######OpenITI# #META#Header#End# # قطع من كتاب مجهول العنوان في لطيف الكلام (أحكام الجواهر والأعراض) من تأليف عبد الله بن سعيد اللباد ### | I # [... ... ... ... ... ...] بعض الأحوال ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ...] كما تتحرك في [...] ~~[... ... ...] للأرض لا لها وب[... ...] ~~[... ... ...] ذكرناه أن أحدنا كان يجب أن ~~يمتنع عليه التصرف، [كما] يقال أنه خلاف ~~[... ... ...] وكيف يصح ذلك مع أن هذه الحركة ~~[التي يجب] أن تكون أسرع الحركات؟ وأيضا كان ~~[... ... ...]نا نشابه أن تسقط من خلف ~~[... ... ...]ه كان يجب كونها أسرع من ~~[...] النشابة. وأيضا لو كان الآخر على ~~[ما] قالوه لولدهما فينا من الاعتماد وما ~~في الأجسام التي في حكم المنفصلة من الأرض ~~انفصال [من] الأرض والذهاب في الجو، فكان يجب ~~[أن يكون حكمه حكم من صار] إلى أسافل الأرض ~~[قد] ثبت أن الاعتماد إنما يولد لاختصاصه ~~[... ...] فيجب أن [... ...] تلك الجهة متى ~~[... ... ... ... ... ... ...] تختلف الحال في ~~البقاع PageBegV0aP001b ### || الفصل # [... ... ...] # م[ا ... ... ... ...] بذلك ~~[إن قيل: إنه] يقال أنه إنما لا [وجه] على [...] ~~م[ع] هذه الأجسام في أجزاء وطلب ال[...] ~~قد حصلت بحيث لا [يمكن] أن يقال: إنها ت[...] ~~المركز وقيل: إنها لا تهوي لأن ذلك يتعذر ~~من جميع الجهات على حد واحد وقيل [... ...] ~~[تحمل] أيضا على قدار وكذلك [لأنها ...] ~~الأجسام لا [... ...] لها [... ...] ~~هؤلاء من قال: إنها لا تتحرك لأنه [... ...] ~~تحتها في كل [... ...] لا يتحرك في حال [...] ~~وجوز الشيخ أبو هاشم أن يكون أجزاء [...] ~~تهوي لامتنع [وقوعها] حالا فحالا [... ...] ~~علة ذلك تعادل لامتنع [... ... ...] ~~وقد كنا أشرنا إلى [...] من الأحوال [...] ~~بالأول [... ... ... ... ... ... ...] ~~ال[أول ... ... ... ... ... ... ... ...] PageBegV0jP001a ### | II # [... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~أن يوجب للقديم تعالى، ولا يمكن أن يقال ~~أن ذلك يجاور بعضا من أبعاضنا، فهو ~~بأن يوجب الحكم لنا أولى لأنه كان يجب أن ~~لا يمتنع فيها أن لا تجاور شيئا، وفي ~~ذلك كونها غير موجبة للحكم لحي من الأحياء ~~لما ذكرناه، مع أن هذه المعاني لو ~~[كا]نت إنما توجب الأحكام بالمجاورة ~~[لا] يمتنع أن يجاورها بعض زيد وبعض ~~[عمرو] [...] بأن يكون [قادرا] وله قدرة وفي ذلك كونهما مريدين أو عالمين ~~[لمعنى] واحد، وفيه كونهما قادرين على ~~[مقد]ور واحد، وكل دليل مما ذكرناه في ~~[...] هذه الأعراض يقتضي ms01 أن [يحيل] ~~[...الأ]عراض الأخر التحيز لأن حالها أجمع PageBegV0jP001b ~~ [... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~أن يدل الدليل على بعضها ودليل آخر ~~على بعض آخر. ### || الفصل الثامن والعشرون في أن الأعراض يصح أن تحل الجواهر وأن الجواهر محتملة لها # لو كانت الأعراض لا يصح أن تحل [..] ~~الجواهر لكانت الأعراض التي يستحي[ل أن] ~~توجب الأحوال للقديم تعالى كالجهل وال[عجز] ~~والنفور ترجع أحكامها إليه تعالى [...] ~~بحيث تتعاقب عليه الإرادة وال[كراهة ..] PageBegV0aP002a ### | III # على هذا القول، إذكانت تكون موجودة لا ~~في محل، وقد ثبت أن تعالى مريد [و]أنه مريد ~~بإرادة وأن تلك الإرادة لا في محل. ~~وعلى قول من قال بهذا المذ[هب] لا بد من ~~ذلك أن يحل حلول الأعراض في الجواهر، ~~فطريقتنا في ذلك معروفة. فإذا وجدت ~~الشهوة والنفور والجهل على الحد الذي يوجد ~~عليه هذان المعنيان فيجب رجوع أحكامها ~~إليه تعالى كما يجب رجوع أحكام هذين ~~المعنيين إليه، لأنه لا يصح أن يكون اختصاص ~~أحد المعنيين اللذين يوجبان الحكم للجوهر ~~كاختصاص الآخر، وأحدهما حكمه يرجع ~~إليه والآخر حكمه يرجع إلى غيره. لذلك ~~يمتنع أن يكون ما به يكره تعالى لا يوجب ~~الحكم له تعالى بل يوجب ذلك لغيره. وإن ~~كانت الإرادة PageBegV0aP002b ~~ الموجودة على هذا الحد قد أوجبت الحكم ~~له تعالى، والقول في الحياة والعلم والقدرة وأنه ~~كان يجب رجوع أحكامها إليه تعالى كالقول ~~فيما ذكرناه، وقد علمنا استحالة ذلك. ~~وهذا يؤدي إلى كون المقدور الواحد مقدورا ~~لقادرين لأنه لا بد من معنى به يقدر، ~~وإن كان ذلك المعنى موجودا لا في محل ~~وقد وجد على الحد الذي هو من حق ما يوجد ~~على ذلك الوجه أن يرجع حكمه إليه تعالى، وفي ~~ذلك كونه تعالى قادرا بها. ولم نقل أنه ~~لا اختصاص لأحد المعنيين به ما ~~ليس للآخر، فليس أحدهما بأن يوجب ~~الحكم له تعالى أولى من الآخر، إذ لا ~~اختصاص لها بنا ما ليس لها به تعالى فليست هي بأن ~~توجب الصفات لنا أولى من أن توجبها PageBegV0aP003a ~~ له تعالى فيقال: يكفي أن تستحيل الصفات ~~الموجبة عنها عليه وتصح علينا ms02 ويجري ~~مجرى ذلك الإرادة، فإن حالها مع ~~الفناء كحالها مع القديم تعالى في الاختصاص ~~ولم توجب له ما أوجبته له تعالى لما ~~استحال حكمها فيه وصح فيه تعالى بل ~~اعتمدنا على ما ذكرناه. ### ||| طريقة أخرى ~~الكون، لو لم يحل المحل، لم يكن بأن يوجب ~~الصفة لجوهر أولى من أن يوجبه الآخر، وفي ذلك ~~كون الجواهر كلها في جهة واحدة إذا حصل ~~بعضها فيها. ولا يمكن أن يقال: إن بعض ~~الجواهر يستحيل كونه في تلك الجهة ويصح ~~كون غيره فيه، كما يقال في إرادةالقديم ~~تعالى والفناء والإرادة الموجودة لا في محل PageBegV0aP003b ~~ اختصت به تعالى لما حصل لها معه ~~غاية الاختصاص الممكن دوننا. ولا ~~يمكن أن يقول: إن الجواهر لا تحتمل ~~الأعراض أن نقول: إن الكون يحصل له ~~مع بعض الجواهر غاية الاختصاص ~~الممكن ولا يحصل له ذلك مع البعض، ~~والفناء وإن كان وجوده لا في محل، ~~والقديم تعالى لا يصح كونه في محل، وكذلك ~~الجواهر، فتنتفي الجواهر فقط لأنه ~~في الجنس مضاد لها. وليس هذا ~~حكمه مع القديم تعالى وذلك جار مجرى ~~سواد وحموضة في محل إذا طرأ البياض ~~أن وجود الكل وإن كان على حد واحد، فالبياض ~~ينفي ما يضاده في الجنس دون ما لا ~~يضاده، فينفي PageBegV0aP004a ~~ السواد دون الحموضة. ### ||| طريق أخرى # لو لم تحل الأعراض في المحال لكان يكفي ~~في منع البعض من البعض الوجود، لأنها ~~كانت لا تتعلق بالمحال. وما يتعلق ~~بالحي فليس يوجد على حد حتى يتعلق به، ~~وإنما يحصل له الوجود فقط. وفي ذلك ~~استحالة وجود ما نقول نحن أنه متضاد ~~في الجنس في العالم. أيضا لو لم ~~يحل الكون في الجوهر، لم نحتج في نقل ~~الأجسام إلى أن نماسها أو نمس ما ~~ماسها، لأنه لا وجه للحاجة إلى ذلك مع ~~أنا لا نفعل فيه شيئا، فكيف يصح أن يكون الذي ~~نوجده لا في محل ونحتاج إلى مماسة جوهر ~~دون جوهر؟ وهلا استغنى عن ذلك في جوهر دون PageBegV0aP004b ~~ كل الجواهر، أو إن كان لا بد منه ms03 في ~~جوهر، فهلا وجب مثله في كل الجواهر مع ~~أن الكل على سواء، فإنا لا نفعل فيها ~~فعلا. أيضا السواد يدرك في ~~جهة الأسود، وإلا لم نتبينه في ناحية دون ~~ناحية. ومن أفكر تبين في ناحية صدره ~~ما لا يجده في ناحية يده، فلا بد من ~~وجود هذه المعاني في جهة دون جهة. وما ~~يوجد لا في محل لا يصح أن يكون هذا حاله ~~إلا أن يكون من قبيل ما لا تحله هذه ~~المعاني التي تخصصه ببعض الجهات. ~~والأعراض لا يصح أن تحلها الأعراض. ~~أيضا الاعتماد يولد في جهة ~~دون جهة، ولو كان موجودا لا في محل لم يكن ~~له مع بعض الجهات ما ليس له مع غيره. ~~ونحن نعلم أن الجوهر يتحرك في جهة دون جهة PageBegV0aP005a ~~ ونتبين الصوت الذي هو بحسب شدة الاعتماد ~~على طريقة واحدة في ناحية دون ناحية، ~~وكيف يصح فيه أن لا يحل في المحل مع أن ~~حاله تختلف بحسب اختلاف حال المحل ~~في الصلابة والرخاوة. ### || الفصل التاسع والعشرون في أن جميع الأعراض يحتملها الجوهر لتحيزه # اعلم أنا لا نرجع بالاحتمال إلى صحة ~~وجود العرض فيما نقول أنه محتمل له، ~~فيقال: إن من الأعراض ما لا يصح فيه ~~ما قلتم، وإنما نرجع فيه إلى كون الجوهر ~~على الصفة التي لو وجد ذلك العرض فيه ما ~~كان يصح وجوده فيه إلا لكونه على تلك ~~الصفة. والذي يدل على ما قلناه أنه قد PageBegV0aP005b ~~ ثبت أنه يحتمل الكون لتحيزه، لأنه ~~لو لم يحصل إلا التحيز لاحتمله، لأن مع ~~التحيز لا بد من كون الجوهر في جهة مع صحة ~~كونه في غيرها بطريقة إثبات الكون ~~حاصلة مع التحيز، فلا بد من وجود ~~الكون مع ذلك. وإذا كان مع التحيز فلا بد ~~من احتمال الجوهر للكون، وإن لم يحصل ما ~~سواه فيجب تعلقه به، وحكم التحيز مع ~~عرض ما حكمه مع غيره، فليس بأن يقتضي ~~احتماله لبعض الأعراض أولى من أن ~~يقتضي احتماله لغيره. والذي فيه شبهة ~~ما يختص الجملة من ms04 الأعراض وما يوجد ~~في المحلين، فيمكن أن يقال أنه يحتمل ذلك ~~للتركيب والتجاور، ولا بد من أن يكون ~~محتملا لذلك لتحيزه، لأن المحل الواحد ~~يحتمله، والتركيب والمجاورة لا يرجعان PageBegV0aP006a ~~ إليه، والتحيز هو الذي يرجع إليه. وإذا كان المحل هو ~~المحتمل له فيجب أن يكون احتماله له لما ~~يرجع إليه لصحة الفعل في أنه متعلق بحال ~~القادر الذي يصح منه الفعل دون ما عداه. ~~والقول في التأليف كالقول فيما ذكرناه وإن كان ~~يحل المحلين، لأنه يحل المحل الواحد ويحل ~~غيره أيضا. والحلول ليس هو متعلق بمحلين ~~على ما نقول فيما يرجع إلى الجملة، لأنه لا ~~حظ للآحاد فيه والتركيب والتجاور يتعلق ~~بالمحلين، فيجب أن يكون الجوهر إنما يحتمله ~~لما يرجع إليه. وليس لأحد أن يقول أنه لو ~~احتمل ذلك للتحيز لصح أن يوجد فيه وإن لم ~~يحصل التركيب، وذلك إنا قد بينا أنه ليس ~~الغرض بالاحتمال صحة الوجود فيما نقول أنه ~~محتمل له على ما ظنه هذا القائل. وهذه ~~المعاني إنما لا يصح وجودها في الجزء المنفرد PageBegV0aP006b ~~ لأمر يرجع إليها وهو حاجتها إلى غيرها أو ما ~~يجري مجرى الغير لها وامتناع وجودها والحال ما ~~ذكرناه إن أخل باحتمال الجوهر لها لم يكن ~~الجوهر محتملا للحركة من فعل أحدنا، إذا ~~كان بالبعد منه وإنما يصير محتملا له، ~~إذا قرب منه وهذه حاله. أيضا ~~الجواهر المعدومة لا تحتمل الأعراض ~~وتحتملها الجواهر الموجودة، والفاصلة ~~بينها التحيز والوجود وصفات المعاني. ~~والوجود لا مدخل له في ذلك لأن الأعراض لا ~~تحتمل الأعراض وإلا صح أن تحتمل ~~النقلة وأن ينتقل الكون بأن يحله النقلة وإن ~~لم يخلفه ضده في المحل. وفي ذلك خلو ~~المحل من الأكوان، إذ القادر على الأكوان ~~يصح أن يفعلها وأن لا يفعلها ولوجوه ~~أخر قد ذكرناها في ذلك. وقد قيل أن PageBegV0aP007a ~~ الوجود لو اقتضى في الجوهر أن يحتمل العرض، ~~والعرض قد شارك الجوهر في الوجود، فليس ~~وجود الجوهر بأن يقتضي احتماله للعرض ~~أولى من وجود العرض أن يقتضي احتماله ~~للجوهر. وأولى ما يقال ms05 في ذلك أنه كان يجب ~~في العرضين الحالين في محل واحد أن يكون كل ~~واحد محتملا للآخر وأن يكون حالا فيه ~~مع أن الحال ما ذكرناه، لأن الوجود قد حصل ~~وكل واحد يصح أن يحل، وفي ذلك حاجة كل واحد ~~إلى الآخر، لأن الحال يحتاج إلى محله. وإنما ~~قلنا أن هذا أولى لأنه يمكن أن يقال في ~~الوجه الذي قدمنا ذكره أن الجوهر لتحيزه ~~يستحيل أن يحل غيره، وكما يعتبر صفة ~~المحل فيجب أن يعتبر صفة الحال. ~~أيضا وأما صفات المعاني، فهي ~~موقوفة على صحة وجود المعاني وعلى احتمال PageBegV0aP007b ~~ المحل لها. فكيف يصح أن يكون احتمال الجواهر ~~للمعاني موقوفا عليها؟ فبان أن ما له ~~تحتمل الجواهر الأعراض هو التحيز، فقد ~~بينا أن حكم التحيز مع عرض حكمه مع ~~غيره. وقد بينا فيما يحتاج من الأعراض ~~إلى غيره أنه [لا] يمكن أن يقال: فيها خلاف ~~ما قلناه وكشفنا عن العرض بالاحتمال. ~~واعلم أن الجوهر متى كان نفسه على الصفة ~~التي ذكرناها ولهم [... و]جها معقولا يرجع ~~إلى العرض يمنع من صحة وجوده في المحل، فيصح ~~وجوده فيه، لأن المحل فيما يرجع إليه على ~~الصفة التي لها يحتمل ذلك العرض وغيره ~~والحال لا مانع فيه يعقل من وجوده في المحل. ~~ولو لم يكف ذلك في صحة وجوده لم يكف شيء ~~من الأمور في صحة وجوده، لأنه لا يحصل إذا PageBegV0jP002a ### | IV # [... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~قادرا على جميع الأجناس وذلك أن [كونه] ~~حيا هو المصحح لكونه قادرا ولا اختصاص ~~له مع كونه قادرا على جنس دون جنس، فإذا ~~كان تعالى على الصفة التي تصحح كونه قادرا ~~وتلك الصفة حكمها مع الأجناس على سواء ~~ولم يكن في المقدور وجه يحيل كونه قادرا ~~[عليه] صح كونه قادرا على الأجناس، وإذا ~~[...] ذلك وكان كونه قادرا يرجع إلى الذات ~~[...] ذلك مع صحته إذ لا مترقب مع ~~[أن] يتوقف عليه ولو لم يصح ذلك مع أن ~~[...]ا ذكرناه اعتبار المقدور فيما ~~[...] إلى المقدور وفيما يرجع إلى القادر في ~~[كونه قا]درا على الأجناس لم ms06 يصح أن يقدر ~~له حالا معه يصح PageBegV0jP002b ~~ [... ... ... ... ... ... ... ...] ### || [الفصل الثلاثون] [... ... ... ... ... ... ... ...] أعراض دون القديم تعالى ودون الأعراض # الجواهر المعدومة قد امتنع الحلول فيها ~~لأنه لو صح ذلك لم يمتنع حلول التأليف في ~~المعدوم والموجود ولأتلف المعدوم إلى الموجود ~~لأن عدمهما إذا لم يمتنع من أن يأتلفا ~~فعدم أحدهما بذلك أحق، فكان لا يمتنع ~~أن نحاول مماسة جوهر من جهة فيتعذ[ر ...] ~~لم يكن بجنسه شيء من الجواهر الموجودة ل[...] ~~جوهرا معدوما قد ماسه والمعلوم [خلاف] ~~ذلك، ولذلك لو كانت الأكوان تحل الجوا[هر] ~~المعدومة لصح أن يجاور الجوهر المعد[وم] ~~للجوهر الموجود، فكان يمنع ذلك مجا[ورة ...] ~~جواهر أخر فلما بطل ذلك علم أن [...] PageBegV0aP008a ### | V # ويجب لو كان ملجأ أن لا يكون قدرا ~~قد خلقه إلا وقد فعل ما زاد عليه، ~~لأنه يجب للوجه الذي له كان يكون ملجأ ~~أن يكون ملجأ إلى التزايد. ### ||| طريقة أخرى # لو كان متحيزا لما صح أن يفعل في ~~جوف البيضة وما يجري مجراها ما قد ~~فعل، لأنه كان يجب أن يفعل بآلة ولا ~~آلة متصلة بجوف هذه الأجسام، ~~فيمكن أن يقال أنه فعل بها والقادر ~~بقدرة لا بد مما ذكرناه فيه، وإلا ~~صح منا أن نمنع الضعيف الذي في الشدق ~~بأن نخترع الفعل فيه اختراعا، ~~وذلك أن اختلاف القدر لا يؤثر في PageBegV0aP008b ~~ ذلك، فإن قدرنا مع اختلافها لا يصح ~~الفعل بها في الغير إلا على هذا الحد. وقد ~~تقصي الكلام في الطريق التي ذكرناها ~~وفي غيرها من الطرق في الكتب. فأما ~~الأعراض، فلو كانت متحيزة، لوجب فيما ~~يشاركها في التحيز، وهو الجوهر، أن يستحق ~~كلما يرجع إلى ذوات ما يشاركه في ~~ذلك. وقد علمنا أن الجواهر لا توجب ~~الأحوال، فكان يجب مشاركتها لما ~~يوجب الأحوال له في إيجابه الأحوال، إن ~~صح التحيز في بعض الأعراض، لأنه لا ~~شيء يقتضي ذلك في البعض إلا وهو حاصل ~~لغيره، فكان يجب كذلك في الجواهر أن ~~تتعلق بغيرها، فكان يجب أن يدرك ~~الجوهر PageBegV0aP009a ~~ على ما يدرك عليه السواد وأن يكون ~~سوادا، وفي ذلك كون ms07 البياض منافيا له، وذلك ~~كله مما لا يصح. أيضا لو كان ~~السواد متحيزا لكان إنما يجاور الجوهر ~~وكذلك يجب أن يكون البياض. وفي ذلك كون الجوهر ~~أسود أبيض لمجاورة سواد وبياض له. ~~فلما امتنع ذلك فيه وجب أن يمتنع في ~~سائر الأعراض التحيز، لأن حكم الكل على ~~سواء. وما يقتضي في البعض هذا الحكم ~~يقتضيه في البعض الآخر. أيضا ~~لو كان العرض متحيزا لصح أن يتحرك وكان ~~لا يجب أن يخلفه عرض آخر وكان يجب أن ~~يمتنع أن لا يكون المحل كائنا في المحاذيات ~~بأن يخرج الكون من أن يكون مجاورا له ~~ولا يجاور غيره. وكان يجب أن لا يمتنع مثل ~~ذلك في اللون أيضا بعد وجوده. والمعلوم PageBegV0aP009b ~~ خلاف ذلك. أيضا لو كان اللون متحيزا ~~لكان يدرك بمحل الحياة، لأن هذا حكم المتحيز ~~وفي ذلك فصل الضرير بين السواد والبياض وأن ~~يعلم ما يختصان به من الصفة، كما يعلم ~~التحيز. أيضا لو كان الكون مجاورا ~~لوجب كونه مجاورا بمجاورة، فكان يجب ~~مثل ذلك في تلك المجاورة، وفي ذلك وجود ~~ما لا نهاية له. ولا يمكن أن يقال أن الكون ~~يجب كونه مجاورا، والوجوب يغني عن معنى، لأن ~~المجاور لغيره كان لا يمتنع بدلا من ~~المجاورة أن لا يجاور، لأن التحيز يصحح ~~المجاورة والمفارقة. أيضا لو ~~صح التحيز في بعض الأعراض لصح ذلك فيما ~~يختص الجمل لما ذكرناه فيما تقدم، ~~فكان يجب أن يكون العلم والجهل والشهوة ~~والنفور والقدرة والعجز لو ثبت والحياة PageBegV0aP010a ### | VI # لا يحله العرض. ولا يمكن أن يقال أن الجوهر ~~المعدوم غير متحيز، فلا يمنع من المداخلة ~~وأن يماس الجوهر في الجهة التي ماسه، لأن ~~امتناع المداخلة تابع للتحيز، وذلك ~~أن التحيز وإن لم يكن حاصلا، فكان يجبأن يمتنع ~~علينا ذلك، لأن الطريقة في امتناع ~~المداخلة في الموجودين من الجواهر، فكانت ~~تكون حاصلة، وهو أن يكون ما في أحدهما من ~~الكون حالا في الآخر. وإذا صح أن الجوهر ~~المعدوم لا يصح أن تحله الأعراض ~~وكان كونه غير متحيز ms08 مانعا من ذلك، ~~لأنه لا يصح أن يكون غير موجود مانعا من ذلك، ~~لأنه لو دخل في الوجود ولم يكن متحيزا ~~لم يحتمل العرض لما دللنا به على أن ~~العرض لا يحتمل العرض، ومع التحيز لا ~~بد من وجود الكون فيه محتملا له. فهذا PageBegV0aP010b ~~ الحكم ليس يتغير بتغير الحال في الوجود، وإنما ~~يتغير بتغير الحال في التحيز، فيجب كونه تابعا ~~له ولا يجوز كونه تابعا للوجود، فلا يمكن أن ~~يقال أنه إنما لم يحتمل، لأن صفات المعاني ~~أو بعضها غير حاصلة، لأن هذا الحكم لو ~~اعتبر بصفة المعنى أن يحصل أو صفة المعنى ~~موقوفا عليه، لكان كل واحد متعلقا ~~بالآخر. وإذا كانت الفاصلة بين الوجود والعدم ~~هي التحيز وصفات المعاني والوجود، وعلم أنه لا ~~مدخل في ذلك لخروج الذات من صفات المعاني، ~~علم أنه إنما لا يحتمل الأعراض، لأنه ~~ليس بمتحيز. وإذا ثبت أن الجوهر لتحيزه ~~يحتمل الكون لما ذكرنا أنه مع التحيز ~~يجب وجود الكون فيه، فإن قدر لكل أمر وكان ~~حكم التحيز مع عرض حكمه مع عرض آخر، ~~فيحتمل سائر الأعراض لذلك. فإن اعتبر PageBegV0aP011a ### | VII # في المحل الواحد وليس بعضه حالا في البعض، ~~والمحل موجود بحيث العرض وليس هو حالا فيه. ~~وليس المرجع إلى وجود الشيء بحيث [هو] غيره ~~وتعلقه به حتى لو عدم لعدم، لأن الحياة ~~لو عدمت لعدم العلم وهو موجود في محلها، ~~وهو غير حال فيها، فالمرجع بذلك إلى ما ~~ذكرناه. وإذا صح ذلك وكان كون الحال كأنه ~~المنتقل بانتقال المحل إنما يتم بتحيز ~~المحل الذي يصح [في]ه النقلة، علم أن الحلول ~~لا يصح إلا في المتحيز. وإذا صح ذلك ~~[يستحيل] ال[تحيز فيها] ليس بمتحيز، وكذلك ~~الأعراض و[ما] لا يصح حلول الأعراض ~~فيه وفيها. وقد قيل في ذلك: إن احتمال ~~الأعراض بالحقيقة للتحيز، وهو الذي يبين ~~به التحيز مما عداه [من] الصفات، وذلك PageBegV0aP011b ~~ أن لا يحصل التحيز إلا له وهو جار مجرى صحة ~~الفعل أنه لا يحصل إلا لحالة القادر. ~~ويمكن أن يقال في ذلك: ms09 إن ما يجري مجرى ~~الحقيقة للتحيز ويبين به من سائر الصفات ~~امتناع المداخلة، لا احتمال الأعراض. ### ||| طريقة أخرى # لو احتمل تعالى الأعراض لكان يحتملها ~~لصفة معقولة، والوجود قد بينا أنه لا ~~يقتضي ذلك والصفات التي يستحقها ~~أحدنا لو اقتضت احتماله الأعراض ~~لاقتضت ذلك فينا، لأن الصفة يمتنع أن ~~تقتضي حكما وصفة في موصوف دون موصوف. ~~ولا يصح أن تكون هذه الصفات ~~فينا مقتضية لذلك، لأن احتمال الأعراض ~~لا يتعلق بالجملة، وهذه الصفات تتعلق PageBegV0aP012a ~~ بالجملة، وهذا الحكم إنما يجب أن يكون ~~المقتضى له صفة ولا يصح أن تكون لكيفية ~~الصفات مدخل في ذلك، وهو جار مجرى صحة ~~الفعل من القادر، فلا يمكن أن يقال أن ~~وجوب كونه تعالى على هذه الصفات يقتضي ذلك ~~والحكم الذي يقتضيه ما يرجع إلى الذات من ~~الصفة يجب المشاركة فيه [كمشاركة] في ~~الصفة الراجعة إلى الذات. وقد علمنا أن ~~الجوهر يحتمل الأعراض واحتمال الأعراض ~~فيه كاحتماله فيه تعالى لو كان تعالى محتملا ~~للأعراض، فكان يجب أن تكون الجواهر قد ~~شاركته تعالى في الصفة التي تقتضي ذلك، ~~وفي ذلك وجوب مشاركتنا له في كونه عالما ~~وقادرا وحيا، لو كانت هذه الصفات هي التي ~~لها احتمل تعالى الأعراض. وبهذا الذي PageBegV0aP012b ~~ ذكرناه أخيرا يعلم بطلان قول من يقول ~~أنه تعالى يحتمل الأعراض لاختصاصه ~~بالصفة التي يقول شيخنا أبو هاشم رحمه الله ~~أنه يخالف بها، وذلك يؤدي إلى أن يكون الجوهر ~~مثلا له تعالى. ويبطل ذلك من وجه آخر، ~~وهو أن الأحكام الراجعة إلى الذات إنما ~~ترجع إلى موجبات صفات الذات، لا إلى ~~صفات الذات. لذلك لا ترجع صحة حلول ~~الأعراض في الجوهر إلى كونه جوهرا وترجع ~~إلى التحيز. ويمكنك [...] أن القديم تعالى لو احتمل ~~الأعراض لكان قد شارك الجوهر فيما ~~يرجع إلى ذاته لأن ذلك يرجع إلى التحيز ~~الراجع إلى الذات، فكان يجب كون القديم ~~تعالى مشاركا للجوهر في سائر ما ~~[ير]جع إلى الذات وأن لا يخالفه، إذ قد بينا ~~أن المختلفين لا يسد PageBegV0aP013a ~~ أحدهما مسد الآخر فيما يرجع ms10 إلى ذاته ~~سوى اقتضائه الذات بنفسه أو بواسطة، ~~وكذلك القول في الأعراض. ### ||| طريقة أخرى في أن الأعراض لا تحتمل الأعراض # لو احتمل العرض العرض لوجب صحة خلو ~~الجوهر من الأكوان، والأكوان بعد وجودها في ~~الجوهر بأن تحلها النقلة التي توجب ~~انتقالها ولا يجب أن يحلها ضد مع ذلك، لأن ~~القادر على الضد يصح أن يفعل وأن لا يفعل. ~~وقد بينا في أن العرض لا يحتمل العرض ~~طرقا أخر غيرها فيما تقدم. ### ||| طريقة أخرى في أنه تعالى لا يحتمل الأعراض # قد بينا فيما تقدم أنه تعالى لو كان PageBegV0aP013b ~~ متحيزا لكان في جهة دون جهة، فكان لا يصح أن ~~يفعل في جوف البيضة وما يجرى مجراها ما قد ~~فعل. ونبين أيضا أنه تعالى لا يصح كونه في جهة ~~إذا ثبت أنه ليس بمتحيز،أنه كان يجب أن ~~لا يمتنع وجود جوهر بحيث وجد، إذ لا مانع ~~من ذلك من تضاد أو ما يجري مجراه، وفي ذلك ~~كونه تعالى حالا في الجواهر، إذ كان ينفصل مع ~~ذلك من سائر ما يوجد في ذلك المحل بوجه ~~معقول حاصل في الحال والأعراض (؟) هو الأمر ~~الحاصل في الحال، لا الأمور المتقدمة. وكيف ~~يصح أن يعتبر في كون الشيء حالا في غير ~~أحواله من قبل وقد ثبت استحالة الحلول ~~في القديم تعالى؟ وإذا صح أنه تعالى لا ~~يصح عليه الكون في جهة وأقل أحوال ~~الحال أن يكون موجودا بحيث المحل بطل ~~كون الأعراض حالة فيه تعالى. ولو كان مع أن PageBegV0aP014a ~~ جهة الحال ليس هو جهة المحل قد حله لكانت ~~الإرادة الموجودة لا في محل حالة في الجوهر ~~ولو لم يوجد بحيث هو. ### || الفصل الواحد والثلاثون في أن الجواهر تدرك وأنها تدرك من طريقين # قد علمنا أنه لا بد من مدرك وإلا لم يكن ~~الإدراك زائدا على العلم على ما قاله ~~البغداديون وذلك لا يصح. فلو كان المدرك ~~الأعراض دون الجواهر لكان العلم بها ~~أجلى من العلم بالجواهر، لأن من حق الإدراك ~~أن يقوي العلم. ولذلك يمتنع السهو مع ms11 ~~الإدراك ولا يمتنع إذا تقضي الإدراك. ~~وقد علمنا أن العلم بالأعراض ليس ~~أجلى من العلم بالجواهر. أيضا PageBegV0aP014b ~~ الطريق إلى كون الذات مدركة وجوب حصول العلم ~~بها عند الإدراك واستمراره على طريقة ~~واحدة على الصفة التي قلنا أنه يتناول ~~الإدراك، وهو ما يرجع إلى الذات، كما أن الطريق ~~الذي به يعلم كون القادر قادرا صحة الفعل. ~~وقد علمنا أن هذا العلم في الجواهر كهو في ~~كل ما يقال أنه مدرك، فما حصلت فيه هذه ~~الطريقة وكان لا يعلم في شيء أنه مدرك، ويجري ~~ذلك مجرى أن يصح الفعل ممن ليس بقادر في ~~أنه كان يبطل الطريق إلى كون القادر قادرا، ~~فكان لا يعلم في ذات أنه قادر. أيضا ~~العلم الحاصل بالجوهر إما أن يكون حاصلا ~~بالإدراك أو بالعادة أو على طريقة التبع ~~للعلم بالمدرك أو استدلالا لأنه لم يمكن ~~أن يقال أنه يحصل ابتداء في العقل، لأن ما ~~هذا حاله لا يقف على إدراك ولا يتعلق ~~بمعلوم مفصلا. PageBegV0aP015a ~~ ولا يمكن أن يقال أنه ~~يحصل استدلالا لأنه كان لا يمتنع أن ~~يكون في العقلاء من لم يستدل ولم يعلم ~~ذلك. والمعلوم وجوب حصول هذا العلم للعاقل ~~عند الإدراك ويعلم بالوجوب والاستمرار ~~على طريقة واحدة نفي كونه حاصلا ~~بالعادة. ولا يصح كونه تابعا لأنه لا وجه ~~لوجوب حصوله مع ذلك معقولا، فكونه ~~تابعا للعلم بالمدرك ككون العلم ~~بالقصد تابعا للعلم بالصوت، وقد يدرك ~~الصوت ويعلم على ما يختص به مع أنه لا ~~يعلم القصد. ويفارق ذلك العلم بالوجود ~~الحاصل عند العلم بالتحيز على ~~الوجوب، لأن ذلك إنما وجب لما كان العلم ~~بالتحيز كالفرع PageBegV0aP015b ~~ عليه. وليس العلم بالمحل كالأصل للعلم ~~بالحال الذي يقال أن العلم به يحصل بالإدراك ~~في علم الجوهر لذلك، لأنه قد يدرك الصوت ~~ويعلم وإن لم يعلم محله. وإذا صح ما ~~ذكرناه علم أن هذا العلم قد حصل بالإدراك، ~~والذي به يعلم أن الجوهر يدرك بمحل الحياة ~~الذي به يعلم أنه يدرك من طريق الرؤية، لأن ~~الحال في وجوب الفصل بين ms12 الطريقين على سواء. ### || الفصل الثاني والثلاثون في أن الجوهر يدرك متحيزا وما يتصل بذلك # العلم الحاصل بكون الجوهر متحيزا، إذا لم ~~يصح أن يكون حاصلا بالعادة أو استدلالا ~~لوجوب حصوله عند الإدراك، ولا يصح كونه ~~ابتداء في العقول كالعلم بقبح الظلم لما ~~قدمناه في الفصل الأول، فإما أن يكون ~~حاصلا بالإدراك أو على جهة التبعللعلم PageBegV0aP016a ~~ بالمدرك. ولا يمكن أن يقال أن الإدراك ~~تناول الوجود والعلم بالتحيز يتبعه لأن ~~مع ذلك لا وجه للوجوب. ويمكن أن يقال ~~أن العلم بالتحيز كالأصل للعلم [بالوجو]د ~~أيضا لأن أكثر الموجودات ل[يست] متحيزة. ~~ولا يمكن أن يقال أن ذلك تا[بع لل]علم ~~بكون الجوهر في جهة، لأنه لا مزية لهذا ~~العلم على العلم بالتحيز. فكيف يمكن أن يقال ~~أن الإدراك إنما تناول ذلك وتبعه ~~العلم بالتحيز. أيضا قد علمنا أن ~~الإدراك لا بد من كونه متناولا لصفة ~~أو لأمر من الأمور وإلا لم يكن الإدراك ~~زائدا على العلم ولا مقتضي لتناول ~~الإدراك لذلك إلا وهو حاصل في التحيز. وإذا ~~ثبت بما ندل به من بعد على أن الإدراك ~~لا يتناول ما عدا التحيز من صفات PageBegV0aP016b ~~ الجواهر صح أن الإدراك يتناوله. وليس لأحد ~~أن يقول: إن كان الإدراك أيضا يتعلق ~~بتحيزه [أو يخالف] غيره بالتحيز لم يعلم ~~ب[...] تماثل الجواهر، وذلك أن هذه ~~الصف[ات ...] من التماثل عند الوجود ~~ما[ثلت] الصفة الذاتية في العدم ~~والوجود، وذلك كما نقول أن كونه تعالى قديما ~~يقتضي من المفارقة والموافقة ما ~~يقتضيهما هو عليه في ذاته. والغرض ~~بما ذكرناه أن [هذه] الصفة تما[ثل] الصفة ~~الذاتية [شار]كها تماثل الذات غيره. ~~[ولي]س لأحد أن يقول: إنكم تقولون أن ~~الذات لا تخالف ولا [تتما]ثل بصفة متجددة، ~~وقد قلتم أن ا[لمشار]كة في التحيز تقتضي ~~التماثل، لأن غرضنا ما ذكرناه، وهو أن ~~المشاركة فيه تنبي عما به تتماثل PageBegV0wP026a ### | VIII # كون أحد الأمرين كالعلة الحاصلة في الآخر ~~فيجب أن يجري ذلك مجرى العلة وإذا قيل ~~مثله في العلم والقدرة والحياة وقد بينا ~~أن ذلك ش[...] هو ما ذكرناه ms13 وذلك لا يتم ~~في احر (؟) [... أعر]اض ويمكنك أن تقول أنه ~~لما كان ع[...] حركة واحدة يمتنع احتمال ~~الأعراض [...] من التحيز ولو كان ~~متحيزا لاحتمله [...] من وجه معقول ~~للزوم هذا الحكم ما ذكرناه، فلا وجه ~~يعقل لذلك [...] بالعلة فيه ولا يمكن ~~أن يقال [...]لة في العلم لأن الوجه الذي معه ~~يخرج الواحد من [.....] واحدة مع ~~فقد العلم من [...... خ]لق كونه ~~عالما برده العلة [...] وذلك أن هذا ~~يجب [...] PageBegV0wP026b ~~ [في] التحيز احت[ما]ل الأعراض لأن الصفة ~~إذا تعلق بها الحكم فلا يجب بزوالها زوال ~~ذلك الحكم وإنما يزول الحكم عند زوالها ~~إذا كان زوالها كالعلة. يبين ما قلناه ~~أن ما له خاص (؟) الاعتقا[د ...] (؟) يفعله ~~أحدنا متولدا عن النظر علما هو كونه ~~ناظرا ويدوم كون الحكم الذي قد اقتضاه ~~صفة وإن زالت الصفة وذلك لا يصح في الموجبات ~~في العموم. ويبين أيضا أن احتمال ~~الأعراض لا يصح حصوله إلا مع التحيز أن ~~الحلول المرجع به إلى أن الحال بحيث إ<ن> ~~قيل أنه [مثل ..] على حد لو ~~انتقل [...] الحال كأنه [...] ~~ا[...]نع به إلى وجود الشيء ب[حيث] ~~[...] الحركة PageBegV0wP027a ~~ الذاتان وكذلك المفارقة. ### || الفصل الثالث والثلاثون في أن الجوهر لا يدرك إلا متحيزا # قد بينا في أول الكتاب أن الإدراك لا ~~يتناول ما يتعلق بالفاعل وهو الوجود ~~وبينا أن ما يمكن أن يقال أن الإدراك ~~يتناوله مما يرجع إلى علة كون الجوهر ~~كائنا في المحاديات لا الذي فيه يقع ~~ال[...] دون غيره وقد بينا أن ~~ال[...]د فلا بد من أن يكون ~~[...]ع إلى الذات وما يقتضي ~~[... كو]نه جوهرا لا يصح ذلك ~~[...]ل إلا ما يقتضي ~~[...] ما قلنا ~~[...] الإدراك PageBegV0wP027b ~~ لأن العلم بذلك لا يحصل في حال الإدراك وإنما ~~يعلم اختصاص الذات به بدلالة ولا يمكن أن يقال ~~أن العلم به يحصل إلا أنه يلتبس بالتحيز والذي هي ~~عليه لا يعلم مدركه كونها زائدة على التحيز ~~جري ذلك مجرى [العلة ..] السواد وذلك أن المدرك ~~لا يبين ام[..] وأيضا يمكن أن يقال أنه الصفة ~~التي يختص [.........] والعلم والقول ~~بذلك [...] إلى أن يجب ms14 [...] ما قد علم ~~بأنه لا يعلم عند الإ[دراك] أن يكون الإدراك ~~[......] وإنما [.........] ~~[......] والأعراض .........] ~~[......] وأيضا [.........] ~~[........................] ~~ذلك [...] غيره [.........] ~~فيهم [..................] PageBegV0aP017a ### | IX # وكان إنما يدرك جوهرا على ما يقتضيه ~~هذا المذهب لم يكن لوجوب حصول العلم ~~بالوجود وجه. أيضا أقوى ما يعتمد ~~عليه في أن العدم يمنع من الإدراك أنه ~~قد ثبت أن الصوت على طريقة واحدة ~~لا يدرك في حال عدمه. ولو كان موجودا لم ~~يجب ذلك فيه، فجرى العدم فيه مجرى تعلق ~~ما يتعلق بغيره في أن العدم يمنع منه، ~~والطريقة فيهما على سواء. وقد بينا على ~~أي وجه تعتمد هذه الطريقة في صحة العلل. ~~ولا يمكن أن يقال أن الصوت في حال عدمه إنما ~~يمتنع أن ندركه فقط، وذلك أنه لا وجه ~~للتخصيص في ذلك. فالعدم يجب كونه مانعا ~~من كونه مدركا في نفسه، ويجب في عدم كل ~~مدرك أن يمنع من إدراك كل مدرك في PageBegV0aP017b ~~ نفسه. ويمكن أن يعتمد في الرؤية على أن ~~يقال أنه لما ثبت أن مع العدم يمتنع ~~أن يرى على طريقة واحدة على الوجه الذي ~~ذكرناه، فليس بأن يمنع ذلك من رؤية راء ~~له أولى من أن يمنع من رؤية غيره له، لأنه ~~لا مخصص. ولا يمكن أن يقال أن الشرط ~~في الإدراك بالبصر قد امتنع فينا، وهو ~~اتصال الشعاع، وذلك أن الشرط قد ثبت ~~أنه لا يختلف في إدراكه من طريقة واحدة ~~وهذا يختلف، فالشرط حصول المباعدة ~~بحيث لا ساتر. ولا مكان يصلح أن ~~يكون فيه ساتر. فلو صح إدراك المعدوم ~~في نفسه لوجب أن يرى متى حصل الشعاع ~~معه هذا الحكم. فإن قيل على الدليل الذي ~~قلناه: إنه أقوى PageBegV0aP018a ~~ الوجوه، أنا قد علمنا أن مع البعد يمتنع ~~أن نسمع الصوت على طريقة واحدة. ولولا ~~البعد لم يمتنع، فيجب أن يكون ذلك مانعا ~~من أن يدرك. وإذا لم يكن للتخصيص وجه فيجب ~~كونه مانعا من أن يدرك في نفسه. قيل له: ~~الشيخ أبو عبد الله قال أن البعد يمنع لكنه ~~لا يمتنع أن يقال أنه ms15 يمنع من إدراك ~~القديم تعالى لأن البعد لا يصح فيه ويصح ~~فينا، وعدم الصوت حاله معه كحاله معنا. ~~فأما الشيخ أبو هاشم، فيقول: إنما لا ~~يدرك الصوت إذا بعد، لأنه حصل حائلا ~~والبعد يقارنه ما يمنع. وقد بينا الوجه الذي ~~عليه نعتمد في أن العدم كالعلة في ذلك. ~~وقد ذكرنا في غير موضع أنه لا يمكن أن ~~يقال أنه حصل وجه آخر يقتضي أن يحصل أو ~~تستمر الحال فيه على طريقة PageBegV0aP018b ~~ واحدة. ولا يحصل لولاها إلا أن ذلك عند ~~حصوله كالعلة. ### || الفصل الخامس والثلاثون في أن الإدراك هو طريق العلم بالجوهر # هذا العلم قد علمنا أنه يرجع إلى الإدراك، ~~إذ لا يمكن أن يقال أنه يحصل استدلالا ~~أو بالعادة أو تابعا للعلم بغيره ~~أو ما يجري مجرى الغير أو أنه ابتداء في ~~العقل لما تقدم. ولا يمكن أن يقال أن ~~الإدراك يوجبه وأنه يجري مجرى العلة ~~الموجبة له، لأن المدرك قد يدرك الشيء وإن ~~لم يعلمه، وقلب الصبي والمجنون والبهيمة ~~يحتمل العلم وقد يدركون ولا يعلمون، ~~ولهذا يبطل القول بأن الإدراك يولد ~~العلم مع أن الإدراك ليس بمعنى مع ~~أنه لو كان معنى PageBegV0aP019a ~~ لكان يحل العين، فكان لا يصح أن يولد العلم ~~في القلب مع أنه ليس بينهما ما يمكن أن ~~يقال أنه يجري مجرى الآلات التي تولد به ~~فيما نأى عنا مع أنه إن ولد في غير محله ~~فيجب أن يكون له جهة وأن يكون من جنس ~~الاعتماد، والاعتماد لا يولد العلم. ~~وأحدنا لو ولد الاعتماد على غيره على كل ~~وجه لم يولد بذلك في قلبه العلم. وليس لأحد ~~أن يقول أن الإدراك وإن فارق العلل من ~~الوجه الذي ذكرتم، فإنه يؤثر كون الحي حيا وكونه ~~مدركا ولا يدرك بأن لا يوجد المدرك. وهلا ~~قلتم: إن الحي يحصل مدركا وإن لم يعلم، لأن ~~كونه مدركا يقتضي ذلك بشرط، وهو كونه ~~عالما بغيره من المدركات، والصبي والمجنون ~~والبهيمة فلا تسكن نفوسهم إلى غير ذلك المدرك، ~~وذلك أنه ليس بأن يحصل ms16 العلم بمدرك شرطا PageBegV0aP019b ~~ في حصول العلم بمدرك آخر أولى من أن يجعل ~~العلم بالمدرك الآخر شرطا في حصول العلم ~~بهذا المدرك، وذلك لا يصح. ولا يمكن أن يقال: ~~إن العلم بالمدرك يحصل على الحد الذي يحصل ~~عندكم الدلالة أو على الحد الذي يحصل عند ~~العلم بالشيء مفصلا، إذا تقدم العلم بأن ~~من حق ما يختص بصفة أن يختص بصفة أخرى. ~~وعلم أن بعض الذوات قد اختص بالصفة الأولى، ~~وذلك أن ما ذكرناه دواعي، ويصح ألا نفعل ~~العلم بذلك بأن ندخل على أنفسنا شبهة ~~على بعض الوجوه، ولا يتم ذلك في العلم ~~بالمدركات. وإذا صح ما ذكرناه وكان ما ~~عدا ما ذكرناه من وجوه التعلق في العلوم ~~قد ظهر أنه ليس بين الإدراك وبين هذا ~~العلم مثل ذلك. وكان ما فيه ~~ليس ما ذكرناه. وقد بينا أنه لا يصح القول بأن PageBegV0aP020a ~~ ما ذكرناه هو التعلق بين الإدراك والعلم ~~بالمدرك، صح أن ما بينهما من التعلق هو تعلق ~~الطريق. ولما ذكرناه قلنا أنه لا يصح أن ~~تتساوى حال المدركين ويدرك المدرك وتسكن ~~نفسه إلى أحدهما دون الآخر وإن كان أحدهما ~~إن لم يعلم، فقد خرج الإدراك من أن يكون ~~طريقا إلى العلم بالآخر. ### || الفصل السادس والثلاثون في أنه لا بد من إثبات متحيز لا تصح فيه القسمة # يدل على ما قلناه أن القول بخلافه يؤدي إلى ~~أن لا يصح أن نقطع جسما، بل إلى أن لا يصح ~~أن يقطع كل قدر منه، وذلك أن ما نحاول ~~قطعه، إذا كان ذا نصفين، ينبغي أن يقطع ~~النصف الذي إلى جانب الآلة الذي بها يقطع، ~~ثم النصف الذي كذلك. وكذلك القول في نصفه. وعلى PageBegV0aP020b ~~ هذا وكذلك كان يجب في النملة التي تدب ~~على سطح أن لا تقطعه، بل كان يجب أن ~~لا تقطع كل قدر منه، لأنه إذا كان ~~لا قدر يقال أنه يمر به إلا وله نصف. ~~فأولا يجب أن تقطع النصف الذي إلى جانبه ~~ثم النصف الثاني، وكذلك القول في نصفه. ~~وعلى هذا ms17 والذي قاله أبو إسحاق النظام ~~فيما ذكرناه أولا أن الآلة تقطع قدرا ~~وتفلق قدرا كالحطب الذي يكسر. وقال ~~فيما ذكرناه ثانيا أن النملة تطفر، ~~وذلك لو سلم لم يؤثر فيما قلناه، وذلك ~~أن الآلة إذا وجب أن تكون قد قطعت قدرا ~~والنملة لا بد من أن تكون قد مرت بقدر ~~من الجسم، فيجب في ذلك القدر التناهي. وعلى ~~مذهب من يقول بخلاف ما قلناه لا قدر ~~من الجسم متناهي مع أنا نبين بطلان ~~قوله بالطفرة والآلة، PageBegV0aP021a ~~ إذا قطعت بعض الحطب، فانفلق قدر منه، ~~فإنما تقطع في ذلك السمت من الخشب ~~الطويل، إذا مرت بما قد انفلق. إذا ثبت ~~بطلان قوله بالطفر، ونحن نبين في فصل مفرد ~~بطلان قوله في ذلك. وقد قال أيضا أن القاطع ~~لا نهاية له، فلا يمتنع أن يحصل القطع ~~في المقطوع وإن لم يكن المقطوع له نهاية. ~~وما قاله لا يؤثر، فإن خشبة لو وضعت على ~~خشبه ثم حاولنا القطع بها، فنقطع ~~الذي إلى جانب الآلة أولا ثم نقطع الآخر، ولم ~~يتم القطع إلا على هذا الحد. وكون القاطع ~~لا نهاية له لا يقتضي جواز خلاف ما قلناه ~~فيه على ما قاله أن النصفين من الخشب كالخشبتين ~~اللتين ذكرناهما. وقد بينا سقوط ما قاله ~~وأنه يطرق عليه إلزاما زائدا على ما ~~ألزمناه، وذلك أنه إذا كان القاطع PageBegV0aP021b ~~ لا نهاية له، فيجب أن لا يقصر القطع ~~لأمر يرجع إلى المقطوع ما ذكرناه. وما ~~يرجع إلى القاطع هو أنه أولا يجب أن يقطع ~~النصف الأول ثم النصف الثاني. وعلى هذا ولا ~~فرج للقوم فيما يقولون: إنا إنما نقول ~~أن الجسم أبدا يتجزأ بالقوة على ما ~~يهذون به، لا بد من أن يقولوا أن القسمة ~~تصح أبدا، وفي ذلك ما قلناه. ومتى قالوا: ~~ينتهي ذلك إلى حد لا يصح القسمة، فقد ~~وافقوا وبطل قولهم أنه ينقسم بالقوة. ### ||| دليل آخر # قد ثبت أن القادر على المجاورة قادر ~~على التفريق، والقادر على التأليف قادر ~~على ما عمل التأليف، وثبت أن القادر ms18 ~~لنفسه أحق من القادر بقدرة لهذه القضية. ~~وقد ثبت أنه لا يصح أن يكون عن إيقاعه لما ~~يقدر عليه من ذلك مانع أو ما يجري مجرى PageBegV0aP022a ~~ المانع. وقد ثبت أن بطلان التأليف وخروج ~~الأجزاء من أن تكون متجاورة لا يقتضي بطلان ~~الجوهر. وقد ثبت أن القسمة لا تصح إلا في ~~المتجاور ولا بد مع ذلك من صحة ما قلناه، ~~لأنه تعالى إذا صح أنه كما جمع الجسم، فيصح ~~أن يفرقه حتى لا يبقى شيء منه مجتمع وما ~~بطل عنه الاجتماع لا يعدم. فلا بد من أن ~~تكون أجزاء الاجتماع فيها وهي غير متجاورة. ~~والقسمة إنما تصح في المجتمع المجاور، فإذا ~~يجب أن لا تصح القسمة فيها. وإنما قلنا أن ~~القادر على المجاورة يقدر على المفارقة، ~~لأن المفارقة التي هي الكون في جهة أخرى غير ~~جهة المجاورة ضد لتلك المجاورة. والقادر ~~على الشيء يجب كونه قادرا على جنس ضده. ~~والمفارقة التي هي الكون الذي قلنا أن القادر ~~يقدر عليه، فإنه لا PageBegV0aP022b ~~ مجاورة إلا كان يصح أن تقع مفارقة يجب ~~أن يصح من القادر أن يفعلها ولا يؤثر في ~~صحة وقوعها كون جوهرا بالقرب من محله أو ~~بالبعد. وإنما قلنا أن القادر على التأليف ~~قادر على ما به يبطل التأليف وهو المفارقة، ~~لأن القادر على التأليف قادر على المجاورة ~~التي يولدها. والقادر على المجاورة قادر ~~على المفارقة. وقد ثبت أن حكم القادر ~~لنفسه لا يصح أن يفارق حكم القادر ~~بقدرة في الوجه الذي ذكرناه، لأنه إنما ~~يفارقه في كونه قادرا لنفسه وأنه قادر ~~لا بقدرة لأمر يرجع إلى القدرة، لأن القدرة ~~إنما وجب تعلقها بالكون في الجهتين لما ~~امتنع أن يقدر القادر على الكون في محاذاة ~~دون غيرها وأن يحرك يده في جهة دون جهة، ~~وجري ذلك في الامتناع مجرى انقلاب الأجناس ~~وفي قبح ما له صفة الظلم. فذلك وجه له PageBegV0aP023a ~~ في القدرة هذا الاختصاص وهو كانقلابها ~~وما يجري مجرى انقلابها. ولمثل هذا امتنع ~~وجود قدرة لا يصح الفعل بها وامتنع وجود ms19 ~~قدرة لا في محل، فكيف يمكن أن يقال أن ذلك ~~يمتنع في القادر لما امتنع في القدرة أن ~~تتعلق بإحديهما دون الأخرى، إذا صح ~~أن الفصل الذي بين القادر بقدرة والقادر ~~لا بقدرة لا يرجع إلى ما ذكرناه ولم ~~يؤثر ذلك، بطل الفصل بينهما في هذه القضية. ~~وقد تقرر في العقول أن مع صحة تحريك ~~القادر منا ليده يمنة يصح تحريكها يسرة ~~مع حال الموانع المعقولة قبل أن تخطر ~~أحوال ما له يقدر القادر بالبال وقبل خطور ~~سائر ما يفترق فيه القادرين بالبال، فذلك ~~كامتناع كون الحي عالما وجاهلا بشيء واحد ~~من وجه واحد على طريقة واحدة في وقت واحد ~~وكونه مريدا للشيء وكارها له على الحد الذي ذكرناه PageBegV0aP023b ~~ في العقول قبل أن يعلم بأنه يعلم العالم ~~أو يجهل أو يريد أو يكره وقبل أن يعلم ~~بسائر ما يفترق فيه العالمين المريدين. ~~وما هذا حاله من الأمور فلا يدخله القسمة، ~~لأن القضية إذا كانت مطلقة في العقل، ~~فلم يمكن حصول ذلك الحكم في واحد أولى من ~~حصوله في الآخر ولا حصوله على وجه أولى من ~~حصوله على وجه آخر. وأكثر من يخطئ من ~~مخالفينا إنما يخطئ بأن يقسم ما هذا ~~حاله من القضايا المطلقة. وإذا كان الأمر ~~على ما ذكرناه، فلا فصل بين القادر بقدرة ~~وبين القادر لنفسه في أن كل واحد يجب أن يصح منه ~~تحريك الجسم في جهة، إذا صح منه تحريكه في أخرى. ~~ولو لم يكن إلا ما دللنا به في غير موضع على أنه ~~تعالى قادر على سائر أجناس المقدورات، لكان ~~ذلك كافيا في صحة إيجاد الكون في جهة والكون في ~~جهة أخرى من جهته. وإذا قدر القادر على إيجاد PageBegV0aP024a ~~ الكون، فيصح أن يوجده، كان جوهرا بالقرب منه ~~أو كان جوهرا بالبعد منه، ولا شبهة في ذلك. ~~فإذا قدر على التأليف، والتأليف يصح وقوعه ~~متولدا، بل لا يصح إلا كذلك، فيجب أن يصح أن ~~يفعله متولدا، وفي ذلك كونه قادرا على ~~الأكوان التي هي المجاورات. فكيف ms20 يقال أن ~~القادر على التأليف لا يقدر على المفارقة ~~التي بها يبطل التأليف؟ وإنما قلنا أنه لا ~~وجه يقال لأحد: إن ما يقدر عليه القادر من ~~ذلك يمتنع إيقاعه، لأن ما يمكن أن يقال أنه ~~وجه في ذلك أن فيه إبطال ما لا نهاية له. ~~وإنما قلنا: إن بطلان ~~التأليف لا يقتضي بطلان الجوهر، لأن إبطال ~~التأليف يصح منا ولا يصح أن تبطل الجواهر. ~~وكيف يمكن أن يقال بذلك مع أن الجوهر لا يحتاج ~~في وجوده إلى التأليف ولا هو مضمن بالتأليف؟ وإنما ~~قلنا أنه لا يحتاج في وجوده إلى التأليف، لأن PageBegV0aP024b ~~ التأليف يحتا[ج في] وجوده إليه وإنما قلنا أنه ~~غير مضمن بالتأليف، لأنه لا صفة ولا حكم لا ~~يصح وجود الجوهر إلا وهو حاصل يؤثر التأليف فيه ~~لأن ما يعقل من الصفات والأحكام قد ثبت ~~أنه يحصل لأمور معقولة. ولا يحصل التأليف ~~إلا صعوبة التفكيك. ولا يمكن أن يقال: الجوهر لا ~~يصح وجوده إلا مع صعوبة التفكيك والشيء لا ~~[يحتاج] فيما زاد على وجوده إلى أمر في حكم ~~لا يؤثر ذلك الأمر في ذلك الحكم أو تلك ~~[الص]فة. لهذا يحتاج الجوهر في كونه في جهة ~~تخصيصه إلى الأكوان التي بها يكون في تلك ~~الأماكن دون غيرها من الأكوان. ولا يمكن أن ~~يقال أن صحة القسمة تحتاج إلى التأليف، لأن ~~التأليف الذي يحل المحلين، لو لم يكن وكانت ~~الأجزاء متجاورة، لصح التفريق والقسمة. ~~ومتى ذكر المجاورات في الدلالة ولم يذكر ~~التأليف، فلا يحتاج إلى شيء مما ذكرناه، لأنه PageBegV0aP025a ### | X # امتنع أن يتحرك في جهة وبعضه في جهة ~~[أخرى]، فيصح الدور فيه والانقلاب. ### || الفصل الرابع والأربعون في أن للجزء قسطا من المساحة # اعلم أن الخلاف بين الشيخين في أن لذلك ~~قسطا من المساحة يؤول إلى العبارة، ~~لأن شيخنا أبا علي لم ينف اختصاصه ~~بما معه يكبر عند الضم. ومن خالف في ~~المعنى فقوله يبطل بما دللنا به على أن ~~التحيز يرجع إلى الآحاد من حيث كان راجعا ~~إلى الذات وبأنه لو ms21 لم تكن الآحاد متحيزة ~~لم يمتنع التداخل في الأجسام والمساحة ~~ترجع إلى التحيز. وقد بين أيضا الشيخ ~~أبو هاشم أن المساحة لا يتغير الحال ~~فيها بالتأليف بأن قال: لو أن خشبة طولها ~~ثلاث أذرع قطعت قطعة قطعة، PageBegV0aP025b ~~ لكان التأليف قد تناقص والمساحة على حد واحد ~~وأنها تمسح بما تمسح به وهي مجتمعة، ~~فليس يمكن أن يقال أن الجزء لما لم يكن مؤلفا ~~فلا مساحة له. ولا يمكن أن يقال أن لو ~~كان له قدر من المساحة لصح فيه القسمة، ~~لأنا قد بينا أن القسمة يتبع صحتها ~~التجاور، ولا تأليف في الجزء متى قيل أنه ~~لو كان له مساحة لوجب فيه التجاور ~~والتأليف حتى كان تصح القسمة، فقد بينا ~~بما تقدم حكايته عن الشيخ أبي هاشم ~~رحمه الله أن فقد التأليف لا يؤثر في المساحة، ~~فلا يمكن أن يقال أن التجاور والتأليف ~~لما لم يصح لم يكن له مساحة. ### || الفصل الخامس والأربعون في أن الثقل لا يرجع إلى ذات الجوهر # اعلم أن ما يقوله الشيخ أبو علي أن ~~الثقل يرجع PageBegV0aP026a ~~ إلى ذات الجوهر يقتضي أن يزيد وزن الزق المنفوخ ~~على وزنه وهو غير منفوخ لكثرة ~~الأجزاء، والمعلوم خلاف ذلك. وقد علمنا ~~أن الزق ينفخ على حد لا ينثني من تحت القدم، ~~إذا وطئ وحاله في ذلك بخلاف حاله، لو جعل ~~فيه اليسير من الزئبق. ولا يمكن أن يقال أن ~~أجزاء الزئبق أكثر، لأن الهواء في الزق على ~~حد لا ينثني من تحت القدم. ولو كان في ~~الزق أماكن فارغة لصار الهواء إليها لو ~~جاورته ولكان الزق ينثني من تحت القدم ~~وحال ما فيه الماء والزئبق اليسير بخلاف ~~ذلك. أيضا وقد دل شيخنا أبو هاشم ~~على صحة قوله في ذلك بأن التأثير الذي يحصل ~~إذا أرسل الحجر على إنسان كتأثير ~~الاعتماد المجتلب في ذلك، [لأن] التأثير يرجع ~~إلى ذات الاعتماد المجتلب، فلو كان ~~التأثير الجاري مجراه في الحجر الذي ذكرناه ~~يرجع إلى الجواهر، لكانت PageBegV0aP026b ~~ الجواهر من جنس الاعتماد. أيضا لو رجع ~~كون ms22 الثقيل ثقيلا إلى ذاته، لأدرك ذلك كما ~~يدرك متحيزا من طريق الرؤية، وفي ذلك فصل ~~بين من لم يماس الجسم بين الثقيل والخفيف، ~~إذا رآهما وأن لا يحتاج إلى الاستناد ~~في حصول هذا العلم. أيضا قد علمنا ~~أن النار يجب صعودها مع السلامة كوجوب ~~هوي الحجر مع السلامة، فلو كان الثقل ~~يرجع إلى الأجزاء لكان مع كونه من جنس الحجر ~~مخالفا له، إذ قد علمنا بوجوب تصاعده ~~مع السلامة أنه غير معتمد سفلا ~~كالحجر. ولو جاز أن يقال فيه مع ما ذكرناه أن ~~فيه كالحجر، لجاز أن يقال في الحجر مع وجوب ~~هويه مع السلامة أنه كالنار في كونها ~~معتمدة علوا. أيضا قد علمنا ~~أن الأكوان الواقعة في الحجر، إذا أرسل، ~~متولدة لأن حالها كحال ما يتولد عن PageBegV0aP027a ~~ الاعتماد المجتلب، فلو لم يكن اعتمادا ~~لازما ولم يكن غير الجوهر على ما قاله أبو علي ~~لكان الجوهر هو المولد للكون. أيضا لو ~~رجع كونه ثقيلا إلى ذات الجوهر لكان من ~~ماس الجوهر، وإن لم يعتمد عليه، يدركه ~~ثقيلا، كما يدركه متحيزا. أيضا ~~قد اعتمد فيه على أن كونه ثقيلا، لو رجع ~~إلى ذاته كالتحيز لكان ما هو عليه في ذاته، ~~قد اقتضى صفتين، ويمتنع في المحدث أن يكون ~~على صفتين مختلفتين تقتضيهما صفة الذات. ~~والشيخ أبو علي يعول في ذلك على أن الثقل، لو ~~رجع إلى معنى، لم يمتنع أن يكثر في الجزء الواحد، ~~فيكون بزنة الجبل. والشيخ أبو هاشم يجوز ~~حصول ما يكثر من ذلك في الجزء الواحد. على ~~هذا يتم ما روي من أمر أصحاب الفيل وأن ~~الحجر كان ينفذ في الفارس وفرسه. فأما ~~لزوم ذلك أجمع، فنقول أن لزومه يحتاج إلى ~~رطوبات وتبلغ تلك PageBegV0aP027b ~~ الرطوبة قدرا لا يؤثر زيادته في لزوم الاعتماد ~~زائد، وإلا كان الجزء بزنة الجبل ويجري ذلك مجرى القدر ~~أنها تحتاج إلى اكتناز وأن الاكتناز يبلغ حدا ~~لا يؤثر زيادته في وجوب زيادة القدر، بل زيادته ~~يمتنع معها وجود الحياة، لأنه لا بد من تخليل ms23 ~~في الحي. وقد قيل في ذلك: إن الرطوبة، لو صادفت ~~عند وجودها وجود القدر الذي لو بقي في الجزء، لكان ~~الجزء كالجبل في الزنة، للزم الكل، وليس في ذلك إلا ~~الاستبعاد الذي لا يؤثر. وما يمكن أن ينصر ~~به ما قاله الشيخ أبو علي أن الثقل، لو رجع به ~~إلى معان، لم يمتنع أن يكون الحجر وهو على ما ~~هو عليه من الحجرية، لا توجد فيه تلك المعاني. ~~ومتى قيل: إن الرطوبة تحتاج إلى الاعتماد، ~~فلا بد من وجه احتاج الاعتماد إليها، ~~فكل واحد يحتاج إلى الآخر. والجواب أن لما ~~نضمنه بالاعتماد والرطوبة حكم، وهو وجوب كونه ~~معتمدا في جهة يحصل بالاعتماد. ولا يكون ~~المحل رطبا إلا وحاله ما ذكرناه، PageBegV0aP028a ~~ والاعتماد يحتاج إلى الرطوبة في بقائه. وقد ~~اختلف وجه الحاجة، والحال فيها كالحال في الجواهر ~~والكون. وقد قيل: إن الرطوبة تحتاج إلى الاعتماد ~~في وجودها، والاعتماد يحتاج إليها، لا في أن يوجد ~~بل بقائه، فوجه الحاجة ليست واحدة. وهذا فيه أن ~~ما يختص المحل قد احتاج في وجوده إلى أزيد من ~~محله والذي قاله عباد: إن الثقل يرجع ~~إلى الأجزاء، لأنا إذا جمعنا بين ما ليس بثقيل ~~يكون أثقل. وذلك بعيد، فإن حال كل واحد من الجسمين ~~لا يتغير في الثقل عند الضم مع أن الثقل لو ~~رجع إلى معنى، لكان حال المعنيين عند الضم مع ~~أن الثقل لو رجع إلى معنى لكان حال المعنيين عند ~~الضم مفارقا لحالهما قبل الضم أن كل الحال ~~يتغير عند الضم، فالتعلق بذلك بعيد. وكل ما ~~هو من الباب الذي ذكرناه، فلا يتغير الحال عند ~~الضم، فالتعلق بذلك بعيد. وكل ما هو من الباب ~~الذي ذكرناه، فلا تتغير الحال عند الضم إلا الطول ~~أو ما يجري مجراه مما ينبئ عن PageBegV0aP028b ~~ التأليف. فإذا ضم أسود إلى أسود، لم يكن أشد ~~سوادا أحدهما، إن أثر في الأجزاء، امتنع أن ~~يجمع بين أسود وأبيض، لأنه كان يجب أن يكون ~~بياض أحدهما يؤثر في الآخر وسواد الآخر ~~يؤثر ms24 في بياض الأبيض. وكذلك كل ما حاله ما ~~ذكرناه إلا ما قدمنا ذكره. فإن الطول ~~ينبئ عن التأليف الحاصل على وجه. فإذا جمع ~~بين طويل وطويل، فالتأليف قد تزايد وقد حصل ~~على الحد الذي معه يكون طولا. فالجملة أطول ~~مما كانت. ### || الفصل السادس والأربعون في أن الطول والعرض والعمق لا يصح في الجزء الواحد # قال شيوخنا: المرجع بذلك كله إلى التأليف الذي ~~يصير المؤلف ذاهبا في جهة، لأن المرجع بذلك ~~لو كان إلى غير ما ذكرناه، لم يجب على طريقة ~~واحدة تناقص الحال في الطول عند تناقص ~~التأليف الحاصل على الحد الذي ذكرناه. فإن تزايد PageBegV0aP029a ~~ الحال في الطول عند تزايد التأليف الحاصل على ~~ذلك الحد، لأنه لا وجه يقتضي مع ذلك إمكان ~~القول بأنه التأليف الواقع على الوجه. وقد يؤدي إلى أن ~~لا يؤمن أنيكون الالتصاق وليس التأليف، فإن أمكن ~~فيه مثل ما ذكرناه. وكذلك القول في الحركة ~~والكون والعلم والاعتقاد. ولا يمكن أن يقال: ~~إن التأليف قد تزايد بين جزءين ولا يزداد ~~حالهما في الطول. وكيف يصح ما قلتم، لأنا لم ~~نقل أنه مجرد التأليف، بل قلنا أن التأليف ~~الواقع على ما ذكرناه، والحال فيه كالحال ~~في التأليف والصلابة وغير ذلك مما ذكرناه. ~~والقول في العرض والعمق كالقول في الطول، ~~والعرض والعمق على حد واحد وإنما تختلف الأسماء ~~عليه بحسب تقدير المقدر. فإذا امتنع ~~كون الجزء مؤلفا، فلا يصح ما ذكرنا عليه، وليس ~~يمتنع أن يقال أن المرجع بالطول إلى التجاور ~~يقتضي أن المرجع به إلى التأليف دون ما ذكرناه، ~~وكذلك القول في العرض والعمق، PageBegV0aP029b ~~ وذلك لو صح لم يصح في الجزء، لأنه تجاور مع ~~كونه شيئا واحدا. ومما يبين ما قلناه أن ~~الإنسان يطول الحديد وما يجري مجراه، ~~وإنما فعل التأليف والمجاورة بالاعتماد، ~~ولا حظ للاعتماد في ذلك ولا شبهة فيه. ~~فإن كان الطول هو التأليف فقط، صح ما قلناه. ~~وإن كان هو المجاورة، فكذلك أيضا. ولا ~~يمكن أن يقال أن المرجع بذلك إلى الكون فقط ~~ولا يعتبر ms25 مجاورة الغير لمحل الكون في ذلك، ~~لأن من فعل جنس الكون في الحديد لم يطول. ~~واعلم أنه ليس يمكن أن يقال أن الطول هو ~~الأجزاء، والتأليف والمجاورة شرط، كما تقولون، ~~تعلق به التأليف والمجاورة، لاأجزاء في جهة ~~شرط، لأنا قد علمنا أن من طول شيء ~~فالأجزاء لم تتعلق به، وإنما ما ~~يحدثه فيها. ولو ثبت ذلك، لم يؤثر فيما ~~قلناه من امتناع كون الجزء طويلا PageBegV0aP030a ~~ إلا أنا قد بينا الصحيح. ### || الفصل السابع والأربعون في أن الجزء يصح أن يكون مكانا لغيره ويجوز أن يسكن على غيره وما يتصل بذلك # اعلم أن الذي نعنيه بقولنا في الشيء أنه مكان ~~لغيره، أنه قد امتنع هوي ذلك الشيء الذي قد ~~اعتمد عليه لأمر يرجع إليه، ونحن نبين القول ~~في ذلك. فإذا لم يمتنع أن نضع على الجزء جزءا ~~آخر وإن لم يمتنع هوي ذلك الجسم لأمر يرجع ~~إليه بأن يسكن حالا فحالا، فلا يمتنع أن يكون ~~مكانا لغيره. ولا يجب أن يكون المكان أعظم ~~من المتمكن، فيقال: إن الجزء لا يصح كونه مكانا ~~لغيره، لأنه ليس المعتبر في ذلك كثرة ~~الأجزاء بل المعتبر في الأجزاء ما يمنع من الهوي. ~~فإن الأجزاء لو كثرت ولم تختص بما ذكرناه ~~لم يكن المكان مكانا لما اعتمد عليه. ~~وإذا اختص بما ذكرناه، كان PageBegV0aP030b ~~ مكانا له وامتنع من الهوي، وهذا هو الصحيح، وهو ~~الذي قاله الشيخ أبو عبد الله والشيخ أبو إسحاق ~~رحمهما الله. وقد قال الشيخ أبو هاشم في ~~أول نقض الأبواب: إن المكان لا بد من أن يكون ~~أعظم من المتمكن. وقد بينا أن الصحيح خلافه. ~~ولا يمكن أن يقال أن الأجزاء، إذا قلت واعتمد ~~الثقيل عليها وأن فيها الهوي ولم يجز كونهما ~~مكانا له، لأن المعتبر في المنع من توليد ~~الهوي ما يوجد في الأجزاء، لا الأجزاء. والأجزاء، وإن ~~قلت، فلا يمتنع أن يكثر فيها ما يمنع من ~~الهوي. ولا يمكن أن يقال أن الهواء لما لم يجز أن ~~يكون مكانا للحجر الثقيل، بل يهوي ms26 إذا اعتمد ~~عليه وجاز كونه مكانا للجبال والدخان يصح ~~أن يكون المعتبر كثرة الأجزاء، لأن الهواء لم ~~يمتنع ذلك لقلة الأجزاء، بل لفقد ما يمنع ~~اعتماد الحجر من الهوي والهواء إذا اجتمع ~~في الزق ولاقى الأرض ووضع حجر البزر على PageBegV0aP031a ~~ الزق سكن حجر البزر وامتنع هويه، فبان أن الوجه ~~في ذلك ما قلناه. ويبين ما قلناه أن الهواء ~~وإن كثر ولم يمنع بالوجه الذي ذكرناه، لم ~~يقف حجر البزر ولم يكن مكانا له إذا اختص ~~[بما] ذكرناه. وإن لم تكن الأجزاء على الوجه ~~الذي بينا امتنع هوي الحجر، فبان أن المعتبر ~~ما قلناه. ولا يمكن الاعتماد في ذلك على ~~أن يد أحدنا لا يصح أن يتمكن عليها حجر ~~البزر بل تضطرب تحته، وذلك لتفكيك الأجزاء، لأن ~~يده إنما تضطرب، لأن اعتمادات الحجر ~~تولد التفريق فيه، فيؤثر ذلك في تمكنه من ~~الفعل. واعلم أن المكان لا يمتنع أن يكون ~~أعظم من المتمكن. والأطراف ~~الفاصلة، إذا فعل فيها السكون حالا فحالا، فكان ~~يمتنع هوي المتمكن لما يرجع إلى الجميع، فالجميع ~~مكان له وإن لم يكن صلابة في الفاصل مع ما ~~لاقاه المتمكن. وإن فعل السكون فيه، فلا حظ ~~لذلك السكون من المنع من PageBegV0aP031b ~~ الهوي، فلا يمكن أن يقال أن الجميع مكان له، ~~بل المكان ما لاقاه. ومتى لم يكن كبر المكان ~~على هذا الوجه وكان لذهاب الأجزاء علوا، فلا ~~يمتنع في المكان أن يكون مكانا للكل ويكون ~~فيه ما يمنع من توليد ما فيه من الاعتماد. ~~واعلم أن الجزء كما يصح أن يكون مكانا لغيره، ~~فيصح أن يتمكن على غيره، لأنه لا يمتنع ~~أن يحصل فيه الاعتمادات المولدة للهوي ~~إذا لم يكن منع. ويحصل في جزء آخر ما يمنع ~~من هويه، فلا يجب أن يكون المتمكن أعظم من ~~المكان، ولا شبهة في ذلك. فأما المكان، ~~هل يكون مكانا لما هو أعظم منه وكانت ~~أطرافه فاصلة؟ فالصحيح في ذلك أن ~~المكان لا يكون مكانا للأطراف ~~الفاصلة، وذلك أن الأطراف PageBegV0aP032a ~~ إما أن لا يكون ms27 بينها وبين ما لاقى المكان ~~صلابة في هوي، فكيف يكون المكان مكانا له؟ ~~وإن كان فيه صلابة، فلم يمتنع هويها ~~لأمر يرجع إلى المكان، بل إلى الصلابة ~~ولما يرجع إلى المكان. ويجب أن يكون امتناع ~~الهوي بما يرجع إلى المكان حتى يكون المتمكن ~~متمكنا على المكان. واعلم أن الأطراف، ~~متى لم تكن فاصلة وكان كبر المتمكن ~~بذهاب الأجزاء في جهة العلو، فلا يمتنع ~~مما قلنا أنه المكان، أن يكون مكانا ~~للجميع، لأن امتناع هوي الجميع لا ~~يمتنع أن يكون لما يرجع إليه. والذي ذكرناه ~~في أول الفصل في حقيقة المكان هو الصحيح ~~دون ما قيل في ذلك أن المكان ما حاط بالشيء، ~~ودون ما قيل أنه الذي يتمكن عليه ~~الشيء، ودون ما قيل أنه ما اعتمد عليه ~~الشيء، فنفي سكونه PageBegV0aP032b ~~ لأمر يرجع إليه، فإن المكان هو الذي يتمكن ~~عليه المتمكن، والمتمكن لا يتمكن على ~~ما هو فوقه وما عن يمينه ويساره وخلفه ~~وقدامه، وإنما يتمكن على ما تحته. ~~والسقف ليس مكان للقنديل المعلق، فكيف ~~يكون مكانا له ولم يتمكن عليه؟ وما يمنع من ~~ذهاب النار في جهة العلو ليس بمكان له وإن ~~كان قد اعتمد عليه النار وبقي سكونه [له]. ### || الفصل الثامن والأربعون في أن الجزء لا يحتاج إلى مكان # لو كان الجزء يحتاج إلى مكان لكان إما أن ~~يحتاج إليه في وجوده أو في أمر زائد على ~~الوجود. فلو احتاج إليه في وجوده لوجب مثله في ~~المكان، وفي ذلك حاجة كل واحد في وجوده إلى ~~الآخر. ولو احتاج إليه فيما زاد على الوجود ~~فيجب أن يؤثر المكان في ذلك PageBegV0aP033a ### | XI # [.. الجزء] لو لقياه لوجب ذلك، وفي ذلك صحة القسمة ~~فيه. ولما امتنعت القسمة لما حجمه كحجم ما ~~تصح فيه القسمة، لم يمتنع صحة القسمة فيما ~~قدره قدر ذراع، وامتناع ما قدره كقدره ~~ول[يس] ذلك من وجه آخر، وهو أنه يجب أن لا يمتنع ~~[أن] يصير بحيث الجزءين، وفي ذلك وجود مثل ما في ~~كل واحد من الجزءين من الكون ms28 فيه والكونين اللذين في ~~الجزءين ضدين في الجنس. وفي ذلك صحة اجتماع ~~الضدين فيه. والجزآن إذا صح أن يلقياه من جهتين، ~~فلا يصح أن يصير بحيث هما في حالة واحدة حتى ~~يكون قد اجتمع فيه مثل ما كان فيهما من ~~الكونين. ### || الفصل الخمسون في أن الجزء لا يصح أن يوضع على موضع الاتصال من الجزءين # قد حكينا عن الشيخ أبي هاشم أنه أجاز ذلك ~~[و]الصحيح خلافه، لأن ما فيه من الكون، وهو موضوع PageBegV0aP033b ~~ على موضع الاتصال يجب أن يكون ضدا لما كان ~~يكون فيه، وهو موضوع على أحد الجزءين لاستحالة ~~اجتماع هذين الكونين لا لوجه إلا للتضاد. ~~ويجب أن لا يكون له ضد، لأنه ليس هو كونا في جهة ~~أخرى سوى جهة ذلك الكون، بل يجب أن يكون مثله للوجه ~~الذي ذكرناه. وفي ذلك مع وجوب كون هذين الكونين ~~ضدين وأن لا يكونا ضدين كون الضدين مثلين. ~~ولو وضع جزءين على جزءين، فلو كان الجزء موضوعا على ~~جهة الاتصال لكان ما فيه، إذا لم يكن كونا في ~~المحاذيات الأخر سوى الجزءين، فيجب أن يكون ما ~~فيه من الكون ~~إما أن يكون بصفة ما في أحدهما أو ~~بصفة ما في الآخر أو بصفة ما فيهما. ~~فإن كان بصفة ما في أحدهما فليس كونه ~~كذلك بأولى من أن يكون بصفة ما في الآخر ~~مع أن الحال ما ذكرناه PageBegV0aP034a ### | XII # [..] هذا حاله يجب ذكر دليله دون [... ...] ~~على ذكر المذهب. وليس لأحد أن [يقول: إن] ~~[ال]ظلم أيضا لا يعلم ظلما ضرورة، [كما] ~~دخلت الشبهة على الخوارج في قتلهم [بعض] ~~الناس واعتقدوه حسنا لما اعتقدوا ~~أنه ليس بظلم وأنه مستحق. ومع ذلك ~~قد تقرر في العقول أن مع كون الظلم ~~ظلما يقبح الفعل وإن لم يحصل ما عداه، ~~وذلك أن الذي ادعيناه مباين لذلك. ولم ~~يجب بذلك أن الذات قد حصل حيا، وإنما ~~قلنا أن حالة الحي لا تعلم ضرورة، ليس ~~أنها قد حصلت في موضع ولم تحصل، وليس ~~كذلك الظلم، لأن صفة الظلم معلومة ms29 ضرورة. ~~وإنما تدخل الشبهة في أنها هل تحصل في ~~فعل أو لا؟ ومع PageBegV0aP034b ~~ [...] وبصفته ضرورة لا يمتنع أن ~~[...] العلم بأن من حق ما يختص بتلك ~~[الصفة] أن يختص بحكم. وليس كذلك ما ~~[ذ]كرناه من كون الحي حيا. وهذا الجواب لمن ~~قال أن الحي يعلم أنه مع كونه حيا يصح ~~كونه مشتهيا ونافرا وإن لم يحصل غيره ~~من الأمور. ويعلم بذلك أن كونه على الصفتين ~~لا يتعلق إلا بكونه حيا، والذي أجيب به ~~في كون الحي حيا وصحة كونه مشتهيا ~~ونافرا أن ذلك يتعلق بالشرط الذي ~~يمتنع فيه تعالى وهو كونه حيا بحياة، فربما ~~قيل: إن الشرط في صحة كون الحي جاهلا كونه ~~عالما بعلم. وفي صحة كونه مشتهيا ~~ونافرا صحة الزيادة والنقصان. وربما PageBegV0aP035a ### | XIII # [إن] وضعه على وجه الاتصال، فإن كان بصفتيهما ~~فكون الشيء الواحد بصفة الضدين لا شبهة في ~~استحالته. أيضا هذا الجزء لا يمكن ~~أن يقال أنه لقي جزءا واحدا، لأن حكمه مباين ~~لحكمه إذا ماس جزءا، لا لأنه لقي جزءين لأن ~~حكمه مفارق لما يلقى الجزءين وهما جزآن، ~~فلا شبهة في استحالة كونه ملاقيا لعدد ~~أزيد من ذلك، فيجب كونه ملاقيا لغيره، وذلك ~~الغير ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا ~~شيء من الأعداد. وهذا لا شبهة في امتناعه ~~ولا فصل بين من قال ذلك فيه وبين من قال مثله ~~في كل حكم يحصل للجزء مع غيره. أيضا ~~ما لقي الجزء الواحد إذا وضع على موضع ~~الاتصال، فإما أن يصح فيه القسمة أو لا تصح. ~~فإن صحت القسمة فيه فيجب أن تصح فيما ~~لقيه من جهة واحدة، وهو الجزء الواحد. ولو PageBegV0aP035b ~~ جاز خلاف ذلك لم يمتنع صحة القسمة في ج[زء]. ~~وإن امتنع فيما يلقياه من جهة واحدة ويكون ~~قدره كقدره. وإن كانت القسمة لا تصح فيه ~~فيجب كونه جوهرا واحدا ما زاد حاله على ما ~~ذكرناه. فإن قيل: قد قلتم في الدليل الذي ~~ذكرتم من قبل هذا أنه يجب فيما لقيه ~~أن لا يكون واحدا ولا ms30 أزيد منه. وقد قلتم: ~~إنه كان يجب أن يكون ما لقيه إما شيئا ~~واحدا أو يجب صحة القسمة في الجزء. قيل له: ~~إنا نقول أن القول بصحة وضع الجزء على موضع ~~الاتصال يؤدي إلى أن يكون ما لقيه ليس بشيء ~~واحد ولا أكثر من ذلك. ويؤدي إلى أن يكون ~~الجزء يصح فيه القسمة أو يكون الملاقي له ~~شيئا واحدا. ولو قلنا له: يجب لو كان الأمر ~~على ما قاله بعض المخالفين في الجزء أن يكون ~~شيئا واحدا ولم يكن أكثر منه، PageBegV0aP036a ~~ فيجب أن يفسد فإن هذا مما لا يمتنع، فكيف ~~يمتنع ما قلناه؟ وقد قيل في ذلك: إن هذا ~~القول يؤدي إلى التجزؤ لأن ما لقي منه أحد الجزءين ~~يجب أن يكون منه الجزء الآخر. وقد قيل: إن ذلك ~~لا يجب، كما لا يجب أن يكون ما لقي ما عن ~~يمينه غير ما لقي ما عن يساره، وكما لا يصح ~~أن يقال أن هذه الجهة غير تلك الجهة. والذي ينصر ~~به ما قاله الشيخ أبو هاشم ما ذكرناه من ~~شبه المخالفين في الجزء، وهو أن الجزءين إذا كان ~~كل واحد موضوعا على طرف خط مركب من ثلاثة ~~أجزاء، ودفعه قادران متكافئا القدر، فيجب ~~تحركهما، لأنه لا منع معقول ولا وجه ~~يعقل لامتناع وقوع مقدورهما. وفي ذلك ~~تحرك الجزءين حتى يكون كل واحد موضوعا على ~~موضع الاتصال. وقد بينا الجواب عن ذلك فيما ~~تقدم وبينا الوجه الذي يحيل ذلك. PageBegV0aP036b ### || الفصل الواحد والخمسون في بيان الصفات التي يستحقها الجزء والتي تمتنع عليه # اعلم أن الذي يستحقه الجوهر التحيز وكونه ~~جوهرا ووجوده وكونه كائنا في محاذاة، ~~والعلم بكونه متحيزا وموجودا وكائنا في ~~محاذاة يحصل عند الإدراك، والعلم بكونه ~~جوهرا يحصل استدلالا. وقد دللنا على ذلك ~~فيما تقدم. والجزء لا كلام في إثباته، ~~والصحيح أنه يصح أن ندركه وإن انفرد، فنعلم ~~ما ذكرناه عند الإدراك والعلم بالتحيز ~~قد علمنا أنه يحصل بالإدراك. والعلم ~~بالوجود تابع للعلم بالتحيز. وقد بينا الوجه ~~في وجوب حصوله والعلم ms31 بكونه كائنا في جهة ~~والفصل الحاصل عند الإدراك يبين كونه في ~~جهة وكونه في جهة أخرى. ونحن نبين وجهه من بعد ~~إن شاء الله. والطريق إلى العلم بكون الذات PageBegV0aP037a ~~ [على] كل واحد من ذلك يعلم بحال الجوهر ~~أصلا لا يصح صرفه إلى ما عداه. فإنه ليس ~~يعلم بمجرد الذات ولا بخروج الذات من ~~كونها على حال أو دوام حال أو كيفية حال أو ~~حكم من الأحكام أو معنى من المعاني. ونحن ~~نبين ذلك من بعد، إن شاء الله. وهذه ~~الصفات التي ذكرناها هي التي لا يصح أن يكون ~~الجزء عليها مع خروجه من كونه موصوفه مقدورا وإن ~~كان فيها ما ليس بمتجدد إلا أنها مشاركة ~~لما عداها في وجوب حصولها في كل حال حصلت ~~فيه. ولا حال للجوهر سواء ما ذكرناه، لأنه ~~لا حال له بالمدركات لأنه لا طريق إلى ذلك ~~والعلم في ذلك يتعلق بالمعنى المدرك، فيفارق ~~ذلك العلم بكونه كائنا في جهة. وكذلك القول ~~في العلم بكون الجوهر معتمدا ورطبا ويابسا. ~~ولا يمكن أن يقال أن لا يصح صرفه إلا إلى ~~العلم باختصاصه بحال وكونه متحركا وساكنا ~~ينبئ عما له من الحال بكونه موجودا وإن كان ~~يشرط بذلك فائدة PageBegV0aP037b ~~ واحدة، وهو تقدم العدم وكونه معادا يرجع ~~إلى أنه وجد بعد ما وجد ثم عدم، وكونه ~~باقيا يفيد استمرار وجوده. يبين ما ~~ذكرناه أن المرجع بذلك لو كان إلى أمر ~~زائد على ما ذكرناه لم يمتنع انفصال ~~ذلك الأمر مما ذكرناه على الوجوه، لئلا ~~يلتبس ما المرجع به إلى أمرين بما المرجع ~~به إلى واحد. وقد علمنا امتناع ذلك فيها ~~ولا حال له بكونه معدوما على ما قاله الشيخ ~~أبو عبد الله، لأنه لا طريق إلى ذلك ولا يمكن ~~ادعاء العلم الضروري باختصاصه بحال، وكيف ~~يصح القول بأن الذات على حال حصولها وأن ~~لا يحصل على سواء في كل حكم. والأحكام ~~التي تستحيل في المعدوم، لو خرجت الذات ~~عن الوجود لاستحالت. فلو قلنا أن المعدوم ~~له بكونه معدوما حال ms32 لكان الأمر يحصل ~~به لأن كل ما يقال أنه يحصل به له وجه ~~قد يعلم تعلقه به، واجب حصوله PageBegV0aP038a ~~ مع حصول هذه الحالة. وذلك يقتضي أن حصول ~~هذه الحالة وأن لا يحصل على سواء في كل ~~حكم. وليس كذلك انتفاء البياض بكل واحد ~~من السوادين لأن كل واحد من السوادين ~~يصح أن ينفرد عن الآخر، فينتفي به، وإن لم ~~يحصل الآخر فله تأثير. ونحن نستقصي ~~الكلام في ذلك فيما بعد إن شاء الله. ~~فأما أن [الجو]هر يصح أن يوجد فيه الأعراض، ~~فلا حال بذلك لأن المرجع به إلى أن العرض ~~يصح وجوده بحيث وجد على ما بيناه من قبل ~~[فا]لوصف لا يفيد حالا له. وإذا لم ينبئ وجود ~~العرض في الجوهر على حال للجوهر فصحة وجوده ~~بذلك أحق. وأما كونه مدركا فإنما ينبئ ~~عن كون مدركا أدركه. ولذلك يصح كون الذات ~~مدركة لزيد غير مدركة لعمرو، ولهذا قلنا ~~أن من اعتقد فيما لا يدرك أنه مدرك فلم ~~يجهل حاله له ولذلك نقول: إن من ~~اعتقد أنه تعالى يرى فقد جهله، وإذا لم ينبئ كونه PageBegV0aP038b ~~ مدركا عن حال فصحة كونه بذلك أحق. وأما ~~الصفات التي تستحيل على الجزء فكل صفة ~~تتعلق بالبنية أو ما يجري مجرى ما يتعلق ~~به. ونحن نتبع القول في ذلك من بعد، إن شاء الله. ### || الفصل الثاني والخمسون في إدراك الجزء # القديم تعالى يدرك الجزء المنفرد، ولا شبهة ~~في أن انفراده لا يؤثر في إدراكه تعالى ~~له، وأحدنا يدركه مع غيره [لأنه إذا] ~~أدرك صفيحة الجسم فإدراكه يتعلق ~~بآحاده. وإنما الكلام في أنه لو وجد ~~منفردا، هل ندركه أم لا؟ وحكي عن ~~الشيخ أبي هاشم: إنا إنما لا ندركه ~~للطافته لأنه يصير كالشعاع الذي لا ~~ندركه. وإنما يدرك به هذه (؟) الطريقة. لو ~~صحت لوجب أن لا تدرك الأجزاء اليسيرة، وإنما ~~يدرك ما يكبر، فلا يختص بالجزء. والصحيح أنا ~~ندركه لأن أحدنا على الصفة التي يدركها ~~لكونه عليها يدركه، وهو على الصفة التي لكونه PageBegV0aP039a ~~ عليها يدرك، فإنه يدرك ms33 مع غيره ولا ~~مانع. ولا يمكن أن يقال أن لطافته تمنع ~~من ذلك لأن ذلك إن منع فيجب ~~أن لا يمتنع مع حصولها أن يتغير الحال ~~على أحدنا فيدركه. وكل ما يمنع من الإدراك ~~فهذا حاله. ولا وجه يعقل للاستمرار ~~فيه على طريقة واحدة إلا اشتراكها ~~في أن حظها حظ المانع من كون المدرك ~~مدركا وليس ما له لا يرى ~~الشعاع شعاعا للطافة، بل الوجه فيه ~~أن بعض الشعاع لا ينفصل من بعض فيما ~~يختص به من كونه مضيئا وما يجري مجراه، ~~والجزء قد ينفصل من الشعاع. وقد بينا أن هذه ~~الطريقة تقتضي ما لا يقول به رحمه الله ~~[نحو] إدراكنا الأجزاء إذا كثرت. ### || الفصل الثالث والخمسون في أن الجوهر لا يصح أن يحل غيره لتحيزه PageBegV0aP039b # لو حل غيره لكان جهتهما واحدة، وقد ~~بينا أن التحيز يمنع من ذلك، ولا يمكن أن يقال ~~أنه إذا حله لم يكن متحيزا لأن التحيز ~~يرجع إلى الذات، ولا أن يقال أن الجوهر المعدوم ~~يحل غيره ولا تحيز له لأن المعدوم يمتنع ~~كونه حالا. ولولا ذلك لامتنع حصول السواد ~~والبياض في العدم، كما يمتنع وجودهما لأن ~~الحلول مع العدم كهو مع الوجود. ولا يمكن أن ~~يقال: لا يجب الحلول في كل حال هو فيه م[عدوم] ~~كما يجب ذلك في كل حال هو فيه موجود [فيصح] ~~اشتراكهما في العدم بأن لا يحلان لأن ~~الطريقة في أن ما يحل غيره لا يصح وجوده ~~حالا، وهو غير حالا حاصلة في العدم، فكان يجب ~~الحلول في سائر أحوال العدم. ولو صح حلول ~~العرض في حال عدمه لم يجب بعدم العلم ~~والقدرة خروج أحدنا من كونه عالما وقادرا ~~لأن الاختصاص ببعضه مع العدم كان لا ~~يكون كالاختصاص مع الوجود؟ ولا يمكن أن يقال ~~أن الوجود لا شرط لأنه لا مقتضي [لكونه] PageBegV0aP040a ~~ شرطا مع صحة الاختصاص في العدم، لأن ~~المقتضي لذلك أن يوجد فيحصل الاختصاص، فيكون ~~الموجب للحكم بأن يوجبه للواحد أولى من أن ~~يوجبه لغيره. أيضا الجوهر لو حل ms34 جوهرا، لم ~~يكن أحدهما بأن يكون حالا في الآخر أولى من ~~الآخر أن يكون حالا فيه، لأن حكم كل واحد حكم الآخر، وفي كون كل واحد من الشيئين حال في الآخر حاجة كل واحد في وجود ~~البعض الآخر، وذلك مستحيل. أيضا لو صح في ~~الجوهر أن يحل غيره لصح فينا ذلك مع جبل. ولا ~~يمكن أن يقال: إنكم لا تقدرون على الكون بحيث ~~هو لما بيناه فيما تقدم، ولا إنكم ممنوعون ~~منه، لأن الجواهر إن صح فيها الحلول في الغير لم ~~يكن عن ذلك مانع معقول. أيضا لو صح ~~ذلك لكان لا يجب الخبر في الجواهر، لأن وجود ~~البعض بحيث يوجد البعض كان يصح وفي وجوب ~~الخبر دلالة على فساد هذا القول. أيضا ~~لو حل أحدهما الآخر لم يتميز الحال من المحل ~~[...] ولو صارا نفسا واحدا ما زاد حكمهما ~~على ما ذكرناه. والأعراض وإن حلت ~~الجواهر، فتختص بأحكام ليست للجواهر التي PageBegV0aP040b ~~ تحلها. ولا يصح ذلك في الجوهرين، ويصح أيضا عل[ى] ~~العرض مع بقاء الجوهر. وليس كذلك الجوهر، لأن ما ~~معه يفنى أحدهما يقتضي فناء الآخر فيفنى ~~مع أن الجهة واحدة، لأن مع ذلك لا شبهة في ~~أن فناء أحدهما كان يجب أن يكون مثل فناء ~~الآخر. أيضا يجب أن يكون ما في أحدهما من ~~الأعراض في الآخر، لأن حكمهما معهما ~~على سواء. وقد بينا فساد ذلك فيما تقدم. ~~فإذا ثبت أن الجوهر يمتنع أن يحل في جوهر ~~آخر مع صحة الحلول فكان يمتنع حلوله ~~في القديم تعالى، والأعراض أحق مع أنه لو ~~حل العرض، لكان يجب كون العرض حالا فيه، ~~بل ذلك أحق، وكذلك القديم تعالى، وفي ذلك حاجة ~~كل واحد إلى الآخر. وإذا صح ما ذكرناه وكان ~~امتناع ذلك فيه راجعا إلى التحيز، لأنه لو لم ~~يحصل إلا التحيز لامتنع ذلك [و]صح ما قلناه ~~من أن ذلك إنما يمتنع لهذه الصفة. ### || الفصل الرابع والخمسون في تناهي العالم PageBegV0aP041a # [الذي] يدل على ذلك أن ما أمامنا إذا أضفنا ~~إليه غيره كان ms35 أكثر. وإذا أخذنا منه غيره كان ~~أنقص. والعلم بهذا ضروري ولا فصل بين من ~~دفع هذا وبين من دفع صحة الزيادة والنقصان ~~في شيء من الأشياء. وإذا كان ذلك كذلك علم ~~التناهي في الأجسام، لأنه لو لم يكن لها نهاية ~~لم يكن لنا في جهة من الجهات نهاية أو لم يكن ~~لما في سائر الجهات نهاية. وكل ما قد ذكرناه ~~قد اقتضى خلاف ذلك. وقد بينا أنه لا يمكن ~~أن يقال: إن هذه الموجودات إذا ضمت إلى ~~المعدومات فقد حصل زيادة في المعدومات. ~~وكان مثلها أكثر. وإن لم يعلم ذلك ضرورة، ~~إذ طريقة إثبات المعدوم الدليل، فما هو ~~فرع على ذلك، كيف يمكن ادعاء العلم الضروري ~~فيه؟ فلا دليل على ذلك فيه، بل الدلالة الدالة ~~على المعدومات لا نهاية لقبيلها أظهر ~~[من] أن تخفى. أيضا قد ثبت أن العالم محدث ~~وذلك يقتضي تناهيه. وقد بينا القول في ذلك في ~~مسألة الجزء، وبينا ما يزاد على هذه الدلالة. PageBegV0aP041b ~~ وأظن أن أبا الهذيل رحمه الله قال في كتاب ~~الحجة في ذلك: إن العالم له شكل وما هذا ~~سبيله فيجب فيه التناهي. ولو جاز أن تكون جملة ~~الأجسام لا شكل لها، لم يمتنع ذلك في كل ~~قدر من الأجسام. ولا شبهة في أن ما له شكل ~~لا يصح أن يكون ما لا نهاية له. وقول من ~~قال: نحن نخالف في ذلك ونقول في أن الأرض ~~ساكنة، فلا بد من أن يكون لها قرار، وكذلك ~~القرار له قرار. وعلى هذا ومتى بقي القرار ~~من غير قرار له، وجب أن يهوي دائما ~~فكان لا يلحقها الريشة بعيد، لأن عندنا ~~أنه تعالى يسكنها حالا فحالا، فتمتنع اعتماداتها ~~من التوليد وأحدنا يمد يده ويسكنها، فيمنع ~~ما فيها من الاعتماد من التوليد. وإنما ~~أتى هؤلاء الجهال في ذلك من نفيهم الصانع، ~~فمنهم من قال بهذا الدليل، ومنهم من قال ~~أن الأرض تهوي، ومنهم من علل وقوفها ~~بما سنبين من بعد سقوطه إن شاء الله. ~~وليس يمتنع أن يكون ms36 وقوف الأرض، لأن في PageBegV0aP042a ~~ [جو]ف كرتها اعتمادات عليه ~~تعادل ما في النصف الآخر من الاعتمادات ~~السفلية ويجري ذلك مجرى تساوي اعتمادي ~~المتدافعين. وقولهم: لو كان للعالم طرف، ~~لم يمتنع أن يقف الإنسان في طرفه ويدفع ~~يده أو يحاول أن يرمي بنشابه، فلا يتحرك ~~مع شدة الاعتمادات بعيد، لأن المتحرك ~~يصح كونه متحركا لا في مكان. ونحن نشبع ~~القول في ذلك من بعد، إن شاء الله. ### || الفصل الخامس والخمسون في أن الأرض ساكنة # الذي يدل على أن الأرض لا تهوي أنه لو كانت ~~تهوي على ما قاله من خالفنا في ذلك، لم تلحقها ~~الريشة، لأن الأرض لوتحركت على ~~حد حركة الريشة لوجب، إذا تقدمتها، أن لا ~~تلحقها. فكيف وهي مع ما تختص به من الثقل ~~الذي معه [يقع] تأثير الهوي فيها بخلاف ~~تأثيره [...] بهذا بطلان قولنا أنها ~~ت[هوي] على الحد الذي يهوي الحجر، إذا أرسل. ~~فأما أنها تتحرك في أوقات يسيرة وتسكن ~~في أكثرها، فالطريق PageBegV0aP042b ~~ إليه ال[...] وال[...] والق[ضايا] وال[..] ~~قال عز وجل ( إن الله يمسك السموات والأرض ) لن [...] ~~أيضا لو كنا نهوي على ما قاله لامتنع أن ~~نتصرف على الحد الذي هو لا نتصرف، كما يهوي ~~رجل من سطح. وكان يقتضي أن لا يكون فصل ~~بين أن يلاقي رجلي الإنسان حجر، فيهوي على حد ~~هويه وبين أن لا يلاقي ذلك. فكيف كان يصح من ~~أحدنا الوثبة لو كان الأمر كذلك مع أنه ~~يمتنع على هذا الحد الذي يهوي الحجر الملاقي ~~لقدمه أن يثبت على سطح. وإن قرب عنهوقد ~~علمنا أن السفينة، إذا اشتد [الهو]اء، امتنع ~~على الراكب التصرف على ما يتصرف عليه [أنه] ~~غير ذاهب في تلك الجهة وحركة الأرض كان يجب ~~أن تكون أشد من ذلك. ويجب على هذا أن لا ~~يجد أحد ثقلا بما يماس ظهره من الثقيل، ~~كما لا يجد ذلك، لو هويا سطح والثقيل ~~مماس لظهره، وفساد ذلك [أظهر] من أن ~~يخفى. وما يحدون به أنه [إذا] لم يكن ~~متمكنا على غيره، فيجب أن يهوي فقد ms37 [بينا] ~~أنه ليس ال[...] PageBegV0hP214a ### | XIV # [... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[...] يثبت حجر البزر إذا وضع على ~~ذلك ولا يهوي والقديم تعالى يصح منه منع الدقيق ~~من التفريق بلا جزء فلا وجه للمنع من كون ~~هذا الوجه علة لوقوف الأرض. ### || الفصل السابع والخمسين في أنه يصح أن يكون الم[سك]ن للأرض قادرا بقدرة # اعلم أن القادر بقدرة يصح أن يفعل ~~السكون في الجسم البائن معه حالا فحال بأن PageBegV0hP214b ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~[... ... ... ... ... ... ... ...] ~~في [نهاية ... ... ... ... ... ...] ~~وقول من [يق]ول أن سكون الثق[يل] ~~في الاستحالة كقياس العلم بالميت وأي[ضا] ~~سقوط لأنه إنما لا يسكن لأن ما في[ه من] ~~الاعتماد يولد ويصح أن يمنع الاعتماد ~~من التوليد بفعل مانعا ويوجبه كما يصح ~~توجد ذلك [الفعل ي]حتاج إلى الحياة والحال [أي] ~~عالم تحتاج إلى حالة الحي وليس السكون يحتاج ~~إلى ال[...] لأن الحركة التي تجانس السكون [أيضا] ~~كان يجب أن تحتاج إلى عمد[..] PageBegV0aP043a ### | XV # [ليس] الاعتماد [يستحق] الاعتماد أن يولد ~~الكون، فإذا حصل المانع من توليد الحركة ~~كان الكون الذي يتولد حالا فحالا سكونا. ويصح ~~منه أيضا أن يفعل السكون حالا فحالا، إذا مد ~~يده في الجو. ولذلك يمتنع توليد ما فيه من ~~الاعتماد لسقوط يده. ولو لم يسكن حالا فحالا، ~~لسقط يده، لأن الباقي من السكون لا يمنع من ~~الضد. فإذا كان قادرا في كل حال على فعل ~~السكون ولا مانع وما يجري مجراه عن ارتفاع ~~مقدوره فيجب أن يصح أن يوجد ما يقدر عليه ~~وتقدم كون الجسم ساكنا من قبل لا يمكن أن يقال أنه ~~وجه يمنع من فعل مثله في الثاني، وأنه يحيل الفعل ~~المستقبل، وكيف يصح كون الشيء منعا من غيره ~~وليس هو بضد له ولا جار مجرى الضد؟ ولو كان ~~السكون ضدا للسكون أو جار مجرى الضد، فحالة ~~وجوده غير حالة وجوده. ولا يمكن أن يقال لأجله ~~أنه يستحيل المقدور. وإذا صح PageBegV0aP043b ~~ ما ذكرناه لم يمتنع في سكون الأرض أن يكون من ~~فعل بعض الملائكة ولا يمكن أن يستدل به ~~على الله تعالى بسائر ما يصح أن يفعله غيره. فالصحيح ~~من ms38 هذا الباب ما يقوله الشيخ أبو هاشم ~~رحمه الله دون ما قاله الشيخ أبو علي. ### || الفصل الثامن والخمسون في أن حركات الكواكب لا بد من تعلقها بفاعل غيرها وأنها لا يصح أن تكون حية فاعلة لذلك وما يتصل بذلك # اعلم أن الكواكب ليست بحية، فيقال أنها ~~فاعلة لذلك ومختارة. والمعول في ذلك على ~~السمع، وهو الإجماع على أن حالها كحال الأجسام ~~التي قد علم أنها ليست بحية. وقد اعتمد ~~في ذلك على أن الشمس لو جاورها حيوان ~~لمات بحرارتها، وكيف يصح مع حرارتها ~~كونه حيا؟ والمخالفون في ذلك يقولون: إن الشمس ~~لا حرارة لها وأن ما يثبته من الحرارة ~~هو حرارة ما بينا وبين PageBegV0aP044a ~~ الفلك من النار، يدفعه ما ينفصل من الشمس إلينا، ~~وهذا فاسد لأن [النار] لو كان على ما قالوا، كان ~~ذلك النار لا يلبث في الجو لأن ما فيه من الاعتماد ~~يوجب صعوده ولا يختلف بل يتدافع، والحال فيه ~~على ما بيناه من هوي الحجر. ومتى أثبتوا عن ~~صعوده مانعا فيجب أن يمنع ذلك المانع من ~~وصول ما يقولون أنه ينفصل من الشمس إلينا، ~~ليكن الاعتماد على هذه الطريقة في أنها ~~ليست بحية لا يصح لأن بعض هذه الحيوانات ~~لو أديم كونه في الثلج مديدة لمات وفي الثلج ~~ديدان، يدوم كونها فيه. ولا يمتنع أن يقال ~~أن الشمس حية والله تعالى يمنع النار من ~~تفريقها لها. ومن الحيوانات ما لو طرح ~~في النار لم يمت وهو السمندل. وقد اعتمد ~~في ذلك على أن الكواكب لو كانت حية لكان يظهر ~~لها بنية كالرأس لأن الحي بحياة لا بد من ذلك ~~فيه. وهذا أيضا لا يصح أن يعتمد عليه لأن ~~الرأس كان لا يمتنع أن يكون في الجانب PageBegV0aP044b ~~ الذي لا يرى منها والسلحفة لايظهر ~~لها رأسا بين على الحو[...] من رأس غيرها ~~من الحيوانات. وقد اعتمد فيه التصرف على ما علمناه من حالها والملائكة قد استمر حالها فيه على أنها لو ~~كانت حية، لم يستمر حالها في العبادة. وقد ms39 ~~اعتمد في ذلك على أنها لو كانت حية لم ~~تثبت مع عظم أجرامها بحيث هي فيه ~~ويفارق حالها حال الملائكة لأن الملائكة ~~رقيقة وليس حالها كذلك ولأن الملائكة ~~لها أجنحة، ولو كان للكواكب مثل ذلك ~~لتبيناها. وليس يمتنع أن يقال: يجب من هذا ~~نفي كونها حية، والمعتمد في نفي كونها حية ~~السمع. وإذا لم تكن حية لم يصح أن يكون ~~فاعلة لحركاتها وأن حركاتها ~~فعلا لغيرها. ولم يصح أن يستدل بذلك على ~~الله تعالى، ولا شبهة في أن حركاتها لا يمتنع ~~أن تكون بفعل غيره تعالى، والذي فيه شبهة سكون ~~الأرض، وقد بينا القول في ذلك. PageBegV0aP045a ### || الفصل التا[سع] والخمسون في أن الشيء الواحد لا يصح أن يصير أشياء ولا الأشياء تصير شيئا واحدا # الشيء الواحد لو صار أشياء لكان في حال كونه ~~أشياء لها صفات ذاتية، وذلك يقتضي ~~استحقاقه لها في كل حال، فقد بينا أن ~~الذات الواحدة لا تقتضي صفات، وكذلك الأشياء ~~لو صارت شيئا واحدا لكان لما كان أشياء ~~لها صفات ذاتية، وذلك يقتضي كونه عليها ~~وهو شيء واحد، وقد بينا أن ذلك لا يصح. ~~أيضا لو صار الشيء الواحد أشياء لكان ~~ما يقتضي ذلك لا يجوز أن يكون ذاته أو صفته ~~الذاتية لأن ذلك يقتضي أن يكون أبدا أشياء ~~ولا يصح أن يكون ذلك راجعا إلى علة أو فاعل ~~لأن في ذلك كون العلة أو جعل الجاعل مؤثرا ~~في حصول صفة الذات التي تحصل متى كان أشياء، ~~وكذلك لو صار الشيآن شيئا واحدا لكان لا PageBegV0aP045b ~~ يصح كونه كذلك لذاته، لأن [...] وجوب كونه في ~~الأشياء شيئا واحدا، وكذلك [لا] يصح أن يكون ~~كذلك لصفة ذاته ولا مدخل للفاعل أو ~~لعلة في تغير حكم صفة الذات. أيضا ~~لو صح أن يصير الشيء الواحد أشياء، لم ~~يمتنع ذلك في الجواهر ولا مقتضي لصحة ~~ذلك في بعض الأشياء لو صح إلا ويقتضي ~~صحة ذلك في الجواهر، ومن قال بهذا فإنما ~~يقول بهذا في الجواهر. لو صح ~~في الجوهر أن يصير جواهر ms40 لكان ~~ما كان فيه من الكون ليس بأن يكون موجودا ~~في بعض أولى من أن يكون موجودا في البعض الآخر، ~~وفي ذلك كون الجواهر في جهة واحدة، وكذلك الجوهران ~~لو صارا جوهرا واحدا لكان ما فيهما من ~~الكون يجب كونه موجودا في الواحد، وفي ذلك وجود ~~الضدين فيه. أيضا لو صار الشيء الواحد PageBegV0aP046a ~~ أشياء، لكان [الفصل] بين ضم أعيان الشيء ~~إليه وبين أن لا [يضم] إليه في كثرة الأشياء، ~~وكذلك لو صارت الأشياء شيئا واحدا، فلا ~~فصل بين أن ينقص منها وبين أن لا ينقص منها، ~~والمعلوم خلاف ذلك. أيضا إذا كان ~~الموجود ذاتين ولم يكن الموجود من قبل إلا ذاتا ~~واحدة فلا بد من العدم في أحدهما من قبل، ~~لولا ذلك لالتبس القديم بالمحدث ولما ~~وجب كون المقدور معدوما ليصح أن ~~يوجده القادر، وكذلك إذا كان الموجود ~~شيئين، ثم صار شيئا واحدا. وقد تقصى ~~القول في ذلك في المغني، وفيما ذكرناه كفاية ~~في هذا الموضع، فإذا صح ذلك وجب القول بأن ~~النمو الحاصل في الأجسام زيادات تنضم إليها ~~وأنها ليست هي التي كانت فقط. ### || الفصل الستون في الخلاء والملاء PageBegV0aP046b # لو كان الأمر على خلا[ف ما] قلناه في ذلك، ~~لم يصح منا التصرف ومن [...] أن يتحرك ~~وتحرك أعضائنا مع أنه لا محاذاة لا ~~جسم فيه أو ليس تختلف الحال في ذلك بين أن ~~تكون الأجسام صلبة وبين أن لا تكون كذلك ~~إذا لم يكن المنع الصلابة، فإنه لا فصل ~~بين أن يملأ البيت من الدقيق حتى تختم ~~أجزاؤه وفي وسطه إنسان وبين بيت ملئ ~~من حديد مصمت في أن ما قد عقلناه ~~من أحوالنا من صحة التصرف، كان لا يمكن ~~لذلك الإنسان وإن افترق حال ما امتلأ ~~به البيت في الصلابة والرخاوة. أيضا ~~لو كان الأمر على ما قاله القوم من أنا ~~إذا حركنا أيدينا فلا بد من كون جواهر ~~في مكانها ويمتنع خلاف ذلك ومع كون ~~الجواهر في جهة اليد لا بد من حركة، لكان كل ~~واحد من الأمرين ms41 متعلقا بالآخر، وفي هذا PageBegV0aP047a ~~ [... ... ...]ىىة وإنما قلنا: إنه ~~[... ... ... ... أ]حد بالآخر لأن حال ~~[أحدهما لا] ينفصل من حال الآخر بوجه يمكن ~~أن يقال لذلك: إن أحدهما بأن يكون في العلة ~~أولى من أن يكون الآخر ~~في حكم العلة له، ولهذا ~~ألزمناالجبرية في القدرة والفعل لو وجدا معا ~~على طريقة واحدة وامتنع وجود كل واحد ~~إلا مع الآخر أن يكون أحدهما بأن يوجب الآخر ~~أولى من الآخر أن يوجبه. وفصلنا بين ذلك وبين ~~السبب والمسبب الموجودين معا والعلة والمعلول ~~أن حال الأمرين ينفصل من الآخر لوجه معقول ~~يقتضي اختصاص أحدهما بما قلنا أنه ~~مختص به دون الآخر. أيضا القارورة ~~الضيقة الرأس كقارورة ماء الورد قد يمص ~~منها الهواء ويدخل رأسها الماء، فيرتفع الماء PageBegV0aP047b ~~ إليها بعد ما كان [... ... ... ...] ~~وذلك قبل المص، ولو كان ال[... ... ... ...] ~~حد واحد ولم تختلف الحال على [... ... ...] ~~والقارورة قد يحمي الهواء الذي فيها في الصيف، ~~فإذا أدخل البيت الحار من الحماس وصعوبة ~~إدخال الماء فيها يفترق الحال فيها بعد المص ~~وقبله، فلا يمكن أن يقال في ذلك ما قاله ~~المخالف فيه وهو أن القارورة إذا مصصناها ~~فتحصل فيها هواء حار، وقبل المص كان ~~فيها هواء بارد، والبارد بطيء الحركة والحار ~~سريع الحركة، وربما كان ما في القارورة ~~من الهواء الحار، إذا حصل في البيت الحار من ~~الحماس أشد حرارة من الهواء الحار الذي ~~يقال أنه يحصل فيها. والماء، إذا صببناه في ~~القارورة قبل المص ونسمع أصواتا، وذلك ~~كمصاكة الهواء للماء، فلو كان في القارورة ~~بعد المص PageBegV0aP047a ~~ [... ... ... ...]ات عند حصول الماء ~~[... ... ... ...] قبل المص لأن العلة ~~[...] تكون قائمة وهو مصاكة الهواء للماء، ~~والحرارة والبرودة لا يؤثران في المصاكة ~~ولا أن معها يحصل في الأصوات. وقد اعتمد ~~في ذلك على أن أحدنا يطبق بين راحتيه ~~ثم يفرق ما بين وسط الراحتين من قبل ~~أن يفرق سائر الراحتين، ولا وجه يمكن أن يقال ~~أن الهواء يحصل فيما بين الراحتين فيها. ~~وقد اعتمد على أن أحدنا يبالغ ويجتهد ~~في تحصيل الهواء في الزق حتى يمتلئ ms42 ويشد ~~رأسه وتمكنه مع ذلك أن يغرز فيه مسلة، ~~وذلك يقتضي كون أماكن فارغة في الزق يحصل ~~فيها الهواء عند غرز المسلة. وقد اعتمد ~~في ذلك على أن حفار الآبار الغميقة PageBegV0aP048b ~~ قد يحصلون في مواضع [... ... ... ...] ~~الواحد منهم إن لم يقع [... ... ... ...] ~~بتحصيل الهواء لقميص أو ما [... ... ...] ~~والمعتمد ما قدمناه. فإنه يمكن أن [يقال]: ~~إذا فرقنا بين وسط الراحتين فلا بد من فرجة ~~يسيرة، وقد يمكن أن يقال: إن الهواء يخرج ~~من الزق عند الغرو ولا يعلم خلاف ذلك، ويمكن ~~أن المواضع التي يصل إليها حفار الآبار ~~فيها هواء حار، ليس هو بصفة الروح فيتوصلون ~~إلى أن يحصل هناك هواء بارد بصفة الروح. ~~فأما ما يتعلق به المخالف من نتوء لحم ~~الأخدعين عند مص الحاجم. فإن علة النتوء أن ~~الهواء إذ مص فلا يخلفه غيره فيصير اللحم ~~في مكانه، فلو جاز خروج الهواء منه وأن لا يخلفه ~~غيره لم يجب النتوء ولا يصح لأن علة النتوء جذب ~~الهواء المتشبث به والثعبان ربما جرب ~~الفارس والفرس على هذا الحد، والأجزاء ~~المنفصلة من حجر المغناطيس XVIPageBegV0aP049a ### | XVI ### || الفصل الثالث وستين في أن الجواهر لم يحصل لها الوجود إلا عن عدم # قد ثبت أن كون الجوهر في محاذاة موجب ~~عن معنى لأن كونه في المحاذيات يحصل ~~بحسب أحوال الفاعل ولا يجوز أن يكون ~~متعلقا به لا بواسطة، فإن ذلك ~~يقتضي كون أحدنا قادرا على إيجاد ~~الجواهر، كما أن من قدر على جعل الكلام ~~خبرا قدر على إيجاده، فيجب أن يكون إنما ~~يصح أن يحصل ذلك بالفاعل بواسطة. ~~فإن كانت الواسطة صفة أخرى أدى تعلقها ~~بالفاعل إلى أن يصح منا إيجاد الجواهر ~~فلا بد من أن تكون ~~الواسطة معنى. وقد تكرر في كتب PageBegV0aP049b ~~ الشيوخ رضي الله عنهم غير هذه الطريقة، ~~وهو أظهر من أن يخفى. وإذا كان كون الجوهر ~~في محاذاة موجبا عن معنى ولا يصح وجود ~~الجوهر إلا متحيزا لما ذكرناه فيما ~~تقدم ومع التحيز لا بد من كونه في جهة ~~والمتحيز يصح كونه في المحاذيات. ms43 ~~فطريقة إثبات المعاني حاصلة مع ~~وجود الجوهر في كل حال، وقد ثبت أن الجوهر ~~لا يخلو من معنى مما قد يكون في ~~المحاذيات، وكل معنى من ذلك محدث ~~لصحة بطلانه عند طروء الضد على محله، ~~والقديم لا يصح عليه العدم لأن وجوده ~~يرجع إلى الذات ولا يتعلق بشرط، إذ ~~لا يعقل شرطا يعلق به. فإذا صح ~~ذلك وجب حدوث الجوهر لأنه لم يوجد إلا ~~مع محدث، فحكمه حكمه. ولا يمكن أن PageBegV0aP050a ~~ يقال أن المحدثات لا أول لها لأنه لو كان ~~فيها قديما لم تؤد الحال في التقدم على ~~الحال فيها مع أن القبيل محدث. ولو ~~كان لا أول لذلك لكان ذلك مستحيلا. ~~وقد تكرر الكلام في ذلك في مواضع، فلذلك ~~اقتصرنا على ذكر هذا القدر. أيضا ~~يصح أن يعرف الله تعالى بالألوان وسائر ما ~~لا نقدر عليه بالقدر، وأن نعلم أنه ~~قديم وأنه قادر لنفسه، فنعلم أن ~~الأجسام ليست بقديمة وإلا وجب كونها ~~قادرة لأنفسها أو لما يرجع إلى ~~ذواتها لأنها كانت تكون مشاركة ~~له تعالى في القدم الراجع إلى الذات. ودليل ~~التمانع وغيره يدل على أنه لا يصح ~~إثبات قادرين للذات أو قادرين لما ~~يرجع إلى ذاتيهما. ويجب على PageBegV0aP050b ~~ هذا القول كون الجواهر كلها قادرة وأن يرجع ~~كون القادر قادرا إلى الأجزاء. وفساد ~~ذلك أظهر من أن يخفى. وقد ذكر الشيخ ~~أبو هاشم رح[مه] الله في ذلك أن هذا الجوهر ~~لو كان قديما لكان فيما لم يزل في جهة ~~وكان يكون كونه كذلك راجعا إلى الذات. ~~وكان لا أقل من أن يستحيل خروجه عنه ~~مع الوجود ولا جوهر إلا ويصح نقله، وعلى ~~هذه الطريقة لا يجب إثبات الأعراض ~~حتى يعرف ذلك. وفي ذلك نظر، وما قدمناه ~~من الوجهين في نهاية الوضوح، وقد ذكر غير ~~ذلك من الوجوه فيه إلا أنها لا تقوى. ### || الفصل الرابع وستين في بيان الوجه الذي له عدم الجوهر قبل وجوده # اعلم أن عدمه قبل الوجود قد يجب وقد لا PageBegV0aP051a ~~ يجب، فالجواهر معدومة لم تزل لأن ms44 في وجودها ~~فيما لم تزل انقلاب جنسها ووجودها على ~~حد لا يكون القديم متقدما لها بما لا ~~نهاية له من الأوقات لو كان أوقاتا فيه ~~وفيه نفي حدوثها لأنه لا يصح أن يكون ~~محدثا ولم يتقدمه القديم بما لا أول ~~له من الأوقات لو كان أوقاتا وفي ذلك ~~انقلاب جنسها. فأما وجودها قبل ~~الوقت الذي وجدت فيه بأوقات محصورة ~~فيصح بما تقدم في ذلك لأن القادر ~~عليها لم يوجدها ووجودها، إذا كان ~~موقوفا على القادر، فإذا لم يوجدها ~~فليس إلا العدم. وبهذا يفارق الوجود بعد ~~الوجود في الجواهر وما يجرى مجراها لأن ~~وجودها بعد الوجود لا يقف على القادر ~~حتى إذا لم يوجدها عدم، فلا بد من ضد PageBegV0aP051b ~~ وما يجري مجرى الضد في ذلك. وهذا هو الفصل ~~بين ما يقال أن الجوهر إذا كان بعد وجود ~~اللون فيه لا يخلو من اللون لصحة بقاء الألوان ~~ونفي حاجتها إلى أمر زائد ~~على محلها، فإذا عدم اللون الذي في ~~الجوهر فيجب أن يعدم بضد، والضد أيضا يصح ~~عليه البقاء، فحاله كحالة ما لا يخلو من ~~الألوان، فقولوا أيضا أن عدم اللون قبل وجوده ~~عن المحل يحتاج إلى ضد، وذلك أن اللون ~~وجوده قبل أن وجد يتعلق باختيار ~~فاعله، فيكفي في أن لا يوجد أن لا يختار ~~الفاعل إيجاده، وليس كذلك حاله بعد الوجود. ### || الفصل الخامس وستين في جواز عدم الجوهر بعد وجوده # اعلم أنه لا طريق إلى ذلك عقلا، والطريق ~~إليه السمع، وليس يمكن أن يقال أن في العقل PageBegV0aP052a ~~ إليه طريق لأن ما يقتضي ذلك لو كان له ~~مقتضى إما أمرا يرجع إلى القادر أو ~~أمرا يرجع إلى المقدور، وما يمكن أن يقال ~~أنه يقتضيه مما يرجع إلى القادر أن ~~القادر يجب أن يقدر على جنس ضد الشيء ~~حتى ينفصل حكمه من حكم المضطر. وإذا ~~كان تعالى قد قدر على إيجاد الجواهر ~~فيجب أن يكون لها ضد يقدر عليه. وما ~~يرجع إلى المقدور ما يمكن أن يقال أنه ~~يقتضيه أن في نفي ms45 صحة العدم وجوب كونه ~~مثلا له تعالى لأنه تعالى ينفصل من غيره ~~بوجوب الوجود وأن لا يصح عدمه. واعلم ~~أن القادر على الشيء إنما يجب أن يصح ~~منه أن يفعله وأن لا يفعله، وبذلك ينفصل ~~من المضطر الذي لا يصح منه الانفكاك ~~عما اضطر إليه، فأما صحة فعل ضد PageBegV0aP052b ~~ فلا يقتضي ذلك والتأليف والاعتماد القادر ~~عليهما تنفصل حاله من حال المضطر وإن ~~لم يكن لهما ضد. وليس في أن لا يصح العدم ~~في الجوهر بعد وجوده كونه مثلا له تعالى لأنه ~~كان يصح أن لا يوجد في الأول فلا يكون ~~موجودا في سائر الأوقات، والقديم تعالى ~~يستحيل كونه غير موجود في كل حال. وهذا هو ~~المعتمد دون ما يقال أنه وإن وجب وجوده ~~فلا يماثله تعالى لأن ما به ينفصل تعالى ~~من غيره فيما يرجع إلى ذاته كونه ~~موجودا لم يزل لأن ما يقتضي ما هو عليه ~~في ذاته هو وجوب الوجود، فإنا نقول أن ~~الوجود لما كان قد حصل ولا يجب، ويجب ويحصل، ~~فلا بد من اختصاص حيث يجب، وهذا ~~حاصل في وجوب الوجود وقتا واحدا. فلو ~~وجد شيء غيره تعالى في وقت واحد لكان قد ~~شاركه تعالى فيما ينبئ عما هو عليه في PageBegV0aP053a ~~ ذاته. وبهذا يسقط قول من يقول: إن القديم ~~لو عدم لكان لا يخرج عن أن يكون قد وجد لم ~~يزل، وهذا هو الذي يرجع إلى الذات. ولا يمكن ~~أن يقال: إن ما يرجع إلى ذاته كان يكون قد ~~خرج عنه. فإذا بطل أن يكون إلى ذلك طريق ~~من جهة العقل ثبت أن الطريق إليه ~~السمع، وأحد الطرق فيه قوله تعالى ( كل من ~~عليها فان )، والفناء ظاهرة الانتفاء، وهذا ~~هو المعقول منه إذا أطلق. فإذا صح ~~أن العقلاء يفنون صح ذلك في غيرهم لأن الفناء ~~لا يختص بجوهر دون جوهر على ما نبينه من ~~بعد. وتعلق من يخالف في ذلك بأنه يطلق ~~الفناء في غير هذا الوجه بقول أمية: «ياإبني ~~أمية إنني عنكما غان وما الغنى ms46 غير أني ~~مرعش فان»، بعيد لأنا لا ننكر إطلاق ذلك PageBegV0aP053b ~~ على غير هذا الوجه، لكن المعقول منه إذا ~~أطلق وظاهر الكلام فيما قلناه. وإن كان ~~حال هذه اللفظة مع غير هذا الوجه كحالها ~~معه وجب إذا لم يتبين أنه أزيد أحدهما ~~دون الآخر أن لا يتخصص أحد الوجهين بكونه ~~مرادا دون الآخر. ولو لم يكن إلا ما قال بعده ~~( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) لصح أن ~~المراد الوجه الذي نقوله. وأحد الأدلة فيه ~~قوله تعالى ( هو الأول والآخر ) وكونه أولا يقتضي ~~كونه موجودا ولا موجود سواه، وكونه آخرا ~~يقتضي أن يكون هو الموجود ولا موجود سواه ~~والجنة والنار لا يفنيان، فلا من كونه ~~تعالى آخرا قبل دخول الخلق الجنة والنار. ~~وأحد ما اعتمد فيه قوله تعالى ( كل شيء هالك ~~إلا وجهه )، والهلاك يستعمل في البطلان، ~~فلا شيء يقتضي كونه مجازا فيه، فإن كان ~~حال هذه العبارة مع غيره كحالها PageBegV0aP054a ~~ معه، فيجب أن لا يكون المراد أحدهما ~~فقط لأن لا يبان أن المراد أحدهما ~~دون الآخر. ### || الفصل السادس وستين في بيان الوجه الذي له يعدم الجوهر بعد الوجود # إذا عدم فلم تنتهي الحال إلى وقت يستحيل ~~وجوده، فيقال: إن تلك الحال تجري مجرى الوقت ~~الثاني لما لم يصح عليه البقاء لما ~~نبينه من بعد. ولا يمكن أن يقال أنه يعدم ~~بأن تعدم أكوانه، فإن الجوهر يحتاج إلى ~~الكون وإن لم يحتاج إليه في وجوده إلا أن ~~وجوده لا ينفصل من الوجه الذي له يحتاج إلى ~~ذلك لأنه لا معنى يضاد جميع الأكوان، ~~ولو كان معنى هذه حاله لكان يحل الجوهر حتى PageBegV0aP054b ~~ يبقى مع الأكوان وذلك يمنع من كون الجوهر ~~منتفيا بهذا الوجه. ولا يمكن أن يقال ~~أن الكون يبطل ببطلان الجوهر، والجوهر يبطل ~~ببطلان الكون، وكل واحد متعلق بالآخر، ~~وذلك لا يصح، ونحن نبين من بعد أنه لا يمكن ~~أن يقال أن الجوهر باق ببقاء، فيبطل إذا ~~لم يوجد البقاء لأن البقاء لا يصح عليه ~~البقاء، فيجب البقاء في الثاني، ms47 ويبينأنه لا يمكن أن يقال ~~أنه يحتاج في بقائه إلى معنى لا يبقى، ~~فينتفي بعدم ذلك المعنى وإن لم يكن البقاء ~~جاريا مجرى العلة ويجري ذلك المعنى مجرى ~~الرطوبة أن الاعتماد يحتاج في بقائه ~~إلى الرطوبة ولو لم تبق لم يبق الاعتماد ~~ويبين أنه لا يتجدد وجوده حالا فحالا، فيقال: ~~إن وجوده في كل حال يتعلق بموجد، وإذا لم ~~يوجد وجب العدم. ويبين أن القادر لا يقدر PageBegV0zP001a ### | XVII # [...] ~~كون الصفة ~~من ~~الجملة والوجود يرجع إلى الآحاد ولا يمكن أن ~~[...] ان الوجود [...] على هذه الصفات ~~فيه مع (؟) فتلك الصفة [...] ولو ~~[...] لم ترجع إلى الجملة لأن الوجود إن لم ~~يكو صفة زائدة على صفات ال[...] فليس ~~تلك الصفة بأن تكون صفة الوجود أولى من ~~سائر هذه الصفات ولا فصل بين هذه [مع؟] ~~ما ذكرناه وبين من قال أن الوجود زا[ئد ...] ~~على ما [...] هو زائد عل ~~التحيز [...] يقول أن الوجود ~~فيه [...] لتلك الصفة ~~في استحقاقها لأن استحقاقه لوجوده (؟) ~~[...] كاستحقاقه PageBegV0zP001b ~~ ويسقط أيضا [...]ه لا يجب ~~انك تكون [...] مثل تلك الصفة حتى يكون ~~وجودا هذا [...] للوجود ليس بزائد على ~~ما يتبين به السواد إلا على ما يختص به ~~البعض مع أي صفة [...] فصلا عن ~~كون [...] وقد بينا أن الوجه الذي ~~له يتبين الجوهر في المحاذيات تبين (؟) ~~ذلك أيضا [...]ام من صفة الوجود [...] ~~[...] قد حصل في العدم من الصفة وان المعدوم ~~ليس بمتحيز وإذا كان الوجود شرطا ~~في التحيز فل[...] الوجود كون الجوهر في جهة ~~[...] في الجها[ت ....] لتحيز فكيف يصح ~~أن تقف التحيز [...] كون شرطا في ~~التحيز فقد صح أن الوجود زائد على الصفات ~~[...] يعلم كون الذات عليهما عند الإدراك PageBegV0zP002a ~~ [...] الجوهر [...] ~~[...] أحد واستمرار وجبت (؟) [...] ~~[...]دا وإن كان يعلم ضرو[رة ....] ~~[...] قاصدا فقد [...] ~~[...] تبدلت وأن يكون المعتبر (؟) كونه [...] ~~قبيلا (؟) من الحياة (؟) يصح وجود ذلك القبيل [...] ~~تلك الأجزاء ومن الشيوخ من قال بذلك ولا يم[كن ...] ~~أن يقال أن تلك المعرفة معرفة ببقاء [الجوهر (؟)] ~~والبقاء لا يعلم ضرورة وإنما يستحيل بما ~~قلناه على بقاء الجواهر فإن القاصد ليس ~~غير الأجزاء ms48 المركبة لأن القاصد ليس هو [...] ~~جواهر أمر ولا أعراض ويستحيل أن هو ~~[..] الا [...] ولو تبدلت الأجزاء كلها لم يكن ~~هو الذي قصد وكيف يصح أن يعلم أنه الذي كان ~~[...] قاصدا (؟) لو تبدلت الأجزاء كلها والعلم بأنه ~~[...] الذي كان [...] يتناول الحي ولا يتناول ~~تفاصيل الأجزاء ومما [...] PageBegV0zP002b ~~ [...] لا يمكن [...] ~~[...] عدم وجه إلا وجود [...] ~~[...] ان الضد لا يقتضي عد[م ...] ~~[يستحيل وجوده (؟)] وإنما يعدم لاستحال [...] ~~[...] لو استحال من غير [...] ~~عدم وكان حال الجوهر كحال ما لا يصح بق[اؤه] ~~في (؟) وجود عدمه في الثاني ولو وجد الشيء الذي ~~يضاده ولم يخل وجوده لم يجب العدم ولم ~~يعدم وكان كسائر المعاني التي لا يخل وجوده ~~بالضد تأثيره في امتناع الوجود لعدم ~~ذلك إلا أنه لا يخرج الضد عن أن يكون له ~~تأثير بواسطة كما نقول في القدرة أن ~~بها يفعل وإن كان الفعل يرجع إلى كون ~~القادر قادرا لما اقتضت ما [... ا]لفعل ~~وهو كون القادر قادرا ### || الفصل السابع وستون PageBegV0aP056a ### | XVIII # ما قلناه أن الأجزاء لو كانت والأعراض ~~غير ما كانت، لأن العرض الموجود في أحد ~~المحلين ليس هو الموجود في الآخر والصفات ~~مع ذلك أيضا يجب أن تكون هي التي كانت ~~حاصلة لما له ولهما أنه لا يصح أن يكون ~~العرض الذي حل محل الآخر، لأن الصفة ~~الواحدة لو صح أن يستحقها كل واحد من ~~الموصوفين فلا شيء يقتضي صحة ذلك في بعض الصفات ~~إلا وهو حاصل في البعض وكان لا يمتنع أن يكون ~~وجود أحد الذاتين هو وجود الأخرى وأن يكون من ~~تناول قدرته وجود أحدهما فقد قدر على ~~الآخر، وفي ذلك صحة وجود المقدور الواحد من ~~قادرين من هذا الوجه. ويجب أيضا صحة ذلك ~~من وجه آخر، وهو الصفة التي لأحدهما بكونه ~~قادرا يجب أن لا يمتنع أن تكون الصفة ~~التي للآخر بكونه قادرا، فإذا كانت ~~الأجزاء لو تبدلت كلها، فلا PageBegV0aP056b ~~ أمر هو الذي كان. فكيف يصح أن يعلم في أمر ~~أنه الذي كان وإذا صح ما ذكرناه وجب كون ~~الجواهر باقية، وإلا لم ms49 يصح أن نعلم أن زيدا ~~أنه الذي كان بالأمس ضرورة، فيعلم مثله ~~في كثير من الأجسام، فكيف يمكن أن يقال أنه ~~لا باقي؟ أيضا الموجود ثانيا غير ~~الموجود أولا لما كان أحدنا فاعلا لأن ~~الفعل بالقدرة لا يصح ابتداء إلا في ~~محلها، ومحل القدرة يعدم في الثاني على ~~هذا القول. وإذا امتنع أن يبتدئ، ~~منع أن يولد، وفي ذلك نفي كونه فاعلا. ~~أيضا لو صح كون أحدنا فاعلا على هذا ~~القول لما حسن أن نذم أحدا من الموجودين ~~ولا نمدح أحدا لأن الذم والمدح اللذين يجبان ~~على الأفعال هو ما يفعل PageBegV0aP055a ~~ في الثاني من حال الفعل. فالذي يذم ثانيا ~~أو يمدح غير من فعله استحق ذلك أولى. ~~أيضا يجد أحدنا صفته صفة المتحير ~~في الكون في الأماكن ويعرف انفصال حاله من ~~حال المضطر. فلو كان تعالى هو الذي خلقه في ~~الحال لكان قد خلق ألوانه. فإذا قصد إلى ~~خلق الكون فيه في بعض المحاذيات، فكونه ~~في محاذاة أخرى يمتنع لأن فيه ممانعته ~~تعالى فكان يجب كونه غير متحيز وأن لا ينفصل ~~حاله من حال المضطر. ### || الفصل الثامن وستين في أن صفة الوجود لا تتجدد حالا فحالا وإن كان الموجود ثانيا هو الموجود أولا # قد علمنا أن التأليف يدوم وجوده وإلا ~~لم تستمر الحال في كون المؤلف مؤلفا ~~على ما قد استمر الحال عليه، إذا PageBegV0aP055b ~~ بعد البناء أو عجز، لأن غيره لا يجب أن ~~يوجد التأليف حالا فحالا، بل لا يمتنع أن ~~يفعل. ومتى علمنا باستمرار حال ~~الحديد الذي يؤلف أو ما يجري مجراه وإن ~~في الثاني لا تفترق الأجزاء على طريقة ~~واحدة دلالة على بطلان هذا القول في ~~التأليف. وإن لم يستمر الوجود بالجوهر ~~وكان يتجدد حالا فحالا لكان لا شيء ~~يقتضي ذلك فيه إلا وهو حاصل في التأليف ~~وما يجري هذا المجرى. أيضا لو ~~كان الموجد يوجد الجوهر حالا فحالا لم ~~يمتنع أن يوجد في الحال الثاني بالصين ~~وإن كان في الوقت الثاني ببغداد لأن ~~وجوده إذا تعلق به ms50 جرى مجرى تعلقه ~~به في الأول وهو في الأول إن شاء أوجده ~~بالصين. فلو كان كذلك لم تنفصل حاله ~~من حاله لو كان قاطعا لتلك الأماكن PageBegV0aP057a ~~ أو كان قد طفر لأن الحال لو كان على ~~ما ذكرناه لم يكن إلا أنه مع الوجود في ~~حالين هو في أحدهما ببغداد وفي الآخر ~~بالصين، وهذا حاله وقد أوجده الموجد ~~بالصين بعد ما كان ببغداد بلا فصل. وقد ~~علمنا استحالة قطعه الأماكن في حاله ~~واستحالة الطفر، فصح أن الجوهر لا يتجدد ~~وجوده حالا فحالا.أيضا لو كان تعالى يوجد ~~الجوهر حالا فحالا لكان موجد الأكوان لأن ~~ذلك لا ينفصل من وجوده وحالهما أبلغ من ~~حال السبب والمسبب الذي يصح أن ينفصلا ~~بأن يحصل منع والسبب والمسبب متعلقين ~~بفاعل واحد. وإذا وجب أن يكون تعالى قد ~~صيره كائنا في كل جهة يحصل هو فيها، ~~فيجب أن يكون فاعلا للكون لأن ذلك ~~أبلغ من المسبب والسبب والفاعل ~~للمسبب هو فاعل السبب. ولو كان تعالى PageBegV0aP057b ~~ يقصد إلى إيجاد الكون في جهة أحدنا لكان ~~الداعي يدعوه إلى أن يوجد القدر الذي معه ~~لا يصح أننمنعه ولا يمكن أن يقال: مع قصده ~~إلى إيجاد هذا القدر، لو حاولنا خلافه ~~لوقع. وفي ذلك كونه تعالى ممنوعا فلا ~~تتغير الحال بأن يكون المعلوم أنا نحاول ~~ذلك أو لا نحاول. ولو كان يوجد في أحدنا ~~الكون على الحد الذي ذكرناه في المحاذيات ~~لما كان حال أحدنا حال المتحيز ولما ~~استحق المدح والذم لأنه لم يوجد ~~الكون في محاذاة أخرى، إذا كان ذلك ~~قبيحا أو على الصفة التي من حق ما ~~اختص بها أن يستحق به المدح مع ~~زوال الموانع. ### || الفصل التاسع وستين في أن التزايد في الوجود لا يصح PageBegV0aP058a # التزايد لو صح في الوجود لصح من أحدنا ~~أن يوجد مقدور غيره بأن يحصل له صفة ~~أخرى في الوجود. ومع صحة التزايد في ~~الوجود يجب لأنه كان لا يكون عن ذلك وجه ~~مانع. ولو صح ذلك لصح أن يجعل كلامه ~~خبرا أو أمرا ms51 لأن وجوده في أنه ~~متعلق به كتعلقه بذلك الغير. فكان ~~يجب أن يكون لفقده فيه تأثير لأنه كان ~~يكون مقدورا له كما أن لقصد الغير ~~تأثيرا. وفي تعذر ذلك دلالة على ~~بطلان هذا القول. أيضا لو صح ذلك ~~لصح من أحدنا في الثقيل الذي حمله ~~أن يوجد ما أوجده من ثقله بأن ~~يحصل لذلك الفعل في حال بقائه صفة ~~أخرى في الوجود، فكان لا يمتنع إذا ~~حاول ذلك أن يلحقه من المشقة مثل ~~ما لحقه في الأول لأنه PageBegV0aP058b ~~ كان يكون موجدا ذلك الثقيل في ~~الحالين. وكذلك القول في تفريق الصلب ~~الذي يلحقه به مشقة. أيضا ~~الفاعل وإن لم يكن علة فهو في حكم ~~العلة لأن الوجود إليه يرجع. فكما ~~لا يصح في العلة الواحدة أن توجب ~~إلا صفة واحدة، فكذلك لا يصح من ~~الجاعل أن يجعل لمقدوره صفتين. ~~وليس يمكن أن يقال أن هاتين الصفتين ~~يتعلقان بكونه قادرا على ~~أحدهما ليس هو كونه قادرا على ~~الأخرى، فحالهما كحال العلتين، وذلك ~~أن كون القادر قادرا إنما يؤثر ~~في صحة وجوده. فأما وجود الفعل ~~فهو متعلق بالفاعل. أيضا ~~لا يصح القول بأن الذات على صفة PageBegV0aP059a ~~ لا طريق إلى العلم بحصولها لأن ~~ذلك يؤدي إلى أن لا نأمن في كل مثلين ~~أن يكونا مختلفين بأن يختص أحدهما ~~بصفة دون الآخر، هذا حالها. ولا يمكن ~~أن يقال أن ذلك يمتنع لأن الصفة ~~كانت لا تكون معقولة، لأنه يمكن ~~أن يقال أن الصفة تكون معقولة بحكمها ~~وقد صح كون الجوهر وغيره على صفة في ~~العدم لما كان مخالفا لغيره على ~~ما بيناه فيما تقدم والمعنى الذي ~~هو الفناء قد دخل في كونه معقولا ~~بانتفاء الجواهر. فلو صح القول بأن ~~الذات على صفة لا طريق إلى اختصاصها ~~لا يمكن أن يقال: إن ما يقوله أنهما ~~متماثلان مختلفان. ويستبد أحدهما ~~بما ليس للآخر والصفة معقولة PageBegV0aP059b ~~ مخالفا لما قلتم بأن الجوهر على صفة ~~لما كان مخالفا لغيره. ### || الفصل السبعون في أن كونه باقيا لا يرجع به إلا إلى ms52 استمرار وجوده # لو أنبأ كونه باقيا عن أمر زائد ~~على ما ذكرناه لم يمتنع أن نعلم ~~استمرار الوجود ولا يعلم ذلك الأمر ~~أو يعلم ذلك الأمر ولا يعلم ~~استمرار الوجود لأن الفصل للعلم ~~إن لم يجب في الأمرين، لم ينفصل ما ~~المرجع به إلى أمرين مما المرجع ~~به إلى أمر واحد. والتحيز وإن امتنع ~~أن يعلم ولا يعلم الوجود ولا يمتنع ~~أن يعلم الوجود دونه وكل صفة للجوهر ~~بكونه في جهة، ويصح أن يعلم التحيز PageBegV0aP060a ~~ وإن لم تعلم تلك الصفة والعلم بالتحيز ~~وإن لم ينفرد عن واحد من هذه الصفات ~~ولا العلم بذلك ينفرد عن التحيز فقد ~~انفصلا في العلم على حد ينفصلان به ~~مما المرجع به إلى واحد لأن المرجع ~~بذلك لو كان إلى واحد لم يصح أن يعلم ~~صفة التحيز من دون كل واحد من ذلك ~~بعينه، لأنه إذا علم أن التحيز ليس ~~هو كونه في جهة ولا كونه في جهة أخرى، ~~وعلى هذا ما ذكرناه من الانفصال في ~~العلم، فكيف يصح أن يكون المرجع ~~بالتحيز إلى واحد ما، وكل واحد ليس هو ~~التحيز، والتحيز يصح أن يعلم كون الذات ~~عليه وإن لم يعلم احتماله للأعراض ~~لأن من نفي الأعراض لا يعلم ذلك ~~وهم وإن علموا المدركات فلا يعلمون PageBegV0aP060b ~~ حلولها في الجوهر واحتماله لها. ### ||| طريقة أخرى # لو كان كونه ~~باقيا ينبئ عن أمر زائد على ما ~~قلناه، لم يمتنع انفراد أحد ~~الأمرين عن الآخر في موصوف ما أو أن ~~ينفرد أحدهما بحكم ليس للآخر ~~لأنه متى لم يكن كذلك كان ~~المرجع به إلى أمر، بل تزيد الحال على ~~ما ذكرناه. وقد بينا أن الوجود ~~ينفرد عن التحيز وإن لم ينفرد التحيز ~~عنه مع أن التحيز يقتضي ما لا يقتضيه ~~من الأحكام وكون الجوهر كائنا في ~~جهة الفصل هو للتحيز، فإن للتحيز ~~أحكاما ليست له. واحتمال الأعراض ~~له تعلق بالغير وليس ذلك التحيز وكون ~~الجوهر في المحاذيات. أيضا لو PageBegV0aP061a ~~ كان كونه باقيا أمرا زائدا على ما ~~ذكرناه لوجب مثله ms53 في كونه فانيا لأن ~~ذلك واجب في الصفات المتضادة وكان ~~يجب ألا يفنى إلا ما هو موجود، كما لا ~~يبقى إلا ما هو موجود. أيضا لو أن ~~النبي عليه الس[لام] قال في الجسم الذي ~~علمنا وجوده: إنه على ما كان عليه ~~علمناه باقيا، ولو كان كونه باقيا ~~ينبئ عن أمر زائد على ما عرفناه لم ~~يعلم كونه عليه، إذا علمنا أنه على ~~ما كان عليه. أيضا لا يصح إثبات ~~الذات على صفة لا يعلم كونه عليها ~~ضرورة ولا يصح طريق إليها استدلالا ~~لما ذكرناه فيما تقدم ولا يعلم كون ~~الذات على هذه الصفة ضرورة ولا طريق ~~إلى كونه عليها. ولا يمكن أن يقال أن ~~الطريق إليه الذات يكون موجودا غير باق PageBegV0aP061b ~~ وموجودا باقيا، لأنه يمكن مع ذلك أن ~~يقال: إن كونه باقيا ينبئ عن استمرار ~~الوجود ولا ينبئ عن صفة زائدة ولايمكن أن ~~يقال: إن ذلك إن أنبأ عن صفة ~~زائدة، كان الوصف به غير، لأن التوصل ~~إلى الأحوال وما يجري مجراها بالعبارات ~~لا يصح مع أن فائدته عندنا إنما ~~وصف به موجود لم يتجدد وجوده في حال ~~الإخبار عنه بأنه باق. وقولنا: محدث، ~~يفيد وإنلم يبنئ عن صفة زائدة عن الوجود ~~لما أنبأ وجوده عن عدم، فكذلك ما ~~قلناه. ### || الفصل الحادي والسبعون في أنه لا يصح القول بأن الباقي باق لمعنى # قد بيناأن كونه باقيا لا يرجع ~~به إلا إلى استمرار الوجود وأنه لا ينبئ ~~عن تجدد صفة أو حكم، فلا طريق إلى ~~إثبات معنى هو بقاء لأن الطريق إلى ما PageBegV0aP062a ~~ لا يعلم ضرورة حكمه أو فعله، والفعل لا ~~يصح من الأعراض. فإذا لم يكن صفة أو حكما ~~يتوصل به إليه فلا طريق إليه. وما هذا حاله ~~يجب نفيه لأن في إثباته ولا طريق إليه ~~تجويزا لجهالات. ولو لم يعلم أن الباقي ~~لا صفة له أو حكم زائد على ما ذكرناه، ~~فيمكن أن يقال: إنه لا يخلو إما أن يكون قد ~~تجددت له صفة أو حكم أو لم يتجدد، ms54 فلا ~~طريق إلى إثبات المعنى. وإن تجدد فمع ~~الوجود في الباقي يجب، فالوجوب يغني عن معنى، ~~وبهذه الطريقة نفينا أن يكون المدرك ~~مدرك بإدراك. أيضا قد ثبت أن في ~~الأعراض ما يبقى، ولو كان الجوهر باقيا ~~ببقاء لوجب مثله فيه لأن الطريقة كانت ~~تكون حاصلة إذ هي باقية بعد ما لم ~~تكن باقية بالجوهر. وهذا هو الذي يمكن أن يقال ~~أنه المقتضي ذلك. فلو كان الغرض باقيا ~~لمعنى لوجب حلول المعنى فيه PageBegV0aP062b ~~ لأن الاختصاص إلم يحله أو يوجد في محله ~~ولو كان كذلك لكان اختصاصه بالمحل ~~أبلغ من اختصاصه بالحال، إذ قد حله ~~فكان بأن يوجب له أحق. ولو كان البقاء ~~باقيا بذلك المعنى لوجب إذا عدم ~~ذلك المعنى عند ما يبطل ذلك العرض ~~أن يبطل الجوهر. ولو كان البقاء يحل العرض ~~لوجب تحيزه. فلما لم يصح كون العرض ~~باقيا لمعنى بطل أن يكون الجوهر باقيا ~~لمعنى. أيضا لو كان باقيا ~~لمعنى لم يمتنع أن يوجد البقاء في الأول ~~لأن احتمال الجوهر للعرض تابعا ~~للتحيز، والتحيز حصوله في الأول كحصوله ~~في الثاني. والبقاء لو كان معنى لكان ~~يحتاج إلى غير محله لأنه كان يكون مما ~~يختص المحل. ولا يمكن أن يقال أن البقاء ~~كان يكون محتاجا إليه سوى ما ذكرناه ~~والبقاء لو احتاج إلى معنى، فذلك PageBegV0aP063a ~~ المعنى كان لا يمتنع حصوله في الأول. فإن ~~يصح أن يوجد البقاء في الأول وفي ذلك كون ~~الجوهر باقيا في الأول، إذ لا حكم لذلك المعنى، ~~يجب عن جنسه إلا كون الباقي باقيا، لو كان ~~الباقي باقيا لمعنى. ولا يمكن أن يقال: إن ~~حكمه الراجع إلى جنسه الوجود لأن تعلق الوجود ~~بمعنى يؤدي إلى ما لا نهاية له على ما نبينه ~~من بعد، ففارق بهذا العلم والحركة. فإن الجنس ~~عندما يصح الوجود عليه في الأول والحكم الموجب ~~عن الجنس كون المعتقد معتقدا وكون الكائن ~~كائنا. ولو كان ما يجب عن جنس البقاء كون الباقي ~~باقيا، لكان باقيا في الأول، إن وجد المعنى ~~في الأول. ms55 أيضا الباقي لو كان معنى ~~فمع وجود قبيله يجب وجود الجوهر في الثاني ~~وفيما والاه من الأوقات. وإن لم يوجد ذلك ~~القبيل، لم يوجد ولا وجه يعقل لما ذكرناه ~~إلا كون المعنى علة في الوجود. ولو كان علة لذلك ~~لكانت العلة إن كانت باقية، فيجب أن يكون ~~لها بقاء، لأن ما يقتضي ذلك في الجسم كان يكون PageBegV0aP063b ~~ قائما فيها، وفي ذلك حلول البقاء فيها وذلك ~~يمتنع. ولو كانت غير باقية وكانت تتجدد ~~حالا فحالا وجب تجدد وجود الجسم حالا فحالا وقد ~~بينا بطلان ذلك. ولا يمكن أن يقال: إن مع ~~وجود الجوهر يكون الجوهر موجودا على طريقة ~~واحدة. ولولاه لما وجد وليس الكون علة في ~~وجوده، وذلك أن لذلك وجها وهو التضمين. ولا ~~يمكن أن يقال في البقاء أن الجوهر مضمنا ~~به لأن ذلك يقتضي امتناع وجوده إلا ~~معه. ولو كان وجود الجوهر مضمنا بالبقاء، ~~لكان البقاء إذا لم يبق، فيجب عدم الجوهر ~~كعدمه. ### || الفصل الثاني والسبعون في أن الجوهر لا يحتاج في بقائه إلى معنى كالاعتماد # يدل على ذلك أنه لو احتاج في بقائه ~~إلى معنى لكان لا يمتنع أن ينتفي بانتفاء PageBegV0aP064a ~~ ذلك المعنى، وإلا لم يكن إلى الحاجة طريق. ولو ~~كان ينتفي بانتفاء ذلك المعنى لكان ذلك ~~المعنى إما أن ينتفي بانتفاء ذلك المعنى، ~~إما أن ينتفي بأن لا يصح عليه البقاء، ولو ~~كان الجوهر محتاجا إلى ما لا يصح بقاؤه ~~لوجب عدمه في الثاني، أو أن ينتفي بانتفاء ~~عين الجوهر. وعلى هذا وفي ذلك وجود ما لا ~~يتناهى أو أن ينبغي بضد، والضد يجب أن يحل محله ~~حتى ينتفي، وذلك يمنع من كون الجوهر منتفيا ~~به فقد صح أن الجوهر لا يحتاج في بقائه ~~إلى معنى. وأحد ما اعتمد في ذلك أنه لا ~~يصح كون الشيء محتاجا إلى غيره بعد ما لم ~~يكن محتاجا إليه إلا وقد حصل تغير وقد ~~تجدد أمر، فالجوهر إذا بقي فلم يتجدد ~~أمر من الأمور يرجع إلى غيره تجدد، فيقال: ~~يحتاج الآن ms56 إلى الوجود ولم يكن محتاجا إليها ~~لما كان الثقل يجب هويه مع السلامة متى ~~لزمه الاعتماد. وليس الهوي فيه عارضا كما ~~يعرض في النار والهوي وقبل لزوم PageBegV0aP064b ~~ الاعتماد. وليس هذا حاله، أعني في وجوب هويه ~~مع السلامة. والذي ينصرف القول بأن الشيء ~~إذا احتاج إلى غيره بعد ما لم يحتج إليه، ~~فلا بد من تجدد أمر ليس إلا أنه لولا أمر ~~لم تكن الحاجة في أحد الحالين أكثر من الحاجة ~~في الآخر. ويمكن أن يقال في ذلك: جوزوا أمر ~~يقتضي ذلك لا تعرفونه، كما قلتم في ~~حاجة الحياة إلى الروح دون غيره. وعلى هذا ~~تأول شيوخنا رحمهم الله قوله تعالى ( يسألونك ~~عن الروح ) أنهم سألوه عن علة حاجة ما يختص ~~به أحدهما مما يحتاج إلى الروح. ### || الفصل الثالث والسبعون في أن الجوهر لا ينتهي إلى حال يجب عدمه # ما تعدى في وجوده وقتا واحدا فلا ينحصر ~~أوقات صحة وجوده، لأنه لا مقتضى للحصر. ~~وهذه هي الطريقة في أن ما تعدى الواحد في ~~التعلق لا ينحصر متى لم يكن للحصر PageBegV0aP065a ~~ مقتضى معقول، فلما تعدى الجوهر في صحة ~~وجوده الوقت، وجب أن لا ينحصر في أوقات ~~صحة وجوده. ولو انتهى الجوهر إلى وقت، يجب ~~عدمه، لكان أوقات صحة وجوده ~~محصورة، ولا يمكن أن يقال: إن أوقات صحة ~~وجوده لا تنحصر. وإن وجب عدمه في بعض ~~الأحوال،فإنه كان يصح أن يقدم على الوقت ~~الذي يوجد فيه وعلى هذا، لأنه لا يصح تقدمه ~~إلى ما لا أول. وقد اعتمد فيه على أن ~~ما هو عليه في ذاته، إذا كان قد ~~اقتضى صحة وجوده ودوام وجوده، فيجب مع ما ~~هو عليه في ذاته صحة دوام وجوده، كما ~~أن التحيز إذا صحح التحرك على الذات، ~~فيجب مع التحيز صحة التحرك في كل حال ~~وصحة دوام الوجود لا يمكن أن يقال أنه ~~يرجع إلى الذات، لأنه كان يجب أن يكون ~~المشترك فيه متماثل، وذلك مما لا ~~ينبئ عن ما يجري مجرى النفي كالمخالفة، PageBegV0aP065b ~~ وإذا كان الغرض بقولنا: ms57 يرجع إلى الذات، ~~ما نقوله: إن ما هو عليه في ذاته لا ~~يصح أن يقتضي صفة ويستحيل حصولها. ~~وإذا كانت تلك الصفة تتعلق بالوجود ~~فيجب صحة الوجود، فذلك إنما يقتضي أن ~~تكون الذات يصحعليه الوجود وقتا ~~واحدا، فتحصل تلك الصفة. ولا يمكن ~~أن يقال: إن ما هو عليه في ذاته، إذا ~~اقتضى صحة حصول الصفة، فليس صحة ~~حصولها في أخرى، فيجب صحة الوجود في ~~كل حال حتى تحصل تلك الصفة، فذلك ~~يبطل بما لا يصح بقاؤه. وقد ~~اعتمد فيه على غير ذلك مما يعترضه ~~ما لا يصح بقاؤه، وليس بواضح في ~~نفسه. فإنه لو اتضح في نفسه لوجب ~~القول بما لا يصح البقاء بمثله. ### || الفصل الرابع والسبعون في بيان الوقت الذي يصح منه تعالى إيجاد الجوهر وما الوقت الذي لا يصح PageBegV0aP066a # اعلم أن إيجاد الشيء لا يصح على ~~الوجه الذي لا يصح وجوده عليه. وقد بينا أنه ~~يستحيل وجود الحوادث على حد لا يكون تعالى ~~متقدما لها بما لا أول له من الأوقات، ~~لو كان أوقاتا، وكيف يصح ذلك وفيه أن ~~القديم لم يتقدم المحدث إلا بأوقات ~~محصورة فيجب حدوثه، وقول من قال: إذا ~~امتنع ذلك على الحد الذي ذكرناه وصح ~~في الأوقات المحصورة، فلا بد من فاصلة ~~وأن تنتهي إلى وقت، نقول: لم يصح إيجاده ~~له من قبل بعيد لأن الفاصلة في ذلك ~~إنما يجب أن تكون على الجملة. فإن ~~إيجاب فاصلة على ما قالوه يؤدي إلى نفي ~~فاصلة. وقد بينا أنه يستحيل وجود ~~ما لا نهاية له. ويصح وجود كل قدر ~~متناه، ولا يصح إثبات فاصلة ~~إلا على الجملة. فأما تقدم وجود ~~الجوهر قبل أن وجدنا أوقات محصورة PageBegV0aP066b ~~ فكان يصح، ويصح منه تعالى إيجاده وتقديمه ~~إليها. وكذلك ما عداه فيما يصح عليه ~~البقاء من مقدوراته تعالى. ولا يتعلق ~~بما لا يصح عليه البقاء. وإنما قلنا ~~بذلك لأن القادر قادر عليه ولا وجه ~~معقول يحيل وقوعه. فإنما يمتنع ~~تقديم المقدور، إما لأن صحة حدوثه ~~تختص بوقت لأمر يرجع إلى ms58 القدرة، أو ~~لأن صحة وجوده تختص بوقت أو ~~لتعلق ذلك المقدور بما هذا حاله. ~~وإنما لا يصح أن يقدم ما لا يصح ~~بقاؤه للوجه الثاني، وإنما لا يصح ~~أن يتقدم ما يتعلق وجوده بما لا ~~يختص صحة وجوده بوقت، كما نقوله ~~عن الاعتمادات في الجهات الأربعة، ~~وهي الاعتمادات التي لا يصح بقاؤها. ~~فإن في صحة إعادته صحة إعادة ما PageBegV0aP067a ~~ لا يصح بقاؤه وهو الانتقال. والصحيح ~~أن المسبب لا يصح وقوعه إلا عن ~~السبب على ما قاله الشيخ أبو هاشم ~~رحمه الله في الأبواب. وإن كان قد قال ~~رحمه الله خلاف ذلك في الجامع. ### || الفصل الخامس والسبعون في صحة الإعادة على الجوهر وما يتصل بذلك # قد بينا أن الجواهر يصح عليها التقديم، ~~وذلك يقتضي فيها صحة التأخير وأنه لا ~~يختص وجوده وحدوثه بوقت. فإذا صح أن ~~الموجد إيجاده في الوقت التي نقول: إنه ~~بعيد، فتقدم وجوده من قبل لا تأثير ~~له في امتناع وجوده، إذ لا يغير حال ~~القادر وحال المقدور وما لا يصح بقاؤه ~~فالإعادة عليه لا تصح لأن صحة ~~حدوثه تختص بوقت أو تتعلق بالوقت PageBegV0aP067b ~~ أو تتعلق بالقدرة التي لا يصح أن ~~يفعل بها من الجنس الواحد في المحل ~~الواحد في الوقت الواحد إلا جزءا واحدا، ~~وذلك أنه يصح بتلكالقدرة في الوقت ~~جزءا واحدا يفعل بها. فلو أعيد بتلك ~~القدرة غير ذلك لكان قد صح بها أزيد ~~من واحد. وما لا يصح الإعادة في سببه ~~فإنما لا يصح ذلك لتعلقه بما يختص ~~صحة وجوده بوقت. أيضا أحدنا ~~قبل علمه بصحة الإعادة يصح أن يعلم ~~كون القديم تعالى عالما بجميع المعلومات ~~وغنيا، فيعلم أنه يفعل الواجبات وتجويزه ~~لأن يكون الثواب واجبا لا يفعله كتجويزه ~~أن لا يفعل سائر الواجبات في أنه يبطل، ~~إذا نظر في الدلالة وعلم المدلول. ~~فإذا صح أن المعتبر في كون زيد زيدا ~~الأجزاء، فلا بد من إعادة الأجزاء، وإلم ~~تجب الإعادة إلا فيما PageBegV0aP068a ~~ ذكرناه مما معه يصح كونه حيا. ~~فأما الأطراف والسمن وما يجري مجراهما، ~~فلا ms59 يجب فيه الإعادة، وإذا صح أنه تعالى ~~يعيد، بطل القول بأن الإعادة لا تصح ~~في الجواهر. ### || الفصل السادس والسبعون يتصل بذلك # فأما أن الجواهر إذا أعيدت، فلا تكون ~~معادة إلا لمعنى. فإذا ثبت بما نبينه ~~من بعد أن المحدث لا يصح أن يكون محدثا ~~لعلة صح مثله في المعاد لأن كون ~~المعاد معادا إنما ينبئ عن وجوده ~~بعد وجود تقدم وبواسطة عدم، فلا ~~صفة ولا حكم زائد على الحدوث. فليس ~~ما قلناه: إنه لا يعلم معادا ولا ~~يعلم ما ذكرناه ولا يعلم معادا. ~~ولو كان المعاد معادالمعنى PageBegV0aP068b ~~ لم يمتنع وجود ذلك المعنى في المبتدأ ~~حتى يكون معادا، وفي الأعراض ما قد ~~ثبت صحة إعادته مع استحالة ~~تعلق المعاني بها وحلولها فيه، ~~ولا يمكن أن يقال: إن الأعراض معادة ~~لا لمعنى والجواهر معادة لمعنى ~~كما قلتم في كون العالم عالما أنه قد ~~يستحق لمعنى ولا لمعنى لأن الصفتين ~~المثلين لا يصح كونهما مستحقين ~~على حد واحد، وأحدهما لمعنى ~~والآخر لا لمعنى. ولو ذلك لم يمتنع ~~مثله في كون الكائن كائنا في الجهات وإنما لا ~~يصح الافتراق في جهة الاستحقاق، إذا لم تكن الصفتان مثلين، إذا افترقا في جهة الاستحقاق ~~يكون العالم عالما قد يجب وقد لا ~~يجب، فالصفتان تفترقان في جهة ~~الاستحقاق. ولا يمكن أن يقال أنه لما ~~صح وجوده وهو غير معاد ووجوده وهو PageBegV0aP069a ~~ معاد فلا بد من معنى لأن الذي تجدد ~~للمعاد في الحال ليس إلا الوجود. وما عدا ~~ذلك مما يفيده الوصف بأنه معاد وهو ~~تقدم وجود وتوسط العدم متقدم ~~فلا يتجدد أمرا زائدا على الوجود في ~~الحال، فيقال: لما تجدد ذلك ولم يكن متجددا ~~مع الحالين، فلا بد من معنى، وإلا بطل ~~طريق إثبات المعنى. ### || الفصل السابع والسبعون في أن الجوهر لا يصح أن يكون موجبا عن علة # لو كان محدثا لمعنى لوجب في الحدوث ~~مثله، لأن ما يقتضي ذلك في الجوهر ~~لو كان له مقتضى حاصلا في الحدوث وليس ~~المعتبر في ذلك إجراء الوصف على الشيء ms60 ~~بأنه محدث، فيقال: إنه لا يقول في الحدوث ~~أنه محدث وإنما المعتبر هو المعنى. ~~ومثل ما قد حصل للجوهر من الوجود عن ~~عدم كان قد حصل لذلك المعنى. PageBegV0aP069b ~~ فإنه لو كان معدوما لم يختص الجوهر ~~ولم يكن بأن يوجب الحدوث في الوقت الذي ~~حدث فيه أولى من أن يوجبه من قبل، ~~لأن العدم لا ابتداء له، ولو كان ~~قديما لكان الجوهر قديما. أيضا ~~لو اقتضى حدوث الجوهر معنى لوجب ~~مثله في السواد وغيره. ولو كان ~~السواد حادثا لمعنى لحله المعنى، ~~لأن غاية ما يمكن أن يقال أنه يحصل ~~لو لم يحل محله. ولو كان كذلك لكان ~~علة الحدوث تحله لأن اختصاصه ~~به أبلغ. وفي ذلك بطلان المحل ~~ببطلان ما يحله لأنه كان ما ~~له حدث قد بطل، وفي ذلك استحالة ~~وجود البياض في المحل الذي كان فيه ~~السواد. ولو كان المحل لا يبطل ولم يكن ~~ذلك المعنى علة لحدوث المحل وكان ~~يختص بكونه علة لحدوث السواد، لم ~~يمتنع مع وجود الكون في المحل أن يخلو ~~من الألوان بأن يعدم PageBegV0aP070a ~~ من المحل المعنى الذي لوجوده كان السواد ~~موجودا. ولا يجب أن يخلفه لون آخر لأن ~~القادر عليه يصح أن يفعل وأن لا يفعل ~~ويكون مثل ذلك في الأكوان. أيضا ~~الجنسين لا بد من انفصالهما من الجنس ~~الواحد والحدوث والمحدث الذي هو المعلول ~~على هذا القول جنسين، فيجب لو كان صحة ~~وجوب الحدوث مع عدم جنس المعلول، إذ ~~صحة وجود جنس المعلول مع عدم الحدوث ~~وجنس الحدوث لو وجد ولا معلول، فقد ~~حصلت العلة ولا معلول وجنس المعلول ~~لو حدث ولا علة فوجه الحاجة إلى الحدوث ~~حاصل ولا علة. أيضا قد ~~اعتمد في ذلك على أن في تعلق المحدث ~~بحدوث نفي تعلقه بالفاعل، لأن ما ~~تعلق بعلة فلا تؤثر فيه أحوال الفاعل ~~وهو تابع للعلة، فإنما يحصل الفاعل ~~شرط. فإذا حصل الشرط فالصفة تحصل PageBegV0aP070b ~~ عن ذات العلة، لا عن الشرط، والسبب ~~لا يوجب المسبب، والمسبب تابع ~~لحال القادر، وإنما ذلك كالآلة. ولو ms61 ~~كان موجبا لما صح فيه المنع ~~والسبب مفارق لمعلول العلة في ~~التعلق بالفاعل. أيضا ~~معنيين، إذا كان حدوثهما معا ~~وكان عدمهما معا ولا انفصال ~~لأحدهما من الآخر بوجه معقول ~~سوى ما ذكرناه، فإن أحدهما لو كان ~~علة الآخر وجب كون الآخر علة له، ~~والمحدث لو كان محدثا بحدوث لكان لا ~~يصح وجود المعنى إلا مع وجود ذلك ~~المحدث ولا وجود ذلك المحدث ~~إلا مع وجود المعنى لأن ~~في الأول حصول العلة ولا معلول ~~وفي الثاني حصول المعلول على حد ~~يقتضي العلة بلا علة. وقد علمنا ~~استحالة كون كل واحد من PageBegV0aP071a ~~ المعنيين علة للآخر. ### || الفصل الثامن والسبعون في أن الجوهر لا يصح وجوده عن سبب # لو وجد عن سبب لكان ذلك المعنى ~~لا جهة له لأنه كان يجب أن يكون من ~~جنس الاعتماد، والاعتماد لو ولد ~~الجوهر لصح أن نفعل الجوهر، لأنا نقدر ~~على الاعتماد وذلك لا يصح. فإذا ~~كان يجب أن يكون المعنى لا جهة له وجب ~~كونه موجودا بحيث الجوهر حتى يولد، ~~وإلا لم يكن بأن يولد جوهرا في جهة ~~أولى من أن يولد جوهرا في جهة أخرى، ~~وفي ذلك وجود ما لا نهاية له. ولو كان ~~موجودا بحيث يوجد الجوهر، فإن وجد ~~الجوهر معه في الحال فقد حله، فالحال ~~يستحيل وجوده لا في محل، والسبب يجب ~~وجوده مع عدم المسبب، وإلا بطل PageBegV0aP071b ~~ كونه سببا له ولم ينفصل من المسبب ~~ما يقتضي كون أحدهما سببا والآخر ~~مسببا. وإن لم يوجد الجوهر معه فليس ~~هو حال، فكان لا يختص بتلك الجهة، إذا ~~لم يكن من قبيل الجواهر. وقد بينا أنه ~~لا يصح كون الجوهر مولد للجوهر، فإذا ~~كان ذلك المعنى، لو ولد الجوهر، لم يكن ~~من قبيل الجوهر، فكان يجب أن لا ~~يختص بجهة دون جهة لم يكن بأن يولد ~~جوهر فيجهة أولى من أن يولد جوهرا ~~في آخر. وقد قيل في هذا الوجه الآخر: ~~إنه كان يجب لو كان يولد الجوهر في ~~الثاني بحيث هو أن يكون منتفيا، متى ms62 ~~لم يصير حالا، إذا وجد الجوهر في ~~بقائه بحيث هو وذلك لا يصح، وأنه ~~لا يمكن أن يقال: إن المعنى يفنى في ~~الثاني فيوجد الجوهر مع عدمه وأن ~~يجري المعنى مع الجوهر مجرى النظر ~~مع العلم، فإن النظر يوجد في الأول PageBegV0aP072a ~~ ويعدم في الثاني يتولد العلم، وذلك ~~أن في حال التولد وفي حال وجود المتولد ~~كان لا يكون اختصاص، فكان لا يكون بأن ~~يحصل التوليد في جهة أولى من أن يحصل ~~التوليد في أخرى، والنظر وإن عدم في حال وجود ~~ما يتولد عنه فقد حصل اختصاص، إذ ~~قد جمعهما محل واحد، فهو كان العلم ~~كالسواد إذا وجد في محل قد كان فيه ~~البياض أنه مناف للبياض لأن محلا ~~واحدا قد جمعهما، والأول كالسواد لو ~~كان موجودا لا في محل ثم وجد البياض أنه ~~كان ينفيه. ويمكن أن يقال: إن الجهة ~~الواحدة تجري مجرى المحل الواحد، فيوجد ~~الجوهر بحيث وجد المعنى، لو صح وجود المعنى ~~في جهة وإن لم يكن من قبيل الجواهر، ~~والسواد والبياض أيضا حصول أحدهما ~~بحيث حدث الآخر، لو صح ذلك يجري مجرى ~~أن يجمعهما محل واحد. ولذلك كان لا PageBegV0aP072b ~~ يكون كذلك ونحن نرجع في مضادة السواد ~~للبياض الحال في محله إلى أنه لو لم ~~ينفيه لكان واحد منهما يدرك بحيث ~~يدرك الآخر، وذلك يقتضي حصول أحدهما ~~بحيث يحصل الآخر. وإلم يكن محل لحصوله ~~بحيث هناك محل، والمعتمد في ذلك ما ~~قدمناه. أيضا معنى من ~~المعاني لو ولد جوهرا لكان يولد الكون، ~~وإلا كان الجوهر قد وجد ولا كون، ولو ولد ~~المعنى الكون لكان قد شارك الاعتماد ~~في توليده له، فكان يجب أن يشاركه ~~الاعتماد في توليد الجوهر، وذلك لا ~~يصح. ولا يمكن أن يقال: إن الفاعل ~~للجوهر إذا دعاه الداعي إلى إيجاد ~~الجوهر، فيفعل ما لا يتم وجوده إلا ~~معه وهو الكون، لأنه كان يستحيل أن ~~لا يفعل ذلك ويفعل السبب. ولا ~~يمكن أن يقال: إن وجود الكون شرط في PageBegV0aP073a ~~ توليد الجوهر لأن المولد يجب أن يكون ms63 ~~له تأثير في الشرط، لذلك كان انتفاء ~~الصحة شرط في توليد الألم دون غيره لما ~~كان التفريق يؤثر في انتفاء الصحة دون ~~غيره. وكذلك القول في المصاكة التي هي ~~شرط في توليد الاعتماد، وكذلك القول ~~في مماسة محل الاعتماد لمحل الكون، ~~والذي لا يتم فيه هذا الوجه النظر، فإن ~~العلم بالدلالة على الوجه الذي تدل لا ~~يؤثر النظر فيه. وقد ذكر في المغني على ~~ما أظن أنه يمكن أن يقال: إن النظر ~~يولد الاعتقاد، فإن كان الناظر عالما ~~بالدليل على الوجه الذي يدل، كان الاعتقاد ~~علما، وإلا فلم يحصل على هذا الوجه ~~العلم بالدلالة على الوجه الذي تدل ~~شرطا في التأثير. أيضا الجوهر ~~لو ولده معنى لصح أن يولده ما لم يعقل ~~وما يعقل إما القديم تعالى أو الجوهر أو PageBegV0aP073b ~~ الأعراض المعقولة. والقديم تعالى ~~لا يصح أن يولد شيئا، لأن ذلك نفي ~~تقدمه للمحدثات بما لا أول ~~له من الأوقات، لو كان أوقاتا، وفيه ~~أيضا نفي تعلق المعنى المتولد بالمحدث ~~لأنه كان لا يكون متعلقا بالفاعل ~~بنفسه ولا بواسطة. والجوهر لو ولد ~~جوهرا وجب وجود ما لا نهاية له، لأن ~~الجوهر الثاني كان يجب أن يولد جوهرا ~~آخر. وعلى هذا كان يكون توليد الكل ~~في الحال، لأنه لا مقتضي للتراخي، ~~فيفارق ما نقول: إن الاعتماد ~~يولد الاعتماد في الثاني ويولد إلى ~~أن يحصل منع مع أنه كان يجب أن لا ~~يكون الجوهر المتولد عنه بأن يتولد ~~في جهة أولى من أن يولد في أخرى، ~~لأنه إذا لم يولد بحيث السبب ولا ~~يصح ذلك فيه ولا جهة للمسبب ولا PageBegV0aP074a ~~ مخصص. والأعراض التي تحل الجوهر لو ~~ولد أحدها الجوهر لكان يولد في محله، ~~وذلك يؤدي إلى أن يكون قد ولد ما لا يصح ~~وجوده إلا معه. ولا يمكن أن يقال: إن ~~الاعتماد يولد الجوهر، فيولد جوهرا في ~~جهة ولا يجب كونه مولدا لمحله، لأن ~~الاعتماد لو ولد الجوهر لصح أن يفعل ~~الجواهر، إذ يقدر على أجناس الاعتمادات ~~وما يوجد لا في محل ms64 من الأعراض وهو ~~الإرادة والكراهة والفناء لو ولدت الجوهر ~~لكانت إنما تولده لتعلقه به، فكان ~~يجب في إرادتنا مثل ذلك وما يحل ~~المحل قد بينا أنه لا يصح أن يولد الجوهر ~~والسبب من حقه أن يولد المسبب لما هو ~~عليه ولا يختص بعض الجنس بأن يولد ~~دون بعض. وكيف يصح فيما يجانس ~~الإرادة الموجودة لا في محل أن يمتنع PageBegV0aP074b ~~ فيه التوليد، ولا يمكن أن يقال أنه قد ~~حصل فيما منع، إذ هو حاله في المحل، ~~لأن المنع يجب صحة ارتفاعه والألم ~~ينفصل ما هو منع مما ليس بمنع ~~ولمثل ذلك لا يصح في الكراهة أن ~~تكون مولدة للجوهر. والفناء لو ولد ~~للجوهر لكان قد ولد ما يضاده ~~وموضوع الضد أن يمنع من الضد. فكيف ~~يصح أن يولده مع أن الفناء والإرادة ~~والكراهة لا يصح كونها في جهات، فيتولد ~~الجوهر بحيث هي. ### || الفصل التاسع والسبعون في أن الجوهر لا يصح كونه مقدورا بقدرة # لو صح فعل الجوهر بقدرة لصح فعله ~~بقدرنا لأن القدر وإن اختلفت فلا ~~تختلف مقدوراتها، وإن ما في اليمين ~~بخلاف ما في اليسار لتغاير متعلقهما. ~~لو كان جنس يصح أن يفعل ~~بأحدهما يصح أن يفعل بالأخرى وجب ~~ما قلنا PageBegV0aP075a ~~ فيها لكونها مما يصح وقوع الفعل بها ~~وكونها قدرا لأن العلم والإرادة ~~يشاركاه في الوجود والحدوث وسائر الصفات ~~والأحكام المعقولة التي يمكن أن يقال: إن ~~هذا الحكم يتبعها ويفارقها في هذه ~~القضية لما كان مفارقا لها فيما ~~ذكرناه، وذلك يقتضي أن كل قدرة هذا ~~حكمها. ولو صح أن يفعل ببعض القدر ~~الجواهر لصح ذلك بقدرنا وكان لا يمتنع ~~وقوع الجواهر منا. ولا يمكن أن يقال: ~~إن ذلك تعذر عليكم لفقد العلم، فإن ~~فقد العلم إنما يؤثر في ترتيب الفعل ~~لا في وقوعه، إذ لو أثر العلم في وجود ~~الفعل لكان من قبيل القدر ~~مع أنا نعلم الجسم وصفاته وأحكامه، ~~ولا أن يقال: إنه تعذر عليكم لفقد آلة، ~~لأن فقد الآلات إنما يؤثر في وقوع الفعل ~~على وجه إذ يصح ms65 جنس ما يوجد بآلة، لا كآلة، ~~ولا يقال: تعذر لأن ما في المحل من ~~الاعتمادات يكثر ولا يصح أن نفعل ~~بالبعض PageBegV0aP075b ~~ دون البعض وفي فعلنا الكل اجتماع أجزاء ~~في جهة، لأنه كان يجب أن لا يمتنع أن ~~توجد جواهر في جهة الاعتماد وفي ~~ذلك السمت. وليس يجب أن لا يفعل ~~بالاعتماد إلا في أقرب المحاذيات ~~التي تحلها. فإنا نحرك الرمح باعتماد ~~أيدينا ولأنه كان يجب أن تستمر ~~الحال في تعذر الجسم، بل كان لا يمتنع ~~أن يصح منا أن نجعل اعتماد ما في ~~محل القدر، في خلاف جهتها، يعادل ~~كل ما فيها إلا واحد إما الثقل أو ~~غيره من الاعتمادات المجتلبة وإن ~~وقع الجوهر ببعض جوارحنا على هذا ~~الحد. وقد أجيب في ذلك بأن كثرة ما ~~يصحح الفعل لا يصح أن يكون له تأثير في ~~منعه وقلته له تأثير في تجدد ~~وقوعه ويجري ذلك مجرى قول من يقول: ~~لكثرة القدر تأثير في امتناع ~~حمل الجسم ولقلتها تأثير في صحة ~~حمله. وهذا كله على مذهب PageBegV0bP089a ~~ الشيخ أبي هاشم. فأما على ~~طريقة الشيخ أبو عبد الله رضي الله ~~عنهما فيصح أن نفعل ببعض القدر ~~الحالة في الجارحة دون بعض. ولا يمكن ~~أن يقال: هو ذا يفعل الأجسام وتثبت في ~~الجو، لأنه كان لو أدخلنا أيدينا بعض ~~الظروف وشددنا رأسه على عصرنا أن ~~يمتلئ من الأجسام، إذا كثرت اعتماداتنا ~~وأن يكون ما يحصل فيه أزيد مما يحصل ~~فيه بالنفخ مع أنه لو صح أن نفعل ~~الأجسام، لصح أن نفعل فيها ما معه ~~يكون التأليف صلابة فيوجدها مع التأليف، ~~وذلك كان لا يثبت. وقد تقصى الكلام ~~في هذه الطريقة في المغني. أيضا ~~لو صح أن نفعل الجسم بقدرنا، لكنا نفعل ~~فيه السكون في الحال، لأن من أوجد الجوهر فقد ~~صيره على الصفة الموجبة عن الكون، فيجب PageBegV0bP089b ~~ كونه فاعلا لما به يصير كذلك، وقد ~~تقدم شرح ذلك. فالكون لا يصح أن يفعله ~~في الجوهر في ابتداء حال وجوده، لأن المماسة ~~التي هي شرط توليد الاعتماد ms66 في الغير ~~يحتاج إليها في حال السبب حتى يحصل معنى ~~الاعتماد على المحل، فيحتاج إليها لأمر ~~يرجع إلى السبب. وذلك يقتضي حصولها معه. ~~وفي حال وجود الاعتماد الجسم معدوم، لأن ~~الاعتماد يولد في الثاني. فكيف يصح أن ~~يماس المعدوم حتى يولد الكون؟ ولا يمكن ~~أن يقال: إن هذا جهة منع والجوهر مقدورا ~~لكم، لأن ما تأثيره تأثير الموانع ~~يجب صحة ارتفاعه. أيضا لو ~~صح أن نفعل الجوهر، لكنا نولده، لأن ~~الجوهر لا يصح وجودهما في جهة واحدة. ~~فلا يصح القول بأنا نفعله في محل ~~القدرة ولا مبتدأ إلا ويوجد بحيث PageBegV0bP090a ~~ القدرة ولو صح أن نفعل الجوهر ~~متولدا، لكنا نولده بالاعتماد، لأن ~~ذلك هو الذي تعدى به الفعل عن محل القدرة، ~~فكان لا يكون الاعتماد بأن يولد الجوهر ~~في جهة في ذلك السمت أولى من أن يولده في ~~أخرى. ولا يمكن أن يقال: إنه يولده في أقرب ~~المحاذيات إلى محل القدرة، لأنا نولد ~~باعتماد اليد في طرف الرمح. ولولا أن ~~الأمر كذلك لتراخى التوليد فيه. ~~أيضا ~~لو صح أن نفعل الجوهر لكان أحدنا لو حاول ~~إيجاد جوهر في جهة وقصده وقصد تعالى إيجاد ~~جوهر فيجهة، وجب أن يمتنع عليه تعالى إيجاد ~~ما قصده وأن يكون قد لحقه المنع من جهتنا، ~~كما قد لحقنا المنع من جهته. ولا يمكن ~~أن يقال: إنه تعالى يصح ذلك منه بأن يوجد ~~أزيد مما يقدر عليه من الأكوان، لأن الكون PageBegV0bP090b ~~ كان يجب أن يكون هو المنع أو هو الزائد ~~على ما نقدر عليه من الأكوان. والجوهر ~~ليس له هذا الحظ، والكون ليس بضد الجوهر ~~ولا يجري مجرى الضد. وكيف يصح ذلك فيه ~~مع أن الجوهر على الصفة التي لكونه عليها ~~يحتمله؟ ولا يكون منعا يصح أن يكون ~~منعا من الكون، لأن الكونين في جهة واحدة ~~من جنس واحد، كالشيء، إذا لم يمنع من ~~مخالفه، فكيف يمنع من مثله؟ أيضا ~~لا بد من أن يكون لنا طريق إلى الفصل ~~بين الأجناس التي نقدر عليها وبين ما ~~لا ms67 يصح أن نقدر عليه عقلا، ليصح منا ~~القصد إلى فعل ما نقدر عليه والانصراف عنه ~~بالكراهة وليصح أن نؤمر به وننهى ~~عنه على حد يحسن الأمر والنهي. ولا نعلم ~~ضرورة صحة الجسم منا ولا طريق إليه ~~استدلالا. وقد اعتمد في ذلك على ~~أنا لو قدرنا على الجسم PageBegV0bP091a ~~ لقدرنا على الفناء، ولصح أن نفني أنفسنا ~~وسائر الأجسام، لأن القادر على الشيء ~~قادر على جنس ضده. وهذا يبعد الاعتماد ~~عليه، لأن الفناء إنما يعلم مفصلا. إذا ~~علم صحة السمع ومع تجويز كون الأجسام ~~مقدورة للعباد، لا يصح صحة السمع. ~~وكيف يعلم ذلك مع تجويز وقوع المعجز من ~~الأجسام والطريق في أنه لا يصح منا ~~التعدد، وهو الجسم. وقد اعتمد فيه ~~على غير ذلك، والمعتمد ما قدمناه ### || الفصل الثمانين في أن وجود الجوهر لا يجب وأنه يحصل باختيار فاعله # لو وجب وجود الجوهر لكان وجوبه راجعا إلى ~~الذات، لأنه كان لا ينفصل مما قد ثبت ~~رجوعه إلى الذات. ولو قدر رجوعه إلى الذات ~~لم يكن حاله إلا كحاله. فلو رجع إلى الذات ~~لوجب وجوده لم يزل، لأنه لا PageBegV0bP091b ~~ يمكن أن نقول: إن وجوده يتعلق بشرط، ~~لأنه لا شرط يعقل يمكن تعليق ذلك ~~به ويفارق التحيز لأنه يتعلق بالوجود، ~~والوجود لا يصح كونه شرطا بالوجود. ~~أيضا ~~يصح أن يعرف القديم تعالى بالأعراض ~~التي تتعذر علينا وأن نعلم وجوب ~~وجوده وأن ذلك راجع إلى ذاته، فيعلم ~~أن الأجسام لو وجب وجودها، لكانت ~~مثلا له تعالى وكانت تستحق ما ~~استحقه تعالى لذاته. واعلم أنه ~~متى علم بالطريقة الأولى أن وجود ~~الجوهر لا يجب وإن حدث مع جواز ~~أن لا يحدث، فلا بد فيحدوثه ~~من فاعل. ولا يصح أن يتعلق حدوثه بعلة، ~~لأن العلة كانت لا تكون بأن تكون ~~علة لحدوثه أولى منه بأن يكون علة ~~لحدوث العلة. وقد ثبت أن PageBegV0bP092a ### | XIX # تصرفنا يحتاج إلينا ويتعلق بنا ~~لحصوله بحسب أحوالنا على حد لو تعلق ~~بنا ما زاد حاله على ذلك. وفي ذلك ~~تعلقه بنا، وحدوثه هو الحاصل ms68 بحسب ~~أحوال الفاعل على الحد الذي ذكرناه. ~~قال: طريقه حاصلة فيه. ولا يمكن أن يقال ~~أن حدوثه لا يتعلق بنا وقد أسقط ~~ما ذكرناه كل ما يسأل في هذا الباب، ~~لأن تصرف الأجير لا يحصل بحسب ~~أحوال من استأجره على حد لو تعلق به ~~ما زاد حاله على ذلك، إذ لا يمتنع ~~أن لا يختار الأجير فعل ما أراده ~~وتصرف الملجأ. وإن وجب فلا يقع بحسب ~~حال من الملجئ على حد لو تعلق به ما ~~زاد حاله على ذلك، لأنه لو تعلق ~~بالملجئ لكان المعتبر أحواله دون أحوال ~~الملجأ. وكذا ما هو من جهة الملجئ يحصل ~~ولا يقع الفعل PageBegV0bP092b ~~ من الملجأ، إن لم يحصل أحواله كعلمه أو ~~ما يجري مجراه. وإذا صح أن حدوث تصرفنا ~~يتعلق بنا وصح أنه يتعلق بنا لحدوثه، ~~لأنه إنما يحتاج إلينا، ليحدث. ~~فحدوثه هو المقتضي للفاعل ولأحواله ~~ولأنه لو كان قديما أو مستمر العدم ~~لم يحصل ما ذكرناه وإن لم تحصل ~~سائر الأمور المعقولة ومع الحدوث ~~يجب ما ذكرناه وإن لم تحصل سائر ~~الأمور المعقولة صح أن الأجسام لما ~~شاركها في الحدوث، فمتعلق باختيار ~~فاعلها. وصح مع ذلك نفي وجوب ~~حدوثها، لأن ما يجب لا يتعلق باختيار ~~فاعله. ولا يمكن أن يقال: إن علة ~~حاجة تصرفنا إلى فاعل حدوثه مع ~~جواز أن لا يحدث ولم يثبت لكم في الجوهر ~~مثله، لأنه لا يحتاج إلى الفاعل في ~~جواز أن لا يحدث، إذ المستمر العدم ~~هذا حاله، فإنما يحتاج إليه في أن يحدث، PageBegV0bP093a ~~ فحدوثه هو المقتضي ولا مدخل لجواز ~~أن لا يحدث في ذلك. فأما في إثبات ~~الأعراض، فشرط جواز أن لا يحصل ~~الصفة في الدلالة. وما ذكرناه في الجوهر ~~هو على طريق التعليل، فأين أحدهما ~~من الآخر؟ وتجدد ذلك مع جواز أن لا ~~يتجدد. إنما يقتضي أمر ما لا ~~وجها مخصوصا والقول بأن ذلك يقتضي ~~التعلق بالفاعل ويدل عليه. أيضا ~~بعيد، وكيف يمكن أن يقال: إنه إنما ~~يعلم التعلق بالفاعل في تصرفنا، ~~إذا علم جواز أن ms69 لا يحدث مع ~~أن العلم بجواز أن لا يحدث، إنما يحصل ~~وقد علم التعلق. وطريقة التعليل ~~ثابتة لذلك وبين ما قلنا أن ما له ~~مدخلا في اقتضاء الفاعل يجب كونه ~~متجددا، وذلك لا مدخل لاستمرار PageBegV0bP093b ~~ الوجود في ذلك. وكان لتجرده مدخلا فيه. ~~وقد علمنا جواز أن لا يحدث ليس ~~بمستغرب، فلا يصح أن يكون له مدخل في ~~ذلك حتى يعتبر مع الحدوث. ولو صح أن ~~العلة في تعلق الحوادث التي تقع منا ~~بالفاعل وبأحواله الحدوث ~~مع جواز أن لا يحدث. وقد دللنا بما ~~قدمنا في أول الباب أن الأجسام حدثت ~~مع جواز أن لا تحدث. ولو جوزنا وجوب ~~حدوث الأجسام، فنعلم في كثير من ~~الحوادث التي تتعذر علينا أنها لم ~~يجب حدوثها، فظن من يظن أن تجويز ذلك ~~يؤثر في معرفة الصانع جل وعز في ~~نهاية البعد. ### || الفصل الثاني وثمانين فيما يجب إعادته من الجواهر وما لا يجب وما يتصل بذلك PageBegV0bP094a # كل من له حق لا يوفده تعالى عليه ولا ~~يوفده إلا في الآخرة فلا بد من إعادته ~~ليوفده تعالى عليه لكن من الحقوق ما ليس ~~يمتنع توفيده في الدنيا وقبل الآخرة ~~لانقطاعه في من لهما هذه حاله لا ~~نقول وجب إعادته على كل وجه يفارق ~~ذلك الثواب الذي لا انقطاع له وقد ~~ثبت وجوب العوض والثواب وإن متى لم ~~يفعل كان الألم المفعول والمشقة التي ~~ألزم المكلف في أنه كان يستحق به الذم ~~كما قد عرف في الشاهد وعلم كونه ~~ظلما هو الآلام المحضة التي ليست ~~بمستحقة وإلزام الشاق بلا نفع أو ~~ما حكمه حكمه وقد علمنا حكمته ~~تعالى وأنه لا يفعل القبيح إذ هو عالم ~~بقبحه وبغنائه عنه ولا داعي له إليه ~~وقد علم أن أحدنا مع أن حاله ما PageBegV0bP094b ~~ ذكرناه لا يصح أن لا يختار القبيح لعلمه ~~بقبحه وبغنائه لأنه لو تغير حاله في ~~ذلك يصح أن يؤثر مع سائر أحواله سوى ~~ما ذكرناه على سواء في الحالين. ويعلم ~~أنه تعالى يفعل الواجب لعلمه بوجوبه ~~وبأنه غني ms70 عن أن لا يفعله، وهذا كله ~~في نهاية الوضوح. وقد ثبت أنه لا يصح ~~كونه تعالى فاعلا لهذا الواجب الذي هو ~~الثواب إلا مع الإعادة، فإن قد ثبت ~~أن مع تبدل الأجزاء كلها لا يكون الحي ~~ذلك الحي الذي فعل ما استحق به ذلك. ~~فأما العوض فقد بينا في غير موضع ~~أنه لا يمتنع أن يفعل قبل الآخرة ~~لانقطاعه، وإن كان متى لم يفعل ~~فلا بد من إعادته، وما يجب إعادته ~~هو أقل ما معه يصح في ذلك الحي كونه ~~حيا من الأجزاء، وهذه الأجزاء لا يصح PageBegV0bP095a ~~ أن تكون مرة زيدا و مرة عمرا. فأما ~~السمن والأطراف فلا مدخل لها في ذلك ~~كما لا مدخل لها في الذم وقد يفعل ~~القبيح أو الواجب وهو مهزول ثم يسمن ولا ~~تتغير حاله فيما يستحق على ذلك ~~ولا وجه لوجوب إعادته ما هذا حاله. ~~فأما الحياة فإن جاز ما به يحيا هذا الحي ~~أغنى بألا يسد مسدها غيرها في ذلك ~~فيجب إعادتها، وقد حكى الشيخ أبو عبد ~~الله عن الشيخ أبي هاشم رضي الله عنهما ~~وجوب إعادة الحياة وإن لم يكن أغنانا بل ~~يصح أن يحيا بغير ذلك لم يجب إعادتها، ~~فأما اعتبار التأليف في ذلك على ~~ما بنى عليه الشيخ أبو هاشمكتابه ~~في الإنسان فهو مع ما أنه لا تعلق ~~له بالجملة كاعتبار الحركة، والذي ~~يقرب أن يقال أنه يعاد PageBegV0bP095b ~~ هو الحياة، فقد بينا كيفية القول فيمن له ~~حق. فأما من الحق عليه فقد ثبت ~~أنه ليس بواجب عليه تعالى أن يعاقب ~~وقد ثبت أن العقاب يسقط بإسقاطه ~~كالدين لأن الدين إنما يسقط بإسقاط ~~من له الدين لأنه حق له وليس في إسقاطه ~~إلا سقوطه بتوابعه، وأنه لو لم يكن ~~حقا له لم يسقط بإسقاطه ولو كان ~~في إسقاطه سقوط حق ليس بتابع ~~له لم يسقط، فلهذا يسقط العقاب ~~بأن يسقط الذم، ومع ما ذكرناه ~~يسقط الدين فإنما يسقط بإسقاط ~~صاحبه لهذه العلة والعقاب مشارك ~~له في ذلك. ولا يمكن أن يقال ms71 أنه تعالى ~~لو أسقطه لاستحق الذم وإن كان لو ~~أسقطه لسقط لأنه لا وجه لوجوب ~~استيفائه وإسقاطه في حكم الإحسان ms72