######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0012817 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان، أبو العلاء المعري، التنوخي (المتوفى: 449هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 449 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة الملائكة - نشرها الميمني كملحق في آخر كتابه (أبو العلاء وما إليه) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0012817 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12817 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12817 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد العزيز الميمني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، - 1424هـ - 2003 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [رسالة الملائكة - نشرها الميمني كملحق في آخر كتابه (أبو العلاء وما إليه) ] # المؤلف: أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان، أبو العلاء ~~المعري، التنوخي (المتوفى: 449ه) # تحقيق: عبد العزيز الميمني # دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان # الطبعة: الأولى، - 1424ه - 2003 م # عدد الأجزاء: 1 # [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] # PageV00P000 # التعريف بالكتاب PageV00P000 # قال أبو الفضل المؤيد بن الموفق الصاحبي في كتاب (المحكم البوالغ في شرح ~~الكلم النوابغ) : # رسالة الملائكة ألفها أبو العلاء المعري على جواب مسائل تصريفية ألقاها ~~إليه بعض الطلبة فأجاب عنها بهذا الطريق المشتمل على الفوائد الأنيقة، مع ~~صورتها المستغربة الرشيقة: # رسالة الملائكة إملاء الشيخ الأمام أبي العلاء أحمد بن عبد الله ابن ~~سليمان التنوخي المعري قدس الله روحه # PageV01P237 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # وما توفيقي إلا بالله # قال أبو العلاء احمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي الحمد لله رب ~~العالمين وصلواته على سيدنا محمد وعترته المنتخبين، ديانة مولاي الشيخ أدام ~~الله عزه وسلم جسده ونفسه تبعث من سمع بذكره على الشوق إلى حضرته فإذا اضيف ~~اليها علمه وأدابه هم أن يطير بالمشتاق أربه وليس مولاي الشيخ بأول رائد ~~ظعن إلى الإرض العازبة فوجدها من النبات قفرا ولا بآخر شائم ظن الخير ~~بالسحابة فكانت من قطر صفرا وقد شهر بالفضل وسمه والمعرفة به اسمه جاءتني ~~منه فوائد كأنها في الحسن بنات مخر فأنشأت متمثلا ببيت صخر: # لعمري لقد نبهت من كان نائما ... وأسمعت من كانت له أذنان # إن الله يسمع من يشاء وما أنت بسمع من في القبور أولئك ينادون من كان ~~بعيد. وكنت في غيسان الشبيبة أود أنني من أهل العلم فشجنتي عنه شواجن ~~غادرتني مثل الكرة وهي المحاجن فالآن مشيت رويدا وتركت عمرا للضارب وزيدا ~~وما أوثر أن يزاد في صحيفتي خطأ في النحو فيخلد آمنا من المحو وإذا # PageV01P237 # صدق فجر اللمة فلا عذر لصاحبها في الكذب ومن لمعذب وصدق الشعر في المفرق ~~يوجب صدق الانسان الفرق وكون الحالية بلا خرص أجمل بها من ms01 التخرص وقيام ~~النادبة بالمعاذب أحسن بالرجال من أقوال الكاذب وهو ادام الله الجمال به ~~يلزمه البحث عن غوامض الأشياء لانه يعتمد بسؤال رائح وغاد. وحاضر يرجو ~~الفائدة وباد فلا غرو إن كشف عن حقائق التصريف واحتج للنكرة وللتعريف وتكلم ~~في همزة وإدغام وأزال الشبه من صدور الطغام فأما أنا فحلس البيت الا اكن ~~الميت فشبيه بالميت لو أعرضت الاغربة عن النعيب إعراضي عن الأدب والأديب ~~لأصبحت لاتحسن نعيبا ولا يطيق هرمها زعيبا. ولما وافى شيخنا ابو القسم علي ~~بن محمد بن همام بتلك المسائل الفيتها في اللذة كأنها الراح يستفز من سمعها ~~المراح فكانت الصبهاء الجرجانية طرق بها عميد كفر بعد ميل الجوزاء وسقوط ~~الغفر وكان علي يحياها جلب الينا الشمس واياها فلما جليت الهدي ذكرت ما قال ~~الأسدي: # فقلت اصطحبها أو لغيري فاهدها ... فما أنا بعد الشيب ويبك والخمر # تجاللت عنها في السنين التي مضت ... فكيف التصابي بعدما كلا العمر # وما رغبتي في كوني كبعض الكروان تكلم في الخطب جرى والظليم يسمع ويرى ~~فقال الأخنس أو الفرا اطرق كرا اطرق كرا ان النعام في القرى وحق لمثلي الا # PageV01P238 # يسال فان سئل تعين عليه ألا يجيب فإن أجاب ففرض على السامع الا يسمع منه ~~فان خالف باستماعة فريض إلا يكتب ما يقول فان كتبه فوا جب ألا ينظر فيه فان ~~نظر فيه فقد خبط في عشواء وقد بلغت سن الاشياخ وما حار يبذي نفع من هذا ~~الهذيان والطعن إلى الآخرة قريب أفتراني أدافع ملك النفوس فأقول أصل ملك ~~مالك وإنما أخد من الألوكة وهي الرساله ثم قلب ويدلنا على ذلك قولهم ~~الملائكة في الجمع لات الجموع ترد الأشياء إلى أصولها. وأنشده قول الشاعر: # فلست لأنسي ولكن لملاك ... تنزل من جو المسماء يصوب # فيعجبه ما سمع فينطر في ساعة لاشتغاله بما قلت فاذا هم بالقبض قلت وزن ~~ملك على هذا القول معل لأن الميم زائدة واذا كان الملك من ألألوكة فهو ~~مقلوب من ألك إلى لأك والقاب في الهمزة وحروف العلة ms02 معروف عند أهل المقاييس ~~فأما جذب وجبذ ولقم الطرق ولمقه فهو عند أهل اللغة قلب والنحويون لايرونه ~~مقلوبا بل يرون اللفطين كل واحد منهما اصل في بابه فوزن الملائكة عد هذا ~~معافلة لأنها مقلوبة عن مآلكة ومنه قالوا الكني إلى فللان قال الشاعر: # الكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا # وقال الأعشى في المألكة. # PageV01P239 # أبلغ يزيد بني شيبان مألكة ... أبا ثبيت أما تنفك تاتكل # فكأنهم فروا في الملائكة من ابتدائهم بالهمزة ثم يجيئون بعدها بالألف ~~فرأوا إن مجيء الألف أولا أخف كما فروا من شأي إلى شاء ومن نأي إلى ناء قال ~~عمر بن أبي ربيعة: # بان الحمول فما شأونك نقرة ... ولقد أراك تشاء بالأظعان # وأنشد أبو عبيدة: # أقول وقد ناءت بهم غربة النوى ... نوى خيتعور لا تشط ديارك # فيقول الملك من ابن أبي ربيعة وما أبو عبيدة وما هذه الأباطيل إن كان لك ~~عمل صالح فأنت السعيد وإلا فاخسا وراءك فأقول أمهلني ساعة حتى أخبرك بوزن ~~عزرائيل فأقيم الدليل على إن الهمزة زائدة فيه فيقول الملك هيهات ليس الأمر ~~ألي إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ام تراني اداري منكرا ~~ونكيرا فأقول كيف جاء اسماكما عربيين منصرفين واسماء الملائكة أكثرها من ~~الأعجمية مثل اسرافيل وجبريل وميكاييل فيقولان هات حجتك وخل الزخرف عنك ~~فأقول # PageV01P240 # متقربا إليهما قد كان ينبعي لكما إن تعرفا ما وزن ميكاييل وجبريل على ~~اختلاف اللغات فيهما اذ كانا أخويكما في عبادة الله فلا يزيدهما ذلك على ~~الاغلظة ولو علمت انهما يرغبان في مثل هذه العلل لا عددت لهما شيئا كثيرا ~~من ذلك ولقت لهما ما تريان في وزن موسى كليم الله الذي سألتماه عن دينه ~~وحجته فألان وأوضح فإن قالا موسى أسم أعجمي الا انه يوافق من العربية وزن ~~مفعل وفعلى اما مفعل فإذا كان من ذوات الواو مثل أوسيت وأوريت فانك تقول ~~موسى ومورى واذا كان من ذوات الهمزة فانك تخفف حتى تكون خالصة من مفعل تقول ~~آنيت، العشاء ms03 فهو مؤنى فان خففت قلت مونى. # قال الحطيئة: # وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء # ويروى اكريت العشاء لمرقد حكى بعهم همز مؤسى اذا كان اسما وزعم النحويون ~~إن ذلك لمجاورة الواو الضمة لأن الواو إذا كانت مضمومة ضما لغير أعراب وغير ~~ما يشابه الأعراب جازان تحول همزة. # كما قالوا وقتت وأقتف ... وحمائم ورق وأرق ووشحت # وأشحت قال الهذلي: # أبا معقل إن كنت أشحت حلة ... أبا معقل فانظر بسهمك من ترمي # وقال حميد بن ثور: # PageV01P241 # وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما # من الأرق حماء العلاطين باكرت ... عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما # وقد ذكر الفارسي هذا البيت مهموزأ. # أحب المؤقدين الي مؤسى ... وحزرة لو أضاء لي الوقود # وعلى مجاورة الضمة جاز الهمز في سوق جمع ساق في قراءة من قرا كذلك ويجوز ~~إن يكون على فعل مثل أسد فيمن ضم السين ثم همزت الواو ودخلها السكون بعد إن ~~نذهب فيها حكم الهمز وإذا قيل موسى فعلى فان جعل أصله الهمز وافق فعلى من ~~ماس بين القوم إذا افسد بينهم قال الأفوه: # إما تري رأسي ازرى به ... ماس زمان ذي انتكاس مؤوس # ويجوز إن يكون فعلى من ماس يميس فقلبت الياء واوا للضمة كما قالوا الكوسى ~~وهي من الكيس ولو بنوا فعلى من قولهم هذا أعيش من هذا واغيظ منه لقالوا ~~العوشى والغوظى فإذا سمعت ذلك منهما قلت لله أنتما لم اكن احسب إن الملائكة ~~تنطق بمثل هذا الكلام ولا تعرف احكام العربية فأن غشي علي من الخيفة فأفقت ~~وقد أشارا إلي بالإرزبة قلت تثبتا رحمكا الله كيف تصغران الإرزبة وتجمعانها ~~جمع التكسير فأن قالا أريزبة بالتشديد قلت هذا وهم إنما ينبغيي إن اريزبة ~~بالتخفيف وكذلك في جمع التكسير أرازب، بالتخفيف فان قالا كيف قالوا علابي ~~فشددوا كما قال القريعي: # PageV01P242 # وذي نخوات طامح الطرف جاذبت ... حبالى فلوى من علابيه مدي # قلت ليس الياء كغيرها من الحروف لأنها وان لحقها التشديد ففيها عنصرين ~~اللين فان قالا ms04 أليس قد زعم صاحبكم عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه إن الياء ~~إذا شددت ذهب منها اللين وأجاز في القوافي حيا مع ظبي قلت قد زعم ذلك الا ~~إن السماع من العرب لم يأت فيه نخو ما قال الا يكون شاذا قليلا فإذا عجبت ~~مما قالاه أظهرا لي تهاةنا بما يعلمه بنو آدم وقالا لو جمع ما علمه أهل ~~الالاض على اختلاف الازمنة اكل بلغ علم واحد من الملائكة يعدونه فيهم ليس ~~بعالم فاسبح الله وامجده واقول قد صارت لي بكما وسيلة فوسعا لي في الجدف إن ~~شئتما بالفاء وان شئتما بالثاء لان إحداهما تبدل من الأخرى كما قالوا ~~مغاثير ومفافير وأثافي وافافي وثوم وفوم وكيف تقران رحمكما الله هذه الآية ~~وفومها وعدسها وبصلها أبا لثا كما في مصحف عبد الله بن مسعود ام بالفاء كما ~~في قراءة الناس وما الذي تحتار إن في تفسير الفوم أهو الحنطة كما قال أبو ~~محجن: # قد كنت احسبنبي كأغنى واحد ... قدم المدينة عن زراعة فوم # أم هو هذا الثوم الذي له رائحة كريهة والى ذلك ذهب الفراء وقد جاء في ~~الشعر الفصيح قال الفرزدق: # من كل اغبر كالراقود حجزته ... إذا تعشى عتيق التمر والثوم # PageV01P243 # فيقولان أو أحدهما انك لمتهدم الجول وإنما يوسع لك في ريمك عملك فأقول ~~الله أنتما ما أفصحكما لقد سمعت في الحياة الدنيا إن الريم القبر. وسمعت ~~قول الشاعر: # إذا مت فاعتادي القبور وسلمي ... على الريم اسقيت السحاب الغواديا # فكيف تبنيان رحمكما الله من الريم مثل إبراهيم اتريان فيه رأي الخليل ~~وسيبويه فلا تبنيان مثله من الأسماء العربية أم تذهبان إلى ما قاله سعيد بن ~~مسعدة فتجيزان إن تبنيا من العربي مثل الأعجمي فيقولان تربا لك ولمن سميت ~~أي علم في ولد آدم انهم للقوم الجاهلون وهل أتودد إلى مالك خازن النار ~~فأقول رحمك الله ما أوحد الزبانية فأن بني آدم فيهم مختلفون بعضهم الزبانية ~~لا واحمد لهم من لفظهم وإنما يجبرون مجرى السواسية أي القوم المستوين في ~~الشر. قال الشاعر: ms05 # سواسية سود الوجوه كأنما ... بطونهم من كثرة الزاد أوطب # ومنهم من يقول واحد الزبانية زبنية وقال آخرون واحدهم زبني أو زبني فيعبس ~~لما سمع ويكفهر فأقول يا مال رحمك الله ما ترى في نون غسلين وما حقيقة هذا ~~اللفظ أهو مصدر كما قال بعض الناس أم واحد أم جمع أعربت نونه تشبيها بنون ~~مسكين كما اثبتوا نون قلين وسنين في الإضافة كما سحيم بن وثيل: # PageV01P244 # وماذا يدري الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين # فأعرب النون وهل النون في جهنم زائدة أما سيبويه فلم يذكر في الابنية ~~فعنلا وجهنم اسم أعجمي ولو حملناه على الاشتقاق لجاز إن يكون من الجهامة في ~~الوجه أو من قولهم تجهمت الأمر إذا جعلنا النون الزائدة واعتقادنا زيادتها ~~في هجنف وانه مثل هجف وكلاهما صفة للظليم قال الهذلي: # كان ملأتي على هجف ... يعين مع العشية للرئال # وقال جران العود: # يشبها الرائي المشبه بيضة ... غدا في الندى عنها الظليم الهجنف # وقال قوم يقال ركية جهنام اذا كانت بعيدة القعر فان كانت جهنم عربية ~~فيجوز إن تكون من هذا وزعم قوم أنه يقال احمر جهنام إذا كان شديد الحمرة ~~ولا يمتنع إن يكون اشتقاق جهنم منه فأما سقر فأن كان عربيا فهو مناسب ~~لقولهم صقرته الشمس إذا آلمت دماغه يقال بالسين والصاد. قال ذو الرمة: # PageV01P245 # إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصريمة معبل # والسين والصاد يتعاقبان في الحرف اذا كان بعدهما قاف أو خاء أو غين أو ~~طاء يقال سقت وصقت وسويق وصويق وبسط وبصط وسلغ الكبس وصلغ فيقول مالك ما ~~أجهلك وأقل تمييز ما جلست ها هنا للتصريف وإنما جلست لعقاب الكفره ~~القاسطين. # وهل أقول للسائق والشهيد اللذين ذكرا في الكتاب الكريم قوله وجاءت كل نفس ~~معها سائق وشهيد ياصاح انظراني فيقولان لم تخاطبنا خطاب الواحد ونحن اثنان ~~فأقول ألم تعلما إن ذلك جائز من الكلام وفي الكتاب العزيز وقال قرينه هذا ~~ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد فوحد القرين وثنى في الآخر ms06 كما قال ~~الشاعر. # فان تزجراني يابن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا # وكما قال امرؤ القيس: # خليلي مرا بي على أم جندب ... لأقضي حاجات الفؤاد المعذب # ألم ترياني كلما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وان لم تطيب # PageV01P246 # هكذا أنشده الفراء. وبعضهم ينشد ألم ترياني. # فقلت لصاحبي لا تحبسانا ... بنزع اصوله واجتز شيحا # فهذا كله يدل على إن الخروج من مخاطبة الواحد إلى الاثنين أو من مخاطبة ~~الاثنين إلى الواحد سائغ عند الفصحاء وهل أجيء في جماعة من خمان الأدباء ~~قصرت أعمالهم عن دخول الجنة والحقهم عفو الله فزحزحوا عن النار فنقف على ~~باب الجنة فنقول يارضو لنا إليك حاجة ويقول بعضنا يا رضو فيضم الواو فيقول ~~رضوان صلى الله عليه وسلم ما هذه المخاطبة التي ما خاطبني بها أحد قبلكم ~~فنقول أنا كنا في الدار العاجلة نتكلم بكلام العرب وانهم يرخون الاسم الذي ~~في آخره ألف ونون فيحذفونهما للترخيم. وللعرب في ذلك لغتان تختلف أحكامهما ~~في القياس، قال أبو زبيد: # يا عثم أدركني فات ركيتي ... صلدت فأعيت إن تبض بمائها # فيقول رضوان ما حاجتكم فيقول بعضنا انا لم نصل إلى دخول الجنة لتقصير ~~أعمالنا وأدركنا عفو الله عز وجل فنجونا من النار فبقينا بين الدارين ونحن ~~نسألك إن تكون واسطتنا إلى أهل الجنة فانهم لا يستغنون عن مثلنا، وأنه قبيح ~~بالعبد المؤمن إن ينال هذه النعم وهو إذا سبح لله لحن. # ولا يحسن بساكن الجنان إن يصيب من ثمارها في الخلود وهو لا يعرف حقائق ~~تسميتها ولعل في الفردوس قوما لا يدرون أحروف كمثرى كلها أصلية أم بعضها ~~زائد ولو قيل لهم ما وزن كمثرى على # PageV01P247 # مذهب أهل التصريف لم يعلموا ووزنه فعلى وهذأ بناء مستنكر لم يذكر سيبويه ~~له نظيرا وإذا صح قولهم للواحدة كمثراة فألف كمثرى ليمت للتأنيث وزعم بعض ~~أهل اللغة إن الكمثرة تداخل الشيء بعضه في بعض فان صح هذا فمنه اشتقاق ~~الكمثرى. # وما يجمل بالرجل من الصالحين إن يصيب من سفرجل الجنة في النعيم ms07 وهو لا ~~يدري كيف تصغيره وجمعه ولا يشعر أيجوز إن يشتق منه فعل أم لا، والأفعال لا ~~تشتق من الخماسية لأنهم نقصوها عن مزية الأسماء فلم يبلغوا بها بنات الخمسة ~~وليس في كلامهم مثل اسفرجل يسفرجل اسفرجالا. # وهذا السندس الذي يطؤه المؤمنون ويفترشونه كم فيهم من رجل لا يدري أوزنه ~~فعلل أم فنعل والذي اعتقد فيه إن النون زائدة وأنه من السدوس وهو الطيلسان ~~الأخضر قال العبدي # وداويتها حتى شتت حبشية ... كان عليها سندسا وسدوسا # ولا امنع إن يكون سندس فعللا ولكن الاشتقاق موجب ما ذكرت. # وشجرة طوبى كيف يستظل بها المتقون ويجتنونها آخر الأبد وفيهم كثير لا ~~يعرفون أمن ذوات الواو هي أم من ذوات الياء والذي نذهب إليه إذا حملناه على ~~الاشتقاق أنها من ذوات الياء وأنها طاب يطيب بدليل على إن طوبى من ذوات ~~الياء لأننا إذا بنينا فعلا ونحوه من ذوات الواو وقلبناها إلى الياء فقلنا ~~عيد، وقيل وهو من عاد يعود وقال يقول فان قال قائل فلعل قولهم طاب يطيب من ~~ذوات الواو وجاء # PageV01P248 # على مثال حسب يحسب وقد ذهب إلى ذلك قوم في تاه يتيه وهو من توهت قيل له ~~يمنع من ذلك انهم قالوا طيبت الرجل بالطيب ولم يحك أحد طوبته والمطيبون ~~أحياء من قريش احتلفوا وغمسوا أيديم في طيب فهدا يدلك على ان الطيب من ذوات ~~الياء وكذلك قولهم هذا أطيب من هذا، فأما حكاية أهل اللغة انهم يقولون أوبة ~~وطوبة فانما ذلك على معنى الإتباع كما يعتقد بعض الناس في قولهم حياك الله ~~وبياك انه إتباع وأن اصل بياك بواك اي بوأك منزلا ترضاه فخفف الهمز فأما ~~قولهم للأجر طوب فان كان عربيا صحيحا فيجوز إن يكون اشتقاقه من غير لفظ ~~الطيب الا على رأي أبي الحسن سعيد بن مسعود فانه إذا بنى فعلا من ذوات ~~الياء مثل عاش يعيش وطاب يطيب فانه يقليه إلى الواو فيقول الطوب والعوش فأن ~~كان الطوب الأجر اشتقاقه من الطيب فايما أريد به والله اعلم ms08 إن الموضع إذا ~~بني به طابت الإقامة فيه ولعلنا لو سألنا من يرى طوبى في كل حين لم حذفت ~~منها الألف واللام لم يحر جوابا وقد زعم سيبويه إن الفعلى التي تؤخذ من ~~افعل منك لا تستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة، تقول هذا اصغر منك فإذا ~~رددته إلى المؤنث قلت الصغرى ويقبح عنده إن تقول صغرى بغير إضافة ولا ألف ~~ولام ولكن تقول هذه صغراك وصغرى بنانك قال سحيم: # PageV01P249 # ذهبن بمسواكي وغادرن مذهبا ... من الصوغ في صغرى بنان شماليا # وقرا بعض القراء وقولوا للناس حسنى فعلى بغير تنوين وكذلك. قرا في الكهف ~~إما إن تعذب وإما إن تتخذ فيهم حسنى بغير تنوين وزعم سعيد بن مسعدة إن ذلك ~~خطأ لا يجوز وهو رأي أبي إسحاق الزجاج لان الحسنى عندهما وعند غيرهما من ~~أهل البصرة يجب إن تكون بالألف واللام كما جاء في موضع آخر وكذب بالحسنى ~~وكذلك اليسرى والعسرى لأنها أنثى افعل منك وزعم سيبوية إن أخرى معدولة عن ~~الألف واللام ولا يمتنع إن تكون حسنى مثلها وفي الكتاب العزيز ومناة ~~الثالثة الأخرى وفيه أيضا آية اخرى لنريك من آياتنا الكبرى. # قال ابن أبي ربيعة. # وأخرى أتت من دون نعم ومثلها ... نهى ذا النهى لو ترعوي أو تفكر # ولا يمتنع إن تعد ل حسنى عن الألف واللام كما عدلت أخرى وأفعل منك إذا ~~حذفت من بقي على أرادتها نكرة أو عرف بالألف واللام ولا يجوز إن يجمع بين ~~من وبين حرف التعريف. # والذين يشربون ماء الحيوان في النعيم المقيم هل يعلمون ما هذه الواو التي ~~بعد الياء وهل هي منقلبة كما قال الخليل أم هي على الأصل كما يرى غيره من ~~أهل العلم. # ومن هو مع الحور العين مخلد هل يدري ما معنى الحور ومن أي شيء اشتقت هذه ~~اللفظة فان الناس يختلفون في الحور فيقول بعضهم هو البياض ومنه اشتقاق ~~الحواري من الخبز والحواريين إذا أريد بهم القصارون والحواريات إذا عني بهن ~~نساء الأمصار وقال قوم الحور في ms09 العين إن تكون كلها سوداء وذلك لا يكون في ~~الأنس وإنما يكون في # PageV01P250 # الوحوش وقال آخرون الحور شدة سواد سواد العين في شدة بياض بياضها وقال ~~بعض الحور سعة العين وعظم المقلة وهل يجوز أيها المتمتع بالحور العين إن ~~يقال حير كما يقال حور فانهم ينشدون هذا البيت بالياء. # إلى السلف الماضي وآخر واقف ... إلى ربرب حير حسان جاذره # فإذا صحت الرواية بالياء في هذا البيت قدح ذلك في قول من يقول: انهم ~~قالوا الخير اتباعا للعين كما قال الراجز. # هل تعرف الدار بأعلى ذي القور ... قد درست غير رماد مكفور # مكتئب اللون مريح ممطور ... أزمان عيناء سرور المسرور # حوراء عيناء من العين الحير وكيف يستجيز من فرشه من الإستبرق إن يمضي ~~عليه ابد وهو لا يدري كيف يجمعه جمع التكسير ولا كيف يصغره والنحويون ~~يقولون في جمعه أبارق وفي تصغيره أيبرق وكان أبو إسحاق الزجاج يزعم انه في ~~الأصل مسمى بالفعل الماضي وذلك الفعل استفعل من البرق أو البرق وهذه دعوى ~~من أبي # PageV01P251 # إسحاق وإنما هو اسم أعجمي عرب وهو العبقري الذي عليه اتكاء المؤمنين إلى ~~أي شيء نسب فأنا كنا نقول في الدار الأولى إن العرب كانت تقول عبقر بلاد ~~تسكنها الجن وانهم إذا رأوا شيئا جيدا قالوا عبقري كأنه من عمل الجن اذ ~~كانت الأنس ى تقدر على مثله ثم كثر ذلك حتى قالوا سيد عبقري وظلم عبقري قال ~~ذو الرمة: # حتى كأن جزون القف ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد # وقال زهير: # بخيل عليها جنة عبقرية ... جديرون يوما إن ينالوا أو يستعلو # وان كان أهل الجنة عارفين بهذه الأشياء قد ألهمهم الله العلم بما يحتاجون ~~إليه فلن يستغني عن معرفته الولدان المخلدون، فان ذلك لم يقع إليهم وأنا ~~لنرضى بالقليل مما عندهم جزاء على تعليم الولدان فيبتسم إليهم رضوان ويقول ~~لهبم إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظللال على الأرائك ~~متكئون. فانصرفوا رحمكم الله فقد أكثرتم الكلام فيما لا منفعة فيه وإنما ms10 ~~كانت هذه الأشياء أباطيل زخرفت في الدار الفانية فذهبت مع الباطل فإذا رأوا ~~جده في ذلك قالوا رحمك الله نحن نسألك إن تعرف بعض علمائنا الذين حصلوا في ~~الجنة بأنا واقفون على الباب نريد إن نخاطبه في أمر فيقول رضوان من تؤثرون ~~إن أعلم بمكانكم من أهل العلم الذين غفر الله لهم فيشتورون طويلا ثم يقولون ~~عرف بموقفنا هذا الخليل في أحمد القرهودي فيرسل إليه رضوان بعض أصحابه ~~فيقول له على باب الجنة قوم قد أكثروا الكلام وانهم يريدون إن يخاطبوك ~~فيشرف عليهم الخليل فيقول أنا الذي سألتم عنه فما الذي تريدون فيعرضون عليه ~~مثل ما عرضوا على رضوان فيقول الخليل إن الله جلت قدرته جعل من يسكن الجنة ~~ممن يتكلم بكلام العرب ناطقا بأفصح اللغات كما نطق بها يعرب بن قحطان أو ~~معد بن عدنان وأبناؤه لصبه لا يدركهم الزلل ولا الريغ وإنما افتقر الناس في ~~الدار الغرارة إلى علم اللغة والنحو لأن العربية # PageV01P252 # الأولى أصابها تغيير. فأما الآن فقد رفع عن أهل الجنة كل الخطأ والوهم ~~فاذهبوا راشدين إن شاء الله، فيذهبون وهم مخفقون مما طلبوه، تم أعود إلى ما ~~كنت متكلما فيه قبل ذكر الملائكة من أهدى البريرة إلى نعمان وأراق النطفة ~~على الفرات وشرح القضية لأمير المؤمنين فقد أساء فيما فعل ودلني كلامه على ~~أنه بحر يستجيش مني ثمدا وجبل يستضيف إلى صخوره حصى وغاضية، من النيران ~~يجتلب إلى جمارها سقطا وحسب تهامة ما فيها من السمر وسؤال مولاي الشيخ كما ~~قال الأول. # فهذي سيوف يا صدي بن مالك ... كثير ولكن أين بالسيف ضارب # لا هيثم الليلة للمطي قضية ولا أبا حسن لها وشكاة فأين الحرث ابن كلدة ~~وخيل لو كان لها فوارس والله المستعان عان ما تصفون. والواجب إن أقول لنفسي ~~وراءك أوسع لك الصيف ضيعت اللبن ولا يكذب الرائد أهله لو كان معي ملء ~~السقاء لسلكت في الأرض المقاء وسوف اذكر ظرفا مما أنا # PageV01P253 # عليه غريت بي العامة من شب إلى دب يزعمون إني ms11 من أهل العلم وأنا منه خلو ~~إلا ما شاء الله ومنزلتي إلى المجال أدنى منها إلى الرهط العلماء ولن أكون ~~مثل الربداء أزعم في الإبل أنني طائر وفي الطير أنني بعير سائر والتمويه ~~خلق ذميم ولكني ضب لا أحمل ولا أطير ولا ثمني في البيع خطير أقتنع بالحبلة ~~والسحاء وأتعوذ من بني آدم في مساء وضحاء وإذا خلوت في بيتي تعللت وان ~~فارقت مأواي ضللت وذكر ابن حبيب أنه يقال في المثل أحير، من ضب وذلك أنهه ~~إذا خرج من ة يته فابعد لا يهتدي إن يرجع إليه وقد علم الله تعالت كلمته ~~أنني لا أبتهج بأن أكون في الباطن استحق تثريبا وادعى في الظاهر أريبا ~~ومثلي مثل البيعة الدامرة يجمع طوائف من المسيحية أنها تبرئ من الحمى أو من ~~كذا وإنما هي جدر قائمة لا تفرق بين ملطس الهادم والمسيعة بيد الهاجري ~~وسيان عندها صن الوبر وما تعتصر من ذكي الورد ولست بدعا ممن كذب عليه وادعى ~~له ما ليس عنده وقد # PageV01P254 # ناديت بتكذيب القالة نداء خص وعم واعتذرت من التقصير إلى من هزل وجد ~~واعترفت بالجهالة عند من نقص ومن ابر وقد حرم علي الكلام في هذه الأشياء ~~لأني طلقتها طلاقا بائنا لا أملك فيه الرجعة وذلك أني وجدتها فوارك فقابلت ~~فركها بالصلف والقيت المرامي إلى النازع وخليت الخطب لرقاة المنابر وكنت في ~~عدان المهكة أحد إذا زاولت الأدب كأنني عار يعتم أو أقطع الكفين يتختم ~~وينبغي له أدام الله تمكينه إن ذكرني عنده ذاكر إن يقول دهدرين سعد القين ~~إنما ذلك أجهل من صعل الدو خال من الحلية كخلو البو ولو كنت في جن العمر ~~كما قيل كنت قد أنسيت ونسيت لأن حديثي لا يجهل في لزوم عطني الضيق وانقطاعي ~~عن المعاشر ذهاب السيق ولو أنني كما يظن لبلغت ما اخترت وبرزت للأعين فما ~~استترت وهو يروي البيت السائر لزهير: # PageV01P255 # والستر دون الفاحشات ولا ... يلقاك دون الخير من ستر # وانما ينال الرتب في الآدب من يباشرها بنفسه ms12 ويفني الزمن بدرسه ويستعين ~~الزهلق والشعاع المتألق لا هو العاجز ولا المحاجز # ولا جثامة في الرحل مثلي ... ولا برم إذا أمسى نؤوم # ومثله لا يسال مثلي بل للامتحان والحبرة فان سكت جاز إن يسبق إلى الظن ~~الحسن لان السكوت ستر يسبل على الجهول ومل أحب إن تفتري على الظنون كما ~~افترت الألس في ذكرها أني في ذكرها أني من أهل العلم وأحلف بجروة الكذب وهي ~~إذا كانت لي أعز سكان الراكدة علي لأن آزم صابة أو مقرة آثر لذي من إن ~~أتكلم في هذه الصناعة كلمة وقد تكلفت الاجابة فان أخطات فمنبت الخطأ ومعدنه ~~غاو تعرض لما لا يحسبه وان اصبت فلا أحمد على الإصابة رب دواء ينفع وصفه من ~~ليس بآس وكلمة حكم تسمع من حليف وسواس ولا حول ولا قوة إلا بالله # تمت الرسالة بحمد الله وعونه. ولطفه وصونه. والحمد لله على أفضاله. وصلى ~~الله على سيدنا محمد وصحبه وآله أجمعين. PageV01P256 # إن أنشدت شاهدا من الشعر فيجوز إن يكون له أروى، وإن ذكرت قولا من اقوال ~~المتقدمين فلعله به أعرف واعتمادي على تفضله في الصفح عن الزلل واغتفاره. ### | القول في إياك # أما موضع الكاف فهو عارف بما قال للناس فيه والذي اعتقده مذهب الخليل وان ~~الكاف في موضع جر لآنا وجدنا هذه اللفظة لا تنفرد بنفسها في حال وانما هي ~~مضافة إلى الظاهر أو المضمور وليست كافها مناسبة لكاف ذاك والنجاك ورويدك ~~وأرأيتك لان هذه حروف تنفرد فيقال ذا ورويد والنجا وأرأيت ويقال إن في مصحف ~~ابن مسعود كافا زائدة في الخط في كل أرأيت في القرآن مثل قوله عز وجل أرأيت ~~الذي يكذب بالدين وقوله أرأيت إن كذب وتولى وهو يروي قول الهذلي # رويد علياء جد ما ثدي أمهم ... الينا ولكن ودهم متماين # وقول الراجز: # إذا أخذت النهب فالجا النجا ... أخشى عليك طالبا سفنجا # فانفراد هذه الأشياء دل على إن مجيىء الكاف بعدها إذا كانت غير واقعة ~~موقع المعربات إنما هو للمخاطبة وأما وزن إيا فان المتقدمين ms13 الذين وضعوا ~~أحكام التصريف وزنوا الأفعال والأسماء بالفاء والعين واللام فجعلوهن أصولا ~~في الأوزان ولم يحتاجوا في الثلاثي إلى غيرهن فلما جازوا الثلثة رأوا إن ~~يكرروا أإلام وكانوا في تكريرها مضطرين وذلك اصطلاح وقع بين أهل القياس ~~لأنهم إذا قالوا وزن جمل فعل ووزن جذع فعل لم يحتاجوا إلى غير الحروف ~~الثلاثة فإذا وزنوا جعفرا ونحوه ضاقت الثلاثة إن تسعه فلزمهم إن يجيئوا ~~بحرف رابع فكرهوا إن يجعلوه فاء من الفعل أو عينا فيجيئوا ببناء مستنكر ~~فأضافوا إلى اللام مثلها لأنه قد ورد مثل ذلك في الملحقة من الأسماء ~~الأفعال كقولهم قردد وشملل في مشيته. # والذي عليه المتقدمون إلا يزنوا الحروف التي جاءت لمعنى ولا الأسماء ~~المضمرة لأنها لا تشتق فيحكم عليها بالحذف والسلامة من الزوائد أو كونها من ~~المزيدات ولو قال قائل ما وزن إن وهو الأمر من آن يؤون أي رفق في السير ~~لقيل وزنه فل ولأصله أفعل لأنه من باب قتل يقتل ولكن الهمزة لما تحركت في ~~يؤون بحركة الواو استغنوا عن ذلك دخول ألف الوصل إذ كانت تدخل لسكون ما ~~بعدها وحذفت الواو لأنها ساكنة لقيتها لام الفعل بعد إن سكنها حكم الأمر ~~ولو نطق بذلك على الأصل لقيل أوون بواوين الأولى منهما كانت همزة فجعلت ~~واوا كراهة إن تلتقي همزتان كما فعل بالهمزة الثائية في قولك اوتمن لأن ~~الواو والياء إذا كانتا بدلا من الهمزة خرجتا من حكم القلب ألا ترى انك إذا ~~أمرت من أوى يأوي قلت إيو فلم تقلب وكذلك قالوا روية فجعلوا الهمزة واوا ~~ومن قال رية في رؤية الزمه القياس إن يقول أو فيدغم وهذا النوع لم ينطق ~~بمثله ولم يستعمل شيء منه على التمام. # ولو قال قائل ما وزن أنا من قولك أنا خير منك لم يجب إن يمثل له ذلك ~~بالفعل إذ كانت هذه كلمة موضوعة بغير اشتقاق ولا يجوز إن يوزن إلا إن يكره ~~على ذلك مجبر وكذلك أنت وهو وهي وما جرى مجراهن لما لم ينطق منهن ms14 بفعل وجب ~~ألا يجرين مجرى زيد وعمر قال وضرب. # والناس في الاشتقاق فرقتان فطائفة تقول إن الأسماء والأفعال كلها مشتقة ~~وطائفة تذهب إلى إن بعفض الأسماء مشتق وبعضها ليس بمشتق فأما الأفعال فيلزم ~~أصحاب القياس اشتقاقها كلها من اسماء الفاعلين ومن المصادر واما الأسماء ~~فبعضها مشقق من بعض ومن زعم ان الأسماء قبل الأفعال لزمه إلا يجعل اسما ~~مشتقا من فعل على إن أهل هذا الشأن يسامحون بالعبارة في ذلك. # PageV00P000 # واختلف المتأخرون في اشتقاق الحروف فقال بعضهم الحروف لا تشتق وقال آخرون ~~بل لها اشتقاق وانما ينبغي إن يطلق هذا على ما عدده منها ثلاثة أحرف فما ~~زاد، فأما ما عدده حرفان أو هو حرف واحد لا ينفرد فلا يمكن في ذلك إلا إن ~~يحكموا على الحرف بعد أخراجه من الباب فيقولون إذا سمينا الرجل بمن الخافضة ~~ثم صغرناه فلا بد إن زيد فيه حرفا كما فعلنا بدم ويد في التصغير فإذا قلنا ~~في تحقير من بعد التسمية بها مني ومنين وجب إن يقال وزن من فع ووزن كم على ~~هذا فع ووزن رب فعل فإذا خففت فوزنها، فع وأسماء الأضمار جرت عندهم مجرى ~~الحروف المفردة في أنها لا توزن ولو فعلنا بأنا ما فعلنا بمن لجاز إن نقول ~~وزنه فعل إلا إن ذلك خروج من الباب ومن قال مثل هذا في أنا لزمه إن يقول إن ~~أنت وزنه فعت لأن التاء إنما دخلت للمخاطبة وقد يجوز إذا أخرجنا أنا من ~~الباب إن يقال وزنها فعى لأن بعض العرب قد قال إن بسكون النون في معنى أنا ~~وهذا ما لا يصح حتى يخرج الحرف من الباب كما إن قائلا إذا قال لك ما وزن قد ~~في قولك قد قام فلان لم يصح إن شت فها له حتى تخرجها من الباب فيضطرك إلى ~~زيادة فيها تصغير أو جمع فأما اسماه الأضمار فجنسان متصلة ومنفصلة فالتاء ~~في ضربت ليس لمدع إن يدعي أنها فاء من الفعل ولا عين ولا لام ولا أنها ms15 أخذت ~~من لفظ آخر فجعلت في هذا الموضع، وكذلك أنا وأنت ما داما في باب الاضمار ~~فلا يجوز إن يحكم عليهما بوزن كما لا يحكم إن تاء المتكلم هي التاء التي ~~تلحق المضارع من ذوات الأربعة لأنها مضمومة ولا إن تاء المخاطب هي التاء ~~التي تلحق المضارع المفتوح الأول لأنها مفتوحة وكان واجبا في حكم القياس إن ~~يكون المنفصل من المضمرات بمنزلة المتصل لأنهم توصلوا إلى انفصاله بأن ~~جعلوا عدته اكثر من عدة المتصل وليس مواففقه قولهم أنا لفظ أني بأني وما ~~كان نحوه بدليل على انه مشتق وكذلك قولهم أنت مشابه قولهم أنت من الأنيت ~~وهو نحوه الطحير والضمير المنصوب جار مجرى المرفوع، فالكاف في ضربتك لا ~~يجوز أن يحكم عليها بوزن ولا بأنها مأخوذة من شيء وإياك جاريية مجراها إلا ~~أن إياك مركبة من شيئين والكاف في ضربتك حرف واحد يسكن في الوقف ويحرك في ~~الوصل فإذا سكن فهو شيء واحد وإذا تحرك فهو شيئان حرف واحد وحركة واحد ~~الشئين الذين ركبت منهما اياك هو الكاف وحكمها في بنيتها لا في موضعها حكم ~~الكاف في ضربتك والشيء الآخر إيا وعددها أربعة احرف لان فيها تشديدا يحكم ~~على الحرف بانه اثنان وقد خالفت المضمرات في الطول وذلك إنها لم تبلغ هذه ~~العدة تقول هو فتجيىء بها على حرفين واللغة الفصحى تحريك الواو ومن العرب ~~من، يسكن الواو كما قال النظار الأسدي: # كأنما هو حبشي ماثل ... عار عليه من تلاد هدمان # ولما طال الشيء قرب من الاشتقاق اعني من هذه الحروف التي وضعت للاضمار ~~ولا أمنع إن يشذ شيىء من ذلك فأما اياك فخلافهم قد وضح ومن زعم إن الكاف لا ~~موضع لها كانت على قياس رأيه ابعد من الاشتقاق والوزن لأنها أشد تحققا ~~بالمضمرات اذ كان المضمر لم تجر عادته إن يضاف ومن زعم إن اياك مضافة ~~فللسائل إن يسسأله عن اشتقاقها كما يسأله عن اشتقاق معزى ووزنها إذا قال ~~معزاك والألفاظ تتقارب وتتفق في السمع وهي مختلفة في ms16 المعنى والوزن وليس ~~ذلك في كل الألفاظ وانما هو في بعض دون بعض فإذا جرى الكلام في وزن ايا قال ~~القائل يجوز أن يكون على فعلى وألفها للتأنيث أو فعلى وألفها للالحاق أو ~~إفعل في وزن أصبع ثم يكون القياس مسلطا بعد ذلك على اختيار أحد هذه الوجوه ~~تسويته بينها في القوة. # فمن قال إن ايا فعلى وألفها للتأنيث فانها تحتمل نوعين من الاشتقاق ~~إحداهما إن تكون من اوى إلى المنزل وتكون من قوولهم أويت له أي رققت فإذا ~~كان من اويت إلى المنزل جاز إن يعنى بها النفس التي تأوي إلى الجسد وجاز إن ~~بها الجثة التي تأوي إلى الجسد وجاز إن يعني بها الجثة التي تأوي نفس ~~الانسان اليها وتكون من الباب الذي يسمى فيه الشيء بتسمية ما صاحبه أو ~~جاوره كما يقال للاناء كاس وللخمر كاس وظعينة للهوج وظعينة للمرأة وكما ~~سميت المرأة بيتا لأنها في البيت تكون قال الشاعر: # هنيئا لأرباب البيوت بيونهم ... وللعرب المسكين ما يتلمس # PageV00P000 # فأصل إيا على هذا القول إويا فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ~~كما قلبت في قيل وعيد واد غمت في الياء التي بعدها ولو بنيت من طويت اسما ~~على مثال فعلى لقلت طيا وكذلك من غويت ورويت غيا وريا ولا يمتنع إن تكون ~~إيا في الأصل فعل فيكون أصلها أويا إلا انهم لما قلبوا الواو إلى الياء ~~لسكونها اختاروا الكسرة وهذا على قياس قولهم قرون لي في جميع قرن ألوى ~~فيضمون اللام على الأصل ويكسرونها من أجل الياء كما إنك لو بنيت اسما على ~~فعل من طويت لجاز إن تقول طي الأصل وطي فتكسر. # وذكر المازني انك لو بنيت اسما على فعل من جاء يجيىء لقلت جيىء فان خففت ~~الهمزة جاز لك إن تضم وتكسر فتقول جي وجي هذه على قياس قول الخليل وسيبويه ~~فأما سعيد بن مسعدة فانه إذا بني اسما على فعل من ذوات الياء قلبها إلى ~~الواو في الواحد دون الجمع فيقول في فعل من ms17 البيع به بوع ومعيشه عنده مفعلة ~~لا غير وهي عند الخليل وسيبوية مفعلة ولا يمتنع إن تكون مفعلة وسعيد بن ~~مسعدة يذهب إلى إنه لو بني من العيش مثل مفعلة لقال معوشة ومن ذهب إلى هذا ~~الرأي أجاز إن تكون مؤونة مفعلة من الأين ومضوفة مفعلة من ضاف يضيف في قول ~~الهذلي: # وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري # فاما قول العجاج: # وقد نرى إذ الحياة حيوإذ زمان الناس دغفلي فالحي الحياة والمعنى اذ ~~الحياة حياة كما تقول إذ الناس ناس ويجوز إن يكون حي على فعل أو على فعل ثم ~~كسرت الحاء لأجل الياء وكان الفراء يزعم إن الحي جمع حياة على حد قولهم ~~خشبة وخشب وأكمة وأكم وساحة وسوح وكان يجيز الضم في الحاء كما قالوا قرون ~~لي على الأصل ولي لأجل الياء. # والوجه الآخر في إشتقاق أيا إن يكون من همزة وياءين فيكون أصلها من أصل ~~اية والآية العلامة والشخص، ويقال خرج القوم بآيتهم أي علامتهم وجماعتهم. ~~قال البرج بن مسهر: # خرجنا من النقبين لا حي مثلنا ... بآيتنا نزجي العتاق المطافلا # وذلك راجع إلى العلامة لأن جماعة الشيء هي التي بها حقيقته وقيل للشخص ~~آية لأنه الذي يعلم به حقيقة الإنسان، وقالوا تأييت بالمكان مثل تمكثت ~~والمعنى أني غادرت به علامة بنفسي وأظهرت فيه آيتي أي شخصي قال الكميت: # قف بالديار وقوف زائر ... وتأي إنك غير صاغر # وقالوا تآييت الشيء إذا تعمدت آيته قال لبيد: # فتآيا بطرير مرهف ... جفرة المحزم منه فسعل # فيكون معنى إياها هنا المعنى الأول معنى الشخص والحقيقة راجح إلى المعنى ~~الأول فإذا قلت اياك أردت فالمعنى حقيقتك طلبت، لأن شخص الإنسان حقيقته ~~ويجوز إذا قيل إن مركبة من همزة وياءين أن يكون اشتقاقها من أياة الشمس ~~وأيائها وهو ضوءها فيراد باءيا النفس التي بها ضياء الجسد ومتى خلا منها ~~ذهب حسنه ونضارته قال الاءيادي: # حلت عليه إياة الشمس أوراقا # PageV00P000 # أياة الشمس راجع إلى اشتقاق الآية لأن نور الشمس علامة لها ms18 ولا يحكم على ~~أن إياة الشمس مأخوذ من همزة وواو وياء لأنها لو كانت كذلك وجب أن تصح ~~الواو لعلة الياء إذا كانوا لا يجمعون بين علة العين واللام ولذلك قالوا ~~قوي وروي فأصحوا الواو ولم يصحوها في خاف وبابه لأنهم وجدوا الياء معتلة في ~~المضارع إذ قالوا يقوى ويروى فلو عللوا الواو لخرجوا عن القياس ولا تجعل ~~اياة الشمس مأخوذا من همزة وياء وواو لأنه مفقود في كلامهم الياء بهدها ~~الواو فأما حيوة وحيوان فمن الشاذ ولا تحمل الأشياء على ماشذ، ولكن تحمل ~~على ما كثر ولا يمتنع في هذا الباب إن تكون إيا فعلى بالضم على ما تقدم ~~ويقوي ذلك زعم سيبويه إن ضيزى فعلى بضم الفاء وانهم فروا إلى الكسرة لتصح ~~الياء وكذلك قال بعضهم الضوقي في معنى الضوقي وقرأ مكوزة الأعرابي طيبى لهم ~~وحسن مآب فإذا جعلت ألف إيا للالحاق لم يمتنع أن يدعى فيها الضم فتكون مثل ~~بهمي لأن إذا صح قول العرب بهماة جعلت من الملحقات، ولم يثبت ذلك، وقال ~~بعضهم البهمي واحد وجمع فالألف عنده للتأنيث لأن فعلى بناء غلب على المؤنث ~~وليس بجار مجرى ارطاة وعلقاة لأن الإلحاق كثر في فعلى وحكى المازني انه سمع ~~أبا عبيدة يقول ما اكذب النحويين يزعمون أن التأنيث لا يدخل على التأنيث ~~وأنا سمعت رؤبة بن العجاج يقول علقاة يعني الواحدة من العلقى وهو ضرب من ~~الشجر مر ينبت في الرمل، قال الشاعر يخاطب جمله: # فمت كمدا أو كل على غير شهوة ... أفانين علقى مرة بأميل # الأميل رمل يتعقد ويستطيل فيكون أميالا وربما كان مسيرة يومين أو ثلاثة ~~وليس ما ذهب أبو عبيدة إليه مبطلا مذهب النحويين لان من قال علقاة بالهاء ~~جعل الألف لغير التأنيث فلا يلزمهم ما قال. # وإذا جعلت إيا على وزن اصبع وجب فيها من الاشتقاق ما وجب فيما قبلها إلا ~~إن أحكامها مختلفة والقول الذي ذهب فيها أقوى لأنا إذا جعلناها على إفعل ~~وجعلناها من أوى احتجنا إلى الجمع بين همزتين ms19 فتبدل، الثانية ياء وإذا ~~أبدلت المهزة كان القياس ألا تدغم لأنهم قالوا في الأمر من أوى يأوي أبو ~~فلم يدغموا وكذلك قال أكثر العرب روية لما خففوا رؤية فلم يدغموا وقد قال ~~بعضهم رية في رؤية ورؤية أيضا فكسروا لأجل الياء فيكون اصل ايا إذا كانت ~~على إفعل من أوى إئوى فجعلت الهمزة الثانية ياء بإجماع من العرب وأهل ~~القياس ثم بقيت الياء المبدلة واوا لازمة وهما في كلمة واحدة فقلبت وان كان ~~أصلها غير ذلك كما قلبوا في مصدر احواويت، فقالوا احوياء والأصل احويواء ~~وكان يجب ألا تدغم هذه الياء كما لم تدغم الواو في سوير وبويع ولكن لما ~~بنيت في المصدر وهو جار مجرى الأسماء كان القلب فيها أولى وقصد ذكر السيرا ~~في أن قوما من النحويين لا يدغمون في مصدر احواويت لأجل العلة الماضية ~~والقول الأول أكثر، ولو قال قائل في أفعل من أويت ايوي فلم يدغم لكان قد ~~ذهب مذهبا، إلا أن النحويين ذكروا أنك إذا بنيت من أوى مثل إوزة قلت إياة ~~فدل ذلك على انهم يرون إدغام الياء التي كانت همزة واوزة عندهم إفعلة ~~واستدلوا على أن الهمزة زائدة بقولهم وز وإذا قيل إن إيا على مثال اصبع ~~وأنها مأخوذة من همزة وياءين اجتمعت فيها الهمزتان أولا فجعلت الهمزة ~~الثانية ياء وكان الإدغام واجبا لأن المثلين التقيا. # ولمدع إن يدعي إن ايا جائز إن يكون من الوأى من قولك فرس وأى وقد اختلفوا ~~في معناه فقيل المجتمع الخلق المقتدرة وقيل هو الطويل وقال أصحاب الاشتقاق ~~الوأى الذي إذا نظرت إليه ذلك على أنه قوي وشديد الجري كأنه مأخوذ من وأيت ~~أي وعدت أي هو يعد الجري فيكون أصله ايأي وخففت الهمزة الثانية تخفيفا ~~لازما كما خفقت في ذرية ونبي لان من كلامهم إن يتركوا الشيء الذي هو أصل في ~~الكلمة فلا يستعملوه كما رفضوا همزة الخابية وهي من خبأت وكما قالوا يرى ~~فلم يستعملوا همزة إلا عند ضرورة كما قال الشاعر: # لما استبد بهم ms20 شيحان مبتجج ... بالبين عنك بهم يرآك شأنا # الشيحان المجد في الأمور شآن فعال من الشأن من قولك شأن شأنة إذا فعل ~~فعلة وإنما يذكر مثل هذا لأنه يجوز إن يقال والذي مضى في أول الاشتقاق هو ~~القياس. # PageV00P000 # وأما ما ذكره أبو عبد الله بن خالويه رحمه الله في إيا فقول يشبه أقوال ~~النحويين إلا أنه يلزمه مثل ذاك في جميع ما ينطق به من الكلام لان القائل ~~لو قال أمل أرطى راء ساكنة فلم يمكن النطق بها فأضافوا إليها طاء وزادوا في ~~أولها الهمزة لسكونها وزادوا الألف في آخرها لبعد الصوت لكان مثل ما قيل في ~~أيا وأصل النطق والله اعلم الهام سبق من الله سبحانه لأول الناطقين فقال ~~القائل من العجم والعرب على حسب ما ركب فيه وهو غير عالم بما نطق ولا منتقل ~~في ذلك من رتبة إلى رتبة فكان القائل في أول البدء قام وجلس إنما هو ~~كالغراب إذا نعب وكالفرس إذا صهل وإنما الفائدة فيما شرحه النحويون الدلالة ~~على قدرة الله سبحانه لا أن ذلك وقع من العرب باعتماد، ومثل ذلك مثل ~~الأعضاء التي يذكرالاطباء حالها في الشرح فتدل على قدرة من الله عظيمة ~~والرجل يولد له الولد وهو جاهل بذلك كله وأما المطالبة بان تكون الهمزة إذا ~~كان الامر على ما ذكره أبو عبد الله همزة وصل فلا تلزم بوجه لأنه ليس سكون ~~الأول من الأصول علة لاجتلابهم ألف الوصل في كل السواكن باط قد يزيدون ألف ~~الوصل تارة والف القطع اخرى والهمزة المقطوعة في الأسماء التي ليست جارية ~~على الأفعال اكثر من همزة الوصل إذ كانت الهمزة الموصولة دخلت على أسماء ~~معدودة وهمزة القطع لحقت أسماء لا يدركها العدد فافتنوا فيها بالحركات ~~الضمة والفتحة والكسرة فقالوا في المضمومة أبلم واترج واسلوب وأسكوب فقالوا ~~في المفتوحة أفكل وأيدع واحمر وأصفر والمكسورة نحو إصبع وإسنام وهو ضرب من ~~الشجر فأوائل هذه الأسماء كلها إذا أخذ منه الأصلي ساكن وقد لحقها همزة ~~القطع ولم يضنوا في ألف ms21 الوصل كافتنانهم في هذه الهمزة لأنها أمكن وأقوى ~~وليس كل اسم سقط من آخره حرف أو من أوسطه تزاد فيه ألف الوصل ولم تجيء ~~مضمومة في الأسماء غير المتمكنة على أن أهل اللغة حكى بعضهم أسم في اسم فان ~~صح ذلك فهو شاذ وهذه الهمزات المقطوعات كلها زوائد منها ما يستدل على ~~زيادته بالاشتقاق ومنها ما يحكم عليه بغلبة الباب مثل أفكل يحكم على همزته ~~بالزيادة لأن العادة جرت بأن يجيء هذا الباب كله مزيدا في أوله ووضحت شواهد ~~ذلك من الاشتقاق، فدل قولهم الحمرة والحمر على إن همزة أحمر زائد وحكموا ~~على إن همزة افكل كذلك لأنهم الحقوه بالباب المطرد وان كانوا لم يقولوا ~~الفكل ولا الفكل ولم يصرفوا منه الفعل فيقولوا فكل وجرى الإصلاح فيما سمع ~~من كلامهم على أن الفات الوصل لا تدخل على الأسماء التي ليست جارية على ~~الأفعال حتى تكون نواقص من أواخرها ولم يشذ ذلك فيها إلا في قولهم ايمن على ~~رأي البصريين لأنه اسم لم يحذف من آخره شيء إلا انه قليل التمكن في بابه ~~وهمزات القطع ليست كذاك لأنها تدخل على ذوات الثلاثة كثيرا فربما لم يكن في ~~الاسم زائد غيرها وربما كان معها زيادة أخرى نحو قولهم إمليس وأملود وهاتان ~~الهمزتان الزائدتان للقطع والوصل دخلتنا على الأسماء والأفعال الحروف. # فأما ألف القطع فإنها دخلت على الأسماء الموضوعة اكثر من دخولها على ~~الأسماء الجارية على الفعل إذ كانت لا توجد في القسم الفاعل وإنما توجد في ~~ضرب واحد من المصادر وهو مصدر افعل مثل الإكرام والإحسان وإما الأفعال ~~فإنها دخلت فيها إذا أراد المخبر أن يخبر عن نفسه وعم بذلك جميع أصناف ~~الفعل ثلاثية ورباعية وما كان منه بزيادة أو متعريا من الزيادة ودخلت في ~~الحرب في مثل إن الخفيفة التي تجزم وأن التي تنصب الفعل وغيرهما من الحروف. # PageV00P000 # وأما همزة الوصل فدخلت على صنوف الكلام الثلاثة فأما الأسماء فكان دخولها ~~في المصادر منها كثيرا وذلك أنها لحقت ثلاثة أصناف من أصناف ms22 من المصادر. ~~فالصنف الأول مصدر ما أصله ثلاثة وهو ثمانية أبنية إلا أنه مزيد فيه وذلك ~~انفعل وافتعل واستفعل وافعوعل وافعول وأفعنلى وافعل وأفعال وتاسع ملحق هو ~~افعنلل وافعنلى ملحق أيضا والصنف الثاني ما كان من بنات الأربعة وهو بنا آن ~~افعلل مثل اقشعرو افعنلل مثل احر نجم، والصنف الثالث همزة وصل تلحق مصدر ~~تفاعلت وتفعلت وتفعللت وما زيدت فيه هذه التاء وبعدها حرف يصلح أن يدغم ~~فتقول تدحرج تدحرجا وتطير تطيرا وتثاقل تثاقلا فإذا أدغمت هذه التاء فيما ~~بعدها لحقت همزة الوصل ضرورة، وفي الكتاب الزيز قالوا اطير نابك وبمن معك ~~وقوله اثاقلتم إلى الأرض فإنما الأصل تطيرتا وتثاقلتم فإذا اردت أن تنطق ~~بمصدر اطيرنا وبابه فلك فيه وجهان أحدهما أن تجيء به على لفظ التطير فتقول ~~اطير إطرا واثاقل اثاقلا وكذلك حكي عن العرب أنها تقول اطوفت بالبيت اطوافا ~~وأثاقلت اثقاقلا والآخر أن تبنيه على التفعال لان من العرب ما يقول: تطيرت ~~تطيارا أو تفرق القوم تفراقا وعلى هذا يروى بيت تأبط شرا: # طيف ابنة الحر إذ كنا نواصلها ... ثم اجتنبت بها بعد التفراقو # وقال أبو زبيد الطائي: # فثار الزاجرون فزاد منم ... تقرابا وصادفه ضبيس # فتقول على هذا في مصدر اطير واثاقل اطيار واثيفقال وان كان اثاقلت ليس ~~على وزن اطيرت ولكنهما يتساويان في المصادر ووزن اثيقال اتفيعال ووزن اطيار ~~اتفعال وأما الأفعال فإن ألف الوصل كثرت فيهن لأنها دخلت في الأمر ~~بالثلاثية وهي أفعال هذه المصدر التي تقدم ذكرها، وأما الحروف فأن ألف ~~الوصل لحقت لام التعريف لا ضير فقالوا الرجل والاحمر وإذا تحرك ما بعد ألف ~~الوصل فسقوطها هو الوجه إلا انهم قالوا إذا القوا حركة الهمزه على لام ~~التعريف الحمر فاثبتوا لما كانت الحركة ليست أصلا وانما هي منقولة من حرف ~~إلى حرف وقد قال بعضهم لحمر فحذفوا الهمزتين همزة الوصل همزة القطع وعلى ~~هذا تجمل قراءة أبي عمرو عادا لولى إنما هي الأولى فلما حركت اللام بحركة ~~الهمزة سقطت همزة الوصل وقولوا قالوا الآن ms23 جئت بالحق وما كان مثله يجوز فيه ~~قالوا لان باظهار الواو وقالوا لان بحذفها فمن أثبتها كانت حجته انها حذفت ~~لا لتقاء الساكنين فلما تحرك الساكن الذي حذفت للقائه وجب إن تثبت ومن ~~حذفها فحجته أن الكلام بقي على حاله من قبل نقل حركة الهمزة إلى اللام ومن ~~هذا الباب بيت أنشده الرماني: # وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة ... فبح لان منها بالذي أنت بائح # وقرأ بعض الاعراب هياك نعبد فهدا أبدل الهاء من الهمزة كما قالوا أما ~~والله وهما والله وهرقت الماء وأرقت وأنشد الكسائي في كتابه في القرآن: # وأنت صواحبها فقلن هذا الذيمنح المودة غيرنا وجفانا يريد إذا الذي فجعل ~~همزة الاستفهام هاء واحكام هياك في الاشتقاق والهمزة مثل أحكام إياك لان ~~الهاء مبدلة من الهمزة إلا ان من قال ي إيا هي افعل لزمه ان يقول إذا ابدل ~~الهمزة وزنها هفعل لان النحويين يمثلون حروف الزوائد على جهاتها فيقولون ~~وزن عثمان فعلان فيزيدون الألف والنون لأنها زائدتان في عثمان وهفعل بناء ~~مستنكر وقد ادعى بعض الناس ان قولهم في صفة الكلب هبلع على وزن وانه مشتق ~~من البلع وليس يثبت مثل هذا. # ولوا زعم زاعم ان هياك بناء آخر وان الهاء غير مبدلة من الهمزة لجاز ان ~~يكون اشتقاقه من الهوى الذي هو هدي النفس ومن الهواء الذي هو هواء الجو. ~~لان الفعل من ذلك هوي وهوى فان بني منه فعلى أو فعلى فانك تقول هيا وهيا ~~ويجز ان تكسر الهاء لجوار الياء كما كسرتها في قولك حي بالمكان أي حي فيه ~~ويجوز أن يكون قولهم هويت وهويت مأخوذا من الهوة فيكون أصله من وواين إلا ~~انهم كرهوا اجتماعهما اذ كانوا لا يقولون هووت وثقل عليهم في التثنية أن ~~يقولوا هو وان فقلبوه إلى الياء وليس لقائل أن يكون هياك إذا كانت للمضمر ~~من لفظ هو وهي لان ذينك وضعا للمرفوعات وليس تشديد من شددهما بحجة على هذا ~~القول لان من العرب من يقال هو وهي فيشدد ms24 قال طرفة: # وكاين ترى من يلمعي محظرب ... وليس له عند العزائم جول # PageV00P000 # ومن مرثعن في الأمورموا كل ... وهو بسمل المعظلات نبيل # ويروى إذا اشتد الزمان نبيل وبعضهم ينشد بيت طفيل بالتشديد # إذهي أحوى من الربعي حاجبه ... والعين بالاثماد الحاري مكحول # والتخفيف في بيت طفيل أجود وأكثر. # ومن ادعى ان اياك جائز ان تكون من وايت وجعلها فعلى مع ذلك فانه يقول ~~اصلها وئياك فجعلت الهمزة ياء وجعلت الواو المكسورة في أولها همزة لأن ~~العرب يفعلون ذلك كثيرا فيقولون وساد وإساد، ووشاح واشاح فزعم الجرمي انه ~~مسموع وزغم المارني انه مطرد ولا يفعلون ذلك في غير الواو الاولى لا يقولون ~~في مساور مسائر وفي مخاوف مخائف ومن اللغة قول الهذلي: # فلا وأبيك لا ينجو نجائي ... غداة لقيتهم بعض الرجال # هواء مثل بعك مستميت ... على ما في اعائك كالخيال # يريد وعائك فقلب فتكون الهاء في هيأك بدلا من الهمزة والهمزة بدلا من ~~الواو ومن زعم أنها فعلى من الوأى فانه يحدث حادثتين قبل تصيير الواو ~~الأولى همزة لأنه يخفف الهمزة في وؤيا ثم يكسر وزعم قطرب ان من العرب من ~~يقول أياك فيفتح فإذا صحت هذه اللغة وجب ان يقال ان الأصل الكسر وانهم ~~فتحوا استشقالا للكسر مع الياء كما فعلوا ذلك في ليان مصدر لويته بالدين ~~ليانا إذا مطلته قال ذو الرمة. # تريدي لياني وأنت ملية ... وأحسن ياذات الوشاح التقاضيا # ومن زعم بدعواه ان إيا إفعل لم يمكنه ان يجعل أيا بفتح الهمزة أفعل لأنه ~~توصل إلى الياء في الباب الأول، الذي يكون الاشتقاق فيه من أوى أو من الآية ~~بكسر الهمزة ومن بنى أفعل من أوى قال آوى ولو بناه من آية لقال آيا لقال ~~لأنه يجعل الهمزة الأصلية ألفا لاجتماع الهمزتين ومن قال إيا من وأى على ما ~~تقدم من الترتيب لم يمكنه مثل ذلك في المفتوح لأنه لو بنى مثل أفعل من وأى ~~قال أو أي فإن جهلت فتحة الهمزة في أيا أصلا لها فللقائل أن يقول قد ms25 ~~وجدناهم إذا بنو فعلى أسما في التأنيث من ذوات الياء يقلبون في الغالب إلى ~~الواو فيقولون الشروى وهو من شريت والتقوى وهو من تقيت فان كانت أيا فعلى ~~من أويت وجب أن تقول أوى لأن الواو إنما انقلبت في النوع الأول لأجل الياء ~~فالجواب في ذلك انهم ربما استعملوا الأشياء على أصولها ليدلوا بذلك على ~~حقيقة الاستعمال كما قالوا في اسم الرجل حيوة وضيون للهر وإنما القياس ان ~~يقولوا حية وضين ومن هذا الباب القصوى ولو جاء على المطرد لقيل القصيا وقد ~~قالته العرب على الوجهين ويجوز أن تكون أيا جاءت في أصل الوضع لمجيء الصفات ~~كما قالوا الريا لأنثى الريان وهو من رويت فالصفة في هذا مخالفة للاسم ~~ويجوز إن تكون إيا بالكسر فعيلا وترتيبه في الشرح على ما تقدم. ### | القول في آية وغاية وثاية # للنحويين في آية ثلاثة أقوال الأول قول الخليل وهو ان آية وزنها فعلة ~~بتحريك العين وأصلها ايية فلما قلبت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها وحركتها ~~في نفسا وجب ان تصبح الياء التي هي في موضع اللام. # فان قيل فما يمنع ان تكون آية فعلة أو فعلة لأنا إذا بنينا شيئا على هذا ~~الوزن لزمنا فيه القلب إذ كان الذي يوجبه حركة المنقلب وانفتاح ما قبله ولو ~~بنينا مثل معدة من باع وقال لقلنا باعة وقالة وكذلك لو بنينا مثل لبؤة. ~~فالألفاظ الثلاثة تستوي في الانقلاب على حال الضم والفتح والكسر قيل لا ~~يمتنع مثل ذلك ولكن الحمل على الأكثر هو القياس لانا نجد فعلا في ذوات ~~الياء والواو كثير، اومع هذا فان باب خشبة أشيع في الكلام من باب سبعة ~~ومعدة ولم تنقلب الياء التي بعد الألف في آية همزة كما انقلبت الياء في ~~سقاء ووشاء لأنه من سقيت وشيت إذ كانت العرب لا تجمع على الحرف الواحد علة ~~العين واللام ولكن يقتصرون على علة أحد الحرفين. # ولم يصرفوا الفعل من آية اعني فعل الثلاثة لانهم لو نطقوا به صاروا إلى ~~ما يتثقلون إذ ms26 كانوا لو بنوه مثل بارع لزمهم ان يقولوا في الماضي آي ~~فيجيئوا بآخر الفعل على هيئة لم تنطق بمثلها العرب ولو نطقوا بذلك لزمهم أن ~~يردوا في المضارع الياء إلى اصلها كما ردوا في يبيع ويعيب وكانت تجتمع ياء ~~آن في آخر الفعل المضارع ولا يجيز البصريون مثل ذلك وقد أجاز أهل الكوفة هو ~~يحيى يعيى في يحيى ويعيى وانشد الفراء: # PageV00P000 # وكأنها بين النساء سبيكة ... تمشي بسدة بيتها فتعي # ولو بنو من آية فعلا للزمهم ان يسقطوا فيها الجزم أو يدغموا كما أدغموا ~~في يفر ومن شأنهم أن يتبعوا الشيء نظيره ليتجانس الكلام كما قالوا قام يقوم ~~قياما فهو قائم فأعلوا في الألفاظ الأربعة فعلة قام كون الواو ألفا وعلة ~~يقوم سكون الواو وعلة قيام كون الواو ياء وعلة قائم الهمزة ولو بنوا من آية ~~على فعل يفعل للحقهم في ذلك أشد مما فروا منه في باع يبيع لأنهم لم يبنوا ~~في هذا الباب شيئا على يفعل ولو رخمت رجلا أو امرأة اسمه آية لقلت فيمن قال ~~ياحار يا آي فلم تقلب كما كنت فاعلا في شكاية ودراية إذا سميت بها الألف ~~التي قبل الياء في آية معتلة ولان هذه الألف من نفس الحرف وألف شكاية ~~ودراية زائدة وليست منقلبة عن شيء والقول الثاني في آية أصلها آية بالتشديد ~~وأنهم فروا من المتشدد إلى الألف كما فروا إلى الياء في دينار وجمعه يدل ~~على أن اصله دنار ولولا ذلك لقالوا ديانير ولم يقولوا دنانير واستثقالهم ~~للياء أكثر من استثقالهم لغيرها من الحروف والألف أخف حروف اللين وكان ~~القلب هاهنا أولى منه في قولهم حاري إذا نسبوا إلى الحيرة يقولون رجل حاري ~~وانما القياس حيري ففروا إلى الألف قال امرؤ القيس: # فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كل حاري جديد مشطب # وهذا القول في آية قول الفراء وقد حكاه سيبويه عن قوم من النحويين لم ~~يسمهم ولاشك ان الفراء تبعهم في ذلك. والقول لثالث في آية قول ينسب إلى ~~الكسائي وهو أن ms27 آية أصلها فاعلة فإذا صح ذلك فلا بد من حذف ولا يكون ~~المحذوف الهمزة إلا أحد حرفين الهمزة أو الياء فإذا قيل ان المحذوف همزة ~~فاصلها آئية فحذفوا الهمزة وكان حذفها هاهنا أقيس منه في قولهم هو شاك ~~السلاح ومكان هار. وقد حكى الخليل ان العرب قالت سؤته سواية والأصل سوائة ~~فحذوا الهمزة لما فيها من الكلفة وقد قالوا ناس وأصلها أناس فحذفوا الهمزة ~~وحذفها في آية إذا كانت فاعلة أقيس لأنها وقعت بعد الألف والألف مجانسة ~~للهمزة وقبل تلك الألف همزة وبعد الهمزة المحذوفة ياء فكان الطرح كالواجب ~~على فعل أميت كأنه في وزن باع من آية فقيل آيت تئي مثل آمت تئيم فهي آثمة ~~فاعتلت الألف في الماضي كما اعتلت في آم وباع فهمزت في اسم الفاعل لما ~~التقى ساكنان وهما ألف فاعل والألف التي كانت معتلة بالقلب في الماضي ولم ~~يكونوا ليردوها إلى أصلها وقد أعلوها قي الفعل لأنهم يرغبون ان تكون ~~الأفعال وأسماء الفاعلين مستوية في العلة أو في صحة فإذا صح أنهم حذفوا في ~~شاك وبابه كان الحذف هاهنا ألزم وأحسن. # وإذا قيل ان المحذوف ياء فالعلة في ذلك انهم كرهوا اجتماع الحرفين ~~المثلين اللذين يكره اجتماع مثلهما إذ كانا ليس ليسا كالدالين في راد ~~وبابهلان الياء والواو لهما مزية في الإلقاء إذا كانتا مستثقلين ولم يجيء ~~في كلامهم مثل حايية بالاظهار ولا مثل حاي بالادغام وفد كثر ذلك في غير ~~الياء واستعملوا تضعيفا في الماضي دون المستقبل فقالوا حي وعي ولم يستعملوا ~~مثل ذلك في الواو ولم يأت عنهم قو وان كان من القووة ولاحو إذا نطقوا الفعل ~~من الحوة وكل ذلك لثقل الواو عليهم. # فإذا جمعت آية على قول الخليل على مثل آكم جمع أكم وأكم وأكم وجمع أكمة ~~قلت في الرفع الخفض هذه آي به يافتى وعجبت من آي قرأهن فلان ولو نصبت لقلت ~~سمعت آييا فاتعظت غير ان هذأ شيء لم ينطق بمثله إلا أنه على باب أظب وأنت ~~قائل في ms28 النصب رأيت، أظبيا ولا يمكنك أن تدغم إذا نصبت في قولك رأيت آييا ~~لأنك تصير بالاسم إلى ما يستثقلون ولكنك تخفي ان شئت ومن أدغم يحيي ويعي ~~على رأي الفراء كان الإدغام في رأيه أيسر منه في رأي الخليل لأنه لا يرى ~~الإدغام في قولك رأيت محييا ومعييا ولكنه يرى الإخفاء والإظهار والمخفى ~~عنده في وزن المظهر وكذلك عند غيره من أصحابه ألا ترى أن سيبويه أنشد هذا ~~البيت على الإخفاء. # إني بما قد كلفتني عشيرتي ... من الذب عن أعراضها لحقيق # يخفى الباء في الميم في قوله بما ولا تكون الباء عنده إلا محتركة لأن ~~سكونها كسر في رأيه ورأي غيره وكذاك قول الراجز: # وغير سفع مثل يحامم # أنشده سيبويه على الإخفاء وهذا لا يجوز إلا أن تكون الميم المخفاه ~~متحركة. # PageV00P000 # وإذا جمعت آياء على مثل أزمان وأجمال قلت آيا فقلبت الياء الآخرة همزة ~~كما فعلت في سقاء وقضاء ولو صغرت على رأي الخليل لجاز لك أن تقول ثدي وثدي ~~ولو صغرت على القول الآخر وهو مذهب من يرى أن أصلها إية بالتشديد لقلت كما ~~قلت في القول الأول لأنه يرجع إلى مثل حاله فأما من زغم انها فاعلة في ~~الأصل فيلزمه أن يقول في تصغيرها أوية لان الألف عنده الألف فاعلة وليست ~~منقلبة عن الياء وإنما هي كألف ضارب وطالب وهذه الألف تصير واوا في التصغير ~~والجمع فتقول طويلب وغويلب وإذا سميت رجلا طالبا قلت في جمعية طوالب ولوا ~~ان الاشتقاق دلا على ان آية من ذوات الياءين لجاز ان يدعى فيها انها من أوى ~~كأنها علامة يأوى إليها الضل فتكون الفها منقلبة من الواو وتصح الياء لأجل ~~علة العين ولو صغرت على هذا الرأي لقيل أوية ترد إلى الأصل كما ترد الساحة ~~إليه. # وغاية استدل على انها من ياءين بقولهم غييت غاية وهو نحو الراية وقالوا ~~غياية للسحابة ولولا ذلك لجاز ان تقول في غاية إذا عني بها الراية انها من ~~ذوات الواو مأخوذة من قولهم تغاوى القوم ms29 إذا اجتمعوا كأنهم يريدون الاجتماع ~~إلى الراية المنصوبة. # ورابة يذكرها النحويون في هذا الباب وقد همزها بعض العرب وإذا همزت فهي ~~من رأيت وليست من باب آية لأنها حينئذ فعلة بسكون العين ولم يجتمع في آية ~~من الحروف العلة. # فإن قيل فقولهم للشجرة آءة وجمعها آء من قول زهير: # له بالسي تنوم ووآء # هل يجوز ان يكون مشتقا من أصل آية وقلبت الياء الآخرة همزة أو من اويت ~~فقلب ت الواو الفا واجتمعت في الحرف علتان قيل لا يجوز ذلك عند أهل القياس ~~على ان شذوذ الحرف الواحد أو الحرفين لا ينبغي ان يمنع منه مانع بحال لأن ~~الأشياء قد تخرج عن القياس والأقيس في آء ان يكون مبنيا من همزتين بينهما ~~حرف عليل فيكون من باب غاغة وطاط وهو مما لما ينطقوا منه بالفعل لأنهم ~~كرهوا ان يقولوا آء يوءوء مثل عاع يعوع وإذا اجتمعت الواو والياء في صدر ~~الكلمة كرهوا ان يصرفوا منها الفعل وذلك مثل يوم وويح وويل وويس وويب ~~والوين وهو العنب الأسود ويقال الزبيب لم يبنوا من هذا كله فعلا لأنهم لو ~~فعلوا ذلك لم يكن لهم بعد من الاعلال فيقولون وآل بويل وواس بويس ويام ييوم ~~ولعلهم كرهوا ذلك لأجل الهاء التي تلحق في المضارع ثم جعلوا حروف المضارعة ~~تابعة للياء كما جعلوها تابعة لها في باب يعد ويزن ولم يفعلوا بالهمزة مثل ~~ذلك ولكن أجروها مجرى الحروف الصحاح فقالوا آن الأمر يئين وآمت المرأة تئيم ~~وآب الغائب يؤوب وكرهوا مثل ذلك في الأء لأنه أثقل من هذه الأشياء إذ كان ~~طرفاه همزتين ولو صرفوا منه الفعل لوجب ان يقولوا في الأمر أؤفلم يكن لهم ~~بد من تخفيف الهمزة فيجعلونها واوا لانضمام ما قبلها فيصيرون إذا خاطبوا ~~الواحد بالأمر كأنهم خاطبوا الجماعة إذا أمروهم من وأى أي وعد لأنك تقول ~~للواحد إو وعدأ حسنا كما تقول ق زيدا وللاثنين إيا وللجميع أو فكلما كثرت ~~الحروف التي جرت عادتها بألا بدال والعلة كانوا في تركها ms30 أرغب ويحكم على آء ~~انه من ذوات الواو لأنها الغالبة على هذا الباب وإذا جهل أصل شيء من ذاك ~~فعليها يحمل فتقول في تصغير آءة أوية ولو جمعناء على مثال أبواب لقلنا آوآء ~~ولو جمعناه على مثل انور لقلنا آوء ويا فتى فصححنا الواو كما صححناها في ~~أنور وادور ومن كان من لغته ان يهمز هذه الواو فيقول أدور وأقوس فأنه لا ~~يجوز له ان يهمز في آؤء لأنه يجمع بين همزتين ولكنه ان أراد ذلك خفف الهمزة ~~الثانية فجعلها واوا ثم قلبها إلى الياء كما فعل في باب ادل وهذا لان الضمة ~~التي اوجبت الهمزة للواو تحول إلى الكسرة ولو جمعت آء على مثل نيران لقلت ~~إيآن فان حففت الخمزة الثانية قلت إو ان فرددت الياء اصلها ولو جمعت آيا ~~على فعلان لقلت إيان فأما شاء فألفه منقلبة من واو وهمزته مبدلة من الهاء ~~يدلك على ذلك قولهم شويهة في التصغير وشياه في الجمع وليس قولهم شوي في ~~معنى شاء بدليل على ان الهمزة في شاء منقلبة من ياء لأنهم قد يخففون الشيء ~~تخفيفا لازما كما فعلوا ذلك في برية ونبي وكأن العرب مجمعة على ترك الهمز ~~في الشوي. قال الراجز: # ان بني يربوع أرباب الشوي ... قوم يلبون السويق بالمني # من يشرب المني يحبل بصيي # PageV00P000 # فكان الشوي اصله الهمز لأنه في معنى الشاء كما ان المعيز في معش المعز ~~والضئين في معنى الضأن والشوي موافق فعيلا من شويت لأنا نقول شويت الحم فهو ~~مشوي وشوي والقياس ان يجعل شوي من لفظ الشاء لا من لفظ شويت لأنه إذا جعل ~~من لفظ الشاء كان مخصوصا بالتسمة ولة جعل من شويت لشركه في ذلك جميع ~~المشويات لانه قد يشوى لحم الجزور ولحم الضائنة ولحم الماعر ويدخل في ذلك ~~الحيتان وغيرها من الطير وجميع ما يؤكل من أصناف الحيوان فإذا قيل إن شاء ~~من لفظ شاة وان الهمزة فيه منقلبة من الهاء فيجوز إن يقال اشتقاق شاه من ~~الشوه وهو من الأضداد ms31 يكون في معنى القبح وفي معنى الحسن فأما القبح فهو ~~الظاهر في كلامهم يقولون شوه الله خلقه وشاه وجهه وأما كونه في معنى الحسن ~~فقولهم فرس شوهاء أي حسنة، وكذلك فسروا قول ابى داود: # فهي شوهاء كالجوالق فوها ... مستجاف يضل فيه الشكيم # وقيل الشوهاء الواسعة الفم ويقال للذي يصيب بالعين اشوه ومن قال في تصغير ~~شاة شويهة وجعل شاء كالجمع لشاة فانه يجب إن تقول في التصغير شوية لأن شاة ~~عند فعلة من شاه يشةه فحذفت الهاء الأصلية وأعلت الواو ومن زعم إن شاء ~~همزته ليست مبدلة من هاء وانها اصل في الباب فانه يقول التصغير شوي إذا ذهب ~~به مذهب قوم فان ذهب به مذهب إبل وخيل قال شوية وإذا كن على مذهب شاة لم ~~يجزان يحمل في التصغير إلا على باب نخل وقبر وذلك ان ما كان بينه وبين ~~واحده لهاء من المجموع جاز فيه التذكير والتأنيث فإذا صغر وجب انايلزم فيه ~~التذكير ليقع الفرق بين التصغير الواحد والجمع فمن قال هذه نخل حسنة قال في ~~التصغير نخيل ليفرق بين تصغيره ةتصغير نخلة. # واما طاية وهي السطح فهي من باب آية في ان لامها صحت لأجل علة للعين ~~وكأنها من طويت فانقلبت الواو الفا، قال الشاعر: # كأن المحال الغر في حجراتها ... عذارى على طايات مصر # فلو صغرت طاية لقلت طوية وثاية إذا أردت مراوح الابل وهي عازبة فإنها من ~~هذا الباب ويجب إن يكون اشتقاقها من ثويت بالموضع إذا أقمت الا ان ثبت انها ~~من ذوات الياء ولو جمعت طاية على طاي وثاية على ثاي ثم جمعته على أفعل مثل ~~أزمن وآكم لقلت في الرفع والخفض هذه اطو ومررت بأطو وهذه اثو ومررت بأثو ~~فإذا نصبت قلت رأيت أطويا وأثويا إلا ان تثبت انها من ذوت الياء فتجريها ~~مجرى آية وقد مر ذكرها وقد زعم قوم ان شاء شاذ فهذا يدل على جمعهم بين ~~العلتين فأما الماء لمشروب فهو مثل شاء إذا قلنا إن همزته من الهاء وليس ms32 ~~البدل عندهم كالعلة ولولا ذلك لم يجمعوا بين بدل اللام وعلة العين وحروف ~~المعجم التي هي باء وتاء وثاء انما هي أصوات محكية في الأصل فإذا عربت ~~فإنما نقلت من بأب إلى باب وإنما قالوا باء فنطقوا بلفظ الحرف ثم قووه بألف ~~ليمكن النطق به ثم مدوا ارادة للبيان فلما اجتمعت الفان همزت الأخرى منهما ~~فهذه الحروف ما دامت في بابها جارية مجرى الأصوات التي هي على هذا الوزن ~~مثل غاق وواق ونحو ذلك فإذا أخرجتهن إلى باب الأسماء أجريت الألف مجرى ~~المنقلبة كما انك إذا أخرجت ترخيم حارث في قول من قال يا حار إلى باب ~~الأسماء أجريت الفه مجرى ألف باب ونار والراء اسم شجر يجري في التصغير مجرى ~~غيره فيحكم على الفه بأنها واو في الأصل حتى يثبت السماع بغير ذلك همزته ~~انها أصلية ليست بالمنقلبة. # PageV00P000 # وإذا نسبوا إلى آية فانهم يجيزون ثلاثة أوجه آئي بالهمزة وآوي بقلب الياء ~~واوا وآبي على الأصل فبعضهم يرى إن الهمز هو الوجه وبعضهم يختار الياء ~~لأنهم قد كثر في كلامهم مثل هذا إذ كانوا يقولون رجل عبي وحيى وهذا مكان ~~محبيي فيه وأمر معيي به وأما قلبهم إلى الواو فلأجل الياآت والهمز فروا ~~إليه لاجتماع الحروف التي جرت عادتها بان تعتل ولقائل أن يقول الأصل آيي ~~بلا امتراء فالهمزة هل حدثت عن الياء أم عن الواو فيقال له كل ذلك يجوز فان ~~شئت قلت قلبوا الياء واوا ثم همزوا الواو لأنها مكسورة كما قالوا في وشاح ~~إشاح وكان هذا الزم لأن بعد الواو ياءين ألا ترى إن همزة بعدها ياء مشددة ~~قد جاءت في كلامهم صدرا للكلمة فقالوا إياك وإيل للذي في الجبل وليس في ~~كلامهم واو مكسورة بعدها ياء مشددة في صدر كلمة البتة وقد جاءوا بالهمزة ~~المفتوحة وبعدها الياء المشددة في مواضع كثيرة ولما يفعلوا ذلك في الواو ~~ألا تراهم قالوا للرجل أيم وللمرأة ايم وقالوا أي القوم معك ورجل ايد وايده ~~الله وليس في كلامهم مثل ويل ms33 ولا ويرو أما قلبهم الياء إلى الهمزة فكما ~~قلبوها في قولهم يدي وادي وهو العيش الواسع ويلنجوج وألنحوج والياء إذا ~~كانت متحركة بالكسر وقبلها ما يسكت عليه فهي جارية مجرى ما يبتدأ به في بعض ~~الجهات ولا ريب في انهم آثروا الابتداء بالهمزة على الابتداء بالياء إلا ~~ترى إن أفعل في الأسماء أكثر من يفعل فباب احمر وأصفر لا يقاس به في الكثرة ~~باب يرمع ويلمع واليرمع حجارة رقاق تنفت باليد واليلمع البرق والسراب ~~وقالوا إصبع أبلم ولم يقولوا يرمع وقد حكي يعفر على الاتباع وقال بعض أهل ~~اللغة ليس في كلامهم اسم أوله ياء مكسورة إلا قولهم اليسار ليد هكذا قال ~~ابن دريد وغيره يقول يسار بالفتح فإذا كان ذلك على ما تعرفه العامة فقد ~~فقدت ياء مكسورة في أول الأسماء إلا إن يجيء في مصدر فاعلت فانهم يضطرون ~~إلى ذلك إذا قالوا ياسرت الرجل يسارا وقد استغنوا بالمياسرة وكذلك قالوا يا ~~منت أي أتيت اليمن ولعلهم يجتنبون اليمان في المصدر ويفرون منه إلى ~~الميامنة ويدلك على ان الكسرة عندهم مع الهمزة أيسر منها مع الياء انهم ~~يقولون إعلم وإستعين وإخال فيكسرون مع الهمزة كما يكسرون مع التاء والنون ~~وقد قرأت بذلك القراء يحيى ابن وثاب وغيره ويروى انه قرأ فأمتعه قليلا ثم ~~اضطره بكسر الهمزة من اضطره وكذلك يفعل في غيرها من حروف المضارعة فقرأ يوم ~~تبيض وجوه وتسود وجوه ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وهذه لغة ~~للعرب فيما كان على فعل يفعل وما جاوز الاربعة نحو اسود واقشعر وإذا صاروا ~~إلى الياء فروا إلى الفتح فلم يقولوا يعلم كذلك يقول سيبويه وقد حكاها ~~الفراء عن قوم مات العرب وأن صحت فهي شاذة وليس هذا من باب ينحل وقرأ أصحاب ~~القراءة التي مر ذكرها إن تكونوا تيلمون فانهم يألمون كما تيلمون فكسروا مع ~~التاء ولم يكسروا مع الياء فهذا يبين حال آية في النسب والحد لله وهذه ~~الأسماء التي ظهرت فيها الياء وهي على مثل آية ms34 تجري في النسب مجراها. ### | القول في اسم وحقيقة الحذف منه. # PageV00P000 # وكان أصل الأسماء ان تجيء غير محذوفات وانما يستدل على حذفها بالاشتقاق ~~والتصغير والجمع والعلل الجارية عليها في أنحاء العربية فكأن قائلا في ~~الأصل قيل له ما فرس أو ما رجل فقال اسم فوقع للسامع أن الهمزة من الأصل ~~لأنه سمع جرسا على مثل إذن وابط وادل والإدل اللبن الحامض فقال السامع هذه ~~همزة أصلية فيجب ان يكون اشتقاقها من اسم ياسم فرجع إلى أصل الكلام وما روت ~~الثقات منه فلم يجد فيه ذلك فقال يجب إذ فقدت هذه اللفظة ان يجعل اسم من ~~وسم يسم كأنه وسم كأنه وسم ثم قلبت الواو همزة كما قالوا ولدة وإلدة ووطاء ~~وإطاء فاستقر في نفسه ذلك ثم سمع الفصحاء تقول سمعت اسمك وهذا اسم زيد ~~ويستمر على ذلك ولا يجريه لمجرى اذن وأزل وهو الكذب لأنها لو أجرته مجرى ~~ذلك لنطقت بالهمزة في ادراج الكلام فقال السامع يجب ان يكون هذا لما كثر ~~آثروا فيه الخفة ثم سمعهم يقولون في التصغير هذا سميك وسمي أخيك فانتقض ~~عليه ما اعتقد لأن الامر لو كان كل توهم لوجب أن يقولوا أسم كما يقولون في ~~اشاح اشيح فيثبتون الهمزة وزاده ريبا فيما فان ضن جمعهم اياه على أسماء ~~فعلم أن ما ذهب إليه باطل ونظر فإذا العائد في التصغير لايخلو من أن يكون ~~واوا أو ياء وان لالسين سكنت في أول النطق فنطقوا بالهمزة قبلها ليكون وصلة ~~إليها واسقطوا عند الغناء واعتبر كلام العرب فرآهم يقولون سموت سموا وإذا ~~أرادوا أن يخبروا أنهم جعلوا للرجل اسما قالوا سميته ورآهم لم يستعملوا ~~السمى فحكم على أن الذاهب من اسم واو وانهم وضعوا هذه الكلمة وهم يريدون ~~بها ظهور أمر الإنسان وعلوه وان يعرفوا به غيره لأن من لا يعرف له اسم فهو ~~خامل مجهول وقالوا سم وسم في المسموع فدل ذلك على أنهم بنوه تارة على فعل ~~وتارة على فعل وقد انشدوا أبياتا لوجهين منها قول ms35 الراجز: # والله سماك سما مباركا ... آثرك الله به ايثاركا # وقال آخر: # وعالمنا أعجبنا مقدمه ... يكنى أبا السوح وقرضاب سمه # وأما قول الآخر: # فدع عنك ذكر اللهو واعمد بمدحه ... لخير معد كلها حيث ما انتمى # لأجودها كفأ واكرمها أبا ... وأحسنها وجها وأرفعها سما # PageV00P000 # فزعم قوم من أهل اللغة أن السما بعد الصيت والاجود أن يكون سم على ما ~~تقدم وألفه للنصب وان لم يكن سمع في غير هذا البيت فلا وجه له إلا القول ~~الايخر ولو كانت الألف في اسم أصلية لقالوا في جمعه آسام كما قالوا في جمع ~~إرب وهو العضو آراب فان قيل فما ينكر من أن تكون همزة اسم مبدلة من واو ثم ~~قلبت في الجمع لأنهم يستعملون التغير في المعتل فيقولون كاع وكائع وهار ~~وهائر قيل الذي يمنع من ذلك انهم لم يقلبوها في الجمع وحده ولكن قلبوها في ~~جميع ما صرفوه من اسم فقالوا سيمت وسمي وأسماء فدل ذلك على علة هذا القول ~~ودلهم وصلها في غير الابتداء على انها كغيرها من الألفات التي لحقت الأفعال ~~وهذا النوع من الأسماء فأما أسامة فليس من لفظ الاسم في الحقيقة وان كان ~~مجانسا له في الجرس ويجب أن يكون اشتقاق أسامة من الاسم وهو ممات وقد يجوز ~~أن يكون أسامة من الوسام وهو حسن الوجه فبني على فعالة وهمزت الواو لما ضمت ~~في أول الكلمة وإذا حمل على هذا القول جاز ان يكون من الوسم إلا ان همزته ~~في ذلك اصلية لأنها بدل من الواو وقلبهم الواو المضمومة همزة شائع كثير ~~يقولون ولد له أولاد وألد له وفي الكتاب العزيز وقتت وأقتت وهو من الوقت ~~وقولهم أد بن طابخة يجوز إن يكون اصله ود قلبت الواو همزة ويجوز ان يكون ~~مأخوذا من الاد وهي القوة أو من قولهم أدت الإبل إذا حنت حنيا شديدا فأما ~~قولهم أسماء في اسم المرأة فالنحويون المتقدمون يجعلونه جمع اسم وإذا سموا ~~به الرجل لما يصرفوه لأنه اسم غلب عليه كونه للمؤنث كما ms36 أن زينب غلب عليه ~~أن يكون اسم امرأة وليس فيه علم للتأنيث وليس أسماء عندهم بمنزلة حمراء ~~فيلزم أصحاب هذا القول أن يقولوا مررت بأسماء واسماء أخرى فيصرفوها في ~~النكرة لأنها ليست كحمراء عندهم وانما هي أفعال مثل أبناء وأحناء ولو كانت ~~مثل حمراء لم تنصرف في النكرة ولا يمتنع في القياس إن تكون أسماء من ~~الوسامة إلا ان الواو قلبت إلى الهمزة وقلب الواو المفتوحة إلى الهمزة قليل ~~إنما جاء في أحرف معدودة كقولهم أحد وأصله وحد وكقولهم المرأة أناة وأصله ~~وناة هذا في رأي من زعم انها من الوني وقد يجوز ان يكون مأخوذا من التأني ~~في الأمر فتكون موصفة بالمصدر فيقال امرأة اناة أي ذات اناة لأنها إذا كانت ~~ثقيلة الجسم اداها ذلك إلى تأنيها فيما تمارس وقد قالوا الزكاة تذهب أبلة ~~المال أي وخامته وذهبوا إلى إن اصلها وبلة وانها من قولهم كلأ وبيل أي وخيم ~~وغيداء فيكون على هذا فعلاء ولا تصرف إذا نكرتها كما لاتصرف حمراء ولو نطق ~~على هذا بالمذكر فجيء به على الأصل لقيل أوسم فان جيء به على القلب قيل آسم ~~فخففت الهمزة الثانية لنه مثل لآدم ولو صغرت أسماء على هذا التصغير الترخيم ~~لقلت أسيمة كما تقول في خنساء خنيسة والذي قوى رأي النحويين في إن أسماء ~~إذا كان اسم امرأة جمع اسم قولهم في ترخيم التصغير سمية ولم ينقل في أسماء ~~النساء أسيمة وبنوا سما وسما على لغتين كما قالوا فعل وفعل في أشياء كثيرة ~~قالوا عضو وعضو وجرو وجرو وطي وطي وإذا أجروا على بعض الأسماء حكماء من حذف ~~أو زيادة لم يهجروه على نظيره وانما نقل كلامهم بالسماع فقيس منه ما اطرد ~~ورد ما خرج عن القياس إلى نقل السامعين فلا يلزمهم ان يقولوا في جرو جر وجر ~~كما قالوا في اسم سم وسم ولا ان يدخلوا ألف الوصل في أوله فيقولوا اجر كما ~~قالوا ابن واسم لأن هذه أشياء خصت بالحذف والزياد ولقو لزمهم مثل ذلك ms37 لوجب ~~عليهم ان يكونوا قد نطقوا من الضرب باسم في وزن إثمد وجعلوه واقعا في بعض ~~الأشياء ولوجب ان يحذفوا الهمزة من أوائل أمير وأجير وأخير ونحو ذلك كما ~~حذفوها من أناس لما قالوا ناس ولا يقبل أحد دعوى من يلزمه مثل ذلك وزعم ابو ~~اسحق الزجاج إنه لم يتكلم قبله في اشتقاق اسم ولا مرية في انه كما قال لأنه ~~الثقة في هذا وغيره أن شاء الله فان قيل فما ينكر ان تكون ألف اسم أصلية ثم ~~حذفت لكثرة الاستعمال كما حذفت الهمزة في ويلمه قيل الذي منع من ذلك دلالة ~~الاشتقاق على غيره وحكم على ان ألف أم ألف اصلية وان كانت قد حذفت في قولهم ~~ويلمه لان الغالب على كلام العرب ان يقطعوا همزة أخ وكذلك ما صرفوه منها ~~لأنهم قد قالوا الأمومة وقد ادعى بعض النحويين المتقدمين ان ألف أم قد توصل ~~وليس ذلك لأنها ألف وصل وإنما هو اتفاق لضرورة كما قال حاتم: # PageV00P000 # أبوهم أبي والأمهات أمهاتنا ... فأنعم ومتعني نفيس بن جحدر # وقد وصلوا الفات القطع في مواضع وانما ذلك في ضروره الشعر كما قال أبو ~~زبيد الطائي: # فأيقن أكدر إذ صاروا ثمنية ... ان قد تفرد أهل البيت بالثمن # وإنما هو اكدر على مثال احمر واكدرها هنا اسم كلب وقال آخر: # يا للرجال لحادث الأزمان ... ولنسوة من آل أبي سفيان # وهذا مرفوض قليل وقد أفردوا أما بحكم ليس لغيرها من الأسماء وذلك ان ~~الفراء وغيره يزعمون ان العرب يكسرون همزة أم إذا وقعت قبلها كسرة أو ياء ~~وقد قرأ بذلك الكوفيون مثل قوله فلامه السدس وفي بطون إمهاتكم وليس وصلهم ~~الهمزة في قولهم ويلم بديل على انها ألف وصل لأن هذه الكلمة شذت عن سائر ~~الكلام ويجب ان يكون الاسم على رأي أبي اسحاق جاريا لمجرى الذبح الطحن لان ~~المصدر فعل مفتوح إذا رد إلى الأصل ولو كان اسم من الوسم أو من الاسم لقيل ~~اسمت الرجل ووسمته وليس القلب من اسم إلى سما مثل ms38 القلب من رأى إلى راء ومن ~~شأى إلى شاء لان المعتل كثر فيه ذلك وأمر؟ بابه ليس من هذا النحو وكذلك ~~قولهم اسار في اسآر ليس من ذلك النحو لانهم كرهوا إن يقولوا اسآر فيجمعوا ~~في الكلمة الواحدة بين همزتين فقالوا اسار لان المد ايسر واخف قال الشاعر ~~وأنشده أبو عبيدة: # إنا لنضرب جعفرا بسيوفنا ... ضرب الغريبة تركب الاسارا # يريد ألأسار. وأنشد سيبويه: # لقد لقيت قريظة ما سآها ... وحل بدارها ذل ذليل # يريد ساءها ولو بنيت من اسم مثل افعل لقلت اسمي يافتى على مثال اعمى ~~والهمزة فيه همزة افعل ولو بنيت منه مثل إثمد قلت هذا اسم في الرفع ومررت ~~باسم ورأيت اسميا في النصب والفه زائدة ليست من ألف اسم في شيء لأن تلك ~~زيدت على شرط من البنية إذا زال بطلت بلا اختلاف ولو بنيت منه مثل ابلم ~~لقلت اسم في الرفع والخفض ورأيت اسميا في النصب فقلبت واوه كما قلبت وأو ~~أدد وأجر وإذا نسبت إلى اسم فحذفت الألف ورددت قلت سموي وانما يردون من ~~المنسوبات فيما ذهب منه موضع اللام لأنها التي يلحقها التغيير والعين بعيدة ~~من ذلك والفاء أبعد فلو نسبت إلى عدة وجهة إذا سميت بهما لقلت عدي وجهي فلم ~~تردد وكذلك لو سميت رجلا بمذ لقلت في النسب مذي لأن الذاهب العين والنسب ~~عندهم ارد من التثنية والجمع لأنه الزم، فأما التصغير فاجمع على قياسه فلا ~~بد من الرد فيها لأنه يضطر إليه الناطق فيقول في عدة وعيدة ولا يجد عن ذلك ~~مندوحة ولو جمعتها جمع التكسير لوجب ان تقول وعد لأنك تردها إلى باب سدرة ~~وكسرة، وقول الراجز: # تلفه الرياح والسمي # لا يدل على ان اصل الكلمة من ياء، كما لايدل على قولهم الدلي على انهم ~~قالوا الدلي إذا كانوا يجمعون ذوات الياء على هذا النحو فيقلبون. وكذلك ~~قالوا عصي وقفي (ا) وإنما يذكر مثل هذا ليعلم انه ليس في كلامي السمي إلا ~~مماتا أو كالممات. وأما زعم ان الواو حذفت ms39 بعد سكونها لأنهم استثقلوا ~~الكسرة أو الضمة عليها فلما لقيها التنوين وجب حذفها، فإن هذا القول قد ~~يجوز ان يكون مثله وقد يجوز ان يمتنع وامتناعه أولى لأنهم لم يطردوا القياس ~~عليه ولا فعلوا ذلك بكل ما كان على هذه الزنة، وليس هو جاريا مجرى أدل وقاض ~~لأن هذين في بابهما اصلان ولهما نظائر كثير، وليس حذفهم في اسم مثل ذلك ~~وانما تلك العلة شيء يتوصل به النحويون إلى تكثير المنطق ولا يعلم كيف سجبة ~~حذفهم للواو إلا ان يدعي مدع انه في غريبزة الناطق بهذه الكلمة في بدء ~~الخلق. وقد مضى القول في ان ألفاظ الآدميين التي جبلهم الله سبحانه عليها ~~إنما كصياح الطير وصهيل الخليل على ان قول من زعم ان الواو حذفت منها ~~الحركة ثم حذفت بعد ذلك يشبه اعتلال النحويين ولكننا وجدناهم يحذفون الحرف ~~الصحيح من بعض الأسماء ولا يمكن الاعتلال بمثل هذه العلة فيه لأنهم إذا ~~جاءوا بمثل قول زهير: # يأبى لحار فلا يبغي به بدلا ... أب بري وخال غير مجهول # PageV00P000 # وقد علموا إن التاء حذفت لا محالة وفيها الحركة فهل يجوز ان يدعي مدع ~~انهم اسكنوا الثآء لما أرادوا الحذف فلما اجتمعت مع التنوين حذفت لالتقاء ~~الساكنين وهذا ما لا يحسن في القياس لأنه يؤدي إلى تكلف يشهد المعقول ~~بخلافه ولأن الذين قالوا في مروان يامرو فحذفوا الألف والنون لا يجوز أن ~~يدعى لهم أنهم استثقلوا الضمة على النون فحذفوها فالتقى ساكنان فحذفت النون ~~ثم حذفت الألف. والنحويون يذكرون في الترخيم حذف الزيادتين اللتين زيادتا ~~معا فان كانت زيادتهما وقعت في حال واحد فكذلك يجب أن يكون الحذف وعلى هذا ~~يمضي القول على عثمن ومنصور وشراحيل إذا رخمت شيئا من ذلك في ضرورة وغير ~~ضرورة بما كثرت المحدوفات دل ذلك على بطلان قول من زعم أن لواو سكنت في سمو ~~لما استثقلت الضمة أو الكسرة عليها ولو صح ذلك لكانوا قد فروا إلى حذف ~~الواو من جمعهم بين سواكن ثلاث لأن الميم في اصل ms40 البنية حظها السكون والواو ~~سكنت لاستثقال الضمة ثم استقبلها التنوين بعد ذلك ورأى من زعم هذه المقالة ~~يلزمه أن يكون حذفها في الوصل لان التنوين إنما يلحق في أدراج الكلام وإذا ~~قال القائل سمو في الوقف فانه لا يضطر إلى حذف. إذ كانوا يجمعون في الوقف ~~بين ساكنين بغير اختلاف ولا ينظرون أكان الساكن همزة أو واوا أم ياء أم ~~حرفا هن غير هذه الحروف والقول في هذا يتسع وقد مر ما فيه كفاية. ### | القول في اثنين واثنتين # هذه الأسماء التي حذفت من أواخرها حرف العلة وزيدت في أوائلها همزة الوصل ~~فخالفة لغيرها من الأسماء وهي موضوعة في أصل اللغة وضع الأصول وأكثرها لحقه ~~التأنيث على حد التذكير فقالوا ابن وابنة واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة فأما ~~اسم فلم يحتاجوا فيه إلى التأنيث لأنه جرى مجرى الصوت واللفظ والوجه والرأس ~~وإنما يستنبط النحويون أصول المعتلات بالاشتقاق الحاكم على الأصول أو ~~بالتصغير والجمع ولهم أيضا بالنسب دلالة والعرب قالت اثنان فثبتوا على هذه ~~البينة ولم ينطقوا بغير ذلك فلما صاروا إلى التأنيث قوي الاسم الناقص ~~فاتسعوا فيه وقال أكثرهم اثنتان وهي اللغة التي جاء بها القرآن، وقال بعضهم ~~ثنتان وهي كثيرة في الشعر أنشد ابن الأعرابي: # فقلت مهلا لا تلومي ياهنه ... أنا ابن ثنتين وسبعين سنة # وقال آخر: # لقيت ابنة البكري زينب عن عفر ... ونحن حرام مسي عاشرة شر # فقبلتها ثنتين كالثلج منهما ... وأخرى على لوح أحر من الجمر # فقولهم ثنتان استدل به النحويون على أن أصل الثآء في قولهم اثنان أن تكون ~~مكسورة واستدلوا بقولهم ثنوي على ان الثآء يجب أن تكون مفتوحة فتنازع في ~~اثنين أصلان أحدهما أن يكون وأحدهما على فعل مثل ثني والآخر أن يكون على ~~ثني مثل رحى إلا أنه لحقه التغيير وقد يجوز ان يجيء الاسم الواحد على فعل ~~وفعل كما قالوا حرج وحرج وحلس وحلس وشبه وشبه واستدلوا بقولهم ثنيت وثني ~~على أن المحذوف ياء وقد حكي أن بعض العرب تقول الاثن فيجيء به على ms41 لفظ ابن ~~ووزن اثن على هذا القول إفع ووزن اثنين يجب أن يكون افعين واثنتان وزنهما ~~افعتان وثنتان وزنهما فعتان، وقد حكي ثنوت في معنى ثنيت فإذا صح ذلك جاز ان ~~يكون المحذوف واوا فأما ابن فبعض الناس يذهب إلى ان الذي حذف منه واو وذلك ~~اختيار سعيد بن مسعده وكان يستدل على ذلك بقولهم البنوة وكان غيره يذهب إلى ~~ان الساقط من ابن ياء لأنه من قولهم بنى الرجل على امرأته يبني وكان بعض ~~النحويين يجيز إن يكون الذاهب واوا وان يكون ياء وذلك رأي أبي اسحاق الزجاج ~~وقولهم بنت يدل على أن أصل ابن فعل وقولهم بنون وبنات يدل على أن اصله فعل ~~وقولهم أبناء يستدل به على انه ليس بفعل ساكن العين حملا على الأكثر من ~~الكلام إذ كان جذع واجذاع وحمل وأحمال أشيع قي اللغة من زند وازناد وفرخ ~~وافراخ وإنما تحمل الأشياء على ما كثر وليس لقائل ان يقول وكيف لا نجيز ان ~~يكون اصل ابن والواحد من أثنين على فعل لأنا قد وجدنا ما يدل على كسر الأول ~~وفتحه ودليلا ينبيء عن حركة الأوسط إذا فتح الأول وهو ان أفعالا جمع فعل ~~وفعل مثل جمل وزمن وجذع وحسل ويقوي مذهب من زعم ان الساقط من ابن الواو ~~تشبه النحويين المتقدمين قولهم أشياء بقولهم أبينون من قول الشاعر: # PageV00P000 # زعمت تماضر أنني إما أمتيسدد أبينوها الأصاغر خلتي ومعنى تشبيههم أشياء ~~بابينون ان الواو نقلت من أخر الاسم إلى أوله فصار وبينون فقلبت الواو همزة ~~لأنها مضمومة كما نقلوا الهمزة من شيئاء إلى أول الاسم فقالوا أشياء ولو ~~قال قائل إنهم جمعوا أبناء على افعل كما قالوا جرو وأجر ثم جمعوه بعد ذلك ~~بالواو والنون لكان مذهبا حسنا كما قال الراجز: # قد وردت إلا الدهيدهينا ... إلا ثلاثين وأربعينا # قليصات وأبيكرينا # فجمع أفعلا بالياء والنون وذلك في ابن أقيس لأنه لما يعقل وليس ألف ابن ~~من ألف ابناء ولا أبينين في شيء لأن تلك همزة الجمع وهذه همزة ms42 وصل وقطعهم ~~اياها في كل المواطن يدل على مخالفتها الهمزة في أول ابن وإذا قالوا ثنتان ~~فالأقيس أن تكون التاء للتأنيث فأما بنت ففي تائها قولان أحدهما أنها بدل ~~من واو والآخر انها تاء التأنيث فإذا قيل ان تاءها تاء التأنيث فوزنها فعت ~~وإذا قيل انها مبدلة من واوا وياء فوزنها فعل والتأنيث في ثنتين أقوى لأنم ~~قد دلوا على انه جاء مؤنثا على حد التذكير إذ قالوا اثنتان واثنتان ولم ~~يقولوا اثنة ولا أدفع أن تكون تاؤه مبدلة من حرف علة وتاؤه أشبه التاآت ~~بتاء بنت ودلوا بقولهم ابن وابنة على ان تأنيث ابن على حد التذكير إنما هو ~~بقولهم ابنة ومن شأن تاء التأنيث ان يكون ما قبلها مفتوحا مثل طلحة وثمرة ~~إلا أن يكون الفا فتسكن مثل ارطاة ومدعاة وهذه الألف وان كانت ساكنة فان ~~حركتها الأصل إلا انه قد يجوز أن يشذ الحرف بعد الحرف لاسيما فيما غير عن ~~سبيل غيره كما شذ الكسر قبل هاء التأنيث في قولهم هذه ولم يحك عن العرب ~~انهم قالوا ثن ولا ثنان ولا بن في ابن فأما قولهم بنات فدليل على ان أصل ~~ابن فعل فان كان من ذوات الواو فاصلها بنوات وان كان من ذوات الياء فالأصل ~~بنيات وأما بنون فيدل على ان اصل ابن بنى ولأن الباء تنفتح وتتحرك النون ~~فتجعل مثل رحى وعصا ولا تجعل مثل سبع وكتف لأن باب فعل أكثر من فعل وفعل، ~~وهذا رأى المتقدمين. # ولو ذهب ذاهب إلى أن أصله فعل أو فعل لم يكن مخطئا وله في ذلك وجه من ~~القياس وذلك انهم إذا جعلوا أصل ابن بنى فجمعوه على ما يجب في الألف التي ~~في مثنى ومعلى وجب أن يقولوا بنون كما قالوا مصطفون وكذلك الحكم في كل اسم ~~آخره ألف مشورة تجري مجرى ألف رحى وعصا ولو سمينا رجلا رحى وعصا جمعناه ~~الجمع السالم لقلنا رحون وعصون. # لو بنيا اسما على فعل من الغزو أو على فعل لقلنا في ms43 الجمع غزون فهذه حجة ~~قوية لمن يعتقد إن أصل ابن فعل أو فغل ووأنه يستعمل على باب شج وعم إلا إن ~~المتقدمين أجازوا فيه التغير في جميع وجوهه لأنه جاء مخالفا للباب فيكون ~~حذفه في القول الأخير كالحذف الذي يقع في قولك شجون وعمون إذا عنيت جمع شج ~~وعم وهو في الباب الأول كيد ودم. # فأما اثنان إذا أردت أن تبني على وزنهما من ضرب فانك تقول اضران على رأي ~~من يجيز ذلك لأن بعض النحويين يرى انه إذا قيل له ابن لنا اسما على وزن كذا ~~مما لم تبن مثله العرب وجب أن تأتي بمثل ذلك البناء وإلى نحو من هذا ذهب ~~سعيد بن مسعدة في بنائه الأعجمية التي لا فطير لها من كلام العرب فإذا قيل ~~له ابن مثل إبراهيم واسماعيل من ضرب تكلف بناء ذلك فقال اضرابيب والخليل ~~وسيبويه لا يريان ذلك فلا يبنى على مذهبهما من ضرب مثل اثنين لأن ضرب ليس ~~يخه حرف معتل كما اعتل الحرف الذي في آخر اثنين ويقرب على قياس مذهبهما ان ~~يبنى مثل اثنين من غزا وقضى فتقول اغزان واقضان وإذا أنثت قلت اغزتان ~~واقضتان واكثر ما يحذف من أواخر الأسماء الناقصة الواو والياء لأنهما ~~ضعيفتان. # وقد يجوز حذف الهمزة ويطرد في التخفيف فيقول هذا خب وجز وردو ورأيت خبا ~~وجزا وردا ومررت بخب وجز وردد في تخفيف خب وجزء وردء فيكون حاله كحال دم ~~ويد إلا أنك إذا صغرت أو جمعت رددت ضرورة قال حسان: # ورهنت اليدين عنهم جمعيا ... كل كف لها جز مقسوم # PageV00P000 # ويحذفون الهاء من الأواخر لأنها خفية كما فعلوا فس سنة ويجوز إن يحذف أخد ~~حر في التضعيف وكذلك يقول النحويون في رجل سمي بان التي للجزاء ثم صغر أنين ~~فيزيدون حرفا من جنس الحرف الأخير وكذلك لو سموا بقد من قولك قد كان كذا ~~قالوا هذا قديد وكان الفراء يجيز فيما جهل من هذا ان يجاء به على التضعيف ~~أو يجعل المحذوف منه هاء أو ms44 ياء أو واوا وتقول في تصغير ان التي للجزاء إذا ~~سمي بها أنين على أن المحذوف واو أو ياء وأنية على ان المحذوف حرف التضعيف ~~وأني على أن المحذوف هاء وقال أبو صخر الهذلي في تخفيف التضعيف: # إذا اختصم الصبى والشيب عندي ... فأفلجت الشباب فلا أبالي # حلول الشيب ما لم أجن ذنبا ... يكون سواه أتوا حل حلاحل # يريد أتوحل حلال فخفف وقد كثر اجتراؤهم على تخفيف المشدد في قوافي في ~~الشعر فيقولون معد في معد وأضل يريدون أضل قال أبو دواد: # وشباب حسن أوجههم ... من اياد بن نزار بن نعد # فلا يجوز إن تكون الدال هاهنا إلا مخففة ومثله كثير فأما قولهم ابنم ~~فانهم زادوا الميم في آخره وهم يتبعون ما قبلها حركتها فيضمون النون إذا ~~كانت الميم مرفوعة ويفتحونها في حال النصب ويكسرونها في حال الجر ويجرونها ~~مجرى امرئ في الوجوه الثلاثة فإذا ثنوا لزموا الفتحة لان الميم يلزمها ~~الفتح بكونها قبل ألف التثنية وقال الكميت: # ومنا لقيط وانماه وقعنب ... مورث نيران المكارم لا المجني وقال الهذلي: # فلا اعرفن الشيخ يصبح قاعدا ... بأوحد لا مال لديه ولا ابنم # فالنون في هذا مضمومة لان الميم مرفوعة ويكسرونها في قول العجاج: ولم ~~يلحها حزن على ابنم ويفتح في قول المتمس: أبى الله إلا ان اكون لها إنما ~~وقياس النحويين يوجب أن يكون وزن ابنم افعما ولو قيل إن ميمه بدل من الواو ~~والتي في البنوة لكان قولا حسنا لان الميم تقارب الواو في الشفة ولانهم ~~أبدلوا الميم من الواو في فم فوزن ابنم على هذا إفعل وتكون ميمه من نفس ~~الحرف إلا أنها مبدلة من واو وتكون حاله كحال امرىء ومن ثني ابنما وجب ان ~~يجمعه جمع السلامة فيقول ابنمون في الرفع وفي النصب والخفض رأيت ابنمين ~~ومررت بابنمين قال الشاعر: # أتظلم جارتيك عقال بكر ... وقد أوتيت مالا وابنمينا # فهذا ينشد بفتح النون وكسرها وقد يجوز ان يكونوا يقرون الفتحة فيه في ~~الرفع والنصب والخفض كما قال بعضهم هذا امر أو ms45 رايت امر أو مررت بامرإ ~~وأنشد الفراء: # بأبي امرأ والشام بيني وبينه ... أتتني ببشرى برده ورسائله # ولو صغرت ابنما على مذهب النحويين لقلت بني تحذف الميم في الوزن كحال ابن ~~لا فرق بينهما في ذلك إلا أن الميم زيدت فيه وأما امرؤ فالعرب إذا أدخلت ~~الألف واللام حذفوا الهمزة فقالوا هذا المرء ورأيت المرء فإذا حذفوا الألف ~~واللام جاؤا بهمزة هذا معظم كلامهم ويقولون هذا مرء فيضمون الميم في الرفع ~~ورأيت مرءا فيفتحونها في النصب ومررت بمرء فيكسرونها في الخفض واجود ~~اللغتين إقرارها على الفتح لان الفرآء مجمعون على قراءة هذا الحرف بين ~~المرء وقلبه. وقد حكي عن بعضهم بين المرء وقلبه بكسر الميم ووزن المرء ~~الفعل وقد ثبت أن الراء تتحرك في قولهم أمرؤ فتبتع حركة الهمزة فيجوز أن ~~يكون المرء مما فيه لغتان في الأصل فعل وفعل مثل سطر وسطر ونهر وقالوا ~~امرأة فلزمت الراء الفتحة فدل ذلك على إنها متحركة في الأصل فإما الميم فلا ~~يجوز أن تكون ساكنة لأنها أول الكلمة وإنما طرأ عليها السكون فوزن امرأة ~~افعلة فإذا حقرتها قلت مريئة مثل ما تصغر اكمة ونحوها وتحذف همزة الوصل كما ~~حذفتها في بني وسمي وقول العامة امرأة ضعيف جدا إلا انه يجوز على قول من ~~قال كلاك الله وهناك الطعام وإذا صغرت على قول من خفف قلت مرية كما تقول في ~~حصاة حصية وإذا أدخلت الألف واللام قلت المرأة وقد حكى الفراء أن المعرب ~~ربما جمعوا بين الألف واللام والهمزة وهو رديء وقلما يقولون رأيت مرأ صالحا ~~وإنما يقولون زأيت امرءا وقد استعملوا ذاك قال الشاعر: # ولست أرى مرءأ تطول حياته ... فتبقي له الأيام خالا ولا عما # PageV00P000 # فإما الذين قالوا المو فشددوا فإنها لغة العرب إذا أرادوا تخفيف الهمزة ~~القوها وشددوا الحرف الذي قبلها وقد قرأ بعض الناس ما يفرقون به بين المر ~~وزوجه وتنسب هذه القراءة إلى الحسن ولو حقرت على هذه اللغة لوجب أن تردد ~~فتقول مريء إلا ان يدعي مدع أن قولهم ms46 المر بتشديد الراء أصل آخر سوى المرء ~~فيقول في التصغير مربر فإما تشديد الحرف الذي قبل الهمزة الملقاة فقد حكي ~~ومنه قول الشماخ: # رأيت عرابة اللوسي يمو ... إلى الغايات منقطع القرين # واشتقاق المرء والله اعلم من المروءة والمعنى في ذلك أن المرء وهو الواحد ~~من بني آدم يميز بفعله من أصناف الحيوان كما تقوا في فلان إنسانية أي يفعل ~~أفعالا جميلة وكذلك قولهم فيه مروءة أي هو أمروء وهذا يحتمل وجهين أحدهما ~~ان يكون أريد به في الأصل تفضيل ابن آدم على غيره من حيوان الأرض والثاني ~~أن يكون أريد به التفضل في النية كما يقولون فلان رجل وقد علم ان الرجال ~~كثير وأنه كغيره منهم وإنما اراد أنه ممن يحكم بالتفضل وهدا يشبه قولهم ما ~~كل زيد زيدا ما كل عمرو عمرا وفي الحديث ان يهوديا رأى عليا عليه السلام ~~يبتاع جهازا فقال له بمن تزوجت فقال بفاطمة بنت محمد (فقال اليهودي لقد ~~تزوجت بامرأة فهذا على معنى التعظيم والخوصية كما قال الهذلي: # لعمر أبي الطير المربة بالضحى ... على خالد ان قد وقعن على لح # وأما دم فإن المحذوف منه ياء وبعض الناس يرى أن وزنه دمي على مثال ضرب ~~وإنه مسكن الأوسط في الأصل ولا يلزم أنه محرك الأوسط لأجل قول الشاعر: # فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين # لأن سيبويه إذا رد الساقط ترك الحركة اللازمة على حالها قبل الرد وكذلك ~~رأيه في عدة وجهة إذا رد الواو يقول وعدة ووجهة ورأي أبي الحسن سعيد في ~~مسعدة إن يقول وعدة ووجهة فيرد البنية إلى ما يجب من قبل الحذف وقال بعض ~~النحويين دم أصله فعل وجعله كالمصدر لدمي يدمى دمى كما يقال عمي يعمى عمى ~~ولمى يلمى لمى من لمى الشفة وهو سمرتها وسوادها وقد حكى أبو زيد أنه يقال ~~دمى على مثال رحى فإذا صح ذلك فقد بطل الكلام وقد أنشدوا هذا البيت: # ولكن على أعقابنا يقطر الدما # على أن الألف أصلية ليست للاطلاق ms47 وأنشد أبو زيد: # كأطوم فقدت برغزها ... أعقبتها الغبس منه عدما # غفلت ثم أنت تطلبه ... فإذا هي بعظام ودما # فان كان هذا صحيحا فقد يجوز أن يستعمل الشيء ناقصا وتاما كما قالوا أب ~~وقال بعضهم أبا. # يد فعل بسكون العين واستدلوا على ذلك بقولهم أيد قاسوه على كلب وأكلب ~~وشهد على أن أصله الياء قولهم يديت إلى الرجل ولو لم يسمع يديت لوجب أن ~~يكون الذاهب ياء لأنه لم يأت في كلامهم فعل ثلاثي أوله ياء وآخره واو وقد ~~أتى ضد ذلك ما أوله واو وآخره ياء مثل وعيت وونيت ووقيت فوزن يدفع وقالوا ~~يدي في الجمع فجاءوا به على مثل كلب وكليب وعبد وعبيد وأنشد أبو زيد لضمرة ~~بن ضمرة: # فلن أذكر النعمان الا بصالح ... فإن له عندي يديا وأنعما # فقيل يدي جمع يد على مثال عبد وعبيد وأجاز الفراء ان يكون على مثال بردي ~~وفروا إلى الفتحة من أجل الياء وأقيس من هذا ان يكون يدي فعيلا في معنى ~~مفعول كأنه قال يديت الجميل فهو ميدى ويدي كما يقال مرمي ورمي وقالوا هوفي ~~عيش يدى أي واسع فيجوز أن تكون بيت ضمرة من هذا أيضا وكل ذلك يرجح إلى معنى ~~واحد وأنشد الفراء: # جزاني يديي أنني كنت ربما ... جفوت له في الزاد بعض عياليا # وحكى بعضهم يدى على مثال رحى وأنشدوا أبياتا تجوز ان تكون مصنوعة منها: # قد أصبحوا لا يمنحونك نقرة ... حتى تمد اليهم كف اليدا # وقول الراجز: # يارب سار بات ما توسدا ... الاذراع العنس أو ظهر اليدا # فان صح ذلك فهو فعل لا غير إلا أنه قد يجوز في الشيء لغتان فعل وفعل فأما ~~قول الآخر: (1) رواه فى اللمسان: # يديان بيضاوان عند محرق ... قد تمنعانك أن تضام وتضهدا # PageV00P000 # فمن أنشده بتحريك الدال يجوز إن يكون على مذهب من قال يدى على مثال رحى ~~وعلى مذهب من قال يد يافتى لانه يجعل مثل قوله دميان في دم على رأي من زعم ~~أن وزن دم فعل بسكون العين في ms48 الأصل فهذا مما حذفت منه الياء. # وأما الواو فحذفت من غد وقلة وغيرهما وحذفها كثير وقالوا غد في معنى غد ~~ومن ذهب إلى أن الرد يجب أن تقر معه الحركة ة لزمه ألا يجعل غدوا مردود غد ~~ولكن يجعله لغة أخرى لأنه لو رد غدا على رأي من يقول أن دما فعل ويقول في ~~تثنيته دميان لوجب إن يقول غدا في وزن عصا فيقلب الواو ألفا لآن قبلها فتحة ~~وهي طرف. # وأما الهاء فحذفها أقل من حذف الواو والياء لأنهم قالوا سنة وقالوا في ~~تصغيرها سنيهة وقالوا نخلة سنهاء إذا أصابتها سنة شديدة فدلوا بذلك على ~~أنها من ذوات الهاء وقد ذهب قوم إلى أن المحذوف منها واو استدلوا بقولهم ~~سنوات إلا أن الهاء تحذف لخفائها ولأنها تجانس حروف المد واللين لأنهم ~~يجعلونها وصلا في الشعر كما يجعلون الواو والألف والياء ويزيدونها في الوقف ~~على معنى الاستراحة في أشباه كثيرة وقد أبدلت منها الياء في قولهم دهديته ~~وأصلها دهدوهة والدهدوهة ما دحرج يقال دهدوهة الجعل ودهديته لما حرجه وشبهت ~~الحاء بالهاء لأنها تقاربها في المجرى فحذفت في حرف واحد. ### | القول في سيد وميت # الترخيم لا يجب أن ترد به الآمثله إلى أصولها لأن الرد إنما يقع فرارا من ~~مجيء شيءعلى غير أمثله العرب وليس ذلك في سيد وبابه لأن سيدا وميتا على وزن ~~فيعل في رأي البصريين وزعم الرؤاسي أن أصله فيعل فنقل إلى فيعل وهذا راجع ~~إلى القول الأول وزعم الفراء أن أصله سويد ومويت وكذلك يزعم في جميع هذه ~~المعتلات وكأن مذهبه أن الواو سكنت وأدغمت في الياء والإدغام يغير الأول ~~إلى حال الثاني فأصل سيد على القولين الأولين سيود وأصله على القول الثاني ~~سويد ثم نقل إلى سويد والفراء يعتل لمذهبه بقولهم طيب وطياب فجاؤا به على ~~فعيل وفعال كما قالوا طويل وطوال وأنشد: # إنا بذلنا دونها الضرابا ... لما وجدنا ماءها طيابا # وقال الآخر: # جاء بصيد عجب من العجب ... ازيرق العينين طوال الذنب # PageV00P000 # وكل هذه المذاهب في ms49 الترخيم تجتمع على قول واحد لأنهم إذا قالوا يا حار ~~تركوه على حاله قبل الحذف فقالوا يا سي ويا مي بكسر الياء وإذا قالوا يا ~~حار ردوه إلى باب حي وطي فضموا الياء فقالوا ياسي ويامي وكلما قربت الياء ~~من الطرف كانت أقوى وكان قلب الواو اليها أوجه وذلك أنهم قالوا مغزي وهو من ~~الغزو ومجفي وهو من الجفوة ولكن رخوا ضيونا إذا سموا به وحيوة إذا كان اسما ~~لوجب إن يقولوا في قوال من قال لا حار بالإظهار. ومن قال يا حار وجب أن ~~يدغم لأنه ليس في كلامهم مثل ضيو وحيو لأن الواو تضعف في الطرب إذا كانت ~~على هذا المثال وكنت تقول يا ضي أقبل ويا حي أقبل وهذه أسماء فيها الياء ~~تذكر مع سيد وميت إذا كانت لها حكم في الترخيم فمن ذلك أنهم لو رخموا صايدا ~~وهو فاعل من صيد البعير وهو داء يصيبه في رأسه لقالوا يا صاي في قول من قال ~~يا حار ومن قال يا حار فانه يخرجه إلى باب الأسماء التي لم يحذف منها شيء ~~فيقول يا صاء فنقلب الياء همزة لأنه يجعل الألف كأنها من نفس الحرف فتخرجها ~~إلى باب ما اعتلت علينه ولامه همزة مثل حاء وبابه ويجعل الهمزة في هذا ~~كالأصلية لأنه إذا قال يا حار فالألف قد صارت عنده مثل العين وليست ~~كالزائدة فهو حينئذ على وزن باب وجار لأنها لو كانت زائدة لكان على مثال ~~فاع ولو جمعته لقلت أحوار كما كنت قائلا في حار وباب ولك في صايد وجه آخر ~~وهو إن تخرجه إلى باب آي وغاي فتقر الباء على حالها وتجعل الألف معتلة ولا ~~تقلب الياء مخافة إن تجمع بين علتين كما فعلت ذلك في آية وبابها ولو قال ~~قائل لا يجوز ترخيمه في قول من قال يا حار لكان قد ذهب مذهبا لانه إن أقر ~~الياء فقد اثبت ياء قبلها ألف زائدة قلبها فكأنه قد أعل العين بالقلب إلى ~~الألف والياء بالقلب إلى ms50 الهمزة فأما معايش لو سميت بها ثم رخمتها على قول ~~من يقول يا حار لقلت يامعاء فقلبت الياء همزة لأن الألف زائدة إلا أنك ~~تخرجها إلى باب مفعل مثل مجاء من جاء ولا يجوز أن يجمع بين علة الألف وعكلة ~~الياء فان جعلت الألف زائدة فقد أخرجتها إلى باب فعال وجعلت الميم من معايش ~~أصلية ولولا ذلك لم يجز القلب في الياء لأنك لو قلبتها واعتقادك في الألف ~~أنها كألف مفعل إذا قلت مفاء ومجا ولكنت قد جمعت بين علتين في العين واللام ~~فخرجت إلى ما كرهوه في آية وغاية والقول في معايش كالقول في صايد ولو جمعت ~~سيدا جمع التكسير لقلت سيائد فهمزت لاجتماع ياءين بينهما ألف وكان بعض ~~النحويين المتقدمين يرى ألا يهمز في هذا الباب فمن همز فانه يقر الهمزة على ~~حالها في الكسر ويضمها في قول من قال يا حار وكان رأيه ألا يهمز فانه إذا ~~قال يا حار همز ولا تخلو في هذه الأسماء من أن تجعل الزائد كالأصلي لأنك ~~إذا قلت سيائد فوزنه فياعل فإذا رخمت في قول من قال يا حار فقلت يا سياء ~~فلا يخلو من أحد أمرين إن زعمت أنك أخرجته إلى باب فعال فقد جعلت الماء ~~الزائدة أصلية وإن قلت هو فياع فقد أخرجته إلى بناء مستنكر لا يعرف مثله في ~~الأوزان العربية الا أن يكون نادرأ والأصل في سيائد سياود على رأي من قال ~~انه فيعل ومن زعم أنه فعيل فاصل سيائد عنده سوائد وكأن الهمزة إذا قيل إن ~~أصله سويد يكون مثل همزة عجائز لأن الياء زائدة وإذا قيل إن الياء هي ~~المنقلبة عن الواو التي في سيود فهي أصلية وليس همزه إذا قيل سيائد على ~~منهاج همزه إذا قيل إن الأصل سويد لأن الهمز وقع هاهنا لأجل اجتماع حروف ~~العلة التي جرت عادتها بالتغيير وأقرت الياء على حالها ليكون الجمع على ~~منهاج الواحد ولو ردت إلى أصلها لقيل سياود. وعجائز ولا يجوز إن تجعل ~~همزتها ياء على ms51 رأي سيبويه ولكن في تجعل همزتها بين بين وحكى أبو عمر ~~الجرمي إن ذلك جائز وقد حكي همز مدائن وهو إلا كثر وحكي الهمز فان كانت من ~~مدن فلا كلام فيه وان كانت من دنت ة كص فهزها رديء كهمز معايش وإذا قيل إن ~~مدائن من المدن ووزنها فعائل وإذا قيل انهما من دنت فهي جمع مدينة والميم ~~زائدة فإذا قيل أن اصلها على مديونة ففيها القولان المعرفان أحدهما رأي ~~الخليل وسيبويه أن المحذوف واو مفعول فمدينة عندهم مفعلة ومدائن مفاعل ~~والآخر رأي سعيد بن مسعدة وهو أن المحذوف الياء الأصلية ويعتل في ذلك بان ~~الأصل مديونة فسكنت الياء لأن ضمتها القيت على الدال استثقالا للضمة عليها ~~وحولت ضمة الدال # PageV00P000 # كسرة لتصح الياء أو سكنت الدال والياء فكسرت الدال لالتقاء الساكنين ~~والتقت الياء والواو وهما ساكنتان فحذفت الياء واستقبلت واو مفعول كسرة ~~الدال فصارت ياء فمدينة على رأيه مفولة وان جئت بها على ما صارت اليه من ~~القلب قلت مفيلة ووزن مداين على هذا مفايل والقول فيها كالقول في معايش على ~~رأي الخليل إذا كانت من دنت فأما عائش وبائع إذا سميت به ثم رخمته فانك لا ~~تغيره الا بالضم في قول من قال يا حار ويلزم فيه مثل العلة اللازمة فيما ~~قبله لأنك إن جعلت الألف زائدة أخرجت إلى باب فاع وان جعلتها كالأصلية ~~أخرجته إلى باب تعتل فيه العين واللام الا انك إذا جعلت الفه كالأصلية جعلت ~~همزته كهمزة جاء فعلى هذا يصح إن تقوله والذين وضعوا قياس الترخيم إذا حملت ~~هذه الأشياء على ما وضعوه وجب أن يمتنع كثير من الأسماء من ترخيم على قول ~~من قال يا حار كما امتنع من ذلك طيلسان فيمن كسر اللام وحلبوي ونحوه ولو ~~سميت رجلا قاضيا تريد النسب إلى قاض وناجيا تريد النهب إلى ناجية لقلت في ~~قول من قال يا حار يا ناجي أقبل فسكنت وكذلك يا قاضي أقبل لانك نسبته إلى ~~قاض وناجية فوجب أن يجيء على فاعلي ms52 فكأنه في الأصل ناجي وقاضى فاستثقلت ~~الكسرة على الياء الأولى فحذفت ثم حذفت الياء لاتقاء الساكنين والساكنان ~~الياء الأولي الأصلية والياء التي هي إحدى ياءي النسب وهي الأولى منهما فان ~~حذفت ياءي النسب رجعت الياء الأصلية وسكنتها كما كنت فاعلا في قولك مررت ~~بالقاضي وياقاضي أقبل ومن قال يا حار فكذلك لان تسكين الياء المكسورة ~~والمضمومة في هذا الموضع لازم إلا أن يضطر اليه شاعر وهذا موضوع النحويين ~~في هذه المسالة ولو ذهب ذاهب إلى حذف الياءين وترك الرد لكان قد ذهب مذهبا. ~~رة لتصح الياء أو سكنت الدال والياء فكسرت الدال لالتقاء الساكنين والتقت ~~الياء والواو وهما ساكنتان فحذفت الياء واستقبلت واو مفعول كسرة الدال ~~فصارت ياء فمدينة على رأيه مفولة وان جئت بها على ما صارت اليه من القلب ~~قلت مفيلة ووزن مداين على هذا مفايل والقول فيها كالقول في معايش على رأي ~~الخليل إذا كانت من دنت فأما عائش وبائع إذا سميت به ثم رخمته فانك لا ~~تغيره الا بالضم في قول من قال يا حار ويلزم فيه مثل العلة اللازمة فيما ~~قبله لأنك إن جعلت الألف زائدة أخرجت إلى باب فاع وان جعلتها كالأصلية ~~أخرجته إلى باب تعتل فيه العين واللام الا انك إذا جعلت الفه كالأصلية جعلت ~~همزته كهمزة جاء فعلى هذا يصح إن تقوله والذين وضعوا قياس الترخيم إذا حملت ~~هذه الأشياء على ما وضعوه وجب أن يمتنع كثير من الأسماء من ترخيم على قول ~~من قال يا حار كما امتنع من ذلك طيلسان فيمن كسر اللام وحلبوي ونحوه ولو ~~سميت رجلا قاضيا تريد النسب إلى قاض وناجيا تريد النهب إلى ناجية لقلت في ~~قول من قال يا حار يا ناجي أقبل فسكنت وكذلك يا قاضي أقبل لانك نسبته إلى ~~قاض وناجية فوجب أن يجيء على فاعلي فكأنه في الأصل ناجي وقاضى فاستثقلت ~~الكسرة على الياء الأولى فحذفت ثم حذفت الياء لاتقاء الساكنين والساكنان ~~الياء الأولي الأصلية والياء التي هي إحدى ياءي النسب وهي ms53 الأولى منهما فان ~~حذفت ياءي النسب رجعت الياء الأصلية وسكنتها كما كنت فاعلا في قولك مررت ~~بالقاضي وياقاضي أقبل ومن قال يا حار فكذلك لان تسكين الياء المكسورة ~~والمضمومة في هذا الموضع لازم إلا أن يضطر اليه شاعر وهذا موضوع النحويين ~~في هذه المسالة ولو ذهب ذاهب إلى حذف الياءين وترك الرد لكان قد ذهب مذهبا. # PageV00P000 # فأما قيوم فانك إذا رخمته في الوجهين جميعا جئت به على لفظ واحد إلا إن ~~الضمة مختلفة لانك إذا قلت ياقي في قول من قال يا حار فالضمة للبناء كالضمة ~~وهي التي كانت في قيوم وإذا قلت ياقي في لغة من قال يا حار فالضمة للنداء ~~كالضمة في قولك بازيد وطرأت على الضمة الأصلية فزالت تلك وصارت هذه في ~~موضعها وهذا يشبه قولك قنديل هي غير الكسرة التي في قناديل ويلك على ذلك إن ~~الدال في قناديل وما كان مثلها مما يقع موقعها لو كان مضموما أو مفتوحا لم ~~يكن له بد من الكسر في الجمع فلو جمعت سرداحا لقلت في الجمع سراديح وكسرت ~~الدال ولو جمعت قردودا لقلت في الجمع قراديد فحولت الضمة والفتحة إلى ~~الكسرة لأن ما بعد الألف من هذا الجمع لا يكون إلا مكسورا وحكها في ذلك حكم ~~ما بعد ياء التصغير فإذا قلت زبرج ثم قلت في تصغيره زبيرج فكسرة الراء في ~~التصغير غير الكسرة التي كانت في زبرج لانك إذا جمعت شيئا على هذا الوزن ~~والذي في موقع الراء منه مضموم أو مفتوح فانك تكسره لا غير فتقول في درهم ~~دريهم وفي جلجل جليجل وكذلك حكم أول جمع التكسير وأول المصغر فإذا قلت ~~مساجد فالفتحة في الميم غير الفتحة التي كانت في مسجد لانك لو جمعت مخدعا ~~أو مفتحا لقلت مخادع ومفاتح ففتحت وكذلك ضمة سدوس فيمن ضم السين إذا اردت ~~به الطيلسان هي غير الضمة في تصغيره إذا قلت سديس لانك لو صغرت عروسا ~~وذراعا وقلت عريس وذريع فضمت ولو رخمت أبيا في قول من قال يا ms54 حار لقلت يا ~~أبي اقبل فحذفت الياء التي هي آخر الاسم وأقررت الياء التي قبلها على حالها ~~ومن قال يا حار قال يا أبا فقلب الياء ألفا لان الياء لا تقع طرفا وقبلها ~~فتحة في الأسماء ومن كان من لغته أن يقول في الوقف هدي ورحي ويصل على ذلك ~~فاله يجوز إن يقول في الترخيم يا أبي لانه إذا كان يقلب فيما لم تجر العادة ~~فيه بالقلب فاقراره هذه الياء أولى من قوله هدي إذا وصل ومن ذلك القراءة ~~التي تروى عن أبي إسحاق فمن تبع هدي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون هذه على ~~لغة من قال هدي وعال هذا ينشد قول أبي ذؤيب: # تركوا هوي واعنقوا الهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع # ولو أنشد هواي لم يكن بالوزن باس والاستشهاد بالشعر على نوعين أحدهما لا ~~مزية فيه للمنظوم على المنثور والآخر يكون حكم الموزون فيه غير حكم ما نثر ~~فالضرب الأول كبيت أبي ذؤيب الذي مر وكقول الآخر: # أنا ابن التارك البكري بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا # فخفض بشر ونصبه لا فضلية فيه للوزن وكذلك خفض البكري ونصبه لأنه قويم في ~~الحالين ومثله كثير. والضرب الآخر هو الذي يكون الوزن إن غير عما استشهد به ~~عليه لحقه إخلال كقوله: # ألا من مبلغ الحرين عني ... مغلغلة وخص بها أبيا # يطوف بي عكب في معد ... ويطعن بالصملة في قفيا # فهذا لا يمكن إلا على لغة من قال قفى. # ولو رخمت حسينا وعبيدا لا جريتهما مجرى أبي فى الوجهين وكذلك سهيل وفي ~~السماء النجم المعروف بهذا الاسم اذا رخمته على قول من قال يا حار صار اسم ~~نجم آخر فيكون اذا رخمته كأنك ناديت النجم الآخر على كماله فتقول اذا رخمت ~~على لغة من ضم يا سهى أقبل فكأنك ناديت السهى النجم. # ولو رخمت أعين إذا كان أسما لقات في قول من قال يا حار يا أعي فجعلت ~~إلهمزة في أعين كظاء ظبي وأعي أفع في الحقيقة ولو رخمت أسيد لقلت في قول ms55 من ~~قال يا حار يا أسي وفيمن قال ياء حار يا أسي والاقيس في الهمزة أن تجعلها ~~بمنزلة فاء الفعل ليخرج إلى بناء يكثر. # PageV00P000 # ولو رخمت هبيخا إذا سميت به هو الوادي الواسع لقلت يا هبي وزن هبيخ فعيل ~~وكنت تخرجه إلى باب معد وقد حكى يبويه عن أبي الخطاب آنهم يقولون للصبي هي ~~فهو فعل وإلى مثل ذلك كنت تخرج مرخم هبيخ لأن فعيا بناء مستنكر ولاجل ~~استنكار البناء كره النحويون إن يخففوا ما نسب إلى مهيم وهو اسم الفاعل من ~~هيمت وهذا باب ويتسع ولو طولب النحويون بالثبات على البناء المعروف لضاق ~~عليهم كثير من الأشياء لأنهم قد أخرجوا ميا إلى بناء مستنكرواذا قالوا في ~~النسب ميتي فخققوا فهو أيضا بناء مستنكر ومن قال إما أن يكون الذي حذف هو ~~الواو الأصلية فيكون البناء قد صار على مثل فيل وهذا بناء متنسكر وإما أن ~~يكون المحدوف هو الياء الزائدة ثم استثقلت الكسرة على الياء التي أصلها ~~واوفسكنت وخشي عليها القلب إذا أقرت حركتها وقبلها فتحة وهذه دعوى لا تصح ~~والقول الأول أقيمس ومن زعم أن سيدا فعيل ثم قال سيد فخفف فانه إن كان حذف ~~الياء التي اصلها الواو فقد بقي البناء على فيل أيضا وهو راجع إلى مثل ~~القول الأول ولو رخمت رجلا اسمه إربيان وهو ضرب من السمك لأقررت ياءه في ~~قول من قال ياحار على الفتحة وسكنتها في قول من قال يا حار كما سكنت ياء ~~أظب ونحوه. ### | القول في ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف النداء # الإمالة اصلها للأفعا لأنها كثيرة التغير لأنك تقول مضى ويمضي ويبنى ~~الفعل على أبنية مختلفة فتظهر حال الياء ثم اتسعوا في ذلك فأجروا الاسماء ~~لقوتها مجرى الافعال والامالة توجد في كلامهم على سبعة انحاء إمالة لياء ~~موجودة كإمالة شيبان وعيمان وإمالة لياء غير موجودة في الللفظ وهي في ~~البناء منقلبة كإمالة باع وسار لأنه من البيع والسير وإمالة لكسرة موجودة ~~كإمالة كإمالتهم ألف عماد وكافر وإمالة لكسرة ms56 غير موجودة ولكنها مقدرة في ~~أصل ابناء كإمالتهم خاف لأجل الكسرة التي في خفت وإمالة لإمالة كقولك رأيت ~~عمادا فأمالوا الألف التي بعد الدال إذا وقفوا لإمالتهم الألف التي بعد ~~الميم وإمالة للتشبية وهى إمالة ألف غزا والمكا كأنهم شبهوا ذوات الواو ~~بذوات الياء. وإمالة شاذة نحو قولهم الحجاج أمالوا الاسم من هذا النوع دون ~~الوصف. # PageV00P000 # وليست حروف المعاني مما تجب فيه الإمالة وإنما حكى النحويون يا زيد لأن ~~يا عندهم في هذا الموضع واقعة موقع الفعل فكأنهم قالوا أدعوا زيدا فأمالوا ~~هذا الحرف كما أمالوا الفعل إذ كان واقعا موقعه وقوى الإمالة أن فيه ياء ~~موجودة وقد قالوا في حروف التهجي باتا فأمالوا ليفرقوا بينها وبين غيرها ~~ولأنهم حكوا بييت باء فذلوا بذلك على أنها من ذوات الياء والقراءة سماع ~~وقياس واختيار فإذا سمع الحوف وكان السامع له من أهل المعرفة قاسه على ~~نظائره بعد صحة الخبر فيه فإذا وضح له انه مستقيم كان الاختيار بعد ذلك ~~اليه فنقول إن القراء تركوا إمالة يا لان الحروف أصلها الا تدخلها الامالة ~~ولم يطالبوا بأن يحملوا القراءة على ما يجوز في كلام العرب كما انهم ~~لايطالبون بان يقرؤوا ولله على الناس وحج البيت بالتنوين ولا يلزمهم إذا ~~كان الحرف من الكتاب لغتان أو ثلاث أن يستعملوا ذلك كله بل قراءتهم مردودة ~~إلى الرواية كما إن قياس الفقهاء معلق بالكتاب والخبر وهم مجمعون على قراءة ~~المشعر الحرام بالفتح وقد حكي أن كسر الميم منه أكثر في كلام العرب وإنما ~~تحمل القراءة على معظم الكلام وأقومه في قياس العربية والممال عند البصريين ~~هو الألف فيجعلونها ثلاثة أنواع ألف تفخيم وألف نرخيم وهي ألف الامالة ~~وكذلك سماها سيبويه في كتابة والف بين بين وإنما سمى تلك ألف ترخيم لأن ~~النطق بها أخف من النطق بالمفخمة وأما الفراء فدل كلامه على أن الممال هو ~~الحرف الذي قبل الألف لأنه جعل النون هي المكسووة في قولهم إنا لله وهذا ~~قول حسن وإنا لله من الإمالة الشاذة ms57 لا نه ليس موضع إمالة وإنما كثر ~~استعماله ولزمته اللام المكسورة التي في اسم الله سبحانه فشبه بألف فاعل ~~ومفاعل وأمالوا إمالا وهذا أيضا شاذو وإنما ذلك لأن الاستعمال كثرفآ ثروا ~~التخفيف وقد مضى القول في أن الإمالة أخف من التفخيم وقول الفراء يقوى في ~~إن الممال هو حرف الذي قبل الألف لأن الامالة تبين في الحرف حدثا ليس في ~~التفخيم والألف لا تحتمل ذلك لأنها ضعيفة جدا وغيرها بالتغيير أليق وهو له ~~اجمل وقد أملواا الفتحة في الحجر والضرر فدل ذلك على أن المالة إنما هي في ~~الحرف الذي قبل الألف وكذلك قول بعضهم نعمة في الوقت الكسرة على الميم بينة ~~فأما الهاء فبرية من ذلك وليست الهاء بأضعف من الألف بل لها مزية في القوة ~~لان الهاء تمكن حركتها والألف لا تحتمل شيئا من الحركات وأنت إذا جئت في ~~الفواصل ألا ترى أنك إذا قلت في المثل أنكحنا الفرا فسترى ففخمت الفرا ~~وأملت ترى فقد جئت باللفظين متباينين ومن تفقد ذلك وجده كثيرا في فواصل ~~السجع وقوا في الشعر ويقوى ترك الامإلة في الحروف التي ليست مشتقة فيحكم ~~على الفاتها بأنها منقلبات عن ياءات ولو قويت الامالة في شيء منها لقويت في ~~لكن لانها على هيئة فاعل وبعد الفها كسرة واختلف النحويون فحكي عن المازني ~~أن لكن الخفيفة مأخوذة مغ الثقيلة وقال غيره بل هي على حالها وقد زعم ~~الفراه أن أصلها لاكئن واحتج بدخول اللام في الخبر وأنشد: # ولكنني من واحد لكميد # وهذه دعوى لا تثبت وإن صح دخول اللام في خبر لكن فيجوز أن يكون شاذا وقد ~~زادوا اللام في مواضع كما قال الراجز: # أم الحليس لعجوز شهر به # وهي المسنة التي فيها بقية والبيت معروف وقد حكى الفرآء دخول اللام على ~~اللام في قول الشاعر: # لددتهم النصيحة أي لد ... فمجوا النصح ثم ثنوا فقاوا # فلا والله لا يرجى لما بي ... ولا للما بهم أبدا داء # ويروي شفاه وفي قول الآخر # فلئن قوم أصابوا غرة ... وأصبنا ms58 من زمان رنقا # للقد كنا لدى ارحلنا ... لصنيعين لباس وتقى # إلا أن قول الفراء يقوي ترك الامالة في لكن لأن صدرها لا النافية وقراءة ~~الكسائي جرت على هذه العلة وترك الامالة في مثل قولك يخرج وأنت تريد يا ~~فلان أخرج وفي مثل قوله ألا يا سجدوا وفي مثل قول الشاعر: # 4ا - لا يا سلمي ثمت اسلمي ... ثلاث تحيات وان لم تكلمي # PageV00P000 # واجب على رأي البصريين لان الألف ذهبت لالتقاء الساكنين وإنما تكون ~~الامالة للالف فمن أمال في قولك يا زيد لم يمكنه إن يميل في هذا الموضع لان ~~الألف قد ذهبت فاذا وقف الواقف فأظهر الألف فالواجب الا يميل ليكون حال ~~الوصل كحال الوقف وإذا سقطت الألف لم يبق للامالة مدخل لان أصل الامالة ~~إنما وضع لهذا الحرف وان كانوا قد أمالوا أشياء إلى الكسرة والى الضمة إلا ~~أن معظم الباب للألف على رأي البصريين فأما على رأي الفراء إذا كان إعتقاده ~~إن الامالة للحرف الذي قبل الألف فلا تجب بعد سقوطها لأنها من أجل الألف ~~تحدث فمن قال طما رأيه يا زيد فأمال لم يبق له إلى الامالة سبيل اذ قال يا ~~اشكر محمدا وهو يريد يا فلان اشكر محمدا ومن زعم أنك تميل إذا قلت يا زيد ~~لأن الحرف مشبه بالفعل قويت عنده الامالة في قول الشاعر: # يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والطيبين على سمعان من جار # لأنه قد جعل يا كالمستغنية ولم يجعلها كغيرها من الحروف لانك إذا قلت إن ~~وليت ونحو ذلك لم يكن بد من أن تجيء بالاسم ويا هذه قد خالفت الحروف في ~~أنها تحذف تارة ويحذف اسمها أخرى والذي أذهب اليه أنهم أمالوا يا زيد لاجل ~~الياء الموجودة وإذا قيل ذلك فامالتهم يا جذع أقوى من إمالتهم يا عمرو لان ~~الجيم من جذع مكسورة والعين من عمرو مفتوحة والياء المنقلبة أجذب إلى ~~الامالة من الياء الموجودة. ### | القول في قول الراجز # أين الشظاظان وأين المربعه ... وأين وسق الناقة الجلنفعه # الابيات التي يسال عنها على ms59 أربعة أضرب بيت فارد وهو الذي ليس بعده شيئ ~~ولا قبله وبيت فاتح وهو المبتدأ به وبعده بيت اخر وبيت واسط وهو الذي قبله ~~بيت وبعده بيت وبيت خاتم وهو الذي يكون آخر الأبيات وكل بيت يسأل عنه فانه ~~لا يخلو من أحد امرين اما إن يكون معناه قد كمل فيه واما أن يكون معناه ~~يكمل في الذي بعده أو الذي قبله أو فيهما جميعا وإنما قدمت ذلك لان هذا ~~الشعر الذي سأل عنه يتردد في كتب اللغة وهو على ما ذكر ليس قبله شيء ولا ~~بعده وهو بيتان لان قوله: (أين الشطاظان وأين المربعه) بيت على رأي ~~النحويين المتقدمين والمتأخرين ألا ترى الذين عدوا شواهد كتاب سيبويه عدوا ~~قول العجاج: # قواطفا مكة من ورق الحمي # بيتا وكذلك قول الآخر ... دار لسعدى إذه من هواكا # وعدوا قول الآخر: رب ابن عم لسليمى مشمعل طباخ ساعات الكرى زاد الكسل ~~بيتين وكذلك جميع ما تسميه العرب رجزا إذا عده أهل العلم بالعربية جرى عدده ~~على ما تقدم ذكره والشظاظان تثئية شظاظ وهو عود يدخل في عروة الجوالق قال ~~الراجز: # نهبت يممونا بأشمذين ... فقال لي وأن أنتين # أماترى ما قد أصاب عيني ... من الشظاظ ومن الحنوين # والمربعة عصا قصيرة تدخل تحت الجوالق ويأخذ الرجلان برطفيها إذا أراد ~~رفعه يقال ربعنا الحمل وارتبعناه. وفي الحديث أنه مر بقوم يرتبعن حجرأ ~~يرفعونه ويقال رابعت الرجل والمرأة إذا فعلت أنت وأحدهما ذلك بحمل أو حجر ~~وأنشد ابن الاعرابي: # يا ليت أم الغمر كانت صاحبي ... مكان من أنشا على الركائب # ورابعتني تحت ليل ضارب ... بساعد فعم وكف خاضب # وقيل رابعتنى أي أخذت بيدي. والوسق الحمل وفيه لغتان فتح الواو وكسرها ~~والجلنفعة الغليظة الجافية ومن روى المطبعة فانه يعني التى قد أثقل حملها ~~يقال طبعت الناقة والسفينة إذا أوقرتهما ولذلك قالوا للنهر المملوء ماء طبع ~~قال الهذلي: # وما حمل البختي عام غياره ... عليه الوسوق برها وشعيرها # أتى قرية كانت كثيرا طعامها ... كرفع التراب كل شيء يميرها # فقيل تحمل ms60 فوق طوقك إنها ... مطبعة من يأتها لا يضيرها # يعني أن هذه القرية مملوؤة من الطعام ويجوز أن تكون المطبعة في البيت قد ~~وقعت في طبع وهو النهر لأن الابل قد توحل كما جرت عادتها ألا ترى إلى قول ~~لبيد: # فتولوا فاترا مشيهم ... كروايا الطبع همت بالوحل ### | القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله أفئيدة # PageV00P000 # اختلف أهل العلم في مستنكر القراآت فكان بعضهم يجترئ على تخطئة المتقدمين ~~وكان بعضهم لا يقدم على ذلك ويجعل لكل شيء وجها وإن كان بعيدا في العربية ~~واحتج من أجاز غلط الرواة بأن الذين نقلوا كان فيهم قوم قد أدركوا زمن ~~الفصاحة فجاؤوا بها على ما يجب وقوم سبقتهم الفصاحة ولم يكن لهم علم بقياس ~~العربية فلحقهم الوهم الذي لا يتعرى منه ولد آدم صلى الله عليه وسلم ~~وأفئيدة بناء مستنكر لم يجيء مثله في الآحاد ولا في الجموع ولم يحك سيبويه ~~ولا غيره فيما أعلم شيئا على مثال أفعيلة بفتح الهمزة ولا على مثال أفعيل ~~إلا ما روي في قراءة الحسن من أنه كان يفتح همزة الإنجيل وهذا في الشذوذ ~~يشبه قراءة ابن عامر هذه والإنجيل قد وافق ألفاظ العربية فان كان له فيها ~~حظ فقد زعموا أن اشتقاقه من قولهم استنجل الوادي إذا ظهر فيه نجل وهو الماء ~~المستنقع ويجوز أن يكون اشتقاقه من النجل وهو الولد كأن هذا الكتاب ولد ~~للكتاب المتقدمة وقد جاءت الألفاظ كلها يشبه أن يكون الإنجيل مشتقا منه لأن ~~النجل السعة في العين فيجوز أن يكون هذا الكتاب سعة في الدين وكذلك قولهم ~~نجلت الإبل الكمأة إذا استثارتها بأخفافها فيجوز أن يكون الانجيل استثير من ~~العلم القديم وكل نون وجيم ولام في العربية وان أتسع ذلك لا يمتنع أن يكون ~~اشتقاق الإنجيل منه وقيل الإنجيل الأصل وهو م جائز عليه أن يكون أعجميا ~~وافق ألفاظ العربيةوذلك به أشبه كما أن يعقوب اسم النبي (لا يحمل على انه ~~مأخوذ من اليعقوب الذي هو ذكر ms61 الحجل وأما فتح الهمزة في إنجيل فمل يقول بعض ~~الناس أنه غلظ، لأنه لا قياس له ولم ينقل مثله في الشعر الفصيح ولا الآثار ~~الثابية. وأما أفئيدة فان أنها قرأ بها موثوق به في الفصاحة فإنها والله ~~أعلم أفئدة في الأصل كما قرأت الجماعة ثم ريدت الياء بعد الهمزة لأن الكسرة ~~فيها الازمة فتكون هذه الفراء مشاكلة لقراءة من قرأ فذانيك برهانان وزيادة ~~الياء في أفئيدة منها في ذانيك لأن نون التثنية ليست ثابتة كثبات غيرها من ~~حروف الاسم اذ كانت تسقط في الواحد وفي الاضافة وقد وجدنا العرب زادوا ~~الألفات والياءآت والواوات وقد حملوا قراءة كثير إنه من يتقي ويصبر على أن ~~الياء التي بعد القاف حدثت لتمكين الكسرة كأنه كان أنه من يتق ويصبر كقرإءة ~~الجماعة ثم زيدت الياء لأجل الكسرة وإلى هذا الرأي ذهب الفارسي فأما ~~المتقدمون فكانوا يحملون هذا على أنه من رد الأشياء إلى أصولها فالياء في ~~يتقيعلى رأي من تقدم هي أصلية لأنها لام يفتعل وعلى قول الفارسي تكون زائدة ~~وعلى هذين القولين يجرى قول الشاعر: # ألم يأتيك وإلأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد # ويقوي قراءة ابن كثير إن قراءة الجماعة اجتمعت فيها متحركات أربعة وهي ~~التاء الثانية من يتق والقاف والواو والياء وهم يستثقلون الجمع بين متحركات ~~في هذا العدد ولذلك لم يجئ توالي هذه العدة من المتحركات في الشعر الاعند ~~زحاف وليس في أصل أبنيتهم أن يجتيء مثل ذلك فأما قولهم علبط وهو الغليظ ~~والكثير يقال قطيع من الغنم علبط إذا كان كثيرا مترا كبا وهدبد وهو العشاء ~~في العين ويقال هو اللبن الغليظ وما كان مثلهما جاء على حذف والاصل علابط ~~وهدضابد وقد زادوا الياء للزوم الكسرة في مواضع كثيرة قالوا سواعيد في جمع ~~ساعد وإنما المعروف سواعد قال التغلي: # وسواعيد يختلين اختلاء ... كالمغالي يطرن كل مطير # يختلين يقطعن مثل ما يختلي الزرع والمغالي السهام التي يغلي بها أي يرمى ~~بها فهذه ضرورة وأنشد الفرآء قول زهير: # عليهن فرسان كرام ms62 لباسهم ... سوابيغ زغف لا تخرقها نبل # PageV00P000 # فهذه زيادة بغير ضرورة لأنه لو حذف الياء لم يضر بالبيت وكذلك قولهم ~~حواجيب في جمع حاجب وتوابيل في جمع تابل هو من هذا الباب وقياس قول الفراء ~~انك إذا قلت فواعل كان دخول الياء فيه أصلح من دخولها في غيرها لأنه قد جاء ~~فاعول في معنى فاعل كقولك رجل حاطوم وقاشور ويجب على قياس قوله أن يكون ~~دخول اليآء في مثل مذاود أقوى منها في فواعل لأن مفاعل ومفاعيل تشتركان ~~كثيرا ولأن مفعلا مقصور من مفعال وقولك في منخير أقوى من قولك في مسجد لأن ~~مفعيلا قد كثر محو المعطير والمحضير ومفعيل قليل على إن الفراء قد حكى ~~مسكين بفتح الميم في كتاب التثنية والجمع وحكى أبو مسحل منديل في منديل ~~وهذه نوادر لا يطرد عليها القياس وقولنا مفاعيل في مفاعل عند الضرورة أقوى ~~من قولهم افاعيل في أفاعل إذا كانت أفاعل جمع افعل مثل أحمر وأحامر لانه لا ~~يجيء مثل افعال في الواحد إلا وهو يراد به الجمع فمن باب أفئيدة قول عبد ~~مناف بن ربع الهذلى: # وللقسي أزاميل وغمغمة ... حسن الشمال تسوق الماء والبردا # فازا ميل جمع ازمل وهو الصوت وإنما القياس أزامل وقولهم في الضرورة ~~ازانيد أسوغ من قولهم أزميل لانهم قالوا زند وازند وجاء أزناد فاذا قيل ~~أزنيد كان على ازناد وإذا قيل ازاند وهو الوجه كان على ازند قال ابو ذؤيب: # اقبا الكشوح أهضمان كلاهما ... كعالية الخطي واري إلازاند # ومن هذا البيت الذي أنشده سيبويه: # تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهم تنفاد الصاريف # فهذا البيت ذكره في ضرورة الشعر والأشبه أن يكون المراد به زيادة الياء ~~في التصاريف لأن الواحد صيرف والباب صيارف كما انك إذا جمعت جيدا وهو ~~القصير قلت جيادر ومن روى الراهم فانه يحتمل وجهين احدهما لن يكون من باب ~~سواعيد وهو اقواى منه لان فعلالا كثير ويجوز إن يكون على قول من قال درهام ~~فان كان درهام نطقوا به في غير الضرورة ms63 فليس في قول الفرزدق الداهيم شيء ~~يحمل على الاضطرار لأن الباب على ذلك كما تقول عرزال وعرزازيل وقناطر ~~وقناطير وان كانوا لم يقولوا درهام اللا في الضرورة كما قال الراجز: # لو إن عندي مائتي درهام ... لابتعت دارا في بني حرام # وعشت عيش الملك الهمام ... وسرت في الأرض بلاخاتام # فأن دراهيم يجوز أن يشبه بما ذكره النحويون من الضروة التي يلتزمها ~~الشاعر خشية النقص على الوزن وان لم يكن استعمال غيرها مخلا بالنظم كما ~~أنشدوا للهذلي: # أبيت على معاري فاخرات ... بهن ملوب كدم العباط # فزعموا أنه فتح الياء للضرورة ولو قال على معار فاخرات لم يخل بالبيت ~~وانما كان ينقصه حركة لا يشعر بها في الغريزة ولا تعدم قصيدة من قصائد ~~العرب والمحدثين اذا كانت على وزن يبت الهذلي الذي قافيته العباط إن تجيء ~~فيها مواضع كثيرة قد حذفت منها الحركات والأبيات قويمة في الغريزة ومما ~~زادوا فيه الياء كما زيدت في أفئيدة قولهم شيمال في شمال وبعضهم ينشد بيت ~~امرئ القيس: # كأني بفتخاء الجناحين لقوة ... دفوف من العقبان طأطأت شيمالي # يريد شمالي وأما قول الراجز: # لا عهد لي بالنيضال ... كأنني شيخ بال # فانه أراد النضال فزاد الياء وهذا مردود إلى الأصل فهو اقوى من أفئيدة ~~لأنك إذا قلت قاتلت وضاربت فأصل المصدر أن يجيء على فيعال مثل ضيراب وقيتل ~~ليكون على عدة مصادر ذوات الأربعة بالزيادة وغير الزيادة نحو الإكرام ~~والدحراج والكذاب وأما زيادتهم الألف فكقولهم العقراب في العقرب وهذا رديء ~~لأنه يخرج إلى بناء مرفوض وانما يجييء فعلال في المضاعف مثل الزلزال ~~والبلبال، والسلسال وقد جاء منه حرف واحد في غير المضاعف قالوا بالناقة ~~خزعال أي ظلع وحكم الضرورة ليس كحكم غيرها في الأبنية ألا تراهم يقولون فعل ~~لم يجيء منه إلا شيء قليل مثل إبل وإطل للخاصرة وبلز وهي المرأة الضخمة في ~~أشياء نوادر ولا يعتدون بقولهم في الضرورة دبس وبكر يريدون الدبس والبكر في ~~أشباه لهما كثيرة قال أبو زبيد: # فنهزة من لقوا حسبنهم ... أشهى اليه من ms64 بارد الدبس # وقال أوس بن حجر: # لنا صرخة ثم إصماتة ... كما طرقت بنفاس بكر # وقال الراجز في العقراب: # PageV00P000 # أعوذ بالله من آل العقراب ... المصغيات الشايلات الأذناب # وقد ادعى قوم أن قولهم استكان إنما هو من استكن أي افتعل من السكون ثم ~~زيدت عليه الألف وهذا نقص للقياس لا يجوز أن يذهب اليه ذاهب عرف أصول ~~العربية لأنهم لم تجرعادتهم بمثل ذلك ولو فعلوه في موضع لم يجعلوه أصلا ~~يقاس عليه وقد قالوا يستكين ومستكين قال ابن أحمر: # ولاتصلي بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا # وإنما استكان الستفعل ومستكين مستفعل وهوه مأخوذ من قولهم كان كذا وكذا ~~أي المسكين كأنه شيء قد كان أي ذهب ومضى ويجوز أن يكون مأخوذا من الكين وهو ~~لحم الفرج يراد أنه قد ذل وضعف كأنه قد صار من ذلك فاذا كان من الكون فألفه ~~منقلبة من الواو وإذا كان من الكين فهو من ذوات الياء واستكان على القول ~~الذي حكي وزنه افتعال ويستكين وزنه افتعال ويستكين وزنه يفتعيل ومستكين ونه ~~مفتعيل وهذه أبنية مستنكرة وإنما يستعمل مثلها في الضرورة فأما في عمود ~~اللفظ فلا يجوز أن تقع وقد روي أن الحسن قرأ واعتدت لهن متكآء بالمد فهذا ~~مفتعال وهو يضاهي في الألف باب افئيدة في الياء ومن مفتعال المستعمل في ~~الضرورة قول الشاعر أنشده الفارسي: # وعن شتم الرجال بمنتزاح # يريد بمنتزح وما أعتقد أن شاعرا قويا في الفصاحة يريد مثل هذه الزيادات ~~وإنما هي شواذ ونوادر وقد ينطق بها غير فصيح لأن البيت إذا قاله القائل ~~حمله الراشد والغوي وربما أنشده من العرب غير الفصيح فغيره بطبعه الرديء ~~ومن زيادة الألف على رأي أبي علي قول الراجز: # إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق # فهو يرى أن هذه الألف زيدت بعد الجزم وليست الألف التي في قولك هو ~~يترضاها والمذهب القديم أن الألف هي الأصلية لأن ردهم الأشياء إلى أصولها ~~عن الضرورات أشبه من اجتذاب ما يستحدث من الزيادات وعلى هذا يجرى ms65 القول في ~~بيت عبد يغوث إن وقاص: # وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم تري قبلي أسيرا يمانيا # فمن روي تري على المواجهة فلا ضرورة في البيت ومن روى ترى على الغائب ~~المؤنث فهو مردود إلى الأصل على القول المتقدم والألف فيه هي الياء التي ~~كانت في رأيت وهي من نفس الحرف وهي على رأي الفارسي مجتلبة لأنجل فتحة ~~الراء والقول الأول أقيس لأنهم قد ردوا الأشياء إلى أحكامها في أصول ~~الأبنية كما قالوا رادد في راد وقاضي في قاض فاذا فعلوا ذلك جاز أن تلحق ~~الألف بالهمزة، كما قان الشاعر: # وكنت أرجي بعد نعمان جابرا ... فلوأ بالعينين والألف جابر # وإنما هو لوى بعير همز فكأنه قال لوى فلم يستقم ذلك فعدل إلى الهمزة ~~لمجانستها الألف. # وأما زيادتهم الواو لأجل الضمة فكقولهم القرنفول قال الراجز: # خود أناة كالمهاة عطبول ... كأنما نكهتها القرنفزل # ويقال إن طيئا تقول أنظور في معنى أنطر وقد أنشد الفراء: # لو أن عمرا هم أن يرقودا # يريد يرقد ويجب أن يكون من هذه اللغة قول الوليد بن يزيد: # إني سمعت بليل ... نحو الرصافة رنه # خرجت اسحب ذيلي ... أنظور ماشأ نهنه # وقد ينشد أنظر بغير واو ذلك كسر في البيت. # وأما قول من يحتج لأفئيدة أنها من الوفود فلا فائدة فيه لأنها لا تخرج ~~بذلك إلى وجه محتمل وإنما جعلها رديئة كونها في وزن مستنكر فمن أي شيء اخذت ~~على ذلك فهي مستكرهة وليس معنى القراءة إذا كانت بالياء إلاكمعناها بغير ~~ياء وإذا جعلوا أفئيدة من الوفود لزمهم في ذلك أشياء أولها، أنهم همزوا واو ~~وفود لضمتها همزا لازما جمعوها على أفعلة لأن فعولا وفعالا قد يجمعان على ~~أفعلة اما فعول فيشبه بفعول مثل عمود، وأما فعال فيسبه بحمار وبابه، وقد ~~قالوا استرة في جمع ستر كأنه جمع ستور أو ستار وقالوا افرخة في جمع فرخ ~~كأنه جمع فروخ أو فراخ فهو جمع، فال الشاعر: # أفواه أفرخة من النغران # PageV00P000 # فكأنهم قالوا أفود أو وفاد على مثل كعب وكعاب ثم ms66 همزوا الواو في وفاد ~~للكسرة ثم جمعوا ثانية فكان القياس أن يقولوا آفدة، كما قالوا إناء وآنية ~~وإهاب وآهبة ثم كرهوا أن يجيئوا بأفعلة التي للجمع في لفظ فاعلة فأخروا ~~الهمزة، كما قالوا رآء ورأى فقالوا أفئدة ثم زادوا الياء بعد ذلك لمكان ~~الكسرة، كما زادوها فيما تقدم ذكره وإذا جعلوا أفئيدة في معنى أفئدة جمع ~~فؤاد فقد استغنوا عن هذا الاحتيال فى الهمزة وتغييره وتكون العلة واحدة في ~~زيادة الياء للكسرة، وقد روى عطاء بن أبي زباح عن عبد الله بن عباس في قوله ~~تعالى أفئدة من الناس تهوي اليهم ما يدل على أنه جمع فؤاد لأنه فسر تهوي ~~تحن وهذا هو قياس التفسير ويجوز أن يكون قوله أفئدة يراد به أصحاب الأفئدة ~~ثم حذف كما يحذف المضاف ومثله في القرآن كثير كقوله واسأل القرية ونحوه ~~وكقول الشاعر: # حسبت بغام راحلتي عناقا ... وما هو ويب غيرك بالعناق # أراد بغام عناق ولو كانت أفئيدة كلمة موحدة لجاز إن يكون اشتقاقها من ~~الأفد وهو السرعة إذ كانوا قد قالوا هو افد أي عجل، وقد افد البين أي حان ~~قال ابن أبي ربيعة: # يا أم طلحة إن البين قد أفدا # فكان يكون معناه جماعة عجلة وهو على انه جمع لا يمتنع من مثل هذه الدعوى ~~وكونه من إفد أقيس من كونه من الوفود لأنه إذا كان من أفد نقص رتبة في ~~التغيير لأن الهمزة فيه غير منقلبة. ### | القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون # من قولهم أزيبدا ثم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا اياه جعل النحويون ~~المنفصل في هذا الباب من الضمير بمنزلة الاجنبي فقالوا أزيدا لم يضربه ألا ~~هو كما قالوا أزيدا لم يضربه إلا عمرو وهذا بين واضح لأنهم جعلوا ما قرب ~~إلى الاسم أولى به وإذا قالوا أزيد لم يضرب الا اياه فكأنهم قالوا أزيد لم ~~يضرب إلا عمرا فارتفاع زيد في إحدى المسالتين بفعل مضمر يفسره الفعل الذي ~~بعده وانتصابه كذلك والتفسير فيما ظهر من الفعل وقال ms67 قوم يرفع على الابتداء ~~ويتصل بهذه المسألة انهم لا يقولون زيد ضربه وهم يقولون زيد ضربه وهم ~~يقولون زيد ضرب نفسه وقليل في كلامهم زيد ضرب اياه لانهم استغنوا بنفسه عن ~~ذلك ولانه كان الأصل إن يتعدى فعله إلى الهاء ثم انهم رفضوه كما رفضوا غيره ~~مما فيه لبس لانهم قالوا زيد ضربه وهم يريدون ضرب نفسه لا لتبس بقولهم زيد ~~ضربه وهم يريدون الكناية عن غائب فينبغي أن يجرئ اياه في المسألة مجرى ~~الاجنبي وكذلك هو لانا لو وضعنا في موضعهما أجنبيين لصلح الكلام فكنا نقول ~~أزيد لم يضرب إلا عمرا وهذا كلام لا خلاف في حسنه وكذلك نقول أزيدا لم ~~يضربه إلا عمرو فلا مرية في جوازه وإنما يقوى المنفصل ها هنا لأن حرف ~~الاستثناء حال بينه وبين ما قبله فالمسألتان واضحتان ليس فيهما اشكال. ### | القول في المسألة التي ذكرها أبن كيسان في كتابه المهذب # وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات فذكر على قول الكوفيين إن الأولى ~~تقريب والثانية مثال وهو اسم الفاعل والثالثة فعل والرابعة مفعول وهذه ~~المسالة بينة وأما قوله تقريب فهو من قرب الشيء كقولهم من كان يريد الماء، ~~فهذا النهر، ومن كان يريد الكسوة فهذه البرود ومنه، قول جرير: # هذا ابن عمي في دمشق خليفة ... لو شئت ساقكم إلي قطينا # PageV00P000 # وقوله مثال يريد أنه على معنى التشبيه الذي أسقطت منه مثل كما تقول زيد ~~عمرو أي مثل عمر ثم يحذف فكأنه يريد هذا مثل هذا أي نائب منابه وقوله هو ~~اسم الفاعل كلام صحيح وليس مراده به ان الفعل تقدمه كما تقدم في قولك قام ~~زيد وانما يريد به أن الفعل وقع منه ولا يبالي أمتقدما كان أم متأخرا كما ~~انك إذا قلت زيد ضرب عمرا فزيد اسم الفاعل وإن كان مرفوعا بالابتداء وقد ~~بان أمر المسألة فيما ذ كر وهو جلي لا يفتقر إلى إطالة وقد يقع في الكتب ~~الفاظ مستغلقة فمنها ما يكون تعذر فهمه من قبل عبارة واضع الكتاب ms68 لأنه يكون ~~مستورا على ما بعده من الألفاظ وعلى ذلك جاءت عبارة سيبويه في بعض المواضع ~~ومنها ما يستبهم لأن صاحب الكتاب يكون قاصدا لإبهامه ويقال إن النحويين ~~المتقدمين فعلوا مثل ذلك ليفتقروا اليهم في إيضاح المشكلات ومن ألفاظ الكتب ~~ما يستعجم لتصحيف يقع فيه فان الحرف ربما زاغ عن هيئته فأتعب الناظر وشغل ~~قلب المفكر وربما كان الكلام قد سقط منه شيء فيكون الإخلال به أعظم ومعناه ~~أبعد من الإبانة. ### | القول في قول الراجز # يا أيها الضب الخذوذان هذا البيت ينشد على أنه خاطب الواحد ثم خرج إلى ~~خطاب اثنين وهو على معنى قوله رب أرجعون ومثل ذلك موجود إلا أن هذا البيت ~~قبح فيه مثل ذلك لأن التثنية وقعت موقع النعت فتبين الخلل في اللفظ وإذا ~~أنشدوا الخذوذان فاشتقاقه من الخذاذات وهي ما يقطع من أطراف الفضة والمعنى ~~أن هذين الضبيين يحتفران فيقطعان الصخر والجندل كما تقطع الفضة، والضب ~~معروف بالحفرو لذلك قالوا ضب دامي الأظافير، قال الشاعر: # كضب الكدى أدمى أنامله الحفر (5) # وإذا قيل الخذوذيان فهو تثنية خذوذى مأخوذ من الخذاء وهو الاسترخاء يقال ~~وقعوا في ينمة خذواء وهي ضرب من النبت، أي قد طالت واسترخت ومنه قيل الخذا ~~في الأذن ووزن خذوذ فعول ووزن خذوذى على رأي سيبويه فعوعل وعلى رأي غيره ~~فعلعل وكلا الوجهين له مذهب وجهة. ### | القول في مهيمن # جاءت في القرآن أشياء لم يكتر مجيئها في كلام العرب فمنها مهيمن وأجمع ~~الناس على أنه مفيعل وانه مكبر وإن رافق لفظه لفظ التصغير وهو جار على فيعل ~~وإذا حمل على الاشتقاق فانه لا يخلو من أمرين أحدهما أن يكون من همن وهذا ~~فعل ممات وان كان كذلك فليس يجب إن يخرج من كلام العرب لأن اللغة واسعة جدا ~~ولا يمكن أن يدعي حصولها في الكتب عن آخرها وقد تكون الكلمة حقيقة في اللفط ~~ولم ينطقوا بها فيما اشتهر من الكلام كقولهم المدع فهذه الكلمة تشبه كلام ~~العرب ويذكر المتقدمون انهم نطقوا بها وكذلك الرمج ms69 في أشياء كثيرة إذا تصفح ~~ما ينقلب من الثلاثي وجدت فيه لأن الأشياء التي هي أصول الأسماء ثلاثة ~~الثلاثي والرباعي والخماسي. # فالثلاثي على ثلاثة أضرب أولها إن " يستعمل بكليته في حال انقلابه وذلك ~~ستة أبنية مثل القاف والراء الميم فقد استعمل قرم وقمر ومقر وهو دق العنق ~~ومرق وهو النتف ورمق وهو مصدر رمقه يرمقه ورقم مصدر رقم يرقم إذا كتب، ~~والثاني أن يستعمل بعضها ويهمل بعضها مثل القتل استعملت هذه اللفظة ولم ~~يستعمل التلق ولا اللتق ولا اللقت واستعملوا القلت والثالث من الثلاثي بناء ~~أهمل بكليته مثل الخاء والظاء والراء نحو الخظر لم تجىء هذه الكلمة ولا شيء ~~من وجوهها. # والثاني من الأصول هو الرباعي وهو ينقلب أربعا وعشرين قلبة ولم يستعمل ~~منه إلا الأقل. # والثالث الخماسي وهو أقل في الاستعمال من الرباعي لأنه ينقلب مائة وعشرين ~~قلبة وإنما تجد اللفظة منه وحدها في الباب كقولك سفرجل فلم يستعمل من مائة ~~وعشرين بناء غير هذه اللفظة وكذلك أكثر الخماسي. # وهمن هو من الباب المتوسط من أبواب الثلاثي ولم يذكره أحد من المتقدمين ~~فيما أعلم وقد كان في أصحاب النبي (امرأة يقال لها همينة وكانت فيمن هاجر ~~إلى الحبشة وهذه من الهمن لا محالة وموضع يعرف بهمانية وهو من الهمن أيضا. # PageV00P000 # والوجه الآخر في مهيمن أن يكون من الأمن والأمانة وقد أبدلت الهاء من ~~الهمزة وقد يبدلونها من الهمزة كثيرا كما قالوا هبرية وإبرية لما يتساقط من ~~وسخ الرأس وهرقت وأرقت وهرحت الدابة وأرحتها وهما والله وأما والله ولما ~~سمع في القرآن مهمين اعتبره أيهل النظر فوجدوه يحتمل امرين التكبير ~~والتصغير فلم يجز إن يحمل على التصغير لأنه جاء في صفات الله سبحانه وعزت ~~صفاته عن ذلك فلما لم يكن أن يجعل مثل مخيدع تصغير مخدع ولا مثل مفيتح ~~تصغير مفتح ولا مثل مديخل تصغير مدخل ولا أن يحمل شيء من هذه المصغرات وجب ~~أن يحمل على مكبرات الأسماء فوجدوا حروفه كلها من الحروف التي يمكن زيادتها ~~لأن الذين حصروا ms70 حروف الزيادة جمعوها في قولهم اليوم تنساه وهويت السمان ~~وسألتمونيها ونحو ذلك. # فلما نظروا في حروف ميهمن وجدوا ما حصر من حروف الزيادة يتناول جميعها في ~~الظاهر فعلموا أن جميع حروف الشيء لا يمكن أن تكون زوائد فابتدوءا بالنظر ~~في الميم التي هي أول حروفه فعلموا أن لها ثلاثة موضع إذا كانت لها زوائد ~~تزاد أولا ووسطا وآخرا فإذا كانت أول الاسم بعدها ثلاثة أحرف من الأصول حكم ~~عليها بالزيادة ولم ينظروا إلى الحروف الأصلية أمعها زائد غير الميم أم لا ~~فإذا كانت الحروف الأصلية مجردة من الزيادة سوى الميم فهي مثل قولك المخدع ~~والمرسن والمدخل والمدهن وإذا كان في الأصلية زائد آخر فهو مثل قولك ~~المرداس والمفتاح والمعلوق لواحد المعاليق وحكموا على ميم مغرود بالزيادة ~~وهو ضرب من الكمأة لأنهم حكوا مغرودا أو مغرودا فقولهم مغرود بفتح الميم ~~يحكم على أنه مفعول لأن هذا المثال كثر في مثل مضروب ومقتول وان لم يصرفوا ~~من مغرود الفعل إلا انهم قد قالوا الغرد والغرد لضرب من الكمأة وقالوا في ~~الجمع الغردة قال الشاعر: # تنفي الحصى زيما أطراف سنبكها ... نفي الغراب بأعلى انفه الغرده # وإذا حكموا على أن الواو زائدة في مغرود وهي كذلك بقي على ثلاثة أحرف من ~~الأصول وفي أوله الميم فالحقوه بغيره من الأبنية في الحكم ولم يجعلوه مثل ~~فعلول لان ذلك بناء مستنكر وإنما جاء في صعفوق لواحد الصعافقة ويقال انهم ~~قوم يحضرون الأسواق بلا رؤوس أموال أموال وآل صعفوق خول باليمامة وإنما ~~قالوا مغرود فضموا للاتباع كما قالوا منخر فكسروا لذلك. # وإذا كان بعد الميم ثلاثة أحرف فيها ألف نظر في أمرها إن كانت للتأنيث أو ~~منقلبة من واو أو ياء أو ملحقة فإن كانت للإلحاق أو للتأنيث فالميم أصلية ~~وإن كانت منقلبة فالميم زائدة فالملحقة مثل معزى يستدل على إن الميم من ~~الأصل بقولهم معيز ومعر ويستدل على أن الألف للإلحاق بأنها تنون فتقول مررت ~~بمعزى أمس وكذلك ينشد هذا البيت: # ومعزى هدبا يعلو ... قران الأرض ms71 سودانا # ولو بنيت الفعلى من قولك هذا أمجد منك لقلت في التأنيث المجدى فحكمت على ~~أن الميم أصلية وأن الألف للتأنيث لأنه من المجد. # واما المنقلبة من الواو والياء فمثل قولك المغزى والمقضى لأنه من غزوت ~~وقضيت فهذا يحكم على أن ميمه لأن بعده ثلاثة أحرف من الأصول وكذلك يحكم على ~~قولهم مراجل لضرب من الثياب بأن الميم فيه زائدة في أصح الأقوال فأما قول ~~الراجز: # بشية كشية الممرجل # فان الميم لما كثر لزومها البناء أدخلوا عليها الميم التي تلحق المفعول ~~في مثل مدحرج وبابه كما قالوا تمسكن فجعلوا الميم كأنها من الأصل وإنما هو ~~من السكون وكذلك قالوا تمدرع من المدرعة وإنما القياس تدرع لأنها من الدرع. # وعلى ذلك يحمل موسى إذا أريد به موسى الحديد فإذا جعل مفعلا فالميم فيه ~~زائدة وان جعل فعلى فالميم فيه أصلية فأما موسى اسم النبي (. فليس من ~~العربية وان كان قد وافق لفظ موسى الحديد كما أن لوطا ونوحا ليسا من أسماء ~~العرب وان وافقا فعللا من ناح ينوح ولاط الحوض يلوطه إذا طلاه بالطين. # وإذا كان بعدها أربعة أحرف من الأصول مجردة أو غير مجردة وكانت على زنة ~~أسماء الفاعلين أو المفعولين حكم عليها بالزيادة مثل مدحرج ومسرهف وهو ~~الحسن الغذاء فهذا فيه بعد الميم أربعة أحرف جردت من الزيادة وأما مقشعر ~~ومحرنجم فبعد الميم أربعة أحرف معها زيادة فأحد الراءين في مقشعر زائدة ~~وكذلك نون محرنجم. # PageV00P000 # وإذا كان البناء الذي في أوله الميم على غير أبنية الفاعلين والمفعولين ~~حكمت على الميم التي في أوله بغير الزيادة إذا كان بعدها أربعة أحرف من ~~الأصول مجردة أو غير مجردة مثل قولك المردقش والمردقوش وهو ضرب من النبت ~~ويقال إنه الزعفران قال الشاعر: # وريح المرد قوشة والشهودا # فالميم ها هنا من الأصل لأن بنات الأربعة لا تلحقها الزوائد في أولها لا ~~أن تكون أسماء فاعلين أو مفعولين أو ازمنة أو امكنة أو مصادر لأن الفعل إذا ~~كان عدده أربعة فما زاد جاء مصدره ms72 في لفظ مفعوله وكذلك اسم الزمان والمكان ~~منه فنقول أكرمت زيدا مكرما وانت تريد إكراما وكذلك هذا مكرم بني فلان أي ~~الموضع الذي أكرموا فيه وجئتك مكرم بني فلان أي وقت أكرموا وقوله تعالى بسم ~~الله مجراها ومرساها يجوز أن يكون المجرى والمرسى مصدرين في معنى الإرساء ~~والاجراء ويجوز أن يكونا اسمين للزمان ويكونا في موضع نصب تقديره اركبوا ~~فيها بسم الله وقت إجرائها ووقت إرسائها وإذا كانت الميم متوسطة حكم بأنها ~~أصل ختى يدل الاشتقاق على غير ذلك وإنما تزاد وسطا في مواضع قليلة من ذلك ~~قولهم دلامص وهو البراق يحكم على أن الميم فيه زائدة وكذلك يروى عن الخليل ~~لأنهم قالوا دليص في معنى دلامص قال امرؤ القيس: # كنائن يجرى فوقهن دليص # وقال أبو دوءاد: # ككنانها الزغري جللها من الذهب الدلامص # وزعم غير الخليل أن ميم دلامص أصل وأنها لفظة قاربت لفظ دليص كما قالوا ~~سبط وسبطر وجحد وجحدل إلا إن معنى جحد أنكروا معنى جحدل صرع وحكى عن ~~الأصمعي أنه كان يجعل قولهم للأسد هرماس من الهرس فالميم فيه زائدة على هذا ~~القول ووزنه فعمال ووزن دلامص إذا كانت الميم زائدة فعامل. # وأما زيادة الميم في الأواخر فهي أكثر من زيادتها في الأوساط إلا انه لا ~~يحكم عليها بذلك إلا بعد اشتقاق كقولهم للأزرق زرقم لأنه من الزرق وللمرأة ~~الخدلة الساق خدلم ومن ذلك قولهم للبعير شدقم لأنه من سعة الشدق قال ~~الشاعر: # تمشي الدفقي من مخافة شدقم ... يمشي العجيلى والخنيف ويضبر # فلما نظروا في زيادة الميم أوجبت الصورة أن تكون ميم مهيمن الأولى زائدة ~~لأنه على مثال مهينم وهو الذي يتكلم كلاما خفيا. # قال أوس بن حجر: # هجاوءك الا إنما كان قد مضى ... علي كأثواب الحرام المهينم # ثم نظروا إلى الهاء فعلموا أنها من الأصول لأن زيادتها تقع في الأواخر ~~للسكت وللتأنيث إذا وقفت كقولك أغزه في الوقف وطلحة ونحو ذلك فأما قولهم ~~مهراق فان الهاء بدل من الهمزة فكأن أصله موءراق فالهاء زائدة لأنها وضعت ms73 ~~موضع الهمزة وليس ذلك إلا في هذا البناء وحده وتقول مهريق ومهريق ومهراق ~~ومهراق فتحرك وتسكن ومن ذلك قول امرىء القيس: # فان شفائي عبرة مهراقة # وقال آخر. # فكنت كمهريق الذي في سقائه ... لرقراق آل فوق رابية صلد # ومثل مهرق هرحت الدابة وهنرت الثووب إن صحا فالبناء واحد على افعلت وقد ~~زادوا لهاء في أمهات وهو نادرو فحكموا على أن هاء مهيمن من الأصل وهي مع ~~ذلك يجوز أن تكون مبدلة من همزة ولما صاروا إلى الياء علموا أنها زائدة ~~لأنها مع ثلاثة أحرف من الأصول وهي تزداد أولا أولا ووسيطا وآخرا فإذا زيدت ~~أولا جاءت مع التجريد في مثل يرمع ويلمع ومع غير التجريد في مثل يعسوب ~~ويعقوب ويعضيد وإذا زيدت وسطا افتنت في الزيادة فجاءت في فيعل مثل بيطر ~~وصيرف وفي فعيل مثل ظريف وكريم وغير ذلك وتكون وحدها زائدة في الاسم وتكون ~~معها غيرها كقولهم مسكين ومحضير ومريح وخمير وإذا كانت زائدة في الطرف ~~فإنها تقلب وتصير للإلحاق وقد اختلف في الياء الملحقة فقيل إن الهمزة تقلب ~~عنها وهو أقيس وقال قوم بل تكون الهمزة هي الملحقة وعلى ذلك يجري القول في ~~علباء وبابه ويحكم على ياء در حاية بالزيادة وهي في الطرف وإن كان بعدها ~~هاء التأنيث لأن حروف التأنيث لا يحتسب به الا أنه قد عمل ها هنا في ظهور ~~الياء ولو حذفت منه لقيل در حاء بالهمز. # وهذه حال الياء مع الأصول الثلاثة فإذا كانت بعدها أربعة من الأصول ولم ~~تكن في أول فعل مضارع مثل قولك يدحرج، ويسرهف فهي أصلية كقولهم يستعور وهو ~~اسم موضع قال عروة بن الورد: # أطعت الآمرين بصرم سلمى ... فطاروا في عضاه اليستعور # PageV00P000 # فهذا طرف من أحكام الياء ولما صاروا إلى الميم الثانية من مهيمن علموا ~~أنها من الأصل ولم يحتاجوا في ذلك إلى اشتقاق لأنهم م لو جعلوه مشتقا من ~~هاء وياء ونون لصاروا بالميمين إلى بناء مستنكر لأنهم كانوا بذلك يجعلون ~~الميم الثانية من الزوائد فيصير وزن الفعل ms74 منه فعمل وليس ذلك من أبنية ~~الأفعال ولما بلغوا إلى النون حكموا بأنها أصلية لأن فعلن ليس من الأبنية ~~المذكورة في الأفعل وقد ذهب قوم إلى أن النون في قولهم ارحجن زائدة لأنهم ~~أخذوه من الرجحان وليس ذاك على رأي البصريين لأنهم يجعلون ارجحن افعلل ولا ~~يجعلون في أبنية الأفعال افعلن وإنما تزاد النون في أواخر الأسماء بالقياس ~~الصحيح أو بالاشتقاق الذي يجرى مجرى القياس فيحكم على نون سكران وبابه ~~بأنها زائد لأنه ليس في كلامهم مثل فعلال غير المضاعف نحو الزلزال والبلبال ~~وما كان مثله إلا في قولهم خزعل وقد مر. # فإذا رأوا النون في شيء من هذه الأمثلة حكموا عليها بالزيادة ولا يحكون ~~على نون فعلان بذلك وإن كثرت الزيادة في موقعها حتى يثبت الاشتقاق لأن فعلا ~~لا قد كثر فقالوا قرطاس ر في قرطاس وقسطاس وحكى أبو ملك حملاق العين في ~~حملاق وهذا حكم المتقدمين والذي يوجب القياس أن يحكم على نون فعلان ~~بالزيادة إلى أن يثبت أنهما أصل لان هذا البناء لم يكثر كثرة غيره فثعبان ~~فعلان لأنه من الانثعاب وعثمان كذلك لأنه من العثم يقال جبرت يده على عثم ~~إذا لم يستوجبرها فكثرت زيادة هذه النون في الجمع والمصدر مثل القضبان ~~والكثبان والكفران والرجحان فأما فعلان فينبغي أن يتوقف عن الحكم في نونه ~~أكثر من التوقيف عن نون فعلان وإن كانت تكثر زيادة في هذا الموضع لأنها ~~جاءت في الجمع والمصدر اللذين كثرا في المسموع مثل الغربان والغلمان ~~والحرمان والعصيان وفعلال كثير موجود وكل فعل في آخره نون وعدده أربعة أحرف ~~وليس في أوله همزة فان النون تجيء في مصدره ملتبسة بنون فعلان حتى يكون ~~الاشتقاق مميزا بين النونين فيقول في مصدر سلعن وهو ضرب من المشي السعلنة ~~والسلعان فيلتبس السلعان والنون فيه أصلية بالسلعان إذا جعلته جمع سلع وهو ~~ضرب من الشجر مر والنون فيه زائد. # ولو استعملت المصدر من هيمن يهيمن لقلب الهيمان فكانت النون تشبه نون ~~فعلان من هام يهيم وجاءت أشياء ms75 في آخرها النون ملتبسة بنون فعلان منها ~~الشيطان فسيبويه وأهل النظر يجعلون النون في أصلية ويأخذونه من الشطن وهو ~~من قولك شطن إذا بعد فكأنه بعد من الخير وهذا البيت ينشد على وجهين بالسين ~~والشين: # فاذا ساطن عصاه عكاه ... ثم يرتو عليه بالاغلال # فإذا قيال شاطن فهو في معنى الشيطان وإذا قيل ساطن فهو الذي أعيا خبشا ~~والمعنى متقارب واستدلوا على النون في شيطان أنها أصل بقولهم تشيطن لانه لو ~~كان الشيط لامتنع هذا البناء كما يمتنع هيمان من أن تقول الفعل تهيمن لان ~~تفعلن بناء لم يذكره المتقدمون في ابنية الفعل ولو سميت رجلا بشيطان لصرفته ~~على هذا القول لأنه مثل بيطار ومن جعله من شاط يشيط لم يصرفه إذا كان اسما ~~وقد سمت العرب شيطان وشيطان بن مدلج في هوازن وشيطان بن الحكم في غنى وقد ~~جاء به طفيل غير مصروف فقال: # لقد منت الخذواء منا عليهم ... وشيطان اذ يدعوهم ويثوب # وكان الفارسي يأبى ترك صرفه ههنا إلا بعلة فيجعله اسما لقبيلة والرواية ~~على غير ما قال والأخبار تدل على خلافه وقال بعض من يحتج لهذا المذهب يجوز ~~أن يكون نون شيطانا وأو قع على التنوين حركة الهمزة في إذ هذا لا يمتنع ~~ولكن فيه تكلف وقد كثر من يقول إن الشيطان يحتمل أن يكون من الشطن ومن ~~الشيط فكأنه في بيت طفيل من الشيط واستدلوا على أن شيطانا فيعال بقولهم ~~شيطانة لأن الهاء قلما تدخل على فعلان الا أن هذأ ينتقص لأنهم قد قالوا رجل ~~سيفان وامرأة سيفانة وهو الضامر البطن الممشوق وقالوا كل موتان الفؤاد ~~ولأنثى موتانة قال الشاعر: # هي البازل الكوماء لا شيء غيره ... وشياطين قد جن منها جنونها # PageV00P000 # وقولهم في الجمع شياطين يدل على أن شيطانا فيعال لأنهم لا يكسرون فعلان ~~على فعالين وقد حكى الفراء غرثان في جمع غرثان وذلك قول مستنكر فأما قولهم ~~للنخل الطوال عيدان فهو من باب شيطان وقد حكوا عيدنت النخلة إذا صارت ~~عيدانة فإذا حمل على هذا التصريف ms76 وجب أن يكون عيدنت على فيعلت لأن فعلنت ~~مستنكرة واشتقاقها على هذا من العدون من قولهم عدن بالمكان إذا قام به ~~وقولهم للواحدة عيدانة يدل على أنها فيعالة لأن الغالب على فعلان ألا تدخل ~~الهاء في واحدته ولو لم يقولوا عيدنت لجاز أن يكون العيدان من العود ويكون ~~جاريا مجرى الريحان فيقال أصله عيدان مثل التيحان والهيبان ثم خفف كما ~~قالوا ميت وميت وهين وهين فأن قلنا إن المحذوف الواو التي انقلبت إلى الياء ~~كما انقلبت في ميت فوزن عيدان على هذا فيلان لأن العين ذهبت وان الياء ~~الزائدة هي الساقط ثم أقرت الياء الثانية على حالها في القلب وسكنت لثقل ~~الحركة فوزنه فعلان وحكم ريحان حكم عيدان لأنه من الروح إلا إن العيدان ~~ينتزعه أصلان والريحان ليس له إلا اصل واحد وقولهم للأتان الوحشية بيدانة ~~إن كانت من البيد ولزومها الأرض القفر فهي فعلانة وان كانت من البدن وغلظه ~~ومن البد فهي فيعالة والأحسن فيها أن تكون من البيد ونونها زائدة لم يقولوا ~~للذكر لبيدان وذلك نظير قولهم للتاقة عيرانة ولم يقولوا للذكر عيران ولم ~~يقولواللذكر عيران وأصحاب الاشتقاق يزعمون أنها سميت عيرانة تشبيها بعير ~~الفلاة في شدته وصلابته ولو قال قائل إنها فيعالة من قولهم عرنت الناقة إذا ~~جعلت في أنفها العران وهو عود يدخل في انفها لكان ذلك مذهبا سائغا وكان ~~يزيده قوة دخول لهاء في آخرها فأما فعلان وفعلان وفعلان فيحكم على النون ~~فيها بالزيادة من غير اشتقاق لأن فعلا لا ليس في كلاهم وكذلك فعلال وفعلال ~~فعلى هذا يجري بابه فإذا سئلت عن وزن ورشان ونحوه فقل فعلان من غير ائتمار. # وإذا كانت النون أخيرا في مثل فعال وفعول وفعيل حكمت عليها بالأصل لان ~~الاشتقاق يضطر إلى ذلك وكذلك جميع هذه الأبنية التي يتكون فيها حرف لين ~~وحرفان أصليان مع النون مثل قولك عمان وعران وفتون وجمعان وأمون وأمين. # فإذا كان قبل الألف التي النون أربعة أحرف من الأصول حكمت عليها بالزيادة ~~مثل قولك الزعفران ms77 والشبرمان لضرب من النبت والعقربان لذكر العقارب وكذلك ~~إن كان في الأربعة التي قبل الألف حرف من حروف الزيادة فإن الغالب على ~~النون أن تحسب زيادة كقولك الضميران لضرب من النبت والكيذبان للكذاب. # PageV00P000 # فأما الواو إذا كاتن بعدها النون وقبل الواو ثلاثة أحرف من الأصول فان ~~النون تجعل من الأصل حتى تثبت أنها زائدة مثل قولهم بردون تجعل نونه اصلية ~~لأنه على مثال فهلول ولأنهم قالوا برذن يبرذن فجاءوا بالفعل على فعلل ~~وفعلول موجود وفعلون مفقود والكيون عكر الزيت على فعلول ومن قال بزيون بكسر ~~الباء وفتح الياء فهو جار مجرى الكديون وهو أعجمي معرب فجرى مجرى العربي ~~فأما زيتون فقد أختلف فيه فذكر أبن السراج أنه من الأبنية التي أغفلها ~~سيبويه وكان الزجاج يأبى ذلك لأنه لا يجعل سيبويه أغفل إلا الثلاثة أبنية ~~شميضير وهو اسم موضه والهنلع وهو اسمم بقلة ودرداقس وهو عظيم يصل العنق ~~بالرأس فمن جعل زيتونا من الزيت فوزنه فعلون ومن جعله من أصل ممات وهو ~~الزتن فهو عنده فيعول وقد ذهب قوم إلى أنه كالجمع لزيت كما تقول زيد ~~والزيدون إلى ذلك ذهب الزجاج فأما القيطون وإن كان أعجميا فإنك لا تجعل ~~ياءه إلا زائدة لأن فيعولا أكثر من فعلون وكذلك زرجون تجعله فعلولا لانه ~~أغلب من فعلون فأما الديدبون وهو اللهو والحيزبون وهي العجوز التي فيها ~~بقية فتجعل النون فيهما من الأصل حتى يثبت الاشتاقا بغير ذاك لان فيعلولا ~~أكثر من فيعلون فأما السيلحون فإن نونها تثبت زيادتها بقولهم في النصب ~~والخفض السيلحون فأجروها مجرى قنسرين وفلسطين والياء إذا كانت قبل النون ~~فحكمها حكم الواو فتقول إن الكرزين وهو الفاس الغليظة نونه أصلية لأن ~~وفعليلا كثير وفعلين قليل فأما غسلين فقد أختلف فيه وقيل إنها لفظ من الفاظ ~~الاعاجم جاءت في القرآن وانها ليست مما كان يكثر في كلام العرب ومنهم من ~~يجيز غسلون في الرفع فيجعلها بمنزلة عشرين إلا إن إجماع القراء على كسر ~~النون فدل ذلك على أنها ليست نون جمع ms78 و؟ إن كانوا قد عربوا بعض هذه النونات ~~وأثبتوها في الإضافة قال الراجز: # مثل القلات ضربت قلينها # نون وعدده أربعة أحرف وليس في أوله همزة فان النون تجيء في مصدره ملتبسة ~~بنون فعلان حتى يكون الاشتقاق مميزا بين النونين فيقول في مصدر سلعن وهو ~~ضرب من المشي السعلنة والسلعان فيلتبس السلعان والنون فيه أصلية بالسلعان ~~إذا جعلته جمع سلع وهو ضرب من الشجر مر والنون فيه زائد. # ولو استعملت المصدر من هيمن يهيمن لقلب الهيمان فكانت النون تشبه نون ~~فعلان من هام يهيم وجاءت أشياء في آخرها النون ملتبسة بنون فعلان منها ~~الشيطان فسيبويه وأهل النظر يجعلون النون في أصلية ويأخذونه من الشطن وهو ~~من قولك شطن إذا بعد فكأنه بعد من الخير وهذا البيت ينشد على وجهين بالسين ~~والشين: # فاذا ساطن عصاه عكاه ... ثم يرتو عليه بالاغلال # فإذا قيال شاطن فهو في معنى الشيطان وإذا قيل ساطن فهو الذي أعيا خبشا ~~والمعنى متقارب واستدلوا على النون في شيطان أنها أصل بقولهم تشيطن لانه لو ~~كان الشيط لامتنع هذا البناء كما يمتنع هيمان من أن تقول الفعل تهيمن لان ~~تفعلن بناء لم يذكره المتقدمون في ابنية الفعل ولو سميت رجلا بشيطان لصرفته ~~على هذا القول لأنه مثل بيطار ومن جعله من شاط يشيط لم يصرفه إذا كان اسما ~~وقد سمت العرب شيطان وشيطان بن مدلج في هوازن وشيطان بن الحكم في غنى وقد ~~جاء به طفيل غير مصروف فقال: # لقد منت الخذواء منا عليهم ... وشيطان اذ يدعوهم ويثوب # وكان الفارسي يأبى ترك صرفه ههنا إلا بعلة فيجعله اسما لقبيلة والرواية ~~على غير ما قال والأخبار تدل على خلافه وقال بعض من يحتج لهذا المذهب يجوز ~~أن يكون نون شيطانا وأو قع على التنوين حركة الهمزة في إذ هذا لا يمتنع ~~ولكن فيه تكلف وقد كثر من يقول إن الشيطان يحتمل أن يكون من الشطن ومن ~~الشيط فكأنه في بيت طفيل من الشيط واستدلوا على أن شيطانا فيعال بقولهم ~~شيطانة لأن ms79 الهاء قلما تدخل على فعلان الا أن هذأ ينتقص لأنهم قد قالوا رجل ~~سيفان وامرأة سيفانة وهو الضامر البطن الممشوق وقالوا كل موتان الفؤاد ~~ولأنثى موتانة قال الشاعر: # هي البازل الكوماء لا شيء غيره ... وشياطين قد جن منها جنونها # PageV00P000 # وقولهم في الجمع شياطين يدل على أن شيطانا فيعال لأنهم لا يكسرون فعلان ~~على فعالين وقد حكى الفراء غرثان في جمع غرثان وذلك قول مستنكر فأما قولهم ~~للنخل الطوال عيدان فهو من باب شيطان وقد حكوا عيدنت النخلة إذا صارت ~~عيدانة فإذا حمل على هذا التصريف وجب أن يكون عيدنت على فيعلت لأن فعلنت ~~مستنكرة واشتقاقها على هذا من العدون من قولهم عدن بالمكان إذا قام به ~~وقولهم للواحدة عيدانة يدل على أنها فيعالة لأن الغالب على فعلان ألا تدخل ~~الهاء في واحدته ولو لم يقولوا عيدنت لجاز أن يكون العيدان من العود ويكون ~~جاريا مجرى الريحان فيقال أصله عيدان مثل التيحان والهيبان ثم خفف كما ~~قالوا ميت وميت وهين وهين فأن قلنا إن المحذوف الواو التي انقلبت إلى الياء ~~كما انقلبت في ميت فوزن عيدان على هذا فيلان لأن العين ذهبت وان الياء ~~الزائدة هي الساقط ثم أقرت الياء الثانية على حالها في القلب وسكنت لثقل ~~الحركة فوزنه فعلان وحكم ريحان حكم عيدان لأنه من الروح إلا إن العيدان ~~ينتزعه أصلان والريحان ليس له إلا اصل واحد وقولهم للأتان الوحشية بيدانة ~~إن كانت من البيد ولزومها الأرض القفر فهي فعلانة وان كانت من البدن وغلظه ~~ومن البد فهي فيعالة والأحسن فيها أن تكون من البيد ونونها زائدة لم يقولوا ~~للذكر لبيدان وذلك نظير قولهم للتاقة عيرانة ولم يقولوا للذكر عيران ولم ~~يقولواللذكر عيران وأصحاب الاشتقاق يزعمون أنها سميت عيرانة تشبيها بعير ~~الفلاة في شدته وصلابته ولو قال قائل إنها فيعالة من قولهم عرنت الناقة إذا ~~جعلت في أنفها العران وهو عود يدخل في انفها لكان ذلك مذهبا سائغا وكان ~~يزيده قوة دخول لهاء في آخرها فأما فعلان وفعلان وفعلان فيحكم ms80 على النون ~~فيها بالزيادة من غير اشتقاق لأن فعلا لا ليس في كلاهم وكذلك فعلال وفعلال ~~فعلى هذا يجري بابه فإذا سئلت عن وزن ورشان ونحوه فقل فعلان من غير ائتمار. # وإذا كانت النون أخيرا في مثل فعال وفعول وفعيل حكمت عليها بالأصل لان ~~الاشتقاق يضطر إلى ذلك وكذلك جميع هذه الأبنية التي يتكون فيها حرف لين ~~وحرفان أصليان مع النون مثل قولك عمان وعران وفتون وجمعان وأمون وأمين. # فإذا كان قبل الألف التي النون أربعة أحرف من الأصول حكمت عليها بالزيادة ~~مثل قولك الزعفران والشبرمان لضرب من النبت والعقربان لذكر العقارب وكذلك ~~إن كان في الأربعة التي قبل الألف حرف من حروف الزيادة فإن الغالب على ~~النون أن تحسب زيادة كقولك الضميران لضرب من النبت والكيذبان للكذاب. # PageV00P000 # فأما الواو إذا كاتن بعدها النون وقبل الواو ثلاثة أحرف من الأصول فان ~~النون تجعل من الأصل حتى تثبت أنها زائدة مثل قولهم بردون تجعل نونه اصلية ~~لأنه على مثال فهلول ولأنهم قالوا برذن يبرذن فجاءوا بالفعل على فعلل ~~وفعلول موجود وفعلون مفقود والكيون عكر الزيت على فعلول ومن قال بزيون بكسر ~~الباء وفتح الياء فهو جار مجرى الكديون وهو أعجمي معرب فجرى مجرى العربي ~~فأما زيتون فقد أختلف فيه فذكر أبن السراج أنه من الأبنية التي أغفلها ~~سيبويه وكان الزجاج يأبى ذلك لأنه لا يجعل سيبويه أغفل إلا الثلاثة أبنية ~~شميضير وهو اسم موضه والهنلع وهو اسمم بقلة ودرداقس وهو عظيم يصل العنق ~~بالرأس فمن جعل زيتونا من الزيت فوزنه فعلون ومن جعله من أصل ممات وهو ~~الزتن فهو عنده فيعول وقد ذهب قوم إلى أنه كالجمع لزيت كما تقول زيد ~~والزيدون إلى ذلك ذهب الزجاج فأما القيطون وإن كان أعجميا فإنك لا تجعل ~~ياءه إلا زائدة لأن فيعولا أكثر من فعلون وكذلك زرجون تجعله فعلولا لانه ~~أغلب من فعلون فأما الديدبون وهو اللهو والحيزبون وهي العجوز التي فيها ~~بقية فتجعل النون فيهما من الأصل حتى يثبت الاشتاقا بغير ذاك لان ms81 فيعلولا ~~أكثر من فيعلون فأما السيلحون فإن نونها تثبت زيادتها بقولهم في النصب ~~والخفض السيلحون فأجروها مجرى قنسرين وفلسطين والياء إذا كانت قبل النون ~~فحكمها حكم الواو فتقول إن الكرزين وهو الفاس الغليظة نونه أصلية لأن ~~وفعليلا كثير وفعلين قليل فأما غسلين فقد أختلف فيه وقيل إنها لفظ من الفاظ ~~الاعاجم جاءت في القرآن وانها ليست مما كان يكثر في كلام العرب ومنهم من ~~يجيز غسلون في الرفع فيجعلها بمنزلة عشرين إلا إن إجماع القراء على كسر ~~النون فدل ذلك على أنها ليست نون جمع و؟ إن كانوا قد عربوا بعض هذه النونات ~~وأثبتوها في الإضافة قال الراجز: # مثل القلات ضربت قلينها # وإنما هو جمع قلة وإنما كان يجب ضربت قلوها ومثله قول الآخر: # دعاني من نجد فان سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا # فإذا كانت النون في آخر الاسم وليس قبلها ألف ولا واو ولا نون فهي من ~~الزيادة أبعد وإنما تجيء مزيدة في أشياء قليلة وليس زيادتها بمجمع عليها ~~كقولهم الفرسن وعندهم انه فعلن وانه من الفرسن وكقولهم امرأة سمعنه نظرنة ~~وهو من السمع والنظر وكقولهم في الرجل خلفنة أي خلاف فمن حمل القياس على ما ~~أصله المتقدمون لم يجز له أن يجعل نون مهيمن زائدة ولا مبدلة من ياء لان ~~حروف الإبدال أحد عشر حرفا يجمعها قولك يوم نطوءها تجد وليس تبدل النون من ~~الياء على هذا الشرط ولا امنع إن يخالف الأول مخالف إذا أقام الحجه وأبان ~~الدليل ولو بنوا من همى يهمي مثل مفعيل لقالوا في النصب رأيت مهيمنا وفي ~~الرفع والخفض هذا مهيم مثل قاض في الحكم ولو رخموه ترخيم التصغير لقالوا ~~همي ولو فعلوا ذلك بمهيمن من صفات غير الله سبحانه لقالوا همين فأما هيمان ~~فاشتقاقه من الهمى النون فيه زائدة لأن فعلانا أكثر من فعيال والهمى اكثر ~~من الهمن ويقال هم بهميان كذا أي بإزائه قال الشاعر أنشده أبو عمرو ~~الشيباني: # وماشن من وادي الفتين مشرقا ... فهميانه لم ترعه أم كاسب # وإنما ms82 قالوا للذي يشد في الوسط هميان لأنه يكون بازاء وسط الإنسان فلو ~~جعل اشتقاق هميان من الهمن لكان في الأصل موافقا لمهين يستويان في ترخيم ~~التصغير فمهيمن إن كان من الهمن أو من الأمن والأمانة فوزنه مفعيل وهو قول ~~المتقدمين. # واذكر بعد ذلك شيئا مما يجوز أن يقال قد يدخل في قياس العربية أن يكون ~~مهيمن على وزن مهفعل وتكون هاؤه بدلا من همزة كما قالوا هراق وأراق كأنهم ~~بنوا فعلا على أفعل من اليمن فقالوا أيمن ثم كرهوا أن يأتوا به على الأصل ~~كما قالوا مؤرنب وكما قال الراجز: # فانه أهل لأن يؤكرما # PageV00P000 # فأبدلوا من همزة أفعل هاء فقالوا مهيمن والأصل مؤيمن من اليمن والأسماء ~~التي يراد بها المدح لا يمتنع أن تشق من كل محمود ثم تنقل من موضع إلى موضع ~~وان ظن السامع ان ما نقلت اليه بعيد مما نقلت عنه وانما قلت ذلك لأن مهيمنا ~~في جميع مواضعه لا يمتنع أن يكون من الأمن والأسماء التي يراد بها المدح لا ~~يمتنع إن تشتق من كل محمود ثم تنقل من موضع إلى موضع وان ظن السامع إن ما ~~نقلت اليه بعيد مما نقلت عنه وإنما قلت ذلك لأن مهيمنا في جميع مواضعه لا ~~يمتنع إن يكون من الأمن ومن اليمن كما انا نقول إن الإله اسم اشتق من أحد ~~أمرين إمامن الوله لأنه يوله اليه في الحوائج وعند التشدائد التي توله أي ~~تذهب العقل وإما من ألهت العين تأله إذا حارت فيراد به أنه يحار في أمره ~~وعجائبه ثم أبدلت من الهمزة اللام فقالوا الله وكأنهم لما قالوا الله جعلوا ~~الألف واللام بدلا من الهمزة هكذا عبارة، المتقدمين ويجوز أن تكون حركة ~~الهمزة ألقيت على اللام فقيل أللاه وهي لغة كثيرة وبها قرأ ورش عن نافع في ~~مواضع كثيرة من القرآن وقال الشاعر: # وجدت أبي قد أورثه أبوه ... خلالا قد تعد من المعالي # ثم أدغموا اللام الأولى في الثانية فقالوا الله وهذا أقيس من أن يكونوا ~~حذفوا ms83 الهمزة من غير أن ينقلوا حركتها إلى اللام وإنما ذكرت ذلك لأن ~~الأسماء قد تجيء فيما يختص بشيء ليس هو لغيره فيجوز أن تكون مهيهن اختص بأن ~~هاءه ة بدل من همزة أفعل كما خص اسم الله سبحانه بهذا التغيير وانما كان ~~ينبغي أن يجعل نون مهيمن بدلا من ياء لو كانوا استعلموا المهيمي في صفات ~~الله غز وجل ولم يفعلوا ذلك ولم تجدهم بنوا فيعل في الماضي من ذوات الياء ~~ولا الواو اللتين هما لامان لم يقولوا غيزى من غزا ولا قيضي من قضى فأما ~~قولهم كميت وكمنت فليس هو إبدالا تصريفيا وإنما هوا ابدال سماع يبدل، فيه ~~الحرف مما قاربه وباعده فان قيل فما تنكر أن يكون قيل مهيم وهو مفعيل من ~~الهمي ثم قوي التنوين فجعل نونا قيل يمتنع ذلك من وجهين أحدهما انهم ينطقوا ~~بالمهيمي فيدعي ذلك فيه والآخر أن هذا شيء يزعمه بعض الناس في ضرورة الشعر ~~كأنهم يقولون مررت بعمر وثم يقولون مررت بعمر وثم يقوون التنوين وقد اجترؤا ~~على زيادة النون في القوافي كما اجترؤا على تنوين ما فيه الألف واللام منهن ~~وذلك حكى لا يجوز في الكلام المنثور لأن الألف واللام والتنوين لا يجتمعان ~~وقد حكى المتقدمون التنوين في القوافي وان كانت الكلمة غير منونة اسما كانت ~~أو فعلا فحكوا عن العرب أنهم يقولون من طلل أقفر ثم أنهجا فينونون وينشدون: # يا بتا علك أو عساكا # بالتنوين وكذاك ينشد بعض العرب قول امرئ القيس: # بريا القرنفل # منونا فلما كانوا يفعلون ذلك رأوا النون قال الراجز: # قد تعلم العيس العتاق أني ... أحدو بها منقطعا شسعني # يريد شسعى وقال آخر: # وأنت يابني فاعلم أني ... أحب منك موضع الوشحن # موضع الإزار والقفن # فكان لغة هذا الراجز أن ينون القوافي فيقول القفا ثم اجترأ فشدد وأنشد ~~ابن الأعرابي عن المفضل. # لم يبق منها غير موقدنه ... وغير آثار بها سفعنه # وفي هذه الأبيات: لاتهزئي منا سليمى انه انا لوقافون بالثغرنه والكلام في ~~هذا يتسع والقول يطول ولا ms84 أمنع أن يجيء الفعل على فعلن وان كان المتفدمون ~~لم يذكروه لأن الاسم أذا جاء على ذلك وجب أن يجيءعليه الفعل إذا كان ألاسم ~~أصلا والفعل متفرغ منه وقد قالوا ناقة رعشن وهو من الارتعاش وامرأة خلبن ~~وهي من الخلابة واختلفوا في الضيفين فروى عن الخليل أنه كان يجعل النون فيه ~~زائدة ويأخذه من الضيف وحكى عن أبي زيد أنه قال ضفن الرجل إذا جاء مع الضيف ~~وهو على رأي أبي زيد فيعل وعلى رأي الخليل فعلن ويقوي قول أبي زيد أنهم ~~قالوا رجل ضفن وامرأة ضفنة قال جرير: # تلقى الضفنة من بنات مجاشع ... ولها إذا إنحل الإزار حران # PageV00P000 # وأنما قات ذلك لأن مهيمنا يجوز أن يجعل مفعلنا ويكون من الهيم كأن ~~الإنسان من خوفه الله يهيم في الأرض وهذا مناسب لقولهم إله لأنه يوله من من ~~الوله أو يأله الإنسان فيه أي يحار ويجوز بعد هذا كله أن يكون المهمين اسما ~~أصله غير عربي ولكنه وافق ألفاظ العربية كما وافقها يعقوب واسحق وعزير لأن ~~ماظهرمن لفظ يعقوب مساو لفظهم باليعقوب الذي هو ذكر الحجل أو القطا وواحد ~~اليعاقيب من قولهم طير يعاقيب إذا جاءت في عقب الجيش وخيل بعاقيب أي ذوات ~~أعقاب في الجري، قال سلامة بن جندل: # ولى حثيثا وهذا الشيب يطلبه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب # وإسحاق يواطىء مصدر اسحقه الله اسحاقا وعزير موافق تصغير العزر وهو أصل ~~بناء التعزير ويقوي مجيء فعلن في أبنية الأفعال الماضية قول من يزعم أن ~~أرجحن افعلن وأن اصله رجح ولو بنيت من المضاعف مثل مهيمن لا وجب قياس ~~التصريف أن تدغم فتقول في مثل مهيمن من سر إذا كان مفيعلا على القول القديم ~~مسير فتدغم وتجمع بين ساكنين وان كان الأول منهما لم يكمل فيه للين كما ~~قالوا أصيم فجمعوا بينهما وإن كان ما قبل الياء مفتوحا حكموا المعيدي ~~بتشديد الدال فأما حكاية بعضهم هيلل إذا قال لا إله إلا الله فإذا صح ذلك ~~عن الفصحاء جاز فيه وجهان أحدهما ms85 أن يكون جاء ظاهر التضعيف على الشذوذ من ~~بابه كما قالوا ألل السقاء وذبب المكان والآخر أن يكون أصله هلل فأبدلوا ~~الياء من اللام لما اجتمعت ثلاثة أحرف متجانسة والبدل هنا أقيس منه في أما ~~إذا قالوا أيما كما قال ابن أبي ربيعة: # رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأيما بالعشي فيخصر # ورأى سيبويه أن يظهر في سيرر ويدغم في مثل اغدودن من سر وفي ذلك نظر ولم ~~يسمع مثل اغدودن من المضاعف مدغما ولا مظهرا وقولهم هلل إذا قال لا إله إلا ~~الله كلمة استعملت في الاسلام ولا تعرف من قبله وهي مأخوذة من حروف لا إله ~~إلا الله عزل وجل استعملت اللامات منها والهاء وحذفت ماسوى ذلك وقد جاءت ~~الفاظ ممتزجة من كلمتين كما حكى بعضهم إذا قال حي على الصلاة وفي كتاب ~~العين هذا البيت: # أقول لها وضوء الصبح باد ... ألم تحزنك حيعلة المنادي # ولا أدفع أن يكون هذا الشعر مصنوعا وقد أنشدوا بيتا آخرا: # وما إن زال طيفك لي عنيقا ... الي أن حيعل الداعي صباحا # وقالوا حمدل إذا قال الحمد لله وجعفل إذا قال جعلني الله فداك وبسمل إذا ~~قال بسم الله وأنشدوا بيتا يجوز أن يكون مولدا ولا أحكم عليه بالتوليد: # لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فياحبذا ذاك الحبيب المبسمل # PageV00P000 # فهذه الألفاظ تشبه قولهم عبشمي في النسب إلى عبد شمس وعبدري في النسب إلى ~~عبد الدار وعبقسي في النسب إلى عبد القيس، فإذا قيل ما وزن عبشمي فان النظر ~~يوجب وجهين أحدهما وهو الأقيس إن تخرجه إلى باب جعفر فتقول فعللي كما انك ~~إذا قلت ياحار فضممت أخرجته إلى باب حار ودار وجعلته كالمعتل الألف والآخر ~~إن تقول وزنه فعفي لأنك أخذت من عبد العين والباء ومن شمس الشين والميم ~~وعبدري على هذا القول فعفلي لأنك خذفت الألف من الدار وهي مكان العين ~~وعبقسي فعفلي أيضا فأما قولهم حمدل إذا قال الحمد لله فعلى أي الوجهين ~~حملته قلت وزنه فعلل لأنك إن أخرجته إلى ms86 باب دحرج فالنطق به كذلك وان جعلت ~~اللام زائدة فهو على الفظ الأول ونظيره من الأسماء عبدل إذا جعلت اللام ~~زائدة ووزنه فعلل وكذلك لو جعلتها من الأصل وقولهم جعفل إذا أرادوا جعلني ~~الله فداك فكأنه مبني من جيم جعل وعينه ثم جاؤوا بفاء فداك ثم ردوا لام جعل ~~فكأنه إذا جملت على قولك فعفي في عبشمي فعفل وعلى هذا النحو يجرى حكم هذه ~~الأسماء فأما هلل فأحسن ما يقال فيه أنه فعل لأنك إذا حكمت عليه بهذه ~~الأحكام احتجت إن نأخذ الهاء من إله وهي موضع اللام ثم تجيء بثلاث لامات ~~لاتدري من أين اجتلبن إلا إن أقيس ذلك أن يكون ممتزجات من لامات إلا واسم ~~الله عز وجل والا غير محكوم على وزنها ما دامت في الباب كما مضى في إياك ~~ويدلك على رأي النحويين انك إذا بنيت من سر مثل مهيمن قلت مسير على غير قول ~~سيبويه انهم قالوا لو بنيت من رد مثل اغدودن لقلت اردود يافتى فادغمت ~~والادغام في مفيعل أقيس لأنه أقل لفظا من اغدودن ولأن وقوع الياء المفتوحة ~~قبل المدغم مستعمل في تصغير أفعل من المضاعف مثل أجم وأحم وأمر وأبر ولانجد ~~في مفرد كلامهم حرفا مدغما قبله واو مقتوح ما فبلها وانما تجد ذلك في ~~المنفصلين مثل قولك قدت الخيل قود دريد فأما المضموم ما قبلها فتجيء قبل ~~المدغم في فعل ما لم يسم فاعله إذا كانت فيه قبل الرد ألف مثل قولك تذام ~~القوم وتمادوا الثوب بينهم واحماروا في المكان فإذا رددته إلى ما لم يسم ~~فاعله قلت تثذوم بلادكم وتمود الثوب واحمور بمكان كذا ول بنيت من اقشعر مثل ~~مهيمن لجاء على الوجهين الماضيين أحدهما أن يمتنع من ذلك لأنك إذا مثلته لم ~~يكن لك بد من حذف حرف من الأصول والآخر إن تبنيه لأنك انما قيل لك مثل كذا ~~ولم يقل لك اجعله من كلام العرب فالمسألة صحيحة فكنت تقول مقشع فتحذف حرفا ~~من الأربعة لأن اقشعر وان كان ms87 ستة أحرف فهو مأخوذ من قشعر وان لم ينطق به ~~ويقوي هذا القول انهم قالوا في تصغير سفرجل سفيرج وفي جمعة سفارج فاسقطوا ~~الأصلي لما احتاجوا إلى ذلك ويوقيه أيضا قولهما في حكاية صوت العندليب وهو ~~البلبل العندلة فحذفوا الباء لما اضطروا إلى ذاك كما حذفوا آخر الخماسي في ~~التصغير والتكسير ولا يقول أحد من أهل القياس إن مبيطرا وبابه مصغرات وانما ~~يقال انهن وافقن لفظ المصغر وهذه الحكاية التي يجعل فيها مبيطر ومسيطر من ~~ذوات التصغير ذكرها أهل اللغة وهم يتجوزون في العبارة ولا يوفون التصريف ما ~~يجب له كما ذكر بعضهم إن أولا فوعل وذلك ما لايجوز في حكم التصريف حتى كأنه ~~لا يشعر انه لا ينصرف في بعض الجهات وانما أول افعل بلا مرية وبناؤه في ~~الأصل عند أهل البصرة من واوين ولام فكأنه مأخوذ من الوءول وان كانت هذه ~~كلمة لا ينطق بها ولو تكلفوا ذلك لجعلوا الواو الأولى همزة واختلف النحويون ~~إذا صغرت مبيطرا وبابه فقال قوم تقول مبيطير فتحذف الياء وتجيء بالمصغر على ~~لفظ المكبر وان شئنا عوضنا فقلنا مبيطر وقال اخرون إذا صغرنا مبيطرأ لم يكن ~~لنا بد من التعويض ليقع الفرق، بين التصغير وغيره وهذا وجه خسن ولقائل إن ~~يقول أنا إذا صغرنا مبيطرأ وبابه وجب إن نحذف الميم فنقول ببيطر لأنا قد ~~حذفناها من مدحرج ومسرهف فإذا كانت تحذف في بعض المواضع كان حذفها ههنا ~~أولى لأن الياء في بيطر وان كانت زأئدة فهي ملحقه بحاء دحرج وما ألحق ~~بالشيء فهو مثله في الحكم وقياس مبيطر وبابه إن تقول في جمعه مباطر ومهامن ~~في مهيمن فان عوضت قلت المباطير والمهامين وليس في الجمع لبي كما كان في ~~التصغير فأما قولهم البياطرة فهو جمع بيطر أو بيطار أو بيطر لأنهم قد قالوا ~~ذلك كله ومن ذهب إلى إن يقول في تصغير مبيطر بييطر جاز # PageV00P000 # إن يجعل بياطرة جمع مبيطر على حذف الميم. إن يجعل بياطرة جمع مبيطر على ~~حذف الميم. # ومهيمن إذا ms88 كان لغير اسم الله سبحانه فقياس جمعه مهامن ومهامين ومهامنة ~~لأن هذه الهاء تجيء عوضا من الياء ومن ذهب إلى أن مهيمنا مهفعل فليس كذلك ~~يجب أن يقول لأن الهاء ليست بحذاء دال دحرج ولو صح ذلك لجاز أن يقال في ~~جمعه ميامن إذا كان من اليمن كما أنك لو جمعت مؤرنبا لقلت مرانب وقد ذهب ~~قوم إلى إن همزة مؤرنب وأرنب وأفكل أصلية لأنهم فقدوا الرنب والفكل في ~~الكلام ومن ذهب إلى هذا الوجه وجب إن يقول في تكسير مدحرج دحارج لأن الهمزة ~~عنده أصلية والبصريون لا يرون ذلك ولكن يحملون أفكلا واثلبا على ما كثر من ~~زيادة الهمزة ولو بنيت من اقعنس مثل مهيمن لوجب أن تقول مقيعس لأن النون ~~واحدى السينين زائدتان وكذلك الميم في أوله فكأنك قلت في الأصلقيعس فهو ~~مقيعس وسيبويه يقول في تصغير مقعنسيس مقيعس فيجيء على لفظ اسم الفاعل من ~~فيعل والمبراد يختار إن تقول قعيس وانما استجاز اهل اللغة إن يتجوزوا في ~~عبارتهم عن مهيمن وبابه فيجلوه مصغرا لأنهم رأوا كثيرا من المصغرات على ~~اختلاف الأبنية يجيء على مفيعل وكل مافي أوله ميم زائدة وكذلك ما صغرته من ~~باب مفتعل ومنفعل فانك تقول فيه مفيعل مثل منطلق ومنكسر ومقتدر ومعتذر تقول ~~مطيلق ومعيذر ومكيسر ومقيدر ومن بني على القياس من مقشعر وغيره من ~~الرباعيات مثل مهيمن وجب أن يمتنع من بناء مثل ذلك من الخماسي مثل سفرجل ~~وهمرجل لأنهم قد حذفوا الخماسي حتى صار على أربعة ولم يحذفوه حتى صار على ~~ثلاثة وليست الأصول جارية مجرى الزوائد لأن قولهم يامرو في مروان ليس في ~~هذا الباب وان احتج محتج بقول لبيد: # درس المنا بمتالع فأبان # يريد المنازل وبقول أبي دوءاد: # يلدسن جندل حائر لجنوبه ... فكأنما تنقي سنابكها حبا # PageV00P000 # يريد حبا حبا فان هذا شاذ لا ينبغي أن يجعل أصلا يرجع اليه وإذا كان ~~الغرض في قول القائل ابنوا من هذه الكلمة مثل هذه وهو لا يحفل أنطقت به ~~العرب أم لا انما ms89 هو بناؤه الكلمة على معنى التمثيل فذلك لا يمتنع منه شيء ~~فلو بنيت على هذا الرأي من سفرجل مثل مهيمن لقلت مسيفر فحذفت الجيم واللام ~~وكان الخماسي أشد احتمالا للحذف من الرباعي لأنك لما حذفت منه حرفين بقيت ~~ثلاثة أصول ولما حذفت منه الرباعي حرفين بقي حرفان أصليان إلا أنهم اعتمدوا ~~على الألف في حذف الحباحب وجعلوها كالأصلي وكذلك ميم منازل وألفها جهلوهما ~~بمنزلة ما هو ففي نفس الحرف، وكذلك لو قيل لك إبن من زلزلت مثل مفيعل لا ~~متنعت من ذلك على رأي الخليل وسيبويه لأنك لا تجد له نظيرا في كلامهم وان ~~كان غرضك إن تأتي باللفظة في نطقك مثل تنطق بالظاءين ابتواليتين وان كانت ~~العرب قد رفضت ذلك وكما تنطق بالضاد بعد الظاء فانك تجدهم قد اختلفوا في ~~بناء زلزال فقال المتقدمون من البصريين وزنه فعلل وليس هو من الزليل بل هو ~~بناء آخر كما أن سبطرا ليس من السط: وقال المتقدمون من أصحاب اللغة وزن ~~زلزل فعفع وقال بعضهم وزن زلزل فعفل والى ذلك ذهب الزجاج فإذا قيل إن زلزل ~~فعلل فاستكرهت البناء على مهيمن من زلزل قلت مزيلز فحذفت اللام الآخرة كما ~~حذفت جيم دحرج كما حذفت باء عندليب لما قلت العندلة ومن قال إن زلزل وزنه ~~فعفع فان مثل مفعل لا يتهيأ منه لأن مفيعلا فيه لام أصلية وليس ذلك في فعفع ~~ومن زعم أنه فعفل فانه يحذف الزاي الثانية حتى يخلص له من ذلك فعل ثم يقول ~~في وزن مهيمن منه مزيل فيدغم كما قال مسير أو يظهر فيقول مسيرر ومزيلل على ~~رأي سيبوية ومن ذهب إلى أن مهيمنا مفعلن وأنه من هام يهيم فانه إذا بنى ~~مثله من ضرب قال مضربن ومن قام مقومن ومن باع مبيعن ويبعد أن يبنى مثله من ~~دحرج إلا على قياس قولهم الجعفلة والحمدلة وذلك شذوذ لا يطرد لأنك لو بنيت ~~مثل مفعلن لحذفت الجيم الأصلية وجئت بالنون الزائدة وكذلك حاله في زلزل ~~وبابه إلا انك إذا ms90 استكرهت الكلمة قلت في مثل مهيمن من زلزل إذا جعلته فعلل ~~مزلزن وإذا جعلته فعفع لم يمكنك ذلك لأنه لالام فيه وإذا جعلته فعفل مزلن ~~لأنك تحذف الفاء وتجمع بين العين واللام ومن زعم أن مهيمنا مهفعيل وبنى ~~مثله من ضرب قال مهضرب ومن عد وسر مهعد ومهسر ومن قام وباع مهقم ومهسع على ~~مثال مهريق وهذه قياسات تنبسط وفيما ذكر كفاية. ### | القول في اللفظ المنقول من كتاب المراغي # إذا أشكلت الألفاظ في كتب والغرض معلوم فما ينبغي للناظر أن يحفل بذلك ~~وليقصد أخذ المعنى والفاء ما يظهر من اللفظ الفاسد وان كان الغرض غير مفهوم ~~فعند ذلك يجب التوقف والذي قصده المراغي بين واضح والكرم الذي نقل قد سقط ~~منه شيء يحتمل أن يكون عبارة من عبارات مختلفة ولا يفتقر إلى تمثيله لأن ~~الباب في هذا إن الياء إذا كانت في الواحد مخففة فهي في الجمع كذلك وإذا ~~كانت مشددة في الآحاد رجع التشديد في الجموع مثال ذلك أنك تقول أضحية ~~وأمنية وتقول في الجمع أماني وأضاحي وقد يجوز في مثل ذلك التخفيف وان كانوا ~~لم يخففوا الواحد لأنهم قد قالوا الأماني بالتخفيف والتشديد هو اللغة ~~العلية قال الشاعر في التخفيف: # فيا زيد عللنا بمن يسكن الغضا ... وان لم يكن يازيد إلا أمانيا # وقال جرير: # تراغيتم يوم الزبير كأنكم ... ضباغ بذي قار غنلا الأمانيا # وكذلك قالوا أثفيه بالتشديد وقالوا في الجمع أثافي فكان تشديد الياء هو ~~الوجه كما قال زهير: أثافي سفعا وقد يجيء مخففة قال الراعي: نصبت لها بعد ~~الهدو الأثافيا # PageV00P000 # وقال قوم إن العرب تلزم تخفيف الأثافي الجمع والقول في هذا أن الواحد إذا ~~كان مشددا فالوجه تشديد الجمع ويجوز تخفيفه وهو إذا شد دتام وإذا خفف ناقص ~~وإذا كان الواحد مخففا فالتخفيف في الجمع واجب ولا يجوز إلا ذلك تقول جارية ~~وجوار وجوار ومارية وموار فهو ناقص في الرفع والخفض فإذا نصب تم فقلت رأيت ~~جواري وقد يجيء التشديد في الجمع إذا كان الواحد ممدودا كما ms91 قالوا صحراء ~~وصحاري وعلباء وعلابي وكذلك لو جمعت مفعالا مثل معطاء ومهداء لقلت في الجمع ~~معاطي ومهادي كما تقول في جمع مطعام مطاعيم ولو بنيت مفعيلا من أتيت ونحو ~~ثم جمعته كما تجمعت مسكينا على مساكين لقلت مآتي فالتشديد في هذا الباب ليس ~~له مزية على غيره من باب مفتاح وأما التخفيف فانه إذا وجد في الواحد وجب إن ~~يكون الجمع مخففا فنقول سارية وسوار والسواري فتثبت الياء مع الألف واللام ~~ويكون هذا الوجه كما كان الوجه إذا جمعت ضاربة إن تقول ضوارب وكره إن تقول ~~ضواريب ألا عند الضروة فهذا نظير لقولك الجارية والجوادي وقولك الكافور ~~والكوافير والمساكين والملعلون والملاعين نظير لقولك بختي وبخاتي لأنك تنظر ~~في الزائد الذي قبل الحرف الآخر وكره تخفيف المشدد في الأثافي والأماني ~~كراهة غير شديدة لان التضعيف مكروه في الياء إذا كانت حرف علة واستثقال ~~فآثروا فيها التيسير ويدلك على كراهتهم أن يجمعوا بين الياءين أنهم قالوا ~~حي الرجل وعي بالأمر ولم يستعملوا من الأفعال الماضية ما يجتمع فيه الياءآن ~~غير هذين النوعين وما تصرف منها ومن قال في جمع مصباح مصابح وفي مفتاح ~~مفاتح فهو الذي يخفف ياء أثافي وبخاتي قال الشاعر: # بخاني قطار مدا عناقها السفر # ومن حذف في الجمع لم يحذف في الواحد لأن الجمع تحذف الزوائد فيه ومن ~~العبارات التي يصلح بها الكلام لذي في كتاب المراغي وهي كثيرة أن يقال وليس ~~كذلك بخاتي لأن الياء فيه مشددة وكذلك في واحدة وبتشديد الياء وتخفيفها يجب ~~القياس في الناقصة والتامة فان قيل فما تصنع فقل. PageV00P000 ms92