######OpenITI# #META# bkid: 148536 #META# bk: ديوان ابن أبي حصينة #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: ديوان ابن أبي حصينة #META# المؤلف: الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله المشهور بابن أبي حصينة السلمي المعري #META# جمعه وشرحه: أبو العلاء المعري #META# حققه: محمد أسعد طلس #META# الناشر: دار صادر - بيروت #META# الطبعة: الثانية، 1419 هـ - 1999 م. #META# عدد الصفحات: 377 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن أبي حصينة #META# authinf: ابن أَبي حَصِينَة (388 - 457 هـ = 998 - 1065 م). الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الفتح، ابن أَبي حَصِينة السُّلَمي. • شاعر، من الأمراء. • ولد ونشأ في معرة النعمان (بسورية) وانقطع إلى دولة بني مرداس (في حلب) فامتدح عطية بن صالح المرداسي، فملكه ضيعة، فأثرى. وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلويّ بمصر، رسولا (سنة 437 هـ) فمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية (سنة 450 هـ فمنحه المستنصر لقب (الإمارة) وكتب له سجلٌّ بذلك، فأصبح يحضر في زمرة الأمراء، ويخاطب بالإمارة. • وتوفي في سروج. له:. • (ديوان شعر - ط) طبع بعناية المجمع العلمي العربيّ بدمشق، مصدرا بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري، وقد قرئ عليه، وترجمة لناظمه من إنشاء محمد أسعد طلس (1). __________. (1) ابن الوردي 1: 365 وفوات الوفيات 1: 122 ومجلة المجمع العلمي العربيّ 24: 526 وهو فيها (الحَسَن بن أحمد) وإرشاد الأريب 4: 64 وسماه (الحسين بن عبد الله). قلت: جعلت ضبطه كسفينة، بفتح الحاء وكسر الصاد، كما رأيته في نسخة قديمة مشكولة من الجزء الأول من ديوانه، في الاسكوريال، الرقم 275 وكما رأيته مضبوطا، بالشكل، في مخطوطة (المنازل والديار) لأسامة بن منقذ الكناني، ص 376 و 378 وفي النسخة ما يدل على أنها بخط أسامة. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 148536 #META# over: 1 #META# seal: 3C2F94B5 #META# oauth: 3002 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: الدواوين الشعرية #META# lng: الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الفتح، ابن أَبي حَصِينة السُّلَمي #META# higrid: 457 #META# ad: 457 #META# aseal: 1023B30E #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/148536 #META#Header#End# ### | AUTO ### | AUTO ديوان # ابن أبي حصينة PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الأجل الأوحد أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي ~~رحمه الله تعالى: # الدهر مديد طويل، يجوز أن يحدث في آخره، كما حدث في أوله؛ لأن الله ~~سبحانه قدير على الممتنعات، كل ما حكم به فهو آت، تقدست أسماؤه، وجلت ~~نعماؤه، ولا يمتنع أن ينشئ في هذا العصر من الشعراء من هو لاحق بالمتقدمين، ~~وشبيه من سلف من الفحول الأولين. # وكان مولاي الأمير الجليل أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة ~~سألني أن أسمع شعره فقرئ علي ما أنشاه من أنواع القريض، فوجدت لفظه غير ~~مريض، ومعانيه صحاحا مخترعة، وأغراضه بعيدة مبتدعة، وهو وإن كان متأخرا في ~~الزمان، فكأنه من فرط عهد النعمان، ومن سمع كلامه علم أنه لم يغير شهادة، ~~ولا حرم في إبداع الكلم سيادة؛ # والحمد لله الذي خص بمدائحه السيد الأجل تاج الأمراء، فخر الملك، أعز ~~الله نصره، وأعلى ذكره، وقد جمع الله الألسن على مدائحه بكل لسان يبلغ ~~مجهود الإنسان؛ فعيي يقدر على كلام قليل، وبليغ يصل إلى المقال الجليل، ~~وثالث لا يقتصر على النية، ويأمل بها بلوغ PageV01P003 # الأمنية. وزالت العرب في قديم الزمان تفتخر بالشعر وتجله ويعظمه مكثر ~~الحي ومقله؛ وإنما عرضت الملوك أموالها للأعطية، راغبة في ثناء باق، ~~واستبعاد من لا يجنح إلى الإباق، ويتفق في الزمان الواحد شعراء كثيرة، لا ~~يحمد منهم إلى قول الرجل أو الرجلين. وقد كان علي بن عبد الله بن أحمد أقام ~~سوقا للشعراء وتفرد بتقريبهم دون الأمراء فرحل إليه قريبهم والبعيد، والتمس ~~عنده النوال الرغيب لا الزهيد، فما اشتهر منهم إلا نفر قليل؛ منهم أحمد بن ~~الحسين المتنبي، وأحمد بن محمد النامي، والحارث بن سعيد المعروف بأبي فراس، ~~ورجل يعرف بابن كاتب البكتمري وهو أقلهم حظا في سير القصيد. # ولما كان السيد الأجل تاج الأمراء فخر الملك مبرزا في الفهم خالص الغريزة ~~من التهم، يعرف عقود الكلم معرفة الصيرفي قيض الله سبحانه له ms001 من يشفي PageV01P004 # الغلة، ويخلص مدى الدهر الخلة، فحديثه يعبر على الدهور إلى أن يؤذن بنفخ ~~الصور، وقد قال القائل: # يموت رديء الشعر من قبل أهله ... وجيده حي وإن مات قائله # قال الأمير الجليل أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أحمد بن أبي حصينة ~~السلمي أيد الله عزه، يمدح الأمير الجليل، الأعز، تاج الأمراء فخر الملك، ~~سيف الخلافة، وعضدها، شرف المعالي، بهاء الدولة العلوية، وزعيم جيوشها ~~المستنصرية، علم الدين، ذا الفخرين، مصطفى أمير المؤمنين، أبا العلوان ثمال ~~بن الأمير الأجل، أسد الدولة، ومقدمها، وناصحها، أبي علي صالح بن مرداس ~~السلمي رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة منقلبه ومثواه؛ وأنشدت بالرافقة ~~سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة للهجرة: PageV01P005 # هل بعد شيبك من عذر لمعتذر ... فازجر عن الغي قلبا غير منزجر # ما أنت والبيض في شعر تفوه به ... بعد البياض الذي قد لاح في الشعر # فلا تكن من ظعين الجزع ذا جزع ... ولا بمن حل وادي السدر ذا سدر # واردع فؤادك عن وجد يخامره ... إذا نزلن ذوات الخمر بالخمر # فالراجح اللب يأبى أن يحمله ... وزرا هوى الرجح الأكفال والأزر # أو يطبيه وشمل الحي منشعب ... ربع بشعب يعار دارس الأثر # قد كان مأوى ظباء الأنس فاتخذت ... عفر الظباء به مأوى من العفر # فليس يبرح محتلا بدمنته ... سرب من الغيد أو سرب من البقر # فكل جازئة منهن جاثمة ... بحيث كان ذوات الدل والخفر # جنسان ما أشتبها إلا لأنهما ... نوافر قلما يألفن بالنفر # يا ظبية لا تبيت الليل ساهرة ... هلا رثيت لموقوف على السهر # أوردته بالمنى وردا على ظمإ ... وما شفيت غليل الصدر في الصدر PageV01P006 # لقد بخلت وفضل البخل مكرمة ... من الأناث كفضل الجود في الذكر # لا حبذا صفر شهرا فقد صفرت ... يداي من زورة الأحباب في صفر # كأن أعشار قلبي يوم بينهم ... تذكى بزندين من مرخ ومن عشر # يا ساكنين بحيث الخبت من هجر ... أطلتم الهجر مذ صرتم إلى هجر # عودوا غضابا ولا تنأى دياركم ... فقلة الماء ترضي الكدر بالكدر # يا دهر لا تستقل جرما بنأيهم ms002 ... فإن جرمك جرم غير مغتفر # ما لمت غيرك في تغيير ودهم ... لأن صرفك مجبول على الغير # سحبت برديك في غي وفي رشد ... وذقت طعميك من حلو ومن صبر # فما حمدتك في بؤسي ولا رغدي ... ولا شكرتك في نفعي ولا ضرري # لكن شكري لمن لولا مكارمه ... لكنت فللت من نابي ومن ظفري # فتى يعم جميع الخلق نائله ... كما تعم السماء الأرض بالمطر # ينبيك بالبشر عن بشرى مؤملة ... فالبشر أحسن ما في أوجه البشر PageV01P007 # يعلو الأسرة منه بدر مملكة ... أبهى من البدر لا يعطي سوى البدر # حجي إليه وتطوافي بحضرته ... نظير حجي وتطوافي ومعتمري # حتى إذا ما استلمنا ظهر راحته ... قامت مقام استلام الركن والحجر # زره نزر من أبي العلوان خير فتى ... يزار من ولد قحطان ومن مضر # والق المعز بن فخر الملك تلق فتى ... يحقق الخبر عنه صحة الخبر # حكى أباه فقال الناس كلهم ... من أطيب العود يجنى أطيب الثمر # بنى من الفخر ما لم يبنه أحد ... إلا الطراخين من أجداده الغرر # ماتوا وعاشوا بحسن الذكر بعدهم ... والذكر يحيى به الأموات في الحفر # لا يصبحون حليب الدر ضيفهم ... أو يمزج الدر للضيفان بالدرر # سود المرائر لا يفشون يوم وغى ... إلا على لحق الآطال كالمرر # هم الليوث ولكن لا ترى لهم ... مثل الليوث أظافيرا سوى الظفر PageV01P008 # أو مرهفات إذا هزوا مضاربها ... هزوا بهن قلوب البدو والحضر # وذبل من رماح الخط حاملة ... من الأسنة نيرانا بلا شرر # إذا هووا في متون الدارعين بها ... حسبتهم غمسوا الأشطان في الغدر # من كل من ترك الذكر الجميل له ... مخلدا في غرار الصارم الذكر # روحي الفداء لهم قوما ترابهم ... علي أكرم من سمعي ومن بصري # ذممت شرخ شبابي عند غيرهم ... وعدت أحمد طيب العيش في الكبر # يا ابن السمادعة الشمس الذين هم ... في كل وزر لنا أحمى من الوزر # غاليت في الحمد حتى صرت مشتريا ... من القريض سطور الحبر بالحبر # لا خلق أكرم عفوا منك عن زلل ... ولا أعف عن الفحشاء والنكر # تبيع نفسك في كسب النفيس ms003 بها ... إن الخطير لمقدام على الخطر # لو كنت في الزمن الماضي لما تركوا ... ذكرا يسير إلا عنك في السير # يا من تألم قلبي من تألمه ... فبات في غمرات الهم والفكر # شكوت فاشتكت الدنيا ولا عجبا ... إن الكسوف لمحتوم على القمر PageV01P009 # فاسلم رفيع بناء المجد شاهقه ... وعش طويل رداء العز والعمر # ولا سلكت طريقا غير متسع ... ولا هممت بأمر غير متدر # وقال أيضا يمدحه وأنشدها بالرافقة في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة: # لأية حال حكموا فيك فاشتطوا ... وما ذاك إلا حين عممك الوخط # فهلا وأيام الشبيبة ثابت ... بفوديك في ريعانها الحالك السبط # وإذ أنت في ضاف من العيش لم يرع ... فؤادك لا نأي مشت ولا شحط # وسلمى كشاة الريم ترنو بطرفها ... إليك كما ترنو وتعطو كما تعطو # قليلة تجوال الدماليج والبرى ... إذا جال في ميدان لبتها السمط # من الآنسات اللابسات ملابسا ... من الصون لم يدنس لها بالخنا مرط # شرطت عليهن الوفاء فمذ بدا ... بياض عذاري للعذارى مضى الشرط # وكيف وقد جزت الثلاثين حجة ... يرى لك حظ في هواهن أو قسط # كأن الفتى يرقى من العمر سلما ... إلى أن يجوز الأربعين فينحط # فلا يبعد الله المشيب فإنه ... مطية حكم في الخطيئة لا يخطو PageV01P010 # فدع ذا ولكن رب ليل عسفته ... بركب كأن العيس من تحتهم مقط # وجبت بهم أجواز كل تنوفة ... لكدر القطا حول الثماد بها لغط # كأن عزيف الجن في فلواتها ... دفوف تغنت للندامى بها الزط # يحار دليل القوم فيها إذا طفا ... بها الآل واغبرت دياميمها الملط # وطار سفا البهمى بشها فكأنه ... إذا عصفت ريح الجنوب لحى سنط # تنائف للظلمان فيها مع الضحى ... عرار وللأنضاء في جوزها خبط # إذا ما قطعنا حقف رمل بدا لنا ... على إثره حقف من الرمل أو سقط # وصحبي نشاوي من نعاس كأنما ... تميل بهم صرف من الراح إسفنط # على كل موار الوضين كأنه ... مريرة قد لا يبين له وسط # براه البرى حتى تحير نحضه ... وسالت نجيعا من تأكلها الإبط PageV01P011 # أقول لهم والليل معتكر الدجى ... وحدب المطايا تحتهم حدب ms004 تمطو # وقد لاح للركب الصباح كأنما ... بدا من جلابيب الدجى لمم شمط # ونجم الثريا في السماء كأنه ... صنوبرة من ناصع الدر أو قرط # أقيموا صدور العيس نحو ابن صالح ... فما بعده للعيس رفع ولا حط # ودونكم البحر الذي لا يرى له ... إذا ما طمى عبر قريب ولا شط # تمزق بالتقبيل واللثم سبطة ... فتبلى وما تبلى من القدم السبط # حليم على الذنب العظيم وإنه ... لفظ على أعدائه في الوغى سلط # أباد سيوف الهند بالضرب في الصبا ... وأفنى بطول الطعن ما أنبت الخط # عجبنا له أن تقبض السيف كفه ... وأكثر شيء عودت كفه البسط # إذا صغت مدحا فيه لم أخش قائلا ... يقول فلان في الذي قال يشتط # فتى كرم من خير رهط ومعشر ... مرادسة يا حبذا ذلك الرهط # إذا سئلوا أنطوا جزيلا موسعا ... وكم معشر سيلوا نوالا فلم ينطوا PageV01P012 # ليوث وما جار الليوث بآمن ... وهذي ليوث لم يرع جارها قط # إذا ما سطا خطب سطونا ببأسهم ... على ذلك الخطب الملم الذي يسطو # بنى لهم بيتا من العز باذخا ... ثمال فما انحط البناء ولا انحطوا # فتى ربطتني في ذراه مواهب ... ربطت عليها الحمد فاستحكم الربط # وحبرت فيه كل عذراء زانها ... مديح أبي العلوان لا الشكل والنقط # وعددت للأعداء فيها قواتلا ... إذا نفثت بالسم أصلالها الرقط # فعش عمرها لا عمر خطي فإنها ... ستبقى ويبلى كاتب الخط والخط # وقال (يمدحه وقد أمره أن يوازن قصيدة أبي نواس التي ألوها: # وبلدة فيها زور): # وأنفذها إليه من الرحبة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة: # وقال أيضا: # مجزوء الرجز # سقى محلا قد دثر ... بين زرود وهجر PageV01P013 # أو طف وسمي البكر ... كأنه إذا انعصر # من الحبي أو قطر ... ما دق من روس الإبر # هبت له مع السمر ... صر شمال فانتشر # ثم تلالا وهدر ... هدر خطاطيف البكر # بكل مشزور ممر ... في كف ألوى ذي أشر # حزور حين جفر ... ينثره إذا انتثر # فيقدح القفو الشرر ... قدحك بالمرخ العشر # لدى القليب المحتفر ... نوخ حوليه العكر # غب ربيع وصفر ... ينفض أهداب الوبر # عن الهوادي والسرر ms005 ... فهن أمثال الزبر PageV01P014 # هيم يقلبن النظر ... إلى حياض وجرر # يسنى لها عذب خصر ... حتى إذا الماء احتكر # أوردها ثم صدر ... يرى على وجه العفر # من وبله إذا انحدر ... إما غدير أو نهر # أو الثماد في النقر ... أمثال أحداق البقر # كأنما ذاك المطر ... لما استهل وانهمر # يد المعز المشتهر ... ربيع قيس ومضر # بل هو أندى وأدر ... ومهمه جم الخطر # ما فيه للأنس أثر ... ظليمه تحت الخمر # يحضن درما كالأكر ... كأنه إذا وكر PageV01P015 # شيخ حبا من الكبر ... أو قس دير قد نشر # مسابجا من الشعر ... حتى إذا جاع ابتكر # إلى هبيد في عجر ... مفوفات كالحبر # يقتات منها ما انتثر ... بين السفير والشجر # قفر تعديت الغرر ... فيه بحدب كالمرر # أشباه ما فوق النخر ... قد ذبن من فرط السفر # إلى فتى ساد البشر ... وساء مذ شب وسر # إما بنفع أو بضر ... كالسيف لان وبتر # أفخر مخلوق فخر ... من نفر خير نفر # جمال بدو وحضر ... أهل عمود ومدر # زره تزر نعم الوزر ... وعذ به من الغير # تعذ بخرق لو نظر ... إلى فقير ما افتقر PageV01P016 # يعطى اللهى بلا ضجر ... كأنما عادى البدر # فلم يدع ولم يذر ... ولا اقتنى ولا ادخر # شيئا سوى حسن الخبر ... ذاك وشكر من شكر # يا ابن الطراخين الغرر ... والطاعنين للثغر # والتاركين في الحفر ... منافبا ملء السير # وصلك فضل قد بهر ... شعري وشعر من شعر # فلو سكتنا لم تضر ... والصبح يغنيه النظر # عن شاهد إذا انفجر ... يا من به شعري افتخر # عش أبدا حلف الظفر ... واسعد بأعياد أخر # واعذر وليا ما حضر ... فلو مشى على البصر # نحوك لم يشك الضرر ... وأنت أولى من عذر # واصبغ لها بيضا غرر ... منحوتة تحت الحجر PageV01P017 # بنات ليل وسهر ... قومتهن من صعر # ومن سناد يعتبر ... فهن أمثال الدرر # غاصت عليهن الفكر ... في لج بحر قد زخر # مدائحا لم تستعر ... ولم يقع فيها الحصر # صافية من الكدر ... تنسيك في دهر غبر # مدح القطامي زفر ... وبلدة فيها زور # وقال يمدحه - رحمهما الله تعالى - في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة: # سألنا الربع ms006 لو فهم السؤالا ... متى عهد الغزالة والغزالا # وما نعني الظباء له ولكن ... عنينا شمس رامة والهلالا # هلال من هلال غيبته ... جمال أوقرت منه جمالا PageV01P018 # كساه الليل فرعا والثريا ... سخابا والرديني اعتدالا # كأن الدعص يحمل منه غصنا ... إذا هبت به النكباء مالا # يرى وصلي بنائله حراما ... وقتلي في محبته حلالا # تنقى الضال والعبري دارا ... سقاه الله عبريا وضالا # وجر على شمال الريح ردنا ... فطيب ريحه الريح الشمالا # لقد طرق الخيال فهاج شوقا ... فدت روحي خيالكم خيالا # تعلم منكم طول التجافي ... وصار يغب مثلكم الوصالا # خليلي انظرا لمعان برق ... كأن على الربا منه ذبالا # تألق من دوين حزيز خبت ... فأذكرني به الحي الحلالا PageV01P019 # إذا نزلوا حبال الرمل قلنا ... سقى در الحيا تلك الحبالا # بحيث يسيل مدفع كل واد ... فروى سيله ذاك السيالا # وتمرع غبه قلل الروابي ... فيكتهل النبات بها اكتهالا # إذا هبت رياح الصيف باتت ... تفوق من سفا البهمى نبالا # ومائرة الأزمة مبريات ... كأن على غواربها صلالا # شربن الخمس بعد الخمس حتى ... ظمئن فكدن يشربن العلالا # كأن الكدر باتت حيث باتت ... تلبد في مباركها الرمالا # شكت فرط الكلال فقلت أمي ... ثمالا تحمدي هذا الكلالا # وحطي الرحل عنك بخير أرض ... يحط المعتفون بها الرحالا # لدى ملك إذا أعطى العطايا ... حقرنا عندها السحب الثقالا PageV01P020 # أنال فنال غاية كل حمد ... وكم من لا ينال وقد أنالا # كريم الخيم تصحبه طويلا ... فتصحب خير من صحب الرجالا # إذا كشفت عنه وجدت فيه ... خلالا لا ترى فيها اختلالا # أباد المال حتى ليس تلفي ... له إلا جميل الذكر مالا # إذا ما أمحلت أرض لقوم ... ولم يجدوا الحيا نجعوا ثمالا # فتى سمح اليدين إذا أراقت ... سجالا كفه ملأت سجالا # إذا عفنا موارد كل بحر ... شرعنا بحره العذب الزلالا # وأصدرنا الركائب حامدات ... إليه النص والركب العجالا PageV01P021 # محملة ثنا لو حملته ... جبال تهامة أوهى الجبالا # إذا صف الملوك غدا يمينا ... لكل فضيلة وغدوا شمالا # من القوم الذين إذا أنالوا ... نوالا علموا الناس النوالا # طوال يحملون إلى الأعادي ... طوالا تحمل الأسل الطوالا # على ms007 قب الأياطل حاملات ... بحيث يضيق الخوف المجالا # إذا خاضوا النجيع بها ثنوها ... بشهب في سنابكها تلالا # كأن أهلة الظلماء صيغت ... لأيديها وأرجلها نعالا # معودة بهم خوض المنايا ... فقد عرفت كما عرفوا القتالا # إذا فكرت في الدنيا وفيهم ... وجدت ملوكها لهم عيالا # وقال يمدحه ويهنيه بعيد النحر وأنفذها إليه من معرة النعمان سنة أربع ~~وثلاثين وأربعمائة: # قد كنت لست بناطق فتكلم ... إن الكلام عليك غير محرم PageV01P022 # لم يبق شيء غير شكر صنائع ... عظمت وجلت للأجل الأعظم # وإذا الفتى ظفرت يداه بنعمة ... فدوامها بدوام شكر المنعم # ملك بنى عزي وأسبغ نعمتي ... وأجل منزلتي وأزهف أسهمي # واختصني بصنايع مشهورة ... شكرت له في المحل شكر المرزم # ختم الكرام به وتمم فضله ... نقصان كل فضيلة لم تتمم # وتمهدت سبل البلاد وفوجئت ... منه الأعادي بالنآد الصيلم # وتجملت حلب وأصبح أهلها ... في مثل باكرة الربيع المرهم # وتهدلت تلك الغصون وأشرقت ... بأغر مثل البدر غير مذمم # خضعت له صيد الملوك وأذعنت ... بالخوف من ولد الهزبر الضيغم # وتهيبت ملكا يعز نزيله ... في ظله الممدود عز الأعصم PageV01P023 # ماضي الجنان إذا تقلد مخذما ... ألقى النجاد على نظير المخذم # جلد على نوب الزمان كأنما ... ريح تهب على هضاب يلملم # يلقى العرمرم وحده فكأنما ... يلتف منه عرمرم بعرمرم # سمح اليدين يلام في سرف الندى ... فيزيده سرفا ملام اللوم # أفنى الكنوز فليس يبرح معدما ... مما تسد يداه خلة معدم # كرما محا ذكر الكرام ووصفهم ... حتى كأن كريمهم لم يكرم # يا من به حسن الزمان وأهله ... حسن الظلام بنيرات الأنجم # فرط الكرام وجئت أنت مؤخرا ... فأخذت شأو الفارط المتقدم # بمكارم درست مكارم حاتم ... ومحت حديث ربيعة بن مكدم # فمقدم في الفضل مثل مؤخر ... ومؤخر في الفضل مثل مقدم # يابانيا بالمشرفية والقنا ... بيتا من العلياء غير مهدم PageV01P024 # كثرت حسادي لديك فزدهم ... حسدا وأوليت الجميل فتمم # واعذر بفضلك غائبا عن خدمة ... فأنا المحب خدمت أو لم أخدم # أثني عليك محدثا في مجلس ... أو خاطبا بقصيدة في موسم # فيظل شكري منجدا مع منجد ... في الخافقين ومتهما مع متهم ms008 # كالروضة الغناء بات نسيمها ... متضوعا غب الرباب المحشم # وعصابة قطعوا إليك من الفلا ... غبر المعالم معلما عن معلم # بنجائب جدل الوجيف متونها ... في البيد من نسل الجديل وشدقم # جنبوا الجياد إلى المطي فسطروا ... في البيد سطرا من حروف المعجم # فترى بها عينا بوطأة حافر ... وترى بها هاء بوطأة منسم # أمنوا بطلعتك الضلال وأمموا ... فوق الأسرة منك خير مؤمم # ومضوا وقد أصدرتهم عن مورد ... جم الورود وبحر جود مفعم PageV01P025 # قد غرموك وغنموك محامدا ... تبقى ففزت بمغنم عن مغرم # يا من إذا وقف الملوك ببابه ... سجدوا وخر متوج لمعمم # العيد أنت وأنت أدوم بهجة ... منه فبورك منكما في الأدوم # والعيد يعدم حجة وبواجب ... أن يحمد العيد الذي لم يعدم # فاسعد به واسلم لحفظ معاقل ... لولا بقاؤك سالما لم تسلم # وقال يمدحه أيضا ويذكر ما وصل إليه من تشريف الحضرة الطاهرة أعز الله ~~سلطانها في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة: # وقال أيضا: # الطويل # ربوع لكم بالأجر عين وأطلال ... سقاهن منهل الشآبيب هطال # بحيث يبيت الطلح والضال منكم ... قريبا بنفسي ذلك الطلح والضال # منازل آجال من العيس لم يطل ... لهن ولا للعيس فيهن آجال PageV01P026 # لقد أنهجت بعدي كما أنهج الصبا ... فهن وأيام الشبيبة أسمال # أيا ربع أضناك البلى ولي الهوى ... فما لك إبلال ولا لي إبلال # وقفنا وأوقفنا الدموع حبيسة ... عليك وإنا بالدموع لبخال # سقتك العهاد الغر هل أنت مخبر ... عن الحي إني عنهم لك سآل # أمزمعة بالبين قتلي ترفقي ... ففي الرفق إحسان لديك وإجمال # سلبت الدجى ما فيه حتى نجومه ... لنحرك عقد والأهلة أحجال # تفاءلت في وادي الأراك لعلني ... أراك فلم يصدق برؤيتك الفال # أحن إلى أهل الحجاز ودونهم ... مفاوز فيها للتعامل إعمال # وأنظر خفق الآل من نحو أرضكم ... فيخفق قلبي كلما خفق الآل # وإني لمشتاق وعندي صنيعة ... تغل ركابي والصنائع أغلال # لدى ملك أنسى الأحبة حبه ... فأصبح لي عنهم بنعماه إشغال PageV01P027 # كريم أقل الكسب في أرضه الغنى ... وأيسر شيء في مواهبه المال # مناقبه مثل النجوم زواهر ... وأفعاله عند الأماثل أمثال # إذا نزل الأضياف ms009 أو نوزل القنا ... تساوى نزيل في ذراه ونزال # له صارم دلت فلول بحده ... على أنه للجيش بالجيش فلال # إذا سله في معرك من قرابه ... تشابه مسلول هناك وسلال # وما السيف إلا دونه وهو بالندى ... لراجيه محي والمهند قتال # أبا صالح حزت المكارم والتقت ... إلى الفخر أعمام عليك وأخوال # ليهنك تشريف الإمام بسبق ... من الخيل في قان من التبر تختال # خبطن إليك الليل حتى تكللت ... لهن هواد بالنجوم وأكفال # كسين أجل العبقري أجلة ... تدل وتنبي أن ذلك إجلال # هي القب بارتها قباب كأنها ... على حتف الأحمال في العين أجمال # وأعلام عز أعلمت كل حاسد ... بأنك لا يعدوك سعد وإقبال PageV01P028 # ومن خالص العقيان ثوب لبسته ... تجر له فوق المجرة أذيال # كأنك لم تقنع بسربال غازل ... فوافاك من نور الغزالة سربال # وقلدت عضبا مذ حملت نجاده ... تحمل عنك الدهر ما أنت حمال # لقد فاز مسعى صالح بن محمد ... وفازت ظنون صادقات وآمال # يرى ما يرى في الغيب حتى كأنه ... على كل شيء في ضميرك نزال # صفا لكم صفو الغمام وأخلصت ... سرائره إن السرائر أعمال # لقد عز قوم شايعوك وحصنت ... ثغور عليها من سيوفك أقفال # فلا يجزع الإرلام ما دمت سالما ... فقد عز غيل فيه مثلك رئبال # ومن دون هذا الشام أنت وفتية ... مرادسة شم العرانين أبطال # إذا أشرعوا زرق الأسنة حرموا ... مواردهم والماء أزرق سلسال PageV01P029 # أولوا الحلم إلا في الكريهة إنهم ... إذا شهدوا يوم الكريهة جهال # أنالوا فنالوا منتهى الحمد إنني ... رأيت رجالا قد أنالوا فما نالوا # وما الناس عند الناس إلا معاشر ... إذا وزنوا بالناس كلهم مالوا # بحور بدور والدسوت مطالع ... غيوث ليوث والذوابل أغيال # إذا لمسوا شطرا من الأرض لمسة ... بأيمانهم لم يفسد الأرض إمحال # وقال يمدحه وأنفذها إليه من دمشق لما فتح القلعة وسبر ما كان فيها من ~~الأموال إلى الحضرة الطاهرة أعز الله نصرها وذلك في شهر ربيع الأول سنة 434: # لسيفك بعد الله قد وجب الحمد ... فيا ليت جفني ما حييت له غمد # تقاضيت دينا من عداك بحده ... ويا ms010 رب حد في التقاضي به حد # وما زلت ورادا لكل كريهة ... يهاب الردى من دونها الأسد الورد # إلى أن جنيت العز من كل مجتنى ... يعز على من لا يساعده السعد PageV01P030 # فلا يدرك الساعون ما أنت مدرك ... فما كل سيف أرهفت حده الهند # ولا كل من تاقت إلى المجد نفسه ... صبور على أشياء يحوى بها المجد # ملكت طريق الجد حتى علا به ... لك الجد إن الجد يعلو به الجد # وأتعبت نفسا في المعالي نفيسة ... فلما أكلت الصبر لذ لك الشهد # رددت بحد السيف ما لو رددته ... علينا بغير السيف ما حسن الرد # ولم أر خلقا منك أعظم شدة ... على نوب الأيام والخطب مشتد # كأنك لولا فيض كفك هضبة ... إذا حلت اللأوآء أو حجر صلد # سددت بهذا الفتح بابا من الأذى ... فظاهره فتح وباطنه سد # وأي مرام رمته لم تقم به ... لك المرهفات البيض والذبل الملد # وفتيان صدق يحملون مع القنا ... قلوبا ثقالا تشتكي حملها الجرد # إذا الطفل منهم فارق المهد أصبحت ... من الأمن أرض الله وهي له مهد # من الصالحيين الذين تمردوا ... على الخطب مذ كانوا كهولا وهم مرد PageV01P031 # غيوث إذا جادوا ليوث إذا عدوا ... كثير إذا عادوا قليل إذا عدوا # يشكون في ظهر العدو أسنة ... إذا خرجت من صدره خرج الحقد # مساعير إلا أنهم في سماحهم ... بحور إذا مدوا أكفهم مدوا # وفيون إن ذموا جريون إن سطوا ... ملبون إن قالوا وفيون إن ودوا # إذا مات منهم سيد لم يكن له ... من العز قبر في التراب ولا لحد # ألا أيها الغادي تحمل إليهم ... تحية حر بات وهو لهم عبد # وقل لهم طولوا فقد طاب ذكركم ... فطال بكم طالت حياتكم الوفد # وفاح لكم ما بين شرق ومغرب ... من الذكر نشر لا يفوح به الند # وفيتم بما لم يوف خلق بمثله ... ولا ذمة فيه عليكم ولا عهد # ولكن رغبتم في الإمام وفضله ... فأسعدكم فيما ظفرتم به الزهد # وأرشدكم فعل الجميل إلى الهدى ... ألا إنما فعل الجميل هو الرشد # وعدتم لذاك الثغر سدا من ms011 العدى ... وأي سديد ما درى أنكم سد # وما رد كيد الروم خلق سواكم ... ينيل إذا لم يبق من دونهم رد PageV01P032 # أتوا يثقلون الأرض من فوق شزب ... إذا أسرعت في الخطو أثقلها السرد # يواريهم نسج الحديد عليهم ... فما فيهم من منه جارحة تبدو # فلولاكم لم ينههم عن حريمنا ... وعن حرمة الإسلام جمع ولا حشد # ولكنكم قبلتموهم ذوابلا ... من الخط مشرعوها هم اللد # وخضتم عجاجا يرمد الجو نقعه ... ولكنه تحيي به الأعين الرمد # فما انجاب ذاك النقع حتى طرحتهم ... فرائس تقتات الوحوش بها بعد # وصارت حياضا للمياه جماجم ... مفلقة فاستجمع الزاد والورد # فلا تطمع الآمال فيما ملكتم ... فما تتخلى عن فرائسها الأسد # مناقب أمثال النجوم ثواقب ... لكم ليس يحصيها حساب ولا عد # تفرد بالمعروف من دون حاتم ... وكعب معز الدولة الملك الفرد # فأحسن حتى لم يدع ذكر محسن ... سوى ذكر من يحدو به الركب أو يشدو PageV01P033 # نظمت له عقدا من الحمد فاخرا ... وقلت لذاك الجيد يصلح ذا العقد # أبا صالح إن طال عهدي بخدمة ... فما طال لي بالشكر في محفل عهد # وإن كنت لم أدرك جزاك فإنني ... أبيت بما أوليتني ولي الجهد # ولم أر مثل الحمد ثوبا للابس ... وأدوم ثوب أنت لابسه الحمد # وقال أيضا يمدحه وكان الناس قد أرجفوا من أخبار الترك المعروفين بالغز ~~خوف فسادهم وذلك في سنة 435 ويهنيه بالعيد: # خير المواطن حيث هذا الأروع ... وأجل قول ما أقول ويسمع # أجهدت نفسي في المديح فلم أجد ... ما قد صنعت مجازيا ما يصنع # وأضعت مدحي قبله في غيره ... إن المدائح في سواه تضيع # يثنى عليه بدون ما في طبعه ... كالمسك أسيره الذي يتضوع # ويزار بالمدح السني وقدره ... أعلا من المدح السني وأرفع # خدع جعلناها إليك وسائلا ... إن الكريم بكل شيء يخدع PageV01P034 # شفعت إليك نفاسة من نفسه ... أغنت ذوي الحاجات عمن يشفع # سهل وفيه على العدو شراسة ... كالسيف ملمسه يلين ويقطع # إن سر ضر وتلك شيمة مثله ... وابن الكريمة من يضر وينفع # مثل الغمام المستغاث بدره ... فيه الصواعق والغيوث الهمع # لو ms012 أنه بارى الرياح لقصرت ... عن بعد غايته الرياح الأربع # ولردها حسرى الهبوب كليلة ... حتى ترى أن البطيئ الأسرع # يتقلد العضب الحسام وتحته ... قلب أحد من الحسام وأقطع # ويرى التوقي بالسنور ذلة ... والدرع يكرهه الهزبر الأروع # جنب الجياد كأن أنصاف القنا ... ما بين أذرعها الخضيبة أذرع # والبيض تنثر لحم كل مدرع ... فتعود تنظمه الرماح الشرع # في كل منبسط الفجاج كأنه ... قزع بوارقه السيوف اللمع PageV01P035 # أبدى نواجذه الكمي مكلحا ... فيه كما كلح الأزل الأجلع # وتناثرت فيه الجماجم والطلى ... حتى تعاثرت المذاكي المزع # من مبلغ الأتراك أن أمامهم ... بحرا يغرق موجه من يشرع # أموا وهموا بالورود فراعهم ... من دونه هذا الهمام الأروع # وتيقنوا أن الشآم وأهله ... أحمى بلاد الخافقين وأمنع # بموقر لا يستخف كأنما ... في بردتيه متالع أو صلفع # لو وازن الطود الأشم بحلمه ... لانحط وارتفع الأشم الأرفع # ضاق الطريق إلى الندى وطريقه ... سهل إلى ابن أبي علي مبيع # ملك سمعنا بالملوك وفعلهم ... وأتى فصغر فعله ما تسمع # أبدعت فيه القول حين رأيته ... يعطي فيبدع في غنى من يبدع # وشكوت إمحالي فأمرع جانبي ... مذ ضمني هذا الجناب الممرع PageV01P036 # حتى لقد أفضلت مما نالني ... من فضله مما يخلع # يابن الملوك الصيد غير مدافع ... عما يحاوله الملوك فيدفع # نالت يداك بما أنالت موضعا ... ما للكواكب فيه عندك موضع # شرفا تقصر عنه خطوة قيصر ... وندى تتبع فيه إثرك تبع # هنيت بالعيد السعيد فإننا ... بجمال وجهك لا به نتمتع # وقال أيضا يمدحه ويهنيه بعيد الفطر من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة: # ربع خلا بالغور من سكانه ... هاجت لنا الحرقات من عرفانه # ضمن الجوى قلبي له ولأهله ... فوفى له ولأهله بضمانه # عجنا المطي به وهب نسيمه ... فذكرت رياه بريا بانه # وخشيت لوم الركب لولا أنني ... نهنهت غرب الدمع عن سيلانه # ربع خلت عرصاته من نهد ... رجحت روادفهن عن كثبانه PageV01P037 # يرقدن في ظل الأراك قوائلا ... فتخالهن سقطن من أغصانه # من كل جائلة الوشاح تديرت ... من غوره الأدنى إلى جولانه # غزلان إنس بن عنه وعوضت ... عرصاته بالوحش منغزلانه # يسألن عن شأن ms013 المحب على النوى ... لا تسألوا عنه ولا عن شانه # شط المزار أعلن في هواك بسره ... عنه وشط الغمض من أجفانه # إن كان أعلن في هواك بسره ... فالبين أحوجه إلى إعلانه # كتم الهوى صبرا إلى أن لم يجد ... صبرا ولا جلدا على كتمانه # وزعمتم أني نسيت عهودكم ... لا لوم للإنسان في نسيانه # ولقد سرى برق العراق فهاج لي ... بالشام وجدا من سنا لمعانه # تركت عقيقته الأحص كأنما ... ذاب العقيق على رؤوس قنانه # يبدو لعينك في الظلام كأنه ... صل الكثيب منضنضا بلسانه PageV01P038 # متبوجا يحكي الأصم من القنا ... سال النجيع عليه في عسلانه # فكأنه والليل معتكر الدجى ... نار المعز على متون رعانه # ملك إذا خفق اللواء وراءه ... خفقت قلوب الإنس من خفقانه # حسن الثناء مغيبه كشهوده ... بين الملا وحديثه كعيانه # قات الوحوش فأصبحت محسوبة ... فيمن يقات لديه من ضيفانه # فالوحش قد عرف القرى بعجاجه ... والإنس قد عرف القرى بدخانه # لا تأمنن من الزمان وريبه ... إن أنت لم تعلق بحبل أمانه # وعصابة خبطوا الظلام بأينق ... في البيد لا ينكرن من ظلمانه # يخضبن مبيض الحصا بمناسم ... طال السرى فدمين من إدمانه # خوص الأحجة ما انطوت حتى طوت ... بيدا تبيد الركب في غيطانه # من كل مغترض الأريكة صيرت ... غبر الفيافي بطنه كبطانه # من تحت منقد القميص بسيفه ... حد وأمضى منه حد لسان # يرجو الغنى من كل أروع لم يخف ... راجيه بعد الله من حرمانه # ويؤم أبلج من ذؤابة عامر ... عاشت ملوك الأرض في إحسانه PageV01P039 # مغرى بنقص المال إلا أنه ... مال يزيد الحمد في نقصانه # إن الزمان كثيرة كرماؤه ... لكن أكرمهم أبو علوانه # بحر شطون العبر إلا أنه ... بحر رأينا البحر من خلجانه # ماضي الجنان إذا تقلد صارما ... لم يمض صارمه مضاء جنانه # شرفت مناقبه إلى أن رصعت ... عوضا عن الياقوت في تيجانه # والمأثرات الغر أشرف قيمة ... في تاجه المعقود من عقيانه # قابلت في الإيوان سنة وجهه ... فسلوت عن كسرى وعن إوانه # ورأيت حين رأيت أحسن سيرة ... فينا وأعدل من أنو شروانه # أنسى البرية عدل ذاك بعدله ms014 ... فكأنهم في عصره وأوانه # لو حل دون محله من قدره ... ما كان يبصر من علو مكانه # تأبى الممالك نفسه ما لم تكن ... مملوكة بضرابه وطعانه # كالليث يأنف أن يدق فريسة ... لم تثو بين ملاطه وجرانه # ربح الثنا بخسارة من ماله ... فأتاه ربح الحمد من خسرانه # حامي الذمار وللمنية مورد ... خلقت رماح الخط من أشطانه PageV01P040 # إذ لا يرى البطل الشجاع لنفسه ... وزرا حصينا غير ظهر حصانه # أو مرهف عرفت نفاسة قدره ... من أنفس سالت على سيلانه # كالجدول المنقاد إلا أنه ... لا يحتشى في الغمد من جريانه # أو مارن في الصل حامل جذوة ... يبدو سناها من بريق سنانه # في كف أروع كلما اشتجر القنا ... ودنا في الروع من أقرانه # مثل المعز وأين يوجد مثله ... إلا قليلا في ملوك زمانه # صعب إذا صعب الزمان قياده ... لا يأمن الأعداء من عدوانه # لما وزنت العالمين وجدتهم ... لا يرجحون عليه في ميزانه # أتقى البرية مفطرا من صومه ... أو صائما لله في رمضانه # سبق الكرام السابقين إلى الندى ... سبق العتيق النهد يوم رهانه # يا أيها الملك الذي أحيا الندى ... فينا وأحيا العدل في بلدانه # قد كان فخر الملك شيد ما بنى ... وبنيت أنت فزدت عن بنيانه # وأقمت ركن الملك بعد نوائب ... مالت عليه فمال من أركانه PageV01P041 # وطلبت ثأرك فاستثار لك الردى ... ممن ألح عليك في طغيانه # وحويت ما خلى فلم تحفل به ... كرما وجدت به على غلمانه # وملكت إرثك من أبيك بهمة ... قادت زمام الملك بعد حرانه # فاسعد بعيدك لا عدمت سعادة ... في الدهر باقية على أزمانه # فالعز قد أمطاك ظهر جواده ... والملك قد أنطاك فضل عنانه # وقال يمدحه ويهنيه بتشريف وصل إليه من الحضرة الطاهرة أعز الله نصرها وهو ~~يومئذ بالرافقة، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة: # لا تسرفي في هجره وصدوده ... يكفيك دون الهجر هجر هجوده # قد جاوز المجهود فيك وماله ... فيما يحاوله سوى مجهوده # كم قد سلاك وعاد عودة مغرم ... والجمر قد يشتب بعد خموده # أفدي التي نزلت بواد قلبها ... أقسى على العشاق مشن ms015 جلموده # خطرت به فكأن نفحة عنبر ... تنضاع بين تلاعه ووهوده # غيداء يقتل كل صب لحظها ... والحب أقتله لواحظ غيده PageV01P042 # ريم برامة لا يصيد بضعفه ... إلا الرجال الصيد حين صدوده # للورد حمرة خده والغصن هز ... زة قده والظبي مدة جيده # أهوى الدجى من أجل أن هلاله ... كسواره ونجومه كعقوده # يا لائم المشتاق دعه فإنما ... يضنى بطول غرامه وسهوده # قد لج في برحائه وعنائه ... لما رآك تلج في تفنيده # ومشجج الإبطين من فرط الوجى ... والأين بين هبوطه وصعوده # أزرت به النيات حتى نيه ... قد داب تحت وضينه وقتوده # يرمي به قلب الفلا من قلبه ... في الخطب أوسع من تنائف بيده # ويؤم أبلج من ذؤابة عامر ... كالبحر إلا في لذيذ وروده # قد خيم المعروف بين خيامه ... وقصوره وجداره وعموده # الليث يصغر بأسه في بأسه ... والغيث يحقر جوده في جوده PageV01P043 # ملك يرجى بأسه ويخافه ... من لا يكاد يخاف من معبوده # بذل اللهى حتى استغاث بنانه ... من ماله والمال من تبديده # وبنى المعز مفاخرا لم يتكل ... فيها على آبائه وجدوده # فكأنما سح الندى من سحه ... أو عوده مستخرج من عوده # تلقى النفوس حياتها في وعده ... وحمامها في سخطه ووعيده # يشتب غيظا ثم يصفح رأفة ... والغيث بعد بروقه ورعوده # السعد من خدامه وعبيده ... والنصر من أعوانه وجنوده # لله ما فعل الإمام فإنه ... أوفى البرية كلها بعهوده # لم يكف ما والا من إحسانه ... حتى تلاه بقوده وبنوده # وبسيفه ونطاقه وردائه ... وسحل حضرته ووشي بروده # لا خلق أكرم شيمة وسجية ... في الناس من مبدي الندى ومعيده # في يوم لا عيد ولكن فضله ... عيد الذي وافى إليه كعيده PageV01P044 # هل يعلم اليوم الإمام بأنه ... وضع الصنيعة في أحق عبيده # ملكوا مكانا هد ركن عدوهم ... وعدوه وحسودهم وحسوده # وحموا بلاد الرقتين من العدى ... والغيل لا يحميه غير أسوده # يا من إذا سمع العدو مدائحي ... فيه أقام الغيظ حبل وريده # قد جدد الله الولاء وزاده ... بالخلف تجديدا على تجديده # فليهنكم وفد الخليفة إنه ... وفد النجاح عليكم بوفوده # فسبوغ ذا الإقبال من إقباله ms016 ... وبلوغ ذا التأييد من تأييده # وقال أيضا يمدحه وأنشدها بالرافقة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة: # لا تحسبي شيب رأسي أنه هرم ... وإنما أبيض لما ابيضت اللمم # ولا تظني نحول الجسم من ألم ... فالهم يفعل مالا يفعل الألم PageV01P045 # كتمت حبك دهرا ثم بحت به ... وسر كل محب ليس ينكتم # عذبتم بالهوى قلبي ولا عجبا ... أن شرق الماء وهو البارد الشبم # وشف ما في ضميري من محبتكم ... وإنما شف لما شفني السقم # ضني بوصلك أو مني علي به ... فواحد عندي الوجدان والعدم # ما أقبح العرض مدنوسا بفاحشة ... يخطها اللوح أو يجري بها القلم # والحسن لا حسن في وجه تأمله ... إن لم تكن مثله الأخلاق والشيم # وللشبيبة بنيان تكمله ... لك الثلاثون عاما ثم ينهدم # ومن يكن بأبي العلوان معتصما ... فإنه بحبال الله معتصم # مبارك الوجه صاغ الله طينته ... من طينة منها الجود والكرم # تريك هضب همام في حجى ملك ... من آل مرداس في عرنينه شمم # أغنى الجزيرة لما أن أقام بها ... عن أن تشام لها الأنواء والديم # وأمن الله أهل الرقتين به ... أن يستبد بهم ظلم ولا ظلم PageV01P046 # جنابه لهم ريف وجانبه ... من الملم الذي يخشونه حرم # ظن الأعادي به ظنا فأخلفه ... لما التقوا وعباب الظلم يلتطم # رماهم بليوث لو رمى بهم ... دعائم الطود لم تثبت لها دعم # وفتية كالليوث الغلب ليس لهم ... إلا السنور أغيال ولا أجم # شابت نواصي الوغى منهم فهم عجم ... وعودهم غير خوار إذا عجموا # من حول أروع تغنيهم مهابته ... عن السيوف التي أغمادها القمم # حتى إذا اشتجر الخطي بينهم ... تبين القوم أي الحاضرين هم # في مأزق زوق الموت الذعاف به ... وشابت العذر مما تنفض اللجم # لو كان غير ابن فخر الملك حاربهم ... لم ينهه عنهم قربى ولا رحم # وإنما حاربوا قرما يعوذ به ... خيم كريم ولحم طيب ودم # وآل مرداس خير الناس إن رحلوا ... وإن أقاموا وإن أثروا وإن عدموا # لا يبخلون بمعروف إذا سئلوا ... ولا يخفون عن حلم إذا نقموا PageV01P047 # تعلموا كل فضل من نفوسهم ... فما يزادون ms017 علما فوق ما علموا # لو شاهد ابن أبي سلمى مكارمه ... لكان غير كريم عنده هرم # ولو رأى حاتم الطائي فضلهم ... لقال من آل مرداس بدا الكرم # يصغرون عظيما من محلهم ... فكلما صغروا من قدرهم عظموا # سمادع شيعوا ذكري بذكرهم ... فصرت أعرف بالوسم الذي وسموا # يا من يحمل من شكري لنعمته ... حملا تحمل مثلي مثله الأمم # إني وزنت بك الأملاك قاطبة ... فما وفى بك لا عرب ولا عجم # ما صح مذهب أهل النسخ عندهم ... إلا بأنك أنت الناس كلهم # جمعت ما في جميع الناس من كرم ... فالفضل عندك مجموع ومقتسم # أفدي بنفسي نفيس النفس عادته ... أن لا يذم له فعل ولا ذمم # أزوره وبودي لو مشى بصري ... عني ولم يمش لي ساق ولا قدم # ولو قدرت لما زارت مقفلة ... إلا بخدي إليه الوخد الرسم # كرامة لكريم الخيم ما كبرت ... إلا له عندي الآلاء والنعم # فسوف أشكره حيا وتشكره ... عني إذا ما ثويت الأعظم الرمم PageV01P048 # وقال يمدحه بديها في بعض أيام جلوسه: # ربع تعفت باللوى عهوده ... وأصبحت منهجة بروده # عجنا به كأننا نعوده ... فلم نزل دموعنا تجوده # حتى ارتوت من تحتنا نجوده ... ومهمه ممحلة حدوده # كأنما أرقمه أخدوده ... يصعد في ريح الصبا صعيده # طاوية آساده وسيده ... ما طله الغيث بما يجوده # فغب مرعاه وجف عوده ... وذمه للحي من يروده # فحين ماتت بيضه وسوده ... وأصبحت غائرة جدوده # باكره مصطخب رعوده ... تسوقه الجنوب أو تقوده # يكاد أن يحرقه وقوده ... فانتثرت على الثرى عقوده # كأنما جود المعز جوده ... متوج إحسانه قيوده PageV01P049 # مهدت الدنيا لنا جهوده ... بحر ولكن الندى مدوده # طاب لمن شرعه وروده ... جم الندى يبديه أو يعيده # يغرم ما تغنمه وفوده ... كأنما سائله عقيده # يرفعه بذمه حسوده ... كأنما نزوله صعوده # نزيده حمدا ونستزيده ... يا ملكا أملاكنا عبيده # ويا فتى ناجزة وعوده ... عندك يلقى الخير من يريده # وكل فضل منك نستفيده ... فاسلم ولا كادك من تكيده # فالحمد ركب وفناك بيده ... ومنطقي عقد وأنت جيده # وقال يمدحه ويذكر غيبة غابها في عمارة دار عمرها بحلب وكان ms018 قد تأخر عن ~~الخدمة في الحضور بحضرته أياما: # وقفنا فكم هاج الوقوف على المغنى ... غليلا دخيلا من لبينى ومن لبنى # وعجنا عليه منذ عشرين حجة ... تقضت فما عجنا على الحلم مذ عجنا # أربع التصابي قد فنيت وحبنا ... لأهلك لا يبلى فناك ولا يفنى # كأنك تلقى ما لقينا من الهوى ... وتضنى لفقد الظاعنين كما نضنى PageV01P050 # سألناك لو أخبرتنا أين يمموا ... أوعس الحمى الأقصى أم الأوعس الأدنى # أم الحي لما أكدت المزن يمموا ... ثمالا فشاموا من أنامله المزنا # لقد نجعوا ربعا حصينا من الندى ... وصاروا إلى من يمنح المدن لا البدنا # فتى كرم أفنى الصوارم في الوغى ... ضرابا وأفنى بالطعان القنا اللدنا # يدلك من كلتا يديه على الغنى ... فيسرك لليسرى ويمنك لليمنى # هو البحر إلا أننا لا نرى له ... سوى موقرات العيس من ماله سفنا # نظمت لأسنى الخلق مدحا وجدته ... سنيا فأهديت السني إلى الأسنى # أبا صالح إن كنت في القول محسنا ... فإنك قد جازيتني عنه بالحسنى # وأعديتني بالجود حتى تركتني ... أجود فأفني مكسبي قبل أن أفنى # تشاغلت أبني فيك مدحا وأبتني ... ففيك الذي أبني ومنك الذي يبنى # إذا نحن جدنا أو نفحنا بنعمة ... فمنك ومما جدت ذاك الذي جدنا # وإن شكر القوم الألى منك رزقهم ... فإنك بالشكر الذي شكروا تعنى # إذا المرء أولى الفضل من فضل غيره ... فموليه أولى بالثناء الذي يثنى PageV01P051 # وقال يمدحه وأنشدها بالرافقة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة: # إذا العارض الوسمي جاد فأسبلا ... فقل سق بالحزان ربعا ومنزلا # ومهما تبخلت الرباب فزر به ... طلولا بصحراء النخيلة مثلا # يفرق في الغبراء ظبيا ومكنسا ... ويرمي من الشغواء وكرا وأجدلا # وروى شماريخ المضيق بصيب ... يرى منه أسراب الأياييل جفلا # إذا وألت من ريق الوبل لم تجد ... لها غير أهداب الطرافي موئلا # تشابكن بالأفنان عصلا كأنما ... تحملن منهن النخيل المنخلا # وعج عوجة بالرقتين فسقها ... حياء إذا ما جلجل الرعد أسبلا # يغادر من كل النواحي بأرضها ... غديرا كذيل السابري وجدولا # وإن كان يغنيها المعز بن صالح ... عن العارض الوسمي أن يتهللا # فتى طال بالإحسان ms019 والطول قدره ... وما طال قدر المرء حتى تطولا PageV01P052 # له راحة في أن يرى كل راحة ... بلا راحة من أن تجود وتفضلا # وليل نضينا العيس فيه إلى فتى ... هدى العيس فيه بعد أن كن ضللا # وجبنا إليه كل تيهاء لا ترى ... بها غير سيدان الظهيرة عسلا # إذا جعن أدمن العواء كأنما ... ثملن فأكثرن الغناء المرتلا # خماص إذا ما رحن كل عشية ... إلى الوجر أشبهن الدمقس المبقلا # وغبر النعام الربد يرقصن كلما ... توجسن في الظلماء للركب أزملا # كأن قسوسا بالأداحي أصبحت ... مكوسة تتلو الكتاب المنزلا # وحقب إذا ما لاح إيماض بارق ... نجعن الحيا من أي صوب تخيلا # ورحن يرجعن السحيل تواليا ... إلى حيث يتلو ساطع البرق مسحلا # وخيل يحفرن الصفا بحوافر ... يلقين منها جندل القاع جندلا # إذا ما قدحن النار من كل جرول ... يضئن بها في ظلمة الليل مشعلا # عوايد ميمون النقيبة لا يرى ... على نيله في الناس أن يتنيلا PageV01P053 # فلما وصلن المدركي ابن صالح ... وصلن أجل الناس قدرا وأفضلا # فتى كرم لا يقفل الرزق دونه ... إذا بات باب الرزق دونك مقفلا # متى ما يؤمل لم يزل من جنابه ... مؤمله حتى يصير مؤملا # فزره تزر من لا يخليه مرملا ... من المال إلا سائل جاء مرملا # بنى لبني الشداد فخرا موطدا ... على كل مخلوق ومجدا مؤثلا # بعزم ثنى صدر القناة محطما ... ورد غرار المشرفي مفللا # نسينا به من كان في الدهر قبله ... وكم قد رأينا آخرا فاق أولا # وقد فضل الله الرسول محمدا ... على كل من قد كان من قبل مرسلا # وإن طاعن الأقران لم يقبق حلقة ... على دارع إلا ويوضح مقتلا # يخوض به الطرف الأغر دم العدى ... ولا ينثني إلا أغر محجلا # ونظما رماح الخط حتى يمسها ... يمين ثمال ثم تشرع منهلا # أبا صالح لا خلق إلاك محسنا ... ولا ملك إلاك في الناس مفضلا # شجعت فصيرت الشجاع مروعا ... وجدت فغادرت الجواد مبخلا PageV01P054 # وحملتني ما لو تحمل بعضه ... ثبير لأوهى ركنه ما تحملا # فلا زلت أثني فيك مدحا محبرا ... وأنظم عقدا من ثناك ms020 مفصلا # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # ما ضر من حدت النوى أجمالها ... لو أنها أهدت إليك خيالها # ضنت عليك بوصلها في قربها ... أفتبتغي بعد النزوح وصالها # نزلت جبال تهامة فلأجلها ... يهوى الفؤاد تهامة وجبالها # وتديرت منشا السيال فليتني ... رويت من سيل الدموع سيالها # يا صاحبي قفا علي بقدر ما ... أسقي بواكف عبرتي أطلالها # فلطالما ملأت سعاد عراصها ... طيبا إذا سحبت به أذيالها # ومشت على تلك الربوع فصيرت ... أغلى من الدر الثمين رمالها # صرمت حبالك فاستربت وإنما ... صرمت حبالك إذا صرمت حبالها # ولقد سرت بك والركاب لواغب ... مرقالة شكت الفلا إرقالها # مذعورة ذعر النعامة ألهبت ... لما أضلت بالعشي رئالها PageV01P055 # لعبت بنمرقها الشمال ومزقت ... في البيد أنياب العضاه جلالها # وكأن مشفرها على معوالة ... متح الرجال من القليب سجالها # وكأنما لطخ الدبا بلعابه ... أرفاغها وحجالها وقلالها # صهباء أدمتها السياط فأشبهت ... صهباء سيلت الأكف بزالها # بركت حيالي كالحنية في الدجى ... وهجدت مثل المشرفي حيالها # مثل الهلال من الوجيف تؤم بي ... مصباح قيس كلها وهلالها # ملك أنال فنال أبعد غاية ... في المجد لم تر من أنال منالها # وعد الذوابل أن يهين صدورها ... لتعزه فوفت له ووفى لها # متمكن في الحلم لو وازنته ... بالشامخات الباذخات أمالها # ضلت ركائبنا فأوضح سبلها ... ملك أزال ضلالنا وضلالها # وشكت إليه كلالها فأنالها ... نيلا يزيد لغوبها وكلالها PageV01P056 # حملت لهاه ومن تحمل شكره ... منا فكثر فضله أحمالها # تجد الملوك إذا عددت كثيرة ... وترى الكبير إذا عددت ثمالها # ألقى النجاد على مناكب ماجد ... ألقت إليه المكرمات رحالها # من معشر يتغايرون على العلى ... ويرون أنكر منكر إغفالها # وإذا تلم من الزمان ملمة ... حملت ظهور جيادهم أثقالها # قوم إذا سلوا السيوف رأيتها ... أمثالهم ورأيتهم أمثالها # لكنهم أحسابهم مصقولة ... وسيوفهم يتعاهدون صقالها # رجحت حلومهم وفي يوم الوغى ... تلقاهم حلماؤها جهالها # أسد تعودت الجميل وعودت ... فعل الجميل من الصبا أشبالها # غالت أعاديها وغالت في العلى ... وحمت بأطراف القنا أغيالها # يا من أراح من المذمة راحة ... أضحى جميع العالمين عيالها # أنعل جيادك بالأهلة إنها ... لتجل أن تلقى ms021 الحديد نعالها # عودتها أن لا تصون صدورها ... وتصون من وقع القنا أكفالها # في مأزق لا يستقر به الطلى ... لو طالعت فيه المنون لهالها # حزت العلى حتى غدوت يمينها ... وغدا الملوك بنو الملوك شمالها PageV01P057 # ورددت بالبيض الصوارم دولة ... لولاك ما كان الزمان أدالها # فأقمت أركان الشريعة بعدما ... كان الزمان بمنكبيه أمالها # وحملت عنها النائبات ولم تزل ... كشاف كل ملمة حمالها # وكذاك كان أبوك يكشف ضرها ... ويفك من أعناقها أغلالها # لله عاقبة الشهاب فإنها ... ما بلغت فينا العدا آمالها # ولقد تألمت المكارم واغتدى ... إبلاله مما شكا إبلالها # يا من تجملت العصور بوجهه ... لا أعدم الله القصور جمالها # إني حبست على علاك مدائحي ... وحللت عنها في البلاد عقالها # لا تحمدني في مقال قصيدة ... واحمد نداك فإن فضلك قالها # وقال يمدحه عند عود رسوله من الخضرة الإمامية الفاطمية وذلك في شهر ربيع ~~الأول سنة سبع وثلاثين وأربعمائة: # يا ظبي ذاك الأجرع المنقاد ... هل بت تعلم كيف حال فؤادي # أم هل عرتك من الغرام صبابة ... تركت رقادك غاربا كرقادي PageV01P058 # إن التي ملكت قيادك في الهوى ... ملكت قيادك في الهوى وقيادي # ولقد ألم بنا الخيال يمسه ... نصب من الإتهام والإنجاد # متأويا يعلو مناكب سابح ... عاري المناكب أو قرارة وادي # أهلا بذلكم الخيال فإنه ... وافى فأسعدني بقرب سعاد # أسرى وأسرت بي إليه ضمائري ... فكأننا كنا على ميعاد # يا طيف كيف خلصت حين طرقتني ... من زحمة الأفكار حول فؤادي # هم نفى عني الرقاد وهمة ... تركت ركابي طلحا وجيادي # ولقد تخيرت الملوك فلم أجد ... حتى وجدتك بغيتي ومرادي # ومدحت قبلك في الشبيبة معشرا ... ضيعت فيهم شرتي ومدادي # ورفعتني عنهم إلى أن أضرموا ... نار المروة من شرار زناد # أعطيتني ما لو سعيت لجمعه ... لملأت من كنز الكنوز بلادي PageV01P059 # ووصفت عندك بالسخاء وإنما ... ثمدي بقية سيل هذا الوادي # أيقنت أنك لي عتاد صالح ... فوهبت للذكر الجميل عتادي # يثنى عليك لما نجود لأنه ... من جود كفك جاد كل جواد # قد يحمد المرعى الخصيب وإنما ... در الغمام أحق بالإحماد # يا خير من حمل ms022 النجاد وقلبه ... مثل الذي في غمد كل نجاد # جبنت عنترة الكماة وبخلت ... هذي الأيادي الغر كعب أياد # وغدوت بحرا لا يعاف لوارد ... ولصادر ولرائح ولغادي # حمدتك نجاع البلاد وصدقت ... في خصب أرضك سائر الرواد # متعود للفضل من زمن الصبا ... والفضل أفضل عادة المعتاد # لو كنت من زمن الأوائل لم تطل ... بكر بذكر الحارث بن عباد # تسمو بجدك أو بجدك إنما ... يسمو الفتى بالجد والأجداد PageV01P060 # وتسير في طرق المكارم والعلى ... من غير أن ترضى هداية هاد # لله أنت فأنت غير مدافع ... بحر الندى وشهاب هذا النادي # أحييت ذكر أبي علي صالح ... في كل يوم وغى ويوم جلاد # وبنيت فخرا ليس يدرك رسمه ... من وجه إدريس ولا شداد # يا بن المرادسة الذين صدورهم ... للجاهلين سليمة الأحقاد # الفائزين الحائزين مناقبا ... مثل النجوم كثيرة الأعداد # أسد مجاثمها الدسوت وقلما ... تلقى الدسوت مجاثم الآساد # بيض الوجوه يرون أنكر منكر ... خبء السيوف البيض في الأغماد # إن الإمامة لم تسمك عمدة ... حتى رأتك لها أشد عماد # ولقد كشفت وإنني لك ناصح ... فكشفت محض هوى وصدق وداد # ووجدت قدرك كل قدر دونه ... عند الإمام ابن الإمام الهادي # ورجعت نحوك ظافرا لك بالمنى ... وبغيظ حساد وكبت أعادي # إني كظنك في شاهد ... لك فاغن لي عن سائر الأشهاد PageV01P061 # فأنا الذي لو داس أخمصك الثرى ... لجعلته في أسودي وسوادي # حسبا على مر الزمان وصحبة ... أزلية الأطناب والأوتاد # لا تختطي إبلي ذراك ولا ترى ... إلا إليك موائر الأعضاد # وقال يمدحه ويهنيه ببرء ولده شهاب الدين من علة نالته رحمهم الله تعالى ~~أجمعين: # ألم الخيال بنا موهنا ... فأهلا به من خيال ألم # سرى كاتما نفسه والضيا ... ء يدل على أنه ما انكتم # رعى الله طيفكم راعيا ... لتلك العهود وتلك الذمم # تأوب يشكو إلينا العنا ... ونشكو إليه الضنا والألم # خليلي هل تحملان السلا ... م منا إلى ساكنات السلم # ومن حل بالنشم المستطيل ... بروحي ربارب ذاك النشم # إذا نزلوا علما بالحجاز ... بعثنا السلام لذاك العلم PageV01P062 # وقلنا سقتك غوادي الجفون ... إذا لم تجدك غوادي الرهم # وروض ms023 مغناك حتى يئوب ... نسيمك أذكى نسيم يشم # وظامئة مثل متن الحسام ... كأن عليها من الآل يم # طوينا بها سرر الناجيات ... طي الأساود تحت الرجم # أقول لصحبي وقد جفلوا ... بنات الظليم بخبط الظلم # ونحن يكاد السرى أن يمس ... مقادم كيراننا باللمم # أزيلوا النعاس وأموا بنا ... وبالعيس أكرم خلق يؤم # فإن أوصلتنا الفتى المدركي ... فقد أوصلتنا الوفي الذمم # رأيت الكرام فلما رأيت ... ثمالا رأيت نبي الكرم # أشم يوازن شم الجبال ... ولا يبلغ الشم وزن الأشم # نذم الزمان وما يستحق ... زمان حبانا به أن يذم PageV01P063 # كريم تهدمت المكرمات ... فما زال حتى بنى ما انهدم # وحطم تحت العجاج البهيم ... صدور القنا في صدور البهم # لقد حل في حلب عادل ... محا الظلم عن أهلها والظلم # وحاطهم من صروف الزمان ... فناموا وراعيهم لم ينم # إذا عدموا الغيث شاموا نداه ... فقام نداه مقام الديم # أبا صالح أنت حسن الزمان ... وحسن الرداء بحسن العلم # إذا نظم المدح فيك امرؤ ... وجدناك أشرف مما نظم # أمنا بقربك صرف الزمان ... فنحن الحمام وأنت الحرم # كأن المعز لنا كعبة ... وراحته الركن والمستلم # نهنيه لما برا صالح ... وذاك الهناء لكل الأمم # فيا عجبا كيف يخشى السقا ... م عليك وأنت شفاء السقم # وقد كان قطب وجه الزمان ... فقلنا برا صالح فابتسم # لئن سرنا برؤه للندى ... لقد ضر أعمار كوم النعم PageV01P064 # لسفر تأوب في ليلة ... يبيت العمود بها يلتزم # إذا سمع الصوت فيها البخيل ... تصامم وهو قليل الصمم # وأقبل يمشي وفي نفسه ... هموم تفنده لا همم # ويلقى بها المدركي النجاح ... يشب سنا النار فوق الأكم # ليهدي الوفود إلى منزل ... تبيت الوفود به في النعم # سجية قوم كرام الوجوه ... كرام الأصول كرام الشيم # جزى الله خيرا ظهور الركاب ... وأحسن عني جزاء القلم # فقد كنت ألتمس الأكرمين ... وأطلب للمدح أهل القيم # فلما وجدت بني صالح ... وجدت الغنى وعدمت العدم # وثمرت من فضلهم نعمة ... وجاها ومالا ولحما ودم # ملوك إذا ما عددت الملوك ... عددت الملوك لهم في الحشم # خدمتهم في قميص الشباب ... وأخدمهم في قميص الهرم # فإن مت ms024 قامت بشكري لهم ... محبرة من بنات الكلم # تداولها ساكن الخافقين ... إما العريب وإما العجم PageV01P065 # وقال يمدحه ويهنيه بتشريف وصله من الحضرة الطاهرة أعز الله سلطانها وذلك ~~في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة: # أي الملوك سعى فأدرك ذا المدى ... أو حاز ما حاز المعز من الندى # قصروا وطال وجوزوا هدم العلى ... وبنى وضلوا في المكارم واهتدى # كل بما صنع الأوائل يقتدي ... وبجوده لا بالأوائل يقتدى # مازلت تفعل كل فعل مفرد ... في المجد حتى صرت أنت المفردا # بددت مالك غير محتفل به ... وجمعت شملا للعلاء مبددا # ولقيت فيما قد كسبت من العلا ... تعبا فألقيت القوافي الشردا # وغدا بنو الآمال خلفك في الفلا ... غضبا يزجون المطي الوخدا # قد طيبوا من طيب ذكرك معلما ... أو مخرما أو سبسبا أو فدفدا # يقتادهم حسن الرجاء ومقصد ... أعنى إليك الناجعين القصدا # حتى إذا وصلوا إليك وعقلوا ... في جوزتيك الحائمات الوردا PageV01P066 # أصدرتها بهم مندبة الذرى ... من ثقل ما أسديت ناقعة الصدا # ريانة لو أبركت في جدجد ... صلد لأوجلت المكان الجدجدا # حملت من حملت إليك صنائعا ... توهي الجمال بل الجبال الركدا # ومحامدا ملأت مسامع ضارب ... في الأرض إما متهما أو منجدا # يا من يشيد ما تهدم بالقنا ... لا خلق أقدر منك هد وشيدا # أتعبت نفسك في بناء مجالس ... لم تبنها حتى بنيت السؤددا # وملأت أكثر ما ملأت أساسها ... قمما فما احتاج الأساس الجلمدا # وجلست في دست الخلافة جلسة ... نظرت إليك بها الكواكب حسدا # في سفح شاهقة البروج كأنما ... يكسو جوانبها الربيع زبرجدا # موصولة بالجو تحسب ضوءها ... ساري الدجنة كوكبا أو فرقدا # رفعت مشاعلها الدخان فقنعت ... وجه السماء به قناعا أسودا # نظروا إلى من فوقها في بعده ... وإلى علاك فكنت فيه الأبعدا # ورأوك في صدر الإوان فعاينوا ... نورا أنار وبحر جود أزبدا # سارت بذا طلل الركاب وغرقت ... أمواج ذا بالمكرمات الوفدا PageV01P067 # يا ساكن القصر المجدد للعلى ... يهنيك إنعام الإمام مجددا # قب من الخيل العتاق ضوامر ... قيدت محملة إليك العسجدا # أوهى مناكبها الحلي كأنما ... يمشي الجواد بما عليه مقيدا # ومطارد لما سجدت ms025 أمامها ... كادت تخر لك المطارد سجدا # ولقد نزلت وما نزلت وإنما ... ذاك النزول محقق أن تصعدا # ولبست من حلل المعد ملابسا ... فضح النضار بها السعير الموقدا # وشبيهة بالتاج حلت موضعا ... لحلول ما شبه الشبيبة مقودا # منسوجة بالتبر خص بلبسها ... من ليس ينفد همه أو ينفدا # جاد الهمام بها لأكرم من مشى ... فوق التراب من الملوك وأجودا # ورآك ماضي الشفرتين مهندا ... فكساك ماضي الشفرتين مهندا # ولك الفضيلة لا لسيفك إنني ... لأراه أحرى أن يذم وتحمدا PageV01P068 # إن الحسام إذا تلم ملمة ... أصبحت مسلولا وأصبح مغمدا # تحف تشرف من تراه مشرفا ... وحبى تسود من تراه مسودا # ومدائح ما زيد ممدوح بها ... شرفا على الشرف الذي قد وطدا # إن الشجاعة في الشجاع غريزة ... مثل الأسود غنية أن توسدا # يا من غدوت مقيدا بجميله ... يفديك من قيدته فتقيدا # أصبحت محسودا عليك وواجب ... من كنت أنت نصيبه أن يحسدا # ما كنت آثم لو عبدتك منعما ... إن جاز واهب نعمة أن يعبدا # نظم امتداحك غير من هو ناظم ... وأجاد فيك القول من ما جودا # لا فخر إلا حين تصبح سامعا ... هذا الثناء وحين أصبح منشدا # إن كنت في شرف المناقب واحدا ... فلقد أقمت لها الخطيب الأوحدا # في موقف كالعيد سر مواليا ... لكم فكان كأنه قد عيدا # عش خالدا عمر المديح فإنني ... لأراه ما خلد الزمان مخلدا # واسعد بما ملكت يداك ذخيرة ... دنيا سعادة أهلها أن تسعدا PageV01P069 # وقال يمدحه وقد وصلت حضرته السامية من بغداد قصيدة محمد بن أحمد بن طاهر ~~بن أحمد صاحب دار العلم بها رضي الله عنه يمدحه بها ويتوسل بها إليه، فعمل ~~هذه القصيدة وأنشدها يوم مجلس سلامة بالثغر المحروس وذلك في شعبان سنة 437: # ألا ما لقلبي كلما ذكرت هند ... تزايد بي هم وبرح بي وجد # ومالي كأني أجرع الصبر كلما ... تعرض لي من دونها الأجرع الفرد # إذا نزلت نجدا تنفست لوعة ... وقلت ألا واحر قلباه يا نجد # وإني لأستنشي الصبا فأظنها ... برياك فاحت كلما نفح الرند # وبي لوعة من حب دعد كأنما ... تشب ms026 جحيما في الضلوع بها دعد # عجبت لقلبي كيف يبقى على الجوى ... ولكن قلبي ويحه حجر صلد # سلي هل أذوق الغمض ليلا كأنما ... فراقده في جيد غانية عقد # وهبت الكرى فيه لواهب نعمة ... زماني به نضر وعيشي به رغد PageV01P070 # إذا صغت فيه المدح سارت مغذة ... غرائبه يحدو بها الركب أو يشدو # كريم له في بذله المال جهده ... وللمدح والمداح في وصفه الجهد # يروح ويغدو والقوافي شوارد ... تروح عليه بالمحامد أو تغدو # يسر ببذل الرفد حتى كأنما ... له في الذي يعطيك من رفده رفد # ويدنو إذا ما فارق السيف غمده ... وصار له من كل جمجمة غمد # ولا يرتضي السرد الدلاص وبأسه ... يحصنه مالا يحصنه السرد # أبا صالح ما ذل من أنت عزه ... ولا ضل من يسري وأنت له قصد # أتتك القوافي من بلاد بعيدة ... تؤمل من نعماك ما أمل الوفد # وأهدى لك الحمد ابن حمد وإنما ... لمثلك يهدى من مواطنه الحمد # شكا أهل بغداد أواما فروهم ... فإن بعد الظامي فما بعد الورد # ومن ينجع الغيث الذي هو ممطر ... على البعد لم يمنعه من صوبه البعد # سقى الله (دار العلم) منك غمامة ... تعاهد مغناها إذا احتبس العهد # وتنبت روضا من ثنائك كلما ... ذوى الروض يلفى روضها خضلا بعد PageV01P071 # فأنت الذي لم يمش يوم حفيظة ... بأثبت من حيزومك الأجرد النهد # ولا امتد باع مثل باعك في العلا ... ولا في العوالي وهي مشرعة ملد # ولا ولدت حواء من نسل آدم ... كأنت فتى سمحا وإن كثر الولد # لك المجد والجد الكريم وقلما ... رأينا فتى يرضى له المجد والجد # فدى لك عبد بالجميل ملكته ... ألا إنما عبد الجميل هو العبد # فعش عمر ما حبرت فيك فإنه ... بسعدك لم يحلل بقائله سعد # وقال يمدحه وقد حضر مجلس شرابه وكان قد فرش نرجسا: # عش للمكارم يا كريم المغرس ... واسلم سلمت مدى الزمان الأتعس # واشرب هنيئا طيبا في مجلس ... مذ قمت فيه للعلى لم تجلس # أنبت فيه روضة من نرجس ... أزرت نضارتها بروض الأوعس # فكأن قضبان الزبرجد حملت ... أعلا ذوائبها ms027 نجوم الحندس # قد فاح عرضك حين فاح فما دروا ... أنسيم عرضك أم نسيم النرجس PageV01P072 # لا يكذبن فأنت أطيب نفحة ... منه وأعذب مشربا في الأنفس # يا لابسا للمجد أفخر ملبس ... لا زلت تسحب ذيل ذاك الملبس # أنت النفيس أصوغ فيك نفائسا ... إن النفائس للشريف الأنفس # عش ما اشتهيت فأنت أكرم راكبا ... في موكب أو جالسا في مجلس # وقال أيضا يمدحه وقد حضر مجلسه للشرب والورد ينثر عليه من قبة قد صورت ~~الشمس في أعلاها فقال يصف ذلك بديها: # يا ملكا عطلت مكارمه ... مكارم الغابرين في السير # ويا فتى كفه إذا مطرت ... أرضا غنينا به عن المطر # خرجت عن قدرة الأنام وغر ... رقت بنعماك سائر البشر # تبصر في الدست منك شمس ضحى ... يحجبها نورها عن البصر # إشرب هنيئا في قبة غنيت ... بربها عن ملاحة الصور # قد نثر الورد في جوانبها ... كأنه حلة من الحبر # كأن شمس النهار طالعة ... تنير شمس الضحى على القمر PageV01P073 # وقال يمدحه ويهنيه بعيد الفطر وأنشدها في قصره المجدد وذلك في شوال من ~~شهور سنة أربع وثلاثين وأربعمائة: # لج برق الأحص في لمعانه ... فتذكرت من وراء رعانه # فسقى الغيث حيث ينقطع الأو ... عس من رنده ومنبت بانه # أو ترى النور مثل ما ينشر البر ... د حوالي هضابه وقنانه # تجلب الريح فيه أذكى من المس ... ك إذا مرت الصبا بمكانه # صاح هل شاقك العشية بالوعساء ... برق يشب في لمعانه # لاح في حندس الظلام كما لا ... ح سنا الوقد بارزا من دخانه PageV01P074 # مستطيرا كأنه الأسمر الما ... رن في لينه وفي عسلانه # أو كما يشهد الوغا أسود الخيل ... فتدمى كلومه في لبانه # يا خليلي عرجا نسأل المسكن ... عمن نحب من سكانه # أنحلته حوادث الدهر حتى ... صار يخفى نحوله عن عيانه # أذكرتنا رياه ريا خزاما ... ه وريا النسيم من حوذانه # كلما هبت الصبا نثرت فيه ... شبيها بالورد من ايهقانه # منزل كلما نزلنا بمغنا ... ه نعمنا بحوره في جنابه # حبذا العيش فيه لو دام ذاك العيش ... فيه والعمر في عنفوانه # قبل أن ينهج الشباب ms028 الذي ولى ... ويذوي الرطيب من أغصانه # عيرتني المشيب أسماء والخطي ... ما شانه بياض سنانه # والدجى حسنه النجوم وحسن الر ... روض حسن البياض في أقحوانه # وركاب تجفو المبارك في البي ... داء والليل بارك بجرانه # كلما داست الحصا خضبته ... فتساوى عقيقه بجمانه PageV01P075 # حاملات غرائب الأدب المرغو ... ب فيه إلى غريب زمانه # علم الدولة الذي غرق العا ... لم في فضله وفي إحسانه # ملك ضاق وسع ما تقطع العي ... س إليه عن وسع ما في جنانه # مدركي النجار ينفح نشر ال ... مسك من عرضه ومن أردانه # خير أثوابه العفاف وأسنى الذك ... ر أسنى ما صيغ من تيجانه # يخزن المال في صنائعه الغر ... ر ويفني ما في حوى خزانه # وإذا كان طبعه كرم النفي ... س فمن ذا يحيله عن كيانه # لو وزناه بالذي تحمل الأر ... ض عليها لمال في ميزانه # يدعي الناس فضله ويبين ال ... حق عند امتحانهم وامتحانه # بحر جود إذا طما جود كفيه ... رأينا البحار من خلجانه # لو جرى ما ينيله لاحتقرنا ... عصر نوح والفيض من طوفانه # طال حتى رأيت كيوان منه ... مثله بالقياس مع كيوانه # وعلا قدره فكل مكان ... دون باريه دونه في مكانه PageV01P076 # لمست كفه العنان فكاد العشب ... يلفى من لمسه في عنانه # ومشى تحته الجواد فكان الماء ... يجري من تحت وطء حصانه # دائم النصر لا يريد على الأعداء ... عونا والله من أعوانه # ورث الفخر عن أبيه وميراث ... العلى عن ضرابه وطعانه # وبنى القصر بعد ما عجب العا ... جب من هدمه ومن بنيانه # ورأيناه في الإوان فخلنا ... أن كسرى ممثلا في إوانه # أمن الدهر عدله فغدا الدهر ... ومن فيه آمنا في أمانه # شرفا يزحم النجوم وعزا ... أمن الله أهله من هوانه # قد شكرنا زماننا وأمنا ... بالفتى المدركي من حدثانه # زاد قدري بقدره وعلا عند ... ملوك البلاد شاني بشانه # تحسب الطود ذرة من حجاه ... وترى البحر قطرة من بنانه # أيها العادل الذي أمن الأسد ... من جوره ومن عدوانه # صنعت صدق الكلام فيك فما ... أخجل من زوره ومن بهتانه PageV01P077 # إنما أنت غاية الكرم ms029 المن ... عوت في قيسه وفي قحطانه # ليس في ناظر المكارم إنسا ... ن يراه كأنت في إنسانه # يا ابن أعلى الملوك ذكرا ويا أك ... رم من في زمانه وأوانه # دونك الحمد خالدا من محب ... لك في سره وفي إعلانه # أنت طولت قدره وتطول ... ت عليه فطال شكر زمانه # يا تقيا في فعله ونقي ال ... فعل في فطره وفي رمضانه # ضمن الدهر أن يمد لك العم ... ر فلا زال وافيا بضمانه # فلقد حسنت مناقبك الده ... ر فأغنت سخابه عن جمانه # وقال يمدحه ويهنيه ببعض الأعياد، وهذه القصيدة اقترحت عليه في ليلة العيد ~~الذي أصبح منشدا فيه القصيدة النونية التي أولها: # لج برق الأحص في لمعانه ... فتذكرت من وراء رعانه # ولما عملها أنشد القصيدتين كلتيهما في وقت واحد: # جزعت وما بانوا فكيف وقد بانوا ... فياليتهم كانوا قريبا كما كانوا # حرصنا على أن لا تشط نواهم ... فشطت وبعض الحرص غي وحرمان PageV01P078 # وقد سألوا عن شاننا بعد نأيهم ... فقلنا لهم لم يرق بعدكم شان # حرمنا التداني من محرم عامكم ... وشعبكم بعد المحرم شعبان # وبحنا بأسرار الهوى بعد نأيكم ... ألا كل سر يوم نأيك إعلان # وبالغور من جنبي خفاف جآذر ... من الإنس يبكرن الأنيس وغزلان # إذا ما سحبن الريط ضوعن للصبا ... نسيما كما ضاع الخزامي والبان # نكرن مشيبي والغواني فوارك ... إذا لم يكن فينا شباب وإمكان # زيادة ضعف بالمشيب وحسرة ... فموتك إكمال حياتك نقصان # وقد أغتدي والليل مرخ ردائه ... ونجم الثريا في المغارب وسنان # بجائلة الأنساع مالت من السرى ... كما مال من رشف الزجاجة نشوان # تدوس الحصا أخفافها وهو لؤلؤ ... وترفعها من فوقه وهو مرجان # تناهبني مرتا كأن نعامه ... قسوس أكبت في مسوح ورهبان # إذا قطعت غيطان أرض تقابلت ... عليها سباريت سواها وغيطان PageV01P079 # إلى خير من يستمطر الخير عنده ... ويأتم مغناه ركاب وركبان # فتى جل عمن جل في الناس قدره ... وبات له سف عليه ورجحان # فصغر بهرام وبخل حاتم ... وجبن بسطام وغلط لقمان # كريم غرقنا في نداه كأننا ... بغير أذى في لجة البحر حيتان # هو الليث ms030 أردى الليث والليث مخدر ... هو الغيث فاق الغيث والغيث هتان # هو البحر أهدى السحب شرقا ومغربا ... فروى فجاج الأرض والبحر ملآن # حليم كأن العضب يلقي نجاده ... على يذبل أن يلبس البرد ثهلان # علا قدره حتى كأن نديمه ... لبعض مصابيح الدجنة ندمان # إذا قلت شعرا فيه خفت انتقاده ... علي كأني باقل وهو سحبان # شكرت له النعمى فلا أنا جاحد ... ولا واهب النعمى بنعماه منان PageV01P080 # وما زاده فخرا مديحي لأنه ... صباح له منه دليل وبرهان # أدين بنصحي للأمين ومحضه ... ألا إنما بذل النصائح أديان # كريم من القوم الذين سألتهم ... فأعطوا وما منوا وقالوا وما مانوا # مدحتهم طفلا وكهلا فأفضلوا ... علي وهم وشيب وشبان # أبا صالح طلت الملوك وطأطأت ... لأخمصك الحيان قيس وقحطان # فأقسم لولا أنت لم يخلق الندى ... ولولاك لم يفخر معد وعدنان # ذخرت اللهى عند العفاة كأنما ... عفاتك حفاظ عليك وخزان # قهرت ملوك الأرض حتى كأنما ... على كل سلطان لسيفك سلطان # وأهونت بالأعداء لما تألبوا ... فهانوا ولولا عظم شانك ما هانوا # فإن تعف عمن يطلب العفو منهم ... فعندك للجاني عقاب وغفران # وأنت الحسام العضب يخشن للعدى ... وفيك مع الإحسان لين إذا لانوا # فعش عمر ما حبرت فيك فإنه ... سيبقى إذا لم يبق إنس ولا جان # وكل غمام غير كفك مخلف ... وكل مديح غير مدحك بهتان PageV01P081 # وقال يمدحه ويهنيه بعيد النحر وأنفذها من معرة النعمان وذلك في سنة ثمان ~~وثلاثين وأربعمائة وكان غائبا عنه في عمارة ضياع له وهبه إياها رحمه الله: # لمن دمنة مثل خط الزبور ... عفتها الدبور وريح الصبا # وكل ملث من المعصرات ... له هيدب مثل هدب الردا # ترى البرق يضحك في جوه ... وحتى تراه كثير البكا # يحط من النيق ما في الوكور ... ويخفي من الأرض ما في الكوى # وتضحي المكاكي من وبله ... كوامن في جنبات الصوى # خلت من مها الإنس تلك الرسوم ... وأضحت معوضة بالمها # وعهدي بها وهي مأوى الحسان ... فقد أصبحت وهي مأوى الجوا # سألنا رباها عن الظاعنين ... فكان الجواب جواب الصدا # ومرت خبطناه بالناجيات ... وقد كمن الصبح ms031 تحت الدجى # سقيت به الركب كأس النعاس ... وغناهم الذئب لما عوى # أقول لهم ورؤوس المطي ... كأن عليها بصاق الدبى PageV01P082 # ونحن وهن كحدب القسي ... من طول ما جنفتنا السرى # أريحوا قليلا فدون المعز ... تنائف يرهب فيها التوى # فلما نزلنا ببعض الهجول ... شكونا إلى البر طول القوى # وقمنا ندب دبيب الصلال ... بين القلال وبين الجوى # فلاحت لنا عند وجه الصباح ... حقباء من تحت عبل الشوى # مكب عليها بملمومة ... لها شعلتان كجمر الغضا # وفيها نواجم بيض المتون ... مذربة مثل روس المدى # له لبد كجناح الظليم ... بيض الأسافل حمر الذرى # فلما رآنا رأى مثله ... خماص البطون لفرط الطوى # فزمجر حتى رأيت الوهاد ... يزلزلها صوته والربى # وأقبل يمشي إلى فتية ... يريعون منه ومنها العدى # فشدوا على كهمس شدة ... فبعض وجاه وبعض رمى PageV01P083 # وابنا بزادين نحو الركاب ... عير الفلاة وليث الشرى # وظلنا نلهوج ذاك القنيص ... ونأكل من عجل ما انشوى # فلما اكتفينا قرينا الوحوش ... من مثلها فضلات الشوى # ورحنا نخوض بها في السراب ... طوال الرقاب طوال الخطا # إلى ملك جاز قدر الملوك ... فكان الثريا وكانوا الثرى # بنى وبنوا درج المكرمات ... فطال على ما بنوا ما بنى # فلما وصلنا أبا صالح ... وصلنا أجل ملوك الورى # فتى سبق الناس بالمكرمات ... إلى أمد لم يحزه مدى # كريم النجابة عف الإزار ... بصير بغير طريق الخنا # يليق به المجد والمكرمات ... وتصدق ألقابه والكنى # فما يفعل الناس من صالح ... فإن المعز بذاك ابتدا # يود وحاشاه لو قدمت ... إلى الضيف مهجته في القرى PageV01P084 # وكم عدم الخصب في بلدة ... فقام نداه مقام الحيا # شرى الزاد بالمال من جالبيه ... وباتوا فأطعمهم ما شرى # فسل عنه كم فرقت كفه ... من المال في جمع هذا البنا # إذا شئت تحصي جميل المعز ... فعد النجوم وعد الحصا # فإن تحصها تلق معروقه ... يزيد المثال على ذي وذا # بداني بنعماه قبل الملوك ... وما الفضل إلا لمن قد بدا # زكاني معروفه والجميل ... إذا كان عند زكي زكا # أبا صالح إن أغب عن علاك ... فقلبك لي شاهد بالولا # وإن حياتي إذا لا أراك ms032 ... حياة وموتي أراها سوا # جميلك وسع لي في المعاش ... ورغبني في ابتناء القرى # وأنت بفضلك صيرتني ... أغيب فأجمع منها اللهى # وأية أرض تيممتها ... تيممني منك فيها الغنى # فلي من نداك ربيع هناك ... ولي من نداك ربيع هنا PageV01P085 # جزيت عن المدح والمادحين ... وعن أهل دنياك خير الجزا # فإنك أنت حرست الثغور ... وذدت بسيفك عنها العدى # وإنك علمت أهل السماح ... كيف السماح وكيف السخا # تهن بعيدك وليتهن ... لهذى البرية هذا الهنا # وعش ما اشتهيت حليف السرور ... حليف السعود حليف البقا # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله وذلك بديها في سنة عشر وأربعمائة: # عش من صروف الدهر في أمان ... وابق لنا يا ملك الزمان # واسلم رفيع القدر والمكان ... في نعمة ثابتة الأركان # كأنها حبك في جناني ... يا ملك الدنيا العظيم الشان # ويا كريم اليد واللسان ... لو قيل للبأس وللإحسان # هل يجمع الجنسان في إنسان ... قالا جمعنا في أبي العلوان # أفرس من عد من الفرسان ... وأغزر الناس ندى بنان # فاعجب لطعام بها طعان ... فللقرى طورا وللأقران PageV01P086 # فرد فهل تأتي له بثاني ... لا وإله الشحب الأبدان # المشبهات كتب الشنان ... الواشحات أوجه الغيطان # والكاسيات قلل الرعان ... ضرائب العطب من الارسان # تهوي بشعث نزح الأوطان ... مالوا على مقادم الكيران # كأنهم ضرب الجريد الفاني ... حتى إذا رأوا فتى الفتيان # أنقذهم من ربقة الهوان ... فأصبحوا في أكرم المغاني # كأنهم في نضرة الجنان ... عند الفتى المنان لا المنان # معز قيس وفتى قحطان ... لا لحز الكف ولا هدان # أبيض مثل الصارم اليماني ... كالبدر ذي ست وذي ثمان # يا منتهى الآمال والأماني ... وياغنى القاصي وريف الداني # أنت الذي ذللت لي زماني ... وأنت أرهفت شبا سناني # وفضلك الغامر قد أغناني ... فما أرى الفقر ولا يراني PageV01P087 # فما الذي يطلب مني الشاني ... علمك بالحاسد قد كفاني # فسوف أبني لك من لساني ... غرائبا لم يبنهن باني # فاستغن بي تغنك ذي المعاني ... من حسن عن حسن بن هاني # وقال يمدحه أيضا رحمهما الله في سنة عشرين وأربعمائة: # وقال أيضا: # الهزج # سقت أندية القطر ... ديار الحي بالغمر # ديارا بلوى ms033 النبر ... رعى الله لوى النبر # إلى المشهد فالمعه ... د فالألوية العفر # إلى ما قابل الرحب ... ة من ناظرة البشر # إلى الدير الذي يشر ... ف من عالية النهر # إلى السجل الذي تدف ... ع من قيعانها الغبر # إلى كندية المرج ... إلى الأودية الصعر PageV01P088 # إلى الزباء والمشر ... ف من ألواذها البجر # إلى ما أنبت الحزا ... ن من طلح ومن سدر # إلى الرقة والمرجي ... ن والبرجين والعبر # إلى شرقي صفين ... ومجرى العسكر المجر # إلى القطع وما ولا ... ها من سهل ومن وعر # إلى القارة والديري ... ن والعبرين والظهر # إلى المعلم والدره ... م والديمومة الصفر # إلى الصبحة والنقر ... ة والعين التي تجري # إلى الحي الذي حل ... محل العز والنصر PageV01P089 # إلى القلعة والقصر ... الذي بورك من قصر # محل السادة الغر ... ذوي السؤدد والفخر # تراهم في سما العز ... ة مثل الأنجم الزهر # حوالي أبلج السن ... ة مثل الشمس والبدر # إذا يممه الساري ... هدى الساري الذي يسري # أبي العلوان رب الجو ... د ذي النائل والوفر # فتى عطره الحمد ... فأغناه عن العطر # إذا كنت له جارا ... فلا تخش من الفقر # تمس الصخر أيديه ... فيجري الماء في الصخر # رأيناه فريد الجو ... د في بدو وفي حضر # وطفنا الأرض من أقصى ... خراسان إلى مصر # وأبصرنا الذي يعطي ... وشاهدنا الذي يقري # وقسنا الجود بالجود ... وحسن الذكر بالذكر PageV01P090 # فوافينا ابن فخر المل ... ك أفتى أهل ذا العصر # وما نخجل إن قلنا ... ومن في سالف الدهر # إذا شمنا ندى كفي ... ه أغنانا عن القطر # كريم ولدته أم ... ه في ليلة القدر # فوافى زاكي النبع ... ة محض الفرع والنحر # قليل العيب والريب ... كثير السيب والوفر # نقي العرض لا يدن ... س بالفحشاء والنكر # فسلني إنني أصبح ... ت بالمفضال ذا خبر # هو الكاسي من السؤد ... د والعاري من الكبر # هو العادل والعاد ... ل عن فعل الخنا المزري # هو النجم الذي يسري ... به في الأرض من يسري # هو البحر وما أجه ... ل من قد قاس بالبحر PageV01P091 # فهذا طيب عذب ... سليم الورد والصدر # ترى الناس يحجون ... إلى تياره الغمر ms034 # كما حجت إلى المنه ... ل أسراب القطا الكدري # علا في القدر والرفع ... ة عن قدر ذوي القدر # وأغنته معاليه ... عن الشاعر والشعر # فما ينفعه حمدي ... ولا يرفعه شكري # وضوء الصبح لا يحتا ... ج برهانا على الفجر # فتى معروفه أكث ... ر من نظمي ومن نثري # فإن قصرت أو أقص ... ر بي فهمي فمن عذري # كلا الرحمن من يكلا ... أخا الغيب ولا يدري # ومن وفر لي جاهي ... ومن يسر لي أمري # ومن أمطرني حتى ... ثناني مونقا زهري # ومن أثني على نعما ... ه في سري وفي جهري PageV01P092 # كما يثني على الغيث ... مروج البلد القفر # أمولاي الذي يعد ... ل في النهي وفي الأمر # هناك العام من عام ... وهذا الشهر من شهر # فلا زلت من الأقدا ... ر في حرز وفي ستر # فأنت المحسن المجم ... ل في عسر وفي يسر # وأنت الدافع المانع ... عن سكان ذا الثغر # كلاك الله ما أحلا ... ك في عيني وفي صدري # تطولت وخولت ... على قدرك لا قدري # وأدنيت وأغنيت ... وأقنيت إلى الحشر # وآمنت من البأسا ... ء من يولد من ظهري # وأثريت بنعماك ... وما أملت أن أثري # وقد زدت فزاد الل ... ه في عمرك من عمري # سأجزيك وما يجزي ... ك لا طرسي ولا حبري PageV01P093 # وأقنيك ثنا يبقى ... على غابرة الدهر # وأوصافا لها نشر ... ذكي الطي والنشر # وما يبقى على الدنيا ... وما فيها سوى الذكر # وقال يمدحه ويهنيه بالبرء من مرض أصابه وذلك في سنة تسع وثلاثين ~~وأربعمائة: # أبل خير الملوك من ألمه ... وصح جسم الزمان من سقمه # لا العز أمسى قفر الجناب ولا المل ... ك غدا مائلا على دعمه # إن غاب في قصره فلا عجب ... مغيب ليث العرين في أجمه # قد تكمن الشمس في الغمام وقد ... يحتجب الصبح في دجى ضلمه # ثالم ما زرى الأمير وفخر السي ... ف ما في ظباه من ثلمه # صح فصح الندى وقام به ... ركن العلا بعد رجف مدعمه # كأنما المجد بات ممتزجا ... بلحمه طيب لحمه ودمه # وتحت ملقى نجاده ملك ... أمست ملوك الزمان من خدمه PageV01P094 # إن تلقه ms035 تلق منه كنف ندى ... يبري نداه العديم من عدمه # يملا يدي جاره ويمنعه ... كأنما جاره أخو حرمه # أمن أهل البلاد قاطبة ... كأن أهل البلاد في حرمه # كل جواد تجود راحته ... يجود من جوده ومن كرمه # لا تحمد العشب في منابته ... واحمد غماما سقاه من ديمه # شيد بالمرهفين منذ نشا ... مجدين من سيفه ومن قلمه # يحتقر النائل الجسيم ويس ... تصغر قدر العظيم من عظمه # كالجبل الشاهق الهضاب إذا ... أشرفت من رعنه على أكمه # لا يفسد الوعد بالمطال ولا ... يخل عقد الوفاء من ذممه # يقسم من قال لا شبيه له ... يمين بر اليمين من قسمه # أكرم من في زمانه وأعف ال ... خلق من عربه ومن عجمه # ينهل من فضله ونائله ... ثناء نبت الحيا على رهمه PageV01P095 # ويصدر العيس غير ظامئة ... عن مورد بارد الندى شبمه # معطرات الرحال قد عبقت ... بالمسك مما يفت في خيمه # يأرج في الحزن من حقائبها ... ما فاح من رنده ومن نشمه # يقول صحبي وقد كسيت بالن ... نور غبر الفجاج من أممه # هذا جناب المعز لاح لنا ... قد رفعت ناره على علمه # فقلت سيروا فإنه ملك ... يضيق وسع الزمان عن هممه # كأن ريح الصبا إذا نفحت ... تنفح من خلقه ومن شيمه # كأنما مات أحمد وغدا ... مخلفه بالجميل في أممه # وأبلج مثل الصباح رؤيته ... تشفي حليف السقام من سقمه # ملتزم بالجميل يفعله ... وغيره بات غير ملتزمه # يفديه في الدهر كل ذي صعر ... من لا يساوي الشراك في قدمه # تراه لا يطلب العلاء ولا ... يبرح عبدا لفرجه وفمه PageV01P096 # يعرض عن ضيفه ويعجبه ... ما زاد في ذوده وفي غنمه # ما شاف شوف المعز ناظره ... ولا اهتدى أن يسير في لقمه # متوج من بني الملوك له ... كف تكف الظنون عن تهمه # وهمة في الزمان ما اشتغلت ... إلا بصوت الرئبال من قحمه # يا ملكا كل حكمة نطقت ... بها البرايا تعد من حكمه # كم ليلة بت لا أذوق كرى ... حتى أبل الأليم من ألمه # حبا قسمناه في القلوب فأع ... طتني لهاك الجزيل من قسمه # ما كل ms036 حب يموت صاحبه ... وهو مبقى عليك في رممه # فاسلم ولا زلت خالدا أبدا ... خلود ما صاغ فيك من كلمه # وقال يمدحه ويذكر تطهيره لابن أخيه المستخلص سيف الدولة أبي الزماع ~~المنيع ابن الأمير المستخلص سيف الدولة وشجاعها ذي العلمين أبي المنيع ~~المقلد بن كامل بن مرداس رحمهم الله: PageV01P097 # يا خليلي هل تجيب الطلول ... إن سألنا أين الخليط نزول # دمن مثلنا يقلقلها الشو ... ق ويعتادها الجوى والغليل # قد براها كما برانا التنائي ... وعراها كما عرانا النحول # باكيات وما لهن دموع ... مغرمات وما لهن عقول # درستها الجنوب والشمأل الزع ... زع واستأصلت قواها القبول # أسعدتنا فيها المطايا على الوخ ... د فظلت مثل المطايا الخيول # فلنا في النوى زفير وللعي ... س حنين وللجياد صهيل # يا خليلي ساعداني على الوج ... د كما يسعد الخليل الخليل # وانظرا البرق كيف تنزله الجن ... ن كما تنزل السلاف الشمول # مستطيرا له على جانب الغو ... ر طلوع مردد وأفول # فيه ما في المتيمين من العشق ... خفوق وصفرة ونحول # لاح من خلفنا وسرنا وأعنا ... ق المطايا إليه في الجو ميل PageV01P098 # في ظلام تساوت الهضبات الشم ... م فيه والغامضات الهجول # خبطته مناسم العيس حتى ... طار فيها عن الخدام النقيل # بشخوص كأنها صرد اللي ... ل كما ضمت الأسير الكبول # أشحبتهم غبر الفيافي وأزرت ... شقة البيد عيسهم والذميل # أو أناخوا بخير من بات للوف ... د لديه إناخة ورحيل # ملك من بني الملوك وقيل ... رهبته في الخافقين القيول # ورث الفخر عن أبيه وأعطته ... المعالي رماحه والنصول # نزل النجم عن معاليه فالعيوق ... في الجو نازل لا يزول # شب من نبعة المكارم والمجد ... وطابت فروعه والأصول # إنما آل صالح غرر الده ... ر وما في الورى الشوى والحجول # سبقوا الناس بالمكارم والفخ ... ر كما يسبق الصحاب الدليل # واستعاد المعز عزهم الذا ... هب من بعد ما اعتراه الخمول PageV01P099 # بعد أن حطم الرماح ورد ال ... بيض قد خربت ظباها الفلول # ولهام يسد عثيره الجو ... ويخفى عن الرعيل الرعيل # صح فيه القنا وظل على ها ... م الأعادي للمرهفات صليل # أيها الماجد ms037 الذي ضاق بالمج ... د إلى غيره الهدى والسبيل # إنما أنت نعمة نشكر الل ... ه عليها وعصمة لا تزول # لا خلا منك معشر أنت بالخي ... ر لهم ما حييت بر وصول # بنت بالأمس عن فتى طالما با ... ت بخير والغائبون قليل # حامل منكم الجميل وما ضا ... ع لكم في أبي المنيع جميل # إن تحملت ثقله فكذا أن ... ت لأثقالنا صبور حمول # أنتم إخوة الصفاء كما كا ... ن علي وجعفر وعقيل # لا عدمناكم فما نعدم الخي ... ر ولا غالكم من الدهر غول PageV01P100 # وقال أيضا يمدحه وأنشده إياها في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة: # لازال سعيك مقبلا مقبولا ... ومحل عزك عامرا مأهولا # أملت فيك بأن يكون كما أرى ... فبلغت فيك السؤل والمأمولا # أغنيتني مما بذلت فلم تدع ... وجهي إلى وجه امرئ مبذولا # وعتبت لي صرف الزمان فأعتبت ... أخلاقه وتبدلت تبديلا # المنع بذلا والقساوة رأفة ... والعسر يسرا والقبيح جميلا # لا أشتكي بؤس الحياة ولا ترى ... نوب الزمان لها إلي سبيلا # وقد انتجعت لفاقتي هذا الحيا ... وهززت هذا الصارم المصقولا # أمن الإمام على الثغور وأهلها ... مذ حل هذا الليث هذا الغيلا # متبهنسا بعد القتام نعده ... في الجيش جيشا والرعيل رعيلا # من للخليفة أن يراك فلا يرى ... لك في ملوك بني الزمان عديلا # مستحقرا لك شهبة ولو أنها ... شهب النجوم مراكبا وخيولا PageV01P101 # ولو استطاعوا من علاك لصيروا ... نور الغزالة ثوبك المعمولا # ولأكبروك عن العمامة وارتضوا ... أن يلبسوك التاج والإكليلا # أما العلامة فهي خير علامة ... لك أن قدرك لم يكن مجهولا # بعثوا بها وكأن ما في صدرها ... قوس الغمام ملونا مفتولا # بيضاء بات بياض عرضك مثلها ... لونا وباعك في المكارم طولا # ومن الحرير الجون عمارية ... يفري العواصف ذيلها مسبولا # مخضرة الجنبات تحسب روضة ... باتت تعانق شاملا وقبولا # كاد الحمام الورق في شجراتها ... يبدي على تلك الغصون هديلا # والسيف مشحوذ الغرار كأنه ... جسم المحب نحافة ونحولا # ما عولت شفراته في معرك ... إلا وأحدث رنة وعويلا # هو أبيض مثل القراب يظنه ... ظن الحقيقة مغمدا مسلولا # قد طالما فل الجيوش وغادرت ms038 ... تلك الفلول بمضربيه فلولا PageV01P102 # جاد الإمام بها لرب فضائل ... لم يلفه بفضيلة مفضولا # ملك إذا وقف الملوك أمامه ... وسمت شفاههم الثرى تقبيلا # إن تلقه تلق الجناب موسعا ... والوجه طلقا والعطاء جزيلا # أعلى من الشهب المنيرة منزلا ... وأعز من مأوى الليوث نزيلا # يا عاشق الرمح الأصم كعوبه ... يوم الوغى لا الكاعب العطبولا # في كل يوم أنت باعث تحفة ... تفني اللها وتحير المعقولا # خيل تقاد وجنف قد أوقرت ... زنة الجبال سرادقا محمولا # بهر العيون وحيرت حجواته ... أهل البلاد خلائقا وقيولا # حسب الإمام فضيلة من شدها ... ظلا على رأس الإمام ظليلا # بنيت إزا تلك القصور وأكثروا ... من حولها التكبير والتهليلا # هي جنة نصبت هناك وذللت ... حول الإمام قطوفها تذليلا # وافت وقد ولد السليل فبشروا ... بمسرتين هدية وسليلا # كانت مباركة الحلول وأعقبت ... شرفا أحل من النجوم حلولا PageV01P103 # إن جل ما أهدى الأمير فإنه ... أهدى جليلا واستعاد جليلا # واصلتهم بحباك حتى إنهم ... حقروا بهذا النيل ذاك النبلا # ورأوك أوفى أهل دهرك ذمة ... وأصح ميثاقا وأصدق قيلا # لو أنهم جعلوك في أبصارهم ... شحا عليك لكان فيك قليلا # لله درك أي سيد معشر ... سعدوا بسعدك صبية وكهولا # ألبستهم مما صنعت جلائبا ... سحبوا لها فوق النجوم ذيولا # فاسلم لهم فلقد بنيت عروشهم ... لا بات عرشك فيهم مثلولا # وقال يمدحه ويهنيه بقدوم ولده شهاب الدولة عقيب الفتح في شوال من سنة ~~ثلاث وثلاثين وأربعمائة: # لا زال سعيك مقرونا به الرشد ... وطول عمرك معمورا به الأبد # يا بحر جود إذا جادت غواربه ... فكل بحر سواه في الندى ثمد # كم من يدلك عند المجد قد غرست ... مكارما ما لمخلوق بهن يد PageV01P104 # ينتابك الناس أفواجا فتصدرهم ... عن مورد غير مذموم إذا وردوا # ويصبح القوم يهدي من حديثهم ... إليك حمدا بعيدا كلما بعدوا # أموا نداك ففازوا بالذي طلبوا ... وفزت منهم بما أثنوا وما حمدوا # من كل مجتهد يثني وأنت له ... فيما بذلت من الإحسان مجتهد # منت عليك به البيداء وابتدأت ... فعلا جميلا إليه العرمس الأجد # وفتية أنجدت في المقفرات بهم ... عرامس طال من ms039 إنجادها النجد # أسرت يغمض طول السير أعينها ... وطالما كف عن أبصارها الرمد # تلقى السياط بأقراب ملحبة ... مثل السياط من الوخد الذي تخد # مجهولة البيد لم يمدد بها طنب ... من الغريب ولم يضرب بها وتد # كأنما الآل فيها حين تنظره ... يم وموارها من فوقه زبد # ضلوا بها فهداهم في الدجى ملك ... جبينه مثل نور الشمس يتقد # أغر لا يقصد القصاد نائله ... إلا ويغمرهم معروف من قصدوا # من آل مرداس خير الناس إن رحلوا ... وإن أقاموا وإن غابوا وإن شهدوا PageV01P105 # تلقى الندى والردى فيهم فقد عرفوا ... بالصدق إن أوعد واشرا وإن وعدوا # شم العرانين في آنافهم أنف ... عن القبيح وفي أعناقهم صيد # إن تلقهم تلق منهم في مجالسهم ... قوما إذا سئلوا جادوا بما وجدوا # نالوا السماء وحطوا من نفوسهم ... إن الكرام إذا انحطوا فقد صعدوا # محسدون ولو لم يعل قدرهم ... عن قدر كل جليل القدر ما حسدوا # بنى المعز لهم غيطاء مشرفة ... في العز لم يبنها من قبله أحد # يا عدة الدولة القرم الذي فعلت ... أفعاله الغر مالا تفعل العدد # جزيت من والد خيرا على نعم ... حصلتها فتلقى درها الولد # وافى لينعم فيما قد كسبت له ... والشبل يأكل مما يفرس الأسد # فاسلم له ولثغر بت تكلأه ... من العدو كلاك الواحد الأحد # ولا خلا منك لا سمع ولا بصر ... ولا سرير ولا قصر ولا بلد PageV01P106 # وقال يمدحه ويذكر ألما لحقه عقيب وفاة الأمير حسام الدولة وأنشدها في ~~مجلس شرابه وذلك في جمادى الأولى من شهور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة: # لو شئت أقصرت من لومي ومن عذلي ... فالدهر قسم يوميه علي ولي # لا تحسبيني أغض الطرف من جزع ... فالحزن للخود ليس الحزن للرجل # كم قد عرتني من الأيام نائبة ... فما اكترثت لريب الحادث الجلل # إنا لقوم إذا اشتد الزمان بنا ... كنا أشد أنابيبا من الأسل # يبكى علينا ولا نبكي على أحد ... لنحن أغلظ أكبادا من الإبل # من معشر تعصف الأهوال حولهم ... فما يراعون عصف الريح بالجبل # خير الورى آل مرداس وأطهرهم ... من العيوب وأبراهم ms040 من الزلل # إن تلقهم تلق منهم في مجالسهم ... شم العرانين ضرابين للقلل # بيض الوجوه إذا لاحت وجهوههم ... في حندس الليل جلوا ظلمة الطفل # لا يقلقون لخطب من زمانهم ... ولا يبيتون سهادا من الوجل # ولا تراهم ونار الخطب موقدة ... صما إذا ما دعى الداعي من الفشل PageV01P107 # روحي فدى لهم قوما إذا وزنوا ... مالوا على الناس ميل الحلي بالعطل # يا أكرم الناس من عرب ومن عجم ... وأشجع الناس من حاف ومنتعل # أنت الغمام الذي يهمي بلا ضجر ... أنت الجواد الذي يعطي بلا بخل # أنت الذي ما جلبت الخيل ساهمة ... إلا وزلزلت أهل السهل والجبل # لو كان يمكن أن نخباك من ألم ... يخشى خبيناك في الأحداق والمقل # يفدي المعز رجال قل خيرهم ... كما يقل نبات الماء في الوشل # ليت الملوك له مما عرا بدل ... وإن هم لم يساووا قيمة البدل # وقال أيضا يمدحه وقد وصلت إليه جائزة سنية من قرواش بن المسيب: # جميلك لا يجزيه شكري ولا حمدي ... ورفدك أغنى قبل رفد ذوي الرفد # وتسدي إلي الفضل من كل وجهة ... وجاهك بين الخافقين هو المسدي # كرمت فأكسبت العبيد كرامة ... فمن شرف المولى أتى شرف العبد # ولولاك لم يعرف مكاني ولم يطل ... لساني ولم تخصب يفاعي ولا وهدي # وقد كنت مقبوض اليدين عن الغنى ... فطولت باعي بالجميل الذي تسدي PageV01P108 # وكثرت حسادي وثمرت نعمتي ... وذللت لي دهري وأوضحت لي رشدي # وأغنيتني حتى كأنك ضامن ... لنسلي ألا يعدموا ثروة بعدي # وقد كنت في ضنك من العيش برهة ... فأصبحت من نعماك في عيشة رغد # ورى بك زندي بعدما كان مصلدا ... وأورق غصني بعدما كاد أن يكدي # وقد ملأ الآفاق حمدي وكلما ... حمدتك زادت مكرماتك عن حمدي # سأجهد نفسي في الثناء وليتني ... جزيت يسيرا من جميلك في جهدي # أبا صالح أصبحت فردا وأصبحت ... معاليك أفرادا من الصمد الفرد # ضميرك للتقوى وسعيك للعلى ... ومالك للنعمى وعمرك للمجد # إذا ما زحمت الجيش بالجيش ميلت ... متون الأعادي عن متون القنا الملد # شكتك الوغا مما تشب سعيرها ... ومما تلف الضمر الجرد بالجرد ms041 # ومما تسد الجو في كل معرك ... وتردي العدى والخيل شازبة تردي # حويت العلى مذ كنت طفلا ومهدت ... بك الأرض مذ لفت ثيابك في المهد PageV01P109 # فداك جميع العالمين من الردى ... فإن الذي يفدى نظير الذي يفدي # وقفت فأبديت الثناء وإنني ... أسر من الإخلاص أضعاف ما أبدي # فلا حب إلا دون حبي وصحبتي ... ولا ود إلا دون ما صح من ودي # حياتك أشهى في فؤادي من التقى ... وشكرك أحلى في لساني من الشهد # فعش لا خلا منك الزمان ولا خلت ... قصورك من عز مقيم ومن سعد # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # بصحة العزم يعلو كل معتزم ... وما جلا غمرات الهم كالهمم # والعز يوجد في شيئين موطنه ... إما شباة حسام أو شبا قلم # وأعرف الناس بالدنيا أخوفطن ... لا ينظر اليسر إلا منظر العدم # غنى اللئيم الذي يشقى به عنت ... وفاقة الحر منجاة من السقم # يزداد ذو المال هما بالغنى وأذى ... كالنبت زادت أذاه كثرة الرهم # كن من تشاء ونل حظا تعيش به ... فالخصب في الوهد مثل الخصب في الأكم PageV01P110 # ليس الحظوظ وإن كانت مقسمة ... بناظرات إلى جهل ولا فهم # لا ينقص الحر ما يعدوه من جدة ... ولا تحط كريما قلة القسم # فخر الفتى كثرة الأرزاء تطرقه ... والسيف يفخر في حديه بالثلم # من ذم عيشا فإني شاكر زمني ... والشكر ما زال قواما على النعم # طلبت منه كريما أستجن به ... فخصني بنبي الجود والكرم # بماجد من بني الشداد شد به ... أزري وأحيا به ما مات من حكمي # وصان وجهي فلم يبذل إلى أحد ... وصونه ماء وجهي مثل صون دمي # مولى بداني بنعماه وألبسني ... ثوب الصنيعة قبل الناس كلهم # وكنت ميتا فما زالت مواهبه ... ترد حو باي حتى أنشرت رممي # فتى يكر على الإقتار نائله ... والكر في الجود مثل الكر في البهم # مجرد للهوادي مرهفا خذما ... وبين جنبيه مثل المرهف الخذم PageV01P111 # حيث الذوابل محمر أسنتها ... كأنما صبغوا الخرصان بالعنم # يعلو السرير فيعلو ظهره ملك ... يداه أنفع في الدنيا من الديم # شم كفه فهي كف كف ms042 نائلها ... بوائق السنوات الغبر والقحم # إن اللثام الذي من تحته قمر ... على فتى خير معتم وملتثم # مبارك الوجه يستسقى برؤيته ... ويهتدي بسناه الركب في الظلم # حمى العواصم بالخطي فامتنعت ... والأسد تمنع ما تأوي من الأجم # وأمن الشام حتى الناس في دعة ... كأنهم من صروف الدهر في حرم # مردد الحمد في بدو وفي حضر ... كما ترددت الأسماء في الأمم # من معشر خلصت أعراضهم وزكت ... أصولهم من قبيح الظن والتهم # شم العرانين وهابين ما كسبوا ... من الصوارم ضرابين للقمم # بنى الأمير لهم عزا إذا انهدمت ... قواعد الدهر أمسى غير منهدم # نام الملوك عن العلياء وهو فتى ... مذ همه طلب العلياء لم ينم PageV01P112 # لو كنت أنصفت لما جئت مادحه ... لكان خدي مشى بالطرس لاقدمي # جهلت حق المعالي أن أقوم بها ... لدى الأمير وليس الجهل من شيمي # وقال يمدحه ويعتذر إليه لما عتب عليه في تأخير غيابه بالعيد وذلك في شوال ~~من سنة 430 وأنفذها إليه من مدينة الرحبة: # سلام يثقل البزل النواجي ... وتمرع منه ممحلة الفجاج # على ملك يفاجئ كل خطب ... فيقهر بالعزيمة من يفاجي # أعف الناس معتجرا ببرد ... وأبهى الناس معتصبا بتاج # يفيض بنانه والغيث مكد ... ويشرق وجهه والليل داجي # غني بالعلى عن كل وصف ... كما استغنى النهار عن السراج # يجل عن المديح وأي مدح ... مدحت به المعز فأنت هاجي # فلا يغررك منه ليان خلق ... فكم ماء يغرق وهو ساجي PageV01P113 # كريم الوالدين تجاذبته ... عروق غير فاسدة المزاج # أبا العلوان يا من لا أحابي ... بحق في هواه ولا أداجي # أتاني منك غب العيد عتب ... صدعت به الحشا صدع الزجاج # وأزعجني فأزعجت القوافي ... إليك لفرط ذاك الإنزعاج # وضاق بي الفضاء ورب ضيق ... يؤول إلى اتساع وانفراج # أتحسبني شغلت وأي شغل ... سوى شغلي بمدحك وابتهاجي # ونظم غرائب الكلم اللواتي ... يبين بهن عذري واحتجاجي # فكن بي محسنا ظنا فقلبي ... لودك غير منغلق الرتاج # ودونك فاستمع نجوى محب ... يناجي منك أكرم من يناجي # ليوضح عذره إيضاح صبح ... جلت أنواره ظلم الدياجي # فأقسم لو حججت إليك عاما ... لما ms043 استكثرت ذاك على حجاجي # فكيف على سوابق مقربات ... يواصلن ابتكاري وادلاجي PageV01P114 # إلى ملك يغيب سرور قلبي ... لغيبته وينقطع ابتهاجي # وتعتلج الصبابة في فؤادي ... لفرقته أشد الاعتلاج # متى اختلجت بقرب منه عيني ... فقد قرت بذاك الاختلاج # كلاه الله من نوب الليالي ... وبلغني الذي أنا منه راجي # وقال يمدحه ويهنيه ببعض الأعياد: # همو ضمنوا الوفاء فحين بانوا ... يئسنا أن يصح لهم ضمان # وهم سنوا خيانة كل حب ... فكيف عجبت منهم حين خانوا # طلبنا منهم نيلا وفضلا ... وغير النيل يحسنه الحسان # فما ضر الأحبة لو أعانوا ... محبهم ومنزلهم معان # ذكرنا الشعب فانشعبوا فلما ... تفاءلنا بذكر البان بانوا # لقد ظفروا فما أبقوا علينا ... وهل يبقي إذا ظفر الجبان # هويناهم فقد هنا عليهم ... ومذ خلق الهوى خلق الهوان # رعى الله الأحبة كيف كنا ... على ما يفعلون وكيف كانوا PageV01P115 # إذا نزلوا رعان البشر قلنا ... سقيت الغيث أيتها الرعان # وجاد ثراك منهمر العزالي ... كأن البرق في طرفيه جان # تكشفت الغمامة عن سناه ... كما كشفت عن الراح الدنان # ورد الجو مصبوغ النواحي ... كما صبغ الإهاب الزعفران # يقوم له وجنح الليل داج ... خطيب ما لمنطقه بيان # يهدهد والنجوم مغورات ... كما ضربت مزاهرها القيان # إذا ما ضج ثج الماء حتى ... تدبج بالرياض الصحصحان # كأن الحي فارقه فشابت ... لفرقته من النور القنان # وأصبح كلما بكت الغوادي ... تبسم في رباه الأقحوان # ترى النوار يرشح ما سقاه ... كما رشحت ودائعها الشنان # إذا هبت بمنبته النعامى ... تأرجت الأباطح والمتان # تظل الحقب عاكفة عليه ... إذا ألوى لهن الصليان # وطار مع الصفار بكل فج ... بقية ما اكتساه الأيهقان PageV01P116 # ومرت تكذب الأبصار فيه ... ويصدق ما يحدثك الجنان # تبيت به الصلال ملففات ... كأن متونهن الخيزران # إذا الحرباء تركب منبريه ... كما ركب اليفاع الديدبان # قطعت ومثل بطن العود فيه ... من السبت النسائع والبطان # بعود لا يزال يهان حتى ... يناخ بمدركي لا يهان # تدين له الملوك بكل أرض ... ويأبى أن يدين فلا يدان # سقت يده العنان فكاد يجنى ... ويحيي من ندى يده العنان # تنحر في وقائعه الأعادي ... وتنحر في مكارمه ms044 الهجان # فسفك دم يثور له عجاج ... وسفك دم يثور له دخان # نرى منه ونسمع عن سواه ... فيغنينا عن الخبر العيان # ثقيل الحلم يحمل كل ثقل ... فنعجب كيف يحمله الحصان # يكاد الطرف يشكو ما عليه ... إليه لو يطاوعه اللسان PageV01P117 # إذا شهد الطعان به ثناه ... وقد أدمى ضليعيه الطعان # بحيث ترى الرماح محكمات ... كأن خطامهن الأرجوان # إذا طعن المدجج في قراه ... قرا ما في ضمائره السنان # كأن الرمح حين يسل منه ... وجار سل منه الأفعوان # لقد أنسيتنا كسرى وأنسى ... حديث إوانه هذا الإوان # إذا ما حل شخصك في مكان ... تهلل من تهللك المكان # ولما زاد شأنك في المعالي ... غدا للشعر والشعراء شان # لئن رفعوا لقد نفعوا ولولا ... سلوك العقد ما انتظم الجمان # إذا صاغوا مديحا فيك بروا ... وإن مالوا بمدح عنك مالوا # لقد لينت لي عود الليالي ... فأبكتني من العيش الليان # وأغناني نداك عن البرايا ... فوجهي عن سؤالهم يصان # إذا ما جل قدرك جل قدري ... ولولا الكف ما شرف البنان # يرد القائلون إليك قولي ... كما رد الكلام الترجمان PageV01P118 # ولو أني شكرتك كل شكر ... لما استقصيت ما ضمن الجنان # ولو حملتني ركني أبان ... لأثقلني جميلك لا أبان # هناك العيد يا من كل عيد ... به وبحسن دولته يزان # وعشت من الحوادث في أمان ... فأنت من الحوادث لي أمان # لقد حسن الزمان وأنت فيه ... ولولا أنت ما حسن الزمان # وقال يمدحه ويسأله قضاء حاجة له فقضاها: # لو أن من سأل الطلول يجاب ... لسألت رسم الدار وهو يباب # عن مزنة وعن الرباب سقاهما ... وسقى المنازل مزنة ورباب # سلميتين سميتين نماهما ... فرع لآل مطرف ونصاب # علق الفؤاد هواهما وزواهما ... عنه الفراق وشاحج نعاب # أمنازل الأحباب ما صنع البلى ... بك مثل ما صنعت بنا الأحباب # نجل العيون وعودهن كواذب ... وفعالهن خديعة وخلاب PageV01P119 # من كل واضحة الجبين كأنها ... قمر تكشف عن سناه حجاب # متقابلات للزيارة في الدجى ... خفرا كما تتقابل الأسراب # ولهن عتب بينهن كأنه ... عسل يقطره السقاة مذاب # يا صاحبي ذرا العتاب فذو الهوى ... صعب عليه قطيعة وعتاب ms045 # صرمت أمامة حبله وانتابه ... بعد الرقاد خيالها المنتاب # زارت ولم تكن الزيارة عادة ... إني بزورة طيفها مرتاب # يا طيف كيف سخت بك ابنة مالك ... والصبح نصل والظلام قراب # والجو مشتبك النجوم كأنه ... كأس علاه من المزاج حباب # من حول بدر في السماء كأنه ... وجه المعز وحوله الأصحاب # ملك عليه من المحامد حلة ... ومن التقى دون الثياب ثياب # حلو الشمائل عذبة أخلاقه ... وكذاك أخلاق الكرام عذاب # لا عيب فيه سوى السخاء فليته ... يبقى ويبقى بالسخاء يعاب # وتراه سهلا وهو إن خاشنته ... خشن العريكة يتقى ويهاب PageV01P120 # لا تغررن به فتحت قميصه ... للكيد أرقم ضالة منساب # لله در المدركي فإنه ... للحمد منذ عرفته كساب # لا حاملا حقدا ولا متطلبا ... عتبا لصاحبه ولا مغتاب # يا واهب الدنيا لأيسر طالب ... ما خاب منك ولا يخيب طلاب # (دار المعونة) دمنة مدروسة ... للناس فيها جيئة وذهاب # أنعم علي بها لعشرة صبية ... هبة فأنت المنعم الوهاب # فهم عبيدك لا أخاف عليهم ... ظمأ وبحرك زاخر عباب # وافعل كما فعل الخليفة جعفر ... بالبحتري ورهطه الأنجاب # أقناهم مالا يبيد وقابلوا ... ذاك الفعال بمثله فأصابوا # ونداك أوسع والذي أنا قائل ... أبقى ومالك للعفاة نهاب # ولقد سألتك واثقا بك إنني ... أدعوك عند مطالبي فأجاب # يابن الكرام ولو سألتك عامرا ... لوهبتنيه فكيف وهو خراب # وبكل فضل من يمينك طالب ... ولربما تتفاضل الطلاب PageV01P121 # وأنا الحقيق ولو سألت مشقة ... والخير عند الخيرين يصاب # أغنى عليا صالح بنواله ... قدما وأغنى قاسما وثاب # ومفضل سبغت عليه لفاتك ... دون الملوك مواهب ورغاب # لم يتركوا لهم كما أنا تارك ... لك بعد ما تتطاول الأحقاب # حمدا كحاشية الرداء محبرا ... لا الحضر تحسنه ولا الأعراب # ما كل من صاغ الكلام بماهر ... فيه ولا كل الجياد عراب # ومن النبات ذوابل ومعابل ... ومن الحديد أخلة وحراب # تفديك روح فتى تبسم روضه ... مما سقاه غمامك السكاب # من بعد ما قاسى الخمول وداسه ... دوس الهشيم زمانه اللعاب # كم شاعر طلب العلى فتقطعت ... من دون مطلبه به الأسباب # غيري فإني مذ أتيتك قاصدا ... ما استد دوني للفوائد ms046 باب PageV01P122 # لي منك في خصب الزمان وجدبه ... مرعى أغن وروضة معشاب # فلأشكرنك ما حييت وإن أمت ... شكرتك بعد بنيها الآداب # وإليك محكمة إذا هي أبرزت ... خطبت إلى أخواتها الخطاب # تسري كما تسري النجوم ويهتدي ... ركب بساطع نورها وركاب # ولها إذا هرم الزمان وأهله ... عمر كعمرك دائم وشباب # فثوابها ما قد علمت وربما ... يأتيك من دون الثواب ثواب # وقال أيضا يمدحه رحمه الله: # طرقت بعد موهن أسماء ... حين أرخت سدولها الظلماء # طرقتنا والليل أبهم والبي ... داء من دون أهلها يهماء # كيف جابت مخاوف البيد أم كي ... ف اطمأنت في سيرها البيداء # وفيافي النبي من دونها الغب ... ر وموماة أرضها التيهاء PageV01P123 # وجبال السراة من دون مأتا ... ها فريا فردة فالجواء # فاللوى فالأحزة العقد من خب ... تي زرود فالصمد فالخلصاء # فصوى حرة وأرعن في الجو ... ومنيف وقبة عنقاء # كيف كان الوفاء وهي مدى الأي ... يام لا يرتجى لديها وفاء # قد غشينا ديارها بلوى النب ... ر عليها بعد العفاء عفاء # وبكينا ديارها وهي أطلا ... ل بوال لو كان يغني البكاء # ثم مالت بنا المطايا فعاجت ... حين عاجت بركبها الأهواء # مرزمات يحنن والركب باكو ... ن فهم في الهوى وهن سواء # زعم الخائن المودة أن ال ... حب داء له التنائي دواء PageV01P124 # وهو عار على الفتى وله عن ... ه إذا أزمع الفراق انتهاء # إنما العار أن يخلى الهوى ... المحض مضاعا وأن يخان الإخاء # ولقد أشهد الكريهة والجو ... و عليه غيابة طخياء # لا غذي بها ولكن جياد الخي ... ل تهوى كما تؤاخى الظباء # في مكر تلقى به الشبع البي ... ض فتروى فيه الرماح الظماء # فتكهم في العدى وربة يوم ... أشرفت قومنا به النعماء # ثم قمنا إلى اللذاذة والصي ... د وما للنهار بعد اعتلاء # حشو سرجي إذا تبارت بنا ال ... خيل كميت رفلة شوهاء # ذات لون حي كما امتزج ال ... صرف به والمدامة الصهباء # جانبا للقنيص أشدق غربي ... بابفيه مناصل أسواء # قصر الظهر منه فانحط واستع ... لى عليه قدامه والوراء PageV01P125 # وتعالت به الشوامت لولا ... الساق فيها تجنب وانحناء # طال ms047 هاديه كالقناة ومالت ... أذن فوق رأسه غضفاء # فاضل الذيل يلحق الأرض لولا ... عقف في كحاله والتواء # ويميني تقل أشغى له صد ... ر رحيب ومقلة نجلاء # ينظر الكامن الخفي وما طا ... ر إلى الجو فاحتساه الهواء # ذو جناحين طائحين من الني ... ق كما طاح في القليب الرشاء # بينما نحن بالمتان وقرن ... الشمس فيه عن اليمين إياء # عن سرب لنا يفيض به الفج ... ج ويرمي بنا إليه الفضاء # فشننا المضريات كما شن ... نت على الحي غارة شعواء # فانبرت تكتب الدهاس بأيديها ... كما تكتب السجل الإباء # في قتام أتونه يحجب السر ... ب كما يحجب الفتاة الخباء # وتلاحمن فاعتركن كما تف ... عل يوم الكريهة الأعداء PageV01P126 # ساعة أو جعلن رضراضة الحز ... ن عقيقا مما علته الدماء # كل ضار على نواز من السر ... ب نجت لو يكون أغنى النجاء # وإذا الحين حان لم ينفع المح ... تال حول ولا الجري جراء # وفلاة كأنها لجة اليم ... م عليها من السراب أياء # تغرق الشمس في أواذيها الغر ... ر وترمي شرارها الرمضاء # ذات جن إذا اعتكر اللي ... ل أليل مرجع وغناء # جبتها والظلام قد كفر الصب ... ح كما يكفر الضريب السقاء # بركاب على ركائبها رك ... ب خفاق كأنهم أفياء # قد برتهم كما برتها الفيافي ... والسرى والصباح والإمساء # طلبوا الفضل حيث يلتمس الفض ... ل وراموا السخاء حيث السخاء # إنما الجود والمعز حليفا ... ن فما فيهما لخلق مراء # ملك كل مالك خلق الخل ... لاق أرض تداس وهو سماء # من صميم الفخار والكرم المح ... ض الذي هجنت به الكرماء PageV01P127 # قصر الآخرون عن بعد مسعا ... ه وضلت عن سبله القدماء # لا اليماني تبع كان شروا ... ه ولا قيصر ولا السباء # يدلج الركب في الظلام فيهدي ... هم سنا من جبينه وضياء # طاهر الذيل والخلائق لا يز ... رى عليه الخنا ولا الكبرياء # مثل صفو الغمام طهره الل ... ه فلم تختلط به الأقذاء # رتب تزحم الكواكب العي ... يوق لا ند لها ولا العواء # يا ابن أعلى الملوك قدرا ويا أك ... رم من ضم منكبيه الرداء # كلما استوزر ms048 الإمام وزيرا ... حمدت حسن رأيك الوزراء # ثم ماتوا وأنت باق على الأي ... يام لا تهتدي لك الأرزاء # فتمل الحياة واخلد فلولا ... أنت لم يجر في النبات لماء PageV01P128 # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # سرينا وهضب من سنير أمامنا ... ومن خلفنا غبر القنان التنائم # فلما توسطنا اليفاع وأشرقت ... مذانب من لبنان بيض العمائم # ولاح لنا ميماس حمص وأعرضت ... قرون حماة بالحرار الأساحم # وجازت كفر طاب بليل فأصبحت ... بسرمين أمثال الشنان الهزائم # كأن تراب الجرز مما تثيره ... خلوق على لباتها والقوائم # فلما وصلنا المدركي ابن صالح ... وصلنا إلى باني عروش المكارم # إلى ملك سمح اليمينين سالم ... من الذم لكن ماله غير سالم # له بأس بسطام ونخوة حاجب ... وحكمة لقمان وهبات حاتم # مناقب شتى في كريم حديثه ... على الدهر باق بعد ذكر الأكارم PageV01P129 # وقال يمدحه وأنشده بالرافقة في سنة 430: # بين اللوى وحزيز الأجرع العقد ... منازل أخلقتها جدة الأبد # كأنها بعد ما محت معالمها ... مامح للبين من صبري ومن جلدي # منازل طالما طلت عقائلها ... دما جبارا بلا عقل ولا قود # من كل مكحولة العينين ما اكتحلت ... بإثمد الحضر بل علت من الثمد # تأودت فاكتست حسنا وأحسن ما ... تأود الفنن العالي من الأود # ظبي تعود قتل الإنس واعجبا ... أن يقتل الإنس ظبي من بني أسد # يا صاحبي سقى ربعا بكاظمة ... مثجج من حيي العارض البرد # أو يكتسي كل قردود بجلهته ... ثوبا من النور لا ثوبا من القرد # فرب ساحبة الأذيال خاطرة ... قبل السحاب بذاك السفح والسند PageV01P130 # عجنا عليه المطايا عوجة قدحت ... نار الصبابة في قلب وفي كبد # وبلدة كسراة الظبي عارية ... ذعرت غيلانها بالعرمس الأجد # وقلت للركب والأنضاء لاغية ... قد بل أكوارها الإنجاد بالنجد # خلوا الثماد فإني وارد بكم ... بحرا من الجود طامي الموج بالزبد # وقاصد خير مقصود ومنتجع ... ريف العزيزين من قيس ومن أدد # معز دولة عدنان وأي فتى ... فيه غرائب فضل ليس في أحد # حامي الحقيقة في عرنينه شمم ... ونخوة الليث لا تخلو من العند # من معشر أصبحت غرا مناقبهم ... مثل الكواكب لا ms049 يدركن بالعدد # بنوا لنا بيت عز صيروا عمدا ... له الرماح فأغنوه عن العمد # أبناء مرداس خير الناس ما وعدوا ... وعدا فأبطاك وعد اليوم خلف غد # توارثوا الفخر فالماضي إذا منيت ... له المنية خلى الفخر للولد # لا خلق أكرم منهم حين تقصدهم ... ولا أشد مراسا بالقنا القصد # أحلاس حرب فما يربى صغيرهم ... إلا على نوف الضامر العند PageV01P131 # إني سررت ومما سرني لكم ... موت الحسود بما يلقى من الكمد # عادوا إلى خير ما اعتادوا فإن سئلوا ... جادوا وذادوا عن الأعراض بالصفد # تملكوا الرقة البيضاء وانتقلوا ... بالعز من بلد رغد إلى بلد # مثل السحائب ساق الله ريقها ... إلى ثرى لم تبت منه على خلد # إن كنت حرا فحمدي دائم لهم ... فرض علي كحمد الواحد الصمد # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى وهي أول قصيدة بعث بها إليه: # صبا قلبي إلى زمن التصابي ... وأبكاني المشيب على الشباب # وفي قلبي شهاب أسى ووجد ... زكي من فتاة بني شهاب # تعذبني وتعلم أن قلبي ... يهيم إلى مراشفها العذاب # سقت ديم الرباب إذا استهلت ... ديارا من سليمى والرباب # ولازالت جنوب الريح تهدي ... سلاما نحو حي بني جناب # أعاتبتي على كسب المعالي ... رويدك لا أبالك من عتابي # فإني قد كسبت جميل ذكر ... وهبت له من المال اكتسابي # وعلمني المروة من نداه ... أبو العلوان تاج بني كلاب PageV01P132 # كريم ما نظرت إليه إلا ... نظرت إلى الغنى من كل باب # أمولاي الذي يغني وأثني ... فذلك دابه والشكر دابي # أطيل لك الثناء فما أحاشي ... وأمنحك الوداد فما أحابي # كثير حاسدي سهل مرامي ... منيع جانبي خضل جنابي # وقال يمدحه وأنشدت بالرحبة في سنة 426 رحمهما الله تعالى: # زارتك بعد الكرى زورا وتمويها ... ما كان أقربها لولا تنائيها # زارت وجنح الدجى يحكي ذوائبها ... وودعت وضياء الصبح يحكيها # كيف اهتدت وظلام الليل معتكر ... لولا سنا وجهها في الليل يهديها # تبرقعت في الدجى تخفي محاسنها ... فلم تكد سدف الظلماء تخفيها # روحي فدى لك من طيف نعمت به ... وليلة بلغت نفسي أمانيها # ما كان أطيبها لولا تصرمها ... عنا ms050 وأعجبها لولا تقضيها # دع ذا ورب شطون البيد نازحة ... غبر معالمها طمس مواميها PageV01P133 # كأنها والسراب الضحل يرفعها ... بحر من الآل طام موجه فيها # قطعت أجوازها في ظهر سلهبة ... حم شوامتها صم خوافيها # طالت سبائلها وامتد حالبها ... وناف غاربها وانقاد هاديها # مثل العقاب رأت صيدا بشاهقة ... من الذرى فتدلت من أعاليها # إلى ثمال فتى الدنيا الذي يده ... مثل السحاب إذا انهلت عزاليها # المدركي الحميدي الذي شهدت ... له البرية قاصيها ودانيها # إذا رأيتم لنا في المجد شاهقة ... مبنية فأبو العلوان بانيها # روحي وما ملكت كفي فدى ملك ... يختال شعري به في منطقي تيها # فتى يهون عليه حين يسأله ... عافيه أن يهب الدنيا بما فيها # لا يكنز المال إلا بالعطاء له ... وخير من كنز الأموال معطيها # سقى الحيا الرحبة الفيحاء مسكنه ... فقصرها فمصلاها فضاحيها # إلى السرى حيث تنقاد الجبال له ... من ديرها فالأعالي من روابيها PageV01P134 # إلى المليحة حيث العين جارية ... من الصباح إلى جلهات واديها # ذاد العدى بأسه عنها وشردهم ... حتى الأسود العوادي من نواحيها # يا من تبيت الرعايا وهي شارعة ... من فضله بعد فضل الله باريها # تزيد فخرا بك الدنيا إذا نظرت ... إليك أنك فيها بعض أهليها # وما درت أنها والخلق واحدة ... وأنت يا كل خلق الله ثانيها # كم منة لك عندي لست أكفرها ... ونعمة أنت بعد الله موليها # وكم نظمت لك الأوصاف محكمة ... كأنها الدر تمثيلا وتشبيها # تسير شرقا وغربا وهي ثابتة ... يفنى الزمان وتبقى ليس يفنيها # وقال يمدحه وأنشدت بحلب المحروسة سنة 437: # لقد أيدت كف لها منك ساعد ... وطال بناء شاده منك شائد # وما دمت لي حيا فلا الدهر خاذل ... ولا العمر منقوص ولا المال نافد PageV01P135 # أرى الناس في الدنيا كثيرا عديدهم ... وأكثر منهم نصب عيني واحد # أبا صالح لا يطلب الناس ماجدا ... كأنت فما فيهم كمثلك واحد # خلقت كريما لم يخب منك سائل ... ولا وجد الحرمان عندك قاصد # وهجنت كعبا في السماح وحاتما ... كما هجنت في الراحتين الزوائد # إذا ما استفدنا منك مالا أفدتنا ... من العلم ما تحوي ذراه ms051 الفوائد # لقد زينت منك القصور بماجد ... يلوذ بعطفيه بنوه الأماجد # كأنك بدر والبنون فراقد ... فدمت ودامت في ذراك الفراقد # بنو خير من ينمى إلى خير والد ... فلله مولود ولله والد # نكرم ما تمشي عليه من الثرى ... فخدي لترب تحت نعليك حاسد # إذا قلت شعرا فيك كادت محبة ... بلا منشد تسعى إليك القصائد # ملأت بها الآفاق حمدا لماجد ... زماني له مثلي على الفضل حامد # يذب الأذى عن عبده وهو غافل ... ويسهر في منفوعه وهو راقد # ويدفع صرف الدهر عنه بمنكب ... شديد إذا التفت عليه الشدائد PageV01P136 # فدى لأبي العلوان عبد ضميره ... له وعليه بالمحبة شاهد # شكرت له الفضل الذي لم يبح به ... فلا هو منان ولا أنا جاحد # أقمت عمود العز والعز هابط ... ونفقت سوق الشعر والشعر كاسد # وصيرت للدنيا بوجهك رونقا ... كأنك عقد وهي عذراء ناهد # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # طيف ألم قبيل الصبح وانصرفا ... فكدت أقضي على فقدي له أسفا # وافى فما شك صحبي أنه فلق ... من الصباح وجنح الليل ما انتصفا # وزارني والدجى سود ذوائبه ... فشتت الليل حتى رده نصفا # أهلا به من خيال هاج لي شجنا ... على النوى وأعاد الوجد والكلفا # يا طيف قد كان من حبي لكم شغف ... وزدتني أنت لما زرتني شغفا # ما كان أحسن دهري قبل نأيكم ... لو دام لي ذلك الدهر الذي سلفا # ظنوا جميلا فإني مذ عدمتكم ... ما اعتضت لا عوضا عنكم ولا خلفا PageV01P137 # إلا المعز الذي لولا ندى يده ... لم ألق لي عن صروف الدهر منصرفا # قد كنت من صرف دهري غير منتصف ... واليوم عدت بلطف الله منتصفا # روحي وما ملكت كفي فدى ملك ... سمح إذا وعد الوعد الجميل وفا # يعاود الرمح يوم الروع في يده ... دالا وكان إذا عاينته ألفا # والخيل تبني محاريبا حوافرها ... والبيض تنشر من هام بها صحفا # زادت كلاب به فخرا وألبسها ... طول الزمان معز الدولة الشرفا # يا سيد العرب العرباء قاطبة ... ومن به بات عني الضر منكشفا # أسرفتم في الذي جدتم علي به ... فما أرى ms052 سرفي في شكركم سرفا # أغوص في لج بحر من مديحكم ... فما أصادف إلا الدر لا الصدفا # لا زال قدركم في المجد مرتفعا ... وشملكم في ظلال العز مؤتلفا # وقال أيضا يمدحه وذلك في سنة 420: # أهاجتك أطلال الكثيب الدوارس ... فهجنك أم تلك الظباء الكوانس PageV01P138 # وما هاج هذا الشوق إلا منازل ... لسلمى بصحراء العقيق دوارس # عفت منذ أعوام تقضت ثلاثة ... ورابعها الماضي وذا العام خامس # ولم يبق منها غير نؤى كأنه ... مجال أدار الركض حوليه فارس # وشعث كهامات القسوس رواكد ... لها من مياجين الإماء نواقس # كأن الأثافي السفع في عرصاتها ... حمائم ورق يوم قر شوامس # أواعس يوطيها الركاب وطالما ... تقبل بالأفواه تلك الأواعس # فيا حبذا فيهن عصر لهوته ... وأيامنا فيها الهجان الأوانس # عشية أثواب الهوى مستجدة ... وعصر التصابي مورق العود نابس # وما ذكرك الشيء الذي ليس راجعا ... إذا اختلسته من يديك الخوالس # وعيس حراجيج عسفنا بها الفلا ... وجنح الدجى وحف الجناحين دامس # إذا أرقلت لم يدر من مد طرفه ... أعقبان دجن تحتنا أم عرامس PageV01P139 # وردنا بها بحر السماح ابن صالح ... وهن من الإيجاف هيم خوامس # فعدن رواء ترتوي تحت وطئنا ... عطاش الفيافي والقفار الأمالس # فتى أعجز المداح نظم صفاته ... فقد فنيت أقلامنا والقراطس # نفيس حوى العلياء طفلا ويافعا ... فليس له في العالمين منافس # تفيض يداه بالعطاء كأنما ... أنامل كفيه غيوث رواجس # وتندى من الإحسان راحة كفه ... فيخضر منها كل ما هو لامس # فلو لامس الذاوي من العود كفه ... لأورق منها وهو أغبر يابس # كريم يفوح الطيب من طيب ذكره ... فتعبق عني من ثناه المجالس # طليق المحيا بالسماحة والندى ... علينا ووجه الدهر بالبخل عابس # إذا ما بدا أغضى معاديه طرفه ... كما غض من أجفان عينيه ناعس # وإن معز الدولة القيل عصمة ... لمن نهسته النائبات النواهس # إذا حبس الإحسان في الناس معشر ... فليس له من آل مرداس حابس # كأنهم فوق الدسوت أهلة ... وفوق سروج الخيل أسد عوابس PageV01P140 # إذا شنت الفرسان للحرب غارة ... فإنهم فيها لنعم الفوارس # وجروا على أعدائهم بائتلافهم ... من الحرب والإتلاف ما جر ms053 داحس # حمى بعضهم بعضا ولا شك فيهم ... إذا الشك ردته الظنون اللوابس # فلا يفقد العلياء فيما يرومه ... ولا يعدم التوفيق فيما يمارس # فما ألبس الله أمرأ فوق جسمه ... من الفخر إلا دون ما أنت لابس # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # أهلا بطيف خيالها المتأوب ... والليل تحت رواقه لم يضرب # طيف ترحل زائرا من مشرق ... كلف الفؤاد بحبه من مغرب # عجبا له وافى وكم من دونه ... من مهمه قفر ومرت سبسب # أحبب إلي بزينب وبزائر ... وافى إلي مع الكرى من زينب # بيضاء واضحة الترائب طفلة ... جيداء مغزلة عقيلة ربرب PageV01P141 # يا حبذا مني الديار قريبة ... بالشعب حين الشمل لم يتشعب # ولقد جريت بكل أرض مجهل ... وقطعت غاربة البلاد الغرب # ووردت آجنة المياه مهتكا ... عنهن أصحابي ستور الطحلب # وأعدت بادنة القلاص رذية ... من كل مشرفة الغوارب ذعلب # حتى وصلت إليك يا بحر الندى ... يا بن الكرام ذوي الفعال الأنجب # يابن الملوك السابقين إلى العلى ... والواهبين جزيل ما لم يوهب # والطاعنين بكل أسمر ذابل ... والضاربين بكل أبيض مقضب # والخائضين غمار كل كريهة ... في ظهر كل أقب أجرد سلهب # والنازلين بقور كل ثنية ... للمكرمات وكل فج مخصب # أولاد مردادس الذين أكفهم ... مثل السحائب في الزمان المجدب # شم الأنوف من الملوك أعزة ... كسبوا من المعروف ما لم يكسب PageV01P142 # ولقد بنى لهم ثمال في العلى ... عيطاء لاحقة الذرى بالكوكب # ملك برحبة مالك وحديثه ... في مشرق وصفاته في مغرب # زره تزر ملكا توافي عنده ... ما شئت من أهل لديه ومرحب # وإذا رأيت رأيته في دسته ... قمرا وليثا قسورا في موكب # ولد المعز وصالح من طينة ... وكذاك يولد طيب من طيب # يا أيها الملك الذي إحسانه ... يهمي علينا من نداه بصيب # لله درك والأسود عوابس ... تختال في حلل العجاج الأصهب # لما طلعت على سمند سابح ... في لون حلي لجامه والمركب # سود قوائمه ولكن جسمه ... لولا السبائب كالقميص المذهب # نهدت مراكله وأشرف متنه ... وعلت مناكبه علو المرقب # وكأنما خاض الدجى فتسربلت ... منه شوامته بمثل الغيهب PageV01P143 # سلس القياد كأن فضل ms054 عنانه ... مما يلين مركب في لولب # فطعنت والفرسان حولك شزب ... بالرمح طعنة صالحي المنصب # ورأت حماتك منك ليث كريهة ... يوفي على ليث العرين المغضب # عريان في رهج الوغى وكأنه ... شاكي السلاح بنابه والمخلب # فتركته جزر السيوف تنوشه ... وكذا فعالك في رعيل المقنب # يا من عليه من الملوك معولي ... وإليه من صرف الحوادث مهربي # وافيت نحوك من بلاد مطعمي ... من فيض فضلك مذ عرفت ومشربي # وعجبت كيف صبرت عنك وإنما ... بك في البلاد تصرفي وتقلبي # لكن مرضت كما علمت ولم تكن ... لي منة في جيئة أو مذهب # فابسط لي العذر الذي أوضحته ... واستوص بي خيرا ودن وقرب # فإذا سلمت فكل صعب هين ... عندي ومن سالمته لم يعطب PageV01P144 # وقال يمدحه وأنشدها في يوم تعييده بحلب في سنة 439: # أبى لك الله إلا رفعة الأبد ... وموت شانيك من غيظ ومن كمد # كم قد تمنت لك الأعداء من سبب ... لم يبلغوه بلطف الواحد الصمد # ودون ما يبتغي الحساد ضرب طلى ... بالمرهفات وطعن بالقنا القصد # حتى ترى الأرض مصبوغا جوانبها ... صبغ العيون إذا احمرت من الرمد # إن كان عز شآم أنت مالكه ... فليس ينكر عز الغيل بالأسد # ثق بالإمام ولا تسمع لبوحهم ... فما الإمام على شر بمعتقد # أخلصت سرك إخلاصا لبست به ... ثوبا قشيبا من التوفيق والرشد # ولم يدع حسن ما أثرت عندهم ... تشوقا لذوي الأضغان والحسد # قد جربوك فما وافوك منتقلا ... عن حسن طبع ولا مصغ إلى فند # يعز كل مكان أنت نازله ... عز الشرى بأبي شبلين ذي لبد # أما الإمام فقد سدت عزائمه ... هذي الثغور بهذا الأروع النجد # ومده الله بالتوفيق مذ ركزت ... فيها قناه فأغناها عن المدد PageV01P145 # يا طالب الجود شمر إن في حلب ... بحرا من الجود طامي الموج والزبد # عذب المشارب مازالت موارده ... تغشى ومهما تزد ورادها تزد # له مناد ينادي حول لجته ... يا ظامئا يشتكي طول الأوام رد # تراه يملك ما ضمت حيازمه ... فما يطيش حجاه ساعة الحرد # تعطيك في اليوم كسب اليوم راحته ... ولا يغادر مالا باقيا لغد # عد المعز ms055 وعد الناس كلهم ... تصادف البعض مثل الكل في العدد # سعى إلى الأمد الأقصى فأدركه ... فلم يدع أحدا يسعى إلى أمد # يا منعما أنا من نعماه في رغد ... وحاسدي منه في ضر وفي نكد # فداك كل حسود ضل ذي بخل ... يمشي إلى الضيف مشي الأجرد الحفد # إذا تفازع أهل الحي أيده ... خوف المنية بين الكسر والنضد # لم يسع مسعاك للعلياء مجتهد ... ولا شرى المجد بالغالي من الصفد # يا من نسجت له من منطقي حللا ... جديدة الحمد لا تبلى على الأبد # لي الهناء بأن تبقى فعش أبدا ... معمرا عمر نسر الجو لا لبد PageV01P146 # واسعد بعيدك واسلم خالدا أبدا ... لا دار يومك للأيام في خلد # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # أضحت حبالك يا سمي رثاثا ... والبين أفسد في هواك وعاثا # ولقد هجعت وجفن عيني لم يذق ... إلا غرارا في الكرى وحثاثا # وأرى المودة لا تزال صحيحة ... عندي وودك في الهوى ملتاثا # جرعتني كأسا ببينك مرة ... لما نزلت أجارعا وعثاثا # وسلوت عني منذ بنت وإنني ... لمطلق عني السرور ثلاثا # ولقد طلبت المستغاث من الهوى ... فوجدت من جود المعز غياثا # ملك إذا نكث الملوك رأيته ... لا مخلفا وعدا ولا نكاثا # خرق إذا وقف العفاة ببابه ... أعطى الغنى وإذا استغيث أغاثا # وإذا تلاحمت الكماة رأيته ... حلس الوغى والضيغم الدلهاثا PageV01P147 # وتساهمت أسيافه ورماحه ... وسهامه مهج العدى أثلاثا # دفن الأسنة في صدور عداته ... فكأنما خلقت لها أجداثا # أندى الملوك يدا وأفضل سيد ... ناط الرداء بمنكبيه ولاثا # من معشر ورثوا الفخار وورثوا ... من خلفوه ذلك الميراثا # يا من لبثنا في ذراه لأنه ... أمسى على فعل الندى لباثا # قد أحدثت عندي يداك مواهبا ... أغنينني فكفينني الأحداثا # وتجددت لي في ذراك من الغنى ... نعم وكن قبيل ذاك رماثا # والأرض لا تنفك يابسة الثرى ... حتى تصاب بوابل وتغاثا # فلأشكرنك شكر من أقنيته ... مالا وجاها واسعا وأثاثا # ولأنظمن ثناك في جيد العلى ... سمطا وفي أذن الزمان رعاثا # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله تعالى: # أهاجك باللوى الربع الخلي ... فقلبك من تذكره شجي # كأن ms056 بقية العرصات فيه ... على الأزمان برد أتحمي PageV01P148 # نعمت بأهله زمنا فبانوا ... فأنت لبينهم كلف شقي # سقى العرصات بعدهم ملث ... سماكي الحيا أو مرزمي # لهدهدة الرعود به اصطخاب ... كما اصطخب اليراع الفارسي # إذا وسميه أرخى عليه ... عزاليه تعقبه الولي # ولي تمرع البطحاء منه ... ويكسى النور ملعبها الحلي # كأن حبيه رفد حباه ... معز الدولة الملك السخي # فتى تندى لسائله يداه ... كما تندى لواردها الركي # بنى فخرا لقيس ما بناه ... لقيس قبله إلا النبي # حليم عن جرائمنا إليه ... ولولا الحلم لم يسر السري # له طعمان من نعمى وبوسى ... فذا صبر وذا عسل جني # يضر كما يسر مؤمليه ... فإما محسن بك أو مسي # كذاك السيف تقطع شفرتاه ... وملمسه تلامسه وطي # وفتيان رمى بهم إليه ... لحسن حديثه البلد الزكي PageV01P149 # كأنهم وقد سهموا سهام ... ولكن المطي لها قسي # مطي لم تدع فيهن نيا ... وهل يبقى على النيات ني # خوامس إن عدمن ورود ماء ... ففي ذكر المعز لهن ري # فتى جاهي بنائله عريض ... وبالي من مكارمه رخي # أبا العلوان يا ملكا نخيا ... نماه إلى العلى الملك النخي # أخصك بالثنا ما دمت حيا ... لأنك بالثنا مني حري # ومدحي لا يزيدك في علو ... لأنك من سوى مدحي علي # فدونكها محبرة القوافي ... يضيق بوسعها البلد القصي # شرودا لا يليق بها مكان ... كما شرد الأقب الأخدري # نتيجة خاطر من غير جهل ... أطاع فريدها الكلم العصي # كأني حين أنشدها جرير ... وشانئك الفرزدق أو عدي # بقيتم آل مرداس فإني ... بكم عن كل مخلوق غني PageV01P150 # ولا زلتم مصابيح المعالي ... فإن زمانكم زمن بهي # وقال يمدحه ويذكر أخذه مدينة الرافقة وذلك في المحرم افتتاح سنة 430: # كل يوم لنا هناء جديد ... وسعود في إثرهن سعود # هكذا تذهب الشدائد عن كل ... ل فتى ركنه لهن شديد # إنما المجد يخدم الجد والأي ... يام تمضي سعودها وتعود # عجمت عودنا الليالي فلم يص ... لب لها غير ذلك العود عود # إن ملكنا فنحن من نبعة المل ... ك ومنه لحومنا والجلود # ما بنينا إلا كما كان يبني ... ه قديما آباؤنا والجدود # آل ms057 مرداس أفضل الناس إن عد ... دد للفضل طارف وتليد # خير من ضمهم جدار ومن قا ... م لهم تحت بيت شعر عمود # إن توالوا على الندى فغيوث ... أو توالوا على العدى فأسود # ورثوا الفخر قبل أن يخلق الفخ ... ر وجادوا من قبل يعرف جود # أطيب الناس لو مشوا في صعيد ال ... أرض فاق العبير ذاك الصعيد PageV01P151 # مهدوا الأرض في المهود فيالل ... لاه ما تحتويه تلك المهود # أيها المفضل الجواد الذي لم ... يبق في الناس غيره مهجود # مدك الله بالسعود ولا نكس ... يوما لواؤك المعقود # وقال يمدحه وأنشدها برحبة مالك بن طوق في شهر رجب الفرد من سنة 426: # أوجهك أم بدر من الغرب لائح ... ورياك أم نشر من المسك فائح # وما لبدور التم في الغرب مطلع ... ولا لذكي المسك هذي الروائح # تنفست في ريح الصبا فتضوعت ... برياك غيطان الفلا والصحاصح # ولحت لنا والليل ملق جرانه ... فلم ينتصف حتى بدا الصبح لائح # أما والهوى يا أم عمرو فإنه ... ليقدح في قلبي من النار قادح # لقد خامرتني من هواك صبابة ... تعود بها مثل الجراح الجوارح # فلا تحسبي إن باح ما بي من الهوى ... على النأي أن السر بعدك بائح # ولا حلت مذ حلتم عن العهد في الهوى ... ولا مال بي عنكم عذول وكاشح # وداوية يا سلم قفر كأنها ... برأد الضحى بحر من الآل طافح PageV01P152 # بمهلكة لا السيد فيها مصوت ... ولا الطير منها في ذرى الأيك صادح # قطعت على حرف من العيس جسرة ... نجاة برحلي والمطي طلائح # إلى ملك الدنيا ثمال بن صالح ... فتى حرمت إلا عليه المدائح # هو البحر في بأس وجود فمالح ... وعذب كذاك البحر عذب ومالح # طليق المحيا لا يرى وهو ضارع ... لخطب ولا من حادث وهو كالح # جواد له مجد طريف وتالد ... وحق سنيح في المعالي وبارح # كريم تباريه الكرام وجوده ... على كل جود في البرية رائح # وما يستوي جفر وبحر وشارع ... إلى البحر من بعض النواحي وماتح # لقد علمت قيس وأبناء عامر ... جميعا ودان في البلاد ونازح # بأنك أعطى مانح ms058 لجسيمة ... فما تنتمي إلا إليك المنائح # فأنت لظل العدل في الناس باسط ... وأنت لباب الرزق في الخلق فاتح # وهذا طهور طهر الله أهله ... فأعراضهم من كل عيب صحائح PageV01P153 # هم توجوني العز في كل بلدة ... ومن فضل ما قد أنعموا أنا فالح # وما فيهم والحمد لله ريبة ... أدافع عن أعراضهم وأناضح # ولكنهم قد خلدوا لي صنيعة ... فخلدت فيهم كل ما أنا مادح # وقال أيضا يمدحه رحمه الله تعالى: # ألمت حين لا ومني الهجود ... وعادتها التجنب والصدود # ألمت في الدجى فكأن صبحا ... تبلج منه للساري عمود # وأرجت الفلا بالطيب حتى ... تضوعت التهائم والنجود # سرى طيف الكرى وهنا وبيني ... وبين مزاره أمد بعيد # لعلك زرتني يا طيف عمدا ... لتعلم كيف عاشقك العميد # وقائلة أجدك كل يوم ... ركاب أنت زاجرها وبيد # فقلت لها إلى ملك جواد ... يقصر عنه كل فتى نجود PageV01P154 # فتى يتلو مكائده بعفو ... كذاك الغيث أوله الرعود # ويصفح صفح مقتدر ويغضي ... على حنق كما تغضي الأسود # لقد كثرت له عندي أياد ... كثير لي عليهن الحسود # سأشكر فضله وأزيد منه ... وحق لشكره مني المزيد # وأنظم محكمات الشعر فيه ... كما نظمت من الدر العقود # هناك العيد يا من كل يوم ... لنا من وجهه عيد جديد # فلا برحت تؤالفك المعالي ... ولا زالت تحالفك السعود # فلو نال الخلود فتى بجود ... ومعروف لحق لك الخلود # فما من بعد هذا الفضل فضل ... ولا من بعد هذا الجود جود # وقال يمدحه، وأنشدها في يوم طهور ولد أخيه الأمير الأجل الأمير عز الدولة ~~وشمسها أبي سلامة محمود بن الأمير الأجل شمس الدولة ذي العزيمتين أبي كامل ~~نصر بن الأمير الأجل شهاب الدولة أبي طاعن صالح وذلك بظاهر حلب سنة 445: # خير الأحاديث ما يبقى على الحقب ... وخير مالك ما دارا عن الحسب # لا ذكر يبقى لمن يبقى له نشب ... والذكر يبقى لمن يبقى بلا نشب PageV01P155 # عرض الفتى حين يغدو أبيضا يققا ... خير من الفضة البيضاء والذهب # بنى المعز لنا فخرين شادهما ... بالمكرمات وبالهندية القضب # مشيع لا يريح الخيل من تعب ... والمال ms059 من عطب والعيس من نصب # يلقى العفاة برفد غير محتبس ... عن العفاة ووعد غير مرتقب # روحي فدى لأبي العلوان من ملك ... سمح اليدين بتاج الملك معتصب # بنى القباب رفيعات الذرى شهبا ... مخلوطة بنجوم الحندس الشهب # مطنبات إلى العلياء ما افتقرت ... إلى عمود ولا احتاجت إلى طنب # مثل الجبال الرواسي كلما لعبت ... بها الصبا رقصت من شدة الطرب # لا يوم أحسن منه منظرا عجبا ... في مطعم عجب في مشرب عجب # خمسون ألفا قراهم ثم شرعهم ... معتق الراح لم تقطب ولم تشب # سدت عقائره الغيطان أو تركت ... لون البرى لون ما في الحوض من ذهب # حتى لكاد معين الماء يصبغه ... ما شاع في الأرض منها من دم سرب # ظلت وباتت قدور المجد راكدة ... تشب بالمندل الهندي لا الحطب PageV01P156 # ينتابها الناس أفواجا فتفغمهم ... طيبا وتشبع جوعاهم من السغب # قد بيضت نارها الظلماء أو تركت ... لون الدجى لون رأس الأشمط الجرب # تسري الركاب وضوء النار يوهمها ... ويوهم الركب أن الشمس لم تغب # تكرما ما سمعنا في القديم به ... ولا قرأناه في الأخبار والكتب # تفنى الليالي ويبقى ذكر ما صنعت ... هذي البيوت على الأيام والحقب # وفي القباب التي قد أبرزت ملك ... يمينه رحمة صبت على حلب # إن طبق الأرض إمحال وأخلفها ... وعد الغمام فلم تمطر ولم تصب # وفي العواصم قوم ما اتكالهم ... إلا على راحتيه لا على السحب # ما إن رأيت ولا خبرت عن أحد ... بمثل ما فيه من بأس ومن أدب # تلقى الملوك كثيرا إن عددتهم ... وفي الذوابل فخر ليس في القضب # لا تطلب الجود عند الناس كلهم ... فليس للشري طعم الأري والضرب # ما كل من جاد بالمعروف جاء به ... عن نية وضمير صادق الأرب # قد يبذل المال مغصوبا أخو بخل ... كالتمر يخرج من ليف ومن كرب PageV01P157 # والجود أصبح منسوبا إلىملك ... محض الجدود كريم الخيم والنسب # تعود الصارم الهندي في يده ... ضرب الجماجم تحت البيض واليلب # لا ينثني ووجوه الخيل ساهمة ... أو ينثني والقنا محمرة العذب # تسيل من علق اللبات أكعبها ... كأنما صبغ المران ms060 بالنجب # ما سار نحو العدى في جحفل لجب ... إلا وقام مقام الجحفل اللجب # في ظهر عارية اللحيين قد دربت ... بالطعن من تحت طب بالوغى درب # تعود مبيضة المتنين من زبد ... محمرة الفم وألرسغين واللبب # كقهوة صفقت في الكأس فاكتسبت ... بالمزج لون لون الراح والحبب # يا ناشر الفضل في دان ومنتزح ... وقاسم الرزق في ناء ومقترب # طهرت شبليك للتقوى وما افتقرا ... إلى طهور من الفحشاء والريب # لقد خلفت أخاك الميت في ولد ... حللت منه محل الوالد الحدب # رفعته مستحقا واجتهدت له ... من ذلك اليوم في التشريف واللقب # وزدته رفعة لما جعلت له ... ذكرا كذكرك لا يخلو من الخطب PageV01P158 # من أين يفعل هذا الفعل ذو حسب ... دان بذي حسب أو غير ذي حسب # سجية من كريم الطبع في ملك ... مهذب لم يغب يوما ولم تغب # إذا نظرت إلى ما بذرت يده ... أيقنت أن السماح المحض في العرب # وقال يمدحه وهذه القصيدة عملها على لسانه رحمهما الله تعالى ويعاتب اليمن ~~وذلك في سنة 445: # ما قدم البغي إلا أخر الرشد ... والناس يلقون عقبى كل ما اعتقدوا # من ساس خيرا رأى خيرا ومن ولدت ... أفعاله الشر لاقى شر ما تلد # بغى علينا رجال عاد بغيهم ... عليهم وأعان الواحد الصمد # وافوا وقد عقدوا عقدا فما ظفروا ... بما أرادوا وحل الله ما عقدوا # ظنوا السلامة حتى خاب ظنهم ... والخيل عن يمنة السعدي تطرد # فلم تجل جولة حتى رأيتهم ... في جيد كل كمي منهم مسد # مجنبين وصرعى تحت أرجلنا ... كما تصرع يوم الرحلة العمد PageV01P159 # سالت مذانب صيدا من دمائهم ... وطرحت حائر الراسومة العدد # وعاودوا نحو دانيث فشكهم ... صم الأنابيب ما في خلقها أود # في كف كل كمي من فوارسنا ... سرد الدلاص على أكتافه لبد # وعاودوا يطلبون الشر ثانية ... وللمنايا على أرواحهم رصد # ولم تكن يوم أعزال فوارسنا ... بئس الفوارس والقسطال منعقد # ثم استقلت إلى السعدي ظعنهم ... فمنذ صاروا إلى السعدي ما سعدوا # ولو ومن خلفهم جيش فوارسه ... قد أبحدتنا بها الجوزاء والأسد # لم يعلموا حين بات السيل يدهمهم ms061 ... أن المدود لنا من خلفهم مدد # ترى الخيام على التيار طافية ... كأنما هي في حافاته زبد # والسيل قد جر ما ضمت عيابهم ... حتى تشابهت الأمواج والزرد PageV01P160 # يا أيها الراكب العادي يخب به ... عبل الشوى مجفر أو عبلة أجد # بلغ تحيتنا طيا وقل لهم ... ما ضرنا ذلك الحشد الذي حشدوا # عققتمونا وقد قمنا ببركم ... كما يقوم ببر الوالد الولد # فما رعت حقنا كلب ولا حفظت ... لنا الصنيعة قحطان ولا أدد # قصدتم الشام إذ غابت فوارسه ... والذئب يرقص حتى يحضر الأسد # وأطمعتكم حماة في ممالكنا ... والمطمع السوء مقرون به الحسد # وما حماة وإن بانت بضائرة ... والظفر إن قص لم يألم له الجسد # ستستعاد ببيض الهند ثانية ... إذا نزلنا ومن قبلينا صدد # لولا الإمام ولولا فرط خشيته ... لم يقطع الجسر من فرسانكم أحد # وإنما نهنهتنا طاعة تركت ... سيوفكم عن أذانا ليس تنغمد PageV01P161 # فحين أحوجتمونا لم نلقكم ... غير السيوف المواضي والقنا القصد # ومن كلاب رجال غاب أكثرهم ... عنكم ووا أسفا لو أنهم شهدوا # حتى تروا بالمصلى كيف طعنهم ... بالسمهرية والأرواح تفتقد # وقد عرفتم وجربتم فوارسنا ... بالمشهدين ونار الحرب تتقد # ذادوكم بالعوالي عن خيامهم ... فما استبيح لها طنب ولا وتد # كنتم ثلاثة آلاف فردكم ... ثلاثة وأبى أن ينفع العدد # وما القليل قليلا حين تخبره ... ولا الكثير كثيرا حين ينتقد # لا واخذ الله قوما من عشيرتنا ... تألبوا في زوال العز واجتهدوا # باعوا العشيرة بيع البخس وانقلبوا ... بالذل ما أخلفوا العز الذي فقدوا # ودر در رجال منهم منعوا ... أعداءهم جانب الورد الذي وردوا # ومانعوا دون شام لو نبا بهم ... وحاولوا عوضا منه لما وجدوا # قد ناصحونا فلافوا غب نصحهم ... وعاهدونا وأوفوا بالذي عهدوا PageV01P162 # يا عائدين إلى الأوطان من حلب ... وفي قلوبهم من فوتها كمد # لستم بأول قوم حاولوا طمعا ... منها وضلوا عن القصد الذي قصدوا # لم تنزلوها بأمر غير أنكم ... رمتم فساد أمور ليس تنفسد # وعقتم القود أن تمضي ولا عجبا ... أن الخليفة يدري ثم لا يجد # وما اعتمدنا على قود تقربنا ... منه ولكن على النيات نعتمد ms062 # حاشا الإمام وحاشا طيب عنصره ... أن يظهر الزهد في قوم وما زهدوا # لا تطلبوا مصعدا في هضب شاهقة ... زلت بأقدام قوم قبلكم صعدوا # فالدزبري حططنا من عصى معه ... على الإمام وفي آنافهم عبد # من بعد ما ترك المران أكثرهم ... صرعى يهال على مثواهم السند # خانوا الإمام وما خنا وأفسدهم ... ضعف اليقين ولم نفسد كما فسدوا PageV01P163 # ولا عصينا أمير المؤمنين كما ... عصى المظفر وهو السيف والعضد # لكن أطعنا وناصحنا وما علقت ... لآل مرداس إلا بالإمام يد # لو كان يعبد غير الله ما امتنعوا ... أن يعبدوه مع الرب الذي عبدوا # أما الإمام فما حالت محبته ... وإنما في رجال حوله حسد # ساموا لنا عنده أمرا ليحمدهم ... فالحمد لله قد ليموا وما حمدوا # ونحن أنفع منهم إن ألم به ... خطب وأوجد للهم الذي يجد # وللخليفة منا حين يندبنا ... أموالنا والقنا والمال والولد # لا نرتضي غيره مولى نعز به ... ولا يغيرنا عن حبه الأبد # وقال يمدحه ويذكر حالا جرت له وذلك أن فراشا من جملة الحفدة صب في بعض ~~الأيام على يده ماء من إبريق كان في يده فصادفت أنبوبة الإبريق بغير قصد ~~منه بعض ثنيته فكسرتها وسقطت بين يديه في الطست وهم الوقوف من الغلمان أن ~~يقتلوا ذلك الفراش فنهاهم عنه وأمر أن ترفع ثنيته فرفعت ولم يلحق ذلك ~~الفراش مساءة، ويذكر حربا جرت بينه وبين بني نمير وذلك في سنة سبع وعشرين ~~وأربعمائة: PageV01P164 # أجد الصبر بعدكم امتناعا ... وجد الوصل نأيا وانقطاعا # قضى صرف الزمان لنا افتراقا ... فهل يقضي الزمان لنا اجتماعا # يحن إلى رباعكم فؤادي ... فلا بعدت رباعكم رباعا # ويلمع بارق العلمين وهنا ... فيحدث لي رسيسا والتياعا # وإذا هبت صبا نجد أطارت ... فؤادي نحو أرضكم نزاعا # سقى الله اليفاع بحيث أمست ... تقابل داركم ذاك اليفاعا # سحائب كلما رفعت شراعا ... يفرغ دره أرخت شراعا # تمد لربها الجوزاء كفا ... ويبسط نحوك الأسد الذراعا # ويلمع برقها والليل داج ... كما عاينت في اليم الشعاعا # سرى طيف الكرى يجتاب فردا ... مهالك ترهب البطل الشجاعا # إلى ركب تهزهم النواجي ms063 ... كما هزت صبا الريح اليراعا # إذا ما هوموا وضعوا أكفا ... على الأسرار خوفا أن تذاعا # رجوا حلب الغمام فقلت إني ... أرى حلبا أدر لنا انتفاعا PageV01P165 # إذا زرنا ابن فخر الدين بتنا ... رواء في مكارمه شباعا # فتى جعل البلاد من العطايا ... فأعطى المدن واحتقر الضياعا # سمعنا بالكرام وقد أرانا ... عيانا ضعف ما وصفوا سماعا # إذا حملته نوب الليالي ... تحملها وناء بها اضطلاعا # يرى بالظن ما في الغيب حتى ... كأن له على الغيب اطلاعا # إذا شهد الوغا ترك العوالي ... تمج كعوبها العلق المتاعا # سل الجمعين جمع بني نمير ... ومن سكن المديبر والفراعا # غداة أتوا يهزون المواضي ... إلينا والمطهمة السراعا # بصحراء الفرات وقد توالت ... توالي الكدر تبتدر القراعا # أرد جموعهم إلا ثمال ... وقد ملأت جموعهم الوساعا # بضرب يصبغ الأمواج حمرا ... ويحمي در من صدق المصاعا # رماهم بالسلاهب مقربات ... يزلزلن الأباطح والتلاعا # وحجبن السنا بالنقع حتى ... كأن الشمس لابسة قناعا PageV01P166 # فحين تأملوا خبب المذاكي ... أطار الخوف أنفسهم شعاعا # وسائل عنه في حلب ألوفا ... أبت أسوارهم إلا امتناعا # نهاهم عن ممالكه اقتسارا ... وقد ملكوا المعاقل والقلاعا # وحطهم وقد كرهوا المنايا ... وما كانوا الظماء ولا الجياعا # وأحسن بالمسيء وكف عما ... تبيت النفس تتبعه اتباعا # وخلى المال قد أوهى المطايا ... ولم يعص الإمام وقد أطاعا # وأطلق جعفرا وبني أبيه ... وقلدهم جميلا واصطناعا # ومن على بني الجراح جمعا ... ولم تك منة ذهبت ضياعا # ورد الملك حتى ما رأينا ... لملك غير ذا الملك ارتجاعا # وأمن خوفنا حتى أمنا ... بكثرة ما يراعي أن نراعا PageV01P167 # وسن العدل في حلب فأخلت ... بحسن العدل بقعتها البقاعا # حليم عن جرائمنا إليه ... وحتى عن ثنيته انقلاعا # إذا فعل الكريم بلا قياس ... فعالا كان ما فعل ابتداعا # مكارم ما اقتدى فيها بخلق ... ولكن ركبت فيه طباعا # فيالله أنت كريم قوم ... بسيفك أدركوا الرتب الرفاعا # علوت إلى السماء بكل فضل ... فكاد الجو يخفيك ارتفاعا # وأحييت الندى والجود حتى ... حسبنا أن بينكما رضاعا # إذا مدت بغاة المجد يدا ... إلى طلب العلاء مددت باعا # أطعت الله منذ خلقت حتى ms064 ... غدوت بأمره الملك المطاعا # إذا طلب العدى لكم انحطاطا ... أبت راحاتكم إلا ارتفاعا # غدوتم عن مكارهنا بطاء ... وفيما سرنا منكم سراعا PageV01P168 # إذا ضاقت ملمات الليالي ... أبت أخلاقكم إلا اتساعا # فدت روحي فتى ما ضاق ذرعا ... بنائبة تنوب ولا ذراعا # مدحت فما أضعت المدح فيه ... وأولاني الجميل فما أضاعا # فلو داس التراب بأخمصيه ... وجدت لناظري به انتفاعا # كلاك الله من نوب الليالي ... فإنك تكلأ الأدب المضاعا # وتكسو المدح والمداح فخرا ... إذا أصغيت للمدح استماعا # وقال أيضا يمدحه وأنشدها برحبة مالك بن طوق مهنئا له بعيد النحر سنة أحدى ~~وثلاثين وأربعمائة ولم يعتمد فيها موازنة أبي الطيب، ولكنها اقترحت عليه في ~~تلك الليلة التي صبحها يوم النحر: # عديني منك هجرا أو فراقا ... فلست أطيق نأيا واشتياقا # فلو حملت ما حملتقلبي ... سنيرا أو ثبيرا ما أطاقا PageV01P169 # ملأت جوانحي بالبين نارا ... فخفت عليك في قلبي احتراقا # تديرت العقيق فكان فألا ... ثناني عن لقائكم وعاقا # ولما أن نزلت شقيق خبت ... تعلمت الخيانة والشقاقا # وأرضاك البكا فوددت أني ... أصير كل عضو في ماقا # ولما أن أيست من التلاقي ... منعت جفون عيني أن تلاقى # بروحي من أفارقه وأدري ... بأني لا أطيق له فراقا # أعاتبه على وجل سرارا ... وألمحه سرارا واستراقا # وأنفاسي تغار إذا التقينا ... فتمنعنا حرارتها العناقا # وحرف مثل حرف النيق حثت ... على لغب فألغبت النياقا # كأني راكب في البيد منها ... إلى الحاجات برقا أو براقا # براها الشوق حتى أشبهتها ... براها أيطلا منها وساقا PageV01P170 # فما أبقى بها التأويب طرقا ... ولا ترك الوجيف لها طراقا # إلى ملك علا في كل فضل ... إلى أن طبق السبع الطباقا # أبي العلوان موسع كل رزق ... إذا ما الرزق عند سواه ضاقا # فتى تلقاه في سلم وحرب ... أجل فتى يلاقي أو يلاقى # تملكني نداه وكنت حرا ... فما أبغي له أبدا إباقا # وقيدني فقيدت القوافي ... فأحكمني وأحكمها وثاقا # وقد زرت الملوك فلا جلالا ... جهلت من الملوك ولا دقاقا # فلم أر مثله في الناس خلقا ... إذا فتشت عنه ولا خلاقا # أذال الخيل في طلب المعالي ms065 ... وأفنى السمر والبيض الرقاقا # سعى وسعى الكرام إلى مداه ... فما لحقوه إذ راموا اللحاقا # تراه فلا ترى ما بين شرق ... وغرب مثله إلا اتفاقا # يفوق على الملوك حجى وفضلا ... فسله إذا انتشى وإذا أفاقا PageV01P171 # كأن على الأسرة منه بدرا ... ولكن قط ما عرف المحاقا # تود الشمس لو خلقت مداسا ... له والشهب لو صنعت نطاقا # لقد كسد الثناء بكل أرض ... وقد صيرت أنت له نفاقا # ولما أن علوت على البرايا ... وفقتهم علا شعري وفاقا # فكم بكر زففت إليك منه ... فكان ندى يديك لها صداقا # فلا تطلب لها صونا فإني ... ضمنت لها انطلاقا لا طلاقا # ومرت مثل لج البحر مدت ... به الظلماء من سبج رواقا # شطون البيد غامضة صواه ... رميت به السجوجاة الدفاقا # إذا خفنا الضلال به هدانا ... جبينك حين يأتلق ائتلاقا # هناك العيد يا ملكا جوادا ... أناف على بني الدنيا وراقا # فلا زالت جيوشك مالكات ... على الأعداء شاما أو عراقا # بغى باغ عليك فعاقبته ... لك الدنيا فذاق كما أذاقا PageV01P172 # فعش للمكرمات أثير عيش ... تحالفه اصطباحا واغتباقا # فقدرك كل يوم قد تسامى ... وجدك كل يوم قد تراقى # وقال أيضا يمدحه رحمهما الله: # لقد أودعوه لوعة حين ودعا ... تكاد بها أحشاؤه أن تقطعا # ومذ نزلوا من أجرع الخبت منزلا ... تجرع سما من نوى الحي منقعا # وأبكاه شحط البين لما تحملوا ... دما حين لم يترك له البين أدمعا # خليلي عوجا نبك ربعا ومنزلا ... لهند خلا منها مصيفا ومربعا # فقد طالما قرت به العين منظرا ... ولذت بنجوى أهله الأذن مسمعا # زمان عهدنا مظلم العيش نيرا ... به وقضينا اللهو ريان مونعا # وهندا ترينا البدر في فاحم الدجى ... إذا ما استتم البدر عشرا وأربعا # وقائلة أذهبت مالك ضائعا ... فقلت وقد أذهبت لومك أضيعا # أقلي فما يحظى بحمد مجمع ... من الناس من لم يذر مالا مجمعا PageV01P173 # وما ضقت بالإقلال ذرعا لأنني ... أرى الشيء مهما ازداد ضيقا توسعا # لك الخير لا أبقى من الخير معدما ... إذا أنا لم أعدم نخيا سميدعا # فتى من بني الشداد لو مس كفه ... صفا ms066 الصلد أجرى في الصفا منه ينبعا # فتى ما الليوث المخدرات على الطوى ... خماصا كما أمررت قدا مرصعا # تضورن حتى كدن يسفعن ماثلا ... من الترب من إفراط ما بتن جوعا # بأمنع منه جانبا حين يغتدي ... إلى الحرب إما حاسرا أو مدرعا # ولا مرهف الحدين ماض كأنه ... عقيقة برق في طخى ما تقشعا # بأقطع من عزم المعز بن صالح ... لخطب إذا ما كل قلب تقطعا # ولا الروضة الغناء فاح أريجها ... مع الليل في ديمومة فتضوعا # بأطيب منه بين شرق ومغرب ... حديثا بأفواه الرواة مشيعا # أخو كرم أبدعت في حسن ذكره ... فأحسن في الفعل الجميل وأبدعا # يذكرني إحسانه الجم جعفرا ... ويذكره إحساني القول أشجعا PageV01P174 # ترى كل فضل منه سهلا ميسرا ... وتلقاه صعبا من سواه ممنعا # وأليق ما كان السماح بأهله ... إذا كان طبعا فيهم لا تطبعا # ولم أر مثل البخل أشنع بالفتى ... وإن كان بعض المن بالفضل أشنعا # ومن يجعل الفعل الجميل قناعه ... فليس يبالي بعده ما تقنعا # أيا دافع البأساء عن كل مرمل ... من الناس لا يسطيع للبؤس مدفعا # ويا خير من نصت إليه ركائب ... وجين إلى أن جين حسرى وضلعا # بكل نجيب لم يدع في نجيبة ... دوام السرى إلا فقارا وأضلعا # أبا صالح لا زلت للعيد بهجة ... ونورا وللعافين ربعا ومنجعا # لغر تجوب الأرض فوق مطية ... من الطرس لم تعرف وضينا وأنسعا # إذا أنشدت في مجمع القوم صيرت ... على كل مخلوق لك الفضل أجمعا # وقال يمدحه وهي إحدى الأربع القصائد اللاتي عملهن في ليلة واحدة ~~باقتراحه، وذ لك لفرض جرى منه وهذه الأولة منهن، ولما أصبح وأنشدهن بحضرته ~~العالية PageV01P175 # أجزل له العطاء وأحضر له في جملة ذلك سفطا من ملابسه السنية فلبس ما فيه ~~بين يديه وأقطعه قرية تعرف بأغزال زيادة على ما كان معه من الأقطاع في ذلك ~~الوقت وذلك في سنة 443: # أبى قلبه من لوعة الحب أن يخلو ... فلا تعذلوا من ليس يردعه العذل # ولا تطلبوا مني مدى الدهر سلوة ... فما يرعوي عنكم فؤادي ولا يسلو # ضنيت فلو أني ms067 على رأس شعرة ... حملت ومالت لا ينوء بها الحمل # كأن الليالي طالبتني لقربكم ... بتبل فلما بنتم ذهب التبل # خليلي ما للربع يخلو وليس لي ... فؤاد من التبريح يخلو كما يخلو # ومالي إذا ما لاح إيماض بارق ... من العلم النجدي داخلني الخبل # لئن كان جهلا ما بقلبي من الجوى ... فمن لي بقلب لا يفارقه الجهل # ومن لي بوصل من أمامة بعدما ... تقطع منها اليأس أن منع الوصل # أيا قلب كم لا تستفيق من الجوى ... وكم أنت ما يخلو غرامك ما يخلو PageV01P176 # تحن إلى نعم وجمل كليهما ... وما أنعمت نعم ولا أجملت جمل # فأقسم لولا أنت لم يخلق الجوى ... ولولا أبو العلوان ما خلق الفضل # فتى أتعب البيض الصوارم في العلى ... وجرب فيها ما يمر وما يحلو # فلا تحسبوا أن المعالي رخيصة ... ولا أن إدراك العلى هين سهل # فما كل من يسعى إلى المجد مدركا ... ولا كل من يهوى العلى نفسه تعلو # وفوق سرير الملك من آل صالح ... فتى ماله عن شغله بالعلى شغل # حليم إذا وازنت بالهضب عقله ... هفا الهضب من ميزانه ورسا العقل # له نصل سيف يقطع الهام حده ... وأقطع منه حامل النصل لا النصل # إذا سله سل العزيمة قبله ... فلم يدر أي الضاربين له الفعل # فتى خلقه خلق الغمام فعنده ... لطالبه إما الوبال أو الوبل # أبا صالح حملتني كل منة ... فرفقا بما تسدي فقد أثقل الحمل # نظمت لك الدر الذي ليس مثله ... وأنت الذي ما في الملوك له مثل # بلوت القوافي عند من لو بلوته ... بغير القوافي لابتهجن بما تبلو # ولما تخيرت المديح أو الكرى ... حلا في فمي مثل الرقاد الذي يحلو PageV01P177 # وكادت قوافي الشعر لما دعوتها ... إليك توافي قبل أن وافت الرسل # لك الفضل لا للغيث أنك دائم ... ولا دام سح للغيوث ولا هطل # وهبت لغالي الحمد مالك كله ... كأنك لا يغلو عليك الذي يغلو # وأنت الذي لولاك لم يعرف الندى ... وأنت الذي لولاك لم يظهر العدل # وقال أيضا يمدحه وهي القصيدة الثانية وقد تقدم القول في ذلك: ms068 # عوجا نحي ربوعا غير أدراس ... بين اللوى وهضاب الأرعن الراسي # إلى الأبارق حيث العين راتعة ... من الحمى بين أنقاء وأدهاس # سقى الديار بحيث الخبت من هجر ... شؤبوب كل ملث الوبل رجاس # ديار ناس صحبناهم بها زمنا ... يا حبذا ناس تلك الدار من ناس # إن أوحشوني فما أنسى بقربهم ... أنسي فأمزج إيحاشي بإيناسي # يا صاحبي أبرق لاح مبتسما ... من دون تيماء أم مشكاة نبراس # أم نحن لما جعلنا قصدنا حلبا ... بدا لنا النور من وجه ابن مرداس PageV01P178 # متوج من بني الشداد قد جمعت ... فيه المحامد من جود ومن باس # من فتش الناس من بدو ومن حضر ... لم يلق مثل أبي العلوان في الناس # مردد في أصول غير ذاوية ... من الندى بين مرداس ومياس # مازلت أفرغ في أوصافه هممي ... دهرا وأتعب أقلامي وقرطاسي # حتى أخذت أمانا من مكارمه ... أن لا يقلقل في الآفاق أفراسي # يشت وفري ولي من وفر راحته ... وفر وأعرى ولي من فضله كاسي # قسا علي زماني فاستجرت به ... فبات لي غير قاس قلبه القاسي # يا من مكارمه اللاتي عرفت بها ... مكارم أنبتت شعري على راسي # جميل فعلك فخري في بني زمني ... وحسن وصفك فخري بين جلاسي # وطيب ذكرك لا ينفك عن خلدي ... كأن ذكرك مقرون بأنفاسي # وقال أيضا يمدحه وهي القصيدة الثالثة من الأربع القصائد التي عملهن في ~~تلك الليلة وأنشدها بحضرته العالية في صبيحة ذلك اليوم المذكور: # هاج الوقوف برسم المنزل الخالي ... صبابة لم تكن مني على بال PageV01P179 # لولا ظباء رماح لم أمت شغفا ... بظبية من ظباء السرب معطال # لو شئت نجتك منها كل ناجية ... مرقالة بنت سامي الطرف مرقال # صهباء مال من التأويب راكبها ... مثل المعلل من صهباء جريال # تطوي البعيد ويطويها فقد جدلت ... جدل المريرة من حط وترحال # إلى فتى من بني الشداد همته ... مقرونة بشعاع الكوكب التالي # مبارك الوجه لا يخفى تهلله ... مثل الحسام جلاه الصيقل الجالي # تلقى المعز وتلقى الناس كلهم ... فتزدري الوهد عند الباذخ العالي # صحبته غير ذي مال فصيرني ... من جود كفيه ms069 ذا جاه وذا مال # وبات يردف لي من سيب راحته ... جودا بجود وإفضالا بإفضال # سجية من كريم الخيم منصبه ... مركب في كرام غير بخال # أبطال حرب وإن حاولت فضلهم ... في السلم ألفيت منهم غير ابطال PageV01P180 # أمحلت قدما فما زالت غمائمهم ... تجود مغناي حتى زال إمحالي # فالله يكلأهم مما أحاذره ... إن المهيمن نعم الحافظ الكالي # وقال أيضا يمدحه وهي القصيدة الرابعة مما عملهن تلك الليلة وأنشدها ~~بحضرته صبيحة ذلك اليوم المذكور: # هل تعرف الربع الذي تنكرا ... بين المواعيس إلى وادي القرى # إلى الشرى يا حبذا ذاك الشرى ... حيث ترى منه الكثيب الأعفرا # معمما بنوره مؤزرا ... يغشى نسيم الريح ذاك العبهرا # والرند فياح الشذا والعرعرا ... حتى تسوف بالوهاد والذرى # عودا قماريا ومسكا أذفرا ... منازلا ذكرن من تذكرا # عيشا هنيئا وزمانا أنضرا ... يا صاحبي غلسا أو هجرا # وقبلا العيس المخوف الأكدرا ... طلائحا تنفح في صفر البرى # كأنها من الوجيف والسرى ... قسي رام أم جريد حسرا PageV01P181 # قلائصا باتت لغوبا حسرا ... يكتبن بالأيدي على وجه الثرى # من الذميل أحرفا وأسطرا ... قلنا لها والنجم قد تغورا # والصبح قد أسفر أو ما أسفرا ... وهي من الإدلاج تخفى أو ترى # يا عيس أمي الملك المؤمرا ... وانتجعي ذاك الجناب الأخضرا # فإن أزرناك المعز الأزهرا ... فما ترين نصبا ولا نرى # يا خير قيس محتدا وعنصرا ... دونك هذا الكلم المسيرا # أرقني تأليفه وأسهرا ... وبت لا أطعم أجفاني الكرى # حتى نظمت المونق المحبرا ... قلائدا من القريض ندرا # كأنما أنظم منها جوهرا ... تجارة قد أربحت من أتجرا # فاسلم ولا زلت الأعز الأكبرا ... مؤيدا مسددا مظفرا # معمرا ولا ترى مغمرا PageV01P182 # وقال يمدحه وأنفذها من الرحبة إلى مدينة الرافقة يهنيه بصوم شهر رمضان من ~~سنة 432: # سلام كنشر المسك فض ختامه ... على ملك بالرقتين خيامه # مشيع ما يلقى عليه نجاده ... مبارك ما يحوي عليه لثامه # كأن الردى تلقى به كلما التقت ... أنامله في معرك أو حسامه # إذا سمته الغالي عليه سخا به ... وهان عليه سامه أو سوامه # كريم زمان قد تقدم قبله ... زمان فزادت عن نداه ms070 كرامه # ربيع يعم الناس ليس بمجدب ... إذا الناجع المستاف أجدب عامه # إذا حل أرضا حلها الخير وانجلى ... به البؤس عنها فرده وتوآمه # دنا من مكان فاعتراه سروره ... وخلى مكانا فاعتراه عرامه # فأظلم في ذاك المكان نهاره ... وأشرق في ذاك المكان ظلامه PageV01P183 # لئن بات مهجور المحل عراقه ... فقد بات مأنوس المحل شآمه # وهل هو إلا الغيث حلت رهامه ... مكانا ومالت عن مكان رهامه # فلا يبعد الله الهمام فإنه ... يغيب ولكن لا يغيب اهتمامه # سقى كل دار حلها كل مدجن ... كأن ابتسام البرق فيها ابتسامه # يسح شمالي المصلى فيستوي ... بما سح منه خلفه وأمامه # ويمرع باب الشام أو تكتسي الحيا ... رباه اللواتي حوله وإكامه # ويصبح ميدان القصور مروضا ... يضوع نسيما رنده وبشامه # ويكسى به سور المدينة مطرفا ... من النور لم ينسجه إلا غمامه # إذا اعتم بالنوار برج ظنته ... من البزل عودا شاب منه سنامه # لقد حل تلك الأرض من لو رأى بها ... مكارمه المنصور طال احتشامه # بنى ذاك بنيانا تهدم بعده ... وهذا بنى ما لا يخاف انهدامه # ولو شاهد المأمون بعض زمانه ... لما كان مأمونا عليه حمامه # ومعتصم بالله لو عاش لم يكن ... بغير ثمال في الخطوب اعتصامه PageV01P184 # وقد وصف الفضل بن يحيى بن خالد ... وأفضل منه عبده وغلامه # مليك تلاهم وهو أفضل منهم ... وجمر الغضا يتلو الدخان ضرامه # وبالرقة البيضاء من آل صالح ... فتى مثل حد المشرفي اعتزامه # يرجى كما ترجى الغمامة عفوه ... ويخشى كما يخشى الحمام انتقمه # حوى الفضل طفلا وهو في المهد والتقى ... على غير طيش حلمه واحتلامه # بصحة عزم لا تفل غروبه ... وثاقب رأي لا تطيش سهامه # إذا داس وجه الأرض أصبح لؤلؤا ... حصاه ومسكا تبتيا رغامه # هنيئا له الشهر الذي بر سعيه ... به وزكا عند الإله صيامه # إذا قام فيه للصلاة وللندى ... حوى الأجر والذكر الجميل قيامه # وليل وهبت النوم فيه لماجد ... قليل على ضيم العدو منامه # ونظمت درا في علاه وإنه ... لأسنى من الدر الثمين نظامه # يدوم على مر الليالي وإنما ... يراد من الشيء النفيس دوامه ms071 PageV01P185 # وقال أيضا يهنيه بإبلال من مرض: # زاره الطيف زورة في منامه ... غرمته ما فاته من غرامه # كان خلوا من السقام فلما ... زاره الطيف عاد حلف سقامه # لم يزره طيف المنام ولكن ... زاره من نفى لذيذ منامه # عجبا أن يلم طيف لأسما ... ء على غير موعد من لمامه # زائرا من لوى الشآم وريا ... ه كريا عراره وبشامه # طرق الركب والدجا مثل فودي ... ه وولى والصبح مثل ابتسامه # وتخطى وادي الأراك فما لا ... نت غصون الأراك لين قوامه # كلما مر موهنا هيجت لي ... لوعة بالهديل ورق حمامه # وتذكرت ساكنا برجام الن ... نبر سقيا لساكن برجامه # يضرم النار باليفاع وقلبي ... فيه ما في يفاعه من ضرامه # جؤذر من جآذر الحي لا يو ... في بميعاده ولا بذمامه # فضح البدر والدجى فسناه ... كسناه وفرعه كظلامه PageV01P186 # يا خليلي سقياني حرام الر ... راح صرفا واستغفرا من حرامه # بنت كرم تفض هم أخي الهم ... م إذا فض دنها من ختامه # سلكت مسلك الحياة ودبت ... بين لحم الفتى وبين عظامه # مثل حب المعز تشربه الأن ... فس شرب الثرى لدر غمامه # ملك واضح الجبين كأن الش ... شمس ما بين تاجه ولثامه # محسن نستفيد من يده الثر ... وة فضلا وحكمة من كلامه # ذهب الدهر بالكرام وقد رد ... د به كل ذاهب من كرامه # متلف مخلف وسهل إذا سو ... لم أهل وأيد في خصامه # لم يحز قيصر مداه ولا قا ... م اليماني تبع في مقامه # عارض مسبل إذا تمحل الأر ... ض كفى القطر قطرة من رهامه # ملهج بالندى تراه يرى السا ... ئل من حبه له في منامه # قام بالملك بعد أن هبط المل ... ك إلى أن أقامه بقيامه # وهوت ذروة العلى فبناها ... بالصقيلين عزمه وحسامه PageV01P187 # فرغت كفه الكنوز وأفنى ... بعطا الطارقين بزل سوامه # يتقي الله مثل ما يتقي الذم ... م ويمسي والحمد جل اغتنامه # ملك يغرق الملوك ذوو التي ... جان في فضله وفي إنعامه # يطلع البدر في السماء فيلقا ... ه بوجه وسامه كوسامه # يشرق الليل من سناه كما تش ... رق ظلماؤه ببدر ms072 تمامه # وتفوح الصبا برائحة العن ... بر من نحو قصره وخيامه # مفلح منجح يسير وللإق ... بال جيش من خلفه وأمامه # كلما رام مطلبا يسر الل ... ه له ما يرومه من مرامه # خيم السعد في ذراه وما استس ... عد إلا بحبه لإمامه # محسن بالعباد من سأل الل ... ه لهم في بقائه ودوامه # دافع مانع عنالثغر لا يأ ... لو اجتهادا في حفظه واهتمامه # قصره كعبة ويمناه كالرك ... ن لنا واستلامها كاستلامه # بشرت نفسها المكارم لما ... بشروها بشربه لمدامه # واستفز السرور مغناه واهتز ... ز بمن فوق أرضه من ندامه # منزل يشتهي الزمان بأن يب ... سط خديه في مكان رجامه PageV01P188 # كادت الراح أن تطير من الدس ... ت ارتياحا إلى يمين همامه # إنما يفرح الزمان بأن يف ... رح فيه وغمه باغتمامه # مده الله بالسعود وأعطا ... ه المنى في مسيره ومقامه # وقال أيضا يمدحه سنة ست وثلاثين وأربعمائة: # عش مهنا بكل خير مملا ... وابق أعلى من السماك محلا # حسدت نعلك الوجوه فلو أر ... ضاك وجهي حذوته لك نعلا # ووطئت الثرى فلو قيس بالعن ... بر ما دست كان ما دست أغلى # قد سمعنا عن الأوائل قولا ... ورأينا منك الذي قيل فعلا # طلت حتى أصبحت للفلك الدا ... ئر علوا وأصبح العلو سفلا # وفضحت الغمام بالجود حتى ... صار جود الغمام لؤما وبخلا # وقهرت العدى بسيفك حتى ... قد غدا منهم الأعز الأذلا # كلما حاولوا انحطاط مباني ... ك بناها لك الإله وأعلى # قد رأينا الملوك في كل أرض ... ورأينا الأعز أنت الأجلا # قمت بالنائبات عنهم فقد أص ... بح كل على الحميدي كلا PageV01P189 # لو عددنا قطر الغمام الذي صا ... ب ومعروفه لزاد وقلا # ناهض بالخطوب لو حمل الشم ... م الذرى لاستقلها واستقلا # كلما جل جل عن شيم الكب ... ر ومن جانب التكبر جلا # مدركي النجار أصبح أعلى الن ... ناس قدرا وأرجح الناس عقلا # ساعدته نوائب الدهر حتى ... طلب الدهر عند شانيه تبلا # كلما سار مزمعا أزمع المج ... د مسيرا وكلما حل حلا # مثل صوب الغمام لا تشتكي الأر ... ض إذا ما مشى على ms073 الأرض محلا # حطم السمهري طعنا وأفنى الس ... سيف ضربا وأنفد المال بذلا # عذلوه على السماح وما يق ... بل در الغمام لوما وعذلا # عاشق للندى إذا نال حسن الذ ... ذكر بين الملا فقد نال وصلا # مرغب مرهب فقد ملأ الآ ... فاق أمنا وطبق الأرض عدلا # وركاب كلت وملت وكل الر ... ر كب من طول ما يسير وملا # دلهم في الظلام وجه أبي العل ... وان لما حار الدليل وضلا PageV01P190 # كلما هبت الصبا شم ريا ال ... مسك من نحو أرضه فاستدلا # كسب الفخر قومه وكسى العر ... ي ثيابا من العلى ليس تبلى # وغدا النجم والشهاب يحفا ... ن هلالا من أفقه قد تجلى # خمسة كالأصابع الخمس والوس ... طى فتى طالهم جلالا ونبلا # إن علا قدر ما أنال من الفض ... ل فإني محله اليوم أعلى # فردة أعلمت بأنك فرد ... وسجل قلدته ليحلى # ولواء حكى الهدي عليها ال ... وشي قد أقبلت إلى البعل تجلى # ذات فرع تلف أطرافه الري ... ح ولكن بعاصف الريح تعلى # ومشت تحتك الصبا تحمل التب ... ر وتشكو من حملها لك ثقلا # عجبا كيف تستقل بك الخي ... ل إذا كنت تثقل الأرض حملا # وتقلدت بالحسام فقلنا ... هل رأيتم نصلا تقلد نصلا # وتنطقت بالنجوم وسربل ... ت بثوب يحكي الغزالة غزلا # إن عدا مهجة الإمام فقد أف ... ضى إلى مهجة تحاط وتكلا PageV01P191 # إنما أنفذ الغلالة لما ... لم يجد في فؤاده لك غلا # شرفا زائدا وعزا من الل ... ه وفضلا من الخليفة جزلا # لو ملكت العباد شرقا وغربا ... وحويت البلاد حزنا وسهلا # كنت أولى بها وكنت لما تم ... لك من أهل دنياك أهلا # خبط الناس حولك الأرض حتى ... ملؤوها طرقا إليك وسبلا # من بغى الخير من سواك فما فا ... ز ومن لم يلذ بغيرك ذلا # لم تهبني حوادث الدهر إلا ... مذ تعلقت من حبالك حبلا # كلما صغت فيك بكرا من القو ... ل أبت أن تريد غيرك بعلا # يسمع الدهر ما أقول فيروي ... ه وعني روى ومني استملى # ولقد طلت عن مديحي فما أد ... ري أيرضيك ما ms074 أحبر أم لا # يا بن أعلى الملوك قدرا ويا أك ... رم من أوطأ السماكين رجلا # إنما أنت نعمة يشكر الل ... ه عليها من صام منا وصلى # لا ألمت بك الخطوب ولا ذا ... قت لك المكرمات في الدهر ثكلا PageV01P192 # وقال أيضا يهنيه بعوده من الثغر وتعريسه بابنه رافع سنة 438: # طرقت أمامة والعيون نيام ... كلفا يعنف في الهوى ويلام # لا حمد إلا للرقاد فإنها ... بخلت وما بخلت بها الأحلام # زارتك زورا في الظلام فليتها ... زارتك صادقة المزار أمام # كذبت وكذب الغانيات فضيلة ... ووصالهن وصدقهن حرام # في ليلة بسط القوادم نسرها ... وانباع تحت ظلامها الضرغام # طيف ألم بنا فهاج صبابة ... بين الجوانح ذلك الإلمام # أهلا بذلكم الخيال يضمه ... بعد الإكام تنائف وإكام # أسرى ومنزله العراق ومنزلي ... حلب بحيث الفضل والإنعام # في ظل وضاح الجبين كأنه ... قمر على طرف السرير يمام # طالت به مضر وعز بسيفه ... أهل العمود وأيد الإسلام # من صفوة العرب الذي فخرت به ال ... أجداد والأخوال والأعمام PageV01P193 # سبق الملوك إلى الثناء فلم يدع ... حمدا ولا على تستام # أعطى وألهم بالمكارم نفسه ... إن المكارم للفتى إلهام # لم أنسه عزم المسير وحوله ... جيش يسد الخافقين لهام # حجب الغزالة نوره وتشابهت ... فيه البروق ووجهه البسام # ملأ الفجاج به وسار أمامه ... ملك عليه مهابة ووسام # فغم الفلا طيبا وأصبح رمثها ... وكأنما هو عبهر وبشام # حتى إذا نزل الرصافة شيدت ... فيها قباب حوله وخيام # ودنا من البيت الكريم وحوله ... عرك لفرسان الوغى وزحام # والنور قد حسر الظلام كأنما ... عدم الظلام فما يحس ظلام # حتى لهم بأن يقوم مسلما ... من قبره شوقا إليك هشام # فاسلم على الأيام إنك واحد ... حسنت بحسن حديثك الأيام # لا فارقت يدك العطاء ولا انقضى ... من خيلك الإسراج والإلجام # وقال أيضا يمدحه: # يا مزنة الحي يحدو عيسها الحادي ... هلا شفيت بري غلة الصادي PageV01P194 # زودتني نظرة زادت جوى كبدي ... ما كان ضرك لو أكثرت من زادي # أما فؤادي فقد أضحى أسيركم ... يا ويحه من فؤاد ماله فادي # منوه زورا ومنوا في المنى وعدوا ... وعدا ms075 جميلا ولا توفوا بميعاد # كيف الخلاص وقد أضرمت في كبدي ... زندين ضدين من خاف ومن بادي # أيام نحن بأعلى الشعب منزلنا ... ومنزل الحي بين السفح والوادي # ما كان ضركم والدار جامعة ... وغربة البين لم تجلس بمرصاد # لو أنعمت بالمنى نعم ولو كرمت ... سعدى فجادت بإسعاف وإسعاد # لم أنسها يوم ولت وهي غادية ... بمهجتي في الفريق المزمع الغادي # حسانة الجيد مصقول ترائبها ... مثل العقيقة في وطفاء مرعاد # قالت فدتك حياتي وهي هازلة ... روحي الفداء لذاك الهازل الفادي # أمست أمامة قد ضنت بنائلها ... فاعتاد قلبك منها شر معتاد # كأن لبك مذ بان الخليط بها ... لب المعلل من صفراء كالجادي # مقتولة بنمير الماء قاتلة ... ترى المصبح منها مائل الهادي # وفتية لوحتهم كل طامسة ... قفر وكل سحيق الرعن منقاد # تهوي بهم شدنيات مزممة ... تضل في البيد أعضادا بأعضاد PageV01P195 # كأنهم من نعام الدو سارحة ... تخدي بجن على الأكوار مراد # تشدو بذكر ابن مرداس فيطربها ... حتى تهم بأن تشدو مع الشادي # متوج من ملوك الأرض همته ... مقسومة بين إصدار وإيراد # زرنا المعز فزرنا من فتى مضر ... بحر الندى وشهاب الحي والنادي # وباتت العيس في مغناه حامدة ... لفضله ولإتهامي وإنجادي # فتى إذا قصد القصاد نائله ... أموا معرس وفاد وقصاد # أغر أبلج يلقى الوفد مبتسما ... بمشرق مثل ضوء الشمس وقاد # يهدى به الركب والظلماء عاكفة ... لا يبعد الله ذاك المرشد الهادي # فخر منيف بناه في القديم لهم ... كعب بن عبد وإدريس بن شداد # ما كل قوم إذا طالوا بأنفسهم ... طالوا بها وبآباء وأجداد # ترى الثياب على أجسادهم فترى ... تلك الثياب على أجساد آساد # إذا نضوها نضوها عن مناكبهم ... كما نضوت سيوفا حشو أغماد # إن تلقهم تلق منهم معشرا نجبا ... أكبادهم في الرزايا غير أكباد PageV01P196 # كأنهم وعتاق الخيل تحملهم ... أطواد حلم جلوسا فوق أطواد # شم العرانين طعانين إن غضبوا ... بالسمهرية بذالين للزاد # يا بن الملوك كلاك الله من ملك ... مدرب بفعال الخير معتاد # كم منة لك عندي ثمرت جدتي ... وكثرت فوق ظهر الأرض حسادي # لأجزينك أوصافا محبرة ... كأنهن عقود ms076 فوق أجياد # تبقى على غبر الأيام خالدة ... خلود ذكرك في حضر وفي بادي # وقال أيضا يمدحه في سنة 433: # لو كان ينفع في الزمان عتاب ... لعتبته في الربع وهو يباب # عجنا عليه العيس نسأل رسمه ... لو كان من سأل الطلول يجاب # زمن لأحباب نحب ديارهم ... من أجلهم فكأنها أحباب # لما جعلنا في العيون ترابها ... لم يبق في تلك الربوع تراب # من بعد ما سالت شعوب مدامع ... سالت لهن مدامع وشعاب # يا ربع قبحك الزمان وطالما ... زانت عراصك زينب ورباب PageV01P197 # أيام يلتثم التراب إذا مشت ... في دمنتيك كواعب أتراب # مثل الشموس على غوارب أينق ... يغربن عنك إذا يصيح غراب # لا يستدام ودادهن بخطوة ... إن لم يدم لك ثروة وشباب # ذر حبهن فإنهن فوارك ... ومقالهن خديعة وخلاب # وإذا طلبت من الزمان طلابة ... بالسيف لم يعذب عليك طلاب # إن الممالك لا يصون وجوهها ... إلا طعان دونها وضراب # والعز مارد المعز بسيفه ... من بعد ما ذهبت به الأحقاب # غضبت قناه لقومه فاسترجعت ... لهم الممالك والملوك غضاب # وأعاد عز بني كلاب بعدما ... عريت من العز الأشم كلاب # شهدوا بفضل أبيه فاعترفت له ... بالمن من فل الجيوش رقاب # ولقد تيقنت العشيرة أنه ... ظفر لها في النائبات وناب # ناموا وأسهر عينه في عزهم ... حتى بنى قطريه وهو خراب # وعفا عن الجاني إليه وعفوه ... عن قدرة مثل العقاب عقاب PageV01P198 # وبنى لهم في العز بيتا ما بنى ... شبها له زفر ولا جواب # بيت بناه الله لم يسمك له ... عمد ولم تمدد له أطناب # فليشكروا ملكا به وبخيله ... فخرت كهول منهم وشباب # حمدوه إذ عرفوا سجية غيره ... والشهد يحمد حين يجنى الصاب # هناهم بمعايش لم يهنهم ... فيها طعام قبله وشراب # ووفى بما سلبت قناه فرده ... ومتى ترد من القنا أسلاب # لو لم يطالب بالذي هو آخذ ... أخذته من أمواله الطلاب # وإذا الكريم حوى الجسيم سخا به ... كالبحر ما للشيء فيه رباب # لا يعجبوا مما فعلت فكل ما ... تأتي به في العالمين عجاب # ولقد عففت عن الحريم ولم يكن ... لك باطن يغتابه ms077 المغتاب # وحجبتهن عن العيون بغيرة ... هي دونهن مع الحجاب حجاب # وأنفت أن ترضى بهن حلائلا ... وبعولهن غطارف أنجاب # ظفرت قناك بضعف ما ظفروا به ... إن الكريم مظفر غلاب PageV01P199 # وطلبت ثأرك فاشتهرت ورد ما ... أخذت عداك الصارم القرضاب # ولقيت في نصب المكارم والعلى ... نصبا فأنت الناصب النصاب # ولقد أتتك من الإمام مواهب ... ضاقت بها الفلوات وهي رحاب # تمشي بها القب العتاق وخنق ... مثل الأهلة فوقهن قباب # ومخلق شخت النطاق ختامه ... مسك العتيرة والحرير إهاب # سطرت رقاب عداكم بسطوره ... مذ فض فهو مهند وكتاب # وكأن هالات البدور عمائم ... لكم وأنوار الشموس ثياب # لله دركم فأنتم معشر ... ما فيكم للعائبين معاب # طلتم بألقاب الإمام وطلتم ... من قبل ذاك ومالكم ألقاب # لو لم تكن ألقابكم مذكورة ... أغنتكم عن ذكرها الأحساب # قال العدا للشام لما عدتم ... هذي الأسود بها احتمى ذا الغاب # أبناء مرداس وأي معاشر ... جبلوا على طيب الأصول فطابوا # لا يقلقون إذا تلم ملمة ... وكأنهم في النائبات هضاب PageV01P200 # قوم إذا حضروا الثناء عليهم ... في محفل حضروا وهم غياب # من كل ميمون النقيبة مسفر ... عن حر وجه حط عنه نقاب # يهديك في الليل البهيم بنوره ... وكأنما يهديك منه شهاب # سهل القياد وربما لاقيته ... صعب الظلامة والخطوب صعاب # ولقد بنى مجد الإمام لقومه ... مجدا تحير لمثله الألباب # ملك يضر كما يسر برفده ... والدر في المر الأجاج يصاب # ثبت العزيمة لا يطيش بلبه ... جهل ولا يخفى عليه صواب # يا أيها الملك الذي شهدت له ... طي بكل فضيلة وجناب # لا يوم أسعد منه يوما حلقت ... فيه وراءك راية وعقاب # نشرت لها ريح الشمال ذوائبا ... شتى عليهن النضار مذاب # معقودة بالعز إلا أنها ... عذب لحاسدكم بهن عذاب # فاسعد بما خولت وابق مخلدا ... ما للسعادة عن ذراك ذهاب # والبس حلى مدحي فليس بعاطل ... جيد له هذا المديح سخاب PageV01P201 # وقال أيضا يمدحه سنة 436: # كذا لا تزال رفيع الرتب ... كثير العدو كثير الغلب # وقد وهب الله هذا النعيم ... وما يرجع الله فيما وهب # ومن عاش أبصر في حاسديك ... وفيمن يعاديك أمرا ms078 عجب # أرادوا تملك ما في يديك ... وماتوا ولم يقض ذاك الأرب # وكم طلبوا لك بؤس الحياة ... فما أنجح الله ذاك الطلب # فلا تحفلن بصرف الزمان ... فأنت المظفر كيف انقلب # ولا تبق مالا فرزق الكريم ... م يأتيه من حيث لا يحتسب # إذا سلم الله روح الأمير ... فأهون شيء ذهاب الذهب # ومن كسب الحمد في الخافقين ... فليس يبالي على ما كسب # فخذ ما صفا من لذيذ الحياة ... ودع لسواك الأذى والنصب # ولا تخب إلا شفار السيوف ... وهذي الرجال وهذي الخطب # لعمري لقد قمت نعم القيام ... وجمل ذكرك ذكر العرب # وحجت إليك وفود البلاد ... د من كل فج سحيق الحدب # فقوم لهم كعبة في الحجاز ... وقوم لهم كعبة في حلب PageV01P202 # فهذي تحج لغفر الذنوب ... وهذي تحج لبذل الرغب # وفي الدست أروع مثل الحسام ... سريع الرضا لا سريع الغضب # نظير الهزبر إذا ما استثير ... وند الغمام إذا ما انسكب # إذا كتب الملك لي خالدا ... كتبت له مثل ما قد كتب # مدائح تبقى بقاء الزمان ... وتخلد فيه خلود الحقب # أبا صالح ليس كل الكلام ... يبقى ولا كل قول يحب # خدمتك والرأس وحف السواد ... وها هو أبيض مثل الحبب # ومثلك يطلب مثلي نداه ... فيأتيه أزيد مما طلب # وقال أيضا بديها وقد حضرت خيول عليها غلمان لابسون عدة وهي مجفجفة: # كفيت العدى ووقيت الردى ... فما زلت تعمر ربع الندى # فلم أر مثلك قاد الجياد ... مجللة بثياب الوغى # كأنك تشتاق يوم الهياج ... كما اشتاقت الماء ذات الصدى # وسيفك أفنى العدى في البلاد ... فهذي السيوف فأين العدى # فداك الملوك من النائبات ... وإن لم يكونوا مكان الفدا PageV01P203 # فإنك أكرم من حاتم ... يمينا وأبعد منه مدى # وقال أيضا يمدحه عقب وفاة أخيه واتفق ذلك ليلة الميلاد: # لازال يرفعك الحجى والسؤدد ... حتى رنا حسدا إليك الفرقد # صعد الملوك وأنت تصعد عنهم ... فكأنهم لم يحسنوا أن يصعدوا # بعدا لحاسدك الشقي فإنما ... حسد الحسود سجية لا تحمد # حسب الحسود نقيصة أن العلى ... عدت الحسود وما عدت من يحسد # أما المعز فإن سمعت بأوحد ... فاق ms079 البرية فهو ذاك الأوحد # سبق الكرام وقصروا أن يلحقوا ... أدنى مداه وضللوا أن يهتدوا # نفق الثناء به وأصبحت العلى ... عند الأعز تجارة لا تكسد # خلت البلاد من الكرام وأقفرت ... إلا العواصم من جواد يقصد # لو عاش قوم أعتقوه لسرهم ... ما أعتقوا ولسرهم ما أولدوا # شادوا له الفخر المنيف على السهى ... ونشا فشيد فوق ما قد شيدوا # ما كل من ورث المكارم قائم ... فيها ولا كل ابن فحل سيد PageV01P204 # يا حبذا الفرع الزكي وحبذا ... ذاك النجار وحب ذاك المحتد # من سادة أخذوا المكارم عادة ... ولكل قوم في العلى ما عودوا # قوم إذا شهدوا النزال تقلدوا ... من بأسهم بأحد مما قلدوا # يا سيد الأمراء دعوة شاكر ... لا يجحد الإحسان فيمن يجحد # إن الرعايا أشربتك قلوبهم ... حبا كما شرب الغمام الفدفد # وجدوا لفقد أخيك في مهجاتهم ... نارا تنوب مناب ما لم يوقدوا # وتحرجوا أن يفرحوا في ليلة ... سكن التراب بها الحسام المغمد # هجروا السرور ولم يبت يعتادهم ... أسف الملامة أنهم ما ملدوا # تبعوا هواك فلو أمرت جميعهم ... بالكف عن أعيادهم ما عيدوا # فاسلم لهم فإذا سلمت فإنهم ... تحت السلامة أتهموا أم أنجدوا # وقال أيضا يمدحه بالرحبة سنة 425: # يا ليل طلت وطال الوجد والكمد ... كلاكما مستمر ما له أمد # لا در درك من ليل كواكبه ... طلائح الخطو لا تردي ولا تخد PageV01P205 # كأنها من فراق الليل خائفة ... وفي الصباح عليها للكرى قود # وقد تعرضت للجوزاء طالعة ... مثل الهدي عليها التاج منعقد # يا ليل ما طلت عما كنت أعرفه ... وإنما طال بي فيك الذي أجد # يا أم عمرو لقد كلفتني كلفا ... من الصدود فقلبي للردى صدد # أتلفت روحي وما خلفت لي جسدا ... فعدت لم يبق لي روح ولا جسد # قد كنت جلدا وأما بعد نأيكم ... فليس لي في الهوى صبر ولا جلد # أهوى المزار وكم بيني وبينكم ... من شاهق الصمد أعلى سمكه الصمد # ومن فلاة شطون البيد نازحة ... تكل من دونها العيرانة الأجد # يسري الخيال فيلقى دونكم نصبا ... فما يعاود إلا وهو مضطهد # دع ذكر هند ms080 ولكن رب مهلكة ... أضحت بي العيس في أجوازها تفد # إلى المعز الذي أضحت مناقبه ... يحصى الحصا قبل أن يحصى لها عدد # إلى فتى نال بالمعروف منذ نشا ... محامدا لم ينلها قبله أحد # ألوى أشم بعيد الشوف منصلت ... جبينه مثل ضوء الشمس يتقد PageV01P206 # أثني عليه ولي في كل جارحة ... قلب لأضعاف ما أبديه معتقد # يا من هو البحر جياشا بنائله ... وغيره المنهل الضحضاح والثمد # فذاك نزر تكاد الأرض تنشفه ... وأنت يطمي عليك الموج والزبد # يا واهب المال لا مطل يحول به ... ولا يكدره من ولا نكد # إذا حضرت وغاب الناس كلهم ... عن مشهد لم يغب عنهم وقد شهدوا # لا فارقت شخصك الدنيا فأنت بها ... كالشمس لم يخل من نور لها بلد # وقال أيضا يمدحه مودعا برحبة مالك سنة 425: # أحلما تبتغي عند الوداع ... لعمرك ليس ذاك بمستطاع # وتطمع في الحياة وغير حي ... يكون إذا دعا للبين داع # بثهمد والظعائن عامدات ... حزونا بين ثهمد والكراع # بكل غريرة تهتز لينا ... كما يهتز مشمول اليراع # ألاحظها بطرف غير سام ... وأتبعها فؤادا غير واع PageV01P207 # فلم أر قبلها في الخدر شمسا ... ولا قمرا منيرا في قناع # وقائلة هواك لنا خداع ... وتنكر طول بثي والتياعي # ولو وجدت غداة البين وجدي ... لبان لها صحيحي من خداعي # كأني والحمول موليات ... صريع كريهة بلوى الصراع # وشارب قهوة غلبت عليه ... من الجريال حمراء الشعاع # مقدمة لها من عهد عاد ... كأن حبابها قمص الأفاعي # أهاجرتي إلى كم طول وجدي ... بكم وإلى متى لكم اتباعي # وحتام الهوى علق بقلبي ... قليل عن غوايته ارتداعي # وكم لا يستقر لنا بأرض ... قرار بين بين واجتماع # فيوم من لقائك في ابتهاج ... ويوم من فراقك في ارتياع # فما أخلو إليكم من غرام ... ولا أخلو إليكم من نزاع # سقى دار لسلمى بالكراع ... ملث القطر من نوء الذراع # ومرتجس كأن البرق فيه ... سنا نار المعز على اليفاع PageV01P208 # فتى يسعى الرجال إلى مداه ... فيعجز عن مداه كل ساع # ويعلو الناس فترا في المعالي ... فيعلو فوق ما يعلو بباع # شراع المجد ممدود عليه ms081 ... ومشروع ندى ذاك الشراع # رعاه الله من ملك همام ... لنا ولحوزة الإسلام راع # أودعه وفي قلبي سهام ... لعمر أبيك من هذا الوداع # وأمضي غير منتفع بعيش ... وكيف يكون بالعيش انتفاعي # جزاك الله عن نعماك خيرا ... وعن حسن احتباسي واصطناعي # فإني مذ نجعتك بالقوافي ... حمدت إليك قصدي وانتجاعي # وطلقت الملوك بكل أرض ... ثلاثا لا يحل لها ارتجاعي # فعش ينعى إليك الناس طرا ... ولا ينعاك طول الدهر ناعي # وقال أيضا يمدحه وقد استقبله من الرقة عائدا متوجها إلى محاصرة الدزبري ~~بحلب أيام وصوله إليها منهزما من دمشق سنة 423: # أحسنت ظنك بالإله جميلا ... فبلغت في أعدائك المأمولا # أنت الجليل فنل جليلا إنما ... يحوي الجليل من الأمور جليلا PageV01P209 # وانهض إلى الأعداء نهضة ضيغم ... لم يرض إلا بالممالك غيلا # فلقد كففت وما كففت مهابة ... ولقد صبرت وما صبرت ذليلا # وقنعت بالنزر القليل ولم تكن ... عند القناعة بالقليل قليلا # يا من حوى الشكر الجزيل لأنه ... أعطى جزيلا واستعاد جزيلا # سر حيث شئت فإن سعدك لم يدع ... في الشام دونك منبرا مقفولا # واترك رماح الخط ملء كعوبها ... علقا وملء المرهفات فلولا # واكس المذاكي من أسنة قعضب ... غررا ومن خوض الدماء حجولا # حتى تعود وقد بلوت من العلى ... عذر الكريم وقد شفيت غليلا # الله جارك إن ثويت إقامة ... وكفيل عزك إن أردت رحيلا # فلقد فضلت على الملوك بهمة ... ثنت المدل بفضله مفضولا # وبذلت مالك دون عرض لم يبت ... للذم مرهوبا ولا مبذولا # وحملت أثقال الزمان ولم تزل ... فينا لأثقال الزمان حمولا # ولكم جنى جان عليك ولم تكن ... لما قدرت على العفاف عجولا # وعصابة قطعوا إليك من الفلا ... عرضا على بزل الركاب وطولا PageV01P210 # أمنوا بطلعتك الضلال وحسبهم ... من نور وجهك هاديا ودليلا # وصلوا إلى رب المكارم بعدما ... وصلوا معز الدولة المأمولا # ملكا تتوج بالثناء فلم يرد ... تاجا يجمله ولا إكليلا # ولقد صحبت فما صحبت مذمما ... ولقد سألت فما سألت بخيلا # عذب السجية والعطية لم نزل ... نمتاح نيلا من لهاه ونيلا # يا سيد الأمراء دعوة شاكر ... لجميل فعلك بكرة وأصيلا ms082 # قدمت بمقدمك السعود وأدركت ... منك الرعايا السؤل والمأمولا # يستقبلونك في الدنو وودهم ... مشيا إليك على النواظر ميلا # علما بأنك قد مددت عليهم ... ظلا من الرأي الجميل ظليلا # والقصر يهوى أن يسير مسلما ... لو كان وافى للمسير سبيلا # جملته لما قدمت ولم يكن ... مذ غبت عنه في العيون جميلا # لا تعدم الدنيا بقاءك إنما ... طول السعادة أن تعيش طويلا # وقال أيضا يهنيه بأخذ قلعة عزاز سنة 433: # دليل على إقبالك السلم والحرب ... فسيفك لا ينبو ونارك لا تخبو PageV01P211 # وما هان إلا ما طلبت لأنه ... يهون على أمثالك المطلب الصعب # ملكت على الأعداء شرقا ومغربا ... فليس لهم شرق يجن ولا غرب # وغادرتهم نهب الردى بعد نهبهم ... فأعمارهم نهب وأموالهم نهب # وأمطرتهم من جندل الحزن ديمة ... إذا كثرت أمطارها كثر الجدب # يلوذون منها بالهضاب وما دروا ... بأن المنايا ليس يمنعها الهضب # إذا شرفوا فوق الشراريف قتلوا ... عليها فصار القتل يجمع والصلب # سلوا عن ورود الماء كل مصبح ... فقد يئسوا منه كما ييأس الضب # وأقسم لو أضمرت للشهب إحنة ... لما لهبت في الجو من بأسك الشهب # ولم أر خلقا منك أعظم همة ... إذا جلت اللأواء أو عظم الذنب # ملكت عزازا فابتدى العز وانجلت ... بها غمة الإسلام وانكشف الكرب # ترى القلعة البيضاء ولهى لفقدها ... كما ولهت ورقاء ضل لها سقب # هما جانبا ثغر إذا مال منهما ... إلى السلم جنب مال من بعده جنب # غصبت الأعادي ما اغتصبت وإنما ... بمثل أبي العلوان يرتجع الغصب PageV01P212 # فتى مثل نصل السيف يهتز متنه ... ولكن نصل السيف ينبو وما ينبو # حبا مذ حبا ثم استمر على الندى ... وحسبك ممن قد حبا قبل أن يحبو # كريم إذا ما فارق الركب داره ... أمنا عليه أن يذممه الركب # له عزمة في صدره مثل عضبه ... ففي يده عضب وفي صدره عضب # من الصالحيين الذين تقلدوا ... سيوفا إذا سلوا أذبتها ذبوا # بنو بيت مجد طول الله سمكه ... فطالوا وشبوا جمرة الحرب مذ شبوا # إذا قيل من سن المكارم والندى ... فما سنها إلا المرادسة النجب # يسبهم القوم ms083 اللئام وإنما ... يزيدهم في قدرهم ذلك السب # وما ضرهم شتم العدو لأنني ... أرى الليث لا يعبا إذا نبح الكلب # ولم أر مثل الحلم ثوبا للابس ... ولا مثل حسن الصفح إن قبح الذنب # إذا أنت عاتبت الدني فإنما ... لك اللوم في تلك الملامة والعتب # ويا رب شر ساس خيرا وريغة ... إلى السلم جرتها الضغينة والحرب # لعمري لقد عزت كلاب وأصبحت ... تنافسها طي وتغبطها كلب PageV01P213 # فجمعتم شمل العشيرة بعدما ... تفرق ذاك الشمل وانصدع الشعب # وقد جربوا خير الزمان وشره ... وبان الأجاج الطرق والبارد العذب # رعوا حق فضل من أبيك عليهم ... فصحوا ولولا الغيث ما نبت العشب # فلا عدموا منكم جميلا فإنكم ... لأكرم من يرتافه العجم والعرب # محلكم رحب الفناء وفضلكم ... لوارده جم وغضنكم رطب # وقال أيضا فيه: # رأيت ملوك الأرض في كل بلدة ... وأبصرت مالا يبصر الناس في الناس # وطوفت في شرق وغرب وأدميت ... مناسيم أعياسي وآطال أفراسي # فلم أر مخلوقا من الناس فضله ... يزيد على فضل المعز بن مرداس # وقال أيضا يمدحه سنة 425: # برق تألق في الظلام وأومضا ... فذكرت مبسم ثغرها لما أضا # وكأنه لما استطار وميضه ... في حندس الظلماء سيف منتضى # يحمر أعلاه وينصع وسطه ... فسناه يلمع مذهبا ومفضضا # برق تهامي كأن بريقه ... لهب يشب إذا استطار وأومضا PageV01P214 # يبدو ويغمض في الظلام ومقلتي ... من ذاك يمنعها الجوى أن تغمضا # ولقد سرى وهنا فجدد بالهوى ... عهدا وهيض في الحشا ما هيضا # وأجد لي كلفا وبرح صبابة ... وأعاد من شغف الهوى ما قد مضى # روحي الفداء لحائل عن عهده ... عرضت بالشكوى إليه فأعرضا # ولساخط يرضيه قتلي في الهوى ... فأموت بين السخط منه والرضا # نزل الغضا فحشا الحشا بفراقه ... نارا تشب إذا انطفت نار الغضا # ولئن تعرض بالسلو فإنني ... أصبحت بالملك الهمام معوضا # ومفوضا أمري إليه ولم يخب ... من بات في أمر إليه مفوضا # عون الضعيف إذا استعان بفضله ... وغنى الفقير إذا أقل وأنفضا # سئل العطاء فلا بمطل يجتدى ... منه المقال ولا بوعد يقتضى # ملك برحبة مالك ذو همة ... رحبت فضاق لوسعها رحب ms084 الفضا # جدنا وأفضلنا بفضل نواله ... ودرى فأخلف من نداه وعوضا # مغرى بحب المكرمات ومبغض ... من بات منا للكرامة مبغضا PageV01P215 # متحمل ثقل الخطوب إذا الفتى ... أعياه حمل النائبات وأجهضا # وإذا تمرضت اللئام بنيلها ... لم تلقه بنواله متمرضا # يهب الجزيل ولا يمن بماله ... إن من من أعطى القليل وبرضا # غاضت موارد كل خلق في الندى ... إلا نداه فإنه ما غيضا # قطرت علي سحائب من جوده ... كرما فأخصب جانبي وتروضا # أعلى أبو العلوان قدري بعدما ... قد كنت مهدود البناء مقوضا # يا أيها الملك الذي أعطى الغنى ... وكسا وأنعم واستمال وفوضا # إني حملت لشكر ما أوليتني ... حملا ضعفت بعبئه أن أنهضا # أثني عليك بفضل ما أعطيتني ... فأراه أطول من ثناي وأعرضا # وأرى المديح لكل خلق سنة ... وأرى مديحك واجبا مستفرضا # وأروض مدحك خاليا فأصيبه ... سهلا ومدح سواك صعبا ريضا # لا در دري بعدما أرضيتني ... إن لم أصغ فيك القريض المرتضى # يبقى عليك إلى المعاد وينقضي ... أمد الزمان فلا يكون له انقضا # ولقد صحبت العيش قبلك أسودا ... وصحبته لما صحبتك أبيضا PageV01P216 # وقال أيضا يمدحه بالرافقة سنة 431: # سقى الطللين بين المنحرين ... مروي الوابلين المسبلين # فمنقاد البليخ فحيث حفت ... جداوله قصور الرقتين # بلاد حلها ابن أبي علي ... فحل بها سخي الراحتين # إذا خفقت له أعلام جيش ... فقد خفقت قلوب الخافقين # كريم الوالدين وكل فعل ... كريم للكريم الوالدين # ترى العافي يطالبه برفد ... فتحسبه يطالبه بدين # فتى زين المحافل ليس يأتي ... بحمد الله فعلا غير زين # عفيف الذيل من دنس وفحش ... بريء القول من هجن ومين # يشذ من البرية كل حمد ... فيجمعه بتبديد اللجين # إذا اعتقل الرديني كان أوفى ... تماما منه معتقل الرديني # يسل مهندا ويسل عزما ... فيفتك في الوغى بمهندين # ويلقى الجحفل الجرار فردا ... فتعجب من تلاقي الجحفلين PageV01P217 # وتنظر يوم تشتبك العوالي ... عليا يوم بدر أو حنين # أمولانا الأمير نداء عبد ... تحمل منك فضلا غير هين # لقد أجملت فعلك بي فتمم ... جميلك بالجميل إلى حسين # فلو أني شفعت لأجنبي ... لأصبح في ذراك قرير عين # فكيف لمن كسوت أباه ms085 جاها ... بجاهك بين أهل المشرقين # وقد شرفته بقديم عهد ... ووعدك غير مغلول اليدين # وقال أيضا يمدحه برحبة مالك عند وفادته إلى الدزبري سنة 431: # ذكر الشباب فهاجه التذكار ... أسفا وعاود نفسه استعبار # لا عذر لي عند العذارى بعدما ... شابت برأسي لمة وعذار # والوقر في أذن الفتى أشهى له ... من قولهم إن المشيب وقار # لله أيام الصبا لو لم تكن ... شجرات غي ما لهن ثمار # ما كان أقصرهن عندي مدة ... وكذاك أيام السرور قصار # مع كل غانية كأن رضابها ... عسل من الأشر العذاب مشار PageV01P218 # بيضاء صيغ من النجوم لنحرها ... عقد ومن قصف الهلال سوار # غدرت بميثاق الوداد وكل من ... تهفو عليه غديرة غدار # إن الغواني في غنى عن مرمل ... نزل القتير عليه والإقتار # أما الشباب فما يعود وربما ... عاد المعز فعاود الإيسار # ملك إذا مطرت سحائب جوده ... لم تنتجع لبلاده الأمطار # تجب القلوب مخافة من بأسه ... وتغض عنه إذا بدا الأبصار # نجح الزمان بذكره وتجملت ... بحديثه الشعراء والأشعار # سله وحاذر من أنامل كفه ... غرقا فهن إذا طمين بحار # تندى فلو لمست حجارة حرة ... لانت بلين بنانه الأحجار # وكأنما في كل عضو مزنة ... من كفه أو ديمة مدرار # لله أي سراة قوم أصبحوا ... وكأنما أوصافهم أسمار # طالوا بحسن الذكر إلا أنهم ... عن نيل أسباب القبيح قصار # من كل محمود الفعال يزيده ... عسرا على لوامه الإعسار PageV01P219 # قد أكثر الفعل الجميل فواحد ... في نفسه الإقلال والإكثار # صاحبتهم فغرقت في إحسانهم ... غرق القذاة دحا بها التيار # وعرفتهم فعرفت أني منهم ... لا بي ولا بجميلهم إنكار # يا أيها الملك الذي عزماته ... يفعلن مالا تفعل الأقدار # لله فعلك في ابن عمك إنه ... فعل عليه من السعود أمار # أصبحتما في بلدة مأنوسة ... فاز المقيم بها وعز الجار # لم لا نزيد على الأعادي قوة ... ولنا يمين منكم ويسار # لو نابنا خطب لقينا منكما ... وزرا تحط بقربه الأوزار # عمرتما للمكرمات ودمتما ... ما دام ليل مظلم ونهار # وقال أيضا يمدحه عند وفاة أخيه سند الدولة سنة 427: # عج بالديار دوارس الأعلام ... قفرا وحي ms086 رسومها بسلام # من في الرصافة والأحص وسربه ... والدير والزرقاء والحمام PageV01P220 # وملاعب بين المعان وماسح ... لعبت بهن حوادث الأيام # وخلت من النفر الكرام وعوضت ... من أهلها بنوافر الآرام # سقيا لها من دمنة ولأهلها ... من معشر غر الوجوه كرام # حلوا بها زمنا فأغنوا أرضها ... بنداهم عن صوب كل غمام # وتنافسوا في المكرمات وشيدوا ... أبيات عز للفخور سوامي # أولاد مرداسوأية أسرة ... راموا من العلياء كل مرام # شم الأنوف كريمة أحسابهم ... لا يلبسون ملابس الآثام # يتعطفون على المجاور بينهم ... ويرون كسب الحمد غير حرام # يتوارثون مكارما أزلية ... لهم عن الأخوال والأعمام # صاحبتهم فصحبت أكبر معشر ... وسألتهم فسألت غير لئام # من كل فياض اليدين كأنما ... جادت يداه مجاد غيث هام # وتنائف كاليم يترك نصنا ... فيهن أخفاف المطي دوامي # قفر كأن الركب من سنة الكرى ... فيها نشاوى من كؤوس مدام # يتأممون معز دولة عامر ... كهف الطريد وطارد الإعدام PageV01P221 # ملكا رأيت يمينه وجبينه ... فرأيت بحر ندى وبدر تمام # فاق الأنام وزاد جود يمينه ... عن حاتم الطائي وابن أمام # سله وحاذر من أنامل كفه ... غرقا فإن نداه بحر طامي # يا بن الكرام الصيد غير مدافع ... فيهم عن الإجلال والإعظام # كنتم لقوم نعمة كفروكم ... فيها فقاموا في أذل مقام # كفروا ولو شكروا لدامت فيهم ... لكنهم ما متعوا بدوام # وبفضلهم ركبوا الجياد وثمروا ... أموال ماشية لهم وسوام # وتملكوا الشام الأغر وصالح ... أجرى لهم ينبوع ذاك الشام # حتى إذا دار الزمان عليكم ... وأراكم اليقظات كالأحلام # قل الصديق لكم وضاع جميلكم ... في الأبعدين وفي ذوي الأرحام # وصبرتم فقدرتم وسعدتم ... فرددتم الأرواح في الأجسام # وملوك طي زحزحوا عن ملكهم ... في البدو واستندوا إلى بهرام PageV01P222 # وهم الملوك بنو الملوك رمتهم ... عن قوسها الدنيا بغير سهام # ثم انثنوا فبنوا بيوت مكارم ... صحوا بها في المجد بعد سقام # ومحمد حمد المقام بيثرب ... جارا وخلى كعبة الإسلام # زمنا وعاد إلى قريش عودة ... عزت بقدرة خالق علام # وأبو علي عطلت أفراسه ... زمنا من الإسراج والإلجام # في ظهر شاهقة تساوى عنده ... في قعرها الإصباح بالأضلام # حتى أتاه النصر يخفق ms087 سعده ... من تحت ظل ذوائب الأعلام # وحوى بلاد الشام غصبا وانثنى ... يقتاد كل معاند بزمام # لا تيأسن فليس كل غمامة ... نشأت ممتعة بطول دوام # يا آل مرداس لقد أعليتم ... ذكري بذكركم الرفيع السامي # نولتموني نائلا ما ناله ... لا البحتري ولا أبو تمام # فلألبسنكم برود محاسن ... أبهى وأسنى من برود رئام # ولأشكرنكم على ما نلته ... من فضلكم حتى يحم حمامي # لا تكنزوا إلا كلاما صغته ... لكم فليس الكنز غير كلامي PageV01P223 # يبقى بقاء النيرين مخلدا ... لكم على الأحقاب والأعوام # لا زلتم غرر الزمان وبهجة ... الدنيا وزين مجالس الأقوام # وقال أيضا يمدحه: # عرج فحي منازل الأحباب ... محت كما محت سطور كتاب # والمم بدار للرباب وقل لها ... يا دار جاد رباك صوب رباب # فلطالما حلت بربعك كاعب ... كالبدر بين كواعب أتراب # لولا مراشفها العذاب لما هوى ... جلدي ولا غري الهوى بعذابي # عتبت على بعد المزار وكيف لي ... لو زال ذاك العتب بالإعتاب # لا تذنبي الرجل الغريب على النوى ... فالذنب ذنب غرابك النعاب # واستغفري مما جنيت وقد حدا ... حادي النوى بركابكم وركابي # يوم النظير وقد سألتك نظرة ... ما كان ضرك لو رددت جوابي # يا هذه لا تحسبيني واهبا ... لكم دمي المطلول يوم حسابي # ولقد ضنيت فما يكاد من النوى ... جسدي يبين لطيفك المنتاب PageV01P224 # أهلا وسهلا بالخيال فإنه ... حي فأحياني وفرج ما بي # وشكوت في كبدي إليه من الجوى ... نارا فبردها ببرد رضاب # وتنوفة سرب النعام كأنه ... فيها سفين في بحور سراب # داوية قفر طويت متونها ... بنجيبة مطوية الأقراب # موارة الضبعين أذهب نيها ... نيات شعث للفلا جواب # شكت الكلال فما شكوت ودأبها ... ما تشتكيه من الكلال ودابي # حتى تبلغني المعز فإنه ... ريف العفاة ومنجع الطلاب # ألف المروة من صباه فقلبه ... أبدا إلى تلك المروة صاب # يخشى ويرجى فهو كل عشية ... لم يخل فيها من ندى وعقاب # ذو عزمة تنجاب كل كريهة ... عن وجهه في القسطل المنجاب # والسمر تخطر في الصدور صدورها ... وتخلف الأعقاب للأعقاب # في مأزق ينبو الحسام وقلبه ... مثل الحسام العضب ليس بناب # ملك مراتبه ms088 أجل مراتب ... ونصابه في المجد خير نصاب PageV01P225 # زين الفوارس والمذاكي شزب ... تردي وزين مجالس الشراب # ولقد بنى للمجد بيت مكارم ... لم يخل من فضل وبذل رغاب # بيتا له من ذي الجلال دعائم ... تغنيه عن عمد وعن أطناب # تجد المقاوي فيه كل عشية ... غر الجفان كأنهن خواب # لا يعرف الفعل القبيح ولا يرى ... أحد عليه طريقة لمعاب # ملك حباني بالجميل فواجب ... ألا أرى في حبه بمحاب # لكن أصوغ له الثناء محبرا ... يبقى على الأعوام والأحقاب # مدحا كأن الروض فاح نسيمه ... ويذب ما يخشى بحد ذباب # قد كان أغلق كل باب مروءة ... ففتحت أنت رتاج ذاك الباب # ودفعتم صرف الزمان وريبه ... عنا وحاميتم عن الأحساب # عش للزمان وأهله في نعمة ... محجوبة عن صرفه بحجاب # فلأنت أكرم سيد في عامر ... خيما وأبسطهم يدا لثواب PageV01P226 # وقال أيضا مجاوبا لعيسى بن الفزاري عن قصيدة منها: # وحيتكم ما لا تضر وحيتي ... إذا نهشت لم تبق لحما ولا جلدا # فأجاب عنها: # أبى القلب إلا أن يهيم بها وجدا ... ويذكرنيها وهي ساكنة نجدا # رياحية أهدى مع الريح نشرها ... إلي من الأنفاس أطيب ما يهدى # وأرج غيطان الفلا فكأنما ... يسوف الذي يسري بأرجائها ندا # ولما اعتنقنا للوداع وقلبها ... وقلبي يفيضان الصبابة والوجدا # بكت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعي ... عقيقا فصار الكل في نحرها عقدا # أنا كثة عهدي لك الله حلفة ... مدى الدهر إني لانكثت لكم عهدا # ولا حلت عن حفظ المودة في الهوى ... وإن كنتم لا تحفظون لنا ودا # لعمري وما عمري علي بهين ... وإن لم أجد لي من تحيتكم بدا # لقد كنت جلدا قبل أن تشحط النوى ... فأما وقد فارقتكم لم أعد جلدا # إذا هبت النكباء بيني وبينكم ... وجدت لها منكم على كبدي بردا PageV01P227 # خليلي إن الحب أول مرة ... مزاح ويغدو بعد ذلكم جدا # وإن هوى البيض الكواعب كاسمه ... هوان يرى فيه الفتى غيه رشدا # ألا أيها الغادي على شدنية ... يقد بها أجواز عرض الفلا قدا # ألكني إلى عيسى الفزاري رسالة ... جعلت بها قولي على قوله ردا # وقل أيها ms089 الشيخ الذي ضل سعيه ... فأصبح لا مالا يفيد ولا حمدا # تهددني فيما زعمت بحية ... إذا نهشت لم تبق لحما ولا جلدا # وحيك ما يخشى فما بال حية ... نحط على يافوخها حجرا صلدا # ونتركها معضوضة الوجه برهة ... من الدهر لا سما بفيها ولا شهدا # ولو كنت ذا لب لما كنت طالبا ... لك الويل عفوا ثم أتبعته وعدا # وأي قبيح في سلالة صالح ... فيحذر برقا من وعيدك أو رعدا # وهم في غنى عن كل قول تقوله ... وأنت فمحتاج إلى فضلهم جدا # وإن لنا سيفا من العز إن نشأ ... ضربنا به صفحا كما قلت أو حدا # وإن شئت قربا من بنانا فإننا ... لعمرك غر لا تعاف لنا وردا PageV01P228 # وإن شئت بعدا من ندانا وفضلنا ... فزادك رب العرش من فضلنا بعدا # فنحن ذو الفضل الذي لم تصب لنا ... بنو آدم فيه نظيرا ولا ندا # وأوصافنا مثل النجوم كثيرة ... إذا عددت لم يحص خلق لها عدا # نجود بما نحوي من المال واللها ... ونعطي الأغر الزول والأجرد النهدا # ونقري الهموم الطارقات عزائما ... تهد الجبال الراسيات بها هدا # وإن نابنا خطب من الدهر لم تجد ... بني صالح إلا غطارفة لدا # يشيمون قبل المرهفات صوارما ... من البأس بيضا لا تكل ولا تصدا # إذا انتجعوا كانوا غيوثا من الندى ... وإشن غضبوا كانوا إذا غضبوا أسدا # يحلون في العلياء كل ثنية ... إذا الناس حلوا من معاليهم الوهدا # أما والقلاص البدن في كل فدفد ... تكابده حثا وتقطعه وخدا # إلى آل مرداس لكل سميدع ... نجيب ترجي من مكارمهم رفدا # لقد سبقوا بالفخر قيسا وعامرا ... وطيا وسادوا منهم الشيب والمردا PageV01P229 # وقال أيضا وأنشده هذه القصيدة برحبة مالك يهنيه بزواجه: # يا منزل الأحباب كنت أنيسا ... وأراك بعد الظاعنين دريسا # إن فارقوك وأوحشوك فإنهم ... نزلوا بقلبي منزلا مأنوسا # سقيا لغانية سقاني حبها ... في دمنتيك من الغرام كئوسا # ريا السوارين اللواتي هجن لي ... بفراقهن صبابة ورسيسا # بيض يكن إذا انتقبن أهلة ... وإذا سفرن النقب كن شموسا # أنهبننا لما برزن محاسنا ... وصددن عنا فانتهبن نفوسا # ورمينني يوم ms090 الحبيس بنظرة ... كبتت على شغفي بهن حبيسا # وجرحن قلبي بالقطيعة والنوى ... جرحا يداوى بالوصال ويوسى # من كل ناعمة الترائب صيرت ... طيب الحياة شقا علي وبوسا # لولا ابن صالح الذي كثرت له ... عندي سعود كن قبل نحوسا # أعطى الجزيل وزادني من فضله ... شرفا وصيرني لديه جليسا # يا أيها الملك الذي شاد العلى ... وحوى الفخار السالف القدموسا PageV01P230 # هنيت باليوم الذي قد عرست ... فيه المعالي إذ زففت عروسا # أشبه سليمان النبي فإنها ... قد أشبهت بقدومها بلقيسا # ملك نفيس القدر وهي نفيسة ... منهم فقد ملك النفيس نفيسا # ومبارك فيما ملكت ولا تزل ... طول الحياة مؤيدا محروسا # وإذا لبست الدهر فابق مخلدا ... حتى يبيد اللابس الملبوسا # وقال أيضا يمدحه سنة سبع وعشرين وأربعمائة وقد انتقل إلى قصره الجديد: # سقى الله بالأجرعين الديارا ... ملثا يروي العراص القفارا # ترى مومض البرق في جانبي ... ه يبدو مرارا ويخبو مرارا # إذا ما سرى منجدا في الرباب ... رباب الأعاصير ثنى فغارا # تظن سناه إذا ما استطار ... على كل صمد من الأرض نارا # تبوج مستشريا في الظلام ... إذا ابتدر الأفعوان الوجارا # كأن رواعده في الصبير ... حنين العشار تلاقي العشارا # وطيف أتى زائرا في الظلام ... فهيج لي لوعة حين زارا PageV01P231 # وفارقني حين وافى الصباح ... فخلت النهار تلقى نهارا # وكم ليلة بت مما أحن ... ن لا أطعم النوم إلا غرارا # وكنت أحب الليالي الطوال ... فصرت أحب الليالي القصارا # وديمومة مثل ظهر المجن ... سقانا سرى الليل فيها عقارا # إذا ما جذبنا برى اليعملات ... بين المخارم ظلت تبارى # يطأن الحصى في شهاب الهجير ... فتحسب في كل عود هجارا # توخين شهرين حتى أتين ... إلى الرقتين رذايا حسارا # وأممن بحرا إذا ما شرعن ... إلى مائه العذب عفن البحارا # أقول لصحبي بجو الغمير ... وقد ضل حادي المطايا وحارا # تيامنتم عن بلاد المعز ... فعوجوا يسارا تصيبوا يسارا # ولاقوا أميرا قليل النظير ... يحب الثناء ويشنا النضارا # كريم النجار عفيف الإزار ... حوى المكرمات وشاد الفخارا # أعاد وأبدا وللفضل أسدى ... وللقرن أردى وللريح بارى PageV01P232 # كريم الصنيعة ضخم الدسيعة ... سهل الشريعة لم يأت ms091 عارا # غناء الفقير ونعم النصير ... إذا المستجير إليه استجارا # يفك الأسارى ويحمي العذارى ... ويعطي المهارى ويفني المهارا # إذا حل في البدو زان العمود ... وإن حل في الحضر زان الجدارا # أبا صالح قد فضلت الملوك ... فعدت يمينا وعادوا يسارا # وألبسك الله ثوب الوقار ... فلا نزع الله عنك الوقارا # تحولت بالأمس عن موضع ... فآنست دارا وأوحشت دارا # فبورك في أي أرض حللت ... وسقى الإله ثراها القطارا # ولا عدمت منك هذى الدسوت ... رواحا إلى أهلها وابتكارا # فإنك أعلى ملوك الزمان ... محلا وأزكى البرايا نجارا # جميلك طول قدري فطال ... وذكرك سير ذكري فسارا # وقال أيضا يمدحه بالرافقة سنة 431: PageV01P233 # سل المنزل الغوري أين خرائده ... وأين تولى بدره وفراقده # وإن كان ذاك الربع مذ بان أهله ... ليعتاده الوجد الذي أنا واجده # ولكنه مثن على ما ينوبه ... شديد القوى والدهر جم شدائده # وبي لوعة من أهله لو شكوتها ... إليه للانت وهي صم جلامده # وقفنا به فاستمطرت كل مقلة ... عهاد البكا آياته ومعاهده # وأنبت من سحب الدموع ترابه ... حيا بشر النجاع بالخصب رائده # فهل يحمد الحي الحلال بربعه ... حيا عبرتي أم يحمد الغيث حامده # لعمر البلى ما صاب في الدار وابل ... سواه ولكن الزفير رواعده # وليل أقض الشوق بي فيه مرقدي ... وأي مشوق لا تقض مراقده # وبت مبيت الظبي أحكم شده ... بممرورة من يابس القد صائده # خليلي هلى لي منكما اليوم مسعد ... وإن لم يجد ذو لوعة من يساعده # على زمن قد علم الغدر أهله ... فلا تعتمد منهم على من تعاقده # فكم من صديق عاد لي بعد برهة ... عدوا ودبت تحت جنبي أساوده # وركب طووا عرض الفلا وطوتهم ... وأنضاهم غيطانه وفدافده # إذا جار منهم قاصد عن سبيله ... هداه سنا وجه الذي هو قاصده PageV01P234 # أقول لهم والعيس تظما كبودها ... وأكبادنا في البيد مما نكابده # أقيموا صدور اليعملات فإنها ... عوامد من لا يرهب الفقر عامده # فبالرقة البيضاء ملك كأنما ... موارد أفواه القراب موارده # أشم حميدي النجار بنى لنا ... فخورا بناها قبله الندب والده # فلا سنخ إلا سنخه ونجاره ... ولا فرع ms092 إلا فرعه ومحاتده # ولا حمد إلا للمعز بن صالح ... إذا عددت آلاؤه ومحامده # أحد من العضب اليماني عزمه ... وأقطع من كيد الزمان مكائده # يزيد الرجا والبؤس مهما تبينت ... عقوبته في وجهه وفوائده # وقد قيل في الأمثال كعب وحاتم ... ولا حاتم إلا الذي أنت واجده # وواعجبا نثني على فضل غائب ... ونترك أن نثني على من نشاهده # إذا شئت طرد الفقر فاحلل بربعه ... فإن معز الدولة القيل طارده # أخو كرم لم يدنس الله عرضه ... بلؤم ولم تخلط بخلف مواعده # شرائعه شتى فإما يمينه ... وإما بواطيه وإما موائده PageV01P235 # إذ قلت شعرا فاحترز منه إنه ... خبير إذا لم ينقد الشعر ناقده # فما قلت شعرا قط إلا وهبته ... وإني لجني القريض ومارده # وما هو إلا واحد في زمانه ... نظمت له الدر الذي أنا واجده # فلا زال مرتاع الفؤاد عدوه ... وملتهب الأحشاء بالغيظ حاسده # وقال أيضا يمدحه سنة 443: # يا من ملوك الدنيا له تبع ... مثلك ما أبصروا وما سمعوا # سخوت حتى الغمام مفتضح ... وطلت حتى السماك متضع # مناقب تزحم الكواكب لا العي ... يوق ند لها ولا بلع # قصر عنهن قيصر وغدت ... وتبع في الندى لها تبع # ونصب عيني ماجد فطن ... لا طائش لبه ولا هلع # شيمته الجود والندى وسجا ... ياه التقى والعفاف والورع # مطهر الخيم والأرومة لا عي ... ب ولا وصمة ولا طمع # كالماء في أبيض الصبير إذا اس ... توسق لا زبرج ولا قزع PageV01P236 # من معشر أشرقت وجوههم ... كأنها بعد موهن شمع # يأتلف الخير كلما ائتلفوا ... ويجمع الفضل كلما اجتمعوا # قوم إذا حاربوا فقد حربوا ... وإن همو سالموا فقد نفعوا # إن أفضلوا أوسعوا وإن حملوا ... سروا وإن تستسرهم وسعوا # وآل مرداس معشر نجب ... على جميل الفعال قد طبعوا # قالوا فما أخلفوا مقالهم ... وواصلوا بالندى فما قطعوا # إن سئلوا أفضلوا كما ألفوا ... وإن ينادوا لحادث سمعوا # يا أكرم الناس إن همو كرموا ... وأشجع الناس إن همو شجعوا # شرفت قوما جلست بينهمو ... لا عدموا من نداك ما شرعوا # لا عدمت برك الجميل ولا ... معروفك الأقرباء والشيع # فإنما أنت ms093 عصمة لهم ... ومنجع صادق إذا انتجعوا # لا يضع الناس ما رفعت ولا ... يرفع خلق مكان ما تضع # وحضر معه الصيد فأخذت الصقور أرانب عدة فقال بديها: # وقال أيضا: # الكامل # إن الأرانب لم تفتك لأنها ... علمت بأنك مالك آجالها PageV01P237 # ولعلها اشتهت الحياة وعاودت ... فرأت بصيدك موتها أشهى لها # وقال أيضا فيه وقد بعثها إليه من مصر متشوقا إلى حلب سنة 448: # أقول وقد أشرفت ذات عشية ... على النيل من إحدى الهضاب الشواهق # ومن دونها فسطاط مصر وزاخر ... كأن بشطيه مسوك الخرانق # خليلي شيما بارق الشام إنني ... نظرت إلى إيماض تلك البوارق # فهل تحمل النكباء مني تحية ... إلى حامل ثقل الخطوب الطوارق # إلى ماجد سمح اليدين ابن ماجد ... إلى وامق للمكرمات ابن وامق # إلى رازق في سلمه غير حازم ... إلى حازم في حربه غير رازق # إلى مدركي صالحي سيوفه ... مقصرة آجالها في المفارق # إلى السيد الفرد الذي كل سيد ... عيال عليه من جميع الخلائق # إذا نحن يممنا ثمال بن صالح ... بليل هدانا وجهه في السمالق # حكوا ما حكوا عن حاتم وفعاله ... فدع ما حكوا عنه وخذ في الحقائق PageV01P238 # تجد أجود الأجواد من بات همه ... دوام العطايا واقتحام الفيالق # فواصفه في وصفه غير كاذب ... وعائبه في عيبه غير صادق # وقال فيه أيضا يهنيه بعدي الفطر سنة 444: # كم تكثران العذل والتفنيدا ... أفتحسبان المستهام رشيدا # أضرمتما بالعذل بين جوانحي ... نارا أحر من الجحيم وقودا # لوم وصد يؤلمان أخا الهوى ... أفتجمعان ملامة وصدودا # سأموت من بعد الأحبة حسرة ... وأخو الهوى إن مات مات شهيدا # يا ظبية السرب الممنع بالقنا ... ردي علي فؤادي المفقودا # لو كنت جربت الهوى وشجونه ... ما كان قدك ناعما أملودا # أشبهت في الجو الغزالة بهجة ... وحكيت في الدو الغزالة جيدا # لولا ظباء بني الشريد لما انثنى ... طيب الرقاد من الجفون شريدا # جردن من لحظاتهن صوارما ... وجعلن حبات القلوب غمودا # غيد حننا بعدهن على الربى ... وكأننا نهوى الربى لا الغيدا PageV01P239 # تتفاوح العرصات طيبا كلما ... عفرن وشيا فوقها وبرودا # بيض يرون السود بيضا نصعا ... والبيض حما ms094 في المفارق سودا # من لي بردك يا شباب فأبتغي ... منهن مثلك نائلا مردودا # نزل المشيب بعارضي فلا الصبا ... أبقى علي ولا الكعاب الرودا # لا أبعد الله الشباب فإنه ... ولى حميدا واستعضت حميدا # ما فاتني طلب السعادة مذ رأت ... عيناي هذا المقبل المسعودا # لا أحمد الأيام حتى أوصلت ... عني معز الدولة المحمودا # فوصلت حين وصلت أشرف عامر ... خيما وأفخر منصبا وجدودا # ملك إذا وقف الملوك أمامه ... جعلوا سلامهم عليه سجودا # نظرت مكارمه إلي فمزقت ... عدمي ولكن ما عدمت حسودا # ووجدت أوصاف الأمير جواهرا ... فنظمتهن تمائما وعقودا # سارت مسير النيرين وطبقت ... ثغر البلاد تهائما ونجودا # ما لي إلى شيم الغمائم حاجة ... ما دمت أشرع حوضه المورودا PageV01P240 # أندى الملوك يدا وأرجح في الندى ... وزنا وأصلب في النوائب عودا # صلت الجبين ترى لموضع تاجه ... نورا يسير به الركاب بريدا # تندى يداه فلو يمس بنانه ... جلمود صخر أنبت الجلمودا # أفنى الكنوز وبددت نفحاته ... ما في خزائن ماله تبديدا # حتى لظن الناس أن لكفه ... إحنا على أمواله وحقودا # كرما وجودا لم يدع من قبيله ... كرما يعدد للرجال وجودا # لا تسمعن بحاتم وفعاله ... وخذ الفعال الظاهر الموجودا # خير الحديث إذا جلست محدثا ... ما لا يريد دلائلا وشهودا # وبجانبي حلب أغر متوج ... قد حالف الإقبال والتأييدا # يمسي وإكليل النجوم مقارن ... في جوه إكليله المعقودا # من معشر نزلوا اليفاع وخلفوا ... للعالمين أباطحا ووهودا # جبلوا على كرم النفوس وأصبحوا ... أوفى البرية ذمة وعهودا # فإذا سألتهم سألت غمائما ... وإذا أثرتهم أثرت أسودا PageV01P241 # قد أدمنوا لبس الدروع كأنما ... صارت لهم عوض الجلود جلودا # قوم أحد من السيوف مضاربا ... وأشد من زبر الحديد كبودا # يتجهمون على الحمام كأنما ... يجدون في عدم الحياة خلودا # فإذا هم اعتقلوا الرماح رأيتهم ... مثل الرماح سواعدا وقدودا # أيمانهم مثل البحور وإنما ... جعلوا لها مد الأكف مدودا # يستقبلون وفودهم فكأنهم ... ساروا إلى زمر الوفود وفودا # قد غربوا أهل البلاد وأتعبوا ... غبر السمالق والمهارى القودا # حتى أباد بنات أرحب خبطها ... جنح الظلام إليهم والبيدا # يا منتهى الكرم الذي لو أنه ms095 ... طلب المزيد لما أصاب مزيدا # لا خلق أعدل منك إلا واصف ... لك لا يقيس بك الملوك الصيدا # أصبحت محسودا عليك فعشت لي ... حتى أعيش منعما محسودا # عيد الرعية أن تدوم عليهم ... فيكون وجهك كل يوم عيدا # فاسعد به فسعادة الدنيا ومن ... فيها إذا ما كنت أنت سعيدا PageV01P242 # واسمع له كلما وحيدا صغته ... لأغر أصبح في الملوك وحيدا # مدحا تكاد إذا تضوع نشرها ... أن لا تريد من الرواة نشيدا # يبلى الزمان ولا يزال حديثها ... حتى تزول الراسيات جديدا # وقال أيضا يرد على الأمير أبي الفتيان محمد بن حيوس شاعر الدزبري جواب قوله: # فدع الألى مرقوا فإن بعادهم ... عن ذا الجناب لهم عقاب مؤلم PageV01P243 # أولاد مرداس لسيفك طعمة ... في كل أرض أنجدوا أو أتهموا # وأجابه في سنة 441: # مالي وللفصحاء لا تتكلم ... كثر الجمان فماله لا ينظم # قد أنطقتنا المرهفات وأظهرت ... ما كان يخزن في الصدور ويكتم # أين الذين تفوهت شعراؤهم ... بالمين وافتخروا بما لم يعلموا # زعموا بأنا طعمة لسيوفهم ... في كل أرض أنجدوا أو أتهموا # إن يصدقوا فسيوف من تركتهم ... صرعى تهزهم النسور الحوم # بخراب حمص والجباب خبيثة ... منهم كأن مياههن العندم # لا ينجحن الدزبري بما جرى ... قدما فقد وضح الطريق الأقوم # هل فخره إلا بموت سمادع ... أنفوا وقد عرفوا الردى أن يحجموا # لم يلقهم في معرك ولو التقوا ... لعرفت أيهم أشد وأكرم PageV01P244 # ماتوا بغير حسامه وحسامه ... ما سال فوق شفاره منهم دم # بل كان ينظر من بعيد والظبى ... تفري الجماجم والقنا يتحطم # لا يفخر الرجل الذي نظر الوغا ... بل يفخر البطل الذي يتقحم # شتان بين الدزبري وبين من ... نصح الإمام نصيحة لا تسقم # هذا يعق وقد أطاع وذا عصى ... من بعد أن أضحى يعز ويكرم # عمري لقد صدق الذي هو قائل ... فينا وفيه مقالة لا تخرم # أفعال من تلد الكرام كريمة ... وفعال من تلد الأعاجم أعجم # عددتم أيامكم وعليكم ... فيها النقيصة لا علينا فاعلموا # يوم الأبيض كان جل نهابكم ... ما كان يسقاه الرجال ويطعم # ونهابنا منكم معاقل حظكم ... منها المثقف والحسام ms096 المخذم # أما العواصم والثغور فلم تزل ... تحمى بنا دون الملوك وتعصم # لولا صوارمنا لكانت تبل ... دهمتكم بأشد خطب يدهم PageV01P245 # ولسح منها عارض يطمو به ... مما وراء السد بحر خضرم # لكن تجشمنا العظيم بأنفس ... عظمت فسد بها الملم الأعظم # عنكم وعن أهل البلاد وأنتم ... أدرى بما دفع الإله وأعلم # فعلام تصبح كل يوم أرضنا ... تغزى وتصبح بالعداوة تلزم # أفما علمتم أن دون حريمنا ... قضبا تشام ومقربات تلجم # وفوارسا سود الجلود لطول ما ... يصدا عليها السابري المحكم # بأكفهم بيض تطن شفارها ... حتى كأن شفارها تتكلم # يوم المشاهد والقنا متضايق ... ما بينه والريح خرق تنسم # وحماتكم أسرى تقاد ومنهم ... شرق بما شرق السنان اللهذم # قد كان في العام المقدم عبرة ... لكم وعلم لامرئ يتعلم # لم تنزلوا حمصا ولم تتأملوا ... قمما تداس بها ودورا تهدم # وعظتكم تلك المصارع حولها ... لو أن من سمع المواعظ يفهم PageV01P246 # وعلى (كفر طاب) بمصرع جعفر ... حرتم فكيف جسرتم أن تقدموا # لا ينفع الرجل الذي هو حازم ... يوما إذا نزل القضاء المبرم # هجم الخصي بكم عرين ضراغم ... خطر الهجوم على الذي يتهجم # وكأنما كنتم وكان فريسة ... فرت فأدركها الهزبر الضيغم # مرة مخدرة تسير وحولها ... لجب يسد الخافقين عرمرم # حكمت عقول ذوي العقول بأنهم ... لا يسلمون وأنها لا تسلم # يا رفق رفقا رب فحل غرة ... ذا المشرب الأهنى وهذا المطعم # حلب هي الدنيا تحب وطعمها ... طعمان حلو في المذاق وعلقم # قد رامها صيد الملوك وعاودوا ... عنها وما غنموا ولكن غنموا PageV01P247 # شريت بنصر والحلا حل صالح ... فيمن يباع لسائم يتسوم # ما أنت أهلا أن تكون لسنبر ... كفؤا ولا ملك الزنوج الأعظم # لكن إذا حضر الفداء فإنما ... تفدى بما يفدى الغراب الأسحم # رمت الصعود فقد صعدت معمما ... بالسيف أحسن عمة تتعمم # وجلست ما بين الملوك مكرما ... ترعى كما يرعى الصديق وتخدم # وثويت لا خيرا حويت ولا نوى ... ما قد نويت لنا الإمام الأكرم # يابانيا بالمشرفية والقنا ... بيتا من العلياء لا يتهدم # إن فزت بالشرف الذي لا آخر ... في الدهر فاز به ولا متقدم ms097 # فلأجل أنك ما حييت وإنما ... يخشى عليك مدى الزمان ويحكم # خلقا كأندية الغمام وهمة ... مثل الحسام وعزمة لا تكهم # لا زلت مخضر الجناب مؤيدا ... بالنصر ترزق من تشاء وتحرم # وقال أيضا وأنشده بالقلعة سنة 441 مهنئا بعيد النحر: # بي من رسيس الحب ما تريان ... فذرا ملامي أيها الرجلان PageV01P248 # يكفيكما دون الملامة في الهوى ... تسهيد عيني واختفاق جناني # عوجا المطي وساعداني بالبكا ... في الربع أو فتروحا ودعاني # وصفا غرامي للبخيلة واعلما ... أن الذي بي فوق ما تصفان # فلعل هندا أن ترق لبائس ... يرضى بزور مواعد وأماني # يا دمنة ضنيت وجسمي مثلها ... مضنى بشحط النأي منذ زمان # أنا مثل ربعك لا أبوح بما حوى ... قلبي ولا أشكو ملم زماني # وبجانب العلم المطل على الحمى ... ظبيان مقتربان مبتعدان # يؤويهما قلبي وفيه صبابتي ... لولا البكاء لخفت يحترقان # يا صاحبي قفا علي فما أرى ... شملي وشمل الحي يجتمعان # بانوا بخرعبة تميل من الصبا ... والدل ميل نواعم الأغصان # مخلوقة خلق الذوابل نسبة ... في اللون والتثقيف والعسلان # ترنو بطرف كل منبت شعرة ... من هدبه محسوبة بسنان # وكأن حاجبها حنية ثائر ... بأخيه فوق سهمه ورماني PageV01P249 # حسنت فهلا أحسنت بوصالها ... فالحسن منتسب إلى الإحسان # ولقد خفيت عن العيون وزارني ... طيف الكرى فعجبت كيف رآني # لولا الزفير يدله لما سرى ... ما كان يدري الطيف أين مكاني # من لم يساعده الشبيبة والغنى ... أمسى الغواني عنه جد غواني # وحليلة بكرت تلوم وتشتكي ... حيف السنين وقلة الإمكان # ناهبتها سمعي وقلت لها اقصري ... لومي فمالي بالملام يدان # إن كنت فاقدة الغنى فتذكري ... نفحات مبسوط اليدين هجان # إن البلاد يغبها صوب الحيا ... ويجودها بمثجج هتان # ما اشتد بي زمني ولا ضاقت يدي ... إلا ووسعها أبو العلوان # ملك إذا شمنا بوارق كفه ... أمسين غير كواذب اللمعان # تندى أنامله ويشرق وجهه ... حيث الوجوه نواقص الألوان # ولرب مرت قد رميت فجاجه ... تحت الدجى بحنية مرنان # تنزو براكبها إذا متع الضحى ... مرحا كما ينزو فؤاد جبان PageV01P250 # وتهر بازلها إذا طال السرى ... وونت صرير مثالث ومثاني # وكأن موضع ما يخط ms098 زمامها ... فوق التراب مراغة الثعبان # وتسيل ذفراها وقلت حجاجها ... عرقا كلون عصارة الرمان # كلت فقلت لها كلالك معقب ... ترفيه ظهرك غابر الأزمان # ملك العواصم عاصم لك أن تري ... مخزومة بنسائع وبطان # أو تفرعي روس الإكام وتقطعي ... تحت الظلام أباطح الغيطان # فتيممي حلبا فإني آمن ... أبدا عليك طوارق الحدثان # في ظل أروع من سلالة صالح ... حلال روس شواهق ورعان # ضراب أعناق الملوك ومنتهى ... فعل الجميل وفارس الفرسان # لا حامل حقدا ولا متسربل ... كبرا ولا متعثر بلسان # مستوطن وطني علا ونباهة ... شرفات حصن أو سراة حصان # هذا معد منذ حل بربعه ... لقرى الضيوف وذاك للأقران # من معشر بيض الوجوه كأنهم ... وسط الندي مصابح الرهبان PageV01P251 # شادوا العلى بسنان كل مثقف ... قاني الشبا وغرار كل يماني # وثنوا أنابيب الرماح كأنما ... يقطرن من علق سلاف دنان # وكأن معوج الأسنة بعدما ... طعنوا بهن مخالب العقبان # وكأنما قطع الرماح تدوسها ... أيدي الجياد سبائك العقيان # قوم إذا لبسوا التريك لحادث ... غطوا بهن مواقع التيجان # وإذا همو دسوا الوعيد لمجرم ... وخزوا بمثل أسنة المران # جعلوا نفوسهم لبنيان العلى ... ثمنا لقد صبروا على الأثمان # ووفوا بما وعدوا العفاة كأنما ... قاموا لسائلهم بعقد ضمان # يا من بنى لبني أبيه مراتبا ... لم يبنهن من البرية باني # ما العيد لولا حسن وجهك طالعا ... فيه ولولا سنة الرحمن # جملته لما برزت معيدا ... فيه كأنك فيه عيد ثاني # فاسعد به لا زلت حلف سعادة ... وعلو مرتبة ورفعة شان # وافخر فإنك في أوان أهله ... قد فاخروا بك أهل كل زمان PageV01P252 # وقال أيضا وأنشده عند رجوع السيدة من مصر سنة 445: # يهني إمام الفضل فضل إمامه ... وسجله بعراقه وبشامه # إن الذي قد فاض من غفرانه ... أضعاف ما قد فاض من إنعامه # خير له من رفده وعطائه ... إخلاص نيته وعقد ذمامه # لا شيء أنفع من تعطف قلبه ... ورجوعه عن عتبه وملامه # يا فخر ملك بني الفواطم والذي ... أولاهم في المهد قبل فطامه # لا يبعدن مرسل أرسلته ... فأتى يقود لك الغنى بزمامه # ما كان من طلب النجاح تبججا ... في قوله ms099 وفعاله ومرامه # إن الذي يرمي السهام نوافذا ... يرمي وليس تصيب كل سهامه # مستوجب ساع يزيدك سعيه ... نفعا إذا ما زدت في إكرامه # ومن الرجال ذوي المحبة ساهر ... يلهيه مدحك عن لذيذ منامه # لو مات وانكشف الثرى عن رمسه ... لوجدت حبك في رميم عظامه PageV01P253 # أوليته الحسن الجميل فشكره ... لك واجب كصلاته وصيامه # يثني بفضلك ما استطاع وماله ... شيء يساعده سوى أقلامه # سر حيث شئت من البلاد تجد بها ... لك عقد حمد من غريب نظامه # أذكى نسيما في الفلا من رنده ... وعراره وبهاره وبشامه # إن البلاد إذا أراد ملوكها ... عطرا يدوم تعطروا بكلامه # وعلى سرير الملك أروع ماجد ... تغضي له الأبصار من إعظامه # ألشهب ما زادت على أوصافه ... والأسد ما قدرت على إقدامه # لو أن هماما رآه لصده ... عن بشره ووليده وهشامه # أو كان في زمن ابن أوس ما سما ... بفعال حاتمه ولا ابن أمامه # كرما محا ذكر الكرام فلم يدع ... في كل عصر قيمة لكرامه PageV01P254 # أوفى على لقمانه وعلا على ... نعمانه وسطا على بسطامه # وهم الملوك الضاربون من العلى ... بأكفهم في غرزه وسنامه # أنظر إليه تر الضياء مشعشعا ... في دسته من حسنه ووسامه # لبس العمامة لا يشك بأنها ... تاج على كسراه أو بهرامه # زحم السماء بها فود هلالها ... لو كان موضع طوقه ولثامه # طوق على عنق السماك يقله ... جبل يرى الأجبال من آطامه # هو هالة كالبدر بدر عشيرة ... أمنوا غياهب ظلمه وظلامه # صاغوه من سام النضار لماجد ... كفاه حرب منذ كان لسامه # والدر مشتبك عليه كأنه ... حبب طفا من فوق كاس مدامه # كم في الرقاب من الصنائع مثله ... لأغر يبني عزه بحسامه # وتقلد الصمصام أروع سعده ... يغنيه في الهيجاء عن صمصامه # وهفت عليه علامة معقودة ... بالعز والتأييد من علامه PageV01P255 # كالروضة الغناء إن نشرت وإن ... طويت فمثل النور في أكمامه # بيضاء من صافي اللجين كأنها ... عرض الأمير منزها عن ذامه # وتهادت النجب الضخام تهاديا ... بفنائه من خلفه وأمامه # ورأيت سبعة أنجم في وسطها ... بدر يفوق البدر عند تمامه # لمع الطميم عليهم فكأنه ms100 ... خمر يحسر عنه ثوب قتامه # متوقدا لولا سحابأكفهم ... يطفيه لالتهبوا بلفح ضرامه # سجدوا لأعلام الإمام وإنما ... سجدوا لما كتبوا على أعلامه # يوم أغر ونعمة مشكورة ... عض الحسود بها على إبهامه # لا يعدموه بنو أبيه فإنهم ... في نعمة ودوامها بدوامه # لولا الفخار بما أتاه لخلتها ... تحفا تقل لعبده وغلامه # لكنها تحف الإمام وبعضها ... كاف ولو لم يأت غير سلامه # أليوم عز المسلمون ونكبت ... أعداء هذا الغيل عن ضرغامه # وأظن ملك الروم ليس يرى له ... حصنا يحصنه سوى إسلامه # يا من يجود على الوفود بماله ... جود السحاب على الربى برهامه PageV01P256 # تمم جميلك باستاع غرائبي ... إن الجميل جماله بتمامه # وانه الحوادث أن تلم بساحتي ... فالنبت لا يسقيه مثل غمامه # يا سامع الأصوات بق عدوه ... في هذه الدنيا بقاء سوامه # وأمت بلطفك ضده وحسوده ... يا رب موت البخل في أيامه # واحرسه للإسلام في يقظاته ... ومنامه ومسيره ومقامه # متمتعا طول الحياة بيومه ... وبأمسه وبشهره وبعامه # وقال أيضا في عيد الفطر والثلج قد طبق الأرض سنة 443: # ما العز إلا في عوالي الرماح ... أو في شفار الباترات الصفاح # لا يختشي فوت العلا ضارب ... بنفسه في الهول ضرب القداح # إن أدرك الأمر الذي رامه ... فاز وإن ذاق الحمام استراح # يا صاح شمر في استباق العلى ... وانهض إلى الرزق بباقي الجناح # عليك أن تسعى لشيء وما ... عليك أن تضمن عقبى النجاح PageV01P257 # ما أحسن الجد إذا ناله ... صاحبه بالجد لا بالمزاح # لا يدرك العلياء إلا فتى ... مثل أبي العلوان بحر السماح # معتسف الهمة لا يرتضي ... لنفسه بالسلم دون الكفاح # يحتقر الموت ويغشى الوغى ... بجؤجؤ ثبت ووجه وقاح # كأنما تحت جلابيبه ... أغلب لا يثنيه وخز الرماح # تمشي به سلهبة شطبة ... أو سلهب شطب كثير المراح # كأنما دهمته ظلمة ... ووجهه أول فجر الصباح # يجري وتجري الريح في إثره ... فيلحق الفرصة قبل الرياح # مؤدب الأعضاء مستحسن ... ماشين بالبهر ولا بالجماح # كالغادة الحسناء أرسانه ... تلعب في هاديه لعب الوشاح # يكاد أن يختم من وطئه ... صخور البطاح PageV01P258 # له سبيب مسبل خلفه ... كأنه فرع الفتاة الرداح ms101 # إذا مشى سد به فرجه ... مثل عثاكيل نخيل القراح # ويسمع الجرس بمنصوبة ... كأنها قادمة في جناح # تخبره بالغيب في ليلة ... لا يستطيع الكلب فيها النباح # ليلاء مثل العين مطموسة ... لا تملك المقلة فيها الطماح # مسودة الأرجاء مشتقة ... في اللون من لون المساعي القباح # طرف إذا باراه طرف الفتى ... عاد وما أدركه بالتماح # عوده أبلج من عامر ... مغدى إلى ملحمة أو مراح # إما لعز بالقنى يبتنى ... أو لحمى في بلد يستباح # ونصب عيني فتى ماجد ... سلاحه النصر ونعم السلاح # من قاس بالسحب ندى كفه ... أيقن أن السحب بحر شحاح # ما للغوادي نفع إحسانه ... وإنما وصف الغوادي اصطلاح PageV01P259 # وكم لفخر الملك من منة ... بنت له العز الرفيع النواح # ما نظر الناظر في وجهه ... إلا وأيقنت له بالفلاح # فتى إذا ضاقت سجايا الفتى ... كانت سجاياه الرحاب الفساح # تكاد أن تشرب أخلاقه ... من طيبها شرب الزلال القراح # لولاه لم يبق فتى يرتجى ... ولا جواد مفضل يستماح # يا ملكا طوح إحسانه ... شكري إلى كل مكان فطاح # وبات في الآفاق حمدي له ... يشكو اغترابا دائما وانتزاح # للناس مداح فما بالهم ... يعمون عن هذي القوافي الفصاح # ما الفضل للأصوات في حسنها ... الفضل في نظم المعاني الملاح # سلني عن الشعر وسلهم تجد ... أكثرنا ذا خجل وافتضاح # وليلة كلفت صحبي بها ... خبط الدجى باليعملات الطلاح # إلى فتى منشرح صدره ... لطالبي المعروف أي انشراح # لاح مع الصبح لهم وجهه ... فما دروا أي الصباحين لاج # يا عدة الدولة يا من له ... مال مباح وحمى لا يباح PageV01P260 # عرضك أعدى الأرض حتى غدت ... بيضاء تزهى في قميص لياح # تظن بالكافور مفروشة ... أو برياض النور نور الأقاح # انظر إلى الأجيال مبيضة ... كأنها في العين بيض الأداح # أحسن منها منظرا راحة ... كريمة حاملة كاس راح # فانهض إلى اللذة مستمتعا ... بالعيش لا ذقت الحمام المتاح # واسعد بعيد شاب من طول ما ... لاقاه من شوق وفرط ارتياح # لا زلت مسعودا بأمثاله ... في نعمة قالت لنا لا براح # وقال أيضا يمدحه سنة 449: # قل للغمام إذا استهل صبيره ... وانهل ms102 أوله وسح أخيره # كاثر سوى جود الأمير فربما ... يوفي عليه قليله وكثيره # أحسبت أنك حين صبت عديله ... وظننت أنك يا غمام نظيره # لا توهمن فإن أيسر جوده ... لو سح في بلد لسال غديره # إني لأعجب وهو ركن متالع ... لم لا يبيد إذا علاه سريره PageV01P261 # ملك تشهر بالسخاء من الصبا ... حتى استمر على السخاء مريره # ضمنت صروف النائبات لجاره ... أن لا يخاف البؤس وهو مجيره # قد قلت للأعداء حين يراهم ... حذرا فإن الليث حيث زئيره # لزعيمكم منه النجاء فإنني ... من شفرتي هذا الحسام نذيره # ما بينكم حتما وبين صباحكم ... بالحين إلا أن يحين مسيره # فحذار منه ومن عواقب كيده ... إن كان ينفع حائنا تحذيره # أما الإمام فقد تيقن أنه ... لا يرهب الأعداء وهو نصيره # خلصت سريرته وصح وداده ... وصفا لأولاد النبي ضميره # إني على ثقة بأن عدوه ... من حيث يسمع بالمسير أسيره # وافى يدس إلى الأمير وعيده ... والكلب لا يثني الهزبر هريره # دفعت ملمات الليالي عن فتى ... عدد النجوم الطالعات فخوره # أبدا لنا ريفان إما خيره ... ما زال منتجعا وإما خيره # سر القلوب فلا انقضى في ظله ... أبدا سرور قلوبنا وسروره # وتمتعت بحياته أيامه ... وشهوره ودهوره وعصوره PageV01P262 # وقال أيضا وعرضت برجل اغتابني بحضرته: # ذري عذلي فشانك غير شاني ... ولا تتملكي طرفي عناني # وردي يا ابنة السلمي قلبي ... فقد قارفت قلبي ما كفاني # عصيت الحلم أيام التصابي ... وما أعصى النهى لما نهاني # تأملي مفرقي تجدي سطورا ... أجادت محوهن يد الزمان # سطورا بيضتهن الليالي ... ولكن سودت بيض الأماني # أحب من السمادع كل ندب ... كريم الخيم مأمون اللسان # يعف عن الخنا ويشف حلما ... كما شفت ذرى علمي أبان # وأمقت كل مغتاب نموم ... حريص بالنميمة غير واني # ألا بئس الحديث حديث زور ... يبلغه فلان عن فلان # وليل بت أخبط جانبيه ... بدامية الحزامة والبطان # يخيف شخصها التأويب حتى ... لكادت أن تدق عن العيان # وسال حجاجها عرقا بهيما ... كلون الوكف من خلل الدخان PageV01P263 # أقول لفتية لغبوا وليلى ... وليلهم مكب للجران # وقد مالت رقابهم ولانوا ... على الأكوار لين ms103 الخيزران # أبو العلوان مقصدكم فهزوا ... إليه عرائك البزل الهجان # فساروا يقطعون إلى نداه ... تنائف كل أغبر صحصحان # فلما قابلوا حلبا وحلوا ... بأخصب ما يحل من المغاني # على مثل الأهلة مبريات ... كأن جلودها قطع الشنان # رأوا شجر المكارم مثمرات ... وأغصان الندى خضر المجاني # خليلي انظرا في الدست قرما ... يداس بأخمصيه الفرقدان # تفرد بالسماح فليس يلفى ... لفخر الملك في الآفاق ثاني # مضى العيد السعيد وغبت عنه ... وفاز الناس قبلي بالتهاني # فهلا أحسن الشعراء غيبي ... وكفوا عن عتابهم لساني # فقد حضروا فما نابوا منابي ... ولا سدوا وإن كثروا مكاني # وكم طلبوا اللحاق وما تهدت ... قرائحهم إلى هذي المعاني # أعابوني بقرواش وعيبي ... بقرواش جمالي في زماني PageV01P264 # وليس أبو المنيع وإن توالت ... إلي صلاته كمن اصطفاني # كلا الملكين أولاني جميلا ... ولكن الجميل لمن بداني # ولو أني بليت بهاشمي ... خؤلته بنو عبد المدان # لهان علي ما ألقى ولكن ... تعالي فانظري بمن ابتلاني # أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني # أفخر الملك عش أبدا فإني ... بعيشك من زماني في أمان # أمنت بك الخطوب فما أبالي ... إذا أبصرت وجهك من جفاني # سيعلم أن هذا القول أبقى ... على الأيام من نغم القيان # فعش إن طال ذكرك طال ذكري ... وإما زاد شانك زاد شاني PageV01P265 # وقال أيضا يمدحه وقد قتل ذئبا أعيا الناس في متنزه له: # لك الخير هل أنساك شحط النوى عهدا ... فيوليك هجرا مثل هجرك أو بعدا # أم الود باق لم يحل فنزيدكم ... على ما عهدتم من مودتنا ودا # رمى الله تفريق الأحبة باسمه ... وعذب بالبعد القطيعة والبعدا # أحب اللواتي حبهن بليتي ... فما أصدق الحب الشهي وما أعدا # يمر تجنيه ويحلو عذابه ... فيا ليتني ما ذقت صابا ولا شهدا # ويا ليتني خلو من الوجد لم أهم ... بجمل ولم أعرف سعادا ولا هندا # عفائف أوصلن الشبيبة بالمنى ... إلى الشيب لا دينا قضين ولا وعدا # يمل الهوى ما جاد بالوصل أهله ... ويحلو إذا ما كان ممتنعا جدا # أحن إلى دعد وقد شطت النوى ... بدعد فمالي لست مطرحا دعدا # علاقة نفس ms104 مكنتها يد الهوى ... ووجدا دخيلا لا أرى مثله وجدا # أحب الفتى السمح الذي طلب الغنى ... فلما رأى وجه الغنى طلب الحمدا # وأمقت من لا تطلب الحمد نفسه ... ولا يضمر الود الصحيح ولا ودا PageV01P266 # صديقك ما دام الرخاء وناهش ... بنابيه في الخطب الملم إذا اشتدا # لحى الله من يبدي لخل مودة ... ويضمر في حيزومه ضد ما أبدا # دع الرجل المغتاب يشفى بغيبتي ... فما غيبة المغتاب إلا ثنا يهدى # أبا الله لي إلا الكرامة كلما ... رجا حاسدي أن أنزل المنزل الوهدا # وما عاش لي هذا الذي أنا ناظر ... إلى وجهه المسعود لم أعدم السعدا # ويا رب يوم للحميدي صالح ... رأيت به نعمى أبى صالح تسدى # غداة رأيت العز تبنى قبابه ... له والعلى تمتد أعناقها مدا # وأطلس مدلاج إلى الرزق ساغب ... يراح إلى ضنك المعيشة أو يغدى # أسن وما يزداد إلا جهالة ... وخرقا ولا ينفك مسترقا وغدا # غدا معرضا للجيش يقصد جنبه ... وما كان أما للرجال ولا قصدا # فلما رأى خيل المنايا مغذة ... إليه تمطى كالشراكين وامتدا # فحين تحرى للنجاة وأيقنت ... له نفسه بالخير واستأنست رشدا # سما نحوه طرف امرئ لو سما به ... إلى جبل لانهد من خوفه هدا PageV01P267 # على ظهر مدموج المرافق سابح ... على أربع ملد تطول القنا الملدا # تعود أن يرمى به كل مطلب ... قصي ويكتد النجاح به كدا # فأوجره سمراء لو مد باعه ... بها طاعنا للسد أنفذت السدا # فخر مكبا للجران ونفسه ... تسر لمرديه الضغينة والحقدا # فقلت له يا ذئب لا تخش سبة ... فمرديك أردى قبلك الأسد الوردا # وما هي إلا ميتة قل عارها ... إذا أرغم السيدان من أرغم الأسدا # وأحسن ما عاينت بحرا مجاورا ... لبحر حمدنا ورد هذا وذا وردا # ألا نبني ناشدتك الله صادقا ... أذا البحر أم كفا أبي صالح أندى # لقد أسدت السحب الغزار إلى الثرى ... جميلا وما أسدت إليها كما أسدى # مشى فوقها خير البرية كلها ... فطيبها حتى غدا تربها ندا # وخيم بالحاوي فتى بات حاويا ... مناقب غرا من حواها حوى المجدا PageV01P268 # إذا النور أهدى نفحة ms105 من نسيمه ... فمن عرضه أهدى النسيم الذي أهدى # تأمل بعينيك الفجاج كأنها ... مكللة وشيا مجللة بردا # غنينا برياها عن المسك كلما ... تهادى وأنستنا شقائقها الوردا # رياض كأخلاق الأمير أنيقة ... تمج شفاه الأرض من ريقها بردا # كأن الحسان الغيد جزن بأرضها ... فألقت عليها كل غانية عقدا # أبا صالح روحي فداك من الردى ... وإن قل ما يفدي وجل الذي يفدى # تمتع بدنياك التي قد ملأتها ... من الأمن حتى أصبحت حرما مهدا # ودونك هذا المدح فردا نظمته ... لأبلج أمسى واحدا في الندى فردا # زها زهو هذا السفح بالنور فاكتسى ... بوجهك حسنا لا قليلا ولا ثمدا # وقال أيضا وقد ذكرت بحضرته قصيدة لبعض الأفاضل أولها: # (يا دار كستك يد المزن) # فأنشد: # أتهيم بساكنة البرق ... فيعود فؤادك ذا علق PageV01P269 # ما أنت وذكر خدلجة ... تركتك تذوب من الحرق # نزلت بأجارع أسنمة ... وشتت بجزيز لوى النفق # وتقول أمانة إذ نظرت ... شبحا ما فيه سوى الرمق # أتطيق هوى وتروح نوى ... فأجبت طلبت فلم أطق # أأمام بعيشك هل ذرفت ... عيناك وهل أرقت أرقي # لا ذقت فراقك ثانية ... ففراقك علمني فرقي # وأظن عقودك مشبهة ... في النحر إذا قلقت قلقي # مني بوقوفك آمرة ... بطلاق أسيرك وانطلقي # و (برامة) سرب مها بقر ... تيمن فؤادك بالحدق # وسقينك كأس هوى ونوى ... وجوى فسكرت ولم تفق # قد كنت وثقت بودهم ... وقلوك فليتك لم تثق # ورفائق ليل قلت لهم ... والبيد محرمة الطرق PageV01P270 # والعيس تكاد تذوب إذا ... ذابت فتسيل مع العرق # قطعو سلمى فذرى أجاء ... فحزيزي رامة فالبرق # فامروا العيس على إضم ... فسحيق الردهة منخرق # فأتوا حلبا فسفوا ذهبا ... وعفوا فنفوا بدر الورق # يا صاح أضوء سنا قمر ... أم ساطع ضوء سنا فلق # أم وجه أبي العلوان بدا ... لهداية مدرع الغسق # ملك ما شاف بناظره ... إلا وأناف على الأفق # شرس مرس فطن ندس ... ما لاذ به أحد فشقي # يسري فيدل ركائبنا ... بنسيم تأرجه العبق # أمحلت فشمت ندى يده ... فغرقت بوابله الغدق # ومحا عدمي فمزجت دمي ... بهواه فدام لنا وبقي # روحي وتقل فدا نفر ... مسكوا بجميلهم رمقي # طردوا ms106 عدمي وشروا حكمي ... فغلا كلمي وزها ورقي PageV01P271 # وصحبتهم يفعا وإلى ... أن صار عذاري كاليقق # فصحبت معاشر ما أحد ... طلب الشروى لهم فلقي # لله هم فهم نفر ... راقوا بمساع لم ترق # ولنحن القوم بنا منعت ... جنبات الورد فلم تذق # ولنا الأبطال إذا نزلوا ... اشتملوا الماذي إلى النطق # وطوال الصم مققفة ... وخفاف القاطعة الذلق # وجياد الخيل معاودة ... وبنات الدو مع العنق # تذر الأوعال لدى الأجبا ... ل من الزلزال على فرق # يا فارسنا المقدام وقل ... ب الذمر يطير من الشفق # والخيل تعض شكائمها ... فتكاد تلين من الخفق # والنقع يبرقع أوجهها ... فتعود مبدلة الخلق # حسدوك لأنك رقتهم ... ولأي أناس لم ترق PageV01P272 # وبأي على وبأي نهى ... وبأي سخاء لم تفق # كرما كالبحر لمغترف ... وثنا كالمسك لمنتشق # فسلمت فكم لك من منن ... طوقت بها أبدا عنقي # وإليك محبرة نسقت ... فأتتك مهذبة النسق # غراء تتيه ببهجتها ... وبرائع منظرها الأنق # طيبت بذكرك مهرقها ... فكأن العنبر في الليق # لاقت بعلاك وقيل لها ... ليقي بسواه فلم تلق # خلقت لمسرة مصطبح ... غرق بنداك ومغتبق # تبع الشعراء بها أثري ... فخفيت وما عرفوا طرقي # وقال أيضا وأنشده في مستهل شهر رمضان سنة 444: # صيامك للمهيمن ذي الجلال ... وفطرك للمكارم والمعالي # فيوم للتقى ولنيل أجر ... ويوم للمواهب والنزال # فأنت من المناسك غير عار ... وأنت من المحامد غير خال PageV01P273 # تبيت وأنت غير عديم حمد ... إذا ما أنت بت عديم مال # وصفت فجاز وصفك قدر وصفي ... وقلت فزاد فضلك عن مقالي # فدى للعامري أبي وأمي ... وما ثمرت من نشب ومال # فلولا فضله ما راش سهمي ... ولا وقعت مواقعها نصالي # محا بندى يديه البؤس عني ... فأحسن بعد قبح العيش حالي # جزاه الله خيرا عن ركابي ... وعن شدي إليه وارتحالي # فمنذ لقيته لم ألق بؤسا ... ولا خطر التغرب لي ببال # أبا العلوان فضلك قال شعري ... وللفضل اشتهار أولي الفضال # فلا تحمد مقالي واطرحني ... سدى واحمد فعالك لا فعالي # وعش للمكرمات أسر عيش ... بأيمن طائر وأصح فال # فإنك قد فضلت على البرايا ... كما فضل اليمين على الشمال # وقال أيضا يمدحه ms107 سنة 445: # جادت يداك إلى أن هجن المطر ... وزان وجهك حتى قبح القمر PageV01P274 # أمست عقول البرايا فيك حائرة ... فليس يدرى هلال أنت أم بشر # لو كنت في عصر قوم سار ذكرهم ... في الجاهلية لم تكتب لهم سير # ولو لحقت زمان الوحي ما نزلت ... إلا بتفضيلك الآيات والسور # إن العصور وأهليها الذين مضوا ... مذ مر ذكرك بالأسماع ما ذكروا # أبدعت في كل شيء أنت فاعله ... فلم يقس بك لا بدو ولا حضر # هجنتهم وأبان الفضل نقصهم ... حتى لأزرت على سكانها الحفر # لا ينعت الناس جوابا ولا زفرا ... فما يدانيك جواب ولا زفر # ما الخبر كالخبر المروي مذ زمن ... يا صاح هل يتساوى الخبر والخبر # مضى الزمان ومن أنبائه أمم ... راموا مرامك في الدنيا فما قدروا # إن المحل الذي أصبحت مدركه ... دون المحل الذي أصبحت تنتظر # إذا صعدت من العلياء في درج ... تسببت درج من فوقها أخر # لا ينتهي لك إقبال إلى أمد ... ولا ينص إلى وقت لك العمر PageV01P275 # ترقى وتلقى نجوم الجو هابطة ... فأنت تصعد والعيوق ينحدر # كان الزمان بهيما واتفقت له ... فغيرت لونه أيامك الغرر # أما يداك فقد أمست مسلطة ... على النضار فلا تبقي ولا تذر # أفنت كنوزك واستبقت جميل ثنا ... يعفو الزمان ولا يعفو له أثر # لا أقفرت شجرات عرقت وزكت ... فروعها فزكا منهن ذا الثمر # أما الثغور فقد سدت بمنتجب ... ماضي العزيمة ما في عوده خور # جلد على نوب الأيام مصطبر ... لولا نداه لقلنا إنه حجر # أحب شيء إليه في ممالكه ... أن يجمع الحمد لا أن تجمع البدر # يهدي إلى الترب طيبا طيب أخمصه ... حتى يقوم مقام العنبر العفر # مبارك الوجه لا ميثاقه حرج ... عن الوفاء ولا معروفه عسر # يجدي ويردي فإما واهبا نعما ... أو سالبا فهو لا حلو ولا صبر # أثنت على فضله العيس التي دميت ... أخفافها والسرى والسفر والسفر PageV01P276 # أنظر لتنظر شيئا جل خالقه ... يحار فيه وفي أمثاله النظر # طوقا على الملك الميمون طائره ... كأنه هالة في وسطها قمر # وحلة من أديم الشمس مشرقة ... لا يستطيع ثباتا ms108 فوقها البصر # توقد التبر حتى لو دنوت به ... من غير لفح رأيت النار تستعر # قد كفها عن كثير من توقدها ... خرق يرى الماء من كفيه ينعصر # هذا ومن أنجم الجوزاء منطقة ... مرصع حولها الياقوت والدرر # وصارما ذكرا قد ناب حامله ... عن الخليفة هذا الصارم الذكر # أطاعه كل شيء طاعة حتمت ... حتى القضاء وحتى الحين والقدر # مما تخيره عاد وخلفه ... للسادة الغر من أبنائه مضر # كأنما حملت منه حمائله ... عقيقة أو جرى في غمده نهر # وطامح الطرف نهدا في سبائبه ... طول يحب وفي أرساغه قصر # كأنما فوق هاديه ولبته ... من الحلى جمرات ما لها شرر # يمشي بأروع لا يهفو به زلل ... عن الرشاد ولا يقتاده الغرر PageV01P277 # وراية بات معقودا بذروتها ... من فوقه العز والتأييد والظفر # كروضة من رياض الحزن مونقة ... منها اللياح ومنها الأخضر النضر # تلتف أطرافها والريح تفتحها ... كما تفتح من أكمامه الزهر # تهتز من فرح والسعد شاملها ... كأنما عندها من سعدها خبر # من خلف أطول منها باع مكرمة ... في المجد لا ملل فيه ولا ضجر # أناخ وفد على وفد بساحته ... وعرست زمر في إثرها زمر # تلقى موارد فخر الملك مترعة ... لا الورد ينقصها شيئا ولا الصدر # يغدو وتقدمه الأعلام حائمة ... كالطير نازحة عن سعدها الطير # خفاقةكقلوب الشانئين لها ... إذا تمكن منها الخوف والحذر # وهت بحور العدى والنجب حاملة ... تلك القباب عليها الوشي والحبر # خوص تهادى بأنماط مصورة ... تكاد تنطق في حافاتها الصور # مواهب من إمام قد بذلت له ... محبة منك ما في صفوها كدر # يا من تقصر في أوصافه كلمي ... إني إليك من التقصير معتذر PageV01P278 # جلت معاليك عن فهمي وضقت بها ... ذرعا وما بي لا عي ولا حصر # أنت الغمام وما لي بالغمام يد ... أعده وهو جم الوبل منحدر # زهت بطلعتك الدنيا وعز بك ال ... عمود والدين والإسلام والثغر # عمرت للمجد عمرا لا انقضاء له ... إني إلى عمرك الممدود مفتقر # ودمت تطلب ما تهوى فتبلغه ... وتبتغي كل ممنوع فتقتدر # وأنشده أيضا بديها في بستان: # وليلة غابت بها النحوس ... ودارت ms109 الأكواب والكؤوس # كأنها ما تعبد المجوس ... عقل الفتى الثبت بها مخلوس # كأنه من فرج ممسوس ... ومنزل مستوطن مأنوس # نودم فيه الملك المحروس ... في جنة زهت بها الغروس # أغصانها مونقة تميس ... كأنها حين تميس العيس # رنحها التهجير والتغليس ... إلى فتى بعض عداه الكيس PageV01P279 # قد مزجت بحبه النفوس ... أثنى عليه الطائر المحبوس # واختال في دوحته الطاووس ... طالعة في ريشه الشموس # يا ملكا حاسده متعوس ... وضده تحت الثرى مرموس # إنعم ولذ لا عراك بوس ... ولا دنت من سعدك النحوس # فأنت غرس الكرم المغروس ... أقرت الأقلام والطروس # بأنك الرئيس لا المرؤوس # وقال أيضا مهنئا بعيد النحر سنة 445: # أجدكما لو أنصف الصب عاذله ... لأقصر لكن عادم الشيء جاهله # يلوم وما أجرى الفراق دموعه ... ولا هيجته بالعشي بلابله # وهل يرعوي أو يسمع العذل في الهوى ... كئيب له شغل من البين شاغله # أحب حبيب عنده رسم منزل ... يناجيه أو ربع محيل يسائله # إذا هتفت قمرية هيجت لنا ... جوى ورسيسا من هوى هو قاتله # كأن الحمام الورق حاد يشوقه ... ترنمه والدار حب يواصله PageV01P280 # خليلي ما لي أصطفي بين أضلعي ... أخا ليس يخلو أن تغول غوائله # أعف ولا أجزيه جهلا بجهله ... ولا آكل اللحم الذي هو آكله # ويصبح مطويا على الغل قلبه ... فلا الوعظ يثنيه ولا الزجر عاذله # لعمرك ما للمرء في المرء حيلة ... إذا بات صدر المرء تغلي مراجله # سيزداد غيظا كلما مد باعه ... فقصر عن إدراك ما أنا نائله # وقد بات ضوء الصبح من ظلمة الدجى ... فما اشتكلت أنواره وأصائله # فيا منطقي أطلق عنانك إنما ... يعد الحسام العضب للضرب حامله # ويا خاطري لجج إلى الدر إنني ... أرى البحر لا يستودع الدر ساحله # وجاز ابن فخر الملك بالشكر إنني ... أرى الشكر لا يجزي الذي هو فاعله # فتى عنده عفو ونفل لسائل ... وجان فإما عفوه أو نوافله # فلا مذنب إلا وأعطاه صفحه ... ولا سائل إلا وأغناه نائله # هو البدر لا يخفى عليك ضياؤه ... هو الغيث لا تخفى عليك مخايله # تركنا الغوادي وانتجعنا بنانه ... فأغنت عن السحب الغزار أنامله PageV01P281 # تغل ms110 بنعماه الرقاب كأنما ... صنائعه أغلاله وسلاسله # وما تصل الأيدي ولو نالت السها ... إلى الشرف الأدنى الذي هو واصله # وقد طاولته النيرات فطالها ... وأي امرئ بعد النجوم يطاوله # فلا تحسبوا أن الغمام يفوته ... بشيء ولا أن الجبال تعادله # فما ولدت حواء من صلب آدم ... ولا قبلت من كل حي قوابله # فتى كأبي العلوان تندى يمينه ... ويندى محياه وتندى ذوابله # ولا مثله في العسر واليسر باذلا ... يزيد لجاجا كلما لج عاذله # إذا سيل أغنى السائلين بماله ... فليس يرى أن يسأل الناس سائله # أنارت مغانيه وصينت بلاده ... وهينت أعاديه وعزت معاقله # فما ضاق ناديه ولا ذل جاره ... ولا ضاع راجيه ولا خاب آمله # جلا كربة الإسلام والشرك دالف ... بمجر تسد الخافقين جحافله # لهام يسد الجو بالنقع زحفه ... وتدفع أوتاد الجبال زلازله # إذا سار أذكى النار في حندس الدجى ... من الصخر حتى لا تبين مشاعله PageV01P282 # يسيل برجراج الحديد كأنه ... فرات جرت خلجانه وجداوله # فأصبح دين الله قد قام ركنه ... وأنجح مسعاه وثقف مائله # وأي فخور ما بنتها رماحه ... وأي ثغور ما حمتها مناصله # ولا عجبا أن يصبح الماء جاريا ... من الصخر في القصر الذي هو نازله # وأن يغتدي مسكا ثراه ولؤلؤا ... حصاه وياقوتا ثمينا جنادله # زها بك زهو الروض درت غيوثه ... فحيت بوسمي النبات خمائله # كأنك رضوان وقصرك جنة ... يفوز برضوان من الله داخله # فبورك بانيه وبورك عصره ... وبورك من قصر وبورك آهله # فما رفعت إلا لسعد قبابه ... ولا اجتمعت إلا لخير محافله # لقد أنطق الله الزمان وأهله ... بفضلك حتى ما تعد أفاضله # فأجرى بك الأرزاق حتى كأنما ... جميع البرايا واحد أنت عائله # وما الجد إلا مورد لك صفوه ... ومشربه الأهنى وللناس فاضله # يرى الدهر قولي فيك مما يسره ... فيكتب فيك الدهر ما أنا قائله PageV01P283 # ثناء كنشر المندل الرطب نشره ... وحمدا كأبهى حافل الروض حافله # تفوح عياب الركب منه كأنما ... تضمخ بالمسك الذكي رواحله # وما الشعر إلا مركب لي ظهره ... وغاربه ومنكباه وكاهله # سبوق إلى الغايات مرا أحثه ... ومرا أعفيه ومرا أناقله # بلغت به ms111 أقصى مرادي من الغنى ... لديك فأدركت الذي أنا آمله # فمالي وللحساد تغلي صدورهم ... علي وهذا البحر زرق مناهله # فإن يصدقوا فليلحقوا شأو مارد ... من الجن لا يدرون أين مخاتله # خليلي أي الطير يحلو قنيصه ... أغربانه أم بومه أم أجادله # إذا قام سحبان خطيبا بموقف ... تبلد معذورا على الصمت باقله # سألتك شرفني بسمعك مقبلا ... علي ليبدو حق أمر وباطله # وحكم على النطق الذي أنت سامع ... جميلك والبذل الذي أنت باذله # فما تخذل الأيام ما أنت ناصر ... ولا تنصر الأيام ما أنت خاذله PageV01P284 # وهنيت بالعيد الذي أنت حسنه ... كما أن حسن الذابل اللدن عامله # إذا ما مضى عام تسربلت سعده ... ووافاك بالإقبال والسعد قابله # ولا عدمت خفق البنود جيوشه ... ولا فارقت عرك الوفود منازله # وأنشده أيضا هذه القصيدة على بستانه بقصر وهو يشرب: # عش مدى الدهر ظافرا بالأماني ... يا جمال الورى ونور الزمان # واصطبح من سلافة كسنا الشم ... س ولكن حبابها كالجمان # سرها أنها تسرك بالنش ... وة حتى تبسمت في القناني # يا خليلي سقياني من الرا ... ح الحميا نظير ما تشربان # واتركاني عديم لب من الكأ ... س وبيتا منها كما تتركاني # إنما نحن في نعيم من الل ... ه ومن كل حادث في أمان # ما غشينا هذا الجناب وما عا ... ش لنا سالما أبو العلوان # ملك من بني الملوك ندي ال ... وجه مستبشر ندي البنان PageV01P285 # أحسن الله خلقه ثم أعطا ... ه مع الحسن كثرة الإحسان # فهو فرد بلا نظير من النا ... س قريب الندى بعيد المداني # راحتاه مخضرتان فمن خضرة ... كفيه خضرة البستان # هو في نفسه جنان فما با ... ل جنان تنزهت في جنان # وقال أيضا مهنئا له بعيد الفطر في سنة 446: # أما إنه لولا الحسان الرعابيب ... لما كان للأرواح هم وتعذيب # تمنعن بخلا فاستزدن محبة ... ألا كل ممنوع إلى النفس محبوب # وكم جلبت مجلوبة سقم مهجة ... فهل كل مجلوب به السقم مجلوب # خليلي لا عصر بيبرين عائد ... فأبرا ولا وصل بوهبين موهوب # فما لكما لا تعذرا بي على الجوى ... وحبلي من حبل ms112 الأحبة مقنوب # حلمت بهجر من سعاد فليته ... كما قيل إن الحلم بالشر مقلوب # يمانية محجوبة الشخص مثلها ... رسيس بها ما بين جنبي محجوب PageV01P286 # إذا قمت يوم البعث أخفيت حبها ... فلم ير في اللوح الذي هو مكتوب # سقت دارها الأنواء أو صوب أدمعي ... فكل سواء مستهل ومسكوب # إلى أن يبيت الروض فيها كأنه ... إذا ما زها نواره لمم شيب # وقفنا بها نشكو الجوى فيجيبنا ... صداها وورق الأيك والجرد والنيب # بكاء وإرزام وسجع مبرح ... بنا وصهيل للجياد وتهويب # أخلاي مالي لا يغرد طائر ... على فنن إلا وقلبي مرغوب # حذارا وإشفاقا من البين أن ترى ... مخبرة عنه النجاح الغرابيب # فلا لوم لي إن طار قلبي صبابة ... لأني من شحط الأحبة منحوب # إذا فارقوا فارقت قلبي كأنما ... فؤادي إلى تلك الهوادج مجنوب # أصاح ترى برقا يلوح كأنه ... سلاف برقراق من المزن مقطوب # بدا يمنيا في الظلام كأنما ... ظلام الدجى عبد من الزنج مخضوب # ولو لاح شاميا لخلناه أنه ... سنا قبس فوق الثنية مشبوب PageV01P287 # لأروع يهدي الطارقين بوجهه ... ولو لم يلح ضوء من النار مثقوب # إذا زاره الزوار فرت قلاصه ... لتنجو فخانتها الشوى والعراقيب # تراهن يكرهن الوفود وواجب ... كراهة حي للردى وهو مغصوب # خلقن قرى للطارقين بصارم ... تعود أن يقرى به النسر والذيب # لقد متن موتا أكسب الحمد أهله ... ألا كل حمد بالمشقة مكسوب # إذا زاد بالزاد الثناء فبوركت ... عشار على لباتها الدم مسروب # أتاج معد صغ لك التاج مرغما ... عداك بأن التاج بالتاج معصوب # وبردك لا تسحبه في الأرض إنه ... لبرد على وجه السماكين مسحوب # وقل لشآبيب السماء تهمري ... أو انقطعي إني وأنت شآبيب # قضى الله لي منك الغنى وتسببت ... سعادة جدي والسعود تسابيب # وهل أنا إلا من جماعة أمة ... لها مشرب من حوضك الجم مشروب # لك الخير إن يجرم رعاياك فاغتفر ... جرائمهم إن المدبر مربوب PageV01P288 # هفوا هفوة من غير بغض فأدبوا ... بعفوك إن العفو للحر تأديب # ولو شئت حاشا طيب أصلك أن ترى ... مسيئا لخاضت في الدماء اليعابيب # وعادت سيوف الهند ما لنصولها ms113 ... شفار وما للمارنات أنابيب # خلقت كريما لم يفتك تفضل ... وطول ولا أخطاك حزم وتهذيب # برزت إليهم مغضبا فتضرعوا ... إليك وما بعد التضرع تثريب # لئن رهبوا لما رأوك لقد رأوا ... بك الهول إن المنظر الهول مرهوب # فعفوا عفا عنك الإله ورأفة ... فعفوك من عفو المهيمن محسوب # فإنهم لم يعهدوا منك جفوة ... ولا ذب منهم في جنابك مذبوب # تربى على إنعامك الطفل منهم ... وشب على إحسانك المرد والشيب # وأنسى ولا أنسى نصيحا وخادما ... مسنا له حق على الملك موجوب # فجد بالرضا عنهم فإنك يوسف ... وعبدك شيخ الدولة الشيخ يعقوب PageV01P289 # فأقسم لو حولت وجهك معرضا ... عن الأرض ما درت عليها الأهاضيب # ولو قيل للأطواد إنك واجد ... تدكدكت الأطواد وهي شناخيب # ولو بت للشهب المنيرة طالبا ... بسوء لما أعياك ما هو مطلوب # كذاك ولو أضمرت للصبح إحنة ... لحال وأضحى وهو أسود غربيب # وما أنت إلا الدهر مذ كنت غالبا ... وكل عدو من أعاديك مغلوب # وأنت ربيع الناس برك واصل ... وعرضك موفور ومالك موهوب # تيممك القصاد من كل وجهة ... كما أمت البيت الحرام المحاريب # كأنك شمس من جميع جهاتها ... تمد شعاعا والشعاع أساليب # فلا الرفد ممنوع ولا العهد حائل ... ولا الفعل مذموم ولا المدح مكذوب # وطالت فنالت جبهة النجم أسرة ... لها نسب في الصالحيين منسوب # فتى فخرت قيس به كيف عامر ... وطالت به الأحباش كيف الأعاريب # فلست ترى فيه ولا في عشيره ... معابا إذا ما معشر غيرهم عيبوا # جزى الله فخر الملك عمن أعاده ... إلى العز خيرا وهو للعز مسلوب # فما كان إلا يونس الحوت إذ دعا ... إلى ربه في سرها وهو مكروب PageV01P290 # وأيوب إذ نادى وقد طال ضره ... ففرج ما يشكو من الضر أيوب # يعقبه الجد السعيد وربما ... يكون لجد المرء بالسعد تعقيب # فلا تعجبي مما رأيت فإنها ... قلوب لها بالخير والشر تقليب # وللناس في الدنيا نزول ورفعة ... وللملك إبعاد وللملك تقريب # ورب قصي جرب الود عنده ... وللناس في الدنيا امتحان وتجريب # ومن عاش في الدنيا فلا بد أن يرى ... عجائب شتى والزمان أعاجيب ms114 # أبا صالح لا يعدم اسم وكنية ... فقد شرف اسم واكتناء وتلقيب # بقيت على ما أنت بان من العلى ... وباني المعالي المشمخرات متعوب # فإن كنت لا تشكو عياء فقد شكا ... حسام وعسال وسهم ويعبوب # وهام على البيداء ملقى كأنه ... صحاف قرى منها سوي ومكبوب # ولولا اجتناب الإثم قلت صحائف ... تفض وآثار الجياد محاريب # ليسم بك البيت الكلابي إنه ... لبيت بكم فوق المجرة منصوب # رفيع الذرى لم يضرب العبد وده ... ولكنه ود من الله مضروب PageV01P291 # رسا تحت أطباق الثرى ولحبله ... إلى منتهى السبع الطوالع تطنيب # وجدت مقالا في معاليك ممكنا ... فقلت وواتاني مديح وتشبيب # فدونك جلبابا من الحمد قلما ... يرث ويبلىحين تبلى الجلابيب # يغاظ به شانيك حتى كأنما ... عدوك بالمدح الذي فيك منسوب # وأنشده أيضا بديها في دار الذهب بالقلعة وكانت مفروشة بالمرمر: # أنظر إلى الغيث الذي نطفا ... وسميه الغيث الذي خلفا # متشابهين ندى ومكرمة ... متخالفين ونعم ما اختلفا # هذا أنال فدام نائله ... فينا وذاك ألث وانصرفا # ولت وما وقفت مكارمه ... والحمد للغيث الذي وقفا # يا حسن مجلسنا وبهجته ... بأغر زاد على الذي وصفا # نزل الغمام على الرخام فقد ... خلاه حولك روضة أنفا # غناء تضحك كلما انطرفت ... عين السحاب فأنبتت طرفا PageV01P292 # يا غيث جود صيبا هللا ... وربيع جوج مخصبا سرفا # لا زلت مصطبحا ومغتبقا ... متأزرا بالحمد ملتحفا # تمسي وتصبح في بلهنية ... لا حادثا تخشى ولا جنفا # فلأنت أكرم عامر نسبا ... فيهم وأقدم عامر شرفا # وأنشده أيضا هذه القصيدة وقد دعاه بعض وزرائه إلى داره وسأله أن ينوب عنه: # لا زلت حلف سعادة وبقاء ... موصولتين برفعة وعلاء # تجني الحياة حميدة الإيراد ... والإصدار والإصباح والإمساء # يا أفصح الفصحاء بل يا أرجح ... الرجحاء بل يا أسمح السمحاء # لا شيء أعشق من حسامك للطلى ... إلا يداك لنائل وسخاء # طلت الأنام فما تركت فضيلة ... إلا وفقت بها على الفضلاء # أنت السخي فلم بخلت على الورى ... أن يشبهوك ولست في البخلاء PageV01P293 # طلبوا لحاقك في العلاء فقصروا ... وسبقت سبقهم إلى العلياء # قعدوا وقمت بما حملت من العلى ... وقعدت فوق ms115 كواكب الجوزاء # روحي فدا ملك لسنة وجهه ... مآءان ماء حيا وماء حياء # ما ضر خلقا شام بارق كفه ... أن لا يشيم بوارق الأنواء # يا خير من سمع الثناء وخير من ... أودعت مسمعه الكريم ندائي # لا ودعتك المكرومات ولا العلى ... كوداعنا لسلافة الصهباء # عمر الجفاء لنا قصير طوله ... شهر كعمر طوائف الأعداء # فاشرب هنيئا لا عدمت مسرة ... أبدا ولا عاداك يوم هناء # في منزل ألبست سائر أهله ... بحلوله حللا من النعماء # لو أنهم بسطوا الخدود كرامة ... لك ما جزتك خدودهم بجزاء # نعم العبيد أتوا ليرفع منهم ... مولى كثير صنائع الآلآء # شكروا وما اقتنعوا بألسن شكرهم ... حتى استعاروا ألسن الشعراء # فشكرت أنعمك الجسيمة عنهم ... وعن الورى شكر الثرى للماء PageV01P294 # إني لأرحم من يقول وقد رأى ... ذا الفضل إن الفضل للقدماء # ليسوا بأنظار الأمير ولا الألى ... نطقوا بحسن صفاتهم نظرائي # ترك الملوك بني الملوك وراءه ... وتركت أرباب القريض ورائي # أثني عليه ومن لخارقة الصبا ... لو أنها سارت مسير ثنائي # هو عطر سكان العمود وإن أتى ... بلدا فعطر مجالس الأدباء # وقال أيضا وانشده سنة 447: # عش حقبة لا تنتهي بل تبتدي ... وتمل بالدنيا وأبل وجدد # فإذا تقضت مدة معهودة ... وصلت بأسعد مدة لم تعهد # فتدوم مخصوصا بعز سرمد ... لا ينقضي وبطول عمر سرمد # رم ما اشتهيت تنل وسس ما تبتغي ... ترشد وحاول ما أردت تسدد # والبس هلال الأفق طوقا وانتطق ... شهب المجرة وانتعل بالفرقد # واسحب على الشعرى العبور ملابسا ... عبرت على جسد الإمام الأمجد # فيها نسيم أبي الأئمة حيدر ... ونسيم خير الأنبياء محمد PageV01P295 # واعقد عليك التاج واعلم أنه ... بالعز معقود وإن لم يعقد # قد رصعت فيه مناقب جمة ... تغنيه عن در به وزبرجد # وتقلد العضب الشبيه بغمده ... فكأنما هو مصلت لم يغمد # من فوقه سفن يشف كأنه ... حبب يطف على خليج مزبد # كثرت بحديه الفلول كأنه ... مما يكسر في الطلى فم أدرد # هو مفرد في الغمد إلا أنه ... في الروع يزوج كل شيء مفرد # في كف أروع لو أشار بسيفه ... لفرى وحد السيف غير مجرد ms116 # واركب جياد ابن النبي طوامحا ... مثل الصقور دوالجا في العسجد # من كل ملفوف الجياد مقلص ... كالسبد سيد الردهة المتمرد # مترفق يمشي بحلية سرجه ... مشي المقيد وهو غير مقيد # وإذا جرى تحت العجاج بربه ... طبع الأهلة في صفاح الجلمد PageV01P296 # ووراء ظهرك راية مرفوعة ... تهدي الخميس من الضلال فيهتدي # كالغادة الحسناء ذات ذوائب ... تهفو وذات تعطف وتأود # في لون عرضك كلما خفقت بها ... ريح الصبا خفقت قلوب الحسد # عقد الإمام فروعها بيمينه ... عقدا تكفل بالبقاء الأسعد # وحيالها بيض البنود كأنها ... روض يرف على القنا المتأود # من مذهب ومفضض ومخلق ... ومزوق ومعصفر ومورد # والبزل حاملة القباب كأنها ... سكرى لكثرة ما تروح وتغتدي # في سبسب عن سبسب أو مجهل ... عن مجهل أو فدفد عن فدفد # تركت محل ابن الرسول وأقبلت ... منصوصة تبغي محل السؤدد # وتشوفت أعناقها في ربوتي ... مصر إلى البلد القصي الأبعد # وسرت إلى أن جاوزت تحت الدجى ... رمل العريش ورمل ذات الغرقد # وتكرهت ماء الجفار وحاولت ... ماء بشط قويق عذب المورد PageV01P297 # وتيامنت عن بحر صور تبتغي ... بالشام أم الناجعين القصد # وأتت طرابلسا تكاد قلوبها ... تطغى من الشوق المقيم المقعد # وتيممت مرقية وقد انطوت ... مما تجوب البيد طي مجلد # وشكت بها فرط السحاب وفرطما ... بقلوبها من لوعة لم تبرد # ونوت حماة والغمام يصدها ... عن قصدها صد الحيام الورد # ونوت كفرطاب وملء صدورها ... شوق أحر من الجحيم الموقد # وتجاوزت أرض المعرة وانتشت ... ريح الحياة من السبيل الأقصد # وبأرض سرمين أريحت بعدما ... شكت العياء من الذميل السرمد # وغدت ميممة أجل ميمم ... قدرا وأقرب نائلا من موعد # حتى أتت ملكا ضياء جبينه ... كضياء بدر الحندس المتوقد PageV01P298 # فأحلها دار النعيم وفكها ... بعد الإياس من العذاب الموصد # روحي فدا الملك المعود روحه ... بالحلم أفضل عادة المتعود # إن سيل جاد وإن أصاب خطية ... أغضى فلم يحقد ولم يتوجد # ولد النساء من الرجال خلائقا ... لا ينحصون ومثله لم يولد # شكروا الإمام على تواتر فضله ... شكر الخميلة للغمام المغتدي # أما أمير المؤمنين فعالم ... أن الجميل إليك غير مفند # فلتدفعن عن البلاد ms117 وأهلها ... نوبا يخاف وقوعها وكأن قد # ولتحمدن كما حمدت بتبل ... والخيل تعثر بالقنا المتقصد # والشرك منك ومن شقيقك هارب ... هرب الشحاح من الغمام المرعد # لولا سيوفكم البواتر لالتقى ... من بالثغور ومن ببرقة منشد PageV01P299 # لكن أبت عزماتكم أن تنثني ... أو تنثني ريانة كبد الصدي # أسندتم الإسلام إن سيوفكم ... لمعاقل الإسلام أفضل مسند # لولاكم كان الندى متعذر ال ... ملقى وكان الفضل مغلول اليد # أمسى أبو العلوان فيكم أوحدا ... فسهرت فيه على الكلام الأوحد # ونظمت فيه من القريض شواردا ... أنست بني الدنيا شوارد أحمد # قالت مناقبه وقد عددتها ... أقصر فإن الغيث غير معدد # غمض جفونك دونهن فربما ... أعشى ضياء الشمس جفن الأرمد # فرغت مالك في الجميل ولم تدع ... في اليوم ما يعطى ويوهب في الغد # يا خير من وصلت إليه وعرست ... بفنائه خوص الركاب الوخد # ليس الصعود إلى العلاء بهين ... فينال إن المجد صعب المصعد # من شام كفك لم يزل متيقنا ... أن الغمام بجود كفك يقتدي # ليت الأوائل أبصروك فأبصروا ... زود الأخير ونقص فضل المبتدي # حسنت بك الدنيا كأنك غرة ... بيضاء في وجه الزمان الأسود PageV01P300 # وأنشده أيضا عند وصول المؤيد هبة الله بن موسى عابرا إلى العراق بالمال ~~سنة 448: # أمرضتني مريضة اللحظ سكرى ... مرضا ما إخاله الدهر يبرا # تتثنى غصنا وتبسم درا ... وتولي دعصا وتقبل بدرا # فهي كالذابل المثقف قد أف ... عم عجزا وقد تهفهف صدرا # أسبلت فوق الشعر الوح ... ف فكانت ليلا بهيما وفجرا # وترشفت ريقها فتوهم ... ت بأني غدوت أرشف خمرا # غادة رخصة الأنامل ممكو ... رة ما في مفوف الريط عذرا # أسكرتني سكرين من لحظها القا ... تل سكرا ومن جنى الريق سكرا # ورمت بالجمار تلتمس الأج ... ر وقد أسعرت بقلبك جمرا PageV01P301 # كيف تجري دمي وتسعى مع السا ... عين تبغي من المهيمن أجرا # ولقد هاج لي رسيسا إلى الغو ... ر خيال من ساكن الغور أسرى # زار سرا من العيون وضوا ال ... ليل حتى ظننته زار جهرا # من لوى عالج ولو أمت العي ... س لوى عالج لأرقلن شهرا # حبذا دارها المحيلة بالجز ... ع ms118 وأطلالها القفار ببصرى # عجت أشفي بها الغليل فقد زد ... ت غليلا على الغليل وذكرا # صاح مالي وللهوى كلما حا ... ولت عنه صبرا تجرعت صبرا # لا دموعي الغزار ترقا ولا حر ... ر فؤادي يطفا ولا العين تكرى # ذبت وجدا فلو قضيت لما احتج ... ت سوى موطئ البعوضة قبرا # كل يوم ألقى اعتداء وظلما ... وأقاسي نأيا مشتا وهجرا # ولقد زارني المشيب فما كا ... ن وقارا بل كان في الأذن وقرا PageV01P302 # غادرتني المسائح البيض لا أن ... كر من ربة الغدائر غدرا # وعسى أن أفوز يوما لأسما ... ء بوصل فإن للعسر يسرا # أيها القلب لم يدع لك في وص ... ل العذارى نصف الهبيدة عذرا # خذ من الدهر ما صفا ومن النا ... س فإني به وبالناس أدرى # وإذا كنت ذا ثراء من الما ... ل فصيره دون عرضك سترا # وافعل الخير ما استطعت فإن ال ... خير تلقاه مثل ذخرك ذخرا # ولقد أغتدي وصحبي على الأك ... وار صعر الخدود يرجون صعرا # تتبارى بنا المهارى وأيدي ... هن تمحو سطرا وتكتب سطرا # قلت جوبوا الفلا إلى أكرم النا ... س جميعا عرقا وفرعا ونجرا # فانبروا يقطعون نحو أبي العل ... وان سهلا من البلاد ووعرا # والمطايا تكاد تدخل في الأخ ... رات سقما من الذميل وضمرا PageV01P303 # واردات بحرا ترى السبعة الأب ... حر في سيبه ثمادا وغدرا # غمرت كفه البرية بالإح ... سان عجما منهم وبدوا وحضرا # كالسحاب الكنهور الجود قادت ... ه النعامى فطبق بالأرض قطرا # أحلم الناس عن عقاب إذا ما ... زدت جرما إليه زادك غفرا # راحتاه مقسومتان فلل ... آجال إحداهما وللرزق أخرى # وافر العرض ليس يترك وفرا ... كيف يبقي من وفر العرض وفرا # كلما شمت من أنامله العش ... ر ندى خلتها من السحب عشرا # أوسعتني يداه فضلا من الل ... ه فأوسعتها ثناء وشكرا # عبقا تحمل الركاب إلى الآ ... فاق منه طيبا ذكيا وعطرا # في طروس تزيد نشرا إذا ما ال ... قوم أموا لهن طيبا ونشرا # مثل زهر الربى التي جادها الغي ... ث ومرت من فوقها الريح حسرى PageV01P304 # ملك يقهر الملوك ويبني ... شرفا ms119 فوق ما بنوه وفخرا # فهو خلو من المعايب لا تل ... قى سريا إلا وتلقاه أسرى # خلقا طاهرا وخيما كريما ... أنكر الله أن ترى فيه نكرا # سار يستخدم السعود ويستق ... بل فضلا من الفضيلة دثرا # في خميس مجر تأملته في ... ه خميسا من المهابة مجرا # والقنا كلما تزعزع في أر ... ض الأعادي تزعزعوا منه ذعرا # يقرع النبع حوله النبع والنق ... ع يرد المطارد البيض غبرا # رحلة أكسبت علا ومسير ... بوركت رحلة وبورك مسرى # جدد الله فيه عزا وسعدا ... واقتدارا على العدو وقهرا PageV01P305 # كيف لا تجتبى وأنت لدين ال ... له يمنى في النائبات ويسرى # منن منك ليس تكفر إني ... لأرى الكفر بالصنائع كفرا # عشت تسدي نفعا وضرا إذا حل ... يت شطرا بالفضل أمررت شطرا # لا خلت من جمال طلعتك الدن ... يا ولا أعدمتك نهيا وأمرا # وقال أيضا يمدحه وقد بعثها إليه سنة 448 ويعتذر عن عدم حضوره لمرضه: # قدمت سعيدا فائزا خير مقدم ... وأبت حميدا غانما كل مغنم # تظلك رايات السعود كأنها ... من الطير إلا أنها غير حوم # إذا سرت أخفيت النهار بقسطل ... يلفك في جنح من الليل معتم # كأنك فيه والقنا تزحم القنا ... هلال سماء طالع بين أنجم # وهل أنت إلا رونق الصبح مذ بدا ... غدا كل فج مظلم غير مظلم # ومذ غبت غاب الخير عن كل موطن ... وغاب الكرى عن كل جفن مهوم PageV01P306 # وما التذ حتى عدت خلق بمشرب ... ولا التذ حتى عدت خلق بمطعم # إذا مر يوم لا أراك ممثلا ... به كان محسوبا بحول محرم # تضيق علي الأرض حتى كأنها ... إذا غبت عن عيني في دور درهم # فدى لمطاياك العيون وقد سرت ... ثقالا تباري معلما بعد معلم # بأسعد ركب رائح ومهجر ... وأكرم سفر ظاعن ومخيم # تمنيت لو أني نزلت كرامة ... فقبلت منها كل خف ومنسم # وصيرت خدي في التنوفة مبركا ... وطيئا لأعضاد المطي المحرم # لقد كرمت تلك الركاب وركبها ... وحازت جميل الذكر من كل مسلم # تولت وخلت قلب رحبة مالك ... لفرقتها قلب الشجي المتيم # وأضحت من الضاحي تبض كأنما ms120 ... قسي رمت أكبادها حر أسهم PageV01P307 # ميممة في كل ممسى ومصبح ... من الوطن التاجي خير ميمم # ولما علت نشر الرصافة بشرت ... بعارض مزن باكر الوبل مثجم # تباشر أهل الشام حتى كأنهم ... سوام أحست بالربيع الموسم # أغاث بك الله البلاد وأهلها ... وردك رد المفضل المتكرم # رأوك فضجوا بالدعاء كما دعا ... إلى الله حجاج الحطيم وزمزم # فبورك شهر أنت فيه مسلما ... ولكن بيت المال غير مسلم # تضاعفت الأعياد فيه فقد غدا ... لنا عيد فطر تابعا عيد مقدم # جزى الله خيرا همة لك لم تزل ... تضر بأطراف الوشيج المقوم # حملت بها الأثقال في كل حادث ... وخضت بها الأهوال في كل صيلم # وما زلت كسابا بها العز متعبا ... بها كل يعبوب من الخيل شيظم PageV01P308 # إذا اشتدت اللأواء نفست كربها ... بهمة لاوان ولا متلوم # يزيدك مر الدهر أيدا وقوة ... كأنك لم تخلق من اللحم والدم # أرى الناس لا يسعون مسعاك للعلى ... ولا يفعلون الخير فعل التكرم # وما يركب الأخطار في كل حادث ... ويكشفها غير الخطير الغشمشم # كأنت ومن يفعل فعالك يتخذ ... جميلا ومن يحفظ حفاظك يغنم # خلقت كريما لا نداك مقصر ... ولا غيثك الهامي علينا بمنجم # وهيهات أن يعلو علوك من سعى ... ليعلو ولو نال السماء بسلم # مكارم لا ذو التاج كسرى بن هرمز ... حواها ولا أقيال عاد وجرهم # وما حاتم عندي بند أقيسه ... إليك ولا كعب ولا ابن مكدم # لأن أبا العلوان إن كان آخرا ... فقد حاز شأو الفارط المتقدم # كذا النار أولاها شرارة قابس ... وآخرها وهج السعير المضرم PageV01P309 # أعيذك بالله السميع وبالقنا ... تشعشع في أطرافها كل لهذم # فأنت جمال كنت في صدر مجلس ... لدى السلم أو في صدر جيش عرمرم # إذا نظرت عيناي وجهك مقبلا ... تأملت وجه الرزق في وجه ضيغم # أهابك حتى ليس يمتد ناظري ... إليك ولا يستأنس النطق في فمي # فوا عجبا أني إذا قمت منشدا ... أمامك لم أحصر ولم أتلعثم # ولكن قلبي واثق بك عالم ... بكل جميل منك غير معتم # خدمتك والفودان سحم كأنها ... حياة معاديك الشقي المذمم # وها هي بيض ms121 ناصعات كأنها ... بياض ثنايا دهرك المتبسم # فلم أر أندى منك كفا بنائل ... جسيم ولا أقوى على حمل مغرم # فتحت علي الرزق من كل وجهة ... وأنقذتني من كل فج ومخرم # وأغنيتني عمن سواك فلم أبت ... بنعماك محتاجا إلى فضل منعم # وإن نالني خير فمنك أساسه ... وما النبت إلا بالغمام المديم PageV01P310 # وواأسفا أني تخلفت لم أقم ... بحق ولم أنشر ثناء بموسم # ولكن عداني سوء حظي وعاقني ... عن الواجب المفروض فرط التألم # ولا عذر لي إن كان فضلك لائمي ... ولا طب لي عن كان عتبك مسقمي # وهل أنت إلا الشمس ما انضر نورها ... بصمتي ولا زادت على بتكلمي # لقد عز قوم واصلوك وحاولوا ... دنوك حتى مازجوا الدم بالدم # نصرتهم حتى برأيك فاتحا ... لهم كل مستد من الأمر مبهم # وما خندف إلا نجوم زواهر ... تخيرت منها بيت غفر ومرزم # وكانوا يرون الفخر قبلك غائرا ... ففزت وفازوا بالفخار المتمم # إذا مضر طالت بذكراك أشرفت ... على الناس إشراف الذرى من يلملم # هنيئا لك التوفيق فابق موفقا ... طوال الليال واعل في الملك واسلم # فإن بني الدنيا وإنك فيهم ... لكا لغرة البيضاء في وجه أدهم PageV01P311 # وأنشده أيضا مهنئا بعيد الفطر سنة 447: # ذكر الصبا بعد شيب الراس تعليل ... والحب أكثره غي وتضليل # هوى النفوس هوان لا مراء به ... وفي العبارة تحسين وتجميل # خذ من دمى الإنس حذرا أن كل دم ... أرقنه من دماء الإنس مطلول # بكل أرض قتيل يستثار به ... إلا قتيل بحب الغيد مقتول # هن البلية والأرزاء هينة ... على الفتى والملم الصعب محمول # من كل هيفاء مصقول ترائبها ... في طرفها صارم للموت مصقول # ما كنت أعلم لولا لحظ مقلتها ... أن الحمام غرير الطرف مكحول # يا حبذا بلدا حلت بجانبه ... بهنانة من بنات البدو عطول # كأن فاها بماء الكرم خالطه ... ماء الغمام قبيل الصبح معلول # ممكورة الخلق لا أقصى بها قصر ... مع القصار ولا أزرى بها طول PageV01P312 # في الطرف غنج وفيما فوقه دعج ... وفي الحقيبة تدقيق وتجليل # كأنها ظبية بالقف مغزلة ... لولا الدمالج درم والخلاخيل # حلت بسلع فلا مر ms122 الغمام به ... إلا وللقصر عقد فيه محلول # تغدو الربى بالرياض الغن حالية ... كأنهن عليهن الأكاليل # يا ربع ضفناك فافعل ما ستذكره ... لسائلين فإن الضيف مسؤول # سقتك غر الغوادي ما الذي فعلت ... تلك الجآذر والعين المطافيل # بنا الذي بك من أسماء مذ نزحت ... بها النوى والمراسيم المراسيل # لا وصل أسماء مردود فتطلبه ... يأسا ولا الحبل من أسماء موصول # دع الثناء على من لا انتفاع به ... إن الثناء بفخر الملك مشغول # هو الجواد الذي إحسانه سرف ... وماله لذوي الآمال مبذول PageV01P313 # لا الخلق جهم ولا الأخلاق كاسبة ... ذما ولا العرض بالأفواه مطلول # نسري بغير دليل في مكارمه ... كأنه في طريق المجد مدلول # يا واصفيه صفوا ما فيه من كرم ... للمرملين ويا مداحه قولوا # إني أراه غنيا عن صفاتكم ... لا الصبح خاف ولا الدأماء مجهول # هو السماء التي قامت جوانبها ... فما يحد لها عرض ولا طول # ليس الأمير إلى مدح بمفتقر ... فاصمت فليس على ما قلت تعويل # وإن نفعت فنفع لا اعتداد به ... إن الطراف بعود النبع مخلول # يا من يريش ويبري واهبا نعما ... وسالبا فهو مرهوب ومأمول # قضى لك الله سعدا لا انقضاء له ... وما لشيء قضاه الله تبديل # خلقت وجهك للأقمار معيرة ... وجود كفك للأنواء تخجيل # فأنت غرة هذا الدهر مشرقة ... في وجهه وبقايا الناس تحجيل PageV01P314 # ولا كليب ولا معن ولا هرم ... بمشبهيك الصناديد البهاليل # ولو رأوك وما أودى الزمان بهم ... ليمموك وسالوك الذي سيلوا # وكان أفضل شيء أنت واهبهم ... لثم لراحتك اليمنى وتقبيل # أكملت خلقا وخلقا مثله حسنا ... والخلق للخلق تتميم وتكميل # غلت يد الدهر بالأسواء عن ملك ... متوج أنا في نعماه مغلول # تزور من نحوه الأعداء مكمدة ... كأن أبصارهم من نحوه حول # كأن أعلام هذا العيد فوقهم ... طير ولكنها طير أبابيل # لا يبعدن رجال أنت بعضهم ... بيض الوجوه ميامين مقابيل # لا نادمون على آثار موهبة ... إذا أنالوا ولا صغر إذا نيلوا # لهم سرابيل حمد غير بالية ... على الزمان إذا تبلى السرابيل PageV01P315 # فضلتهم وهم شم غطارفة ... لهم على الناس تشريف وتفضيل ms123 # في العالمين أقاويل تقال ولا ... تقال في الصالحيين الأقاويل # يا من لنا كل يوم من فوائده ... نيل يقصر عن معشاره النيل # عش عمر حمدي فحمدي غابر أبدا ... بين العريب وبين العجم منقول # في كل فتر من الدنيا له وطن ... كالصبح كل مكان منه محلول # واسعد بعيدك إن السعد ليس له ... إلى القيامة عن مغناك تحويل # معينك الله فيما أنت طالبه ... من العلى وأمين الله جبريل # وأنشده أيضا سنة 445: # أهوى وحر جوى بكم وفراق ... أي الثلاث الفادحات يطاق # لا تجمعوا البلوى علي فربما ... جمع الضرام فعجل الإحراق # يحلو الهوى للعاشقين وطعمه ... لو عيف بئس الطعم حين يذاق # قتلتهم البيض الرقاق وما احتموا ... عنها ببيض الهند وهي رقاق PageV01P316 # كل الدماء لأهلها مضمونة ... إلا دم يوم الفراق يراق # سنحت لنا بين السديد وبارق ... ظبيات إنس ما لها أرواق # بيض المباسم والمعاصم والطلى ... لا الشت مطعمها ولا الطباق # لون المخانق والحلي يدلنا ... أن المخانق مثلنا عشاق # لو لم تجد بهوى الأحبة وجدنا ... ما اصفرت الأحجال والأطواق # يا صاحبي تأملا هل بالحمى ... ظعن لخولة بالعشي تساق # مثل النخيل المشمخر زهت به ... غب الصباح أواعس وبراق # أو كالسفين فلا يكون عبابه ... إلا الضحى وسرابه الخفاق # ولقد سريت ومؤنسي متمايل ... ميل النزيف مروع مقلاق # في لونه كلف وفي أعضائه ... قضف وفي أوصاله استثاق PageV01P317 # عاري العظام دوين مفرق رأسه ... مثل النطاق ذؤابة ونطاق # هذا وماء جامد مما اقتنى ... أزمانه المتجبر العملاق # طال الزمان عليه حتى أنه ... لم يبق إلا ماؤه الرقراق # نعم الرفيق إذا المفاوز لم يكن ... فيهن للرجل الوحيد رفاق # ترمي برحلي في الفجاج ونمرقي ... قذافه زيافة مطراق # أما إذا جد النجاء فإنها ... برق وأما إن ونت فبراق # سير المطي تناعس وتقاعس ... تحت الظلام وسيرها إعناق # وصلت إلى حلب تحاول رزقها ... ممن تحاول عنده الأرزاق # فأتت كريم الخيم عادة كفه الن ... نعمى وعادة ماله الإنفاق # حلو الجنى وإذا يهاج فإنه ... مر بما ساء العدو زعاق # يغني ويفقر واهبا أو سالبا ... مذ كان فهو الحارم الرزاق PageV01P318 # كالعارض الوطف ms124 الذي في طيه ال ... إرهام والإرعاد والإبراق # جلد على نوب الزمان وريبه ... ساع إلى أمد العلى سباق # لا طائش وهل ولا متعجرف ... عجل ولا متلون مخراق # محض الأبوة والمروة خالص ... طاب النجار فطابت الأعراق # لا يحمد الخلق الجميل من الفتى ... حتى يتم فتحمد الأخلاق # من يلق فخر الملك يلق حلاحلا ... ما للنضار براحتيه ملاق # مغرى بحب المكرومات كأنها ال ... عذراء وهو المدنف المشتاق # يعطي على عسر ويسر لا الغنى ... مما يغيره ولا الإملاق # كرما ينال به العلى ومناقبا ... غرا تطول بمثلها الأعناق # لولا أبو العلوان لم يك للندى ... سوق ولم يك للقريض نفاق # إن المكارم ما لخلق غيره ... لا واجب فيها ولا استحقاق # ملك تعوذ به الملوك إذا نبا ... شام بها وجزيرة وعراق PageV01P319 # لكم الأمان من الزمان بقربه ... لا نبوة تخشى ولا إرهاق # إما اصطلاح أو كفاح بالقنا ... حتى يعصفرها الدم المهراق # لسنا نحسن أن يضاع لجارنا ... حق ولا عهد ولا ميثاق # عزا بناه الله فينا بالقنا ... وحماه هذا السيد الغيداق # أمنت به الآفاق حتى لم يرد ... للضأن في حجزاتها أرباق # يا من براه الله واحد خلقه ... فتفرد المخلوق والخلاق # ما يهتدي لصفات مجدك خاطري ... كل اللسان وضاقت الأخلاق # يغنيك فضلك عن مديحة مادح ... والشمس أفضل مدحها الإشراق # والشعر دون محل قدرك قدره ... لكن لنا ولأهله أرزاق # يا من يؤرق ناظري صفاته ... لا زال يشكى ذلك الإيراق # أغنى ندى هذا الأمير وفضله ... أن تختطى بركابنا الآفاق PageV01P320 # روحي وإن قلت فداه فإنه ... دراك كل فضيلة لحاق # عجل الندى والبأس ليس لوعده ... أبدا ولا لوعيده إخفاق # يا مالك الدنيا الذي أوصافه ... يعيا بهن القالة الحذاق # لولا المهابة إذ برزت معيدا ... نهبتك من شغف بك الأحداق # ولكم ولي ود أن جبينه ... لشراك نعلك في الطريق طراق # حبا تمكن في القلوب ودولة ... مزجت بشكر مديلها الأرياق # لا زال مخضر الجناب يحجه ال ... قصاد والوفاد والطراق # وأنشده أيضا مهنئا ببعض الأعياد سنة 443: # منك الجميل ومني الشكر ... ولي الغنى ولمجدك الذكر # تغني وأثني جد مجتهد ... وأمل ms125 فيك ويكتب الدهر PageV01P321 # لا أجحد النعمى التي سبغت ... أنا بعض من غرقت يا بحر # نعماك نعمى لست أكفرها ... إنض الصنيعة كفرها كفر # يا منطقي بوركت محتملا ... عني الجزاء وبورك الشعر # زدني غنى وزد الأمير ثنا ... مالي ولا لك عنده عذر # أعطى فلا خلف ولا عدة ... وعفا فلا حقد ولا غمر # خلقا كروض الحزن أنبته ... نوء الذراع ووابل همر # وسماحة في طبع ذي كرم ... لا البخل شيمته ولا الغدر # غرقت معد في مكارمه ... غرق الخطيطة جادها الغفر # فكسا جوانبها مفوفة ... غناء يضحك بينها الزهر # فالنور نعماه وصيبه ... كرم الأمير وحمده النشر # سلني أبثك عن أخي ثقة ... يسري بضوء جبينه السفر PageV01P322 # أمنت به سبل البلاد فلا ... جزع ولا هلع ولا ذعر # وبنى لقيس بالقنا شرفا ... لم يبنه جشم ولا بكر # شرفا يحف النيران به ... ويحوطه الشرطان والنسر # أما العواصم فهي قد عصمت ... بأغر يستسقى به القطر # حلو الخلائق والطرائق لا ... زهو ولا عجب ولا كبر # تجبى له الأموال خالصة ... لا مأثم فيها ولا وزر # عدلا يعم العالمين به ... وتحرجا أن يحبط الأجر # شيم الكرام وهمة بلغت ... ما تبلغ اليزنية السمر # ورجاجة لو أنها وزنت ... بالنسر خف لوزنها النسر # وشجاعة لا عامر كملت ... فيه كما كملت ولا عمرو PageV01P323 # لو أنها في الليث عز فلم ... يخلق له ناب ولا ظفر # سبحان خالق كل معجزة ... أيضم هذا كله صدر # وسع الذي وسعت بأجمعها الد ... دنيا مكان وسعه فتر # وعلى الأسرة ماجد أنست ... بوفوده الديمومة القفر # مالوا إليه على الرحال كما ... مالت بشارب كأسها الخمر # وترقلت بهم مزممة ... مثل الأهلة جنف خزر # نحلت وضم السير أضلعها ... فتشابهت هي والبرى الصفر # فهوت تصوب في البلاد بنا ... عنقا كما تتصوب الكدر # قلنا لها والسير يحفزها ... وسياطنا من زجرها حمر # صبرا إلى أن تبلغي حلبا ... وستحمدين ويحمد الصبر # ورمت بأرجلنا إلى ملك ... أغنى المقل نواله الدثر # تهدى الوفود إلى مكارمه ... بأغر يلمع فوقه البشر PageV01P324 # يبدو ويبدو البدر مكتملا ... فيشك أيهما هو البدر # ذو راحة تندى أناملها ... فبطونها وظهورها خضر ms126 # لو أن فخر الملك مس بها ... صخر الأحص لأورق الصخر # عجبا أما تبتل بردته ... وبراحتيه سحائب عشر # يا فخر ملك بني النبي ومن ... بالله تم لسيفه النصر # أصبحت تاجا للملوك فإن ... فخرت فحق لها بك الفخر # فاسعد بألقاب الإمام فقد ... سعد الإمام وأنت والغر # هي سبعة زهر خصصت بها ... وكذا الطوالع سبعة زهر # أنت المعز وهذه حلب ... فتدفقا فكلاكما بحر # كذب ابن هاني في مقالته ... أنت الخصيب وهذه مصر PageV01P325 # ومن الخصيب ومن معاشره ... لك أنت لا لأولئك الفخر # سبقوا كما سبق الدجى وأتى ... لما أتيت بعقبه الفجر # وكذا دخان النار أولها ... يمضي الدخان ويسعر الجمر # عطلت ذكر الأولين فما ... لهم ولا لزمانهم ذكر # شرفت بك الدنيا وساكنها ... والصوم والتعييد والفطر # فسلمت محروس العلى أبدا ... ما شئت ممدودا لك العمر # تمسي وتصبح في بلهنية ... وعليك من رب العلى ستر # يجري حديثك في البلاد فما ... يحتاج لا طيب ولا عطر # مدحي عقود جواهر نظمت ... وعلاك لا عطلت لها نحر # لا يأثمن فتى تحيره ... كلمي فيحلف أنها سحر # هو بعض ما جاد الأمير به ... لكن ذا نظم وذا نثر # أنا لابس حللا محبرة ... أثمانها القرطاس والحبر # من عند من عندي له نعم ... لا تنحصي وصنائع كثر PageV01P326 # آليت لا أبقيت لي أبدا ... ذخرا وجود يديك لي ذخر # والحمد لا يبقى على أحد ... يبقى له نشب ولا وفر # وأنشده أيضا في طهور أخيه سند الدولة علي: # أهاج لك التبريح إيماض بارق ... على الجو منه ساطع يتوهج # يلوح يمانيا كأن صريمه ... سنا النار أذكاها سيال وعرفج # بدا موهنا والليل بالنور أسفع ... فضواه حتى الليل أنبط أخرج # خبا تارة ثم استطار كأنه ... شواظ من النار التي تتأجج # فألمحته صحبي وقد مد ضوءه ... كما امتد من تبر شريط مدرج # أرقت له حتى بدا الصبح طالعا ... عليه من الظلماء ثوب مفرج # فيا برق مالي مغرما بك كلما ... رأيتك من نحو الحمى تتبوج PageV01P327 # وذاكر خود فيك منها مشابه ... سوار وخلخال وطوق ودملج # فإنك يا برق السماوة مونق ... بهي ودعد منك ms127 أبهى وأبهج # تبرجت تياها بحسنك في الدجى ... وتلك حصان الجيب لا تتبرج # وثغرك بسام ولكن ثغرها ... خلافك معسول الثنايا مفلج # وأنت نحيف الجسم مالك تابع ... بطي ولا خصر إذا قمت مدمج # لها الفضل إلا أنني منك سالم ... ومن أم عمرو طائش اللب مزعج # فلا تحسبني هائما بك إنما ... يهيم بها يا برق قلبي ويلهج # ومن أجلها أحببت ليلى لأنه ... كما فرعها وحف الأنابيب أدعج # ومما شجاني يوم بانت لبينة ... غراب ببين المالكية يشحج # وبطرب في إثر الحمول كأنه ... عدو بتفريق الأحبة ملهج PageV01P328 # رمتك عقاب الجو بالحين إنما ... نعيبك داء في الحيازيم مولج # أمنتفع بالبين أم أنت شامت ... إذا زمت الأجمال أو شد هودج # فما أنت إلا بئس ما اعتيض منهم ... غداة استقلوا والوخيد المسجج # وبالغور نار تستبين كأنما ... سنا ضوئها من بين جنبي يخلج # نظرت إليها نظرة لم يكن لها ... على الحلم بعد الأربعين معرج # وقد لامني صحبي على ما أصابني ... من الوجد إلا أن ذا الحب محرج # خليلي لا تستعتباني فإنني ... إلى الحلم لو واتاني الحلم أحوج # ويا رب غبراء المخارم يرتعي ... بها فرقد والمس للمتن عوهج # ترى ثمر الخطبان فيها كأنه ... على صفحة البيداء هام مدحرج # تعاديه خيطان النعام كأنها ... إلى ميرة بزل تشد وتحدج # وتلقى بها قمص الأفاعي كأنها ... حباب الحميا أزبدت حين تمزج PageV01P329 # يخلفها الصل الذي مل لبسها ... كما خلف الدرع الكمي المدجج # أقول لصحبي والركاب شواحب ... كأن رذاياها المزاد المشنج # وقد لاح للساري هلال كأنه ... من الفضة البيضاء ميل معوج # ألا عرجوا بالعيس نحو ابن صالح ... وميلوا على حر فمالوا وعرجوا # إلى ملك سمح اليمينين للندى ... إليه وللمعروف قصد ومنهج # صفا صفو ماء المزن لم يختلط به ... قذى الأرض والترب الخبيث الممزج # أكون مرارا ذا هموم كثيرة ... وأنظر في وجه المعز فتفرج # فتى ناجز الميعاد لا خلف عنده ... ولا دونه باب من الرزق مرتج # إذا زاره الزوار وافت فروشه ... تجر وباراها قراه المروج # تعادى بها غر الولائد في الدجى ... حجالا عليهن اللباس المدبج # تراهن قعسا ms128 تحت سود مواثل ... يبوخ عليهن السديف الملهوج PageV01P330 # تعجل للطراق ما كان حاضرا ... نضيجا وللغياب آخر ينضج # وليل خبطناه بعيس تطوحت ... إليه كما طاح النعام المهجج # إلى أن رأينا الشهب في الغرب جنحا ... وللصبح وجه مثل وجهك أبلج # فلما أنخنا في ذراك ركابنا ... كفيت الفتى المحتاج ما يتحوج # فبوركت من غيث يسح إذا غدا ... يشح بنعماه الجهام المزبرج # وما ولدت من عامر عامرية ... أشد جنانا منك والخيل تسرج # خفافا إلى حمل العوالي كأنها ... إذا ما ثنيناها النخيل المهيج # ولا في بني حواء مثلك مقدما ... على الهول لا ينبو ولا يتلجلج # ومن مثل فخر الملك يملك حلمه ... ويزداد رحبا صدره حين يحرج # ولم أر مثل الحمد ينشر للفتى ... ولا مثله عن فاعل السوء يدرج # وفي الفازة البيضاء من آل صالح ... فتى مولع بالخير مذ كان ملهج # من الصالحيين الذين تطولوا ... فطالوا وجلوا كل بؤس وفرجوا PageV01P331 # أحاسدهم نهنهت عن طلب العلى ... وجدوا فنالوها ونمت وأدلجوا # إليك فقد رام الذي رمت معشر ... ترقوا على آثارهم فتزلجوا # أبا صالح أنت الذي سيب كفه ... يسح كما سح الغمام المثجج # ليثبت أركان العشيرة بعدما ... تهدم منها المشمخر المبرج # ونبت منابا عن أخيك تهزه ... كشكرك في أكفانه وهو مدرج # وإنك للأقصين ذخر وعدة ... فكيف لذي لحم بلحمك يمزج # علي ومحمود سواء وصالح ... كطرف له هاد وعرف ومنسج # فزدهم جميلا من جميلك إنهم ... إذا ما عرا خطب ولججت لججوا # وقد شاع في الآفاق ما أنت فاعل ... وأثنت على نعماك قيس ومذحج PageV01P332 # فلا ذاقت الدنيا فراقك إنني ... أرى ساحة الدنيا بوجهك تبهج # وأنشده أيضا في رجب سنة 445: # منا الثناء ومنك الصيب الغدق ... فضل يعم وشكر طيب عبق # نثني عليك بما أوليت من كرم ... فالحمد يجمع والأموال تفترق # ضجت إلى ربها الدنيا التي دحيت ... مما تدل إلى أبوابك الطرق # يخضر كل مكان أنت نازله ... حتى ينبع من أحجاره الورق # ويشرق الليل إن أسريت مدلجا ... فيه كأنك في ظلمائه فلق # رزقت جدا يضيق الخافقان به ... فكم بغى الحمد أقوام فما رزقوا # تأنق ms129 الله حتى بات مجتمعا ... هذا الجميل وهذا المنظر الأنق # من أين يعطى الذي أعطيته بشر ... ويلحق الدر من مسعاك والعنق PageV01P333 # طلعت في شاهق صعب مطالعه ... إذا ترقى إليه معشر زلقوا # والمجد ثوب لفخر الملك جدته ... وللبرية منه المنهج الخلق # قد حاول الناس من عجم ومن عرب ... أن يلحقوه إلى شأو فما لحقوا # متوج تخفض الأبصار هيبته ... فليس تملأ من مرأى به الحدق # إذا تنكر لم يخرج به غضب ... عن الجميل ولم يذهب به الحنق # وبالعواصم من تاج العلى ملك ... لا الزهو منه ولا من طبعه الخرق # يهمي على الشام سحبا من مكارمه ... حتى يخاف على سكانه الغرق # عمت مواهبه الدنيا وساكنها ... فلا خلا بشر منها ولا أفق # كالصبح فاض فغشى كل ناحية ... فليس يعرف فيها نفسه الغسق # يا باذل المال للقصاد إن قصدوا ... وعاقر الكوم للطراق إن طرقوا # فداك قوم إذا ما عاهدوا نكثوا ... تلك العهود وإما صادقوا مذقوا PageV01P334 # لا يعرفون جميلا إن هم سئلوا ... ولا يخافون عارا إن هم رهقوا # ليسوا كأبناء مرداس إذا وعدوا ... فقد وفوا وإذا قالوا فقد صدقوا # معودين لبذل المال قد جعلوا ... في رزق كل عديم كل ما رزقوا # من يلقهم يلق منهم معشرا نجبا ... لم يخلق الفضل إلا ساعة خلقوا # أخنوا على المال حتى ما يعيش لهم ... ذود يراح ولا عين وا ورق # تعلموا من عماد الملك كل ندى ... واستمسكوا بعرى نعماه واعتلقوا # مازال يقلق أحشاء العدى زمنا ... حتى جلا الخوف عنا وانجلى القلق # من بعد أن ترك الأرماح راعفة ... مما يسيل على أطرافها العلق # والخيل قد بدل التقريب سحنتها ... حتى تغيرت الألوان والخلق # فالدهم تحسبها بلقا إذا رجعت ... وقد تجمع في لباتها العرق # يا أكرم الناس عش للناس في دعة ... ما عاش لي فيك هذا الفائح العبق PageV01P335 # فإنما أنت فينا رحمة كشفت ... عنا الشقاء فلا بؤس ولا رهق # ما دون فضلك لا مطل ولا عدة ... ولا حجاب ولا باب ولا غلق # وأنشده أيضا سنة 444 وفيها يهدد خصوم الأمير وأعداءه: # سقيت الحيا أيها ms130 المنزل ... وجادتك أنواؤه الهطل # وإن أنت لم تبق بين الملام ... وبين الغرام فتى يعقل # تمنعت بخلا برد الجواب ... وما زال يأويك من يبخل # خدلجة الساق رعبوبة ... يجللها وارد مسبل # تقول ذهلت غداة الفراق ... فقلت لها كيف لا أذهل # ولي بعدكم مدمع سائل ... وجسم كما شئتم ينحل # وقد عذلونا على حبكم ... فما قبل العذل من يعذل PageV01P336 # وما من ضلال جهلنا الصواب ... ولكن نلج فلا نقبل # كمالج في المكرمات الأمير ... فأقصر عن عذله العذل # له في أخير الندى آخر ... وفي أولي الندى أول # إذا أمحلت بلدة حلها ... فيحيا به البلد الممحل # أخو ثقة جاره لا يضام ... وداعيه للنصر لا يخذل # إذا حارب القوم خلى الفجاج ... يسد مذاهبها القسطل # وخلى الرماح أنابيبها ... إزا كل أنبوبة جدول # كأن السيوف وقد خضبت ... سنا النار أول ما تشعل # صوارم عودها أن تهان ... فليست تداس ولا تصقل # فوارحمتا لبلاد العدي ... إذا قلقوا وإذا زلزلوا # لأي هزبر وغى هيجوا ... وأي سنا جذوة أشعلوا PageV01P337 # وفي قلعة الجسر قوم تدوس ... قريبا جباههم الأرجل # رجال ترف مناياهم ... عليهم كما رفرف الأجدل # كأني بهم قوت وحش الفلا ... فهنيت رزقك يا جيأل # فنعم الدماء التي تمترى ... ونعم اللحوم التي تؤكل # لعمري ستعلم أم القتيل ... غدا أيما ولد تثكل # تسنمتهم في ذرى شاهق ... يزل على متنه المسحل # فأين الذهاب ولا مذهب ... لكم في البلاد ولا موئل # فلا تطلبوا العفو عن جرمكم ... فأحسن عفوكم المنصل # أبا صالح لا عدتك السعود ... ولا خانك الزمن المقبل # هنيئا بما خولتك السيوف ... وأعطتك أرماحك الذبل PageV01P338 # رأوك صحيح عقود الوفاء ... فيما تقول وما تفعل # فما استعظموا فيك ما خولوا ... ولا استكثروا فيك ما أرسلوا # وقد طوقوك بأطواقهم ... ولكن إماميها الأفضل # بقيت لنا ولأهل البلاد ... وهذي العباد التي تسأل # فأنت السراج إذا أظلموا ... وأنت الربيع إذا أمحلوا # لقد أدركوا فيك ما حاولوا ... ونالوا بنعماك ما أملوا PageV01P339 ### | AUTO المستدرك من شعر ابن أبي حصينة PageV01P341 # قال ابن الوردي: # مدح ابن أبي حصينة الخليفة المستنصر بالله العلوي في سنة 450، ثم أنجز له ~~وعده بالتأمير ms131 فقال فيه من قصيدة: # أما الإمام فقد وفى بمقاله ... صلى الإله على الإمام وآله # لذنا بجانبه فعم بفضله ... وببذله وبعفوه وبماله # لا خلق أكرم من معد شيمة ... محمودة في قوله وفعاله # فاقصد أمير المؤمنين فما ترى ... بؤسا وأنت مظلل بظلاله # زاد الإمام على البحور بفضله ... وعلى البدور بحسنه وجماله # وعلا سرير الملك من آل الهدى ... من لا تمر الفاحشات بباله PageV01P343 # النصر والتأييد في أعلامه ... ومكارم الأخلاق في سرباله # مستنصر بالله ضاق زمانه ... عن شبهه ونظيره ومثاله # وكان الذي كتب له سجل التأمير وسعى في مصالحه ونهض فيه الشيخ الأجل أبو ~~علي صدقة بن إسماعيل بن فهد الكاتب بحضرة المستنصر فشكر الأمير أبو الفتح ~~سعيه في قصيدة منها: # قد كان صبري عيل في طلب العلا ... حتى استندت إلى ابن إسماعيلا # فظفرت بالحطر الجليل ولم يزل ... يحوي الجليل من استعان جليلا # لولا الوزير أبو علي لم أجد ... أبدا إلى الشرف العلي سبيلا # إن كان ريب الدهر قبح ما مضى ... عندي فقد صار القبيح جميلا # وأجل ما جعل الرجال صلاتهم ... للراغبين العز والتبجيلا # اليوم أدركت الذي أنا طالب ... والأمس كان طلابه تعليلا PageV01P344 # وقال ابن الوردي: # في سنة 451 تسلم الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة المعري ~~من بين يدي الخليفة الستنصر بالله العلوي صاحب مصر السجل بتأميره وذلك في ~~ربيع الآخر فعلا قدره وعظم شأنه، وكان سبب شهرته وتقدمه أنه وفد إلى حضرة ~~المستنصر رسولا من قبل الأمير تاج الدولة بن مرداس سنة 437 ومدح المستنصر بقوله: # ظهر الهدى وتجمل الإسلام ... وابن الرسول خليفة وإمام # مستنصر بالله ليس يفوته ... طلب ولا يعتاص عنه مرام # حاط البلاد وبات تسهر عينه ... وعيون سكان البلاد نيام # قصر الإمام أبي تميم كعبة ... ويمينه ركن لها ومقام # لولا بنو الزهراء ما عرف التقى ... فينا ولا تبع الهدى الأقوام PageV01P345 # يا آل أحمد ثبتت أقدامكم ... وتزلزلت بعداكم الأقدام # لستم وغيركم سواء أنتم ... للدين أرواح وهم أجسام # يا آل طه حبكم وولاؤكم ... فرض وإن عذل الوشاة ولاموا ms132 # وهي طويلة. PageV01P346 # وقال ابن الوردي في تاريخه: # في سنة 426 وصلت الروم إلى حلب فقاتلهم صاحبها شبل الدولة نصر بن صالح بن ~~مرداس، وتبعهم إلى عزاز فقتل وغنم، وكان اسم ملك الروم أرمانوس، وفي ذلك ~~يقول الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة المعري من قصيدة ~~طويلة وأنشده إياها بظاهر قنسرين: # ديار الحي مقفرة يباب ... كأن رسومدمنتها كتاب # نأت عنها الرباب وبات يهمي ... عليها بعد ساكنها الرباب PageV01P347 # تعاتبني أمامة في التصابي ... وكيف به وقد فات الشباب # نضا مني الصبا ونضوت منه ... كما ينضو من الكف الخضاب # ومنها: # إلى نصر وأي فتى كنصر ... إذا حلت بمغناه الركاب # أمنتهك الصليب غداة ظلت ... حطاما فيهم السمر الصلاب # جنودك لا يحيط بهن وصف ... وجودك لا يحصله حساب # وذكرك كله ذكر جميل ... وفعلك كله فعل عجاب # وأرمانوس كان أشد بأسا ... وحل به على يدك العذاب # أتاك يجر بحرا من حديد ... له في كل ناحية عباب # إذا سارت كتائبه بأرض ... تزلزلت الأباطح والهضاب # فعاد وقد سلبت الملك عنه ... كما سلبت عن الميت الثياب PageV01P348 # فما أدناه من خير مجيء ... ولا أقصاه من شر إياب # فلا تسمع بطنطنة الأعادي ... فإنهم إذا طنوا ذباب # ولا ترفع لمن عاداك رأسا ... فإن الليث تنبحه الكلاب PageV01P349 # قال الصلاح الكتبي: # قال ابن أبي حصينة من قصيدة يمدح بها أسد الدولة عطية بن صالح بن مرداس: # سرى طيف هند والمطي بنا تسري ... فأخفى دجى ليل وأبدى سنا فجر # خليلي فكاني من الهم وأركبا ... فجاج الموامي الغبر في النوب الغبر # إلى ملك من عامر لو تمثلت ... مناقبه أغنت عن الأنجم الزهر # إذا نحن أثنينا عليه تلفتت ... إليه المطايا مصغيات إلى جبر # وفوق سرير الملك من آل صالح ... فتى ولدته أمه ليلة القدر PageV01P350 # فتى وجهه أبهى من البدر منظرا ... وأخلاقه أشهى من الماء والخمر # أبا صالح أشكو إليك نوائبا ... عرتني كما يشكو النبات إلى القطر # لتنظر نحوي نظرة إن نظرتها ... إلى الصخر فجرت العيون من الصخر # وفي الدار خلفي صبية قد تركتهم ... يطلون ms133 إطلال الفراخ من الوكر # جنيت على روحي بروحي جناية ... فأثقلت ظهري بالذي خف من ظهري # فهب هبة يبقى عليك ثناؤها ... بقاء النجوم الطالعات التي تسري # عداد الثريا مثل نصف عدادهم ... ومن نسله ضعف الثريا متى يثري # وأخشى الليالي الغادرات عليهم ... لأن الليالي غير مأمونة الغدر PageV01P351 # ولي منك إقطاع قديم وحادث ... تقلبت فيه تحت ظلك من عمري # وما أنا بالممنوع منه ولا الذي ... أخاف عليه منك حادثة تجري # ولكنني أبغيه ملكا مخلدا ... خلود القوافي الباقيات على الدهر PageV01P352 # وقال شمس الدين أبو المظفر يوسف سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان أثناء ~~حوادث سنة 452 ما خلاصته: # وفي رجب ملك محمود بن شبل الدولة، ومنيع ابن عمه حلبا والقلعة وأخرجا ~~منها أبا علي بن ملهم النائب من قبل صاحب مصر ... ولما صعد محمود القلعة ~~أنشده ابن أبي حصينة قصيدة منها: # وقال أيضا: # الطويل # صبرت على الأهوال صبر ابن حرة ... فأعطاك حسن الصبر حسن العواقب # وأتعبت نفسا يابن نصر نفيسة ... إلى أن أتاك النصر من كل جانب # وأنت امرؤ تبغي العلى غير عاجز ... وتسعى إلى طرق الردى غير هائب # يطول محمود بن نصر وفعله ... كلابا كما طالت تميم بحاجب PageV01P353 # وقال ابن عساكر في تاريخه: # حكى أبو عبد الله محمد بن المحسن الملحي أن ابن أبي حصينة قدم دمشق وله ~~فيها أبيات من قصيدة (يمدح بها ثابت بن ثمال بن صالح بن مرداس). ذكرها ابن ~~ابنه أبو المظفر نصر بن منصور بن الحسن: # لو أن دارا أخبرت عن ناسها ... لسألت رامة عن ظباء كناسها # بل كيف تسأل دمنة ما عندها ... علم بوحشتها ولا إيناسها # ممحوة العرصات يشغلها البلى ... عن ساحبات الريط فوق دهاسها # بيض إذا انضاع النسيم من الصبا ... خلناه ما ينضاع من أنفاسها PageV01P354 # يا صاحبي سقى منازل جلق ... غيث يروي ممحلات طساسها # فرواق جامعها فباب بريدها ... فمشارب القنوات من باناسها # فلقد قطعت بها زمانا للصبا ... واللهو مخضر كخضرة آسها # قبل النوى وسهامه مشغولة ال ... أفواق لم تبلغ إلى برجاسها # من لي برد شبيبة قضيتها ms134 ... فيها وفي حمص وفي ميماسها # وزمان لهو بالمعرة مونق ... بسيائها وبجانبي هرماسها PageV01P355 # أيام قلت لذي المودة سقني ... من خندريس حناكها أو حاسها # حمراء تغنينا بساطع لونها ... في الليلة الظلماء عن نبراسها # وكأنما حبب المزاج إذا طفا ... در ترصع في جوانب طاسها # رقت فما أدري أكاس زجاجها ... في جسمها أم جسمها في كاسها # وكأنما زرجونة جاءت بها ... سقيت مذاب التبر عند غراسها # فأتت مشعشعة كجذوة قابس ... راعت أكف القوم عند مساسها # لله أيام الصبا ونعيمها ... وزمان جدتها ولين مراسها # مالي تعيب البيض بيض مفارقي ... وسبيلها تصبو إلى أجناسها PageV01P356 # نور الصباح إذا الدجنة أظلمت ... أبهى وأحسن من دجى أغلاسها # إن الهوى دنس النفوس فليتني ... طهرت هذي النفس من أدناسها # ومطامع الدنيا تذل ولا أرى ... شيئا أعز لمهجة من ياسها # من عف لم يذمم ومن تبع الخنا ... لم تخله التبعات من أوكاسها # زين خصالك بالسماح ولا ترد ... دنيا تراك وأنت بعض خساسها # ومتى رأيت يد امرئ ممدودة ... تبغي مواساة الكريم فواسها # خير الأكف السابقات بجودها ... كف تجود عليك في إفلاسها # ومنها في المدح: # أما نزار فكلها لكريمة ... لكن أكرمها بنو مرداسها PageV01P357 # قال ابن الوردي: # قال ابن أبي حصينة يمدح محمود بن نصر بن صالح: # كفي ملامك فالتبريح يكفيني ... أو جربي بعض ما ألقى ولوميني # برمل يبرين أصبحتم فهل علمت ... رمال يبرين أن الشوق يبريني # أهوى الحسان وخوف الله يردعني ... عن الهوى والعيون النجل تغويني # ما بال أسماء تلويني مواعدها ... أكل ذات جمال ذات تلوين PageV01P358 # كان الشباب إلى هند يقربني ... وشاب رأسي فصار اليوم يقصيني # يا هند إن سواد الرأس يصلح للد ... دنيا وإن بياض الرأس للدين # لست امرأ غيبة الأحرار من شيمي ... ولا النميمة من طبعي ولا ديني # دعني وحيدا أعاني العيش منفردا ... فبعض معرفتي بالناس يكفيني # ما ضرني ودفاع الله يعصمني ... من بات يهدمني فالله يبنيني # وما أبالي وصرف الدهر يسخطني ... وسيب نعماك إن السيل يرضيني # أبا سلامة عش واسلم حليف علا ... وسؤدد بشعاع النجم مقرون # أشقى عداكم وأهوى أن أدين لكم ms135 ... وللعدى دينهم فيكم ولي ديني PageV01P359 # قال الصلاح الكتبي: # لما امتدح (ابن أبي حصينة) نصر بن صالح بحلب قال له: تمن. # قال: أتمنى أن أكون أميرا، فجعله أميرا يجلس مع الأمراء، ويخاطب بالأمير، ~~وقربه وصار يحضر مجلسه في زمرة الأمراء، ثم وهبه أيضا مكانا بحلب قبل حمام ~~الواساني، فعمله دارا وعرضها وزخرفها وتمم بناءها وكمل حالها ونقش على ~~الداربزين: # دار بنيناها وعشنا بها ... في دعة من آل مرداس # قوم محوا بؤسي ولم يتركوا ... علي في الأيام من باس PageV01P360 # قل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليفعل الناس مع الناس # ولما تكامل بناء الدار عمل دعوة وأحضر إليها نصر بن صالح فلما أكل الطعام ~~ورأى حسن بناء الدار ونقوشها وقرأ الأبيات، # قال: يا أمير كم خسرت على بناء هذه الدار؟ # قال: يا مولاي، مالي علم، بل هذا الرجل قد تولى عمارتها. # فسأل المعمار فقال: غرم عليها ألفي دينار مصرية. # فأخضر من ساعته ألفي دينار مصرية، وثوب أطلس، وعمامة مذهبة، وحصانا بطوق ~~ذهب وسرفسار ذهب وقال له: # قل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليفعل الناس مع الناس PageV01P361 # قال ابن عساكر: # وجدت بخط أبي الفرج غيث بن علي الأرمانزي شيخنا أبياتا من قصيدة ذكر أنها ~~للأمير أبي الفتح بن أبي حصينة المعري يمدح بها المنيع بن شبيب بن وثاب بن ~~جعفر بن سابق بن هياج بن بشار النميري سنة 453: # أتجزع كلما خف القطين ... وشطت بالخليط نوى شطون # وهم صرموا حبالك يوم سلع ... وخانك منهم الثقة الأمين # وما أسفوا عشية بنت عنهم ... فتأسف أن يشطوا أو يبينوا # تسل عن الحسان وكيف تسلو ... وبين ضلوعك الداء الدفين # وفي الأظعان من جشم بن بكر ... ظباء حشو أعينها فتون # عليهن الهوادج مطبقات ... كما انطبقت على الحدق الجفون # كأن قدودهن قدود سمر ... مثقفة بهن حفا ولين PageV01P362 # تهفهفت الصدور فهن لدن ... وأفعمت الروادف والبطون # جلبن لنا برامة كل حين ... ألا إن الحوائن قد تحين # عشية مسن غير مصنعات ... كما ماست من الأيك الغصون # وعن لهن سرب مهى بواد ... مريع فالتقى عين وعين # كلا ms136 السربين ليس له وفاء ... ولا حبل يمد به متين # ضنينات عليك وكيف يرجى ... زوال يد وصاحبها ضنين # جننا بالحسان البيض دهرا ... وإن هوى الحسان هو الجنون # تناسين العهود فلا عهود ... وألوين الديون فلا ديون # كأن أمامة حلفت يمينا ... لنا أن لا يصح لها يمين # أغي بعد ما ذهب التصابي ... وشابت بعد حلكتها القرون PageV01P363 # وعندك يابن وثاب جميل ... فإن تشكر فمحقوق قمين # فتى أولاك مكرومة وفضلا ... وعز به حماك فلا يهون # أبا الزماع صنت علي جاهي ... ومثلك من يذب ومن يصون # وراعيت الذي راعى شبيب ... سقت مثواه سارية هتون # ولولا أنت لاتسعت خروق ... على ما في يدي وجرت شئون # ولكن أنت لي وزر منيع ... وحصن استجن به حصين PageV01P364 # قال ابن الوردي: # وقال يمدح قريش بن بدران صاحب نصيبين، وأنفذها إليه جوابا عن إحسان وصله ~~ابتداء من قصيدة طويلة: # أبت عبراته إلا انهمالا ... عشية أزمع الحي ارتحالا # أجدك كلما هموا بنأي ... ترقرق ماء عينك ثم سالا # تقاضينا مواعد أم عمرو ... فضنت أن تنيل وأن تنالا # وسار خيالها الساري إلينا ... فلو علمت لعاقبت الخيالا # ومنها: # إذا وصلت ركائبنا قريشا ... فقد وصلت بنا البحر الزلالا # فتى لو مد نحو الجو باعا ... وهم بأن ينال الشهب نالا PageV01P365 # إذا انتسب ابن بدران وجدنا ... مناسبه العلية لا تعالى # تطول بها إذا ذكرت معد ... وتكسب كل قيسى جمالا # أيا علم الهدى نجوى محب ... يحبكم اعتقادا لا انتحالا # مننت فلم تجشمني عناء ... وجدت فلم تكلفني سؤالا # إذا عدم الزمان مسيبيا ... فساق الله للدنيا الوبالا PageV01P366 # قال ابن الوردي: # وفي سنة 443 ه توفي زعيم الدولة أبو كامل بركة بن المقلد بن المسيب ~~بتكريت ورثاه الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة بقصيدة ~~طويلة منها: # من عظيم البلاء موت العظيم ... ليتني مت قبل موت الزعيم # يا جفوني سحي دما أو فحمي ... صحن خدي بعبرة كالحميم # بعد خرق من الملوك كريم ... ما زمان أودى به بكريم # جعفري النصاب من صفوة الصف ... وة والفخر في الصميم الصميم # يا أبا كامل ms137 برغمي أن تش ... قيك سكنى التراب بعد النعيم PageV01P367 # أو تبيت القصور خالية من ... ك ومن وجهك الوضيء الوسيم # وانقراض الكرام من شيم الده ... ر ومن عادة الزمان اللئيم # قد بكت حسرة عليه المذاكي ... وشكت فقده بنات الرسيم # تشتكي غيبة الزعيم إلى الل ... ه فتشكى إلى رؤوف رحيم PageV01P368 # وقال ابن الوردي: # في سنة 444 ه في مستهل رجب توفي معتمد الدولة أبو منيع قرواش بن المقلد ~~بن المسيب العقيلي صاحب الموصل محبوسا بقلعة الجراحية، وحمل فدفن بتل ثوبة ~~من مدينة نينوى شرقي الموصل وقيل قتله ابن أخيه قريش، وكان قرواش شاعرا ~~عاقلا فرثاه الأمير أبو الفتح ابن أبي حصينة المعري بقصيدة نفيسة منها: # أمثل قرواش يذوق الردى ... يا صاح ما أوقح وجه الحمام # حاشا لذاك الوجه أن يعرف ال ... بؤس وأن يحثى عليه الرغام # وللجبين الصلت أن يسلب البه ... جة أو يعدم حسن الوسام # يا أسف الناس على ماجد ... مات فقال الناس مات الكرام # غير بعيد يا بعيد المدى ... ولا ذميم يا وفي الذمام PageV01P369 # زلت فلا القصر بهي ولا ... بابك معمور كثير الزحام # ولا الخيام البيض منصوبة ... بوركت يا ناصب تلك الخيام # قبحا لدنيا حطمت أهلها ... وآخذتهم باكتساب الحطام # تأخذ ما تعطي فما بالنا ... نكثر فيما لا يدوم الخصام # يا قبر قرواش سقيت الحيا ... ولا تعدتك غوادي الرهام # قضى ولم أقض على إثره ... إني لمن معروفه ذو احتشام # أقول شعرا والجوى شاغلي ... يا عجبا كيف استقام الكلام PageV01P370 # قال ابن عساكر: # وقال ابن أبي حصينة في رثاء القاضي أبي يعلى حمزة بن الحسين بن العباس ~~الحسيني: # هوى الشرف العالي بموت أبي يعلى ... ولا غرو أن جلت رزية من جلا # سيصلى بنار الحزن من كان آمنا ... به أنه في الحشر بالنار لا يصلى # تحلت به الدنيا فحل به الردى ... فعطلها من ذلك الحلي من حلى # فقدناه فقد الغيث أقلع وبله ... عن الأرض لما أملت ذلك الوبلا # لقد فل منه الدهر حد مهند ... تركنا به في كل حد له فلا PageV01P371 # فلست أبالي بعده أي ms138 غابر ... من الناس أملى الله مدته أم لا # تقل دموعي والهموم كثيرة ... كذاك دخان النار إن كثرت قلا # وآنف أن أبكي عليه بعبرة ... إذا لم تكن غربا من الدمع أو سجلا PageV01P372 # قال ياقوت الحموي: # وقال في رثاء صديقه أبي العلاء المرعي من قصيدة طويلة ضاعت ولم يبق منها ~~إلا قوله: # العلم بعد أبي العلاء مضيع ... والأرض خالية الجوانب بلقع # أودى وقد ملأ البلاد غرائبا ... تسري كما تسري النجوم الطلع # ما كنت أعلم وهو يودع في الثرى ... أن الثرى فيه الكواكب تودع # جبل ظننت وقد تزعزع ركنه ... أن الجبال الراسيات تزعزع # وعجبت أن تسع المعرة قبره ... ويضيق بطن الأرض عنه الأوسع # لو فاضت المهجات يوم وفاته ... ما استكثرت فيه فكيف الأدمع # تتصرم الدنيا ويأتي بعده ... أمم وأنت بمثله لا تسمع # لا تجمع المال العتيد وجد به ... من قبل تركك كل شيء تجمع PageV01P373 # وإن استطعت فسر بسيرة أحمد ... تأمن خديعة من يغر ويخدع # رفض الحياة ومات قبل مماته ... متطوعا بأبر ما يتطوع # عين تسهد للعفاف وللتقى ... أبدا وقلب للمهيمن يخشع # شيم تجمله فهن لمجده ... تاج ولكن بالثناء يرصع # جادت ثراك أبا العلاء غمامة ... كندى يديك ومزنة لا تقلع # ما ضيع الباكي عليك دموعه ... إن الدموع على سواك تضيع # قصدتك طلاب العلوم ولا أرى ... للعلم بابا بعد بابك يقرع # مات النهى وتعطللت أسبابه ... وقضى التأدب والمكارم أجمع PageV01P374 # وقال أيضا: # أشد من فاقة الزمان ... مقام حر على هوان # فاسترزق الله واستعنه ... فإنه خير مستعان # وإن نبا منزل بحر ... فمن مكان إلى مكان # وقال أيضا: # بكت علي غداة البين حين رأت ... دمعي يفيض وحالي حال مبهوب # فدمعتي ذوب ياقوت على ذهب ... ودمعها ذوب در فوق ياقوت PageV01P375 # وقال أيضا: # لاتخدعنك بعد طول تجارب ... دنيا تغر بوصلها وستقطع # أحلام نوم أو كظل زائل ... إن اللبيب بمثلها لا يخدع # وقال أيضا: # إذا المرء لم يرض ما أمكنه ... ولم يأت من أمره أحسنه # فدعه فقد ساء تديره ... سيضحك يوما ويبكي سنه # وقال أيضا: # الدهر خداعة خلوب ... وصفوه بالقذى مشوب ms139 PageV01P376 # فلا يغرنك الليالي ... فبرقها خلب كذوب # وأكثر الناس فاعتزلهم ... قوالب ما لها قلوب # وقال أيضا: من قصيدة يمدح بها شرف الدولة مسلم بن قريش ويهنيه بفتح ~~القلعة الحلبية في سنة 473: # وقال أيضا: # البسيط # لقد أطاعك فيها كل ممتنع ... خوف انتقامك حتى غارت القلب ms140