######OpenITI# #META# book_id: 4117 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/4639.epub&bid=4117 #META# title: تاريخ صنعاء #META# المؤلف: إسحاق بن يحيي الطبري الصنعاني #META# المحقق: عبد الله محمد الحبشي #META# المواضيع: جغرافيا البلدان #META# الناشر: مكتبة السنحاني‏ #META# عدد الصفحات: 229 #META#Header#End# ### ||| [أمراء اليمن] # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين روي ان النبي (صلى الله عليه وآله) ~~وسلم بعث فروة بن مسيك المرادي # وما ان طبنا جبن ولكن %~% منايانا ودولة آخرين. # (1) على مراد (2) ومذحج (3) واليمن كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن أمية ~~بن عبد شمس (4) على الصدقة، فكان في بلاده حتى توفي رسول الله صلى عليه وسلم. # وكان فروة قد قال للنبي صلى الله عليه (5): إني امرؤ شريف في # وما ان طبنا جبن ولكن %~% منايانا ودولة آخرين. PageV01P017 # قومي. وعددهم كثير (1) فأقاتل بمن معي من أدبر عني فقال: نعم، فخرج فروة ~~ونزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جبريل (عليه السلام)، فلما سري ~~عنه قال: ما فعل فروة المرادي قالوا: همس (2)، فبعث رسول الله صلى الله ~~عليه عمر بن الخطاب في طلبه فأدركه بعد ثالثة فقال: ارجع إلى رسول الله صلى ~~الله عليه فقال فروة: عائذ (3) بالله من غضبه وغضب رسوله، فرجع مع عمر فقال ~~لرسول الله صلى الله عليه مثل ذلك فقال له النبي صلى الله عليه: لا سخط ~~عليك أنك أتيتني فزعمت أنك شريف قومك وان عددهم كثير (4)، وسألتني ان تقاتل ~~بمن أقبل معك (5) من أدبر عنك، فأتاني جبريل (عليه السلام) فأمرني ونهاني، ~~فكان مما (6) أمرني به الرأفة بأولاد سبأ واللطف بهم والتحنن عليهم، فانه ~~(7) يحسن إسلامهم وان تدعو قومك إلى الإسلام فمن أسلم فأقبل منه ومن كفر ~~فقاتله. فقال فروة: يا رسول الله ألا تخبرني عن سبأ (8) أرجلا (9) [1- أ] (10) # المائة التي اشترط الأشعث وقبل الباقين. ثم قال للأشعث: الحمد PageV01P018 # لله الذي أمكن منك على غير عهد، وأراد قتله فقال الأشعث: أنا سفير قومي ~~والمستأمن لهم، فقال زياد: لماذا استأمنت فأين اسمك فيهم ان كنت فيهم خليت ~~سبيلك فقال الأشعث: بيني وبينك خليفة رسول رب العالمين صلى الله عليه. ~~فأوثقه رباطا فوجه به إلى أبي بكر وعرفة في كتابه بقضيته فلما قدم به على ~~أبي بكر عرف به أبا قحافة (1) وكان لا يمضي أمرا دون مشاورته فقال له: لا ms001 ~~تقتل الأشعث ولكن من عليه وأطلقه وزوجه اختك ففعل فولدت له محمد بن الأشعث. # وسار خالد بن سعيد بن العاص إلى خولان سخيم فقتلهم وسلبهم. # وروي ان أبا بكر رضي الله عنه بعث علي بن أبي طالب (2) رضي الله عنه إلى ~~أرض تهامة والمصانع (3) وحضور (4) وجبل الورس (5) وأرض عك (6) PageV01P019 # فعصوا فحرق منهم بالنار وأسلم منهم ناس. # ولما استخلف أبان بن سعيد (1) يعلى بن منية (2) على صنعاء أقام عليها ~~خلافة أبي بكر وعامة خلافة عمر، فأشخصه عمر، وذلك أن رجلا من أهل حفاش (3) ~~أتى إلى يعلى فقال: ان رجلا قتل ابني فكتب يعلى إلى سعيد بن عبد الله ~~الكناني (4)، وكان عامله على حفاش وملحان (5) أن يرفع (6) إليه قاتل ابن ~~ذلك الرجل، فقدم به سعيد على يعلى فأقر بقتل ابن ذلك الرجل فأمر (7) يعلى ~~عدة من دينا (8) أهل صنعاء فحضروا ودفع [1- ب] إلى PageV01P020 # والد المقتول سيفا يقال له البحتري (1) فقال: اقتله وهؤلاء شهود فضربه ~~فجذعه بالسيف وظن (2) انه قتله فاحتمله أهله ليدفنوه فوجدوه يتنفس وبه رمق ~~فداووه فبرىء وصح فوجده أبو المقتول بعد ذلك يرعى غنما لأبيه فأتى إلى ~~يعلى فقال قاتل ابني حي فكتب يعلى إلى عامله فأشخصه إليه فإذا هو فجست. ~~جراحته وفتشت فوجد فيها الدية، فقال له يعلى: إن شئت فادفع الدية إليه ~~واقتله وإلا فدعه، فلحق الرجل بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستعدى (3) ~~على يعلى وذكر انه حال بينه وبين قاتل ابنه فغضب عمر بن الخطاب. فعزل يعلى ~~وبعث المغيرة بن شعبة (4) على صنعاء وأمره ان يرفع إليه يعلى فأشخصه ~~المغيرة وأساء إليه. # فلما قدم يعلى على عمر أخبره الخبر فاستشار عمر عليا (عليه السلام) فقال: ~~ان يعلى لقاض بالحق فرده على عمله ورد المغيرة، فأحسن يعلى إلى المغيرة ~~فقال المغيرة: والله ليعلى كان خيرا مني حين عزل وحين ولي. # وكان مقام المغيرة بصنعاء واليا عليها سنتين (5)، ثم أقام يعلى بن منبة PageV01P021 # باليمن على حاله واليا، وكان أخوه عبد الرحمن بن منية (1) قد ابتاع من ~~رجل من ms002 أهل اليمن فرسا أنثى بمائة قلوص (2) فندم البائع، فلحق بعمر، فقال: # غصبني يعلى وأخوه عبد الرحمن فرسا لي فكتب إلى يعلى: أن أقدم علي فأتاه ~~فأخبره الخبر، فقال عمر: ان الخيل [2- أ] لتبلغ هذا عندكم (3)، فقال: ما ~~علمت أن فرسا بلغت هذا قبل هذه (4)، قال عمر: أنا (5) نأخذ من الأربعين ~~شاة شاة ولا نأخذ من الخيل شيئا خذ من كل فرس دينارا فضرب على الخيل دينارا ~~دينارا (6). # ثم ان نفرا من أصحاب يعلى بعد رجوعه إلى اليمن، وقعوا على رجل فضربوه حتى ~~أحدث، فلحق بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين ان مواليا ~~ليعلى (7) ضربوني حتى أحدثت (8). فكتب عمر إلى يعلى [أن يسير] ماشيا من ~~صنعاء فخرج ماشيا من صنعاء. # فلما سار أميالا لقيه بريد بموت عمر واستخلاف عثمان بن عفان وإثباته على ~~عمله فرجع راكبا فرحا. # وروي أن عثمان بن عفان في أول خلافته بعث على اليمن رجلا بعد يعلى يقال ~~له عثمان بن عثمان (9) الثقفي، فلما قدم رأى حال أهل اليمن. PageV01P022 # رجع فقال له عثمان: ما ردك قال رأيت قوما ما سئلوا اعطوا ان سئلوا حقا ~~أعطوه وان سئلوا باطلا اعطوه وأقر عثمان يعلى على اليمن حتى قتل عثمان، وفر ~~يعلى من صنعاء. وابن أبي ربيعة (1) من الجند (2) وخافا أن يؤخذا قبل يقدما ~~مكة فلم يعترض لهما أحد. # واستخلف علي بن أبي طالب (عليه السلام). فبعث عبيد (3) الله بن العباس بن ~~عبد المطلب على صنعاء وسعيد بن سعد الأنصاري (4) على PageV01P023 # الجند فلم يزالا بهما زمن الفتنة. # فلما ظهر معاوية وقتل علي (عليه السلام) بعث (1) معاوية بسر (2) بن ~~أرطأة أحد بني [2- ب] عامر بن لؤي في ألف فارس، وأمره أن يطلب بدم عثمان ~~فلما قارب اليمن خطب الناس عبيد الله بن العباس فقال: انه قد جاءكم نبيط ~~(3) الشام فان كان عندكم قتال فقد قويتكم بأموال قريش حيث كانت، فقام إليه ~~رجل (4) فقال أيها الرجل انه والله ما مثلك خدع ولا قيل له الباطل. فاستن ~~(5) شانك فأما ms003 أموال قريش فو الله لا نخلص إليها، فلما سمع ذلك عبيد الله ~~تجهز وخرج طريق أعشار (6)، واستخلف عمرو بن أراكة PageV01P024 # الثقفي (1) على صنعاء وخلف ابنيه الحسن والحسين (2) عند امرأة من ~~الأبناء يقال لها أم سعيد ابنة بزرج (3) وكانت أول من صلى لله القبلة ~~بصنعاء، فلما صار بسر بصنعاء أخذ عمرو بن أراكة خليفة عبيد الله فقتله وبعث ~~لا بني عبيد الله فأخرجا من عند أم سعيد ابنة بزرج فلما ادخلا عليه قالا ~~له: يا عم والله ما لنا جرم. فقال: ذكرا ابني أخي بهما إلى باب المصرع (4) فذبحا. # ثم قدم اثنين وسبعين شيخا من أبناء فارس فذبحهم على باب المصرع لدخولهم ~~في طاعة عبيد الله بن العباس، فمكث بسر سنة في اليمن يعبث فيها ويقتل ~~ويدوخها ثم عزله معاوية. PageV01P025 # وفي قتل عمرو بن أراكة (1) يقول أبوه يرثيه # لعمري لقد أردى ابن أرطأة فارسا %~% بصنعاء كالليث الهزبر أبي أجر # فقلت لعبد الله إذحن باكيا %~% بدمع على الخدين منهمر سجر # (2): # تأمل فإن كان البكا رد هالكا %~% على أهله (3) فاجهد بكاك على عمرو # [3- 1] ولا تبك ميتا بعد ميت أجنه %~% علي وعباس وآل أبي بكر # ثم بعث معاوية عثمان بن عثمان (4) الثقفي على اليمن. # ثم بعث معاوية عتبة بن أبي سفيان (5) وجمع المخلافين صنعاء والجند ~~فاستقضى عنه عبد الرحمن بن حسيك (6) فمكث عتبة على اليمن ثلاث سنين، ثم ~~لحق عتبة بمعاوية واستخلف على صنعاء ومخاليفها فيروز الديلمي (7) فمكث على ~~اليمن ثماني سنين. # لعمري لقد أردى ابن أرطأة فارسا %~% بصنعاء كالليث الهزبر أبي أجر # فقلت لعبد الله إذحن باكيا %~% بدمع على الخدين منهمر سجر PageV01P026 # وبعث على الجند رجلا من ثقيف على الصلاة (1)، وعلى الجباية (2) قيس ~~الكاتب (3) وهو جد عباد (4) ودومان. # ثم توفى فيروز فبعث معاوية النعمان بن بشير الأنصاري (5) على اليمن فمكث ~~بها سنة ثم عزله. # وبعث معاوية بشير بن سعد الأعرج (6) عم شهاب بن عبد مالك فمكث على اليمن ~~سنة ثم عزله. # واستعمل معاوية سعيد بن دادويه (7) على اليمن. وبعث بعهده إليه مع مولى ms004 ~~يقال له صالح فقدم صالح وسعيد في الجند فلقيه بحير (8) بن ريشان الحميري ~~فسأله عن أمره فكتمه صالح وسأله عن سعيد فقال بحير: أظن أن أمير المؤمنين ~~قد استعمله على اليمن فقال صالح: نعم وهذا عهده معي فمضى بحير يبادر صالحا ~~حتى دخل على سعيد بن دادويه قبل أن يصل إليه PageV01P027 # صالح فسلم عليه بالإمارة (1) وأخبره برسول معاوية إليه بعهده على اليمن ~~فمكث سعيد واليا تسعة أشهر. ثم توفى سعيد. # فبعث الضحاك بن فيروز (2) على اليمن فكان واليا عليها حتى توفى معاوية. # فلما استخلف يزيد [3- ب] بن معاوية بعث بحير بن ريشان الحميري على ~~المخلافين وتقبلهما منه ما كانت له ولاية. # وكان يبعث إلى يزيد كل سنة سبعين ما بين وصيفة (3) ووصيف. وكان متجبرا ~~عاتيا. وكان قد وفد عليه رجل من الحجاز من جنب (4) فامتدحه بشعر يقول فيه (5): # بحير بن راشان (6) الذي ساد حميرا %~% ونائله مثل الفرات غزير # واني لأرجو من بحير وليدة %~% وذاك من الحر الكريم كثير # فلما أنشد هذا الشعر غضب بحير ثم قال: لا أم لك ترحل إلي من الحجاز لا ~~ترجو مني إلا وليدة لقد صغرت لقدري ثم أمر به فضرب أسواطا، PageV01P028 # ثم أمر له بعشر ولائد. وأحسن جائزته وصرفه فمكث بحير على اليمن أربع سنين. # فلما ظهر عبد الله بن الزبير (1). وكان الناس باليمن مع الزبير (2) إلا ~~قليلا منهم. # فبعث عبد الله بن الزبير الضحاك بن فيروز (3) على اليمن فمكث سنة ثم عزله. # ثم بعث عبد الله بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي (4) على ~~صنعاء فمكث بها سنة. # ثم عزله. ثم بعث عبد الله بن المطلب بن أبي وادعة (5) السهمي على اليمن ~~فمكث بها سنة ثم عزله (6). # ثم بعث عبد الله بن الزبير على اليمن مغيث بن ذي الترخم PageV01P029 # الأوزاعي (1) وأصله من مقرى (2) وهو جد بني أبي العيزار المغيثين (3) ~~الذين يسكنون ذارازم (4) بمخلاف ذمار. وعبد الرحمن بن مغيث (5) إبنه فمكث ~~على اليمن خمسة أشهر ثم عزله. # وكان عبد الرزاق بن همام (6) [4- أ] الفقيه ms005 الذي يحدث عنه مولى (7) ~~المغيثيين. # ثم بعث حنش بن عبد الله (8) وهو رجل من بني بكر بن وائل. وامه من PageV01P030 # أبناء فارس (1) وهو جد إسحق بن حنش (2) الرواس الذي كان يسكن البيدا ~~(3) من صنعاء فمكث على صنعاء أربعة أشهر ثم عزله. # وبعث (4) قيس بن يزيد السعدي (5) أحد بني تميم على اليمن فمكث بها عشرة ~~أشهر ثم عزله. # ثم بعث (6) لقا النجود مولى عثمان بن عفان فمكث خمسة أشهر ثم عزله. # ثم بعث الضحاك بن فيروز على اليمن فمكث ستة أشهر ثم عزله. # وبعث خلاد بن السائب الأنصاري (7) على اليمن فمكث بها خمسة أشهر ثم عزله. PageV01P031 # ثم بعث أبا الجنوب (1) فأقام بها وقتا ثم عزله. # ثم قدمت الحرورية (2) وهو بها وقائدهم قدامة بن المنذر الحنفي (3) في ~~شوال سنة إحدى وسبعين، ثم قتل ابن الزبير بمكة قتله الحجاج بن يوسف وصلبه. # وظهرت خلافة عبد الملك بن مروان. # وجمع وهب بن منبة (5) لقتال الحرورية فجاءه الحكم بن زاحرة (4) فقال: انه ~~ليس لنا بقتال الخوارج طاقة ونحن نتخوف ان يستحلوا دماءنا ففرق الناس وهب ~~وكف عن قتالهم (6). # وذكر إسمعيل بن زياد (7) عمن أدرك الحرورية: ان الحرورية أقاموا بآلة ~~السلاح شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين ثم صالحوا أهل صنعاء على ان يدفعوا ~~إليهم [4- ب] مالا ذكر أن مبلغ ذلك مائة ألف دينار أو نحوها وان PageV01P032 # أهل صنعاء استعانوا في ذلك بأهل المخاليف فأعانوهم ورفدوهم (1). # ثم خرجت الحرورية من صنعاء. # وأقام بها الضحاك بن فيروز يؤم بالناس. # وبعث عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي (2) على ~~الحجاز واليمن وحضرموت، فبعث الحجاج بن يوسف أخاه محمد بن يوسف (3) على ~~صنعاء، وبعث على الجند واقد بن سلمة الثقفي (4)، وبعث على حضرموت الحكم بن ~~أيوب الثقفي (5) فلم يلبث واقد على الجند إلا يسيرا حتى نزعه الحجاج وجمع ~~المخلافين لأخيه فلم يزل الحجاج عليها خلافة عبد الملك وتوفي بها أخوه محمد ~~بن يوسف. # وذكر أمية بن شبيل (6) عن أبيه قال: لم يزل ابن حسيك (7) قاضيا ms006 حتى قدم ~~محمد بن يوسف فاستقضى عبد الرحمن بن حيدة (8) وولاه الصلاة مع القضاء وولى ~~ابنه الفياض بن حيدة الشرط (9)، وجعل على قصصهم (10) PageV01P033 # جميعا. وهب بن منبه. وعبد الرحمن بن يزيد الأبناوي (1) القاضي. فكان ~~أحدهم يقص بالباكر والآخر بالعشي، ثم أعفى وهبا من القصص. وأقر عبد الرحمن ~~بن يزيد. # ثم استخلف الوليد بن عبد الملك. فبعث على اليمن أيوب بن يحيى الثقفي (2) ~~فمكث عليها خمس سنين. # ثم هلك الوليد واستخلف سليمان بن عبد الملك. فبعث على اليمن عروة بن محمد ~~السعدي (3). فمكث عليها ست سنين [5- أ]. # وولاية عمر بن عبد العزيز استقضى عمر بن عبد العزيز. وهب بن منبه ~~الأبناوي. واستخلف سليمان (4) بن عبد الملك فبعث مسعود بن غوث (5) الكلبي ~~على اليمن فمكث أربع سنين واستقضى العباس بن عبد الرحمن بن حيدة (6). # ثم استخلف هشام بن عبد الملك فبعث يوسف بن عمر الثقفي على PageV01P034 # صنعاء والجند وحضرموت فمكث عليها ثلاث عشرة سنة. واستقضى الغطريف بن ~~الضحاك بن فيروز (1). # ثم كتب هشام بن عبد الملك إلى يوسف بن عمر يأمره بالخروج إلى العراق. ~~وأخذ خالد بن عبد الله القشيري (2) وحبسه واستخلف على اليمن ابنه الصلت بن ~~يوسف (3). فمكث الصلت بن يوسف أميرا على صنعاء والجند. وكان مقدم يوسف في ~~سنة ست ومائة. وخروجه في سنة عشرين ومائة وولي الصلت خمس سنين فكانت ولايته ~~تسعة عشر سنة. # ثم استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك. فبعث مروان بن محمد بن يوسف (4) ~~أخي الحجاج على المخلافين (5) وحضرموت فمكث تسعة أشهر. # وذكر أمية بن شبيل (6): انه أراد أن يستقضي خلاد بن عبد الرحمن بن حيدة ~~(7) فكره خلاد وامتنع عليه. # وورد من الوليد وهو خليفة (8) في ابنة خالد بن أسيد (9) وكانت أختها تحت ~~الوليد وهو ولي عهد فطلقها وطلب أختها فقال خالد: ما صار إلا فحلا لبناتي، ~~فغضب الوليد وقال: ان نكحها فهي طالق ثلاثا (10)، فلما استخلف PageV01P035 # خطبها فأجابه خالد بن أسيد فكتب الوليد إلى الآفاق يسأل عن يمينه التي ~~[5- ب] حلفها فجمع مروان فقهاء ms007 اليمن فيهم خلاد بن عبد الرحمن، وعبد الله ~~بن سعد (1) وعبد الله بن طاؤوس (2) وسماك بن الفضل الشهابي (3) فسألهم ~~فأجمعوا: انه لا طلاق قبل نكاح، وقال سماك بن الفضل الشهابي: # إنما النكاح عقدة تعقد فكيف تحل قبل أن تعقد أن تطلق. وهذا طلق قبل أن ~~يعقد فليس بشيء. فأعجب مروان بن محمد (4) بقوله فبعثه على القضاء، وكتب ~~إلى الوليد: ان القاضي قبلي قال: كذا وكذا ### ||| (قصة سيل دار خوط وسيل السد) # (5) وكان سيل دار خوط يوم الجمعة النصف من شعبان (6) سنة أربع وعشرين ~~ومائة. وذلك (7) أن دار خوط كانت بركة تسمى بركة الغماد، ثم بنى الناس ~~عليها بعد ذلك الدور فكسرت البركة. وكان السيل يصب في البركة من PageV01P036 # جبل نقم (1). فلما بنى الناس عسر (2) صنعاء سال سيل عظيم من نقم فخرب ~~المنازل وجر الأمتعة، وذلك قبل أن يعمل السد ثم عمل يومئذ فصار سدا يرد ~~السيل، وكان الخراب يومئذ في سوق صنعاء الأيمن. # ثم إن يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ~~قتلا الوليد بن يزيد، فقام يزيد بن الوليد فبعث الضحاك بن واصل السكسكي ~~(3) على اليمن فاستقضى يحيى بن شرحبيل بن أبرهة (4) فمكث على اليمن تسعة أشهر. # وذكر معقل بن جهاد وغيره: أن يزيد بن الوليد مات فاستخلف أخاه إبراهيم بن ~~الوليد فخلع منها. # ثم وثب مروان بن محمد بن مروان [6- أ] فغلب عليها. فبعث مروان القاسم بن ~~عمر الثقفي (5) أخا يوسف بن عمر على صنعاء والجند، وحضرموت يومئذ متمنعة ~~(6) فمكث على صنعاء والجند تسعة أشهر. # ثم خرج عليه عبد الله بن يحيى الأعور الحضرمي (7) فانهزم القاسم عنه. ~~وكان مع القاسم ابن أخيه الصلت بن يوسف (8) فهرب ذلك اليوم مع PageV01P037 # عمه فوقع هو والفرس في الخندق فمات هو والفرس، وغلب عبد الله بن يحيى ~~الأعور على اليمن سنة وأربعة أشهر. وبعث الجيوش حتى بلغت، مقدمته وادي ~~القرى (1) فبعث مروان بن محمد: عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي (2) في ~~قتاله، وانتخب له رجال ms008 أهل الشام، وقد كان القاسم حين بلغه أمر الحضرمي ولى ~~عباد بن كثير الشهابي صنعاء وأمره أن يكتب إلى الناس لغزو الحضارم، فكان في ~~ذلك حتى انهزم القاسم بن عمر، ثم توجه عبد الملك بن محمد بن عطية فلقي ~~مقدمة الحضرمي بوادي القرى فهزمهم، وكان للحضرمي قائدان بمكة يقال لأحدهما ~~بلج (3) والآخر أبرهة (4) فتقدم ابن عطية حتى قدم مكة فاقتتلوا بمكة فقتل ~~بلج وأبرهة وأصحابهما وخرج الحضرمي من صنعاء في جيش كثير فلقي ابن عطية ~~بكتبه (5) فاقتتلوا فانهزم الحضرمي وأصحابه، وقتل أكثرهم، وخرج إلى جرش ~~(6) فلحقوا بين كتبه وجرش فقتل. # ثم دخل صنعاء فتجهز منها وخرج إلى حضرموت فقاتلهم وذلك في سنة إحدى ~~وثلاثين ومائة. # ووصل إليه كتاب مروان [6- ب] بن محمد وهو بحضرموت بإمارة الحج ان فرغ من ~~حضرموت بقتال أو بصلح فأمكنهم يومئذ فيما أراد وأرغبه في إمارة الحج وخرج ~~مسرعا في نفر من أصحابه وخلف الجند خلفه، وذلك في سنة إحدى وثلاثين ومائة. ~~فلما مر بالجوف (7) ظن أهل PageV01P038 # قومهما فقتلوه من كان معه. (1) # فقام عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن عطية السعدي بولاية اليمن فمكث أربعة ~~أشهر، وهو الذي قتل أهل الجوف بعمه عبد الملك بن محمد بن عطية حتى أفناهم (2). # وفي ذلك يقول عطية بن محمد الراعي، وكان مولى لكلب حبشيا في شعر له طويل ~~يحرض ثابت بن نعيم الجذامي على مروان تعصبا لأهل الجوف الذين قتلوا فقال: # يا ثابت بن نعيم دعوة جزعا %~% عقت أباها وعقت أمها اليمن # كم من أخ لك أو مولى أخي ثقة %~% أمسى وأصبح لم ينشر له كفن # كم من يمانية بيضاء مشفقة %~% ألا يسوغ لها ماء ولا لبن # ثم بعث مروان بن محمد الوليد بن عروة بن محمد (3) فمكث بها تسعة أشهر ثم ~~انقطعت خلافة بني أمية. ### ||| (خلافة بني العباس بن عبد المطلب) # واستخلف أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن ~~عبد المطلب بن هاشم، وامه ريطة ابنة عبيد الله بن عبد ms009 الله بن عبد المدان ~~بن الديان (4) [7- أ] الحارثي، فبعث أبو العباس داؤد بن علي بن عبد الله ~~بن العباس على الحجاز واليمن فولى داؤد اليمن: عمر بن عبد الحميد بن عبد ~~الرحمن بن زيد بن الخطاب (5) العدوي فمكث خمسة PageV01P039 # أشهر ومات في ولايته، فلما فر (1) بن منبه ومات داود بن على، فبعث أبو ~~العباس على اليمن: محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن عبد المدان ~~الحارثي (2) فقدم لتسع مضين من رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائة، فمكث أربعة ~~أشهر، وبعث أخا له على عدن، وخرج من رأى محمد بن يزيد الحارثي ان يحرق ~~المجذمين الذين في السرار (3)، فجمع لهم الحطب بصنعاء ليحرقهم فمرض أياما ~~قبل أن يصنع شيئا ومات أخوه بعدن فوجه أهل عدن بريدا بخبر موته ووجه أهل ~~صنعاء بريدا إلى عدن ليعلم أخاه بموته فالتقى البريدان بموتهما بشراد (4) ~~ويقال بدبرة (5) وباتا جميعا لا يعلم هذا ما قدم له هذا حتى أصبحا فأخبر كل ~~واحد منهما صاحبه بما قدم له. # ثم بعث أبو العباس على اليمن عبد الله بن مالك الحارثي فمكث أرببعة أشهر ~~ثم عزله، وبعث علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان (6) PageV01P040 # على اليمن فمكث أربع سنين وأشهرا، واستقضى بحير بن شرحبيل الأبرهي (1) ~~فلما كان في آخر ولايته عزله واستقضى نعمة بن أبرهة بن الصباح (2) ثم مات ~~أبو العباس سنة ثماني وثلاثين ومائة. # واستخلف أخوه أبو جعفر المنصور [7- ب] وهو عبد الله بن محمد بن علي بن ~~عبد الله بن العباس وكانت أمه أم ولد يقال لها سلامة بربرية (3) ويقال ~~سلامة قبيلة من حمير (4). فبعث أبو جعفر المنصور: # عبد الله بن الربيع بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي (5) ~~على اليمن فأقام بها وقتا ثم خرج ويقال انه أقام أربع سنين ونصفا واستخلف ~~ابنه الربيع بن عبد الله (6)، فمكث سنة وأربعة أشهر ثم عزل. # وبعث أبو جعفر المنصور، معن بن زائدة بن مطر بن شريك بن عامر بن همام بن ~~مرة ms010 الربعي (7) في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين PageV01P041 # ومائة، فوجه ابن عم له يقال له سليمان إلى المعافر وولاه إياه، فوثب على ~~سليمان أهل المعافر فقتلوه فغزاهم معن وحاربهم فقتل منهم وأكثر، وأنشأ يقول ~~ويذكر عدة من قتل # إذا نابت الآلاف كادت حزازة %~% على القلب من ذكرى سليمان تبرد # (1). # إذا تمت الألفان كادت حرارة %~% على الصدر من ذكرى سليمان تبرد # ثم انتقضت عليه حضرموت فغزاهم بنفسه وحاربهم وظفر بهم وقتل منهم وأسرف. # يروى أنه كتب إلى أبي جعفر المنصور يعلمه بما كان منه. فأجابه أبو جعفر ~~المنصور يصوب رأيه وكتب في أسفل الكتاب شعرا وهو (2): # فما وجدتك الحرب إذ عض (3) نابها %~% عن الأمر وقافا لدى كل مشهد # (4) # ولكن بحسن (5) الحرب أدنى صلاتها %~% إذا حركته هشها غير مبرد (6) [8- أ] # أولى وأولى كل فلست بظالم (7) %~% وطئتهم وطء البعير المقيد # بملمومة لا تتفذ (8) الطرف عزمها (9) %~% وخيل وأرماح وجند مؤيد # كأن نعام (10) الدوباض عليهم %~% إذا ريع شتى للصريخ المندد # إذا نابت الآلاف كادت حزازة %~% على القلب من ذكرى سليمان تبرد PageV01P042 # فمكث معن واليا على اليمن تسع سنين وأشهر بولاية ابنه زائدة، فلما كان ~~آخر ولايته عزل يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن سعيد بن داودوية (1) وكان سبب ~~عزله إياه انه اتهمه في المعافر، ورأى انه دفع عنهم واستقضى رجلا من قريش ~~من زهرة (2) يقال له عبد الله بن عبد الملك، ثم خرج معن بن زائدة إلى ~~العراق واستخلف ابنه زائدة بن معن. # ثم كتب أمير المؤمنين أبو جعفر إلى يوسف بن يعقوب بن دادويه بولاية ~~الجباية مع رجلين وجههما من قبله، يقال لأحدهما: الحجاج بن منصور (3) ~~العامل، قائد أهل الأردن، والمصعب بن المنذر الحنفي (4)، فمكث ثمانية ~~أشهر، وكتب إلى الحجاج بن منصور، والمصعب بن المنذر الحنفي، يوليهم اليمن ~~ويأمرهما جميعا بأخذ عمال معن وحبسهم، فبعث الحجاج بن منصور، عمر بن حوشب ~~الأبناوي (5) قاضيا ثم عزلهما أبو جعفر جميعا في شهر رمضان سنة إحدى ~~وخمسين ومائة. # وبعث الفرات بن سالم العنسي (6) على اليمن فمكث ثلاث ms011 سنين ثم عزله (7). PageV01P043 # وبعث أبو جعفر المنصور: يزيد بن منصور الحميري (1) خال المهدي وهو: يزيد ~~بن منصور بن [8- ب] (2) شهر بن زيد (3) بن عريب بن الأشهل بن مثوب بن ~~الحارث بن مالك بن عبدان بن يريم ذي رعين ويقال: أن عبدان أحد السبعة (4)، ~~وانه ملك مائة سنة وثلاث سينين، وعبد الله بن شهر بن يزيد (5)، هو الذي خرج ~~في جيش كثير من ذي رعين هو وعبد كلال حتى بلغ الشام. # ثم خرج من الشام إلى مصر وكان هناك هجرته وداره، ثم خرج من مصر إلى ~~إفريقية والأندلس فكان بها حتى هلك فبقي بها ناس كثيرة من قومه، فهم ~~بافريقية والأندلس والشام، وفي اليمن منهم بشر كثيرة، وبعث يزيد بن منصور ~~على اليمن في المحرم سنة أربع وخمسين ومائة فمكث على اليمن خمس سنين (6). # ثم توفي أبو جعفر واستخلف المهدي محمد بن أبي جعفر في ذي الحجة سنة ثماني ~~وخمسين ومائة فأقر خاله على حاله، وهو يزيد بن منصور سنة واحدة ثم كتب إليه ~~يأمره أن يوافي الموسم، فخرج يزيد في شوال واليا على الحج. واستخلف عبد ~~الخالق (7) بن محمد الشهابي (8) فولي شهرين ونصفا (9)(10). PageV01P044 # ثم قدم رجاء بن روح الجذامي اليمن في ذي الحجة سنة 149 ووقع بين الجند ~~وأهل صنعاء قتال في يوم العيد فقتل بينهم وبين أهل صنعاء عدة، وخرج الجند ~~فركزوا بشعوب (1) ودخل بينهم بعد ذلك بصلح، ورجع الجند إلى صنعاء (2). # وكانت ولاية رجاء ثلاثة عشر شهرا، والقاضي يزيد بن عبد الرحمن اليناعي (3). # ثم بعث علي بن سليمان بن عبد الله بن العباس (4) على اليمن فقدم في ~~المحرم [9- أ] سنة إحدى وخمسين ومائة، وكان وزيره وصاحب أمره والقائم ~~بتدبير عمله وولايته رجل من الدهاقين (5) يقال له إسحق، فاستقضى مطرف بن ~~مازن (6) وهو مولى لبني كنانة، ثم شخص علي في جمادى الأولى سنة اثنتين ~~وستين ومائة. # واستخلف رجلا يقال له واسع بن عصمة (7)، فولي بعده احدى عشر شهرا، ثم بعث ~~إلى اليمن عبد الله بن سليمان أخا علي ms012 بن سليمان (8) فقد اليمن لسبع ليال ~~بقين من شهر ربيع الآخرة سنة ثلاث وستين ومائة وكان وزيره PageV01P045 # القائم بأمره رجل يقال له مروان فولي سبعة عشر شهرا (1). # وبعث منصور بن يزيد الحميري (2) على اليمن فقدم للنصف من شهر ربيع الأول ~~سنة خمس وستين ومائة فمكث سنة ثم عزل. # ثم بعث عبد الله بن سليمان النوفلي (3) على اليمن سنة ست وستين ومائة ~~فمكث سنة ثم عزل (4). # ثم بعث على اليمن سليمان بن يزيد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان ~~الحارثي (5) فقدم في سنة سبع وستين ومائة فمكث في اليمن بقية خلافة المهدي ~~سنة وعشرة أشهر، ثم توفي المهدي. واستخلف موسى بن المهدي واسمه الهادي بلغ ~~خبر موته لثمان ليال خلون من المحرم سنة 169 فولى عبد الله بن محمد بن ~~إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباد الزينبي (6)، فقدم خليفته أبو ~~موسى صنعاء لأربع خلون من ربيع الآخر سنة تسع وستين ومائة. # ثم قدم بعده [9- ب] عبد الله بن محمد الزينبي لست ليال خلون من رجب سنة ~~تسع وستين ومائة فمكث بها سنة ثم عزل. # ثم بعث على اليمن إبراهيم بن سليمان بن قتيبة بن مسلم بن عمرو PageV01P046 # الباهلي (1)، فقدم في المحرم سنة سبعين ومائة، فمكث بها أربعة أشهر ثم ~~عزل، وتوفي موسى الهادي، واستخلف هارون الرشيد في شهر ربيع الأول سنة سبعين ~~ومائة، وكان قد هاج أيام الباهلي بين الجند وأهل صنعاء حرب لثمان خلون من ~~رجب سنة سبعين ومائة، فلم يزالوا كذلك حتى بعث هارون الرشيد الغطريف بن ~~عطاء (2)، وهو خاله لسبع ليال خلون من شعبان سنة سبعين ومائة، فقدم خليفة ~~له يقال له: وليد بن عبد الرحمن. # ثم قدم الغطريف فمكث ثلاث سنين وسبعة أشهر، ثم خرج واستخلف عباد بن محمد ~~الشهابي (3) ثم عزل. # وبعث الربيع بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان ~~الحارثي (4) في المحرم سنة 174 فمكث سنة. # وكان قد وقع بصنعاء في تلك السنة ms013 ثلج كثير لم يقع بصنعاء قبل ذلك ثم عزل (5). # وبعث على اليمن عاصم بن عتبة الغساني (6) فوجه عاصم على اليمن الحصين بن ~~كثير العيدي فقدم الحصين لتسع ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين ~~ومائة فمكث باليمن سنة ثم عزل. # وبعث على اليمن أيوب بن جعفر سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس (7) ~~فقدم خليفة له [10- أ] يقال له القاسم بن محمد في المحرم سنة ست وسبعين ومائة. PageV01P047 # ثم قدم أيوب بن جعفر في آخر المحرم. وخرج من اليمن لخمس بقين من ذي الحجة ~~سنة ست وسبعين ومائة. # ثم ولي الربيع بن عبد الله (1) اليمن، والعباس بن سعيد (2) فقد ما في ~~المحرم سنة سبع وسبعين ومائة فكان الربيع بن عبد الله على الصلاة، وكان ~~العباس بن سعيد على الجباية، وكان مولى لبني هاشم واستقضى محمد بن يعقوب بن ~~دادويه، وكان عبد الله بن عامر قد وجه إلى اليمن لثغر الحبشة، وكان قائدا ~~باليمن، ثم عزل الربيع بن عبد الله، والعباس بن سعيد. # وبعث محمد بن إبراهيم الهاشمي (3) على مكة والمدينة واليمن. # فبعث ابنه على اليمن فقدمها ليومين بقيا من المحرم سنة تسع وسبعين ثم عزل ~~واستعمل ابنه العباس بن محمد فشكاه الناس فعزله. # ثم ولي عبد الله (4) بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى (5) PageV01P048 # اليمن في شوال سنة تسع وسبعين ومائة، فقدم خليفته الضحاك بن عثمان ~~الحرامي صنعاء لست ليال بقين من ذي القعدة سنة تسع وسبعين ومائة، ثم قدم ~~عبد الله بن مصعب في المحرم سنة ثمانين ومائة فأقام سنة وعزل. # وبعث على اليمن أحمد (1) بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس (2) ~~في المحرم سنة إحدى وثمانين ومائة، ودخل أحمد بن إسماعيل صنعاء في ربيع ~~الآخرة سنة 181. # وفيها قام الهيصم (3) بن عبد الحميد (4) في جبال العضد (5)، وقتل بن ~~عروة القرشي، وسليمان [10- ب] بن عبد الواحد اللخمي، ثم عزل أحمد بن ~~إسماعيل. # وولي إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن طلحة ms014 بن أبي طلحة (6) في ~~المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة وكتب إلى مطرف بن مازن الفالجي (7) PageV01P049 # يستخلفه على اليمن، ثم قدم فأقام بها سنة، ثم وثب به الجند، وكان في ~~ولايته تخليط. # وولي اليمن محمد بن خالد بن برمك (1) الأبناوى فكتب إلى هشام بن يوسف ~~يستحكمه (2) ثم قدم خليفته إبراهيم بن حمزة في جمادى الآخرة سنة ثلاث ~~وثمانين ومائة، ثم خرج من صنعاء فنزل علو يحصب (3) فأقام بقرية منها يقال ~~لها منكث (4) يجبي المخلافين فأقام سنة ثم عزل. # وولي حماد البربري (5) مولى أمير المؤمنين فكتب إلى مطرف بن مازن PageV01P050 # القاضي يستخلفه ووجه ابن أخيه مسلم بن منصور خليفة له، فقدم صنعاء في آخر ~~يوم من شعبان سنة أربع وثمانين ومائة ودخل حماد البربري صنعاء في شوال سنة ~~أربع وثمانين ومائة. فكان لا يدع حضور الحج ويستخلف على صنعاء إذا خرج مرة ~~مسلم بن إبراهيم بن أحمد (1) ومرة محمد بن إبراهيم الافريقي وهو رجل من ~~سدوس (2)، وعزل حماد مطرف بن مازن عن القضاء واستقضى هشام بن يوسف ~~الابناوي (3)، وكان الهيصم (4) بن عبد الحميد البحري. قد امتنع في جبال ~~العضد واستولى عليها ولم ينزل إلى حماد فحاربه واختل عليه جميع أهل الطاعة ~~من أهل اليمن، وبعث إلى العرق يستمد [11- أ] فوجه إليه أمير المؤمنين هارون ~~الرشيد عدة قواد في خيل ورجال، ثم استأمن إبراهيم بن عبد الحميد أخو الهيصم ~~إلى حماد، فأقام بصنعاء حتى ظفر حماد بالجبل وهرب منه الهيصم، ثم ظفر ~~بالهيصم ببيش (5) من تهامة، فأتى به إلى صنعاء فلم يزل عند حماد حتى شخص ~~به وبأهل بيته، وبأخيه إبراهيم وبعدة من وجوه أهل اليمن، ممن كان من ~~رؤسائهم، ممن كان اتهمه بالميل إلى الهيصم، فلما صار عند أمير المؤمنين وهو ~~بالرقة (6) أمر بضرب عنقه (7)، وصرف سائر من كان معه PageV01P051 # ممن أشخص حماد إلى الحبوس (1) ببغداد فلم يزالوا بها حتى توفي هارون ~~ومات من مات منهم. وخلى الباقون في زمن محمد بن هارون، ثم توفي هارون (2) ~~بطرس (3). # واستخلف محمد بن هارون أمير ms015 المؤمنين لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ~~ثلاث وتسعين ومائة فأقر حماد البربري سنة ثلاث وتسعين ومائة، ثم خرج حماد ~~من اليمن يوم الاثنين مستهل شهر رمضان واستخلف مسلم بن منصور ابن أخيه (4) ~~ثم عزل. # وبعث محمد بن هارون على اليمن محمد (5) بن عبد الله الخزاعي (6) فورد ~~كتابه على محمد بن عبيد الله المعروف بالمدبر وكان على بريد (7) اليمن، ~~وقدم خليفة يقال له: محمد بن عمران الطائي يوم الاثنين لعشر من جمادى ~~الأولى من سنة أربع وتسعين ومائة وقد كان هشام (8) كتب إلى إبراهيم بن ~~يحيى الأبرهي (9) يستخلفه قبل قدوم محمد بن عمران، ثم قدم هاشم (10) يوم ~~الثلاثاء مستهل رجل سنة أربع [11- ب] وتسعين ومائة، فعزل PageV01P052 # هشام بن يوسف الابناوي (1) عن القضاء واستقضى إسحق (2)، وأخذ ما قدر ~~عليه من عمال حماد فجعل يستأذيهم ويحققهم حتى يخرجوا إليه ما طالبهم به من ~~المال فجبى بذلك مالا عظيما، وعدل في أهل اليمن فأقام بها و؟؟؟ ثم عزل. # وبعث محمد بن هارون على اليمن سعيد بن السرح الكناني (3) وهو رجل من أهل ~~الشام فقدم رسول (4) محمد بن عبيد الله. وعبيد الله بن القاسم ومعهما كتبه ~~إلى كمين بن الحصين العنسي، وكان من كبار الجند بصنعاء تولية المعونة (5)، ~~وإلى إسحق بن الأحمر الهمداني تولية الصلاة في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين ~~ومائة، وقدم سعيد بن السرح يوم الخميس لعشر ليال خلون من شعبان سنة خمس ~~وتسعين ومائة، فأقام في اليمن وحسنت سيرته وعدل فيهم، ثم شخص من صنعاء يوم ~~الثلاثاء لعشر بقين من ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائة. # واستخلف إسحق بن سعيد القاضي (6)، وكانت الفتنة بين أمير المؤمنين محمد ~~بن هارون، وبين طاهر بن الحسين ومن وجه المأمون من خراسان من القواد، فلما ~~ضعف أمر محمد وقتل بعث طاهر بن الحسين، يزيد بن جرير بن يزيد بن خالد بن ~~عبد الملك القسري (7) واليا للمأمون PageV01P053 # عبد الله بن هارون أمير المؤمنين على اليمن، فكتب يزيد بن جرير إلى ~~إبراهيم بن يحيى الأبرهي والغمر بن ms016 عباد الشهابي (1) يستخلفهما على اليمن، ~~ثم قدم يزيد لأربعة عشر ليلة مضت من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائة [12- أ] ~~فأقام باليمن فقبحت سيرته فيهم، وكان يزيد بن جرير صاحب عصبية، فأقبل يفرق ~~بين رجال كانوا قد نكحوا (2) في اليمن وبين نسائهم من الأبناء وغيرهم (3)، ~~فكان يؤتى بالرجل منهم فيأمره أن يطلق زوجته فأتى ببكر بن عبد الله بن ~~الشرود الأبناوي (4) ويزيد في ملأ من وجوه أهل اليمن، وكان تحت بكر بن عبد ~~الله امرأة من خولان فأمره أن يطلقها فقال: بلى والله ما حملني على تزويجها ~~رغبة في حسنها ولكني كنت إمرء قليل المال، وكان قومي لا يزوجون إلا على ألف ~~دينار وإنما تزوجت هذه المرأة على (5) عنز جربة ذبحتها في وليمتها وهي ~~طالق ثلاثا، فسكن ذلك يزيد عما كان يفعل بالناس وأقلع عن ذلك. # ثم قدم رجل من أهل العراق يكنى أبا لصلت (6) بكتاب إلى عمر بن إبراهيم ~~بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بولايته على اليمن، ~~وكان عمر نازلا بظاهر (7) من بلاد همدان وأخواله أرحب من PageV01P054 # همدان (1) بطن يقال لهم السلمانيون (2)، فقدم عمر ابنه محمد بن عمر ~~فدخل صنعاء فعزل يزيد بن جرير وحبسه وضربه وغرمه، وتوفي يزيد في الحبس، ~~وكان دخول محمد بن عمر صنعاء يوم الاثنين لأحدى عشرة ليلة مضت من صفر سنة ~~ثماني وتسعين ومائة فأقام سنة ثمان وتسعين، وولى: إسحق بن موسى بن عيسى ~~الهاشمي (3) اليمن فقدم رسوله بكتاب إلى إسحق بن سعيد الأقياني (4) ~~القاضي لثمان بقين من شعبان [12- ب] سنة ثماني وتسعين يستخلفه. # ثم قدم خليفته عثمان بن سعيد لاحدى عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثماني ~~وتسعين ومائة. # ثم قدم إسحق بن موسى يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة ثماني وتسعين ومائة، ~~فأقام بها سنة تسع وتسعين ومائة. واستخلف ابن عمه القاسم بن إسماعيل، فلما ~~صار إلى ظهر (5) أو بعض تلك المواضع وثب به الأعراب فقاتلهم ورجع إلى صنعاء ~~في ذي الحجة، فوجد ms017 خليفته القاسم بن إسماعيل، قد أحدث بصنعاء أحداثا، وكان ~~على شرطة القاسم: عباد بن الغمر (6) الشهابي فضرب بها رجالا (7) وهدم دورا ~~كثيرة، فقال: ما حملك على ما صنعت، فقال: كتابك إلي فأخرج إليه كتابا قد ~~افتعل على لسانه فيه PageV01P055 # نسخته (1) من ضرب من (2) الرجال وما هدم من الدور، وفي داخل الكتاب ~~رقعة قد مثلت على خط إسحق بن موسى، ثم بعث على الذي افتعل ذلك. # فقال: ما حملك على ما صنعت قال: تخوفت أن يقتل ابن عمك (3) ومن بصنعاء ~~من أولياء السلطان، فكتبت هذا الكتاب فلم يغير إسحق شيئا من ذلك (4). # وأقام بصنعاء، وكان قد بلغه ظهور المبيضة (5) وأخذهم الموسم فشخص (6) من صنعاء. # ثم قدم إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب (7) صلى الله عليه يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة مائتين واليا، ~~بعثه الحسين بن الحسن الطالبي الذي كان أخذ [13- أ] الموسم تلك السنة ودفع ~~بالناس، فعزل إبراهيم بن موسى (8): إسحق بن PageV01P056 # الأقياني عن القضاء، واستقضى عبد الملك (5) بن عبد الرحمن الابناوي (6) ~~ممن سكن ذمار، فأقام باليمن وقتل من أهلها بشرا كثيرا وكان عمر بن إبراهيم ~~بصنعاء قائما بشأن إبراهيم بن موسى حظيا عنده لا يقدم عليه أحدا. # ثم بعث المأمون بن هارون: محمد بن علي بن ماهان على اليمن فوجه ابنه عبد ~~الله بن محمد فلقي إبراهيم بن موسى بصنعاء ومن كان معه من أصحابه فقاتلهم ~~فانهزم عنهم إبراهيم بن موسى، ودخل صنعاء. # وكان إبراهيم يتردد فيمن كان معه في القرى التي حول صنعاء من مخلاف ~~الخشب (1) وماذن (2) وخولان (3)، حتى اجتمعت إليه جماعة كثيرة، فسار إلى ~~صنعاء فخرج إليه عبد الله بن محمد بن ماهان فيمن كان معه من الجند، ومن ~~اليمانية فالتقوا بطرف صنعاء. في موضع يقال له خشب شعوب فاقتتلوا فهزمه عبد ~~الله بن ماهان وقتل من أصحابه وأسر أسراء فقدم بهم صنعاء. (4) # وقد كان يوم دخل صنعاء قتل القاضي عبد الملك بن عبد الرحمن PageV01P057 # الذماري، ms018 وذلك يوم الجمعة في شهر رمضان. (1) # سنة مائتين. # ثم قدم أبوه محمد بن علي يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من جمادي الأولى سنة ~~اثنتين ومائتين فأقام بصنعاء سنة ثلاث ومن سنة أربع ثلاثة أشهر وخمسة عشر ليلة. # وقد كان المأمون [13- ب] ولى إبراهيم بن موسى الطالبي (2) اليمن فقدم ~~بعسكره موضعا يقال له جدر (3) قريبا من صنعاء وخرج إليه ابن ماهان فهزمه ~~وقتل أصحابه وأسر منهم. فرجع إبراهيم فبعث عيسى بن يزيد (4) وهو رجل من بني ~~تميم، فقدم بعسكره موضعا يقال له رحابة (5). وتجهز إليه محمد بن علي (6) ~~فيمن معه ومن أجابه من أهل اليمن فلقيه برحابة. # وقد كان عيسى الجلودي خندق عليه بها خندقا، فذكر بعض أهل صنعاء ان ابن ~~ماهان خرج في عشرة آلاف، فلما صاروا إلى رحابة خرج عيسى بن يزيد الجلودي ~~فيمن كان معه من الفرسان فحارب ابن ماهان فهزمه وقتل رجلا أو رجلين من ~~أصحابه، ومر ابن ماهان حتى صار إلى صنعاء، فاختفى في بعض دورها وخرج ابنه ~~عبد الله بن محمد في فرسان كانوا معه من صنعاء منهزما طريق أعشار (7) فمضى ~~إلى مكة وأقام بها. PageV01P058 # ودخل عيسى بن يزيد الجلودي صنعاء وظفر بمحمد بن علي في دار مع حرمه ~~فاستخرجه وحبسه (1) ووجه عماله إلى اليمن فجباها. وكان دخوله صنعاء للنصف ~~من ربيع الآخر سنة أربع ومائتين وكان مبلغ ما ولي ابن ماهان اليمن سنتين ~~وسبعة أشهر وستة أيام (2). # ثم شخص الجلودي لثمان بقين من شعبان واستخلف حصن بن منهال الهثمي (3)، ~~وسار معه محمد بن علي بن [14- أ] ماهان. فأقام حصن بن منهال بصنعاء، وولي ~~محمد بن إبراهيم الافريقي (4) وهو رجل من بني سدوس بن شيبان من ربيعة فكتب ~~إلى محمد بن عمر العمري يستخلفه على صنعاء وقدم محمد بن إبراهيم إلى صنعاء ~~يوم الاثنين ليوم مضى من شهر رمضان سنة أربع ومائتين، فأقام بها سنتين وجار ~~على أهل اليمن في جبايتهم. وعزل، فشخص، واستخلف عباد بن الغمر الشهابي. # ثم بعث على اليمن نعيم بن الوضاح ms019 الأزدي (5) على الصلاة والمعونة، ~~والمظفر بن يحيى الكناني (6) على الجباية. # وقدم مظفر بن الفيض بن يزيد بن الفيض خليفة له. فقدم يوم الجمعة في ليلة ~~مضت من المحرم سنة ست ومائتين. PageV01P059 # وقدم (1) نعيم بن الوضاح والمظفر بن يحيى يوم السبت مستهل صفر من سنة ست ~~ومائتين. # ثم شخص المظفر إلى الجند يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة سنة سبع ~~ومائتين، فأقام بها يجبي مخاليف الجند، ثم رجع صنعاء فأقام بها وقتا، ثم ~~توفي، وأقام بها نعمى على ما كان عليه وصار إسماعيل بن زياد كاتبا على ~~الخراج مع نعيم، ثم خرج إسماعيل بن زياد في ذي القعدة سنة سبع ومائتين. ~~وشخص نعيم بن الوضاح من صنعاء يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة ~~تمام سنة سبع ومائتين واستخلف على صنعاء محمد بن عمر العمري (2). # ثم بعث محمد بن عبد الله بن محرز مولى أمير (3) المؤمنين. فقدم صنعاء يوم ~~الجمعة [14- ب] لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثمان ومائتين وكان معه ابنان له ~~يقال لأحدهما أبو المعري (4) والآخر أبو الجهم فولي أبو الجهم الجند ~~ومخاليفها وولى أبا المعري زبيد وكان في ولايته تخليط. ثم ان الجند ~~ومخاليفها طلبوا أرزاقهم فخرج هاربا يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى ~~الآخرة سنة تسع ومائتين من طريق السهل واستخلف عباد بن الغمر الشهابي. # وبعث على اليمن إسحق (5) بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن ~~العباس، فقدم خليفة له يقال له نوح بن موسى (6) وكتب إلى PageV01P060 # عباد بن الغمر (1) يشرك بينه وبين نوح في إمارته (2)، وكان مقدم نوح يوم ~~السبت لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع ومائتين، فوجه نوح وعباد بن ~~الغمر عمالهما وأقاما حتى قدم إسحق بن العباس، وكان دخوله صنعاء يوم ~~الثلاثاء لأربع ليال بقين من رجب سنة تسع ومائتين، فعزل إسحق بن الأقياني ~~(3) عن القضاء. وولي أحمد بن عمر العامري مولى بني مخزوم. # وأقام إسحق باليمن وقتل وعاث فيها ثم عزل. # وكان على المظالم يومئذ محمد ms020 بن عبد الرحمن السدوسي (4) وذلك ان إسحق ~~أراد أن يبعثه على القضاء فأشار عليه بكر بن الشرود بابن العامري فبعثه على ~~القضاء. وبعث عبد الرحيم على المظالم، وبعث محمد بن نافع (5) على اليمن ~~فكانت إليه الجباية، وكان معه على الصلاة والمعونة. # [15- أ] العباس بن محمد بن جبريل (6) الحلبي. # ثم ان محمد بن نافع أراد المسير إلى الجند ومخاليفها فمشى فعسكر بموضع ~~يقال له غيل جريش (7) في طرف صنعاء وكان قد وقع بينه وبين أحمد بن محمد ~~العمري (8) وعبد الله بن عنبسة (9) اللخمي سبب فسار إليه PageV01P061 # لعشر بقين من شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة ومائتين فيمن اجتمع إليهما من ~~مواليهما من الجند ومن أهل صنعاء، وانتهب عسكره وما كان فيه، وقتل ممن كان ~~معه محمد بن عباد الشهابي. وصار محمد بن نافع ومن انهزم معه من الجند وأهل ~~صنعاء إلى شبام (1)، ولجأ إلى الخطاب بن النعمان الخولاني (2) وهو إذ ذاك ~~وال على المصانع ومخلاف (العضد» والمخاليف التي كانت في يد الهيصم بن عبد ~~الحميد البحري (3)، وسأله أن ينصره فجمع الخطاب جموعا كثيرة وسار إليهم هو ~~ومحمد بن نافع ومن كان معه حتى صاروا بجبال عصر (4) مطلين على صنعاء، فخرج ~~إليهم محمد بن أحمد العمري فيمن كان معه من الجند ومن أجابه من أهل صنعاء ~~فلقيهم فاقتتلوا فقتل الخطاب بن النعمان الخولاني، وبعث برأسه إلى صنعاء ~~وانهزم ابن نافع ومن كان معه من الجند وغيرهم، وأصحاب الخطاب بن النعمان، ~~فاستولى أحمد بن محمد على اليمن وبعث العمال فأقام بها. # ثم عزل ابن نافع وولي أبو الرازي (5) أحمد بن عبد الحميد مولى أمير ~~المؤمنين، فقدم [15- ب] في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ومائتين فلقيه أحمد ~~بن محمد العمري قبل أن يصل صنعاء فحاربه فهزمه أبو الرازي وتنحى أحمد عنه ~~فيمن كان معه ودخل أبو الرازي صنعاء فأقام بها ووجه عماله، ثم استأمن إليه ~~محمد بن أحمد العمري فأمنه وأمن أهل بيته فقدموا عليه صنعاء على الأمان ~~الذي كتب لهم فلم يزالوا عنده ms021 مقيمين، ثم انه أمر بحبسهم PageV01P062 # وحددهم (1) وأشخصهم إلى العراق وتجهز هو فيمن كان معه من الجند لحرب ~~إبراهيم بن أبي جعفر (2) ذي المثلة المناخي فلقيه في عسكره ومن كان معه ~~قريبا من موضعه من جبل ثومان (3) فقاتله ابن أبي يعفر ومن كان معه واستباح ~~ما كان له وانهزم من أفلت منهم، وكان ذلك لسبع مضين من شعبان سنة أربع عشرة ~~ومائتين. # ثم رجع إسماعيل بن محمد ابن أخت ابن الرازي من ثومان منهزما إلى صنعاء. # وكان أحمد بن عمر القاضي العامري خليفة لابن الرازي على صنعاء في وقت ~~خروجه الجند، وكان على القضاء وعلى الإمارة بصنعاء فلما (4) رجع إسماعيل ~~صنعاء ضبط صنعاء، وقام مقام خاله بولايتها ودخل ابن أبي جعفر (5) الجند ~~فانتهبها وأخلى أهلها منها ومن مخاليفها وذلك في شهر رمضان من سنة أربع ~~عشرة ومائتين. # ثم ولى إسحق بن العباس (6) اليمن أيضا ولايته الثانية. وكانت الزلزلة ~~ليلة الجمعة في المحرم [16- أ] من سنة اثنتي عشرة ومائتين في ولاية محمد بن ~~نافع (7). # وقدم إسحق صنعاء في سنة خمس عشرة ومائتين فأقام بصنعاء سنة ثم PageV01P063 # توفي في رجب من سنة ست عشرة ومائتين (1). # وقد كان استخلف في موضعه ابنه يعقوب (2)، فوقعت الفتنة بينه وبين أهل ~~صنعاء، فقتل من أهل صنعاء عدة كثيرة. ثم كانت الهزيمة عليه فصار إلى ذمار ~~فأقام بها. # ثم بعث على اليمن عبد الله (3) بن عبيد الله بن العباس بن PageV01P064 # علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فقدم في المحرم من سبع عشرة ~~ومائتين. # ثم توفي المأمون في رجب من سنة ثماني عشرة ومائتين وولي الخلافة أبو إسحق ~~المعتصم. فخرج عبد الله بن عبيد الله من صنعاء في شوال سنة ثماني عشرة ~~واستخلف عباد بن الغمر بن عباد الشهابي إلى سنة عشرين ومائتين، وقد كان عبد ~~الله بن عبيد الله عزل ابن العامري وحبسه، وخرج وهو في الحبس، فكان عباد بن ~~الغمر وولده يعبثون به ويضربونه ويعرضونه على السيف. # ثم ولي القضاء عبد الحق بن جهور ms022 الشهابي فكان قاضيا ولاية عباد. # ثم بعث المعتصم. عبد الرحيم (1) بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله ~~بن العباس، فبعث عبد الرحيم هذا من تحت يده رجلا يقال له العباس بن محمد بن ~~أبي حرب، فقدم يوم الجمعة مستهل ذي الحجة [16- ب] سنة عشرين ومائتين وكان ~~معه كتاب من عبد الرحيم بن جعفر إلى عباد بن الغمر (2) يقره على ولايته ~~للصلاة والمعونة ويشرك بينه وبين العباس هذا في الجباية والأحداث (3) ~~فأقاما جميعا. # ثم قدم عبد الرحيم لثلاث بقين من المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين فأقام ~~واليا ثم عزل، وكان قبل عزله قد فتح (4) العامري من الحبس، وأخذ عباد بن ~~الغمر وابنه أحمد، وأخذ أيضا أحمد بن إسحق الشهابي فوجه به إلى يعفر بن عبد ~~الرحيم الحوالي (5) فحبسه عنده. PageV01P065 # ثم بعث على اليمن [الديوشار] (1) وهو جعفر بن دينار (2) مولى أمير ~~المؤمنين فوجه خليفة له يقال له: منصور بن عبد الرحمن التنوخي (3)، فقدم ~~منصور يوم الثلاثاء لاحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة خمس وعشرين ومائتين ~~فضبط البلد ووجه عماله وأقام بها وقتا. # ثم قدم عبد الله بن محمد بن علي بن ماهان (4) شريكا لجعفر بن دينار هذا، ~~فكان مع منصور بن الرحيم (5) في الجباية، فقدم لسبع ليال بقين من شعبان ~~سنة خمس وعشرين ومائتين. # ثم عزل جعفر عن اليمن، وبعث ايتاخ (6) مولى أمير المؤمنين فورد كتابه ~~على منصور بن عبد الرحيم وعلى عبد الله بن محمد (7) يقرهما على اليمن سنة ~~ست وعشرين ومائتين، ثم توفي المعتصم تلك السنة فولي الخلافة الواثق بالله ~~هارون [17- أ] ابن محمد المعتصم فأقر ايتاخ على اليمن فوجه إيتاخ (8): ~~أحمد بن العلا (9) المعروف بأبي العلاء العامري على اليمن وعزل منصور بن ~~عبد الرحمن، فلما وصل أحمد بن العلاء صعدة أرسل يعفر بن عبد الرحيم غلاما ~~له يقال له طريف بن ثابت (10)، فعسكر ببيت عذران (11) مطلا على صنعاء، ثم ~~حارب منصورا، ومن معه، وحينئذ وجه PageV01P066 # محمد بن عمر الرخجي (1) المعروف بأبي هاشم على البريد فخرج إليه ms023 منصور ~~وأهل صنعاء وذلك في شهر رمضان سنة سبع وعشرين ومائتين فقتل أصحاب طريف وقتل ~~عبيدا كانوا معه ليعفر بحوالف (2)، وأسر منهم خلقا فضرب منصور أعناقهم ومن ~~كان معهم من الأسارى. # ثم قدم أحمد بن العلاء بعد الواقعة بأيام لثلاث بقين من شهر رمضان فأقام ~~بها حتى توفي فاستخلف أخاه عمرو بن العلاء فأقام بها حتى عزل ثم بعث على ~~اليمن الشير (3) هرثمة بن الشير مولى أمير المؤمنين خليفة لايتاخ فورد كتاب ~~الشير علي منصور بن عبد الرحمن يستخلفه وذلك يوم الأربعاء غرة شهر رمضان ~~سنة تسع وعشرين ومائتين. ثم قدم الشير بعد ذلك ليومين بقيا من المحرم من ~~سنة ثلاثين ومائتين فقدم فعسكر في سبحة بني سابور (4)، ويقال لها اليوم ~~سبحة (5) الشير وعزم على محاربة يعفر [17- ب] يوم الجمعة مستهل صفر فأقام ~~بعسكره في طرف صنعاء، ثم شخص فعسكر في المنصبب (6) أسفل وادي ضلع (7) ~~فأقام محاصرا (8) ليعفر وقتا، ثم عاد إلى صنعاء في شهر رمضان (9) من سنة ~~ثلاثين ومائتين، وقد كان استخلف بصنعاء حين شخص لمحاربة يعفر رجلا من ~~أصحابه يقال [له] محمد بن موسى PageV01P067 # يعرف بدلدل، وهو عم عاصم بن محمد صاحب شرطة علي بن الحسين جفتم فلم يزل ~~خليفة له بصنعاء إلى أن قدم الشير، فأقام بصنعاء وقد مات دلدل ثم عزل ~~إيتاخ (1) عن اليمن. # وبعث إلى الديوشار (2) وهو جعفر بن دينار مولى أمير المؤمنين يأتيه فقدم ~~صنعاء سنة 231 مستهل صفر، فأقام محاصرا ليعفر وقتا ثم عاد إلى صنعاء (3) ~~يوم السبت لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان من هذه السنة فعزل الشير، وعسكر في ~~موضع يقال له ضلع جرع قريبا من سنوان (4) وسلم الشير إليه الإمارة وخرج ~~راجعا إلى العراق وتشعب الجند على جعفر يوم السبت لخمس بقين من شهر ربيع ~~الأول. ودخل صنعاء من ضلع جرع لسبع مضين من شهر ربيع الآخر سنة 233 (5). ~~وخرج جعفر إلى ضهر (6) يوم الخميس لعشر ليال بقين من ذي القعدة من هذه ~~السنة لحرب يعفر بن عبد الرحمن فعسكر ms024 في أعلا البون فجرت [18- أ] السفراء ~~بينه وبين يعفر في إجازة (7) الصلح، وأتاه موت الواثق واستخلف (8) ~~المتوكل. فصالح يعفر بن عبد الرحمن، ورجع إلى صنعاء فدخل صنعاء يوم ~~الأربعاء لسبع ليال بقين من صفر سنة أربع (9). وخرج جعفر بن دينار في ذي ~~القعدة سنة أربع PageV01P068 # وثلاثين ومائتين، واستخلف ابنه محمد بن جعفر، وضم إليه ابن أخيه الحسين ~~بن منصور على اليمن، ثم قام أبو اليسع يونس بن ياسين صاحب البريد بولاية ~~محمد بن جعفر. # وقدم أبو الفرج الرخجي (1) على أبي اليسع فعزله يوم السبت لثلاث خلت من ~~رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين. # وكان القاضي في وقت جعفر بن دينار محمد بن يوسف الحذاقي وكان ربما استخلف ~~محمد بن أبي الوليد الأبناوي. # ثم قدم محمد بن يوسف الأشتر في سنة ثماني وثلاثين. # ثم قدم بعد ذلك خميروه بن الحارث (2) فأقام بها وقتا وعزل منصور. # وكان القاضي محمد بن يوسف الأشتر (3)، فأقام خميروه بصنعاء أياما وقتل. # ثم نزل مسعود بن الحجاج غلام محمد بن يعفر عصر يوم السبت (4) ودخل صنعاء ~~يوم الجمعة (5) وأخذ من أهل صنعاء خلقا كثيرا. # وكانت فتن الجزارين والخياطين في سنة أربعين ومائتين. ورفع خميروه، محمد ~~بن يوسف الأرقط العلوي [18- ب] الحسني ومحمد العقيلي، ومن رفع معهم من أهل ~~صنعاء بعد أن صاروا إلى شبام وكانوا نيفا وخمسين رجلا إلى العراق مع ابن ~~أخيه الحارث بن أحمد في ذي الحجة سنة 243، وقاتل الناس حميروه بن الحارث ~~يوم الجمعة في المسجد وأخرج PageV01P069 # حميروه يوم السبت من صنعاء لاحدى عشرة ليلة باقية من المحرم سنة أربع ~~وأربعين ومائتين. # وخرج أبو اليسع يونس بن ياسين ومحمد بن يعقوب البلخي صاحب البريد في ذي ~~الحجة سنة أربع ودخل طريف بن ثابت غلام محمد بن يعفر في دفع الأبناء ونصرة ~~الشهابيين يوم الثلاثاء لست ليال من شهور ربيع الأول سنة أربع (1)، ~~واستخلف المستعين بالله أحمد بن المعتصم بالله، فأقر جعفر على اليمن، وكان ~~محمد بن جعفر قد استقضى في ولايته محمد بن أحمد الصيني ms025 ثم عزله، واستقضى ~~عبد العزيز بن الحسن بن بكر، ثم عزله واستقضى جعفر بن محمد بن إبراهيم بن ~~أوس جد بني ميمون، ثم استقضى إبراهيم بن ميسرة بعده، واستقضى عبد الله بن ~~محمد بن إسحق بن سيرين. # ثم وجه إلى اليمن على القضاء رجلا من قريش يقال له محمد بن محمد من ولد ~~خالد بن أسيد (2) بن أبي العاص بن وائل بن أمية بن عبد شمس، ثم قدم صنعاء ~~مع رسول الأمير [19- أ] عبد الله بن أمير المؤمنين فقدموا بعهد محمد بن ~~جعفر فأقام على القضاء. ثم شخص إلى مكة ولم يستخلف أحد (3). # واستخلف المعتمد على الله (4) بن جعفر المتوكل وبايع له محمد بن PageV01P070 # يعفر الحوالي سنة (1) خمسين ومائتين. وعزل محمد بن جعفر الروسار (2) ~~ووردت كتب أبي (3) أحمد على: محمد بن يعفر (4) بولايته على اليمن في ~~المحرم سنة تسع وخمسين ومائتين (5) واستخلف محمد بن يعفر على صنعاء على ~~المعونة والصلاة أحمد بن حفص الأبرهي (6) بصنعاء ووجه عماله إلى المخاليف ~~وإلى حضرموت. وكانت متمنعة فجباها (7). ### ||| [ذكر خراب السيل لكثير من دور صنعاء] # وكان سيل (8) يعمد لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وستين، فخرب ما مر ~~به من الضياع والقرى وخرب السرار من صنعاء وما يليه دورا كثيرة، يفال انه ~~خرب ألف ومائتي دارا ونيفا وجر من الأمتعة والناس والأموال ما لا يحصيه إلا ~~الله عز وجل. # وكان وزير محمد بن يعفر في ولايته كلها: محمد بن أبان. واستخلف محمد بن ~~يعفر على ما كان عليه ابنه إبراهيم بن محمد (9). وذلك في ذي القعدة سنة ~~اثنتين وستين ومئتين وضم معه محمد بن الحارث المعروف بأبي PageV01P071 # المحض. ومحمد بن أبان، ثم هلك ابن أبان فضم إليه أبي رجاء روح بن عبد ~~الرحمن ابن أبي رجا علي [19- ب] على الوزارة والكتابة والصلاة. # وحج محمد بن يعفر إلى مكة سنة اثنتين وستين وأقر ابنه إبراهيم على ما كان ~~وجدد عهده من أبي أحمد بن الواثق (1) وبعث بولايته على اليمن، والقاضي ~~يومئذ أحمد بن محمد ms026 الصيني (2)، فلم تزل عليه ولاية أبي عبد الله بن يعفر. # ثم قدم محمد بن عمر الآجري قاضيا على اليمن، فأقام بصنعاء. ثم شخص إلى ~~مكة. واستخلف إبراهيم بن عبد الله بن نجيح مولى قيس عيلان فتوفي فعاد ~~القضاء إلى الصيني، واستخلف بصنعاء محمد بن محمود وهو رجل من بني بصير مولى لهم. # ثم عزل الصيني واستقضى محمد بن أحمد بن زريق بن منصور الكاتب الأعجم مولى ~~قريش. واستخلف على صنعاء سليمان بن عطية الرداعي ولم يكن له فقه وهو من بني ~~أسد فضم إليه أبو طاهر النجار المعلم مولى بني أمية يسدده ويقومه ثم عزل عن ~~القضاء في سلخ رجب سنة سبعين ومائتين. # وولي القضاء ابن الأعجم شهرين. # ثم قتل محمد وأحمد إبناء يعفر (3) ليلة النصف من جمادى الأولى من سنة ~~سبعين ومائتين قتلهما قوم من همدان فيهم الصهيب والزبير وغيرهم قتلا في ~~الصومعة في مسجد شبام بأمر أبيهما أبي يعفر بعد صلاة المغرب، والذي كان دخل ~~في ذلك وحرض [20- أ] فيه رجل يقال له محمد بن إسحق الأقياني، فلما قتلا ~~انتشرت الأمور على أبي يعفر وتفرقت عليه. PageV01P072 # وكان أول من خالف عليه الفضل بن يونس المرادي (1) بالجوف (2) وخالف ~~عليه ولد طريف غلامه (3) بيحصب ورعين. ومالوا إلى جعفر بن إبراهيم ~~المناخي. وتحرك عليه المكرمان (4) بناحية الجوف. فوجه أبو يعفر يوسف بن ~~عبد الجبار الخيواني من همدان طريق الرضراض (5) في عسكر عظيم. ووجه أبا ~~محفوظ محمد بن أحمد الخيواني أيضا طريق مأرب، ثم ظفر بالفضل فقطع خضراه ~~(6) وهدم غبراه. ثم استأمن فأمنه. فقدم عليه شبام. وذلك في شعبان سنة إحدى ~~وسبعين. # وولي الدعام (7) بن إبراهيم بن محمد بعد ما اطرد الجوفين له وأفرده ~~بأمرهما وولايتهما، فمكث على ذلك. ثم حاربه وتغير عليه. فوجه إبراهيم بن ~~محمد في حربه (8) هاشم بن مسعود فتاه، والحسن بن أحمد النجراني. وموسى بن ~~محمد بن موسى السكسكي فحاربوا الدعام بورور (9) في أعلا الجوف فهزمهم ~~الدعام وقتل منهم بشرا كثيرا (10). # وكان لأبي يعفر بخيوان (11) عسكرا فوثب أحمد ms027 بن مسعود على PageV01P073 # محمد بن الضحاك الهمداني فقتله (1). ثم شخص راجعا إلى شبام وكان محمد بن ~~عيسى الترخمي بأثافت (2) فأخل على أبي يعفر وكاتب عليه الدعام وفسدت على ~~أبي يعفر العساكر، وكان لما افضت الأمور [20- ب] إلى أبي يعفر واستولى على ~~اليمن. بعث بأبي يوسف الترخمي محمد بن عيسى إلى نجران، فطرد الأخيضر. وكان ~~بها فقدم قبل خلاف العشائر على أبي يعفر فولى إبراهيم بن نجيح للقضاء فأقام ~~بشبام واستخلف بصنعاء عبد الله بن إسماعيل بن معاذ بن بسيط (3). # وورد كتاب من العراق بعهد على أبي يعفر (4) من ذي الوزارتين صاعد بن مخلد ~~(5) رجل من أهل الحيرة (6) بولاية اليمن فاعتزل إبراهيم بن محمد عن الإمارة ~~وولى ابنه عبد الرحيم بن أبي يعفر فولى أحمد بن يونس الأبرهي. وولي القضاء ~~إبراهيم بن نجيح ومحمد بن أحمد الصيني. # ثم قدم أبو يعفر صنعاء، فعزل ابنه عبد الرحيم سنة ثلاث وسبعين ومائتين ~~فمكث نحو شهرين ونهض إلى شبام، واستخلف على صنعاء مولاه محمد بن مسعود بن ~~الحجاج، ثم أفرد عبد الرحمن بن إسماعيل بن بسيط على قضاء صنعاء، وإبراهيم ~~بن عبد الله بن نجيح، ومحمد الصيني على PageV01P074 # قضاء شبام ومخاليفها، وولي الصلاة محمد بن عبد الرحمن بن أبي رجا، فكان ~~إذا غاب صلى بالناس عبد الله بن معاذ بن يوسف، وكان المؤذن في صنعاء ابن ~~معاذ هذا. # ثم قدم محمد بن عبد الرحيم بن ميسرة المكي قاضيا على اليمن من قبل ~~المعتمد على الله إلى أبي يعفر فقبل كتابه وأقام ابن ميسرة على القضاء مدة ~~[21- أ] شهرين ثم سجل كتابا وأمر بقص قمصته حتى شخص. ثم ولي القضاء عبد ~~الله بن إسماعيل بن بسيط، ثم محمد بن أحمد بن عتيق بن معاذ بن بسيط سنة ~~274. ثم مضى أبو يعفر إلى شبام واستخلف على صنعاء أبا الدلف موسى بن عبد ~~الرحمن المعيني فقدم في المحرم سنة ست وسبعين ومائتين ثم عاد إلى صنعاء ~~وولى الصلاة الحسن بن محمد بن أبي طالب وولي صنعاء مأمور ms028 بن مزاحم ~~الشيباني، ثم ولى بعده عبيد بن حفص الأبرهي سنة ست وسبعين، وكان أبو يعفر ~~قد حبسه وأساء إليه فتعاون الأبناء والشهابيون وأهل صنعاء على أبي يعفر ~~فطردوا عماله من البلد وأحرقوا دوره بصنعاء ونهبوها فقاتلهم محمد الأقرعي ~~بن عيسى بن طريف فقتل بينهم خلق كثير. وكانت الطردة (1) على الأقرعي وصاحبه ~~فلحقا بأبي يعفر إلى شبام. ### ||| [ذكر قتل إبراهيم الحوالي المعروف بأبي يعفر] # ووثب رجل يقال له الحمدي (2) من ولد حميد الطويل (3)، وعلي بن مسعود بن ~~الحجاج وجماعة معهما على أبي يعفر فقتلوه ليلة الجمعة لاحدى عشر ليلة بقيت ~~من المحرم سنة تسع وسبعين ومائتين (4). PageV01P075 # ثم قام بعده عبد القاهر (1) بن أحمد بن أبي يعفر بن عبد الرحمن أياما. # ثم قدم علي بن الحسين (2) جفتم فدخل [21- ب] صنعاء في صفر سنة تسع ~~وسبعين ومائتين ومكث بها. ثم تباعد ما بينه وبين دعام بن إبراهيم وخافة ~~بحارثة (3). فوثب عواض بن طريف ومن كان من أهل بيته من موالي أبي يعفر على ~~الصيني فقتلوه في منزله بشبام سنة تسع وسبعين. وخرج ابن الروية من صنعاء في ~~سنة ثمانين ومائتين. وخرج جفتم في سنة اثنتين وثمانين ودخل الدعام الدخلة ~~الأخرة. # ثم هرب الدعام إلى بلدة فأقام بشر بن طريف بصنعاء ستة أشهر ثم خرج إلى ~~شبام ثم توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ومائتين. فولي ابنه عبد الله ~~بن بشر بن طريف أبا العتاهية. في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين فعزل ابن ~~محمود عن القضاء وولى ابن النجار، وجعل محمد بن أبي عباد التميمي (4) على ~~الوزارة. والكتابة، وكان على الصلاة يومئذ في وقت أبي يعفر إلى عصر أبي ~~العتاهية أبو حداية عبد الله بن معاذ المؤذن (5). ### ||| [ذكر دخول الهادي (عليه السلام)] # واستدعي أبو العتاهية (6) من صعدة الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن ~~القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنهم. إلى صنعاء فدخل الهادي PageV01P076 # ليلة الجمعة لاحدى وعشرين ليلة ms029 خلت من المحرم سنة ثماني وثمانين ومائتين ~~[22- أ] وذلك في خلافة أبي العباس المعتضد أحمد بن جعفر (1) فدعا الهادي ~~إلى نفسه وبايعه الناس وخطب لنفسه وضرب الدينار باسمه وكتب اسمه في طرر (2) ~~الثياب. # ووجه عماله إلى المخاليف فقبضوا الأعشار ودفعت اليهود الجزية إليه. # وكان محمد بن أحمد بن عباد التميمي وأمه من بني سدوس من شيبان على ديوان ~~أبي العتاهية (3) حتى قدم إلى صنعاء واستقضى محمد بن أحمد بن زريق الأعجم (4). # ثم خرج الهادي إلى يحصب ورعين (5) وجيشان (6) ونواحيها واستخلف على ~~صنعاء أخاه عبد الله بن الحسين (7). وكان مع الهادي أحمد بن محمد بن ~~الروية (8). ثم رجع الهادي إلى صنعاء فأقام بها أياما ثم نهض إلى شبام ~~واستخلف على صنعاء ابن عمه علي بن سليمان بن القاسم (9) وآل يعفر يومئذ ~~محبوسون وآل طريف معهم. وأبو العتاهية وابن أبي عباد الغالبان على رأي ~~الهادي وأمره. PageV01P077 # ثم نهض رجل من همدان يقال له صعصعة بن جعفر (1) في نفر معه فخالف على ~~الهادي ومعه قبائل من اليمن فدخلوا شبام على الهادي في جمادى الآخرة سنة ~~ثماني وثمانين ومائتين. وقتلوا صاحبه محمد بن أبي عباد. وخرج علي بن سليمان ~~ابن عم الهادي منهزما من صنعاء. ووثب [22- ب] قوم من أهل صنعاء على السجن ~~فأخرجوا من كان فيه من بني يعفر وبني طريف. واستولى على صنعاء عبد القاهر ~~بن أبي الخير أحمد بن يعفر (2) ومعه أخوه عبد الحكيم (3) والهادي بشبام. # ثم خرج الدعام بن إبراهيم في جيش من عشيرته. حتى دخل على الهادي شبام ~~وسأله إطلاق من عاد (4) بشبام من المحبسين من بني يعفر وبني طريف فأطلقهم ~~وخرج الهادي من شبام فأقام بريدة (5) وفي بيت زود (6) شهرا. ثم سار إلى ~~صنعاء ومعه جيش كثير. وجعل صاحب جيشه أبا العتاهية فلقيه إلى الرحبة (7) ~~الجيش المخرج من صنعاء برياسة إبراهيم بن خلف بن طريف فاقتتلوا في الرحبة ~~فانهزم إبراهيم ابن طريف إلى ضهر (8). ودخل الهادي صنعاء وهاجت الحرب بينه ~~وبين بني أبي يعفر. وتولى الأمر أسعد بن ms030 أبي يعفر وابن عمه عثمان بن أبي ~~الخير (9) فأقام بشبام. وكان القائم لهما في حرب الهادي (عليه السلام) ~~إبراهيم بن خلف بن طريف في كافة بني طريف. PageV01P078 # وهم مقيمون ببيت بوس (1). # ثم ورد كتاب عج بن حاج (2) مولى المعتضد على الله إلى أسعد وعثمان ~~بتجديد الولاية لهما على اليمن. وكان المظاهر للهادي على حرب بني يعفر وبني ~~طريف يعفر بن إبراهيم المناخي [23- أ] وأبو العشيرة. وأبو عبد الله أبناء ~~أحمد ابن الروية فكانت الحرب بينهم سجالا والناس في مدينة صنعاء في ضيق من ~~العيش وانقطاع من الطرق وحصر، وعزل الهادي محمد بن أحمد الأعجم عن القضاء ~~واستقضى الهادي على صنعاء رجلا من الطبرية (3) يقال له محمد بن علي (4)، ~~فكان يتولى النظر في أحكام الناس بصنعاء. # ثم شخص الهادي من صنعا لأيام خلون من جمادى الآخرة سنة 289 وأقام بصعدة ~~وخرج إلى نجران وعند شخوصه من صنعاء دخل إبراهيم بن خلف صنعاء واستقصى محمد ~~بن أحمد الأعجم وصالح إبراهيم بن خلف (5) أبا العشيرة بن الروية على أن ~~مخاليف مذحج جميعا في جميع اليمن إليه، وكان خروج أبي العشيرة من ثاث (6) ~~إلى ذمار في حرب علي بن فضل القرمطي لعنه الله يوم الخميس لعشر ليال خلت من ~~شوال سنة تسع وثمانين ومائتين بأمر أسعد بن أبي يعفر وهو كما ظهر (7)، ثم PageV01P079 # توفي المعتضد يوم الاثنين لأربعة عشر ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ~~تسع وثمانين ومائتين. # وولي المكتفي بالله أبو محمد طلحة ووردت كتب عج بن حاج على عثمان بن أبي ~~الخير وأسعد بن أبي يعفر بتجديد ولايتهما. # وفي ذلك الوقت اشتد القحط باليمن ومات أكثر الناس جوعا. وبلغ ثلثي ميكال ~~(1) بدينار وأكل [23- ب] الناس الميتة والدم. وأكل الناس بعضهم بعضا وخربت ~~قرى كثيرة مات أهلها من الجوع (2). # وفي ذلك الوقت قتل أبو جعفر إبراهيم المناخي (3) وابن عمه أبي PageV01P080 # المتوح (1)، وأبو جعفر هذا صاحب مخلاف جعفر (2). وتفرق ولده وأهل بيته ~~قتلهم علي بن فضل القرمطي لعنه الله. # ثم ورد جفتم واليا ms031 على اليمن فوثب عليه جراح (3) وإبراهيم بن خلف (4) ~~قبل وصوله صنعاء في جيش كان معهما في قرية يقال لها أرتل (5) قريبا من بيت ~~بوس فكبسا عليه وكان منه انهما أتيا للسلام عليه وتسليم الأمر إليه فأخذاه ~~بلا قتال فحبساه وصار جيشه إليهما. # وكان عثمان وأسعد بشبام. وكانوا يحاربون إبراهيم بن خلف وجراحا. # ثم انهم ظفروا بهما. وخرج إبراهيم بن خلف هاربا من صنعاء واستأمن جراح ~~بالجيش الذي كان معه فأمناه وخرج علي بن الحسين (6) جفتم من الحبس في ضهر ~~(7) فصار إلى صنعاء فالتفت إليه الجند وأصحابه الذين كانوا معه ومكث أياما ~~بصنعاء وأسعد وعثمان يغدوان إليه في كل يوم ويصبحانه. ثم سألهما أن يسلما ~~الأمر إليه ويتخليا فاستنظراه أياما. ثم انه جمع أصحابه ومن كان معه يريد ~~أن يثب عليهما. وكانا في دار العمريين وهو في دار ابن المضا في جبانة صنعاء ~~ليس بينهم إلا المصلى [24- أ] فهما بالهرب فلم يمكنهما ذلك فخرجا في نفر من ~~خدمهما وحاشيتهما والتف إليهما قوم من أهل صنعاء فقاتلوا معهما فقتل جفتم ~~ونفر ممن كان معه من الجند ومال الجيش إليهما فأقاما بصنعاء. وكان ذلك ~~جميعا في سنة إحدى وتسعين ومائتين. PageV01P081 # وكان هدوم بيت بوس هدمها الهادي في ذي القعدة سنة 291. وأكل قوم من أهل ~~صنعاء من لحم جفتم (1). وكان ذلك في آخر الشدة التي أكل الناس بعضهم بعضا ~~(2)، ومكث أسعد وعثمان أمرهما واحد نحو شهرين. ثم ان أسعد وثب على ابن عمه ~~عثمان فابتزه الأمر وحبسه. # وصار الأمر إلى أسعد إلى وقت دخول علي بن فضل القرمطي لعنه الله إلى ~~صنعاء وذلك يوم السبت لعشر ليال ماضية من المحرم سنة 293 فخرج أسعد ومن معه ~~إلى بلاد قدم. # واستعاد الناس الهادي (صلوات الله عليه) فدخل صنعاء ووجه ابنه أبا أبا ~~القاسم إلى ذمار ومخاليفها واستعمل العمال وولى الهادي القضاء أحمد بن يوسف ~~الحاذقي (3) رضي الله عنه. # ثم تعاظم أمر القرمطي وتوجه إلى أبي القاسم بن الهادي فلحق بأبيه الهادي ~~إلى صنعاء هزيما. وخرج ms032 أحمد بن محمد بن الروية (4) من ذمار حتى ورد (ثاث» ~~و(رداع» (5) والتف إليه بنو عمه ورجاله فخرج إليه ذو الطوق (6) PageV01P082 # عيسى بن معان اليافعي (1) فدخل عليه ثاث فقتله وذلك لسبع/ مضين من ذي ~~الحجة سنة 294 (2) [24- ب]. # وفي ذلك الوقت دخل الحسن بن كبالة (3) صنعاء فأخرج منها الهادي فلحق بصعدة. # وفي ذلك الوقت دخلت القرامط شبام وكان بها يومئذ جراح بن أبي محجر (4)، ~~وجراح هذا عبد لأسعد بن أبي يعفر، فصار إلى صنعاء هو وأسعد واستولى عليها ~~هو وأسعد وابن كبالة، وأحمد بن يوسف الحذاقي على القضاء لم يبرح، وصار ذو ~~الطوق اليافعي بمحيب (5) من مغرب صنعاء في صفر سنة 294 فخرج أسعد وخراج في ~~قوم من أهل صنعاء وغيرهم إليه إلى محيب فوقعت الهزيمة على أسعد وأصحابه ~~فقتل من أهل صنعاء خاصة ثلاثمائة رجل وقتل من غيرهم أيضا عدة. # ثم دخلت القرامطة صنعاء أول يوم من رجب سنة أربع وتسعين ومائتين. # ثم ولي المقتدر بالله جعفر بن أحمد بن طلحة (6). فولى اليمن مظفر بن حاج ~~(7) فسار إلى تهامة واستولى عليها وقتل الحكمي وأخرج ابني علي من بني حكم ~~وصار إلى زبيد وورد كتابه إلى أسعد بن يعفر بولايته على PageV01P083 # صنعاء. وعلي بن فضل والقرامطة حينئذ بصنعاء فخرج منها علي بن فضل لعنه ~~الله فلما بلغه ما فعل مظفر بتهامة استخلف على صنعاء ذو الطوق اليافعي. وذو ~~الطوق من أهل جيشان وهو جد بني البصري من أمهم، واليافعي عيسى بن معان ~~(1)، وكان في قلة فكاتب أهل صنعاء الهادي (عليه السلام) واستدعوه [ومات ~~أسعد بن] أبي (2) يعفر في أول شهر رمضان من سنة 332 وولي أبو يعفر بعده ~~سبعة أشهر. # ثم ولي علي بن وردان (3) وقتل خطابا وبنيه لخمس داخلة من رجب سنة ثلاث ~~وثلاثين وثلثمائة. # ووصل الوزير علي بن عيسى صنعاء مغضوبا عليه في المحرم أول شهور سنة 312. # ومات الأمير عبد الله بن أبي يعفر يوم الخميس سلخ صفر من سنة 318 ودخل ~~خطاب بن عبد الرحيم صنعاء واليا عليها ms033 من قبل عمه أسعد بن أبي يعفر يوم ~~الخميس لسبع مضين من ربيع الآخرة من سنة ثماني عشرة وثلثمائة. وولي موسى ~~الغنيمي القضاء بصنعاء سنة 319 وخرج منها سنة 322. # ووصل ابن يعفر بن عبد الرحيم إلى صنعاء ليلة الخميس لعشر مضت من شهر ~~رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة. وخرج ابن يعفر إلى كحلان ليلة الجمعة ~~للنصف من شهر رمضان سنة 332 وذلك بعد موت أسعد بثمانية أيام فأقام بها ~~واليا سبعة أشهر. # وولي علي بن وردان مولاهم لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ~~وثلاثمائة. ودخل صنعاء يوم الاثنين لليلتين مضتا من رجب سنة PageV01P084 # 333 فنهبها عبد الله يوما وليلة ثم خرج معسكرا في الظبر قريبا من عضدان، ~~وخرج خطاب وبنوه من صنعاء عند قتال علي بن وردان حتى صار إلى [62- ب] أبي ~~جعفر أحمد بن محمد الضحاك يوم الخميس لثمان مضين ربيع سنة 334. # ودخل علي بن وردان صنعاء (1) الثانية يوم السبت لسبع عشر خلون من صفر سنة ~~334. وكانت وقعة الرحبة يوم الأربعاء وصار التبع (2) إلى شبام وأبو جعفر ~~الضحاك إلى ريدة. # وخرج الأمير قحطان بن عبد الله (3) إلى ذي خشران (4) وقبض عليه ابن ~~وردان وأفرد نفسه بالخطبة سنة خمس وثلاثين وثلثمائة. # ودخل أبو جعفر أحمد بن الضحاك واليا لعلي بن وردان صنعاء في رجب سنة سبع ~~وثلاثين وثلثمائة. والقاضي يومئذ يحيى بن عبد الله بن كليب (5)، وصاحب ~~الخطبة عبد الأعلى بن محمد البوسي (6) وعلى الصلاة أبو بكر بن (7) ~~البعداني. PageV01P085 # وتوفي القاضي يحيى بن كليب في المحرم سنة إحدى وأربعين وثلثمائة وولي ~~القضاء عبد الأعلى بن محمد في المحرم من هذه السنة. # وتوفي أبو يعقوب إسحق بن إبراهيم المحابي (1) في أول سنة 344. # وكانت وقعة السحماوين (2) بالحمري (3) بين وردان ابن المحابي وبين عسكر ~~ابن زياد بن أبي الجيش فلقيه الكابولي بمن معه من أهل المخلاف فوقعت ~~الهزيمة على الكابولي وابن المحابي وقتل من عسكر تهامة ألف رجل، ومن عسكر ~~المحابي خلق كثير وذلك في شوال سنة ثلاث [63- أ]. # ... (4) على أفضل ms034 ما يكون من الإحسان والبر. فعقد (5) لهم يوسف بن أبي ~~الفتوح الأسمر في خدار (6). وكان أبو القاسم في زينة وجمال وعدة من الخيل ~~والرجال فوقع بهم يوم الأربعاء لست بقين من شوال من هذه السنة فقتله وقتل ~~معه خلقا كثيرا من همدان، وذلك أن أول ما ظهر من ابن يوسف الأسمر. # ومات علي بن وردان ليلة السبت وهي ليلة عاشوراء سنة خمسين وثلثمائة (7) ~~وولي أخوه سابور بن الحسين وخطب له بصنعاء يوم الجمعة لستة عشر ماضية من ~~المحرم من هذه السنة. # واستقر معه الضحاك على ما كان مع أخيه على صنعاء وخرج الضحاك PageV01P086 # في لقاء سابور. وقد كان وصل سابور إلى بلد خولان فالتقيا هنالك. وانصرف ~~الضحاك إلى صنعاء وانصرف سابور راجعا إلى ذمار فقتل يوم الأربعاء في نقيل ~~العصي من يكلا (1) قتله الأسمر يوسف بن أبي الفتوح وكان ذلك لثمان باقية من ~~ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلثمائة. # فعامل الضحاك حينئذ الأمير أبا لجيش ابن زياد وخطب له بصنعاء يوم الجمعة ~~لليلتين مضتا من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة. # ولما تعطلت المخالف من يحصب ورعين وارتفع أمر السنة بها كانت حملة القواد ~~والوجوه على يوسف الأسمر وسألوه أن يكاتب عبد الله بن قحطان بن أبي يعفر، ~~وهو بشبام، وسألوه النهوض بالأمر فخرج الأمير [26- ب] عبد الله بن قحطان ~~من شبام ليلة الجمعة لست بقين من صفر سنة 352. ووصل إلى كحلان يوم الثلاثاء ~~لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وذلك بعد أن قام بالسرين (2) ~~في بلد خولان عند الأسمر يوسف بن أبي الفتوح ووجه معه يوسف أخاه أحمد بن ~~أبي الفتوح طريق مقرا. # ثم دخل صنعاء يوم الأربعاء النصف من صفر سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. وصار ~~الضحاك إلى رحابة (3) منهزما عن البلد. # وخرج عبد الله بن قحطان يوم الأحد لثلاث خلون من ربيع الأول سنة 353 ~~وتزوج الأمير عبد الله بن قحطان في هذه الدخلة زوجة أبي الخير أحمد بن أبي ~~الخير بن يعفر يوم الجمعة لست بقين ms035 من صفر وهي ابنة الخطاب بن عبد الرحيم ~~ودخل أبو حاشد إبراهيم بن قيس ابن الضحاك صنعاء عند خروج الأمير عبد الله ~~بن قحطان ليلة الاثنين. PageV01P087 # ثم وضل الضحاك بعد ذلك إلى صنعاء في آخر الشهر. وخطب الضحاك للأمير أبي ~~الجيش بن إبراهيم بن زياد يوم الجمعة لسبع خلون من ربيع الأول سنة ثلاث هذه. # وتوفي أبو العشيرة بن الروية وأبو عيسى الترخمي ويوسف بن يوسف (1) بن ~~أبي الفتوح بن يوسف في سنة ستين وثلثمائة. # وكان دخول الأمير عبد الله بن قحطان زبيد بعد أن عامل أبا الفتح بن زياد ~~على رسم يرفعه إليه فلم يتم أبو الفتح بذلك [27- أ] وكانت الأحوال قد ~~اضطربت على أبي الفتح. وخالف عليه من الحرابة الأحبوش (2) وحكم (3) ~~والأشاعر (4) وبعض الفرسانيين (5) وانتهضوا منهم يحيى بن الهادي فخرج أبو ~~الفتح إلى الكدرا (6) فأقام يحيى بن الهادي في البلد وخطب لنفسه بالإمامة ~~ولابنه الحسن بالإمارة فجمع أبو الفتح الأحبوش وسار يريد زبيد فخرج ابن ~~الهادي في لقائه فكانت الدائرة على ابن الهادي وأسر هو وابنه ودخل بهما أبو ~~الفتح زبيد فحبسهما وقيدهما وضربهما وضيق عليهما وهم بقتلهما. # فسار الأمير عبد الله بن قحطان حتى صار في المحطاب (7) وأقام بذلك ~~الموضع أياما فخرج أبو الفتح لمحاربته فكانت الوقعة بينهما في مكان يسمى ~~الحجوة (8) يوم الأربعاء لثلاث باقية من صفر سنة تسع وسبعين وثلثمائة. PageV01P088 # فكانت الدائرة على أبي الفتح وقتل من عسكره كثير. ودخل الأمير عبد الله ~~بن قحطان زبيد يوم الخميس ثاني الوقعة وقد كان بعض عسكره دخل قبله لما ~~انهزم أبو الفتح فأقام بها الأمير ستة أيام ونهبت زبيد أقبح نهب. # ودخل الأمير دار ابن زياد فنهبها فوجد فيها ابني الهادي في خرابة منها في ~~حال سيئة. فأطلقهما وأحسن إليهما. وخطب الأمير [25- ب] عبد الله لنفسه ~~وللعزيز بن معد (1) صاحب مصر وكان انصرافه يوم الثلاثاء لأربع مضين من ربيع ~~الأول سنة تسع وسبعين وثلثمائة. وعاد الأمير إلى كحلان (2) فأقام بها إلى ~~أن توفي أبو جعفر الشيعي. وكانت ms036 وفاته ليلة الأربعاء لسبع بقين من شهر ~~رمضان من سنة تسع وسبعين وثلثمائة. # وهبط الأمير المخلاف يوم الاثنين لسبع مضين من صفر سنة ثمانين وثلثمائة ~~واضطرب عليه القواد. # وخالف البرعى (3) فأمر بعمارة المنظر من نواحي إب يوم الثلاثاء لثلاث ~~خلون من ربيع الأول من هذه السنة. وتحول إليه من إب يوم الثلاثاء من عشر ~~مضين من جمادى الآخرة من هذه السنة. # وأبو جعفر بن محمد الترخمي وال على الهان (4) ومقرا (5) وبكيل (6). # وصح للأمير ما قد كان عمل مع القواد فكتب الأمير إلى أسعد بن أبي الفتوح ~~ان يغير على ألهان ويأخذها فدخل أسعد يوم الثلاثاء لأربع خلون من PageV01P089 # جمادى الآخرة من هذه السنة وطرد الترخمي فصار إلى عتمة (1). # وجمع الترخمي جمعا كثيرا، وكاتب العشائر ابن أبي الفتوح. # فلما بلغ الأمير عبد الله الخبر خرج حتى صار إلى الأحطوط (2). فخافه ~~الترخمي فوجه ولديه أبا القاسم وأبا إسماعيل فعاملا الأمير على أن أباهما ~~لا يعترض ابن أبي الفتوح في الهان فرضي الأمير بذلك وأقر أسعد وانصرف ~~الترخمي فسار من فوره إلى مكة وتفرق من كان معه فأقام بمكة حولا وعاد، فقدم ~~على الأمير عبد الله. وهو بالمنظر فقبله وأحسن إليه وخلع عليه [26- أ]. # [وتوفي] (3) ابن يحيى (رحمه الله) يوم الأحد لتسع مضين من جمادى الأولى ~~سنة خمس وسبعين وثلثمائة. # وقتل علي بن العدي يوم الخميس لأربع عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث ~~وخمسين وثلثمائة. # وتوفي أبو الخير بن أبي الخير بن يعفر ليلة الثلاثاء لسبع ليال خلت من ~~شوال سنة 352. وفي هذا اليوم هدمت دور العدني. # وتوفي يحيى بن خلف ليلة الخميس لعشرة أيام خلت من جمادى الأولى من سنة ~~ثماني وتسعين وثلثمائة. # وتوفي بكيل بن أبي الجيش يوم الاثنين لأربع وعشرين من صفر. # وتوفي أبو سلمة القاضي في ذي الحجة سنة 381. # وتوفي محمد بن هارون الصيني يوم الثلاثاء لسبع وعشرين ليلة خلت PageV01P090 # من جمادى الأولى من سنة ستين (1). # وقتل يوسف بن أبي الفتوح بحراز يوم السبت لاحدى وعشرين يوما ms037 من شهر ربيع ~~الآخر سنة 361. # وولي الأمير إبراهيم بن زياد سنة عشر وثلثمائة. وتوفي ليلة الخميس لأربعة ~~عشر يوما ماضية من شهر ربيع الآخر سنة 343. # وتوفي أبو العشيرة المغيث بن أبي الفتوح لأربع ليال باقية من شهر ربيع ~~الآخر سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. # وتوفي أسعد بن أبي الفتوح ليلة النصف من ذي الحجة سنة ثماني وثلاثين ~~وأربعمائة. # وتوفي الحسين بن المنتاب نصف صفر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. # وخطب للأمير أبا يحنس (2) وبويع له يوم الجمعة لست عشر [42- ب] يوما من ~~ربيع الآخر من هذه السنة. وتوفي الأمير أبو يحنس (2) مع صلاة الصبح يوم ~~الجمعة لخمس وعشرين يوما ماضية من ذي الحجة من سنة 362. # وفي هذا اليوم بويع لأخيه علي بن إبراهيم بن زياد ووصل الكظايم (3) وهو ~~موضع لآل زياد فيه غيل وقصر. يوم الاثنين ضحى النهار آخر يوم من ذي الحجة ~~سنة أثنتين وستين وثلثمائة، ودخل زبيد آخر يوم الأربعاء الاثنين PageV01P091 # وعشرين يوما ماضية من المحرم وهي سنة وستين وثلثمائة وقتل قائده ميسر يوم ~~الاثنين لخمسة أيام ماضية من ذي الحجة وهي سنة 364. # وقتل قيس بن الضحاك أبا حاشد إبراهيم بن قيس بن أحمد بن محمد بن الضحاك ~~وقتل معه أيضا العباس وسعيد وأبو الحارث بن العباس وهما عمالا لأبي حاشد ~~يوم الأحد لخمسة أيام ماضية من جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلثمائة، ودخل ~~قيس بن الضحاك صنعاء ونزل في دار علي بن حبيب أرسله أبوه الضحاك واليا على ~~صنعاء يوم الخميس لثمان خلت من رجب سنة ست وستين وثلثمائة وأقام بها إلى ~~نصف رمضان من هذه السنة ووجه عليه أبو الضحاك فانصرف إلى خيوان فلما كان ~~يوم تسعة وعشرين من شهر رمضان سنة 366 توفي الضحاك في هذا الشهر من هذه ~~السنة فوجه قيس المسلم بن زيد الخيواني [43- أ] واليا على صنعاء فأقام ~~بصنعاء حتى وصل رزام فهرب إلى بيت بوس ودخل رزام بن أحمد بن محمد الضحاك ~~مخالفا على قيس صنعاء يوم الخميس لثمان وعشرين خلت من رجب ms038 سنة 367 فأقام ~~بصنعاء أياما ونهب ما كان لقيس بصنعاء من المعاقيب (1). # ثم نزل قيس بن الضحاك إلى ريدة فخرج رزام لقتاله وخلف أخاه الفضل واليا ~~على صنعاء فالتقيا بريدة ووقع القتال وانهزم قيس إلى الظاهر (2) حتى صار ~~إلى شهران (3). # ورجع رزام إلى صليت (4). ورجع قيس إلى خيوان، فاستمد بأهل نجران حارثهم ~~(5) وبمن تبعه من وادعة لحرب رزام فركز في موضع يقال له PageV01P092 # صيخة (1) في بلد الصيد (2) فأقام أياما بها ثم سار إلى رزام إلى صليت يوم ~~الخميس لثمانية عشر يوما ماضية من ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاثمائة فكان ~~الظفر لقيس وانهزم رزام طريق شبام ومن معه من أهل البون وقتل ذلك اليوم من ~~أهل البون قوم كثير من الوجوه وغيرهم وسار قيس إلى صنعاء فدخلها يوم السبت ~~تسعة وعشرين يوما من ذي القعدة من هذه السنة. وخرج الفضل منهزما ومن كان ~~معه من أهل البون والأبناء حتى صار بعلب (3). # ووصل أسعد بن الحسين بن أبي الفتوح إلى قيس في أول يوم من ذي الحجة من ~~هذه السنة فخرج هو وقيس إلى علب فهرب الفضل ومن معه من علب ووصل إليها ~~العسكر [43- ب] وليس بها أحد، فأمر قيس وأسعد بهدمها فهدمت لسبع ماضية من ~~ذي الحجة سنة سبع وستين وثلثمائة. ودخل قيس إلى صنعاء لعمارة درب صنعاء يوم ~~الاثنين لعشرين يوما ماضية من ذي الحجة من هذه السنة. # فلما كان يوم النصف من صفر سنة ثماني وستين وثلثمائة وصل الإمام يوسف ~~(4) بن يحيى بن الناصر لدين الله الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (عليه ~~السلام) إلى نجران، فأقام بها أياما ثم صار إلى بلد وادعة (5) من بلد همدان ~~فأقام أياما في حصن بني ربيعة. ثم سار حتى دخل ريدة يوم الجمعة لأربع خلت ~~من ربيع الآخر سنة ثماني وستين وثلثمائة فأقام بريدة أياما ثم أتى يحفر ~~الموضع الذي كان فيه المختار مدفونا (رحمه الله) فنبش فأخرج على هيئته التي ~~كان عليها في حياته وذلك يوم الجمعة لاثنين وعشرين يوما ms039 خلت من شهر ربيع ~~الآخرة من هذه السنة. وسار الإمام يوسف PageV01P093 # إلى صنعاء فدخلها أول دخلة يوم الجمعة من جمادى الآخرة من هذه السنة. # وخطب لنفسه. طلع المنبر، وكان ذلك اليوم يوم الجمعة. # ثم خرج يوم الثاني فهدم ما قد كان في درب (1) صنعاء. وهي أول هدمة هدمها ~~في درب صنعاء وذلك يوم الأحد من جمادى الآخرة من هذه السنة. # وصار قيس لما دخل الإمام ومن معه إلى بيت بوس. وأقام الإمام أياما بصنعاء ~~وعاد [44- أ] إلى ريدة وأقام أياما وعاد إلى صنعاء. # وخرج قيس إلى بيت بوس لما سمع به قد عاد وخلا أحمد بن الروية في صنعاء ~~فصار الإمام إلى الرحبة فأمر قيس ابن الروية أن يخرج في بني الحارث ومن ~~معهم من مراد فلزم الرحبة وأعلى صنعاء ولا يقاتل الإمام إلا أن يكون معارضا ~~له حتى يدخل صنعاء. ثم هجم عليه وهجم عليه قيس من بيت بوس بمن معه من همدان ~~ومن معه من أهل مأرب. وقد كان قيس وجه إلى مأرب فوصل إليه منها مائة فرس. # وكان مع قيس في بيت بوس أسعد بن أبي الفتوح في خولان، وكان مع قيس أيضا ~~خلق كثير من أهل صنعاء. فأراد قيس أن يهجم على الإمام إذا صار بصنعاء وبذلك ~~كان أوصى ابن الروية. فخرج ابن الروية بمن معه من بني الحارث ومراد وغيرهم. ~~فلما صار في الرحبة في موضع يقال له الملكة (2) حمل بنو الحارث على عسكر ~~الإمام [فقتلوا منهم جموعا من أهل البون وحمير وغيرهم وانهزم عسكر الإمام] (3). # وكان الإمام في الآخرين وكان معه عسكر عظيم جدا فلما وصل أول عسكر الإمام ~~إليه منهزمين خرج في الخيل وكان معه ألف فارس من همدان وحمير وغيرهما. وكان ~~ذلك آخر النهار فحمل في الخيل على بني الحارث PageV01P094 # وابن الروية وخلف الرحل خلفه. فانهزم بنو الحارث ومن كان معهم فلم يزل ~~القتل فيهم إلى أن دخل الليل وصاروا إلى الصمع (1) وقتل تلك العشية من بني ~~الحارث ستين رجلا ومن مراد ms040 وغيرهم [44- ب] أربعين رجلا وسار الإمام من ~~ساعته حتى وصل إلى شعوب فبات بها ودخل صنعاء اليوم الثاني بكرة وقد كان أمر ~~ببناء الدرب فحرص فيه فكان قد بنى منه طرفا جيدا فلما دخل الإمام هذه ~~الدخلة الثانية وهو يوم الخميس لثماني وعشرين من جمادى الآخرة من سنة 368. ~~فهدم ما قد كان بنى قيس من الدرب وأقام أياما وخرج إلى الأبناء (2) إلى ~~المشرق وعاملهم علي أسعد. # ثم رجع إلى صنعاء فأقام بها أياما قلائل، ثم خاف ان يهجم عليه قيس وأسعد ~~بمن كان معهما في بيت بوس فخرج عن البلد ولحق آخر أصحابه خيل من سبأ فأخذوا ~~من عسكر الإمام متاعا وخيلا، وأسر منهم قوم من أهل الخشب. ودخل قيس صنعاء ~~تلك الليلة فأقام بها وتزوج قيس إلى معمر بن محمد الشهابي بنته وتحول بيت ~~بوس فأقام بها والإمام حينئذ في البون يتردد في قرى همدان ثم كتب قيس إلى ~~علي بن زياد يستمده فأمده بالشريف يحيى بن الحسن بن الهادي. فوصله إلى بيت ~~بوس فدخل الشريف وقيس وأسعد بن أبي الفتوح صنعاء يوم الجمعة بعد انصراف ~~الناس من الصلاة لخمس عشر ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثماني وستين ~~وثلثمائة. # وأجمع الرأي من الشريف وأسعد وقيس على أن يسيروا بعسكرهم المغرب إلى ~~مخلاف الشرف ثم إلى حازة (3) وكان الإمام قد صار إلى حاز فلما سمع بهم ~~انصرف وتفرق من كان [45- أ] معه من العسكر حتى صاروا PageV01P095 # إلى ريدة وكان قد عاد إلى قيس من كان من أهل مأرب من سبأ فدخلوا صنعاء ~~وعاثوا في السوق فعطف عليهم أهل صنعاء فأخذ منهم خيلا كثيرا. وأصيب منهم ~~قوم بجراح وصاروا إلى علب. # ثم رجع منهم قوم إلى التجار وسألوهم الإحسان فردوا لهم ما كان أخذ لهم من ~~خيل وسلاح، وذهب ما كان لهم من ثوب أو عمامة أو شيء خفيف فانصرفوا إلى مأرب. # وصار الشريف وأسعد وقيس ومن معهم من الخيل والعساكر إلى ريدة وقد طلع ~~الإمام إلى بني صريم (1) فأقاموا ms041 بريدة واستأمن إليهم عامة أهل البون وأهل ~~الخشب. فأقاموا بريدة أياما ثم انصرف قيس طريق المولدة إلى خيوان. وانصرف ~~الشريف بن الهادي وأسعد بن أبي الفتوح طريق صنعاء فلما كان أسعد والشريف ~~بمكان يقال له ضروان (2) في الخشب خرج عليهم قوم من همدان من أصحاب الإمام ~~وذلك يوم الاثنين آخر يوم من رجب سنة 368. فكان بينهم قتال فقتل من الجميع ~~إلا ان القليل من أهل الخشب وممن معهم أكثر ووصل الشريف وأسعد صنعاء يوم ~~الأربعاء من هذا الشهر وراح أسعد بن أبي الفتوح وأقام الشريف بصنعاء ثلاثة ~~أيام ثم خرج الشريف راجعا إلى زبيد وذلك في يوم الثلاثاء من شعبان سنة 368 ~~وأقام ابنه الحسن مقامه بصنعاء والخطبة إذ ذاك [45- ب] لعلي بن زياد. ~~والدرب مصلح. # ثم رجع الإمام إلى ريدة وجمع همدان وسار إلى صنعاء فوصل باب الدرب إلى ~~باب السبحة (3) يوم الثلاثاء لستة أيام داخلة من ذي القعدة سنة ثماني وستين ~~وثلثمائة. فقتل من عسكره كثرة وقتل من أهل صنعاء وممن كان معهم نفر قليل ~~وانصرف الإمام من غير ظفر. PageV01P096 # ثم دخل أسعد بن أبي الفتوح صنعاء بعد أن سار الإمام فأقام بها مع ابن ~~الحسن بن الهادي أياما. ثم فسد الأمر بينه وبين أسعد وغضب بنو الحارث إلى ~~صنعاء مع أسعد. فخرج الشريف عن البلد غضبانا ولحق بالإمام إلى ريدة. # وكان خروجه من صنعاء يوم الخميس لسبعة عشر يوما من المحرم سنة تسع وستين ~~وثلثمائة فعامل الحسن بن الهادي وسأله النهوض معه إلى صنعاء فسار الإمام ~~ومعه الحسن حتى وصلوا درب صنعاء يوم الاثنين لاحدى وعشرين يوما خلت من صفر ~~سنة تسع وستين وأسعد بن أبي الفتوح في صنعاء في جيش يضيق به الفضا من خولان ~~والأبناء وأهل صنعاء فأقام حول الدرب أربعة أيام والقتال بينهم ثم انصرف ~~الإمام من غير ظفر والقتل في أصحابه أكثر فلما انصرف الإمام خرب ما كان حول ~~صنعاء وقطع في ضهر أعنابا ثم انصرف إلى ريدة. # ثم ان قيسا كاتب الحسن ms042 بن الهادي واستعطفه وسأله المسير إليه إلى خيوان ~~[46- أ] ففارق الإمام بريدة، وسار إلى قيس إلى خيوان فوصله قيس وحباه وصرفه ~~إلى أبيه إلى زبيد وأقام أسعد واليا على صنعاء وكان سلمة بن محمد الشهابي ~~مع أسعد ومن جنده وهما بصنعاء ثم فسد الأمر بين أسعد وبين سلمة واستفسد ~~عليه أهل صنعاء فمالوا إليه وكان أسعد قد ولى عمه الحارث بن أبي الفتوح ~~صنعاء وانصرف نعظ (1) فأقام بها فلما كان بعد ذلك شرب عمه حارث مع رجل من ~~بني الشواء يقال له عباس فجرى بينهما كلام فأمر الحارث بن أبي الفتوح خدمه ~~فقتلوا عباسا، فكان ذلك مما زاد أهل صنعاء ميلا إلى سلمة الشهابي. # ثم وصل أسعد بن أبي الفتوح إلى صنعاء فأقاد أهل صنعاء رجلا من PageV01P097 # وجوه خولان يقال له ابن مذيران فقبلوه وخلعوا عليه وراح أسعد إلى دار ~~الإمارة بصنعاء وهي دار الصيني. فلما كان اليوم الثاني خرج خادم لأسعد من ~~أجل خدمه عنده فلقيه ابن عباس بن الشواء فقتله بأبيه فغضب أسعد من ذلك وخرج ~~قوم من خولان فقاتلوا أهل صنعاء في السوق ثم انهزموا إلى دار الصيني، وأغار ~~أهل صنعاء على العداني إلى دار الصيني فقتل من خولان جماعة وقتل من أهل ~~صنعاء أكثر، نحو من عشرين بالنبل، وأقام أسعد ومن معه في الدار من الأبناء ~~وخولان محصورين يوما وليلة وليس في الدار بئر فلما علم أسعد أنه على تلف ~~وأصحابه، أرسل إلى بني الحارث فدخلوا بينه وبين أهل صنعاء بذمام (1) على ~~أن يخرج من صنعاء وسار [46- ب] سلمة بأهل صنعاء نحو السرار وكان الدرب قد ~~أغلق وهم سلمة بقتل أسعد بمن قتل من أهل صنعاء بعضهم فشغل أهل صنعاء بعضهم ~~بعضا إلى أن فتح الدرب لأسعد وخرج فلما صار في بيت بوس رعى ما كان فيها في ~~زرع، وذلك يوم الثلاثاء لعشرين يوما خلت من رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة. # وكان درب صنعاء يومئذ قد نجح (2) وأرسل أسعد إلى بني الحارث فعاملهم على ~~سلمة وعلى ms043 أهل صنعاء وسألهم الانصراف إلى بلدانهم ودفع إليهم نفقاتهم ووهب ~~لهم ومناهم وأرسل أسعد رجلا يقال له وليد من الأبناء ومعه قاضيه الحسن بن ~~خريش من أهل صنعاء إلى الإمام إلى ريدة فعاملاه، وحلف له أسعد بالسمع ~~والطاعة على أن ينهض معه في فتنة أهل صنعاء وهدم الدرب، فأجابه الإمام يوسف ~~بن يحيى إلى ذلك وتم الأمر بينهما، فخرج الإمام حتى صار إلى ضلع والتقى هو ~~وأسعد بن أبي الفتوح إلى حقل عباد (3) يوم الثلاثاء لخمس أيام داخلة في شعبان PageV01P098 # سنة تسع وستين وثلثمائة. ودخلا صنعاء في عشية ذلك اليوم. # وكان في صنعاء قوم من بني معمر ممن كان وصل بهم قيس بن الضحاك وكانوا ~~يقاتلون مع أهل صنعاء في جانب من البلد يقال له الجبوب (1) فتعطل ذلك ~~الموضع من أهل صنعاء فبعث أسعد رجلا يقال له المسلم بن بهلول إلى بني معمر ~~وشرط لهم دراهما وكان سلمة الشهابي ومن معه من بني شهاب وأهل صنعاء، قتالهم ~~من وجه واحد [47- أ] مما يلي السرار وقد قتل من عسكر الإمام ثلاثة ومن عسكر ~~ابن أبي الفتوح اثنين. وأهل صنعاء وبنو شهاب آمنون فاطلع المعمريون الأبناء ~~وخولان من الجبوب فلم يشعر أهل صنعاء حتى قد فيهم السيوف، وفتح باب الدرب ~~ودخلت همدان من طريق الجبانة فانهزم سلمة ومن معه من الشهابيين إلى دار أبي ~~جعفر بن خلف (2) في السرار ودخل الإمام صنعاء وابن أبي الفتوح وكان معهما ~~عسكر عظيم، همدان كلها، وخولان كلها وأهل المغرب، فنهب أهل صنعاء باقي يوم ~~الثلاثاء في ليلته. # فلما كان يوم الأربعاء باكر، خرج الإمام وقصد دار ابن خلف وهجمها واخرج ~~سلمة فقتل وقتل معه جماعة من الشهابيين. وكان جماعة منهم قد هربوا في الليل ~~وقتل من أهل صنعاء معه، ويذكر أن القتلى من بني شهاب ومن أهل صنعاء نيفا ~~وأربعون نفسا ونهب دار ابن خلف ودار أبي جعفر وسبى منها نساء كثيرا. # فلما ان كان آخر نهار الأربعاء هذا صاح الإمام بالأمان ورفع أيدي الناس ~~عن ms044 النهب. # فلما كان يوم الخميس ركب الإمام وأمر بهدم الدرب، درب صنعاء وأمر أهل ~~صنعاء بهدمه. وكان إذا خرج لهدمه أخرج معه السياط فمن لم يجتهد في الهدم أو ~~امتنع من أهل صنعاء جلده فجلد خلقا كثيرا وأقام أياما كثيرة PageV01P099 # يركب لهدمه وسار أسعد بن أبي الفتوح بعد أن قتل سلمة إلى بلده، وبلغه ~~إبعاد الإمام له فمضى ومن كان معه من خولان [47- ب] وتخلف الأبناء مع ~~الإمام وأقام الإمام بصنعاء، ثم فسد ما بينه وبين أسعد بن أبي الفتوح فسار ~~الإمام إليه في همدان والأبناء وأهل صنعاء فنهب طرفا من بلد خولان وهدم ~~السرين وبقي بيت الحسين بن أبي الفتوح أبو أسعد، ثم رجع الإمام صنعاء فأقام ~~أياما ثم وصل أسعد إلى بيت بوس وسار إليه الإمام في همدان وغيرهم فاقتتلوا ~~فكان أول النهار لأسعد. والإمام في نهاره هذا لم يحضر القتال. # فلما راحت همدان حمل أسعد وبمن معه في آخر عسكرهم. فقتل رجل من همدان ~~يقال له ابن كعب من أهل البون. وغضبت همدان على أسعد وكان قد سار حتى قدهو ~~(1) خارج صنعاء تبعهم فخرج الإمام من دار ابن خلف بمن كان معه من أهل صنعاء ~~ومن بني الحارث. وانهزم ابن أبي الفتوح وقتل من خولان ناس. وطلعوا بيت بوس ~~وكان أسعد ممن انهزم إلى حدين (2) وهو وعر فلم يقدر عليه. وكان معه من ~~خولان خلق رماة فهمت همدان وأهل صنعاء وغيرهم ان يطلعوا عليه. فلما طلعوا ~~رمي فيهم فقتل منهم بالنبل جماعة، وهم الإمام بالمبيت تحت حدين إلى بكرة ~~يوم الثاني فخافت همدان. ولم يخرج وراح الإمام إلى صنعاء أول الليل فسار ~~أسعد إلى بلده وأصرخ بأهل مأرب من سبأ فصار إليه خلق كثير وخرج حتى حارب ~~الأبناء فأرسلوا إلى الإمام يسألوه المادة فتباطىء عليهم [48- أ] والتقوا ~~هم وأسعد فكانت الوقعة على الأبناء وقتل رئيسهم المسلم بن بهلول وانصرف ~~أسعد إلى بلده. # ثم أقام الإمام بصنعاء وقد جعل لقيس بن الضحاك ربع جبا صنعاء ومخاليفها. # فلما كان ms045 يوم الخميس لعشر بقيت من رجب سنة إحدى وسبعين PageV01P100 # وثلثمائة خالفت همدان على الإمام وكسروا الحبس وأخرجوا من كان فيه. # وسار الإمام آخر النهار بلد الأبناء من المشرق، فأقام أيام ثم وصل من ~~همدان قوم كانوا له أصحابا إلى صنعاء فكاتبوه في الرجوع فرجع إلى صنعاء آخر ~~يوم الثلاثاء لأربع عشر ليلة من شعبان سنة 371. ثم لم يسد له معهم مقام كما ~~أحب فخرج راجعا إلى بلد الأبناء يوم الخميس لاثنتي عشر ليلة خلت من هذا ~~الشهر فأقام عند الأبناء أياما. ثم سد له المضي إلى بلد عنس وذلك انه خاف ~~من أسعد بن أبي الفتوح أن يعمل عليه مع الأبناء فخرج ليلة السبت لثلاث بقين ~~من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وصنعاء حينئذ فيها إسماعيل بن خلف يسدد أمرها ~~في ذمام همدان وبني الحارث. وقد طرح بها وقطعت الخطبة، فلما صار الإمام في ~~خدار وكان أسعد قد علم بخروجه إلى بلد عنس فحرس الطرق والنقل (1) ومر ~~الإمام في الليل ساريا فلم يعلم به الحرس حتى صار في أسفل النقيل فلحق ~~هنالك فأخذ له خيل وبغلة ورحل [48- ب] كثير وسلم على ظهر فرسه ومن كان معه ~~من خدمه. فقبض أسعد بن الحسن على طفل أخذ له فأقام بذمار عند عنس مدة ~~واجتمعت همدان ووصلوا إلى صنعاء وكاتبوا أسعد ابن أبي الفتوح وسألوه ولاية ~~صنعاء فلقيهم إلى حدة فأرسل معهم عمه أبو العشيرة واليا على صنعاء فوصل يوم ~~الثلاثاء لأربع بقين من ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة. وتكفي أبو ~~العشيرة. وولى القضاء أبا عبد الله البوسي. # وخطب لعلي بن زياد (2). # ثم إن الإمام سار طريق الغايط (3) حتى وصل إلى مأرب. ثم سار إلى الجوف ثم ~~صار إلى ورور. ثم سار إلى ريدة. وذلك بعد أن تغير عليه أمر عنس بمعاملة ~~الأمير عبد الله بن قحطان (4) فلما خاف على نفسه سار طريق PageV01P101 # الغايط حتى وصل وريدة وجمع همذان وسار إلى صنعاء. فخرج أبو العشيرة ابن ~~أبي الفتوح من صنعاء يوم الجمعة ms046 لاثنتي عشر ليلة بقت من ذي القعدة من هذه السنة. # ولم يزل الإمام يتنقل من صنعاء إلى ريدة إلى ناعط (1) إلى مدر (2) وجعل ~~يدور في مخاليف همدان. ثم ان همدان خالفت عليه جميعا فرفعوا أيدي العمال ~~وقطعوا الخطبة وأذموا على صنعاء وذلك في خمس بقين من رجب سنة 374. # واستدعت همدان أبا جعفر أحمد بن قيس بن الضحاك فأرسل إليهم خادمه حسان بن ~~الحسن إلى صنعاء [49- أ] فدخلها ومعه همدان يوم الجمعة للتين بقيتا من رجب ~~سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. فأقام بها. # ثم ان الإمام كاتب أسعد بن أبي الفتوح وشرط له نصف البلد ومخاليفها فوصل ~~أسعد للبلد وطرد حسان ومن معه من همدان. # ثم خرج حسان إلى ضلع يوم الخميس لليلتين بقيتا من شعبان سنة أربع وسبعين. ~~وأقام أسعد بن أبي الفتوح في البلد وولي القضاء الحسن بن الخريش وخطب ~~للإمام والأمير عبد الله (1) بن قحطان جميعا وكان ذلك عن غير مؤامرة من ~~الأمير عبد الله بن قحطان، فلما بلغه ذلك كتب إلى أسعد يلومه في ذلك وكره ~~ان يجعل للإمام معه اسما فأمر أسعد الحسن بن خريش ان يقطع الخطبة عن الجميع ~~وأقام أبو العشيرة عم أسعد في صنعاء. # ثم ان أبا جعفر بن قيس سار إلى صنعاء فدخلها يوم الخميس لثمان بقين من ذي ~~القعدة سنة 374. وخرج أبو العشيرة بن أبي الفتوح من صنعاء تلك الليلة. وكان ~~رجل من همدان قد قتل في تلك الليلة رجلا من خولان فأقام أبو جعفر أياما ~~بصنعاء. وولى القضاء أبا القاسم سليمان بن محمد بن PageV01P102 # أحمد النقوى. وخطب سليمان لابن قحطان. # ثم ان أسعد بن أبي الفتوح سار إلى صنعاء لحرب أبي جعفر حتى صار في جبل ~~نقم يقارب مقبرة تسمى مقبرة علب. وخرجت إليه همدان. وبنو [49- ب] الحارث ~~وقد وقف أبو جعفر على غمدان (1) وسأل أهل صنعاء حملة السلاح أن يمضو مع ~~همدان وذلك أن همدان كانت قليلا بصنعاء في ذلك اليوم فأصيب من أهل صنعاء ~~ومن همدان جماعة وقتل لهم ms047 فرسان. ثم قتل أبو الشعثم بن أبي الفتوح ابن عم ~~لأسعد بن أبي الفتوح وأصيب من خولان جماعة وانهزمت خولان آخر النهار وكان ~~ذلك يوم الاثنين لأربع خلت من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلثمائة والإمام ~~يومئذ في شؤابة (2) من بلد بكيل صار إليها لما خاف، فأقام هنالك شهرا ثم ~~صار إلى بلد بني ربيعة (3) إلى موضع يقال [له] حوث (4) فبنى بها منزلا ~~ونقل إليها حرمه (5). وأقام جعفر بن قيس سلطانا على صنعاء وبنى حصنا في ~~بيت عذران وأقام فيه مدة شهر وراح إلى ريدة. وأمر بهدمه فهدم، فأقام في ~~ريدة إلى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. # ثم ظهر يحيى بن أبي حاشد بن إبراهيم بن قيس بن جعفر بن أحمد الضحاك. ومال ~~إليه جماعة من همدان ومن بني الحارث ودخل صنعاء. وكان دخوله صنعاء يوم ~~السبت لست خلت من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. فأقام بصنعاء ~~أياما. ثم صار إلى علمان (6) حصن لبني الحارث فأقام هنالك شهرا. ثم خرج ~~المغرب فأقام في المغرب يوما واحد. وحم PageV01P103 # ومرض وسار إلى صنعاء فلما وصل إليها ثار به النفط (1)، فأقام في دار أبي ~~سلمة، وأمر أسعد [50- أ] من يقوم به ويمرضه وقلده من أهل صنعاء من وثقة ~~عليه، وذلك أنه الذي كان استدعاه مكايدة لأبي جعفر ورشحه (2) ودفع عنه ~~رسوم همدان إليهم، فلما رأى ذلك أبو جعفر بن قيس سار إلى أبيه إلى الأهنوم ~~فأقام عنده أياما. ثم سار إلى نجران فأقام هنالك شهرا ثم رجع وسار معن من ~~أهل نجران خيل كثيرة وسار بهم وبمن معه من همدان ممن كان له صاحب حتى وصل ~~موضعا يقال له الراحة (3) من تهامة. فكان هنالك وهو يرسل خيله فتغير من ~~أقصى تهامة فتأخذ، ثم لم يسد (4) له هناك مقام ومرض قوم من أصحابه وراح إلى ~~أبيه فأقام عنده أياما. # وكان قوم من همدان قد كاتبوا الإمام يوسف بن يحيى، فسار بمن معه من همدان ~~حتى صار إلى الحصبة (5) قريب من صنعاء وكان مع أهل ms048 البلد قوم من همدان ممن ~~كان صاحبا لابن أبي حاشد، وكان ابن أبي حاشد في ذلك منفوطا (6). فوجه أسعد ~~من حمله إلى ضبوة (7) فأجمع من كان في صنعاء من همدان وسألوا الإمام ~~الانصراف إلى ريدة حتى ينظروا ما يكون من ابن أبي حاشد فكره الإمام ذلك ومن ~~كان قد وصل معه من همدان فخرج أصحاب ابن أبي حاشد من صنعاء فقاتلوا الإمام ~~وأصحابه فانهزم الإمام ومن معه من همدان. ولم يقع بينهم قتل سوى أخذ سلاح ~~ودواب وذلك في رجب سنة PageV01P104 # 382 فأقام الإمام في ريدة أقل من شهر. ثم عاد إلى البلد فدخلها سلما. # وأقام فيها [50- ب] أياما ثم خرج إلى ريدة في أول شعبان فأقام بها أياما. # ولم يسد له مع همدان حال وانصرف إلى حوث وذلك لعشر بقين من شعبان من هذه السنة. # ولما وصل أبو جعفر بن قيس إلى مكان يقال له بيت انكف (1) من ظاهر همدان. ~~وكانت همدان قد كاتبته بعد مضي الإمام، فنزل إلى ريدة في رمضان من هذه ~~السنة. وأقام يختلف بين صنعاء وريدة وحاز فلما كان في آخر ربيع الآخر سنة ~~خمس وثمانين وثلاثمائة طلع إلى بيت انكف غاضبا على همدان فأقام إلى شهر ~~جمادى الآخرة من هذه السنة، ثم طلعت همدان وبنو الحارث إليه وأرضوه فيما ~~كان عتب فرضي ونزل معهم إلى ريدة ثم سار إلى حاز فأقام بها أياما. ثم طلع ~~إلى بيت انكف غاضبا على همدان فذهبوا إليه وسألوه الرجعة فلم يفعل فأقامت ~~صنعاء بغير سلطان ثمانية أشهر فاجتمعت همدان وصارت إلى ابن أبي حاشد إلى ~~ضبوة وسألوه المصير معهم إلى صنعاء فوصل إليها يوم الثلاثاء لثمان مضين من ~~ربيع الآخر سنة ست وثمانين وثلاثمائة غروب الشمس. فأقام بصنعاء إلى يومين ~~داخلين من جمادى الأول من هذه السنة. وخرج إلى ضبوة غاضبا على همدان وأقامت ~~صنعاء بغير سلطان. وقتل أبو مسلم ابن وهيب في رجب من هذه السنة قتله بنو ~~الحارث، وسار أسعد بن أبي الفتوح إلى بلد عنس ms049 وسار معه قوم من همدان [51- ~~أ] فيهم علي بن وهيب وكان قد ملك من جهران (2) أمكنة وخرب عليهم حصونا ~~وبلغ من عنس مرادا فوقعت عنس بعلي بن وهيب فقتلته. # وذلك في رجب سنة ست وثمانين وثلاثمائة. PageV01P105 # ثم خرج أسعد أيضا إلى المغرب وأقام ببيت نعامة (1). وكتب إلى حمير شبام ~~(2) أن يصيروا إليه فخرج منهم خلق كثير وبلغ ذلك همدان فسار منهم قوم إلى ~~المغرب معارضين لحمير. # فلما كان في موضع يقال له القفة خرجت عليهم همدان فقتل من حمير قوم وسلب ~~الباقون وأخذ لهم سلاح وخيل وذلك في آخر المحرم من سنة 387. وراح أسعد إلى ~~نعظ ووصل الإمام يوسف بن يحيى إلى ريدة وذلك بعد أن خرج عيال المختار من ~~صعدة إلى بني مالك. وأخذ الحاج من أهل صنعاء وأهل صعدة في لوزة (3) قريب من ~~نجران في ذي القعدة سنة 386. # فلما وصل الإمام إلى ريدة حلفت له همدان بالسمع والطاعة وأرسل إلى أهل ~~صنعاء فخطب له فيها وذلك في أول صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. وولي ~~القضاء أبا عبد الله البوسي وعزل ابن النقوي (4). # وفي هذه الأيام جرى بين العلويين القاطنين بصنعاء الحسنيين والعباسيين ~~(5) قتال فقتل المهدي بن إبراهيم وجرى بينهم جراح في الجميع. # ومات عبد الله بن قحطان لاثنتي عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبع ~~وثمانين وثلاثمائة [27- ب] وولى ابنه أسعد ووصل الإمام يوسف في آخر جمعة ~~في رجب هذا إلى صنعاء فأقام خمسة أيام ثم خرج إلى ريدة فأقام بها أياما ثم ~~سار إلى حوث في يوم الأربعاء من شعبان سنة سبع وثمانين وأقامت PageV01P106 # صنعاء بغير سلطان إلى يوم إحدى (1) عشر من شهر شوال من هذه السنة. # ووصل يحيى بن أبي حاشد في يوم السبت من شوال من هذه السنة. # وأقام بصنعاء إلى ليلة الجمعة وهي ليلة اثنتين وعشرين من ذي القعدة سنة ~~سبع وثمانين وثلاثمائة. # وفي هذه الدخلة هدمت دار ابن القديدة الحسن. وكان صاحبا لأبي جعفر بن قيس ~~فرجع أبو جعفر من بيت انكف ms050 فأقام بريدة أياما. ثم تحول إلى ناعط فأقام بها ~~إلى أن مات أبوه قيس. وكان موت قيس بن الضحاك يوم الأحد لثمان بقين من صفر ~~سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. # وسار أبو جعفر إلى عذر إلى المطرة (2) فأقام هنالك وخرج إليه للعزا وأغلق ~~الناس الأسواق وصرخ على قيس في الدور ووصل إليه أخوه يحيى وعمه أبو القاسم. # ووصل القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن إبراهيم (عليه ~~السلام) إلى ريدة يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ~~وثلاثمائة وقد كان وصل قبل ذلك إلى صعدة في سنة 388. فأقام أياما بها وولى ~~فيها [28- أ] عمالا وسار منها إلى نجران فأقام بها أياما ثم سار إلى تبالة ~~(3) بلد وراء ترج (4) بيوم فبنى فيها لحرمه واستخرج الغيل الذي كان بها ~~قديما. ثم سار مع الحاج إلى صعدة فوجدهم قد خالفوا عليه فسار منهم حتى وصل ~~عيان في بلد همدان. وأصرخ (5) إلى جميع همدان وإلى حمير. PageV01P107 # وسار إلى صعدة فهدم الدرب وخرج أهلها حتى صاروا ببلد ببني الربيعة (1) ~~فسار الإمام ومن معه حتى دخل بلد الربيعة (1) فقاتل الربيعة، فقتل منهم نحو ~~ثلاثين رجلا أو أكثر وسار الإمام القاسم فأخرج الإمام يوسف من صعدة وولى ~~ابنه جعفر وأقام أياما بعيان ثم نزل إلى ريدة وعامل أبا جعفر بن قيس. وأرسل ~~إلى أهل صنعاء وأهل البون وإلى غيرهم فوصلوا إليه إلى ريدة البون فبايعوه ~~وأرسل معهم واليا يقال له القاسم بن الحسين بن الحسن الزيدي من ولد زيد بن ~~علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم أجمعين) (2). # وأرسل معهم رجلا من مصر وجعله على الشرطة فدخل صنعاء يوم الجمعة لثمان ~~خلت من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. # والإمام القاسم بن علي بريدة فخطب في هذا اليوم لأسعد بن عبد الله بن ~~قحطان وللخليفة القادر بالله (3). ولم يخطب لنفسه. وولى القضاء أبا عبد ~~الله البوسي فأقام في ريدة مقدار شهر ثم عاد إلى عيان واستخرج غيلا في موضع ~~يقال له ms051 مذاب (4) [28- ب] ثم سار إلى صعدة فأقام هنا لك أياما ثم بنى حصن ~~الناصر قريبا من الغيل. وكان قبل ذلك قد أغار بمن معه من همدان وغيرهم على ~~بلد ربيعة. ربيعة صعدة فقتل منهم ونهب وراح فأقام مدة وخالفت نجران فسار ~~إليهم بهمدان حاشد وبكيل وسار إليه القاسم بن الحسين الزيدي في أهل صنعاء ~~وغيرهم ووجه إليه أسعد بن أبي الفتوح بن عمه الموفق بن يوسف الأسمر في عدة ~~من الخيل والرجال من خولان والأبناء فوصل نجران فنهب منها وهدم منها حصونا ~~منها حصن لرجل PageV01P108 # من بني الحارث يقال له الدحامس من بني خيثمة وأخذ جماعة كثيرة حبساء (1) ~~ورجع إلى عيان فرجع الزيدي إلى صنعاء بعد ان بلغ جميع المغرب (2) عيان ~~(3) وما حال بها، وخالف أهل صعدة مع المليح إبراهيم بن محمد بن المختار ~~فسار إليهم القاسم بن علي بجمع كثير فنهبها وحرق السوق وقتل من أصحاب ~~الإمام جماعة منهم رجل شريف حسني يقال له ابن إدريس من مكة. وذلك في جمادى ~~الأولى سنة تسعين وثلاثمائة. # وراح الإمام القاسم إلى (ورور) وسار إليه الزيدي فلقيه وأقام عنده أياما ~~ثم رجع الزيدي إلى صنعاء وذلك أول يوم من رجب سنة 390 فأقام أياما وخرج إلى ~~بلد عنس. وذلك ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة تسعين هذه [29- أ] فأقام ~~في ذمار ثم رجع إلى الخربة (4) ولقي أسعد بن أبي الفتوح. وعامله على حال ~~جرى بينهما. وعاد الزيدي إلى ذمار. وابن أبي الفتوح إلى نعظ. وذلك في آخر ~~شعبان من هذه السنة. # وسار الإمام القاسم نجران في عسكر كثير فدخل نجران يوم الثلاثائه لخمس ~~بقين من شعبان فقاتلهم يومئذ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وقطع ~~عليهم نخلا قليلا ثم ان الهزيمة وقعت عليه آخر الخميس فقتل من أصحابه نحو ~~مائة رجل من جميع العرب وانهزم إلى صعدة. وقد كان عند نهوضه إلى نجران، وجه ~~إلى صنعاء واليا من أولاد المختار يقال له يحيى بن محمد فأقام بصنعاء يومين ~~لا سواهما، وكان ms052 وصوله يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان وسارا إلى ضهر غاضبا ~~على همدان فأقام بضهر يومين وخرج إليه من همدان من كان وصل معه فاسترضوه. ~~وعاد إلى صنعاء فأقام إلى يوم الأحد أول يوم من شهر رمضان سنة تسعين ~~وثلاثمائة. PageV01P109 # وسار إلى ريدة، فلما صار في ريدة وصل إليه كتاب الإمام بعزله. # ووصل يوم الاثنين عقيل بن إبراهيم العلوي. # ووصل كتاب الزيدي القاسم بن الحسين (1) من ذمار يأمر البوسي ان يقطع ذكر ~~أسعد بن عبد الله بن قحطان عن الخطبة ويخطب للإمام القاسم (2) بن علي ~~فامتثل وخطب له يوم الجمعة لست مضين من شهر رمضان سنة تسعين وثلاثمائة. # وخطب للزيدي بعده. ولم يكن خطب للإمام القاسم بن علي بصنعاء يوم دخل [29- ~~ب] البلد إلا في هذه الجمعة، ووصل القاسم بن علي ريدة يوم السبت للنصف من ~~شهر رمضان هذا وسأل همدان النصرة له على أهل نجران وسأل أهل صنعاء سلفا من ~~الزكاة، ووجه عبده سعيد الزيدي إلى بلد عنس يخاطبه، وكان ذلك آخر جمعة من ~~شهر رمضان من هذه السنة فوصل إليه وعاد إلى الإمام وهو بريدة وذلك في أول شوال. # وقد كانت المعاملة جرت بين الزيدي وبين أسعد بن عبد الله بن قحطان على ~~النصرة فخطب للإمام في كحلان وانهض الزيدي سفراءه منهم المطهر بن علي بن ~~الناصر لدين الله (3)، وإبراهيم الطبري، ومحمد بن الحسن بن مروان إلى أسعد ~~بن عبد الله فحلف على ما كان جرت عليه المراسمة. وخطب للإمام ووجه بمال ~~جزيل للإمام والزيدي. وخلع وخيل. # فأخذ بعض ذلك في بلد حمير وسلم بعضه وقرن اسم أسعد باسم الإمام بصنعاء ~~والقاسم الزيدي فخطب للجميع وذلك يوم عيد رمضان سنة 390. PageV01P110 # وأرسل قوم من أهل صنعاء للإمام بمال وسار إليه أبو الصباح بن خلف. وقوم ~~من أهل صنعاء إلى ريدة في ثمان بقين من شوال من هذه السنة وسار الإمام بمن ~~أطاعه إلى نجران من عيان. وذلك يوم الخميس لاثنتى عشر ليلة بقين من شوال ~~هذا ووصل إلى نجران ms053 يوم اثنين وعشرين من شوال هذا وقابلهم يوم الجمعة وخرب ~~بعض سورهم. ودخلت الهجر (1) حتى نهب بعضها وقتل في [30- أ] عسكر الإمام وفي ~~أهل الهجر قتلا ذريعا، وأخرجوا من الدروب، وسألوا الإمام أن يطرد عنهم ~~العسكر وهم يعطونه حبساء، ومالا يصرف عنهم العسكر، وسار بهم كسر (2) نهار. ~~وأقام ينتظر من يأتيه منهم ثلاثة أيام فلم يأته أحد وبنوا ما قد كان فرض ~~(3) عليهم في درب الهجر. # فلما كان يوم الجمعة لأربع بقين من هذه الشهر من هذه السنة سار إليهم ~~الإمام بمن معه من العسكر فوجدهم قد تحصنوا فلما وصل إليهم العسكر قاتلوه ~~فلم يزل القتال بينهم إلى قرب نصف النهار، ثم خرجت خيل من الدرب وأقبلت خيل ~~من السهل وحملت الخيل بعضها في بعض فقتل من همدان خلق وانهزموا، وأخذ ~~ثقلهم. وانصرف الإمام إلى صعدة ثم سار إلى عيان وراح من سلم إلى منزله ~~فأقام الإمام في عيان إلى سبع بقين من ذي القعدة سنة 390 وسار الزيدي بعنس ~~في ثلاث داخلة من ذي الحجة من هذه السنة فدخل الهان وأخذ ما كان هنا لك ~~لأسعد بن أبي الفتوح من دابة وفرس وبعير وغير ذلك. # ووصل الخبر إلى أسعد فأصرخ في عشيرته ومن أطاعه. فتجهز معه جيش كثير، وقد ~~كان وصل كتاب الزيدي إلى أبي الصباح بن خلف. وهو على الولاية يومئذ بصنعاء ~~ان يقطع الطريق ويحارب ابن أبي الفتوح من PageV01P111 # نهج (1) صنعاء [30- ب] فلما خرج أسعد يريد الغارة إلى الهان خلف عسكرا ~~في حزيز (2) ولم يلتف مع أبي الوضاح أحد، فلم يخرج وسار أسعد إلى الهان ~~وذلك يوم الموقف يوم تسع من ذي الحجة من هذه السنة فالتقى العسكران فقتل من ~~عسكر أسعد وحال بينهم الليل، فلما كان [يوم العيد أرسل الزيدي إلى أسعد أن ~~يبرز له نصف الهان فكره أسعد فلما كان] (3) نصف النهار حمل ابن أبي الفتوح ~~بمن كان على الزيدي وعسكره فاقتتل العسكران ساعة من نهارهم ووقعت الهزيمة ~~على أسعد فلم يزل القتل في عسكره ms054 والسلب إلى أن نزلوا الحقلين من أعشار ~~وأخذ لهم خيل. # وخرج عم أسعد بألهان وهو التبع بن أبي الفتوح من الحصن الذي كان أحدثه ~~أسعد بألهان يسمى أشيح (4). ودخل الزيدي الحصن فوجد فيه طعاما كثيرا فصير ~~فيه رجلا ثقة. ومعه سعيد عبد الإمام القاسم. ورجع أسعد إلى نعظ، ورجع ~~الزيدي إلى الخربة من بلد عنس وكتب إلى أبي الصباح أن يخرج في لقائه إلى ~~نعظ يوم الجمعة للنصف من ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة. # فلما وصل أسعد إلى نعظ أرسل الصريخ في خولان فلم يجبه أحد وخالفت خولان ~~جميعها عليه. # فلما رأى ذلك أمر بمضي حريمه إلى حصن في جانب بلده من PageV01P112 # مسور (1) وما خف من رحله. ورحل بنى عمه. # وخرج أبو الصباح إلى حزيز ومعه قوم من همدان. ومن أهل صنعاء ومن بني ~~الحارث. فباتوا هنا لك. ولم يصل الزيدي إلى نعظ. في تلك الليلة، ولا في ذلك ~~اليوم الذي كان وعده وهم أبو الصباح أن يسير في لقاء (2) [31- أ]. # .... هلال (3) فلما كان آخر النهار دخل عليهم الحصن وملكه وأذم على ~~أنفسهم وأموالهم وأخرجهم وبات فيه. # فلما كان اليوم الثاني أرسل إلى كل بلد فلما جمع الناس هدمه، ثم رجع إلى ~~صنعاء آخر يوم الجمعة لتسع بقين من جمادى. # هذا وأمر أسعد بن عبد الله بن قحطان القاسم بن الحسين الزيدي أن يحارب ~~عمر السخطي ويحصب ورعين فدرب (4) عمر الأسلاف (5) وحصنه وجعل عليه الجيش ~~والحرس. # فلما كان يوم الثلاثاء لثلاث بقين من جمادى الأول سنة 391 سار الزيدي بما ~~كان معه من عنس وغيرهم يريد الأسلاف ويستفتحوا المخلاف، وكان الشرط بين ~~أسعد بن عبد الله وبين الزيدي على أن مخلاف جعفر بينهما بالسوية، فوجد ~~الزيدي هنا لك خلقا فاقتتلوا وتوافى الناس والصريخ من حمير فهزمهم الزيدي ~~وقتل من العسكرين يقال فوق الألف ومن عسكر السخطي PageV01P113 # العضد (1) لهم على الزيدي والعون والمسير معهم إلى صنعاء حتى يخاطب لهم ~~الزيدي. ودفعوا إليه دراهما فمضى معهم ووصلوا صنعاء يوم الجمعة لأربع عشر ms055 ~~ليلة من شوال من هذه السنة ونزل في دار ابن أبي الجدد. ووصل معه من عياله ~~جماعة منهم علي وإبراهيم. # وفي هذه الأيام بلغ سعر البر ستة مكايل (2) بدينار ووزن المكيال رطلان ~~ونصف غير موجود. وتضايقت أحوال أهل صنعاء في هذه الأيام. ومات خلق كثير من ~~مساكين صنعاء وغيرهم من البوادي جوعا. # ووصل أسعد بن أبي الفتوح إلى الإمام إلى صنعاء [52- ب] في جماعة وافرة ~~من بني عمه يوم الثلاثاء لخمس بقين من شوال من هذه السنة والإمام متوجع. ~~وخرج من عند الإمام من يومه حتى دخل مسجد الجامع. # ودخل معه من أولاد الإمام جعفر وعلي وجميع من كان بصنعاء من الأشراف ~~فتحالفوا على المناصرة والمعاضدة وجعلوا للإمام النصف من مخاليف أسعد ~~وكتبوا بينهم كتابا رسمه (3) بينهم إبراهيم الطبري. وقري على المنبر، وأمر ~~بقطع ذكر الزيدي على المنبر وبقيت الخطبة للإمام القاسم وللأسعد بن عبد ~~الله بن قحطان، وسار أسعد بن أبي الفتوح إلى بلده ولم يلبث بصنعاء. # وقد كان هلال بن يحيى العلوي (4) قبل ذلك ببيت بوس فخاف على نفسه وخرج ~~حتى صار عند عباد بن أحمد الشهابي في حصن له أخذه هذه السنة من بني حمزة ~~يقال له بيت محفد (5). # وخرج جعفر بن الإمام يوم الأحد آخر شوال هذا حتى صار في بيت PageV01P114 # بوس بمعاملة محمد بن سلمة الشهابي له ومعه أخواه علي والحسين أبناء ~~القاسم بن علي فأقاموا في بيت بوس والإمام بصنعاء مقيم. # ووصل أسعد بن أبي الفتوح إلى جعفر بن الإمام إلى بيت بوس وصح لأسعد ~~ولجعفر أنه قد عمل لهما وكمن لهما في الحصن وانهم يريدون قتل أسعد بن أبي ~~الفتوح فحذر أسعد وأقام إلى يوم الخميس لأربع خلون من ذي القعدة [53- أ] ... # أسعد (1). وذلك في جمادى الآخرة من هذه السنة. # وفي جمادى هذه خطب هلال لنفسه لغير أذن من الزيدي ولأمر الإمام القاسم ~~فغضبا عليه واضطربت عليه الأحوال إلى أول شعبان من هذه السنة وقطع الخطبة ~~عن نفسه. # ونهض الإمام القاسم بن علي ms056 إلى ريدة أول يوم من شعبان سنة 392، فوصلت ~~همدان فطالبت همدان بالنفقة فخرج إلى ضبوة لثمان من شعبان هذا. # ووصل جعفر بن الإمام القاسم إلى صنعاء في آخر شعبان من هذه السنة فأقام ~~إلى أول يوم من ذي القعدة من هذه السنة ثم خرج إلى البون بعد أن بعث إلى ~~أهل البلد بعثا عظيما. # ووصل الزيدي إلى صنعاء يوم الخميس لثمان من ذي القعدة سنة 392. وكتب إلى ~~الإمام يوسف بن يحيى بن الناصر إلى صعدة ان يلقاه إلى ريدة فوصل الإمام ~~يوسف إلى ريدة وسار الزيدي في لقائه ولم يسد لهما لقاء في ريدة. وكان ~~لقاؤهما في جانب مشرق همدان. وذلك أول يوم من ذي الحجة من هذه السنة ~~فتعاملا وتعاقدا. ورجع الإمام يوسف بن يحيى إلى ريدة والزيدي إلى صنعاء. ~~وخطب للإمام يوسف بالإمامة وبنفسه بالإمارة وطرح اسم القاسم بن علي. PageV01P115 # أكثر القتلى. وخرب درب الأسلاف. ودخل حتى صار في حقل قتاب (1) في قرية ~~يقال لها يريم (2). # ثم سار إلى منكث فهدمها وخرب دار السخطي. # وكان قوم من عسكر الزيدي من همدان، والأبناء قد وصلوا منكثا قبل وصول ~~الزيدي، فعطف عليهم فأسرهم عمر، وكانوا نحو أربعين فارسا وأخذهم جميعا إلى حصنه. # ومنهم من أفلته ومنهم من هرب ولم يفلت منهم أحد. # وسار الزيدي إلى خاو (3)، فأقام بها إلى يوم الاثنين أول [51- ب] يوم من ~~جمادى الآخرة من هذه السنة، ووصله قوم من وجوه حمير، فلما صاروا عنده هموا ~~بقتله، وكان معه في الدار قوم من عنس وهمدان ومن أهل صنعاء، فدخل منهم ~~البيت فقاتلهم باقي الناس في الدار حتى لبس السلاح، وخرج العسكر فقتل منهم ~~نحو أربعين وأسر الباقين. وراح من يومه إلى ذمار وأخذ معه أبا إسماعيل أحمد ~~بن محمد السخطي، فلما صار بذمار وصل إليه وجوه حمير (4) للمعاملة فعاملهم ~~وخطب للإمام ولأسعد، والزيدي في كحلان والمخلاف. # فلما كان الخميس لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة 391 دخل جعفر بن القاسم ~~بن علي صنعاء نصف النهار ونزل في ms057 دار الزيدي ومن معه قوم من همدان. PageV01P116 # وفي هذه الأيام غلا الطعام حتى بلغت الكيلجة (1) البر أربعين درهما، وقل ~~حتى لم يوجد، وكان عامة الناس يأكلون اللحم بلا خبز ثم أكلوا الثخ (2) ~~والقباط (3). ثم أكلوا الفجل. وتضايقت الأحوال في جميع اليمن. # وأقام جعفر في صنعاء إلى يوم النصف من رجب. وخرج إلى شبام وخلف بصنعاء ~~شريفا من الرس يسمى داؤد ويكنى بأبي هاشم فأقام في دار أحمد بن العكي. # وزاد تضايق الأسعار فبلغت كيلجة البر دينار ووزن الكيلجة اثنين وعشرين ~~رطلا بالبصري، وقل في كل بلد. وكثر المساكين من أهل صنعاء ومن غيرهم، فمات ~~منهم في شهر [52- أ] رمضان عدة جوعا. وذلك في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. # ووقع في رمضان غيث عظيم في كل بلد وجعفر بن الإمام بين شبام وحلملم (4) ~~إلى آخر شعبان. # هذا وسار إلى المشرق في لقاء ابن أبي الفتوح فالتقيا بضبوة وتحالفا ورد ~~على أسعد مخلافه، وذكر إنما عمله بأمر أبيه القاسم بن علي فأقام بصنعاء ~~فعزم الناس وأتعبهم أشد التعب إلى يوم الجمعة لسبع مضين من شهر شوال سنة ~~إحدى وتسعين. وخرج إلى أبيه القاسم وأخذ معه قوما من أهل صنعاء وكان قد وصل ~~إليه جماعة من بني أبي الفتوح منهم أبو العشيرة والمغيث والمنصور بن أسعد ~~وفي جملتهم جماعة منهم فوصلوا إليه إلى ورور وسألوه PageV01P117 # وكان في هذه السنة في صنعاء موت عظيم جدا خاصة في أهل صنعاء ووصل يوسف ~~الإمام [61- ب] صنعاء يوم الثلاثاء. وهو اليوم الثاني من المحرم سنة ثلاث ~~وتسعين وثلثمائة. فأقام في صنعاء إلى يوم الجمعة ومعه الزيدي ثم خرجا إلى ~~مشرق خولان لمحاربة أسعد فاقتتلوا فقتل من أصحاب أسعد جماعة وأخذ لهم سلاح ~~وخيل وأسر منهم رجال منهم: منهال بن أبي خالد من الأبناء، وأصيب من عسكر ~~الإمام جماعة. ولم يمت منهم أحد. # وراح الإمام صنعاء يوم الثلاثاء هو والزيدي، يوم النصف من المحرم هذا ~~فأقام الزيدي أياما في صنعاء. # ثم خرج إلى المشرق فأقام في ظفر (1) وقد كان ms058 أسعد عمل في الهان مع ناس من ~~أهلها وغيرهم فوجه عميه وعبد الله أبا العشيرة بن أبي الفتوح حتى دخل موضعا ~~من الهان يقال له الجب في ظفر هذا، ونهض محمد بن مروان من صنعاء. وأبو حمير ~~ومن كان في جملتهما مع الزيدي من عنس حتى وصلوا الهان وسار محمد بن مروان ~~في أهل بكيل. ومن كان معه من عنس فقاتلوا ابني أبي الفتوح وأبو العشيرة ~~وعبد الله فانهزم أبو العشيرة طريق عتمة. # وأسر عبد الله بن أبي الفتوح، أسره محمد بن مروان، وحبسه في أشيح وقتل من ~~أصحاب بني أبي الفتوح جماعة. وذلك في تسع من صفر سنة 393. # ونهض الزيدي من صنعاء إلى مشرق خولان يوم الثلاثاء تسع من ربيع الأول ~~[62- أ] من هذه السنة وسار الهان من طريق نقيل السود (2) وصير يحيى بن أبي ~~حاشد في ضبوة مع الأبناء، وجعل مياسا العلوي في حصن الألجام (3) وأقام ~~الإمام يوسف في صنعاء إلى يوم السبت لثمان مضين من ربيع الآخر سنة ثلاث ~~وتسعين وثلاثمائة. وسار إلى حاز وخلف أبا الصباح بن PageV01P118 # خلف في البلد يسدد (1) بين أهلها ووصل بنو أبي الحروب بمن غضب معهم من ~~همدان في قتل ابني الحروب يوم الخميس لثلاث عشرة مضت من ربيع الآخرة من هذه ~~السنة فهدموا دورا في القطيع (2) من دور حملة السلاح ممن كان اتهم بقتل ~~ابني أبى الحروب ونهب السوق ونهب من القطيع أمكنة وقتلت بنو أبي الحروب ~~رجلا من أهل صنعاء من القطيع، وأمرت همدان أبا عبد الله البوسي أن يقطع ~~خطبة الإمام يوسف بن يحيى ففعل ذلك، ولم يصل الناس جماعة. وأبانت همدان ~~الخلاف علي الزيدي وعقدوا ذماما (3) على صنعاء في يوم الجمعة هذه. # ولما سار الزيدي من صنعاء أصرخ أسعد بن أبي الفتوح إلى مأرب فطلع إليه ~~منهم نحو مائة فارس، واجتمعت إليه خولان لمحاربة الأبناء فقاتلهم في حصن ~~الالجام الذي كان بناه الزيدي، وخلف فيه مياسا وكان مياس قد خرج منه وخلف ~~فيه جماعة من الأبناء فدخل عليهم ms059 أسعد فقتل منهم نحوا من عشرة وسبا منهم. # ووصل حفص بن أبي خالد وجماعة من الأبناء إلى همدان بصنعاء [53- ب] ~~وسألوهم النصر على أسعد فلم يفعلوا في تلك الكرة. # وصنعاء خالية بغير سلطان وكثرة الحرابة (4) في طرق صنعاء والقتل، فقتلت ~~بنو الحارث من أهل صنعاء جماعة منهم: أبناء زيد وابن البدوي العشال وابن ~~محرز التاجر. # وأغار محمد بن مروان على فرسه من أشيح يريد أن يلحق رجلا من PageV01P119 # بني وزيره من (يام» كان قد فلت من الحبس. فلما صار في نجد عصفر (1) لقيه ~~رجل من يدو خولان فلزموه، وتثور (2) بعبد الله بن أبي الفتوح الذي أسره ~~رجلا من بنى وزيره من پام كان قد فلت من الحبس، فلما صار في نجد عصفر لقيه ~~رجل من بدو خولان فلزموه وتثوروا بعبد الله بن الى الفتوح الذي أسره ابن ~~مروان وهم بنو نهد وذلك في يوم الأحد لخمس بقين من جمادى الاخرة سنة 393، ~~وساروا به إلى نعظ إلى أسعد فقيده وحبسه ورفعه إلى المقطوع (3)، فلم يبرح ~~مقيدا على حاله حتى قصد بناس من وجوه عشيرة أسعد منهم: علي ابن شاد ابن ~~أحمد، على أن يدفع دراهما، وعلى أنه يخرج عبد الله بن أبي الفتوح إذا خرج، ~~فقبل منه أسعد ففتح (4) عبد الله وفتح ابن مروان وسار من نعظ إلى الهان ~~لأربع بقين من رمضان من هذه السنة، وفتح عبد الله وأطلقه من أشيح من غير ~~أمر الزيدي وسار حتى وصل إلى الزيدي إلى ذمار ليلة العيد. # وكاتب أبو جعفر ابن قيس. الحسين بن سلامة قائد المظفر بن زياد (5) في عمل ~~تراسما (6) عليه لم يعلم ما هو. فوجه ابن زياد الحسن بن يحيى بن الهادي إلى ~~الجريب (7) في لقاء أبي جعفر فالتقيا وتخاطبا على ما قد تراسموا عليه وراح ~~[54- أ] أبو جعفر وأرسل على همذان فعاملهم للزيدي (8) وأرسل إلى ابن عمه ~~يحيى بن أبي حاشد فأمره أن يدخل صنعاء ويخطب PageV01P120 # للزيدي (1)، ولأبي جعفر (2) في الربع من البلد ومخاليفها. والقاضي يومئذ ~~أبو عبد الله ms060 البوسي فأمر ابن أبي حاشد أن يخطب للزيدي القاسم بن الحسين ~~(3)، فخطب له يوم الجمعة لست مضت من شهر رمضان سنة 393 وجلس أحمد بن عبد ~~الباعث على الزكاة واستمر الجبا (4). # فلما كان يوم الخميس ليلة عشر خالية من شهر رمضان هذا وصل كتاب من صعدة: ~~أن القاسم بن علي الإمام (5). توفي يوم السبت يوم سبعة أيام من شهر رمضان ~~سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. # ووصل يحيى بن أبي حاشد إلى صنعاء يوم السبت لسبع بقين من شهر رمضان ونزل ~~دار مسلمة بن كليب، ثم تحول إلى دار علي القهمي، وطالب أهل صنعاء بالزكاة ~~التي كان يقبضها الإمام القاسم بن علي فأخذها وأقام إلى بعد العيد، وخرج ~~إلى المغرب فقاتله أهل مسيب، فقتل منهم جماعة ونهب قريتهم وعاد ... (6) ~~أرسل ان يقبض من أهل صنعاء زكاة أخرى وذلك في يوم ثمان بقين من شوال من هذه ~~السنة ونهض من حاز إلى بيت عذران فأقام في بيت عذران إلى ست بقين من ذي ~~القعدة. وطلبته همدان نفقاتها وأرسل لأبي الصباح بن خلف. وهو صاحب الشرطة ~~بصنعاء فأمره ان يرفع المجلس والعمل ويفتح (7) من في الحبس [54- ب] ممن ~~كان يحبس في الغرامة. # ووصل أبو الصباح إلى صنعاء فجمع همدان وعرفهم ان ابن أبي حاشد قد PageV01P121 # عزل نفسه عن السلطنة. ورفع المجلس وقطع الجبا وذلك لأربع بقين من ذي ~~القعدة من هذه السنة. فأذمت همدان على صنعاء وصيروا أبا الصباح بن خلف يحكم ~~ويسد في المدينة. # وأقام ابن أبي حاشد في بيت عذران إلى آخر شوال سنة أربع وتسعين وثلثمائة. ~~ودخل قلعة ضهر فأقام بها، وصنعاء بغير سلطان. وانسد حاله وحال ابن عمه أبي ~~جعفر أحمد قيس فسارت إليه همدان إلى ضهر، فدخل صنعاء يوم الأحد أول يوم من ~~شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، فأقام بها أياما وسار إلى حزيز في لقاء ~~أسعد بن أبي الفتوح يصلح بينه وبين همدان والأبناء. وذلك في النصف من شعبان ~~هذا فأصلح بينهم. # وعاد إلى صنعاء فأقام بها إلى ms061 عشر بقين من شعبان هذا. ونهض إلى حاز وخلف ~~ابن عمه أحمد بن سعيد في البلد قام أياما بحاز ثم سار إلى البون. # وأقام (1) أياما وراح إلى شهر وهو غائب على همدان وأمر برفع المكوس ~~والأحكام. # ودخلت الشدفاء (2) حصن بني بهلول دخلة خولان بعمل أسعد بن أبي الفتوح يوم ~~الأربعاء لثمان ليال (3) خلون من شوال من سنة 395 فأقاموا بها إلى يوم ~~ثماني من صفر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. وكان خروجه عن غير مقاتلة الأخلوة ~~(4) [55- أ] ومات عباد الشهابي في يوم العاشر من ذي القعدة سنة أربع وتسعين ~~وولى أخوه أحمد مكانه. # ووصل مع بني مالك من خولان صعدة رجل شريف حسني يعرف بابن PageV01P122 # كتيم من بني سليمان (1) فأقام في الجبجب (2) حصن يرسم (3) يقاتل أهل ~~صعدة ولم يقدر عليهم. فلم يبلغ منهم مرادا، فسار إلى حوث وأقام هنا لك ~~أياما فوصلته كتب أبي جعفر أحمد بن قيس أن يصير إلى ريدة حتى يعامله فوصل ~~ريدة يوم الأحد لثمان من شوال سنة ست وتسعين وثلاثمائة. ولم يسد له مع ~~همدان عمل على ما كان يريد، فعاد إلى صعدة يوم خمس وعشرين من شوال هذا، ~~وبدا له المسير من صعدة فصار إلى سوق الأحد (4) وسار من هنالك إلى تهامة ~~يريد لقاء الحاج. فلما صار قريبا من المهجم (5) أمر به فأخذ ما كان معه. ~~وذهب به إلى زبيد فحبس وقيد. # وتضايقت الأسعار في صنعاء وغيرها جدا فبلغ مكيال البر سبعة دراهم. وقل ~~العلف بلغ طخب (6) التبن دينار. وبلغ القصب الأخضر أربعة أرطال بدرهم. ~~ومات عامة الدواب. وقلت الأشياء. ومات عامة الناس. وكثر السرق وكثرت ~~الحرابة (7). ولم يوجد التين، بعد ذلك. وقع المطر في كل بلد وحسنت الأحوال. # وطلع (8) نجم من المشرق كبير مثل الزهرة أربعة أسفار (9) بعد غروب الشمس ~~بنصف ساعة. ولم يكن بالمدور إلى الطول أقربه [55- ب] وفي PageV01P123 # أدواره شعب مثل أطراف الأصابع وله حركة عظيمة كأنه في ماء يضطرب وله شعاع ~~مثل شعاع الشمس له اضطراب على الجدر وفي الأرض، يختفض ms062 في الأرض، ويرتفع، ~~وكان طلوعة في برج الميزان ليلة النصف من رجب سنة ست وتسعين وثلثمائة بين ~~الغفر والاكليل، ونوره يزداد كل ليلة وحركته وهو في موضعه الذي رأي فيه ولم ~~يسير (1) ولم يبرح بحاله كما شاء الله سبحانه، فلما كان ليلة النصف من شهر ~~رمضان. من هذه السنة نقص نوره وذهب ذلك النور منه. # فلما كان يوم سبعة وعشرين من شهر شوال خرج أسعد بن أبي الفتوح يريد ~~الهان. وقد كان أصرخ في حمير فاجتمع إليه منهم خلق كثير. والذي كان أصرخ ~~بهم وسار إليهم ابنه المنصور بن أسعد. فلما صار في موضع يقال له الضريات ~~(2) أقام هنالك إلى يوم الثلاثاء أول يوم من ذي القعدة. # فلما كان في الليل غدر به خادم كان له يقال عدي لعنه الله. وهو مولى ~~للتراخم فقتله، وذلك ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة 396. # وحمل إلى نعظ وقبر هنالك. وكاتبه يومئذ إبراهيم بن يحيى بن جرير من أهل ~~صنعاء. وأخفى موته يومين والناس يرتجون حياته (3). فلما كان يوم الثالث ~~وذلك يوم الجمعة اجتمعت العشير من خولان فحلفوا لابنه المنصور بن أسعد ~~وأقاموه مكان أبيه فأجرى الأمور لهم على ما [56- أ] كانت مع أبيه. وعلى ذلك ~~حلفوا. واستكتب كاتب أبيه إبراهيم بن جرير. # وقام في عشيرته ونفذت له الأمور. # وأقامت صنعاء بغير سلطان إلى يوم السبت السابع عشر من المحرم أول شهور ~~سنة سبع وتسعين. ووصل فيه أحمد بن سعيد بن الضحاك واليا على صنعاء من تحت ~~يدي أبي جعفر أحمد بن قيس بن الضحاك (4) فنزل في PageV01P124 # دار ابن فياظ (1) وأمر الخراص (2) والمأمورين. وشد (3) في البلد. وأقام ~~إلى يوم الاثنين يوم ثلاثة عشر من صفر سنة سبع وتسعين هذه. # وخرج عن البلد راجعا إلى حدقان (4). وبقت البلد بغير سلطان وكثر السفيه ~~(5) وانقطعت الطريق. وقل الطعام في صنعاء. وبلغت الكيلجة دينار ونصف، وبلغ ~~الصرف أربعين بدينار. ولم يكن يوجد. وتضايقت الأحوال في صنعاء وغيرها ضيقا ~~شديدا. وخرج عنها الناس وتفرقوا في البلدان بمخلاف ms063 جعفر وشبام وغير ذلك. ~~والبلد أيضا منقطعة عن السلطة. إلى يوم الخميس يوم سبعة وعشرين من جمادى ~~الآخرة سنة 397 هذه. # ووصل يحيى بن أبي حاشد إلى صنعاء. ونزل في دار الداؤدي. # والأسعار: في الضيق بحالها. ونفط (6) الناس ومرضوا. وكان يموت في كل يوم ~~عدة من الناس كثرتهم بسكتة (7) رحمهم الله. وأعاضهم. فلما كان يوم الخميس ~~يوم خمس وعشرين من رجب [56- ب] سنة سبع وتسعين هذه وصل الضحاك بن أبي جعفر ~~أحمد بن قيس إلى ريدة. وكاتبته همدان. # ووصلته. وسألت أباه أبا جعفر أحمد بن قيس أن ينهضه معهم إلى صنعاء. # فخرج يحيى بن أبي حاشد يوم الأحد لآخر يوم من رجب من هذه السنة. # وصنعاء بلا سلطان. PageV01P125 # ثم وصل الضحاك بن أبي جعفر أحمد بن قيس هذا إلى صنعاء في عشية الأحد ~~السادس من شعبان سنة سبع هذه. ونزل في دار كانت (1) الحسن بن أبي عقبة، ~~فأقام إلى يوم السبت يوم اثني عشر من شعبان هذا. # وعاد راجعا إلى ريدة. وخلف؟؟؟ الصباح بن خلف واليا على البلد. وخلف معه ~~أعرابا من ريدة. وخرج بكرة، فلما كان نصف النهار اجتمع ناس من همدان ممن ~~سكن صنعاء، وفيهم ذعفان بن جعفر فطردوا أبا الصباح والعمال ورفعوا الأمر ~~وهدموا مجلس أصحاب الزكاة وأخرجوا من كان في الحبس وتعطلت البلد من السلطة. ~~ووقعت الخرابة (2) في الطرق والأخذ في القرية. # ومد كل سفيه يده وجبوا شعوبا (3) لأنفسهم. # ووصل خبر ذلك إلى الضحاك وأهل البون فغضبوا وساروا، وسار الضحاك من ريدة ~~في همدان، وبات في الخشب، وصار في شعوب فهدم فيها دورا، ونهب، وأخذ من أهل ~~شعوب حبساء. وجباهم جباء تعبا. ودخل صنعاء وقبض من أهل صنعاء الواجبات [57- ~~أ] ولم تنفع فيه مسألة أحد من همدان ولا شفعهم بشيء. # ووجه علي بني شهاب يأمرهم بالتخلية عن المعلل (4) فوصله أحمد بن أحمد بن ~~سلمة وعاملوه على أن له النصف. وسار يوم الثاني إلى ضلع فأخذ منهم حبساء. ~~ولم يجد في ردعهم أحدا فهدم دورها. وسار المغرب ms064 والناس يلقوه بالطاعة ~~ويدفعون الحبساء. ودفع إليه بنو شهاب حبساء. فوجه إلى ريدة زيادة على ~~المائة حبساء وعاد ريدة يوم الخميس يوم التاسع وعشرين من شهر PageV01P126 # رمضان سنة ثلاثمائة وسبعة وتسعين فأقام الأمر له مستمرا إلى نصف شوال. # ثم اضطربت عليه الأمور وجبت همدان لأنفسها المقاطر (1). # فوصل كتاب أبي جعفر أحمد بن قيس إلى الضحاك وأصحاب الزكاة يأمرهم برفع ~~أيديهم. وأمر أبا الصباح بن خلف أن لا يزيد (2) يحكم. وكاتب أبا جعفر (3) ~~بن قيس الزيدي وعامله. وجرت بينهما مراسمة (4). فوصل كتاب الزيدي إلى مشايخ ~~أهل صنعاء وثقاتهم أن يمضوا إلى أبي جعفر لقبض عهده. والشهادة عليه فمضى ~~منهم جماعة فحلف أبو جعفر على السمع والطاعة للزيدي. ولم يذكر معاملة ولا ~~مراسمة، وأمرهم أبو جعفر بالمضي إلى الزيدي لقبض عهده، فوصلهم كتاب الزيدي. ~~وهم بصنعاء أن لا يتعبوا فهو واصل إلى صنعاء فتخلفوا. # وصنعاء منقطعة من السلطنة والسرق والخرابة كثير. # ولم يصل الزيدي. ونهض الإمام يوسف [57- ب] بن يحيى إلى صنعاء يوم الجمعة ~~يوم خمس من شوال سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. ونزل في دار أحمد بن الداؤدي. ~~وأمر أبا عبد الله البوسي فخطب له وأقام في صنعاء خمس عشر يوما. ولم يتم له ~~مع همدان عمل فخرج إلى حاز، ثم صار إلى مدر من مشرق همدان فأمر عماله ~~وأصحاب زكاته أن يرفعوا أيديهم. # وصار إلى ريدة فتعطلت صنعاء من السلطنة. وحصرت من الدخل والخرج. ومد قوم ~~من بني الحارث أيديهم يقال لم بنو (موازر» تسكن عضدان (5). وتعب الناس ~~تعبا شديدا وكثر البلاء. PageV01P127 # ثم ان أهل صنعاء ومن كان معهم من همدان تحالفوا على قلعة (1) أهل عضدان ~~وهدم حصنهم، فبنوا حصنا مشرفا على حصن عضدان وأقاموا يقاتلوهم وحصروهم، ~~فقتل من أهل صنعاء رجلان ومن همدان رجلان وأقاموا مدة شهر، فلما أركنوا (2) ~~بالهلكة أرسلوا إلى يحيى بن أبي حاشد وسألوه أن يقبض هو على حصنهم ويأخذه ~~هو لنفسه فرضيت أهل صنعاء وهمدان بذلك، وسار إليهم يحيى بن أبي حاشد فقبض ~~هذا الحصن وخرجوا ms065 منه بعد أن دفع إليهم ديته (3). # فلما صار ابن أبي حاشد في الحصن دخل معه ذعفان بن جعفر. في جماعة من ~~همدان للنقلة إلى الحصن. وكان معهم ناس من بني شهاب. # فبنوا فيه بيوتا وأصلحوا فيه مساكنا ونقلوا حريمهم إليه وعمر ابن أبي ~~حاشد [58- أ] فيه عمارة جيدة يريد ان يقدم (4) فيه على أخت محمد بن سلمة ~~الشهابي. # فلما كان ليلة الاثنين النصف من ربيع الآخر سنة ثماني وتسعين وثلثمائة. ~~اجتمع بنو (موازر» أصحاب الحصن ومعهم من بني الحارث نفر وطلعوا الحصن على ~~ابن أبي حاشد في الليل بالسلالم فقتلوا جماعة من خدمه، ومنهم من طرح نفسه ~~الحيد (5)، وقبضوا على يحيى بن أبي حاشد وعلى من كان في الحصن من حريم ~~همدان. وقد كان فيه نفر كثير وغنم وطعام وسلاح وآلة فأخذوا ذلك. # ثم ان همدان كلهم سألوهم إطلاق ابن أبي حاشد وفكه فكرهوا ذلك فأقام عندهم ~~أياما فأصرخت همدان بعضها في بعض وساروا للحصن. وقد كان المنصور بن أسعد ~~نهض بخولان حتى صار بضبوة وانهض أخاه أحمد PageV01P128 # إليهم وسألهم إطلاقهم أو الفتنة فلما رأوا الغلبة واجتماع الكل أخرجوه ~~وقبضوا على سائر ما قد كان في الحصن سوى ثلاثة عشر فرسا، فان فلفل (1) ~~وجماعة من همدان قصدوا فيهن بني الحارث. فوهبت لهم وتهادنوا شهرين على أمان ~~الطرق فأمن الناس ورخص الطعام. فلما انقضت الهدنة عادوا لأخذ الحرابة ~~فانقطعت الطرق وتعب الناس فأغارت همدان. وأهل صنعاء إلى الرحبة على مكان ~~بني الحارث. فأخذوا أغنامهم وهدموا دورهم وقطع ما كان لهم من الأعناب ~~وهدموا دور بنى المداني وعمدت بنو الحارث تقطع على همدان [58- ب] في الليل ~~ما كان لهم في ضلع وضهر. # فلما كان يوم التاسع وعشرين من شهر شوال سنة 399 اجتمعت بنو الحارث كلها ~~حتى وصلت شعوب فأخذت غنما وبقرا لبني حماد، وهي مواشي كهلان بن بكيل، فخرج ~~إليهم أهل صنعاء ومن كان في صنعاء من همدان فأصيب الجميع وقتل من أهل صنعاء ~~رجلا (2). ووقعت الهزيمة على بني الحارث وان ms066 جعفر بن ذعفان صرخ في الأبناء ~~وفي بني شهاب، وخرج إلى الرحبة بمن اجتمع معه من العساكر. وقد كانت بنو ~~الحارث سألوه هدنة فكره. فلما صاروا في الرحبة همت الأبناء ببني شهاب وهمت ~~بنو شهاب بالأبناء. وأراد كل منهم أن يعدوا على صاحبه ففرعت (3) همدان ~~بينهم وراح الخدم وراح معهم جماعة من بني الحارث في طلب الصلح. فلما كان ~~آخر النهار وذلك يوم السبت يوم خمسة وعشرين من شوال سنة 399 اقتتل بنو شهاب ~~والأبناء في السوق فقتل من بني شهاب رجل وأصيب بينهم جماعة. # ودخلت بينهم همدان بذمة. # فلما كان بكرة يوم الأحد حالف ذعفان بن جعفر الأبناء وأهل صنعاء وناس من ~~همدان على فتنة بني الحارث. وكره ذلك أهل صليت فلم يدخل PageV01P129 # معه أحد لهم في فتنة وأعصب (1) أهل صليت مع بني شهاب على الأبناء فأصيب ~~إسحق بن حماد ومعه جماعة، ثم ان الكل من هؤلاء العشيرة جميعا تهادنوا إلى ~~آخر ذي القعدة ثلاثة أشهر فأمنت الطرق وحسنت [59- أ] أمور المسلمين وصنعاء ~~خالية من السلطنة. وأبو الجيش بن سعيد. ومحمد بن مروان في الجند يسددان بين ~~الناس ويحكمان. # ولما كان آخر جمادى الآخرة سنة أربعمائة. وصل أبو جعفر أحمد بن قيس إلى ~~ريدة فسار إليه ذعفان وأهل بيته وعامة همدان. وقام وكتب إلى ابن محفوظ أن ~~يثبت أصحاب الزكاة وأمر العمال وأهدى له ذعفان فرسه. وكان بنو وهيب وأهل ~~جوب (2) وجماعة من همدان لم تصل بأبي جعفر وذلك انه قد كان تقدم بين أهل ~~جوب وبين أهل ريدة فتنة فوصلوا وفيهم إسحق بن حماد فسألوا أبا جعفر أن يخرج ~~إليهم ليعاملوه ويعقدوا معه عملا صحيحا فلم يفعل وغضب في ذلك أهل ريدة ~~وخرجوا إليهم فاقتتلوا وجرى بينهم صائبات. # وراح كل. # ولما رأى ذلك أبو جعفر على انه لا ينتظم له معهم حال أعاد على ذعفان فرسه ~~فلم يقبله. وراح ذعفان إلى صنعاء ومن كان معه. وعاد أبو جعفر من ريدة إلى ~~حيث كان. # ولما وصل ذعفان صنعاء صح ms067 له أن فلفل بن وهيب ومن كان معه من أهل جوب ~~وإسحق دفع إليهم ابن مروان محمد بن الحسين دراهما للغيار على أبي جعفر، ~~فتحالف هو ومن كان في حملته على نهب دار ابن مروان، وأخذ أخاه أبا القاسم ~~فتعصب بعض همدان مع أبي القاسم. والذي تعصب معه زنيخ وأصحابه فلم يقدر ~~ذعفان على الدار، وأغار (3) عبد الأكبر بن وهيب PageV01P130 # إلى ابن مروان النهار الثاني [59- ب] فاقتتلوا فقتل رجل من أصحاب عبد ~~الأكبر بن وهيب. وأصيب جماعة وعقر فرس زنيخ، وسلم وسلم، وانصرف الكل على ~~ذمة إلى يوم الثاني. وأغار فلفل إلى أخيه عبد الأكبر وإلى زنيخ للقتال، ~~فدخلت بينهم همدان. وذلك بعد ان وصلت الأبناء مادة لذعفان ودفع إلى زنيخ ~~رهونا بعقر (1) فرسه دروعا وتهادنوا شهرا. وذلك في رجب من سنة أربعمائة. # ولما كان يوم الأربعاء لثمان أيام من رجب. وصل أبو جعفر بن قيس إلى ناعط ~~فوصلته همدان وأمر ابن محفوظ بإعادة أصحاب الزكاة والعمال وعاد بنو موازر ~~للخرابة والسرق فانقطعت الطرق وتضايقت الأسعار. # فلما كان يوم عشرين من رجب هذا خرج حسين بن واد (2) من ريدة واليا على ~~البلد ومعه جماعة وافرة من ريدة أعزاب فأثبت العمال وأصحاب الزكاة. # فلما كان يوم عشرين من شهر رمضان سنة أربعمائة أمر القاضي البوسي وأبا ~~الحسين بن حبيب أن يصليا (3) به فأقاما عنده بناعط. ووجه حوشبا بن مفضل، ~~فدخل على محمد بن الحسن بن حبيب داره، فقبض عليه وسار به إلى ناعط وأمر ابن ~~قراد أن يصير في دار محمد بن حبيب فقبض ما كان فيها. # وصير حسين بن الضراب فيها يحرس الحرم، وأمر في محمد بن حبيب وبالبوسي ~~وبأبي الحسين بن حبيب فقيدوا وذلك يوم خمس وعشرين من شهر رمضان هذا. # وأرسل أبو جعفر أيضا فقبض له على محمد الأصبهاني فقبض عليه ابن براد (4) ~~[60- أ] في مسجد عمر الأمير وهو يصلي بالناس، وبلغ ذعفان الخبر PageV01P131 # فسار حتى أخذه من أيديهم فخافوا أهل صنعاء وتعبوا فوجه كل من كان له ms068 صاحب ~~وخفير من همدان إلى صاحبه فوصل الكل منهم إليهم إلى صنعاء. # فلما كان رابع العيد يوم السبت لثلاثة أيام من شوال خرج فلفل بن وهيب ~~فهدم مجلس أصحاب الزكاة وأبان الخلاف، وأغار بنو حماد وذعفان وأهل بيته ~~واقتتلوا فانهزم ذعفان ومن كان معه إلى دورهم. وأصيب بينهم صائبات كثيرة. # فلما كان يوم الثاني يوم الأحد وصلت مادة ذعفان وساروا (1) السرار لقتال ~~بني وهيب فاقتتلوا، فوقعت الردة على بني حماد، وأصيب منهم جماعة. وذعفان ~~عند أبي جعفر يطلب في البوسي فلم يطلبه فسأل أن يوجه معه ابنه الضحاك إلى ~~صنعاء ففعل ذلك. فلما صار في الملحة (2) أرسل من يخاطب من كان في صنعاء من ~~همدان ويسألهم النظرة (3) بنفقاتهم فلما يفعلوا، فخرج ذعفان يوم الجمعة ~~التاسع من شوال من هذه السنة. وتخلف الضحاك في (الملحة» وتهادنوا شهرا على ~~أن لا يثبت في صنعاء سلطان. # ثم انه سار فلفل بن وهيب في جماعة من أصحابه وأحلافه من بني موسى ومحمد ~~بن سلمة الشهابي يصرخون بالزيدي ويسألونه النصرة فأقاموا عنده بذمار مدة ~~شهرا (4). وأبو جعفر في ناعط [60- ب] فلما كان لأربعة أيام داخلة من ذي ~~القعدة من هذه السنة سنة أربعمائة سار إلى بلاد الصيد، وأخذ معه البوسي ~~وابني حبيب. فلما كان يوم السابع عشر من ذي القعدة هذه. # وصل الزيدي. ووصل معه محمد بن مروان. فنزل في دار ابن مروان. # ووصل معه من عنس جماعة وافرة خيل ورجل. فخرج ذعفان وأهل بيته إلى PageV01P132 # الخشب، فأقام ذعفان، ومن كان معه بجدر ثلاثة أيام، ثم أرسلوا إلى الزيدي ~~أنهم يدخلون في الطاعة فسألوه أن يلقاهم إلى الحصبة (1). ففعل ذلك ولقيه ~~ذعفان في كثرة فعقد بين ذعفان وبين بني وهيب ذمة وعاملهم وراح الكافة إلى ~~صنعاء، وراح ذعفان وأصحابه نهار الثاني. واستمرت الأمور للزيدي ودفعوا إليه ~~أهل صنعاء مائة ألف درهم مسارعة منهم. # فلما كان يوم الأحد من ذي الحجة آخر شهور سنة أربعمائة. راح محمد بن ~~الحسن بن مروان إلى مقرى. # وتخلف الزيدي، وكتب ms069 الزيدي كتبا على يد ذياب المعمري إلى أبي جعفر منها ~~كتاب يسأله إطلاق ابني حبيب والبوسي. وإلى عذر وإلى وادعة وإلى يحيى بن ~~الضحاك يسألهم (2) العون عليه في ذلك فكلموا أبا جعفر ففتح البوسي. فوصل ~~صنعاء ليلة الثلاثاء ليلة العيد من ذي الحجة بعد أن غرم لأبي جعفر خمسة عشر ~~ألف درهم فخطب وصلى بهم وأقام الزيدي (3) [61- أ]. # ... الحسين بن القاسم فأمروا الصائح في الأسواق: لا يبقي نهار غدا من ~~الفاف العرب إلا حضر ليسمع كتاب المهدي الحسين بن الإمام القاسم بن علي. ~~وأرسل للقاضي سليمان بن محمد النقوي وللبوسي ولمشائخ البلد. فلما حضر كافة ~~الناس قريء الكتاب: إني قد وجهت أبا النجم هاشم بن الحسن الحمدي يقبض ~~الزكاة الواجبة عليكم فادفعوا ذلك إليه فمن ذكر أن ليس معه شيئا يجب فيه ~~الزكاة حلف فإن شهد عليه انه حلف كاذبا فقد حل لنا ماله ودمه. # وطالبوا الناس بالزكاة فحلف قوم، ودفع قوم شيئا يسيرا والضحاك في PageV01P133 # البلد. لم ينكر عليهم فأقاموا أياما. فلما كان بكرة يوم الخميس أراد ~~الضحاك الميدان. فأمر أصحاب الريح (1) أن يضربوا فخرج أصحاب الحسين فخرقوا ~~الجباجب (2) وضربوا أصحابها ووثب أصحاب الضحاك ومن كان معه من همدان ~~بأصحاب الإمام فاقتتلوا في دار ابن أبي جوب فأصيب بينهم جماعة. # ثم تهادنوا على أن الضحاك يجبي السوق ويخرج الميدان. وعلى ان هاشم يطلب ~~الزكاة. والحسين بن القاسم مقيم بحمده (3). وأمر شيعته من أهل صنعاء ومن ~~غيرهم. ومن قد كان وصل به بشراء الخيل، فسارعوا في ذلك فكان ممن اشترى بنو ~~(4) الهواش: أحمد وجعفر وعلي وغيرهم وراح إلى عيان، فلما صح خبره انه صار ~~في عيان. وذلك يوم النصف من رجب راح هاشم وأصحابه بما قد كان حصل [31- ب] ~~قد حصل معهم وذلك عشرة آلاف درهم. وراحوا إلى حمدة. وخرج معهم بنو الهواش. ~~وجماعة من أهل صنعاء فأقاموا بحمدة إلى يوم رابع من شعبان من هذه السنة. ~~ووصل الحسين بن القاسم إلى حمدة. وأقام الضحاك إلى يوم الأربعاء لثمان خلت ms070 ~~من شعبان [سنة] إثنتين وأربعمائة هذه. ولم يسد له مع همدان شيء. وخرج إلى ناعط. # فلما كان يوم اثني عشر من شعبان. وصل أحمد الهواش. وجماعة إلى صنعاء ووصل ~~معهم رجل من بني زائد يقال له سفيان وجماعة من همدان بكتاب من الحسين بن ~~القاسم إلى أهل صنعاء: انا قد أمرنا أخانا أحمد بن الهواش يقبض ما هو لنا ~~عليكم من الزكاة فإن فعلتم ذلك فهو خير لكم وإن كرهتم فهو شرا (5) عليكم ~~والسلام. PageV01P134 # فقبض من الناس شيئا يسيرا. # ثم ان ابن فليح وجماعة من همدان رجموا على ابن هواش بالليل فعرف بذلك ~~الحسين بن القاسم فكتب برفع الأمر والنهي إلى وصول رأيه فامتثل وتعطلت ~~صنعاء من السلطنة والأحوال ساكنة. # ولما كان يوم الأربعاء ضحوة النهار لثمان بقين من ذي الحجة سنة اثنتين ~~وأربعمائة وصل الحسين بن القسم إلى صنعاء. ولم يصل معه أحد سواه ونزل في ~~دار أحمد بن الهواش. وأرسل لمحمد بن عبد الله بن كليب فأخذ عبده وقال: أما ~~خمس هذا العبد فواجب لي وأما أربعة أخماس فلك فأعطاه حجة بثمن ذلك العبد ~~[32- أ]. # فلما كان في أول الليل سار إلى حمدة وأخذ العبد، ولم يصل به أحد أصلا من ~~أهل صنعاء ولا من غيرهم. # ولما كان يوم الأربعاء آخر يوم من ذي الحجة. وصل أخوه جعفر غروب الشمس، ~~ونزل دار يحيى بن خلف واليا على صنعاء من تحت يد أخيه الحسين بن القاسم، ~~وكتب إلى العمال وأصحاب الزكاة، وكتب اسم أخيه الحسين بسكة. وأمر أن يضرب ~~عليها. وكان مكتوبا على السكة: # المهدي لدين الله الحسين بن القاسم بن رسول الله (صلى الله عليه وسلم). # وخرج دراهما (1) قد كان ضربها الزيدي. وكان عليها اسم ابنه محمد الإمام ~~وطالب أهل صنعاء بالزكاة وبأخماس مماليكهم. وطلب الناس طلبا عنيفا وأمر ~~بعمل مصاليب (2) شرعت (3) في القرية واستمرت له الأمور. # فلما كان اليوم الرابع من صفر سنة ثلاث وأربعمائة خرج جعفر إلى PageV01P135 # ضبوة حصن ابن حفص الأبناوي، فلما كان في الليل ms071 قلعت المصاليب وجمعت ~~وأحرقت، واتهم بذلك الحيد بن محمد بن أبي الخير بن مروان. # فوصل جعفر نصف النهار هذا يوم الاثنين إلى غمدان وأمر أن يقبض على الحيد ~~بن مروان فوصل به الرسل إلى سوق العطارين. وسألوه المصير إلى الأمير جعفر. ~~فكره وامتنع وقاتل معه عبد لذعفان بن حماد وصبيان بني حماد فأصيب بينهم ~~جماعة، وفلت الحيد وبه ضربة، ودخل درب بني حماد فغضب الأمير [32- ب] جعفر ~~وهم بالمسير إلى درب بني حماد فطلب إليه كهلان بن بكيل وجماعة من بني حماد ~~وأدوا رجلا من بني حماد. وولد الحيد إبراهيم فرضي بذلك ووجه بولد الحيد ~~وبشبيب بن حماد إلى ضبوة ولم يكن ذعفان ساعة الوقعة حاضرا. # فلما وصل بالعشي غضب في همدان وأظهر الخلاف وحلف له قوم كثير من بني ~~حماد، فلما كان يوم الثلاثاء خرج ذعفان ومن كان معه من همدان وخرج الحيد ~~معهم وبلغ الخبر إلى الأمير جعفر فخرج عراضهم. # فقاتلوه فأصيب من أصحاب ذعفان جشم بن حماد، وذهب ذعفان وأصحابه إلى حصن ~~بني وهيب. وراح الأمير جعفر إلى صنعاء، فلما كان نصف الليل. ليلة الأربعاء ~~لست من صفر هذا سنة ثلاث وأربعمائة. وصل المهدي الحسين بن القاسم بن علي ~~ونزل مع أخيه في دار ابن خلف. وأطلق من كان في الحبس ممن حبسه جعفر، فلما ~~كان نصف الليل أمر أصحاب الريح (1) فضربوا إلى ضحوة النهار، فلما اجتمعوا ~~الناس من همدان وغيرهم أمر أخاه جعفرا فركب وأمره أن يهدم دار ذعفان وصاح: ~~من كانت له دار وقد نزل بها همداني فيخرجه ويقبض على داره ففعل ذلك عامة من ~~أهل (2) صنعاء كانت دورهم قد اغتصبت، وأخذت وسار جعفر إلى شعوب فهدم ما ~~كان لذعفان PageV01P136 # من بيوت (1) ورعي زرعه. # والإمام في دار ابن خلف لم [33- أ] يصل به أحد. # فلما كان اليوم الثاني وهو يوم الخميس ركب جعفر وهدم دار الحيد محمد بن ~~مروان، فلما كان عشية الجمعة أمر الإمام أن يطلب رحل بني مروان عند من اتهم ~~من أهل ms072 صنعاء، ورحل أبي النتيس (2) خال محمد بن الحسن بن مروان وأخوته، ~~وهجم على امرأة من بني مطر. فوجد عندها رحلا للناس، ولبني مروان ولنفسها، ~~وحليا ومتاعا كثيرا فمضى بالحلي إلى الإمام المهدي فنظره وأمر سفيان وبني ~~الهواش أن يجمعوا جميع ما كان في الدار في بيت واحد ويغلق عليه ويباتوا في ~~الدار إلى بكرة. # فلما كان بالباكر أمر الإمام أن يقام كل شيء من ذلك وتقبض منه الزكاة، ~~وذلك بعد أن وصل نساء كثيرة من الناس ورجال فحلفوا: ما لبني مروان في ~~أموالهم هذه شيء فصدقهم وأخرج بعد ذلك كله الإمام إلى الناس ودخلوا إليه ~~وذلك يوم السبت. # فلما كان آخر النهار أمر بإطلاق الصبي من بني حماد من ضبوة ورفيقه وشبيب. ~~وصار ذعفان وجماعة من همدان كانوا معه إلى بيت بوس. وهم الإمام بالمسير ~~إليهم فطلبت همدان وتكفلت وصوله وذهبوا فأدوا منهم ثلاثة رجال فحبسهم. وكان ~~هذا في نهار السبت فلما هم بالمسير آخر نهاره هذا أمر بفتحهم وسار إلى ~~البون وأمر أخاه جعفرا ومن كان من الشيعة في صنعاء بطلب رجل من بني مروان ~~[33- ب] حيث كان فأخذلهم رحلا كثيرا من دور أهل صنعاء، وأمر الإمام بصافية ~~أموالهم وقبض دورهم فقبض ابن الهواش على دار محمد بن الحسن بن مروان واخوته ~~فوجد فيها بيتا تحت PageV01P137 # الأرض فيه رحل كثير ومتاع قليل لبني مروان. وأمر الإمام سفيان أن يسير ~~إلى ريعان (1). فسار وهدم حصن بني وهيب وسار إلى ضلع فنهبوا ما كان لمحمد ~~بن الحسن بن مروان هنالك من عنب وغيره، وافترقت الشيعة أموال بني مروان ~~وذعفان وأصحابه مقيمون ببيت بوس. # فلما كان يوم الأحد وصل من أصحاب ذعفان خيل فأخذوا ثياب الغسالين وأخذوا ~~في الطرق، وأخذوا بقرا وغنما كانت ترعى في حقل صنعاء وراحوا بها إلى بيت ~~بوس. فأمر جعفر من كان في صنعاء من همدان وبني الحارث والأبناء أن يركبوا ~~ويستردوا للغسالين ما كان لهم. فلم يفعلوا. ولم يركب أحد. # فأمر جعفر أهل صنعاء أن يعيدوا أبواب ms073 الدور التي كان عملها الزيدي. # وكات؟؟؟ ذعفان وفلفل وجماعة قد كانوا عاملوهما الزيدي وابن مروان ~~فاستنهضوهما في حرب الإمام المهدي الحسين بن القاسم. وغدا إليهما منهم ~~جماعة وتخلف في بيت بوس جماعة يغازون صنعاء. # فلما كان يوم الأربعاء لسبع بقين من صفر حملت خيل همدان حتى قاربت السرار ~~فضرب جعفر [34- أ] الجباجب. وركب في جماعة وافرة من همدان وغيرهم، ووقف في ~~الميدان فاقتتلوا. فقتل فلفل بن وهيب وأصيب أخوه عبد الأكبر فراح جعفر إلى ~~صنعاء وراح أصحاب فلفل به مقتولا إلى بيت بوس. # فلما صاروا تحت العضاة (2) يوم الأربعاء هذا وصل الزيدي وابن مروان فبات ~~الزيدي تلك الليلة وخاف جعفر بن الإمام فخرج من صنعاء. فلما كان PageV01P138 # آخر نهار الخميس أقبل الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن ~~بن مروان فنزل الزيدي في دار ابن خلف حيث كان جعفر. # ونزل محمد بن الحسن في داره، وكان الذي قتل فلفل أهل صليت. # فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من شيعة الإمام المهدي ونهب ~~ما كان فيها ونهب الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له ~~واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان شرحه (1) وحمل الجميع ~~إلى بيت بوس واجتمع مع الزيدي في صنعاء عسكرا عظيما. ### ||| [خبر مقتل الزيدي] # فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل الإمام الحسين إلى رحابة فبات هنالك .. # فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى صنعاء بالباكر في عسكر كالسيل. # ومع الزيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزيدي. ووقف في طمحان (2) قريب من دار ~~عبد الله بن البكري، فلما رأى الحسين وهمدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق ~~[32- ب] السواد وساروا الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين سناع وبيت بوس ~~وعضدان، فلما كان صلاة الباكر، سار حتى ركز بحقل صنعاء. وخرج الزيدي فلزم ~~مدالج (3) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (4) البرمكي ~~قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. # فلما كان ضحوة اقبلت حمير إلى الحسين مع ms074 أخيه فلما وصلت به نهض PageV01P139 # بالعسكر وسار طريق الدينباذ (1) حتى دخل الجبوب وسار الزيدي معارضا له مع ~~درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (2) على الزيدي. # فدخل الحسين بمن معه القطيع (3) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق ~~كثير وأخذ سلاحهم. # وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق الفج (4) وانهزم ابن مروان طريق ~~المنجل (5) ولحقت الخيل الزيدي فقتل في الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق ~~فرسه، وكبر المؤذن لصلاة الظهر، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند ~~كظايم عباد، وهرب ابن مروان وأسر مياس الحسني وجماعة وافرة من عنس، وقبر ~~الزيدي في مقبرة حمزة الشريف، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث ~~وأربعمائة. # وقد كان المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على المناصرة. وأظهر ~~للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من خولان والأبناء فلما [35- أ] كان يوم ~~الجمعة آخر النهار، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير جعفر في لقائه ~~ودخل معه صنعاء. # ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمه فسلم عليه. وعقد معه ~~أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى بن ~~جرير (6) في بعض محابة (7). وأمر الإمام القاضي PageV01P140 # البوسي أن لا يخطب ولا يذكر له اسما. وراح الإمام إلى حمدة يوم ثالث وخلف ~~أخاه جعفرا واليا على صنعاء، ووهب له أموال بني مروان ودورهم لمن كان من ~~شيعة صنعاء، ووهب غيل الزيدي لقوم من أهل صنعاء وهمدان. وطالب أهل صنعاء ~~بأخماس الحديد والعبيد والملح والصفر واللؤلؤ والياقوت. وما كان مثل ذلك ~~والمسك والعنبر وبأخماس الجوار أمهات الأولاد، فأقام جعفر في صنعاء أياما ~~ووجه إليه الإمام بمصيره إلى حمدة. # ولما سار المنصور بن أبي الفتوح من صنعاء بكرة السبت بعد اجتماعه كما ~~تقدم ذكره بالإمام قصد إلى حزيز فظل (1) هنالك، ثم سار بعد أن توافرت إليه ~~سائر عشائره حتى وصل وادي الحار (2). ومحمد بن مروان بأشيح ووقع بينهما ~~مخاطبة وبان لابن مروان الغلب فأرسل إلى ms075 أخيه أبي غسان إلى نعمان يعرفه بما ~~كان. ويأمره بخراب الحصن ويخرج إليه بل يلقاه طريق سهام. # ثم ان ابن مروان خلف الحصن وخرج منه هاربا إلى زياد (3) إلى تهامة فدخل ~~ابن أبي الفتوح الهان وجعل في [35- ب] أشيح أخاه أحمد. # وصار أخوه يوسف في المنظر. وأقام في البلد واليا لها من تحت يد الإمام. ~~وان محمد بن الزيدي نهض في كافة مذحج في ربيع من هذه السنة فوصل الهان ~~فاقتتل هو وابن أبي الفتوح فوقعت الدائرة على ابن الزيدي فقتل من عسكره ~~وسلب منهم سلاح وصار النجيب إلى المنصور فأمر به وبالرايات والنقل إلى ~~الإمام والوالي على صنعاء حينئذ جعفر بن أحمد الهواش. ووجه PageV01P141 # الإمام جعفر بن الهواش إلى الهان فجبا من هنا لك مائة ألف درهم فقبض من ~~ذلك ستة وسبعين ثورا ودراهم كثيرة. # وصار إلى الإمام إلى حمدة وكتب معه إلى صنعاء يأمر الناس بالمسير إليه ~~إلى حمدة بزاد عشرة أيام فسار إليه خلق عظيم. وكان وصولهم إليه يوم الخميس ~~الرابع من جمادى الأولى وسار من فوره إلى خيوان فهدم حصن آل الضحاك وصوف ~~راتهم وذلك يوم السبت لست داخلة من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة هذه. # ومحمد بن الحسن بن مروان وكافة حرمه بالكدرا (1) عند القائد الحسين بن ~~سلامة على أجل حال، ووصل جعفر بن الإمام القاسم بن علي أخو الحسين ليلة ~~الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى من هذه السنة. # ونهض محمد بن الحسن بن مروان من الكدرا بمال من القائد. # ورجاله حتى صاروا في النزول من الهان، فصار إليه كثير بن أسعد بن أبي ~~[36- أ] الفتوح وأدخله حصنا كان فيه وال فخلع عليه محمد بن الحسن بن مروان، ~~وشاع الأمر أن ذلك بأمر المنصور بن أسعد ومعاملته فبلغ الخبر إلى الحسين بن ~~أبي القاسم فسار من يومه حتى دخل صنعاء، ولم يكن للمنصور بن أسعد في ذلك ~~عملا، وقد كان وصل كتاب من الحسين قبل أن يصل، وأمر أن يقرأ على المنبر في ~~الجامع، ms076 نسخته: معاشر المسلمين والمهاجرين ان هذا فضح نفسه وهتك ستره ~~بمعاملته أعدائنا، مع كلام كثير كان في كتابه. وهو يعني بذلك المنصور بن ~~أسعد. والمنصور يومئذ مراكزا لابن مروان في الحقلين وأخوه يوسف بالمنظر ~~وأخوه أحمد بأشيح. وكتب إلى المنصور كتابا غليظا. # ولما وصل المهدي إلى صنعاء وذلك آخر نهار الأربعاء وهو الثالث من PageV01P142 # جمادى (1) من سنة ثلاث وأربعمائة هذه نزل في دار ابن مروان عند أحمد بن ~~الهواش. ولم ينزل عنذ جعفر. # فلما كان صباح يوم الخميس ركب فعرض خيل شيعة صنعاء في الميدان، وسار إلى ~~قبر الزيدي وهو في المسجد فأمر بهدم المسجد فهدم بعضه ثم طلب إليه فخلاه ~~ودخل على فرسه ومعه أخوه جعفر وجماعة من بني الهواش فهبطوا عن خيلهم وصفروا ~~لها تبول على القبر فلم تبل ولا واحد منها، أمر أن ينبش ويحرق ويخرج من ~~المسجد فحفر عليه بعض القبر ثم طلب إليه [36- ب] فتركه وأمر أن يكتب في ~~حجر يقص فيها كيف سبب قتله ومعصيته الإمام المهدي الحسين بن القاسم. # وسار إلى قبر علي بن سليمان العلوي (2) الذي قتل مع الهادي وهو في ~~الجبانة فترحم عليه. وراح من فوره فكتب إلى المنصور كتابا غليظا يقول فيه: ~~ان كنت لم تعامل ابن مروان وكنت بريا وصلت. فلما وصل الكتاب إليه وهو في ~~الحقلين في مراكزة ابن مروان. وقد كانت كتبه كل يوم وليلة تصل إلى الإمام ~~يسأله المادة والعون فقد عزم ابن مروان ان يغلب على البلد بمال ابن زياد ~~ورجاله. # فسار المنصور في جماعة وافرة من بني عمه والأبناء. وذلك ليلة الجمعة في ~~عشر باقية (3) ووصل بدرع نفيس فأهداه له واعتذر وأصح له الأمر فقبل عذره ~~وأمره أن يعود وعرفه انه سائر طريق خدار فسار المنصور من صنعاء طلوع الشمس ~~حتى صار في الحقلين عائدا. # وأصرخ الإمام في كافة حمير وغيرهم. وأرسل لهمدان فلم يصل منهم أحد ولا من ~~بني الحارث. PageV01P143 # فلما كان يوم السبت صلاة الصبح يوم التاسع من جمادى الآخرة من هذه ms077 السنة ~~سار طريق مخلاف خولان وأخذ من كان متخلفا عن المنصور وبني شهاب فاجتمع معه ~~خلق كثير ما لا يحصى. فبات في خدار. وسار يوم الثاني جهران، فلم يلقه أحد ~~وذلك ان محمد بن الزيدي قد صار مع محمد بن مروان في الهان [37- أ] بكثرة من ~~عنس وغيرهم وهما يقاتلان أحمد بن أسعد في أشيح وقد أخذ المنظر. # وصار يوسف عند أخيه أحمد في أشيح. # فلما سمع أهل بكيل بالمهدي في جهران ساروا إليه وتركوا المياس. # وكذلك جماعة من عنس فكتب المياس إلى ولد الزيدي وإلى ابن مروان يعرفهما ~~بوصول المهدي وكثرة الجيوش وان عسكرهما الذين كانوا معه قد مضوا إليه. وان ~~الإمام واصل بهم غدا فلما وصل إليهما رسالته وجمعوا العنسيين وشاوروهم ودفع ~~إليهم محمد بن مروان دراهم كثيرة وخلع عليهم شقاقا (1) فلما صار ذلك معهم ~~(2) للمهدي، وهموا بالقبض على ابن مروان فلما فهم ذلك منهم سار وحده لا ~~يعلم به أحد سوى جماعة من بدو خولان وأعطاهم دراهم. ولم يعلم به سوى أخيه ~~أبي غسان فسارا معا وأمر ابن الزيدي ان يهرب فشرط ابن الزيدي لأهل بكيل ~~دراهم وخلف رحله وثقله وسار طريق بكيل يريد ذمار ولم تعلم به عنس، وكان ذلك ~~أول الليل فلما أصبح الصبح وهم عاملون على أخذ ابن مروان وقد كانت رسالتهم ~~وصلت المهدي: انا إليك يابن مروان. وخاف المهدي أن يكون ذلك منهم خدعة فأمر ~~عسكره بالركوب. وتقدم في جماعة من عسكره فواجه العنسيين نحو من مائتين فرس ~~ينعلمون (3) له واثقون إليه. وقد كان أيضا أعطاهم ذمة وعهدا PageV01P144 # فوثقوا بذلك. وحمل العسكر [37- ب] كله عليهم وهم لا يقاتلون أحدا. # فقتل منه جماعة من وجوههم وأخذت كافة خيلهم وجميع سلاحهم، وقتل من عسكر ~~ابن مروان خلق عظيم لا يحصى، والتقى ابن أبي الفتوح المنصور والإمام في ~~الهان. واجتمع العسكران، ودخل المنظر وأخذ ثقل ابن مروان كله وذلك في يوم ~~الاثنين لاحدى وعشرين من رجب سنة ثلاث وأربعمائة. # ولما سار الإمام المهدي إلى الهان اجتمع ms078 أهل البون وتحالفوا على الخلاف ~~ونهب دور الشيعة فكتبوا أهل صنعاء إلى المهدي فخاف على صنعاء أن يسبق عليها ~~فخرج من الهان فبات يسري طريق الحقلين وأخذ معه المنصور ابن أبي الفتوح ~~خوفا للطريق. فبلغ صنعاء وحط عند أحمد بن الهواش وبان الخلاف من أهل البون ~~وقتلوا عبدا كان له. # فلما كان ثاني وصوله سار المهدي إلى البون فبات في الخشب. ثم نزل فهجم ~~على بني القديدي في عمران وأحرق، ثم سار يريد صليت لهدم دار زنيخ بن حماد ~~فقاتلوه فأصيب إسحق بن حماد، وأصيب من أصحاب الإمام جماعة، ولم يفت أحد ~~بينهم وسار الإمام حتى وصل حمدة وبلغ الخبر إلى صنعاء ان الدائرة وقعت على ~~الإمام فأغار من كان في صنعاء من همدان فدخلوا دار ابن خلف حيث كان جعفر، ~~فأخذوا ما كان له من فرش وسلاح. # وكان بنو المختار (1) قد وصلوا به وبالإمام وهم [37- أ] في الدار فأخذ ~~جميع ما كان لهم وأذم عليهم ناس من بني حماد ومن بني يقظان على أنفسهم وخاف ~~الناس خوفا عظيما، وأخذ رجل من بني الهواش، ودور الشيعة كلها دخلت ونهبت، ~~فوصلت كتب الإمام ووصل من الشيعة جماعة، وأمر الإمام بالشدة على كل من أخذ ~~لبني المختار شيئا، ووصل في ذلك النهار يحيى بن أبي حاشد. فاستفدى رحل بني ~~المختار، وأخذهم من همدان، PageV01P145 # وسار بهم إلى حمدة إلى الإمام. # ثم إن الإمام أصرخ في جميع القبائل فاجتمعت إليه همدان كلها بريدة وأمر ~~بعمل مصاليب، وقال: هذه لأهل البون. فلما بلغ ذلك أهل البون ساروا من ريدة ~~إلى حمدة. ولم يخرج إليهم الإمام ولا أحد من العسكر الذين بحمدة، فقلعوا ~~المصاليب وراحوا بها، والإمام يصرخ لهم، وأمر المنصور بن أسعد أن يصير إلى ~~صنعاء في أهل طاعته، فوصل المنصور سعوان (1). ولم يصل صنعاء فأقام هنالك ~~وتوافرت عند الإمام العساكر وأكثرها من الغائط، فنزل إلى ريدة من حمدة ~~فتقدم إليهم ابن أبي حاشد وسألهم دفع جيشا إلى الإمام، فهم في المخاطبة حتى ~~قدم الإمام ms079 بعسكر عظيم فانهزم الهمدانيون، ونفروا إلى كل مكان، فكان ممن ~~وصل صنعاء ذعفان وأهل بيته وحوشب بن مفضل وبنو فليح وجماعة من أهل البون. ~~وذلك بعد أن عقد لهم الإمام الذمام، ودخلوا [38- ب] في طاعته، ودفعوا ~~الحبساء إلى ابن أبي حاشد. # وكان وصولهم عشية الاثنين على سبيل الأمان. # فلما كان قرب المساء وصل عيسى بن يونس رجل حائك من أصحاب الإمام بكتاب من ~~الإمام أن يقبض على جميع من في صنعاء من همدان، فلما بلغ ذلك ذعفان وأصحابه ~~هربوا إلى قرية الأبناء. وهجمت دورهم، وأخذت رحالهم، وكان ممن صار في حبس ~~الإمام يوم ريدة زنيخ بن حماد وابنه وابن غواش وإسحق بن حماد من الجنات ~~(2)، وأبو القاسم بن برغوث من أهل ريدة ومن أهل البون جميعا وضرب في أرجلهم ~~القيود، ووجه بهم إلى حمدة وهي حصن بني موسى وحصن ريدة وطالب من حبسه بثلث ~~ماله وجميع أهل البون بذلك من خرق وسلاح ونقد وطعام وملك فقبض ذلك منهم. وقوم PageV01P146 # وهب جميع أملاكهم وقوم وهب لأنفسهم منهم سعيد بن المدلهم ممن كان ينسب ~~إلى همدان، وهبه لرجل من الشيعة، وصاح صائحه: أن من أقبل حبس وقيد. وأخذ ~~ثلث ماله. ومن أدبر عنه لحقه بالسيف. # فلما كان ليلة الاثنين لثمان من جمادى الآخرة وصل الإمام إلى صنعاء، ونزل ~~في دار ابن مروان عند أحمد الهواش، وقد كان أحمد بن الهواش خدع بذعفان ~~وحوشب ومالك بن فليح وسعيد بن المدلهم حتى جاؤوه وتقلد لهم الأمان من ~~الإمام على الدخول [39- أ]. # ... جعفر. وأبو حاشد خمسة أيام بصنعاء. والسفراء بينهم. # ثم ان الإمام أصرخ في الناس وأراد القبض على جعفر، فخرج جعفر وأبو حاشد ~~بكرة السبت لخمس عشر ليلة من ربيع الآخر طريق المنجل. # والتقى بجعفر يحيى بن أبي حاشد إلى مسيب فعقدا بينهما أمورا وراح يحيى ~~إلى مكانه بضهر بمن معه. # وراح جعفر مع الحميريين طريق شبام. # وأمر الإمام في يوم الاثنين لسبع عشر من ربيع هذا بخراب دور بني الحارث ~~ودور بني مروان ms080 فخربت دار علي بن محمد. # وغضب ابن أبي حاشد والمنصور بن أسعد في ذلك وتراسلا. ودخل يحيى بن أبي ~~حاشد والمنصور بن أسعد صنعاء يوم الخميس لتسع عشر ليلة من هذا الشهر ربيع الآخر. # ورفع أمر الإمام. وكان يوم الجمعة وأمر أهل السنة أن يرجعوا مسجد الجامع ~~وطرد الروافض. وأمر القاضي عبد المهيمن بالخطبة. وقطع اسم الإمام، والتقى ~~المنصور بعد ذلك ويحيى بن أبي حاشد في يوم الاثنين PageV01P147 # لثلاث وعشرين من ربيع هذا في عسكر وافر من همدان وخولان إلى حزيز. # وخرج الإمام في آخر يوم الاثنين ليلة الثلاثاء هاربا من علب. وقد كان ~~عمره عمارة حسنة وأخذ ما خف من رحله خرجه ناس من بني حبيب. وصار ببيت باحض ~~من مخلاف خولان. والتقى يوم الخميس من هذا الشهر [63- ب] ابن أبي الفتوح ~~وابن أبي حاشد وجعفر بن القاسم. ودخلوا صنعاء ونزل جعفر في دار قيس في ~~القطيع. # ونزل ابن أبي حاشد وابن أبي الفتوح في دور بني مروان. وأقام ابن أبي ~~الفتوح ثلاثة أيام وأقام جعفر ابن أبي حاشد في صنعاء بغير أمر ولا نهي. # وفي ليلة الاثنين من جمادى الأولى دخل جماعة عاملهم زيد الشريف. # حتى رموا مشايخ الجامع في المسجد الجامع بعد العتمة. وذلك لما طرد من ~~المحراب. وصار في بيت نمير. وأصبح أبوه علي مطرحا عند جعفر ويحيى بن أبي ~~حاشد. ولم يصاب (1) أحد. # وخرج صبي من بني حماد من أول يوم في جمادى الأخرة من هذه السنة. فضرب ~~رجلا من الجزارين من بني أرحب. # وأغار أهل صنعاء على بني حماد، وافترقوا (2) بني حماد. فكان من بني حماد ~~محمد بن جعفر وعمهم مع أهل (3) صنعاء وكان أولاد بكيل وأولاد كهلان جميعا ~~فاقتتلوا فقتل من أهل صنعاء ثلاثة. وأصيب جماعة وابن أبي حاشد وجعفر في ~~البلد ثم أذما بينهم أياما. # ونزل عبد الأعلى. وعبد الله أبناء المنصور بن أبي الفتوح فطلبا بينهم ~~التوسط حتى دفع بنو حماد ضمناء بالديات ورهون بالصلات. وكان يوم PageV01P148 # الجمعة لثمان عشر مضت ms081 من جمادى الأخرة. وخرج جعفر ويحيى بن أبي حاشد في ~~لقاء المنصور إلى سامك فأقاما عنده هالك ستة أيام وخرج الإمام من بيت باحض ~~(1) [64- أ]. # ... يوم الاثنين من شعبان فأقام بين الهان والحقلين مراكزا لهم. # وعساكر القائد بالهان. # ولما كان يوم السبت لاثنتي عشر ليلة من شعبان من هذه السنة أحدر (2) ابن ~~الزيدي إلى تهامة. وهبط القائد نصر بن عمر وخرج بعده إبراهيم الشهابي ومن ~~كان معه من أشيح يوم الجمعة لست باقية من شعبان هذا. وأقام ولاة للقائد سبا ~~بن أحمد الكرندي. وعبد للقائد يقال له القيس في أشيح إلى يوم الخميس لاثنين ~~وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان من هذه السنة. ووصل إليهم أبو غسان بن الحسن ~~في يوم الخميس هذا بأمر القائد وولاه البلدين الهان ومقرى. # وأمر القائد الحسين بن سلامة يحيى بن أبي حاشد بالنهوض للمعلل في نصف ~~شعبان من هذه السنة فخرج وصار ببيت نعامة في عسكر متوافر فهدم قرية (3) ~~وحرقها، ثم خرج عليهم ناس فهزمهم وراحوا صنعاء. فصار المركز هناك. # وتحالفت (4) همدان والأبناء على بني شهاب، وسألوا المنصور ابن أسعد ~~مناصرتهم فأجابهم إلى ذلك ولقيهم في يوم الاثنين لخمس ليال مضت من شهر ... ~~(5) من سنة عشر إلى الجرداء (6) في عساكر جمة متوافرة. PageV01P149 # واختلط الحيان من ... (1) وخولان. # وعاد المنصور بن أسعد إلى ضبوة وابن أبي حاشد ... (2) مساعدا. بالنهوض ~~إلى بيت بوس بكرة يوم الأربعاء لتسع بقين من رمضان [39- ب] فالتقيا بحدين ~~وسارا فقتل من الشهابيين اثني عشر. وكثر فيهم الصائبات، وراح المنصور أسعد ~~إلى نعظ وابن أبي حاشد إلى صنعاء. # وفي يوم الاثنين نهض المنصور ابن سعد فتلقى ابن أبي حاشد إلى حدين بكرة ~~الثلاثاء وساروا إلى بيت بوس وارتل (3) فنهبوا إرتل في يومهم ذلك. # وراح المنصور بن أسعد إلى مكانه. وراح ابن أبي حاشد إلى صنعاء فأقام بها ~~إلى ثماني وعشرين من شوال وراح إلى ضهر. # وفي ذي القعدة من هذه السنة. وصل ذعفان بالمنصور بن أسعد وسأله الكتاب ~~إلى تهامة فكتب معه إلى ms082 القائد (4) فقربه وحباه وأكثر عطاءه ودفع إليه ~~أموالا لهمدان في فتنة بني شهاب، فوصل من هنالك. وقد قتل أخاه دهيم قتله ~~بنو شهاب في المعلل في يوم الأحد لخمس عشر ليلة مضت من ذي القعدة. # وفي يوم الخميس الثالث وعشرون من هذه الشهر نهض المنصور ابن أسعد ويحيى ~~بن أبي حاشد يريدون بني شهاب فلقيهم ذعفان بسامك (5) رائحا من تهامة ~~فعادوا بني شهاب يوم السبت ويوم الأحد لتسع من ذي القعدة فقتل منهم جماعة، ~~وراح كل إلى مكانه وأقام كل منهم على الفتنة. واستقاد الحسين بن سلامة إلى ~~ذعفان في دهيم لخمس باقية من PageV01P150 # شعبان من سنة إحدى عشر وأربعمائة. # وصنعاء معطلة من السلطنة. ومن كان من شيعة الحسين ابن القاسم يرجف (1) ~~انه حي (2) ... [40- أ]. # ... من الوجوه. وعلى سلاح الباقين ووجهوا بهم إلى المنتاب (3) وذلك في ~~أول صفر من هذه السنة. # فلما صاروا عنده مع جعفر بن راشان أمر بضرب رقابهم فقتلهم جميعا. وأمر ~~ابن أبي حاشد وذعفان بالمقام. والمركز بعشيرته يغادون ببيت شعيب ويأخذون زرعهم. # وابن أبي حاشد يأمر وينهي في صنعاء. فغادوهم وقتا ثم تهادنوا ووقف كل في ~~مكانه وعلى حاله. # ثم في آخر سنة ست عشرة وأربعمائة في ذي الحجة انقطع الحج. ولم يحج الموسم ~~من جميع النواحي والبلدان كلها. ووقع بالحرم جيعة # إذا لم أزر إلا لآكل أكلة %~% فلا رفعت كفي إلى طعامي # فما أكلة ان نلتها بغنيمة %~% ولا جوعة ان جعتها بغرام # (4) عظيمة حتى أكل الناس بعضهم بعضا. # ثم وقع في العرب من الفزع وعيرهم العناز (5) فيقال انه خلا منهم ستة عشر ~~ألف بيت وان خيلهم وماشيتهم كانت توجد على حالها. وهم مضجعون. وقد كان ~~هؤلاء العرب قطعوا الطرق وأخذوا الحاج. # إذا لم أزر إلا لآكل أكلة %~% فلا رفعت كفي إلى طعامي # فما أكلة ان نلتها بغنيمة %~% ولا جوعة ان جعتها بغرام PageV01P151 # وفي سنة ست (1) هذه وقع الضرب (2) في كل ناحية وبلد في سبعة عشر من ~~نيسان ليلة السبت فذهبت أعناب الناس جميعا والزرع، وعمت ms083 هذه الليلة جميع ~~البلدان حتى قطعوا الناس أعنابا من الضرب. # وظهر إنسان بناعط (3) في جمادى الأولى سنة ثماني عشر وأربعمائة لم يتسمى ~~لأحد ولم يظهر له اسما ويذكر انه لا يتسمى إلا عند ظهور الراية معه من ~~المشرق. وبان منه [40- ب] علما بارعا فأقام بناعط والناس جميعا يغدون إليه ~~ويروحون ويبحثونه عن العلم فكان أعلم من دخل اليمن. # ثم كتب كتاب سيرة ووجه (4) فقرىء على المنبر بصنعاء في رجب من هذه السنة. # ثم خرج من هنالك في آخر رجب هذا حتى صار بمكان يسمى معين (5) من السر، ~~ومعه انفار من الناس فأثار مسجدا هنالك ووقف ليلتين هنالك. PageV01P152 # ثم سار إلى مأرب وبها المؤمر (1) بن أسعد بن أبي الفتوح سلطان فقابله ~~بالجميل وأقام عنده على أحسن مقام وخطب بمسجد مأرب، وعنوان كتبه: # من عبد الله الإمام المعيد لدين الله الداعي إلى طاعة الله الدامغ لأعداء ~~الله، وأنفذها إلى جميع النواحي والبلدان يعدهم النهوض وإظهار اسمه ودعوته ~~عند لقائه. واستظهر بالمؤمر (2) بن أسعد وولاه. # وبلغ ذلك القائد الحسين بن سلامة. وكان الحسين معاملا للسلطان المنصور بن ~~أسعد مكاتبا له فعتب عليه من جهة أخيه المؤمر بن أسعد وأعاد كتبه مختمة لم ~~يقرها. فغضب المنصور بن أسعد وكاتب الأمراء (3) حينئذ بأجمل مكاتبة وذلك في ~~شعبان من سنة ثماني عشرة هذه. وسأله النهوض من مأرب. # وكتب إلى سبأ أن ينهض معه فنهض الإمام من هنالك ووصل إلى الحسف (3) من ~~مسور ومعه المؤمر وجماعة من سبأ. ولقيه المنصور بن أسعد في جيوش متوافرة ~~[41- أ] إلى الحسف وذلك يوم الخميس لسبع مضين من شهر رمضان سنة ثماني عشرة ~~وأربعمائة. # ووعد الناس وكاتب همدان وابن أبي حاشد وسار طريق السر فالتفت إليه خولان ~~وبنو الحارث وهمدان. ودخل صنعاء ومعه المنصور بن أسعد وكافة بني عمه يوم ~~الخميس لست عشر من هذا الشهر رمضان. # وولي عبد الله بن سليمان النقوي فخطب له يوم الجمعة وأقام إلى يوم ~~الأربعاء لثمان بقين من شهر رمضان. وحلف جميع القبائل في هذا ms084 اليوم، ومعه ~~السلطان المنصور ابن أسعد وجعله عنده بحصن سامك. والمقيم يومئذ PageV01P153 # بالحصن أحمد بن أسعد فأقام هنالك إلى يوم الثلاثاء الخامس من شوال من هذه السنة. # وتخلفت همدان عن الخروج ونهض حتى بات بخدار لليتين ولقي عنسا على بركة ~~ضاف (1) يوم الأربعاء. وأقبلت إليه عنس وبكيل. # والمنصور بن أسعد بن أبي الفتوح صاحب عسكره ومقيما معه فأقاما بضاف إلى ~~يوم الجمعة النصف من هذا الشهر. ومكث الإمام لصلاة الظهر وهم يحبسونه يريد الهان. # فلما اجتمع إليه الناس أخذ طريق صنعاء راجعا فسرى ليلته فأصبح بكرة يوم ~~السبت بصنعاء وعنس والأبناء وبني شهاب ومعه السلطان المنصور بن أسعد، فهرب ~~ابن أبي حاشد من قلعة بيت عذران إلى همدان. # واضطربت الناس في البون وخافوه [41- ب] ووصلت كتب ابن أبي حاشد وزنيخ ~~(2) وذعفان يعتذرون في التأخر ويسألون الصفح عنهم ويعدون بالوصول فصفح ~~عنهم، وخرج من صنعاء إلى سامك يوم الثلاثاء فأقام بها إلى بكرة يوم السبت ~~لسبع بقين من هذا الشهر، ونهض في هذا اليوم فبات في خدار، ودخل ألهان هو ~~والمنصور بن أسعد بجيوش كثيرة وأقام بها سبعة أيام وأبو غسان بأشيح معه ~~أعراب كثيرة. # ثم خرج الإمام من الهان حتى صار بضاف فأقام به أربعة أيام. ولقيته عنس ~~وسألوه المضي معهم إلى ذمار لمكاتبات الناس وإصلاح الأمور وجمع العشائر ~~فأسعدهم وسار معه المنصور بن أسعد إلى هنالك وذلك يوم الأحد لثمان مضت من ~~ذي القعدة حتى صار بذمار والتفت إليه عنس بأسرها وأقام هنالك. # ثم راح المنصور بن أسعد في ذي القعدة وأقام الإمام بذمار. وأقبلت PageV01P154 # إليه مذحج وناس من يحصب واستمر الأمر له وانهض القائد عسكره إلى الهان في ~~ذي القعدة من هذه السنة فأقاموا بها. # والإمام يصحح أعماله في عنس ومذحج وأمر السلطان المنصور بن أسعد أن ينهض ~~إليه إلى ذمار فوصله لأربع بقين من ذي الحجة في وجوه عشيرته ونهض الإمام ~~إلى رداع في المحرم سنة 419. # فأقام الإمام بها أياما ووصلته قبائل مذحج وأنفذ معهم الولاة إلى ms085 هنالك ~~السلطان المنصور (1) [42- أ]. # ... بو حاضة وقتل قائدهم. واستنهض الأمير صاحب كحلان المؤمر بن أسعد ~~فأنهضه أخوه السلطان المنصور بن أسعد وخرج معه خيلا ورجلا حتى صار في إب مع ~~الأمير عبد الله ومع إبراهيم بن الحسين التبعي وذلك في ذي الحجة سنة تسع ~~عشرة هذه. # وفي هذا الوقت استنهض أيضا الأمير أحمد الإمام فاجتمعا بخاو، وحلف الأمير ~~للإمام، ونهض الإمام والمؤمر معه في ذي الحجة إلى إب فالتقيا بالتبعي وعيسى ~~بن وائل وعمر الأشعري. وخالف عليهم عبد الله بن مكرمان صاحب التعكر فاستنهض ~~عسكر القائد وصاروا عنده بذي جبلة وما حال بالتعكر. وتقابل العساكر قاموا ~~كذلك إلى صفر سنة عشرين وأربعمائة. # وراح الإمام إلى هران وتواطأ الأمير وصاحب تهامة على الصلح. وراح المؤمر ~~بن أسعد من اب للنصف من ربيع الأول سنة عشرين هذه. # وكان القائد قد استمد بناس من همدان ونجران إلي وحاضة. # فمات منهم خلق عظيم بالجبجب، وكان ممن مات ذعفان بن جعفر PageV01P155 # وغيره كثير من وجوه الناس، مات في العشر الأولى من ربيع الأول من هذه السنة. # وتم الصلح بين الأمير والقائد وصنعاء بلا وال إلى رجب سنة إحدى وعشرين ~~وأربعمائة. ودخل ابن أبي حاشد بأمر القائد البلد بعد أن عامل القائد ~~المنصور بن أبي الفتوح وطلع سفراء القائد فحلفوه في رجب من هذه السنة [64- ب]. # وخرج الإمام في شوال من هذه السنة فصار بشراد (1) فأقام بها ثم عاد إلى ~~هران بمعاملة عنس ومكاتبتهم له فأقام هنالك وعمل فيه مع الدميني. وهو رجل ~~صعبي (2) فدخل عليه يوم الأحد النصف من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين فقتله. ~~والذي عامل على قتله أبو غسان بن مروان. # فاجتمع ناس من الشيعة إلى مسجد الجامع ونصبوا لهم إماما يصلي بهم في جانب ~~المسجد. # ووصل كتاب القائد إلى ابن أبي حاشد من جهتهم فلم ينتهوا. فوصل كتاب همدان ~~يقرونهم على حالهم وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين. # وفي هذه السنة أصاب الناس جدب عظيم واخلف المطر في الصيف والخريف. وغلا ~~الطعام ms086 فانتقل الناس وخرجوا بأولادهم وذهبت دوابهم. # وخلت بلدان كثيرة. وصار الناس في مخلاف جعفر أكثرهم وعم ذلك اليمن كله ~~فباعوا ستين طليا (3) بدينار وحمار بثلث درهم من شدة الجدب وجملا بثلاثين ~~درهم، وفرسا بضي (4). وبلغ التبن ثلاثة أرطال بدرهم. # ودخل الشيعة يصلون في المسجد الجامع على حدة بسلاحهم. PageV01P156 # فلما كان ليلة النصف من شوال من هذه السنة حملوا السلاح على المشايخ من ~~أهل السنة وجرى بينهم خلف (1) فأغلق الجامع. ولم يصل فيه أحد مدة شهر ~~وأعادوا القاضي وهو يومئذ عبد الله بن سليمان النقوي. # وأخرجوا الشيعة وطردوهم [65- أ] ولزمت أهل السنة القبلة من المسجد. # والجدب والقحط بحاله في هذه السنة. وعطف الله عز وجل على خلقه في نصف سنة ~~اثنتين وعشرين وأربعمائة. وعاد السعر غير أنه لم يزرع من الأرض ربع العشر ~~لقلة الناس وكثرة الموت الذي وقع بهم وعدم الحيوان. # وصنعاء خالية من السلطنة إلى ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وبها علي بن ~~محمد بن مروان مقيم من غير سلطان له بها. وهو وعمه يومئذ أبو غسان ولاة ~~مقرى والهان. والأمر يجري من تحت يده من صنعاء إلى مقرى. # فوثب رجل من همدان على خادمه فقتلوه في ذي القعدة. واتهموا ذلك انه من ~~الحسين بن المنتاب وبعمله. # فعمل أبو غسان مع أعراب له وخرجوا حتى قتلوا خادما لحسين بن المنتاب ~~بقاعة (2) في الليل وغضب ابن المنتاب. وعمل في همدان وأرسل جعفر بن راسان ~~حتى خرب دور بني مروان كلها ومن كان لهم قرابة خرابا كبيرا. # وخرج آل مروان إلى الهان، وأرسل لجعفر بن الإمام القاسم بن علي فولاه ~~صنعاء وأعمالها وأقام بها سنة. وفسدت حاله وحال يحيى بن أبي حاشد فخرج من ~~البلد وأقام بها ابن أبي حاشد. # وفي آخر سنة خمس وعشرين. توفي أبو غسان بن مروان وولي القائد ما كان في ~~يده على ابن أخيه محمد بن الحسين بن مروان. PageV01P157 # وفي النصف من صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة توفي القائد الحسين بن سلامة ~~(1) المظفري [واستخلف بعده] (2) علي ms087 بن المظفر (3) بن زياد يومئذ، فولى ~~غلاما كان للحسين بن سلامة [65- ب] يقال له رشد (4) فوضه في الأمر على ما ~~كان للحسين عليه. # وجرت الخلفة بين رشد وابن قاسم فأمر رشد بقتل ابن قاسم. وغضب الأمير علي. ~~وخرج من زبيد غضبانا. فأخذ رشد جميع الأموال والخزائن وأطلق من كان محبوسا ~~من العرب من سلاطين الجبال، وهم أربعة وتسعين سلطانا. ووهب لهم. وأحسن ~~إليهم وأمر كلا يلحق ببلده. ولحق هو بمواليه الذين كانوا وهبوه للحسين بن ~~سلامة وهم بنو حوشب أصحاب ابين ولحج وعدن فصار بينهم واستعاد لهم بلدانهم ~~ورد عليهم نعمتهم. PageV01P158 # وكان ممن أخرج من الحبس أحمد بن عبد الله الكرندي فعادت عليه نعمته وأخذ ~~الدملؤة (1). وذلك كله في ربيع سنة ست وعشرين هذه. # وعاد رشد هذا فأخذ زبيد ودخلها هو وأحمد الكرندي. وخرج الأمير علي هاربا ~~إلى المهجم. ورشد بزبيد وكاتبه أهل الجبل. وصار له الأمر. # وذلك في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة. # وفي رجب هذا ظهر أبو هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى الحسني الرسي ~~إماما وتسمى بالنفس الزكية. ودخل صنعاء في يوم الخميس لثلاث مضين من شعبان ~~من هذه السنة. # وكان ابن أبي حاشد في صنعاء فخرج طريق المنجل إلى ضهر. # ووصل إليه إلى صنعاء المنصور بن أسعد بن أبي الفتوح في يوم الاثنين لسبع ~~ليال مضت من شعبان. وبايع له وراح من ساعته وكان جيشه أكثر من جيش الإمام. ~~فلما صار رائحا إلى علب لحقه الإمام [42- أ] (2) ... # ... وكان (3) له أربع نسوة فقسم ميراثه على ستة عشر بينهما. فبلغ نصيب ~~إحدى نسائه ثمانين ألف درهم من النقد، واعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا وأولد ~~عشرة. وهم محمد وإبراهيم وحميد وزيد وأبو سلمة ومصعب، وسهيل، وغنم، ~~والمسور، وعمر وبنو عبد الرحمن. # وكان أخوه عبد الله بن عوف (4) من سروات قريش. وساداتها وأولد PageV01P159 # طلحة وصار عقبة في المدينة. وأخوهم الأسود بن عوف (1) شهد يوم الجمل مع ~~عائشة، وكانت له صحبة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ms088 وأولد عبد ~~الله في اليمن فعقبه فيه. وكان خروجه إلى اليمن في أيام عمر بن الخطاب. ~~فعقبه جرير بن عون الله بن الأسود] (2) بن عبد عوف. ### ||| فصل # حدثنا الشيخ إسحق بن أحمد بن أبي يحيى (3) قال: قال رجل كان يقال [له] ~~ابن الغداف من أهل صنعاء، قال: كنت بالعراق فتوفي رجل كان معروفا بالفساد ~~والقبيح وقلة الصلاح، فكره الناس أن يقبروه ولم يشيعه أحد لما كان معروفا ~~به فرآه بعض الصالحين في النوم على حالة حسنة فسأله في نومه: يا هذا ما فعل ~~الله بك بعد مصيرك إليه فقال: غفر الله لي قلت (4) فبماذا قال بتبخيل ~~الناس له في وقلة شفاعتهم لي وبحرفين كتبتهما على فص خاتمي، فقال له: وما ~~هما قال: لا إله إلا الله عدة للقاء الله والخاتم تحت رأسي فلما أصبح مضى ~~[66- ب] الرجل فنشد الخاتم وأخبر برؤياه فطلب الخاتم فوجد تحت رأسه فى ~~المخدة. # قال الغداف: فكتب هذين الصدرين جميع من كان في البلد ومن سمعه بذلك. # وحدثني إسحق بن أحمد هذا قال حدثه شريم بن عبد الله المسود، وهو ممن سمع ~~من ابن عبد الوارث (5) في سنة عشرين وثلاثمائة قال: ختمت PageV01P160 # القرآن فطلبت مسجدا من مساجد صنعاء ومساجدها يومئذ عشرة آلاف مسجد ليكون ~~خاليا لأصلي في بعضها صلاة التراويح، فما وجدت مسجدا إلا في السكة الواسعة ~~قريب من مسجد الحقل. فكنت آخذ فطوري وأمضي حتى أصلي في أزج ومنزلي تحت نقم. ~~حدثني بذلك في جمادي الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. # وكتب إسحق بن يحيى بن جرير (1): بسم الله الرحمن الرحيم. # (فصل): وجدت بخط القاضي يحيى بن كليب (رحمه الله) قال: وجدت بخط بعض قضاة ~~صنعاء. أن منازل صنعاء عدت في أيام حماد البربري فكانت مائة ألف دار وعشرين ~~ألف ونيف. وان مساكن القطيع عدوا فبلغ عددهم سبعون ألف والقطيع يومئذ ربع ~~البلد (2). # ووجدت بخطه أيضا: أنها عدت في أيام أسعد ابن أبي يعفر في آخر ولايته ~~فكانت نيف وثمانون ألف دار. ووجدت [بخط] (3) يحيى بن ms089 خلف ان عدد [67- أ] ~~دور صنعاء في أيام وردان أربعة عشر ألف دار ونيف. وانها عدت في آخر أيام ~~الضحاك ستة آلاف دار. # وعدت في أيام أبي جعفر بن قيس سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فكانت ألف دار ~~وثمانمائة (4) ونيف وعشرون دارا. منها خمسة وثلاثين لليهود وعدت الحوانيت ~~سبعمائة. وعدد المساجد مائة وستة العامرة. والحمامات اثني عشر. والمعاصر ~~(5) أربعة عشر ومطاحن القرض ثلاثة وثلاثون تم ذلك. PageV01P161 # قال في الأم: وجد هذا بخط جابر بن أسعد بن جعفر بن سلام بن علي بن محمد ~~بن ميمون اليناعي المعروف بأبي الخواص انتهى. # (حاشية) (1): وجدت بخط السيد الإمام إبراهيم بن محمد (2) الهادوي رضي ~~الله عنه أن منازل صنعاء عدت في أيام المنصور بالله علي بن صلاح (رحمه ~~الله). فكانت خمسة وأربعين ألفا. والحوانيت ألف حانوت. # والحمامات ثمانية عشر والسماسر خمسة وعشرون والمساجد مائتين وخمسين ~~والبساتين خمسة وخمسين. وذلك في أيام محطته على حصن ذمرمر وانتزاعه من يد ~~الداعي علي بن عبد الله الأنف سنة تسع وعشرين وثماني مائة انتهى. PageV01P162 ### ||| خطط صنعاء في القرن الرابع الهجري # (مستل من المخطوط رقم(Ambrosiana G 51) ) (بمكتبة الأمبروزيانا بميلانو- ~~إيطاليا) PageV01P163 ### ||| مسجد ابن الروية # وهو مسجد بني في أول الإسلام بناه فروة ابن مسيك المرادي رسول رسول الله ~~(صلى الله عليه وعلى آله وسلم) لما بعثه رسول الله صلى الله عليه إلى اليمن ~~لبناء المسجد بصنعاء فبناه وخرج إلى المصلى ليبنيه فكان يتعبد في موضع هذا ~~المسجد الآن فجعل فيه كنانا يقله وكان يصلي فيه ثم ابتناه رجل من بني ~~الروية جدده بعد العمارة الأولة. # وفروة جد بني الروية من قبل أمهم وهو أثبت قبلة بصنعاء فيما يذكروا ~~والدعوة تعرف إجابتها فيه لمن قصد إليه ورغب في نجاح حاجة بغرض له من أمر ~~دينه ودنياه والنور لا يكاد يزايله عرف ذلك من خبره، وجدده في هذا الوقت ~~محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني (1) آجره الله. # ذكر أبو الحسين علي بن عبد الوارث قال: حدثني أبو محمد قال: # جلس فرة بن مسيك في ms090 المسجد الذي يقال له مسجد فروة حتى استوهبها، وذلك أن ~~رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما بعثه إلى صنعاء أدركه أحد العيدين ~~بصنعاء [30- أ] إما فطر وما اضحى، فخرج بهم يومئذ إلى الجبانة وهو جرن لأبي ~~جمال (2) رجل من الأبناء فاستوهبها فوهبها له وصلى بالناس فيها. # حدثني الكشوري قال: مسجد فروة هو المسجد الذي في الجبانة الذي بناه بن ~~الروية، وهو فروة أبيه وكان يقعد فيه ويصلي فيه أجيب، الكشوري قال لي ذلك ~~قال لي ان قبلته أثبت قبلة بصنعاء بعد قبلة مسجد الجامع. PageV01P164 # وذكر محمد بن أحمد الشعوبي (1): ما صليت في مسجد فروة قط ودعوت إلا وجدت ~~الإجابة وقد روى ذلك غير واحد من الأخيار. # قال أحمد بن عبد الله (2): قرأنا في كتاب قديم من كتب صنعاء ان فروة لما ~~أمرهم ببناء الجبانة تقدم فروة فصلى أربع ركعات ووضع أحجارا مصلى يصلي فيه ~~فقيل لعبد الله بن إبراهيم في أي موضع قال: على رأس الخندق، ورواه إياه ~~أبوه وأمر ابنه أحمد مع الذي انتشرت الروية وهو الذي جدده وفتح له بابا ~~وجعل له صوحا من غربيه في هذا الوقت ولم يكن فيه قبل ذلك فيه هذا الصوح ~~وذلك بعد أن جدده ابن الروية. وكانت أشيقر بنت عبد الكريم قد تصدقت بدارها ~~في ناحية القطيع على أولادها فذهب من سقف مسجد ابن الروية هذا سقفا (3) ~~ففعلت ابنتها فاطمة ابنة القاسم بن حيدة سقفا من هذه الدار من حصتها فسقفت ~~به هذا المسجد وكان مذهبا وقد بقي منه بقية إلى هذا الوقت سقفها له في أيام ~~الضحاك. # قال أحمد بن عبد الله (4): وقد تعالم (5) كثير من الناس سرعة الإجابة ~~للدعوة في هذا المسجد أعني مسجد فروة هذا وتحققوه وسأخبرك عن نفسي زل (6) ~~لي بعض ما احتاج إليه ووقع في يد من لا يرتجي رجعته من يده فسعيت إلى هذا ~~المسجد من فوري ذلك حتى أتيته فصليت فيه ودعوت الله عز وجل ان يرده علي، ~~فلما خرجت من المسجد فما وصلت ms091 بيتي حتى ضمن الله عز وجل وجادلي الذي ضاع لي ~~وقد دعوت الله سبحانه فيه بحاجات أخر عرضت لي فرأيت الإجابة بحمد الله ~~تعالى وإنما عرفتك بذلك لأنه PageV01P165 # مسجد فاضل مبارك لتزداد بصيرة ونية، وتجعل دعاءك فيه خالصا طلبا للرغبة ~~والمغفرة لأن تعظيم رغبة السائلين إلى الله عز وجل فيه إذا دعوا الله ~~بالنية الخالصة والسريرة الصالحة وإن كان الله عز وجل مجيبا لكل من دعاه ~~ورجاه بالمواضع كلها [103- ب] فإن الله تعالى قد يخص موضعا من المواضع لمن ~~يشار من خلقه حيث يشاء من أرضه، ليكون الدعي يرتجي الإجابة في دعوته ~~وسرعتها عند قصد ذلك الموضع ويرتقب منه الإجابة، فجعل الله ذلك منه منة على ~~خلقه وتفضلا على عباده حتى يكون يقصد إليه في هذا البلد كما جعل مواضعا ~~فيها إجابة من دعاه فيها من خلقه فيكون دعاءك في خلاصك من العذاب إذا صليت ~~فيه فإنه مبارك الأساس. # بعد مسجد الجماعة بصنعاء لأن فروة بناة وأسسه وقعد فيه قال كثير من ~~الناس: ان النور لا يكاد يبرح (1)، يرى في هذا المسجد بالليل وهذا بركة ~~فروة إن شاء الله تعالى لأن فروة بركة من بركات رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم) لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعثه أميرا على صنعاء واليمن ~~فهذا المسجد فيه بركة وبقية أثر من أثر من صحبه إذ الله تعالى قد جعل ~~لأصحابه ومن أمر به نورا من أنواره يبين في بلاده قال الله عز وجل @QUR@06 ~~(أومن كان ميتا فأحييناه) يعني كافرا بهذا @QUR@08 (وجعلنا له نورا يمشي به ~~في الناس) (2). # وكان فروة أميرا من أمرائه (عليه السلام). وذكر الكشوري ان مسجد فروة ~~مسجد مبارك قال: وأنا أذكر أساسه يوم وضعت حجارته، ثم عمره ابن الروية بعد، ~~وكان فروة هو الذي أسسه. # قال: وكنت أنا ومحمد بن أحمد الشعوبي وابن الجساس (3) لا نزال نرى فيه ~~النور، قال حدثني علي بن عبد الوارث قال حدثني محمد بن PageV01P166 # أحمد بن محمد الشعوبي قال: كان آخر الليل (1) يصلي ms092 في مسجد فروة هذا ~~الذي في جبانة صنعاء ووصفه له فسأله هو يدعو وقد كانت ضاعت له راحلة إذ ~~بالراحلة خلفه وعليها حمل عنب (2). # قال لي أحمد محمد بن الشعوبي: ما صليت فيه قط ودعوت إلا رأيت الإجابة. # قال أبو الحسن بن عبد الوارث وقد أخبرني غير واحد انه إذا صلى في مسجد ~~فروة ودعا فيه استجيب له فيما دعا. # ويذكرون مشائخ أهل صنعاء: أن من توضى في سقاية سام بن نوح وخرج منها إلى ~~مسجد فروة ولم يكلم في طريقه بشرا وصلى ودعا في حاجة من حوائجه قضى الله له ~~حاجته وآتاه سوله. # وأدركت من المشائخ من أدرك في هذا المسجد مكتوب بالسواد هذا مسجد فروة بن ~~مسيك المرادي رسول رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) إلى صنعاء اليمن. ### ||| مسجد الأخضر (3) أو ابن الأخضر # وهذا المسجد فهو باقي الآن وهو المسجد [104- أ] الذي هو اليوم في السوق ~~الذي يعرف بسوق اللساسين (4). وكان الأخضر هذا أو ابن الأخضر فيما ذكر علي ~~بن عبد الوارث رجل من أهل صنعاء وكان قد رأى في منامه أنه يقفز (5) الكعبة ~~حتى يجزها (6) فعبر رؤياه هذه على رحيم الحجام PageV01P167 # مولى القاضي مطرف ابن مازن الصنعاني فقال له رحيم: هذا رجل يترك الصلاة ~~فليتق الله ربه ولا يغفل عن صلاته فإنها عمود دينه فقال له ابن الأخضر: قد ~~فعلت ذلك، وكذلك ان هذا الرجل كان يشرب الشراب ويسكر ويترك الصلاة وكان ~~موسعا عليه ذا ثروة من المال وهو من مياسير أهل صنعاء، فبنى بصنعاء ثلاثة ~~مساجد منها مسجد كان في البيدا يسمى مسجد الأخضر وهو اليوم خرب موضع الفجل ~~اليوم، والمسجد الذي كان يقال له مسجد الضرار (1) وهو اليوم خرب لم يبق له ~~رسم، وهذا المسجد الباقي اليوم. فكان يعرف هذا المسجد قبل اليوم بمسجد ~~البقالين يقارب السجن قرب دار ابن برمك (2) حيث سوق التبن (3) في وقتنا ~~هذا. وكانت هذه المساجد من المساجد الحسنة العمارة، وأخذ سقف هذا المسجد في ~~أيام ما دخلت صنعاء ms093 ثم رد بعد ذلك عليه سقفه الآن، وعليه اليوم حانوتان ~~وقفا وعلى سقايته حدود هذين الحانوتين، وهذا الفناء ساحة هذا المسجد وما ~~يتصل بذلك من دار ابن برمك وقد تحدد هذا بدار حمير والي صنعاء لأنه نزلها ~~كما قدم صنعاء الذي بناها محمد بن برمك صاحب الغيل، وكانت تعرف بدار الضرب، ~~وشارع سوق التبانين (4) وشارع سوق اللساسين من حدود ذلك. ### ||| مسجد السخطين # ومسجد قديم يعرف بالسخطين في الموضع المعروف بسكة أبي مطر منيع بن ماجد ~~الهمداني (5) وكان من رواة الحديث، وكان أبو مطر ينزل بهذه الناحية ثم عرف ~~بعد ذلك باللغذي (6) وكان هذا المسجد يعرف بمسجد ابن حسان، ثم عرف بعد ذلك ~~بأبي عبد الله بن أحمد بن علي PageV01P168 # السيرافي المعروف بالصوفي. # سكنة مقدار سبعين سنة أو نحوها وقرأت في محرابه بسم الله بركة من الله ~~مما أمر بعمله ابن عيسى السخطي علي يد القاضي (1) السعواني [104- ب] وذلك ~~سنة اثنتي عشرة ومائتي، فلا أدري أجدده أم أبدعه. # والصلاة فيه دائمة، وقد صلى فيه قوم من حملة القرآن وأهل الفضل والدين ~~والإحسان من سائر البلدان. # وذكر لي أحمد بن إسحق الخياط وغيره انهم رأوا النبي (صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم) في المنام يصلي في هذا المسجد مرارا كثيرة. # وكان أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الصغري الثغري يسمع فيه حديث ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم لما راح من الثغر (2) وسمع العلم، ~~فكان يحدث أهل صنعاء في هذا المسجد، وكان أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن ~~محمد بن عمران يؤم (3) في هذا المسجد بالناس سنينا كثيرة وكان من أفاضل الناس. ### ||| مسجد الأمير # وذكر ان خطاب الحوالي (4) كان يبعث إليه بقراطيس البخور والعنبر دائما ~~ليطيب هذا المسجد، وكان الصوفي يقوم بإصلاح هذا المسجد فكنت أسمعه دائما ~~يدعو إلى الله تعالى ان لا يسليه بمرض أو علة يطول به أمرها فيخرج من هذا ~~المسجد إلى سواه، فاعتل يوما واحدا دخل فيه إلى الحمام وأخذ من شعره وحلق ~~رأسه، فلما ms094 ان دخل عليه الليل وأحس بالموت خرج من داخل المسجد إلى صوحة ~~واستقبل القبلة وفاضت نفسه فوجد مع الصبح ميتا (رحمه الله تعالى ورضي عنه). ~~وكان يديم صوم الدهر وتوفي بعد ابن عمران PageV01P169 # بوقت قريب في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وكان يصوم في مرضه ~~فيقول له الصوفي: تصوم وأنت على هذه الحالة فيقول له: أنا على سفر وأريد أن ~~أتزود لسفري إن شاء الله تعالى اليوم. # نعم الأمير (1) بناء علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد ~~المطلب الهاشمي العباسي أمير صنعاء وكان أميرها في سنة إحدى وستين ومائة ~~فبنى هذا المسجد ومسجد الصومعة في السرار في هذا الوقت، وجدده وعمره ~~العمارة الأخرى أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح وزير المقتدر ~~بالله أمير المؤمنين. ثم ان المقتدر غضب عليه فوصل إلى صنعاء في المحرم أول ~~شهور سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة فعمر هذا المسجد، فيقال انه أراد الخروج من ~~صنعاء ولم عاد (2) يقضضه فقعد فيه وقضض بالليل حتى فرغ منه وبقي من هذا ~~المسجد من عمارته الأولى القديمة أسفل الصومعة من (3) علوها مما عمر مع ~~المسجد وقت الوزير علي بن عيسى [105- أ] ثم عمر جدره القبلى جمع له جيران ~~الجامع (4) فعمروه بالحجارة وقصصوه ورموه في سنة أربع عشرة وأربعمائة وإلى ~~جنبه سقاية متصلة به مما جدد عمارتها علي بن عيسى الوزير في هذا الوقت، وهو ~~الذي عمل الخزانة والسقاية وغيرهما بحذايات المسجد الجامع بصنعاء أعني ~~الباب المنقوش بصنعاء وقد تمها من عمارة أبي العتاهية بن ثابت وكانت من ~~أحسن الساقايات والمناهل عمارة وأعذبها ماء، وكان علي بن عيسى الوزير يقوم ~~بالسقاية عند غمدان قد بقي اليوم منها آثار وهي خربة معطلة وإلى جنبها أخرى ~~للاغتسال كنت يتوضأ منها وللدواب، وكان قد جعل عليها مطرف (5) يقوم بها، PageV01P170 # وكان يرسل له عند انصرافه لكل بكفايته وجراية ما يقوم بشأنه، فكانت عامرة ~~وكان الماء يجري عليها من غيل وعران (1) كان قد أجري لها الماء من ms095 هنالك ~~وكان الذي افتطرها (2) أبو العتاهية أمير صنعاء. ### ||| مسجد الصومعة # ومسجد المعروف بالصومعة الطويلة في ناحية السرار. بناه علي بن عبد الله ~~بن العباس الهاشمي الأمير بصنعاء، وذلك في أيام المهدي محمد بن عبد الله ~~أمير المؤمنين وذلك أن المهدي لما أفضت إليه الخلافة بعث علي بن سليمان ~~العباسي هذا واليا على صنعاء واليمن فوصل صنعاء في المحرم سنة إحدى وستين ~~ومائة فبنى مسجد السرار (3) وجعل له منارة طويلة وعمره عمارة سرية. وبناه ~~هشام بن إسماعيل (4) البنا وبنى صومعته فذكر أبو الحسن علي بن أبي شبيب ~~(5) البناء: أن هشام بن إسماعيل هذا البنا لما فرغ من بناء الصومعة ~~استقبلها من قدام وخلف واستثبتها وألح (6) نظره إليها ثم قال هذه صومعة ما ~~بنى عملها أحد مثلها ولا من بعدها مثلها أبدا، وكان بصنعاء في النخلة عند ~~مسجد الطاق صومعة من لبن تعرف بالصومعة الطويلة فلما بنى هشام صومعة السرار ~~وفرغ منها سقطت الصومعة التي كانت في النخلة في تلك الليلة فعجب الناس صباح ~~يومئذ من سقوطها. # ولهذا المسجد سقاية إلى جنبه وجدد عمارة هذا المسجد. وهذه السقاية الخطاب ~~بن عبد الرحيم الحوالي (7) وذلك في سنة أربع وعشرين PageV01P171 # وثلثمائة ولهذا المسجد ولهذه السقاية [105- ب] صدقة تصدق بذلك الخطاب بن ~~عبد الرحيم (رحمه الله تعالى). # وهذه صدقة الخطاب ومعرفتها فيما هو لهذا المسجد وهذه السقاية، وغير ذلك، ~~من ذلك: حائط رخيلة (1) وعنب الأحجل من الذي كان له ولمسجد السرار وسقايته ~~ربع ذلك للمسجد وسقايته والباقي للمساكين بصنعاء عنب القباقب (2) بضهر ~~لسقاية أبي صفوان وسقاية علمان، وسقاية في سكة أبي مطر ضيعة بمحيب اشتريت ~~وحانوت في دار البز من الملك للسقاية التي تعرف بجبيروه (3) ضيعة سناع إلى ~~طرسوس وضيعة بيت حفيان لسقي الماء بمكة، وما بقي من ضيعة في بيت خولان وبيت ~~عصيد ومحيب ومسيب وقراتيل وخربة سعوان فهي صدقة للمساكين بصنعاء ولأولاده. ~~ضيعة في هذه النواحي معروفة لأولاده لكل أحد منهم باسمه سوى هذه الصدقات. ~~وفي بيت قرن ضيعة أيضا صدقة للمساكين بصنعاء، ms096 وفي بيت معدن أيضا فيه صدقة ~~للمساكين بصنعاء، وبمحبب ضيعة صدقة على العلويين بمكة والسقاة التي تحت غمدان. ### ||| مسجد وهب بن منبه # ومسجد أبي محمد عبد الله وهب بن منبه بن كامل بن السيجان (4) السيسحان ~~(5) الفارسي اليماني من آل اطاخ (6) سمعت العامة بصنعاء يذكرون أن وهب بن ~~منبه اليماني سبحت الحصا في يده في هذا المسجد، فسألت بعض المشائخ عن ذلك ~~فقال: إنما بلغني ان بعض ولاة صنعاء أراد أن يحمل PageV01P172 # وهب على أمر يكرهه فأرسل إليه ان يحضر إلى مجلسه فأبى عليه وهب ودخل ~~مسجده هذا واعتصم بالله عز وجل وتوكل عليه وسأله ان يكفيه شر ذلك الأمير، ~~فأخبر الأمير ان وهبا امتنع أن يحضر إلى حضرته فاستشاط غضبا وأمر بفرسه ~~فأخرج وركب يريد إلى دار وهب فأتى رجل إلى وهب، فقال لو انك ذهبت إليه ~~فسكنت غضبه فإن الله تعالى يدرأ عنك ويكفيك شره فقال وهب: حسبي الله ثم ~~أتاه آخر فقال له قد خرج يريد نحوك فقال: وهب الله تعالى يكفي به، فهو كذلك ~~إذا أقبل فقيل لوهب: هو ذا قد أشرف يريدك فأخذ وهب حصاة من المسجد فرفعها ~~بيده ثم قال كم لله تعالى في خلقه من أمر يحدثه في هذه الساعة في أرضه ~~[106- ب] جاريا على عباده إلى أن تقع هذه الحصاة إلى الأرض من يدي، ثم ~~أرسلها عند ذلك من يده فلما الأرض دخلت رجل فرس ذلك الوالي حجر فارمي (1) ~~به الفرس فاندقت عنقه فكفى (2) الله تعالى وهبا شر ذلك الوالي، ولذلك قالت ~~العامة بصنعاء عند وقعت على ذلك: ان وهبا تعالى وهبا سبحت الحصا في يده. ~~وكان مسجد وهب هذا قد خرب ثم عمره الأوساني وسقفه. سقفه الذي هو عليه إلى ~~هذا الوقت وهو المسجد بناحية القطيع وهو الذي جدده أبو عبد الله محمد بن ~~الحسين بن يوسف الأصبهاني آجره الله في هذا الوقت، وبنى فيه بناء للماء ~~وجعل له صوحا زاد فيه وصار في هذا الوقت يصلي فيه على الجنائز وذلك سنة ms097 عشر ~~وأربعمائة. # وإلى جنبه سقاية عمرت في هذا الوقت عمرها أبو حرب، وجدت في توقيع كتبه ~~أبو عبد الله محمد بن البشر رحمة الله عليه إلى بعض أهل صنعاء يقول فيه: يا ~~سيدي أعزك الله ابن أبي رزين (رحمه الله) بذكر لي دائما هذا الشارع وما ~~قاربه واذاكره فيه، وأخبرني بأسماء قوم من أهل الجرايات لا أعرفهم قد نسيت ~~أسماءهم، وأما دار الكشاور فأدركت الشيخ أبا إسحق بن PageV01P173 # عنبة الكشوري (رحمه الله) فيها وهي مشربة (1) بالرخام وشبابيك الحديد ~~بالأبواب السرية. وكنت أعلم ان زوجته قرابة والديك فإذا خرجت من شارع بن ~~طاهر على يمينك خرجت على دار وهب بن منبه (رحمه الله) ومسجده. # وإن خرجت على يسارك خرجت في زقاق إلى القطيع (2) إلى مسجد يعرف بمسجد ~~الرقاع نحو دور (3) بنى ذي معد، وأنا أحب أن تعرف أنت هذا المسجد فإني لست ~~أعرفه، كان أخبرني طاهر بن زياد القهبي (رحمه الله تعالى) انه كان يتعلم ~~فيه هو ووالدي (رحمه الله) عند معلم يعرف بالرقاع، وكان طاهرا عاش مائة سنة ~~وسبعة أشهر، فان وجدت من يعرفك به فعلت. # وبقرب الزقاق الذي يخرجك (4) ... إلى المسجد حائط يعرف بحائط السقف في ~~أعلى الشارع وأحسب أن البكري الشيخ الذي كان يسعى عند مسجد ابن طلحة كان له ~~الحائط بعد أخيه السقف إذا دخلت شارع ابن طاهر من ناحية المجلس [106- ب] ~~فلم أدرك ما على اليمين إلا خرابا، حتى أبلغ مسجدا يعرف بابن طاهر أبوابه ~~شرقية، وعلى اليسار خرابات لم أعرفها ولا أهلها. حتى تأتي إلى دار ابن نصر ~~مشربة فيها بستان عند المسجد الذي يعرف بابن طاهر أبوابه شرقية، دار لبني ~~النجاشي، وكان منهم شيخ يقضي بالجوف. ثم دور آل سويد ثم دار جارية الضبي ~~وعلم اليسار دار لبنى مطر فيها بستان ودقاق يخرج إلى سكة عقيل ومعبرها شربه ~~كان فيها إبراهيم وعند دار جارية الضبي ذاتها يقول ذلك محمد بن البشر ومثل ~~ذلك عند دار بني أبي السلام التي تعرف بدار ابن طاهر العلوي ms098 (5) PageV01P174 # وهي هكذا وبحذا دار ابن طاهر إلى ناحية الشرق. # وعلى هذا المسجد صدقة تصدق بها المفضل بن يوسف بن محمد السخطي، وعلى ~~المسجد الذي هو تحته يعرف بمسجد السدرة، وكان هذا المسجد أيضا يعرف بمسجد ~~السخطيين وهو قديم جدده (1) في هذه الوقت أبو محمد السخطي وزالت السدرة من ~~هذا المسجد، وهو في أسفل شارع أبي مطر أيضا في الناحية المعروفة بريد ~~العدني. وإلى جانبه سقاية لهذا المسجد جددها (1) أبو محمد السخطي، ولمسجد ~~الصوفي سقاية محدثة فنظرها القاضي أبو أحمد الفضل بن محمد بن البصري في هذا ~~الزمان إذا لم يكن في القديم سقاية. # ورسم كتاب الحكم في الجربة المعروفة بالزيتي التي هي بناحية ظفار (2) ~~صدقة على هذين المسجدين: # بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أشهد عليه القاضي الحسين بن محمد شهود ~~هذا الكتاب أشهدهم انه ثبت عنده ان أصل سهم واحد من سهمين من جميع الجربة ~~المعروفة بالزيتي التي هي بناحية ظفار من غراقة تبار (3) من سلع منكث من ~~مخلاف يحصب العلو شائعا ذلك في هذه الجربة وهي الجربة التي حدودها جربة ~~ورثة أبي الهند أم إسماعيل بن أحمد المعروفة بجبابة وجربة ورثة أبي الهند ~~أم هذا المعروفة بالحقة وجربة تعرف بعمر بن عبد الرحمن وهي في الالهان ~~وجربة تعرف بمحمد بن عقبة وتعرف بالمرة، والجربة المعروفة بالبركة والجبل ~~بجميع حقوق هذا السهم. ومرافقة وأرضه وتربة وحجارته وسواقيه ومشاربه وعامره ~~وغامره وعفوه ومزدرعه وبكل حق لذلك داخل فيه وبكل حق [107- أ] هو له خارج ~~منه فإن ذلك جميعا صدقة موقوفة مؤبدة حبس محرمة مشهورة متعالمة لا يباع ولا ~~يورث ولا يتلف PageV01P175 # ولا يستهلك أبدا يعرف بصدقة المفضل بن يوسف بن المفضل بن يوسف بن محمد ~~السخطي يجري في غلة ذلك بعد عمارته ومما فيه المستزاد في غلته، وبعد عمارة ~~المسجدين المعروفين بالسخطيين وهما المسجدان اللذان أحدهما بناحية أسفل سوق ~~اللساسين، والمسجد الثاني منهما يعرف بمسجد السدرة وهو في أعلى السكة ~~المعروفة بسكة أبي مطر وهاتان الناحيتان جميعا من صنعاء حدود ms099 هذا المسجد ~~الذي سمي، أنه في أسفل سوق اللساسين الدرب المعروف ببني عبدل، والدار ~~المعروفة كانت لورثة محمد بن حمزة بن حسان والشارع المسلوك إلى سوق ~~اللساسين وإلى غير ذلك. وحدود هذا المسجد المعروف بمسجد السدرة جراب (1) ~~صدقة الفيروزيين والسقاية والشارع السلوك إلى سكة أبي مطر وإلى غير ذلك ~~يعمر من عافى غلة هذه الصدقة بعد عمارتها وإخراج زكاتها هذان المسجدان، ~~ويرم ما تشعث منهما وينفق من ذلك وكل واحد منهما في كل شهر من شهور رمضان ~~ما يحتاج إليه من القناديل والسليط والجرار والماء والحصر والبطحاء فما فضل ~~في كل شهر من غلة هذه الصدقة بعد عمارتها وإخراج زكاتها وبعد عمارة هذين ~~المسجدين ومرمتهما وتجديد ما يحتاج إلى التجديد منهما والقيام في كل شهر من ~~شهور رمضان بصلاحهما على ما سمي في هذا الكتاب، أجري ذلك على أولاد المفضل ~~بن يوسف بن المفضل هذا على الذكر منهم من ذلك مثل حظ الانثيين، ثم على ~~أولادهم كذلك، ثم على نسائهم كذلك أبدا ما تناسلوا يكون البطن الأقرب منهم ~~إلى المفضل بن يوسف هذا أحق بذلك من البطن الذي دونه حتى ينقرض البطن ~~الأقرب إلى المفضل بن يوسف منهم ثم يجري ذلك إلى البطن الذي تحته. ثبت جميع ~~ذلك عند القاضي الحسين بن محمد ثبوتا صحيحا قبله في ذلك فحكم القاضي الحسين ~~بن محمد بجميع ما ثبت عنده في هذا الكتاب وقضى بجميع ذلك وأنفذه وأمضاه إذ ~~سأله ذلك ابن حارث مسألته إياه شهد على القاضي الحسين بن محمد بما ثبت عنده في PageV01P176 # هذا الكتاب وهو إذ ذاك في مجلس قضائه بصنعاء جائز حكمه وقضاؤه [107- ب] ~~فيما بين الناس وذلك في رجب من سنة سبع وأربعمائة شهد. # وفي مسجد الصوفي دعامة من خشب منصوبة، فسألت الصوفي عن (1) من نصبها ~~فقال لي: أوطت هذه الراكبة فدعمها البطين بهذه الدعامة. # وكان البطين هذا قد عمر مسجدا جديدا قد خرب في هذا الوقت فلما كان في سنة ~~أربع وتسعين وثلاثمائة سقطت الاسطوانة الجص وعليها ms100 طرف الراكبة التي دعمها ~~البطين فنقلت اسطوانة من مسجده الذي بناه البطين في السكة التي هي أسفل سكة ~~أبي مطر. # وهذا المسجد كان تحت المسجد المعروف بالأخضر إلى مسجد الصوفي هذا فجعلت ~~مكان تلك الاسطوانة وجعل لها رأسا عليها منقولا من المسجد المعروف كان ~~بالخالص. وهو المسجد الذي يعرف بأبي عيسى الترخمي. وكان سقوط هذه الاسطوانة ~~في الليل ولم يكن يخلو هذا المسجد ممن يبيت فيه إلا تلك الليلة، وبقي سقف ~~هذا المسجد وقبره وخشبه ما سقط من ذلك شيء والراكبتين مفصولتين لم يكونا ~~عودا واحدا فبقي كذلك إلى أن نقلت تلك الاسطوانة من مسجد البطين فجعلت ~~الدعامة الخشب التي نصبها البطين في هذا المسجد لما أوطأ وصارت هذه ~~الاسطوانة حاملة لجانب الراكبة التي عليها سقف هذا المسجد وكانت هذه ~~الاسطوانة المنقولة من الآجر والجص وكذلك راسها المركب عليها من الجص ~~المثبت. # وكان ذكر لي بعض المشايخ أنه عوين أثر الخضر (عليه السلام) في هذا ~~المسجد. # ومسجد قديم كان يعرف بقدوم. في الشارع المعروف بالمبيضين وإنما سمي ~~بالمبيضين لأن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنهم لما قدم صنعاء نزل هو PageV01P177 # وأصحابه في هذا الشارع، وكان قد بعثه محمد بن محمد بن زيد بن علي بن ~~الحسين العلوي إلى صنعاء أميرا عليها وذلك في سنة المائتين في أيام ~~المأمون. وكان أبو الحسين أحمد بن محمد بن يزيد قمران يقعد في هذا المسجد ~~ويفقه فيه ويسمع فيه الحديث، وذلك لما زمن ولحقه ضعف في رجليه، وكان تحت ~~هذا المسجد فيما بينه وبين الشارع خلف الدار المعروفة [108- أ] بدار ابن ~~المقفع (1) بيعة للنصارى وقد أدركنا من هذه البيعة (2) بقايا وقد ادخل من ~~هذه البيعة جانب إلى دار ابن المقفع في ذلك. وقد ذكر ان عيسى بن مريم (عليه ~~السلام) دخل صنعاء فصلى في هذا الموضع فاتخذت النصارى هذه البيعة على آثاره ~~وآثار مصلاه الذي صلى فيه. # أخبرني بذلك العباس (3) بن ms101 محمد عن أبيه عن جده عن إبراهيم بن محمد بن ~~المعمر الهمداني قال حدثني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن معقل بن منبه قال ~~حدثني: إسحق بن إبراهيم قال حدثني غسان بن أبي عبيد البصري قال: دخل عيسى ~~بن مريم صلى الله عليه صنعاء وصلى في موضع الكنيسة (4) واتخذ النصارى ~~الكنيسة بصنعاء علم أثر مصلاة. # ومسجد قديم بقرب دار لبني الياس وهم أخواله وزقاق ابن طاهر، فإذا خرج من ~~هذا الشارع خرج إلى دار وهب بن منبه ومسجده وذلك إذا دخلت شارع ابن طاهر ~~والمسجد الذي يعرف به ودار بن عنبة التي صارت له ودار بن إلياس كل ذلك إذا ~~دخلت من ناحية اليمن إذا دخلت هذا الشارع من ناحية المسجد المعروف بمسجد ~~المجلس من نواحي (5) القطيع وهذا المسجد باق عامر إلى وقتنا هذا وذلك إلى ~~سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة، وعلى اليسار الخرابات الني إلى باب دار لبني PageV01P178 # البصير ودار الكشاور ودور آل سويد ودار لبني السيد (1) ودار لبني الياس ~~ودار عطاف ودار أخرى لبني إلياس والزقاق الذي يخرج إلى سكة عقيل الرمادي ~~فيما بين هذين الجانبين الأيمن والأيسر. # وكان غيل علب يجري على باب دار وهب: أخبرني بذلك العباس بن محمد عن أبيه ~~عن عتبة قال عبيد الصنوبري قال محمد بن يوسف الحرامي قال يزيد بن مسلم ~~الحريبي قال: كنت أنا ووهب بن منبه على طرف ساقية غيل علب ومعي نفر فإذا ~~برجل يغتسل في ساعة باردة فقال بعض القوم: لقد أصاب هذا الرجل برد شديد ~~فقال وهب: أصاب أجرا عظيما إن كان من حلال، قال أبو محمد الكشوري: كان غيل ~~علب يجري على باب وهب تربة أرض الدينباد. زعم بعض المشايخ انه بلغه ان شيخا ~~خرج من دار وهب وشباب يحفرون قبرا فقال: يا معشر الشباب [108- ب] لا ~~تحفروا هذه الجربة فإنها أحلك من الواديين ضهر وضلع. # وأخبرني أبو الحسن أحمد بن نزار بن عبد الكريم (رحمه الله تعالى) قال ~~حدثني أبو عبد الله محمد بن ms102 أحمد قال علي بن الحسين بن عبد الوارث قال: ~~حدثنا أبو سلمة المسلم محمد بن عفان قال حدثني أبو عمرو يزيد بن مسلم ~~الحزيزي مسكنة حزيز قال: رأيت رجلا باع من وهب حملا من حطب بدرهمين (2) ... # ومسجد قديم يعرف بمسجد السمان، ثم عرف بمسجد الأجذم. وهو بناحية عدني ~~الشارع المعروف بشارع بني مالك من المداور (3) من صنعاء عليه صدقة بناحية ~~هجريرة (4) من غراقة البرور من مخلاف سهمان فمنها جربتان من الوادي المعروف ~~بالمخذر حدودها الباقية إلى المخدر (5) فسهم (6) PageV01P179 # في أيدى ورثة عباد بن أحمد (1). # سقاية بناحية الجزارين: لها حانوت صدقة بناحية سوق الصوغ حدود هذا ~~الحانوت حانوت ورثة أسامة بن عبد الله من عدنية وحانوت ابن أبي عنبة من ~~شرقية ودار الموز من غربية وشارع سوق الصوغ من قبلية. # سقاية عند دار البعداني لهذه السقاية حانوت صدقة في سوق ابن ماعز تجري ~~علته على هذه السقاية حدود هذه الخانوت حانوت يعرف بالثوابي وحانوت ورثة ~~ابن نبات ودار القاضي عبد الله بن يحيى يعرف بدار ابن الشماخ داخلة في صدقة ~~آل سلمة وشارع هذا السوق. # سقاية بناحية المداور: تعرف بسقاية ابن قراد: لها حانوت في سوق تجري غلته ~~على سقاية جراب في؟؟؟ عبد الله ابن أبي زيد المتصدق بهذه الحانوت وهذه ~~الحانوت منسوبة (2) إلى صدقة ابن قراد الحجازي. # سقاية محفوظ بن أحمد ابن طاهر: لهذه السقاية حانوت في أسفل سوق الشوائين، ~~حدود هذه الحانوت حانوت في بد جعفر الخباز وحانوت في يد حاتم وما يتصل بها ~~من دار البز (3) ومن سوق الشوائين، هذا تجري غلته على هذه السقاية. # سقاية أبي الهذيل المقصص الذي بناحية سكة الواسعة لهذا الحوض حانوتان ~~أحدهما بسوق الصاغة، حدود هذا الحانوت الذي في سوق الصوغ الحانوت الصدقة ~~الذي من صدقة بن قراد بن الحجازي، والحانوت الذي في يد الحائك وما يتصل به ~~من دار البز الصغيرة، وشارع هذا السوق، والحانوت الآخر في سوق الجزارين ~~حدود هذه الحانوت (4). الذي هو أسفل سوق PageV01P180 # الجزارين الأعلى. الحانوت الصدقة (1). الذي يعرف ms103 بابن فرسك وشارع هذا ~~السوق والزقاق المسلوك إلى التبانين وإلى غيره يجري عليها على حوض أبي ~~الهذيل وحانوت إبراهيم بن فرسك (2) تجري غلته، حدود هذه الحانوت الصدقة ~~الذي من صدقة أبي الهذيل ودار ابن وهب وشارع سوق الحجامين من صدقة أبي حجر: # سقاية سوق الحجامين. وهو اليوم للجزارين دار وأربعة حوانيت وسقاية متصل ~~بعض ذلك ببعض وذلك جميعا بناحية السوق المعروف بسوق الحجامين حدود جميع ذلك ~~دار أحمد بن شيعان من شرقي ذلك ودار جعفر النجار من غربي ذلك. # من صدقة محمد الكشوري: حانوت في سوق السمانين حدوده الحانوت الذي من صدقة ~~أبي حجر والحانوت الذي من صدقة الكشوري وما يتصل به من سوق الجزارين ~~والحانوت المعروف كان بالشوائين، وشارع هذا السوق صار هذا الحانوت في يد ~~المطهر بن أبي الخير بن الحسن إجارة. # من صدقة أبي حجر: ومن هذه الصدقة حانوت في السوق المعروف للحداد بن زيد ~~بن مفلح مولى [109- ب] عبد الله بن حذلان، حدود هذا الحانوت حانوت في أيدي ~~ورثة بن محفوظ من عدنية وشارع مسلوك فيه إلى المداور من قبلية. # حانوت بناحية سوق الصاغة تجري غلته على عمارة السقاية المعروفة باليناعي ~~حدود هذه الحانوا [حانوت] عبد الله بن داود بن سليمان وحانوت الغداف ~~وخلطائه فيه وما يتصل به من دار الموز وشارع هذا السوق. # أربع حوانيت في سوق اللساسين: أربع حوانيت من الصدقات التي بصنعاء منها ~~أربع حوانيت متصلة في يد أحمد بن إبراهيم بن الصلت حدودها دار ابن الزراد ~~وشارع السوق باللساسين وشارع سوق التبانين. PageV01P181 # حانوت من الصدقات في سوق الصوغ من صدقة بن قميرج في يد علي بن أبي الجعد ~~حدوده قربه بني أبي سهل وحانوت في يد أبي عبد الله بن داود وما يتصل به من ~~دار الموز وشارع هذا السوق. # صدقة الفروزين منها خمسة عشر حانوتا ودار معروفة بصدقة الفروزين حدودها ~~مسجد الفروزين وسوق الصياقل من حدود ذلك. # ومسجد يعرف بعلي بن أبي بكر (1). وهو يسمى مسجد الجنائز الذي يسلك إليه ~~من ms104 السكة الواسعة إلى ناحية الحقل ثم يعرف بعد ابن أبي بكر بمسجد الدبيقي ~~وقبر معمر بن راشد أبو عروة البصري مولى الأزد مدفون في عدنية، وهو أول من ~~كان قبر وذلك في سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان أبو عروة معمر بن راشد هذا من ~~نقلة الأخبار والآثار، وكان فقيها عالما خيرا فاضلا وأصله انتقل من البصرة ~~إلى صنعاء فأقام بصنعاء عشرين سنة وكانت وفاته بها، فأهل العراق يقولون ان ~~معمر مفقود، قال عبد الوارث حدثني البحري قال: لما التقى عبد الله بن ~~المبارك الخراساني ووكيع ابن الجراح الرواسي حدثه ابن المبارك بحديث عن ~~معمر فشد ذلك على وكيع، فقال وكيع لابن المبارك: اما انهم يقولون ان صاحبك ~~مفقود يعني معمر، فقال: إن شاء مفقود وإن شاء غير مفقود لا تراه أبدا ~~بعينك، قال عبد الوارث حدثني الكشوري قال: كان محمد بن بسطام الصنعاني (2) ~~من أفاضل الناس حدثني أنه رأى معمر بن راشد قال: وشهدت جنازته وأنا أعرف ~~قبره في مقبرة الحقل من صنعاء، قال لي الكشوري فقلت لمحمد بن بسطام [P .ll]: # فاذهب معي حتى ترني قبر معمر فأرانيه، فقلت للكشوري: فأحب تريني قبر معمر ~~فذهبت معه حتى أوقفني في موضع دارس قريب من مسجد علي بن أبي بكر الذي يصلى ~~فيه على الموتى، وإنما أردت بهذا ان أهل العراق يزعمون أن معمرا مفقود، قال ~~أبو القاسم جعفر بن محمد بن أحمد الأعجم، PageV01P182 # حدثني علي قال الكشوري: قال: حدثني محمد بن بسطام وقد رأى قبر معمر وشهد ~~دفنه ودل الكشوري عليه في أدنى الحقل جنب مسجد ابن أبي بكر ودل الكشوري ~~عليا عليه. أخبرني العباس بن محمد عن أبيه قال حدثني أبو الحسن بن عبد ~~الوارث قال حدثني أبو جعفر عبد الله بن عبد الصمد النحوي قال محمد بن عمرو ~~الصنعاني السمسار عن محمد بن عمر البصري قال عبد الله بن المبارك: عن معمر ~~بن راشد عن أبي نجيه عن مجاهد في الصائم يجامع ناسيا قال: ليس عليه شيء ~~قال ms105 هذا الحرف مما فخربه عبد الله بن المبارك على وكيع قال لعبد الله بن ~~المبارك: أطرفنا ما سمعت من معمر فحدثه الصائم بهذا الحديث يجامع ناسيا وهو ~~صائم، قال: ليس عليه شيء، قال فتلون وجه وكيع وقال: اما انه بلغنا انه فقد ~~يعني معمر قال: # أقل أو أكثر لا تراه بعينك أبدا. # وحكى عبد السلام بن أحمد النقوي ان أباه حدثه: انه كان في هذا المسجد ~~المعروف بابن أبي بكر هذا شجرة نابتة لم يعرف أحد ما هي، وكانت في صوح هذا ~~المسجد، وكانت شجرة عظيمة قديمة فلم يذكر أحد ممن كان ثمرها من سائر ~~النواحي انه يعرفها ولا رآها في ناحية من النواحي، فكان الناس يأخذون من ~~ورقها ولحائها فيعالجون به مرضاهم فيجدون لذلك منفعة وبركة، فلما دخل ابن ~~فضل بالقرامط إلى صنعاء قطعت تلك الشجرة فلم تعد بعد ذلك وذهب رسمها من هذا ~~المسجد. وكان وهب يصلي في هذا المسجد قيام الليل ذكر ذلك اللحجي عن أشياخه ~~بني يقضان عن رجل طلب وهب في منزله فقيل له هو يصلي في مسجد الحقل فتبعه ~~قال: فوجدته يصلي المغرب فقلت انتظره حتى ينصرف فوصلها بالعشاء الأخيرة، ~~وقام ليله أجمع إلى أن فجر عمود الصبح. ### ||| مسجد الأجذم # ومسجد يعرف برباح أحسبه العابد الذي كان بصنعاء وهو رباح بن زيد الصنعاني ~~[110- ب] ثم كان يعرف بعد ذلك بمسجد الأجذم، كان بعض PageV01P183 # المبتلين يسكنه فسمعت غير واحد من مشائخ صنعاء يذكرون عن أسلافهم أن هذا ~~المجذوم الذي لزم هذا المسجد وتعبد فيه اشتغل ببليته فيه وأقبل على طلب ما ~~ينجيه والتمس رضاء خالقه عز وجل لما حضرته الوفاة وألحد في لحده روى الذين ~~ألحدوه في لحده الكعبة البيت الحرام، والناس يطوفون حولها فهللوا وذكروا ~~الله. وقد ذكر عبد الرزاق عن معمر عن ابان عن ابن عباس مثل هذه القصة، ذكر ~~ذلك عبد الرحمن عن عبد الرزاق عن معمر عن ابان قال: كنت جالسا في مسجد بني ~~مرة فمروا علي بجنازة يحملها ثلاثة رجال ms106 وامرأة قال فقلت في نفسي هذا موضع ~~ثواب فقمت فحملت عن المرأة فلما وردنا المصلى قيل لي انه رجل غريب فصل عليه ~~قال فصليت عليه ثم حملنا الجنازة فلما وضعناها على شفير القبر قيل انه غريب ~~فانزل في قبره قال فنزلت فلما سويت عليه اللبن سقطت لبنة فرأيت الكعبة ~~البيت الحرام من قبره، ثم سترت عليه اللبنة فلما خرجت قلت من هذا الرجل ~~قالوا: هذه أمه ما ندري من هو فقلت يا أمة الله ما كان عمل ابنك قالت رجل ~~حائك ينزل بالفرات من البصرة في ضياع أهلها، قال: فما كان صنعته قالت: كان ~~يحوك الثوب فإذا فرغ منه باعه فتصدق بثلث منه وحبس ثلثا لنفقتي ونفقته ~~واشترى بالثلث الباقي غزلا فيحوك منه ثوبا آخر فكان هذا صنعته فقلت صدقت ~~وجب ذلك. # حدثني عبد الله بن علي الرفا الصنعاني (رحمه الله تعالى) انه سمع أبا ~~ميمون أحمد بن جعفر الأعجم يقول: سمعت عدة يذكرون هذا الأجذم الذي كان في ~~مسجد رباح لما أدلوه إلى قبره رأوا الطواف، وجدد هذا المسجد في هذا الوقت ~~حسان بن فند، وهذا المسجد في أعلى السكة المعروفة بالسكة الواسعة من ناحية ~~حقل صنعاء. # وحدثني الشيخ عبد الله بن الديلمى وقد قارب مائة سنة: ان لهذا المسجد ~~صدقة في الحقل تعرف هذه الصدقة بالرياحين، وكان تجديد عمارة هذا المسجد في ~~سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكان جنب هذا PageV01P184 # المسجد سقاية عمرت في هذا الوقت عمرها أبو السباع القطابري وهي سقاية هذا ~~المسجد قديمة كانت قد كسبت ودثرت وعفت [111- أ]. # ومسجد في أعلى سكة ضهر يعرف بمسجد ضهر من المساجد التي عمرها ابن المنذر. # ومسجد شريق بن عبد الله بن مرثد بن يزدن العابد. وكان مجاب الدعوة. وهو ~~المسجد الذي في ناحية سكة ضهر وهو الذي يصلى فيه على الجنائز جدده في هذا ~~الوقت إبراهيم بن الحسين بن عمر العطاب. وافتطر إلى جنبه أبو القاسم علي بن ~~الحسن بن إبراهيم بن محمد المحلي سقاية يقال أن هذا المسجد ms107 كان قبل ذلك ~~مناخ أناخ فيه معاذ بن جبل رسول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى صنعاء ~~وانه لما راح من الجند يريد المدينة أناخ هنالك وسلك تلك الطريق فهي تسمى ~~مناخ معاذ وطريق معاذ إلى الآن، وكان حاج الجند لا ينيخون دوابهم إلا هنالك ~~إذا أرادوا الحج ويعرف ساحة هذا المسجد وما حوله بمناخ الحجاج. وهو مسجد ~~فاضل كان تعبد فيه شريق العابد وكان شريق ذا عبادة وكان أعبد أهل صنعاء في ~~زمانه فكان مجاب الدعوة. وكان أبوه عبد الله أول رجل جمع القرآن بصنعاء. # أخبرني العباس بن محمد بن إسحق عن أبيه عن جده قال أخبرني أبو إسحق بن ~~إبراهيم بن المعمر النحوي قال حدثني أبو محمد قال قال حدثنا محمد بن كثير ~~بن عبيد بن كثير بن خرخسرة قال حدثني رجل يقال له مسعدة من بيت عذران انه ~~مر على شريق العابد وكانت الشمس على غروب فحبسه حتى صلى معه العشاء فرآه مد ~~يده إلى القبلة بعد ما قضى الصلاة فإذا هو قد أخرج عنقاد دوال (1) يفقع في ~~أول الصيف فمر عليه ثلاث ليال وذلك العنقاد كلما جاءه فصلى عنده رأى ذلك في ~~القبلة فلما كان ليلة الرابعة لم يمر عنده فلحقه شريق فقال ما لك لم تمر ~~علي واعتذر إليه فأعطاه عنقادا من كمه وقال لا تعلم به أحد فإن اعلمني به ~~أحد أسخطتني. PageV01P185 # وحدثني أبو محمد قال سمعت محمد بن عبد الرحيم بن شروس يقول أخبرني سامك ~~قال ولم يكن بدون شريق في العبادة قال دخلت على شريق العابد في مرضه الذي ~~مات فيه فقال أخبرك بشىء إن قمت من مرضى هذا فلا أحب أن تذكره وإن مت ~~فاذكره خطر ببالي الحور العين [111- ب] فسألت الله أن يزوجني من الحور ~~العين وكنت مغطي رأسي فكشف عن رأسي فإذا عند وسادتي منهن واحدة فكلمتني ~~وكلمتها وحدثني أبو محمد قال حدثني محمد بن المنصر قال سمعت شريقا يقول ~~رأيت ليلة القدر في مسجد صنعاء وبمكة ليلة ms108 فسألته أي ليلة رأيتها بصنعاء ~~وأي ليلة رأيتها بمكة قال رأيتها في ليلة ثلاث وعشرين في عام والعام الثاني ~~ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان قال واخرج إلى مسجد صنعاء فشربت منه ماء ~~عذبا فقلنا في أي ساعة من الليل رأيتها قال في الثلث الأوسط قلنا له كيف ~~رأيتها قال كانت السماء تفرح. # ولما ولي عند الملك بن مروان بعث محمد بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي على ~~صنعاء فأراد إحراق المجذمين بصنعاء فاحتفر لهم حفيرا وجمع الحطب حول الحفير ~~فبلغني ان الجذم أتوا شريق فشكوا إليه وسألوه الدعاء لهم فقال لهم: سأفعل ~~ذلك إن شاء الله قال فأخذ محمد بن يوسف مرض من ليلته فمات إلى غير رحمة ~~الله تعالى. # ومسجد في الموضع المعروف بناحية السد عند سكة الدواويد يعرف بمسجد بني ~~الطبيب من ولد الحسن بن أحمد الطبيب مسجد قديم جدده أبو الحسن بن أحمد بن ~~إسحق بن إبراهيم بن محمد بن سهل الخياط. ولهذا المسجد سقاية إلى جنبه تعرف ~~بالحسن بن يحيى بن محمد بن عبيد الله الحداد ولهذه السقاية حانوت صدقة ~~بناحية سوق النجارين من صنعاء وهو الحانوت الذي حدوده حانوت في يد محمد بن ~~حمزة النجار وما يتصل به من دار البز الكبرى ومن السوق المعروف بسوق ~~الحدادين والحانوت الخراب المعروف ببني البصري وساحة هذا السوق عليها يشرع ~~فناء هذا الحانوت وفيه PageV01P186 # مفتحة بجميع حقوق هذا الحانوت ومرافقه كلها، وكل حق هو له داخل فيه وكل ~~حق هو له خارج منه صدقة موفقة مشهورة متعالمة تعرف بصدقة الحسن بن يحيى بن ~~محمد بن عبد الله الحداد تجري غلت ذلك بعد (1) عمارته على عمارة السقاية ~~المعروفة بالحسن بن يحيى، هذا وهي من نواحي المسجد المعروف بالحسن بن أحمد ~~بن الطبيب من صنعاء وهي مشهورة بما نسبت إليه في هذا الكتاب بهذه الناحية ~~شهرتها تغني عن تحديدها وصفتها وحدود هذه السقاية مع ذلك الدار الخراب التي ~~في يد علي بن الحسن (2) بن حمرة موالي سعد بن أبي ms109 يعفر والشارعان الذي ~~يشرع على العدني منهما بابها والشارع الغربي منهما وهو فيما بينهما وبين ~~هذا المسجد المذكور في هذا الكتاب. # مسجد عبد الله ابن أبي الروم وسقايته. وهما بناحية السرار. تصدق عبد الله ~~بن أبي الروم على مسجده هذا وسقايته بحانوتين في سوق الصوغ حدودهما باب ~~الحانوتين الذين هما صدقة تجري غلتهما على هذا المسجد والسقاية حدودهما ~~حانوت في يد رزق الله ودار الموز وصدقة قحطان جد بني الحسن بن محمد بن ~~الحسن الحسني لأنهم أرادوا أن يقوموا في شهر رمضان المعظم بمسجد أبي الروم ~~ليصلوا فيه التراويح وأن أباه محمد بن الحسن نهاهم عن ذلك وكسر القناديل، ~~وقال: لا يصلى فيه بدعة، وكأنه نال من عمر بن الخطاب وذكر كلاما من جهة ~~صلاة التراويح، فلما نام رأى في منامه أشياء هالته، فأصبح فخرج وخرجت معه ~~أمشي خلفه فلقي رجل من بني مزدنود وهو يعبر الرؤيا يعرف بالشوسق كان يحسن ~~يعبر على حقيقة التأويل فسأله (رحمه الله) عن رؤياه، فقال له فيما سمعت ~~يقول: ورأيت أني أبعثر قبورا وأقلب عظاما جساما هالتني، فقال له: انت رجل ~~تسب أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم)، ووقع في صدره وقال استغفر الله ~~ولأصحاب نبيه كما أمرك PageV01P187 # الله في كتابه بقوله @QUR@026 (والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر ~~لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ~~ربنا إنك رؤف رحيم) قال لي الحسن بن محمد: فنهاني والدي بعد ذلك عن سبهم ~~وانتقاصهم، وأمرني بالترحم عليهم ونزع عما كان يعتقد فيهم وحسن ثناؤه عليهم ~~بعد ذلك وأعلمني أنها رؤيا عظيمة في ليلته تلك [112- ب] وأمرهم (1) أن ~~يؤموا بالمسجد ويصلوا فيه التراويح. # مسجد في سوق بن ما عز وسقاية: كان يعرف بمسجد عزيز جدده أبو الموت محمد ~~بن ... (2) في هذا الزمان لهذا المسجد وهذه السقاية حانوت المدق صدقة تجري ~~غلته على هذا المسجد والسقاية اللذان هما في هذا السوق المعروف بسوق بن ~~ماعز (3)، حدود هذا المدق شارع هذا السوق يسلك إلى ms110 حمام الزرقا وإلى غيره، ~~وهذا الحمام في يد ورثة محمد بن مروان، ومن حدود هذا المدق دار بن غضبان ~~وحانوت صدقة خراب جد بني محمد ابن فيريز أنه كان يتعلم في هذا المسجد وانه ~~كان فيه معلم فلما كان يوم الخميس أمر الصبيان يكتبوا في ألواحهم المخابرة، ~~فلما أراد أن يصرفهم للرواح أمر بكساء له يحط عن موضع كان يعلقه فيه فنظر ~~فإذا كساءه خرق بسكين قد خرقه بعض الصبيان ولم يفطن به وكان من أكسية تسمى ~~كبوتان (4) فأمر أولئك الصبيان يأخذ ألواحهم وصرفهم وأمرهم أن لا يعودوا ~~إليه قال فلما راح الصبيان إلى آبائهم عرفوهم بأن المعلم صرفهم وقال لهم لا ~~يعودوا إليه، فجعل كل أولئك الصبيان فحثهم آباؤهم وغير آبائهم ممن يقوم ~~بشأن ذلك الصبي عن حال الكساء ومن خرقه فلم يتضح منهم أحدا أنه هو الذي خرقه PageV01P188 # فكان خرقه بسكين من سكاكين الأقلام فجعل أولئك الذين يتعلم أولادهم عند ~~ذلك المعلم يشتري كل رجل منهم للمعلم كساء على قدر إمكانه حتى حصل له بعدد ~~أولئك الصبيان أكسية من كل فن فغدوا جميع الصبيان كلهم إلى المعلم يوم ~~السبت بالبكرة مع كل صبي كساء فدفعه إلى المعلم وكانوا مقدار ستين صبيا. # ومسجد يعرف بمسجد بني مردعي تحت مسجد الصومعة من ناحية السرار، وهو مسجد ~~قديم جدده بن مطر، وحدثني بعض المشائخ بصنعاء: # ان بعض المشائخ حدثه أنه رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في منامه ~~كأنه يصلي في هذا المسجد وبهذا المسجد سقاية بحذا دكان كان قد عمرتها امرأة ~~من بني رستم وعلى هذا المسجد جربة صدقة تعرف بالمدورة تصدق بها أبو اليتيم ~~بكر بن أحمد بن أحمد بن خلف نسخة رسم هذه الصدقة [113- أ]. # بسم الله الرحمن الرحيم شهد الشهود المسمون آخر هذا الاشهاد أن أصل جميع ~~هذه الجربة المعروفة بالمدورة التي هي من جرب بيت عجد (1) من مخلاف صنعاء ~~وهي الجربة التي حدودها الجربة المعروفة بجربة الجرب التي هي لورثة عبد ~~الله بن إسحق بن ms111 بكر الرصاص والقسيم المعروف بالطباب الذي هو لورثة عبد ~~الله بن إسحق بن بكر الرصاص وكظايم غيل بن برجار التي هي فيما بين هذه ~~الجربة وفيما بين الطريق المسلوك إلى أسفل شعوب وإلى صنعاء. وإلى غير ذلك ~~بجميع حقوق هذه الجربة ومرافقها ومنها ولها من حقوقها ومشربها من البئر ~~المعروفة ببئر صميد التي هي بهذه الناحية على ما يتساقاها أهلها، فإن ذلك ~~جميعا كان لأبي القاسم بكر بن أحمد بن أحمد بن خلف يحوز ذلك وبقبضة ويملكه ~~حتى بلغهم أنه تصدق به على المسجد المعروف بمسجد بني مردعي الذي هو بناحية ~~السرار من صنعاء الذي حدوده ورثة علي بن رستم من غربيه ومن شرقيه والزقاق، ~~المسلوك إلى PageV01P189 # البيداء وإلى السرار وإلى غيرهما من قبليه وشاطي السرار من عدنيه فبذلك ~~جميعا شهد شهود هذا الكتاب بتاريخ شهر رجب من سنة تسع وستين وثلثمائة. # ومسجد في درب حيان بناحية السبل يعرف هذا المسجد بابن نزل (1) وبجنبه ~~سقاية لهذا المسجد حانوت صدقة في سوق بن ماعز، حدود هذا الحانوت دهليز دار ~~بن الشماخ وصارت هذه الدار في ملك أبي سلمة عبد الله بن يحيى بن كليب، ~~وصارت هذه الدار اليوم صدقة من صدقات القاضي أبي سلمة هذا وما يتصل بهذه ~~الحانوت من هذه الدار وشارع هذا السوق ويعرف هذا الدرب الذي فيه هذا المسجد ~~والسقاية الذي كان يعرف بدرب حيان هذا المذكور يعرف في هذا الوقت بدرب (2) ~~بني القسيس بن حيان القائل (3): # إن كنت ذا مال فلا والذي %~% أعطاني ان والمال أغناني # ما قرت العين به ساعة %~% الا تذكرت فأبكاني # اعلم إني صائر للبلي %~% وتارك أهلي وخلاني [113- ب] # وتارك مالي على حقه %~% نهبا لهيان بن بيان # لزوجة ابني ولزوج ابنتي %~% يا لك من بخس وخسران # ان انفقوا كان لهم أجره %~% وخف عن ذلك ميزاني # أو أمسكوا لم يغن إمساكهم %~% عن نفس إسحق بن حيان ### ||| كتاب فيه تعديل الصدقات # شاهرة ومسيب وعبر جريش وجربة الشبيب وحضور ونواحيها وما سألهم من الخروج ~~في هذه النواحي، ms112 وإرسال محمد بن هارون الصيني PageV01P190 # بهذا الكتاب إلى القاضيين يحيى بن عبد الله بن كليب وعبد الأعلى بن محمد: # من أسعد بن أبي يعفر عن يد خادمنا أبي عبد الله محمد بن هارون الصيني ~~كتابا أيها القاضيان أطال الله بقاءكما والحظ من السلامة والنعمة موفور ~~الحال بالزيادة وحسن الذيادة مغمور، والله عز وجل على ذلك محمود مشكور، وقد ~~توجه اليكما إلى الناحية قبلكما محمد بن هارون بعد مفاوضتنا له ومشافهتنا ~~إياه بما رأيناه من خروجكم بعينكما على رسمكم المشهور في السعي الحميد ~~المشكور إلى مسيب في أخذ صحة حدود كل ضيعة صارت في حقنا بهذه الناحية وما ~~يليها من نهج حضور بيحان وأدوار ونهلة وما يليها من المحاجر يقبضن وموروث ~~ومشاهدة ذلك والعمل فيه بما لم يزل العمال يوثرونه من الحفظ لغيبتنا ~~والتصريف على محبوسنا فإذا أحكمتم ذلك حملتم على أنفسكم صانها الله المصير ~~إلى ضلع لاصلاح غيل الريشة وشاهرة وجميع ما دخل في السهم الصائر لنا بهذه ~~الناحية وكذلك جربة جريش وجربة الشبيب بضهر حتى تزول الشبهة عن جميع ذلك ~~وتستولي الصحة بحول الله وعونه عليه يكون أصحاحكما لكتاب يحسب ذلك صدقة ~~مؤبدة موقوفة بيدي بالعمارة إلى ما يحتاج إلى العمارة منها من عوائدها ~~ويكون بعد ذلك إخراج ما يحتاج إليه في صلاح مسجد الجامع بصنعاء عمره الله ~~بالصالحين من عباده ونفقة القيم به في كل شهر إدرار أو إصلاح ما يحدث فيه ~~من حدث وبالقيام بما يحتاج إليه في كل رمضان من الحصر والقناديل والسليط ~~وتجديد جميع ما يحتاج إلى تجديده بالمبالغة التي لا يقع معها تقصير بعون ~~الله تعالى من غلة هذه الضياع والغيل [114- أ] بعد ذلك صدقة على المستحقين ~~بقدر استحقاقهم إن كان السعر قاصرا كان كله صدقة وإن كان متراخيا وحالة ~~الناس جميلة كان النصف من ذلك بعد الخراج فيما تقدم ذكره مصروفا في قيمة ~~كسوة والنصف من ذلك صدقة إن شاء الله وله الحول والقوة، وتوكيل الوقوف لهذا ~~الأمر ويختارون الشهود والعدول ويعرفونا بأسمائهم ms113 ليكون حضورهم معكما بعد ~~عودة أبي عبد الله إلى حضرتنا في الوقت الذي سهل الله ذلك فيه PageV01P191 # شاء الله تعالى، وقد فهم عنا أبو عبد الله ما جرى منا إليه من القول وما ~~أمرناه أن يخاطب به الجميع منكما من أجل الضياع التي كانت اشتريت في عصر ~~الشيخ أبي عبد الله وما جرى فيها من كلام وإخراج ذلك من أيديهم. # تسمية ما أخرج من سهم المتوفاة بصنعاء بلقيس؟؟؟ عبد الله بن يعفر رحمها ~~الله تعالى: # من ذلك غيل الريشة والحظيرة المعروفة بشاهرة وجميع الضياع الجرب المعروفة ~~بشاهرة وجميع الضياع الجرب بالطفنات المعروفة بابن أبي رجا وقنانات (1) ~~وحظيرة محجر سنان والبارديات وجربة العكابة وحظيرة مشدة، وجربة العلاء على ~~المسجد الجامع بصنعاء وخرج مما صار إلى صدقة الأمير أسعد ابن أبي يعفر هذا ~~السهم على مساكين صنعاء من مخلاف حضور من الضياع، وموروث وخرج مع ذلك مما ~~صار له في السهم من الصائر من الأسهم الأربعة من قبل جدته وقبل والده ضيعة ~~مسيب مع ما يتصل إليها من الغيول في الدور ومعقاب الغشور وضيعة ومحجرها ~~ومحجر بفطيم (2)، وضيعة بيحان، وضيعة قملان، وثلاث قطع ببيت عقر من العلو، ~~وقطعة بأدوار، فهذا الذي جعل على المسجد الجامع بصنعاء وعلى المساكين ~~بصنعاء، واعدا بمنه الكريمة المتوفة بالكلابج (3) ابنة أبي سبا أربعة آلاف ~~دينار وخمسمائة دينار من ذلك بالبون ضيعة اللجمة بثلاثمائة دينار، ضيعة ~~بزيلة بن حازم بألف ومائتي دينار ضيعة بالجلجل بثلاثمائة دينار، عراص (4) ~~بسوق قاعة ألف دينار وغير هذا من [114- ب] تركة أبي عبد الله بألف ~~وثلاثمائة دينار. # سقاية العنق ابن نشيط الصنعاني. وهي السقاية التي كانت تعرف PageV01P192 # بأسفل سوق بني عقيل ويعرف هذا السوق اليوم بسوق بني عقيل، تصدق العنق بن ~~نشيط هذا بدار وحانوت في سوق الحجامين يعرف هذا السوق اليوم بالعصارين تجري ~~غلة هذا الدار وهذا الحانوت صدقة معروفة بصدقة أبي بكر بن سفيان الحداد ~~تجري غلة هذه الحانوت على السقاية المتصلة بالمسجد المتصل بدار المليكي ~~يعرف اليوم بدار الأعمش حبيبة ms114 الرتينة وما يتصل بها من دار أحمد بن عقيل ~~وما يتصل من زقاق المكرات وما يتصل بهذه الدار من دار الحسن بن وزير وحانوت ~~ورثة ابني الحسين محمد بن محمد بن هلال المتطبب انتقلت إلى بني بكر بن ~~شعبان وشارع هذا السوق، وتجري غلة هذه الدار وهذه الحانوت على هذه السقاية، ~~حدود هذه السقاية دار تعرف بالرميكة، ودار تعرف بالوكاف وانتقلت هذه الدار ~~إلى أبي جعفر بن القهبي وشارع سكة أبي عقيل. # سقاية في سوق الجزارين. لها حانوت في سوق الحجامين حدود هذا الحانوت دار ~~ابن وهب وهي الدار التي هي اليوم في يد ورثة عبد الله بن عقيل، وفناؤه ~~وشارع سوق الحجامين يسلك إلى سوق اللساسين، وإلى غير ذلك، تصدق بهذا ~~الحانوت أحمد بن أبي طاهر بن خزيم تجري غلته على هذه السقاية التي في ~~الجزارين. # سقاية في سوق الحجامين. وهو يعرف اليوم بالنجارين والحدادين والخزازين ~~والعطارين وهو يعرف أيضا بسوق بن عقيل لهذه السقاية حانوت صدقة تجري غلته ~~عليها. حدود هذه الحانوت مع حدود هذه السقاية المتصلة بهذه الحانوت حدودهما ~~المسجد ودار الحسين ابن كيسان، وشارع هذا السوق صارت هذه الدار للوعل ~~البطاط ثم انتقلت إلى ورثة بني بادر، وبطلت هذه الحانوت المتصدق بها على ~~هذه السقاية إذا أدخلت هذه السقاية في الحانوت عند عمارة هذه السقاية في ~~هذا [115- ب] الوقت. # سقاية: لهذه السقاية حانوت متصلة بها وذلك في الناحية المعروفة بدار ابن ~~برمك يعرف بدار جبير أيضا تجري غلة هذا الحانوت على هذه السقاية PageV01P193 # المتصلة بها حدودهما جميعا دار الأزرق وما يتصل بها من دار في يد ابن ~~الكنانة بن بيدة (1) بن إبراهيم ابن ذبلة والزقاق الذي لا منفذ له ويعرف ~~بزقاق النعجة والشارع إلى مسجد عم الأمير وإلى غير ذلك. # حانوت في سوق الصوغ صدقة على سقاية بير اليناعي حدوده حانوت تعرف بابن خل ~~وما يتصل به من دار الموز وهي الدار التي كانت لمعن بن زائدة والي صنعاء، ~~صارت سوق يباع فيه الموز من شارع ms115 سوق الصوغ هذا، فهذا حدود هذا الفنا ~~المصدق به على هذه السقاية. # وحانوت في هذا السوق أيضا من صدقة ابن قميرج حدود هذا الحانوت حانوت ورثة ~~ابن أبي سهل. # وحانوت في يد عبد الله بن داود وما يتصل به من الدار المعروفة بدار الموز ~~وشارع هذا السوق، وفي هذا السوق أيضا ثلاثة حوانيت من صدقة قحطان بن عبد ~~الله بن أبي يعفر الحوالي فمن حدود أحد هذه الحوانيت التي في سوق الصوغ ~~الحانوت الصافية الذي في يد ابن رزق الله، وحانوت صدقة عبد الله بن أبي ~~الروم، ودار الموز وشارع هذا السوق، وحدود الحانوت الثاني من هذه الثلاثة ~~الحوانيت هذه الحانوت الصافية، وسوق الموز، هذا وشارع السوق وحانوت صدقة ~~عبد الله بن أبي الروم أيضا، وحدود الحانوت الثالث منها حانوت ورثة بن ~~المرعش وحانوت بن ميسرة والسوق المعروف بدار الموز هذه وشارع هذه السوق. ~~ومن صدقة قحطان بن عبد الله الحوالي أيضا حانوت في سوق السمانين، ويعرف قبل ~~هذا بسوق البقالين، حدود هذا الحانوت الذي في سوق السمانين هذا حانوت في يد ~~الحسن بن علي بن الجدو، والحانوت الصدقة المعروفة بصدقة أبي حجر وما يتصل ~~به من دار البز، وشارع هذا السوق وهي في يد علي بن الغريب كراء تصدق قحطان ~~بن عبد الله بن أبي يعفر PageV01P194 # بهذه الحوانيت الأربع على هذه السقاية التي على باب القاولي في مسجد ~~الجامع بصنعاء، وكان هذا الباب قبل هذا يسمى باب النخلة وعلى هذه السقاية ~~المعروفة بسقاية الخيل. # وعلى السقاية المعروفة بسقاية الرقيق. # وحانوت في سوق السمانين تجري غلته على سقاية في سوق الخرازين، حدود هذا ~~الحانوت حانوت في أيدي ورثة محمد بن المتلمش وحانوت في يد أبي ميمون بن ~~الأعجم وشارع هذا السوق. # سقاية في سكة بني مالك: لها حانوتان صدقة من صدقة بني مالك تجري غلتهما ~~على سقاية بناحية بني مالك وهما حانوتان في سوق الحذائين، حدود هذين ~~الحانوتين إذ هما متصلتان ما يتصل بهما من سوق الشوائين وما يتصل بهما ms116 من ~~سوق الشوائين وما يتصل بهما من سوق الحذائين والزقاق الذي يوصل منه إلى سوق ~~الحذائين هذا. # سقاية بناحية زقاق من الجزارين لها حانوت صدقة. # رسم كتاب وقف صدقة أحمد بن محمد بن يزيد المعروف بابن قمران بالضيعة التي ~~كانت له بالفقه (1) من مخلاف ماذن: # هذا كتاب كتبه أحمد بن محمد بن يزيد المعروف بابن قمران. وأشهد على نفسه ~~بما سمي في صحة منه وجواز أمر كتبه في أصل ضيعته التي بالفقه من مخلاف ماذن ~~وفي أصل ثلاثة أخماس الغيل الذي هو بهذه الناحية ومن الثلاثة الأخماس التي ~~في ملكه من هذا الغيل من هذه الضيعة جربة تعرف بغبرات المبكرة وجربة تعرف ~~بشاوان وجربة كانت تعرف بالزلبي وأجزاع متصلة كانت تعرف بالأبرهي وجزع يعرف ~~بجزع فال. وهذا الغيل يعرف بغيل غبرات وهو لهذه الجربة حدود جميع هذه ~~الضيعة وهذا الغيل الأرض PageV01P195 # المعروفة لمحمد بن موسى ابن الجساس، وجربة أحمد بن محمد، وجربة ابنة ~~يعفر، وجربة تعرف بالمبقلة، والطريق من ضهر إلى مندي وإلى غيرها والجبل ~~وأرض بن حجران وجربة بن الجساس وخلطائه وأرض بنت يعفر. # انه جعل جميع هذه الضيعة المحددة في هذا الكتاب وهذه الثلاثة الأخماس من ~~هذا الغيل المنسوب فيه بجميع حقوق كل شيء من ذلك ومرافقة وعامرة وغامره ~~وسواقي كل شيء من هذه الضيعة ومشاربه وساقية هذا الجزع المعروف بجزع فال ~~من قرية الفقع المعروفة له وبجميع مرافق هذه الثلاثة الأخماس من هذا الغيل ~~وحقوقها الظاهرة وحقوقها [116- ب] الباطنة فما أخرج الله تعالى ذلك وفي ~~بعضه دون بعض من ثمرة في كل سنة بدىء (1) من ذلك بإخراج ما يجب فيه من ~~الزكاة والعمارة لهذه ولهذه الثلاثة الأخماس من هذا الغيل ومصلحته ~~والمستزاد في غلته فما حصل بعد ذلك على بنيه الحسن وفاطمة وامة الرحمن ~~ومريم وأم الحسين للذكر منهم مثل حظ الانثيين أبدا ما كانوا أحيا كلما ~~انقرض منهم منقرض جرى ما كان يجري غلته من ذلك على الباقي منهم ما بقي أحد، ~~فإذا انقرضوا جميعا ولم ms117 يبق منهم أحد جرى ما كان يجري عليهم من ذلك على من ~~يكون من ولد لكل واحد منهم إن كان لكل واحد منهم ولد فإن كان لبعضهم ولد ~~دون بعض جرى على ولد ذلك البعض يجري ذلك كذلك على البطن الثاني ثم على ~~البطن الثالث وكذلك ثم على نسلهم بطنا بعد بطن. كذلك لا يشرك البطن الأسفل ~~منهم البطن الذي فوقه فيما سبله (2) عليهم من غلة هذه الصدقة ولا يدخل ~~منهم فيه فإذا انقرضوا جميعا ولم يبق منهم ولا من نسلهم أحد جرى ذلك على ~~مساكين من مساكين المسلمين وفقرائهم أبدا حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو ~~خير الورارثين. PageV01P196 # وحرم صدقته هذه بما حرم الله به دماء المسلمين وأموالهم والكعبة البيت ~~الحرام ان يغير عما سبلها من قوله (ذلك» بعد ما سمعه فقد باء بإثمه له ما ~~تولى، وجعل ولي صدقته هذه ابنته فاطمة وأمرها بقبضها فقبضتها بعد أن قبلت ~~منه ولايتها هذه ثم وليها بعد وفاتها ابنته فاطمة هذه المصلح ممن جعلها ~~تجري عليه. # شهد على إقرار أحمد بن محمد بن يزيد المعروف بقمران بما في كتابه هذا على ~~ما كتب فيه ونسب وعلى إلزامه ذلك نفسه في صحة منه وجواز أمر وذلك في يوم ~~الأحد الثامن عشر من شهر .. (1) الآخر من سنة تسع وتسعين ومائتي سنة. # حانوت صدقة في السوق المعروف بسوق الخرازين. # تجري غلتها على المسجد المعروف بيعلا السمان ثم بمسجد الهندي وعلى ~~السقاية التي بعلب وعلى الدار التي هي في الزقاق المعروف بزقاق الصلول. # وهي الحانوت التي حكم فيها القاضي يحيى بن عبد الله بن كليب. # ثم جرى في كتاب الحكم من الكلام ما نحن [116- ب] ذاكروه. ### ||| نسخة كتاب الحكم: # بسم الله الرحمن الرحيم. # هذا ما أشهد عليه القاضي يحيى بن عبد الله شهود هذا الكتاب. # أشهدهم انه رفع إليه ان الحانوت التي في السوق المعروف بسوق الخرازين من ~~صنعاء بجميع حقوقه ومرافقه وأرضه وتربه وحجارته وبحقوقه الداخلة فيه ~~وبحقوقه الخارجية منه من الصدقات الحبس ms118 الموقوفة المؤبدة PageV01P197 # التي تجري غلتها على وجوه من وجوه التي منها ما يحتاج إليه المسجد ~~المعروف بيعلا السمان بناحية النخلة من صنعاء، وعلى الدار التي في الزقاق ~~المعروف بزقاق الصلول من صنعاء. # وهي دار موقوفة على مساكين صنعاء من المسلمين وعلى السقاية التي بعلب. # حدود هذه الحانوت، الحانوت الذي في أيدي ورثة حميد بن شوينخ والحانوت ~~الخراب المعروف بصدقة بني يعلا، والدار الخراب المعروفة ببني ماعز وشارع ~~الخرازين، ويسلك فيه إلى مسجد الجامع بصنعاء وإلى غير ذلك وفيه بابا هذا ~~الحانوت وفناؤه. # وحدود هذا المسجد دار ورثة عبد الله بن أحمد بن مسكين من قبليه والزقاق ~~من عدنيه والزقاق الشارعة فيه أبواب هذا المسجد. # وحدود هذه الدار ما يليها من مبسط بني الغداف من دار محمد بن أحمد الأزرق ~~التاجر والشارع الذي فيه بابا هذه الدار. # وان مريم ابنة أحمد بن علي بن الحسن بن كيسان احتازت هذه الحانوت وحالت ~~دونه بلا حق يجب لها فيه. # وسأل القاضي يحيى بن عبد الله من رفع إليه ذلك أن ينصب قائما ينازع في ~~إثبات هذه الصدقة وتحضره ما تجد عليها من البينة فرآى ذلك واجبا ونصب لذلك ~~أبا القاسم بن محمد بن الرابض وقبل منه أبو القاسم ما نصبه له من ذلك فأحضر ~~سعيد بن أبي سعيد أحمد بن موسى بن شوينخ وكيل زوجته مريم وابنة أحمد بن علي ~~بن الحسن بعد ثبات وكالته منها عنده في المنازعة لها فيما يقضي في هذا ~~الكتاب واحتج عليه عند القاضي يحيى بن عبد الله بن كليب بما سمي انه رفع ~~إلى القاضي يحيى بن عبد الله في صدر هذا السجل فسأل القاضي يحيى بن عبد ~~الله سعيد بن أبي [117- أ] سعيد عما احتج به عليه أبو القاسم بن محمد فأنكر ~~ذلك وجحده، وذكر ان هذه PageV01P198 # الحانوت المحدودة في هذا السجل في يده لزوجته مريم ابنت أحمد، ووجه ~~القاضي يحيى بن عبد الله هذا الحانوت المحدودة في هذا الكتاب في يد مريم ~~ابنة أحمد ثم ms119 أحضر أبو القاسم بن محمد كتابا نسخته: # بسم الله الرحمن الرحيم: # شهد جميع من سمي في هذا الكتاب من الشهود المسميين فيه. # ان أصل جميع الحانوت الذي بصنعاء في سوق الخرازين حدود هذا الحانوت، ~~الحانوت الذي في أيدي ورثة حميد من شوينج والحانوت الخراب المعروفة ببني ~~يعلا والدار الخراب المعروفة ببني ماعز وشارع سوق الخرازين ويسلك فيه إلى ~~المسجد الجامع بصنعاء وإلى غيره وفيه بابا هذا الحانوت صدقة مشهورة متعالمة ~~قد تنقلت في أيدي الأولياء، وآخر ولي كان في يده من هؤلاء الأولياء هلال بن ~~إبراهيم بن هلال الحائك تجري غلة هذه الحانوت على المسجد المعروف بيعلا ~~السمان بناحية النخلة من صنعاء حدوده دار ورثة عبد الله بن أحمد بن مسكين ~~من قبليه والزقاق من عدنيه والشارع فيه أبواب هذا المسجد وعلى الدار التي ~~في الزقاق المعروف بزقاق الصلول من صنعاء وهي دار موقوفة على مساكين صنعاء ~~من المسلمين حدود هذه الدار ما يليها من مبسط ابن الغداف وما يليها من دار ~~ورثة محمد بن أحمد الأزرق التاجر والشارع الذي فيه بابا هذه الدار وعلى ~~السقاية التي بعلب، فبذلك شهدوا وهم أحمد بن محمد بن ميمون الخزاعي وكتب ~~بيده وأحمد بن محمد بن مسكين. # وأحضر أحمد بن محمد بن ميمون وأحمد بن محمد بن محمد بن مسكين فشهدا عنده ~~بما سمي في هذا الكتاب المنسوخ في هذا السجل على ما وقعت شهادتهم فيه ونسب. # وأحضره أيضا الحسين بن أحمد بن محمد بن محمد بن مسكين فشهد عنده بجميع ما ~~في هذا الكتاب المنسوخ في هذا السجل على ما وقعت PageV01P199 # شهادته فيه سوى السقاية فإنه لم يشهد فيها بشيء. # وأحضر أيضا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الوليد الجزار فشهد عنده أنه كان ~~هذا الحانوت المحددة في هذا الكتاب في يد أحمد بن إسماعيل المعروف بالهندي ~~لا يعرف نسبه، ثم في يد القاسم بن محمد بن القاسم، ثم في يد الحائك ثم في ~~يد إبراهيم بن هلال يقبض كل واحد منهم ms120 ما كان في هذه الحانوت من غلة ويجري ~~ذلك على الدار والمسجد والسقاية المنسوب ذلك في صدر هذا السجل، وإن لك واحد ~~منهم كان يقر عنده في صحة منه وجواز أمر أن هذا الحانوت صدقة موقوفة جائزة ~~تجري غلته على ما شهد به من ذلك وأحضره أيضا الحسين بن أحمد بن أبي قتادة ~~فشهد عنده أن هلال بن إبراهيم بن هلال كان يقبض غلة هذا الحانوت ويصرف ذلك ~~فيما كان تحتاج إليه سقاية علب وعلى المسجد المعروف بالهندي المذكور في صدر ~~هذا السجل ويقر في صحة منه وجواز أمر ان هذا الحانوت صدقة موقوفة جائزة ~~تجري غلته على ما شهد به في هذا الكتاب من ذلك. # وأحضر أيضا جعفر بن محمد بن عيسى بن إسماعيل بن كيسان شهد بما عنده بمثل ~~ما شهد به أحمد بن محمد بن ميمون الخزاعي وأحمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل ~~بن مسكين سواء يشهد عنده كل واحد من هؤلاء الستة المسميين في هذا السجل بما ~~سمي انه شهد عنده فيه وبه بحضرة سعيد بن أبي سعيد أحمد بن موسى. # وثبت عند القاضي يحيى بن عبد الله وعدل من ثبت شهادته هذه الشهادة من ~~هؤلاء الشهود الأربعة المذكورين في هذا الكتاب قبل لذلك شهادة من ثبت عنده ~~عدله منهم فيما اجمعوا عليه من ذلك وثبت عنده عدل محمد بن إبراهيم بن أحمد ~~والحسن بن أحمد بن أبي قتادة وقبل لذلك شهادته هذه وسأل سعيد بن سعيد هذا ~~هل عنده دفع لما شهد به عنده من ذلك أو حجة يحتج بها لزوجته مريم بنت أحمد ~~هذه، وأجله لذلك أجلا أعذر إليه فيها فانقضت تلك الآجال كلها ولم يأته لها ~~في ذلك بحجة ولم يدفع ما PageV01P200 # شهد به عنده هؤلاء الشهود ولا بشيء منه. # فرأى القاضي يحيى بن عبد الله ان هذا الحانوت المحدد في هذا السجل من ~~الصدقات الحبس الموقوفة المتعالمة التي تجري غلتها ما أجمع عليه من ثبت ~~عنده عدله ممن ثبت بشهادته هذه ms121 الشهادة من هؤلاء الشهود الذين شهدوا في أصل ~~هذه الصدقة عنده المسمين في هذا السجل فحكم بذلك وأمضاه، وأمر أبا القاسم ~~عبد الله بن محمد الرابض بقبض هذه الحانوت المحدد في هذا الكتاب وصرف غلته ~~في ما سمي انه ثبت عنده في هذا السجل فقبضه أبو القاسم عبد الله بن محمد ~~وصار في يده بهذه الولاية. # شهد على القاضي يحيى بن [118- أ] عبد الله بما سمي انه أشهد به في هذا ~~السجل على ما كتب فيه ونسب وهو إذاك في مجلس قضائه بصنعاء. # وذلك في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وثلثمائة. # وعلى ان القاضي يحيى بن عبد الله بن كليب أشهدهم مع ذلك انه كان قد كان ~~حكم بما سبق (1) حكم به في هذا الكتاب في سنة اثنتي عشرة وثلثمائة أبو ~~منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن نظام المؤذن. # وكتب بخطه نسخة كتاب فيه فسخ هذا الرسم الملقب بالحكم وليس بمستحق لهذا الاسم: # بسم الله الرحمن الرحيم. # هذا ما أشهد عليه القاضي الحسين بن محمد شهود هذا الكتاب. # أشهدهم انه حضره أحمد بن سعيد بن أحمد بن موسى بن شوينج بعد ان ثبت عنده ~~وفاة مريم بنت أحمد بن أبي الحسين علي بن الحسن بن علي بن أحمد بن إبراهيم ~~بن عمر بن كيسان وان ابنها أحمد بن سعيد بن أحمد هذا ورثها مع سائر ورثتها ~~وأحضره أحمد بن سعيد هذا الكتاب PageV01P201 # بمبسط الغداف ولأن الحسن بن أحمد، ذكر أن هلال بن إبراهيم كان يقبض غلة ~~هذا الحانوت ويصرف ذلك فيما تحتاج إليه سقاية علب وعلى المسجد المعروف ~~بالهندي ويقر أن هذا الحانوت صدقة موقوفة مؤبدة تجري غلته على ما شهد به في ~~هذا الكتاب وقد تكاذب الشهود جميعا واختلفوا وافترقوا وما ائتلفوا، فكان ~~الحسن بن أحمد هذا في شهادته هذه ظاهر الغلط بين الوهم إن لم يعتمد ذلك وإن ~~اعتمده فكان ظاهر الكذب من الزور إذ شهد بصرف ما لم يحضر صرفه ويقبض ما لم ms122 ~~يذكر انه يقبض ما ذكر قبضه إياه بحق ولا بيد متمكنة ولم يقر عنده شيء سمعه ~~منه ولا بشيء أشهد به مع ما وقع من جهله في شهادته بأن شهد لسقاية غير ~~معينة ولا معلومة ولا محدودة ولا مشهورة. # واحتج عنده بأن المحضر لهؤلاء الشهود بتصديقه لكل فريق منهم مكذب للفريق ~~الذي أحضره فيما خالف فيه شهادة الفريق الآخر فصار بذلك متناقضا متلاعبا ~~متعارضا متباينا لا يجب لأحد من حكام الإسلام من ذوي العقول والأفهام وقوة ~~الآراء وصحة الأحلام أن يستمعه مع انه كان يجزي ذا اللب ممن لو نظر في ذلك ~~أو لا يقبل من الخصم [119- ب] في ذلك بينة بعد اختلافه واختلاف الفريق ~~الأول ممن أحضرهم من الشهود فيما نسب للمسجد من الحدود وفيما خالفه من سائر ~~ما نسب لهذا الكتاب، فكيف بمن استمع منه شهادة الحسن بن أحمد بن أبي قتادة، ~~فقد كذب دعواه وكذاب ما تقدمت به ممن شهد قبله الشهادة. # ومما احتج به عند الحسين بن محمد بن أحمد بن سعيد في انتقاض هذا الحكم ~~وبانه مجانب للأحكام خارج عن شريعة الإسلام: أن يحيى بن عبد الله حكى أنه ~~حكم بما أجمع عليه وثبت عنده عدله وتمت بشهادته الشهادة من شهود الأصل ~~الأربعة، فأشار بذلك ان العدل عنده منهم هو الحسين بن أحمد هذا الشاهد في ~~ذلك بشيئين، وأحد الثلاثة الذين سماهم لأنه لو ثبت عنده عدل اثنين من ~~الشهود الثلاثة المخالفين PageV01P204 # للحسين بن أحمد هذا في شهادته لأن ذلك لثلاثة أشياء لوجب أن يقول انه حكم ~~بشهادتهما بالثلاثة الأشياء التي ذكر ان الثلاثة أجمعوا على الشهادة بها ~~ولذلك لغفلته وقبح نيته @QUR@015 (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو ~~أسمعهم لتولوا وهم معرضون). وهل يكون هذان اللذان ذكر يحيى بن عبد الله انه ~~اعتمد على شهادتهما وهما الحسين بن أحمد، وأحد الشهود الثلاثة مجمعين، ~~واحدهما يقول لشيئين والثاني يقول لثلاثة أشياء. # ثم حكى يحيى بن عبد الله أنه رأى ان هذا الحانوت المحدد في هذا ms123 السجل من ~~الصدقات الحبس الموقوفة المتعالمة، وهل لأحد من الحكام ممن هو على شريعة ~~الإسلام ان يحكم برأيه ويزيد على ما شهد به الشهود عنده شيئا يبتدعه من ~~تلقائه، وقد حذر الله عز وجل من ذلك بتبيين من أنبيائه وجعلها سنة باقية في ~~أوليائه فقال عز وتقدس @QUR@019 (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم ~~بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) الآية: وقال لنبيئه ~~محمد (صلى الله عليه وسلم) فاحكم بما أراك الله، ولم يقل برأيك، ومعنى ~~فاحكم بما أراك الله أي بما ثبت عندك وصح لك لا بما ابتدعته من رأيك ~~وتساقيت به من عداتك # ومما احتج به عنده أحمد بن سعيد: ان الصدقة والوصية [20- ب] إذا وقعتا ~~لمن لا يحصي عدده كمساكين صنعاء وكأهل صنعاء ان ذلك مما يبطل الصدقة ~~والوصية عند الجمهور من أهل العلم كالذي نسب في هذا الدار انها موقوفة على ~~جميع مساكين صنعاء إذ ذلك وهم من لا يحصي وهم المساكين بها في ذلك الوقت مع ~~ان تلك الدار إذ ذلك غير موجودة ولا معروفة ولو كانت موجودة ولم يسم فيها ~~غير الوقف لما كانت بذلك صدقة مؤبدة إذ لم يذكر مع الوقف الصدقة إلا في قول ~~شاذ لم يعمل به أحد من الحكام. # وسأل القاضي الحسين بن محمد بن أحمد بن سعيد أن يأمر بقراءة هذا الكتاب ~~المذكور في بطن هذه الصحيفة وان ينظر فيما احتج به عنده في هذا PageV01P205 ms124