######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009338 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن حزم #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 456 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة في الرد على الهاتف من بعد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب أصول الفقه الإسلامي :: مسائل أصولية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: رسالة في الرد على الهاتف من بعد #META# 030.LibURI :: JK_009338 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د . إحسان عباس #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المؤسسة العربية للدراسات والنشر #META# 044.EdPLACE :: بيروت / لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1987 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # [رسالة في الرد على الهاتف من بعد] # بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ~~محمد وآله # - 3 - رسالة في الرد على الهاتف من بعد # بسم الله الرحمن الرحيم : من علي بن أحمد إلى الهاتف من بعد دون أن يسمى ~~أو ( 1 ) يعرف ( 2 ) : # الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد خاتم ~~النبيين ، وعلى ملائكة الله المقربين وأنبيائه المرسلين ( 3 ) ، ثم السلام ~~على أهل الإسلام ، فإن كنت منهم أيها المخاطب فقد شملك ما عمهم ، وإن لم ~~تكن منهم فلست أهلا للسلام عليك . أما بعد : فإن كتابين وردا علي لم يكتب ~~كاتبهما اسمه فيهما ، فكانا كالشيء المسروق المجحود ، وكابن الغية المنبوذ ~~، كلاهما تتهاداه الروامس ، بالسهب الطوامس ، فاجبنا عن الأول بما اقتضاه ~~سفه كاتبه ، وهذا جوابنا عن الثاني . # 1 - أما استعاذته بالله من سوء ما ~~ابتلانا الله به - فيما زعم - من الطعن على سادة المسلمين ، وأعلام ~~المؤمنين ، وقذفنا لهم بالجهل ، والقول في دين الله تعالى بما لم يأذن الله ~~به ، فليعلم الكذاب المستتر باسمه ، استتار الهرة بما يخرج منها ، انه ~~استعاذ بالله تعالى من معدوم ؛ حاشا لله أن يكون منا طعن على أحد من أعلام ~~المؤمنين وسادة المسلمين ، أو أن نقذفهم بالجهل ، أو أن نقول في دين الله ~~بما لم يأذن به الله ، وإنما وصمنا ( 4 ) بذلك جسارة وحيفا فيما ( 5 ) نسب ~~، وصم جيل ( 6 ) معرضين عن القرآن والسنن ، متدينين بالرأي والتقليد ، لا ~~يعرفون غيره ، مخالفين لكل إمام سلف أو خلف . PageV03P119 ~~وأما من كان ~~مجتهدا مأجورا أجرا أو أجرين فليس ممن يهمل لسانه ويطلق كلامه ، بما ضرره ~~عليه عائد في الدنيا والآخرة . # 2 - ثم قال : ' فلم تقنع ( 1 ) بهذا المقدار ~~في من هو في عصرنا ، ومن كان قبل ذلك من علماء المسلمين ، حتى تخطيت إلى ~~أصحاب نبيك محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وقلت إنهم ابتدعوا من الرأي ما لم ~~يأذن به الله تعالى لهم ، وأحدثوا بعد موت نبيهم صلى الله عليه وسلم ما لا ~~يجوز ' . قال علي : فاعلم ms1 أيها السافل أنك قد كذبت ، وما يعجز أحد عن الكذب ~~إذا ( 2 ) لم يردعه عن ذلك دين أو حياء . معاذ الله من أن ننسب إلى الصحابة ~~شيئا مما ذكرت ، فكيف هذا ونحن نحمد ( 3 ) الله تعالى على ما من به علينا ~~من الجري ( 4 ) على سنتهم : من ترك التقليد ورفض القياس واتباع القرآن ~~والسنن ، وإنما الواصف لهم بما ذكرت من راء أن أقوالهم لا ينبغي أن تكتب ، ~~وفتاويهم لا يجب أن تطلب ، وانهم كلهم أخطأوا إلا فيما وافق تقليده فقط ، ~~فهذا هو الذي لا يقدر أحد على إنكاره من فعلكم لشدة اشتهاره ، والحمد لله ~~رب العالمين . # 3 - ثم قال : ' فليت شعري إذا كان ذلك كذلك عندك ، فسنن ~~النبي ، صلى الله عليه وسلم : نقل من تقبل ( 5 ) فيها ' قال علي : فقد قلنا ~~لك إنك تكذب فيما نسبت إلينا ، ونحن نقبل ديننا عن الصحابة ، رضي الله عنهم ~~، وهم حجتنا فيما نقلوه إلينا ، وفيما أجمعوا عليه وإن لم ينقلوه مسندا ، ~~ثم عن التابعين ، وأفاضل الرواة ، وهكذا عمن بعدهم من المحدثين ، فعن هؤلاء ~~نأخذ ديننا ، ونقبل سنتنا . ولكن ، أيها الجاهل ، أما أنت وضرباؤك فقد ~~استغنيتم عن القرآن ، واكتفيتم بالتقليد عن سنن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ، فما تتعنون ( 6 ) في نقل سنة ، ولا تشتغلون بحكم آية ، وهذا أمر لا ~~تقدرون ( 7 ) على جحوده ؛ فليت شعري ، من إمامكم في هذه الطامة وعن من ~~ PageV03P120 ~~ ~~بلغكم انه قال : استغنوا بالرأي عن القرآن ، ومعاذ الله أن ~~يقول هذا أحد من المسلمين لا سالف ولا خالف ؛ وأما نحن فلا نفني ليلنا ~~ونهارنا ، ولا نقطع أعمارنا ولله الحمد كثيرا ، إلا بتقييد أحكام القرآن ، ~~وضبط آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعرفة أقوال الصحابة ، رضى الله ~~عنهم ، والتباعين والفقهاء مكن بعدهم - رحمة الله على جميعهم - لا تقدر على ~~إنكار ذلك ، وإن رغم انفك ، ونضجت كبدك غيظا . وطريقتنا هذه هي طريقة علماء ~~الأمة دون خلاف من أحد منهم . # 4 - ثم قال : ' أنائم أنت أيها الرجل بل ~~مفتون جاهل [ أو متجاهل ms2 ] ' . قال علي : فما نحن ، ولله الحمد ، إلا أيقاظ ~~إذا استيقظنا ، ونيام إذا نمنا . وأما الفتنة فقد أعاذنا الله منها ، وله ~~الشكر واصبا ، لأننا لا نتعصب ( 1 ) لواحد من الفقهاء على آخر ، ولا نثبت ~~إلى أحد دون رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولا نتخذ دون الله ولا رسوله ~~، صلى الله عليه وسلم ، وليجة ، وكيف لا نقطع بذلك وقد وفقنا الله تعالى ~~لملة الإسلام ، ثم لنحلة أهل السنة أصحاب الحديث ، ثم يسرنا لاتباع القرآن ~~وسنن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وإجماع المسلمين ، إذ أحدثت وضرباءك ~~سبيل الرأي والتقليد ، وأضربت عن القرآن والسنة . فأنت المفتون الجاهل حقا ~~، إذ تنكر على من اتبع القرآن والسنة وإجماع الأمة . وهذه هي الحقائق التي ~~يقطع كل مسلم على أنها الحق عند الله عز وجل ، وأما وصفك لنا بالجهل ، ~~فلعمري إننا لنجهل كثيرا مما علمه غيرنا ، وهكذا الناس ، وفوق كل ذي علم ~~عليم . وأما قولك ' متجاهل ' فلعلها صفتك ، إذ قامت حجة الله عليك ، وأعرضت ~~عنها لعمى قلبك ، فنعوذ بالله مما ابتلاك به ، ونسأله الثبات على ما أنعم ~~به علينا من الحق . # 5 - ثم قال : ' [ ومثلك ] قد انطوى على خبث سريرة وأبدى ~~بلفظه ما يجنه ويستره ' ( 2 ) . قال علي : فنحن نقول : لعن الله الخبيث ~~السريرة ، وإنما يعلم السرائر خالقها والمطلع عليها تعالى ثم الذي يسرها ~~لكن ظاهره مبد عن باطنه . فمن أعلن باتباع كلام الله عز وجل ، والسنن ~~المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإجماع المسلمين ، PageV03P121 ~~فذلك دليل على طيب سريرته ، ومن اعرض عن القرآن والسنن وعادى ( 1 ) أهلها ~~واتكل على التقليد ، وخالف الإجماع ، فهذا برهان على خبث سريرته وفساد ~~بصيرته ، ونعوذ بالله من الخذلان . # 6 - ثم قال : وما أرى هذه الأمور إلا ( ~~2 ) من تعويلك على كتب الأوائل والدهرية وأصحاب المنطق وكتاب إقليدس ~~والمجسطي ، وغيرهم من الملحدين . قال علي : فنقول ، وبالله تعالى التوفيق : ~~اخبرنا ( 3 ) عن هذه الكتب من المنطق واقليدس والمجسطي : أطالعتها أيها ~~الهاذر أم لم تطالعها فإن كنت طالعتها ، فلم تنكر على ms3 من طالعها كما ~~طالعتها أنت وهلا أنكرت ذلك على نفسك وأخبرنا ما الإلحاد الذي وجدت فيها ، ~~إن كنت وقفت على مواضعه منها . وإن كنت لم تطالعها ، فكيف تنكر ما لا يعرف ~~أما سمعت قول الله عز وجل { فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم } ( آل عمران : ~~66 ) وقوله تعالى { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو ~~عند الله عظيم } ( النور : 15 ) ولك قلة اشتغالك بالقرآن وعهوده تعالى فيه ~~، سهل عليك مثل هذا وشبهه . ولو كان لك عقل تخاف به الشهرة ( 4 ) ، لم ~~تتكلم في كتب لم تدر ما فيها . # 7 - ثم خرج إلى السفه الذي هو أهله فقال : ' ~~واعلم أن صورتك عندنا انك جمعت ثلاثة أشياء : قلة الدين ، وضعف العقل ، ~~وقلة التمييز والتحصيل ' . قال علي : فليعلم هذا الجاهل السخيف وأشباهه أن ~~هذه الصورة عندهم ( 5 ) لا عندنا ، وان ذمهم زين لمن ذموه ، ومدحهم غضاضة ~~على من مدحوه لأنهم لا ينطقون عن حقيقة ، وإنما هم كالأنعام بل هم أضل ~~سبيلا . فليقل بعد ما شاء ، لكن نحن نوضح إن شاء الله تعالى [ أن ] هذه ~~الصفات التي ذكر هي صفات كاتب الصحيفة الخاسئة ( 6 ) . أما قلة دينه : ~~فاعتراضه بالجهل على القرآن ، وأما ضعف عقله : فكلامه فيما لا يحسن ، وأما ~~قلة تمييزه وتحصيله : فتهديده من لا يحفل به . PageV03P122 ~~عوى ليروع ~~البدرا ( 1 ) . . . وما كلب وإن نبحا # 8 - ثم قال : ' أما قلة دينك فلما ~~أظهرته من الطعن على الصحابة ، وتخطئتك ( 2 ) لهم وتسفيهك لآرائهم ' . قال ~~علي : فقد كذب هذا ومضى جوابه وأنه هو الطاعن عليهم ، المخطئ لهم ، المسفه ~~لآرائهم ، ببرهان لا إشكال فيه ؛ وأنه تارك لجميعهم إلا ما وافق تقليده ، ~~فأي طعن على الصحابة ، رضي الله عنهم ، أعظم من هذا ! وأما تسفيهه لآرائهم ~~، فهو يعلم من نفسه ، وغيره يعلم منه ، أن رأيهم كلهم عنده في نصاب من لا ~~يلتفت إليه ولا يعتد به في العلم ، إلا رأي من قلده دينه . فأي سفه أكثر من ~~هذا وأي تخطئة لهم تفوقه ( 3 ) # 9 - ثم ms4 قال : ' وأما ضعف عقلك ، فلما ظننته ~~بنفسك من انك قمت بإظهار الحق وبيانه ، وأنه قد صح لك منه ما لم يصح لصحابة ~~نبيك ، صلى الله عليه وسلم ، ولا اهتدوا إليه ' . قال علي : فلو علم هذا ~~المجنون الفاسق ، أن هذه صفته وصفة أمثاله لأعول على نفسه . فأول ذلك كذبه ~~علينا أننا ندعي انه قد صح لنا من الحق ما [ لم ] يصح لصحابة نبينا محمد ~~صلى الله عليه وسلم ، ولا اهتدوا إليه . وكيف هذا ولا نقول بغير السنن التي ~~نقلوها إلينا ، وعرفوا بها ، ولا نتعداها . فكيف يصح لنا ما لم يصح لهم ~~وليس عندنا شيء من الدين إلا من قبلهم ونقلهم فقد صح كذبه جهارا . وأما ~~الصفة التي ذكر فصفته لأنه سلك تقليد مالك ، ولا يختلف اثنان أنه لم يكن قط ~~في أصحابه ، رضي الله عنهم ، مقلد لأحد ، ولا موافق لجميع قول مالك حتى لا ~~يحل عنه خلاف لشيء منها ، فقد صح يقينا أن هذا الجاهل ، كاتب تلك الصحيفة ، ~~هو الذي يظن نفسه انه وقع من التقليد على علم غاب عن جميع الأمة ، فهو ~~العديم العقل حقا ، نعوذ بالله من الخذلان ، ونسأله الهدى والتوفيق . # 10 - ثم قال : ' وأنت إنما نبغت في آخر الزمان وفي ذنب الدنيا ، بعد البعد عن ~~ PageV03P123 ~~القرون الممدوحة ( 1 ) ، في وقت قلة العلم وكثرة الجهل ، فهذا ~~عند ( 2 ) كل عاقل من فساد حسك ونقصان عقلك ' . قال علي : فأما قوله إننا ~~في آخر الزمان ، فنعم ، وفي ذنب الدنيا والبعد عن القرون الممدوحة ، وفي ~~وقت العلم وكثرة الجهل . ولكن الله تعالى ، وله الحمد ، علمنا من فضله ~~كثيرا ، ويسرنا لسلوك طريق الصحابة والتابعين وأهل القرون الممدوحة ، ثم من ~~بعدهم لأئمة المسلمين وأعلام المحدثين ، إذ صرف قلبك عنهم ، ووفقنا ~~لاتباعهم والتمسك بطريقتهم إذ أعماك عن ذلك ، وهدانا إلى طلب السنة إذ أضلك ~~عنها ( 3 ) ، فله الحمد كثيرا . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~انه قال : ' عن هذا الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا ، طوبى للغرباء ( 4 ) ' . ~~ولله الحمد [ على ما وهب ms5 ] ( 5 ) من قوة ( 6 ) الحس وتمام التمييز ؛ ومن ~~ضعف حسك وعدم عقلك ، إعراضك عن ما أمر الله به من اتباع ما أتاك به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبلت على ما نهاك عنه [ من ] التقليد . # 11 - ثم قال : ' وأما ضعف تمييزك وتحصيلك فظاهر في تناقضك . وذلك أنك تنهى غعن ~~تقليد الصحابة فمن دونهم وتحث أتباعك على تقليدك ، والتعويل على تواليفك ، ~~وتذم القول بالرأي ، وأنت تفتي في دين الله عز وجل ، بما لم يرد بيانه في ~~كتاب الله ، ولا على لسان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ' . قال علي : ~~فليعلم هذا الجاهل أنه كاذب ( 7 ) في أكثر ما ذكر : أما نهينا عن تقليد ~~الصحابة فمن دونهم ، فأمر لا ننكره ، ونحن في ذلك موافقون لجميعهم في نهيم ~~عن ذلك بلا خلاف . أينكر هذا السائل أمرا قد صح به إجماع الأمة كلها وهلا ~~أنكر هذا على مالك إذ لا يختلف أحد أن قوله : لا يقلد لا صاحب ولا من دونه ~~وأما قوله إننا نحض أتباعنا على تقليدنا فقد كذب صراحا بواحا ( 8 ) ، وما ~~نحض PageV03P124 ~~أصحابنا وغيرهم ، ولا نملأ كتبنا إلا بالأمر باتباع القرآن ~~وسنن النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع الامة ، ومطالعة أقوال الصحابة ~~والتابعين ، ومن بعدهم من العلماء ، وعرضها ( 1 ) على كلام الله عز وجل ، ~~وكلام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فلأيها شهدا ( 2 ) قلناه . وأما ~~دعواه ( 3 ) بأننا في القرآن والسنة ، فقد كذب جهارا علانية ، نفتي في ~~كتبنا بما ليس في القرآن والسنة ، فقد كذب جهارا علانية ، وكتبنا حاضرة ~~ومشهورة ، ظاهرة منشورة ، ما فيها كلمة مما يقول ، والحمد لله رب العاملين ~~كثيرا . ولو تفكر هذا الجاهل فيمن هو المفتي بما ذكر لسخنت عينه ، ولعظمت ~~مصيبته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . # 12 - ثم قال : فانتبه أيها الجاهل ، ~~واعرف منزلتك ، فإنك جاهل بمقدار نفسك . قال علي : فلو أوصى نفسه بهذه ~~الوصاة ( 4 ) أو قبلها لوفق ، فهي والله صفته يقينا . # 13 - ثم قال : ' ~~وحالك عند أهل التحصيل على وجهين : أحدهما ضعف العقل وقلة ms6 التمييز ، ~~والثاني خبث السريرة وقصد التمويه والتطرق إلى أسباب قد تريدها ، والله ~~تعالى بالمرصاد ، وعالم سرائر العباد ' . قال علي : فليعلم هذا أن هذه هي ~~صفاته ، وأما تشنيعه بما ذكر فمنزلة نهيق ناهق وعواء عاو ( 5 ) ، ولن يعدم ~~على ذلك خزيا من الله عاجلا وآجلا ، ومقتا من عباده عودا وبدءا ( 6 ) ، ~~والله حسيب كل ظالم . # 14 - وأما قوله : ' لئن ( 7 ) لم تنتبه من رقدتك ، ~~وتستيقظ من غفلتك ، وتبادر إلى التوبة من عظيم ما افتريت ، فسيرد فيك ، ~~وفيمن يقصدك ويترك أن يقيم فيك PageV03P125 ~~حق الله ، من أجوبة أهل العلم ~~في أقطار الأرض ما ستعلمه ( 1 ) ، وأرجو أن يريح الله منك العباد والبلاد ~~دون ذلك ، أو يصلحك إن كان قد سبق في علمه ذلك . ولتعلمن أيها الإنسان ، ~~نبأه بعد حين ' . فنقول له : أيها المخذول عماذا نتوب عن اتباع القرآن وسنن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة واتباع جميع الصحابة رضي الله ~~عنهم ، وسلوك سبيل كل عالم في الأرض من المؤمنين فمعاذ الله من التوبة من ~~هذا . وإلى ماذا نرجع إلى رأي مخلوق لا يغني عنا من الله شيئا وتقليده حاشا ~~الله من ذلك . ولعمري لئن نصحت نفسك ونظرت لها ، لترجعن إلى ما دعوناك إليه ~~من اتباع القرآن والسنة وإجماع الامة ، وإلا فسترد وتعلم . وقد استتبنا ~~اللعين المريد المرتد ( 2 ) المتوجه إليكم بهذه الأكذوبات المفتراة ، ~~والفضائح المفتعلة ، وهو ابن البارية ، ولقينا ( 3 ) العتقي الذي حمق من ~~حمق منكم ، ونحن نرجو عادة الله تعالى فيمن عند عن كلامه ، واستغنى عن كلام ~~نبيه محمد صلى الله عليه وسلم { ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز } ~~( الحج : 40 ) . وأما وعيدك بأجوبة العلماء في أقطار الأرض : فتلك أضاليل ~~المنى وغرورها . . . سرت بكم في الترهات البسابس ( 4 ) العلماء والله قسمان ~~لا ثالث لهما : إما عالم موافق ، وإما عالم أداه ( 5 ) اجتهاده إلى مخالفتي ~~، فهو إما سالك طريق أهل العلم في حسن المعارضة والمخاطبة بالحجة لا بالخبط ~~والتخليط والحماقة ، وإما ممسك ساكت ، لا كالطريق التي سلكت من ms7 التقحم في ~~الفتيا ، قبل أن تستفتى ، والتهالك في السخف . PageV03P126 ~~وأما قولك : ' ~~أرجو أن يريح الله منك العباد والبلاد ' فإنما يريح الله من الكافر العاند ~~عن كلام الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما المؤمن فمستريح . ~~وما أقول لك إلا كما ( 1 ) قال جرير ( 2 ) : تمنى رجال أن ( 3 ) أموت وغن ~~أمت . . . فتلك طريق لست فيها بأوحد ص : آذاه . لعل الذي يبغي وفاتي ويرتجي ~~. . . ( 4 ) بها قبل موتي أن يكون هو الردي والله لئن مت ، ما أسد قبوركم ، ~~ولا أوفر عليكم رزقا . ولأردن على رب رحيم ، وشفيع مقبول ، لأني كنت تبع ~~كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، لا أتخذ دونهما وليجة . لكن ~~إن مت انت ، فتقدم والله على رب خالفت كتابه ، وعلى نبي اطرحت أوامره ظهريا ~~وأطعت غيره دونه ، فاعد للمسألة جوابا ، وللبلاء جلبابا ؛ وسترد فتعلم ولا ~~عليك إن مت عاجلا أو تأخر موتي ، فلقد أبقى الله تعالى لك ولأمثالك مما ~~أعانني الله ووفقني له حزنا طويلا ، وخزيا جزيلا ، وكسرا لكل رأي وقياس ( 5 ~~) ونصرا للسنة مؤزرا ، ولينصرن الله من ينصره ، فهل تربصون بنا إلا إحدى ~~الحسنيين . وبعد ، فلتطب نفسك بعد أن تذيقها برد اليأس ، على أن تعارض بهوس ~~ما في تلك الرسالة الحق الواضح ، وكيف تعارض نص القرآن والسنة هيهات من ذلك ~~. PageV03P127 ~~فأقصر فهو أروح لك ، وأجمل بك ( 1 ) عن شاء الله تعالى . ~~والسلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ~~والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وحسبنا الله تعالى ~~ونعم الوكيل . # تمت الرسالة في الرد على الهاتف من بعد بحمد الله وشكره وحسن ~~توفيقه ولله الحمد والشكر دائما أبدا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم PageV03P128 ~~ ms8