######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_004002
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: الكراجكي
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 449
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: دليل النص بخبر الغدير
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: من مصادر العقائد عند الشيعة الإمامية
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_004002
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4002_دليل-النص-بخبر-الغدير-الكراجكي
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: علاء آل جعفر
#META# 041.EdNUMBER :: NODATA
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: NODATA
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام PageV00P001
# تأليف الشيخ الجليل أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي المتوفى سنة 449 ه
~~PageV00P002
# تحقيق علاء آل جعفر PageV00P003
# مقدمة المؤسسة الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته
~~الطيبين الطاهرين.
# وبعد:
# فليس هناك ثمة شك بأن التراث العقائدي لمدرسة أهل البيت عليهم السلام،
~~بوسعه المناظرة لسعة الفكر الإسلامي المبارك وامتداداته الكبيرة، قد فتح
~~الأبواب مشرعة وواسعة قبالة خريجي هذه المدرسة وروادها، والمتزودين من
~~معينها النقي الصافي، فاغترفوا منه - قدر ما أحاطت به أكفهم أو دلاؤهم،
~~وطوال الحقب المتلاحقة والمتوالية - علوما فياضة متنوعة أغنت المكتبة
~~الإسلامية ومنحتها الكثير من البعد الفكري الرصين، والثقل العقائدي المتين.
# ولا مغالاة في القول بأن الاستقراء المبتني على الدراسة الموضوعية لجملة
~~المناهج العقائدية التي ترتبط بشكل عضوي بأصل العقيدة الإسلامية، وتستند في
~~مدعياتها عليها يظهر بوضوح وجلاء الارتكاز المتجذر للأطروحات المتبناة في
~~تلك المدرسة المباركة بعيدا في العمق الفكري للعقيدة الإسلامية النقية، فلا
~~غرو أن تجد تلك الحجية القاطعة لهذه الأطروحات، وامتلاكها الدليل الواقعي
~~على صوابها قبال غيرها من الأطروحات الأخرى.
# ولعل مسألة الإمامة والخلافة من أهم المسائل التي ابتليت بها الأمة
~~PageV00P005
# الإسلامية، عملا واعتقادا، وتعرضت للكثير من البحث والجدال والمناقشة،
~~وخضعت في التعاطي معها إلى القرار السياسي الصادر عن مراكز الحكم الدخيلة
~~والغريبة - معنى ومفهوما - عن الأصل الثابت الذي تنادي بها الشريعة
~~الإسلامية ، وتدعو المسلمين إلى التعبد به.
# ومن هنا فإن الثابت المقطوع به كون علماء الشيعة مع مفكريهم لم يدخروا
~~جهدا في إيضاح المفهوم العقائدي السليم لأصل الإمامة في الفكر الإسلامي
~~بعيدا عن التفسيرات القريبة والممجوجة التي تحاول جاهدة ودون جدوى استلال
~~دليل ما من هنا وهناك لإيجاد موطئ قدم لمدعيتها المعارضة للأطروحة السليمة
~~التي تنادي بها المدرسة الإمامية على امتداد الدهور والعصور.
# فقول الشيعة الإمامية بوجود النص الصريح والقطعي على خلافة علي عليه
~~السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله، وامتداد ذلك إلى أولاده من الأئمة
~~المعصومين عليهم السلام، لم يأت ms01 من خواء، ولم يصدر عن فراغ قطعا وكما هو
~~معلوم، بل يعضده الدليلان: العقلي والنقلي، والمترجمان كثيرا في كتب
~~الأصحاب منذ دهور طويلة وبعيدة الغور.
# والرسالة الماثلة بين يدي القارئ الكريم هي أنموذج واحد من تلك النتاجات
~~الغنية التي ترجمها أولئك المفكرين في هذا المنحى المهم، والتي اعتمدت
~~واقعة الغدير كدليل على إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام.
# وكانت هذه الرسالة قد نشرت على صفحات مجلة تراثنا في عددها الحادي
~~والعشرين، من سنتها الخامسة (شوال / 1410 ه) بتحقيق المحقق الفاضل الأستاذ
~~علاء آل جعفر، والصادر بمناسبة مرور (1400) عام على واقعة غدير خم
~~المباركة. واستمرارا مع خطة المؤسسة باستلال جملة الرسائل المنشورة على
~~صفحات مجلة تراثنا فقد بادرنا إلى تقديم هذه الرسالة مستقلة بين يدي القارئ
~~الكريم.
# والحمد لله أولا وآخرا.
# مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث / قم PageV00P006
# بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة لا بد منها:
# الحمد لله حمدا لا يبلغ مداه الحامدون، ولا يدرك عده الحاسبون، أحمده
~~تعالى على كل نعمة أدركها أو لا أدركها، أعلمها أولا أعلمها، تبارك وتعالى
~~الله رب العالمين.
# والصلاة والسلام على خيرة خلق الله من الأولين والآخرين، حبيبه ومصطفاه،
~~ورسوله الأمين الذي أخرجنا وأخرج آباءنا من الظلمات إلى النور بإذنه، وعلى
~~أهل بيته الطيبين المعصومين حجج الله على العالمين إلى قيام يوم الدين.
# وبعد:
# فالباحث المنصف - كائنا من كان، مع اختلاف المشارب وتعدد الألوان - لا بد
~~أن ينتابه الذهول ويعتريه الاستغراب وهو يتفحص بإمعان وتأن ما حفلت به كتب
~~السير ومصادر الأحاديث - التي يشار إليها بالبنان وتحاط بهالات من التبجيل
~~والتقديس - من روايات وأحاديث وأحداث، كيف أن أصابع التحريف والتشويه تركت
~~فيها آثارا لا تخفى وشواهد لا توارى، أخذت من هذا الدين الحنيف مأخذا
~~كبيرا، وفتحت لذوي المأرب المنحرفة فتحا كبيرا.
# بل ومن العجب العجاب أن تجد في طيات كل مبحث وكتاب - من تلك الكتب - جملة
~~كبيرة من التناقضات الصريحة التي لا تخفى على القارئ البسيط، ناهيك عن
~~PageV00P007
# الباحث المتخصص، تعلن بصراحة عن تزيف ms02 وتحريف تناول - بجرأة عجيبة -
~~الكثير من أحاديث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأقوال الصحابة
~~الناصحين، فأخذ يعمل فيها هدما وتشويها.
# ولعل حادثة الغدير - بما لها من قدسية عظيمة - كانت مرتعا خصبا لذوي
~~النفوس العقيمة، خضعت - وهذا لا يخفى - لأكبر عملية تزوير - قديما وحديثا -
~~أرادت وبأي شكل كان أن تفرغ هذا الأمر السماوي من مصداقيته ومن محتواه
~~الحقيقي، وتحمله - مدا وجزرا - بين التكذيب الفاضح، والتأويل المستهجن،
~~فكانت تلك السنوات العجاف بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -
~~وإلى يومنا هذا - حافلة بهذه التناقضات، ومليئة بتلك المفارقات.
# ولعل أم المصائب أن يأتي بعد أولئك القدماء جيل من الكتاب المعاصرين يأخذ
~~ما وجده - رغم تناقضاته ومخالفته للعقل والمنطق - ويرسله إرسال المسلمات
~~دون تمعن وبحث، وكأن هذا الأمر ما كان أمرا سماويا وحتما إلهيا، بل حالهم
~~كأنه حال من حكى الله تعالى عنهم في كتابه العزيز حيث قال: ﴿قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا
~~على آثارهم مهتدون﴾ (1).
# فالجناية الكبرى التي كانت تستهدف الإمام علي عليه السلام ما كانت وليدة
~~اليوم ولا الأمس القريب، بقدر ما كان لها من الامتداد العميق الضارب في
~~جذور التأريخ، والذي كان متزامنا مع انبثاق نور الرسالة السماوية، حيث
~~توافقت ضمائر المفسدين - وإن اختلفت مرتكزاتها - لجر الديانة الإسلامية
~~السمحاء إلى حيث ما آلت إليه الأديان السماوية السابقة من انحراف خطير
~~وتشويه رهيب.
# لأن من السذاجة بمكان أن تؤخذ كل جناية من هذه الجنايات على حدة، وتناقش
~~بمعزل عن غيرها، وعن الصراع الدائم بين الخير والشر، وبين النور والظلام،
~~وإلا فكيف يمكن للمرء أن يتصور أن الحبل يلقى على غاربه للمصلحين والمخلصين
# PageV00P008
# دون أن تشهر في وجوههم الحراب وتنصب في طرقهم الشباك، بل وأني يمكن أن
~~يتصور أن تترك للإسلام الحنيف السبل شارعة والمسالك نافذة، يقيم دعائم الحق
~~ويرسي جذور العدل، بلى لا يمكن تصور ذلك، وتلك حقائق لا يمكن الإغضاء عنها.
# ومن كان علي عليه السلام؟ هل كان إلا كنفس ms03 رسول الله صلى الله عليه و آله
~~(2) رزق علمه وفهمه، وأخذ منه ما لم يأخذه الآخرون، بل كان امتدادا حقيقيا
~~له دون الآخرين، وهل كانت كفه عليه السلام إلا ككف رسول الله صلى الله عليه
~~وآله في العدل سواء (3) وهل كان عليه السلام إلا مع الحق والحق معه حيثما
~~دار (4).
# وهل كان عليه السلام لو ولي أمور المسلمين - كما أراد الله ورسوله - إلا
~~حاملا المسلمين على الحق، وسالكا بهم الطريق القويم وجادة الحق (5).
# بلى كان يعد من السذاجة بمكان أن يمكن عليا عليه السلام من تسنم ذروة
~~الخلافة وامتطاء ناصيتها، لأن هذا لا يغير من الأمر شيئا بعد رسول الله صلى
~~الله عليه وآله، ويظهر لهم وكأنه صلى الله عليه وآله ما زال بين ظهرانيهم،
~~يقيم دعائم التوحيد، ويقف سدا حائلا أمام أحلامهم المنحرفة التي لا تنتهي
~~عند حد معين ولا مدى معروف.
# ولعل الاستقراء البسيط لمجريات بعض الأمور يوضح جانبا بينا من تلك
# PageV00P009
# المؤامرة الخطيرة، التي وإن اختلفت نوايا أصحابها إلا أنها تلتقي عند هدف
~~واحد، وهو إفراغ الرسالة السماوية من محتواها الحقيقي، ودفع بالمسلمين إلى
~~هاوية التردي والانحطاط - كما ذكرنا - والالتحاق بركب اليهودية والمسيحية
~~التي أمست ثوبا مهلهلا خرقا يتجلبب به الأحبار والرهبان عندما يتعاطون
~~ملذاتهم المحرمة وشهواتهم الحيوانية.
# فمن الاجتهاد الباطل قبالة النص السماوي (6)، ومرورا بالحط من مكانة
~~الرسول صلى الله عليه وآله (7) وانتهاءا بسلب الخلافة من أصحابها الشرعيين،
~~سلسلة متصلة الحلقات، إحداها تكمل الأخرى، إلا أن الأخيرة كانت الترجمة
~~الصادقة لتلك التوجهات الخطيرة.
# فحقا أن القربة لا تحمل البحر، ولا النملة تبتلع البيدر، وشواهد الحق ما
~~ثلة للعيان إلا أن المخطط - مع اختلاف النوايا، كما ذكرنا ونذكر - أخذ
~~أبعادا واسعة، ثمارها ما نراه الآن من فرقة مرة وتطاحن مؤلم، خلف أنهارا من
~~الدموع والدماء، ولست أدري كيف يتأتى لمن وهبه الله أدنى نور يستضئ به أن
~~يتجاوز تلك الحقائق الواضحة التي تشهد بالنص بالخلافة لعلي عليه السلام لا
~~لكونه أحق من غيره بها فحسب.
# ويحيرني من ms04 لا يرتضي للملوك والزعماء أن لا يعهدوا بالولاية والخلافة -
~~وهم ملوك الدنيا - ويرتضون لله ورسوله ذلك وهو سبيل الدنيا والآخرة! عدا
~~أنهم نقلوا إن أبا بكر وعمر لم يموتا حتى أوصيا بذلك، بل والأغرب من ذلك -
~~وحديثي لمن
# PageV00P010
# ليس في قلبه مرض - أن تجد تلك التأويلات الممجوجة للنصوص الواضحة، وذلك
~~الحمل الغريب للظواهر البينة (8).
# وبالرغم من أن الجميع يدركون - بلا أدنى ريب - أن الرسول صلى الله عليه
~~وآله لا يتحدث بالأحاجي والألغاز، ولا يقول بذلك منصف مدرك، إذن فماذا يريد
~~صلى الله عليه وآله بحديث الثقلين المشهور (9)؟ وما يريد بقوله صلى الله
~~عليه وآله لعلي عليه السلام: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
~~موسى... " (10).
# بل وما يريد بقوله صلى الله عليه وآله أيضا: " علي ولي (11) كل مؤمن بعدي
~~" (12)؟ بل وما.... وما.... إلى آخره.
# ثم أين الجميع من قوله صلى الله عليه وآله: " من ناصب عليا الخلافة بعدي
# PageV00P011
# فهو كافر " (13).
# وإذا كان هناك من ينفر من كلمة الحق، وتعمى عليه الحقائق، فما باله
~~بالشواهد وقد شهد حادثة الغدير عشرات الألوف من المسلمين، كما تشهد بذلك
~~الروايات الصحيحة في بطون الكتب (14)، بل وأخرى تنقل تهنئة الصحابة لعلي
~~عليه السلام بأسانيد صحاح لا تعارض (15).
# وحقا إن هذا الأمر لا يخفى، بالرغم من أنهم لم يألوا جهدا في طمس تلك
~~الحقائق الناصعة المشرقة - حتى وإن تباينت الأزمنة وتباعدت المسافات - ولعل
~~من المفارقات التي تستوقف ذي العقل الفطن وقائع مشهورة نقلها العام والخاص
~~تعرضت للمسخ والتحريف في العديد من المصادر التاريخية والحديثية تختص بحديث
~~الغدير وقضية الولاية، فعدا ما ذهبوا إليه من تفسيرهم لآية الولاية
~~والتبليغ وغيرها كما يشتهون - وجدت أن بعض المصادر التاريخية عند سردها
~~لوقائع معينة أسقطت ما لا يوافق هواها وأثبتت ما يوافقه، مثل مناشدته عليه
~~السلام لجماعة الشورى بعد إصابة عمر بن الخطاب حيث أسقطت عبارة " فأنشدكم
~~بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله: من كنت مولاه فعلي مولاه.... ليبلغ
~~الشاهد الغائب، غيري؟ " (16).
# PageV00P012
# وأضاف ابن كثير في نهايته ms05 عند سرده لوصية أمير المؤمنين عليه السلام
~~عندما أصيب وطلب منه أن يوصي لمن بعده، حيث ذكر أنه عليه السلام قال: لا،
~~ولكن أدعكم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وآله - يعني بغير استخلاف
~~(17) -!!
# بل ومن المفارقات العجيبة ما قرأته في تاريخ بغداد (18) (7: 381) عند
~~ترجمته لأبي سعيد العدوي (3910) فبعد أن استعرض جانبا من شيوخه الذين حدث
~~عنهم والذين حدثوا عنه، سرد حكاية له حول مروره بالبصرة على باب عثمان بن
~~أبي العاص، حيث نقل رؤيته لجماعة من الناس مجتمعة حول أحد الشيوخ الطاعنين
~~في السن، وكان خراش بن عبد الله خادم أنس بن مالك، وهو يحدثهم ما سمعه من
~~الأحاديث، وبين يديه من يكتب، قال أبو سعيد: فأخذت قلما من يد رجل وكتبت
~~هذه الثلاثة عشر حديثا " أسفل نعلي " انتهى. هكذا عبارة مبتورة مشوهة.
# غير أن الصحيح ما نقله ابن حجر في لسان الميزان (2: 229) عند ترجمته
~~للمذكور نفسه، حيث نقل عين العبارة المتقدمة - وعن الخطيب البغدادي نفسه -
~~ولكن بشكل مغاير مختلف، حيث روى: وقال الخطيب: أخبرنا محمود بن محمد
~~العكبري... قال أبو سعيد: فأخذت قلما من يد رجل وكتبت هذه الثلاثة عشر
~~حديثا في " فضل علي "!! وأورد قبلها جملة من هذه الروايات (19).
# PageV00P013
# وأخيرا، وتجنبا لما لم يترك فيه علماؤنا الأبرار جانبا أو زاوية أو بابا
~~إلا وطرقوه وأقاموا عليه الحجج البالغة والبراهين الثابتة، أعرض عن
~~الاسترسال في هذا المبحث المهم الذي حاولت أن أدور حوله، إدراكا لجهدي
~~المتواضع وعجزي عن الإحاطة بما لا تستغرقه المجلدات الضخمة، ناهيك عن هذه
~~الوريقات المحدودة. PageV00P014
# المؤلف وعصره:
# ليس ثمة شك يراود من استقرأ ما كتبه مترجمو مؤلف هذه الرسالة أبي الفتح
~~محمد بن علي بن عثمان، المشهور بالشيخ الكراجكي رحمه الله برحمته الواسعة،
~~بل وفي جملة ما خلفه من تراث فكري كبير احتوى بمساحته الكثير من العلوم
~~المختلفة بأنه بلا شك من أجلة علماء عصره، وفقهاء ومفكري دهره.
# ولا غرو في ذلك، فإن ذلك الاستقراء المتعدد الجوانب يثير في ذهن المرء
~~الإكبار والإجلال ms06 لهذه الشخصية الجليلة التي ما زال - ورغم كل ما نذكره -
~~غبار الغفلة عن دراستها دراسة موضوعية شاملة يلقي بضلاله الرمادية المعتمة
~~عليها، وذلك مما يثير الأسى في قلوب الباحثين والدارسين الدائرين حول
~~الكيان المبارك والمعطاء لها.
# ولا مغالاة فيما أقول، فإن الدراسة المتفحصة لهذه الشخصية العلمية الفذة
~~بنتاجاتها المتعددة، وقدراتها الفكرية والعقائدية الواسعة، والإشادة
~~الصريحة بكل ذلك من قبل معاصريه ومؤرخي سيرته القريبين من عصره، بل ومن
~~تلاهم من رجال العلم والأدب وغيرهما، وبالمقارنة الموضوعية مع الفترة
~~الزمنية التي عاصرها، كل ذلك يوشي بصدق ما أشرنا إليه، وألمحنا إلى وجوده.
# فالعلامة الكراجكي رحمه الله عند عده من قبل مترجميه بأنه شيخ الفقهاء
~~والمتكلمين، ووحيد عصره، وفريد دهره في الكثير من العلوم والمعارف المختلفة
~~كالنحو واللغة والطب وغيرها لم يأت هذا الأمر من خواء وفراغ قطعا، فمؤلفاته
~~التي تزدان بها المكتبة الإسلامية، والتي أمست مراجع عطاء مشهودة للمتزودين
~~من صافي علوم دوحة الرسالة المحمدية المباركة، ومعينها الذي لا ينضب، كل
~~ذلك يحوي دلالات واضحة على مدى المكانة العلمية له.
# ثم إنه لا يمكن بحال إطلاق هذا الحكم بمعزل عن الدراسة الموضوعية
~~PageV00P015
# لخصائص الحقبة الزمنية التي عاصرها المؤلف، - الممتدة ما بين النصف
~~الثاني من القرن الرابع والنصف الأول من القرن الخامس الهجري - والتي تعد
~~بحق من أوضح مراحل الاحتدام الفكري والعقائدي بين مجمل المذاهب والفرق
~~الإسلامية وما يحسب عليها في صراع جدلي - يمتد في أحيان معينة إلى أبعد من
~~ذلك - من أجل احتواء الساحة الإسلامية وبسط الرداء عليها، أو اقتسامها على
~~أقل تقدير.
# بلى فما توافقت عليه الأجهزة الحاكمة طوال حقب التغييب القسري للوجود
~~العلني الحر لمدرسة أهل البيت عليهم السلام - إلا في حدود ضيقة محصاة
~~الأنفاس - وجهدها - أي تلك الأجهزة - على الترويج السياسي - البعيد عن
~~الإيمان العقائدي - لبعض المذاهب الإسلامية الأخرى التي طرحت قبالة تلك
~~المدرسة المباركة. وما يصاحب ذلك من مراهنات ومداهنات وتلاعب سمج في
~~التقديم والتأخير بين جملة تلك المذاهب من قبل أجهزة الدولة بالارتكاز على
~~أصحاب الذمم المعروضة ms07 للبيع في أسواق النخاسة، وما رافق ذلك من تزاوج حضاري
~~بين الأمم والشعوب التي انضوت تحت الرداء الإسلامي الواسع وبين المسلمين
~~الذين دوختهم السياسات الخاطئة والمنحرفة للحكام المتوارثين لسدة الخلافة
~~الإسلامية دون حق أو جدارة، طيلة الحكمين الأموي بشقيه، والعباسي، كل ذلك
~~كان له عظيم الأثر في تسرب العديد من المفاهيم الشاذة والغريبة عن العقيدة
~~الإسلامية النقية الصافية، لا سيما والعديد من تلك الشعوب التي خضعت
~~للإسلام وسلمت له تمتلك بعدا حضاريا، وتاريخا كبيرا، وفلسفات معقدة متشابكة
~~هي غريبة وعسرة الفهم على ذهنية عوام المسلمين وبسطائهم، فنشأت نتيجة ذلك
~~جملة متعددة من الأطروحات الدخيلة التي تجذرت مع الأيام ليصبح لها دعاة
~~وأتباع لا يمكن تجاهلهم بحال من الأحوال، بل ويتطلب ذلك وقفة عقائدية جدية
~~لتشذيب العقيدة الإسلامية من هذه المداخلات الغريبة عنها، والمنافرة لها.
# ولعل الحقبة الزمنية التي عاصرها المؤلف، والتي شهدت تمزق أشلاء
~~PageV00P016
# الدولة العباسة وتبعثر أوصالها (1) كنتيجة منطقية لحالات الضعف المتوالية
~~التي أوجدها أسلوب الحكم الخاطئ وفساد سدنته ورموزه، واستشراء ذلك في عموم
~~أجهزته بشكل معلن غير خفي، كل ذلك أدى إلى انحسار ظل هذه الدولة المقيت،
~~وتراخي حلقاتها التي كانت أشد إحكاما على الشيعة وأئمتهم وعلمائهم، فكان
~~ذلك إيذانا بفتح أبواب الاحتدام الفكري على مصراعيه قبالة دعاة المذاهب
~~المختلفة وروادها والتي كانت تموج بها الساحة الإسلامية آنذاك.
# والتأمل العابر لمجمل التراث الفكري والعقائدي الذي تمخضت عنه تلك الحقبة
~~الخصبة والمعطاء يظهر بجلاء أبعاد تلك المناظرات وأشكالها المختلفة وما
~~تتسم به، فالجدال في مسائل الجبر والاختيار، والقدم والحدوث، وصفات الله
~~تعالى، والإمامة، والعصمة، والنص والاختيار، وغير ذلك من المباحث التي لا
~~يعسر على أحد إدراكها ومعرفتها، يعد السمة الغالبة للمناهج الفكرية الطاغية
~~على حلقات البحث ومطاوي الكتب، والتي تتطلب إحاطة واسعة بالكثير من تلك
~~العلوم من قبل المناظر والباحث، وهذا ما وفق إليه علماء الشيعة ومفكروها
~~بشكل واضح جلي.
# حقا لقد كانت الساحة الفكرية وحتى عصر قريب من هذا العصر - وإلى حد ما -
~~حكرا على فريقين متعارضين تناطحا ms08 طويلا فيما بينهما، واقتسما - بفعل تقديم
~~وتأخير السلطة لا حدهما على الآخر بين آونة وأخرى لأغراض وأسباب شتى - تلك
~~الساحة، بيد إن ما ذكرناه من حالة تراخي قبضة السلطة عن علماء الشيعة
~~ومفكريهم، وتعاطف البويهيين - الذي أحكموا قبضتهم على بغداد آنذاك -
# PageV00P017
# معهم، كان له الأثر الكبير بأن يفصحوا عن قدراتهم الفكرية قبالة مفكري
~~المذاهب الأخرى وعلمائهم الذين عرف البعض منهم بباعه الطويل وقدراته
~~الواسعة (1) فصالوا وجالوا في هذا المعترك المقدس، وأقاموا للفكر الشيعي
~~صروحا عظيمة كان ولا زال الخلف الصالح لهم يسترشدون بهداها، ويستضيؤون
~~بنورها.
# بلى فقد شهد ذلك العصر - الذي يمكن التعبير عنه بأنه خضم فكري كبير -
~~أسماء لامعة كبيرة لمفكري شيعة، شغلوا مساحة كبيرة من الساحة الإسلامية،
~~وذادوا عن النقاء الإسلامي وصفاته، وخلفوا للأمة من ورائهم تراثا عظيما
~~مباركا، كأمثال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي (336 - 413
~~ه) والسيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي المتوفى ي عام (436 ه) والشيخ
~~الطوسي محمد بن الحسن بن علي (385 - 460 ه) وجعفر بن محمد الدوريستي
~~المتوفى ما بعد عام (473 ه) وسالار بن عبد العزيز المتوفى على الأكثر عام
~~(463 ه) وغيرهم.
# ومن ثم فإن صاحب ترجمتنا هو بلا شك واحد من تلك القمم السامقة في تأريخ
~~التراث الشيعي الكبير أبان تلك الحقبة السالفة مع من عاصره من أولئك
~~الأعلام الكبار الذين تعرضنا لذكر بعض منهم، من الذين أقر القاصي والداني
~~بمبلغ علمهم، وسمو فضلهم، جزاهم الله تعالى عن الإسلام وأهله خير الجزاء.
# PageV00P018
# توقف لا بد منه:
# ربما يخفى على البعض من القراء الكرام أن الباحث والمحقق قد تستوقفه في
~~أحيان ما بعض المحطات والمفارقات الممجوجة والمثيرة للاستهجان والاستغراب،
~~والتي يقف أمامها حائرا متعجبا يحاول جاهدا أن يجد لها تبريرا تستكين إليه
~~نفسه وتستقر من خلاله.
# نعم، ولعل من تلك المفارقات الغريبة التي استوقفتني كثيرا في تحقيقي لهذا
~~المبحث إلهام ما كان متعلقا منه بترجمتي لحياة هذا العلم - المتسامي في
~~سماء الطائفة - الإغفال الغريب لتأريخ ولادته ونشأته، ms09 بل والتضارب البين في
~~تحديد مصدر نسبته التي طبق صيتها الآفاق، وأصبحت سمة لا يعرف عند الكثيرين
~~إلا بها.
# ولا أريد هنا أن أجد تبريرا لعلة هذا الإخفاق والاضطراب، قدر ما أردت
~~الإشارة إلى كونه قصورا بينا لا مناص لنا من التسليم به والإقرار بحقيقته،
~~والعمل على تلافيه وإدراك ما سقط منه.
# بلى، بيد أن ما يختص بالقسم الأول من ذلك القصور - أي ما يتعلق بتأريخ
~~ولادته - فأستطيع الجزم بأنه لا يأتي إلا احتمالا وإجمالا، حيث لم أجد ما
~~بحثت إشارة ولو بعيدة إليها، فلم يبق إلا استقراء الشواهد المختلفة
~~المبثوثة في طيات الكتب وترتيبها وفق التسلسل المنطقي لواقع الحال وصولا
~~إلى أقرب النتائج الموافقة للحقيقة.
# فعند استقرائي لبعض مؤلفات الشيخ الكراجكي - وبالتحديد في كتابه الذائع
~~الصيت والموسوم بكنز الفوائد - وجدته مزدانا بإشارات متكررة لتواريخ خاصة
~~بروايته عن بعض شيوخه أو غيرهم، وأماكن تلك الروايات، ولما كان بحثنا يتعلق
~~بالشطر الأول منها، فقد عمدت إلى استقصاء موارد الروايات هذه PageV00P019
# وتواريخها، فوجدت أن أقدامها تأريخا كان في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة
~~هجرية، عند روايته عن أبي الحسن علي بن أحمد اللغوي المعروف بابن زكار،
~~وبالتحديد في مدينة ميا فارقين (1) (2).
# ولعله من المعروف بين رواة الأخبار والمحدثين كون المرء عند تلقيه لرواية
~~في سن تمكنه من ذلك التلقي ومن التحدث به، وهذا الأمر يكون مألوفا في سن
~~العشرين على أقل تقديري، إذ لم يتجاوزها.
# فبافتراض كونه في العشرين من عمره آنذاك فإن سنه عند وفاته - والتي لم
~~تختلف المصادر في أنها كانت عام (449 ه) - كانت في حدود السبعين عاما،
~~والله تعالى هو العالم بحقيقة الحال.
# هذا ما كان متعلقا بالطرف الأول من الجهالة التي قصرت عن إثباتها كتب
~~السير والتراجم فدفعتنا إلى الافتراض الذي قد لا يغني عن حقيقة الحال شيئا،
~~بيد أنه - وكما قيل - حيلة المضطر.
# وأما ما هو متعلق بأصل نسبته بالكراجكي فقد تضاربت في تحديدها أقوال
~~القوم، وذهب كل فريق إلى مذهب، ووافقه على ذلك من تبعه دون ms10 تفحص أو تدبر
~~قدر ما أحال تحديد النسبة إلى من سبقه.
# وعموما فالأمر يدور بين شقين رئسيين اثنين ما زاد عليهما فهو أما مردود
~~إليهما، أو تفرد أحد المترجمين به، والشقين الرئيسيين هما:
# (1) الانتساب إلى قرية على باب واسط في العراق.
# (2) الانتساب إلى مهنة صناعة الخيم.
# فالطائفة الأولى تذهب إلى أن أصل نسبته يعود إلى قرية صغيرة غير مشهورة
~~على باب واسط تدعى كراجك (بضم الجيم)، ومن القائلين بذلك:
# PageV00P020
# أ - الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب (1).
# ب - الآقا بزرك في أعلام الشيعة (2).
# ج - المامقاني في تنقيح المقال (3).
# بيد أن تتبعي في المصادر المختلفة لم يرشدني إلى وجود قرية بهذا الاسم
~~على باب واسط، عدا ما ذكره السمعاني في أنسابه من نسبة الكراجكة إلى هذه
~~القرية المجهولة بالنسبة إليه والتي حدثه عنها أستاذه أبو القاسم إسماعيل
~~بن محمد بن الفضل الحافظ بإصبهان لما سأله عنها، على حد قوله (4).
# ولم يتحدث عنها الحموي في معجم بلدانه إلا باعتماد رواية السمعاني هذه عن
~~أستاذه فحسب دون زيادة أو نقصان (5).
# ثم إن السمعاني لم يقطع بوجود مثل هذه القرية، أو بمعرفته بها، وإن كان
~~أورد اسمان لراويان تتطابق نسبتهما مع نسبة مترجمنا، ذكر أنهما يعودان
~~بنسبهما إلى تلك القرية، وهما: أحمد بن عيسى الكراجكي، وأخوه علي بن عيسى
~~الكراجكي، إلا أنه ضبط النسبة بفتح الجيم لا بضمها كما ضبطها الآخرون (6).
# كما أنه لا عبرة باعتماد روايته عن أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله بن
~~علي الواسطي (7) كدليل على ذلك، لأنه - وكما ذكر ذلك بعض مترجميه - كان
~~سائحا في البلاد، وغالبا في طلب الفقه والحديث والأدب وغيرهما، فلا غرابة
~~أن يروي عن هذا وذاك في أمصار ومدن مختلفة، وهذا بين لمن طالع كتبه،
~~وبالأخص منها
# PageV00P021
# كنز الفوائد.
# وأما الطائفة الثانية فقد ذهبت إلى أن مصدر النسبة هي عمل الخيم، وإن
~~اكتفى البعض منهم بكلمة الخيمي فحسب دون الكراجكي، غير أن وجود القاسم
~~المشترك بينهم دفعنا لتصنيفهم ضمن الطائفة الثانية.
# ومن القائلين بالتفسير الثاني:
# أ ms11 - السيد الأمين في أعيان الشيعة (1).
# ب - ابن حجر في لسان الميزان (2).
# ج - الذهبي في العبر (3).
# د - اليافعي في مرآة الجنان (4).
# ه - ابن العماد في شذرات الذهب (5).
# و - كحالة في معجم المؤلفين (6)..
# ويبدو أن هذه النسبة - عند افتراضنا صحة ما فسره هؤلاء الأعلام من اعتبار
~~كلمة كراجك هي عمل الخيم - هي الأقرب إلى الصواب، ولعلها قد لحقته نتيجة
~~عمله بها أو عمل أحد آبائه، فعرفوا بها.
# بيد أن عدم صواب هذا التفسير - الذي لم أجد له مرجحا في كتب اللغة - يعني
~~تجزئة الخيمي عن الكراجكي، ولحاق الأولى به من أحد المدن التي كان يجوب
~~فيها في البلاد المصرية، وبقاء الثانية بحاجة إلى تفسير.
# PageV00P022
# المؤلف في كتب المترجمين قال ابن حجر في لسان الميزان: محمد بن علي
~~الكراجكي، بفتح الكاف، وتخفيف الراء وكسر الجيم ثم كاف، نسبة إلى عمل الجسم
~~(1)، وهي الكراجك، بالغ ابن طي في الثناء عليه في ذكر الإمامية، وذكر أن له
~~تصانيف في ذلك (2).
# وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: الكراجكي، شيخ الرافضة وعالمهم، أبو
~~الفتح، محمد بن علي، صاحب التصانيف (3).
# وقال في العبر: أبو الفتح الكراجكي، والكراجكي الخيمي، رأس الشيعة، وصاحب
~~التصانيف، محمد بن علي، مات بصور، وكان نحويا، لغويا، طبيبا، متكلما،
~~متفننا، من كبار أصحاب الشريف المرتضى، وهو مؤلف كتاب تلقين أولاد المؤمنين
~~(4).
# وأما اليافعي فعرفه في مرآة الجنان بقوله: رأس الشيعة، صاحب التصانيف،
~~كان نحويا، لغويا، منجما، طبيبا، متكلما، من كبار أصحاب الشريف المرتضى
~~(5).
# وقال عنه ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب: أبو الفتح الكراجكي الخيمي،
~~رأس الشيعة، وصاحب التصانيف، محمد بن علي، مات بصور في ربيع الآخر، وكان
~~نحويا، لغويا، منجما، طبيبا، متكلما، متفننا، من كبار أصحاب
# PageV00P023
# الشريف المرتضى، وهو مؤلف كتاب تلقين أولاد المؤمنين (1).
# وفي أعلامه قال الزركلي: باحث إمامي، من كبار أصحاب الشريف المرتضى (2).
# وقال عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين: محمد بن علي بن عثمان الكراجكي،
~~الخيمي، نزيل الرملة، أبو الفتح، نحوي، لغوي، طبيب، متكلم، منجم، فرضي، من
~~تصانيفه الكثيرة: معونة الفارضي... ms12 (3).
# وقال عنه الشيخ منتجب الدين في فهرسته: الشيخ العالم الثقة أبو الفتح
~~محمد بن علي الكراجكي، فقيه الأصحاب، قرأ على السيد المرتضى علم الهدى،
~~والشيخ الموفق أبي جعفر [الطوسي] رحمهم الله تعالى (4).
# وقال السيد بحر العلوم في رجاله: الشيخ الفقيه القاضي أبو الفتح، له كتاب
~~كنز الفوائد، من تلامذة الشيخ المفيد (5).
# وذكره الأفندي في رياض العلماء فقال: عالم فاضل، متكلم فقيه، محدث ثقة،
~~جليل القدر، له كتب... (6).
# وفي الكنى والألقاب قال عنه الشيخ عباس القمي: الفقيه الجليل، الذي يعبر
~~عنه الشهيد كثيرا ما في كتبه بالعلامة مع تعبيره عن العلامة الحلي بالفاضل
~~(7).
# وقال عنه الخونساري في روضاته: فقيه الأصحاب، قرأ على السيد
# PageV00P024
# المرتضى علم الهدى، والشيخ الموفق أبي جعفر [الطوسي] رحمهما الله تعالى
~~(1).
# وأما السيد الأمين فقد عرفه في أعيان الشيعة بقوله: من أجلة العلماء
~~والفقهاء والمتكلمين، رأس الشيعة، صاحب التصانيف الجليلة.
# كان نحويا، لغويا، عالما بالنجوم، طبيبا، متكلما، فقيها، محدثا، أسند عنه
~~جميع أرباب الإجازات، من تلامذة الشيخ المفيد والشريف المرتضى والشيخ
~~الطوسي، روى عنهم وعن آخرين من أعلام الشيعة والسنة، وروى وقرأ عليه جماعة
~~من علماء عصره.
# كان نزيل الرملة، وأخذ عن بعض المشايخ في حلب والقاهرة ومكة وبغداد
~~وغيرها من البلدان (2).
# وقال عنه الحر العاملي في أمل الآمل: عالم فاضل، متكلم فقيه، ثقة جليل
~~القدر (3).
# وأخيرا فقد قال عنه السيد حسن الصدر: شيخ الفقهاء والمتكلمين، وحيد عصره،
~~وفريد دهره في الفقه والكلام والحكمة والرياضي بأقسامه.
# مصنف في الكل، مكثر في التصانيف، متفنن فيه، قرأ على السيد المرتضى علم
~~الهدى وعلى طبقة مشايخ ذلك العصر (5) (4).
# PageV00P025
# مشايخة:
# الاستقراء في متون كتب المؤلف رحمه الله تعالى يظهر أنه يروي عن جملة من
~~المشايخ الأجلاء، أمثال:
# 1 - الشيخ المفيد محمد بن محمد البغدادي.
# 2 - السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي.
# 3 - أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي.
# 4 - أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الحسيني الواسطي.
# 5 - أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسين الحسيني. ى ms13 6 - أبو منصور
~~أحمد بن حمزة العريضي.
# 7 - أبو الرجا محمد بن علي بن طالب البلدي.
# 8 - أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان القمي.
# 9 - أبو الحسن طاهر بن موسى الحسيني.
# 10 - أبو الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب القمي.
# 11 - أبو الفرج الكاتب محمد بن علي بن يعقوب.
# 12 - أبو العباس أحمد بن علي بن العباس السيرافي.
# 13 - أبو محمد بن هارون بن موسى التلعكبري.
# 14 - أبو الحسين أحمد بن محمد الكوفي الكاتب.
# كما أن المؤلف رحمه الله تعالى برحمته الواسعة قد روى عن جملة من محدثي
~~العامة، فراجع ترجمته في المصادر المختلفة التي سبقت الإشارة إليها.
~~PageV00P026
# مصنفاته:
# تقدم منا القول في طيات حديثنا السابق أن المؤلف رحمه الله كان مكثرا في
~~التصنيف والتأليف، وفي علوم ومناهج شتى، ولذا فلا غرو أن يخلف تراثا واسعا
~~متنوعا أدركه بعض معاصريه فاغترفوا من معينه وتزودوا من عطائه.
# بلى فقد ذكر مؤرخو سيرته ومترجموه أن له مؤلفات كثيرة قيمة قد تتجاوز
~~السبعين، سنحاول هنا أن نورد شطرا منها:
# 1 - كنز الفوائد.
# 2 - التلقين لأولاد المؤمنين.
# 3 - الإبانة عن الممثالة.
# 4 - المنهاج إلى معرفة مناسك الحاج.
# 5 - الغاية في الأصول.
# 6 - معدن الجواهر ورياضة الخواطر.
# 7 - النوادر.
# 8 - التعجب من أغلاط العامة.
# 9 - الاستطراف في ذكر ما ورد من الفقه في الأنصاف.
# 10 - رياض الحكم.
# 11 - مختصر دعائم الإسلام.
# 12 - معارضة الأضداد باتفاق الأعداد.
# 13 - البستان في الفقه.
# 14 - نصيحة الأخوان.
# 15 - روضة العابدين ونزهة الزاهدين. PageV00P027
# 16 - تهذيب المسترشدين.
# 17 - التأديب.
# 18 - مختصر البيان عن دلالة شهر رمضان.
# 19 - الاستبصار في النص على الأئمة الأطهار.
# 20 - عدة البصير في حج يوم الغدير.
# 21 - موعظة العقل للنفس.
# 22 - غاية الإنصاف في مسائل الخلاف.
# 23 - معونة الفارض في استخراج سهام الفارض.
# 24 - الأصول في مذهب آل الرسول.
# 25 - نظم الدرر في مبنى الكواكب والدرر.
# 26 - الرسالة الدامغة للنصارى.
# 27 - مختصر كتاب تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى.
# 28 - نهج البيان في مسائل النسوان.
# 29 ms14 - المقنع للحاج والزائر.
# 30 - رياضة العقول في مقدمات الأصول.
# 31 - التعريف بوجوب حق الوالدين.
# 32 - الأنساب.
# 33 - ردع الجاهل وتنبيه الغافل.
# 34 - حجة العالم في هيئة العالم.
# 35 - إيضاح السبيل إلى علم أوقات الليل.
# 36 - التحفة في الخواتيم.
# 37 - الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين عليه السلام على سائر البرية
~~سوى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله. PageV00P028
# 38 - انتفاع المؤمنين بما في أيدي السلاطين.
# 39 - الزاهد في آداب الملوك.
# 40 - المجالس في مقدمات صناعة الكلام.
# وغير ذلك مما تكلفت مصادر ترجمته بذكرها، بالإضافة إلى غيرها من المؤلفات
~~الأخرى التي لم تتم مثل: هداية المسترشد، نصيحة الشيعة، مسألة العدل في
~~المحاكمة إلى العقل، الكتاب الباهر في الأخبار، وغيرها، فراجع. PageV00P029
# منهجية التحقيق:
# سبق لكتاب كنز الفوائد - والذي تندرج رسالتنا ضمنه - أن خرج محققا من قبل
~~دار الأضواء في بيروت، بتحقيق الشيخ عبد الله نعمة، بذل فيه المحقق جهدا لا
~~يستهان به، وأخرج الكتاب من حلته الحجرية السقيمة التي طفحت بالأخطاء
~~والتصحيفات، والتي كانت قد طبعت عام 1322 ه.
# بيد أن اعتماد المحقق في تحقيقه على هذه النسخة فحسب أربك عمله إلى حد
~~ما، فخرج هذا الكتاب دون ما كان مؤمل له، وما يتناسب والجهد الذي بذله،
~~والذي يتضح من خلال المراجعة البسيطة له.
# ومن هنا فقد عمدنا - وبعد حصولنا على نسخة مخطوطة نفسية - إلى إعادة
~~تحقيق بعض رسائل هذا الكتاب، ومن ضمنها هذه الرسالة الماثلة بين يدي القارئ
~~الكريم.
# وقد اعتمدت هذه المخطوطة المحفوظة في المكتبة الرضوية بمدينة مشهد
~~المقدسة برقم (226) والتي يرجع تأريخ نسخها إلى عام (677 ه) واعتبرتها
~~نسخة الأصل.
# كما استعنت بالنسخة المطبوعة المحققة كمساعد لي في عملي.
# وبعد إتمام المقابلة والتصحيح عمدت إلى تخريج الأحاديث والأخبار والأقوال
~~من مصادرها الأصلية.
# كما قمت بشرح المفردات اللغوية تسهيلا لعمل القارئ وإتماما للفائدة.
# ثم عمدت إلى ترجمة الأعلام الواردين في متن الرسالة بشكل توخيت فيه
~~الوضوح والاختصار.
# وألحقت عملي هذا بذكر فهرس لمصادر التحقيق التي استعنت بها في عملي
~~ومراكز ms15 نشرها، لتيسير رجوع الباحث إليها. PageV00P030
# وأخيرا وأنا أقدم هذا الجهد المتواضع بين يدي القارئ لا يسعني إلا أن
~~أتقدم بشكري الجزيل لمؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / قم،
~~لمبادرتها بنشر هذه الرسالة على صفحات مجلتها الغراء تراثنا سائلا المولى
~~جل اسمه لها دوام التوفيق في خدمة تراث العترة الطاهرة، إنه الموفق لكل
~~خير.
# وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وعلى آله
~~الطيبين الطاهرين.
# علاء آل جعفر PageV00P031
# صورة الورقة الأولى من مخطوطة رسالة " دليل النص بخبر الغدير على إمامة
~~أمير المؤمنين عليه السلام " PageV00P032
# صورة الورقة الأخيرة من مخطوطة رسالة " دليل النص بخبر الغدير على إمامة
~~أمير المؤمنين عليه السلام " PageV00P033
# نموذج من النسخة الحجرية PageV00P034
# الصفحة الأخيرة من النسخة الحجرية PageV00P035
# دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه اعلم أنه
~~مما يدل أنه المنصوص بالإمامة عليه ما نقله الخاص والعام من أن رسول الله
~~صلى الله عليه وآله لما رجع من حجة الوداع نزل بغدير خم (1) - ولم يكن
~~منزلا - ثم أمر مناديه فنادى في الناس بالاجتماع، فلما اجتمعوا خطبهم ثم
~~قررهم على ما جعله الله تعالى له عليهم من فرض طاعته، وتصرفهم بين أمره
~~ونهيه بقوله: " ألست أولى بكم منكم بأنفسكم "؟
# فلما أجابوه بالاعتراف، وأعلنوا بالإقرار، رفع بيد أمير المؤمنين عليه
~~السلام وقال - عاطفا على التقرير الذي تقدم به الكلام -: " فمن كنت مولاه
~~فهذا علي
# PageV00P037
# مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله
~~" (2).
# فجعل لأمير المؤمنين عليه السلام من الولاء في أعناق الأمة مثل ما جعله
~~الله له عليهم مما أخذ به إقرارهم، لأن لفظة " مولى " تفيد ما تقدم من
~~التقرير من ذكر الأولى، فوجب أن يريد بكلامه الثاني ما قررهم عليه في
~~الأول، وأن يكون المعنى فيهما واحدا حسبما يقتضيه استعمال أهل اللغة وعرفهم
~~في خطابهم.
# وهذا يوجب أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام أولى بهم من أنفسهم، ولا
~~يكون أولى بهم إلا وطاعته فرض عليهم وأمره ms16 ونهيه نافذ فيهم، وهذه رتبة
~~الإمام في الأنام قد وجبت بالنص لأمير المؤمنين عليه السلام.
# واعلم - أيدك الله - أنك تسأل في هذا الدليل عن أربعة مواضع:
# ى أولها: أن يقال لك: ما حجتك على صحة الخبر في نفسه، فإنا نرى من يبطله؟
# وثانيها: أن يقال لك: ما الحجة على أن لفظة " مولى " تحتمل " أولى "
~~وأنها أحد أقسامها؟
# وثلاثها: إذا ثبت أنها أحد محتملاتها، فما الحجة على أن المراد بها في
~~الخبر " الأولى " دون ما سوى ذلك من أقسامها؟
# ورابعها: ما الحجة على أن " الأولى " هو الإمام، ومن أين يستفاد ذلك في
~~الكلام؟
# PageV00P038
# الجواب عن السؤال الأول:
# أما الحجة على صحة خبر الغدير، فما يطالب بها إلا متعنت، لظهوره
~~وانتشاره، وحصول العلم لكل من سمع الأخبار به، ولا فرق بين من قال: ما
~~الحجة على صحة خبر الغدير؟، وهذه حاله، وبين من قال: من الحجة على أن النبي
~~صلى الله عليه وآله حج حجة الوداع؟ لأن ظهور الجميع وعموم العلم به بمنزلة
~~واحدة.
# وبعد:
# فقد اختص هذا الخبر بما لم يشركه فيه سائر الأخبار، فمن ذلك أن الشيعة
~~نقلته وتواترت به، وقد نقله أيضا أصحاب السير نقل المتواترين به، يحمله خلف
~~منهم عن سلف، وضمنه جميعهم الكتب بغير إسناد معين، كما فعلوا في إيراد
~~الوقايع الظاهرة والحوادث الكائنة، التي لا يحتاج في العلم بها إلى سماع
~~الأسانيد المتصلة.
# ألا ترى إلى وقعة بدر وحنين وحرب الجمل وصفين، كيف لا يفتقر في العلم
~~بصحة شئ من ذلك إلى سماع إسناد ولا اعتبار أسماء الرجال، لظهوره المغني،
~~وانتشاره الكافي، ونقل الناس له قرنا بعد قرن بغير إسناد معين، حتى عمت
~~المعرفة به، واشترك الكل في ذكره.
# وقد جرى خبر يوم الغدير هذا المجرى، واختلط في الذكر والنقل بما وصفنا،
~~فلا حجة في صحته أوضح من هذا.
# ومن ذلك إنه قد ورد أيضا بالأسانيد المتصلة، ورواه أصحاب الحديثين (3) من
~~الخاصة والعامة من طرق في الروايات كثيرة، فقد اجتمع فيه الحالان، وحصل له
~~البيان (4).
# ومن ms17 ذلك أن كافة العلماء قد تلقوه بالقبول، وتناولوه بالتسليم، فمن شيعي
# PageV00P039
# يحتج به في صحة النص بالإمامة، ومن ناصبي يتأوله ويجعله دليلا على فضيلة
~~ومنزلة جليلة، ولم ير للمخالفين قولا مجردا في إبطاله، ولا وجدناهم قبل
~~تأويله قد قدموا كلاما في دفعه وإنكاره، فيكون جاريا مجرى تأويل أخبار
~~المشبهة وروايتها بعد الإبانة عن بطلانها وفسادها، بل ابتدأوا بتأويله
~~ابتداء من لا يجد حيلة في دفعه، وتوفره على تخريج الوجوه له توفر من قد
~~لزمه الاقرار به، وقد كان إنكاره أروح لهم لو قدروا عليه، وجحده أسهل عليهم
~~لو وجدوا سبيلا إليه.
# فأما ما يحكى عن [ابن] (5) أبي داود السجستاني (6) من إنكاره له، وعن
~~الجاحظ (7)
# PageV00P040
# من طعنه في كتاب الثمانية (8) فيه، فليس بقادح في الإجماع الحاصل على
~~صحته، لأن القول الشاذ لو أثر في الإجماع، وكذلك الرأي المستحدث لو أبطل
~~مقدم الاتفاق، لم يصح الإحتجاج بإجماع ولا ثبت التعويل على اتفاق، على أن
~~السجستاني قد تنصل من نفي الخبر (9).
# فأما الجاحظ، فطريقته المشتهرة في تصنيفاته المختلفة، وأقواله المتضادة
~~المتناقضة، وتأليفاته القبيحة في اللعب والخلاعة، وأنواع السخف والمجانة،
~~الذي لا يرتضيه لنفسه ذو عقل وديانة، يمنع من الالتفات إلى ما يحكيه، ويوجب
~~التهمة له فيما ينفرد به ويأتيه.
# وأما الخوارج الذين هم أعظم الناس عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام فليس
~~يحكي عنهم صادق دفعا للخبر (10)، والظاهر من حالهم حملهم له على وجه من
~~التفضيل،
# PageV00P041
# ولم يزل القوم يقرون لأمير المؤمنين عليه السلام بالفضائل، ويسلمون له
~~المناقب، وقد كانوا أنصاره وبعض أعوانه، وإنما دخلت الشبهة عليهم بعد
~~الحكمين، فزعموا أنه خرج عن جميع ما كان يستحقه من الفضائل بالتحكيم، وقد
~~قال شاعرهم:
# كان علي قبل تحكيمه جلدة بين العين والحاجب ولو لم يكن الخبر كالشمس
~~وضوحا لم يحتج به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى، حيث قال للقوم في
~~ذلك المقام: " أنشدكم الله هل فيكم أحد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله
~~بيده فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من ms18 والاه، وعاد من عاداه،
~~غيري؟ ".
# قالوا: اللهم لا، فأقر القوم به ولم ينكروه، واعترفوا بصحته ولم يجحدوه
~~(11).
# فإن قال قائل: فما باله لم يذكر في حال احتجاجه به تقرير رسول الله صلى
~~الله عليه وآله للناس على أنه أولى بهم منهم بأنفسهم؟ ولم اقتصر على ما
~~ذكر، وهو لا ينفع في الاستدلال عندكم ما لم يثبت التقرير المتقدم؟؟
# وما جوابكم لم قال: إن المقدمة لم تصح، وليس لها أصل، وقد سمعنا هذا
~~الخبر ورد في بعض الروايات وهو عار منها، فما قولكم فيها؟؟
# قيل له: إن خلو إنشاد أمير المؤمنين عليه السلام من ذكر المقدمة لا يدل
~~على نفيها أو الشك في صحتها، لأنه قررهم من بعض الخبر على ما يقتضي
~~الإقرار، بجميعه، اختصارا في كلامه، وغنى معرفتهم بالحال عن إيراده على
~~كماله، وهذه عادة الناس فيما يقررون به.
# وقد قررهم عليه السلام في ذلك المقام بخبر الطائر (12) فقال: " أفيكم رجل
~~قال
# PageV00P042
# له رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ابعث إلي بأحب خلقك إليك يأكل
~~معي، غيري؟ " ولم يذكر هذا الطائر.
# وكذلك لما قررهم بقول النبي عليهم السلام فيه يوم ندبه لفتح خيبر وذكر
~~لهم بعض الكلام دون جميعه اتكالا منه على ظهوره بينهم واشتهاره. (13) فأما
~~المتواترون بالخبر فلم يوردوه إلا على كماله، ولا سطروه في كتبهم إلا
~~بالتقرير الذي في أوله، وكذلك رواه معظم أصحاب الحديث الذاكرين الأسانيد،
~~وإن كان منهم آحاد قد أغفلوا ذكر المقدمة، فيحمل أن يكون ذلك تعويلا منهم
~~على العلم بالخبر، فذكروا بعضه لأنه عندهم مشتهر، فإن (أصحاب الحديث) (14)
~~كثيرا ما يقولون: فلان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله خبر كذا،
~~ويذكرون بعض لفظ الخبر اختصارا.
# وفي الجملة: فالآحاد المتفردون بنقل بعضة لا يعارض بهم المتواترين
~~الناقلين لجميعه على كماله.
# PageV00P043
# الجواب عن السؤال الثاني:
# وأما الحجة على أن لفظة " مولى " تحتمل " أولى " وأنها أحد أقسامها، فليس
~~يطالب بها أيضا منصف كان له أدنى الاطلاع في اللغة، وبعض الاختلاط بأهلها،
~~لأن ذلك مستفيض ms19 بينهم، غير مختلف عندهم، وجميعهم يطلقون القول فيمن كان
~~أولى بشئ أنه مولاه.
# وأنا أوضح لك أقسام " مولى " في اللسان لتعلمها على بيان.
# اعلم أن لفظة " مولى " في اللغة تحتمل عشرة أقسام:
# أولها: " الأولى "، وهو الأصل الذي ترجع إليه جميع الأقسام، قال الله
~~تعالى: ﴿ فاليوم لا يؤخذ منكم
~~فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير﴾ (15).
# يريد سبحانه هي أولى بكم على ما جاء في التفسير (16) وذكره أهل اللغة
~~(17). وقد فسره على هذا الوجه أبو عبيدة معمر بن المثنى (18) في كتابه
~~المعروف
# PageV00P044
# بالمجاز في القرآن (١٩)، ومنزلته في العلم بالعربية معروفة، وقد استشهد
~~على صحة تأويله ببيت لبيد (٢٠):
# فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها (٢١).
# يريد أولى المخافة، ولم ينكر على أبي عبيدة أحد من أهل اللغة.
# وثانيها: مالك الرق، قال الله سبحانه: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا
~~يقدر على شئ) [إلى قوله تعالى] ﴿وهو كل على مولاه﴾ (22).
# يريد مالكه، واشتهار هذا القسم يغني عن الإطالة فيه.
# وثالثها المعتق (23).
# ورابعها: المعتق (24)، وذلك أيضا مشهور معلوم.
# وخامسها: ابن العم (25) قال الشاعر (26):
# PageV00P045
# مهلا بني عمنا مهلا موالينا * (لا تنشروا بيننا) (٢٧) ما كان مدفونا (٢٨)
~~وسادسها: الناصر، قال الله عز وجل (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن
~~الكافرين لا مولى لهم) (٢٩).
# يريد لا ناصر لهم (٣٠).
# وسابعها: المتولي لضمان الجريرة ومن يحوز الميراث (٣١).
# قال الله عز وجل: ﴿ولكل جعلنا موالي
~~مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان
~~على كل شئ شهيدا﴾ (32).
# وقد أجمع المفسرون على أن المراد بالموالي ها هنا من كان أملك بالميراث،
~~وأولى بحيازته (33).
# قال الأخطل:
# فأصبحت مولاها من الناس بعده * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا (34)
# PageV00P046
# وثامنها: الحليف (35).
# وتاسعها: الجار (36)..
# وهذان القسمان أيضا معروفان.
# وعاشرها: الإمام السيد المطاع (37)، وسيأتي الدليل عليه في الجواب عن
~~السؤال الرابع إن شاء الله تعالى.
# فقد اتضح لك بهذا البيان ما ms20 تحتمله لفظة " مولى " من الأقسام، وأن " أولى
~~" أحد محتملاتها في معاني الكلام، بل هي الأصل وإليها يرجع معنى كل قسم،
~~لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان لذلك مولاه.
# والمعتق لما كان أولى بميراث المعتق من غيره كان مولاه.
# والمعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمله لجريرته، وألصق به من غيره كان
~~مولاه.
# وابن العم لما كان أولى بالميراث ممن هو أبعد منه في نسبه، وأولى أيضا من
~~الأجنبي بنصرة ابن عمه، كان مولى.
# والناصر لما اختص بالنصرة وصار بها أولى، كان لذلك مولى.
# PageV00P047
# وإذا تأملت بقية الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى، وعائدة بمعناها إلى "
~~الأولى "، وهذا يشهد بفساد قول من زعم أنه متى أريد بمولى " أولى " كان ذلك
~~مجازا، وكيف يكون مجازا وكل قسم من أقسام " مولى " عائد إلى معنى الأولى؟!
# وقد قال الفراء (38) في كتاب " معاني القرآن " أن الولي والمولى في كلام
~~العرب واحد (39)
# PageV00P048
# الجواب عن السؤال الثالث:
# فأما الحجة على أن المراد بلفظة " مولى " في خبر الغدير " الأولى " فهي
~~أن من عادة أهل اللسان في خطابهم، إذا أوردوا جملة مصرحة وعطفوا عليها
~~بكلام محتمل لما تقدم به التصريح ولغيره، فإنهم لا يريدون بالمحتمل إلا ما
~~صرحوا به من الخطاب المتقدم.
# مثال ذلك: أن رجلا لو أقبل على جماعة فقال: ألستم تعرفون عبدي فلانا
~~الحبشي؟ ثم وصف لهم أحد عبيده وميزه عنهم بنعت يخصه صرح به، فإذا قالوا:
# بلى، قال لهم عاطفا على ما تقدم: فاشهدوا أن عبدي حر لوجه الله عز وجل،
~~فإنه لا يجوز أن يريد بذلك ألا العبد الذي سماه وصرح بوصفه دون ما سواه،
~~ويجري هذا مجرى قوله: فاشهدوا أن عبدي فلانا حر، ولو أراد غيره من عبيده
~~لكان ملغزا غير مبين في كلامه.
# وإذا كان الأمر كما وصفناه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يزل
~~مجتهدا في البيان، غير مقصر فيه عن الإمكان، وكان قد أتى في أول كلامه يوم
~~الغدير بأمر صرح به، وقرر أمته عليه، ms21 وهو أنه أولى بهم منهم بأنفسهم، على
~~المعنى الذي قال الله تعالى في كتابه: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ (40) ثم عطف على
~~ذلك بعد ما ظهر من اعترافهم بقوله: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " وكانت "
~~مولاه " (41) تحتمل ما صرح به في مقدمة كلامه وتحتمل غيره، لم يجز أن يريد
~~إلا ما صرح به في كلامه الذي قدمه، وأخذ إقرار أمته به دون سائر أقسام "
~~مولى "، وكان هذا قائما مقام قوله " فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به
~~من نفسه "، وحاشى لله أن لا يكون الرسول صلى الله عليه وآله أراد هذا
~~بعينه.
# PageV00P049
# ووجه آخر:
# وهو أن قول النبي صلى الله عليه وآله: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " لا
~~يخلو من حالين: إما أن يكون أراد " بمولى " ما تقدم به التقرير من " الأولى
~~"، أو يكون أراد قسما غير ذلك من أحد محتملات " مولى ".
# فإن كان أراد الأول، فهو ما ذهبنا عليه واعتمدنا عليه، وإن كان أراد وجها
~~غير ما قدمه من أحد محتملات " مولى " فقد خاطب الناس بخطاب يحتمل خلاف
~~مراده، ولم يكشف فهم فيه عن قصده، ولا في العقل دليل عليه يغني عن التصريح
~~بمعنى ما نحا إليه، وهذا لا يجيزه على رسول الله عليه وآله إلا جاهل لا عقل
~~له. () PageV00P050
# الجواب عن السؤال الرابع.
# وأما الحجة على أن لفظة " أولى " تفيد معنى الإمامة والرئاسة على الأمة،
~~وهو أنا نجد أهل اللغة لا يصفون بهذه اللفظة إلا من كان يملك تدبير ما وصف
~~بأنه أولى به، وتصريفه وينفذ فيه أمره ونهيه. ألا تراهم يقولون: إن السلطان
~~أولى بإقامة الحدود من الرعية، والمولى أولى بعبده، والزوج أولى بامرأته،
~~وولد الميت أولى بميراثه من جميع أقاربه، وقصدهم بذلك ما ذكرناه دون غيره.
# وقد أجمع المفسرون على أن المراد بقوله سبحانه: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ (42) أنه أولى
~~بتدبيرهم والقيام بأمورهم، من حيث وجبت طاعته عليهم (43).
# وليس يشك أحد من العقلاء ms22 في أن من كان أولى بتدبير الخلق وأمرهم ونهيهم
~~من كل أحد منهم، فهو إمامهم المفترض الطاعة عليهم.
# ووجه آخر:
# ومما يوضح أن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يوجب لأمير المؤمنين عليه
~~السلام بذلك منزلة الرئاسة والإمامة والتقدم على الكافة فيما يقتضيه فرض
~~الطاعة، أنه قررهم بلفظة " أولى " على أمر يستحقه عليهم من معناها،
~~ويستوجبه من مقتضاها، وقد ثبت أنه يستحق في كونه أولى بالخلق من أنفسهم أنه
~~الرئيس عليهم، والنافذ الأمر فيهم، والذي طاعته مفترضة على جميعهم، فوجب أن
~~يستحق أمير المؤمنين عليه السلام مثل ذلك بعينة، لأنه جعل له منه مثل ما هو
~~واجب له، فكأنه قد قال: من كنت أولى به من نفسه في كذا وكذا فعلي أولى به
~~من نفسه فيه.
# PageV00P051
# ووجه آخر:
# وهو أنا إذا اعتبرنا ما تحتمله لفظة " مولى " من الأقسام، لم نر فيها ما
~~يصح أن يكون مراد النبي صلى الله عليه وآله إلا ما اقتضاه الإمامة والرئاسة
~~على الأنام، وذلك أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن مالكا لرق كل من ملك
~~رسول الله صلى الله عليه وآله رقه، ولا معتقا لكل من أعتقه، فيصح أن يكون
~~أحد هذين القسمين المراد، ولا يصح أن يريد المعتق لاستحالة هذا القسم فيها
~~على كل حال.
# ولا يجوز أن يريد ابن العم والناصر، فيكون قد جمع الناس في ذلك المقام
~~ويقول لهم: من كنت ابن عمه فعلي ابن عمه!! أو: من كنت ناصره فعلي ناصره!!
# لعلمهم ضرورة بذلك قبل هذا المقام، ومن ذا الذي يشك في أن كل من كان رسول
~~الله صلى الله عليه وآله ابن عمه فإن عليا عليه السلام كذلك ابن عمه، ومن
~~ذا الذي لم يعلم أن المسلمين كلهم أنصار من نصره النبي صلى الله عليه
~~وآله!! فلا معنى لتخصيص أمير المؤمنين عليه السلام بذلك دون غيره.
# ولا يجوز أن يريد ضمان الجرائر واستحقاق الميراث، للاتفاق على أن ذلك لم
~~يكن واجبا في شئ من الأزمان وكذلك لا يجوز ms23 أن يريد الحليف، لأن عليا عليه
~~السلام لم يكن حليفا لجميع حلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله.
# فإذا بطل أن يكون مراده عليه السلام شيئا من هذه الأقسام، لم يبق إلا أن
~~يكون قصد ما كان حاصلا له من تدبير الأنام، وفرض الطاعة على الخاص والعام،
~~وهذه هي رتبة الإمام، وفيما ذكرناه كفاية لذوي الأفهام. PageV00P052
# فصل وزيادة فأما الذين ادعوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما قصد
~~بما قاله في أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير أن يؤكد ولاءه في الدين،
~~ويوجب نصرته على المسلمين، وأن ذلك على معنى قوله سبحانه: ﴿والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ (44) وإن
~~الذي أوردناه من البيان على أن بلفظة " مولى " يجب أن تطابق معنى ما تقدم
~~به التقرير في الكلام، وأنه لا يسوغ حملها على غير ما يقتضي الإمامة من
~~الأقسام، يدل على بطلان ما ادعوه في هذا الباب، ولم يكن أمير المؤمنين عليه
~~السلام بخامل الذكر فيحتاج إلى أن يقف به في ذلك المقام يؤكد ولاءه على
~~الناس، بل قد كان مشهورا، وفضائله ومناقبه وظهور علو مرتبته وجلالته قاطعا
~~للعذر في العلم بحاله عند الخاص والعام (45).
# على أن من ذهب في تأويل الخبر إلى معنى الولاء في الدين والنصرة، فقوله
~~داخل في قول من حمله على الإمامة والرئاسة، لأن إمام العالمين تجب موالاته
~~في الدين، وتتعين نصرته على كافة المسلمين، وليس من حمله على الموالاة في
~~الدين والنصرة يدخل في قوله ما ذهبنا إليه من وجوب الإمامة، فكان المصير
~~إلى قولنا أولى.
# PageV00P053
# وأما الذين غلطوا فقالوا: إن السبب في ما قاله رسول الله صلى الله عليه
~~وآله يوم الغدير إنما هو كلام جرى بين أمير المؤمنين وبين زيد بن حارثة،
~~فقال علي عليه السلام لزيد: أتقول هذا وأنا مولاك؟! فقال له زيد: لست
~~مولاي، إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وآله، فوقف يوم الغدير فقال: من
~~كنت مولاه فعلي مولاه، إنكارا على زيد، وإعلاما له ms24 أن عليا مولاه (46)!
# فإنهم قد فضحهم العلم بأن زيدا قتل مع جعفر بن أبي طالب عليه السلام في
~~أرض مؤتة (47) من بلاد الشام قبل يوم غدير خم بمدة طويلة من الزمان (48)،
~~وغدير خم إنما كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله بنحو الثمانين يوما،
~~وما حملهم على هذا الدعوى إلا عدم معرفتهم بالسير والأخبار (49).
# ولما رأت الناصبة غلطها في هذه الدعوى رجعت عنها، وزعمت أن الكلام كان
# PageV00P054
# بين أمير المؤمنين عليه السلام وبين أسامة بن زيد (50)، والذي قدمناه من
~~الحجج يبطل ما زعموه ويكذبهم فيما ادعوه، ويبطله أيضا ما نقله الفريقان من
~~أن عمر بن الخطاب قام في يوم الغدير فقال: بخ بخ لك يا أبا الحسن، أصبحت
~~مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة (51)، ثم مدح حسان بن ثابت في الحال بالشعر
~~المتضمن رئاسته وإمامته على الأنام، وتصويب النبي صلى الله عليه وآله له في
~~ذلك (52).
# ثم احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام به في يوم الشورى، فلو كان ما ادعاه
~~المنتحلون حقا، لم يكن لاحتجاجه عليهم به معنى، وكان لهم أن يقولوا: أي فضل
~~لك بهذا علينا؟! وإنما سببه كذا وكذا.
# وقد احتج له أمير المؤمنين عليه السلام دفعات، واعتده في مناقبه الشراف
~~وكتب يفتخر به في جملة افتخاره إلى معاوية بن أبي سفيان في قوله:
# وأوجب لي الولاء معا عليكم * خليلي يوم دوح غدير خم (53)
# PageV00P055
# وهذا الأمر لا لبس فيه:
# وأما الذين اعتمدوا على أن خبر الغدير لو كان موجبا للإمامة لأوجبها
~~لأمير المؤمنين عليه السلام في كل حال، إذ لم يخصصها النبي صلى الله عليه
~~وآله بحال دون حال، وقولهم: إنه كان يجب أن يكون مستحقا لذلك في حياة رسول
~~الله صلى الله عليه وآله، فإنهم جهلوا معنى الاستخلاف والعادة المعهودة في
~~هذا الباب.
# وجوابنا أن نقول لهم: قد أوضحنا الحجة على أن النبي صلى الله عليه وآله
~~استخلف عليا عليه السلام في ذلك المقام، والعادة جارية فيمن يستخلف أن يخصص
~~له الاستحقاق في الحال، والتصرف بعد الحال، ms25 ألا ترون أن الإمام إذا نص على
~~حال له قوم بالأمر بعد، أن الأمر يجري في استحقاقه وتصرفه على ما ذكرناه؟!
# ولو قلنا: إن أمير المؤمنين عليه السلام يستحق بهذا النص التصرف والأمر
~~والنهي في جميع الأوقات على العموم والاستيعاب إلا ما استثناه الدليل - وقد
~~استثنت الأدلة في زمان حياة رسول الله صلى الله عليه وآله الذي لا يجوز أن
~~يكون فيه متصرف في الأمة [غيره] (54) ولا آمرناه لهم سواه - لكان هذا أيضا
~~من صحيح الجواب.
# فإن قال الخصم: إذا جاز أن تخصصوا بذلك زمانا دون زمان، فما أنكرتم أن
~~يكون إنما يستحقها بعد عثمان؟
# PageV00P056
# قلنا له: أنكرنا ذلك من قبل أن القائلين بأنه استحقها بعد عثمان مجمعون
~~على أنها لم تحصل له في ذلك الوقت بيوم الغدير ولا بغيره من وجوه النص
~~عليه، وإنما حصلت له بالاختيار، وكل من أوجب له الإمامة بالنص أوجبها بعد
~~رسول الله صلى الله عليه وآله من غير تراخ في الزمان، والحمد لله.
# حدثني القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي الحراني رحمه الله قال:
# أخبرني أبو حفص عمر بن علي العتكي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هارون
~~الحنبلي، قال: حدثنا حسين بن الحكم، قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو
~~داود الطهوي، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قام
~~علي عليه السلام خطيبا في الرحبة وهو يقول: " أنشد الله امرأ شهد رسول الله
~~صلى الله عليه وآله وسلم آخذا يدي ورفعهما إلى السماء وهو يقول: يا معشر
~~المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم؟ فلما قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه
~~فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من
~~خذله، إلا قام فشهد بها ".
# فقام بضعة عشر بدريا فشهدوا بها (55)، وكتم أقوام فدعا عليهم، فمنهم من
~~برص، ومنهم من عمي، ومنهم من نزلت به بلية في الدنيا، فعرفوا بذلك حتى
~~فارقوا الدنيا (56)
# PageV00P057
# ومما حفظ عن قيس بن سعد بن عبادة أنه ms26 كان يقول وهو بين يدي أمير المؤمنين
~~صلوات الله عليه وآله بصفين ومعه الراية، في قطعة له أولها:
# قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل حسبنا ربنا الذي فتح
~~البصرة * بالأمس والحديث يطول وعلي إمامنا وأمام * لسوانا أتى به التنزيل
~~يوم قال النبي: من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل إنما قاله النبي على
~~الأمة * حتم ما فيه قال وقيل (57)
# PageV00P058
#####ENDNOTES#
(١) الزخرف ٤٣: 22.
(٢) روي عن أبي ذر رحمه الله، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: "
~~لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ينفذ فيهم أمري.... ".
# أنظر: خصائص الإمام علي عليه السلام - للنسائي -: ٨٩ / ٧٢، المناقب - للمغازلي -: ٤٢٨ / ٤.
# (٣) أنظر: ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ٢: ٤٣٨ / ٩٤٥ ، المناقب - للمغازلي - ١٢٩ / ١٧٠.
# (٤) أنظر: تاريخ بغداد ١٤: ٣٢١، مستدرك
~~الحاكم ٣: ١٢٤، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ٣: ١١٧ / ١١٥٩.
# (٥) نقل مثل هذا القول عن عمر بن الخطاب - لما طعن - مشيرا إلى ما يفعله
~~علي عليه السلام لو ولي أمر المسلمين.
# أنظر: أنساب الأشراف 1: 214، ترجمة
~~الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق 3: 81 / 1127، ورب سائل يسأل: إذا
~~كان ذلك قول عمر فلم جعلها بين ستة أينما دارت تصب في جعبة عثمان؟! وكذا
~~سأله ولده عبد الله فأجاب [ كما في تأريخ دمشق المذكور] قال: أكره أن
~~أتحملها حيا وميتا!!!.
# حقيقة لا تحتمل التأويل، وإن حملها الآخرون، إلا أنه هذر وتجن على
~~الحقيقة.
(٦) للاطلاع على مزيد من الإيضاح يراجع
~~كتاب " النص والاجتهاد " للإمام عبد الحسين شرف الدين قدس الله سره الشريف.
# (٧) يجد الباحث عند استقراء عض جوانب حياة الرسول صلى الله عليه وآله
~~محاولات واضحة للتعرض لشخصيته بالتجريح بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مركزها
~~الأول محاولة نفي العصمة عنه، والتي هدفها الحقيقي نفي العصمة عن الأئمة
~~عليهم السلام ورفع شأن بعض الصحابة على حساب شخصيته العظيمة، وإلصاق بعض
~~الأفعال التي يتنزه عن فعلها بسطاء المؤمنين، ناهيك عن رسول الله صلى الله
~~عليه وآله! ms27
# للاطلاع بوضوح تراجع أبواب فضائل
~~الصحابة في كتب الحديث المختلفة.
(٨) أنظر في متن الرسالة المحققة وكيف
~~تحمل ظواهر الكلمات والأحاديث على وجوه تهدف إلى دفع الأمر عن حقيقته. (٩)
~~نقلت المصادر عنه صلى الله عليه وآله قوله: " إني تارك فيكم ما أن تمسكتم
~~به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء
~~إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف
~~تخلفوني فيهما ".
# أنظر: سنن الترمذي ٥: ٦٦٢ / ٣٧٨٦ و ٦٦٣
~~/ ٣٧٨٨، مسند أحمد ٣:
# ١٧ و ٥: ١٨١، مستدرك الحاكم ٣: ١٠٩ و ١٨٤، أسد الغابة ٢: ١٢.
# (١٠) أنظر: صحيح مسلم ٤: ١٨٧ / ٢٤٠٤، سنن الترمذي
~~٥: ٦٣٨ / ٣٧٢٤ و ٦٤٠ / ٣٧٣١، أسد الغابة ٥: ٨، الرياض النضرة ٣:
~~١١٧، تأريخ بغداد ٤: ٢٠٤، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تأريخ دمشق ١:
~~١٢٤ / ١٥٠، حلية الأولياء ٧: ١٩٤، ولعل الغريب في الأمر أن يحملها البعض
~~على أن ذلك يكون في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله متناسين أن ذلك يطعن
~~فيما ذهبوا إليه، حيث أن من لا ينسى أن يولي من ينوب عنه في حياته لا يمكن
~~قطعا أن يغفل عن ذلك بعد وفاته، بالإضافة إلى أن ذي الأمر يوضح وبجلاء لا
~~يقبل الشك أن عليا كان أحق من غيره بخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله،
~~وهذا يعني - وبلا ريب - إعلان من رسول الله صلى الله عليه وآله للمسلمين
~~بعده أن أحقهم وأولاهم بالخلافة علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن أعرضوا
~~عن النص وكذبوه كان أولى بهم أن لا يولوها إلا من كان أولى بها منهم.
# (١١) أنظر متن الرسالة وفيها تعليق -
~~ولو كان مختصرا - لوجوه كلمة " ولي ".
# (١٢) سنن
~~الترمذي ٥: ٦٣٢ / ٣٧١٢، مسند أبي داود الطيالسي: ١١١ / ٨٢٩،
~~مصنف ابن أبي شيبة ٢: ٧٩، سنن النسائي: ١٠٩ / ٨٩، مسند أحمد ٤:
# ٤٣٧، الرياض النضرة ٣: ١٢٩، أسد الغابة ٥: ٩٤، مستدرك الحاكم
~~3: 110، تأريخ بغداد 4: 339.
(١٣) المناقب - للمغازلي -: ٤٥ / ٦٨.
# (١٤) أنظر متن الرسالة المحققة
~~وهوامشها.
# (١٥) نقلت المصادر بعد سردها لحادثة الغدير ms28 قول أبي بكر وعمر بن الخطاب
~~لعلي عليه السلام: بخ بخ لك يا علي لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
# أنظر: أنساب الأشراف ١: ٣١٥، ترجمة
~~الإمام علي عليه السلام من تأريخ دمشق ٣: ٨١ / ١١٢٧، تفسير الرازي ١٢: ٥٠،
~~وغيرها كما هو مذكور في هوامش الرسالة
~~المحققة ولعل السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان عند ذلك هل كانت هذه التهنئة
~~- ومن قبل هذه الجموع الحاشدة - لأمر بسيط كما يصوره البعض ويريد أن يقنع
~~الآخرين به؟! لست معتقدا أن يقوله من يتأمله بإمعان.
# (١٦) أثبت وجود هذا النص في المناشدة جملة من المؤرخين منهم: الخوارزمي
~~في المناقب:
~~٢٢٢، المغازلي في مناقب الإمام علي عليه السلام: 112 / 155، ابن أبي
~~الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة 6: 167، وبالرغم من أنهم حملوا كلمة
~~" ولي " على غير وجهها المراد حيث أشرنا إليها سابقا، إلا أن لهذه العبارة
~~في هذا المجلس دلالة خاصة لا تخفى.
(١٧) أنظر: البداية والنهاية ٨: ١٤، والغريب
~~في الأمر أن هذا السؤال نقلته المصادر عن عبد الله بن جندب، وكان في حقيقته
~~بهذا الشكل: قلت له [أي عبد الله] لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين، إن
~~فقدناك فلا نفقدك، فنبايع الحسن؟
# قال: نعم.
# أنظر: المناقب - للخوارزمي -: ٢٧٨،
~~وما يدل عليه: الأغاني ١٢:
# ٣٢٨، فجاءت النقل وجعلت محل " نعم " إما " لا " أو " لا آمركم ولا أنهاكم
~~".
# (١٨) الكتاب طبعته ونشرته المكتبة السلفية في المدينة المنورة.
# (١٩) أقول: ما ذكرته لا يعدو غيضا من فيض، فيمكن للباحث أن يحقق في كتب
~~الفضائل التي نقلت قبل مئات السنين جملة
~~وافرة من فضائل أهل البيت عليهم السلام ومن مصادر معروفة مشهورة، غير أنه
~~بعد أن أعيد طبع هذه المصادر - بحجة التحقيق أو النشر - أسقطت الكثير من
~~هذه الأحاديث بصلافة غريبة وتجرأ عجيب، والشواهد على ذلك كثيرة ومتعددة،
~~ومثال على ذلك ما وجدته عند تتبع بعض ما نقله ابن الصباغ في فصوله المهمة
~~من روايات في فضائل أهل البيت عليهم السلام ومن كتب معروفة أمثال: مسند أبي ms29 داود الطيالسي
~~وغيره، تبين لي عند مراجعتي لها أنها غير موجودة!!
# ومثل ذلك في تفسير الطبري (9: 121) حيث أبدلت عبارة رسول الله صلى الله
~~عليه وآله وسلم التي أشار بها إلى علي عليه السلام: أن هذا أخي، ووصيي
~~وخليفتي من بعدي، أبدلت بعبارة: أن هذا أخي، وكذا، وكذا!!
(1) استقلت الكثير من المدن الإسلامية الكبرى أبان تلك الحقبة عن الحكومة
~~المركزية التي لم يعد لها سوى وجود رمزي في بغداد، فقد استقلت الموصل
~~وأطرافها بأيدي الحمدانيين، واستقل بنو بويه بفارس والري وأصفهان والجبل،
~~وأما خراسان فكانت حصة السامانيين، والأهواز والبصرة وواسط للبريدين،
~~والبحرين للقرامطة، وطبرستان للديلم، وكرمان لمحمد بن إلياس.
(1) أمثال القاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي المتوفى عام (415 ه)
~~والباقلاني محمد بن الطيب البصري المتوفى عام (403 ه).
(1) قال الحموي في معجم بلدانه (5: 235): ميا فارقين أشهر مدينة بديار بكر،
~~قالوا سميت بميابنت لأنها أول من بناها، وفارقين هو الخلاف بالفارسية.
# (2) أنظر النسخة المطبوعة من الكتاب 1: 333.
(١) الكنى والألقاب ٣: ٨٨.
# (٢) النابس في القرن الخامس ى ى / طبقات أعلام الشيعة: ١٧٧.
# (٣) تنقيح المقال ٣: ١٥٩.
# (٤) الأنساب ١١: ٥٨ / ٣٤١٤.
# (٥) معجم البلدان ٤: ٤٤٣.
# (٦) الأنساب ١١: ٥٨ / ٣٤١٤.
# (٧) أنظر كنز الفوائد 1: 184.
(١) أعيان
~~الشيعة ٩: ٤٠٠.
# (٢) لسان الميزان ٥: ٣٠٠ / ١٠١٦، وقد
~~تصفحت هذه الكلمة في النسخة المطبوعة إلى الجسم بدل الخيم.
# (٣) العبر ٢: ٢٩٤.
# (٤) مرآة الجنان ٢: ٧٠.
# (٥) شذرات الذهب ٣: ٢٨٣.
# (٦) معجم المؤلفين ١١: ٢٧.
(١) صوابها الخيم ولكنها صحفت كما هو واضح.
# (٢) لسان الميزان ٥: ٣٠٠ / ١٠١٦.
# (٣) سير أعلام النبلاء ١٨: ١٢١ /
~~61.
# (4) العبر 2: 294.
# (5) مرآة الجنان 3: 70.
(١) شذرات الذهب ٣: ٢٨٣.
# (٢) الأعلام
~~٦: ٢٧٦.
# (٣) معجم المؤلفين ١١: ٢٧.
# (٤) فهرست منتجب الدين: ١٥٤ / ٣٥٥.
# (٥) رجال السيد بحر العلوم ٣: ٣٠٢.
# (٦) رياض العلماء ٥: ١٣٩.
# (٧) الكنى والألقاب ٣: ٨٨.
(١) روضات الجنات ٦: ٢٠٩ / ٥٧٩.
# (٢) أعيان الشيعة ٩: ٤٠٠.
# (٣) أمل
~~الآمل ٢: ٢٨٧ / ٨٥٧.
# (٤) تأسيس الشيعة: ٣٨٦.
# (٥) راجع كذلك: لؤلؤة البحرين: ٣٣٧ / ١١٢، هدية العارفين ٢: ٧، مستدرك
~~الوسائل ٣: ٤٩٧ (الطبعة الحجرية)، طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس):
~~١٧٧، الفوائد الرضوية: ٥٧١، معالم العلماء:
~~١١٨ / ٧٨٨، بحار الأنوار ١: ٣٥، ريحانة الأدب
~~3: 352 / 550، وغيرها.
(1) خم في اللغة: قفص الدجاج، فإن كان منقولا من الفعل فيجوز أن يكون مما
~~لم يسم فاعله من قولهم: خم الشئ إذا ترك في الخم، وهو حبس الدجاج، وخم إذا
~~نطف، كله عن الزهري.
# قال السهيلي عن ابن إسحاق: وخم بئر كلاب بن مرة، من خمت البيت إذا كنسته،
~~ويقال: فلان مفهوم القلب أي نقيه، فكأنها سميت بذلك لنقائها.
# قال الزمخشري: خم اسم رجل صباغ أضيف إليه الغدير الذي هو بين مكة
~~والمدينة بالجحفة، وقيل: هو على ثلاثة أميال من الجحفة، وذكر صاحب المشارق
~~أن خما اسم غيضة هناك وبها غدير نسب إليها، وخم موضع تصب فيه عين بين
~~الغدير والعين، وبينهما مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
# وقال عرام: ودون الجحفة على ميل غدير خم وواديه يصب في البحر، لا نبت فيه
~~غير المرخ والثمام والأراك والعشر، وغدير خم هذا من نحو مطلع الشمس لا
~~يفارقه ماء المطر أبدا، وبه أناس من خزاعة وكنانة غير كثير.
# وقال الحازمي: خم واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير، عنده خطب
~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
# وقال محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب " مكة ": بئر خم قريبة من الميثب
~~حفرها مرة بن كعب بن لؤي.
# أنظر: معجم البلدان - خم - 2: 389.
(٢) الحديث مروي في معظم كتب الحديث وبطرق لا يمكننا حصرها هنا، ولكن انظر:
~~أمالي الصدوق: ٤٦٠، إرشاد المفيد: ٩٤، خصائص الرضي، ٤٢، الشافي الإمامة ٢:
~~٢٥٨، الفصول المختارة: ٢٣٥، إعلام الورى:
~~٢٠٠ من طرق الخاصة، ومن طرق العامة: سنن ابن ماجد ١: ٤٣ / ١١٦ و ٤٥ / ١٢١،
~~سنن ترمذي ٥: ٦٣٣ / ٣٧٦٣، خصائص الإمام علي عليه السلام للنسائي: ٩٦ / ٧٩ و
~~٩٩ / ٨٣، مسند أحمد ١: ٨٤ و ٨٨، ٤: ٣٦٨ و ٣٧٢، ٥: ٣٦٦ و ٤١٩، تأريخ بغداد
~~٧: ٣٧٧ و ٨: ٢٩٠ و ١٢: ٣٤٣، أسد الغابة ٢: ٢٣٣ و ٣: ٩٣، الإصابة ١:
~~٣٠٤ مستدرك الحاكم 3: 109 و 3: 110 و 116، كفاية الطالب:
# 64، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تأريخ دمشق 2: 5 / 501 - 531،
~~الرياض النضرة 2: 175، مناقب ms31 الإمام علي عليه السلام للمغازلي: 16 - 26،
~~مصنف ابن أبي شيبة 12: 59 / 12121. وغيرها كثير.
(3) كذا في نسخنا، والأولى: الحديث.
# (4) في نسخة " ه " السببان.
(٥) لم ترد في نسخنا، ولعله اشتباه وقع فيه النساخ.
# (٦) عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني، ويكنى بأبي بكر، ولد بسجستان
~~في سنة ثلاثين ومائتين، أبوه صاحب السنن المعروف، أخذ عن أبيه، وطاف معه
~~كثيرا من البلدان، وحضر دروس العديد من شيوخ أبيه حتى اعتبروه من كبار
~~الحفاظ، إلا أنه يؤخذ عليه تجرأه على الحديث نقل عن الذهبي (ت ٧٤٨ ه) في
~~سير
~~أعلام النبلاء ١٣: ٢٢٢ / ١١٨: " قال عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني
~~عن ابن أبي داود فقال: ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث " وكذا نقل
~~مثله في تذكرة الحفاظ ٢: ٧٧١.
# بل طعن فيه ابن عدي (٢٧٧ - ٣٦٥ ه) في الكامل في ضعفاء الرجال ٤: ١٥٧٧
~~حيث قال: " سمعت علي أين عبد الله الداهري يقول: سمعت أحمد بن محمد بن عمرو
~~بن عيسى كركر يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول:
# سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابني عبد الله هذا كذاب " وكان ابن صاعد
~~يقول: " كفانا ما قال أبوه فيه.
# سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول له - وقد كتب إليه ابن داود رقعة
~~يسأله عن لفظ حديث لجده لما قرأ رقعته -: أنت والله عندي منسلخ من العلم.
# سمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله
~~يطلب القضاء " انتهى.
# (٧) أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي، له تصانيف كثيرة،
~~أخذ عن النظام، روى عن أبي يوسف القاضي، وثمانة بن أشرس، وروى عنه أبو
~~العيناء، ويموت بن المزرع.
# خبيث مطعون فيه، لا يؤخذ بأقواله ولا يعتد بآرائه، قال عنه الذهبي في ميزان
~~الاعتدال ٣: ٢٤٧ / ٦٣٣٣، وفي سير أعلام النبلاء ١١: ٥٢٦ /
~~١٤٩: " قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون.
# قلت: وكان من أئمة البدع.
# وعن الجاحظ: نسيت كنيتي ثلاثة أيام، حتى عرفني أهلي!!.
# قلت: كان ماجنا قليل الدين.. ى ms32 يظهر من شمائله أنه يختلف " انتهى.
# ى وقال الحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤ ه) في البداية والنهاية ١١: ١٩: " وفي
~~سنة خمس وخمسين ومائتين توفي الجاحظ المتكلم المعتزلي، وإليه تنسب الفرقة
~~الجاحظية لجحوظ عينيه، كان شنيع المنظر سئ المخبر، ردئ الاعتقاد، ينسب إلى
~~البدع والضلالات، وربما جاز به بعضهم إلى الانحلال، حتى قيل في مثل: يا ويح
~~من كفره الجاحظ " انتهى.
(٨) رسالة من رسائل الجاحظ طرح فيها جملة من الآراء والمعتقدات الشاذة،
~~نقضها أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي (ت ٢٤٠ ه) وهو من أكابر علماء
~~المعتزلة ومتكلميهم حيث يندر أن تخلو كتبهم من آرائه، ويقال: إنه صيف سبعين
~~كتابا في الكلام منها: " المقامات في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام " و
~~" نقض العثمانية ".
# وقد نقل ابن أبي الحديد المعتزلي جوانب متعددة من هذه الرسالة ونقضها.
# أنظر: شرح نهج البلاغة ٧: ٣٦، 13: 215 -
~~294، 16: 264.
# (9) قيل: إن ابن أبي داود لم ينكر الخبر، وإنما أنكر كون المسجد الذي
~~بغدير خم متقدما، وقد حكي عنه تنصله من ذلك والتبرئ مما قذفه به محمد بن
~~جرير الطبري.
# أنظر: الشافي في الإمامة 2: 264.
# (10) قال السيد المرتضى - رفع الله في الخلد مقامه -: " أما الخوارج فما
~~يقدر أحد على أن يحكي عنهم دفعا لهذا الخبر، أو امتناعا من قبوله، وهذه
~~كتبهم ومقالاتهم موجودة معروفة، وهي خالية مما ادعي، والظاهر من أمرهم
~~حملهم الخبر على التفضيل وما جرى مجراه من ضروب تأويل مخالفي الشيعة، وإنما
~~آنس بعض الجهلة بهذه الدعوى على الخوارج ما ظهر منهم فيما بعد من القول
~~الخبيث في أمير المؤمنين عليه السلام، فظن أن رجوعهم عن ولايته يقتضي أن
~~يكونوا جاحدين بفضائله ومناقبه ".
# أنظر: الشافي في الإمامة 2: 264.
(١١) أنظر المناقب - للخوارزمي -: ٢٢٢،
~~وشرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد المعتزلي - ٦: ١٦٧، ومناقب الإمام علي
~~عليه السلام - للمغازلي - : ١١٢ / ١٥٥.
# (١٢) حديث الطائر وقصته من الشهرة والتصديق بشكل لا يخفى وقد نقلته كثير
~~من مصادر الحديث بأسانيد وطرق مختلفة، وفي كلها إقرار بأفضلية أمير
~~المؤمنين عليه السلام دون ms33 غيره من الصحابة.
# أنظر: سنن الترمذي ٥: ٦٣٦ / ٣٧٢١،
~~تأريخ بغداد ٣: ١٧١ و ٩: ٣٦٩، حلية الأولياء ٦: ٣٣٩، الرياض النضرة ٣: ١١٤،
~~مستدرك الحاكم ٣: ١٣٠، المناقب -
~~للمغازلي -: 156 - 174، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تأريخ دمشق 2:
~~151، تذكرة الخواص: 44.
(١٣) هاتان المناشدتان بحديث الطائر وندبه عليه السلام لفتح خيبر وردتا في
~~سلسلة مناشداته لأصحاب الشورى بعد إصابة عمر بن الخطاب وطرحه جملة من
~~الأصحاب قبالة أمير المؤمنين عليه السلام بما يسمى بأصحاب الشورى.
# أنظر: مناقب الإمام علي - للمغازلي -: ١١٢ / ١٥٥، المناقب - للخوارزمي -: 222، شرح نهج
~~البلاغة - لابن أبي الحديد المعتزلي - 6:
# 167.
# (14) في نسخة " ف " الأصحاب.
(١٥) الحديد ٥٧: ١٥.
# (١٦) تفسير الطبري ٢٧: ١٣١، الكشاف ٤: ٦٤، زاد المسير الكبير للرازي -
~~٢٩: ٢٢٧.
# (١٧) معاني القرآن - للفراء - ٣: ١٣٤،
~~معاني القرآن - للزجاج - ٥:
# ١٢٥، الصحاح - ولي - ٦: ٢٥٢٨.
# ه (١٨) معمر بن المثنى التيمي، تيم قريش، أو تيم بني مرة على خلاف بينهم،
~~وهو على القولين معا مولى لتيم، وقد اختلفوا في مولده، ولعل الأقرب إلى
~~الصحة أنه ولد سنة ١١٠ ه، ولم تذكر المراجع أين ولد، إلا أنها تصفه في
~~عداد علماء البصرة، ارتحل إلى بغداد سنة ثمانية وثمانين ومائة حيث جالس
~~الفضل بن الربيع وجعفر ابن يحيى وسمعا منه، وتكاد تتفق كلمات أصحاب المراجع
~~على أنه كان من الخوارج، وأنه كان يكتم ذلك ولا يعلنه، ولكن يبدو أنهم
~~اختلفوا في الفرقة التي ينتمي إليها، فمنهم من يقول: إنه كان صفريا، في حين
~~يذهب الآخرون إلى أنه كان من الأباظية.
# عاصر من علماء اللغة: الأصمعي وأبا زيد، وله معهم مناظرات متعددة، كان
~~يرجحه الباحثون في كثير منها عليهما.
# توفي نحو سنة ٢١٠ ه، وقيل: لم يحضر جنازته أحد لأنه كان شديد النقد
~~لمعاصريه.
# أنظر: فهرست النديم: ٥٩، تأريخ بغداد ١٣: ٢٥٤، معجم الأدباء ٩: ١٥٤ تذكرة الحفاظ
~~١: ٣٧١.
(١٩) مجاز القرآن ٢: ٢٥٤.
# (٢٠) لبيد بن ربيعة العامري، من شعراء المعلقات، أدرك رسول الله صلى الله
~~عليه وآله وأسلم وحسن إسلامه، يصفه المؤرخون بأنه ذو مروءة وكرم مشهود، عاش
~~بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله حتى زمن عثمان بن عفان، يقال: إن
~~عمر بن ms34 الخطاب كتب إلى واليه في الكوفة المغيرة إن يستنشد من بالكوفة من
~~الشعراء بعض ما قالوه في الإسلام، فلما سأل لبيدا قال له: إن شئت من أشعار
~~الجاهلية، فقال: لا فذهب فكتب سورة البقرة في صحيفة وقال: أبدلني الله هذه
~~في الإسلام مكان الشعر.
# أنظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري.
# (٢١) من معلقته التي يقال إنه أنشدها النابغة فقال له: اذهب فأنت أشعر
~~العرب، ومطلعها:
# عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولاها فرجامها أنظر: ديوان لبيد
~~بن ربيعة العامري: ١٦٣ / ٥١.
# (٢٢) النحل ١٦: ٧٥ - ٧٦.
# (٢٣) أحكام القرآن - للقرطبي - ٥: ١٦٦،
~~الصحاح - ولي - ٦: ٢٥٢٩، وفي الحديث: نهى عن بيع الولاء وعنه هبته.
# (٢٤) أحكام القرآن - للقرطبي - ٥: ١٦٦،
~~الصحاح - ولي - ٦: ٢٥٢٩.
# (٢٥) مجاز القرآن - ١: ١٢٥، أحكام القرآن - للجصاص - 2: 184، تفسير الطبري 5: 32.
# (26) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، واسمه عبد العزى بن عبد
~~المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وكان أحد شعراء بني هاشم المذكورين وفصحائهم،
~~وكان شديد الأدمة، ولذلك قال: وأنا الأخضر من يعرفني، كان معاصرا للخليفة
~~الأموي عبد الملك بن مروان، وله أشعار متناثرة في بطون الكتب.
# أنظر: الأغاني - لأبي الفرج - 16: 175.
(٢٧) في المصادر: لا تظهرن لنا.
# ه (٢٨) أنظر: مجاز القرآن ١: ١٢٥، أحكام
~~القرآن - للجصاص - ٢:
# ١٨٤، تفسير الطبري ٥: ٣٢.
# (٢٩) محمد (ص) ١١: ٤٧.
# (٣٠) تفسير الطبري ٣٠: ٢٥، زاد المسير ٤٠٠: ٧، التفسير الكبير - للرازي -
~~٥٠: ٢٨، أحكام القرآن - للقرطبي - ١٦٦: ٥.
# (٣١) في نسخة " ه " الميزان.
# (٣٢) النساء ٣٣: ٤.
# (٣٣) معاني القرآن - للزجاج - ٤٦: ٢،
~~تفسير الطبري ٣٢: ٥، مجاز القرآن ١٢٤: ١،
~~تفسير الرازي ٨٤: ١٠، أحكام القرآن -
~~للقرطبي - 167: 5، تفسير ابن جزي: 118، زاد المسير 71: 2.
# (34) من قصيدة له في مدح عبد الملك بن مروان الأموي، يقول فيها:
# فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأولى من أبيك وأمجدا!!
# وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس ألوى وأصلد!!
# والأخطل هو: غياث بن غوث بن الصلت بن الطارقة، ويقال: ابن سيحان بن عمرو
~~بن الفدوكس بن عمرو بن تغلب، ويكنى أبا مالك، والأخطل لقب غلب عليه، ذكر أن
~~السبب فيه أنه هجا رجلا من قومه، فقال له: يا غلام أنك لأخطل، إن عتبة ms35 بن
~~الزغل حمل حمالة فأتى قومه يسأل فيها، فجعل الأخطل يتكلم وهو يومئذ غلام،
~~فقال عتبة: من الغلام الأخطل، فلقب به، وقيل غير ذلك.
# كان نصرانيا من أهل الجزيرة، برع في الشعر حتى عدوه هو وجرير والفرزدق
~~طبقة واحدة، وهو كما يعدونه من شعراء بني أمية.
# أنظر: الأغاني 8: 280.
(35) قال النابغة الجعدي:
# موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأتاويا يقول: هم حلفاء
~~لا أبناء عم.
# وقول الفرزدق:
# فلو كان عبد الله مولى هجرته * ولكن عبد الله مولى مواليا لأن عبد الله
~~بن أبي إسحاق مولى الحضرميين، وهم حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف، والحليف
~~عند العرب مولى.
# أنظر: الصحاح - ولي - 2529: 6.
# (36) الصحاح 2529: 6.
# (37) الصحاح 2530: 6.
(٣٨) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسلمي الديلمي الكوفي، مولى بني أسد،
~~المعروف بالفراء، أبو زكريا، أخذ عن أبي الحسن الكسائي، وكان فقيها عالما
~~بالخلاف وبأيام العرب وأخبارها وأشعارها، عارفا بالطب والنجوم، متكلما يميل
~~إلى الاعتزال، وكان يتفلسف في تصانيفه ويستعمل فيها ألفاظ الفلاسفة، وقيل:
~~إنه لقب بالفراء لأنه كان يفري الكلام، توفي في طريق مكة سنة سبع ومائتين،
~~وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وقيل: مات ببغداد. من تصانيفه: كتاب اختلاف أهل
~~الكوفة والبصرة والشام في المصاحف، معاني القرآن، المصادر في القرآن، اللغات، الوقف والابتداء، وغيرها.
# أنظر: معجم الأدباء ٢٠: ٩ / ٢، الأنساب ٢٤٧: ٩، شذرات الذهب ١٩: ٢.
# (٣٩) معاني القرآن 59: 3.
(٤٠) الأحزاب ٦: 33.
# (41) في نسخة " ه " مولى.
(٤٢) الأحزاب ٦: ٣٣.
# (٤٣) تفسير الطبري ٧٧: ٢١، الجامع لأحكام القرآن - للقرطبي - 122: 14، التفسير الكبير -
~~للفخر الرازي - 195: 25، زاد المسير - لابن الجوزي - 352: 6.
(٤٤) التوبة ٧١: 9.
# (45) ذكر ابن حجر في إصابته 2: 507 - بعد سرده لجانب من فضائله ومناقبه
~~عليه السلام -: " ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من
~~الصحابة ما نقل لعلي ".
# وليت شعري أنى يذهب البغض بذوي الرؤوس الخاوية لينهجوا هذا النهج من
~~المطل والمماراة والالتفاف حول كلمة الحق، ألا رجعوا إلى أنفسهم فسألوها
~~وماذا أراد رسول الله صلى عليه وآله وسلم بذلك وقد جمع له الحجيج من بقاع
~~الأرض ms36 المختلفة بهذا الجو اللاهب والشوق العارم للعودة إلى الأهل والخلان
~~بعد أداء فرض الله تعالى وبعد وعثاء السفر، ألا لا مناص من الإجابة بأن
~~الأمر أعظم وأشد مما ذهبوا إليه، بل وهل هي إلا الوصية والخلافة التي
~~يعرفونها كما يعرفون أبناءهم ولكنهم ينكرون حتى تكون حجة عليهم يوم القيامة
~~حين يحق الحق ويبطل الباطل، وعندئذ يخسر المبطلون.
(٤٦) أنظر: العقد الفريد ٥: ٣٥٧.
# (٤٧) مؤتة - بالضم ثم واو مهموزة ساكنة، وتاء مثناة من فوقها، وبعضهم لا
~~يهمزه - قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، وقيل: مؤتة من مشارف الشام،
~~وبها كانت تطبع السيوف وإليها تنسب المشرفية في السيوف.
# أنظر: معجم البلدان ٥: ٢١٩.
# (48) نقلت كافة كتب التاريخ والسير والحديث بلا أي خلاف بأن رسول الله
~~صلى الله عليه وآله وسلم بعث بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان
~~للهجرة، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله ابن
~~رواحة، واستشهدوا هناك في تلك السنة واحد بعد الآخر.
# أنظر: تأريخ الأمم والملوك - للطبري - 3: 36، الكامل في التأريخ - لابن
~~الأثير - مروج الذهب - للمسعودي - 3: 30 / 1493، المغازي - للواقدي - 2:
~~755، السيرة النبوية - لابن هشام - 4: 15، السيرة النبوية - لابن كثير - 3:
~~455، معجم البلدان - للحموي - 5: 219.
# (49) إنه لأمر غريب فعلا أن يحدث هذا الخط الفاضح، الذي يبدو مستهجنا ممن
~~يملك أدنى معرفة بشئ من التأريخ، ناهيك بمن يتجرأ ليكتب التأريخ، ويسطر فيه
~~الوقائع والحقائق.
# ولا أجد لذلك تفسيرا إلا أن الله تعالى شاء أن يفضح أولئك الذين أعماهم
~~الحقد عن رؤية شمس الحق.
# وتالله إن الأمر ليبدو أوضح من أن يلتبس به أحد، فكتب الحديث والسنن التي
~~نقلت هذه الواقعة تشير نصا إلى أنها كانت في حجة الوداع.
# كما أن كل كتب التأريخ نذكر أن هذه الحجة كانت في السنة العاشرة من
~~الهجرة النبوية، وهي لا تختلف أيضا في أن وفاة رسول الله صلى الله عليه
~~وآله وسلم كانت في السنة الحادية عشر، فأين هذه من تلك؟!
(٥٠) النهاية - لابن الأثير - ٥: ٢٢٨، السيرة
~~الحلبية ٣: ٢٧٧.
# (٥١) أنظر: مسند أحمد ٤: ٢٨١، الفضائل
~~- لأحمد بن حنبل -: ١١١ / ١٦٤، مصنف ابن أبي شيبة ١٢: ٧٨ / ١٢١٦٧، تأريخ
~~بغداد ٨: ٢٩٠، البداية والنهاية ٥: ٢١٠، المناقب - للخوارزمي - ٩٤، كفاية الطالب:
~~٦٢، فرائد السمطين ١: ٧١ / ٣٨.
# (٥٢) أنشد حسان بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم وال من
~~والاه....:
# يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فأسمع بالرسول مناديا فقال: فمن مولاكم
~~ووليكم؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم
~~تلق منا في الولاية عاصيا فقال له: قم يا علي فأنني * رضيتك من بعدي إماما
~~وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا:
~~اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فقال النبي صلى الله عليه وآله
~~وسلم: يا حسان، لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك.
# أنظر: كفاية الطالب: ٦٤، المناقب -
~~للخوارزمي -: 80 و 94، فرائد السمطين 1: 72 / 39.
# (53) ذكر العلامة سبط ابن الجوزي (ت 654 ه) في تذكرة الخواص: 102 - بعد
~~ذكره كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام مفاخرا عليه ببعض العبارات
~~- قال عليه السلام: أعلي يفخر ابن آكلة الأكباد؟! ثم أمر عبيد الله بن أبي
~~رافع أن يكتب جوابه من إملائه فكتب:
# محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحي *
~~يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي
~~وسبطا أحمد ولداي منها * فمن منكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا *
~~صغيرا ما بلغت أوان حلمي فأوصاني النبي لدى اختيار * رضى منه لأمته بحكمي
~~وأوجب لي الولاء معا عليكم * خليلي يوم دوح غدير خم فويل ثم ويل ثم ويل *
~~لمن يرد القيامة وهو خصمي فلما وقف معاوية على الكتاب قال: أخفوه لئلا يسمع
~~أهل الشام.
(54) في نسخة " ف " أمره، وفي نسخة " ه " غير مقروءة، والظاهر أن ما
~~أثبتناه هو الصواب.
(٥٥) حديث المناشدة تناقلته كتب الحديث والتأريخ وأرسلته إرسال المسلمات،
~~ولست أدري ماذا يحاول أن يكتم البعض عندما يريد أن يصرف أذهان الناس عن يوم
~~الغدير ويشير بكل صراحة إلى أن ms38 هذا اليوم هو من نتاج عقول الشيعة
~~وتخرصاتهم! وليت شعري ماذا يفعلون أمام هذا السيل العارم من الأحاديث
~~الصحاح التي تحفل بها العديد من المراجع.
# أنظر: مسند أحمد ١: ٨٤ و ٨٨ و ١١٩, ٥: ٣٣٦، أسد الغابة ٢: ٢٣٣ و ٣: ٩٣ و ٣٠٧
~~و ٥: ٢٧٦ حلية الأولياء ٥: ٢٦، أنساب الأشراف ١: ١٥٦ / ١٦٩، البداية والنهاية ٥:
~~٢١٠ - ٢١١، كفاية الطالب: ٦٣، فرائد السمطين ١:
# ٦٨ / ٣٤، المناقب - للخوارزمي -: ٩٥،
~~شرح نهج البلاغة - لابن أبي لحديد - ١٩: ٢١٧.
# (٥٦) المشهور - كما تنقله المصادر - أن ستة من الصحابة أصابتهم دعوة أمير
~~المؤمنين عليه السلام عند إعراضهم وامتناعهم عن الشهادة له بما شهدوه
~~وسمعوه يوم الغدير... وهم: (١) أنس بن مالك (٢) البراء بن عازب (٣) جرير بن
~~عبد الله البجلي (٤) زيد بن أرقم (٥) عبد الرحمن (٦) يزيد بن وديعة.
# أنظر: أنساب الأشراف ٢: ١٥٦ / ١٦٩،
~~شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد المعتزلي - ١٩: ٢١٧، السيرة الحلبية ٣:
~~٢٧٤.
(٥٧) الفصول المختارة: ٢٣٦.# ms39