع أمطر جندلا، وأنبت البقيع ~~مندلا، فقل أما في المعقول فلا، وأما في القدرة فبلى، العادات بإذن الله ~~متغيرات. غاية. # تفسير: ms063 تقول العرب: وقعوا في سلى جمل، إذا وقعوا في أمر منكر لا يهتدى ~~له؛ لأن الجمل لا سلى له، إنما السلى للناقة. وحمل: هو ابن بدر وهو مثل، ~~يقال: لبث قليلا يلحق الهيجا حمل. والوحمى: المشتهية على الحمل وهو مثل، ~~تقول العرب: وحمى فأما حبل فلا حبل. وحميق: رجل يضرب به المثل، يقال: عرف ~~حميق جمله، وبعضهم يجعل الفعل للجمل، فيقول: عرف حميقا جمله. وزعم الأصمعي ~~أن هذا المثل يضرب للرجل إذا عرف صاحبه فاجترأ عليه. وسعد: ابن زيد مناة بن ~~تميم؛ ويقال: إن المثل لمالك أخى سعد هذا؛ وذلك أن مالكا كان ترعية وكان ~~يكفي أخاه سعدا أمر الإبل، فأعرس مالك بامرأته واعتمد على أخيه سعد في سقى ~~الأبل أيام عرسه، فنظر إليه وهو قاعد مع امرأته وقد أوردها مشتملا أي قد ~~اشتمل بثوبه، فقال: # أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا تورد يا سعد الإبل # آبك: كلمة تقال عند الزجر؛ وأنشد أبو زيد: # فآبك هلا والليالي بغرة ... تزور وفي الواشين عنك غفول # PageV01P033 # الملأ: الجماعة من الناس. والملا: الواسع من الأرض. ونبحك الحاسد قبلا: ~~أي على غفلة قبل أن تستعد له؛ وأصله في الشعر يقال: قال رجزه قبلا: أي ~~بديها. ويسار: اسم عبد وهو الذي يقال له يسار الكواعب، وكان لرجل من قضاعة، ~~فيقال إنه راود ابنته عن نفسها فنهته فلم ينته، فقالت: أنظرني حتى أعد لك ~~مجمرة. فلما جاءها للموعد قالت: دعني لاجمرك. لما تمكنت منه خصته بموسى كان ~~معها؛ فضرب بها المثل. ويقولون: عبد وخلى في يده، يريد أنه راع وقد وجد خلا ~~يرتع فيه فهو لا يبالي ما أفسد، مثل قولهم خرقاء وجدت صوفا. وأبو سلعامة: ~~من كنى الذئب، وأنشد: # حتى ترى الشيخ أبا سلعامه ... يخلف بالله وبالقسامه # لافتنى اليوم ولا كرامه وريطة: امرأة توصف بالحمق. والجفال: الصوف وهو من ~~المثل: خرقاء وجدت صوفا. والرمل عند العرب: مثل الرجز، حكى ذلك أبو عمرو ~~الشيباني. والمندل: العود رجع: عندي دواء الهدبد، عبادة من باد الخلق ولم ~~يبد؛ كل ms064 ربع متأبد، من البكر ومن الأبد؛ فللضبع همهمة، ذهب الخير مع عمرو ~~بن حممة، كذبت ذات القتمة، أتدري ما تقول السلمة؟ قالت بغير جمجمة: أشوك ~~عاصبي من غير أمه، طمثت المرة والسمرة، هذه دما، وتلك دودما إيه أم غيلان! ~~أضمرت حبلا، وأظهرت سميتك حبلا، وعندر بنا علم المضمرات. غاية. # الهدبد ها هنا: العشا في العين؛ والعرب تقول: عندي دواء الهدبد، كشية ضب ~~بكبد، وفي غير هذا الموضع: هو اللبن الخاثر. والمتأبد: الموحش من أهله. ~~الأبد: الأتان التي في بطنها ولد، ويقال هي التي قد مضت عليها سنة، ~~ويقولون: أتان أبد، كل عام تلد. وهذا الحرف أحد ما جاء على فعل وهو قليل، ~~مثل إبل وإطل وامرأة بلز، وهي الضحمة السنة، وبأسنانه حبرة وهي صفرة ~~الأسنان. لم يذكر سيبويه منها إلا حرفين: وهما إبل وحبرة. وعمرو بن حممة: ~~الدوسي، وكان أحد المعمرين، يضرب به المثل فيقال: ذهب الخير مع عمرو بن ~~حممة والقتمة: الرائحة المنتنة. والأمه: النسيان والغفلة. طمثت: حاضت. ~~والدودم: شئ أحمر يخرج من جوف السمرة، تقول العرب: هو حيض السمرة. ويقال ~~لدم الأخوين: الدودم. وأم غيلان هاهنا: امرأة. والسمرة تكنى أم غيلان. ~~والحبل: واحدته حبلة وهو ثمر السمر. # رجع: إلى ربنا تشكى العجر، سطى مجر، ترطب هجر، بإذن من أحيا الشجر، رب ~~ناجر والنجر، وملحان صاحب الحجر. على لسان كل خاطب تمرة، وفي فؤاد كل حزين ~~جمرة، وليلة السواء لابد مقمرة، ولكل عروس خمرة، وصفقة لم يشهدها حاطب ~~مخسرة، وفي هامة الشاب نعرة، لا تقدع بالنخرة، والعمر حسن في أذن عمرة، ~~وعلبة حلبتها شولة موفرة، غير أن غبها ما يكره، فاسأل الغابر لمن الكرة؟ ~~للذي أرسل السحب ممطرات. غاية. # تفسير: يقال لما يتعقد في الجسد من غدة أو نحوها عجرة، فإن كانت في البطن ~~فهى بجرة، فإن كانت في الرأس فهى كعبرة. وأصل ذلك أن تكون بالمرأة عجرة ~~ترغب في سترها من زوجها وضرتها، ثم استعير ذلك في الهم والحزن، سطى: توسطى. ~~والمجرة: في السماء معروفة وهذا مثل قديم. ms065 ناجر: الوقت الذي ينسب إليه شهرا ~~ناجر، والنجر: شدة الحر، وأن لا يروى الإنسان من الماء. كانون الثاني سمي ~~بذلك لبياضه من السقيط؛ وإذا اشتد البرد احتجر كل إنسان لإبله أي يجعل ~~عليها حجرة من الشجر فيقرب بعض الحجر من بعض. على لسان كل خاطب تمرة: مثل ~~معناه أن الخاطب يبذل ما لا يقدر عليه فلسانه حلو بالكلام. وليلة السواء: ~~ليلة أربع عشرة من الشهر، وقيل ليلة ثلات عشرة. والخمرة: رائحة الطيب. ~~وحاطب: هو ابن أبي بلتعة، وكان مطاعا في أهله وكانوا لا يفعلون شيئا إلا عن ~~مشاورته؛ فغبن بعض أهله مرة في بيع، فقيل: صفقة لم يشهدها حاطب مخسرة، فجرت ~~مثلا. وفي هامة الشاب نعرة: مثل يضرب أي في رأسه حدة وسورة؛ وأصل ذلك من ~~النعرة وهو ذباب أخضر يدخل في مناخر ذوات الحافر؛ قال ابن مقيل يصف الفرس # ترى النعرات الخضر تحت لبانه ... أحاد ومثنى أصعقتها صواهله # والنخرة لذوات الحافر مثل المنخر للإنسان. والعمر: القرط. وشولة: أمة ~~كانت توصف بالنصيحة؛ قالوا في المثل: هو مثل شولة الناصحة؛ ويقال إن نصحها ~~ربما عاد عليها بالضرر. # PageV01P034 # رجع: يا حمامة الأيك، أين السلكة والسليك، بل أسألك عن سمييك، بنت قرظة ~~وأبي الواقف على أبي مليك، أخبري إن كنت من المخبرات. غاية. # تفسير: الأيك: جمع أيكة وهي شجر ملتف وربما خص به السدر؛ وروى عن ابن ~~عباس أن الأيك شجر المقل. والسليك: ابن عمير وأمه السلكة، وهو من سعادة ~~العرب ويقال له سليك المقانب؛ وأنشد لعبد يخاطب قوما: # لزوار ليلى منكم آل برثن ... على الهول أمضى من سليك المقانب # تزورنها ولا أزور نساءكم ... ألهفى لأولاد الإماء الحواطب # وسميا الحمامة: هما الفاختة بنت قرظة التي كانت امرأة معاوية بن أبي ~~سفيان. والفاختة تعد من الحمام؛ والحمام عندهم ما كان ذا طوق. وأبو الواقف ~~على أبي مليك: هو ابن الحمامة الشاعر، وقف على الحطيئة العبسى فقال له: ما ~~عندك يا راعي الغنم؟ الخبر. # رجع: يا مفرخة، إن الأعمال منتسخة، ومن الضعة سكنى الضعة، سبحي ms066 ربك مع ~~المتهجدين. وقع المحظار، على ذوات الظار، فأخذ ما أخذ غير حميد، وبعلم الله ~~شرب الفصيد. لو كان الإنسان حبلا، لتركته الحوادت نبلا، فاكتبنا رب من ~~المحسنين. وصاحب الكاذب قمر، ولا يدري المكذوب كيف يأتمر، فاجعلنى رب من ~~الصادقين. والغفر، أنفع من الوفر، فعفرانك راحم المذنبين. وليس للهرم، من ~~مكرم، ذهب ذهاب درم، فارزقني كبر المطيعين. والقؤول الهذرة، ذرة جرت ذرة، ~~من جراب شعثاء حذرة، فاكفنى رب قول المتخرصين. وكحل تطعم الكلب، سنام ~~الذعلب، وتجلب بغير الينجلب، إلى الغوي المترب، ذات الحسن المعرب؛ فالطف ~~مالكنا بالمتسترين. والجدب يحشر إلى الأمطار، أرباب الإصار، ويوكل أهل ~~الصرم الحشرات. غاية. # تفسير: الضعة: شجر يشبه الثمام ويقال هو الثمام بعينه. والمحظار: ضرب من ~~الذباب والظار: من قولك: ظأرت الناقة إذا عطفتها على غير ولدها. والنبل: ~~الحجارة الصغار؛ ومنه الحديث في الاستنجاء: إتقوا الملاعن وأعدوا النبل. ~~وقمر: من قمر العينين لا يبصر. درم: رجل يضرب به المثل، ويقال إنه من دب بن ~~مرة بن ذهل بن شيبان، وكان قتل فلم يدرك بثأره؛ وإياه عنى الأعشى بقوله: # ولم يود من كنت نسعى له ... كما قيل في الحرب أودى درم # ذرة جرت ذرة: أي يدخل في أمر أكبر منه. والشعثاء: الفقيرة. وكحل: السنة ~~المجدبة. والكلب: الكلب إذا أصابه الكلب. والذعلبة: الناقة السريعة. ~~والينجلب: خرزة تؤخذ بها النساء رجالهن، واشتقاقها من أنها تجلب الرجل إلى ~~امرأته؛ ومن كلامهم: أخذته بالينجلب فلم يرم ولم يغب ولم يزل عند الطنب ~~والإصار: الطنب، ويقال: الوتد. والصرم: الأبيات المتجمعة من أبيات البادية ~~وليست بالكثيرة. # رجع: يا ماعلة يا ماعلة، ما أنت في التقوى فاعلة، أطرى فإنك ناعلة، ما ~~أنت لمرشدك جاعلة، ستضح لك شاعلة، ترفعها بالسدف قاعلة، تكفرها عن الناس ~~الكفرات. غاية. # تفسير: الماعلة: من المعل وهو سير سريع. وأطرى: أي اركبى طرة الجبل وهي ~~ناحيته. والقاعلة: جبيل دون الجبل الأطول وجمعها قواعل؛ ومن ذلك قول امرئ ~~القيس: # كأن دثارا حلقت بلمونه ... عقاب ملاع لا عقاب القواعل # عقاب ملاع: هي العقاب ms067 السريعة الاختطاف. تكفرها: تسترها. والكفرات: من ~~أسماء الجبال. # رجع: أين شد أنتحيه، لاح البارق فالمحيه، قدسي ربك وسبحيه، وذمي نفسك ~~ومدحيه، وهبى مالك تربحيه، واذكرى غائبك واستحيه، وراعي صاحبك وانصحيه، ~~تحسبي من الخيرات. غاية. # باتت العروس تجلى كروضة حزن لا تخلى، بين حلل وحلى، كأجواز عناظب هزلى، ~~فأصبحت تقبر لتبلى، من لقب سالما بالحبلى، وسمى الجبل أجلى، تهافت أولئك ~~هطلى، وربنا الكريم الأعلى، فاستغن عن السرق بالنمرات. غاية. # تفسير: العنظب: ذكر الجراد. والحلى يوصف فيقال كأنه هزلى الجراد. وسالم ~~الحبلى: من أجداد عبد الله بن أبي الأنصاري؛ سمى الحبلى لعظم بطنه. وأجلى؛ ~~جبل ومن أمثالهم: أرها أجلى أنى شاءت، يضرب ذلك للرجل المقتدر على الشئ. ~~وتهافت: سقط. وهطلى: بعضها في إثر بعض. والسرق: الحرير الأبيض. والنمرات: ~~جمع نمرة وهي ثياب فيها سواد وبياض. # رجع: كم أذمر نفسي حاضا لها على فعل الخير وهي غير مصغية إلى طول ~~الذمرات. غاية. # صل في الضراء والخمر، وفي البراح الأكشف وباشر الأرض بمسجدك وإن شئت فعلى ~~الخمرات. غاية. # PageV01P035 # تفسير: الضراء: ما واراك من شجر. والخمر: ما واراك من شجر وغيره. # والبراح: الأرض الواسعة المنكشفة. والخمرات: جمع خمرة وهي السجادة. # رجع: لا أحمد نساء عصين الأزواج وقعدن على ظهور الركائب حواج البيت ~~ومعتمرات. غاية. # العوان لا تعلم الخمرة؛ فاتقين الله في نفوسكن، وإذا غدوتن للحاجة فغير ~~عطرات. غاية. # تفسير: الخمرة: لبس الخمار. والعوان: المرأة التي قد ولدت أولادا. # رجع: إنسجن في النسج، وخذن عيدان العوسج، واشتغللن بالمغزل، عن الغزل، ~~ولا تلقين بالأشر أشرات. غاية. # تفسير: الأشر: تحزيز في أطراف الأسنان يكون في الشباب؛ ومنه الحديث: لعنت ~~الآشرة والمؤتشرة. # رجع: سمعت داعي الله أذن ما يثقلها النطف، وسبق إلى الله بأقدام لا تأنس ~~بالخدام، وبهش إلى الرحمة بأيد غير متسورات. غاية. # الفضة تفض خاتم الديانة، والدر يدر المعصية، والنضار يترك الأوجه غير ~~نضرات. غاية. # اقبلي النصيحة ودعي القبيل والفطسة، وعليك بالهينمة في ذكر الله وذري ~~الهنمة والهمرات. غاية. # تفسير: القبيل والفسطة: خرزتان يؤخذ بهما. والهنمة: خرزة ms068 من خرز النساء ~~يؤخذ بها أيضا ويقلن في كلام لهن: أخذته بالهنمة، بالليل عبد وبالنهار أمة. ~~والهمرات أيضا: خرزة يؤخذ بها أيضا. # رجع: حبذا أفواه تفوقت ذكر الله وتمزرت دعاءه، ولم تكن للنملة متمزرات. ~~غاية. # تفسير: التفوق: الشرب من كل شئ قليلا قليلا. والتمزر: مثله. والنملة: ~~النميمة. # رجع: رب الخزامى والخزم، ومسخر الخزوم للقزم، أنت إله المعجزات، وأنا خدن ~~العجزات، وليس الحازر من الحزرات. غاية. # تفسير: الخزم: ضرب من الشجر تفتل من لحائه الحبال. الخزوم: جمع خزومة وهي ~~البقرة بلغة هذيل. والأقزام: الصغار الأجسام من الناس وغيرهم. والحازر: ~~اللبن الحامض. والحزرات: أفضل المال واحدتها حزرة، وبذلك سمي الرجل؛ وفي ~~حديث عمر: إياكم وحزرات أنفس الناس. # رجع: عدوك إذ انت جذع، وقبيح بالكهل القذع، واللوم يحرق ويلذع، وسر ~~الثلاثة يذع، أبذع ومن والله البذع، والإنسان مخذع تتركه الأيام هبرات. ~~غاية. # تفسير: عدوك إذا أنت جذع: مثل يضرب لمن تجاوز مقداره. وذع السر يذع مثل ~~ذاع يذيع. أبذع: أفزع. والمخدع: المقطع، أي تقطعه الأيام. والهبرات: جمع ~~هبرة وهي القطعة من اللحم رجع: داو عنقك من الفرسة بذكر الله، فيه تشفى ~~الكبد من السواد والظهر من الخزرات. غاية. # تفسير: الفرسة: داء يصيب الإنسان في عنقه. والسواد: داء يصيب في الكبد. ~~والخزرات: جمع خزرة وهو داء يصيب في الظهر؛ قال الشاعر: # داو بها ظهرك من أوجاعه ... من خزرات فيه وانقطاعه # رجع: النجاة والفرة، ولا تقعي في الأفرة، قبل النفاس كنت مصفرة، والله ~~محسن كل جميل وربما ليم غير مليم. أزمعت نوار السير، فهجى بنو أم النسير، ~~والله مسير الظاعنين. والعاجلة، كلبيد الراجلة، يلقى لتقيها لقاء ويطعم ~~فاجرها مر المقرات. غاية. # تفسير: الافرة: الأخلاط. قبل النفاس كنت مصفرة: مثل ذكره الأصمعى. نوار: ~~امرأة الفرزدق وكان أتهم بتخبيبها قوما يقال لهم بنو ام النسير فقال: # أطاعت بنى أم النسير فأصبحت ... على شارف ورقاء وعر سبيلها # وإن الذي يسعى ليفسد زوجتى ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها # واللبيد: جوالق صغير أو خرج. والراجلة: الكبش الذي يحمل عليه الراعي ms069 خرجه ~~مثل: الكراز. واللقاء: الفالوذج. والمقرات: جمع مقرة: شجرة الصبر؛ وكل مر ~~مقر وممقر. # رجع: الخيف، من رأى السخيف، فاجر على مطرتك في تقوى الله، والخيل ~~بفوارسها متمطرات. غاية. # تفسير: الخيف: جمع خيفة. والمطرة: العادة. والمتمطرات: جمع متمطرة وهي ~~المجتهدة في العدو. # رجع: أيتها الغناء الشجرة، لا أعيرك مر الثمرة، ولا أسخر وبئس المرء ~~السخرة، وفي وجه المال تعرف الأمرة، وربنا شافي الأسقام. والجادب أحق بما ~~قال من الجديب. لو شاء ربنا قالت راء عامر في قيل زياد، لهاء أميمة ~~كالعناد: لم حملت الإقحام؟ فقالت: كما حذفت في عام، أنا زائدة والزائد، يجب ~~أن يكون البائد، وأنت خيم، فكيف حذفك الترخيم. والله بقدرته يعلم النطق ~~الحروف وهي لخسيته مستشعرات. غاية. # PageV01P036 # تفسير: الشجرة الغناء: الكثيرة الأغصان والورق. والأمرة: كثرة المال ~~ونماؤه؛ وهو مثل يضرب. والجادب: العائب. والجديب: المعيب؛ معدول عن معيوب. ~~وراء عامر في قيل زياد: هي في قوله: # فصالحونا جميعا إن بدا لكم ... ولا تقولوا لنا أمثالها عام # وأول القصيدة: # قالت بنو عامر خالوا بني أسد ... يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام # وهاء أميمة في قوله: كليني لهم يا أميمة ناصب إذا فتحت الهاء في أميمة ~~فهي مقحمة كأنه أراد يا أميم فرخم ثم جاء بهاء لا يحتسب بها، واختار لها ~~الفتحة لأنها أخف الحركات. # رجع: لا أرينك تفتخر، فيقال بعد الأخر، والله مذل المتكبرين. لو أذن قالت ~~ميم قم إذا لقيتها الألف واللام لألف قام، لم لا تحركين؟ فقالت: أصابك ألم! ~~إذا كانت الحركة كسرا فالسكون أسلم، والله يميت الحركات. غاية. # ما آخذ وما أدع، يصيب الأنف جدع، والعين قدع، وتتلف المال الخدع، وينزل ~~إلى السهل الصدع، ولا يوجد في الكنانة مصدع، ويأمر عليك عبد مجدع، فذلك شر ~~يقدع؛ إذا بقيت الأديان على السكنات. غاية. # تفسير: القدع: سوء البصر. والصدع: الوعل بين الوعلين لا بالعظيم ولا ~~الشخت. والمصدع: السهم والمجدع: يكون مجدوع الأنف والأذنين، ويكون من ~~الجدع: وهو سوء الغذاء، ويكون من أنه يدعى عليه فيقال له: جدعا جدعا. ~~ويقدع: ms070 يكف. والسكنات: من قولهم: بقوا على سكنا تهم: أي على حالهم؛ قال ~~دريد بن الصمة: # بضرب يزيل الهام عن سكناتهوطعن كإبزاغ المخاض الضوارب الايزاغ: من قولهم ~~أوزغت الناقة إذا أخرجت بولها دفعا دفعا؛ ويقال إنها تفعل ذلك إذا لقحت. # رجع: الذارع، شر من الدارع، كم حمل على الغلول، سأب مغلول، جاء بعشى، ~~كالحبشى، فذبح، فدمه جار حتى يصبح، والنفوس بذلك متفكنات. غاية. # تفسير: الذارع: زق الخمر، وكذلك السأب. والمسأب: زق العسل وقد يقال له ~~أيضا سأب. والمتفكنات: المعجبات المتفكهات. # رجع: لو شاء الخالق أراك الحرب في شخص يظهر عرضا كالجوهر، تقول فتجهر: يا ~~عقاب حومي حومي، بينهم احلقي وقومي؛ إن قيل للجائلة سومي، أشبعت قعيدك ولم ~~تصومي، فسبحي ربك في الوكنات. غاية. # تفسير: بينهم احلقي وقومي: مثل يضرب للقوم إذا وقع بينهم شر شديد. ~~والجائلة هاهنا: الفرس. وسومي: من قولهم سام إذا ذهب على وجهه في الأرض. ~~والقعيد: الفرخ. والوكنات: جمع وكنة وهو الموضع الذي يقع عليه الطائر؛ وهو ~~الوكن أيضا وجمعه وكون. # رجع: رب أبلغنى هواي، وارزقنى منزلا لا يلجه سواي، من دخله أمن، فهو ~~كعند، وأنا كمن، ولا تجعلني رب في الصالحين كواو الخزم، والثابتة في الجزم، ~~وأثبت أسمي في ديوان الأبرار مع الأسماء المتمكنات. غاية. # تفسير: عند: لا يدخل عليها من الحروف شئ غير من، وقول العامة: ذهبنا إلى ~~عنده، خطأ. وزعم النحويون أن عند غير محدودة لأنها تقع على الجهات الست ~~وإلى للغاية فامتنعت عند من دخول إلى عليها؛ لأن في إلى بعض التخصيص. واو ~~الخزم: هي التي تزاد في أول بيت الشعر ويكون الوزن مستغنيا عنها، واكثر ما ~~يزيدون الواو، والفاء، وألف الاستفهام للحاجة إلبهن. وزعم الأخفش أنهم ~~يزيدون الحرفين نحو بل وما جرى مجراها. والناس ينشدون أبياتا كثيرة مخزومة ~~في قفا نبك كقوله: # وكأن سراته لدى البيت قائما # وكأن دماء الهاديات بنحره # وكذلك كل بيت بعد هذا البيت في أوله كأن وهذا شئ قد ذكره المتقدمون من ~~أهل العلم وترك في أشعار المحدثين فلم ms071 يستعمل. وإنما تزاد الواو وغيرها ~~للخزم على معنى الضرورة لتصل كلاما بكلام. والواو الثابتة: في قولك للواحد ~~لم يغزو وإنما تثبت ضرورة في الشعر كقوله: # هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع # فالمتقدمون من البصريين يجعلون الفعل في هذا مما بلغ به الأصل في ~~الضرورة؛ لأن أصل يهجو ان يكون مضموم الواو لأنه في وزن يقتل، فيقدر الشاعر ~~أن الواو مضمومة في حال الرفع فيسكنها في حال الجزم ويثبتها. وكان أبو على ~~الفارسى يرى في مثل هذه الواو التي في قوله لم تهجو أنها غير الواو التي في ~~قولك هو يهجو وأنها زيدت للضرورة، كما زيدت الياء في قول الشاعر: # وسواعيد يختلين اختلاء ... كالمغالي يطرن كل مطير # PageV01P037 # وكذلك الياء عنده في قراءة ابن كثير في قوله تعالى " إنه من يتقى ويصبر " ~~ليست الياء التي في قولك: هو يتقي ويصبر؛ وإنما هي ياء مجتلبة لتمكين ~~الحركة؛ وكذلك يرى الياء في قول الشاعر: # ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد # والمذهب القديم أنه بلغ بها الأصل فقال في الرفع يأتيك وأسكن الياء في ~~الجزم. والأسماء المتمكنات: هي التي لا يلحقها علة. # رجع: رب الرقدة والسهرة، كنت في بيت قليل الأهرة، فانقض طائر في بردى ~~حبرة، فولج فوهة محبرة، أحد نفر مطاريب، ترجمتهم عهر قليب، ظنها ماء موردا، ~~فأراد أن يشفي صدى، ووجد ماء ثمدا، جونا لا ينقع أحدا، فلما استقر في قعر ~~زجاجة، وبعد من قضاء الحاجة، رام الإصعاد في جدار ملق، لا نشب فيه لمتعلق، ~~فقلت فيها يهلكن ويدرك نفسه ما يدرك، أو يخرج من الحرج، فيقتل عمدا، وعقله ~~ليس بمؤدى، وغفلت عنه مائة نفس، فخلص ولم يقفس، ما ألطف مفرج الكربات! ~~غاية. # تفسير: الأهرة: متاع البيت؛ قال الراجز: # أحسن بيت أهرا وبزا ... كأنما لز بصخر لزا # والملق: الملس. ولم يقفس: لم يمت. وقفس هو إذا مات. # رجع: ليت شعري والله عليم، هل صبغ برده بمداد، فخلص في حداد، كالراهب في ~~السواد، أم سلم ms072 نقى الأبراد، يخبر صحبه عن واد، لا ينقع ماؤه صدى الوراد، ~~وجرفه عزيز الإصعاد، ولعله دعا رازقه في الشدة، وفزع إلى العدة، فأنقذه من ~~تلك الوهدة، والله كاشف الأزمات. غاية. # كان كثمل في مشربة، أذن لمطربة، فذكر حبائب غير مقتربة، فلما ارفأن الشرب ~~ونام، نهض وله ترنام، فقذف نفسه في سك عضوض، واقعها بطيء النهوض، والله ~~باعث النقمات. غاية. # تفسير: المشربة: الغرفة. وارفأن: إذا سكن بعد الحركة. والترنام: مصدر ~~ترنم يترنم ترناما. والسك: البئر الضبقة والعضوض كذلك. # رجع: سبحان خالق الزنبور، زمزم فخلته جاس طنبور، يترك العنب حبة، ووليد ~~الجفنة سعقبة، والمشبهات بثدى الخرائد، خالية من الفوائد، كأنها قيض ترائك ~~الحفان يظهر في أمج من العصور، ويشبه بخصره حسان الخصور، وله بذكر الله ~~نغمات. غاية. # تفسير: الحبة: عجم العنب. والسعقبة: العنقود إذا أكل عنبه، وقيل إنه هو ~~عنقود صغير يخرج في أصل العنقود الكبير. والحفان: أولاد النعام. والأمج: ~~شدة الحر. # رجع: أسامة بن زيد، وأسامة مهتصر الصيد، لحقا بالسير الرويد، معشرى قدار ~~ومريد. وكذلك سامة بن لؤي، لقي سامة دون الحي، وسميته في صوغ ولي؛ شهد كل ~~ظل وفي، أن الدنيا ليست بشي، والله قاسم الأرزاق ونافض الوسامة على ~~القسمات. غاية. # تفسير: أسامة: من أسماء الأسد. قدار: ابن سالف عاقر الناقة. ومريد: أحد ~~وفد عاد. والسامة: الحية، وكان أسامة بن لؤى مات لسيعا. وسميته: يريد بها ~~السامة وهي عروق الذهب؛ ومنه قول قيس بن الخطيم: # لو أنك تلقى حنظلا فوق بيضنا ... تدحرج عن ذي سامه المتقارب # والوسامة: الحسن. # رجع: أينما تسيروا يصحبكم الله كما صحب من كان قبلكم، وله من العلم عين ~~عليكم، وإن تصبحوا وراء شق الثعلب فالقدر معكم، لا فرار من قضاء الله؛ ~~فاصبروا على ما حكم إنه واعي الكلمات. غاية. # تفسير: شق الثعلب: موضع بنوا حى عمان يضرب به المثل في البعد. # رجع: عجبت لهزجة، كالمومسة المتأزجة، تسبح الله من عهد جديس تقدح ولا ~~توري النار، ولا تعرف المرخ ولا العفار، ولها بذكر الله، رنين. تشرك بني ms073 ~~آدم في عذب الثمار، وتقف على ما خبث وطاب، ترم إذا الليل غسق، وترن إذا ~~النهار أشرق، ولها سيمان أحدهما يرهب ويتقى، والآخر يبصر به من يرى، ~~ويعجبها الطرم إذا جمد أو جرى، وهي وصواحبها للروض متديرات. غاية. # تفسير: المومسة: البغي. والمتأزجة: المفرطة الأشر. ترم: تشكت. السميان: ~~ذباب السيف وذباب العين. والطرم: العسل. # رجع: لذام بذكر الله لذام، وقذام بتسبيحك قذام وأعرضي عن سعد وجذام، فبئس ~~القول تقوله حذام، أنت سمجة فما بال الذام، أنحيت على يدك بشفرة هذام، ~~وستخونك قوى الأوذام، فاعذمي بنانك مع العذام، هلت في ولائحك يا غدام، ~~وهجمت مع اخوان الهجمات. غاية. # PageV01P038 # تفسير: لذام: من قولهم لذم بالشئ إذا لزمه. وقذام: من قولهم قذمت البئر ~~بالماء إذا قذفت به. والهذام: القاطعة. والأوذام: سيور الدلو. فاعذمى: ~~فعضى. هلت: سفيت بغير كيل. والولائح: الغرائر. وغذام: من قولهم غذم له من ~~العطاء إذا أعطاه بكثرة. # رجع: ألوى القوم وأتقوا، وثقلت الحقائب فألقوا، ورقوا في العانك وترقوا، ~~من أين سقوا أو استقوا، لا حت لهم النار بقو، فلم يعرجوا بالرضمات. غاية. # تفسير: ألوى: إذا بلغ إلى لوى الرمل. وأنقى: إذا بلغ إلى النقا. والعانك: ~~الرمل الذي يصعب المشى فيه. قو: موضع. الرضمات: جمع رضمة وهي حجارة كبار ~~على مقدار الإبل الباركة. # رجع: بعد حقفك من أميلى، وعلم البارئ خميلي، ومالت محوة فلا تميلي، كثر ~~الوضر بصميلي، فعليك إهالتك ودعي جميلي، فقد ثقل على الظهر حميلي، فما بال ~~أدمعي غير المنسجمات. غاية. # تفسير: الحقف: دعص من الرمل فيه انحناء. والأميل: رمل يستطيل ميلين أو ~~ثلاثة. وخميل الإنسان: ما يكتمه. ومحوة: قيل هي الشمال وقيل الدبور. ~~والوضر: الوسخ من اللبن والزبد وما أشبههما. والصميل: سقاء اللبن. ~~والإهالة: الودك. والجميل: الشحم المذاب. # رجع: رب بحر طام، من الزخرف والحطام، كان لمارية وقطام، غاض مع انهدام ~~الآطام، والدنيا تنقاد بغير خطام، للشدخ دون الفطام، إذا أمرها ناصر ~~المهتضمات. غاية. # تفسير: مارية: الجفنية التي يضرب بقرطيها المثل. وقطام: امرأة من نساء ~~الملوك من كندة. والآطام: ms074 الحصون. والشدخ: الطفل قبل أن يشتد لحمه. # رجع: يا رب أين أبيه، أكل الدنيا وبية، الضائنة ابية، والمدعوة ملبية، لا ~~يخلد سعد الأخبية، جهلت وعلم ربيه، أن سعد بلع، وكل سعد غاب وطلع، والبدر ~~الأسلع، ستزول كلها مع القلع، ويبقى الملك خالق النيرات. غاية. # تفسير: الأباء: داء يصيب المعز في رء وسها إذا شمت بول الأورى، يقال: عنز ~~أبواء وأبية وتيس آبي وأب، وربما أصاب ذلك الضأن؛ قال الشاعر: # فقلت لكناز تبين فإنه ... أبي لا أظن الضأن منه نواجيا # فمالك من أروى تعاديت بالعمى ... ولا قيت كلابا مطلا وراميا # الأسلع: الأبرص، والبدر يوصف بالبرص. والقلع: الغمائم العظام. # رجع: بشر أخطار الباخل بغارة تقضب العقل، تنحر النقيعة وتثكل الشارف ~~وتوتم الفصيل، والله باعث القوم المغيرين. وكذبت النادبة ما للميت من صديق، ~~وأساءت الأيم أجابت الخطاب قبل أن يقضي لفقيدها عام، وأحسنت المشبل على ~~الأصيبية كالسلفان ونفسي أعدل إذا قبل عذر المعتذرات. غاية. # تفسير: الأخطار: جمع خطر، وهو مائتان أو ثلاثمائة من الإبل. والنقيعة: ~~ناقة تنحر من المغنم، وهي أيضا في غير هذا طعام القادم. والمشبل: المرأة ~~التي لا تتزوج بعد زوجها ولها أولاد. والسلفان: جمع سلف وسلفة، وهي فراخ ~~الحجل والقطا؛ ويقال لأولاد الإنسان الصغار سلفان تشبيها بذلك؛ وأنشد ~~الشيباني: # أعالج سلفانا صغارا تخالهم ... إذا ما غدوا بحر الحواصل حمرا # رجع: إذا غمس القوم أيديهم في الدم، فاغمس يدك في ماء الغدير؛ فرت ~~المضيمة، من الهضيمة، والله قادع الظالمين. فإن كان لك ضيم، فلا يبت فيه ~~مضيم، وبعون الله التوفيق. وكن خضما خضما، ولا تكن اللحم علاوضما؛ والله ~~معز الأذلين. وإياك والبرم، عند الجفان والبرم، فإن ذلك يكف الآكلين. واضحك ~~في وجه ضيفك وإن كان غير حبيب، فرب خلق شيف، تحت خلق حشيف، فابتسم لطارقك ~~مع النجوم المبتسمات. غاية. # تفسير: الضيم: الناحية والجانب. والخضم: الكثير العطاء. والخضم: الكثير ~~الأكل والكثير الإطعام. والوضم: الخشبة التي يقطع عليها اللحم. والبرم: ~~الضجر ها هنا. وشيف: جلى. والحشيف: الثوب الخلق. # رجع: لأبك أولا أبك، جمع ms075 تبر لسبك، إن عمري كقفا نبك، لا يخلو البيت من ~~الزحاف، ولا اليوم من اقتراف، إما ظاهر، وإما خاف؛ فالواجب أن أظل كنا قف ~~الحنظل او الباكى عند السمرات. غاية. # رب لك دان العمردان: جد الرائع بالروى، ومروع الشوى، وسبحتك مسامير دروع، ~~هن دروء مجد مشروع، مسى مير الروع، رب كل قريع ومقروع، نعم المونس ذكرك في ~~الظلمات. غاية. # PageV01P039 # تفسير: العمردان: أحدهما جد ابن أحمر الشاعر الباهلي، هو عمرو ابن أحمر ~~بن العمرد. والعمرد الآخر: الذئب، يقال ذئب عمرد، ويقال: هو الطويل، ويقال ~~هو الذي قد أعيا خبثا. والشوي: الشاء من الغنم. # درء الشيء: حده. مسى: استل وفي مسى ضمير يعود على المجد المشروع. والمير: ~~الزيادة، مأخوذ من الميرة. والروع: الخلد والمعنى أن المجد وسع الهمة ~~وامتراها. والقريع: السيد. والمقروع: المسود. # رجع: ألتفت إلى ذنوبي فأجدها متتابعة كحركات الفاصلة الكبرى، وأستقبل ~~جرائم تترى، طوالا كقصائد الكميت الأسدى، مختلفة النظم كقصيدتي عبيد وعدي؛ ~~وأجدني ركيكا في الدين، ركاكة أشعار المولدين، سبقتهم الفصاحة وسبقوا أهل ~~الصنعة. وأعمالي في الخير قصار كثلاثة أوزان، رفضها المتجزلون في قديم ~~الأزمان، ولا بد للوتد من حذ، والسبب من جذ؛ ورب فرح، طوي طي المنسرح، ~~فارحمني رب إذا صرت في الحافرة، كالمتقارب وجيدا في الدائرة، وهجرني العالم ~~هجر النون العجمات. غاية. # تفسير: الفاصلة الكبرى: أن تجتمع في الشعر أربعة أحرف متحركة وبعدها حرف ~~ساكن، وذلك أكثر ما يجتمع في الشعر من المتحركات، وبعضهم يسمي الفاصلة ~~الكبرى الفاضلة لزيادتها في الحركات. والفاصلة الصغرى: ثلاثة أحرف متحركات ~~بعدهن ساكن. الكميت: معروف بتطويل القصائد. وقصيدة عبيد: # أقفر من أهله ملحوب # ووزنها مختلف وليست موافقة لمذهب الخليل في العروض. وقصيدة عدي ابن زيد ~~العبادي: قد حان أن تصحو لو تقصر وقد أتى لما عهدت عصر والثلاثة الأوزان: ~~المضارع، والمقتضب، والمجتث، وقل ما توجد في أشعار المتقدمين. # فأما المضارع فالبيت الذي وضعه له الخليل: # وإن تدن منه شبرا ... يقربك منه باعا # وهو مفقود في شعر العرب، وهو عروض قول أبي العتاهية: # أيا ms076 عتب ما يضر ... ك أن تطلقي صفادى # وأما المقتضب فالبيت الذي وضعه الخليل فيه: # أعرضت فلاح لنا ... عارضان من برد # وهو مفقود في شعر العرب، وزعم الأخفش أنه سمع على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالمدينة؛ وذلك أن جارية قالت: # هل علي ويحكما ... إن لهوت من حرج # وأما المجتث فبيته: # البطن منها خميص ... والوجه مثل الهلال # وهذا الوزن زعم الأخفش أنه قد سمعه في شعر العرب، وأنشد: # جن هببن بليل ... يندبن سيدهنه # والوتد جنسان: وتد مجموع، ووتد مفروق. فالمجموع: حرفان متحركان بعدهما ~~ساكن، مثل قفا وعصا وربما سمي هذا الوتد مقرونا. والوتد المفروق: حرفان ~~متحركان بينهما ساكن، مثل قال وباع. والحذ: القطع السريع، وفي العروض وزن ~~يسمى الأحذ وذلك في الكامل. وإذا حذف وتد من آخر البيت في الكامل فهو أحذ ~~وذلك في ثلاثة أبيات: فالأول أحذ الضرب، وعروضه ليست بحذاء، وضربه مضمر. ~~والاضمار: سكون الثاني من متفاعلن، وبيته: # ولرب غانية صرمت حبالها ... ومشيت متئدا على رسلي # والبيت الثاني أحذ العروض والضرب، وبيته: # لمن الديار عفا معالمها ... هطل أجش وبارح ترب # والبيت الثالث أحذ العروض، وضربه أحذ مضمر، وبيته: # ولأنت أشجع من أسامة إذ ... دعيت نزال ولج في الذعر # فهذه الأبيات الثلاثة هي ثالث الكامل ورابعه وخامسه؛ أخذت من قولهم حمار ~~أحذ: إذا كان قصير الذنب، وقطاة حذاء: إذا كانت كذلك. ويجوز أن يكون سمي ~~بذلك من الخفة؛ والأحذ: الخفيف، وكذلك الحذاء. وفي حديث عتبة بن غزوان عن ~~الدنيا قد أدبرت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء. والمعنى أن ~~الأوتاد من الشعر وغيره يدركها الفناء. # والسبب في حكم العروض جنسان: سبب مضطرب، وسبب منتشر. # فالمضطرب: حرف متحرك بعده ساكن، مثل قد كن ويسمى الخفيف. # والمتشر: حرفان متحركان مثل مع لك ويسمى الثقيل. والمعنى أن كل سبب من ~~الشعر وغيره يدركه الجذ وهو القطع من الأصل، وليس المعنى أن ذلك موجود ~~اليوم في الشعر ولكنه لابد له من أن ينسى ويترك. # والطي: سقوط الحرف الرابع من الجزء ms077 السباعي، مثل سقوط الفاء من مستفعلن ~~والواو من مفعولات. # والطي على ضربين: طي مفارق. وطي ملازم: فالطي المفارق: هو الذي يزول عن ~~جزئه، فيكون الجزء سالما أو مزاحفا بزحاف غيره، مثل قول الأعشى: # PageV01P040 # تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت ... كما استعان بريح عشرق زجل # والطي الملازم: هو أن يكون لازما للجزء أبدا لا يفارقه؛ وذلك مثل الضرب ~~الأول من المنسرح لا يزال أبدا مطويا، مثل قوله: # يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها # والمتقارب بيته الأصلي: # فأما تميم تميم بن مر ... فألفاهم القوم روبى نياما # وليس في دائرته جنس مستعمل غيره، وقد ينقلب إلى وزن آخر لم تستعمله ~~العرب، مثل قوله: # أنت يا قوتة عندنا في الرضى ... غير مقلية عندنا في الغضب # وليس في الدوائر الخمس دائرة استعمل منها جنس واحد غير هذه وهي الخامسة ~~وتسمى دائرة المتفق. والنون ها هنا: السمكة. والعجمات: جمع عجمة وهو معظم ~~الرمل. # رجع: قيدتني تقييد وقاتم الأعماق. فأطلقني إطلاق عفت الديار، ولا تحشرني ~~مقعدا كبيت الربيع، ولا أصلم كثالث السريع، ولا مخبولا كما قدم سبباه، ~~فانكسر لذلك شباه، ولا مكفوفا كأجزاء الرمل والمديد، وأعوذ بك أن أحشر أثرم ~~كالجزء الأول من الطويل، أو أشتر كالهزج القصير، وأحشرني رب كاملا كبيت ~~العبسي، ماله من سى، أنهض من الحفرة إلى رحمتك يوم تبعث رمم القوم النخرات. ~~غاية. # تفسير: " وقائم الأعماق ": مقيدة تقييدا لا يجوز فيه الإطلاق، و " عفت ~~الديار ": مطلقة إطلاقا لا يجوز فيه التقييد. وبيت الربيع بن زياد: # أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار # تسميه العرب المقعد، ولم يذكر هذا الفن من الشعر الخليل، وذكره الأخفش ~~فيما أغفله الخليل. ويجب أن يكون إسمه على مذهب الخليل والأخفش: القطع؛ ~~وروى عن أبي عبيدة أن مثل هذا يسمى الإقواء. # والأصلم: الذي قد سقط منه وتد مفروق؛ مثل قول أبي قيس بن الأسلت: # قالت ولم تقصد لقيل الخنا ... مهلا فقد أبلغت أسماعي # أصل هذا الضرب في الدائرة أن يكون " مفعولات " فسقطت منه " لات " فبقى ms078 " ~~مفعو " فحول إلى " فعلن ". وسماه الخليل أصلم شبهه بالذي قد اصطلمت أذنه. ~~والخبل يدرك ما تقدم سبباه: من الأسماء السباعية إذا كان السببان مضطربين، ~~وذلك في جزءين: " مستفعلن " الذي وتده مجموع، " مفعولات " فإذا سقطت سين " ~~مستفعلن " وفاؤه حول إلى " فعلتن " وسمى مخبولا وهو مثل قول النابغة: # فحسبوه فألفوه كما حسبت ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد # وإذا سقطت فاء " مفعولات " وواوها حولت إلى " فعلات " وهو مثل قول لبيد ~~في المنسرح: # فلا تؤول إذا يؤول ولا ... تدنو إليه إذا هو اقتربا # والكف: سقوط نون " فاعلاتن " و " مفاعلين " حتى يبقى " فاعلات " و " ~~مفاعيل " بغير نون. # فالكف في مفاعلين مثل قول حاتم: # إذا رحلا لم يجدا بيت ليلة ... ولم يلبسا إلا بجادا وخيعلا # ومثله قول إمرئ القيس: # ألا رب يوم لك منهن صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل # وبعض الناس يرويه: # ألا رب يوم صالح لك منهم # طلبا لإقامة الوزن. وليس في شعر إمرئ القيس من جنس هذا الزحاف غير هذا ~~البيت، وقد إختلفت فيه الرواة كما تقدم؛ واختلفوا في بيت آخر من شعره وهو ~~قوله: # ألا إنما ذا الدهر يوم وليلة ... وليس على شئ قويم بمستمر # فهذه رواية أكثر الناس، وبعضهم ينشده: # ألا إنما الدهر لبال واعصر # فيكون مزاحفا بمثل زحاف البيت الأول. وكف فاعلاتن مثل قول طرفة: # الهبيت لا فؤاد له ... والثبيت ثبته فهمه # والثرم: سقوط الفاء في الطويل من " فعولن " إذا إنضاف إليها سقوط النون ~~كقول الشاعر: # هاجك ربع دارس الرسم باللوى ... لأسماء عفى آية المور والقطر # فإذا سقطت منه الفاء وحدها فهوأثلم، وإن سقطت النون وحدها فهو مقبوض، ~~وإذا سقطتا جميعا فهو أثرم. والشتر: سقوط الميم والياء من " مفاعلين " في ~~الهزج حتى يحول إلى فاعلن، مثل قوله: # في الذين قد ماتوا ... وفيما خلفوا عبره # وبيت العبسى الكامل هو قوله: # وإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي # وهو الضرب الأول من الكامل، وليس في الشعر ما يجتمع فيه إثنان وثلاثون ~~متحركا إلا هذا الضرب. # PageV01P041 # رجع: رب وألبسنى ms079 من عفوك جلالا، مرفلا يوم القيامة مذالا، أختال بين ~~عبادك فيه، كسابغ الكامل وأخيه، مخلدا في العيش الرفيغ، تاما ألحق بتسبيغ، ~~كرابع الرمل، مراحا ليس بالمستعمل، ولا تنهك رب عملي فيصبح كخامس الرجز، قل ~~حتى ذل وعجز. أشكرك بغير تشعيث، فعل اليشكرى بالوزن الحثيث، وإن عنترة ~~هينم، فقال: " هل غادر الشعراء من مترنم "، وإنى سائلك هل أبقت السيئات ~~عندك موضعا للحسنات. غاية. # تفسير: في الكامل ضرب يقال له المرفل وهو السادس، مثل قول الحطيئة: # ولقد سبقتهم إلى ... فلم نزعت وأنت آخر # وتر فيله أنه زيد على الجزء الرابع منه وهو ضربه حرفان من الجزء الذي ~~يليه فصار " متفاعلاتن ". وبعده الضرب السابع وهو المذال زيد عليه حرف ساكن ~~فصار " متفاعلان "، مثل قوله: # جدث يكون مقامه ... أبدا بمختلف الرياح # والرفيغ من العيش: مثل رافغ وهو الواسع. والتام: الذي لم ينقص منه شئ. ~~والتسبيغ: زيادة حرف في رابع الرمل فيحول الجزء من فاعلاتن إلى " فاعلاتان ~~" مثل قوله: # يا خليلى أربعا وإس ... تخبرا ربعا بعسفان # ويقال إن هذا الوزن لم تستعمله العرب وإن هذا البيت من وضع الخليل، وليس ~~كغيره من الأوزان القصار التي استعملها المحدثون لأنه مفقود في سعرهم. # والمنهوك: خامس الرجز؛ سمى بذلك لأنه سقطت منه أربعة أجزاء وبقى على ~~جزءين مثل قوله: # يا ليتنى ... فيها جذع # وإنما يجئ في شذوذ من الشعر ولم تسمع فيه أرجوزة طويلة من المتقدمين؛ ~~لأنه لا يبلغ القائل غرضه من أجل قصره. وزعم بعض الناس أنه لا يحسب شعرا، ~~وأحتجوا بأن النبى صلى الله عليه قال: # أنا النب ... ئ لا كذب # أنا ابن عب ... د المطلب # وقال قوم: الرجز كله ليس بشعر. # والتشعيث: سقوط حرف من الضرب الأول من الخفيف وذلك أنه " فاعلاتن " فيحول ~~إلى " مفعولن " مثل قول الحارث ابن حلزة البشكري: # بعد عهد لها ببرقة شما ... ء فأدني ديارها الخلصاء # واختلفوا في الحرف الساقط فيروى عن الخليل انه ... العيال ويقال أيضا ~~لفراخ النعام حشكل. # رجع: فبات بالعراء عرصا، في طلب مأوى محترصا، وعاد بالريحان خرضا، ms080 فلما ~~رأى بياض الفجر رفع له رب نعمة، با كره بعظيم النقمة، معه أكلب لأمثاله ~~تلتمس وتطلب، ذوات ربق من القد ومن الأبق، فلما رآهن إجتهد في الهرب ~~وأتبعنه مجتهدات. غاية. # تفسير: العرص: مثل النشيط. ومحترص: مثل الحريص. يقال حرص وأحترص مثل ~~جهدوإجتهد. والريحان ها هنا: السحر. والخرص: الجائع يجد البرد. الربق: جمع ~~ربقة وهي ما يشد في العنق. الأبق: القنب. # رجع: فراغ وأبعد، وغور وأنجد، فأراد الله سلامته فأراه غارا ذا دحال فولج ~~بعضهن، وجاء صاحب الضراء فلم يكن للضاري مولج في الدحل المدخول، فبهش ربه ~~بيده فصادف أم العثمان، فسقته قرى حمات. غاية. # تفسير: الدحال: جمع دحل، وقيل هو الثقب في ناحية البئر وقيل: الدحل حفرة ~~في الأرض يضيق أعلاها ويتسع أسفلها. وبهش بيده إلى كذا وكذا: إذا مدها ~~ليتناوله؛ قال الشاعر: # أرأيت إن بهشت إليك يدى ... بمهند يهتز في العظم # هل ينفعنك إن هممت به ... حياك من نهد ومن جرم # وأم العثمان: الحية، ويقال لولدها العثمان. وقرى حمات: يقال قرت الحية ~~السم إذا جمعته في رأسها. والحمة: فوعة السم أي حدته. # رجع: فلما إنصرف موسد الملقدات، قال ثعالة: ما تأمرين يا فجار، والله ~~المتكفل بجزاء المجير؟ قالت: أعلمت أم علمت؟ أظنك سالما لا سلمت؛ أخيرك ~~إحدى خلتين: إن شئت أن تكون ضيفا تنصرف ولا عهد بيني وبينك، وإن شئت أن ~~أصانعك على أن تحمل إلى كل شهر عصفورا، وتعيش سالما موفورا، ولن يكون سعيك ~~عندي مكفورا، أغيثك عند شدتك والله المغيث. فاختار العهد فحالفها على ذلك، ~~والله رب المتعاهدات. غاية. # فلما رأى محل الدين كأنه فسيط الأظفور، إهتبل غرة نغر فحمله إلى الغار. ~~فقالت ربته " أنجز حر ما وعد " و " نعم الخلة الوفاء ". # فلما أدبر قالت: " لم أر كالليلة قفا واف " كرمت جارنا بالسيرات غاية. # تفسير: كرمت: على معنى التعجب؛ أي ما أكرمك! والسيرات: مثل السبروت، وهو ~~العفر من الأرض الذي لا شئ فيه. # PageV01P042 # رجع: وفعل ذلك أهلة. فلما كان في بعض التطواف وجد فلذة من الزمرذ، ms081 قال: ~~ما يصنع بهذه كسوب جوال! لا تخفن بها ذات الكشيش؛ فإنطلق بها وبإتاوته مع ~~الهلال. فلما نظرت إليها في يده ندرت منها العينان فقالت: الأجل موقوت، ~~أذاب عينى زير جد لا ياقوت، ما بعثك على ذلك أبا الأدراص؟ قال: ما علمت أن ~~الجوهر لك ضار، " وأتتك بحائن رجلاه "، والدليل على ذلك أنى منك غير فار، ~~دونك فأمتثلى ما شئت من الأمثال. قالت: إنك لصادق، والصدق نجاة، لتكن لي ~~عندك وظيفتان ما وكنت المفرخات. غاية. # وإنطلق فأتخذ عرسا تسعده، ينجدها على العبادة وتنجده، تمجد ربها ويمجده. ~~فلما كثر منها ولده، خرج في رأد الضحاء طالبا للرزق، فأنقضت عليه لقوة ~~لقيته بأحد المنكرات. غاية. # أو سلط عليه آل زارع ومعها الكلاب، فشفى بلحمه القرم وأحتكم في إهابه ~~القرظ والغاف، ثم قرن بغيره فأتقي به المكثر شفيف الشتوات. غاية. # تفسير: آل زارع " وذارع بالذال ": الكلاب. والغاف: ضرب من الشجر يدبع. ~~به. والشفيف: شدة البرد، وهو أيضا شدة الحر. # رجع: خالقى لا أختار شبه الظالمين، فإن الشيئين يتشابهان، فينقلهما ~~التشابه إلى الأنفاق، كإن المكسورة المشددة أشبهت الأفعال فجاء بعدها ~~إسمان؛ آخرهما كالفاعل وأولهما كالمفعول، وكذلك ما قاربها من الأدوات. لا ~~تجعلنى رب معتلا كواو يقوم، ولا مبدلا كواو موقن تبدل من الياء، ولا أحب أن ~~أكون زائدا مع الأستغناء، كواو " جدول " و " عجوز " فأما واو عمرو فأعوذ بك ~~رب الأشياء، وإنما هي صورة لا جرس لها ولا غناء، مشبهها لا يحسب من ~~النسمات. غاية. # تفسير: " إن " يشبهونها بالفعل الذي يتقدم مفعوله على فاعله؛ مثل: ضرب ~~زيدا عمرو. وما قاربها من الأدوات: مثل ليت ولعل وما أشبههما. وواو جدول ~~وعجوز زائدتان؛ لأنهما من الجدل والعجز رجع: ربنا إله ما ألاه، كفران إلاه، ~~أن يتابع فضله ونعماه، فأل نفسك تقو على تقواه، وأل الشر بألك تريد ما ~~نافاه، وأعبد إلك ودع ما سواه، وإرفع ألك إليه فيمن دعاه، فلن ينفع الكافر ~~أليله من الله، وأخمد الغضب من أدمعك بقطرات. غاية. # تفسير: ما ألاه: ما قصر ms082 به. والإلى: النعمة واحدة الآلاء. وأل نفسك أي ~~سسها. وأل الشر بألك: أي أطعنه بحربتك. وإن كسرت بالك فمعناه: أدفع الشر ~~بإلهك. وأعبد إلك أي ربك. وإرفع ألك إليه فيمن دعاه أي إرفع صوتك إليه ~~بالدعاء. فلن ينفع الكافر اليله أي أنينه. # رجع: أجد عمك وجد فيه، وأجد على طالب رفدك ومعتفيه، وأجد ثوبا للآخرة ~~تكتسبه، فالمرء رهن أيام نحسات. غاية. # بالله أستنصر على رجل يأبي المعروف ولا يأبه لفعل جميل، وأملح أب خير ~~للأب من الولد العاق؛ فليكن ذكر الله أبا أرعاه، وأبا أرجو مسعاه فطوبى لمن ~~أب إلى رحمته كالإبل أبت لسقابها المختلجات. غاية. # تفسير: ولا يأبه أي لا يفطن، يقال ما أبهت لكذا وكذا " بالكسر والفتح " ~~أي ما فطنت. وأملح: التيس الذي يعلو سواده بياض، وقيل هو الأبيض، وقيل هو ~~الذي فيه سواد وبياض. والأبى: الذي قد أصابه الأباء وهو داء يصيب الماشية ~~إذا شربت ماء قد بالت فيه الأورى. والأب: المرعى، وقيل: هو للراعية مثل ~~الفاكهة لبني آدم. وأب الرجل إلى الشئ إذا نازع إليه. # رجع: أبن بديار المتقين، وابن دارك في الآجلة وأبن فعلك من فعل المجرم، ~~وأبن نفسك وأنت حي؛ فكلنا يلحق بالأمم المتقدمات. غاية. # من هلك وهو شاب، ما شمط ولا شاب، فإنه لو هرم، لمل وبرم، والكبر، بئس ~~المسبر، ملأ الأنف، وأخلى الأذن من الشنف، وجعل بيض الثنايا سودا، وأما ~~كنها وهودا، ويلم القبر مسكنا لا ترفع له الجدرات. غاية. # PageV01P043 # الناس كبنانك إن كان غير متساو، فإنه ليس بمتباعد الشاو؛ كلنا ذو عيب، ~~رجل يظهر ما لديه، ورجل يستر ربه عليه. من كان ذا عقل سيط، فهو كالجزء ~~الثالث من البسيط، أي نقص غيره، مجه السمع وأنكره، إن طوى، فكأنه عقد ولوى؛ ~~وإن خبن، عيب بذلك وأبن؛ وإن خبل، فأسير حبل؛ ومن كان فيه خير وشر، والشر ~~عنده أكثر، فهو في الدول، كالجزء الأول؛ أما خبنه فخفى، وأما غيره فبين ~~جلى، والله ساتر العيوب. ومن إعتدل أمراه من بطء وأزج، كان كالجزء ms083 الثالث ~~من الهزج، يدركه نقصان، وأي الخلق عن ذلك يصان! أحدهما خاف، والآخر ذو ~~إنكشاف؛ ومن وفقه خالق التوفيق كان كالجزء من الرجز، لا يعلم إذا عجز، أي ~~نقص دخله، هان على حس السامع فأحتمله، ووجدت الجزء الأخرم كمسئ في غير دار، ~~غير أنه أسند إلى جدار، فهو لذلك مبين الخرمات. غاية. # تفسير: سيط: خلط. والجزء الثالث من البسيط: أي حذف سقط منه بأن فيه لصاحب ~~الذوق، وليس كذلك غيره من الأجزاء؛ كقول الأعشى: # علقتها عرضا وعلقت رجلا ... غيرى وعلق أخرى غيرها الرجل # فقوله و " علقت " هو الجزء الثالث وقد أصابه الخبن. والخبن: سقوط الثاني ~~يكون أصله " مستفعلن " فيحول إلى " مفاعلن "؛ ولو أصابه الطئ كان أشنع وهو ~~كالمفقود في شعر العرب. والطئ: سقوط الرابع. فإن أصابه الخبل فهو أشنع وذلك ~~كالمفقود في شعر العرب أيضا، على أن الخليل قد أجازه في الأجزاء السياعية ~~كلها من هذا الجنس. والخبل: اجتماع الطى والخبن. والأزج: النشاط. والجزء ~~الثالث من الهزج: إن أدركه النقص بالكف " وهو سقوط النون من مفاعلين " لم ~~يعلم به في الحس، وكذلك الجزءان اللذان قبله، مثل قول ابن الزبعرى: # فهذان يذودان ... وذا من كثب يرمى # وإن أدركه القبض " وهو سقوط الياء من مفاعيلن " بأن ذلك في الذوق؛ كقوله: # حللنا بأورات ... وأصبحوا بنعمانا # والجزء من الرجز: يدركه الطئ تارة، والخبن مرة، والخبل أخرى، وكل ذلك ~~يسهل فيه؛ وهذا بيت قد إجتمع في الأصناف الثلاثة ولا بأس به في الذوق وهو ~~قول قعنب بن أم صاحب: # باكرنى بسحرة عواذلى ... ولو مهن خبل من الخبل # والخرام: هو سقوط حرف متحرك من أول كل شعر أصل بناء أوله على حرفين ~~متحركين والثالث ساكن؛ وذلك في خمسة أجناس: الطويل لأن أوله فعولن، والوافر ~~لأن أوله مفاعلتن، والهزج لأن أوله مفاعلين، والمضارع لأن أوله مفاعيل، ~~والمتقارب لأن أوله فعولن؛ فكأنه مثل الذي يفعل قبيحا في غير دار؛ لأنه ~~كالخارج من بيت الشعر إذ كان أول حرف منه ليس بمتوسط فيه، فهو كالذي يفعل ~~شيئا ينكر عليه ms084 وهو مستند إلى جدار غير متوار به. # رجع: الله مسدد القائلين. جمع من مضى حروف الزوائد فجعلها " اليوم تنساه ~~" وتلك طيرة للمتعلمين. وقال بعضهم " هويت السمان " وتلك دعوى يحتمل أن ~~يبطل قائلها في دعواه. فجمعتها في لفظين لا يكذب قائلهما فيما قال، أحدهما: ~~" التناهي سمو " والآخر: " تهاونى أسلم " وربنا مزيل الشبهات. غاية. # بل ياجفن، وأبل يا جسم، وأبلى يا نفس، يبل من المرض الدين، ليس يبل عند ~~الله أبل، فاطو صديقك على بلته، ولا تثقن بلا بس حبلات. غاية. # تفسير: بل: من وبل يبل. وأبلى يا نفس: أي أمتنعى من المحارم؛ وأصله أبل ~~الوحشى إذا إحتزأ بالكلاء عن الماء. ويبل: يظفر. والأبل: الخبيث. فاطو ~~صديقك على بلته: وهذا مثل يضرب، أصله في السقاء وهو أن يطوى وهو مبتل، وإذا ~~فعل به ذلك فهو أبقى له؛ ومنه قول الشاعر: # ولقد طربتكم على بللانكم ... وعلمت ما فيكم من الأذراب # " الأذراب ": العيوب. والحبلات: جمع حبلة؛ قال ابن الأعرابي: هي صياغة ~~على مقدار ثمر الطلح؛ وأنشد للنمر بن تولب: # وكل خليل عليه الرعا ... ث والحبلات خؤون ملق # رجع: جاءت النفس بإد، إنها تطرب وتئد إلى محارم الله؛ ولها أقول: أودي ~~صالحة، وأودى عن المآثم ناكصة، وآدى للرحلة، وأيدي إلى العافية؛ فخير الناس ~~من إذا أصبح موديا من الهلكة، وجد موديا من النعمة، مؤديا من القوة على أشق ~~السفرات. غاية. # تفسير: بإذ: أي بمنكر وعجب ونئذ: من أد يئد وهو شدة الحنين. أودى: إهلكى. ~~وأودى: إرجعي من آد يؤود إذا رجع؛ ومنه قول الهدلى: # PageV01P044 # أقمت به نهار الصيف حتى ... رأيت ظلال آخره تؤود # وأدى للرحلة: من قولهم: رجل مؤد أي كامل الأداة، والماضي منه آدى ؤدى. ~~وأيدى: من قولك أيديت إلى الرجل يدا. والعافية: المعتفون. وموديا من ~~الهلكة: ما ضيه أودى. وموديا من النعمة: ما ضيه أيدى ومؤديا من القوة وهي ~~كمال الأداة: ما ضيه آدى. والسفرات: جمع سفرة. # رجع: رب إرة، أوقعت في الإرة، فآخ في الله الإخوان، ولا تقل لبعيرك إخ في ~~دار ms085 الهوان، ولتغنك أخيختك عن طعام الناس؛ فالدنيا فانية والنفس لا تأمن من ~~التبعات. غاية. # تفسير: الإرة الأولى: شحم يطبخ في كرش. والإرة الثانية: حفرة توقد فيها ~~نار، ويقال للنار بعينها إرة. والأخيخة حساء رقيق يبرق بزيت، يقال برقت ~~الطعام بالزيت والسمن: إذا صببت عليه منه شيئا يسيرا. # رجع: من عبد ودا، لم يجد عند الله ودا، والدسر، لمعظم نسر، وصاحب سواع، ~~ليس بواع، ما أغاثهم يغوث، بل عوق خبرهم يعوق، وأذلت العزى وهي ذليلة من ~~جعلها من الطاغوت، ولا تت القوم اللات. غاية. # كأنى بالمنية وقد وفدت إلى، تحوم فوق الهامة ثم تقع على، إن الموت لقريب ~~ولو لحقت بكوى، لو كان له شخص لمسسته بيدي، ألقى وحدي وجعي، لا يموت أحد ~~معي، أستغفرك من الموبقات. غاية. # يا هند الفانية، ربما كنت غانية، وربك واحد حكيم، صرت إلى الدرد، بعد ثغر ~~كنقى البرد، وذلك بتقدير إله العالمين. لو وضع في ساقك الخدم. لخرجن من ~~القدم، ولقد تغنين ذات عقد وعقد: أما العقد فعلى تراقيك، وأما العقد فمن ~~ورائك يكاد يلقيك، غيرك مغير الأنام، لا يتغير القديم إنما ذلك من شأن ~~المحدثات. غاية. # خلدى بالخطايا مملوء، وأنابها أبوء، أحملها فلا أنوء، وعملي مكتوب مكلوء، ~~مقترى بالحفظ ثم مقروء، وثوب الحياة عنى مسروء، وغير القدر هو المدروء، لا ~~يبعد مني السوء، أهم بالخير وأهو. والأقدار دونه معترضات. غاية. # تفسير: أبوء: أرجع. أنوء ها هنا: من ناء إذا نهض، وقد يجئ ناءبمعنى سقط ~~وهو من الأضداد. مقترى: أي متنبع. ومقروء: من القراءة. # ومسروء: منزوع. المدروء: المدفوع. وهاء يهوء بالشئ: إذا هم به رجع: أيها ~~الدنيا البالية، ما أحسن ما حلتك الحالية، اين أممك الخالية، إن نوبك ~~لمتوالية؛ والنفس عنك غير سالية، تتبع أولاك التالية، والله أستنجد على تلك ~~الصعدات. غاية. # بت حبلك من حبال الظلمة وإنفض بتك من غبار ذيل الفاجرة، وتب إلى ربك من ~~الفاحشة، وتبالك إن أطعت الخائنة ذات العلات. غاية. # أجب المذكر، واجبأ عما تنكر، وكن جبأ عن القبيح، ولا ms086 تكره أن تجبى في ~~حوضك لسواك، وليجب قلبك من مخافة الله، وتجب الشمس شاهدة لك بالأستغفار، ~~وإستكف الكظة بالوجبات. غاية. # تفسير: إجبأ: من جبأ يببأ إذا خنس. والجبأ: الجبان. حبي الماء في حوضه: ~~إذا جمعه. والكظة: الامتلاء من الطعام، والمصدر الكظة. # رجع: ثب عن المظالم يثب إليك الرشد، ولا تثب نفسك فتمقت، واجعل ثبة نضحك ~~لظماء الثبة، وبث الخير يزل بث صدرك. والثناء على الرجل أحسن الملبوسات. ~~غاية. # تفسير: ثب هاهنا: بمعنى أقعد وهي لغة حمير. ويثب بالكسر: من الوثوب ~~وبالضم: من ثاب يثوب إذا رجع. ولا تثب نفسك: أي لا تثن عليها. والتثبية: ~~الثناء على الحي وعلى الميت. والثبة: وسط الحوض ذكر ذلك الخليل في كتاب ~~الأبنية. والنضيح: الحوض الصغير. والثبة الثانية: الفرقة من الناس. # رجع. الله ناسخ الأزمان، كانت في الجاهلية سمر بح، ينفى عن الرجل بها ~~الشح، ييسر بها المحض القح، والمطر وابل يسح، تهلك بها الروح الرح، فدحها ~~من أمر الله ما يدح، وأزال الإسلام تلك المطرات. غاية. # تفسير: السمر البح: القداح، كانت توصف بذلك لأصواتها؛ ومنه قول خفاف: # إذا الحسناء لم ترحض يديها ... ولم يقصر لها بصر بستر # قروا أضيافهم ربحا ببح ... يعيش بفضلهن الحي سمر # ترحض: تغسل. والربح: الشحم وقيل الفصال، وبعضهم يقول الربح " بضم الراء ~~": الغنم. والروح: الإبل التي فيها روح وهو تباعد ما بين الرجلين. والرح: ~~الإبل التي فيها رحج وهو أنبساط في الخف، وتوصف به الناقة والبقرة الوحشية ~~والنعامة، وهو عيب في ذوات الحافر؛ ومنه قول أبي دواد: # يطأ الأرض بوأب صلب ... غير ممطر ولا جد أرح # PageV01P045 # الوأب: الحافر المقعب المقتدر. والدح: مثل الدع وهو الدفع والمطرات: جمع ~~مطرة وهي العادة. # رجع: إن ربنا لو إختار، لأتخذت القائنة حبا من الحبة، وسبا من الربة، ~~فأحب خليلك ولا تحب، وأسهم لخالقك وأشحب، فالوجوه إذا رضى مسفرات. غاية. # تفسير: الحب: القرط. والحبة: بذور العشب. والسب: الخمار. والربة: ضورب من ~~النبت. وأسهم: من السهوم وهو تغير الوجه ويبسه. وأشحب: من الشحوب وهو تغير ~~اللون؛ ms087 وربما سمى الهزال شحوبا. # رجع: لصب، في خصب، خير من فسيح ضاح، في جدب فضاح، والله كاشف الجدوب. فخذ ~~من الكريم فدرة المهزل، ولا من اللثيم بدرة المجزل، والله أكرم الأكرمين. ~~واهرب إلى الفضاء الإمليس، من شر الجليس، والله ثاني المنفردين. وأرض من ~~الطوى، بالورد القطوى، والله مروى الظامئين. لو سلط البرام، على الآرام، ~~والعلس، على ذوات الطلس، لاستراحت الرذية، من الأذية، ومناصية السلم، من ~~الحلم، وكل ما كان فالله به أعلم العالمين. وجمع في البالة، أجمل من نصب ~~الحبالة، وربك مفطن الأفين. رب دار، انصرف هاوي الجدار، والناصف، أنفع لك ~~من الواصف؛ فأشرك الوصيف، في النصيف، فإنه يقيك بذلة المتبذلين. ولو كمل ~~علم الطلى، لفرح بالولى، والسمى لا تعرف مكان الوسمى، لكن الله يغيث عباده ~~بالمعصرات. غاية. # تفسير: اللصب: شق في الجبل ضيق. والضاحي: الظاهر. والإمليس: الأملس. ~~والطوى: البئر. والورد القطوى: مثل ورد القطاةز والبرام: القراد. والآرام: ~~الأعلام. والعلس: جمع علسة وهي دويبة صغيرة سوداء، والعلس أيضا ضرب من ~~الحبوب يؤكل، والعلس أيضا حب يخرج في الجسد. وذوات الطلس: الذئاب. الرذية: ~~البعير الذي قد تركها راكبها لعجزها عن حمله. ومنا صية السلم: مجاذبته، وهو ~~الشجر المعروف. # والحلم: القراد إذا عظم واحده حلمة. والبالة: الجراب الضخم، والمعنى أن ~~الطلب من الناس أجمل من الأحتيال عليهم. والأفين: الذي لا رأى له. # رب دار: أي رب خاتل، من دراه يدريه إذا أختله؛ ومنه قول الأخطل: # فإن كنت قد أقصد تنئ إذ رميتنى ... بسهميك فالرامي يصيد ولا يدري # أي لا يختل. والناصف: الخادم. والنصيف: مكيال لهم صغير؛ ومنه قول الراجز: # لم يفذها مد ولا نصيف # والطلى: الحمل. والطلا: كل ولد. والسمى: جمع سماء وهو المطر. والمعصرات: ~~السحب سميت بذلك لأنها تنجى من الجدب ماخوذة من العصر وهو الملجأ. # رجع: ما لبن الظئر عليك بخطير. ولكن المهدى، أحق بلبن الثدي، والنمى، ~~أفضل من الأمى، في بعض الأوقات، ليس في كل ميقات. والقلم يميط الألم، وربما ~~إستنزل الأعصم وهو أصم، وإستخرج الأرقم، وهو أخو النقم، ms088 بكلام، في اليقظة ~~كأنه في الأحلام. وأف لكلم، كالأديم الحلم، إن يترك يرح، وهو حسرة إذا طرح، ~~وما وصلت الخلبة، إلى العلبة، إلا وصاحبها قد عزم على اتباع اللمعات. غاية. # تفسير: المهدي: الصبئ منسوب إلى المهد. والنمى: درهم كان يضرب من رصاص ~~يتعامل به في الحيرة. والخلبة: حبل من ليف، ويسمى الليف الخلب والخلب؛ قال ~~المثقب العبدي: # غباره في إثره ساطع ... مثل رشاء الخلب الأجرد # والعلبة: قدح من خشب. واللمعات: جمع لمعة وهي القطعة من الكلأ. # رجع: لا يجزئك طهور، بماء شجر مجهور، ولو تيممت بالمسك، لم تكن قاضيا حق ~~النسك، من يخبرنى عن فور، طلين بالكافور، ومجدل، رفع في مخالب الأجدل، وقصر ~~منيف، حمل في خنيف، والله على ذلك قدير. إن وقاك الهنبر، شفيف الصنبر، فنعم ~~الأديم، وإن بقى ماء الحاجر، إلى ناجر، أغناك عن الحميم، عس الأدرع في ~~الدرع، فوقع بفرير أبقع، فبات راع، في وعاع وغدت الرعاة، كالنعاة، عقيل ~~أحمال، إلى زب المال؛ وربك رازق المهتبشات. غاية. # تفسير: مجهور: مستخرج، من قولهم: جهرت البئر إذا استخرجت ما فيها. ~~والوفور: الظباء والمجدل: القصر. والخنيف: ضرب من ثياب الكتان. والهنبر: ~~الأديم الردئ، ويقال إنه أديم الضبع. والصنبر: شدة البرد. والحاجر: موضع ~~يستدير فيجتمع فيه الماء كأنه يحجره عن الذهاب. # PageV01P046 # والحميم هاهنا: المطر في الصيف. والأدرع: الذئب لأن رأسه أشد سوادا من ~~سائر جسده ويقال لليلة درعاء إذا لم يطلع القمر في أولها، وجمعها على ~~القياس درع مثل حمراء وحمر، وعلى غير القياس درع. والفرير: ولد الضائنة أو ~~الماعزة. والوعواع: كثرة الأصوات وإختلاطها. وعقيل أحمال: أي كريم خراف. ~~والمتهبشات: المكتسبات. # رجع: ليس الحيات، وإن اختبأن بحييات، إنما هن الخرص، وطلبن الفرص؛ وأعوذ ~~بالله من أفاع، بتن في اللفاع، لن لمسا وأكلن همسا، وليس الفنيق، من صحب ~~السوذنيق، ولا النوق، طائرة مع الأنوق. كل الدنيا مكاره إلا ما شاء الله. ~~أموم، أحب إليك أم سموم، أكفن وقبر، أم حدث وصبر، أعسال ذو أنابيب، أم عسال ~~يعرف بالذيب، أعفى الفحل، من حمل ms089 الرحل، وجيبت الماحلة، على الراحلة، ليس ~~الخصر المخطف، بموضع النطف، ولا الوشاح لفم شاح، وطال ما حمى العذل، من ~~الجذل؛ فأنظر على أي رحل تركب؛ فنفسك مرتحلة مع المرتحلات. غاية. # تفسير: الخرص: البرد مع الجوع. اللفاع: ما تيلفع به. والهمس: صوت الأضراس ~~في الأكل إذا كان خفيا وكذلك في المشى وغيره. والسوذنيق: الشاهين. والأنوق: ~~الرخم جمع لا واحد له، وقد قيل إن الأنوق ذكر الرخم. والموم: البرسام ~~وجيبت: قطعت والماحلة: الأرض ذات المحل. والمخطف: الدقيق. والنطف. القرطة. ~~وفم شاح: أي قد فتح نفسه. # رجع: إستغنى الأمين، عن بذل اليمين، وجاءك إتهام، بسوء الأوهام، ~~والقناعة، نعم الصناعة، والراغب، أبدا ساغب، ما نحن، وما هذا اللحن! نحل، ~~نزل على ضحل، ليس بليس، ذوات الجث والقليس، والله خالق الشجاعة في قلب ~~الشجاع. إن سرنا فدبي رمل، وإن طرنا فأجنحة نمل، ما شعر الزميل، بالذميل، ~~فني العمر، ولم يدر الغمر، ميل ثم ميل، وانقضى الأميل، فمن لك بالمفارز ~~المتصلات. غاية. # تفسير: اللحن ها هنا: الإيماء. والضحل: الماء القليل. والليس: جمع أليس ~~وليساء وهم الشجعان. والجث: غثاء العسل وشمعه. والقليس: العسل. والزميل: ~~معادل الراكب. والأميل: رمل يستطيل أميالا وربما كان مسيرة أيام، وينبت ~~العلقى؛ قال الشاعر يخاطب جمله: # فمت كمدا أو كل على غير شهوة ... أفانين علقى مرة بأميل # رجع: يا نفس دعى الأخطار، في الخطار، والإبل، للنافس والمسبل، وأقبلى على ~~تقوالك. إنسدح، من شرب القدح، فكونى أول داح، بالقداح، كرهت العلجة، ضياء ~~البلجة؛ لأنهم قالوا لها أحطي يا دفار، أو أشطبى في الأسفار، وأبت الدلجة، ~~الخدلجة؛ لأنها تنصب وانية، وتقصب زانية؛ وثوب الشيب، ليس بقشيب، والله ~~الخلف من الشباب. وقد خلعنا منه الكسوة، وكان لنا بالناس الإسوة، والانسان، ~~عند الحسان، من راق، وكان ذا وراق، سبحانك هادي الضالين. ما انا وخلوبا، ~~ترد مطلوبا، كفتها الفار، من الأظفار، جاءتك ريح قطر، من ثوم شطر، إن ريح ~~أعضائي في القبر تشغلني عن روائح ذفرات. غاية. # تفسير: الأخطار: جمع خطر وهو ثلاثمائة أو مائتان من الإبل. والخطار: ms090 مثل ~~الرهان. والنافس: القدح الخامس وله خمسة أنصباء في رأي من جعل الجزور ~~ثمانية وعشرين جزءا. والمسبل: القدح السادس وله ستة أنصباء. # والمعلى: السابع وله سبعة أنصباء. وإنسدح: أنسطح. والعلجة: الأمة. ودفار: ~~منتنة الرائحة. وأشطبى ها هنا: أبعدي، وفي غير هذا الموضع: شقى الجريد. ~~والدلجة: المسير من أول الليل. والخدلجة: الغليظة الساقين. وتقصب: تعاب. ~~والقشيب: الجديد. والوراق: جمع ورق. مطلوب: ماء بعينه. والفأر: فأر المسك. ~~والأظفار: من الطيب. والقطر: العود. والشطر: البعداء. والذفرات: الطيبات. # رجع: رب لا تجعلنى في الناطقين، كأنني حجل قين، صمته في ساق الخدلة أحسن ~~من نغماته؛ وأنت رازق التقوى المتقين. والأطير، في العالم يطير، سبحانك ~~مسير الأخبار. والنفاق، يلبسك ثوب الإشفاق، والله العالم بسرائر المداجين. ~~والافتقاد، يذهب الأحقاد. لمن أعظم وأجل، وكلنا معه بالموت سجل، إن من تبلى ~~أعظمه لغير جدير بالتعظيم ألمت كحل بالمحل، والله خالق العام الخصيب. فاغسل ~~ذنوبك من التوبة بسجال، قبل الإعجال. والأشر، يهلك البشر، لا كتبنا الله مع ~~الأشرين. وأزجر ثفالك بالنهيم، في الليل البهيم، تصبح، وقد حسبت فيمن ربح، ~~وإياك وموارد أسنات. غاية. # PageV01P047 # تفسير: قين صيغ. والخدلة: الممثلئة الساق. والأطير: هو الخبر الذي يجئ من ~~بعد، وربما سمى العجب اطيرا. وكخل: السنة الشديدة. والسجال: جمع سجل ها هنا ~~وهي الدلو العظيمة، وقال أبو عبيدة: لا يقال لها سجل حتى تكون ملأى ماء. ~~والسجال: مصدر ساجلته مساجلة وسجالا إذا إستقى سجلا واستقيت سجلا. والأشر: ~~البطر. والثقال: البعير البطئ. والنهيم: ضرب من زجر الإبل. # رجع: المخلوق كما خلق طبع الهادل، على الخشية من الأجادل، فالحمائم وأن ~~سكن الأقفاص، وعلمن أن لا مفاصن يحسن النقر، ويخشين مخالب الصقر، والرقل، ~~غير كأس بالعقل، وربنا كاسى اللابسين. لا تلب، على القلب إلا وهن ذوات ماء، ~~فان الراكز، على الناكز، غر القوم، وأفنى اليوم. والغلل، يذهب الغلل، فارو ~~من حيث شئت ولا تبل، أمن واد أتاك الرزق أم من جبل، فإن ألطاف الله طارقتك ~~من كل أوب. والصعل، غير مفتقر إلى النعل، والقبل، ضائعة في عين ms091 الأقبل ~~وإياك والجنب، إلى زينب، ولا يغرينك النقاب، بما تحت الحقاب، فإن النفس ~~موكلة بالضلال. ولا تكن مثل مهدى الماضر، إلى تماضر، وهي تهديه، إلى من ~~يعاديه، خاب سير خميس، جهز لهوى لميس، يا دعد، العقد، في قلب الحاسد حقد، ~~والطوق، في عنقه أوق؛ وأنت وحاسدك تصليان من الدهر بسطوات. غاية. # تفسير: الهادل: الحمام. يحسن النقر: للحب. والرقل: النخل واحدها رقلة. ~~والعقل: ضرب من الوشى؛ قال علقمة بن عبدة الفحل يصف الظعون: # عقلا ورقما تظل الطير تتبعه ... كأنه من دم الأجواف مدموم # والراكز رمحه ليشرب. والناكز: البئر التي لاماء فيها. والعلل: الماء في ~~أصول الشجر. والغلل: جمع غلة وهي العطش. من كل أوب: أي من كل وجه. والقبل: ~~ضرب من الحول وهو إقبال إحدى العينين على الأخرى، ويوصف به الذئب. والجنب: ~~الشوق. والماضر: اللبن الحامض. والأوق: الثقل. # رجع: صل، على الظالم بالمنصل وأخضب السفاسق، من دم الفاسق، إن رضوى، لا ~~يخاف أبدا من ضوى، حتى يأذن رب الجبال. والقرو، لا يمتلئ من عصارة المرو، ~~إلا أن يجعله الله ذا ماء. رويدك قد ملأت الفرى، من رسل المرى، فإلام ~~تحتلب، أما تقرب إلى الخير ولا تلب! إن العرية، نغصت الناشط بالكرية، ~~والدينا دار شقاء. أيها القريب والقاص، لا بد من إنتقاص، ليت شعري ما أنا ~~لاق، قيل الأنطلاق، أنائم أنت أم أرق، تغصب غيرك وتسترق، والخارب، لا ~~يحارب، إنما يختلس، ثم يلس، فلا تكن مثل الكلا ينبت، ولا يثبت، وراقب ربك ~~بالخلسات. غاية. # تفسير: السفاسق: مما يوصف به السيف وهي طرائق فيه وقد تسمى الطرائق في ~~ظهر الجمل إذا أكل الربيع سفاسق، وكذلك في القوس والسنان؛ قال سوادة بن ~~عدى: # جالت الخيل جولة فحشته ... لهذما ذا سفاسق مطرورا # وقال آخر يصف قوسا: # مفطوحة السئتين توبع بريها ... صفراء ذات أسرة وسفاسق # وقال حميد بن ثور يصف الإبل لما رعت الربيع: # وقد عاد منهاذ والسفاسق واضحا ... هجانا كلون الثور والجون أصحما # الصحمة: سواد إلى صفرة. والضوى: صغر الجسم. ويقال إن الرجل إذا تزوج ms092 إبنة ~~عمه أصاب ولده صوى؛ قال الراجز: # أنذر من كان بعيد الهم ... في الناس تزويج بنات العم # ليس بناج من ضوى وسقم والقرو: إناء يعتصر فيه الخمر. والمرو: الحجارة ~~الرقاق. والفرى: المزادة العظيمة. والمرئ: التي تمرى أي يمسح ضرعها لتدر. ~~ولا تلب: من ولب إلى الشئ إذا دنا إليه. والعرية: الريح الباردة. والناشط: ~~الثور الوحشي لأنه ينشط من بلد إلى بلد أي يخرج. والكرية: واحدة الكرى وهو ~~نبت ترعاه بقر الوحش؛ قال العجاج: # أو مقول توج حميرى ... حين غدا يقتاده الكرى # يلس: من الولس وهو المضيء السريع. # رجع: إن زعمت أنك بر فبر، وأبر، وإياك أن تأبر، وإذا عاقبت فلا تبر، ~~وأطعم من برتك، ولتكن نفسك في برتك، فالبر إن كان فقيرا، لم يكن حقيرا، وإن ~~كان غنيا غرق الخطية، في بحر العطية، ونظر إليه الأعداء بالعيون الغطشات. ~~غاية. # PageV01P048 # تفسير: وأبر أي زد. وتأبر: تلدغ بلسانك، من قولهم أبرته العقرب إذا ~~لدغته. فلا تبر: من البوار وهو الهلاك. في برتك: أي في مثل برة الناقة وهي ~~خلقة من فضة أو صفر أو حديد، وإذا كان من خشب فهو عران وخشاش، وإذا كان ~~خيطا من شعر أو نحوه فهو خزامة. والغطشات: المظلمات. # رجع: أين أكون، بعد البيت المسكون، احل بالصعيد، لا أشعر بمجمع ولا عيد، ~~وذلك منزل المنفرد الغريب، والله مونس المستوحشين. بئس المرء أنا فإن لقيت ~~أمرا بيسا، فلا يبدين وجهي تعبيسا، وقع الفند، على أي هند، كم من راقصة، ~~بين فيد وواقصة، يجتثها بالسوط رجل، هو إلى المنية عجل، والله العالم ~~بمنقلب الآئبين. كم منقطع منه الرجاء، ترجع إليه وتجاء، والله محقق رجاء ~~الراجين. أنا المتأخر، المدخر، تأخرت عن الإنعام، وأدخرت طعاما للعام، ~~والله رازق المتكلين. لقى أوس، رجلا من دوس، فأعترضه بقوس، فانصرف من ~~الخائبين. وطمع أويس، في الوليد ذي الحيس، لقيه يسير بغنم مياسير، فوجد ما ~~أراد، وربك موفق الواجدين. نجت العير، وتخلف بعير، والله راعي المتخلفين. ~~إذا غدر السجير، فبمن تستجير! وبكاؤك على نفسك أولى من ms093 بكائك على العرصات. ~~غاية. # تفسير: يقال أمر بيس وبئيس إذا كان شديدا. الفند: القطعة من الجبل. وفيد ~~وواقصة: موضعان في طريق مكة من العراق. والأوس الذئب. وأويس أيضا. والحيس: ~~تمر وأقط ولبن، وهو من أطيب طعام العرب ويخص به الأطفال المكرمون. قال ~~الأصمعي: قال لي الرشيد: فطمت على الحيس ربما جعل فيه زبد. وأيسرت الغنم: ~~فهي مياسير: إذا نتج أكثرها، ويسرت أيضا. والسجير: الصديق. # رجع: ما أفلت من ضار، الوحشى بإحضار، إنما ذلك بقضاء منقذ السالمين. صاحب ~~الطليل، في الظل الظليل، كأنه أو ساسان. أكلة في اليوم، راحة من اللوم. ومن ~~للأحص، بالشحص، والعارية، بالأطمار الموارية! شغل قلب الصعلوك، عن قلب ~~الهلوك، والقدر يضع المسد، في أعناق ليوث المسد، فأرزفنا رب خير ما رزقته ~~الحائفين. أيها العود البارك شر عقال، ما كان بذوات الصقال، وأبأس هجار، ما ~~كان بدم جار، فأحمد خالقك، أنت في الربل، وعقالك من حبل، فلا ترين في ~~الشاكين. هل بالعدان، من سعدان، إن شاء ربك فهو كثير، ما بن اليعضيد، من لي ~~نضيد؛ فإنه ينهدم، بالسير المردم، وربك باعث السائرين. فاز المحقور، ~~بالشقور، ورضى الصغير، بالوغير. الكافر تأبق، وأحمد أمره من سبق، فأورد ~~قلاصه خضر القلصات. غاية. # تفسير: الطيل: الحصير. والأحص ها هنا: الذئب الذي قد أنحص وبره. والشحص: ~~ردئ المال. والقلب: السوار. والهلوك: الفاجرة. والمسد: موضع معروف بكثرة ~~الأسد قريب من مكة؛ قال أبو ذؤيب: # ألفيت أغلب من أسد المسد حدي ... د الناب أخذته عفر فتطريح # والعدان: ساحل البحر وهو أيضا موضع بعينه. والربل: نبت ينبت في آخر الصيف ~~بالندى. والمردم: الدائم من كل شيء. والشقور: الحوائج التي تعرض في النفس، ~~ويقال دققت له شقورى أي حدثته ما في نفسي. والوغير: لبن يحمى بالرضف؛ وإنما ~~سمى المستوغر السعدي بقوله: # ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوعير # وتأبق: تفعل من الإباق. والقلصات: جمع قلصة وهي جمة البئر؛ يقال قلص ~~الماء إذا إرتفع وهو من الأضداد؛ قال الراجز: # يا ريها اليوم على قلاص ... قد ms094 جم حتى هم بانقياص # رجع: رب قلاص، خشيت من لا ص، أطالت الأزر، ولم تعد في الجزر، فأستر مولاي ~~نساء الصالحين. كرهت الظبية، وقوه الغبية، وبها نبت الحلب، ودر من صرتها ~~الحلب، لواهن، سدك بالمداهن، تعالى من خار لعباده وهم للخيرة كارهون. أهل ~~الأرب، من العرب، والقروم، من آل الروم، كأنهم خرس، عند الفرس. فسبحان من ~~جعل لكل أمة لسنا هي بلغة المتكلمين. أعوذ بك رب من جد أحتلب الصأب، من ذات ~~العصاب، وإجتنى المقر، من النخلة الموقر، ومن عند الخالق سعد المجدود ين. ~~كم أنقض وأتق، وقد رزقت مالا أستحق، فجل رازق المحرومين. لولا البر الفأرة ~~ثم حلف مول أن مسكنى لا بر فيه لخشيت أن يحسب من الصادقين. ومن نظر عن شحط ~~لم تزل الجفون منه غمصات غاية. # تفسير: القلاص ها هنا: النساء. والقلوص يكنى بها عن المرأة؛ قال الشاعر: # ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزارى # PageV01P049 # قلائصنا هداك الله إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار # يعقلهن جعد شيظمى ... قفا سلع بمنطلق التجار # واللاصى: العائب؛ يقال لصاه إذا رماه بشر. والغبية والدفعة من المطر؛ قال ~~ذو الرمة: # إذا استهلت عليها غبية أرجت ... مرابض العين حتى يأرج الخشب # والحلب: بنت تحبه الظباء؛ ولذلك قيل تيس الحلب. والضرة: أصل الضرع. ~~لواهن: يريد الخشف. والمداهن: جمع مدهن وهي نقرة يجتمع فيها ماء السماء. ~~والأرب: العقل. واللسن: اللغة. أنقض: مثل صوت الدجاجة عند البيض. وأنق: مثل ~~صوت الضفادع والعقارب؛ قال الشاعر: # كأن نقيض الحب في حاويائه ... فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب # والغمصات: مثل الرمصات رجع: مالك يدان، بإجتناء العيدان، فعليك أيها ~~العتيل، بالكتيل، والله يعينك على ما تريغ. فأغسل عرضك وأنق، وعش بعد ذلك ~~بصفو أو رنق، وأضطجع إن شئت أو أسلنق. يا من نام، على السنام، إن النجم لا ~~يهاد، من طول السهاد، إن عرتك نافض فإن السماك، لا يشعر بحماك. خف من خشف ~~بغم، كما تخاف من هزبر ضغم، فكل الأنفس مواطن الشرور. في الأرض وقع، وفي ms095 ~~السماء نقع، أما الريش، فمن قريش والله رائش المنهاضين. كم سدر وضال، بين ~~السدر والضال، وربك هادي المتحيرين. واللباب، أهل الألباب، ولكل حيوان حس ~~ولكن الله فضل الناطقين. إذا عبرت بالعبرى، فقل إني منك برى، فإنه لا يحفل، ~~ولا ينتفل. هل لك في غمر، من رسل القمر، وتلك دعوى المبطلين. كم بلى تحت ~~الكف الخضيب من الأكف المختضبات. غاية. # تفسير: العيدان: النخل الطوال واحدتها عيدانة. والمتيل: مثل الأجير بلغة ~~جديلة طيء. والكتيل: جمع كتيلة وهي النخلة التي تنال باليد. وأسلنقى: إذا ~~نام على ظهره. لا يهاد: لا يحرك. والريش: الإصلاح. والسدر: الذي قد أظلم ~~بصره. والعبرى: ما كان من السدر على الأنهار. والضال: ما نبت منه في ~~البرية؛ قال ذو الرمة: # قطعت إذا تجوفت العواطى ... ضروب السدر عبريا وضالا # ولا ينتفل. لا ينتفى. # رجع: هبت الخريق، بالحريق؛ فألقته، في ديار ما توقته؛ وأمور الله تبغت ~~الغافلين. إن كان الريش، من الحريش، فلعل العود، من السعود، وكل بأمر الله ~~يكون. والنقى، حدث من رعى وسقى، والله يذر البركة للمحسنين. والطبع، شفى ~~ذوات الربع، وربنا مروى اللائبين. فاح المسك المسحوق، من تحت السحوق، والله ~~مودع الخير في الغنى والفقير. كم ذي نعمة أزيح، وله إرزيح، والله وارث ~~الوارثين. إن ثوب الأرن، لرث درن، والله يرفع المتواضعين. والآفق، ليس ~~بمنافق، فلاتك من المنافقين. إذا كان السهم أصلا، وجب أن يكون الفرع نصلا، ~~عز منشئ الفروع والأصول. جزع نزيع، من ظلمة هزيع، والله حافظ المغتربين. ~~والأسود، لا تفزع من الليالي السود. الوحاف، لهن مثل الصحاف، يتحدن، فلا ~~يحدن، ويوالين الصيد فلا يبالين، مار من يفعلن ذلك إلى أن هر من، يقترين ~~الركب ولا يقرين، وربما بتن، وقد عنتن، فسبحن، ليلهن حتى أصبحن. كم طلعت ~~الزبرة، على ذي زبرة، والذراع المرزم، على اغلب رزم، ونثرة النجوم، على ~~الليث الهجوم، وقدر الله يفترس المفترسات. غاية. # تفسير: الخريق: الريح التي تتخرق في هبوبها. والحريش: قبيلة من عامر. ~~والسعود: جمع سعد وهي قبائل كثيرة في العرب. وهذه أمثال ms096 موضوعة على منهاج ~~أمثال العرب. والنقى: المخ. والطبع: النهر الصغير وقيل هو المملوء ماء. ~~واللائبون: الحائمون حول المورد؛ يقال لاب يلوب والسحوق الثياب الخلقة. ~~وأزيح: من زاح الشئ إذا زال وذهب. والإرزيح: الصوت، ذكره أو عمرو الشيباني. ~~والآفق: الذي قد بلغ النهاية في الفضل، يقال ذلك في الإنسان والفرس. ~~والنزيع: الغريب. والهزيع: القطعة من الليل. والوحاف: جمع وحفة، وقيل جمع ~~وحفاء وهي أرض سوداء، وقيل بل حمراء؛ والمعنى أنه يأكل فريسته على الأرض ~~فكأنها صحفة لطعامه. # يتحدن: من الوحدة. يقترين: يتتبعن. والزبرة من الأسد: الشعر الذي بين ~~كتفيه؛ يقال أسد أزبر إذا كان كثير ذلك الشعر. والرزم: الأسد الذي يبرك على ~~قرنه. والنثرة: باطن الأنف، ويقال هي الأنف وما حوله. # مضى فصل التاء والله الحمد ### | فصل غاياته ثاء # قال أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخي: # PageV01P050 # خوف الله معاقل الأمن، والحكم له في العاقبة والمبتدإ، لا يرد عليه عجب، ~~وكيف يعجب من شئ خالق العجائب ومبتدع الآزال! أيقن فما أستفهم، وهل يستفهم ~~عالم أسرار الفهمين! ولا تعرض له الأماني؛ إنما تخطر لمن تضعف قدرته دون ~~المراد. فليت جسدي خيفته مثل الشن وأدمعى لذلك شبيهة القطر. وطوبى ~~للمترنمين بالتسبيح ترنم هزج النهار، حتى إذا النجم طلع ترنم بالذكر مع ~~البعوض إعظاما ما لوارث الوراث. غاية. # تفسير: الآزال: جمع أزل وهو الدهر. وهزج النهار: الذباب. والبعوض: البق. # رجع: أعدل بالحاكم على خلقه بالمنية! يحيدون من خطب إلى سواه، والحمام ~~ساقة جيوش الخطوب. ما ألطف صانع الظبية تنظر. يجنحى ليل، وترفع هدال الشجر ~~بقضبي ظلام، وتلبس حلة الوبر وتطأ على مثل المحار، أعلقتها أمس الحبالة ~~فخلصت بالجربض، وصادفتها في اليوم ضراء المكلب فكاد إهابها ينقد عن قلب ~~مروع، وسلمت بعد الشد المحيص، وفي الغد ينتظمها بعض سهام المرتميمن فلم ~~يغنها الفرق من الأحداث. غاية. # تفسير: هدال الشجر: ما تهدل من الأغصان. والمحار: الصدف. والجريض: الغصص. ~~والمحيص: العدو الشديد؛ يقال محص الظبى. # رجع: نعم الله كثيرة العدد لا يحصبها العباد، تجدد كنبات الأرض وقطر ~~السماء؛ ms097 هذه في كل حين، وذانك في كل عام. هل تشعر أيها الساهر ما تنطق ذوات ~~الشعرات، كأنهن قيان يشربن الدم بكاسات من الشعر كما يشرب غيرهن الرحيق، ~~وليس ذلك عليهن بحرام، ويذكرن الله بغرائب ألحان، ماعرفهن معبد ولا ~~الجرادتان، ولا استعن على تحسين الأصوات بمثالث ولا مثان، ولا طارحهن الشدو ~~عالم بالغناء، يشهدن أن الذي خلقهن خالق الغريض متى أمر نهض أهل الأجداث. ~~غاية. # علم ربنا مالا نعلم، له الحمد ولنا الذم. ما أشبه معين الظالم به، ولله ~~القدرة. فهل أثم قين فتق خشيبة مشرفي كأنما درجت عليه بنات الجثل والدعاع، ~~وبه مثل الهبوة من الصقال، يخصر من المنية بإذن الله كما يخضر من السم ~~الأفعوان، فلما تم وكساه الأديم ورداه بمثل ذؤابة الوليد، وذلك بعلم الله، ~~قدم سبد أسباد بمال ما أكتسبه فاشتراه وفرع مناكب جبل يرقب وراد الماء ~~والله بمكانه عليم، فمرت رفقة من التجر في أعقابهم طالب رزق يقوم الليل ~~ويصوم النهار، فوثب الداعر فضرب عتق جارمة عيال فما تطعم عيونهم من حثاث. ~~غاية. # تفسير: القين ها هنا: الصيقل. والخشيب: من الأضداد يكون الذي قد عمل عملا ~~غير محكم ويكون الذي قد فرغ من عمله؛ وكأن الخشيبة هاهنا هي الحديدة. ~~والحثل والدعاع: ضربان من النمل. والهبوة: الغبار الدقيق وهو مما توصف به ~~السيوف؛ قال الشاعر أنشده الباهلي: # دلفت له بأبيض مشرفى ... كأن على مواقعه غبارا # مواقعه: مواضع الميقعة منه وهي المطرقة. وقال ذو الرمة وليس في ديوانه: # وزرق كستهن الأسنة هبوة ... أرق من الماء الزلال كليلها # الأسنة ها هنا: جمع سنان وهو المسن. وسبد أسباد: كما يقال داهية دواه ~~والداعر: المفسد، مأخوذ من العود الدعر وهو الكثير الدخان. وجارمة عيال: أي ~~كاسبهم. والحثاث: القليل من النوم. # رجع: لله العلم والعظمة. إن كانت السماء جرباء، فالطلام طلاء، وإن كانت ~~القور إبلا، فالحندس قار، وإن كانت المجرة جدولا، فالشهب نياق حيام، وكل ~~ذلك بفضل الله ناطق مقر. وإذا كانت مكة حرم الله، فحضيض أبي قبيس أشرف من ~~قباب كنيه ms098 النعمان، ورمل بطحائها أولى بالمفرق من المسك، وطوق حمامتها أنفس ~~من طوق الزباء، وسواد الركن أحسن من بياض الدرة العذراء، تثنى على الله ~~بلاد ما ضرب بها الليل رواقا، ولا نسج السحاب سترا، ولا أوقدت الشعري نارا، ~~ولا نصب عموده فيها الفجر، فالخشوع لمنشيء المطر يسقي الشقائق ذوب العقيق، ~~والعبهر ماء السام، واللجين وقضبه زبر جدى العصير، والبنفسج منحل الياقوت، ~~ويسكن ريا الطيب ضروبا من النبت كالحنوة والعرار والجثجاث. غاية. # تفسير: نياق: جمع ناقة. وحيام: عطاش يحمن حول الماء. والعبهر: النرجس. ~~والعصير ها هنا: ماء السحاب. والعرار: البهار الأصفر ويقال إنه البيبسون. # PageV01P051 # رجع: اللهم أجعل ذكرك عذبا على عذبة لسانى، ومخلدا طول حياتي في خلدى، ~~ونفسا عند الكربة لنفسى، ومنبطا للحكمة في قليب قلبى، وأسالك عصمة من ~~الذنوبن فإن لم أكن أهلا للعصمة فلتكن جرائمي معك لا مع عبادك فإنك الحليم ~~الكريم، وإنا معشر الإنس فينا سوء ظفر وقلة إحتمال. وأجعل رب طاعتك سيفى ~~على العدو وسناني، وزادي في السفر وراحلتى، وأنسى في الوحدة ولذتي، وأعوذ ~~بك منشيء الخلق من أذن كأذن طوى الزجاج الذي ماؤه حبر ورشاؤه يراع، له أربع ~~آذان يجذب بها فيتبع، وهو مع ذلك لا يسمع، ومن فم كالوجار ما طرح فيه لهمه، ~~ومن يد كيد الصبى، تبهش إلى كل شى، وليكن ليلى فيك ليل أنقد ونهارى لك نهار ~~الطير الغراث. غاية. # تفسير: عذبة اللسان: طرفة. والخلد: النفس. وتبهش: تمتد إلى كل شئ. وأنقد: ~~هو القنفذ، ويقال ابن أنقد، وبات بليلة انقد: إذا لم ينم. # رجع: ما أحسنت فأطلب الجزاءن لكن أسأت فمرادي الغفران. ومن لي بالوقفة ~~بين المنزلتين: لا أكرم ولا أهان. وإشتمل علم ربك على ما خفى وعلن، وإستغنى ~~عن كل عبادة ونسك، وأفتقر إلى ذلك خلقه الصعفاء، وأقر به السكون والحركات، ~~وأطلع بقدرته على هواجس الأخلاد، وبلغته الأمسرار من غير آث. غاية. # إتق الله ولا تاو للضب من حفر الكلدة فإن الله به عليم، وأحفظ الكلم فإن ~~شوك العاضه أخشن مسا من شوك ms099 العضاه، ولا تقتد بخارط القتاد، ويعجبك قول ~~القوم: أحسن وأصاب؛ وأمر نفسك فإذا أطاعتك فازجر الأقوام، وإن عصتك الغريزة ~~فعليك الصمات إن كان كلامك لا ينتفع به سواك. فإن ظننت المنفعة لغيرك فلا ~~بأس بعظتك وأنت مصر على الأثام. وإذا حاضرت بالنفاق فمجالسة السمر خير لك ~~من سمار الحداث. غاية. # تفسير: الكلدة: الأرض الغليظة. والعاضه المغتاب؛ وكل قائل شرا من نميمة ~~وغيرها فهو عاضه. والسمار: جمع سامر وهو يقع على الواحد والجمع. والحداث: ~~جمع لم ينطق بواحده. # رجع: يقدر الله على المستحيلات: رد الفائت، وجمع الجسمين في مكان، ومالا ~~تحتمله الألباب إذ كان لا نيسب إلى عجز ولا انتقاص. # فإذا مررت بعود بال فأعلم أن الله يستطيع أن يكسوه أخضر كخضرة الحسام، ~~حتى يورق ورقا كعدد الرمال، ويقف على كل ورقة ورقاء تعبد بألحان معبديات، ~~يغرض الغريض والأسماع إليها غرضات. وإذا شاء الله جعل شجر الطلح ركائب ~~لركبان الأطلاح، وخزائمها خزامى الدماث. غاية. # غشيت رحمة الله كل الحيوان، وتكفل بالرزق لكل المتغذيات، وعلم ما كان وما ~~يكون بغير إكتساب، وأرسل المحن أجورا للمتعبدين. فاغش المكاره في الله ولا ~~تخش الأقوام؛ فقد غشيها في غيره الزويران: علقمة يوم المضيق، وحضير يوم ~~بعاث. غاية. # تفسير: الزوير: بعير أو نحوه كانوا يعقرونه في الجاهلية في حومة الحرب ~~ويقولن: لا ننهزم حتى ينهزم هذا. وربما جاءوا بصنم فرضعوه وقاتلوا حوله، ~~وهذا هو الأصل؛ قال الشاعر. # جاءوا بزويهم وجئنا بالأصم ... شيخ لنا معاود ضرب البهم # والزوران ها هنا: صنمان، ويسمى سيد القوم زورا من هذا وزويرا. فأما علقمة ~~بن الحارث من كندة فإنه قال لهم يوم المضيق: أنا زوير كم وقاتل حتى قتل. ~~وحضير هو أبو أشيد بن حضير صاحب رسول الله صلى الله عليه وعو صاحب واقم: ~~أطم بالمدينة؛ وله يقول خفاف. # لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة ... لهبن حضيرا حين أغلق واقما # وكان ثبت في يوم بعاث وركز حربته في عير قدمه وقال: أنا زوير كم، فقتل. # رجع: الدنيا زائلة زوال الظلال؛ ms100 فأطعم سائلك لحم الجزور، وطعامك هبيد ~~النعام، وأكرم ضيفك والقوم يتكفون بالغثاث. غاية. # تفسير: يتكنفون بالغثاث: تقول العرب: تركنا بنى فلان يتكفون بالغثاث أي ~~قد ماتت أموالهم حولهم. والغثاث: الهزلى. # PageV01P052 # رجع: الله أكبر تعبدا حتى يسقط فرض العبادة عن العبيد، ويلحق فرقد ~~السماوة بفرقد السماء فيكون مجاوره، ويهبط النسر الطائر على قتيل الأرض ~~فيأخذ لفرخيه خائس البضيع، وتخالط نعائم الجو، نعام الدو، فتتخذ الأداحي ~~وتودعها بيوت الرئال وترتع في الشرى والتنوم، ولله الملك إقرارا بالعظمة ~~حتى ينزل حمل الخضراء فيشرك الرخل في خلف الشاة ويكرب على ثورها القراح، أو ~~يساق في الهدى فيقلد النعل ويشعر بالمدية للمساكين، وتدعى الجوزاء أما ~~للفرير، ويمحش السرطان فيلقى في الألدة ويقع الأسد وذراعاه وجبهته وسائر ~~كواكبه فيتكون ليثا في الغاب يطلب لشبليه لحوم الرجال، وتصير السنبلة على ~~خامة مستحصدة، ويطرح في الميزان الحجرين أصحاب الحاجات والمتبايعون، ~~وأستغفر الله حتى يجمع عقرب الشهب: شولتها وقلبها وزباناها وجميع تجومها سك ~~ضيق في جدار قرم منفضين يدركها الوليد بالغريفة وهي تدب فيلحقها بالهالكين. ~~ولن يكون ذلك إلا بمشيئة رب العالمين. # وأضرع إلى الله في هبة التوفيق حتى ينزع في قوس برقع رامي الهاديات فيسمع ~~لها ترنم وتلق عليها الجلائز وتصان من الأنداء وتجرى في فورضها الأوتار، ~~وحتى يباع جدى الفرقد على يد حنة العتيل بالدرهم والدرهمين ويأخذ أديمه ~~الرجل فيجعله شكوة يحتملها في القيظ. وأسأل الله الصفح عن الجرائم حتى يقوم ~~المتساجلان على الطوى النزوع وقد جعلا الدلو الزحلى في طرف رشاء وعليه ~~العراقي المنسوب إليها بعض الوسمى في الجاهلية فينزعا بها ماء يفرغانه في ~~الحوض ليرد الفزر، وتحتاج إلى المسمع فيسمعاها، وإلى العناج فيشداه عليها، ~~وتصير بعد ذلك شنة يتقاذف بها ولدان الصرم. وما زآل الملك لله ولن يزال؛ ~~حتى ترغب السمكة المعروفة بالرشاء في سكنى اللجة فيصيدها ركبان الأرماث. ~~غاية. # تفسير: خائس البضيع: منتن اللحم. والدو: موضع معروف لبني سعد؛ يقال كل ~~أرض واسعة فهي دو. والأداحي: مواضع البيض. وبيوت الرئال: البيض. والشرى ~~والتنوم: نبتان ms101 يألفهما النعام. ويكرب: يحرث. # والقراح: الأرض الواسعة. ويمحش: يشوى حتى يحترق. والخامة: الطاقة من ~~الزرع. والحجران: الذهب والفضة. والسبك: بيت العقرب؛ ويقال للبئر إذا كانت ~~ضيقة سك. والغريفة: النعل. وبرقع: أسم من أسماء سماء الدنيا وهو أسم ~~سرياني، أو عبراني، ويقال إن إسمه برقيعا؛ وقد جاء به بشر بن أبي خازم ~~فقال: # يدمى وجه حنته إذا ما ... تقول تلفتن إلى العيال # والشكوة: سقاء صغير يكون مع الراعي؛ ويقال إن الشكوة تكون من جلد الفطيم. ~~العرقوتان العليا والسفلى: هما الفرغان الفرغ المقدم والفرغ المؤخر؛ كذا ~~تقول أصحاب الأنواء. والعراقي هي خشب الدلو. والفروغ: ما بينها. وكانوا ~~ينسبون بعض الوسمى إلى العراقي؛ ويجب أن يكون أول الوسمي؛ ومنه قول عدي بن ~~زيد: # في خريف سقاه نوء من الدل ... وتدلى ولم تخنه العراقي # والإسماع للدلو: أن يشد جانبها أو أسفلها ليقل أخذها للماء؛ قال الراجز: # سألت عمرا بعد بكر خفا ... والدلو قد نسمع كي تخفا # قال بعضهم أراد بالخف: الجمل المسن؛ كما يقال للناقة: ناب. ويروى عن ~~الأصمعي أنه قال: المعنى أنه سأله بكرا من الإبل فلم يعطه فسأله خفا يمشي ~~به. والعناج: الحبل الذي يشد على عراقي الدلو. والكرب: حبل يشد في عراقي ~~الدلو تحت العناج لئلا ينفلت، وقيل: هو العناج يثني، وقيل بل هو حبل يثني ~~تحت الدلو إلى العناج. وكل أديم خلق فهو شن وشنة. والصرم: الأبيات المجتمعة ~~وليست بكثير. والأرماث: جمع رمث وهو خشب يركب عليه في البحر. # رجع: لا آيس من رحمة الله ولو نظمت ذنوبا مثل الجبال سودا كأنهن بنات ~~جمير، ووضعتهن في عنقي الضعيفة كما ينظم صغار اللؤلؤ فيما طال من العقود، ~~ولو سفكت دم الأبرار حتى أستن فيه كاستنان الحوت في معظم البحر، وثوباى من ~~النجيع كالشقيقتين والتربة منه مثل الصربة، لرجوت المغفرة إن أدر كني وقت ~~للتوبة قصير، ما لم يحل الغصص، دون القصص، والجريض، دون التعريض. ولو بنيت ~~بيتا من الجرائم أسود كبيت الشعر يلحق بأعنان السماء، ويستقل عموده ~~كاستقلال عمود الوضح، وتمتد ms102 أطنابه في السهل والجبل كإمتداد حبال الشمس، ~~لهدمه عفو الله حتى لا يوجد له ظل من غير لباث. غاية. # PageV01P053 # تفسير: بنات جمير: واحدها ابن جمير وهو الليل المظلم؛ قال الشاعر: # ولا غرو إلا في عجوز طرقتها ... على فاقة في ظلمة ابن جمير # أستن فيه أي أمضى فيه على شق من النشاط. والصربة: صمغ أحمر ويقال إنه صمغ ~~الطلح؛ يقال في المثل: نركوهم على مثل مقرف الصربة، إذا أخذوا جميع أموالهم ~~لأنها إذا اخذت لم يبق لها أثر. ويقال للأعجمي إذا وصف بالحمرة: كأن أنفه ~~صربة؛ قال ذو الرمة: # تلك إمرؤ القيس مصفرا عنافقها ... كأن آنفها فوق اللحى صرب # وعمود الوضح: عمود الصبح. # رجع: لتكن أفعالك لوجه الله ما أستطعت، وعزيز ذلك على سكان الأرض، ولكن ~~توجد من وراء اجتهاد. وإذا نفثتك الشدائد إلى المفازة ومعك خيط من الأبق، ~~وممسك ماء وفقرت لك البيداء فم جفر فأصبت منه بغيتك، فأصنع حوضا ولو قيد ~~فتر فألق فيه من نزيع ذلك الجفر، فما أصابه من وحش أو إنس أو ذي جناح فلك ~~من الله الثواب، وإن كنت على أوفاض فأسقه الأرض لينتفع به ولو بنات الغمق ~~ولا ترضى جزاء على الحسنة بثلاث. غاية. # تفسير: الأبق القنب: والأوفاض: مثل الأوفاز وهي العجلة. وبنات الغمق: ~~الدود. # رجع: المعفر من الشراب، معفر غدا في التراب، فأرحمني رب غداة التعفير. لو ~~كان الشيب، بحدث وريب، لكان أولى الشعر به حفن العين؛ لأنه أقرب إلى رؤية ~~المصائب من العذار وفلائل الرأس، والله جاعل الشبان من الشيب. وبالضغيل، ~~أول ما يطعمه ليث الغيل، والله مغدى المغتذين. من كان أخا القرم، فلا ينزلن ~~عند البرم، فإن الأبرام، لا تشفي القرام، والله رازق البخلاء والأكرمين. ~~ربما كان الخير، مع الأخير، وعاد الأول، وليس عنده معول، والله مفرق ~~الفضيلة على المتفضلين. حتى للرضيع، أن يضيع، إذا أخرج من المهد، فقذف به ~~في الوهد، وإلهنابر بالمجفوين. ليس الريط، لبني قريط، ولا اللاب، منازل ينس ~~كلاب، فأطلب في مظانها الحاجات وربك المطلع إلى فاقة ms103 المحتاجين. لا تار، ~~لمفسد تاو، فإن الذيب، جدير بالتعذيب، وقضاء ربك يدرك المفسدين. ما أبالى ~~إذا مت ما قال القائل إنني هنالك المتنبذ عن الراث. غاية. # تفسير: الضغيل: صوت المص. والقرم: شهوة اللحم. والبرم: الذي لا يدخل في ~~الميسر. والخير: الكرم. والمنتبذ: المتنحي. والرائي: الذي يرثيه. # رجع: مالك ولحسيل، يرتع بالمسيل، وربك أظهر له النبات. يرئ ذورعين، من ~~سهد العين، والله مولى الرقدة والسهار. يا أبقع، تخاف أن تقع، وليدر كنك ~~قدر الله ولو كنت أخا حذار. من لأض النعيب، بالترعيب، إذا أصاب النبيلة، ~~وقع في الربيلة، والله قاسم الأزراق كما شاء. مالقى العسيف، من المسيف، راح ~~اللاغب، وبات الساغب، لو شاء الله لانقذ من القوى الضعيف. دع الشارف، تلس ~~الوارف، فإن حكم الله عليها ذو إطلاع. أليفك، أحب إليك أم حليفك؟. ألإلف، ~~أوجب حرمة من الحلف، والوفاء من الله بمكان. الظاهر أن ساكن الصعيد، ليس ~~بسعيد، والله العالم بمغيبات الأمور. أضطر خارف العميم، إلى محارف الأميم، ~~فثق بالله راكب الأغرار. ليس الأغنام، كذوات السنام، وربك خص بالفضيلة من ~~إختار. سوف يبط، عن رتبته المغتبط، فلا تحسدن أرباب الأموال. كم في الستار، ~~من ود وحتار، وبرية الله تقدسه بالأودية والأنباث. غاية. # تفسير: الحسيل: بقر الوحش، ويقال أولادها. والترغيب: قطع السنام. ~~النبيلة: الجيفة. والربيلة: النعمة؛ مأخوذ من قولهم: جسد ربل إذا كان كثير ~~اللحم. والعسيف: الأجير: والمسيف: الذي قد هلك ماله تلس: تلف النبيت ~~بمشفرها. والوارف: من قولهم: ورف النبت إذا إهتر من نضارته. والخارف: الذي ~~يجنى الرطب. والعميم: النخل الطويل واحده عميمة. والمحارف: جمع محرف وهو ~~المسبر الذي تقاس به الشجاج والجروح؛ قال الشاعر: # ألا من لمولى لا يزال كأنه ... أميم يداؤى رأسه بالمحارف # والأميم: المأموم وهو الذي قد بلغت الشجة أم دماغه وهي الجلدة الرقيقة ~~التي تكون على الدماغ: ويبط: ينقص وينخفض. والستار: موضع. والحتار: كفاف ~~الشقة التي في أسفل البيت. والأنبات: جمع نبث وهو التراب المجتمع مما يخرج ~~من بئر أو نحوها. # PageV01P054 # رجع: الأطباء، للأصاغر ذوات أطباء، والله ms104 أدرها للأطفال. ليس السيب، ~~للبحر بنسيب، وربك خالق المتشابهات. من نزل بالعنتوت، أفتقر إلى البتوت، ~~ولله الشبم والحرور. صبح الليت، بقوم ليث، فنقضوا ماليث، وذلك بقضاء الله. ~~أكتف بالجاج من الدر، وبالسجاج عن نوال القوم الغر؛ فإن الدنيا إلى فناء ~~والله واهب النوال. ما ضاع بالفيح، الغيث السفيح، أعشبت بإذن الله! برق ~~باخ، ولم يمطر بالسباخ، ولو شاء الله لجعل أخلق الأرض بنبات. يقطع الكديد، ~~بالشربة من المديد، والله معين الخيل والركاب. كم باللؤذ، من غطاط وهوذ، ~~ولربها تقدس في كل الأوطان. ليس التعشير، بنعى ولا تبشير، إنما هو لغة طير، ~~تسأل الله المير، وهو رازق كل حيوان. أما الحزيز، فآمن من الهزيز، حتى يأذن ~~خالق الحزان. خابت عيس، ليس فيها برعيس، وربك باعث الدر من العزاز. أعاش ~~أنت أم متعاش، لا يخلد على الأرض ماش، إنما الخلود لإلهنا الجبار. رب شاص، ~~تحت النشاص، لمح الوميض، قبل التغميض، فجاءته المنية قبل أن ينفض الغمام ~~والله آمر المنون. سق بالسوط، راحلتك إلى النوط، فالله أباح لها عشب ~~الربيع. بئس اليوم يوم فيه الحظيظ. من شرب ماء الفظيظ، والله كاشف اليوم ~~العماس. أي شر مجموع، للعكرشة الزموع، يأتيها بقدر خالق الخزان. لاغ أو شر ~~من لاغ من أولع بالبلاغ، فإياك والنميمة فإن إلهك عالم بالأسرار. ليس في ~~الغريف، من تتريف، فأعد الخير لوقت الزلزال. الرسل متى ذيق، علم أمحض هو أم ~~مذيق، فكن خالص النية لعالم الطويات. قد تكون الأشراك، في الإسجل وألأ راك، ~~فاستشعر خيفة الله في كل مكان. إن الديل، سمع الهديل، ثم إرتحل مع الأموات. ~~وليس غير الهك من باق. إن سفيف القوم، لا يجزع من شفيف اللوم، فلم نفسك قبل ~~أن يلومك الناس واعلم أن خالقك بالمرصاد. ليس الجد الظنون، مستقرا للنون، ~~إنما هو في اللجج هاو، فلا تلبسن ثوبى غاو، وأسأل ربك سعة الأرزاق. عقد ~~العمر واه، فعلى بالأنتباه، قبل أن ينزل قضاء الله وأنا في النوام. أحسنى ~~يمناى، لا بدلك من ناى، لا يؤخذ مجرمى سواي، ms105 وأمراس العيش رماث. غاية. # تفسير: أطباه يطبيه وطباه يطبيه ويطبوه إذا دعاه إليه إعجابا به من غير ~~قول. والسيب هو مجرى السيل؛ ويجوز أن يسمى السيل بعينه سيبا. والعنتوت: ~~أعلى موضع في الجبل. والبتوت: جمع بت وهو الكساء من وبر أو صوف. الليث: واد ~~كانت به وقعة في سالف الدهر. والليث: جمع أليث وهو الشجاع مشبه بالليث. ~~وليث الشئ: من قولهم لاث العمامة على رأسه إذا أدارها مرارا. والجاج: ضرب ~~من الخرز أبيض ربما جعل في آذان الإماء. والسجاج: اللبن الذي قد أكبر ماؤه. ~~والفيح: جمع أفيح وهي الأرض الواسعة. برق باخ: اذا سكن؛ من باخت النار إذا ~~سكن لهيبها. والسباخ: جمع سبخة، ويقال سبخة، وهي أرض ملحة لا تنبت. # والكديد: الأرض الصلبة. واللؤذ: منعطف في الوادي والجبل. والغطاط: " ~~القطا " ويقال ضرب منه. والهوذ: كذلك. والتعشير: أن ينعب الغراب عشر مرات ~~في طلق، وكذلك الحمار الوحشي، وكانت يهود خيبر إذا قدم عليهم غر فأرادوا أن ~~يهزءوا به قالوا له: أعل فوق تلك الرابية وانهق كنهاق الحمار عشر مرات فإنك ~~تدفع بذلك حمى خيبر؛ فقال في ذلك بعض الشعراء، أنشده ابن الأعرابي: # يقول أعل وأنهق لا تضرك خيبر ... وذلك من دين اليود ولوع # لعمرى لن عشرت من حشية الردى ... نهاق الحمار إنني لجزوع # والحزيز: أرض غليظة مستطيلة. والهزيز: من هز الغصن. والحزان: جمع حزيز. ~~والبرعيس: الناقة الغزيرة. شصا فهو شاص: إذا رفع رجله بعد أن يقع، ومن ~~أمثالهم: إذا أرجحن شاصيا فارفع يدا وهو يؤدي معنى قولهم: " ملكت فأسجح " ~~أي إنك إذا طعنت الرجل أو الصيد فوقع إلى الأرض ورفع رجله فحسبك. والنشاص: ~~السحاب المرتفع، ويقال إنه الأبيض خاصة؛ والمعنى أن السحاب الذي يأمله ~~الآمل ربما هلك تحته. والنوط: قطعة من الأرض تنبت الطلح. والفظيظ: الكرش ~~تشق ويشرب ماؤها؛ وأسم ذلك الماء الفظ، وجمعه فظوظ؛ ومنه قول الشاعر: # وكان لهم إذ يعصرون فظوظها ... بدجلة أو فيض الأبلة مورد # PageV01P055 # ويقال: يوم عماس وليلة عماس: إذا كان لا يهتدي لمداراته من شدة شره. ms106 ~~والعكرشة: الأنثى من الأرانب، والزموع: التي تمشي على وماعها وهو جمع زمعة ~~وهي هنية تكون معلقة " وراء " الظلف والحافر؛ ولذلك قال دريد: أقود وطفاء ~~الزمع وقال الشماخ: # فما تنفك عند عويرضات ... تحث برأس عكرشة زموع # ولاغ: من اللغو. والغريف: الشجر الملتف. والتتريف: التنعيم من الترف. ~~والديل: ابو القبيلة المعروفة، والبصريون يختارون أو الأسود الدؤلي بضم ~~الدال وفتح الهمزة ويروون ذلك عن يونس بن حبيب، والكوفيون يقولون الديلي " ~~بكسر الدال " ويروون ذلك عن الكسائي. # وأسم القبيلة المنسوب إليها أبو الأسود الدئل " بضم الدال وكسرة الهمزة " ~~والدول " بواو ساكنة " في حنيفة، والديل " بياء " في عبد القيس؛ وكل ذلك ~~يجوز أن يقال في الدئل؛ لأنك إذا سكنت الهمزة على لغة من يقول كبد في كبد ~~جاز لك أن تجعلها واوا محضة فنقول الدول. وإذا سكنتها ولم تقبلها إلى الواو ~~جاز لك أن تكسر الدال لتوهم الكسرة التي كانت بعدها في الهمزة، فتجعل ~~الهمزة إذا خففت ياء؛ فنقول على هذا: أبو الأسود الدولى بالهمز، والدولي ~~بغير همز، والدؤلى على مثال فعلى، والدولى على مثال قولي، والدئلى على مثال ~~فعلى، والديلى على مثال قيلى. # والسفيف: مثل السفيه. والشفيف: لذع الحرو والبر. والحد: البئر الجيدة ~~الموضع من الكلإ، وجمعها أجداد والظنون: التي لا يعلم أبها ماء أم لا. ~~والرماث: الحبال المخلقة، يقال: حبل أرماث ورماث وكذلك الجمع؛ قال كثير: # حبال سلامة أضحت رثاثا ... فسقيا لها جددا أو رماثا # رجع: إن سرتك السلامة من الناس، فكن للخالق غير ناس. لله العذب والسجس، ~~والأبهران والمعجس، والمسلم والمتمجس، وهو الطاهر وأنا النجس. ويحك أما ~~توجس راعدا يرتجس، بعد أن سينبجس، إنك لمتفجس، ما علق عليك المنجس؛ كل ما ~~يخطر ويهجس، علم به ربك قبل أن يجس، وبه المستغاث. غاية. # تفسير: السجس: دون الملح. والأبهران والمعجس: من نجوم القوس. الأرتجاس: ~~صوت الرعد. والمتفجس المتكبر. والمنجس: من التنجيس وهو أن يعلق على الصبى ~~والجارية إذا خافوا عليهما العين شيئا من عظام اميتة ورءوس الأرانب وغير ~~ذلك. يجس: من وجس في نفسه ms107 إذا خطر فيها. # PageV01P056 # رجع: أيها الظليم هل لك في ماء أو عماء. أما العماء فترعى عشرقه، وأما ~~الماء فلا تريد متدفقه. سبحان خالقك! لا ترد، وأنت غير مبرد، والله منشئ ~~المتضادات. لا تقدم المحلب، إلى ذات المخلب، فإنها تبدل رغبتك سدما، وتملأ ~~العس دما، فاسترزق ربك فإنه رب الأقتدار. أصبح وأبيت، وأنا الضعيف الهبيت، ~~ولو شاء خالقي لجعلني القوى المزير. قطرت الغيوث، في حيث خطرت الليوث، ~~فتوقت مسلكها الجبناء، والله ينصر الشجيع ويوقى الجبان. يا ناقة عاج عاج، ~~أما ترين البارق أخا إرتعاج، عليك بالأستغفار، تدركي حاجتك قبل الإسفار، ~~فإن الله كريم. شبع السرحان من الطليح، بعد التجليح، والله رزقه لحم ~~الطلاح. أدرك الصريخ، ولو بريش المريخ، فإن الله ينجد المنجودين. قطع ~~البعيد، ببنات العيد، فلتستغفر الله وتسأله الغفر للأبرار؛ فإنها قضت مآرب ~~الصلحاء. إذا هلكت العوذ، فالأولاد بم تعوذ؟ بالله خالق الولد والوالدين. ~~فاتت الطير الخضر، ذوات الحضر، وسلط الأجدل، على ما صفر وهدل، والله مكن ~~بعض بريته من بعض ليكون ذلك آية لأهل الأفكار. رب ذي نفس محفوز، يسلم من ~~الهلكة فيفوز، ومن عند الله سلامة السالمين. أما في دينك فكس، وأما بائعك ~~فلا تكس، والله يستدرك لكل غبين. رب راش، أعان على الاحتراش، فإذا أذن ربك ~~وافى الرزق المضطحعين. خوص، تنظر إلى شخوص، بأعين مدنقات، في أدمعها ~~مغروقات، أعملها الركبان لغاية الآملين. المصفية ترض، والقريض لا ينقرض حتى ~~يغرض الغرض، وتقوم رمم تنتفض، نسرع إلى الله وتوفض، وقد أحصى كلم ~~المتكلمين. إذا كان الجراب يهبط، فقلما تنبط، وربك أسقى الماء المحتفرين. ~~كم متلظ، في طلب حظ، فاد، وما إستفاد؛ ناله غيره بالونية، والله كافي ~~المكتفين، رب ساع، في أثر وساع، لحق، وهو عندنا لا يستحق، والدنيا دنية لا ~~قدر لها عند أكرم الأكرمين. هذا راغ، يدلح بفراغ، سخر لغير شاكر وعند الله ~~جزاء الشاكرين. رب نطف، على شيزى بني الهطف، يأكل ويختطف، يعطف إلى الخير ~~فلا ينعطف، وكيف ولم يأذن خالقه بالاتعطاف. هل من شاك، وقعة الحشاك، ms108 أو ~~مظهر لهف، وراء ذات كهف! فنى الواتر والموتور وعند الله علم الذاهبين. ليس ~~الريم، لبني قريم، إنما هو لرب العالمين. هل أنت طاو، منزلا بقصر خاو، لا ~~تمار ولا تباه، وقس الأمور بالأشباه فالله المشاكل بين المشتبهين. رب ارحم ~~صداي، إذا لزم قبري عداي، وحثا على من العفر حاث. غاية. # تفسير: العماء: السحاب. والعشرق: نبت تألفه النعام وتحبه. والسدم: ظهور ~~الحزن والندامة في الوجه. والعس: القدح الكبير. والهبيت: مأخوذ من قولهم: ~~هبته إذا نقصه؛ ومنه الحديث عن عمر لما مات عثمان بن مظعون رحمه الله على ~~فراشه: هبته ذلك عندي، الآن يكون مات شهيدا، فلما مات رسول الله صلى الله ~~عليه على فراشه وأبو بكر على فراشه، علمت أن الأخيار موتهم على فرشهم. ~~ويقال: مهبوت وهبت، مثل مقتول وقتيل، ويوصف به الجبان والعيى والأبله؛ ~~وأنشد لرجل من آل أبي معيط: # أتيت أخى يعلى أرجى نواله ... فلم أر من يعلى سواكا ولا زندا # فما عبت منى؟ لا هبيتا رأيتنى ... هبلت ولا كز اليدين ولا جعدا # والمزيد: العاقل. وإرتعج البارق: إذا كثر لمعانه. والتجليح: من جلح إذا ~~لج في طلب الشئ، وأصله من جلح المال رءوس الشجر إذا أكله. والمريخ: سهم ~~يغالى به وله أربع قذذ؛ ومنه قول الشماخ: # أرقت له والصبح أحمر ساطع ... كما سطع المريخ سمره الغالي # سمره: " بالسين غير معجمة " أرسله، ومنه: إبل مسمرة أي مهملة المنجودون: ~~المكروبون. والعوذ: جمع عائذ وهي الحديثة النتاج. والراش هاهنا: العود ~~الضعيف يقال رمح راش وناقة راشة الظهر إذا كانت ضعيفته. والخوص: جمع خوصاء ~~وهي الغائرة العين. والمدنقات: من دنقت عينه إذا غارت. والمصفية: الدجاجة ~~إنقطع بيضها. وترض في " جمامع النطق للزجاج ": ورضت الدجاجة البيض إذا ~~رخمته، ويجوز ان يكون أراد " برخمته " قطعته، من ترخيم النحو وهو قطع ~~الأسم. وتوفض: تسرع. والجراب: جانب البئر من أعلاها إلى أسفلها. فاد: مات. ~~والوساع: ضد القطوف. والراغي: البعير يرغو من الضجر. ويدلح: يمشي مشى ~~المثقل. والفراغ: حوض من أدم؛ ومنه قول خداش ابن زهير يصف ms109 الفرس: # PageV01P057 # ما إن يرود وما يزال فراغه ... طحلا ونمنعه من الإعيال # والإعيال: الفقر. والنطف: الفاسد النية، مأخوذ من نطف البعير إذا هجمت ~~الغدة على قلبه. وبنو الهطف: قوم من العرب تنسب إليهم الشيزى من الجفان؛ ~~قال أبو خراش: # مالدبية منذ اليوم لم أره ... بين البيوت فلم يلمم ولم يطف # لة كان حيا لغاداهم بمترعة ... بين الأباطح من شيزى بني الهطف # وقعة الحشاك: كانت بين تغلب وبين قيس عيلان. وذات كهف: كانت بين بني ~~يربوع بن حنظلة والمنذر، وكان الظفر لبني يربوع. # والريم: الزيادة والفضل. وبنو قريم: من هذيل وليسوا بأهل شرف. # والعدى هاهنا: حجارة توضع حول القبر؛ ومنه قول الشاعر: # وحال السفا بينى وبينك والعدى ... ورهن السفا غمر النقيبة ماجد # السفا: التراب. # رجع: ليس الكوكب الدري، كوكب درى، ولا العفراء، من الفراء. أيها المسوء: ~~عذ بالله من السوء، فإنه على دفع النازلة قدير. خلقت العلب، للحلب، فإن ~~جاءتك بخمر، فإن ذلك لأمر. وجيب، الزمن عن الأعاجيب، كما جيب النوض، عن ~~الروض، والله بما في ضمير الأرض بصير. يخبت أو نخبت،، إن عبدت الجبت، سواء ~~عليك أوطئت الأرض بأخمصك أم بسبت، للأرض في بني آدم نصيب والله حكم لها ~~بذلك وإليه المصير. في الكثكث، كم ينتفض أمري وينتكث. والقدر معجل ممكث، ~~والله بالخائن خبير. أدلج وأدلج، وإذا سئلت فانا ملجلج، والله للمنصف ظهير. ~~من مدح فأقتدح، ونسب ليتكسب، فأنفض يدك من مودته وبخشية ربك فليكن التدبير. ~~من للأرخ، بورق المرخ، إذا طاف الحدب، فأجدب، والله بالإفضال جدير. أرتع ~~خفيف الحاذ، بين سلم وحاذ. سقاه العصرين بقدرةربه العصير. يا موبل أفقر، ~~قبل أن تفتقر، إنه مع الشقر مقر، يقر في نفسك ويقر، إن الله لك محتقر، هلك ~~بارق ومعقر، والبارق بإذن الله مستطير. يا مقتر، ألا تستتر، إن أمامك ~~مفاوز، تركبها فلا تجاوز، لقد أعوزتك المعاوز، والقليل عند الله كثير. ~~إفتقر آسى الجروح، إلى آس مطروح، بين خوالد جنوح كالروائم لأورق مذبوح، ~~أثقيل حلى، أنفع أم خفيف الحلى، ما تصنع هناك الحالية ms110 بفقر كالجمر المباث. ~~غاية. # تفسير: الكوكب الدري: من ترك الهمز فيه إحتمل وجهين: أحدهما أن يكون ~~منسوبا إلى الدر لضيائه وحسنه، والآخر أن تكون الهمزة مخففة في درئ. والدرئ ~~مأخوذ من الدرء وهو الدفع؛ أرادوا أنه يرجم به الشيطان؛ وفعيل بناء قليل، ~~إنما جاء فيه حرفان: الدرئ فيمن همز، والمريق وهو العصفر فارسي معرب. ومن ~~قال درئ فكسر وهمز فهو أقيس؛ لأن فعيلا بناء قد كثر. ومن كسر ولم يهمز فهو ~~على تخفيف الهمز. والوكب: الكثير الوسخ. والدرئ: معدول عن مدروء وهو ~~المدفوع. والعفراء: أنثى الأعفر من الظباء وهو الذي تعلو بياضه حمرة. ~~والعفر: ظباء السهل وهي الأم الظباء؛ كذلك يحكى عن الأصمعي. والفراء: جمع ~~فرإ وهو حمار الوحش " بهمز ولا يهمز " وهذان المثلان يرويان بلا همز: " كل ~~الصيد في جنب الفرا " و " انكحنا الفرا فسنرى ". وقال الهذلي في الهمز: # إذا إجتمعوا على فأشقذونى ... فصرت كأنني فرأ متار # متار: من قولهم أتاره ببصره إذا رماه به. والمسوء: من السوء. # وجيب: شق. والنوض: مسيل الماء إلى الوادي. والجبت: كل ما عبد من دون الله ~~تعالى. والكثكث: التراب. أقتدح: إغترف؛ ومنه قيل للمغرفة مقدحة. والأرخ: ~~الثور الوحشي. والحدب: ما غلظ من الأرض، وقيل الإكام. ويقال فلان خفيف ~~الحاذ: إذا كان قليل العيال والنشب، وهو مأخوذ من الحاذ وهو باطن الفخذ، ~~وإذا كان الرجل قليل لحم الفخذين كان أخف له. والحاذ: ضرب من الشجر. ~~والعصران: الغداة والعشى. والعصير: السحاب. والموبل: كثير الإبل. أفقر: أي ~~أعن المسافر براحلة يركب فقارها. والشقر: شقائق النعمان. والمقر: الصبر. # يقر: من القرار. ويقر: من الوقر في الحجر وهو الهزمة فيها؛ يقال وقر ذلك ~~في صدره أي أثر فيه. وبارق: قبيلة من الأسد منها معقر بن حمار البارقي. ~~والمعاوز: جمع معوز وهو الثوب الخلق. وآسى الجروح: الطبيب. والآس: الرماد ~~والخوالد: من صفة الأثافي. يراد به إما من خلد إلى الأرض أي لصق بها وإما ~~من الخلود. وجنوح: مائلة. والروائم: جمع رائم وهي التي ترأم ولدها، وهو هنا ~~الفصيل. ويوصف ms111 الرماد بالورقة. # PageV01P058 # والحلى: يبيس النصى وهو ضرب من النبت. والفقر: جمع فقرة وهو ما يفصل به ~~العقد، ويروى بيت النابغة: # بالدر والياقوت زين نحرها ... ومفقر من لؤلؤ وزبرجد # والمباث: المفرق. # رجع: ما حرس ربك فلا محترس له، وما حفظ أمن الضياع فهوحفيظ. السماء متى ~~أمر مطيعة له، والأرض تقبل أوامره، والنجوم تابعة إرادته، يكلا عبادة بعين ~~كبرت عن القذى وغنيت عن الإثمد، وشرفت أن تهجع أبدا. حمدا لك إلى! لا أعلم ~~وقت إسكانك لي في دار البلاء وقد عشت فيها ما شئت، وأعيش ما تشاء، وأنا شاك ~~إليك أثقال الزمن، فإذا قضيت عنها الرحلة فأعني على تلك الغصص والغمرات ~~فإنى منها فرق وبي من الحياة ملل، على أنى أزفل في ثياب نعمك جددا، أشكرك ~~وأنا مقر بالعجز عما يجب لك. خلقتني ضعيفا فعبدتك عبادة الضعفاء، ولم ألف ~~من المأثم عبدا، أنا برحمتك مكلوء، وخيرك على مسبل يرد بالغداة والعشى، ~~والكلم برأفتك مأسو، وهل غيرك مبريء للسقيم! سبحانك مولى وعضدا، ما فاتك ~~فائت، ولا أحاط بك علم ولا ظن. خشعت لك الجن والإنس، وحكمت على خلفك ~~بالفناء. لا يخلد سواك شئ؛ فكن رب لي معتمدا. ليت جفنى من خوفك مثل جناحي ~~السبد إذا المطر بل سبدا. تغدو الطير إلى رزقك تثيره من الأرض كجوار ينسجن ~~بصياصيهن بجدا. لو كان السائل يغترف ماء وجهه من بحر لغادره السؤال ثمدا، ~~بل لو أن اليم في وجنته جار لعاد في الساعة جددا، هذا سائل المخلوقين، فأما ~~الله فلا يلقى سائله نكدا. ما أكرمك ربنا خلقت كاعبا يسمى قلبها شرقا ~~وقرطها مرتعدا، وأخرى تحتطب لأهل الصرم تركت العضاه طمربها قددا، وسواء غدا ~~المنسورة بالعبس وذات السور والرعاث. غاية. # تفسير: المحترس: السارق؛ ومنه " لا قطع في حريسة الجبل " أي الشاة التي ~~تسرق منه. والعبد: الأنف. والجدد: الأرض المستوية الصلبة. والعبس: ما تعلق ~~بأوبار الإبل وأذنابها من أبوالها وأبعارها؛ ومنه قول جرير: # ترى العبس الحولى جونا بكوعها ... لهامسك من غير عاج ولا ذبل # وهو من الغنم: الوذح، ms112 ومن الطير: الوطح. والسور: جمع سوار. # PageV01P059 # رجع: حب السلاء، أو قعك في الشلاء؛ فاتق الله ولا تك من الجشعين. فرح ~~الملأ بالكلإ، وحق لهم أن يبتهجوا برزق الله الكريم. جاء اللبأ، وذهب ~~الوبأ، فسبحان الله العظيم. يا خصب ثب، لتراق الكثب على الكثب، وعلى الله ~~رزق العالمين. الأرابة، بين الحزماء قرابة، والوسب، بين أهل الدناءة نسب، ~~الله البرئ من كل ذام. أيها المكبوت، حان من نارك خبوت، أتق الله فإن ~~الدنيا لزوال. استر الخبث، بالنبث، ولاتك من المجاهرين. الخبيث. عن سوءته ~~يحفر ويستبيث، والله الغافر ذنوب المنيبين. أهلك العرج، أسود ترج، والله رب ~~الأسد والموسدات. لا ينبت سرح، في أعلى صرح؛ فإن نبت فإنه غريب، وإن ثمره ~~لا يطيب، والله منشئ الثمار. أبخت فأنخت، حر سخت، جاء بك وأنت شخت، لو شاء ~~الله لأظلك الفخت، وأم شملة ذات إنتشار. سقط فارس أسد، على فارس أساد، دارع ~~لبد، على دارع زرد، والله مسلط جنوده على من شاء. من أعلق حبله في خنذيذ، ~~فإن مرسه جذيذ، وكل سبب من غير الله سريع الإسلام. ما في النافز، من عرق ~~رافز، والله يأمر الأرواح فتفارق الأجساد. جاءت البسوس، بالماء المسوس، ~~والله رازق الممترين. إحتبش، ذو نواس للحبش، كل من عبس وبش، فإنه تارك ما ~~أهتبش، وصائر إلى الله ملك الجبارين. أما البطن فخمص، وأما الجرح فما حمص، ~~والله آسى المكلومين. إذا أذن ظهر الإحريض، في مكان ما ريض، ليس للنبت ~~بأريض، لم يزل يقدر على المعجزات. الخير بقط، كأنه في الأرض نقط، والشر ~~سطور، ليست الخيرات له بشطور؛ فأكفنا رب شر المتمردين. أي حظ، للجارسة في ~~المظ، وربك قاسم الجدود. إن اللمع تبنى القمع، نعم عن للنعم رزقا في البارق ~~يلمع فيتبع؛ والبارئ باعث البروق للشائمين. لا أقول ناء الفرغ، فكثر المرغ؛ ~~لكن بعث الله الغيث رحمة لعبيده المسيئين. كفكف جفونك لئلا تكف. إن الجاهل ~~من يقف راحلة وعتدا، يندب نؤيا أو وتدا، والحازم المقبل على عبادة ربه مع ~~العابدين. هل من راق، لذي ms113 إيراق، بات شاكيا، من الخيفة باكيا، يسأل ربه ~~غفران الكبائر والله القابل توبة التائبين. سطنا الجمال، ليسطن بالأحمال، ~~رفقة ذات مال، والله يؤمن الخائفين: عقل فتوقل، وقل فاستقل، وربك رازق ~~المقلين. باتت الرواسم، كأنها تكشف عن المباسم، بنقل الأخفاف والمناسم، ~~فأصبحت الراسم على الرواسم واقفة والدار خلاء. ليس الحي، بينى دحى، فلتكن ~~سراك الله على قدمك وعلى الدلاث. غاية. # تفسير: السلاء: ما يسلى من الشحم والسمن ونحوهما. والسلاء: الشوك، ويقال ~~هو شوك النخل. والجشع: المقرط الحرص. ثب: ارجع. # والكثب: جمع كثبة وهو القليل من اللبن؛ وفي حديث ماعز المرجوم: يعمد ~~احدهم إلى المرأة المغيبة فيخدعها بالكثبة أو الشئ. لا أوتى بأحد منهم فعل ~~ذلك إلا ألحقت به نكالا الأرابة: المصدر من الأريب وهو العاقل. والوسب ~~هاهنا: الوسخ. وفي غير هذا: طول النبت والصوف. المكبوت: المردود بغيظه. ~~والخبوت: مثل الخمود. ويستبيث: يستخرج. والعرج هو المال الكثير من ثلاث ~~المائة إلى الألف إبلا. وترج: موضع كثير الأسد. والمعنى ان الملوك وأهل ~~القوة يغلبون الناس على أموالهم. والسرح: ضرب من الشجر يقال إنه زيتون ~~البر. والصرح: ما طول من البناء. أباخوا أي باخ عنهم الحر فنزلوا، مثل ~~قولهم: أظلموا أي صاروا في الظلمة. كأنهم صاروا في الوقت الذي باخت فيه ~~الهاجرة. والحر السخت: الشديد. والشخت: الدقيق. وأم شملة: الشمس. # PageV01P060 # الفارس الأول: الأسد؛ من فرس الفريسة. والفارس الثاني: من الفروسة على ~~الخيل. وإذا خففت الهمزة من أساد فقلت: أسد كان أحسن في صناعة النظم والنثر ~~على رأي من يرى التجنيس. والخنذيذ: قطعة تشرف من الجبل. والمعنى أن الإنسان ~~يطلب ما يقدر على مثله وأسلمه الحبل: إذا إنقطع، وكذلك أسلم المركب أهله ~~إذا إنكسر بهم. والنافز: من نفز الظبى وهو نحو من قفز وتسمى قوائم الظبى ~~النوافز. وعرق رافز: أي ضارب؛ حكاه أبو عمرو الشيباني في النوادر. والمعنى ~~أن الإنسان الكثير الحركة يصير إلى السكون إذا مات. والبسوس: الناقة التي ~~تدر على الإبساس وهو صوت للراعي عند الحلب. والماء المسوس: الذي يمس العطش ~~فيقطعه. والمعنى ms114 أن الإنسان إذا طلب شيئا في معدنه كان خليقا أن يجده. ~~وأحتبش: جمع وتكسب. وذو نواس هو صاحب الأخدود وهو الذي غرق نفسه لما ارهقته ~~الحبشة في البحر. واهتبش: جمع واكتسب. ويقال حمص الجرح إذا كان وارما فذهب ~~ورمه. والمعنى أن الذي يصاب من المأكل يذهب وأن المأثم يبقى. والإحريض ~~العصفر. وما ريض أي ما سهل للزراعة. ومكان أريض إذا كان خليفا للنبت. وبقط: ~~مفترق؛ أنشد الأصمعي لأرقم بن نويرة. # رأيت تميما قد أضاعوا أمورهم ... فهو بقط في الأرض فرث طوائف # وشطور: جمع شطر وهو النصف. والجارسة: النحلة. والمظ: رمان يكون بالسراة ~~لايثمر ثمرا ينتفع به. واللمع: جمع لمعة وهي القطعة من الكلإ. والقمع: جمع ~~قمعة وهو السنام، ويقال هو أصل السنام. والفرغ: فرغ الدلو. والمرغ: العشب ~~والروض؛ وكأنه مأخوذ من المرغ الذي هو اللعاب؛ كأن المطر شبه به. والعتد: ~~الفرس المعد للجري. لذي إبراق: من آرقه الأمر وأرقه إذا أسهره. سطنا ~~الجمال: من ساطه يسوطه إذا ضربه بالسوط. ومعنى عقل فتوقل: أن صاحب العقل ~~يطلب لنفسه الملجأ. وتوفل: طلع في الجبل. وقل فأستقل: يحتمل معنيين: أحدهما ~~وهو الأجود أن ما خف وزنه إرتفع في الهواء. وهذا مثل للرجل الساقط ينال حظا ~~في الدنيا ورفعه. والمعنى الاخر أن يكون قل في نفسه فاستقل الناس أي ~~استحقرهم؛ فيكون هذا نحوا من قول الآخر: # وأجرأ من رأيت بظهر غيب ... على عيب الرجال ذوو العيوب # والرواسم: جمع راسمةوهي التي تسير الرسم وهو ضرب من السير والراسم: ~~الجمل. والرواسم الثانية: جمع روسم وهو أثر الدار؛ يقال روسم ورواسيم ~~ورواسم. والدلات: الناقة الجرية على السير. وبنود حى: من الأنصار. والمعنى ~~أن الرجل الذي يسرى إلى أحبته كأن ناقته تكشف بمناسمها عن المباسم لأنها ~~تؤدي إليهم وأنه في ذلك طالما خاب ولم يقض مراده فوقف على أناس غير من طلب. # رجع: إن البوه، يحبه أبوه، وربك حسن الولد في عين الوالدين. عليك بالنجا، ~~وناقتك ذات وجى، والله معين المكلين. أما بالله فلذ، وأما من المعصية ~~فاملذ، ms115 وأنت بعين الله وإن كنت مع الظاعنين. أي ثم أي، أين لأي ولوى! وربك ~~مغنى الغابرين. إحتوى الجن، على مثل الفنن، وقدر الله عاصف بالقنن، كما ~~تعصف الشمال بالعنن، وإليه أعمار الشارخ والشيب. الدلجة، من الغروب إلى ~~البلجة، فإن كانت لله فلتقر أعين المداجين. مطيتك عمد، فعلام تعتمد؟ على ~~الله رب المخطئ والعامدين. ليس الوبر، بموارى في قبر، غنى عن أكف الملحدين ~~وخالقك يلطف بالدافن والدفين. هذا قلو، كأن لسانه حلو، يزعم بشحيجه أن الله ~~مبصر سميع. لا يحملنك تعاط، على إبعاط، وأستح من الله فإنه يرى المختالين. ~~أنبت بقدرته الذبح للنعام، وأوسع الظباء من مرد وكباث. غاية. # تفسير: البوه: ضرب من اليوم، يقال هو ما عظم منه. الوحي: شدة الحفا. ~~وملذ: إذا مضى مضيا سريعا. والمعنى أهرب من معصية الله. ولأي ولؤي: قبيلتان ~~ويعقوب يختار همز لؤى يجعله تصغير لأي. والجن: القبر. والقنن: جمع قنة وهي ~~القطعة المستديرة في أعلى الجبل. # والعنن: جمع عنة وهي خيمة تتخذ من الشجر وتظلل بالثمام. والعمد: أن ينفضخ ~~سنام البعير من الثقل؛ ومنه أن نادبة عمر قالت " وأعمراه شفى العمد، وأقام ~~الأود ". فقال " على ": إنها ما قالته ولكن قولته. # والوبر: دويبة معروفة توصف بالتوفل؛ يقال أو قل من وبر. والقلو: الحمار ~~الوحشى، أخذ من القلو وهو الطرد. والحلو: حف صغير؛ وبيت الشماخ ينشد على ~~وجهين: # PageV01P061 # قويرح أعوام كأن لسانه ... إذا صاح حلو زل عن ظهر منسج # ويروى " حنو " وهو من عيدان القتب. الإبعاط: الإبعاد في الأمور. ومنه قول ~~رؤبة: فقلت أقوال امرئ لم يبعط أعرض عن الناس ولا تسخط والذبح: نبات تأكله ~~النعام. والمرد والكباث جميعا: ثمر الأراك مالم ينضج، فإذا نضج فهو البرير. # رجع: كيف تخاف الغارة يا رب الإبل وربك لها كالى، عن علمه للأرض والسماء ~~مالى، كأن حليبها اللجين وما تلقيه في التراب الآلى؛ تطيرت لها بساق الحمام ~~ودفعت فصيلها برجل الغراب وأتقيت القدر بعيون الأفاعي والقدر بك جالى. ما ~~دامت لك في الغانية مآرب، فكأن ريقها راح الشارب، ونشرها ms116 مسك جلبته ~~الجوالب. فإذا قضيت الوطر فإنك ذاهب، لا تعلم كيف العواقب، أتظن والظن ~~كاذب، ان الله يغفل فلا يحاسب، بغير ذلك شهدت الكواكب. يا نفس لا يلفتنك عن ~~التقوى لأفت، إن الزمن لك عافت، تكفتك غدا الكوافت، والتراب لأعظمك رافت، ~~بذلك قضى عليك أحكم الحاكمين. إذا كان الواجد ليس بمناجد، فأثر القطا ~~الهاجد، وكن المرء الهاجد، والله أمجد الماجدين. يمصح في الأرض ويسوخ، من ~~أيقن أن عمله منسوخ، والله المحيط بعمل العاملين. أنا إلى الخير مهابذ، ~~ولأمر الآخرة نابذ، ويجذبني للموت جابذ، فأستغفر الله من أفعال المتهكمين، ~~حق لحالف اليمين، ألا ينكث ويمين. غفرانك اللهم! كم حنثت وحملت على ~~الإحناث. غاية. # تفسير: ساق الحمام: ذكره، ويقال إن العرب تتطير به. ورجل الغراب: ضرب من ~~صر الناقة يقال قد صر ناقته رجل الغراب. وعيون الأفاعي يشبه بها قتير ~~الدرع. وجالي: من قولك جلا الرجل بصاحبه الأرض إذا ضربها به. اللأفت: ~~العاطف. والعافت: الكاسر. ونكفتك: تضمك، وتسمى المقبرة الكفات. والرافت: ~~الحاطم. مصح في الأرض إذا ذهب فيها. وساخ في الأرض إذا رسخ فيها. والمهابذ: ~~المبادر. والمتهكم: الذي يركب أمرا من قول أو فعل بغير علم. # رجع: الكامر بعمله يبوء، وشر ما حمله الإنسان الحوب. ولكل شئ غير الله ~~حدوث، علام تقف وعلام تعوج؟ بمنازل مشت فيها الروح، كأنها من السند شروخ. ~~مالك وللهنود، قلبك بهواها محنوذ، فأنت إلى الصوار تصور، أخفى لبك ذلك ~~البروز، إن الحبلات والسلوس، غادرتك مثل المسلوس، وهي منك إبل حو، فأتت ~~النحوص الحوص، أفي عينك فلفل مرضوض، والسم هذه السموط، والدنيا بين العالم ~~حظوظ، ولربك سبحت النسوع، آه من ماء لا يسوغ، ونفس لا تسمح به الأنوف، وأنا ~~ملقى أفوق، ذلك مسلك مسلوك، تعبس عنده الهلوك، لا تدرك ربنا الذموم، وبأمره ~~تصرف المنون، سعد من بغير ذكره لا يفوه، والهناء لعبدته يكون، ولنجى ~~بالطاعة ينتجون، فاسقنا رب من وابل رحمتك والدثاث. غاية. # تفسير: يبوء: من باء بكذا وكذا إذا رجع به. والروح هاهنا: النعام، وهي ~~توصف بالروح ms117 وهو تباعد ما بين الرجلين. وشروخ: شباب. # ومحنوذ: مشوى. والصوار: القطيع من البقر. وتصور: تميل. والحبلات: جمع ~~حبلة وهي صياغة على مقدار ثمر الطلح. والسلوس: جمع سلس وهو ضرب من الحلى؛ ~~ومنه قول طفيل: # كان الرعاث والسلوس تصلصلت ... على خششاوئ جابة القرن مغزل # الخششاوان: عظمان خلف الأذنين. جابة القرن: حديدته بغير همز، والجأبة ~~مهموزة: الغليظة. والمسلوس: الذاهب العقل. والحوش: الوحشية، وبعض العرب ~~تقول إنها إبل الجن. والنحوص: القليلة الولد من حمر الوحش. والحوص: جمع ~~أحوص وهو الضيق العين، وأريد به هاهنا: الصقور، من قولهم: حص عين صقرك أي ~~خطها. والهلوك: الضحاكة. والدثاث: جمع دث وهو مطر ضعيف. # PageV01P062 # رجع: أنأنس بليل دلامس، ليس يرد يدلامس، وذكر الله نهار للمظلمين. هات أو ~~لا تهات، القدر كأسد نهات، يأكلنى مع المأكولين. انتعش، بالتقوى تعش، وربك ~~ناعش العاثرين. أسكران أم أنت صاح، لا تستتر بنصاح، قتوار بثوب التقوى فإنه ~~لباس المنجحين. وقع الرمث، على الدمث، فلم يسر والله مسير السفين. إذا كان ~~الناسك، ليس عن الدنيا بمتماسك، فما يقول الراغبون، ولو شاء الله جعل زهدا ~~رغبة الراغبين. ذات شمراخ، بدت من خيل مراخ، وعلى الله أجر السابقين. حال ~~الغصص، دون القصص، وجاء الغرق، بالشرق، وربك عصرة المعتصرين. إذا رضيت ~~الخلفة، بالحفلة، فلترض الحائل، بلمع المخايل، وعلى الله رزق الجاذب ~~والصفوف. غدا الأجله، وعقله ممتله، والله موفق كل لبيب. فاهدنا رب إلى ~~طاعتك ولا تجعلنا أهل إنتكاث. غاية. # تفسير: الليل الدلامس: مثل الدامس. هات أو لا تهات: مثل عاط أو لا تعاط: ~~والأصل آت، فأبدلت الهاء من الهمزة. وبهت الأسد إذا أخرج صوته من صدره. ~~والنصاح: الخيط. والشمراخ: الغرة المستطيلة في دقة. والمراخي: من الإرخاء ~~وهو ضرب من العدو. والخلفة: الناقة التي في بطنها ولدها وجمعها خلفات وربما ~~قالوا خلف؛ قال الراجز: # مالك ترغين ولا يرغو الخلف ... أتنكرين والمطئ معترف # والحائل: التي لا حمل بها. والمخايل: جمع مخيلة وهي السحابة التي يخال ~~فيها المطر. والجاذب: التي قد إرتفع لبنها. والصفوف: التي تملأ قدحين في ~~الحلب. ms118 والأجله: المفرط الضلع وهو مثل الأجلح، وقال بعضهم: الأجله أقل شعرا ~~من الأجلح. # رجع: كرهت البشرة، دبيب الحشرة، ولتصيرن كهشيم العشرة، منعك من الإران، ~~فقد الأقران، وأنف أسد العرين نافر من العران، وعنق اللبؤة، منكر خيط ~~اللؤلؤة، وأسوق الرخال، لا تحفل يخلخال، ما يصنع الناعب، بسوار الكاعب، إن ~~وضعه في عنقه جال، ولا يثبت في مكان الأحجال. فاجعلنى رب كراع فطن، ليس في ~~مكان بموطن، رأى الخال، فربق السخال، ولم يسرح الثلة، في أرض مصلة، بل ~~أرسلها في أرض إمتياث. غاية. # تفسير: الحشرة: يقال للصرصور وما يجرى مجراه ولليربوع والفارة وما يجري ~~مجراهما. والعشرة: شجرة ضعيفة الهشيم. والإران: النشاط. والعران: عود يجعل ~~في أنف البختى. والخال: السحاب الذي يخال فيه المطر. فريق السخال: جعلها في ~~ربق وهو حبل تربق به البهم أي تشد. # والمعنى أن الفطن يحترز من الأمر قبل وقوعه. والثلة: القطعة من الغنم. ~~والمصلة: الأرض الكثيرة الأصلال وهي الحيات. والأمتياث: السعة وكثرة الخير. # رجع: العقل نبئ، والخاطر خبئ، والنظر ربئ، ونور الله لهذه الثلاثة معين. ~~غبت وغبيت، ليس من بيت، عند بني النبيت، فعليك بتقوى الله فإنها جالبة ~~للنعم، طاردة للسيئات. أنني كريت، فذهب شهر كريت، فإذا أنا قد شريت، وبخالق ~~الأيد أستنجد على المؤيدات. وكل مبهم حريج، فله برحمة الله تفريج، وليس ~~بغير طاعته تعريج. لا يغرنك الصدح، وطائر مصدح، إنما كشف ما فدح، الله ~~الممتدح. فالحمد لله كفى شرة راح، تحمل بالراح، في يوم راح، لابد من ردى ~~راد، يصبح قريب المراد، بين الناجذ والراد. لو لبست درعا، أريد للمنايا ~~دفعا، لأزارتني رءوس الأراقم، وأنا في مثل برودها من الحديد الواقم، ونظرت ~~الى عيون الحمام الآدب، من مثل عيون الجنادي، وبيد الله الآجال. سواء عليك ~~المغفر والتسبغة، وإهاب من بغة، أغفلته الدبغه، فأرفت بين أنامل اللامسين. ~~لا أصدق أن الدلى أخرجت من الجفر الحلى؛ ولا أن زارع البر، احتصد أكمة ~~تشتمل على الدر، ولكن إذا شاء الله فعل ذاك. ليس على القمر وسم، أنه رأته ~~طسم، ms119 لقد بقى اسم، ودرس الأسم. كنيت وأنا وليد بالعلاء فكأن علاء مات، ~~وبقيت العلامات. لا أختار لرجل صدق ما ولد له أن يدعى أبا فلان. ورب شجرة ~~شاكة ثمرها غير عذب، وليس ظلها برحب، أسمها السمرة وكنيتها أم غيلان. ولو ~~شاء الله قالت السعلاة للإنسى: هذا برق سار، قال: لا؛ ولكنه وميض نار. ~~قالت: الفؤاد أشيم من السواد! لو لم يكن برقا، ما أرتعج حشاى خفقا، والله ~~محرك الحواس. البعيث، يشتم الأعراض ويعيث، والمنية إليه ذات إنبعاث. غاية. # تفسير: البيت: ما يبات عليه من القوت. وبنو النبيت: من الأنصار. # PageV01P063 # وكريت: نمت من الكرى. وشهر كريت أي تام. وشريت: لججت. والمؤيدات: ~~الدواهي. والصدح: خرز تؤخذ به النساء أزواجهن. واليوم الراح: الكثير الريح. ~~والرادى: الرامى. والرأد: أصل اللحى. والواقم: المذلل. والآدب: الداعي. ~~والتسبغة. زرد يكون في مؤخر البيضة. والبغة فيما حكى أبو عمر: حوار ينتج في ~~أوسط النتاج بين الربع والهبع. وذكر السعلاة هاهنا: موضوع على ما حكاه أبو ~~زيد في النوادر عن المفضل: أن الأعراب يزعمون أن عمرو بن يربوع بن حنظلة ~~تزوج السعلاة وولدت له أولادا فهم يعرفون بنى السعلاة ولهم يقول الراجز: # يا قبح الله بني السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات # ليسوا بأحرار ولا أكيات يريد: الناس، وأكياس. ويقال إن أهل السعلاة قالوا ~~لعمرو بن يربوع: إنك ستجدها خير إمرأة ما لم تر برقا؛ فكان اذا لاح البرق ~~سترها عنه، فغفل عنها ليلة ولاح برق فنظرت اليه فقعدت على بكر من أبل عمرو ~~وقالت: # امسك بنيك عمرو إنى آبق ... برق على أرض السعالي آلق # وإنصرفت، فكان آخر العهد بها؛ ففي ذلك يقول عمرو بن يربوع وهو يتأسف على ~~فراق حبيب: # رأى برقا فأوضع فوق بكر ... فلا بك ما أسال " وما " أغاما # رجع: لعل الربيع يفئ، باللفئ، والله لطيف خبير. التثريب، يفسد القريب على ~~القريب، فأعف رب عنى وعن المثربين. الغراب، لا يحمل أراب، إن شئت غراب ~~الأوراك، وإن شئت غراب الأشراك، ولو أذن ربك لاحتمل الناعب أر كان ms120 قدس ~~وثبير. أبهجني مال مأموت، كأنني ما أموت، فأجعلنى رب عندك من الباقين. كأن ~~موضع الغثيثة. لمة أثيثة، والله يعيذ الأزعر من الهلبين. يعفو الله عن ~~طلاح، وقفن بقلب ملاح، فما سقين غير تلاح، إن الله بهن لرحيم. إن سرتك ~~الغضارة، فعلبك بالحضارة، والله رازق الحاضر والبادين. ليس بعجيب، فسل من ~~ظهر نجيب، إن المديد أخواه سيدان، وكأنه بعض العيدان، ما شئت من ضعف ~~وإنخناث. غاية. # تفسير: اللفئ: جمع لفيئة وهي لحمة المتن. وأراب: جبل. والغراب الأول: ~~غراب البعير وهون رأس الورك. والمال المأموت: مثل المقدر والمحزور. ~~والغثيثة: المدة التي تخرج من الجروح. والأزعر: الخفيف الشعر. والهلب: ~~الكثير السعر. والمديد والطويل والبسيط: تجمعهن دائرة واحدة. والبسيط ~~والطويل ليس في الشعر أشرف منهما وزنا، وعليهما جمهور شعر العرب. وإذا ~~اعترضت الديوان من دواوين الفحول كان أكثر ما فيه طويلا وبسيطا. والمديد ~~وزن ضعيف لا يوجد في أكثر دواوين الفحول. والطبقة الأولى ليس في ديوان أحد ~~منهم مديد؛ أعنى امرأ القيس وزهيرا والنابغة والأعشى في بعض الروايات. وقد ~~جاءت لطرفة قصيدة من المديد وهي: # أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه # وربما جاءت منه الأبيات الفاردة كقول مهلهل: # يالبكر أنشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين القرار # و" إن بالشعب " مختلف في قائلها ولم يجمعوا على أنها قديمة. وتوجد هذه ~~الأوزان القصار في أشعار المسكيين والمدنيين كعمر بن أبي ربيعة ومن جرى ~~مجراه كواضاح اليمن والعرجى، ويشاكلهم في ذلك عدى بن زيد لأنه كان من سكان ~~المدر بالحيرة وله قصيدة في المديد من سادسه وهي: يا لبينى أو قدى النارا ~~ويقال إن العرب كانت تسمى الطويل الركوب لكثرة ما كانوا يركبونه في ~~أشعارهم. والأوزان التي تتقدم في الشعر كله خمسة: ثلاثة هي ضروب الطويل ~~بأسرها، والضربان الأولآن من البسيط. فالطويل الأول: # ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالي وما كان مثل ذلك. # والطويل الثاني: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل و " لخولة أطلال " وما كان ~~مثل ذلك. # والطويل الثالت: مثل قول أمرئ ms121 القيس: # لمن طلل أبصرته فشجاني ... كخط زبور في عسيب يمان # والضرب الأول من البسيط: ودع هربرة إن الركب مرتحل وما كان مثل ذلك. # والثاني منه كقوله: بأن الخليط ولو طوعت ما بانا وما مثل ذلك. # ويلى هذه الخمسة في القوة ثلاثة أوزان وهي الوافر الأول كقوله: # أحادرة دموعك دار مى ... وهائجة صبابتك الرسوم # والكامل الأول كقول النابغة: # أمن آل مية رائح أو مغتد # والكامل الثاني كقوله: # ألا سألت برامة الاطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا # PageV01P064 # رجع: الله المعتمد، ليس لأوليته أمد، أحمده، والعود أحمد، ما دام في ~~القلب ضمد، أستغفره مما أنا فيه، وأستوهبه الرحمة وأجتديه، ما جنت السيئة ~~فالحسنة تديه. ما أنا من خمر مزيج، والغناء والتهزيج، ذكر الله أحسن ما نطق ~~به الناطقون. إن جناحى لمهيض، طرت في الصعيد، فوقعت غير بعيد، والله منهض ~~المنهاضين. بعد من اللمز، راكب دلمز، بين عنق وجمز، لا يتكلم غير رمز، كأن ~~الكواكب له ذات غمز، يدأب لربه معين الدائبين. من قعد على رحل فوق سبحل، ~~يخبط سرابا كالضحل، كأنه جديد السحل، ثم ولج في دحل، فظفر بالجحل، ليس ~~بأمير للنحل، فالله أعلم بخيبة الخائبين. كيف أغسل الذنوب وقد صار لونها ~~كسواد اللابة والغداف، كلما غسل حجر هذه وريش ذاك إزدادا سوادا بإذن الله، ~~ولو شاء لبعث مطرا تبيض تحته اللوب، وطير مثل النوب؛ ولكنه أجرى العادة بما ~~تراه؛ قدره يحتث العينة لتجتث وأنا جاثم أو جاث. غاية. # تفسير: الضمد: بقية الحقد. والدلمز: البعير الشديد المجتمع الخلق. ~~والسبحل الضخم الطويل. والسحل: ثوب أبيض من قطن والدحل: حفرة أعلاها واسع ~~وأسفلها ضيق. والجحل هاهنا: ضرب من اليعاسيب وفي غير هذا الموضع السقاء ~~الضخم؛ ويوصف الجعل بالجحل؛ قال عنترة: # كأن مؤشر العضدين جحلا ... هدوجا بين أقلبة ملاح # ويقال لكل ضخم: جحل. # رجع: إنى لوغد، وأظن أني سمغذ، وقد عرفت نفسى بعض العرفان وحقرتها وهي ~~حديرة بإحتقار. خلقتى كما شئت وأعطيننى مالا أستحقه منك، ولعل في عبيدك من ~~هو مثلى أو شر، في خزائنه بدر ms122 اللجين والعقيان، لا يطعم منها المسكين ولا ~~يغاث الملهوف. والطف بي رب ولا تجعل خطاي في وعاث. غاية. # تفسير: الوغد: الضعيف. والسمغد: المجنون، وقيل الأحمق. # رجع: أسب نفسى وتسبنى، وأريد الخير لا يجبنى، أحب الدنيا كأنها تحبنى، ~~والحرص يوضعنى ويخبنى، والغريزة عن الرشد تذبنى، والخالق يغذونى ويربنى، ~~كان في الشبيبة يشبنى، وتفضله ما بقيت لا يغبنى، أرتفع والقدر يكبنى، ~~يألبنى دائما ويلبنى، كم أستنسر وأنا من البغاث. غاية. # تفسير: لا يجبنى: من جب فلان أصحابه إذا سبقهم وبذهم؛ ومنه قول الراجز: # من رول اليوم لنا فقد غلب ... خبزا بسمن فهو بين الناس جب # رول خبزه وثريده إذا رواه بالدهن؛ ومنه قول أم عبد الله إينة أبى سفيان: ~~لأ نكحن ببه، جارية خدبه، تجب أهل الكعبه وببة هو عبد الله بن " الحارث " ~~بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. # ويشبنى: من شببت النار. يألبنى أي يطروني. ويلبنى: يقابلنى. وإشتقاقه من ~~أن لبة الرجل تكون بحذاء لبة الآخر. وحكى أبو زيد: داره تلب دار فلان أي ~~تقابلها. واالبغاث: صغار الطير ومالا يصيد منها، وقال بعضهم: البغاث ضرب من ~~الطير أعظم من الرخمة. # رجع: ما خضبت في طاعتك سبيب فرس ولا كنت ذا عضب يسب الأعضاء فيك، قد كشفت ~~السب في معصيتك فصرت كسبيبة الميت. واي أسباب الخير علقت به وجدته على ذا ~~التياث. غاية. # تفسير: يسب الأعضاء: يقطعها. وسبيب الفرس هاهنا: ناصيته؛ ومنه قول عبيد: # ينشق عن وجهه السبيب # والسب: الخمار. وسبية الميت: شقة مستطيلة. # رجع: صب أيها الرجل إلى ذكر الله تصب، وأصبب فيه دموعك ولو أنها كماء ~~الصبيب، ولا يدركنك القدر وأنت من ذنبك في صبوب؛ فلو كان القبر قلبيا ما ~~أستقى منه بحبل أنكاث. غاية. # تفسير: صب: من قولهم فلان صب بكذ وكذا. والصبيب: ضرب من النبت طيب ~~الرائحة وله ماء أحمر؛ وفي حديث عقبة بن عامر أنه كان يختضب بالصبيب. وقال ~~بعضهم: الصبيب: ماء ورق السمسم؛ وقال علقمة: # فأوردتها ماء كأن حمامة ... من الأجن حناء معا وصبيب # والحبل ms123 الأنكاث: الذي قد حل فتله. # رجع: أعجبتك يا نفس الدعة، يا مغرورة يا منخدعة، لو مستك المقدعة، لعلمت ~~أنها مردعة، أخاف أن تخطفك المختطفة، وأنت على حالك نطفة، فهل أنت إلى ~~التقووى منعطفة! كم أجتذبك وأستخيرك، وقد بعد منك خيرك، لقد قرب أخيرك، ~~أتقديمك أو جب أم تأخيرك، مالك تهابين حجن السدر وتركبين الأسنة بلإ ~~اكتراث! . غاية. # تفسير: المقدعة: عصا تكف بها الإبل وغيرها. والنطف: الفاسد القلب. ~~وأستخبرك: أستعطفك؛ وأصله من أستخار الخشف أمه إذا خار لها لتسمع خواره ~~فتخور؛ ومنه قول حميد بن ثور: # PageV01P065 # رأت مستخيرا فأستجابت لصوته ... بمحنية يبدو لها ويغيب # وحجن السدر: شئ يظهر فيه كالشوك الصغار. # رجع: يا جواب الأرض هل مررتم بقطر، لا يصوب فيه القطر، نعم! في الأرض ~~بلاد لا تجودها الأمطار. فهل أحسستم بعطرة، ليست بذات مقطرة؟ أجل! إن كل ~~روضة كذاك! فهل سمعتم بمكان، ليس فيه للموت استمكان؟ هيهات هيهات! إن الموت ~~نزل على الجبل والبراث. غاية. # تفسير: المقطرة: المجمرة مأخوذة من القطر وهو العود الذي يتبخر به. ~~والبراث: الأراضي السهلة، واحدها برث. # رجع: بنفسك أسى الظن فإنها تسئ، والله المشية يغنى ويشئ، هل يحسب رشأ ~~ربيب، في النشاء كلهن لبيب، والله ميز الوحش من الأنيس، إنما أنا بو بات، ~~في بوباة لم ترأمه الأمات، والله مرئم الرائمات. يا حارث، كم نزل أمر كارث، ~~وأنت للوذعة مارث، فقام دونك أبواك والله وكل الوالد برعاية الأولاد. أولع ~~رأل بهدجان، في يوم الشمس والدجان، فأولع نفسك بسبحان الله الكريم. إن ~~ضاربا نبح، وقد لاح الشبح، فنبذله كسر أبح، فرضى وربه ليس براض. عش بغير ~~أخ، وغير الحق فلا تخ، فإن الله علم بضمائر المبطلين. وإذا دعتك الخائنة ~~إلى الباطل، فلا تدع ذكر الله فإنه يدع السيئات. وبت أقب من مآكل السو تأمن ~~القبيب وتبن لك من الرحمة قباب، وأكب على العبادة يكب عدوك وتكبه على ~~المنخر وبعد كثيب الخلد، وتفز بالأجر الكباب فوزة سعيد. يا نفس كأنى بك وقد ~~بنت، عن غير ابن لك ms124 ولا بنت، فسئلت عما دنت، وصدقت في ذلك ومنت، طالما رنت ~~وأرنت، فالآن خبت وخبنت، أما عملك فشنت، أردت الزين فما زنت، فرحمك الله إذ ~~حنت، وليس بجميل ما قنت، والله ينظر إذا غفلت العيون. أي خير لم يبدنى، ~~والأجل يجذنى، يقطع سببى ويحذنى، كأن الأيام تهذنى، تأكلنى فتلذنى، والله ~~العالم بعبده إذا جالت فيه الظنون. من أبل عن المحارم أبل من الآثام فطوبى ~~للآبلين الذين هم بالصلاة أبلون، تبل جفونهم فتبل الوجنات وهم من إبلاء ~~العبادة كأبلاء السفار. أبنى بالخير تبن فضيلتك وتكن بنتك مثل بنة الرياض، ~~وابتنى منزلا في الآخرة فإلى الله المآل، وترى علائقك من علائق المفسدين ~~ترى خيرا في العاقبة. فمن كان ثر الدمعة من خشية الله ثرور اليد على ~~المساكين قريب الثرى من السائل فإنه يثرى في المنقلب بالثراء. قد ثل عرشي ~~وأكل الذئب ثلتى ودنا منى ثللى وبقيت ثلة من عمرى، كأنها الصلة في غمرى ~~فأستعين بالله مالك الأعمار. كانت لي مهلة كثم، فما بقى لي ثم ولا رم، ~~وغدوت الى الخير أثم، فأفتضح الرجل ثم. سقاى غير ثميم، وثمامى تبتنى به ~~الخرق لفراخها الأوكار. أمر الآخرة جد وأمر الدنيا جد، وسيصرم الإنسان ~~ويجد، كما ذهب الأب والجد؛ فاقتنع بماء الجد، ولبن الجدود؛ فإن جديد الأرض ~~سيصبح من أهله وهو خلاء. في يد من الجرير؟ في يد مالك الجر والنيق. ياحرة، ~~أما تخافين الجرة، إنك لذات جرأة على جراء المأسدة. أتغتر فين والقليب ~~جرور! ذلك لعمرك محال. ومن أثت ذنوبه لم تنفعه كثرة أثاث. غاية. # تفسير: بشئ يلجى؛ وينشد هذا البيت. # وأنى لا يشاء إلى قرني ... غداة الروع إلا أن يحينا # والبوباة: مثل الموماة أبدلت الباء من الميم وهي القفر من الأرض. ~~والكارث: من كرث الأمر إذا أشتد؛ ومنه إشتقاق ما أكترث بكذا وكذا. والودعة: ~~واحدة الودع. والمارث: الماضغ؛ ويقال مرث الشئ إذا دلكه؛ قال الشاعر: # والناب من جلفزيز عوزم خلق ... والحلم حلم صبى يمرث الودعه # PageV01P066 # ويروى: " والسن من جلفزيز " والجلفزيز: الناقة المسنة وفيها ms125 بقية. ~~والعوزم: الشديدة المسنة. والهدجان: تقارب الخطو وهو من مشى النعام ومشى ~~الشيخ المسن. والكسر: العضو. والأبح: الكثير الدهن. فلا تخ: من قولهم وخاه ~~إذا قصده. والأقب: الضامر البطن. والقبيب: صوت الناب من القحل والأسد، وهذا ~~مثل يراد به وعيد الله تعالى. والكباب: الكثير. ورنت: من الرين وهو ما يركب ~~القلب ويغطى عليه. وأرنت: من الأرن وهو النشاط. وخبنت: من خبن الثوب اذا ~~قطع ثم خيط ليقصر. وقنت: من قان الشئ يقينه إذا صنعه؛ ومنه اشتقاق القين. ~~ويجذني: من الجذ وهو قطع باستئصال. ويحذنى: من الحذ وهو قطع سريع. وأبل ~~الوحشى اذا إجتزأ بالكلأ عن الماء؛ وفي بعض الحديث: " تأبلوا عن النساء ". ~~وأبلون: جمع أبل وهو الحاذق بالشئ؛ وأصله أن يكون الرجل حاذقا برعى الإبل ~~ومعاناة أمورها. وأبلاء السفار: جمع بلو وهو الذي قد بلاه السفر. ويجوز أن ~~يكون من البلو وهو الأختبار. ويجوز أن يكون من بلى الجسم. أبنى أي أقيمى ~~والزمى. والبنة: الرائحة. وترى. أقطعى. فإنه يثرى أي يفرح. وثل: هدم؛ وقيل ~~إن عمر رئى في النوم فقيل له ما فعل الله بك فقال: " ثل عرشى أو كاد عرشى ~~يثل لولا أن الله تداركنى برحمته ". ويقال ثل عرش القوم إذا تضعضع ملكهم ~~وأمرههم؛ ومنه قول زهير: # تدار كتما الأحلاف قد ثل عرشها ... وذبيان قد زلت بأقدامها النعل # والثلل: الهلاك. والثلة: البقية. والصلة: الماء القليل؛ وربما سمى اللبن ~~المتغير الطعم صلا وصلة. ما بقى لي ثم ولا رم أي ما بقى لي شئ. # وإشتقاق الثم من الثمام لأنهم يسعينون به على تظليل خيامهم وتغطية ~~أسقيتهم. والرم: الشئ يرم به السقاء ونحوه، وهذا لا يستعمل إلا في النفى ~~خاصة. وقد جاء في الحديث " كنا أهل ثمة ورمة " وهو شاذ. ويجوز أن يكون ليس ~~من الأول لأن الرمة القطعة من الجبل. وأثم: أرجع. والثيم: المغطى بالثمام. ~~والجد: البئر الجيدة الموضع من الكلأ. # والجدود: القليلة اللبن. وجديد الأرض: ظاهرها. والجر أصل الجبل والنيق: ~~أعلى موضع في الجبل. والجرة: ضرب من مصائد الظباء. ms126 # والمأسدة: موضع الأسود. والجرور: البئر البعيدة القعر التي لا يستقى منها ~~إلا على جمل. واثت: من أث النبت إذا كثرت أصوله. # رجع: كلما أفنى سنة عمر، إزداد سنة غمر، كنت وأنا طفل غر، أحسب أنني أبر، ~~فإذا أنا بالشر مضر، أدرب به وأستمر، انى لوثواث في العمل ولست في الطمع ~~بوثواث. غاية. # تفسير: مضر: من أضر بالشئ إذا لزمه؛ ومنه قوله: # لأم الأرض ويل ما أجنت ... بحيت أضر بالحسن السبيل # الحسن: جبل معروف؛ وبعض أهل اللغة يقول الحسن والحسين جبلان؛ وعلى ذلك ~~فسروا قول هدبة: # تركنا بالثنية من حسين ... نساء الحى يلقطن الجمانا # والوثواث: الضعيف. # رجع: من أكل مال غيره أجح، ومن حمل مالا يستطيع ألح، ومن أرتع في غير ~~وبيل أصح؛ كأنك بجديدك وقد أمح، وصار كالسراب المنطح. رب جليل في المقدار، ~~ودأنه حليلة في الدار، بل جلة في ملة جوار، أصبح وقد جل أو حلا، ولقى من ~~الدنيا وجلا، وكان يدخر للجلى، فكأنما أصابه رام من جلان ففزع إلى جلته ~~فإذا هي صفر من الأعمال المحمودة، ومجلته سوداء كأنها القار، خلحه للمنايا ~~جل فسلك جلالا، يستوى الجبار فيه والكراث. غاية. # تفسير: أجح: من أجحت الكلبة والذئبة إذا عظم بطنها قبل الولاد؛ وأصله من ~~جحه يجحه إذا سحبة. وألح البعير: مثل حرن، ويقال ألح إذا ألقى نفسه إلى ~~الأرض فلم يقم من التعب. وأصح الرجل: إذا صحت ما شبته. وأمح ومح: إذا أخلق. ~~والمنطح: المنبسط. والجليلة: الواحدة من الجليل وهو الثمام. والجلة: البعر. ~~وجل: إذا خرج من البلد وهو مختار. وجلا: إذا خرج وهو كاره. والجلى: الأمر ~~العظيم. وجلان: قبيلة من غنى توصف بالرمى، وفي عنزة أيضا جلان وكذلك في ~~الرباب. والجلة: قوصرة التمر وهي هاهنا مثل. والمجلة: الصحيفة. والجل: شراع ~~السفينة. والجلال: الطريق. والجبار هاهنا: النخل الذي قد فات اليد. ~~والكراث: نبت واحدته كراثة وهو غير الكراث المعروف؛ والمعنى أن الناس ~~يستوون في هذه الطريق. # PageV01P067 # رجع: لج فتلجلج، فأصبح خصمه قد فلج، وجمت الآثام عنده جموم الحسى ولا ms127 جمة ~~تعينه على ذاك. وأجم أجله فخيله جم، لا عس له ولا أجم، ظمئآن لا ينقع بزرق ~~الجمام، ود أنه طريد، قوته من البارض والجميم لاينثو خبره ناث. غاية. # تفسير: الحسى: ماء في صلابة من الأرض يستره الرمل عن الشمس كلما إستقى ~~منه دأو جمت أخرى؛ ويقال لكل ماء قليل حسى. والجمة: الجماعة. وأجم أجله: ~~دنا. والخيل الجم: التي لا رماح معها. والعس: القدح العظيم. والأجم: القعب. ~~والبارض: أول ما يطلع من النبت. والجيم الذي إذا ضربت عليه بيدك تجمم؛ ~~ويقال هو الذي لم يفتح نوره. وينثو: يظهر ويذكر. # رجع: رب حى أشرى، كأنهم ليوث الشرى، قروا الأضياف ذرى، وأسوق الخدال برئ، ~~جاءتهم المنايا تترى، فمزجوا بالثرى، أصبح فيهم الزمن قد عاث. غاية. # تفسير: أشرى: جمع أشر؛ قال الشاعر: # إذا اخضرت نعال بني عدي ... بغوا ووجدتهم أشرى لثاما # تترى منونة وغير منونة. فمن نون جعل الألف للإلحاق، ومن لم ينون جعلها ~~للتأنيث؛ وهي بمعنى متواترة. وعندهم ان التاء الأولى مبدلة من واو وأن ~~الأصل فيها وترى. # رجع: لله الجو وبإذنه قامت جو، ومن جوى من خيفته لم يجتو محلة الدفين ولم ~~يبال أين نزل أبهضب أم جواء. ووجه الفاجر كجواء القدر، وطلعة المحسن كأنها ~~ضوء شهاب. فلتمج أذناك عذل العاذلات في دين الله، فإن فعلت ذلك نجت نفسك، ~~وإلا نجت القروح، وإذا جن الزهر فقد دنا التصويح. كنت جنينا في حشى الوالدة ~~وأصير جنينا في في بطن الأرض؛ فطوبى لمن جعل خيفة جنانه من الله جنة يستر ~~بها من سوء العقاب. أجنان الليل أرفق بك أم ضوء النهار؟ احذرك يا إنسى من ~~جن الشباب، وإياك وحداد الخمر فإنها تحد الكهام وشربها كالخيل كسرت حدائد ~~الشكيم، وتوق تعدى الحدود لئلا تصبح الخيرات منك حددا، ولا تحدن على ضعيفك ~~فلن تحد عليك نعمة ولا دار. # وهنيا لأسيف، نزل بالسيف، فبكى للذنوب، لا على بيضاء تنوب، دموعه في ~~الجدف، أنفع من ضمائر الصدف، تضئ كأنها نجوم السدف، وليس بمعان، من بكى في ~~المعان، ms128 حزنا لفقد الأظعان. هل لك في مصباح، من المغرب إلى الصباح، كلمة لا ~~يبض منها الدم، وليس وراءها ندم، ولا يلخن منها الأدم، كأنها زهرة في الطيب ~~أو جوهرة في القدر الثمين، تثنى بها على ربك وتترك مجالسة كل مغتاب فمه ~~لمعايب القوم نفاث. غاية. # تفسير: الجو: الهواء. وجو الثانية: اليمامة وكان إسمها في القديم جواء ~~فسميت اليمامة باسم إمراة كانت فيها. وجوى: من الجوى وهو حلول الحزن. ~~وإجتوى المحلة إذا كرهها وأبغضها. والجواء: المطمئن من الأرض. وجواء القدر: ~~الموضع الذي تترك فيه القدر؛ ويقال لغشاء القدر جواء أيضا. # ونجت القرحة إذا فسدت وخبثت؛ ومنه قول القطران: # فإن تك قرحة خبثت ونجت ... فإن الله يشفى من يشاء # وجن النبت إذا إكتهل ويقال إذا طال. وصوح النبت إذا أخذ في اليبس وتشقق ~~لذلك. وجنان الليل: ظلمته. وحداد الخمر: الخمار؛ لأنه يحد الخمر أي يحبسها. ~~وتحد الكهام: تجعله حديدا. وحددا أي ممتنعة. وحد الرجل يحد إذا غضب. وتحد: ~~من أحدت المرأة إذا تركت الخضاب والزينة بعد زوجها. والأسف: الطويل الحزن ~~الكثير البكاء. والجدف: القبر. والمعان: المنزل. # رجع: إن الله إذا أذن أروي الشعب، من القعب؛ فسبحان مروى الهائمين. ~~والحليب، يطلب من ذوات الصليب، وربك رازق الممترين. هل تقدر على التحجيب، ~~لأسد الحجيب، وإذا شاء الله وسمت أنوف الأعزاء. من الرتب، ركوب القتب، ~~والله منعم الخافضين. ذهبت شعوب، وفي يدها لعوب، وكل للمنية أكيل إلا ملك ~~الملوك ومذل المتكبرين. يذهب الخلب، ويبقى القلب، وكل محدث من الذاهبين. ~~يقع الشبب، في السبب، وكذلك غاية المطلقين. شكا الطلب، داء في الخلب، وربك ~~شافي المستفين. قد تقف الطراب، على رءوس الظراب، ترمق آثار المتحملين. ~~ولوشاء الله جعل جناحا كالحضر وأبا مهدية مثل قباث. غاية. # PageV01P068 # تفسير: الشعب: القبيلة العظيمة. وذوات الصليب: التي فيها ودك. والتحجيب: ~~سمة حول الحاجب. والحجيب: الأجمة. والرتب: غلظ العيش وشدته. والخافض: ~~المقيم في دعة وخير. وسعوب: الداهية. ولعوب: أسم إمرأة. والخلب: الليف. ~~والقلب: قلب النخلة. والشبب: الثور الوحشي. والطلب: الذي يطلب النساء. ~~والخلب: ms129 غشاء القلب ويقال هو زيادة في الكبد. والظراب: الجبال الصغار. ~~وجناح: بيت اتخذه أبو مهدية الأعرابي الذي يحكى عنه أبو عبيدة وغيره، وكان ~~اتخذه على كساحة بالبصرة فكان لا يعدم من جلس عنده رائحة كريهة فيقول أبو ~~مهدية: ما هذه القتمة! " يعنى الرائحة الخبيثة " فقال له بعض أصحابه إنك ~~على ثبج منها عظيم " والثبج وسط الشئ ". وفي جناح يقول أبو مهدية: # عهدى بجناح إذا ما اهتزا ... وأذرت الريح التراب النزا # أن سوف تمضيه وما أرمأزا ... احسن بيت أهرا وزا # كأنما لز بصخر لزا # النز: السريع الحركة الخفيف. وما ارمأز أي لم يبرح. ولم تستعمل إلا في ~~النفى. والأهر: متاع البيت. ويقال إن جناحا لم يكن فيه إلا حصير خلق. ~~والحضر: حصن الساطرون الملك؛ وفيه يقول أبو دواد: وأرى الموت قد تدلى من ~~الحضر على رب أهله الساطرون وقباث: من ملوك فارس الذي يقال له قباذ بالذال ~~أيضا. # رجع: عابدك لا يضيع، ولو نبذ في البضيع، فليتنى من خشيتك ظعان سيار، ~~تقذفني إلى الوهاد الهضبات، آوى إلى بيت شعر كبيت الشعر لا يمتنع عليه ~~مكان، وما أنا والأخبية والبيوت! بل أكن في ظل الأيك والكهوف؛ إذا ذكر ~~الناس كنت من الأنوق، وإذا ذكر الله فانا من الكعتان، لا يبقى في الأرض ~~مقدار الجبهة إلا سجدت فيه سجدات لله، ولا قبضة من التراب إلا بللتها ~~بالطهور، أرتعى بقول الصحراء وأستقى من السعد، وساعدى الرشاء بغرب قيمته ~~عند الفقهاء من الذهب خمس مائة مثقال، ولست في الآنية بغناث. غاية. # تفسير: البضيع هاهنا: البحر. والكعتان: جمع الكعيت وهو البلبل جاء مصغرا ~~ولا يعرف مكبره؛ وأستدلوا بقولهم الكعتان على أن مكبره كعت مثل صرد وصردان ~~وجعل وجعلان. والسعد: جمع سعيد وهو النهر الصغير. وغناث: من عنث في الإناء ~~إذا جرع فيه جرعا متتابعا. # رجع: حر إلى تقوى الله تأمن الحيرة، ومت بحرة العطش ولا تردن خبيث ~~الحياض، ولا تكن محلتك من سواد الفواحش كحرة النار. # وأبك على نفسك بكاء ساق حر، وسواء عليك أتو سدت ms130 حر كثيب أم حرير العراق. ~~إن الله حاز الشرف وإليه إنحاز. كم خد ليس جسده بمتخدد حفر له خد في ~~الغبراء، فأثبت على مراعاة الله ثبات الخسان من النجوم تلف حظك غير خسيس، ~~وأكتم الخصاصة عن الناس فإن بيت القناعة ليس له خصاص، وكن من ذكر الله بين ~~خلة وحمض، وأسلك إلى خلال الخير كل خل وخليف، وألق خليل الحاجة لقاءك خليل ~~المودة ولا تخن من خانك، فإن الموت وطئ المخنة فجمع بين الذكور والإناث. ~~غاية. # تفسير: حر: إرجع. حرة النار: حرة قريب من المدينة. ساق حر: دكر الحمام. ~~والخد: الشق في الأرض مثل الأخدود. والخسان: النجوم التي لا تغرب مثل بنات ~~نعش ونحوها. والخل: الطريق ي الرمل. والخليف: الطريق بين جبلين. والخليل: ~~الفقير. والمخنة: من قولهم وطئ الجيش مخنة بنى فلان أي وطئ حريمهم، وقيل ~~المخنة وسط الدار. # رجع: غابت عتوراة، عن أوارة، فما سلم الغائبون. وبعدت إياد، عن أجياد، ~~فمأذا أفاد الشاحطون. والله إذا أذن حشر اللاب، إلى الكلاب، وساق حراء من ~~تهامة إلى أطرار الشام. يا دمعة في القلب قبس، فدرى بالله دبس، في كف ~~الراعية عبس وعبس، إن المنية أخذت الدرة من الوالدة والدرة من الوليد، ~~وهجمت الغاب على الضارية، والخدر على الجارية، وأتت وجار الحشرة ووجرة ~~فغالت الوحوش الراتعات. ما دامت سيئاتك لم يعلم بها إلا الله فأنت على ~~رجاء، فإذا علم بها الناس فذلك البوار؛ والواحد إلى الواحد ملأ، وكم تحت ~~العفر من الأملاء. والمنية قرن أغلب فما أنت وغلاب! وليأتينك رزقك ولو جمع ~~من أشتات. فلا تفرحن بالإرث ولو جاءك من التبر بجبال. وإن الله خلقني لأمر ~~حاولت سواه فألفيت المبهم بغير انفراج. وقطام ابن العامين أيسر من قطام ابن ~~الأعوام، وأعيا تأديب الهرم على الأدباء. # PageV01P069 # وقد صرفت نفسي في الشبيبة فألفيتها صاحبة جماح؛ فالآن وقد أسمألت الظلال ~~إن تركتها أسفت، وإن زجرتها فلا انزجار، كأن كلامي سفير الريح ما لها إليه ~~التفات. وقد سئمت الحياة وأخاف أن أنقل فأقدم على ما حزن ms131 وساء، وأنا أغفلت ~~الحزم: ملت عن الجدد ومشيت في الخبار. قد خلصت من الحبالة فكيف عدت، وعلى ~~علم وضعت القدم في النار. أحلف يا نفس ولك الحلف، لقد ضيعت آخرتك ودنياك، ~~ما وفق رجل أمن الله وخشى الناس. أسعى للنفس فيما تكره كأنني لها غاش، أنا ~~وهي شئ لا ينماز؛ نتراد الملامة كأنا اثنان، تلك محارة في حور، إن جنت على ~~أو جنيت كيف يقع القصاص. أفنيت الشبيبة سوى سواد قد آن له أن يبدل ببياض، ~~قد خيط الوضح مفارق رجال أنا قبلهم في الزمان، ولا منفعة بشعر الكذاب. ظلمت ~~فجزيت أو أبتهل عليك داع، إن بكر السماء يوما عندك لراغ، لا يكفك القليل ~~ولو أنصفت لقلت كفاف. عقتنى يا نفس فجزتك عقاق. قائل الخنا يأرك بفيه الحبر ~~فلا يشوفه الأراك، وآكل ما حظر عليه لا ينقى فمه الحرض، لكن يبشم ولا يصقل ~~ثغره البشام. ألا تخبر ين من خليلك! فليس بينك وبين أحد خلال. هل لك في شرك ~~المفاوضة بعد العنان، تقطعين الحنادس ما نبحك نابح ولا عواك عاو، وذكر الله ~~أعذب ما طرح إلى الأفواه. يا سعادة من شغف به لسانه، وأشتفته شفتاه. إن ~~زندى في التقوى غير وار، ما هو من المرخ ولا العفار، إنما قضب على إغتلاث. ~~غاية. # تفسير: عتوراة: قبيلة من غنى. ويوم أوارة هو الذي قتل فيه عمرو بن هند ~~بنى دارة. وأجياد: الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين جرهم وخزاعة فغلبتها ~~خزاعة على الحرم ولم تحضرها إياد لأنهم كانوا بنواحىي العراق. اللاب: جمع ~~لابة وهي الحرة. والكلاب: ماء معروف. أطرار كل شئ: نواحيه. درى دبس: مثل ~~أصله أن تجئ السماء بمطر كثير. # ودبس من أسماء السماء؛ ويضرب للرجل إذا أكثر كلامه. العبس: ضرب من النبت ~~طيب الرائحة. والعبس: ما يلتصق بأذناب الإبل وأوبارها من البعر. والدرة من ~~الوادة أي الولد النفيس. والدرة من الوليد أي الوالدة التي تدر عليك. ~~وغلاب: أسم إمرأة مشتق من الغلبة. # وأسمألت الظلال: قصرت ولحقت بأصلها. وسفير الريح: ما ms132 تسفره من الورق أي ~~تكنسه. تلك محارة في حور: مثل أي رجوع في نقصان. عقاق: أسم للعقوق مثل فجار ~~للفجور. ويأرك: يقيم. والحبر: الوسخ وما يركب الأسنان من صفرة وسواد. ~~ويشوفه: يجلوه. والحرض: الأشنان. والبشام: شجر يستاك به. والخلال: المودة. ~~وإشتفته أي أخذت بقيته وهي الشفافة. وقضب: قطع. وإغتلث الزند إذا قطعه من ~~شجرة لا يدرى أتورى نارا أم لا. # رجع: عس جد، فاتاك بمسجد، وأنت هارج الأحلام. كسيت الحداثة فأبليتها، ~~وأعطيت الصحة فتمليتها، ما خلوت من الجرائم ولا خليتها، قتلنى دنياي فما ~~قليتها، إكتلأتها فما إكتليتها، حلفت البرة وتأليتها، لتمسين الكاذبة وقد ~~نأيتها، ثم يتخذ للجثة بيتها، قد كرهت المنية وأبيتها. وسمت الأرض ثم وليت، ~~على أجساد قد بليت، علت في الحياة وعليت، سلت أرواحها فسليت، وقلت الحاجة ~~إليها فقليت، رب ثغر ما أمله اللمؤملون يستر بشفين من حماوين شفتين كريشتى ~~حمام يأشر إلى أشره الحليم، يندى برضاب يختار على رضاب السحاب، ضحا للشمس ~~فسفت عليه المور، ونزع مفلجه من العور، أين شفة، تهش إليها الرشفة، والفروع ~~غير باقية بعد الأجناث. غاية. # تفسير: أصل العس طلب الشئ بالليل. والجد: الحظ وهو هاهنا مثل. ويقال بات ~~فلان يهرج الأحلام إذا بات يراها. وأصل الهرج النكاح؛ قال الراجز: # وحوقل سقنا به فناما ... لم يدر وهو يهرج الأحلاما # أيمنا سقنا به أم شاما # الحوقل: الشيخ الكبير. ويقال هو الذي قد عجز عن الجماع. وتمليتها: من ~~الملى وهو برهة من الدهر. إكتلأتها: من الكلاءة وهي مراقبة الشئ. ~~وإكتليتها: أصبت كليتها. وعلت: من الأرتفاع. وعليت: من الظفر. فسليت: من ~~السلو. والشف: الستر الرقيق. والحماء: التي تضرب إلى السواد. ويأشر: إفراط ~~النشاط. والأشر: تحزيز في أطراف الأسنان. ضحا للشمس: ظهر. والمور: دقيق ~~التراب. والعمور: اللحم بين الأسنان واحدها عمر. والأجناث: جمع جنث وهو ~~الأصل. # PageV01P070 # رجع: الأشياء سواك بائدة، لا تخلد على الأرض خالدة، وهي من عظمتك مائدة، ~~تحيد عن قدرك الحائدة، والأمور إليك عائدة، سبحتك الأصلية والزائدة. عن ~~همزات الأوائل تخبر بعظمتك في أماكن عشرة، ms133 تجمع كل همزة في الأول منتشرة: ~~سبحتك في أمر يقع، وأمر يتوقع، وأدم في جمع آدم وهو الطبى الغرير. وأنت ~~خالق الأدمان. فهذه ثلاثة أماكن، وليت فيهن بساكن، وأنت العالم بحقائق ~~الأمور. وسبحتك في الأدم جمع أديم، والآدر وهي مثل الدور، والأرن يراد به ~~النشيط؛ وأنت خالق الأرن والتبليد. وشهدت بك الهمزة في إبل ترزق منها ~~المسكين، وإبر تنعش بها الفقير، وأذن أنت لما وعته سميع، وأمم عدلك بجزائها ~~جدير. وسبحتك الهمزة المتوسطة في مواضع بعدد الليالي والأيام، وما أطلق من ~~النساء في الإسلام، وأربعة هي التمام، أخبرت عنك في رأس وبئر وذئب، أمانك ~~ربنا من التعذيب. وفي السأم من الملال، والرءوف بعض الرجال والجئز وبك ~~استغاث الغصان، والريم شاذ من الأقوال، والزؤد في معنى الرعب، وجون العطار، ~~والبيس ومئر الرجال والكلاءة والهيئة والبريئة والمكلوءة والسوأى والسوءة ~~وهيئة المراد وفي الشمال والمرأة والأبوس من البؤس والمسئر من الإسآر؛ فهذه ~~مواضع لا يعلمها إلا من شئت. وسبحتك همزات الأطراف في الجزء والردء والخبء ~~من الأختباء وفي النجؤ والخطاء والمبطئ من الأبطاء وفي النوء والنئ والشئ ~~من الأشياء، والكلوء والبرئ والسوء وفي الكلإ؛ فهذه جمل تسبحك، وتفصيلها ~~يمجدك، وأنت المطلع إلى كل خبي، وإن قضيت عمل عبدك كتابا في تسبيح الحروف ~~فلا تزل رب الوتر عن الحراث. غاية. # تفسير: " الإمر من قوله تعالى: لقد جئت شيئا إمرا " أي عجبا. والأدمان: ~~جمع آدم مثل أحمر وحمران. والآدر مخففة من الأدور جمع دار. وكل واو مضمومة ~~في وسط أو أول يجوز زهمزها مثل واو وجوه والتشاور، فإذا كانت الضمة لإعراب ~~لم يجز الهمز كقولك هذه دلو وغزو. فإن كانت الضمة لا لتقاء الساكنين مثل ~~قوله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم " فإن البصريين لا يجيزون همز هذه ~~الواو، وقد أجاز همزها أهل الكوفة. وإذا كانت الهمزة متحركة وقبلها ساكن ~~يحتمل الحركةفإنه يجوز إلقاء حركة الهمزة على ما قبلها وحذفها من الكلمة، ~~ولا ينظر فيها أكانت طرفا أو متوسطة؛ وعل هذا قالوا هو يسل في معنى ms134 يسأل؛ ~~وقال حسان: # ورهنت اليدين عنهم جيمعا ... كل كف لها جز مقسوم # وقال كثير: # لا أنزر النائل الخليل اذا ما أعتل زجر الظوور لم ترم والرئم: الأست ~~ذكرها الهنائي الدوسي في كتابه المعروف بالمجرد. والبئيس: من البؤس. وإذا ~~كان ثانى فعيل أو فعل حرف من حروف الحلق الستة وهي: الهمزة والهاء والعين ~~والحاء والغين والخاء فإن قبائل كثيرة من العرب يكسرون الحرف الذي قبلها ~~فيقولون شعير وبعير ونئيم الأسد. وإنما إحتيج إلى ذكر البئيس هاهنا بكسر ~~الباء لتجئ الهمزة المكسورة وقبلها كسرة لأن الهمزة المكسورة وقبلها فتحة ~~قد مضت في الجيز وهو الغصان. ومئر الرجال: جمع مئرة وهي العداوة بالهمزة؛ ~~قال الشاعر: # خليطان بينهما مثرة ... يبيتان في عطن ضيق # وهيئة المراد: من قولهم هاء بالشئ يهوء هوءا وهيئة إذا هم به وأراده. # والهوء: الهمة. والنجؤ: الشديد الإصابة بالعين. والغرض فيه هاهنا أن يكون ~~على فعل مثل رجل، وفيه أربع لغات نجوء مثل فعول ونجو وقد مر ونجئ على مثال ~~فعيل ونجئ على مثال فعل؛ وفي الحديث " ردوا نجأة السائل ولو باللقمة " يراد ~~عينه. والنئ: ضد النضيج. والحراث: مجرى الوتر في فوق السهم. # PageV01P071 # رجع: حبذا العرمض، أو ان الرمض، وبالله استغاث الرمضون. رضيت بالخضض، على ~~مضض، وبقضاء الله رضى الساخطون لا يغرنك إغريض، في إحريض، فإنه يزول والله ~~باق. يا حمل، إلى متى الأمل، إن العسلق، كامن بالسلق، والله رب الضائنة ~~والسيد. من سهر في الليالي السود، فأحر به أن يسود، والله مالك السائد ~~والمسودين. يا ويح الإنس حملوا القنا للبشر، من الأشر، كأن المران، من ~~الضيمران، والله مالك أيدي الطاعنين. إن الفناة، لم تحمل القناة، لأمر ~~يسفع، بل لأمر يدفع، وإذا حضر القدر لم يغن القنا عن المشرعين. ما يصنع ~~الأضبط، بالسبط، وربك قاسم الأرزاق، إن الوحشية أكلت القسور في رأد النهار ~~وأكلها القسور بالأصيل والله بما كان منها عالم خبير. ليس المسور بمسور، ~~فأتق الله ولا تهتضم الذليل، ولا تغد على الشر الكامن بإنتجاث. غاية. # تفسير: العرمض: الطحلب. والرمض: ms135 أن يشتد الحر في الرمضاء وهي الحصا ~~الصغار، ولا يقال له رمضاء حتى تشتد عليه الشمس؛ وفي حديث ابن مسعود " صلاه ~~إذا رمضت الفصال من الضحى " والرمضون: الذين قد وقعوا في الرمضاء. والخضض: ~~خرز أبيض. والإغريض: الطلع. والإحريض: العصفر. والعسلق: الذئب. والسلق: ~~مطمئن من الأرض بين ربوين؛ قال أو دواد: # ترى فاه إذا أقب ... ل مثل السلق الجدب # والسيد: الذئب في لغة أكثر العرب. وهذيل تسمى الأسد السيد. والمران: أصول ~~الرماح؛ وربما قيل هو الرماح؛ وإنما سمى المران للينه. والضيمران: ضرب من ~~الريحان. والفناة: البقرة الوحشية، والعرب تصف الثور الوحشي فتقول رامح، ~~تجعل قرنه كالرمح؛ قال ذو الرمة: # وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد # ويسفع: يجتذب من سفع بناصيته إذا جذبها. والأضبط هاهنا: الأسد والسبط: ~~ضرب من الشجر. والقسور الأول: ضرب من النبت؛ ومنه قول جبيهاء الأشجعى: # فلو أنها طافت بنبت مشرشر ... نفى الدق عنه جدبه فهو كالح # لجاءت كأن القسور الجون بحبها ... عساليجه والثامر المتناوح # يصف شاة. والمشرشر: الذي قد رعى. ودقة: صغاره. ويقال الورق. والعساليج: ~~جمع علوج وهو الغصن الناعم. وبحبها: فتقها. والثامر المتناوح: المثمر ~~المتقابل. ورأد النهار: ارتفاعه. والقسور الثاني: الأسد وهو القسورة أيضا. ~~والمسور: الوثاب على القرن. والإنتحاث: الإستخراج يقال إنتجثت التراب اذا ~~إستخرجته. # رجع: لله سبح القر والعبقر، فسبحان الله مع المسبحين. ما وصل الشادن إلى ~~البرير، إلا بعد ضرير، والله يسر المعيشة لأهل الخصب الرافغين. وقف ~~المسعور، بر كايا عور، فما إنتفع بنمير ولا شروب وربك يزيل السغب عن ~~الساغبين. دخل شرف الضمار، في الإضمار، فشغل عن ذكر الله الذاكرين. لا أكن ~~رب كيبيس المحتطب حمل على العير، إلى السعير، وأنت مجرى القدر على رغم ~~الكارهين. إن العاقر، أبصرت الباقر، فتمنت أن تكون ذات مشاء، والخيرة لك لا ~~للمختارين. أيها الداعي بإنتقار، امن عدم ذلك أم احتقار، رب محقور بلغ ~~الشقور، والناس في عدل الله سواء. خص الفقير بالتوقير، والله العالم لم ~~ذاك. أنظر الآخر، فلن تري إلا اللداخر للأول ms136 القديم. لا بد من المسير، فهل ~~من تيسير! العجب لدار معنية، مفتنة في بلائها مفنية، تسقى كل غلث في قتاله ~~بالأغلاث. غاية. # تفسير: العبقر: البرد. والضرير: المشقة. ورجل رافغ إذا كان في سعة من ~~العيش. والمسعور: الذي قد أخذه السعار وهو شبه الجنون ويكون ذلك من الجوع. ~~والر كايا العور: التي لا ماء فيها. # وشرف الضمار: موضع. والمشاء: كثرة الأولاد. والشقور: ما يخفيه الرجل في ~~نفسه من الحاجة. والتوفير هاهنا: تأثير الشدائد في الإنسان؛ يقال في الحجر ~~وقرأى هزمة؛ قال الشاعر: # رأوا وقرة الساق منى فحاولوا ... جبورى لما أن رأونى أخيمها # وقال ساعدة بن جوية الهذلى وذكر النحل: # أتيح لها شثن البنان مكزم ... أخو حزن قد وقرته كلومها # أخيمها أي أخيم عنها أي أجبن أن يصيبها شيء. والداخر: الذليل. # ويقال فلان غلث في القتال إذا كان شدشد القتال. والأغلاث: سم يجمع من ~~أخلاط؛ قال الشاعر: # تركوا الصوى من رامتين فمنعج ... لما علوا أجرالها أدماثا # PageV01P072 # وأستحلسوا ذا الطرتين وغادروا ... حمل بن مرة يشرب الأغلاثا # الأجرال: الحجارة. وذو الطرتين: الليل. # رجع: عبدك لا يرجى عصفه، فليكن مثل المعتق نصفه، إنه لا يحترث، فأجعله ~~كالجنين يورث ولا يرث. الإباء، من سأن الألباء، في بعض المواطن دون بعض. ~~وليس مغالبة الله من شيمة لبيب. علم ربك أني لا أعيب، إلا المعيب. لو نودى ~~على في عكاظ أو دى المجاز ما جئت بالمد ولا النصيف، والله رافع الأقدار. آه ~~من شمل شت، وحبل منبت، لا يصله الواصلون وذلك بعلم الله القدير. كم أغدر ~~وأنكت، آمل أنني أمكث، والمنية آخذة بالناصية أخذ الآسر بناصية الأسير. # لو عبدت الله حق عبادته ثم دعوت الهضب لدج؛ أو أمرته أن يرسب لهج، فصار ~~متالع بإذن الله كالوادي الإهجيج. الأجم طاح، عند النطاج، فلا أعرضن للذي ~~لا أطيق. وفي قدرة الله أن ينبت قرنا للخزز يلحق بالنجوم السيارات، وأن ~~تروى الحوم الوارد وماء غربك وضوخ. ولو شاء ربك جعل سعنك مثل الثرثار وكون ~~من لغام البكر ماء يرده العرج فلا ms137 يغيض منه إلا غيض البعوضة من الهدار. ~~إقتعد فأبعد، وقد يباعد الرجل وهو قاعد، والمسافة الشاقة تطوى بالخطو ~~القصير كما يطوى العمر بالأنفاس. الموت ربذ، فأين أنتبذ! ليس منه وزر ولا ~~حام، ولو شاء الله لجعل عباده مخلدين. أحج وأحر، أن تعود لجة البحر، كساحة ~~الراحة لا ماء بها ولا حال إذا قضى ذلك خالق البحار. أيها المبارز، أما لك ~~عن القبيح جارز! من وفق للمعصية معارز، المرء لا شك تارز، والغزر لا ريب ~~غوارز، فأين ويبك تكارز! كل العود الضمارز، وكلنا إلى الله يارز، أبرح في ~~الخمر والبراح. فر الناخس من القريس، فإذا هو فريس، طالب الأدفى الدفء ~~فلقيه ذو نافض من الآساد، والله جعل رزق الضيغم في الحيوان. ما أنا بحشى، ~~يا بني وأبشي، فلتغد بكم الغاديات. إن الراعي أسف لفراقكم وإنى لست بآسف ~~لذلك ولا حزين. إغرقوا في الآل وتحرقوا، وغربوا في النية وشرقوا، لا أبالي ~~ولو زممتم زمم الهاوية هذه القلاص. من رعى الجميم والبارض، وساق بكره ~~والفارض، وقد دنت من الأرض المغارض، وسره الوميض العارض، فإنه للأجل قارض، ~~وسيغير الموت عليه غارة مجتاح سدك بالغارات. المنزل واسط، والأمير فاسط، ~~والأمل. أد باسط، وإلى الله يرجع الهارب المرتاع. العود مفتقر إلى المرتبع، ~~كأفتقار الربع، لا بد من ري وشبع، حتى يلحق الحي بمن مات. الذئب والغ، ~~وحوله الفرير والصالغ، وأمر الله قدر بالغ لا تعدوه الأسد ولا الذئاب. لا ~~تنبذ الحليف بالخليف فإن الوفاء من ربك بمكان. عن الحمامة حلاها بالطوق، ~~آمر من تحت وفوق، ولو شاء جعل الريم ذا بريم؛ فارض بقسمك فإنك بعين الله ~~يغير ما شاء من الأنام. رب راك، نزل بالأراك، قال للدنيا تراك تراك وانصرف، ~~أين رب السوام!. إن الآجال كأنها الرجال، بنت الظلل، على القلل، ونظرت من ~~يمر بالسبيل فما خفى عنها راكب ولا صاحب حذاء. أقرت أرمام، فحبال أهلها ~~رمام، فاسل بذكر الله عن رميم أي حين، سرت السراحين، إنها طرقت والعيون ~~بإثمد الغمض مكتحلات. يا نفس هذا الرده، ms138 وقد كثر النده، وهواى، غلب قواى، ~~ألا تنزجرين يا خباث. غاية. # تفسير: العصف: الكسب. ويحترث: يكتسب. وعكاظ وذو المجاز: سوقان كانتا في ~~الجاهلية. والمد والنصيف: مكيالان. ودج إذا مشى مشيا رويدا؛ ويقال الدج ~~تقارب خطو في سرعة؛ ومنه إشتقاق الدجاج. وهج إذا غار. وواد إهجيج إذا كان ~~بعيد القعر. والطاحى: البعيد؛ وربما إستعمل في معنى طائح كأنه مقلوب. ويقال ~~في الغرب وضوخ إذا كان فيه مقدار النصف. والسعن: إناء من ادم صغير. ~~والثرثار: نهر معروف. والدار: البحر. إقتعد: أي أتخذ قعودا. والربذ: ~~السريع. والحال: الحمأة. والجارز: القاطع. والمعارز: المعادى المنقبض. ~~والتارز: الميت. ويبك " بفتح الباء " مثل ويلك. وتكارز: من كارز إلى الملجأ ~~إذا فر إليه. والضمارز: الشديد. ويأرز: يجتمع. وأبرح أي جاء بالعجب. ~~والخمر: ما واراك من شئ. والبراح: الرض المنكشفة. والناخس هو الوعل الذي قد ~~إنعطف قرناه حتى أصابا عجزه أو ظهره. والقريس: البرد. والأدفى: الوعل الذي ~~قد انعطف قرناه على ظهره. والنافض: الحمى بالرعدة. والحشى: الذي قد أصيب ~~حشاه بسهم أو غيره. وبنو وأبشي: حي من العرب؛ وفيهم قال الراعي: # PageV01P073 # بنى وأبشى قد هويناجواركم ... وما جمعتنا نية قبلها معا # والنية: النوى. والزمم: القصد. والفارض: المسنة التي قد ولدت أولادا ~~كثيرة. ويقال للإبل إذا سمنت قد تدلت مغارضها. يراد أن بطونها انداحت ~~وانحدرت. والمغارض: جمع مغرض وهو الموضع الذي يقع عليه الغرض وهو حزام ~~الرحل؛ قال أو داود يصف الإبل: # وتدلت بها المغارض فوق ال ... أرض ما إن يقلهن العظام # وقارض: قاطع. والسدك: الملازم. والصالغ في ذوات الظلف مثل القارح في ذوات ~~الحافر. والبريم: خيط يبرم من لونين سواد وبياض. والراكي: الذي يحفر ركيا. ~~وأرمام: موضع. ورميم: إسم إمرأة. والرده: جمع ردهة وهي نقرة في ضخرة يجتمع ~~إليها ماء السماء. # والنده: الزجر. # رجع: جاء ومعه الحظر، فجعل يشنظر، والله يقلب أخلاق الشنظير سر يامنسر، ~~فالقياس لا ينكسر، إن المنايا عنك منقبات. وقع الحافر، والنقع النافر، وزيب ~~اليعافر، يشهدن أن الكافر عائد إلى رب ظافر، إن شاء فإنه غافر؛ أما ms139 الحضر، ~~فطعامه وضر، ولو نادم الأقدار، لا ترم الجار بالأحجار، ولا تشهد عليه ~~بفجار، فإن الله بر كريم. جاء الوجم، بملء الهجم، وقد غار النجم، وترك ~~المسان والعجم، والله أنزل درة القطر، بغير فطر. يا راغب رع، والخشية ~~فادرع، نحن على الدنيا نقترع، نتسايف ونصطرع، والقدر لنا مضرع؛ رب شارب ~~جرع، ما جاز مريه المرى حتى خرع، والمصعد والمفرع، إليه الأجل مشرع، يبطئ ~~نحوه أو يسرع، فأقتد ولا تقد، فغنك الأديم فخذ القد، وأحكى العقدة وأحكم ~~العقد، إن الله إذا عقد ليس بولاث، غاية. # تفسير: الحظر: يحتمل وجهين: أحدهما ان يكون من قولهم جاء بالحظر الرطب أي ~~بالمال الكثير، ويكون المعنى أنه لما جاء بالثراء جعل يمتن ويسئ خلقه. ~~والشنظرة: سوء الخلق، يقال رجل شنظيرة وشنظير؛ وأنشد ابن الأعرابي: # قالت سليمى من أحس بعلى ... شنظيرة زوجيه أهلي # غشمشم يحسب رأسي رجلي ... ليس له عهد بأنثى قبلي # والوجه الآخر في الحظر أن يكون من قولهم جاء بالحظر الرطب أي بالنميمة ~~والكذب؛ وعلى هذا يفسر قوله تعالى: " حمالة الحطب "؛ وقال الشاعر: في الوجه ~~الأول: # أعانت بنو الحريش فيها بأربع ... وجاءت بنو العجلان بالحظر الرطب # أي بالمال الكثير؛ وقال آخر في الوجه الثاني: # من البيض لم تصطد على جبل ريبة ... ولم تمش بين الحي بالحظر الرطب # والمنسر: قطعة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وفيه لغتان: منسر ~~ومنسر؛ ويقال في هذا الموضع بكسر السين لأجل سر. ونقب عن الشئ إذا كشف عنه؛ ~~ومنه قول المخيبل العبدي # ولئن بنيت لي المشقر في ... عنقاء تقصر دونها العصم # لتنقبن عنى المنية إن الله ليس كحكمه حكم # والنزيب: صوت الظبى الذكر خاصة. واليعافر: جمع يعفور، وهو ذكر الظباء ~~وقيل هو الخشف. وهذا جمع حذفت فيه الزيادة؛ كما قالوا قنادل في جمع قنديل، ~~والقياس يعافير وقناديل. والحضر: الطفيلى. والوضر: الوسخ ويقال لما يتعلق ~~بوطب اللبن من زبد وغبره وضر. وقال الأخطل: # وأذكر غدانة عدانا مزنمة ... من الحبلق في أذنابها الوضر # غدانة: ابن يربوع بن حنظلة أخو كليب ms140 بن يربوع. وعدان: جمع عتود وهو الذي ~~قد نزا من أولاد المعز، ويجوز عتدان بإظهار لتاء وعدان بالإدغام والحلبق: ~~ضرب من المعز صغار. والمزنمة: التي لها زنمتان متدليتان. والوجم: البخيل. ~~والهجم: قدح يحتلب فيه؛ وأنشد أبو عمرو الشيباني في وصف ناقة: # فتملأ الهجم رسلا وهي وأدعة ... حتى تكاد نواحي الهجم تنثلم # والمسان: كبار الإبل. والعجم: صغارها. والفطر: الحلب بأصبعين. ومضرع: ~~مذل؛ ومنه المثل: " الحمى أضرعتنى لك "، والمري: الماء الذي يستمرأ. والمرئ ~~ولامرى الإنسان. وخرع: ضعف؛ ومنه إشتقاق الخروع لضعفه. والمفرع من الأضداد ~~يكون المصعد ويكون المنحدر، وهو هاهنا المنحدر؛ ومنه قول الشماخ: # فإن كرهت هجائي فأجتنب سخطى ... لا يدركنك إفراعي وتصعيدي # وتقدى: إذا تقدم. والقد: أديم السخلة. وأحكي العقدة أي أحكمها؛ ومنه قول ~~عدي بن زيد: # كبش إنى بكم مرتهن ... غير ما أخدع نفسي وأمارى # PageV01P074 # أجل أن الله قد فضلكم ... فوق من أحكأ صلبا بإزار # أي فوق من شد صلبه بالإزار شدا محكما أي فوق الناس كلهم. # والولاث: من ولث العقد إذا لم يحكمه. # رجع: لمن أهضام، توقد بالأهضام، وأوضام، تجعل على الرضام، والدهماء ~~الداجية، طافحة حينا ثم ساجية، وهي للغرث هاجية، عندها الناجى والناجية، ~~والضغيرة المحاجية، والغاضية، في الأرض الفاضية، تحضوها في الليل الحاضية، ~~وضيف سار، والموثق في الإسار، والكمت الوارد، منها ما قرب ومنها ما راد، عن ~~ذلك لقوم بائدين، ويبقى الله خالق العالمين. أي جدل تركه الدهر بلا إنتقاث. ~~غاية. # تفسير: الأهضام الأولى: ضرب من البخور. ويقال إنها قطع العود؛ ومنه قول ~~النمر يصف روضة. # كأن ريح خزاماها وحنوتها ... بالليل ريح يلنجوج وأهضام # والأهضام الثانية: جمع هضم وهو المطمئن من الأرض. والأضام: جمع وضم وهو ~~الذي يجعل عليه اللحم. والرضام: جمع رضمة وهي حجارة مجتمعة؛ ويقال الرضام ~~حجارة كأنها الإبل الباركة. والدهماء هاهنا: القدر. وساجية: ساكنة. والغرث: ~~الجوع. وهاجثة من قولهم هجأ غرثه إذا قطعة. والناجى والناجية: البعير ~~والناقة؛ ويجوز وجه آخر وهو أشبه وذلك أن يكون من قولهم نجا الجلد إذا ~~كشطه؛ قال الشاعر: # فقلت أنجوا ms141 عنها نجا الجلد إنه ... سيكفيكما منها سنام وغارب # والصغيرة. الجارية الطفلة. والمحاجية: التي تحاجى صاحبتها؛ وهو مأخوذ من ~~الحجى أي العقل، وهو أن يقول أحد الولدان للآخر: مادجه، يحملن دجه، إلى ~~الغيهبان والمنثجه؟ دجة الولى: الأصابع. والثانية: اللقم. والغيهبان: ~~البطن. والمنثجة: الدبر، ويقولون: أحاجيك، ماذو ثلاث آذان، يسبق الخيل ~~بالرديان؟ يعنون السهم. والمعنى أن هذه القدر يجتمع إليها أصناف الناس من ~~كبير وصغير. والغاضية: النار الشديدة الوقود. والفاضية: الأرض الواسعة. ~~تحضوها: تحركها لتشتعل. وأصل الحاضية الهمز وخفف هاهنا ليساكل الغاضية. ~~وراد: ذهب وجاء. والجدل: العضو والإنتقاث من قولهم إنتقث المخ إذا استخرجه. # رجع: لو داينت الناسك بشئ لواه، كلنا يترك ما كسبه وأحتواه؛ أحلف ما ضر ~~الطاوي طواه، قصدت صميم أمل فأصبت شواه، أما حبل كنت أتشبث به فقد رثت ~~قواه، لا تبك على صاحبك إذا شحطت نواه، فإنما أنت نفسك إذا كظ المرضع غواه، ~~يهوى المرء في المهالك ولا يبلغ هواه، أحسب عماية حمل أملي أرواه، أو بعته ~~سربا في المساوة فأقتواه، إن طريق السالم لتضح صواه. كل مشمخر، سوف ينهدم ~~ويخر، فيا ويح المشيدين. الكلأ وضيمة، والمأكل خضيمة، ينعج الرجل وجيرانه ~~إلى ما أكل قرام. أما أنا فسبد، وأما الدهر فلبد، طال وتقادم الأبد، فهلك ~~السيد والمستعبد، وملك الله بغير زوال. ألعن فقير، العنقفير، وإنما تلك ~~جنود ربه العزيز. أوقد الضرم، رجل خضرم، إنصرم نحوه المصرم، ورمى إليه ~~المخرم، ثم إخترمه المخترم، فنقض ما كان يبرم، إنى بالحياة لبرم، هل شباب ~~الدهر هرم، لقد أكثر من الهثهاث. غاية. # تفسير: الطاوي: الجائع. والغوى: أن يبشم الفصيل من اللبن وقيل هو أن لا ~~يروى من اللبن فيشرب حتى يموت. فاقتواه: من قولهم اقتووا المبيع إذا إشتروه ~~بينهم فأخذ كل واحد منهم جزءا. والصوى: منار توضع ليهتدى بها. والوضيمة: ~~كلا ليس بكثير. والخضيمة: من الخضم وهو الأكل بجميع الفم. وينعج: من نعج ~~الرجل وهو أن يشتكى بطنه من لحم الظأن وهو مأخوذ من النعجة. والسبد: الطائر ~~المعروف ولبد: يحتمل وجهين: إن ms142 شئت كان مشبها بنسر لقمان لطول عمره، وإن ~~شئت كان نكرة مصروفا أي هو دائم ثابت. والعنقفير: الداهية. # ولضرم: اللهب، من قولك نار ضرمة. والخضرم: الكثير العطاء. # والمخرم: الطريق في الجبل. والهثهاث: خلط الشئ وبالشئ، وكذلك الهثهثة. # رجع: قد فررت من قدر الله فإذا هو أخو الحياة هل أطأ على غير الأرض، أو ~~أبرز من تحت السماء، أدلجت فأصبح أمام المدلجين، وهجرت وهو مع المهجرين، ~~قال وعرس مع القالة والمعرسين. اللام هزيل، والعطاء ليس بجزيل، وأولع الولد ~~بالرغاث. غاية. # تفسير: اللام: الشخص. والرغاث: الرضاع. ### | فصل غاياته جيم # قال أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي: نحن نكفر النعم، ~~والله يكفر الشيئات؛ فويح الكافر وسبحان المكفر. # PageV01P075 # نغفر في مرض المعصية والله صاحب الغفر الأعظم، وإن حيوان الأرض في قدرته ~~أهون من المتخيلة في خيط باطل. لو شاء جعل نطق عباده ثناء عليه، وكذلك هو ~~ولكنهم لم يعقلوه. وإن غناء القينة تسبيح عند الأبرار. لو كانت صخرة صماء " ~~طولها " مسيرة ألف عام لذكاء في وسطها أصغر جسم متحرك نمت تلك الصخرة إلى ~~الله بحركات ذلك الجسم نميمة الزجاجة الصافية بالخمر القانية إلى عين ~~الشارب وهي في يده، على أنه في النظر كزرقاء أو أحد منها عينا، بل تلك ~~الصخرة إلى الله أنم في النظر من صافي الزجاج. غاية. # تفسير: نغفر: من غفر المريض إذا انتكس وهو من الأضداد، يكون الغفر النكس ~~ويكون البرء. والمتخيلة: الهباء. وخيط باطل: حبل الشمس. والزرقاء: هي التي ~~ذكرها النابغة فقال: # وأحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد الثمد # الأبيات. وزعم الرواة أنها نظرت إلى سرب قطا وهو عابر بين نيقين فقالت: # ليت الحمام ليه ... إلى حمامتيه # ونصفه قديه ... صار الحمام ميه # وإن ذلك القطا حط بأسره على شبكة صائد فاصطاده كله فوجده ستا وستين، ~~فضربت العرب بها المثل؛ ويقال إنها رأت جيش تبع لما سار إليهم وهو على ~~مسيرة ثلاث. وأسمها عنز فيما قيل، وقيل أسمها اليمامة ويها سميت جو ~~اليمامة؛ وقد ms143 ذكرها الأعشى فقال: # ما نظرت ذات أشفار كنظرتها ... حقا كما نطق الذيبى إذ سجعا # قالت أرى رجلا في كفه كتف ... أو يخصف النعل لهفا أية صنعا # فكذبوها بما قالت فصبحهم ... ذوآل حسان يزجى السم والسلعا # الذيبى: سطيح منسوب إلى ذيب وهم حي من الأسد. وحسان هو تبع ويعنى بذي آله ~~الجيش. وكانت الزرقاء فيما قيل من طسم. وكانت جديس مجاورة لطسم بنواحي جو، ~~فوقع بينهما في شأن عروس؛ فمضت جديس مستعدية إلى تبع فجهز إلى طسم الجيش ~~فاستأصلهم؛ وفي ذلك يقول الراجز: # يا ليلة ما ليلة العروس ... يا طسم ما لاقيت من جديس # إحدى لياليك فهيسى هيسى ... لا نطمعى الليلة في التعريس # هيسى هيسى: حث للإبل رجع: أقسم بخالق الخيل، والعيس الواجفة بالرحيل، ~~تطلب مواطن حليل، والريح الهابة بليل، بين الشرط ومطالع سهيل، إن الكافر ~~لطويل الويل، وإن العمر لمكفوف الذيل. شعر النابغة وهذيل، وغناء الطائر على ~~الغيل، شهادة بالعظمة لمقيم الميل فانعش سائلك بالنيل، وليكن لفظك بغير ~~هيل، وإياك ومدارج السيل، وعليك التوبة من قبيل، تنج وما إخالك بناج. غاية. # تفسير: الرحيل: موضع بين مكة والكوفة؛ قال أبو النجم: # قد عقرت بالقوم أخت الخزرج ... في منزل بين الرحيل والشحى # قد عقرت أي نظروا إليها فلم يسيروا، فكأن مطاياهم عقرت. وحليل بن حبشية ~~من خزاعة وإليه كانت سدانة الكعبة، وكانت إبنته حبى امرأة قصى ابن كلاب بن ~~مرة وإبنها منه عبد الدار بن قصى. ويقال إن ولد حليل كانوا محمقين، وإن ~~قصيا أمر حى أن تأخذ المفاتيح من إخواتها وتدفعها إلى إبنها عبد الدار لما ~~رأى من ضعفهم. والغيل: الماء الذي يجرى على وجه الأرض. والهيل: أصله في ~~الطعام وهو ضد الكيل. # رجع: أيها الجامع بأبس، أضح وأمس، وأيقن بالرمس، نبأ غير لبس. ما أشبه ~~غدا بالأمس، فأعجب لشعاع الشمس كم مضى من حرس، وخفت من جرس، وفاظت من نفس، ~~فأقم الخمس، وتزود لطريق ملس، وذر الدنيا للأخس، وأعبد ربك في النهار ~~والليل الداج. غاية. # تفسير: الأبس: الظلم والقهر. والحرس: ms144 البرهة من الدهر. والجرس: الصوت. ~~والملس: مفعل من له إذا أكله. # رجع: إذا أصبح النصح ثقيلا، والمساجد قالا وقيلا، وصارت الإمارة غلابا، ~~والتجارة خلابا؛ فالبيت المحفور، ومجاورة الفور، خير لك من مشيدات القصور، ~~والفقير أربح صفقة من ذي التاج. غاية. # تفسير: الخلاب: الخداع. والفور: الظباء. # رجع: يا موت كل ضب تحترش، والأرض تتوسد وتفترش، يا رجل جراد تهتمس، هذا ~~مصلح وهذا مؤرش، ولعل عاثرا ينتعش، فاتق خالقك تعش، ونبل الفاسق فلا ترش، ~~وخل رماح الغيبة تقترش؛ فالجائفة أقتى الشجاج. غاية. # PageV01P076 # تفسير: الأحتراش: أن يأتى الرجل إلى بيت الضب فيضرب بابه بيده فيخرج الضب ~~ذنبه فيقبض عليه؛ والمثل السائر " أخدع من ضب حرشته "؛ وقال الشاعر: # ومحترش ضب العداوة منهم ... بحلو الخلى حرش الضباب الخوادع # وأهتمش الجراد: إذا دخل بعضه في بعض. والمؤرش: الملقى بين الناس. # والأنتعاش: أصله النهوض من العثرة. وتقارشت الرماح تقترش إذا قرع بعضها ~~بعضا؛ ومنه قول أبي زبيد: # إما تقارش بك الرماح فلا ... أبكيك إلا للدلو والمرس # والجائفة: التي تصل إلى جوف الدماغ. # رجع: الهضب الهضب، يوصف به الفرس والضب، للدارب، وللسماء رب، لا تدرك ~~صفته ولا يرب، دان له شرق الفلك والغرب، والكواكب له سرب، كأن الأفق مرتع ~~وشرب، والجرباء ناقة لا تزجر بعاج. غاية. # تفسير: الهضب يوصف به الفرس إذا كان كثير العرق، أخذ من هضبت السماء إذا ~~جاءت بالدفعة من المطر، وقيل إنه الذي لا يعرق؛ وإشتقاقه حينئذ من الهضبة ~~وهي القطعة من الجبل، ويقال ضب هضب يريدون مسنا جلدا. والسرب: المال ~~الراعي. وعاج: من زجر الناقة. # رجع: عزة ربنا لا تذل، وكثرته ليست تقل، يا قلب أما تبل، ما أنت ونواد ~~الإبل، وبنات صبيبة وبنات مسبل! نبت ذاو ونبت متربل، والأيام تدبر وتقبل، ~~وما أحتبل كالتقوى محتبل، وللتراب شختنا والربل، تعالى من أبان العذب من ~~الأجاج. غاية. # تفسير: بنات صبيبة وبنات مسبل: ضربان من الضباب. والربل: الكثير اللحم. ~~والأجاج: الشديد الملوحة. # رجع: خف الله سالما خوف رد، علم في البد، ما يكون في الأبد، ms145 ما وفت ~~الحياة لأحد، غدر بقاء بالوالد والولد، ما وأتقاك سيف بربد، ولا جرى ماء ~~تحت زبد، إلا بقدرة العلى الصمد، فالبس ثوب دليل مستعبد، وأتبع اليد باليد، ~~وأنزل بالروضة المراج. غاية. # تفسير: الردى: الهالك. والبد مخفف من البدء؛ كما قرأ بعضهم " يخرج الخب ~~". والربد. طرائق السيف وهي السفاسق. والمئراج: الطيبة الرائحة مأخوذ من ~~الأرج. # رجع: الجواد يبأ، والفرير يلبأ، ولكل قوم نبأ، بينا قصر يربأ، وطيب يعبأ، ~~وراح تسبأ، قدم وبأ، والمنايا تجبأ، ولا ينفع مليكا حبأ، وناب المخلف إذا ~~سقط لا يصبأ، وكل رفيع يضبأ، وليس بغير التقوى معاج. غاية. # تفسير: يبأ يخب. والوبء: الخبب. يربأ: يشرف من ربأت الموضع إذا علوته. ~~وتسبأ مهوز: تسترى، ولا يستعمل إلا في الخمر. وتجبأ: من قولهم جبأت الضبع ~~على القوم إذا لم يعلم بها حتى تخرج. والحبأ: جليس الملك. والمخلف: الذي قد ~~جاز البزول بسنة. ويصبأ: يطلع. ويضبأ: يلصق بالأرض. # رجع: رب إن كلا العمر فأحسن الجأب، وإن قربت الأجل فيكن غفرانك آخر ما ~~أتزوده من دار الغرور. ونعم حقيبة الظاعن عن الدنيا عفو الله، وكيف بذلك ~~للخطائين. شده ذو أبل، بالنظر إلى سبل، هل في الحبى، من ودق خبى، ولا يوجذ، ~~على الطاعة منجذ؛ ورب أبي، ينقاد كانقياد الصبى، وأقدار الله غالبة كل شى، ~~لا تستر المقلة بحجاج. غاية. # تفسير: كلا العمر إذا طال. والجأب: العمل. وحقيبة الرحل ما يكون من ~~ورائه. وشده: شغل. والإبل: حسن الرعية للإبل. والسبل هاهنا: المطر. والحبى: ~~سحاب يعترض في السماء، شبه بالصبى إذا حبا وناء بصدره. والودق: القطر ~~الكبار. ويوجذ: يكره. والمنجذ: الذي قد نبت ناجذه وجرب الأمور. والنأجذ: ~~الذي يسمى ضرس الخلم، ويقال هو الذي يلي الناب. # رجع: الله القديم الأعظم، وبحكمه جرى القلم، ألا يخلد عالم ولا علم. رب ~~إرمي ظنت إرم، أنه الأبد لا يهرم، أتيح له بعد ذلك ضرم، فجعل يرفت ويتخرم، ~~ولقد بقى ومضت الأمم؛ فأغفر اللهم العظيمة واللمة، إذا سقيت الحمة، ودعيت ~~الرمة، وزايل الفود القمة، وفارقت الإمة، ms146 فلا لمة حينئذ ولا لمة، فأكفنى ~~لفحة عذاب وهاج. غاية. # تفسير: الإرمى مثل الإرم وهو العلم من الحجارة. واللمة: المرة الواحدة من ~~اللمم وهو ما دون الكبائر. والحمة: الحمام؛ ومنه قول الشنفرى: # أمشى على الأرض التي لا تضرن ... لا درك غنما أو أصادف حمتى # والفود: جانب الرأس. والقمة: وسطه. والإمة: النعمة. واللمة: أتراب ~~الإنسان وأمثاله يكون للواحد والجماعة والمذكر والمؤنث؛ ومنه الحديث ~~(ليتزوج كل رجل منكم لمته) أي من كان على سنه ومن جنسه. # واللمة: الشعر إذا بلغ المنكب، وقيل إلى شحمة الأذن. # PageV01P077 # رجع: أدعوك وعملي سيئ ليحسن، وقلبي مظلم لكي ينير، وقد عدلت عن المحجة ~~إلى بنيات الطريق، وأنت العدل ومن عدلك أخاف، يا من سبح له زرقة الأفق ~~وزرقة الماء وحمرة الفجر وحمرة شفق الغروب. وإن كان الدمع يطفئ غضبك فهب لي ~~عينين كأنهما غمامتا شتى تبلان الصباح والمساء، واجعلني في الدنيا منك وجلا ~~لأفوز في الاخرة بالأمان، وأرزقنى في خوفك بر والدي وقد فاد، بره إهداء ~~الدعوة له بالغدو والآصال؛ فأهد اللهم له تحية أبقى من عروة الحدب وأذكى من ~~ورد الربيع، وأحسن من بوارق الغمام، تسفر لها ظلمة الحدث ويخضر أغبر السفاة ~~ويأرج ثرى الأرض، تحية رجل للقياليس براج. غاية. # تفسير: بنيات الطريق: الطرق الخفية يضل فيها. والشتئ: مطر الشتاء. وفاد: ~~مات. والسفاة: تراب القبر وجمعه سفى، وكل تراب سفى؛ قال أبو ذؤيب: # فلا تلمس الأفعي يداك تريدها ... ودعها إذا ما غيبتها سفاتها # رجع: أتجنب أخلاق الدعرم، ولا أطرب لغناء العكرم! وأتوقع جوار الغضرم، ~~والمذنب لنفسه غير مكرم، والموت جامع بين الطفل والهرم. ولك يا غراب حبالة ~~عند الوكرولو كان في أعلى نيق، ولا يغبطن حسل العرارة على طول العمر فصيل ~~الكريم؛ فإن طول المدة كوحاء المدية وآخر الحياة يوم خوان. ولعل العبور ~~بهللها أعجب من العروس الأعرابية بالطرف. وكفاك بلغة نصيباك من خبى الجفر ~~ونبى الثفال؛ فنل ما شئت من الطعام وكانك إذا سغبت لم تذق من لماج. غاية. # تفسير: الدعرم: السئ الخلق. والعكرم: جمع ms147 عكرمة وهي الحمامة. والغضرم: ~~ضرب من التراب يشبه الجص. والحسل: ولد الضب وهو موصوف بطول العمر. ~~والعرارة: واحدة العرار، وربما كانت عند جحر الضب فعلاها ولعب فوقها. ~~والهبور: العنكبوت. والهلل: بيتها. والطرف: قبة من أدم. وخبى الجفر: الماء. ~~ونبى التفال: الدقيق. واللماج: لا يستعمل إلا في النفى وهو القليل من ~~الطعام يقال ما ذاق من لماج، وما وجدنا بالنعجة لما جا أي قليلا من لبن؛ ~~قال الراجز: # أعطى خليلى نعجة هملاجا ... رجاجة إن له رجاجا # لا تسبق الشيخ اذا أفاجا ... لا يجذ الراعي بها لماجا # الرجاجة: الضعيفة المهزولة. وافاج: أسرع. # رجع: أيها المسكين الغاد، ما أنت وحمامة طوقها من الحمم وبردها من ~~الرماد، كأن كاتبا خط في عنقها بمداد، تقد خالقها في الوضح والسواد، قد ~~رضيت من الأوطان بغصن في غينة واد، مشيفة على صغيرين عجزا عن المراد، أجدبت ~~عليها الأرض وبعد المائرون فهي تنقل الحبة إلى حبيبي الفؤاد! فامض لحاجتك ~~ولا ترمها بابنة طمار فلعلها تنسك بأغاني من غير أثام، ولها في الصبح نبرات ~~كنبرات الرهبان أما هتافها: سبحانك الله سبحان، خافت الخالتى وما شعرت ~~بحمام وهي تحضن حصاتين في وكر جمعته من شتى الأغصان؛ يميل بها في الريح، ~~ويعينها على التسبيح، فلا إله إلا الله ما لمع لامع وشجاشاج. غاية. # تفسير: الغينة: شجرة كثيرة الأغصان والورق. ومشيفة: مشرفة. إبنة طمار: ~~الداهية. # رجع: أرتفع وأفتخر، وعن قليل أهلك وأخر، فأبعد الله الأخر، لمن أجمع ولمن ~~أدخر والجرائم كنبات الإذخر، إذا نبت بالأرض أخذ بعضه بأعناق بعض. فمن سره ~~البض في دار الآخرة فليرض بإنخضاد الفن وإنحتات الورق وكبو الزند، ولا يرسل ~~حسله على جرين غيره وإن كان في السعة كحرة النار، وليكفف غرابة عن اختلاس ~~ما طاب من الثمرات، وليمنع نمره من بهم أخيه؛ فلعله يعرف وضح المنهاج. ~~غاية. # تفسير: الإذخر: لا ينبت إلا متصلا بعضه ببعض، ومنه قول أبى كبير: # وأخو الأباءة إذ رأى إخوانه ... تلى شفاعا حوله كالاذخر # تلى: جمع تليل وهو المصروع. والعتر ينبت فاردا مفترقا؛ ms148 ومن ذلك قول ~~البريق الهذلى: # وما كنت اخشى أن أكون خلافه ... مقيما بأبيات كما نبت العتر # وأصل البض أن يكون اللون أبيض والجلد ناعما؛ وقال أو زيد البضة: الرقيقة ~~الجلد وإن كانت سوداء. والبض هاهنا: العيش الناعم. وانحضد الفن وهو الغصن ~~إذا إنكسر ولم يبن من الشجرة. وأنحتات الورق: تساقطه. والحسل: ولد الضب، ~~والضب موصوف بحب التمر؛ وهذا مثل. # PageV01P078 # رجع: ما أشبه لديدا بلديد، لو أن الطلح نبت بالكديد، الليلة كأختها فكيف ~~بهلال حديد! فاقتد بلبيد، وبع التمحيد بالنشيد. من أولع النعامة بالتخويد، ~~وفرق بين الأرى والهبيد، ليس الحشر عليه ببعيد؛ لو شاء جعل نحل العراق ~~سمرا، وسمر تهامة جبارا مثمرا، وأطلع من حوافر القمر قمرا، ومن نجم الأرض ~~نجوما زهرا، وأعاد الأسنة على نبات الخط زهرا، فكفى القين شررا، وأن يباشر ~~لهيبا مستعرا، فاملأ فاك لذكره عنبرا، ولا توذ بلسانك بشرا، فتكون كأبنة ~~الجبل أثرا، فلو مضمض المغتاب بالإناب ما نفث إلا كالصيق. وأطيب القالم ~~نكهة من خمص من نبيلة الكلام وإن نقد ناجذه وحبر فوه فإن فمه كالجارسة طيب ~~المجاج. غاية. # تفسير: اللديد: جانب الوادي. والكديد: ما غلظ من الأرض وهو موضوع على ~~المثل: " أشبه شرج شرجا لو ان أسيمرا "، شرج: واد معروف. وأسيمر: تصغير ~~أسمر. وأسمر: جمع سمر. وبع هاهنا: بمعنى اشتر. والقمر: حمير الوحش. وإبنة ~~الجبل هاهنا: الحية. والإناب: المسك. والصيق: الرائحة الكريهة؛ ويقال ~~للغبار إذا وقع على الغبار صيق؛ قال الفرزدق: # تنابلة سود الوجوه كأنهم ... حمير بني غيلان إذ ثار صيقها # ونقد الضرس اذا تأكل. وحبر فوه: إتسخ والجارسة: النحلة. # رجع: إحفظ جارك، وإن كان من العضاه فأتق شوكه، وليكن تحريقه بيد سواك، ~~ولا تمنعك خشونة المس من الثناء على البرم بالطيب فقول الحق زكاة اللسان. ~~ورب سلمة لا تبرم وهي شاكة ذات سلاح. ومن لك بجار كالقتادة لا يغشاك بشر ~~حتى تغشاه! انما النائبة جار كشبوة يبدوك بالأذاة. وفقد محاور مثل الرقله ~~يسعفك ولا يشعفك ويجنيك ولا يجنى عليك. وأي أم ترتبك ولا تريب! ms149 ومن قال ~~بلى، ومن سكت فطالما كفى. وأحسن الفضل ما شهد به الملأ لغير شاهد؛ إذ كان ~~الغائب كثير العائب، والحاضر يلقى بالوجه الناضر. والدعوى رأس بال قلما ربح ~~تاجره وإن صدق. وأحب لابن آدم أن تكون مناقبه كمناقب الطرف الرائع والسيف ~~الحسام تذكر وهما صامتان. يا شمسا ذات ضرم، أسألك عن عاد وإرم، هل لك نصيب ~~في الهرم، جل خالقك ذو الكرم؛ كم جيد قد أدم، لا من در يقلد ولا من برم، رب ~~الكفر والقفر، والنجوم السفر، والقرار والنفر، أسألك جميل الغفر، سكنت عن ~~أقر، وأودعت في مثل الجفر، فهوانا للوفر، بعدا لك يا أم دفر، أغلقي دونك ما ~~أردت من رتاج. غاية. # تفسير: البرم: ثمر العضاه وهو طيب الرائحة، وربما نطمت منه قلائد. وشبوة: ~~العقرب. والرقلة: النخلة. والقرار: الاستقرار بمنى. والنفر: منها، وأعم من ~~هذا أن يكون لمنى وغيرها. والأفر: أصله النشاط والحركة. والرتاج: الباب. # رجع: من وهب قبل أن يستوهب علم السريرة، ورجى لغفر الجريرة. وإنما ينفعك ~~ما في صفتك، وقلما نسب إلى العشر شوك السيال، وبكى غراب على وكر أخيه. إذا ~~سلمت الحياد، لبني زياد، لم يبالوا غارة السيد على بني أسيد. ولا ترج ~~العدة، من أبي جعدة، والتقية التقية والأهتبال، قبل الاحتبال، فالأشر في ~~العشر، والقهر طوال الدهر، أحمد من الإصرار على الذنوب. وعليك بالصمت فإنه ~~ليس بالرعد، تقبض يدك على ترى جعد، وقد تمطرك السحابة الخرساء. فاخطم لفظك ~~وزم، الناس لأب وأم، ورب أم تلى بذم؛ واياك واحتلاب الدر من اللثيم. فلعن ~~الله لبنا، جر أبنا، ورسلا وحلب من أم الحسل. واقتنع ما اسطعت فالبرير قوت ~~الظبى الغرير. واجتنب الخديعة فالتصريد أيسر من التقريد. ويقتدر بارئك على ~~أن يجعل حرباء النثرة، جرباء في الثبرة، وقتير اللمة، قتيرا في اللأمة، ~~ويخلق الأهلة المنيرة من الهلال الماج. غاية. # تفسير: العشر: لا شوك له. والسيال: ضرب من العضاه له شوك صغار بيض يشبه ~~بها الثغر. والاهتبال: الاغتنام والأفتراص. # والأشر: من أشره بالمئشار وهو المنشار. والعشر: الأصابع. ms150 والأم: القصد. ~~والأبن: العيوب، وأصلها العقد في الغصون. والتصريد: من قولهم: صرد عليه ~~شربه إذا قطعه. والتقريد: أن يدنو الرجل إلى بعيره وهو يريد أن يخطمه ~~فيوهمه أنه يأخذ عنه القردان فيلقى الرسن في رأسه؛ وعلى هذا فسروا قول ~~الحطيئة: # لعمرك ما قراد بنى كليب ... إذا ريم القراد بمستطاع # PageV01P079 # الحرباء: مسمار الدرع. والحرباء أيضا: أسفل الظهر. والحرباء بالراء ~~والزاي: الغلظ من الأرض. والجمع في ذلك كله: حرابئ. والثبرة: أرض سهلة. ~~وقتير اللامة: مسامير الدرع أيضا. والهلال: بقية الماء في الحوض. والماج: ~~الماء الملح. # رجع: إن زهد في الناس فإنى فيهم لأزهد، وإن القوم لزهاد. لو كنت عبدا ~~لغير الخالق لم يجزئ عتقي في الكفارة، ولو كنت ضائنة لم أجزئ في الأضحية؛ ~~إنني لمريض، غرض وهو غريض؛ طال الليل، فلى الويل، أحسب خلوق الشفق كافور ~~الفجر، ومن لى بالفجرين: صاحب الأيدع، وصاحب الودع! أيها الهلال الناحل، هل ~~أنضتك المراحل، ليس لبحرك ساحل، ولا بلدك ماحل. قعدت والناس قيام، وسهرت ~~والركب نيام، كل من شام البارق يضمه الشيام، يا ثول جاءك الإيام، لا أسأل ~~أين بنيت الخيام، إن الذود لحيام، إن شاء الله شفى الهيام، ولو كنت من ~~الماشية لكنت أحد الرجاج. غاية. # تفسير: غرض: مل. وغريض: طرئ. الفجران هاهنا: يحتمل وجهين: أحدهما أن ~~يكونا الشفق والفجر؛ لأن فجر كل شئ أوله. وفجر الأيدع: الشفق، ويقال الأيدع ~~الزعفران، ويقال دم الأخوين. # وفجر الودع: فجر الصبح؛ لأن الكواكب تشبه بالودع. والوجه الآخر أن يكون ~~الفجران ذنب السرحان والفجر المستطير. والمعنى في الوجه الأول أن الشفق ~~يكون قريبا من النهار ويكون العهد لم يبعد به. # والشيام: التراب. والثول: النحل. والإيام: الدخان ويقال إن المشتار يأخذ ~~خشبة فيجعل فيها نارا ويدخلها إلى بيت النحل ليطردها؛ ومنه قول أبى ذؤيب: # فلما جلاها بالإيام تميزت ... ثبات عليها ذلها واكتئابها # والحيام: العطاش. والهيام " بالضم والكسر ": داء يصيب الإبل مثل الحمى ~~فلا تروى من الماء؛ بقال ناقة هيماء والجمع هيم؛ ومنه قوله تعالى: " ~~فشاربون شرب الهيم ". ودواء الهيماء فيما ms151 قيل أن يقطع حبل ذراعها. # رجع: رب لا تجعل صومي كصوم الفرس، وصلاتي كصلاة الحرباء. الشبيبة، أضعت ~~الحبيبة، فكيف ورأسك خليس. وفي الصيف، أهنت الضيف، فكيف بك والشتاء منيخ. ~~اهل البيت بالوليد فرحون، وهم بالشيخ متبرمون، كلام هذا يستظرف، وكلام ذاك ~~خرف، والشعر في الحداثة كأنه إبر في الحدة وهو جون، فإذا جاء الكبر صار ~~كالإبر في اللون، ولآن المس لذاك. وفي قدرة الخالق أن يجعل الراحة ذات ~~ذوائب والهامة كفاثور اللجين وأن يجرى الفضة من الفجاج. غاية. # تفسير: صوم الفرس: إمساك عن الطعام والسير لا تعبد فيه ولا أجر، وكذلك ~~صلاة الحرباء وهي إستقباله الشمس. والفاثور: طست من لجين، ويقال خران من ~~لجين. # رجع: إن غويت فلى كالعالم غاية، لا ترفع لى أبدا راية، إذا حان الوقت ~~زالت الآية، قد بنيت الثاية، وعليت لأمر الطاية، فما نفعت الرعاية؛ أين تفر ~~الجداية، إذا فارقت الداية الداية، أمامها الهداية، ووراءها الحداية، وقعت ~~في اللجة فلسانى لجلاج. غاية. # تفسير: الآية هاهنا: الشخص. والثاية مراح الإبل. والطاية: السطح. ~~والجداية: ولد الظبى يقال للذكر والأنثى. والداية: الفقارة من فقار الظهر. # رجع: قد أخذت منى الأيام وتركت، والنفس مطية ما أركت، سوف تسكن وإن ~~تحزكت، طلق دنياك فقد فركت، كم طلبت قبلك فما أدركت. سبحت زي الشماخ وجيمه ~~قبل أن يجعلهما روبين بما شاء الله من السنين، وكذلك قوافي رؤبة وقوافي ~~العجاج. غاية. # تفسير: أركت: أقامت بالإراك. وزاي الشماخ: # عفا من سليمى بطن قو فعالز ... فذات الغضا فالمشرفات النواشز # وجيمه: # ألا ناديا أظعان ليلى تعرج ... بهيجن سقما ليته لم يهيج # رجع: قد غاب القمر، وما فنى السمر، وكل شئ غير الله فان. # إن الأطير، جاء من شطير، والله يقرب البعيد. باذا الخطير، ليس لك من ~~مطير، والله بقدرته يطير ذوات الأخفاف. راعية البرير، لا ترفل في الحرير، ~~والله كساالوحش والآناس. وأم الفرير، لا تأنس بالجرير، وربك مذل الصعاب. من ~~للقادر، بلحم القادر، ولكن دونه السعاف. إفتقر الغابر، إلى أم جابر، ~~وإستغنى الذاهب، عن المواهب، وربنا ms152 يغنى من شاء. ليس الفجر، بمانع من ~~النجر، إلا بإذن أكرم الأكرمين. إسماع الكرائن، على قلب الإنسان رائن، ~~فأنصت إلى ذكر الله ودع اللاهين. فرح من جنى المغفور، فكيف من صاد اليعفور. ~~أتعجزين عن فعل الراعي بكل ثم أكل! إن هذا لهو العجز المبين. # PageV01P080 # كم أكلت من حلو ومر، وشربت من محض وسجاج. غاية. # تفسير: الطير. الخبر الذي يعجب منه. والشطير: المكان البعيد. والخطير ها ~~هنا: الزمام. والآناس: جمع أنس. والجرير: حبل يضفر من أدم يجعل في عنق ~~الناقة. والقادر: الطابخ. والفادر: المسن من الوعول. والغابر: الباقي. وأم ~~جابر: السنبلة. والفجر: كثرة المال والعطاء. والنجر: ألا يروى الإنسان من ~~الماء؛ ومنه اشتق شهرا ناجر: حزيران وتموز. والكرائن: جمع كرينة وهي ~~المغنية. والكران: العود. ورائن: مغط. والمغفور: ضرب من الصمغ، وفي الحديث: ~~" ماريح مغافير أأكلت مغافير "؟ واليعفور: ذكر الظباء. وبكل الطعام إذا خلط ~~بعضه ييعض. والسجاج: الممذوق. # رجع: كم طيب، ليس المسك فيه بقطيب، وذكر الله أريج. وقد يكون الشجير، ~~أولى بك من السجير، والله ولى الأولياء. إن الليل إذ أنسرأ، غادر الظبى ~~وترك الفرأ، حث الليل أجمعه، ولم يأخذ الوحشى معه، فادم الدلج، حتى ترى ~~الصباح أبلج؛ فعلى الأفلاج، تصاد الأعلاج، والله رازق الصائدين. وإذا ~~الوارد، ظفر بالنمير البارد، لم يأس لقوم يقتسمون الماء بالحصاة. أنا لنفسى ~~شاك، إن غصنها لشاك، وأعوذ بالله من الابتشاك، كم نزل بالحشاك، من ذي ريث ~~وإبشاك، أصبحت المنازل منهم ذات اعتذار. والتفريق، غاية الفريق؛ وربك جامع ~~المفترقين. لا تأمن الحبط، من السبط، فالمنية في كل نبات. كاد الأريب، يسلم ~~من التثريب، لو أن رجلا من ذلك خال؛ لا والمطلع من الأرض العجاج. غاية: ~~تفسير: قطيب: مخلوط. الشجير: الغريب. والسجير: الصديق. وأنسرأ: أنكشف. ~~الدلج: سير الليل. والأفلاج: جمع فلج وهو النهر. والأعلاج: جمع علج وهو ها ~~هنا: الحمار الغليظ. والابتشاك: الكذب. # والحشاك: موضع. والإيشاك: السرعة. والحيط: انتفاخ يصيب الضأن من أكل ~~العشب؛ ومن ذلك قيل للحارث بن عمرو بن تميم الحبط، لأنه أصابته شدة في ms153 سفر ~~فأكل من بقول الأرض فأصابه الحبط؛ وقيل لولده الحبطات بكسر الباء. والسبط: ~~ضرب من النبت. # رجع: جاءك من الله الحباء، وأنت بالخباء، إن عطيته أخت الهناء. نابى ناب، ~~واليد ليست ذات اكناب، فأنا للناس أخو جناب، ما اتصل وتد بأطناب؛ والله ربك ~~في الخلاط والزيال. أتيت أيها الرجل أتيت، فأجمع المنتشر والشتيت، ولن تقضى ~~أمرا إلا بالقضاء. إذا الجثيث، غمر بالنبت الكثيث، ضاع المنسبت والسياب إلا ~~أن يحفظه رب الحافظين. الحوج، على ذات عوج، وهي على سواي سهلة كالأنفاس، ~~ولو شاء الخالق جعلتي مثل الناس. جلست في اليوم الراح، بالمنكشف البراح، ~~أقترح على الماء القراح، إن القلب لغابر الجراح؛ فأصلحنى رب مصلح الفاسدين. ~~لا تسبيخ، على الرحل الربيخ، للرقاد مواطن ليست منها الرحال؛ فإن سرقت ~~العين غرارا فوق الكور فإن ربها في إغترار والله خالق السهد والرقاد. ~~الصعود، لا تقطع بالقعود، فشمر أيها الضعيف عن ساق. ليس اللذيذ، بالجذيذ، ~~إن اللذائذ كثيرة والله معط من شاء. كم من قرة، لا تعرفها المقرة، خلقت في ~~الشقرة، وهي لها محتقرة، والله ساتر العيوب. ما بعالز، من جالز، وكل آهل ~~يصبح وهو قفار. ما أشغلنى بالنسيس، عن شرب الكسيس، فالهمنى رب الشغل بك في ~~كل أوان. إن كان القمر، يحلب ملء الغمر، جاز إعتصار الخمر، من فضيض الجمر؛ ~~والعقول ضالة في ملك الله أشد ضلال. أظعن عن الدنيا وما اترك فيها عرسا ~~تأيم، ولا ولدا ييتم، وذلك الأمر الأحزم، إنما يترك الإنسان ولده للشقاء: ~~إما ضعيفا يظلم، وإما قويا أهتضم؛ وكلا الرجلين لا يسلم؛ إن الظالم إذا هجت ~~عيناه علم أنه ركب هجاج. غاية. # تفسير: أكنبت اليد إذا غلظت واستمرت على العمل؛ قال الراجز: # قد أكنبت يداك بعد لين ... وبعد دهن البان والمضنون # وهمتا بالصبر والمرون # المضنون: ما ضن به من الطيب. والجثيث: نخل صغار نحو الودى. والمنسبت: ~~الرطب الذي قد عمه الارطاب. والسياب: البلح. والحوج: جماع الحاجة؛ وأنشد: # لعمرى لقد خلفتنى عن صاحبتي ... وعن حوج قضاؤها من شفائيا # والتسبيخ: النوم. والربيخ: ms154 الضخم. والجذيذ: سويق غليظ خشن. # PageV01P081 # والقرة ها هنا: العيب. والمقرة: شجرة الصر. والشقرة: شقائق النعمان؛ ~~والمعنى أن العيب يكون فيمن ظاهره حسن وهو لا يحفل به إذا إستتر عن الناس. ~~وعالز: موضع. والجالز: الذي يشد عقد السوط وهو جلزه. والنسيس: بقية النفس. ~~والكسيس: ضرب من الشراب. وهجت عيناه إذا غارت. وركب هجاج إذا خبط أمره على ~~غير علم. # رجع: حمل العدم، على سفك الدم، فأعوذ بالله من الإعدام. إن الأسقام، ~~ألزمت بالمقام؛ كيف لا أقيم، وأنا سقيم! إن الدنف لا نهضة له بارتحال ~~والركب على طريق جرجر منه العود وأرزمت الشارف كل الإرزام. ما تدري الطائف ~~أهلك في أول الدهر لقيم، أم قتل بها رقيم. # أكل من لم يرج، نخل يثرب وعنب وج، وذلك بقدر الله لا سعى الساعين. ابن ~~الراعية يحسن التهبيد، قبل التسبيد، فما لي أسننت وأنا من الغاوين! لا ~~أختار أن يضرب لي البلق، في السلق، ولكن ألزم قنة جبل، ليس فيه من إنس ولا ~~خبل، أعبد الله حتى أرد حياض المنون. طفت الآفاق، فإذا الدنيا نفاق، ومللت ~~من مداراة العالم بما يضمر غيره الفؤاد؛ فأخترت الوحدة على جليس الصدق. ~~ليتني مع الظليم الهجهاج. غاية. # تفسير: الدنف: الذي قد طال مرضه. وجرجر العود إذا صاح من الضجر وذلك عند ~~الحمل الثقيل؛ ومن أمثالهم " قد جرجر العود فزيد وقرا "؛ وقال أمرؤ القيس: # على ظهر عادي يحار به القطا ... إذا سافه الديافى جرجرا # الديافى: منسوب إلى دياف وهو موضع بأعلى الشام. وأرزمت الشارف إذا حنت؛ ~~والعرب تصف الطرق البعيدة فتقول طريق ترزم منه الشارف ويجرجر العود؛ قال ~~لبيد: # ترزم الشارف من عرفانه ... كلما لاح بجوز وإعتدل # لقيم: من أصحاب عاد. ورقيم: من الأنصار قتل بالطائف. ووج هي الطائف. وابن ~~الراعية: ابن الأمة. والتهبيد: ان يأخذ الرجل حب الحنظل فيعالجه حتى تقل ~~مرارته؛ قال الشاعر: # فظل يعمت في قوط ومكرزة ... يقطع الدهر تأقيطا وتهبيدا # المكرزة: الموضع الذي يجعل فيه الكريز وهو الأقط. ويعمت أي يغزل الصوف ~~وهو العميت. والقوط: القطيع ms155 من الغنم. والتسبيد: الحلق. والتلبيد: أن يجعل ~~في رأسه صمغا عند الإحرام. والبلق: الفسطاط وهو الخيمة العظيمة. والسلق: ~~يكون المتسع من الأرض وهو ها هنا كذلك، ويكون المطمئن بن ربوين. والخبل: ~~الجن. والهجهاج: النفور وقيل الكثير الصياح. # رجع: إنهض فادع. ربك الذي وهب، كل شئ سواه يذهب. أعطى الإنسان وغيره ~~وخول، كل طائر لقينى أخيل، أطاول الزمن وهو أطول، إن نارا كانت توقد ~~بخزازى، لبث شررها يتنازى، وما زالت تضعف وتخازى، حتى صار مكانها للذر ~~مجازا. لا ينجى النفس اعتصامها، يسلمها في الغد عصامها، ولو كان عند ~~الجوزاء مصامها، طال في دنياها إختصامها، فكيف بها إذا أنبت نظامها، وبليت ~~في الريم عظامها، لا سلفها نفع ولا ظامها؛ تسومنى الخسف وأسومها، ولا تبقى ~~للعين رسومها، الأرواح تفارقها جسومها، والأرزاق عجب مقسومها، وللديار ~~يغيبها طسومها. عن كثر العميم، في بلاد الغميم؛ فإن بنى ساعدة، لم يسمعوا ~~العام الراعدة؛ السماء واعدة، والأرض قريبة ومتباعدة، لتقعن الإذؤب في ~~اللباج. غاية. # تفسير: الأخيل: طائر يتشاءم به، ويقال إنه الشقراق، ويقال غيره؛ وقال ~~سيبويه: الأخيل طائر أخضر في أجنحته خيلان؛ قال الفرزدق: # إذا قطنا بلغتنيه ابن مدرك ... فلا قيت من طير اليعاقيب أخيلا # اليعاقيب ها هنا: التي تجئ في الأعقاب. وخزازى: جبل، ويقال خزاز. # وتخازى: من الخزى وهو الإستحياء والضعف. والعصام: كل شئ يعتصم به. ~~والمصام: المقام. والريم: القبر، والظام: السلف. وهذا تجنيس مكنى؛ ومثله ~~قول الشماخ: # وما أروى وإن كرمت علينا ... بأدنى من موقفة حروز # والموقفة هي الأروى. والطسوم: الدروس. والعميم: النبت الكثير. # والغميم: موضع. واللباج: جمع لببة: وهي مصيدة للذئب يكون فيها نحو ~~الكلاب. # رجع: كان بالمروت، يوم لدمه قروت، وبإذن الله سالت الدماء. والعظالى، فيه ~~الرؤساء توالى. وكم بالغبيط، من عال ووبيط، والله خفض الأذلين. نصر قوم ~~وخذل آخرون، فما بقى الغالب ولا المغلوب، ولا تخلد على الدهر واللوب. أين ~~أخو الأباءة، وأصحاب الهباءة! أقفرت من الأرض الباءة، وكذلك الذين ظفروا ~~بالنباج. غاية. # PageV01P082 # تفسير: المروت: موضع من بلاد بنى قشير بن حنظلة كان ms156 لهم فيه وقعة ظفروا ~~فيها ببنى عامر. والقروت: مصدر قرت الدم إذا جف. # وللعظالى: يوم من أيام بنى يربوع كان لهم على بكر بن وائل؛ وفيه يقول ~~العوام الشيباني: # فإن يك في يوم الوقيظ ملامة ... فيوم العظالى كان أخزى وألوما # وقيل سمى العظالى لأن بنى بكر خرجوا غير مجتمعين على رئيس، فكأنهم ~~تشابكوا في الرياسة؛ أخذ من تعاظل الجراد. وقيل سمى يوم العظالى لأنهم أردف ~~بعضهم بعضا على الخيل. ويوم الوقيظ يقال بالظاء وبالطاء، وكان لبني يربوع ~~على بني بكر أيضا. والغبيط: موضع؛ وكل واد منخفض يقال له غبيط. والوبيط: من ~~قولهم وبطه الله إذا حطه. والأباءة: الأجمة. # وأخوها: رجل قتل فيها؛ وكأنهم يستعملون الأخ في معنى الصاحب، فيقولون أخو ~~السيف أي صاحبه، وأخو الحيرة. والهباءة: ما قتل عليه بنو بدر. والباءة: ~~الساحة والمنزلة. والنباج: موضع كانت به وقعة والرئيس فيها قيس بن عاصم ~~المنقرى. # رجع: يا رب العب، إن عبادك لفى تعب، إلام الأسنة على الرماح والأعنة في ~~أعناق الخيل، ورحائلها فوق الأثباج! غاية. # تفسير: العب: تخفيف العبء وهو نور الشمس، ويقال هو لعابها. والأثباج: جمع ~~ثبج وهو وسط الشئ ومعظمه. # رجع: يا وظر ما تنتظر، دعا داع فأسمعه، أجمع أمرك واجمعه، إن استطعت ~~ظالما فاردعه، وأكرم صاحبك ولا تخدعه، والزم دينك ولا تدعه، وإن خالفك ~~مارنك فاجدعه، لا تضر الجار إذا لم تنفعه، وإذا أوليت معروفا فأشفعه، وأخفض ~~صوتك أو إرفعه، لا يسلم هامس ولا نباج. غاية. # تفسير: الوظر: الذي قد امتلأ جسمه سمنا. والهامس: الذي يخفض صوته. ~~والنباح: الشديد الصوت. # رجع: أسر رجل فما خسر، ودعا فلبى، وأكرم وحبى، وليس كل الناس يحمد ~~الإسار. النقى، من الكلأ والسقى، إن مالا ما رعى ولا سقي، لن ينجح ولن ~~ينقى، وأمر الأرزاق أحد الأزوال. عزم ظاعن على الشخوص، فاتخذ سمهة من خوص، ~~فيها أبيض حر، هذب له البر؛ وعمروس، أرضعته الخروس؛ ورعديد، يكتفى به ~~العديد، فسار الإنسان لما أبصر، فلما فنى يومه وأقصر؛ نزل على عين سحراء ~~فأصاب من ms157 الطعام، والله آثر الإنس بطيب الأكيل. فإجتمع إليه سود جزل، يؤذين ~~ذوى الأسلحة وهن عزل، فأصبن ما قسم لهن والحتامة هي النزل، ورمى بالأنقاء. ~~أعظما ذوات إنقاء؛ فأبتدرهن بقع، كأنما عليهن لفع من البرد أو السباج. ~~غاية. # تفسير: الأزوال: العجائب. والشخوص: المسير. والسمهة: نحو السفرة تتخذ من ~~الخوص. وأبيض حر: يراد به الخبز. وعمروس: جدى أو خروف؛ وأكثر ما يستعمل في ~~الجدى؛ ويقال إن عبد الملك ابن مروان قال لعدى بن حاتم: ما تعدون أفضل ~~الطعام عندكم؟ قال: العنق، قال: أما نحن فلا تعدل بالعماريس. والخروس: التي ~~تلد بكرها فيكون لبنها قليلا فتعمل لها الخرسة وهي طعام تطعمه النفساء ليدر ~~لبنها؛ يقال خرستها؛ قال الشاعر: # إذا النفساء لم تخرس ببكرها ... غلاما ولم يسكت بحتر وليدها # والرعديد هاهنا: الفالوذ، وفي غير هذا الموضع الجبان. وأقصر: صار في قصر ~~النهار وهو آخره. والعين السجراء: التي يضرب ماؤها إلى الحمرة لقرب عهده ~~وبالسيل. والأكيل: المأكول. والسود الجزل: النمل، يقال للنملة جزلاء لأجل ~~الحز الذي في ظهرها؛ ويقال بعير أجزول إذا خرجت من فقار ظهره فقارة. ~~والحتامة: ما سقط عن المائدة. والنزل: الطعام الذي يصلح للنازل إذا نزل بك. ~~والأنقاء: جمع نقا وهو الكثيب من الرمل. والإنقاء: إذا كسرت الهمزة فهو ~~مصدر أنقى العظم إذا صار فيه نقى وهو المخ، وإذا فتحت الهمزة فهو جمع نقى. ~~واللفع: جمع لفاع وهو ما يتلفع به. والبرد: جمع بردة. والسباج: جمع سبيجة ~~وهو ثوب فيه سواد وبياض. # رجع: يا راعية كوني في سرب المتقين، وإعلمى أن ربك هو الحق اليقين. أيها ~~العاند حملك على منافاة الكرم حب الشهوات، كيف لى بمخبر يعتام نفائس ما ~~أقدر عليه، يعلمني بعد الموت كيف أكون! .من أحتلط بالعالم وصبر عليهم وكف ~~نفسه عما يستحسن سواه، فهو البر السعيد؛ وللنفس إلى المعصية إمجاج. غاية. # تفسير: السرب: المال الراعي. والعاند: المائل. ويعتام: يختار. والإمجاج: ~~مصدر أمج الفرس إذا أبدأ في العدو. # PageV01P083 # رجع: منكراتي كعارف الجيادو كعوب المران، فليت شعري هل أنا مع الخطأ ms158 ~~مصيب، سهمي في المعصية معلى الأسهم، وفرسى في حلبتها لاحق أو الوجيه، ~~وناقتى في مراحلها وجناء الجمحي، ونجمى في ليلها الفرقد، وأنا في مضالها ~~رافع بن عميرة وحنيف الحناتم، فهل لي في الخير نصيب! رب عجل، حدث عن خجل. ~~ألا أنتظر غراب الليل ينهض وبازى الصبح يقع وشرقه تطلع من وراء الخباء لكل ~~ثمر إدراك، وليس بكل واد أراك. اصبر إن الصريف سيروب. إن الله وله علو ~~المكان جعل الشرغريزة في الحيوان، فأبعدهم من الشرور أقلهم حظافى المعقول؛ ~~ألا ترى الحجر الموضوع مر به العاثر فأدمى الإبهام، لا ذنب للحجر لكن ~~للواضع والعاثرين. يا خدعة لمن تخدعين! لو كنت إمرأة طلقتك أبين طلاق، أو ~~أمة سرحتك سراح الكريم، او ضائنة عبطتك لاول الطارقين؛ قد أخلقت الجسد فما ~~تريدين! إظعنى عنه لا يحمدك في الحامدين، وإنزلي بالجدب أو الخصيب. مازلت ~~آمل الخير وأرقبه حتى نضوت كملا ثلاثين، كأني ذبحت بكل عام حملا أبرق، ~~بياضه الأيام وسواده لياليه. وهيهأت! كأننى قتلت بالسنة حية عرماء؛ إن ~~الزمن كثير الشرور. فلما تقضت الثلاثون وأنا كواضع مرجله على نار الحباحب، ~~علمت ان الخير مني غير قريب. الرجل كل الرجل من آتى الزكاة ورحم المسكين ~~وتبرع بما لا يجب عليه وكره الحنث وكفر عن اليمين. لولا خشية المتقلب لكنت ~~أحد الفائزين. يأتيني الرزق ما سعت فيه القدم ولا عرق الجبين وأصيب من ~~الطيب غير حسيب. إد إلى التقوى كما يئد البعير، وبد الكافر فإنه عند الله ~~دحير، وأتئد في أمرك فإن التؤدة من رب العالمين. وإذا كانت اللحى الشيب لا ~~تكف عن قبيح، فكن ئدا ما حييت. وأعلم أن الجدث جد ليس موضعه من الكلأ ~~بحميد، وحاسب نفسك على ما أصبت فإنك بالمحاسبة جدير. والخد المتصعر سيوضع ~~من الأرض في أخدود؛ فذد الخطايا عنك كما تذاد الزرق المترنمات فإن ذيادها ~~يسير؛ وأرد على آمرك بغير الجميل، وزد عملك عن الخير إن وجدت المزيد، وإياك ~~وسدا لاضياء فيه، وشد الحسنة وثاق الطائر، ولا تامنن أن تبين، وصد ms159 أفعال ~~الخير؛ فإن صادتها ليسوا بكثير، ومت وإناؤك من الصدقة ضديد، وطد بناءك على ~~أس؛ حسنك معدود، وسيئك ليس بعدبد، أغد على ذكر الله وأمس إليه، فنعم الصاحب ~~والضجيع، وفد ناهيك عن المنكر مع المفدين، وقد نفسك إلى الواجب ولو بجرير، ~~وكد معاديك بأن تجتنب أفعال الكائدين، ودل السائل إذا لم تعط لتكون نعم ~~الدليل، ودم على ماقربك من الأبرار الطيبين، ودن من فعل خيرا معك فإنك ~~مدين، وفي خالقك ود إن كنت من الوادين، وضع الأيدي عند من ذم وشكر فإن الله ~~رزق الشاكر والكنود، واعلم أن الحياة أخبرت عن الموت كما دل على الكلمة ~~بالحروف هاج. غاية. # تفسير: وجناء الجمحي: ناقة أبى دهبل وكان يفرط في صفتها. ورافع ابن ~~عميرة: يوصف بالهداية وهو من طبئ؛ قال الراجز: # لله عينا رافع كيف اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى # خمسا إذا ما ساره الجبس بكىوحنيف الحناتم: من سعد بن زيد مناة، والعرب ~~تزعم أنه دخل وباروهى ديار إرم فيما يزعمون، وتذكر العرب أن الجن غلبت ~~عليها وأن حنيفا دخلها فضربت الجن وجهه فعمى وأنه كان بعد عماه من أهدى ~~العرب. وشرقه: الشمس. والصريف: اللبن الذي ينصرف به من الضرع حارا. ويروب: ~~يصير فيه الزبد. والعرماء: التي فيها سواد وبياض. # وحسيب أي محسوب. وأد البعير يئد إذا حن أشد الحنين. وبد الكافر أي تجاف ~~به؛ وأصله من بد رجله إذا مدها وأبعدها. والثد مثل الثط ذكره أبو نصر في ~~خلق الإنسان. والجد: البئر الجيدة الموضع من الكلأ. والزرق المترنمات: ~~الذباب. وأرد: من قولهم أرد وجهه إذا تغير من الغيظ. والضديد: معدول عن ~~المضدود وهو المملوء. وطد: ثبت. وحسنك معدود أي أنه قليل. # PageV01P084 # رجع: قد رأيت ورئى بك، ومن عاش سمع وراء، فأرنارك لطارقك، ولا تورها ~~لإحراق الجار، والله جار من لا جار له من المستضعفين. وبرفى قلبك خير من ~~برة في يدك؛ فأتق الله وكن من الأبرار الطاهرين. وأحسب أن من تر جسمه ضاوئ ~~في الدين، وعند الله العلم بكل دفين. ms160 ولتكن سماؤك ثرة وثرى أرضك قريبا؛ فنم ~~الشئ الثراء لمن كسا العارى وأطعم السغبان. ولو اصابنى جار الضبع ما غسلنى ~~من الذنوب. وإن غفرت الجريرة لم أبل أين دفنت: أفى جرجبل، أم سر واد، أم ~~جرتنى جيل إلى أجر سغاب، وإن أجررت الرسن وأخذت بذلك في دار الجزاء فلن ~~ينفعنى جودة كفن وطيب حنوط. وما أيسر المغفرة على العظيم الغفار! كن حرا ~~وأنزل حيث شئت ولو بحرة النار؛ فإن رعاية الله شاملة للأحرار. خرت تحت ~~المآثم، وتنفست من خرت الإبرة، فمن لي بدليل خريت ينقذنى من المتاله فإنني ~~في ضلال! لله در كعب، من له بدر في قعب، وإن حليب إبله لثعب، تساوى عنده ~~البعير والجعب، وكلنا إلى ذلك المنزل نؤوب. ذرت البركة في طعام أكل منه ~~الضعيف، ونزعت البركة من طعام خص به الغنى دون الفقير، والله مطعم ~~المطعمين. وزر حرام يوقع المحقة في قميص أنتسج من حل، وقطرة الدم تقع في ~~المزادة فلا يحل منها الطهور. ولا تكن أسرار صدرك مثل أسرار الكف ينظر ~~إليها المتأملون. إذا كره عود الإبل الحنظلة فما بال الإنسان! وقد تعدم ~~الشربة فتشترى بالثمن الرغيب. # أجمح وأصر، وقد هبت الهيف والصر، وأنا مظهر ومقصر، فلا أدفع ولا أنتصر؛ ~~وقد ركبت ذا الطرتين فكان الصعب الذلول، فاستغن عن فضة الناس بالقضة، وأرع ~~إذا سغبت القضة، ولا ترغب إلى لئيم؛ فإن العر أولع بالأعر، بعد ما كان ولا ~~نقبة فيه لهناء. وغر الوليد بمخافة الناس وتخويف الله، فإن نشأ وهو غر فانه ~~يهلك، إلى أن يحتنك وربنا ساتر الأغرار. قد إستقر الأمر على حال وددت أنى ~~معها من القرار، فسبحان منقذ الهالكين. إن تقواه درع مثل الكر الممطور لا ~~يفتقر إلى كرة ولا عكر سليط، ولا تحجب عن الطلال، ما تعب فيها القين ولا ~~أحكمها القتير. مرة أقف، ومرة أنتقف، ولا أعرف من ثقف، وبالله ظفر ~~الطالمين. طلبت الحير، فلقينى الحجر الأير، ولا تبقى الغير أحدا يحمد ولا ~~يعير. وقد فررت من القدر فما أغنى ms161 الفرار، إنما أنا فرير في ربق قد أعدت له ~~المدية ينتظر به أمر الملك فتجرى الشفرة على الأوداج. غاية. # تفسير: أرنارك أي حركها لتشتعل، يقال أري ناره يؤريها. والبرة: مثل ~~السوار والدملج وما أشبهما. وتر جسمه إذا إمتلأ سمنا. والضاوي: المهزول، ~~ويخفف أيضا. وجاز الضبع: مطر شديد كأنه يجر الضبع أي يخرجها من وجارها. وجر ~~الجبل: أصله. وسر الوادي: أكرم موضع فيه. وجيل: من أسماء الضبع لا يصرف إلا ~~في ضرورة الشعر. وخار: إذا صاح مثل صياح البقر. والخريت: الدليل الذي كأنه ~~يدخل من خرت الإبرة من حذقه. والمتاله: جمع متله وهي الأرض المضلة. وكعب هو ~~ابن مامة. والدر: اللبن. والثعب: من ثعب السيل وإنثعب إذا سال. والجعب هو ~~البعر. أسرار الكف: الخطوط التي فيه. والهيف والهوف: ريح حارة تأتى من قبل ~~اليمن. والصر: الريح الباردة. ومظهر: من الظهر. ومقصر: من القصر وهو آخر ~~النهار. وذو الطرتين: الليل. والقضة: الحصى. والقضة: ضرب من الحمض. والعر: ~~الجرب. والأعر الذي قد جب سنامه. والنقبة: إبتداء الجرب. وغر الوليد: من غر ~~الطائر فرخه إذا زقه. والقرار: ضرب من الضأن والكر: الغدير. والكرة: بعر ~~يحرق ويذر على الدروع لئلا تصدأ؛ قال النابغة: # طلين بكديون وأشعرن كرة ... فهن إضاء صافيات الغلائلا # PageV01P085 # لكديون. عكر الزيت. والسليط: الزيت. وأنتقف: من أنتقاف الحنظل وأصل ذلك ~~للظلم. ومن ثقف: من ظفر. الحير: المال الكثير. والحجر الأير: الصلب. رجع: ~~لعبت الأيام بالكرين، فأتت بالفتكرين، كم بت وظللت، فقد سئمت الحياة وبللت، ~~لو أكرمت وأجللت، وفي مواطن النجوم أحللت، ثم قتلى القدر لطللت؛ كم أبللت ~~من المرض فما بللت، هل نفعت أغشى قيس حمراء كدم الوداج. غاية. تفسير: ~~الكرون: جمع كرة وقد يقال في الرفع كرين وهو أردأ اللغتين. والفتكرون: ~~الدواهي جمع لا ينطق بواحده. وبللت: ظفرت رجع: كم أسلم وأفلت، والدنيا أم ~~مقلت، تعوق الإنسان وتألت، وتغره ثم تبلت، وتأخذ منه ما يكلت، والحمام شاهر ~~مصلت، لا يغلت حسابه فيمن غلت. إن هاتفات مجعن، أبكين العيون وأوجعن، وفجعن ~~لما تفجعن، ms162 ثم طرن فلا رجعن. قد رمى بي الدهر وقذف، كالحصاة بهما خذف، فكنت ~~كالطائر جذف، ما جاز القذف، لكنه توذف، هجرت فما أغنى التهجير، وأدلجت فما ~~أغنى الإدلاج. غاية. تفسير: المقلت: التي لا يعيش لها ولد. وتألت: من ألت ~~الأمر إذا حبسه؛ ويحتمل أن يكون من النقص من قوله تعالى: ل " ايألتكم من ~~أعمالكم شيئا " وتبلت أي تقطع. وكلت يكلت إذا جمع. يقال في الحساب: غلت ~~يغلت مثل غلط في غيره يغلط. وجذف الطائر وجدف - ويجعل ها هنا جذف لأجل قذف: ~~إذا طار وأحد جناحيه مقصوص فأسرع رد الجناج. والقذف: الأرض البعيدة. ~~والتوذف: مشى فيه تقارب خطو. رجع: طول المليع جعل شختا الضليع، والله أنهض ~~بطى المساوف كل جليد ما حمل النعامة، في العامة إلا أمر هو عندها غير حميد؛ ~~وإلى الله منقلب الأشقى والمتنعمين. السمع سريع، إلى صوت الخريع، والصمم ~~خير من ذاك للموفقين. إن اللطع يترك الفم كله نطع، فسبح ربك قبل أن يفسد ~~عليك الدرد بعض حروف المتكلمين. حملك الهلع، بالخفة على أن تلع، فهلا صيرك ~~من الصادقين. لبس القدعة، وإتباع الصدعة، أمر ليس ببدعة، هو أعفى من خوض ~~الغمرات مع الخائضين. أفلحت البطيئة، عن الخطيئة، والمفضية، عن المعصية، ~~وما أقل المفلحين. نعم الشئ الأخيخ، عنده الزخيخ، للشيب وشيبان منيخ. إن ~~الموت إذا فجع، كر فرجع؛ فأصبر إن ثوب العمر قد أنهج أو عزم على الإنهاج. ~~غاية. تفسير: المليع: الأرض البعيدة. والمساوف: جمع مسافة. والعامة نحو ~~الطوف يركب عليه في الماء. والخريع هاهنا: الفاجرة؛ وكأن المراد به ها هنا ~~الغناء. والخريع في غير هذا: الناعمة اللينة. واللطع: تحات الأسنان. ~~والنطع: لحم أعلى الفم. والهلع: شدة الفزع وتلع: تكذب والقدعة: ثوب مثل ~~الصدرة. والصدغة: القطعة من الغنم. والمفصية: المقلمة. والأخيخ: حساء يبرق ~~بزيت أمي يصب على وجهه زيت قليل. والزخيخ: ومبيض النار، وربما سميت النار ~~زخيخا وشيبان: كانون. وأنهج: أخلق. رجع: الكريم، يهب الجلة الجريم، فأغفر ~~رب كبائر الأجرام؛ الأرزام، عند الشد والحزام، وماذا يجدى ذلك على ~~المرزمين. ms163 إذا كان النسيم، يشعف ذوات الرسم، فهلا طار بقلوب المرسمين. هل ~~لك في صفى، تغرف من الحمض الصيفي اللبن في أديم غرفى! إنها عمرك صفوف، تنفض ~~على الأرض الفوف، خفيفة إذا حان الخفوف، كأنها ربداء زفوف. وأعوذ بالله من ~~حدبار، حد للأدبار، ترقل، فلا تنتقل، وتلك نفسى بين النفوس. إستعن على ~~القفار، بعبر أسفار، كالآبد بأخفار، أصبح في الواعدة ذا احتفار؛ إننى أعالج ~~النفس فأنا معها كالحارث بن كلدة وابنى علاج. غاية. تفسير: الجلة: المسان ~~من الإبل. والجريم: العظام الأجرام والأرزام: شبه الحنين؛ والمعنى ان ~~الإنسان يشتكى اذا وقع في الشدة ولم يكن أخذلها لها أهبة. والمرسن الذي ~~يحمل ناقته على الرسم وهو ضرب من السير. والصفى: الغزيرة من النوق. والأديم ~~الغرفئ: الذي قد دبغ وبالغرف. والمعنى ضرع الناقة؛ وإنما ذكر الأديم الغرفى ~~على شبه المثل أي لبنها طيب. والصفوف: التي تحلب في قعبين. والفوف: شبيه ~~بالقطن يكون في العشر، شبه لبنها به. والخفوف: الرحيل. والربداء: النعامة. ~~والزفوف: من الزفيف وهو إسراع في تقارب خطو. والحدبار: الناقة الضامر التي ~~قد ظهر فقار ظهرها. وعبر أسفار أي قوية عليها تعبر عليها المفاوز؛ قال ~~الطرماح: قد تعسفت بهلواعة عبر أسفار كتوم البغامفأما قولهم عبر الفوارس ~~فإنما يراد أنه يحزنهم أما بقتل بعضهم وأما مات فحزنوا عليه. والعبر: الثكل ~~والآبد: الوحشى. وقال الأصمعي # PageV01P086 # إنما قيل للوحوش أو أبد لطول أعمارها لأنها قلما تموت حتف أنوفها. ~~وأحفار: موضع. والواعدة: الأرض التي تعد كثرة النبات. والثور الوحشىيوصف ~~بإحتفار الأرض كأنه يطلب عروق النبت يأكلها؛ قال عبيد: أو شبب يحفر الرخامى ~~تحفزه شمال هبوبنما قيل للوحوش أو أبد لطول أعمارها لأنها قلما تموت حتف ~~أنوفها. وأحفار: موضع. والواعدة: الأرض التي تعد كثرة النبات. والثور ~~الوحشىيوصف بإحتفار الأرض كأنه يطلب عروق النبت يأكلها؛ قال عبيد: أو شبب ~~يحفر الرخامى تحفزه شمال هبوب الرخامى: ضرب من النبت. وآبنا علاج: رجلان من ~~ثقيف كان الحارث ابن كلدة يذم مودتهما ويشكو قطيعتهما للقرابة. # رجع: أصبحت في بيت مدر لا أملكه، ms164 كبيت قريض أستدركه، إشتمل عليه النسيان ~~فهو مهلكه. أعتمد على ذي وجهين، ما عرف قط بالمين، لو كان رجلا لكان ناصح ~~الجيب، قلما خشى من العيب، سبح ربه مذ خلق، لا عقل له ولا ألق، لكن يلصف ~~ويأنلق، إذا انطلق به فهو منطلق، والله رب الما كث والذاهبين. ومتى بعث في ~~المآرب قضاها، والله بلطفه أمضاها. ثم يحبس ولا ذنب له، ليس حبسه ظلما ممن ~~فعله، بل ذلك قضاء الله في المخلوقين. سجن فهو طول الدهر مستريح، لا تلج ~~عليه الشمس ولا الريح؛ لا يأكل ولا يشرب، وبذلك يوصف الرب، تعالى أن يدركه ~~الواصفون. له منزل ما دخله الهم، ولا سكنه الخال ولا العم، إذا غاب الحافظ ~~عنه فله الختم، وليس ذلك من القضاء الحتم، والله ألهم في الدنيا المتصرفين. ~~خص بالعمر الطويل، فلبث أكثر من أبي عقيل، وتناسخه جيل بعد جيل، فظهر في ~~الأكاليل، والاسورة والخلاخيل، والكأس الدائرة بشراب الكرم والنخيل. ما شاب ~~ولا هرم، ولا درم للكبر ولا درم. ملكه قوم فدفنوه، فتطاولت في الأرض سنوه؛ ~~ثم ظهر ما نسى إسمه، ولا تغير جسمه؛ والله بقدرته يومن الأجساد من التغيير. ~~به صفرة من غير الضرب، عرف بها في الشرق والغرب، إذا قطع مفازة لم تجده ~~نضوا، وإن قطع عضوا عضوا لم نسمه قتيلا، بل ينقص ثمنه قليلا. تلقاه معلما ~~بالتوحيد، وليس بالعالم ولا البليد، ولكن الله أنطق بعظته كل جماد. أشارك ~~فيه من شيت، وأبت بيعه فأقيت؛ ولا شفعة تحب فيه للراشد ولا السفيه وإن أمكن ~~قسمه المقتسمين؛ جل من سخره لقضاء الحاج. غاية. # تفسير: ناصح الجيب: كناية عن الصدر، لأن الجيب يكون عليه وقريبا منه؛ ~~ويقال في ضده: جيب فلان غير ناصح؛ قال الشاعر: # وقد رابنى ألا يزال يريبنى ... دنوك ممن جيبه غير ناصح # وألق: جن. والمألوق: المجنون. ويلصف: يلمع. وأبو عقيل: لبيد. وما درم: من ~~الدرمان وهو تقارب الخطو. ودرم: من الدرم، وهو سقوط الأسنان؛ ومن ذلك قيل ~~كعب أدرم إذا كان لاحد له؛ والمعنى أن ms165 نقشه لم يزل وخشونته لم تملاس. # رجع: إن الله أوضح للمغضب سبيل الراضين. فإذا شكا عمير نشوز عرسه، ~~فليأمره نتيج غرسه، أن يجهز لها عمرا تحت الظلام، ويضمخه طيبا للإنتسام، ~~فإنه إذا أزارها، بإشرها وسفر خمارها، ولم يزل يطفئ نارها، حتى يقيم ~~المعذرة له من غير خلاج. غاية. # تفسير: عمير: رجل. ونتيج غرسه: أخوه. والعمر: القرط. والخلاج: الشك؛ وأصل ~~الخلاج المجاذبة. وقيل للشك خلاج لأنه يجتذبه أمران. # رجع: الله علم بعار خرص، ضيق رزقه وإن حرص، وآخر تغدو عليه منعمة بيضاء، ~~قطعت إليه الفضاء؛ وأفته في العرية عارية، لم تسر وليست الحرة سارية، والله ~~عالم بمكان السارين. لها نفحات ليست بالطيب، ولكنها آثر من المسك القطيب، ~~لها أب غير ممراض، مشرب بالحمرة والبياض؛ وأم عزت وكرمت، وحلت للعالم فما ~~حرمت، وحاضنة من السود، حرم ناصبها أن يسود، إذا أودعت سرا كتمته؛ وغلا في ~~ضميرها فنمته، وباتت من دارك على الجمر، إنها علم ربها لفى أمر، ما خلقت ~~لها الحجال، ولا ربها إلا الرجال، ولا إسترت در الظؤار، لكن أمتريت لها ~~الضأن الدوار، لم تدر بالعيش الخرفاج. غايةء. # تفسير: الخرص: جائع يجد البرد. منعمة بيضاء: هرية. والعرية العشية ~~الباردة. لها أب غير ممراض وهو اللحم؛ والمعى أنه اعتبط لها من الغنم ~~الصحيح. وأم عزت وكرمت: الحنطة والظؤار: التي تعطف على الولد من النوق ~~وغيرها؛ وكل مرضعة ترضع غير ولدها فهي ظئر والعيش الخرفاج: الناعم الواسع. # PageV01P087 # رجع: نور ممتد في الهواء، إلا تكن ليلة بدر قليلة سواء، إستر بالنعف، من ~~الشعف، وكيف يستر من المقادير! ولو شاء الله لوقفه تحت الوابل فلم تصبه ~~القطرة ولا القطرتان. أزعمت ان السعف، لا ينبت إلا في الشعف! إن الله إذا ~~حكم نبت في الجذوع. قد يأتيك الرعاف بالقعاف، فأتق الله ولا تكن من ~~القانطين. العرف لا ينفخ من القرف، إلا أن تطعم ما فيه الفقير. ومن أسدى ~~عارفة فقد ملك ثمينة من الدر، فإذا من أنحى عليها بالفهر. فما أجهل رجلا ~~ملك جوهرا فحمل عليه ms166 حجرا. إن الحطيم، هابه قيس بن الخطيم، والله جلل في ~~قلب اللبيب. إن الشيخ اللطيم، طالما فدى وهو فطيم، والدهر يلعب بنا حالا ~~بعد حال. اذا ترك الظبى الجميم، إكراما للحميم، فقد بلغ النهاية في البر؛ ~~وربك الضامن لجزاء الأخيار. زاد ما بالأميم، أنه في ذلك سميم، وكم في الزمن ~~من مأسو وجريح؛ فخف ربك ولا تحد عن المنهاج. غاية. # تفسير: ليلة السواء: ليلة ثلاث عشرة. والنعف: ما إرتفع عن المسيل. ~~والشعف: القطر؛ ومن أمثالهم ما تنفع الشعفة في الوادي الرغب ذكره أبو مسحل ~~وذكر أن الشعفة المطرة؛ وأنشد غيره في أن الشعف القط: # فلا غرو إلا نزوهم من نبالنا ... كما أصعنفرت معزى الحجاز من الشعف # أصعنفرت: التوت. الشعف: أعالي كل شئ من الجبال ورءوس الناس وغيرها. ~~والرعاف: أول مطر يجئ في السنة، مأخوذ من رعف الخيل إذا تقدمها. والقعاف: ~~السيل الجارف. والعرف: الريح الطيبة. والقرف: وعاء من أدم يتخذ فيه الخلع ~~وهو لحم يطبخ في كرش ويتزود في الأسفار. والفهر: الحجر. واللطيم: الذي يلطم ~~وجهه. والأميم: مثل المأموم. والسميم: المسموم. # رجع: إن الرفيع ليس بشفيع، وتلك صفة خالق الأولين، لا مثل له ولا نديد. ~~إن كان الريع، ليس بمريع، فاهبط الأجزاع، في خمار الأوزاع، فأن الله أمر ~~بالريع الأرضين. ما يصنع رضيع ببضيع! فأصرف عنى رب رغبة الرامين. إذا كفتك ~~الرعة، عن صيد المرعة، فأحر بك أن تحسب من السالمين. إن الإمعة، لا يحضر ~~معه الشمعة، إنما رأى شيئا فأتبعه، عن القمع يدمى القمعة، فاسع إن كنت أخا ~~سعة، قد يشكو الأفرع الفرعة؛ وقف في غير ريع، بعد ثمان أو سبع، في شماله ~~قوس نبع، فأقزع الوحوش بالطبع؛ ورمى ضبعا في الضبع؛ فركبت لذلك الردع، أنفع ~~ما فعل أم ليس بنفع! ألا تفرق بين الحسنات والسماج غاية. # تفسير: الرفيع: الخالق جل وعلا. وشفيع: بمعنى مشفوع وهو الذي له ثان. ~~ونديد: مثل ند، وكذلك نديدة؛ قال لبيد: # لئلا يكون السندرى نديدتى ... وأشتم أعماما عموما عما عما # العموم: جمع عم وهو ms167 الجماعة من الناس. والعماعم: الجماعات أيضا إلا أنها ~~لا واحد لها من لفظها وأراد لبيد بهذا اللفظ المبالغة؛ أي كل واحد منهم ~~يقوم مقام جماعة، كما قالوا سد جحفل، وإنما الجحفل الجيش العظيم. # والريع: ما إرتفع من الأرض. والمريع: المخصب. والأجزاع: جمع جزع وهو ~~منعطف الوادي والأوزاع: جماعات الناس لا واحد لها من لفظها وهي الفرق؛ ومنه ~~قول المسيب بن علس: # أحللت بيتك بالجميع وبعضهم ... متوحد ليحل بالأوزاع # ومنه قولهم: وزعت الشئ فرقته وقسمته. والمعنى كقولهم " إذا نبا بك منزل ~~فتحول ". وخمار الناس غمارهم وهو جماعتهم، والخاء أفصح، والبضيع: اللحم. ~~والرعة: التوزع. والمرعة: طائر وجمعها مرع؛ ويقال إنه السلوى ولا واحد ~~للسلوى من لفظه. والإمعة: الذي يقول لكل أحد أنا معك. والشمعة ها هنا: مثل ~~للرأي الجيد؛ أي ليس معه شئ يستضئ به. والقمع: جمع قمعة وهي ضرب من الذباب. ~~والقمعة: أصل السنام. والأفرع: الكثير الشعر. والفرعة: القملة. والضبع: ~~العضد. ويقال ركب ردعه إذا جرح فسقط على الدم، وهو أصح ما قيل فيه. وقيل ~~الردع: مقدم الفم، وقيل لحم الصدر. # رجع: يا مسيم الضان أراغ آثر عندك أم ثاغ! أيها المتدير ميز بين منزليك. ~~ما صار، ببعيد من إصار، وإن الزعيم بالشقاء والنعيم، حكم ألا يخلد سواه ~~حكيم. ومن بخل بطعام، فقد بخل بقليل الإنعام، ومن عدم القوت، فهو الممقوت، ~~وإذا غنيت، حسدت وعنيت. وإذا انضاف الحذل، إلى المذل، فأعان الله على الليل ~~الطويل. بأنهم إن ما تلتهم لقليل. بينا ملك ينير، عرض له التغيير، فخمد ~~خمدة لهب أجاج. # PageV01P088 # تفسير: الراغي: البعير. والثاغي: الكبش. ويقال للناقة راغية، وللشاة ~~ثاغية. والصارى: الذي يجمع ويقيم في الحضر. والإصار: الوتد؛ والمعنى أن ~~الحضرى لا يأمن أن يضطر إلى البدو. والزعيم: الكفيل. والحذل: خشوزنة في ~~العين وانسلاق. والمذل: كثرة الحركة والقلق. وتلتهم: تبتلع. # رجع: دار نفسك وإن بلغت سن الهرم كما يدارى الوليد. من عمد للمصلحة في ~~الدنيا والدين - وإن ظن الجاهل أنه ليس بحزيم فذلك هو الموفق اللبيب. فرحم ~~الله امرأ وعظه سواه. ms168 ألا يعظك الشقى أيها السعيد! ضرب لك أمد طال عليك؛ ~~وإنما صغرت واستعظمت الصغير وقريب عند الله ذلك البعيد. وقعت في الحبالة ~~فليس إلا التسليم! وكيف حال قنيص أخذ معه أمثال كثيرة، فنظر إلى الأمثال ~~تعتبط وقد علم أنه سيعيد المدية له معيد! جاءك الإبعاد والعدة، فإن كنت ~~مصدقا بالأمر ين فعليك بعدة التصديق، وإن كنت مكذبا فقد أضلك التكذيب. # أصدقت أحدهما وكذت الآخر فأنت لعمرك غير مصيب إن كان الوعد صادقا فلا كذب ~~في الوعيد. أحسن ميتة الرجل أن تظهر به العلة ويستحضر له الطبيب فيمارس له ~~الأدوية وعند الله دواء السقيم، ثم يقع منه اليأس فيحضره نفر منهم العدو ~~والصديق، ثم يلفظ نفسه فيكون كالجذع القطيل، فيتخذ له الماء الطاهر حميما ~~شق على الحميم، ويقرب كفئة وهو الخلق أو الجديد ثم ينهض به الناهضون فيصير ~~طعمة للصعيد. سهر المعمود، حتى وضح العمود، ثم هجع، فإذا طائر قد سجع، ~~فانتبه مذعورا، كأنه لقى محذورا، قد ثمل من التسهيد. إن القمر، مد المطمر ~~من السماء فوصل أهل السمر. ومن يعص الله فليس برشيد. لا إخالك بأخى ليل كحل ~~أسود عينيه بأسوده كانه الإثمد على مروده، يعتسفه بوخده بين سهبه النازح ~~وفدفده. والدنيا غير وافية، ليست الحياة فيها بصافية؛ إن الكدر لكأس العيش ~~مزاج. غاية. # تفسير: الحزيم: مثل الحازم. والقطيل: المقطوع. المعمود: الذي يحتاج من ~~السقم إلى أن يعمد أي يسند. والمطمر: الخيط الذي يقدر عليه البناء وهو ~~الإمام، واسمه بالفارسية التر. والسهب: الواسع من الأرض مع سهولة. والفدفد: ~~الغليظ من الأرض. # رجع: الطريق لاحب، فأين الصاحب! ومن صحبه الله فهو المحفوظ. إن العقد في ~~الذئب وفي النقد، وكل بقدر الله كان. وليس بمنقاد، من وجد أباه على إعتقاد، ~~وربك ملهم الممعقدين. ما يصنع ساد، بالوساد، والله أذن للخافضين. لا تستغنى ~~مقحاد، عن صوت حاد، والسعيد من كانت له النفس ناهية عن معاصي الله. ومن ~~ألحد ندم بعد الملحد، وجل العالم بما يكون. إن السواد كان سبب العواد، ولا ~~يخفى عن ms169 ربك ما قال المتساودون. رضيت الخريد، بإنتظام الفريد، لما عاينت ~~ريدها، تحمل جريدها، والمعايش قسم كالخلق بين المخلوقين. جاء التصريد، وماء ~~في الوريد، وبإذن الله ورد الواردون. ما ابعدني من هزج الغناء، فأما ~~اليعوضة لدى فمهزاج. غاية. # تفسير: الطريق اللاحب: الواضح. العقد: التواء في طرف الذنب كالعقد. وساد: ~~من السدو وهو ضرب من السير، ويقال هو أن يكون السائر كأنه يحمل رأسه. ~~والمقحاد: لعظيمة السنام، مأخوذ من القحد وهو أصل السنام. والسواد: السرار. ~~والعواد: مصدر عاودت الشئ عوادا؛ والمعنى أن الإنسان إذا رفق به عاد إلى ما ~~ينفر منه. والخريد والخريدة: الحيية. والرائد: المثل؛ والمعنى أن إنتظامها ~~الفريد لسيدتها أهون من الأحتطاب. والتصريد: قطع الشرب. والوريد معروف؛ ~~والمعنى أن الإنسان يظن أنه قد وصل إلى الأمر ثم يحال بينه وبينه. # رجع: كم من صبى، أغذى بعذاء لهبى، ما رضع ثدي أم، ولا خشى من ذوات السم، ~~ليس بوليد ولا طفل، ولا هو في المطعم بأخى كفل؛ يختضب فيترك الجارية سلتاء، ~~ويبرد صيفه والشتاء، ربته النار المستمرة، فليس عليه شعرة، وفي قدرة ربك أن ~~ينبت له سود الشعرات. يهابه الفتى والكهل، وهو لأن يهاب أهل يستنصر به ~~أرباب العقول، وليس بصاحب معقول، طالما شقيت به سوق الأعراج. غاية. # تفسير: صبى السيف: عيره، ويقال حده. والكفل: التصيب. # رجع: إن من يفتقر إلى لفقير، فأغن اللهم كل مسكين. وبئس البيت المسكون، ~~بيت تحت الغبراء يكون، لا أس له ولا عمود إنما هو من هباء. ليس بالطرف ولا ~~الخباء؛ والأعمال الصالحة خير ما راح إليه من السوام؛ فكن أيها الرجل من ~~الصالحين. وإذا رأيت الملأ يبرمون أمرا فقل لعب الولدان خراج. غاية. # PageV01P089 # تفسير: خراج: لعبة يلعب بها الصبيان. # رجع: أنا كسير الجناح فمتى نهضت أنهضت، ولو صلحت للبذلة لكنت السعيد. ~~ولكن حال الجرير، دون البرير؛ إنما أنا حي كالميت أو ميت كالحي، وما ~~إعتزلت، إلا بعد ما جددت وهزلت، فوجدتني لا أنفذ في جد ولا هزل، ولا أخصب ~~في التسريح ولا الأزل، فعلى بالصبر ms170 لا بد للمبهمة من أنفراج. غاية. # تفسير: الجرير: الحبل. والبرير: ثمر الأراك. والأزل: الحبس. # رجع: من رفت شفتاه التسبيح رف قلبه لذكر الله، ومن خم صدره من الغش لم ~~يكن من خمان الناس، فدع الخنى ترك الحوت سماوة كلب، ودع الشر دع الباخل من ~~زاحمه على قوته في العام الجديب، وأدع إلى المتقين دعوى ابن الرشدة إلى ~~أبيه، وادع الله بحبك دعوة مخلص ملهوف، وانتظر القضاء فإن المطر يقضي ~~الوطر، والقمار يكشف الخمار، والخمور تخرج العمور، ولا يأمن صاحب العلبط ~~وساربه أن يحبط، فيضحى سائق عنز جرباء صردة، من جربياء لا تحد في الجربة ~~نابتة، ولا تدر جربة لها بمقدار لبن الظبية. فرب معسكر، في الأيام ليس ~~بمفكر؛ بيننا هو قليل التفكير، جاءه الزمن بالنكير، فذهبت بماله غارة في ~~الصبح، أو بعض السنوات الجلح، فأصبح يدعو الجبرة، لا يملك وبرة، يعتمد على ~~عنزة نبعية، لا عنزة الربعية؛ ولقد يوجد أخا رواحل جعلها الربيع كالأبراج. ~~غاية. # تفسير: رفت شفتاه: من قولهم رف العود اذا مصه. ومن خم أي كنس. وخمان ~~الناس: رذالتهم، وكذلك خمان المتاع؛ ومنه قول الشاعر: # عدت تحت أقطاع من الليل طلتى ... نجمان بيتي فهي لا شك ناشز # والأقطاع: جمع قطع وهي الساعة من الليل وطلة الرجل: إمرأته. والعمور ~~هناهنا: القرطة. والعلبط: القطيع من الغنم والخائر من اللبن. وصردة: تجد ~~البرد؛ ويقال في المثل " أصرد من غز جربة ". والجربياء: الشمال. والجربة: ~~القراح من الأرض. وجربة معرفة لا تدخلها الألف واللام: السماء. والمعكر ~~الذي له العكرة من الإبل وهي من الستين إلى المائة، وقد إختلف في مقدارها ~~فقيل هي نحو المائتين وقيل غير ذلك، إلا أنه لا يقال عكرة إلا لإبل كثيرة. ~~والجلح: جمع جلحاء وهي التي لا نبات فيها. # والجبرة: جمع جابر وهو الذي يجبر الفقير بالعطاء. والعنزة نحو الحربة ~~تكون بزج وبغير زج. وعنزة: القبيلة التي منها القارظ العنزى وهو عنزة بن ~~أسد بن ربيعة بن نزار. # رجع: على أي شئ هجم بك مغداك؟ على مال ينيم! خابت ms171 يداك لقد كمه في ذلك ~~أسوادك، ألا يقنعك حظك وبداك، قتلك غيك فما وداك، ما أقل جداءك وجداك، أردى ~~جارك أحب إليك أم رداك؟ إن الأيام تنقض سداك، ياجدث لا أحفل نداك، أعداء ~~الميت حول عداك. أين أهل الودك والرودك، تسدك بهم النوائب أي سدك، أما شخص ~~الحياة فأنهدك، وبقى ذكر رفدك. يا نفس العيار، قيل الغيار، والمشاورة، قبل ~~المساورة، أسيت على إنفلات الأعيار، فما فعل أهل الديار! القليل يكفيك، لا ~~الدم بك سفيك، ولا طالب الحق أفيك، وربك عن وجه الأرض ينفيك، فالرغام ~~بمعطسك وفيك. لا تطلقن لسانك ويدك، يطير فراشك إن أرسلت صردك. # تقبيل المومسى يورث البشع، وأكل السحت يكسب الدرد، واليد المفسدة عن قليل ~~شلاء؛ فابل نفسك قبل أن ينزل بك البلاء؛ ما أكثر الهالك بأسف دراج. غاية. # تفسير: البدا: النصيب، ويقال هي أبداء الجزور للأنصاء التي تقسم عليها ~~واحدها بدء مثل خبء وبدا مثل قفا. والجداء بالمد: الغناء. # والجدى بالقصر: العطاء. وأسوداك: اسود العين والقلب. والسدى: مستعار من ~~سدى الثوب، والعدا: الحجارة التي تجعل حول القبر. والرودك: الشباب الناعم. ~~وأنهدك: أنهده. والعيار: من عيار الميزان. أي وأزنى أعمالك. والغيار: ~~التغير. والأعيار: جمع عير؛ والمعنى لا تأس على ما فاتك. والأفيك: المأفرك ~~وهو المصروف. والصرد ها هنا: أحد الصردين وهما عرقان يكتنفان اللسان. ويطير ~~فراشك: يحتمل وجهين، أحدهما أن يكون من الفراش الذي يقع في النار أي أنك ~~تطيش وتجهل إن أرسلت لسانك. والآخر أن يكون الفراش العظام الرفاق التي بين ~~عظام الرأس الكبرى؛ ومنه قول النابغة: # ويتبعها منهم فراش الحواجب # PageV01P090 # والمعنى أن الرجل إذا أرسل لسانه جاز أن يضرب رأسه بالسيف؛ ومن ذلك قول ~~العرب " مقتل الرجل بين فكيه " والمومس: العاجرة. والبثع: من قولهم شفة ~~بتعة وهو أن يظهر ذمها ويرم لحمها ودراج: ابن زرعة الكلانى، كان حبسه ~~الحجاج فمات في الحبس أو قتل، وهو القائل: # إذا أم سرياح غدت في ظعائن ... جوالس نجدا فاضت العين تدمع # فأبلغ بني عمر وإذا ما لقيتهم ... بآية كراتى إذا ms172 الخيل تقدع # فما القيد أبكانى ولا السجن شفنى ... ولا أننى من رهبة الموت أجزع # ولكن أقواما ورائى أخافهم ... إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع # رجع: من كذب ففي حبل الباطل جذب، وما أحسن ثياب الصادقين، وربك يجزي ~~الصادق والكذوب. إن ذا القسيب، ليس بلسيب، والتجارب تلقح العقول، والله ~~مجرب المجربين. ما صرير الجنادب بدعاء الآدب، والله أعلم بتسبيح الحشرات. ~~ومن أسنت فقد أعنت وأعنت؛ فنعوذ بالله من غلبة السنين. أركبان البروج أروح ~~أم ركبان السروج، ولكل وقت يعلمه الله هو فيه مستريح. إن المعنج طمع في ~~ركوب السفنج؛ فاذا هو راجل بالسبروت، أما السيل فحمر؛ وأما الشر فشمر لا ~~تحلى يلى تمر، إن طرفك لطمر؛ يحضر وأنت غر؛ لا تستمسك أو أن تخر، فالفزع ~~إلى الله قبل أوبة الآئبين. وليس بمنقوس، من سكن في القوس، ولن يسلم أحد من ~~العائبين. والطلف، تمام التلف، وكل عند الدهر جبار؛ شهدت المعاينة والأخبار ~~يا فاسق إنك لسدم، وأمامك ورد ردم، ليس عليه سواك مقدم، أنت على الثراء ~~معدم، والسقم، بعض النقم، وبالله شفى السقيم. إن الفدن، لا يشعر بكسوة ~~الردن، اكس الأبحر ولا تكس الحجر، والله كاسى العارين ومعرى المكتسين. ~~الغنى محتلط، وهو الغد مبلط، لا يغرنك نعم كالحراج. غاية. # تفسير: القسيب: صوت الماء. واللسيب هاهنا: بمعنى ملسوب وهو الملعوق؛ ~~والمعنى أن الماء لا يلعق. ويقال في المثل: " أحمق من لاعق الماء ". ~~والآدب: الذي يدعو إلى الطعام. وأسنت: من الجدب. وأعنت: لأنه يضيق على ما ~~شيته ومن يعوله. وركبان البروج هاهنا: الذين يحرسون حصونهم. والمعنج: ~~الأحمق الذي يعترض في كل شئ. والسفنج: من صفات الظليم؛ ويقال معناه الواسع ~~الخطو؛ المعنى أن الأحمق يطمع فيما لا يطمع في مثله. والسبروت: الارض التي ~~لا شئ فيها. والسيل الحمر: الشديد؛ والمعني أنه يقشر وجه الأرض. من حمره ~~إذا قشره. والشمر: الشديد، يوصف به الشر خاصة. والطمر: السريع الوثب ~~والمنقوس: من نقسته إذا عبته. والقوس: موضع الراهب. واللطلف: من قولهم ذهب ~~دمه طلفا لم يدرك بثأره. ms173 والسدم: اللهج بالشئ. ومردم: دائم. والفدن: القصر، ~~ويقال القنطرة. والردن: الخز. والأبحر: الذي سرته ناتئة، وكل عقدة في الجوف ~~بجرة. ومحتلط: مجتهد؛ والأحتلاط: الأجتهاد. والمبلط: الذي قد لصق بالأرض من ~~الفقر؛ وهو مأخوذ من البلاط، كما أن المدقع مأخوذ من اللصوق بالدفعاء وهي ~~التراب. والنعم: الإبل خاصة؛ والأنعام: الإبل والغنم وغيرها. والحراج: جمع ~~حرجة وهي شجر ملتف. # رجع: لا بقوى لغير التقوى، فأحسن اليقين، وكن من المتقين. ولا تعرج، على ~~خوط مريج، فأعمد لنفائس الأمور. وأنا من نبذ الجديد، بالكديد، وتعلق يطلب ~~الخلق، والله الرث والجديد. والسالك، في طريق الهلوك هالك، لا تنبع ~~الضالين. وقد يشبيك، من ليس بأبيك، والله كافى الكافين. يقطعك أبوك، ~~والبعيد يحبوك، وربك أجل الحابين. وإذا في صباك، فلا جنوبك تحمد ولا صباك، ~~وإذا أكتهلت، عللت وأنهلت، فالصدر الصدر، إن عدوك لقريب. وإذا أسن الرجل ~~فقد دنا الرحيل. إن الحى خاوف وليس الأطيط بالغطيط. ويسمع انقيق، في الماء ~~الرقيق، واللجة، لها رجة، وإلى الخالق نتوجه. ضعفت الناب، عن الجناب، وبئس ~~الرب رب لا يعذر إن غفل قات، في بعض الأوقات. وشر المقالة مقالة السداج. ~~غاية. # تفسير: الخوط: الغصن. والمريج: الشديد الاضطراب. والكديد: ما غلظ من ~~الأرض. ويشبيك: يكفيك. والأطيط: كل صوت دقيق مثل صوت النسع الجديد ونحوه. ~~والغطيط: صوت المختنق؛ ويقال غط الفحل غطيطا إذا لم يفصح بالهدير، والغطيط ~~من هدير البكارة. # PageV01P091 # والنقيق: صوت الضفدع؛ والمعنى أن الحال الحسنة لا تخفى وإن كان غيرها ~~أحسن منها. والجناب: أن تكون جنيبة. والقاتى: الخادم؛ من قتوت إذا خدمت. ~~والسداج: الكذاب. # رجع: أنا لا أضبر، فهلا أصبر! لست أخا صبر، ولا حليف ضبر، أمشى فأكمأ، ~~ولا أريم بل أرمأ، وبعين الله الظاعن والمقيم الحد كليل، والأيد قليل، ~~وبالله إعتصم الضعفاء. كم قرى، دون السرى، عن الفقير مجفو، والله عفو. ~~الرأس أميم، والعظم رميم، وربك باعث الرمام. جاءك بالداء الكنين النواء في ~~السوم، لا تشعر بنواء القوم، لعنت القلت، إذا اعترض دونها السيف الصلت، ليس ~~الأقلح نائيا عن الأقله، فأما ms174 الجلح فاخو الأجله؛ فأي آثر لديك أقلح وقله، ~~أم الأجلح مع جله، تعرف السائمة بالحداج. غاية. # تفسير: أضبر: من الضبر وهو الوثب؛ يقال ضبر الفرس إذا وقعت يداه ~~مجتمعتين. وأكمأ أي تشتد أذاتي بالحفا. وأرمأ: أقيم: والقرى: مسيل الوادي. ~~والسرى: النهر. والنواء الأولى: جمع ناو وهو السمين. ونواء القوم: مصدر ~~تاوأت؛ والمعنى ان السمان يساوم عليها لتذبح وهي لا تشعر بإعتقاد القوم ~~فيها ومعاداتهم إياها. والقلت: نقرة يجتمع فيها ماء السماء وهي مؤنثة؛ قال ~~الشاعر: # لحى الله أعلى تلعة حفشت به ... وقلتا أقرت ماء قيس بن عاصم # والقلت في لعة أهل الحجاز: البئر. والأقلح: الوسخ الأسنان. والأقلة: ~~الوسخ الجلد. والجله في الرأس أشد من الجلح. والحداج: ضرب من المواسم. # رجع: ما السحر، بموضع للنحر، والله يعذر المضطرين. ومن غرى بالعيس، فجده ~~تعيس؛ ومن عاش، فلا يأمن الأرتعاش؛ وتترك الشهوات، للإخوة والأخوات؛ ~~والسنيح، لا يخبرك بفوز المنيح، وعند الله غوامض الخبار. تسير في الوعوث، ~~والرزق إليك مبعوث، إن الله تكفل برزق المتوكلين. واديك جليخ، والفحل مليخ، ~~ولكل من الحوادث نصيب. خاب السير النصيص، إلى الدسكرة والأصيص، إن الأمر ~~جد؛ فكن أيها الغافل من المجدين. وقد يصيف، السهم الرصيف؛ ويظفر بالونية، ~~ممارس العنية؛ والوقت متناه، فهل من ناه، ولربك حكم يمنع من الجرى الهراج. ~~غاية. # تفسير: السنيح يختلف فيه، فقوم يجعلونه للسعد ومنهم النابغة ويحعلون ~~البارح للنحس، وقوم بضدهم. جليخ: بمعنى مجلوخ من قولهم: جلخ السيل الوادي ~~إذا جعل فيه جرفة. والمليخ: الذي قد عجز عن الضراب، ويقال هو الذي لم يلقح. ~~والدسكرة: موضع الشرب. والأصيص: دن مقطوع. ويصيف: يميل. والرصيف وهو الذي ~~عليه الرصاف وهو عقبة تشد على مدخل السنخ وهو ما يدخل في السهم من النصل، ~~ويقال هو العقبة التي تشد على الفوق. والعنية: دواء لجرب الإبل يتخذ من ~~بولها وأخلاط غيره؛ ويقال في المثل " عنية فلان تشفى من الجرب " إذا وصف ~~بحودة الرأي. ويقال فرس هراج إذا كان شديد الجرى. # رجع: الأحباء يفوتهم الحباء، فما بال السوق المتباعدين!. إن ms175 الرجل إرتبأ، ~~فعلم النبأ، ولم يوقظ الراقدين، فضل الصاحب وضل الرفيق. وليس الأباء، أهلا ~~للإباء، فألق فيه السقط متى شئت يسمعك ضباضب في النار. وإن كان القريب، غير ~~مريب، فالسعيد، من غنى عن البعيد. والمرء يضرب ويجوب، ليصرب في منجوب، ~~تأخذه خرقاء ذات موق، تجعله لغرنوق، لا تنبعث به النوق، كأنه بيض الأنوق، ~~تألف صوته العنوق، ولغير ذلك جمع الجامعون. يانفس أصبت، أننى إياك قصبت؛ ~~وغير المصيب، لا بد قصيب. ما خطيت، لو أنى في دمك وطيت. ومن في اللجة، يغبط ~~السائر على المحجة، والمسافر يغبط المقيم، والغنيمة مع الظاعنين. كم رقد ~~ونقد، بين صارة ورقد، في حل أو عقد، صار كله للفقد. صاحبك منتبذ، وأنت إلى ~~الباطل ربذ؛ وأغنت الجنابذ، عن المنابذ؛ ورضى الصغير، بالوغير؛ فبعدت رائحة ~~قتار، تظهر تارة بعد تار، ثم لا ينال خيرها الفقير إن الجزز، لا يؤخذ عن ~~الخزز، فاتخذ لك حريزا، قبل أن يسوق الوقت أربزا؛ وهيهات! الفعل خطأ، ~~والقول خطل، خاب السعى وضل العمل. ما أنا والبلد المضاف إلى النعمان بعد ~~صحبة قريط والهراج. غاية. # تفسير: الأحباء جلساء الملك واحدهم حبأ. والضباضب: صوت الشئ الذي يحترق ~~في النار مثل القصب وغيره. ليصرب: ليجمع. والمنجوب: إناء واسع، وقد يكون ~~سقاء دبغ بالنجب، وهو لحاء الشجر. والموق ها هنا: الحمق. والغرنوق: الشاب. ~~والعنوق: جمع عناق. # PageV01P092 # وقصبت الرجل إذا عبته. وما خطيت: من الخطاء وأصله الهمز. والرقد: مصدر ~~رقد الجدى والثعلب ونحوهما إذا وثب. والنقد: من نقد الدراهم، ويحتمل أن ~~يكون من نقدته الحية إذا لدغته. وصارة ورقد: موضعان. والربذ: السريع. ~~والجنابذ: جمع جنبذة وهو المكان المرتفع. والمنابذ: جمع مبنذة وهي الوسادة. ~~والوغير: لبن تحمى له حجارة رقاق وهي الرضف ثم تلقى فيه حتى يسخن. والجزز: ~~ما جز من الصوف. والأريز: البرد. والخطل هاهنا: السقط في الكلام، والخطل ~~أيضا كثرة الكلام، ويقال رمح خطل إذا كان مضطربا. # رجع: لا عتيبة بقى ولا قتيبة. كم فتى من هذيل، يضرب بالذيل كان العذيق ~~والجذيل، غودر برمل، أو رميل، ms176 ما خلفه النضر بن شميل، خير من خلف أبي مليل، ~~والفرخ أبي العديل، عيلا عيلا، قد ورث كعب جعيلا، وترك عتر قيلا، وسار في ~~توبة رثاء ليلى، ثم أضحوا بالترب هيلا، لم يصيدوا جميلا. طويت المنازل عن ~~العراق كأنني في الطاعة وأظن ذاك بعض المعصية، وأحسبني لو وفقت لا تقلبت ~~عائدا على أدراج. غاية. # تفسير: عتيبة: ابن الحارث بن شهاب. وقتيبة: ابن مسلم أحد أمراء المسلمين ~~بالعراق. والنظر بن شميل: كان من أهل العلم وله كتاب في غريب الحديث وكتب ~~كثيرة. وأبو مليل: حماد بن الربيع أحد فرسان بني يربوع بن حنظلة. والفرخ ~~أبو العديل: الشاعر وهو صاحب الدالية المنصفة. # ألا يا أسلمى ذات الدماليج والعقد # وعيلا عيلا أي فقرا فقرا أي كل الناس يفتقرون إلى الله. وكعب بن جعيل: ~~أحد شعراء بني تغلب؛ وله يقول الأخطل: # سميت كعبا بشر العظام ... وكان أبوك يسمى الجعل # وأنت مكانك من وائل ... مكان القراد من أست الجمل # وقيل بن عتر: أحد وفد عاد والجميل: ضرب من الطير؛ أي إنهم لم يصنعوا ~~شيئا. على أدراج: المعنى بياء الإضافة أدراجي، وحذفت الياء للقافية. # ويقال: رجع على أدراجه إذا رجع على الطريق الذي جاء منه. # رجع: يا سمهر ويا ردين، أين غبث وبدين! على للمنايا دين والمرء يأكل ~~بيدين، ولا خلود للفرقدين، ليتنى خفيت عن كل عين، وكنت كمكبر اللجين، لا ~~أرضى أن أوجد كهمزة وصل في الإدراج. غاية. # تفسير: ردينة: إمرأة كان لها غلمان يثقفون الرماح فنسبت الرماح إليها. ~~وسمهر: زوجها فيما قيل. وغيث وبدين: رجلان من طيئ درجا. كمسكبر اللجين: أي ~~مفقود. وهمزة الوصل إذا لم تدرج فهي ثابتة. # رجع: يا ابن آدم إنك لغدر، وبذلك مضى القدر، إن التيمة، حبست لليتيم ~~واليتيمة، فلما قضى منها الأرب، وجرت مجرى الظئر دعى لها قدار فشصب، ثم ~~قصب، وليمت القادرة على ترك الإنضاج. غاية. # تفسير: التيمة: شاة ترتبط تعلف وتحتلب. ومنه الحديث " على التيعة شاة ~~والتيمة لصاحبها " أي لا تؤخذ الصدقة منها، ويقال: أنام الرجل إذا ms177 ذبح ~~التيمة؛ قال الحطيئة: # وما تتام جارةآل لأى ... ولكن يضمنون لها قراها # والتيعة: الأربعون من الغنم. والقدار: الجزار. وشصب: سلخ. والقادرة: التي ~~تطبخ في القدر. # رجع: إن حوض المنية رحيب طام، يرده كل الحيوان فلا يغيضونه كهدبة الوليد، ~~وعليه إصطلح الأجدل والقطاة، والذئب المقتر وغزال فرتاج. غاية. # تفسير: هدبة الوليد: شعرة من جفنه. وفرتاج: موضع تنسب إليه الظباء. # رجع: ايها المسيم، إن حظك لقسيم، إما الشخت هو وإما الجسيم، هل زاد رسمك ~~الرسيم. عنك من اللوام، تغتبط بلقاح السوام، إنك لا تعلم لمن النتاج. غاية. # تفسير: رسمك أي من الرزق. وعنك: في معى علك. # رجع: رحلى فوق الراحلة، والبلاد قاحلة، إن البادن لناحلة، ما كحلت ~~الكاحلة مرودا أنفع من الرقاد في عين المجتمع أو الهداج. غاية. # تفسير: القاحلة: اليابسة. والمجتمع: الشاب الذي قد كمل شبابه والهداج: ~~الذي قد تقارب خطوه من الكبر، والأسم الهدجان والهداج. # رجع: من احكم سوطك جلزا! عزاك غيرك فهل تعزى، لا أجد لنفسي مزا، أصبحت ~~سوقة مغتزا، أطلب من المنايا حرزا، هل أجد عنها معتزا، لا تكن بخيلا كزا، ~~إن لك خصما ملزا، هل سمعت للزمن رزا! لست لقبيح قزا، ما غادرك مستغزا، ~~إتخذت الحامل منزا، وأعدت للوليد يزا، إن وجدت في الغصن مهزا، وللشفرة بيدك ~~محزا، فأغتنمى شرفا وعزا، ما يومنك من الخداج. غاية. # PageV01P093 # تفسير: الجلز: عقد السوط. والمز: الفضل. والمغتز: المختص. ومعتز: من ~~العز. والكز: المتقبض. وملز: مفعل من اللز. والرز: الصوت. والقز: الرجل ~~الذي يتقزز الأشياء. والمنز: المهد السريع الحركة. # رجع: لا تكن الظالم ولا معينة، يزو عنك الشر قطينه، ولا يحرمك الخالق ~~دينه؛ يقطع القرين قرينه ويركب المرء سفينه، ويهجر الأسد عرينه، يصلح بذلك ~~شؤونه، حتى إذا بلغ حينه، وسمع خليله أنينه، وألبس العرق جبينه، ندم على ما ~~بسط إليه يمينه. طبع النائم على الحلم، والإنسان على الظلم: يظلم الملك ~~خبيره تجبرا، والغنى فقيره بغيا وتشررا، والنظير نظيره خديعة ومكرا، والعبد ~~أميره خيانة وغدرا. فتجهز للظعن أيها المقيم، إن أمامك بواكر الأحداج. ms178 ~~غاية. # تفسير: الخبير: الأكار. والأحداج: جمع حدج وهو مركب من مراكب النساء لا ~~رأس له. # رجع: من خان الرفيق، في الأفيق، خان الوالد، في الطريف والتالد. والخائن ~~عند الله مقيت. كم داع، وهو أخو رداع، أغفل دعاء الله صحيحا، وبذل بعد ما ~~كان شحيحا؛ فلما يئس من نفع الآسين، فزع إلى مذكر الناسين، فوجده الحليم ~~الرءوف. ما أحسن سقيم، هو على المعصية مقيم؛ إن عذر المعافى أقوم وكل ليس ~~له إعتذار. سوف يرفع على العلم، ما كتب بالقلم؛ فأجتهد أن تكون حسن ~~المرفوع. ايها المسرف، أنت على العذاب مشرف، سوف تعترف، بما تعلم وتعرف، ~~وتقر بما تقترف، في العنق غرفة واليد تغترف، صرف الأمور إنك منصرف، تحرف ~~القول لتحترف، وليهرف نابتك تهرف، هل الميت متشرف، ينظر إلى الروضة ترف، ~~هيهأت! لا يشعر بما أصف. أنت تعذم لتغذم، وشفرتك تهذم، لتكون النحر تقذم، ~~والجفان ترذم، فإن السبب منجذم. عجبت حتى ما تعجب، وناديت فلم تجب، فزع ~~ساكن العريس، من الفريس، كيف لا تذوب الضخرة من الحر والماء يجمد من ~~القريس، وذلك بقدر عالم المغيبات. أيها الجائب، على نجائب، تتخلل بلادا، ~~يطلب طريفا ويدع تلادا، إن رأيك لأفين، إنما الحى في دفع مضرة وبلاء. ألبس ~~لأصد عنى ضر العارين، وأطعم لأرد حال الساغبين، وأشرب خشية من الظمإ ~~واللوب. فادع الله بالليل والنهار. إن البحر يطم وموجه يلتطم، أنه الفحل ~~القطم، يكب الفلك ويحطم، والله يزمه ويخطم، جاء المفتقم بالرقم، وربك يولد ~~ويعقم، ويعز من يشاء ويقم؛ فاذ كره على السفن وفي سروج الخيل وأكوار الإبل، ~~وعلى بنات صعدة وبنات شحاج. غاية. # تفسير: الأفيق: الأدم ما دام في الدباغ. والرداع: داء يصيب الرجل في ~~مفاصله. والغرفة: أن يلقى في عنق الدابة حبلا ويعقده. وليهرف: من هرف النبت ~~إذا طال. وتهرف: يكثر كلامك. وترف: من ورفت الروضة إذا أهتزت من نضارتها، ~~وترف: مثله أيضا. وتعذم: تعض. وتغذم: تأخذ الشئ بكثرة من مأكول وغيره. ~~وتهذم: تقطع. والنحر: جمع نحيرة. وتقذم أي يخرج دمها بكثرة. وترذم: ms179 تسيل. ~~والقريس: البرد. والأفين: الضعيف الرأي كأنه لا لب له؛ مأخوذ من أفنت ~~الناقة إذا إستقصى حلبها. واللوب: طوفان حول الماء. ويقم: يذلك. وبنات ~~صعدة: الحمر. وبنات شحاج: البغال. # PageV01P094 # رجع: الملك لله راعى الغافلين الجبار القديم، سند أهل الخيف شرواك نفقد ~~وتقواك نستجير. أعطنا الأمان المستبين أمان الكريم. أفضلت فزدنا؛ لا يخفى ~~عنك خفى لدى الغارين. ينبغى لمن يرث، أن يحترث، وإلا في التراث، وخزائن ~~الله لا تنفد وفيها الأرزاق. قد أخذت في كل الأنحاء، فرأيت مرض الأصحاء، ~~أرواح من سؤال الأشحاء. أيها المستجير من لك بالنصحاء! لعل الخرس أفضل من ~~الفصحاء؛ جرست النحل من السحاء، فأنت بملء الأنحاء، إن رب المرجل ليفتقر ~~إلى الأفحاء، من لك في العشى بالضحاء! من أوقعك في البرحاء! أدجنت السماء ~~فهل من إصحاء، لا خير في اللجاج واللحاء، الأمر وجى فعليك بالوحاء، ليس ~~منابت النبع في البطحاء؛ وانقطاع الجرر، يدل على إنتقاض المرر، ومن فكر في ~~النجاة من عدوه، في أوقات ضعفه وهدوه، أمن من فتكته، عند شدته وحركته؛ كذات ~~القلادة من الطير أرادت أن توكر بأرض فيها باز حرق، ما الطائر منه فرق، ثم ~~ذكرت نبات ريشه فأنكرت واتخذت الهرب جنة فنجت هي وفرخاها، واقتنص أختها أو ~~أخاها. وإن أهل البيت الصالحين يعلمون في جدارهم مكان أم العثمان فيعرضون ~~عنها رجاة أن تصد عنهم شر العضلان. يخضع الظبى الأخضع، وينتصر الليث ~~المهتصر، وللغبطة رجال؛ فأما أنا فلا غبطة ولا إبتهاج. غاية. # تفسير: الخيف: جمع خيفة. شرواك: مثلك. والغارون: الذين لا يهتمون ~~بأمورهم. ويحترث: يكتسب. والأنحاء: الوجوه والطرق. وجرست: أكلت؛ وتسمى ~~النحل الجوارس. والسحاء: الصعتر البرئ، ويقال إن عسله من أجود العسل؛ وقال ~~قوم: السحاء نبت ليس بالصعتر، وقالوا اسم الصعتر الندغ؛ ومن ذلك أن هشام بن ~~عبد الملك كتب إلى عامله بالطائف أن أبعث إلى من عسل الندغ والسحاء. ~~والأنحاء: جمع نحى وهو ظرف للعسل وغيره والأفحاء: الأبزار؛ والمعنى أن صاحب ~~الشئ الجليل يفتقر إلى الشئ الحقير. والضحاء: ارتفاع الضحى؛ ويقال الضحي ثم ms180 ~~الضحاء؛ ولذلك سمى عذاء الإبل ضحاءها لأنه يكون في ذلك الوقت. والبرحاء: ما ~~اشتد من لهم والحزن والحب؛ ومنه قولهم برح بي. واللحاء بالفتح يحكى عن قطرب ~~في معنى اللجاج. واللحاء بالكسر: مصدر لاحيت لا اختلاف فيه. والوحا يمد ~~ويقصر: السرعة. والنبع: ينبت في رءوس الجبال، فإذا نبت في السفوح والحضيض ~~فهو السوحط، فاذا نبت في السهول فهو الشريان؛ ومن كل أصنافه تتخذ القسى ~~العربية. والبطحاء: بطن الوادي، وقال قوم لا يقال له بطحاء حتى يكون به ~~رمل. والجررة: جمع جرة وهي ما يجتره البعير؛ ومنه قول الباهلي: # وتفزع النيب منه حين تبصره ... حتى تقطع في أعناقها الجرر # والمرر: جمع مرة وهي القوة؛ والمعنى أن العادة اذا تركت فإنما ذلك لأمر ~~حدث يشغل عنها. وحرق أي حرق الجناح وهو الذي قد تساقط ريشه، وأم العمان: ~~الحية. والعضلان: جمع عضل وهي الفأرة. والأخضع: الذي في عنقه إطمئنان وهو ~~من صفات الظباء. وأصل الاهتصار العطف للغصن وغيره؛ ومنه قيل: اهتصر الليث ~~الفريسة يراد أنه ثناها. # رجع: من بات أرقا، لينال سرقا، أوشك أن يبيت فرقا. إن تعش ترأبا مذقة ~~يأكل الوتر، أما ربك فلا ضعف ولا نتر، وسع على من أقتر؛ وبإذنه تزف نعامة، ~~كأنها في الآل العامة، ترعى العشرق، في ضياء المشرق، وحين المغرب بالشمس ~~شرق، مسكنها القاع القرق، من أجلها الكرى مطرق، قد تكثر الورق، ويعود ~~الطالب وهو مورق. يا جدث بعد. وتى، هل تسمع ندائي وصوتي! يا أرض، لا قرض ~~عندك ولا فرض؛ أودعت المال فرددته سالما. والخليل فأكلته راغما، ليتك أكلت ~~المال ورددت الخليل! إنما أنا كرجل بلى بالصدى، لا يجد وردا ولا موردا، فهو ~~ظمآن أبدا؛ إن ورد غروفا، وجده مضفوفا، وإن صادف نزوعا أعوزته الآلة ~~والمعين. فبينا هو كذلك هجم على رجل ينزع بغرب، فشكا إليه فرط الكرب؛ فقال: ~~ريك إن شاء الله قريب، فأعنى على انتزاع المروية. فلما كان الغرب بحيث ~~يريان، غدرت الوذم وخان العناج. غاية. # PageV01P095 # تفسير: أبو مذقة: من كنى الذئب. والنتر: الوهن ms181 في الأمر. والعامة: ضرب من ~~السفن. والعشرق: نبت تحبه النعام. والفرق: الأملس ويقال الصلب. والكرى: ~~الكروان وهو ذكر الحبارى. والكري عند النحوين في قولهم: " أطرق كرى " ترخيم ~~كروان في قول من قال يا حار؛ لأنهم قلبوا الواو ألفا لكونها طرفا وانفتاح ~~ما قبلها؛ وأهل اللغة يقولون الكرى طائر وينشدون قول الفرزدق: # على حين أن جربت وأبيض مسحلى ... وأطرق اطراق الكرى من أحاربه # ويجوز أن يكون هذا الطائر يقال له الكروان والكرى جميعا وإذا صح قول ~~النحويين في هذا فهو شاذ على مذاهبهم، لأن الترخيم إنما يلحق الأسماء ~~الأعلام مثل خالد ومالك، والكروان أسم شائع في الجنس مثل الرجل والفرس. ~~والطالب المورق: يكون المنتعش ويكون المخفق؛ وهو ها هنا المخفق. والغروف: ~~البئر التي يغترف منها باليد. والمضفوف: الذي قد كثر وارده. والنزوع: البئر ~~التي ينتزع منها الماء أي يمتح. والوذم: عرى الدلو، وقدتسمى السيور التي ~~تصل العرى بالعراقي وذما، وكلء مستطيل من سبر أو لحم يسمى وذمة؛ وإنما يقال ~~للعرى وذم لأنها تكون سيورا مستطيلة قبل أن تجعل عرى؛ وفي حديث علي عليه ~~السلام " لا نفضنكم نفض الجزار الوذم " يريد ما أستطال من اللحم وقد روى ~~هذا الحديث رواية أخرى، رواء أصحاب الحديث لأنفضنكم نفض الجزار التراب ~~الوذمة وقال أهل اللغة: هذا غلط من الناقل وإنما هو الوذام التربة. ~~والعناج: يقال إنه الحبل الذي يشد على العراقى وهي خشب الدلو، ويقال إنه ~~حبل يشد من تحت الدلو إلى العراقى ليقويها. # رجع: أعوذ بالله من بنت الفلحاء والقلحاء، والجون الذابح. في بياض، وليس ~~للسان ذنب إنما الذنب لمحرك اللسان، كفارس طعن برمح فقتل غير مستحق للقتل، ~~فالجاني الفارس، والرمح غنى عن الإعتذار. وإذا سعت القدم إلى قبيح فالجريمة ~~لناقلها، مثل رجل ركب فرسا فأخاف سبيلا فاستوجب العقوبة الرجل دون الجواد. ~~وإذا خانت اليد فالباسط لها الخب الخرون، كالمغترف من إناء جاره بإناء ما ~~علم إناؤه بما كان. وإذا نظرت العين فتلك المصباح إستعان بها السارق على ~~اجتلاء بز وجهاز، وطالما كسرت اللهاذم ms182 وسلمت الزجاج. غاية. # تفسير: بنت الفلحاء: الكلمة. والفلحاء الشفة السفلى إذا كانت مشقوقة. ~~وكان عنترة العبسي يلقب الفلحاء لأن شفته السفلى كانت مشقوقة؛ والعرب تلقب ~~الرجل بإسم العضو كثيرا. والقلحاء: السن التي قد ركبها القلح وهو الصفرة. ~~والجون ها هنا: اللسان. ويقال للأحمر جون وهو من الأضداد، يسمى كل لون ~~جونا، يقال للشمس جونة وللخمر جونة. والبياض هاهنا: الريق. واللهاذم: ~~الأسنة، وكل ماض لهذم وأكثر ما يستعمل في الأسنة. # رجع: أستعين الله القدير، فإن المرء السيد ربما اذلته النكبات حتى يحسبه ~~اللبيب أحد ضعاف العامة، كالوزن الكامل إذا أضر أو وقص وخزل ظن أنه من ~~الرجز، فثبتني اللهم على الطريق السوى فإن الحلم لخيف حتى يتوهم بعض الجهال ~~كالوزن الوافر إذا عصب ظنه العاقل من الأهزاج. غاية. # تفسير: أتسعين الله وأستعين بالله حميعا. والكامل: زن يجتمع فيه ثلاثون ~~حركة ولا تجتمع في غيره من الأوزان، وعدده إذا سلم من الزحاف والعلل إثنان ~~وأربعون حرفا، وبيته اسالم: # واذا صحوت فما اقصر عن ندى ... وكما غلمت شمائلي وتكرمي # ويجوز الإضمار في أجزائه كلها وهو أن تسكن تاء متفاعلن فيحول إلى ~~مستفعلن؛ وذلك مثل قول عنترة: # إنى إمرؤ من خير عبس منصبا ... شطرى وأحمى سائرى بالمنصل # فهذا البيت في قصيدة من الكامل وهو يشبه أول الرجز اذا سلم من الزحاف مثل ~~قوله: # دار لسلمى إذ سليمى جارة ... قفر ترى آياتها مثل الزبر # والخزل يروى عن الزجاج بالخاء، وقال غيره هو الجزل بالجيم، وهو سقوط فاء ~~مستفعلن في الكامل فيحول إلى مفتعلن؛ وقد وضع الخليل لذلك بيتا مصنوعا لأنه ~~جاء بالجزل في سنة مواضع وهذا ما لايعرف؛ والبيت الذي وضعه: # منزلة صم صداها وعفت ... خالية إن سئلت لم تجب # فهذا مثل الرجز إذا لحقه الطئ. وإنما يعرف الجزل في شعر العرب لجزء مفرد ~~في البيت، كما قال تأبط شرا في قصيدته التي أولها: # يا نار شبت فأرتفعت لضوئها ... بالجزع من أفياد أو من موعل # PageV01P096 # حيث التقت فهم وبكر كلها ... والدم يجرى بينهم كالجدول # والجزل ms183 في كلامهم من قولك جزلت البعير اذا أحخرجت فقارة من ظهره. والوقص ~~في الكامل: أن تستقط سين مستفعلن فيحول إلى مفاعلن؛ وقد وضع الخليل لذلك ~~بيتا مصنوعا وهو قوله: # يذب عن حريمة بنبله ... وسفه ورمحه ويحتمى # فهذا موقوص في ستة مواضع وإنما بحئ العرب بذلك في جزء واحد من البيت، فإن ~~زاد ففي جزءين؛ ومن ذلك قول قيس بن الخطيم: # لأصرفن لسوى حذيفة مد حتى ... لفتى الكثيب وفارس الأجراف # وغلط ابن دريد في مثل هذا لأنه سماه خرما، ومثله بقول عنترة: # لقد نزلت فلا تظنى غيره # والخرم عندهم: حذف حرف متحرك من أول كل شعر أصل بناء أوله وتد مجموع، ~~والوتد المجموع: حزفان متحر كان بعدهما ساكن، وأول بناء الكامل على ثلاثة ~~أحرف متحركة بعدها ساكن، فاذا وقص الكامل أشبه الرجز إذا خبن؛ وخبنه أن ~~تحذف سين مستفعلن فيه فيصير مفاعلن. والرجز أخفض طبقة من الشعر؛ حتى يروى ~~عن الفرزدق أنه قال: إنى لأرى طرقة الرجز، ولكنى أرفع نفسى عنه، وقال ~~اللعين المنقرئ للعجاج: # أبا لأراجيز يا ابن اللؤم توعدنى ... وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور # خلت هاهنا ملغاة، ويجوز إلغاؤها في الكلام والشعر اذا توسطت؛ فاما إذا ~~تقدمت فلا. والوافر له ثلاثة أضرب: الأول منها: # لنا غنم نسوقها غزار ... كأن قرون جلتها العصى # والثاني: # لقد علمت ربيعة أن حبلك واهن خلق # والثالث: # عجبت لمعشر عدلوا ... بمعتمر أبا عمرو # ويروى " غذلوا " واذا روى ذلك قيل بمعثمر من الأعتمار. والبيت الأول إذا ~~عصب في أربعة أجزائه جاز أن يكون من الهزج لأن أصل الهزج أن يكون على ستة ~~أجزاء كلها مفاعلين إلا أن العرب لم تستعمل ذلك. والعصب في الوافر هو سكون ~~لام مفاعلتن حتى تنقل إلى مفاعيلن؛ ومثل ذلك قول عمرو بن كلثوم: # تصد الكأس عنا أم عمرو ... وكان الكاس مجراها اليمينا # فهذا البيت يخرج من الهزج التام إدا حذف سبب من عروضه وسبب من ضربه. ~~والبيت الثاني من الوافر يجوز فيه العصب في ثلاثة مواضع ويمتنع ضربه من ~~ذلك. والبيت ms184 الثالث منه ضربه معصوب ويجور دخول النصب فيه بعد ذلك دخولا غير ~~ملازم؛ فإذا لحقه ذلك أشبه المستعمل من الهزج إذا سلم من الزحاف. # رجع: قام ناع، بالفلس ومناع، وكل شئ غير الله أباطيل. وإن كان الأسود لم ~~يسع، إلا للدغ أو لسع؛ فإن القضيب ما نبت، إلا ليضرب فيثبت. وإذا أستكفيت ~~الله كفاك. وينبغي للمسبوق، ألا يؤثر بصبوح ولا غبوق، على أنه سبق بقدر ~~الله؛ فليستحي المتأخر أن يفتحر وكم شجاع، منعه السغب من الأضطجاع، وبيض ~~غيد، حرمت العيش الرغيد، وسوداء لسود، تعيش عيش المحسود. فليزل الهم، غنى ~~ابن العم، وفي غناه العزة والجمال؛ والله المجمل المعز. عن كنت غنيا حمل ~~عنك إصره، وكفاك أن تبره؛ وإن كان فقيرا، فبررته ثقل عليك، وإن هجرته حسدك ~~بما في يديك؛ وربما ناب الغائب فكنت له الوفاء، كغصنين أحدهما مورق والآخر ~~عار، جاءت الراعية فعبثت بالمورق والعارى سليم. والمنية كالنار الموقدة، ~~وقابض النفوس كالمحتطب، والناس كشجر فيه الغض واليابس، وباليبيس لهج موقد ~~النار، وطالما غذاها بالرطيب. مهن من ليست له مهن، وخان القطاة المذهن، ~~وأعجب ضيفك التلهن، ولم يوضح الخبر تكهن، فبم غلقت الرهن! إذا عز أخوك فهن. ~~أورد وأصدر وأغدر من حقك ولا تغدر، وإن لقيت خيرا فأجدر، وإذا أردت الإحسان ~~فأبتدر، فالموت طائر ينحدر، والزمان بحر كدر، أسد مخدر، وفحل يهدر، وعلى ~~الخلود لا يقدر. الرزق بيد الله من أراد حرم، ومن أراد أكرم، ولو سال ~~القرئ، للبيب العبقرى، بتبر، ما رئى أخا كبر؛ والخسيس، يشرب من الكسيس، ~~بالدرهم، فيطرح ثقيل الهم. وداء المسرة العقل، ودواء الحزن الجهل، والأبدان ~~المغتبطة وثاج. غاية. # PageV01P097 # تفسير: الفلس ومناع: معبودان كأنا لطيئ؛ ويروى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لوفدهم: أنا خير لكم من الفلس ومناع. والإصر ها هنا: الثقل، وفي ~~غيره العهد. ومهن: خدم. والمهن: جمع مهون وهو الخادم: والمدهن: نقرة في ~~صخرة يجتمع إليها ماء السماء. والتلهن: من لهنت الضيف إذا أطعمته. شيئا قبل ~~استواء الطعام. وأغدر أي إترك بقية وهي ms185 الغدارة. والقرى: مجرى الماء من ~~الغلط إلى الوادي. والعبقرى هاهنا: الرجل السيد؛ ومنه الحديث أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال عن عمر: " فلم أر عبقريا يفرى فريه " أي يعمل عمله؛ ~~يقال: جاء يفرى الفرى إذا عمل عملا محكما من عدو أو غيره. والكسيس: ضرب من ~~الخمر؛ قال الشاعر: # إن تمنعونا بطن وج فإننا ... لناالعين تجرى من كسيس ومن خمر # والوثاج: جمع وثيج وهو الكثير اللحم. # رجع: بعدا لحفن نطف على ذي نطف، في الأذن أو في الفواد. فأنسق لفظك وسق، ~~وإن فسق جارك فلا فسق، وأرقب غريستك أن تبسق؛ إن الله يأخذ بأيدي الأبرار. ~~أنسك، وفي مشيك فسك، فعل جائع وحد فترك، لا مضطر أكل فأبرك؛ وأعان الله ~~رجلا كالعود الهرم لا حلب عنده ولا طلب. لا يزال الرجل نحير ما انتفع به ~~أهله ومتى عدموا المنفعة ملوه. ما أحسنت ولا اجملت، اكلت فما أثملت، وشربت ~~فما أسملت، كم أفنيت أشهرا وأهللت، وأقدمت على المعصية فما هللت، ورفعت ~~الصوت فأهللت، وأنهلت وعللت، وكأنني ما فعلت. # شغلت الهيم، عن النهيم، والسعيد من شغل بذكر الله. وبصرت الشم، بالوميض ~~المشيم، فخاب الشائم، وشفى النائم. وللمخلوق بالقدر تصريف. ليكن قبرى من ~~صفاته أسمان، سمى بهما نبيان، يونس فيمن قال بكسر النون، واليسع بعد سقوط ~~الألف واللام. وإذا مت لم أحفل أكان خبرى أسم الصديق يوسف إذا فتحت السين ~~أم سواه. جاء المنصف، بمخصف، إلى جانى الأصف، فكلمه بالصفصف، ولعله أفضل من ~~المتنصف. والجيران ثلاثة: أولهم كالماء العذب طهرك، ووردته فأصدرك، إما ~~غمرك وإما غمرك. والثاني كماء البحر قضى الفرض، ولم يروك ولم يرو الأرض. ~~والثالث كالخلب، كأنه جلب؛ فالهرب الهرب من سوء الجوار. وقد يكون المنظر ~~حسنا، وتجد في الطعم أسنا، كم شرق، عن ماء أزرق، والحياة كثيرة الصاب، ~~وقليل فيها الضرب والضجاج. غاية. # تفسير: النطف القرطة، وفساد في القلب؛ يقال بعير نطف إذا هجمت الغدة على ~~قلبه. فسك أي أمش هونا؛ يقال ساك يسوك إذا مشى مشيا ضعيفا. # ولا طلب أي ms186 لا يطلب عليه. وأثملت: تركت بقية من الطعام وهي الثمالة ~~والثميلة. وأسلمت: تركت سملا وهو الماء القليل. واهللت الشهر إذا دخل على ~~هلاله؛ وأصله أن يرى الرجل الهلال. وهللت إذا نكلت؛ يقال: حمل فما هلل؛ قال ~~كعب: # لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل # وكل رافع صوته مهل؛ قال ابن أحمر: # يهل بالفرقد ركبانها ... كما يهل الراكب المعتمر # والهيم: جمع هيماء. والهيام: داء يصيب الإبل، ودواءه أن تقطع حبال ~~أذرعها. والنهيم: زجر الإبل. والشيم: جمع أشيم وشيماء وهو الذي به شامة. ~~والمنصف: الخادم. والمخصف يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون الذي يخرز به؛ ~~والآخر أن يكون السيف وهو شاذ؛ قال الشاعر: # مزادة الراكب فيها إذا ... لم ينبض المخصف لم تفتح # يعنى بالمزادة ها هنا كرش بعير قد سقى ماء كثيرا لتفتظ كرشه بالمفازة؛ ~~والمعنى أنه إذا أراد شرب ما في الكرش عقر البعير بالسيف؛ وهذا نحو من قول ~~الآخر: # وخرقاء يستاف الدليل ترابها ... وليس بها إلا اليماني مخلف # اليماني: السيف. والمخلف: المستقى. والأصف واللصف جميعا: الكبر. ~~والمنتصف: المخدوم؛ قال الشاعر: # فإن الإله تنصفته ... بألا أعق وألا أحوبا # والخلب: الحماة. والجلب: السحاب الذي لا ماء فيه. والضجاج: ضرب من الصمع، ~~والعرب تصف العسل والضجاج اذا إجتمعا؛ قال حميد بن ثور: # ألا إنما هند جنية ... وطعم الضجاج وطعم العسل # PageV01P098 # رجع: إن ركائب طلبت المير، في بني نمير؛ فلاقين، المطلب في بني القين، ~~والبر المدوس، في بني سدوس. عد العين، عن نصر بن قعين. ذهب المصيف، وفصيلك ~~الحبل الحصيف. إن كان على جراب، من راب، فلعل بجراد، حيا من مراد. قل بلاء ~~اللهبة، إذا اشفت اللهاب من الموهبة، ما لقى بنو ذهل، ولو سقوا من المهل، ~~طالت الليلة، على بني قيلة، والصبح يعد حسن ابنلاج. غاية. # تفسير: بنو القين: من قضاعة. وبنو سدوس " بفتح السين ": في شيبان؛ " ~~وبضمها " في طبيء؛ هذا قول ابن الكلبي. وكان غيره يقول السدوس " بالضم " ~~الطيلسان، وسدوس " بالفتح " القبيلتان. وقول سيبويه إن السدوس في الطيلسان ms187 ~~مضموم، وقول يحكى عن الأصمعي أن السدوس " بالفتح " الطيلسان وسدوس في ~~القبيلة " بالضم ". ونصر بن قعين: من أسد بن خزيمة بن مدركة. والحبل ~~الحصيف: الشديد الفتل؛ والمعنى أن الوقت ذهب والمعيشة صعبة تحتاج إلى مراس ~~وأصل ذلك أن بعض النوق لا تدر حتى تعصب فخذاها؛ يقال ناقة عصوب إذا كانت ~~كذلك؛ قال الحطيئة: # تدرون أن شد العصاب عليكم ... ونأبى إذا شد العصاب فلا ندر # وقال الآخر: # بتنا عذوبا بلا ماء ولا لبن ... حتى جعلنا حبال الرحل فصلانا # يريد أنهم عصبوا أينقهم بحبال رحالهم فدرت كما تدر على الفصلان. والعذوب: ~~الممتنعون من الطعام والشراب، واحدهم عاذب. وجراب وجراد. موضعان. وإختلف ~~المبرد وثعلب في هذا البيت: # سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا # فكان المبرد ينشده بالدال؛ وكان ثعلب ينشده بالباء؛ والبصريون المتقدمون ~~ينشدونه بالباء. وجراد أكثر ترددا في الشعر من جراب. وراب: من الريبة. ~~والمعنى إن رابك الرجل فإنك نجد ما تريده عند غيره. ومراد: ابن يحابر من ~~مذحج، ويقال أسم مراد عمرو؛ وإنما سمى مرادا لأن النسابين يزعمون أنه أول ~~من تمرد من قومه باليمن. البلاء: مصدر بالبيت في معنى المبالاة. واللهبة: ~~قوم من الغرب. والموهبة: غدير في صخرة؛ قال الشاعر: # ولفوك أشهى لو بذلت لنا ... من ماء موهبة على خمر # واللهاب: العطش؛ وأنشد أبو عبيدة: # فصبحت بين الملا وثبره ... جبا نرى جمامه مخضره # فبردت منه لهاب الحره وإشتقاق واللهاب من لهب النار. وذهل بن شيبان: ~~معروفون، وإشتقاق ذهل من قولهم: مضى ذهل من الليل أي قطعة؛ حكى ذلك أبو ~~عمرو الشيباني، وأنشد: # مضى من الليل ذهل وهي واخدة ... كانها طائر بالدومذعور # والمهل هو عكر الزيت، ويقال بل هو ما أذيب من جواهر الأرض مثل الذهب ~~والفضة والرصاص ونحوها. ويسمى الصديد: مهلا؛ والمعنى أن الإنسان يهتم بأمور ~~نفسه وأقاربه ولا يحفل بما لقي البعداء. وبنو قيلة: الأوس والخزرج؛ والمعنى ~~أن الأنصار قصدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوقع بهم يزيد لعنه ~~الله وقعة الحرة وإنهم مع ms188 ذلك يرجون الخير في العاقبة، كما أن عقبى الليل ~~صباح. ### | فصل غاياته حاء # قال أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخي: رب العزة إن شئت ألحقت سماوة كلب ~~بالسماء، وبدرا المنسوب إلى يخلد بالبدر الذي هو الزبرقان، وفرقد الصوار ~~بالفرقد المتعلق به عيون الأدلاء، وجمعت العالم في مثل السنف، وطوائف الأرض ~~في أصغر من حلقة الدرع، ولا يعجز قدرتك المستصعبات، تجعل متى أردت حبلة ~~السمرة حبلة في أحشاء الحيوان، وإعليط المرخ علاطا في خد البعير، وغاضية ~~الليل غاضية من النار، وجونة النهار تنومة يخدمها والد الحفان، وأي معجز ~~لست عليه بقدير!. تصير جنى الكحص سكا للمفاضة، وتأمر لائحة المضل فيكون ~~قميصا للكمى، ونصال البهمى فتصبح بين مشقص ومعبلة في كنائن البهم. فاذا ~~قضيت نطق الليل مسبحا لعظمتك، والنهار خاضعا لملكك، ولك الفهم عن كل حرس ~~حتى وقع الحافر وقسيب الماء وقرع الحجل أخاه. ما يقول الخلخال في رجل ~~الكاعب وكل قوله تمجيد لك! إنه يحلف إن الحالية ستعطل والخدلة سترم، ~~والناعمة ستباشر التراب: فأتق الله في المغدى والمراح. غاية. # PageV01P099 # تفسير: بدر بن يخلد بن النضرين كنانة، يقال هو حفر ركية ندر، فسميت ~~باسمه؛ وهذا كثير في الأماكن يسمى الموضع بأسم الرجل؛ من ذلك نجران اليمن ~~سميت بنحران بن زيدان بن سبأ بن يشجب. وخيوان " موضع باليمن " سمى باسم ملك ~~من من ملوكهم. والزبرقان: البدر. وإنما سمى الزبرقان للمعانه؛ يقال: أراه ~~زباريق المنية أي لمعانها. واختلفوا في تسمية الزبرقان بن بد، واسمه ~~الحصين، فقيل إنما سمى باسم القمر. وروت الوراة أنه قال للحطيئة لما أراد ~~أن يجاوره: اذهب إلى منزلنا فاسأل عن بيت القمر بن القمر وكان ذاهبا بإبل ~~من إبل الصدقة يؤدبها إلى عمر. وقيل سمى الزبرقان لأنه كان يصبغ عمامته ~~بالزعفران. وإختلفوا في قول المخبل.: # فهم أهلات حول قيس بن عاصم ... يحجون سب الزبرقان المعصفرا # فقال قوم: أراد بالسب العمامة؛ وقال قرم: أراد بالسب: الدبر. وكان ~~الزبرقان فيما قيل يرمى بالداء العضال، وهم أربعة لا يعرف غيرهم ممن يرمى ~~بذلك. ms189 لم يسلم منهم غير الزبرقان، وهم: أبو جهل بن هشام، والطفيل بن مالك ~~أبو عامر بن الطفيل، وقالبوس بن المنذر اللخمى، وكان يلقب جيب العروس، ~~والزبرقان بن بدر السعدي. والفرقد: ولد البقرة الوحشية. والصوار: قطيع ~~البقر. والسنف وعاء ثمرة المرخ، ويقال بل الستف الورقة من المرخ. والحبلة ~~ثمرة من ثمر العضاه، ويقال هو ثمر السمر. وقيل هو ثمر الطلح. وقال ابن ~~الأعرابي: الحبلة صياغة على مقدار ثمر الطلح. فهذا يدل على أن ثمرة الطلح ~~تسمى حبلة عنده، وأنشد للنمر بن تولب. # وكل خليل عليه الرعاث ... والحبلات خؤون ملق # والحبلة: ما في بطن الحامل وهي التي جاء النهى عن بيعها. والإعليط: وعاء ~~ثمرة المرخ أيضا، وتشبه به أذن الفرس؛ قال أوس بن حجر: # وأذن لها حشرة مشرة ... كإعليط مرخ إذا ما صفر # والحشرة: الدقيقة الصغيرة. والمشرة: من قولهم تمشر النبت إذا ظهر، وكأنه ~~من الإتباع لأنهم لا يقولون أذن مشرة. والعلاط: سمة في خد البعير. ~~والغاضية: الظلمة الشديدة. ويقال للنار الشديدة الوقود غاضبة وهو عندهم من ~~الأضداد. وجونة النهار: الشمس. وقال قوم لاتسمى جونة إلا عند الغروب. ~~والتنوم: نبت يسود كله وهو نبت تأكله النعام. # والحفان: أولاد النعام لا واحد لها من لفظها إنما يقال رأل للواحد؛ وقال ~~قوم: واحدها حفانة. والكحصى: ضرب من النبت يشبه بحناه مسامير الدروع؛ قال ~~الشاعر: # كأن جنى الكحص اليبيس قتيرها ... إذا نثلت سالت ولما تقرصع # نقرصع: تنضم. والسك: عمل المسامير، يقال درع مكسوكة اذا قوربت مساميرها؛ ~~ويسمى المسمار سكيا. والمفاضة: الواسعة. ولائحة المضل: آخرما يبقى من ~~السراب؛ وهذا من مستعار كلامهم الذي وضع في غير موضعه؛ لأن المضل: الذي قد ~~أضل ناقة أو غيرها. ولا ئحته: التي تلوح له فيظنها ضالته. وإنما قيل ذلك ~~للسراب لأن المضل يتوهم كل شئ يلوح ضاله؛ فظنونه لا تصح. ونصال البهمى: ~~شوكها. والمشقص: ضرب من النصال مستطيل. والمعبلة: ضرب منها عيض. والكنائن: ~~جمع كنانة وهي الجعبة. والبهم: جمع بهمة وهو الشجاع الذي لا يدري كيف يؤتى ~~له؛ ويقال أمرهم ms190 بهمة إذا كان لا يعرف مسلكه. # رجع: غفرانك اللهم. عرفت الدنيا لو نفعت المعرفة، وعلمت أنها أخون من ~~الورقاء، وشر العلم علم لا ينتفع به. ومن عقد نكاح المومس على غرة لم تنجه ~~الملامة عليه، ومن خطب الفاجرة على علم فهو بما فعل ملوم. ولا تمزق السلمة ~~ثوب الراعي اللبيب، ولا تقتل عقيلة الملح ذا عقل. دع ماضر وصعب إلى ما نفع ~~وهان، وخل ما غمر إلى ماغمر، وإترك المضلة إلى المرشدة؛ فإن طرقات الخير ~~كثير. وإستوهب الذي يقتل بورق الحواءة ورق الحواء كما يقتل بنصال السهام. ~~والصلاصل والصردان مقدسة له في المعارف والشجر والمزاد وتحت األسن وفوق ~~الأثباج، وينبت السلمة من السلمة، ويهلك مردة الإشراك، بالمردة من الأرك، ~~والرب يستجار لا يخرج مما يقضيه الجمد ولا الحيوان، ولا يفعل إلا مارضى ~~وشاء؛ وغير متعلق به الزيغ والخطأ ولا شئ من الدنبات. هل بعصمى الاجتهاد ~~وقد سبق حكمه أنى من أهل الخسار، أم يضرنى التقصير وقد نفذ علمه أنى في ~~درجة الأبرار! وأي الأمرين كان فأساله الإنعام على بتحبيب عبادته إلى في ~~المساء والصباح. غاية. # PageV01P100 # تفسير: الورقاء. هاهنا: الذئبة؛ ويقال إنها إذا رأت بصاحبها دما عدت عليه ~~فأكلته؛ ويقال إن ذلك معروف من أخلاق الذباب؛ قال رؤبة: # فلا تكونى يا أبنة الأشم ... ورقاء دمى ذئبها المدمى # وقال الفرزدق: # وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوما أحال على الدم # والمومس: البغي. وعقيلة الملح: الدرة. والحواءة: شجرة صغيرة يشبه بورقها ~~نصال السهام. والحواء: نحو مائة بيت من بيوت الأعراب تجتمع. والدرق الثاني: ~~الشباب من القوم؛ قال الشاعر: # اذا ورق الفتيان صاروا كأنهم ... دراهم منها مستجاد وزائف # والصلاصل ها هنا: جمع الصلصلة وهو بياض في معرفة الفرس، وهو في غير هذا ~~الموضع الفاختة. والسلصلة أيضا: بقية الماء في المزادة وغيرها. والصردان: ~~جمع صرد وهو بياض في ظهر الفرس يقال إنه من أثر السرج. والصردان: في غير ~~هذا: جمع صرد وهو طائر يتشاءم به؛ قال الراجز: # آذن بالبين صريد الضاله ... فظل منه القلب ms191 في بلباله # ينزو كنزو الظبى في الحباله والصرد أيضا: عرق تحت اللسان، وهما صردان ~~يكتنفانه. والسلمة: الشجرة المعروفة. والسلمة: الضخرة. والمردة: الواحدة من ~~ثمر الأراك. # رجع: شهدت بك الحمائم ذات الطوق العسجد، والعلاط الأسود وسعدانة البعير ~~الجلعد، وكذلك الأغربة: ذؤابة الجارية، وابن داية وصاحب الحجبة. وهل يجحدك ~~مدرك أو محسوس! وبك تقر النسور: نسر جربة، والواقف على النبيلة، والساكن في ~~الحوافر الوأبة. ما الجوزاء الميتة حبطا، والآكلة حبطا، والمحسوبة شرطا في ~~نفس مكثر سخى، جيد بعد الوسمي بولي، فأنف من نحر الفصيل، عند الأصيل، ونحر ~~القزم، راعي الهزم، وأهان الفزر، مخافة الوزر، بأهون من جوزاء النجوم في ~~ملك الجبار القديم. يا نفس أكثري التسبيح، تخصي بثواب ربيح. من أطلع في كحل ~~شهبا، وأخرج من المعدن ذهبا، ومن الكلأ لهبا، وأطفأ جمرة الشمس مغربا، ~~وأنطق بحمده عجما وعربا، أصبح للثناء مستوجيا، عظمته الغزالة إشراقا ~~والغزال نزيبا، والنوافر بزعمهم خوف الأسد، والرائعات غب المطر. كم فقير ~~جاد، يحترش لصغار أولاد، عدته عن الروحة إليهم العواد، ولقي الحمام ~~بالمرصاد؛ كأني بك وقد دعيت فارس الأعواد، وانقطع منك رجاء العواد، وجدت بك ~~جداد، وقال وارثك هل من عياد، لا أو يأذن باعث العباد. أيها اللامس يد ~~البغي بئس الملتمس شوك القتاد، فاجعل يمناك إن استطعت لا تملك شيئا مثل ~~العبد، وفمك من الطعام كالطائر مع الوكر يؤوب إليه عند الظلام. ولتكن عينك ~~مثل عين الماء تأمن مضرتها انت والناس، ولسانك مثل الأفعوان شره مغيب ما ~~دام غائبا في السفاة. وأشهد شرقه ومستميحها النور على تقواك الله طفلين ~~وفتيين وكهلين وموليين فانهما نعم الشاهدان، ولتكن الكواكب عليك من الشهود. ~~واكتب ذكر الله على جباه الساعات فصحفهن أبقى الصحف؛ ولا تقل يمضين فينقضين ~~واستأنف عمل المتقين، فقلما أنجح هرم، وقبلك قيل: هلك درم، فلا يطيرن بازي ~~النهار ولم تعقد بفوادمه وخوافيه حسنات يبعثن معك، ولا يورثن عنك، فبئس ~~المال مال اقتسمه الوارثون. واغتم غراب الجنح إذا ألبس البسيطة أثيث ~~الجناح. غاية. # تفسير: ذات الطوق المسجد: المرأة ms192 وهي تسمى الحمامة. والعلاط هو طوق ~~الحمامة المعروفة. وكر كرة البعير تسمى السعدانة والحمامة؛ ويقال للحمامة ~~من الطير سعدانة أيضا؛ وأنشد ابن الأعرابي: # إذا سعدانة الجبلين ناحت ... عزاهلها سمعت لها رنينا # العزاهل: الفراخ، ويقال ناحت عليه وناحته، كما يقال بكت عليه وبكته ويقال ~~لذؤابة الجارية غراب. وابن داية: الغراب من الطير؛ وأعلى الورك من البعير ~~والفرس يقال له غراب؛ قال الراجز: # يا عجبا للعجب العجاب ... خمسة غربان على غراب # وقال ذو الرمة: # وقر بن بالزرق الجمائل بعدما ... تقوب عن غربان أوراكها الخطر # يعني بالخطر ما تلبد من خطر البعير بذنبه فيجتمع على الظهر. وتقوب: تقشر. ~~والزرق: موضع. والجمائل: جمع جمالة، وجمالة: جمع جمل، ولا يقال جمال ولا ~~جمائل ولا جمالة إلا للذكور خاصة. والحجبة: رأس الورك المشرف على الفخذ؛ ~~ومنه قول امرئ القيس: # له حجبات مشرفات على الفال # PageV01P101 # والفال: عرق في الفخذ. ويقال هو اللحم الذي في خرب الفخذ وهو ثقب في عظم ~~في موصلها بالورك. ونسر جربة هو أحد النسرين: الواقع والطائر. وجربة من ~~أسماء السماء غير مصروف؛ قال الأعشى: # وخوت جربة النجوم فما تش ... رب أروية بمرى الجنوب # والنبيلة: الجيفة. والنسور تسقط عليها. والنسر: مثل النواة يكون في بطن ~~الحافر. والوأبة من الحوافر هي المقتدرة المقعبة؛ قال أبو دواد يصف الفرس: # يخد الارض خداب ... صمل سلط وأب # شديد النسر والحاف ... ر مثل الغمر القعب # والجوزاء: النعجة التي في جوزها وهو وسطها بياض والحبط: أن ترعى الماشية ~~عشب الربيع فتنتفخ عنه بطونها حتى يقتلها؛ ويقال إنه يحدث بالضأن عن أكل ~~الذرق وهو الحندقوق، وفي الحديث: " وإن مما ينبت الربيع لما يقتل حبطا أو ~~يلم ". والحارث الحبط أبو حي من بني تميم كان في سفر ففني زاده فأكل العشب ~~فحبط عنه. وألاده الحبطات بكسر الباء، كذلك تقول الجلة من أهل العلم. ~~والخبط: ما خبط من ورق الشجر لتعلفه الماشية من الإبل وغيرها. والشرط: رديء ~~المال، ويستعمل في الناس أيضا؛ قال الكميت: # وجدت الناس إلا ابني نزار ... ولم أذممهم شرطا ودونا ms193 # ونحر القزم راعي الهزم، فالقزم صغار الشاء ورديئها، ويستعمل في المعز ~~والناس؛ قال جرير: # تساق من المعزى مهور نسائهم ... وفي قزم المعزى لهن مهور # والهزم: المهازيل من الغنم؛ وقد يكون الهزم في معنى ما يبس من العشب ~~وتهزم أي تكسر. والفزر: القطيع من الغنم، وبه لقب سعد بن زيد مناة بن تميم ~~الفزر، ويقال إنه كان له قطيع من غنم أو معز فجاء به مكة فأنهبه الناس في ~~الموسم فقالت العرب في المثل: لا أفعل ذلك حتى تجتمع معزى الفزر. # وكحل: اسم لسماء الدنيا. والنوافز: نجوم في السماء يسمين الظباء تزعم ~~العرب أنهن خفن أسد النجوم فنفرن منه.. والنفر: نحو القفز، وتسمى القوائم ~~نوافز، لأن النفز يكون بها؛ قال الشماخ: # قذوفا إذا ما خالط الظبي سهما ... وإن ريع منها أسلمته النوافز # فسروه القوائم. وأصل النفز في الظباء لا يكادون يخرجونه في الاستعمال ~~عنها. والراتعات غب المطر: الظباء لمعروفة. والحادي: طالب الجدي. ويحترش: ~~يكتسب؛ وأصله من احتراش الضب. # ويقال: جدت بالرجل جداد معدول مثل عقتهم عقاق من جد الأمر: قال الشاعر: # جدت جداد بلاعب وتبدلت ... في الحي لبسة قالب حيران # وهذا بيت معنى، كانت العرب تزعم أن الإنسان إذا حار قلب ثوبه ولبسه ~~مقلوبا فذهبت حيرته. وعياد: مصدر عاد يعود عيادا، مثل قام يقوم قياما. درم: ~~رجل يضرب به المثل، فيقال: " أودى درم " وهو فيما يزعمون من بني دب بن مرة ~~بن ذهل بن شيبان قتل فلم يؤخذ بثأره: قال الأغشى: # ولم يود من كنت تسعى له ... كما قيل في الحرب أودى درم # رجع: ماريا قطر، ورائحة حبيب عطر، بأطيب من ثناء مستطر، يثني به بر على ~~مبر. وذكر الله مراتع القلوب يستعذبه الأواب، ويسكن إليه الصالحون. فاغسل ~~الحوب، بأن تتوب، ولا تعرك ذنبك بجنبك؛ فتصر على سخط ربك. وإلى السوق، تحمل ~~الوسوق، فما كان جيدا نفق، وما كان رديا زهد فيه. وإنما أنت درهم إن اتقى ~~وضح، وإن فسق زاف. فإذا اندفق سقاء الصبح وصقلت البيضاء أديم النهار فاستخف ~~عن ms194 العيون؛ فغنها مفسدة لما تقع عليه؛ وإذا الليل طلى قار الأرض بالقار ~~المغض فابرز لحدق النجوم؛ واسأل الأسد، كم فنى تحته من أسد، والنعائم كم ~~طلعن على ظلم؛ يخبرنك بالبرحين. والمحبون رجلان: محب للطاعة، ومحب تحت ~~المعصية؛ فطوبى لأحد المحبين، ويا ويح الآخر لما خلا خلاء البعير. ومن مزج ~~رضابه بذكر الله لم ييأس من رضاب الحور، وإن لسانا مجده لجدير بالسلامة من ~~العي في ساعة طلب المعاذير. وإنما نحن في أحلام نائم، لا أحلام ذوي ~~العزائم، وقد يرى الراقد، نفسه مع الفراقد، فإذا استيقظ رآها بالجدد. كل ~~غضاة وأضاة، ومغمدة ومنتضاة، تشهد وتقر، وتقسم فتبر، أن الخالق حكيم، وأن ~~الوارث هو القديم. # PageV01P102 # والإبرة والصبرة، والأرض الخبرة، والناقة الوبرة، والعروق الغبرة والظلال ~~المنعفرة، يجرين المطرة، بأن يعظمن باسط الأمل، ومحصي العمل، وحافظ الهمل. ~~والطل والظل، والسكون والقل، والقواء الفل، والحنش والصل، وكل حرام وبل، ~~والساكت والمهل، والجامعة والهل، مقدسات للإل. تعالى الماجد، وفرع الله ~~الناجد، فقير ساجد، وخطاء واجد، شتان متهجد وهاجد. والتوبة والدوام، على ~~قليل العبادة يمحوان كبائر الذنوب كما يمحو القطر، آيات السطر، وتدرس ~~الشمال، طرائق الرمال. والشئ كما قطر حتى يأذن خالقه بالتغيير. فإن قيل إن ~~الديمة مطرت مداما، وإن الأرض انبتت أهداما، وإن البرة صيغت من الكعبرة، ~~وإن حصنا غار وتهامة أتت حجرا، فقد كذب القائلون. إنما ينزل من السماء، ~~غريض الماء، وتعنو الأرض، بالنبات الغض، وتجود السمرة، بمر الثمرة، ولا ~~تنتقل تهامة أبدا، ولا يوجد حضن إلا منجدا. فاستخر الله؛ وإذا ولى صديقك ~~فول عنه؛ فإنما ينزل بالوادي ذي الشجر والروض العميم. ويقدح بزند العفار، ~~ما دام وارى النار؛ فإذا خبت ناره، بطل اختياره، وإذا السقاء لم يمسك الماء ~~فهو زيادة في مشقة المسافر. يارب القدم، ومثبت القدم: ومنشئ عنس وقدم، أعوذ ~~بك من السدم؛ صمم حصاة بدم، أعذر من مرارة الندم. أنت العالم، وإنما المرء ~~حالم، وخائفك إن شئت سالم، وإليك يرجع الظالم. كأنى بالملحد، قد الحد، وحصل ~~من الأتراب، على التراب، ومن الظبى ms195 الأعفر، على العفر، وعاد في لحد، بعد ~~جحد. أي منزليك أرحب: أقصرك المشيد، ام خط في الصعيد؟ من لك بأن تكون في ~~البراح. غاية. # تفسير: الريا: الرائحة. والقطر: العود. والمستطر. المكتوب. والمبر: الذي ~~قد زاد وأفضل. والأواب: الذي يسبح نهاره كله إلى الليل؛ مأخوذ من سير ~~النهار وهو التأويب. والقار: جمع قارة وهي الأكمة. والمغض: يراد به المغضي ~~أي العيون على أن تغضي، وحذفت الياء للسجع، كما قال قائل العرب: غيث ثعد ~~معد، كأفخاذ نساء بني سعد، تأكل منه الناب وهي تعد. أراد بالغيث: النبات. ~~والبرحين: الدواهي والعجائب. والمحب: من أحب البعير إذا برك فلم يقم؛ وقد ~~روي عن أبي عبيدة في قوله تعالى: إنى أحببت حب الخير أراد بأحببت: لصقت ~~بالأرض لحب الخير؛ وقال الراجز: # حلت عليه بالقطيع ضربا ... ضرب بعير السوء إذا أحبا # القطيع: السوط والخلاء للناقة خاصة في قول أكثر الناس، وقد حكي عن أبي ~~زيد أنه يقال: خلأ للجمل. والبعير يكون للذكر والأنثى جميعا؛ وأنشد الزيادي ~~عن الأصمعي: # لا تشربى لبن البعير وعندنا ... ماء الزجاجة واكف المعصار # والخلاء: مثل الحران؛ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء ~~ولا عادتها الخلا، ولكن حبسها حابس الفيل قال عليه السلام ذلك لما هبط من ~~الثنيةى في غزاة الحديبية. والحديبية بالتخفيف؛ كذلك يقول أهل العلم ~~بالعربية. والإبرة هي الودية من المقل، وسيبويه يقول: الإبرة على مثال ~~العنبة. والخبرة أرض مطمئنة تنبت السدر. ويقال: عرق غبر إذا كان قد أصابه ~~جرح فلم يبرأ واندمل على فساد؛ قال النابغة: # تداركونى إذ ساءت ظنونهم ... حتى شفوا كل داء عرقه غبر # والظلال المنعفرة التي قد قصرت ولصقت بالأرض. والمطرة ها هنا: العادة. ~~والطل: من قولهم ما بالناقة طل ولا طل أي طرق، وقيل لبن؛ وهو مشتق من طل ~~الغيث؛ لأنه أضعف المطر. والقل: الرعدة. والقواء: الأرض المقوية التي لا شئ ~~فيها. والفل: التي لم يصبها مطر. والبل: المباح. والجامعة: المرأة التي ~~تلبس جميع ثيابها كنحو ما تفعله المرأة إذا أرادت الخروج ms196 من بيتها في وليمة ~~أو نحوها. والهل: المرأة في ثوب واحد. والإل: الله تبارك وتعالى. والناجد: ~~المرتفع ويكون أيضا في معنى المعين؛ لأنه يقال: نجدت الرجل وأنجدته إذا ~~أعنته. وفطر: خلق. والديمة: سحابة تدوم. والأهدام: جمع هدم وهو الكساء ~~الخلق، والثوب الخلق. والبرة: الخلخال ونحوه من الحلي. والكعبرة: واحدة ~~الكعابر وهو شيء يخرج في العضاه؛ وكل عقدة صغيرة مثل الجوزة ونحوها فهي ~~كعبرة؛ وكعابر الرأس: عقده؛ قال الراجز: # وأنا كالضرغامة الغضنفر ... لو أتغدى رجلا لم أسئر # منه سوى كعبرة أو كعبر # PageV01P103 # وحضن: جبل بنجد؛ ويقال في المثل: " أنجد من رأى حضنا " . وحجر: قصبة ~~اليمامة. وعنس وقدم: قبيلتان من اليمن، عنس من مذحج وقدم من همدان. والسدم: ~~هو اللهج بالشئ، وقولهم: نادم سادم أي كأنه لهج بالندامة. وصم حصاة بدم: ~~يزاد أنهم اقتتلوا فأريق الدم فإذا وقعت في الأرض حصاة لم يسمع لها صوت. ~~والملحد: المائل عن الحق، ومنه اشتق لحد القبر؛ لأنه يميل عن وسطه. ~~والمشيد: يحتمل أن يكون العالي، ويكون المطلي بالشيد - وهو الجص والاشتقاق ~~واحد؛ لأنه جرت العادة في الأبنية المطلولة أن تطلى بالشيد والبراح: الأرض ~~المنكشفة الواسعة. # رجع: وصيح بالأرض اقبلى رهنك، وبالنزيل فاغدرى، وحيز المال ونسى العهد، ~~وانتوى عن الانسان أنيسه ذو الود القديم. لا تعجبك زهرة الربيع فترى مختالا ~~الزاهرية؛ فإن القيظ من وراء الرياض. كانت الأرض ولا وادي بها والوادي ولا ~~سمرة فيه، وأحدثت السمرة حبلة في كل عام، ولو شاء المنشئ لجعل الحبلة سمرة، ~~والسمرة واديا، والوادي شاهقا، والشاهق خضارة، وخضارة ودفة. فيحي فياح. ~~غاية. # تفسير: الزاهرية: ضرب من المشي فيه اختيال. والحبلة: ثمرة السمرة. ~~وخضارة: البحر. والودفة: موضع مطمئن حواليه صخور وآكام ويكون مخصابا؛ وربما ~~سميت الروضة ودفة. وقد اختلف في هذا الحرف فقيل هو بالذال وبالدال غير ~~معجمة؛ ذكره الزجاج في كتابه المعروف بجامع النطق وقال: جمع الودفة وداف؛ ~~وأنشد: # تقول لي ما ئلة العطاف ... مالك قد مت من العجاف # ذلك سوق اليفن في الوداف اليفن: جمع يفن، وهو الشيخ الكبير. ms197 وفيحي فياح: ~~كلمة تقال عند الخصب وقد أتسع في ذلك فاستعمل في الغارة؛ قال الشاعر: # دفعنا الخيل جائلة عليهم ... وقلنا بالضحى فيحي فياح # معدول مثل قطام. # رجع: كيف أعتذر، وفي كل حين أعذر، والله العالم المقتدر، أضرع له ~~واستغفر، لعل الجاه يفر، ومن الخطايا أستكثر، لو خاف الحفن لسهر، ولكن ~~الفؤاد أشر، وبناته تشتجر، يا نفس خمر، أعييتني في القليل والأمر، يعاش ~~بالقوت الزمر، والكشح المضطمر، عيش الواجد المثمر، ما أولى النمير بالنمر، ~~كفاك خير من شمر، وأغنتك قدم عن طمر، ليس الأرج كالصمر، ولا الآمر مثل ~~المؤتمر، بعد قمر من قمر، واستغنى الله عن كل مقدر؛ فأرب الفقير إليه كارب ~~الملك، وفاقة الغنى كفاقة المتصعلك، ونفوسنا بالحياة شحاح. غاية. # تفسير: أعذر: من قولهم: أعذر الرجل إذا أتى بذنب إن عوقب عليه كان ~~لمعاقبه عذر في عقوبته. والخمر: الذي يتوارى في الخمر، وهو ما سترك من شجر ~~أو غيره؛ ومنه قول الشاعر: # أحار بن عمرو كأني خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر # والأمر: الكثير. والزمر: القليل؛ من قولهم: شعر زمر ونبت زمر إذا كان ~~قليلا. والنمير: الماء الناجع. والنمر: من قولهم: سماء نمرة إذا كان فيها ~~قطع من السحاب؛ يقال في المثل: " أرنيها نمرة أركها مطرة " والمعنى أن ~~السحاب جدير أن يمطر ماء عذبا، أي للخير معادن يطلب فيها. وشر شمر أي شديد. ~~والصمر الذي فيه صمر وهي رائحة كريهة؛ وفي حديث على عليه السلام أنه لما ~~بلغه قدوم جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه من الحبشة وجه إليه رسولا ودفع ~~إليه دهنا وأمره أن يدفعه إلى أسماء ابنة عميس وكانت امرأة جعفر، وقال: ~~تدهن به بني أخي من صمر البحر، يعني كراهية رائحته. والقمر الذي يحار في ~~الثلج أو في القمر فلا يهتدي. # PageV01P104 # رجع: كم من عضب أفل، ما كهم ولا كل، أثره كآثار النمل، تدرج على نقي ~~الرمل، سبح فلم يمل، فعسى قلبك ولعل، أن يسعد فلا يزل. من صرخ واستهل، ورأى ~~هلالا فأهل، والجبل حيث حل، ms198 للخالق خضع وذل. أف لك يا نفس ما أسرع فراقك ~~لهذا الشخص، أنظر إليك بعين النقص، وفيك الخيلاء والكبر، وإليك يكر العتب ~~أبرح الجبار وسارت الشهب أذنة لأوامره ونواهيه، والقدر يجعل ذات العرش ~~يمانية الدار. ياظبي القاع، من ألزمك وقاع؟! ويا حنزاب الجبال ما أحلك ~~بالسهول؟! ويا وحشي تبالة ما أهبطك الحجاز! ويا مغفرة ما أنت وخزامى ~~الهجول. والعجب هجر الأعفر سربه ولزومه خيط الرئال. ولو ترك غرير العكرمة ~~لم يبرح من الوكر. ومن للفرقد بأن يبيت مع الصوار! وود ميدى في الحبالة أنه ~~أجدع في الكناس. وربما وقعت الصيحانية من زاد الراكب في البلد القفر ~~فاجتناها الغراب من بين المرو، ولم ينبت نحل قط بذلك البداح. غاية. # تفسير: أبرح: أتى بالأمر العجب. أذنة: مستمعة. والثريا يقال لها: ذات ~~العرش؛ قال الشاعر: # كأن ذات العرش لما بدت ... خريدة بيضاء في مجسد # ووقاع معدول: ضرب من الكي؛ قال الشاعر: # وكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له فأكويه وقاع # والحنزاب: جزر البر. وتبالة: موضع مخصاب باليمن. والمغفرة: الاورية التي ~~لها غفر وهو ولدها. والهجول: جمع هجل وهو مطمئن من الأرض سهل. والأوروية لا ~~تحل إلا في الجبال؛ ويقال في المثل " ما يجمع الأروى والنعام "؛ لأنهما لا ~~يجتمعان لأن النعام لا يكون إلا بالسهول. والغرير: الفرخ؛ مأخوذ من غررته ~~إذا زققته. والعكرمة: الحمامة. والميدى: الذي قد وقعت يده في الحبالة. ~~والبداح: الأرض الواسعة. # رجع: خالق الجوهر والعرض، كفيت المرض، وشفيت الجرض، وملكت النافذ والحرض، ~~وبلغت الغرض، وثبت ملكك فما انقرض، لا أرض ولا أرض، ولا علة ولا هرض، بعدا ~~لجاهل اعترض، وسيم الحق فأعرض. والإمهال، سبب الإجهال، وطالما حلئت النهال، ~~شباب ثم اكتهال، وتنزه بعده إقهال، أذعر لذلك وأهال، لاونية نفعت ولا ~~ابتهال. ربك بغير فخر، ابتدع ذا الشخر والنخر، وصلاد الصخر، وبنات مخر، ~~والصبير إلى جنب الطخر. ذكت الضرمة، وهبت المرزمة، بصفات رب العالمين؛ ~~فأعرض عن قيل سفيه لاح. غاية. # تفسير: الحرض: الغصص. والحرض هاهنا: الشيخ الذي لا قوة فيه، ويقال ~~للعاجز: ms199 حرض، وكذلك يقال للذي لا يأخذ حظا في الميسر؛ قال الراجز: # يا رب بيضاء لها زوج حرض ... خلالة بين عريق وحمض # الأرض: الرعدة، أي لا اضطراب فيه، والأرض: فساد؛ يقال: أرضت القرحة إذا ~~فسدت. والهرض: أصله شئ يخرج على أبدان الأطفال أي لا يلحق ملك الله تعالى ~~شئ من العلل وإن قل. والإجهال: من أجهلهم إذا صادفهم جهالا. وحلأت الوارد ~~إذا صددته عن الورد. والنهال: العطاش وهو من الأضداد يقال للذي قد شرب أول ~~شربه ناهل. وقيل إنما سمى العطشان ناهلا على سبيل الفأل، كما قيل للديغ ~~سليم. والإقهال: كثرة الوسخ ودخول الإنسان في القبائح. والابتهال: ~~الاجتهاد. والشخر: صوت يخرج من الفم. والنخر: صوت يخرج من الأنف؛ ومنه قيل ~~المنخر. # وبنات مخر: ضرب من السحاب يكن في قبل الصيف دقيقات العرض شديدات الوقع، ~~يقال: بنات نخر وبنات بخر بالميم والياء. وقال بعض أهل اللغة يقال لهن: ~~بنات بحر. ويستعمل بنات مخر بغير ألف ولام معرفة؛ قال الشاعر: # كأن بنات مخر رائحات ... جنوب وعيشها الغض الرطيب # جنوب: اسم امرأة. وأدخل عليه طرفة الألف واللام؛ فقال: # كبنات المخر يمأذن إذا ... أنبت الصيف عساليج الخضر # ويروى: الخضر. ويمأدن: من قولك غصن مأد أي ناعم. والعساليج: جمع عسلوج ~~وهو الغصن الريان الناعم. ويقال بل العسلوج العرق المتغيب في الأرض. ~~والصبير: سحاب بعضه فوق بعض. ويقال: هو السحاب الأبيض، وقال قوم: لا يقال ~~له صبير حتى يكون فيه بياض وواد. وقيل إنما قيل له صبير: كأنه شبه بالأسير ~~أي حبس ليمطر. والطخر: سحاب رقيق؛ ومنه اشتقاق الطخر ور وهو السحاب الرقيق ~~أيضا. والمرزمة: الريح التي لها إرزام: أي حنين. # PageV01P105 # رجع: رب اجعل ذكراك أنسي، وطاعتك مزاج نفسى، ولرضاك حركتي وحسي، في الدفء ~~والقرس، والمسير والمعرس؛ ذات الحلى المكرس، والحجل الأخرس، في لحد قد ~~اندرس، يابن آدم علقت من الدنيا بأصعف مرس، وطوقت الناقة بقيد الفرس،، فهل ~~لحشا شتك من حرس؟! مولاي قد سئمت هذه الدار وأنا فيها بخير، فانقلني ~~باختيارك إلى حيث تشاء. وتخير العبد ms200 على مولاه شقاق، ولا سيما إذا كان غير ~~أواب. فطوبى للأضز عن الغيبة، الأجلع بذكر الله، الأصم عن قيل الجهال، ~~الأكمه عن معايب سواه، الأشل دون ما ليس له، المقيد عن سعي القدم في ~~الفساد؛ والخالق عنك غنى، فامهد لضجعتك يا صاح. غاية. # تفسير: القرس: البرد. والمكرس: الذي بعضه على بعض. وقيد الفرس هاهنا: سمة ~~توسم بها الإبل؛ قال الراجز: # كوم على أعنا قها قيد الفرس ... تنجو إذا الليل تدحى والتبس # والأضز: الذي تتقارب أسنانه بعضها من بعض. ويقال: هو الذي لا يستطيع ~~المبالغة في فتح فيه لتقارب أسنانه العليا من أسنانه السفلى. والأجلع: الذي ~~لا تلتقي شفتاه يكون فيهما قصر عن أن تلتقيا، ويقال: إن الأخفش سعيد بن ~~مسعدة كان أجلع. # رجع. رب الجون واللجون، والبدر المسجون، حتى يعود كالعرجون بقدر على ~~إدالة المهتضم، وترك المعظم كاللحم على الوضم، زويت عنى الدنيا فأسفت، ~~وأشفقت لذلك وخفت، وأحببت لها وشنفت، ولو أنصفت لعفت ما أستوبله فما نثفت. ~~موت أسامة أحسن به من افتراس البر، وإذا رضيت اللقوة بصيد الحرشف بطل حظها ~~في الحياة، وغذا مضى دهرك على منهاج فلتضح كأوله بقاياه. ولا تكن مثل ~~الأربد أقام عمره ما ورد ثم كرع في آجن صراة؛ وكالأرقم أقام برهة يسكن ~~التراب ثم انتقل إلى ماء ذي طين، وكل عند نفسه كريم. والضرفة بالشام ~~كالرقلة بالعراق. وكم رجل قام وقعد، وصوب في البلاد وصعد، وحرص فلم يسعد، ~~فأصبح اليوم الأبعد، هفا مع الطواح. غاية. # تفسير: الجون: يحتمل أن يكون الليالي، ويحتمل أن يكون القطا، وكلاهما جمع ~~جون، يقال للنهار جون ولليل جون، والكلمة من الأضداد؛ قال الراجز: # جون دجوجي وخرق معسف ... يرمى بهن الليل وهو مسدف # وقال آخر: # غير يا بنت الحليس لونى ... كر الليالي واختلاف الجون # وسفر كان قليل الأون يعني بالجون: النهار. والأون: الرفق، يقال: أن على ~~نفسك. واللجون: البطيئة من النوق؛ قال النابغة: # فما وخدت بمثلك ذات رحل ... حطوط في الزمام ولا لجون # والحطوط: السريعة من النوق التي تعتمد في ms201 زمامها، وقال قوم: اللجان مثل ~~الحران. والبدر المسجون أي هو في هالته لا يبرح منها. # والعرجون: أصل الكباسة، ويقال له مادام رطبا الإهان، فإذا يبس فهو ~~العرجون. وتشبه الإبل المهازيل بعراجين النخل؛ قال زهير: # إذا الشول راحت بالعشي كأنها ... عراجين نخل أو رعيل نعام # والوضم: الذي يوضع عليه اللحم، وهو بلغة طيئ الوفض، ويقال لمن ليس فيه ~~دفع فهو مطموع فيه: إنه لحم على وضم؛ وفي حديث عمر " إن النساء لحم على وضم ~~إلا ماذب عنه ". وشنفت: أبغضت. واستوبلت الطعام: وجدته وبيلا. ونئفت من ~~الطعام والشراب إذا أصبت منه. والبر هاهنا: الفأرة الصغيرة، وقال أبو مسحل: ~~البر: الجرد بلغة أهل اليمن. واللقوة: العقاب. والحرشف: الجراد. والأربد: ~~الظليم؛ سمي بذلك للونه. والآجن: الماء المتغير. والصراة: الماء المجتمع ~~الذي قد طال مكثه فتغير؛ قال الراجز: # تشرب ما في جانب المقراة ... ما بقي في الحوض من الصراة # بقي: لغة ربعية، يسكنون أوسط الفعل إذا كان مكسورا أو مضموما، فيقولون: ~~علم الرجل وكرم في معنى علم وكرم؛ وربما استعملهاغيرهم من العرب؛ قال امرؤ ~~القيس: # نزلت على عمرو بن درماء شاتيا ... فيا كرم ما جارا وياكرم ما محل # وقال القطامي: # أبونا فارس الفرسان علقت ... بكفيه الأعنة والغوار # PageV01P106 # أراد: علقت. والضرفة: شجرة التين. والرقلة: النخلة الطويلة. وفي كلام ~~لأبي حثمة الأنصاري وقد سئل عن النخل والكرم أيهما أفضل فقال: " ليس الصقر ~~في رءوس النخل، المطعمات في المحل، الراسخات في الوحل، كزبيب إن أكلته ~~ضرست، وإن تركته غرثت ". والصقر: دبس التمر، وكأنه غنى الرطب ها هنا؛ لأن ~~الدبس يكون منه، ويقال. إن بعض الناس إذا أكل الزبيب ضرس. وهفا: طار في ~~الرياح. والطواح: من طاح إذا ذهب. # رجع: رب الغبس وغبيس، ومكة وأبي قبيس، والمشدود برحال الميس، عيس تخلق من ~~العيس، وفقتي لدعائك والقمر في الكف الخضيب، في إحدى عشرة منزلة من الطلي؛ ~~فقد زعم قوم أن الدعوة هناك تستجاب. ما ألطفك صانعا في كل أوان، شيء كالحبة ~~ظفر به الآدميون، فلما حلت الشمس الحمل وطابت الظلال ms202 انقاضت واحدته عن أصغر ~~من عين الدباة فغدى بنبات الأرض وانتقل من حال لحال، حتى إذا الربيع اكتهل ~~وحضرت المياه، مزقت له كسوة الفرصاد، والقدرة والقدر لله، فربى بأمره ورتع، ~~ونمى فترعرع؛ فلما بلغ أناه نفث من الأفواه نحوا من غزل آلفة الغبار، وعلم ~~ذاك واليه فقضب له من أغصان الشجر ما إليه لجأ وفاء؛ فاتخذ فيه بيوتا لا ~~روافد لها ولا آساس، تصطنع منها ملابس تجمل بها الأقيال، وذلك بلطف القارن ~~بين الجثث والأرواح. غاية. # تفسير: الغبس: الظلمة. وغبيس: من أسماء الليل، معرفة. ويقال: لا أفعل ذلك ~~ما غبا غبيس. معناه: ما أظلم الليل؛ قال الراجز: # وفي بني أم الزبير كيس ... على الطعام ما غبا غبيس # وقال قوم: يجوز أن يكون قولهم: ما غبا عبيس يراد به الذئب؛ لأن الذئب ~~يوصف بالغبس؛ وقال الراجز، وهي تروى لأعشى مازن، وتروى لرجل من بني الحرماز ~~يقال له عبد الله بن الأعور يعرف بالأعشى يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكانت نشزت عليه امرأته: # يا واحد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب # كالذئبة الغبساء في ظل السرب فيكون غبيس اسما للذئب. وغبا أي ارتفع له ~~غبو وهو الغبار، من قولهم: # أطلس يخفى شخصه غباره # ويجوز أن يكون المعنى ما اغبر الذئب في نفسه؛ لأن لونه إلى الغبرة. وذربة ~~من الذرب أي داهية من الدواهي. والعيس: ماء الفحل. يقول من يتأله من ~~المنجمين: إن الله تعالى يقبل الدعاء والقمر في الكف الخضيب وهي كف الثريا ~~في إحدى عشرة درجة من الحمل وهو الطلي والحبة: بذور العشب. وحضرت المياه: ~~نزلت العرب عليها. وكسوة الفرصاد: ورق التوت. والروافد: خشب السقوف؛ وأنشد ~~الأحمر: # روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم # رجع: ليتنى على جور، مدمن عنق زور، في ليل مخضر، ونهار مغبر، أطلب منزلة ~~البر، عند ملك المستقر. خالق النفع والضر، وعالم كل مسر؛ أيها المنتبذ كن ~~في النيق أو الجر، لورقيت إلى السماء بكر، ما وجدت لك من مفر، فيا ويح ~~المغتر. ms203 نفسي أفر، وعنها أكفر، وإلهى أستغفر. والنفوس تحجأ، وبها يجأ جأ، ~~وحتفها لا يرجأ، والقدر يجأ، لا يحلد سلمى ولا أجاء، رب طعام لا يهجأ، وعين ~~تنجأ، وإلى الله المتجأ، يمهل أمره ويفجأ، وهو على إنشائك قدير، وبجزاء ~~الخير جدير. والظالم أعثر قدما من المظلوم وانا أحد الظالمين. هل ينجينى ~~منك أبد طال، وجسد لحق بالرفات، أو مال كثر، أو عز مكان! أدركت مالم يكن ~~فكيف ما كان المدمن على اللهو، خدن الغفلة والسهو، المنتقل من بهو، ملئ من ~~الكبر والزهو، يسبح في عيش رهو، يسأل عن الشراب والطهو، أخسر صفقة من شيخ ~~مهو؛ فدلنى رب على الرباح. غاية. # تفسير: الجور: الجمل الشديد. وعنق زورأى شديد، قال القطامى: # يا ناق سيرى عنقا زورا ... وقلبي منسمك المغبرا # وبادرى الليل إذا ما أخضرا والنيق: أعلى موضع في الجبل. والجر: أصل ~~الجبل؛ قال قيس ابن الخطيم: # سل المرء عبد الله ذا الجهل هل رأى ... كتائبنا بالجر كيف مصاعها # والكر: الحبل الشديد الفتل. وتحجأ: تبخل، يقال حجيء بكذا وكذا فهو حجيء؛ ~~قال الشاعر: # أطف لأنفه الموسى قصير ... وكان بانفه حجا ضنينا # PageV01P107 # أطف: أي أدنى. ويجأجأ: من قولك جأجأت بالإبل إذا دعوتها للشرب؛ والمعنى ~~أن النفوس يدعوها داعي الموت. ويرجأ: يؤخر. ويجأ: من وجأه بالجنجر والسكين. ~~ويهجأ: من قولهم: هجأه الطعام وأهجأ إذا قطع غرثه. وتنجأ: من قولهم نجأه ~~بعينه إذا أصابه بها. # والرهو: الساكن. والطهو: الطبخ. ومهو: قبيلة من عبد القيس، وشيخها: الذي ~~اشترى الفسو من إياد ببردى حبرة فقالت العرب: أخسر صفقة من شيخ مهو واسمه ~~بيذرة. والرباح: ضد الخسار. # رجع: أقصر وأطال مطيل، وجميع ما نطق أباطيل، إلا ما أثنى به على رب ~~العالمين إن نفع وإلا فهو جميل. ركن الواثق به وثيق، وعمل الدائب له لا ~~يضيع؛ قرت عين هي له كعين السليم، لا تنام في طاعته ولا تنيم. أشهد أن ~~اللاهج بذكره سعيد. ما كاسب أسهم يجترح لعيال أقفر سنة وأورق شهرا كريتا ~~وأقام لا يطعم ثلاثا، أبهج باقتناص اليعفور ms204 منه بارسال دعوة في يعفور الليل ~~ترفع إلى رب كريم؛ إن حرمها فبحق، وإن رحمها فهو جدير. وأعوذ بكرم الله من ~~الهتر، وأمر يفتقر إلى ستر، وعمل كنات العتر، لا يعلو الرازحة بكتر، طلبنى ~~الزمن بوتر، ورما بي بالقتر، وما ترك لي مسير فتر، عير ملقى جسد تحت ~~الصفاح. غاية. # تفسير: يجترح: يكتسب. أقفر أي أكل طعامه قفارا أي بلا أدم. وأورق الصائد ~~إذا لم يصد شيئا. وشهر كريت: أي تام. اليعفور: الظبى. واليعفور: ساعة من ~~آخر الليل. والهتر: ذهاب العقل من الكبر. والعتر: ضرب من النبت ينبت ~~متفرقا. والكتر: السنام. والقتر: ضرب من السهام. والصفاح: الحجارة العراض. # رجع: أخطأت رب وخطيت، وعلى القطارية وطيت، وفي حبل الباطل مطيت، وكاسات ~~السفه عوطيت. كيف أعتذر، ولبي ينذر أن الحازم حذر، وقد أمنت وأنا مسيء. ما ~~خشف ذو خرق، وقع في حبالة أبق، فنشق أشد النشق، أعيا بخلاصه منى بالخلاص؛ ~~فأعني رب قلاص، تخذ بملبدى نواص، يأملون تكفير معاص، تنضح غروب عيونهم مع ~~الغروب، وتذوب أجرامهم مخافة الإجرام، أو لئك ضيوف الكرامة ووفد البر يجب ~~أن يحرسهم السيد حراسة العسيف، وتؤثرهم القطاة بما حملته من العد. ليتني في ~~القوم فمحا ذنبي ماح. غاية. # تفسير: يقال: أخطأت إذ فعلته وأنت عامد، وخطئت: إذا فعلته عن غير عمد. ~~والقطارية. الحية. ومطيت: مددت. ويقال: خرق الظبي إذا فزع ولصق بالأرض. ~~والأبق: القنب. ويقال: نشق الظبي إذا وقع في الحبالة. والغرب: مسيل الدمع ~~من العين، ويسمى الدمع نفسه غربا، ويقال: الغرب عرق في العين لا ينقطع ~~دمعه. والسيد: الذئب، وفي لغة بعض الناس السبع. والعسيف: الأجير. والعد: ~~الماء القديم الذي لا يخاف انقطاعه. # رجع: يا نفس أحسني ما استطعت، وصلي إذا قطعت، ولا تبخلى على القليب، أن ~~يشرب من ماء القليب. إن علمت أنه ردئ الدخلة لك ففعل الخير حاجز وراء ~~الغافلين. ما انت وظعائن، تشوق العائن، كأنها مها رماح، تمنع بالرماح، تسكن ~~الكسور، وتلبس السور، لا أبكى أثرهم، ولا أندب ديارهم، إن كان لى دمع ms205 فليجر ~~على الذنوب، حاملة الخطايا والحوب، لا تسهر مخافة الله وتسهر لرنجى، أكثر ~~من الذهاب والمجى؛ ألف من أسرته لا يشلون الأنملة وظفرها به لئيم، فإذا ~~سئلت عن ذلك قالت: فرى الأدم، وشرب الدم، لو عفوت يا نفس لعفى عنك. أسجحى ~~بعض الإسجاح. غاية. # تفسير: القليب: الذئب. والعائن: الذي ينظر إليها بعينه. ورماح: موضع يقال ~~بالحاء والخاء؛ وكذلك أنشدوا قول الشاعر: # وقد قامت عليه مهى رماح ... حواسر ما تنام وما تنيم # شبه النساء بمهى رماح وهو موضع يضرب بمهاه المثل. والكسور: جمع كسر وهو ~~جانب البيت. والسور: جمع سوار. أسجحى: أسهلى. # رجع: عز العالم القدير، وكذب الزاعمون عنه ما هو بغيره حقيق، كم نشأ ~~بغدير خم يفن كبير، وإن كانت حرة ليلى تسقط الريش، فينبغي لبعيرها الدبر ~~الا يفرق من القذاف، وعند الله أمن الخائفين. وإن كان التعشير كفعل المسحل ~~ينفع من حمى خيبر؛ فالزئير يبرئ الداء العقام، وعند ربنا مفاتيح الأمور. ~~والغنى أصناف ثلاثة: فالغني الأكبر هو الموت، والغنى الأوسط القناعة، ~~وثالثهما غنى المال؛ فاستغن عن المحظور بالمباح. غاية. # PageV01P108 # تفسير: يقول بعض الناس: أنه من ولد بغدير خم وأقام فيه لم يسافر عنه ~~جاءته المنية قبل أن يبلغ الحلم. ويقال: إن حرة ليلى ربما مضى بها الطائر ~~الغريب فسقط ريشه من سوء هوائها وشدة حرها؛ والمعنى أنها كانت كذلك فينبغي ~~لبعيرها الدبر الذي به الدبر ألا يفرق من القذاف. والقذاف يحتمل وجهين: ~~أحدهما أن يكون الأرض التي لا ماء فيها ويقال هي البعيدة. والآخر أن يكون ~~القذاف من قذفه بالحجر إذا رماه به. وكانت اليهود إذا استضعفت عقل الوارد ~~عليهم خيبر قالوا له: اعل فوق تلك الرابية فانهق مثل نهيق الحمار عشر مرات، ~~فإنك إن فعلت ذلك أمنت من حمى خيبر، ففي ذلك يقول بعض الشعراء، أنشده ابن ~~الأعرابي: # يقول اعل وانهق لا تضرك خيبر ... وذلك من دين اليهود ولوع # لعمرى لئن عشرت من خشية الردى ... نهاق الحمار إننى لجزوع # يقال عشر الحمار والغراب إذا صاح كل واحد منهما ms206 عشرة أصوات في طلق. ~~والداء العقام والعقام: الذي لا يبرأ. # رجع: حبذا صلاة كافاقة النوق الغزار في نهار الصيف، وطوبى لمن رزق ~~كأفوقتها في الظلام. فويحي كل الويح! أحب الدنيا وآلتها ليست في وقد يئست ~~من بلوغها واليأس مريح. فإلام التشوف إلى الضلال! ولو كنت مؤديا لها لثقل ~~علي أمرها. من أعجبه وقود العفج يابسا فليصبر على دخانه وهو رطيب. ولا ~~أرتاب أن سبحان الله تعلن بها أوقى لك من الصمت، والساكت أفضل من قائل ~~الزور، وقول الحق أمثل من السكوت، واستقامة العالم لا تكون، ولذة الدنيا ~~منقطعة، وخبر الميت غير جلي، إلا أنه قد لقي ما حذر؛ فاسع لنفسك الخاطئة في ~~الصلاح. غاية. # تفسير: ذكر أبو عمرو الشيباني أن الناقة الغزيرة تفيق في نهار الصيف حمس ~~مرات؛ يقال: أفاقت الناقة إفاقة إذا اجتمع اللبن في ضرعها، ويقال لذ لك ~~اللبن الفيقة، قال الأعشى: # حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت ... جاءت لترضع شق النفس لو رضعا # والأفوقة: جمع فواق وفواق، وهما ما بين الحلبتين وما بين الرضعتين. ~~والمؤدى: الكامل الأداة؛ يقال رجل مؤد في سلاحه إذا لبسه أجمع؛ وفي الأمثال ~~رجل مستعير أخف من رجل مؤد يريد أن المستعير أخف إلى داعى الحرب ممن له ~~أداة الحرب لأن المستعير يأخذ ما قرب منه. # رجع: رب الغسق واللمع، والواقفة بجمع، تسفح ذوارف الدمع، ذكرك أحب إلى ~~السمع، من قيل عجزة، بين شعراء ورجزة، وهبت لهم الغرائز فجعلوا الصفات، لكل ~~مال صفتات، أو لمومس هلوك، بئس ذخيرة الصعلوك. فسر في الطاعة غير مكذب، ~~سيرة جواد مهذب، ولا تمزج ماءك بالعذب، واتق صولة المعذب، ولا تجمل بالكذب. # خسر ذو الرمة ما أفاد من صفة حمار وحشى، ورامح في أكرعه موشى، لو نطق ~~لخبر أن ميا، لم تفده من الخير شيا. ويا بؤس الفرزدق وجرير! وأحسن أمية كل ~~الاحسان؛ هو أحمد من المنتسبين إلى حجر، والمرقش الأكبر، والعبسى ذي العجر، ~~وطرفة وابن الوضاح. غاية. # تفسير: اللمع: من لمع الصبح. وجمع: جمع منى. والمال هاهنا: ms207 الرجل الكثير ~~المال. والصفتات: الشديد الجافى. والمومس: الفاجرة. والهلوك: التي تتهالك ~~على الرجال. وأهذب الفرس إذا أسرع في العدو. والعذب: الطحلب. والرامح: ~~الثور الوحشى؛ قيل له ذلك لأجل قرنيه؛ قال ذو الرمة: # وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد # وأمية بن أبي الصلت الثقفي كان مغرى في الجاهلية بتمجيد الله وصفة الجنة ~~والنار وهو القائل: # سبحانه ثم سبحانا يعود له ... وقبلنا سبح الجودى والجمد # والمنتسبان إلى حجر وحجر: امرو القيس، وأوس بن حجر. والعبسى: عنترة. ~~والعجر: العيوب؛ وأصل العجرة عقدة تكون في الجسد. وابن الوضاح: عبيد بن ~~الأبرص. # PageV01P109 # رجع: لو أمنت التبعة لجاز أن أمسك عن الطعام والشراب حتى أخلص من ضنك ~~الحياة؛ ولكن أرهب غوائل السبيل. إن فعلى غير جميل، والغاب مظنة من الأسد، ~~والعشرة مكمن الجان، ولعل الأرقم راقد في الهشيم. وهل لك يا خائنة على الله ~~مقال! أنت الكاسية في الشبم والصخدان، والطاعمة في الوضح والسواد، والنائمة ~~بغير مروع في ليل التمام. يا ذئب عن حملان: أحدهما في السماء لم ينله قبلك ~~ذئب، والآخر حمل وقير، دونه عنزة الفقير، كلا! أحسبت أن النقد، ليس بمفتقد، ~~والكاذب أبو جعدة. إن له راعيا حمال وفضات، براء نبعات، ولاغ الحظوات، في ~~مهج أسد وسراح. غاية. # تفسير: مظنة من الأسد أي يظن أن فيه الأسد. والجان: الحية؛ يقال: جان ~~العشرة وثعبان الحماطة. والشبم: البرد. والصخدان: شدة الحر. والوقير: قطيع ~~الغنم، ولا يقال له وقير حتى يكون فيه كلب وكراز وهو الكبش الذي يحمل عليه ~~الراعي خرجه في قول أبي عبيدة. وقال غيره الوقير: شاء الأمصار، وقال أبو ~~النجم يصف الصائد: # تنبحه الحيات في كسورها ... نبح كلاب الحي عن وقيرها # والوقيرة بالهاء: قطيع من الظباء عن أبي عمرو الشيباني. والعنزة: نحو ~~الحربة: والوفضات: جمع وفضة وهي كنانة النبل. والنبعات: جمع نبعة وهي شجرة ~~القسي والحظوات: جمع حظوة وهي سهم صغير، ويقال في جمعه حظاء أيضا؛ ويقال في ~~المثل " إحدى حظيات لقمان " يعنون لقمان بن عاد؛ ويقال ذلك عند الكلام ms208 ~~المؤذي يبلغ الرجل؛ وقال أوس بن حجر يصف القوس: # تخيرها من غيلها وهي حظوة ... بواد به نبع طوال وحثيل # يعني أنه أبصر عود هذه القوس وهو صغير مثل السهم فلم يزل يتعهده ويختلف ~~إليه حتى صلح أن يتخذ منه قوس. والمهجة هي خالص النفس ويقال دم القلب. ~~والمعنى أن الرجل يظلم ويظن أن الناس لا يسألون عن ذلك في الآخرة. والسراح: ~~جمع سرحان وهو الذئب. وأبو جعدة: من كنى الذئب؛ وإنما سمى بذلك فيما يزعمون ~~على سبيل العكس لأنه يوصف بالفقر، وجعدة ها هنا: يراد بها الشاة الجعدة ~~الصوف. ويجوز فيه وجه آخر وهو أن يكون قيل له أبو جعدة وهو لها عدو ليس ~~فعله فعل الآباء. ويحتمل أن يكون قبل ذلك لكثرة غارته على الشاء، كما كنى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك أبا حمزة ببقلة كان يجتنيها؛ ~~وقال عبيد بن الأبرص: # هي الخمر تكنى الطلاء ... كما الذئب يكنى أبا جعدة # هكذا ينشدون البيت ناقصا؛ والمعنى أن الخمر تسمى بالطلاء وليست به. # رجع: أي الدرهمين أهم لك: أدرهم وقع في طوى، أم درهم وقع في يد غوى؟ أما ~~درهم النزوع فسقط وما وقط، وأما درهم الجاهل فضاع وأضاع. وددت أن لي من ~~الذهب مائة بهار لا أنتفع بها ولا أراش، كلما جنيت سيئة نقص منها شئ وأنا ~~مع ذلك جشب المطعم حسن اللباس وهي تنتهب فتذهب حتى يقع فناؤها مع النسيس ~~فأكون الأسعد بذاك. وليت كل شعرة في جسدي مقول فصيح يمجد الواحد بأصناف ~~اللغات، تصيح سودها نعيب الأغربة، وبيضها صرير البزاة، تستغفر لمن اقترف ~~فأسرف وأجرم فلا جرم إن الله ألبسه ثوب الصغار. وأعوذ بك رب من لسان كلسان ~~الوقود؛ أما ظاهره فحسن، وأما عادته فالإحراق. وليكن ريقي كماء الشربة يسقي ~~طيب الجناة، وكلمي كالطئر الدواجن تنفع أهلهاولا تضر الأقوام؛ ولأمس نابي ~~الناب عن كل مأكل حرام، ولا يكن كناب الابل يعجبها مناصاة السلم وجذب ~~الطلاح. غاية. # تفسير: النزوع: البئر التي ينزع منها بالرشاء. ووقط: ms209 من قولهم ضربه فوقطه ~~إذا وقع مغشيا عليه. والبهار يقال إنه ثلثمائة رطل، وقيل هو وزن معروف، ~~وقال قوم: البهار خمسة أوسق؛ قال الهذلي: # سماكيا كأن بحافتيه ... ركاب الشام يحملن البهارا # وفي الحديث عن عمرو بن العاص لما بلغه قتل طلحة أن ابن الصعبة مات وترك ~~مائة بهار من ذهب. والصعبة: أم طلحة. وأراش من قولهم راش الفقير يريشه إذا ~~جعل له مالا؛ كأنهم شبهوا كسونة وأثاثه بريش الطائر؛ قال الشاعر: # فرشنى بخير طالما قد بريتنى ... وخير الموالي من يريش ولا يبرى # وجشب المطعم أي خشنه. والنسبس: آخر النفس وبقيتها: قال أبو زبيد: # إذا ضمت يداه إليه قرنا ... فقد أودى إذا بلغ النسيس # جرم عند البصريين في معنى حق، وكذلك فسروا بيتا ينسب إلى قيس ابن زهير: # PageV01P110 # ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا # وبعض الناس يقول إن لا جرم تؤدى معنى لابد. وأصل جرم قطع، فيكون المعنى ~~لا قطع الأمر، ويكون في جرم ضمير. وكأن لا في هذه الكلمة على قول البصريين ~~متعلقة بكلام آخر. والشربة: حويض يعمل حول النخلة. والدواجن: المقيمة في ~~البيوت من دجن إذا أقام. ومناصاة السلم: مجاذبته. والسلم والطلح من العضاه ~~وهو شجر كثير الشوك. # رجع: باذن الله تصول الضبعان: السنة على الحي الحلال، والمسنة على قتلى ~~الرجال. فالعرفاء ذات الرزمة، تشهد له بالعظمة، والحصاء المتهجمة تحلف أن ~~الأمر لخالق النسمة. وبقدرته أقبل المد، طارئا من بعد الأمد، يحمل ذوات ~~الربد، بين الغثاء والزبد، كل حاملة سم مؤبد، أنحلها تقادم الأبد، فهي مثل ~~المبرد، وأخشن مسا في اليد، أصبحت بعد الرمل والجدد، إما في الماء وإما في ~~الثرمد، والريح تمجد الصمد، فيستدير الماء كالزرد، ما أسرع ما يحل ويعقد؛ ~~ولو شاء الخالق لجعله دروعا، لا تجد الواردة به شروعا، ثم حسر الماء ~~بإرادته وليس في ضمير الأرض حسرات؛ فأصبح باذنه كل جرف هار، قد انتسج ~~بالبهار، فهو في الأبصار كالدنانير القصار، ينطق بفواضل إله العالمين، ~~ويثنى بأرجه على منشئه أريج الثناء؛ واهتاجت ms210 الطير لذلك مهللة، فهي كالثملة ~~من الماء القراح. غاية. # تفسير: يقال للسنة الشديدة: الضبع، وعلى هذا فسروا قول خفاف # أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع # وفي الحديث أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أكلتنا الضبع وتقطعت ~~عنا الخنف وأحرق بطوننا التمر. الخنف: جمع خنيف وهو ثوب غليظ من كتان. ~~والحي الحلال: المقيمون، قال الشاعر: # أحي يبعثون العير تجرا ... أحب إليك أم حي حلال # والعرفاء: من صفات الضبع، يقال ضبع عرفاء؛ قال الكميت: # لنا راعيا سوء مضيعان منهما ... أبو جعدة العادى وعرفاء جيأل # وجيأل: من أسماء الضبع تستعمل معرفة؛ كذلك ذكره سيبويه، وقد يجوز أن يكون ~~في هذا البيت نكرة ومعرفة. وإذا تكر صرف. وأصل الرزمة للإبل في حنينها وقد ~~استعمل في الريح والرعد، وقال الجعدى وتروى لغيره: # إن قومي در درهم ... قد شفوني من بني سلمه # تركوا عمران منجدلا ... للضباع حوله رزمه # والحصاء: السنة المجدبة؛ سميت بذلك لقلة نبتها؛ يقال انحص شعره إذا ذهب؛ ~~قال جرير: # يأوى إليهم فلا من ولا جحد ... من ساقه السنة الحصاء والذيب # والربد: من قولهم: حية ربداء إذا كانت إلى السواد والغبرة. مؤبد: قديم. ~~والجدد: الأرض الصلبة المستوية. والثرمد: الحمأة. وحسر الماء: ذهب مثل ~~انحسر. وجرف الوادي والنهر: ما أخذ ترابه السيل فاجترفه. وهار: أي يتهور ~~بمن قام عليه. وأريج الثناء: طيبه. والماء القراح: الذي لا يخالطه شئ. # رجع: ليس المنجاة، بركوب النجاة؛ قد تكون الربق، من غير الأبق. ورب فار ~~من إبرة ذات الفقار، أتيح له ناب الصل. وشرمن نصل السهم سنان الخطى. ورب ~~حظوة، جلبت الحظوة، وأخرى حلب راميها المرار، سبق علم الله بذلك؛ والقدر ~~بأمره متاح. غاية. # تفسير: النجاة: الناقة السريعة. والربق: الحبال. ولاأبق القنب وهو مثل ~~المثل. وذات الفقار: العقرب. والحظوة: سهم صغير. والحظوة: مثل الحظ. ~~والمرار: نبت إذا أكلته الإبل امرت البانها، وهذا مثل. والمعنى ان الإنسان ~~يفعل الفعل فيحظى به مرة ويشقى به مرة. # رجع: سبحان الله، والتسبيح له قليل. إن تصوير ms211 ابن آدم لعجب بديع. ما ~~أقدرك على تبديل ما نحن فيه إن أردت التبديل؛ لا أكتمك ما أنت به عليم. إن ~~أسفى على الدنيا لطويل، نفذ عمري وغيري المصيب، رأسي أسحم ولداتي شيب، ولا ~~يرد قدرك لون غربيب، ويدعو الموت فأجيب، وأنا خاطئ لست بمنيب؛ فعفوك اللهم ~~وأنت كريم، إذا خلفت ورجع الصديق. أي صديق لي وأي نسيب! إنى في الوطن ~~لغريب، ألا ينفعني التجريب! كم في التراب من تريب. من يغبط أم قيس على ~~القتيل، صماء لا تسمع القيل، خرساء نطقها صوت قصير كأنها قطعة من الضريب، ~~أو مشتملة بالرسل الحليب، صلعاء الرأس ولا أعيب، أبالها أنعم أم بال ~~الأديب، أتحسد الناعب على النعيب! ضحوت لك رب لا أستتر بنصاح. غاية. # PageV01P111 # تفسير: التريب: جمع تريبة. وأم قيس: كنية للرخمة. ضحوت: ظهرت؛ وأصله من ~~الظهور للشمس. وفي إصلاح المنطق: ضحيت وضحيت أجمعت على ذلك النسخ والرواية؛ ~~وقيل إنه سهو، وإنما الصواب ضحيت وضحوت لأنه مأخوذ من الضحوة، وقيل بل هى ~~لغة؛ لأنهم قد قالوا صخرة ضحيانة للشمس فيجوز أن يكون ضحوت وضحيت لغتين مثل ~~طغوت وطغيت. والنصاح: الخيط. # رجع: المرئي مكثب وما غاب عن العين بعيد، فأوذموا العطلة في شكر الله، ~~وأنزلوا في أرض الإهالة من العبادات، فالعابدة في مثل الحولاء. ولتكن شفتاك ~~له مثل الساقيين: السبط والجعد، يدأبان في العمل ولا يفهم أحدهما عن الآخر ~~ما يقول، وثنايا المثنى على الله أعظم قدرا من ئنايا الجبال، وعذبة لسآن ~~مطرية أشرف من عذبة اللواء. # فطوبى للمنفرد بنعمان السحاب يرازم بين مرد وكباث. رب أمل أقبل بجناح ~~العقاب وأدبر بجناح البعسوب، ولى بقرب الرازم وبدأ بقرب العشراء، أخال ~~إخالة الروية ومضى مضى الجهام؛ والله العالم بأعجاز الأمور؛ بان أمره فوضح؛ ~~لا رغوة بعد الافصاح. غاية. # تفسير: أوذموا: من قولهم: أو ذمت الدلو إذا جعلت لها وذما وهي سيورها. ~~العطلة من العمل والاستقاء. ويقال: نزلوا في أرض إهالة أي في مكان مخصب؛ ~~وذلك أن الإهالة هي الشحم المذاب، يراد أن الماشية تسمن ms212 في تلك الأرض فيتخذ ~~من شحومها الإهالة؛ يقال استأ هل الرجل إذا اتخذ الاهالة؛ وهذا يدل على أن ~~الهمزة أصلية ولو أنها مثل همزة إقالة لوجب أن يقال استهال الرجل؛ قال ~~الشاعر: # لاتذلي يا مي واستاهلي ... إن الذي أنفقت من ماليه # والحولاء: جلدة تخرج على الولد فيها ألوان مختلفة؛ والعرب تقول: نزلنا في ~~أرض كأنها الحولاء؛ يعنون الخصب، يشبهون اختلاف النبت باختلاف ألوانها، ~~والغالب عليها الخضرة، وفيها لغتان: الحولاء والحولاء بالكسر والضم؛ قال ~~الطرماح ووصف أرضا قفرا وأن ناقته ألقت جنيينها من شدة السير: # يظل غرابها شنجا نساه ... شج بخصومة الذئب الشنون # على جولاء يطفو السخد فيها ... فراها الشيذمان عن الجنين # الشنون هو المهزول، وقيل من شن الغارة. السخد: ماء غليظ يخرج على وجه ~~الولد. والشيذمان: الذئب؛ ويقال هو الطائر الذي يسمى الأخيل، وتروى ~~الشيذمان بفتح الدال وكسر النون، يعنون بالشيذمين: الذئب والغراب. ~~والساقيان السبط والجعد، جاءا في رجز قديم وهو: # وساقيان سبط وجعد ... وفارطان فارس ويعدو # أراد بالسبط: عبدا روميا، وبالجمد: عبدا حبشيا. وقوله فارس ويعدو أي ~~وراجل يعدو فأقام الصفة مقام الموصوف. وثنايا الجبال: الطرق فيها واحدتها ~~ثنية، وقيل هي المطلع في الجبل أو في الأكمة. وعذبة اللسان: طرفه. ونعمان ~~السحاب هونعمان الأراك، يراد بذلك أن الضباب يكون في رأسه وبذلك توصف ~~الجبال؛ قال امرؤ القيس: # نيافا تزل الطير عن قذفاته ... يظل الضباب حوله قد تعصرا # نيافا أي طويلا من قولهم أناف. ويرازم: إذا أكل من طعامين من هذا مرة ومن ~~هذا مرة. والمرد والكباث من سمر الكباث. واليعسوب ها هنا: ذكر النحل، وقد ~~يقال لغيره من الجعلان الطائرة يعسوب. ويقال ناقة رازم وبعير رازم إذا لم ~~يقدرا على النهوض من الضعف. والروية: السحابة الكثيرة الماء. والجهام: الذي ~~قد أراق ماءه. وأفصح اللبن إذا ذهبت رغوته. # رجع: الله أكبر ما طما بحر، ووضح نحر، وانتفخ من روع سحر، إذا جرست النحل ~~البر فأعد المسائب للضرب، وإذا حمل الضرو فأجد الحمت للسليط، وإذا أخصب ~~المال فاستجد للطرم الأنحاء، وإذا ms213 أوفر العيدان فأحكم المربد والجرين، وإذا ~~رأيت مجج الكحب من وين وملاحى فإياك ودوارع الخمر! لكن أصب طيبا وادخر غير ~~مسكر عنجدا. فلو أطلقت الخندريس وكانت تقدح في حجاك لوجب هجرها عليك. ودع ~~الأقدار وما تريد فإنها لا تصرف على اختيار المخلوقين. واعلم أن رزيتك لا ~~تهجم على أحد إلا عليك. غزال، غشيه المشتى بالهزال، فلما أخصب، وفقد النصب، ~~حان، فلقى السرحان، مزق إهابه بأظفار، أمثال الشفار؛ فما بكى له العلهب ولا ~~العنبان، وذلك بقدر وحاه واح. غاية. # PageV01P112 # تفسير: جرست: أكلت فسمع لها صوت وهو الجرس. والمسائب: زقاق العسل واحدها ~~مسأب. والضرو: البطم، وذكر أبو عمرو الشيباني أن الزيتون يسمى ضروا. ~~والسليط: كل دهن يعتصر مثل الزيت والشيرج وغيرهما. وقد سموا دهن السنام ~~سليطا. والطرم هاهنا: السمن وفي غير هذا الموضع الطرم والطرم العسل. ~~والأنحاء: جمع نحى وهو زق السمن. والعيدان: النخل الطوال واحدها عيدانة. ~~وأوقر النخل إذا حمل؛ يقال: نخل موقر ومواقر. والمربد والجرين: موضعان يترك ~~فيهما التمر ليجف. والمجج: نضج الكرم؛ وفي بعض الحديث لا يباع العنب حتى ~~يبدو مججه. والكحب: الحصرم. والوين: العنب الأسود. والملاحى: العنب الأبيض. ~~والدوارع: زقاق الخمر، واحدها ذارع؛ قال الشاعر: # كأن الذارع المشكول منها ... سليب من رجال الديبلان # والمنجد: الزبيب. والعلهب والعنبان: المسن من الظباء. ووحاه واح: قضاه ~~قاض. # رجع: قد حرت يا مولاى فسرت، وما ربحت وعظمتك بل خسرت. أنت العالم بدخلة ~~العبيد. ما أنتظر وقد آن المشيب! عثر جواد فما بال شئيت. إن الطيب لا ينتبس ~~بالخبيث. كيف أنتصر وأنا حجيج ليس لك يا ظالمة من نصيح. يعشو للنار من عرف ~~الزخيخ. ما عملك بعمل سديد، ولا عيشك بعيش لذيذ. كون الأثفية ذهبا لا يزيد ~~في طيب القدير، ما أشبه ذليلا بعزيز، فتوارى بخلق دريس. آذنتك أفعى بكشيش، ~~ألا تتقين شر الحربيش. فاطلبيث الكمأة في منابت القصيص. # لا أسمع لنسعك من قضيض. كم مر عليك من بطيط. فاحمدي ربك ما شربت من فظيظ، ~~إنما أنت كأبي سريع. فالثناء على ربك ثناء ms214 البليغ. يكفيك من الثروة بلغة ~~المسيف. ما أجدرك بورد ترميق! ما ينقذك من سجن المليك. ويل لي، وهو الويل ~~الطويل، لا أعتدل أبدا ولا أستقيم. مغبون في الدنيا غبين. من ذر الأرج في ~~أزهار الربيع، وكسا الخضرة السلم والألا، وجعل الهابي في قوادم الظليم؟ ذلك ~~الذي وشح جربة من الثريا بوشاح. غاية. # تفسير: دخلة الرجل: باطن أمره. والشئيت: الكثير العثار. وحجيج: محجوج. ~~والزخيخ: وميض النار، وربما سميت النار بعينها زخيخا. والحربيش: الحية ~~الخشنة اللمس؛ قال رؤبة: # أصبحت من حرص على التأريش ... غضبى كرأس الحية الحربيش # التأريش مثل التحريش. والقصيص: نبت ينبت عند الكمأة. والقضيض: صوت النسع ~~الجديد. والبطيط: العجب؛ قال الكميت: # ألما تعجبى وترى بطيطا ... من اللائين في الأمم الخوالي # والفظيظ: ماء الكرش. وأبو سريع: نار العرفج، وهو سريع اللهب سريع ~~الانطفاء؛ قال الراجز: # لا تعدلن بأبي سريع ... إذا غدت نكباء بالصقيع # والمسيف: الذي قد هلك ماله. وورد ترميق أي قليل قدر ما يمسك الرمق. ~~والغبين هاهنا: القليل الرأى. والهابي: الغبار؛ والغبرة من ألوان النعام. # رجع: أنت ربنا كافى الغافلين، بك أقرت شنعاء شنرة، عليها حلة مدنرة، ~~كسآها الصنع جوشنا ودرعا، وشربت الذيفان جرعا، ولا مرتع لها إلا العفر فهي ~~تستن في الرياغ كاستنان الدوع، وتترك في الصفا مثل الصدوع، وهي بك شاهدة في ~~كل مكان، هربت من الآلبة إلى الوالبة، وقد انتعلت الظلال وتغشاها الوسن، ~~فما راعها إلا صوت المخلب، فرفعت مثل شواية الصبي في ناحيته بريرتان وأنت ~~بذلك عالم، عالم كل خفية إلى واحد بائسة تغتزل العميت، فأعجلته عن دعاء ~~الصحب وطلب السيادير. ويحه البائس! لقد عثر منها بعثار وحمل إلى ذات الحفش ~~فما تماسك في أيدي الرحضة؛ فكانت الكرامة له دفنه مع الرواح. غاية. # تفسير: شنعاء شنرة: الحية. والشنرة من قولهم: رجل شنير أي سيء الخلق؛ وهو ~~مأخوذ من الشنار وهو أسوأ العيب. والذيفان: بكسر الذال وفتحها السم. وقوم ~~إذا كسروا الذال همزوا. والرياغ: التراب الدقيق. والدوع: ضرب من السمك. ~~وتستن: تأخذ في عرض. والحيات توصف بأنها ms215 تترك في الصفا صدوعا. والآلبة: ~~الطاردة؛ من ألبه إذا طرده؛ وأنشد أبو عمرو الشيباني: # ألم تعلما أن الأحاديث في غد ... وبعد غد يألبن ألب الطرائد # والوالبة: من قولهم: ولب الزرع إذا صارت له فراخ؛ وبه سمى الرجل والبة. ~~انتعلت الظلال: نصف النهار. والشواية: القرص الصغير من الطعام، وبه يشبه ~~رأس الحية، وأنشد الأصمعي عن أبي مهدية: # PageV01P113 # قد كاد يقتلنى أصم مرقش ... من حب كلثم والخطوب كثير # خلقت لهازمه عزين ورأسه ... كالقرص فلطح من دقيق شعير # وعينا الحية تشبه بالبريرتين وهما من ثمر الأراك. والعميتة:: ما تجعله ~~المرأة على يدها من الصوف لتغزله؛ يقال عمت تعمت وعمتت تعمت؛ قال الشاعر في ~~صفة راع: # فظل يعمت في قوط ومكرزة ... يقطع الدهر تأقيطا وتهبيدا # القوط: قطيع الغنم. والمكرزة: تحتمل وجهين: أحدهما ان تكون موضع الكرز ~~وهو خرج الراعي، والآخر أن تكون من الكريز وهو الأقط. والتأقيط: اتخاذ ~~الأقط. والتهبيد: اتخاذ الهبيد وهو حب الحنظل. وكانوا يمارسونه حتى تقل ~~مرارته. والسيادير: جمع سيدارة وهي العصابة. والعثار: السم. والحفش: البيت ~~الصغير. والرحضة: المغسلون: يقال رحض يده يرحضها ويرحضها إذا غسلها؛ وبيت ~~خفاف ينشد على الوجهين: # إذا الحسناء لم ترحض يديها ... ولم يقصر لها بصر بستر # قروا أصيافهم ربحا ببح ... يعيش بفضلهن الحى سمر # الربح: الفصال؛ ويقال هو الشحم، وقيل الربح في معنى الربح وهو أشبه ~~الأقوال، والرواية بفتح الراء. وحكى أبو عبيد الربح بالضم أولاد الغنم. ~~والبح: القداح. # رجع: مولاى أعبدك أظلم أم تلك الظالمة؟ أما أنا فمقر بالفعل السيء، وأما ~~تلك فلا أشعر ما تقول. يانفس ما عدي لى أحد كما عديت؛ أكلأت في المعصية وهي ~~الكلأ الوبيل. كيف لي بأن أكون طائرا يعمد إلى شجرة مع الظلام فيعلق براثنه ~~في بعض الأغصان وينادى على نفسه بالخطأ حتى يمل السامعون! فبينا هو كذلك ~~أذن له غلام ما جرسه بعد الزمان، فنهض إليه بعد هجعة وعند البائس أنه في ~~أمان؛ فقبض عليه الكف فأنساه الرعب الهتاف، وانصرف به سدران جذلا، فاستودعه ~~في أحد سجون الطير؛ ms216 فلما أصبح باكره مع الغدو، أبغض عدو، فعقد برجله بريما ~~كالإمام فهو في تعذيب، من الخيط الجذيب. فجاء الهجير، وما بقي من رمقه غير ~~الثجير، وفاز بالنساء، حتى المساء، فمر يفن، قد أعد الكفن، له أطفال، يطرح ~~لهم الفال، فاشتراه بدرهم من الوليد، والله منقذ المكروبين. فأرسله رغبة في ~~الأجر والله الحميد، فالتمس لنفسه قوتا مع العشي فوجد غير كاف والله به ~~عليم. وبات نصبا، فلما أسحر علق عذبة وأرسل رأسه منتكسا فسبح بذلك الصياح. ~~غاية. # تفسير: عدي: من العداوة. أذن له أي سمع صوته. وجرسه: مثل جربه؛ والمعنى: ~~ما أحكمه الزمان ولا مرت عليه نوبه. وسدران: مثل سادر، وهو الذي لا يهتم ~~بشئ. والبريم: خيط فيه سواد وبياض. والإمام: خيط البناء. والجذيب: المجذوب. ~~والثجير: عكر الزيت ونحوه. والنساء: التأخير في الأجل. يطرح لهم الفال أي ~~يرجى لهم الخير ويتفاءل لهم. والعذبة الغصن. # رجع: أعظم بعزتك! ذهب الأبد وأنت لا تحول. لا اعلم كنهك ولا أهوء أشوب في ~~تقديسك وأروب، وأوقن أنى في الغد أموت؛ فلتسقني من رحمتك غيوث. تسكن حركتي ~~فلا أموج، كم خفت قبلى نبوح. نار كل فريق تبوخ. ليت أبى وتد يسوخ، أدفن في ~~الثرى فلا أعود، بمن غير الخالق ألوذ! المرء يقدر ولغيره الأمور، يحسب أنه ~~يملك ويحوز، كذب! لله النفوس. فليمسح يدك من الدنيا مشوش، ستنبت إن سلمت ~~القلوص. أقتضب لغيرى وأروض. ما ضرت عابدا لله تحوط. هل لي إلى الشبيبة ~~رجوع، هيهات وعن المنية أروغ. القلب دنس والجسد مشوف. ويحى إذا طلبت ~~الحقوق! لا ملك يسلم ولا صعلوك. عندي للموت رسول قال وصدق فيما يقول: إنك ~~أيها الفاخر لمرحوم، أسرفت على نفسك ورب صلاح. غاية. # تفسير: الكنه: المقدار وقيل الغاية. وأهوء: أهم. وأشوب وأروب: من المثل ~~هو يشوب ويروب أي يخلط؛ وأصل ذلك أن يجئ باللبن الرائب ويشوبه بماء. ~~والنبوح: أصوات الحي من إنس وغيرهم. تبوخ: تخمد. ويسوخ: يرسخ في الأرض. ~~والمشوش: ما مسحت به يدك من شئ خشن؛ يقال: مش يده بالمنديل يمشها ms217 مشا؛ قال ~~امرؤ القيس: # نمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب # أقتضب: من اقتضبت البعير إذا ركبته عن غير رياضة. وتحوط: السنة المجدبة. ~~مشوف: مجلو. وصلاح: من أسماء مكة مبنى على الكسر. # PageV01P114 # رجع: عجبت ولا عجب من أمر الله لما حكاه الحاكون. زعموا أن فلذة من ~~الجنثى جوعت، لها ربداء هجنعة تشهد بصانع حكيم، فنبذت لديها والإرادة أن ~~تلتهمها، ولمشية الله النفاذ. فلما فعلت ذلك أمهلت جزءا من الزمان ثم أنحى ~~عليها بالمدية والله على بعث الميت مقيت فأبرزت الفلذة من ضميرها، وبعضها ~~فقيد، وألقيت على الهالكين، فجنا عليها جنوء المشبلة على الرضيع، يربها ~~بنار تسعر، وكأنها تجاد وتمطر، أما نارها فعنمية، وأما لونها فمن الربيع؛ ~~فأراك الجدول، بشرار طار أخول أخول. لو شاء ربك، فدع قول السفيه، أسمعك ~~قسيب المنايا فيه؛ ربي في الجحيم، وكأنه خلد في النعيم، تلون الغول، في ~~ناظر الجبان المغول؛ كأن عليه سندسا أو سدوسا، أو وشيا ملبوسا. ولو أراد ~~الخالق جعل من المقرة سيفا هذه صفته بغير تمكث ولا افتكار. ولا يعجزه أن ~~يأمر حلق القفعاء فتصير حلق المفاضة، وعيون الجراد فتكون قتيرا، ويكون من ~~درع الخريدة درعا تلبس فتقي رءوس الأسل وحد الصفاح. غاية. # تفسير: الجنثي: الحديد الفولاذ. والفلذة: القطعة. الربداء: النعامة ~~والهجنعة: الطويلة، ويقال القرعاء. وتلتهمها: تبتلعها. ومقيت: مقتدر. ~~والهالكي: الحداد. وجنأ يجنأ إذا حنى ظهره؛ وفي الحديث إن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية فجعل يتجنأ عليها: وقال كثير: # أغاضر لو شهدت غداة بنتم ... جنوء العائدات على وسادى # ويقال: طار الشرار أخول أخول أي مفترقا؛ قال الشاعر أنشده أبو زيد: # يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط شرار القين أخوال أخولا # والقسيب: صوت الماء. والمغول: مفعول من غلته. والسدوس: طيلسان أخضر. ~~والمقرة: الصبرة. والقفعاء: نبت على هيئة الحلق يشبه بها حلق الدرع. ~~والمفاضة: الواسعة من الدروع. والقتير: مساميرها وهي تشبه بعيون الجراد. # رجع: أما الإله فمرجب، وأما القدر فعجب. أوعل، منتعل، أمسد، في عنق ~~الأسد، أنجم، وقع ms218 في هجم؟ نعم إذا أمر مالك الأمور. غربيب جاء مع الغروب، ~~كأن الحندس عليه مجوب، ذكر الله بفمه مهتوت، وحبل الالاف منه مبتوت، في ~~جوانحه طرب مبثوث، والجناح بمآربه محثوث، لا بعير بأمره محدوج. وبغير ~~الخالق لا يعوج؛ حسب جاهل أنه ينوح، ولعله بالتمجيد صدوح؛ خلد وشابت ~~الشروخ، وحسدته بسواده الشيب والله على إحلاك الأبيض مشيف. عليه خفاالملك، ~~وثوب الراهب المتصعلك، كذلك صوره مصور المتحركات. مرتعه سهل ونجود، وعليه ~~رزق الله يجود، والرذايا خيفته تلوذ، ولربنا الحول والعوذ، كأنه مقيد ~~مهجور، يعدل في الشهادة ولا يجوز؛ سبحان مكون المصنوعات. إتفق على ذمه ~~الهوز، ولعله بالطاعة يفوز. طوبى للبرمن النفوس، وإن عاش حليفا للبوس! سبح ~~جده كما سبح أنوش، وفنى كما فنيت الطموش، ينزل على دبر القلوص، وغيره ~~بالنعمة مخصوص، والحكم لمطلع السماك. يعجبه القتيل المرفوض فجناحه ~~للمتنبلات مخفوض، ليس بعنقه فيما أعلم مأثم مخطوط، ولغيره الشنوف والسموط. ~~الشهادة بالقدرة دأبه، والنعيب أبدا خطابه؛ عز المترجم لأصوات الناطقين. ~~فاعلم أيها المسكين أن الأيام شهود لك وعليك؛ فإن تمالأت على تزكيتك فأنت ~~السعيد، وإن توافقت على تكفيرك فأنت حامل العبء الثقيل، وإن جرح بعضها ~~شهادة بعض، فإن الله كريم. أيها اليوم الحاضر إن أمس ذهب وأنت أقرب الأيام ~~إليه، وقد حمل عنى كتابا يشتمل على الغفلة والتفريط، فدراكه دراك؛ إن فاتك ~~فأنا أحد الهالكين، وإن عجزت ان تلحقه فإن الغد أعجز منك. وكيف تدركه ~~وغداتك لا ترى ضحاك، وأصيلك لا يتفق مع الهجير، والله على الممتنعات مقيت. ~~فناد في أثره عله بإذن الله يسمع دعاء الداعين. فإن أجابك فقل: إن البائس ~~فلانا يسألك أن تلقى الصحيفة من يدك؛ ولو نطق لحلف لا أستطيع، أنا أمين ~~عالم الدفين، ولو فعلت لرهبت من المعصية كما تخاف، ولكن أنا وأنت عند الله ~~كفرسي رهان: فإذا شهدت عليه بالمعصية فاشهد له بالطاعة وأنه قد أذن للواح. ~~غاية. # تفسير: مرجب: معظم مهيب؛ ومنه اشتقاق رجب. والهجم: قدح من خشب؛ وأنشد أبو ~~عمرو الشيباني في صفة ناقة: # PageV01P115 # فتملأ ms219 الهجم رسلا وهي وادعةحتى تكاد نواحي الهجم تنثلم غربيب: أسود، ~~والمعنى به الغراب. وجوب: من قولهم جبت عليه القميص إذا ألبسته إياه؛ وأصل ~~الجوب القطع. والمعنى: كأن الحندس قطع له منه قميص؛ ومنه اجتاب القميص إذا ~~لبسه. ومهتوت: مثل مهموس، يقال هت الحرف يهته هتا؛ ويقال للبكر من الإبل ~~أول ما يهدر قدهت هديره. والهتيت: دون الكتيت، والهت في غير هذا: الوطء ~~الشديد والعصر، وهو راجع إلى الأول كأن الحرف يعصر. وخلد إذا أبطأ عنه ~~الشيب، وهو أحد الأقوال في تفسير قوله تعالى " ولدان مخلدون " أي لا ~~يشيبون. والشروخ: جمع شرخ، والشرخ: جمع شارخ مثل تاجر وتجر وقد يكون الشرخ ~~مصدرا فيقال: هو في شرخ شبابه أي عنفوانه؛ ومنه قول حسان بن ثابت: # إن شرخ الشباب والشعر الأس ... ود ما لم يعاص كان جنونا # ومن الوجه الأول الحديث المرفوع إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ~~سرية فأمرهم أن يقتلوا شيوخ المشركين ويستبقوا شرخهم وهذا الحديث منسوخ في ~~قول أبي عبيد. ومشيف: مقتدر؛ ويقال أشاف الرجل على الشئ إذا أشرف عليه. ~~والرذايا: جمع رذية وهي البعير الذي قد أبلاه السفر حتى عجز عن السير. ~~والحول: جمع حائل وهي التي لم تحمل، على غير قياس، والقياس حول. والعود: ~~جمع عائذ، على غير قياس أيضا، والقياس عوذ؛ قال النابغة: # أثيث نبته جعد ثراه ... به عوذ المطافل والمتالي # وقال قوم: العائذ كأنها من المقلوب لأن ولدها يعوذ بها لأنه حديث النتاج ~~محتاج إلى الرضاع فجعل الفعل لها وإنما هي معوذ بها؛ فإذا صح ذلك فهو مثل ~~قولهم: ليل نائم أي ينام فيه. والمهجور: الذي عليه الهجار وهو ضرب من ~~العقل؛ قال أبو زبيد: # فكعكعوهن في ضيق وفي دهش ... ينزون ما بين مأبوض ومهجور # يعدل في الشهادة: أي يشهد بأن الله حق مقتدر. والهوز: في معنى الخلق؛ ~~يقال ما أدري أي الهوز هو، أي أي الخلق. وأنوش: ابن شيث بن آدم. والطموش: ~~جمع طمش وهو الخلق؛ يقال طمش وطبش بالميم والباء؛ قال الراجز: ms220 # قد علم القدوس مولى العرش ... أن بنى الزبير خير الطمش # ويروى: الطبش: والمتنبلات: من قولهم تنبلت الدابة إذا ماتت، يقال ذلك في ~~البعير والإنسان؛ وأنشد المفضل الضبي: # فقلت له يا باجعادة إن تمت ... تمت سييء الأعمال لا تتقبل # وقلت له إن تلفظ النفس كارها ... أذرك ولا أدفنك حيث تنبل # ويابا جعادة: يريد يا أبا. فدراكه دراك أي أدركه. واللواحي: اللوائم، ~~وحذفت الياء للقافية. # رجع: أنا ابن العفر المستودع في الأرض، وأبو العثرات المرفوعة إلى رب ~~العرش، وأخو الجنايات الموجبة نقبض العفو، اظلم من بنت الجبل أم العثمان، ~~أخت الصل الصؤول. أظلم على التجربة وألوم الأغمار. لو قدرت لألقيت الساعة ~~جنيت فيها من اليوم إلى بطن الهاوية، ولمحوت أختها من الليل محو الشبيبة عن ~~ذؤابة المسن، ولعقدت في بنان الوقت الذي أذكر فيه خالقي رتيمة أحفظه بها من ~~النسيان، وقل ما سعد حريص. أما الخير فلا يخيب، وأما الشر فالله على جزائه ~~قدير. ليس للكافر أبدا من نجاح. غاية. # تفسير: بنت الجبل: الحية: والعثمان: ولد الحية. والصل: الخبيث من الحيات. ~~والرتيمة: خيط يشده الإنسان في إصبعه ليذكر به الشئ؛ قال الشاعر: # إذا لم تكن في حاجة المرء عانيا ... نسيت ولم ينفعك عقد الرتائم # PageV01P116 # رجع: يا من كتب اسمه على الهدب والهدال، وبانت صفته في هديل الحمام، شهد ~~لك نجم الأرض ونجم السماء، وأقربك عوف الغابة وعوف السحاب، ودلت على قدمك ~~البروق: بارق الغمد، وبارق المبسم، وبارق الغمام؛ والثغور: ثغر الكاعب، ~~وثغر المحارب، وثغر العصاه؛ والأغرة: من الناقة، والمخذم، والرقاد. لو علمت ~~أن قص جسدي بالجلام واهب لي عندك زلفة لا فتننت في تجزئة هذه الأوصال. مرني ~~بأوامرك أمض ولا أهاب، أحمدك إليك وإلى الناس، وأذم نفسي عندك وعند سواك. ~~لم أذق من رزقك لماجا إلا تفضلا بغير استحقاق، وعلى من رحمتك لباسان أنا ~~بغيرهما أحق: ثوب صحة وثوب استتار. أرقد وغيري من الألم لا ينام. كم قطع ~~جاوزت ما قطع لى من غرار، وطعام أصبت ما تعبت فيه كفاي ولا سعت ms221 له القدمان ~~في اكتساب، وماء شربته على ظمأ مات يحسرته كعب إياد. إن عفوت فمصائب الدنيا ~~جلل، وإن عاقبت فذلك البوار. أنت منصف الضائنة من كلب حبيل براح. غاية. # تفسير. الهدب: كل ورق لا عير له مثل ورق الطرفاء والأثل. والعير: هو الخط ~~الذي في وسط الورقة. والهدال: ما تهدل من أغصان الشجر. وعوف الغابة: الأسد؛ ~~لأنه يسمى عوفا. وعوف السحاب: نبت يقال له العوف طيب الرائحة؛ قال النابغة: # فينبت حوذانا وعوفا منورا ... سأتبعه من خير ما قال قائل # والثغر: ضرب من الشجر له شوك أبيض. وغرار الناقة: قلة لبنها وأن يجئ منه ~~شيء؛ يقال ناقة مغار؛ ومنه قيل للقليل من النوم غرار. وغرار السيف: حده، ~~وقيل هو ما بين حده وعيره. والجلام: جمع جلم. اللماج: القليل من الطعام، ~~ولا يستعمل إلا في النفي. والقطع: الساعة من الليل. والجلل: من الأضداد وهو ~~هاهنا: الهين. وحبيل براح: من أسماء الأسد، ويقال للرجل الشجاع تشبيها ~~بذلك؛ وعندهم أن حبيلا هاهنا في معنى محبول. وبراح: يراد بها الأرض ~~المنكشفة الواسعة. والمعنى: أن الأسد يثبت في الأرض البراح فلا يفر فكأنه ~~محبول أي مربوط بحبل. # رجع: رب لا تجعلني كشبوة فبئس الأمم الشبوات، يبدأن لشرهن بالأمهات، وكم ~~عق ولد من أم وجرع رجل من سم وكسب من ثم ورم، وليس معصية الله في برد أقبح ~~منها في برد المشيب، وإنها في برد التكهل قبيحة شنعاء. وترجى فيأة الغرين: ~~الصبي والشاب؛ فأما الهرم فأمر أسري عليه بليل. متى عهد العود بتودية ~~الصرار، لا تسأل شارف عن الخلال، نسى التألب أخلاق الأعفاء. متى عز لبد ~~أبوه، لو قدر دالف رجع إلى حال الدارجين. من للنهبلة بوجع الحس، أعياك حسل ~~فكيف بالقرعام. إذا قدمت الشجرة فجذ لها عاس. أوبق نفسه من غفل حتى شاب. لو ~~عقل أهل الأظماء لشغلهم عن العد، وبكور الورد، واجتناء الغرد، مراقبة ~~أمرجد، ليس لخالقك من ند. أمن غصن من الخضر، إن كان في نعيم غضر، وشباب ~~نضر، فما فعل أرباب الحضر؟ عصفت ms222 بهم عواصف الرياح. غاية. # تفسير: شبوة: العقرب. والثم: ما يجمع قليلا قليلا والرم: مايرم به الشئ ~~أي يصلح. والصرار: ما تصر به الناقة ليقطع لبنها عن الفصيل. # والتودية: عويد يجعل على الخلف؛ ومن أحاديث العرب التي يحكونها في حماقة ~~الضبع أنها رأت تودية في غدير فجعلت تشرب وتقول: يا حبذا طعم اللبن. ~~والمعنى: أن العود قد بعد عهده بكونه سقيا يرضع من الخلف فيمنع من الرضاع ~~بالتودية؛ ومن ذلك قولهم في المثل للمسن: " متى عهدك بأسفل فيك " أي متى ~~كنت طفلا لك دردر. وأمر أسري عليه بليل: مثل يقال لكل أمر فرغ منه. ~~والخلال: عود يجعل في لسان الفصيل لئلا يرضع؛ وإياه عنى أمرؤ القيس بقوله: ~~كما خل ظهر اللسان المجر يقال فصيل مخلل إذا جعل له خلال؛ قال أبو النجم: # تزين لحيي لاهج مخلل ... عن ذي قراميص لها محجل # PageV01P117 # يعني بذي قراميص: ضرعها أي إذا بركت صارله في الأرض قرموص وهو ما يحتفره ~~الطائر في الأرض ليبيض فيه. والمحجل: الذي فيه أثر بياض من الصر. والتألب: ~~المسن من حمير الوحش، وعندهم أن التاء زائدة وأنه مأخوذ من الألب وهو ~~الطردلأنه يطرد الآتن ويجرى من ذلك على عادة. وقد يقال إن التألب: الغليظ؛ ~~وليس ببعيد من الوجه الأول، فأما التولب فالجحش. والأعفاء: جمع عفو وهو ~~الجحش. وليد نسر لقمان. وغره: زقه. يقال دلف الشيخ إذا قارب خطوه من الكبر. ~~ودرج الصبى. إذا مشى. والنهبلة: العجوز المسنة. والحس: وجع يأخذ النفساء. ~~والحسل: ولد الضب. والقرعام: الضب المسن. والجذل: أصل الشجرة. والأظماء: ~~جمع ظمء وهو ما بين الوردين. والعد: الماء القديم الذي له أصل. والغرد: ضرب ~~من الكمأة صغار سود؛ يقال غرد وغرد ومغرود. والخضر: مصدر خضرت الغصن إذا ~~قطعته أخضر. وغضر: في معنى غضر؛ مأخوذ من الغضارة وهو حسن العيش ونعمته. ~~والحضر هو الحصن المعروف الذي ذكره عدي بن زيد. # رجع: مثل طاعة الله مثل الثروة، من وجدها فعل فيها ما أراد. ما يمنعك أن ~~تخير القسى وأنت في بلاد الضال! ms223 إخبط لإبلك فالسلم كثير بواديك. من نصب ~~الحبالة على مران أنشق من الكدر والجون. والعنجد بغيروج يبتغى فلا ينال، ~~وما يعوزك بطيبة عذق ابن طاب، فاجعلنى رب كسائح في الكبد يقتات مالا يشعر ~~به الأنيس، ويرد منهلا لا يكثر عليه الواردون، ويرف على ما شاكل مئبر ~~الصناع، ويلتجئ في القر إلى مثل برة البعير، وإذا قام قائم الظهيرة سبغ ~~عليه في الفاردة من الثمام؛ ريشه أكثر جسده، لو وزن لحمه لرجح به المثقال، ~~يشبعه ملء الخاتم ويرويه ما يحمله من القطر. إعليط المرخ لا يلغط مع ~~الخشاش، فإذا نطق فصفيره ضعيف كأنما يصدر عن سم أو فرط إعياء، وإذا مات كان ~~حشفا غير مرواح. غاي. # تفسير: الضال: السدر البري غير مهموز في قول جماعة أهل العلم: وحكى بعض ~~الناس أضيلت الأرض وأضالت إذا أنبتت الضال؛ فدل ذلك على أنه من ذوات الياء ~~وأنه غير مهموز. وروى عن اليزيدي الذي كان في زمان الزجاج أن الضال يهمز؛ ~~ولا يلتفت إلى هذه الرواية. وقد يجوز أن يكون أصله الهمز ويكون اشتقاقه من ~~الضؤولة وتركت العرب همزة تركا لا زما، كما ترك أكثرهم همزنبى وبرية وخابية ~~وذرية. واخبط: من خبط الراعي الورق إذا ضربه ليسقط للابل أو للغنم، وكثر ~~ذلك حتى قالوا هذا خابط ورقا من فلان أي يجتديه ويطلب معروفه؛ ومنه قول ~~زهير: # وليس مانع ذي قربى ولا رحم ... يوما ولا معدم من خابط ورقا # ومران: ماء قريب من مكة. والعرب نصف القطا والحمام بورد مران؛ قال ~~النابغة: # كأنها من قطا الأجباب هيجها ... برد الشرائع من مروان والشرب # والقطا توصف تارة بالكدر وتارة بالجون. وأنشق الصائد إذا وقع الصيد في ~~حبالته. ووج: من أسماء الطائف وهي كثيرة العنب. والمنجد: الزبيب. وعذق ابن ~~طاب: ضرب من النخل معروف. والعدق بالفتح: النخلة وبالكسر: الكباسة. والكبد ~~هاهنا: الهواء، وفي غير هذا الموضع: الضيق. والمئبر: الإبرة الكبيرة. ويقال ~~للمغتاب: إنه لذو مئبر؛ ومنه قول النابغة: # وذلك من قول أتاك أقوله ... ومن دس أعداء إليك المآبرا # وبرة ms224 البعير: الحلقة التي تجعل في أنفه من حديد أو صفر أو ذهب أو فضة؛ ~~وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عام حج مائة بدنة فيها ~~بعير في أنفه برة من فضة كان لأبي جهل. وقال قوم من أهل اللغة: يقال لكل ~~حلقة من الحديد ونحوه برة إلا حلقة الدرع. والمعنى: يلتجئ إلى ثقب مثل برة ~~البعير. وسبغ أي طال وفضل. والإعليط: وعاء ثمر المرخ. ويلغط: يصيح، يقال: ~~لغطت الطير وألغطت إذا كثرت أصواتها. والخشاش: مالا يصيد من الطير. والحشف: ~~اليابس. # PageV01P118 # رجع: إن الدينا تحلف بربها الكريم الذي من حلف به كاذبا أثم وحاب، أنها ~~زائلة أسرع زوال. فيا حالية لا تحسبى حجلك خلخال السابق، ولا طوقك طوق ~~العكرمة، ولا حناءك حذاء الجون الطيار. إنك ولدت عاطلة سلتاء، وأشرك إن ~~عمرت درد، ونعمة جسمك تخدد، وريا فيك منتقلة إلى ما تعلمين. تصيرين بعد ~~الغانية ذات العجز الرداح، إلى حال الفانية ذات العجز العجوز؛ يبرم بك ولدك ~~فبئس ما جازاك! لقد حملت فوضعت، وغذوت وأرضعت، وسهرت لأجله والناس نيام، ~~وآثرته على نفسك في أشياء كثيرة، فما حفظك ولا رعاك، ليس الميت لحي بوصيل. ~~أسمل ثوب فنبذ، وهرم عود فترك بالمراح. غاية. # تفسير: خلخال السابق: التحجيل. والعكرمة: الحمامة. والجون الطيار: ~~الغراب. والسلتاء: التي لا خضاب عليها. والرداح: الثقيلة العجيزة. والعجز ~~ها هنا: ضد الاقتدار. وصيل: في معنى واصل. وأسمل: أخلق. # رجع: قد وعظتني الأهلة: طالع مع الثريا والنثرة يقسم أن الله الكريم ~~أنشأه بغير معين، شبه في ابتداء نوره بنون خطها بالفضة بعض الكاتبين. وقد ~~شبه به البعير الحدبار، والسنان المنعطف لطول الطعان، وفسيط ذات الفوف، ~~وحاشى الله. ثم ارتفع واستدار، فلما بلغ مداه، والمنشئ له به عليم، حار ~~فنقص حتى خفي وغاب، وهو على حاله منذ خلقه الديان. وإنما يقرب فيدرك، ويبعد ~~فلا تراه الأبصار، وهو الذي طلع هلالا على هلال بن عامر، وبدرا على بدر ~~فزارة، وكم يطلع بعدنا على من يعرف ببدر وهلال. ومن الأهلة ثان ms225 يؤذى النسم، ~~ويقرى السم، ويبر القسم، إن الله وهب القسم، ويخلع قميصا في كل عام لا برس ~~هو ولاوبر، ولا الحرير المغير، ولا اللبد ولا الشعر، ولا ثوب الغول المنتسج ~~من ورق العضاه كما ادعى الفهمي أحد آل سفيان، والله مكون جميع اللباس. ~~وهلال ثالث يحمل الطعام في الجرة فيؤنى به الأرض البثنة والمثير يكرب ~~وملتمسات الرزق من خلف وأمام، فيبعث ربك إذا استقر الحب في التراب غيما ~~يقلده في الأيام. فإذا أعصف وبلغ المراد وأذله الضعفة بالدياس، ألقى إلى ~~الهلال المذكور فكان ثمال الإنس، وربما غلبهم عليه السرياح. غاية. # تفسير: البعير الحدبار: الضامر الذي قد ظهر فقار ظهره من هزاله؛ قال قيس ~~بن الخطيم: # وراحت حدابير حدب الظهور ... مجتلما لحم أصلابها # ويقال: هللت المطايا إذا صارت تشبه الأهلة في احديدابها؛ قال ذو الزمة: # فقام إلى مثل الهلالين لاحه ... وإياهما عرض الفيافي وطولها # والفسيط: قلامة الظفر. والفوف: بياض يكون في ظفر الغلام. والهلال: ذكر ~~الحيات؛ قال الراجز يصف درعا: # ونثرة تهزأ بالنصال ... كأنها من خلع الهلال # واللبد: الصوف: والفهمي: هو تأبط شرا ثابت بن جابر بن سفيان، وهو من فهم ~~بن عمرو بن قيس عيلان، وكان يدعي أنه لقي الغول ويصف ذلك في الشعر؛ ومما ~~يروى له: # ونار تنورتها موهنا ... فبت لها مدبرا مقبلا # فأصبحت والغول لي جارة ... فيا جارتا لك ما أغولا # فطالبتها بضعها فانثنت ... بوجه تلون فاستغولا # عطاءة قفر لها حلتان ... من ورق الطلح لم تغزلا # والهلال الثالث: قطعة من رحى؛ قال الراجز: # ويطحن الكتيبة الجمهورا ... طحن الهلال للبر والشعيرا # والجرة: شبيه بالمكيال في أسفله ثقب يبذر به الأكار الحب في الحرث. ~~والأرض البثنة: السهلة؛ ومنه اشتقاق بثينة. والمثير: يحتمل أن يكون الأكار، ~~ويحتمل ان يكون الثور، لأنه يقال: أثارت البقر الأرض وأثار الحارث الأرض. ~~وبعض العرب يسمي البقرة. المنيرة ويكرب مثل يحرث؛ ومنه قولهم في المثل: ~~الكراب على البقر ويقلداه أي يعطيه حظا وهو القلد؛ وفي حديث عمر الذي يرويه ~~أو وجزة السعدي فقلدتنا السماء في كل ms226 خمسة عشر يوما قلدا. وأعصف: صارت له ~~عصيفة وهي الورق، ويقال له العصف. والسرياح: الجراد. # PageV01P119 # رجع: بلغ أمل بعمل، وأهل التقصير، بلا عون ولا نصير. يأكل أطايب الأعفاء، ~~من سمح بالرسل في أيام السفاء، ويلج الغمار، باذل السمار، وتثنى الضيفان، ~~على الجائد بملء الجفان. لا يثنى عليك فصيل، بالأصيل. ومن اخضرت شربته ~~بالواد، اكمات مربده بالتمر الجلاد. ومن ركب العامة في طلب الصيد كانت بطون ~~عياله قبورا للحيتان. ومن تتبع بقوسه موارد الوحش كثر في منزله الوشيق. ~~والليل مطية الفجرة والصالحين: من أنضاه في الطاعة ربح، ومن حسره في ~~المعصية فهو من أهل الخسار. ونعم الشيء النهار لمن جاهد وصام عن لحوم ~~الناس؛ وصوم النية أفضل الصيام؛ لأن الجوارح تتبع القلب، وربما صامت اليد ~~وأفطر اللسان. والشيء إلى شكله ينتظر، فيكون إذا اسود كشح السارية بالعرق ~~فهامتها تبيض باللغام؛ وينذرك بشمط المفرق شمط العذار؛ لأن نبت الفودين قبل ~~نبت العارضين، وحمرة الشقر تؤذنك بصفرة النبات. وكم أمرت بشيء وسواه ~~ائتمرت، فبعفوك اللهم أنتصر من عجز وفشل إلى حزم المقال. أما الفم فمسكي ~~المنطق، وأما نية الخلد فقطران. كم يرعني الدهر فلا أرع، وأنا إلى الباطل ~~متسرع. لو كان القبر منزلا أكرم به وأصان لوجب أن أذعر له وأرتاع، فكيف ~~وأنا هنالك بادي الوحشة طويل الغربة هامد العظام!. ليت أعظمى تحولت عيدان ~~أراك يتفلفل بها المتعبدون لله بالعشى والأبكار. وليت أدمى جعل منه ذوات ~~طراق يمسح عليها المسافرون في سبيل الله أوقات الصلوات، أو صنع منه شعيب ~~يحمل فيها الماء حتى تعد في الشنان الباليات. وليت شعرى عشب عبثت به ركاب ~~الناسكين، على أصل بذلك إلى الفلاح. غاية. # تفسير: الأعفاء: جمع عفو وهو الجحش. والسفاء: قلة اللبن؛ يقال: ناقة سفي ~~وهي ضد الصفي. والمعنى: أن من سقى فرسه اللبن في أيام قلته طرد عليه الوحش ~~فصادها. والغمار: جمع غمرة وهي الشدة. والسمار: اللبن المذيق. والمعنى: أن ~~من سقى فرسه سمارا وثق بجريه فولج غمار الحرب. اخضرت شربته أي صار عليها ~~طحلب ms227 من كثرة الماء وإدمان السقي. واكمات المربد أي صار فيه تمر يوصف ~~بالكمتة؛ والعرب تصف التمرة بالكميت. والجلاد: جمع جلدة وهي التمرة الشديدة ~~التي لا تتوسف أي تتقشر؛ وفي حديث على عليه السلام أنه أكرى نفسه من يهودي ~~على أنه ينزع له مائة دلو بمائة تمرة جلدة؛ وقال الأسود بن يعفر: # وكنت إذا ما قرب الزاد مولعا ... بكل كميت جلدة لم توسف # يعني تمرة. والعامة: ضرب من السفن. والوشق: اللحم المقدد طولا، والقطعة ~~وشيقة. والشئ إلى شكله أي مع شكله وهو ما يشا كله وإن لم يكن مثله في ~~الحقيقة، كأن تقول: إن الصوم يشاكل الصلاة أي هما عبادة وإن لم يكونا ~~مثلين؛ وكذلك اسوداد كشح المطية بالعرق يشاكل ابيضاض رأسها باللغام؛ لأن ~~هاتين الحالتين تكونان عند الجهد والمشقة. والشقر: شقائق النعمان. والمعنى: ~~أنه إذا فتح نوره فقد ألوى بعض النبت واصفر. وأتمرت أي حدثت نفسى؛ ومنه قول ~~النمر: # إعلمي أن كل مؤتمر ... مخطئ في الرأي أحيانا # وقوله تعالى " يأتمرون بك ليقتلوك " فسر على وجهين: أحدهما أنهم يحدثون ~~أنفسهم بقتلك. والآخر أنهم يأمر بعضهم بعضا، فيكون ياتمرون في معنى ~~يتآمرون، كما أن يختصمون في معنى يخاصمون ويتفلفل: يستاك. والشعيب: القربة ~~من أديمين. # رجع: بلغة من المأكل، وحاجب من السترات، ومذهب للظمأ من الأمواه، خير من ~~مال غمر، ونهى وأمر، وعسل وخمر. والدنيا فاحشة العيوب، وعيوبي أفحش إذ كنت ~~لها من المحبين؛ وينبغي للعاقل ألا يرغب في المعيب. يا نفس لو أطعتني هنيدة ~~من الأحقاب كنت عليك لما سلف غضبان. هذا أنا وأنت أعز الأنفس علي، فكيف ~~بخالقك الذي أنت عنده في منزلة هوان: لو أنحيت على شبحك بالمقاريض ماقا ~~بلتك بما تستحقين. فاذهبي ذميمة غير كريمة. إن لقيت شرا فما أجدرك به، وإن ~~لقيت خيرا فإن الله صفوح لا يعجز ولا يشبهه العاجزون. ما أجدره أن يجعل ~~عقاب الزبر عقابا تنقض على خزان الأنيعم والسماسم بأورال، والمنقضة ممسكا ~~للحب في حجة الجارية ذات الرعاث، ورعاث العفراء يومايبذل فيه نفائس ~~الأثمان، ms228 ونعام القامة خواضب أكلت اليساريع، ويساريع الرمل بنان غوان، ~~وترائك الكماة قيضا في الأداح. غاية. # PageV01P120 # تفسير: العقاب: حجر يخرج من طى البئر. والزبر: طي البئر بالحجارة؛ ويقال: ~~فلان لا زبر له أي ليس له قوة عقل؛ وفي بعض الحديث في الصدقة أنها للفقير ~~الذي لا زبر له أي الذي ليس له مال يقويه؛ وقال ابن أحمر: # ولهت عليه كل معصفة ... هوجاء ليس للبها زبر # والخزان: جمع خزز وهو ذكر الأرانب. والسماسم: جمع سمسم وهو الثعلب؛ وربما ~~سمى الذئب سمسما. والأنيعم وأورال: موضعان؛ قال امرؤ القيس: # تصيد خزان الأنيعم بالضحى ... وقد جحرت منها ثعالب أورال # والمنقضة: العقاب. والحب: القرط. والعقاب: خيطه: يقال عقبت القرط فهو ~~معقوب؛ قال الراجز: # كأن خوف قرطها المعقوب ... على دباة أو على يعسوب # الخوق: حلقة القرط. وشبه القرط بالجرادة وباليعسوب: والحجة شحمة الأذن؛ ~~وعلى ذلك يفسر قول لبيد: # يرضن صعاب الدر في كل حجةوإن لم تكن آذانهن عواطلا والرعاث الأولى: ~~القرطة. ورعاث العفراء: الزنمات اللواتي يتحدرن للمعزى. والعفراء: العنز ~~التي لونها لون العفر. والتوم: اللؤلؤ؛ قال ذو الزمة يصف نبتا: # وحف كأن الندى والشمس مانعة ... إذا توقد في حافاته التوم # والقامة: البكرة. ونعامها: خشبها: قال الراجز: # ألا فتى يعيرنى عمامة ... أحرق كفى رشاء القامه # والخواصب من النعام: اللواتي يأكلن الربيع فيصمن على سيقانهن. وقال أبو ~~مالك الأنصاري: ظليم خاضب إذا احمرت قوادمه من أكل اليساريع؛ وهي دود أحمر ~~يكون في الرمل. ويقال: إن اليساريع قضبان حمر تنبت في جوف السمرة. ~~والتريكة: بيض الحديد، شبهت ببيضة النعامة؛ لأن بيضة النعامة إذا انقاضت ~~قيل لها تريكة؛ قال أوس ابن حجر: # كأن نعام السي باض عليهم ... وقد جعجعوا بين الإناحة والحبس # السي: موضع. وجعجعوا، إذا لم يكونوا على طمأنينة؛ ومنه اشتق الجعجاع وهي ~~الأرض الغليظة؛ لأن الباركة لا تطمئن عليها. ويجوز أن يكون قوله وقد جعجعوا ~~أي حصلوا بأرض جعجاع؛ وهذا مثل قول النابغة: # فصبحهم بها صهباء صرفا ... كأن رءوسهم بيض النعام # أي سقاهم كأسا شبهها بكأس الخمر، وكلاهما وصف ms229 رءوسهم إذا كانت عليها ~~البيض. والقيض: قشر البيض إذا تكسر عن الفراخ. والأذاحى: الأكثر فيها ~~التشديد ويجوز تخفيفها، وحذفت الياء للقافية. وإنما يحسن الحذف على لغة من ~~خفف. والأدحي من قولهم: دحاه يدحوه إذا دفعه فانبسط، وقيل: إن الظليم يدحوه ~~برجله. وفي السماء نجوم يقال لها الأدحى وهي للنعائم التي في منازل القمر، ~~شبهت بأدحى الظليم. ولا يجوز في في الأدحى وهو واحد الأداحي إلا التشديد. # PageV01P121 # رجع: أيتها النفس المجهشة مهلا، قرب مماتك فلا تقولى كلا، بليت وحسرتك لا ~~تبلى، مبتدعك مقتدر على أن يجعل زحل كرابا يتبع خائرة عجلى، والمريخ ماهنا ~~يطعم الإرة حطبا جزلا. والمشتري سائما يقول ما أرخص وأغلى، والشمس في قلادة ~~كعاب تجلى، والزهرة زهرة تعلو بقلا، وعطاردا كاتب تاجر ينظر ما قال وأملى، ~~والقمر بياضا يستبطن يدا أو رجلا، والشرطين رونى حمل يرتعى خلى، والبطين ~~محتويا على كبد وكلى، والثريا منيرة في بعض الحنادس منزلا، وحادى النجم ~~راعيا يتبع قلاصا عجلا، والهقعة دائرة في طرف عاطلا أو محجلا، والهنعة تركب ~~عنقا مدللا، والذراع يطبخ فيسمى منتشلا، والطرف عينى أسد تزران إذا رأى ~~سفرا مليلا، والنثرة والجة في أنف يقدم وجها مسهلا، والزبرة تعلو كتدا لليث ~~يسكن دغلا، والجبهة خيلا كراما أوجبهة ضرغام لا يحذر محتلبا، يقتنص في غابه ~~ظليما أو وعلا، والصرفة خرزة تغدو بها المرأة طالبة أملا، والعواء ضروة ~~تتبع فرقا مهملا، والسماك الأعزل راجلا يشتكى عزلا، والرامح فارسا يخضب ~~قناته قتلا، والغفر نمطا تودعه الظعنية حلللا، والزباني على شوشب سلاحا لا ~~يرهب فلا، والإكليل للفرضخ مجللا، والشولة معها نصلا، والقلب بين جوانح ~~يوجد مشتملا، أو بين سعف نفي عنه المشذب هملا، والنعائم على قليب يوجد ~~مظلا، والبلدة في نحر ظل مقبلا، وسعدا الذا بح مقتر ايذ بح حملا، وسعد بلع ~~طاعما يلتهم أكلا، وثالثهما سعد بن ضبيعة قائلا مرتجلا، وسعد الأخبية سعد ~~بن زيد نازلا مرتحلا، والفرغين يكتفيان غربا سحبلا، والرشاء مرسا في يد ~~مهيف ينضح بالماء غلللا من حول ولقاح. غاية. # تفسير: ms230 المجهشة: من قولهم: أجهشت النفس إذا تهيأت للبكاء؛ يقال: جهشت ~~وأجهشت؛ وفي الحديث فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فقد ~~الماء. والكراب الذي يحرث. والخائرة: البقرة؛ لأنها تخور، والماهن: الخادم. ~~والإرة: حفرة توقد فيها النار؛ وربما سميت النار إرة. والسائم: من سام ~~البضاعة عند الشراء. والشمس. ضرب من الحلى. والمعنى: أن الله تعالى لوشاء ~~جعل هذه الشمس الطالعة شمسا في القلادة؛ يقال: جيد شامس إذا كانت فيه شمس ~~الحلى؛ وقال قوم: شمس الحلى تذكر؛ والصواب تأنيثها، لأنها مشبهة بهذه ~~الشمس؛ وأنشد يعقوب في كتاب المعاني - وبعض الناس ينسبه إلى ذي الرمة وليس ~~في ديوانه -: # رمتني مي بالهوى رمي ممضغ ... من الصيد لوط لم تخنه الأوالس # وعينان بحلاوان لم يجر فيهما ... ضمان وجيد قلد الشذر شامس # أي فيه شمس الحلي. وممضغ من الصيد أي يرزقه الله تعالى لحم الصيد فيمضغه، ~~كما يقال: فلان مطعم من الصيد. ولوط أي ذي لوط، نعته بالمصدر كأنه يلصق ~~بالأرض ليخفي نفسه من الوحش؛ ومنه: مالاط بصفرى من شئ. والأوالس: من قولهم ~~في عقله ألس أي خفه. ورفع عينين على معنى ورمتنى عينان. والضمان ها هنا: ~~المرض، وأكثر ما يستعمل في الزمانة؛ وأنشد لبعض العور من العرب، وهو ينسب ~~إلى يزيد بن الطثرية: # بكيت بعين لم يصبها ضمانة ... وأخرى رماها صائب الحدثان # عذرتك يا عيني الصحيحة في البكى ... فما لك ياعوراء والهملان # وهذا البيت الثاني يروى لطهمان بن عمرو الكلابي. والمنجمون يزعمون أن ~~الشرط قرن الحمل. والمعنى: أن الله تعالى يقدر أن يجعل ثريا الكواكب مثل ~~الثريا من القناديل. وحادي النجم: الدبران. والنجم الثريا؛ قال الشاعر: # وأية ليلة لا كنت فيها ... كحادي النجم يحرق ما يلاقى # والعرب تتشاءم بحادي النجم وقلب العقرب؛ قال الأسود بن يعفر: # ولدت بحادي النجم يحرق ما رأى ... وبالقلب قلب العقرب المتوقد # والهقعة: من دوائر الفرس يتشاءم بها، ويقال: إنها بياض في الجانب الأيمن ~~مما يقع عليه أحد جانبي السرج، وكانت العرب تتيمن بها حتى قال القائل: # إذا عرق ms231 المهقوع بالمرء أنعظت ... حليلته وانحل عنها إزارها # PageV01P122 # واشتقاق الهنعة من قولهم: في عنقه هنع أي اطمتنان. وتزران: تبرقان. ~~والذراع يذكر في لغة عكل، حكى تذكيره أبو زيد والفراء. ومليلا: أي في ~~الليل؛ يقال: أليلوا، فتظهر الياء، كما يقال: أعيلت المرأة، والقياس ~~ألالوا. والنثرة: باطن الأنف؛ ومنه قيل استنثر الرجل أي ادخل الماء إلى ~~باطن أنفه، ويقال: طعنه فأنثره إذا ألقاه على النثرة؛ قال الراجز: # إن عليها فارسا كعشره ... إذا رأى فارس قوم أنثره # وإنما شبهت نثرة الأسد في النجوم بنثرة الأنف كما جعلوا له ذراعا وجبهة. ~~والمسهل: ضد الجهم. وزبرة الأسد: الشعر الذي يعلو كتفيه. # والكتد: مجتمع الكتفين؛ وبها سميت زبرة النجوم. ويقال للخيل جبهة ويقال ~~لضرب من الخرز التي تزعم نساء الأعراب أنهن يصرفن بهن الزوج الصرفة. ولهن ~~خرز كثير، فمنهن الصدحة، والزلقة والكحلة والوجيهة، والهمرة، والهنمة. ~~ويقولون في سجع لهن: أخذته بالهنمة، بالليل عبد وبالنهار أمه. والعواء من ~~الكواكب. تمد، وتقصر، والقصرأكثر؛ وأنشد في المد: # وقد برد الليل التمام عليهم ... وقد صارت العواء للشمس منزلا # وقال قوم من أصحاب الأنواء: العواء كلاب تتبع الأسد، وقال غيرهم: العواء ~~دبره. والضروة: الكلبة. وكانت كلبة حومل التي يضرب بها المثل فيقال: أجوع ~~من كلبة حومل يقال لها العواء. ويقال إن حومل صاحبتها طبخت قدرا، وإن الجوع ~~حمل الكلبة على أن تدخل رأسها في القدر وهي تغلي. والغفر: نمط يجعل كالعكم ~~فتجعل فيه المرأة متاعها. ويقال: إن الغفر من النجوم سمى بذلك؛ والله أعلم. ~~والزباني: قرن العقرب الأرضية، وكذلك هو للعقرب من النجوم. وشوشب: من أسماء ~~العقرب الأرضية. والفرضخ: من أسماء العقرب. وقلب النخلة يقال في جمعه قلبة؛ ~~ويقال في المثل: ليس الخوافي كالقلبة، ولا الخناز كالثعبة الخوافي: مثل ~~واهن وهي جريد النخل. والخناز: الوزغ. والثعبة: دويبة إلي الخضرة ما هي، ~~جاحظة العينين، ربما قتلت. والنعائم: خشب يوضع على البئر. والبلدة من ~~النحر: وسطه. وسعد الذابح: من منازل القمر. وإنما قيل الذابح: لأن قدامه ~~كوكبا تزعم العرب أنه ذبحه. والذبح: المذبوح أو ms232 ما أعد ليذبح؛ قال جرير: # ولسنا بذبح الجيش يوم أوارة ... ولم يستبحنا عامر وقبائله # وسعد بن ضبيعة هو سعد بن مالك بن ضبيعة، وهذا يجوز في كلاء العرب ويكثر؛ ~~ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: # أنا النب ... ي لا كذب # أنا ابن عب ... د المطلب # وسعد بن زيد هو سعد بن زيد مناة بن تميم. والفرغان من النجوم: شبها بفرغى ~~الدلو وهو مابين العراقى، وربما قالت العرب: العرقوتان وهم يريدون الفرغين؛ ~~قال عدي بن زيد: # في نبات سقاه نوء من الدل ... وتدلى ولم تخنه العراقي # والغرب: الدلو العظيمة. والسحبل: العظيم البطن من الدلاء والوطاب والناس. ~~والمهيف: الذي قد هافت إبله أي عطشت. والحول: جمع حائل. # رجع: مرا بلى، أما الله فأزلى، لا أعلم ما يقول المعتزلى، والناس مطالبون ~~على حسب العقول. إن العلهب، ما أصطلى اللهب، فكيف يغتزل ثوبا من فوف ~~النجاد، أو ينتسج بروقيه قطعة من بجاد. وإن جاز للعصفور، اقتناص اليعفور، ~~فإن رأى العقاب لا يفيل، في اقتناصها الفيل، ونحن الخرق الضعاف لا نستتر من ~~الله بوجاج. غاية. # تفسير: مرابلى: مثل يضرب للشيء الماضي بسرعة. وبلى: قبيلة من قضاعة. ~~والعلهب: التيس المسن من الظباء. والفوف: شئ يكون في العشر يشبه القطن. ~~والنجاد: جمع نجد وهو ماعلا من الأرض. والبجاد: كساء مخطط. واليعفور: ذكر ~~الظباء. وقال الرأى إذا ضعف. والوجاح بكسر الواو وفتحها: الستر. # PageV01P123 # رجع: الخيانة جنسان: خيانة الضمير فتلك لا يشعر بها غير الله، والخيانة ~~الظاهرة تنقسم على أقسام: خانت العين بنظر واطلاع، والأذن في إصغاء ~~واستماع، واللسان في قول واختراع، والفم بمأكل مضاع، واليد في اكتساب مال ~~المسياع، والقدم إذا نقلها للإثم ساع. وكل عضو أعانك على الخيانة فقدخان، ~~وخيانة الفرج أقبح الخيانات. والناس أربعة نفر: مسعود نحس فهو المرحوم، ~~ومنحوس سعد فهو المحسود، ومولود بالسعادة إلى أن يموت فذلك المكرم المرموق، ~~وثابت على الشقوة فذلك المطرح المرفوض. والأطعمة أربعة: مذهب السغب وذلك ~~طعام الصحيح ومقيم الجسد وذلك قوت المريض، وقاضي الواجب وهو ما دعا إليه ~~الآدبون، ms233 ورابع لا يراد للسغب ولكن للتشريف وذلك طعام الملوك. فاطعمنى ~~اللهم من حل فإن بقاء المأكل قصير. والعلم أربعة أصناف: علم للمكسب فذلك ~~مهنة وابتذال، وعلم للمفاخرة فذلك علم السفهاء، وعلم للآخرة وذلك علم ~~الصالحين، ورابع يبعث عليه شرف النفس وذلك علم النبلاء. والله خلق السماء ~~كالروضة والنجوم كأنها نور أقاح. غاية. # تفسير: المسياع: المضيع لماله؛ يقال: ساع المال: إذا هلك؛ قال الشاعر: # ويل أم أجياد شاة شاة معتنز ... عن العيال قليل الوفر مسياع # أجياد: اسم الشاة معرفة. والمعتنز: المتنحى. ### | فصل غاياته خاء # قال أبو العلاء احمد بن عبد الله بن سليمان: # PageV01P124 # إن الله هو الملك، لا يهلك ولكن يهلك، والفلك بعض ما يملك، والطرق إلى ~~طاعته تنسلك، فخاب من يشرك، ما آخذ وما أترك!. السعيد على العبادة مبترك. ~~فاعتصم برب الشمس والقمر، ومنشئ الشجر والثمر، ومالك القلة والأمر؛ من ~~أفعال الغمر والغمر، ومن شر كل بشر، وهول المحشر. إن الله خلق مشل عون، ~~يرتع بملاحس العين، حيث لا رام ولا انيس، يتخير البارض والجميم؛ وذلك بفضل ~~الله القدير. ويرازم بقلا وعشبا، يسبح بالشحيج والسحيل، ويقدس بالخبب ~~والتقريب، رباعيا ارتفع عن ضعف الجذاع، وليس بمسن أنفد من العمر حقبا، ما ~~يقع سنبكه على صفاة إلا ذكرها بالله فذكرته، ولا يهوى بجحافله إلى نبات، ~~إلا واسم الله عليه، ولا يمر بغدير أسحر كعين الزبحى أو أزرق كعين الرومى، ~~إلا وعظمة الله في أرجائه بين؛ فأقام على ذلك جمادى ورجبا. وصقلته البهمى ~~الحبشية فتركته كالنصل مهذبا، يلتفت عن اليمين والشمال، ولا شبح يراه إلا ~~الحقب المطردات فيرن مطربا، حادى سبع أو ثمان، ليس بمشيم ولا يمان؛ لاح له ~~رأس الجوزاء وذلك في ذنابى الربيع، ونبت الحاجر كعذار الأشيب؛ فلما انقضى ~~زمان الجزء ذكر مشربا، فانصلت كالسيف الهندي، مرة يعفو على الأتن وأخرى ~~يعفون عليه، والأخاشب ترتمي به والقيعان، يغار دونها كالشجاع قد شذب حولى ~~الجحاش. ولم يحش بإذن الخالق مشذبا، تقدح حوافرها النار، كأن كل حجر تطؤه ~~من المرخ؛ تنشأ بين أرجلها ms234 نيران الحباحب كأنها تطلع من الأرض شهبا، وفي ~~الليل تطأ الأفاحيص فتترك ودائعها في القرار كالودع أو ما كسر من القوارير، ~~ويكلف الكدر نسبا، هن صوادق كالمثنى على الله ما يخشى كذبا، كم رمحت ~~المرحات من جندب يرمح لاقى منها عطبا، ما هجر فقدعته. ولكن هجر صخبا، فلما ~~أشرفن على عين أسراب كانها عين غراب تنسج لها الجنوب حببا، نكصن فلما كظهن ~~الحيام أرسأن قوائمهن في الماء يخضن صافيا عليه الشبا، وكادت المسامع تختضر ~~من الجرع فيه ثم وارين في الصدور نغبا، أخمدن وارى العطش وصار العير ~~متحببا، وعلى الشمائل طاو كالميت منطو من الصفيح في بيت يدعو الله أن يرزق ~~صبيته خذوفا ما ترضع تولبا، رمى فأصاب حائلا شفت من العيال سغبا، وانصرف ~~واليهن فلقين في ضياء الفجر من فراط الحمام عصبا، وعلى الصعد شعث كالنصال ~~أرصدوا بكل ريع مخلبا، فتلفت سوق النحص بعد ما نجون من بارى نبعة لا يملك ~~سواها نشبا، قرن بها ممرا من المربوعات وتخير من الفروع قضبا، انتحاها ~~والله يراه وكساها ريشا وعقبا، ووصل بها معابل مرهفات الظبى كالجمر صادف ~~بليل صبا، ونجا العير بنفسه لا يذكر مصطحبا، وبا كره مع الشعاع فارس يحتث ~~سلهبا، تحسب حوافره من الخضرة كسين طحلبا، كانما اجرت الصنعة عليه ذهبا، ~~فطرده شأوا مغربا، فركب في جوانحه من الخطية ثعلبا، فخر الوحشى ملحبا؛ ~~وكذلك مصير الدنيا الخائنة لا تنقذك أخوة؛ ففي تقوى الله آخ. غاية. # تفسير: مبترك: من أبترك على الشيء إذا أنحى عليه؛ يقال: ابترك الصيقل على ~~السيف: إذا أنحى عليه. والأبتراك في العدو: ان ينحى الفرس على أحد شقيه. ~~والأمر: الكثرة؛ يقال في المثل. " في وجه مالك تعرف أمرته " أي كثرته ~~ونماؤه؛ وقال لبيد: # إن يغبطوا يهطوا وإن أمروا ... يوما يصيروا للبوس والنكد # والمشل: الشديد الطرد. والعون: يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون جمع عوان من ~~الأتن، والآخر أن يكون جمع عانة من الحمير، مثل ساحة وسوح. والعين: البقر ~~الوحشية. يقال: تركته بملاحس البقرأي في المكان القفر؛ لأنها ms235 لا تلحس ~~أولادها إلا وهي آمنة. والبارض: أول ما يخرج من النبات، وأكثر ما يخص به ~~البهمي؛ فإذا طال قليلا فهو الجميم، ويقال الجميم الذي قد صار جماما قبل أن ~~يتفتح نواره؛ قال ذو الرمة: # رعى بارض البهمي جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفته خلالها # البسرة: يريد بها الغضة. والصمعاء: التي قد اكتنزت قبل أن ينفتح عنها ~~وعاؤها. وآنفته: دخلت في أنفه؛ أي رعاها في أحوالها كلها حتى يبست وصار لها ~~شوك. يرازم: يأكل هذا مرة وهذا مرة قال الراعي: # كلى الحمض بعد المقحمين ورازمى ... إلى قابل ثم اصبرى بعد قابل # PageV01P125 # المقحم: الذي يسدس ويبزل في سنة. ويقال: إن سبب ذلك أن يكون أبواه ~~كبيرين. والشحيج والسحيل: ضربان من النهيق. والحقب: جمع حقبة وهي برهه من ~~الدهر. وأسجر: يضرب إلى الحمرة: يقال عين سجراء، يراد عين الرجل وعين ~~الماء، وربما وصفت الناقة فقيل سجراء؛ وقال الشاعر يصف عين ماء: # وسجراء حمراء المدامع بسرة ... ترقرق من غير البكاء دموعها # دعتني إليها هامة مطمئنة ... وقار عفاريها على ما يروعها # العفارى. جمع عفرية وهو شعر وسط الرأس. وبسرة أي قريبة العهد بالسحاب؛ ~~وكل غض بسر. والبهمى توصف بالرى وأنها تضرب إلى السواد فيقال حبشية؛ قال ~~أمرؤ القيس يصف الحمير: # ويأكلن بهمي غضة حبشية ... ويشربن برد الماء في السبرات # والحقب: جمع أحقب وحقباء، وهو الحمار الذي في موضع حقيبته بياض. وذنابى ~~كل شئ: آخره. ورأس الجوزاء: الهقعة. وقيل لابن عباس: إن رجلا طلق امرأته ~~عدد النجوم: فقال: يكفيه منها رأس الجوزاء، يعني الهقعة، وهي ثلاثة كواكب. ~~والحاجر: آخر المواضع يبسا؛ وذلك أنه مكان يستدير وينخفض وسطه فيجتمع فيه ~~الماء فيبقى نبته إلى آخر الربيع؛ قال الشاعر: # وقد غاض عنها الجزء إلا بقية ... كقد الشراك بين نهى وحاجر # والجزء: أن يجتزئ الوحشى بالكلأ عن الماء؛ يقال: جزأت الوحش وجزئت. ويعفو ~~أي يزيد عليها. والأخشب: الغلظ من الأرض، ويقال للجبل أخشب؛ وفي حديث النبي ~~صلى الله عليه وسلم: " لا تزول أو يزول أخشباها ". وشذب: فرق؛ ومنه تشذيب ms236 ~~النخلة وهو تفريق سعفها. والأفاحيص: جمع أفحوص وهو موضع بيض القطاة؛ قال ~~بشر بن أبي خازم: # رأتنى كأفحوص القطاة ذؤابتى ... وما مسها من منعم يستثيبها # والكدر: القطا. ونسبهن: أنهن يقلن قطا قطا في الصياح؛ قال النابغة: # تدعو القطا وبه تدعى إذا نسبت ... يا صدقها حين تلقاها فتنتسب # ولذلك قيل في المثل: " أصدق من قطاة " . والجندب يوصف بأنه يرمج الرمضاء ~~برجليه؛ قال ذو الرمة: # وهاجرة من دون مية لم تقل ... قلوصي بها والجندب الجون يرمح # وأهجر إذا أتى بالهجر وهو مالا ينبغي من القول؛ قال الشماخ: # كما جدة الأعراق قال ابن ضرة ... عليها كلاما جار فيه وأهجرا # فقدعته أي كفته؛ ومنه قولهم: " دون هذا يقدع شاربه " أي يكفه. # وهجر: من الهاجرة. وعين أسراب أي تردها أسراب الوحش، يقال: سرب ظباء وبقر ~~وقطا ونساء. والماء الصافي يشبه بعين الغراب؛ قال القينى: # إذا شاء راعيها استقى من وقيعة ... كعين الغراب صفوها لم يكدر # والحيام: العطش؛ وأصله أن يحوم حول الماء أي يدور. والشبا: الطحلب بلغة ~~أهل اليمن. وتختصر: تقطع، وهذا شيء توصف به الحمر إذا وردت، يقال: كاد ~~جرعها يقصف آذانها. ونغب: جمع نغبة وهي الجرعة. ووارى العطش من ورت النار ~~إذا وقدت. وتحبب البعير إذا امتللأ ماء؛ ويقال: التحبب أول الري؛ قال ~~الشاعر: # رأى برد ماء ذيد عنه وذادة ... إذا هم صاحوا قبل أن يتحببا # وعلى الشمائل: جمع شمال وهو الجانب الأيسر، وكذلك يوصف الصائد في مقعده ~~للحمر. وطاو: من طوى إذا لم يأكل، وهو الصائد. والخذوف: الأتان السريعة، ~~وقيل هي السمينة؛ وقال من ذكر أنها السمينة: إن اشتقاقها من أنها لو حذفت ~~بحصاة ثبتت فيها لسمنها. والتولب: ولد الحمار الوحشي، أي لم ترضع فهو أسمن ~~لها: والفراط: الذين يتقدمون قبل الوراد؛ قال القطامى: # فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوراد # وقد استعمل ذلك في الذئاب والحمام. والصعد هاهنا: الطرق؛ ومنه الحديث: " ~~إياكم والقعود بالصعدان ". والمخالب واحدها مخلب: المناجل: والنحص: جمع ~~نحوص وهي الأتان التي لا تحمل. والمربوع: وتر قد أمرعلى ms237 أربع قوى. وانتحاها ~~ونحاها أي قطعها؛ قال الشماخ: # فما زال ينحو كل رطب ويابس ... وينغل حتى نالها وهو بارز # PageV01P126 # والمعابل: جمع معبلة وهو نصل عريض طويل. والسلهب: السريع ويقال: الطويل ~~من الخيل وغيرها. والصنعة: السمن. والشأو: الطلق. والمغرب: البعيد. ~~والثعلب: ما يدخل في الجبة من الرمح. والملحب: الذي قد لصق بالتراب، وأصل ~~ذلك أن الطريق الواضح يقال له لا حب كأنه ألقى بالطريق، ويقال لحبته السيوف ~~مثل قطعته. # رجع: هل يعجز أمر الله أسد يأوي الحلفاء وينظر من المحلفين هيأهما له رب ~~العالمين، ويطأ على اظفار كفسط أظفار عاد، إذ كانت طامة الرجل منهم موفية ~~على طلع النخلة السحوق. والقدرة جعلت للنخل جذبا، قدس هزبر كأنما كسر ~~ساعداه فما استوى الجبر لا يزال من رزق الله بمثل صرف مختضبا، يقوى وهو قوي ~~فيذعر سربا أو يروع ربربا، مرازبته السباع يطفن منه بملك يصبح في العرينة ~~محتجبا، فإذا ضرم أصحر وقد دنا أجل أكيل فمن شاء الله جعله متربا، وإذا مضت ~~به رفاق السفر أخذ راحلة واقتنص مكتسبا، يطعم أشبله فإذا شدن رشحهن للصيد ~~فاذا فرسن لم يرع ولدا مقتربا، تعالى ربك القديم جعل البهائم ترحم الولد ~~ولا ترحم أبا، أما المطية إذا افترسها فلا يحتمل كورا وقتبا، ولو كان ~~الفريس أبا ساسان وعليه البدنة والتاج ما غنم له سلبا، كأنما به قل من خيبر ~~أو القطيف تخاله وما غضب مغضبا، رصد على الشريعة ألا روى فأصاب المغفرة شاء ~~لها القرب قربا، فملا شعرت به الفدر أمعنت في الشعاف هربا، أكل ندمان أناس ~~أهل شجاعة وباس فسقوا له المشاقص ذعافا مقشبا، وأعدوا ماضى اليمانية وطوال ~~الرماح ولبسوا دروعا ويلبا، فلما دلفوا إليه وكانوا منه بمنظر البصير دلف ~~مجلبا، كأنما نضوا من الغمود بروق العام الخصيب واستنجد من الزتير رعدا ~~لجبا، فراعه رام بالسهم وتوالت السهام عليه نوبا، ثم هجم فشجروه بالرماح ~~فعاد في أيدي المنايا منتهبا، ولو أنظره الزمان لنقض مرته حتى يدرك من ~~الضعف شجبا، إن الولدة في المنون تدرك ms238 الأشياخ. غاية. # تفسير: الحلفاء: النبات المعروف واحدها حلفة وحلفة؛ وقال قوم: يقال في ~~الواحدة حلفاء؛ والأول أصح. والمحلفان: حضار والوزن؛ قيل لهما المحلفان لأن ~~الناس يحلفون أن كل واحد منهما سهيل؛ وكل ما أحوجك إلى الحلف فهو محلف؛ قال ~~الكلحبة العرنى من بني عرين ابن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة: # تسائلني بنو جشم بن بكر ... أغراء العرادة أم بهيم # كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم # الصرف: صبغ أحمر. والفسط: جمع فسيط وهو قلامة الظفر. والسحوق: النخلة ~~الطويلة؛ ويقال إنه لا يقال لها ذلك حتى تكون منجردة مع طولها، ويقال إنه ~~مأخوذ من السحق وهو البعد. والجذب: الجمار. والهزبر: الغليظ من الأسد وهي ~~توصف بأن سواعدها كسرت ثم جبرت فما استوى جبرها؛ قال ابن قيس الرقيات في ~~صفة الأسد: # يقوت شبلين عند مرضعة ... قد ناهزا للفطام أو فطما # ما مر يوم إلا وعهندهما ... لحم رجال أو يولغان دما # كأنما كسرت سواعده ... فما استوى جبرها ولا التأما # وقال أبو زبيد: # خبعثنة في ساعديه تزاين ... تقول وعى من بعدما قد تكسرا # وعى: إذا انجبر عن غير استواء. يقوى أي يفنى زاده. والسرب: من الظباء. ~~والربرب: من البقر؛ وقد يكون السرب لهما جميعا. والمرازبة: جمع مرزبان وهو ~~بالفارسية من قرب من الملك. وكان المرازبة لفارس مثل البطارقة للروم. ~~والعرب تصف الأسد بأنه ملك والأسد مرازبته؛ قال الشاعر: # كأن أسود الغيل تعزف حوله ... مرازبة تغشى أميرا مؤمرا # ويقال عرين وعرينة. وضرم: اشتد جوعه. والضرم: الجوع. وشدن: قوين: ومنه ~~الشادن. ورشحهن أي علمهن الصيد؛ وأصل الترشيح أن تعلم الوحشية ولدها المشى. ~~والقل: الرعدة. وخيبر والقطيف تنسب الحمى إليهما. والقطيف: من عمل اليمامة. ~~والشريعة: الموضع الذي تشرع الشاربة من الماء. والأروى: إناث الوعول ~~الواحدة أروية. والمغفرة التي معها غفرها أي ولدها. والقرب: طلب الماء. ~~والفدر: جمع فدور وفادر وهو الوعل المسن؛ قال الراعي: # وكانما انتطحت على أثباجها ... فدر بشابة قد يممن وعولا # PageV01P127 # شابة: جبل والشعاف: جمع شعفة وهو أعلى الجبل. والمشاقص: جمع مشقص وهو ms239 نصل ~~طويل؛ قال ابن أحمر وذكر الذي رمى عينه فعارها: # شلت أنامل مخشى فلا جبرت ... ولا استعان بضاحي كفه أبدا # أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها ... وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا # الحشر: الدقيق، ويقال المنضم الريش. والذعاف: السم. والمقشب: الذي قد جمع ~~من أخلاط؛ يقال فشبت النسر إذا جعلت له في الجيفة سما ليموت إذا كل منها، ~~يقال نسر قشيب ومقشب؛ قال الهذلي أبو خراش: # به ادع الكمي على يديه ... يخر تخاله نسرا قشيبا # وقال الآخر وهو قطرى: # ألا أيها الداعي النزال تقربا ... اساقك بالموت الذعاف المقشبا # واليلب: قيل دروع من جلود، وقال ابن الأعرابي: اليلب: الترسة. بروق العام ~~الخصيب تكون كثيرة أضوأ من بروق الجدب. وشجروه: طعنوه. والمرة: القوة. ~~والشجب: الهلاك. # رجع: هل أمن من التعذيب، حيوان يعرف بالذيب، يتبع الركاب فيرجع مخيبا، ~~يغدو مع السفر الغادين لعل الركائب تلقى حوائل وأسقبا، يشارك الغراب فيما ~~يطرحن وكلاهما خبث مكسبا، الله جعل رزقه في البضيع فعلام يقتل إذا احترس ~~فريرا منزربا! لا يذنب رب الأخطار عند نفسه إذا اعتبط مائة فرار ويراه ~~باعتباط الواحد مذنبا، يغبط بذى بطنه ويحسد على دغمته وإن كان بالضر معذبا، ~~وربما اشتاق الراعيان إلى الشواء بغير ابنى عيان فاكلا ونسبا إليه، خانا ~~يعلم ربك وكذبا، يأدو للفزر فيحتمل الهشيمة فيظنه الموقد محتطبا، وإذا هلكت ~~أم عامر حضن ولدها مرببا، جهلت العقول ما بذلك يريد. أمرعيا أم محتسبا، ~~تلصص على سائق عليط فلما اختلس هاج بالروعة أكلبا، فامترسن به وامترس بهن ~~ولحق غلام في يده عنزة فأثبت سنانها في الكشح محربا، فهلك أوس، ما طلب ثاره ~~صاحب ولا مواخ. غاية. # تفسير: يقال نتجت الناقة حائلا إذا نتجت أنثى، ونتجت سقبا إذا نتجت ذكرا؛ ~~ومنه المثل: ل " اأفعله ما أرزمت أم حائل ": قال أبو ذؤيب: # فتلك التي لا يبرح القلب ودها ... ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل # وقال الراجز: # تسمع بين السجر والتحوب ... من أمهات عوذها والأسقب # مثل حنين القصب المثقب السجر: أن تمد الناقة صوتها بالحنين، والتحوب: ms240 مثل ~~التوجع، وربما كان معه بكاء وحزن؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ~~اللهم اقبل توبتي وارحم حوبتي ". البضيع: اللحم. واحترس: مثل استرق، ومنه ~~لا قطع في حريسة الجبل أي ما يسرق منه. والفرير والفرار: ولد الضائنة؛ وقال ~~قوم: الفرار جمع فرير؛ وقالت دختنوس بنة لقيط: # ولقد رأيت أباك وس ... ط الحي يربق أو يجل # متقلدا ربق الفرا ... ر كأنه في الجيد غل # يجل أي يلقط البعر وهو الجلة. والمنزرب: الذي قد دخل في الزرب وهي حظيرة ~~تعمل للبهم؛ يقال زرب وزرب وزريبة. والأخطار: جمع خطر وهو مائتان أو ~~ثلثمائة من الإبل وربما قيل للغنم. ومن أمثال العرب: " الذئب يغبط بذي بطنه ~~". ومن امثالهم أيضا: " الذئب أدغم " والأدغم: الذي رأسه أشد سوادا من سائر ~~جسمه؛ والمعنى أنه يظن قد ولغ في دم فهو أسود الرأس لذلك وهو جائع ليس في ~~بطنه إلا جعره أي رجيعه. ويقال إن الحجاج قال يوما لصاحب كراعه: أسرج لي ~~الأدغم فلم يفهم عنه، فخرج فوجد بالباب يزيد بن الحكم الكلابي وهو من كلاب ~~ثقيف لا كلاب عامر فسأله عن ذلك فقال: أفي خيله فرس ديزج قال نعم، قال ~~فأسرجه له. وابنا عيان: خطان يتقامر بهما الأعراب ويذكران كما يذكر الميسر. ~~ويأدو: من أدي له أدوا إذا ختله. والفزر: القطيع من الغنم. والهشيمة: ~~الشجرة اليابسة. وأم عامر: الضبع، ويقال إن الذئب يحضن ولد الضبع؛ قال ~~الشاعر: # كما خامرت في جحرها أم عامر ... من الجهل حتى عال أوس عيالها # PageV01P128 # وذلك أنهم إذا أرادوا الدخول عليها قالوا: خامري أم عامر أي الزمى الخمر، ~~وهو ما واراك. والعرب تضرب بها المثل في الحمق فتقول أحمق من الضبع. ومن ~~أحاديث الأعراب أن الضبع وردت غديرا فوجدت فيه تودية هي عويد يجعل على خلف ~~الناقة إذا أراد واأن يصروها فلم تزل تشرب وتقول: يا حبذا طعم اللبن حتى ~~انشق بطنها. وهذه أمثال تضربها العرب نحو أمثال الهند والعلبط: الفطيع ~~العظيم من الغنم. فامترسن به أي مارسنه. والمراس: مثل العلاج. والعنرة: ms241 عصا ~~نحو نصف الرمح، وربما كان في رأسها سنان وربما لم يكن فيه. وسنان محرب أي ~~محدد. والأوس الذئب. # رجع: ولا تغفل ذكر الله عقاب تقطع البلاد عقبا، باتت في رأس جبل فأصبحت ~~وكانما ندف عليها الضريب عطبا، فنفضت الريش الرطيب وعلت مع الشروق مرقبا، ~~فنظرت إلى خزز بكر في ابتغاء الرزق فانقضت عليه وما كنت منه كثبا، فسمع ~~دويا في الجويد نو منه ويقترب فما شعر حتى وقع به الأجل فملأ فاه أثلبا، ~~وتلك لا تنجو من الحوادث وإن عاشت عمرا، وربما هوت على ثرملة فأصاب جناحها ~~ريد فغادره عتبا، فسقطت إلى الأرض وأديل منها ثعالة فقضى منها أربا، إما ~~أجهز عليها أو غفل عنها فجاءها المقدار على هون وطالما ذعرت السماسم في ~~الأرض الرائعة والسباخ: غاية. # تفسير: الضريب: الثلج والصقيع. والعطب: القطن. والكثب: القريب. والأثلب: ~~التراب والحجارة. والثرملة: الأنثى من الثعالب. # والعتب: الكسير. وثعالة: الثعلب، والعرب تقول في وصف العقاب إنها ربما ~~مرت في انقضاضها على ريد جبل فكسر جناحها. والريد: حرف الجبل المتقدم منه؛ ~~ومنه قول صخر الغي الهذلي: # ولله لا تبقى على الدهر لقوة ... توسد فرخيها لحوم الأرانب # فمرت على ريد فأعنت ظهرها ... فخرت على الرجلين أخيب خائب # وأجهز على الجريح: إذا ذفف عليه، ومنه قول الخارجي: # تعست ابن ذات النوف أجهز على امرئ ... يرى الموت أبقى من حياة وأكرما # النوف: ما تقطعه الخاتنة. والهون: الرسل. والسماسم: جمع سمسم وهو الثلعب، ~~وربما قيل للذئب سمسم؛ وقيل سمى سمسما لسرعته، وقيل لصغر رأسه. والعقاب ~~توصف بأنها ربما أخذت الذئب؛ قال الشاعر وتروى للنعمان بن بشير الأنصاري ~~يصف الفرس: # كأنها لقوة شغواء خائتة ... ولى ليسبقها بالأمعز الذيب # صبت عليه ولم تنصب من كثب ... إن الشقاء على الأشقين مصبوب # الشغواء: التي يختلف أعلى منقارها وأسفله. والخائتة: التي تنقض فيسمع صوت ~~انقضاضها؛ يقال خاتت تخوت خوتا. والسباخ: جمع سبخة وهي أرض ملحة لا تنبت ~~شيئا. # رجع: ويدل على صنعة ربه ظليم ظل ينقف الحنظل معجبا، له بالذبح معيش وفي ~~التنوم ms242 رزق وغذاء أخضع تخله منقلبا، إذا أمعر لهم حصى، كأن فاه شق العصا، ~~غنى بالدو، أسود له بنات بيض، شده إليهن قبيض، إذا نهض عنهن قلت خباء ليس ~~مطنبا، قدر له مالك فرس يصبحها في الجشر حلبا، فطرده طلقا فخضب من القناة ~~أكعبا، وكان لا يسمع أو يسمع الميت، أفزع كأنه الشماس أو الكميت، هل أذن ~~لذكر الله وأصاخ. غاية. # تفسير: ينقف الحنظل: يتناوله بمنقاره. والذبح ضرب: من النبت تأكله ~~النعام، وكذلك التنوم. والأخضع: الذي في رقبته اطمئنان. والظليم يوصف بأنه ~~كالمنقلب. وأصل الإمعار: قلة الشئ. والظليم إذا لم يجدنبتا أكل المرو ~~والحصى. والدو: القفر من الأرض، وهو موضع أيضا بعينه. والقبيض: السريع. ~~والجشر: حين يجشر الصبح أي يطلع؛ ومنه سميت الجاشرية وهي الشرب في ذلك ~~الوقت؛ ومنه قول الشاعر: # وندمان يزيد الكاس طيبا ... سقيت الجاشرية أو سقاني # والشماس: ابن الأسود الأنصاري، كان أصم، وكذلك الكميت بن زيد. وأصاخ: إذا ~~أمال رأسه إلى نحو الصوت ليستمع. والظليم عندهم أصم. وحكى الجاحظ في كتاب ~~الحيوان أنه يقال أصم من نعامة. وقد جاء في الشعر ما يدل على ذلك؛ قال ~~أسامة بن الحارث الهذلي: # لعمري لقد أمهلت في نهى خالد ... إلى الشام إما يعصينك خالد # وأمهلت في إخوانه فكأنما ... يسمع بالنهى النعام الشوارد # وقال علقمة: أسك ما يسمع الأصوات مصلوم وجاء بيت ينسب إلى طرفه فيه خلاف ~~لهذا، وعندهم أن البيت مصنوع وهو. # PageV01P129 # أو خاضب يرتعي بهقلته ... متى ترعه الأصوات يهتحس # يهتجس: من الهاجس. # رجع: وبحمد الله صهل رباط ملكه حي حلال لم يكونوا بالأغمار، آثروه بالمحض ~~والسمار، وأعدوه لغارة تنصلت مقنبا مقنبا، فاتاهم الصريخ في زمان الطثرة ~~فلبسوا الحديد ملوبا، وقعدوا على ظهور الجياد فرموا عدوهم بهواديها شزبا، ~~فأتيح لها بذلك القضاء فوردت الموت غلبا، ما سلمت الوتيرة ولا الشمراخ. ~~غاية. # تفسير: يقال لجماعة الخيل: رباط. والحلال: المقيمون. والسمار المذيق من ~~اللبن. وتنصلت: تذهب ذهابا سريعا. والمقنب من الخيل: ما بين الثلاثين ~~والأربعين. والطثرة: الخصب. والملوب: الملوى؛ يقال درع ملوبة. والشزب: ms243 ~~الضمر. وغلبا: من الغلبة. والوتيرة: غرة على مقدار الوردة البيضاء، وتسمى ~~الوردة البيضاء وتيرة. والشمراخ: غرة تستطيل في الوجه؛ قال أوس بن حجر: # أوهب منه لذي أثر وسابغة ... وهونة ذات شمراخ وأحجار # هونة: قد ذلت من الركوب. # رجع: والله عظمت وجناء كانت حائلا ثم ربعة وارتقت في أسنان الإبل رتبا، ~~فلما رآها البائع، كأنها العارض المتتابع، بذل فيها للمالك مرغبا، فصافت ~~بالنعمة وتقيظت بالحزن وأحالها على العض في زمان الشتاء فأرضت السفر مركبا. ~~تركها الخدراف، من ذوات الأشراف، وعلاها القلام، بأحد الأعلام، وأعادها ~~النجيل، مثل الطود البجيل، ورمتها النقدة، بمثل العقدة، والحرض، بعرض صخرة ~~عن عرض، وأعادها الهرم، كأنها القرم، جعل مصعبا. فقربها أوان الرحيل وقد ~~لبثت حقبة لا تعرف حقبا. فأدلج عليها الليل وطوى النهار وهدمت رمال الأرض ~~ما بنته رمال السماء فعاد جلدها بالعظم لصبا. وفزع إلى قدميه الراكب وتركها ~~بالهجل وهي مشرفة على القلت وعينها مثل القلت يعرض لها ذألان بامتلاخ. ~~غاية. # تفسير: الوجناء: الناقة العظيمة الوجنة وهي عظم الخد، وقيل شبهت بالوجين ~~من الأرض وهو غلظ منقاد. وأول ما ينتج يكون حائلا. والربعة أنثى الربع وهو ~~ما ينتج في أول الربيع؛ قال الشاعر: # ألقى إليه بصغر فضل رمته ... كما ترد خلاف البازل الربعه # يريد أنه يتبعه كما يتبع الربعة البازل. والبائع ها هنا: المشتري وهو من ~~الأضداد؛ قال الراجز: # إذا الثريا طلعت عشاء ... فبع لراعي غنم كساء # لأنها تطلع عشاء في أول القر؛ وقال الآخر: # إذا الثريا طلعت غديه ... فبع لراعي غنم شكيه # الشكية: تصغير شكوة وهي سقاء صغير من جلد رضيع. والمتتايع: الذي يتبع ~~بعضه بعضا في غى وقلة تمميز؛ وفي الحديث مالكم متتايعون في الكذب كما ~~ييتتابع الفراش في النار. والعض: علف الأمصار. والسفر: الكثير الأسفار. ~~والخذراف: ضرب من الحمض. والأشراف: الأسمنة واحدها شرف. والقلام: ضرب من ~~الحمض أيضا؛ قال الشاعر: # أتوني بقلام فقالوا تعشه ... وهل تأكل القلام إلا الأباعر # والنجيل: ضرب من الحمض أيضا، ويقال إنه ما وطئته الإبل بأخفافها وكسرته ~~من الحمض؛ ms244 فإن كان كذلك فهو فعيل في معنى مفعول لأنه يقال نجلته الإبل ~~بأخفافها والبجيل: الضخم. والنقدة: ضرب من الحمض أيضا. والعقدة: رملة ~~متعقدة. والحرض: الأشنان وهو من الحمض وعرض الصخرة: ناحيتها. وعن عرض أي عن ~~ناحية. وأسنمة الإبل تشبه بالجلا ميد وإلاكام، ويسرفون في ذلك حتى يجعلون ~~البعير كالقصر؛ قال أبو دواد: # فإذا أقبلت تقول قصور ... بسماهيج فوقها آطام # وإذا أدبرت تقول إكام ... مشرفات فوق الإكام إكام # وقال آخر: # كساها تامكا قردا عليها ... كجلمود الصريمة من أثال # سماهيج: موضع بساحل البحر. وأثال: جبل. والهرم: ضرب من الحمض ويقال إنه ~~ما يبس منه. ورمال السماء: الأمطار؛ يقال أصابتهم رمال أي أمطار. ولصب ~~الجلدوغيره إذا لصق. والهجل: متسع من الأرض مطمئن. والقلت: الهلاك والقلت: ~~نقرة في صخرة يجتمع اليها ماء السماء وهي مؤنثة؛ ويقال إن أهل الحجاز يسمون ~~البئر قلتا. وذألان على مثال فعلان بسكون العين: من أسماء الذئب؛ قال رؤبة: ~~فارطنى ذالانه وسمسمه فارطني: سابقني، من الفارط وهو الذي يسبف إلى الماء. ~~وامتلخ عينه إذا انتزعها بسرعة. # PageV01P130 # رجع: يا من يضرب ليصرب لو علمت ما يكون بعدك لقنعت بالصربة واجتنيت صربا. ~~ضرب في الأرض هربا من المعصية خير لك من لزوم الآنسة أشبه ريقها راحا ~~وضربا. في قدرة الخالق أن تقول الضبع لباغي الحرب: من يظلم، يخضب رأسه ~~بالعظلم، وتأكله أضبع تغتلم، ويصبح أديمه قد حلم، وحسبك الخالق محسبا. تذكر ~~قتيلة بما أنشدته، كما تذكر نتيلة بمن ولدته، وأين المرية من النمرية! ذكر ~~تلك حسرة، وذكر هذه أسرة، ولا يزال ربك مرتقبا. يارب القود، واليقظة ~~والرقود، والخمدة والوقود، والعالم بالضمير المعقود، ليت شخصى مفقود، ~~الحياة إلى الموت تقود، أسألك بخافض وعال، وممتطي نوق ونعال، لا يصيدون ~~الريم، كرامة لوجهك الكريم، هجروا هندا وأمامة، ولم يروعو الحمامة، من شام ~~ويمن، وفجاج لا تقطع إلا في الزمن، أن تغفر لى وترحمن، فهأنا من خشية سخطك ~~مكتئبا. آرى آرى، ما قصدت النصارى، والفرس ولا أتمارى، إلا الملك لا يبارى، ~~إياك طلبت المهارى بالقوم كأنهم ms245 سكارى، رشحت الكشوح والذفارى، ونحن في ~~قبضتك أسارى، والأرض تجمعنا جمارى، فوارني لأتوارى، لا تجعلنى لغيرك مرجبا. ~~أبعد الله الملحدة غير أعفءر ولا بررة، بل هم الفسق الخونة، إنهم للئام ~~الزهدة، أعبد من أقام أوديه، بسط وقبض يديه، ليغفر إذا صفر جسديه، لو بعث ~~على ثهلان قدرا صار كوتد ساخ. غاية. # تفسير: يضرب: يذهب في الأرض. ويصرب: يجمع. والصربة: اللبن الحامض. ~~والصرب: صمغ الطلح وهو أحمر. والعظلم: صبغ أحمر يقال إنه الفوة. والضبع ~~توصف بالغلمة وأنها تقعد على غراميل القتلى إذا انتفخت؛ وكذلك فسروا قول ~~الساعر: # فلو مات منهم من جرحنا لأصبحت ... ضباع بأكناف الشريف عرائسا # وحلم الأديم إذا تشقق وتعين؛ وأصل ذلك أن تقع فيه دودة يقال لها الحلمة ~~وحسبك: كفايتك. ومحسبا: كافيا. وقتيلة: أخت النضربن الحارث أحد بني عبد ~~الدار وهي صاحبة الأبيات القافية. ونتيلة: أم العباس وضرار ابني عبد المطلب ~~وهي النمر بن قاسط؛ ويقال إن عبد المطلب سافر إلى اليمن فنزل ببعض الملوك ~~وهو شيخ أشيب، فجاءه الملك يخضاب من السواد فغير لحيته فعاد إلى أهله ~~خضيبا؛ فقال: # فلو دام لى هذا الشباب رضيته ... وكان بديلا من شباب قد انصرم # تمتعت منه والحياة لذيذة ... ولا بد من موت نتيلة أو هرم # والمرية: قتيلة لأنها من مرة بن كعب بن لؤي. والنمرية: نتيلة. والأسرة: ~~آل الرجل وبنوه. والقود: جمع أقود وقودا، وهو الطويل العنق من الناس ~~والبهائم. آرى بالفارسية: نعم. الذفاري والذفارى: جمع ذفرى وهي التي خلف ~~أذن البعير كأنها محجمة، وهي من الفرس معقد العذار، وقد تستعمل في الإنسان. ~~وقيل لأبي عمرو بن العلاء: الذفرى من الذفر؟ فقال نعم. والذفر: حدة الرائحة ~~من طيب أو نتن. وذفرى البعير توصف بكثرة العرق؛ فلذلك قيل إن اشتقاقها من ~~الذفر. وجمارى أي جميعا؛ ومنه قولهم: جمر الملك جنوده إذا بعثهم كلهم في ~~البعوث: وفي حديث عمر رضي الله عنه " لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا ~~تجمروهم فتفنوهم " أي إذا بعثتم جيشا فلا تجمعوا المسلمين كلهم فيه. ~~والمرجب: المعظم؛ ومنه اشتقاق ms246 رجب. يقال لئيم زاهد وزهيد، يوصف بالبخل وقلة ~~العطاء. الأود: الاعوجاج. وصفر: خلا. ساخ الوتد في الأرض إذا نزل فيها. # PageV01P131 # رجع: يا رب الجدل والجدل، وخالق الهدال والهدل، والخدلة والخدل، والمبدل ~~منه والبدل، لا تزدني في العيش نصبا. لا يفوتك دقيق ولا جليل، أعظمك وما ~~أغناك عن التعظيم، وأستوهبك وأنت كريم، فأصغر بي متهبا. قد يكون الخمول ~~داعيا للنباهة، كالنار ستر ضوءها باليبيس فأظهر ذلك لهبا. أشهد أربع عشرة ~~من الليالي والأيام، وأثنى عشر من الشهور، ومثلها من البروج والرياح، ~~وثلثمائة وخمسا وستين يوما ومثلها ليالي، وأربعا وعشرين من الساعات، انى ~~أضمر لله رهبا. أسأل الرياح الأربع، والمصيف والمربع، والسغب والشبع، ~~ومنازل القمر وكل نجم في السماء أن تحمل عنى من ذكر الله خطبا. ليكفنى ~~القليل ويكفنى، فكأنى بالوقت وقد فنى، وقرب غسلى وكفني، وأشفيت على أمر ~~شفني، وقدمت إلى من عرفني، فأغنى الواصف أن يصفنى، ونزلت من اللحد صببا. ~~ودفنت في الرض فنسيت، وتمزق الذي كسيت، لو شاهدت ذلك لأسيت؛ لكن أصبحت ~~وأمسيت، لا عسانى قلت ولا عسيت، أهون بي مغيبا. وربما أضجعني الملحد على ~~رمم ميت قبلى لو نطق لم يقل مرحبا. وتجيء جيل بقدر الله إن شاء فتكشف عنى ~~التراب لتغدو بي جروا حوشبا. عرفاء تحترف، وتعرف بذلك وتعترف، أن لها عندي ~~مطلبا. وغشيها رداء الصبح تعتمل، فرآها خبير بكر لإثارة الأرض فزجرها ~~مغضبا. شغلني عن النسب وقول في النسب أنى أسلك من الحمام نيسبا. أذهب النوم ~~وأطال الأرق وأفل رغبتى في الشرف أنى لا أجد عن ذلك مذهبا. جل البارئ! هل ~~تحمل هذه النكبة منكبا أضاخ. غاية. # تفسير: الهدال: ما تدلى من أغصان الشجر والورق؛ قال الراجز: # يا رب ماء لك بالأجبال ... أجبال سلمى الشمخ الطوال # طام عليه ورق الهدال ... بغيبغ ينزع بالعقال # البغيبغ: القريب المنتزع. والهدل: استرخاء المشفر. والخدل: أن يكثر لحم ~~الساق ويدق عظمها. متهب: من أتهب إذا أخذ الهبة وقبلها. أربع عشرة: قيل لان ~~التأنيث يغلب التذكير في التاريخ؛ يقال: أقمنا خمسا بين ms247 يوم وليلة؛ وقال ~~النابغة الجعدى: # أقامت ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النكير أن تضيف وتجأرا # تضيف بضم التاء من أضاف إذا أشفق، وقيل تضيف تأتي بمدو بعد عدو. ومن روى ~~تضيف بفتح التاء أراد تميل. والمتقدمون يزعمون أن أصناف الرياح بعدد البروج ~~يهب من كل برج ريح. صببا أي حدورا؛ ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان كأنه يمشي في صبب. لأسيت: لحزنت. وجبل: الضبع. والحوشب: ~~العظيم البطن؛ قال الأعلم الهذلى: # وتجر مجرية لها ... لحمي إلى أجر حواشب # تحترف: تكتسب، وتوصف الضبع بأنها عرفاء: لها عرف. والخبير: الأكار؛ ومنه ~~اشتقاق المخابرة في الفقه. والنسب. جمع نسبة وهي الغزل. والنيسب: الطريق ~~الواضح. وأضاخ: جبل. ومنكباه: ناحيتاه. # رجع: لعلى أهلك بقفر، بين وحش وسفر، فأشبه في ذلك جندبا. في قدرة ربك أن ~~تقول الممرية: إن المرء غصبني، خلبني واحتلبني، جزوبرى وشرب لبنى، ونحر ~~سقبى فكربني، وإلى القاصية ركبنى، فلما رأى الكبر ثلبني، أبعدني عنه ~~وألبني، وعن حوض الواردة ضربني، لا يحسن ذلك أدبا. إن الغضاة، تنبت ~~بالأضاة، والأغربة، تقع على الوذام التربة. إن الله منجز الوعود، بعث سحابا ~~ذا رعود، أشرف بمثل الفند، ولعب بسيوف الهند، والقدرة أرتك البارق ملتهبا. ~~فأراق، على نبت راق، حمل نميرا، فكان للخصب أميرا، أنبت بارضا وغميرا، ~~فسبحان الخالق غافرا ومعذبا. الرشد دفين، أم أنا أفين؟ قد عشت زمنا فمارشت. ~~أبركى يا مطية فهذا المناخ. غاية. # تفسير: جندب هو أبو ذر رحمة الله عليه صاحب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. والممرية: الناقة التي لا تدر حتى يمرى ضرعها أي يمسح عند الحلب. ~~خلبني: خدعني. فكربنى: من الكرب وهو أشد الغم. ويقال ثلبه إذا ثلمه؛ ومنه ~~قيل للبعير إذا أسن ثلب، كأن الكبر ثلمه؛ قال الشاعر: # ألم تر أن الناب تحلب علبة ... ويترك ثلب لا ضراب ولا طهر # PageV01P132 # ألبني: طردني. والغضاة: واحدة الغضا. والأضاة: الغدير. والأغربة: جمع ~~غراب. والوذام: جمع وذمة وهي قطعة من اللحم مستطيلة. والتربة: التي قد لصقت ~~بالتراب. والفند: قطعة من ms248 الجبل مشرفة. وراق: أعجب. والنمير: الناجع. ~~والبارض: أول النبت. والغمير: نبت في أصل نبت قد غمره؛ ومنه قول زهير: # ثلاث كأقواس السراء ومسحل ... قد اخضر من لس الغمير جحافله # والأفين والمأفون: الذي لا رأى له واشتقاقه من أفن الناقة وهو أن تحلب ~~فيستقصى حلبها حتى لا يبقى في ضرعها شئ؛ قال الشاعر: # اذا افنت أروى عيالك أفنها ... وإن حينت أربي على الوطب حينها # حينت: من الحينة وهي حلبة في اليوم والليلة، يقال حينة وحينه. ورشت: من ~~راش الفقير إذا أغناه. # رجع: إن السلاءة، تقع في الملاءة، وتلحق بصاحبها شرا، وحسبك مولاك مؤيدا. ~~هو المحيط بخواطر الأسرار. هل يقول الفزر إذا اعتبطت الأولاد، وملئت ~~الأرفاد: إن الظباء رعت الحلب، ولم تعاد بالمحلب، ولكن يبعث إليها الله ~~متصيدا. يكمن لها الناسب، في المكان العاشب، فينفذ بعلم الله جيدا أو كبدا. ~~والمكاذب، تقيم الحرة بالمعاذب، تندب حليلا أو ولدا. ألست بالفرات، مستغنيا ~~عن الأبرات، فأنت بالامليت، أحوج إلى الهادي البليت، ومن أتقى الله لم يعدم ~~رشدا. ليس الكباث، بين الجمر المباث، فأطلب رزق ربك لتصيب سددا. إن الأمر ~~لمريج، فهل للسائر تعريج، إن بين يديه لأمدا. الفؤاد قريح، فأين المريح، ~~وارض بخالقك سندا. لو ترك الأرخ، لرضى بالمرخ، ولكنه لا يعدم طردا. إلحق ~~بالعاذ، من ابنتي معاذ، وانزل باللوذ، هربا من بني عوذ، إن القوم أودعوا ~~القلب كمدا. إن نزلت نمير بضمير، وبنو عدى بالبدي، فإن الله من شاء هدى. هل ~~تقيم الشمس مهامز، أو يضر العابد لامز؟ نعم والمطلع نجوما عددا. زينب تميس، ~~وفي الكفن لميس، هل علمت العروس، أن حليلها مفروس، إن الله حكم بالردى. ~~لابد من واش، لكل وشواش، ومفتش، عن كل مرتش، فأحمل من السئ عبدا. إن الأمة ~~لم تعط الخضض، إلا بعد مضض، وإن الظليم لا يلفي الهبيد في غير البيد، وربك ~~بلطفه يجعله من الموقد مهتبدا. ومن خوف السوط، حمل النوط، فعظم ربك مجتهدا. ~~أيها اللعمظ، إنما هو ضبر ومظ، فاستنجد من تقوى الله مددا. كم من ms249 راع، بين ~~الخو وصراع، لا ينتج حوارا أبدا. لا تلغ، واخش الأمر البلغ، تمس لأمرك ~~محمدا. القوم تقارفوا، من أجل أنهم تعارفوا، فالغريب، أسلم من القريب، ~~فطوبى للقوم غبروا ركعا وسجدا. يا ناق يا ناق، لو أصبتك لم أرد العناق، ~~اليسروع في الأنقاء، واليربوع في العانقاء، يوجد لربه ممجدا. ستوعك فلا ~~تعك، إن الغادر هو المعك، فاخش الواحد سرمدا. وإن عدمت ساحبة ذيل، من هذيل؛ ~~فعليك ببديل، من الديل، فإن الله لا يضيع أحدا. ما رمم، بأمم، فاشدد للطاعة ~~قتدا. بعد السأو، يمنع من البأو، فكن من خيفة ربك ملبدا. يرميك الناجه، ~~بنبال العناجه، فان تصبر لهن فإنما ذلك ريش حمام، وإن أجبت كانت السهام ~~صردا. إذا أرعيت اللوى، فاسق الروى، وكن للذكر مجددا. أرخ اللبب فلن ينجو ~~راكب مراخ. غاية. # تفسير: السلاءة: الشوكة. الأرفاد: جمع رفد وهو القدح العظيم والمعاذب: ~~جمع لا واحد له من لفظه؛ يقال إن الواحدة عذبة وهي مثل المآلي، وواحدة ~~المآلي ميلاة وهي خرفة تشير بها النائحة، فإذا كانت من أديم فهي مجلد. ~~والأبرات: جمع برت وبرت، وهو الدليل. والفرات: يحتمل وجهين، إن شئت النهر، ~~وإن شئت الماء العذب. # والإمليت: مثل الإمليس وهي الأرض التي لانبات بها. والبليت هاهنا محمود ~~يراد به العقل والمضاء، وكأنه فعيل في معنى فاعل، من قولهم بلت إذا قطع. ~~والمعنى أن يقطع به الأمر؛ ويقال بليت على مثال شريب وخمير. وقد يكون ~~البليت ذما كأنه فعيل في معنى مفعول أي هو قطيع لا مضاء له؛ قال الشنفري: # كأن لها في الأرض نسيا تقصه ... على أمها وإن تكلمك تبلت # أي تقطع كلامها من الحياء. الجمر المباث: المفرق. واصاب سددا من عيش أي ~~قواما. ومريج: مضطرب مختلط. والأرخ: الثور الوحشي. # والعاذ: موضع من أرض العرب؛ وهذا مبني على قول الراجز: # هل تعرف الدار بذي أجراذ ... دار لسلمى وابنتي معاذ # PageV01P133 # والمعنى: اهرب من النساء إلى الأماكن البعيدة. واللؤذ: حضن الجبل ويقال ~~منعطف الوادي؛ والمعنى مثل الأول. والوشواش: الكثير الحركة والعبد: الأنف؛ ~~وفي حديث ms250 علي عليه السلام: عبدت فسكت وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: " ~~فأنا أول العابدين ". والخضض: خرز أبيض تتحلى به الإماء. والهبيد: الحنظل. ~~والنوط: نحو الجلة وهي القوصرة؛ قال الراجز: # فعلق النوط أبا محبوب ... إن الغضا ليس بذي تذنوب # والتذنوب: بسر قد بدا فيه الإرطاب من قبل أدنابه وهو المذنب. واللعمظ: ~~الحريص؛ ويقال للطفيلي: لعمظ، لحرصه على الطعام. والضبر: شجر ينبت في ~~السراة، يقال إنه جوز البر ولا ينتفع بثمره. والمظ: رمان البر ينبت في جبال ~~السراة أيضا؛ قال أبو ذؤيب يصف النحل: # يمانية أحيا لها مظ مأبد ... وآل قراس صوب أرمية كحل # مأبد: موضع. وآل قراس: أجبال في السراة باردة، أخذت من القرس وهو البرد. ~~والأرمية: جمع رمي وهو السحاب. وكحل أي سود. لا تلغ: من اللغو وهو ما لا ~~ينبغي من القول. والبلغ: الأمر الذي يبلغ المراد. تقارفوا أي رمى بعضهم ~~بعضا بالقبيح والتهم. والعانقاء: بيت من بيوت اليربوع. الوعك ها هنا: من ~~قولهم: وعكه إذا صرعه. ورجل معك أي مماعك؛ كأنه ينسب إلى اللجاج، وهو مثل ~~المحك. ورمم: موضع. والسأو هاهنا: الهمة. والبأو: التكبر. وألبد إذا لصق ~~بالأرض. والناجه: الذي يقابل الإنسان بالقبيح؛ يقال نجه نجها؛ قال الشاعر: # حييت عنا أيها الوجه ... ولغيرك البغضاء والنجه # والعناجة: جمع عنجهة وهي القنفذ العظيم. وصدر اي نوافذ؛ يقال سهم صادر أي ~~نافذ. واللوى: النبت الذي قد ألوى أي أخذ فيه اليبس؛ وإنما يلوى النبت إذا ~~اشتد الحر واحتاج السوام إلي المياه. أرخ اللبب: مثل، يقال هو رخى اللبب ~~ومسترخي اللبب إذا كان مطمئنا غير مجتهد؛ قال الشاعر: # إلى امرئ لم تنبه الدهر نائبة ... إلا استقل بها مسترخى اللبب # وخيل مراخ: أخذت من الارخاء وهو عدو سهل. # PageV01P134 # رجع: كل يدعي المكارم، آل حنظلة وآل دارم؛ ولا مكرمة إلا للمتقين فاتق ~~الله تعد كريما. إذا سلمت الوالد، ان تنهض ومعها المجالد؛ فكل ما لا قته ~~جلل. ويأتي على الناتق يوم تود أنها كانت قبله عقيما. أيها الطائر إن كنت ~~كافرا بأنعم الله فخاب ms251 سعيك؛ وإذا وقعت لا بتغاء حبة من البر، فصادفتك شبكة ~~أخى ضر، وإن دومت؛ فاتيح لك صقر، ما به واهنة ولا وقر، فمزق منك حزيما. وإن ~~كنت عابدا لله، فأث ريشك وسلم ولدك، وكان جناحا طالبك من الطير كالهد بين ~~لا ينهضان ولا يرجى لهما أثاثة نبات، ولا قيت من عيشك نعيما. إن تفكرت حصلت ~~على غير شيء، وإن لهيت فأنا مثل ألفيء لا أجد من الناس حكيما. يكرم الرجل ~~ولده واخاه، فإذا غمر الماء ملجمه كانت نفسه أعز الأنفس عليه؛ فكن للتقوى ~~مديما. إن في آثار الأولين لمعتبرا، فلتعظك منازل. القوم الذاهبين لا تسمع ~~الأذن لهم نئيما. إن الدنيا لغضرة، وهي بالآفات محتضرة، يكون الرجل كاسا ~~بمثل ريش الأخيل وشبابه كروضة الوسمى وعيشه أوسع من الموماة وعرسه الصالحة ~~الحسناء، فلا يخلو في ذلك من الكدر، إن داء الدنيا عرف قديما. لا بد له من ~~انتقال إما بالموت وإما بالحياة. يمكن أن تعود عيشته زاردة مثل الزردة، ~~ويلبس أخلاق كثياب كلباس الرأل، ويفارق العرس إما أن تهلك وإما أن تختار ~~سواه، وتكون روضة شبابه هشيما. لا علم لدرين، طارت به الشمال في الأندرين، ~~ما قال العمران! إن هذه الأيام غير أيام نسبت إلها الرجال، وهل يبقى الدهر ~~أديما!. لكل سوار زند، وليس لكل زند سوار، ولكل خدمة ساق، وليس لكل ساق ~~خدمة، وما أكثر ما تلقى الفاضل عديما!. إن منازل طسم وأميم طالما صهلت فيها ~~الخيل وكثر الرغاء وأمها للنفع القاصدون؛ فانظر هل ترى في ديار القوم ~~أميما!. إن مية غيلان كمية زياد، الميتان ميتتان؛ صار زيادة في التراب ~~زياد، وغورد ذو الرمة رميما. كفاك من حوادث الدهر أن ولد الغنى يفتقر، وأن ~~ابن الفارس يرجل فيحضر وتدعى الوشائظ صميما. إني لأعجب وهل يغنى العجب، من ~~رجال لهم في العجم نسب، يدعون كندة وتميما. إن مر الأوقات يجعل السنان ~~سميرا في نعل حمار يحتطب عليه بعض الضعفاء، والعامل وتدا تربط إليه العافطة ~~الجرباء، ويصير الصارم كهيما. أحميد عندك أم ذميم ms252 أمير كان عرفه كالذمام، ~~خان الذمة وأذمت به المعيشة بعد ما التثم في الحرب ذميما. إن الخافض لفي ~~غير شئ، وكذلك المجتهد تسمع له خلف الدجانة نهيما. عيشة الغر كثيرة الغرر ~~وإن كانت كجونة القار، والعاقل يرى أغر العيش بهيما. كم أبرمت العضاه، وغلت ~~البرم للضيفان، وأبرم السائل، وبرم المسئول، واغتزلت الأمة بريما. وزجر أهل ~~الصرم الأصرمين، وركب الطالبون الصرماء، ورأى أهل الصريمة صريما. إن في ~~الأرض لآراما، وإن في البيداء لأراما، وسيدرك الزمن إرما وريما. أيتها ~~الدمنتان لام أوفى والعبسية بالجواء كأن زهيرا وعنترة لم ينطقا في المنزلة ~~ميما. والغابر يلحق السلف إما بغير مهلة وإما بتراخ. غاية. # تفسير: المجالد: جمع مجلد وهو جلد تأخذه النائحة مكان الميلاة؛ قال ~~المثقب العبدي: # كأنما أوب يديها إلى ... حيزومها فوق حصى الفدفد # نوح ابنة الجون على هالك ... تندبه رافعة المجلد # وامرأة ناتق إذا كانت كثيرة الولد؛ أخذ من قولهم نتق ما في الوعاء إذا ~~نفضه؛ قال الشاعر: # أبى لهم أن يعرفوا الضيم أنهم ... بنو ناتق كانت كثيرا عيالها # ودوم الطائر في السماء إذا حام فيها، وقيل التدويم: أن يبسط جناحيه وهو ~~في ذلك يرى غير بارح من موضعه، واصله من الدوام على الشئ؛ قال الشاعر: # والشمس حيرى لها في الجو تدويم # والواهنة: وجع في الأضلاع. والوقر: مثل الصدع؛ قال الراجز في الواهنة: # تاح لها بعدك ممسود وأي ... من اللجيميين أرباب القرى # ليس به واهنة ولا نسا أي لا يشتكى نساه. والحزيم: مثل الحيزوم وهو الصدر، ~~ويقال هو. أسفل من الصدر؛ واشتقاقه من الحزم حيث يحتزم الإنسان؛ يقال شد ~~حزيمه وشد حيازيمه؛ قالت ليلى الأخيلية: # إن الخليع ورهطه من عامر ... كالقلب ألبس جوجؤا وحزيما # PageV01P135 # فإذا قيل إن الحزيم الصدر جاز أن يكون من الحزم الذي هو جودة الرأي لأن ~~الحزم يكون فيه، ويقال حزم حزما وهو شبه الغصص في الصدر. وأث: كثر يستعمل ~~في النبات والريش والشعر، وربما استعمل في اللحم؛ قال رؤبة: # ومن هواي الرجح الأثائث ... تميلها أعجازها الأواعث # والملجم: أصله موضع ms253 اللجام في الفرس ثم يستعار للإنسان، كما قالوا لأنف ~~الرجل والمرأة مرسن، وإنما هو مأخوذ من الرسن أي حيث يجعل الرسن من الدواب، ~~ثم نقل إلى الإنسان. والنئيم: الصوت الخفي يستعمل في الأسد والإنسان وربما ~~استعمل في الحمام؛ ومنه قولهم: أسكت الله نأمته. وزاردة؛ خانقة من زرده ~~يزرده إذا خنقه. # كلباس الرأل: لأنه يوصف بالغبرة وبالسواد، ولأن الريش لا يكون وافيا ~~عليه. وهشيم: يبيس قد تهشم. والدرين: اليبيس الذي قد يلي. العمران: أحدهما ~~عمرو بن كلثوم، والآخر عمرو بن الأيهم التغلبي؛ لأنهما ذكرا الأندرين في ~~شعرهما. وكانت العرب تقول في تشبيه الخمر وغيرها: كعقد الأندري، يريدون ~~بناء من أهل الأندرين؛ قال النابغة يصف الحمار ويشبه ناقته به: # كأني شددت الكور حين شددته ... على قارح مما تضمن عاقل # أقب كعقد الأندري معقرب ... حزابية قد كدحته المساحل # الحزابية: الغليظ. وطسم وأميم: من العرب العاربة وهي التي لم تبق لهل ~~بقية مثل جرهم وعاد وثمود؛ ومن العرب العاربة قبيلة يقال لها: بنو عهينة ~~وبنو جوشم. واميم هاهنا: فعيل في معنى مفعول، من امه إذا قصده. والوشائظ: ~~واحدها وشيظة ووشيظ وهي الزيادة في العظم والأديم، ويقال للمزيد في القوم ~~وليس منهم: وشيظ. وسمير: في معنى مسمور. والعافطة: العنز الجرباء؛ ويقال: ~~إن العفط العطاس، ويقال بل الضراط، وقال الأصمعي في كتاب الأمثال: ماله ~~عافطة ولا ناقطة، فسر العافطة: العنز ولم يدر النافطة ما هي. وقال غيره: ~~النافطة الشاة. وكهيم: مثل كهام. والذمام: جمع ذمة وهي بئر قليلة الماء؛ ~~وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه ببئر ذمة؛ وقال ذو الرمة: # على حميريات كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها المواتح # أنكزتها: أذهبت ماءها؛ من قولهم بثر ناكز: لاماء فيها، أو تكون قليلة ~~الماء. وأذمت به المعيشة أي صارت إلى حال مذمومة؛ ومنه قولهم: أذمت به ~~راحلته إذا أعيت؛ قال الشاعر: # قوم أذمت بهم رواحلهم ... فاستبدلوا مخلق النقال بها # النقال: النعال المخلقة واحدها نقل. والذميم: بئر بيض يخرج على الوجوه من ~~سفع العجاج في الحرب؛ قال الشاعر: ms254 # وترى الذميم على مراسنهم ... غب الهياج كمازن الجفل # والجفل بالفاء والثاء: النمل. والمازن: بيضه. والدجانة: الإبل التي يسافر ~~عليها. والنهيم: من قولهم: نهم إبله إذا زجرها؛ وقيل لأعرابى: بم ديثت إبلك ~~أي ذللت قال: بالنهم السميع، والضرب الوجيع، والجوع الديقوع. هكذا في هذه ~~الحكاية، وفي غيرها: جوع يرقوع أي شديد واشتقاق الديقوع من أنه يلصق ~~بالدقعاء أي التراب. وأبرمت العضاه إذا ظهر برمها وهو ثمرها؛ ويقال: إن برم ~~السلم أطيب البرم؛ قال الشاعر: # بريح من الكافور والمسك أبرمت ... به شعب الأوداه من كل جانب # الأوداه: الأودية قلب الياء ألفا كما يقولون: ناصاة يريدون ناصية، وهي ~~لغة لطيئ، ويفعلون ذلك فيما جانس هذه الياء فيقولون: قوس باناة يريدون ~~بانية على وترها، وأمة متغناة يريدون متغنية؛ قال أمرؤ القيس: # عارض زوراء من نشم ... غير باناة على وتره # أي يكون وترها قد التصق بعودها؛ وأنشد أبو زيد: # لقد آذنت أهل اليمامة طيئ ... بحرب كناصاة الحصان المشهر # والبريم: خيط فيه سواد وبياض، ويقال للقطيع إذا كان فيه معزوضأن بريم؛ ~~ومنه قول الأخيلية: # يأيها السدم الملوى رأسه ... ليقود من أهل الحجاز بريما # أرادت جيشا؟ فيه أخلاط كالقطيع المختلط من المعز والضأن، تذمهم بذلك. ~~والصرم: البيوت القليلة من بيوت الأعراب؛ وفي حديث النبي صلى الله عليه ~~وسلم فجعل المسلمون يغيرون على ما حول تلك المرأة ولا يصيبون الصرم التي هي ~~فيه وجمع الصرم أصرام؛ قال الشاعر: # يا دار أقوت بعد أصرامها ... عاما وما يبكيك من عامها # PageV01P136 # والأصرمان: الذئب والغراب، سميا بذلك لا نصرامها من الناس أي انقطاعهما. # والصرماء: الأرض التي لا ماء فيها، مأخوذة من ذلك: قال المرار: # على صرماء فيها أصرماها ... وخريت الفلاة بها مليل # وأهل الصريمة: يحتمل وجهين: العزيمة والرملة. والصريم من الأضداد: يقال ~~لليل صريم، وكذلك للصبح. والآزام: جمع إرم وهو العلم. والأرآم: جمع رئم وهو ~~الظبي الأبيض. # رجع: الدنيا كالمنام أجدر بالغم فيها أن يكون فرحا بعدها. ولو أن الآكل ~~ذكر اسم الله على كل أكلة يرفعها جاز ألا ينضر بطعام. والكلام ms255 الرديء ترك ~~في الأحشاء كلوما. ما أنا صاحب أشر، إنما أنا متوقع شر كان أجله عند الله ~~معلوما. ما أقل العالم وأقلنى فيه! ماليم أحد إلا كنت قبله ملوما. أحسنوا ~~أملاءكم جماعة الملأ فسوف ينفذ العدد ولو أنكم الرمال، وتخبو النار ولو هجم ~~لهبها على النجوم، وتخف بكم النوب ولو أنكم الجبال حلوما. الظالم بئس ما ~~فعل، والمظلوم ضعيف مهتضم، فسعد امرؤ لا ظالما وجد ولا مظلوما. أثت قوادم ~~المهيض وانتعش العاثر وجبر الكسير وأنا على طريق الكمد مستقيم. كم آكل ما ~~أستوبله، وأستمع مالو صممت عنه أحمدته، كأنما أطرح إلى سموم الجسد سموما. ~~من أجالس وجلساء الصدق قليل! وبمن أثق ونفسي الغادرة الخؤون!. الحجر أوثق ~~من ذي الحجر؛ وخلة أرض ومرعى، أنفع من خلة مودة لا ترعى؛ وقلب الجاهل ~~كالزجاجة تلقاه بما استودع نموما: إياك وعجوز الخابية يا عجزاء الخباء؛ فإن ~~بنت الكرم نزعت سمية أبيها من جيد الكريمة، وسفهت الحليم وأضاعت الحرمة ~~وأعادت المحامد ذموما. تجعل السهر إثمد العينين لينال ثمدا من العيش من ~~لوقبع لم يبت مهموما. صروف الأيام تريك الجدى، على الثدى، والظير، تزعم ~~أنها ليست ذات نظير، وذا الأمور، يخدم المأمور، والعربية، تنصف السبية. ~~والصقر، يسأل الدخناء معونته على الفقر، والمنتصب على قضيب البكرات، منحنيا ~~على قضيب الشجرات، والظباء تصاور قروما. لو شاء الله أرسل على الظالم طائرا ~~يختطفه كاختطاف اللقوة دروما. إبلك، تطلك بالرسل ونبلك، والله مفقرك ~~ومخبلك، وأقداره تختبلك؛ لا تبخل بحمائمك إن حملت عليها أروم الشجر أروما. ~~أوحى الله إلى الأسدأن كل فلانا، فظلت النوائح بحا من النوح عليه في أيديهن ~~خذم النعال وكم اغتصب ذلك المفتقد مرء وما. # آلبختية من الجمال أعقل أم البختية ذات الجمال: إن حوارها نحر فلم تر ~~وجها ملطوما الأعمار تولد طوالا ثم تقصر، والآمال تولد قصارا ثم تطول ولن ~~يفقد الحازم هموما. ولو كانت الدنيا امرأة لكانت ذات راية، ولو كان العقل ~~رجلا لكان سكيتا، ولو كان عمر اللبيب ماء لكان أجاجا ملحا، ولو كان الأمل ms256 ~~قليبا لكان جموما؛ إن أمر الله جلل لا ينقصه غدر الغادرين، ولا تزيد قدره ~~صلاة المصلين، ولكن الصيام والصلاة ينفعان من فعلهما من الناسكين. فاسجدا ~~للخالق وصوما. أيها الملحدان في دين الله، شدما اجترأتما على القبيح؛ ~~لأفعلن الخير ما استطعت ولا احفل أن تلوما. الكتاب المختوم، يشتمل على سر ~~مكتوم؛ فإن فضضته ولم يأذن لك من أمنك عليه فقد أوضعت في سبيل الخائنين؛ فا ~~كتم سرك ولتكن ناقتك في المثل كتوما. لو علمت الضالة أن الصائد يبتري منها ~~قوسا يذعر بها الوحش الآمنات لأظهرت من ذلك وجوما. # لو ملأت الأرض عرفا وريا، وبنيت الشرف إلى الثريا، تركت الأيام شرفى ~~مهدوما، كأنه لهب نار باخ غاية. # تفسير: أملاءكم: أخلاقكم. سموم الجسد: الأثقاب التي فيه واحدها سم؛ قال ~~الفرزدق: # ففرجت عن سمية حتى تنفسا ... وقلت له: لا تخش شيئا ورائيا # يريد: منخريه. وعجوز الخابية: الخمر. والعجزاء: العظيمة العجيزة. ~~والخباء: واحد الأخبية. والكرم: القلادة. والمعنى أن الخمر إذا غري بها ~~الإنسان طالما أفقرته حتى يبيع الحلى؛ قال الشاعر: # وأم عيال قد شربنا بحليها ... على رغمها ما يخطئ السن يفصم # PageV01P137 # يريد أنه لم يترك عليها شيئا مما يمكن فصمه إلا أسنانه. والجدي على ~~الثدي: مثل موضوع ليس بقديم. والمعنى ان الأشياء تتغير حتى ترى الإنسان ~~فيما لا يستحقه؛ لأن الثدي إنما يستعمل للمرأة ولم تجر عادة المرأة أن ترضع ~~الجداء. والظير: التي ترضع للقوم، وأصلها الهمز، واشتقاقها من قولهم: ظأرت ~~الناقة على ولدها إذا عطفتها؛ قال قيس بن الخطيم: # ظأرنا كم بالبيض حتى لأنتم ... أذل من السقبان بين الحلائب # وتنصف أي تخدم. والدخناء: ضرب من العصافير. والمنتصب: الذي ينتصب على ظهر ~~الناقة لقوته وشبابه. والقضيب: الناقة التي تقتضب فتركب ولم تكمل رياضتها؛ ~~وأنشد أبو زيد: # وروحة دنيا بين حيين رحتها ... أسير عروضا أو قضيبا أروضها # أسير: من قولهم سرت الدابة: سيرتها؛ وهذا أحد ما جاء على فعلته ففعل مثل: ~~خسأت الكلب فخسأ، ونزحت البئر فنزحت. والعروض من النوق: التي تعترض في ~~سيرها، إما لنشاط ms257 وإما لصعوبة. على قضيب الشجرات: على العصا. والقروم: فحول ~~الإبل. والدروم: الأرنب سميت بذلك لتقارب خطوها؛ وأنشد المفضل في صفة فرس ~~لسلامة ابن الخرشب: # وتمكننا إذا نحن اقتنصنا ... من الشحاج أسعله الجميم # هوى عقاب عردة أشأزتها ... بذي الضمران عكرشة دروم # عردة: موضع: والضمران: نبت. والعكرشة: الأنثى من: الأرانب. وأسعله: جعله ~~كالسعلاة في جرأته. ومفقرك: من قولهم: افقرت الرجل بعيرا إذا أعطيته إياه ~~ليركبه؛ مأخوذ من فقار الظهر أي مكنته من فقاره. ومخبلك: من قولهم: أخبله ~~ناقة إذا أعطاه إياها ليجتز وبرها؛ ومنه قول زهير: # هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا # وقال قوم: الإخبال والافقار والمنيحة من أسماء العارية. والحمائم هاهنا: ~~كرام الابل، واحدتها حميمة. وأروم الشجر: جمع أرومة وهي الأصل. # والأروم: جمع إرم وهو العلم، والعرب تشبه أسنمة الإبل إذا أفرطوا بالاكام ~~والأعلام، وقد مضى ذلك. كانت البغي في الجاهلية تنصب لها راية حتى يعرف ~~موضعها. والكتوم من النوق: التي لا ترغو وهو محمود: قال الأعشى: # كتوم الرغاء إذا هجرت ... وكانت بقية ذود كتم # والعرف: الرائحة الطيبة وغيرها؛ وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عرف ~~السوء أي الجلد الخبيث عن الرائحة الكريهة. وأحد الأقوال في قوله تعالى: " ~~عرفها لهم " أي طيبها، من العرف وهو الرائحة الطيبة. والريا: الرائحة ~~الطيبة لا غير. # PageV01P138 # رجع: كأن ابن حجر لم يله بهر، ولبيدا لم يقف بالديار، وجريرا ما ذكر ~~أماما. من كان مصليا خلف هواه كان له بعذاب الله مصليا، فضل من اتخذ هواه ~~إماما. إن مشيد القصور والغلب من العماد كأنما يهدم بها الدهر بيوت العناكب ~~أو يكسر ثماما. إن الذنوب غيرت وجه الكافر فليصطنع له من الطاعة دماما. أمر ~~بأجداث الأقارب وكأنما أشرف على البعداء، ولو سلمت أو تكلمت ما سمع كلام ~~ولا رد سلام، والحي لا يرعى للميت ذماما. لو غبرت ألف حقبة ما ورد علي منهم ~~كتاب ولا رسول، وعندي خبر خبرنيه المعقول، إن جلود القوم تمزقت واللحوم ~~بليت وتهالكت، وصارت الأعظم رماما. أضحك، ms258 فلا ضحكت، وأنا بالبكاء حقيق مما ~~كان ويكون، فعلي بالأسف ما دعت الحمامة حماما. مرحوم مرحوم، من أصبح وله ~~حوم، لا يفقر منه المنقطع ولا يسقي العيمان؛ إنه لا يجتذب إلى الجدث زماما. ~~إن الجبابرة رامت الخلود فاذا هولا يمكن ولا يستطاع، ولا يخلد إلا جبار ~~السموات، فبذلوا سام الذهب فدية من سام العطب، فقال لهم القدر: تجرعوا ~~سماما. أسعد الله الأرواح فلا أعرف فائدة للدفين في قول القائل: أيها القبر ~~سقيت غماما. إن الحي والميت لا يتزاوران، فرضي الله عن قوم نراهم في الرقدة ~~لماما. إن هضيم الكشح، هضم لمرضاتها الناس، غودرت في الهضم البعيد وكانت ~~تشبع نارها أهضاما. نحتضم من المآكل ما شاء الله فإذا فني الرزق أكلنا ~~الزمن اختضاما. إن الأسماء لأمر زول! سميت المرأة خديجة وخلقها تميم، ~~وفاطمة ولم تحدث قط فطاما. من كان همه عبادة الله فلهج بذلك حتى أبصر في ~~كراه أنه اشتغل ببعض العبادات أجر على ما فعل وإن كان المرئي مناما. ليتني ~~المتوفر على ذكر الله، أجتزي عن الشراب كالظليم، وأقتنع بالمضغة الواحدة ~~عاما. في الدنيا فأرتان داريتان، إحداهما في دارك مختلبة، والأخرى من دراين ~~مجتلبة، تلك للأطعمة مطيبة، وهذه لها مفسدة؛ وحبذا تقوى الله طعاما. ذيم ~~البرم، فليس بمكرم، ولعله معذور، إن الفقر منعه أن يقتل بزاما. ألا تسمع ~~مثل الشبيبة: ألم تر نارا بالأمس متأجحة ومررت بها اليوم هابية كأنها لم ~~تغذ ضراما!. الدنيا حية عرماء، لمعة بيضاء ولمعة دهماء، والأيام عوارم لا ~~تترك لحي عراما. إن الوحيد في العالم لا يلحقه عيب من سواه، كالبيت المفرد ~~من القريض عدم عجزه إغراما. ما البقاء إلا طول شقاء؛ والحياة ظلمة ليس فيها ~~إياة، ومن السعادة أن يموت القوم كراما. فاسأل سعدا عن الأضبط وكنانةعن ~~الشداخ. غاية. # تفسير: ابن حجر: امرؤ القيس. وهر: امرأة كان يشبب بها وهي هر ابنة سلامة ~~من بني عليم بن جناب. وهذا المعنى مبنى على قوله: # أغادي الصبوح عند هر وفرتنا ... وليدا وهل أفنى شبابي غير هر ms259 # الدمام: كل ما طلي به الوجه أو غيره؛ يقال: دم قدره يدمها دما وهو أن ~~يطليها بشئ حتى تضبط ما يجعل فيه؛ ويقال: دمت الدابة بالشحم كأنها طليت به؛ ~~قال الشاعر يصف سهما: # خلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام # قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام # خلقته: ملسته. والإمام: خيط البناء. وبصرت: من البصيرة وهو الدم؛ وإنما ~~سمى بصيرة لأنه يدل على الأثر، ويقال: البصيرة من الدم مقدار الفرسن، ~~ويقال: مقدار الترس؛ والصحيح أن كل دم دل على أمر يسمى بصيرة. والدمام: ما ~~أصاب السهم من الدم، وقيل: إنه عني الطحال لأنه يؤخذ فتدم به القدور. ~~والحوم: الإبل الكثيرة، واختلفوا في قول علقمة: # كأس عزيز من الأعناب عتقها ... لبعض أربابه حانية حوم # فقيل: أراد الكثيرة، وقيل: أراد أنها سود؛ كأنهم ذهبوا إلى معنى الحم. # وقيل: أراد يحام بها أي يطاف؛ وأكثر ما يقال حوم بالفتح للإبل الكثيرة. ~~ويفقر أي يعير ما يركب. والعيمان: الذي يشتهي اللبن. # والسام: عروق الذهب والفضة. والسام: الموت، ويقال إن اليهود كانوا يأتون ~~للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيقولون: السام عليكم، يوهمون أنهم ~~يريدون السلام. واللمام: من ألم وهبى زيارة في الأحيان. وهضيم الكشح: امرأة ~~ضامرة البطن. وهضم: ظلم وكسر حقه. # والهضم: المطمئن من الأرض، وجمعه أهضام؛ قال لبيد: # عبطا تهامة مخصبا أهضامها # PageV01P139 # والأهضام: ضرب من البخور، ويقال: إنها قطع العود؛ قال النمر بن تولب يصف ~~روضة: # كأن ريح خزاماها وحنوتها ... في الليل ريح يلنجوج وأهضام # نختضم: نأكل بجميع الفم. والزول: العجب. ومختلبة: من الخلابة وهي ~~الخديعة. ودارين: سوق بالهند يباع المسك بها، ويقال هي مدينة بالهند، ~~ويقال: بل دارين في أرض العرب؛ قال الأحوص: # كأن فأرة مسك فض خاتمها ... صهباء طيبة من مسك دارينا # ويقال: مسك داري، تحذف الزيادة، ولو قال قائل: داريني لجاز إذا جعل نون ~~دارين معربة مثل نون مسكين، ولكن العرب أجرته مجرى جمع دار إذا سمي به. ~~ذيم: عيب. والبرم: الذي لا يدخل ms260 في الميسر؛ وروى أن عمرو ابن معدى كرب قال ~~لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين أأبرام بنو المغيرة؟ قال: ولم قلت ذلك؟ ~~قال: نزلت بهم فما قروني إلا ثورا وقوسا وكعبا. فقال عمر: فإن ذاك، وحذف ~~الخبر، كأنه أراد كاف أو مقنع. والثور: القطعة من الأقط. والقوس: بقية ~~التمر في الجلة. والكعب: بقية السمن في النحى. والبرام: القراد. ويقولون في ~~المثل: ألصق من برام. وأنشد لكعب بن زيهر يصف الصائد: # وبالغيب ذو أسهم الا صق ... لصوق البرام يظن الظنونا # والهابية: التي قد صارت رمادا. والضرام: ضد الجزل من الحطب، واحدته ضرمة؛ ~~قال حاتم: # ولكن بهذاك اليفاع فأوقدي ... يجزل إذا أوقدت لا بضرام # والعوارم: ذات شرة، من قولهم: فيه عرامة وعرام. ولا تترك لحى عراما: ~~يحتمل وجهين: إن شئت كان من عرام الانسان الذي هو شرة أي يغير الرجل حتى ~~تذهب قوته، وإن شئت كان من قولك: عرمت العظم إذا عرقته، ومنه قيل عرام ~~العوسج لقشره، ويقال للعراق من اللحم عرام. والبيت الواحد من القريض إنما ~~يلحقه الاقواء بسبب كونه مع غيره، لأنه على أي إعراب كان فقد مضى بما فيه. ~~وكذلك الأكفاء وهو تغير حرف الروى فيكون مرة ميما ومرة نونا أو نحو ذلك. ~~والايطاء: تردد القافية. والسناد: اختلاف في القافية، وقد مر. وهذا كله ~~إنما يبين في البيتين فصاعدا، وكذلك التضمين وهو ألا يتم المعنى في البيت ~~الواحد. والاغرام: دون التضمين كأن اقتضاء التضمين أشد منه، إذ كان التضمين ~~مثل قول النابغة: # وهم أصحاب يوم عكاظ إني # فانى يقتضي الخبر اقتضاء شديدا؛ وكذلك قول الآخر: # حيدة خالي ولقيط وعدي ... وحاتم الطائي وهاب المئي # ولم يكن كخالك العبد الذي ... يأكل أعوام الجدوب والسني # هنات عير ميت غير ذكي فالذي يقتضي تماما. والاغرام: دون هذا في الاقتضاء ~~كقول النابغة # فلو كانوا غداة البين منوا ... وقد رفعوا الخدور على الخيام # صفحت بنظرة فرأيت منها ... بجنب الخدر واضعة القرام # ترائب يستضيء الحلي فيها ... كجمر النار بذر في الظلام # فالبيتان الأولان فيهما إغرام. وكان ms261 بعض المتأخرين يزعم أن الإغرام أن ~~يتم وزن البيت ولا تتم الكلمة، وهذا لا يعرف في شعر العرب وإنما يتعمده ~~المحدثون، كقول القائل: # أبا بكر لقد جاءت ... ك من يحيى بن منصور # الكأس فخذها من ... ه صرفا غير ممزو # جة جن ... بك الله أبا بكر من السو # والاياة: ضوء الشمس. والأضبط هو الأضبط بن قريع أحد بني سعد بن زيد مناة ~~بن تميم، وهو الذي يقول في المثل: أينما أذهب ألق سعدا؛ وذلك أنه كان ~~فارقهم لأذية وصلت إليه منهم، فجاور غيرهم فلحقته منهم أذية، فقال هذه ~~المقالة ورجع إلى قومه. وكان أبو عبيدة معمر بن المثنى يقول هذه الأبيات ~~قيلت من ألف سنة، يعني الأبيات المنسوبة إلى الأضبط بن قريع: # لكل ضيق من الأمور سعه ... والمسي والصبح لا بقاء معه # فارض من الدهر ما أتاك به ... من قرعينا بعيشه نفعه # قد يجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه # والشداخ: ابن يعمر الكناني الذي خذل بني كنانة عن نصر خزاعة لما حاربتها ~~بنو أسد تحاملا على خزاعة؛ لأنه رعى النسب للأسديين إذ كان كنانة وأسد ~~أخوين. # PageV01P140 # رجع: عيب العيش الصالح أنه لا يدوم، والدوام أحد عيوب العيش الذميم، ~~والله بكرمه يتبع الناقة زمامها. رفع السماء وأطلع قمرها وأنزل إلى عبادة ~~مطرها، وأرسى الأرض وأقرها، وثبت يذبلها وشمامها. يستغني المرء بعد العيلة ~~فتكون له حالان، إن كان بخيلا اشتد بخله وقال اتقى صولة الإعدام، وإن كان ~~كريما زاد كرمه وقال جدت وأنا فقير فكيف وأنا صاحب مال، والله نصب للنفس ~~إمامها. ضمنا الإحسان فما وفينا، وعشنا المدة فما أكتفينا، وأخفينا الخير ~~وما اختفينا، هنيا لحمام مكة لا يروع المحرم حمامها. أرتعوا بغير عرضنا، ~~وابتغوا لكم سوى أرضنا، وارحلوا عن إسحلنا ونعضنا، شغل بعضنا عن اكرام ~~بعضنا، إن لنا عليكم قرضا، فحى هلا بقرضنا، إن النفس الكريمة لتحفظ ذمامها. ~~إن دمعة مزجت بدم، فقطرت على القدم، فكانت وقاية للأدم، من حر قد احتدم، ~~يبرى من الأجساد عظامها. إثر يا رجل ms262 وأثر، واغد صاحب الدثر، إن وجوها كانت ~~في الطثر، كد نانير الحرم وعثر، أصبحت رهائن الجثر، تباشر بها الأرض ~~رغامها. # فكرت في الملل، فعدت بملل، منه ضج العود المسن ونفضت الناقة لغامها. قد ~~يكون الموق، في الشخص المرموق، والحجا الموقر، في الزرى المحتقر، والشر على ~~جبهة فاعله موسوم؛ وربك أولع بالأنفس غرامها خش وأبر، ستر بالقبر، اصون من ~~الوبر في الوبر، إن بر القائل فرحم الله آل ببر، إن الدنيا بغي ألقت دونك ~~قرامها إن إبراهيم، أبرأ الهيم؛ وقوم هود، جعلوا الجبال كالوهود: فانظر هل ~~ترى من ثمود، ضارب وتد أو ناصب عمود. يا فرس تدعين صيد الربد وصيد العين؛ ~~إن النفس لا تسبق حمامها. إن لئيما رزق كل يوم من الذهب شموشا، بعدد ليالي ~~موسى، لطافا صغارا، لا تضئ كلها غارا، فجعل يزنها ويخترنها، لا يدفع من ~~القالة ملا مها. لا مضيف، في هذا الضيف، ولعمرك ما تأرضت، ولا تعرضت، إن ~~بالقارة، أهل حقارة، والله يسر للطاعمة طعامها. لو بعث طائر يختطف، كل من ~~فؤاده نطف، لسلب الأرض أنامها. الزمان، لا يجوز عنه الضمان، إنما يضمن، ما ~~يعرف ويؤمن، والغزال الخرق، يوجد بالقاع القرق، والدنيا تمنع حطامها. تحلت ~~القيان، بالعقيان. والحرائر، يحتزمن بالمرائر، بشطين، ويحتطبن، يصدن ~~اليعقوب، بعد القرط المعقوب، والجبان ينسفر، والشجاع يسفر، إذا أبدت الكاعب ~~خدامها. هذا يوم ضريب، ليس بمريب، شمسه طالعة وظبيته ظالعة، إن أطلقتها ~~فحسنة غير مؤذية، وإن أوثقتها فطيبة مغذية، لكن أبو مدقة إن أكلت فخبيثا ~~أكلت، وإن أرسلت فعدوا أرسلت، وربك يجلو عن الأرض ظلامها. حان من حان، إن ~~القارتين لتسبحان، ذات الهام، وذات السهام، والله سدد للرامية سهامها. جربت ~~وتغربت، فوددت أني في الضياء والسدف، أغلقت دونى باب جدف، حتى يبعث الله ~~الأمم ورمامها. إن الديار جمة البلابل ذات الزفير، لا ذات الصفير، قوض ~~الظعن خيامها. ليس الفقير الخضرم، بأنفع لك من الفقير الضرم، هذا منة لك ~~يقيك، وذاك منة عليك ينقيك، يغسلان الدرن من الغبار، ودنس المآثم الكبار، ~~وتغصك الأيام ms263 بالعذب النقاخ. غاية. # تفسير: العلية هاهنا: الفقر. وإمام النفس: ما تأتم به. وأخفينا: كتمنا. ~~واختفينا: أظهرنا؛ قال الشاعر: # وفتية كالذئاب الطلس قلت لهم ... إنى أرى شبحا قد زال أو حالا # فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم ... حتى اختفوه وقرن الشمس قد مالا # يقال خفاه يخفيه واختفاه إذا أظهره؛ ومنه قيل للنباش مختف لأنه يظهر ~~الميت. وارتعوا: من رتعت الماشية وهو أن تذهب وتجئ في المرعى. # والعرض: الوادي. والإسحل والنعض: شجران من شجر المساويك. وحى هلا: كلمة ~~تقال في معنى هلم؛ وهي حى جعلت معها هلا التي تستعمل في الزجر للخيل ~~وغيرها؛ قالت ليلى الأخيلية تخاطب النابغة الجعدي: # عيرتني داء بأمك مثله ... وأي حصان لا يقال لها هلا # وكأن هلا تستعمل في دعاء الخيل؛ وقال ابن أحمر في إفراد حي: # فقام يسأله عن شأن رفقته ... فقال حي فإن الركب قد ذهبا # ومنه قولهم: حي على الصلاة. وقال بعضهم هي كلمة يراد بها الحث. واحتدم ~~الحر إذا اشتد وكذلك احتدمت النار؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي: # ظلت صوافن بالأرزان صاوية ... في ما حق من نهار الصيف محتدم # PageV01P141 # الأرزان: جمع رزن وهو غلظ من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلا. # والصاوية: التي قد يبست من العطش. وأثر: من قولهم: ثرى بالشيء يثرى ثرى ~~إذا فرح به؛ ومنه قول كثير: # وإني لأكمى الناس ما أنا مضمر ... مخافة أن يثرى بذلك كاشح # والدثر: المال الكثير. الطثر: من الطثرة وهي الخصب وسعة الزمان. وعثر: ~~موضع باليمن تنسب إليه الدنانير العثرية. والجثر: تراب لين يكون بين ظهري ~~الأرض. الرغام: التراب الدقيق. والموق: الحماقة. وخش: من الخشاش وهو العود ~~الذي يجعل في أنف البعير. وأبر: من البرة وهي الحلقة من صفر أو فضة أو غير ~~ذلك من جواهر الأرض تجعل في أنفه؛ ولا يقال أفعلت لشيء مما يجعل في أنف ~~البعير إلا للبرة؛ يقال خششته وعرنته وزممته وخزمته وأبريته بألف؛ قال ~~الشاعر: # وكل المطايا بعد عجلى ذميمة ... قلائدها والمبريات الطرائف # والوبر: يوم من الأيام التي يقال لها أيام الأعجاز والعجوز، ms264 وبعض الناس ~~يقولون العجوز بفتح العين، ويقولون إن امرأة كانت ملكة غزت في تلك الأيام ~~وقالت قد ذهب الشتاء، فهلكت من البرد وآل ببر: قوم من الكتاب كانوا ممدحين، ~~وهذا التعليل مبنى على قول القائل في بنى ببر: # ما كلفوني فيما صحبتهم ... تقبيل كف لهم ولا قدم # والقرام: الستر. والهيم: جمغ هيماء وهو من الهيام والهيام، وهو داء يصيب ~~الناقة فلا تروى من الماء. ويقال الهيام كالحمى تصيب الابل من شربها بعض ~~المياه. ودواء الهيماء أن يقطع حبل ذراعها؛ قال كثير: # فلا يهنئ الواشين أن صبابتي ... بعزة كانت غمرة فتجلت # فأصبحت قد أبللت من دنف بها ... كما أدنفت هيماء ثم أبلت # وقال الحادرة الذبياني: # ومصرعين من الكلال كأنهم ... هيم مقطعة حبال الأذرع # والمعنى أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم جاء بالدين فأبرأ من الكفر. # والربد: النعام. والعين: بقر الوحش. والقالة. قول السوء؛ يقال ليس عليه ~~قالة وهي هاهنا اسم واحد، وقد يجوز أن يكون جمع قائل مثل بائع وباعة؛ قال ~~قيس بن الخطيم في الوجه الأول: # فليس علينا قالة غير أننا ... نسود ونكفى، كل ذلك نفعل # والضيف: الناحية. وتأرض أي تحبس كالذي ينتظر شيئا؛ قال الراجز: # وصاحب نبهته لينهضا ... فقام عجلان وما تأرضا # يمسح بالكفين وجها أبيضا وأصل التأرض اللصوق بالأرض، كأن ذلك قيل في ~~الأصل لرجل لصق بالأرض فنام. والقارة: جبيل صغير من طين وحجارة، ويقال بل ~~القارة أكمة سوداء. وحقارة أي محقورون. والنطف: الفاسد القلب؛ وأصل ذلك أن ~~البعير تهجم الغدة على قلبه فتقلته؛ يقال بعير نطف إذا أصابه ذلك؛ قال ~~الراجز: # شدا على سرتي لا تنقعف ... إذا مشيت مشية العود النطف # يوم لهمدان ويوم للصدف ... ولتميم مثله أو تعترف # الصدف: قبيلة من اليمن ينسب إليها صدفى، كما يقال في النسب إلى النمر ~~نمرى. والخرق: الذي يفزع فيخرق فلا يقدر على الهرب. والقرق: الأملس وقيل ~~الصلب. والعقيان: الذهب، ويقال هو خالصه؛ وأنشد ابن الأعرابي: # كل قوم خلقوا من انكوبنو العباس عقيان الذهب والمرائر: جمع مريرة وهو حبل ~~دقيق ms265 شديد الفتل؛ ومنه قول توبة: # لعلك ياتيسا نزا في مريرة ... معذب ليلى أن تراني أزورها # ويشطبن وهو هاهنا: من الشطب وهو شق الجريد من النخل لعمل الحصر؛ قال ~~الشاعر: # عقب الرذاذ خلافها فكأنما ... بسط الشواطب فوقهن حصيرا # ويجوز أن يكون يشطبن من شطب إذا بعد أي يبعدن ليجئن بالحطب. # واليعقوب: ذكر الحجل: والقرط المعقوب: الذي فيه خيط. وينسفر مثل انسفار ~~السحاب وهو انكناسه أي يهرب ويسفر: إن فتحت الياء فهو من سفر إذا كشف وجهه، ~~وإن ضممت فهو من أسفر وجهه إذا أضاء. والخدام: الخلاخيل واحدتها خدمة. ~~والمعنى أن العرب تصف الكاعب بإبداء الخلخال عند الحرب والهزيمة؛ لألنها ~~ترفع ذيلها لتعدو؛ قال باعث بن صريم اليشكرى: # وعقيلة يسعى عليها قيم ... متغطرس أبديت عن خلخالها # وإلى هذا المعنى ذهبت الخنساء في قولها: # وبيضاء من سروات النسا ... ء قعقعت بالليل خلخالها # وقال أخر: # PageV01P142 # تحبهم عوذ النساء إذا ... أبدى العذارى مواضع الخدم # والضريب: الثلج. ومريب: ليس بذي ريبة قد أمكن فيه الصيد وظبيته ظالعة أي ~~قد منعها الثلج من العدو. وأبو مذقة: الذئب والقارتان: إحداهما من الأرض ~~والهام: جمع هامة وهو طائر نحو البوم، ويقال إن الهامة ذكر البوم؛ وهو يقف ~~على المواضع المشرفة فيصيح بالليل. والقارة الأخرى: قبيلة من خزيمة بن ~~مدركة وهي التي يقال فيها: أنصف القارة من راماها لأنهم أصحاب نبل؛ وإنما ~~سموا القارة لأن بعض رؤسائهم في الجاهلية أراد أن يفرقهم في القبائل؛ فقال ~~شاعر منهم: # دعونا قارة لا تفرقونا ... فنجفل مثل إجفال الظليم # أي دعونا مجتمعين مثل الأكمة. والسدف: من الأضداد يكون ظلمة ويكون نهارا. ~~والبلابل: ما يجده الرجل في نفسه من الهم والحزن. # والزفير: مصدر زفر يزفر وهو أن يجمع النفس في جوفه وصدره ثم يخرجه، ولذلك ~~قيل الفرس إذا وصف بعظيم البطن: خيط على زفرة؛ قال النابغة الجعدي: # خيط على زفرة فتم ولم ... يرجع إلى دقة ولا هضم # وذات الصفير: البلابل من الطير. والفقير: البئر. والخضرم: الكثيرة الماء. ~~والفقير الثانى: الرجل المحتاج. والضرم: الجائع. والمعنى أنك ms266 إذا أطعمت ~~الفقير الجائع أجرت. والنقاخ: الاشتقاق يدل على أنه الصافي وهم يفسرونه ~~البارد؛ وأنشدوا بيتا نسبوه إلى العرجى من ولد عثمان ابن عفان: # فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا # يعنى بالبرد: النوم من قوله تعالى: " ايذوقون فيها بردا ولا شرابا ". # رجع: أيتها الجالية بقادمتي حمامة، بردا ما سقط من غمامه، والحاملة ~~بفودها غرابا ما طار ولا يطير. ودون الراد، مثل أجواز الجراد، لو كانت ~~الثريا في نحرك ما أخرت الأجل نجومها. إن الناقة بعد أطر، والليل قد رمى ~~بشطر، أنافت على ذوات الخطر، بعنق سبطر، تنظر إلى وميض القطر، فهاجت لذلك ~~همومها. لو أذن ربك قال أتهم الركب الدليل، فقال صاحب الحس ما تهامة بقريب، ~~وإن الإبل لتكاد تجزأ قبل رعي الرطب من الكلأ ظنا بأنه على حبل الذراع؛ ~~والواجمة بإذن الواحد كان وجومها. ويأذن الله فتقول السمرة للكباء،: هل ~~بيني وبينك من قربى وإباء؟ فيقول: لا والذي جلبني في السيل إلى ذوي الرعاث؛ ~~فتقول: صدقت قد حرقت وأنا أنظر فما أن لك مني غضن، والأنساب من عند الخالق ~~أرومها. وقبل التعيب علم بفراق لميس، وربما طرق الحي الزائر ونيرانه عدد ~~النجوم فعرف نار أصحابه بالغريزة، ولو كانت سوق العضاه ذوات عقل لو جبت ~~قلوبها قبل وقوع الكرازن بيوم أو يومين؛ وكل يرغب في الرخاخ. غاية. # تفسير: الفود: جانب الرأس. وقادمت الحمامة: تستعمله العرب في صفة المرأة: ~~تجلو بقادمتي حمامة. وفسروه تفسيرين، أحدهما أنهم يعنون شفتيها، شبهوهما ~~بقادمتي الحمامة لمكان اللمى الذي فيهما. والآخر أنهم يعنون بالقادمتين ~~إصبعيها لمكان أثر الحناء فيهما. والغراب: الذوابة من الشعر. والراد: أصل ~~اللحى وهو مهموز في الأصل وجمعه أرآد وتخفيف همزة وهمز ما كان مثله جائز؛ ~~قال الشاعر: # فما برحت حتى كأن يراعة ... بأرآد لحييها يقلبها شرب # يصف ناقة حنت. وأجوز الجراد: أو ساطه، وضرب من الحلى يشبه بأجواز الجراد، ~~وربما جعل في الأذنين، وربما كان على الصدر. وأطر أى بعد ما أطرها السير أي ~~حناها؛ يقال ms267 أطرته فانأطر؛ قال الفزارى: # ولوا وأرماحنا حقائبهم ... نكرها فيهم فتنأطر # والخطر: من خطر البعير بذنبه إذا ذهب به وجاء، وذلك من صيال أو نشاط. ~~والسبطر: الطويل؛ وأنشد أبو ربيعة البصرى في صفة ناقة ": # أنافت بمجدول سبطر وراجعت ... وماذا من اللمح اليماني تطالع # أتهم الركب إذا صاروا بتهامةويقال هو على حبل الذراع: يراد أنه قريب. ~~وحبل الذراع: يراد به العرق الذي فيها. والواجمة من وجمت إذا بانت فيها ~~الكراهة للشئ، ويقال للساكت الحزين واجم؛ وقول الأعشى: # أم أنت للبين واجم # PageV01P143 # يحتمل أن يكون من الكراهة فيكون قوله للبين في موضع مفعول كأنه قال: أم ~~انت واجم البين. ويحتمل أن يكون الواجم في معنى الساكت الحزين ويكون الفعل ~~غير متعد فيكون المعنى أم انت واجم من أجل البين ويكون قوله للبين مفعولا ~~له وفعولا من أجله. والسمرة: شجرة ام غيلان وهي من العضاه. والكباء: العود ~~الذي يتبخر به. والإباء: معناه هاهنا أنى أكون للقربى بينى وبينك آبى ما ~~تأبين. والرعاث: القرطة، والهند يجعلون في آذان الرجال قرطة. وأن: من ~~الأنين. والأروم: الأصل. والكرازن: جمع كرزن وهو فأس تقطع بها الشجر. ~~والرخاخ: سعة العيش ولينه. # رجع: لعل الضب قد علم أن الكدية ستسلمه، وفزع الظبي من الحابل قبل أن ~~يريبه، والوليد يأخذ المروة وجناح الطائر ينتفض؛ والله أودع الأنفس خوفا ~~وطمعا. لو شاء خلجت اللهاة فقالت سيهبط حاملى أرضا كثيرة الرقال فليصيبن من ~~هامدها، ولا ضطربت حوصلاء الظليم فقال قرى قرى، وإن كنت مبشرة فتبشرى، ~~لأزيرنك بلادا كثيرة التنوم، أو لألقين فيك ما شئت من الهبيد إن كان العشرق ~~ليس لك بحبيب؛ ويعصي الله من كان جشعا. لو شاء رأت القطاة رجلا من أهل ~~البادية يشري أدما، فابتهجت له ولم تشعر لم ذلك، فصنع الرجل من الأدم غربا، ~~وأورد إبله عدا، واتخذ لها حوضا فسقى وأسأر؛ فأقبلت سربة من الكدري فيها ~~تلك القطاة فأصابت من ذلك السور، فلما ارتوت قالت لري اليوم ما اغتبطت ~~بالأمس؛ ومن أمن من الله بات من الناس مروعا. ms268 وإذا حكم ربك رأى فرخ الغراب ~~قبل أن ينهض للطيران عيتلا يفقر لفسيل فجعل ينضاع من الإبتهاج وهو لا يعلم ~~لأي شيء يحتفر ذلك العتيل؛ ثم إنه طار ونأى عن تلك الأرض، فلما كان بعد ~~أعوام قدمها فرأى في موضع ذلك التفقير أشاء كأنها موسقات الظعن،، فأصاب من ~~الجدم والفراس وقال: إن نفسا أحست بهذين ونخلهما نوى مع العسيف لنفس ولوع ~~فطوبى لمن كان بذكر ربه مولعا. ويأذن الخالق فتبصر الضائنة قينا يصنع شفرة ~~فتراع. منه وهي لا تدري أللذبح أم لحلأة الأفيق، والله أشعر أنفس المخلوقين ~~جزعا. ويقضى العالم فتغار الحبالة وأساريع الظبى تحترش، ويغدو الباكر في ~~حاجته وصدره ليس برحيب كأن الأرض عليه حلقة مفاضة أو برة بعير لغير موجب في ~~الظاهر فيقضى نحبه في روحة ذلك اليوم، وينقاض المازن عن أولاد النمل فيضحكن ~~إلى النبات الأخضر وهن لم يختلفن قط في جمع القوت فيكن عيرا للحبة؛ ولا ~~يزال ربك على عباده مطلعا. # ويجري قدره فيجمع المبيت بين المتناسيين وهما لا يتعارفان، فيرق نجد يهما ~~للغوري، كالرجل من ثقيف يحس للرجل من دوس وهو يراه من طيئ الجبلين. وتمر ~~الأعرابية بابنتها على أصناف الشجر والنبات فلا تريق الشكوة إلا على ~~الوسمة؛ فتقول الأم: كأنك علمت أنها ستكون لك جمالا في بعض الأيام؛ ويغدو ~~المرء لقضاء ربه متبعا. وينفذ حكم البارئ فيهش ولد الذئب لصوت الفرير وهو ~~لم يفتح عينيه لقرب الولادة، وإنما حظه في ذلك الوقت من اللبن؛ ويقول فرخ ~~النسر لأبيه: رأيت فيما يرى النائم سنانا يركب على قناة فحد ثتنى الكذوب ~~بالشبع، فهل لك بهذه الرؤيا علم؟ فيقول: قرت عينك، يقع كيد بين القوم فآتيك ~~باللحم غريضا يقطر منه عبيط الدم؛ ويرزق الله النسور إذا بدت الرماح شرعا. ~~وبحكم الله تقول النوق لمناسمها: مالك تألمين والساعة أفرعت في المسافة؟ ~~فتقول: إن أم أدراص من لقريب؛ وإذا أيد الله الركائب لم تر ظلعا. ويعرف ~~الحسل الشر في الحارش وهو لم ير حيوانا غير أبويه؛ والله ألهمنا احتراسا ms269 ~~وخدعا. وبعلمه يكاد الروي يتكلم قبل أن يبلغ الشادي إليه؛ لقد أنجح من وجد ~~لربه متخشعا. وتسبق مشيئته فيلتقى المتحاربان وأحدهما ضعيف أعزل، والآخر ~~قوي ذو شكة، فيكب أضعفهما على الجدالة فيأخذ حجرا كأنها فقع أوضرع أو كلية ~~بعير لم يرع، فيظن أن المؤدى بحجره مود، فيحق المالك ظنه رائيا مستمعا. ~~وتحك أمة السوء فروة الهامة في ابتسام الفجر فيشجها سيدها مع الضحاء؛ فارفق ~~بعبدك فإن مولاك أوسعك فنعا. وتصن الأذن للخبر قبل أن تسمعه بأيام؛ والعلم ~~لمنشئك باديا مبتدعا. وتقشعر دائرة الشجاع وإن السيف لفي القراب، وترعد ~~فريصة الوحشي وبينه وبين السهم نزعات؛ # PageV01P144 # فأنزلنا رب من رحمتك مربعا. إن شئت قالت الوردة لأختها: ما أشوقني إلى ~~الماء! قالت: ورقك يهف والنسيم راكد، ستروين ولو من أدمع كئيب؛ سعد من أجرى ~~خيفة ربه أدمعا. وإذا أنطق ربنا بالقدرة غير الناطقين، قالت البهارة ~~لصاحبتها: ودعيني فالبارحة طللت ولم أنتعش، ما أقرب منى قدوم واطئ أو كف ~~جان؛ فاجعلني رب لخشيتك مستودعا. إذا حكمت قالت أم حبين للحرباء: ألا تبرز ~~فقد ضحا اليوم! قال: نفس تأمرني بذلك ونفس تنهاني عنه، والثبات في موضع ~~مبيتي أحزم، ولكن العادة جذوب، فخرج فلما انتصب في الجذل مر راكب خلفه صبي ~~فسقط سوط الراكب فقال للصبى: انزل فأعطني السوط، فلما نزل أخذ فهرا من ~~الأرض فرمى الحرباء فقتله؛ فقالت أم حبين بكرا حدثتك نفسك بمصرع الهجير؛ ~~وسيلقى الحي بأمر الأول مصرعا. إذا أطلق واهب الحواس ألسن الدبر قال ~~اليعسوب لجوارسه وقد وقع في أرض مرعية: إن الجنى اليوم لغير عذب في في ~~فأدركن بيوتكن، فأحسب أن قد حربكن شعث الرءوس أخلاق الأطمار معهم المحابض ~~والأخراص، فعدن فإذا الأرى في المسائب وهف الشمع ملقى في الريح وقد تخرم ~~الرصع؛ وتقوى ربك أحصن درع، فكن بالتقوى مدرعا. ويقبل ابن الصائد كنانة ~~أبيه وهو لا يدري أو جور فيها أم ذوات نصال، فيرزقه الخالق منهن شبعا. إغفر ~~لي رب، ولأهل حرب، قصرت دون الطعن على الضرب، إجتمع أهلها من ms270 شرق وغرب، ~~فجلسوا بين الشرب، يتناقلون السفه بنقل الرخاخ. غاية. # تفسير الكدية: الأرض الغليظة. والمروة: الحجر الرقيق وخلجت: كما تقول ~~العامة اختلجت؛ قال كثير: # وإن طنت الاذنان قلت ذكرتني ... وإن خلجت عيني رجوت التلاقيا # والرقال: جمع رقلة وهي النخلة الطويلة. والهامد: الرطب الذي عليه قشرة ~~رقيقة؛ كأنه شبه بالثوب الهامد أي المخلق. والحوصلاء: مثل الحوصلة، ويقال ~~إنها لم تجيء على هذا البناء إلا في رجز أبي النجم حيث يقول: هاد ولو حار ~~لحوصلائه ويقال: تبشري بكذا وكذا مثل أبشرى، قال الراجز: # تبشري بالرفه والماء الروي ... وفرج منك قريب قد أتى # والتنوم والهبيد وهو حب الحنظل والعشرق: من مآكل النعام. # والجشع: الحريص. والعتيل: الأجير بلغة طيئ. ويفقر للفسيل وهي صغار النخل ~~أي يحفر لها فقرا في الأرض. والفقر: جمع فقير وهي البئر؛ قال الشاعر: # وضراب تأذن الجن له ... وطعان مثل أفواه الفقر # وينضاع: يتحرك، يقال: ضاعه كذا وكذا أي حركه؛ قال الهذلى: # فريخان ينضاعان في الفجر كلما ... أحسا دوى الريح أو صوت ناعب # والأشاء: النخل الصغار. وظعن البادية تشبه بالأشاء الحوامل؛ قال زهير: # تبصر خليلى هل ترى من ظعائن ... كما زال في الصبح الأشاء الحوامل # والجدم: ضرب من التمر. والفراس: التمر الأسود؛ قال الشاعر: # إذا أكلوا الفراس رأيت شاما ... على الأنثال منهم والغيوب # فما تنفك تسمع قاصفات ... كصوت الرعد في العام الخصيب # الأنثال: جمع نثل وهو التراب الذي يستخرج من بئر أو حفيرة. والحلء: قشر ~~الشعر عن الأديم؛ ومن أمثالهم: " حلأت حالثة عن كوعها " أي بقى مبق على ~~نفسه. والأفيق: الأديم ما دام في الدباغ. والأسروع واليسروع: عصبة في ذراع ~~الظبى. وتحترش أي تحتك. ويحس: يرق. ويقال: إن دوسا وثقيفا ابنا خالة. ~~والوسمة: ضرب من الحناء. وأفرعت في المسافة أي ابتدأت بها. وأم أدراص: أرض ~~فيها جحرة فأر ويرابيع يصعب المشى فيها. والدرص: ولد اليربوع والفأرة ~~ونحوهما؛ وقال الشاعر: # وما أم ادراص بأرض مضلة ... بأمنع من ليلى إذا الليل أظلما # والحسل: ولد الضب. والحارش: الذي يجيء فيضرب جحر الضب بيده فيخرج ms271 الضب ~~ذنبه؛ ويقال إنما يفعل ذلك لأنه يظن الحارش حية، ومن عادته أن يخرج إليها ~~ذنبه، فيأخذه عند ذلك الحارش، ثم سمى كل صيد للضب حرشا؛ قال الراجز: # تهزأ مني أن رأتني أحترش ... ولو حرشت لكشفت عن حرش # عن واسع يغرق فيه القنفرش القنفرش: حشفة الذكر. وقوم من العرب يجعلون كاف ~~التأنيث شينا، وقرأ قارئهم: إن الله اصطفاش وطهرش واصطفاش. # والروي: الحرف الذي تبنى عليه القافية، وقد كانت العرب تعرفه في ~~الجاهلية؛ قال النابغة: # PageV01P145 # بحسبك أن تهاض بمحكمات ... يمر بها الروي على لساني # قال قوم أخذ من رويت على الرجل بالرواء إذا شددته. والرواء: الحبل؛ كأنهم ~~يريدون أن القافية ربطت بهذا الحرف؛ قال الراجز: # إنى على ما كان من تخددى ... ودقة في عظم ساقي ويدي # أروي على ذي العكن الضفندد الضفندد: الضخم الذي لا غناء عنده، ويجوز أن ~~يكون الحرف فعيلا في معنى مفعول، كأنه هو الذي يربط لأنه يعاد في كل بيت. ~~وقال بعضهم: هو مأخوذ من قولك: رويت الشعر أرويه إذا حفظته؛ مثل قول ~~الفرزدق: # لقد كان في معدان والفيل زاجر ... لعنبسة الراوي علي القصائدا # يعني عنبسة بن معدان، وهو أحد النحويين المتقدمين كان في زمن أبي الأسود ~~أو بعده بيسير، وكان يروي شعر جرير فهجاه الفرزدق. # والشادى: المغني. والشكة: السلاح كله، وربما خصت به الدرع؛ يقال منه رجل ~~شاك في السلاح. فأما قولهم: رجل شاك السلاح بالتخفيف وشائك السلاح فهو من ~~الشوكة وهي الحد، يقال رجل شاك سلاح هوزنه فاعل، وشاك سلاحه ووزنه فعل مثل ~~باب ونار، وشائك سلاحه وشاك سلاحه على القلب يجرى مجرى قاض، ووزنه فالع لأن ~~اللام قدمت على العين؛ ومنه قول طريف بن تميم الغنبري: # فتعرفوني إنني أنا ذاكم ... شاك سلاحي في الحوادث معلم # وأجاز قوم أن يكون أراد شاكا فأبدل من الكاف الأخرى ياء. والجدالة: ~~الأرض؛ ومنه قولهم: جدله إذا صرعه بالجدالة. وكلية بعير لم يرع: أي ليس ~~عليها شحم. والمودي: أصله الهمز وهو الكامل السلاح. والمودى الثاني: الهالك ~~غير مهموز في ms272 الأصل، ويقال إنما قيل للهالك مود؛ لأن رجلا قتل فقيل أودى أي ~~وجبت فيه الدية، ثم قيل ذلك لكل من هلك. والفروة: جلدة الرأس. والضحاء: بعد ~~الضحى وهو ارتفاع النهار؛ ومنه قيل لغداء الإبل ضحاء. والفنع: كثرة المال؛ ~~قال أبو محجن الثقفي: # وقد أجود وما مالي بذي فنع ... وأكم السر فيه ضربة العنق # وصنت الأذن مثل قول العامة طنت، يقال سمعت صنين الطست والدائرة، شعر ~~مستدير في الرأس؛ يقال: فلان لا تقشعر دائرته، كما يقولون هو مطمئن الهامة ~~إذا وصفوه بالشجاعة؛ قال أبو النجم: # تونسه دائرة لا تفزع ... عند اللقاء وخطيب مسقع # ويهف: يتحرك حركة خفيفة. وأم حبين: أنثى الحرباء، وربما قيل لها حبينة، ~~وهي معرفة تجري مجرى أم عمرو؛ قال الطرماح: # كأم حبين لم تر الناس غيرها ... وأودى حبين في الفديم من العهد # والدبر: النحل وجمعه دبور. واليعسوب: ذكر النحل؛ قال أبو ذؤيب: # تمنى بها اليعسوب حتى أقرها ... إلى عطن رحب المباءة عاسل # وقال آخر في الدبر: # عذب كذوب الأرى أسلمه ... للمبتغيه معاقل الدبر # والجوارس: النحل لأنها تجرس من الشجر أي تأكل. ومرعية: كثيرة الرعي. ~~والمحابض: جمع محبضة وهي خشبية نحو الملعقة تكون مع مشتار العسل يقتلع بها ~~الشهد. والأخراص: جمع خرص وهو عود طويل يكون مع المشتار، قال ساعدة بن جؤية ~~الهذلى: # أتيح لها شثن البنان مكزم ... أخو حزن قد وقرته كلومها # قليل ثراء المال إلا مسائبا ... وأخراصه يغدو بها ويقيمها # المسائب: جمع مسئب وهو رق العسل. والهف من الشمع: الذي لا عسل فيه. ~~والرصع: فراخ النحل رجع: عزت قدرة الله الواحد. يمر الفزر بالقرظ فيرعاه ~~رعي حنق كأن له علما بما يلقى الأديم؛ فألطف بالله ملهما. وتهال الرجل من ~~الدخان وعندها أنه ضباب ينجاب فتكون بقضاء الله للموقد مطعما. # وينظر الحوار إلى القدر نظر شنف وهو يحسبها قطعة من الحرة؛ وربك نصب الحس ~~علما. لو كانت الصليانة ذات حياة لأرعدت من شحيج العير، وسمعت صوت الراعدة ~~فلم تبال؛ والموفق من سجد لربه معظما وتكمد المرأة وزوجها لم ms273 يخطب ضرتها، ~~وإن كان العشير لها مكرما. # فبكاء الخائف من الله أجدى من بكائك بالعقيق أو خاخ. غاية. # تفسير: الفزر: القطيع من الغنم. والرجل هاهنا: القطعة من الجراد يقال: ~~ارتجل الرجل إذا اصطاد رجلا من جراد؛ قال الراعي: # كدخان رتحل بأعلى تلعة ... غرثان ضرم عرفجا مبلولا # PageV01P146 # والشنف: المبغض؛ يقال: شنفته إذا أبغضته. والصليان: ضرب من النبت: يقال ~~في المثل للرجل إذا حلف اليمين فقطعها جذها جذ العير الصليانة لأنه يقتلعها ~~بأصلها؛ قال الشاعر: # بلاد لا يزال العلج فيها ... يضاحك جعثنا فيه اغبرار # يريغ الصليانة ناجذاه ... فيتبعها غبار مستثار # العلج: الحمار الوحشي. والجعثن: أصول الصليان. والعشير: الزوج، والمرأة ~~عشيرة. وخاخ موضع قريب من المدينة؛ قال الشاعر: # خلفونى ببطن خاح مريضا ... وتولوا وغادرونى طلحا # رجع: أنت ربنا مجيل الأفكار. تلمح النعامة القوم السفر فتود لو غارت بهم ~~الأرض؛ ولعل في مزادهم حنظلا يبث في البيد فيريبونها في الأدجي فتلقى من ~~أمر الله جللا. ويطوف العفو بالنبعة وكيف له باجتثاث أصلها وهو لا يفرق ~~بينها وبين شجرة الضرو؛ لا يدفع توقيك من حكم القادر مرسلا. ويفرح ابن ~~الأمة بالدجوب وهو صفر كأنه قد عرف ما يوعى فيه من الطعام؛ ولن تبلغ بغير ~~الله أملا. يدرك العلم بثلاثة أشياء: بالقياس الثابت، والعيان المدرك، ~~والخبر المتواتر. فأما الحس فزجر طيرهى خليقة بالكذب وإن صدقت فباتفاق؛ ~~والعلم لله كملا. ربما أدلجت السعلاة إذا شاء الله لتظني البرق فهجمت على ~~جمرات، أوقدها راعي بكرات، من العرمج أو بعض الشجرات، فأضاعت بعلا، ولم ~~تصادف أهلا. وربك عز وعلا يورخ إذا أمر الصخرة أي الإيراخ. غاية. # تفسير: العفو: الجحش. والنبعة: شجرة يتخذ منها القسي. والضرو: شجر البطم. ~~والجوب: وعاء نحو الغرارة. وذكر السعلاة هاهنا مبني على حديثها الذي تدعيه ~~العرب لعمرو بن يربوع بن حنظلة وقد مر ذكره. ويورخ: من أورخت العحين إذا ~~أكثرت ماءه حتى يرق. # رجع: كم أمرة عرفها الدليل وعند الركبان أنها حجر، لم ينصبها بشر، وكفى ~~بالله هاديا. وقد يفنى الراكب ليلته بالسؤال: أين المنزل ms274 ومنى التعريس؛ ~~فسبحان الله يجعل قدره الجبل واديا. وإن كان للإبل غريزة علم فما بال ~~الشارف تدر على البو وإنما هو ثمام؛ ولولا ربك لم يشف المورد صاديا. وكيف ~~لا يهرب العود من الكلأ الوخيم، وعلام تنساق الهجمة أمام الفتى الغر إلى ~~مدى الجازر وسيف العاقر؛ فارهب الله وكن للمنكر معاديا. ولعمرك ما تبالي ~~السمرة ألها بكر العاضد أم للأراكة، وإنها لا تفرق بين الحبلة والبرمة ~~وغيرهما من الثمار، ولا تميز العنم من بنان المرتقنة، ولو عرفت ذلك لاغتسلت ~~من الدودم كما تغتسل الكاعب من دم الطمث؛ وإذا شدا الغوي بالهنود فلتلف ~~بذكر الله شاديا؛ إن ذكره مسك فاخ. غاية. # تفسير: الأمرة: العلم ينصب من حجارة؛ ومنه قول أبي زبيد يرثى عثمان: # إن كان عثمان أمسى فوقه أمر ... بالأرض في مستوى البيد الصفاصيف # وربما قيل: الأمر الحجارة. والأول أصح وعلية المعنى. والبرمة والحبلة: من ~~ثمار العضاه. والمرتقنة: المختضبة. والرقان: الحناء. والدودم: ما يخرج من ~~السلمة يقال هو حيضها. وفاخ: مثل فاح. # رجع: وكم ناظر إلى الفراق ثم كفيه. ورب جفن حلبته النوى فواقا ثم حلبه ~~الجذل بإلقاء العصا فواقا؛ فاستكف بالله تجده كافيا. وقد يكذب الموعدة بنأي ~~الغد أمر يحدث بعد شد الأكوار، وإن كان النعيب من شواهد الرحيل فالغراب ~~يعلم الغيب، ومعاذ الله! شغل ابن داية بسؤر الليث ورذية السفر عن توكف ~~الأخبار؛ وان تخفي عن الخالق خافيا. ورب مطلوب بترة، هجم على إرة، وهو ~~القائف اللبيب يتوهمها أطيمة فريقه، فوجد لديها ثأرة زرق العون؛ وأبت ~~الأقضية من رب العالمين أن تترك ريش جناح وافيا؛ لكل خير بالشر انتساخ. ~~غاية. # تفسير: الفواق بالفتح والضم ما بين الحلبتين. وتوكف الأخبار: توقعها. ~~والإرة: النار، وقيل حفيرة توقد فيها النار. والأطيمة: الموضع الذي توقد ~~فيه النار، وقيل: هي التنور، وجمعه أطائم؛ قال الأفوه الأودى: # في موقف ذرب الشبا وكأنما ... فيه الرجال على الأطائم واللظى # PageV01P147 # رجع: يرى الضب الراكب فيقول لحسله: اتق الحارش فيمر الراكب عجلا ومعه ~~جراب عجوة فيلقيه ويعجله السير عن ms275 أخذه، فيكون في ذلك الجراب معيشة للحسل ~~وأبيه. وينام الوليد عند وجار الضبة المكون ومعه تمرات حشفات، فتخرج ~~لتسرقهن منه فيصيدها بالسعى الهين؛ ويمد الظبي جيده إلى البرير وحتفه فيه. ~~ويجذب الرهدن طمع في الحبة الواحدة، فيقع في ذات الحمام؛ فكن حين تذكر ~~العبادة أخا وضاخ. غاية. # تفسير: المكون من الضباب: التي فيها بيضها وهو المكن؛ وفي حديث أبي وائل ~~شقيق بن سلمة: ضبة مكون أحب إلي من دجاجة سمينة؛ وقال أبو الهندي: # ومكن الضباب طعام العري ... ب لا تشتهيه نفوس العجم # والرهدن: ضرب من العصافير؛ ومنه قيل للأحمق رهدن، شبه بالعصافير لخفته؛ ~~قال الراجز: # قلت لها إياك أن توكني ... علي في الجلسة أو تلبنى # عليك ما عشت بذاك الرهدن توكني أي تتخذي لك وكنا مثل وكن الطائر فتثقلي ~~علي في المجلس. # وتلبني: من اللبانة وهي الحاجة أي لا تطلبي حاجة. والوضاخ: من واضخت ~~الرجل إذا فعلت مثل ما يفعل. # رجع: كيف لا يشعر نطع الفم وقد مد صاحبه اليد إلى الذيفان فشربه. وليس ~~لأبي الحفان علم بما أدعى لمجيزة الطعام، وإنما هي مجرى الهبيد، وحصى ~~البيد، والشري والذبح والتنوم، ألم يضع النظم بمكان هو عنده منيع فسقاه ~~الزاجل وحضنه الليل الأدهم، ثم حربه إياه ولد الأمة الفاجرة؛ ولو أمدة ~~بالعلم الله لعلم كل ما ظهر وثاخ. غاية. # تفسير: نطع الفم: أعلاه. والذيفان: السم. والحفان: أولاد النعام. ومجيزة ~~الطعام: الحوصلة. والنظم: بيض النعام. والزاجل: ماء الظليم، ويقال: هو ما ~~يسيل من دبره على البيض إذا حضنه؛ قال ابن أحمر: # فما بيضات ذي لبد هجف ... سقين بزاجل حتى روينا # وثاخ في الأرض: مثل ساخ، قال أبو ذؤيب # قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالى فهي تثوخ فيها الاصبع # رجع: تنزل القطاة إلى شرك الوليد وهي فرحى بما لاح لها من الرزق، فيقول ~~أمرها معه إلى أحد ثلاثة أشياء: سحط مزعف، أو سجن حرج، أو عذاب مبرح؛ فأمس ~~بما فعل ربك راضيا. والبج على صفاء عينه وشدة حذره ووصية أبيه له باتقاء ~~الأنيس، ms276 يرى العظم في خباء القوم فيحمله الشره على هجومه فيغير طمعا في ~~المكاكة، فإذا ظفر به ابتغى ما طلب فأخفق، وألفاه صفرا من القصيد والرير، ~~وقد رآه الصبي فعرض له بعظم فيه صليب، فيحمله جشع النفس على كر الغارة، ~~فيرميه فيطير جناحه، وهو بالأولى ما اتعظ وقد سلم فيها ودجه من المدية ~~وجناحه من رزء المصيبة، لقد رماه القدر بائتلاخ. غاية. # تفسير: اسحط: الذبح السريع. والمزعف: من قولهم: أزعفه إذا قتله قتلا ~~سريعا. ومبرح: من البرحاء وهي شدة الحزن والوجد في الحب والشوق. والبج فرخ ~~الغراب؛ وفي حديث علي عليه السلام: " إنه لن يهيج على التقوى زرع قوم وإن ~~الله يغذو المؤمن كما يغذو الغراب بحبه ". والمكاكة: المخ الذي يستخرج من ~~العظم، يقال: منه امتكه يمتكه والقصيد: المخ الغليظ، وهو ضد الرير. ~~والصليب: الودك. والائتلاخ: من قولهم: ائتلخ عليهم أمرهم إذا اختلط. # رجع: تبحث الضائنة فتثير ذات الجزأة فيعود بضيعها في البرمة وجلدها مع ~~المنيئة، وصوفها عميتة للوكعاء الراعية؛ ولن ترى من ربك معتصما. وربما ~~احترشت أساريع الظبي فخاض روضا عميما أو جشم شأوا مغربا أو جرى على العادة ~~فلم يتغير له دين؛ وإنه ليرد الغدير فيرى فيه خيال نفسه وقد فقد قرينته منذ ~~ليال فيظنها خياله، فيظل يدعوها بالنزيب ويوفى على النطفة الزرقاء فيجد ريح ~~القانص فينفر ويركب معتسف الطريق فيقع في الحبالة، ولو رجع على قرواه كان ~~أخرم؛ فالق عابد خالقك مكرما. ويركب الفارس أشرا خليا، وإنما هي خطوات ~~فيوقص فينقل إلى أعواد المنية؛ فلا تخفر لله ذمما. ويغدو الحاطب نشيطا وفي ~~يده المخلب وعلى عاتقه المسد؛ فيكون أكيل أسامة مع الشروق؛ فاملأ بذكر الله ~~فما. ويسر الفازر إذا انبت له جنا حان، ولو علم لجزع لهما جزع الآسي ~~النطاسي من الداء النجيس، ولا يشعر الناسك ندما؛ فارتجز بحمد الله خير لك ~~من رجز القلاح. غايةز # PageV01P148 # تفسير: الجزأة: نصاب الشفرة والسكين. والبضيع: اللحم. والمنيئة: الجلد ما ~~دام في الدباغ والعميتة: شئ من الصوف يجعل كالحلقة لغزل. والوكعاء: التي ms277 ~~انقلبت إيهامها على الإصبع التي تليها واحترشت: احتكت. وأساريع الظبي: جمع ~~أسروع وهي عصبة في قوائمه. وجشم: تكلف. والمغرب: البعيد. والدين هاهنا: ~~العادة. ورجه على قرواة: إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه. والفازر: ضرب من ~~النمل أحمر؛ وقيل لبعض النسابين: قد نسبت الجن والإنس فانسب النمل؛ فقال: ~~النمل، وفازر، وعقفان. والعقفان: النمل الأسود. والداء النجيس: الذي لا ~~يبرأ، يقال: داء نجيس وناجس؛ قال أبو ذؤيب: # لشانئه طول الضراعة منهم ... وداء أعيا بالأطبة ناجس # ولا يشعر: من قولك استشعر كذا وكذا إذا وقع في خلده. والقلاخ ابن حزن ~~المنقري: راجز معروف، وهو القائل وقدأبق عبد له يقال له مقسم: # أنا القلاخ في بغائي مقسما ... آليت لا أسأم حتى يسأما # ويدرهم كبرا وأهرما إدرهمك إذا سقطت أسنانه من الكبر، وقيل: ذهب بصره. # رجع: يكلم الرجل أخاه وابن عمه وفي ظنه أن القرن المحارب، والقتل الثائر؛ ~~فسبحان الله ربا. وتهوي الشهلة المجرسة بيدها إلى ابو أوبر لتأكله أو تطعمه ~~فطيمها فيجر المنية؛ فاستغفر ربك مربا. ودلج السيد وقد أسن وانحص في الليلة ~~ذات الأزيز والجربياء إلى مراح الغنم، فإذا رأى الجديرة بشر نفسه الشكعة ~~ووعد معاه الورام، فتكون خطوته في تلك الجهة حظوة غلام في اللبة أو مشقص ~~شيخ في الزافرة؛ فأفلح من غدا بالتقوى صبا. ولعمرك ما تدري المذنبات أجلالا ~~تحمل الركاب أم رجالا؛ فلا تحملن على غير الظالم ضبا. ويتمارس العدوان حتى ~~يوقن كلاهما أنه شارع في حوض المنون ثم ينصرفان سالمين؛ لقد عظم ربنا خطبا. ~~وتقتضب الوليدة عصا الطلح جذلة باستوائها وقلة أبنها، فلا تصل حتى تكسر بها ~~يمينها؛ فامح اللهم خطأ ملبا. فعلي بالتواضع، ما أنا وخلق البذاخ. غاية. # تفسير: القتل العدو. والشهلة: العجوز التي فيها بقية؛ وأنشد لبعض اللصوص: # لم يخلق الله شيئا كنت أبغضه ... غير العجوز وغير الكلب والقمر # هذا نبوح وهذا يستضاء به ... وهذه شهلة قوامة السحر # والمجرسة: المجربة؛ والرجل مجرس. وابن أوبر: ضرب من الكمأة وجمعه بنات ~~أوبر. ومربا: دائما. والسيد: الذئب: وانحص: إذا ms278 سقط شعره وهو أخبث ما يكون. ~~والأزيز: البرد والجربياء: الشمأل. والجديرة حظيرة تتخذ للغنم من حجارة. ~~والشكعة: الشديدة الجزع. والمعنى: أنه قد أشتد جوعه فجزع منه. والورام: ~~الفحث وهي القبة. والجهمة: القطعة من الليل، ويقال: هي أول مآخير الليل. ~~والحظوة: السهم الصغير. والمشقص: نصل مستطيل. والزافرة: الوسط، وقيل الصدر. ~~والمذنبات. الضباب، من ذنب الضب إذا أخرج ذنبه من جحره. # والجلال: جمع جلة، وهي القوصرة. والضب: الحقد. وملبا: ملازما رجع: وقد ~~يوفى الجادع على أذن ما صنت منذ عام، ولا يخاف البارئ لائما. ويشتوي لحم ~~القمر صائد لم ترعد منه فريصة الحمار؛ فمن اللهم علي جارما. ورب ورد في ~~وجنات صاحبه يسمع ويبصر يسقيه صباح مساء طل الدمع وهو لا يشعر به، ووردة ~~أخرى في شجرة ينتثر ورقها ذبولا وعطشا والماء في أصل قضيبها جار؛ والله ~~بكرمه ينعم على عابده فيعيش ناعما. فلتغذ القشاعم بحمد ربها الأفراخ. غاية. # تفسير: صنت الأذن: مثل طنت. والقشاعم: المسان من النسور والعقبان، وربما ~~استعمل في الناس. # PageV01P149 # رجع: وإن كانت صفرة البهار من خوف الموت فهي تشعر إذا دنا منها الجانون؛ ~~وإن كانت صفرتها غريزة فلا بالة لها أفتك الجاني بأختها أم بالشيحة؛ وعظم ~~عفو اله خطرا. ولو ظن الحرباء أن أم حبين تحمله على عشوة لطلقها بغير ~~استثناء، ولا تخذ بدلا منها بعض حجارة المعزاء؛ كرم ربنا مقتدرا. وتقدم ~~الجارسة على مار الطريق باللسب وحتفها فيه؛ وحسن خير الله خبرا. ورب ولد ~~كالتولب في حجر بائسة مثل اسعلاة أولع أبوه برمي الهاديات يمديده إلى ابن ~~قترة كما يمدها إلي القديد؛ ولا شئ عن ربك يوجد مستترا. وما يفرق الفزر بين ~~الغاف والقرظ وبين غيره من أصناف الشجر، فأكثر من خوف الله شهرا. وينزل ~~الحرشف بالروضة الأنيقة آمنا من البيات فلا يصبح إلا في المقنب، قد أغنى به ~~ربك مفتقرا. وما تشعر لام قفا نبك أمطلقة هي أم مقيدة فلا رئي ~~الكافرمجتبرا، ويألف العود راعيه وقد رآه نحر عدة من بنيه وبناته وإنه ~~ليحمل الثقل عليه، ms279 ولله الملك مسيرا. وسواء على الصليانة نواجذ العير ومطر ~~الربيع: فاجعل الرحمة رب لنا مطرا. وتسر الجارة إلي جارتها بما نخفيه عن كل ~~وهي بها واثقة وتلك تحكم النملة إلى حليلها، وتستحسن يدها في المسكة والقلب ~~ومن لها أن يدها جذماء، وتأمرها باشتراء القرط وكيف لها أن تجدع أذنيها، ~~ومن يرد الله قدرا! فهنيئا للمولود لخاه التقوى لاخ. غاية. # تفسير: فلا بالة: أي فلا مبالاة. وابن قترة: حية. والغاف والقرظ: نبتان ~~يدبع بهما. والحرشف: الجراد. والأنيقة: الرائقة. والمقنب: كساء يجمع فيه ~~الجراد؛ قال الراجز: # آليت لا أجعل فيها عنظبا ... إلا دباساء توفى المقنبا # العنظب: ذكر الجراد. والدباساء بفتح الدال وكسرها: الأنثى منه. # والمجتبر: من الاجتبار بعد الكسر. والنملة بضم النون وفتحها: النميمة. ~~ولخاه أسعطه. PageV01P150 ms280