######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000032 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الإلبيري #META# 010.AuthorNAME :: إبراهيم بن مسعود بن سعد التجيبي الإلبيري أبو إسحاق #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 460 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: ديوان أبي إسحاق الإلبيري #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب أخرى :: كتب الأخلاق والسلوك :: كتب متفرقة في الأخلاق والسلوك #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: ديوان أبي إسحاق الإلبيري #META# 030.LibURI :: JK_000032 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد رضوان الداية #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار قتيبة #META# 044.EdPLACE :: دمشق #META# 045.EdYEAR :: 1401 - 1981 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # ديوان اسحاق الإلبيري الأندلسي PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم صلى ~~الله على سيدنا محمد وآله # قال الفقيه الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن مسعود الألبيري رحمة الله عليه # تفت فؤادك الأيام فتا % وتنحت جسمك الساعات نحتا # وتدعوك المنون دعاء صدق % ألا يا صاح أنت أريد أنتا # أراك تحب عرسا ذات غدر % أبت طلاقها الأكياس بتا # تنام الدهر ويحك في غطيط % بها حتى إذا مت انتبهتا # فكم ذا أنت مخدوع وحتى % متى لا ترعوي عنها وحتى PageV01P025 # أبا بكر دعوتك لو أجبتا % إلى ما فيه حظك إن عقلتا # إلى علم تكون به إماما % مطاعا إن نهيت وإن أمرتا # وتجلو ما بعينك من عشاها % وتهديك السبيل إذا ضللتا # وتحمل منه في ناديك تاجا % ويكسوك الجمال إذا اغتربتا # ينالك نفعه ما دمت حيا % ويبقى ذخره لك إن ذهبتا # هو الغضب المهند ليس ينبو % تصيب به مقاتل من ضربتا # وكنز لا تخاف عليه لصا % خفيف الحمل يوجد حيث كنتا # يزيد بكثرة الإنفاق منه % وينقص أن به كفا شددتا # فلو قد ذقت من حلواه طعما % لآثرت العلم التعلم واجتهدتا # ولم يشغلك عنه هوى مطاع % ولا دنيا بزخرفها فتنتا # ولا ألهاك عنه أنيق روض % ولا خدر بربربه كلفتا # فقوت الروح أرواح المعاني % فإن أعطاكه الله اخذتا PageV01P026 # وإن أوتيت فيه طويل باع % وقال الناس إنك قد شبقتا # فلا تأمن سؤال الله عنه % بتوبيخ علمت فهل عملتا # فرأس العلم تقوى الله حقا % وليس بأن يقال لقد رأستا # وضاقي ثوبك الإحسان لا أن % ترى ثوب الإسادة قد لبستا # إذا ما لم يفدك العلم خيرا % فخير منه أن لو قد جهلتا # وإن ألقاك فهمك في مهاو % فليتك ثم ليتك ما فهمتا # ستجنى من ثمار العجز جهلا % وتصغر في العيون إذا كبرنا # وتفقد إن جهلت وأنت باق % وتواجد إن علمت وقد فقدن # وتذكر قولتي لك بعد حين % وتغبطها إذا عنها شغلتا # لسوف تعض من ندم عليها % وما تغني الندامة إن ندمتا # إذا أبصرت صحبك في سماء % قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا # فراجعها ودع عنك ms01 الهوينى % فما بالبطء تدرك ما طلبنا # ولا تحفل بمالك واله عنه % فليس المال إلا ما علمتا # وليس لجاهل في الناس معنى % ولو ملك العراق له تأتى # سينطق عنك علمك في ندي % ويكتب عنك يوما إن كتبتا # وما يغنيك تشييد المباني % إذا بالجهل نفسك قد هدمتا # جعلت فو العلم جهلا % لعمرك في القضية ما عدلتا PageV01P027 # وبينهما بنص الوحي بون % ستعلمه إذا طه قرأتا # لئن رفع الغنى لواء مال % لأنت لواء علمك قد رفعتا # وإن جلس الغنى على الحشايا % لأنت على الكواكب قد جلستا # وإن ركب الجياد مسومات % لأنت مناهج التقوى ركبتا # ومهما افتض أبكار الغواني % فكم بكر من الحكم افتضضتا # وليس يضرك الإقتار شيئا % إذا ما أنت ربك قد عرفتا # فماذا عنده لك من جميل % إذا بفناء طاعته أنختا # فقابل بالقبول صحيح نصحي % فإن أعرضت عنه فقد خسرتا # وإن راعيته قولا وفعلا % وتاجرت الإله به ربحتا # فليست هذه الدنيا بشيء % تسؤوك حقبة وتسر وقتا # وغايتها إذا فكرت فيها % كفيئك أو كحلمك إن حلمتا # سجنت بها وأنت لها محب فكيف تح ما فيه سجنتا # وتطعمك الطعام وعن قريب % ستطعم منك ما منها طعمتا # وتعرى إن لبست لها ثيابا % وتكسى إن ملابسها خلعتا # وتشهد كل يوم دفن خل % كأنك لا تراد بما شهدتا PageV01P028 # ولم تخلق لتعمرها ولكن % لتعبرها فجد لما خلقتا # وإن هدمت فزدها أنت هدما % وحصن أمر دينك ما استطعتا # ولا تحزن على ما فات منها % إذا ما أنت في أخراك فزتا # فليس بنافع ما نلت فيها % من الفاني إذا الباقي حرمتا # ولا تضحك مع السفهاء لهوا % فإنك سوف تبكي إن ضحكتا # وكيف لك السرور وأنت رهن % ولا تدري أتفدى أم غلقتا # وسل من ربك التوفيق فيها % وأخلص في السؤال إذا سألتا # وناد إذا سجدت له اعترافا % بما ناداه ذو النون بن متى # ولازم بابه قرعا عساه % سيفتح بابه لك إن قرعتا # وأكثر ذكره في الأرض دأبا % لتذكر في السماء إذا ذكرتا # ولا تقل الصبا فيه مجال % وفكر كم صغير قد دفنتا ms02 PageV01P029 # وقل لي يا نصيح لأنت أولى % بنصحك لو بعقلك قد نظرتا # تقطعني على التفريط لوما % وبالتفريط دهرك قد قطعتا # وفي صغري تخوفني المنايا % وما تجري ببالك حين شختا # وكنت مع الصبا أهدى سبيلا % فما لك بعد شيبك قد نكستا # وها أنا لم أخض بحر الخطايا % كما قد خضته حتى غرقتا # ولم أشرب حميا أم دفر % وأنت شربتها حتى سكرتا # ولم أحلل بواد فيه ظلم % وأنت حللت فيه وانهملتا # ولم أنشأبعصر فيه نفع % وأنت نشأت فيه وما انتفعتا # وقد صاحبت أعلاما كبارا % ولم أرك اقتديت بمن صحبتا # وناداك الكتاب فلم تجبه % ونهنهك المشيب فما انتبهتا # ليقبح بالفتى فعل التصابي % وأقبح منه شيخ قد تفتى # فأنت أحق بالتفنيد مني % ولو سكت المسيء لما نطقتا # ونفسك ذم لا تذمم سواها % بعيب فهي أجدر من ذممتا PageV01P030 # فلو بكت الدما عيناك خوفا % لذنبك لم أقل لك قد أمنتا # ومن لك بالامان وأنت عبد % أمرت فما أئتمرت ولا أطعتا # ثقلت من الذنوب ولست تخشى % لجهلك أن تخف إذا وزنتا # وتشفق للمصر على المعاصي % وترحمه ونفسك ما رحمتا # رجعت القهقرى وخطبت عشوا % لعمرك لو وصلت لما رجعتا # ولو وافيت ربك دون ذنب % وناقشك الحساب إذا هلكتا # ولم يظلمك في عمل ولكن % عسير أن المنازل فيه شتى # لأعظمت الندامة فيه لهفا % على ما في حياتك قد اضعتا # تفر من الهجير وتنقيه % فهلا عن جهنم قد فررتا # ولست تطيق أهونها عذابا % ولو كنت الحديد بها لذبتا # فلا تكذب فإن الأمر جد % وليس كما احتسبت ولا ظننتا # أبا بكر كشف أقل عيبي % وأكثره ومعظمه سترتا PageV01P031 # فقل ما شئت في من المخازي % وضاعفها فأنك قد صدقتا # ومهما عبتني فلفرط علمي % بباطنتي كأنك قد مدحتا # فلا ترض المعايب فهي عار % عظيم يورث الانسان مقتا # وتهوي بالوجيه من الثريا % وتبدله مكان الفوق تحتا # كما الطاعات تنعلك الدراري % وتجعلك القريب وإن بعدتا # وتنشر عنك في الدنيا جميلا % فتلفى البر فيها حيث كنتا # وتمشي مناكبها كريما % وتجني الحمد مما قد غرستا # وأنت الآن لم تعرف ms03 بعاب % ولا دنست ثوبك مذ نشأتا # ولا سابقت في ميدان زور % ولا أوضعت فيه ولا خببتا # فإن لم تنأ عنه نشبت فيه % ومن لك بالخلاص إذا نشبتا # ودنس ما تطهر منك حتى % كأنك قبل ذلك ما طهرتا # وصرت أسير ذنبك في وثاق % وكيف لك الفكاك وقد اسرتا # وخف أبناء جنسك واخش منهم % كما تخشى الضراغم والسبنتى # وخالطهم وزايلهم حذارا % وكن كالسامري إذا لمستا PageV01P032 # وإن جهلوا فقل سلاما % لعلك سوف تسلم إن فعلتا # ومن لك بالسلامة في زمان % ينال العصم إلا إن عصمتا # ولا تلبث بحي فيه ضيم % يميت القلب إلا إن كبلتا # وغرب فالغريب له نفاق % وشرق إن بريقك قد شرقتا # ولو فوق الأمير تكون فيها % سموا وأفتخارا كنت أنتا # وإن فرقتها وخرجت منها % إلى دار السلام فقد سلمتا # وإن كرمتها ونظرت منها % بإجلال فنفسك قد أهنتا # جمعت لك النصائح فامتثلها % حياتك فهي أفضل ما امتثلتا # وطولت العتاب وزدت فيه % لأنك في البطالة قد أطلتا # فلا تأخذ بتقصيري وسهوي % وخذ بوصيتي لك إن رشدتا # وقد اردفتها ستا % وكانت قبل ذا مئة وستا PageV01P033 # وله أيضا رحمة الله ورضي عنه * # تغازلني المنية من قريب % وتلحظني ملاحظة الرقيب # وتنشر لي كتابا فيه طيي % بخط الدهر أسطره مشيبي # كتاب في معانيه غموض % يلوح لكل أواب منيب # أرى الأعصار تعصر ماء عودي % وقدما كنت ريان القضيب # أدال الشيب يا صاح شبابي % فعوضت البغيض من الحبيب # وبدلت التثاقل من نشاطي % ومن حسن النضارة بالشحوب # كذاك الشمس يعلوها اصفرار % إذا جنحت ومالت للغروب # تحاربنا جنود لا تجارى % ولا تلقى بآساد الحروب # هي الأقدار والآجال تأتي % فتنزل بالمطبب والطبيب # تفوق أسهما عن قوس غيب % وما أغراضها غير القلوب # فأنى باحتراس من جنود % مؤيدة تمد من الغيوب # وما آسى على الدنيا ولكن % على ما قد ركبت من الذنوب # فيا لهفي على طول اغتراري % ويا ويحي من اليوم العصيب # إذا أنا لم أنح نفسي وأبكي % على حوبي بتهتان سكوب # فمن هذا الذي بعدي سيبكي % عليها من بعيد أو قريب PageV01P034 # وله ms04 رحمه الله ونضر وجهه # احمامة البيدا اطلت بكاك % فبحسن صوتك ما الذي ابكاك # إن كان حقا ما ظننت فإن بي % فوق الذي بك من شديد جواك # إني أظنك قد دهيت بفرقة % من مؤنس لك فارتمضت لذاك # لكن ما أشكوه من فرط الجوى % بخلاف ما تجدين من شكواك # أنا إنما ابكي الذنوب وأسرها % ومناي في الشكوى منال فكاكي # وإذا بكيت سألت ربي رحمة % وتجاوزا فبكاي غير بكاك PageV01P035 # وله أيضا رحمة الله عليه # من ليس بالباكي ولا المتباكي % لقبيح ما يأتي فليس بزاك # نادت بي الدنيا فقلت لها اقصري % ما عد في الأكياس من لباك # ولما صفا عند الإله ولا دنا % منه امرؤ صافاك أو داناك # ما زلت خادعتى ببرق خلب % ولو اهتديت لما انخدعت لذاك # قالت أغرك من جناحك طوله % وكأن به قد قص في أشراكي # تالله ما في الأرض موضع راحة % إلا وقد نصبت عليه شباكي # طر كيف شئت فأنت فيها واقع % عان بها لا يرتجى لفكاك # من كان يصرع قرنه في معرك % فعلي صرعته بغير عراك # ما أعرف العضب الصقيل ولا القنا % ولقد بطشت بذي السلاح الشاكي # فأجبتها متعجبا من غدرها % أجزيت بالبغضاء من يهواك PageV01P036 # لأجلت عيني في نبيك فكلهم % أسراك أو جرحاك أو صرعاك # لو قارضوك على صنيعك فيهم % قطعوا مدى أعمارهم بقلاك # طمست عقولهم ونور قلوبهم % فتها فتوا حرصا على حلواك # فكأنهم مثل الذباب تساقطت % في الأري حتى استؤ صلوا بهلاك # لا كنت من أم لنا أكالة % بعد الولادة ماأقل حياك # ولقد عهدنا الأم تلطف بابنها % عطفا عليه وأنت ما أقساك # ما فوق ظهرك قاطن أو ظاعن % إلا سيهشم في ثفال رحاك # أنت السراب وأنت داء كامن % بين الضلوع فما أعز دواك # يعصى الأله إذا أطعت وطاعتي % لله ربي أن أشق عصاك # فرض علينا برنا أماتنا % وعقوقهن محرم إلاك # ما إن يدوم الفقر فيك ولا الغنى % سيان فقرك عندنا وغناك # أين الجبابرة الألى ورياشهم % قد باشروا بعد الحرير ثراك PageV01P037 # ولطالما ردوا بأردية البها % فتعوضوا منها رداء رداك ms05 # كانت وجوههم كأقمار الدجا % فغدت مسجاة بثوب دجاك # وعنت لقيوم السماوات العلا % رب الجميع وقاهر الأملاك # وجلال ربي لو تصح عزائمي % لزهدت فيك ولا بتغيب سواك # وأخذت زادي منك من عمل التقى % وشددت غيماني بنقض عراك # وحططت رحلي تحت ألوية الهدى % ولما رآني الله تحت لواك # مهلا عليك فسوف يلحقك الفنا % فترى بلا أرض ولا أفلاك # ويعيدنا رب أمات جميعنا % ليكون يرضي غير من أرضاك # والله ماالمحبوب عند مليكه % إلا لبيب لم يزل يشناك # هجر الغواني واصلا لعقائل % يضحكن حبا للولي الباكي # إني أرقت لهن لا لحمائم % تبكى الهديل على غصون أراك # لا عيش يصفو للملوك وإنما % تصفو وتحمد عيشة النساك # ومن الإله على النبي صلاته % عدد النجوم وعدة الأملاك PageV01P038 # وله رضي الله عنه * # لو كنت في ديني من الابطال % ما كنت بالواني ولا البطال # ولبست منه لأمة فضاضة % مسرودة من صالح العمال # لكنني عطلتأقواس التقى % من نبلها فرمت بغير نبال # ورمى العدو بسهمه فأصابني % إذا لم احصن جنة لنضال # فأنا كمن يلقى الكتبية اعزلا % في مأزق متعرضا لنزال # لولا رجاء العفو كنت كناقع % برح الغليل برشف لمع الآل # شاب القذال فآن لي أن أرعوي % لو كنت متعظا بشيب قذال # ولو انني مستبصرا إذ حل بي % لعلمت أنم حلولة ترحالي # فنظرت في زاد لدار إقامتي % وسألت ربي أن يحل عقالي PageV01P039 # فلكم هممت بتوبة فمنعتها % إذ لم أكن أهلا لها وبدالي # ويعز ذاك علي إلا أنني % متقلب في قبضة المتعالي # ووصلت دنيا سوف تقطع شأفتي % بأفول انجمها وخسف هلالي # شغلت مفتن أهلها بفتونها % ومن المحال تشاغل بمحال # لا شيء أخسر صفقة من عالم % لعبت به الدنيا مع الجهال # فغدا يفرق دينه أيدي سبا % ويزيله حرصا لجمع المال # لا خير في كسب الحرام وقلما % يرجى الخلاص لكاسب لحلال # ما إن سمعت بعائل تكوى غدا % بالنار جبهته على الإقلال # وإذا اردت صحيح من يكوى بها % فاقرأعقيبة سورة الأنفال # ما يثقل الميزان إلا بامرىء % قد خف كاهله من الأثقال # فخد الكفاف ولا تكن ذا ms06 فضلة % فالفضل تسأل عنه أي سؤال PageV01P040 # ودع المطارف والمطي لأهلها واقنع بأطمار ولبس نعال # فهم وأنت وفقرنا وغناهم % لا يستقر ولا يدوم بحال # وطف البلاد لكي ترى آثار من % قد كان يملكها من الأقيال # عصفت بهم ريح الردى فذرتهم % ذرو الرياح الهوج حقف رمال # وتزلزلت بهم المنابر بعد ما % ثبتت وكانوا فوقها كجبال # واحبس قلوصك ساعة بطلولهم % واحذر عليك بها من الأغوال # فلكم بها من أرقم صل وكم % قد كان فيها من مها وغزال # ولكم غدت منها وراحت حلبة % للحرب يقدمها أبو الأشبال # فتقطعت أسبابهم وتمزقت % ولقبل ما كانوا كنظم لآل # وإذا أتيت قبورهم فاسألهم % عما لقوا فيها من الأهوال # فسيخبرونك إن فهمت بحالهم % بعبارة كالوحي لا بمقال # من لايراقب ربه ويخافه % تبت يداه وما له من وال PageV01P041 # وله ايضا رحمة الله # ألا خبر بمنتزح النواحي % أطير إليه منشور الجناح # فأسأله وألطفه عساه % سيأسو ما بديني من جراح # ويجلو ما دجا من ليل جهلي % بنور هدى كمنبلج الصباح # فأبصق في محيا أم دفر % واهجرها وأدفعها براحي # وأصحو من حمياها وأسلوا % عفافا عن جآذرها الملاح # وأصرف همتي بالكل عنها % إلى دار السعادة والنجاح # أفي الستين أهجع في مقيلي % وحادي الموت يوقظ للروح # وقد نشر الزمان لواء شيبي % ليطويني ويسلبني وشاحي # وقد سل الحمام علي نصلا % سيقتلني وإن شاكت سلاحي # ويحملني إلى الأجداث صحبي % إلى ضيق هناك أو انفساح # فأجزى الخير إن قدمت خيرا % وشرا إن جزيت على اجتراحي # وها أناذا على علمي بهذا % بطيء الشأو في سنن الصلاح # ولي شأو بميدان الخطايا % بعيد لا يبارى بالرياح PageV01P042 # فلو أني نظرت بعين عقلي % إذن لقطعت دهري بالنياح # ولم أسحب ذيولي في التصابي % ولم أطرب بغانية رداح # وكنت اليوم أوابا منيبا % لعلي أن تفوز غدا قداحي # إذا ما كنت مكبول الخطايا % وعانيها فمن لي بالبراح # فهل من توبة منها نصوح % تطيرني وتأخذ لي سراحي # فيا لهفي إذا جمع البرايا % على حربي لديهم وافتضاحي # ولولا أنني أرجو إلهي % ورحمته يئست من الفلاح PageV01P043 # وقال أيضا رحمة ms07 الله # أأحور عن قصدي وقد برح الخفا % ووقفت من عمري القصير على شفا # وأرى شؤون العين تمسك ماءها % ولقبل ما حكت السحاب الوكفا # وأخال ذاك لعبرة عرضت لها % من قسوة في القلب اشبهت الصفا # ولقل لي طول البكاء لهفوتي % فلربما شفع البكاء لمن هفا # إن المعاصي لا تقيم بمنزل % إلا لتجعل منه قاعا صفصفا # ولو أنني داويت معطب دائها % بمراهم التقوى لوافقت الشفا PageV01P044 # ولعفت موردها المشوب برنقها % وغسلت رين القلب في عين الصفا # وهزمت جحفل غيها بإنابة % وسللت من ندم عليها مرهفا # وهجرت دنيا لم تزل غرارة % بمؤمليها الممحضين لها الوفا # سحقتهم وديارهم سحق الرحا % فعليهم وعلى ديارهم العفا # ولقد يخاف عليهم من ربهم % يوم الجزاء النار إلا إن عفا # إن الجواد إذا تطلب غاية % بلغ المدى منها وبذ المقرفا # شتان بين مشمر لمعادة % أبدا وآخر لا يزال مسوفا # إني دعوتك ملحفا لتجيرني % مما أخاف فلا ترد الملحفا PageV01P045 # وقال رحمة الله عليه # الشيب نبه ذا النهى فتنبها % ونهى الجهول فما استفاق ولا انتهى # بل زاد رغبة فتهافتت % تبغي اللهى وكأن بها بين اللها # فإلى متى ألهو وأفرح بالمنى % والشيخ أقبح ما يكون إذا لها # ما حسنه إلا التقى لا أن يرى % صبا بألحاظ الجآذر والمها # أنى يقاتل وهو مفلول الظبا % كابي الجواد إذا استقل تأوها # محق الزمان هلاله فكأنما % أبقى له منه على قدر السها PageV01P046 # فغدا حسيرا يشتهي أن يشتهي % ولكم جرى طلق الجموح كما اشتهى # إن أن أواه وأجهش في البكا % لذنوبه ضحك الظلوم وقهقها # ليست تنهنهه العظات ومثله % في سنه قد آن أن يتنهنها # فقد اللدات وزاد غيا بعدهم % هلا تيقظ بعدهم وتنبها # يا ويحه ما با له لا ينتهي % عن غيه والعمر منه قد انتهى # قد كان من شيمتي الدها فتركته % علما بأن من الدها ترك الدها # ولو انني أرضى الدناءة خطة % لوددت أني كنت أحمق أبلها # فلقد رأيت البله قد بلغوا المدى % وتجاوزوه وازدروا بأولي النهى # من ليس يسعى في الخلاص لنفسه % كانت سعايته عليها لا ms08 لها PageV01P047 # إن الذنوب بتوبة تمحى كما % يمحو سجود السهو غفلة من سها PageV01P048 # وقال أيضا رضي الله عنه # قد بلغت الستين ويحك فاعلم % أن ما بعدها عليك تلوم # فإذا ما انقضت سنوك وولت % فصل الحاكم القضاء فأبرم # أنت مثل السجل ينشر حينا % ثم يطوى من بعد ذاك ويختم # كيف يلتذ بالحياة لبيب % فوقت نحوه المنية أسهم # ليس يدري متى يفاجيه منها % صائب يقصف الظهور ويقصم # ما لغصني ذوى وكان نظيرا % ولظهري انحنى وكان مقوم # ولحدي نبا وكان مبيرا % ولجيشي انثنى وكان عرمرم # ولدهري أدال شرخ شبابي % بمشيب عند الحسان مذمم # فأنا اليوم عن هواهن سال % وقديما بهن كنت متيم # لو بروق الزمان ينطح يوما % ركن ثهلان هده فتهدم # نحن في منزل الفناء ولكن % هو باب إلى البقاء وسلم # ورحى الموت تستدير علينا % أبدا تطحن الجميع وتهشم # وأنا موقن بذاك عليم % وفعالي فعال من ليس يعلم # وكذا امتطي الهوينا إلى أن % أتوفى فعند ذلك أندم # فعسى من له أعفر وجهي % سيرى فاقتي إليه فيرحم PageV01P049 # فشفيعي إليه حسن ظنوني % ورجائي له وأني مسلم # وله الحمد أن هداني لهذا % عدد القطر ما الحمام ترنم # وإليه ضراعتي وابتهالي % في معافاة شيبتي من جهنم PageV01P050 # وقال رحمه الله يندب نفسه ويذكرها المعاد # كأني بنفسي وهي في السكرات % تعالج أن ترقى إلى اللهوات # وقد زم رحلي واستقلت ركائبي % وقد آذنتني بالرحيل حداتي # إلى منزل فيه عذاب ورحمة % وكم فيه من زجر لنا وعظات # ومن أعين سالت على وجناتها % ومن أوجه في التراب منعفرات # ومن وارد فيه على ما يسره % ومن وارد فيه على الحسرات # ومن عاثر ما إن يقال له لعا % على ما عهدنا قبل في العثرات # ومن ملك كان السرور مهاده % مع الآنسات الخرد الخفرات PageV01P051 # غدا لا يذود الدود عن حر وجهه % وكان يذود الأسد في الأجمات # وعوض أنسا من ظباء كناسه % وأرامه بالرقش والحشرات # وصار ببطن الأرض يلتحف الثرى % وكان يجر الوشي والحبرات # ولم تغنه أنصاره وجنوده % ولم تحمه بالبيض والأسلات # ومما شجاني والشجون كثيرة % ذنوب ms09 عظام أسبلت عبراتي # وأقلقني أني أموت مفرطا % على أنني خلفت بعد لداتي # وأغفلت أمري بعدهم متثبطا % فيا عجبا مني ومن غفلاتي # إلى الله أشكو جهل نفسي فإنها % تميل إلى الراحات والشهوات PageV01P052 # ويا رب خل كنت ذا صلة له % يرى أن دفني من أجل صلاتي # وكنت له أنسا وشمسا منيرة % فأفردني في وحشة الظلمات # سأضرب فسطاطي على عسكر البلى % وأركز فيه للنزول قناتي # وأركب ظهرا لايؤوب براكب % ولا يمتطى إلا إلى الهلكات # وليس يرى إلا بساحة ظاعن % إلى مصرع الفرحات والترحات # يسير أدنى الناس سيرا كسيره % بأرفع منعي من السروات # فطورا تراه يحمل الشم والربا % وطورا تراه يحمل الحصيات PageV01P053 # ورب حصاة قدرها فوق يذبل % كمقبول ما يرمى من الجمرات # وكل صغير كان لله خالصا % يربي على ما جاء في الصدقات # وكل كبير لايكون لوجهه فمثل رماد طار في الهبوات # ولكنه يرجى لمن مات محسنا % ويخشى على من مات في غمرات # وما اليوم يمتاز التفاضل بينهم % ولكن غدا يمتاز في الدرجات # إذا روع الخاطي وطار فؤاده % وأفرخ روع البر في الغرفات # وما يعرف الإنسان أين وفاته % أفي البر أم في البحر أم بفلاة PageV01P054 # فيا إخواتي مهما شهدتم جنازتي % فقوموا لربي واسألوه نجاتي # وجدوا ابتهالا في الدعاء وأخلصوا % لعل إلهي يقبل الدعوات # وقولوا جميلا إن علمتم خلافه % وأغضوا على ما كان من هفواتي # ولا تصفوني بالذي أنا أهله % فأشقى وحلوني بخير صفات # ولا تتناسوني فقدما ذكرتكم % وواصلتكم بالبر طول حياتي # وبالرغم فارقت الأحبة منكم % ولما تفارقني بكم زفراتي # وإن كنت ميتا بين أيديكم لقى % فروحي حي سامع لنعاتي # أناجيكم وحيا وإن كنت صامتا % ألا كلكم يوما إلي سياتي # وليس يقوم الجسم إلا بروحه % هو القطب والأعضاء كالأدوات # ولابد يوما أن يحور بعينه % ليجزى على الطاعات والتبعات PageV01P055 # وإلا أكن أهلا لفضل ورحمة % فربي أهل الفضل والرحمات # فما زلت ارجو عفوه وجنانه % وأحمده في اليسر والأزمات # وأسجد تعظيما له وتذللا % وأعبده في الجهر والخلوات # ولست بممتن عليه بطاعتي % له المن في التيسير للحسنات PageV01P056 # وقال أيضا ms10 رحمة الله يعرض برجل من الفقهاء كان يطلب الكيمياء # ما أميل النفس إلى الباطل % وأهون الدنيا على العاقل # ترضي الفتى في عاجل شهوة % لو خسر الجنة في الآجل # يبيع ما يبقى بما ينفضي % فعل السفينة الأحمق الجاهل # يا من رأى لي واصلا مرشدا % وانني أكلف بالواصل # يا من رأى لي عالما عاملا % فألزم الخدمة للعامل # أم من رأى عالما ساكتا % وعقله في عالم جائل # يسرح في زهر رياض النهى % ليست كروض ماحل ذابل # يا رب قلب كجناح هفت % قد غاب في بحر بلا ساحل # يصرف الخطرة مذعورة % مما يرى من منظر هائل # آه لسر صنته لم أجد % خلفا له قط بمستاهل # هل يقظ يسألني علني % أكشفه لليقظ السائل # قد يرحل المرء لمطلوبه % والسبب الكطلوب في الراحل # لو شغل المرء بتركيبه % كان به في شغل شاغل PageV01P057 # وعاين الحكمة مجموعة % ماثلة في هيكل ماثل # يا أيها الغافل عن نفسه % ويك أفق من سنة الغافل # وانظر إلى الطاعة مشهورة % في الفلك الصاعد والنازل # والحظ بعينيك أديم السما % من طالع فيها ومن آفل # كل على مسلكه لا يرى % عن ذلك المسلك بالمائل # لو دبرت أنفسها لم تغب % واطلع الناقص كالكامل # وانظر إلى المزنة مشحونة % مثقلة الكاهل كالبازل # تحن من شوق إلى وقفة % أو خطرة بالبلد الماحل # يا لك بستان عقول بدا لعين قلب المؤمن العاقل # فسر هذا الشأن لا ينجلي % إلا لعبد مخلص فاضل PageV01P058 # وله أيضا رضي الله عنه # أنت المخاطب أيها الإنسان % فأصخ إلي يلح لك البرهان # أودعت ما لو قلته لك قلت لي % هذا لعمرك كله هذيان # فانظر بعقلك من بنانك واعتبر % إتقان صنعته فثم الشان # لله أكياس جفوا أوطانهم % فالأرض أجمعها لهم أوطان # جالت عقولهم مجال تفكر % وتدبر فبدا لها الكتمان # ركبت بحار الفهم في فلك النهى % وجرى بها الإخلاص والإيمان # فرست بهم لما أتوا محبوبهم % مرسى لهم فيه غنى وأمان PageV01P059 # وقال أيضا رضي الله عنه وكان دخل عليه ابن أبي رجاء في علته التي توفي ~~فيها فعذله على رداءة مسكنه ms11 فقال وهو آخر شعر قاله # قالوا ألا تستجد بيتا % تعجب من حسنه البيوت # فقلت ما ذلكم صواب % حفش كثير لمن يموت # لولا شتاء ولفح قيظ % وخوف لص وحفظ قوت # ونسوة يبتغين سترا % بنيت بنيان عنكبوت # وأي معنى لحسن مغنى % ليس لأربابه ثبوت # ما أوعظ القبر لو قبلنا % موعظة الناطق الصموت # يوحي إلى ممتطي الحشايا % مالك من مضجعي عميت PageV01P060 # نسيت يومي وطول نومي % وسوف تنسى كما نسيت # وشدت يا هادمي قصورا % نعمت فيهن كيف شيت # معتنقا للحسان فيها % مستنشقا مسكها الفتيت # تسحب ذيل الصبا وتلهو % بآنسات يقلن هيت # فاذكر مهادي إلى التنادي % وامهد له قبل أن يفوت # فعن قريب تكون طعمي % سخطت يا صاح أم رضيت PageV01P061 # وقال ايضا رضي الله عنه # ألفت العقاب حذار العقاب % وعفت الموارد خوف الذئاب # وأبغضت نفسي لعصيانها % وعاتبتها بأشد العتاب # وقلت لها بان عنك الصبا % وجردك الشيب ثوب الشباب # وما بعد ذلك إلا البلى % وسكنى القبور وهول الحساب # فأيقظها العتب من نومها % ولكنها جمة الإضطراب # فكم أنشأت مزنة للتقى % وعادت وشيكا كلمع السراب # وكم وعدتني بتوب وكم % وما أنجزت وعدها في المتاب # وكم خدعتني على أنني % بصير بطرق الخطا والصواب # فلست على الأمن من غدرها % ولو حلفت لي بآي الكتاب PageV01P062 # وقال أيضا رضي الله عنه # يا أيها المغتر بالله % فر من الله إلى الله # ولذ به واسأله من فضله % فقد نجا من لاذ بالله # وقم له الليل في جنحه % فحبذا من قام لله # وأتل من الوحي ولو آية % تكسى بها نورا من الله # وعفر الوجه له ساجدا % فعو وجه ذل من الله # فما نعيم كمناجاته % لقانت يخلص لله # وابعد عن الذنب ولا تاته % فبعد قرب من الله # يا طالبا جاها بغير التقى % جهلت ما يدني من الله # لا جاه يوم القضا % إذ ليس حكم لسوى الله # وصار من يسعد في جنة % عالية في رحمة الله # يسكن في الفردوس في قبة % من لؤلؤ في جيزة الله # ومن يكن يقضى عليه الشقا % في جاحم في سخط الله # يسحب ms12 في النار على وجهه % بسابق الحكم من الله # يا عجبا من موقن بالجزا % وهو قليل الخوف لله # كأنه قد جاءه مخبر % بأمنه من قبل الله # يا رب جبار شديد القوى % أصابه سهم من الله PageV01P063 # فأنفذ المقتل منه وكم % أصمت وتصمي أسهم الله # وغاله الدهر ولم تغنه % أنصاره شيئا من الله # واستل قسرا من قصور إلى % ال 000000 أجداث واستسلم لله # مرتهنا فيها بما قد جنى % يخشى عليه غضب الله # ليس له حول ولا قوة % الحول والقوة لله # يا صاح سر في الأرض كيما ترى % ما فوقها من عبر الله # وكم لنا من عبرة تحتها % في أمم صارت إلى الله # من ملك منهم ومن سوقة % حشرهم هين على الله # والحظ بعينك أديم السما % وما بها من حكمة الله # ترى بها الأفلاك دوارة % شاهدة بالملك لله # ما وقفت مذ اجريت لمحة % أو دونها خوفا من الله # وما عليها من حساب ولا % تخشى الذي يخشى من الله # وهي وما غاب وما قد بدا % من آية في قبضة الله # توحد الله على عرشه في غيبة فالأمر لله # وما تسمى أحد في السما % والأرض غير الله بالله # إن الحمد حمى الله منيع فما % يقرب شيء من حمى الله # لا شيء في الأفواه أحلى من % الت 000000 وحيد والتمجيد لله # ولا اطمأن القلب إلا لمن % يعمره بالذكر لله PageV01P064 # وإن رأى في دينه شبهة % أمسك عنها خشية الله # أو عرضته فاقة أو غنى % لاقاهما بالشكر لله # ومن يكن في هديه هكذا % كان خليقا برضى الله # وكان في الدنيا وفي قبره % وبعده في ذمة الله # وفي غد تبصره آمنا % لخوفه اليوم من الله # ما أقبح الشيخ الذي إذا ما صبا % وعاقه الجهل عن الله # وهو من العمر على بازل % يحمله حثا إلى الله # هلا اذا أشفى رأى شيبه % ينعاه فاستحيى من الله # كأنما رين على قلبه % فصار محجوبا عن الله # ما يعذر الجاهل في جهله % فضلا عن العالم بالله # داران لا بد لنا منهما % بالفضل والعدل من الله ms13 # ولست أدري منزلي منهما % لكن توكلت على الله # فاعجب لعبد هذه حاله % كيف نبا عن طاعة الله # واسوأتا إن خاب ظني غدا % ولم تسعني رحمة الله # وكنت في النار أخا شقوة نعوذ من ذلك بالله # كم سوءة مستورة عندنا % يكشفها العرض على الله PageV01P065 # في مشهد فيه جميع الورى % قد نكسوا الأذقان لله # وكم ترى من فائز فيهم % جلله ستر من الله # فالحمد لله على نعمة % الإسلم ثم الحمد لله PageV01P066 # وقال أيضا رحمه الله في رجل يجر ثيابه خيلاء في يوم عيد ويقال إنه ابن ~~أبي رجاء # ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك % لا أن تجر به مستكبرا حللك # كم من جديد ثياب دينه خلق % تكاد تلعنه الأقطار حيث سلك # وكم مرقع أطمار جديد تقى % بكت عليه السما والأرض حين هلك # ما ضر ذلك طمراه ولا نفعت % هذا حلاه ولا أن الرقاب ملك PageV01P067 # وقال أيضا رضي الله عنه # أي خطيئاتي ابكي دما % وهي كثير كنجوم السما # قد طمست عقلي فما أهتدى % وأورثت عين فؤادي العمى # إنا إلى الله لقد حل بي % خطب غدا صبحي به مظلما PageV01P068 # وقال رحمه الله # لبرزت في ميدان كل بطالة % وبرز غيري في التقى أي تبريز # إذا لم يكن فهمي إلى الخير قائدي % فلا كان فهمي لا ولا كان تمييزي # تطلبت إخوان الصفا فوجدتهم % زيوفا كأعمالي ومن لي بإبريز PageV01P069 # وقال أيضا رضي الله عنه # ألا حي العقاب وقاطنيه % وقل أهلا به وبزائريه # حللت به فنفس ما بنفسي % وأنسني فما استوحشت فيه # وكم ذيب نجاوره ولكن % رأيت المرء يؤتى من أخيه # وأيأسني من الأيام أني % رأيت الوجه يزهد في الوجيه # فآثرت البعاد على التداني % لأني لم أجد من أصطفيه PageV01P070 # وقال رحمه الله في خراب إلبيرة # يضيع مفروض ويغفل واجب % وإني على أهل الزمان لعاتب # أتندب أطلال البلاد ولا يرى % لإلبيرة منهم على الأرض نادب # على أنها شمس البلاد وأنسها % وكل سواها وحشة وغياهب # وكم من مجيب كان فيها لصارخ % تجاب إلى جدوى يديه السباسب # وكم من نجيب ms14 أنجبته وعالم % بأبوابهم كانت تناخ الركائب # وكم بلغت فيها الأماني وقضيت % لصب لبانات بها ومآرب # وكم طلعت منها الشموس وكم مشت % على الأرض أقمار بها وكواكب # وكم فرست فيها الظباء ضراغما % وكم صرعت فيها الكماة كواعب PageV01P071 # لعهدي بها مبيضة الليل فاعتذت % وأيامها قد سودتها النوائب # وما كان فيها غير بشرى وأنعم % فلم يبق فيها الآن إلا المصائب # غدت بعد ربات الحجال قصورها % يبابا تغاديها الصبا والجنائب # فآه ألوفا تقتضي عدد الحصا % على عهدها ما عاهدتها السحائب # عجبت لما ادري بها من عجيبة % فياليت شعري أين تلك العجائب # وما فعلت أعلامها وفئامها % وأرامها أم أين تلك المراتب # وأين بحار العلم والحلم والندى % وأين الأكف الهاميات السواكب # شققنا على من مات منهم جيوبنا % وكان قليلا أن تشق الترائب PageV01P072 # وإن فقدت أعيانهم فلتوجدن % مدى الدهر أفعال لهم ومناقب # وقد بقيت في الأرض منهم بقية % كأنهم فيها نجوم ثواقب # فلله ثاويهم ولله حيهم % فكل جواد باهر الفضل واهب # لساءلت عنهم رسمها فأجابني % ألا كل شيء ما خلا الله ذاهب # يخاطبنا أن قد أخذت بذنبكم % وما أحد منكم عن الذنب تائب # وأن قد قست اكبادكم وقلوبكم % وما منكم داع إلى الله راغب # لشكلكم أولى وأجدر بالبكا % على مثله حقا تقوم النوادب PageV01P073 # وقال ايضا رضي الله عنه يرثي امرأته وأحسن في هذه القصيدة كل الاحسان # عج بالمطي على اليباب الغامر % واربع على قبر تضمن ناظري # فستستبين مكانه بضجيعه % وينم منه إليك عرف العاطر # فلكم تضمن من تقى وتعفف % وكريم أعراق وعرض طاهر # واقر السلام عليه من ذي لوعة % صدعته صدعا ما له من جابر # فعساه يسمح لي بوصل في الكرى % متعاهدا لي بالخيال الزائر # فأعلل القلب العليل بطيفه % علي أوافيه ولست بغادر # إني لأستحييه وهو مغيب % في لحده فكأنه كالحاضر # ارعى أذمته وأحفظ عهده % عندي فما يجري سواه بخاطري # إن كان يدثر جسمه في رمسه % فهواي فيه الدهر ليس بداثر # قطع الزمان معي بأكرم عشرة % لهفي عليه من أبر معاشر # ما كان إلا ندرة لا أرتجي ms15 % عوضا بها فرثيته بنوادر # ولو انني أنصفته في وده % لقضيت يوم قضى ولم أستاخر # وشققت في خلب الفؤاد ضريحه % وسقيته أبدا بماء محاجري # أجد الحلاوة في الفؤاد بكونه % فيه وأرعاه بعين ضمائري PageV01P074 # لسألت مغفرة له وتجاوزا % عنه من الرب الجواد الغافر # أخلق ببمثلي أن يرى متطلبا % حوراء ذات غدائر وأساور # مقصورة في قبة من لؤلؤ % ذخرت ثوابا للمصاب الصابر # لخلت ذراعي وانفردت فإن أكن % تاجرت فيها كنت أربح تاجر # ولئن حرمت ولم يفز قدحي بها % فأنا لعمر الله أخسر خاسر # من جاوز الستين لم يجمل به % شغل بجمل والرباب وغادر # بل شغله في زاده لمعاده % فالزاد آكد شغل كل مسافر # والشيخ ليس قصاره إلا التقى % لا أن يهيم صبابة بجاذر # نفرت طباع الغيد عنه كراهة % ومن العناء علاقة بمنافر # هل يلتقي قرن بقرن في الوغي % إلا بأزرق أو بعضب باتر # وإذا تقحم أعزل في مأزق % كان الأسير ولم يكن بالآسر # ما يشتهي نهدا ولحظا فاترا % إلا خلي في زمان فاتر # حسبي كتاب الله فهو تنعمي % وتأنسي في وحشتي بدفاتري # أفتض أبكارا بها يغسلن من % يفتضهن بكل معنى طاهر # وإذا أردت نزاهة طالعتها % فأجول منها في أنيق زاهر # وأرى بها نهج الهداية واضحا % ينجو به من ليس عنه بجائر # قد آن لي أن أستفيق وأرعوي % لو أنني ممن تصح بصائري PageV01P075 # فلكم أروح وأغتدي في غمرة % مترددا فيها كمثل الحائر # وأرى شبابي ظاعنا في عسكر % عني وشيبي وافدا بعساكر # فغدت مظفرة علي ولم تزل % قدما معلاة قداح الظافر # ولقد رأيت من الزمان عجائبا % جربتها بمواردي ومصادري # فوجدت إخوان الصفا بزعمهم % يلقاك أمحضهم بعرض سابري # ولر بما قد شذ منهم نادر % وأصولنا أن لا قياس بنادر # وإذا نبا بي منزل أو رانبي % صفقت عنه كالعقاب الكاسر # فأجوب أرضا سهلها كحزونها % عندي وأول قطرها كالآخر # ولقد عجبت لمؤمن في شدقه % جرس كناقوس ببيعة كافر # لسن يهينم دائبا ولما يرى % أن اللسان كمثل ليث هاصر # ولو أنني أدعو الكلام أجابني % كاجابة المأسور دعوة آسر # لكن ms16 رأيت نبينا قد عابه % من كل ثرثار وأشدق شاعر # فصمت إلا عن تقى ولربما % قذفت بحار قريحتي بجواهر PageV01P076 # ما استحسنوا طول الخطابة بل رأوا % تقصيرها مهما ارتقوا بمنابر # ولما رأوا سرد الكلام بسائغ % إلا لعبد قارىء أو ذاكر # فالعي في الإكثار لا في منطق % يهدي إلى الألباب نفثة ساحر # ولقد أقول لبعض من هو عاذلي % في القصد في شاني وليس بعاذري # لما رأيت الأرض أصبح ماؤها % رنقا كفتني منه حسوة طائر # ولو أنني أرضى القذا في مشربي % لكرعت كرعة ظامىء بهواجر # وعبرت بحر الرزق التمس الغنى % حرصا عليه وكنت أمهر ماهر # لكنني عوضت منه عناية % بقناعة وتجمل في الظاهر # فمن الغنى ما قد يضر بأهله % والفقر عند الله ليس بضائر # ولقد أصبت من المطاعم حاجتي % ومن الملابس فوق ما هو ساتري # وأنا لعمرك مكرم في جيرتي % ومعظم ومبجل بعشائري # وغذا بميدان السباق سنلتقي % فيرى الثقيل من الخفيف الضامر # واسوأتا إن كنت سكيتا به % أرجو اللحاق على هجين عاثر PageV01P077 # والويل كل الويل لي إن لم يكن % مولاي في تلك الشدائد ناصري # إني لأشكره على آلائه % فهو الوفي بعهده للشاكر # وإليه أضرع في إنابة مخلص % فهو الذي أرجو لسد مفاقري PageV01P078 # وقال رحمه الله يمدح القاضي ابن توبة # ما عناء الكبير بالحسناء % وهو مثل الحباب فوق الماء # يتصابى ولات حين تصاب % بعيون المها وسرب الظباء # ولعمري لما تحب فتاة % يفنا لو غدا من الخلفاء # وتحب الفتى الرقيق الحواشي % حب ذي الجدب صادق الأنواء # كيف لا وهو يهنأ النقب منها % بهناء يزيد في البرحاء # لحكاها لطافة وحكته % فهما في الهوى كمزج الهواء PageV01P079 # لا كصاد أناخ عند قليب % دون دلو يدلي به ورشاء # يلحظ الماء حسرة وهو منه % متدان في حالة المتنائي # كل قرن يعد سيفا كليلا % للقاء يخونه في اللقاء # فمن الرأي أن تكون جبانا % سامريا يدين بالانزواء # عجبا كم رأيت مالا مصونا % وفؤادا نهبا بأيدي النساء # وإذا حازم على المال أبقى % فقواه أحق بالإبقاء # فتساوى الرجال في مثل هذا % فالمجانين فيه كالعقلاء PageV01P080 # أي ms17 خير لوالد في بنيه % وهو عنهم يفر يوم الجزاء # والتقي الموفق البر منهم % عدم كالسماع بالعنقاء # وإذا ما الأديب شبه فيهم % جر أذياله من الخيلاء # وازدرى بالشيوخ واعترض الدأ % ماء جهلا بنفثة الرقاء # ذنب أبتر لعمرك خير % من طويل يجر في الأقذاء # ومن الغبن هجر دار خلود % وبقاء ووصل دار الفناء # واشتغال بفرتنى وبلبنى % وبدعد عن خطبة الحوراء PageV01P081 # ولئن عاد ليل رأسي صبحا % ووشى بي شيبي إلى الحسناء # إن عودي لعاجميه لصلب % وفؤادي كصارم مضاء # وأقضي لبانتي وأروي % عامل الرمح من دم العذراء # وأنا قرة لعين صديقي % وقذى في محاجر الأعداء # هذبتني نوائب الدهر حتى % صرت كالوصل بعد طول الجفاء # فسفيني تجري بأطيب ريح % لا بريح ضعيفة نكباء # بعلي بن توبة فاز قدحي % وسمت همتي على الجوزاء # فهنيئا لنا وللدين قاض % مثله عالم بفصل القضاء # يحسم الأمر بالسياسة والعدل % ل كحسم الحسام للأعداء PageV01P082 # لو إياس يلقاه قال اعترافا % غلط الواصفون لي بالذكاء # ولو أن الدهاة من كل عصر % خبروه دانوا له بالدهاء # أو رأى أحنف أو احلم منه % حلمه ما انتموا إلى الحلماء # لو رأى أحنفت أو احلم منه % حلمه ما انتموا إلى الحلماء # لو رأى المنصفون بحر نداه % جعلوا حاتما من البخلاء # هو أوفى من السموءل عهدا % ولما زال معرما بالوفاء # وحيا المزن ذو حياء إذا ما % هملت كفه بوبل العطاء # يشهد العالمون في كل فن % أنه كالشهاب في العلماء # وقضاة الزمان أرض لديه % وهو من فوقهم كأفق السماء # لتعرضت مدحه فكأني % رمت بحرا مساجلا بالدلاء # فأنا مفحم على أن خيلي % لا تجارى في حلبة الشعراء PageV01P083 # لكساني بمجده ثوب فخر % طال حتى جررته من ورائي # ولو انصفته وذاك قليل % كان خدي لرجله كالحذاء # فأنا عبده وذاك فخاري % وجمالي بين الورى وبهائي # وثنائي وقف عليه وشكري % ودعائي له بطول البقاء PageV01P084 # وقال ايضا رضي الله عنه # ويل لأهل النار في النار % ماذا يقاسون من النار # تنقد من غيظ فتغلي بهم % كمرجل يغلي على النار # فيستغيثون لكي يعتبوا % ألا لعا من عثرة ms18 النار # وكلهم معترف نادم % لو تقبل التوبة في النار # يهوي بها الأشقى على رأسه % فالويل للأشقى من النار # فتارة يطفو على جمرها % وتارة يرسب في النار # وكلما رام فرارا بها % فر من النار إلى النار # يطوف من أفعى إلى أرقم % وسمها أقوى من النار # وكم بها من أرقم لايني % يلسع من يسحب في النار # لا راحة فيها ولا فترة % هيهات لا راحة في النار # أنفاسها مطبقة فوقهم % وهكذا الأنفاس في النار # سبحان من يمسك أرواحهم % في الدرك الأسفل في النار # ولو جبال الأرض تهوي بها % ذابت كذوب القطر في النار # طوبى لمن فاز بدار التقى % ولم يكن من حصب النار # وويل من عمر دهرا ولم % يرحم ولم يعتق من النار # يا أيها الناس خذوا حذركم % وحصنوا الجنة للنار PageV01P085 # فإنها من شر أعدائكم % ما في العدا أعدى من النار # وأكثروا من ذكر مولاكم % فذكره ينجي من النار # وا عجبا من مرح لا عب % يلهو ولا يحفل بالنار # يوقن بالنار ولا يرعوي % كأنه يرتاب في النار # وهو بها في خطر بين % لو كاس ما خاطر بالنار # إن الألباء هم قلة % فروا إلى الله من النار # وطلقوا الدنيا بتاتا ولم % يلووا عليها حذر النار # وأبصروا من عيبها أنها % فتانة تدعو إلى النار # فطابت الأنفس منهم بأن % أمنهم من فزع النار # والله لو أعقل لم تكتحل % بالنوم عيني خيفة النار # ولا رقا دمعي ولا علم % لي أني في أمن من النار # ولم أرد ماء ولا ساغ لي % إذا ذكرت المهل في النار # ولم أجد لذة طعم إذا % فكرت في الزقوم في النار # أي التذاذ بنعيم إذا % أدى إلى الشقوة في النار # أم أي خير في سرور إذا % أعقب طول الحزن في النار # ففكروا في هولها واحذروا % ما حذر الله من النار # فإنها راصدة أهلها % تدعهم دعا إلى النار PageV01P086 # فليس مثلي طالبا حبة % إلا المعافاة من النار # وطالما استرحمته ضارعا % يا رب حرمني على النار # فأنت مولاي ولا رب لي % غيرك أعتقني من النار # ولم ms19 تزل تسمعني قائلا % أعوذ بالله من النار PageV01P087 # وقال أيضا رضي الله عنه # بصرت بشيبة وخطت نصلي % فقلت له تأهب للرحيل # ولا يهن القليل عليك منها % فما في الشيب ويحك من قليل # وكم قد ابصرت عيناك مزنا % أصابك طلها قبل الهمول # وكم عاينت خيط الصبح يجلو % سواد الليل كالسيف الصقيل # ولا تحقر بنذر الشيب واعلم % بأن القطر يبعث بالسيول # فكم ممن مفارقه ثغام % وأنجمه على فلك الأفول # تعوض من ذراع الخطو فترا % ومن عضب بمفلول كليل # فكيف بمثله لمهاة رمل % كأن وصالها نوم العليل # تطلب غير ما في الطبع صعب % عليك فدع طلاب المستحيل # ولازم قرع باب الرب دأبا % فإن لزومه سبب الدخول # فما من مخلص لله إلا على أعماله أثر القبول PageV01P088 # وقال رحمه الله يخاطب صهناجة إذ كان اليهودي النغزالي لعنه الله وزيرا ~~وكاتبا لباديس بن حبوس صاحب اغرناطة # ألا قل لصنهاجة أجمعين % بدور الندي وأسد العرين # لقد زل سيدكم زلة % تقر بها أعين الشامتين # تخير كاتبه كافرا % ولو شاء كان من المسلمين # فعز اليهود به وانتخوا % وتاهوا وكانوا من الأرذلين # ونالوا مناهم وجازوا المدى % فحان الهلاك وما يشعرون # فكم مسلم فاضل قانت % لأرذل قرد من المشركين PageV01P089 # وما كان ذلك من سعيهم % ولكن منا يقوم المعين # فهلا اقتدى فيهم بالألى % من القادة الخيرة المتقين # وأنزلهم حيث يستاهلون % وردهم أسفل السافلين # وطافوا لدينا بأخراجهم % عليهم صغار وذل وهون # وقموا المزابل عن خرقة % ملونة لدثار الدفين # ولم يستخفوا بأعلامنا % ولم يستطيلوا على الصالحين # ولا جالسوهم وهم هجنة % ولا واكبوهم مع الأقربين # أباديس أنت امرؤ حاذق % تصيب بظنك نفس اليقين # فكيف اختفت عنك أعيانهم % وفي الأرض تضرب منها القرون # وكيف تحب فراخ الزنا % وهم بغضوك إلى العالمين # وكيف يتم لك المرتقى % إذا كنت تبني وهم يهدمون # وكيف استنمت إلى فاسق % وقارنته وهو بيس القرين # وقد أنزل الله في وحيه % يحذر عن صحبة الفاسقين # فلا تتخذ منهم خادما % وذرهم إلى لعنة اللاعنين # فقد ضجت الأرض من فسقهم % وكادت تميد بنا اجمعين PageV01P090 # تأمل بعينيك أقطارها ms20 % تجدهم كلابا بها خاسئين # وكيف انفردت بتقريبهم % وهم في البلاد من المبعدين # على أنك الملك المرتضى % سليل الملوك من الماجدين # وأن لك البق بين الورى % كما أنت من جلة السابقين # وإني احتللت بغرناطة % فكنت أراهم بها عابثين # وقد قسموها وأعمالها % فمنهم بكل مكان لعين # وهم يقبضون جباياتها % وهم يخضمون وهم يقضمون # وهم يلبسون رفيع الكسا % وأنتم لأوضعها لابسون # وهم أمناكم على سركم % وكيف يكون خؤون أمين # ويأكل غيرهم درهما % فيقصى ويدنون إذ يأكلون # وقد ناهضوكم إلى ربكم % فما تمنعون ولا تنكرون # وقد لابسوكم بأسحارهم % فما تسمعون ولا تبصرون # وهم يذبحون بأسواقها % وأنتم لأطرافها آكلون # ورخم قردهم داره % وأجرى إليها نمير العيون # فصارت حوائجنا عنده % ونحن على بابه قائمون # ويضحك منا ومن ديننا % فإنا إلى ربنا راجعون PageV01P091 # ولو قلت في ماله إنه % كمالك كنت من الصادقين # فبادر إلى ذبحه قربة % وضح به فهو كبش سمين # ولا ترفع الضغط عن رهطه % فقد كنزوا كل علق ثمين # وفرق عراهم وخذ مالهم % فانت أحق بما يجمعون # ولا تحسبن قتلهم غدرة % بل الغدر في تركهم يعبثون # وقد نكثوا عهدنا عندهم % فكيف تلام على الناكثين # وكيف تكون لهم ذمة % ونحن خمول وهم ظاهرون # ونحن الأذلة من بينهم % كأنا أسأنا وهم محسنون # فلا ترض فينا بأفعالهم % فأنت رهين بما يفعلون # وراقب إلهك في حزبه % فحرب الإله هم الغالبون PageV01P092 # وقال أيضا رضي الله عنه # إن أولي العلم بما في الفتن % تهيبوها من قديم الزمن # فاستعصموا الله وكان التقى % أوفى لهم فيها من أوفى الجنن # واجتمعوا في حسن توفيقه % وافترقوا في كل سعي حسن # فعالم مستمجد عامل % يسلك بالناس سواء السنن # ينثر من فيه لهم جوهرا % من علمه ليس له من ثمن # يقسمه طلابه بينهم % قسمة تعديل بقدر الفطن # وبهمة مخترط سيفه % يغمده في هام أهل الوثن # يلبس من إيمانه لأمة % فضاضة يغنى بها عن مجن # وحابس في بيته نفسه % معتزل مستمسك بالسنن # يأخذ من دنياه قوتا له % مقنعا مثل عذار الرسن # قد جعل البيت كقبر له % وبرده فيه ms21 له كالكفن # فهو خفيف الظهر لكنه % أثقل في ميزانه من حضن # وهارب شحا على دينه % إلى البراري ورؤوس الفتن # يأنس بالوحدة في بيدها % أكثر من تأنيسه بالسكن # لا يرهب الأسد ومن لم يخن % سيده في عهده لم يخن PageV01P093 # وتائب من ذنبه مشفق % يبكي بكاء الواكفات الهتن # تخاله بين يدي ربه % في ظلم الليل كمثل الغصن # إن مهد الناس لدنياهم % شمر في تمهيده للجنن # كأنما الأرض له أيكة % وهو بها قمرية في فنن # وصامت في قلبه مقول % بالذكر لله طويل لسن # تراه كالأبله في ظاهر % وهو من اذكى الناس فيما يظن # قد نور الله له قلبه % بالذكر في السر له والعلن # فإن يبن بالفكر عن صحبه % فجسمه بينهم لم يبن # إن لغوا جليس لهم % لم يلج اللغو له في أذن # في ملكوت الله سبحانه % تجول ألباب لباب الفطن # فهم خصوص الله نحو التي % من حل في جيرتها قد أمن # سموا بفضل الله في أرضه حقا بهم تدرأعنا المحن # ونزهوا الأنفس عن منزل % نازله مستوفز للظعن # وسمروا الخيل ليوم به % ينكب من يركب فوق الهجن # فليتني كنت لهم خادما % وليتني إذ لم أكن لم أكن # ومن سواهم فرجال رجوا % أن يعبروا البحر بغير السفن # وإنما قصر بي عنهم % حبي لدار ملئت بالفتن PageV01P094 # لا غارت الدنيا ولا أنجدت % فالعاقل الحر بها ممتحن # تميل للأحمق من اهلها % وهي على عاقلهم تضطغن # يا عجبا من غفلتي بعد أن % ناداني الشيب ألا فارحلن # وأدرك الفائت من قبل ان % يفجأك الموت فلا تنظرن # اقبح من ترمقه مقلة % مبصرة شيخ خليع الرسن # تقتاده الدهر دواعي الهوى % إلى الصبا مثل اقتياد البدن # يأمل آمال فتى يافع % كأنه ليس بشيخ يفن # ليس جمال الشيخ إلا التقى % والمحو للسؤ بفعل حسن # شغلت بالوصف ولو أنني % أشغل بالموصوف كنت الفطن # ولم أبع رشدا بغي ولم % أرض بعقلي مثل هذا الغبن # إنا إلى الله لقد حاق بي % ما يورث الخزي غدا والحزن # والحمد لله ففي كفه % منح لمن شاء وفيها المنن # وهو الذي ms22 أرجو فإن لم يكن % عند رجائي فيه طولا فمن PageV01P095 # وقال أيضا رضي الله عنه # تمر لداتي واحدا بعد واحد % واعلم أني بعدهم غير خالد # وأحمل موتاهم وأشهد دفنهم % كأني بعيد منهم غير شاهد # فها أنا في علمي بهم وجهالتي % كمستيقظ يرنو بمقلة راقد PageV01P096 # وقال أيضا رضي الله عنه في المدح # ما توج الملك إلا بابن سلمان % ولا يشد سواه أزر سلطان # ما الريح في سيرها تحكي عزائمه % إلا الجياد إذا جدت بأقران # كانت جزيرتنا من قبل أندلسا % فمذ نشأت بها فهي العراقان # نهدي إليك القوافي وهي طيبة % كالراح تهدى زفافا بين خلان # مالي تلاحظني عين الخطوب وقد % أسندت منك إلى ركن كثهلان # وكيف يشكو الصدى مثلي على مقتي % وماؤك الغمر يروي كل ظمآن # أم كيف يطمح شيطان إلى افقي % ومن سمائك يرمى كل شيطان # بل كيف يغمرني إنسان أعينهم % وأنت لي وزر من كل إنسان # نبه أبا حسن للمعضلات ونم % نوم العروس على روح وريحان PageV01P097 # وقال رضي الله عنه وقد رفع أهل إلبيرة على قاضيهم ابن أبي زمنين # رفعتم على قاضيكم فخفضتم % وحاولتم خزيا له فخزيتم # وطال لعمري ما سعدتم بسعده % ولو أنه يشقى إذن لشقيتم # وما كان إلا ستركم لو عقلتم % ولكنكم عن رشدكم قد عميتم # فها هو ذا يقضي على الرغم منكم فموتوا بغيظ واصنعوا كيف شيتم # وحكوا على ظهر الصعيد ستاهكم % فلن تعشروه في العلى لو خريتم PageV01P098 # وقال أيضا رضي الله عنه # أيا قوس خراط يشير ولا يرمي % ويا سيف رعديد يرض ولا يدمي # تعلمت خلف الوعد من برق خلب % فبرقك لا يثري ولكنه يعمي PageV01P099 # وكان أبو بكر بن الحاج قد هجا القاضي أبا الحسن بن توبة وجماعة من ~~الفقهاء معه فضربه ضربا وجيعا وطيف به على الأسواق فقال ابن مسعود رضي الله ~~عنه في ذلك # السواط أبلغ من قال ومن قيل % ومن نباح سفيه بالأباطيل # مر المذاق كحر النار أبرده % يعقل المتعاطي أي تعقيل # رأى من الطب ما بقراط لم يره % في برء كل سخيف العقل ms23 مخذول # ضئيل جسم تخاف الخيل سطوته أعدى وأطغى من التمساح في النيل # يرقص المرء ترقيصا بلا طرب لو كان اثقل أو أجسى من الفيل # عند السخيف به خبر وتجربة % فقد رمى تحته ما عد بالفول # وقد حسا منه امراقا مفلفلة % جشته شر الجشا من شر مأكول # وقد هجاه بهجو مؤلم وجع % لا يشبه الشعر في نظم وتفصيل # فقل له إن جرى هجو بخاطره % أذكر قيامك محلول السراويل # واذكر طوافك في الأسواق مفتضحا % مجردا خاشعا في ذل معزول PageV01P100 # واذكر عقوبة ما زورته سفها % في السادة القادة الشم البهاليل # عصابة عظم الرحمن حرمتها % وخصها منه إكراما بتبجيل # هم لباب الورى حقا وغيرهم % عند الحقيقة ابقال الغرابيل # إن ابن توبة فيهم رافع علما % من القضاء وممتاز بإكليل # قضى بتنكيل من لم يرع حقهم % وحصن الحكم في هذا بتسجيل # الظهر قرطاسه والسوط يطلبه % بئس الكتاب بعقد غير محلول PageV01P101 # قال ابن مسعود رضي الله عنه # سافرت مع القاضي أبي الحسن بن توبة في رسالة إلى الوزير أحمد بن عباس ~~فوجدناه مشتغلا فكتبت إليه هذه الأبيات # أيا وزيرا لم يزل آخذا % عند الملمات بأيدينا # وسيدا نحكم في ماله % وجاهه النامي بما شينا # اراك مشغولا بكسب العلا % وحارسا دنياك والدينا # فاجعل من الليل لنا ساعة % يحكم فيها ماله جينا # ولا يكن يحضرنا ثالث % فربما الثالث يؤذينا # قال فاجتمعنا معه وقضينا الرسالة وانصرفنا PageV01P102 # انتهى المجموع من شعر الفقيه الزاهد أبي إسحاق التجيبي الإلبيري رضي الله ~~عنه ونفعه وتقبل منه # وكتب عبد الله الفقير إليه سبحانه حكم بن يوسف بن حكم البلنسي وفقه الله ~~بثغر الله بثغر منرقة كلأه الله في منتصف ذي الحجة سنة ست وسبعين وست مئة ~~الحمد لله كما هو أهله PageV01P103 المستدرك على مجموع الإلبيري ~~PageV01P104 # قال الألبيري # أين الملوك وأين ما جمعوا وما % ذخروه من ذهب المتاع الذاهب # ومن السوابغ والصوارم والقنا % ومن الصواهل بدن وشوازب # كانت سوابقها تحمل منهم % اقمار أندية وأسد كتائب # كانوا ليوث خفية لكنهم % سكنوا غياض اسنة وقواضب # قصفتهم ريح الردى ورمتهم ms24 % كف المنون بكل سهم صائب PageV01P106 # وقال الإلبيري # فإن الردى غال أهل التقى % فلم يبق إلا الغشوم العنيد # وأودى بكل خليل ودود % فأين ولا أين خل ودود # وكم من أخي ثقة قد لحدت % فلله ما غيبته اللحود # وأثكلني الأنس ثكل اللدات % فصرت كأني غريب وحيد # وكم من شقي يوارى التراب % وكم من سعيد يوارى الصعيد PageV01P107 # وقال الألبيري # لا قوة لي يا ربي فأنتصر % ولا براءة من ذنبي فأعتذر # فإن تعاقب فأهل للعقاب وإن % تغفر فعفوك مأمول ومنتظر # إن العظيم إذا لم يعف مقتدرا % عن العظيم فمن يعفو ويقتدر PageV01P108 # وقال الالبيري # وذي غنى أوهمته همته % أن الغنى عنه غير منفصل # فجر أذيال عجبه بطرا % واختال للكبرياء في حلل # بزته أيدي الخطوب بزته % فاعتاض بعد الجديد بالسمل # فلا تثق بالغنى فآفته % الفقر وصرف الزمان ذو دول # كفى بنيل الكفاف منه غنى % عنه فكن فيه غير محتفل PageV01P109 # وقال عفا الله عنه مبتهلا إلى مولاه # أتيتك راجيا ياذا الجلال % ففرج ما ترى من سوء حالي # عصيتك سيدي ويلي بجهلي % وعيب الذنب لم يخطر ببالي # إلى من يشتكي المملوك إلا إلى مولاه يا مولى الموالي # لعمرى ليت أمي لم تلدني % ولم أغضبك في ظلم الليالي # فها أنا عبدك العاصي فقير % إلى رحماك فاقبل لي سؤالي # فإن عاقبت يا ربي تعاقب % محقا بالعذاب وبالنكال # وإن تعف فعفوك قد أراني % لأفعالي وأوزاري الثقال PageV01P110 # وقال الأستاذ الزاهد أبوإسحاق الإلبيري الغرناطي رحمه الله تعالى # كل امرىء فيما يدين يدان % سبحان من لم يخل منه مكان # يا عامر الدنيا ليسكنها وما % هي بالتي يبقى بها سكان # تفنى وتبقى الأرض بعدك مثلما % يبقى المناخ وترحل الركبان # أأسر في الدنيا بكل زيادة % وزيادتي فيها هي النقضان PageV01P111 # قال الإلبيري # كم آمن للمنون لاه % عن الردى بات مطمئنا # صبحه وافد المنايا % فعاين الموت حين عنا # حتى إذا ما قضى بكاه % حميمه معولا مرنا # واروه في لحده وسنوا % العليه قيد التراب سنا # وانتهبوا ماله وشنوا % الغارات فيما حواه شنا # لمثل هذا فكن معدا % ما قد اعد ms25 الهداة منا # وارتقب الموت فهو حتم % يخترم الطفل والمسنا PageV01P112 ms26