######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009351 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن حزم #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 456 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة في ألم الموت وإبطاله #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب العقائد والملل :: مواضيع عقدية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: رسالة في ألم الموت وإبطاله #META# 030.LibURI :: JK_009351 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د . إحسان عباس #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المؤسسة العربية للدراسات والنشر #META# 044.EdPLACE :: بيروت / لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1987 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # - 3 - رسالة في ألم الموت وإبطاله ### | فصل هل للموت ألم أم لا # قال أبو محمد رحمه الله : # اختلف المتقدمون من أصحاب الطبائع في الموت : ~~هل له ألم أم لا ألم له ، فقالت طائفة إنه لا ألم له أصلا وبهذا نقول ، ~~لبرهانين : أحدهما حسي والآخر ضروري عقلي راجع إلى الحس أيضا . فأما الأول ~~فهو أنه كل من رأينا يموت ، وهو في عقله ، إذا سئل عما يجد فإنه يقول : لا ~~شيء إلا الانحلال فقط ، وأن كل من يحس عند ذلك ألما فإنه ألم المرض الذي ~~كان فيه ، كالوجع المختص بمكان واحد ، وما أشبه ذلك ، حتى إنه لابد من شيء ~~يسميه الناس راحة الموت ، ثم لا يكون بين حكايتهم وبين زهوق أنفسهم إلا ~~لمحة يسيرة جدا. # وأما البرهان الضروري فإنه لا يكون ألم للشيء المألوم ~~البتة في حين وقوعه ولا يكون إلا في ثاني وقوعه ، وليس للنفس بعد الموت ~~بقاء بحيث يصل إليها الألم الجسدي أصلا ، لأنها قد فارقت الجسد ، وأكثر ما ~~يكون القلق الشديد ، والشوق المرعب ، لمن فارق عقله . وقد يعرض مثل ذلك ~~القلق لمن يبرأ من مرضه ، فإذا برئوا وسئلوا ( 1 ) عن ذلك أخبروا أنهم لم ~~يكونوا يجدون شيئا. # وقد نجد من تخرج النفس من بعض أعضائه فيموت ذلك العضو ~~خاصة من المفلوجين ، ومن عفن بعض أعضائه لبعض القروح والعلل ، لا بالموت ، ~~لخروج النفس عن ذلك الموضع ، حين خروجها ، لا ( 2 ) بعده . وإنما الألم ما ~~دامت النفس PageV04P359 ~~ في ذلك الموضع قوية التشبث . # وأما الطائفة التي قالت إن للموت ألما ، فلم تأت ببرهان يصحح قولها ، وقد يمكن أن تشغب من ~~شدائد المرض ( 1 ) ومقدمات الموت التي عنها يكون ، ومن الشريعة بقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ' إن للموت لسكرات ' وهذا لا حجة فيه لقولهم ، ~~لأن هذه الآلام التي تظهر من المريض إنما هي ما دامت النفس متشبثة بالجسد ~~مقترنة به ، لا بعد الموت . إنما هو حال الفراق ، وحال الفراق [ أليم ] . ~~وقوله إن للموت سكرات حق وصدق لا شك فيه ، لأنه قد ms1 يمكن أنه عليه السلام ~~يصف ما يكون سببا للموت ، من فساد الجسم واضطراب حاله الموجب للألم للموت ، ~~فهي من سكراته ؛ وقد يكون ذلك لعناء في ( 3 ) النوم ، فلم يعن عليه السلام ~~قط إلا من له سكرات متقدمة ، وقد يكون عليه السلام [ يصف ] حاله ، وما كان ~~مثلها ، أو يكون عنى ما كان ما يتخوف بعده ، وما يفكر العاقل حينئذ فيما ~~يقدم ( 4 ) عليه ، فتكون سكرات معلقة بنفسه ولا سبيل إلا ما يكون إلا ما في ~~قلبه أو فيما بعده حين لقائه لها ، ولم ينص عليه السلام على أن حال الموت ~~ذات ألم فيكون معارضا للمذكور ، وحاشا له عليه السلام أن يأتي بخلاف ما ~~تقتضيه العقول وتدركه المشاهدات ، إنما يصفه بهذا من يريد إطفاء نوره ، ~~وإبطال كلمته ، وتوهين أمره ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، وبالله تعالى ~~التوفيق . # تمت الرسالة في ألم الموت وإبطاله والحمد لله رب العالمين ، وصلى ~~الله على سيدنا محمد PageV04P360 ms2