######OpenITI# #META# bkid: 20763 #META# bk: الفروق الفقهية للدمشقي #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الفروق الفقهية #META# المؤلف: أبو الفضل مسلم بن علي الدمشقي (المتوفى في القرن الخامس الهجري) #META# دراسة وتحقيق: محمد أبو الأجفان - حمزة أبو فارس #META# الناشر: دار الحكمة للطباعة والتوزيع والنشر، طرابلس - ليبيا #META# الطبعة: الأولى، 2007 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: أبو الفضل الدمشقي #META# authinf: قال القاضي عياض في ترتيب المدارك وتقريب المسالك (ج 8/ص 57) [وما بين المعكوفات زيادة منا للإيضاح]. • (فقيه مالكي مشهور) (من أهل الشام). • يعرف بغلام عبد الوهاب: اختص بالقاضي [عبد الوهاب] أبي محمد بن نصر وأطال صحبته، وخدمته. فشهر به. • وله كتاب في الفروق معروف. • حدث عن القاضي أبي محمد [عبد الوهاب]، ودرس. أخذ عنه الناس، وأخذ عنه من أهل بلدنا [سبتة] قاسم المأموني. #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 20763 #META# over: 1 #META# seal: 83990D23 #META# oauth: 2912 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# lng: أبو الفضل مسلم بن علي بن عبد الله بن محمد بن حسن الدمشقي #META# higrid: ق 5 #META# ad: 450 #META# aseal: 8A52B111 #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/20763 #META#Header#End# ### | AUTO مقدمة الكتاب # بسم الله الرحمن الرحيم # صلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. # قال الشيخ الفقيه الأجل أبو الفضل مسلم بن علي الدمشقي، رحمه الله تعالى: # الحمد لله على ما أفضل وأنعم، وصلى الله على محمد أفضل صلاة وأكرم، وعلى ~~آله وصحبه وسلم. # أما بعد فإنني سئلت أن أذكر (¬1) شيئا من فروق المسائل المتفق ظاهرها ~~المختلف باطنها، لأن ذلك مما يشكل على كثير من الناس. فاعلم أنه [باب] (¬2) ~~كثير الفروع، يحتاج إلى نظر وبحث، وقد [أجبت] (¬3) إلى ذلك رجاء ثواب الله تعالى. # وقد كان القاضي (¬4)، رحمه الله تعالى، حدثني أنه عمل كتابا، وسماه ~~بالجموع والفروق، وأنه تلف له، ولم يعمل غيره، وقد ذكر أيضا أصحابه (¬5) ~~فروقا مفترقة، يصعب حفظها على من رامها وتشتد على من طلبها (¬6)، لأنهم ~~(¬7) لم PageV01P087 # يقصدوا إلى إفرادها، بل أوردوها في تضاعيف الكتب. وأنا أثبت لك من ذلك ما ~~يسهل عليك [تناوله] (¬ ### || AUTO 1) # ويقرب فهمه، قاصدا في ذلك وجه الاختصار، والله تعالى المستعان. # قال كاتب هذا الكتاب: وقد أسقطت من ذلك ما ظهر فرقه وبان وجهه وأوردت ما ~~أشكل أمره وخفي حكمه؛ إذ العلم على ضربين: جلي لا يحتاج إلى تبيين، وخفي ~~يفتقر إلى تفسير. ولو كان العلم كله جليا، كان العالم به دريا، ولم يكن ~~للعلماء فضل على من سواهم ولا زيادة على من ناواهم. # ألا ترى قوله تعالى {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} (¬2) ~~وقوله تعالى {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} (¬3). # فلذلك صنعت ما وصفت. ### | AUTO [الفروق] ### || AUTO 1 # - فرق بين مسألتين: إذا نسي (¬4) الحاكم قضية قضى بها، فشهد عنده بذلك ~~شاهدان وجب عليه إمضاؤها، وإذا شهد شهود الفرع (¬5) ونسي الشهادة شهود ~~الأصل لم تقبل شهادتهم؛ وفي كلا الموضعين هو نقل عن الغير. # الفرق بينهما: أن الشهادة على الحكم شهادة [بحق] (¬6) على الحاكم وليس ~~بنقل شهادة، وشهادة الفرع إنما يثبت حكمها بثبوت شهادة الأصل؛ لأنها PageV01P088 # نقل، والنقل يفتقر إلى صحة المنقول عنه، فإذا نسي شاهد الأصل الشهادة لم ~~تقبك شهادة ms01 الفرع، فلذلك افترقا (¬1). ### || AUTO 2 # - فرق بين مسألتين: إذا نسي شاهد الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفرع، ~~وإذا نسي المخبر الخبر جاز لمن روى عنه أن يخبر بذلك، وفي كلا الموضعين هو نقل. # الفرق بينهما: أن شهادة الفرع إنما ثبت حكمها بثبوت شهادة الأصل؛ لأنها ~~فرع لها، وليس كذلك الخبر؛ لأن الراوي ليس بفرع للمروي عنه، فلم يفتقر [في ~~ذلك] (¬ ### || AUTO 2) # إلى ثبوته، ولأ [ن] المخبر لما جاز له أن يخبر بذلك عن الناقل عنه جاز ~~للناقل أن يخبر بذلك، وإن كان المخبر قد نسيه. # وأيضا لما لم يكن لشاهد [الأصل أن يشهد بتلك الشهادة وإن شهد بما عنده ~~شهود الفرع لم يكن لشهود] (¬3) الفرع أن يشهدوا (¬4) بتلك الشهادة إذا ~~نسيها شاهد الأصل. # ولأنه لما لم يجز أن يشهد شاهد الفرع مع وجود شاهد الأصل، لم يجز أن يشهد ~~في حال نسيانه بتلك الشهادة. ولما [كان] لناقل الخبر أن يرويه مع وجود ~~راويه (¬5)، كان له أن يرويه مع نسيانه (¬6). PageV01P089 ### || AUTO 3 # - فرق بين مسألتين: يحكم بأعدل البينتين فيما عدا النكاح، ولا يحكم بذلك ~~في النكاح، وفي كلا الموضعين قد وجد الأعدل. # الفرق بينهما: أن النكاح لا يصح (¬1) فيه التداعي، إذ المرأة لا يصح أن ~~يملكها شخصان، وليس كذلك [غير النكاح] (¬2)؛ لأن التداعى يصح [فيه] (¬ ### || AUTO 3) # لصحة ملك الشخصين له، ولما لم يجز أن يحكم فيه باليمين إذا عدمت البينة، ~~فيستحق كل واحد من المتداعيين شيئا (¬4) من المحلوف عليه، والمرأة لا تصح ~~قسمتها (¬5)، لم يجز أن يحكم فيها بأعدل البينتين، وليس كذلك ما عداه؛ لأنه ~~يحكم بالإيمان عند عدم البينة لصحة وقوع القسم فيه؛ ولأن (¬6) البضع (¬7) ~~لا يجوز أن يقر على الشك، وفي الحكم بأعدل البينتين إقرار على الشك، لأن ~~طريق (¬8) العدالة والاجتهاد، والاجتهاد لا يتبين إلا مع صحة المجتهد فيه، ~~وليس كذلك ما عاد النكاح، فافترقا (¬9). PageV01P090 ### || AUTO 4 # - فرق بين مسألتين: إذا حلف على شيء ألا يفعله بالطلاق، فشهدت بينة: أنه ~~فعله، لزمه الطلاق، ولو شهدت بينة أنه فعل شيئا ms02 ما فحلف بالطلاق (¬1)، أنه ~~ما فعله، لم يلزمه الطلاق، وفي كلا الموضعين قد قامت البينة على فعل ما حلف عليه. # الفرق بينهما: أنه اذا حلف بالطلاق أنه لا يفعل فقد ترتبت اليمين عليه، ~~فإذا قامت البينة بفعل ذلك الشيء توجه عليه الحكم باليمين المترتبة عليه، ~~وليس كذلك إذا حلف بعد الشهادة أنه ما فعل ما شهد [عليه] (¬2) به؛ لأنه لم ~~يترتب عليه حكم قبل الشهادة، فحصل ذلك تكذيبا لشهادتهم، فافترقا لذلك (¬3). ### || AUTO 5 # - فرق بين مسألتين: إذا ارتضيا أن يحكم بينهما رجل لزمهما ما يحكم به ~~عليهما، ولم يكن لأحدهما الرجوع عنه، وإذا ارتضيا شهادة شاهد لم يلزمهما ~~ذلك، وكان للمشهود عليه الرجوع، وفي الجميع التحكيم موجود (¬ ### || AUTO 4) # . # الفرق بينهما: أن إمضاء الشهادة إنما [هو] (¬ ### || AUTO 5) # استدعاء لما يعلمانه (¬6) فإذا ادعيا خلاف ذلك كان لهما أولمن ادعاه ~~منهما الرجوع، لأنه يقول: لم يأت بما PageV01P091 # أعلمه، وليس كذلك التحكيم، لأنه استدعاء لما لا يعلمانه، فلم يكن فيه ~~رجوع؛ لأنه لا يصح فيه تكذيب من المحكوم عليه (¬1). ### || AUTO 6 # - فرق بين مسألتين: إذا دفع رجل لرجل مالا وأمره بدفعه إلى زيد، فادعى ~~أنه دفعه إليه وأنكر المبعوث إليه، لم يقبل قول المأمور إلا أن يقيم بينة ~~على الدفع، وإن ادعى تلف المال صدق، و [في] (¬2) كلا المسألتين هو مدع ~~لإخراج المال عن يده. # الفرق بينهما: أنه مؤتمن في التلف فلذلك صدق، وليس كذلك الإعطاء، لأنه ~~يحتاج إلى توثق من القابض، إذ لم يؤمر بتضييع المال، فإذا دفعه بغير بينة ~~كان مفرطا فلزمه ذلك، هكذا قال بعض أصحابنا. وأقيس منه أن يقال: إنه مدع ~~لإشغال ذمة (¬3) غيره وبراءة ذمته فلم يقبل قوله، وليس كذلك في التلف، لأنه ~~غير مدع لإشغال ذمة غيره (¬4). ### || AUTO 7 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): إذا أمره ببيع سلعة من السلع كان ذلك ~~إقرارا له بالبيع وبقبض الثمن، وإذا أذنت المرأة لوليها في التزويج لم يكن ~~ذلك إذنا له في قبض المهر، إلا أن توكله، وكلاهما [عقد معاوضة] (¬ ### || AUTO ms03 6) # . PageV01P092 # الفرق بينهما: أن عقد البيع مفتقر إلى ذكر الثمن، فكان الإذن بالبيع إذنا ~~بقبض الثمن، وعقد النكاح غير مفتقر إلى ذكر المهر، فلم يكن الإذن فيه إذنا ~~بقبض المهر، ولأن المقصود من البيع الثمن، فكان الإذن فيه إذنا بالمقصود، ~~وعقد النكاح المقصود فيه [الوصلة] (¬1) والألفة دون العوض، فلم يكن الإذن ~~فيه إذنا بقبض العوض. ### || AUTO 8 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا دفع رجل لرجل مالا، وأمره أن ~~يشتري به سلعة فاشترى غيرها، وأدعى أنه بذلك أمره ربها، وأنكر ذلك [ربها] ~~كان القول قول [المأمور، وإذا دفع إليه سلعة ليبيعها بثمن فباعها بدون ما ~~أمره به وأدعى أنه بذلك أمره ربما فأنكر ربما، نظر فإن كانت السلعة لم تفت ~~كان القوك قول الآمر، وإن فاتت كان القول قول المأمور] (¬3)، وفي كلا ~~الموضعين قد وجد الإنكار من الآمر (¬4). # الفرق بينهما: إذا اختلفا في [عين] (¬5) السلعة المأمور بشرائها [يصير] ~~(¬6) المأمور مدعى عليه فكان القول قوله، وإذا اختلفا في ثمن السلعة، وهي ~~لم تفت، كان الآمر مدعى عليه، فكان القول قوله، إذ الأصول مبنية على هذا. ~~وبيان (¬7) المسألة الأولى من المسألة الثانية، إذا فاتت السلعة المأمور ~~ببيعها، لأن المأمور حينئذ مدعى عليه (¬ ### || AUTO 8) # . PageV01P093 ### || AUTO 9 # - فرق بين مسألتين: إذا بيع ملك الغير وقف [البيع] (¬1) على إجازة [ربه] ~~(¬2). فإن مات ربه انتقل ملك المبيع إلى البائع كان له من الرد والإمضاء ما ~~لمالكه، وإذا باع العبد شيئا مما يملكه، ووقع البيع على إجازة سيده فإن ~~أعتقه قبل علمه بذلك لزمه البيع ولم يكن له خيار، وكلا العقدين موقوف على ~~الإجازة. # الفرق [بينهما] (¬3): أن العبد إنما منع من إمضاء البيع لحق السيد، فإذا ~~أعتقه زال حقه، فزال المنع بزواله، وليس كذلك ملك الغير، لأنه موقوف على ~~إذنه، فإذا مات انتقل (¬4) الإذن إلى مستحق المبيع، فثبت له من ذلك ما كان ~~ثابتا لمالكه أولا فكان [له] (¬5) أن يجيزه أو يرده، لأنه غير ملك له أولا، ~~بخلاف العبد (¬6). ### || AUTO 10 # - فرق بين مسألتين: إذا ادعى المرتهن تلف ms04 الرهن (¬7)، وهو مما يغاب ~~[عليه] (¬8)، ولم يقبل قوله لزمه الغرم، وإذا ادعى المودع تلف الوديعة قبل ~~قوله، وفي كلا الموضعين الدعوى فيما يغاب عليه موجودة. # الفرق بينهما: أن المرتهن غير أمين، فلم يقبل قوله فيما يغاب عليه، ~~والمودع مؤتمن مقبول القول فيما يذكره، إلا أن يوجد خلافه. وأيضا [فإن] (¬ ### || AUTO 9) # الرهن PageV01P094 # إذا كان مما يغاب عليه حصل في ذمة المرتهن، لأنه قبض لحق نفسه فلم يقبل ~~قوله في تلفه؛ لأنه مدع لبراءة ذمته، إذ هي [في] (¬1) الأصل مشغولة، ~~والوديعة ليست في ذمة المودع، لأنه قبضها لنفعة رب المال دون منفعة نفسه، ~~فكان القول قوله في التلف، لأن الأصل براءة الذمة، فلهذا افترقا (¬2). ### || AUTO 11 # - فرق بين مسألتين: إذا أودع عنده دنانير فاشترى بها سلعة، فليس للمودع ~~أن يأخذ تلك السلعة على أنما بدل لدنانيره، وإذا أودع [عنده] (¬3) سلعة ~~فاشترى بما سلعة كان المودع مخيرا، إن شاء ضمنه القيمة، وإن شاء أخذ ~~السلعة، وفي كلا الموضعين هو أخذ لغير ما أودعه. # الفرق بينهما: أن الدنانير والدراهم لا تتغير، ولا يصح دخول القيمة فيها، ~~فإذا كان كذلك، فلا يصح أن يأخذ السلعة المشتراة بالدنانير، لأنه يحصل أخذ ~~القيمة بالدنانير، وليس كذلك إذا كانت الوديعة سلعة، لأن القيمة تؤخذ فيها، ~~فإذا أخذ السلعة المشتراة فكأنه أخذ القيمة فيها (¬4). ### || AUTO 12 # - فرق بين مسألتين: إذا تعدى المودع على الوديعة فاشترى بها تجارة فربح ~~فيها، كان له الربح، وإذا تعدى القارض في مال القراض فاشترى غير الذي أمره ~~رب المال بشرائه (¬5)، كان رب المال بالخيار بين أن يضمنه وبين أن يقره على ~~القراض ويقاسمه الربح، وفي [كلا] (¬6) الموضعين التعدي موجود. PageV01P095 # الفرق بينهما: أن الوديعة لم يقصد بها ربها التنمية، وإنما قصد بما ~~الحفظ، فلم يزل غرضه بتعدي المودع عليها؛ لأن الحفظ موجود، فلم يدخل عليه ~~[الربح] (¬1)، وليس كذلك في القراض؛ لأن رب المال قصد به التنمية، فلو لم ~~يكن له الخيار لكان العامل قد منعه غرضه وليس له ذلك (¬2). ### || AUTO 13 # - فرق بين مسألتين: قال ms05 ابن عبد الحكم (¬3): من أمر رجلا يقضي عنه نصف ~~دينار لغريم فقضى عنه دراهم (¬4)، كان الآمر بالخيار، إن شاء دفع إليه نصف ~~دينار، وإن شاء [دفع إليه] (¬5) الدراهم، ولو دفع عنه عرضا في نصف الدينار ~~كان على الآمر أن يدفع إليه نصف الدينار، و [في] (¬6) كلا الموضعين قد دفع ~~غير ما أمره به. # الفرق بينهما: أن الدراهم والدنانير ينوب بعضها عن بعض ويقوم مقامها؛ ~~لأنها قيم المتلفات وأروش الجنايات، فكان (¬7) مخيرا في الدراهم لأن أحدهما ~~[ينوب عن] (¬8) الآخر، وليس كذلك في العروض؛ لأنها لا ينوب بعضها عن PageV01P096 # بعض و [لا] (¬1) يقوم مقامها، فإذا دفع عنه سلعة فكأنه باعه إياها بالنصف ~~الدينار الذي أمره بدفعه، فلهذا لم يكن مخيرا (¬2). ### || AUTO 14 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): إذا قبض المودع الوديعة [بغير بينة ~~فإنه يقبل قوله في ردها، وإذا أخذها] (¬4) ببينه لم يقبل (¬5) قوله في ردها ~~إلا ببينة، وإن ادعى تلفها صدق سواء قبضها ببينة أو بغير بينة، وفي كلا ~~الموضعين هو مدع لإخراجها عن يده. # الفرق بينهما: [أنه] (¬6) إذا قبضها [بغير بينة قبل قوله في ردها، لأنه ~~مؤتمن على الرد، وإذا قبضها] (¬7) ببينة لم يقبل قوله في ردها [إلا ببينة] ~~(¬8)؛ لأنه غير مؤتمن على الرد، وفي التلف القول قوله؛ لأنه مؤتمن عليه، ~~ولأن التلف لا يمكنه الإشهاد [عليه] (¬9)، ويمكنه ذلك في الرد، فافترقا (¬10). ### || AUTO 15 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬11): إذا اشترى شقصا (¬12) بعبد فهلك ~~العبد، ثم قام الشفيع يطلب الشفعة فالقول قول المشتري في قيمة العبد، وإذا ~~ضاع الرهن، الذي يغاب عليه، عند المرتهن، واختلفا في صفته، قيل للمرتهن: ~~صفه، PageV01P097 # فإذا وصفه حلف على تلك الصفة، ثم لزمه قيمتها، وفي كلا الموضعين المستحق قيمة. # الفرق بينهما: أن الشفيع مدع على المشتري فكان القول قول المشتري في قيمة ~~العبد، فإن شاء الشفيع أخذ، وإن شاء ترك، وليس كذلك الرهن؛ لأن القيمة إنما ~~تجب عند ثبوت صفته، لأن الاختلاف إنما هو في الصفة، فلهذا لم يكن بد من ~~[وصفه] (¬1). ### || AUTO 16 # - فرق ms06 بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا استدان السفيه [دينا بغير إذن ~~وليه] (¬3) ثم فك حجره لم يتبع بالدين، وإذا استدان العبد [دينا بغير إذن ~~سيده] (¬4) ثم اعتق، اتبع بذلك الدين، إذا لم يكن السيد أسقطه عنه قبل ~~العتق، وكلاهما محجور عليه. # الفرق بينهما: أن الحجر على العبد حق لغيره، وهو السيد، فإذا [زال] (¬5) ~~حق السيد لزم العبد كل ما كان ممنوعا منه (¬6)، بخلاف السفيه إنما ضرب ~~الحجر عليه [لحق نفسه] (¬7)، فإذا لم يلزمه الدين في حال الحجر [لم] (¬8) ~~يلزمه بعده؛ لأن حقه ثاتت، ولأن (¬9) في إلزامه الدين إبطالا لفائدة الحجر، ~~لأن فائدته حفظ ماله، فإذا لزمه الدين لم يوجد [الحفظ] (¬10)، والعبد لا ~~يوجد هذا المعنى فيه (¬11). PageV01P098 ### || AUTO 17 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): إذا وضع العبد المأذون له في التجارة ~~من الثمن جاز، إذا قصد بذلك وجه التجارة، وكذا المفوض إليه، وإذا باع ~~الوكيل الغير المفوض [إليه] (¬2) فوضع من الثمن لم يجز، والإذن في البيع ~~موجود في الجميع. # الفرق [بينهما] (¬3): أن العبد المأذون له في التجارة والمفوض إليه قد ~~فوض إليهما التدبير، فكل ما رأياه وجه النظر جاز، [فالعبد إذا وضع من الثمن ~~والوكيل الفوض إليه إنما ذلك تدبير لما يرجوانه فيما بعد ذلك، فلذلك جاز، ~~لأنهما مأذون لهما في ذلك] (¬4)، وليس كذلك غير المفوض إليه، لأنه لم يفوض ~~إليه التدبير [فلم يجز وضعه من الثمن] (¬5). # فإن قيل: قد فوض إليه المصلحة في بيع هذه السلعة، فكل ما رآه وجها للبيع ~~والمصلحة يجب أن يجوز؟ # قيل: ما ذكرته غير لازم، لأنه وإن كان مفوضا إليه التدبير في هذه السلعة ~~فليس له الوضع في الثمن؛ لأنه لا يرجو بذلك شيئا، وليس كذلك المأذون ~~والمفوض إليه، لأنهما يرتقبان بالوضع (¬6) المصلحة فيما [بعد] (¬7)، فلهذا ~~افترقا (¬8). ### || AUTO 18 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬9): تغير السواق فوت في البيع الفاسد، ~~وليس بفوت في الرد بالعيب، وكلا العقدين غير لازم. PageV01P099 # الفرق بينهما: أن البيع إذا كان في العقود عليه عيب فهو عقد على خيار ~~وتغير الأسواق لا ms07 يؤثر في بيع الخيار، والبيع الفاسد ليس فيه خيار، فأثر ~~فيه تغير الأسواق، ولأن البائع والمشتري متساويان في العقد، فلم يكن ~~للمشتري رد البيع إذا تغيرت الأسواق، لأن في رده حيفا على البائع؛ لأنه ~~ربما كان وقت رده أنقص قيمة (¬1) من وقت قبضه، وليس كذلك الرد بالعيب؛ لأن ~~المشتري غير مساو للبائع فيما أوجب الرد، وهو العيب، إذ هو من جملته، وربما ~~كان عالما به فيكون قد دخل على علم من رجع ذلك إليه. ألا ترى أنه لو باعه ~~ثوبا دلس فيه بعيب فقطعه المشتري، تقطيع مثله، كان للمشتري رده من غير لزوم ~~شئ في قطعه لأن البائع لما باعه، وهو عالم بكون العيب [فيه] (¬2)، قد دخل ~~(¬3) على القطع، فكأنه أذن له في ذلك، وكذلك الرد بالعيب (¬4). ### || AUTO 19 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): يجوز البراءة في الرقيق دون غيره، ~~والجميع براءة من عيب. # الفرق بينهما: أن البراءة إنما جازت في الرقيق لضرورة، وهو أن العيوب في ~~الرقيق تخفى، وفي غيره لا تخفى، فلم تكن ضرورة في بيعه بالبراءة (¬6). PageV01P100 ### || AUTO 20 # - فرق بين مسألتين: روى ابن القاسم (¬1) أن الولد إذا حدث في أيام ~~الخيار كان للمشتري إذا اختار الإمضاء، وإذا وهب لها مال أو جرحت فأخذت ~~عوضا بذلك لم يكن له إذا اختار الإمضاء، والجميع قد وجد في أيام الخيار. # الفرق بينهما: أن الولد قد وقع عليه عقد البيع، فكان له إذا اختار ~~الإمضاء، لأنه كعضو منها، ألا ترى أنه يعتق لعتقها، وغير الولد لم يقع عليه ~~عقد البيع، لأنه منفصل منها، فلم يكن له (¬2). ### || AUTO 21 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم (¬3): إذا اشترى اثنان سلعة بالخيار، ~~فاختار أحدهما الرد الآخر الإمساك، كان للمختار الرد أن يرد، ولا يلزم ~~صاحبه أن يرد معه، وإذا اختار أحد الورثة الرد فيما كان للميت من الخيار ~~دون سائر الورثة لم يكن له ذلك، وفي كلا الوضعين هو حق لكل واحد. # الفرق بينهما: أن الخيار إنما انتقل إلى الورثة عن الميت فقاموا مقامه، ms08 ~~وكان لهم ما كان له [لم يكن له] (¬4) إلا الرد أو الإمساك، فكذلك الورثة ~~مثله، كمن اشترى سلعا (¬5) بالخيار فاختار إمضاء البيع في أحدها والرد في ~~الباقي فليس له ذلك؛ لأنها صفقة واحدة فلا سبيل إلى تبعيضها، فكذلك الورثة؛ ~~وليس PageV01P101 # كذلك أحد الشريكين، لأن الخيار ثابت لكل واحد من جهة [البائع لا من جهة] ~~(¬1) الانتقال، فكان له أن يرد دون صاحبه (¬2). ### || AUTO 22 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): ينتقل الخيار إلى الورثة بالموت ~~فيكون لهم ما كان للميت، ولا يصح نقل الخيار بالشراء، وهو أن يشتري منه ~~سلعة قبل تمام أيام الخيار ويشترط أن ما كان له [من] (¬4) الخيار فهو له، ~~وفي الموضعين هو نقل خيار. # الفرق بينهما: أن الاشتراء، قبل تمام أيام الخيار، يقطع الخيار فيما بين ~~البائع الأول والمشتري منه، إذا كان الثاني وقع من غير شرط، فإذا شرط ~~الخيار الذي كان له لم يصح، لأنه لما اختار بيعه (¬5) فقد اختار إمضاء ~~البيع ولزمه، ولأنه بائع لما لم يستقر ملكه عليه، لأن ملكه إنما يستقر ~~بتمام مدة الخيار، وليس كذلك الورثة، لأنه حق ثابت للميت، فانتقل إليهم ~~كسائر حقوقهم، فوجب لهم ما وجب للميت (¬6). ### || AUTO 23 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬7): لا يجوز الخيار في النكاح ويجوز في ~~البيع، وكلاهما عقد معاوضة. PageV01P102 # الفرق [بينهما] (¬1): أن الخيار إنما جعل في البيع ليختبر البيع، وهذا ~~المعنى غير موجود في النكاح؛ لأن الاختبار لا يصح فيه، وذلك أنه لا يجوز ~~(¬2) إلا مع رفع الخيار، ولأن البيع مبني على المكايسة والمغابنة فجعل ~~الخيار فيه لئلا يدخل الغبن على أحد التبايعين، والنكاح مبني على الألفة ~~والوصلة، فلم يحتج فيه إلى الخيار، فافترقا (¬3). ### || AUTO 24 # - فرق بين مسألتين: إذا إدعى [أحد] (¬4) المتبايعين في الخيار الإمضاء ~~والآخر الرد كان القول قول مدعي الرد، وإذا ادعى أحد التبايعين فساد البيع ~~وادعى الآخر الصحة كان القول قول مدعي الصحة، وفي الجميع كل واحد مدع [نقض ~~البيع] (¬5). # الفرق بينهما: أن في الخيار مدعى الإلزام مدع على مدعى الرد ms09 فكان القول ~~قول [مدعى] (¬6) الرد، لأن الأصل براءة ذمته، ومدعى الفساد للبيع مدع ~~لبراءة ذمته، والأصل (¬7) شغلها، فلم يكن القول قوله، وكان القول قول مدعي ~~الصحة؛ لأنه مدعي عليه، والأصول على هذا، فافترقا (¬8). ### || AUTO 25 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم (¬9): إذا دفع رجل إلى رجل مالا، ~~وأمره أن يشتري سلعة فتلف المال قبل الشراء، لم يلزم الآمر أن يدفع إليه ~~الثمن PageV01P103 # ثانية، ولو تلف المال المدفوع بعد الشراء لزمه دفع الثمن ثانية، وفي كلا ~~الموضعين قد تلف المال. # الفرق بينهما: أن التلف إذا كان قبل الشراء فالأمر إنما تعلق بعين (¬1) ~~ذلك المال دون غيره، إذا ذهب لم يلزم الآمر [بدله] (¬2)، وليس كذلك إذا كان ~~التلف بعد الشراء؛ لأن الأمر لم يتعلق بعين (¬3) مخصوصة، فلزمه بدله (¬4). ### || AUTO 26 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): فيمن باع دابة واستثنى ركوبها، إن ~~كان يسيرا مثل اليوم واليومين جاز، وإن كان كثيرا لم يجز، ولو اشترط عليه ~~ركوبها جاز قليلا أو كثيرا، وفي كلا الموضعين فهو ركوب منضم إلى البيع. # الفرق بينهما: أن استثناء الركوب الكثير غرر في البيع، إذ لا يسلم إليه ~~المبيع، إلا بعد انقضاء (¬6) مدة الركوب فيدخلها الغرر، وهى باقية على ~~ملكه، وليس كذلك اشتراط الركوب، لأن المشتري يتسلم الدابة، وإنما ذلك إجارة ~~وبيع، والإجارة والبيع جائزة (¬7). ### || AUTO 27 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬8): يجوز بيع الشاة واستثناء (¬9) ~~أطرافها في السفر، ولا يجوز ذلك في الحضر، وفي كلا الموضعين قد وجد ~~الاستثناء في الأطراف. PageV01P104 # الفرق بينهما: أن السفر لا قيمة للأطراف فيه فحصل كالذي لا حكم له، وفي ~~الحضر لها قيمة فيدخل ذلك المخاطرة (¬1). ### || AUTO 28 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا أخطأ الدليل كان له أجرة (¬3)، ~~وإذا عطبت السفينة لم يستحق الأجرة، والمقصود في الجميع البلوغ. # الفرق بينهما: أن أجرة الدليل إنما هي أجرة على الاجتهاد [والاجتهاد ~~موجود منه في حال الخطأ وحال الإصابة؛ لأنه ليس عليه أكثر من الاجتهاد] ~~(¬4). ألا ترى أن الغائب عن القبلة لما كان فرضه الاجتهاد ms10 أجزأته الصلاة ~~وإن أخطأ القبلة؛ لأنه فعل ما لزمه، والأجرة في السفينة إنما هي على حصول ~~منفعة دون اجتهاد، فإذا تعذرت النفعة (¬5) بطل استحقاق الأجرة (¬6). ### || AUTO 29 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬7): لا بأس بجذاذ النخل على أن للعامل ~~ربع الثمرة أو جزءا منها، قل أو كثر، ولا يجوز ذلك في نفض الزيتون، وفي كلا ~~الموضعين هي إجارة بجزء من الثمرة. # الفرق بينهما: أن ثمرة النخل معروفة وما يجذ منها [معروف] (¬8) فجازت ~~الإجارة بجزء منها، إذ الإجارة معلومة، وليس كذلك نفض الزيتون؛ لأنه غير PageV01P105 # معلوم، [لأنه] (¬1) إنما يسقط على حسب [الأحوال] (¬2) وتغير الأزمان , ~~فتحصل (¬3) الأجرة مجهولة، فلهذا افترقا (¬4). ### || AUTO 30 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): من استهلك شيئا (¬6) مما يكال أو ~~يوزن كان عليه مثله، وإن استهلك شيئا من العروض والحيوان كان عليه قيمته، ~~والجميع عرض. # الفرق بينهما: أن المستهلك لا بد فيه من بدل، فإذا كان مما له مثل كان ~~الابدال منه (¬7)؛ لأنه أسهل من القيمة؛ إذ القيمة تحتاج إلى الاجتهاد، ~~والمثل غير محتاج إليه، وما لا مثل له لا بد فيه من القيمة؛ لأنه عوض منها، ~~ولأن ما يكال أو يوزن لا يتعذر، وما عداه أمثاله متعذرة فافترقا (¬8). ### || AUTO 31 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬9): إذا استهلك العبد لقطة قبل تمام ~~السنة كانت في رقبته وإذا استهلكها بعد السنة في ذمته، وإن استهلك الحر ~~لقطة كانت في ذمته، كان استهلاكها قبل السنة أو بعدها، والجميع استهلاك. # الفرق بينهما: أن الاستهلاك في حق العبد إذا كان قبل السنة كان ذلك ~~تعديا، وإذا تعدى على مال الغير كان ذلك في رقبته، وإن كان بعد السنة لم PageV01P106 # يكن متعديا؛ لأنه مأذون له في إنفاقها، فكانت في ذمته دون رقبته، كما لو ~~أذن له رجل في إنفاق شيء من ماله، وأما الحر فأحواله (¬1) متساوية في ~~التعدي وغيره: أن ذلك في ذمته دون رقبته، فلذلك استوى استهلاكه قبل السنة ~~وبعدها، فافترق حكم العبد والحر (¬2). ### || AUTO 32 # - فرق بين مسألتين: إذا غصب دارا أو ms11 دابة لم يلزمه رد الغلة في إحدى ~~الروايات عن مالك (¬3)، وإذا غصب غنما فجز أصوافها، وحلب ألبانها لزمه رد ~~ذللث مع الرقاب، إن كان موجودا، أو قيمته إن كان معروفا، وفي كلا الوضعين ~~هو غاصب. # الفرق بينهما: أن الغلة غير منفردة عن الشيء المغصوب، واللبن والصوف متصل ~~بالشيء المغصوب، فكانت كأنها غصبت معه، فلزم ردها مع المغصوب. وأيضا فإن ~~الغلة نماء من غير العين المغصوب، والصوف واللبن نماء من نفس العين الغصوب ~~فلهذا افترقا (¬4). ### || AUTO 33 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): إذا انهارت بئر الأرض المستأجرة لزم ~~ربها أن يتفق عليها بقدر سنة واحدة، وقال في المساقى: إذا انهارت البئر لم ~~يلزم إصلاحها رب الحائط، وخير العامل بين عملها ويكون له الثمن وبين أن ~~يترك المساقاة، وكلاهما عقد لازم. PageV01P107 # الفرق بينهما: أن الأرض إذا كانت مستأجرة فقد اعتاض ربها بدل النفقة، ~~فعليه إيصال (¬1) المنفعة إلى المستأجر، وفي المساقاة لم يقبض رب الأصل بدل ~~نفقته (¬2) فلم يلزمه إصلاح البئر فافترقا (¬3). ### || AUTO 34 # - فرق بين مسألتين: قال [مالك] (¬4): إذا أقرضه طعاما أو غيره إلى أجل، ~~فأتاه به قبل الأجل لزمه أخذه، ولا يلزمه أخذه في السلم قبل محل الأجل ~~(¬5)، وفي الموضعين إبراء ذمته. # الفرق بينهما: أن الأجل في القرض حق للمستقرض خاصة، فإذا قدمه فقد (¬6) ~~رضي بإسقاط حقه ولزم المقرض أخذه؛ إذ لا حق له في الأجل، والأجل في السلم ~~حق للجميع، فإذا اختار أحدهما إسقاطه لم يلزم ذلك الآخر، هذا قول القاضي ~~رحمه الله تعالى في الدرس. # فإن قيل: وكيف كان الأجل في القرض حقا للمستقرض دون المقرض بخلاف السلم؟ # قيل له: لأن المنفعة في القرض للآخذ خاصة؛ إذ لو كان للدافع منفعة فيه لم ~~يجز القرض ويمنع (¬7) عن ذلك، فلهذا كان الأجل له خاصة، والمسلم حق للجميع؛ ~~لأنه أسلم إليه لما يرجوه من تغير الأسواق ونفاق تلك السلعة، PageV01P108 # وينتفع المسلم إليه بتقديم السلم للثمن، فكل واحد منهما له منفعة (¬1). ~~وأيضا [فإنه] (¬2) إنما قدم إليه الثمن ليترخص تلك السلعة إذا [أتته] ms12 (¬3) ~~عند الأجل، فإذا قدمت قبله بطل هذا الغرض (¬4). ### || AUTO 35 # - فرق بين مسألتين: إذا اقترض منه شيئا فرد إليه أفضل منه جاز، وإن رد # إليه أزيد منه لم يجز، وفي الجميع قد حصل الفضل. # الفرق بينهما: أن الزيادة في المثل تخرج عن حد الماثلة (¬5)؛ لأنه إذا ~~اقترض منه كر (¬6) حنطة، فرد إليه كر حنطة ونصفا تحصل الماثلة، فلم يجز ~~ذلك، كما لو باعه كرا بكر ونصف، وليس كذلك تغيير [الصفة] (¬7)، لأن (¬8) ~~الماثلة حاصلة. ألا ترى أنه يجوز كر حنطة محمولة بكر (¬9) سمراء، وكذلك ~~دينار بدينار أرفع منه. # وفرق بعض أصحابنا. مما روي (أن النبي صلى الله عليه وسلم، اقترض بكرا، ~~فرد جلا رباعيا أفضل مما أخذ) (¬10). PageV01P109 # وفي هذا الفرق نظر؛ لأنه دليل على المسألة دون الفرق بينها وبين ما ~~ذكرناه. # فرق آخر: [وهو] (¬1) لأن التهمة تقوى في زيادة المثل دون الصفة؛ لأنه إذا ~~دفع عن كر كرا (¬2) ونصفا اتهم بأن يكون إنما أقرضه لأجل ذلك، وليس كذلك في ~~زيادة الصفة؛ لأنه إذا دفع عن كر محمولة كرا سمراء لم تقع التهمة في ذلك ~~كما وقعت في زيادة المثل (¬3). ### || AUTO 36 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬4): لا يحل ما للمفلس من دين، ويحل ما ~~كان عليه من دين، وفي كلا الموضعين الأجل لم يحل. # الفرق بينهما: أن المفلس ذمته (¬5) قد خربت بالتفليس، فلم يكن بد من أخذ ~~الدين كله؛ لأنها متى لم تؤخذ أدى إلى إسقاطها، وليس كذلك ما كان له من ~~دين؛ لأن ذمة من هو عليه لم تخرب، فلهذا افترقا (¬6). ### || AUTO 37 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬7): يجوز بيع تراب المعدن، ولا يجوز بيع ~~تراب الصاغة، وفي كلا الموضعين فالعين المشتراة مرئية. # الفرق بينهما: أن تراب المعادن إنما جاز بيعه، لأن ما فيه من الذهب ~~والفضة معروف عند أهل النظر، وتراب الصاغة لا يعلم ما فيه فيحصل مجهولا، ~~ولا يصح بيعه. PageV01P110 # وفرق بعض أصحابنا من أهل النظر (¬1) بأن قال: تراب المعادن لا يدخله غش ~~لأنه صنعة الخالق تعالى، وتراب ms13 الصاغة يدخله الغش؛ لأنه مخلوق، وفيه نظر (¬2). ### || AUTO 38 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: يجوز بيع تراب المعادن، ولا يجوز بيع # الضريبة (¬3)، وهو ما يخرج من المعدن في اليوم، وفي كلا الموضعين هو تراب. # الفرق بينهما: أن الضريبة مجهولة [لأنه] (¬4) لا يعرف ما يخرج في ذلك ~~اليوم، وليس كذلك في التراب؛ لأنه معلوم غير مجهول، فافترقا (¬5). ### || AUTO 39 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬6): إذا دفع إلى حائك (¬7) غزلا، وقال: ~~انسجه ثوبا ولك نصف الثوب، لم يجز، وإن قال: انسجه ثوبا ولك (¬8) نصف ~~الغزل، جاز؛ وفي كلا الموضعين هي إجارة بنصف ما دفع. # الفرق بينهما: أنه [إذا] (¬9) جعل بنصف (¬10) الثوب أجرة لعمله، حصلت ~~إجارة مجهولة، لأن الثوب في الحال غير معلوم، وإذا استأجر بنصف الغزل حصلت ~~الإجارة معلومة" (¬11). PageV01P111 ### || AUTO 40 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): توضع الجوائح في الثلث فما فوقه ولا ~~توضح فيما دونه، ويجوز أن تكترى الدار فيها شجرة مثمرة قبل أن يبدو صلاحها، ~~إذا كانت قيمتها الثلث من كراء الدار فدون، ولا يجوز إذا كان فوق (¬2) ~~الثلث، ويجوز عنده استثناء الثمرة [الثلث] (¬3) فما دونه ولا يجوز ما فوقه، ~~وكذلك تعاقل المرأة [الرجل إلى] فى الثلث، وغير ذلك مما يراعى فيه الثلث (¬4). # الفرق بين الثلث وما فوقه في الجملة: أن الثلث لا حكم له؛ لأنه في حيز ~~القليل، وما فوق الثلث له حكم، [لأنه] (¬5) في حيز الكثير، والأصول مبنية ~~على أن القليل تبع للكثير، إذ هو المقصود. ألا ترى أن مالكا قال: إذا اشترى ~~عدة ثياب فوجد بعضها معيبا فأراد رده فإنه ينظر، فإن [كان] (¬6) هو المقصود ~~بالشراء كان له رد الجميع، [وإن كان ليس بمقصود لم يكن له أن يرد الجميع] ~~(¬7) ورده وحده، فلهذا فرق مالك بين الثلث [فما فوقه] (¬8)، وكل مسألة من ~~هذه المسائل يطول الكلام فيها، إلا أن الغرض بيان النكت التي بها يقع الفرق ~~(¬9). PageV01P112 ### || AUTO 41 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): يجوز عفو الأب عن نصف صداق ابنته ~~البكر بعد الطلاق، ولا يجوز قبل الطلاق. ms14 وفي كلا الموضعين هو عفو [عن صداق] (¬2). # الفرق بينهما: أن عفو الأب إنما يجوز عليها على وجه النظر، وإذا لم يكن ~~نظر لم يجز، فقبل الطلاق ليس بنظر عفوه؛ إذ لا منفعة لابنته في ذلك، وبعد ~~الطلاق فهو نظر، لأن فيه منفعة؛ لأنه يكون داعيا إلى رغبة الأزواج فيها ~~بحسن الأحدوثة عنها بوضع الصداق عن الزوج (¬3). ### || AUTO 42 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬4): إذا تزوجها على خمر أو خنزير فسخ ~~النكاح قبل البناء، وإذا خالعته بذلك مضى [لخلع، ورد ما أخذ] (¬5). وفي كلا ~~الموضعين عقد. # الفرق بينهما: أن الخلع طلاق لا يفتقر إلى عوض؛ لأنه يخرج البضع عن ملك ~~الزوج، فلم يفسد بفساد العوض، وليس كذلك عقد النكاح لأنه [يفتقر] (¬6) إلى ~~العوض، فلم يصح العقد. وأيضا فإن الخلع طلاق، والطلاق (¬7) لا يمكن رفعه ~~بعد وقوعه. وعقد النكاح يمكن رفعه، فلهذا افترقا (¬8). PageV01P113 ### || AUTO 43 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): يصح عقد النكاح من غير ذكر مهر، ولا ~~يصح عقد بيع إلا بذكر الثمن، وكلاهما عقد معاوضة. # الفرق بينهما: أن القصد في النكاح الألفة والوصلة دون المهر، فصح وإن لم ~~يذكره، والمقصود من البيع الثمن؛ لأنه مبني على المكايسة والمغابنة، فلم ~~يصح إلا بالثمن، إذ هو المقصود (¬2). ### || AUTO 44 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): يفسخ نكاح المرتد، ولا يرتجع وإن # رجع إلى الإسلام من كفره. وإذا أسلم الكافر ثبت على النكاح، وكلاهما ~~إسلام من كفر. # الفرق بينهما: أن الردة قد يغلظ في بابها ما لم يغلظ في باب الكفر (¬4) ~~الأصلي، ألا ترى أنه لا يقر على ارتداده، بخلاف الكافر الأصلي (¬5). ### || AUTO 45 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: لا يحل الوط في الحيض المطلقة ثلاثا للذي ~~طلقها، [وهو يفسد الصوم والحج] (¬6) ويوجب المهر والحد، والوطء في الحيض ~~ممنوع في الجميع (¬7). # الفرق بينهما: أن التحليل شرط فيه صفة زائدة على الوطء [وهو] (¬8) أن ~~يكون مباحا، وإفساد الحج والصوم ووجوب المهر لم يشترط فيه صفة زائدة (¬9) PageV01P114 # على الوطء، بل هو يتعلق بنفس الوطء، فإذا وجد ms15 وجب الحكم سواء كان مباحا ~~أو محظورا (¬1). ### || AUTO 46 # - فرق بين مسألتين: [قال القاضي] (¬2): العدة في الوفاة قبل الاستبراء ~~(¬3)، وفي الطلاق بعده، وكلاهما عدة. # الفرق بينهما: أن عدة الطلاق أقراء، والشهور بدل منها، ولا يصح الانتقال ~~إلى الأبدال إلا مع عدم مبدلاتها (¬4)، ولا يعدم البدل في العدة، وهو ~~الأقراء إلا بعد الاستبراء غير يعلم (¬5) أنها من أهل الشهور، والعدة في ~~الوفاة مرور (¬6) زمان، وذلك غير موقوف على شيء يتوقع، ولأن العدة في ~~الوفاة المقصود منها الشهور، والعدة في الطلاق المقصود منها الاستبراء، ~~فلهذا افترقا (¬7). ### || AUTO 47 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬8): تنصرف كناية الظهار إلى الطلاق، ولا ~~تنصرف كناية الطلاق إلى الظهار، وكلاهما كناية. # الفرق بينهما: أن الطلاق يفيد معنى لا يفيده الظهار، وذلك أنه يقطع ~~العصمة، فكانت (¬9) رتبته ارفع من رتبة الظهار، فلم يصح أن تنصرف كنايته PageV01P115 # إلى الظهار؛ لأنه دونه في الرتبة، ويصح انصراف كناية الظهار إلى الطلاق، ~~لأنه انصراف إلى ما هو أعلى من رتبته على ما بيناه. # فإن قيل: هذا المعنى موجود في صريحه، ومع ذلك لا ينصرف إلى الطلاق؟ . # قيل له: المعتبر في الصريح اللفظ، واللفظ لا يصح صرفه إلى غير ما وضع له ~~إلا على طريق المجاز، والكناية المعتبر فيها معناها دون لفظها والمعاني يصح ~~نقلها إذا كانت فائدتها موجودة فيما نقلت إليه، ألا ترى أنا لا نصرف كناية ~~الطلاق إلى الظهار؛ لأن المعنى غير موجود فيه (¬1). ### || AUTO 48 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ~~لم يلزمه ذلك، وكان له أن يتزوج. وإذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر ~~أمي لزمه الظهار، والجميع مانع من الوطء. # الفرق بينهما: أن النكاح لا يلزمه إسقاطه عن نفسه فلم يلزمه؛ لأنه يؤدي ~~إلى منع الاستباحة وإلى الزنى الممنوع، الذي أباح الله نكاح الإماء لأجله,، ~~والظهار يمكنه إسقاطه عن نفسه بالكفارة، فيصل إلى الاستباحة، فافترقا (¬3). ### || AUTO 49 # - فرق بين مسألتين: إذا ظاهر من أجنبية لم يلزمه الظهار إلا بشرط ~~التزويج، وإذا ms16 آلى منها لزمه الإيلاء مئ نكحها، وكلاهما يمنع الوطء، وهما ~~أيضا من أحكام النكاح. # الفرق بينهما: أن حقيقة الظهار تشبيه محلل. بمحرم، وهذا المعنى لا يوجد ~~في الأجنبية، إذ هى محرمة عليه، فحصل تشبيه محرم بمحرم، وذلك غير ما وضع PageV01P116 # له الظهار فلم يلزم، وليس كذلك الإيلاء؛ لأنه يمين على ترك وطء، وهذا ~~المعنى موجود في الأجنبية كوجوده في الزوجة، فافترقا (¬1). ### || AUTO 50 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا قال لإحدى نسائه: أنت طالق ولم ~~يعينها طلقهن كلهن، واذا قال لأحد عبيده: أنت حر، ولم يعينه، كان مخيرا ~~(¬3) في عتق من شاء منهم، وعدم التعيين موجود [في كليهما] (¬4). # الفرق بينهما: أن الطلاق لا بد له من مصادفة محل يقع فيه؛ إذ لا يصح أن ~~يكون في الذمة، وليس كذلك العتق؛ لأنه يصح أن يكون في الذمة من غير افتقار ~~إلى محل يقع فيه، لأن حكمه حكم النذر، ألا ترى أنه يصح أن يقول: لله علي ~~عتق رقبة، وليست في ملكه، ولا يصح أن يقول ذلك في الطلاق، فكان (¬5) الخيار ~~في العتق دون الطلاق لهذا المعنى. [هذا قول] (¬6) القاضي في الدرس. # ولأنه لما جاز له أن يشتري أحد عبيد (¬7) غير معين، ويختار من شاء منهم، ~~كان له أن يختار في العتق إذا أعتق أحد عبيده ولم يعينه، ولا لم يصح أن ~~يعقد على امرأتين ثم يختار أيهما شاء، لم يصح أن يطلق إحداهما ثم يختار؛ ~~لأن الطلاق فرع لعقد [النكاح] (¬8)، كما أن العتق فرع لعقد البيع. PageV01P117 # وأيضا فإن العتق أضعف رتبة من الطلاق، ألا ترى أنه يبطل في مواضع عدة، ~~منها: عتق المفلس إذا رده الغرماء، ومنها عتق المرأة ذات الزوج الزائد على ~~الثلث إذا رده الزوج وغير ذلك. والطلاق لا يمكن (¬1) إبطاله بعد وقوعه، ~~فلهذا افترقا. ### || AUTO 51 # - فرق بين مسألتين: يجبر المطلق (¬2) في الدم على الرجعة (¬3)، بخلاف ~~المطلق في الطهر الذي مس فيه لا يجبر على الرجعة، وكلا الطلاقين ممنوع منه. # الفرق بينهما: أن المطلق في الحيض أدخل (¬4) الضرر ms17 على المرأة بتطويل ~~[العدة عليها] (¬5) فعوق بالارتجاع، وهذا المعنى غير موجود في الطلاق في ~~الطهر الذي مس فيه؛ لأنه لم يطول عليها عدة إذ هي تعتد به قرءا كاملا، ~~فافترقا (¬6). ### || AUTO 52 # - فرق بين مسألتين: إذا قال رجل لامرأة أجنبية: إن تزوجتك فأنت على كظهر ~~أمي لزمه الظهار متى تزوجها، فإن صام شهرا قبل تزويجه ينوي بذلك عن ظهاره ~~ثم صام الثاني بعد التزويج لم يجزه حتى يصوم شهرين بعد تزويجه، وإذا قال ~~لامرأته: أنت علي كظهر أمي، فصام شهرا، ثم طلقها، ثم راجعها، PageV01P118 # أجزأه صوم شهر [آخر] (¬1) إذا وصله بالأول، وفي كلا الموضعين قد صام ~~الشهر الثاني في نكاح مبتدأ. # الفرق بينهما: أنه صام قبل التزويج فقد أوقعه قبل لزومه؛ لأنه إنما يلزمه ~~(¬2) بوجود شرطه، ، وشرطه التزويج، وتقديم المشروط على غير جائز فلم يجزه، ~~وليس كذلك إذا صام وهي زوجته؛ لأنه أوقعه عند لزومه، لأن الظهار لازم له، ~~فافترقا (¬3). ### || AUTO 53 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬4): إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا وأنت ~~علي كظهر أمي، فلا ظهار عليه، وإن قال: أنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثا، ~~فعليه الظهار إذا عادت [إليه] (¬5)، والجميع ظهار وجد مع طلاق. # الفرق بينهما: أن الظهار لا يصح ولا يتوجه إلا بوجود حقيقته، وحقيقته ~~تشبيه محلل بمحرم، ولا يلزم في (¬6) الأجنبية، لأن معناه لا يوجد فيها، وإن ~~قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا صارت أجنبية منه، فلا فرق بين ظهاره منها أو ~~من غيرها، فلم يتوجه إليها ظهار، وإذا قال لها: أنت علي كظهر أمي، فقد أوقع ~~الظهار وهي وزوجته، فلزمه (¬7) ذلك، فإذا أحدث بعده طلاقا لم يزل ما قد ~~ترتب عليه وتوجه إليه فلزمه، فافترقا (¬8). PageV01P119 ### || AUTO 54 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: إذا قال لامرأته: أنت طالق رأس الشهر، # وقع الطلاق في الحال، وإذا قال لأمته: أنت حرة رأس الشهر، وقف العتق إلى ~~أجله (¬1)، والطلاق والعتق قد علقا بوقت لا بد أن يأتي. # الفرق بينهما: أن الطلاق إنما يقع في الحال، لأن الوطء ms18 لا يجوز أن يترقب ~~(¬2) بحال، أصله: نكاح المتعة، لما كان الوطء مؤقتا (¬3) فيه لم يجز، فإذا ~~علق وقوع الطلاق فقد وقت الوطء؛ لأنه يطأ إلى وقت وجوده، ويحرم عليه، وهو ~~وقت لا بد منه فأوقعنا الطلاق في الحال لهذه العلة، وليس كذلك العتق؛ لأن ~~العتق إذا علقه برأس الشهر فإنما وقت الخدمة، وذلك جائز، لأن المنفعة ~~كالإجارة إليه، ألا ترى أنه يمنع من وطئها، فافترقا (¬4). ### || AUTO 55 # - فرق بين مسألتين: قال عبد الملك (¬5): إذا قال رجل لامرأته الحامل: ~~أنت طالق إذا وضعت واحدة، وأنت طالق الساعة واحدة طلقت اثنتين (¬6)، وإذا ~~قال: أنت طالق الساعة واحدة، وأنت طالق إذا وضعت واحدة لم تطلق إلا واحدة، ~~وكلاهما [طلاق] (¬7) معلق (¬8) بوضع الحمل. PageV01P120 # الفرق بينهما: أنه لا قال: [أنت طالق] (¬1) إذا وضعت، طلقت في الحال، ~~وصارت مطلقة رجعية، فلما قال: [أنت طالق الساعة حصل مطلقا لزوجة رجعية، ~~والطلادتى يلحق المطلقة الرجعية، فلزمه اثنتان، وإذا قال لها: أنت طالق ~~[الساعة طلقت واحدة وبقيت مطلقة رجعية، فإذا قال قال لها: أنت طالق] (¬2) ~~إذا وضعت فقد علق وقوع الطلاق بوقت هي فيه غير زوجة لا يقع فيه عليها طلاق، ~~إذ بالوضع تبين منه وتخرج به من العدة، فافترقا (¬3). ### || AUTO 56 # - فرق بين مسألتين: قال ابن عبد الحكم في المختصر الكبير: إذا قال [رجل] ~~(¬4) لامرأته: كل امرأة أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي، فعليه كفارة واحدة، ~~وإذا قال: كل امرأة أتزوجها عليك فالمرأة التي أتزوجها عليك هي علي كظهر ~~أمي، فكلما تزوج امرأة فعليه كفارة، وفي كلا الموضعين قد علق الظهار ~~بالتزويج. # الفرق بينهما: أنه إذا قال: كل امرأة أتزوجها عليك، فقد جمع بينهن في ~~الظهار، فهو كما لو قال لنسائه (¬5): أنتن علي كظهر أمي، فليس عليه إلا ~~كفارة واحدة لإشراكه بينهن في الظهار، وليس كذلك إذا قال: فالمرأة التي ~~أتزوجها عليك؛ لأنه أفرد كل واحدة بالظهار. ولم يرد الاشتراك، فيكون بمنزلة ~~من قال لأربع نسوة: أنت (¬6) علي كظهر أمي [وأنت علي كظهر أمي] (¬7) PageV01P121 # حتى أتى على آخرهن ms19 فإن عليه أربع كفارات، لأن كل واحدة انفردت بالظهار ~~ولم يشرك بينهن (¬1) كما تقدم. ### || AUTO 57 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا طلق [الرجل] (¬3) امرأته، فأنفقت ~~من ماله، قبل علمها بالطلاق، لم تتبع. مما أنفقت، ولو أنفقت بعد موته وهي ~~لا تعلم بموته [فإنها] (¬4) تتبع النفقة، وفي كلا الموضعين هي نفقة بعد ~~زوال العصمة عنها (¬5). # الفرق بينهما: أن في الطلاق وقع التفريط من الزوج، فلذلك [لم] (¬6) تتبع. ~~مما أنفقت؛ لأنه كأنه أذن لها في ذلك [ورضي به] (¬7)، وليس كذلك في الموت، ~~إذ هو غير مفرط، ولأن بالنفقة بعد الموت من مال الورثة، والزوجة لا (¬8) ~~تستحق على الورثة [فقد كانت] (¬9) متعدية بما أنفقت، فلزمها الضمان، والجهل ~~لا يسقط ذلك عنها، لأن التعدي على مال الغير يستوي فيه الجهل والعمد (¬10). ### || AUTO 58 # - فرق بين مسألتين: إذا أسلمت أم ولد الذمي فسيدها أحق بها متى ما اسلم، ~~كان إسلامه عقب إسلامها أو بعده. بمدة طويلة ما لم يحكم بعتقها أو بيعها ~~على الاختلاف من غير حد (¬11)، وإذا أسلمت زوجته كان أحق بها إن PageV01P122 # اسلم قبل خروجها من العدة، فإن أسلم بعدها فلا سبيل له إليها، وكلاهما ~~بالإسلام استفاد ذلك. # الفرق بينهما: أن إسلام الزوجة فسخ للنكاح يوجب العدة، والعدة تفضى إلى ~~البينونة، وإسلامه بعد إسلامها بمنزلة ارتجاع المسلم الزوجة، والرجعة واقعة ~~(¬1) على العدة، وإسلام [أم] (¬2) الولد يوجب إزالة ملكه عنها، ووجوب إخراج ~~ملك الإنسان عنه لا يوجب مدة يوقف عندها (¬3)، كإيجاب خروج البضع عن ملك ~~الزوج، فافترقا (¬4). ### || AUTO 59 # - فرق بين مسألتين: إذا طلق الحر زوجته الحرة [ثلاثا] (¬5)، وهى حامل، # فعليه نفقة الحمل (¬6)، وإذا طلق العبد زوجته طلاقا تاما، وهي حامل، فلا ~~نفقة عليه للحمل، والحمل موجود فيهما (¬7). # الفرق [بينهما] (¬8) أن النفقة إنما تلزم الحر؛ لأن حكم الولد حكمه، فلا ~~بد أن ينفق عليه، وليس كذلك العبد؛ لأنه ليس حكم الولد حكمه؛ لأنه لا يخلو ~~(¬9) أن تكون امرأة حرة أو أمة. فإن كانت حرة فولدها حر، والعبد لا تلزمه ~~نفقة ولده الحر، وإن ms20 كانت أمة فالولد عبد لمولى الأمة، ونفقة العبد على ~~مولاه دون أبيه، فافترقا (¬10). PageV01P123 ### || AUTO 60 # - فرق [بين مسألتين] (¬1): قال مالك: إذا قال رجل لرجل: إن لم أقضك حقك ~~إلى شهر فامرأته طالق [فقضاه] (¬2) ثم اطلع على زيوف بعد الشهر، فإنه يحنث ~~علم بذلك أم لا. وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن (¬3) لم آتك بخادم إلى شهر، ~~فجاءها بها، ثم اطلع على عيب بها بعد الشهر لم يحنث، وفي كلا الموضعين [قد ~~وجد] (¬4) العيب في المحلوف عليه. # الفرق بينهما واضح: لأنه في الورق لم يوفه حقه، وعليه بدله، وفي الخادم ~~جاء الأجل والخادم موجودة، إذ لم يقع (¬5) اليمين على صفة بعينها فأتى ~~بخلافها، فافترقا (¬6). ### || AUTO 61 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬7): إذا أعتقت الأمة تحت العبد فلم تختر ~~حئ عتق سقط خيارها، وإذا قتل أحد الذميين الآخر [عمدا] (¬8) ثم أسلم القاتل ~~لم يسقط القود، [وفي كلا الموضعين قد زالت العلة الموجبة للخيار والقود] (¬9). # الفرق بينهما: أن الذمي متهم أن يكون إنما أسلم ليدرأ عن نفسه القتل، فلم ~~يسقط بإسلامه، وليس كذلك عتق العبد؛ لأنه لا صنع [له] (¬10) فيه، فلم توجد ~~فيه التهمة التي توجد في القاتل، ولأن خيار الأمة إنما وجب لأجل PageV01P124 # نقص الزوج، وبالعتق يزول (¬1)، فوجب أن يزول بزوال علته (¬2)، فيسقط ~~خيارها، وليس كذلك الذمي إذا أسلم؛ لأن القتل لا بد فيه من عوض، إما قتل ~~مثله أو فى دية، وبالإسلام لا يسقط ذلك، لأن المسلم لو قتل ذميا وجبت عليه ~~الدية، والذمي إذا قتل ذميا مثله [عمدا] (¬3) وجب عليه القود، لا يسقط بحال ~~فافترقا (¬4). ### || AUTO 62 # - فرق بين مسألتين: إذا وطئت [المعتقة] (¬5) قبل علمها بالعتق لم يسقط # ذلك خيارها (¬6)، وإذا وطئت بعد علمها بالعتق وجهلت أن لها الخيار سقط ~~خيارها، وفي كلا الموصعين هي غير عالة بأن لها الخيار. # الفرق بينهما: أن في عدم العلم ححي معذورة، فلم يسقط ذلك خيارها، وفي ~~الجهل هي غير معذورة، إذ هي قادرة على [سؤال] (¬7) ما يجب لها، وفي عدم ~~العلم لا تقدر ms21 على ذلك، فافترقا (¬8). ### || AUTO 63 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: إذا قال له: بع لي هذا الثوب، فقال: قد ~~بعته منك، فقال: لا أرضى، لم يلزمه الشراء، ولو قال: زوجي ابنتك (¬9)، ~~فقال: قد زوجتك، فقال: لا أرضى، لزمه النكاح (¬10)، [والجميع عقد معاوضة] ~~(¬11). PageV01P125 # الفرق بينهما: أن العادة المساومة في البيوع دون النكاح؛ إذ لم تجر ~~العادة فيه بالمساومة، ولأن الخيار له مدخل في البيوع دون النكاح (¬1). ### || AUTO 64 # - فرق بين مسألتين: إذا أعتقت الأمة عتقت هي وما في بطنها، وإذا أعتق ~~الحمل لم تعتق الأم بعتقه [والعتق في الجميع إنما وقع على واحد] (¬2). # الفرق بينهما: أن الحرة لا يصح أن تحمل بمملوك، فإذا أعتقت الأم عتق ~~الحمل؛ إذ لا يصح حملها بمملوك، وإذا أعتق الحمل لم تعتق الأم؛ لأن الأمة ~~يصح أن تحمل بحر، دليله أم الولد. هذا قول القاضي، لأن الولد تابع للأم، ~~وليست الأم تابعة له؛ إذ هو عضو منها فلهذا تعدى العتق إليه بعتقها، ولم ~~يتعد إليها بعتقه فافترقا (¬3). ### || AUTO 65 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: تعتق أم الولد من رأس المال المدبر من ~~الثلث، وكلاهما يعتق (¬4) بالموت (¬5). # الفرق بينهما: أن التدبير ليس بإيجاب عتق قاطع، بدليل أن الدين يرده، ~~وليس كذلك أم الولد؛ لأن البطلان لا يتوجه إليها بحال فافترقا. # قال القاضي: ولأن عتق أم الولد من طريق الفعل، والمدبر من طريق القول، ~~والأصول تقتضي تأكيد الفعل على القول، ألا ترى إذا وطئ المريض جاريته فتحمل ~~أن عتقها من رأس المال، ولو أعتقها بالقول لم تعتق إلا من الثلث، فافترق ~~حكم أم الولد والتدبير (¬6). PageV01P126 ### || AUTO 66 # - فرق بين مسألتين: إذا باع أم الولد فسخ البيع وردت إليه، وإن كان ~~المشتري قد أعتقها، وإذا باع المدبر فأعتقه (¬1) المشتري بعد البيع [نفذ ~~البيع] (¬2) على إحدى الروايات (¬3)، وكلاهما ممنوع من بيعه. # الفرق بينهما: ما ذكرنا (¬4) من تأكيد حكم أم الولد على المدبر، إذ الفسخ ~~والبطلان لا يصلان إلى أم الولد، ولهما ذلك في المدبر (¬5). ### || AUTO 67 # - فرق بين مسألتين: [قال ms22 القاضي، رحمه الله: إذا عجل عتق أم الولد على ~~مال تدفعه إليه، فمات السيد قبل أن يقبضه منها، فعليها دفعه إلى الورثة، ~~وإذا كاتبها على مال فمات قبل أن تؤدي الكتابة سقط ذلك عنها، وعتقت من رأس ~~المال، وفي كلا الموضعين فإنها أم ولد تعتق بموته. # الفرق بينهما: [أنه] (¬6) إذا عجل عتقها بعوض في ذمتها فقد حصل العتق قبل ~~[موته] (¬7)، ولم تستفد (¬8) ذلك إلا بذلك العوض، فهو دين عليها تدفعه ~~للورثة [لأنه كدين للميت على غريم] (¬9)، وليس كذلك إذا كاتبها لأنها [لم] ~~(¬10) تعتق في حياة السيد، وإنما تعتق بالأداء، فإن مات [السيد] (¬11) قبل ~~أن تؤدي مات PageV01P127 # وهي على ملكه فعتقت بموته، لأن أم الولد تعتق بالموت وتسقط عنها الكتابة ~~بحريتها، [لأنه لم يبق ما تؤدي عنه] (¬1). هذا قول القاضي (¬2). ### || AUTO 68 # - فرق بين مسألتين: إذا عجل عنق العبد تبعه ماله إلا أن يستثنيه السيد، ~~وإذا بيع لم يتبعه ماله إلا أن يشترطه المشتري، والجميع انتقال ملك. # الفرق بينهما: أن البيع انتقال ملك إلى مالك، وكل ملك انتقل إلى مالك فلا ~~بد من تعيين الملك، وليس كذلك العتق؛ لأنه انقتال ملك إلى غير مالك، فلم ~~يفتقر إلى تعيين الملك (¬3). ولأن في البيع لم يدخل معه إلا في وجود معنى، ~~وهو اشتراط المبتاع المال، وهو غير العبد؛ لأنه إذا اشترط المال فإنه يشترط ~~ما لم يكن يملكه من قبل، وهذا المعنى معقول في المشتري، والعبد فلا يتصور ~~(¬4) فيه هذا المعنى، لأنا لو قلنا: لا يتبعه في العتق. قلنا (¬5): يجوز ~~استثناء العبد له، واستثناؤه لا يصح له؛ لأنه لا يملك المال من قبل. ألا ~~ترى أن السيد يصح منه استثناؤه لهذا المعنى، وفيه نظر (¬6). ### || AUTO 69 # - فرق بين مسألتين: قال عبد الملك بن الماجشون: إذا اشترى مدبرا (¬7) من ~~دار الحرب فأسلم سيده خدمته للمشتري، فإن مات السيد ولم يستوف [المشتري] ~~(¬8) حقه من الخدمة اتبعه. مما بقى له بعد المحاسبة بما أخدمه، وإذا وقع PageV01P128 # في المقاسم فاسلم سيده خدمته، فإذا مات السيد وخرج حرا ms23 يتبعه بشيء، ~~[وكلاهما مدبر سلمت خدمته] (¬1). # الفرق بينهما: أنه لما اشتراه من دار الحرب فقد وجب له الثمن على سيد ~~العبد فلا (¬2) سبيل إلى إسقاطه، فإذا تعذر الأخذ من السيد أخذ من العبد، ~~إما من خدمته أو من ذمته إذا تعذرت الخدمة. [و] (¬3) ليس كذلك إذا أخذه في ~~القسم, لأن السيد أخذه بغير عوض، وهو إذا وجده قبل القسم [أخذ بغير شيء] ~~(¬4)، فلما افترقا في [الأصل أفترقا في] (¬5) الفرع. وأيضا فإن أكثر ما في ~~ذلك أن يكون اشتراه كشرائه وهو حر، والحر إذا اشتري من دار الحرب لزمه دفع ~~ما اشترى به على كل وجه، فكان حكمه حكم الحر، وفي القسم بخلافه، فافترقا (¬6). ### || AUTO 70 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬7): إذا أعتق عبدا (¬8) في ظهاره كان ~~الولاء له، وإذا اعتق عبدا في زكاة كان الولاء للمسلمين، والجميع حق الله تعالى. # الفرق بينهما: أن العتق في الظهار واجب عليه وجوبا متعينا، [فحصل معتقا ~~لملك، والولاء تابع للملك] (¬9)، وفي الزكاة فليس العتق متعينا عليه، لأن ~~الواجب إخراج جزء من المال، وذلك الجزء حق للمساكين، فإذا اشترى به PageV01P129 # عبدا وأعتقه لم يكن الولاء له؛ لأن المال لغيره، فهو يعتق ملك غيره، ألا ~~ترى لو أن رجلا شترى من مال غيره عبدا وأعتقه عنه لكان الولاء لرب المال، ~~وليس كذلك الظهار، إذ الملك فيه [له] (¬1)، والولاء تابع للملك (¬2). ### || AUTO 71 # - فرق بين مسألتين: إذا أعتق المشتري الجارية في عهد الثلاث (¬3) مضى ~~العتق، وإذا أعتقها في الاستبراء أوقف العتق على خروجها من الاستبراء، فإن ~~خرجت منه مضى، وإلا بطل، و [في] (¬4) كلا الموضعين فالمبيع على ملك البائع. # الفرق بينهما: أن عهدة الثلاث البيع فيها لازم، وإنما يتوقع ما ينقضه، ~~فإذا أعتق فيه لزمه العتق، وليس كذلك الاستبراء؛ لأن البيع فيه [لم] (¬5) ~~يلزم المشتري؛ لأنه [لم] (¬6) يدخل في ملكه، وإنما يدخل فيه بالاستبراء، ~~فلم يلزمه بانقضاء الاستبراء. ### || AUTO 72 # - فرق بين مسألتين: يجر الجد الولاء (¬7) دون الأخ (¬8)، ولو اجتمع جد ~~وأخ كان الأخ أحق بالولاء من ms24 الجد، وفي الجميع فهو ولاء استفيد من جهة ~~العتق (¬9). PageV01P130 # الفرق بينهما: أن طريقة جر الولاء طريقة الأنساب، والنسب للجد فى دون ~~الأخ، وليس كذلك استحقاق الولاء، لأن طريقه قوة التعصيب، فمن كان تعصيبه ~~قويا كان أحق به، والأخ أقوى تعصيبا من الجد؛ لأن تعصيب الأخ مستفاد من جهة ~~البنوة، وتعصيب البنوة أقوى من تعصيب الأبوة، ألا ترى أن في الميراث البنوة ~~لا تسقط بحال، فافترقا (¬1). ### || AUTO 73 # - فرق بين المسألتين: قال مالك (¬2): إذا اجتمع جد وأخ كان الميراث ~~بينهما، والأخ أحق بالولاء من الجد، والجميع مستفاد من جهة الميت. # الفرق [بينهما] (¬3) أن الميراث يستحق بتعصيب ورحم، والجد قد اجتمع (¬4) ~~ذلك فيه فساوى الأخ، والولاء إنما يستحق بتعصيب فقط؛ لأنه لا مدخل للرحم ~~فيه، فلما قوي تعصيب الأخ بالبنوة التي هي أقوى العصبات كان أولى من الجد ~~بالولاء (¬5). ### || AUTO 74 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬6): لا يجوز وطء المكاتبة ويجوز وطء # المدبرة، والعتق في الجميع إلى أجل. # الفرق بينهما: أن المكاتبة عاوضت عن نفسها بتملك نفسها دون السيد، فلم ~~يجز له وطؤها، والمدبرة لم تعاوض عن نفسها. فكان له وطؤها. هذا قد قاله بعض ~~أصحابنا، وفيه نظر. PageV01P131 # وأقيس منه أن المدبرة جاز وطؤها؛ لأنه لا يتعلق عتقها بوقت تحرم عليه؛ إذ ~~عتقها بعد موت السيد، والميت لا يوصف بأنه حرم عليه شئ ولا حل؛ لأن ذلك ~~[من] (¬1) صفات الحي، والمكاتبة عتقها متعلق بوقت يحرم وطؤها بوجوده (¬2)، ~~مع صحة وصفه [بالتحريم] (¬3)، فلم يجز، لأن ذلك كنكاح المتعة (¬4). ### || AUTO 75 # - فرق بين مسألتين: إذا اشترى زوجته الحامل منه كانت بذلك أم الولد، ~~وإذا اشترى جارية أبيه وهى حامل منه لم تكن بذلك أم ولد، وفي كلا الموضعين ~~هو مشتر زوجته وهى حامل. # الفرق بينهما: [أنها] (¬5) إنما تكون أم ولد من جهة الابن الذي هو في ~~جوفها، فإن كانت حرية الابن من جهة الأب كانت به أم ولد، وإن كانت من جهة ~~غيره لم تكن بذلك أم ولد، فإذا ثبت هذا فجارية أبيه (¬6) لما ms25 اشتراها، وهى ~~حامل منه، فالولد قد عتق على جده، وهو أبو أبيه، فلم تكن بذلك أم ولد؛ لأن ~~العتق من غير جهة الأب، وإذا كانت الجارية لأجنبي فبنفس الشراء يعتق الحمل ~~على الأب، فكانت بذلك أم ولد لما بيناه من كون حرية الابن من جهة الأب، وقد ~~ثبت أن حرمة الاستيلاء لا تثبت للأم في ملك، وحرية الابن كانت سابقة لملك ~~الأب والأم، فلم يجز أن تسري الحرية إلى أمه (¬7) قبل الملك، PageV01P132 # لأن ذلك يوجب تعلق الحكم لعلته، ولا بعده، لأن نسبة الحرية (¬1) لا تحصل فيه # تراخ بين وجودد وبين تخييرها (¬2). هذا قول القاضي، رحمه الله تعالى. ### || AUTO 76 # - فرق بين مسألتين: لا يجوز وطء المعتقة إلى أجل، ويجوز وطء المدبرة ~~وكلتاهما معتقة إلى أجل. # الفرق بينهما: أن عتق المدبرة معلق بوقت لا يحرم عنده الوطء، إذ هو معلق ~~بالموت، والميت لا يوصف بتحليل ولا بتحريم، وإنما يوصف بذلك من يمكن ذلك ~~منه فلذلك جاز وطؤها، والعتق إلى أجل معلق بوقت يحرم عنده [الوطء] (¬3)، ~~وذلك غير جائز كنكاح المتعة. هذا قول القاضي، رحمه الله تعالى. # وقال بعض أصحابنا: أجل التدبير غير معلوم فجاز فيه الوطء، والعتق إلى أجل ~~(¬4)، الأجل فيه معلوم، فلم يجز فيه الوطء، وأيضا فإن التدبير غير ملزم؛ ~~لأنه معرض للبطلان، إما جملة بأن يستغرق الدين التركة (¬5)، أو بعضه بأن لا ~~يخرج من الثلث، وهذا المعنى غير موجود في العتق إلى أجل، إذ البطلان غير ~~متوجه إليه (¬6). ### || AUTO 77 # - فرق بين مسألتين: تدخل عهدة الثلاث في المواضعة (¬7)، ولا تدخل فيها ~~عهدة السنة، والكل عهدة. PageV01P133 # الفرق بينهما: أن الأصول مبنية على أن الأقل تابع للأكثر وأنه يدخل (¬1) ~~فيه، فالمواضعة أكثر من الثلاث فدخلت فيها، والسنة أبعد من مدة المواضعة ~~(¬2) وأكثر منها، فلم تدخل في الأقل، لأن ذلك خلاف الأصول (¬3). ### || AUTO 78 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم إذا حلف بعتق عبده فباعه عليه ~~السلطان في دين فمتى عاد إليه عادت اليمين عليه، إلا أن يعود إليه بميراث، ~~فلا شئ ms26 عليه، [والمحلوف عليه قد عاد إليه في الجميع] (¬4). # الفرق بينهما: أن الظنة تلحقه (¬5) في التفليس أن يكون أظهر الفلس ليبطل ~~العتق، فلما لحقته الظنة عادت عليه اليمين إذا اشتراه، وكذلك لو باعه [ثم ~~اشتراه أن التهمة تلحقه أن يكون باعه] (¬6) ليبطل عتقه، وليس كذلك إذا عاد ~~إليه بميراث؛ لأنه لم يدخل ذلك على نفسه، فلا يتهم في ذلك، ولا تعود عليه ~~يمين، فافترقا (¬7). ### || AUTO 79 # - فرق بن مسألتين: إذا شهد رجلان على رجل بعتق [عبد] (¬8) فردت شهادتهما ~~لم يجز لواحد منهما أن يملك العبد، فمن ملكه منهما عتق عليه (¬9)، وإذا ~~أعتق المفلس عبده فرد الغرماء عتقه، فإن اشتراه بعد ذلك لم يعتق عليه، ~~والعتق في الجميع لم يمض. PageV01P134 # الفرق بينهما: أن عتق المفلس قد بطل ببيع السلطان العبد ونفذ حكمه بنقضه، ~~فلم يلزمه فيه عتق إن عاد إليه، لأن ذلك قد بطل، والشهود لم يبطل العتق ~~المشهود به عندهم؛ لأنهم يعتقدون أن ذلك العبد قد صار حرا، وأن تملكه لا ~~يجوز، ويعتقدون أن شهادتهم جائزة، وأن ذلك من الحاكم وأمر خفي عليه فعتق ~~عليهم لاعتقادهم أنه حر وأن تملكه لا يجوز، فافترقا. # وأشهب (¬1) لم يفرق بين الشهود والمفلس، والقياس ما قاله ابن القاسم. ### || AUTO 80 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2)، رحمه الله: إذا دبر في مرضه جماعة من ~~عبيده في كلمة واحدة لم يبدأ أحدهم على صاحبه، وعتق من كل واحد منهم ثلثه، ~~إذا لم يكن له مال غيرهم، ولا يقرع بينهم أوصى وإذا بعتق عدة عبيد له (¬3) ~~أقرع بينهم فعتق ثلثهم ورق ثلثاهم (¬4)، والكل عتق لا ينفذ إلا بعد [الموت] (¬5). # والفرق بينهما: أن التدبير ليس للمدبر إبطاله [وتغييره] (¬6)، فكان حكمه ~~أقوى من غيره، والوصية بالعتق له إبطالها وتغييرها، فكان حكمها أخفض. ولأن ~~التدبير لا يدخله الإقراع بوجه، والعتق يدخله، فإذا وجد الدخول لأحدهما وجد ~~العتق، لأن العتق علقه بصفة. ألا ترى أن المريض إذا أعتق [أعدة (¬7)] عبيد ~~ليس له مال غيرهم فإنه يقرع بينهم، وكذلك الوصية بالعتق (¬8). PageV01P135 ### || AUTO 81 ms27 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): يجوز للسفيه الوصية بالعتق، ولا يجوز ~~له أن يعتق بتلا (¬2)، والكل عتق [صدر من سفيه] (¬3). # الفرق بينهما: أن السفيه إنما حجر عليه لئلا يضيع ماله ويبقى فقيرا لا ~~مال له، فإذا عتق بتلا أدى ذلك إلى المعنى الذي خشي عليه منه وضرب عليه ~~الحجر من أجله، وإذا أوصى بالعتق لم يوجد المعنى الذي خشي عليه منه؛ لأنه ~~(¬4) إنفاذ الوصية بعد الموت، وفي تلك الحال قد أمن عليه من الفقر، فلهذا ~~افترقا. ### || AUTO 82 # - [فرق بين مسألتين] (¬5): قال مالك: إذا أقر بقتل الخطأ، ثم رجع عن ~~إقراره قبل منه، وإن أقر بقتل العمد [ثم رجع] (¬6) لم يقبل منه، وفي ~~الموضعين هو رجوع عن إقرار [بقتل] (¬7). # الفرق بينهما: أن المستحق في قتل الخطأ الدية، والدية إنما تجب على غير ~~المقر، وهم العصبة، فكأن إقراره إنما كان على غيره، فكان كالشاهد على ~~الغير، وإذا رجع قبل منه؛ لأنه كالشهادة إذا رجع عنها الشاهد، وقتل العمد ~~فيه القود، والقود إنما يستحق على القاتل، وإذا أقر به كان إقرارا على نفسه ~~فلم يقبل منه الرجوع؛ لأنه إقرار على نفسه، والأصول مبنية على أن من أقر ~~على نفسه فلا يقبل منه الرجوع إلا أن يكون له وجه في ذلك (¬8). PageV01P136 ### || AUTO 83 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): الواجب في جراح العبد الأربع (¬2) من ~~قيمته بقدر ما في الحر من ديته، وفيما عداها من الجراح ما نقص من قيمته، ~~وفي كلا الموضعين هي جراح العبد. # الفرق بينهما: أن هذه الجراح لما كان فيها شيء مسمى في الحر وجب أن يكون ~~ذلك فيها في العبد. وأيضا فإنا لو لم نعتبر [ذلك بالحر] (¬3) لأدى إلى ~~هدرها؛ لأنها تبرأ وتزول حتى كأن لم تكن، وليس كذلك ما عداها (¬4) من ~~الجراح، لأنما لا بد أن تؤثر تأثيرا ما وإن برئت، فافترقا (¬5). ### || AUTO 84 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬6): الواجب في عين الأعور الدية الكاملة، ~~والواجب في إحدى اليدين، إذا كانت الأخرى مقطوعة (¬7)، نصف الدية، وفي ~~الجميع تجب ms28 في كل واحد من العضوين [نصف الدية] (¬8) مع (¬9) وسلامة العضو الآخر # الفرق بينهما: أن منفعة العينين جميعا توجد في العين الواحدة، فإذا أتلف ~~عليه منفعتها فكأنه أتلف عليه المنفعة التي توجد في العينين جميعا، وفي ~~جميع PageV01P137 # المنفعة الدية، وليس كذلك في اليدين (¬1)، لأن المنفعة لا توجد بإحداهما ~~كوجودها بهما، فلهذا لم تجب فيه إلا نصف الدية، بخلاف إحداهما (¬2)؛ لأنه ~~لم يتلف عليه إلا نصف المنفعة، دون المنفعة الكاملة (¬3). ### || AUTO 85 # - فرق بين مسألتين: إذا وضعت الحمل منذ وجب عليها الحد فإن كانت ثيبا ~~رجمت ولم تؤخر، وإن كانت بكرا لم [تحد حتى] (¬4) تخرج من نفاسها (¬5)، وكلا ~~الموضعين حد عن زنا. # الفرق بينهما: أنها إذا كانت بكرا فحدها الجلد، وكل من كان حده الجلد فلا ~~يحد في وقت يخشى عليه فيه التلف، وذلك موجود في النفاس لأنه مرض، والثيب ~~حدها الرجم، فلا فائدة في تأخيرها، لأن المعنى الذي أخرت (¬6) من أجل ~~موجود، وهو التلف، لأن الرجم يأتي على ذلك، فافترقا (¬7). ### || AUTO 86 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬8): إذا استهلك السارق السرقة، وهو معدم ~~قطع ولم يتبع بشئ، وإذا غصب جارية وجب عليه الحد واتبع بالمهر، وإن كان ~~معدما، وفي الجميع عدم وحد. # الفرق بينهما: أن في السرقة إنما لم يتبع؛ لأن القطع إنما وجب لأجل ~~السرقة، فلو أتبع لاجتمع عليه عقوبتان عن سبب واحد، وذلك غير جائز، PageV01P138 # والواطئ إنما وجب عليه الحد لأجل الزنى، ووجب المهر لاغتصابه (¬1)، وهو ~~عدم المطاوعة من المرأة. # ألا ترى أنها لو طاوعته لم يجب إلا الحد دون المهر، فلم يجتمع عليه ~~عقوبتان عن سبب واحد (¬2). ### || AUTO 87 # - فرق بين مسألتين: إذا غصب رجل امرأة في مرضه فوطئها كان صداق مثلها من ~~رأس ماله، وإن تزوج امرأة في مرضه فوطئها كان صداق مثلها في ثلثه، [والكل ~~وطء في مرض وجب لأجله صداق المثل] (¬3). # الفرق بينهما: أن الزوجة دخلت على علم أنه محجور عليه إخراج ماله فيما ~~زاد على الثلث، فكأنما اختارت ذلك، والمغصوبة لم تدخل على ذلك؛ ms29 لأنها غير ~~راضية بذلك، وإنما ذلك جناية عليها فقوى حكمها على غيرها (¬4). ### || AUTO 88 # - فرق بين مسألتين: إذا غصب رجل دابة فركبها، ثم ردها لحالها وقد تغيرت ~~أسواقها فلا شيء عليه (¬5)، وإذا استعار رجل دابة ليركبها إلى موضع فتعدى ~~إلى غيره [أ] واكترى دابة إلى مكان فتعداه إلى أبعد بالأيام (¬6) حتى حالت ~~أسواقها، إلا أنها [على] حالها (¬7) لم تتغير فإن ربها مخير إن شاء أخذ ~~كراء ما تعدى، وإن شاء ألزمه قيمة الدابة، وكذلك في المقارض إن تعدى في مال PageV01P139 # القراض، فاشترى غير ما أمر به، فإن رب المال مخير إن شاء ألزمه المال وإن ~~شاء أقره على القراض، وكذلك البضع معه، وكلاهما متعد. # الفرق بينهما: أن هؤلاء ليس عليهم ضمان في الأصل فيما في أيديهم، وإنما ~~هو على ما قبضوه فلم يكن لهم الخراج لسقوط الضمان، والغاصب ضامن، فكان له ~~الخراج بالضمان، فلم يكن عليه شيء في الركوب، وأيضا فإن هؤلاء إنما خانوا ~~بعد أن ائتمنوا فغلظ أمرهم، والغاصب لم يكن مؤتمنا بحال، وهذا قول شيخنا ~~أبي بكر الأبهري (¬1). ### || AUTO 89 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم (¬2): من غصب دارا أو أرضا فسكن ~~الدار وزرع الأرض، فعليه أجر ما انتفع به، وإذا غصب دابة أو عبدا فاستعمل ~~ذلك فلا شيء عليه، وفي كلا الموضعين هو غاصب مستعمل لما غصب (¬3). # الفرق بينهما: أن الحيوان لا يبقى على وجه واحد بحالة واحدة لسرعة التغير ~~إليه فجعل فيه الخراج بالضمان [والدور والأرض لا تكاد تتغير مع القرب، فلم ~~يكن فيها الخراج بالضمان] (¬4) إذ الغالب سقوط الضمان فيها (¬5). ### || AUTO 90 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬6): إذا غصب رجل خلخالين فكسرهما فليس ~~عليه إلا ما نقص الكسر فقط، كانا ذهبا أو فضة، وإذا غصب دنانير أو دراهم ~~فكسرها، فربها مخير إن شاء ألزمه مثلها، وإن شاء أخذها كذلك، ولا يلزمه ما ~~نقص الكسر، والكل ذهب وفضة كسرت بتعد. PageV01P140 # الفرق بينهما، أن الحلي (¬1) تقتنى لأجل صنعته، ويتنافس الناس فيه، ~~وتختلف أغراضهم فيه كاختلافهم في سائر ms30 الصنوعات، وإذا أتلف تلك الصنعة وجب ~~عليه بدلها ليصل ربها إلى غرضه، وليس كذلك العين؛ إذ لا تتخذ لصنعتها بل ~~لأعيانها، فإذا أتلف عليه العين كان على الجاني مثلها؛ لأنه أتلف الغرض ~~المقصود منها. وأيضا فإنما قيمة المتلفات وأرش الجنايات، فلم يكن لها قيمة ~~غيرها، إذ هي في الأصل، والحلي بخلاف ذلك، وأيضا فإن الدراهم والدنانير لها ~~مثل، والحلي لا مثل له (¬2). ### || AUTO 91 # - فرق بن مسألتين: قال ابن القاسم: إذا غصب ثوبا فوهبه أو أعاره فلبسه ~~الموهوب له أو المستعير ثم استحقه ربه فإنه متى رجع على المستعير أو ~~الموهوب له بما نقص اللبس عند عدم الغاصب لم يكن له الرجوع على الغاصب بشيء ~~من ذلك، وإذا أجره الغاصب (¬3) فاستحقه ربه وأخذ (¬4) من الستأجر ما نقصه ~~اللبس رجع المكتري على الغاصب بالأجرة التي دفع إليه كلها، والكل ليصر على ~~إذن الغاصب. # الفرق بينهما: أن الموهوب له أو المستعير [لم] (¬5) يبدلا عوضا عن ذلك، ~~وإنما دخلا على أنه لا شيء عليهما فلم يكن لهما الرجوع على الغاصب بشيء مما ~~دفعاه إلى المستحق، والمستأجر بذل عوضا ليعتاض في مقابلته منفعة، وإذا لم PageV01P141 # يصل إلى المنفعة كان [له] (¬1) أخذ ما بذله من العوض، لأن الغاصب أخذ منه ~~العوض فيعوضه بدله المنفعة فإذا استحق ربه قيمة المنفعة فلم يوصل الغاصب ~~[إليه] (¬2) ما أخذ العوض [عنه] (¬3)، فكان عليه رد ما أخذه (¬4). ### || AUTO 92 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): إذا غصب دابة فعجفت عنده كان ذلك ~~فوتا، بخلاف إذا غصب عبدا فعجف عنده أنه ليس بفوت، والكل عجف. # الفرق بينهما: أن الدواب المراد منها القوة والحمل عليها، فإذا عجفت (¬6) ~~[فقد عدمت القوة فذلك الغرض المقصود منها] (¬7) فكان فوتا، والرقيق ليس ذلك ~~الغرض فيه، وإنما المراد منه التصرف والانتفاع، وذلك موجود مع العجف، فكان ~~ذلك ليس بفوت، ولأن الغرض منه لم يبطله الغاصب (¬8). ### || AUTO 93 # - فرق بين مسألتين: إذا أقر العبد بالزنى والسرقة قبل إقراره ووجب عليه ~~الحد وإن أكذبه السيد، وإذا أقر بدين لإنسان أو ms31 بغصب لم يقبل إقراره إذا ~~أكذبه السيد، والكل إقرار. PageV01P142 # الفرق بينهما: أن إقراره بالزنى والسرقة لم (¬1) يتهم فيه أن يكون أراد ~~الاضرار بسيده؛ لأنها عقوبة تحل به، وليس كذلك إقراره بدين أو غصب؛ لأن ~~الظنة تلحقه فيه أن يكون أراد إخراج شيء مما في يديه عن سيده، فلم يقبل ~~إقراره بتكذيب سيده، فافترقا (¬2). ### || AUTO 94 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): يقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنى، ~~ولا يقيم حد السرقة، وكلاهما حد. # الفرق بينهما: أن حد الزنى لا يتهم فيه إذا أقامه، وحد السرقة تلحقه ~~التهمة أن يكون أراد التمثيل به فمنع بذلك، وقد قيل: لا يقيم عليه حد الزنى (¬4). ### || AUTO 95 # - فرق بين مسألتين: إذا شهد شاهد على قتل الخطأ أقسم معه واستحق الدية، ~~وإذا شهد على إقراره بالقتل لم يقسم معه، والكل شهادة على قتل (¬5). # الفرق [بينهما]: [أنه] (¬6) إنما أقسم مع الشاهد على نفس القتل؛ لأنه لوث ~~(¬7)، واللوث يقسم معه، والإقرار لا يقبل فيه إلا اثنان كسائر الإقرارات ~~(¬8). PageV01P143 ### || AUTO 96 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): إذا أتت الأمة بولد لم يلحق بالسيد، ~~إلا أن يقر بالوطء، وإذا (¬2) أتت الزوجة بولد لحق به وإن لم يقر بالوطء، ~~والوطء مباح في كلا الموضعين. # الفرق بينهما: أن الزوجة تصر بالعقد فراشا فلحق ولدها، والأمة لا تصير ~~فراشا إلا بالإقرار بالوطء، إذ للإنسان (¬3) ملك من لا يطؤه كأخته من ~~الرضاعة، ولا يجوز له أن يتزوج من لا يطؤه، فلم يلحق الولد إلا بعد ثبوت ~~الفراش، وذلك لا يحصل إلا بالإقرار (¬4). ### || AUTO 97 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: لا ينتفي ولد الحرة إلا بلعان، وينتفي ولد # الأمة [بغير لعان] (¬5) والفراش في الجميع موجود. # الفرق بينهما: أن الحرة أعلى رتبة من الأمة في حكمها. وأيضا [فإن الأمة] ~~(¬6) لما كان إليه إثبات فراشها كان له نفي ما يحدث عنه إذ الولد فرع لثبوت ~~الفراش، ولما لم يكن إليه تثبيت فراش الحرة لم يكن له نفي ما يحدث عنه إلا ~~بلعان (¬7). ### || AUTO 98 # - فرق بين ms32 مسألتين: قال مالك (¬8): لا تجوز الكفالة في الحد، PageV01P144 # وتجو [ز] (¬1) الكفالة في الحقوق، والكل كفالة عن المكفول عنه. # الفرق بينهما: أن مرجوع الكفالة إنما هو لاستيفاء الحق من الكفيل إذا ~~تعذر [استيفاؤه من] (¬2) المكفول عنه، وفي الكفالة لا يجوز أن يؤخذ الحد من ~~الكفيل في غيبة المكفول إذ لا يؤخذ الحد إلا من فاعله، وسائر الحقوق يجوز ~~أخذها من الكفيل عند عدم الغريم، فافترقا (¬3). ### || AUTO 99 # - فرق بين مسألتين: إذا أوصى الرجل [لرجل] (¬4) بخدمة عبده مدة معلومة، ~~وأوصى لآخر برقبته، فجئ العبد جناية، فافتكه الخدم لم يرجع بذلك على الموصى ~~له بالرقبة، ولم يكن [له] (¬5) إلى العبد سبيل بعد الخدمة، وإذا خدم عبده ~~رجلا فجنى العبد جناية، فإن افتكه الولى ثبت على خدمته، وإلا قيل للمخدم: ~~افتكه، فإن فعل رجع بذلك على السيد، فإن دفع ما افتكه به أخذه، وإلا لم يكن ~~إليه سبيل، والكل لا يستحق إلا خدمة معلومة. # الفرق [بينهما] (¬6) أن الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر لا يدخل في ملك ~~الوصى له بالرقبة إلا بعد استيفاء الخدمة، فإذا دفع المخدم جناية لم يرجع ~~بها عليه؛ لأن وقت دخولها في ملكه ليس تتعلق به جناية، وليس كذلك العبد ~~الخدم في حياة (¬7) السيد لأن الجناية التي جناها في ملك السيد فلزمه دفعها ~~إن PageV01P145 # أراد العبد (¬1) , وهذا على القول بأن نفقة الموصى بخدمته وبرقبته تكون ~~على صاحب الخدمة (¬2). ### || AUTO 100 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): تجوز الوصية للصديق الملاطف، ولا ~~يجوز الإقرار له بالدين، وفي كلا الموضعين هو إخراج مال عن الورثة. # الفرق بينهما: أن الميت غير متهم في الوصية للصديق الملاطف؛ لأنها تخرج ~~من الثلث، والثلث له التصرف فيه، ولا فرق بين الصديق وغيره، لأن التهمة لا ~~تتوجه إليه في ذلك، والإقرار بالدين المظنة متوجهة إليه في ذلك أن يكون ~~أراد الاضرار بالورثة؛ لأنه يخرج من رأس المال فلم يجز (¬4). ### || AUTO 101 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬5): الوصية لغير الأمين غير جائزة، ~~والوديعة عند غير الأمين جائزة، والمراد في الوجهين ms33 الحفظ. # الفرق بينهما: أن الوصية الحق للورثة فيها دون الموصي، فلم تجز إلى غير ~~الأمين، لأن كل مال لغير من هو في يده ليس [له] (¬6) دفعه إلى غير أمين إلا ~~في الموضع الذي يجوز له دفعها، والوديعة الحق فيها للمودع، فكان له دفعها ~~إلى من شاء، فافترقا (¬7). ### || AUTO 102 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: لا يقبل قول وصى في دفع مال اليتيم # بلا إشهاد، ويقبل قوله في النفقة، وفي الجميع هو مدع لإخراج مال عن ذمته. PageV01P146 # الفرق بينهما: أن النفقة لا يمكنه الإشهاد عليها؛ لأنه لو كلف ذلك لأضر ~~به، فيقبل قوله فيه من غير شهود، والدفع يمكن الإشهاد عليه فلا مضرة تلحقه ~~بخلاف النفقة. ### || AUTO 103 # - فرق بين مسألتين: إذا أمضى الحاكم قضية بشهادة شهود، ثم بان أن الشهود ~~عبيد غرم ما أتلف بقضيته، وإذا بان أنهم من غير أهل العدالة لم يكن عليه ~~غرم وفي كلا الموضعين فقد تبين أن إمضاء الحاكم بتلك الشهادة لا يجوز، إذ ~~الكل غير عدول. # الفرق بينهما: أن أمر العدالة يخفى، وإنما يتوصل إليه بالاجتهاد على ظاهر ~~الأمر، فإذا شهد عنده من رأى أفم عدول لم يلزمه غرم إن ظهر أنهم بخلاف ذلك، ~~والعبودية أمر ظاهر لا تكاد تخفى، فإذا حكم بشهادتهم (¬1) فقد فرط، لأنه لو ~~اجتهد لكان خلاف ذلك، فلزمه الغرم لتضييعه الاجتهاد، وأيضا فإن العدالة ~~والتجريح طريقهما الاجتهاد [فإذا اجتهد في عدالتهم، ثم تبين له غير ذلك، ~~فإنما يتبين له ذلك بالاجتهاد] (¬2) مثل الأول، فلم يكن أحد الاجتهادين ~~بأولى من الآخر، [وليس كذلك الرق] (¬3)؛ لأنه يوصل إليه من غير طريق ~~الاجتهاد؛ لأنه أمر معلوم، فإذا حكم به، ثم تبين له خلاف ذلك، فقد توصل إلى ~~نقض الأول (¬4) بأمر ظاهر، فكان أولى بالغرم من الأول (¬5). PageV01P147 ### || AUTO 104 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬1): لا يجوز للمودع إيداع الوديعة عند ~~غيره (¬2) إلا لعذر، ويجوز له إيداع اللقطة من غير عذر إذا كان [في] (¬3) ~~مثل أمانته، والكل مال الغير. # الفرق بينهما: أن المودع إذا رضي ms34 بالمودع فدفع إليه ماله واختار أن يكون ~~عنده لغرض له، فلم يكن له أن يدفعه هو إلى غيره إلا من ضرورة، وكان له ذلك ~~في اللقطة، وإن لم يختر صاحبها ولم يرض، إذ الغرض منها الحفظ، فكان له أن ~~يدفعها إلى غيره إذا كان مثله في الأمانة، وأيضا فإن المودع قبضها لتكون ~~عنده ورضي بذلك، فلم يكن له أن يغير ما قبله في الأول إلا بأمر يضطره إليه، ~~واللقطة لم يقبضها بشرط كونها عنده؛ لأنه يأخذها ليعرفها ويحفظها فكان ذلك ~~لغيره، فافترقا (¬4). ### || AUTO 105 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: إذا ادعى المبتاع الأجل في البيوع لم يقبل ~~قوله، وإذا ادعى المقرض الأجل وأنكره المقترض، كان القول قول المقرض، [وفي ~~كلا الموضعين الإمضاء في الأجل موجود] (¬5). # الفرق بينهما: أن البيوع موضوعها على المناجزة، فإذا ادعى المبتاع الأجل ~~كان مدعيا [خلاف ما وضعت البيوع عليه] (¬6)، وكان القول قول البائع لقوله PageV01P148 # المتعارف (¬1)، [أما القرض فموضوع على التأجيل] والمقترض مدع خلاف ~~موضوعه، فلذلك لم يكن القول قوله، فافترقا (¬2). ### || AUTO 106 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): إذا خلل خمرا جاز [له] (¬4) أكلها، ~~وإذا وطئ حائضا في حال الحيض لم تحل بذلك للأزواج، والكل محظور يوصل إلى مباح. # الفرق بينهما: أن العلة في تحريم الخمر [الشدة] (¬5) المضرة، فإذا ارتفعت ~~ارتفع الحكم بارتفاعها (¬6)، سواء كان ارتفاعها محظورا أو مباحا، لأن الحكم ~~لا يصح بقاؤه مع ارتفاع علته إلا باختلاق علة أخرى، وليس ها هنا علة أخرى ~~فوجب ارتفاع الحكم، والعلة في [إباحة] (¬7) المرأة أن توطأ وطئا صحيحا ~~مباحا، فمتى وجد وجد الحكم، وإذا لم يوجد لم يوجد الحكم، والوطء في الحيض ~~غير مباح، بل هو محظور (¬8)، فلم يوجد الحكم، فلم توجد على التحليل، وبيان ~~المسألة الثانية من الأولى (¬9) أن لو كانت العلة في الإباحة الوطء فقط ~~كالشدة المضرة في الخمر فكان (¬10) متى وجدت وجد الحكم، كما إذا PageV01P149 # ارتفعت الشدة ارتفع الحكم وإنما العلة معئ زائد على الوطء، وهو كونه ~~مباحا، فمتى لم يوجد ذلك لم يوجد الحكم، ms35 فافترقا (¬1). ### || AUTO 107 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): إذا تصادم مركبان في جريهما [فلا شئ] ~~(¬3) على أهلهما إذا غرقا، بخلاف الفارسين إذا تصادما فماتا، فعلى عاقلة كل ~~منهما دية الآخر، وفي كلا الموضعين فقد وجد تلف أحدهما من قبل صاحبه من غير ~~تعد (¬4). # الفرق بينهما: أن في المركبين لا صنع لأهلهما في ذلك؛ لأنه أمر لا يمكنهم ~~دفعه، وهو الريح؛ لأنها غالبة، ولا يمكن دفعها في بعض الأحوال، فلم يلزم ~~فيه شيء (¬5)، وليس كذلك الفارسان، فدية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه من ~~غير عمد (¬6)؛ لأنه يمكن كل واحد منهما أن يمسك عن صاحبه ويتأخر عنه (¬7) ~~فوجبت الدية (¬8). ### || AUTO 108 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم (¬9): لا يجوز بدل دنانير مسكوكة ~~بتبر أجود منها، ويجوز السمراء بالمحمولة والمحمولة بسمراء أجود منها، ~~والفضل موجود في أحدهما. PageV01P150 # الفرق بينهما: أن الدنانير المسكوكة فيها صناعة غير الذهب مرغوب فيها، ~~ويتنافس الناس فيها إذا أبدلها بتبر أجود منها ذهبا أدركته التهمة في ذلك، ~~وهو أن يكون صاحب العين رضي بطرح السكة لأخذه أجود من ذهبه، ورضي صاحب ~~التبر بطرح جودة ذهبه لأخذه السكة التي هي أنفق من تبره فيحصل ذهب بذهب ~~أكثر منه فلم يجز، وليس كذلك المحمولة والسمراء، لأن ارتفاع أحدهما ليس ~~لمعنى اتهم فيه، إذ الكل طعام، ولأن الفضل من جهة، والذهب من جهتين (¬1). ~~هذا قول أصحابنا، وفيه نظر (¬2). ### || AUTO 109 # - فرق بين مسألتين: قال مالك: - بحوز أن يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه ~~(¬3)، ولا - يجوز طواف من لم يطف عن نفسه أن يطوف عن غيره، وفي كلا ~~الموضعين هو فعل عن غيره. # الفرق بينهما: أن الطواف قد أخذ شبها من الصلاة لأنه لا يجوز إلا بوضوء، ~~بخلاف سائر أفعال الحج [فما كان مختصا بذلك من سائر أفعال الحج جاز أن يختص ~~بهذا المعنى، بخلاف الحج] (¬4) عن الغير، ولأن الطواف أمره (¬5) PageV01P151 # يسهل ويقرب، فلم تجز فيه النيابة عن غيره قبل أن يفعله عن نفسه، والحج ~~[أمره] (¬1) يطول ويشق فجاز ذلك ms36 (¬2). ### || AUTO 110 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): إذا اختلطت هدايا رفقة ونحر كل واحد ~~هدي صاحبه أجزأ ذلك عن صاحبه، وإذا اختلطت ضحايا رفقة فذبح كل واحد ضحية ~~صاحبه لم يجز (¬4)، والكل ذبح. # الفرق بينهما: أن الهدي وجب بالتقليد (¬5) والإشعار (¬6) فأجزأ ذلك عن ~~صاحبه، والأضحية لا تجب إلا بالذبح، فلم يجز أن يذبحها أو ينحرها عن صاحبه؛ ~~لأنه يحتاج أن يقصد بها القرية حين الوجوب. وأيضا فإنه لو شاء بدلها كان ~~ذلك له، ولا يجوز ذلك في الهدي بعد التقليد، وفي الضحية خلاف (¬7). ### || AUTO 111 # - فرق بين مسألتين: الأفضل في الهدايا الإبل، وفي الضحايا الغنم، والكل ~~قربة. PageV01P152 # الفرق بينهما: أن المقصود من الهدايا كثرة اللحم، وكلما كان أكثر كان ~~أفضل، والمقصود من الأضاحي طيب اللحم ورطوبته، فكل ما كان كذلك كان أفضل، ~~وذلك [موجود] (¬1) في الغنم. هذا قول القاضي في مجالسه (¬2). ### || AUTO 112 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬3): الأفضل [الصوم] (¬4) في السفر، ~~والأفضل قصر الصلاة في السفر، وكلاهما رخصة في عبادة. # الفرق بينهما: أن العبادة إذا ذهب وقتها أديت قضاء، وإذا أديت في الوقت ~~كانت أداء، والأداء أفضل من القضاء، ووقت الصوم هو الشهر، فإذا أخذ بالرخصة ~~فيه حصل أن يؤديه قضاء، ومراعاة الأداء أولى من مراعاة الأخذ بالرخصة، وليس ~~كذلك الصلاة؛ لأنه قد اجتمع فيها الأمران، الأداء والأخذ بالرخصة؛ لأنها في ~~الوقت يؤتى بها، فكان (¬5) مندوبا إلى ذلك فافترقا (¬6). ### || AUTO 113 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬7): الدين مسقط لزكاة العين وغير مسقط ~~لزكاة المعدن، وكلاهما عين (¬8)، والنصاب واحد؛ فما الفرق وأهلها مؤتمنون عليها؟ # الفرق بينهما: أن المعدن قد أخذ شبها من الزرع؛ لأنه نبات. فإن قيل: ~~المعدن قد أخذ شبها بالزرع كما قلت، وأخذ شبها بالعين كما ذكرت، فلم PageV01P153 # يرجح أحد الشبيهين (¬1) على الآخر بإيجاب الزكاة؟ قيل له: لما أخذ شبها ~~بالزرع أوجبنا فيه الزكاة، لأن في ذلك احتياطا للمساكين، وأيضا فإن تشبيهه ~~بالزرع أقوى من تشبيهه بالعين؛ لأنه يستفاد كاستفادته، فلهذا رجحنا أحد ~~الشبيهين (¬2). ### || AUTO 114 # - فرق بين ms37 مسألتين: قال مالك (¬3): لا زكاة في الدين حتى يقبض فيزكى سنة ~~واحدة، وقال في القراض: إن رب المال يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنين. # الفرق بينهما: أن الدين مشتغل به ذمة المديان، وليس على ذمة ربه زكاة، ~~وليس كذلك في القراض، إذ (¬4) المال باق على ملك ربه دون ذمة العامل، ألا ~~ترى أنه إذا تلف لا ضمان على العامل والضمان على المديان (¬5). ### || AUTO 115 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬6): إذا ورث غنما تعلقت الزكاة [بها] ~~(¬7) من يوم ورثها وإذا ورث عينا تعلقت الزكاة بها من يوم يقبضها أو يقبضها ~~وكيله، والكل يزكى [ما] (¬8) ورث عن الغير. # الفرق بينهما: أن زكاة الماشية [إلى الامام] (¬9) أخذها، وليس كذلك ~~العين، لأنها موكلة إلى أمانة ربها، وأيضا فإن الماشية لا يسقط الدين ~~زكاتها، فلم يكن لعلمه بكونها على ملكه فائدة في تعلق الزكاة بها، والدين ~~يسقط زكاة العين، PageV01P154 # فلو جعلنا حولها من يوم ورثها لكان ذلك إبطالا لقولنا: إن الدين يسقط ~~زكاة العين؛ لأنه يجوز أن يكون عليه دين، فلا تجب عليه، فافترقا (¬1). ### || AUTO 116 # - فرق بين مسألتين: يجوز إعطاء القاتل خطأ من الصدقة، إذا كان عديما، ~~ولا يعطى في قتل العمد إذا قبلت منه الدية، والجميع دية وجبت. # الفرق بينهما: أن قتل العمد معصية، فلا ينبغي أن يعان بالصدفة في ذلك، ~~لأن الغارم إنما يستحق جزءا من الصدقة إذا كان دينه عن غير معصية، وليس ~~كذلك قتل الخطأ إذ ليس هو بمعصية، فجاز إعطاؤه من الصدقة إذا كان خطأ (¬2). ### || AUTO 117 # - فرق بين مسألتين: لا قصاص على من قطع شيئا من أطراف الميت، وإن زق ~~بميتة حد، والجميع حد. # الفرق بينهما: أن حد الزنى إنما يجب بوجوب فعل الزاني، وهو انتهاك فرج ~~محرم، وذلك موجود في الميتة كوجوده في الحية، وليس كذلك القصاص؛ لأنه متعلق ~~بإتلاف المنافع، فإذا وجد تلف المنفعة وجب، وإن لم يوجد لم يجب، والميت قد ~~عدمت المنفعة [في أعضائه]. ألا ترى أنه لو قطعت اليد الشلاء، وكذلك العين ms38 ~~العوراء لا قصاص عليه؛ لأنه قد ذهب المنفعة منه، فكذلك الميت (¬3). # وقد قال بعض أصحابنا: حد الزق حق الله تعالى يجب قيامه، والقصاص لآدمى ~~يفتقر إلى مطالب، وألميت لا يصح منه المطالبة، فلم يجب، وهذا الفرق فيه ~~نظر، لأن الورثة يقومون بذلك، والأصح ما قدمناه (¬4). PageV01P155 ### || AUTO 118 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم (¬1): يحكى الأذان في النافلة دون # الفريضة، وكلاهما صلاة. # الفرق بينهما: أن النافلة أنقص رتبة من الفريضة، فجاز فيها ما لم يجز في ~~الفريضة، هذا قول أصحابنا، ويمكن أن يقال: إن حكاية الأذان فضيلة، والنافلة ~~فضيلة، فجاز دخول أحدهما على الآخر، وليس كذلك صلاة الفرض، لأن الانتقال من ~~فرض إلى فضيلة لا يصح إذ الاشتغال (¬2) بالفرض أولى (¬3). ### || AUTO 119 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬4): إذا اجتهد فصلى قبل الوقت فعليه ~~الإعادة أبدا، وإذا اجتهد في القبلة فصلى إلى غيرها فلا إعادة عليه إلا في ~~الوقت، والجميع شرط في صحة الصلاة. # الفرق بينهما: أن الوقت معلوم مشاهد من غير اجتهاد؛ لأنه يتوصل إلى علم ~~ذلك بطريق الشاهدة (¬5)، فإذا اجتهد فصلى قبله لم يجزه، وليس كذلك القبلة ~~فإن طريق العلم بها الاجتهاد، فإذا اجتهد فقد فعل ما لزمه فأجزأه، وأيضا ~~فإن علمه بأنه صلى إلى غير القبلة باجتهاد أيضا، فلم يكن هذا الاجتهاد أولى ~~مما تقدم (¬6). PageV01P156 ### || AUTO 120 # - فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم (¬1): إذا تكلم عمدا بطلت صلاته، ~~وإذا تكلم سهوا لم تبطل، وإذا أحدث بطلت (¬2) صلاته على كل وجه، سواء كان ~~عمدا أو سهوا، فساوى بين حكم العمد، وفرق بين حكم السهو، والكل في الصلاة (¬3). # الفرق بينهما: أن الكلام غير مناف للصلاة إذ هو أحد أركانها، فافترق حكم ~~سهوه وعمده، والحدث مناف للصلاة فأفسدها على أي وجه كان، فلهذا افترقا ~~(¬4). هذا قول القاضي في التدريس. ### || AUTO 121 # - فرق بين مسألتين: لا تنوب سنن الصلاة عن فرضها، وتنوب سنن الحج عن ~~فرضه، . وكلاهما عبادة على البدن وسنة نائبة عن فرض. PageV01P157 # الفرق بينهما: أن الحج فيه مشقة شديد [ة] (¬1)، ومتى ms39 [كلف] (¬2) أن يأتي ~~بالفرض لحقه التعب وكلفة؛ لأنه ربما قد رجع إلى بلده أو ذكر ذلك في الطريق، ~~فجعلت سنته تنوب عن فرضه لما فيه من الكلفة، وعظم المئونة، وليس كذلك ~~الصلاة؛ لأنه لا مشقة في الإتيان بالفرض، فافترقا (¬3). ### || AUTO 122 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬4): إذأ زال دم الحيض وعدمت الماء تيممت ~~وصلت، ولا يجوز لزوجها مسها بالتيمم، والحيض مانع لجميع ذلك. # الفرق بينهما: أن التيمم طهارة [ضرورية (¬5) فجوزت لاستباحة الصلاة فقط ~~احتياطا لها؛ لأنها] (¬6) تفوت، وأيضا فإن ملاقاة الختانين ينقض التيمم ~~وتعود إلى حالتها الأولى، فلم يجز أن يستباح (¬7) الوطء بالتيمم، فافترقا (¬8). ### || AUTO 123 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬9): إذا انقطع دم الحيض صح صومها، ولا ~~تخاطب بالصلاة إلا بعد اغتسالها، وكلاهما عبادة على البدن. # الفرق بينهما: أن الصلاة لا تجب إلا بعد الاغتسال، فلم يتوجه الخطاب إلا ~~وقت صحة أدائها (¬10)، والصوم غير مفتقر إلى ذلك، ألا ترى أن صوم الجنب PageV01P158 # صحيح، وأيضا فإن الخطاب بالصوم متوجه إليها في حال الحيض، وإنما منعت منه ~~لأجل الدم، فإذا زال المانع صح الصوم، وليس كذلك الصلاة؛ لأنها غير مخاطبة ~~بها في حال الحيض (¬1). ### || AUTO 124 # - فرق بين مسألتين: قال مالك (¬2): يمسح على الخفين [إذا لبسهما بعد ~~كمال] (¬3) الطهارة بالماء لا بالتراب، والجميع طهارة تستباح بها الصلاة. # الفرق بينهما: أن التيمم طهارة ضرورية تستباح بما الصلاة ولا ترفع الحدث، ~~فلم يجز أن يمسح عليهما؛ لأنه برؤيته الماء يلزمه غسل رجليه، وليس كذلك ~~الطهارة بالماء (¬4). ### || AUTO 125 # - فرق بين مسألتين: لا (¬5) يجوز تفريق النية على أعضاء الوضوء عند بعض ~~أصحابنا (¬6)، ويجوز ذلك في الزكاة، وكلاهما عبادة. # الفرق بينهما: أن الوضوء عبادة [يرتبط بعضها ببعض يفسد أولها بفساد ~~اخرها، والزكاة غير] (¬7) مرتبطة بعضها ببعض، [نه] (¬8) لا يفسد أولها ~~بفساد اخرها. وأيضا فإن الزكاة يصح أن يؤديها مجتمعة ومفترقة، والنية تصحب ~~ما PageV01P159 # يؤدى على حسب إرادته (¬1)، والوضوء لا يجوز أن يؤتى به مفترقا تفريقا ~~كثيرا فافترقا (¬2). ### || AUTO 126 # - فرق بين مسألتين: يجوز تفريق النية ms40 على أعضاء الوضوء عند بعض أصحابنا، ~~ولا يجوز تفريق النية على أركان الصلاة، وكلاهما عبادة تبطل بالحدث. # الفرق بينهما: أن الوضوء يجوز أن يتخلله ما ليس من جنسه، ولا يفسده ~~التفريق اليسير، فجاز تفريق النية على أركانه، وليس كذلك الصلاة؛ لأنه لا ~~يجوز أن يتخللها ما ليس من جنسها، ولا يجوز تفريقها (¬3) اليسير، فلم يجز ~~تفريق النية على أركانها (¬4). ### || AUTO 127 # - فرق بين مسألتين: قال سحنون (¬5) في المرأة الجنب تحيض ثم تطهر ثم ~~تغتسل للحيض دون الجنابة أو الجنابة دون الحيض، فقال: إن نوت الحيض أجزأها، ~~وإن نوت الجنابة لم يجزها، والجميع يوجب الغسل. # الفرق بينهما: أن الحيض يمنع أشياء لا تمنعها الجنابة، من ذلك الوطء ~~ووجوب الصلاة والصيام وغير ذلك، فكان حكمه أعلى (¬6) من حكم الجنابة، فإذا ~~اغتسلت له أجزأها عن الجميع، لأن الأضعف يدخل في الأقوى، PageV01P160 # كالحدث الأدنى مع الحدث الأعلى، وإذا اغتسلت للجنابة لم يجزها؛ لأنه لا ~~يدخل الأعلى في الأدنى، وفي هذه المسألة اختلاف (¬1). # انظر لو فرق بغير هذا، فقال: إن الحيض نظر على الجنابة، ولا ينظر الجنابة ~~على الحيض، فعلى أكثر الأحوال (¬2)، فلهذا كانت أقوى (¬3). ### || AUTO 128 # - فرق بين مسألتين (¬4): إن النجاسة تزول بلا نية، والوضوء لا بد فيه من ~~نية، وكلاهما طهارة بالماء. # الفرق بينهما: أن إزالة النجاسة إنما توجه إلى تركها، وما طريقته الترك ~~لم يفتقر إلى نية، يبين ذلك ترك الصلاة، والوضوء إنما توجه الأمر [فيه] إلى ~~إيجاب فعل، وما طريقه إيجاب الأفعال يفتقر إلى النية، يبين ذلك الصلاة ~~وسائر العبادات. # * * * * * PageV01P161 ### | AUTO الخاتمة # كمل (¬1) جميع التأليف بحمد الله تعالى وحسن عونه، وصلى الله على سيدنا ~~محمد النبي الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. # وكان الفراغ من نسخه يوم السبت من شعبان الأكرم سنة 1299 على يد كاتبه ~~العبد القر بالعجز والتقصير، الراجي لطف ربه الخبير، عبده وأقل عبيده ~~المتوكل على فضل مولاه اللطيف صالح بن محمد بو غربال العسكري الشريف، لطف ~~الله به، وغفر له ولوالديه ولمشائخه ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين ~~والمؤمنات ms41 الأحياء منهم والأموات. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ~~وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم. # أودعت هنا شهادة أن لا إله إلا الله، واشهد أن سيدنا ومولانا محمدا رسول ~~الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين آمين. PageV01P162 ms42