######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0027089 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 458 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة الإمام أبي بكر البيهقي إلى الإمام أبي محمد الجويني #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0027089 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-27089 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/27089 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أبو عبيد الله فراس بن خليل مشعل #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1428 هـ - 2007 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### |PARATEXT| # بسم الله الرحمن الرحيم # [وبه العون والتوفيق] # أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر، محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب ~~البغدادي. # قال: حدثنا الإمام شيخ القضاة، أبو علي، إسماعيل بن أحمد البيهقي. # قال: حدثنا الإمام والدي، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. قال: # PageV01P045 ### | # سلام الله ورحمته على الشيخ الإمام، وإني أحمد إليه الله الذي لا إله إلا ~~هو، وحده لا شريك له، وأصلي على رسوله محمد، وعلى آله، أما بعد -عصمنا الله ~~تعالى بطاعته، وأكرمنا بالاعتصام بسنة خيرته من بريته، صلى الله عليه وسلم، ~~وأعاننا على الاقتداء بالسلف الصالحين من أمته، وعافانا في ديننا ودنيانا، ~~وكفانا كل هول دون الجنة، بفضله ورحمته، إنه واسع المغفرة والرحمة، وبه ~~التوفيق والعصمة-: فقلبي للشيخ -أدام الله عصمته- واد، وبأيامه معتد، ~~ولساني له بالخير ذاكر، ولله تعالى على حسن توفيقه إياه شاكر، والله -جل ~~ثناؤه- يزيده توفيقا وتأييدا وتسديدا. # وقد علم الشيخ -أدام الله توفيقه- اشتغالي بالحديث، واجتهادي في طلبه. ~~[و] معظم مقصودي منه في الابتداء: التمييز بين ما يصح الاحتجاج به من ~~الأخبار، وبين ما لا يصح، حين رأيت المحدثين من أصحابنا يرسلونها في ~~المسائل على ما يحضرهم من ألفاظها، من غير تمييز منهم بين صحيحها وسقيمها. # ثم إذا احتج عليهم بعض مخالفيهم بحديث يشق عليهم تأويله، أخذوا في ~~تعليله، بما وجدوه في كتب المتقدمين من أصحابنا تقليدا. # ولو عرفوه معرفتهم، لميزوا صحيح ما يوافق أقوالهم من سقيمه، ولأمسكوا عن ~~كثير مما يحتجون به، وإن كان يطابق آراءهم، ولاقتدوا في ترك الاحتجاج ~~برواية الضعفاء والمجهولين بإمامهم فشرطه فيمن يقبل خبره عند من يعتني ~~بمعرفته- مشهور، وهو بشرحه في كتاب ((الرسالة)) مسطور، وما ورد # PageV01P046 # من الأخبار بضعف رواته أو انقطاع إسناده كثير، والعلم به على من جاهد فيه ~~سهل يسير. # وقد احتج في ترك الاحتجاج [برواية] المجهولين، بما: # 1- # أخبرنا أبو عبد الله، محمد بن عبد الله، الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، ~~محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي، قال: ~~أخبرنا سفيان، عن ms01 محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: # ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني، ولا تكذبوا علي)) . # قال الشافعي: # ((أحاط العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر أحدا بحال أن يكذب ~~على بني إسرائيل، ولا على غيرهم، فإذا أباح الحديث عن بني إسرائيل، فليس أن ~~يقبلوا الحديث الكذب على بني إسرائيل.. .. .. لأنه يروى عنه - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: # PageV00P000 # ((من حدث بحديث وهو يراه كذبا، فهو أحد الكاذبين)) . # وإنما أباح قبول ذلك عمن حدث به ممن يجهل صدقه وكذبه)) . # قال: ((وإذا فرق بين الحديث عنه، والحديث عن بني إسرائيل، فقال: ((حدثوا ~~عني، ولا تكذبوا علي)) . # فالعلم -إن شاء الله- يحيط: أن الكذب الذي نهاهم عنه: هو الكذب الخفي، ~~وذلك: الحديث عمن لا يعرف صدقه)) . # ثم حكى الشافعي [مذهبه في ذلك، و] في رد حديث الضعفاء عن: ابن [لابن] ~~عمر، وعن عروة بن الزبير، وسعد بن إبراهيم. # PageV01P048 # وحكاه في ((كتاب العمرى)) عن: عطاء بن أبي رباح، وطاوس، وابن سيرين، ~~وإبراهيم النخعي. # ثم قال: ((وما لقيت، ولا علمت أحدا من أهل العلم بالحديث، يخالف هذا ~~المذهب)) . # قال الشيخ الفقيه أحمد -رحمه الله-: # وإنما يخالفه بعض من لا يعد من أهل الحديث، فيرى (قبول رواية المجهولين، ما لم يعلم ما يوجب رد خبرهم) . # وقد قال الشافعي -رحمه الله- في أول ((كتاب الطهارة)) -حين ذكر ما تكون ~~به الطهارة من الماء، واعتمد فيه على ظاهر القرآن-: # ((وقد روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث -يوافق ظاهر القرآن- ~~في إسناده من لا أعرفه)) . # PageV01P049 # ثم ذكر حديثه عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن ~~أبي بردة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في البحر. # وعسى لم يخطر ببال فقيه من فقهاء عصرنا ريب في صحة هذا الحديث، وإمامه ~~يقول: ((في إسناده من لا أعرفه)) ! # وإنما قال ذلك: # - لاختلاف وقع في اسم المغيرة بن أبي ms02 بردة. # PageV01P050 # - ثم في وصله بذكر أبي هريرة. # مع إيداع مالك بن أنس إياه كتابه ((الموطأ)) . # PageV01P051 # ومشهور فيما بين الحفاظ، أنه لم يودعه رواية من يرغب عنه، إلا رواية: عبد ~~الكريم أبي أمية، وعطاء الخراساني، فقد رغب عنهما غيره. # وتوقف الشافعي في (إيجاب الغسل من غسل الميت) . # واعتذر: # ((بأن بعض الحفاظ أدخل بين أبي صالح، وبين أبي هريرة: إسحاق -مولى ~~زائدة-، وأنه لا يعرفه، ولعله أن يكون ثقة)) . # PageV01P052 # وتوقف في إثبات (الوقت الثاني لصلاة المغرب) ، مع أحاديث صحاح رويت فيه ~~بعد إمامة جبريل -عليه السلام- بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حين لم يثبت ~~عنده من عدالة رواتها ما يوجب قبول خيرهم. # PageV01P053 # وكأنه وقع لمحمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- بعده ما وقع له؛ حتى لم ~~يخرج شيئا من تلك الأحاديث في ((كتابه)) . # ووقف مسلم بن الحجاج -رحمه الله- على ما يوجب قبول خبرهم، ووثق بحفظ من ~~رفع المختلف في رفعه منها، فقبله، وأخرجها في ((الصحيح)) ، وهي: حديث أبي ~~موسى، وبريدة، وعبد الله بن عمرو. # واحتج الشافعي -رحمه الله- في كتاب ((أحكام القرآن)) برواية عائشة في أن ~~(زوج بريرة كان عبدا) . # وإن بعض من تكلم معه قال له: هل تروون عن غير عائشة أنه كان عبدا؟ # قال الشافعي: # ((هي المعتقة، وهي أعلم به من غيرها! # وقد روي من وجهين، قد ثبت أنت ما هو أضعف منهما، ونحن إنما نثبت ما هو ~~أقوى منهما)) . # PageV01P054 # فذكر: # - حديث عكرمة، عن ابن عباس. # - وحديث القاسم العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: ((أن زوج ~~بريرة كان عبدا)) . # و (حديث عكرمة) عن ابن عباس قد أخرجه البخاري في ((الصحيح)) . # إلا أن عكرمة مختلف في عدالته. # -كان مالك بن أنس -رحمنا الله وإياه- لا يرضاه. # PageV01P055 # - وتكلم فيه: سعيد بن المسيب، وعطاء، وجماعة من أهل العلم بالحديث. # - ولذلك ترك مسلم بن الحجاج الاحتجاج بروايته في ((كتابه)) . # و (القاسم العمري) : ضعيف عندهم. # فقال الشافعي لخصمه: # ((نحن إنما نثبت ما هو أقوى منهما)) . # وقال في أثرين ذكرهما في ((كتاب الحدود)) : # ((وهاتان الروايتان، وإن لم ms03 تخالفانا، غير معروفتين، ونحن نرجو أن لا ~~نكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول خبر من لا يثبت خبره بمعرفته ~~عنده)) . # وله من هذا أشياء كثيرة، يكتفي بأقل من هذا من سلك سبيل النصفة. # فهذا مذهبه في قبول الأخبار، وهو مذهب القدماء من أهل الآثار. # PageV01P056 # قال الفقيه -رضي الله عنه-: # وكنت أسمع رغبة الشيخ -أدام الله أيامه- في سماع الحديث، # والنظر في كتب أهله، فأسكن إليه، وأشكر الله تعالى عليه، وأقول في نفسي، ~~ثم فيما بين الناس: # قد جاء الله -عز وجل- بمن يرغب في الحديث، ويرغب فيه من بين الفقهاء، ~~ويميز فيما يرويه ويحتج به الصحيح من السقيم من جملة العلماء. # وأرجو من الله تعالى: أن يحيي [به] سنة إمامنا المطلبي في قبول الآثار، ~~حيث أماتها أكثر فقهاء الأمصار، بعد من مضى من الأئمة الكبار، الذين جمعوا ~~بين نوعي علم الفقه والأخبار. # ثم لم يرض بعضهم بالجهل به، حتى رأيته حمل [على] العالم به بالوقوع فيه، ~~والإزراء به، والضحك منه، وهو مع هذا يعظم صاحب مذهبه ويجله، ويزعم: أنه لا ~~يفارق في منصوصاته قوله! ثم يدع في كيفية قبول الحديث ورده طريقته، ولا ~~يسلك فيها سيرته؛ لقلة معرفته بما عرف، وكثرة غفلته عما عليه وقف. # هلا نظر في كتبه، ثم اعتبر باحتياطه في انتقاده لرواة خبره، واعتماد فيمن ~~اشتبه عليه حاله على رواية غيره؟! فيرى سلوك مذهبه -مع دلالة # PageV01P057 # العقل والسمع- واجبا على كل من انتصب للفتيا: # - فإما أن يجتهد في تعلمه # - أو يسكت عن الوقوع فيمن يعلمه. # فلا يجتمع عليه وزران، حيث فاته الأجران! # والله المستعان، وعليه التكلان. # PageV01P058 # ثم إن بعض أصحاب الشيخ -أدام الله عزه- وقع إلى هذه الناحية، فعرض علي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى ب: ((المحيط)) ، # فسررت به، ورجوت أن يكون الأمر فيما يورده من الأخبار على طريقة من مضى ~~من الأئمة الكبار، لائقا بما خص به من علم الأصل والفرع، موافقا لما ميز به ~~من فضل العلم والورع، فإذا أول حديث وقع عليه بصري: ms04 الحديث المرفوع في ~~(النهي عن الاغتسال بالماء المشمس) ! # فقلت -في نفسي-: يورده، ثم يضعفه، أو يضجع القول فيه. # فرأيته قد أملى: # ((والخبر فيه: ما روى مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة)) ! # فقلت: هلا قال: # - روي عن عائشة؟ # - أو: روي عن ابن وهب، عن مالك؟ # - أو: روي عن إسماعيل بن عمر الكوفي، عن ابن وهب، عن مالك؟ # PageV01P059 # - أو: روى خالد بن إسماعيل، أو وهب بن وهب أبو البختري، عن هشام بن عروة؟ # - أو: روى عمرو بن محمد الأعسم، عن فليح، عن الزهري، عن عروة؟ # PageV01P060 # ليكون الحديث مضافا إلى من يليق به مثل هذه الرواية، ولا يكون شاهدا على ~~مالك بن أنس بما أظنه يبرأ إلى الله تعالى من روايته، ظنا مقرونا بعلم. # [والله أعلم] . # PageV01P061 # ثم إني رأيته -أدام الله عصمته-: أول (حديث التسمية) ، # وضعف ما روي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن في تأويله، بحديث شهد به على ~~الأعمش أنه رواه عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: فيمن توضأ وسمى، وفيمن توضأ ولم يسم. # وهذا حديث تفرد به يحيى بن هاشم السمسار، عن الأعمش. # ولا يشك حديثي في ضعفه. # - ورواه أيضا عبد الله بن حكيم، أبو بكر الداهري، عن عاصم بن محمد، عن ~~نافع، عن ابن عمر مرفوعا. # وأبو بكر الداهري: ضعيف، لا يحتج بخبره. # - وروي من وجه آخر مجهول، عن أبي هريرة. # PageV01P062 # ولا يثبت. # وحديث التسمية قد روي من أوجه، ما وجه من وجوهها إلا وهو أمثل إسنادا من ~~أسانيد ما روي في مقابلته، ومع ذاك فأحمد بن حنبل -رحمه الله- يقول: # ((لا أعلم فيه حديثا ثابتا)) . # PageV01P063 # فقلت -في نفسي-: # قد شرك الشيخ -حرس الله مهجته- القوم فيما أحدثوا من المساهلة في رواية ~~الأحاديث. # وحسبته سلك هذه الطريقة فيما حكي لي عنه من مسحه وجهه بيديه في قنوت صلاة الصبح؛ # وأحسن الظن برواية من روى: (مسح الوجه باليدين بعد الدعاء) ، مع ما: # 2- # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر الجراحي، ms05 قال حدثنا ~~[يحيى بن] ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، قال: حدثنا وهب بن زمعة، قال: ~~أخبرني علي الباشاني، قال: # ((سألت عبد الله بن المبارك: عن الذي إذا دعا مسح وجهه. # فلم أجد [له ثبتا] )) . # PageV00P000 # قال علي: ((ولم أره يفعل ذلك)) . # قال علي: ((وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر، وكان يرفع يديه في ~~القنوت)) . # 3- # وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسه، قال: قال أبو داود ~~السجستاني: # ((روي هذا الحديث من غير وجه، عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق ~~أمثلها، وهو ضعيف أيضا)) . # يريد به: حديث عبد الله بن يعقوب، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، عن ~~ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: # ((.. .. سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم؛ فامسحوا ~~بها وجوهكم)) . # PageV00P000 # وروي ذلك من أوجه أخر، كلها أضعف من رواية من رواها عن ابن عباس. # وكان أحمد بن حنبل ينكرها. # وحكي عنه أنه قال: ((في الصلاة لا، ولا بأس به في غير الصلاة)) . # قال الفقيه: # وهذا لما في استعماله في الصلاة من إدخال عمل عليها لم يثبت به أثر. # وقد يدعو في آخر تشهده، ولا يرفع يديه، ولا يمسحهما بوجهه، إذ لم يرد ~~بهما أثر؛ فكذا في دعاء القنوت، يرفع يديه؛ لورود الأثر به، ولا يمسح بهما ~~وجهه؛ إذا لم يثبت فيه أثر. # وبالله التوفيق! # PageV01P066 # وعندي: أن (من سلك من الفقهاء هذه الطريقة في المساهلة، أنكر عليه قوله) ~~. # مع كثرة ما روي من الأحاديث في خلافه. # وإذ كان هذا اختياره، فسبيله -أدام الله توفيقه-: يملي في مثل هذه ~~الأحاديث: ((روي عن فلان، ولا يقول: ((روى فلان)) ؛ لئلا يكون شاهدا على ~~فلان بروايته من غير ثبت. # وهو إن فعل ذلك وجد لفعله متبعا؛ فقد: # 4- # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول: # ((لما سمع أبو عثمان الحيري من أبي جعفر بن حمدان كتابه ((المخرج على ~~كتاب مسلم)) ، كان يديم النظر فيه، فكان إذا جلس للذكر: # - يقول في ms06 بعض ما يذكر من الحديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # - ويقول في بعضه: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # قال: فنظرنا، فإذا إنه قد حفظ ما في الكتاب، حتى ميز بين صحيح الأخبار ~~وسقيمها)) . # فأبو عثمان الحيري -رحمنا الله وإياه- يحتاط -هذا النوع من # PageV00P000 # الاحتياط- فيما يدير من الأخبار في المواعظ، وفي فضائل الأعمال، فالذي ~~يديرها في الفرض والندب، ويحتج بها في الحرام والحلال، أولى بالاحتياط ~~وأحوج إليه. # وبالله التوفيق! # قال الفقيه: # وقد رأيت بعض من أوردت عليه شيئا من هذه الطريقة، (فزع في ردها إلى اختلاف الحفاظ في تصحيح الأخبار وتضعيفها) . # ولو عرف حقيقة اختلافهم، لعلم أن لا فرج له في الاحتجاج به، كما لا فرج ~~لمن خالفنا في أصول الديانات، في الاحتجاج علينا باختلافنا في المجتهدات. # واختلاف الحفاظ في ذلك لا يوجب رد الجميع، ولا قبول الجميع. # وكان من سبيله أن يعلم أن الأحاديث المروية على ثلاثة أنواع: # - نوع اتفق أهل العلم به على صحته. # - ونوع اتفقوا على ضعفه. # - ونوع اختلفوا في ثبوته، فبعضهم يضعف بعض رواته: # لجرح ظهر له، وخفي على غيره. # PageV01P068 # أو لم يظهر له من عدالته ما يوجب قبول خبره، وقد ظهر لغيره. # أو عرف منه معنى يوجب عنده رد خبره، وذلك المعنى لا يوجبه عند غيره. # أو عرف أحدهما علة حديث ظهر بها: انقطاعه، أو انقطاع بعض ألفاظه، أو ~~إدراج لفظ من ألفاظ من رواه في متنه، أو دخول إسناد حديث في إسناد [حديث] ~~غيره، خفيت تلك العلة على غيره. # فإذا علم هذا، وعرف معنى رد من رد منهم خبرا، أو قبول من قبله منهم؛ هداه ~~الوقوف عليه، والمعرفة به، إلى اختيار أصح القولين -إن شاء الله-. # PageV01P069 # قال الفقيه -رحمه الله-: # وكنت -أدام الله عز الشيخ- أنظر في كتب بعض أصحابنا، وحكايات من حكي منهم ~~عن الشافعي -رضي الله عنه- نصا، وأبصر اختلافهم في بعضها، فيضيق قلبي ~~بالاختلاف، مع كراهية الحكاية من غير ثبت، فحملني ذلك على نقل ((مبسوط ما ~~اختصره المزني -رحمه الله- على ms07 ترتيب ((المختصر)) . # ثم نظرت في كتاب: ((التقريب)) ، وكتاب # PageV01P070 # ((جمع الجوامع)) ، و ((عيون المسائل)) ، وغيرها فلم أر أحدا منهم فيما ~~حكاه # PageV01P071 # أوثق من صاحب ((التقريب)) -رحمنا الله وإياه-، وهو في النصف الأول من ~~كتابه أكثر حكاية لألفاظ الشافعي -رحمه الله- منه في النصف الآخر، وقد غفل ~~في النصفين جميعا -مع اجتماع الكتب له أو أكثرها، وذهاب بعضها في عصرنا- عن ~~حكاية ألفاظ، لا بد لنا من معرفتها: # - لئلا نجترئ على تخطئة المزني في بعض ما نخطئه فيه، وهو عنه بريء. # - ولنتخلص بها عن كثير من تخريجات أصحابنا. # (ومثال ذلك) : # من الأجزاء التي رأيتها من كتاب ((المحيط)) -من أوله إلى ((مسألة ~~التفريق)) -: # أن أكثر أصحابنا، والشيخ -أدام الله عزه- معهم، يوركون الذنب (في تسمية البحر بالمالح) أبا إبراهيم المزني. # ويزعمون: (أنها لم توجد للشافعي -رحمه الله-) ! # PageV01P072 # قد سمى الشافعي -رحمه الله- البحر مالحا في كتابين: # - قال الشافعي في ((أمالي الحج)) -في مسألة كون المحروم في صيد البحر ~~كالحلال-: # ((والبحر: الماء: العذب والمالح؛ قال الله –تعالى-: # {هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج} )) . # - وقال في كتاب ((المناسك الكبير)) . # ((في الآية دليل أن البحر: العذب والمالح)) . # PageV01P073 # وذكر الشيخ -أبقاه الله-: بناء الشيخ الإمام أبي بكر -رحمه الله- أحد قولي الشافعي في (أكل الجلد المدبوغ) على ما بنى عليه. # ثم ذكر الشيخ -حفظه الله- تصحيح القول: (بمنع الأكل) من عند نفسه، بإيراد ~~حجته! # وقد نص الشافعي في: ((القديم)) ، وفي رواية حرملة، على ما هداه إليه ~~خاطره المتين: # قال الزعفراني: قال أبو عبد الله الشافعي -في كلام ذكره-: # ((يحل أن يتوضأ في جلدها، إذا دبغ [فطهر] ، وذلك الذي أباح رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - منه، فأبحناه كما أباحه، ونهينا عن أكله بجملة أنه من ~~ميتة، ولم نرخص في غير ما رخص فيه خاصة)) . # ثم قال: # ((وليس ما حل لنا الاستماع ببعضه بخبر، بالذي يبيح لنا ما نهينا عنه من ~~ذلك الشيء بعينه بخبر. # ألا ترى أنا لا نعلم اختلافا في أنه يحل شراء الحمر والهر والاستمتاع # PageV01P074 # بها، ولا نبيح أكلها؟! ms08 # وإنما نبيح ما أبيح، ونحظر ما حظر)) . # وقال في رواية حرملة: # ((يحل الاستمتاع به بالحديث، ولا يحل أكله بأصل أنه من ميتة)) . # PageV01P075 # ورأيته -أدام الله عصمته-: اختار في (تحلية الدابة بالفضة) جوازها. # وأظنه علم قول الشافعي -رحمه الله- في كتاب ((مختصر البويطي)) ، والربيع، ~~ورواية موسى بن أبي الجارود -رحمهم الله-، حيث قال: # ((وإن اتخذ رجل أو امرأة آنية من فضة أو ذهب، أو ضببا به آنية، أو ركباه ~~على مشجب أو سرج؛ فعليهما الزكاة، وكذلك اللجم، والركب)) . # هذا مع قوله -في روايتهم-: # ((لا زكاة في الحلي المباح)) . # وحيث لم يخص به الذهب بعينه، فالظاهر: أنه أراد به كليهما جميعا. وإن ~~كانت الكناية بالتذكير يحتمل أن تكون راجعة إلى الذهب دون الفضة؛ كما قال ~~الله -عز وجل-: # {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} . # فالظاهر عند أكثر أهل العلم: أنه أراد به كليهما معا، وإن كانت الكناية ~~بالتأنيث يحتمل أن تكون راجعة إلى الفضة دون الذهب. # PageV01P076 # وقد علم الشيخ -أبقاه الله-: ورود التحريم في [استعمال] الأواني المتخذة ~~من الذهب والفضة عامة، ثم ورود الإباحة في تحلية النساء بهما، وتختم الرجال ~~بالفضة خاصة، ووقف على اختلاف الصدر الأول -رضي الله عنهم- في حلية السيوف، ~~واحتجاج كل فريق منهم لقوله بخبر. # فنحن وإن رجحنا قول من قال بإباحتها بنوع من وجوه الترجيحات، ثم حظرنا ~~تحلية السقف والسرير وسائر الآلات، ولم نقسها على التختم بالفضة، ولا على ~~حلية السيوف؛ فتصحيح إباحة تحلية الدابة بالفضة من غير ورود أثر صحيح مما ~~يشق ويتعذر، وهو -أدام الله توفيقه- أهل أن يجتهد ويتخير. # وما استدل به من الخبر بأن: # ((أبا سفيان أهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرا برته # PageV01P077 # من فضة)) . # فغير مشتهر. # وهو إن كان، فلا دلالة في فعل أبي سفيان، إذ لم يثبت عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه تركها ثم ركبه، أو أركبه غيره. # وإنما الحديث المشهور عندنا: ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله ~~بن أبي نجيح، عن ms09 مجاهد، عن ابن عباس قال: # ((أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هديه جملا لأبي جهل، في أنفه ~~برة فضة؛ ليغيظ به المشركين)) . # 5- # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: قال: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، قال: ~~حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.. .. ~~الحديث. # وكان علي بن المديني يقول: ((كنت أرى هذا من صحيح حديث ابن إسحاق؛ فإذا ~~هو قد دلسه: # حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني ~~من لا أتهم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس. # فإذا الحديث مضطرب)) . # PageV00P000 # 6- # أخبرنا بهذه الحكاية محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن صالح ~~الهاشمي، قال: حدثنا أبو جعفر المستعيني: حدثنا عبد الله بن علي المديني، ~~قال: حدثني أبي، فذكرها. # وقد روي الحديث عن جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح. # PageV00P000 # ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. # وليس بالقوي. # 7- # وقد أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار: ~~حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي: حدثنا محمد بن المنهال: حدثنا يزيد بن ~~زريع: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن ~~عباس: # ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى جملا لأبي جهل يوم الحديبية ~~كان استلبه يوم بدر، وفي أنفه برة من ذهب)) . # وكذلك رواه أبو داود السجستاني في كتاب ((السنن)) ، عن محمد بن المنهال: ~~((برة من ذهب)) : # 8- # أخبرنا أبو علي الروذباري: أخبرنا أبو بكر بن داسة: حدثنا أبو داود. # PageV00P000 # فذكره، وقال: ((عام الحديبية)) ، ولم يذكر قصة بدر. # وقد أجمعنا على منع تحلية الدابة بالذهب، ولم ندع ظاهر الكتاب بإيجاب ~~الزكاة فيه، وعده إذا لم يخرجها من الكنوز، بهذا الخبر. # وكذلك لا ندعه في الفضة. # وليس في الخبر -إن ثبت في الفضة- صريح دلالة في المسألة. # وبالله التوفيق والعصمة! # PageV01P081 # وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله ms10 عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها) . # مع ما في النزول للمكتوبة في غير شدة الخوف من الأخبار والآثار الثابتة، ~~وعدم ثبوت ما روي في مقابلتها دون الشرائط التي اعتبرها! # وقد قال الشافعي في ((الإملاء)) : # ((ولا يصلي المسافر المكتوبة بحال أبدا إلا حالا واحدا: إلا نازلا في ~~الأرض، أو على ما هو ثابت على الأرض، لا يزول بنفسه، مثل: البساط، والسرير، ~~والسفينة في البحر. # ولا يصلي على محمل موقوف -لأنه على ما يزول [بنفسه] من ذوات الأرواح- ~~مريضا كان أو صحيحا، لا رخصة له حتى ينزل عن البعير)) . # PageV01P082 # ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكاية عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار: # (أن يروي عدلان، عن عدلين، [عن عدلين] ، حتى يتصل مثنى مثنى برسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -) # ولم يذكر قائله! # PageV01P083 # والذي عندنا من مذهب كثير من الحفاظ، وعليه يدل مذهب الإمامين: أبي عبد ~~الله البخاري، وأبي الحسين النيسابوري: # - أنهما إنما يشترطان أن يكون للصحابي الذي يروي الحديث راويان فأكثر؛ ~~ليخرج بذلك عن حد الجهالة، وهكذا من دونه. # PageV01P084 # - ثم إن انفرد أحد الراويين عنه بحديث، وانفرد الآخر بحديث آخر، أو ~~بحكاية، أو جرى له [ذكر] في حديث آخر، قبل. # - وإنما التوقف في رواية صحابي أو تابعي لا يكون له إلا راو واحد: # - كصفوان بن عسال، لم يرو عنه من الثقات إلا: زر بن حبيش. # - وكعروة بن مضرس، وهو صحابي، لم يرو عنه من الثقات إلا: عامر الشعبي. # - وكالصبي بن معبد، وهو تابعي، لم يرو عنه من الثقات إلا: أبو وائل شقيق ~~بن سلمة. # PageV01P085 # وآخر غلط فيه بعض الرواة، فقال: عن الأوزاعي، عن عبدة، عن مسروق، عن ~~الصبي. # وإنما الصحيح: عن الأوزاعي، عن عبدة، عن شقيق، قال: اختلفت أنا ومسروق ~~إلى الصبي. # وعلى هذا وهذا [عند كثير من أصحاب الأصول] حجة، إذا كان الراوي عنه ثقة. # PageV01P086 # ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل) : # ((إنها ترجيحات لا تقوم الحجة بها، سوى ms11 (مرسل سعيد بن المسيب)) ) . # والشيخ -أدام الله عزه- تبع في إطلاق هذه اللفظة صاحب ((التلخيص)) . # ولو نظر في رسالتي: ((القديمة)) ، و ((الجديدة)) للشافعي -رحمه الله-، ~~وأبصر شرطه في قبول المراسيل، وتذكر المسائل التي بناها على مراسيل غيره ~~حين اقترن بها الشرط، ولم يجد فيها ما هو أقوى منها -وهو أدام الله توفيقه ~~أعلم بتلك المسائل مني-؛ لقال بسوى مرسل سعيد بن المسيب، ومن كان في مثل ~~حاله من كبار التابعين؛ ليكون قوله موافقا لجملة قول الشافعي في ~~((الرسالتين)) . # PageV01P087 # ونص قوله في كتاب ((الرهن الصغير)) حين قيل له: كيف قبلتم عن ابن المسيب ~~منقطعا، ولم تقبلوه عن غيره؟ # قال: ((لا نحفظ أن ابن المسيب روى منقطعا، إلا وجدنا ما يدل على تسديده، ~~ولا أثره عن أحد فيما عرفنا عنه، إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله، ~~قبلنا منقطعه)) . # وإنما ترك الشافعي مراسيل من بعد كبار التابعين: كالزهري، ومكحول، ~~والنخعي، ومن في طبقتهم، ورجع به قول بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- إذا اختلفوا. # وترك من مراسيل كبار التابعين: # - ما لم يقترن به ما يشده من الأسباب التي ذكرها في كتاب ((الرسالة)) . # - أو وجد من الحجج ما هو أقوى منها. # PageV01P088 # - وليس الحسن بن أبي الحسن البصري، ومحمد بن سيرين بدون كثير منهم، وإن ~~كان بعضهم أقوى مرسلا منهما، أو من أحدهما. # وقد قال الشافعي -رحمه الله- (بمرسل الحسن) حين اقترن به ما أكده: # قال الشافعي في كتاب ((أحكام القرآن)) ، في باب ((النكاح بالشهود)) : # - روي عن الحسن بن أبي الحسن: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: # ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)) .)) . # - ثم قال: # ((وهذا، وإن كان منقطعا دون النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن أكثر أهل ~~العلم يقول به. # ويقول: # ((الفرق بين النكاح والسفاح: الشهود)) . # PageV01P089 # ((وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -)) . # فأكد مرسله: # - بقول من انضم إليه من الصحابة -رضي الله عنهم-. # - وبأن أكثر أهل العلم يقول به. # PageV01P090 # كما أكد (مرسل ابن المسيب) ms12 في (النهي عن بيع اللحم بالحيوان) : # PageV01P091 # - بقول الصديق -رضي الله عنه-. # - وبأنه روي من أوجه أخر مرسلا. # ثم قال: # ((وإرسال ابن المسيب عندنا حسن)) . # PageV01P092 # وقال (بمرسل الحسن) في كتاب ((الصرف)) ، في النهي عن بيع الطعام حتى يجري ~~فيه الصاعان، فيكون له زيادته، وعليه نقصانه: # - فقال: # ((ومن باع طعاما بكيل، فصدقه المشتري بكيله، فلا يجوز)) . # - قال: # ((وإنما لم أجز هذا؛ لما وصفت من حديث الحسن، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -)) . # ثم أكده بما ذكره من المعنى. # وقال (بمرسل طاوس اليماني) في كتاب: ((الزكاة)) ، و ((الحج)) ، و ~~((الهبة)) ، وغير ذلك. # PageV01P093 # وبمرسل: عروة بن الزبير، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعطاء بن أبي رباح، ~~وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وابن سيرين، وغيرهم من كبار التابعين، في ~~مواضع من كتبه، حين اقترن به ما أكده، ولم يجد ما هو أقوى منه. # وترك عليهم من مراسيلهم ما لم يجد معه ما يؤكده، أو وجد ما هو أقوى منه؛ ~~كما لم يقل: # - بمرسل سعيد بن المسيب حيث روى عنه -بإسناد صحيح-: # ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر مدين من حنطة)) . # PageV01P094 # - ولا بمرسله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: # ((لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالشرك في الطعام ~~قبل أن يستوفي)) . # - ولا بمرسله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: # ((دية كل ذي عهد [في عهده] ألف دينار)) . # - ولا بمرسله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: # PageV01P095 # ((من ضرب أباه، فاقتلوه)) . # - ولا بسائر ما روي عنه من مراسيله التي لم يقترن بها من الأسباب -التي ~~ذكرها الشافعي في ((الرسالتين)) جميعا- ما يشدها، أو وجد في معارضتها ما هو ~~أقوى منها. # وإذا كان الأمر على هذا؛ فتخصيص مرسل ابن المسيب بالقبول دون من كان في ~~مثل حاله من كبار التابعين، على أصل الشافعي، لا معنى له، والله أعلم. # PageV01P096 # ورأيته نقل فيما أملاه عن كتاب ((اختلاف مالك والشافعي)) في ترجيح قول ~~الأئمة على قول غيرهم من الصحابة: # ((أن الشافعي ms13 عدهم فيه أربعة)) . # وفي النسخة المسموعة عندنا: ((أنه عدهم في ((الكتاب)) ثلاثة)) . # ثم في ((الرسالة القديمة)) ذكرهم في موضعين؛ فعدهم: # - في أحد الموضعين ثلاثة. # - وفي الموضع الآخر أربعة. # وصاحب ((التلخيص)) غفل عن الموضع الذي عدهم فيه من كتاب ((القديم)) ~~أربعة. # PageV01P097 # هذا، وقد طالت الرسالة، وعساه تأخذه الملالة من قراءتها، فقطعتها، ~~واقتصرت على ما أودعتها. # ولولا: # - رغبة أكثر البشر في إظهار شيء مما عندهم من العلم للناس على العموم، ثم ~~لإمام مثله على الخصوص. # - وورود الأثر بها عن عمر وابن عمر -رضي الله عنهما- في قصة النخلة. # - ثم ما عرفته من رغبة الشيخ -أدام الله توفيقه- في علم الحديث وميله إلى ~~أهله. # - ثم حرصي على أن يكون رواية ما يرويه، وحكاية ما يحكيه في كتبه، لائقة ~~بسائر علومه. # لما صدعته بها مع كثرة أوراده في ليله ونهاره. # والاعتماد على كثير فضله، وكمال عقله، في حمله الأمر فيها على أجمله، فهو ~~أهل ذلك فيها ومستحقه. # والله يؤيده ويوفقه، وعن جميع [المكاره] في الدنيا والآخرة يقيه ويحفظه! # والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. # PageV01P098 # ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما: # 9- # حدثنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، قال: ~~أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ~~أبو نعيم وآدم، قالا: حدثنا المسعودي، قال: حدثني مسلم البطين، عن عمرو بن ~~ميمون، قال: # اختلفت إلى عبد الله بن مسعود -قال آدم: سنة- ما سمعته يحدث فيها عن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -. # إلا أنه حدث بحديث يوما، فجرى على لسانه: (قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -) . # فعلاه كرب، حتى رأيت العرق يتحدر عليه! ثم قال: # ((إن شاء الله: إما فوق ذا، وإما قريب من ذا، وإما دون ذا)) . # PageV00P000 # فهذا طريق من علم ما في الرواية من غير ثبت من الشدة. # 10- # وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا جعفر، [محمد بن] صالح بن ~~هانئ يقول: سمعت أبا سعيد، محمد بن شاذان يقول: [سمعت] أبا قدامة يقول: ms14 ~~سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: # ((احفظ: لا يجوز أن يكون الرجل إماما: حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى ~~لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم)) . # 11- # وأخبرنا أبو سعد الصوفي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا عبد ~~الوهاب بن أبي عصمة العكبري، قال: حدثنا أحمد بن [أبي] يحيى، قال: سمعت أبا ~~عبد الله أحمد بن حنبل -غير مرة- يقول: # ((لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب؛ فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء)) . # PageV00P000 # قال الفقيه -رحمه الله-: # وإنما رخص في كتبها من رخص فيها؛ ليعرف طريقها، فلا يحتج بها، لا ~~ليقلدها، فيتخذها دينا. # وفي الأحاديث الصحاح غنية عن الغرائب لمن عرفها، وتأمل فيها، واستنبط ~~معانيها، وساعده حسن التوفيق على الاقتصار عليها. # PageV01P101 # وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ # : أنه سمعه يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: # فيمن نسي التسمية على الطعام ثم تذكرها: أنه يقرأ سورة الإخلاص. # فتقوم مقام التسمية على أول الطعام # فقلت: يا ليته نسي هذا، وحفظ ما # 12- # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم قال: ~~حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح قال: حدثنا هشام بن أبي ~~عبد الله الدستوائي، عن بديل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن ~~امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة: # PageV00P000 # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي ~~[جائع] فأكله بلقمتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: # ((أما إنه لو ذكر اسم [الله] لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، ~~فإن نسي أن يسمي في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره)) . # وفي غير هذه الرواية: ((بسم الله أوله وآخره)) . # وروي ذلك في قصة أخرى، أو في هذه القصة بزيادة كلمة ونقصان أخرى، عن أمية ~~بن مخشي، عن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV01P103 # وإن كان ذلك الحافظ حفظهما معا، كان الأحسن به والأنفع له دينا ودنيا، ~~والأقرب إلى ms15 ما حكي عن الشافعي رحمه الله في المسألة، الأولى أن يروي له ~~حديث عائشة وأمية بن مخشي، ليكون اعتماده على حديثين أخرجهما أبو داود في ~~كتاب ((السنن)) . # وما توفيقي وتوفيق غيري إلا بالله، عليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل # PageV01P104 ### |PARATEXT| # تمت الرسالة بحمد الله ومنه، وصلواته على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه ~~[وأزواجه] وسلم تسليما كثيرا. # [نفذ هذه الرسالة إلى الإمام أبي محمد الجويني رحمه الله في صفر سنة تسع ~~وعشرين وأربع مئة، حين بلغه أجزاء ثلاثة من تصنيف أملاه سماه ((المحيط)) ~~فاستدرك الشيخ منها هذا القدر] فلما وصل إليه هذه الرسالة وقرئت عليه قال: # هكذا يكون العلم. # وترك تمام التصنيف. PageV01P105 ms16