######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006869 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إبراهيم بن مسعود بن سعيد، أبو إسحاق التجيبي الإلبيري (المتوفى: 460هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 460 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: ديوان أبي إسحاق الإلبيري #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الرقاق والآداب والأذكار #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006869 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6869 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6869 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد رضوان الداية #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1401 - 1981 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار قتيبة - دمشق #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله ### | قال الفقيه الزاهد ابو إسحاق إبراهيم بن مسعود الألبيري # رحمة الله عليه # تفت فؤادك الأيام فتا ... وتنحت جسمك الساعات نحتا # وتدعوك المنون دعاء صدق ... ألا يا صاح أنت أريد أنتا # أراك تحب عرسا ذات غدر ... أبت طلاقها الأكياس بتا # تنام الدهر ويحك في غطيط ... بها حتى إذا مت انتبهتا # فكم ذا أنت مخدوع وحتى ... متى لا ترعوي عنها وحتى # PageV01P025 # أبا بكر دعوتك لو أجبتا ... إلى ما فيه حظك إن عقلتا # إلى علم تكون به إماما ... مطاعا إن نهيت وإن أمرتا # وتجلو ما بعينك من عشاها ... وتهديك السبيل إذا ضللتا # وتحمل منه في ناديك تاجا ... ويكسوك الجمال إذا اغتربتا # ينالك نفعه ما دمت حيا ... ويبقى ذخره لك إن ذهبتا # هو الغضب المهند ليس ينبو ... تصيب به مقاتل من ضربتا # وكنز لا تخاف عليه لصا ... خفيف الحمل يوجد حيث كنتا # يزيد بكثرة الإنفاق منه ... وينقص أن به كفا شددتا # فلو قد ذقت من حلواه طعما ... لآثرت العلم التعلم واجتهدتا # ولم يشغلك عنه هوى مطاع ... ولا دنيا بزخرفها فتنتا # ولا ألهاك عنه أنيق روض ... ولا خدر بربربه كلفتا # فقوت الروح أرواح المعاني ... فإن أعطاكه الله اخذتا # PageV01P026 # وإن أوتيت فيه طويل باع ... وقال الناس إنك قد شبقتا # فلا تأمن سؤال الله عنه ... بتوبيخ علمت فهل عملتا # فرأس العلم تقوى الله حقا ... وليس بأن يقال لقد رأستا # وضاقي ثوبك الإحسان لا أن ... ترى ثوب الإسادة قد لبستا # إذا ما لم يفدك العلم خيرا ... فخير منه أن لو قد جهلتا # وإن ألقاك فهمك في مهاو ... فليتك ثم ليتك ما فهمتا # ستجنى من ثمار العجز جهلا ... وتصغر في العيون إذا كبرنا # وتفقد إن جهلت وأنت باق ... وتواجد إن علمت وقد فقدن # وتذكر قولتي لك بعد حين ... وتغبطها إذا عنها شغلتا # لسوف تعض من ندم عليها ... وما تغني الندامة إن ندمتا # إذا أبصرت صحبك في سماء ... قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا # فراجعها ودع عنك الهوينى ... فما بالبطء تدرك ms01 ما طلبنا # ولا تحفل بمالك واله عنه ... فليس المال إلا ما علمتا # وليس لجاهل في الناس معنى ... ولو ملك العراق له تأتى # سينطق عنك علمك في ندي ... ويكتب عنك يوما إن كتبتا # وما يغنيك تشييد المباني ... إذا بالجهل نفسك قد هدمتا # جعلت فو العلم جهلا ... لعمرك في القضية ما عدلتا # PageV01P027 # وبينهما بنص الوحي بون ... ستعلمه إذا طه قرأتا # لئن رفع الغنى لواء مال ... لأنت لواء علمك قد رفعتا # وإن جلس الغنى على الحشايا ... لأنت على الكواكب قد جلستا # وإن ركب الجياد مسومات ... لأنت مناهج التقوى ركبتا # ومهما افتض أبكار الغواني ... فكم بكر من الحكم افتضضتا # وليس يضرك الإقتار شيئا ... إذا ما أنت ربك قد عرفتا # فماذا عنده لك من جميل ... إذا بفناء طاعته أنختا # فقابل بالقبول صحيح نصحي ... فإن أعرضت عنه فقد خسرتا # وإن راعيته قولا وفعلا ... وتاجرت الإله به ربحتا # فليست هذه الدنيا بشيء ... تسؤوك حقبة وتسر وقتا # وغايتها إذا فكرت فيها ... كفيئك أو كحلمك إن حلمتا # سجنت بها وأنت لها محب فكيف تح ما فيه سجنتا # وتطعمك الطعام وعن قريب ... ستطعم منك ما منها طعمتا # وتعرى إن لبست لها ثيابا ... وتكسى إن ملابسها خلعتا # وتشهد كل يوم دفن خل ... كأنك لا تراد بما شهدتا # PageV01P028 # ولم تخلق لتعمرها ولكن ... لتعبرها فجد لما خلقتا # وإن هدمت فزدها أنت هدما ... وحصن أمر دينك ما استطعتا # ولا تحزن على ما فات منها ... إذا ما أنت في أخراك فزتا # فليس بنافع ما نلت فيها ... من الفاني إذا الباقي حرمتا # ولا تضحك مع السفهاء لهوا ... فإنك سوف تبكي إن ضحكتا # وكيف لك السرور وأنت رهن ... ولا تدري أتفدى أم غلقتا # وسل من ربك التوفيق فيها ... وأخلص في السؤال إذا سألتا # وناد إذا سجدت له اعترافا ... بما ناداه ذو النون بن متى # ولازم بابه قرعا عساه ... سيفتح بابه لك إن قرعتا # وأكثر ذكره في الأرض دأبا ... لتذكر في السماء إذا ذكرتا # ولا تقل الصبا فيه مجال ... وفكر كم صغير قد دفنتا # PageV01P029 # وقل لي يا نصيح ms02 لأنت أولى ... بنصحك لو بعقلك قد نظرتا # تقطعني على التفريط لوما ... وبالتفريط دهرك قد قطعتا # وفي صغري تخوفني المنايا ... وما تجري ببالك حين شختا # وكنت مع الصبا أهدى سبيلا ... فما لك بعد شيبك قد نكستا # وها أنا لم أخض بحر الخطايا ... كما قد خضته حتى غرقتا # ولم أشرب حميا أم دفر ... وأنت شربتها حتى سكرتا # ولم أحلل بواد فيه ظلم ... وأنت حللت فيه وانهملتا # ولم أنشأبعصر فيه نفع ... وأنت نشأت فيه وما انتفعتا # وقد صاحبت أعلاما كبارا ... ولم أرك اقتديت بمن صحبتا # وناداك الكتاب فلم تجبه ... ونهنهك المشيب فما انتبهتا # ليقبح بالفتى فعل التصابي ... وأقبح منه شيخ قد تفتى # فأنت أحق بالتفنيد مني ... ولو سكت المسيء لما نطقتا # ونفسك ذم لا تذمم سواها ... بعيب فهي أجدر من ذممتا # PageV01P030 # فلو بكت الدما عيناك خوفا ... لذنبك لم أقل لك قد أمنتا # ومن لك بالامان وأنت عبد ... أمرت فما أئتمرت ولا أطعتا # ثقلت من الذنوب ولست تخشى ... لجهلك أن تخف إذا وزنتا # وتشفق للمصر على المعاصي ... وترحمه ونفسك ما رحمتا # رجعت القهقرى وخطبت عشوا ... لعمرك لو وصلت لما رجعتا # ولو وافيت ربك دون ذنب ... وناقشك الحساب إذا هلكتا # ولم يظلمك في عمل ولكن ... عسير أن المنازل فيه شتى # لأعظمت الندامة فيه لهفا ... على ما في حياتك قد اضعتا # تفر من الهجير وتنقيه ... فهلا عن جهنم قد فررتا # ولست تطيق أهونها عذابا ... ولو كنت الحديد بها لذبتا # فلا تكذب فإن الأمر جد ... وليس كما احتسبت ولا ظننتا # أبا بكر كشف أقل عيبي ... وأكثره ومعظمه سترتا # PageV01P031 # فقل ما شئت في من المخازي ... وضاعفها فأنك قد صدقتا # ومهما عبتني فلفرط علمي ... بباطنتي كأنك قد مدحتا # فلا ترض المعايب فهي عار ... عظيم يورث الانسان مقتا # وتهوي بالوجيه من الثريا ... وتبدله مكان الفوق تحتا # كما الطاعات تنعلك الدراري ... وتجعلك القريب وإن بعدتا # وتنشر عنك في الدنيا جميلا ... فتلفى البر فيها حيث كنتا # وتمشي مناكبها كريما ... وتجني الحمد مما قد غرستا # وأنت الآن لم تعرف بعاب ... ولا دنست ثوبك ms03 مذ نشأتا # ولا سابقت في ميدان زور ... ولا أوضعت فيه ولا خببتا # فإن لم تنأ عنه نشبت فيه ... ومن لك بالخلاص إذا نشبتا # ودنس ما تطهر منك حتى ... كأنك قبل ذلك ما طهرتا # وصرت أسير ذنبك في وثاق ... وكيف لك الفكاك وقد اسرتا # وخف أبناء جنسك واخش منهم ... كما تخشى الضراغم والسبنتى # وخالطهم وزايلهم حذارا ... وكن كالسامري إذا لمستا # PageV01P032 # وإن جهلوا فقل سلاما ... لعلك سوف تسلم إن فعلتا # ومن لك بالسلامة في زمان ... ينال العصم إلا إن عصمتا # ولا تلبث بحي فيه ضيم ... يميت القلب إلا إن كبلتا # وغرب فالغريب له نفاق ... وشرق إن بريقك قد شرقتا # ولو فوق الأمير تكون فيها ... سموا وأفتخارا كنت أنتا # وإن فرقتها وخرجت منها ... إلى دار السلام فقد سلمتا # وإن كرمتها ونظرت منها ... بإجلال فنفسك قد أهنتا # جمعت لك النصائح فامتثلها ... حياتك فهي أفضل ما امتثلتا # وطولت العتاب وزدت فيه ... لأنك في البطالة قد أطلتا # فلا تأخذ بتقصيري وسهوي ... وخذ بوصيتي لك إن رشدتا # وقد اردفتها ستا ... وكانت قبل ذا مئة وستا # PageV01P033 # وله أيضا رحمة الله ورضي عنه # تغازلني المنية من قريب ... وتلحظني ملاحظة الرقيب # وتنشر لي كتابا فيه طيي ... بخط الدهر أسطره مشيبي # كتاب في معانيه غموض ... يلوح لكل أواب منيب # أرى الأعصار تعصر ماء عودي ... وقدما كنت ريان القضيب # أدال الشيب يا صاح شبابي ... فعوضت البغيض من الحبيب # وبدلت التثاقل من نشاطي ... ومن حسن النضارة بالشحوب # كذاك الشمس يعلوها اصفرار ... إذا جنحت ومالت للغروب # تحاربنا جنود لا تجارى ... ولا تلقى بآساد الحروب # هي الأقدار والآجال تأتي ... فتنزل بالمطبب والطبيب # تفوق أسهما عن قوس غيب ... وما أغراضها غير القلوب # فأنى باحتراس من جنود ... مؤيدة تمد من الغيوب # وما آسى على الدنيا ولكن ... على ما قد ركبت من الذنوب # فيا لهفي على طول اغتراري ... ويا ويحي من اليوم العصيب # إذا أنا لم أنح نفسي وأبكي ... على حوبي بتهتان سكوب # فمن هذا الذي بعدي سيبكي ... عليها من بعيد أو قريب # PageV01P034 # وله رحمه الله ونضر وجهه ms04 # احمامة البيدا اطلت بكاك ... فبحسن صوتك ما الذي ابكاك # إن كان حقا ما ظننت فإن بي ... فوق الذي بك من شديد جواك # إني أظنك قد دهيت بفرقة ... من مؤنس لك فارتمضت لذاك # لكن ما أشكوه من فرط الجوى ... بخلاف ما تجدين من شكواك # أنا إنما ابكي الذنوب وأسرها ... ومناي في الشكوى منال فكاكي # وإذا بكيت سألت ربي رحمة ... وتجاوزا فبكاي غير بكاك # PageV01P035 # وله أيضا رحمة الله عليه # من ليس بالباكي ولا المتباكي ... لقبيح ما يأتي فليس بزاك # نادت بي الدنيا فقلت لها اقصري ... ما عد في الأكياس من لباك # ولما صفا عند الإله ولا دنا ... منه امرؤ صافاك أو داناك # ما زلت خادعتى ببرق خلب ... ولو اهتديت لما انخدعت لذاك # قالت أغرك من جناحك طوله ... وكأن به قد قص في أشراكي # تالله ما في الأرض موضع راحة ... إلا وقد نصبت عليه شباكي # طر كيف شئت فأنت فيها واقع ... عان بها لا يرتجى لفكاك # من كان يصرع قرنه في معرك ... فعلي صرعته بغير عراك # ما أعرف العضب الصقيل ولا القنا ... ولقد بطشت بذي السلاح الشاكي # فأجبتها متعجبا من غدرها ... أجزيت بالبغضاء من يهواك # PageV01P036 # لأجلت عيني في نبيك فكلهم ... أسراك أو جرحاك أو صرعاك # لو قارضوك على صنيعك فيهم ... قطعوا مدى أعمارهم بقلاك # طمست عقولهم ونور قلوبهم ... فتها فتوا حرصا على حلواك # فكأنهم مثل الذباب تساقطت ... في الأري حتى استؤ صلوا بهلاك # لا كنت من أم لنا أكالة ... بعد الولادة ماأقل حياك # ولقد عهدنا الأم تلطف بابنها ... عطفا عليه وأنت ما أقساك # ما فوق ظهرك قاطن أو ظاعن ... إلا سيهشم في ثفال رحاك # أنت السراب وأنت داء كامن ... بين الضلوع فما أعز دواك # يعصى الأله إذا أطعت وطاعتي ... لله ربي أن أشق عصاك # فرض علينا برنا أماتنا ... وعقوقهن محرم إلاك # ما إن يدوم الفقر فيك ولا الغنى ... سيان فقرك عندنا وغناك # أين الجبابرة الألى ورياشهم ... قد باشروا بعد الحرير ثراك # PageV01P037 # ولطالما ردوا بأردية البها ... فتعوضوا منها رداء رداك # كانت وجوههم كأقمار الدجا ms05 ... فغدت مسجاة بثوب دجاك # وعنت لقيوم السماوات العلا ... رب الجميع وقاهر الأملاك # وجلال ربي لو تصح عزائمي ... لزهدت فيك ولا بتغيب سواك # وأخذت زادي منك من عمل التقى ... وشددت غيماني بنقض عراك # وحططت رحلي تحت ألوية الهدى ... ولما رآني الله تحت لواك # مهلا عليك فسوف يلحقك الفنا ... فترى بلا أرض ولا أفلاك # ويعيدنا رب أمات جميعنا ... ليكون يرضي غير من أرضاك # والله ماالمحبوب عند مليكه ... إلا لبيب لم يزل يشناك # هجر الغواني واصلا لعقائل ... يضحكن حبا للولي الباكي # إني أرقت لهن لا لحمائم ... تبكى الهديل على غصون أراك # لا عيش يصفو للملوك وإنما ... تصفو وتحمد عيشة النساك # ومن الإله على النبي صلاته ... عدد النجوم وعدة الأملاك # PageV01P038 # وله رضي الله عنه # لو كنت في ديني من الابطال ... ما كنت بالواني ولا البطال # ولبست منه لأمة فضاضة ... مسرودة من صالح العمال # لكنني عطلتأقواس التقى ... من نبلها فرمت بغير نبال # ورمى العدو بسهمه فأصابني ... إذا لم احصن جنة لنضال # فأنا كمن يلقى الكتبية اعزلا ... في مأزق متعرضا لنزال # لولا رجاء العفو كنت كناقع ... برح الغليل برشف لمع الآل # شاب القذال فآن لي أن أرعوي ... لو كنت متعظا بشيب قذال # ولو انني مستبصرا إذ حل بي ... لعلمت أنم حلولة ترحالي # فنظرت في زاد لدار إقامتي ... وسألت ربي أن يحل عقالي # PageV01P039 # فلكم هممت بتوبة فمنعتها ... إذ لم أكن أهلا لها وبدالي # ويعز ذاك علي إلا أنني ... متقلب في قبضة المتعالي # ووصلت دنيا سوف تقطع شأفتي ... بأفول انجمها وخسف هلالي # شغلت مفتن أهلها بفتونها ... ومن المحال تشاغل بمحال # لا شيء أخسر صفقة من عالم ... لعبت به الدنيا مع الجهال # فغدا يفرق دينه أيدي سبا ... ويزيله حرصا لجمع المال # لا خير في كسب الحرام وقلما ... يرجى الخلاص لكاسب لحلال # ما إن سمعت بعائل تكوى غدا ... بالنار جبهته على الإقلال # وإذا اردت صحيح من يكوى بها ... فاقرأعقيبة سورة الأنفال # ما يثقل الميزان إلا بامرىء ... قد خف كاهله من الأثقال # فخد الكفاف ولا تكن ذا فضلة ... فالفضل تسأل عنه ms06 أي سؤال # PageV01P040 # ودع المطارف والمطي لأهلها واقنع بأطمار ولبس نعال # فهم وأنت وفقرنا وغناهم ... لا يستقر ولا يدوم بحال # وطف البلاد لكي ترى آثار من ... قد كان يملكها من الأقيال # عصفت بهم ريح الردى فذرتهم ... ذرو الرياح الهوج حقف رمال # وتزلزلت بهم المنابر بعد ما ... ثبتت وكانوا فوقها كجبال # واحبس قلوصك ساعة بطلولهم ... واحذر عليك بها من الأغوال # فلكم بها من أرقم صل وكم ... قد كان فيها من مها وغزال # ولكم غدت منها وراحت حلبة ... للحرب يقدمها ابو الأشبال # فتقطعت أسبابهم وتمزقت ... ولقبل ما كانوا كنظم لآل # وإذا أتيت قبورهم فاسألهم ... عما لقوا فيها من الأهوال # فسيخبرونك إن فهمت بحالهم ... بعبارة كالوحي لا بمقال # من لايراقب ربه ويخافه ... تبت يداه وما له من وال # PageV01P041 # وله ايضا رحمة الله # ألا خبر بمنتزح النواحي ... أطير إليه منشور الجناح # فأسأله وألطفه عساه ... سيأسو ما بديني من جراح # ويجلو ما دجا من ليل جهلي ... بنور هدى كمنبلج الصباح # فأبصق في محيا أم دفر ... واهجرها وأدفعها براحي # وأصحو من حمياها وأسلوا ... عفافا عن جآذرها الملاح # وأصرف همتي بالكل عنها ... إلى دار السعادة والنجاح # أفي الستين أهجع في مقيلي ... وحادي الموت يوقظ للروح # وقد نشر الزمان لواء شيبي ... ليطويني ويسلبني وشاحي # وقد سل الحمام علي نصلا ... سيقتلني وإن شاكت سلاحي # ويحملني إلى الأجداث صحبي ... إلى ضيق هناك أو انفساح # فأجزى الخير إن قدمت خيرا ... وشرا إن جزيت على اجتراحي # وها أناذا على علمي بهذا ... بطيء الشأو في سنن الصلاح # ولي شأو بميدان الخطايا ... بعيد لا يبارى بالرياح # PageV01P042 # فلو أني نظرت بعين عقلي ... إذن لقطعت دهري بالنياح # ولم أسحب ذيولي في التصابي ... ولم أطرب بغانية رداح # وكنت اليوم أوابا منيبا ... لعلي أن تفوز غدا قداحي # إذا ما كنت مكبول الخطايا ... وعانيها فمن لي بالبراح # فهل من توبة منها نصوح ... تطيرني وتأخذ لي سراحي # فيا لهفي إذا جمع البرايا ... على حربي لديهم وافتضاحي # ولولا أنني أرجو إلهي ... ورحمته يئست من الفلاح # PageV01P043 # وقال أيضا رحمة الله # أأحور عن قصدي ms07 وقد برح الخفا ... ووقفت من عمري القصير على شفا # وأرى شؤون العين تمسك ماءها ... ولقبل ما حكت السحاب الوكفا # وأخال ذاك لعبرة عرضت لها ... من قسوة في القلب اشبهت الصفا # ولقل لي طول البكاء لهفوتي ... فلربما شفع البكاء لمن هفا # إن المعاصي لا تقيم بمنزل ... إلا لتجعل منه قاعا صفصفا # ولو أنني داويت معطب دائها ... بمراهم التقوى لوافقت الشفا # PageV01P044 # ولعفت موردها المشوب برنقها ... وغسلت رين القلب في عين الصفا # وهزمت جحفل غيها بإنابة ... وسللت من ندم عليها مرهفا # وهجرت دنيا لم تزل غرارة ... بمؤمليها الممحضين لها الوفا # سحقتهم وديارهم سحق الرحا ... فعليهم وعلى ديارهم العفا # ولقد يخاف عليهم من ربهم ... يوم الجزاء النار إلا إن عفا # إن الجواد إذا تطلب غاية ... بلغ المدى منها وبذ المقرفا # شتان بين مشمر لمعادة ... أبدا وآخر لا يزال مسوفا # إني دعوتك ملحفا لتجيرني ... مما أخاف فلا ترد الملحفا # PageV01P045 # وقال رحمة الله عليه # الشيب نبه ذا النهى فتنبها ... ونهى الجهول فما استفاق ولا انتهى # بل زاد رغبة فتهافتت ... تبغي اللهى وكأن بها بين اللها # فإلى متى ألهو وأفرح بالمنى ... والشيخ أقبح ما يكون إذا لها # ما حسنه إلا التقى لا أن يرى ... صبا بألحاظ الجآذر والمها # أنى يقاتل وهو مفلول الظبا ... كابي الجواد إذا استقل تأوها # محق الزمان هلاله فكأنما ... أبقى له منه على قدر السها # PageV01P046 # فغدا حسيرا يشتهي أن يشتهي ... ولكم جرى طلق الجموح كما اشتهى # إن أن أواه وأجهش في البكا ... لذنوبه ضحك الظلوم وقهقها # ليست تنهنهه العظات ومثله ... في سنه قد آن أن يتنهنها # فقد اللدات وزاد غيا بعدهم ... هلا تيقظ بعدهم وتنبها # يا ويحه ما با له لا ينتهي ... عن غيه والعمر منه قد انتهى # قد كان من شيمتي الدها فتركته ... علما بأن من الدها ترك الدها # ولو انني أرضى الدناءة خطة ... لوددت أني كنت أحمق أبلها # فلقد رأيت البله قد بلغوا المدى ... وتجاوزوه وازدروا بأولي النهى # من ليس يسعى في الخلاص لنفسه ... كانت سعايته عليها لا لها # PageV01P047 # إن الذنوب بتوبة ms08 تمحى كما ... يمحو سجود السهو غفلة من سها # PageV01P048 # وقال أيضا رضي الله عنه # قد بلغت الستين ويحك فاعلم ... أن ما بعدها عليك تلوم # فإذا ما انقضت سنوك وولت ... فصل الحاكم القضاء فأبرم # أنت مثل السجل ينشر حينا ... ثم يطوى من بعد ذاك ويختم # كيف يلتذ بالحياة لبيب ... فوقت نحوه المنية أسهم # ليس يدري متى يفاجيه منها ... صائب يقصف الظهور ويقصم # ما لغصني ذوى وكان نظيرا ... ولظهري انحنى وكان مقوم # ولحدي نبا وكان مبيرا ... ولجيشي انثنى وكان عرمرم # ولدهري أدال شرخ شبابي ... بمشيب عند الحسان مذمم # فأنا اليوم عن هواهن سال ... وقديما بهن كنت متيم # لو بروق الزمان ينطح يوما ... ركن ثهلان هده فتهدم # نحن في منزل الفناء ولكن ... هو باب إلى البقاء وسلم # ورحى الموت تستدير علينا ... أبدا تطحن الجميع وتهشم # وأنا موقن بذاك عليم ... وفعالي فعال من ليس يعلم # وكذا امتطي الهوينا إلى أن ... أتوفى فعند ذلك أندم # فعسى من له أعفر وجهي ... سيرى فاقتي إليه فيرحم # PageV01P049 # فشفيعي إليه حسن ظنوني ... ورجائي له وأني مسلم # وله الحمد أن هداني لهذا ... عدد القطر ما الحمام ترنم # وإليه ضراعتي وابتهالي ... في معافاة شيبتي من جهنم # PageV01P050 # وقال رحمه الله يندب نفسه ويذكرها المعاد # كأني بنفسي وهي في السكرات ... تعالج أن ترقى إلى اللهوات # وقد زم رحلي واستقلت ركائبي ... وقد آذنتني بالرحيل حداتي # إلى منزل فيه عذاب ورحمة ... وكم فيه من زجر لنا وعظات # ومن أعين سالت على وجناتها ... ومن أوجه في التراب منعفرات # ومن وارد فيه على ما يسره ... ومن وارد فيه على الحسرات # ومن عاثر ما إن يقال له لعا ... على ما عهدنا قبل في العثرات # ومن ملك كان السرور مهاده ... مع الآنسات الخرد الخفرات # PageV01P051 # غدا لا يذود الدود عن حر وجهه ... وكان يذود الأسد في الأجمات # وعوض أنسا من ظباء كناسه ... وأرامه بالرقش والحشرات # وصار ببطن الأرض يلتحف الثرى ... وكان يجر الوشي والحبرات # ولم تغنه أنصاره وجنوده ... ولم تحمه بالبيض والأسلات # ومما شجاني والشجون كثيرة ... ذنوب عظام أسبلت عبراتي # وأقلقني ms09 أني أموت مفرطا ... على أنني خلفت بعد لداتي # وأغفلت أمري بعدهم متثبطا ... فيا عجبا مني ومن غفلاتي # إلى الله أشكو جهل نفسي فإنها ... تميل إلى الراحات والشهوات # PageV01P052 # ويا رب خل كنت ذا صلة له ... يرى أن دفني من أجل صلاتي # وكنت له أنسا وشمسا منيرة ... فأفردني في وحشة الظلمات # سأضرب فسطاطي على عسكر البلى ... وأركز فيه للنزول قناتي # وأركب ظهرا لايؤوب براكب ... ولا يمتطى إلا إلى الهلكات # وليس يرى إلا بساحة ظاعن ... إلى مصرع الفرحات والترحات # يسير أدنى الناس سيرا كسيره ... بأرفع منعي من السروات # فطورا تراه يحمل الشم والربا ... وطورا تراه يحمل الحصيات # PageV01P053 # ورب حصاة قدرها فوق يذبل ... كمقبول ما يرمى من الجمرات # وكل صغير كان لله خالصا ... يربي على ما جاء في الصدقات # وكل كبير لايكون لوجهه فمثل رماد طار في الهبوات # ولكنه يرجى لمن مات محسنا ... ويخشى على من مات في غمرات # وما اليوم يمتاز التفاضل بينهم ... ولكن غدا يمتاز في الدرجات # إذا روع الخاطي وطار فؤاده ... وأفرخ روع البر في الغرفات # وما يعرف الإنسان أين وفاته ... أفي البر أم في البحر أم بفلاة # PageV01P054 # فيا إخواتي مهما شهدتم جنازتي ... فقوموا لربي واسألوه نجاتي # وجدوا ابتهالا في الدعاء وأخلصوا ... لعل إلهي يقبل الدعوات # وقولوا جميلا إن علمتم خلافه ... وأغضوا على ما كان من هفواتي # ولا تصفوني بالذي أنا أهله ... فأشقى وحلوني بخير صفات # ولا تتناسوني فقدما ذكرتكم ... وواصلتكم بالبر طول حياتي # وبالرغم فارقت الأحبة منكم ... ولما تفارقني بكم زفراتي # وإن كنت ميتا بين أيديكم لقى ... فروحي حي سامع لنعاتي # أناجيكم وحيا وإن كنت صامتا ... ألا كلكم يوما إلي سياتي # وليس يقوم الجسم إلا بروحه ... هو القطب والأعضاء كالأدوات # ولابد يوما أن يحور بعينه ... ليجزى على الطاعات والتبعات # PageV01P055 # وإلا أكن أهلا لفضل ورحمة ... فربي أهل الفضل والرحمات # فما زلت ارجو عفوه وجنانه ... وأحمده في اليسر والأزمات # وأسجد تعظيما له وتذللا ... وأعبده في الجهر والخلوات # ولست بممتن عليه بطاعتي ... له المن في التيسير للحسنات # PageV01P056 # وقال أيضا رحمة الله يعرض برجل ms10 من الفقهاء كان يطلب الكيمياء # ما أميل النفس إلى الباطل ... وأهون الدنيا على العاقل # ترضي الفتى في عاجل شهوة ... لو خسر الجنة في الآجل # يبيع ما يبقى بما ينفضي ... فعل السفينة الأحمق الجاهل # يا من رأى لي واصلا مرشدا ... وانني أكلف بالواصل # يا من رأى لي عالما عاملا ... فألزم الخدمة للعامل # أم من رأى عالما ساكتا ... وعقله في عالم جائل # يسرح في زهر رياض النهى ... ليست كروض ماحل ذابل # يا رب قلب كجناح هفت ... قد غاب في بحر بلا ساحل # يصرف الخطرة مذعورة ... مما يرى من منظر هائل # آه لسر صنته لم أجد ... خلفا له قط بمستاهل # هل يقظ يسألني علني ... أكشفه لليقظ السائل # قد يرحل المرء لمطلوبه ... والسبب الكطلوب في الراحل # لو شغل المرء بتركيبه ... كان به في شغل شاغل # PageV01P057 # وعاين الحكمة مجموعة ... ماثلة في هيكل ماثل # يا أيها الغافل عن نفسه ... ويك أفق من سنة الغافل # وانظر إلى الطاعة مشهورة ... في الفلك الصاعد والنازل # والحظ بعينيك أديم السما ... من طالع فيها ومن آفل # كل على مسلكه لا يرى ... عن ذلك المسلك بالمائل # لو دبرت أنفسها لم تغب ... واطلع الناقص كالكامل # وانظر إلى المزنة مشحونة ... مثقلة الكاهل كالبازل # تحن من شوق إلى وقفة ... أو خطرة بالبلد الماحل # يا لك بستان عقول بدا لعين قلب المؤمن العاقل # فسر هذا الشأن لا ينجلي ... إلا لعبد مخلص فاضل # PageV01P058 # وله أيضا رضي الله عنه # أنت المخاطب أيها الإنسان ... فأصخ إلي يلح لك البرهان # أودعت ما لو قلته لك قلت لي ... هذا لعمرك كله هذيان # فانظر بعقلك من بنانك واعتبر ... إتقان صنعته فثم الشان # لله أكياس جفوا أوطانهم ... فالأرض أجمعها لهم أوطان # جالت عقولهم مجال تفكر ... وتدبر فبدا لها الكتمان # ركبت بحار الفهم في فلك النهى ... وجرى بها الإخلاص والإيمان # فرست بهم لما أتوا محبوبهم ... مرسى لهم فيه غنى وأمان # PageV01P059 # وقال أيضا رضي الله عنه وكان دخل عليه ابن أبي رجاء في علته التي توفي ~~فيها فعذله على رداءة مسكنه فقال وهو آخر شعر ms11 قاله # قالوا ألا تستجد بيتا ... تعجب من حسنه البيوت # فقلت ما ذلكم صواب ... حفش كثير لمن يموت # لولا شتاء ولفح قيظ ... وخوف لص وحفظ قوت # ونسوة يبتغين سترا ... بنيت بنيان عنكبوت # وأي معنى لحسن مغنى ... ليس لأربابه ثبوت # ما أوعظ القبر لو قبلنا ... موعظة الناطق الصموت # يوحي إلى ممتطي الحشايا ... مالك من مضجعي عميت # PageV01P060 # نسيت يومي وطول نومي ... وسوف تنسى كما نسيت # وشدت يا هادمي قصورا ... نعمت فيهن كيف شيت # معتنقا للحسان فيها ... مستنشقا مسكها الفتيت # تسحب ذيل الصبا وتلهو ... بآنسات يقلن هيت # فاذكر مهادي الى التنادي ... وامهد له قبل أن يفوت # فعن قريب تكون طعمي ... سخطت يا صاح أم رضيت # PageV01P061 # وقال ايضا رضي الله عنه # ألفت العقاب حذار العقاب ... وعفت الموارد خوف الذئاب # وأبغضت نفسي لعصيانها ... وعاتبتها بأشد العتاب # وقلت لها بان عنك الصبا ... وجردك الشيب ثوب الشباب # وما بعد ذلك إلا البلى ... وسكنى القبور وهول الحساب # فأيقظها العتب من نومها ... ولكنها جمة الإضطراب # فكم أنشأت مزنة للتقى ... وعادت وشيكا كلمع السراب # وكم وعدتني بتوب وكم ... وما أنجزت وعدها في المتاب # وكم خدعتني على أنني ... بصير بطرق الخطا والصواب # فلست على الأمن من غدرها ... ولو حلفت لي بآي الكتاب # PageV01P062 # وقال أيضا رضي الله عنه # يا أيها المغتر بالله ... فر من الله الى الله # ولذ به واسأله من فضله ... فقد نجا من لاذ بالله # وقم له الليل في جنحه ... فحبذا من قام لله # وأتل من الوحي ولو آية ... تكسى بها نورا من الله # وعفر الوجه له ساجدا ... فعو وجه ذل من الله # فما نعيم كمناجاته ... لقانت يخلص لله # وابعد عن الذنب ولا تاته ... فبعد قرب من الله # يا طالبا جاها بغير التقى ... جهلت ما يدني من الله # لا جاه يوم القضا ... إذ ليس حكم لسوى الله # وصار من يسعد في جنة ... عالية في رحمة الله # يسكن في الفردوس في قبة ... من لؤلؤ في جيزة الله # ومن يكن يقضى عليه الشقا ... في جاحم في سخط الله # يسحب في النار على وجهه ms12 ... بسابق الحكم من الله # يا عجبا من موقن بالجزا ... وهو قليل الخوف لله # كأنه قد جاءه مخبر ... بأمنه من قبل الله # يا رب جبار شديد القوى ... أصابه سهم من الله # PageV01P063 # فأنفذ المقتل منه وكم ... أصمت وتصمي أسهم الله # وغاله الدهر ولم تغنه ... أنصاره شيئا من الله # واستل قسرا من قصور إلى ... ال 000000 أجداث واستسلم لله # مرتهنا فيها بما قد جنى ... يخشى عليه غضب الله # ليس له حول ولا قوة ... الحول والقوة لله # يا صاح سر في الأرض كيما ترى ... ما فوقها من عبر الله # وكم لنا من عبرة تحتها ... في أمم صارت إلى الله # من ملك منهم ومن سوقة ... حشرهم هين على الله # والحظ بعينك أديم السما ... وما بها من حكمة الله # ترى بها الأفلاك دوارة ... شاهدة بالملك لله # ما وقفت مذ اجريت لمحة ... أو دونها خوفا من الله # وما عليها من حساب ولا ... تخشى الذي يخشى من الله # وهي وما غاب وما قد بدا ... من آية في قبضة الله # توحد الله على عرشه في غيبة فالأمر لله # وما تسمى أحد في السما ... والأرض غير الله بالله # إن الحمد حمى الله منيع فما ... يقرب شيء من حمى الله # لا شيء في الأفواه أحلى من ... الت 000000 وحيد والتمجيد لله # ولا اطمأن القلب إلا لمن ... يعمره بالذكر لله # PageV01P064 # وإن رأى في دينه شبهة ... أمسك عنها خشية الله # أو عرضته فاقة أو غنى ... لاقاهما بالشكر لله # ومن يكن في هديه هكذا ... كان خليقا برضى الله # وكان في الدنيا وفي قبره ... وبعده في ذمة الله # وفي غد تبصره آمنا ... لخوفه اليوم من الله # ما أقبح الشيخ الذي إذا ما صبا ... وعاقه الجهل عن الله # وهو من العمر على بازل ... يحمله حثا الى الله # هلا اذا أشفى رأى شيبه ... ينعاه فاستحيى من الله # كأنما رين على قلبه ... فصار محجوبا عن الله # ما يعذر الجاهل في جهله ... فضلا عن العالم بالله # داران لا بد لنا منهما ... بالفضل والعدل من الله # ولست أدري منزلي منهما ms13 ... لكن توكلت على الله # فاعجب لعبد هذه حاله ... كيف نبا عن طاعة الله # واسوأتا إن خاب ظني غدا ... ولم تسعني رحمة الله # وكنت في النار أخا شقوة نعوذ من ذلك بالله # كم سوءة مستورة عندنا ... يكشفها العرض على الله # PageV01P065 # في مشهد فيه جميع الورى ... قد نكسوا الأذقان لله # وكم ترى من فائز فيهم ... جلله ستر من الله # فالحمد لله على نعمة ... الإسلم ثم الحمد لله # PageV01P066 # وقال أيضا رحمه الله في رجل يجر ثيابه خيلاء في يوم عيد ويقال إنه ابن ~~أبي رجاء # ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك ... لا أن تجر به مستكبرا حللك # كم من جديد ثياب دينه خلق ... تكاد تلعنه الأقطار حيث سلك # وكم مرقع أطمار جديد تقى ... بكت عليه السما والأرض حين هلك # ما ضر ذلك طمراه ولا نفعت ... هذا حلاه ولا أن الرقاب ملك # PageV01P067 # وقال أيضا رضي الله عنه # أي خطيئاتي ابكي دما ... وهي كثير كنجوم السما # قد طمست عقلي فما أهتدى ... وأورثت عين فؤادي العمى # إنا إلى الله لقد حل بي ... خطب غدا صبحي به مظلما # PageV01P068 # وقال رحمه الله # لبرزت في ميدان كل بطالة ... وبرز غيري في التقى أي تبريز # إذا لم يكن فهمي إلى الخير قائدي ... فلا كان فهمي لا ولا كان تمييزي # تطلبت إخوان الصفا فوجدتهم ... زيوفا كأعمالي ومن لي بإبريز # PageV01P069 # وقال أيضا رضي الله عنه # ألا حي العقاب وقاطنيه ... وقل أهلا به وبزائريه # حللت به فنفس ما بنفسي ... وأنسني فما استوحشت فيه # وكم ذيب نجاوره ولكن ... رأيت المرء يؤتى من أخيه # وأيأسني من الأيام أني ... رأيت الوجه يزهد في الوجيه # فآثرت البعاد على التداني ... لأني لم أجد من أصطفيه # PageV01P070 # وقال رحمه الله في خراب إلبيرة # يضيع مفروض ويغفل واجب ... وإني على أهل الزمان لعاتب # أتندب أطلال البلاد ولا يرى ... لإلبيرة منهم على الأرض نادب # على أنها شمس البلاد وأنسها ... وكل سواها وحشة وغياهب # وكم من مجيب كان فيها لصارخ ... تجاب إلى جدوى يديه السباسب # وكم من نجيب أنجبته وعالم ... بأبوابهم كانت ms14 تناخ الركائب # وكم بلغت فيها الأماني وقضيت ... لصب لبانات بها ومآرب # وكم طلعت منها الشموس وكم مشت ... على الأرض أقمار بها وكواكب # وكم فرست فيها الظباء ضراغما ... وكم صرعت فيها الكماة كواعب # PageV01P071 # لعهدي بها مبيضة الليل فاعتذت ... وأيامها قد سودتها النوائب # وما كان فيها غير بشرى وأنعم ... فلم يبق فيها الآن إلا المصائب # غدت بعد ربات الحجال قصورها ... يبابا تغاديها الصبا والجنائب # فآه ألوفا تقتضي عدد الحصا ... على عهدها ما عاهدتها السحائب # عجبت لما ادري بها من عجيبة ... فياليت شعري أين تلك العجائب # وما فعلت أعلامها وفئامها ... وأرامها أم أين تلك المراتب # وأين بحار العلم والحلم والندى ... وأين الأكف الهاميات السواكب # شققنا على من مات منهم جيوبنا ... وكان قليلا أن تشق الترائب # PageV01P072 # وإن فقدت أعيانهم فلتوجدن ... مدى الدهر أفعال لهم ومناقب # وقد بقيت في الأرض منهم بقية ... كأنهم فيها نجوم ثواقب # فلله ثاويهم ولله حيهم ... فكل جواد باهر الفضل واهب # لساءلت عنهم رسمها فأجابني ... ألا كل شيء ما خلا الله ذاهب # يخاطبنا أن قد أخذت بذنبكم ... وما أحد منكم عن الذنب تائب # وأن قد قست اكبادكم وقلوبكم ... وما منكم داع إلى الله راغب # لشكلكم أولى وأجدر بالبكا ... على مثله حقا تقوم النوادب # PageV01P073 # وقال ايضا رضي الله عنه يرثي امرأته وأحسن في هذه القصيدة كل الاحسان # عج بالمطي على اليباب الغامر ... واربع على قبر تضمن ناظري # فستستبين مكانه بضجيعه ... وينم منه إليك عرف العاطر # فلكم تضمن من تقى وتعفف ... وكريم أعراق وعرض طاهر # واقر السلام عليه من ذي لوعة ... صدعته صدعا ما له من جابر # فعساه يسمح لي بوصل في الكرى ... متعاهدا لي بالخيال الزائر # فأعلل القلب العليل بطيفه ... علي أوافيه ولست بغادر # إني لأستحييه وهو مغيب ... في لحده فكأنه كالحاضر # ارعى أذمته وأحفظ عهده ... عندي فما يجري سواه بخاطري # إن كان يدثر جسمه في رمسه ... فهواي فيه الدهر ليس بداثر # قطع الزمان معي بأكرم عشرة ... لهفي عليه من أبر معاشر # ما كان إلا ندرة لا أرتجي ... عوضا بها فرثيته بنوادر ms15 # ولو انني أنصفته في وده ... لقضيت يوم قضى ولم أستاخر # وشققت في خلب الفؤاد ضريحه ... وسقيته أبدا بماء محاجري # أجد الحلاوة في الفؤاد بكونه ... فيه وأرعاه بعين ضمائري # PageV01P074 # لسألت مغفرة له وتجاوزا ... عنه من الرب الجواد الغافر # أخلق ببمثلي أن يرى متطلبا ... حوراء ذات غدائر وأساور # مقصورة في قبة من لؤلؤ ... ذخرت ثوابا للمصاب الصابر # لخلت ذراعي وانفردت فإن أكن ... تاجرت فيها كنت أربح تاجر # ولئن حرمت ولم يفز قدحي بها ... فأنا لعمر الله أخسر خاسر # من جاوز الستين لم يجمل به ... شغل بجمل والرباب وغادر # بل شغله في زاده لمعاده ... فالزاد آكد شغل كل مسافر # والشيخ ليس قصاره إلا التقى ... لا أن يهيم صبابة بجاذر # نفرت طباع الغيد عنه كراهة ... ومن العناء علاقة بمنافر # هل يلتقي قرن بقرن في الوغي ... إلا بأزرق أو بعضب باتر # وإذا تقحم أعزل في مأزق ... كان الأسير ولم يكن بالآسر # ما يشتهي نهدا ولحظا فاترا ... إلا خلي في زمان فاتر # حسبي كتاب الله فهو تنعمي ... وتأنسي في وحشتي بدفاتري # أفتض أبكارا بها يغسلن من ... يفتضهن بكل معنى طاهر # وإذا أردت نزاهة طالعتها ... فأجول منها في أنيق زاهر # وأرى بها نهج الهداية واضحا ... ينجو به من ليس عنه بجائر # قد آن لي أن أستفيق وأرعوي ... لو أنني ممن تصح بصائري # PageV01P075 # فلكم أروح وأغتدي في غمرة ... مترددا فيها كمثل الحائر # وأرى شبابي ظاعنا في عسكر ... عني وشيبي وافدا بعساكر # فغدت مظفرة علي ولم تزل ... قدما معلاة قداح الظافر # ولقد رأيت من الزمان عجائبا ... جربتها بمواردي ومصادري # فوجدت إخوان الصفا بزعمهم ... يلقاك أمحضهم بعرض سابري # ولر بما قد شذ منهم نادر ... وأصولنا أن لا قياس بنادر # وإذا نبا بي منزل أو رانبي ... صفقت عنه كالعقاب الكاسر # فأجوب أرضا سهلها كحزونها ... عندي وأول قطرها كالآخر # ولقد عجبت لمؤمن في شدقه ... جرس كناقوس ببيعة كافر # لسن يهينم دائبا ولما يرى ... أن اللسان كمثل ليث هاصر # ولو أنني أدعو الكلام أجابني ... كاجابة المأسور دعوة آسر # لكن رأيت نبينا قد عابه ms16 ... من كل ثرثار وأشدق شاعر # فصمت إلا عن تقى ولربما ... قذفت بحار قريحتي بجواهر # PageV01P076 # ما استحسنوا طول الخطابة بل رأوا ... تقصيرها مهما ارتقوا بمنابر # ولما رأوا سرد الكلام بسائغ ... إلا لعبد قارىء أو ذاكر # فالعي في الإكثار لا في منطق ... يهدي إلى الألباب نفثة ساحر # ولقد أقول لبعض من هو عاذلي ... في القصد في شاني وليس بعاذري # لما رأيت الأرض أصبح ماؤها ... رنقا كفتني منه حسوة طائر # ولو أنني أرضى القذا في مشربي ... لكرعت كرعة ظامىء بهواجر # وعبرت بحر الرزق التمس الغنى ... حرصا عليه وكنت أمهر ماهر # لكنني عوضت منه عناية ... بقناعة وتجمل في الظاهر # فمن الغنى ما قد يضر بأهله ... والفقر عند الله ليس بضائر # ولقد أصبت من المطاعم حاجتي ... ومن الملابس فوق ما هو ساتري # وأنا لعمرك مكرم في جيرتي ... ومعظم ومبجل بعشائري # وغذا بميدان السباق سنلتقي ... فيرى الثقيل من الخفيف الضامر # واسوأتا إن كنت سكيتا به ... أرجو اللحاق على هجين عاثر # PageV01P077 # والويل كل الويل لي إن لم يكن ... مولاي في تلك الشدائد ناصري # إني لأشكره على آلائه ... فهو الوفي بعهده للشاكر # وإليه أضرع في إنابة مخلص ... فهو الذي أرجو لسد مفاقري # PageV01P078 # وقال رحمه الله يمدح القاضي ابن توبة # ما عناء الكبير بالحسناء ... وهو مثل الحباب فوق الماء # يتصابى ولات حين تصاب ... بعيون المها وسرب الظباء # ولعمري لما تحب فتاة ... يفنا لو غدا من الخلفاء # وتحب الفتى الرقيق الحواشي ... حب ذي الجدب صادق الأنواء # كيف لا وهو يهنأ النقب منها ... بهناء يزيد في البرحاء # لحكاها لطافة وحكته ... فهما في الهوى كمزج الهواء # PageV01P079 # لا كصاد أناخ عند قليب ... دون دلو يدلي به ورشاء # يلحظ الماء حسرة وهو منه ... متدان في حالة المتنائي # كل قرن يعد سيفا كليلا ... للقاء يخونه في اللقاء # فمن الرأي أن تكون جبانا ... سامريا يدين بالانزواء # عجبا كم رأيت مالا مصونا ... وفؤادا نهبا بأيدي النساء # وإذا حازم على المال أبقى ... فقواه أحق بالإبقاء # فتساوى الرجال في مثل هذا ... فالمجانين فيه كالعقلاء # PageV01P080 # أي خير لوالد في بنيه ms17 ... وهو عنهم يفر يوم الجزاء # والتقي الموفق البر منهم ... عدم كالسماع بالعنقاء # وإذا ما الأديب شبه فيهم ... جر أذياله من الخيلاء # وازدرى بالشيوخ واعترض الدأ ... ماء جهلا بنفثة الرقاء # ذنب أبتر لعمرك خير ... من طويل يجر في الأقذاء # ومن الغبن هجر دار خلود ... وبقاء ووصل دار الفناء # واشتغال بفرتنى وبلبنى ... وبدعد عن خطبة الحوراء # PageV01P081 # ولئن عاد ليل رأسي صبحا ... ووشى بي شيبي إلى الحسناء # إن عودي لعاجميه لصلب ... وفؤادي كصارم مضاء # وأقضي لبانتي وأروي ... عامل الرمح من دم العذراء # وأنا قرة لعين صديقي ... وقذى في محاجر الأعداء # هذبتني نوائب الدهر حتى ... صرت كالوصل بعد طول الجفاء # فسفيني تجري بأطيب ريح ... لا بريح ضعيفة نكباء # بعلي بن توبة فاز قدحي ... وسمت همتي على الجوزاء # فهنيئا لنا وللدين قاض ... مثله عالم بفصل القضاء # يحسم الأمر بالسياسة والعدل ... ل كحسم الحسام للأعداء # PageV01P082 # لو إياس يلقاه قال اعترافا ... غلط الواصفون لي بالذكاء # ولو أن الدهاة من كل عصر ... خبروه دانوا له بالدهاء # أو رأى أحنف أو احلم منه ... حلمه ما انتموا إلى الحلماء # لو رأى أحنفت أو احلم منه ... حلمه ما انتموا إلى الحلماء # لو رأى المنصفون بحر نداه ... جعلوا حاتما من البخلاء # هو أوفى من السموءل عهدا ... ولما زال معرما بالوفاء # وحيا المزن ذو حياء إذا ما ... هملت كفه بوبل العطاء # يشهد العالمون في كل فن ... أنه كالشهاب في العلماء # وقضاة الزمان أرض لديه ... وهو من فوقهم كأفق السماء # لتعرضت مدحه فكأني ... رمت بحرا مساجلا بالدلاء # فأنا مفحم على أن خيلي ... لا تجارى في حلبة الشعراء # PageV01P083 # لكساني بمجده ثوب فخر ... طال حتى جررته من ورائي # ولو انصفته وذاك قليل ... كان خدي لرجله كالحذاء # فأنا عبده وذاك فخاري ... وجمالي بين الورى وبهائي # وثنائي وقف عليه وشكري ... ودعائي له بطول البقاء # PageV01P084 # وقال ايضا رضي الله عنه # ويل لأهل النار في النار ... ماذا يقاسون من النار # تنقد من غيظ فتغلي بهم ... كمرجل يغلي على النار # فيستغيثون لكي يعتبوا ... ألا لعا من عثرة النار # وكلهم معترف نادم ms18 ... لو تقبل التوبة في النار # يهوي بها الأشقى على رأسه ... فالويل للأشقى من النار # فتارة يطفو على جمرها ... وتارة يرسب في النار # وكلما رام فرارا بها ... فر من النار إلى النار # يطوف من أفعى إلى أرقم ... وسمها أقوى من النار # وكم بها من أرقم لايني ... يلسع من يسحب في النار # لا راحة فيها ولا فترة ... هيهات لا راحة في النار # أنفاسها مطبقة فوقهم ... وهكذا الأنفاس في النار # سبحان من يمسك أرواحهم ... في الدرك الأسفل في النار # ولو جبال الأرض تهوي بها ... ذابت كذوب القطر في النار # طوبى لمن فاز بدار التقى ... ولم يكن من حصب النار # وويل من عمر دهرا ولم ... يرحم ولم يعتق من النار # يا أيها الناس خذوا حذركم ... وحصنوا الجنة للنار # PageV01P085 # فإنها من شر أعدائكم ... ما في العدا أعدى من النار # وأكثروا من ذكر مولاكم ... فذكره ينجي من النار # وا عجبا من مرح لا عب ... يلهو ولا يحفل بالنار # يوقن بالنار ولا يرعوي ... كأنه يرتاب في النار # وهو بها في خطر بين ... لو كاس ما خاطر بالنار # إن الألباء هم قلة ... فروا إلى الله من النار # وطلقوا الدنيا بتاتا ولم ... يلووا عليها حذر النار # وأبصروا من عيبها أنها ... فتانة تدعو إلى النار # فطابت الأنفس منهم بأن ... أمنهم من فزع النار # والله لو أعقل لم تكتحل ... بالنوم عيني خيفة النار # ولا رقا دمعي ولا علم ... لي أني في أمن من النار # ولم أرد ماء ولا ساغ لي ... إذا ذكرت المهل في النار # ولم أجد لذة طعم إذا ... فكرت في الزقوم في النار # أي التذاذ بنعيم إذا ... أدى إلى الشقوة في النار # أم أي خير في سرور إذا ... أعقب طول الحزن في النار # ففكروا في هولها واحذروا ... ما حذر الله من النار # فإنها راصدة أهلها ... تدعهم دعا إلى النار # PageV01P086 # فليس مثلي طالبا حبة ... إلا المعافاة من النار # وطالما استرحمته ضارعا ... يا رب حرمني على النار # فأنت مولاي ولا رب لي ... غيرك أعتقني من النار # ولم تزل تسمعني قائلا ... أعوذ ms19 بالله من النار # PageV01P087 # وقال أيضا رضي الله عنه # بصرت بشيبة وخطت نصلي ... فقلت له تأهب للرحيل # ولا يهن القليل عليك منها ... فما في الشيب ويحك من قليل # وكم قد ابصرت عيناك مزنا ... أصابك طلها قبل الهمول # وكم عاينت خيط الصبح يجلو ... سواد الليل كالسيف الصقيل # ولا تحقر بنذر الشيب واعلم ... بأن القطر يبعث بالسيول # فكم ممن مفارقه ثغام ... وأنجمه على فلك الأفول # تعوض من ذراع الخطو فترا ... ومن عضب بمفلول كليل # فكيف بمثله لمهاة رمل ... كأن وصالها نوم العليل # تطلب غير ما في الطبع صعب ... عليك فدع طلاب المستحيل # ولازم قرع باب الرب دأبا ... فإن لزومه سبب الدخول # فما من مخلص لله إلا على أعماله أثر القبول # PageV01P088 # وقال رحمه الله يخاطب صهناجة إذ كان اليهودي النغزالي لعنه الله وزيرا ~~وكاتبا لباديس بن حبوس صاحب اغرناطة # ألا قل لصنهاجة أجمعين ... بدور الندي وأسد العرين # لقد زل سيدكم زلة ... تقر بها أعين الشامتين # تخير كاتبه كافرا ... ولو شاء كان من المسلمين # فعز اليهود به وانتخوا ... وتاهوا وكانوا من الأرذلين # ونالوا مناهم وجازوا المدى ... فحان الهلاك وما يشعرون # فكم مسلم فاضل قانت ... لأرذل قرد من المشركين # PageV01P089 # وما كان ذلك من سعيهم ... ولكن منا يقوم المعين # فهلا اقتدى فيهم بالألى ... من القادة الخيرة المتقين # وأنزلهم حيث يستاهلون ... وردهم أسفل السافلين # وطافوا لدينا بأخراجهم ... عليهم صغار وذل وهون # وقموا المزابل عن خرقة ... ملونة لدثار الدفين # ولم يستخفوا بأعلامنا ... ولم يستطيلوا على الصالحين # ولا جالسوهم وهم هجنة ... ولا واكبوهم مع الأقربين # أباديس أنت امرؤ حاذق ... تصيب بظنك نفس اليقين # فكيف اختفت عنك أعيانهم ... وفي الأرض تضرب منها القرون # وكيف تحب فراخ الزنا ... وهم بغضوك إلى العالمين # وكيف يتم لك المرتقى ... إذا كنت تبني وهم يهدمون # وكيف استنمت إلى فاسق ... وقارنته وهو بيس القرين # وقد أنزل الله في وحيه ... يحذر عن صحبة الفاسقين # فلا تتخذ منهم خادما ... وذرهم إلى لعنة اللاعنين # فقد ضجت الأرض من فسقهم ... وكادت تميد بنا اجمعين # PageV01P090 # تأمل بعينيك أقطارها ... تجدهم كلابا بها خاسئين ms20 # وكيف انفردت بتقريبهم ... وهم في البلاد من المبعدين # على أنك الملك المرتضى ... سليل الملوك من الماجدين # وأن لك البق بين الورى ... كما أنت من جلة السابقين # وإني احتللت بغرناطة ... فكنت أراهم بها عابثين # وقد قسموها وأعمالها ... فمنهم بكل مكان لعين # وهم يقبضون جباياتها ... وهم يخضمون وهم يقضمون # وهم يلبسون رفيع الكسا ... وأنتم لأوضعها لابسون # وهم أمناكم على سركم ... وكيف يكون خؤون أمين # ويأكل غيرهم درهما ... فيقصى ويدنون إذ يأكلون # وقد ناهضوكم إلى ربكم ... فما تمنعون ولا تنكرون # وقد لابسوكم بأسحارهم ... فما تسمعون ولا تبصرون # وهم يذبحون بأسواقها ... وأنتم لأطرافها آكلون # ورخم قردهم داره ... وأجرى إليها نمير العيون # فصارت حوائجنا عنده ... ونحن على بابه قائمون # ويضحك منا ومن ديننا ... فإنا إلى ربنا راجعون # PageV01P091 # ولو قلت في ماله إنه ... كمالك كنت من الصادقين # فبادر إلى ذبحه قربة ... وضح به فهو كبش سمين # ولا ترفع الضغط عن رهطه ... فقد كنزوا كل علق ثمين # وفرق عراهم وخذ مالهم ... فانت أحق بما يجمعون # ولا تحسبن قتلهم غدرة ... بل الغدر في تركهم يعبثون # وقد نكثوا عهدنا عندهم ... فكيف تلام على الناكثين # وكيف تكون لهم ذمة ... ونحن خمول وهم ظاهرون # ونحن الأذلة من بينهم ... كأنا أسأنا وهم محسنون # فلا ترض فينا بأفعالهم ... فأنت رهين بما يفعلون # وراقب إلهك في حزبه ... فحرب الإله هم الغالبون # PageV01P092 # وقال أيضا رضي الله عنه # إن أولي العلم بما في الفتن ... تهيبوها من قديم الزمن # فاستعصموا الله وكان التقى ... أوفى لهم فيها من أوفى الجنن # واجتمعوا في حسن توفيقه ... وافترقوا في كل سعي حسن # فعالم مستمجد عامل ... يسلك بالناس سواء السنن # ينثر من فيه لهم جوهرا ... من علمه ليس له من ثمن # يقسمه طلابه بينهم ... قسمة تعديل بقدر الفطن # وبهمة مخترط سيفه ... يغمده في هام أهل الوثن # يلبس من إيمانه لأمة ... فضاضة يغنى بها عن مجن # وحابس في بيته نفسه ... معتزل مستمسك بالسنن # يأخذ من دنياه قوتا له ... مقنعا مثل عذار الرسن # قد جعل البيت كقبر له ... وبرده فيه له كالكفن # فهو خفيف ms21 الظهر لكنه ... أثقل في ميزانه من حضن # وهارب شحا على دينه ... إلى البراري ورؤوس الفتن # يأنس بالوحدة في بيدها ... أكثر من تأنيسه بالسكن # لا يرهب الأسد ومن لم يخن ... سيده في عهده لم يخن # PageV01P093 # وتائب من ذنبه مشفق ... يبكي بكاء الواكفات الهتن # تخاله بين يدي ربه ... في ظلم الليل كمثل الغصن # إن مهد الناس لدنياهم ... شمر في تمهيده للجنن # كأنما الأرض له أيكة ... وهو بها قمرية في فنن # وصامت في قلبه مقول ... بالذكر لله طويل لسن # تراه كالأبله في ظاهر ... وهو من اذكى الناس فيما يظن # قد نور الله له قلبه ... بالذكر في السر له والعلن # فإن يبن بالفكر عن صحبه ... فجسمه بينهم لم يبن # إن لغوا جليس لهم ... لم يلج اللغو له في أذن # في ملكوت الله سبحانه ... تجول ألباب لباب الفطن # فهم خصوص الله نحو التي ... من حل في جيرتها قد أمن # سموا بفضل الله في أرضه حقا بهم تدرأعنا المحن # ونزهوا الأنفس عن منزل ... نازله مستوفز للظعن # وسمروا الخيل ليوم به ... ينكب من يركب فوق الهجن # فليتني كنت لهم خادما ... وليتني إذ لم أكن لم أكن # ومن سواهم فرجال رجوا ... أن يعبروا البحر بغير السفن # وإنما قصر بي عنهم ... حبي لدار ملئت بالفتن # PageV01P094 # لا غارت الدنيا ولا أنجدت ... فالعاقل الحر بها ممتحن # تميل للأحمق من اهلها ... وهي على عاقلهم تضطغن # يا عجبا من غفلتي بعد أن ... ناداني الشيب ألا فارحلن # وأدرك الفائت من قبل ان ... يفجأك الموت فلا تنظرن # اقبح من ترمقه مقلة ... مبصرة شيخ خليع الرسن # تقتاده الدهر دواعي الهوى ... إلى الصبا مثل اقتياد البدن # يأمل آمال فتى يافع ... كأنه ليس بشيخ يفن # ليس جمال الشيخ إلا التقى ... والمحو للسؤ بفعل حسن # شغلت بالوصف ولو أنني ... أشغل بالموصوف كنت الفطن # ولم أبع رشدا بغي ولم ... أرض بعقلي مثل هذا الغبن # إنا إلى الله لقد حاق بي ... ما يورث الخزي غدا والحزن # والحمد لله ففي كفه ... منح لمن شاء وفيها المنن # وهو الذي أرجو فإن لم يكن ms22 ... عند رجائي فيه طولا فمن # PageV01P095 # وقال أيضا رضي الله عنه # تمر لداتي واحدا بعد واحد ... واعلم أني بعدهم غير خالد # وأحمل موتاهم وأشهد دفنهم ... كأني بعيد منهم غير شاهد # فها أنا في علمي بهم وجهالتي ... كمستيقظ يرنو بمقلة راقد # PageV01P096 # وقال أيضا رضي الله عنه في المدح # ما توج الملك إلا بابن سلمان ... ولا يشد سواه أزر سلطان # ما الريح في سيرها تحكي عزائمه ... إلا الجياد إذا جدت بأقران # كانت جزيرتنا من قبل أندلسا ... فمذ نشأت بها فهي العراقان # نهدي إليك القوافي وهي طيبة ... كالراح تهدى زفافا بين خلان # مالي تلاحظني عين الخطوب وقد ... أسندت منك إلى ركن كثهلان # وكيف يشكو الصدى مثلي على مقتي ... وماؤك الغمر يروي كل ظمآن # أم كيف يطمح شيطان إلى افقي ... ومن سمائك يرمى كل شيطان # بل كيف يغمرني إنسان أعينهم ... وأنت لي وزر من كل إنسان # نبه أبا حسن للمعضلات ونم ... نوم العروس على روح وريحان # PageV01P097 # وقال رضي الله عنه وقد رفع أهل إلبيرة على قاضيهم ابن أبي زمنين # رفعتم على قاضيكم فخفضتم ... وحاولتم خزيا له فخزيتم # وطال لعمري ما سعدتم بسعده ... ولو أنه يشقى إذن لشقيتم # وما كان إلا ستركم لو عقلتم ... ولكنكم عن رشدكم قد عميتم # فها هو ذا يقضي على الرغم منكم فموتوا بغيظ واصنعوا كيف شيتم # وحكوا على ظهر الصعيد ستاهكم ... فلن تعشروه في العلى لو خريتم # PageV01P098 # وقال أيضا رضي الله عنه # أيا قوس خراط يشير ولا يرمي ... ويا سيف رعديد يرض ولا يدمي # تعلمت خلف الوعد من برق خلب ... فبرقك لا يثري ولكنه يعمي # PageV01P099 # وكان أبو بكر بن الحاج قد هجا القاضي أبا الحسن بن توبة وجماعة من ~~الفقهاء معه فضربه ضربا وجيعا وطيف به على الأسواق فقال ابن مسعود رضي الله ~~عنه في ذلك # السواط أبلغ من قال ومن قيل ... ومن نباح سفيه بالأباطيل # مر المذاق كحر النار أبرده ... يعقل المتعاطي أي تعقيل # رأى من الطب ما بقراط لم يره ... في برء كل سخيف العقل مخذول # ضئيل جسم تخاف ms23 الخيل سطوته أعدى وأطغى من التمساح في النيل # يرقص المرء ترقيصا بلا طرب لو كان اثقل أو أجسى من الفيل # عند السخيف به خبر وتجربة ... فقد رمى تحته ما عد بالفول # وقد حسا منه امراقا مفلفلة ... جشته شر الجشا من شر مأكول # وقد هجاه بهجو مؤلم وجع ... لا يشبه الشعر في نظم وتفصيل # فقل له إن جرى هجو بخاطره ... أذكر قيامك محلول السراويل # واذكر طوافك في الأسواق مفتضحا ... مجردا خاشعا في ذل معزول # PageV01P100 # واذكر عقوبة ما زورته سفها ... في السادة القادة الشم البهاليل # عصابة عظم الرحمن حرمتها ... وخصها منه إكراما بتبجيل # هم لباب الورى حقا وغيرهم ... عند الحقيقة ابقال الغرابيل # إن ابن توبة فيهم رافع علما ... من القضاء وممتاز بإكليل # قضى بتنكيل من لم يرع حقهم ... وحصن الحكم في هذا بتسجيل # الظهر قرطاسه والسوط يطلبه ... بئس الكتاب بعقد غير محلول # PageV01P101 # قال ابن مسعود رضي الله عنه # سافرت مع القاضي أبي الحسن بن توبة في رسالة الى الوزير أحمد بن عباس ~~فوجدناه مشتغلا فكتبت إليه هذه الأبيات # أيا وزيرا لم يزل آخذا ... عند الملمات بأيدينا # وسيدا نحكم في ماله ... وجاهه النامي بما شينا # اراك مشغولا بكسب العلا ... وحارسا دنياك والدينا # فاجعل من الليل لنا ساعة ... يحكم فيها ماله جينا # ولا يكن يحضرنا ثالث ... فربما الثالث يؤذينا # قال فاجتمعنا معه وقضينا الرسالة وانصرفنا # PageV01P102 # انتهى المجموع من شعر الفقيه الزاهد أبي إسحاق التجيبي الإلبيري رضي الله ~~عنه ونفعه وتقبل منه # وكتب عبد الله الفقير إليه سبحانه حكم بن يوسف بن حكم البلنسي وفقه الله ~~بثغر الله بثغر منرقة كلأه الله في منتصف ذي الحجة سنة ست وسبعين وست مئة ~~الحمد لله كما هو أهله # PageV01P103 # المستدرك على مجموع الإلبيري # PageV01P104 # قال الألبيري # أين الملوك وأين ما جمعوا وما ... ذخروه من ذهب المتاع الذاهب # ومن السوابغ والصوارم والقنا ... ومن الصواهل بدن وشوازب # كانت سوابقها تحمل منهم ... اقمار أندية وأسد كتائب # كانوا ليوث خفية لكنهم ... سكنوا غياض اسنة وقواضب # قصفتهم ريح الردى ورمتهم ... كف المنون بكل سهم ms24 صائب # PageV01P106 # وقال الإلبيري # فإن الردى غال أهل التقى ... فلم يبق إلا الغشوم العنيد # وأودى بكل خليل ودود ... فأين ولا أين خل ودود # وكم من أخي ثقة قد لحدت ... فلله ما غيبته اللحود # وأثكلني الأنس ثكل اللدات ... فصرت كأني غريب وحيد # وكم من شقي يوارى التراب ... وكم من سعيد يوارى الصعيد # PageV01P107 # وقال الألبيري # لا قوة لي يا ربي فأنتصر ... ولا براءة من ذنبي فأعتذر # فإن تعاقب فأهل للعقاب وإن ... تغفر فعفوك مأمول ومنتظر # إن العظيم إذا لم يعف مقتدرا ... عن العظيم فمن يعفو ويقتدر # PageV01P108 # وقال الالبيري # وذي غنى أوهمته همته ... أن الغنى عنه غير منفصل # فجر أذيال عجبه بطرا ... واختال للكبرياء في حلل # بزته أيدي الخطوب بزته ... فاعتاض بعد الجديد بالسمل # فلا تثق بالغنى فآفته ... الفقر وصرف الزمان ذو دول # كفى بنيل الكفاف منه غنى ... عنه فكن فيه غير محتفل # PageV01P109 # وقال عفا الله عنه مبتهلا إلى مولاه # أتيتك راجيا ياذا الجلال ... ففرج ما ترى من سوء حالي # عصيتك سيدي ويلي بجهلي ... وعيب الذنب لم يخطر ببالي # إلى من يشتكي المملوك إلا إلى مولاه يا مولى الموالي # لعمرى ليت أمي لم تلدني ... ولم أغضبك في ظلم الليالي # فها أنا عبدك العاصي فقير ... إلى رحماك فاقبل لي سؤالي # فإن عاقبت يا ربي تعاقب ... محقا بالعذاب وبالنكال # وإن تعف فعفوك قد أراني ... لأفعالي وأوزاري الثقال # PageV01P110 # وقال الأستاذ الزاهد أبوإسحاق الإلبيري الغرناطي رحمه الله تعالى # كل امرىء فيما يدين يدان ... سبحان من لم يخل منه مكان # يا عامر الدنيا ليسكنها وما ... هي بالتي يبقى بها سكان # تفنى وتبقى الأرض بعدك مثلما ... يبقى المناخ وترحل الركبان # أأسر في الدنيا بكل زيادة ... وزيادتي فيها هي النقضان # PageV01P111 # قال الإلبيري # كم آمن للمنون لاه ... عن الردى بات مطمئنا # صبحه وافد المنايا ... فعاين الموت حين عنا # حتى إذا ما قضى بكاه ... حميمه معولا مرنا # واروه في لحده وسنوا ... العليه قيد التراب سنا # وانتهبوا ماله وشنوا ... الغارات فيما حواه شنا # لمثل هذا فكن معدا ... ما قد اعد الهداة منا # وارتقب الموت ms25 فهو حتم ... يخترم الطفل والمسنا PageV01P112 ms26