######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الغيبة(الطوسي) ¶ المؤلف :الشيخ الطوسي ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : ¶ [مصدر الكتاب : مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: مؤلفات الطوسي #META# bkid: 283 #META# الكتاب: الغيبة(الطوسي) #META# bkord: 277 #META# [مصدر الكتاب: مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# idx: 1 #META# iso: الغيبه الطوسي #META# comp: 1 #META# bk: الغيبة(الطوسي) #META# max: 500 #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO الغيبة # الشيخ الطوسي # ---الغيبة ¶ الشيخ الطوسي ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 1 ] # كتاب الغيبة # تأليف شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي 385 - 460 ه # تحقيق الشيخ عباد الله الطهراني الشيخ على احمد ناصح # مؤسسة المعارف الاسلامية # --- PageV01P001 [ 2 ] # بمناسبة حلول (نصف شعبان 1411) ذكرى الميلاد الميمون للامام الثاني عشر، ~~المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف إسم الكتاب: الغيبة. المؤلف: ~~شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي. تحقيق: الشيخ عباد الله ~~الطهراني والشيخ على أحمد ناصح. الناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، قم ~~المقدسة. الطبعة المحققة: الاولى. تاريخ الطبع: شعبان 1411 ه. ق. المطبعة: ~~بهمن. العدد: 2000 نسخة. السعر: 2400 ريال. جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة ~~لمؤسسة المعارف الاسلامية قم المقدسة ايران - قم - ص - ب - 768 / 37185، ~~تلفون 32009 # --- PageV01P002 [ 3 ] # الاهداء إلى سيدنا ومولانا.. بقية الله في أرضه.. المذخور لنشر عدله في ~~بريته.. خاتم أئمة الهدى.. ومصابيح الدجى.. وأعلام التقى.. الحجة الثاني ~~عشر.. المهدي المنتظر - عجل الله تعالى فرجه الشريف -. نرفع مجهودنا ~~المتواضع هذا لمقامه السامي آملين منه حسن القبول. # --- PageV01P003 [ 5 ] # بسم الله الرحمن الرحيم # --- PageV01P005 [ 6 ] # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، محمد ~~وآله الطيبين الطاهرين # --- PageV01P006 [ 7 ] # بسم الله الرحمن الرحيم " كتاب الغيبة " من أصفى المنابع وأهمها وأوفرها ~~بحثا في الغيبة وعلتها وأسبابها والحكمة الالهية التي اقتضتها، وقد أبدع ~~شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضوان الله تعالى عليه في تأليف ~~هذا السفر الجليل، ذلك لان الكتاب يستقصي جميع جوانب الغيبة ويرد على ~~إشكالات المعارضين والمخالفين لها، استدلالا من الكتاب والسنة والعقل. ~~بالاضافة إلى أن الكتاب يحتوي على كثير من سيرة وفضائل وعلائم ظهور إمام ~~العصر وصاحب الزمان، خاتم الاوصياء الامام المهدي عليه أفضل الصلاة ~~والسلام. وقد رأت مؤسسة المعارف الاسلامية أن تتبرك بطبع ونشر هذا الكتاب ~~القيم وتقديمه إلى القراء الاعزاء، سائلا المولى القدير أن يوفقنا لاحياء ~~تراث أهل البيت عليهم السلام والخدمة الخالصة في سبيل إعلاء كلمة الله إن ~~شاء الله. وختاما نقدم جزيل شكرنا ووافر ms001 امتنانا للمحققين الفاضلين: الشيخ ~~عباد الله الطهراني وعلي أحمد ناصح النهاوندي، إذ قضيا وقتا طويلا في تحقيق ~~الكتاب ومقابلته مع سائر النسخ الموجودة (المخطوطة والمطبوعة)، وكذلك نشكر ~~الاخوة الذين ساهموا في إنجاز هذه السفر القيم، وفقهم الله وإيانا لخدمة ~~أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم أجمعين. مؤسسة المعارف الاسلامية ~~- قم المقدسة # --- PageV01P007 [ 9 ] # مقدمة التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة ~~والسلام على أشرف مخلوقاته محمد وعلى أهل بيته وأوصيائه الاطيبين الذين ~~اختارهم الله من دون عباده وفضلهم على سائر خلقه أهل الذكر وأولي الامر ~~سيما خاتم الاوصياء بقية الله الاعظم، صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر ~~سلام الله عليه وعجل الله فرجه الشريف. أما بعد فإن من أحسن الكتب التي بين ~~فيها العلماء موقف الشيعة الامامية حول موضوع الامام الحجة أرواحنا لمقدمه ~~الفداء ودفع شبهات الغيبة الكبرى، هو " كتاب الغيبة " لشيخ الطائفة أبي ~~جعفر محمد بن الحسن الطوسي " قدس الله سره " فقد قال المحقق الكبير الشيخ ~~آغا بزرگ الطهراني " رضوان الله عليه " في تعريفه: "... قد تضمن أقوى الحجج ~~والبراهين العقلية والنقلية على وجود الامام (ع) وغيبته ثم ظهوره في آخر ~~الزمان ". والجدير بالذكر بأننا أردنا أن نكتب مقالا حول حياة المؤلف (ره) ~~ولكن بعد أن لاحظنا مقدمة الشيخ آغا بزرگ الطهراني لكتاب الغيبة ورأيناها ~~جامعة مكفية، اكتفينا بها. تعريف الكتاب وطبعاته ومنهجنا في التحقيق: طبع ~~هذا السفر القيم لاول مرة في " تبريز " - من مدن إيران - على الحجر # --- PageV01P009 [ 10 ] # وذلك في عام 1323 هجرية وطبع ثانية في النجف الاشرف وقد تكرر طبعها ~~بالاوفست في طهران وقم. والطبعة المذكورة بالاضافة إلى ما فيها من أخطاء ~~مطبعية، خلت من الحديث رقم 460. ومن جواب توقيع له عليه السلام ضمن الحديث ~~رقم 346. ولما كان الكتاب ذا أهمية خاصة، فقد قمنا بتحقيقه بالصورة التي ~~تراها بين يديك واعتمدنا في تصحيحه على الطبعات والنسخ الخطية ومصادر ~~الكتاب والبحار والعوالم، حتى يكون المتن صحيحا سليما من الشوائب مشيرين في ~~الهامش إلى الاختلافات اللفظية، وأشرنا في ms002 نهاية كل حديث إلى مصادره ~~واتحاداته. كما قمنا بشرح بعض الالفاظ اللغوية مع كتابة ترجمة بعض الاعلام ~~الواردة في الاسانيد ومتون الروايات واعتمدنا في ذلك على أمهات كتب الرجال، ~~وهكذا عملنا أيضا بالنسبة إلى أسماء القبائل والاقوام والفرق والاماكن. ~~وإليك تعريف بنسخ الكتاب: 1 - النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات المكتبة ~~الرضوية في المشهد المقدس، تحت رقم 2090، كتبها محمد معروف، بخط نستعليق ~~جيد وكان تاريخ الفراغ من استنساخها يوم السادس والعشرين من شهر ربيع ~~الثاني عام 1074 في مشهد الغروى. وقد قوبلت هذه النسخة من أولها إلى آخرها ~~مع المستنسخ الذي كتب منه. عدد صفحاتها 215 ورقة ورمزنا لها ب " ا ". 2 - ~~النسخة المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية بقم المشرفة تحت رقم 1949، كتبها ~~خلف بن يوسف بن نجم النجفي في الخامس من شهر رمضان المبارك سنة 1085 ورمزنا ~~لها ب " ف ". 3 - النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات المكتبة الرضوية في ~~مشهد الامام الرضا (ع) أيضا بخط نسخ تحت رقم 1755 وعدد صفحاتها 197 ورقة ~~وكان الفراغ من استنساخها غرة شهر محرم الحرام سنة 1089 ورمزنا لها ب " م ~~". 4 - النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات مكتبة آيه الله العظمى المرعشي ~~النجفي (ره) بقم المشرفة، ضمن مجموعة تحت رقم 3694، بخط ملاعبا سقلي # --- PageV01P010 [ 11 ] # شمس العلماء وقد كانت هذه النسخة ناقصة كثيرا ورمزنا لها ب " ن ". 5، 6 - ~~رمزنا للطبعة الحجرية بتبريز بالحرف " ح "، وجعلنا الاصل النسخة المطبوعة ~~في النجف الاشرف. وفي الختام نقدم جزيل شكرنا إلى الاخوة المسؤولين في " ~~مؤسسة المعارف الاسلامية " بقم - التي تأسست على يد سماحة العلامة المرحوم ~~السيد عباس المهري رضوان الله عليه، لغرض كتابة وتدوين التاريخ الاسلامي ~~وإحياء تراث أهل البيت عليهم السلام - الذين أتاحوا لنا الفرصة للاستفادة ~~من إمكانيات المؤسسة ومكتبتها العامرة، والاستفادة أيضا من بعض الاحاديث ~~النبوية التي استخرجت لكتاب " معجم أحاديث الامام المهدي عليه السلام " ومن ~~بعض نسخهم الخطية ونشكرهم أيضا على طبع ونشر الكتاب بهذه الصورة الرائعة. ~~جزاهم الله عن الاسلام وأهله خير الجزاء. وآخر دعوانا ms003 أن الحمد لله رب ~~العالمين عباد الله سرشار الطهراني الميانجي علي أحمد ناصح النهاوندي # --- PageV01P011 [ 12 ] # الصفحة الاولى من نسخة " أ" # --- PageV01P012 [ 13 ] # الصفحة الاخيرة من نسخة " أ" # --- PageV01P013 [ 14 ] # الصفحة الاولى من نسخة " ف " # --- PageV01P014 [ 15 ] # الصفحة الاخيرة من نسخة " ف " # --- PageV01P015 [ 16 ] # الصفحة الاولى من نسخة " م " # --- PageV01P016 [ 17 ] # الصفحة الاخيرة من نسخة " م " # --- PageV01P017 [ 19 ] # ترجمة حياة المؤلف بقلم العلامة الكبير الحجة الشيخ آغا بزرگ الطهراني ~~مؤلف (الذريعة) نسبه رحمه الله: هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن ~~الحسن الطوسي - نسبة إلى طوس من مدن خراسان التي هي من أقدم بلاد فارس ~~وأشهرها وكانت طوس ولا تزال حتى اليوم - من مراكز العلم المهمة، ومعاهد ~~الثقافة الاسلامية، وذلك لان فيها قبر الامام علي بن موسى الرضا عليه ~~السلام ثامن أئمة الشيعة الاثنى عشرية، وهي لذلك مهوى أفئدتهم يقصدونها من ~~الاماكن الشاسعة، والبلدان النائية، ويتقاطرون إليها من كل حدب وصوب للتبرك ~~بالعتبة المقدسة، وهي تعد من أجل المعاهد العلمية للشيعة، كما كانت أعظم ~~المدن العلمية قبل عهد الحموي صاحب معجم البلدان المتوفى سنة 626 ه. فقد ~~قال في مادة طوس من المعجم: " بها قبر علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد ~~خرج من طوس من أئمة العلم والفقه ما لا يحصى ". ثم ذكر جماعة من أئمة العلم ~~وفقهائها من أعلام السنة وأغفل ذكر شيخنا الطوسي ولم يذكره من أئمة أهل ~~العلم في طوس مع شهرته وليس له ذنب إلا التشيع والولاء لاهل البيت الذين ~~أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. ولا عجب من الحموي إغفال ذكر الشيخ ~~الطوسي وأمثاله فإنه قد ذكر أرباب المعاجم أن الحموي - هذا - كان منحرفا عن ~~الامام أمير المؤمنين علي بن أبي # --- PageV01P019 [ 20 ] # طالب عليه السلام وعن أهل بيته عليهم السلام، وانحرافه عن أتباع الائمة ~~أمثال الشيخ الطوسي ليس بالمستغرب. كما لم يذكره الخطيب البغدادي في تاريخ ~~بغداد مع أنه كان معاصره وفي بلدة واحدة (بغداد) وتتلمذ هو على كثير من ~~أعلام الشيعة كما صرح بذلك في تاريخه، وتوفي ms004 بعد الشيخ الطوسي سنة 463 ه، ~~أفليس هذا بمستغرب يا ترى ؟ ولادته ونشأته: ولد الشيخ الطوسي في طوس في شهر ~~رمضان سنة 385 ه، وهاجر إلى العراق فنزل بغداد سنة 408 ه، وهو في الثالثة ~~والعشرين من عمره. وكانت الزعامة للمذهب الجعفري يوم ذاك لشيخ الامة وعلم ~~الشيعة محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد ~~رحمه الله فلازمه وتتلمذ عليه، كما أنه أدرك شيخه الحسين بن عبيدالله ~~الغضائري المتوفى سنة 411 ه، وشارك أبا العباس أحمد بن علي النجاشي (صاحب ~~كتاب الرجال المطبوع) والمتوفى سنة 450 ه في جملة من مشايخه. وبقي على ~~اتصاله بشيخه المفيد رحمه الله حتى توفي شيخه ببغداد ليلة الثالث من شهر ~~رمضان سنة 413 ه، وكان مولده في اليوم الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 336 ~~ه. ولما توفي أستاذه المفيد رحمه الله انتقلت زعامة الدين ورئاسة المذهب ~~إلى أعلم تلامذته (علم الهدى السيد المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين ~~الموسوي أخ السيد الرضي) فانحاز الشيخ الطوسي إليه ولازمه، وارتوى من منهله ~~العذب، وعني به أستاذه المرتضى وبالغ في توجيهه أكثر من سائر تلامذته لما ~~شاهد فيه من اللياقة التامة في العلم، وعين له في كل شهر اثني عشر دينارا، ~~كما ذكر ذلك السيد علي خان في " الدرجات الرفيعة "، وغيره من أرباب ~~المعاجم. وبقي ملازما له طيلة ثلاث وعشرين سنة حتى توفي أستاذه المذكور ~~لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة 436 ه، وكان مولده في رجب سنة 355 ه، ~~وعمره ثمانون سنة وثمانية أشهر وأيام. # --- PageV01P020 [ 21 ] # وترجم له تلميذه الشيخ الطوسي رحمه الله في فهرست رجاله، كما ترجم له في ~~كتاب رجاله. ولما توفي أستاذه السيد المرتضى رحمه الله استقل الشيخ الطوسي ~~رحمه الله بالزعامة الدينية، وأصبح علما من أعلام الشيعة وزعيما لهم. وكانت ~~داره في كرخ بغداد مأوى الامة ومقصد الوفاد، يؤمونها لحل مشاكلهم وإيضاح ~~مسائلهم. وقد قصده العلماء وأولوا الفضل من كل حدب وصوب للتلمذة عليه ~~والحضور تحت ms005 منبره والارتواء من منهله العذب الفياض، حتى بلغ عدد تلامذته ~~أكثر من ثلاثمائة من مجتهدي الشيعة، ومن أهل السنة ما لا يحصى كثرة. وبلغ ~~به الامر من العظمة والشخصية العلمية الفذة أن جعل له خليفة زمانه القائم ~~بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أحمد - الخليفة العباسي - كرسي الكلام ~~والافادة، وكان لهذا الكرسي يوم ذاك عظمة وقدر فوق ما يوصف إذ لم يسمح به ~~إلا لمن بلغ في العلم المرتبة السامية، وفاق أقرانه، ولم يكن في بغداد يوم ~~ذاك من يفوقه قدرا، ويفضل عليه علما، فاذن كان هو المتعين لهذا الشرف ولهذا ~~الكرسي العلمي. هجرته إلى النجف الاشرف: ولم يزل الشيخ الطوسي رحمه الله في ~~بغداد مأوى للافادة، ومرجعا للطائفة حتى ثارت القلاقل وحدثت الفتن بين جهلة ~~الشيعة والسنة، ولم تزل تنجم وتخبو بين الفينة والاخرى حتى اتسع نطاقها. ~~وأحرقت مكتبة الشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة ~~البويهي، وكانت من دور العلم المهمة في بغداد، بناها الوزير الجليل في محلة ~~بين السورين في الكرخ 381 ه، على مثال بيت الحكمة الذي بناه هارون الرشيد ~~العباسي. وكانت هذه المكتبة مهمة للغاية فقد جمع فيها هذا الوزير ما تفرق من كتب # --- PageV01P021 [ 22 ] # فارس والعراق واستكتب تآليف أهل الهند والصين والروم، كما قاله الاستاذ ~~محمد كرد علي في خطط الشام (1) ونافت كتبها على عشرة آلاف من جلائل الآثار، ~~ومهام الاسفار وأكثرها نسخ الاصل بخطوط المؤلفين، وحيث كان الوزير المذكور ~~(سابور) من أهل الفضل والادب أخذ العلماء يهدون إليه مؤلفاتهم، فأصبحت ~~مكتبة من أغنى دور الكتب ببغداد (3). ويحدثنا ابن الاثير الجزري في التاريخ ~~(الكامل) في حوادث سنة 449 ه فيقول: " فيها نهبت دار أبي جعفر الطوسي ~~بالكرخ - وهو فقيه الامامية - وأخذ ما فيها، وكان قد فارقها إلى المشهد ~~الغروي... ". ومثله ما ذكره ابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان) (3) وما ~~ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية) (4) وما ذكره ابن الجوزي في (المنتظم) ~~(5) وغير هؤلاء من المؤرخين وأرباب المعاجم. ولما رأى ms006 الشيخ الطوسي رحمه ~~الله الخطر محدقا به هاجر بنفسه إلى النجف الاشرف لائذا بجوار الامام أمير ~~المؤمنين علي عليه السلام وصيرها مركزا للعلم، وجامعة كبرى للشيعة الامامية ~~وعاصمة للدين الاسلامي والمذهب الجعفري. وصارت بلدة النجف الاشرف تشد إليها ~~الرحال، وتعلق بها الآمال، وأصبحت مهبط العلم، ومهوى أفئدتهم، وقام بها ~~بناء صرح الاسلام، وكان الفضل في ذلك لشيخ الطائفة الطوسي نفسه، فقد بث في ~~أعلام تلامذته الروح العلمية، وغرس في قلوبهم بذور المعارف الالهية، وصقل ~~أذهانهم، وأرهف طباعهم، فبان فضل النجف الاشرف على ما سواها من البلدان ~~الاسلامية، والمعاهد العلمية، وخلفوا الذكر الجميل على مر الدهور والاعصار. # --- # (1) 6 / 185. (2) انظر في معجم البلدان مادة بين السورين والمنتظم: 7 / ~~172 والكامل لابن الاثير في حوادث سنة 416 ه وسنة 451 ه وكانت وفاة سابور ~~المذكور ببغداد سنة 416، ومولده بشيراز ليلة السبت 15 ذي القعدة سنة 336 ه. ~~(3) 5 / 135. (4) 12 / 97. (5) 8 / 173. # --- PageV01P022 [ 23 ] # وبعد هجرة الشيخ الطوسي رحمه الله إلى النجف الاشرف انتظم الوضع الدراسي ~~فيها، وتشكلت الحلقات، كما يظهر للقارئ الكريم عند مراجعته لكتاب أمالي ~~الشيخ الطوسي الذي كان يمليه على تلامذته، حتى عصر الشيخ الجليل علي بن ~~حمزة بن محمد بن شهريار خازن الحرم المطهر وكان ذلك سنة 572 ه. مشائخه ~~وأساتذته: إن مشائخه رحمه الله في الرواية وأساتذته في القراءة كثيرون، وقد ~~ذكرناهم في رسالتنا (حياة الشيخ الطوسي) المذكورة سابقا فارجع إليها، وهم ~~أربعون شخصا حسب ما وصلت إليه يد التتبع. تلامذته: إن تلامذته من أعلام ~~الشيعة بلغوا أكثر من ثلاثمائة مجتهد، ومن أعلام السنة ما لا يحصى كثرة، ~~وقد صرح بذلك المجلسي (في البحار) والتستري في (المقابيس) والخوانساري في ~~(روضان الجنات) وغيرهم من أرباب المعاجم. ولكن من الاسف أن هذا العدد ~~الكبير غير معروف لدى كافة الباحثين حتى بعد عصر الشيخ الطوسي بقليل. فإن ~~الشيخ منتجب الدين بن بابويه المتوفي سنة 585 ه على قرب عهده من الشيخ ~~الطوسي لم يستطع الوقوف على أسمائهم كلهم فإنه لم يذكر منهم في كتابه ms007 ~~(الفهرست) المطبوع في آخر كتاب البحار إلا بعض الاسماء. وقد ذكرنا منهم في ~~رسالة حياة الشيخ الطوسي المذكورة سابقا ستة وثلاثين عالما من تلامذته ~~المعروفين ممن وصلت إليه يد التتبع فارجع إليها. وقد ذكر بعضهم الشيخ الحر ~~العاملي في (أمل الآمل) والاردبيلي في (جامع الرواة) والعلامة الحجة السيد ~~محمد المهدي بحر العلوم في (الفوائد الرجالية) فراجعها ولعله يوجد غيرهم ~~ممن لم نعرف له ذكر في المعاجم الرجالية. # --- PageV01P023 [ 24 ] # مؤلفاته العلمية: ذكرنا في رسالتنا المذكورة سبعة وأربعين مؤلفا مما وصلت ~~إليه يد التتبع، وذكر هو بعضها في (الفهرست)، وذكر ابن شهراشوب في (معالم ~~العلماء) مؤلفات أخرى له. وهذه المؤلفات منها مخطوط ومنها مطبوع، وبعضها ~~مفقود لم تصل إليه اليد لما عرفت من أن كتبه أحرقت في الفتنة التي وقعت في ~~كرخ بغداد ولعل بعضها فقد لاسباب أخرى لا نعرفها، ولعل له مؤلفات أخرى لم ~~تصلنا، والله أعلم بحقيقة الحال. ومن مؤلفاته المطبوعة كتاب الغيبة وهو هذا ~~الكتاب الذي بين أيدينا وقد كتب في غيبة الامام الثاني عشر كثير من الاعلام ~~الخاصة والعامة، من المتقدمين والمتأخرين منها مخطوط، ومنها مطبوع، وقد ~~ذكرنا أسماء الكتب في كتابنا الذريعة فراجعه. ومن المتقدمين الصدوق بن ~~بابويه ألف كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة (مطبوع) ومنهم النعماني، وهو ~~صاحب الكتاب المعروف بغيبة النعماني (مطبوع) والجزء الثالث عشر من البحار ~~للمجلسي رحمه الله، وغيرها، هذا مضافا إلى ما ذكر ضمن الكتب المؤلفة في ~~الامامة. وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي - هذا - هو من الكتب القديمة الذي ~~يمتاز على غيره، فإنه قد تضمن أقوى الحجج والبراهين العقلية والنقلية على ~~وجود الامام الثاني عشر محمد بن الحسن صاحب الزمان عليه السلام وعلى غيبته ~~في هذا العصر ثم ظهوره في آخر الزمان فيملا الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت ~~ظلما وجورا. ويدفع الكتاب شبهات المخالفين والمعاندين الذين ينكرون وجوده ~~أو ظهوره بحيث يزول معها الريب وتنحسم بها الشبهات. وفاته رحمه الله: لم ~~يزل الشيخ الطوسي رحمه الله في النجف الاشرف مشغولا بالتدريس والتأليف ~~والهداية ms008 والارشاد وبث الاحكام الشرعية مدة اثنتي عشرة سنة، حتى # --- PageV01P024 [ 25 ] # أدركته المنية ووافاه الاجل المحتوم، وخسره العالم الاسلامي، فما أشد ذلك ~~اليوم في الاسلام، وما أعظم رزأه على الامة، فقد فقدوا بموته العلم الصحيح، ~~وفقدوا بموته عماد الاسلام، وركنه القويم، وصراطه المستقيم. كانت وفاته ~~ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شهر محرم سنة 460 ه. ويستفاد من تاريخ ~~تولده رحمه الله ووفاته أنه قد عمر خمسا وسبعين سنة، لانه كما علمت ولد في ~~شهر رمضان سنة 385 ه - أعني عام وفاة هارون بن موسى التلعكبري وبعد أربع ~~سنين من وفاة الشيخ ابن بابويه الصدوق - ووروده العراق سنة 408 ه. ومقامه ~~مع شيخه المفيد رحمه الله كان نحوا من خمس سنين، لانه توفي كما عرفت سنة ~~413 ه، ومقامه مع أستاذه السيد المرتضى رحمه الله نحوا من ثمان وعشرين سنة، ~~لانه توفي كما عرفت سنة 436 ه، فيكون قد بقي بعده أربعا وعشرين سنة، اثنتا ~~عشرة سنة منها في بغداد، ومثلها في النجف الاشرف. وقد تولى غسله ودفنه ~~تلميذه الشيخ الحسن بن مهدي السليقي، والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد ~~العين زربي، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي. ودفن في داره بوصية منه، وأرخ عام ~~وفاته بعض الادباء المتأخرين - مخاطبا مرقده الزاكي، كما هو مسطور على قبره ~~اليوم بقوله: يا مرقد الطوسي فيك قد انطوى * محيي العلوم فكنت أطيب مرقد بك ~~شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى * ومجمع الاحكام بعد تبدد أودى بشهر محرم ~~فأضافه * حزنا بفاجع رزئه المتجدد وبكى له الشرع الشريف مؤرخا * أبكى الهدى ~~والدين فقد محمد وتحولت الدار مسجدا في موضعه اليوم حسب وصيته أيضا، وهو ~~مزار يتبرك به الناس من العام والخاص - حتى اليوم - وهذا المسجد من أشهر ~~مساجد النجف الاشرف، فقد عقدت فيه - منذ تأسيسه حتى اليوم - عشرات حلقات ~~التدريس من قبل كبار المجتهدين وأعاظم المدرسين. فقد كان العلماء يستمدون ~~من بركات قبر الشيخ رحمه الله لكشف غوامض # --- PageV01P025 [ 26 ] # المسائل، ومشكلات العلوم - حتى اليوم -. وموقع المسجد المذكور في محلة ms009 ~~المشراق من الجهة الشمالية للصحن العلوي الشريف، وسمي باب الصحن الشريف ~~المنتهي إلى مرقده باب الطوسي. وقد طرأت على هذا المسجد عمارات ثلاث آخرها ~~العمارة الجديدة - اليوم - وهي عمارة بديعة ضخمة بذلت في سبيلها الاموال ~~الطائلة. وبنى السيد المهدي بحر العلوم المتوفي سنة 1312 ه، لنفسه مقبرة في ~~جواره دفن فيها مع أولاده وجملة من أحفاده، ولا تزال هذه المقبرة مدفنا ~~لموتاهم حتى اليوم. أولاده وأحفاده: ذكرنا في رسالتنا في حياة الشيخ الطوسي ~~أنه رحمه الله خلف ولده الشيخ أبا علي الحسن رحمه الله، وقد خلف أباه على ~~العلم والعمل، وتقدم على العلماء في النجف الاشرف، وكانت الرحلة إليه ~~والمعول عليه في التدريس والفتيا وإلقاء الحديث، وغير ذلك من شؤون الرئاسة ~~العلمية، وكان من مشاهير رجال العلم، وكبار رواة الحديث وثقاتهم، تتلمذ على ~~والده أبي جعفر حتى أجازه سنة 455 ه أي قبل وفاته بخمس سنين. ترجم له في ~~أكثر المعاجم، وممن ترجم له من أعلام السنة ابن حجر العسقلاني في كتابه ~~لسان الميزان (1) فقال: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن ~~أبي جعفر، سمع من والده وأبي الطيب الطبري، والخلال، والتنوخي، ثم صار فقيه ~~الشيعة وإمامهم بمشهد علي - رضي الله عنه -، سمع منه أبو الفضل بن عطاف، ~~وهبة الله السقطي، ومحمد بن محمد النسفي، وهو في نفسه صدوق، مات في حدود ~~الخمسمائة، وكان متدينا كافا عن السب. ولكن الذي ذكره ابن حجر من أن وفاته ~~في حدود الخمسمائة خطأ. فإنه إنما توفي بعد سنة 515 ه، وقد كان حيا في هذا ~~التاريخ كما يظهر في # --- # (1) 2 / 250. # --- PageV01P026 [ 27 ] # مواضع من أسانيد بشارة المصطفى لعماد الدين الطبري الآملي، ولا نعلم ~~مقدار ما عاش بعد التاريخ المذكور، كما لا نعرف موضع قبره على التحقيق، ولا ~~شك أنه في النجف الاشرف، ولعله دفن بجنب والده الشيخ الطوسي كما جزم به بعض ~~من عاصرناه من العلماء، والله أعلم. وخلف الشيخ أبو علي ولدا هو الشيخ أبو ~~نصر محمد بن أبي ms010 علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن ~~الطوسي النجفي، وهو بقية رجال العلم في هذا البيت في النجف الاشرف، ومن ~~الغريب أنه لم يترجم له أصحابنا الامامية في معاجمهم، وكان الشيخ أبو نصر ~~محمد المذكور من أعاظم العلماء، وأكابر الفقهاء، وأفاضل الحجج، وأثبات ~~الرواة وثقاتهم. فقد قام مقام والده في النجف الاشرف، وانتقلت إليه الرياسة ~~والمرجعية بعد وفاة والده أبي علي الحسن، وتقاطر عليه طلاب العلم من شتى ~~النواحي. ذكره ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب (1) في حوادث سنة (540) ~~فقال: "... وفيها توفي أبو الحسن محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي ~~شيخ الشيعة وعالمهم وابن شيخهم وعالمهم، رحلت إليه طوائف الشيعة من كل جانب ~~إلى العراق، وحملوا إليه، وكان ورعا عالما كثير الزهد، وأثنى عليه السمعاني ~~وقال العماد الطبري: لو جازت على غير الانبياء صلاة لصليت عليه ". وخلف شيخ ~~الطائفة الطوسي غير ولده الشيخ أبي علي المذكور - على ما ذكره المتقدمون - ~~ابنتين كانتا من حملة العلم وربات الاجازة ومن أهل الدراية والرواية، ~~ذكرهما الميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء، وذكرهما أيضا الشيخ يوسف ~~البحراني في لؤلؤة البحرين في ترجمة السيد رضي الدين أبي القاسم علي، ~~والسيد جمال الدين أبي الفضائل أحمد ابني السيد سعيد الدين أبي إبراهيم ~~موسى بن جعفر آل طاووس رحمهما الله. # --- # (1) 4 / 126 - 127. # --- PageV01P027 [ 28 ] # وذكرنا في رسالتنا حياة الشيخ الطوسي أحفادا للشيخ الطوسي، وقلنا إن عقبه ~~لم ينقرض بل تحول بعضهم عن النجف الاشرف إلى إصفهان وبقي محافظا على نسبه ~~ومكانته العلمية. إلى هنا نختم كلامنا في حياة الشيخ الطوسي رحمه الله على ~~نحو الايجاز والاختصار ومن أراد التفصيل فليرجع إلى رسالتنا المفصلة في ~~حياة الشيخ الطوسي التي قدمنا بها تفسير التبيان لمؤلفه الشيخ الطوسي ~~المطبوع في النجف الاشرف نرجو أن يكون عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم، والله ~~ولي التوفيق. 13 / شهر الصيام / 1385 ه وأنا الفاني الشهير بآقا بزرگ ~~الطهراني عفا الله عنه وعن والديه # --- PageV01P028 [ 1 ] # بسم الله ms011 الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لحمده، وجعلنا من أهله، ~~ووفقنا للتمسك بدينه والانقياد لسبيله، ولم يجعلنا من الجاحدين لنعمته، ~~المنكرين لطوله وفضله ومن الذين (إستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ~~أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) (1) وصلى الله على سيد ~~أنبيائه وخاتم أصفيائه (2) محمد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، النجوم ~~الزاهرة، والاعلام الظاهرة، الذين نتمسك بولايتهم، ونتعلق بعرى حبلهم، ~~ونرجو الفوز بالتمسك بهم، وسلم تسليما. أما بعد فإني مجيب إلى ما رسمه ~~الشيخ الجليل، أطال الله بقاءه من إملاء كلام في غيبة صاحب الزمان، وسبب ~~غيبته، والعلة التي لاجلها طالت غيبته، وامتداد (3) استتاره، مع شدة الحاجة ~~إليه وانتشار الحيل، ووقوع الهرج والمرج، وكثرة الفساد في الارض، وظهوره في ~~البر والبحر، ولم لم يظهر: وما المانع منه، وما المحوج إليه، والجواب عن كل ~~ما يسأل في (4) ذلك من شبه المخالفين، ومطاعن المعاندين. # --- # (1) المجادلة: 19. (2) في نسخة " ن " أوصيائه. (3) في نسختي " أ، م " ~~امتد. (4) في نسخة " ن " عن. # --- PageV01P001 [ 2 ] # وأنا مجيب إلى ما سأله، وممتثل ما رسمه، مع ضيق الوقت، وشعث الفكر، ~~وعوائق الزمان. وصوارف الحدثان، وأتكلم بجمل يزول (1) معها الريب وتنحسم به ~~الشبه ولا أطول الكلام فيه (فيمل، فإن كتبي في (2)) الامامة وكتب شيوخنا ~~مبسوطة في هذا المعنى في غاية الاستقصاء، وأتكلم عن [ كل ] (3) ما يسأل في ~~هذا الباب من الاسئولة (4) المختلفة، وأردف ذلك بطرف من الاخبار الدالة على ~~صحة ما نذكره، ليكون ذلك تأكيدا لما نذكره، وتأنيسا للمتمسكين بالاخبار، ~~والمتعلقين بظواهر (5) الاحوال، فإن كثيرا من الناس يخفى عليهم الكلام ~~اللطيف الذي يتعلق بهذا الباب، وربما لم يتبينه (6)، وأجعل للفريقين طريقا ~~إلى ما نختاره ونلتمسه، ومن الله تعالى أستمد المعونة والتوفيق، فهما ~~المرجوان من جهته، والمطلوبان من قبله، وهو حسبي ونعم الوكيل. # --- # (1) في نسخة " ن " فصل. (2) في نسخة " ن " فيما فصل. (3) من نسخة " أ، ف، ~~م ". (4) في الاصل: الاسئلة. (5) في الاصل ونسخة " ح "، بظاهر. (6) في ~~نسختي " ح، ن " لم يتنبه. (*) # --- PageV01P002 [ 3 ] # 1 - فصل في الكلام في الغيبة ms012 إعلم أن لنا في الكلام في غيبة صاحب الزمان ~~عليه السلام طريقين. أحدهما: أن نقول: إذا ثبت وجوب الامامة في كل حال، وأن ~~الخلق مع كونهم غير معصومين لا يجوز أن يخلو من رئيس في وقت من الاوقات، ~~وأن من شرط الرئيس أن يكون مقطوعا على عصمته، فلا يخلو ذلك الرئيس من أن ~~يكون ظاهرا معلوما، أو غائبا مستورا، فإذا علمنا أن كل من يدعي له الامامة ~~ظاهرا ليس بمقطوع على عصمته، بل ظاهر أفعالهم وأحوالهم ينافي العصمة، علمنا ~~أن من يقطع على عصمته غائب مستور. وإذا علمنا أن كل من يدعي له العصمة قطعا ~~ممن هو غائب من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة وغيرهم قولهم باطل، ~~علمنا بذلك صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته وولايته، ولا نحتاج ~~(1) إلى تكلف الكلام في إثبات ولادته، وسبب غيبته، مع ثبوت ما ذكرناه، لان ~~(2) الحق لا يجوز خروجه عن الامة. والطريق الثاني: أن نقول: الكلام في غيبة ~~ابن الحسن عليه السلام فرع على ثبوت إمامته، والمخالف لنا إما أن يسلم لنا ~~إمامته ويسأل عن سبب غيبته # --- # (1) في نسخة " ن " يحتاج. (2) في الاصل ونسخة " ح " ولان. # --- PageV01P003 [ 4 ] # عليه السلام فنتكلف (1) جوابه، أو لا يسلم لنا إمامته فلا معنى لسؤاله عن ~~غيبة من لم يثبت إمامته، ومتى نوزعنا في ثبوت (2) إمامته دللنا عليها بأن ~~نقول: قد ثبت وجوب الامامة مع بقاء التكليف على من ليس بمعصوم في جميع ~~الاحوال والاعصار بالادلة القاهرة، وثبت أيضا أن من شرط الامام أن يكون ~~مقطوعا على عصمته وعلمنا أيضا أن الحق لا يخرج عن الامة. فإذا ثبت ذلك ~~وجدنا الامة بين أقوال: بين قائل يقول: لا إمام، فما ثبت من وجوب الامامة ~~في كل حال يفسد قوله. وقائل يقول: بإمامة من ليس بمقطوع على عصمته، فقوله ~~يبطل بما دللنا عليه من وجوب القطع على عصمة الامام عليه السلام. ومن ادعى ~~العصمة لبعض من يذهب إلى إمامته، فالشاهد يشهد بخلاف قوله، لان أفعالهم ~~الظاهرة وأحوالهم تنافي العصمة، فلا وجه ms013 لتكلف القول فيما نعلم ضرورة ~~خلافه. ومن ادعيت له العصمة وذهب قوم إلى إمامته كالكيسانية القائلين ~~بإمامة محمد بن الحنفية، والناووسية القائلين بإمامة جعفر بن محمد عليه ~~السلام، وأنه لم يمت والواقفية (3) الذين قالوا: إن موسى بن جعفر عليه ~~السلام لم يمت، فقولهم باطل من وجوه سنذكرها. فصار الطريقان محتاجين إلى ~~فساد قول هذه الفرق ليتم ما قصدناه ويفتقران إلى إثبات الاصول (الثلاثة) ~~(4) التي ذكرناها من وجوب الرئاسة، ووجوب القطع على العصمة، وأن الحق لا ~~يخرج عن الامة، ونحن ندل على كل واحد من # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " فنكلف. (2) في نسخة " ن " إثبات. (3) في نسختي ~~" ح، ن " الواقفة. (4) ليس في نسخة " ف ". # --- PageV01P004 [ 5 ] # هذه الاقوال بموجز من القول لان استيفاء ذلك موجود في كتبي في الامامة ~~على وجه لا مزيد عليه. والغرض بهذا الكتاب ما يختص الغيبة دون غيرها والله ~~الموفق لذلك بمنه. والذي يدل على وجوب الرئاسة ما ثبت من كونها لطفا في ~~الواجبات العقلية فصارت واجبة، كالمعرفة التي لا يعرى (1) مكلف من وجوبها ~~عليه، ألا ترى أن من المعلوم أن من ليس بمعصوم من الخلق متى خلوا من رئيس ~~مهيب يردع المعاند ويؤدب الجاني، ويأخذ على يد المتغلب، ويمنع القوي من ~~الضعيف، وأمنوا ذلك، وقع الفساد، وانتشر الحيل، وكثر الفساد، وقل الصلاح، ~~ومتى كان لهم رئيس هذه صفته كان الامر بالعكس من ذلك، من شمول الصلاح ~~وكثرته، وقلة الفساد ونزارته، والعلم بذلك ضروري لا يخفى على العقلاء، فمن ~~دفعه لا يحسن مكالمته، وأجبنا عن كل ما يسأل على (2) ذلك مستوفى في تلخيص ~~الشافي (3) وشرح الجمل لا نطول بذكره ها هنا. ووجدت لبعض المتأخرين كلاما ~~اعترض به كلام المرتضى (ره) في الغيبة وظن أنه ظفر بطائل فموه به على من ~~ليس له قريحة ولا بصر بوجوه النظر وأنا أتكلم عليه. فقال: الكلام في الغيبة ~~والاعتراض عليها من ثلاثة أوجه. أحدها: أنا نلزم (4) الامامية ثبوت وجه قبح ~~فيها أو في التكليف معها فيلزمهم أن يثبوا أن الغيبة ليس فيها وجه ms014 قبح، لان ~~مع ثبوت وجه القبح تقبح الغيبة، وإن ثبت فيها وجه حسن كما نقول في قبح ~~تكليف ما لا يطاق (أن فيه وجه قبح) (5) وإن كان فيه وجه حسن بأن يكون لطفا لغيره. # --- # (1) في نسخة " ن " لا يعرف. (2) في نسخة " ف " عن. (3) تلخيص الشافي: 1 / ~~59 الطريقة الاولى. (4) في نسخة " ن " أن تلزم، وفي البحار: أن نلزم. (5) ~~في نسختي " ف، م " أنه وجه قبح. وفي نسخة " ن " أنه وجه أقبح. # --- PageV01P005 [ 6 ] # والثاني: أن الغيبة تنقض طريق وجوب الامامة في كل زمان، لان كون الناس مع ~~رئيس مهيب متصرف أبعد من القبيح لو اقتضى كونه لطفا واجبا في كل حال، وقبح ~~التكليف مع فقده لانتقض (1) بزمان الغيبة، لانا في زمان الغيبة نكون مع ~~رئيس هذه صفته (2) أبعد من القبيح، وهو دليل وجوب هذه الرئاسة، ولم يجب ~~وجود رئيس هذه صفته (3) في زمان الغيبة ولا قبح التكليف مع فقده، فقد وجد ~~الدليل ولا مدلول وهذا نقض الدليل. والثالث: أن يقال: إن الفائدة بالامامة ~~هي كونه مبعدا من القبيح على قولكم، وذلك لا يحصل مع وجوده غائبا فلم ينفصل ~~وجوده من عدمه، وإذا لم يختص وجوده غائبا بوجه الوجوب الذي ذكروه لم يقتض ~~دليلكم (4) وجوب وجوده مع الغيبة، فدليلكم مع أنه منتقض حيث وجد مع انبساط ~~اليد، ولم يجب انبساط اليد مع الغيبة، فهو غير متعلق بوجود إمام غير منبسط ~~اليد ولا هو حاصل في هذه الحال. الكلام عليه أن نقول: أما الفصل الاول من ~~قوله: " إنا نلزم الامامية أن يكون في الغيبة وجه قبح " وعيد منه محض لا ~~يقترن به حجة، فكان ينبغي أن يتبين وجه القبح الذي أراد إلزامه إياهم لننظر ~~(5) فيه ولم يفعل، فلا يتوجه وعيده. وإن قال ذلك سائلا على وجه: " ما ~~أنكرتم أن يكون فيها وجه قبح ". فإنا نقول: وجوه القبح معقولة من كون الشئ ~~ظلما وعبثا وكذبا ومفسدة وجهلا وليس شئ من ذلك موجودا ها هنا، فعلمنا بذلك ~~انتفاء وجود (6) القبح. فإن قيل: وجه القبح أنه ms015 لم يزح علة المكلف على ~~قولكم، لان انبساط يده # --- # (1) في نسخة " ن " لا ينقص وفي نسختي " أ، م " لا ينقض. (2) في نسخ " أ، ~~ن، م " سبيله وفي نسخة " ف " سبيله (صفته خ ل). (3) في نسخة " ف " صفته ~~(سبيله خ ل). (4) في نسخ " أ، ح، ف، م، ن " دليلهم. (5) في نسخة " ن " ~~ننظر. (6) في نسخ " أ، ف، م " وجوه. # --- PageV01P006 [ 7 ] # الذي هو لطف في الحقيقة والخوف من تأديبه لم يحصل، فصار ذلك إخلالا بلطف ~~المكلف فقبح لاجله. قلنا: (قد) (1) بينا في باب وجوب الامامة بحيث أشرنا ~~إليه أن انبساط يده عليه السلام والخوف من تأديبه إنما فات المكلفين لما ~~يرجع إليهم، لانهم أحوجوه إلى الاستتار بأن أخافوه ولم يمكنوه فأتوا من قبل ~~نفوسهم. وجرى ذلك مجرى أن يقول قائل: " من لم يحصل له معرفة الله تعالى في ~~تكليفه وجه قبح " لانه لم يحصل ما هو لطف له من المعرفة، فينبغي أن يقبح ~~تكليفه. فما يقولونه ها هنا من أن الكافر أتي من قبل نفسه، لان الله قد نصب ~~له الدلالة (2) على معرفته ومكنه من الوصول إليها، فإذا لم ينظر ولم يعرف ~~أتي في ذلك من قبل نفسه ولم يقبح ذلك تكليفه، فكذلك نقول: إنبساط يد الامام ~~وإن فات المكلف فإنما أتي من قبل نفسه، ولو مكنه لظهر وانبسطت يده فحصل ~~لطفه فلم يقبح تكليفه، لان الحجة عليه لا له. وقد استوفينا نظائر ذلك في ~~الموضع الذي أشرنا إليه، وسنذكر فيما بعد إذا عرض ما يحتاج (3) إلى ذكره. ~~وأما الكلام في الفصل الثاني: فهو مبني على المغالطة ولا نقول: إنه لم يفهم ~~ما أورده، لان الرجل كان فوق ذلك لكن أراد التلبيس والتمويه (في قوله) (4): ~~إن دليل وجوب الرئاسة ينتقض بحال الغيبة، لان كون الناس مع رئيس مهيب (5) ~~متصرف أبعد من القبيح لو اقتضى كونه لطفا واجبا على كل حال وقبح التكليف مع ~~فقده لانتقض (6) بزمان الغيبة [ لانا في زمان الغيبة ] (7) فلم يقبح ~~التكليف مع فقده، فقد وجد الدليل ولا مدلول وهذا ms016 نقض. # --- # (1) ليس في نسخة " ن ". (2) في نسخة " ن " الدلالات. (3) في نسخ " أ، ف، ~~م " نحتاج. (4) بدل ما بين القوسين في نسخ " أ، ف، م، ح " وهو قوله. (5) في ~~نسخة " ن " موجب. (6) في نسختي " ف، ح " ينتقض (لانتقض ظ)، وفي البحار ~~ينتقض. (7) من نسخ " أ، م، ف ". # --- PageV01P007 [ 8 ] # وإنما قلنا: إنه تمويه لانه ظن أنا نقول: إن في حال الغيبة دليل وجوب ~~الامامة قائم ولا إمام فكان نقضا، ولا نقول ذلك، بل دليلنا في حال وجود ~~الامام بعينه هو دليل حال غيبته، في أن في الحالين الامام لطف فلا نقول: إن ~~زمان الغيبة خلا من وجوب (1) رئيس، بل عندنا أن الرئيس حاصل، وإنما ارتفع ~~انبساط يده لما يرجع إلى المكلفين على ما بيناه، لا لان انبساط يده خرج من ~~كونه لطفا بل وجه اللطف به قائم، وإنما لم يحصل لما يرجع إلى غير الله. ~~فجرى مجرى أن يقول قائل: كيف يكون معرفة الله تعالى لطفا مع أن الكافر لا ~~يعرف الله، فلما كان التكليف على الكافر قائما والمعرفة مرتفعة (2) دل على ~~أن المعرفة ليست لطفا على كل حال لانها لو كانت كذلك لكان ذلك نقضا. ~~وجوابنا في الامامة كجوابهم في المعرفة من أن الكافر لطفه قائم بالمعرفة ~~وإنما فوت نفسه بالتفريط في النظر المؤدي إليها فلم يقبح تكليفه، فكذلك ~~نقول: الرئاسة لطف للمكلف في حال الغيبة، وما يتعلق بالله من إيجاده حاصل، ~~وإنما ارتفع تصرفه وانبساط يده لامر يرجع إلى المكلفين فاستوى الامران، ~~والكلام في هذه المعنى مستوفى أيضا بحيث ذكرناه. وأما الكلام في الفصل ~~الثالث: من قوله: إن الفائدة بالامامة هي كونه مبعدا من القبيح على قولكم، ~~وذلك لم يحصل مع غيبته، فلم ينفصل وجوده من عدمه، فإذا لم يختص وجوده غائبا ~~بوجه الوجوب الذي ذكروه لم يقتض دليلكم وجوب وجوده مع الغيبة، فدليلكم مع ~~أنه منتقض حيث وجد مع انبساط اليد، ولم يجب انبساط اليد مع الغيبة، فهو غير ~~متعلق بوجود إمام غير منبسط اليد ولا هو حاصل في ms017 هذه الحال. فإنا نقول: إنه ~~لم يفعل في هذا الفصل أكثر من تعقيد القول على طريقة المنطقيين من قلب ~~المقدمات ورد بعضها على بعض، ولا شك أنه قصد بذلك المتويه والمغالطة، وإلا ~~فالامر أوضح من أن يخفى. # --- # (1) في البحار: وجود. (2) في نسخة " ن " من نفعته. # --- PageV01P008 [ 9 ] # ومتى قالت الامامية: إن انبساط يد الامام لا يجب في حال الغيبة حتى يقول: ~~دليلكم لا يدل على وجوب إمام غير منبسط اليد، لان هذه حال (1) الغيبة، بل ~~الذي صرحنا به دفعة بعد أخرى أن انبساط يده واجب في الحالين (في) (2) حال ~~ظهوره وحال غيبته، غير أن حال ظهوره مكن منه فانبسطت يده وحال الغيبة لم ~~يمكن فانقبضت يده، لا (3) أن انبساط يده خرج من باب الوجوب. وبينا أن الحجة ~~بذلك قائمة على المكلفين من حيث منعوه ولم يمكنوه فأتوا (4) من قبل نفوسهم، ~~وشبهنا ذلك بالمعرفة دفعة بعد أخرى. وأيضا فانا نعلم أن نصب الرئيس واجب ~~بعد الشرع لما في نصبه من اللطف لتحمله للقيام (5) بما لا يقوم به غيره، ~~ومع هذا فليس التمكين واقعا لاهل الحل والعقد من نصب من يصلح لها خاصة على ~~مذهب أهل العدل الذين كلامنا معهم، ومع هذا لا يقول أحد: إن وجوب نصب ~~الرئيس سقط الآن من حيث لم يقع التمكين منه. فجوابنا في غيبة الامام جوابهم ~~في منع أهل الحل والعقد من اختيار من يصلح للامامة، ولا فرق بينهما فإنما ~~(6) الخلاف بيننا أنا قلنا: علمنا ذلك عقلا، وقالوا ذلك معلوم شرعا، وذلك ~~فرق من غير موضع الجمع. فإن قيل: أهل الحل والعقد إذا لم يمكنوا (7) من ~~اختيار من يصلح للامامة فإن الله يفعل ما يقوم مقام ذلك من الالطاف فلا يجب ~~إسقاط التكليف، وفي الشيوخ من قال إن الامام يجب نصبه في الشرع لمصالح ~~دنياوية، وذلك غير واجب أن يفعل لها اللطف. قلنا: أما من قال: نصب الامام ~~لمصالح دنياوية قوله يفسد: لانه لو كان كذلك لما وجب إمامته، ولا خلاف ~~بينهم في أنه يجب إقامة الامام ms018 مع الاختيار. # --- # (1) في نسخة " ن " حالة. (2) ليس في نسختي " أ، ف ". (3) في الاصل: إلا. ~~(4) في نسخة " ن " فأتموا. (5) في نسخة " ف " والبحار: القيام. (6) في نسخ ~~" م، ف، ن " وإنما. (7) في البحار: لم يتمكنوا. # --- PageV01P009 [ 10 ] # على أن ما يقوم به الامام من الجهاد وتولية الامراء والقضاة وقسمة الفئ ~~واستيفاء الحدود والقصاصات أمور دينية لا يجوز تركها، ولو كان لمصلحة ~~دنياوية لما وجب ذلك، فقوله ساقط بذلك. وأما من قال: يفعل الله ما يقوم ~~مقامه باطل، لانه لو كان كذلك لما وجب عليه إقامة الامام مطلقا على كل حال، ~~ولكان يكون ذلك من باب التخيير، كما نقول في فروض الكفايات. وفي علمنا ~~بتعيين ذلك ووجوبه على كل حال دليل على فساد ما قالوه. على أنه يلزم على ~~الوجهين جميعا المعرفة. بأن يقال: الكافر إذا لم يحصل له المعرفة يفعل الله ~~له ما يقوم مقامها، فلا يجب عليه المعرفة على كل حال. أو يقال: إن (1) ما ~~يحصل من الانزجار عن (2) فعل الظلم عند المعرفة أمر دنياوي لا يجب لها ~~المعرفة، فيجب من ذلك إسقاط وجوب المعرفة، ومتى قيل: إنه لا بدل للمعرفة، ~~قلنا: وكذلك لا بدل للامام على ما مضى - وذكرناه في تلخيص الشافي - وكذلك ~~إن بينوا أن الانزجار من القبيح عند المعرفة أمر ديني قلنا: مثل ذلك في ~~وجود الامام سواء. فإن قيل: لا يخلو وجود رئيس مطاع منبسط اليد من أن يجب ~~على الله جميع ذلك أو يجب علينا جميعه أو يجب على الله إيجاده وعلينا بسط ~~يده. فإن قلتم: يجب جميع ذلك على الله، فإنه ينتقض بحال الغيبة لانه لم ~~يوجد إمام منبسط اليد، وإن وجب علينا جميعه فذلك تكليف ما لا يطاق، لانا لا ~~نقدر على إيجاده، وإن وجب عليه إيجاده وعلينا بسط يده وتمكينه فما دليلكم ~~عليه، مع أن فيه أنه يجب علينا أن نفعل ما هو لطف للغير، وكيف يجب على زيد ~~بسط يد الامام لتحصيل (3) لطف عمرو، وهل ذلك إلا نقض الاصول. # --- # (1) في نسخة " ح " إنه. ms019 (2) في نسخة " ن " على. (3) في نسخة " ف " ~~والبحار: ليحصل وكذا في نسختي " أ، م ". # --- PageV01P010 [ 11 ] # قلنا: الذي نقوله أن وجود الامام المنبسط اليد إذا ثبت أنه لطف لنا على ~~ما دللنا عليه ولم يكن إيجاده في مقدورنا لم يحسن أن نكلف إيجاده لانه ~~تكليف ما لا يطاق، وبسط يده وتقوية سلطانه قد يكون في مقدورنا وفي مقدور ~~الله، فإذا لم يفعل الله تعالى علمنا أنه غير واجب عليه وأنه واجب علينا، ~~لانه لابد من أن يكون منبسط اليد ليتم الغرض بالتكليف، وبينا (1) بذلك أن ~~بسط يده لو كان من فعله تعالى لقهر الخلق عليه، والحيلولة بينه وبين أعدائه ~~وتقوية أمره بالملائكة ربما (2) أدى إلى سقوط الغرض بالتكليف، وحصول ~~الالجاء، فإذا يجب علينا بسط يده على كل حال وإذا لم نفعله أتينا من قبل ~~نفوسنا. فأما قولهم: في ذلك إيجاب اللطف علينا للغير غير صحيح. لانا نقول: ~~إن كل من يجب عليه نصرة الامام وتقوية سلطانه له في ذلك مصلحة تخصه، وإن ~~كانت فيه مصلحة يرجع إلى غيره كما نقوله في أن الانبياء يجب عليهم تحمل ~~أعباء النبوة والاداء إلى الخلق ما هو مصلحة لهم، لان لهم في القيام بذلك ~~مصلحة تخصهم وإن كانت فيها مصلحة لغيرهم. ويلزم المخالف في أهل الحل والعقد ~~بأن يقال: كيف يجب عليهم اختيار الامام لمصلحة ترجع إلى جميع الامة، وهل ~~ذلك إلا إيجاب الفعل عليهم لما يرجع إلى مصلحة غيرهم، فأي شئ أجابوا به فهو ~~جوابنا بعينه سواء (3). فإن قيل: لم زعمتم أنه يجب إيجاده في حال الغيبة ~~وهلا جاز أن يكون معدوما. قلنا: إنما أوجبنا [ ذلك ] (4) من حيث إن تصرفه ~~الذي هو لطفنا إذا لم يتم إلا بعد وجوده وإيجاده لم يكن في مقدورنا، قلنا ~~عند ذلك: أنه يجب على الله ذلك وإلا أدى إلى أن لا نكون مزاحي العلة بفعل ~~اللطف فنكون أتينا من قبله تعالى لا # --- # (1) في نسختي " أ، ف " تبينا. (2) في نسخة " ف " وبما (ربما ظ) وفي ~~البحار ونسخة " أ" وبما. ms020 (3) في الاصل ونسخة " ح " سواه. (4) من نسخ " أ، ~~ف، م " وفي البحار: أوجبناه. # --- PageV01P011 [ 12 ] # من قبلنا، وإذا أوجده ولم نمكنه من انبساط يده أتينا من قبل نفوسنا فحسن ~~التكليف وفي الاول لم يحسن. فإن قيل: ما الذي تريدون بتمكيننا إياه ؟ ~~أتريدون أن نقصده ونشافهه وذلك لا يتم إلا مع وجوده. قيل لكم: لا يصح جميع ~~ذلك إلا مع ظهوره وعلمنا أو علم بعضنا بمكانه. وإن قلتم: نريد بتمكيننا أن ~~نبخع (1) لطاعته (2) والشد على يده، ونكف عن نصرة الظالمين، ونقوم على ~~نصرته متى دعانا إلى إمامته ودلنا عليها (3) بمعجزته (4). قلنا لكم: فنحن ~~يمكننا ذلك في زمان الغيبة وإن لم يكن الامام موجودا فيه، فكيف قلتم لا يتم ~~ما كلفناه من ذلك إلا مع وجود الامام. قلنا: الذي نقوله في هذا الباب ما ~~ذكره المرتضى رحمه الله في الذخيرة وذكرناه في تلخيص الشافي (5) أن الذي هو ~~لطفنا من تصرف الامام وانبساط يده لا يتم إلا بأمور ثلاثة. أحدها: يتعلق ~~بالله وهو إيجاده. والثاني: يتعلق به من تحمل أعباء الامامة والقيام بها. ~~والثالث: يتعلق بنا من العزم على نصرته، ومعاضدته، والانقياد له، فوجوب ~~تحمله عليه فرع على وجوده، لانه لا يجوز أن يتناول التكليف المعدوم، فصار ~~إيجاد الله إياه أصلا لوجوب قيامه، وصار وجوب نصرته علينا فرعا لهذين ~~الاصلين لانه إنما يجب علينا طاعته إذا وجد، وتحمل أعباء الامامة وقام بها، # --- # (1) في نسخ " أ، م، ف، ح " ننجع. (2) في البحار: بطاعته. (3) في نسخة " ف ~~" عليه. (4) في نسختي " أ، م " بمعجزاته. (5) تلخيص الشافي: 1 / 79 - 80. # --- PageV01P012 [ 13 ] # فحينئذ يجب علينا طاعته، فمع هذا التحقيق كيف يقال: لم لا يكون معدوما. ~~فإن قيل: فما الفرق بين أن يكون موجودا مستترا (حتى إذا علم الله منا ~~تمكينه أظهره، وبين أن يكون) (1) معدوما حتى إذا علم منا العزم على تمكينه ~~أوجده. قلنا: لا يحسن من الله تعالى أن يوجب علينا تمكين من ليس بموجود ~~لانه تكليف ما لا يطاق، فإذا لابد من وجوده. فإن قيل: يوجده الله تعالى ms021 إذا ~~علم أنا ننطوي على تمكينه بزمان واحد كما أنه يظهره عند مثل ذلك. قلنا: ~~وجوب تمكينه والانطواء على طاعته لازم في جميع أحوالنا، فيجب أن يكون ~~التمكين من طاعته والمصير إلى أمره ممكنا في جميع الاحوال وإلا لم يحسن ~~التكليف، وإنما كان يتم ذلك لو لم نكن مكلفين في كل حال لوجوب طاعته ~~والانقياد لامره، بل كان يجب علينا ذلك عند ظهوره والامر عندنا بخلافه. ثم ~~يقال لمن خالفنا في ذلك وألزمنا عدمه على استتاره: لم لا يجوز أن يكلف الله ~~تعالى المعرفة ولا ينصب عليها دلالة إذا علم أنا لا ننظر فيها، حتى إذا علم ~~من حالنا أنا نقصد إلى النظر ونعزم على ذلك أوجد الادلة ونصبها، فحينئذ ~~ننظر ونقول ما الفرق بين دلالة منصوبة لا ننظر فيها وبين عدمها حتى إذا ~~عزمنا على النظر فيها أوجدها الله تعالى. ومتى قالوا: نصب الادلة من جملة ~~التمكين الذي لا يحسن التكليف من دونه كالقدرة والآلة. قلنا: وكذلك وجود ~~الامام عليه السلام من جملة التمكين من وجوب طاعته، ومتى لم يكن موجودا لم ~~تمكنا طاعته، كما أن الادلة إذا لم تكن موجودة لم يمكنا النظر فيها فاستوى ~~الامران. # --- # (1) ليس في البحار، وفيه: أو معدوما. # --- PageV01P013 [ 14 ] # وبهذا التحقيق يسقط جميع ما يورد في هذا الباب من عبارات لا نرتضيها في ~~الجواب وأسئلة المخالف عليها، وهذا المعنى مستوفي في كتبي وخاصة في تلخيص ~~الشافي فلا نطول بذكره. والمثال الذي ذكره من أنه لو أوجب الله علينا أن ~~نتوضأ من ماء بئر معينة لم يكن لها حبل نستقي به، وقال لنا: إن دنوتم من ~~البئر خلقت لكم حبلا تستقون به [ من ] (1) الماء، فإنه يكون مزيحا لعلتنا، ~~ومتى لم ندن من البئر كنا قد أتينا من قبل نفوسنا لا من قبله تعالى. وكذلك ~~لو قال السيد لعبده وهو بعيد منه: اشتر لي لحما من السوق، فقال: لا أتمكن ~~من ذلك لانه ليس معي ثمنه، فقال: إن دنوت أعطيتك ثمنه، فإنه يكون مزيحا ~~لعلته، ومتى ms022 لم يدن لاخذ الثمن يكون قد أتي من قبل نفسه لا من قبل سيده، ~~وهذه حال ظهور الامام مع تمكيننا فيجب أن يكون عدم تمكيننا هو السبب في أن ~~لم يظهر في هذه الاحوال لا عدمه، إذ كنا لو مكناه عليه السلام لوجد وظهر. ~~قلنا: هذا كلام من يظن أنه يجب علينا تمكينه إذا ظهر ولا يجب علينا ذلك في ~~كل حال، ورضينا بالمثال الذي ذكره، لانه تعالى (2) لو أوجب علينا الاستقاء ~~في الحال لوجب أن يكون الحبل حاصلا في الحال لان به تزاح العلة، لكن إذا ~~قال: متى دنوتم من البئر خلقت لكم الحبل إنما هو مكلف للدنو لا للاستقاء ~~فيكفي القدرة على الدنو في هذه الحال، لانه ليس بمكلف للاستقاء (3) منها ~~(4)، فإذا دنا من البئر صار حينئذ مكلفا للاستقاء (5)، فيجب عند ذلك أن ~~يخلق له الحبل، فنظير ذلك أن لا يجب علينا في كل حال طاعة الامام وتمكينه ~~فلا يجب عند # --- # (1) من نسخ " أ، م، ف، ن " والبحار. (2) في نسخ " أ، ف، م " لان الله ~~تعالى. (3) في نسخة " ن " للاستسقاء. (4) في نسخة " أ، ف، م " فيما. (5) في ~~نسخة " ن " للاستسقاء. # --- PageV01P014 [ 15 ] # ذلك وجوده، فلما كانت طاعته واجبة في الحال ولم نقف على شرطه (1) ولا وقت ~~منتظر وجب أن يكون موجودا لتزاح العلة في التكليف ويحسن. والجواب: عن مثال ~~السيد مع غلامه مثل ذلك لانه إنما كلفه الدنو منه لا الشراء، فإذا دنا منه ~~وكلفه الشراء وجب (2) عليه إعطاء الثمن. ولهذا قلنا: إن الله تعالى كلف من ~~يأتي إلى يوم القيامة ولا يجب أن يكونوا موجودين مزاحي العلة لانه لم ~~يكلفهم الآن، فإذا أوجدهم وأزاح علتهم في التكليف بالقدرة والآلة ونصب ~~الادلة حينئذ تناولهم التكليف، فسقط بذلك هذه المغالطة. على أن الامام إذا ~~كان مكلفا للقيام بالامر وتحمل أعباء الامامة كيف يجوز أن يكون معدوما وهل ~~يصح تكليف المعدوم عند عاقل، وليس لتكليفه ذلك تعلق بتمكيننا أصلا، بل وجوب ~~التمكين علينا فرع على تحمله على ما مضى القول فيه، ms023 وهذا واضح. ثم يقال ~~لهم: أليس النبي صلى الله عليه وآله اختفى في الشعب ثلاث سنين لم يصل إليه ~~أحد، واختفى في الغار ثلاثة أيام ولم يجز قياسا على ذلك أن يعدمه الله ~~تعالى تلك المدة مع بقاء التكليف على الخلق الذين بعثه لطفا لهم. ومتى ~~قالوا: إنما اختفى بعدما دعا إلى نفسه وأظهر نبوته فلما أخافوه استتر. ~~قلنا: وكذلك الامام لم يستتر إلا وقد أظهر آباؤه موضعه وصفته، ودلوا عليه، ~~ثم لما خاف عليه أبوه الحسن بن علي عليهم السلام أخفاه وستره، فالامران إذا ~~سواء. ثم يقال لهم: خبرونا لو علم الله من حال شخص أن من مصلحته أن # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " شرط. (2) في نسخة " ف " أوجب. # --- PageV01P015 [ 16 ] # يبعث الله إليه نبيا معينا يؤدي إليه مصالحه وعلم أنه لو بعثه لقتله هذا ~~الشخص، ولو منع من قتله قهرا كان فيه مفسدة له أو لغيره، هل يحسن أن يكلف ~~هذا الشخص ولا يبعث إليه ذلك النبي، أو لا يكلف. فإن قالوا: لا يكلف. قلنا: ~~وما المانع منه، وله طريق إلى معرفة مصالحه بأن يمكن النبي من الاداء إليه. ~~وإن قلتم: يكلفه ولا يبعث إليه. قلنا: وكيف يجوز أن يكلفه ولم يفعل به ما ~~هو لطف له مقدور. فإن قالوا: أتي في ذلك من قبل نفسه. قلنا: هو لم يفعل ~~شيئا وإنما علم أنه لا يمكنه، وبالعلم لا يحسن تكليفه مع ارتفاع اللطف، ولو ~~جاز ذلك لجاز أن يكلف ما لا دليل عليه إذا علم أنه لا ينظر فيه، وذلك باطل، ~~ولابد أن يقال: إنه يبعث إلى (1) ذلك الشخص ويوجب عليه الانقياد له ليكون ~~مزيحا لعلته، فإما أن يمنع منه بما لا ينافي التكليف، أو يجعله بحيث لا ~~يتمكن من قتله، فيكون قد أتي من قبل نفسه في عدم الوصول إليه، وهذه حالنا ~~مع الامام في حال الغيبة سواء. فإن قال: لابد أن يعلمه أن له مصلحة في بعثة ~~هذا الشخص إليه على لسان غيره ليعلم أنه قد أتي ms024 من قبل نفسه. قلنا: وكذلك ~~أعلمنا الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والائمة من آبائه عليهم ~~السلام موضعه، وأوجب علينا طاعته، فإذا لم يظهر لنا علمنا أنا أتينا من قبل ~~نفوسنا فاستوى الامران. وأما الذي يدل على الاصل الثاني وهو أن من شأن ~~الامام أن يكون مقطوعا على عصمته، فهو أن العلة التي لاجلها احتجنا إلى ~~الامام ارتفاع العصمة، بدلالة # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " إليه. # --- PageV01P016 [ 17 ] # أن الخلق متى كانوا معصومين لم يحتاجوا إلى إمام وإذا خلوا من كونهم ~~معصومين احتاجوا إليه، علمنا عند ذلك أن علة الحاجة هي ارتفاع العصمة، كما ~~نقوله في علة حاجة الفعل إلى فاعل أنها الحدوث، بدلالة أن ما يصح حدوثه ~~يحتاج إلى فاعل في حدوثه، وما لا يصح حدوثه يستغني عن الفاعل، وحكمنا بذلك ~~أن كل محدث يحتاج إلى محدث، فبمثل ذلك يجب الحكم بحاجة كل من ليس بمعصوم ~~إلى إمام وإلا انتقضت العلة، فلو كان الامام غير معصوم لكانت علة الحاجة ~~فيه قائمة واحتاج إلى إمام آخر، والكلام في إمامه كالكلام فيه، فيؤدي إلى ~~إيجاب أئمة لا نهاية لهم أو الانتهاء إلى معصوم وهو المراد. وهذه الطريقة ~~قد أحكمناها في كتبنا فلا نطول بالاسئلة عليها لان الغرض بهذا الكتاب غير ~~ذلك، وفي هذا القدر كفاية. وأما الاصل الثالث وهو أن الحق لا يخرج عن الامة ~~فهو متفق عليه بيننا وبين خصومنا وإن اختلفنا في علة ذلك. لان عندنا أن ~~الزمان لا يخلو من إمام معصوم لا يجوز عليه الغلط على ما قلناه، فإذا الحق ~~لا يخرج عن الامة لكون المعصوم فيهم. وعند المخالف لقيام أدلة يذكرونها دلت ~~على أن الاجماع حجة، فلا وجه للتشاغل بذلك. فإذا ثبتت (1) هذه الاصول ثبت ~~(2) إمامة صاحب الزمان عليه السلام، لان كل من يقطع على ثبوت العصمة للامام ~~(3) قطع على أنه الامام، وليس فيهم من يقطع على عصمة الامام ويخالف في ~~إمامته إلا قوم دل الدليل على بطلان قولهم كالكيسانية والناووسية والواقفة، ~~فإذا أفسدنا ms025 أقوال هؤلاء ثبت (4) إمامته عليه السلام. # --- # (1) في نسخة " ح " والاصل ثبت. (2) في نسختي " ف، ن " ثبتت. (3) في نسخة ~~" ح " عصمة الامام. (4) في نسخ " أ، ف، م " ثبتت. # --- PageV01P017 [ 18 ] # [ أقول ] (1): وأما الذي يدل على فساد قول الكيسانية القائلين بإمامة ~~محمد بن الحنفية فأشياء. منها: أنه لو كان إماما مقطوعا على عصمته لوجب أن ~~يكون منصوصا عليه نصا صريحا لان العصمة لا تعلم إلا بالنص، وهم لا يدعون ~~نصا صريحا [ عليه ] (2) وإنما يتعلقون بأمور ضعيفة دخلت عليهم فيها شبهة لا ~~تدل على النص، نحو إعطاء أمير المؤمنين عليه السلام إياه الراية يوم ~~البصرة، وقوله له " أنت ابني حقا " مع كون الحسن والحسين عليهما السلام ~~ابنيه وليس في ذلك دلالة على إمامته على وجه، وإنما يدل على فضيلته (3) ~~ومنزلته. على أن الشيعة تروي أنه جرى بينه وبين علي بن الحسين عليهما ~~السلام كلام في استحقاق الامامة فتحاكما إلى الحجر فشهد الحجر لعلي بن ~~الحسين عليهما السلام بالامامة، فكان ذلك معجزا له فسلم له الامر وقال ~~بإمامته. 1 - والخبر بذلك مشهور عند الامامية لانهم رووا أن محمد بن ~~الحنفية نازع علي بن الحسين عليهما السلام في الامامة وادعى أن الامر أفضي ~~إليه بعد أخيه الحسين عليه السلام، فناظره علي بن الحسين عليه السلام واحتج ~~عليه بآي من القرآن كقوله: (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض) (4) وأن هذه ~~الآية جرت في علي بن الحسين عليهما السلام وولده ثم قال له: أحاجك إلى ~~الحجر الاسود، فقال له: كيف تحاجني إلى حجر (5) لا يسمع ولا يجيب، فأعلمه ~~أنه يحكم بينهما فمضيا حتى انتهيا إلى الحجر، فقال علي بن الحسين عليه ~~السلام لمحمد بن الحنفية: تقدم فكلمه فتقدم إليه ووقف حياله وتكلم ثم أمسك، ~~ثم تقدم علي بن الحسين عليه السلام فوضع يده عليه ثم قال: " اللهم إني ~~أسألك باسمك # --- # (1) من البحار. (2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) في البحار ونسخة " ن " فضله. ~~(4) الانفال: 75، الاحزاب: 6. (5) في نسخة " ف " الحجر (حجر خ ل). # --- PageV01P018 [ 19 ] # المكتوب في سرادق العظمة " ثم دعا بعد ms026 ذلك وقال: لما أنطقت هذا الحجر، ثم ~~قال: " أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك لما أخبرت ~~لمن الامامة والوصية " فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول، ثم أنطقه الله تعالى، ~~فقال: يا محمد سلم الامامة لعلي بن الحسين، فرجع محمد عن منازعته وسلمها ~~إلى علي بن الحسين عليهما السلام (1). ومنها تواتر الشيعة الامامية بالنص ~~عليه من أبيه وجده وهي موجودة (2) في كتبهم في الاخبار لا نطول بذكرها ~~الكتاب. ومنها الاخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة ~~الخاصة والعامة على ما سنذكره فيما بعد بالنص على إمامة الاثني عشر، وكل من ~~قال بإمامتهم قطع على وفاة محمد بن الحنفية وسياقة الامامة إلى صاحب الزمان ~~عليه السلام. ومنها انقراض هذه الفرقة فإنه لم يبق في الدنيا في وقتنا ولا ~~قبله بزمان طويل قائل يقول به، ولو كان ذلك حقا لما جاز انقراضه. فإن قيل: ~~كيف يعلم انقراضهم وهلا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة وجزائر البحر ~~وأطراف الارض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في أطراف الارض من ~~يقول بمذهب الحسن (3) في أن مرتكب الكبيرة منافق فلا يمكن ادعاء انقراض هذه ~~الفرقة وإنما كان يمكن العلم بذلك لو (4) كان المسلمون فيهم # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 11 ح 14. ورواه في بصائر الدرجات: 502 ح 3 ~~ومختصر بصائر الدرجات: 14 والاحتجاج: 316 وأورده في إعلام الورى: 253 ~~ومناقب ابن شهر آشوب: 4 / 147 عن نوادر الحكمة لمحمد بن يحيى مختصرا. وعنها ~~البحار: 46 / 111 ح 2 - 4. والعوالم: 18 / 271 ح 2. وأخرجه في مختصر ~~البصائر: 170 عن الكافي: 1 / 348 ح 5 وأورد نحوه في الخرائج: 1 / 257 ح 3 ~~وله تخريجات أخر تركناها رعاية للاختصار، من أرادها فليراجع الخرائج. يأتي ~~الاشارة إلى هذا الحديث في ص 203. (2) في نسخة " ف ". وهو موجود. (3) أي ~~الحسن البصري. (4) في نسختي " ح، ن " والاصل: لما. # --- PageV01P019 [ 20 ] # قلة والعلماء محصورين فأما وقد انتشر الاسلام وكثر العلماء فمن أين يعلم ~~ذلك. قلنا: ms027 هذا يؤدي إلى أن لا يمكن العلم بإجماع الامة على قول ولا مذهب ~~بأن يقال: لعل في أطراف الارض من يخالف ذلك ويلزم أن يجوز أن يكون في أطراف ~~الارض من يقول: إن البرد (1) لا ينقض الصوم وأنه يجوز للصائم أن يأكل إلى ~~طلوع الشمس، لان الاول كان مذهب أبي طلحة الانصاري، والثانى مذهب حذيفة ~~والاعمش، وكذلك مسائل كثيرة من الفقه كان الخلف فيها (واقعا) (2) بين ~~الصحابة والتابعين، ثم زال الخلف فيما بعد، واجتمع أهل الاعصار على خلافه، ~~فينبغي أن يشك في ذلك ولا نثق بالاجماع على مسألة سبق الخلاف فيها، وهذا ~~طعن من يقول إن الاجماع لا يمكن معرفته ولا التوصل إليه، والكلام في ذلك لا ~~يختص هذه المسألة فلا وجه لايراده هنا. ثم إنا نعلم أن الانصار طلبت الامرة ~~ودفعهم المهاجرون عنها ثم رجعت الانصار إلى قول المهاجرين على قول المخالف، ~~فلو أن قائلا قال (3): يجوز عقد الامامة لمن كان من الانصار لان الخلاف سبق ~~فيه، ولعل في أطراف الارض من يقول به، فما كان يكون جوابهم فيه [ فأي ] (4) ~~شئ قالوه فهو جوابنا بعينه فلا نطول بذكره. فإن قيل: إذا كان الاجماع عندكم ~~إنما يكون حجة بكون المعصوم فيه، فمن أين تعلمون دخول قوله (5) في جملة ~~أقوال الامة ؟ (وهلا جاز أن يكون قوله منفردا عنهم فلا تثقون بالاجماع ؟) ~~(6). قلنا: المعصوم إذا كان من جملة علماء الامة فلابد [ من ] (7) أن يكون قوله # --- # (1) في نسخة " ف " التبرد (البرد خ ل). (2) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (3) ~~في نسخة " ن " يقول. (4) من نسختي " ف، م " والبحار. (5) في نسخ " أ، ف، م ~~" أن قوله داخل. (6) ليس في البحار. (7) من نسختي " ف، م ". # --- PageV01P020 [ 21 ] # موجودا في جملة أقوال العلماء، لانه لا يجوز أن يكون منفردا مظهرا للكفر ~~فإن ذلك لا يجوز عليه، فإذا لابد [ من ] (1) أن يكون قوله في جملة الاقوال، ~~وإن شككنا في أنه الامام. فإذا اعتبرنا أقوال الامة ووجدنا بعض العلماء ~~يخالف فيه، فإن كنا نعرفه ونعرف مولده ومنشأه لم نعتد ms028 بقوله لعلمنا أنه ليس ~~بإمام، وإن شككنا في نسبه لم تكن المسألة إجماعا. فعلى هذا أقوال العلماء ~~من الامة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب الذي هو مذهب الكيسانية ~~أو الواقفة، وإن وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فإنا نعلم منشأه ومولده فلا ~~يعتد (2) بقوله واعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع على كون المعصوم فيهم، ~~فسقطت هذه الشبهة على هذا التحرير وبان وهنها (3). فأما القائلون بإمامة ~~جعفر بن محمد عليه السلام من الناووسية وأنه حي لم يمت وأنه المهدي فالكلام ~~عليهم ظاهر، لانا نعلم موت جعفر بن محمد عليه السلام كما نعلم موت أبيه ~~وجده عليهما السلام، وقتل علي عليه السلام، وموت النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم فلو جاز الخلاف فيه لجاز الخلاف في جميع ذلك، ويؤدي إلى قول الغلاة ~~والمفوضة الذين جحدوا قتل علي والحسين عليهما السلام وذلك سفسطة (4). ~~وسنشبع (5) الكلام في ذلك عند الكلام على الواقفة (والناووسية) (6) إن شاء ~~الله تعالى. # --- # (1) من نسختي " ف، م ". (2) في نسختي " أ، م " فلا نعتد. (3) من قوله " ~~وأما الذي يدل على فساد قول الكيسانية " إلى هنا في البحار: 42 / 81 - 84 ح ~~13. (4) من قوله " اعلم أن لنا في الكلام... " إلى هنا في البحار: 51 / 167 ~~- 180. (5) في نسخة " ف " سنشيع. (6) ليس في نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P021 [ 23 ] # الكلام على الواقفة وأما الذي يدل على فساد مذهب الواقفة الذين وقفوا في ~~إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام وقالوا: " إنه المهدي " فقولهم باطل بما ~~ظهر من موته عليه السلام، واشتهر واستفاض، كما اشتهر موت أبيه وجده ومن ~~تقدم من آبائه عليهم السلام. ولو شككنا لم ننفصل من الناووسية والكيسانية ~~والغلاة والمفوضة الذين خالفوا في موت من تقدم من آبائه عليهم السلام. على ~~أن موته اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه عليهم السلام، لانه أظهر وأحضر ~~(1) والقضاة والشهود، ونودي عليه ببغداد على الجسر وقيل: " هذا الذي تزعم ~~الرافضة أنه حي لا يموت مات حتف أنفه " وما جرى هذا المجرى لا يمكن الخلاف ~~فيه (2) 2 ms029 - فروى يونس بن عبد الرحمن قال: حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة ~~أبي إبراهيم عليه السلام. فما وضع على شفير القبر، إذا رسول من سندي بن ~~شاهك قد أتى أبا # --- # (1) في الاصل ونسختي " ف، م " واحضر. (2) عنه البحار: 48 / 250 ح 1 وج 51 ~~/ 180 والعوالم: 21 / 508 ح 9. # --- PageV01P023 [ 24 ] # المضا (1) خليفته - وكان مع الجنازة - أن أكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه ~~حتى يروه صحيحا لم يحدث به حدث. قال: وكشف عن وجه مولاي حتى رأيته وعرفته، ~~ثم غطي وجهه وأدخل قبره صلى الله عليه (2). 3 - وروى محمد بن عيسى بن عبيد ~~العبيدي قال: أخبرتني رحيم (3) أم ولد الحسين بن علي بن يقطين - وكانت ~~امرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا وعشرين حجة - عن سعيد مولى أبي الحسن عليه ~~السلام - وكان يخدمه في الحبس ويختلف في حوائجه - أنه حضره حين مات كما ~~يموت الناس من قوة إلى ضعف إلى أن قضى عليه السلام (4). 4 - وروى محمد بن ~~خالد البرقي، عن محمد بن عباد (5) المهلبي قال: لما حبس هارون الرشيد أبا ~~إبراهيم موسى عليه السلام وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس تحير ~~الرشيد، فدعا يحيى بن خالد البرمكي (6) فقال له: يا أبا علي أما ترى ما نحن ~~فيه من هذه العجائب، ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا من غمه ؟ ~~فقال له يحيى بن خالد البرمكي: الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمنن # --- # (1) في الاصل ونسخة " ح " بأبي المضا. (2) عنه البحار: 48 / 229 ح 35 ~~والعوالم: 21 / 461 ح 4. (3) في نسخة " ف " رحيمة. (4) عنه البحار: 48 / ~~230 ح 36 والعوالم: 21 / 459 ح 2. (5) في نسخة " ف " عباد (غياث خ ل) وفي ~~الاصل: غياث ولم نجد في كتب الرجال ترجمة لمحمد بن غياث المهلبي. بل ~~الموجود في تاريخ بغداد: 2 / 371 وسير أعلام النبلاء: 10 / 189 والنجوم ~~الزاهرة: 2 / 217 وأنساب السمعاني: 5 / 418 ورغبة الامل: 4 / 138 محمد بن ~~عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الازدي ms030 محدث البصرة، واختلفوا ~~في تاريخ وفاته بين: 214 و216 و223 وقال السمعاني: إن لمهلب بن أبي صفرة ~~أمير خراسان عشرة أولاد، إحداها المترجم له ولم يذكر منها محمد بن غياث. ~~(6) هو يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل: الوزير السري الجواد، سيد بني ~~برمك وأفضلهم. وهو مؤدب رشيد العباسي ومعلمه ومربيه، ولد في سنة 120 وتوفي ~~سنة 190. راجع الاعلام للزركلي ووفيات الاعيان لابن خلكان وتاريخ بغداد ~~وغيرها من كتب التراجم. # --- PageV01P024 [ 25 ] # عليه وتصل (1) رحمه، فقد - والله - أفسد علينا قلوب شيعتنا. وكان يحيى ~~يتولاه، وهارون لا يعلم ذلك. فقال هارون: انطلق إليه وأطلق عنه الحديد، ~~وأبلغه عني السلام، وقل له: يقول لك ابن عمك: إنه قد سبق مني فيك يمين أني ~~لا أخليك حتى تقر لي بالاساءة، وتسألني العفو عما سلف منك، وليس عليك في ~~إقرارك عار، ولا في مسألتك إياي منقصة. وهذا يحيى بن خالد (هو) (2) ثقتي ~~ووزيري، وصاحب أمري، فسله بقدر ما أخرج من يميني وانصرف راشدا (3). 5 - قال ~~محمد بن عباد (4): فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد: أن أبا إبراهيم عليه ~~السلام قال ليحيى: يا أبا علي أنا ميت، وإنما بقي من أجلي أسبوع، أكتم موتي ~~وائتني يوم الجمعة عند الزوال، وصل علي أنت وأوليائي فرادى، وانظر إذا سار ~~هذا الطاغية إلى الرقة، وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه لنفسك، فإني رأيت ~~في نجمك ونجم ولدك ونجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه. ثم قال: يا أبا علي أبلغه ~~عني: يقول لك موسى بن جعفر: رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى، وستعلم ~~غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم والمعتدي على صاحبه، والسلام. فخرج ~~يحيى من عنده، واحمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره بقصته وما ~~رد عليه، فقال [ له ] (5) هارون: إن لم يدع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا. # --- # (1) في الاصل ونسخة " ح " وتصل عليه رحمه. (2) ليس في نسخة " ف ". (3) ~~عنه البحار: 48 / 230 ح 37 والعوالم: 21 / 446 ح 3 وعن مناقب ابن ms031 شهر آشوب: ~~4 / 290 مختصرا. وأخرجه في مدينة المعاجز: 462 ح 105 عن المناقب. (4) في ~~نسخة " ف " عباد (غياث خ ل). (5) من نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P025 [ 26 ] # فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم عليه السلام، وقد خرج هارون إلى ~~المدائن قبل ذلك، فأخرج إلى الناس حتى نظروا إليه، ثم دفن عليه السلام ورجع ~~الناس، فافترقوا فرقتين: فرقة تقول: مات، وفرقة تقول: لم يمت (1) (2). 6 - ~~وأخبرنا أحمد بن عبدون (3) سماعا وقراءة عليه قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن ~~الحسين الاصبهاني (4)، قال: حدثني أحمد بن عبيدالله بن عمار (5) قال: حدثنا ~~علي بن محمد النوفلي (6)، عن أبيه. # --- # (1) أي فرقة تقول: مات حتف أنفه، وفرقة تقول: لم يمت بل قتل بالسم (حاشية ~~طبع النجف). (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 184 ح 36. وصدره في البحار: 81 / ~~382 ح 41 والوسائل: 2 / 811 ح 1. وفي البحار: 48 / 230 ذ ح 37 والعوالم: 21 ~~/ 446 ذ ح 3 عنه وعن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 290 مختصرا. وأخرجه في مدينة ~~المعاجز: 462 ذ ح 105 عن المناقب المذكور. (3) قال النجاشي: أحمد بن عبد ~~الواحد بن أحمد البزاز، أبو عبد الله شيخنا، المعروف بابن عبدون، وعده ~~الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وترحم عليه الشيخ في فهرسته ~~في ترجمة عبد الله بن أبي زيد الانباري. (4) مقاتل الطالبيين: 333. قال ~~الشيخ في الكنى: أبو الفرج الاصبهاني زيدي المذهب له كتاب الاغاني كبير ~~ومقاتل الطالبيين وغيرهما. وهو علي بن الحسين بن محمد القرشي، إصبهاني ~~الاصل بغدادي المنشأ ولد في سنة 284 وتوفي سنة 356. وقد نص على تشيعه أكثر ~~من ترجم له كابن الاثير وابن شاكر والحر العاملي والخونساري. (5) أحمد بن ~~عبيدالله بن عمار، أبو العباس الثقفي الكاتب المعروف بحمار العزير له ~~مصنفات في مقاتل الطالبيين وغير ذلك وكان يتشيع. توفي أبو العباس أحمد بن ~~عبيدالله بن محمد بن عمار في شهر ربيع الاول من سنة أربع عشرة وثلاثمائة ~~(تاريخ بغداد: 4 / 252). وقال في لسان الميزان: أنه من رؤوس ms032 الشيعة. وقال ~~في هدية العارفين: أحمد بن عبيدالله بن محمد بن عماد أبو العباس الثقفي ~~البغدادي، توفي سنة 319، وذكر له كتبا منها: كتاب المبيضة في أخبار آل أبي ~~طالب عليهم السلام. (6) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الهادي عليه ~~السلام. # --- PageV01P026 [ 27 ] # قال الاصبهاني: وحدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن الحسن ~~العلوي (1)، وحدثني غيرهما ببعض قصته، وجمعت ذلك بعضه إلى بعض قالوا: كان ~~السبب في أخذ موسى بن جعفر عليهما السلام أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر ~~بن محمد بن الاشعث، فحسده يحيى بن خالد البرمكي وقال: إن أفضت الخلافة إليه ~~زالت دولتي ودولة ولدي. فاحتال على جعفر بن محمد - وكان يقول بالامامة - ~~حتى داخله وأنس إليه. وكان يكثر غشيانه في منزله، فيقف على أمره، فيرفعه ~~إلى الرشيد ويزيد عليه بما يقدح في قلبه. ثم قال يوما لبعض ثقاته: تعرفون ~~(2) لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما أحتاج [ إليه ] (3) ~~؟ فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد، فحمل إليه (يحيى بن خالد مالا) ~~(4). وكان موسى عليه السلام يأنس إليه ويصله، وربما أفضى إليه بأسراره ~~كلها. فكتب ليشخص به، فأحس موسى عليه السلام بذلك فدعاه فقال: إلى أين يا ~~بن أخي ؟. قال: إلى بغداد. قال: ما تصنع ؟ قال: علي دين وأنا مملق (5). ~~قال: فانا أقضي دينك وأفعل بك واصنع. فلم يلتفت إلى ذلك. فقال له: أنظر يا ~~بن أخي، لا تؤتم أولادي. وأمر له بثلثمائة دينار وأربعة آلاف درهم. فلما ~~قام من بين يديه، قال أبو الحسن موسى عليه السلام لمن # --- # (1) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: يحيى بن ~~الحسين (الحسن) العلوي، له كتاب نسب آل أبي طالب. ويأتي له ترجمة أيضا في ح ~~68. وفي نسخ الاصل والبحار والعوالم: محمد بن الحسن العلوي ولم نجد له ~~ترجمة في كتب الرجال وما أثبتناه من مقاتل الطالبيين. (2) في البحار ~~والعوالم: أتعرفون. (3) من البحار والعوالم. (4) ليس في نسخ " أ، ms033 ف، م ". ~~(5) الاملاق: الافتقار. # --- PageV01P027 [ 28 ] # حضره: والله ليسعين (1) في دمي، ويؤتمن أولادي. فقالوا له: جعلنا الله ~~فداك، فأنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله ؟ ! فقال لهم: نعم، حدثني أبي، ~~عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الرحم إذا قطعت فوصلت ~~قطعها الله ". فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى إلى يحيى بن خالد فتعرف منه خبر ~~موسى بن جعفر عليه السلام ورفعه إلى الرشيد، وزاد عليه وقال له: إن الاموال ~~تحمل إليه من المشرق (2) والمغرب، وإن له بيوت أموال، وإنه اشترى ضيعة ~~بثلاثين ألف دينار فسماها " اليسيرة " وقال [ له ] (3) صاحبها وقد أحضر ~~المال: لا آخذ هذا النقد، ولا آخذ إلا نقد كذا (4). فأمر بذلك المال فرد ~~وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه، فرفع ذلك كله إلى ~~الرشيد، فأمر له بمائتي ألف درهم يسبب له (5) على بعض النواحي فاختار كور ~~المشرق، ومضت رسله لتقبض المال، ودخل هو في بعض الايام إلى الخلاء فزحر ~~زحرة (6) خرجت منها حشوته (7) [ كلها ] (8) فسقط، وجهدوا في ردها فلم ~~يقدروا، فوقع لما به وجاءه المال وهو ينزع فقال: ما أصنع به وأنا في الموت. ~~وحج الرشيد في تلك السنة فبدأ بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ~~يارسول الله إني أعتذر إليك من شئ أريد أن أفعله، أريد أن أحبس موسى بن ~~جعفر فإنه يريد التشتيت (9) بأمتك وسفك دمائها. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " ليسعن. (2) في الاصل ونسخة " ح " الشرق. (3) من ~~البحار ونسخة " ف " والعوالم. (4) في نسخ " أ، م، ف " كذا وكذا. (5) أي ~~يكتب له فإن الكتاب سبب لتحصيل المال، وفي نسخة " ف " يسب له. (6) الزحير ~~والزحار هو: استطلاق البطن (القاموس المحيط). (7) الحشوة من البطن: الامعاء ~~(الصحاح). (8) من البحار والعوالم. (9) في البحار: التشتت، وفي الاصل: ~~التشيت، وفي البحار والعوالم: بين أمتك. # --- PageV01P028 [ 29 ] # ثم أمر به فأخذ من المسجد فادخل إليه فقيده، وأخرج من داره بغلان عليهما ~~قبتان مغطاتان هو عليه السلام في إحداهما، ووجه مع كل واحدة منهما خيلا ~~فأخذ ms034 بواحدة على طريق البصرة، والاخرى على طريق الكوفة، ليعمي على الناس ~~أمره، وكان في التي مضت إلى البصرة. وأمر الرسول أن يسلمه إلى عيسى بن جعفر ~~بن المنصور، وكان على البصرة حينئذ فمضى به، فحبسه عنده سنة. ثم كتب إلى ~~الرشيد أن خذه مني وسلمه إلى من شئت وإلا خليت سبيله، فقد اجتهدت بأن أجد ~~عليه حجة، فما أقدر على ذلك حتى أني لا تسمع عليه إذا دعا لعله يدعو علي أو ~~عليك، فما أسمعه يدعو إلا لنفسه يسأل الرحمة والمغفرة. فوجه من تسلمه منه، ~~وحبسه عند الفضل بن الربيع ببغداد فبقي عنده مدة طويلة وأراد الرشيد على شئ ~~من أمره فأبى. فكتب بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه وأراد ذلك منه ~~فلم يفعل (1). وبلغه أنه عنده في رفاهية وسعة وهو حينئذ بالرقة. فأنفذ ~~مسرور الخادم إلى بغداد على البريد، وأمره أن يدخل من فوره إلى موسى بن ~~جعفر عليه السلام فيعرف خبره، فإن كان الامر على ما بلغه أوصل كتابا منه ~~إلى العباس بن محمد وأمره بامتثاله، وأوصل كتابا منه آخر إلى السندي بن ~~شاهك يأمره بطاعة العباس. فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ~~ما يريد، ثم دخل على موسى بن جعفر عليه السلام فوجده على ما بلغ الرشيد، ~~فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي، فأوصل الكتابين إليهما. فلم يلبث ~~الناس أن خرج الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى، فركب معه وخرج مشدوها (2) ~~دهشا، حتى # --- # (1) في نسخة " ف " فلم يفعله وكذا في نسختي " أ، م ". (2) شده الرجل شدها ~~فهو مشدوه أي: دهش (العوالم). (*) # --- PageV01P029 [ 30 ] # دخل [ على ] (1) العباس، فدعا بسياط وعقابين (2). فوجه ذلك إلى السندي، ~~وأمر بالفضل فجرد ثم ضربه مائة سوط، وخرج متغير اللون خلاف ما دخل، فاذهبت ~~نخوته، فجعل يسلم على الناس يمينا وشمالا. وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، ~~فأمر بتسليم موسى عليه السلام إلى السندي بن شاهك وجلس مجلسا حافلا (3)، ~~وقال: أيها الناس إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف ms035 طاعتي ورأيت أن ألعنه ~~فالعنوه. فلعنه الناس من كل ناحية حتى ارتج البيت والدار بلعنه. وبلغ يحيى ~~بن خالد فركب إلى الرشيد، ودخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه حتى جاءه ~~من خلفه وهو لا يشعر، ثم قال له: التفت إلي يا أمير المؤمنين. فأصغى إليه ~~فزعا فقال له: إن الفضل حدث، وأنا أكفيك ما تريد. فانطلق وجهه وسر، وأقبل ~~على الناس فقال: إن الفضل كان عصاني في شئ فلعنته، وقد تاب وأناب إلى طاعتي ~~فتولوه. فقالوا له: نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت وقد توليناه. ثم ~~خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتى أتى بغداد، فماج (4) الناس وأرجفوا ~~بكل شئ. فأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر العمال، وتشاغل ببعض ~~ذلك ودعا السندي فأمره فيه بأمره، فامتثله. وسأل موسى عليه السلام السندي ~~عند وفاته أن يحضره مولى له ينزل عند دار العباس بن محمد في أصحاب القصب ~~ليغسله، ففعل ذلك. قال: سألته أن يأذن لي أن أكفنه فأبى وقال: إنا أهل بيت ~~مهور نسائنا # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م " والبحار والعوالم. (2) العقابين: خشبتان يشبح ~~الرجل بينهما الجلد (لسان العرب). (3) حافلا أي: ممتلئا. (4) فماج الناس ~~أي: إضطربوا. # --- PageV01P030 [ 31 ] # وحج صرورتنا (1) وأكفان موتانا من طهرة أموالنا، وعندي كفني. فلما مات ~~أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم: الهيثم بن عدي وغيره، فنظروا ~~إليه لا أثر به، وشهدوا على ذلك، وأخرج فوضع على الجسر ببغداد ونودي " هذا ~~موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ". فجعل الناس يتفرسون (2) في وجهه وهو ~~ميت. قال: وحدثني رجل من بعض الطالبيين أنه نودي عليه " هذا موسى بن جعفر ~~الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه " فنظروا إليه. قالوا: وحمل ~~فدفن في مقابر قريش، فوقع قبره إلى جانب رجل من النوفليين يقال له " عيسى ~~بن عبد الله " (3). 7 - وروى محمد بن يعقوب (4) عن علي بن إبراهيم، عن محمد ~~بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن محمد بن بشار (5) قال حدثني شيخ (6) من ms036 أهل ~~قطيعة (7) الربيع # --- # (1) الصرورة يقال: للذي لم يحج بعد، ومثله: امرأة صرورة التي لم تحج بعد. ~~(2) في نسخة " ف " يتفسرون (يتفرسون خ ل). (3) عنه البحار: 48 / 231 - 234 ~~ح 38، 39 والعوالم: 21 / 429 ح 1 وعن إرشاد المفيد: 298 مع تغيير ما. وقطعة ~~منه في إثبات الهداة: 3 / 185 ح 37. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 230 ~~والمستجاد: 479 ومدينة المعاجز: 452 ح 83 وحلية الابرار: 2 / 256 عن ~~الارشاد. وأورده في روضة الواعظين: 218 مرسلا كما في الارشاد وفي المناقب ~~لابن شهر آشوب: 4 / 308 مختصرا. وأخرج نحوه في إحقاق الحق: 12 / 335 - 339 ~~عن كتب العامة. وأورده في الفصول المهمة: 238 ونور الابصار: 166 عن أحمد بن ~~عبد الله بن عمار مختصرا. (4) الكافي: 1 / 258 ح 2 وعن مدينة المعاجز: 57 ح ~~86. (5) كذا في الكافي وبقية المصادر والبحار والعوالم غير القرب فإن فيه " ~~يسار " وفي الاصل ونسخة " ح " بشناء وفي نسخ " أ، ف، م " سنان. (6) قال ~~الصدوق (ره) في الامالي والعيون: قال الحسن: وكان هذا الشيخ من خيار العامة ~~شيخ صديق مقبول القول، ثقة جدا عند الناس. (7) في القاموس: القطيعة كشريفة: ~~محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها (*). # --- PageV01P031 [ 32 ] # من العامة ممن كان يقبل قوله، قال: جمعنا السندي بن شاهك ثمانين رجلا من ~~الوجوه المنسوبين إلى الخير فأدخلنا على موسى بن جعفر عليه السلام، وقال ~~لنا السندي: يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن أمير ~~المؤمنين لم يرد به سوء، وإنما ننتظر به أن يقدم ليناظره (1) وهو صحيح موسع ~~عليه في جميع أموره فسلوه وليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل في فضله وسمته. ~~فقال موسى بن جعفر عليه السلام: أما ما ذكره من التوسعة وما أشبهها فهو على ~~ما ذكر، غير أني أخبركم أيها النفر إني قد سقيت السم في سبع تمرات وأنا غدا ~~أخضر وبعد غد أموت، فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب ويرتعد مثل السعفة (2). ~~فموته عليه السلام أشهر ms037 من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به، لان المخالف في ~~ذلك يدفع الضرورات، والشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من آبائه ~~وغيرهم فلا يوثق بموت أحد. على أن المشهور عنه عليه السلام أنه وصى إلى ~~ابنه علي بن موسى عليه السلام وأسند إليه أمره بعد موته، والاخبار بذلك ~~أكثر من أن تحصى، نذكر منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه (3). 8 ~~- فمن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني (4)، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن ~~زياد، عن محمد بن علي وعبيدالله بن المرزبان (5)، عن ابن سنان # --- # (1) في البحار ونسختي " ف، ح " فيناظره. (2) عنه البحار: 48 / 212 ح 10 - ~~12 والعوالم: 21 / 436 ح 2 وعن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 96 ح 2 وأمالي ~~الصدوق: 128 ح 20 وقرب الاسناد: 142. وفي إثبات الهداة: 3 / 171 ح 2 عنها ~~وعن الكافي. وأورده الفتال في روضة الواعظين: 217 عن الحسن بن محمد بن بشار ~~مثله وابن شهر اشوب في مناقبه: 4 / 327 عن الحسن بن محمد بن بشار مختصرا. ~~(3) عنه البحار: 48 / 250 والعوالم: 21 / 509. (4) الكافي: 1 / 319 ح 16. ~~(5) كذا في الكافي والارشاد، وفي الاصل: محمد بن علي بن عبد الله بن ~~المرزبان. # --- PageV01P032 [ 33 ] # قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام - من قبل أن يقدم العراق بسنة ~~- وعلي إبنه جالس بين يديه، فنظر إلي وقال: يا محمد [ أما إنه ] (1) سيكون ~~في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: قلت: وما يكون جعلني الله فداك فقد ~~أقلقتني (2) ؟ قال: أصير إلى هذه الطاغية (3) أما إنه لا يبدأني (4) منه ~~سوء (5) ومن الذي يكون بعده قال: قلت: وما يكون جعلني الله فداك (6) ؟ قال: ~~يضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (7). قال قلت: وما ذلك جعلني الله ~~فداك ؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن ~~أبي طالب عليه السلام إمامته وجحده حقه (8) بعد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم، قال: ms038 قلت: والله لئن مد الله لي في العمر لاسلمن له حقه ولاقرن ~~بإمامته. قال: صدقت يا محمد يمد الله في عمرك وتسلم له حقه عليه السلام ~~وتقر له بإمامته وإمامة من يكون بعده، قال: قلت: ومن ذاك ؟ قال: ابنه محمد، # --- # (1) من الكافي. (2) في الكافي: جعلت فداك ؟ فقد أقلقني ما ذكرت. (3) هو ~~المهدي العباسي، والتاء للمبالغة في طغيانه وتجاوزه عن الحد (ملا صالح ~~المازندراني). (4) في نسخة " ف " لا يتداني (لا يبدأني خ ل) وفي نسختي " ~~ألف، م " لا يتداني ". (5) " لا يبدأني منه سوء " أي لا يصلني إبتداء منه ~~سوء وهو القتل ولا من الذي بعده وهو موسى بن المهدي، وقد قتله بعده هارون ~~الرشيد بالسم، وهذا من دلائل إمامته إذ أخبر بما يكون، وقد وقع كما أخبر ~~(ع) (ملا صالح المازندراني). (6) في الكافي: جعلت فداك. (7) سأل السائل عن ~~مآل حاله مع الطواغيت فأشار عليه السلام إلى أنه القتل بقوله: " يضل الله ~~الظالمين " أي يتركهم مع أنفسهم الطاغية، حتى يقتلوا نفسا معصومة، ولم ~~يمنعهم جبرا، وهذا معنى إضلالهم، وإلى أنه ينصب مقامه إماما آخر بقوله: " ~~ويفعل الله ما يشاء ". ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية ~~سأل السائل عنه بقوله: " ما ذاك " يعني وما ذاك الفعل ؟ فأجاب عليه السلام ~~بأنه نصب ابنه علي للامامة والخلافة، ومن ظلم إبني هذا حقه، وجحده إمامته، ~~كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (ع) حقه وجحده إمامته، وذلك لان من أنكر ~~الامام الآخر، لم يؤمن بالامام الاول (ملا صالح المازندراني). (8) في ~~الكافي: كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وجحده إمامته. # --- PageV01P033 [ 34 ] # قال: قلت: له الرضا والتسليم (1). 9 - عنه (2)، عن أحمد بن مهران، عن ~~محمد بن علي، عن محمد بن سنان وإسماعيل بن عباد القصري (3) جميعا، عن داود ~~الرقي قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: جعلت فداك إني قد كبر (4) سني ~~فخذ بيدي (وانقذني) (5) من النار، (من صاحبنا بعدك) (6) ؟ فأشار إلى إبنه ~~أبي الحسن عليه السلام فقال: هذا صاحبكم من بعدي (7). 10 - عنه (8)، عن ~~الحسين ms039 بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله (9)، عن ~~الحسن، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن اسحاق بن # --- # (1) عنه البحار: 50 / 19 ح 4 وعن رجال الكشي: 508 ح 982. وفي البحار: 49 ~~/ 21 ح 27 عنه وعن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 32 ح 29 وإرشاد المفيد: 306 - ~~بإسناده عن الكليني - وأعلام الورى: 308 عن محمد بن يعقوب. وأخرجه في حلية ~~الابرار: 2 / 379 وإثبات الهداة: 3 / 173 ح 7 عن الكافي. وفي الحلية ~~المذكور ص 385 عن العيون، وفي كشف الغمة: 2 / 272 عن الارشاد. وقطعة منه في ~~الاثبات المذكور: ص 232 ح 18 عنها جميعا عدا رجال الكشي. (2) الكافي: 1 / ~~312 ح 3 وعنه حلية الابرار: 2 / 372. (3) كذا في الكافي وهو الصحيح، قال ~~الشيخ: إنه من أصحاب الرضا (ع) وذكره البرقي أيضا كذلك، وفي الاصل ونسختي " ~~ف، ح " البصري. (4) في نسخ " أ، ف، م " والبحار، كبرت. (5) ليس في الكافي. ~~(6) بدل ما بين القوسين " في الكافي ": قال. (7) عنه البحار: 49 / 23 ح 34 ~~وعن إرشاد المفيد: 304 - بإسناده عن الكليني - وأعلام الورى: 304 عن محمد ~~بن يعقوب، وفي إثبات الهداة: 3 / 229 ح 3 عنها وعن الكافي وكشف الغمة: 2 / ~~270 نقلا من الارشاد. وأخرجه في المستجاد: 492 عن الارشاد. ورواه في الفصول ~~المهمة: 243 عن داود بن كثير الرقي مثله. وفي الصراط المستقيم: 2 / 165 عن ~~محمد بن سنان، عن داود الرقي نحوه. (8) الكافي: 1 / 312 ح 4 وعنه حلية ~~الابرار: 2 / 373. (9) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن مروان الانباري، روى ~~عن الرضا وأبي محمد عليهما السلام. وفي نسخة " ف " والبحار أحمد بن محمد بن ~~عبيدالله. # --- PageV01P034 [ 35 ] # عمار (1) قال: قلت لابي الحسن الاول عليه السلام: ألا تدلني على (2) من ~~آخذ منه ديني ؟ فقال: هذا ابني علي إن أبي أخذ بيدي فأدخلني إلى قبر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا بني إن الله قال: (إني جاعل في ~~الارض ms040 خليفة) (3) وإن الله عزوجل إذا قال قولا وفى به (4). 11 - عنه (5)، ~~عن محمد بن يحيى (6)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ~~الحسين بن نعيم الصحاف (7) قال: كنت أنا وهشام بن الحكم وعلي بن يقطين (8) ~~ببغداد، فقال علي بن يقطين: كنت عند العبد الصالح عليه السلام [ جالسا فدخل ~~عليه إبنه علي ] (9) فقال لي: يا علي بن يقطين هذا علي سيد ولدي، أما إني [ ~~قد ] (10) نحلته كنيتي، فضرب هشام براحته (11) جبهته، ثم قال: ويحك كيف قلت ~~؟ فقال علي بن يقطين: سمعته والله منه كما قلت. فقال هشام: إن الامر ~~(والله) (12) فيه من بعده (13). # --- # (1) قال النجاشي: محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي، ثقة ~~عين، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام. (2) في ~~الكافي: إلى. (3) البقرة: 30. (4) عنه البحار: 49 / 24 ح 35 وعن إرشاد ~~المفيد: 305 - بإسناده عن الكليني - وأعلام الورى: 304 عن محمد بن يعقوب. ~~وفي إثبات الهداة 3 / 232 ح 16 عنها وعن الكافي وكشف الغمة: 2 / 270 نقلا ~~من الارشاد. وأورد صدره في الصراط المستقيم: 2 / 164، عن أحمد بن محمد بن ~~عبد الله. (5) الكافي: 1 / 311 ح 1. (6) قال النجاشي: محمد بن يحيى أبو ~~جعفر العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث. وعدة الشيخ ~~في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام. (7) قال النجاشي: الحسين بن نعيم ~~الصحاف مولى بني أسد، ثقة وأخواه علي ومحمد. وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه ~~" بالكوفي " من أصحاب الصادق عليه السلام. (8) قال النجاشي: علي بن يقطين ~~بن موسى البغدادي سكنها وهو كوفي الاصل ولد بالكوفة سنة 124 وتوفي سنة 182 ~~في سجن هارون في أيام موسى بن جعفر عليه السلام ببغداد. (9، 10) من الكافي. ~~(11) في نسخة " ف " براحة. (12) ليس في الكافي. (13) عنه البحار: 49 / 13 ح ~~4 وعن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 21 ح 3 باختلاف وإرشاد المفيد: = # --- PageV01P035 [ 36 ] # 12 - عنه (1)، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ms041 معاوية بن ~~حكيم (2)، عن نعيم القابوسي (3)، عن أبي الحسن موسى عليه السلام [ أنه ] ~~(4) قال: ابني علي (5) أكبر ولدي وآثرهم (6) عندي وأحبهم إلي وهو ينظر معي ~~في الجفر ولم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي (7). 13 - عنه (8)، عن أحمد بن ~~مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان وعلي بن الحكم جميعا، عن الحسين بن ~~المختار (9) قال: خرجت إلينا ألواح # --- # = 305 - باسناده عن الكليني - وإعلام الورى: 303 عن محمد بن يعقوب. ~~وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 372 عن العيون والكافي. وفي كشف الغمة: 2 / ~~270 عن الارشاد، وفي ص 298 عن العيون. ورواه في كفاية الاثر: 267 باسناده ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى. (1) الكافي: 1 / 311 ح 2 وعنه حلية الابرار: 2 / ~~372. (2) قال النجاشي: معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني ثقة، جليل ~~في أصحاب الرضا (ع). وعده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الجواد عليه السلام ~~وأخرى من أصحاب الهادي عليه السلام، ووصفه بالكوفي، وثالثة فيمن لم يرو ~~عنهم عليهم السلام. (3) عده الشيخ: المفيد (ره) في الارشاد - في فصل في من ~~روى النص على الرضا (ع) بالامامة من أبيه (ع) - من خاصة الكاظم (ع) وثقاته ~~وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته. (4) من الكافي. (5) في الكافي: إن ابني ~~عليا. (6) في الكافي: وأبرهم. (7) عنه البحار: 49 / 24 ح 36 وعن إرشاد ~~المفيد: 305 - باسناده عن الكليني - وإعلام الورى: 304 عن محمد بن يعقوب. ~~وفي إثبات الهداة: 3 / 231 ح 14 عنها وعن الكافي وكشف الغمة: 2 / 271 نقلا ~~من الارشاد. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 164 عن أبي نعيم القابوسي، وفي ~~الخرائج: 2 / 897 مرسلا عن الكاظم عليه السلام مثله. وأخرج نحوه في البحار: ~~49 / 20 ح 25 عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 31 ح 27 وبصائر الدرجات: 158 ح ~~24. (8) الكافي: 1 / 312 ح 8 وعنه حلية الابرار: 2 / 374. (9) هو الحسين بن ~~المختار أبو عبد الله القلانسي، كوفي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ~~والكاظم عليهما ms042 السلام. وعده الشيخ المفيد (ره) في الارشاد - في فصل في من ~~روى النص على = # --- PageV01P036 [ 37 ] # من أبي الحسن عليه السلام - وهو في الحبس -: عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل ~~كذا وأن يفعل كذا، وفلان لا تنله شيئا حتى ألقاك أو يقضي الله علي الموت ~~(1). 14 - عنه (2)، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن زياد بن مروان ~~القندي - [ وكان من الواقفة ] (3) قال: دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام ~~وعنده أبو الحسن إبنه فقال لي: يا زياد هذا إبنى علي، أن (4) كتابه كتابي، ~~وكلامه كلامي، ورسوله رسولي، وما قال فالقول قوله (5). 15 - عنه (6)، عن ~~أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضل، عن المخزومي (7) - وكانت ~~أمه من ولد جعفر بن أبي طالب - قال بعث إلينا أبو الحسن موسى عليه السلام ~~فجمعنا ثم قال [ لنا ] (8): أتدرون لم # --- # = الرضا عليه السلام بالامامة من أبيه عليه السلام - من خاصة الكاظم عليه ~~السلام، وثقاته، وأهل الورع والعلم والفقه، من شيعته. (1) عنه البحار: 49 / ~~24 ح 37 وعن إرشاد المفيد: 305 - بإسناده عن الكليني - وإعلام الورى: 305 ~~عن محمد بن يعقوب. وفي إثبات الهداة: 3 / 229 ح 6 عنها وعن الكافي وكشف ~~الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. وأخرج صدره في الصراط المستقيم: 2 / 165 ~~عن الارشاد. (2) الكافي: 1 / 312 ح 6. (3) من الكافي. (4) في الكافي: هذا ~~إبني فلان بدل " هذا إبني علي، إن ". (5) عنه البحار: 49 / 19 ح 23 وعن ~~عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 31 ح 25 باختلاف وإرشاد المفيد: 305 - باسناده ~~عن الكليني - وإعلام الورى: 304 عن محمد بن يعقوب. وفي إثبات الهداة: 3 / ~~229 ح 4 عنها وعن الكافي وكشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. وأخرجه في ~~حلية الابرار: 2 / 373 عن العيون والكافي. ورواه في الفصول المهمة: 244 ~~والصراط المستقيم: 2 / 164 عن زياد بن مروان القندي باختلاف يسير. (6) ~~الكافي: 1 / 312 ح 7. (7) عده الشيخ المفيد (ره) في الارشاد في فصل ممن روى ~~النص على الرضا (ع) ms043 بالامامة من أبيه الاشارة إليه منه بذلك - من خاصة ~~الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والفقه من شيعته، ويظهر من رواية ~~العيون أن المخزومي هو عبد الله بن الحارث. (8) من الكافي. # --- PageV01P037 [ 38 ] # جمعتكم ؟ (1) فقلنا: لا قال: " اشهدوا أن ابني هذا وصيي والقيم بأمري ~~وخليفتي من بعدي " من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، ومن كانت له ~~عندي عدة فليتنجزها (2) منه ومن لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني إلا ~~بكتابه (3). 16 - عنه (4)، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي علي ~~الخزاز، عن داود بن سليمان (5) قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: إني ~~أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك فأخبرني عن الامام بعدك ؟ فقال: ابني فلان - ~~يعني أبا الحسن عليه السلام (6). 17 - وبهذا الاسناد، عن ابن مهران، عن ~~محمد بن علي، عن سعيد بن أبي الجهم (7) عن نصر بن قابوس (8) قال: قلت لابي ~~إبراهيم عليه السلام: إني # --- # (1) في الكافي: لم دعوتكم ؟. (2) في العيون والبحار والفصول المهمة: ~~فليستنجزها. (3) عنه البحار: 49 / 16 ح 12 وعن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / ~~27 ح 14 باختلاف وإرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن الكليني - وأعلام الورى: ~~304 عن محمد بن يعقوب وفي إثبات الهداة: 3 / 229 ح 5 عنها وعن الكافي وكشف ~~الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 373 - 374 عن ~~الكافي والعيون. وصدره في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد. ورواه في ~~الفصول المهمة: 244 عن المخزومي باختلاف يسير. (4) الكافي: 1 / 313 ح 11 ~~وعنه حلية الابرار: 2 / 375. (5) عدة الشيخ المفيد في الارشاد - في فصل في ~~من روى النص على الرضا عليه السلام بالامامة من أبيه والاشارة إليه منه ~~بذلك - من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من ~~شيعته. (6) عنه البحار: 49 / 24 ح 38 وعن إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن ~~الكليني - وإعلام الورى: 305 عن محمد بن يعقوب. وفي إثبات الهداة: 3 / 230 ~~ح 8 عنها وعن الكافي وكشف الغمة: ms044 2 / 271 نقلا من الارشاد. وأخرجه في ~~الصراط المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد. (7) قال النجاشي: سعيد بن أبي الجهم ~~القابوسي اللخمي، أبو الحسين - من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر - كان ~~سعيد ثقة في حديثه وجها بالكوفة وآل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة. وعده ~~الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. (8) عده الشيخ المفيد في ~~الارشاد من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من ~~شيعته في فصل ممن روى النص من أبي الحسن موسى على ابنه الرضا عليهما ~~السلام. (*) # --- PageV01P038 [ 39 ] # سألت أباك عليه السلام من الذي يكون بعدك ؟ فأخبرني أنك أنت هو، فلما ~~توفي أبو عبد الله عليه السلام ذهب الناس يمينا وشمالا وقلت: بك أنا ~~وأصحابي فأخبرني من الذي يكون من بعدك من ولدك ؟ قال: إبني فلان (1). 18 - ~~عنه (2)، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن الضحاك بن الاشعث (3)، عن داود بن ~~زربي (4) قال: جئت إلى أبي إبراهيم عليه السلام بمال (قال) (5): فأخذ بعضه ~~وترك بعضه، فقلت: أصلحك الله لاي شئ تركته عندي ؟ فقال: إن صاحب هذا الامر ~~يطلبه منك، فلما جاء نعيه بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام، فسألني ذلك ~~المال، فدفعته إليه (6). # --- # (1) عنه البحار: 49 / 25 ح 39 وعن إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن ~~الكليني - وإعلام الورى: 305 عن محمد بن يعقوب. وأخرجه في البحار المذكور ص ~~20 ح 24 عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 31 ح 26 ورجال الكشي: 451 رقم 849 ~~باختلاف. وفي البحار: 48 / 23 ح 38 والعوالم: 21 / 57 ح 8 عن العيون. وفي ~~إثبات الهداة: 3 / 230 ح 9 عنها وعن الكافي وكشف الغمة: 2 / 271 نقلا من ~~الارشاد. وفي حلية الابرار: 2 / 375 عن الكافي والعيون، وفي الصراط ~~المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد. وفي الاثبات المذكور ص 159 ح 17 عن الكافي ~~ومعاني الاخبار (وقد لاحظنا معاني الاخبار من أوله إلى آخره فلم نجد الخبر ~~فيه ولا سنده فيحتمل كونه مصحف عيون الاخبار). (2) الكافي: 1 ms045 / 313 ح 13 ~~وعنه حلية الابرار: 2 / 375. (3) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام. (4) قال النجاشي: داود بن زربي أبو سليمان الخندقي البندار روى عن ~~أبي عبد الله عليه السلام. وقال الشيخ في الفهرست: له أصل، وعده في رجاله ~~مع توصيفه بالكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام. وعده الشيخ المفيد (ره) في ~~الارشاد - في فصل - ممن روى النص على الرضا عليه السلام بالامامة من أبيه - ~~من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته. وفي ~~الاصل: داود بن رزين ولم نجد له ذكرا في كتب الرجال فلعله مصحف (زربي). (5) ~~ليس في الكافي والارشاد. (6) عنه البحار: 49 / 25 ح 40 وعن إرشاد المفيد: ~~306 - بإسناده عن الكليني - ورجال الكشي: 313 رقم 565 باسناده عن الضحاك بن ~~الاشعث وإعلام الورى: 305 عن محمد بن يعقوب. وفي إثبات الهداة: 3 / 230 ح ~~10 عن كتابنا هذا وعن الارشاد وإعلام الورى والكافي وكشف = # --- PageV01P039 [ 40 ] # 19 - عنه (1)، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن علي بن الحكم (2)، ~~عن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (3)، عن ~~يزيد بن سليط (4) في حديث طويل عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال في ~~السنة التي قبض عليه السلام فيها إني أؤخذ في هذه السنة، والامر [ هو ] (5) ~~إلى إبني علي، سمي علي فأما علي الاول فعلي بن أبي طالب وأما (علي) (6) ~~الآخر فعلي بن الحسين عليهما السلام، أعطي فهم الاول وحلمه ونصره ووده ~~وذمته [ ومحنته ] (7) ومحنة الآخر، وصبره على ما يكره تمام الخبر (8). 20 - ~~وروى، أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن جماعة من ~~أصحابنا منهم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب # --- # = الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. وأخرجه في الصراط المستقيم: 2 / 166 ~~عن الارشاد. (1) الكافي: 1 / 315 قطعة من ح 14 وعنه حلية الابرار: 2 / 377 ~~و389 ومدينة المعاجز: 436. (2) كذا في الاصل ولكن في الكافي والامامة ~~والتبصرة وغيرهما ms046 أبي الحكم الارمني ولم نجد له ذكر في كتب الرجال. (3) قال ~~النجاشي: عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي ~~طالب، ثقة، صدوق. (4) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الكاظم عليه ~~السلام. وعده الشيخ المفيد (ره) - في الارشاد في فصل ممن روى النص على ~~الرضا عليه السلام من أبيه - من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع ~~والعلم والفقه من شيعته. (5) من الكافي. (6) ليس في الكافي. (7) من الكافي ~~وفيه دينه بدل ذمته. (8) أخرجه في البحار: 50 / 27 عن إعلام الورى: 307 - ~~نقلا عن الكليني وابن بابويه - والامامة والتبصرة: 80 قطعة من ح 68. وفي ~~كشف الغمة: 2 / 272 عن إرشاد المفيد: 306 بإسناده عن الكليني. وفي البحار: ~~48 / 13 ذح 1 والعوالم: 21 / 53 ذح 1 عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 26 ~~نحوه. وفي ج: 49 / 12 ذح 1 عن العيون وإعلام الورى والامامة والتبصرة. ~~وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن يزيد بن سليط نحوه. # --- PageV01P040 [ 41 ] # والحسن بن موسى الخشاب ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان عن الحسن ~~بن الحسن - في حديث له - قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: أسألك ؟ ~~فقال: سل إمامك فقلت: من تعني ؟ فإني لا أعرف إماما غيرك قال: هو علي إبني ~~قد نحلته كنيتي. قلت: سيدي أنقذني من النار، فإن أبا عبد الله عليه السلام ~~قال: إنك أنت القائم بهذا الامر ! قال: أو لم أكن قائما ؟ ثم قال: يا حسن ~~ما من إمام يكون قائما في أمة إلا وهو قائمهم، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو ~~القائم والحجة حتى يغيب عنهم، فكلنا قائم فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلى ~~إبني علي، [ والله ] (1) والله ما أنا فعلت ذاك به، بل الله فعل به ذاك حبا ~~(2). 21 - وروى أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة (3)، عن الفضل بن ~~شاذان النيشابوري، عن محمد بن سنان وصفوان بن يحيى وعثمان بن عيسى، عن موسى ms047 ~~بن بكر قال: كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام فقال لي: إن جعفرا عليه ~~السلام كان يقول: سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه، ثم أومأ بيده إلى ~~إبنه علي فقال: هذا وقد أراني الله خلفي من نفسي (4). 22 - عنه (5)، عن سعد ~~بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن الحكم وعلي بن الحسن بن ~~نافع (6)، عن هارون بن خارجة قال: قال لي هارون بن سعد العجلي (7): قد مات ~~إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم، # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م " والبحار. (2) عنه البحار: 49 / 25 ح 41 وإثبات ~~الهداة: 3 / 240 ح 50. (3) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم ~~السلام. قائلا: علي بن محمد القتيبي تلميذ الفضل بن شاذان نيسابوري، فاضل. ~~وقال النجاشي: عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال. (4) عنه البحار: ~~49 / 26 ح 42 وإثبات الهداة: 3 / 240 ح 51. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / ~~386 وإثبات الهداة: 3 / 242 ح 62 عن كفاية الاثر: 269. (5) الظاهر أن ~~الضمير يرجع إلى أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي. (6) في الكمال علي بن ~~الحسن بن نافع الوراق. (7) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام، ويظهر من الكشي أنه زيدي. (*) # --- PageV01P041 [ 42 ] # وجعفر شيخ كبير يموت غدا أو بعد غد، فتبقون بلا إمام. فلم أدر ما أقول: ~~فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بمقالته فقال: هيهات هيهات أبى الله - ~~والله - أن ينقطع هذا الامر حتى ينقطع الليل والنهار، فإذا رأيته فقل له: ~~هذا موسى بن جعفر يكبر ونزوجه ويولد له فيكون خلفا إن شاء الله تعالى (1). ~~23 - وفي خبر آخر: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل: يظهر صاحبنا ~~وهو من صلب هذا وأومأ بيده إلى موسى بن جعفر عليه السلام فيملاها عدلا كما ~~ملئت جورا وظلما وتصفو له الدنيا (2). 24 - وروى أيوب بن نوح، عن الحسن بن ~~علي بن فضال قال: سمعت علي بن جعفر يقول: كنت عند أخي موسى ms048 بن جعفر عليه ~~السلام - كان والله حجة [ الله في الارض ] (3) بعد أبي صلوات الله عليه - ~~إذ طلع إبنه علي فقال لي: يا علي هذا صاحبك وهو مني بمنزلتي من أبي فثبتك ~~الله على دينه، فبكيت، وقلت في نفسي نعى والله إلي نفسه فقال: يا علي لابد ~~من أن تمضي مقادير الله في ولي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة، ~~وبأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وكان هذا قبل أن ~~يحمله هارون الرشيد في المرة الثانية بثلاثة أيام تمام الخبر (4). والاخبار ~~في هذا المعنى أكثر من أن تحصى، وهي موجودة في كتب الامامية معروفة ومشهورة ~~من أرادها وقف عليها من هناك، وفي هذا القدر ها هنا كفاية إن شاء الله تعالى. # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 240 ح 52. وفي البحار: 49 / 26 ح 43 عنه وعن ~~كمال الدين: 657 ح 2. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 162 ح 29 عن الكمال. (2) ~~عنه البحار: 49 / 26 ح 44 وإثبات الهداة: 3 / 241 ح 53. (3) من نسخ " أ، ف، ~~م " وفي البحار: حجة في الارض. (4) عنه البحار: 49 / 26 ح 45 وإثبات ~~الهداة: 3 / 241 ح 54. # --- PageV01P042 [ 43 ] # فإن قيل: كيف تعولون على هذه الاخبار وتدعون العلم بموته، والواقفة تروي ~~أخبارا كثيرة تتضمن أنه لم يمت، وأنه القائم المشار إليه، موجودة في كتبهم ~~وكتب أصحابكم، فكيف تجمعون بينها ؟ وكيف تدعون العلم بموته مع ذلك ؟. قلنا: ~~لم نذكر هذه [ الاخبار ] (1) إلا على جهة (2) الاستظهار والتبرع، لا لانا ~~احتجنا إليها في العلم بموته لان العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت ~~آبائه عليهم السلام، والمشكك في موته كالمشكك في موتهم، وموت كل من علمنا ~~بموته. وإنما استظهرنا بإيراد هذه الاخبار تأكيدا لهذا العلم، كما نروي ~~أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل والشرع وظاهر القرآن والاجماع وغير ذلك، ~~فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد. فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار ~~آحاد لا يعضدها حجة، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها، ومع هذا فالرواة لها ~~مطعون عليهم، لا ms049 يوثق بقولهم ورواياتهم وبعد هذا كله فهي متأولة (3). ونحن ~~نذكر جملا مما رووه ونبين القول فيها، فمن ذلك أخبار ذكرها أبو محمد علي بن ~~أحمد العلوي الموسوي في كتابه " في نصرة الواقفة ". 25 - قال: حدثني محمد ~~بن بشر (4) قال: حدثني الحسن بن سماعة (5) عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن ~~يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ينسجني والقائم أب (6). # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م " والبحار. (2) في نسخة " ف ": وجه وكذا في نسختي " ~~أ، م ". (3) عنه البحار: 48 / 251 والعوالم: 21 / 509. (4) قال الشيخ في ~~الفهرست: محمد بن بشر له كتاب. (5) هو الحسن بن محمد بن سماعة أبو محمد ~~الكندي الصيرفي، من شيوخ الواقفة، كثير الحديث فقيه، ثقة، وكان يعاند في ~~الوقف ويتعصب توفي سنة 263. (راجع معجم رجال الحديث ح 4 و5). (6) لم نجد له ~~تخريجا. # --- PageV01P043 [ 44 ] # فهذا أولا خبر واحد لا يدفع المعلوم لاجله، ولا يرجع إلى مثله، وليس يخلو ~~أن يكون المراد به أنه ليس بيني وبين القائم أب أو أراد لا يلدني وإياه أب، ~~فإن أراد الاول فليس فيه تصريح بأن موسى هو القائم، ولم لا يجوز أن يكون ~~المراد غيره كما قالت الفطحية: إن الامام بعد أبي عبد الله عليه السلام عبد ~~الله الافطح إبنه، وإذا احتمل ذلك سقط الاحتجاج به، على أنا قد بينا أن كل ~~إمام يقوم بعد الاول يسمى قائما فعلى هذا يسمى موسى قائما ولا يجئ منه ما ~~قالوه، على أنه لا يمتنع أن يكون أراد ردا على الاسماعيلية الذين ذهبوا إلى ~~إمامة محمد بن إسماعيل بعد أبي عبد الله عليه السلام فإن إسماعيل مات في ~~حياته، فأراد: الذي يقوم مقامي ليس بيني وبينه أب بخلاف ما قالوه، وإن أراد ~~أنه لم يلده وإياه أب نفيا للامامة عن إخوته فإنا نقول: بذلك مع أنه ليس ~~ذلك قولا لاحد. 26 - قال الموسوي: وأخبرني علي بن خلف الانماطي قال: حدثنا ~~عبد الله بن وضاح (1)، عن يزيد الصائغ (2) قال: لما ولد لابي عبد ms050 الله عليه ~~السلام أبو الحسن عليه السلام عملت له أوضاحا (3) وأهديتها إليه، فلما أتيت ~~أبا عبد الله عليه السلام بها قال لي: يا يزيد أهديتها والله لقائم آل محمد ~~صلى الله عليه وآله وسلم (4). فهو مع كونه خبرا واحدا رجاله غير معروفين، ~~ولو سلم لكان الوجه فيه ما قلناه: من أنه القائم من بعده بلا فصل على ما ~~مضى القول فيه. 27 - قال الموسوي: وحدثني أحمد بن الحسن الميثمي (5)، عن ~~أبيه، عن # --- # (1) قال النجاشي: عبد الله بن وضاح كوفي ثقة من الموالي صاحب أبا بصير ~~يحيى بن القاسم كثيرا. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام. ~~(2) عده البرقي من أصحاب الباقر عليه السلام. وقال الكشي: ذكر فضل بن شاذان ~~في بعض كتبه أن يزيد الصائغ من الكذابين المشهورين. (3) الوضح: الحلي من ~~الفضة جمعه أوضاح (القاموس المحيط). (4) عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 30. ~~(5) قال النجاشي: أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولى ~~بني أسد روى عن الرضا = # --- PageV01P044 [ 45 ] # أبي سعيد المدائني (1) قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله ~~استنقذ بني إسرائيل من فرعونها بموسى بن عمران، وإن الله مستنقذ هذه الامة ~~من فرعونها بسميه (2). فالوجه فيه: أيضا مع أنه خبر واحد إن الله استنقذهم ~~بأن دلهم على إمامته والابانة عن حقه بخلاف ما ذهبت إليه الواقفة. 28 - ~~قال: وحدثني حنان بن سدير قال: كان أبي جالسا وعنده عبد الله بن سليمان ~~الصيرفي (3) وأبو المراهف وسالم الاشل (4)، فقال عبد الله بن سليمان لابي: ~~يا أبا الفضل أعلمت أنه ولد لابي عبد الله عليه السلام غلام فسماه فلانا ؟ ~~- يسميه باسمه -. فقال سالم: إن هذا لحق، فقال عبد الله: نعم فقال سالم: ~~والله لان يكون حقا أحب إلي من أن أنقلب إلى أهلي بخمسمائة دينار، وإني ~~محتاج إلى خمسة دراهم أعود بها على نفسي وعيالي. فقال له عبد الله بن ~~سليمان: ولم ذاك ؟ قال: بلغني في الحديث أن الله عرض سيرة قائم آل محمد على ~~موسى ms051 بن عمران فقال: " اللهم اجعله من بني إسرائيل " فقال له: ليس إلى ذلك ~~سبيل، فقال: " اللهم اجعلني من أنصاره " فقيل له: ليس إلى ذلك سبيل، فقال: ~~" اللهم اجعله سميي " فقيل له: أعطيت ذلك (5). # --- # = عليه السلام، ثقة، صحيح الحديث، معتمد عليه. (1) عده البرقي والشيخ في ~~رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 31. ~~(3) قال النجاشي: عبد الله بن سليمان الصيرفي مولى كوفي، روى عن جعفر بن ~~محمد عليه السلام له أصل رواه. (4) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر ~~عليه السلام قائلا: بياع المصاحف والظاهر أنه سالم بن عبد الرحمن الاشل. ~~(5) لم نجد له تخريجا. # --- PageV01P045 [ 46 ] # فلا أدري ما الشبهة في هذا الخبر لانه لم يسنده إلى إمام، وقال: بلغني في ~~الحديث كذا، وليس كلما يبلغه يكون صحيحا، وقد قلنا: إن من يقوم بعد الامام ~~الاول يسمى قائما أو يلزمه من السيرة مثل سيرة الاول سواء فسقط القول به. ~~29 - قال: وروى زيد الشحام وغيره قال: سمعت سالما يقول: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: إن الله تعالى عرض سيرة قائم آل محمد على موسى بن عمران وذكر ~~الحديث وقد تكلمنا عليه مع تسليمه (1). 30 - قال: وحدثني بحر بن زياد ~~الطحان، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رجل: جعلت ~~فداك إنهم يروون أن أمير المؤمنين عليه السلام قال بالكوفة على المنبر: لو ~~لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا مني ~~يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم ~~قال: فأنت هو ؟ فقال: لا ذاك سمي فالق البحر (2). فالوجه فيه: بعد كونه ~~خبرا واحدا إن لسمي فالق البحر أن يقوم بالامر ويملاها قسطا وعدلا إن مكن ~~من ذلك، وإنما نفاه عن نفسه تقية من سلطان الوقت لا نفي استحقاقه للامامة. ~~31 - قال: وحدثني أبو محمد الصيرفي (3)، عن الحسين بن سليمان (4)، # --- # (1) أي في حديث 28. (2) لم نجد له تخريجا. (3) الظاهر أنه الحسن بن ms052 علي ~~الوشاء. قال النجاشي: الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي. قال أبو ~~عمرو: ويكنى بأبي محمد الوشاء، وهو ابن بنت إلياس الصيرفي الخزاز خير. (4) ~~عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: الحسين بن سليمان الكناني ~~الكوفي أبو عبد الله. # --- PageV01P046 [ 47 ] # عن ضريس الكناسي (1) عن أبي خالد الكابلي (2) قال: سمعت علي بن الحسين ~~عليه السلام وهو يقول: إن قارون كان يلبس الثياب الحمر، وإن فرعون كان يلبس ~~السود ويرخي الشعور، فبعث الله عليهم موسى عليه السلام، وإن بني فلان لبسوا ~~(3) السواد وأرخوا الشعور وأن الله تعالى مهلكهم بسميه (4). 32 - قال: ~~وبهذا الاسناد قال: تذاكرنا عنده القائم فقال: إسمه إسم لحديدة الحلاق (5). ~~فالوجه فيه: بعد كونه خبرا واحدا ما قدمناه من أن موسى هو المستحق للقيام ~~للامر بعد أبيه، ويحتمل أيضا أن يريد أن الذي يفعل ما تضمنه الخبر والذي له ~~العدل (6) والقيام بالامر يتمكن منه من ولد موسى. ردا على الذين قالوا: ذلك ~~في ولد إسماعيل وغيره، فأضافه إلى موسى عليه السلام لما كان ذلك في ولده، ~~كما يقال: الامامة في قريش، ويراد بذلك في أولاد قريش وأولاد أولاد من ينسب ~~إليه. 33 - قال: وروى جعفر بن سماعة (7)، عن محمد بن الحسن، عن أبيه # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: ضريس بن عبد ~~الملك بن أعين الشيباني الكوفي، أبو عمارة. وقال الكشي: قال حمدوية: سمعت ~~أشياخي يقولون: ضريس إنما سمي بالكناسي لان تجارته بالكناسة وكان تحته بنت ~~حمران وهو خير، فاضل، ثقة. (2) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب علي بن ~~الحسين عليهما السلام قائلا: كنكر يكنى أبا خالد الكابلي وقيل: أن إسمه ~~وردان. وأخرى في أصحاب الباقر عليه السلام وثالثة في أصحاب الصادق عليه ~~السلام. (3) في نسخ " أ، ف، م " للبسوا. (4، 5) لم نجد لهما تخريجا. (6) في ~~نسخ " أ، ف، م " له بسط العدل. (7) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب ~~الصادق عليه السلام. وعده الشيخ تارة أخرى في أصحاب الكاظم عليه السلام ~~قائلا: ms053 واقفي. واستظهر السيد الخوئي: أنه جعفر بن محمد بن سماعة الذي وثقه ~~النجاشي. # --- PageV01P047 [ 48 ] # الحسن بن هارون (1) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إبني هذا - يعني ~~أبا الحسن عليه السلام - هو القائم، وهو من المحتوم، وهو الذي يملاها قسطا ~~وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (2). فالوجه فيه: أيضا ما قدمناه في غيره. 34 - ~~قال: وحدثني عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: من المحتوم أن ابني هذا قائم هذه الامة، وصاحب ~~السيف - وأشار بيده إلى أبي الحسن عليه السلام - (3). فالوجه فيه أيضا ما ~~قدمنا [ 5 ] (4) في غيره سواء من أن له ذلك استحقاقا، أو يكون من ولده من ~~يقوم بذلك فعلا. 35 - قال: وأخبرني علي بن رزق الله، عن أبي الوليد ~~الطرائفي قال: كنت ليلة عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ نادى غلامه فقال: ~~إنطلق فادع لي سيد ولدي، فقال له الغلام، من هو ؟ فقال: فلان - يعني أبا ~~الحسن عليه السلام - [ قال: ] (5) فلم ألبث حتى جاء بقميص بغير رداء - إلى ~~أن قال: - ثم ضرب بيده على عضدي وقال: يا أبا الوليد كأني بالراية السوداء ~~صاحبة الرقعة الخضراء تخفق فوق رأس هذا الجالس ومعه أصحابه يهدون جبال ~~الحديد هدا، لا يأتون على شئ إلا هدوه، قلت: جعلت فداك هذا ؟. قال: نعم هذا ~~يا أبا الوليد يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا، يسير في أهل ~~القبلة بسيرة علي بن أبي طالب عليه السلام يقتل أعداء الله حتى يرضى الله، ~~قلت: جعلت فداك هذا ؟ قال: هذا، ثم قال: فاتبعه وأطعه وصدقه وأعطه الرضا من ~~نفسك فإنك ستدركه إن شاء الله (6). # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. (2) عنه إثبات ~~الهداة: 3 / 163 ح 32. (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 33. (4، 5) من نسخ ~~" أ، ف، م ". (6) عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 34 مختصرا. # --- PageV01P048 [ 49 ] # فالوجه فيه أيضا أن يكون قوله: " كأني بالراية على رأس هذا " أي على رأس ~~من يكون ms054 من ولد هذا، بخلاف ما يقول الاسماعيلية وغيرهم: من أصناف الملل ~~الذين يزعمون أن المهدي منهم فأضافه إليه مجازا، على ما مضى ذكر نظائره، ~~ويكون أمره بطاعته وتصديقه، وأنه يدرك حال إمامته. 36 - قال: وحدثني عبد ~~الله بن جميل (1)، عن صالح بن أبي سعيد القماط (2)، قال: حدثني عبد الله بن ~~غالب. قال: أنشدت أبا عبد الله عليه السلام هذه القصيدة: فإن تك أنت ~~المرتجى للذي نرى فتلك التي من ذي العلى فيك نطلب فقال: ليس أنا صاحب هذه ~~الصفة، ولكن هذا صاحبها - وأشار بيده إلى أبي الحسن عليه السلام - (3). ~~فالوجه فيه أيضا ما قلنا [ 5 ] (4) في الخبر الاول: من أن صاحب هذا من ولده ~~دون غيره ممن يدعى له ذلك. 37 - قال: وحدثني أبو عبد الله لذاذ (5)، عن ~~صارم بن علوان الجوخي (6) قال: دخلت أنا والمفضل ويونس بن ظبيان والفيض بن ~~المختار والقاسم (7) # --- # (1) لم نجد له ذكرا في كتب الرجال فلعل الصحيح عبد الله عن جميل والمراد ~~من " الجميل " هو جميل بن دراج ومن عبد الله إما عبد الله بن جبله أو عبد ~~الله بن حماد أو عبد الله بن المغيرة. (2) قال النجاشي: صالح بن سعيد أبي ~~سعيد القماط مولى بني أسد كوفي وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام. (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 35. (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) ~~في نسخ " أ، ف، م " لزاز. (6) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام، وفي نسخة " ف " الحضرمي (الجوخي خ ل) وفي نسختي " أ، م " الحضرمي. ~~(7) هو القاسم بن عبد الرحمن الصيرفي. عده الشيخ والبرقي من أصحاب الصادق ~~عليه السلام، وفي الكافي: وكان رجل صدق (الروضة ح 562). # --- PageV01P049 [ 50 ] # - شريك المفضل - على أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل إبنه، فقال ~~الفيض: جعلت فداك نتقبل من هؤلاء الضياع فنقبلها بأكثر مما نتقبلها، فقال: ~~لا بأس به، فقال له إسماعيل ابنه: لم تفهم يا أبه. فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: أنا لم أفهم، أقول لك: إلزمني فلا ms055 تفعل، فقال إسماعيل مغضبا، فقال ~~الفيض إنا نرى أنه صاحب هذا الامر من بعدك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ~~لا والله ما هو كذلك، ثم قال: هذا ألزم لي من ذلك - وأشار إلى أبي الحسن ~~عليه السلام - وهو نائم فضمه إليه فنام على صدره، فلما انتبه أخذ أبو عبد ~~الله عليه السلام بساعده ثم قال: هذا والله إبني حقا هو والله يملاها قسطا ~~وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. فقال له قاسم الثانية: هذا جعلت فداك ؟ قال: إي ~~والله إبني هذا لا يخرج من الدنيا حتى يملا الله الارض به قسطا وعدلا كما ~~ملئت ظلما وجورا ثلاث أيمان يحلف بها (1). فالوجه فيه: أيضا ما قلناه: من ~~أن الذي يملا الارض قسطا وعدلا يكون من ولده دون ولد إسماعيل على ما ذهب ~~إليه قوم، فلذلك قرنه بالايمان علما منه بأن قوما يعتقدون في ولد إسماعيل ~~هذا، فنفاه وقرنه بالايمان لتزول الشبهة والشك والريبة. 38 - قال: وحدثني ~~حنان بن سدير، عن إسماعيل البزاز (2) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~إن صاحب هذا الامر يلي الوصية وهو إبن عشرين سنة، فقال إسماعيل: فو الله ما ~~وليها أحد قط كان أحدث منه، وإنه لفي السن الذي قال أبو عبد الله عليه ~~السلام (3). # --- # (1) لم نجد له تخريجا. (2) قال الشيخ في رجاله: إسماعيل بن زياد البزاز، ~~الكوفي، الاسدي، تابعي من أصحاب الباقر عليه السلام روى عنه وعن أبي عبد ~~الله عليهما السلام. وعده من أصحاب الصادق عليه السلام أيضا. (3) لم نجد له ~~تخريجا. # --- PageV01P050 [ 51 ] # فليس في هذا الخبر تصريح من الذي يقوم بهذا الامر، وإنما قال: يكون ابن ~~عشرين سنة، وحمله الراوي على ما أراد، وقول الراوي ليس بحجة، ولو حمل غيره ~~على غيره لكان [ قد ] (1) ساواه في التأويل فبطل التعلق به. 39 - قال: ~~وحدثني إبراهيم بن محمد بن حمران، عن يحيى بن القاسم الحذاء (2) وغيره، عن ~~جميل بن صالح، عن داود بن زربي، قال: بعث إلي العبد الصالح عليه السلام - ~~وهو في الحبس - فقال: ms056 إئت هذا الرجل - يعني يحيى بن خالد - فقل له: يقول لك ~~أبو فلان: ما حملك على ما صنعت ؟ أخرجتني من بلادي وفرقت بيني وبين عيالي. ~~فأتيته وأخبرته فقال: زبيدة طالق، وعليه أغلظ الايمان لوددت أنه غرم الساعة ~~ألفي ألف، وأنت خرجت، فرجعت إليه فأبلغته، فقال: ارجع إليه فقل له: يقول ~~لك: والله لتخرجني أو لاخرجن (3). فلا أدري أي تعلق في هذا الخبر ودلالة ~~على أنه القائم بالامر، وإنما فيه إخبار بأنه إن لم يخرجه ليخرجن - يعني من ~~الحبس - ومع ذلك فقد قرنه باليمين أنه إن لم يفعل به ليفعلن، وكلاهما لم ~~يوجد، فإذا لم يخرجه يحيى كان ينبغي أن يخرج وإلا حنث في يمينه وذلك لا ~~يجوز عليه. 40 - قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن إسماعيل بن منصور ~~الزبالي قال: سمعت شيخا باذرعات - قد أتت عليه عشرون ومائة سنة - قال: سمعت ~~عليا عليه السلام يقول على منبر الكوفة: كأني بابن حميدة قد ملاها عدلا ~~وقسطا كما ملئت ظلما وجورا. فقام إليه رجل فقال: أهو منك أو من غيرك ؟ ~~فقال: لا بل هو رجل مني (4). # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه ~~السلام، وعده من أصحاب الكاظم عليه السلام أيضا قائلا: واقفي. (3) عنه ~~البحار: 48 / 237 ح 44 والعوالم: 21 / 438 ح 1. (4) لم نجد له تخريجا. # --- PageV01P051 [ 52 ] # فالوجه فيه: أن صاحب (هذا) (1) الامر يكون من ولد حميدة وهي أم موسى بن ~~جعفر عليه السلام كما يقال: يكون من ولد فاطمة عليها السلام، وليس فيه أنه ~~يكون منها لصلبها دون نسلها، كما لا يكون كذلك إذا نسب إلى فاطمة عليها ~~السلام، وكما لا يلزم (أن يكون) (2) ولده لصلبه وإن قال: إنه يكون مني، بل ~~يكفي أن يكون من نسله. 41 - قال: وحدثني أحمد بن الحسن قال: حدثني يحيى بن ~~إسحاق العلوي (3)، عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته ~~عن صاحب هذا الامر من بعده قال: صاحب البهمة وأبو الحسن في ms057 ناحية الدار ~~ومعه عناق مكية ويقول لها: أسجدي لله الذي خلقك. ثم قال: أما إنه الذي ~~يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (4). فأول ما فيه: أنه سأله عن ~~مستحق (هذا) (5) الامر بعده فقال: " صاحب البهمة " وهذا نص عليه بالامامة. ~~وقوله: " أما إنه يملاها قسطا وعدلا (كما ملئت ظلما وجورا) " (6). لا يمتنع ~~أن يكون المراد أن من ولده من يملاها قسطا وعدلا، وإذا احتمل ذلك سقطت ~~المعارضة. 42 - قال: وحدثني الحسين بن علي بن معمر، عن أبيه، عن عبد الله ~~بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر البداء لله فقال (7): فما ~~أخرج الله إلى الملائكة وأخرجه الملائكة إلى الرسل، فأخرجه الرسل إلى ~~الآدميين فليس فيه بداء. # --- # (1، 2) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (3) في الاثبات: أحمد بن إسحاق العلوي. ~~(4) عنه إثبات الهداة: 3 / 164 ح 36. (5، 6) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (7) ~~في نسخ " أ، ف، م " وذكر البداء فقال: لله البداء. # --- PageV01P052 [ 53 ] # وأن من المحتوم أن إبني هذا هو القائم (1). فما يتضمن هذا الخبر من ذكر ~~البداء معناه الظهور على ما بيناه في غير موضع وقوله: " إن المحتوم أن ابنه ~~هو القائم " معناه القائم بعده في موضع الامامة والاستحقاق لها دون القيام ~~بالسيف، على ما مضى القول فيه. 43 - قال: وروى بقباقة - أخو بنين الصيرفي - ~~قال: حدثني الاصطخري، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: كأني بابن ~~حميدة على أعوادها قد دانت له شرق الارض وغربها (2). فالوجه فيه: أيضا [ ~~أنه ] (3) يكون من نسلها على ما مضى القول فيه. 44 - قال: وحدثني محمد بن ~~عطاء ضرغامة، عن خلاد اللؤلؤي قال: حدثني سعيد المكي (4) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام - وكانت له منزلة منه - قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ~~سعيد [ الائمة ] (5) إثنا عشر إذا مضى ستة فتح الله على السابع، ويملك منا ~~أهل البيت خمسة وتطلع الشمس من مغربها على يد السادس (6). فهذا الخبر: فيه ~~تصريح بأن الائمة إثنا عشر، وما قال بعد ذلك: من التفصيل ms058 يكون قول الراوي ~~على ما يذهب إليه الاسماعيلية. 45 - قال: وحدثني حنان بن سدير، عن أبي ~~إسماعيل الابرص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام على رأس ~~السابع منا الفرج (7). # --- # (1) ذيله في إثبات الهداة: 3 / 164 ح 37. (2) لم نجد له تخريجا. (3) من ~~نسخ " أ، ف، م ". (4) سعيد المكي يطلق على أربعة أشخاص كلهم من أصحاب ~~الصادق عليه السلام. (5) من إثبات الهداة. (6) عنه إثبات الهداة: 1 / 545 ح ~~361 مختصرا. (7) عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 274. # --- PageV01P053 [ 54 ] # يحتمل أن يكون السابع منه، لانه الظاهر من قوله " منا " إشارة إلى نفسه ~~وكذلك نقول السابع منه [ هو ] (1) القائم [ بالامر ] (2). وليس في الخبر " ~~السابع من أولنا " وإذا احتمل ما قلناه، سقطت المعارضة به. 46 - قال: ~~وحدثني عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح (3)، عن حازم بن حبيب قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: إن أبوي هلكا وقد أنعم الله علي ورزق أفأتصدق ~~عنهما وأحج ؟ فقال: نعم. ثم قال بيمينه: يابا حازم من جاءك يخبرك عن صاحب ~~هذا الامر أنه غسله وكفنه ونفض التراب من قبره فلا تصدقه (4). فإنما فيه: ~~أن صاحب هذا الامر لا يموت حتى يقوم بالامر ولم يذكر من هو، والفائدة فيه ~~أن في الناس من اعتقد أنه يموت ويبعثه الله ويحييه - على ما سنبينه - فكان ~~هذا ردا عليه ولا شبهة فيه. 47 - قال: وحدثني أبو محمد الصيرفي، عن عبد ~~الكريم بن عمرو (5)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته ~~يقول: كأني بابني هذا - يعني أبا الحسن عليه السلام - قد أخذه بنو فلان ~~فمكث في أيديهم حينا ودهرا، ثم خرج من أيديهم فيأخذ بيد رجل من ولده حتى ~~ينتهي (به) (6) إلى جبل رضوي (7) (8). # --- # (1، 2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام قائلا: سلمة بن جناح الكوفي. (4) صدره في مستدرك الوسائل: 8 / 71 ح ~~5 وذيله في إثبات الهداة: 3 / 499 ح 275 ويأتي نحو ذيله في ح ms059 407 وله ~~تخريجات نذكرها هناك. (5) قال النجاشي: عبد الكريم بن عمرو بن صالح ~~الخثعمي، مولاهم كوفي، روى عن أبي عبد الله وأبو الحسن عليهما السلام ثم ~~وقف على أبي الحسن عليه السلام ! كان ثقة ثقة، عينا يلقب كرام. (6) ليس في ~~نسخ " أ، ف، م ". (7) رضوى بفتح أوله وسكون الثانية جبل بالمدينة، وهو من ~~ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنه طريق مكة ومياسره ~~طريق البريراء. (معجم البلدان). (8) عنه إثبات الهداة: 3 / 95 ح 56. # --- PageV01P054 [ 55 ] # فهذا الخبر: لو حمل على ظاهره لكان كذبا، لانه حبس في الاولة وخرج ولم ~~يفعل ما تضمنه، وفي الثانية لم يخرج. ثم ليس فيه أن من يأخذ (1) بيد رجل من ~~ولده حتى ينتهي إلى جبل رضوي (2) أنه يكون القائم وصاحب السيف الذي يظهر ~~على الارض فلا تعلق بمثل ذلك. 48 - قال: وحدثني جعفر بن سليمان (3)، عن ~~داود الصرمي (4)، عن علي بن أبي حمزة قال: قال [ لي ] (5) أبو عبد الله ~~عليه السلام: من جاءك فقال لك: أنه مرض إبني هذا، وأغمضه وغسله ووضعه في ~~لحده، ونفض يده من تراب قبره، فلا تصدقه (6). فهذا الخبر: رواه ابن أبي ~~حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي وسنذكر (7) ما دعاه إلى القول بالوقف. على ~~أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد على من ربما يدعي أنه تولى تمريضه ~~وغسله ويكون في ذلك كاذبا، لانه مرض في الحبس، ولم يصل إليه من يفعل ذلك ~~وتولى بعض مواليه - على ما قدمناه - غسله، وعند قوم من أصحابنا تولاه إبنه. ~~فيكون قصد (8) البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م ": ليس فيه أنه يأخذ. (2) في نسخة " ف ": حتى ينتهي ~~به إلى جبل رضوى. (3) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والهادي عليهما ~~السلام. (4) قال النجاشي: داود بن مافنة الصرمي مولى بني قرة ثم بني صرمة ~~منهم كوفي روى عن الرضا عليه السلام، يكنى أبا سليمان، وبقي إلى أيام أبي ~~الحسن العسكري عليه السلام. (5) من نسخ " أ، ف، ms060 م ". (6) لم نجد له تخريجا. ~~(7) يأتي في ح 65 وما بعده. (8) في نسخة " ف " فصل (قصد خ ل). # --- PageV01P055 [ 56 ] # 49 - قال: وروي عن سليمان بن داود (1)، عن علي بن أبي حمزة، عن، أبي ~~الحسن عليه السلام قال: قال لي: يا علي من أخبرك أنه مرضني وغمضني وغسلني ~~ووضعني في لحدي ونفض يده من تراب قبري فلا تصدقه (2). فالوجه فيه: أيضا ما ~~قلناه في الخبر الاول سواء. 50 - قال: وأخبرني أعين بن عبد الرحمن بن أعين ~~(3) قال: بعثني عبد الله بن بكير إلى عبد الله الكاهلي سنة أخذ العبد ~~الصالح عليه السلام زمن المهدي فقال: أقرأه السلام وسله أتاه خبر - إلى أن ~~قال: - إقرأه السلام وقل له: حدثني أبوالعيزار (4) في مسجدكم منذ ثلاثين ~~سنة وهو يقول: قال أبو عبد الله عليه السلام: يقدم لصاحب (5) هذا الامر ~~العراق مرتين. فأما الاولى فيعجل سراحه ويحسن جائزته. وأما الثانية فيحبس ~~فيطول حبسه ثم يخرج من أيديهم عنوة (6). فهذا الخبر: مع أنه خبر واحد، ~~يحتمل أن يكون الوجه فيه أنه يخرج من أيديهم عنوة، بأن ينقله الله إلى دار ~~كرامته، ولا يبقى في أيديهم يعذبونه ويؤذونه على أنه ليس فيه من هو ذلك ~~الشخص، وصاحب الامر مشترك بينه وبين غيره، فلم حمل عليه دون غيره. # --- # (1) قال النجاشي: سليمان بن داود المنقري أبو أيوب الشاذكوني، ليس بمتحقق ~~بنا، غير أنه روى عن جماعة أصحابنا، من أصحاب جعفر بن محمد عليه السلام، ~~وكان ثقة. وفي نسخ الاصل: سليمان بن أبي داود ولم نجد له ذكرا في كتب ~~الرجال فلعله مصحف سليمان بن داود. (2) لم نجد له تخريجا. (3) لم نجد له ~~ذكرا في كتب الرجال والظاهر أنه عبد الرحمن بن أعين الذي كان من أصحاب ~~الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام. (4) هو يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ~~أبو القاسم، كوفي، عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام. (5) في نسخ " أ، ~~ف، م " بصاحب. (6) عنه إثبات الهداة: 3 / 95 ح 57. # --- PageV01P056 [ 57 ] # 51 - قال: وأخبرني إبراهيم بن محمد بن حمران ms061 وحمران (1) والهيثم بن واقد ~~الجزري (2)، عن عبد الله الرجاني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، ~~إذ دخل عليه العبد الصالح عليه السلام فقال: يا أحمد إفعل كذا، فقلت: جعلت ~~فداك إسمه فلان فقال: بل إسمه أحمد ومحمد. ثم قال لي: يا عبد الله إن صاحب ~~هذا الامر يؤخذ فيحبس فيطول حبسه فإذا هموا به دعا باسم الله الاعظم فأفلته ~~من أيديهم (3). فهذا أيضا: من جنس الاول يحتمل أن يكون أراد بفلته الموت ~~دون الحياة. 52 - قال: [ و] روى بعض أصحابنا، عن أبي محمد البزاز قال: ~~حدثنا عمرو بن منهال القماط (4)، عن حديد الساباطي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إن لابي الحسن عليه السلام غيبتين إحداهما تقل والاخرى تطول، ~~حتى يجيئكم من يزعم أنه مات وصلى عليه ودفنه ونفض تراب القبر من يده. فهو ~~في ذلك كاذب ليس يموت وصي حتى يقيم وصيا ولا يلي الوصي إلا الوصي فإن وليه ~~غير وصي عمي (5). وإنما فيه: تكذيب من يدعي موته قبل أن يقيم وصيا، وهذا ~~لعمري باطل فأما إذا أوصى وأقام غيره مقامه فإنه ليس فيه ذكره. 53 - قال: ~~وحدثنا عبد الله بن سلام أبو هريرة (6)، عن زرعة (7)، عن # --- # (1) في نسخة " ف " (وحمران خ ل). (2) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من ~~أصحاب الصادق عليه السلام. وقال النجاشي: روى عن أبي عبد الله عليه السلام ~~له كتاب. (3) ذيله في إثبات الهداة: 3 / 95 ح 58. (4) الظاهر أنه عمرو بن ~~المنهال بن مقلاص القيسي. روى عن أبي عبد الله وأبو الحسن عليهما السلام له ~~ولدان: أحمد والحسن من أهل الحديث، له كتاب " رجال النجاشي ". وقد قال ~~النجاشي في ترجمة إبنه الحسن أنه كوفي، ثقة، هو وأبوه أيضا. (5) صدره في ~~إثبات الهداة: 3 / 95 ح 59. (6) وقع في طريق النجاشي إلى كتاب خالد بن ماد ~~القلانسي الكوفي. (7) هو زرعة بن محمد أبو محمد الحضرمي الذي وثقه النجاشي، ~~وقال النجاشي والشيخ أنه واقفي المذهب. # --- PageV01P057 [ 58 ] # مفضل قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه ms062 السلام، إذ جاءه أبو الحسن ~~ومحمد ومعهما عناق يتجاذبانها فغلبه محمد عليها، فاستحيى أبو الحسن فجاء ~~فجلس إلى جانبي فضممته إلي وقبلته. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما أنه ~~صاحبكم مع أن بني العباس يأخذونه فيلقى منهم عنتا ثم يفلته الله من أيديهم ~~بضرب من الضروب، ثم يعمى على الناس أمره حتى تفيض عليه العيون، وتضطرب فيه ~~القلوب كما تضطرب السفينة في لجة البحر وعواصف الريح ثم يأتي الله على يديه ~~بفرج لهذه الامة للدين والدنيا (1). فما تضمن هذا الخبر: من أن بني العباس ~~يأخذونه صحيح جرى الامر فيه على ذلك وأفلته الله منهم بالموت. وقوله: " ~~يعمى على الناس أمره " كذلك هو، لانه اختلف فيه هذا الاختلاف وفاضت عليه ~~عيون عند موته. وقوله: " ثم يأتي الله على يديه " يعني على يدي من يكون من ~~ولده بفرج لهذه الامة، وهو الحجة عليه السلام، وقد بينا ذلك في نظائره. 54 ~~- قال: وحدثني حنان، عن أبي عبد الرحمن المسعودي (2) قال: حدثنا المنهال بن ~~عمرو (3)، عن أبي عبد الله النعمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صاحب ~~الامر يسجن حينا ويموت [ حينا ] (4) ويهرب حينا (5). # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 95 ح 60 و164 ح 38. (2) عنونه الشيخ في ~~الفهرست قائلا: له كتاب. وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام. (3) ~~عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الحسين عليه السلام وأخرى في أصحاب علي ~~بن الحسين عليه السلام. وعده في أصحاب الباقر عليه السلام بزيادة كلمة ~~مولاهم، وفي أصحاب الصادق عليه السلام أيضا قائلا: المنهال بن عمرو الاسدي ~~مولاهم، كوفي، روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام. ~~(4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) لم نجد له تخريجا. # --- PageV01P058 [ 59 ] # فأول ما فيه: أنه قال: " يموت حينا " وذلك خلاف مذهب الواقفة، فأما الهرب ~~فإنما صح ذلك فيمن ندعيه نحن دون من يذهبون إليه، لان أبا الحسن موسى عليه ~~السلام ما علمنا أنه هرب وإنما هو شئ يدعونه لا يوافقهم عليه أحد، ونحن ms063 ~~يمكننا أن نتأول قوله " يموت حينا " بأن نقول يموت ذكره. 55 - قال: وروى ~~بحر بن زياد (1)، عن عبد الله الكاهلي، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: إن جاءكم من يخبركم بأنه مرض إبني هذا، وهو شهده وهو أغمضه وغسله ~~وأدرجه في أكفانه وصلى عليه ووضعه في قبره وهو حثا عليه التراب، فلا تصدقوه ~~ولابد من أن يكون ذا. فقال له محمد بن زياد التميمي (2): - وكان حاضر ~~الكلام بمكة - يا أبا يحيى هذه والله فتنة عظيمة، فقال له الكاهلي: فسهم ~~الله فيه أعظم، يغيب عنهم شيخ ويأتيهم شاب فيه سنة من يونس (3). فليس فيه ~~أكثر من تكذيب من يدعي أنه فعل ذلك وتولاه، لعلمه بأنه ربما ادعى ذلك من هو ~~كاذب، لانه لم يتول أمره إلا إبنه عند قوم أو مولاه على المشهور. فأما غير ~~ذلك، فمن إدعاه كان كاذبا. وأما ظهور صاحب هذا الامر فلعمري يكون في صورة ~~شاب ويظن قوم أنه شاخ لانه في سن شيخ قد هرم. 56 - قال: وروى أحمد بن ~~الحارث، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لو قد يقوم القائم ~~لقال الناس: أنى يكون هذا وبليت عظامه (4). # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا بحر بن زياد ~~البصري. (2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: محمد ~~بن زياد التميمي عربي، كوفي. (3) لم نجد له تخريجا. (4) عنه إثبات الهداة: ~~3 / 499 ح 276. وأخرجه في البحار: 51 / 148 ح 19 عن غيبة النعماني: 154 ح ~~13 نحوه. ويأتي نحوه في ح 406 وله تخريجات نذكرها هناك. # --- PageV01P059 [ 60 ] # فإنما فيه: أن قوما يقولون: إنه بليت عظامه لانهم ينكرون أن يبقى هذه ~~المدة الطويلة. وقد إدعى قوم أن صاحب الزمان مات وغيبه الله فهذا رد عليهم. ~~57 - قال: وروى سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت ~~أبا جعفر عليه السلام يقول: في صاحب هذا الامر أربع سنن من أربعة أنبياء ~~سنة من ms064 موسى، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم، أما [ من ] (1) موسى فخائف، يترقب، وأما [ من ] (2) يوسف فالسجن، ~~وأما [ من ] (3) عيسى فيقال: مات ولم يمت وأما [ من ] (4) محمد صلى الله ~~عليه وآله فالسيف (5). فما تضمن هذا الخبر. من الخصال كلها حاصلة في ~~صاحبنا. فإن قيل صاحبكم لم يسجن في الحبس. قلنا: لم يسجن في الحبس وهو في ~~معنى المسجون لانه بحيث لا يوصل إليه ولا يعرف شخصه على التعيين فكأنه ~~مسجون. 58 - قال: وروى علي بن عبد الله، عن زرعة بن محمد، عن مفضل قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن بني العباس سيعبثون بابني هذا ولن ~~يصلوا إليه. ثم قال: وما صائحة تصيح، وما ساقة تسق، وما ميراث يقسم وما أمة ~~تباع (6). 59 - [ قال ] (7): وروى أحمد بن علي، عن محمد بن الحسين بن # --- # (1 - 4) من إثبات الهداة. (5) عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 277 ويأتي في ~~ح 408. وله تخريجات نذكرها هناك. (6) صدره في إثبات الهداة: 3 / 95 ح 61. ~~(7) من إثبات الهداة. # --- PageV01P060 [ 61 ] # إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام ~~يقول: إن بني فلان يأخذونني ويحبسونني وقال: وذاك وإن طال فإلى سلامة (1). ~~فالوجه في الخبر الاول: أنهم ما يصلون إلى دينه وفساد أمره، دون أن لا ~~يصلوا إلى جسمه بالحبس، لان الامر جرى على خلافه. وكذلك قوله: " وذاك وإن ~~طال فإلى سلامة " معناه إلى سلامة من دينه (2). 60 - قال: وروى إبراهيم بن ~~المستنير، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب ~~هذا الامر غيبتين إحداهما أطول [ من الاخرى ] (3) حتى يقال: مات، وبعض ~~يقول: قتل، فلا يبقى على أمره إلا نفر يسير من أصحابه، ولا يطلع أحد على ~~موضعه وأمره، ولا غيره إلى المولى الذي يلي أمره (4). فهذا الخبر: صريح ~~فيما (5) نذهب إليه في صاحبنا لان له غيبتين. الاولى كان يعرف فيها أخباره ~~ومكاتباته. والثانية أطول إنقطع ذلك فيها، وليس يطلع عليه أحد إلا ms065 من ~~يختصه، وليس كذلك لابي الحسن موسى عليه السلام. 61 - قال: وروى علي بن معاذ ~~قال: قلت لصفوان بن يحيى: بأي شئ قطعت على علي (7) ؟ قال: صليت ودعوت الله ~~واستخرت (عليه) (6) وقطعت عليه (8). # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 185 ح 38. (2) في نسخة " ف " إلى سلامة في ~~دينه. (3) من إثبات الهداة. (4) عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 278 ويأتي في ~~ح 120 وله تخريجات نذكرها هناك. (5) في نسخ " أ، ف، م " بما. (6) ليس في ~~نسخ " أ، ف، م ". (7) اي الرضا عليه السلام. (8) لم نجد له تخريجا. # --- PageV01P061 [ 62 ] # فهذا ليس فيه أكثر من التشنيع على رجل بالتقليد، وإن صح ذلك فليس فيه حجة ~~على غيره، على أن الرجل الذي ذكر ذلك عنه فوق هذه المنزلة لموضعه وفضله ~~وزهده ودينه، فكيف يستحسن أن يقول لخصمه: في مسألة علمية إنه قال فيها: ~~بالاستخارة، اللهم إلا أن يعتقد فيه من البله والغفلة ما يخرجه عن التكليف، ~~فيسقط المعارضة لقوله. 62 - ثم قال: وقال علي بقباقة: سألت صفوان بن يحيى ~~وابن جندب وجماعة من مشيختهم - وكان الذي بينه وبينهم عظيم - بأي شئ قطعتم ~~على هذا الرجل الشئ بان لكم فاقبل قولكم ؟ قالوا كلهم: لا والله إلا أنه ~~قال: فصدقناه وأحالوا جميعا على البزنطي، فقلت: سوءة (1) لكم وأنتم مشيخة ~~الشيعة، أترسلونني إلى ذلك الصبي الكذاب فأقبل منه وأدعكم أنتم ؟. (2) ~~والكلام في هذا الخبر: مثل ما قلناه: في الخبر الاول سواء. 63 - قال: وسئل ~~بعض أصحابنا عن علي بن رباط (3) هل سمع أحدا روى عن أبي الحسن عليه السلام ~~أنه قال: علي إبني وصيي أو إمام بعدي أو بمنزلتي من أبي أو خليفتي أو معنى ~~هذا ؟ قال: لا (4). فليس فيه أكثر من أن إبن رباط قال: إنه لم يسمع أحدا ~~يقول ذلك: وإذا لم يسمع هو (5) لا يدل على أن غيره لم يسمعه، و[ قد ] (6) ~~قدمنا طرفا من الاخبار عمن سمع ذلك، فسقط الاعتراض به. 64 - قال: وسأل أبو ~~بكر الارمني عبد الله بن المغيرة بأي شئ قطعت على ms066 # --- # (1) في نسخة " ف " شوه (سوءة خ ل) وفي نسختي " أ، م " شوه. (2، 4) لم نجد ~~له تخريجا. (3) قال النجاشي: علي بن الحسن بن رباط البجلي أبو الحسن، كوفي، ~~ثقة، معول عليه. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام. وقال ~~الكشي أيضا أنه من أصحاب الرضا عليه السلام ويظهر من الشيخ في التهذيب: 8 ~~ذح 328 والاستبصار: 3 ذح 1128 إعتماده عليه. (5) في نسخة " ف " لم يسمعه. ~~(6) من نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P062 [ 63 ] # علي ؟ قال أخبرتني سلمى (1) أنه لم يكن عند أبيه أحد بمنزلته (2). فالوجه ~~فيه: أيضا ما قلناه في غيره سواء. ومن طرائف الامور: أن يتوصل إلى الطعن ~~على قوم أجلاء في الدين والعلم والورع بالحكايات عن أقوام لا يعرفون، ثم لا ~~يقنع بذلك حتى يجعل ذلك دليلا على فساد المذهب، إن هذه لعصبية ظاهرة وتحامل ~~عظيم، ولولا أن رجلا منسوبا إلى العلم له صيت وهو من وجوه المخالفين لنا، ~~أورد هذه الاخبار وتعلق بها، لم يحسن إيرادها، لانها كلها ضعيفة رواها من ~~لا يوثق بقوله. فأول دليل على بطلانها أنه لم يثق قائل بها - على ما سنبينه ~~- ولولا صعوبة الكلام على المتعلق بها في الغيبة بعد تسليم الاصول وضيق ~~الامر عليه فيه وعجزه عن الاعتراض عليه، لما التجأ إلى هذه الخرافات فإن ~~(3) المتعلق بها يعتقد بطلانها كلها. وقد روي السبب الذي دعا قوما إلى ~~القول بالوقف. 65 - فروى الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي ~~حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي (4) وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في ~~الدنيا، ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من ~~الاموال، نحو حمزة بن بزيع # --- # (1) هي سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام التي عدها الشيخ من أصحاب ~~الصادق عليه السلام. وعدها البرقي ممن روى عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قائلا: سلمى مولاة أبي عبد الله عليه السلام، والمراد من " علي " الرضا ~~عليه السلام. (2) لم نجد له تخريجا. (3) في نسخ " أ، ف، م " لان. (4) فقد ms067 ~~ورد ترجمته في كتب الرجال وغيرها وبحث عنه السيد الخوئي في معجم رجال ~~الحديث مفصلا ثم استظهر بأنه ثقة لوجهين: وقوعه في أسانيد كامل الزيارات ~~وعده الشيخ المفيد في الارشاد من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل ~~الورع والعلم والفقه من شيعته في فصل ممن روى النص على الرضا عليه السلام ~~بالامامة من أبيه. # --- PageV01P063 [ 64 ] # وابن المكاري (1) وكرام الخثعمي (2) وأمثالهم (3). 66 - فروى محمد بن ~~يعقوب، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن جمهور، عن ~~أحمد بن الفضل (4)، عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو إبراهيم عليه ~~السلام وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، وكان ذلك سبب وقفهم ~~وجحدهم موته، طمعا في الاموال، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف ~~دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار. فلما رأيت ذلك وتبينت الحق ~~وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت، تكلمت ودعوت الناس ~~إليه، فبعثا إلي وقالا ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ~~وضمنا لي عشرة آلاف دينار، وقالا [ لي ] (5): كف. فأبيت، وقلت لهما: إنا ~~روينا عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا: " إذا ظهرت البدع فعلى العالم ~~أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الايمان " وما كنت لادع الجهاد وأمر ~~الله (6) على كل حال، فناصباني وأضمرا لي العداوة (7). 67 - وروى محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن الصفار وسعد بن عبد الله # --- # (1) قال النجاشي: الحسين بن أبي سعيد، هاشم بن حيان (حنان) المكاري أبو ~~عبد الله، كان هو وأبوه وجهين في الواقفة، وكان الحسين ثقة في حديثه. (2) ~~هو عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي المتقدم ذكره في حديث 47. (3) عنه ~~البحار: 48 / 251 والعوالم: 21 / 483 ح 2. (4) عده الشيخ في رجاله من أصحاب ~~الكاظم عليه السلام قائلا: واقفي. وقال النجاشي: له كتاب. وقال الكشي: ذكر ~~بعض أشياخي: أن أحمد بن الفضل الخزاعي واقفي. (5) من البحار والعوالم. (6) ~~في البحار والعوالم: في أمر الله. (7) عنه البحار: ms068 48 / 252 والعوالم: 21 / ~~484 ذح 2 وعن علل الشرائع: 235 ح 1 وعيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 112 ~~ح 2 ورجال الكشي: 493 رقم 946. وروى صدره الكشي في رجاله: 404 رقم 759 ~~بإسناده عن محمد بن جمهور. وروى صدره في الامامة والتبصرة: 75 صدر ح 66 ~~بإسناده عن أحمد بن الفضل. # --- PageV01P064 [ 65 ] # الاشعري جميعا، عن يعقوب بن يزيد الانباري، عن بعض أصحابه قال: مضى أبو ~~إبراهيم عليه السلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند عثمان بن عيسى ~~الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار، ومسكنه بمصر. فبعث إليهم أبو الحسن ~~الرضا عليه السلام أن احملوا ما قبلكم من المال وما كان اجتمع لابي عندكم ~~من أثاث وجوار، فإني وارثه وقائم مقامه، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في ~~حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم وكلام يشبه هذا. فأما ابن أبي حمزة فإنه ~~أنكره ولم يعترف بما عنده وكذلك زياد القندي. وأما عثمان بن عيسى فإنه كتب ~~إليه إن أباك صلوات الله عليه لم يمت وهو حي قائم، ومن ذكر أنه مات فهو ~~مبطل، وأعمل على أنه قد مضى كما تقول: فلم يأمرني بدفع شئ إليك، وأما ~~الجواري فقد أعتقهن (1) وتزوجت بهن (2). 68 - وروى أحمد بن محمد بن سعيد بن ~~عقدة، عن محمد بن أحمد بن نصر التيمي (3) قال: سمعت حرب بن الحسن الطحان ~~(4) يحدث يحيى بن الحسن العلوي (5) أن يحيى بن المساور (6) قال: حضرت جماعة ~~من الشيعة، وكان فيهم # --- # (1) في نسخة " ف " أعتقتهن. (2) عنه البحار: 48 / 252 ح 4 والعوالم: 21 / ~~484 ح 3. (3) في نسخ " أ، ف، م " التيملي. (4) قال النجاشي: كوفي، قريب ~~الامر في الحديث، له كتاب، عامي الرواية، وفي نسخ " أ، ف، م " حارث بن ~~الحسن. (5) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، ثم قال: له ~~كتاب نسب آل أبي طالب. وقال في الفهرست: له كتاب المساجد. وصرح النجاشي: أن ~~من له كتاب المساجد وكتاب نسب آل أبي طالب رجل واحد وهو ms069 يحيى بن الحسن بن ~~جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن أبي طالب عليه السلام أبو الحسين العالم ~~الفاضل الصدوق روى عن الرضا عليه السلام. (6) هو أبوذكريا التميمي، مولاهم، ~~كوفي، من أصحاب الصادق عليه السلام (رجال الشيخ) وقال البرقي: يحيى بن ~~المساور العابد، من أصحاب الصادق عليه السلام. وقد أدرك أربعة من الائمة ~~عليهم السلام من الباقر إلى الرضا عليهما السلام. # --- PageV01P065 [ 66 ] # علي بن أبي حمزة فسمعته يقول: دخل علي بن يقطين على أبي الحسن موسى عليه ~~السلام فسأله عن أشياء فأجابه. ثم قال: أبو الحسن عليه السلام: يا علي ~~صاحبك يقتلني، فبكى علي بن يقطين وقال: يا سيدي وأنا معه ؟. قال: لا يا علي ~~لا تكون معه ولا تشهد قتلي، قال علي: فمن لنا بعدك يا سيدي ؟ فقال: علي ~~ابني هذا هو خير من أخلف بعدي، هو مني بمنزلة أبي، هو لشيعتي عنده علم ما ~~يحتاجون إليه، سيد في الدنيا وسيد في الآخرة، وإنه لمن المقربين. فقال يحيى ~~بن الحسن لحرب فما حمل علي بن أبي حمزة على أن برء منه وحسده ؟ قال سألت ~~يحيى بن المساور عن ذلك فقال: حمله ما كان عنده من ماله [ الذي ] (1) ~~اقتطعه ليشقيه الله في الدنيا والآخرة، ثم دخل بعض بني هاشم وانقطع الحديث ~~(2). 69 - وروى علي بن حبشي بن قوني (3)، عن الحسين بن أحمد بن الحسن بن ~~علي بن فضال (4) قال: كنت أرى عند عمي علي بن الحسن بن فضال شيخا من أهل ~~بغداد وكان يهازل عمي. فقال له يوما: ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة ~~- أو قال: الرافضة - فقال له عمي: ولم لعنك الله ؟. قال: أنا زوج بنت أحمد ~~بن أبي بشر السراج (5) قال لي لما حضرته الوفاة: # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) صدره في إثبات الهداة: 3 / 185 ح 39 وقطعة ~~منه في ص 241 ح 55. (3) قال الشيخ في الفهرست: له كتاب، أخبرنا به أحمد بن ~~عبدون عنه وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: علي ms070 بن حبشي ~~بن قوني الكاتب وقد كناه الشيخ في بعض الروايات بأبي القاسم كالتهذيب: 6 ح ~~124. (4) قد وقع بهذا العنوان في طريق الشيخ إلى سعد بن طريف في الفهرست. ~~(5) قال النجاشي: أحمد بن أبي بشر السراج، كوفي مولا يكنى أبا جعفر ثقة في ~~الحديث، واقف، روى عن موسى بن جعفر عليه السلام، له كتاب نوادر، وقد ترجم ~~له الشيخ في الفهرست. # --- PageV01P066 [ 67 ] # إنه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر عليه السلام، فدفعت ~~ابنه عنها بعد موته، وشهدت أنه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها ~~إلى الرضا عليه السلام. فو الله ما أخرجنا حبة، ولقد تركناه يصلى [ بها ] ~~(1) في نار جهنم (2). وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء، كيف يوثق ~~برواياتهم أو يعول عليها !. وأما ما روي من الطعن على رواة الواقفة، فأكثر ~~من أن يحصى، وهو موجود في كتب أصحابنا، نحن نذكر طرفا منه (3). 70 - روى ~~محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن عبد الله بن محمد، عن الخشاب (4)، عن أبي ~~داود قال: كنت أنا وعيينة بياع القصب (5) عند علي بن أبي حمزة البطائني - ~~وكان رئيس الواقفة - فسمعته يقول: قال لي أبو إبراهيم عليه السلام: إنما ~~أنت وأصحابك يا علي أشباه الحمير. فقال لي عيينة: أسمعت ؟ قلت: إي والله ~~لقد سمعت. فقال: لا والله، لا أنقل إليه قدمي ما حييت (6). # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 48 / 255 ح 9 والعوالم: 21 / ~~497 ح 30. وأورده ابن شهر آشوب في المناقب: 4 / 336 مختصرا. (3) عنه ~~البحار: 48 / 255 والعوالم: 21 / 488 ح 5. (4) هو الحسن بن موسى الخشاب ~~الذي قال النجاشي في حقه: أنه من وجوه أصحابنا مشهور، كثير العلم والحديث، ~~له مصنفات منها: كتاب الرد على الواقفة وقد ترجم له الشيخ في فهرسته ~~ورجاله. (5) قال النجاشي: عيينة بن ميمون بياع القصب ثقة، عين، مولى بجيلة، ~~روى عن أبي عبد الله عليه السلام. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ~~عليه السلام قائلا: عيينة بن ميمون ms071 البجلي مولاهم القصباني: كوفي. (6) عنه ~~البحار: 48 / 255 ذح 9 والعوالم: 21 / 488 ذح 5. # --- PageV01P067 [ 68 ] # 71 - وروى ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عمر بن يزيد ~~(1) وعلي بن أسباط جميعا، قالا: قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي: حدثني زياد ~~القندي وابن مسكان، قالا: كنا عند أبي إبراهيم عليه السلام إذ قال: يدخل ~~عليكم الساعة خير أهل الارض. فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام - وهو صبي ~~-. فقلنا: خير أهل الارض ! ثم دنا فضمه إليه فقبله وقال: يا بني تدري ما ~~قال ذان ؟ قال: نعم يا سيدي هذان يشكان في. قال علي بن أسباط: فحدثت بهذا ~~الحديث الحسن بن محبوب فقال: بتر (2) الحديث لا ولكن حدثني علي بن رئاب أن ~~أبا إبراهيم عليه السلام قال لهما: إن جحدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين، يا زياد لا تنجب أنت وأصحابك أبدا. قال علي ~~بن رئاب: فلقيت زياد القندي فقلت له: بلغني أن أبا إبراهيم عليه السلام قال ~~لك: كذا وكذا، فقال: أحسبك قد خولطت. فمر وتركني فلم أكلمه ولا مررت به. ~~قال الحسن بن محبوب: فلم نزل نتوقع لزياد دعوة أبي إبراهيم عليه السلام حتى ~~ظهر منه أيام الرضا عليه السلام ما ظهر، ومات زنديقا (3). 72 - وروى أحمد ~~بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن ~~يحيى، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد قال: قال الرضا عليه السلام: # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام. وترجم له في الفهرست ~~أيضا وكذا ترجم له النجاشي قائلا: محمد بن عمر بن يزيد، بياع السابري: روى ~~عن أبي الحسن عليه السلام، له كتاب. (2) بتر الحديث: أي جعله أبترا وترك ~~آخره، ثم ذكر ما تركه الراوي وفي نسخ " أ، ف، م " بين. (3) عنه البحار: 48 ~~/ 256 وإثبات الهداة: 3 / 185 ح 40 و41 وص 241 ح 56 و57 والعوالم: 21 / 488 ح 6. # --- PageV01P068 [ 69 ] # ما فعل الشقي: حمزة ms072 بن بزيع (1) ؟ قلت: هو ذا هو قد قدم. فقال: يزعم أن ~~أبي حي، هم اليوم شكاك، ولا يموتون غدا إلا على الزندقة. قال صفوان: فقلت ~~فيما بيني وبين نفسي: شكاك قد عرفتهم، فكيف يموتون على الزندقة ؟ ! فما ~~لبثنا إلا قليلا حتى بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته هو كافر برب ~~أماته. قال صفوان: فقلت هذا تصديق الحديث (2). 73 - وروى أبو علي محمد بن ~~همام، عن علي بن رباح (3) قال: قلت للقاسم بن إسماعيل القرشي (4) - وكان ~~ممطورا (5) - أي شئ سمعت من محمد بن أبي حمزة ؟ قال: ما سمعت منه إلا حديثا ~~واحدا. قال ابن رباح: ثم أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عن محمد بن أبي ~~حمزة. قال ابن رباح: وسألت القاسم هذا: كم سمعت من حنان ؟ فقال: أربعة ~~أحاديث أو خمسة. قال: ثم أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عنه (6). 74 - ~~وروى أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن سعد، عن أحمد بن عمر (7) قال: سمعت ~~الرضا عليه السلام يقول في ابن أبي حمزة: أليس هو الذي # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام. (2) عنه البحار: 48 ~~/ 256 ح 10 وإثبات الهداة: 3 / 293 ح 117 ومدينة المعاجز: 491 - 492 ح 98 ~~والعوالم: 21 / 490 ح 9 وابن شهر آشوب في مناقبه: 4 / 336 مختصرا. (3) في ~~نسخ " أ، ف، م " علي بن رياح، وكذا في بقية موارد الحديث. (4) عده الشيخ في ~~رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: القاسم بن إسماعيل القرشي يكنى ~~أبا محمد المنذر: روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة. (5) وكان ممطورا: أي ~~كان من الواقفة، لان الواقفة تسمى بالكلاب الممطورة. (6) عنه البحار: 48 / ~~257 ح 11 والعوالم: 21 / 502 ح 4. (7) هو إما أحمد بن عمر بن أبي شيبة الذي ~~وثقه النجاشي وقال روى عن أبي الحسن الرضا وأبيه= # --- PageV01P069 [ 70 ] # يروي أن رأس المهدي (1) يهدى إلى عيسى بن موسى، وهو صاحب السفياني. وقال: ~~إن أبا إبراهيم عليه السلام يعود إلى ثمانية ms073 أشهر، فما استبان لهم كذبه ؟ ~~(2). 75 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عيسى بن ~~عبيد، عن محمد بن سنان قال: ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا عليه السلام ~~فلعنه، ثم قال: إن علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد الله في سمائه وأرضه، ~~فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون، ولو كره اللعين المشرك. قلت: ~~المشرك ؟ قال: نعم والله وإن رغم أنفه كذلك [ و] (3) هو في كتاب الله ~~(يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم) (4). وقد جرت فيه وفي أمثاله أنه أراد ~~أن يطفئ نور الله (5). والطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى لا نطول ~~بذكرها الكتاب، = # --- # عليهما السلام وإما أحمد بن عمر الحلال الذي عده الشيخ في رجاله تارة من ~~أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: أحمد بن عمر الحلال كان يبيع الحلة، كوفي، ~~أنماطي، ثقة، ردئ الاصل. وأخرى فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام. (1) قوله ~~عليه السلام " أن رأس المهدي " الخ المراد من المهدي هو محمد بن الخليفة ~~العباسي المنصور المتولي للخلافة سنة 158 بعهد من أبيه المتوفي سنة 169، ~~وكان جده السفاح عقد الخلافة أولا لاخيه عبد الله المنصور وجعله ولي عهده ~~ومن بعده لابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي، ولكن المنصور عهد في موته ~~لابنه المهدي محمد المزبور، ثم إنه أجبر عيسى بن موسى المذكور على الخلع ~~فخلع نفسه عن الخلافة فجعلها المهدي لابنه الهادي موسى، وبعده لابنه الآخر ~~هارون، هذا مجمل خبرهما وإنما أراد الامام عليه السلام الطعن على علي بن ~~أبي حمزة وتكذيبه في روايته أن المهدي يقتل ويحمل رأسه إلى عيسى بن موسى ~~(من هامش نسخة " ح "). (2) عنه البحار: 48 / 257 ذح 11 والعوالم: 21 / 490 ~~ح 10 وص 503 ح 5. (3) من نسخة " ف ". (4) التوبة: 32. (5) عنه البحار: 48 / ~~257 ذح 11 والعوالم: 21 / 490 ح 11 وص 503 ح 6 ونور الثقلين: 2 / 210 ح 118. # --- PageV01P070 [ 71 ] # فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم وهذه ms074 أحوالهم وأقوال السلف الصالح فيهم. ~~ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي أن يصغى إلى ~~من يذكرها لانا قد بينا من النصوص على الرضا عليه السلام ما فيه كفاية، ~~ويبطل قولهم. ويبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا عليه السلام ~~الدالة على صحة إمامته، وهي مذكورة في الكتب. ولاجلها رجع جماعة من القول ~~بالوقف مثل: عبد الرحمن بن الحجاج، ورفاعة بن موسى، ويونس بن يعقوب، وجميل ~~بن دراج وحماد بن عيسى وغيرهم، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم ~~رجعوا. وكذلك من كان في عصره، مثل: أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي ~~الوشاء وغيرهم ممن (كان) (1) قال بالوقف، فالتزموا الحجة وقالوا بإمامته ~~وإمامة من بعده من ولده (2). 76 - فروى جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - ~~وهو من آل مهران - وكانوا يقولون بالوقف، وكان على رأيهم فكاتب (3) أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام وتعنت (4) في المسائل فقال: كتبت إليه كتابا ~~وأضمرت في نفسي أني متى دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن وهي قوله ~~تعالى: (أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي) (5). # --- # (1) ليس في نسخة " ف " والبحار والعوالم. (2) عنه البحار: 48 / 257 - 258 ~~والعوالم: 21 / 503 ذح 6. ومن قوله: ويبطل ذلك في العوالم: 21 / 512 ح 5 ~~وإثبات الهداة: 3 / 294 ح 119. (3) في نسخ " أ، ف، م " وكاتب. (4) في نسخ " ~~أ، ف، م " وتعنته. (5) الزخرف: 40. # --- PageV01P071 [ 72 ] # وقوله: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام) (1). وقوله: (إنك لا ~~تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (2). قال أحمد: فأجابني عن كتابي ~~وكتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها ولم أذكرها في ~~كتابي إليه، فلما وصل الجواب أنسيت ما كنت أضمرته، فقلت: أي شئ هذا من ~~جوابي ؟ ثم ذكرت أنه ما أضمرته (3). 77 - وكذلك الحسن بن علي الوشاء وكان ~~يقول ms075 بالوقف فرجع وكان سببه أنه قال: خرجت إلى خراسان في تجارة (لي) (4) ~~فلما وردته بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام يطلب مني حبرة - وكانت بين ~~ثيابي قد خفي علي أمرها - فقلت: ما معي منها شئ، فرد الرسول وذكر علامتها ~~وأنها في سفط كذا، فطلبتها فكان كما قال: فبعثت بها إليه. ثم كتبت مسائل ~~أسأله عنها، فلما وردت بابه خرج إلي جواب تلك المسائل التي أردت أن أسأله ~~عنها من غير أن أظهرتها، فرجع عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته (5). ~~78 - وقال أحمد بن محمد بن أبي نصر (6): قال ابن النجاشي: من الامام بعد ~~صاحبكم ؟ فدخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأخبرته فقال: الامام # --- # (1) الانعام: 125. (2) القصص: 56. (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 293 ح 118 ~~ومناقب ابن شهر آشوب: 4 / 336 مختصرا، وفي البحار: 49 / 48 ح 46 عنه وعن ~~الخرائج، ولم نجده فيه. (4) ليس في نسختي " أ، ف ". (5) عنه ابن شهر آشوب ~~في مناقبه: 4 / 336 مختصرا. وأخرجه في البحار: 49 / 69 ح 93 عن المناقب وعن ~~عيون المعجزات: 108 مفصلا وإعلام الورى: 309 نحوه. (6) في البحار: جعفر بن ~~محمد بن مالك عن ابن أبي الخطاب عن البزنطي. # --- PageV01P072 [ 73 ] # بعدي ابني، ثم قال: هل يجرأ (1) أحد أن يقول: إبني وليس له ولد ؟ (2). 79 ~~- وروى عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: لما اختلف ~~الناس في أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام جمعت من مسائله مما سئل عنه ~~وأجاب عنه خمس عشرة ألف مسألة (3). 80 - وروى محمد بن عبد الله بن الافطس ~~(4) قال: دخلت على المأمون فقربني وحياني ثم قال: رحم الله الرضا عليه ~~السلام ما كان أعلمه، لقد أخبرني بعجب سألته ليلة وقد بايع له الناس. فقلت: ~~جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان، فتبسم ثم قال: ~~لا لعمري ولكن من دون خراسان بدرجات (5)، إن لنا هنا (6) مكثا ولست ببارح ~~حتى يأتيني الموت ومنها المحشر لا محالة. فقلت له: جعلت فداك ms076 وما علمك بذلك ~~؟ فقال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك، قلت: وأين مكاني أصلحك الله ؟ فقال: لقد ~~بعدت الشقة بيني # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " يتجرى. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 294 ح 120 ~~وص 324 ح 19. وفي البحار: 50 / 20 ح 5 عنه وعن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 336 ~~مثله وإعلام الورى: 331 عن محمد بن يعقوب نحوه. وأخرجه في البحار المذكور ص ~~22 ح 11 وكشف الغمة: 2 / 352 عن إرشاد المفيد: 318 باسناده عن الكليني. وفي ~~حلية الابرار: 2 / 429 عن الكافي: 1 / 320 ح 5. (3) عنه البحار: 49 / 97 ح ~~10. (4) هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن علي زين العابدين عليه ~~السلام. قال الفخري في أنساب الطالبيين: وأما علي بن علي زين العابدين عليه ~~السلام فعقبه من الحسن الافطس وحده، وعقبه الصحيح من خمسة رجال منهم عبد ~~الله الشهيد. وأما عبد الله بن الحسن الافطس، فعقبه الصحيح من محمد وحده. ~~وروى في مقاتل الطالبيين رواية بأن المعتصم ولي عهد المأمون (عليهما ~~اللعنة) أجبره بشرب شربة مسمومة فشربه فمات من وقته. (5) في البحار: ولكنه ~~من دون خراسان تدرجات. (6) في نسخة " ف " هيهنا. # --- PageV01P073 [ 74 ] # وبينك، أموت بالمشرق (1) وتموت بالمغرب، فقلت: صدقت، والله ورسوله أعلم ~~وآل محمد، فجهدت الجهد كله وأطمعته في الخلافة وما سواها فما أطمعني في ~~نفسه (2). 81 - وروى محمد بن عبد الله بن الحسن الافطس قال: كنت [ عند ] ~~(3) المأمون يوما ونحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف (4) ~~ندماءه واحتبسني، ثم أخرج جواريه، وضربن وتغنين، فقال لبعضهن: بالله لما ~~رثيت من بطوس قطنا (5) فأنشأت تقول: سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة ~~المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أبا حسن المأمون إن له * حقا على كل من أضحى ~~بها شجنا قال محمد بن عبد الله: فجعل يبكي حتى أبكاني ثم قال (لي) (6): ~~ويلك يا محمد أيلزمني (7) أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، ~~والله إن لو أخرجت (8) من هذا الامر ولا جلسته مجلسي ms077 غير أنه عوجل، فلعن ~~الله عبد الله (9) وحمزة إبني الحسن فإنهما قتلاه. ثم قال لي: يا محمد بن ~~عبد الله والله لاحدثنك بحديث عجيب فاكتمه، قلت: ما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ ~~قال: لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له: جعلت فداك بلغني أن أبا # --- # (1) في البحار: في المشرق. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 294 ح 121 والبحار: ~~49 / 145 ح 22 وفي ص 57 ح 74 عن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 337 باختلاف. (3) ~~من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " اصرف. (5) في نسخ " أ، ~~ف، م " والبحار: قاطنا. (6) ليس في البحار. (7) في نسخ " أ، ف، م " ~~والبحار: أيلومني. (8) في نسختي " ف، م " لخرجت وفي البحار: لو بقي لخرجت. ~~(9) في البحار ونسختي " أ، م " عبيدالله. # --- PageV01P074 [ 75 ] # الحسن موسى بن جعفر، وجعفر بن محمد، ومحمد بن علي، وعلي بن الحسين، ~~والحسين بن علي عليهم السلام كانوا يزجرون الطير ولا يخطؤن، وأنت وصي ~~القوم، وعندك علم ما كان عندهم، وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من ~~جواري، وقد حملت غير مرة كل ذلك يسقط (1)، فهل عندك في ذلك شئ ننتفع به ؟. ~~فقال: لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه قد ~~زاده الله في خلقه مرتبتين (2)، في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر. ~~فقلت في نفسي هذه والله فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر خلعته، فلم أزل ~~أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض، فقلت للقيمة: إذا وضعت فجيئيني (3) بولدها ~~ذكرا كان أو أنثى (4) فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني (بالغلام) (5) كما ~~وصفه زائد اليد والرجل، كأنه كوكب دري، فأردت أن أخرج من الامر يومئذ وأسلم ~~ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي لكني دفعت (6) إليه الخاتم. فقلت: دبر ~~الامر فليس عليك مني خلاف، وأنت المقدم، (و) (7) بالله أن لو فعل لفعلت ~~(8). 82 - وقصته مع حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير ~~المؤمنين عليه السلام وقال لها: من طبع فيها فهو إمام ms078 وبقيت إلى أيام الرضا ~~عليه السلام فطبع فيها، وقد شهدت من تقدم من آبائه عليهم السلام وطبعوا فيه ~~(9)، وهو # --- # (1) في البحار ونسختي " ف، ح " تسقط. (2) في البحار: مزيدتين. (3) في ~~البحار: فجيئني. (4) في البحار ونسخ " أ، ف، م " أم. (5، 7) ليس في نسخ " ~~أ، ف، م ". (6) في البحار: لكن رفعت. (8) عنه البحار: 49 / 306 ح 16 وعن ~~مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 333 مختصرا. (9) في إثبات الهداة ونسخ " أ، ف، م " فيها. # --- PageV01P075 [ 76 ] # عليه السلام آخر من لقيتهم (1)، وماتت بعد لقائها إياه وكفنها في قميصه ~~(2). 83 - وكذلك قصته مع أم غانم الاعرابية صاحبة الحصاة أيضا - التي طبع ~~فيها أمير المؤمنين عليه السلام وطبع بعده سائر الائمة إلى زمان أبي محمد ~~العسكري عليه السلام - معروفة مشهورة (3). فلو لم يكن لمولانا أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام والائمة من ولده عليهم السلام. غير هاتين الدلالتين في ~~نصه من أمير المؤمنين على إمامتهم لكان في ذلك كفاية لمن أنصف من نفسه. فإن ~~قيل: قد مضى في كلامكم أنا نعلم موت موسى بن جعفر عليهما السلام كما نعلم ~~موت أبيه وجده عليهما السلام، فعليكم لقائل أن يقول: إنا نعلم أنه لم يكن ~~للحسن بن علي ابن كما نعلم أنه لم يكن له عشرة بنين، وكما نعلم أنه لم يكن ~~للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن لصلبه عاش بعد موته. فإن قلتم: لو علمنا ~~أحدهما كما نعلم الآخر لما جاز أن يقع فيه خلاف كما لا يجوز أن يقع الخلاف ~~في الآخر. قيل: لمخالفكم أن يقول: ولو علمنا موت محمد بن الحنفية، وجعفر بن ~~محمد وموسى بن جعفر عليهم السلام كما نعلم موت محمد بن علي بن الحسين عليه ~~السلام لما وقع الخلاف في أحدهما كما لم يجز أن يقع في الآخر. قلنا: نفي ~~ولادة الاولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم صدوره في موضع من المواضع، ولا ~~يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد أن يعلم أنه لا # --- # (1) في إثبات الهداة: لقيته. (2) عنه ms079 إثبات الهداة: 3 / 295 ح 122. وروى ~~هذه القصة في الكافي: 1 / 346 ح 3 وكمال الدين: 536 ح 1 وأخرجه في البحار: ~~25 / 175 ح 1 عن الكمال. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 92 بإسناده عن ~~الصدوق. (3) يأتي في ح 171، وله تخريجات نذكرها هناك. # --- PageV01P076 [ 77 ] # ولد له، وإنما يرجع في ذلك إلى غالب الظن والامارة، بأنه لو كان له ولد ~~لظهر وعرف خبره، لان العقلاء قد تدعوهم الدواعي إلى كتمان أولادهم لاغراض ~~مختلفة. فمن الملوك من يخفيه خوفا عليه وإشفاقا، وقد وجد من ذلك كثير في ~~(1) عادة الاكاسرة والملوك الاول وأخبارهم معروفة. وفي الناس من يولد له ~~ولد من بعض سراياه أو ممن تزوج بها سرا فيرمي به ويجحده خوفا من وقوع ~~الخصومة مع زوجته وأولاده الباقين، وذلك أيضا يوجد كثيرا في العادة. وفي ~~الناس من يتزوج بامرأة دنية (2) في المنزلة والشرف وهو من ذوي الاقدار ~~والمنازل، فيولد له، فيأنف من إلحاقه به فيجحده أصلا. وفيهم من يتحرج ~~فيعطيه شيئا من ماله. وفي الناس من يكون من أدونهم نسبا، فيتزوج بامرأة ذات ~~شرف ومنزلة لهوى منها فيه بغير علم من أهلها، إما بأن يزوجه نفسها بغير ولي ~~على مذهب كثير من الفقهاء، أو تولي أمرها الحاكم فيزوجها على ظاهر الحال ~~فيولد له، فيكون الولد صحيحا، وتنتفي منه أنفة وخوفا من أوليائها وأهلها، ~~وغير ذلك من الاسباب التي لا نطول بذكرها الكتاب. فلا يمكن ادعاء نفي ~~الولادة جملة، وإنما نعلم ما نعلمه إذا كانت الاحوال سليمة، ونعلم أنه لا ~~مانع من ذلك فحينئذ نعلم انتفاءه. فأما علمنا بأنه لم يكن للنبي صلى الله ~~عليه وآله ابن عاش بعده فإنما علمناه لما علمنا عصمته ونبوته، ولو كان له ~~ولد لاظهره، لانه لا مخافة عليه في إظهاره، وعلمنا أيضا بإجماع الامة على ~~أنه لم يكن له ابن عاش بعده. # --- # (1) في نسخة " ف " من. (2) في البحار: دنيئة. # --- PageV01P077 [ 78 ] # ومثل ذلك لا يمكن أن يدعي العلم به في ابن الحسن عليه السلام لان الحسن ~~عليه ms080 السلام كان كالمحجور عليه، وفي حكم المحبوس، وكان الولد يخاف عليه، ~~لما علم وانتشر من مذهبهم أن الثاني عشر هو القائم بالامر (المؤمل) (1) ~~لازالة الدول فهو مطلوب لا محالة وخاف أيضا من أهله كجعفر أخيه الذي طمع في ~~الميراث والاموال، فلذلك أخفاه ووقعت الشبهة في ولادته. ومثل ذلك لا يمكن ~~ادعاء العلم به في موت من علم موته، لان الميت مشاهد معلوم يعرف بشاهد ~~الحال موته، وبالامارات الدالة عليه يضطر من رآه إلى ذلك فإذا أخبر من لم ~~يشاهده علمه واضطر إليه وجرى الفرق بين الموضعين. مثل ما يقول الفقهاء في ~~الاحكام الشرعية من أن البينة إنما يمكن أن تقوم على إثبات الحقوق لا على ~~نفيها، لان النفي لا يقوم عليه بينة إلا إذا كان تحته إثبات فبان الفرق بين ~~الموضعين لذلك. فإن قيل: العادة تسوى بين الموضعين لان الموت قد يشاهد ~~الرجل يحتضر كما تشاهد القوابل الولادة، وليس كل أحد يشاهد احتضار غيره، ~~كما أنه ليس كل أحد يشاهد ولادة غيره، ولكن أظهر ما يمكن في علم الانسان ~~بموت غيره إذا لم يكن يشاهده أن يكون جاره ويعلم بمرضه ويتردد في عيادته، ~~ثم يعلم بشدة مرضه (ويشتد الخوف من موته) (2) ثم يسمع الواعية من داره [ و] ~~(3) لا يكون في الدار مريض غيره، ويجلس أهله للعزاء وآثار الحزن والجزع ~~عليهم ظاهرة، ثم يقسم ميراثه، ثم يتمادى الزمان ولا يشاهد ولا يعلم لاهله ~~غرض في إظهار موته وهو حي. فهذه سبيل الولادة لان النساء يشاهدن [ الحمل ] ~~(4) ويتحدثن بذلك سيما إذا كانت حرمة رجل نبيه (5) يتحدث الناس بأحوال مثله ~~[ و] (6) إذا استسر بجارية (في # --- # (1، 2) ليس في البحار. (3، 4) من نسخ " أ، ف، م " والبحار. (5) أي شريف. ~~(لسان العرب). (6) من البحار. # --- PageV01P078 [ 79 ] # بعض المواضع) (1) لم يخف تردده إليها، ثم إذا ولد المولود ظهر البشر ~~والسرور في أهل الدار، وهنأهم الناس إذا كان المهنأ جليل القدر وانتشر ذلك، ~~وتحدث على حسب جلالة قدره، ويعلم (2) الناس أنه قد ولد مولود سيما إذا علم ~~أنه لا غرض ms081 في أن يظهر أنه ولد له ولد ولم يولد له. فمتى اعتبرنا العادة ~~وجدناها في الموضعين على سواء، وإن نقض الله العادة فإنه يمكن (3) في ~~أحدهما مثل ما يمكن في الآخر، فإنه قد يجوز أن يمنع الله ببعض الشواغل عن ~~مشاهدة الحامل وعن أن يحضر ولادتها إلا عدد يؤمن مثلهم على كتمان أمره، ثم ~~ينقله الله من مكان الولادة إلى قلة جبل أو برية لا أحد فيها ولا يطلع على ~~ذلك [ الامر ] (4) إلا من لا يظهره (إلا) (5) على المأمون مثله. وكما يجوز ~~ذلك فإنه يجوز أن يمرض الانسان ويتردد إليه عواده، فإذا اشتد (حاله) (6) ~~وتوقع موته، وكان يؤيس من حياته نقله الله إلى قلة جبل وصير مكانه شخصا ~~ميتا يشبهه كثيرا من الشبه، ثم يمنع بالشواغل وغيرها من مشاهدته إلا لمن ~~يوثق به، ثم يدفن الشخص ويحضر جنازته من كان يتوقع موته ولا يرجو حياته ~~فيتوهم أن المدفون هو ذاك العليل. وقد يسكن نبض الانسان وتنفسه، وينقض الله ~~العادة ويغيبه عنهم وهو حي، لان الحي منا إنما يحتاج إليهما لاخراج ~~البخارات المحترقة مما حول القلب بإدخال هواء بارد صاف ليروح عن القلب، وقد ~~يمكن أن يفعل الله من البرودة في الهواء المحدق (7) بالقلب ما يجري هواء ~~بارد يدخلها بالتنفس. فيكون الهواء المحدق (8) بالقلب أبدا باردا ولا يحترق ~~منه شئ، لان الحرارة التي تحصل فيه تقوم بالبرودة. # --- # (1) ليس في البحار. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فيعلم. (3) في ~~البحار: فيمكن بدل " فإنه يمكن ". (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5، 6) ليس في ~~البحار. (7) في البحار ونسخة " ف " المطيفة. (8) في نسخ " أ، ف، م " ~~المحرق. # --- PageV01P079 [ 80 ] # والجواب أنا نقول: أولا أنه لا يلتجئ من يتكلم في الغيبة إلى مثل هذه ~~الخرافات إلا من كان مفلسا من الحجة عاجزا عن إيراد شبهة قوية (غير متمكن ~~من الكلام عليها بما يرتضي مثله (1)، فعند ذلك يلتجئ إلى مثل هذه التمويهات ~~والتذليقات) (2). ونحن نتكلم على ذلك على ما به. فنقول: إن ما ذكر من ~~الطريق الذي به يعلم ms082 موت الانسان ليس بصحيح على كل وجه، لانه قد يتفق جميع ~~ذلك وينكشف عن باطل بأن يكون لمن أظهر ذلك غرض حكمي، فيظهر التمارض ويتقدم ~~إلى أهله بإظهار جميع ذلك ليختبر به أحوال غيره ممن له عليه طاعة أو إمرة ~~(3)، وقد سبق الملوك كثيرا والحكماء إلى مثل ذلك، وقد يدخل عليهم أيضا شبهة ~~بأن يلحقه علة سكتة، فيظهرون جميع ذلك ثم ينكشف عن باطل، وذلك أيضا معلوم ~~بالعادات، وإنما يعلم الموت بالمشاهدة وارتفاع الحس وجمود النبض (4)، ~~ويستمر ذلك أوقاتا كثيرة ربما (5) انضاف إلى ذلك أمارات معلومة بالعادة من ~~جرب المرضى ومارسهم يعلم ذلك. وهذه حالة موسى بن جعفر عليهما السلام، فإنه ~~أظهر للخلق الكثير الذين لا يخفى على مثلهم الحال، ولا يجوز عليهم دخول ~~الشبهة في مثله. وقوله: " بأنه (يجوز أن) (6) يغيب الله الشخص ويحضر شخصا ~~على شبهه " (على) (7) أصله لا يصح لان هذا يسد باب الادلة ويؤدي إلى الشك ~~في المشاهدات، وأن جميع ما نراه ليس هو الذي رأيناه بالامس، ويلزم الشك في ~~موت جميع الاموات، ويجئ منه مذهب الغلاة والمفوضة الذين نفوا القتل عن # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " بمثله. (2) ما بين القوسين ليس في البحار. (3) في ~~نسختي " ف، ح " أمر وفي البحار: وأمر. (4) في البحار: وخمود النبض. (5) في ~~البحار: وربما. (6، 7) ليس في البحار. # --- PageV01P080 [ 81 ] # أمير المؤمنين عليه السلام وعن الحسين عليه السلام، وما أدى إلى ذلك يجب ~~أن يكون باطلا. وما قاله " إن الله يفعل داخل الجوف حول القلب من البرودة ~~ما ينوب مناب الهواء " ضرب من هوس الطب، ومع ذلك يؤدي إلى الشك في موت جميع ~~الاموات على ما قلناه. على أن على قانون الطب حركات النبض والشريانات من ~~القلب وإنما يبطل ببطلان الحرارة الغريزية، فإذا فقد (1) حركات النبض علم ~~بطلان الحرارة وعلم عند ذلك موته، وليس ذلك بموقوف على التنفس، ولهذا ~~يلتجؤن إلى النبض عند إنقطاع النفس أو ضعفه، فيبطل (2) ما قالوه. وحمله ~~الولادة على ذلك وما ادعاه من ظهور الامر فيه صحيح متى فرضنا ms083 الامر على ما ~~قاله: من أنه يكون الحمل لرجل نبيه، وقد علم إظهاره ولا مانع من ستره ~~وكتمانه، ومتى فرضنا كتمانه وستره لبعض الاغراض التي قدمنا بعضها لا يجب ~~العلم به ولا اشتهاره. على أن الولادة في الشرع قد استقر أن يثبت بقول ~~القابلة ويحكم بقولها في كونه حيا أو ميتا، فإذا جاز ذلك كيف لا يقبل قول ~~جماعة نقلوا ولادة صاحب الامر عليه السلام [ وشاهدوه ] (3) وشاهدوا من ~~شاهده من الثقات. ونحن نورد الاخبار في ذلك عمن رآه وحكى له. وقد أجاز صاحب ~~السؤال أن يعرض في ذلك عارض يقتضي المصلحة، أنه إذا ولد أن ينقله الله إلى ~~قلة جبل أو موضع يخفى فيه أمره ولا يطلع عليه [ أحد ] (4) وإنما ألزم على ~~ذلك عارضا في الموت وقد بينا الفصل بين الموضعين. وأما من خالف من الفرق ~~الباقية الذين قالوا بإمامة غيره كالمحمدية الذين # --- # (1) في نسخة " ف " قصد. (2) في نسخ " أ، ف، م " فبطل. (3) من نسخ " أ، ف، ~~م ". (4) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P081 [ 82 ] # قالوا بإمامة محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام، والفطحية ~~القائلة بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، وفي هذا ~~الوقت بإمامة جعفر بن علي. (و) (1) كالفرقة القائلة إن صاحب الزمان حمل لم ~~يولد بعد. وكالذين قالوا إنه مات ثم يعيش. وكالذين قالوا بإمامة الحسن عليه ~~السلام وقالوا هو اليقين، ولم يصح لنا ولادة ولده، فنحن في فترة. فقولهم ~~ظاهر البطلان من وجوه. أحدها: إنقراضهم فإنه لم يبق قائل يقول بشئ من هذه ~~المقالات ولو كان حقا لما انقرض. ومنها أن محمد بن علي العسكري مات في حياة ~~أبيه موتا ظاهرا. والاخبار في ذلك ظاهرة معروفة، من دفعه كمن دفع موت من ~~تقدم من آبائه عليهم السلام (2). 84 - فروى سعد بن عبد الله الاشعري، قال ~~حدثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: كنت عند أبي الحسن العسكري ~~عليه السلام وقت وفاة إبنه أبي جعفر، وقد كان أشار إليه ms084 ودل عليه وإني ~~لافكر في نفسي وأقول هذه قصة [ أبي ] (3) إبراهيم عليه السلام وقصة إسماعيل ~~فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام وقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي ~~جعفر (4) وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) من قوله: " فإن قيل قد مضى في كلامكم... ~~" إلى هنا، في البحار: 51 / 181 - 185. (3) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". ~~(4) هو السيد محمد المعروف، جلالته وعظم شأنه أكثر من أن يذكر وقبره مزار ~~معروف في " بلد " التي هي مدينة قديمة على يسار دجلة قرب سامراء والعامة ~~والخاصة يعظمون مشهده الشريف ويعبرون عنه بسبع الدجيل. (*) # --- PageV01P082 [ 83 ] # إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام ونصبه وهو كما حدثتك ~~نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجونه (1) ~~إليه، ومعه آلة الامامة والحمد لله (2) (3). والاخبار بذلك كثيرة وبالنص من ~~أبيه على أبي محمد عليه السلام لا نطول بذكرها الكتاب، وربما نذكر طرفا ~~منها فيما بعد إن شاء الله تعالى. وأما ما تضمنه الخبر من قوله: " بدا لله ~~فيه " معناه بدا من الله فيه، وهكذا القول في جميع ما يروى من أنه بدا لله ~~في إسماعيل، معناه أنه بدا من الله، فإن الناس كانوا يظنون في إسماعيل بن ~~جعفر أنه الامام بعد أبيه، فلما مات علموا بطلان ذلك وتحققوا إمامة موسى ~~عليه السلام، وهكذا كانوا يظنون إمامة محمد بن علي بعد أبيه، فلما مات في ~~حياة أبيه علموا بطلان ما ظنوه. وأما من قال: (إنه) (4) لا ولد لابي محمد ~~عليه السلام ولكن ها هنا حمل مشهور (5) سيولد فقوله باطل، لان هذا يؤدي إلى ~~خلو الزمان من إمام يرجع # --- # (1) في البحار: تحتاجون. (2) عنه البحار: 50 / 241 ح 7 وعن إرشاد المفيد: ~~337 بإسناده عن الكليني. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 406 عن الارشاد، وفي ~~حلية الابرار: 2 / 507 عن الكافي: 1 / 327 ح 10 وذيله في إثبات الهداة: 3 / ~~394 ح 18 عنها. وروى ms085 في إثبات الوصية: 207 عن سعد بن عبد الله مختصرا نحوه، ~~ويأتي في ح: 167 أيضا. (3) هذا الخبر صريح في وفاة أبي جعفر محمد بن علي ~~العسكري عليه السلام ولاجله ذكره الشيخ طاب ثراه وإن كان ذيله غير موافق ~~لقواعد الامامية والمتواترة من أخبارهم لاشتماله على بداء لا يجوزونه، لان ~~ما يجوزونه من إطلاق البداء هو ظهور أمر لله سبحانه لم يكن ظاهرا لغيره ~~تعالى وإن كان قبله أيضا في علمه تعالى واللوح المحفوظ مثل ما ظهر بعد، ~~وإليه يشير ما يأتي في المتن. والمستفاد من الاخبار المعتبرة الاخرى إن ~~البداء في إسماعيل بن جعفر ومحمد بن علي كان لاجل ما كان ظاهرا لاكثر الناس ~~من أن الامامة ينتهي إليها لا لاجل الدلالة والاشارة والنصب من جعفر الصادق ~~عليه السلام لاسماعيل أو من علي العسكري عليه السلام على إبنه محمد. فالخبر ~~وأمثاله من جهة اشتماله على الدلالة والاشارة والنصب من أبيهما لهما مخالف ~~لقواعد الامامية والمعتبرة بل المتواترة من أخبارهم، فلابد من طرحها من تلك ~~الجهة أو تأويلها مع الامكان. (4) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (5) في البحار: مستور. # --- PageV01P083 [ 84 ] # إليه، وقد بينا فساد ذلك، على أنا سندل على أنه قد ولد له ولد معروف، ~~ونذكر الروايات في ذلك فيبطل قول هؤلاء أيضا. وأما من قال: إن الامر مشتبه ~~فلا يدري هل للحسن عليه السلام ولد أم لا ؟ وهو مستمسك بالاول حتى يتحقق ~~ولادة إبنه، فقوله أيضا يبطل بما قلناه: من أن الزمان لا يخلو من إمام لان ~~موت الحسن عليه السلام قد علمناه كما علمنا موت غيره، وسنبين ولادة ولده ~~فيبطل (1) قولهم أيضا. وأما من قال: إنه لا إمام بعد الحسن عليه السلام، ~~فقوله باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلا وشرعا. ~~وأما من قال: إن أبا محمد عليه السلام مات ويحيى بعد موته، فقوله باطل بمثل ~~ما قلناه، لانه يؤدي إلى خلو الخلق من إمام من وقت وفاته عليه السلام إلى ~~حين ms086 يحييه الله تعالى. واحتجاجهم بما روي " من أن صاحب هذه الامر يحيى ~~بعدما يموت وأنه سمي قائما لانه يقوم بعدما يموت " (2) باطل لان ذلك يحتمل ~~- لو صح الخبر - أن يكون أراد بعد أن مات ذكره (3) حتى لا يذكره إلا من ~~يعتقد إمامته، فيظهره الله لجميع الخلق، على أنا قد بينا أن كل إمام يقوم ~~بعد الامام الاول يسمى قائما. وأما القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر (4) ~~من الفطحية وجعفر بن علي (5)، # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م ": فبطل. (2) يأتي في ح 403 وح 489. (3) كما صرح ~~بذلك في كمال الدين: 378 ح 3 ومعاني الاخبار: 65 والخرائج: 3 / 1172. (4) ~~هو عبد الله بن جعفر بن محمد عليه السلام. قال الكشي بعد ترجمة عمار بن ~~موسى الساباطي: الفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر وسمي بالافطح ~~لانه قيل: كان أفطح الرأس، وقال بعضهم: كان أفطح الرجلين وذكر شرح حاله ~~أيضا في ترجمة هشام بن سالم. وكذا ذكره الشيخ المفيد في الارشاد في باب ذكر ~~طرف من دلائل أبي الحسن عليه السلام وفي باب ذكر أولاد أبي عبد الله عليه ~~السلام. والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي والنوبختي في فرق الشيعة وغيرهم... ~~(5) هو الذي يلقب بجعفر الكذاب لادعائه الامامة بعد أخيه الحسن بن على ~~العسكري عليهما السلام،= # --- PageV01P084 [ 85 ] # فقولهم باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الامام، وهما لم يكونا معصومين، ~~وأفعالهما الظاهرة التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء، وهي موجودة في ~~الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب. على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين ~~الطائفة أن الامامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام (1)، ~~فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك. فإذا ثبت بطلان هذه الاقاويل ~~كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن عليه السلام، وإلا لادي إلى خروج ~~الحق عن الامة، وذلك باطل. وإذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا ~~عن الابصار، علمنا أنه لم يغب مع عصمته وتعين فرض (2) الامامة فيه وعليه ~~إلا لسبب سوغه ذلك وضرورة ms087 ألجأته إليه، وإن لم يعلم (3) على وجه التفصيل. ~~وجرى ذلك مجرى الكلام في إيلام الاطفال والبهائم وخلق المؤذيات والصور ~~المشينات ومتشابه القرآن إذا سألنا عن وجهها بأن نقول: إذا علمنا أن الله ~~تعالى حكيم لا يجوز أن يفعل ما ليس بحكمة ولا صواب، علمنا أن هذه الاشياء ~~لها وجه حكمة وإن لم نعلمه معينا. (و) (4) كذلك نقول في صاحب الزمان عليه ~~السلام، فإنا نعلم أنه لم يستتر إلا لامر حكمي يسوغه (5) ذلك وإن لم نعلمه ~~مفصلا. = # --- # توفي سنة 271 وله 45 سنة وقبره في دار أبيه بسامرا. وقد ذكر شرح حاله في ~~البحار: 50 والكافي والاحتجاج والفصول المختارة وفرق الشيعة وغيرها من ~~الكتب. وسيأتي شرح حاله في ح 246. (1) راجع البحار: 25 / 249 باب 8. (2) في ~~نسخ " أ، ف، م " غرض. (3) في نسخة " ف " لم نعلم. (4) ليس في البحار ونسخة ~~" ف ". (5) في البحار ونسختي " ح، ف " سوغه. # --- PageV01P085 [ 86 ] # فإن قيل: نحن نعترض قولكم في إمامته بغيبته بأن نقول: إذا لم يمكنكم بيان ~~وجه حسنها دل ذلك على بطلان القول بإمامته، لانه لو صح لامكنكم (بيان) (1) ~~وجه الحسن فيه. قلنا: إن لزمنا ذلك لزم جميع أهل العدل قول الملحدة (2) إذا ~~قالوا إنا نتوصل بهذه الافعال التي ليست بظاهرة (3) الحكمة، إلى أن فاعلها ~~ليس بحكيم، لانه لو كان حكيما لامكنكم بيان وجه الحكمة فيها وإلا فما الفصل ~~؟. فإذا قلتم: نتكلم أولا (4) في إثبات حكمته، فإذا ثبت (5) بدليل منفصل ثم ~~وجدنا هذه الافعال المشتبهة الظاهر حملناها على ما يطابق ذلك، فلا يؤدي إلى ~~نقض ما علمنا، ومتى لم يسلموا لنا حكمته إنتقلت المسألة إلى الكلام في ~~حكمته. قلنا: مثل ذلك ها هنا: من أن الكلام في غيبته فرع على إمامته، فإذا ~~(6) علمنا إمامته بدليل، وعلمنا عصمته بدليل آخر، وعلمناه غاب، حملنا غيبته ~~على وجه يطابق عصمته، فلا فرق بين الموضعين. ثم يقال للمخالف (في الغيبة) ~~(7) أتجوز أن يكون للغيبة سبب صحيح اقتضاها، ووجه من الحكمة أوجبها أم لا ~~تجوز (8) ذلك. فإن قال: يجوز ذلك. قيل ms088 له: فإذا كان ذلك جائزا فكيف جعلت ~~وجود الغيبة دليلا على فقد الامام في الزمان مع تجويزك لها سببا لا ينافي ~~وجود الامام ؟ وهل يجري ذلك إلا # --- # (1) ليس في نسختي " أ، ف ". (2) في البحار: الملاحدة. (3) في البحار ~~ونسخة " ف ": بظاهر. (4) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: نحن أولا نتكلم. (5) ~~في نسخة " ف " ثبتت. (6) في نسخة " ف " والبحار: وإذا. (7) ليس في البحار، ~~وفيه أيجوز بدل أتجوز. (8) في البحار: أم لا يجوز. # --- PageV01P086 [ 87 ] # مجرى من توصل بإيلام الاطفال إلى نفي حكمة الصانع تعالى وهو معترف بأنه ~~يجوز أن يكون في إيلامهم وجه صحيح لا ينافي الحكمة، أو من توصل بظاهر ~~الآيات المتشابهات إلى أنه تعالى مشبه للاجسام وخالق لافعال العباد مع ~~تجويزه (1) أن يكون لها وجوه صحيحة توافق [ الحكمة و] (2) العدل والتوحيد ~~ونفي التشبيه. وإن قال: لا أجوز ذلك. قيل: هذا تحجر (3) شديد فيما لا يحاط ~~(4) بعلمه ولا يقطع على مثله، فمن أين قلت: إن ذلك لا يجوز وانفصل ممن قال ~~لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجوه صحيحة تطابق أدلة العقل، ولابد أن ~~تكون على ظواهرها. ومتى قيل: نحن متمكنون من ذكر وجوه الآيات المتشابهات ~~(وأنتم لا تتمكنون من ذكر سبب صحيح للغيبة. قلنا: كلامنا على من يقول لا ~~أحتاج إلى العلم بوجوه الآيات المتشابهات) (5) مفصلا. بل يكفيني علم ~~الجملة، ومتى تعاطيت ذلك كان تبرعا، وإن أقتنعتم لنفسكم (6) بذلك فنحن أيضا ~~نتمكن من ذكر وجه صحة الغيبة وغرض حكمي لا ينافي عصمته. وسنذكر ذلك فيما ~~بعد، وقد تكلمنا عليه مستوفى في كتاب الامامة. ثم يقال: كيف يجوز أن يجتمع ~~صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام بما بيناه من سياقة الاصول العقلية، مع ~~القول بأن الغيبة لا يجوز أن يكون لها سبب صحيح وهل هذا إلا تناقض، ويجري ~~مجرى القول بصحة التوحيد والعدل، مع # --- # (1) في البحار: مع تجويز. (2) من البحار. (3) في نسخ " أ، ف، م " لحجر. ~~(4) في نسخ " أ، ف، م " لا يخلط. (5) ما بين القوسين ليس في البحار. (6) في ~~البحار: وإن ms089 أقنعتم أنفسكم. # --- PageV01P087 [ 88 ] # القطع على أنه لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجه يطابق هذه الاصول. ~~ومتى قالوا: نحن لا نسلم إمامة ابن الحسن عليه السلام، كان الكلام معهم في ~~ثبوت الامامة دون الكلام في سبب الغيبة، وقد تقدمت الدلالة على إمامته عليه ~~السلام بما لا يحتاج إلى إعادته. وإنما قلنا ذلك: لان الكلام في سبب غيبة ~~الامام عليه السلام فرع على ثبوت إمامته فأما (1) قبل ثبوتها فلا وجه ~~للكلام في سبب غيبته، كما لا وجه للكلام في وجوه الآيات المتشابهات وإيلام ~~الاطفال وحسن التعبد بالشرائع قبل ثبوت التوحيد والعدل. فإن قيل: ألا كان ~~السائل بالخيار بين الكلام في إمامة ابن الحسن عليه السلام ليعرف صحتها من ~~فسادها، وبين أن يتكلم في سبب الغيبة. قلنا: لا خيار في ذلك لان من شك في ~~إمامة ابن الحسن عليه السلام يجب أن يكون الكلام معه في نص إمامته والتشاغل ~~بالدلالة عليها، ولا يجوز مع الشك فيها أن نتكلم (2) في سبب الغيبة، لان ~~الكلام في الفروع (3) لا يسوغ إلا بعد إحكام الاصول لها، كما لا يجوز أن ~~يتكلم في سبب إيلام الاطفال قبل ثبوت حكمة القديم تعالى وأنه لا يفعل ~~القبيح. وإنما رجحنا الكلام في إمامته عليه السلام على الكلام في غيبته ~~وسببها، لان الكلام في إمامته مبني على أمور عقلية لا يدخلها الاحتمال، ~~وسبب الغيبة ربما غمض واشتبه، فصار الكلام في الواضح الجلي أولى من الكلام ~~في المشتبه الغامض، كما فعلناه مع المخالفين للملة، فرجحنا الكلام في نبوة ~~نبينا صلى الله عليه وآله وسلم على الكلام على ادعائهم (4) تأبيد شرعهم، ~~لظهور ذلك وغموض هذا، وهذا بعينه موجود ها هنا. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " وأما. (2) في البحار: يتكلم. (3) في نسخ " أ، ف، ~~م " الفرع. (4) في نسخة " ف " في ادعائهم. # --- PageV01P088 [ 89 ] # ومتى عادوا إلى أن يقولوا الغيبة فيها وجه من وجوه القبح، فقد مضى الكلام ~~عليه (1)، على أن وجوه القبح معقولة وهي كونه ظلما أو كذبا أو عبثا أو جهلا ~~أو استفسادا، وكل ms090 ذلك ليس بحاصل ها هنا، فيجب أن لا يدعى فيه وجه القبح. ~~فإن قيل: ألا منع الله الخلق من الوصول إليه وحال بينهم وبينه ليقوم بالامر ~~ويحصل ما هو لطف لنا، كما نقول في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ (2) ~~بعثه الله تعالى (فإن الله تعالى) (3) يمنع منه ما لم يؤد (4)، فكان يجب أن ~~يكون حكم الامام مثله. قلنا: المنع على ضربين: أحدهما: لا ينافي التكليف ~~بأن لا يلجأ إلى ترك القبيح. والآخر يؤدي إلى ذلك. فالاول قد فعله الله ~~تعالى من حيث منع من ظلمه بالنهي عنه والحث على وجوب طاعته، والانقياد ~~لامره ونهيه، وأن لا يعصى في شئ من أوامره، وأن يساعد على جميع ما يقوي ~~أمره ويشيد (5) سلطانه، فإن جميع ذلك لا ينافي التكليف، فإذا عصى من عصى في ~~ذلك ولم يفعل ما يتم معه الغرض المطلوب، يكون قد أتى من قبل نفسه لا من قبل ~~خالقه. والضرب الآخر أن يحول بينهم وبينه بالقهر والعجز عن ظلمه وعصيانه، ~~فذلك لا يصح إجتماعه مع التكليف فيجب أن يكون ساقطا. فأما النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم فإنما نقول يجب أن يمنع الله منه حتى # --- # (1) في ص 5. (2) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: إذا. (3) ليس في البحار. ~~(4) في البحار: ما لم يؤد [ الشرع ظ ]. (5) في نسخة " ف ": ما يقوى أمره ويشد. # --- PageV01P089 [ 90 ] # يؤدي الشرع، لانه لا يمكن أن يعلم ذلك إلا من جهته، فلذلك وجب المنع منه. ~~وليس كذلك الامام، لان علة المكلفين مزاحة فيما يتعلق بالشرع، والادلة ~~منصوبة على ما يحتاجون إليه، ولهم طريق إلى معرفتها من دون قوله، ولو فرضنا ~~أنه ينتهي الحال إلى حد لا يعرف الحق من الشرعيات إلا بقوله، لوجب أن يمنع ~~الله تعالى منه ويظهره بحيث لا يوصل إليه مثل النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم. ونظير مسألة الامام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أدى ثم عرض ~~فيما بعدما يوجب خوفه لا يجب على الله تعالى المنع منه لان ms091 علة المكلفين قد ~~انزاحت بما أداه إليهم فلهم طريق إلى معرفة لطفهم. أللهم إلا أن يتعلق به ~~أداء آخر في المستقبل فإنه يجب المنع منه كما يجب في الابتداء، فقد سوينا ~~بين النبي والامام. فإن قيل: بينوا على (كل) (1) حال - وإن لم يجب عليكم - ~~وجه علة الاستتار وما يمكن أن يكون علة على وجه ليكون أظهر في الحجة وأبلغ ~~في باب البرهان. قلنا: مما يقطع (2) على أنه سبب لغيبة الامام هو خوفه على ~~نفسه بالقتل بإخافة الظالمين إياه، ومنعهم إياه من التصرف فيما جعل إليه ~~التدبير والتصرف فيه فإذا حيل بينه وبين مراده، سقط فرض القيام بالامامة، ~~وإذا خاف على نفسه وجبت غيبته (3)، ولزم استتاره كما استتر النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم تارة في الشعب، وأخرى في الغار ولا وجه لذلك إلا الخوف من ~~المضار الواصلة إليه. وليس لاحد أن يقول: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~ما استتر عن قومه إلا بعد أدائه إليهم ما وجب عليه أداؤه ولم يتعلق بهم ~~إليه حاجة، وقولكم في # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) في نسخة " ف " نقطع. (3) في نسخ " أ، ف، ~~م " غيبة الامام. # --- PageV01P090 [ 91 ] # الامام بخلاف ذلك، وأيضا فإن إستتار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ~~طال ولا تمادى، واستتار الامام قد مضت عليه الدهور، وانقرضت عليه العصور. ~~وذلك أنه ليس الامر على ما قالوه، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما ~~استتر في الشعب والغار بمكة قبل الهجرة وما كان أدى جميع الشريعة، فإن أكثر ~~الاحكام ومعظم القرآن نزل بالمدينة، فكيف أوجبتم أنه كان بعد الاداء، ولو ~~كان الامر على ما قالوه من تكامل الاداء قبل الاستتار، لما كان ذلك رافعا ~~للحاجة إلى تدبيره وسياسته وأمره ونهيه، فإن أحدا لا يقول إن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم بعد أداء الشرع غير محتاج إليه ولا مفتقر إلى تدبيره، ~~ولا يقول ذلك معاند. وهو الجواب عن قول من قال: إن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم ms092 ما يتعلق من مصلحتنا قد أداه وما يؤدي في المستقبل لم يكن في ~~الحال مصلحة للخلق، فجاز ذلك الاستتار وليس كذلك الامام عندكم لان تصرفه في ~~كل حال لطف للخلق، فلا يجوز له الاستتار على وجه، ووجب تقويته والمنع منه ~~ليظهر ويزاح (1) علة المكلف. لانا قد بينا أن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم مع أنه أدى المصلحة التي تعلقت بتلك الحال فلم (2) يستغن عن أمره ~~ونهيه وتدبيره بلا خلاف بين المحصلين، ومع هذا جاز له الاستتار، فكذلك ~~الامام. على أن أمر الله تعالى له بالاستتار بالشعب (3) تارة وفي الغار ~~أخرى ضرب (4) من المنع منه، لانه ليس كل المنع أن يحول بينهم وبينه بالعجز ~~أو بتقويته بالملائكة، لانه لا يمتنع أن يفرض (5) في تقويته بذلك مفسدة في ~~الدين فلا يحسن من الله تعالى فعله، ولو كان خاليا من وجوه الفساد وعلم ~~الله تعالى أنه تقتضيه المصلحة لقواه # --- # (1) في البحار: ينزاح. (2) في البحار: ولم. (3) في البحار: في الشعب. (4) ~~في نسخ " أ، ف، م " والبحار: فضرب. (5) في نسخة " ف " أن يعرض. # --- PageV01P091 [ 92 ] # بالملائكة، وحال بينهم وبينه، فلما لم يفعل ذلك مع ثبوت حكمته ووجوب ~~إزاحة علة المكلفين، علمنا أنه لم يتعلق به مصلحة بل مفسدة. وكذلك نقول في ~~الامام عليه السلام: إن الله تعالى منع من قتله بأمره بالاستتار والغيبة، ~~ولو علم أن المصلحة تتعلق بتقويته بالملائكة لفعل، فلما لم يفعل مع ثبوت ~~حكمته ووجوه (1) إزاحة علة المكلفين في التكليف، علمنا أنه لم يتعلق به ~~مصلحة، بل ربما كان فيه مفسدة. بل الذي نقول: إن في الجملة يجب على الله ~~تعالى تقوية يد الامام بما يتمكن معه من القيام، ويبسط يده، ويمكن ذلك ~~بالملائكة وبالبشر، فإذا لم يفعله بالملائكة علمنا أنه لاجل أنه تعلق به ~~مفسدة، فوجب أن يكون متعلقا بالبشر فإذا لم يفعلوه أتوا من قبل نفوسهم لا ~~من قبله تعالى، فيبطل بهذا التحرير جميع ما يورد من هذا الجنس، وإذا جاز في ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يستتر ms093 مع الحاجة إليه لخوف الضرر وكانت ~~التبعة في ذلك لازمة لمخيفية (2) ومحوجية إلى الغيبة، فكذلك غيبة الامام ~~عليه السلام سواء. فأما التفرقة بطول الغيبة وقصرها فغير صحيحة، لانه لا ~~فرق في ذلك بين القصير المنقطع والطويل الممتد، لانه إذا لم يكن في ~~الاستتار لائمة على المستتر إذا أحوج إليه، بل اللائمة على من أحوجه إليها، ~~جاز أن يتطاول سبب الاستتار كما جاز أن يقصر زمانه. فإن قيل: إذا كان الخوف ~~أحوجه إلى الاستتار فقد كان آباؤه عليهم السلام عندكم على تقية وخوف من ~~أعدائهم، فكيف لم يستتروا ؟. قلنا: ما كان على آبائه عليهم السلام خوف من ~~أعدائهم، مع لزوم التقية والعدول عن التظاهر بالامامة ونفيها عن نفوسهم، ~~وإمام الزمان عليه السلام كل الخوف عليه، لانه يظهر بالسيف، ويدعو إلى ~~نفسه، ويجاهد من خالفه عليه، # --- # (1) في البحار: وجوب. (2) في نسخ " أ، ف، م " لمختفية. # --- PageV01P092 [ 93 ] # فأي نسبة (1) بين خوفه من الاعداء وخوف آبائه عليهم السلام لولا قلة ~~التأمل. على أن آباءه عليهم السلام متى قتلوا أو ماتوا كان هناك من يقوم ~~مقامهم ويسد مسدهم يصلح للامامة من أولاده، وصاحب الامر عليه السلام بالعكس ~~من ذلك لان من المعلوم أنه لا يقوم أحد مقامه، ولا يسد مسده، فبان الفرق ~~بين الامرين. وقد بينا فيما تقدم الفرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد أو ~~أكثرهم (2) وبين عدمه حتى إذا كان المعلوم التمكن بالامر يوجده. وكذلك ~~قولهم: ما الفرق بين وجوده بحيث لا يصل إليه أحد وبين وجوده في السماء. بأن ~~قلنا: إذا كان موجودا في السماء بحيث لا يخفى عليه أخبار أهل الارض فالسماء ~~كالارض، وإن كان يخفى عليه أمرهم، فذلك يجري مجرى عدمه ثم نقلب (3) عليهم ~~في النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقال: أي فرق بين وجوده مستترا وبين ~~عدمه وكونه في السماء، فأي شئ قالوه قلنا مثله على ما مضى القول فيه. وليس ~~لهم أن يفرقوا بين الامرين بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما استتر من ms094 ~~كل أحد وإنما استتر من أعدائه، وإمام الزمان مستتر عن الجميع. لانا أولا لا ~~نقطع على أنه مستتر عن جميع أوليائه والتجويز في هذا الباب كاف. على أن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما استتر في الغار كان مستترا من أوليائه ~~وأعدائه ولم يكن معه إلا أبو بكر وحده، وقد كان يجوز أن يستتر بحيث لا يكون ~~معه أحد من ولي ولا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك. # --- # (1) في البحار: فأي تشبه. (2) في البحار: أكثر. (3) في نسخ " أ، ف، م " ~~والبحار: يقلب. (*) # --- PageV01P093 [ 94 ] # فإن قيل: فالحدود في حال الغيبة ما حكمها ؟ فإن سقطت عن الجاني على ما ~~يوجبها الشرع فهذا نسخ الشريعة، وإن كانت باقية فمن يقيمها ؟. قلنا: الحدود ~~المستحقة باقية في جنوب مستحقيها، فإن ظهر الامام ومستحقوها باقون أقامها ~~عليهم بالبينة أو الاقرار، وإن كان فات ذلك بموته كان الاثم في تفويتها على ~~من أخاف الامام وألجأه إلى الغيبة، وليس هذا نسخا لاقامة الحدود، لان الحد ~~إنما يجب إقامته مع التمكن وزوال المنع، ويسقط مع الحيلولة، وإنما يكون ذلك ~~نسخا لو سقط إقامتها مع الامكان وزوال الموانع. ويقال لهم: ما يقولون في ~~الحال التي لا يتمكن أهل الحل والعقد من إختيار الامام، ما حكم الحدود ؟. ~~فإن قلتم: سقطت، فهذا نسخ على ما الزمتمونا (1). وإن قلتم: هي باقية (في) ~~(2) جنوب مستحقيها فهو جوابنا بعينه. فإن قيل: قد قال أبو علي (3): إن في ~~الحال التي لا يتمكن أهل الحل والعقد من نصب الامام يفعل الله ما يقوم مقام ~~إقامة الحدود ويزاح (4) علة المكلف. وقال أبو هاشم (5): إن إقامة الحدود ~~دنياوية لا تعلق لها بالدين. قلنا: أما ما قاله أبو علي فلو قلنا مثله: ما ~~ضرنا لان إقامة الحدود ليس هو # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " ألزمتموناه. (2) ليس في نسخة " ف ". (3) هو محمد ~~بن عبد الوهاب بن سلام بن حمران بن أبان الجبائي: من أئمة المعتزلة ورئيس ~~علماء الكلام في عصره، كانت ولادته في سنة 235 وتوفي سنة 303. وقد ترجم له ~~في ms095 الاعلام، ووفيات الاعيان، والبداية والنهاية، ودائرة المعارف الاسلامية ~~وغيرها. (4) في البحار ونسخة " ف " ينزاح. (5) هو عبد السلام بن محمد بن ~~عبد الوهاب الجبائي، ابن أبو علي المتقدم ذكره، شيخ المعتزلة ومصنف الكتب ~~على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته ولد في سنة 277 وتوفي سنة 321، عالم ~~بالكلام، من كبار المعتزلة. له آراء إنفرد بها وتبعته فرقة سميت " البهشمية ~~" نسبة إلى كنية أبي هاشم. راجع ترجمته في تاريخ بغداد والاعلام ووفيات ~~الاعيان والبداية والنهاية وميزان الاعتدال. # --- PageV01P094 [ 95 ] # الذي لاجله أوجبنا الامام حتى إذا فات إقامته (1) انتقض دلالة الامامة، ~~بل ذلك تابع للشرع، وقد قلنا إنه لا يمتنع أن يسقط فرض إقامتها في حال ~~انقباض يد الامام أو تكون باقية في جنوب أصحابها، وكما جاز ذلك جاز أيضا أن ~~يكون هناك ما يقوم مقامها، فإذا صرنا إلى ما قاله لم ينتقض علينا أصل. وأما ~~ما قاله أبو هاشم: من أن ذلك لمصالح الدنيا فبعيد، لان ذلك عبادة واجبة، ~~ولو كان لمصلحة دنياوية لما وجبت. على أن إقامة الحدود عنده على وجه الجزاء ~~والنكال جزء من العقاب وإنما قدم في دار الدنيا بعضه لما فيه من المصلحة، ~~فكيف يقول مع ذلك أنه لمصالح دنياوية، فبطل ما قالوه. فإن قيل: كيف الطريق ~~إلى إصابة الحق مع غيبة الامام. فإن قلتم: لا سبيل إليها. جعلتم الخلق في ~~حيرة وضلالة وشك في جميع أمورهم. وإن قلتم: يصاب الحق بأدلته. قيل لكم: هذا ~~تصريح بالاستغناء عن الامام بهذه الادلة. قلنا: الحق على ضربين عقلي وسمعي، ~~فالعقلي يصاب بأدلته، والسمعي عليه أدلة منصوبة من أقوال النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم، ونصوصه، وأقوال الائمة عليهم السلام من ولده، وقد بينوا ~~ذلك وأوضحوه، ولم يتركوا منه شيئا لا دليل عليه. غير أن هذا وإن كان على ما ~~قلناه، فالحاجة إلى الامام قد بينا ثبوتها لان جهة الحاجة إليه المستمرة في ~~كل حال وزمان كونه لطفا على ما تقدم القول فيه، ولا يقوم غيره مقامه، ~~فالحاجة (2) المتعلقة بالسمع أيضا ظاهرة، ms096 لان النقل وإن كان واردا عن ~~الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وعن آباء الامام عليهم السلام # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " أقامتها. (2) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: ~~والحاجة. # --- PageV01P095 [ 96 ] # بجميع ما يحتاج إليه في الشريعة، فجائز على الناقلين العدول عنه، إما ~~تعمدا وإما لشبهة، فينقطع (1) النقل، أو يبقى فيمن لا حجة في نقله. وقد ~~استوفينا هذه الطريقة في تلخيص الشافي (2) فلا نطول بذكرها الكتاب. فإن ~~قيل: لو فرضنا أن الناقلين كتم بعض منهم بعض الشريعة (3) واحتيج إلى بيان ~~الامام ولم يعلم الحق إلا من جهته، وكان خوف القتل من أعدائه مستمرا كيف ~~يكون الحال. فإن قلتم: يظهر وإن خاف القتل، فيجب أن يكون خوف القتل غير ~~مبيح له الاستتار ويلزم ظهوره. وإن قلتم: لا يظهر وسقط التكليف في ذلك الشئ ~~المكتوم عن الامة، خرجتم من الاجماع، لانه منعقد على أن كل شئ شرعه النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم وأوضحه فهو لازم للامة إلى أن تقوم الساعة. وإن ~~قلتم: إن التكليف لا يسقط، صرحتم بتكليف ما لا يطاق، وإيجاب العمل بما لا ~~طريق إليه. قلنا: قد أجبنا عن هذا السؤال في التلخيص (4) مستوفى، وجملته أن ~~الله تعالى لو علم أن النقل ببعض الشرع المفروض ينقطع في حال يكون تقية ~~الامام فيها مستمرة، وخوفه من الاعداء باقيا، لاسقط ذلك عمن لا طريق له ~~إليه، فإذا علمنا بالاجماع أن تكليف الشرع مستمر ثابت على جميع الامة إلى ~~قيام الساعة، علمنا عند ذلك أنه لو اتفق انقطاع النقل بشئ (5) من الشرع لما ~~كان ذلك إلا في حال يتمكن فيها الامام عليه السلام من الظهور والبروز ~~والاعلام والانذار. # --- # (1) في البحار: فيقطع. (2) تلخيص الشافي: 2 / 209 - 227. (3) في البحار: ~~كتموا بعض منهم الشريعة. (4) تلخيص الشافي: 1 / 80 - 82. (5) في نسخ " أ، ~~ف، م " والبحار لشئ. # --- PageV01P096 [ 97 ] # وكان المرتضى رحمه الله يقول أخيرا: لا يمتنع أن يكون ها هنا أمور كثيرة ~~غير واصلة إلينا هي مودعة عند الامام عليه السلام، وإن كان قد كتمها ~~الناقلون ولم ms097 ينقلوها ولم يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق، لانه إذا كان ~~سبب الغيبة خوفه على نفسه (من الذين أخافوه، فمن أحوجه إلى الاستتار اتي من ~~قبل نفسه) (1) في فوت ما يفوته من الشرع، كما أنه أتي من قبل نفسه فيما ~~يفوته من تأديب الامام وتصرفه من حيث أحوجه إلى الاستتار، ولو زال (2) خوفه ~~لظهر، فيحصل له اللطف بتصرفه، وتبين له ما عنده مما انكتم عنه، فإذا لم ~~يفعل وبقي مستترا (3) أتي من قبل نفسه في الامرين وهذا قوي تقتضيه الاصول. ~~وفي أصحابنا من قال: إن علة الاستتار (4) عن أوليائه خوفه من أن يشيعوا ~~خبره، ويتحدثوا باجتماعهم معه سرورا (به) (5) فيؤدي ذلك إلى الخوف من ~~الاعداء وإن كان غير مقصود. وهذا الجواب يضعف لان عقلاء شيعته لا يجوز أن ~~يخفى عليهم ما في إظهار إجتماعهم معه من الضرر عليه وعليهم، فكيف يخبرون ~~بذلك [ العامة ] (6) مع علمهم بما (عليه و) (7) عليهم فيه من المضرة ~~العامة، وإن جاز (هذا) (8) على الواحد والاثنين لا يجوز على جماعة شيعته ~~الذين لا يظهر لهم. على أن هذا يلزم عليه أن يكون شيعته قد عدموا الانتفاع ~~به على وجه لا يتمكنون من تلافيه (9) وإزالته، لانه إذا علق الاستتار بما ~~يعلم من حالهم أنهم يفعلونه فليس في مقدورهم الآن ما يقتضي من ظهور الامام ~~عليه السلام، وهذا # --- # (1) ما بين القوسين ليس في نسخة " ف ". (2) في البحار: ولو أزال. (3) في ~~نسخة " ف " مستمرا. (4) في نسختي " أ، م " والبحار: استتاره. (5) ليس في ~~البحار. (6) من نسخة " ف ". (7، 8) ليس في البحار. (9) في نسخ " أ، ف، م " ~~تلاقيه. # --- PageV01P097 [ 98 ] # يقتضي سقوط التكليف الذي الامام لطف فيه عنهم. وفي أصحابنا من قال: علة ~~استتاره عن الاولياء ما يرجع إلى الاعداء، لان انتفاع جميع الرعية من ولي ~~وعدو بالامام إنما يكون بأن ينفذ أمره ببسط يده فيكون ظاهرا متصرفا بلا ~~دافع ولا منازع، وهذا مما المعلوم أن الاعداء قد حالوا دونه ومنعوا منه. ~~قالوا: ولا فائدة في ظهوره سرا لبعض أوليائه لان النفع المبتغى ms098 من تدبير ~~الامة لا يتم إلا بظهوره للكل ونفوذ الامر، فقد صارت العلة في استتار ~~الامام على الوجه الذي هو لطف ومصلحة للجميع واحدة. ويمكن أن يعترض هذا ~~الجواب بأن يقال: إن الاعداء وإن حالوا بينه وبين الظهور على وجه التصرف ~~والتدبير، فلم يحولوا بينه وبين لقاء من شاء من أوليائه على سبيل الاختصاص، ~~وهو يعتقد طاعته ويوجب اتباع أوامره، فإن كان لا نفع في هذا اللقاء لاجل ~~الاختصاص لانه غير نافذ الامر للكل، فهذا تصريح بأنه لا انتفاع للشيعة ~~الامامية بلقاء أئمتها من لدن وفاة أمير المؤمنين إلى أيام الحسن بن علي بن ~~أبي القائم عليهم السلام (1) لهذه العلة. ويوجب أيضا أن يكون أولياء أمير ~~المؤمنين عليه السلام وشيعته لم يكن لهم بلقائه إنتفاع قبل انتقال الامر ~~إلى تدبيره وحصوله في يده، وهذا بلوغ من قائله إلى حد لا يبلغه متأمل. على ~~أنه لو سلم أن الانتفاع بالامام لا يكون إلا مع الظهور لجميع الرعية ونفوذ ~~أمره فيهم لبطل قولهم من وجه آخر، وهو أنه يؤدي إلى سقوط التكليف الذي ~~الامام لطف فيه عن شيعته، لانه إذا لم يظهر لهم لعلة لا يرجع إليهم ولا كان ~~في قدرتهم وإمكانهم إزالته، فلابد من سقوط التكليف عنهم، لانه لو جاز أن ~~يمنع قوم من المكلفين غيرهم لطفهم، ويكون التكليف الذي ذلك اللطف لطف فيه ~~مستمرا عليهم، لجاز أن يمنع بعض المكلفين غيره بقيد وما أشبهه من # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " إلى القائم عليه السلام. # --- PageV01P098 [ 99 ] # المشي على وجه لا يمكن (1) من إزالته، ويكون تكليف المشي مع ذلك مستمرا ~~على الحقيقة. وليس لهم أن يفرقوا بين القيد وبين اللطف من حيث كان القيد ~~يتعذر معه الفعل (2) ولا يتوهم وقوعه، وليس كذلك فقد اللطف، لان أكثر أهل ~~العدل على أن فقد اللطف كفقد القدرة والآلة، (وأن التكليف مع فقد اللطف ~~فيمن له لطف معلوم كالتكليف مع فقد القدرة والآلة) (3) ووجود الموانع، وأن ~~من لم يفعل له اللطف ممن له لطف معلوم غير مزاح ms099 العلة في التكليف، كما أن ~~الممنوع غير مزاح العلة. والذي ينبغي أن يجاب عن السؤال الذي ذكرناه عن ~~المخالف أن نقول: إنا أولا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه، بل يجوز ~~(أن يظهر) (4) لاكثرهم ولا يعلم كل إنسان إلا حال نفسه، فإن كان ظاهرا له ~~فعلته مزاحة، وإن لم يكن ظاهرا له علم (5) أنه إنما لم يظهر له لامر يرجع ~~إليه وإن لم يعلمه مفصلا لتقصير من # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " لا يتمكن. (2) في نسختي " أ، م " متعذر معه ~~اللطف. (3) ما بين القوسين ليس في نسخ " أ، ف، م ". (4) ليس في نسخة " ف ". ~~(5) قال في البحار بعد نقل ما في المتن: ولنتكلم فيما التزمه رحمه الله في ~~ضمن أجوبة اعتراضات المخالف من كون كل من خفي عليه الامام من الشيعة في ~~زمان الغيبة فهم مقصرون مذنبون فنقول: يلزم عليه أن لا يكون أحد من الفرقة ~~المحقة الناجية في زمان الغيبة موصوفا بالعدالة، لان هذا الذنب الذي صار ~~مانعا لظهوره عليه السلام من جهتهم إما كبيرة أو صغيرة أصروا عليها، وعلى ~~التقديرين ينافي العدالة، فكيف كان يحكم بعدالة الرواة والائمة في ~~الجماعات، وكيف كان يقبل قولهم في الشهادات، مع أنا نعلم ضرورة أن كل عصر ~~من الاعصار مشتمل على جماعة من الاخيار لا يتوقفون مع خروجه عليه السلام ~~وظهور أدنى معجز منه في الاقرار بإمامته وطاعته. وأيضا فلا شك في أن في ~~كثير من الاعصار الماضية كان الانبياء والاوصياء محبوسين ممنوعين عن وصول ~~الخلق إليهم، وكان معلوما من حال المقرين أنهم لم يكونوا مقصرين في ذلك بل ~~نقول: لما اختفي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الغار كان ظهوره لامير ~~المؤمنين صلوات الله عليه وكونه معه لطفا له، ولا يمكن إسناد التقصير إليه ~~صلوات الله عليه فالحق في الجواب أن اللطف إنما يكون= # --- PageV01P099 [ 100 ] # جهته، وإلا لم يحسن تكليفه. فإذا علم بقاء تكليفه عليه واستتار الامام ~~عنه علم أنه لامر يرجع إليه، كما تقوله جماعتنا فيمن لم ينظر ms100 في طريق معرفة ~~الله تعالى فلم يحصل له العلم، وجب أن يقطع على أنه إنما لم يحصل لتقصير ~~يرجع إليه، وإلا وجب إسقاط تكليفه وإن لم يعلم ما الذي وقع تقصيره فيه. ~~فعلى هذا التقرير (1) أقوى ما يعلل به ذلك أن الامام إذا ظهر ولا يعلم شخصه ~~وعينه من حيث المشاهدة، فلابد من أن يظهر عليه علم معجز يدل على صدقه ~~والعلم بكون الشئ معجزا يحتاج إلى نظر يجوز أن يعترض (2) فيه شبهة، = # --- # شرطا للتكليف إذا لم يكن مشتملا على مفسدة، فإنا نعلم أنه تعالى إذا أظهر ~~علامة مشينة عند ارتكاب المعاصي على المذنبين كأن يسود وجوههم مثلا فهو ~~أقرب إلى طاعتهم وأبعد عن معصيتهم، لكن لاشتماله على كثير من المفاسد لم ~~يفعله، فيمكن أن يكون ظهوره عليه السلام مشتملا على مفسدة عظيمة للمقرين ~~يوجب استئصالهم واجتياحهم، فظهوره عليه السلام مع تلك الحال ليس لطفا لهم، ~~وما ذكره (رحمه الله) مع أن التكليف مع فقد اللطف كالتكليف مع فقد الآلة، ~~فمع تسليمه إنما يتم إذا كان لطفا وارتفعت المفاسد المانعة عن كونه لطفا. ~~وحاصل الكلام أن بعدما ثبت من الحسن والقبح العقليين وأن العقل يحكم بأن ~~اللطف على الله تعالى واجب وأن وجود الامام لطف باتفاق جميع العقلاء، على ~~أن المصلحة في وجود رئيس يدعو إلى الصلاح، ويمنع عن الفساد، وأن وجوده أصلح ~~للعباد، وأقرب إلى طاعتهم، وأنه لابد أن يكون معصوما، وأن العصمة لا تعلم ~~إلا من جهته تعالى. وأن الاجماع واقع على عدم عصمة غير صاحب الزمان عليه ~~السلام، يثبت وجوده عليه السلام. وأما غيبته عن المخالفين، فظاهر أنه مستند ~~إلى تقصيرهم، وأما عن المقرين فيمكن أن يكون بعضهم مقصرين وبعضهم مع عدم ~~تقصيرهم ممنوعين من بعض الفوائد التي تترتب على ظهوره عليه السلام لمفسدة ~~لهم في ذك تنشأ من المخالفين، أو لمصلحة لهم في غيبته بأن يؤمنوا به مع ~~خفاء الامر وظهور الشبه وشدة المشقة، فيكونوا أعظم ثوابا، مع أن إيصال ~~الامام فوائده وهداياته لا يتوقف على ms101 ظهوره بحيث يعرفونه، فيمكن أن يصل منه ~~عليه السلام إلى أكثر الشيعة ألطاف كثيرة لا يعرفونها كما سيأتي عنه عليه ~~السلام أنه في غيبته كالشمس تحت السحاب. على أن في غيبات الانبياء عليهم ~~السلام دليلا بينا على أن في هذا النوع من وجود الحجة مصلحة وإلا لم يصدر ~~منه تعالى. وأما الاعتراضات الموردة على كل من تلك المقدمات وأجوبتها ~~فموكولة إلى مظانها إنتهى. (1) في نسخة " ف " التقدير. (2) في نسخة " ف " يعترف. # --- PageV01P100 [ 101 ] # فلا يمتنع أن يكون المعلوم من حال من لم يظهر له أنه متى ظهر وأظهر (1) ~~المعجز لم ينعم النظر فيدخل [ عليه ] (2) فيه شبهة، فيعتقد أنه كذاب ويشيع ~~خبره فيؤدي إلى ما تقدم القول فيه. فإن قيل: أي تقصير وقع من الولي الذي لم ~~يظهر له الامام لاجل هذا المعلوم من حاله، وأي قدرة له على النظر فيما يظهر ~~له الامام معه وإلى أي شئ يرجع في تلافي ما يوجب غيبته. قلنا: ما أحلنا في ~~سبب الغيبة عن الاولياء إلا على معلوم يظهر موضع التقصير فيه وإمكان ~~تلافيه، لانه غير ممتنع أن يكون من المعلوم من حاله أنه متى ظهر له الامام ~~قصر في النظر في معجزه، فإنما (3) أتي في ذلك لتقصيره الحاصل في العلم ~~بالفرق بين المعجز والممكن، والدليل من ذلك والشبهة، ولو كان من ذلك على ~~قاعدة صحيحة لم يجز أن يشتبه عليه معجز الامام عند ظهوره له، فيجب عليه ~~تلافي هذا التقصير واستدراكه. وليس لاحد أن يقول: هذا تكليف لما لا يطاق ~~وحوالة على غيب، لان هذا الولي ليس يعرف ما قصر فيه بعينه من النظر ~~والاستدلال فيستدركه حتى يتمهد في نفسه ويتقرر، ونراكم تلزمونه ما لا ~~يلزمه، وذلك إن ما يلزم في التكليف قد يتميز تارة ويشتبه أخرى بغيره، وإن ~~كان التمكن من الامرين ثابتا حاصلا. فالولي على هذا إذا حاسب نفسه ورأى أن ~~الامام لا يظهر له وأفسد أن يكون السبب في الغيبة ما ذكرناه من الوجوه ~~الباطلة وأجناسها، علم أنه لابد من سبب ms102 يرجع إليه. وإذا علم أن أقوى العلل ~~ما ذكرناه، علم أن التقصير واقع من جهته في صفات المعجز وشروطه، فعليه ~~معاودة النظر في ذلك عند ذلك، وتخليصه من # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " ظهر له وأظهر. (2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) في ~~نسخة " ف " إنما. # --- PageV01P101 [ 102 ] # الشوائب وما يوجب الالتباس، فإنه من (1) اجتهد في ذلك حق الاجتهاد ووفى ~~النظر شروطه، فإنه لابد من وقوع العلم بالفرق بين الحق والباطل، وهذه ~~المواضع الانسان فيها على نفسه بصيرة، وليس يمكن أن يؤمر فيها بأكثر من ~~التناهي في الاجتهاد، والبحث والفحص والاستسلام للحق، وقد بينا أن هذا نظير ~~ما نقول لمخالفينا، إذا نظروا في أدلتنا ولم يحصل لهم العلم سواء. فإن قيل: ~~لو كان الامر على ما قلتم لوجب أن لا يعلم شيئا من المعجزات في الحال، وهذا ~~يؤدي إلى أن لا يعلم النبوة وصدق الرسول، وذلك يخرجه عن الاسلام فضلا عن ~~الايمان. قلنا: لا يلزم ذلك لانه لا يمتنع أن تدخل الشبهة في نوع من ~~المعجزات دون نوع، وليس إذا دخلت الشبهة في بعضها دخل في سائرها، فلا يمتنع ~~أن يكون المعجز الدال على النبوة لم تدخل عليه فيه شبهة، فحصل له العلم ~~بكونه معجزا وعلم عند ذلك نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمعجز ~~الذي يظهر على يد الامام إذا ظهر يكون أمرا آخر يجوز أن يدخل عليه الشبهة ~~في كونه معجزا، فيشك حينئذ في إمامته وإن كان عالما بالنبوة. وهذا كما نقول ~~إن من علم نبوة موسى عليه السلام بالمعجزات الدالة على نبوته إذا لم ينعم ~~النظر في المعجزات الظاهرة على عيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ~~لا يجب أن يقطع على أنه ما عرف تلك المعجزات، لانه لا يمتنع أن يكون عارفا ~~بها وبوجه دلالتها وإن لم يعلم هذه المعجزات واشتبه عليه وجه دلالتها. فإن ~~قيل: فيجب على هذا أن يكون كل من لم يظهر له الامام يقطع على أنه على كبيرة ~~يلحق (2) بالكفر لانه مقصر ms103 على ما فرضتموه (3) فيما يوجب غيبة الامام # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " متى بدل " من ". (2) في البحار: تلحق. (3) في ~~نسخة " ف " فوضتموه. # --- PageV01P102 [ 103 ] # عنه ويقتضي فوت مصلحته، فقد لحق الولي على هذا بالعدو. قلنا: ليس يجب في ~~التقصير الذي أشرنا إليه أن يكون كفرا ولا ذنبا عظيما، لانه في هذه الحال ~~ما اعتقد في الامام أنه ليس بإمام، ولا أخافه على نفسه وإنما قصر في بعض ~~العلوم تقصيرا كان كالسبب في أن علم من حاله أن ذلك الشك في الامامة يقع ~~منه مستقبلا، والآن فليس بواقع، فغير لازم أن يكون كافرا غير أنه وإن لم ~~يلزم أن يكون كفرا ولا جاريا مجرى تكذيب الامام والشك في صدقه فهو ذنب وخطأ ~~لا ينافيان الايمان واستحقاق الثواب، ولو لم يلحق (1) الولي بالعدو على هذا ~~التقدير، لان العدو في الحال معتقد في الامام ما هو كفر وكبيرة، والولي ~~بخلاف ذلك. وإنما قلنا: إن ما هو كالسبب في الكفر لا يجب أن يكون كفرا في ~~الحال أن أحدا لو اعتقد في القادر منا بقدرة أنه يصح أن يفعل في غيره من ~~الاجسام مبتدئا كان ذلك خطأ وجهلا ليس بكفر، ولا يمتنع أن يكون المعلوم من ~~حال هذا المعتقد أنه لو ظهر نبي يدعو إلى نبوته وجعل معجزه أن يفعل الله ~~تعالى على يده فعلا [ بحيث ] (2) لا يصل إليه أسباب البشر (أنه لا يقبله) ~~(3) وهذا لا محالة لو علم أنه معجز (4) كان يقبله وما سبق من اعتقاده في ~~مقدور القدر (5)، كان كالسبب في هذا، ولم يلزم أن يجري مجراه في الكفر. فإن ~~قيل: إن هذا الجواب أيضا لا يستمر على أصلكم لان الصحيح من مذهبكم أن من ~~عرف الله تعالى بصفاته وعرف النبوة والامامة وحصل مؤمنا لا يجوز أن يقع منه ~~كفر أصلا، فإذا ثبت هذا فكيف يمكنكم أن تجعلوا علة الاستتار عن الولي أن ~~المعلوم من حاله أنه إذا ظهر الامام فظهر (على يده) (6) علم معجز # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: ولن يلحق. ms104 (2) من نسختي " أ، م " ~~والبحار، وفي البحار وهامش نسخة " ح " جسما بدل " فعلا ". (3) ليس في نسخ " ~~أ، ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " علم معجزاته بدل " لو علم أنه معجز ". ~~(5) في البحار: في مقدور العبد. (6) ليس في البحار. # --- PageV01P103 [ 104 ] # شك فيه ولا يعرفه (إماما) (1) وإن الشك في ذلك كفر، وذلك ينقض أصلكم الذي ~~صححتموه. قيل: هذا الذي ذكرتموه ليس بصحيح، لان الشك مع المعجز الذي يظهر ~~على يد الامام ليس بقادح في معرفته لغير (2) الامام على طريق الجملة وإنما ~~يقدح في أن ما علم على طريق الجملة وصحت معرفته هل هو هذا الشخص أم لا ؟ ~~والشك في هذا ليس بكفر، لانه لو كان كفرا لوجب أن يكون كفرا وإن لم يظهر ~~المعجز، فإنه لا محالة قبل ظهور هذا المعجز في يده شاك فيه، ويجوز كونه ~~إماما وكون غيره كذلك، وإنما يقدح في العلم الحاصل له على طريق الجملة أن ~~لو شك في المستقبل في إمامته على طريق الجملة، وذلك مما يمنع من وقوعه منه ~~مستقبلا. وكان المرتضى (رضي الله) يقول: سؤال المخالف لنا - لم لا يظهر ~~الامام للاولياء ؟ - غير لازم لانه إن كان غرضه أن لطف الولي غير حاصل، فلا ~~يحصل تكليفه فإنه لا يتوجه فإن لطف الولي حاصل، لانه إذا علم الولي أن له ~~إماما غائبا يتوقع ظهوره عليه السلام ساعة (ساعة) (3) ويجوز انبساط يده في ~~كل حال، فإن خوفه من تأديبه حاصل، وينزجر لمكانه عن المقبحات، ويفعل كثيرا ~~من الواجبات فيكون حال غيبته كحال كونه في بلد آخر، بل ربما كان في حال ~~الاستتار أبلغ، لانه مع غيبته يجوز أن يكون معه في بلده وفي جواره، ويشاهده ~~من حيث لا يعرفه ولا يقف على أخباره، وإذا كان في بلد آخر ربما خفي عليه ~~خبره، فصار حال الغيبة [ و] (4) الانزجار حاصلا عن (5) القبيح على ما ~~قلناه. وإذا لم يكن قد فاتهم اللطف جاز استتاره عنهم وإن سلم أنه يحصل ما ~~هو لطف لهم ومع ذلك يقال: لم لا ms105 يظهر لهم قلنا ذلك غير واجب على كل حال، # --- # (1) ليس في البحار. (2) في نسخة " ف " بغير وفي البحار: لعين. (3) ليس في ~~البحار. (4) من نسخة " ف ". (5) في نسخ " ف، أ، م " من. # --- PageV01P104 [ 105 ] # فسقط السؤال من أصله. على أن لطفهم بمكانه حاصل من وجه آخر وهو أن لمكانه ~~(1) يثقون بوصول جميع الشرع إليهم، ولولاه لما وثقوا بذلك وجوزوا أن يخفى ~~عليهم كثير من الشرع وينقطع دونهم، وإذا علموا وجوده في الجملة أمنوا جميع ~~ذلك، فكان اللطف بمكانه حاصلا من هذا الوجه أيضا. وقد ذكرنا فيما تقدم أن ~~ستر ولادة صاحب الزمان عليه السلام ليس بخارق للعادات (2) إذ جرى أمثال ذلك ~~فيما تقدم من أخبار الملوك، وقد ذكره العلماء من الفرس ومن روى أخبار ~~الدولتين (3). من ذلك ما هو مشهور كقصة كيخسرو وما كان من ستر أمه حملها ~~وإخفاء ولادتها، وأمه بنت ولد أفراسياب ملك الترك، وكان جده كيقاوس أراد ~~قتل ولده فسترته أمه إلى أن ولدته، وكان من قصته ما هو مشهور في كتب ~~التواريخ، ذكره الطبري (4). وقد نطق القرآن بقصة إبراهيم عليه السلام وأن ~~أمه ولدته خفيا وغيبته في المغارة حتى بلغ، وكان من أمره ما كان (5). وما ~~كان من قصة موسى عليه السلام فإن أمه ألقته في البحر خوفا عليه وإشفاقا من ~~فرعون عليه، وذلك مشهور نطق به القرآن (6). # --- # (1) في البحار: بمكانه. (2) في البحار: العادات. (3) في البحار: ~~الدوليين. (4) تاريخ الامم والملوك: 1 / 509 - 516. (5) راجع تاريخ الامم ~~والملوك: 1 / 233 ومجمع البيان: 2 / 325 وعنه البحار: 12 / 19. (6) سورة ~~القصص آية 7 وقد ذكر قصته مفصلا الفخر الرازي في التفسير الكبير: 24 / 227 ~~والطبري في جامع البيان: 20 / 20 - 21 وتاريخ الامم والملوك: 1 / 385 - 434 ~~والشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان: 4 / 240 - 241. # --- PageV01P105 [ 106 ] # ومثل ذلك قصة صاحب الزمان عليه السلام سواء فكيف يقال إن هذا خارج عن ~~العادات. ومن الناس من يكون له ولد من جارية يستتر بها (1) من زوجته برهة ~~من الزمان حتى إذا حضرته الوفاة أقر به. ms106 وفي الناس من يستر أمر ولده خوفا ~~من أهله أن يقتلوه طمعا في ميراثه قد جرت العادات بذلك، فلا ينبغي أن يتعجب ~~من مثله في صاحب الزمان عليه السلام وقد شاهدنا من هذا الجنس كثيرا وسمعنا ~~منه غير قليل، فلا نطول بذكره لانه معلوم بالعادات. وكم وجدنا من ثبت نسبه ~~بعد موت أبيه بدهر طويل ولم يكن أحد يعرفه إذا شهد بنسبه رجلان مسلمان، ~~ويكون (الاب) (2) أشهدهما على نفسه سترا (3) عن أهله وخوفا من زوجته وأهله، ~~فوصى به فشهدا بعد موته، أو شهدا بعقده على إمرأة عقدا صحيحا فجاءت بولد ~~يمكن أن يكون منه، فوجب بحكم الشرع إلحاقه به. والخبر بولادة ابن الحسن ~~عليه السلام وارد من جهات أكثر مما يثبت به الانساب في الشرع، ونحن نذكر ~~طرفا من ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى (4). وأما إنكار جعفر بن علي (5) - ~~عم صاحب الزمان عليه السلام - شهادة الامامية بولد لاخيه الحسن بن علي ولد ~~في حياته، ودفعه بذلك وجوده بعده، وأخذه تركته وحوزه ميراثه، وما كان منه ~~في حمل سلطان الوقت على حبس جواري الحسن عليه السلام واستبدالهن بالاستبراء ~~(لهن) (6) من الحمل ليتأكد نفيه لولد # --- # (1) في البحار: يستترها وفي نسخة " ف " يتسربها. (2) ليس في البحار. (3) ~~في البحار: سرا. (4) في فصل 2. (5) تقدم في ص 84. (6) ليس في البحار. # --- PageV01P106 [ 107 ] # أخيه وإباحته دماء شيعتهم بدعواهم خلفا له بعده كان أحق بمقامه، فليس ~~بشبهة (1) يعتمد على مثلها أحد من المحصلين، لاتفاق الكل على أن جعفرا لم ~~يكن له عصمة كعصمة الانبياء فيمتنع عليه لذلك إنكار حق ودعوى باطل، بل ~~الخطأ جائز عليه، والغلط غير ممتنع منه (2). وقد نطق القرآن (3) بما كان من ~~ولد يعقوب عليه السلام مع أخيهم يوسف عليه السلام وطرحهم إياه في الجب، ~~وبيعهم إياه بالثمن البخس، وهم أولاد الانبياء وفي الناس من يقول كانوا ~~أنبياء (4). فإذا جاز منهم مثل ذلك مع عظم الخطأ فيه، فلم لا يجوز مثله من ~~جعفر بن علي مع ابن أخيه، وأن يفعل معه من الجحد طمعا ms107 في الدنيا ونيلها، ~~وهل يمنع من ذلك أحد إلا مكابر معاند. فإن قيل: كيف يجوز أن يكون للحسن بن ~~علي عليه السلام ولد مع إسناده وصيته في مرضه الذي توفي فيه إلى والدته ~~المسماة بحديث، المكناة بأم الحسن بوقوفه وصدقاته (5)، وأسند النظر إليها ~~في ذلك، ولو كان له ولد لذكره في الوصية. قيل: إنما فعل ذلك قصدا إلى تمام ~~ما كان غرضه في إخفاء ولادته، وستر حاله عن سلطان الوقت، ولو ذكر ولده أن ~~أسند وصيته إليه لناقض غرضه خاصة وهو احتاج إلى الاشهاد عليها وجوه الدولة، ~~وأسباب السلطان، وشهود القضاة ليتحرس بذلك وقوفه، ويتحفظ صدقاته، ويتم به ~~الستر على ولده بإهمال ذكره وحراسة مهجته بترك التنبيه على وجوده، ومن ظن ~~أن ذلك دليل على بطلان دعوى # --- # (1) في البحار: لشبهة. (2) راجع تفصيل ذلك في إرشاد المفيد: 345 وعنه ~~البحار: 50 / 334 ح 5. (3) سورة يوسف عليه السلام، راجع تفسيرها في تفسير ~~العياشي والقمي وتفسير الكبير وجامع البيان ومجمع البيان وغيرها من كتب ~~التفاسير. (4) تاريخ الامم والملوك: 1 / 330 - 364. (5) يأتي في ح 196 ~~ويراجع البحار: 50 / 329. # --- PageV01P107 [ 108 ] # الامامية في وجود ولد للحسن عليه السلام، كان بعيدا من معرفة العادات. ~~وقد فعل نظير ذلك الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام (1) حين أسند وصيته ~~إلى خمسة نفر أولهم المنصور إذ كان سلطان الوقت، ولم يفرد إبنه موسى عليه ~~السلام بها إبقاء عليه، وأشهد معه الربيع وقاضي الوقت وجاريته أم ولده ~~حميدة البربرية وختمهم بذكر ابنه موسى بن جعفر عليهما السلام لستر أمره ~~وحراسة (2) نفسه، ولم يذكر مع ولده موسى أحدا من أولاده الباقين لعلمه (3) ~~كان فيهم من يدعي مقامه من بعده، ويتعلق بإدخاله في وصيته، ولو لم يكن موسى ~~عليه السلام ظاهرا مشهورا في أولاده معروف المكان منه، وصحة نسبه واشتهار ~~فضله وعلمه، وكان مستورا لما ذكره في وصيته ولاقتصر على ذكر غيره، كما فعل ~~الحسن بن علي والد صاحب الزمان عليه السلام. فإن قيل: قولكم إنه منذ ولد ~~صاحب الزمان عليه السلام إلى ms108 وقتنا هذا مع طول المدة لا يعرف أحد مكانه، ~~ولا يعلم مستقره، ولا يأتي بخبره من يوثق بقوله، خارج عن العادة، لان كل من ~~اتفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه على نفس أو لغير ذلك من الاغراض يكون ~~مدة استتاره قريبة ولا يبلغ عشرين سنة، ولا يخفى أيضا على (4) الكل في مدة ~~استتارة مكانه، ولابد من أن يعرف فيه بعض أوليائه وأهل (5) مكانه، أو يخبر ~~بلقائه، وقولكم بخلاف ذلك. قلنا: ليس الامر على ما قلتم لان الامامية تقول ~~إن جماعة من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام قد شاهدوا وجوده في ~~حياته (6) - وكانوا أصحابه وخاصته بعد وفاته، والوسائط بينه وبين شيعته ~~معروفون ربما (7) ذكرناهم فيما # --- # (1) يأتي في ح 162. (2) في نسخ " أ، ف، م " حراسته. (3) في البحار: لعله. ~~(4) في البحار: عن. (5) في نسخ " أ، ف، م " وأهله. (6) يأتي في فصل 2. (7) ~~في البحار: بما. # --- PageV01P108 [ 109 ] # بعد، ينقلون إلى شيعته معالم الدين، ويخرجون إليهم أجوبته في مسائلهم ~~فيه، ويقبضون منهم حقوقه، وهم جماعة كان الحسن بن علي عليهما السلام عد لهم ~~في حياته، واختصهم أمناء له (1) في وقته، وجعل إليهم النظر في أملاكه، ~~والقيام بأموره بأسمائهم وأنسابهم وأعيانهم، كأبي عمرو عثمان بن سعيد ~~السمان، وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد، وغيرهم ممن سنذكر أخبارهم ~~فيما بعد إن شاء الله تعالى، (وكانوا أهل عقل وأمانة، وثقة ظاهرة، ودراية ~~وفهم، وتحصيل ونباهة) (2) وكانوا معظمين عند سلطان الوقت لعظم أقدارهم ~~وجلالة محلهم، مكرمين لظاهر أمانتهم واشتهار عدالتهم، حتى أنه كان يدفع ~~عنهم ما يضيفه إليهم خصومهم، وهذا يسقط قولهم إن صاحبكم لم يره أحد، ~~ودعواهم خلافه. فأما بعد انقراض أصحاب أبيه فقد كان مدة من الزمان أخباره ~~واصلة من جهة السفراء الذين بينه وبين شيعته، ويوثق بقولهم، ويرجع إليهم ~~لدينهم وأمانتهم وما اختصوا به من الدين والنزاهة وربما ذكرنا طرفا من ~~أخبارهم فيما بعد (3). وقد سبق الخبر عن آبائه عليهم السلام بأن القائم ~~عليه السلام له غيبتان، أخراهما أطول من الاولى ms109 (4) فالاولى يعرف فيها ~~خبره، والاخرى لا يعرف فيها خبره، فجاء ذلك موافقا لهذه الاخبار، فكان ذلك ~~دليلا ينضاف إلى ما ذكرناه، وسنوضح عن هذه الطريقة فيما بعد إن شاء الله ~~تعالى. فأما خروج ذلك عن العادات فليس الامر على ما قالوه، ولو صح لجاز أن ~~ينقض الله تعالى العادة في ستر شخص، ويخفي أمره لضرب من المصلحة وحسن ~~التدبير، لما يعرض من المانع من ظهوره. وهذا الخضر عليه السلام موجود قبل ~~زماننا من عهد موسى عليه السلام عند # --- # (1) في نسخة " ف " لهم. (2) ما بين القوسين ليس في نسخة " ف ". (3) يأتي ~~فيما بعد عند ذكر السفراء. (4) تقدم في ح 60. # --- PageV01P109 [ 110 ] # أكثر الامة وإلى وقتنا هذا باتفاق أهل السير لا يعرف مستقره ولا يعرف (1) ~~أحد له أصحابا إلا ما جاء به القرآن من قصته مع موسى عليه السلام (2). وما ~~يذكره بعض الناس أنه يظهر أحيانا [ ولا يعرف ] (3) ويظن من يراه أنه بعض ~~الزهاد، فإذا فارق مكانه توهمه المسمى بالخضر، ولم يكن عرفه بعينه في ~~الحال، ولا ظنه فيها بل اعتقد أنه بعض أهل الزمان. وقد كان من غيبة موسى بن ~~عمران عليه السلام من (4) وطنه وهربه من فرعون ورهطه ما نطق به القرآن، ولم ~~يظفر بن أحد مدة من الزمان، ولا عرفه بعينه حتى بعثه الله نبيا ودعا إليه ~~فعرفه الولي والعدو (5). وقد كان من قصة يوسف بن يعقوب عليه السلام ما جاء ~~به سورة في القرآن وتضمنت استتار خبره عن أبيه وهو نبي الله يأتيه الوحي ~~صباحا [ ومساء ] (6) وما يخفى عليه خبر ولده، وعن ولده أيضا حتى أنهم كانوا ~~يدخلون عليه ويعاملونه ولا يعرفونه، وحتى مضت على ذلك السنون والازمان، ثم ~~كشف الله أمره وظهر خبره، وجمع بينه وبين أبيه وإخوته (7)، وإن لم يكن ذلك ~~في عادتنا اليوم ولا سمعنا بمثله. وكان من قصة يونس بن متى نبي الله عليه ~~السلام مع قومه وفراره منهم حين تطاول خلافهم له، واستخفافهم بحقوقه (8)، ~~وغيبته عنهم وعن كل أحد حتى لم # --- # (1) في نسخ " أ، ms110 ف، م " لا يعلم. (2) سورة الكهف آية 60 - 82 وراجع ~~تفسيرها في تفسير القمي: 2 / 37 - 40 والعياشي: 2 / 329 وما بعده وأنوار ~~التنزيل: 2 / 18 - 23 وفي حاشيته تفسير الجلالين، وغيرها من كتب التفاسير ~~والاخبار كالعلل وقصص الانبياء للراوندي (انظر البحار: 13 / 278 - 322 باب ~~10). (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " عن. (5) تقدم في ص ~~105. (6) من البحار. (7) تقدم في ص 107. (8) في البحار: بجفوته. # --- PageV01P110 [ 111 ] # يعلم أحد من الخلق مستقره، وستره الله تعالى في جوف السمكة، وأمسك عليه ~~رمقه بضرب من المصلحة، إلى أن انقضت تلك المدة ورده الله تعالى إلى قومه، ~~وجمع بينهم وبينه، وهذا أيضا خارج عن عادتنا وبعيد من تعارفنا قد نطق به ~~القرآن وأجمع عليه أهل الاسلام (1). ومثل ما حكيناه أيضا قصة أصحاب الكهف ~~وقد نطق بها القرآن وتضمن شرح حالهم واستتارهم عن قومهم فرارا بدينهم (2). ~~ولولا ما نطق القرآن به لكان مخالفونا يجحدونه دفعا لغيبة صاحب الزمان عليه ~~السلام، وإلحاقهم به، لكن أخبر الله تعالى أنهم بقوا ثلثمائة سنة مثل ذلك ~~مستترين خائفين، ثم أحياهم الله تعالى فعادوا إلى قومهم، وقصتهم مشهورة في ~~ذلك. وقد كان من أمر صاحب الحمار (3) الذي نزل بقصته القرآن وأهل الكتاب ~~يزعمون أنه كان نبيا فأماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه، وبقي طعامه ~~وشرابه لم يتغير (4). وكان ذلك خارقا للعادة. وإذا كان ما ذكرناه معروفا ~~كائنا كيف يمكن مع ذلك إنكار غيبة صاحب الزمان عليه السلام، اللهم إلا أن ~~يكون المخالف دهريا معطلا ينكر جميع ذلك # --- # (1) سورة الصافات آية 139 - 148 وسورة ن آية 48 - 50 وراجع تاريخ الامم ~~والملوك: 3 / 11 - 17 والبحار: 14 / 379 - 406 باب 26. (2) سورة الكهف آية ~~9 - 26 وذكر قصته في تاريخ الامم والملوك: 2 / 5 - 11 وقصص الانبياء ~~للراوندي: 255 ح 300 وعنه البحار: 14 / 411 - 419، وراجع البحار المذكور ص ~~407 - 437 باب 27. (3) هو أرميا النبي عليه السلام: راجع تفسير القمي: 1 / ~~90 وعنه البحار: 14 / 359 ذح 1 ms111 والعياشي: 1 / 140 ح 466 وعنه البحار: 14 / ~~373 ح 14، وذكره مفصلا في تاريخ الامم والملوك: 1 / 553 - 554 أو العزير ~~كما في كمال الدين: 226 قطعة من ح 20 وعنه البحار: 14 / 372 ح 13. (4) عنه ~~الايقاظ من الهجعة: 184 ح 39، ويأتي في حديثي: 404، 405. # --- PageV01P111 [ 112 ] # ويحيله، فلا نتكلم (1) معه في الغيبة، بل ننتقل (2) معه إلى الكلام في ~~أصل التوحيد، وأن ذلك مقدور، وإنما نكلم في ذلك من أقر بالاسلام وجوز (كون) ~~(3) ذلك مقدورا لله تعالى فبين (4) لهم نظائره في العادات. وأمثال ما قلناه ~~كثيرة مما رواه أصحاب السير والتواريخ من ملوك الفرس (5) وغيبتهم عن ~~أصحابهم مدة لا يعرفون خبرهم، ثم عودهم وظهورهم لضرب من التدبير، وإن لم ~~ينطق به القرآن فهو مذكور في التواريخ، وكذلك جماعة من حكماء الروم والهند ~~(6) قد كانت لهم غيبات وأحوال خارجة عن العادات لا نذكرها لان المخالف ربما ~~جحدها على عادتهم جحد الاخبار وهو مذكور في التواريخ. فإن قيل: إدعاؤكم طول ~~عمر صاحبكم أمر خارق للعادات مع بقائه على قولكم كامل العقل تام القوة ~~والشباب، لانه على قولكم [ له ] (7) في هذا الوقت - الذي هو سنة سبع ~~وأربعين وأربعمائة - مائة وإحدى وتسعون سنة، لان مولده على قولكم سنة ست ~~وخمسين ومائتين، ولم تجر العادة بأن يبقى أحد من البشر هذه المدة فكيف ~~انتقضت العادة فيه، ولا يجوز انتقاضها إلا على يد الانبياء. قلنا: الجواب ~~عن ذلك من وجهين. أحدهما إنا (8) لا نسلم أن ذلك خارق لجميع العادات بل ~~العادات فيما تقدم قد جرت بمثلها وأكثر من ذلك، وقد ذكرنا بعضها كقصة الخضر ~~عليه السلام، # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " نكلم. (2) في البحار: ينتقل. (3) ليس في نسخة ~~" ف ". (4) في البحار ونسخة " م " فنبين، وفي نسخة " ف " فتبين. (5) يأتي ~~في ص 123 (6) مثل ما رواه في كمال الدين: 642 من أنه كان في الهند ملك عاش ~~تسعمائة سنة. وعنه البحار: 51 / 253. وأيضا مثل قصة بلوهر ويوذاسف كما في ~~الكمال: 577 - 638. (7) من نسختي " ف، م " والبحار. (8) في البحار: أن. # --- PageV01P112 [ 113 ms112 ] # وقصة أصحاب الكهف، وغير ذلك. وقد أخبر الله تعالى عن نوح عليه السلام أنه ~~لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما (1)، وأصحاب السير يقولون إنه عاش أكثر ~~من ذلك (2)، وإنما دعا قومه إلى الله تعالى هذه المدة المذكورة بعد أن مضت ~~عليه ستون من عمره. 85 - وروى أصحاب الاخبار أن سلمان الفارسي رضي الله عنه ~~لقي عيسى بن مريم عليه السلام وبقي إلى زمان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ~~وخبره مشهور (3). وأخبار المعمرين من العرب والعجم معروفة مذكورة في الكتب ~~والتواريخ (4). 86 - وروى أصحاب الحديث أن الدجال موجود وأنه كان في عصر ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه باق إلى الوقت الذي يخرج فيه وهو عدو ~~الله (5). # --- # (1) كما في سورة العنكبوت آية 14. (2) كما في أمالي الصدوق: 413 ح 7 ~~وكمال الدين: 523 ح 1 وقصص الانبياء للراوندي: 87 ح 80 وعنها البحار: 11 / ~~285 ح 2 وكذا رواه في الكافي: 8 / 284 ح 429. (3) كما في السيرة النبوية ~~لابن هشام: 1 / 236. ويستفاد مما رواه في كمال الدين: 161 ح 21 أنه رضي ~~الله عنه عمر خمسمائة سنة، وأن بين عيسى (ع) ونبينا صلى الله عليه وآله ~~وسلم خمسمائة سنة. ونقل في نفس الرحمن: 164 عن الشافي بأنه روى أصحاب ~~الاخبار أن سلمان الفارسي عاش ثلثمائة وخمسين سنة، وقال بعضهم: بل عاش أكثر ~~من أربعمائة سنة، وقيل أنه أدرك عيسى عليه السلام. (4) كتاريخ الامم ~~والملوك والسيرة النبوية لابن هشام وكتاب المعمرين لابي حاتم السجستاني ~~وكمال الدين وتقريب المعارف وأمالي المرتضى وكنز الكراجكي والفصول العشرة ~~في الغيبة للمفيد (ره) وغيرها. (5) الظاهر أنه ابن الصياد أو ابن الصائد ~~ذكره عبد الرزاق في مصنفه: 11 / 389 ح 281 وأحمد في المسند: 2 / 148 ~~والبخاري في صحيحه: 8 / 49 ومسلم في صحيحه: 4 / 2244 ح 95 وغيرهم. ويحتمل ~~كونه الجساسة كما في مصنف ابن أبي شيبة: 15 / 154 ومسند أحمد: 6 / 417 ~~وصحيح مسلم: 4 / 2261 ح 119 وسنن ابن ماجة: 2 / 1354 ms113 ح 4074 وغيرها من ~~الكتب. وقال الطبري في تاريخ الامم والملوك: 1 / 18 فأحسب أن الذي ينتظرونه ~~ويدعون أن صفته في= # --- PageV01P113 [ 114 ] # فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة، فكيف لا يجوز مثله في ولي الله، ~~إن هذا من العناد (1). 87 - وروي من ذكر أخبار العرب أن لقمان بن عاد كان ~~أطول الناس عمرا وأنه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة، ويقال: إنه عاش عمر ~~سبعة أنسر، وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش، ~~فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد، وكان أطولها عمرا، فقيل: طال ~~العمر (2) على لبد وفيه يقول الاعشى (3). لنفسك إذ تختار سبعة أنسر * إذا ~~ما مضى نسر خلدت إلى نسر فعمر حتى خال أن نسوره * خلود وهل يبقى النفوس على ~~الدهر وقال لادناهن إذ حل ريشه * هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري (4) ومنهم: ~~ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس (5) ابن فزارة، عاش ~~ثلاثمائة سنة وأربعين سنة، فأدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسلم. ~~وروي أنه عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، وخبره معروف، فإنه قال له: فصل ~~لي عمرك قال: عشت مائتي سنة في فترة عيسى، وعشرين ومائة سنة = # --- # التوراة مثبتة هو الدجال الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~لامته، وذكر لهم أن عامة أتباعه اليهود. فإن كان ذلك هو عبد الله بن صياد، ~~فهو من نسل اليهود. (1) من قوله في ص 8 " وأما من قال: إنه لا ولد لابي ~~محمد عليه السلام " إلى هنا في البحار: 51 / 185 - 206. (2) في نسخ " أ، ف، ~~م " الامد. (3) هو ميمون بن قيس من سعد بن ضبيعة بن قيس وكان أعمى، يكنى ~~أبا بصير (طبقات الشعراء). (4) عنه البحار: 51 / 288 وفي ص 240 عن كمال ~~الدين: 559 نحوه. ورواه الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 122 باختلاف وأبو ~~الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 208 مختصرا. (5) في البحار وكنز الكراجكي: ~~عبس ms114 وفي نسخ " أ، ف، م " عنبس. # --- PageV01P114 [ 115 ] # في الجاهلية وستين في الاسلام، فقال له: لقد طلبك جد غير عاثر، وأخباره ~~معروفة، وهو الذي يقول وقد طعن في ثلاثمائة سنة: أصبح مني الشباب قد حسرا * ~~إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا والابيات معروفة، وهو الذي يقول: إذا كان الشتاء ~~فأدفؤني (1) * فإن الشيخ يهدمه الشتاء فأما حين يذهب كل قر * فسربال خفيف ~~أو رداء إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد أودى المسرة والفتاء (2) (3) ~~ومنهم: المستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد (بن) (4) مناة (5) عاش ثلثمائة ~~وثلاثين سنة، حتى قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من بعد السنين ~~سنينا مائة أتت من بعدها مائتان لي * وعمرت من عدد الشهور سنينا هل ما بقي ~~إلا كما قد فاتنا * يوم يكر وليلة تحدونا (6) ومنهم: أكثم بن صيفي الاسدي ~~عاش ثلثمائة سنة وثلاثين سنة، وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~وآمن به، ومات قبل أن يلقاه، وله أخبار كثيرة، وحكم وأمثال وهو القائل: وإن ~~امرءا قد عاش تسعين حجة * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل # --- # (1) في نسخة " ح " فادفنوني. (2) في أمالي المرتضى وكنز الكراجكي وخزانة ~~الادب للبغدادي: 3 / 306 فقد ذهب اللذاذة والفتاء. (3) عنه البحار: 51 / ~~289 وفي ص 277 عن أمالي المرتضى: 1 / 253 مفصلا وفي ص 234 ح 4 عن كمال ~~الدين: 549 ح 1 مفصلا. (4) ليس في نسختي " ف، م " وأمالي المرتضى. (5) هو ~~عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن ~~إلياس بن مضر، وفي التقريب: طلحة بدل " طابخة ". (6) أخرجه في البحار: 51 / ~~264 عن أمالي المرتضى (ره): 1 / 234 مفصلا، وذكره الكراجكي في الكنز: 2 / ~~123 وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 209 باختلاف يسير. # --- PageV01P115 [ 116 ] # خلت مائتان غير ست وأربع (1) * وذلك من عد الليالي قلائل (2) وكان والده ~~صيفي بن رياح بن أكثم أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة لا ينكر من ~~عقله شئ، وهو المعروف ms115 بذي الحلم الذي قال فيه المتلمس اليشكري (3). لذي ~~الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما (4) ومنهم: ~~ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو، عاش مائتي سنة وعشرين سنة ولم يشب ~~قط، وأدرك الاسلام ولم يسلم. وروى أبو حاتم والرياشي (5) عن العتبي (6) عن ~~أبيه قال: مات ضبيرة السهمي وله مائتا سنة وعشرون سنة، وكان أسود الشعر، ~~صحيح الاسنان، ورثاه ابن عمه قيس بن عدي فقال: من يأمن الحدثان بعد * ضبيرة ~~السهمي ماتا سبقت منيته المشيب * وكان ميتته (7) افتلاتا فتزودوا لا تهلكوا ~~* من دون أهلكم خفاتا (8) # --- # (1) في نسخة " ف " خلت مائتان بعد عشر وفاؤها، وفي تقريب المعارف مضت ~~مائتان بعد عشر وفازها. (2) أخرجه في البحار: 51 / 248 عن كمال الدين: 570 ~~مفصلا، وذكره في تقريب المعارف: 212 - 213. (3) هو جرير بن عبدالمسيح بن ~~عبد الله بن دوفن من بني ضبيعة وأخواله بنو يشكر (الاغاني: 24 / 260، طبقات ~~الشعراء). (4) عنه البحار: 51 / 289، وذكره في تقريب المعارف: 213 وأخرجه ~~في البحار: 51 / 247 عن كمال الدين: 570 مفصلا. (5) هو أبو الفضل العباس بن ~~الفرج الرياشي النحوي اللغوي، قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي ~~صاحب الزنج في سنة 257 (الانساب). (6) هو محمد بن عبيدالله بن معاوية، أبو ~~عبد الرحمن، العتبي الاخباري من أهل البصرة، حدث عن أبيه، روى عنه أبو حاتم ~~السجستاني وأبو الفضل الرياشي، توفي سنة 228. (7) في نسخة " ف " والبحار: ~~منيته. (8) عنه البحار: 51 / 289، وذكره في تقريب المعارف: 213 والمعمرون ~~والوصايا: 25 والمفيد (ره) في الفصول العشرة والكراجكي في كنز الفوائد: 2 / ~~125. (*) # --- PageV01P116 [ 117 ] # ومنهم: دريد بن الصمة الجشمي، عاش مائتي سنة، وأدرك الاسلام فلم يسلم ~~وكان أحد قواد المشركين يوم حنين ومقدمتهم (1)، حضر حرب النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم فقتل يومئذ (2). ومنهم: محصن بن غسان بن ظالم الزبيدي، عاش ~~مائتي سنة وستا وخمسين سنة (3). ومنهم: عمرو بن حممة الدوسي، عاش أربعمائة ~~سنة، وهو الذي يقول: كبرت وطال العمر حتى كأنني * سليم أفاع ليلة غير مودع ~~فما الموت ms116 أفناني ولكن تتابعت * علي سنون من مصيف ومربع ثلاث مئات قد مررن ~~كواملا * وها أنا هذا أرتجى منه أربع (4) (5) ومنهم: الحارث بن مضاض ~~الجرهمي، عاش أربعمائة سنة، وهو القائل: كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا * ~~أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا (6) * صروف الليالي ~~والجدود العواثر (7) # --- # (1) في البحار والفصول العشرة للمفيد: مقدمهم. (2) عنه البحار: 51 / 289، ~~وذكره الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 126 والمفيد في الفصول العشرة في ~~الغيبة وأبو حاتم في المعمرين والوصايا: 27. (3) عنه البحار: 51 / 289 ~~وذكره المفيد في الفصول العشرة وأبو حاتم في المعمرين والوصايا: 26 وفيهما: ~~محصن بن عتبان الخ. (4) في البحار: أنا ذا قد ارتجى وفي الفصول العشرة ~~وتقريب المعارف وكنز الكراجكي: وها أنا هذا ارتجي مر أربع. (5) عنه البحار: ~~51 / 289، وذكره المفيد في الفصول العشرة والحلبي في تقريب المعارف: 208. ~~وأخرجه في البحار: 51 / 292 عن كنز الكراجكي: 2 / 126. (6) في المعمرين ~~والوصايا: فأزالنا. (7) عنه البحار: 51 / 289، وذكره المفيد في الفصول ~~العشرة والحلبي في تقريب المعارف: 213 - 214 والكراجكي في كنز الفوائد: 2 / ~~127 وأبو حاتم في المعمرين والوصايا: 7 - 8. # --- PageV01P117 [ 118 ] # ومنهم: عبدالمسيح بن بقيلة الغساني، ذكر الكلبي (1) وأبو عبيدة (2) ~~وغيرهما أنه عاش ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، وأدرك الاسلام فلم يسلم، وكان ~~نصرانيا، وخبره مع خالد بن الوليد - لما نزل على الحيرة - معروف، حتى قال ~~له كم أتى لك ؟ قال: خمسون وثلاثمائة سنة، قال: فما أدركت ؟ قال: أدركت سفن ~~البحر ترفأ (3) إلينا في هذا الجرف ورأيت المرأة من أهل الحيرة تضع مكتلها ~~على رأسها لا تزود إلا رغيفا واحدا حتى تأتي الشام وقد أصبحت خرابا (4)، ~~وذلك دأب الله في العباد والبلاد، وهو القائل: والناس أبناء علات (5) فمن ~~علموا * أن قد أقل فمجفو ومحقور (6) وهم بنون لام إن رأوا نشبا * فذاك ~~بالغيب محفوظ ومحصور (7) (8) ومنهم: النابغة الجعدي من بني عامر بن صعصعة ~~يكنى أبا ليلى. قال أبو حاتم السجستاني (9): كان النابغة الجعدي أسن من ~~النابغة الذبياني # --- # (1) هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر ms117 بن كلب الكلبي، صاحب التفسير، من ~~أهل الكوفة، توفي سنة 146. ويحتمل كون المراد منه ابنه أبو المنذر هشام بن ~~محمد الكلبي، صاحب النسب، توفي سنة 206 (الانساب للسمعاني). (2) هو معمر بن ~~المثنى اللغوي البصري أبو عبيدة مولى بني تيم، تيم قريش، ولد سنة 110 ومات ~~سنة 209 (بغية الوعاة، تاريخ بغداد) (3) " أرفأت السفينة: قربت من المرفأ ~~(لسان العرب). (4) في أمالي المرتضى: خرابا يبابا. (5) قال في لسان العرب: ~~إن أبناء علات يستعمل في جماعة مختلفين. (6) في أمالي المرتضى: ومهجور. (7) ~~في أمالي المرتضى والبحار: ومخفور. (8) عنه البحار: 51 / 289 وفي ص 280 عن ~~أمالي المرتضى: 1 / 260 مفصلا، وذكره في تقريب المعارف: 211 وفي المعمرين ~~والوصايا: 47. (9) هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الحشمي (الجشمي) من ~~كبار العلماء باللغة والشعر من أهل البصرة، كان المبرد يلازم القراءة عليه، ~~وله عدة كتب منها كتاب المعمرين والوصايا توفي سنة 250.= # --- PageV01P118 [ 119 ] # وروى أنه كان يفتخر ويقول: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشدته: ~~بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا (1) فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم أين المظهر (2) يا أبا ليلى ؟ فقلت: الجنة يا رسول ~~الله، فقال: أجل إن شاء الله تعالى، ثم أنشدته: ولا خير في حلم إذا لم يكن ~~له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما ~~أورد الامر أصدرا فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يفضض الله ~~فاك. وقيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة ولم يسقط من فيه سن ولا ضرس. وقال ~~بعضهم: رأيته وقد بلغ الثمانين تزف غروبه (3) وكان كلما سقطت له ثنية تنبت ~~(4) له أخرى مكانها، وهو من أحسن الناس ثغرا (5). ومنهم: أبوالطمحان القيني ~~من بني كنانة بن القين. قال أبو حاتم (6): عاش أبوالطمحان القيني من بني ~~كنانة مائتي سنة. وقال في ذلك: = # --- # راجع ترجمته في هدية العارفين: 5 / 411 والاعلام: 3 / 184 ومعجم ~~المؤلفين: 4 / 285 ووفيات الاعيان: 2 / 430 - 433 والوافي ms118 بالوفيات: 16 / ~~14 - 16 وغيرها من كتب التراجم. (1) في نسخ " أ، ف، م " مطهرا. (2) في نسخ ~~" أ، ف، م " أين المطهر. (3) تزف: تلمع، قال في تاج العروس: وفي حديث ~~النابغة " تزف غروبه " هي جمع غرب، وهو ماء الفم وحدة الاسنان. وفي أمالي ~~المرتضى: ترف. معنى ترف، تبرق، وكأن الماء يقطر منها. (4) في نسختي " ف، م ~~" وأمالي المرتضى والبحار: نبتت. (5) أخرجه في البحار: 51 / 282 عن أمالي ~~المرتضى: 1 / 263 مفصلا، وذكره في تقريب المعارف: 212 والمعمرين والوصايا: ~~81. وذكر أخبار أصفهان: 1 / 73. (6) المعمرون والوصايا: 72. # --- PageV01P119 [ 120 ] # حنتني حانيات الدهر حتى * كأني خاتل (1) أدنو (2) لصيد قصير الخطو (3) ~~يحسب من رآني * ولست مقيدا أني بقيد (4) وأخباره وأشعاره معروفة. ومنهم: ذو ~~الاصبع العدواني. قال أبو حاتم (5): عاش ثلاثمائة سنة، وهو أحد حكام العرب ~~في الجاهلية، وأخباره وأشعاره وحكمه معروفة (6). ومنهم: زهير بن جناب (7) ~~الحميري، لم نذكر نسبه لطوله. قال أبو حاتم: عاش زهير بن جناب مائتي سنة ~~وعشرين سنة، وواقع مائتي وقعة، وكان سيدا مطاعا عاش شريفا في قومه. ويقال: ~~كانت فيه عشر خصال لم يجتمعن في غيره من أهل زمانه، كان سيد قومه، وشريفهم، ~~وخطيبهم، وشاعرهم، ووافدهم إلى الملوك وطبيبهم - والطب (8) في ذلك الزمان ~~شرف - وحازي قومه - وهو الكاهن (9) - وكان فارس قومه، وله البيت فيهم، ~~والعدد منهم، وأوصى إلى بنيه، فقال: يا بني إني كبرت سني وبلغت حرسا من ~~دهري. (أي دهرا) (10) فأحكمتني # --- # (1) المخاتلة: مشي الصياد قليلا قليلا في خفية لئلا يسمع الصيد حسه (لسان ~~العرب). (2) في المعمرين والوصايا والبحار: يدنو. (3) في البحار: قصير ~~الخطب. (4) أخرجه في البحار: 51 / 278 عن أمالي المرتضى: 1 / 257 مفصلا. ~~(5) المعمرون والوصايا: 113. (6) أخرجه في البحار: 51 / 270 عن أمالي ~~المرتضى: 1 / 244 مفصلا وذكره في تقريب المعارف: 210. (7) هكذا في جميع ~~المصادر، وفي الاصل: حباب وفي نسخ " أ، ف، م " خباب. (8) هكذا في نسخة " ف ~~" وجميع المصادر، ولكن في الاصل ونسخة " ح " وكان للطب. (9) في البحار ~~وأمالي المرتضى والمعمرون والوصايا: والخزازة الكهان. (10) ليس في البحار ~~وأمالي المرتضى. # --- PageV01P120 [ 121 ] # التجارب ms119 والامور تجربة واختبار (1)، فاحفظوا عني ما أقول وعوا، وإياكم ~~والخور عند المصائب، والتواكل عند النوائب، فإن ذلك داعية الغم، وشماتة ~~العدو (2)، وسوء الظن بالرب، وإياكم أن تكونوا بالاحداث مغترين (3) ولها ~~آمنين ومنها ساخرين، فإنه ما سخر قوم قط إلا ابتلوا، ولكن توقعوها، فإنما ~~الانسان [ في الدنيا ] (4) غرض تعاوره الزمان فمقصر دونه، ومجاوز موضعه، ~~وواقع عن يمينه وشماله، ثم لابد أن يصيبه (5). وأقواله معروفة وكذلك أشعاره ~~(6). ومنهم: دويد بن نهد بن زيد بن أسود بن أسلم (7)، - بضم اللام - بن ~~ألحاف بن قضاعة. قال أبو حاتم (8): عاش دويد بن زيد أربعمائة وستا وخمسين ~~سنة، ووصيته معروفة، وأخباره مشهورة، ومن قوله: ألقى علي الدهر رجلا ويدا * ~~والدهر ما أصلح يوما أفسدا يفسد ما أصلحه اليوم غدا (9). # --- # (1) في أمالي المرتضى: احتيال. (2) في البحار وأمالي المرتضى: داعية للغم ~~وشماتة للعدو. (3) في نسخة " ف " مفترين. (4) من البحار وأمالي المرتضى. ~~(5) في أمالي المرتضى: أنه مصيبه وفي البحار: ولابد أنه يصيبه. (6) أخرجه ~~في البحار: 51 / 267 عن أمالي المرتضى: 1 / 238 مفصلا، وذكره في المعمرين ~~والوصايا: 31 وتقريب المعارف: 210 وكنز الفوائد: 2 / 127 وابن قتيبة في ~~طبقات الشعراء: 240. (7) هو دويد بن زيد بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن ~~أسلم بن ألحاف بن قضاعة بن مالك بن مرة بن مالك بن حمير. (8) المعمرون ~~والوصايا: 25. (9) أخرجه في البحار: 51 / 265 عن أمالي المرتضى: 1 / 236، ~~مفصلا وذكره في تقريب المعارف: 209 وكنز الفوائد: 2 / 125. (*) # --- PageV01P121 [ 122 ] # ومنهم: الحارث بن كعب بن عمرو بن وعلة المذحجي، ومذحج هي أم مالك بن أدد، ~~وسميت مذحجا لانها ولدت على أكمة تسمى مذحجا. قال أبو حاتم (1): جمع الحارث ~~بن كعبة بنيه لما حضرته الوفاة فقال: يا بني قد أتت علي ستون ومائة سنة ما ~~صافحت يميني يمين غادر، ولا قنعت نفسي بحلة (2) فاجر، ولا صبوت بابنة عم ~~ولا كنة (3)، ولا طرحت عندي مومسة قناعها، ولا بحت لصديق بسر (4)، وإني ~~لعلى دين شعيب النبي عليه السلام وما عليه أحد من العرب غيري وغير ms120 أسد بن ~~خزيمة وتميم بن مر، فاحفظوا وصيتي، وموتوا على شريعتي، إلهكم فاتقوه يكفكم ~~المهم من أموركم ويصلح لكم أعمالكم، وإياكم ومعصيته، لا يحل بكم الدمار، ~~ويوحش منكم الديار. يا بني كونوا جميعا ولا تتفرقوا فتكونوا شيعا، فإن موتا ~~في عز خير من حياة في ذل وعجز، وكل ما هو كائن كائن، وكل جمع (5) إلى ~~تبائن، الدهر ضربان فضرب رجاء، وضرب بلاء (6)، واليوم يومان فيوم حبرة (7) ~~ويوم عبرة، والناس رجلان فرجل لك، ورجل عليك تزوجوا الاكفاء، وليستعملن في ~~طيبهن الماء، وتجنبوا الحمقاء، فإن ولدها إلى أفن (8) ما يكون، ألا إنه لا ~~راحة لقاطع القرابة. وإذا اختلف القوم أمكنوا عدوهم، وآفة العدد إختلاف ~~الكلمة، والتفضل بالحسنة يقي السيئة، والمكافأة بالسيئة الدخول فيها، ~~والعمل بالسوء يزيل النعماء، وقطيعة الرحم تورث الهم (9)، وانتهاك الحرمة ~~يزيل النعمة، # --- # (1) المعمرون والوصايا: 122. (2) في البحار وأمالي المرتضى والمعمرين ~~والوصايا: بخلة فاجر. (3) الكنة: إمرأة الابن أو الاخ. (4) في المعمرين ~~والوصايا: بسري وفي نسخة " ف " بشر. (5) في البحار وأمالي المرتضى: جميع. ~~(6) في المعمرين والوصايا وأمالي المرتضى: الدهر صرفان، فصرف رخاء وصرف ~~بلاء، وفي البحار: الدهر ضربان، فضرب رخاء. (7) الحبور: هو السرور، والمعنى ~~يوم سرور ويوم حزن وفي نسخ الاصل: فيوم حيرة. (8) أفن: كفلس وفرس: ضعف ~~الرأي (الصحاح). (9) في المعمرين والوصايا: تورث إلمام الهم. # --- PageV01P122 [ 123 ] # وعقوق الوالدين يورث (1) النكد، ويمحق العدد، ويخرب البلد، والنصيحة تجر ~~الفضيحة (2)، والحقد يمنع الرفد (3)، ولزوم الخطيئة يعقب البلية، وسوء ~~الرعة (4) يقطع أسباب المنفعة، الضغائن تدعو إلى التبائن، ثم أنشأ يقول: ~~أكلت شبابي فأفنيته * وأفنيت (5) بعد دهور دهورا ثلاثة أهلين صاحبتهم * ~~فبادوا فأصبحت شيخا كبيرا قليل الطعام عسير القيام * قد ترك الدهر خطوي (6) ~~قصيرا أبيت أراعي نجوم السماء * أقلب أمري بطونا ظهورا (7) فهذا طرف من ~~أخبار المعمرين من العرب واستيفاؤه في الكتب المصنفة في هذا المعنى موجود. ~~وأما الفرس: فإنها تزعم أن فيما تقدم من ملوكها جماعة طالت أعمارهم فيروون: ~~أن الضحاك صاحب الحيتين عاش ألف سنة ومائتي سنة، وإفريدون العادل عاش فوق ~~ألف سنة، ويقولون: إن ms121 الملك الذي أحدث المهرجان عاش ألفي (8) سنة وخمسمائة ~~سنة، استتر منها عن قومه ستمائة سنة (9). وغير ذلك مما هو موجود في ~~تواريخهم وكتبهم لا نطول بذكرها، فكيف يقال: إن ما ذكرناه في صاحب الزمان ~~خارج عن العادات. # --- # (1) في المعمرين والوصايا والبحار وأمالي المرتضى: يعقب النكد. (2) في ~~المعمرين والوصايا: النصيحة لا تهجم على الفضيحة. (3) الرفد: العطاء. (4) ~~في نسخ الاصل: الدعة. (5) في المعمرين والوصايا: وأمضيت. (6) في المعمرين ~~والوصايا: قيدي قصيرا. (7) أخرجه في البحار: 51 / 262 عن أمالي المرتضى: 1 ~~/ 232 باختلاف وذكره في تقريب المعارف: 209 وكنز الفوائد: 2 / 128. (8) في ~~البحار: ألف سنة وخمسمائة. (9) عنه البحار: 51 / 290، وراجع تاريخ الامم ~~والملوك: 1 / 194 - 215 وتاريخ اليعقوبي: 1 / 158. # --- PageV01P123 [ 124 ] # ومن المعمرين من العرب: يعرب بن قحطان، وإسمه ربيعة أول من تكلم بالعربية ~~ملك مائتي سنة على ما ذكره أبو الحسن النسابة الاصفهاني (1) في كتاب الفرع ~~والشجر، وهو أبو اليمن كلها، وهو منها كعدنان إلا شاذا نادرا (2). ومنهم: ~~عمرو بن عامر مزيقيا، روى الاصفهاني عن عبد المجيد بن أبي عيس (3) ~~الانصاري، والشرقي بن قطامي أنه عاش ثمانمائة سنة، أربعمائة سنة سوقة في ~~حياة أبيه، وأربعمائة سنة ملكا، وكان في سني ملكه يلبس في كل يوم حلتين، ~~فإذا كان بالعشي مزقت الحلتان عنه لئلا يلبسهما غيره، فسمي مزيقيا. وقيل: ~~إنما سمي بذلك لان على عهده تمزقت الازد فصاروا إلى أقطار الارض، وكان ملك ~~أرض سبأ فحدثته الكهان بأن الله يهلكها بالسيل العرم، فاحتال حتى باع ضياعه ~~وخرج فيمن أطاعه من أولاده وأهله قبل السيل العرم، ومنه انتشرت الازد كلها ~~والانصار من ولده (4). ومنهم: جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد ~~بن كهلان بن يعرب، ويقال لجلهمة طيئ، وإليه تنسب طيئ كلها، وله خبر يطول ~~شرحه وكان له ابن أخ يقال له يحابر بن مالك بن أدد، وكان قد أتى على كل ~~واحد منهما خمسمائة سنة، وقع بينهما ملاحاة بسبب المرعى فخاف جلهمة هلاك ~~عشيرته فرحل عنه، وطوى المنازل فسمي طيئا، وهو ms122 صاحب أجأ وسلمى - جبلين بطيئ ~~(5) - ولذلك خبر يطول، معروف (6). ومنهم: عمرو بن لحي، وهو ربيعة بن حارثة ~~بن عمرو مزيقيا، في قول # --- # (1) لم نجد له ترجمة. (2) عنه البحار: 51 / 290، وراجع التنبيه والاشراف: ~~70 وكتاب الاخبار الطوال: 7. (3) في البحار ونسخة " ف " عبس. (4) عنه ~~البحار: 51 / 290 وفي ص 240 عن كمال الدين: 560 نحوه مختصرا وذكر شرح حاله ~~في السيرة النبوية: 1 / 13 - 14. (5) قال الزمخشري: أجأ وسلمى جبلان عن ~~يسار سميرا وقال أبو عبيد: أجأ أحد جبلي طيئ وهو غربي فيد وبينهما مسير ~~ليلتين وفيه قرى كثيرة. (6) عنه البحار: 51 / 291 وذكره في المعمرين ~~والوصايا: 45. # --- PageV01P124 [ 125 ] # علماء خزاعة، كان رئيس خزاعة في حرب خزاعة وجرهم، وهو الذي سن السائبة ~~الوصيلة والحام، ونقل صنمين وهما هبل ومناة من الشام إلى مكة فوضعهما ~~للعبادة فسلم هبل إلى خزيمة بن مدركة فقيل هبل خزيمة، وصعد على أبي قبيس ~~ووضع مناة بالمسلل وقدم بالنرد، وهو أول من أدخلها مكة فكانوا يلعبون بها ~~في الكعبة غدوة وعشية (1). 88 - فروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ~~قال: رفعت إلي النار فرأيت عمرو بن لحي رجلا قصيرا أحمر أزرق يجر قصبه في ~~النار، فقلت: من هذا ؟ قيل: عمرو بن لحي وكان يلي من أمر الكعبة ما كان ~~يليه جرهم قبله حتى هلك. وهو إبن ثلاث مائة سنة وخمس وأربعين سنة، وبلغ ~~ولده وأعقابهم ألف مقاتل فيما يذكرون (2). فإن كان المخالف لنا في ذلك من ~~يحيل ذلك من المنجمين وأصحاب الطبائع، فالكلام معهم في أصل هذه المسألة وأن ~~(3) العالم مصنوع وله صانع أجرى العادة بقصر الاعمار وطولها، وأنه قادر على ~~إطالتها وعلى إفنائها، فإذا بين ذلك سهل الكلام. وإن كان المخالف في ذلك من ~~يسلم ذلك غير أنه يقول: هذا خارج عن العادات، فقد بينا أنه ليس بخارج عن ~~جميع العادات. ومتى قالوا: خارج عن عادتنا. قلنا: وما المانع منه. فإن قيل: ~~ذلك لا يجوز إلا في زمن الانبياء. قلنا: نحن ننازع في ذلك وعندنا يجوز خرق ms123 ~~العادات على يد الانبياء والائمة والصالحين، وأكثر أصحاب الحديث يجوزون ~~ذلك، وكثير من المعتزلة # --- # (1) عنه البحار: 51 / 291. (2) عنه البحار: 51 / 291. ورواه في السيرة ~~النبوية: 1 / 78 - 79. (3) في البحار: فإن. # --- PageV01P125 [ 126 ] # والحشوية، وإن سموا ذلك كرامات، كان ذلك خلافا في عبارة، وقد دللنا على ~~جواز ذلك في كتبنا، وبينا أن. المعجز إنما يدل على صدق من يظهر على يده، ثم ~~نعلمه نبيا أو إماما أو صالحا لقوله (1)، وكلما يذكرونه من شبههم قد بينا ~~الوجه في كتبنا لا نطول بذكره ها هنا (2). 89 - ووجدت بخط الشريف الاجل ~~الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رضي الله عنه تعليقا في تقاويم ~~جمعها مؤرخا بيوم الاحد الخامس عشر من المحرم سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ~~أنه ذكر له حال شيخ في باب الشام قد جاوز المائة وأربعين سنة، فركبت إليه ~~حتى تأملته وحملته إلى القرب من داري بالكرخ، وكان أعجوبة، شاهد الحسن بن ~~علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام أبا القائم عليه السلام ووصف صفته ~~إلى غير ذلك من العجائب التى شاهدها، هذه حكاية خطه بعينها (3). فأما ما ~~يعرض من الهرم بامتداد الزمان وعلو السن، وتناقض بنية الانسان فليس مما ~~لابد منه، وإنما أجرى الله العادة بأن يفعل ذلك عند تطاول الزمان ولا إيجاب ~~هناك، وهو تعالى قادر أن لا يفعل ما أجرى العادة بفعله. وإذا ثبتت هذه ~~الجملة ثبت أن تطاول العمر ممكن غير مستحيل، وقد ذكرنا فيما تقدم عن جماعة ~~أنهم لم يتغيروا مع تطاول أعمارهم وعلو سنهم، وكيف ينكر ذلك من يقر بأن ~~الله تعالى يخلد المثابين (4) في الجنة شبانا لا يبلون، وإنما يمكن أن ~~ينازع في ذلك من يجحد ذلك ويسنده إلى الطبيعة وتأثير الكواكب الذي قد دل ~~الدليل على بطلان قولهم باتفاق منا وممن خالفنا في هذه المسألة من أهل ~~الشرع فسقطت الشبهة من كل وجه. دليل آخر: ومما يدل على إمامة صاحب الزمان ~~ابن الحسن بن علي بن # --- # (1) في البحار: بقوله. (2) عنه البحار: 51 / 206. (3) عنه البحار: 51 ms124 / ~~291. (4) في البحار: المؤمنين. # --- PageV01P126 [ 127 ] # محمد بن الرضا عليهم السلام وصحة غيبته ما رواه الطائفتان المختلفتان، ~~والفرقتان المتباينتان العامة والامامية أن الائمة عليهم السلام بعد النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم إثنا عشر لا يزيدون ولا ينقصون، وإذا ثبت ذلك فكل ~~من قال بذلك قطع على الائمة الاثني عشر الذين نذهب إلى إمامتهم، وعلى وجود ~~ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته، لان من خالفهم في شئ من ذلك لا يقصر ~~الامامة على هذا العدد، بل يجوز الزيادة عليها، وإذا ثبت بالاخبار التى ~~نذكرها هذا العدد المخصوص ثبت ما أردناه (1). فنحن نذكر جملا من ذلك، ونحيل ~~الباقي على الكتب المصنفة في هذا المعنى لئلا يطول به الكتاب إن شاء الله ~~تعالى. فمما روي في ذلك من جهة مخالفي الشيعة: 90 - ما أخبرني به أبو عبد ~~الله أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، قال: حدثني أبو الحسين محمد بن ~~علي الشجاعي الكاتب قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المعروف بابن ~~أبي زينب النعماني الكاتب (2) (3). قال أخبرنا محمد بن عثمان بن علان ~~الذهبي (4) البغدادي بدمشق قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثني علي ~~بن الجعد (5) قال: حدثني زهير بن معاوية (6)، عن زياد بن خيثمة، عن الاسود ~~بن سعيد الهمداني قال: سمعت جابر بن سمرة (7) يقول: سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم يقول: # --- # (1) عنه البحار: 51 / 206 - 207. (2) غيبة النعماني: 102 ح 31. (3) قال ~~النجاشي: شيخ من أصحابنا، عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير ~~الحديث... رأيت أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب ~~الغيبة تصنيف محمد بن إبراهيم النعماني بمشهد العتيقة. (4) في غيبة ~~النعماني: الدهني. (5) هو علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ولد سنة ~~136 ومات سنة 230 (تاريخ بغداد). (6) هو زهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة ~~الكوفي ولد سنة 100 ومات سنة 173 كما في تقريب التهذيب. (7) جابر بن سمرة ~~بن جنادة السوائي نزل الكوفة ومات بها بعد سنة 70 (تهذيب التهذيب وغيره). # --- PageV01P127 [ 128 ms125 ] # يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، قال: فلما رجع إلى منزله أتته ~~قريش فقالوا: ثم يكون ماذا ؟ فقال: ثم يكون الهرج (1). 91 - وبهذا الاسناد ~~عن محمد بن عثمان قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثني زهير بن معاوية، عن ~~زياد بن علاقة (2) وسماك بن حرب (3) وحصين بن عبد الرحمن (4)، كلهم عن جابر ~~بن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يكون بعدي إثنا عشر ~~خليفة، ثم تكلم بكلام (5) لم أفهمه، فقال بعضهم: سألت القوم فقالوا [ قال ] ~~(6) كلهم من قريش (7). 92 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا ابن ~~عون، عن # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 1 / 545 ح 362 وفي البحار: 36 / 238 ح 34 ~~والعوالم: 15 الجزء 3 / 111 ح 26 عنه وعن عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / ~~50 ح 14 والخصال: 472 ح 26. وأخرجه في البحار المذكور: 268 ح 88 عن مناقب ~~ابن شهر آشوب: 1 / 290 مختصرا. ورواه في الاستنصار: 25 عن أبي بكر بن أبي ~~خيثمة مثله والراوندي في قصص الانبياء: 369 عن أبي بكر بن أبي خيثمة مختصرا ~~والحلبي في تقريب المعارف: 174 عن زياد بن أبي خيثمة كما في الاستنصار. (2) ~~قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: زياد بن علاقة الثعلبي بمثلثة أبو مالك ~~الكوفي، توفي سنة 125. (3) قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: سماك بن حرب ~~بن أوس البكري الذهلي أبو المغيرة الكوفي مات سنة 123. (4) قال في خلاصة ~~تذهيب تهذيب الكمال: الحصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، مات ~~سنة 136. (5) في غيبة النعماني والخصال: بشئ. (6) من غيبة النعماني ~~والخصال. (7) عنه إثبات الهداة: 1 / 545 ح 363 وفي البحار: 36 / 236 ح 27 ~~والعوالم: 15 الجزء 3 / 107 ح 19 عنه وعن الخصال: 471 ح 21 باختلاف يسير. ~~وفي غاية المرام: 200 ح 7 عن كتابنا هذا وعن غيبة النعماني: 103 ح 32. ~~وأخرجه في غاية المرام: 200 ح 11 عن ابن بابويه. # --- PageV01P128 [ 129 ] # الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: ذكر ms126 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ~~لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى إثني عشر خليفة، فجعل ~~الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لابي أو لاخي: أي شئ قال ~~؟ فقال: قال: كلهم من قريش (1). 93 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: ~~حدثنا أحمد قال: حدثنا عبيدالله بن عمر (2) قال: حدثنا سليمان بن أحمر قال: ~~حدثنا ابن عون (3)، عن الشعبي (4) عن جابر بن سمرة قال: [ ذكر ] (5) إن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يزال أهل [ هذا ] (6) الدين ينصرون ~~على من ناواهم إلى إثني عشر خليفة، فجعل الناس يقومون ويقعدون وتكلم بكلمة ~~لم أفهمها، فقلت لابي أو لاخي: أي شئ قال ؟ فقال: قال: كلهم من قريش (7). # --- # (1) عنه البحار: 36 / 237 ح 29 وإثبات الهداة: 1 / 546 ح 364 والعوالم: ~~15 الجزء 3 / 108 ح 21. وأخرجه في البحار: 36 / 268 ح 89 والعوالم: 15 ~~الجزء 3 / 132 ح 62 عن مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 291 بإسناده عن سماك بن حرب ~~وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الرحمن مختصرا. ولم نجده في غيبة النعماني. ~~(2) قال في خلاصة تذهيب الكمال: عبيدالله بن عمر بن ميسرة الجشمي مولاهم ~~أبو شعيب البصري القواريري، مات سنة 235. وفي نسخ الاصل: عبد الله بن عمر. ~~(3) قال في خلاصة تذهيب الكمال: عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، مولاهم ~~أبو عون الخزاز روى عن جماعة منهم الشعبي، مات سنة 151. (4) قال في تقريب ~~التهذيب: عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمر وثقة، مشهور، مات بعد المائة. وفي ~~خلاصة الكمال: عامر بن شراحيل الحميري الشعبي أبو عمرو الكوفي توفي سنة ~~103. (5، 6) من غيبة النعماني والبحار والعوالم ونسخ " أ، ف، م ". (7) عنه ~~البحار: 36 / 237 ذح 29 والعوالم: 15 الجزء 3 / 108 ذح 21 وإثبات الهداة: 1 ~~/ 546 ح 365. وأخرجه في غاية المرام: 201 ح 20 عن غيبة النعماني: 103 ح 33 ~~وفي البحار: 36 / 299= # --- PageV01P129 [ 130 ] # 94 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا ms127 أحمد بن أبي خيثمة (1) ~~قال: حدثنا يحيى بن معين (2) قال: حدثنا عبد الله بن صالح (3) قال: حدثنا ~~الليث بن سعد (4)، عن خالد بن يزيد (5)، عن سعيد بن أبي هلال (6)، عن ربيعة ~~بن سيف (7) قال: كنا عند شفي الاصبحي (8)، فقال: سمعت عبد الله بن عمر (9) ~~يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: = # --- # ح 133 والعوالم 15 الجزء 3 / 152 ح 103 عن إعلام الورى: 364. ورواه في ~~الاستنصار: 25 عن سليمان بن أحمر وفي تقريب المعارف: 174 عن الشعبي مثله. ~~(1) أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد، أبو بكر، اخذ علم الحديث عن ~~يحيى بن معين، توفي سنة 279 (تاريخ بغداد). (2) قال في تقريب التهذيب: يحيى ~~بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، مات سنة 233 بالمدينة ~~المنورة. (3) قال في تقريب التهذيب: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم ~~الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث مات سنة 223. (4) هو الليث بن سعد بن ~~عبد الرحمان، أبو الحارث الفهمي، أصله من أهل أصبهان، روى عنه جماعة منهم ~~عبد الله بن صالح وروى عن جماعة منهم: خالد بن يزيد، توفي سنة 175. راجع ~~سير أعلام النبلاء: 8 / 136 رقم 12، طبقات إبن سعد: 7 / 517، حلية ~~الاولياء: 7 / 318، تاريخ بغداد: 13 / 3، وفيات الاعيان: 4 / 127 وميزان ~~الاعتدال: 3 / 423. (5) في الاصل والبحار: خلف بن يزيد وما أثبتناه من غيبة ~~النعماني وكتب التراجم، قال في تقريب التهذيب: خالد بن يزيد الجمهي ويقال ~~السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري مات سنة 139. وقال في خلاصة تذهيب الكمال: ~~روى عن عطا والزهري، وعنه الليث، مات سنة 139. وقال في سير أعلام النبلاء: ~~9 / 414: خالد بن يزيد أبو عبد الرحيم المصري، ثقة، روى عنه الليث. (6) قال ~~في تهذيب التهذيب: سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري يقال ~~أصله من المدينة، روى عن جماعة منهم ربيعة بن سيف وروى عنه جماعة منهم خالد ~~بن يزيد المصري ولد بمصر سنة 70 وتوفي سنة 135 أو 133. وراجع خلاصة تذهيب ms128 ~~الكمال وتقريب التهذيب وغيرهما. (7) هو ربيعة بن سيف المعافري الاسكندراني، ~~روى عنه جماعة منهم سعيد بن أبي هلال وروى عن جماعة منهم شفي بن ماتع توفي ~~قريبا من سنة 120. راجع تهذيب التهذيب وخلاصة تهذيب الكمال وتقريب التهذيب ~~وغيرها. (8) قال في تقريب التهذيب: شفي - بالفاء مصغرا - ابن ماتع، ~~الاصبحي، مات في خلافة هشام. (9) في غيبة النعماني ومقتضب الاثر والعدد ~~القوية: عبد الله بن عمرو بن العاص. # --- PageV01P130 [ 131 ] # يكون خلفي اثنا عشر خليفة (1). 95 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: ~~حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان (2) ويحيى بن إسحاق السيلحيني (3) قال: حدثنا ~~حماد بن سلمة (4) قال: حدثنا عبد الله بن عثمان (5) عن أبي الطفيل (6) قال: ~~قال لي عبد الله بن # --- # (1) عنه البحار: 36 / 237 ح 30 وإثبات الهداة: 1 / 546 ح 366 والعوالم: ~~15 الجزء 3 / 108 ح 22. وأخرجه في البحار المذكور ص 300 ح 135 والعوالم ~~المذكور ص 153 ح 105 عن إعلام الورى: 364 ومناقب ابن شهر آشوب: 1 / 291 عن ~~الليث بن سعد. وفي البحار المذكور ص 371 والعوالم المذكور ص 190 ح 172 ~~والاثبات المذكور ص 708 ح 144 عن مقتضب الاثر: 5 بإسناده إلى يحيى بن معين. ~~وفي غاية المرام: 201 ح 13 عن غيبة النعماني: 104 ح 34 وص 126 ح 23 عن محمد ~~بن عثمان مثله. ورواه في الاستنصار: 25 عن الليث وفي العدد القوية: 84 عن ~~عبد الله بن عمرو بن العاص وفي تقريب المعارف: 175 عن ربيعة بن سيف مثله. ~~(2) قال في تهذيب التهذيب: عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان ~~البصري، روى عنه جماعة منهم أبو بكر بن أبي شيبة وتوفي سنة 219. (3) كذا في ~~كتب الرجال وفي الاصل: المالجيني، وفى البحار وغيبة النعماني ونسخة " ف " ~~السالحيني. وهو يحيى بن إسحاق أبو زكريا أو أبو بكر البجلي المعروف ~~بالسيلحيني، سمع من جماعة منهم: حماد بن سلمة، مات سنة 210 في خلافة ~~المأمون (تاريخ بغداد، تقريب التهذيب). وقال في معجم البلدان " مادة ms129 سالحين ~~": والعامة تقول: صالحين وكلاهما خطأ، وإنما هو " السيلحين " قرية ببغداد. ~~(4) قال في تهذيب الكمال: حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة بن أبي ~~صخرة مولى ربيعة بن مالك من بني تميم، روى عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ~~وجماعة، وروى عنه عفان بن مسلم ويحيى بن إسحاق السيلحيني وجماعة، توفي سنة ~~167. (5) كذا في غيبة النعماني، وفي نسخ الاصل والبحار: عبد الله بن عمر ~~قال في تهذيب التهذيب: عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري المكي أبو عثمان ~~حليف بني زهرة. روى عنه جماعة منهم أبي الطفيل وروى عنه جماعة منهم حماد بن ~~سلمة، توفي في آخر خلافة أبي العباس وأول خلافة أبي جعفر. وراجع تقريب ~~التهذيب وميزان الاعتدال وطبقات الكبرى وغيرها. (6) عده الشيخ في رجاله ~~تارة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخرى في أصحاب علي عليه ~~السلام قائلا: عامر بن واثلة يكنى أبا الطفيل. أدرك ثماني سنين من حياة ~~النبي صلى الله عليه = # --- PageV01P131 [ 132 ] # عمر (1): يا أبا الطفيل عد اثني عشر من بني كعب بن لؤي (2)، ثم يكون ~~النقف والنقاف (3) (4) 96 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا ~~(أحمد) (5) قال: حدثنا المقدمي (6)، عن عاصم [ بن عمر ] (7) بن علي بن ~~مقدام أبو يونس قال: حدثني أبي (8) عن فطر بن خليفة (9)، عن أبي خالد # --- # = وآله وسلم ولد عام أحد، وثالثة في أصحاب الحسن عليه السلام، ورابعة في ~~أصحاب السجاد عليه السلام قائلا: عامر بن واثلة الكناني، يكنى أبا الطفيل. ~~(1) في غيبة النعماني: عبد الله بن عمرو. (2) هو من أجداد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم إذ أن نسبه الشريف: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن ~~هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.... (3) في ~~الاصل: النفاق. قال الجزري في النهاية: في حديث عبد الله بن عمر " أعدد ~~إثني عشر من بني كعب بن لؤي، ثم يكون النقف والنقاف " أي القتل والقتال. ~~والنقف: هشم ms130 الرأس أي: تهيج الفتن والحروب بعدهم. وكذا في الفائق في غريب ~~الحديث. (4) عنه البحار: 36 / 237 ح 31 والعوالم: 15 الجزء 3 / 109 ح 23 ~~وإثبات الهداة: 1 / 546 ح 367. ورواه النعماني في غيبته: ص 105 ح 35 وص 127 ~~ح 24 والزمخشري في الفائق: 4 / 21، وفيها " أعدد " بدل " عد "، ورواه أيضا ~~الخطيب في تاريخ بغداد: 6 / 263 وفيه " إذا ملك " بدل " عد ". وأبو الصلاح ~~الحلبي في تقريب المعارف: 175 عن حماد بن سلمة كما في النعماني. وابن شهر ~~اشوب في مناقبه: 1 / 291 نحوه. (5) ليس في غيبة النعماني. (6) هو محمد بن ~~أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، أبو عبد الله، الثقفي مولاهم ~~البصري، مات سنة 234 روى عن جماعة منهم عمه عمر بن علي المقدمي (تهذيب ~~التهذيب). (7) من غيبة النعماني. (8) هو عمر بن علي بن عطاء بن مقدم الثقفي ~~المقدمي أبو حفص البصري، روى عن جماعة منهم ابن أخيه محمد بن أبي بكر بن ~~علي. قال ابنه عاصم: مات سنة 190. راجع تهذيب التهذيب وخلاصة تذهيب تهذيب ~~الكمال وغيرهما. (9) في البحار: قطر بن خليفة.= # --- PageV01P132 [ 133 ] # الوالبي (1) قال: حدثنا جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم يقول: لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناواه حتى يقوم إثنا ~~عشر خليفة كلهم من قريش (2). 97 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: ~~حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عيسى بن يونس (3)، عن مجالد بن ~~سعيد (4)، عن الشعبي، عن مسروق (5) قال: # --- # = وهو: فطر بن خليفة، أبو بكر الكوفي المخزومي الحناط، وثقة أحمد بن ~~حنبل، وقال عنه مترجموه: ثقة صالح الحديث، كيس إلا أنه رمي بالتشيع مات سنة ~~153. راجع سير أعلام النبلاء: 7 / 30، وطبقات ابن سعد: 6 / 364، وميزان ~~الاعتدال: 3 / 363، والبداية والنهاية: 10 / 111 وغيرها. (1) هو: هرمز ~~ويقال هرم روى عن جماعة منهم جابر بن سمرة، وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن ~~عبيد، عن فطر، عن أبي خالد، مات سنة مائة (تهذيب التهذيب). ms131 (2) عنه البحار: ~~36 / 238 ح 32 والعوالم: 15 الجزء 3 / 110 ح 24 وإثبات الهداة: 1 / 546 ح ~~368 وفي غاية المرام: 204 ح 40 عنه وعن غيبة النعماني: 106 ح 36، وفيه " ~~الامر " بدل " الدين ". ورواه الطبراني في معجم الكبير: 2 / 229 ح 1852 من ~~قوله: لا يضره مثله. (3) هو عيسى بن يونس، بن أبي إسحاق السبيعي. أبو عمرو ~~ويقال: أبو محمد الكوفي وإسم أبي إسحاق، عمرو بن عبد الله. عده الشيخ في ~~رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. وعده الشيخ أيضا والبرقي من أصحاب ~~الكاظم عليه السلام، توفي سنة 191 في خلافة هارون. وراجع سير أعلام ~~النبلاء: 8 / 489 وتهذيب التهذيب: 8 / 238 وتاريخ بغداد: 11 / 152 - 156 ~~وميزان الاعتدال: 3 / 328 وغيرها. (4) قال في تهذيب التهذيب: مجالد بن سعيد ~~بن عمير بن بسطام أبو عمرو ويقال أبو سعيد الكوفي، روى عن الشعبي مات سنة ~~144. (5) قال في تهذيب التهذيب: مسروق بن الاجدع بن مالك... الهمداني، ~~الوداعي، الكوفي، العابد، أبو عائشة، روى عن جماعة منهم ابن مسعود، وروى ~~عنه جماعة منهم: الشعبي، مات سنة 62 أو 63. # --- PageV01P133 [ 134 ] # كنا عند ابن مسعود فقال له رجل: حدثكم (1) نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ~~؟ فقال: نعم، وما سألني عنها أحد قبلك، وإنك لاحدث القوم سنا، سمعته يقول: ~~يكون بعدي عدة نقباء موسى عليه السلام، قال الله عزوجل: (وبعثنا منهم اثني ~~عشر نقيبا) (2). 98 - وأخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ~~(3) قال: أخبرني أبو علي أحمد بن علي المعروف بابن الخضيب الرازي (4) قال: ~~حدثني بعض أصحابنا، عن حنظلة بن زكريا التميمي (5)، عن أحمد بن يحيى ~~الطوسي، عن أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن الاعمش (6)، عن أبي # --- # (1) في غيبة النعماني: أحدثكم وفي الخصال والبحار: هل حدثكم. (2) عنه ~~إثبات الهداة: 1 / 546 ح 369 وفي البحار: 36 / 233 ح 17 و18 والعوالم: 15 ~~الجزء 3 / 101 ح 9 عنه وعن الخصال: 468 ح 10 وغيبة النعماني: 106 ح ms132 137 وص ~~116 - 117 ح 1 - 3. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 534 ح 314 عن الخصال. ~~ورواه في مقتضب الاثر: 3 بإسناده إلى مسروق نحوه. وفي الاستنصار: 24 عن ~~محمد بن عثمان مع اختلاف في آخره. وفي قصص الانبياء للراوندي: 370 عن ~~الشعبي باختلاف. وفي تقريب المعارف: 173 عن الشعبي مثله. وفي غوالي ~~اللئالي: 4 / 90 ح 123 عن مسروق باختلاف. وفي مسند أحمد: 1 / 398 باسناده ~~عن المجالد نحوه، والآية في المائدة: 12. (3) قال النجاشي: هارون بن موسى ~~بن أحمد بن سعيد بن سعيد أبو محمد التلعكبري، من بني شيبان، كان وجها في ~~أصحابنا ثقة، معتمدا لا يطعن عليه. وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ~~عليهم السلام قائلا: جليل القدر عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير، ~~ثقة، مات سنة 385. (4) قال النجاشي: أحمد بن علي، أبو العباس الرازي الخضيب ~~الايادي، قال أصحابنا: لم يكن بذاك، وقيل: فيه غلو وترفع وله كتاب الشفاء ~~والجلاء في الغيبة و..... (5) قال النجاشي: حنظلة بن زكريا بن حنظلة بن ~~خالد بن العيار (العباس) (العباد) التميمي أبو الحسن القزويني لم يكن بذلك، ~~له كتاب الغيبة. وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام. (6) ~~عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: سليمان بن مهران ~~أبو محمد = # --- PageV01P134 [ 135 ] # صالح، عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل عليه السلام بصحيفة من عند الله على ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها إثنا عشر خاتما من ذهب. فقال له: ~~إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من ~~أهلك بعدك، يفك منها أول خاتم ويعمل بما فيها، فإذا مضى دفعها إلى وصيه ~~بعده، وكذلك الاول يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد. ففعل النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم ما أمر به، ففك علي بن أبي طالب عليه السلام أولها وعمل بما ~~فيها، ثم دفعها إلى الحسن عليه السلام ففك خاتمه وعمل بما فيها، ودفعها (1) ~~بعده إلى الحسين عليه السلام، ms133 ثم دفعها الحسين إلى علي بن الحسين عليه ~~السلام، ثم واحدا بعد واحد، حتى ينتهي إلى آخرهم عليهم السلام (2). 99 - ~~وبهذا الاسناد عن التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام (3)، عن الحسن بن علي ~~القوهستاني، عن زيد بن إسحاق، عن أبيه قال: سألت أبي عيسى بن موسى (4) فقلت ~~له: من أدركت من التابعين ؟ فقال: ما أدري ما تقول، ولكني كنت بالكوفة ~~فسمعت شيخا في جامعها = # --- # الاسدي، مولاهم، الاعمش الكوفي. وعده ابن داود في القسم الاول ~~(الموثقين). وفي تهذيب الكمال أنه توفي سنة 147. (1) في البحار والعوالم: ~~ثم دفعها. (2) عنه البحار: 36 / 209 ح 9 وج 66 / 535 ح 3 والعوالم: 15 ~~الجزء 3 / 53 ح 1 وإثبات الهداة: 1 / 547 ح 370. (3) قال النجاشي: محمد بن ~~أبي بكر، همام بن سهيل الكاتب الاسكافي، شيخ أصحابنا ومتقدمهم، له منزلة ~~عظيمة مات يوم الخميس سنة 336، وكان مولده سنة 258، وثقه الشيخ في فهرسته ~~ورجاله. (4) في غيبة النعماني: أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا أبو علي ~~الحسن بن علي بن عيسى القوهستاني قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر الانماطي ~~في سوق الليل بمكة - وكان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين، وكان من أهل ~~قزوين - في سنة خمس وستين ومائتين قال: حدثني أبي: إسحاق بن بدر قال: حدثني ~~جدي بدر بن عيسى، قال: " سألت أبي: عيسى بن موسى... # --- PageV01P135 [ 136 ] # يحدث عن عبد خير قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال لي رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ! الائمة الراشدون المهديون - المغصوبون ~~حقوقهم - من ولدك أحد عشر إماما وأنت، والحديث مختصر (1). 100 - وأخبرني ~~جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن عبد (2) ~~الله الهاشمي (3) قال: حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور (4) ~~قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد العسكري، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه ~~علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن ~~علي، عن أبيه ms134 علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: ~~قال [ لي ] (5) علي صلوات الله عليه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: من سره أن يلقى الله عزوجل آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الاكبر ~~فليتولك، وليتول بنيك الحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر ~~بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمدا وعليا والحسن، ثم المهدي، ~~وهو خاتمهم. # --- # (1) عنه البحار: 36 / 259 ح 78 وإثبات الهداة: 1 / 547 ح 371 والعوالم: ~~15 الجزء 3 / 205 ح 185. وأخرجه بتمامه في البحار المذكور ص 281 ح 101 ~~والعوالم: 15 الجزء 3 / 212 ح 190 وإثبات الهداة: 1 / 623 ح 676 عن غيبة ~~النعماني: 92 ح 23 عن محمد بن همام باختلاف يسير. (2) في البحار والمناقب: ~~عبيدالله. (3) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الهادي عليه السلام وأخرى ~~فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: محمد بن أحمد بن عبيدالله بن أحمد بن ~~عيسى بن منصور، عباسي، هاشمي. (4) قال النجاشي: عيسى بن أحمد بن عيسى بن ~~المنصور، أبو موسى السر من رآئي روى عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ~~وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام وقال: في من لم يرو عنهم ~~عليهم السلام روى عنه حفيد أخيه محمد بن أحمد بن عبيدالله الخ. (5) من نسخ ~~" أ، ف، م ". # --- PageV01P136 [ 137 ] # وليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم (1) الناس، ولو أحبهم ~~(2) كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون، يؤثرونك وولدك على الآباء والامهات ~~والاخوة والاخوات، وعلى عشائرهم والقرابات صلوات الله عليهم أفضل الصلوات، ~~أولئك يحشرون تحت لواء الحمد يتجاوز عن سيئاتهم ويرفع درجاتهم جزاء بما ~~كانوا يعملون (3). فأما ما روي من جهة الخاصة فأكثر من أن يحصى، غير أنا ~~نذكر طرفا منها. روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: 101 - فيما أخبرنا ~~به جماعة، عن أبي المفضل الشيباني (عنه) (4) عن أبيه، عن محمد بن الحسين، ~~عن محمد بن أبي عمير. وأخبرنا ms135 أيضا جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن ~~يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، عن أبان بن أبي عياش (5)، عن سليم بن قيس (6) قال: سمعت عبد الله بن ~~جعفر الطيار (7) يقول: كنا عند معاوية أنا والحسن والحسين عليهما السلام ~~وعبد الله بن # --- # (1) شنأ الرجل: أبغضه مع عداوة وسوء خلق (لسان العرب). (2) في البحار: ~~أحبوهم. (3) عنه إثبات الهداة: 1 / 547 ح 372 وفي البحار: 36 / 258 ح 77 ~~عنه وعن مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 293 إلى قوله عليه السلام " وهو خاتمهم ". ~~(4) ليس في البحار والعوالم. (5) عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد ~~والباقر والصادق عليهم السلام قائلا: أبان بن أبي عياش فيروز، تابعي، ضعيف، ~~بصري. وذكره البرقي في أصحاب السجاد والباقر والحسنين عليهم السلام. (6) ~~كتاب سليم بن قيس 231 - 234 مفصلا. (7) عده الشيخ في رجاله من أصحاب رسول ~~الله وعلي والحسن صلوات الله عليهم قائلا: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. ~~وقال في معجم رجال الحديث: جلالة عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب ~~بمرتبة لا حاجة معها إلى الاطراء. # --- PageV01P137 [ 138 ] # عباس وعمر بن أم سلمة (1) وأسامة بن زيد، فجرى بيني وبين معاوية كلام ~~فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أنا أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ~~فإذا استشهد علي فالحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالحسين ~~أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين ~~من أنفسهم وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ~~يا علي، ثم يكمله اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين. قال عبد الله بن ~~جعفر: استشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن أم سلمة وأسامة بن ~~زيد فشهدوا لي عند معاوية. قال سليم بن قيس: وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر ~~والمقداد. وذكروا أنهم ms136 سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~(2). 102 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن (3) # --- # (1) في البحار والعوالم: أبي سلمة. (2) عنه البحار: 36 / 231 ح 13 ~~والعوالم: 15 الجزء 3 / 100 ح 8 وعن كمال الدين: 270 ح 15 والخصال: 477 ح ~~41 وعيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 47 ح 8 وغيبة النعماني: 95 ح 27 ~~باختلاف. وفي إثبات الهداة: 1 / 456 ح 74 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / ~~529 ح 4 والعيون والكمال والخصال وإعلام الورى: 374 - نقلا عن ابن بابويه - ~~والمعتبر: 1 / 24. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 508 عن إعلام الورى وفي حلية ~~الابرار: 2 / 65 عن الكافي. وفي الصراط المستقيم: 2 / 120 عن سليم والطوسي ~~مختصرا باختلاف يسير. ورواه في تقريب المعارف: 177 عن سليم بن قيس: باختلاف ~~يسير. (3) هذا محل تأمل، إذ محمد بن يحيى يروي عن الحميري ومحمد بن أحمد بن ~~يحيى، ولم نجد رواية الحميري عن محمد بن أحمد بن يحيى. وقد روى محمد بن ~~أحمد بن يحيى عن الحميري في عدة موارد منها: التهذيب: 6 ح 1129 وج 7 ح 1324 ~~وج 9 ح 1403 فيحتمل أن يكون " وعن ". # --- PageV01P138 [ 139 ] # محمد بن أحمد بن يحيى [ عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفري ] (1) عن ~~عمرو بن ثابت (2)، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زر الارض ~~- أعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الارض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب ~~الاثنا عشر من ولدي ساخت الارض بأهلها ولم ينظروا (3). 103 - عنه، عن أبيه، ~~عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن نعمة السلولي، عن وهيب بن حفص (4)، عن ~~عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن خالد، عن أبي السفاتج، عن جابر بن ~~يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: ms137 دخلت على ~~فاطمة عليها السلام وبين يديها [ لوح فيه ] (5) أسماء الاوصياء من ولدها، ~~فعددت اثني عشر اسما آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي (6). # --- # (1) من الكافي، وهو عباد بن يعقوب الاسدي الرواجني أبو سعيد الكوفي ~~الشيعي، روى عن عمرو ابن أبى المقدام، توفي سنة 250 (تهذيب الكمال). (2) ~~قال النجاشي: عمرو بن أبي المقدام: ثابت بن هرمز الحداد مولى بني عجل، وعده ~~الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والباقر عليهما السلام قائلا:... مولاهم، ~~كوفي، تابعي. (3) عنه البحار: 36 / 259 ح 79 والعوالم: 15 الجزء 3 / 232 ح ~~220. وفي إثبات الهداة: 1 / 460 ح 85 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 534 ح ~~17. ورواه في الاستنصار: 8 عن محمد بن يحيى. وفي تقريب المعارف: 175 عن أبي ~~الجارود مثله. وأبو سعيد العصفري في أصله: 16. (4) كذا في نسخة " ف " ~~والبحار والعوالم وفي الاصل: وهب بن جعفر، قال النجاشي: وهيب بن حفص أبو ~~علي الجريري، مولى بني أسد، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ~~ووقف، وكان ثقة. (5) من البحار والعوالم. (6) عنه غاية المرام: 189 ح 104 ~~وفي البحار: 36 / 201 ح 5 والعوالم: 15 الجزء 3 / 65 ح 2 عن كتابنا هذا وعن ~~كمال الدين: 269 ح 13 وص 311 ح 3 وص 313 ح 4 والخصال: 447 = # --- PageV01P139 [ 140 ] # 104 - وأخبرني جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن يعقوب (1)، عن علي ~~بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان (2)، عن ~~أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون تسعة أئمة بعد الحسين، تاسعهم ~~قائمهم (3). = # --- # ح 42 وعيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 46 ح 6 وص 47 ح 7 بأسانيد ~~مختلفة عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام. وفي إثبات ~~الهداة: 1 / 459 ح 79 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 532 ح 9 - بإسناده عن ~~ابن محبوب - وإرشاد المفيد: 348 - بإسناده عن الكليني - وإعلام الورى: 366 ~~- عن ms138 محمد بن يعقوب - وكشف الغمة: 2 / 505 نقلا من الارشاد. وأخرجه في غاية ~~المرام: 41 ح 39 عن فرائد السمطين: 2 / 139 ذح 435 بإسناده عن الصدوق. وفي ~~الوسائل: 11 / 490 ح 20 عن الكافي والكمال والفقيه: 4 / 180 ح 5408 عن ~~الحسن بن محبوب. ورواه في جامع الاخبار: 17 عن الحسن بن محبوب، وفي روضة ~~الواعظين: 261 عن جابر وفي تقريب المعارف: 178 عن جابر بن عبد الله ~~الانصاري وفي العدد القوية: 71 ح 109 مختصرا. (1) الكافي: 1 / 533 ح 15. ~~(2) قال النجاشي: سعيد بن غزوان الاسدي، مولاهم كوفي أخ فضيل، روى عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، ثقة، وابنه محمد بن سعيد بن غزوان. (3) عنه البحار: ~~36 / 392 ح 3 والعوالم: 15 الجزء 3 / 264 ح 3 وعن الخصال: 419 ح 12 وص 480 ~~ح 50 عن أبيه عن علي بن إبراهيم. وفي إثبات الهداة: 1 / 460 ح 83 عن كتابنا ~~هذا وعن الكافي وإرشاد المفيد: 348 - بإسناده عن الكليني - وكشف الغمة: 2 / ~~448 نقلا من الارشاد. وأخرجه في البحار: 36 / 395 ح 10 والعوالم: 15 الجزء ~~3 / 268 ح 10 وإثبات الهداة: 1 / 623 ح 678 عن غيبة النعماني: 94 ح 25 عن ~~محمد بن يعقوب. وفي البحار المذكور ص 398 ح 5 والعوالم: 15 الجزء 3 / 272 ح ~~6 وإثبات الهداة: 1 / 518 ح 258 ومناقب ابن شهر آشوب: 1 / 296 عن كمال ~~الدين: 350 ح 45 بإسناده عن ابن أبي عمير باختلاف يسير. وفي الاثبات ~~المذكور ص 533 ح 312 عن الخصال، وفي غاية المرام: 201 ح 24 عن ابن بابويه. ~~ورواه في دلائل الامامة: 240 وإثبات الوصية: 227 بإسنادهما عن ابن أبي عمير ~~باختلاف.= # --- PageV01P140 [ 141 ] # 105 - محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تعالى أرسل ~~محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الجن والانس عامة، ms139 وكان من بعده إثنا ~~عشر وصيا، منهم من سبقنا، ومنهم من بقي، وكل وصي جرت به السنة والاوصياء ~~الذين من بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سنة أوصياء عيسى إلى محمد ~~صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا إثني عشر، وكان أمير المؤمنين عليه السلام ~~على سنة المسيح (1). 106 - عنه، عن أبي الحسين (2). وأخبرني جماعة، عن أبي ~~محمد التلعكبري، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن رياد ~~الآدمي، عن الحسن بن العباس بن الحريش = # --- # وفي الاستنصار: 17 عن المفيد. وفي تقريب المعارف: 183 عن أبي بصير مثله. ~~وفي الصراط المستقيم: 2 / 134 عن المظفر بن جعفر العلوي. (1) عنه البحار: ~~36 / 392 ح 4 والعوالم: 15 الجزء 3 / 264 ح 4 وعن عيون أخبار الرضا عليه ~~السلام: 1 / 55 ح 21 والخصال: 478 ح 43 وكمال الدين: 326 ح 4 بأسانيده عن ~~محمد بن الفضيل. وفي إثبات الهداة: 1 / 459 ح 80 عنها وعن الكافي: 1 / 532 ~~ح 10 - بإسناده عن محمد بن عيسى - وإرشاد المفيد: 347 - بإسناده عن الكليني ~~- وإعلام الورى: 366 - عن محمد بن يعقوب - وكشف الغمة: 2 / 447 نقلا من ~~الارشاد. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 506 عن إعلام الورى، وفي المستجاد: 525 ~~عن الارشاد، وفي غاية المرام: 188 ح 97 عن ابن بابويه. ورواه في روضة ~~الواعظين: 261 مرسلا، وفي إثبات الوصية: 228 عن محمد بن عيسى. وفي ~~الاستنصار: 17 عن المفيد، وفي تقريب المعارف: 176 عن أبي حمزة الثمالي ~~مثله. (2) هو محمد بن جعفر الاسدي الآتي ذيلا، وقد روى الشيخ عنه أيضا ~~بثلاثة وسائط على ما يأتي في ح 115. قال النجاشي: محمد بن جعفر بن محمد بن ~~عون الاسدي أبو الحسين الكوفي،، ساكن ري، يقال له: محمد بن أبي عبد الله، ~~كان ثقة صحيح الحديث، وقال الشيخ في الفهرست: محمد بن جعفر الاسدي: يكنى ~~أبا الحسين. # --- PageV01P141 [ 142 ] # الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام ~~قال لابن عباس: ms140 إن ليلة القدر في كل سنة، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر ~~السنة، ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال ابن ~~عباس: من هم ؟ فقال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون (1). 107 - محمد بن ~~عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن أحمد بن هلال العبرتائي (2)، عن ابن ~~أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث له -: إن الله اختار ~~من الناس الانبياء [ واختار من الانبياء ] (3) الرسل، واختارني # --- # (1) عنه البحار: 36 / 373 ح 3 والعوالم: 15 الجزء 3 / 254 ح 9 وعن ~~الخصال: 479 ح 47 وكمال الدين: 304 ح 19 بإسناديه عن الحسن بن العباس بن ~~الحريش. وفي إثبات الهداة: 1 / 459 ح 81 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 532 ~~ح 11 بإسناده عن الحسن بن العباس وفي ص 247 قطعة من ح 2 بإسناده عن الحسن ~~بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام وإرشاد المفيد: 348 - بإسناده ~~عن الكليني - وإعلام الورى: 369 - عن محمد بن يعقوب - وكشف الغمة: 2 / 448 ~~نقلا من الارشاد. وأخرجه في المستجاد: 526 عن الارشاد، وفي البحار: 97 / 15 ~~ح 25 عن الخصال وفي ج 25 / 79 قطعة من ح 65 عن الكافي. ورواه في كفاية ~~الاثر: 220 عن الصدوق، وفي غيبة النعماني: 60 ح 3 عن محمد بن يعقوب، وفي ~~روضة الواعظين 261 عن أمير المؤمنين عليه السلام. وفي الاستنصار: 13 عن ~~المفيد وفي تقريب المعارف: 182 عن الحسن بن العباس بن الحريش. (2) قال ~~النجاشي: أحمد بن هلال، أبو جعفر العبرتائي، صالح الرواية، يعرف منها ~~وينكر، وقد روى فيه ذموم من سيدنا أبي محمد العسكري عليه السلام. قال أبو ~~علي بن همام: ولد أحمد بن هلال سنة 180 ومات سنة 267، ويأتي ذمه في ح ms141 313 ~~و374. (3) من البحار والعوالم ودلائل الامامة ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P142 [ 143 ] # من الرسل، واختار مني عليا، واختار من علي الحسن والحسين، واختار من ~~الحسين الاوصياء، تاسعهم قائمهم، وهو ظاهرهم وباطنهم (1). 108 - وأخبرني ~~جماعة، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري (2)، عن أبي علي أحمد بن إدريس ~~وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أبي الخير صالح بن أبي حماد الرازي (3) ~~والحسن بن ظريف جميعا، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي محمد بن علي عليه السلام ~~لجابر بن عبد الله الانصاري: إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك ~~فأسألك عنها ؟. قال له جابر: في أي الاوقات أحببت فخلا به أبي في بعض ~~الاوقات، فقال له: # --- # (1) عنه البحار: 36 / 260 ح 80 والعوالم: 15 الجزء 3 / 242 ح 238 وإثبات ~~الهداة: 1 / 548 ح 373. وفي غاية المرام: 188 ح 101 عنه وعن غيبة النعماني: ~~67 ذح 7 بإسناديه عن أحمد بن هلال نحوه. وأخرجه في البحار: 36 / 256 ذح 74 ~~والعوالم: 15 الجزء 3 / 239 ذح 232 عن كمال الدين: 281 ذح 32 - بإسناده عن ~~عبد الله بن جعفر باختلاف - وغيبة النعماني. وفي الوسائل: 5 / 67 ح 19 عن ~~الكمال. وفي البحار: 36 / 372 وإثبات الهداة: 1 / 653 ح 821 والعوالم: 15 ~~الجزء 3 / 240 ح 233 عن مقتضب الاثر: 9 مثله. وفي البحار: 25 / 363 ذح 32 ~~عن المحتضر: 159 بزيادة واختلاف، وفي الاثبات المذكور: 619 ح 661 عن غيبة ~~النعماني ورواه في دلائل الامامة: 240 عن أبو الحسين علي بن هبة الله، عن ~~إبن بابويه، وفي إثبات الوصية: 227 عن الحميري كما في المحتضر باختلاف ~~يسير. وفي الاستنصار: 8 عن ابن أبي عمير كما في المحتضر باختلاف. وفي تقريب ~~المعارف: 176 عن أبي بصير كما في إثبات الوصيه. (2) روى بعنوان أبو جعفر ~~محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري عن أحمد بن إدريس، ms142 ذكره الشيخ في مشيخة ~~التهذيب في طريقه إلى أحمد بن إدريس. (3) قال النجاشي: صالح بن أبي حماد ~~أبو الخير الرازي وإسم أبي الخير زاذويه، لقى أبا الحسن العسكري عليه ~~السلام، وكان أمره ملبسا (ملتبسا) يعرف وينكر. # --- PageV01P143 [ 144 ] # يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام وما ~~أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب ؟. فقال جابر: أشهد بالله إني دخلت ~~على أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~فهنأتها بولادة الحسين عليه السلام، ورأيت في يدها لوحا أخضر فظننت أنه ~~زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس. فقلت لها: بأبي وأمي يا ابنة ~~(1) رسول الله ما هذا اللوح ؟. فقالت: هذا اللوح أهداه الله عزوجل إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني (2) وأسماء ~~الاوصياء من ولدي، فاعطانيه أبي ليسرني بذلك. قال جابر فأعطتنيه أمك فاطمة ~~عليها السلام فقرأته فاستنسخته (3). قال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه ~~علي ؟ قال: نعم، فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج أبي صحيفة من ~~رق (4) وقال: يا جابر انظر في كتابك لاقرأ أنا عليك، فنظر جابر في نسخته ~~وقرأه أبي فما خالف حرف حرفا. قال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيت في ~~اللوح مكتوبا. بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ~~لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه (5) ودليله نزل به الروح الامين من عند رب ~~العالمين، عظم # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " بنت. (2) في نسخ " أ، ف، م " وأسماء بني. (3) في ~~نسخ " أ، ف، م " والبحار والعوالم: واستنسخته. (4) الرق: بالفتح والكسر: ~~الجلد الرقيق الذي يكتب فيه (العوالم). (5) قال المجلسي (ره): السفير: ~~الرسول المصلح بين القوم ثم قال: واطلق الحجاب عليه لانه واسطة بين الله ~~وبين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب والمحجوب عنه، أو لان له وجهين: ~~وجها إلى الله ووجها إلى الخلق. وراجع البحار: بالنسبة إلى جملة من مفردات ms143 ~~الحديث. # --- PageV01P144 [ 145 ] # يا محمد أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي إني أنا الله لا إله إلا ~~أنا قاصم الجبارين، ومديل المظلومين، وديان الدين، إني أنا الله لا إله إلا ~~أنا من رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من ~~العالمين، فإياي فاعبد، وعلي فتوكل. إني لم أبعث نبيا فكملت أيامه وانقضت ~~مدته إلا جعلت له وصيا. وإني فضلتك على الانبياء، وفضلت وصيك عليا على ~~الاوصياء، وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك الحسن والحسين، فجعلت حسنا معدن علمي ~~بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا خازن علمي وأكرمته بالشهادة، وختمت له ~~بالسعادة، وهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه، ~~وحجتي البالغة عنده، بعترته (1) أثيب وأعاقب. أولهم علي سيد العابدين وزين ~~أولياء الماضين، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر باقر علمي والمعدن ~~لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي حق القول مني ~~لاكرمن مثوى جعفر ولاسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، انتج (2) بعده فتنة ~~عمياء حندس (3) لان خيط فرضي لا ينقطع، وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي لا ~~يشقون، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد ~~افترى علي، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي ~~وخيرتي. إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي، وعلي وليي وناصري، ومن أضع ~~عليه أعباء النبوة وأمتعه (4) بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن في ~~المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي، حق القول مني لاقرن عينيه # --- # (1) في الاصل: بعزته. (2) في نسخة " ف " افتح وفي البحار والعوالم: ~~انتجبت وفي الكافي والاختصاص وغيبة النعماني وإعلام الورى والجواهر السنية: ~~أتيحت وفي العيون: انتخبت وفي الاحتجاج: أتيح. (3) حندس: الظلمة (لسان ~~العرب). (4) في البحار والعيون ونسخة " ف ": امنحه وفي العوالم: أمتحنه. # --- PageV01P145 [ 146 ] # بمحمد ابنه وخليفته ووارث علمه، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي، ~~جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين ألف من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، ~~واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد ms144 في خلقي، وأميني على وحيي، ~~أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن. ثم أكمل ذلك بابنه رحمة ~~للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب سيذل أوليائي في زمانه، ~~ويتهادى رؤسهم كما يتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون ~~خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الارض بدمائهم ويفشو الويل والرنة (1) في ~~نسائهم. أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف ~~الزلازل وأرفع الآصار والاغلال (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم ~~المهتدون) (2). قال عبد الرحمن بن سالم: قال لي أبو بصير: لو لم تسمع في ~~دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله (3). # --- # (1) في العوالم والبحار: الرنين، وهو رفع الصوت بالبكاء. (2) البقرة: ~~157. (3) عنه البحار: 36 / 195 ح 3 والعوالم: 15 الجزء 3 / 68 ح 6 وعن كمال ~~الدين: 308 ح 1 وعيون أخبار الرضا (ع): 1 / 41 ح 2 والاختصاص: 210 باختلاف ~~والاحتجاج: 67 نحوه وغيبة النعماني: 62 ح 5 بأسانيد مختلفة عن بكر بن صالح ~~باختلاف يسير والاحتجاج: 67 عن أبي بصير نحوه. وفي إثبات الهداة: 1 / 453 ح ~~73 عنها وعن الكافي: 1 / 527 ح 3 باختلاف وعن إعلام الورى: 371 وجامع ~~الاخبار: 18 نقلا عن ابن بابويه وإرشاد الديلمي: 290 باختلاف والصراط ~~المستقيم: 2 / 137 ومناقب ابن شهر آشوب: 1 / 296 ومشارق الانوار: 103 ~~مختصرا وإثبات الوصية: 143 عن جابر بن عبد الله الانصاري نحوه وتقريب ~~المعارف: 178 وإرشاد المفيد: 262 إشارة. وأخرجه في فرائد السمطين: 2 / 136 ~~ح 432 بإسناده عن الصدوق وفي جواهر السنية: 159 عن الكافي والعيون، وفي ~~إحقاق الحق: 5 / 115 عن در بحر المناقب: 33 (مخطوط). ورواه الحضيني في ~~هدايته: 71 بإسناده عن أبي بصير باختلاف وفي ص 89 بإسناده عن صالح بن أبي ~~حماد والحسن بن طريف مثله.= # --- PageV01P146 [ 147 ] # 109 - وأخبرنا جماعة، عن التلعكبري، عن أبي علي أحمد بن علي الرازي ~~الايادي قال: أخبرني الحسين بن علي، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن أحمد ~~بن محمد ms145 الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني (1)، عن سليمان بن أحمد، عن ~~زياد (2) بن مسلم وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر (3)، عن سلام (4) قال: سمعت ~~أبا سلمى (5) راعي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم يقول: سمعت ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ~~ثناؤه (آمن الرسول بما = # --- # والكراجكي في الاستنصار: 18 عن المفيد باسناده عن صالح بن أبي حماد ~~مختصرا. وابن شاذان في فضائله: 113 مرفوعا عن أبي بصير صدره باختلاف. (1) ~~عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: محمد بن صالح بن ~~محمد الهمداني وكيل، الدهقان. وقال الكشي في ترجمة إسحاق بن إسماعيل: خرج ~~لاسحاق بن إسماعيل توقيع من أبي محمد عليه السلام وفيه: وإذا وردت بغداد ~~فاقرأه على الدهقان، وكيلنا وثقتنا والذي يقبض من موالينا. (2) في الاصل ~~الذمال، وفي نسخة " ف " والبحار: الذبال، وفي مقتضب الاثر: الريان وكلها ~~تصحيف. وما أثبتناه كما في المائة منقبة ومقتل الخوارزمي وفرائد السمطين ~~والطرائف. قال النجاشي: زياد بن أبي غياث، وإسم أبي غياث مسلم، مولى آل ~~دغش، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ذكره ابن عقدة وابن نوح، ثقة سليم. ~~وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: زياد بن مسلم، أبو ~~عتاب، أبو غياث الكوفي. (3) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الازدي أبو عتبة ~~الشامي الداراني، ثقة، مات سنة 154 هجري وهو إبن بضع وثمانين سنة، ترجم له ~~في تقريب التهذيب والطبقات الكبرى وغيرهما من كتب الرجال. (4) قال النجاشي: ~~سلام بن أبي عمرة الخراساني، ثقة، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام، سكن الكوفة، له كتاب وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام. (5) يقال: إسمه حريث، كوفي وقيل: شامي، وهو خادم رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم (أسد الغابة، الاصابة). # --- PageV01P147 [ 148 ] # أنزل إليه من ربه - قلت - والمؤمنون) (1) قال: صدقت. يا محمد، من خلفت ~~لامتك ؟ قلت: خيرها. قال: علي بن أبي طالب ms146 عليه السلام ؟ قلت: نعم يا رب. ~~قال: يا محمد: إني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من ~~أسمائي، فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت ~~الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي، فأنا الاعلى وهو علي. ~~يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من شبح نور من نوري ~~(2)، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والارضين فمن قبلها كان عندي من ~~المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمد لو أن عبدا من عبادي ~~عبدني حتى ينقطع ويصير مثل الشن البالي ثم أتاني جاحدا بولايتكم ما غفرت له ~~حتى يقر بولايتكم. يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت: نعم يا رب فقال: إلتفت عن ~~يمين العرش، فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر ~~وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي عليهم السلام في ضحضاح (3) من نور، ~~قيام يصلون، والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري. فقال: يا محمد هؤلاء الحجج، ~~وهذا الثائر من عترتك. يا محمد وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لاوليائي، ~~والمنتقم من أعدائي (4). # --- # (1) البقرة: 285. (2) في العوالم والمائة منقبة: من سنخ نوري، وسنخ الشئ: ~~أصله. (3) الضحضاح [ ما ] ينتشر على وجه الارض (لسان العرب). (4) عنه إثبات ~~الهداة: 1 / 548 ح 374 ونور الثقلين: 1 / 304 ح 1217 صدره. وفي البحار: 36 ~~/ 261 ح 82 عنه وعن الطرائف: 172 ح 270 - نقلا من كتاب مقتل الحسين = # --- PageV01P148 [ 149 ] # 110 - وروى جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول ~~الله عزوجل: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق ~~السماوات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ~~(1) قال: فتنفس سيدي الصعداء ثم قال: يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم، وشهورها اثنا عشر شهرا، فهو أمير المؤمنين (و) ~~(2) إلي وإلى إبني جعفر، وابنه موسى، وابنه علي، وابنه محمد، وابنه علي، ~~وإلى ابنه الحسن، ms147 وإلى ابنه محمد الهادي المهدي، اثنا عشر إماما حجج الله ~~في خلقه وأمناؤه على وحيه وعلمه. والاربعة الحرم الذين هم الدين القيم، ~~أربعة منهم يخرجون باسم واحد: علي أمير المؤمنين، وأبي علي بن الحسين، وعلي ~~بن موسى، وعلي بن محمد عليهم السلام، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم (فلا ~~تظلموا فيهن أنفسكم) أي قولوا بهم جميعا تهتدوا (3). = # --- # للخوارزمي: 1 / 95 - بإسناده عن ابن شاذان - وتفسير فرات الكوفي: 7 ~~بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وفي ~~العوالم: 15 الجزء 3 / 35 ح 1 عنها وعن مقتضب الاثر: 10 وأخرجه في حلية ~~الابرار: 2 / 720 عن كتاب الخوارزمي. وفي البحار: 27 / 199 ح 67 ومدينة ~~المعاجز: 143 ح 405 وأربعين خاتون آبادي: ح 17 عن المائة منقبة: 37 منقبة ~~17 بإسناده عن علي بن سنان الموصلي باختلاف. وفي غاية المرام: 695 ح 27 عن ~~فرائد السمطين: 2 / 319 ح 571 بإسناده عن الخوارزمي. وفي البحار: 36 / 219 ~~ح 18 عن مقتضب الاثر. وفي البرهان: 1 / 266 ح 4 عن كتابنا هذا وعن ~~الخوارزمي ومقتضب الاثر. وفي ينابيع المودة: 486 عن الخوارزمي والحمويني. ~~وفي جواهر السنية: 241 عن الطرائف. وفي الصراط المستقيم: 2 / 117 عن ~~الخوارزمي مختصرا. ورواه في تأويل الآيات: 1 / 98 ح 90 بإسناده عن عبد ~~الرحمان بن يزيد بن جابر. (1) التوبة: 36. (2) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، ~~ح، م ". (3) عنه إثبات الهداة: 1 / 549 ح 375 والبرهان: 2 / 123 ح 5 ونور ~~الثقلين: 2 / 215 ح 140 = # --- PageV01P149 [ 150 ] # 111 - أخبرنا جماعة، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ~~(1)، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن ~~الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري (2)، عن عمه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي ~~عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات (3) سيد ~~العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين ms148 عليه السلام ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها ~~وفاته - لعلي عليه السلام: يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة. فاملا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال: يا علي إنه ~~سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا، فأنت يا علي أول ~~الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه (4): عليا المرتضى، وأمير ~~المؤمنين، والصديق الاكبر، والفاروق الاعظم، والمأمون، والمهدي، فلا تصح ~~هذه الاسماء لاحد غيرك. يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم، وعلى ~~نسائي: فمن ثبتها لقيتني غدا، ومن طلقتها فأنا برئ منها، لم ترني (5) ولم ~~أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي. = # --- # والمحجة: 93 ومنتخب الاثر: 137 ح 48. وفي البحار: 24 / 240 ح 2 عنه وعن ~~مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 284 مختصرا. (1) قال النجاشي: الحسين بن علي بن ~~سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد الله البزوفري شيخ ثقة جليل من أصحابنا. ~~(2) هو جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي ~~المصري، ويعرف بابن أبي العلاء، مات سنة 304 وكان رافضيا، (لسان الميزان). ~~(3) الثفنة من البعير ما يقع على الارض من أعضائه إذا استناخ وغلظ ~~كالركبتين. ولعل وجه إطلاق " ذو الثفنات " على السجاد عليه السلام كثرة ~~سجوده بحيث صار مواضع سجوده ذا ثفنة (حاشية البحار). (4) في البحار: في ~~السماء. (5) في الاصل: لم ترثني. # --- PageV01P150 [ 151 ] # فإذا (1) حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول (2)، فإذا ~~حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته ~~الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة ~~فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر (3)، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه ~~جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته ~~الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه ~~محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ms149 ابنه علي الناصح، فإذا ~~حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها ~~إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام. فذلك اثنا عشر إماما، ثم ~~يكون من بعده اثنا عشر مهديا، (فإذا حضرته الوفاة) (4) فليسلمها إلى ابنه ~~أول المقربين (5) له ثلاثة أسامي: إسم كإسمي وإسم أبي وهو عبد الله وأحمد، ~~والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين (6). 112 - وأخبرني جماعة، عن عدة ~~من أصحابنا، عن محمد بن يعقوب (7)، عن أبي علي الاشعري، عن الحسين بن عبد ~~الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن الحسن بن سماعة، عن علي بن الحسن بن ~~رباط، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا ~~عشر الامام من آل محمد كلهم محدث [ من ] (8) ولد رسول الله # --- # (1) في الاصل: إذا. (2) الوصول: كثير الاعطاء. (3) في نسخ " أ، ف، م " ~~باقر العلم. (4) ليس في البحار. (5) في العوالم: المقرين. (6) عنه البحار: ~~36 / 260 ح 81 ومختصر البصائر: 39 وإثبات الهداة: 1 / 549 ح 376 والايقاظ ~~من الهجعة: 393 والعوالم: 15 الجزء 3 / 236 ح 227 وغاية المرام: 56 ح 58 وص ~~189 ح 106. وفي البحار: 53 / 147 ح 6 مختصرا. (7) الكافي: 1 / 533 ح 14 ~~مثله وفي ص 531 ح 7 باختلاف (8) ما أثبتناه من الكافي ونسختي " أ، م " وفي ~~الاصل: هم المحدثون وفي نسخة " ف " هم محدثون. # --- PageV01P151 [ 152 ] # صلى الله عليه وآله وسلم وولد علي بن أبي طالب عليه السلام، فرسول الله ~~وعلي عليهما السلام هما الوالدان (1). 113 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد الحسين (2)، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام. ~~ومحمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني (3)، عن أبي هارون العبدي ~~(4)، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت حاضرا لما هلك أبو بكر واستخلف عمر أقبل ~~يهودي من عظماء يثرب يزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه حتى رفع (5) إلى ~~عمر، فقال له: يا عمر إني جئتك أريد الاسلام، فإن خبرتني (6) عما ms150 أسألك عنه ~~فأنت أعلم أصحاب هذا الكتاب والسنة، وجميع ما أريد أن أسأل عنه قال: فقال ~~(له) (7) عمر: إني لست هناك، لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا # --- # (1) عنه البحار: 36 / 393 ح 8 والعوالم: 15 الجزء 3 / 266 ح 8. وفي إثبات ~~الهداة: 1 / 458 ح 77 عنه وعن الكافي وبصائر الدرجات: 320 ح 5 وإعلام ~~الورى: 369 - عن محمد بن يعقوب - وكشف الغمة: 2 / 448 نقلا من إرشاد ~~المفيد: 348 بإسناده عن الكليني باختلاف يسير. وأخرجه في البحار: 26 / 72 ~~صدر ح 16 عن البصائر. وفي كشف الغمة: 2 / 507 عن إعلام الورى مختصرا. ورواه ~~إبن شهر اشوب في مناقبه: 1 / 298 عن الكليني، عن ابن أذينة مختصرا. ~~والكراجكي في الاستنصار: 16 عن المفيد كما في الارشاد. وفي تقريب المعارف: ~~182 عن زرارة باختلاف يسير. (2) هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الذي قال ~~النجاشي في حقه: جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين. (3) ~~هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام، وكان خصيصا بهما، والعامة - بهذه العلة - تضعفه، راجع رجالي ~~النجاشي والشيخ وفهرسته. (4) هو عمارة بن جوين، قال في ميزان الاعتدال: ~~تابعي لين بمرة إلى أن قال: وقال الدارقطني: متلون، خارجي، شيعي مات سنة ~~134. (5) في البحار: دفع. (6) في البحار: أخبرتني. (7) ليس في البحار. # --- PageV01P152 [ 153 ] # بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه، وهو ذاك - وأومأ إلى علي عليه ~~السلام -. فقال له اليهودي: يا عمر إن كان هذا كما تقول فما لك وبيعة (1) ~~الناس ! وإنما ذاك أعلمكم ؟ فزبره (2) عمر. ثم إن اليهودي قام إلى علي عليه ~~السلام فقال: أنت كما ذكر عمر ؟ فقال: وما قال عمر ؟ فأخبره، قال: فإن كنت ~~كما قال عمر سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فأعلم أنكم في ~~دعواكم خير الامم وأعلمها صادقون، ومع ذلك أدخل في دينكم الاسلام. فقال ~~أمير المؤمنين علي عليه السلام: نعم أنا كما ذكر لك عمر، ms151 سل عما بدا لك ~~أخبرك عنه إن شاء الله تعالى. قال: أخبرني عن ثلاثة وثلاثة وواحدة. قال له ~~علي عليه السلام: يا يهودي لم لم تقل أخبرني عن سبع ؟. فقال اليهودي: إنك ~~إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث، وإلا كففت، وإن أجبتني في هذه السبع ~~فأنت أعلم أهل الارض وأفضلهم وأولى الناس بالناس. فقال: سل عما بدا لك يا ~~يهودي ؟ قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الارض ؟ وأول شجرة غرست على ~~وجه الارض ؟ وأول عين نبعت على وجه الارض ؟ فأخبره أمير المؤمنين عليه ~~السلام. ثم قال له اليهودي: فأخبرني عن هذه الامة كم لها من إمام هدى ؟ ~~وأخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟. ~~فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن لهذه الامة اثني عشر إمام هدى من # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " لبيعة. (2) زبره عن الامر: منعه ونهاه عنه، ~~والسائل: إنتهره. (*) # --- PageV01P153 [ 154 ] # ذرية نبيها، وهم مني. وأما منزل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة ~~فهو أفضلها وأشرفها جنة عدن. وأما من معه في منزله منها فهؤلاء الاثنا عشر ~~من ذريته وأمهم وجدتهم - أم أمهم - وذراريهم، لا يشركهم فيها أحد (1). 114 ~~- وبهذا الاسناد، عن محمد بن يعقوب (2)، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام، قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه الحسن بن علي عليه ~~السلام وهو متكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام، إذ أقبل رجل حسن الهيئة ~~واللباس، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس. ثم ~~قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ~~قد ركبوا من أمرك ما قضى عليهم، وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن ~~تكن الاخرى علمت أنك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ~~سلني عما بدا لك ؟ قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ms152 ؟ وعن الرجل ~~كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل يشبه ولده الاعمام والاخوال ؟. فالتفت أمير ~~المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام فقال: يا أبا محمد أجبه. ~~فأجابه الحسن عليه السلام. # --- # (1) عنه البحار: 36 / 380 ح 8 والعوالم: 15 الجزء 3 / 248 ح 3 وعن إعلام ~~الورى: 367 عن محمد بن يعقوب، وذيله في إثبات إثبات الهداة: 1 / 458 ح 78 ~~عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 531 ح 8. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 506 عن ~~إعلام الورى. (2) الكافي: 1 / 525 ح 1. # --- PageV01P154 [ 155 ] # فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا ~~رسول الله ولم أزل أشهد بذلك. وأشهد أنك وصي رسول الله والقائم بحجته - ~~وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها. أشهد أنك وصيه ~~والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن - وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيه ~~والقائم بحجته بعدك. وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده. ~~وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين. وأشهد على جعفر بن ~~محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي. وأشهد على موسى أنه القائم بأمر جعفر بن ~~محمد. وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر. وأشهد على محمد ~~بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى. وأشهد على علي بن محمد بأنه القائم ~~بأمر محمد بن علي. وأشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد. ~~وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملاها عدلا ~~كما ملئت ظلما وجورا، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ~~ثم قام فمضى. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا با محمد اتبعه انظر أين ~~يقصد، فخرج الحسن عليه السلام فقال (له) (1): ما كان إلا أن وضع رجله خارجا ~~من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه ؟. فقلت الله ms153 ورسوله وأمير ~~المؤمنين أعلم. فقال عليه السلام: هو الخضر عليه السلام (2). # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 36 / 414 ح 1 والعوالم: 15 ~~الجزء 3 / 310 ح 2 وعن كمال الدين: 313 ح 1 = # --- PageV01P155 [ 156 ] # فهذا طرف من الاخبار قد أوردناها، ولو شرعنا في إيراد (ما) (1) من جهة ~~الخاصة في هذا المعنى لطال به الكتاب، وإنما أوردنا ما أوردنا منها ليصح ما ~~قلناه من نقل الطائفتين المختلفتين، ومن أراد الوقوف (2) على ذلك فعليه ~~بالكتب المصنفة في ذلك فإنه يجد من ذلك شيئا كثيرا حسب ما قلناه. فإن قيل: ~~دلوا أولا على صحة هذه الاخبار، فإنها [ أخبار ] (3) آحاد لا يعول عليها ~~فيما طريقه العلم، وهذه مسألة علمية، ثم دلوا على أن المعني بها من تذهبون ~~إلى إمامته فإن الاخبار التي رويتموها عن مخالفيكم وأكثر ما رويتموها من ~~جهة الخاصة إذا سلمت فليس فيها صحة ما تذهبون إليه لانها تتضمن (العدد ~~فحسب، ولا تتضمن) (4) غير ذلك، فمن أين لكم أن أئمتكم هم المرادون بها دون ~~غيرهم. قلنا: أما الذي يدل على صحتها فإن الشيعة الامامية يروونها على وجه ~~التواتر خلفا عن سلف، وطريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الامامية = # --- # وعيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 65 ح 35 وعلل الشرائع: 96 ح 6 - ~~بإسناده عن البرقي - وغيبة النعماني: 58 ح 2 - بإسناده عن أحمد بن محمد بن ~~خالد - نحوه مفصلا وعن المحاسن: 332 ح 99 نحوه مختصرا والاحتجاج: 266 عن ~~أبي هاشم وتفسير القمي: 2 / 44 مرسلا باختلاف، وفي ص 249 عن أبيه عن أبي ~~هاشم مختصرا. وفي إثبات الهداة: 1 / 452 ح 72 عنها غير المحاسن وعن الكافي. ~~وأخرجه في البحار: 61 / 36 ح 8 عن العلل والعيون والمحاسن والاحتجاج وفي ص ~~39 ح 9 عن تفسير القمي. وفي إعلام الورى: 382 وحلية الابرار: 1 / 510 عن ~~ابن بابويه. ورواه في إثبات الوصية: 136 مرسلا عن أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام، وفي دلائل الامامة: 69 بإسناده عن أبي جعفر ms154 الثاني عليه السلام ~~مفصلا باختلاف. وفي الاستنصار: 31 - 33 عن المفيد - بإسناده عن محمد بن ~~يعقوب ولم نجده في كتب المفيد (ره). وفي تقريب المعارف: 177 مختصرا. (1) ~~ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) في نسخة " ف " التوقيف. (3) من نسخ " أ، ف، م ~~". (4) ليس في البحار. # --- PageV01P156 [ 157 ] # النصوص (1) على أمير المؤمنين عليه السلام، والطريقة واحدة. وأيضا فإن ~~نقل الطائفتين المختلفتين المتباينتين في الاعتقاد يدل على صحة ما قد ~~اتفقوا على نقله لان العادة جارية أن كل من اعتقد مذهبا وكان الطريق إلى ~~صحة ذلك النقل، فإن دواعيه تتوفر إلى نقله، وتتوفر دواعي من خالفه إلى ~~إبطال ما نقله أو الطعن (2) عليه، والانكار لروايته، بذلك جرت العادات في ~~مدائح الرجال وذمهم وتعظيمهم والنقص منهم. ومتى رأينا الفرقة المخالفة لهذه ~~الفرقة قد نقلت مثل نقلها ولم تتعرض للطعن على نقله ولم تنكر متضمن الخبر ~~دل ذلك على أن الله تعالى قد تولى نقله وسخرهم لروايته، وذلك دليل على صحة ~~ما تضمنه الخبر. وأما الدليل على أن المراد بالاخبار والمعني بها أئمتنا ~~عليهم السلام فهو أنه إذا ثبت بهذه الاخبار أن الامامة (3) محصورة في ~~الاثني عشر إماما، وأنهم لا يزيدون ولا ينقصون، ثبت ما ذهبنا إليه، لان ~~الامة بين قائلين: قائل يعتبر العدد الذي ذكرناه فهو يقول: إن المراد بها ~~من يذهب إلى إمامته، ومن خالف في إمامتهم لا يعتبر هذا العدد، فالقول - مع ~~اعتبار العدد - أن المراد غيرهم خروج عن الاجماع وما أدى إلى ذلك وجب القول ~~بفساده. ويدل أيضا على إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته ما ظهر ~~وانتشر من الاخبار الشائعة الذائعة عن آبائه عليهم السلام قبل هذه الاوقات ~~بزمان طويل من أن لصاحب هذا الامر غيبة، وصفة غيبته وما يجري فيه (4) من ~~الاختلاف، ويحدث فيها من الحوادث، وأنه يكون له غيبتان إحداهما أطول من ~~الاخرى، وأن # --- # (1) في نسخ الاصل: والنصوص. (2) في نسخ " أ، ف، م " والطعن. (3) في ~~البحار: الائمة. (4) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: فيها. # --- PageV01P157 [ 158 ] # الاولى يعرف ms155 فيها خبره (1)، والثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك على ~~ما تضمنته (2) الاخبار. ولولا صحتها وصحة إمامته لما وافق ذلك، لان ذلك لا ~~يكون إلا بإعلام الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه ~~أيضا طريقة معتمدة اعتمدها الشيوخ قديما. ونحن نذكر من الاخبار التى تضمن ~~(3) ذلك طرفا ليعلم صحة ما قلناه، لان استيفاء جميع ما روي في هذا المعنى ~~يطول، وهو موجود في كتب الاخبار، من أراده وقف عليه من هناك (4). 115 - فمن ~~ذلك: ما أخبرنا به جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، ~~عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن عمر بن يزيد (5)، ~~عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن ~~علي عليهما السلام في قول الله تعالى: (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ~~يأتيكم بماء معين) (6) قال: نزلت في الامام، فقال (إن) (7) أصبح إمامكم ~~غائبا عنكم فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والارض وبحلال الله ~~تعالى وحرامه. ثم قال: أما والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجئ ~~تأويلها (8). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: أخباره. (2) في الاصل: تضمنه. (3) في ~~الاصل: تضمنت. (4) من قوله " فإن قيل دلوا أولا " إلى هنا في البحار: 51 / ~~207 - 208. (5) قال النجاشي: موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، مولى ~~بني نهد أبو علي له كتاب طرائف النوادر وكتاب النوادر. (6) الملك: 30. (7) ~~ليس في نسخة " ف ". (8) عنه البحار: 51 / 52 ح 27 وإثبات الهداة: 3 / 467 ح ~~130 وعن كمال الدين: 325 ح 3 بإسناده عن سعد بن عبد الله. = (*) # --- PageV01P158 [ 159 ] # 116 - سعد بن عبد الله، عن الحسين بن عمر بن يزيد (1)، عن أبي الحسن بن ~~أبي الربيع المدائني (2)، عن محمد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة (3)، عن أم ~~هاني قالت: لقيت أبا جعفر عليه السلام فسألته عن قول الله تعالى: (فلا أقسم ~~بالخنس الجوار الكنس) (4). فقال: إمام يخنس ms156 في زمانه عند انقطاع (5) من ~~علمه عند الناس سنة ستين ومائتين ثم يبدو كالشهاب الوقاد، فإن أدركت ذلك ~~قرت عينك (6) (7). = # --- # وأخرجه في نور الثقلين: 5 / 387 ح 41 عن الكمال. وأورده في منتخب الانوار ~~المضيئة: 19. (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: ~~ثقة. وفي الكمال أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد وقد ترجم له النجاشي وقال: ~~ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام. وفي الكافي وغيبة ~~النعماني: أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد. (2) في الكافي: الحسن بن الربيع ~~الهمداني وفي النعماني: الحسن بن أبي الربيع الهمداني وفي الكمال: الحسين ~~بن الربيع المدائني. وفي نسخ " أ، ف، م " الحسن بن أبي الربيع المدائني، ~~وأي ما كان لم نجد له ترجمة. (3) في البحار: أسد بن ثعلبة. (4) التكوير: ~~15، 16. (5) في البحار والكمال: إنقضاء. (6) في البحار والكمال: عيناك. (7) ~~عنه البحار: 51 / 51 ح 36 وعن كمال الدين: 324 ح 1 - بإسناده عن أحمد بن ~~الحسين بن عمر بن يزيد - وعن غيبة النعماني: 150 ح 7 عن محمد بن يعقوب ~~بإسناده عن سعد بن عبد الله باختلاف يسير. وفي إثبات الهداة: 3 / 445 ح 32 ~~عن كتابنا هذا وعن الكمال والكافي: 1 / 341 ح 23 - بإسناده عن سعد بن عبد ~~الله - وح 22 - بإسناده عن الحسن بن أبي الربيع - نحوه. وأخرجه في البحار ~~المذكور ص 137 ح 6 عن غيبة النعماني: 149 ح 6 - بإسناده عن محمد بن إسحاق ~~نحوه - وص 150 ذح 6 عن محمد بن يعقوب باسناده عن الحسن بن أبي الربيع نحوه. ~~وفي نور الثقلين: 5 / 517 ح 18، 19، 20 عن الكافي والكمال. وفي البحار: 24 ~~/ 78 ح 18 والبرهان: 4 / 433 ح 1 وإثبات الهداة: 3 / 566 ح 659 عن تأويل ~~الآيات 2 / 769 ح 16 - باسناده عن الحسن بن الربيع نحوه. وفي البرهان: 4 / ~~433 ح 1 - 3 والمحجة: 244 - 245 عن محمد بن يعقوب بكلا سنديه وعن النعماني. = # --- PageV01P159 [ 160 ] # 117 - سعد بن عبد ms157 الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن قاسم البجلي ~~(1) وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص (2)، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام، قال: قلت له: ما تأويل قول الله تعالى: (قل أرأيتم إن ~~أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين). فقال: إذا فقدتم إمامكم فلم تروه ~~فماذا تصنعون ؟ (3). 118 - وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن سفيان ~~البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن ~~الشاذان، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب (4)، ~~عن أبي = # --- # وفي الصافي: 5 / 292 عن الكافي والكمال. ورواه في إثبات الوصية: 224 ~~باسناده عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني باختلاف. وفي منتخب الانوار ~~المضيئة: 20 مثله. وفي هداية الحضيني: 88 - باسناده عن الحسن بن أبي الربيع ~~الهمداني نحوه مختصرا. (1) قال النجاشي: موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب ~~البجلي أبو عبد الله، يلقب البجلي، ثقة ثقة، جليل واضح الحديث، حسن ~~الطريقة، روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى، وروى بعنوان موسى بن القاسم عن علي ~~بن جعفر. وفي الكمال والبحار: موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب البجلي ~~وكلاهما أيضا ثقتان. (2) كذا في الكمال والبحار: 51، وفي الاصل والبحار: ~~24: وأبي قتادة جميعا، عن علي بن محمد بن حفص والظاهر أنه سهو، إذ علي بن ~~محمد بن حفص هو أبو قتادة. قال النجاشي: علي بن محمد بن حفص بن عبيد بن ~~حميد مولى السائب بن مالك الاشعري أبو قتادة القمي روى عن أبي عبد الله ~~عليه السلام وعمر وكان ثقة وابنه الحسن بن أبي قتادة الشاعر وأحمد بن أبي ~~قتادة أعقب. (3) عنه البحار: 24 / 100 ح 2. وفي إثبات الهداة: 3 / 476 ح ~~166 عنه وعن كمال الدين: 360 ح 3 عن أبيه، عن سعد بن عبد الله. وأخرجه في ~~البحار: 51 / 151 ح 5 ونور الثقلين: 5 / 386 ح 40 عن الكمال. وفي البرهان: ~~4 / 366 ح ms158 2 والمحجة: 230 عن ابن بابويه. ورواه في إثبات الوصية: 226 مثله، ~~وفيه " قد تم " بدل " فقدتم ". (4) قال النجاشي: إبراهيم بن عيسى أبو أيوب ~~الخزاز وقيل إبراهيم بن عثمان، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما ~~السلام، ذكر ذلك أبو العباس في كتابه، ثقة، كبير المنزلة. ولقد وثقه الشيخ ~~في الفهرست والمفيد في الرسالة العددية والكشي في رجاله. # --- PageV01P160 [ 161 ] # بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا ~~تنكروها (1). 119 - محمد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن ~~محمد بن مالك، عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد ~~الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه (2). 120 - أحمد بن ~~إدريس، عن علي بن محمد، عن الفضل بن شاذان، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد ~~الله بن المستنير (3)، عن المفضل بن عمر قال: # --- # (1) عنه البحار: 51 / 146 ح 15. وفي إثبات الهداة: 3 / 439 ح 1 عنه وعن ~~الكافي: 1 / 340 ح 15 بسنده عن محمد بن مسلم مثله وص 338 ح 10 بسند آخر عن ~~محمد بن مسلم أيضا باختلاف يسير. وأخرجه في غيبة النعماني: 188 ح 42 وإثبات ~~الهداة: 3 / 444 ح 22 عن الكافي. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 500 ح 279. وفي ~~البحار: 52 / 151 ح 2 عنه وعن كمال الدين 346 ح 33 بسنده عن جعفر بن محمد ~~بن مالك وص 351 ح 49 بسنده عن يحيى بن المثنى وص 440 ح 7 عن أبيه عن سعد ~~وغيبة النعماني: 175 ح 13 بسنده عن يحيى بن المثنى باختلاف وح 14 عن ~~الكليني مثله وح 16 عن الكليني أيضا نحوه. وأخرجه في إثبات الهداة: 3 / 443 ~~ح 19 عن الكمال بسنديه الاولين والكافي: 1 / 337 ح 6 و339 ح 12. وفي ~~الوسائل: 8 / 96 ح 9 وحلية الابرار: 2 / 546 ms159 وص 606 وإثبات الهداة: 3 / 485 ~~ح 205 عن الكمال بسند أبيه وفي الحلية أيضا: 606 عن الكافي. وفي مستدرك ~~الوسائل: 8 / 50 - 51 ح 4 و5 عن غيبة النعماني. ورواه في تقريب المعارف: ~~191 عن عبيد بن زرارة مثله. وفي دلائل الامامة: 259 باسناده عن يحيى بن ~~المثنى العطار. وفي ص 290 عن الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي، عن الحسين بن ~~مثنى العطار. (3) في غيبة النعماني وكتابنا هذا في ح 60 إبراهيم بن ~~المستنير ولم نجد له ترجمة في كتب الرجال لا بعنوان إبراهيم ولا بعنوان عبد الله. # --- PageV01P161 [ 162 ] # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما ~~تطول حتى يقول بعضهم: مات، ويقول بعضهم: قتل، ويقول بعضهم: ذهب، حتى لا ~~يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا ~~غيره إلا المولى الذي يلي أمره (1). 121 - وبهذا الاسناد، عن الفضل بن ~~شاذان النيشابوري، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن علي بن أبي حمزة (عن ~~أبي بصير) (2) عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابد لصاحب هذا الامر من عزلة، ~~ولابد في عزلته من قوة، وما بثلاثين من وحشة، ونعم المنزل طيبة (3) (4). ~~122 - سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الزيتوني (5)، عن الزهري الكوفي، ~~عن بنان بن حمدويه قال: ذكر عند أبي الحسن العسكري عليه السلام مضي أبي ~~جعفر عليه السلام فقال: # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 500 ح 280 وفي البحار: 52 / 152 ح 5 عنه وعن ~~غيبة النعماني: 171 ح 5. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 81 عن أبي عبد ~~الله محمد المفيد ولكن لم نجده في كتبه الموجودة عندنا. وأخرجه في منتخب ~~الاثر: 253 ح 9 عن البرهان للمتقي الهندي: 171 ح 4 عن أبي عبد الله الحسين ~~بن علي عليه السلام مختصرا. وتقدم في ح 60. (2) ليس في نسخ " أ، ف، م ". ~~(3) في البحار - العزلة بالضم - اسم للاعتزال والطيبة إسم المدينة الطيبة، ~~فيدل على كونه ms160 عليه السلام غالبا فيها وفي حواليها وعلى أن معه ثلاثين من ~~مواليه وخواصه إن مات أحدهم قام آخر مقامه. (4) عنه البحار: 52 / 153 ح 6. ~~وقد روى مضمونه في الكافي وغيبة النعماني وغيرهما تركنا ذكرها للاختصار. ~~(5) قال النجاشي: الحسن بن علي الزيتوني الاشعري، أبو محمد له كتاب نوادر. # --- PageV01P162 [ 163 ] # ذاك إلي ما دمت حيا باقيا ولكن كيف بهم إذا فقدوا من بعدي (1). 123 - ~~وأخبرنا إبن أبي جيد القمي (2)، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن حمدويه بن البراء، عن ~~ثابت، عن إسماعيل، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: خرجت مع أبي عبد الله ~~عليه السلام فلما نزلنا الروحاء نظر إلى جبلها مطلا عليها فقال لي: ترى هذا ~~الجبل ؟ هذا جبل يدعى رضوي من جبال فارس أحبنا فنقله الله إلينا، أما إن ~~فيه كل شجرة مطعم، ونعم أمان للخائف مرتين. أما إن لصاحب هذا الامر فيه ~~غيبتين، واحدة قصيرة، والاخرى طويلة (3). 124 - أحمد بن إدريس، عن علي بن ~~محمد، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء ~~(4)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما دخل سلمان (رضي ~~الله عنه) الكوفة، ونظر إليها ذكر ما يكون من بلائها، حتى ذكر ملك بني أمية ~~والذين من بعدهم. ثم قال: فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر ~~الطاهر ابن الطاهر المطهر ذو الغيبة الشريد الطريد (5). 125 - وروى أبو ~~بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في القائم شبه # --- # (1) عنه البحار: 51 / 161 ح 10 وإثبات الهداة 3 / 500 ح 281. (2) هو علي ~~بن أحمد بن محمد بن أبي جيد قال في الوسائل: يعدون حديثه صحيحا وحسنا. وقال ~~في معجم رجال الحديث: أنه ثقة لانه من مشايخ النجاشي. (3) عنه البحار: 52 / ~~153 ح 7 وإثبات الهداة: 3 / 500 ح 282. (4) قال النجاشي: الحسين بن أبي ~~العلاء الخفاف أبو علي الاعور مولى بني أسد إلى ms161 أن قال: وقال أحمد بن ~~الحسين - رحمه الله - هو مولى بني عامر وأخواه علي، وعبد الحميد، روى ~~الجميع عن أبي عبد الله عليه السلام وكان الحسين أوجههم. (5) عنه البحار: ~~52 / 126 ح 19 وإثبات الهداة: 3 / 500 ح 283. # --- PageV01P163 [ 164 ] # من يوسف قلت: وما هو ؟ قال: الحيرة والغيبة (1). 126 - وأخبرني جماعة، عن ~~أبي المفضل، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل ~~بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر. فقال: لا تحدث ~~به السفل (2) فيذيعونه، أما تقرأ كتاب الله (فإذا نقر في الناقور) (3) إن ~~منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام ~~بأمر الله تعالى (4). 127 - وروى عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي (5)، عن ~~منذر بن محمد بن قابوس (6). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 224 ح 12 وإثبات الهداة: 3 / 501 ح 284 ومنتخب ~~الاثر: 263 ح 20. (2) في البحار والكشي: السفلة. (3) المدثر: 8. (4) عنه ~~إثبات الهداة: 3 / 501 ح 285 ونور الثقلين: 5 / 454 ح 13. وفي البحار: 52 / ~~284 ح 11 عنه وعن رجال الكشي: 192 رقم 338 بسنده عن المفضل بن عمر باختلاف ~~يسير. وأخرجه في البحار: 2 / 70 ح 29 والعوالم: 3 / 307 ح 14 عن رجال ~~الكشي، وفي إثبات الهداة: 3 / 447 ح 39 عن الكافي: 1 / 343 ح 30 باسناده عن ~~عبد الله بن القاسم باختلاف في أوله. وفي البحار: 51 / 57 ح 49 عن غيبة ~~النعماني: 187 ح 40 عن محمد بن يعقوب. وفي تفسير البرهان: 4 / 400 ح 1، 2، ~~4 عن كمال الدين: 349 ح 42 باسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري باختلاف ~~يسير والكافي وغيبة المفيد ولكن لم نعثر عليه في غيبته الموجودة عندنا. وفي ~~تأويل الآيات: 2 / 732 ح 1 عن غيبة المفيد. ورواه في إثبات الوصية: 228 عن ~~محمد بن الحسين باختلاف. (5) قال ms162 النجاشي: عبد الله بن أبي عبد الله محمد ~~بن خالد بن عمر الطيالسي أبو العباس التميمي رجل من أصحابنا ثقة، سليم ~~الجنبة، وكذلك أخوه الحسن أبو محمد. (6) كذا في الكافي والكمال ودلائل ~~الامامة وإثبات الوصية وظاهر الاختصاص ولكن في الاصل: منذر بن محمد عن ~~قابوس وفي النعماني: نصر بن محمد بن قابوس. = # --- PageV01P164 [ 165 ] # عن نصر بن السندي (1)، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، عن ثعلبة بن ~~ميمون (2) عن مالك الجهني (3)، عن الحارث بن المغيرة (4)، عن الاصبغ بن ~~نباتة. ورواه سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن ~~بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الاصبغ بن نباتة، ~~قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته ينكت في الارض، فقلت له: يا ~~أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الارض ؟ أرغبة منك فيها ؟. قال ~~(5): لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا قط، ولكني تفكرت في مولود يكون ~~من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملاها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما ~~وجورا، يكون له حيرة وغيبة تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون. قلت: يا ~~مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة ؟. قال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين. ~~فقلت: وإن هذا الامر لكائن ؟. = # --- # قال النجاشي: منذر بن محمد بن منذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي أبو ~~القاسم، من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر ناقلة إلى الكوفة، ثقة، من ~~أصحابنا من بيت جليل. ولم نجد للقابوس في هذه الطبقة ذكرا في كتب الرجال ~~فلعل ما في الاصل سهو، وكذا لم نجد بعنوان نصر بن محمد بن قابوس، نعم نصر ~~بن قابوس ونصر بن محمد مذكوران في كتب الرجال. (1) كذا في الاختصاص وإثبات ~~الوصية، وفي الكافي والنعماني منصور بن السندي، وفي دلائل الامامة: نضر بن ~~السندي، وفي الكمال: النصر بن أبي السري، وعلى كل حال لم نجد له ترجمة في ~~كتب الرجال. (2) كذا في الكافي والنعماني والاختصاص والكمال ms163 ودلائل الامامة ~~وفي نسخ الاصل وإثبات الوصية داود بن ثعلبة بن ميمون ولم نجد له ذكرا في ~~كتب الرجال فالظاهر أنه سهو. (3) هكذا في جميع المصادر وفي الاصل: أبي مالك ~~الجهني والظاهر أنه سهو بقرينة طبقة الروات. (4) قال النجاشي: حارث بن ~~المغيرة النصري، من بني نصر بن معاوية، بصري، روى عن أبي جعفر وجعفر وموسى ~~بن جعفر وزيد بن علي عليهم السلام، ثقة، ثقة، له كتاب. (5) في نسخة " ف " فقال. # --- PageV01P165 [ 166 ] # فقال: نعم كما أنه مخلوق، وأنى لك بهذا الامر يا أصبغ، أولئك خيار هذه ~~الامة مع أبرار هذه العترة، قال: قلت: ثم ما يكون بعد ذلك ؟ قال: ثم يفعل ~~الله ما يشاء فإن له بداآت وإرادات وغايات ونهايات (1). 128 - وروى سعد بن ~~عبد الله، عن أبي محمد الحسن بن عيسى العلوي (2) قال: حدثني أبي عيسى بن ~~محمد، عن أبيه محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام قال: قال لي: يا بني إذا فقد الخامس من ولد السابع من ~~الائمة فالله الله في أديانكم، فإنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة يغيبها ~~حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به. يا بني إنما هي محنة من الله إمتحن ~~بها خلقه، لو علم آباؤكم وأجدادكم دينا # --- # (1) عنه بشارة الاسلام: 37، وفي البحار: 51 / 117 ح 18 عنه وعن كمال ~~الدين: 288 ح 1 - باسناده عن عبد الله بن محمد الطيالسي - وغيبة النعماني: ~~60 ح 4 - عن محمد بن يعقوب - والاختصاص: 209 باسناده عن محمد بن خالد ~~الطيالسي باختلاف. وفي إثبات الهداة: 3 / 462 ح 108 عن كتابنا هذا وعن ~~الكمال وكفاية الاثر: 219 عن الصدوق. وقطعة منه في الاثبات المذكور: 443 ح ~~20 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 338 ح 7 عن علي بن محمد، عن عبد الله بن ~~محمد بن خالد باختلاف. ورواه في دلائل الامامة: 289 باسناده عن عبد الله بن ~~محمد بن خالد الكوفي باختلاف، وفي إعلام ms164 الورى: 400 عن الحارث بن المغيرة. ~~وفي إثبات الوصية: 229 عن الحميري، عن عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي ~~باختلاف يسير، وفي ص 225 عن سعد بن عبد الله يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة ~~مختصرا. ورواه أيضا الحضيني في هدايته: 88 بإسناده عن الاصبغ بن نباتة، ~~وابن طاووس في الملاحم والفتن: 185 صدره عن الاصبغ بن نباتة مختصرا. وأبو ~~الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 188 عن الاصبغ بن نباتة، ويأتي صدره في ح ~~282. (2) راجع ترجمته مع شرح حال من بعده في كتابي أنساب الطالبيين للفخري ~~والمجدي باب أعقاب علي بن جعفر. # --- PageV01P166 [ 167 ] # أصح من هذا الدين لاتبعوه. قال أبو الحسن: فقلت له: يا سيدي من الخامس من ~~ولد السابع ؟ قال: يا بني عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن ~~إن تعيشوا تدركوه (1). 129 - أخبرني جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله ~~بن محمد بن عبيدالله بن المطلب رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن ~~بحر بن سهل الشيباني الرهني (2) قال: أخبرنا علي بن الحارث، عن سعد (3) بن ~~المنصور الجواشني قال: أخبرنا أحمد بن علي البديلي قال: أخبرني أبي، عن ~~سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر وداود بن كثير الرقي وأبو بصير ~~وأبان بن تغلب على مولانا الصادق عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب، ~~وعليه مسح (4) # --- # (1) عنه البحار: 51 / 150 ح 1 وعن علل الشرائع: 244 ح 4 - عن أبيه عن سعد ~~بن عبد الله - وكمال الدين: 359 ح 1 - عن أبيه وابن الوليد - وغيبة ~~النعماني: 154 ح 11 - عن محمد بن يعقوب - وكفاية الاثر: 264 بإسناده عن سعد ~~بن عبد الله باختلاف. وصدره في إثبات الهداة: 3 / 476 ح 164 عن كتابنا هذا ~~وعن الكمال والعلل وكفاية الاثر. وأخرجه في بشارة الاسلام: 151 وصدره في ~~الاثبات: 1 / 445 ح 27 عن الكافي: 1 / 336 ح 2 عن علي بن محمد، عن الحسن بن ~~عيسى بن محمد بن علي بن جعفر. وروى في إعلام ms165 الورى: 406 عن سعد بن عبد الله ~~نحوه وفي دلائل الامامة: 292 عن أبي محمد الحسن بن عيسى باختلاف. وفي إثبات ~~الوصية: 224 عن سعد بن عبد الله وفي ص 229 عن الحسن بن عيسى العلوي ~~باختلاف. وروى أيضا الحضيني في هدايته: 88 عن الحسن بن عيسى نحوه مع زيادة ~~في آخره. وفي الصراط المستقيم: 2 / 229 عن الشيخ أبي جعفر مختصرا. (2) قال ~~النجاشي: محمد بن بحر الرهني أبو الحسين الشيباني ساكن نرماشير من أرض ~~كرمان، قال بعض أصحابنا أنه كان في مذهبه ارتفاع، وحديثه قريب من السلامة. ~~ولا أدري من أين قيل ذلك. وعنونه الشيخ في الفهرست قائلا: عالم بالاخبار، ~~فقيه إلا أنه متهم بالغلو. (3) في الكمال سعيد بن المنصور قال الكشي أنه ~~كان من رؤساء الزيدية. (4) المسح - بكسر الميم - الكساء من الشعر (حاشية ~~البحار). # --- PageV01P167 [ 168 ] # خيبري مطرف (1) بلا جيب مقصر الكمين، وهو يبكي بكاء الوالهة الثكلى ذات ~~الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير في عارضيه وأبلى الدمع ~~محجريه، وهو يقول: [ سيدي ] (2) غيبتك نفت رقادي، وضيقت علي مهادي، وابتزت ~~مني راحة فؤادي، سيدي غيبتك أوصلت مصائبي (3) بفجائع الابد وفقد (4) الواحد ~~بعد الواحد بفناء الجمع والعدد، فما أحس بدمعة ترقأ من عيني وأنين يفشا (5) ~~من صدري (6). قال سدير فاستطارت عقولنا ولها، وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك ~~الخطب الهائل والحادث الغائل (7)، فظننا أنه سمت (8) لمكروهة قارعة، أو حلت ~~به من الدهر بائقة، فقلنا: لا أبكى الله عينيك يا بن خير الورى من أية ~~حادثة تستذرف (9) دمعتك، وتستمطر عبرتك ؟ وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم ~~؟. قال: فزفر (10) الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه، واشتد منها ~~خوفه فقال: ويكم (11) إني نظرت صبيحة هذا اليوم في كتاب الجفر المشتمل على علم # --- # (1) في البحار والكمال ونسخ " أ، ف، م " مطوق. (2) من البحار والكمال ~~ونسخ " أ، ف، م ". (3) في الكمال والبحار ونسخة " ف " مصابي. (4) قال في ~~البحار: قوله عليه السلام " وفقد " لعله معطوف على الفجائع أو على الابد، ~~أي أوصلت مصابي بما ms166 أصابني قبل ذلك من فقد واحد بعد واحد بسبب فناء الجمع ~~والعدد، وفي بعض النسخ " يفنى " فالجملة معترضة أو حالية. (5) في البحار: ~~يفشأ على البناء للمفعول أي ينتشر. (6) في الكمال هنا زيادة بمقدار سطرين ~~راجع ص 353. (7) الغائل: المهلك والغوائل: الدواهي كما في البحار. (8) سمت ~~لهم أي هيأ لهم وجه الكلام والرأي (من حاشية كمال الدين). (9) في الكمال ~~والبحار: تستنزف وهو بمعنى استخراج الدم كله. (10) الزفرة: التنفس (لسان ~~العرب). (11) ويكم: مخفف (ويحكم) وهو زجر للمشرف على الهلكة (من هامش نسخة ~~الاصل). # --- PageV01P168 [ 169 ] # البلايا والمنايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله ~~تقدس اسمه به محمدا والائمة من بعده عليهم السلام، وتأملت فيه مولد قائمنا ~~عليه السلام وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين (من) (1) بعده في ذلك ~~الزمان، وتولد الشكوك في قلوب الشيعة من طول غيبته، وارتداد أكثرهم عن ~~دينه، وخلعهم ربقة الاسلام من أعناقهم التي قال الله عزوجل: (وكل إنسان ~~ألزمناه طائره في عنقه) (2) يعني الولاية، فأخذتني الرقة، واستولت علي ~~الاحزان. فقلنا: يا بن رسول الله كرمنا وفضلنا بإشراكك إيانا في بعض ما أنت ~~تعلمه من علم ذلك ؟ قال: إن الله تعالى ذكره أدار في القائم منا ثلاثة ~~أدارها لثلاثة من الرسل، قدر مولده تقدير مولد موسى عليه السلام، وقدر ~~غيبته تقدير غيبة عيسى عليه السلام، وقدر إبطاءه تقدير إبطاء نوح عليه ~~السلام، وجعل (3) له من بعد ذلك عمر العبد الصالح - أعني الخضر عليه السلام ~~- دليلا على عمره. فقلنا أكشف لنا يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~عن وجوه هذه المعاني. قال: أما مولد موسى عليه السلام فإن فرعون لما وقف ~~على أن زوال ملكه على يده، أمر بإحضار الكهنة، فدلوا على نسبه وأنه يكون من ~~بني إسرائيل، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل ~~حتى قتل في طلبه نيفا وعشرون ألف مولود، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى ~~عليه السلام بحفظ الله تعالى إياه. كذلك بنو أمية وبنو العباس ms167 لما أن وقفوا ~~على أن [ به ] (4) زوال مملكة (5) # --- # (1) ليس في نسخة " ف ". (2) الاسراء: 13. (3) في نسخ " أ، ف، م " حصل. ~~(4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) في الكمال: زوال ملكهم وملك الامراء، وفي ~~البحار: زوال ملكهم والامراء. # --- PageV01P169 [ 170 ] # الامراء والجبابرة منهم علي يدي القائم منا، ناصبونا للعداوة، ووضعوا ~~سيوفهم في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة نسله طمعا ~~منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السلام، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد ~~من الظلمة إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون. وأما غيبة عيسى عليه السلام ~~فإن اليهود والنصارى اتفقت (1) على أنه قتل فكذبهم الله عزوجل بقوله: (وما ~~قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) (2). كذلك غيبة القائم فإن الامة ستنكرها ~~لطولها فمن قائل يقول: إنه لم يولد، وقائل يفتري بقوله: إنه ولد ومات، ~~وقائل يكفر بقوله: إن حادي عشرنا كان عقيما، وقائل يمرق بقوله: إنه يتعدى ~~إلى ثالث عشر فصاعدا، وقائل يعصي الله بدعواه: إن روح القائم عليه السلام ~~ينطق في هيكل غيره. وأما إبطاء نوح عليه السلام فإنه لما استنزل العقوبة ~~(من السماء) (3) بعث الله إليه جبرئيل عليه السلام معه سبع (4) نويات فقال: ~~يا نبي الله إن الله جل اسمه يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي لست أبيدهم ~~بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة، وإلزام الحجة، فعاود إجتهادك في ~~الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه، واغرس هذا النوى، فإن لك في نباتها وبلوغها ~~وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص، وبشر بذلك من تبعك من المؤمنين. فلما ~~نبتت الاشجار وتأزرت وتسوقت وأغصنت وزها الثمر عليها (5) بعد زمان طويل ~~استنجز من الله العدة فأمره الله تعالى أن يغرس من نوى تلك الاشجار، ويعاود ~~الصبر والاجتهاد، ويؤكد الحجة على قومه، فأخبر بذلك # --- # (1) في نسخة " ف " اتفقوا. (2) النساء: 157. (3) ليس في نسخ " أ، ف، م ". ~~(4) في نسخ " أ، ف، م " مع تسع. (5) أي تقوت الشجرة وتقوى ساقها وكثرت ~~أغصانها (من حاشية الكمال) وزهو الثمرة: إحمرارها واصفرارها، وفي البحار: ~~وزهى الثمر عليها. # --- PageV01P170 [ 171 ms168 ] # الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاثمائة رجل وقالوا: لو كان ما يدعيه ~~نوح حقا لما وقع في عدته خلف. ثم إن الله تعالى لم يزل يأمره عند إدراكها ~~كل مرة أن يغرس (1) تارة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات، وما زالت تلك ~~الطوائف من المؤمنين ترتد منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عادوا إلى نيف ~~وسبعين رجلا، فأوحى الله عزوجل عند ذلك إليه وقال: الآن أسفر الصبح عن ~~الليل لعينك (2) حين صرح الحق عن محضه وصفا الامر للايمان من الكدر بارتداد ~~كل من كانت طينته خبيثة. فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من ارتد من الطوائف ~~التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا لي ~~التوحيد من قومك واعتصموا بحبل نبوتك، بأن أستخلفهم في الارض، وأمكن لهم ~~دينهم، وأبدل خوفهم بالامن، لكي (3) تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم. ~~وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالامن مني لهم، مع ما كنت أعلم ~~من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينتهم، وسوء سرائرهم التي كانت نتائج ~~النفاق وسنوخ (4) الضلالة، فلو أنهم تنسموا (5) من الملك الذي أوتي ~~المؤمنون وقت الاستخلاف إذا هلكت (6) أعداؤهم (لنشقوا) (7) روائح صفاته ~~(8)، ولاستحكم (سرائر) (9) نفاقهم، وتأبد خبال ضلالة قلوبهم، ولكاشفوا ~~إخوانهم بالعداوة، وحاربوهم على طلب الرئاسة، والتفرد بالامر # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " بأن يغرس وفي الكمال: بأن يغرسها، وفي البحار: أن ~~يغرسها. (2) في نسخ " أ، ف، م " لغيبتك. (3) في نسخ " أ، ف، م " لكن. (4) ~~السنوخ: الرسوخ، وفي البحار والكمال: سنوح ومعناه: العروض. (5) أي تشمموا، ~~وفي الكمال والبحار: تسنموا: أي ركبوا. (6) في الكمال والبحار: أهلكت. (7) ~~ليس في نسخ " أ، ف، م ". (8) في الاصل: صفائه. (9) ليس في نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P171 [ 172 ] # والنهي عليهم، وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع ~~إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلا (فاصنع الفلك بأعيننا ووحينا) (1) قال ~~الصادق عليه السلام: وكذلك القائم عليه السلام فإنه تمتد غيبته ليصرح الحق ~~عن محضه، ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كل من ms169 كانت طينته خبيثة من الشيعة ~~الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والامن المنتشر في ~~عهد القائم عليه السلام. قال المفضل: فقلت: يا بن رسول الله فإن النواصب ~~تزعم (أن) (2) هذه الآية أنزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فقال: لا هدى ~~الله قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه [ الله ورسوله ] (3) متمكنا ~~بانتشار الامن في الامة، وذهاب الخوف من قلوبها، وارتفاع الشك من صدورها في ~~عهد واحد من هؤلاء أو في عهد علي عليه السلام، مع ارتداد المسلمين والفتن ~~التي كانت تثور في أيامهم، والحروب والفتن التي كانت تشب بين (4) الكفار ~~وبينهم، ثم تلا الصادق عليه السلام هذه الآية مثلا لابطاء القائم عليه ~~السلام (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا) (5) الآية. ~~وأما العبد الصالح - أعني الخضر عليه السلام - فإن الله تعالى ما طول عمره ~~لنبوة قررها (6) له ولا لكتاب نزل (7) عليه، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من ~~كان قبله من الانبياء عليهم السلام، ولا لامامة يلزم عباده الاقتداء بها، ~~ولا لطاعة يفرضها، بلى إن الله تعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم # --- # (1) اقتباس من آية 37 هود والآية: واصنع. (2) ليس في نسخة " ف "، والمراد ~~من الآية قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الارض...) النور: 55. (3) من البحار والكمال ونسخ " أ، ف، م ~~". (4) في الكمال والبحار: تنشب، وفي نسخة " ف " تنشب من. (5) يوسف: 110. ~~(6) في البحار والكمال ونسخة " ف ": قدرها. (7) في البحار والكمال: ينزله ~~وفي نسختي " أ، ف " ينزل. # --- PageV01P172 [ 173 ] # عليه السلام في أيام غيبته ما يقدره (1)، وعلم ما يكون من إنكار عباده ~~بمقدار ذلك العمر في الطول، طول عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلا ~~لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام، ليقطع بذلك حجة المعاندين ~~لئلا يكون للناس على الله حجة. (2) والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ~~ذكرنا طرفا منها لئلا يطول به الكتاب. فإن قيل: هذه كلها أخبار آحاد لا ms170 ~~يعول على مثلها في هذه المسألة لانها مسألة علمية. قلنا: موضع الاستدلال من ~~هذه الاخبار ما تضمن الخبر بالشئ قبل كونه فكان كما تضمنه، فكان ذلك دلالة ~~على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لان العلم بما يكون لا يحصل إلا ~~من جهة علام الغيوب، فلو لم يرو (3) إلا خبر واحد ووافق مخبره ما تضمنه ~~الخبر لكان ذلك كافيا، ولذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشئ قبل كونه ~~دليلا على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن القرآن من قبل الله ~~تعالى، وإن كانت المواضع التي تضمنت ذلك محصورة، ومع ذلك مسموعة من مخبر ~~واحد، لكن دل على صدقه من الجهة التي قلناها، على أن # --- # (1) في البحار والكمال: يقدر. (2) عنه البحار: 51 / 219 ح 9 وعن كمال ~~الدين: 352 ح 50 وقطعة منه في إثبات الهداة: 3 / 475 ح 162 عنهما. وذيله في ~~الايقاظ من الهجعة: 105 ح 13 عنهما وعن إعلام الورى: 406 - نقلا عن ابن ~~بابويه - وكشف الغمة ولكن لم نجده فيه. وأخرجه في البرهان: 3 / 147 ح 8 ~~وغاية المرام: 377 ح 7 ومنتخب الانوار المضيئة: 179 - 186 عن ابن بابويه ~~وقطعة منه في نور الثقلين: 2 / 211 ح 119 عن كتابنا هذا وعن الكمال. وفي ~~الصراط المستقيم: 2 / 227 عن ابن بابويه. وذيله في حلية الابرار: 2 / 689 ~~وغاية المرام: 710 ح 27 عن ابن بابويه، وفي نور الثقلين: 3 / 617 ح 219 عن ~~الكمال وفي البحار: 13 / 47 ح 15 عن الكمال مختصرا. وأورده في ينابيع ~~المودة: 454 مختصرا. (3) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فلو لم يرد. # --- PageV01P173 [ 174 ] # هذه الاخبار متواتر بها لفظا ومعنى. فأما اللفظ فإن الشيعة تواترت بكل ~~خبر منه، و(أما) (1) المعنى فإن كثرة الاخبار، واختلاف جهاتها وتباين ~~طرقها، وتباعد رواتها، يدل على صحتها، لانه لا يجوز أن يكون كلها باطلة، ~~ولذلك يستدل في مواضع كثيرة على معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ~~هي سوى القرآن ms171 وأمور كثيرة في الشرع تتواتر معنى، وإن كان كل لفظ منها (2) ~~منقولا من جهة الآحاد، وذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة، فلا ينبغي ~~أن يتركوه وينسوه إذا جئنا إلى الكلام في الامامة، والعصبية لا ينبغي أن ~~تنتهي بالانسان إلى حد يجحد الامور المعلومة. وهذا الذي ذكرناه معتبر في ~~مدائح الرجال وفضائلهم، ولذلك استدل على سخاء حاتم وشجاعة عمرو وغير ذلك [ ~~بمثل ذلك ] (3) وإن كان كل واحد مما يروى من عطاء حاتم ووقوف عمرو في موقف ~~من المواقف من جهة الآحاد، وهذا واضح. ومما يدل أيضا على إمامة ابن الحسن ~~عليهما السلام زائدا على ما مضى أنه لا خلاف بين الامة أنه سيخرج في هذه ~~الامة مهدي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وإذا بينا أن ذلك ~~المهدي من ولد الحسين عليه السلام، وأفسدنا قول (كل) (4) من يدعي ذلك من ~~ولد الحسين سوى ابن الحسن عليه السلام ثبت أن المراد به هو عليه السلام ~~(5). والاخبار المروية في ذلك أكثر [ من ] (6) أن تحصى، غير أنا نذكر طرفا ~~من ذلك. # --- # (1) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " ~~منه. (3) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (4) ليس في البحار ونسخة " ف ". (5) ~~من قوله " فإن قيل " إلى هنا في البحار: 51 / 208. (6) من نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P174 [ 175 ] # 130 - فمما روي من أنه لابد من خروج مهدي في هذه الامة. روى إبراهيم بن ~~سلمة، عن أحمد بن مالك الفزاري، عن حيدر بن محمد الفزاري، عن عباد بن ~~يعقوب، عن نصر بن مزاحم، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن ~~عباس في قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) (1). قال: هو خروج ~~المهدي عليه السلام (2). 131 - وبهذا الاسناد، عن ابن عباس في قوله: ~~(اعلموا أن الله يحيي الارض بعد موتها) (3) يعني يصلح الارض بقائم آل محمد ~~من بعد موتها، يعني من بعد جور أهل مملكتها (قد بينا لكم الآيات - بقائم آل ~~محمد - لعلكم تعقلون) ms172 (4). 132 - وأخبرنا الشريف أبو محمد المحمدي (5) رحمه ~~الله، عن محمد بن علي بن تمام (6). # --- # (1) الذاريات: 22. (2) عنه البحار: 51 / 53 ح 31 وإثبات الهداة: 3 / 501 ~~ح 286 والمحجة للبحراني: 211. وأخرجه في الاثبات المذكور: 581 ح 761 عن ~~البحار: 51 / 63 ح 65 نقلا من الانوار المضيئة. وأورده في منتخب الانوار ~~المضيئة: 18. (3) الحديد: 17. (4) عنه البحار: 51 / 53 ح 32 وإثبات الهداة: ~~3 / 501 ح 287 والمحجة للبحراني: 221. وأخرجه في الاثبات المذكور: 581 ح ~~762 عن البحار: 51 / 63 نقلا من الانوار المضيئة. وأورده في منتخب الانوار ~~المضيئة: 18 باختلاف. (5) ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم ~~السلام في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله... مع توصيفه بأبي محمد العلوي ~~المحمدي. ووصفه النجاشي بالشريف أبي محمد المحمدي في ترجمة علي بن أحمد أبي ~~القاسم الكوفي. وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد ~~الله... له كتب أخبرنا بها جماعة منهم الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم ~~المحمدي. (6) قال النجاشي: محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين.. إلى أن ~~قال: وكان ثقة عينا صحيح الاعتقاد، جيد التصنيف. # --- PageV01P175 [ 176 ] # عن الحسين بن محمد القطعي (1)، عن علي بن أحمد بن حاتم البزاز، عن محمد ~~بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس في قول الله ~~تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والارض إنه لحق مثل ما ~~أنكم تنطقون) (2). قال قيام القائم عليه السلام ومثله (أينما تكونوا يأت ~~بكم الله جميعا) (3) قال: أصحاب القائم عليه السلام يجمعهم الله في يوم ~~واحد (4). 133 - محمد بن إسحاق المقري (5)، عن علي بن العباس المقانعي (6)، ~~عن بكار بن أحمد (7)، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري (8)، عن عمرو ~~(9) بن هاشم الطائي، عن إسحاق بن عبد الله بن علي بن الحسين (10) في هذه ~~الآية (فورب السماء والارض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) (11). # --- # (1) قال النجاشي: الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بجير بن زياد الفزاري أبو ~~عبد ms173 الله، المعروف بالقطعي كان يبيع الخرق ثقة، له كتب منها كتاب فضائل ~~الشيعة. (2) الذاريات: 22، 23. (3) البقرة: 148. (4) عنه البحار: 51 / 53 ح ~~33 وإثبات الهداة: 3 / 501 ح 288 والمحجة للبحراني: 210 ومنتخب الاثر: 271 ~~ح 91. (5) يأتي سنده إليه في ح 150. (6) قال الشيخ في الفهرست: علي بن ~~العباس المقانعي: له كتاب فضل الشيعة. (7) قال الشيخ في الفهرست: بكار بن ~~أحمد، له كتاب الجنائز، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير ~~القرشي عن علي بن العباس عنه. (8) قال الشيخ في رجاله: سفيان بن إبراهيم بن ~~مزيد الازدي الجريري: مولى كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام. (9) في ~~البحار: عمير. (10) قال الشيخ في رجاله: إسحاق بن عبد الله بن علي بن ~~الحسين المدني من أصحاب الصادق عليه السلام. (11) الذاريات: 23. # --- PageV01P176 [ 177 ] # قال: قيام القائم عليه السلام من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. قال: ~~وفيه نزلت (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض ~~كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من ~~بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) (1). قال: نزلت في المهدي عليه ~~السلام (2). 134 - وأخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان ~~البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، عن الفضل ~~بن شاذان النيشابوري، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المثنى الحناط (3)، عن ~~الحسن بن زياد الصيقل قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ~~يقول: إن القائم لا يقوم حتى ينادي مناد من السماء تسمع الفتاة في خدرها ~~ويسمع أهل المشرق والمغرب. وفيه نزلت هذه الآية (إن نشأ ننزل عليهم من ~~السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) (4). # --- # (1) النور: 55. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 501 ح 289 وفي البحار: 51 / 53 ~~ح 34 عنه وعن تأويل الآيات: 2 / 615 ح 4 إلا أن فيه إسحاق بن عبد الله، عن ~~علي بن الحسين عليهما السلام. وأخرجه في البرهان: 4 / 232 ح 2 وإثبات ms174 ~~الهداة: 3 / 565 ح 655 والمحجة: 149 و210 عن التأويل. وفي ينابيع المودة: ~~426 و429 عن المحجة. وفي منتخب الاثر: 161 ح 59 عن الينابيع. (3) قال ~~النجاشي: مثنى بن الوليد الحناط مولى كوفي، روى عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، وقال الكشي في ترجمة مثنى بن السلام: قال علي بن الحسن: سلام ~~والمثنى بن الوليد والمثنى بن عبد السلام كلهم حناطون، كوفيون لا بأس بهم. ~~(4) عنه البحار: 52 / 285 ح 15 وإثبات الهداة: 3 / 502 ح 290 ونور الثقلين: ~~4 / 46 ح 11 ومنتخب الاثر: 450 ح 15 وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 18 ~~باختلاف. والآية في: الشعراء: 4. # --- PageV01P177 [ 178 ] # 135 - وأخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي ~~الرازي، عن ابن أبي دارم، عن علي بن العباس السندي المقانعي، عن محمد بن ~~هاشم القيسي، عن سهل بن تمام البصري، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أبي ~~نضرة (1)، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: المهدي يخرج في آخر الزمان (2). 136 - محمد بن اسحاق المقري، عن ~~المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن المعلى بن زياد، عن ~~العلاء بن بشير المرادي، عن أبي الصديق الناجي (3)، عن أبي سعيد الخدري ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي ~~على اختلاف من الناس وزلزال يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، ~~يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض (4). # --- # (1) هو منذر النضري، عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي عليه السلام. وقال ~~في ميزان الاعتدال: المنذر بن مالك أبو نضرة العبدي البصري من ثقات ~~التابعين توفي سنة 108. (2) عنه البحار: 51 / 73 ح 22 وإثبات الهداة: 3 / ~~502 ح 291 ومنتخب الاثر: 168 ح 89. (3) قال في تهذيب التهذيب: بكر بن عمرو ~~وقيل ابن قيس أبو الصديق الناجي، روى عن أبي سعيد وروى عنه العلاء بن بشير ~~المزني توفي سنة 108. (4) عنه البحار: 51 / 74 ح ms175 23 وإثبات الهداة: 3 / 502 ~~ح 292. وأخرجه في البحار المذكور ص 81 وغاية المرام: 700 ح 89 والاثبات: 3 ~~/ 594 ح 25 عن كشف الغمة 2 / 471 نقلا من أربعين أبي نعيم باختلاف يسير. ~~وفي البحار المذكور أيضا ص 92 وغاية المرام: 703 ح 137 والاثبات: 3 / 600 ح ~~73 وحلية الابرار: 2 / 713 عن كشف الغمة: 2 / 483 نقلا من البيان للشافعي ~~باب 10 بإسناده عن المعلى بن زياد مثله. وفي غاية المرام: 692 ح 5 عن فرائد ~~السمطين: 2 / 310 ح 561 بإسناده عن أبي نعيم، بإسناده عن المعلى بن زياد ~~مثله. = # --- PageV01P178 [ 179 ] # 137 - عنه، عن المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن تليد ~~(1) عن أبي الجحاف (2) [ عن خالد بن عبد الملك، عن مطر الوراق، عن الناجي ~~يعني أبا الصديق، عن أبي سعيد ] (3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: إبشروا بالمهدي - قال (4): ثلاثا - يخرج على حين اختلاف من الناس ~~وزلزال شديد يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يملا (قلوب) (5) ~~عباده عبادة ويسعهم عدله (6). = # --- # وفي البرهان للمتقي الهندي: 79 ح 21 عن أبي نعيم ومسند أحمد: 3 / 37 و52. ~~وفي عقد الدرر: 156 و164 وتفسير الدر المنثور: 6 / 57 وكنز العمال: 14 / ~~261 ح 38653 ونور الابصار: 188 وينابيع المودة: 469 والاذاعة: 119 عن أحمد ~~مثله. وابن طاووس في الملاحم والفتن: 165 باب 23 عن الفتن للزكريا بإسناده ~~عن المعلى بن زياد باختلاف. والسيوطي في نزول عيسى عليه السلام: 55 عن مسند ~~أحمد. ورواه في دلائل الامامة: 252 - بإسناده عن أبي الصديق - نحوه مع ~~زيادة في آخره. (1) هو تليد بن سليمان أبو إدريس المحاربي روى عن أبي عبد ~~الله عليه السلام (رجال النجاشي). وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه بالكوفي ~~في أصحاب الصادق عليه السلام. وقال في تهذيب الكمال روى عن أبي الجحاف وروى ~~عنه حسن بن الحسين العرفي. وذكره العلامة في القسم الثاني، وقال: لم نقف ~~لاحد من علمائنا على ms176 جرحه ولا على تعديله، لكن قال ابن عقدة: حدثنا أحمد، ~~قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان قال: سمعت ابن نمير يقول: أبو ~~الجحاف ثقة، ولست أعتمد بما يروي عنه تليد (انتهى) وفي الاصل: بلية والظاهر ~~أنه سهو. (2) هو داود بن أبي عوف البرجمي: قال العلامة في فصل الكنى من ~~القسم الاول: قال ابن عقدة: أنه ثقة. وكذا وثقه ابن داود في الكنى من القسم ~~الاول وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام (3) من دلائل ~~الامامة. (4) في البحار: قالها ثلاثا. (5) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (6) عنه ~~البحار: 51 / 74 ح 24 وإثبات الهداة: 3 / 502 ح 293 ومنتخب الاثر: 169 ح ~~80. ورواه في دلائل الامامة: 258 بإسناده عن أبي الجحاف. وفي الملاحم ~~والفتن لابن المنادي: 42 بإسناده عن أبي الصديق الناجي مفصلا. # --- PageV01P179 [ 180 ] # 138 - محمد بن اسحاق المقري، عن علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن ~~أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن (1)، عن الحارث ~~بن حصيرة، عن عمارة بن جوين العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر: إن المهدي من عترتي من أهل ~~بيتي يخرج في آخر الزمان ينزل له (من) (2) السماء قطرها، وتخرج له الارض ~~بذرها، فيملا الارض عدلا وقسطا كما ملاها القوم ظلما وجورا (3). 139 - عنه، ~~عن علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن مصبح، عن قيس، عن أبي ~~حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل ~~من أهل بيتي يملا الارض عدلا كما ملئت ظلما وجورا (4). 140 - عنه، عن علي، ~~عن بكار، عن علي بن قادم (5)، عن فطر (6) عن # --- # (1) قال النجاشي: عبد المؤمن بن القاسم بن قيس بن فهد الانصاري روى عن ~~أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، ثقة هو وأخوه، توفي ms177 سنة 147 وهو ابن ~~81 سنة، له كتاب يرويه جماعة منهم سفيان بن إبراهيم بن مزيد الحارثي. (2) ~~ليس في البحار. (3) عنه البحار: 51 / 74 ح 25 وإثبات الهداة: 3 / 502 ح 294 ~~ومنتخب الاثر: 169 ح 81. (4) عنه البحار: 51 / 74 ح 26 وإثبات الهداة: 3 / ~~502 ح 295 وأخرجه في البحار: 36 / 340 ذح 201 والعوالم: 15 الجزء 3 / 220 ~~ذح 198 وإثبات الهداة: 1 / 591 ذح 554 عن كفاية الاثر: 165 بسند آخر عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه " قائمنا " بدل " رجل من أهل بيتي ~~". ويأتي في ح 410 مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه " من ولدي ~~" بدل " من أهل بيتي ". (5) قال في تهذيب التهذيب: علي بن قادم الخزاعي أبو ~~الحسن الكوفي، روى عن جماعة منهم فطر بن خليفة، مات سنة 212. (6) قال في ~~تهذيب التهذيب: فطر بن خليفة القرشي المخزومي مولاهم أبو بكر الحناط ~~الكوفي، روى = # --- PageV01P180 [ 181 ] # عاصم (1)، عن زر بن حبيش (2)، عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله تعالى ذلك ~~اليوم حتى يبعث رجلا مني يواظئ اسمه إسمي واسم أبيه اسم أبي (3) يملا الارض ~~عدلا كما ملئت = # --- # عن جماعة منهم: عاصم بن بهدلة وروى عنه جماعة منهم: علي بن قادم، مات سنة ~~153. (1) قال في تهذيب التهذيب: عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الاسدي ~~مولاهم الكوفي أبو بكر المقري، روى عن زر بن حبيش وغيره، مات سنة 127. (2) ~~قال في تهذيب التهذيب: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال وقيل هلال ~~الاسدي أبو مريم، ويقال أبو مطرف الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية. روى عن جماعة ~~منهم ابن مسعود وروى عنه جماعة منهم عاصم بن بهدلة، مات سنة 81 وهو ابن 127 ~~سنة. (3) لهذا الخبر في مؤلفات العامة والخاصة وأخبارهم طرق متعددة. وقوله ~~" إسم أبيه اسم أبي " من الزيادات في بعضها وليس في بعضها الاخرى. وقد تعرض ms178 ~~له من علماء الفريقين جماعة، وقيل فيه وجوه: الاول: ما عن كشف الغمة: 2 / ~~477 قال: أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من إسمه ~~واسم أبيه. الثاني: ما عن كشف الغمة أيضا ج 2 / 477: وأما الجمهور فقد ~~نقلوا أن زائدة كان يزيد في الاحاديث، فوجب المصير إلى أنه من زيادته، ~~ليكون جمعا بين الاقوال والروايات. وقد نقل في كشف الغمة: 2 / 476 بيانا ~~جيدا في تأويل الرواية من بيان الكنجي الشافعي باب 1. الثالث: ذكره في كشف ~~الغمة أيضا: 2 / 441 - 445 نقلا من مطالب السئول: 2 / 85 - 88 بيانا مفصلا ~~خلاصته: احتمال أن يكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم " واسم أبيه اسم ابني ~~" أي الحسن عليه السلام. فإن تعبيره صلى الله عليه وآله وسلم عنه بابني، ~~وعنه وعن أخيه الحسين عليهما السلام بابني في نهاية الكثرة في أخبار ~~الفريقين. فتوهم فيه الراوي فصحف إبني " بأبي ". الرابع: ما في البحار: 51 ~~/ 103 أقول: ذكر بعض المعاصرين فيه وجها آخر وهو: أن كنية الحسن العسكري ~~عليه السلام، أبو محمد، وعبد الله أبو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كنيته ~~أبو محمد، فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم، والاظهر كون " أبي " ~~مصحف " إبني ". الخامس: ما في كشف الغمة أيضا: 2 / 442 نقلا من ابن طلحة من ~~أنه مهد مقدمتين: الاولى: أنه سايغ شايع في لسان العرب إطلاق لفظة الاب على ~~الجد الاعلى كقوله تعالى في سورة الحج: 78 (ملة أبيكم إبراهيم) وقوله تعالى ~~حكاية عن يوسف عليه السلام في سورة يوسف: = # --- PageV01P181 [ 182 ] # ظلما (1). 141 - وعنه، عن المقانعي، عن جعفر بن محمد الزهري، عن إسحاق بن ~~منصور، عن قيس بن الربيع (2) وغيره، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تذهب الدنيا حتى يلي أمتي ~~رجل من أهل بيتي يقال له المهدي (3). = # --- # 38 (اتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق). وفي حديث الاسراء كما في تفسير ~~القمي: 2 / 9 أن ms179 جبرئيل عليه السلام قال: هذا أبوك إبراهيم عليه السلام. ~~والثانية: أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة كما روى البخاري في ~~صحيحه: الجزء 5 / 23 ومسلم أيضا في صحيحه: 4 / 1874 ح 38 وعنهما البحار: 35 ~~/ 65. إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمى عليا عليه السلام أبا تراب ~~ولم يكن إسم أحب إليه منه، فأطلق لفظ الاسم على الكنية. ثم قال: ولما كان ~~الحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام من ولد أبي عبد الله الحسين عليه ~~السلام، أطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكنية لفظ الاسم إشارة ~~إلى أنه من ولد الحسين عليه السلام، بطريق جامع موجز. (1) عنه البحار: 51 / ~~74 ح 27 وإثبات الهداة: 3 / 503 ح 296. وأخرجه في الدر المنثور: 6 / 58 ~~ومطالب السئول: 2 / 80 عن سنن أبي داود: 4 / 106 بإسناده عن فطر. وفي ~~البحار: 51 / 102 عن كشف الغمة: 2 / 438 نقلا من مطالب السئول. وفي كشف ~~الغمة: 2 / 476 وغاية المرام: 701 ح 117 وحلية الابرار: 2 / 707 ح 18 عن ~~البيان للكنجي الشافعي باب 1 بسند آخر عن زائدة. وفي البحار: 51 / 86 ~~وإثبات الهداة: 3 / 598 ذح 53 عن الكشف. وفي الاثبات المذكور ص 590 ح 1 ~~ونور الثقلين: 3 / 465 ح 194 عن مجمع البيان: 4 / 67 نقلا من كتاب البعث ~~والنشور للبيهقي باسناده عن أبي داود. وفي المستجاد: 523 وكشف الغمة 2 / ~~446 والاثبات المذكور ص 554 ح 583 عن إرشاد المفيد: 373 (ط الحجر سنة ~~1308). (2) عده الشيخ تارة من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا: قيس بن ~~الربيع بتري وأخرى في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: قيس بن الربيع ~~الاسدي أبو محمد الكوفي. (3) عنه البحار: 51 / 75 ح 28 وإثبات الهداة: 3 / ~~503 ح 297 ومنتخب الاثر: 169 ح 82 وأخرجه في غاية المرام: 694 ح 20 عن ~~فرائد السمطين: 2 / 328 ح 578 باسناده عن عاصم ورواه في البدء والتاريخ: 2 ~~/ 180 وفيها: يواطئ ms180 اسمه اسمي بدل " يقال له المهدي ". # --- PageV01P182 [ 183 ] # 142 - محمد بن علي (1)، عن عثمان بن أحمد السماك (2)، عن إبراهيم بن عبد ~~الله الهاشمي، عن الحسن بن الفضل البوصرائي، عن سعد بن عبد الحميد الانصاري ~~(3)، عن عبد الله بن زياد اليمامي (4)، عن عكرمة بن عمار (5)، عن إسحاق بن ~~عبد الله بن أبي طلحة (6)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وعلي وحمزة وجعفر ~~والحسن والحسين والمهدي (7). # --- # (1) يأتي سنده إلى محمد بن علي هذا في ح 148. (2) قال في ميزان الاعتدال: ~~عثمان بن أحمد بن السماك أبو عمرو الدقاق، صدوق في نفسه، مات سنة 344. (3) ~~قال في تهذيب التهذيب: سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن ~~رافع بن سنان الانصاري أبو معاذ المدني سكن بغداد، روى عن جماعة منهم: علي ~~بن زياد اليمامي قيل: أنه مات سنة 219. (4) في تهذيب التهذيب: علي بن زياد ~~اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس حديث ~~نحن ولد عبد المطلب... الخ. ثم قال: روى حديثه إبن ماجة، عن هدبة بن عبد ~~الوهاب، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عنه، والصواب أنه عبد الله بن زياد. ~~فقد ذكره البخاري وأبو حاتم فقالا: روى عن عكرمة بن عمار وعنه سعد بن عبد ~~الحميد... إلى أن قال: قلت: هو أبو العلاء عبد الله بن زياد فلعله كان في ~~الاصل أبو العلاء بن زياد فتغيرت فصارت علي بن زياد. (5) قال في تهذيب ~~التهذيب: عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي، بصري الاصل، روى عن إسحاق ~~بن عبد الله بن أبي طلحة وغيره مات في سنة 159. (6) قال في تهذيب التهذيب: ~~إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الانصاري البخاري المدني، روى عن ~~أبيه وأنس و... مات سنة 132. (7) عنه إثبات الهداة: 3 / 503 ح 298، وفي ~~البحار: 51 / 65 ح 1 عنه وعن أمالي الصدوق: 384 ms181 ح 15 باسناده عن سعد بن عبد ~~الحميد، والرمز في البحار: " نى " وهو سهو بل الصحيح " لي ". وأخرجه في ~~البحار 51 / 83 ح 30 وغاية المرام: 700 ح 101 وإثبات الهداة: 3 / 595 ح 37 ~~وحلية الابرار: 2 / 705 عن كشف الغمة: 2 / 473 ح 30 نقلا عن أربعين أبي ~~نعيم. وفي مطالب السئول: 2 / 81 والعمدة لابن البطريق: 430 ح 900 والطرائف: ~~176 ح 275 = # --- PageV01P183 [ 184 ] # 143 - عنه عن الحسين بن محمد القطعي، عن علي بن حاتم، عن محمد بن مروان، ~~عن عبيد بن يحيى الثوري، عن محمد بن الحسين (1)، عن أبيه، عن جده، عن علي ~~عليه السلام في قوله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ~~ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) (2) قال: هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد ~~جهدهم فيعزهم ويذل عدوهم (3). والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى لا ~~نطول بذكرها الكتاب. = # --- # وحلية الابرار: 2 / 691 عن تفسير الثعلبي في تفسير آية: 32 من سورة ~~الشورى بإسناده عن سعد بن عبد الحميد. وفي الفصول المهمة: 294 عن الثعلبي ~~وسنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4087 عن هدبة بن عبد الوهاب عن سعد بن عبد ~~الحميد. وفي البحار: 51 / 103 عن كشف الغمة: 2 / 438 نقلا من مطالب السئول. ~~وفي البحار: 36 / 367 والعوالم: 15 الجزء 3 / 304 ح 4 عن العمدة ورواه في ~~فرائد السمطين: 2 / 32 ح 370 - باسناده عن الثعلبي - والخطيب في تاريخ ~~بغداد: 9 / 434 ح 5050 باسناده عن أنس. والخوارزمي في مقتل الحسين عليه ~~السلام: 1 / 108 باسناده عن أنس مثله. والحاكم في مستدركه: 3 / 211 باسناده ~~عن سعد بن عبد الحميد. والطبري في ذخائر العقبى: 15 و89 عن أنس بن مالك ~~مثله. ورواه أيضا سليم بن قيس في كتابه: 245 والطبري في بشارة المصطفى: 212 ~~عن أنس بن مالك، وفيه " وفاطمة " بدل " والمهدي ". وفي تفسير الثعلبي وسنن ~~ابن ماجة " ولد " بدل " بنوا ". (1) هو محمد بن الحسين بن علي بن ms182 الحسين بن ~~علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو عبد الله، أسند عنه، مدني نزل الكوفة مات ~~سنة 181 وله سبع وستون سنة، من أصحاب الصادق عليه السلام (رجال الشيخ). (2) ~~القصص: 5. (3) عنه البحار: 51 / 54 ح 35 وإثبات الهداة: 3 / 503 ح 299 ونور ~~الثقلين: 4 / 110 ح 11 ومنتخب الاثر: 171 ح 92. وأخرجه في البحار: 51 / 63 ~~ح 65 وإثبات الهداة: 3 / 568 ح 674 عن الانوار المضيئة نحوه. وفي منتخب ~~الاثر: 295 ح 12 عن البحار. ورواه في منتخب الانوار المضيئة: 17. # --- PageV01P184 [ 185 ] # فأما الذي يدل على أن المهدي يكون من ولد علي عليه السلام ثم من ولد ~~الحسين عليه السلام. 144 - [ ما ] (1) أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن ~~سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، عن ~~الفضل بن شاذان، عن نصر بن مزاحم، عن ابن لهيعة (2)، عن أبي قبيل (3)، عن ~~عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ~~حديث طويل: فعند ذلك خروج المهدي وهو رجل من ولد هذا - وأشار بيده إلى علي ~~بن أبي طالب عليه السلام - به يمحق الله الكذب، ويذهب الزمان الكلب، وبه ~~يخرج ذل الرق من أعناقكم. ثم قال: أنا أول هذه الامة والمهدي أوسطها، وعيسى ~~آخرها وبين ذلك شيخ أعوج (4) (5). 145 - محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد ~~السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن هاني، عن نعيم بن ~~حماد المروزي، عن بقية بن الوليد (6)، عن أبي بكر بن أبي مريم (7)، عن ~~الفضل بن يعقوب # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) قال في تهذيب التهذيب: عبد الله بن لهيعة بن ~~عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي، روى عن جماعة منهم أبي قبيل ~~المعافري مات سنة 173. (3) قال في تهذيب التهذيب: حي بن هانئ بن ناضر بن ~~يمنع أبو قبيل المعافري المصري، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره، ~~وروى عنه جماعة منهم ابن ms183 لهيعة، مات سنة 128. (4) يقال: رجل أعوج أي سئ ~~الخلق. (5) عنه البحار: 51 / 75 ح 29 وإثبات الهداة: 3 / 503 ح 300. (6) ~~قال في تهذيب التهذيب: بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاعي ~~الميتمي أبو محمد الحمصي، روى عن جماعة منهم أبي بكر بن أبي مريم، مات سنة ~~197. (7) قال في تهذيب التهذيب: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ~~الشامي، قيل اسمه بكير وقيل عبد السلام. = # --- PageV01P185 [ 186 ] # الرخامي (1)، عن عبد الله بن جعفر (2)، عن أبي المليح (3)، عن زياد بن ~~بيان (4)، عن علي بن نفيل (5)، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة قالت: سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة (6). = # --- # روى عن جماعة منهم بقية بن الوليد، مات سنة 198 ويحدث عمن هو أصغر منه، ~~كما في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب. (1) قال في تهذيب التهذيب: الفضل بن ~~يعقوب بن إبراهيم بن موسى الرخامي، أبو العباس البغدادي، روى عن عبد الله ~~بن جعفر وغيره، مات سنة 258. (2) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي أبو عبد ~~الرحمن القرشي مولاهم، روى عن أبي المليح وغيره وروى عنه جماعة منهم الفضل ~~بن يعقوب الرخامي، مات سنة 220 (تهذيب التهذيب). (3) قال في تهذيب التهذيب: ~~الحسن بن عمرو بن يحيى الفزاري، مولاهم أبو المليح وقيل كنيته أبو عبد الله ~~وغلب عليه أبو المليح، روى عن زياد بن بيان وعلي بن نفيل وغيرهما وروى عنه ~~جماعة منهم عبد الله بن جعفر الرقي مات سنة 181. (4) قال في تهذيب التهذيب: ~~زياد بن بيان الرقي، روى عن علي بن نفيل وروى عنه أبو المليح الرقي. (5) ~~قال في تهذيب التهذيب: علي بن نفيل بن زراع النهدي أبو محمد الجزري ~~الحراني، روى عن سعيد بن المسيب، وروى عنه زياد بن بيان والثوري وأبو ~~المليح الرقي، مات سنة 125. (6) عنه البحار: 51 / 75 ح 30 وإثبات الهداة: 3 ~~/ 503 ح 301. وأخرجه في جامع الاصول: 11 / 49 ح 7812 ومطالب السئول: 2 / 80 ~~والجامع الصغير: ms184 2 / 672 ح 9241 وعقد الدرر: 15 والبرهان للمتقي الهندي: 89 ~~وكنز العمال: 14 / 264 ح 38662 والدر المنثور: 6 / 58 ونور الثقلين: 3 / ~~465 ح 195 وينابيع المودة: 188 ونهاية البداية والنهاية: 1 / 40 عن سنن أبي ~~داود: 4 / 107 ح 4284 عن أحمد بن إبراهيم عن عبد الله بن جعفر الرقي. وفي ~~البحار: 51 / 102 عن كشف الغمة: 2 / 438 نقلا عن مطالب السئول. وفي الاثبات ~~المذكور: 590 ح 2 عن مجمع البيان: 4 / 67 نقلا من كتاب البعث والنشور ~~باسناده عن أبي داود. وفي البحار المذكور: 86 والاثبات المذكور: 598 ح 55 ~~عن كشف الغمة: 2 / 477 نقلا من البيان للكنحي الشافعي باب 2 - باسناده عن ~~ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن عبد الملك، عن أبي المليح ~~(سنن ابن ماجة: 2 / 1368 ح 4086 وفيه " المهدي من ولد فاطمة ". وأخرجه أيضا ~~في غاية المرام: 701 ح 119 وحلية الابرار: 2 / 709 عن البيان. = # --- PageV01P186 [ 187 ] # 146 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ~~مصبح، عن أبي عبد الرحمن، عمن سمع وهب بن منبه (1) يقول، عن ابن عباس في ~~حديث طويل أنه قال: يا وهب ثم يخرج المهدي قلت: من ولدك ؟. قال: لا والله ~~ما هو من ولدي ولكن من ولد علي عليه السلام، وطوبى لمن أدرك زمانه، وبه ~~يفرج الله عن الامة حتى يملاها قسطا وعدلا إلى آخر الخبر (2). 147 - أحمد ~~بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن سنان، ~~عن عمار بن مروان (3)، عن المنخل بن جميل، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: المهدي رجل من ولد فاطمة وهو رجل آدم (4). 148 - أخبرنا ~~جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن ~~أحمد السماك، عن إبراهيم بن العلاء (5) الهاشمي، عن أبي المليح، عن زياد بن ~~بيان، عن علي بن ms185 نفيل، عن سعيد بن المسيب عن = # --- # وفي العمدة لابن البطريق: 436 ح 920 وغاية المرام 698 ح 56 وحلية ~~الابرار: 2 / 696 عن مصابيح السنة: 3 / 492 ح 4211 عن أم سلمة. ورواه ~~البخاري في تاريخه: 3 / 346 ح 1171 عن عبد الغفار بن داود عن أبي المليح. ~~والداني في سننه: 99 باسناده عن أبي المليح وفي ص 100 باسناده عن عبد الله ~~بن جعفر مثله. والشافعي في السيرة الحلبية: 1 / 193. ويأتي في ح 148. (1) ~~قال في تهذيب التهذيب: وهب بن منبه بن كامل بن سيح بن ذي كناز اليماني، روى ~~عن ابن عباس وغيره مات سنة 110. (2) عنه البحار: 51 / 76 ح 31 وإثبات ~~الهداة: 3 / 504 ح 302 ومنتخب الاثر: 189 ح 3. (3) قال النجاشي: عمار بن ~~مروان مولى بني ثوبان بن سالم مولى يشكر وأخوه عمرو، ثقتان، روى عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، له كتاب أخبرنا محمد بن جعفر، عن ابن عقدة، عن أبي ~~المفضل، عن محمد بن سنان عنه بالكتاب. (4) عنه البحار: 51 / 43 ح 32 وإثبات ~~الهداة: 3 / 504 ح 303 ومنتخب الاثر: 192 ح 4. (5) في نسخ " أ، ف، م " عبد الله. # --- PageV01P187 [ 188 ] # أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: المهدي من ~~عترتي من ولد فاطمة (1). 149 - أحمد بن إدريس، عن علي بن الفضل (2)، عن ~~أحمد بن عثمان، عن أحمد بن رزق (3)، عن يحيى بن العلاء الرازي (4)، قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينتج الله تعالى في هذه الامة رجلا ~~مني وأنا منه، يسوق الله تعالى به بركات السماوات والارض، فينزل السماء ~~قطرها، ويخرج الارض بذرها، وتأمن وحوشها وسباعها، ويملا الارض قسطا وعدلا ~~كما ملئت ظلما وجورا، ويقتل حتى يقول الجاهل: لو كان هذا من ذرية محمد صلى ~~الله عليه وآله وسلم لرحم (5). وأما الذي يدل على أنه يكون من ولد الحسين ~~عليه السلام فالاخبار التي أوردناها في أن الائمة اثنا عشر، وذكر تفاصيلهم ~~هي متضمنة لذلك، ولان كل من ms186 اعتبر العدد الذي ذكرناه قال: المهدي من ولد ~~الحسين عليه السلام وهو من أشرنا إليه (6). ويزيد ذلك وضوحا: 150 - ما ~~أخبرني به جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، # --- # (1) عنه البحار: 51 / 76 ذح 30 وإثبات الهداة: 3 / 504 ح 304، مع حديث ~~145. (2) في نسخة " ف " علي بن المفضل. (3) قال النجاشي: أحمد بن رزق ~~الغمشاني، بجلي، ثقة، له كتاب، وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه بالكوفي من ~~أصحاب الصادق عليه السلام. (4) قال النجاشي: يحيى بن العلاء البجلي الرازي، ~~أبو جعفر ثقة، أصله كوفي، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ~~قائلا: يحيى بن العلاء بن خالد البجلي، كوفي، يقال له: الرازي. (5) عنه ~~البحار: 51 / 146 ح 16 وإثبات الهداة: 3 / 504 ح 305 ومنتخب الاثر: 171 ح ~~93. (6) من قوله: " وأما الذي إلى هنا " في البحار: 51 / 209. # --- PageV01P188 [ 189 ] # عن محمد بن إسحاق المقرئ (1)، عن علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن ~~أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، عن الفضيل بن الزبير (2) قال: ~~سمعت زيد بن علي عليه السلام يقول: (هذا) (3) المنتظر من ولد الحسين بن علي ~~في ذرية الحسين وفي عقب الحسين عليه السلام، وهو المظلوم الذي قال الله ~~تعالى: (من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه) - قال: وليه رجل من ذريته من عقبه، ~~ثم قرأ (وجعلها كلمة باقية في عقبه) (4) - (سلطانا فلا يسرف في القتل) (5). ~~قال: سلطانه حجته على جميع من خلق الله تعالى حتى يكون له الحجة على الناس ~~ولا يكون لاحد عليه حجة (6). 151 - وبهذا الاسناد، عن سفيان الجريري قال: ~~سمعت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (7) يقول: والله لا يكون المهدي أبدا ~~إلا من ولد الحسين عليه السلام (8). 152 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن علي ~~الرازي، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ~~إبراهيم بن الحكم بن # --- # (1) هو محمد بن إسحاق بن مهران أبو بكر المقرئ، يعرف بشاموخ، قال الخطيب ~~في تاريخ بغداد: 1 / 259: مات ms187 أبو بكر المعروف بشاموخ سنة 352. (2) عده ~~الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السلام وأخرى من أصحاب الصادق ~~عليه السلام قائلا: الفضيل بن الزبير الاسدي، مولاهم كوفي. (3) ليس في ~~البحار. (4) الزخرف: 28. (5) الاسراء: 33. (6) عنه البحار: 51 / 35 ح 3 ~~وإثبات الهداة: 3 / 504 ح 306 ومنتخب الاثر: 198 ح 1. (7) عده الشيخ في ~~رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ~~الانصاري القاضي الكوفي، مات سنة 148. (8) عنه البحار: 51 / 34 ح 2 وإثبات ~~الهداة: 3 / 505 ح 307. # --- PageV01P189 [ 190 ] # ظهير (1)، عن إسماعيل بن عياش (2)، عن الاعمش (3)، عن أبي وائل (4) قال: ~~نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى إبنه الحسين عليه السلام فقال: إن ابني ~~هذا سيد كما سماه [ رسول ] (5) الله سيدا، وسيخرج الله تعالى من صلبه رجلا ~~باسم نبيكم، فيشبهه في الخلق والخلق، يخرج (على) (6) حين غفلة من الناس، ~~وإماتة من الحق وإظهار من الجور، والله لو لم يخرج لضربت (7) عنقه، يفرح ~~(لخروجه) (8) أهل السماء وسكانها، يملا الارض عدلا كما ملئت جورا وظلما ~~تمام الخبر (9). 153 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن ~~قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن عمرو بن عثمان (10)، عن محمد بن عذافر (11)، عن # --- # (1) قال النجاشي في رجاله والشيخ في الفهرست: إبراهيم بن الحكم بن ظهير ~~الفزاري، أبو إسحاق بن صاحب التفسير عن السدي، له كتب. (2) عده الشيخ في ~~رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: إسماعيل بن عياش النصري. (3) هو ~~سليمان بن مهران الاعمش المتقدم في ح 98. (4) هو شقيق بن سلمة الاسدي، تأتي ~~ترجمته في ح 463. (5) من البحار وغيبة النعماني. (6) ليس في نسخ " أ، ف، م ~~". (7) في البحار: لضرب. (8) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (9) عنه البحار: 51 / ~~120 ح 22 وإثبات الهداة: 3 / 505 ح 308. وأخرجه في البحار المذكور ص 39 ح ~~19 عن غيبة النعماني: 214 ح 2 باسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير. وصدره ~~في ص 116 ح 15 عن الطرائف: 177 ح 279 والعمدة ms188 لابن البطريق: 434 ح 912 نقلا ~~من الجمع بين الصحاح الستة عن أبي إسحاق، عن علي عليه السلام. وروى صدره ~~أبو داود في سننه: 4 / 108 ح 4290 باسناد آخر عن علي عليه السلام باختلاف. ~~(10) قال النجاشي: عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز، وقيل الازدي أبو علي كوفي، ~~ثقة، روى عنه إبن عقدة، كان عمرو بن عثمان نقي الحديث، صحيح الحكايات، له ~~كتب. (11) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: محمد بن ~~عذافر بن عيثم الصيرفي. وعده أيضا في أصحاب الكاظم عليه السلام وقال: محمد ~~بن عذافر له كتاب، ثقة. # --- PageV01P190 [ 191 ] # عقبة بن يونس (1)، عن عبد الله بن شريك (2)، في حديث له اختصرناه قال: مر ~~الحسين عليه السلام على حلقة من بني أمية وهم جلوس في مسجد الرسول صلى الله ~~عليه وآله وسلم فقال: أما والله لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلا ~~يقتل منكم ألفا ومع الالف ألفا ومع الالف ألفا. فقلت: جعلت فداك إن هؤلاء ~~أولاد كذا وكذا لا يبلغون هذا. فقال: ويحك [ إن ] (3) في ذلك الزمان يكون ~~للرجل من صلبه كذا وكذا رجلا، وإن مولى القوم من أنفسهم (4). 154 - وبهذا ~~الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ~~الاهوازي، عن الحسين بن علوان (5)، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد ~~الخدري في حديث له طويل اختصرناه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم لفاطمة عليها السلام: يا بنية ! إنا أعطينا أهل البيت سبعا لم يعطها ~~أحد قبلنا، نبينا خير الانبياء وهو أبوك، ووصينا خير الاوصياء وهو بعلك، ~~وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان خضيبان يطير بهما ~~في الجنة، وهو ابن عمك جعفر، ومنا سبطا هذه الامة، وهما ابناك الحسن ~~والحسين، ومنا والله الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الامة الذي يصلي خلفه ~~عيسى بن مريم. ثم ضرب بيده على منكب الحسين عليه السلام فقال: من هذا ثلاثا (6). # --- # (1) هو عقبة ms189 بن يونس الاسدي، ذكره في لسان الميزان وميزان الاعتدال ~~وغيرهما. (2) قال النجاشي في ترجمة عبيد بن كثير بن محمد العامري: أن عبد ~~الله بن شريك العامري روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر عليهم السلام وكان ~~يكنى أبا المحجل، وكان عندهما وجيها مقدما. (3) من البحار ونسخ " أ، ف، م ~~". (4) عنه البحار: 51 / 134 ح 7 وإثبات الهداة: 3 / 505 ح 309. (5) قال ~~النجاشي: الحسين بن علوان الكلبي: مولاهم، كوفي عامي، وأخوه الحسن، يكنى ~~أبا محمد، ثقة، رويا عن أبي عبد الله عليه السلام. (6) عنه إثبات الهداة: 3 ~~/ 505 ح 310 والبحار: 51 / 76 ح 32 وفي ص 91 عن كشف الغمة: = # --- PageV01P191 [ 192 ] # فإن قيل: أليس قد خالف جماعة، فيهم من قال: المهدي من ولد علي عليه ~~السلام فقال (1): هو محمد بن الحنفية، وفيهم من قال: من السبائية (2) هو ~~علي عليه السلام [ لم يمت ] (3) وفيهم من قال: جعفر بن محمد لم يمت، وفيهم ~~من قال: موسى بن جعفر لم يمت، وفيهم من قال: المهدي هو أخوه محمد بن علي ~~(4) وهو حي باق لم يمت. ما الذي يفسد قول هؤلاء. قلت: هذه الاقوال كلها ~~أفسدناها بما دللنا عليه من موت من ذهبوا إلى حياته. وبما بينا أن الائمة ~~إثنا عشر. وبما دللنا على صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام من الاعتبار. ~~وبما سنذكره من صحة ولادته وثبوت معجزاته الدالة على إمامته، غير أنا نشير ~~إلى إبطال هذه الاقوال بجمل من الاخبار ولا نطول بذكرها لئلا يطول به ~~الكتاب ويمله القارئ. فأما من خالف في موت أمير المؤمنين وذكر أنه حي باق ~~فهو مكابر، لان (5) = # --- # 1 / 153 وج 2 / 482 نقلا من البيان للشافعي باب 9 بسند آخر عن أبي سعيد ~~الخدري نحوه مفصلا. وأخرجه في غاية المرام: 701 ح 133 عن البيان، وفي ~~الصراط المستقيم: 2 / 238 من مسند فاطمة للدارقطني. وذيله في الاثبات ~~المذكور: 568 ح 672 عن عيون المعجزات: 64، وفي ص 572 ح 698 عن دلائل ~~الامامة: 234 باسناده عن أبي ms190 سعيد الخدري باختلاف، وفي ص 600 ح 69 عن ~~الكشف. وفي الفصول المهمة: 296 عن الدارقطني. (1) في البحار: فقالوا. (2) ~~في الاصل: السبأية وفي نسخة " ف " السابية، وما أثبتناه من البحار ونسخة " ~~ف " وفي نسختي " أ، م " السائبة. وهم فرقة من الغلاة أصحاب عبد الله بن سبا ~~الذي قال لعلي عليه السلام: أنت الاله حقا فنفاه علي عليه السلام إلى ~~المدائن (أقرب الموارد) (3) من البحار ونسختي " أ، ف ". (4) هو محمد بن علي ~~الهادي عليه السلام. (5) في البحار: فإن. # --- PageV01P192 [ 193 ] # العلم بموته وقتله أظهر وأشهر من قتل كل أحد وموت كل إنسان، والشك في ذلك ~~يؤدي إلى الشك في موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجميع أصحابه. ثم ما ~~ظهر من وصيته وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه أنك تقتل وتخضب ~~لحيتك من رأسك يفسد ذلك أيضا، وذلك أشهر من أن يحتاج (إلى) (1) أن يروى فيه ~~الاخبار (2). 155 - أخبرنا إبن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~محمد بن أبي القاسم البرقي (3)، عن محمد بن علي أبي سمينة الكوفي، عن حماد ~~بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر (4)، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس ~~الهلالي، عن جابر بن عبد الله الانصاري، عن (5) عبد الله بن عباس قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لامير المؤمنين عليه السلام: ~~يا علي إن قريشا ستظاهر (6) عليك، وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك، فإن وجدت ~~أعوانا فجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، فإن الشهادة من ~~ورائك لعن الله قاتلك (7). 156 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان بن يحيى قال: # --- # (1) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) من قوله " فإن قيل إلى هنا، في ~~البحار: 51 / 210. (3) قال النجاشي: محمد بن أبي القاسم عبيدالله بن عمران ~~الجنابي البرقي، أبو عبد الله الملقب ماجيلوية، وأبو القاسم يلقب بندار سيد ~~من أصحابنا القميين، ثقة، عالم، فقيه، عارف بالادب والشعر والغريب. (4) قال ~~النجاشي: إبراهيم ms191 بن عمر اليماني، الصنعاني، شيخ من أصحابنا، ثقة روى عن ~~أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام. (5) كذا في إثبات الهداة، وفي نسخ ~~الاصل: " و". (6) في نسخ " أ، ف، م " ستتظاهر. (7) عنه البحار: 8 / 149 (ط ~~الحجر) وإثبات الهداة: 1 / 295 ح 196 ومستدرك الوسائل: 11 / 74 ح 3 وجامع ~~الاحاديث: 13 / 42 ويأتي في ح 280. # --- PageV01P193 [ 194 ] # بعث إلي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بهذه الوصية مع الاخرى ~~(1). 157 - وأخبرنا أحمد بن عبدون، عن ابن أبي الزبير القرشي (2)، عن علي ~~بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عمن رواه، عن عمرو بن ~~شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: هذه وصية أمير المؤمنين عليه ~~السلام [ إلى الحسن عليه السلام ] (3) وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي ~~رفعها (4) إلى أبان وقرأها عليه. قال أبان: وقرأتها على علي بن الحسين ~~عليهما السلام. فقال: صدق سليم رحمه الله. قال سليم: فشهدت وصية أمير ~~المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام، وأشهد على ~~وصيته الحسين عليه السلام ومحمدا (5) وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ~~وقال: يا بني أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أوصي إليك وأن ~~أدفع إليك كتبي وسلاحي، ثم أقبل عليه فقال: يا بني أنت ولي الامر وولي ~~الدم، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم. ثم ذكر الوصية إلى ~~آخرها، فلما فرغ من وصيته قال: # --- # (1) عنه البحار: 42 / 213 صدر ح 13 وإثبات الهداة: 2 / 547 صدر ح 18. (2) ~~قال الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم عليهم السلام علي بن محمد بن الزبير ~~القرشي الكوفي، روى عن علي بن الحسن بن فضال جميع كتبه، وروى أكثر الاصول. ~~روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون، ومات ببغداد سنة 348. (3) من ~~البحار ونسخ " أ، ف، م ". (4) في البحار: دفعها. (5) أي محمد بن الحنفية. # --- PageV01P194 [ 195 ] # حفظكم الله وحفظ فيكم بنيكم أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة ms192 ~~الله. ثم لم يزل يقول: " لا إله إلا الله " حتى قبض ليلة ثلاث وعشرين من ~~شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة، وكان ضرب ليلة إحدى وعشرين من ~~شهر رمضان (1). 158 - وفي رواية أخرى أنه قبض ليلة إحدى وعشرين وضرب ليلة ~~تسع عشرة (2). وهي الاظهر. وأما وفاة محمد بن علي بن الحنفية وبطلان قول من ~~ذهب إلى إمامته، فقد بيناه فيما مضى من الكتاب (3)، وعلى هذه الطريقة إذا ~~بينا أن المهدي من ولد الحسين عليه السلام بطل قول المخالف في إمامته عليه ~~السلام (4). ويزيده بيانا: 159 - ما رواه الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، ~~عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: ~~لما توجه الحسين عليه السلام إلى العراق دفع إلى أم سلمة زوج النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم الوصية والكتب وغير ذلك وقال لها: إذا أتاك أكبر ولدي ~~فادفعي إليه ما [ قد ] (5) دفعت إليك، فلما قتل الحسين عليه السلام أتى علي ~~بن الحسين عليه السلام أم سلمة فدفعت إليه كل شئ # --- # (1) عنه البحار: 42 / 212 ح 12 وفي إثبات الهداة: 2 / 547 ذح 18 عنه وعن ~~الفقيه: 4 / 189 ح 5433 عن سليم بن قيس مفصلا وأخرجه في البحار المذكور: ~~250 ح 52 عن الفقيه. (2) عنه البحار: 42 / 213 ذح 13. (3) في ص 18 - 20. ~~(4) عنه البحار: 51 / 210. (5) من نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P195 [ 196 ] # أعطاها الحسين عليه السلام (1). 160 - وروى سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين ~~عليهما السلام، ولا يكون بعد علي بن الحسين عليه السلام إلا في الاعقاب ~~وأعقاب الاعقاب (2). وما جرى بين محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين عليه ~~السلام ومحاكمتهما إلى الحجر معروف (3) لا نطول بذكره هاهنا. وأما ~~الناووسية الذين وقفوا على أبي عبد الله جعفر ms193 بن محمد عليه السلام (وقالوا: ~~هو المهدي) (4). قد (5) بينا أيضا فساد قولهم بما علمناه من موته واشتهار ~~الامر فيه، ولصحة (6) إمامة ابنه موسى بن جعفر عليهما السلام، وبما ثبت من ~~إمامة الاثني عشر عليهم السلام، ويؤكد ذلك ما ثبت من صحة وصيته إلى من أوصى ~~إليه، وظهور الحال في ذلك (7). 161 - أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن ~~سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~محبوب، عن # --- # (1) عنه البحار: 46 / 18 ح 3 والعوالم: 18 / 26 ح 1 وإثبات الهداة: 3 / 2 ~~ح 4. (2) عنه البحار: 25 / 250 ح 2، وفي ص 259 ح 21 وإثبات الهداة: 1 / 541 ~~ح 349 عن علل الشرائع: 208 ح 9 نحوه. (3) رواه في بصائر الدرجات: 502 ح 3 ~~وغيره وقد ذكرناها في ح 1. (4) ليس في البحار. (5) في البحار: فقد بينا. ~~(6) في البحار: وبصحة. (7) عنه البحار: 51 / 210. # --- PageV01P196 [ 197 ] # جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر (1)، عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه ~~السلام (2) قالت: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام حين ~~حضرته الوفاة وأغمي عليه فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن علي بن ~~الحسين - وهو الافطس - سبعين دينارا، واعطوا فلانا كذا وفلانا كذا. فقلت: ~~أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟. قال: تريدين أن لا أكون من ~~الذين قال الله عزوجل: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ~~ويخافون سوء الحساب) (3) نعم يا سالمة إن الله تعالى خلق الجنة فطيبها وطيب ~~ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ~~(4). 162 - وروى أبو أيوب الخوزي قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف ~~الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسي، وبين يديه شمعة وفي يده كتاب، فلما ~~سلمت عليه رمى الكتاب إلي وهو يبكي وقال: هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا ~~أن جعفر بن محمد قد مات، فإنا لله وإنا إليه راجعون ms194 - ثلاثا - وأين مثل ~~جعفر ؟ ! ثم قال لي: أكتب فكتبت صدر الكتاب ثم قال: أكتب إن كان (قد) (5) ~~أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه. # --- # (1) عده الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: هشام بن أحمر الكوفي، ~~روى عن أبي الحسن عليه السلام أيضا. وهو الذي بعثه أبو الحسن عليه السلام ~~ليشتري أم الرضا عليه السلام، فاشتراه (الكافي: 1 كتاب الحجة باب مولد أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام ح 1). (2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ~~عليه السلام. (3) الرعد: 21. (4) عنه البحار: 46 / 182 ح 47 وج 47 / 2 ح 7 ~~وص 276 ح 17 وج 74 / 96 ح 29 والعوالم: 18 / 217 ح 1. (5) ليس في البحار ~~ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P197 [ 198 ] # قال: فرجع الجواب إليه: إنه قد أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور، ~~ومحمد بن سليمان، وعبد الله وموسى ابني جعفر، وحميدة. فقال المنصور ليس إلى ~~قتل هؤلاء سبيل (1). وأما الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما ~~السلام وقالوا هو المهدي. فقد أفسدنا أقوالهم بما دللنا عليه من موته، ~~واشتهار الامر فيه، وثبوت إمامة ابنه الرضا عليه السلام، وفي ذلك كفاية لمن ~~أنصف. وأما المحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي العسكري (2)، وأنه حي ~~لم يمت. فقولهم باطل لما دللنا به على إمامة أخيه الحسن بن علي أبي القائم ~~عليهم السلام وأيضا فقد مات محمد في حياة أبيه عليه السلام موتا ظاهرا، كما ~~مات أبوه وجده، فالمخالف في ذلك مخالف في الضرورات (3). ويزيد ذلك بيانا: ~~163 - ما رواه سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن سيار بن محمد ~~البصري (4)، عن علي بن عمر النوفلي (5) قال: # --- # (1) عنه البحار: 47 / 3 ح 8 وعن إعلام الورى: 290. وأخرجه في إثبات ~~الهداة: 3 / 158 ح 15 وحلية الابرار: 2 / 291، ومهج الدعوات: 212، والوافي: ~~2 / 356 ح 14 و15 (ط ج) عن الكافي: 1 / 310 ح 13 باسناده إلى أبي أيوب ~~الخوزي باختلاف يسير وح 14 نحوه. وأورده ابن شهر اشوب ms195 في المناقب: 4 / 320 ~~باختلاف. (2) قد ذكرنا في ما تقدم: بأنه السيد محمد المعروف المدفون بقرب ~~سامرا. (3) من قوله " وأما الواقفة " إلى هنا في البحار: 51 / 210. (4) في ~~الكافي: بشار بن أحمد البصري، وفي إثبات الوصية: سنان بن محمد البصري. (5) ~~عده ابن شهر اشوب في المناقب في باب إمامة أبي محمد الحسن عليه السلام من ~~رواة النص على أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام، وفي نسخ الاصل: علي بن ~~عمرو النوفلي. # --- PageV01P198 [ 199 ] # كنت مع أبي الحسن العسكري عليه السلام في داره فمر عليه (1) أبو جعفر ~~فقلت له هذا صاحبنا ؟. فقال: لا صاحبكم الحسن (2). 164 - وعنه، عن هارون بن ~~مسلم بن سعدان، عن أحمد بن محمد بن رجا صاحب الترك قال: قال أبو الحسن عليه ~~السلام: الحسن ابني القائم من بعدي (3). 165 - عنه، عن أحمد بن عيسى العلوي ~~من ولد علي بن جعفر قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام بصريا (4) فسلمنا ~~عليه، فإذا نحن بأبي جعفر وأبي محمد قد دخلا، فقمنا إلى أبي جعفر لنسلم ~~عليه، فقال أبو الحسن عليه السلام: ليس هذا صاحبكم، عليكم بصاحبكم، وأشار ~~إلى أبي محمد # --- # (1) في البحار: علينا. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 394 ح 19 وفي البحار: ~~50 / 242 ح 8 عنه وعن كشف الغمة: 2 / 422 نقلا من كتاب الدلائل للحميري. ~~وأخرجه في البحار المذكور: 243 ح 13 عن أعلام الورى: 350 - عن محمد بن ~~يعقوب - وإرشاد المفيد: 335 باسناده عن الكليني. وفي البحار المذكور أيضا ص ~~289 ح 63 وحلية الابرار: 2 / 510 عن الكشف. وفي كشف الغمة: 2 / 404 عن ~~الارشاد. وفي حلية الابرار: 2 / 505 عن الكافي: 1 / 325 ح 2 باسناده عن ~~جعفر بن محمد الكوفي، كل باختلاف. وفي الاثبات المذكور: 391 ح 2 عن الكافي ~~وإعلام الورى والارشاد والكشف. ورواه في إثبات الوصية: 208 عن الحميري عن ~~جعفر بن محمد. (3) عنه البحار: 50 / 242 ح 9 وإثبات الهداة: 3 / 394 ح 20. ~~ورواه في إثبات الوصية: 209 عن سعد بن عبد ms196 الله. (4) صريا: بالصاد المهملة، ~~ثم الياء المثناة التحتانية بعدها الالف. قال ابن شهر اشوب في المناقب: 4 / ~~382 باب إمامة أبي جعفر الثاني عليه السلام: هي قرية أسسها موسى بن جعفر ~~عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة. # --- PageV01P199 [ 200 ] # عليه السلام (1). 166 - وروى يحيى بن بشار القنبري (2) قال: أوصى أبو ~~الحسن عليه السلام إلى ابنه الحسن عليه السلام قبل مضيه بأربعة أشهر ~~وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي (3). وأما موت محمد في حياة أبيه عليه ~~السلام: 167 - فقد رواه سعد بن عبد الله الاشعري قال: حدثني أبو هاشم داود ~~بن القاسم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام وقت وفاة ابنه أبي ~~جعفر - وقد كان أشار إليه ودل عليه - فإني لافكر في نفسي وأقول: هذه قضية ~~أبي إبراهيم وقضية إسماعيل، فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام فقال: نعم يا ~~أبا هاشم بدا لله تعالى في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد، كما بدا لله في ~~إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام ونصبه، وهو كما حدثت به ~~نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه ~~ومعه آلة الامامة والحمد لله (4) 168 - سعد، عن علي بن محمد الكليني، عن ~~إسحاق بن محمد النخعي (5)، # --- # (1) عنه البحار: 50 / 242 ح 10 وإثبات الهداة: 3 / 394 ح 21. (2) عده ابن ~~شهر اشوب من رواة النص على أبي محمد العسكري من أبيه عليهما السلام ~~(المناقب باب إمامة أبي محمد العسكري عليه السلام) وفي الكافي: يحيى بن ~~يسار. (3) عنه البحار: 50 / 246 ح 21 وعن إعلام الورى: 351 - عن محمد بن ~~يعقوب - وإرشاد المفيد: 335 باسناده عن الكليني. وفي إثبات الهداة: 3 / 391 ~~ح 1 عنها وعن الكافي: 1 / 325 ح 1 وكشف الغمة: 2 / 404 نقلا من الارشاد. ~~وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 505 عن الكافي. وفي المستجاد: 516 عن الارشاد. ~~(4) تقدم في ح 84 وله تخريجات ذكرناها هناك. (5) قال النجاشي: إسحاق بن ~~محمد بن أحمد بن ms197 أبان بن مرار بن عبد الله يعرف عبد الله، عقبة وعقاب بن ~~الحرث النخعي أخو الاشتر وهو معدن التخليط. # --- PageV01P200 [ 201 ] # عن شاهويه بن عبد الله الجلاب (1)، قال: كنت رويت عن أبي الحسن العسكري ~~عليه السلام في أبي جعفر ابنه روايات تدل عليه، فلما مضى أبو جعفر قلقت ~~لذلك، وبقيت متحيرا لا أتقدم ولا أتأخر، وخفت أن أكتب إليه في ذلك، فلا ~~أدري ما يكون. فكتبت إليه أسأله الدعاء وأن يفرج الله تعالى عنا في أسباب ~~من قبل السلطان كنا نغتم [ بها ] (2) في غلماننا. فرجع الجواب بالدعاء، ورد ~~الغلمان علينا. وكتب في آخر الكتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضي أبي ~~جعفر، وقلقت لذلك، فلا تغتم (فإن الله لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين ~~لهم ما يتقون) (3). صاحبكم بعدي أبو محمد ابني، وعنده ما تحتاجون إليه يقدم ~~الله ما يشاء ويؤخر ما يشاء (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو ~~مثلها) (4) قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان (5). قال محمد بن ~~الحسن: ما تضمن الخبر المتقدم من قوله: " بدا لله في محمد كما # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام، وعده أيضا من أصحاب ~~العسكري عليه السلام قائلا: شاهويه بن عبد الله الجلاب (الحلال) وصالح ~~أخوه. (2) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (3) مقتبس من التوبة: 115. (4) ~~البقرة: 106. (5) عنه البحار: 50 / 242 ح 11 وعن إرشاد المفيد: 337 باسناده ~~عن الكليني إلا أن فيه ذيل الحديث. وذيله في إثبات الهداة: 3 / 395 ح 22 ~~وقطعة منه في ص 365 ح 19. وفي الاثبات المذكور: 392 ح 10 عن الكافي: 1 / ~~328 ح 12 وإعلام الورى: 351 - عن محمد بن يعقوب - والارشاد وكشف الغمة: 2 / ~~406 نقلا من الارشاد. وذيله في حلية الابرار: 2 / 508 ونور الثقلين: 2 / ~~276 ح 380 عن الكافي. ورواه في إثبات الوصية: 208 مختصرا عن علان الكلابي ~~باختلاف في السند والمتن. # --- PageV01P201 [ 202 ] # بدا له في إسماعيل " معناه ظهر من الله ms198 وأمره في أخيه الحسن ما زال الريب ~~والشك في إمامته، فإن جماعة من الشيعة كانوا يظنون أن الامر في محمد من حيث ~~كان الاكبر، كما كان يظن جماعة أن الامر في إسماعيل بن جعفر دون موسى عليه ~~السلام فلما مات محمد ظهر من أمر الله فيه، وأنه لم ينصبه إماما، كما ظهر ~~في إسماعيل مثل ذلك لا أنه كان نص عليه ثم بدا له في النص على غيره، فإن ~~ذلك لا يجوز على الله تعالى العالم بالعواقب. 169 - وروى سعد بن عبد الله، ~~عن محمد بن أحمد العلوي (1)، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت ~~أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول: الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف ~~من بعد الخلف ؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك ؟ فقال: لانكم لا ترون شخصه ولا ~~يحل لكم ذكره باسمه. فقلت: فكيف نذكره ؟. فقال: قولوا: الحجة من آل محمد ~~صلى الله عليه وآله وسلم (2). # --- # (1) قال النجاشي في ترجمة العمركي: روى عنه محمد بن أحمد بن إسماعيل ~~العلوي. (2) عنه البحار: 50 / 240 ح 5 وعن كمال الدين: 381 ح 5 عن ابن ~~الوليد، عن سعد وإرشاد المفيد: 338 - بإسناده عن الكليني - وإعلام الورى ~~351 نقلا من كتاب ابن عياش باسناده عن سعد. وفي البحار: 51 / 31 ح 2 عن ~~كتابنا هذا وعن الكمال: 381 ح 5 وص 648 ح 4 عن أبيه، عن سعد وكفاية الاثر: ~~284 باسناده عن سعد باختلاف يسير. والرمز في البحار: 51 " ني " وهو سهو بل ~~الصحيح " ك ". وفي مستدرك الوسائل: 12 / 281 ح 5 عن كتابنا هذا وعن كفاية ~~الاثر وهداية الحضيني: 87. وفي ص 284 ح 9 عن إثبات الوصية: 208 و224 عن سعد ~~بن عبد الله مثله. وفي إثبات الهداة: 3 / 393 ح 15 عن كتابنا وعن الكمال ~~وإعلام الورى. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 406 و449 والمستجاد: 528 عن ~~الارشاد، وفي حلية الابرار: 2 / 508 وإثبات الهداة: 3 / 392 ح 11 عن ~~الكافي: 1 / 328 ح ms199 13 و332 ح 1 باسناده عن محمد بن أحمد العلوي. = # --- PageV01P202 [ 203 ] # 170 - وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي الصهبان (1) قال: ~~لما مات أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام وضع ~~لابي الحسن علي بن محمد عليهما السلام كرسي فجلس عليه، وكان أبو محمد الحسن ~~بن علي عليه السلام قائما في ناحية فلما فرغ من غسل أبي جعفر التفت أبو ~~الحسن إلى أبي محمد عليهما السلام. فقال: يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث ~~فيك أمرا (2). وأما معجزاته الدالة على إمامته فأكثر من أن تحصى منها: 171 ~~- ما رواه سعد بن عبد الله الاشعري، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ~~قال: كنت عند أبي محمد عليه السلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل رجل ~~طويل جسيم فسلم عليه بالولاية فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا ؟. = # --- # وفي البحار: 51 / 158 ح 1 عن الكمال وكفاية الاثر والعيون ولكن لم نجده ~~في العيون، بل وجدناه في العلل: 245 ح 5 فالظاهر أن رمز " ع " اشتبه ب " ن ~~". وفي الوسائل: 11 / 487 ح 6 عن الكافي والكمال. ورواه في تقريب المعارف: ~~184 و191 عن أبي هاشم الجعفري. وأورده في روضة الواعظين: 262 وعيون ~~المعجزات: 141 عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري. وصدره في الصراط ~~المستقيم: 2 / 231 عن ابن بابويه والخزاز. (1) قال الشيخ في الفهرست: محمد ~~بن أبي الصهبان وإسم أبي الصهبان عبد الجبار، له روايات، وعده في رجاله ~~تارة في أصحاب الجواد عليه السلام قائلا: محمد بن عبد الجبار وأخرى في ~~أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: محمد بن عبد الجبار وهو ابن أبي الصهبان، ~~قمي، ثقة وثالثة في أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: محمد بن أبي الصهبان ~~قمي، ثقة، ورابعة فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: محمد بن أبي ~~الصهبان عبد الجبار. (2) عنه البحار: 50 / 243 ح 12 وإثبات الهداة: 3 / 395 ~~ح 23. وروى ذيله في إثبات الوصية: 207 ms200 بسند آخر. # --- PageV01P203 [ 204 ] # فقال أبو محمد عليه السلام: هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع ~~فيها آبائي بخواتيم فانطبعت. ثم قال: هاتها فأخرج حصاة، وفي جانب منها موضع ~~أملس (1) فطبع فيها فانطبع، وكأني أقرأ نقش خاتمه الساعة " الحسن بن علي " ~~ثم نهض الرجل وهو يقول: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ذرية بعضها من ~~بعض، أشهد أن حقك الحق الواجب كوجوب حق أمير المؤمنين والائمة عليهم ~~السلام، وإليك انتهت الحكمة والولاية، وأنك ولي الله الذي لا عذر لاحد في ~~الجهل بك. فسألته عن إسمه فقال: إسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن ~~غانم بن أم غانم، وهي الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير ~~المؤمنين عليه السلام تمام الحديث (2). 172 - وروى علي بن محمد بن زياد ~~الصيمري (3) قال: دخلت على أبي # --- # (1) أي موضع: ليس بها شئ. (2) عنه البحار: 50 / 302 صدر ح 78 مفصلا وعن ~~إعلام الورى: 353 - عن ابن عياش بسنده عن سعد - كشف الغمة: 2 / 418 من ~~دلائل الحميري مختصرا - وعن الخرائج: 1 / 428 ح 7 عن أبي هاشم الجعفري. وفي ~~ج 25 / 179 صدر ح 3 عن إعلام الورى وكتابنا هذا والكافي: 1 / 347 ح 4 ~~باختلاف. وصدره في إثبات الهداة: 3 / 399 ح 1 عنها. وأخرجه في كشف الغمة: 2 ~~/ 431 عن إعلام الورى. وفي مدينة المعاجز: 564 ح 31 عن الكافي وابن عياش. ~~ورواه في إثبات الوصية: 211 بإسناده عن أبي هاشم الجعفري نحوه مختصرا، وفي ~~ثاقب المناقب: 245 عن أبي هاشم كما في الكافي وأورده ابن شهر اشوب في ~~مناقبه: 4 / 441. وقد تقدمت الاشارة إلى هذه القصة في ح 83. (3) كذا في ~~إثبات الوصية: قائلا: صهر جعفر بن محمود الوزير على إبنة أم أحمد وكان رجلا ~~من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدما في الكتابة والادب والعلم والمعرفة. وقد عده ~~الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: علي بن زياد ~~الصيمري. وأخرى من أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: علي بن ms201 محمد الصيمري. = # --- PageV01P204 [ 205 ] # أحمد عبيدالله بن عبد الله بن طاهر وبين يديه رقعة أبي محمد عليه السلام ~~فيها: إني نازلت الله في هذا الطاغي - يعني المستعين - وهو آخذه بعد ثلاث، ~~فلما كان اليوم الثالث خلع، وكان من أمره ما كان إلى أن قتل (1). 173 - ~~وروى سعد بن عبد الله، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت محبوسا مع أبي محمد ~~عليه السلام في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي: يا با هاشم إن هذا الطاغي ~~أراد أن يعبث (2) بالله في هذه اللية وقد بتر الله عمره وجعله للقائم من ~~بعده، ولم يكن لي (3) ولد، وسأرزق ولدا. قال أبو هاشم: فلما أصبحنا شغب ~~الاتراك على المهتدي فقتلوه وولي المعتمد مكانه، وسلمنا الله تعالى (4). = # --- # وذكره البرقي في أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام بمثل ما ذكره ~~الشيخ، وفي الاصل عمر بن محمد بن ريان الصيمري، وفي البحار: عمرو بن محمد ~~بن ريان الصيمري، وفي نسخ " أ، ف، م " عمر بن محمد بن زياد الصيمري. (1) ~~عنه إثبات الهداة: 3 / 412 ح 45. وفي البحار: 50 / 248 ح 2 عنه وعن مناقب ~~ابن شهر اشوب: 4 / 430 - نقلا من الطوسي - وعن الخرائج: 1 / 429 ح 8 عن علي ~~بن محمد بن زياد الصيمري. وأخرجه في البحار المذكور: 313 عن مهج الدعوات: ~~274 عن الصيمري. وفي إثبات الهداة: 3 / 419 ح 66 عن الخرائج وكشف الغمة: 2 ~~/ 417 نقلا من دلائل الحميري نحوه. وفي كشف الغمة: 2 / 428 عن الخرائج. وفي ~~مدينة المعاجز: 566 ح 49 عن دلائل الامامة: 225 نحوه. ورواه في إثبات ~~الوصية: 211 عن محمد بن عمر الكاتب، عن علي بن محمد بن زياد الصيمري ~~باختلاف في آخره. وفي الصراط المستقيم: 2 / 206 ح 6 مختصرا. ولاحظ تعليقة ح ~~177. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " يتعبث. (3) في البحار: له. (4) عنه ~~إثبات الهداة: 3 / 412 ح 46. = # --- PageV01P205 [ 206 ] # 174 - وأخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي: عن الحسين بن ~~علي، عن محمد بن الحسن بن ms202 رزين قال: حدثني أبو الحسن الموسوي الخيبري قال: ~~حدثني أبي أنه كان يغشى أبا محمد عليه السلام بسر من رأى كثيرا وأنه أتاه ~~يوما فوجده وقد قدمت إليه دابته ليركب إلى دار السلطان، وهو متغير اللون من ~~الغضب، وكان يجيئه رجل من العامة، فإذا ركب دعا له وجاء بأشياء يشيع بها ~~عليه، فكان عليه السلام يكره ذلك. فلما كان ذلك اليوم زاد الرجل في الكلام ~~وألح فسار حتى انتهى إلى مفرق الطريقين، وضاق على الرجل أحدهما من الدواب ~~فعدل إلى طريق يخرج منه ويلقاه فيه، فدعا عليه السلام ببعض خدمه وقال له: ~~امض فكفن هذا فتبعه الخادم. فلما انتهى عليه السلام إلى السوق ونحن معه، ~~خرج الرجل من الدرب ليعارضه، وكان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل فقتله، ~~ووقف الغلام فكفنه كما أمره، وسار عليه السلام وسرنا معه (1). 175 - وروى ~~سعد بن عبد الله، عن داود بن قاسم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد عليه ~~السلام فقال: إذا قام القائم يهدم المنار (2) والمقاصير التي في المساجد. = # --- # وفي البحار: 50 / 303 ح 79 عنه وعن مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 430 مختصرا ~~نقلا من الطوسي. وفي ص 313 عن مهج الدعوات: 274 نحوه. ورواه في إثبات ~~الوصية: 215 عن سعد باختلاف مع زيادة في آخره. ويأتي في ح 187 أيضا. (1) ~~عنه إثبات الهداة: 3 / 412 ح 47. وأخرجه في البحار: 50 / 276 ح 50 عن ~~الخرائج: 2 / 783 ح 109 مثله ومناقب ابن شهر اشوب: 4 / 430 مختصرا. وفي ~~مدينة المعاجز: 578 ح 116 عن المناقب. (2) في نسخ " أ، ف، م " أمر بهدم ~~المنار وفي البحار: أمر بهدم المنائر. # --- PageV01P206 [ 207 ] # فقلت في نفسي لاي معنى هذا ؟. فأقبل علي فقال: معنى هذا أنها محدثة ~~مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة (1). 176 - وبهذا الاسناد، عن أبي هاشم ~~الجعفري قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: من الذنوب التي لا تغفر قول ~~الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا، فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقيق، ms203 ينبغي ~~للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شئ، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام ~~فقال: يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فإن الاشراك في الناس أخفى ~~من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح (2) ~~الاسود (3). # --- # (1) عنه البحار: 52 / 323 ح 32 وفي ج 83 / 376 ح 44 عنه وعن كشف الغمة: 2 ~~/ 418 نقلا من دلائل الحميري عن أبي هاشم. وفي ج 50 / 250 ح 3 عنهما وعن ~~مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 437 عن أبي هاشم باختلاف وإعلام الورى: 355 نقلا ~~من كتاب ابن عياش بإسناده عن أبي هاشم الجعفري. وفي إثبات الهداة: 3 / 412 ~~ح 48 عن كتابنا هذا وعن إعلام الورى والكشف والخرائج: 1 / 453 ح 39 باختلاف ~~يسير. وصدره في ص 526 ح 425 عن إعلام الورى، وفي ص 506 ح 311 عن كتابنا ~~هذا. وفي مستدرك الوسائل: 3 / 379 ح 1 (ط ج) عن الكشف وإثبات الوصية: 215 ~~عن سعد باختلاف في أوله. وصدره في ص 384 ح 1 عن كتابنا هذا وإثبات الوصية. ~~(2) المسح: بكسر الميم البلاس، وهو البساط من شعر يقعد عليه (حاشية نسخة ~~الاصل). (3) عنه البحار: 73 / 359 ح 78 ومستدرك الوسائل: 11 / 351 ح 13 وفي ~~البحار 50 / 250 ح 4 عنه وعن مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 439. وكشف الغمة: 2 / ~~420 - نقلا من دلائل الحميري عن أبي هاشم الجعفري - وإعلام الورى: 355 نقلا ~~من كتاب ابن عياش بإسناده عن أبي هاشم الجعفري. وفي إثبات الهداة: 3 / 412 ~~ح 49 عن كتابنا هذا وعن إعلام الورى والخرائج: 2 / 688 ح 11 وكشف الغمة ~~وتنبيه الخواطر 2 / 7 عن أبي هاشم الجعفري. ورواه في إثبات الوصية: 212 عن ~~الحميري عن أبي هاشم، وفي ثاقب المناقب: 248 عن أبي هاشم الجعفري باختلاف ~~يسير. ونحو صدره في الفصول المهمة: 285 عن أبي هاشم. (*) # --- PageV01P207 [ 208 ] # 177 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن ms204 عمر بن يزيد (1) قال: ~~أخبرني أبو الهيثم بن سيابة أنه كتب إليه - لما أمر المعتز بدفعه إلى سعيد ~~الحاجب عند مضيه إلى الكوفة وأن يحدث فيه ما يحدث به الناس بقصر ابن هبيرة ~~- جعلني الله فداك بلغنا خبر قد أقلقنا وأبلغ منا. فكتب عليه السلام إليه: ~~بعد ثالث يأتيكم الفرج فخلع المعتز اليوم الثالث (2). 178 - أخبرني جماعة، ~~عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي الحسين محمد بن بحر بن سهل الشيباني الرهني ~~(3) قال: قال بشر بن سليمان النخاس - وهو من ولد أبي أيوب الانصاري أحد ~~موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام وجارهما بسر من رأى - أتاني كافور ~~الخادم (4) فقال: مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام ~~يدعوك إليه فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي: يا بشر إنك من ولد الانصار ~~وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، وأنتم ثقاتنا أهل البيت، وإني ~~مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة (بها) (5) بسر أطلعك ~~عليه، وأنفذك في ابتياع أمة فكتب كتابا لطيفا بخط رومي ولغة رومية وطبع ~~عليه خاتمه وأخرج شقيقة (6) صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا، فقال: خذها ~~وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة # --- # (1) قال النجاشي: أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل أبو جعفر، كوفي، ~~ثقة، من أصحابنا، جده عمر بن يزيد بياع السابري، روى عن أبي عبد الله وأبي ~~الحسن عليهما السلام. (2) عنه البحار: 50 / 251 ح 5 وإثبات الهداة: 3 / 413 ~~ح 50. قال في مهج الدعوات: 274 بعد نقل ح 172، أقول: فهذا من أخبار مولانا ~~الحسن العسكري عليه السلام مع المستعين وأما تعرض المسمى بالمعتز الخليفة ~~من بني عباس لمولانا الحسن العسكري عليه السلام فقد رواه الشيخ أبو جعفر ~~الطوسي ثم ذكر الحديث. (3) في نسخ " أ، ف، م " الدهني. (4) عده الشيخ في ~~رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: كافور الخادم ثقة. (5) ليس في ~~البحار. (6) الشقيقة تصغير شقة وهو بالكسر والضم وهو ما شق من ثوب ونحوه ~~وفي البحار: الشقة. ms205 # --- PageV01P208 [ 209 ] # يوم كذا، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد ~~طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشر ذمة من فتيان العرب، فإذا ~~رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن ~~تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا، لابسة حريرين صفيقين (1) تمتنع من ~~العرض، ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها، وتسمع صرخة رومية من وراء ~~ستر رقيق فاعلم أنها تقول واهتك ستراه. فيقول بعض المبتاعين: علي ثلاثمائة ~~دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة. فتقول له بالعربية: لو برزت في زي ~~سليمان بن داود، وعلى شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فاشفق على مالك. فيقول ~~النخاس: فما الحيلة ولابد من بيعك. فتقول الجارية: وما العجلة ولابد من ~~اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته. فعند ذلك قم إلى عمر بن ~~يزيد النخاس (2) وقل له: إن معك كتابا ملصقا (3) لبعض الاشراف كتبه بلغة ~~رومية وخط رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه، فناولها (4) لتتأمل منه ~~أخلاق صاحبه فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك. قال بشر بن ~~سليمان: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في أمر ~~الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر (5) بن يزيد: # --- # (1) الصفيق من الثوب ما كثف نسجه. (2) في نسخ " أ، ف، م " عمرو بن يزيد ~~النخاس. (3) في البحار ونسخة " ح " ملطفة. (4) في البحار: تناولها. (5) في ~~نسخ " أ، ف، م " عمرو بن يزيد. # --- PageV01P209 [ 210 ] # بعني من صاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة والمغلظة (1) إنه متى امتنع من ~~بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقر الامر فيه على ~~مقدار ما كان أصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير فاستوفاه (مني) (2) ~~وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ~~ببغداد، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا عليه السلام من جيبها وهي ~~تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتمسحه على بدنها (3). فقلت تعجبا ~~منها ms206 تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه. فقالت أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل ~~أولاد الانبياء أعرني (4) سمعك وفرغ لي قلبك، أنا ملكية (5) بنت يشوعا (6) ~~بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون أنبئك ~~بالعجب. إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة ~~سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ~~ومن ذوي الاخطار منهم سبعمائة رجل، وجمع من أمراء الاجناد وقواد العسكر ~~ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من بهي ملكه عرشا مصنوعا ~~(7) من أصناف الجوهر (إلى صحن القصر) (8)، ورفعه (9) فوق أربعين مرقاة، ~~فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصلب (10)، وقامت الاساقفة عكفا، ونشرت أسفار # --- # (1) المغلظة: المؤكدة من اليمين، والمحرجة: اليمين التي تضيق مجال الحالف ~~بحيث لا يبقى له مندوحة عن بر قسمه (هامش البحار). (2) ليس في البحار. (3) ~~في نسخ " أ، ف، م " يديها. (4) من الاعارة أي أعطيني سمعك عارية. (5) في ~~البحار ونسختي " أ، م " مليكة. (6) في نسخة " ف " يوشعا. (7) في البحار: ~~مساغا وفي نسخ " أ، ف، م " مصاغا. (8) ليس في البحار. (9) في نسخ " أ، ف، م ~~" فرفعه. (10) في نسخ " أ، ف، م " بالصلب. # --- PageV01P210 [ 211 ] # الانجيل، تسافلت الصلب من الاعلى فلصقت بالارض وتقوضت أعمدة العرش، ~~فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه، فتغيرت ألوان ~~الاساقفة وارتعدت فرائصهم، فقال كبيرهم (لجدي) (1): أيها الملك أعفنا من ~~ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال دولة هذا الدين المسيحي والمذهب ~~الملكاني، فتطير جدي من ذلك تطيرا شديدا وقال للاساقفة: أقيموا هذه الاعمدة ~~وارفعوا الصلبان وأحضروا أخا هذا المدبر العاثر (2) المنكوس جده لازوجه هذه ~~الصبية، فيدفع (3) نحوسه عنكم بسعوده، فلما (4) فعلوا ذلك حدث على الثاني ~~(مثل) (5) ما حدث على الاول وتفرق الناس، وقام جدي قيصر مغتما فدخل منزل ~~النساء وأرخيت الستور وأريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من ~~الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبرا من نور يباري السماء ~~علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان نصب جدي ms207 فيه عرشه، ودخل عليهم محمد صلى ~~الله عليه وآله وسلم وختنه ووصيه عليه السلام وعدة من أبنائه عليهم السلام. ~~فتقدم المسيح إليه فاعتنقه فيقول له محمد صلى الله عليه وآله وسلم: يا روح ~~الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا - وأومأ بيده إلى ~~أبي محمد عليه السلام ابن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلى شمعون وقال (له) ~~(6): قد أتاك الشرف فصل رحمك رحم (7) آل محمد عليهم السلام قال: قد فعلت، ~~فصعد ذلك المنبر فخطب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وزوجني من # --- # (1) ليس في نسخة " ف ". (2) في البحار ونسخة " ح " العاهر وفي نسخة " ف " ~~القاهر، والعاثر: الكذاب كما في لسان العرب. (3) في نسخة " ف " فيرفع. (4) ~~في البحار: ولما. (5) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (6) ليس في نسخة " ف ". (7) ~~في البحار: برحم آل محمد. # --- PageV01P211 [ 212 ] # ابنه، وشهد المسيح عليه السلام وشهد أبناء محمد عليهم السلام والحواريون. ~~فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل فكنت (1) ~~أسرها ولا أبديها لهم، وضرب صدري بمحبة أبي محمد عليه السلام حتى امتنعت من ~~الطعام والشراب فضعفت (2) نفسي ودق (3) شخصي، ومرضت مرضا شديدا، فما بقي في ~~(4) مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي فلما برح به اليأس قال: ~~يا قرة عيني وهل (5) يخطر ببالك شهوة فأزودكها في هذه الدنيا، فقلت: يا جدي ~~أرى أبواب الفرج علي مغلقة فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين، ~~وفككت عنهم الاغلال، وتصدقت عليهم ومنيتهم الخلاص رجوت أن يهب (لي) (6) ~~المسيح وأمه عافية. فلما فعل ذلك تجلدت في إظهار الصحة من بدني قليلا ~~وتناولت يسيرا من الطعام، فسر بذلك وأقبل على إكرام الاسارى وإعزازهم، ~~فأريت [ أيضا ] (7) بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة عليها ~~السلام قد زارتني ومعها مريم ابنة عمران وألف من وصائف الجنان فتقول لي ~~مريم: هذه سيدة نساء العالمين أم زوجك أبي محمد عليه السلام فأتعلق بها ~~وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمد عليه ms208 السلام من زيارتي. فقالت سيدة ~~النساء عليها السلام: إن ابني أبا محمد لا يزورك، وأنت مشركة بالله على ~~مذهب النصارى، وهذه أختي مريم بنت عمران تبرأ (8) إلى الله # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " وكنت. (2) في نسخة " ف " وضعفت. (3) في نسختي " ~~أ، ف " ورق. (4) في نسخ " أ، ف، م " من. (5) في البحار: هل يخطر. (6) ليس ~~في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (8) في نسخة ~~" ف " تتبرأ. # --- PageV01P212 [ 213 ] # تعالى من دينك، فإن ملت إلى رضى الله ورضى المسيح ومريم عليهما السلام ~~وزيارة أبي محمد إياك فقولي (1) أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي محمدا ~~رسول الله، فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلى صدرها سيدة نساء العالمين ~~عليها السلام وطيبت نفسي وقالت: الآن توقعي زيارة أبي محمد فإني منفذته ~~إليك فانتبهت وأنا أنول (2) وأتوقع لقاء أبي محمد عليه السلام. فلما كان في ~~الليلة القابلة رأيت أبا محمد عليه السلام وكأني أقول له: جفوتني يا حبيبي ~~بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك فقال ما كان تأخري عنك إلا لشركك، فقد أسلمت ~~وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله تعالى شملنا في العيان. فما قطع ~~عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية. قال بشر: فقلت لها: وكيف وقعت في ~~الاسارى فقالت: أخبرني أبو محمد عليه السلام ليلة من الليالي أن جدك سيسير ~~جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم، فعليك باللحاق بهم متنكرة ~~في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت ذلك فوقعت علينا طلايع ~~المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت، وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى ~~هذه الغاية أحد سواك، وذلك باطلاعي إياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت ~~إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت نرجس، فقال: اسم الجواري. قلت: ~~العجب أنك رومية ولسانك عربي ؟ قالت: نعم من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم ~~الآداب أن أوعز (3) إلي أمرأة ترجمانة لي (4) في الاختلاف إلي وكانت تقصدني ms209 ~~صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام. قال بشر: فلما ~~انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " فتقولي. (2) نالت المرأة بالحديث أو الحاجة ~~نوالا: سمحت أو همت (لسان العرب). وفي نسخ الاصل: أقول وما أثبتناه (من ~~البحار). (3) أوعز إليه في كذا أي تقدم. (4) في البحار ونسخ " أ، ف، م " له. # --- PageV01P213 [ 214 ] # عليه السلام فقال: كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية وشرف محمد ~~وأهل بيته عليهم السلام ؟ قالت: كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به ~~مني، قال: فإني أحببت (1) أن أكرمك فما (2) أحب إليك، عشرة آلاف دينار أم ~~بشرى لك بشرف الابد ؟ قالت: بشرى بولد لي قال لها: أبشري بولد يملك الدنيا ~~شرقا وغربا ويملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، قالت: ممن ؟ قال: ~~ممن خطبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ليلة كذا في شهر كذا من سنة ~~كذا بالرومية (قالت من المسيح ووصيه ؟) (3) قال لها ممن (4) زوجك المسيح ~~عليه السلام ووصيه ؟ قالت: من ابنك أبي محمد عليه السلام ؟ فقال: (5) هل ~~تعرفينه ؟ قالت: وهل خلت ليلة لم يرني (6) فيها منذ الليلة التي أسلمت على ~~يد سيدة النساء صلوات الله عليها، قال: فقال مولانا: يا كافور أدع أختي ~~حكيمة، فلما دخلت قال لها: ها هيه (7) فاعتنقتها طويلا وسرت (8) بها كثيرا، ~~فقال لها أبو الحسن عليه السلام: يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك وعلميها ~~الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السلام (9) # --- # (1) في البحار: أحب. (2) في البحار: فأيما. (3) ليس في البحار ونسخ " أ، ~~ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " فمن. (5) في نسخ " أ، ف، م " قال. (6) في ~~البحار: لم يزرني. (7) في نسخة " ف " هي هاهيه. (8) في نسخ " أ، ف، م " ~~مالت. (9) عنه البحار: 51 / 6 ح 12، وفي ص 10 ح 13 عن كمال الدين: 418 ذح 1 ~~بإسناده عن أبي الحسين محمد بن يحيى الشيباني نحوه. وفي إثبات الهداة: ms210 3 / ~~363 ح 17 عنهما، وفي ص 408 ح 37 عنهما مختصرا. وأخرجه في منتخب الانوار ~~المضيئة: 51 - 60 عن ابن بابويه. = # --- PageV01P214 [ 215 ] # 179 - وأخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله ~~قال: كنت في دهليز أبي علي محمد بن همام رحمه الله على دكة إذ مر بنا شيخ ~~كبير عليه دراعة، فسلم على أبي علي بن همام فرد عليه السلام ومضى. فقال لي: ~~أتدري من هو هذا ؟ فقلت: لا. فقال: هذا شاكري (1) لسيدنا أبي محمد عليه ~~السلام، أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا ؟ قلت: نعم فقال لي: معك شئ ~~تعطيه ؟ فقلت له: معي درهمان صحيحان، فقال: هما يكفيانه. فمضيت خلفه فلحقته ~~فقلت له: أبو علي يقول لك تنشط للمصير (2) إلينا ؟ فقال: نعم، فجئنا إلى ~~أبي على بن همام فجلس إليه فغمز بي (3) أبو علي أن أسلم إليه الدرهمين [ ~~فسلمتها إليه ] (4)، فقال لي: ما يحتاج (5) إلى هذا، ثم أخذهما فقال له أبو ~~علي بن همام: يا با عبد الله محمد ! حدثنا عن أبي محمد عليه السلام ما ~~رأيت. فقال: كان أستاذي صالحا من بين العلويين لم أر قط مثله، وكان يركب ~~بسرج صفته بزيون (6) مسكي وأزرق قال: وكان يركب إلى دار الخلافة بسر من رأى ~~في كل اثنين وخميس قال: وكان يوم النوبة يحضر من الناس شئ عظيم، = # --- # وفي حلية الابرار: 2 / 515 عن ابن بابويه ومسند فاطمة (دلائل الامامة). ~~ورواه في دلائل الامامة: 262 عن أبي المفضل باختلاف. وأورده في روضة ~~الواعظين: 252 عن بشر بن سليمان مثله. وفي مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 440 عن ~~بشر بن سليمان النخاس مختصرا. (1) الشاكري: الاجير والمستخدم، معرب چاكر ~~(القاموس). (2) في نسختي " ف أ، " تبسط المصير. (3) في البحار ونسخ " أ، ف، ~~م " فغمزني. (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) في نسخ " أ، ف، م " ما نحتاج. (6) ~~البزيون كالعصفور: السندس (هامش الاصل) في نسخ " أ، ف، م " وينغض. # --- PageV01P215 [ 216 ] # ويغص الشارع بالدواب والبغال والحمير والضجة، فلا (1) يكون لاحد موضع ~~يمشي ms211 ولا يدخل بينهم. قال: فإذا جاء أستاذي سكنت (2) الضجة، وهدأ صهيل ~~الخيل ونهاق الحمير، قال: وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لا يحتاج ~~(أن يتوقى من الدواب تحفه (3) ليزحمها) (4) ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي ~~جعلت له، فإذا أراد الخروج وصاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد سكن صياح ~~الناس وصهيل الخيل، فتفرقت (5) الدواب حتى يركب ويمضي. وقال الشاكري: ~~واستدعاه يوما الخليفة وشق ذلك عليه، وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من ~~يحسده على مرتبته من العلويين والهاشميين، فركب ومضى إليه، فلما حصل في ~~الدار قيل له: إن الخليفة قد قام ولكن أجلس في مرتبتك أو انصرف (6) قال: ~~فانصرف وجاء (7) إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف الناس شئ ~~كثير. فلما دخل إليها سكن الناس وهدأت الدواب، قال: وجلس إلى نخاس كان ~~يشتري له الدواب قال: فجئ له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه قال: ~~فباعوه إياه بوكس (8) فقال [ لي ] (9) يا محمد قم فاطرح السرج عليه قال: ~~فقلت (10): إنه لا يقول لي ما يؤذيني، فحللت الحزام وطرحت السرج [ عليه ] (11) # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " ولا يكون. (2) في نسخة " ف " سكتت. (3) في ~~البحار: نحفه. (4) بدل ما بين القوسين في نسخة " ف " إلى توقى الدواب بحقه ~~ليرجمها. (5) في البحار: وتفرقت. (6) في نسخ " أ، ف، م " وانصرفت. (7) في ~~الاصل: فجاء. (8) الوكس: النقص. (9) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (10) في ~~نسخ " أ، ف، م " فقمت فعلمت. (11) من نسخ " أ، ف، م ". (*) # --- PageV01P216 [ 217 ] # فهدأ ولم يتحرك وجئت به لامضي به فجاء النخاس فقال لي: ليس يباع، فقال ~~لي: سلمه إليهم قال: فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه ~~منهزما. قال: وركب ومضينا فلحقنا النخاس فقال: صاحبه يقول: أشفقت أن يرد، ~~فإن كان [ قد ] (1) علم ما فيه من الكبس فليشتره فقال لي (2) أستادي. قد ~~علمت فقال: قد بعتك، فقال: [ لي ] (3) خذه فأخذته [ قال: ] (4) فجئت به إلى ~~الاصطبل فما تحرك ولا آذاني ببركة أستاذي. فلما نزل جاء إليه وأخذ أذنه ~~اليمنى فرقاه ms212 ثم أخذ أذنه اليسرى فرقاه فو الله لقد كنت أطرح الشعير له ~~فأفرقه بين يديه، فلا يتحرك، هذه ببركة أستاذي. قال أبو محمد: قال أبو علي ~~بن همام هذا الفرس يقال له الصؤل (5) قال: يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ~~ويقوم على رجليه ويلطم صاحبه. قال محمد الشاكري: كان أستاذي أصلح من رأيت ~~من العلويين والهاشميين، ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب ~~ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد، وكان قليل الاكل، كان يحضره التين ~~والعنب والخوخ وما شاكله، فيأكل منه الواحدة والثنتين، ويقول: شل هذا يا ~~محمد إلى صبيانك، فأقول هذا كله فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه (6). فهذه ~~بعض دلائله ولو استوفيناها لطال به الكتاب وكان مع إمامته من أكرم الناس ~~وأجودهم. # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " له. (3) من ~~البحار ونسختي " ف، م ". (4) من نسختي " ف، م ". (5) قال في الصحاح: قال ~~أبو زيد: صؤل البعير - بالهمز - يصؤل صآلة: إذا صار يقتل الناس ويعدو ~~عليهم، فهو جمل صؤول. (6) عنه البحار: 50 / 251 ح 6 وقطعة منه في إثبات ~~الهداة: 3 / 413 ح 51. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 500 عن دلائل الامامة: 226. # --- PageV01P217 [ 218 ] # 180 - أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن ~~علي، عن أبي الحسن الايادي، قال: حدثني أبو جعفر العمري رضي الله عنه أن ~~أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بن جعفر الهماني (1) وهو ينفق النفقات ~~العظيمة فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته: قد ~~كنا أمرنا له بمائة ألف دينار، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاء ~~علينا، ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه ؟ (2). فأما القائلون ~~بأن الحسن بن علي لم يمت وهو حي باق وهو المهدي فقولهم باطل بما علمنا ~~موته، كما علمنا موت من تقدم من آبائه، والطريقة واحدة، والكلام عليهم ~~واحد، هذا مع انقراض القائلين به واندراسهم، ولو كانوا محقين لما ms213 انقرضوا ~~(3). ويدل أيضا على صحة وفاته ما رواه: 181 - سعد بن عبد الله الاشعري قال: ~~سمعت أحمد بن عبيدالله بن خاقان (4) - وهو عامل السلطان بقم - في حديث طويل ~~اختصرناه قال: لما اعتل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام بعث إلي أبي ~~أن ابن الرضا قد اعتل، فركب مبادرا إلى دار الخلافة، ثم رجع مستعجلا ومعه ~~خمسة من خدم أمير المؤمنين من ثقاته وخاصته، منهم نحرير، فأمرهم بلزوم دار ~~أبي محمد وتعرف خبره وحاله، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف ~~إليه وتعهده صباحا ومساء. فلما كان بعد يومين أخبر أنه قد ضعف، فركب حتى ~~نظر إليه ثم أمر # --- # (1) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: علي بن ~~جعفر وكيل، ثقة وأخرى في أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: علي بن جعفر، ~~قيم لابي الحسن عليه السلام، ثقة. (2) عنه البحار: 50 / 306 ح 1، ويأتي في ~~ح 308 باختلاف. (3) من قوله " فأما القائلون " إلى هنا في البحار: 51 / ~~211. (4) قال النجاشي: أحمد بن عبيدالله بن يحيى بن خاقان، ذكره أصحابنا في ~~المصنفين، وإن له كتابا يصف فيه سيدنا أبا محمد عليه السلام، لم أر هذا ~~الكتاب. وذكره الشيخ في فهرسته ورجاله. # --- PageV01P218 [ 219 ] # المتطببين بلزومه، وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه، وأمره أن يختار من ~~أصحابه عشرة، فبعث بهم إلى دار أبي محمد وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا. فلم ~~يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام لايام مضت من شهر ربيع الاول سنة ستين ~~ومائتين، فصارت سر من رأى ضجة واحدة " مات ابن الرضا ". ثم أخذوا في تهيئته ~~وعطلت الاسواق وركب أبي وبنو هاشم وسائر الناس إلى جنازته، وأمر السلطان ~~أبا عيسى بن المتوكل بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة دنا أبو عيسى فكشف عن ~~وجهه وعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة ~~والفقهاء المعدلين (1)، وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف ~~أنفه على فراشه، حضره من خدم أمير المؤمنين من ثقاته فلان وفلان وفلان ثم ms214 ~~غطى وجهه، وصلى عليه وكبر عليه خمسا (2) وأمر بحمله، فحمل من وسط داره، ~~ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه (3). # --- # (1) في نسختي " ف، م " والمعدلين. (2) (نقول) هذا الخبر من حيث اشتماله ~~على وفاة الامام الحسن العسكري عليه السلام موافق للاخبار المعتبرة الاخرى ~~ولاجله نقله الشيخ (ره) في المقام. وأما من حيث اشتماله على صلاة أبي عيسى ~~بن المتوكل عليه فهو شاذ لا يعتمد عليه، وفي طريقه أحمد بن عبيدالله بن ~~خاقان الذي هو من عمال الخلفاء العباسية، ومعارض بأخبار كثيرة شهيرة معتبرة ~~دالة على أن جعفر بن علي تقدم للصلاة عليه، فخرج الحجة بن الحسن عليه ~~السلام من الدار وأمر جعفرا بالتأخر، فتأخر جعفر وتقدم الحجة عليه السلام ~~وصلى على أبيه وحمله على صلاة أخرى ظاهرية ممكن. ولا منافاة بين هذا الخبر ~~وساير الاخبار الدالة على خلافه فإنه يمكن أن تكون صلاة أبي عيسى في الظاهر ~~كصلاة المأمون على الرضا عليه السلام وصلاة السندي بن شاهك على الكاظم عليه ~~السلام كما ذكره الصدوق (ره) في كمال الدين ص 37 وعيون الاخبار: 1 / 97 ح 3 ~~وعنهما البحار: 48 / 225 ح 27 والعوالم: 21 / 459 ح 3. هذا مع أن الخبر ~~المذكور معارض بما اشتهر من أن الامام لا يصلي عليه إلا الامام، ويجاب عنه ~~بما ذكرناه، وورد مثل ذلك فيما ذكره الرضا عليه السلام قبل وفاته والجواب ~~عنه إذ سئل عنه واعترض عليه المأمون. (3) أخرجه في البحار: 50 / 327 ضمن ح ~~1 عن كمال الدين: 43 عن أبيه وابن الوليد معا عن = # --- PageV01P219 [ 220 ] # وأما (1) من قال: أن الحسن بن علي عليهما السلام يعيش بعد موته، وأنه ~~القائم بالامر، وتعلقهم بما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ~~إنما سمي القائم [ قائما ] (2) لانه يقوم بعدما يموت " (3). فقوله باطل بما ~~دللنا عليه من موته، وادعاؤهم أنه يعيش (يحتاج إلى دليل، ولو جاز لهم ذلك ~~لجاز أن تقول الواقفة إن موسى بن جعفر عليهما السلام (يعيش) (4) بعد موته، ~~على أن هذا يؤدي ms215 إلى خلو الزمان من إمام بعد موت الحسن عليه السلام إلى حين ~~يحيى، وقد دللنا بأدلة عقلية على فساد ذلك (5). 182 - ويدل على فساد ذلك ~~أيضا ما رواه: سعد بن عبد الله الاشعري، عن محمد بن عيسى بن عبيد ومحمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضل، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام، أتبقى الارض بغير إمام ؟ فقال: لو بقيت الارض ~~بغير إمام ساعة لساخت (6). = # --- # سعد بن عبد الله، وإعلام الورى: 358 - عن محمد بن يعقوب - وإرشاد المفيد: ~~339 - 340 باسناده عن الكليني باختلاف. وفي كشف الغمة: 2 / 408 - 409 عن ~~الارشاد. وفي حلية الابرار: 2 / 488 عن الكافي: 1 / 505 باختلاف. ورواه ~~الشيخ في الفهرست في ترجمة ابن خاقان باسناده عن الحميري. (1) في نسخ " أ، ~~ف، م " فأما. (2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) يأتي في ح 403 و489. (4) ما بين ~~القوسين ليس في نسخة " ف ". (5) من قوله " وأما من قال " إلى هنا في ~~البحار: 51 / 211. (6) عنه البحار: 23 / 24 ح 30 وعن علل الشرائع: 198 ح 16 ~~- عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله - باختلاف وغيبة النعماني: 138 ح 8 ~~عن محمد بن يعقوب. وأخرجه في البحار المذكور ص 21 ح 20 عن العلل: 196 ح 5 ~~باسناده عن محمد بن الفضل باختلاف وكمال الدين: 201 باسناده عن سعد مثله ~~وفي ص 28 ح 40 عن العلل: 198 ح 18 بإسناده عن محمد بن الفضيل باختلاف، ~~وبصائر الدرجات: 488 ح 2 عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل كما في العلل. = # --- PageV01P220 [ 221 ] # 183 - وقول أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم إنك لا تخلي الارض من حجة ~~إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا (1) يدل على ذلك. على أن قوله: " يقوم ~~بعدما يموت " لو صح الخبر احتمل أن يكون أراد " يقوم (2) بعدما يموت ذكره " ~~ويخمل ولا يعرف، وهذا جائز في اللغة، وما دللنا به على أن الائمة اثنا عشر ~~يبطل هذا المقال ms216 لان الحسن بن علي عليه السلام هو الحادي عشر فيبطل قولهم، ~~على أن القائلين بذلك قد انقرضوا ولله الحمد، ولو كان حقا لما انقرض ~~القائلون به. وأما من ذهب إلى الفترة بعد الحسن بن علي عليه السلام وخلو ~~الزمان من إمام. فقولهم (3) باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن ~~(4) إمام في حال من الاحوال، بأدلة عقلية وشرعية، وتعلقهم بالفترات بين ~~الرسل باطل، لان الفترة عبارة عن خلو الزمان من نبي ونحن لا نوجب النبوة في ~~كل حال، وليس في ذلك دلالة على خلو الزمان من إمام، على أن القائلين بذلك ~~قد انقرضوا ولله الحمد فسقط هذا القول أيضا. = # --- # وفي إثبات الهداة: 1 / 78 ح 18 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 179 ح 10 ~~عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى مثله والعلل والبصائر والكمال. ورواه ~~في الامامة والتبصرة: 30 ح 12. (1) عنه البحار: 51 / 211، وفي إثبات ~~الهداة: 1 / 86 ح 49 عنه وعن الكافي: 1 / 335 ح 3. وأخرجه في البحار: 23 / ~~20 ح 17 عن علل الشرائع: 195 ح 2 بإسناده عن علي عليه السلام وفي ص 44 ح 91 ~~عن كمال الدين: 289 - 294 ح 2 بعدة طرق. ورواه في دلائل الامامة: 232 - ~~بإسناده عن علي بن الحسين بن بابويه كما في العلل - ونهج البلاغة قصار ~~الحكم رقم 147. وأورده في حقائق الايمان: 154 مرسلا عن علي عليه السلام وله ~~تخريجات أخر تركناها حفظا للاختصار. (2) في نسخة " ف " أن يقوم. وقد ذكرنا ~~أنه صرح بذلك في الكمال: 378 ح 3 وغيره. (3) في نسخ " أ، ف، م " فقوله. (4) ~~في البحار ونسخ " أ، ف، م " من. # --- PageV01P221 [ 222 ] # وأما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه عليه السلام. فقولهم باطل بما ~~دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الامام معصوما لا يجوز عليه الخطأ، وأنه يجب ~~أن يكون أعلم الامة بالاحكام، وجعفر لم يكن معصوما بلا خلاف، وما ظهر من ~~أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن يحصى، لا ms217 نطول بذكرها الكتاب، وإن عرض ~~فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه. وأما كونه عالما فإنه كان خاليا منه ~~فكيف تثبت إمامته، على أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضا ولله ~~الحمد والمنة. وأما من قال: لا ولد لابي محمد عليه السلام، فقوله يبطل بما ~~دللنا عليه من إمامة الاثني عشر، وسياقة الامر فيهم (1). ويزيده بيانا ما ~~رواه: 184 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى الاشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عقبة بن جعفر قال: قلت ~~لابي الحسن عليه السلام: قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد، فقال: يا عقبة بن ~~جعفر إن صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى ولده من بعده (2). 185 - عنه، عن ~~أبيه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الخزاز، عن عمر بن أبان (3) عن ~~الحسن (4) بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي جعفر # --- # (1) من قوله " على أن قوله " إلى هنا في البحار: 51 / 211 - 212. (2) عنه ~~البحار: 25 / 250 ح 3 وإثبات الهداة: 3 / 186 ح 42. وأخرجه في البحار: 50 / ~~35 ح 22 والاثبات: 3 / 325 ح 21 وحلية الابرار: 2 / 432 عن كفاية الاثر: ~~274 بإسناده عن الحميري. وفي البحار: 23 / 42 ح 80 عن كمال الدين: 229 ح 25 ~~باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله. (3) قال النجاشي: عمر بن أبان ~~الكلبي أبو حفص، مولى، كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، له ~~كتاب. (4) في نسخ " أ، ف، م " الحسين بن أبي حمزة. # --- PageV01P222 [ 223 ] # عليه السلام قال: يا با حمزة إن الارض لن تخلو إلا وفيها عالم منا، فإن ~~زاد الناس قال: قد زادوا، وإن نقصوا قال: قد نقصوا، ولن يخرج الله ذلك ~~العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله (1). 186 - وروى ~~محمد بن يعقوب الكليني رفعه قال: قال أبو محمد عليه السلام - حين ولد الحجة ~~عليه السلام - زعم الظلمة أنهم ms218 يقتلونني ليقطعوا (2) هذا النسل، فكيف رأو ~~قدرة الله وسماه المؤمل (3). 187 - وروى سعد بن عبد الله، عن أبي هاشم داود ~~بن القاسم الجعفري، قال: كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام في حبس ~~المهتدي بن الواثق، فقال لي: يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث (4) ~~بالله في هذه الليلة وقد بتر الله تعالى عمره، وقد جعله الله للقائم من ~~بعده ولم يكن لي ولد، وسأرزق ولدا. قال أبو هاشم: فلما أصبحنا [ وطلعت ~~الشمس ] شغب (5) الاتراك على المهتدي فقتلوه، وولي المعتمد مكانه وسلمنا ~~الله (6). فأما من زعم أن الامر قد اشتبه عليه فلا يدري هل لابي محمد عليه ~~السلام ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالاول حتى يصح لهم الآخر. فقوله باطل ~~بما دللنا عليه: من صحة إمامة ابن الحسن، وبما بينا من أن الائمة اثنا عشر، ~~ومع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع على إمامة ولده. # --- # (1) عنه البحار: 25 / 250 ح 4 وإثبات الهداة: 1 / 123 ح 195. (2) في نسخ ~~" أ، ف، م " ليقطع. (3) عنه البحار: 51 / 30 ح 5 ولم نجده في الكافي، ورواه ~~في مهج الدعوات: 276 عن نصر بن علي الجهضمي عن العسكري عليه السلام وفي ~~تاريخ الائمة: 22 باختلاف يسير ويأتي الاشارة إلى هذا الحديث في ح 197. (4) ~~في نسخة " ف " يتعبث وكذا في البحار ونسختي " أ، م ". (5) من نسخ " أ، ف، م ~~" وفيها: سعت بدل " شغب ". (6) تقدم في ح 173 وله تخريجات ذكرناها هناك. # --- PageV01P223 [ 224 ] # وبما قدمناه أيضا من أنه " لا يمضي إمام حتى يولد له ويرى عقبه " (1). ~~ويؤكد ذلك ما رواه: 188 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن ~~علي بن سليمان بن رشيد (2)، عن الحسن بن علي الخزاز قال: دخل علي بن أبي ~~حمزة على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: أنت إمام ؟ قال: نعم، فقال ~~له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: لا يكون الامام إلا وله ~~عقب. فقال: أنسيت يا شيخ أو تناسيت ms219 (3) ؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام، ~~إنما قال جعفر عليه السلام: لا يكون الامام إلا وله عقب إلا الامام الذي ~~يخرج عليه الحسين بن علي عليهما السلام فإنه لا عقب له، فقال له: صدقت جعلت ~~فداك هكذا سمعت جدك يقول (4). وما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من إمام ~~عقلا وشرعا يفسد هذا القول أيضا. 189 - فأما تمسكهم بما روي: " تمسكوا ~~بالاول حتى يصح لكم الآخر " (5). فهو خبر واحد، ومع هذا فقد تأوله سعد بن ~~عبد الله بتأويل قريب قال: قوله: " تمسكوا بالاول حتى يظهر لكم الآخر " هو ~~دليل على إيجاب الخلف، لانه يقتضي وجوب التمسك بالاول ولا يبحث عن أحوال ~~الآخر إذا كان مستورا غائبا في تقية حتى يأذن الله في ظهوره، ويكون الذي ~~يظهر أمره ويشهر نفسه، على أن # --- # (1) من قوله " فأما من زعم " إلى هنا في البحار: 51 / 212. (2) عده الشيخ ~~في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: علي بن سليمان بن رشيد بغدادي ~~وكذا ذكره البرقي في أصحاب الهادي عليه السلام. (3) في نسخ " أ، ف، م " أم ~~تناسيت. (4) عنه البحار: 25 / 251 ح 5 وج 53 / 75 ح 77 وإثبات الهداة: 1 / ~~124 ح 196 والايقاظ من الهجعة: 354 ح 96. (5) رواه النعماني في غيبته: 158 ~~- 159 ح 2، 4 وعنه البحار: 52 / 132 ح 37. # --- PageV01P224 [ 225 ] # القائلين بذلك قد انقرضوا والحمد لله. وأما (1) من قال بإمامة الحسن عليه ~~السلام وقالوا: انقطعت الامامة كما انقطعت النبوة. فقولهم باطل بما دللنا ~~عليه من أن الزمان لا يخلو عن (2) إمام عقلا وشرعا وبما بيناه من أن الائمة ~~اثنا عشر، وسنبين (3) صحة ولادة القائم عليه السلام بعده، فسقط قولهم من كل ~~وجه، على أن هؤلاء قد انقرضوا بحمد الله. وقد بينا فساد قول الذاهبين إلى ~~إمامة جعفر بن علي من الفطحية الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر [ لما ~~مات ] (4) الصادق عليه السلام، فلما مات عبد الله ولم يخلف ولدا رجعوا إلى ~~القول بإمامة موسى بن جعفر، ومن بعده إلى الحسن ms220 بن علي عليهم السلام فلما ~~مات الحسن عليه السلام قالوا بإمامة جعفر، وقول هؤلاء يبطل من وجوه ~~أفسدناها (5) ولانه لا خلاف بين الامامية أن الامامة لا تجتمع في أخوين بعد ~~الحسن والحسين وقد رووا في ذلك أخبارا كثيرة (6) (7). 190 - منها ما رواه ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: أبى الله أن يجعل الامامة لاخوين بعد الحسن ~~والحسين عليهما السلام (8). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " فأما. (2) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: من. (3) ~~في نسخ " أ، ف، م " سنبين أيضا. (4) من البحار. (5) كذا في البحار وفي نسخ ~~الاصل، ولعله من سهو القلم بدل بيناها ونحوه أو الضمير راجع إلى إمامة جعفر ~~عليه السلام والجملة مستأنفة. (6) من قوله " وما دللنا عليه " إلى هنا في ~~البحار: 51 / 212 - 213. (7) كالسيد المرتضى في عيون المعجزات: 134 والصدوق ~~في العلل: 208 وغيرهما، راجع البحار: 25. (8) عنه إثبات الهداة: 1 / 124 ح ~~197 وفي البحار: 25 / 251 ح 6 عنه وعن كمال الدين: 415 ح 3 بإسناده عن يونس ~~بن يعقوب باختلاف يسير. = # --- PageV01P225 [ 226 ] # 191 - عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن سليمان بن جعفر، عن حماد ~~بن عيسى الجهني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، لا تجتمع الامامة في ~~أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، إنما هي في الاعقاب وأعقاب الاعقاب ~~(1). 192 - وروى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن ~~عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين ~~عليهما السلام أبدا، إنها جرت من علي بن الحسين عليهما السلام كما قال ~~عزوجل: (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين ~~والمهاجرين) (2) فلا تكون بعد علي بن الحسين عليهما السلام إلا في الاعقاب ~~وأعقاب الاعقاب (3). ومنها أنه لا خلاف أنه لم ms221 يكن معصوما وقد بينا أن من ~~شرط الامام أن يكون معصوما، وما ظهر من أفعاله ينافي العصمة. 193 - وقد روي ~~(4) أنه لما ولد لابي الحسن عليه السلام جعفر هنأوه به فلم = # --- # وأخرجه في الاثبات المذكور ص 519 ح 263 عن الكمال. ورواه في الكافي: 1 / ~~286 ح 2 باسناده عن محمد بن الوليد مثله. وفي الامامة والتبصرة: 57 ح 41 عن ~~سعد وص 58 / 43 باسناده عن يونس بن يعقوب. (1) عنه إثبات الهداة: 1 / 124 ح ~~198 وفي البحار: 25 / 251 ح 7 عنه وعن كمال الدين: 414 ح 2 بإسناده عن ~~سليمان. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 85 ح 46 عن الكافي: 1 / 286 ح 4 ~~بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري. (2) الاحزاب: 6. (3) عنه البحار: 25 / ~~252 ح 8 وعن كمال الدين: 414 ح 1 بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد مثله ~~وفيه " لا تكون " بدل " لا تعود ". وفي إثبات الهداة: 1 / 85 ح 48 عن ~~كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 285 ح 1 عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ~~مثله. (4) رواه في كمال الدين: 321 بإسناده عن الهادي عليه السلام وعنه ~~البحار: 50 / 231 ح 5. # --- PageV01P226 [ 227 ] # يروا به سرورا، فقيل له في ذلك فقال: هون عليك أمره سيضل خلقا كثيرا (1). ~~194 - وروى سعد بن عبد الله، قال: حدثني جماعة منهم أبو هاشم داود بن ~~القاسم الجعفري، والقاسم بن محمد العباسي، ومحمد بن عبيدالله، ومحمد بن ~~إبراهيم العمري وغيرهم ممن كان حبس بسبب قتل عبد الله بن محمد العباسي أن ~~أبا محمد عليه السلام وأخاه جعفرا دخلا (2) عليهم ليلا. قالوا: كنا ليلة من ~~الليالي جلوسا نتحدث إذ سمعنا حركة باب السجن فراعنا ذلك، وكان أبو هاشم ~~عليلا، فقال لبعضنا: اطلع وانظر ما ترى فاطلع إلى موضع الباب فإذا الباب ~~فتح، وإذا هو برجلين قد أدخلا إلى السجن ورد الباب وأقفل، فدنا منهما فقال: ~~من أنتما ؟ فقال أحدهما: (نحن قوم من الطالبية حبسنا فقال: من أنتما ؟ ~~فقال) ms222 (3) أنا الحسن بن علي وهذا جعفر بن علي، فقال لهما جعلني الله فداكما ~~إن رأيتما أن تدخلا البيت، وبادر إلينا وإلى أبي هاشم فاعلمنا ودخلا. فلما ~~نظر إليهما أبو هاشم قام من مضربة (4) كانت تحته فقبل وجه أبي محمد عليه ~~السلام وأجلسه عليها وجلس (5) جعفر قريبا منه، فقال جعفر: واشطناه بأعلى ~~صوته - يعني جارية له - فزجره أبو محمد عليه السلام وقال له: أسكت وأنهم ~~رأوا فيه آثار السكر وأن النوم غلبه وهو جالس معهم، فنام على تلك الحال ~~(6). وما روي فيه وله من الافعال والاقوال الشنيعة أكثر من أن تحصى ننزه ~~كتابنا عن ذلك. # --- # (1) من قوله " ومنها " إلى هنا في البحار: 51 / 213. (2) في البحار: ~~وأخاه جعفر أدخلا. (3) ليس في البحار. (4) المضربة بفتح الميم وتكسر رائها ~~وتضم في الاخير: القطعة من القطن، ولعل المراد منه ما يطرح على الارض ويقعد ~~عليه (القاموس). (5) في البحار: فجلس. (6) عنه البحار: 50 / 306 ح 2. # --- PageV01P227 [ 228 ] # فأما من قال: إن للخلف ولدا وأن الائمة ثلاثة عشر. فقولهم يفسد بما دللنا ~~(1) عليه من أن الائمة عليهم السلام اثنا عشر، فهذا القول يجب إطراحه، على ~~أن هذه الفرق كلها قد انقرضت بحمد الله ولم يبق قائل يقول بقولها، وذلك ~~دليل على بطلان هذه الاقاويل (2). # --- # (1) في الاصل: دللناه. (2) من قوله " وما روى " إلى هنا في البحار: 51 / 213. # --- PageV01P228 [ 229 ] # 2 - فصل فأما الكلام في ولادة صاحب الزمان وصحتها فأشياء إعتبارية وأشياء ~~إخبارية فأما الاعتبارية فهو أنه إذا ثبت إمامته بما دللنا عليه من ~~الاقسام، وإفساد كل قسم منها إلا القول بإمامته ثبت (1) إمامته وعلمنا بذلك ~~صحة ولادته إن لم يرد (2) فيه خبر أصلا. وأيضا ما دللنا عليه من أن الائمة ~~اثنا عشر يدل على صحة ولادته، لان العدد لا يكون إلا لموجود. وما دللنا على ~~أن صاحب الامر لابد له من غيبتين يؤكد ذلك، لان كل ذلك مبني على صحة ~~ولادته. وأما تصحيح ولادته من جهة الاخبار فسنذكر في هذا الكتاب طرفا مما ~~روي فيه جملة وتفصيلا، ونذكر بعد ذلك ms223 جملة من أخبار من شاهده ورآه لان ~~استيفاء ما روي في هذا المعنى يطول به الكتاب. 195 - أخبرنا جماعة، عن أبي ~~محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، قال: حدثني محمد بن ~~علي، عن حنظلة بن زكريا، عن # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " ثبتت. (2) في نسخ " أ، ف، م " لم يرو. # --- PageV01P229 [ 230 ] # الثقة قال: حدثني عبد الله بن العباس العلوي - وما رأيت أصدق لهجة منه ~~وكان خالفنا (1) في أشياء كثيرة - قال: حدثني أبو الفضل الحسين بن الحسن ~~العلوي (2)، قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام بسر من رأى فهنأته بسيدنا ~~صاحب الزمان عليه السلام لما ولد (3). 196 - محمد بن يعقوب الكليني، عن ~~محمد بن جعفر الاسدي، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة (4) ~~بنت محمد بن علي الرضا عليهما السلام سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من ~~وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، قالت فلان ابن الحسن ~~فسمته. فقلت لها: جعلني الله فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت: خبرا عن أبي ~~محمد عليه السلام كتب به إلى أمه قلت لها: فأين الولد ؟ قالت: مستور فقلت: ~~إلى من تفزع الشيعة ؟ قالت: إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام، فقلت: ~~(أقتدي) (5) بمن وصيته إلى امرأة. فقالت: إقتد (6) بالحسين بن علي عليهما ~~السلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي عليه السلام في الظاهر وكان (7) ما يخرج ~~من علي بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن ~~الحسين عليهما السلام. ثم قالت: إنكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع ~~من ولد الحسين عليه السلام يقسم ميراثه وهو في الحياة ؟. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " كان يخالفنا. (2) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو ~~عنهم عليهم السلام قائلا الحسين بن الحسن الحسيني الاسود، فاضل، يكنى أبا ~~عبد الله، رازي. (3) عنه البحار: 51 / 17 ح 24 وإثبات الهداة: 3 / 506 ح ~~312. (4) في نسخ الاصل: خديجة والصحيح ما أثبتناه من البحار وغيره. (5) ليس ~~في ms224 نسخة " ف ". (6) في البحار: إقتداء. (7) في نسخ " أ، ف، م " فكان. # --- PageV01P230 [ 231 ] # وروى هذا الخبر التلعكبري، عن الحسن بن محمد النهاوندي (1)، عن الحسن بن ~~جعفر بن مسلم الحنفي، عن أبي حامد المراغي قال: سألت حكيمة بنت محمد أخت ~~أبي الحسن العسكري، وذكر مثله (2). 197 - وقد تقدمت (3) الرواية من قول أبي ~~محمد عليه السلام حين ولد له: وزعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا ~~النسل فكيف رأوا قدرة الله وسماه المؤمل. 198 - وروى محمد بن يعقوب، عن ~~الحسين بن محمد الاشعري، عن المعلى بن محمد، عن أحمد بن محمد قال: خرج عن ~~أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري: هذا جزاء من افترى على الله وعلى ~~أوليائه زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله، وولد له ولد وسماه ~~محمدا سنة ست وخمسين ومائتين (4) (5). # --- # (1) قال النجاشي: الحسن بن محمد النهاوندي، أبو علي، متكلم جيد الكلام، ~~له كتب. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 506 ح 313. وفي البحار: 51 / 363 ح 11 ~~عنه وعن كمال الدين: 501 ح 27 وص 507 بإسناده عن محمد بن جعفر. ورواه في ~~إثبات الوصية: 230 عن أبي الحسن محمد بن جعفر الاسدي باختلاف يسير. وفي ~~الهداية الكبرى للحضيني: 89 بإسناده عن الاسدي باختلاف. (3) في ح 186. (4) ~~قال في البحار: ربما يجمع بينه وبين ما ورد من خمس وخمسين بكون السنة في ~~هذا الخبر ظرفا لخرج أو قتل، أو أحداهما على الشمسية والاخرى على القمرية " ~~انتهى ". نقول: والحمل الاخير لا وجه له، إذ تفاوت الشمسية والقمرية في مدة ~~ست وخمسين ومائتي سنة يكون بما يقرب من ثمان سنين لا سنة واحدة. (5) عنه ~~البحار: 51 / 4 ح 4 وعن كمال الدين: 430 ح 3 عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن ~~الحسين بن محمد. وفي إثبات الهداة: 3 / 441 ح 11 عنهما وعن الكافي: 1 / 329 ~~ح 5 وص 514 ح 1 وفيه أحمد بن محمد بن عبد الله الانباري. وأخرجه في إعلام ~~الورى: 414 وحلية الابرار: 2 / 549 عن ms225 الكافي، وفي كشف الغمة: 2 / 449 عن ~~إرشاد المفيد: 349 بإسناده عن الكليني. ورواه في تقريب المعارف: 184 عن ~~أحمد بن محمد بن عبيدالله مثله. # --- PageV01P231 [ 232 ] # 199 - أبو هاشم الجعفري قال: قلت لابي محمد عليه السلام: جلالتك تمنعني ~~عن مسألتك فتأذن لي في أن أسألك ؟ قال: سل، قلت: يا سيدي هل لك ولد ؟ قال: ~~نعم، قلت: فإن حدث حدث فأين أسأل عنه ؟ فقال: بالمدينة (1). 200 - وروى ~~محمد بن يعقوب رفعه عن نسيم الخادم، وخادم أبي محمد عليه السلام قال: دخلت ~~على صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشر ليال فعطست عنده. فقال: يرحمك ~~الله ففرحت بذلك، فقال: ألا أبشرك في العطاس ؟ هو أمان من الموت ثلاث أيام (2). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 161 ح 11. وأخرجه في إعلام الورى: 413 وحلية ~~الابرار: 2 / 549 وإثبات الهداة: 3 / 441 ح 10 عن الكافي: 1 / 328 ح 2. وفي ~~كشف الغمة: 2 / 449 والمستجاد: 527 والصراط المستقيم: 2 / 171 عن إرشاد ~~المفيد: 349 بإسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه في تقريب المعارف: 184 وروضة ~~الواعظين 262 والفصول المهمة: 292 عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ~~مثله. (2) عنه إعلام الورى: 395. وفي البحار: 51 / 5 ح 8 عنه وح 7 عن كمال ~~الدين: 430 ذح 5 بإسناده عن نسيم الخادم باختلاف. وأخرجه في البحار: 76 / ~~54 ح 12 عن الكمال وفي ج 52 / 30 ح 24 عن الكمال: 441 ح 11 بسند آخر عن ~~نسيم خادمة أبي محمد عليه السلام باختلاف. وفي إثبات الهداة: 3 / 668 ح 35 ~~عنها وعن الخرائج: 2 / 693 ح 7 وج 1 / 465 ح 11 وفي الوسائل: 8 / 461 ح 1 ~~عن الكمال بكلا سنديه. وفي كشف الغمة: 2 / 500 ومنتخب الانوار المضيئة 160 ~~عن الخرائج. وفي حلية الابرار: 2 / 544 وتبصرة الولي ح 11 عن الكمال بالسند ~~الاول. وفي مستدرك الوسائل: 8 / 383 ح 1 - عن هداية الحضيني: 86 عن غيلان ~~الكلابي عن نسيم - وإثبات الوصية: 221 عن علان، عن نسيم ms226 نحوه. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 235 عن إبراهيم عن نسيم مثله. وفي ثاقب المناقب: 86 ~~عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله، عن نسيم باختلاف. # --- PageV01P232 [ 233 ] # 201 - وروى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن هلال، ~~عن أمية بن علي القيسي، عن سالم بن أبي حية، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إذا اجتمع ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن فالرابع القائم عليه السلام ~~(1). 202 - وروى محمد بن يعقوب بإسناده، عن ضوء بن علي العجلي، عن رجل من ~~أهل فارس - سماه - قال: أتيت سر من رأى ولزمت باب أبي محمد عليه السلام، ~~فدعاني من غير أن أستأذنت (2)، فلما دخلت فسلمت قال لي: يا فلان كيف حالك ؟ ~~ثم قال: اقعد يا فلان. ثم سألني عن جماعة من رجال ونساء من أهلي. ثم قال ~~لي: ما الذي أقدمك ؟ قلت: رغبة في خدمتك، قال: فالزم الدار، قال: فكنت في ~~الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، وكنت أدخل عليه بغير ~~إذن إذا كان في دار الرجال. فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال، فسمعت حركة ~~في البيت وناداني: مكانك لا تبرح ! فلم أجسر أخرج ولا أدخل فخرجت علي جارية ~~معها شئ مغطى، ثم ناداني: أدخل فدخلت، ثم نادى الجارية فرجعت، فقال لها: ~~اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه فكشف عن بطنه، فإذا شعر نابت ~~من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم. ثم أمرها فحملته فما ~~رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام. فقال ضوء بن علي: قلت ~~للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين ؟ قال: # --- # (1) عنه البحار: 51 / 143 ح 5 وإثبات الهداة: 3 / 470 ح 139 وعن كمال ~~الدين: 333 ح 2 بإسناده عن أحمد بن هلال باختلاف يسير. ورواه في إثبات ~~الوصية: 227 عن الحميري نحوه، وفي إعلام الورى: 403 عن أحمد بن هلال كما في ~~كمال الدين. (2) في نسخة " ف " أستأذن وكذا في ms227 البحار. # --- PageV01P233 [ 234 ] # سنتين قال العبدي: (1) فقلت لضوء: كم تقدر أنت فقال: أربع عشرة سنة. قال ~~أبو علي وأبو عبد الله: (2) ونحن نقدر إحدى وعشرين سنة (3). 203 - وبهذا ~~الاسناد، عن عمرو الاهوازي قال: أراني أبو محمد عليه السلام إبنه وقال: هذا ~~صاحبكم من بعدي (4). 204 - وأخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن ~~الوليد، عن الصفار محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبد الله المطهري، عن حكيمة ~~بنت محمد بن علي الرضا قالت: بعث إلي أبو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ~~ومائتين في النصف من شعبان وقال: يا عمة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإن الله # --- # (1) هو علي بن عبد الرحمن العبدي راوي الخبر عن ضوء بن علي. (2) أبو علي ~~وأبو عبد الله هما محمد والحسن إبنا علي بن إبراهيم روياه عن العبدي على ما ~~في سند الخبر في الكافي وغيره. (3) عنه البحار: 52 / 26 ح 21 وعن كمال ~~الدين: 435 ح 4 بإسناده عن الكليني. وقطعة منه في إثبات الهداة 3 / 441 ح ~~12 عنهما وعن الكافي. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 550 ومدينة المعاجز: 598 ~~ح 21 وتبصرة الولي ح 20 و115 عن الكافي: 1 / 514 ح 2 وص 329 ح 6 إلى قوله " ~~حتى مضى أبو محمد عليه السلام " وفيه: نقدر له الآن... الخ. وقطعة منه في ~~تبصرة الولي: ح 113 عن الكافي: 1 / 332 ح 14 ورواه في تقريب المعارف: 184 ~~عن نصر بن علي العجلي مثله. وفي الخرائج: 2 / 957 عن ضوء بن علي العجلي. ~~(4) عنه إثبات الهداة: 3 / 506 ح 314. وأخرجه في إعلام الورى: 414 وحلية ~~الابرار: 2 / 549 وتبصرة الولي ح 19 و111 عن الكافي: 1 / 328 ح 3 مثله وص ~~332 ح 12 نحوه. وفي كشف الغمة: 2 / 449 والمستجاد: 528 والصراط المستقيم: 2 ~~/ 171 عن إرشاد المفيد: 349 بإسناده عن الكليني. وفي الاثبات المذكور: 441 ~~ح 8 عن الكافي وفي ص 586 ح 802 عن تقريب المعارف: 184 عن عمرو الاهوازي. ms228 ~~وفي البحار: 52 / 60 ح 48 والصراط المستقيم: 2 / 240 عن إرشاد المفيد 351 ~~بإسناده عن الكليني كما في الكافي الثاني. # --- PageV01P234 [ 235 ] # عزوجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي. قالت حكيمة: فتداخلني ~~لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي علي وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد ~~عليه السلام، وهو جالس في صحن داره، وجواريه حوله فقلت: جعلت فداك يا سيدي ~~! الخلف ممن هو ؟ قال: من سوسن فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير ~~سوسن. قالت حكيمة: فلما أن صليت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة، ~~فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد، فغفوت غفوة (1) ثم استيقظت، فلم أزل ~~مفكرة فيما وعدني أبو محمد عليه السلام من أمر ولي الله عليه السلام فقمت ~~قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى ~~الوتر، فوثبت سوسن فزعة وخرجت (فزعة) (2) [ وخرجت ] (3) وأسبغت الوضوء ثم ~~عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر، فوقع في قلبي أن الفجر (قد) (4) قرب ~~فقمت لانظر فإذا بالفجر الاول قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد ~~عليه السلام، فناداني من حجرته: لا تشكي وكأنك (5) بالامر الساعة قد رأيته ~~إن شاء الله تعالى. قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد عليه السلام ومما وقع ~~في قلبي، ورجعت إلى البيت وأنا خجلة فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة ~~فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت (وأمي) (6) هل تحسين شيئا ؟ قالت: ~~نعم يا عمة ! إني لاجد أمرا شديدا قلت: لا خوف عليك إن شاء الله تعالى، ~~وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت، وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة # --- # (1) غفا يغفو غفوا: نام، وقيل: نعس، وقيل: نام نومة خفيفة. (من هامش ~~البحار). (2) ليس في البحار. (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) ليس في نسخة " ف ~~". (5) في نسخ " أ، ف، م " فكأنك. (6) ليس في نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P235 [ 236 ] # من المرأة للولادة، فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنت أنة وتشهدت ~~ونظرت ms229 تحتها، فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الارض بمساجده. ~~فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري، فإذا هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمد ~~عليه السلام: يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به، فتناوله وأخرج لسانه ~~فمسحه على عينيه ففتحها (1)، ثم أدخله في فيه فحنكه ثم [ أدخله ] (2) في ~~أذنيه وأجلسه في راحته اليسرى، فاستوى ولي الله جالسا، فمسح يده على رأسه ~~وقال له: يا بني انطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان ~~الرجيم واستفتح: (بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ~~في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون ~~وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) (3) وصلى على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم وعلى أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام واحدا واحدا حتى ~~انتهى إلى أبيه، فناولنيه (4) أبو محمد عليه السلام وقال: يا عمة رديه إلى ~~أمه (حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون) (5) فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني، فصليت الفريضة وعقبت ~~إلى أن طلعت الشمس، ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي. فلما ~~كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن ~~فيها، فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمد عليه ~~السلام فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال: (هو) (6) # --- # (1) في نسخة " ف " ففتحتهما. (2) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (3) القصص: ~~5، 6. (4) في نسخة " ف " وناولنيه وكذا في نسخة " أ". (5) مقتبس من آية: 13 ~~من القصص. (6) ليس في البحار. # --- PageV01P236 [ 237 ] # يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له، فإذا غيب الله ~~شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، وليكن عندك ~~وعندهم مكتوما، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه ~~أحد حتى يقدم له جبرئيل عليه السلام فرسه (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) ~~(1). 205 - وبهذا الاسناد، عن محمد ms230 بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن محمد بن حمويه الرازي، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى بن محمد ~~بن جعفر (2) قال حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل معنى الحديث الاول ~~إلا أنها قالت: فقال لي: أبو محمد عليه السلام يا عمة إذا كان اليوم السابع ~~فأتينا. فلما أصبحت جئت لاسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت عن الستر لا ~~تفقد سيدي فلم أره، فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي فقال: يا عمة استودعناه ~~الذي استودعت أم موسى. فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال: هلموا ~~إبني، فجئ بسيدي وهو في خرق صفر ففعل به كفعله (3) الاول، ثم أدلى لسانه في ~~فيه كأنما يغذيه لبنا وعسلا، ثم قال: تكلم يا بني فقال عليه السلام: أشهد ~~أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى الائمة عليهم السلام حتى ~~وقف على أبيه، ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين ~~استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين - إلى قوله - ما كانوا ~~يحذرون) (4). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 17 ح 25 وحلية الابرار: 2 / 538 وتبصرة الولي: ح 5. ~~وقطعة منه في نور الثقلين: 4 / 111 ح 16. وفي إثبات الهداة: 3 / 414 ح 52 ~~وص 506 ح 315 وص 682 ح 89 تقطيعا. والآية في الانفال: 42. (2) هو موسى بن ~~محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليهما السلام كما في الكافي ~~والكمال. (3) في نسخة " ف " كفعاله وكذا في نسختي " أ، م ". (4) أخرجه في ~~البحار: 51 / 2 ح 3 وإعلام الورى: 394 والبرهان: 3 / 218 ح 4 ومدينة ~~المعاجز: = # --- PageV01P237 [ 238 ] # 206 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن سميع بن بنان، عن ~~محمد بن علي بن أبي الداري، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن روح الاهوازي، عن محمد بن إبراهيم، عن حكيمة بمثل معنى الحديث الاول إلا ~~أنه قال: قالت بعث إلي أبو ms231 محمد عليه السلام ليلة النصف من شهر رمضان سنه ~~خمس وخمسين ومائتين قالت وقلت له: يا بن رسول الله من أمه ؟ قال: نرجس، ~~قالت: فلما كان في اليوم الثالث اشتد شوقي إلى ولي الله، فأتيتهم عائدة ~~فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية، فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة ~~النفساء وعليها أثواب صفر، وهي معصبة الرأس فسلمت عليها والتفت إلى جانب ~~البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الاثواب فإذا ~~أنا بولي الله نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط، ففتح عينيه وجعل يضحك ~~ويناجيني باصبعه (1)، فتناولته وأدنيته إلى فمي لاقبله، فشممت منه رائحة ما ~~شممت قط أطيب منها، وناداني أبو محمد عليه السلام يا عمتي ! هلمي فتاي إلي، ~~فتناوله وقال (2): يا بني انطق وذكر الحديث. قالت ثم تناولته (3) منه وهو ~~يقول: يا بني استودعك الذي استودعته أم موسى، كن في دعة الله وستره وكنفه ~~وجواره، وقال: رديه إلى أمه يا عمة واكتمي خبر هذا المولود علينا، ولا ~~تخبري به أحدا حتى يبلغ الكتاب أجله، فأتيت أمه وودعتهم وذكر الحديث إلى ~~آخره. أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: = # --- # 586 ح 1 وتبصرة الولي: ح 1 وحلية الابرار: 2 / 522 عن كمال الدين: 424 ح ~~1 مفصلا إلى قوله تعالى: (ما كانوا يحذرون). وأورده في روضة الواعظين: 256 ~~مرسلا كما في الكمال. وفي ثاقب المناقب: 85 عن موسى بن محمد بن القاسم ~~مختصرا. (1) في نسخة " ف " باصبعيه وكذا في نسختي " أ، م ". (2) في نسخ " ~~أ، ف، م " وقال له. (3) في البحار: ثم تناوله. # --- PageV01P238 [ 239 ] # حدثني الثقة، عن محمد بن علي بن بلال، (1) عن حكيمة بمثل ذلك (2). 207 - ~~وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا الحديث وذكرت أنه ~~كان ليلة النصف من شعبان وأن أمه نرجس وساقت الحديث إلى قولها فإذا أنا بحس ~~سيدي وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول: يا عمتي هاتي إبني إلي فكشفت عن ms232 ~~سيدي. فإذا هو ساجد متلقيا الارض بمساجده، وعلى ذراعه الايمن مكتوب (جاء ~~الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (3) فضممته إلي فوجدته مفروغا منه ~~فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام وذكروا الحديث إلى قوله ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين حقا، ~~ثم لم يزل يعد السادة الاوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لاوليائه بالفرج ~~على يديه ثم أحجم. وقالت: ثم رفع بيني وبين أبي محمد عليه السلام كالحجاب ~~فلم أر سيدي فقلت: لابي محمد: يا سيدي أين مولاي ؟ فقال: أخذه من هو أحق ~~منك ومنا ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه. فلما كان بعد أربعين يوما ~~دخلت على أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم أر ~~وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته، فقال أبو محمد عليه السلام: هذا ~~المولود الكريم على الله عزوجل فقلت: سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون ~~يوما، فتبسم وقال: يا عمتي أما علمت أنا معاشر الائمة ننشؤ في اليوم ما ~~ينشؤ غيرنا في السنة، فقمت فقبلت رأسه وانصرفت، ثم عدت وتفقدته فلم أره ~~فقلت لابي محمد عليه السلام: ما فعل # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: محمد بن علي ~~بن بلال ثقة. وعده في الكنى من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: أبو طاهر ~~محمد وأبو الحسن وأبو المتطبب بنو علي بن بلال بن راشتة المتطبب. (2) عنه ~~البحار: 51 / 19 ح 26 وقطعة منه في تبصرة الولي ح 81. (3) مقتبس من الاسراء ~~آية 81. (*) # --- PageV01P239 [ 240 ] # مولانا ؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى (1). 208 - أحمد ~~بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: حدثني أحمد بن بلال ~~بن داود الكاتب، وكان عاميا بمحل من النصب لاهل البيت عليهم السلام يظهر ~~ذلك ولا يكتمه، وكان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول ~~- كلما لقيني - لك عندي ms233 خبر تفرح به ولا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن ~~جمعني وإياه موضع خلوة، فاستقصيت عنه (2) وسألته أن يخبرني به، فقال: كانت ~~دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي عليهما ~~السلام، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها، ثم قضي لي الرجوع إليها، ~~فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ~~ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الاول (3) مستورة صائنة لا تحسن الكذب ~~وكذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت عندهن (4) أياما ثم عزمت الخروج، ~~فقالت العجوزة (5) كيف تستعجل الانصراف وقد غبت زمانا ؟ فأقم عندنا لنفرح ~~بمكانك، فقلت لها على جهة الهزء: أريد أن أصير إلى كربلاء، وكان الناس ~~للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بني أعيذك بالله أن ~~تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء فإني أحدثك بما رأيته يعني (6) بعد # --- # (1) عنه البحار: 51 / 19 ح 27 وصدره في إثبات الهداة: 3 / 682 ح 90. ~~وأخرجه بطوله في حلية الابرار: 2 / 529 وتبصرة الولي ح 7 ومدينة المعاجز: ~~588 ح 4 والبحار: 51 / 25 - 27 عن هداية الحضيني: 70 - 71. ورواه بطوله ~~أيضا في إثبات الوصية: 218 - 220. وأورده في عيون المعجزات: 139 - 141 كما ~~في إثبات الوصية. (2) في نسخ " أ، ف، م " عليه. (3) أي كانت من طبع الخلق ~~الاول هكذا، أي كانت مطبوعة على تلك الخصال في أول عمرها (من البحار). (4) ~~في البحار: عندهم. (5) في البحار: فقالت العجوز. (6) في نسخ " أ، ف، م " بعيني. # --- PageV01P240 [ 241 ] # خروجك من عندنا بسنتين. كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ~~ابنتي وأنا بين النائمة واليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب ~~الرائحة، فقال: يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من ~~الذهاب معه ولا تخافي، ففزعت فناديت (1) ابنتي، وقلت (2) لها: هل شعرت بأحد ~~دخل البيت فقالت: لا، فذكرت الله وقرأت ونمت، فجاء الرجل بعينه وقال لي مثل ~~قوله، ففزعت ms234 وصحت بابنتي فقالت: لم يدخل البيت [ أحد ] (3) فاذكري الله ولا ~~تفزعي فقرأت ونمت. فلما كان في [ الليلة ] (4) الثالثة جاء الرجل وقال: يا ~~فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب فاذهبي معه، وسمعت دق الباب فقمت وراء ~~الباب وقلت: من هذا ؟ فقال: افتحي ولا تخافي، فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا ~~خادم معه إزار فقال: يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة، فادخلي ولف رأسي ~~بالملاءة وأدخلني الدار وأنا أعرفها، فإذا بشقاق (5) مشدودة وسط الدار ورجل ~~قاعد بجنب الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت وإذا امرأة قد أخذها الطلق ~~وامرأة قاعدة خلفها كأنها تقبلها. فقالت المرأة: تعيننا (6) فيما نحن فيه، ~~فعالجتها بما يعالج به مثلها فما كان إلا قليلا حتى سقط غلام فأخذته على ~~كفي وصحت غلام غلام، وأخرجت رأسي من طرف الشقاق أبشر الرجل القاعد، فقيل لي ~~لا تصيحي، فلما رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفي فقالت لي المرأة ~~القاعدة: لا تصيحي، وأخذ الخادم بيدي ولف رأسي بالملاءة وأخرجني من الدار ~~وردني إلى داري وناولني صرة وقال # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " وناديت. (2) في نسخ " أ، ف، م " فقلت. (3، 4) ~~من تبصرة الولي. (5) الشقاق جمع الشقة بالكسر وهي ما شق من الثوب مستطيلا. ~~وفي نسخ " أ، ف، م " فإذا شقاق (البحار). (6) في نسخ " أ، ف، م " تعينينا. # --- PageV01P241 [ 242 ] # [ لي ]: (1) لا تخبري بما رأيت أحدا. فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا ~~البيت وابنتي نائمة [ بعد ] (2) فأنبهتها وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي ؟ ~~فقالت: لا، وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عددا (3)، وما ~~أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد (4) الهزء ~~فحدثتك إشفاقا عليك، فإن لهؤلاء القوم عند الله عزوجل شأنا ومنزلة، وكل ما ~~يدعونه حق (5)، قال: فعجبت (6) من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ولم ~~أسألها عن الوقت غير أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ~~ومائتين ورجعت إلى سر من رأى في وقت أخبرتني العجوزة (7) بهذا الخبر في سنة ~~إحدى وثمانين ms235 ومائتين في وزارة عبيدالله بن سليمان (8) لما قصدته. قال ~~حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي [ منه ] (9) هذا الخبر (10). # --- # (1) من البحار. (2) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (3) في نسخ " أ، ف، م " ~~عددت. (4) في نسخة " ف " على جهة (حد خ ل). (5) في البحار: حتى. (6) في ~~نسخة " ف " فتعجبت. (7) في البحار: عجوز. (8) هو أبو القاسم عبيدالله بن ~~سليمان بن وهب، كان وزيرا للمعتضد استوزره في سنة 279 بعد أن مات المعتمد ~~وبويع له، وهو قد خالف المعتضد في لعن معاوية (عليه لعنة الله) وأنه - بعد ~~أن أمر المعتضد بإخراج الكتاب الذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية ~~وأن يقرأ الكتاب بعد صلاة الجمعة على المنبر - أحضر يوسف بن يعقوب القاضي ~~وأمره أن يعمل الحيلة في إبطال ما عزم عليه المعتضد وبعد أن صار الكلام بين ~~المعتضد ويوسف بن يعقوب أمسك المعتضد فلم يرد عليه جوابا ولم يأمر في ~~الكتاب بعده بشئ (تاريخ الطبري 1 / 30 و54 - 63) وفي الاصل: عبد الله. (9) ~~من نسخ " أ، ف، م ". (10) عنه البحار: 51 / 20 ح 28 ومدينة المعاجز: 592 ح ~~13 وحلية الابرار: 2 / 540 وتبصرة الولي: ح 9. # --- PageV01P242 [ 243 ] # 209 - محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: ~~اجتمعت والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري فغمزني أحمد بن ~~إسحاق أن أسأله عن الخلف. فقلت له: يا أبا عمرو إني لاريد أن أسألك عن شئ ~~وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الارض لا تخلو ~~من حجة إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما (رفع الحجة وغلق باب التوبة ~~(فلم يكن ينفع) (1) نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها ~~خيرا) (2) فأولئك شرار [ من ] (3) خلق الله عزوجل وهم الذين تقوم عليهم ~~القيامة. ولكن أحببت أن أزداد يقينا فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن ~~يريه كيف يحيى الموتى (قال: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) ms236 (4). وقد ~~أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام ~~وقال: من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال [ له ] (5): العمري ثقتي فما ~~أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة ~~المأمون. وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال ~~له: العمري وإبنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، وما قالا فعني يقولان، ~~فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا ~~فيك. [ قال ] (6) فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال: سل [ حاجتك ] (7) # --- # (1) بدل ما بين القوسين في الكافي: فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب ~~التوبة فلم يكن ينفع. (2) مقتبس من الانعام: 158. (3) من الكافي. (4) ~~البقرة: 260. (5) من الكافي. (6) من الكافي. (7) من نسخ " أ، ف، م ". (*) # --- PageV01P243 [ 244 ] # فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام فقال: إي والله ورقبته ~~مثل هذا وأومأ بيده، فقلت بقيت واحدة، فقال هات، قلت: الاسم قال: محرم ~~عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرم، ~~ولكن عنه صلوات الله عليه، فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام ~~مضى ولم يخلف ولدا، وقسم ميراثه وأخذ من لا حق له، فصبر على ذلك وهو ذا ~~عماله يجولون، فليس أحد يجسر أن يتقرب إليهم ويسألهم شيئا، وإذا وقع الاسم ~~وقع الطلب فالله الله، اتقوا الله وأمسكوا عن ذلك (1). 210 - وروي أن بعض ~~أخوات أبي الحسن عليه السلام كانت لها جارية ربتها تسمى نرجس فلما كبرت دخل ~~أبو محمد عليه السلام فنظر إليها فقالت له: أراك يا سيدي تنظر إليها ؟ ~~فقال: إني ما نظرت إليها إلا متعجبا. أما إن المولود الكريم على الله تعالى ~~يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن عليه السلام في دفعها إليه ففعلت ~~فأمرها بذلك (2). 211 - وروى علان الكليني (3)، عن محمد بن يحيى، عن الحسين ~~بن علي النيشابوري الدقاق، عن إبراهيم بن محمد بن ms237 عبد الله بن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام، عن السياري (4) قال: حدثني نسيم ومارية قالت: (5) لما خرج # --- # (1) الكافي: 1 / 329 ح 1 وعنه إعلام الورى: 396 وحلية الابرار: 2 / 687 ~~وتبصرة الولي: ح 21 و100 وقطعة منه في الوسائل: 18 / 99 ح 4 عن كتابنا هذا ~~وعن الكافي. ويأتي في ح 322 وله تخريج نذكره هناك. (2) عنه البحار: 51 / 22 ~~ح 29 وإثبات الهداة: 3 / 414 ح 53 وأخرجه في البحار: 51 / 11 ح 14 والاثبات ~~المذكور: ص 409 ح 39 وتبصرة الولي ح 2 ومدينة المعاجز: 586 ح 3 وحلية ~~الابرار: 2 / 524 عن كمال الدين: 426 ح 2 مفصلا. ورواه في عيون المعجزات: ~~138 باختلاف. وفي روضة الواعظين: 257 كما في الكمال. (3) قال النجاشي: علي ~~بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني، المعروف بعلان، يكنى أبا ~~الحسن، ثقة، عين له كتاب أخبار القائم عليه السلام. (4) هو أحمد بن محمد بن ~~سيار السياري. (5) كذا في نسخ الاصل والاظهر أنه سهو والصحيح: قالتا. # --- PageV01P244 [ 245 ] # صاحب الزمان عليه السلام من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه، رافعا سبابته ~~نحو السماء، ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ~~عبدا داخرا لله غير مستنكف ولا مستكبر، ثم قال: زعمت الظلمة أن حجة الله ~~داحضة، ولو أذن لنا في الكلام لزال الشك (1). 212 - وروى علان بإسناده أن ~~السيد عليه السلام ولد في سنة ست وخمسين ومائتين من الهجرة بعد مضي أبي ~~الحسن بسنتين (2). 213 - وروى محمد بن علي الشلمغاني في كتاب الاوصياء قال: ~~حدثني حمزة ابن نصر غلام أبي الحسن عليه السلام عن أبيه قال: لما ولد السيد ~~عليه السلام تباشر أهل الدار بذلك فلما نشأ خرج إلي الامر أن أبتاع في كل ~~يوم مع اللحم قصب مخ وقيل إن هذا لمولانا الصغير عليه السلام (3). 214 - ~~وعنه قال: حدثني الثقة، عن إبراهيم بن إدريس (4) قال: وجه # --- # (1) عنه إعلام الورى: 395، وفي البحار: 51 / 4 ح 6 ومدينة المعاجز: 586 ms238 ح ~~2 عنه وعن كمال الدين: 430 ح 5 بإسناده عن محمد العطار. وفي إثبات الهداة: ~~3 / 668 ح 34 عنها وعن الخرائج: 1 / 457 ح 2 عن السياري مثله. وأخرجه في ~~حلية الابرار: 2 / 544 وتبصرة الولي: ح 10 عن ابن بابويه. وفي كشف الغمة: 2 ~~/ 498 والبحار: 76 / 53 ح 5 عن الخرائج. ورواه في إثبات الوصية: 221 عن ~~علان الكلابي وفي ألقاب الرسول وعترته: 287 وثاقب المناقب: 254 عن السياري ~~مثله وفي هداية الحضيني: 71 باختلاف يسير. وفي الصراط المستقيم: 2 / 210 ~~والعدد القوية: 72 ح 117 عن نسيم ومارية مختصرا. (2) عنه البحار: 51 / 22 ح ~~30 وإثبات الهداة: 3 / 507 ح 316. ورواه في إثبات الوصية: 221 عن علان، ~~وفيه " بنحو سنتين " بدل بسنتين. (3) عنه البحار: 51 / 22 ح 31 وإثبات ~~الهداة: 3 / 507 ح 317. ورواه في إثبات الوصية: 221 عن حمزة بن نصر. (4) ~~عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الهادي عليه السلام. # --- PageV01P245 [ 246 ] # إلي مولاي أبو محمد عليه السلام بكبش وقال: عقه عن ابني فلان وكل وأطعم ~~أهلك ففعلت، ثم لقيته بعد ذلك فقال لي: المولود الذي ولد لي مات، ثم وجه ~~إلي بكبشين وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم عق هذين الكبشين عن مولاك وكل ~~هنأك الله وأطعم إخوانك، ففعلت ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئا (1). 215 - ~~وروى علان قال: حدثني ظريف (2) أبو نصر الخادم قال: دخلت عليه - يعني صاحب ~~الزمان عليه السلام - فقال لي: علي بالصندل الاحمر فقال: فأتيته به فقال ~~عليه السلام: أتعرفني ؟ قلت: نعم قال: من أنا ؟ فقلت: أنت سيدي وابن سيدي ~~فقال: ليس عن هذا سألتك. فال ظريف (3): فقلت جعلني الله فداك فسر لي، فقال: ~~أنا خاتم الاوصياء، وبي يدفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي (4). 216 - جعفر ~~بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن جعفر بن عبد الله (5) عن أبي نعيم محمد ~~بن أحمد الانصاري قال: وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني ~~إلى أبي محمد عليه ms239 السلام، قال كامل: فقلت في نفسي: # --- # (1) عنه البحار: 51 / 22 ح 32 وإثبات الهداة: 3 / 508 ح 318 والوسائل: 15 ~~/ 172 ح 4. وأخرجه في مستدرك الوسائل: 15 / 140 ح 3 وص 154 ح 1 عن إثبات ~~الوصية: 221 عن الثقة من إخوانه مثله. (2، 3) في البحار: طريف. (4) عنه ~~إثبات الهداة: 3 / 508 ح 319 وفي البحار: 52 / 30 ح 25 والعوالم: 15 / ~~الجزء 3 / 298 ح 1 عنه وعن كمال الدين: 441 ح 12 بإسناده عن طريف أبو نصر ~~ودعوات الراوندي: 207 ح 563 نقلا من الكمال مختصرا. وأخرجه في حلية ~~الابرار: 2 / 544 وتبصرة الولي: ح 39 عن الكمال. وفي مدينة المعاجز: 611 ح ~~82 وإثبات الهداة: 3 / 694 ح 115 ومنتخب الانوار المضيئة: 159 وكشف الغمة: ~~2 / 499 عن الخرائج: 1 / 458 ح 3 عن علان. ورواه الحضيني في هدايته: 87 ~~باختلاف. والمسعودي في إثبات الوصية: 221 نحوه. والقندوزي في ينابيع ~~المودة: 463 مختصرا. وبعض المحدثين في ألقاب الرسول وعترته: 287 عن علان ~~مثله. (5) قال النجاشي: محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله النحوي (أبو بكر ~~المؤدب) حسن العلم بالعربية والمعرفة بالحديث، له كتاب الموازنة لمن استبصر ~~في إمامة الاثني عشر عليهم السلام. وعده العلامة وابن داود في القسم الاول. # --- PageV01P246 [ 247 ] # أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي، قال: فلما (1) دخلت ~~على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في ~~نفسي: ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان ~~وينهانا عن لبس مثله. فقال: متبسما: يا كامل وحسر عن ذراعيه: فإذا مسح أسود ~~خشن على جلده، فقال: هذا لله وهذا لكم، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى، ~~فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو ~~مثلها. فقال: لي (2) يا كامل بن إبراهيم، فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت: ~~لبيك يا سيدي فقال: جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله ms240 هل يدخل الجنة إلا ~~من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت: إي والله، قال: إذن والله يقل داخلها، ~~والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية، قلت: يا سيدي ومن هم ؟ قال: قوم من ~~حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله. ثم سكت صلوات الله عليه عني ~~ساعة ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة، كذبوا، بل (3) قلوبنا أوعية ~~لمشية الله، فإذا شاء شئنا، والله يقول: (وما تشاؤون إلا أن يشآء الله) ~~(4). ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إلي أبو محمد عليه ~~السلام متبسما فقال: يا كامل ما جلوسك ؟ وقد (5) أنبأك بحاجتك الحجة من ~~بعدي، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك. قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن ~~هذا الحديث فحدثني به. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " لما. (2) ليس في نسخة " ف ". (3) في نسخة " ف " ~~بك. (4) الانسان: 30، التكوير: 29. (5) في نسخة " ف " فقد. (*) # --- PageV01P247 [ 248 ] # وروى هذا الخبر أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن عبد الله ~~بن عائذ الرازي، عن الحسن بن وجناء النصيبي (1) قال: سمعت أبا نعيم محمد بن ~~أحمد الانصاري، وذكر مثله (2). 217 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن النضر (3)، ~~عن القنبري - من ولد قنبر الكبير - مولى أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: ~~جرى حديث جعفر فشتمه فقلت: فليس غيره فهل رأيته ؟ قال: لم أره ولكن رآه ~~غيري قلت: ومن رآه قال: رآه جعفر مرتين، وله حديث (4). 218 - وحدث عن رشيق ~~صاحب المادراي قال: بعث إلينا المعتضد (5) # --- # (1) هو الحسن بن محمد بن الوجناء أبو محمد النصيبي، روى عن أبي محمد عليه ~~السلام، وروى عنه الصفواني، ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد ~~الله بن مهران. (2) عنه البحار: 25 / 336 ح 6 وج 72 / 163 ح 20. وفي ج: 52 ~~/ 50 ح 35 وتبصرة الولي ح 26 عنه وعن دلائل الامامة: 273 بإسناده عن جعفر ~~بن محمد باختلاف. وصدره في ج 50 / 253 ح 7 وج 70 / 117 ح 5 وج 79 ms241 / 302 ح ~~12 وإثبات الهداة: 3 / 415 ح 54. وقطعة منه في الاثبات المذكور ص 508 ح 320 ~~وصدره في ص 683 ح 91 عن كتابنا هذا وعن الخرائج: 1 / 458 ح 4 مختصرا نحوه. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 499 عن الخرائج. ورواه في منتخب الانوار المضيئة: ~~139 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى كامل بن إبراهيم المدني باختصار في ~~أوله. وفي إثبات الوصية: 222 عن جعفر بن محمد بن مالك مثله، وفيه المدائني ~~بدل المدني. والحضيني في هدايته: 87 عن جعفر بن محمد بن مالك باختلاف. ~~والقندوزي في ينابيع المودة: 461 مختصرا. (3) قال النجاشي: أحمد بن النضر ~~الخزاز أبو الحسن بن الجعفي، مولى كوفي، ثقة. (4) عنه البحار: 52 / 51 ح 36 ~~وإثبات الهداة: 3 / 508 ح 321. وأخرجه في إعلام الورى: 397 عن الكافي: 1 / ~~331 ح 9. وفي كشف الغمة: 2 / 450 والمستجاد: 531 عن إرشاد المفيد: 351 ~~بإسناده عن الكليني. (5) هكذا في النسخ والمصادر والظاهر أنه تصحيف ~~المعتمد، حيث بويع أبو العباس أحمد بن طلحة المعتضد بالله في اليوم الذي ~~مات فيه المعتمد على الله عمه وهو يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من = # --- PageV01P248 [ 249 ] # ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا ونجنب (1) آخر ونخرج ~~مخفين (2) لا يكون معنا قليل ولا كثير إلا على السرج مصلى (3)، وقال (لنا) ~~(4): الحقوا بسامرة ووصف لنا محلة ودارا وقال: إذا أتيتموها تجدون على ~~الباب خادما أسود فاكبسوا (5) الدار، ومن رأيتم فيها فأتوني برأسه. فوافينا ~~سامرة فوجدنا الامر كما وصفه، وفي الدهليز خادم أسود وفي يده تكة ينسجها، ~~فسألناه عن الدار ومن فيها فقال: صاحبها، فو الله ما التفت إلينا وقل ~~اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا دارا سرية ومقابل الدار ستر ~~ما نظرت قط إلى أنبل (6) منه، كأن الايدي رفعت عنه في ذلك الوقت، ولم يكن ~~في الدار أحد. فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأن بحرا فيه (ماء) (7)، وفي ~~أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء، وفوقه ms242 رجل من أحسن الناس هيئة ~~قائم يصلي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شئ من أسبابنا. فسبق أحمد بن عبد الله ~~ليتخطى البيت فغرق في الماء، وما زال يضطرب حتى مددت يدي إليه فخلصته ~~وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله ~~مثل ذلك، وبقيت مبهوتا. فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلى الله وإليك، فو الله ~~ما علمت كيف الخبر ولا إلى من أجئ وأنا تائب إلى الله. فما التفت إلى شئ ~~مما قلنا، وما انفتل عما كان فيه فهالنا ذلك، وانصرفنا = # --- # رجب سنة 279 بينما قبض الامام الحسن العسكري عليه السلام في سنة 260 ~~(راجع مروج الذهب: 4 / 111 و143). (1) من باب الافعال: أي نجعله جنبه وفي ~~البحار: يجنب. (2) من باب الافعال أيضا أي جاعلين ما معهم شيئا خفيفا. (3) ~~مصلى: أي فرشا خفيفا يصلى عليه ويكون حمله على السرج (هامش نسخة الاصل). ~~(4) ليس في نسخة " ف ". (5) أي أدخلوها باقتحام. (6) في نسخة " ف " أنيل. ~~(7) ليس في البحار. # --- PageV01P249 [ 250 ] # عنه، وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدم إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل ~~عليه في أي وقت كان. فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر، ~~فحكينا له ما رأينا، فقال: ويحكم لقيكم أحد قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب أو ~~قول ؟ قلنا: لا فقال: أنا نفي (1) من جدي، وحلف بأشد أيمان له أنه رجل إن ~~بلغه هذا الخبر ليضربن أعناقنا فما جسرنا أن نحدث به إلا بعد موته (2). 219 ~~- وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ~~قال: حدثنا علي بن الحسن بن الفرج المؤذن قال: حدثني محمد بن حسن الكرخي ~~قال: سمعت أبا هارون - رجلا من أصحابنا - يقول: رأيت صاحب الزمان عليه ~~السلام ووجهه يضئ كأنه القمر ليلة البدر، ورأيت على سرته شعرا يجري كالخط، ~~وكشفت الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت أبا محمد عليه السلام عن ذلك، فقال: ~~هكذا ولد وهكذا ولدنا، ولكنا سنمر الموسي عليه لاصابة السنة (3). # --- # (1) نفي من ms243 جدي أي منفي من جدي، ويريد بجده العباس، أي لست من بني العباس ~~لو لم أضرب أعناقكم إن بلغني عنكم هذا الخبر، وفي بعض النسخ " لغي " أي ~~لزنية منفيا من جدي. (2) عنه تبصرة الولي ح 25 ومدينة المعاجز: 597 ح 18. ~~وفي البحار: 52 / 51 ملحق ح 36 وإثبات الهداة: 3 / 683 ح 92 عنه وعن ~~الخرائج: 1 / 460 ح 5 عن رشيق حاجب المادراني مختصرا، والظاهر أنه أحمد بن ~~الحسن المادراني ذكره القمي في الكنى والالقاب: 3 / 107 وله بيان فراجع. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 499 وفرج المهموم: 248 عن الخرائج. وأورده في كشف ~~الاستار: 212 عن رشيق صاحب المادراي مختصرا. وفي منتخب الانوار المضيئة: ~~140 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى رشيق المادراي مثله. (3) عنه ~~البحار: 52 / 25 ح 18 وعن كمال الدين: 434 ح 1. وصدره في إثبات الهداة: 3 / ~~508 ح 322. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 581 وتبصرة الولي ح 15 و116 ~~والخرائج: 2 / 957 عن ابن بابويه. وفي الوسائل: 15 / 164 ح 12 عن الكمال ~~مختصرا. وفي إعلام الورى: 397 عن محمد بن يعقوب، ولكن لم نجده في الكافي، ~~فلعل ما نقله أما عن غير الكافي أو ضمير " عنه " سهو من النساخ والصحيح عن ~~أبي جعفر بن بابويه. (*) # --- PageV01P250 [ 251 ] # 220 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن ~~المغيرة الفهري المعروف بقرقارة قال: حدثني أبو سعيد المراغي، قال: حدثنا ~~أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر فأشار بيده، ~~أي إنه حي غليظ الرقبة (1). 221 - أخبرني ابن أبي جيد القمي، عن محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن عبد الله بن العباس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن ~~علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن أبي الفضل الحسين بن ~~الحسن بن الحسين بن الحسن (2) بن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: وردت ~~على أبي محمد الحسن بن علي عليهما ms244 السلام بسر من رأى فهنأته بولادة ابنه ~~عليه السلام (3). 222 - وأخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: ~~أخبرنا أبي ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، أنه قال سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له: رأيت صاحب هذا ~~الامر ؟ فقال: نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو يقول: اللهم أنجز ~~لي ما وعدتني. قال محمد بن عثمان رضي الله عنه ورأيته صلوات الله عليه ~~متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: اللهم انتقم لي من أعدائك (4). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 161 ح 12 وإثبات الهداة: 3 / 509 ح 323. (2) في نسخ ~~" أ، ف، م " أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن علي ~~بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وفي البحار، الحسن بن الحسين ~~العلوي. (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 509 ح 324 وفي البحار: 51 / 16 ح 22 عنه ~~وعن كمال الدين: 434 ح 1. (4) عنه البحار: 51 / 351، وفي ج 52 / 30 ح 23 ~~عنه وعن كمال الدين: 440 ح 9 و10. وفي إثبات الهداة: 3 / 452 و453 ح 69 و70 ~~عنهما وعن الفقيه: 2 / 520 ذح 3115. وأخرجه في الوسائل: 9 / 360 ح 1 و2 عن ~~الفقيه والكمال. وفي حلية الابرار: 2 / 607 وتبصرة الولي ح 37 و38 عن ~~الكمال، وفي الكمال: من أعدائي بدل " من أعدائك ". ويأتي في حديث 330. # --- PageV01P251 [ 253 ] # 3 - فصل وأما ما روي من الاخبار المتضمنة لمن رآه عليه السلام وهو لا ~~يعرفه أو عرفه فيما بعد فأكثر من أن تحصى غير أنا نذكر طرفا منها. 223 - ~~أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي ~~قال: حدثني شيخ ورد الري على أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي، فروى له ~~حديثين في صاحب الزمان عليه السلام وسمعتهما منه كما سمع، وأظن ذلك قبل سنة ~~ثلاثمائة أو قريبا منها، قال: حدثني علي بن إبراهيم الفدكي قال: ms245 قال الاودي ~~(1). بينا أنا في الطواف قد طفت ستة وأريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة ~~عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه، طيب الرائحة، هيوب، ومع هيبته متقرب إلى ~~الناس، فتكلم فلم أر أحسن من كلامه، ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه فذهبت ~~أكلمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم من هذا ؟ فقال: ابن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم يظهر للناس في كل سنة يوما لخواصه، فيحدثهم ! ويحدثونه، ~~فقلت: مسترشد أتاك فأرشدني هداك الله. قال: فناولني حصاة فحولت وجهي فقال ~~لي بعض جلسائه ما الذي دفع # --- # (1) في الكمال والخرائج: الازدي، وهو أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أبو ~~جعفر الازدي (الاودي) كوفي، ثقة (رجال النجاشي، فهرست الشيخ). # --- PageV01P253 [ 254 ] # إليك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلت: حصاة فكشفت عن يدي، ~~فإذا أنا بسبيكة من ذهب، [ فذهبت ] (1) وإذا أنا به قد لحقني فقال: ثبتت ~~عليك الحجة، وظهر لك الحق، وذهب عنك العمى أتعرفني ؟ فقلت: اللهم لا. فقال: ~~(أنا) (2) المهدي، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملاها عدلا كما ملئت ظلما ~~وجورا، إن الارض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني ~~إسرائيل، وقد ظهر أيام خروجي، فهذه أمانة في رقبتك فحدث (3) بها إخوانك من ~~أهل الحق (4). 224 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن علي الرازي، قال: حدثني ~~محمد بن علي، عن محمد بن أحمد بن خلف، قال: نزلنا مسجدا في المنزل: المعروف ~~بالعباسية، - على مرحلتين من فسطاط مصر - وتفرق غلماني في النزول وبقي معي ~~في المسجد غلام أعجمي [ فرأيت ] (5) في زاويته شيخا كثير التسبيح فلما زالت ~~الشمس ركعت [ وسجدت ] (6) وصليت الظهر في أول وقتها، ودعوت بالطعام وسألت ~~الشيخ أن يأكل معي (فأجابني) (7). فلما طعمنا سألت (8) عن اسمه واسم أبيه ~~وعن بلده وحرفته # --- # (1) من البحار، وفيه: فإذا بدل " وإذا ". (2) ليس في الاصل. (3) في نسخ " ~~أ، ف، م " تحدث. (4) عنه البحار: 52 / 1 ح 1 وعن الخرائج: 2 / 784 ح 110 عن ~~علي بن إبراهيم الفدكي وكمال ms246 الدين: 444 ح 18 بإسناده عن الازدي باختلاف. ~~وفي إثبات الهداة: 3 / 670 ح 39 عن كتابنا هذا وعن الكمال وإعلام الورى: ~~421 نقلا عن ابن بابويه. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 573 وتبصرة الولي: ح ~~45 عن الكمال، وفي فرج المهموم: 258 عن الخرائج. (5) من البحار ونسخ " أ، ~~ح، ف، م ". (6) من نسخة " ف ". (7) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (8) في البحار ~~ونسخ " أ، ف، م " سألته. # --- PageV01P254 [ 255 ] # (ومقصده) (1)، فذكر أن اسمه محمد بن عبد الله (2)، وأنه من أهل قم، وذكر ~~أنه يسيح منذ ثلاثين سنة في طلب الحق ويتنقل في البلدان والسواحل، وأنه ~~أوطن مكة والمدينة نحو عشرين سنة يبحث عن الاخبار ويتبع الآثار. فلما كان ~~في سنة ثلاث وتسعين ومائتين طاف بالبيت ثم صار إلى مقام إبراهيم عليه ~~السلام فركع فيه وغلبته عينه فأنبهه صوت دعاء لم يجر في سمعه مثله، قال: ~~فتأملت الداعي فإذا هو شاب أسمر لم أر قط في حسن صورته واعتدال قامته، ثم ~~صلى فخرج وسعى، فاتبعته وأوقع الله عزوجل في نفسي أنه صاحب الزمان عليه ~~السلام. فلما فرغ من سعيه قصد بعض الشعاب فقصدت أثره فلما قربت منه إذ أنا ~~بأسود (3) مثل الفنيق (4) قد اعترضني فصاح بي بصوت لم أسمع أهول منه: ما ~~تريد عافاك الله ؟ فأرعدت ووقفت، وزال الشخص عن بصري وبقيت متحيرا. فلما ~~طال بي الوقوف والحيرة انصرفت ألوم نفسي وأعذلها بانصرافي (5) بزجرة ~~الاسود، فخلوت بربي عزوجل أدعوه وأسأله بحق رسوله وآله عليهم السلام أن لا ~~يخيب سعيي وأن يظهر لي ما يثبت بن قلبي ويزيد في بصري. فلما كان بعد سنين ~~زرت قبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فبينا أنا (أصلي) (6) في الروضة ~~التي بين القبر والمنبر إذ غلبتني عيني فإذا محرك يحركني فاستيقظت فإذا أنا ~~بالاسود فقال: ما خبرك ؟ وكيف كنت ؟ فقلت: الحمد الله (7) وأذمك فقال: لا ~~تفعل فإني أمرت بما خاطبتك به، وقد أدركت خيرا كثيرا، # --- # (1) ليس في البحار. (2) في البحار: عبيدالله. (3) إذ أنا بأسود: أي ms247 برجل ~~أسود. (4) الفنيق: بالفاء والنون، الفحل الكريم من الابل لا يؤذى لكرامته ~~على أهله ولا يركب، والتشبيه في العظم والكبر (البحار). (5) في نسخ " أ، ف، ~~م " في انصرافي. (6) ليس في البحار. (7) في البحار ونسخ " أ، ف، م " أحمد الله. # --- PageV01P255 [ 256 ] # فطب نفسا وازدد من الشكر لله عزوجل ما أدركت وعاينت، ما فعل فلان ؟ وسمى ~~بعض إخواني المستبصرين فقلت: ببرقة، فقال: صدقت ففلان ؟ وسمى رفيقا لي ~~مجتهدا في العبادة، مستبصرا في الديانة، فقلت: بالاسكندرية، حتى سمى لي عدة ~~من إخواني. ثم ذكر اسما غريبا فقال: ما فعل نقفور ؟ قلت: لا أعرفه، فقال: ~~كيف تعرفه وهو رومي ؟ فيهديه (1) الله فيخرج ناصرا من قسطنطينية، ثم سألني ~~عن رجل آخر فقلت: لا أعرفه، فقال: هذا رجل من أهل هيت من أنصار مولاي عليه ~~السلام إمض إلى أصحابك فقل لهم: نرجوا أن يكون قد أذن الله في الانتصار ~~للمستضعفين وفي الانتقام من الظالمين، ولقد لقيت جماعة من أصحابي وأديت ~~إليهم وأبلغتهم ما حملت وأنا منصرف وأشير عليك أن لا تتلبس بما يثقل به ~~ظهرك، ويتعب (2) به جسمك وأن تحبس نفسك على طاعة ربك، فإن الامر قريب إن ~~شاء الله تعالى. فأمرت خازني فأحضر لي (3) خمسين دينارا وسألته قبولها ~~فقال: يا أخي قد حرم الله علي أن آخذ منك ما أنا مستغن عنه كما أحل لي أن ~~آخذ منك الشئ إذا إحتجت إليه فقلت له: هل سمع هذا الكلام منك أحد غيري من ~~أصحاب السلطان ؟ فقال: نعم (أخوك) (4) أحمد بن الحسين الهمداني المدفوع عن ~~نعمته بآذربيجان، وقد استأذن للحج تأميلا أن يلقى من لقيت، فحج أحمد بن ~~الحسين الهمداني رحمه الله في تلك السنة فقتله ذكرويه بن مهرويه، وافترقنا ~~وانصرفت إلى الثغر. ثم حججت فلقيت بالمدينة رجلا اسمه طاهر (5) من ولد الحسين # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " يهديه الله. (2) في البحار: تتعب. (3) في البحار ~~ونسخ " أ، ف، م " فأحضرني. (4) ليس في الاصل. (5) هو طاهر بن يحيى بن الحسن ~~بن جعفر بن عبيدالله الاعرج بن الحسين الاصغر ms248 ابن الامام علي بن الحسين ~~عليهما السلام. قال الفخري في أنساب الطالبيين ص 58: طاهر أبو القاسم ~~العالي المحدث بالمدينة شيخ الحجاز، وهو بطن. # --- PageV01P256 [ 257 ] # الاصغر (1)، يقال إنه يعلم من هذا الامر شيئا فثابرت عليه حتى أنس بي، ~~وسكن لي (2) ووقف على صحة عقيدتي، فقلت له: يا بن رسول الله بحق آبائك ~~الطاهرين عليهم السلام لما جعلتني مثلك في العلم بهذا الامر، فقد شهد (3) ~~عندي من توثقه بقصد القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب (4) إياي لمذهبي ~~واعتقادي وأنه أغرى بدمي مرارا فسلمني الله منه. فقال: يا أخي اكتم ما تسمع ~~مني الخبر في هذه الجبال، وإنما يرى العجائب الذين (5) يحملون الزاد في ~~الليل ويقصدون به مواضع يعرفونها، وقد نهينا عن الفحص والتفتيش، فودعته ~~وانصرفت عنه (6). 225 - وأخبرني أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، عن أبي ~~الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم ~~النعماني، عن يوسف بن أحمد (محمد خ ل) (7) الجعفري قال، حججت سنة ست ~~وثلاثمائة، وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة، ثم ~~خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا أنا في بعض الطريق، وقد فاتتني صلاة ~~الفجر، فنزلت # --- # (1) الحسين الاصغر: عده الشيخ في رجاله في أصحاب السجاد والباقر والصادق ~~عليهم السلام قائلا: أخو الباقر وعم الصادق عليهما السلام، تابعي، مدني، ~~مات سنة " 157 ". وقال المفيد - رحمه الله - في الارشاد: كان فاضلا ورعا، ~~وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام، وعمته فاطمة بنت ~~الحسين، وأخيه أبي جعفر عليهما السلام. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " ~~إلي. (3) أي قد حضر عندي من تعرفه بالوثاقة مخبرا بقصد القاسم إياي لمذهبي ~~" وفي البحار " غرضه بيان أنه مضطر في الخروج خوفا من القاسم لئلا يبطأ ~~عليه بالخبر أو أنه من الشيعة قد عرفه بذلك المخالف والمؤالف " انتهى ". ~~(4) في البحار: القاسم بن عبيدالله وفي نسخ " أ، ف، م " القاسم بن عبيدالله ~~بن سليمان وهب، وفي نسخة " ح " القاسم بن عبد الله (عبيدالله ms249 خ ل). (5) في ~~نسخ " أ، ف، م " ترى العجائب الذي. (6) عنه البحار: 52 / 3 ح 2 وتبصرة ~~الولي ح 62. وقطعة منه في الايقاظ من الهجعة: 270 ح 76. (7) ليس في البحار ~~ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P257 [ 258 ] # من المحمل وتهيأت للصلاة، فرأيت أربعة نفر في محمل، فوقفت أعجب منهم، ~~فقال أحدهم: مم تعجب ؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك. فقلت للذي يخاطبني: وما ~~علمك بمذهبي ؟ فقال: تحب أن ترى صاحب زمانك ؟ قلت نعم، فأومأ إلى أحد ~~الاربعة، فقلت (له) (1): إن له دلائل وعلامات فقال: أيما أحب إليك أن ترى ~~الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء، أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟ فقلت: ~~أيهما كان فهي دلالة، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء، وكان الرجل ~~أومأ إلى رجل به سمرة، وكان لونه الذهب، بين عينيه سجادة (2). 226 - أحمد ~~بن علي الرازي، عن محمد بن علي (3)، عن محمد بن عبد ربه الانصاري (4) ~~الهمداني، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي من ولد العباس قال: حضرت دار أبي ~~محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى يوم توفي، وأخرجت جنازته ~~ووضعت، ونحن تسعة وثلاثون رجلا قعود ننتظر، حتى خرج إلينا (5) غلام عشاري ~~حاف عليه رداء قد تقنع به. فلما أن خرج قمنا هيبة له من غير أن نعرفه، ~~فتقدم وقام الناس فاصطفوا # --- # (1) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 52 / 5 ح 3 وإثبات ~~الهداة: 3 / 684 ح 93 وتبصرة الولي: ح 63 وعن الخرائج: 1 / 466 ح 13. وقطعة ~~منه في الايقاظ من الهجعة: 355 ح 97. وأخرجه في مدينة المعاجز: 611 ح 83 عن ~~الخرائج. ورواه في ثاقب المناقب: 270 عن يوسف بن أحمد الجعفري مختصرا. (3) ~~هو محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بندار بن داد مهر بن فرح زاد ~~بن مياذرماه بن شهريار الاصغر، قاله النجاشي، ثم قال: وكان لقب سكين بسبب ~~إعظامهم له وكان ثقة، عينا، صحيح الاعتقاد، جيد التصنيف. وعنونه الشيخ في ~~الفهرست إلى أن قال: وأخبرنا ms250 أيضا جماعة، عن التلعكبري عنه. (4) عده الشيخ ~~في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، قائلا: محمد بن عبد ربه الانصاري، ~~أجاز التلعكبري جميع حديثه. (5) في البحار ونسخة " ف " علينا وكذا في نسختي ~~" أ، م ". # --- PageV01P258 [ 259 ] # خلفه، فصلى عليه ومشى، فدخل بيتا غير الذي خرج منه. قال أبو عبد الله ~~الهمداني فلقيت بالمراغة رجلا من أهل تبريز يعرف بإبراهيم بن محمد ~~التبريزي، فحدثني بمثل حديث الهاشمي لم يخرم (1) منه شئ، قال: فسألت ~~الهمداني فقلت: غلام عشاري القد أو عشاري السن لانه روي أن الولادة كانت ~~سنة ست وخمسين ومائتين وكانت غيبة (2) أبي محمد عليه السلام سنة ستة ~~ومائتين بعد الولادة بأربع سنين. فقال: لا أدري هكذا سمعت، فقال لي شيخ معه ~~حسن الفهم من أهل بلده له رواية وعلم: عشاري القد (3). 227 - عنه، عن علي ~~بن عائذ الرازي، عن الحسن بن وجناء النصيبي، عن أبي نعيم محمد بن أحمد ~~الانصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار (بمكة) (4) وجماعة زهاء ثلاثين رجلا ~~لم يكن منهم مخلص غير محمد بن القاسم العلوي، فبينا نحن كذلك في اليوم ~~السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين، إذ خرج علينا شاب من الطواف ~~عليه إزاران (فاحتج) (5) محرم بهما، وفي يده نعلان. فلما رأيناه قمنا جميعا ~~هيبة له، ولم يبق منا أحد إلا قام، فسلم علينا وجلس متوسطا ونحن حوله، ثم ~~التفت يمينا وشمالا ثم قال: أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول ~~في دعاء الالحاح ؟ [ قلنا: وما كان يقول ؟ ] (6) قال: كان يقول: # --- # (1) في البحار: يقال ما خرمت منه شيئا أي ما نقصت، وعشاري القد هو أن ~~يكون له عشرة أشبار. (2) المراد بغيبته وفاته عليه السلام، وكانت في تلك ~~السنة كما صرحت به التواريخ والروايات، وفي تلك السنة وقعت الغيبة الكبرى. ~~(3) عنه البحار: 52 / 5 ح 4 وتبصرة الولي: ح 64. (4) ليس في نسخ " أ، ف، م ~~". (5) ليس في البحار. (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P259 [ 260 ] # " اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء، ms251 وبه تقوم الارض وبه تفرق ~~بين الحق والباطل، وبه تجمع بين المتفرق، وبه تفرق بين المجتمع، وبه أحصيت ~~عدد الرمال، وزنة الجبال، وكيل البحار، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ~~تجعل لي من أمري فرجا ". ثم نهض ودخل الطواف فقمنا لقيامه حتى انصرف ~~وأنسينا أن نذكر أمره، وأن نقول من هو ؟ وأي شئ هو ؟ إلى الغد في ذلك الوقت ~~فخرج علينا من الطواف، فقمنا له كقيامنا (1) بالامس، وجلس في مجلسه متوسطا، ~~فنظر يمينا وشمالا وقال (2): أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام ~~بعد صلاة الفريضة ؟ فقلنا وما كان يقول ؟ قال: كان يقول: " إليك رفعت ~~الاصوات [ ودعيت الدعوات ولك ] (3) عنت الوجوه، ولك وضعت (4) الرقاب، وإليك ~~التحاكم في الاعمال، يا خير من سئل، ويا خير من أعطي، يا صادق يا بارئ، يا ~~من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء ووعد بالاجابة، يا من قال: " ادعوني ~~استجب لكم " يا من قال: " إذا (5) سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة ~~الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ويا من قال: " ~~يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر ~~الذنوب جميعا إنه هو الغفور (6) الرحيم " لبيك وسعديك، ها أنا ذا بين يديك ~~المسرف، وأنت القائل " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ~~". ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء - فقال: أتدرون ما كان أمير ~~المؤمنين # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " كقيامنا له بالامس. (2) في نسخ " أ، ف، م " فقال. ~~(3) من البحار. (4) في البحار ونسخ " أ، ف، م " وخضعت. (5) في البحار ونسخة ~~" ف " وإذا. (6) في البحار: هو العزيز. # --- PageV01P260 [ 261 ] # عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ فقلنا (1): وما كان يقول ؟ قال: كان ~~يقول: " يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلا سعة وعطاء، يا من لا تنفد (2) ~~خزائنه، يا من له خزائن السماوات والارض، يا من له خزائن ما دق وجل لا ~~تمنعك (3) إساءتي من إحسانك، أنت تفعل بي الذي أنت أهله، (فإنك) (4) أنت ms252 ~~أهل الكرم والجود، والعفو والتجاوز، يا رب يا الله لا تفعل بي الذي أنا ~~أهله، فإني أهل العقوبة وقد استحققتها، لا حجة (لي) (5) ولا عذر لي عندك، ~~أبوء لك بذنوبي كلها وأعترف بها كي تعفو عني، وأنت أعلم بها مني، أبوء لك ~~بكل ذنب أذنبته، وكل خطيئة احتملتها، وكل سيئة عملتها، رب اغفر وارحم، ~~وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الاعز الاكرم ". وقام ودخل (6) الطواف فقمنا ~~لقيامه، وعاد من الغد في ذلك الوقت فقمنا لاقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس ~~متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال: كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه ~~السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب -. ~~" عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك يسألك ما لا ~~يقدر عليه غيرك ". ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم من بيننا، ~~فقال: يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله تعالى - وكان محمد بن ~~القاسم يقول بهذا الامر - ثم قام ودخل (7) الطواف فما بقي منا أحد إلا وقد ~~ألهم ما ذكره من الدعاء وأنسينا # --- # (1) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فقلت. (2) في البحار ونسخة " ح " لا ~~ينفذ. (3) في البحار ونسخة " ح " لا يمنعك. (4) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، ~~م " وفي البحار: فأنت أهل الجود والكرم. (5) ليس في نسخة " ف ". (6) في ~~البحار ونسخ " أ، ف، م " فدخل. (7) في البحار ونسخ " أ، ح، ف، م " فدخل. # --- PageV01P261 [ 262 ] # أن نتذاكر أمر إلا في آخر يوم. فقال لنا أبو علي المحمودي: يا قوم ~~أتعرفون هذا ؟ هذا والله صاحب زمانكم، فقلنا: وكيف علمت يا أبا علي ؟ فذكر ~~أنه مكث سبع سنين يدعو ربه ويسأله معاينة صاحب الزمان عليه السلام. قال: ~~فبينا نحن يوما عشية عرفة وإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته فسألته ممن ~~هو ؟ فقال: من الناس، قلت: من أي الناس ؟ قال: من عربها، قلت: من أي عربها ~~؟ قال: من أشرفها، قلت: ومن هم ؟ قال: بنو هاشم، قلت: [ و] (1) من أي بنو ~~هاشم ؟ فقال: من ms253 أعلاها ذروة وأسناها، قلت: ممن قال: ممن فلق الهام وأطعم ~~الطعام وصلى والناس نيام. قال: فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوية، ثم ~~افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى، فسألت القوم الذين كانوا حوله تعرفون ~~هذا العلوي ؟ قالوا (2): نعم يحج معنا في كل سنة ماشيا، فقلت: سبحان الله ~~(والله) (3) ما أرى به أثر مشي قال: فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على ~~فراقه، ونمت من ليلتي (4) تلك، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم فقال: يا أحمد (5) رأيت طلبتك ؟ فقلت: ومن ذاك يا سيدي ؟ فقال: الذي ~~رأيته في عشيتك (و) (6) هو صاحب زمانك. قال: فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه أن ~~لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدثنا به. وأخبرنا ~~جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي # --- # (1) من نسخة " ف ". (2) في نسخة " ف " فقالوا. (3) ليس في نسخ " أ، ف، م ~~". (4) في نسخ " أ، ف، م " في ليلتي. (5) في الاصل يا أبا أحمد. (6) ليس في ~~البحار. # --- PageV01P262 [ 263 ] # محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن محمد بن جعفر بن عبد ~~الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الانصاري وساق الحديث بطوله (1). 228 - ~~وأخبرنا جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن علي بن الحسين، عن ~~رجل - ذكر أنه من أهل قزوين لم يذكر اسمه - عن حبيب بن محمد بن يونس بن ~~شاذان الصنعاني قال: دخلت إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار الاهوازي (2) ~~فسألته عن آل أبي محمد عليه السلام فقال (3): يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم، ~~حججت عشرين حجة كلا أطلب به عيان الامام فلم أجد إلى ذلك سبيلا، فبينا أنا ~~ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول: يا علي بن إبراهيم ! قد أذن الله ~~لي في الحج، فلم أعقل ليلتي حتى أصبحت، فأنا مفكر في أمري أرقب الموسم ليلي ~~ونهاري. فلما كان (4) وقت الموسم أصلحت أمري، وخرجت متوجها نحو المدينة، ~~فما زلت كذلك ms254 حتى دخلت يثرب فسألت عن آل أبي محمد عليه السلام، فلم أجد له ~~أثرا ولا سمعت له خبرا، فأقمت مفكرا في أمري حتى خرجت من المدينة أريد مكة، ~~فدخلت الجحفة وأقمت بها يوما وخرجت منها متوجها نحو الغدير، وهو # --- # (1) عنه البحار: 52 / 6 ح 5 وعن كمال الدين: 470 ح 24 بأسانيد مختلفة ~~باختلاف ودلائل الامامة: 298 بإسناده عن التلعكبري. وأخرجه في ج 94 / 187 ح ~~2 عن الكمال وعن العتيق الغروي نحوه، وفي تبصرة الولي ح 50 عن ابن بابويه. ~~وفي ج 95 / 157 ح 7 ذكر دعاء " اللهم إني أسألك "، ومن قوله " إليك رفعت " ~~إلى قوله عليه السلام " جميعا " في البحار: 86 / 27 ح 21 عن كتابنا هذا وعن ~~الكمال ومصباح المتهجد: 51 والبلد الامين: 12 وجنة الامان: 24. وفي مستدرك ~~الوسائل: 5 / 70 ح 3 عن كتابنا هذا والكمال ودلائل الامامة كما في البحار: ~~86. ورواه في نزهة الناظر: 147 بإسناده عن التلعكبري. وفي فلاح السائل: 179 ~~بإسناده إلى أبي جعفر الطوسي. (2) في نسخ " أ، ف، م " بالاهواز. (3) في ~~البحار: قال. (4) في نسختي " ف، ح " كان (حان خ ل) وفي نسختي " أ، م " حان. # --- PageV01P263 [ 264 ] # على أربعة أميال من الجحفة، فلما أن دخلت المسجد صليت وعفرت واجتهدت في ~~الدعاء وابتهلت إلى الله لهم، وخرجت أريد عسفان، فما زلت كذلك حتى دخلت مكة ~~فأقمت بها أياما أطوف البيت وأعتكفت (1). فبينا أنا ليلة في الطواف، إذا ~~أنا بفتى حسن الوجه، طيب الرائحة، يتبختر في مشيته (2) طائف حول البيت، فحس ~~قلبي به، فقمت نحوه فحككته، فقال لي من أين الرجل ؟ فقلت: من أهل [ العراق ~~فقال: من أي ] (3) العراق ؟ قلت: من الاهواز. فقال لي: تعرف (4) بها الخصيب ~~(5) ؟ فقلت: رحمه الله، دعي فأجاب، فقال: رحمه الله، فما كان أطول ليلته ~~وأكثر تبتله وأغزر دمعته، أفتعرف علي بن إبراهيم بن المازيار (6) ؟ فقلت: ~~أنا علي بن إبراهيم. فقال: حياك الله أبا الحسن ما فعلت بالعلامة التي بينك ~~وبين أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ؟ فقلت: ms255 معي قال: أخرجها، فأدخلت ~~يدي في جيبي فاستخرجتها، فلما أن رآها لم يتمالك أن تغرغرت (7) عيناه ~~(بالدموع) (8) وبكى منتحبا حتى بل أطماره، ثم قال: أذن لك الآن يا بن ~~مازيار، صر إلى رحلك وكن على أهبة من أمرك، حتى إذا لبس الليل جلبابه، وغمر ~~الناس ظلامه، سر (9) إلى شعب بني عامر ! فإنك ستلقاني هناك فسرت (10) إلى منزلي. # --- # (1) في نسخة " ف " اعتكف. (2) في نسختي " ف، م " مشيه. (3) من نسخ " أ، ~~ف، م " والبحار وفيه: فقال لي من أي. (4) في نسخ " أ، ف، م " أتعرف. (5) في ~~البحار [ ابن ] الخضيب. (6) ينبئ كلامه هذا أن مهزيار أصله مازيار فتحرر. ~~(7) يقال: تغرغرت عينه بالدمع إذا تردد فيها الدمع. (8) ليس في البحار. (9) ~~في البحار: صر. (10) في البحار: فصرت. # --- PageV01P264 [ 265 ] # فلما أن أحسست (1) بالوقت أصلحت رحلي وقدمت راحلتي وعكمته (2) شديدا، ~~وحملت وصرت في متنه وأقبلت مجدا في السير حتى وردت الشعب، فإذا أنا بالفتى ~~قائم ينادي يا أبا الحسن إلي، فما زلت (3) نحوه، فلما قربت بدأني بالسلام ~~وقال لي: سر بنا يا أخ فما زال يحدثني وأحدثه حتى تخرقنا (4) جبال عرفات، ~~وسرنا إلى جبال منى، وانفجر الفجر الاول ونحن قد توسطنا جبال الطائف. فلما ~~أن كان هناك أمرني بالنزول وقال لي: إنزل فصل صلاة الليل، فصليت، وأمرني ~~بالوتر فأوترت، وكانت فائدة منه، ثم أمرني بالسجود والتعقيب، ثم فرغ من ~~صلاته وركب، وأمرني بالركوب وسار وسرت معه حتى علا ذروة الطائف، فقال: هل ~~ترى شيئا ؟ قلت: نعم أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقد البيت نورا. فلما أن ~~رأيته طابت نفسي، فقال لي: هناك الامل والرجاء، ثم قال: سر بنا يا أخ فسار ~~وسرت بمسيره إلى أن انحدر من الذروة وسار في أسفله، فقال: إنزل فها هنا يذل ~~كل صعب، ويخضع كل جبار، ثم قال: خل عن زمام الناقة، قلت فعلى من أخلفها ؟ ~~فقال: حرم القائم عليه السلام، لا يدخله إلا مؤمن ولا يخرج (5) منه إلا ~~مؤمن، فخليت من (6) زمام راحلتي، وسار وسرت معه إلى أن دنا من ms256 باب الخباء، ~~فسبقني بالدخول وأمرني أن أقف حتى يخرج إلي. ثم قال لي: أدخل هنأك السلامة، ~~فدخلت فإذا أنا به جالس قد اتشح ببردة واتزر بأخرى، وقد كسر بردته على ~~عاتقه، وهو كأقحوانة أرجوان قد تكاثف # --- # (1) في البحار: حسست. (2) الضمير راجع إلى الراحلة والراحلة تؤنث وتذكر ~~وفي البحار: عكمتها. (3) فما زلت نحوه: أي أنحو نحوه. (4) تخرقنا: بالخاء ~~المعجمة والراء المشددة أي قطعنا. (5) في الاصل: ولا يخرجه. (6) في البحار: ~~عن زمام. # --- PageV01P265 [ 266 ] # عليها الندى، وأصابها ألم الهوى، وإذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان، سمح ~~سخي تقي نقي، ليس بالطويل الشامخ، ولا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة، ~~مدور الهامة، صلت الجبين، أزج الحاجبين، أقنى الانف، سهل الخدين، على خده ~~الايمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر. فلما أن رأيته بدرته بالسلام، ~~فرد علي أحسن ما سلمت عليه، وشافهني وسألني عن أهل العراق، فقلت سيدي قد ~~ألبسوا جلباب الذلة، وهم بين القوم أذلاء فقال لي: يا بن المازيار ~~لتملكونهم كما ملكوكم، وهم يومئذ أذلاء، فقلت، سيدي لقد بعد الوطن وطال ~~المطلب، فقال: يا بن المازيار (أبي) (1) أبو محمد عهد إلي أن لا أجاور قوما ~~غضب الله عليهم (ولعنهم) (2) ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذاب أليم، ~~وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها، ومن البلاد إلى عفرها (3)، والله ~~مولاكم أظهر التقية فوكلها بي فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج، فقلت ~~يا سيدي متى يكون هذا الامر ؟ فقال: إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة، ~~واجتمع الشمس والقمر (4) واستدار بهما (5) الكواكب والنجوم، فقلت متى يا بن ~~رسول الله ؟ فقال لي: في سنة كذا وكذا تخرج دابة الارض (من) (6) بين الصفا ~~والمروة، ومعه عصا موسى وخاتم سليمان، يسوق الناس إلى المحشر. قال، فأقمت ~~عنده أياما وأذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي # --- # (1) ليس في نسختي " ف، م ". (2) ليس في البحار. (3) في نسخة " ف " أقفرها ~~وفي البحار: ونسختي " أ، م " قفرها. (4) لعل المراد قرب الامر بقيام الساعة ~~التي يكون فيها اجتماع الشمس ms257 والقمر، ولا يبعد أن يكون الشمس والقمر ~~والنجوم كنايات عن الرسول وأمير المؤمنين والائمة صلوات الله عليهم أجمعين. ~~ويمكن الحمل على ظاهره (البحار). (5) في نسخة " ف " بها. (6) ليس في نسخ " ~~أ، ف، م ". # --- PageV01P266 [ 267 ] # وخرجت نحو منزلي، والله لقد سرت من مكة إلى الكوفة ومعي غلام يخدمني فلم ~~أر إلا خيرا وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما (1). 229 - وأخبرني ~~جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وغيره، عن محمد بن يعقوب الكليني (2)، عن ~~علي بن قيس، عن بعض جلاوزة السواد (3). قال شهدت نسيما (4) آنفا بسر من ~~رأى، وقد كسر باب الدار فخرج إليه وبيده طبرزين، فقال ما تصنع في داري ؟. ~~قال (نسيم) (5): إن جعفرا زعم أن أباك مضى ولا ولد له، فإن كانت دارك فقد ~~انصرفت عنك، فخرج عن الدار. قال علي بن قيس: فقدم علينا غلام من خدام الدار ~~فسألته عن هذا الخبر، فقال: من حدثك بهذا ؟ قلت (6): حدثني بعض جلاوزة ~~السواد، فقال لي: لا يكاد يخفى على الناس شئ (7). # --- # (1) عنه تبصرة الولي ح 65، وفي البحار: 52 / 9 ح 6 عنه وعن دلائل ~~الامامة: 296 بإسناده عن علي بن إبراهيم بن مهزيار نحوه مختصرا. وأخرجه في ~~تبصرة الولي: ح 60 عن دلائل الامامة. وقطعة منه في نور الثقلين: 4 / 96 ح ~~10 وج 5 / 461 ح 4. وقطعة منه أيضا في الايقاظ من الهجعة: 355 ح 97 بسند ح ~~224 المتقدم. (2) الكافي: 1 / 331 ح 11 وعنه تبصرة الولي: ح 31. (3) ~~جلاوزة: جمع جلواز بكسر الجيم، بمعنى الشرطي وأعوان العمال من فراش ونحوه، ~~والسواد هو سواد الكوفة والعراق وسائر البلاد وبساتينها وقراها، وغلب إطلاق ~~السواد على سواد الكوفة وبغداد. (4) قوله شهدت نسيما: هكذا في نسخ الكتاب ~~والبحار نقلا منه، ولكن في الكافي سيما بدون نون بدل نسيما في هذا المقام، ~~وفي قوله قال نسيم، وكذا في شرح المولى محمد صالح المازندراني والمولى خليل ~~القزويني، قال الاول أنه - أي سيما - من عبيد جعفر الكذاب، وقال الثاني أنه ~~واحد من معتمدي الخليفة ms258 (انتهى). (5) ليس في نسخة " ف ". (6) في نسخة " ف " ~~فقلت. (7) عنه البحار: 52 / 13 ح 7. # --- PageV01P267 [ 268 ] # 230 - وبهذا الاسناد، عن علي بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن ~~جعفر عليه السلام (1) - وكان أسن شيخ من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم - قال: رأيته بين المسجدين (2) وهو غلام (3). 231 - وبهذا الاسناد، عن ~~خادم لابراهيم بن عبدة النيسابوري (4) قال: كنت واقفا مع إبراهيم على الصفا ~~فجاء غلام (5) حتى وقف على إبراهيم وقبض على كتاب مناسكه وحدثه بأشياء (6). ~~232 - وبهذا الاسناد، عن إبراهيم بن إدريس (7) قال: رأيته بعد مضي أبي محمد ~~عليه السلام حين أيفع (8) وقبلت يديه ورأسه (9). # --- # (1) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام. (2) قال ~~في البحار: لعل المراد بالمسجدين، مسجدا: مكة والمدينة. (3) عنه البحار: 52 ~~/ 13 ح 8 وعن إرشاد المفيد: 350 بإسناده عن الكليني. وأخرجه في إعلام ~~الورى: 396 وتبصرة الولي: ح 22 و101 عن الكافي: 1 / 330 ح 2. وفي كشف ~~الغمة: 2 / 449 والمستجاد: 529 والصراط المستقيم: 2 / 240 عن الارشاد. (4) ~~عده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام قائلا: إبراهيم ~~بن عبدة النيسابوري. وورد في التوقيع الذي خرج لاسحاق بن إسماعيل: وأنت ~~رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبدة - وفقه الله - أن يعمل بما ورد عليه في ~~كتابي إلى أن قال: وعلي إبراهيم بن عبدة سلام الله ورحمته وعليك يا إسحاق ~~(رجال الكشي ترجمة إسحاق بن إسماعيل). (5) في الكافي: فجاء عليه السلام وهو ~~الاظهر. (6) عنه البحار: 52 / 13 ح 19 وعن إرشاد المفيد: 35 بإسناده عن ~~الكليني. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 450 والمستجاد: 530 والصراط المستقيم: 2 ~~/ 240 عن الارشاد. وفي تبصرة الولي: ح 24 و105 عن الكافي: 1 / 331 ح 6. وفي ~~إعلام الورى: 397 عن محمد بن يعقوب. (7) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من ~~أصحاب الهادي عليه السلام. (8) أيفع الغلام إذا شارف الاحتلام ولم يحتلم ~~(مجمع البحرين). (9) عنه البحار: 52 / 14 ح 10 وعن إرشاد المفيد: ms259 350 - ~~بإسناده عن الكليني - الكافي: 1 / 331 ح 8. # --- PageV01P268 [ 269 ] # 233 - وبهذا الاسناد، عن أبي علي بن مطهر (1) قال: رأيته ووصف قده (2). ~~234 - أحمد بن علي الرازي، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة - وهو محمد بن الحسن ~~بن عبد الله التميمي وكان زيديا - قال: سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها ~~عن أبي رحمه الله أنه خرج إلى الحير قال: فلما صرت إلى الحير إذا شاب حسن ~~الوجه يصلي، ثم إنه ودع وودعت وخرجنا، فجئنا إلى المشرعة. فقال لي: يا با ~~سورة أين تريد ؟ فقلت: الكوفة، فقال لي: مع من ؟ قلت مع الناس، قال لي: لا ~~تريد نحن جميعا نمضي، قلت: ومن معنا ؟ فقال: ليس نريد معنا أحدا، قال: ~~فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال لي: هو ذا منزلك، فإن ~~شئت فامض. ثم قال لي: تمر إلى ابن الزراري (3) علي بن يحيى فتقول له: يعطيك ~~المال الذي عنده، فقلت له لا يدفعه إلي، فقال لي: قل له: بعلامة أنه كذا ~~وكذا دينارا وكذا وكذا درهما، وهو في موضع كذا وكذا، وعليه كذا وكذا مغطى، ~~فقلت له: ومن أنت ؟ قال (4): أنا محمد بن الحسن (5)، قلت: فإن لم يقبل مني ~~وطولبت بالدلالة ؟ فقال: أنا وراك، قال: فجئت إلى ابن الزراري (6) فقلت له: ~~فدفعني، فقلت = # --- # وأخرجه في إعلام الورى: 397 وتبصرة الولي ح 28 و107 عن محمد بن يعقوب. ~~وفي كشف الغمة: 2 / 450 والمستجاد: 531 والصراط المستقيم: 2 / 240 عن ~~الارشاد. (1) عده البرقي في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: أحمد ~~بن محمد بن مطهر، ووصفه الصدوق في مشيخة الفقيه بصاحب أبي محمد عليه ~~السلام. (2) عنه البحار: 52 / 14 ح 11. وأخرجه في تبصرة الولي: ح 23 و104 ~~عن الكافي: 1 / 331 ح 5 وفي كشف الغمة: 2 / 450 والمستجاد: 530 والصراط ~~المستقيم: 2 / 240 عن إرشاد المفيد: 350. بإسناده عن الكليني باختلاف. (3) ~~في نسخ " أ، ف، م " ابن الدراري. (4) في نسخ " أ، ف، م " فقال. (5) أي ~~المهدي عليه السلام. (6) في ms260 نسخ " أ، ف، م " ابن الدراري. # --- PageV01P269 [ 270 ] # له: [ العلامات التي قال لي وقلت له: ] (1) قد قال لي: أنا وراك، فقال: ~~ليس بعد هذا شئ، وقال لم يعلم بهذا إلا الله تعالى ودفع إلي المال (2). 235 ~~- وفي حديث آخر عنه وزاد فيه: قال أبو سورة: فسألني الرجل عن حالي فأخبرته ~~بضيقي (3) وبعيلتي، فلم يزل يماشيني حتى انتهينا إلى النواويس في السحر ~~فجلسنا، ثم حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضأ ثم صلى ثلاث عشرة ركعة، ثم ~~قال (لي) (4): امض إلى أبي الحسن علي بن يحيى، فاقرأ عليه السلام وقل له: ~~يقول لك الرجل إدفع إلى أبي سورة من السبع مائة دينار التي مدفونة في موضع ~~كذا وكذا مائة دينار. وإني مضيت من ساعتي إلى منزله فدققت الباب فقال: (5) ~~من هذا ؟ فقلت قولي لابي الحسن: هذا أبو سورة، فسمعته يقول: ما لي ولابي ~~سورة، ثم خرج إلي فسلمت عليه وقصصت عليه الخبر، فدخل وأخرج إلي مائة دينار ~~فقبضتها، فقال لي: صافحته ؟ فقلت: نعم، فأخذ يدي فوضعها على عينيه ومسح بها ~~وجهه. قال أحمد بن علي: وقد روي هذا الخبر عن محمد بن علي الجعفري وعبد ~~الله بن الحسن بن بشر الخزاز وغيرهما، وهو مشهور عندهم (6). # --- # (1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) عنه تبصرة الولي ح 66. وفي البحار: ~~52 / 14 ح 12 وإثبات الهداة: 3 / 684 ح 94 عنه وعن الخرائج: 1 / 471 ~~مختصرا. وأخرجه في مدينة المعاجز: 613 ح 91 عن الخرائج. (3) في نسخة " ف " ~~بصنعتي وفي نسخة " ح " بضيعتي (بضيقي خ ل) وفي البحار: بضيقتي. (4) ليس في ~~نسخة " ف ". (5) لعل هنا سقطا والصحيح فقالت جارية من هذا. (6) عنه تبصرة ~~الولي: ح 67 وفي البحار: 52 / 15 ذح 12 وإثبات الهداة: 3 / 684 ح 95 عنه ~~وعن الخرائج: 1 / 471 ذح 15 مختصرا. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 161 ~~عن الخرائج. # --- PageV01P270 [ 271 ] # 236 - وروى محمد بن يعقوب رفعه، عن الزهري قال: طلبت هذا الامر طلبا شاقا ~~حتى ذهب لي فيه مال صالح، ms261 فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته وسألته بعد ذلك ~~عن صاحب الزمان عليه السلام، فقال لي: ليس إلى ذلك وصول، فخضعت فقال لي: ~~بكر بالغداة، فوافيت (1) فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها، وأطيبهم ~~رائحة بهيئة التجار، وفي كمه شئ كهيئة التجار. فلما نظرت إليه دنوت من ~~العمري فأومأ إلي (2)، فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت، ثم مر ~~ليدخل الدار - وكانت من الدور التي لا يكترث (3) لها - فقال العمري إن أردت ~~أن تسأل سل فإنك لا تراه بعد ذا، فذهبت لاسأل فلم يسمع ودخل الدار، وما ~~كلمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ~~(4)، ملعون معلون من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم (5) ودخل الدار (6). ~~237 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن محمد بن خاقان ~~(7) الدهقان، عن أبي سليمان داد بن غسان (8) البحراني قال: قرأت على # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " فوافقت وفي البحار: واستقبلني. (2) أي أومأ إلي ~~أنه الحجة عليه السلام. (3) لا يكترث لها أي لا يعبأ ولا يبالي بها (من ~~حاشية نسخة الاصل). (4) لعل لفظ " العشاء " مصحف والصحيح " المغرب " وذلك ~~لان وقته المسنون يبتدئ من سقوط الحمرة إلى سقوط الشفق المساوق لاشتباك ~~النجوم، فمن أخر صلاة المغرب عن اشتباك النجوم خالف السنة. (5) المراد إلى ~~أن تغيب النجوم. (6) عنه تبصرة الولي ح 68. وفي البحار: 52 / 15 ح 13 عنه ~~وعن الاحتجاج: 479 وأخرجه في الوسائل: 3 / 147 ح 7 عن الاحتجاج نحوه. ورواه ~~في منتخب الانوار المضيئة: 142 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى الزهراني ~~باختلاف يسير. (7) في البحار: عبيدالله بن محمد بن جابان، وفي نسخة " ح " ~~جابان. (خاقان خ ل) وفي نسختي " أ، ف " حانان. (8) في الاصل: عنان. # --- PageV01P271 [ 272 ] # أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي (1) [ قال: ] (2) مولد محمد بن الحسن بن ~~علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب ms262 صلوات الله عليهم أجمعين. ولد عليه السلام ~~بسامراء سنة ست وخمسين ومائتين، أمه صقيل ويكنى أبا القاسم، بهذه الكنية ~~أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " اسمه كاسمي (3) وكنيته ~~كنيتي "، لقبه المهدي، وهو الحجة، وهو المنتظر، وهو صاحب الزمان عليه ~~السلام. قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ~~في المرضة التى مات فيها وأنا (4) عنده، إذ قال لخادمه عقيد - وكان الخادم ~~أسود نوبيا قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربى الحسن عليه السلام - فقال [ ~~له ] (5) يا عقيد إغل لي ماء بمصطكي، فأغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية أم ~~الخلف عليه السلام. فلما صار القدح في يديه وهم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ~~ضرب القدح ثنايا الحسن عليه السلام، فتركه من يده، وقال لعقيد: أدخل البيت ~~فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به. قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرى فإذا ~~أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء، فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن ~~سيدي يأمرك # --- # (1) قال النجاشي: إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت كان شيخ ~~المتكلمين من أصحابنا وغيرهم، له جلالة في الدنيا يجري مجرى الوزراء. ~~وعنونه الشيخ في الفهرست وكناه بأبي سهل. (2) من البحار ونسختي " ف، م ". ~~(3) في نسخ " أ، ف، م " إسمه إسمي. (4) في نسخ " أ، ف، م " فأنا. (5) من ~~البحار ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P272 [ 273 ] # بالخروج إليه، إذا جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه ~~السلام. قال أبو سهل: فلما مثل الصبي بين يديه سلم وإذا هو دري اللون، وفي ~~شعر رأسه قطط، مفلج الاسنان، فلما رآه (1) الحسن عليه السلام بكى وقال: يا ~~سيد أهل بيته إسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي، وأخذ الصبي القدح المغلي ~~بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: هيئوني للصلاة، فطرح في ~~حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه. فقال له أبو ~~محمد عليه السلام: إبشر يا بني ms263 فأنت صاحب الزمان، وأنت المهدي، وأنت حجة ~~الله على (2) أرضه، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي ~~بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب عليهم السلام. ولدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت خاتم [ ~~الاوصياء ] (3) الائمة الطاهرين، وبشر بك رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وسماك وكناك، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل ~~البيت، ربنا إنه حميد مجيد، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم ~~أجمعين (4). 238 - عنه، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال: حدثني ~~الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي، قال: حدثني يعقوب بن يوسف الضراب ~~الغساني - في منصرفه من إصفهان - قال: حججت في سنة إحدى وثمانين # --- # (1) في نسخة " ف " فلما رأى. (2) في نسخة " ف " في أرضه. (3) من نسخ " أ، ~~ف، م ". (4) عنه البحار: 52 / 16 ح 14 وتبصرة الولي: ح 69 والعوالم: 15 ~~الجزء 3 / 297 ح 2. وفي إثبات الهداة: 3 / 415 ح 55 مختصرا، وفي ص 509 ح ~~325 صدره وذيله. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 142 عن أحمد بن محمد ~~الايادي يرفعه إلى إسماعيل بن علي باختلاف يسير. # --- PageV01P273 [ 274 ] # ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا. فلما قدمنا مكة تقدم بعضهم ~~فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل، وهي دار خديجة عليها السلام تسمى ~~دار الرضا عليه السلام، وفيها عجوز سمراء فسألتها - لما وقفت على أنها دار ~~الرضا عليه السلام - ما تكونين من أصحاب هذه الدار ؟ ولم سميت دار الرضا ؟ ~~فقالت: أنا من مواليهم وهذه دار الرضا علي بن موسى عليهما السلام، أسكنيها ~~(1) الحسن بن علي عليهما السلام، فإني كنت من خدمه. فلما سمعت ذلك منها ~~آنست بها وأسررت الامر عن رفقائي المخالفين، فكنت إذا انصرفت من الطواف ~~بالليل أنام معهم في رواق في الدار، ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجرا ~~كبيرا كنا ندير خلف ms264 الباب. فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا ~~فيه شبيها بضوء المشعل، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل ~~الدار، ورأيت رجلا ربعة (2) أسمر إلى الصفرة (3) ما هو قليل اللحم، في وجهه ~~سجادة عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنع به وفي رجله نعل طاق (4) فصعد إلى ~~الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن، وكانت تقول لنا: إن في الغرفة ابنة ~~(5) لا تدع أحدا يصعد إليها، فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضئ في الرواق على ~~الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها، ثم أراه في الغرفة من غير ~~أن أرى السراج بعينه، وكان الذين (6) معي يرون مثل ما # --- # (1) في البحار ونسخ " أ، ف، م " أسكننيها. (2) رجل ربعة أي معتدل القامة ~~لا طويل ولا قصير. (3) أي يميل إليها، وما هو قليل اللحم أي متوسط بين ~~الهزل والسمن وقيل: إن (ما هو) من تتمة سابقه، و" إلى الصفرة ما هو " بمعنى ~~يميل إليها قليلا وما هو بأصفر وهو تعبير شائع (من حاشية الاصل). (4) أي من ~~غير أن يلبس معه شيئا من جورب ونحوه (البحار). (5) في البحار: إبنته. (6) ~~في البحار: الذي. # --- PageV01P274 [ 275 ] # أرى فتوهموا أن يكون هذا الرجل (1) يختلف إلى إبنة العجوز، وأن يكون قد ~~تمتع بها فقالوا: هؤلاء العلوية يرون المتعة، وهذا حرام لا يحل فيما زعموا، ~~وكنا نراه يدخل ويخرج ونجئ (2) إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي (3) ~~تركناه، وكنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا، وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا ~~يغلقه، والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذا خرجنا. فلما ~~رأيت هذه الاسباب ضرب على قلبي ووقعت في قلبي فتنة فتلطفت العجوز وأحببت أن ~~أقف على خبر الرجل، فقلت لها: يا فلانة إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير ~~حضور من معي فلا أقدر عليه، فأنا أحب إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزلي ~~إلي لاسألك عن أمر، فقالت لي مسرعة: وأنا أريد أن أسر إليك شيئا فلم يتهيأ ~~لي ذلك ms265 من أجل من معك، فقلت ما أردت أن تقولي ؟ فقالت: يقول (4) لك - ولم ~~تذكر أحدا - لا تخاشن (5) أصحابك وشركاءك ولا تلاحهم (6)، فإنهم أعداؤك ~~ودارهم، فقلت لها: من يقول ؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما دخل قلبي من ~~الهيبة أن أراجعها، فقلت أي أصحابي تعنين ؟ فظننت (7) أنها تعني رفقائي ~~الذين كانوا حجاجا معي قالت: شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك، وكان جرى ~~بيني وبين الذين معي في الدار عنت في الدين، فسعوا بي حتى هربت واستترت ~~بذلك السبب فوقفت على أنها عنت أولئك، فقلت لها ما تكونين أنت من الرضا ؟. # --- # (1) في البحار: أن هذا الرجل. (2) في نسخ " أ، ف، م " يجئ. (3) في ~~البحار: التي. (4) في نسخة " ف " يقول: أي المولى سلام الله عليه، وكذا ~~نسخة " أ". (5) خاشنه ضد لاينه وفي البحار: لا تحاشن وحاشن بمعنى شاتم. (6) ~~الملاحات: المنازعة والمعادات. (7) في نسختي " أ، ف " والبحار: وظننت. # --- PageV01P275 [ 276 ] # فقالت كنت خادمة للحسن بن علي عليهما السلام، فلما استيقنت ذلك قلت: ~~لاسألنها (1) عن الغائب عليه السلام، فقلت: بالله عليك رأيته (2) بعينك، ~~فقالت: يا أخي لم أره بعيني فإني خرجت وأختي حبلى وبشرني الحسن بن علي ~~عليهما السلام بأني سوف أراه (3) في آخر عمري، وقال لي: تكونين له كما كنت ~~لي، وأنا اليوم منذ كذا بمصر (4) وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها إلي ~~على يدي (5) رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية، وهي ثلاثون دينارا وأمرني ~~أن أحج سنتي هذه فخرجت رغبة مني في أن أراه (6) فوقع في قلبي أن الرجل الذي ~~كنت أراه يدخل ويخرج هو هو. فأخذت عشرة دراهم صحاحا، فيها ستة رضوية من ضرب ~~الرضا عليه السلام قد كنت خبأتها لالقيها في مقام إبراهيم عليه السلام، ~~وكنت نذرت ونويت ذلك، فدفعتها إليها وقلت في نفسي أدفعها إلى قوم من ولد ~~فاطمة عليها السلام أفضل مما ألقيها في المقام وأعظم ثوابا، فقلت لها: ~~إدفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة عليها السلام، وكان في نيتي ~~أن الذي رأيته هو ms266 الرجل، وإنما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم وصعدت وبقيت ~~ساعة ثم نزلت، فقالت: يقول لك: ليس لنا فيها حق إجعلها في الموضع الذي ~~نويت، ولكن هذه الرضوية خذ منا (7) بدلها وألقها في الموضع الذي نويت، ~~ففعلت وقلت في نفسي: الذي أمرت به عن الرجل. ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلى ~~القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها: تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى ~~توقيعات الغائب، فقالت ناولني # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " لاسألها. (2) في نسختي " أ، ف " رأيتيه. (3) ~~في نسخ " أ، ف، م " أره. (4) في نسخة " ح " بمصر (بمصبر خ ل). (5) في ~~البحار ونسخة " ف " على يد رجل. (6) إلى هنا إنتهى كلام المرأة وقوله " ~~فوقع في قلبي " الخ من كلام يوسف بن يعقوب الراوي. (7) في نسخ " أ، ف، م " منها. # --- PageV01P276 [ 277 ] # فإني أعرفها (1)، فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ فقالت: لا ~~يمكنني أن أقرأ (2) في هذا المكان فصعدت الغرفة ثم أنزلته فقالت: صحيح وفي ~~التوقيع أبشركم ببشرى ما بشرت به (إياه) (3) وغيره. ثم قالت: يقول لك إذا ~~صليت على نبيك صلى الله عليه وآله وسلم. كيف تصلي (عليه) (4) ؟ فقلت أقول: ~~اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت ~~وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. فقال (5) لا إذا صليت عليهم ~~فصل عليهم كلهم وسمهم، فقلت (6): نعم، فلما كانت من الغد نزلت ومعها دفتر ~~صغير، فقالت: يقول لك: إذا صليت على النبي فصل عليه وعلى أوصيائه على هذه ~~النسخة، فأخذتها وكنت أعمل بها، ورأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء ~~السراج قائم. وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه - أعني الضوء ~~- ولا أرى أحد حتى يدخل المسجد، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتى يأتون ~~باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، ورأيت (7) العجوز قد ~~دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلمونها وتكلمهم ولا أفهم عنهم (8)، ورأيت منهم ~~في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد. نسخة الدفتر ms267 الذي خرج: بسم ~~الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد سيد المرسلين، وخاتم # --- # (1) في البحار ونسخ " أ، ف، م " أعرفه. (2) في البحار: لا يمكنني أن ~~أقرأه. (3) ليس في نسخ " أ، ف، م " وفي البحار: ما بشرته به. (4) ليس في ~~البحار. (5) في البحار: فقالت. (6) في نسخة " ف " قلت. (7) في نسخة " ف " ~~فرأيت. (8) في البحار: عينهم وفي نسخة " ح " عينهم (عنهم خ ل). # --- PageV01P277 [ 278 ] # النبيين، وحجة رب العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، ~~المطهر من كل آفة، البرئ من كل عيب، المؤمل للنجاة، المرتجى للشفاعة، ~~المفوض إليه دين الله. اللهم شرف بنيانه، وعظم برهانه، وأفلج (1) حجته ~~وارفع درجته، وأضئ نوره، وبيض وجهه، وأعطه الفضل والفضيلة، والدرجة ~~والوسيلة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الاولون والآخرون. وصل ~~على أمير المؤمنين ووارث المرسلين، وقائد الغر المحجلين، وسيد الوصيين وحجة ~~رب العالمين. وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على الحسين بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على علي بن الحسين إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على جعفر بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على موسى بن جعفر إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على علي بن موسى إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. وصل على علي بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب ~~العالمين. # --- # (1) في البحار: أفلح. # --- PageV01P278 [ 279 ] # وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين. ~~وصل على الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة ~~رب العالمين. اللهم صل على محمد وأهل بيته الائمة الهادين المهديين العلماء ~~الصادقين، الابرار المتقين، دعائم دينك، وأركان توحيدك، وتراجمة وحيك، ~~وحججك على خلقك، وخلفائك في أرضك، الذين اخترتهم لنفسك واصطفيتهم على ~~عبادك، وارتضيتهم لدينك، وخصصتهم بمعرفتك، ms268 وجللتهم بكرامتك وغشيتهم برحمتك، ~~وربيتهم بنعمتك، وغذيتهم بحكمتك، وألبستهم نورك، ورفعتهم في ملكوتك، ~~وحففتهم بملائكتك، وشرفتهم بنبيك. اللهم صل على محمد وعليهم صلاة كثيرة ~~دائمة طيبة، لا يحيط بها إلا أنت، ولا يسعها إلا علمك، ولا يحصيها أحد ~~غيرك. اللهم صل على وليك المحيي سنتك، القائم بأمرك، الداعي إليك الدليل ~~عليك، وحجتك على خلقك، وخليفتك في أرضك، وشاهدك على عبادك. اللهم أعز نصره، ~~ومد في عمره، وزين الارض بطول بقائه. اللهم اكفه بغي الحاسدين وأعذه من شر ~~الكائدين، وادحر (1) عنه إرادة الظالمين. وتخلصه (2) من أيدي الجبارين. ~~اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل ~~الدنيا ما تقر به عينه، وتسر به نفسه، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة، ~~إنك على كل شئ قدير. اللهم جدد به ما محي من دينك، وأحي به ما بدل من كتابك ~~وأظهر به ما غير من حكمك، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا، خالصا ~~مخلصا لا # --- # (1) في البحار: وازجر وكلاهما بمعنى الطرد. (2) في البحار: وخلصه. # --- PageV01P279 [ 280 ] # شك فيه ولا شبهة معه، ولا باطل عنده، ولا بدعة لديه. اللهم نور بنوره كل ~~ظلمة، وهد بركنه كل بدعة، وأهدم بعزته كل ضلالة، واقصم (1) به كل جبار، ~~واخمد بسيفه (2) كل نار، وأهلك بعدله كل جبار (3)، وأجر حكمه على كل حكم ~~وأذل لسلطانه (4) كل سلطان. اللهم أذل كل من ناواه، وأهلك كل من عاداه ~~وامكر بمن كاده، واستأصل من (5) جحد حقه، واستهان بأمره، وسعى في إطفاء ~~نوره وأراد إخماد ذكره. اللهم صل على محمد المصطفى، وعلي المرتضى، وفاطمة ~~الزهراء، (و) (6) الحسن الرضا، والحسين المصطفى، وجميع الاوصياء، مصابيح ~~الدجى، وأعلام الهدى، ومنار التقى، والعروة الوثقى، والحبل المتين، والصراط ~~المستقيم، وصل على وليك وولاة عهده، والائمة من ولده، ومد في أعمارهم، وأزد ~~(7) في آجالهم، وبلغهم أقصى آمالهم [ دينا ] (8)، دنيا وآخرة إنك على كل شئ ~~قدير (9). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " أقصر. (2) في نسخ " أ، ف، م " بنوره. (3) في ~~البحار: جائر. (4) في البحار ونسخ " أ، ف، ms269 م " بسلطانه. (5) في نسخة " ف " ~~كل من، وفي البحار بمن. (6) ليس في البحار. (7) في البحار ونسخ " أ، ف، م " ~~وزد. (8) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (9) عنه تبصرة الولي ح 70، وفي ~~العوالم: 15 الجزء 3 / 299 ح 2 مختصرا. وفي البحار: 52 / 17 ح 14 عنه وعن ~~دلائل الامامة: 300 - 304 بإسناده عن الحسين بن محمد. وقطعة منه في مستدرك ~~الوسائل: 16 / 89 ح 1 عن كتابنا هذا وعن بعض كتب قدماء الاصحاب. وفي إثبات ~~الهداة: 3 / 685 ح 96 عن كتابنا هذا ملخصا. وأخرجه في البحار: 94 / 78 ح 2 ~~عن جمال الاسبوع: 494 - بإسناده إلى الشيخ الطوسي - وعن العتيق الغروي. وفي ~~مدينة المعاجز: 608 ح 69 عن دلائل الامامة. # --- PageV01P280 [ 281 ] # 4 - فصل وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي ~~أكثر من أن تحصى غير أنا نذكر طرفا منها. 239 - أخبرنا جماعة، عن أبي ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن إبراهيم ~~بن مهزيار قال: شككت عند مضي أبي محمد عليه السلام، وكان اجتمع عند أبي مال ~~جليل فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعا له، فوعك وعكا شديدا. فقال: يا ~~بني ردني (ردني) (1) فهو الموت، واتق الله في هذا المال، وأوصى إلي ومات. ~~فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي (2) بشئ غير صحيح، أحمل هذا المال إلى ~~العراق وأكتري دارا على الشط، ولا أخبر أحدا، فإن وضح لي شئ كوضوحه أيام ~~أبي محمد عليه السلام أنفذته وإلا تصدقت به. فقدمت العراق واكتريت دارا على ~~الشط وبقيت أياما، فإذا أنا برسول معه # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " يوصى. # --- PageV01P281 [ 282 ] # رقعة فيها: يا محمد معك كذا (وكذا) (1) في جوف كذا وكذا حتى قص علي جميع ~~ما معي مما لم أحط به علما، فسلمت المال إلى الرسول وبقيت أياما لا يرفع بي ~~(2) رأس، فاغتممت. فخرج (3) إلي: قد أقمناك مقام أبيك فاحمد الله (4). 240 ~~- وبهذا ms270 الاسناد، عن الحسن بن الفضل بن يزيد (5) اليماني قال: كتبت في ~~معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب ~~المعنيين والثالث الذي طويته مفسرا (6). 241 - وبهذا الاسناد، عن بدر - ~~غلام أحمد بن الحسن - قال: وردت # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) في البحار ونسخة " ف " لي. (3) في نسخة ~~" ف " وخرج. (4) عنه البحار: 51 / 310 ح 31 و32 وعن إرشاد المفيد: 351 ~~بإسناده عن الكليني. وفي إثبات الهداة: 3 / 658 ح 4 عنهما وعن الكافي: 1 / ~~518 ح 5 وإعلام الورى: 417 - عن محمد بن يعقوب - وكشف الغمة: 2 / 450 - ~~نقلا من الارشاد - والخرائج: 1 / 462 ح 7 باختلاف. وأخرجه في منتخب الانوار ~~المضيئة: 115 عن المفيد باختلاف. وفي البحار المذكور: 364 ح 12 عن الخرائج. ~~وفي مدينة المعاجز: 600 ح 25 عن محمد بن يعقوب. ورواه في تقريب المعارف: ~~192 عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار مثله. والحضيني في هدايته: 90 عن محمد بن ~~جمهور عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار باختلاف يسير. (5) في البحار ونسخ " أ، ~~ح، ف، م " زيد. (6) عنه البحار: 51 / 311 ح 33. وفي إثبات الهداة: 3 / 661 ~~ذح 12 عنه وعن الكافي: 1 / 521 ضمن ح 13 عن الحسن بن الفضل وإعلام الورى: ~~420 والخرائج: 2 / 704 ذح 21 وإرشاد المفيد: 353 - بإسناده عن الحسن بن ~~الفضل - وكشف الغمة: 2 / 453 - نقلا من الارشاد - وعن كمال الدين: 490 قطعة ~~من ح 13 بإسناده عن الحسن بن الفضل اليماني نحوه. وأخرجه في البحار: 51 / ~~329 قطعة من ح 52 عن الكمال. وفي مدينة المعاجز: 611 ح 78 عن عيون ~~المعجزات: 146 نحوه. ورواه في تقريب المعارف: 194 عن الحسن بن الفضل مثله. # --- PageV01P282 [ 283 ] # الجبل وأنا لا أقول بالامامة، أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الملك ~~(1)، فأوصى إلي في علته أن يدفع الشهري (2) السمند وسيفه ومنطقته إلى مولاه ~~فخفت إن لم أدفع الشهري إلى إذ كوتكين نالني منه استخفاف، فقومت ms271 الدابة ~~والسيف والمنطقة بسبعمائة دينار في نفسي، ولم أطلع عليه (3) أحدا، فإذا ~~الكتاب قد ورد علي من العراق أن وجه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن ~~الشهري السمند والسيف والمنطقة (4). 242 - وبهذا الاسناد، عن علي، عمن حدثه ~~قال: ولد لي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره (في) (5) اليوم السابع، فورد لا ~~تفعل، فمات اليوم السابع أو الثامن، ثم كتبت بموته فورد سيخلف الله غيره ~~وتسميه أحمد ومن بعد أحمد جعفر، فجاء كما قال (6). 243 - وبهذا الاسناد، عن ~~علي بن محمد، عن أبي عقيل عيسى بن نصر # --- # (1) في الكافي والارشاد: يزيد بن عبد الله. (2) الشهرية بالكسر ضرب من ~~البراذين (قاموس) والسمند: الفرس. (3) في نسخة " ف " عليها ولفظ عليه ليس ~~في نسخة " م ". (4) عنه البحار: 51 / 311 ح 34 وعن إرشاد المفيد: 354 ~~بإسناده عن الكليني. وفي إثبات الهداة: 3 / 662 ح 15 عنهما وعن الكافي 1 / ~~522 ح 16 وكشف الغمة: 2 / 454 نقلا من الارشاد وإعلام الورى: 420. وأخرجه ~~في مدينة المعاجز: 602 ح 36 عن محمد بن يعقوب. ورواه في الخرائج: 1 / 464 ح ~~9 عن بدر غلام أحمد بن الحسن مثله وفي الصراط المستقيم: 2 / 211 عن بدر ~~غلام أحمد بن الحسن مختصرا وفي عيون المعجزات: 144 مفصلا باختلاف. وفي ~~تقريب المعارف: 195 عن بدر غلام أحمد بن الحسن. والحضيني في هدايته: 90 مع ~~زيادة في آخره. (5) ليس في نسخ " أ، ف، م " والبحار. (6) عنه البحار: 51 / ~~308 صدر ح 24 وعن إرشاد المفيد: 355 - بإسناده عن الكليني باختلاف. وفي ~~إثبات الهداة: 3 / 662 ح 16 عنهما وعن الكافي 1 / 522 صدر ح 17 والخرائج: 2 ~~/ 704 ح 21 أبي جعفر مثله وكشف الغمة: 2 / 455 نقلا من الارشاد. وأخرجه في ~~البحار المذكور ص 328 قطعة من ح 51 عن كمال الدين: 489 - بإسناده عن محمد ~~بن صالح، عن أبي جعفر باختلاف - ودلائل الامامة: 288 بإسناده عن أبي جعفر ~~أيضا وفرج المهموم: 244 عن أبي جعفر الطبري والشيخ أبي ms272 العباس الحميري. (*) # --- PageV01P283 [ 284 ] # قال: كتب علي بن زياد الصيمري يلتمس كفنا، فكتب إليه: إنك تحتاج [ إليه ] ~~(1) في سنة ثمانين. فمات في سنة ثمانين، وبعث إليه بالكفن قبل موته (2). ~~244 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش ~~والحير (3). فلما كان بعد أشهر، دعا الوزير الباقطاني فقال له: إلق بني ~~الفرات والبرسيين (4) وقل لهم لا تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن ~~يتفقد كل من زار فيقبض (5) عليه (6). # --- # (1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 51 / 312 ح 35. وفي ~~إثبات الهداة: 3 / 664 ح 26 عنه وعن الكافي: 1 / 524 ح 27 وإرشاد المفيد: ~~356 - باسناده عن الكليني - وإعلام الورى: 421 عن محمد بن يعقوب وكشف ~~الغمة: 2 / 456 نقلا من الارشاد. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 500 والاثبات ~~المذكور: 694 ح 116 عن الخرائج: 1 / 463 ح 8، وفي المستجاد: 541 عن ~~الارشاد. وفي مدينة المعاجز: 602 ح 47 عن الكافي، وفي ص 611 ح 81 عن عيون ~~المعجزات: 146 باختلاف يسير. وفي الصراط المستقيم: 2 / 247 ح 12 عن الارشاد ~~مختصرا ورواه في تقريب المعارف: 196 عن عيسى بن نصر. وفي ثاقب المناقب: 257 ~~عن أبي عقيل عيسى بن نصر. وفي الصراط المستقيم: 2 / 211 ح 8 عن علي بن زياد ~~مختصرا. (3) كذا في النسخ، ويحتمل أن يكون رسم خط للحائر كالحرث والقسم في ~~الحارث والقاسم، وفي القاموس في معاني الحائر قال: وكربلا كالحير أو موضع ~~بها وفي الخرائج: قبر الحسين عليه السلام. (4) في البحار بنو الفرات رهط ~~الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات كان من وزراء بني العباس، وهو ~~الذي صحح طريق الخطبة الشقشقية. ويحتمل أن يكون المراد النازلين بشط ~~الفرات. وبرس قرية بين الحلة والكوفة. والمراد بزيارة مقابر قريش زيارة ~~الكاظمين عليهما السلام " انتهى ". (5) في نسخ " أ، ف، م " فيقص عليه. (6) ~~عنه البحار: 51 / 312 ح 36. = # --- PageV01P284 [ 285 ] # وأما ما ظهر من جهته عليه السلام من التوقيعات فكثيرة نذكر طرفا ms273 منها. ~~245 - أخبرني جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن ~~الحسين بن علي (1) القمي، قال: حدثني محمد بن علي بن بنان (2) الطلحي ~~الآبي، عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري، قال: حدثني علي بن إبراهيم ~~الرازي، قال: حدثني الشيخ الموثوق (3) به بمدينة السلام قال: تشاجر ابن أبي ~~غانم القزويني وجماعة من الشيعة في الخلف، فذكر ابن أبي غانم أن أبا محمد ~~عليه السلام مضى ولا خلف له، ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى ~~الناحية، وأعلموه (4) بما تشاجروا فيه، فورد جواب كتابهم بخطه عليه وعلى ~~آبائه السلام. بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الضلالة (5) ~~والفتن، ووهب لنا ولكم روح اليقين، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب أنه أنهي ~~إلي ارتياب جماعة منكم في الدين، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة ~~أمورهم، فغمنا ذلك لكم لا لنا، وساءنا فيكم لا فينا، لان الله معنا ولا ~~فاقة بنا إلى غيره، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا، ونحن صنائع ربنا، ~~والخلق بعد صنائعنا. يا هؤلاء ! ما لكم في الريب تترددون، وفي الحيرة ~~تنعكسون (6) ؟ أو ما سمعتم الله عزوجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول وأولي = # --- # وفي إثبات الهداة: 3 / 665 ح 30 عنه وعن الكافي 1 / 525 ح 31 وإرشاد ~~المفيد: 356 - باسناده عن الكليني - والخرائج: 1 / 465 ح 10 وإعلام الورى: ~~421 وتقريب المعارف: 197 ومدينة المعاجز: 603 ح 51 عن محمد بن يعقوب وكشف ~~الغمة: 2 / 456 نقلا من الارشاد. وأخرجه في المستجاد: 542 عن الارشاد. (1) ~~في البحار ونسخة " ف " الحسين بن محمد القمي. (2) في البحار: زبيان الطلحي. ~~(3) في نسخة " ف " الموثق. (4) في البحار واعلموا. (5) في نسخة " أ، ف، م " ~~من الضلال. (6) كذا في نسخ الاصل والبحار والاحتجاج، والظاهر " تنتكسون " ~~يقال: انتكس أي وقع على رأسه، وانقلب على رأسه حتى جعل أسفله أعلاه ومقدمه ~~مؤخره (من حاشية البحار). # --- PageV01P285 [ 286 ] # الامر منكم) (1) ؟ أوما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث ms274 في ~~أئمتكم عن (2) الماضين والباقين منهم عليهم السلام ؟ أوما رأيتم كيف جعل ~~الله لكم معاقل تأوون إليها، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام ~~إلى أن ظهر الماضي عليه السلام، كلما غاب علم بدا علم، وإذا أفل نجم طلع ~~نجم ؟ فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله تعالى أبطل دينه، وقطع السبب بينه ~~وبين خلقه، كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة، ويظهر أمر الله ~~سبحانه وهم كارهون. وإن الماضي عليه السلام مضى سعيدا فقيدا على منهاج ~~آبائه عليهم السلام حذو النعل بالنعل، وفينا وصيته وعلمه، ومن هو خلفه ومن ~~هو يسد مسده، لا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم، ولا يدعيه دوننا إلا جاحد ~~كافر، ولولا أن أمر الله تعالى لا يغلب، وسره لا يظهر ولا يعلن، لظهر لكم ~~من حقنا ما تبين (3) منه عقولكم، ويزيل شكوككم، لكنه ما شاء الله كان، ولكل ~~أجل كتاب. فاتقوا الله وسلموا لنا، وردوا الامر إلينا، فعلينا الاصدار كما ~~كان منا الايراد، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ولا تميلوا عن اليمين، ~~وتعدلوا إلى الشمال، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة، فقد ~~نصحت لكم، والله شاهد علي وعليكم، ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم، ~~والاشفاق عليكم، لكنا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنا به من منازعة ~~الظالم العتل (4) الضال المتتابع في غيه، المضاد لربه، الداعي ما ليس له، ~~الجاحد حق من افترض الله طاعته، الظالم الغاصب. وفي ابنة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم لي أسوة حسنة وسيردي الجاهل رداءة (5) عمله، وسيعلم ~~الكافر لمن عقبى الدار، عصمنا الله وإياكم من المهالك # --- # (1) النساء: 59. (2) في نسخ " أ، ف، م " على. (3) في نسخة " ف " ابتهر ~~وفي البحار ونسختي " أ، م " تبهر. (4) في البحار، الظالم العتل جعفر ~~الكذاب، ويحتمل خليفة ذلك الزمان، " انتهى ". والعتل بضمتين مشدودة اللام ~~الاكول المنيع الجافي الغليظ (القاموس). (5) يقال: أردأه: أهلكه، كقوله: ~~تنادوا فقالوا أردت الخيل نائيا (حاشية البحار). # --- PageV01P286 [ 287 ] # والاسواء، والآفات والعاهات كلها برحمته، فإنه ولي ms275 ذلك والقادر على ما ~~يشاء، وكان لنا ولكم وليا وحافظا، والسلام على جميع الاوصياء والاولياء ~~والمؤمنين ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما (1). ~~246 - وبهذا الاسناد، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه، عن ~~سعد بن عبد الله الاشعري قال: حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد ~~الاشعري رحمه الله، أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه ~~كتابا يعرفه فيه نفسه، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه (2)، وأن عنده من علم ~~الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها. قال أحمد بن إسحاق: ~~فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في ~~درجه، فخرج الجواب إلي في ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك ~~الله، والكتاب الذي أنفذته درجه وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ~~ألفاظه، وتكرر الخطأ فيه، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه، ~~والحمد لله رب العالمين حمدا لا شريك له على (3) إحسانه إلينا، وفضله ~~علينا، أبى الله عزوجل للحق إلا إتماما (4)، وللباطل إلا زهوقا، وهو شاهد ~~علي بما أذكره، ولي عليكم بما أقوله، إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه ويسألنا ~~عما نحن فيه مختلفون، إنه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه ولا عليك ~~ولا على أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضة، ولا طاعة ولا ذمة، وسأبين لكم ~~جملة (5) تكتفون بها إن شاء الله تعالى. # --- # (1) عنه البحار: 53 / 178 ح 9 وعن الاحتجاج: 466. وفي إثبات الهداة: 1 / ~~124 ح 199 مختصرا. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 118 عن أحمد بن محمد ~~الايادي يرفعه إلى علي بن محمد الرازي. وفي الصراط المستقيم: 2 / 235 عن ~~عثمان بن سعيد العمري مختصرا. (2) في البحار: أبيه. (3) في نسختي " أ، ف " ~~في إحسانه. (4) في نسخة " ف " تماما. (5) في البحار: ذمة بدل " جملة ". # --- PageV01P287 [ 288 ] # يا هذا يرحمك الله إن الله تعالى لم يخلق الخلق عبثا، ولا أهملهم سدى، بل ~~خلقهم بقدرته، وجعل ms276 لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا، ثم بعث إليهم ~~النبيين عليهم السلام مبشرين ومنذرين، يأمرونهم بطاعته وينهونهم عن معصيته، ~~ويعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم، وأنزل عليهم كتابا، وبعث إليهم ~~ملائكة يأتين (1) بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعله لهم عليهم، ~~وما آتاهم من الدلائل الظاهرة والبراهين الباهرة، والآيات الغالبة. فمنهم ~~من جعل النار عليه بردا وسلاما واتخذه خليلا، ومنهم من كلمه تكليما وجعل ~~عصاه ثعبانا مبينا، ومنهم من أحيى الموتى بإذن الله، وأبرأ الاكمه والابرص ~~بإذن الله، ومنهم من علمه منطق الطير وأوتي من كل شئ، ثم بعث محمدا صلى ~~الله عليه وآله وسلم رحمة للعالمين، وتمم به نعمته، وختم به أنبياءه، ~~وأرسله إلى الناس كافة، وأظهر من صدقه ما أظهر، وبين من آياته وعلاماته ما ~~بين. ثم قبضه صلى الله عليه وآله وسلم حميدا فقيدا سعيدا، وجعل الامر [ من ~~] (2) بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثه علي بن أبي طالب عليه السلام ثم ~~إلى الاوصياء من ولده واحدا واحدا، أحيى بهم دينه، وأتم بهم نوره، وجعل ~~بينهم وبين إخوانهم (3) وبني عمهم والادنين فالادنين من ذوي أرحامهم فرقانا ~~(4) بينا يعرف به الحجة من المحجوج، والامام من المأموم. بأن عصمهم من ~~الذنوب، وبرأهم من العيوب، وطهرهم من الدنس، ونزههم من اللبس، وجعلهم خزان ~~علمه، ومستودع حكمته، وموضع سره، وأيدهم بالدلائل، ولولا ذلك لكان الناس ~~على سواء ولادعى أمر الله عزوجل كل أحد، ولما عرف الحق من الباطل، ولا ~~العالم من الجاهل. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " بائن. (2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) في نسخ " أ، ~~ف، م " إخوتهم. (4) في نسخ " أ، ف، م " فرقا. # --- PageV01P288 [ 289 ] # وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه، فلا أدري بأية ~~حالة هي له رجاء أن يتم دعواه، أبفقه في دين الله ؟ فو الله ما يعرف حلالا ~~من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب، أم بعلم فما يعلم حقا من باطل، ولا محكما ~~من متشابه ولا يعرف حد الصلاة ووقتها، أم بورع ms277 فالله شهيد على تركه الصلاة ~~الفرض أربعين يوما، يزعم ذلك لطلب الشعوذة (1)، ولعل خبره قد تأدى إليكم، ~~وهاتيك ظروف مسكره منصوبة، وآثار عصيانه لله عزوجل مشهورة قائمة، أم بآية ~~فليأت بها، أم بحجة فليقمها، أو بدلالة فليذكرها. قال الله عزوجل في كتابه: ~~(بسم الله الرحمن الرحيم حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ما ~~خلقنا السماوات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما ~~أنذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الارض ~~أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم ~~صادقين * ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ~~وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم ~~كافرين) (2). فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك، وامتحنه ~~وسله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها وما يجب فيها، ~~لتعلم حاله ومقداره، ويظهر لك عواره (3) ونقصانه، والله حسيبه. حفظ الله ~~الحق على أهله، وأقره في مستقره، وقد أبى الله عزوجل أن تكون الامامة في ~~أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، وإذا أذن الله لنا في القول ظهر ~~الحق، واضمحل الباطل، وانحسر عنكم، وإلى الله أرغب في # --- # (1) قال في القاموس: الشعوذة خفة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشئ بغير ما ~~عليه، أصله في رأي العين. (2) الاحقاف: 1 - 6. (3) العوار: بالفتح وقد يضم: العيب. # --- PageV01P289 [ 290 ] # الكفاية، وجميل الصنع والولاية، وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على ~~محمد وآل محمد (1). 247 - وأخبرني جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي ~~غالب الزراري (وغيرهما) (2) عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب ~~قال: سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كنابا قد سئلت فيه عن ~~مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولينا صاحب الدار عليه السلام (3). أما ~~ما سألت عنه أرشد الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا ms278 وبني عمنا، ~~فاعلم أنه ليس بين الله عزوجل وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس مني، وسبيله ~~سبيل ابن نوح عليه السلام (4). وأما سبيل عمي جعفر وولده، فسبيل إخوة يوسف ~~على نبينا وآله وعليه السلام (5). وأما الفقاع فشربه حرام ولا بأس بالشلماب ~~(6). وأما أموالكم فما نقبلها إلا لتطهروا فمن شاء فليصل، ومن شاء فليقطع، ~~فما آتانا الله خير مما آتاكم. # --- # (1) عنه البحار: 53 / 193 ح 21 وفي نور الثقلين: 5 / 7 ح 4 مختصرا وفي ~~البحار: 50 / 228 ح 3 عنه وعن الاحتجاج: 468 باختلاف يسير وقطعة منه في ~~إثبات الهداة: 1 / 550 ح 377. وأخرجه في البحار: 25 / 181 ح 4 ومعادن ~~الحكمة: 2 / 275 عن الاحتجاج. ويأتي الاشارة إلى هذا الحديث في ح 321. (2) ~~ليس في نسخة " ف ". (3) في نسخ " أ، ف، م " والبحار: صاحب الزمان عليه ~~السلام. (4) من أوله إلى هنا في نور الثقلين: 2 / 368 ح 138. (5) من أوله ~~إلى هنا في البحار: 50 / 227 ح 1 عن الاحتجاج: 469 - 470. (6) من قوله " ~~وأما الفقاع " إلى هنا في البحار: 79 / 166 ح 2 عن كتابنا هذا وعن ~~الاحتجاج: 470. وأخرجه في البحار: 66 / 482 ح 2 والوسائل: 17 / 291 ح 15 ~~عنه وعن كمال الدين: 484. وشلماب، شلمابة: شربة تتخذ من مطبوخ الشلجم. # --- PageV01P290 [ 291 ] # وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله عزوجل، كذب (1) الوقاتون (2). وأما قول من ~~زعم أن الحسين عليه السلام لم يقتل، فكفر وتكذيب وضلال (3). وأما الحوادث ~~الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ~~(عليكم) (4) (5). وأما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل، ~~فإنه ثقتي وكتابه كتابي (6). وأما محمد بن علي بن مهزيار الاهوازي فسيصلح ~~الله قلبه، ويزيل عنه شكه. وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب ~~وطهر، وثمن المغنية حرام (7). وأما محمد بن شاذان بن نعيم فإنه رجل من ~~شعيتنا أهل البيت. وأما أبو الخطاب محمد بن (أبي) (8) زينب الاجدع [ فإنه ] ~~(9) ملعون # --- # (1) في البحار ونسخ " أ، ف، م " وكذب. ms279 (2) من قوله: " وأما ظهور الفرج " ~~إلى هنا في البحار: 52 / 111 ح 19 عن الاحتجاج: 470. (3) من قوله: " وأما ~~من زعم " إلى هنا في إثبات الهداة: 3 / 757 صدر ح 42 عن كتابنا هذا. وأخرجه ~~في البحار: 44 / 271 ح 3 والعوالم: 17 / 518 ح 3 عن الاحتجاج: 470. (4) ليس ~~في نسخ " أ، ف، م ". (5) من قوله: " وأما الحوادث الواقعة " إلى هنا في ~~البحار: 2 / 90 ح 13 والعوالم: 3 / 410 ح 10 عن الاحتجاج: 470. (6) من ~~قوله: " وأما محمد بن عثمان " إلى هنا في البحار: 51 / 349 عن كتابنا هذا ~~وعن الاحتجاج: 470. ومن قوله: " وأما الحوادث الواقعة " إلى هنا في ~~الوسائل: 18 / 101 ح 9 عن كتابنا هذا وعن الاحتجاج والكمال: 484 - 485. (7) ~~من قوله: " وأما ما وصلتنا " إلى هنا في الوسائل: 12 / 86 ح 3 عن الكمال: ~~485. (8) ليس في نسخة " ف ". (9) من البحار. (*) # --- PageV01P291 [ 292 ] # وأصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم وإني منهم برئ وآبائي عليهم ~~السلام منهم براء (1). وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله ~~فإنما يأكل النيران. وأما الخمس (2) فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى ~~وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث (3). وأما ندامة قوم قد شكوا في دين ~~الله على ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا في صلة الشاكين. ~~وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عزوجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا ~~تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) (4) إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد ~~وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لاحد من ~~الطواغيت في عنقي (5). وأما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا ~~غيبتها عن الابصار السحاب، وإني لامان أهل الارض كما أن النجوم أمان لاهل ~~السماء، فاغلقوا [ أبواب ] (6) السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا على ما ~~قد كفيتم، وأكثروا # --- # (1) من قوله: " وأما أبو الخطاب " إلى هنا في إثبات الهداة: 3 / 757 ذح ~~42 ومستدرك الوسائل: 12 / 316 ح 23 عن كتابنا ms280 هذا وعن الكمال: 485. وأخرجه ~~في البحار: 47 / 334 ح 2 عن الاحتجاج: 470. (2) تحقيق ما أحل من الخمس ~~للشيعة في زمان الغيبة يطلب من الكتب الفقهية وفيه روايات وأقوال، والاظهر ~~والاشهر أن المراد بهذا الخبر وأمثاله إباحة الخمس في المناكح للشيعة في ~~زمان الغيبة لتطيب ولادتهم دون الخمس في غيرها فإن الخمس في غيرها واجب في ~~زمان الغيبة أيضا والله العالم. (3) من قوله: " وأما المتلبسون " إلى هنا ~~في البحار: 96 / 184 ح 1 عن الاحتجاج. وفي الوسائل: 6 / 383 ح 16 عن ~~الكمال: 485 والاحتجاج. (4) المائدة: 101. (5) من قوله: " وأما علة ما وقع ~~من الغيبة " إلى هنا في نور الثقلين: 1 / 682 ح 408 عن كمال الدين: 485. ~~(6) من البحار. # --- PageV01P292 [ 293 ] # الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى ~~من اتبع الهدى (1). 248 - وأخبرنا الحسين بن إبراهيم (2)، عن أبي العباس ~~أحمد بن علي بن نوح (3)، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب (4) قال: ~~حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن تربك (5) الرهاوي، قال: حدثني أبو جعفر ~~محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أو قال أبو الحسن (علي بن) (6) ~~أحمد الدلال القمي قال: إختلف جماعة من الشيعة في أن الله عزوجل فوض إلى ~~الائمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا ؟ فقال قوم هذا محال لا يجوز ~~على الله تعالى، لان الاجسام لا يقدر على خلقها غير الله عزوجل وقال آخرون ~~بل الله تعالى أقدر الائمة على ذلك وفوضه إليهم فخلقوا ورزقوا وتنازعوا في ~~ذلك تنازعا شديدا. # --- # (1) عنه البحار: 53 / 180 ح 10 وعن الاحتجاج: 469 عن الكليني وكمال ~~الدين: 483 ح 4 عن ابن عصام عن الكليني باختلاف. وفي منتخب الانوار ~~المضيئة: 122 والخرائج: 3 / 1113 ح 30 عن ابن بابويه وفي كشف الغمة: 2 / ~~531 عن إعلام الورى. وفي البحار: 78 / 380 ح 1 عن الدرة الباهرة: 47 ~~مختصرا. وأورده في إعلام الورى: 423 عن محمد بن يعقوب مثله. (2) هو أما ~~الحسين بن ms281 إبراهيم القزويني الذين ذكره الشيخ في ترجمة الحسين بن أبي غندر ~~أو الحسين بن إبراهيم القمي المعروف بابن الخياط: فاضل، جليل من رجال ~~الخاصة الذي ذكره العلامة في إجازته الكبيرة لبني زهرة وكناه بأبي عبد ~~الله. ويأتي في ح 335 بعنوان الحسين بن إبراهيم القمي. (3) قال النجاشي: ~~أحمد بن نوح بن علي بن العباس بن نوح السيرافي: نزيل البصرة، كان ثقة في ~~حديثه، متقنا لما يرويه، فقيها، بصيرا بالحديث والرواية، وهو أستاذنا ~~وشيخنا ومن استفدنا منه. (4) قال النجاشي: هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب ~~أبو نصر المعروف بابن برينة، كان يذكر أن أمه أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد ~~بن عثمان العمري، سمع حديثا كثيرا. (5) في نسختي " ف، م " تريك. (6) ليس في ~~نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P293 [ 294 ] # فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ~~فتسألونه عن ذلك فيوضح (1) لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الامر عجل ~~الله فرجه، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة ~~وأنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: " إن الله تعالى هو الذي ~~خلق الاجسام وقسم الارزاق، لانه ليس بجسم ولا حال في جسم، ليس كمثله شئ وهو ~~السميع العليم، وأما (2) الائمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالى ~~فيخلق ويسألونه فيرزق، إيجابا لمسألتهم وإعظاما لحقهم " (3). 249 - وبهذا ~~الاسناد، عن أبي نصر هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر ~~العمري قال: حدثني جماعة من بني نوبخت، منهم أبو الحسن بن كثير النوبختي ~~(4) رحمه الله، وحدثتني به أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي ~~الله عنه أنه حمل إلى أبي [ جعفر ] (5) رضي الله عنه في وقت من الاوقات ما ~~ينفذه إلى صاحب الامر عليه السلام من قم ونواحيها. فلما وصل الرسول إلى ~~بغداد ودخل إلى أبي جعفر وأوصل إليه ما دفع إليه وودعه وجاء لينصرف، قال له ~~أبو جعفر: قد بقي شئ مما استودعته فأين هو ؟ فقال له الرجل: ms282 لم يبق شئ يا ~~سيدي في يدي إلا وقد سلمته، فقال له أبو جعفر: بلى قد بقي شئ فارجع إلى ما ~~معك وفتشه وتذكر ما دفع إليك. فمضى الرجل، فبقي أياما يتذكر ويبحث ويفكر ~~فلم يذكر شيئا ولا أخبره # --- # (1) في البحار ونسخ " أ، ف، م " ليوضح. (2) في نسخ " أ، ف، م " فأما. (3) ~~عنه إثبات الهداة: 3 / 757 ح 43 وعن الاحتجاج: 471 نحوه. وأخرجه في البحار: ~~25 / 329 ح 4 وإثبات الهداة: 3 / 763 ح 65 عن الاحتجاج. (4) الظاهر أنه أبو ~~الحسن بن كبرياء النوبختي الآتي ذكره في ح 348. وفي إثبات الهداة ونسخ " أ، ~~ف، م " أبو الحسن بن زكريا النوبختي. (5) من نسخ " أ، ف، م " والبحار. # --- PageV01P294 [ 295 ] # من كان في جملته، فرجع إلى أبي جعفر فقال له: لم يبق شئ في يدي مما سلم ~~إلي (وقد حملته) (1) إلى حضرتك، فقال له أبو جعفر: فإنه يقال: لك الثوبان ~~السردانيان (2) اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ما فعلا ؟ فقال له الرجل: ~~إي والله يا سيدي لقد نسيتهما حتى ذهبا عن قلبي ولست أدري الآن أين ~~وضعتهما، فمضى الرجل، فلم يبق شئ كان معه إلا فتشه وحله (3) وسأل من حمل ~~إليه شيئا من المتاع أن يفتش ذلك فلم يقف لهما على خبر، فرجع إلى أبي جعفر ~~(فأخبره) (4). فقال له أبو جعفر يقال لك: إمض إلى فلان بن فلان القطان الذي ~~حملت إليه العدلين القطن في دار القطن، فافتق أحدهما وهو الذي عليه مكتوب ~~كذا وكذا فإنهما (5) في جانبه، فتحير الرجل مما أخبر به أبو جعفر، ومضى ~~لوجهه إلى الموضع، ففتق العدل الذي قال له: افتقه، فإذا الثوبان في جانبه ~~قد اندسا مع القطن فأخذهما وجاء (بهما) (6) إلى أبي جعفر، فسلمهما (7) إليه ~~وقال له: لقد نسيتهما (8) لاني لما شددت المتاع بقيا فجعلتهما في جانب ~~العدل ليكون ذلك أحفظ لهما. وتحدث الرجل بما رآه وأخبره به أبو جعفر عن ~~عجيب الامر الذي لا يقف إليه إلا نبي أو إمام من قبل الله الذي يعلم ms283 ~~السرائر وما تخفي الصدور، ولم يكن هذا الرجل يعرف أبا جعفر وإنما أنفذ على ~~يده كما ينفذ التجار إلى أصحابهم على يد # --- # (1) في البحار: إلا وقد حملت إليك. (2) السردانية جزيرة كبيرة ببحر ~~المغرب (قاله في القاموس). ولعل الثواب السرداني منسوب إلى هذه الجزيرة. ~~(3) في نسخ " أ، ف، م " إلا وفتشه وحمله. (4) ليس في نسخة " ف ". (5) في ~~نسخة " ف " وإنهما. (6) ليس في نسخة " ف ". (7) في نسخة " ف " وسلمهما. (8) ~~في البحار ونسخ " أ، ف، م " أنسيتهما. # --- PageV01P295 [ 296 ] # من يثقون به، ولا كان معه تذكرة سلمها إلى أبي جعفر ولا كتاب، لان الامر ~~كان حادا (جدا) (1) في زمان المعتضد، والسيف يقطر دما كما يقال، وكان سرا ~~بين الخاص من أهل هذا الشأن، وكان ما يحمل به إلى أبي جعفر لا يقف من يحمله ~~على خبره ولا حاله، وإنما يقال: إمض إلى موضع كذا وكذا، فسلم ما معك (من) ~~(2) غير أن يشعر بشئ ولا يدفع إليه كتاب، لئلا يوقف على ما تحمله منه (3). ~~250 - وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرنا علي ~~بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد ~~بن هشام المؤدب، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي الكوفي رضي الله عنه ~~أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري قدس سره: ~~وأما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، فلئن كان كما يقول ~~الناس: إن الشمس تطلع بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف ~~الشيطان بشئ أفضل من الصلاة (4) فصلها وارغم [ أنف ] (5) الشيطان (6). 251 ~~- [ و] (7) قال أبو جعفر بن بابويه في الخبر الذي روي (8) فيمن أفطر # --- # (1) ليس في البحار. (2) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (3) عنه إثبات الهداة: 3 ~~/ 686 ح 97 والبحار: 51 / 316 ح 38. (4) في البحار: بشئ مثل الصلاة، وفي ~~نسخة " ف " فصليها بدل " فصلها ". (5) من البحار. (6) أخرجه في البحار: 53 ~~/ 182 ح 11 وج 83 / 146 ms284 ح 1 عن الاحتجاج: 479 وكمال الدين: 520 قطعة من ح ~~49 وفي الوسائل: 3 / 172 ح 8 عنهما وعن الفقيه: 1 / 498 ح 1427 والتهذيب: 2 ~~/ 175 ح 155 والاستبصار: 1 / 291 ح 1. (7) من نسخ " أ، ح، ف، م ". (8) رواه ~~إبن عيسى في نوادره: 67 ح 140 وعنه الوسائل: 7 / 32 ح 13 وعن التهذيب: 4 / ~~208 ح 11 والاستبصار: 2 / 97 ح 6. = # --- PageV01P296 [ 297 ] # يوما في (1) شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات: فإني أفتي به فيمن ~~أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين ~~الاسدي (2) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر بن عثمان العمري رضي الله عنه ~~(3). 252 - أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون، عن أبي علي محمد بن همام، قال ~~أبو علي: وعلى خاتم أبي جعفر السمان رضي الله عنه لا إله إلا الله الملك ~~الحق المبين، فسألته عنه فقال: حدثني أبو محمد يعني صاحب العسكر عليه ~~السلام، عن آبائه عليهم السلام (أنهم) (4) قالوا: كان لفاطمة عليها السلام ~~خاتم فصه عقيق، فلما حضرتها الوفاة دفعته إلى الحسن عليه السلام، فلما ~~حضرته الوفاة دفعه إلى الحسين عليه السلام. قال الحسين عليه السلام فاشتهيت ~~أن أنقش عليه شيئا، فرأيت في النوم المسيح عيسى بن مريم على نبينا وآله ~~وعليه السلام، فقلت له: يا روح الله ما أنقش على خاتمي هذا ؟ قال: انقش ~~عليه لا إله إلا الله الملك الحق المبين، فإنه أول التوراة وآخر الانجيل ~~(5). 253 - وأخبرنا جماعة، عن أبي محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله ~~بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام (6) قال: حدثنا، علي بن محمد الكليني قال: كتب محمد بن زياد = # --- # وفي الوسائل المذكور ص 36 ح 2 عن التهذيبين ولكن في الوسائل " أو " بدل " ~~و". وفي البحار: 96 / 281 ح 7 عن النوادر. (1) في نسخ " أ، ف، م " من. (2) ~~هو محمد بن جعفر بن عون ms285 الاسدي. (3) الفقيه: 2 / 118 ذح 1892 وعنه الوسائل: ~~7 / 36 ح 3. وأخرجه في البحار: 96 / 280 ح 4 عن الاحتجاج: 480 نقلا عن ابن ~~بابويه. (4) ليس في نسخة " ف " وكذا في نسختي " أ، م ". (5) لم نجد له ~~تخريجات. (6) قال النجاشي: الحسن بن حمزة بن علي بن عبد (عبيد) الله بن ~~محمد بن الحسن بن الحسين بن = # --- PageV01P297 [ 298 ] # الصيمري يسأل صاحب الزمان عجل الله فرجه كفنا يتيمن بما يكون من عنده، ~~فورد إنك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين فمات رحمه الله في [ هذا ] (1) الوقت ~~الذي حده وبعث إليه بالكفن قبل موته بشهر (2). 254 - وأخبرني جماعة، عن ~~أحمد بن محمد بن عياش (3)، قال حدثني ابن مروان الكوفي (4)، قال: حدثني ابن ~~أبي سورة قال: كنت بالحائر زائرا عشية عرفة فخرجت متوجها على طريق البر، ~~فلما انتهيت [ إلى ] (5) المسناة جلست إليها مستريحا، ثم قمت أمشي وإذا رجل ~~على ظهر الطريق فقال لي: هل لك في الرفقة ؟ فقلت: نعم فمشينا معا يحدثني ~~وأحدثه وسألني عن حالي، فأعلمته أني مضيق لا شئ معي ولا في يدي، فالتفت إلي ~~فقال لي: إذا دخلت الكوفة فائت [ دار ] (6) أبا طاهر الزراري فاقرع عليه ~~بابه، فإنه سيخرج إليك (7) وفي يده دم الاضحية، فقل له: يقال لك إعط هذا ~~الرجل = # --- # علي بن أبي طالب عليهم السلام، أبو محمد الطبري يعرف بالمرعش (المرعشي) ~~كان من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها قدم بغداد ولقيه شيوخنا في سنة 356 ومات ~~سنة 358، له كتب منها كتاب في الغيبة كتاب جامع. (1) من نسخ " أ، ف، م ". ~~(2) عنه البحار: 51 / 317 ح 39 وعن فرج المهموم: 244 باسناده إلى الطبري ~~ودلائل الامامة: 285 باسناده إلى علي بن محمد السمري. وفي إثبات الهداة: 3 ~~/ 677 ح 73 عن كتابنا هذا وعن كمال الدين: 501 ح 26 عن علي بن محمد الصيمري ~~نحوه وفي ص 701 ح 140 عن دلائل الامامة. وأخرجه في البحار المذكور: 335 ح ~~59 ومنتخب الانوار المضيئة: 127 عن الكمال. وتقدم نحو هذا الخبر في ح ms286 243 ~~بسند آخر عن علي بن زياد الصيمري، ولا يبعد تعدد القضية. (3) قال النجاشي: ~~أحمد بن محمد بن عبيدالله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري، ~~أبو عبد الله، كان سمع الحديث فأكثر، واضطرب في آخر عمره. وعنونه الشيخ ~~أيضا في فهرسته ورجاله وقال: مات سنة 401. (4) هو أبو عبد الله محمد بن زيد ~~بن مروان الآتي ذكره في ح 255. (5) من البحار وتبصرة الولي. (6) من البحار ~~وتبصرة الولي. (7) في المصدر: عليك. # --- PageV01P298 [ 299 ] # الصرة الدنانير التي عند رجل السرير، فتعجبت من هذا، ثم فارقني ومضى ~~لوجهه لا أدري أين سلك. ودخلت الكوفة فقصدت [ دار ] (1) أبا طاهر محمد بن ~~سليمان الزراري (2)، فقرعت [ عليه ] (3) بابه كما قال لي وخرج إلي وفي يده ~~دم الاضحية فقلت له: يقال لك إعط هذا الرجل الصرة الدنانير التي عند رجل ~~السرير، فقال: سمعا وطاعة ودخل فأخرج إلي الصرة فسلمها إلي فأخذتها وانصرفت ~~(4). 255 - وأخبرني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال: حدثني ~~أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان (5)، قال: حدثني أبو عيسى محمد بن علي ~~الجعفري وأبو الحسين محمد بن علي بن الرقام قالا: حدثنا أبو سورة - قال أبو ~~غالب: وقد رأيت ابنا لابي سورة، وكان أبو سورة أحد مشايخ الزيدية ~~المذكورين. قال أبو سورة: خرجت إلى قبر أبي عبد الله عليه السلام أريد يوم ~~عرفة فعرفت (6) يوم عرفة، فلما كان وقت عشاء الآخرة صليت وقمت فابتدأت أقرأ ~~من الحمد، وإذا شاب حسن الوجه عليه جبة سيفي (7)، فابتدأ أيضا من الحمد ~~وختم قبلي أو ختمت قبله، فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلما ~~صرنا إلى (8) شاطئ الفرات قال لي الشاب: أنت تريد الكوفة فامض فمضيت # --- # (1، 2) من البحار وتبصرة الولي. (3) قال النجاشي: محمد بن سليمان بن ~~الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو طاهر الزراري حسن الطريقة، ثقة عين، ~~وله إلى مولانا أبي محمد عليه السلام مسائل والجوابات مات في سنة: 301 وكان ~~مولده سنة: 237. (4) عنه البحار: 51 / 318 ح ms287 40 وإثبات الهداة: 3 / 687 ح ~~98 وتبصرة الولي ح 71. (5) هو محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن مروان، أبو ~~عبد الله البغدادي نزيل الكوفة، روى عن عبد الله بن ناجية وحامد بن شعيب ~~(العبر: 2 / 150). (6) عرفت من باب التفعيل، أي أدركت عرفة عند قبره عليه ~~السلام. (7) في البحار: مسيفي. (8) في نسخ " أ، ف، م " على. (*) # --- PageV01P299 [ 300 ] # طريق الفرات، وأخذ الشاب طريق البر. قال أبو سورة: ثم أسفت على فراقه ~~فاتبعته فقال لي: تعال فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسناة فنمنا جميعا ~~وانتبهنا فإذا نحن على العوفي (1) على جبل الخندق، فقال لي: أنت مضيق وعليك ~~عيال، فامض إلى أبي طاهر الزراري فيخرج إليك (2) من منزله وفي يده الدم من ~~الاضحية (3) فقل له: شاب من صفته كذا يقول: لك صرة فيها عشرون دينارا جاءك ~~بها بعض إخوانك فخذها منه. قال أبو سورة: فصرت إلى أبي طاهر [ بن ] (4) ~~الزراري كما قال الشاب ووصفته له فقال: الحمد لله ورأيته، فدخل وأخرج إلي ~~الصرة الدنانير فدفعها إلي وانصرفت. قال أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان ~~- وهو أيضا من أحد مشايخ الزيدية - حدثت بهذا الحديث أبا الحسن (5) محمد بن ~~عبيدالله العلوي ونحن نزول بأرض الهر، فقال: هذا حق جاءني رجل شاب فتوسمت ~~(6) في وجهه سمة فانصرف (7) الناس كلهم، وقلت له: من أنت ؟ فقال: أنا رسول ~~الخلف عليه السلام إلى بعض إخوانه ببغداد فقلت له: معك راحلة فقال: نعم في ~~دار الطلحيين، فقلت له: قم فجئ بها، ووجهت معه غلاما فأحضر راحلته وأقام ~~عندي يومه ذلك، وأكل من طعامي وحدثني بكثير من سري وضميري، قال: فقلت له ~~على أي طريق تأخذ ؟ قال: أنزل إلى # --- # (1) في الخرائج: الغري. (2) في البحار والخرائج: فسيخرج. (3) في نسختي " ~~أ، ف " دم الاضحية. (4) من البحار. (5) في البحار وتبصرة الولي: أبا ~~الحسين. (6) توسمت في وجهه الخير أي تفرست (البحار). وفي نسخ " أ، ف، م " ~~فتأسمت. (7) في نسخة " ف " والبحار: فصرفت الناس. # --- PageV01P300 [ 301 ] # هذه النجفة ثم آتي وادي الرملة، ثم آتي ms288 الفسطاط (واتبع الراحلة) (1) ~~فأركب إلى الخلف عليه السلام إلى المغرب. قال أبو الحسن (2) محمد بن ~~عبيدالله: فلما كان من الغد ركب راحلته وركبت معه حتى صرنا إلى قنطرة دار ~~صالح فعبر الخندق وحده وأنا أراه حتى نزل النجف وغاب عن عيني. قال: أبو عبد ~~الله محمد بن زيد: فحدثت أبا بكر محمد بن أبي دارم اليمامي (3) - وهو (من) ~~(4) أحد مشايخ الحشوية - بهذين الحديثين فقال: هذا (5) حق جاءني منذ سنيات ~~ابن أخت أبي بكر [ بن ] (6) النخالي العطار - وهو صوفي يصحب الصوفية - فقلت ~~من أنت (7) وأين كنت ؟ فقال لي: أنا مسافر (منذ) (8) سبع عشرة سنة، فقلت ~~له: فأيش (9) أعجب ما رأيت ؟ فقال: نزلت في الاسكندرية (10) في خان ينزله ~~الغرباء، وكان في وسط الخان مسجد يصلي فيه أهل الخان وله إمام وكان شاب ~~يخرج من بيت له (أو) (11) غرفة فيصلي خلف الامام # --- # (1) ليس في نسخة " ف " وفي البحار: وأبتع الراحلة. (2) في البحار: أبو ~~الحسين. (3) في نسخ " أ، ف، م " وتبصرة الولي: التميمي، والظاهر أنه أحمد ~~بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدث، أبو بكر الكوفي. قال في ~~ميزان الاعتدال: مات في أول سنة 357. وقال في تذكرة الحفاظ: رقم 852 الحافظ ~~المسند الشيعي، أحمد بن محمد... محدث الكوفة، جمع في الحط على الصحابة وكان ~~يترفض. وتوفي سنة 352 وقيل 351. (4) ليس في نسخة " ف ". (5) في نسخة " ف " ~~هو. (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) في البحار ونسخة " ف " أين. (8) ~~ليس في نسخ " ف، أ، م ". (9) لغة عامية بمعنى " أي شئ " وكأنها مخففة من ~~ذلك. (10) في البحار ونسخ " أ، ف، م " بالاسكندرية. (11) ليس في البحار. # --- PageV01P301 [ 302 ] # ويرجع من وقته إلى بيته ولا يلبث مع الجماعة. قال: فقلت: - لما طال ذلك ~~علي ورأيت منظره شاب نظيف عليه عباء - أنا والله أحب خدمتك والتشرف بين ~~يديك، فقال: شأنك فلم أزل أخدمه حتى أنس بي الانس التام، فقلت له ذات يوم ~~من أنت أعزك الله ؟ قال: أنا صاحب الحق، فقلت له: يا سيدي متى تظهر ؟ فقال: ms289 ~~ليس هذا أوان ظهوري، وقد بقي مدة من الزمان، فلم أزل على خدمته تلك وهو على ~~حالته من صلاة الجماعة وترك الخوض فيما لا يعنيه إلى أن قال: أحتاج إلى ~~السفر فقلت له: أنا معك. ثم قلت له: يا سيدي متى يظهر أمرك ؟ قال: علامة ~~ظهور أمري (1) كثرة الهرج والمرج والفتن، وآتي مكة فأكون في المسجد الحرام ~~فيقول الناس (2) إنصبوا لنا إماما ويكثر الكلام حتى يقوم رجل من الناس ~~فينظر في وجهي ثم يقول: يا معشر الناس هذا المهدي انظروا إليه فيأخذون بيدي ~~وينصبوني بين الركن والمقام، فيبايع الناس عند إياسهم عني (3)، قال: وسرنا ~~إلى ساحل البحر فعزم على ركوب البحر فقلت له: يا سيدي أنا والله أفرق من ~~(ركوب) (4) البحر، فقال: ويحك تخاف وأنا معك، فقلت: لا ولكن أجبن، قال: ~~فركب البحر وانصرفت عنه (5). 256 - أخبرني جماعة، عن أبي عبد الله أحمد بن ~~محمد بن عياش، عن أبي غالب الزراري قال: قدمت من الكوفة وأنا شاب إحدى ~~قدماتي ومعي رجل من # --- # (1) في نسخة " ف " ظهوري من. (2) في البحار: فيقال بدل " فيقول الناس ". ~~(3) في نسخ " أ، ف، م " مني. (4) ليس في البحار. (5) عنه البحار: 51 / 318 ~~ح 41 وتبصرة الولي ح 72. وأخرج نحو صدره في منتخب الانوار المضيئة 160 ~~ومدينة المعاجز: 613 ح 90 عن الخرائج: 1 / 470 ح 15 وأورد صدره في ثاقب ~~المناقب: 260 باختلاف. # --- PageV01P302 [ 303 ] # إخواننا قد ذهب (1) على أبي عبد الله اسمه، وذلك (2) في أيام الشيخ أبي ~~القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن علي ~~المعروف بالشلمغاني، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر (منه) (3) من الكفر ~~والالحاد، وكان الناس يقصدونه ويلقونه لانه كان صاحب الشيخ أبي القاسم ~~الحسين بن روح سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم. فقال لي صاحبي: هل ~~لك أن تلقى أبا جعفر وتحدث به عهدا، فإنه المنصوب اليوم لهذه الطائفة، فإني ~~أريد أن أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية، قال: فقلت: [ له ] (4) ~~نعم، فدخلنا إليه ms290 فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا، فأقبل ~~على صاحبي فقال: من هذا الفتى معك، فقال له: رجل من آل زرارة بن أعين، ~~فأقبل علي فقال: من أي زرارة أنت ؟ فقلت: يا سيدي أنا من ولد بكير بن أعين ~~أخي زرارة، فقال: أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الامر، فأقبل عليه صاحبي ~~فقال له: يا سيدنا (5) أريد المكاتبة في شئ من الدعاء، فقال: نعم. قال: ~~فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضا مثل ذلك، وكنت اعتقدت في نفسي ما لم ~~أبده لاحد من خلق الله حال والدة أبي العباس ابني، وكانت كثيرة الخلاف ~~والغضب علي، وكانت مني بمنزلة، فقلت في نفسي أسأل الدعاء لي في أمر قد ~~أهمني ولا أسميه (6)، فقلت أطال الله بقاء سيدنا وأنا أسأل حاجة، قال: وما ~~هي ؟ قلت: الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني، قال: فأخذ درجا بين يديه كان ~~أثبت فيه حاجة الرجل فكتب: (و) (7) الزراري يسأل الدعاء له # --- # (1) يقال ذهب عليه كذا أي نسيه، فالذهاب إذا عدى " بعلى " يفيد معنى ~~النسيان. (2) في نسخة " ف " فذلك. (3) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (4) من نسخ ~~" أ، ف، م ". (5) في نسختي " ف، م " يا سيدي. (6) في نسخة " ف " ولا أسمي. ~~(7) ليس في نسخة " ف ". # --- PageV01P303 [ 304 ] # في أمر قد أهمه، قال: ثم طواه فقمنا وانصرفنا (1). فلما كان بعد أيام قال ~~لي صاحبي: ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه، فمضيت ~~معه ودخلنا عليه فحين جلسنا عنده أخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة قد أجيب في ~~تضاعيفها، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل، ثم أقبل علي وهو يقرأ [ ~~فقال: ] (2). وأما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما، قال ~~فورد علي أمر عظيم، وقمنا فانصرفت (3)، فقال لي: قد ورد عليك هذا الامر ~~فقلت: أعجب منه قال: مثل أي شئ ؟ فقلت: لانه سر لم يعلمه إلا الله تعالى ~~وغيري فقد أخبرني (4) به، فقال: أتشك في أمر الناحية ؟ أخبرني الآن ما هو ms291 ~~فأخبرته فعجب منه. ثم قضى أن عدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت أم أبي ~~العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إلي فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم ~~تخالفني حتى فرق الموت بيننا (5). 257 - وأخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي ~~غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري رحمه الله إجازة وكتب عنه ببغداد أبو ~~الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الاحد لخمس خلون من ذي ~~القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة قال: كنت تزوجت بأم ولدي وهي أول امرأة ~~تزوجتها، وأنا حينئذ حدث السن وسني إذ ذاك دون العشرين سنة، فدخلت بها في ~~منزل أبيها، فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى ~~منزلي وهم لا يجيبوني إلى ذلك، # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " وقمنا فانصرفنا. (2) من البحار. (3) في البحار ~~ونسخة " ف " فانصرفنا وكذا في نسختي " أ، م ". (4) في نسخة " ف " فأخبرني ~~بدل " فقد أخبرني ". (5) عنه البحار: 51 / 320 ح 42 وفي إثبات الهداة: 3 / ~~687 ح 99 مختصرا. # --- PageV01P304 [ 305 ] # فحملت مني في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت ولم أحضر في ~~ولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت ~~بيني وبينهم. ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي، فدخلت إليهم في ~~منزلهم ودافعوني في نقل المرأة إلي وقدر (1) أن حملت المرأة مع هذه الحال، ~~ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه، فامتنعوا من ذلك، فعاد ~~الشر بيننا وانتقلت عنهم، وولدت وأنا غائب عنها بنتا وبقينا على حال الشر ~~(2) والمضارمة (3) سنين لا آخذها. ثم دخلت بغداد وكان الصاحب (4) بالكوفة ~~في ذلك الوقت أبو جعفر محمد بن أحمد الزجوزجي رحمه الله، وكان لي كالعم أو ~~الوالد، فنزلت عنده ببغداد وشكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بيني ~~وبين الزوجة وبين الاحماء، فقال لي: تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها. فكتبت ~~رقعة (و) (5) ذكرت فيها حالي وما أنا فيه من خصومة القوم لي وامتناعهم من ~~حمل المرأة ms292 إلى منزلي، ومضيت بها أنا وأبو جعفر رحمه الله إلى محمد بن علي، ~~وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح رضي الله عنه وهو إذ ذاك ~~الوكيل، فدفعناها إليه وسألناه إنفاذها، فأخذها مني وتأخر الجواب عني ~~أياما، فلقيته فقلت له: قد ساءني (6) تأخر الجواب عني، فقال (لي) (7) لا # --- # (1) في نسخة " ف " قدرت. (2) في نسخة " ف " الشرور. (3) المضارمة ~~المغاضبة، من قولهم تضرم علي أي تغضب (حاشية طبع النجف). وفي نسخة " ف " ~~المصادمة، ونسختي " أ، م " المصارمة. (4) وكان الصاحب أي " صاحبي " أو " ~~ملجأ الشيعة وكبيرهم " أو " صاحب الحكم من قبل السلطان " والاوسط أظهر ~~(البحار). (5) ليس في البحار. (6) في نسخة " ف " أسأني. (7) ليس في نسخ " ~~أ، ف، م ". # --- PageV01P305 [ 306 ] # يسؤوك (هذا) (1) فإنه أحب (لي ولك، وأومأ) (2) إلي أن الجواب إن قرب كان ~~من جهة الحسين بن روح رضي الله عنه، وإن تأخر كان من جهة الصاحب عليه ~~السلام، فانصرفت. فلما كان بعد ذلك - ولا أحفظ المدة إلا أنها كانت قريبة - ~~فوجه إلي أبو جعفر الزجوزجي رحمه الله يوما من الايام، فصرت إليه، فأخرج لي ~~(3) فصلا من رقعة وقال لي: هذا جواب رقعتك فإن شئت أن تنسخه فانسخه ورده ~~فقرأته فإذا فيه والزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما، ونسخت اللفظ ورددت ~~عليه الفصل، ودخلنا الكوفة فسهل الله لي نقل المرأة بأيسر كلفة، وأقامت معي ~~سنين كثيرة ورزقت مني أولادا وأسأت إليها إساءات واستعملت معها كل ما لا ~~تصبر النساء عليه، فما وقعت بيني وبينها لفظة شر ولا بين أحد من أهلها إلى ~~أن فرق الزمان بيننا. قالوا: قال أبو غالب رحمه الله: وكنت قديما قبل هذه ~~الحال قد كتبت رقعة أسأل فيها أن يقبل (4) ضيعتي، ولم يكن اعتقادي في ذلك ~~الوقت التقرب إلى الله عزوجل بهذه الحال، وإنما كان شهوة مني للاختلاط ~~بالنوبختيين والدخول معهم فيما كانوا (فيه) (5) من الدنيا، فلم أجب إلى ذلك ~~وألححت في ذلك، فكتب إلي أن اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فإنك تحتاج ~~إليها، فكتبتها باسم ms293 أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر ~~رحمه الله لثقتي به وموضعه من الديانة والنعمة. فلم تمض الايام حتى أسروني ~~الاعراب ونهبوا الضيعة التي كنت أملكها، وذهب مني فيها من غلاتي ودوابي ~~وآلتي نحو من ألف دينار، وأقمت في أسرهم # --- # (1) ليس في البحار. (2) بدل ما بين القوسين في البحار: إلي لك وأومى. (3) ~~في البحار ونسخ " أ، ف، م " إلي. (4) في البحار: أن تقبل. (5) ليس في ~~البحار. # --- PageV01P306 [ 307 ] # مدة إلى أن اشتريت نفسي بمائة دينار وألف وخمسمائة درهم، (و) (1) لزمني ~~في أجرة الرسل نحو من خمسمائة درهم، فخرجت واحتجت إلى الضيعة فبعتها (2). ~~258 - وأخبرني الحسين بن عبيدالله، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود ~~القمي رحمه الله، عن أبي علي بن همام قال: أنفذ محمد بن علي الشلمغاني ~~العزاقري (3) إلى الشيخ الحسين بن روح يسأله أن يباهله وقال: أنا صاحب ~~الرجل وقد أمرت بإظهار العلم، وقد أظهرته باطنا وظاهرا، فباهلني فأنفذ إليه ~~الشيخ رضي الله عنه في جواب ذلك أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم، فتقدم ~~العزاقري فقتل وصلب وأخذ معه ابن أبي عون، وذلك في سنة ثلاث وعشرين ~~وثلاثمائة (4). 259 - قال ابن نوح: وأخبرني جدي محمد بن أحمد بن العباس بن ~~نوح (5) رضي الله عنه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن ~~صالح الصيمري قال: لما أنفذ الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ~~التوقيع في لعن ابن أبي العزاقر أنفذه من محبسه (6) في دار المقتدر إلى ~~شيخنا أبي علي بن همام رحمه الله في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ~~وأملاه (7) أبو علي رحمه الله علي وعرفني أن أبا القاسم رضي الله عنه راجع ~~في ترك إظهاره، فإنه في يد القوم # --- # (1) ليس في نسخ " ف، أ، م ". (2) عنه البحار: 51 / 322 ذح 42. ومن قوله: ~~" قالوا: قال أبو غالب " في إثبات الهداة: 3 / 688 ح 100. (3) العزاقر، ~~بفتح العين المهملة والزاي وبعد الالف قاف مكسورة، ثم راء مهملة (رجال ~~المامقاني). (4) عنه البحار: 51 ms294 / 323 ح 43 وإثبات الهداة: 3 / 688 ح 101. ~~وأورده في الخرائج: 3 / 1122 ح 39 عن أبي علي بن همام. (5) عده الشيخ في ~~رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، قائلا: محمد بن أحمد بن العباس بن ~~نوح جد أبي العباس بن نوح، روى عنه أبو العباس. (6) في البحار: في مجلسه. ~~(7) في البحار: أملا. # --- PageV01P307 [ 308 ] # و(في) (1) حبسهم فأمر بإظهاره وأن لا يخشى ويأمن، فتخلص فخرج (2) من ~~الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله (3). 260 - قال: ووجدت في أصل عتيق ~~كتب بالاهواز في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة: أبو عبد الله، قال: حدثنا ~~أبو محمد الحسن بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد (بن ~~عمر) (4) بن علي بن أبي طالب الجرجاني قال: كنت بمدينة قم فجرى بين إخواننا ~~كلام في أمر رجل أنكر ولده، فانفذوا رجلا إلى الشيخ صانه الله. وكنت حاضرا ~~عنده أيده الله فدفع إليه الكتاب فلم يقرأه وأمره أن يذهب إلى أبي عبد الله ~~البزوفري (5) أعزه الله ليجيب عن الكتاب فصار إليه وأنا حاضر، فقال [ له ] ~~(6) أبو عبد الله: الولد ولده وواقعها في يوم كذا وكذا في موضع كذا وكذا ~~فقل له: فيجعل اسمه محمدا فرجع الرسول إلى البلد وعرفهم ووضح عندهم القول ~~وولد الولد وسمي محمدا (7). 261 - قال ابن نوح: وحدثني أبو عبد الله الحسين ~~محمد بن سورة القمي رحمه الله حين قدم علينا حاجا، قال حدثني علي بن الحسن ~~بن يوسف الصائغ القمي ومحمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال ~~وغيرهما من مشايخ أهل قم أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت ~~عمه محمد بن موسى بن بابويه فلم يرزق منها ولدا. فكتب إلى الشيخ أبي القاسم ~~الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) في نسخة " ف " بدل " فتخلص فخرج " وخرج. ~~(3) عنه البحار: 51 / 324 وإثبات الهداة: 3 / 689 ح 102. (4) ليس في ~~البحار. (5) قال في البحار: يظهر ms295 منه أن البزوفري كان من السفراء، ولم ~~ينقل، ويمكن أن يكون وصل ذلك إليه بتوسط السفراء أو بدون توسطهم في خصوص ~~الواقعة " إنتهى ". (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) عنه البحار: 51 / ~~324 وإثبات الهداة: 3 / 689 ح 103. # --- PageV01P308 [ 309 ] # الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء الجواب: " إنك لا ترزق ~~من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين ". قال: وقال لي أبو ~~عبد الله بن سورة حفظه الله: ولابي الحسن بن بابويه رحمه الله ثلاثة أولاد، ~~محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ، ويحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل ~~قم، ولهما أخ إسمه الحسن وهو الاوسط مشتغل بالعبادة والزهد، لا يختلط ~~بالناس ولا فقه له. قال ابن سورة: كلما روى أبو جعفر، وأبو عبد الله ابنا ~~علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما: هذا الشأن خصوصية ~~لكما بدعوة الامام لكما، وهذا أمر مستفيض في أهل قم (1). 262 - (قال) (2) ~~وسمعت أبا عبد الله بن سورة القمي يقول: سمعت سرورا - وكان رجلا عابدا ~~مجتهدا لقيته بالاهواز غير أني نسيت نسبه - يقول: كنت أخرس لا أتكلم، ~~فحملني أبي وعمي في صباي وسني، إذ ذاك ثلاثة عشر أو أربعة عشر إلى الشيخ ~~أبي القاسم بن روح رضي الله عنه، فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح الله ~~لساني. فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أنكم أمرتم بالخروج إلى ~~الحائر. قال سرور: فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى الحائر (3) فاغتسلنا وزرنا ~~(4)، قال: فصاح بي (5) أبي وعمي: يا سرور فقلت بلسان فصيح: لبيك فقال لي: ~~ويحك تكلمت فقلت: نعم. # --- # (1) عنه البحار: 51 / 324 وإثبات الهداة: 3 / 689 ح 104 وأخرجه في تبصرة ~~الولي: ح 57 والاثبات المذكور ص 697 ح 130 وفرج المهموم: 258 عن الخرائج: 2 ~~/ 790 ح 113 مختصرا. (2) ليس في نسخة " ف ". (3) في نسخ " أ، ف، م " ~~والبحار: الحير. (4) في نسخة " ف " ورددنا. (5) في نسخة " ف " لي. # --- PageV01P309 [ 310 ] # قال أبو عبد الله بن سورة (و) (1) كان سرور هذا ms296 (رجلا) (2) ليس بجهوري ~~الصوت (3). 263 - أخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيدالله، عن ~~محمد بن أحمد الصفواني رحمه الله قال: رأيت القاسم بن العلاء (4) وقد عمر ~~مائة سنة وسبع عشرة سنة منها ثمانون سنة صحيح العينين، لقي مولانا أبا ~~الحسن وأبا محمد العسكريين عليهما السلام. وحجب (5) بعد الثمانين، وردت ~~عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيام. وذلك أني كنت مقيما عنده بمدينة الران من ~~أرض آذربايجان، وكان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السلام على ~~يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري وبعده على [ يد ] (6) أبي القاسم [ ~~الحسين ] (7) بن روح قدس الله روحهما، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، ~~فقلق رحمه الله لذلك. فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا، فقال له: ~~فيج العراق لا يسمى بغيره (8) - فاستبشر القاسم وحول وجهه إلى القبلة، فسجد ~~ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه، وعليه جبة مصرية، وفي رجله نعل محاملي، ~~وعلى كتفه مخلاة. # --- # (1) ليس في نسختي " ف، م ". (2) ليس في نسخة " ف ". (3) عنه البحار: 51 / ~~325 وإثبات الهداة: 3 / 690 ح 105. وأخرجه في مدينة المعاجز: 626 ح 127 عن ~~الخرائج: 3 / 1122 ح 40 عن أبي عبد الله بن سورة مثله. (4) عده الشيخ في ~~رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: القاسم بن العلاء الهمداني، ~~روى عنه الصفواني. (5) قوله " حجب " أي حجب عن الرؤية للعمى (البحار). (6، ~~7) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (8) قال في البحار: الفيج بالفتح معرب " ~~پيك ". وقوله " لا يسمى بغيره " أي كان هذا الرسول لا يسمى إلا بفيج العراق ~~أو أنه لم يسمه المبشر، بل هكذا عبر عنه. # --- PageV01P310 [ 311 ] # فقام القاسم فعانقه ووضع المخلاة عن عنقه، ودعا بطشت وماء فغسل يده ~~وأجلسه إلى جانبه، فأكلنا وغسلنا أيدينا، فقام الرجل فأخرج كتابا أفضل (1) ~~من النصف المدرج (2)، فناوله القاسم، فأخذه وقبله ودفعه إلى كاتب له يقال ~~له ابن أبي سلمة، فأخذه أبو عبد الله ففضه وقرأه حتى أحس القاسم بنكاية ~~(3). فقال: يا أبا عبد الله خير، فقال: ms297 خير، فقال: ويحك خرج في شئ فقال أبو ~~عبد الله: ما تكره فلا، قال القاسم: فما هو ؟ قال: نعي الشيخ إلى نفسه بعد ~~ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، وقد حمل إليه سبعة أثواب فقال القاسم: في ~~سلامة من ديني ؟ فقال: في سلامة من دينك، فضحك رحمه الله فقال: ما أؤمل بعد ~~هذا العمر. فقال (4) الرجل الوارد (5): فأخرج من مخلاته ثلاثة أزر (6) ~~وحبرة يمانية حمراء (7) وعمامة وثوبين ومنديلا فأخذه القاسم، وكان عنده ~~قميص خلعه عليه مولانا الرضا أبو الحسن عليه السلام، وكان له صديق يقال له ~~عبد الرحمن بن محمد البدري (8)، وكان شديد النصب، وكان بينه وبين القاسم ~~نضر الله وجهه مودة في أمور الدنيا شديدة، وكان القاسم يوده، و(قد) (9) كان ~~عبد الرحمن وافى # --- # (1) قال في البحار: قوله: " أفضل من النصف " يصف كبره، أي كان أكبر من ~~نصف ورق مدرج، أي مطوي. (2) في نسخ " أ، ف، م " الدرج. (3) قال المجلسي ~~(ره): قال الجزري: يقال نكيت في العدو أنكى نكاية إذا أكثرت فيهم الجراح ~~والقتل، فوهنوا لذلك. ويقال: نكأت القرحة أنكؤها إذا قشرتها. وفي فرج ~~المهموم ونسخ " أ، ف، م " ببكائه، وهو الاظهر. (4) في نسخة " ف " فقام وكذا ~~في نسختي " أ، م ". (5) أي بيده: يقال: قال بيده أي: أهوى بهما وأخذ ما ~~يريد. (6) في نسخة " ف " إزار. (7) في نسخ " أ، ف، م " حميراء. (8) في ~~البحار السنيزي، وفي نسختي " أ، ف " السينيزي بدل " البدري ". (9) ليس في ~~نسخة " ف ". # --- PageV01P311 [ 312 ] # إلى الدار لاصلاح بين أبي جعفر بن حمدون الهمداني وبين ختنة ابن القاسم. ~~فقال القاسم لشيخين من مشايخنا المقيمين معه أحدهما يقال له أبو حامد عمران ~~بن المفلس والآخر أبو علي بن جحدر: أن اقرئا هذا الكتاب عبد الرحمن بن محمد ~~فإني أحب هدايته وأرجو [ أن ] (1) يهديه الله بقراءة هذا الكتاب، فقالا له: ~~الله الله الله فإن هذا الكتاب لا يحتمل ما فيه خلق من الشيعة فكيف عبد ~~الرحمن بن محمد. فقال: أنا أعلم أني مفش لسر لا يجوز لي إعلانه، لكن من ~~محبتي ms298 لعبد الرحمن بن محمد وشهوتي أن يهديه الله عزوجل لهذا (2) الامر ~~هوذا، إقرأه الكتاب. فلما مر [ في ] (3) ذلك اليوم - وكان يوم الخميس لثلاث ~~عشرة خلت من رجب - دخل عبد الرحمن بن محمد وسلم عليه، فأخرج القاسم الكتاب ~~فقال له: إقرأ هذا الكتاب وانظر لنفسك، فقرأ عبد الرحمن الكتاب فلما بلغ ~~إلى موضع النعي رمى الكتاب عن يده وقال للقاسم: يا با محمد اتق الله فإنك ~~رجل فاضل في دينك، متمكن من عقلك، والله عزوجل يقول: (وما تدري نفس ماذا ~~تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت) (4). وقال: (عالم الغيب فلا يظهر على ~~غيبه أحدا) (5). فضحك القاسم وقال له: أتم الآية (إلا من ارتضى من رسول) (6) # --- # (1) من البحار. (2) في نسخ " أ، ف، م " هذا الامر. (3) من نسخ " أ، ف، م ~~". (4) لقمان: 34. (5) الجن: 26. (6) الجن: 27. # --- PageV01P312 [ 313 ] # ومولاي عليه السلام هو الرضا (1) من الرسول، وقال: قد علمت أنك تقول هذا ~~ولكن أرخ اليوم، فإن أنا عشت بعد هذا اليوم المؤرخ في هذا الكتاب فاعلم أني ~~لست على شئ، وإن أنا مت فانظر لنفسك، فورخ عبد الرحمن اليوم وافترقوا. وحم ~~القاسم يوم السابع من ورود الكتاب، واشتدت به في ذلك اليوم العلة، واستند ~~في فراشه إلى الحائط، وكان إبنه الحسن بن القاسم مدمنا على شرب الخمر، وكان ~~متزوجا إلى أبي عبد الله بن حمدون الهمداني، وكان جالسا ورداؤه مستور على ~~وجهه في ناحية من الدار، وأبو حامد في ناحية، وأبو علي بن جحدر وأنا وجماعة ~~من أهل البلد نبكي، إذ اتكى (2) القاسم على يديه إلى خلف وجعل يقول: يا ~~محمد يا علي يا حسن يا حسين يا موالي كونوا شفعائي إلى الله عز وجل وقالها ~~الثانية، وقالها الثالثة. فلما بلغ في الثالثة: يا موسى يا علي تفرقعت ~~أجفان عينيه كما يفرقع الصبيان شقائق النعمان، وانتفخت (3) حدقته، وجعل ~~يمسح بكمه عينيه (4)، وخرج من عينيه (5) شبيه بماء اللحم مد طرفه إلى إبنه، ~~فقال: يا حسن إلي يا با حامد [ إلي ] (6) يا با علي (إلي) (7)، فاجتمعنا ~~حوله ms299 ونظرنا إلى الحدقتين صحيحتين، فقال له أبو حامد: تراني وجعل يده على ~~كل واحد منا، وشاع الخبر في الناس والعامة، و(انتابه) (8) الناس من العوام ~~ينظرون إليه. وركب القاضي إليه وهو أبو السائب عتبة بن عبيدالله (9) ~~المسعودي وهو # --- # (1) في البحار: المرتضى. (2) في البحار: إذا اتكأ. (3) في نسخ " أ، ف، م ~~" انفتحت. (4، 5) في نسخة " ف " عينه. (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) ~~ليس في البحار. (8) في البحار: وأتاه. (9) في الاصل: عبد الله، وفي نسخة " ~~ح " عبد الله (عبيدالله خ ل) وهو قاضي القضاة أبو السائب عتبة بن عبيدالله ~~بن موسى بن عبيدالله الهمداني الشافعي، تولى مهام القضاء في مراغة، ثم في = (*) # --- PageV01P313 [ 314 ] # قاضي القضاة ببغداد (1)، فدخل عليه فقال له: يا با محمد ما هذا الذي بيدي ~~وأراه خاتما فصه فيروزج، فقربه منه فقال: عليه ثلاثة أسطر فتناوله القاسم ~~رحمه الله فلم يمكنه قراءته وخرج الناس متعجبين يتحدثون بخبره، والتفت ~~القاسم إلى ابنه الحسن فقال له: إن الله منزلك منزلة ومرتبك (2) مرتبة ~~فاقبلها بشكر، فقال له الحسن: يا أبه قد قبلتها، قال القاسم: على ماذا ؟ ~~قال: على ما تأمرني به يا أبه، قال: على أن ترجع عما أنت عليه من شرب ~~الخمر، قال الحسن: يا أبه وحق من أنت في ذكره لارجعن عن شرب الخمر، ومع ~~الخمر أشياء لا تعرفها، فرفع القاسم يده إلى السماء وقال: اللهم ألهم الحسن ~~طاعتك، وجنبه معصيتك ثلاث مرات، ثم دعا بدرج فكتب وصيته بيده رحمه الله ~~وكانت الضياع التي في يده لمولانا وقف وقفه (أبوه) (3). وكان (4) فيما أوصى ~~الحسن أن قال: يا بني إن أهلت (5) لهذا الامر يعني الوكالة لمولانا فيكون ~~قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيذه (6)، وسائرها ملك لمولاي، وإن لم تؤهل ~~له فاطلب خيرك من حيث يتقبل الله، وقبل الحسن وصيته على ذلك. فلما كان في ~~يوم الاربعين وقد طلع الفجر مات القاسم رحمه الله، فوافاه = # --- # ممالك آذربيجان، ثم ولي قضاء همذان، ثم بغداد، توفي سنة 351. راجع تاريخ ~~بغداد والعبر وطبقات السبكي والبداية والنهاية وسير ms300 أعلام النبلاء وشذرات ~~الذهب وغيرها من كتب الرجال. (1) قوله: " وهو قاضي القضاة ببغداد، لعله ~~يعني أنه قاضي القضاة ببغداد حين حكاية هذه القضية لا أنه كان كذلك حال ~~وقوع القضية وهو لا يناسب محل الواقعة، إذ الحكاية إنما وقعت في ران وهي من ~~أرض آذربيجان كما تقدم في أول الخبر فتأمل (من حواشي نسخة " ح "). (2) في ~~البحار: مرتبتك. (3) ليس في البحار. (4) في نسخ " أ، ف، م " فكان. (5) في ~~نسخ " أ، ف، م " إن وهلت. (6) في البحار بفرجيده. # --- PageV01P314 [ 315 ] # عبد الرحمن يعدو في الاسواق حافيا حاسرا وهو يصيح: واسيداه، فاستعظم ~~الناس ذلك منه وجعل الناس يقولون: ما الذي تفعل بنفسك (1)، فقال: اسكنوا ~~فقد رأيت ما لم تروه (2)، وتشيع ورجع عما كان عليه، ووقف الكثير من ضياعه. ~~وتولى أبو علي بن جحدر غسل القاسم وأبو حامد يصب عليه الماء، وكفن في ~~ثمانية أثواب على بدنه قميص مولاه (3) أبي الحسن وما يليه السبعة الاثواب ~~التي جاءته من العراق. فلما كان بعد مدة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من ~~مولانا عليه السلام في آخره دعاء " ألهمك الله طاعته وجنبك (4) معصيته " ~~وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه، وكان آخره " قد جعلنا أباك إماما لك ~~وفعاله لك مثالا " (5). 264 - وبهذا الاسناد، عن الصفواني قال: وافى الحسن ~~بن علي الوجناء النصيبي (6) سنة سبع وثلاثمائة ومعه محمد بن الفضل الموصلي، ~~وكان رجلا شيعيا غير أنه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ويقول: ~~إن هذه الاموال تخرج في غير حقوقها. # --- # (1) في البحار: بذلك. (2) في نسخ " أ، ف، م " ما لا ترون. (3) في نسخة " ~~ف " مولانا. (4) في البحار: جنب. (5) عنه البحار: 51 / 313 ح 37 وعن فرج ~~المهموم: 248 - 252 عن الشيخ الطوسي والخرائج: 1 / 467 عن المفيد عن ~~الصفواني وفي إثبات الهداة: 3 / 690 ح 106 مختصرا عن كتابنا هذا وعن ~~الخرائج نحوه. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 130 - 134 عن الخرائج. وفي ~~مدينة المعاجز: 612 ح 89 عن المفيد عن الصفواني وأورده في ms301 ثاقب المناقب: ~~257 عن أبي عبد الله الصفواني باختلاف. (6) إستظهر السيد الخوئي في المعجم ~~بأنه متحد مع الحسن بن محمد بن الوجناء النصيبي، وقد تقدم ترجمته في ذح ~~216. وفي نسخ " أ، ف، م " الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي. # --- PageV01P315 [ 316 ] # فقال الحسن بن علي الوجناء لمحمد بن الفضل: يا ذا الرجل اتق الله فإن صحة ~~وكالة أبي القاسم كصحة وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، وقد كانا نزلا ~~ببغداد على الزاهر (1)، وكنا حضرنا للسلام عليهما، وكان قد حضر هناك شيخ ~~لنا يقال له أبو الحسن بن ظفر وأبو القاسم بن الازهر، فطال الخطاب بين محمد ~~بن الفضل وبين الحسن (بن علي، فقال محمد بن الفضل للحسن (2)): من لي بصحة ~~ما تقول وتثبت وكالة الحسين بن روح ؟. فقال الحسن بن علي الوجناء: أبين لك ~~ذلك بدليل يثبت في نفسك، وكان مع محمد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي ~~مجلد بأسود فيه حسباناته (3)، فتناول الدفتر الحسن وقطع منه نصف ورقة كان ~~فيه بياض، وقال لمحمد بن الفضل: أبروا (4) لي قلما فبرى قلما واتفقا على شئ ~~بينهما لم أقف أنا عليه واطلع (5) عليه أبا الحسن بن ظفر وتناول الحسن بن ~~علي الوجناء القلم، وجعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم ~~المبري بلا مداد، ولا يؤثر فيه حتى ملا الورقة. ثم ختمه وأعطاه لشيخ كان مع ~~محمد بن الفضل أسود يخدمه، وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح ومعنا ~~إبن الوجناء لم يبرح، وحضرت صلاة الظهر فصلينا هناك، ورجع الرسول فقال: قال ~~لي: إمض فإن الجواب يجئ، وقدمت المائدة فنحن في الاكل إذ ورد الجواب (6) في ~~تلك الورقة (7) مكتوب بمداد عن فصل فصل، فلطم محمد بن الفضل وجهه ولم يتهنأ ~~بطعامه، وقال لابن الوجناء: # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " الداهر. (2) ما بين القوسين ليس في نسخة " ف ". ~~(3) في نسخة " ف " حسناته. (4) في نسخة " ف " أبري. (5) في نسخة " ف " ~~اطلعوا. (6) في نسخ " أ، ف، م " جوابهم. (7) في نسخ " أ، ms302 ف، م " الرقعة. # --- PageV01P316 [ 317 ] # قم معي، فقام معه حتى دخل على أبي القاسم بن روح رضي الله عنه وبقي يبكي ~~ويقول: يا سيدي أقلني أقالك الله، فقال أبو القاسم يغفر الله لنا ولك إن ~~شاء الله (1). 265 - أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن ~~بابويه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ~~(2) ببغداد طرف سوق القطن (3) في داره قال: قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن ~~علي العقيقي (4) بغداد (5) إلى علي بن عيسى بن الجراح (6) - وهو يومئذ وزير ~~في أمر ضيعة له - فسأله فقال له: إن أهل بيتك في هذا البلد كثير، فإن ذهبنا ~~نعطي كلما سألونا، طال ذلك، أو كما قال. فقال له العقيقي: فإني أسأل من في ~~يده قضاء حاجتي، فقال له علي بن عيسى: من هو ذلك ؟ فقال: الله جل ذكره، ~~فخرج وهو مغضب، قال: فخرجت وأنا أقول في الله عزاء (7) من كل هالك، ودرك من ~~كل مصيبة، قال فانصرفت، فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه ~~فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه فجاءني الرسول بمائة درهم عدد ووزن مائة ~~درهم ومنديل وشئ من حنوط وأكفان وقال لي: # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 692 ح 107 مختصرا. (2) قال النجاشي: الحسن بن ~~محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمد المعروف بابن أخي طاهر، مات سنة ~~358. وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: صاحب النسب ~~إبن أخي طاهر. (3) في نسخ " أ، ف، م " سوق العطس. (4) قال الشيخ في ~~الفهرست: علي بن أحمد العلوي العقيقي، له كتب. وعده في رجاله فيمن لم يرو ~~عنهم عليهم السلام. (5) في البحار والكمال: ببغداد في سنة ثمان وتسعين ~~ومائتين. (6) هو أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب ~~وزر مرات للمقتدر ثم للقاهر، وكان محدثا عالما، ولد في ms303 سنة 245 وتوفي حوالي ~~سنة 335 - راجع العبر والبداية والنهاية وشذرات الذهب وتاريخ بغداد: 12 / ~~14. (7) في نسخ الاصل: عراء من كل هالك. # --- PageV01P317 [ 318 ] # مولاك يقرئك السلام ويقول: إذا همك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك ~~فإن هذا منديل مولاك، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الاكفان، وستقضى ~~(1) حاجتك في هذه الليلة، فإذا قدمت إلى مصر مات محمد بن اسماعيل من قبلك ~~بعشرة أيام، ثم مت بعده، فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك. [ قال: ] ~~(2) فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول، وإذا أنا بالمشاعل على بابي والباب ~~يدق، فقلت لغلامي خير: يا خير أنظر أي شئ هو ذا ؟ فقال: هذا غلام حميد (3) ~~بن محمد الكاتب ابن عم الوزير فأدخله إلي، فقال لي: قد طلبك الوزير ويقول ~~لك مولاي حميد: اركب إلي. [ قال: ] (4) فركبت وفتحت الشوارع (5) والدروب [ ~~وجئت ] (6) إلى شارع الوزانين، فإذا بحميد قاعد ينتظرني، فلما رآني أخذ ~~بيدي وركبنا فدخلنا على الوزير، فقال لي الوزير: يا شيخ قد قضى الله حاجتك، ~~واعتذر إلي ودفع إلي الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها، قال: فأخذت ذلك ~~وخرجت. قال: وقال أبو محمد الحسن بن محمد: فحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد ~~العقيقي بنصيبين بهذا وقال لي: ما خرج هذا الحنوط إلا إلى عمتي فلانة (7) ~~فلم يسمها وقد نعيت إلي نفسي، وقد قال لي الحسين بن روح رحمه الله: إني ~~أملك الضيعة وقد كتب (8) لي بالذي أردت فقمت (9) إليه وقبلت رأسه وعينيه ~~وقلت له: # --- # (1) في نسخة " ف " تقضي. (2) من البحار. (3) في نسخة " ف " حمد بن محمد ~~الكاتب وكذا فيما يأتي. (4) من البحار. (5) في نسخة " ف " الشراع. (6) من ~~البحار ونسخة " ف "، وفي نسخ " أ، ف، م " الدرارين بدل الوزانين. (7) يحتمل ~~أن تكون عمته في بيت الحسين بن روح. (8) قال المجلسي (ره): وقوله " قد كتب ~~" على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير أملك، أو تصديقا لما أخبر به، أو ~~على بناء المعلوم فضمير المرفوع راجع إلى الحسين أي وقد كان كتب مطلبي إلى ~~القائم عليه السلام فلما ms304 خرج أخبرني به قبل رد الضيعة. (9) هذا من كلام أبي ~~محمد العلوي. # --- PageV01P318 [ 319 ] # يا سيدي أرني (1) الاكفان والحنوط والدراهم، قال: فاخرج لي الاكفان، فإذا ~~فيه برد حبر مسهم (2) من نسج اليمن وثلاثة أثواب مروي وعمامة وإذا الحنوط ~~في خريطة، فأخرج الدراهم فوزنها مائة درهم وعددها مائة درهم. فقلت له: يا ~~سيدي هب لي منها درهما أصوغه خاتما، فقال (و) (3) كيف يكون ذلك، خذ من عندي ~~ما شئت، فقلت (4): أريد من هذه وألححت عليه وقبلت رأسه (وعينيه) (5)، ~~فأعطاني درهما شددته في منديلي وجعلته في كمي. فلما صرت إلى الخان فتحت ~~زنفيلجة (6) معي، وجعلت المنديل في الزنفيلجة وفيه الدرهم مشدود، وجعلت ~~كتبي ودفاتري (فيها) (7) وأقمت أياما ثم جئت أطلب الدرهم فإذا الصرة مصرورة ~~بحالها ولا شئ فيها، فأخذني شبه الوسواس، فصرت إلى باب العقيقي، فقلت ~~لغلامه خير، أريد الدخول إلى الشيخ، فأدخلني إليه فقال لي: مالك يا سيدي ؟. ~~فقلت: الدرهم الذي أعطيتني ما أصبته في الصرة، فدعا بزنفيلجة وأخرج الدراهم ~~فإذا هي مائة عددا ووزنا، ولم يكن معي أحد اتهمه فسألته رده إلي، ثم خرج ~~إلى مصر وأخذ الضيعة، ومات (8) قبله محمد بن إسماعيل بعشرة كما قيل ثم توفي ~~رحمه الله وكفن في الاكفان التي دفعت إليه (9). # --- # (1) في نسخة " ف " أرى. (2) المسهم: البرد المخطط. (3) ليس في نسخة " ف ~~". (4) في نسخ الاصل: فقال وهو تصحيف. (5) ليس في نسخة " ف ". (6) ~~الزنفيلجة: بكسر الزاي وفتح اللام، والزنفالجة والزنفليجة كقسطبيلة، شبيه ~~بالكنف، معرب زن بيلة، والكنف بالكسر. وعاء أداة الراعي (قاله في القاموس). ~~(7) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (8) في البحار ونسخة " ف " ثم مات ~~وكذا في نسختي " أ، م ". (9) عنه البحار: 51 / 337 ح 64 وعن كمال الدين: ~~505 ح 36. وفي إثبات الهداة: 3 / 679 ح 80 عنهما مختصرا. # --- PageV01P319 [ 320 ] # 266 - وأخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن ~~بابويه وأبي عبد الله الحسين بن علي أخيه قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي ~~الاسود (1) رحمه الله قال سألني ms305 علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رضي الله ~~عنه بعد موت محمد بن عثمان العمري قدس سره أن أسأل أبا القاسم الروحي قدس ~~الله روحه أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو الله أن يرزقه ~~ولدا (ذكرا) (2). قال: فسألته فأنهى ذلك، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام ~~أنه قد دعا لعلي بن الحسين رحمه الله فإنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله ~~به، وبعده أولاد. قال أبو جعفر محمد بن علي الاسود وسألته في أمر نفسي أن ~~يدعو لي أن أرزق ولدا (ذكرا) (3) فلم يجبني إليه وقال لي ليس إلى هذا سبيل ~~قال: فولد لعلي بن الحسين رضي الله عنه تلك السنة [ إبنه ] (4) محمد بن علي ~~وبعده أولاد، ولم يولد لي. قال أبو جعفر بن بابويه: وكان أبو جعفر محمد بن ~~علي الاسود كثيرا ما يقول لي - إذا رآني أختلف إلى مجلس (5) شيخنا محمد بن ~~الحسن بن الوليد رضي الله عنه وأرغب في كتب العلم وحفظه -: ليس بعجب أن ~~تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الامام عليه السلام (6). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " أبو جعفر محمد بن علي بن الاسود. (2) ليس في نسخ ~~" أ، ف، م ". (3) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (4) من نسخ " أ، ف، م " والبحار. ~~(5) في نسخ " أ، ف، م " مجالس. (6) عنه البحار: 51 / 335 ح 61 وعن كمال ~~الدين: 502 ح 31. وفي إثبات الهداة: 3 / 678 ح 76 و77 عنهما وعن إعلام ~~الورى: 422 نقلا عن ابن بابويه. وأخرجه في تبصرة الولي: ح 56 ومنتخب ~~الانوار المضيئة: 113 ومدينة المعاجز: 612 ح 87 عن ابن بابويه. وفي ~~الخرائج: 3 / 1124 ح 42 عن ابن بابويه مختصرا. وأورد صدره في ثاقب المناقب: ~~270 عن أبي جعفر محمد بن علي الاسود. # --- PageV01P320 [ 321 ] # 267 - وقال أبو عبد الله بن بابويه: عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة، ~~فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الاسود، فإذا نظر إلى إسراعي في ~~الاجوبة في ms306 الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول لا عجب لانك ولدت ~~بدعاء الامام عليه السلام (1). 268 - وأخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن ~~الحسين بن موسى بن بابويه قال: أخبرنا محمد بن علي بن متيل قال: كانت امرأة ~~يقال لها زينب من أهل آبة، وكانت امرأة محمد بن عبديل (2) الآبي معها ~~ثلاثمائة دينار، فصارت إلى عمي جعفر بن أحمد (3) بن متيل وقالت: أحب أن ~~يسلم هذا المال من يدي إلى يد أبي القاسم بن روح رضي الله عنه قال: فانفذني ~~(4) معها أترجم عنها فلما دخلت على أبي القاسم بن روح رضي الله عنه أقبل ~~عليها بلسان آبي فصيح فقال لها: " زينب چونا چون بدا (5) كوليه جونسته " ~~ومعناه كيف أنت وكيف كنت (6) وما خبر صبيانك، فاستغنت من الترجمة وسلمت ~~المال ورجعت (7). 269 - وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ~~بن موسى بن بابويه قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: كنت # --- # (1) عنه البحار: 51 / 336 ذح 61. (2) في نسخ " أ، ف، م " غنديل والآبي ~~نسبة إلى آبة بلدة المرأة المذكورة وهي قرية من قرى ساوه (معجم البلدان). ~~(3) في البحار ونسخ " أ، ف، م " محمد. (4) في نسخ " أ، ف، م " وأنفذني. (5) ~~في نسختي " أ، ف " چوني چون بدى، وهو الاصح، وفي البحار: چونا چويدا كوايد ~~چون ايقنه، وفي الكمال چوني چونا چويدا كواندچون استه. (6) في البحار: ~~مكثت. (7) عنه البحار: 51 / 336 ح 62 وعن كمال الدين: 503 ح 34. وفي إثبات ~~الهداة: 3 / 692 ح 108 مختصرا. وأورده في الخرائج: 3 / 1121 ح 38 عن ابن ~~بابويه. # --- PageV01P321 [ 322 ] # عند الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه مع جماعة فيهم علي بن عيسى ~~القصري، فقام إليه رجل فقال: إني أريد أن أسألك عن شئ، فقال له: سل عما بدا ~~لك وذكر مسائل ذكرناها في غير هذا الموضع. قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق: ~~فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه من الغد وأنا أقول في ms307 نفسي: ~~أتراه ذكر لنا أمس من عند نفسه ؟ فابتدأنا فقال: يا محمد بن إبراهيم لئن ~~أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من [ ~~أن ] (1) أقول في دين الله عزوجل برأيي ومن عند نفسي، بل ذلك عن الاصل، ~~ومسموع من الحجة عليه السلام (2). 270 - وأخبرني جماعة، عن أبي عبد الله ~~الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال: حدثني جماعة من أهل بلدنا ~~المقيمين كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة (3) على الحاج، وهي سنة ~~(تنأثر) (4) الكواكب أن والدي رضي الله عنه كتب إلى الشيخ أبي القاسم ~~الحسين بن روح رضي الله عنه يستأذن في الخروج إلى الحج. فخرج في الجواب لا ~~تخرج في هذه السنة فأعاد فقال: هو نذر واجب أفيجوز لي القعود عنه ؟ فخرج ~~الجواب إن كان لابد فكن في القافلة الاخيرة فكان (5) في القافلة الاخيرة ~~فسلم بنفسه وقتل من تقدمه في القوافل الاخر (6). # --- # (1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) يأتي بتمامه في ح 273. (3) هم فرقة ~~من الشيعة الاسماعيلية المباركية فرقة باطنية نظمت نفسها تنظيما دقيقا. ~~قالوا: بأن الامام بعد جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام هو محمد بن ~~إسماعيل بن جعفر وهو الامام القائم المهدي، وهو رسول وهو حي لم يمت، وأنه ~~في بلاد الروم وأنه من أولي العزم تمكنوا من إنشاء دولتهم في البحرين ثم ~~توسعوا غربا حتى وصلوا إلى بلاد الشام في سنة 288 (معجم الفرق الاسلامية). ~~(4) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (5) في البحار: وكان. (6) عنه البحار: 51 / ~~293 ح 1 وإثبات الهداة: 3 / 692 ح 110. # --- PageV01P322 [ 323 ] # 271 - وأخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: حدثنا أبو محمد عمار ~~بن الحسين بن إسحاق الاسروشني (1)، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن ~~(2) بن أبي صالح الخجندي (3) وكان قد ألح في الفحص والطلب، وسار في البلاد، ~~وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه إلى الصاحب عليه السلام ~~يشكو تعلق قلبه واشتغاله بالفحص ms308 والطلب، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه، ~~ويكشف له عما يعمل عليه قال: فخرج إلى توقيع نسخته: " من بحث فقد طلب، ومن ~~طلب فقد ذل (4) ومن ذل فقد أشاط ومن أشاط فقد أشرك ". قال: فكففت عن الطلب ~~وسكنت نفسي، وعدت إلى وطني مسرورا والحمد لله (5). 272 - وأخبرني جماعة، عن ~~أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال: جرى بيني وبين والدة أبي العباس - يعني ~~ابنه - من الخصومة والشر أمر عظيم ما لا يكاد أن يتفق، وتتابع ذلك وكثر إلى ~~أن ضجرت به، وكتبت على يد أبي جعفر أسأل الدعاء فأبطأ عني الجواب مدة، ثم ~~لقيني أبو جعفر فقال: قد ورد جواب مسألتك، فجئته فأخرج إلي مدرجا فلم يزل ~~يدرجه إلى أن أراني فصلا منه فيه: وأما الزوج والزوجة فأصلح الله بينهما، ~~فلم تزل على حال الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شئ مما كان يجري، وقد كنت ~~أتعمد ما يسخطها # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " الاسروسني وفي نسخة " ح " الاشروسي. (2) في نسخ " ~~أ، ف، م " الحسن. (3) في نسخة " ح " (الجحدري خ ل). (4) في كمال الدين ~~والبحار: دل: بالدال المهملة في الموضعين. (5) عنه البحار: 53 / 196 ح 22. ~~وفي البحار: 51 / 340 ح 67 عنه وعن كمال الدين: 509 ح 39 باختلاف. وأخرجه ~~في منتخب الانوار المضيئة: 127 عن الكمال. # --- PageV01P323 [ 324 ] # فلا يجري [ فيه ] (1) منها شئ، هذا معنى لفظ أبي غالب رضي الله عنه أو ~~قريب منه. قال ابن نوح: وكان عندي أنه كتب على يد أبي جعفر بن أبي العزاقر ~~- قبل تغيره وخروج لعنه على ما حكاه ابن عياش إلى أن حدثني بعض من (سمع ذلك ~~معي) (2) أنه إنما عنى أبا جعفر الزجوزجي رضي الله عنه وأن الكتاب إنما كان ~~من الكوفة، وذلك أن أبا غالب قال لنا: كنا نلقي أبا القاسم الحسين بن روح ~~رضي الله عنه قبل أن يقضي (3) الامر إليه صرنا نلقي أبا جعفر بن الشلمغاني ~~ولا نلقاه. وحدثنا بهاتين الحكايتين مذاكرة لم أقيدهما. [ بالكتابة ] (4) ~~وفيدهما غيري، إلا أنه ms309 كان يكثر ذكرهما والحديث بهما حتى سمعتهما منه ما لا ~~أحصي، والحمد لله شكرا دائما وصلى الله على محمد وآله وسلم (5). 273 - ~~وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن ~~إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه الله قال: كنت عند الشيخ أبي القاسم ~~الحسين بن روح رضي الله عنه مع جماعة (منهم) (6) علي بن عيسى القصري فقام ~~إليه رجل فقال إني أريد أن أسألك عن شئ فقال له: سل عما بدا لك، فقال ~~الرجل: أخبرني عن الحسين عليه السلام أهو ولي الله ؟ قال: نعم، قال: أخبرني ~~عن قاتله لعنه الله أهو عدو الله ؟ قال: نعم، قال الرجل: فهل يجوز أن يسلط ~~الله عزوجل عدوه على وليه ؟. فقال له أبو القاسم قدس سره: إفهم عني ما أقول ~~لك إعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، ولا يشافههم ~~بالكلام، ولكنه جلت عظمته يبعث # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) ليس في نسخة " ف ". (3) في نسخة " ف " يفضي ~~وكذا في نسختي " أ، م ". (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) تقدم ما يشبه القضية ~~في ح 257. (6) ليس في نسخة " ف ". # --- PageV01P324 [ 325 ] # إليهم رسلا (1) من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم، ولو بعث إليه رسلا من ~~غير صفتهم وصورهم لنفروا عنهم، ولم يقبلوا منهم، فلما جاؤوهم وكانوا من ~~جنسهم يأكلون ويمشون في الاسواق قالوا لهم: أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتى ~~تأتوا بشئ نعجز عن أن نأتي بمثله فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر ~~عليه، فجعل الله عزوجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها. فمنهم: من جاء ~~بالطوفان بعد الاعذار والانذار، ففرق (2) جميع من طغى وتمرد، ومنهم: من ~~ألقي في النار فكانت عليه بردا وسلاما، ومنهم: من أخرج من الحجر الصلد ~~الناقة (3) وأجرى من ضرعها لبنا، ومنهم: (من) (4) فلق له البحر، وفجر له ~~(من الحجر) (5) العيون، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون، ~~ومنهم: من أبرأ الاكمه [ والابرص ] (6) وأحيى الموتى بإذن الله، وأنبأهم ~~بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، ومنهم: ms310 من انشق له القمر وكلمته البهائم ~~مثل البعير والذئب وغير ذلك. فلما أتوا بمثل ذلك، وعجز الخلق من أممهم (7) ~~أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل جلاله ولطفه بعباده وحكمته أن جعل ~~أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين، وأخرى مغلوبين، وفي حال قاهرين ~~(8)، وأخرى مقهورين، ولو جعلهم عزوجل في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين، ولم ~~يبتلهم ولم يمتحنهم، لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل، ولما عرف فضل ~~صبرهم على البلاء والمحن والاختبار. ولكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال ~~غيرهم، ليكونوا في حال المحنة # --- # (1) في نسخة " ف " رسولا. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فغرق. (3) في ~~نسخة " ف " ناقة. (4، 5) ليس في نسخة " ف ". (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ~~". (7) في نسخ " أ، ف، م " من أمتهم. (8) في نسخ " أ، ف، م " ظاهرين. # --- PageV01P325 [ 326 ] # والبلوى صابرين وفي [ حال ] (1) العافية والظهور على الاعداء شاكرين، ~~ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين، غير شامخين ولا متجبرين، وليعلم العباد ~~أن لهم عليهم السلام إلها هو خالقهم ومدبرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله، ويكونوا ~~حجة لله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم وادعى لهم الربوبية، أو عاند وخالف ~~وعصى، وجحد بما أتت به الانبياء والرسل، وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي ~~عن بينة. قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه فعدت إلى الشيخ أبي ~~القاسم الحسين بن روح قدس سره من الغد وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر لنا ~~يوم أمس [ من ] (2) عند نفسه ؟ فابتدأني فقال: يا محمد بن إبراهيم لئن أخر ~~من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من أن أقول ~~في دين الله برأيي ومن عند نفسي، بل ذلك من الاصل ومسموع من الحجة صلوات ~~الله وسلامه عليه (3). (و) (4) قد ذكرنا طرفا من الاخبار الدالة على إمامة ~~إبن الحسن عليه السلام وثبوت غيبته ووجود عينه (5)، لانها أخبار تضمنت ~~الاخبار بالغايبات وبالشئ قبل كونه على وجه خارق للعادة، لا يعلم ذلك إلا ~~من أعلمه الله على لسان ms311 نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، ووصل إليه من جهة ~~(6) من دل الدليل على صدقه، # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) عنه إثبات الهداة: ~~1 / 117 ح 168 وعن كمال الدين 507 ح 37. وأخرجه في البحار: 44 / 273 ح 1 ~~والعوالم: 17 / 521 ح 5 عن الكمال والاحتجاج: 471 وعلل الشرائع: 241 ح 1. ~~وذيله في إثبات الهداة: 3 / 752 ح 30 عنها. وفي منتخب الانوار المضيئة: 113 ~~عن الصدوق. وفي إثبات الهداة: 3 / 692 ح 109 مختصرا عن كتابنا هذا. وتقدم ~~قطعة منه في ح 269. (4) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (5) في نسخ " أ، ف، م " ~~غيبته. (6) في نسخة " ف " من جهته. # --- PageV01P326 [ 327 ] # ولولا صدقهم لما كان كذلك، لان المعجزات لا تظهر على يد الكذابين، وإذا ~~ثبت صدقهم دل على وجود من أسندوا ذلك إليه، ولم نستوف ما ورد في هذا المعنى ~~لئلا يطول به الكتاب وهو موجود في الكتب. # --- PageV01P327 [ 329 ] # 5 - فصل في ذكر العلة المانعة لصاحب الامر عليه السلام من الظهور. لا علة ~~تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل، لانه لو كان غير ذلك لما ساغ له ~~الاستتار، وكان يتحمل المشاق (1) والاذى، فإن منازل الائمة وكذلك الانبياء ~~عليهم السلام إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى. فإن ~~قيل: هلا منع الله من قتله بما يحول بينه وبين من يريد قتله ؟. قلنا: المنع ~~الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه والامر بوجوب اتباعه ونصرته ~~والتزام الانقياد له، وكل ذلك فعله تعالى، وأما الحيلولة بينهم وبينه فإنه ~~ينافي التكليف، وينقض الغرض [ به ] (2)، لان الغرض بالتكليف استحقاق ~~الثواب، والحيلولة ينافي ذلك، وربما كان في الحيلولة والمنع من قتله بالقهر ~~مفسدة للخلق، فلا يحسن من الله فعلها. وليس هذا كما قال بعض أصحابنا: إنه ~~لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة وفي استتاره مصلحة، لان الذي قاله يفسد ~~طريق وجوب الرسالة في كل حال وتطرق (3) القول بأنها تجري مجرى الالطاف التي ~~تتغير ms312 بالازمان والاوقات، والقهر # --- # (1) في نسخة " ف " يتحمله من المشاق وكذا في نسختي " أ، م ". (2) من نسخ ~~" أ، ف، م ". (3) في البحار ونسخة " ح " يطرق. # --- PageV01P329 [ 330 ] # والحيلولة ليس كذلك، ولا يمتنع أن يقال: [ إن ] (1) في ذلك مفسدة ولا ~~يؤدي إلى إفساد (2) وجوب الرئاسة. إن قيل (3): أليس آباؤه عليهم السلام ~~كانوا ظاهرين ولم يخافوا ولا صاروا بحيث لا يصل إليهم أحد ؟. قلنا: آباؤه ~~عليهم السلام حالهم بخلاف حاله، لانه كان المعلوم من حال آبائه لسلاطين ~~الوقت وغيرهم أنهم لا يرون الخروج عليهم، ولا يعتقدون أنهم يقومون بالسيف ~~ويزيلون الدول، بل كان المعلوم من حالهم أنهم ينتظرون مهديا لهم، وليس يضر ~~السلطان اعتقاد من يعتقد إمامتهم إذا أمنوهم على مملكتهم (ولم يخافوا ~~جانبهم) (4). وليس كذلك صاحب الزمان عليه السلام، لان المعلوم منه أنه يقوم ~~بالسيف ويزيل الممالك ويقهر كل سلطان ويبسط العدل ويميت الجور، فمن هذه ~~صفته يخاف جانبه (5) ويتقي فورته، فيتتبع ويرصد، ويوضع العيون عليه، ويعنى ~~به خوفا من وثبته وريبة (6) من تمكنه فيخاف حينئذ ويحوج إلى التحرز ~~والاستظهار، بأن يخفي شخصه (7) عن كل من لا يأمنه من ولي وعدو إلى وقت ~~خروجه. وأيضا فأباؤه عليهم السلام إنما ظهروا لانه كان المعلوم أنه لو حدث ~~بهم حادث لكان هناك من يقوم مقامه ويسد مسده من أولادهم، وليس كذلك صاحب ~~الزمان عليه السلام، لان المعلوم أنه ليس بعده من يقوم مقامه قبل # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فساد. (3) في ~~البحار: فإن قيل. (4) ليس في البحار، وفي نسخة " ف " خيبتهم وفي نسختي " أ، ~~م " جنبتهم. (5) في نسخة " ف " خيبته وفي نسختي " أ، م " جنبته. (6) في ~~الاصل: رهبته. (7) في الاصل: شخص. # --- PageV01P330 [ 331 ] # حضور وقت قيامه بالسيف، فلذلك وجب استتاره وغيبته، وفارق حاله حال آبائه ~~عليهم السلام، وهذا واضح بحمد الله. فإن قيل: بأي شئ يعلم زوال الخوف وقت ~~ظهوره أبوحي (1) من الله ؟ فالامام لا يوحى إليه، أو بعلم ضروري ؟ فذلك ~~ينافي التكليف، أو بأمارة توجب عليه الظن ؟ ففي ذلك ms313 تغرير بالنفس. قلنا: عن ~~ذلك جوابان: أحدهما أن الله تعالى أعلمه على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وأوقفه عليه من جهة آبائه عليهم السلام زمان غيبته المخوفة، وزمان ~~زوال الخوف عنه، فهو يتبع في ذلك ما شرع له وأوقف (2) عليه، وإنما أخفي ذلك ~~عنا لما فيه من المصلحة، فأما هو فهو عالم (3) به لا يرجع [ فيه ] (4) إلى ~~الظن. والثاني أنه لا يمتنع أن يغلب على ظنه بقوة الامارات بحسب العادة قوة ~~سلطانه، فيظهر عند ذلك ويكون قد أعلم أنه متى غلب في (5) ظنه كذلك وجب ~~عليه، ويكون الظن شرطا والعمل عنده معلوما، كما نقوله في تنفيذ الحكم عند ~~شهادة الشهود (6)، والعمل على جهات القبلة بحسب الامارات والظنون (7)، وإن ~~كان وجوب التنفيذ للحكم والتوجه إلى القبلة معلومين، وهذا واضح بحمد الله ~~(8). وقد ورد بهذه الجملة التي ذكرناها أيضا أخبار تعضد ما قلناه، نذكر طرفا # --- # (1) في البحار: أبالوحي. (2) في نسخ " أ، ف، م " وقف. (3) في البحار ونسخ ~~" أ، ف، م " فعالم بدل فهو عالم. (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) في البحار ~~ونسخة " ف " على ظنه. (6) راجع الوسائل: 18 / أبواب كيفية الحكم وأحكام ~~الدعوى. (7) راجع الوسائل: 3 / أبواب القبلة. (8) من قوله: " لا علة تمنع ~~من ظهوره " إلى هنا في البحار: 52 / 98 - 100. # --- PageV01P331 [ 332 ] # منها ليستأنس به إن شاء الله تعالى. 274 - أخبرني الحسين بن عبيدالله، عن ~~أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن ~~قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، ~~عن زرارة قال إن للقائم غيبة قبل ظهوره، قلت [ و] (1) لم ؟ قال: يخاف القتل ~~(2). 275 - وروي أن في صاحب الامر عليه السلام سنة من موسى عليه السلام، ~~قلت وما هي ؟ قال: دام خوفه وغيبته مع الولاة إلى أن أذن الله تعالى بنصره ~~(3). ولمثل ذلك اختفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشعب تارة، ~~وأخرى في الغار، وقعد أمير المؤمنين عليه السلام عن المطالبة بحقه. ms314 276 - ~~وروى سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، ~~عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة مستخفيا خائفا خمس ~~سنين، ليس يظهر، وعلي عليه السلام معه وخديجة، ثم أمره الله تعالى أن يصدع ~~بما يؤمر (4)، فظهر وأظهر (5) أمره (6). # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 52 / 97 ح 20 وفي ص 91 ح 5 عن ~~كمال الدين: 481 ح 9 وعلل الشرائع: 246 ح 9 باسناده عن ابن محبوب وعن ~~الكمال أيضا: 481 ح 7 باسناده عن زرارة وغيبة النعماني: 177 ح 21 - باسناده ~~عن زرارة باختلاف وزيادة - وفي إثبات الهداة: 3 / 487 ح 215 عنها ما عدا ~~غيبة النعماني. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 589 عن ابن بابويه. (3) عنه ~~إثبات الهداة: 3 / 509 ح 327. وهذه الرواية مضمون ما رواه الصدوق (ره) في ~~الكمال: 327 ح 7، وعنه البحار: 51 / 217 ح 6. (4) في نسخة " ح " تؤمر. (5) ~~في نسخ " أ، ف، م " ظهر. (6) عنه البحار: 18 / 176 ح 2 وعن كمال الدين: 344 ~~ح 28 باسناده عن صفوان بن يحيى باختلاف يسير. = # --- PageV01P332 [ 333 ] # 277 - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ~~بعدما جاءه الوحي عن الله تعالى ثلاث عشرة سنة، منها ثلاث سنين مستخفيا ~~خائفا لا يظهر حتى أمره الله تعالى أن يصدع بما يؤمر، فأظهر حينئذ الدعوة ~~(1). 278 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري، عن محمد بن سنان، عن محمد ~~بن يحيى الخثعمي (2)، عن ضريس الكناسي، عن أبي خالد الكابلي في حديث له ~~اختصرناه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أن يسمي القائم حتى أعرفه باسمه، ~~فقال: ms315 يا با خالد ! سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه لحرصوا على أن ~~يقطعوه بضعة بضعة (3). 279 - وروى سعد بن عبد الله، عن جماعة من أصحابنا، ~~عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح (4)، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: = # --- # وأخرجه في البرهان: 2 / 355 ح 1 وحلية الابرار: 1 / 76 عن ابن بابويه. ~~وفي البرهان المذكور: 356 ح 7 عن تفسير العياشي: 2 / 253 ح 47. (1) عنه ~~البحار: 18 / 177 ح 4 وعن كمال الدين: 344 ح 29 بإسناده عن الحسن بن محبوب. ~~وأخرجه في البرهان: 2 / 355 ح 2 وحلية الابرار: 1 / 76 عن ابن بابويه. (2) ~~قال النجاشي: محمد بن يحيى بن سلمان (سليمان) (سليم) الخثعمي أخو المفلس، ~~كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب. (3) عنه البحار: 52 / ~~98 ح 21 وإثبات الهداة: 3 / 509 ح 328. وأخرجه بطوله في البحار: 51 / 31 ح ~~1 عن غيبة النعماني 288 ح 2 باسناده عن محمد بن سنان. وهذا الخبر يدل على ~~أنه عليه السلام علم من عند الله تعالى أن الناس لا ينتظرون دولة القائم ~~عليه السلام بل أكثرهم يبغضون شخصه فضلا عن دولته وسلطانه حتى أن في بني ~~فاطمة عليها السلام جماعة لو عرفوه باسمه لقتلوه. (4) قال النجاشي: خالد بن ~~نجيح الجوان، مولى، كوفي، يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي عبد الله وأبي ~~الحسن عليهما السلام وعنونه الشيخ والبرقي في رجاليهما. # --- PageV01P333 [ 334 ] # إن للغلام (1) غيبة قبل أن يقوم، قلت ولم ؟ قال: يخاف وأومأ بيده إلى ~~بطنه. ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته، منهم ~~من يقول: إذا مات أبوه فلا خلف [ له ] (2)، ومنهم من يقول: هو حمل، ومنهم ~~من يقول: هو غائب، ومنهم من يقول: [ ما ولد ومنهم من يقول: ] (3) قد ولد ~~قبل وفاة أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير أن الله تعالى يحب أن يمتحن الشيعة، ~~فعند ذلك يرتاب المبطلون. قال: فقلت جعلت ms316 فداك وإن أدركت ذلك الزمان فأي شئ ~~أعمل ؟ فقال: يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء: " اللهم ~~عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك " إلى آخره (4). 280 - ~~وروى سليم بن قيس الهلالي، عن جابر بن عبد الله الانصاري وعبد الله بن عباس ~~قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لامير # --- # (1) في نسخة " ح " للغلام (للقائم خ ل). (2) من نسخة " ف ". (3) من ~~الكمال والبحار. (4) عنه البحار: 52 / 146 ح 70 وعن كمال الدين: 342 ح 24 ~~بأسانيده الثلاثة عن زرارة وغيبة النعماني: 166 ح 6 - باسناده عن زرارة - ~~وعن الكليني باسناده عن زرارة وباسناده الآخر عن عثمان بن عيسى. وصدره في ~~إثبات الهداة: 3 / 443 ح 18 عن الكافي: 1 / 337 ح 5 باختلاف يسير وعن ~~كتابنا هذا. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 590 عن غيبة النعماني والكافي: 1 ~~/ 337 ح 5 وفي ص 588 عن الكافي: 1 / 342 ح 29. وصدره أيضا في الاثبات ~~المذكور: 444 ح 23 عن الكافي: 1 / 338 ح 9 باختلاف يسير. وفي الاثبات أيضا ~~ص 472 ح 150 عن الكمال إلى قوله عليه السلام " يرتاب المبطلون ". وأورده في ~~إعلام الورى: 405 عن أحمد بن محمد بن عيسى بن عثمان بن عيسى كما في الكمال. ~~وله تخريجات أخر تركناها رعاية للاختصار. # --- PageV01P334 [ 335 ] # المؤمنين: يا أخي إن قريشا ستظاهر عليك وتجتمع (1) كلمتهم على ظلمك ~~وقهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك فإن ~~الشهادة من ورائك (2). وأما ما روي من الاخبار من امتحان الشيعة في حال ~~الغيبة، وصعوبة الامر عليهم، واختبارهم للصبر عليه، فالوجه فيها الاخبار ~~عما يتفق من ذلك من الصعوبة والمشاق، لا أن الله تعالى غيب الامام ليكون ~~ذلك، وكيف يريد الله ذلك، وما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم لهم ~~ومعصية، والله تعالى لا يريد ذلك. بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه، ~~وأخبروا بما يتفق في هذه الحال، ms317 وما للمؤمن من الثواب على الصبر على ذلك، ~~والتمسك بدينه إلى أن يفرج الله تعالى عنهم (3). وأنا أذكر طرفا من الاخبار ~~الواردة في هذا المعنى. 281 - أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد ~~بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس قال: حدثني علي بن محمد بن قتيبة، عن ~~الفضل بن شاذان النيشابوري، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن منصور، عن أبيه ~~قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة نتحدث فالتفت إلينا فقال (4): ~~في أي شئ أنتم ؟ أيهات أيهات (5) لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم # --- # (1) في نسخة " ح " وليجتمع. (2) تقدم في ح 155 مسندا. (3) عنه البحار: 52 ~~/ 100. (4) في نسخة " ف " قال. (5) أيهات بمعنى هيهات بقلب الهاء همزة، مثل ~~هراق وأراق، قاله الجوهري، وقال ابن سيدة وعندي أنهما لغتان وليست إحداهما ~~بدلا من الاخرى وشاهد هيهات قول جرير: فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات ~~خل بالعقيق نحاوله وشاهد أيهات قول الشاعر: أيهات منك الحياة أيهاتا " عن ~~تاج العروس بمادة الهية " # --- PageV01P335 [ 336 ] # حتى تغربلوا، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا [ لا ~~والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى يتمحصوا ] (1) لا والله لا يكون ما ~~تمدون إليه أعينكم إلا بعد إياس، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم ~~حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد (2). 282 - وروى سعد بن عبد الله الاشعري، عن ~~محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، ~~عن مالك الجهني، عن الاصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام ~~فوجدته متفكرا (3) ينكت في الارض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا ~~(4) تنكت في الارض ؟ أرغبة منك فيها ؟. فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في ~~الدنيا يوما قط، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي (5) هو ~~المهدي، الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، تكون له حيرة وغيبة ~~يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ms318 (6). 283 - أحمد بن إدريس، عن علي بن ~~محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال ~~أبو الحسن عليه السلام: أما # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 510 ح 329 وفي ~~البحار: 52 / 112 ح 23 عنه وعن غيبة النعماني: 208 ح 16 - باسناده عن محمد ~~بن منصور الصيقل. وفي منتخب الاثر: 314 ح 1 عن كتابنا هذا وعن كمال الدين: ~~346 ح 32 - باسناده عن منصور مختصرا نحوه. وأخرجه في البحار: 52 / 111 ح 20 ~~عن الكمال. ورواه في الكافي: 1 / 370 ح 6 مثله وح 3 كما في الكمال. (3، 4) ~~في نسخ " أ، ف، م " مفكرا. (5) قوله " من ولدي " صفة لمولود لا أنه متعلق ~~بالحادي عشر أي مولود من ولدي من ظهر الحادي عشر من الائمة عليهم السلام. ~~(6) تقدم في ح 127 مع زيادة في آخره له تخريجات ذكرناها هناك. (*) # --- PageV01P336 [ 337 ] # والله لا يكون الذي تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا أو تمحصوا (1)، حتى لا ~~يبقى منكم إلا الاندر، ثم تلا (أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين ~~جاهدوا منكم) (2) ويعلم الصابرين (3). 284 - سعد بن عبد الله، عن الحسين بن ~~عيسى العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع من الائمة فالله الله في ~~أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد. يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى ~~يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله امتحن (الله ~~تعالى) (4) بها خلقه (5). 285 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، ~~عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن عمرو بن مساور، عن المفضل بن عمر ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم والتنويه (6)، أما والله ~~ليغيبن إمامكم سنين من دهركم، وليمحصن (7) حتى يقال مات قتل (هلك) (8) بأي واد # --- # (1) في البحار: وتمحصوا. (2) التوبة: 16. (3) عنه إثبات ms319 الهداة: 3 / 510 ~~ح 330 ومنتخب الاثر: 315 ح 4. وفي البحار: 52 / 113 ح 24 و25 عنه وعن قرب ~~الاسناد: 162 عن البزنطي، عن الرضا، عن جعفر عليهم السلام نحوه. وأخرجه في ~~منتخب الانوار المضيئة: 38 عن الخرائج: 3 / 1170 باختلاف. (4) ليس في نسخ " ~~أ، ف، م ". (5) عنه البحار: 52 / 113 ح 26. وتقدم بتمامه في ح 128 وله ~~تخريجات ذكرناها هناك. (6) وقال في البحار: " التنويه " التشهير، أي لا ~~تشهروا أنفسكم، أو لا تدعوا الناس إلى دينكم، أو لا تشهروا ما نقول لكم من ~~أمر القائم وغيره مما يلزم إخفاؤه عن المخالفين. (7) " وليمحص " على بناء ~~التفعيل المجهول، من التمحيص، بمعنى الابتلاء والاختيار، ونسبته إليه عليه ~~السلام على المجاز، أو على بناء المجرد المعلوم، من محص الظبي، كمنع إذا ~~عدا، ومحص مني: أي هرب، " وفي بعض نسخ الكافي " على بناء المجهول المخاطب، ~~من التفعيل مؤكدا بالنون، وهو أظهر، وفي غيبة النعماني " وليخملن ". [ وكذا ~~في الكافي ] وفي نسخة " ح " ليمحصن (ليخملن خ ل). (8) ليس في نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P337 [ 338 ] # سلك، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن بأمواج (1) ~~البحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان (2) وأيده ~~بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي (3). قال: ~~فبكيت وقلت: فكيف نصنع فقال: يا با عبد الله - ونظر إلى الشمس داخلة إلى ~~الصفة - قال: فترى هذه الشمس ؟ قلت: نعم، قال: والله لامرنا أبين من هذه ~~الشمس (4). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " في أمواج. (2) قال في البحار لعل المراد بأخذ ~~الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق نبيه وأهل بيته مع ميثاق ربوبيته، كما مر ~~في الاخبار " وكتب في قلبه الايمان " إشارة إلى قوله تعالى: (لا تجد قوما ~~يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ~~أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح ~~منه) - المجادلة: 22 - والروح هو روح الايمان، كما مر. (3) قال في البحار " ~~مشتبهة " أي ms320 على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا " ولا يدري " على ~~بناء المجهول، و" أي " مرفوع به، أي ولا يدري أي منها حق متميزا " من أي " ~~منها هو باطل، فهو تفسير للاشتباه. وقيل: " أي " مبتدأ و" من أي " خبره، أي ~~كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة من جهة الحق أو من جهة الباطل ؟. ~~وقيل: لا يدري أي رجل من أي راية لتبدو النظام منهم، والاول أظهر. (4) عنه ~~البحار: 52 / 281 ح 9 وعن كمال الدين: 347 ح 35 - باسناده عن ابن أبي نجران ~~مثله مع الزيادة - وغيبة النعماني: 152 ح 10 باسناده عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران باختلاف. وفي إثبات الهداة: 3 / 444 ح 24 عن كتابنا هذا وعن الكافي: ~~1 / 336 ح 3 بإسناده عن ابن أبي نجران مثله. وأخرجه في البحار: 51 / 147 ح ~~18 عن غيبة النعماني: 151 ح 9 نحوه. وفي إثبات الهداة: 3 / 473 ح 154 وص ~~719 ح 16 عن الكمال. وفي مستدرك الوسائل: 12 / 285 ح 12 عن إثبات الوصية: ~~224 - باسناده عن المفضل بن عمر باختلاف - وح 13 عن هداية الحضيني: 87. ~~ورواه في دلائل الامامة: 291 باسناده عن ابن أبي نجران باختلاف يسير وفي ~~تقريب المعارف: 189 عن المفضل صدره باختلاف يسير. وفي الكافي: 1 / 338 ح 11 ~~نحوه. ورواه في غيبة النعماني: 153 ذح 10 عن محمد بن يعقوب. # --- PageV01P338 [ 339 ] # 286 - وروى محمد بن جعفر الاسدي، عن أبي سعيد الادمي (1)، عن محمد بن ~~الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم وأبي بصير ~~قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون هذا الامر حتى يذهب ~~ثلثا الناس، فقلنا إذا ذهب ثلثا الناس فمن يبقى ؟ فقال: أما ترضون أن ~~تكونوا في الثلث الباقي ؟ (2). 287 - وروي عن جابر الجعفي قال: قلت لابي ~~جعفر عليه السلام متى يكون فرجكم ؟ فقال: هيهات هيهات لا يكون فرجنا حتى ~~تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا، يقولها ثلاثا، ms321 حتى يذهب (الله تعالى) (3) ~~الكدر ويبقى الصفو (4). 288 - وروى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ~~رجل، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: [ والله ] (5) لتمحصن (6) يا معشر ~~الشيعة شيعة آل محمد كمخيض (7) الكحل في العين، لان صاحب الكحل يعلم متى ~~يقع في العين ولا يعلم متى يذهب، فيصبح أحدكم وهو يرى أنه على شريعة من أمرنا # --- # (1) هو سهل بن زياد الآدمي. (2) عنه البحار: 52 / 113 ح 27 وإثبات ~~الهداة: 3 / 510 ح 331 ومنتخب الاثر: 452 ح 1. وأخرجه في البحار المذكور ص ~~207 ح 44 والاثبات: 3 / 724 ح 38 عن كمال الدين: 655 ح 29 باسناده عن ابن ~~أبي عمير باختلاف يسير. وفي حلية الابرار: 2 / 682 عن ابن بابويه. وأورده ~~في العدد القوية: 66 ح 97 مرسلا باختلاف يسير. (3) ليس في نسخ " أ، ف، م ". ~~(4) عنه البحار: 52 / 113 ح 28 وإثبات الهداة: 3 / 510 ح 332 ومنتخب الاثر: ~~315 ح 5. (5) من نسختي " ف، أ". (6) في البحار: لتمخضن. (7) في البحار: محص ~~الذهب أخلصه مما يشوبه والتمحيص الاختبار والابتلاء ومخض - بالخاء والضاد ~~المعجمتين - اللبن أخذ زبده فلعله عليه السلام شبه ما يبقى من الكحل في ~~العين باللبن الذي يمخض، لانها تقذفه شيئا فشيئا، وفي رواية النعماني (رحمه ~~الله) تمحيص الكحل " انتهى ". # --- PageV01P339 [ 340 ] # فيمسي وقد خرج منها، ويمسي وهو على شريعة من أمرنا فيصبح وقد خرج منها ~~(1). 289 - وعنه، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع ~~بن محمد المسلي (2) قال: قال (لي) (3) أبو عبد الله عليه السلام: والله ~~لتكسرن كسر الزجاج وإن الزجاج يعاد فيعود كما كان، والله لتكسرن كسر ~~الفخار، وإن الفخار لا يعود كما كان، (والله لتميزن) (4) والله لتمحصن ~~والله لتغربلن كما يغربل الزؤان (5) من القمح (6). 290 - وروى جعفر بن محمد ~~بن مالك الكوفي، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم، عن فرات بن أحنف (7) قال: ms322 ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر # --- # (1) عنه البحار: 52 / 101 ح 2 وعن غيبة النعماني: 206 ح 12 باسناده عن ~~حماد بن عيسى باختلاف. (2) قال النجاشي: ربيع بن محمد بن عمر بن حسان الاصم ~~ومسيلة قبيلة من مذحج وهي مسيلمة بن عامر بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك ~~بن أدد، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ذكره أصحاب الرجال في كتبهم. (3) ~~ليس في نسخ " أ، ف، م ". (4) ليس في البحار. (5) الزؤان مثلثة ما يخالط ~~البر من الحبوب، الواحدة زؤانة. قال في أقرب الموارد: وهو في المشهور يختص ~~بنبات حبه كحب الحنطة إلا أنه صغير، إذا أكل يحدث استرخاء يجلب النوم وهو ~~ينبت غالبا بين الحنطة. (6) عنه البحار: 52 / 101 ح 3 ومنتخب الاثر: 315 ح ~~6. ورواه النعماني في غيبته: 207 ح 13 - باسناده عن العباس بن عامر، عن ~~ربيع بن محمد المسلمي - من بني مسيلمة - عن مهزم بن أبي بردة الاسدي وغيره، ~~عن الصادق عليه السلام باختلاف في آخره. (7) في الكمال ص 302 عن فرات بن ~~أحنف، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام، وهو الصحيح ~~لان الراوي عن الاصبغ هو ابن طريف، وفيه أيضا بسند آخر عن فرات بن أحنف، عن ~~ابن نباتة. وفي النعماني: باسناده عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله جعفر ~~بن محمد عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام. # --- PageV01P340 [ 341 ] # القائم عليه السلام فقال: ليغيبن عنهم حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد ~~حاجة (1). 291 - عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل ~~بن بزيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الرحمن بن سيابة (2)، عن ~~عمران بن ميثم (3)، عن عباية بن ربعي الاسدي (4) قال: سمعت أمير المؤمنين ~~عليه السلام يقول: [ كيف ] (5) أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يرى ~~يبرأ بعضكم من بعض (6). 292 - وقد روي (عن) (7) علي بن يقطين قال: قال لي ~~أبو الحسن عليه ms323 السلام: يا علي (إن) (8) الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي ~~سنة (9). # --- # (1) عنه البحار: 52 / 101 ح 1 وإثبات الهداة: 3 / 510 ح 333 وأخرجه في ~~البحار: 51 / 119 ح 19 والاثبات المذكور ص 463 ح 110 وص 464 ح 116 وإعلام ~~الورى: 400 عن كمال الدين: 302 ح 9 - باسناده عن جعفر بن محمد بن مالك وص ~~303 ح 15 - باسناده عن إسحاق بن محمد الصيرفي [ عن هشام ] عن فرات بن أحنف، ~~عن الاصبغ بن نباتة، عنه عليه السلام باختلاف يسير. وفي البحار: 51 / 112 ~~ذح 7 عن غيبة النعماني: 140 ذح 1 ورواه في دلائل الامامة: 293 - باسناده عن ~~أبي هاشم باختلاف يسير. وفي إثبات الوصية: 224 باسناده عن إبراهيم بن هاشم ~~مثله. وفي تقريب المعارف: 189 عن فرات بن أحنف. (2) عده الشيخ والبرقي في ~~رجاليهما من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عبد الرحمن بن سيابة الكوفي ~~البجلي البزاز، مولى بياع السابري. (3) قال النجاشي: عمران ين ميثم بن يحيى ~~الاسدي، مولى ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام. (4) عده ~~الشيخ في رجاله من أصحاب الحسن عليه السلام قائلا: عباية بن عمرو بن ربعي. ~~وعده البرقي في رجاله من خواص أصحاب علي عليه السلام. (5) من نسخة " ف ". ~~(6) عنه البحار: 51 / 111 ح 5 وإثبات الهداة: 3 / 510 ح 334. (7، 8) ليس في ~~نسخ " أ، ف، م ". (9) قوله: " تربى بالاماني منذ مائتي سنة " أي يربيهم ~~ويصلحهم أئمتهم عليهم السلام بأن يمنوهم تعجيل الفرج، وقرب ظهور الحق لئلا ~~يرتدوا وييأسوا. = # --- PageV01P341 [ 342 ] # وقال يقطين (1) لابنه علي: ما بالنا قيل لنا فكان وقيل لكم فلم يكن ؟ ~~فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد غير أن أمركم حضركم ~~فأعطيتم محضه، وكان (2) كما قيل لكم، وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني. ~~ولو قيل [ لنا ] (3) إن هذا الامر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة ~~لقست القلوب ولرجعت (4) عامة الناس عن الاسلام، ولكن قالوا: ما أسرعه وما = # --- # والمائتان مبني على ما هو ms324 المقرر عند المنجمين والمحاسبين من إتمام ~~الكسور - إن كانت أكثر من النصف - وإسقاطها - إن كانت أقل منه - وإنما قلنا ~~ذلك لان صدور الخبر إن كان في أواخر حياة الكاظم عليه السلام كان أنقص من ~~المأتين بكثير إذ وفاته عليه السلام كانت في سنة ثلاث وثمانين ومائة، فكيف ~~إذا كان قبل ذلك فذكر المائتين بعد المائة المكسورة صحيحة لتجاوز النصف، ~~كذا خطر بالبال. وبدا لي وجه آخر أيضا وهو أن يكون إبتداؤهما من أول البعثة ~~فإن من هذا الزمان شرع بالاخبار بالائمة عليهم السلام ومدة ظهورهم وخفائهم، ~~فيكون على بعض التقادير قريبا من المائتين، ولو كان كسر قليل في العشر ~~الاخير يتم على القاعدة السالفة. ووجه ثالث وهو أن يكون المراد التربية في ~~الزمان السابق واللاحق معا، ولذا أتى بالمضارع، ويكون الابتداء من الهجرة، ~~فينتهي إلى ظهور أمر الرضا عليه السلام وولاية عهده، وضرب الدنانير باسمه، ~~فإنها كانت في سنة المائتين. ووجه رابع وهو أن يكون " تربى " على الوجه ~~المذكور في الثالث شاملا للماضي والآتي، لكن يكون إبتداء التربية بعد شهادة ~~الحسين عليه السلام، فإنها كانت الطامة الكبرى، وعندها احتاجت الشيعة إلى ~~أن تربى، لئلا يزلوا فيها، وانتهاء المائتين أول إمامة القائم عليه السلام ~~وهذا مطابق للمائتين بلا كسر. وإنما وقتت التربية والتنمية بذلك، لانهم لا ~~يرون بعد ذلك إماما يمنيهم. وأيضا بعد علمهم بوجود المهدي عليه السلام يقوى ~~رجاؤهم، فهم مترقبون بظهوره لئلا يحتاجون إلى التنمية، ولعل هذا أحسن ~~الوجوه التي خطر جميعها بالبال، والله أعلم بحقيقة الحال. (1) يقطين كان من ~~أتباع بني العباس، فقال لابنه علي - الذي كان من خواص الكاظم عليه السلام - ~~ما بالنا وعدنا دولة بني العباس على لسان الرسول والائمة صلوات الله عليهم ~~فظهر ما قالوا، ووعدوا وأخبروا بظهور دولة أئمتكم فلم يحصل ؟ والجواب متين ~~ظاهر مأخوذ عن الامام عليه السلام. (2) في نسخ " أ، ف، م " فكان. (3) من ~~البحار ونسخ " أ، ف، م ". (4) في نسخة " ف " ولرجع وكذا في نسختي " أ، م ". # --- PageV01P342 [ 343 ] # أقربه ؟ تألفا لقلوب ms325 الناس وتقريبا للفرج (1). 293 - وروى الشلمغاني في ~~كتاب الاوصياء: أبو جعفر المروزي قال: خرج جعفر بن محمد بن عمر [ و] (2) ~~وجماعة إلى العسكر (3) ورأوا أيام أبي محمد عليه السلام في الحياة، وفيهم ~~علي بن أحمد بن طنين (4)، فكتب جعفر بن محمد بن عمر [ و] (5) يستأذن في ~~الدخول إلى القبر (6) فقال له علي بن أحمد: لا تكتب إسمي فإني لا أستأذن، ~~فلم يكتب إسمه، فخرج إلى جعفر. " أدخل أنت ومن لم يستأذن " (7). # --- # (1) عنه البحار: 52 / 102 ح 4 وعن غيبة النعماني: 295 ح 14 نقلا من ~~الكافي: 1 / 369 ح 6 - باسناده عن علي بن يقطين. (2) من نسخة " ف ". (3) ~~العسكر: إسم قرية أو محلة في سامراء للامام علي النقي والحسن العسكري ~~عليهما السلام. (4) في نسخ " أ، ف، م " ظنين. (5) من نسخ " أ، ف، م ". (6) ~~المراد بالقبر هي المقبرة المطهرة للامامين العسكريين عليهما السلام. (7) ~~عنه البحار: 51 / 293 ح 2 وتبصرة الولي: ح 79. وفي إثبات الهداة: 3 / 676 ح ~~67 عنه وعن كمال الدين: 498 ح 21 باسناده عن أبي جعفر المروزي عن جعفر بن ~~عمرو نحوه. وأخرجه في البحار المذكور ص 334 ذح 58 عن الكمال. وأورده في ~~الخرائج: 3 / 1131 ح 50 عن جعفر بن عمرو كما في الكمال. # --- PageV01P343 [ 345 ] # 6 - فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة، وقبل ~~ذكر من كان سفيرا حال الغيبة نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام، ~~ويتولى له الامر على وجه من الايجاز، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن ~~الطريقة، ومن كان مذموما سيئ المذهب ليعرف الحال في ذلك. 294 - وقد روي في ~~بعض الاخبار (1) أنهم عليهم السلام قالوا: خدامنا وقوامنا شرار خلق الله، ~~وهذا ليس على عمومه، وإنما قالوا لان فيهم من غير وبدل وخان على ما سنذكره ~~(2). 295 - وقد روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن ~~صالح الهمداني قال: كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام إن أهل بيتي يؤذوني ms326 ~~ويقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا: خدامنا ~~وقوامنا شرار خلق الله فكتب: ويحكم ما تقرؤن ما قال الله تعالى: (وجعلنا ~~بينهم وبين القرى التي باركنا # --- # (1) لم نجد له تخريجا. (2) عنه البحار: 51 / 343 ح 1. # --- PageV01P345 [ 346 ] # فيها قرى ظاهرة) (1) فنحن والله القرى التي بارك [ الله ] (2) فيها وأنتم ~~القرى الظاهرة (3). فمن المحمودين حمران بن أعين: 296 - أخبرنا الحسين بن ~~عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة ~~قال: قال أبو جعفر عليه السلام - وذكرنا حمران بن أعين - فقال: لا يرتد ~~والله أبدا، ثم أطرق هنيئة، ثم قال: أجل لا يرتد والله أبدا (4). ومنهم ~~المفضل بن عمر: 297 - بهذا الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، ~~عن أسد بن أبي علاء، عن هشام بن أحمر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه ~~السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر، وهو في ضيعة له في يوم شديد ~~الحر والعرق يسيل على صدره فابتدأني فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو ~~الرجل المفضل ابن عمر الجعفي، نعم والله الذي لا إله إلا هو، الرجل (هو) ~~(5) المفضل بن عمر الجعفي حتى أحصيت # --- # (1) سبأ: 18. (2) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (3) عنه البحار: 51 / 343 ~~ذح 1 والوسائل: 18 / 110 ح 46 والمحجة للبحراني (ره): 175 وعن كمال الدين: ~~483 ح 2 عن أبيه وابن الوليد معا، عن الحميري. وأخرجه في البحار: 53 / 184 ~~ح 15 وإعلام الورى: 424 ونور الثقلين 4 / 332 ح 51 عن الكمال. وفي ينابيع ~~المودة: 426 عن المحجة. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 137. (4) عنه ~~البحار: 47 / 342 ح 31. (5) ليس في نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P346 [ 347 ] # بضعا وثلاثين مرة يكررها وقال: إنما هو والد بعد والد ms327 (1) 298 - وروي عن ~~هشام بن أحمر قال: حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى المدينة أموالا ~~فقال: ردها فادفعها إلى المفضل بن عمر، فرددتها إلى جعفي فحططتها على باب ~~المفضل (2). 299 - وروي عن موسى بن بكر قال: كنت في خدمة أبي الحسن عليه ~~السلام فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل، ولربما رأيت الرجل ~~يجئ بالشئ فلا يقبله منه ويقول: أوصله إلى المفضل (3). ومنهم المعلى بن ~~خنيس، وكان من قوام أبي عبد الله عليه السلام، وإنما قتله داود بن علي ~~بسببه، وكان محمودا عنده، ومضى على منهاجه، وأمره مشهور. 300 - فروي عن أبي ~~بصير قال: لما قتل داود بن (علي) (4) المعلى بن خنيس فصلبه (5)، عظم ذلك ~~على أبي عبد الله عليه السلام واشتد عليه وقال له: يا داود ! على ما قتلت ~~مولاي وقيمي في مالي وعلى عيالي ؟ والله إنه لاوجه عند الله منك، في حديث ~~طويل (6). 301 - وفي خبر آخر أنه قال: أما والله لقد دخل الجنة (7). ومنهم ~~نصر بن قابوس اللخمي: 302 - فروي أنه كان وكيلا لابي عبد الله عشرين سنة، ~~ولم يعلم أنه # --- # (1) عنه البحار: 47 / 340 ح 24 وإثبات الهداة: 3 / 95 ح 62. (2) عنه ~~البحار: 47 / 342 ح 29. (3) عنه البحار: 47 / 342 ح 30. (4) ليس في نسخة " ~~ف ". (5) في البحار ونسخة " ف " وصلبه. (6) عنه البحار: 47 / 342 ح 32. (7) ~~رواه الكشي في رجاله: 376 ح 702. # --- PageV01P347 [ 348 ] # وكيل، وكان خيرا فاضلا، وكان عبد الرحمن بن الحجاج وكيلا لابي عبد الله ~~عليه السلام، ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته (1). ومنهم عبد ~~الله بن جندب البجلي وكان وكيلا لابي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام، وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما، على ما روي في الاخبار (2). 303 - ~~ومنهم: ما رواه أبو طالب القمي (3) قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام في آخر عمره فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، ~~وزكريا بن آدم وسعد بن سعد عني خيرا، فقد وفوا لي، وكان زكريا بن ms328 آدم ممن ~~تولاهم. وخرج (فيه) (4) عن أبي جعفر عليه السلام: ذكرت ما جرى من قضاء الله ~~في الرجل المتوفى رحمه الله تعالى يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، فقد ~~عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به، صابرا محتسبا (للحق) (5)، قائما بما ~~يجب لله ولرسوله عليه، ومضى رحمه الله غير ناكث ولا مبدل، فجزاه الله أجر ~~نيته وأعطاه جزاء سعيه (6). 304 - وأما محمد بن سنان: فإنه روي عن علي بن ~~الحسين بن داود قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر محمد بن سنان ~~بخير ويقول: رضي الله عنه برضائي عنه فما خالفني وما خالف أبي قط (7). # --- # (1) عنه البحار: 47 / 343 ذح 32. (2) عنه البحار: 49 / 274. وراجع رجال ~~الكشي والبحار: 48 و49 والعوالم: 21. (3) قال النجاشي: عبد الله بن الصلت ~~أبو طالب القمي مولى بني تيم اللات بن ثعلبة، ثقة مسكون إلى روايته، روى عن ~~الرضا عليه السلام، يعرف، له كتاب التفسير. (4) ليس في نسخ " أ، ف، م ". ~~(5) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (6) عنه البحار: 49 / 274 ذح 23. (7) عنه ~~البحار: 49 / 275 ذح 23. # --- PageV01P348 [ 349 ] # ومنهم عبد العزيز بن المهتدي القمي الاشعري: 305 - خرج فيه عن أبي جعفر ~~عليه السلام: قبضت والحمد لله وقد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها غفر ~~الله لك ولهم الذنوب ورحمنا وإياكم. وخرج فيه: غفر الله لك ذنبك ورحمنا ~~وإياك ورضي عنك برضائي عنك (1). ومنهم علي بن مهزيار الاهوازي وكان محمودا: ~~306 - أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن ~~علي، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد بن مابندار الاسكافي، عن العلاء النداري ~~(2)، عن الحسن بن شمون قال: قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار عن أبي ~~جعفر الثاني بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم يا علي أحسن الله جزاك، وأسكنك ~~جنته، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة، وحشرك الله معنا، يا علي قد بلوتك ~~وخبرتك (3) في النصيحة والطاعة والخدمة، والتوقير والقيام بما يجب عليك، ~~فلو قلت إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون ms329 صادقا، فجزاك الله جنات الفردوس ~~نزلا، فما خفي علي مقامك ولا خدمتك في الحر والبرد، في الليل والنهار، ~~فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنه سميع ~~الدعاء (4). ومنهم أيوب بن نوح بن دراج: 307 - ذكر عمرو بن سعيد المدائني - ~~وكان فطحيا - قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا (5) إذ دخل ~~أيوب بن نوح ووقف قدامه فأمره # --- # (1) عنه البحار: 50 / 104 ح 22. وروى ذيله في الكشي: 506 رقم 976. (2) في ~~البحار: المذاري، والمذار: في ميسان بين واسط والبصرة. وكانت بالمذار وقعة ~~لمصعب بن الزبير على أحمر بن سميط النخلي (معجم البلدان). (3) في البحار ~~ونسخة " ف " خيرتك. (4) عنه البحار: 50 / 105 ذح 22. (5) قد ذكرنا في ح 165 ~~إنها قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام. # --- PageV01P349 [ 350 ] # بشئ، ثم انصرف، والتفت إلي أبو الحسن عليه السلام وقال: يا عمرو إن أحببت ~~أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا (1). ومنهم علي بن جعفر ~~الهماني وكان فاضلا مرضيا من وكلاء أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام. 308 ~~- روى أحمد بن علي الرازي، عن علي بن مخلد الايادي قال: حدثني أبو جعفر ~~العمري رضي الله عنه قال: حج أبو طاهر بن بلال (2) فنظر إلى علي بن جعفر ~~وهو ينفق النفقات العظيمة، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام ~~فوقع في رقعته: قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار، ثم أمرنا له بمثلها فأبى ~~قبوله (3) إبقاء علينا، ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه، ~~قال: ودخل على أبي الحسن العسكري عليه السلام فأمر له بثلاثين ألف دينار ~~(4). ومنهم أبو علي بن راشد (5): 309 - أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب أبو الحسن العسكري ~~عليه السلام إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها: قد أقمت أبا ~~علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه (6) ومن قبله من وكلائي، وقد ~~أوجبت في طاعته ms330 طاعتي، وفي # --- # (1) عنه البحار: 50 / 220 ح 7. (2) هو محمد بن علي بن بلال. (3) في نسخة ~~" ف " قبولها. (4) عنه البحار: 50 / 220، مع ح 180 باختلاف. (5) عده الشيخ ~~في رجاله من أصحاب الجواد عليه السلام قائلا: الحسن بن راشد يكنى أبا علي، ~~مولى لآل المهلب، بغدادي، ثقة. وعده أيضا من أصحاب الهادي عليه السلام. ~~وعده الشيخ المفيد (ره) في رسالته العددية من الفقهاء الاعلام، ورؤساء ~~المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم بشئ ولا طريق لذم واحد ~~منهم. (6) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب الهادي عليه السلام، ~~ويظهر من ترجمة الحسن بن راشد أنه كان وكيلا لابي محمد العسكري عليه ~~السلام. # --- PageV01P350 [ 351 ] # عصيانه الخروج إلى عصياني، وكتبت بخطي (1). 310 - وروى محمد بن يعقوب ~~رفعه إلى محمد بن فرج (2) قال: كتبت إليه أسأله عن أبي علي بن راشد وعن ~~عيسى بن جعفر [ بن عاصم ] (3) وعن ابن بند، وكتب إلي: ذكرت ابن راشد رحمه ~~الله فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا، ودعا لابن بند والعاصمي (4) وابن بند ضرب ~~بعمود وقتل، وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط ورمي به في ~~الدجلة (5). فهؤلاء جماعة المحمودين، وتركنا ذكر استقصائهم لانهم معروفون ~~مذكورون في الكتب. فأما المذمومون منهم فجماعة: 311 - فروى علي بن إبراهيم ~~بن هاشم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه ~~صالح بن محمد بن سهل الهمداني - وكان يتولى له (6) - فقال له: جعلت فداك ~~اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها، فقال له أبو جعفر: أنت في ~~حل. فلما خرج صالح من عنده قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يثب (7) على ~~(أموال حق) (8) آل محمد وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه ثم # --- # (1) عنه البحار: 50 / 220. (2) قال النجاشي: محمد بن الفرج الرخجي، روى ~~عن أبي الحسن عليه السلام له كتاب مسائل. وعده الشيخ في رجاله تارة من ~~أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: محمد بن فرج الرخجي، ثقة، وأخرى من أصحاب ~~الجواد عليه السلام. وثالثة في أصحاب الهادي ms331 عليه السلام. (3) من نسخ " أ، ~~ف، م ". (4) العاصمي هو عيسى بن جعفر بن عاصم، وابن عاصم أيضا هو العاصمي ~~المزبور. (5) عنه البحار: 50 / 220 ورواه الكشي في رجاله: 603 رقم 1122. ~~(6) في نسخة " ف " وكان مولى له. (7) في نسخ " أ، ف، م " بيت. (8) ليس في ~~نسخة " ح " وغيبة النعماني وفي البحار ونسخة " ف " على مال آل محمد. # --- PageV01P351 [ 352 ] # يقول: إجعلني في حل، أتراه ظن (بي) (1) أني أقول له لا أفعل ؟ والله ~~ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا (2). ومنهم علي بن أبي حمزة ~~البطائني وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، كلهم كانوا وكلاء ~~لابي الحسن موسى عليه السلام، وكان عندهم أموال جزيلة، فلما مضى أبو الحسن ~~موسى عليه السلام وقفوا طمعا في الاموال، ودفعوا إمامة الرضا عليه السلام ~~وجحدوه، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فلا نطول بإعادته (3). ومنهم فارس بن حاتم ~~بن ماهويه القزويني: 312 - على ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتب ~~أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمرو القزويني (4) بخطه: إعتقد ~~فيما تدين الله تعالى به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، ~~وهو فارس لعنه الله فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه، وقصده ومعاداته، ~~والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه. ما كنت آمر أن يدان الله بأمر ~~غير صحيح، فجد وشد في لعنه وهتكه، وقطع أسبابه، وصد (5) أصحابنا عنه، ~~وإبطال أمره وأبلغهم ذلك مني، واحكه # --- # (1) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 96 / 187 ح 13 وفي ج 50 / ~~105 ح 23 عنه وعن الكافي: 1 / 548 ح 27. وأخرجه في الوسائل: 6 / 375 ح 1 عن ~~الكافي والتهذيب: 1 / 140 ح 19 والاستبصار: 2 / 60 ح 11 والمقنعة: 46. وفي ~~حلية الابرار: 2 / 407 عن الكافي. وفي نسختي " أ، ف " خبيثا بدل " حثيثا ". ~~(3) قد مضى في ح 65 - 75. (4) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب ~~الهادي عليه السلام قائلا: علي بن عمرو العطار القزويني. وعده ms332 ابن شهر اشوب ~~في المناقب ممن روى النص على أبي محمد العسكري عليه السلام. (5) في البحار: سد. # --- PageV01P352 [ 353 ] # لهم عني، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامر المؤكد، فويل للعاصي ~~وللجاحد. وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الاول سنة خمسين ~~ومائتين، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا (1). ومنهم أحمد بن هلال ~~العبرتائي (2): 313 - روى محمد بن يعقوب قال: خرج إلى العمري في توقيع طويل ~~إختصرناه: ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا ~~يبرأ منه، فأعلم الاسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع ~~من كان سألك ويسألك عنه (3). ومنهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال وغيرهم ~~مما لا نطول بذكرهم، لان ذلك مشهور موجود في الكتب (4). فأما السفراء ~~الممدوحون في زمان الغيبة: فأولهم: من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري ~~وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد إبنه عليهم السلام وهو الشيخ الموثوق به ~~أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه الله وكان أسديا وإنما سمي العمري: (5) ~~314 - لما رواه أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد (6) الكاتب ابن بنت أبي # --- # (1) عنه البحار: 50 / 221 ح 8. (2) نسبة إلى عبرتا وهي قرية كبيرة من ~~أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد وواسط (معجم البلدان). (3) عنه ~~البحار: 50 / 307 ح 3. (4) راجع البحار: 50 / 309 - 323. (5) من قوله " ~~فأما السفراء الممدوحون " إلى هنا في البحار: 51 / 344. (6) تقدم في ح 248 ~~عن النجاشي أنه هبة الله بن أحمد بن محمد. # --- PageV01P353 [ 354 ] # جعفر العمري رحمه الله (1)، قال أبو نصر: كان أسديا فنسب (2) إلى جده ~~فقيل العمري، وقد قال قوم من الشيعة: إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام ~~(قال: لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو) (3) وأمر بكسر كنيته، فقيل ~~العمري، ويقال له: العسكري أيضا، لانه كان من عسكر سر من رأى، ويقال له: ~~السمان، لانه كان يتجر في السمن تغطية على الامر. وكان الشيعة إذا حملوا ~~إلى أبي ms333 محمد عليه السلام ما يجب عليهم حمله من الاموال أنفذوا إلى أبي ~~عمرو، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد عليه السلام تقية ~~وخوفا (4). 315 - فأخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن أبي علي ~~محمد بن همام الاسكافي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا ~~أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد صلوات ~~الله عليه في يوم من الايام فقلت: يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيأ لي ~~الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت، فقول من نقبل ؟ وأمر من نمتثل ؟ فقال لي ~~صلوات الله عليه: هذا أبو عمرو الثقة الامين ما قاله لكم فعني يقوله، وما ~~أداه إليكم فعني يؤديه. فلما مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمد ~~إبنه الحسن العسكري (5) عليه السلام ذات يوم فقلت له عليه السلام مثل قولي ~~لابيه، فقال لي: هذا أبو عمرو الثقة الامين ثقة الماضي وثقتي في المحيا (6) ~~والممات، فما قاله # --- # (1) هو على ما في كتب الرجال ويأتي في بعض الاخبار أيضا ابن بنت أم كلثوم ~~بنت أبي جعفر العمري، فهو إما من باب إضافة البنت إلى الجد أو إضافة الابن ~~إلى الجدة وذلك لان عمروا جده وهو عثمان بن سعيد بن عمرو، ويأتي بهذا ~~العنوان في بعض الاخبار الآتية. (2) في نسخ " أ، ف، م " ونسب وفي البحار: ~~ينسب. (3) في نسخة " ف " قال له: لا تجمع على أمرين عثمان وأبو عمرو. وفي ~~البحار: إبن بدل بين. (4) عنه البحار: 51 / 344. (5) في البحار ونسخ " أ، ~~ف، م " صاحب العسكر. (6) في البحار: في الحياة. # --- PageV01P354 [ 355 ] # لكم فعني يقوله، وما أدى (1) إليكم فعني يؤديه. قال أبو محمد هارون: قال ~~أبو علي: قال أبو العباس الحميري: فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ونتواصف ~~جلالة محل أبي عمرو (2). 316 - وأخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون، عن محمد ~~بن همام، عن عبد الله بن جعفر قال: حججنا في بعض السنين بعد مضي أبي محمد ~~عليه ms334 السلام فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام فرأيت أبا عمرو عنده، ~~فقلت إن هذا الشيخ وأشرت إلى أحمد بن إسحاق، وهو عندنا الثقة المرضي، حدثنا ~~فيك بكيت وكيت، واقتصصت عليه ما تقدم يعني ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو ~~ومحله، وقلت: أنت الآن ممن (3) لا يشك في قوله وصدقه فأسألك بحق الله وبحق ~~الامامين اللذين وثقاك هل رأيت ابن أبي محمد الذي هو صاحب الزمان عليه ~~السلام ؟ فبكى ثم قال: على أن لا تخبر بذلك أحدا وأنا حي قلت: نعم. قال: قد ~~رأيته عليه السلام وعنقه هكذا - يريد أنها أغلظ الرقاب حسنا وتماما - قلت: ~~فالاسم ؟ قال: نهيتم عن هذا (4). 317 - وروى أحمد بن علي بن نوح أبو العباس ~~السيرافي، قال: أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد المعروف بابن ~~برينة الكاتب، قال: حدثني بعض الشراف من الشيعة الامامية أصحاب الحديث، ~~قال: حدثني أبو محمد العباس بن أحمد الصائغ قال: حدثني الحسين بن أحمد ~~الخصيبي قال: حدثني محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد الله الحسنيان قالا: دخلنا ~~على أبي محمد الحسن عليه السلام بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه ~~وشيعته، حتى دخل عليه بدر خادمه فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث # --- # (1) 3) في نسخ " أ، ف، م " أداه. (2) 4) عنه البحار: 51 / 344. (3) 5) في ~~البحار ونسخ " أ، ف، م " من. (4) 6) عنه البحار: 51 / 345 وذيله في إثبات ~~الهداة: 3 / 511 ح 335. # --- PageV01P355 [ 356 ] # غبر، فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن في حديث طويل يسوقانه إلى أن ~~ينتهي إلى أن قال الحسن عليه السلام لبدر: فامض فائتنا بعثمان بن سعيد ~~العمري فما لبثنا إلا يسيرا حتى دخل عثمان، فقال له سيدنا أبو محمد عليه ~~السلام: امض يا عثمان، فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال الله، واقبض من ~~هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال. ثم ساق الحديث إلى أن قالا: ثم ~~قلنا بأجمعنا: يا سيدنا ! والله إن عثمان لمن خيار شيعتك، ولقد زدتنا علما ~~بموضعه من خدمتك، وأنه وكيلك ms335 وثقتك على مال الله تعالى، قال: نعم واشهدوا ~~على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم (1). ~~318 - عنه، عن أبي نصر هبة الله [ بن محمد ] (2) بن أحمد الكاتب ابن بنت ~~أبي جعفر العمري قدس الله روحه وأرضاه، عن شيوخه أنه لما مات الحسن بن علي ~~عليهما السلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضي الله عنه وأرضاه وتولى جميع أمره ~~في تكفينه وتحنيطه وتقبيره، مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن ~~جحدها ولا دفعها إلا بدفع حقائق الاشياء في ظواهرها. وكانت توقيعات صاحب ~~الامر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن ~~عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليه السلام بالامر والنهي والاجوبة ~~عما يسأل (2) الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في ~~حياة الحسن عليه السلام، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي ~~عثمان بن سعيد رحمه الله ورضي عنه وغسله ابنه أبو جعفر وتولى القيام به ~~وحصل الامر كله مردودا إليه، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته، لما تقدم # --- # (1) عنه البحار: 51 / 345 ومنتخب الاثر: 393 ح 2. وذيله في إثبات الهداة: ~~3 / 511 ح 336. وأخرجه في تنقيح المقال: 2 / 246 عن البحار. (2) من نسخ " ~~أ، ف، م " والبحار. (3) في البحار: تسأل. # --- PageV01P356 [ 357 ] # له من النص عليه بالامانة والعدالة والامر بالرجوع إليه في حياة الحسن ~~عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمة الله عليه (1). 319 - قال: ~~وقال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز، عن جماعة من الشيعة منهم علي بن ~~بلال (2) وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح (3) ~~في خبر طويل مشهور قالوا جميعا: إجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما ~~السلام نسأله عن الحجة من بعده، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلا، فقام ~~إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له: يا بن رسول الله أريد أن أسألك ~~عن أمر ms336 أنت أعلم به مني. فقال له: إجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فقال: ~~لا يخرجن أحد فلم يخرج منا أحد إلى (أن) (4) كان بعد ساعة، فصاح عليه ~~السلام بعثمان، فقام على قدميه فقال: أخبركم بما جئتم ؟ قالوا: نعم يا بن ~~رسول الله قال: جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي ؟ قالوا: نعم، فإذا غلام ~~كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد عليه السلام فقال: هذا إمامكم من بعدي ~~وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنكم ~~لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، ~~وانتهوا إلى أمره، واقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم والامر إليه في حديث ~~طويل (5). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 347. (2) قال النجاشي: علي بن بلال بغدادي، إنتقل ~~إلى واسط، روى عن أبي الحسن الثالث عليه السلام، وعده الشيخ في رجاله تارة ~~في أصحاب الجواد عليه السلام قائلا: علي بن بلال بغدادي، ثقة، وأخرى في ~~أصحاب الهادي وثالثة في أصحاب العسكري عليهما السلام. (3) عنونه الوحيد في ~~التعليقة وقال: يأتي في آخر الكتاب أنه من رؤساء الشيعة (المامقاني)، وكذا ~~محمد بن معاوية بن حكيم. (4) ليس في البحار. (5) عنه البحار: 51 / 346 ~~ومنتخب الاثر: 355 ح 2 وتبصرة الولي ح 76 وصدره في إثبات الهداة: 3 / 415 ح ~~56، وذيله في الاثبات المذكور ص 511 ح 337. = # --- PageV01P357 [ 358 ] # 320 - قال أبو نصر هبة الله بن محمد: وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي ~~من مدينة السلام، في شارع الميدان، في أول الموضع المعروف [ في الدرب ~~المعروف ] (1) بدرب جبلة في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه، والقبر في نفس ~~قبلة المسجد رحمه الله. قال محمد بن الحسن مصنف هذا الكتاب: رأيت قبره في ~~الموضع الذي ذكره وكان بني في وجهه حائط وبه (2) محراب المسجد، وإلى جنبه ~~باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم، فكنا ندخل إليه ونزوره مشاهرة، ~~وكذلك من وقت دخولي إلى بغداد، وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين ~~وربعمائة. ثم نقض ذلك ms337 الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج وأبرز القبر ~~إلى برا (3) وعمل عليه صندوقا وهو تحت سقف يدخل إليه من أراده ويزوره، ~~ويتبرك جيران المحلة بزيارته ويقولون هو رجل صالح، وربما قالوا: هو ابن ~~داية الحسين عليه السلام ولا يعرفون حقيقة الحال فيه، وهو إلى يومنا هذا - ~~وذلك سنة سبع وأربعين وأربعمائة - على ما هو عليه (4) (5). = # --- # وأخرج قطعة منه في البحار: 52 / 25 ح 19 وإثبات الهداة: 3 / 485 ح 204 عن ~~كمال الدين: 435 ح 2. وفي حلية الابرار: 2 / 550 وإعلام الورى: 414 عن ابن ~~بابويه وفي كشف الغمة: 2 / 527 عن إعلام الورى. وأورده في العدد القوية: 73 ~~ح 121 مختصرا. (1) من البحار وفيه حبله بدل جبلة. (2) في نسخ " أ، ف، م " ~~فيه بدل " وبه ". (3) إلى برا، أي إلى خارج، ولعل الالف في آخره زيادة من ~~النساخ. (4) ولكنه اليوم مشيد معروف في بغداد يزار ويتبرك به. (5) من قوله ~~" قال أبو نصر " إلى هنا في البحار: 51 / 347 وتنقيح المقال: 2 / 246. # --- PageV01P358 [ 359 ] # * (ذكر أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري والقول فيه) * فلما مضى ~~أبو عمرو عثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي ~~محمد عليه السلام عليه ونص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام. 321 - ~~فأخبرني جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي وابن قولويه (عن ~~أبيه) (1) عن سعد بن عبد الله، قال: حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن ~~سعد الاشعري رحمه الله، وذكر الحديث الذي قدمنا ذكره (2). 322 - وأخبرنا ~~جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي غالب الزراري وأبي محمد ~~التلعكبري، كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله تعالى، عن محمد بن عبد ~~الله ومحمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: إجتمعت أنا والشيخ ~~أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري القمي، فغمزني أحمد [ بن إسحاق ~~] (3) أن أسأله عن الخلف. فقلت له: يا با عمرو إني أريد ms338 [ أن ] (4) أسألك ~~وما أنا بشاك فيما أريد أن # --- # (1) ليس في البحار. (2) عنه البحار: 51 / 347 وتقدم ذكره في ح 246. (3) ~~من البحار ونسخ " أ، ف، ح ". (4) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P359 [ 360 ] # أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الارض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل ~~(يوم) (1) القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك وقعت (2) الحجة وغلق باب ~~التوبة (فلم يكن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها ~~خيرا) (3) فأولئك أشرار من خلق الله عزوجل، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ~~ولكن (4) أحببت أن أزداد يقينا، فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه (أن يريه ~~كيف يحيي الموتى فقال: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (5) وقد ~~أخبرنا أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته فقلت ~~له: لمن أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك ~~فعني يؤدي، وما قال لك فعني يقول فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون. قال: ~~وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد الحسن بن علي عن مثل ذلك فقال له: العمري ~~وابنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع ~~لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك. قال: ~~فخر أبو عمرو ساجدا وبكى، ثم قال: سل فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد ~~عليه السلام ؟ فقال: أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه، فقلت له: فبقيت ~~واحدة فقال لي: هات قلت: فالاسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا ~~أقول هذا من عندي وليس لي أن أحلل وأحرم ولكن عنه عليه السلام. فإن الامر ~~عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه، وأخذه ~~من لا حق له، وصبر على ذلك، وهو ذا عياله يجولون وليس (6) # --- # (1) ليس في البحار. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " رفعت. (3) مقتبس من ~~آية: 158 أنعام. (4) في نسخ " أ، ف، م " لكنني. ms339 (5) مقتبس من آية: 260 ~~البقرة. (6) في نسخ " أ، ف، م " فليس. # --- PageV01P360 [ 361 ] # أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم (1) شيئا، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، ~~فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك. قال الكليني: وحدثني شيخ من أصحابنا ذهب عني ~~اسمه أن أبا عمرو سئل عن أحمد بن إسحاق عن مثل هذا، فأجاب بمثل هذا، وقد ~~قدمنا هذه الرواية فيما مضى من الكتاب (2). 323 - وأخبرنا جماعة، عن محمد ~~بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا ~~محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه عبد الله بن جعفر الحميري قال: ~~خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري قدس الله ~~روحه في التعزية بأبيه رضي الله تعالى عنه. وفي فصل من الكتاب: " إنا لله ~~وإنا إليه راجعون تسليما لامره ورضي بقضائه، عاش أبوك سعيدا ومات حميدا ~~فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام، فلم يزل مجتهدا في ~~أمرهم، ساعيا فيما يقربه إلى الله عزوجل وإليهم، نضر الله وجهه، وأقاله ~~عثرته ". وفي فصل آخر، " أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء، رزئت ورزئنا ~~وأوحشك فراقه وأوحشنا، فسره الله في منقلبه، [ و] (3) كان من كمال سعادته ~~أن رزقه الله تعالى ولدا مثلك يخلفه من بعده، ويقوم مقامه بأمره، ويترحم ~~عليه، وأقول الحمد لله، فإن الانفس طيبة بمكانك، وما جعله الله عزوجل فيك ~~وعندك، أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك، وكان لك وليا وحافظا وراعيا وكافيا " " (4). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " ينسبهم. (2) عنه البحار: 51 / 347 وتقدم في ح 209 ~~عن محمد بن يعقوب وله تخريجات ذكرناها هناك. (3) من البحار. (4) عنه ~~البحار: 51 / 348 وعن الاحتجاج: 481 وكمال الدين: 510 ح 41. وأخرجه في ~~منتخب الانوار المضيئة: 128 عن الكمال. وأورده في الخرائج: 3 / 1112 ح 28 ~~مختصرا. # --- PageV01P361 [ 362 ] # 324 - وأخبرني جماعة، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام قال: قال لي عبد ~~الله بن جعفر الحميري: لما مضى أبو عمرو رضي الله تعالى ms340 عنه أتتنا الكتب ~~بالخط الذي كنا نكاتب به بإقامة أبي جعفر رضي الله عنه مقامه (1). 325 - ~~وبهذا الاسناد عن محمد بن همام، قال: حدثني محمد بن حمويه بن عبد العزيز ~~الرازي في سنة ثمانين ومائتين قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن مهزيار ~~الاهوازي (2) أنه خرج إليه بعد وفاة أبي عمرو: والابن وقاه الله لم يزل ~~ثقتنا في حياة الاب رضي الله عنه وأرضاه ونضر وجهه، يجري عندنا مجراه، ويسد ~~مسده، وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل، تولاه الله، فانته إلى قوله: " وعرف ~~معاملتنا (3) ذلك " (4). 326 - وأخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ~~بن قولويه وأبي غالب الزراري وأبي محمد التلعكبري كلهم، عن محمد بن يعقوب، ~~عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي ~~كتابا قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت علي. فوقع التوقيع بخط مولانا صاحب الدار ~~عليه السلام - وذكرنا الخبر فيما تقدم - وأما محمد بن عثمان العمري فرضي ~~الله تعالى عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي (5). 327 - قال أبو ~~العباس: وأخبرني هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري ~~رضي الله عنه عن شيوخه قالوا: لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد ~~(ومحمد بن عثمان رحمها الله تعالى إلى أن توفي أبو عمرو # --- # (1) عنه البحار: 51 / 349 ح 2. (2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري ~~عليه السلام. (3) في نسخ " أ، ف، م " معاملينا. (4) عنه البحار: 51 / 349. ~~(5) تقدم بتمامه في ح 247، وله تخريجات ذكرناها هناك. # --- PageV01P362 [ 363 ] # عثمان ابن سعيد) (1) رحمه الله تعالى وغسله ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، ~~وتولى القيام به، وجعل الامر كله مردودا إليه، والشيعة مجتمعة على عدالته ~~وثقته وأمانته لما تقدم له من النص عليه بالامانة والعدالة، والامر بالرجوع ~~إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد، لا ~~يختلف في عدالته، ولا يرتاب بأمانته، والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة ~~في المهمات طول ms341 حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان، لا يعرف ~~الشيعة في هذا الامر غيره، ولا يرجع إلى أحد سواه. وقد نقلت عنه دلائل ~~كثيرة، ومعجزات الامام ظهرت على يده، وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا ~~الامر بصيرة، وهي مشهورة عند الشيعة، وقد قدمنا طرفا منها فلا نطول ~~بإعادتها، فإن في ذلك كفاية للمنصف إن شاء الله تعالى (2). 328 - قال ابن ~~نوح: أخبرني أبو نصر هبة الله ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال: ~~كان لابي جعفر محمد بن عثمان العمري كتب مصنفة في الفقه مما سمعها من أبي ~~محمد الحسن عليه السلام، ومن الصاحب عليه السلام، ومن أبيه عثمان بن سعيد، ~~عن أبي محمد وعن أبيه علي بن محمد عليهما السلام فيها كتب ترجمتها كتب ~~الاشربة. ذكرت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنها أنها وصلت إلى ~~أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه عند الوصية إليه، وكانت في يده. قال ~~أبو نصر: وأظنها قالت وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري رضي الله عنه ~~وأرضاه (3). 329 - قال أبو جعفر بن بابويه روي (عن) (4) محمد بن عثمان العمري # --- # (1) ما بين القوسين ليس في البحار. (2) عنه البحار: 51 / 350 ح 3. (3) ~~عنه البحار: 51 / 350. (4) ليس في البحار. # --- PageV01P363 [ 364 ] # قدس سره أنه قال: والله إن صاحب هذا الامر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ~~ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه (1). 330 - وأخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن ~~الحسين قال: أخبرنا أبي ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد ~~الله بن جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له: ~~رأيت صاحب هذا الامر ؟ قال: نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو ~~عليه السلام يقول: " اللهم أنجز لي ما وعدتني ". قال محمد بن عثمان رضي ~~الله عنه: ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو ~~يقول: " اللهم انتقم لي من أعدائك " (2). 331 - وبهذا الاسناد، عن محمد ms342 بن ~~علي، عن أبيه، قال: حدثنا علي بن سليمان الزراري (3)، عن علي بن صدقة القمي ~~رحمه الله (4) قال: خرج إلى محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ابتداء من ~~غير مسألة ليخبر الذين يسألون عن الاسم: إما السكوت والجنة، وإما الكلام ~~والنار، فإنهم إن وقفوا على الاسم أذاعوه، وإن وقفوا على المكان دلوا عليه ~~(5). 332 - قال ابن نوح: أخبرني أبو نصر هبة الله بن محمد، قال: حدثني [ ~~أبو ] (6) # --- # (1) عنه البحار: 51 / 350، وفي إثبات الهداة: 3 / 452 ح 68 عنه وعن ~~الفقيه: 2 / 520 ذح 3115 وعن الكمال: 440 ح 8 عن ابن المتوكل، عن الحميري، ~~عن محمد بن عثمان العمري. وأخرجه في الوسائل: 8 / 96 ح 8 والبحار: 52 / 152 ~~ح 4 وحلية الابرار: 2 / 607 عن الكمال. (2) تقدم في ح 222 مع تخريجاته. (3) ~~قال النجاشي: علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو الحسن ~~الزراري: كان له اتصال بصاحب الامر عليه السلام وخرجت إليه توقيعات، وكانت ~~له منزلة في أصحابنا، وكان ورعا، ثقة، فقيها، لا يطعن عليه بشئ، له كتاب ~~النوادر. (4) قال النجاشي: علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمد بن ~~علي الرقي الانصاري، أبو الحسن له كتاب عن الرضا عليه السلام، وكذا ذكره ~~الشيخ في رجاله. (5) عنه البحار: 51 / 351. (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (*) # --- PageV01P364 [ 365 ] # علي بن أبي جيد القمي رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الدلال ~~القمي قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه يوما لاسلم عليه، ~~فوجدته وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ويكتب آيا من القرآن وأسماء الائمة ~~عليهم السلام على حواشيها (1). فقلت له: يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال لي: ~~هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها أو قال: أسند إليها وقد عرفت منه (2)، وأنا ~~في كل يوم أنزل فيه (3) فأقرأ جزءا من القرآن (فيه) (4) فاصعد، وأظنه قال: ~~فأخذ بيدي وأرانيه، فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا ms343 وكذا من سنة كذا وكذا ~~صرت إلى الله عزوجل ودفنت فيه وهذه الساجة (معي) (5). فلما خرجت من عنده ~~أثبت ما ذكره ولم أزل مترقبا به ذلك فما تأخر الامر حتى اعتل أبو جعفر، ~~فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها، ودفن ~~فيه. قال أبو نصر هبة الله: وقد سمعت هذا الحديث من غير [ أبي ] (6) علي ~~وحدثتني به أيضا أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله تعالى عنهما (7). 333 - ~~وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه قال: حدثني ~~محمد بن علي بن الاسود القمي أن أبا جعفر العمري قدس سره حفر لنفسه قبرا ~~وسواه بالساج، فسألته عن ذلك فقال: للناس أسباب، # --- # (1) في نسخة " ح " حواشيها (جوانبها خ ل) وفي نسخ " أ، ف، م " جوانبها. ~~(2) في البحار: عزفت منه وفي نسخ " أ، ف، م " فرغت منه. (3) في نسخ " أ، ف، ~~م " إليه. (4) ليس في البحار. (5) في نسخ " أ، ف، م " معه. (6) من البحار ~~ونسخ " أ، ف، م ". (7) عنه البحار: 51 / 351 وفلاح السائل: 74 ومعادن ~~الحكمة: 2 / 290. وفي البحار: 82 / 50 ح 40 عنه وعن فلاح السائل. وفي إثبات ~~الهداة: 3 / 692 ح 111 مختصرا. # --- PageV01P365 [ 366 ] # و(1) سألته عن ذلك، فقال: قد أمرت أن أجمع أمري. فمات بعد ذلك بشهرين رضي ~~الله عنه وأرضاه (2). 334 - وقال أبو نصر هبة الله: وجدت بخط أبي غالب ~~الزراري رحمه الله وغفر له أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله مات ~~في آخر جمادي الاولى سنة خمس وثلاثمائة. وذكر أبو نصر هبة الله [ بن ] (3) ~~محمد بن أحمد أن أبا جعفر العمري رحمه الله مات في سنة أربع وثلاثمائة، ~~وأنه كان يتولى هذا الامر نحوا من خمسين سنة يحمل (4) الناس إليه أموالهم، ~~ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ~~إليهم بالمهمات في أمر الدين والدنيا وفيما يسألونه (5) من المسائل ~~بالاجوبة العجيبة رضي الله عنه وأرضاه (6). قال أبو نصر ms344 هبة الله: إن قبر ~~أبي جعفر محمد بن عثمان عند والدته في شارع باب الكوفة في الموضع الذي كانت ~~دوره ومنازله (فيه) (7) وهو الآن في وسط الصحراء قدس سره (8). # --- # (1) في البحار ونسختي " ح، ف " ثم سألته، وكذا في الكمال. (2) عنه ~~البحار: 51 / 351 وعن كمال الدين: 502 ح 29. وفي إثبات الهداة: 3 / 677 ح ~~74 عنهما وعن إعلام الورى: 422 نقلا عن ابن بابويه. وأخرجه في مدينة ~~المعاجز: 612 ح 86 عن الكمال. وأورده في الخرائج: 3 / 1120 ح 36 عن ابن ~~بابويه مختصرا. (3) من البحار. (4) في البحار: فيحمل. (5) في نسخ " أ، ف، م ~~" يسألون. (6) يعرف الشيخ محمد بن عثمان العمري عند أهل بغداد بالشيخ ~~الخلاني وقبره في بغداد اليوم معروف يزوره الناس للتبرك به، وفيه عمارة ~~مشيدة. (7) ليس في البحار. (8) عنه البحار: 51 / 352 ح 4. # --- PageV01P366 [ 367 ] # * (ذكر إقامة أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري أبا القاسم الحسين ~~بن روح رضي الله عنهما مقامه بعده بأمر الامام صلوات الله عليه) * 335 - ~~أخبرني الحسين بن إبراهيم القمي قال: أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن نوح ~~قال: أخبرني أبو علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري رحمه الله (1) قال: ~~حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد (2) المدائني المعروف بابن قزدا في مقابر ~~قريش (3) قال: كان من رسمي إذا حملت المال الذي في يدي إلى الشيخ أبي جعفر ~~محمد بن عثمان العمري قدس سره أن أقول له: ما لم يكن أحد يستقبله بمثله: ~~هذا المال ومبلغه كذا وكذا للامام عليه السلام، فيقول لي: نعم دعه فأراجعه، ~~فأقول له: تقول لي: إنه للامام ؟ فيقول: نعم للامام عليه السلام فيقبضه. ~~فصرت إليه آخر عهدي به قدس سره ومعي أربعمائة دينار، فقلت له على رسمي، ~~فقال لي: امض بها إلى الحسين بن روح، فتوقفت فقلت: تقبضها أنت مني على ~~الرسم ؟ فرد علي كالمنكر لقولي وقال: قم عافاك الله فادفعها إلى الحسين بن روح. # --- # (1) عده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: أحمد ms345 بن جعفر بن ~~سفيان البزوفري، يكنى أبا علي، إبن عم أبي عبد الله، روى عنه التلعكبري، ~~وسمع منه سنة 365، وله منه إجازة. (2) في الاصل: عثمان بدل " محمد ". (3) ~~مقابر قريش يطلق على مشهد الكاظمين عليهما السلام وعلى جهة خاصة من صحنهما ~~الشريف. # --- PageV01P367 [ 368 ] # فلما رأيت (في) (1) وجهه غضبا خرجت وركبت دابتي، فلما بلغت بعض الطريق ~~رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقال: من هذا ؟ فقلت أنا فلان ~~فاستأذن لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي، فقلت له: أدخل فاستأذن لي فإنه ~~لابد من لقائه، فدخل فعرفه خبر رجوعي، وكان قد دخل إلى دار النساء، فخرج ~~وجلس على سرير (2) ورجلاه في الارض [ وفيهما نعلان ] (3) يصف حسنهما (4) ~~وحسن رجليه. فقال لي: ما الذي جرأك على الرجوع ولم لم تمتثل ما قلته لك ؟ ~~فقلت: لم أجسر على ما رسمته لي، فقال لي وهو مغضب: قم عافاك الله فقد أقمت ~~أبا القاسم حسين بن روح مقامي ونصبته منصبي، فقلت: بأمر الامام فقال: قم ~~عافاك الله كما أقول لك، فلم يكن عندي غير المبادرة. فصرت إلى أبي القاسم ~~بن روح وهو في دار ضيقة فعرفته ما جرى فسر به وشكر الله عزوجل ودفعت إليه ~~الدنانير، وما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك (من الدنانير) (5) ~~(6). 336 - (قال) (7): وسمعت أبا الحسن علي بن بلال بن معاوية المهلبي (8) # --- # (1) ليس في نسخة " ح ". (2) في نسخة " ف " على سريره. (3) من البحار ونسخ ~~" أ، ف، ح، م ". (4) لعل هذه الجملة من البزوفري، يعني يصف ابن قزدا حسنهما ~~وحسن رجليه، وفي نسخة " ح " والبحار: نصف حسنهما. (5) ليس في البحار ونسخ " ~~أ، ف، م ". (6) عنه البحار: 51 / 352. (7) ليس في البحار. (8) قال النجاشي: ~~علي بن بلال بن أبي معاوية أبو الحسن المهلبي الازدي، شيخ أصحابنا بالبصرة، ~~ثقة، سمع الحديث فأكثر. وقد ذكره في ترجمة الحسين بن سعيد، وفيه: حدثني أبو ~~الحسن علي بن بلال بن معاوية بن أحمد المهلبي بالبصرة. وعده الشيخ في رجاله ~~فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: علي ms346 بن بلال المهلبي روى عنه ابن حاشر. # --- PageV01P368 [ 369 ] # يقول في حياة جعفر بن محمد بن قولويه: سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن ~~قولويه القمي يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول: كان محمد بن ~~عثمان أبو جعفر العمري رضي الله عنه له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة ~~أنفس وأبو القاسم بن روح رضي الله عنه فيهم، وكلهم كانوا (1) أخص به من أبي ~~القاسم بن روح حتى أنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على يد ~~غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية، فلما كان وقت مضي أبي جعفر رضي الله عنه ~~وقع الاختيار عليه وكانت الوصية إليه (2). 337 - قال: وقال مشايخنا: كنا لا ~~نشك أنه إن كانت كائنة من [ أمر ] (3) أبي جعفر لا يقوم مقامه إلا جعفر بن ~~أحمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من الخصوصية (به) (4) وكثرة كينونته في ~~منزله، حتى بلغ أنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل ~~جعفر بن أحمد بن متيل وأبيه بسبب وقع له، وكان طعامه الذي يأكله في (5) ~~منزل جعفر وأبيه. وكان أصحابنا لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلا ~~إليه من الخصوصية (به) (6)، فلما كان عند ذلك (و) (7) وقع الاختيار على أبي ~~القاسم سلموا ولم ينكروا، وكانوا (8) معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر ~~رضي الله عنه، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم رضي الله ~~عنه وبين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات رضي الله عنه، ~~فكل من طعن # --- # (1) في البحار ونسخة " ف " كان وكذا في نسختي " أ، م ". (2) عنه البحار: ~~51 / 353. (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) ليس في نسخة " ف ". (5) في نسخة " ف ~~" من. (6) ليس في البحار. (7) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (8) في نسخة " ف " كان. # --- PageV01P369 [ 370 ] # على أبي القاسم فقد طعن على أبي جعفر، وطعن على الحجة صلوات الله عليه ~~(1). 338 - وأخبرنا جماعة، ms347 عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، ~~قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الاسود رحمه الله قال: كنت أحمل الاموال ~~التي تحصل في باب الوقف إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله ~~فيقبضها مني، فحملت إليه يوما شيئا من الاموال في آخر أيامه قبل موته ~~بسنتين أو ثلاث سنين. فأمرني بتسليمه إلى أبي القاسم الروحي رضي الله عنه، ~~فكنت أطالبه بالقبوض، فشكا ذلك إلى أبي جعفر رضي الله عنه فأمرني أن لا ~~أطالبه بالقبوض وقال: كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إلي، فكنت أحمل بعد ~~ذلك الاموال إليه ولا أطالبه بالقبوض (2). 339 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن ~~علي بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن محمد (3) بن متيل، عن عمه جعفر بن أحمد ~~بن متيل قال: لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه الوفاة ~~كنت جالسا عند رأسه أسأله (4) وأحدثه، وأبو القاسم بن روح عند رجليه. ~~فالتفت إلي ثم قال: أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح. قال: فقمت ~~من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحولت إلى عند رجليه ~~(5). 340 - قال ابن نوح: وحدثني أبو عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي # --- # (1) عنه البحار: 51 / 353 - 354. (2) عنه البحار: 51 / 354 وعن كمال ~~الدين: 501 ح 28. (3) في نسخ " أ، ف، م " أحمد وعده في المستدرك بهذا ~~العنوان من مشايخ الصدوق. (4) في البحار: أسائله. (5) عنه البحار: 51 / 354 ~~ح 5 وعن كمال الدين: 503 ح 33. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 117 عن ~~الخرائج: 3 / 1120 ح 37 نقلا عن ابن بابويه. (*) # --- PageV01P370 [ 371 ] # قدم علينا البصرة في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة قال: سمعت ~~علوية (1) الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهما يذكران هذا ~~الحديث وذكرا أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت وشاهدا ذلك (2). 341 - وأخبرنا ~~(جماعة) (3) عن أبي محمد هارون بن موسى، قال: أخبرني أبو علي محمد بن همام ~~رضي ms348 الله عنه وأرضاه أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه جمعنا ~~قبل موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها. فقال لنا: إن حدث علي حدث الموت فالامر ~~إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي ~~فارجعوا إليه وعولوا في أموركم عليه (4). 342 - وأخبرني الحسين بن إبراهيم ~~عن ابن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمد قال: حدثني خالي أبو إبراهيم جعفر ~~بن أحمد النوبختي قال: قال لي أبي أحمد بن إبراهيم وعمي أبو جعفر عبد الله ~~بن إبراهيم وجماعة من أهلنا يعني بني نوبخت: أن أبا جعفر العمري لما اشتدت ~~حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة، منهم أبو علي بن همام وأبو عبد الله بن ~~محمد الكاتب وأبو عبد الله الباقطاني (5) وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ~~وأبو عبد الله بن الوجناء وغيرهم من الوجوه (و) (6) الاكابر، فدخلوا على ~~أبي جعفر (رض) فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم: هذا أبو ~~القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين ~~صاحب الامر عليه السلام والوكيل [ له ] (7) والثقة الامين، فارجعوا إليه في ~~أموركم وعولوا عليه # --- # (1) ضبطه العلامة الحلي (ره) في إيضاح الاشتباه بتشديد اللام والياء ~~المنقطة تحتها نقطتين بعد الواو ابن متوبة التاء المنقطة فوقها نقطتين ~~المشددة ابن علي بن سعد بغير ياء أخي أبي الآثار بالثاء المنقطة فوقها ثلاث ~~نقط القزداني بالقاف المفتوحة والزاء المشددة والدال المهملة والنون بعد ~~الالف. (2) عنه البحار: 51 / 354 ح 6. (3) ليس في الاصل. (4) عنه البحار: ~~51 / 355. (5) في نسختي " ف، م " الباقطائي. (6) ليس في نسخ " أ، ف، م ". ~~(7) من البحار ونسخ " أ، ح، ف، م ". # --- PageV01P371 [ 372 ] # في مهماتكم فبذلك أمرت وقد بلغت (1). 343 - وبهذا الاسناد، عن هبة الله ~~بن محمد بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قالت: حدثتني أم كلثوم بنت ~~أبي جعفر رضي الله عنه قالت: كان أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ~~وكيلا لابي جعفر ms349 رضي الله عنه سنين كثيرة ينظر له في أملاكه، ويلقي بأسراره ~~الرؤساء من الشيعة، وكان خصيصا به حتى أنه كان يحدثه بما يجري بينه وبين ~~جواريه لقربه منه وأنسه. قالت: وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا ~~رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة، مثل آل الفرات ~~وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محله عندهم، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا ~~لمعرفتهم باختصاص أبي إياه وتوثيقه عندهم، ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله ~~من هذا الامر. فمهدت (2) له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية ~~إليه بالنص عليه، فلم يختلف في أمره ولم يشك فيه أحد إلا جاهل بأمر أبي ~~أولا، مع ما لست أعلم أن أحدا من الشيعة شك فيه، وقد سمعت هذا (3) من غير ~~واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل أبي الحسن بن كبرياء وغيره (4). 344 - ~~وأخبرني جماعة، عن أبي العباس بن نوح قال: وجدت بخط محمد بن نفيس فيما كتبه ~~بالاهواز أول كتاب ورد من أبي القاسم رضي الله عنه: نعرفه (5) عرفه الله ~~الخير كله ورضوانه وأسعده بالتوفيق، وقفنا على كتابه وثقتنا بما هو عليه ~~وأنه عندنا بالمنزلة والمحل اللذين يسرانه، زاد الله في إحسانه إليه إنه ~~ولي قدير، والحمد لله لا شريك له، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم ~~تسليما كثيرا. # --- # (1) عنه البحار: 51 / 355 ومنتخب الاثر: 396 ح 8. (2) في البحار ونسخة " ~~ف " فتمهدت وكذا في نسختي " أ، م ". (3) في البحار ونسخ " أ، ف، م " بهذا. ~~(4) عنه البحار: 51 / 355 - 356. (5) في نسخة " ف " يعرفه وكذا في نسختي " ~~أ، م ". # --- PageV01P372 [ 373 ] # وردت هذه الرقعة يوم الاحد لست ليال خلون من شوال سنة خمس وثلاثمائة (1). ~~345 - أخبرنا جماعة، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال: وجدت ~~بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله ~~عنه على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أنفذت من قم يسأل عنها هل هي جوابات ~~الفقيه عليه السلام أو ms350 جوابات محمد بن علي الشلمغاني، لانه حكي عنه أنه ~~قال: هذه المسائل أنا أجبت عنها، فكتب إليهم على ظهر كتابهم: " بسم الله ~~الرحمن الرحيم قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته، فجميعه جوابنا [ عن ~~المسائل ] (2) ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله ~~في حرف منه وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي (3) أحمد بن بلال (4) وغيره ~~من نظرائه، وكان (5) من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان من هذا، عليهم لعنة ~~الله وغضبه ". فاستثبت (6) قديما في ذلك. فخرج الجواب: ألا (7) من استثبت ~~فإنه (8) لا ضرر في خروج ما خرج على # --- # (1) عنه البحار: 51 / 356. (2) من نسخ " أ، ف، م ". (3) في نسخ " أ، ف، م ~~" على يد. (4) كذا في البحار أيضا. ولعله تحريف من " ابن هلال " لان ابن ~~بلال وإن كان من السفراء المذمومين، ولكنه ليس مسمى بأحمد بل بمحمد، وهو ~~المكنى بأبي طاهر محمد بن علي بن بلال الذي يأتي في ذكر المذمومين أنه ~~وأحمد بن هلال العبرتائي الكرخي من المذمومين أيضا كما يأتي في ذكر ~~المذمومين من مدعي النيابة والسفارة. (5) في نسخة " ف " فكان وكذا في نسختي ~~" أ، م ". (6) قال في البحار: قوله " فاستثبت " من تتمة ما كتب السائل، أي ~~كنت قديما أطلب إثبات هذه التوقيعات، هل هي منكم أو لا ؟ ولما كان جواب هذه ~~الفقرة مكتوبا تحتها أفردها للاشعار بذلك. (7) في الاصل: على. (8) في نسخ " ~~أ، ف، م " بأنه. # --- PageV01P373 [ 374 ] # أيديهم وأن ذلك صحيح. وروي قديما عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة ~~والرحمة أنه سئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه وقال عليه ~~السلام: " العلم علمنا، ولا شئ عليكم من كفر من كفر، فما صح لكم مما خرج ~~على يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله، فاحمدوا الله واقبلوه، وما ~~شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلا على يده فردوه إلينا لنصححه أو ~~نبطله، والله تقدست أسماؤه وجل ثناؤه ولي توفيقكم وحسبنا (1) في أمورنا ~~كلها ونعم الوكيل. وقال ابن نوح: أول ms351 من حدثنا بهذا التوقيع أبو الحسين ~~محمد بن علي بن تمام، (و) (2) ذكر أنه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي ~~الحسن بن داود، فلما قدم أبو الحسن بن داود وقرأته عليه، ذكر أن هذا الدرج ~~بعينه كتب به (3) أهل قم إلى الشيخ أبي القاسم وفيه مسائل، فأجابهم على ~~ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وحصل الدرج عند أبي الحسن بن داود. نسخة ~~الدرج (4) مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: " بسم الله الرحمن ~~الرحيم أطال الله بقاءك، وأدام عزك، وتأييدك وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته [ ~~عليك ] (5) وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عندك، وجعلني من ~~السوء (6) فداك، وقدمني قبلك، الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كان ~~مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا، والخامل من وضعتموه، ونعوذ بالله من ذلك، ~~وببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه، يتساوون ويتنافسون في المنزلة ". # --- # (1) في البحار: حسيبنا. (2) ليس في نسخة " ح ". (3) في البحار ونسختي " ~~ف، ح " بها. (4) قال في " البحار ": أي نسخة الكتاب المدرج المطوي، كتبه ~~أهل قم وسألوا عن بيان صحته، فكتب عليه السلام: أن جميعه صحيح. (5) من نسخ ~~" أ، ف، م ". (6) في نسخ " أ، ف، م " من كل سوء. # --- PageV01P374 [ 375 ] # وورد أيدك الله كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة " ص " ~~(1) وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن مالك (المعروف) (2) بادوكة (3) وهو ختن ~~" ص " رحمهم الله من بينهم فاغتم بذلك وسألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله ~~من ذلك، فإن كان من ذنب استغفر الله منه، وإن يكن غير ذلك عرفته ما يسكن ~~نفسه إليه إن شاء الله. التوقيع: " لم نكاتب إلا من كاتبنا " (4). وقد ~~عودتني أدام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني (5) على العادة وقبلك ~~أعزك الله (6) فقهاء، أنا محتاج إلى أشياء تسأل لي عنها. فروى لنا عن ~~العالم عليه السلام: أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه ~~حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال: يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل ms352 من ~~مسه. التوقيع: " ليس على من نحاه إلا غسل اليد، وإذا لم تحدث حادثة تقطع ~~الصلاة تمم صلاته مع القوم ". وروي عن العالم عليه السلام: أن من مس ميتا ~~بحرارته غسل يديه (7)، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل، وهذا الامام في هذه ~~الحالة لا يكون مسه إلا # --- # (1) قال في " البحار ": عبر عن المعان برمز " ص " للمصلحة، وحاصل جوابه ~~عليه السلام: أن هؤلاء كاتبوني وسألوني فأجبتهم، وهو لم يكاتبني من بينهم، ~~فلذا لم أدخله فيهم، وليس ذلك من تقصير وذنب. (2) ليس في نسخة " ف ". (3) ~~في البحار: المعروف بمالك بادوكة. (4) في نسخ " أ، ف، م " كاتبناه. (5) في ~~نسخ " أ، ف، م " والبحار: تجزيني. (6) قال في " البحار ": قوله: " وقبلك ~~أعزك الله " خطاب للسفير المتوسط بينه وبين الامام عليه السلام، أو للامام ~~تقية. (7) في البحار: يده. # --- PageV01P375 [ 376 ] # بحرارته، والعمل من ذلك على ما هو، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه، فكيف ~~يجب عليه الغسل ؟. التوقيع: " إذا مسه على هذه الحالة (1) لم يكن عليه إلا ~~غسل يده " (2). وعن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في (3) قيام أو قعود أو ~~ركوع أو سجود وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما ~~فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته ؟. التوقيع: ~~" إذا سها (4) في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة ~~التي ذكر [ 5 ] (5) (6). وعن المرأة يموت زوجها هل يجوز أن تخرج في جنازته ~~أم لا ؟. التوقيع: " تخرج في جنازته ". وهل يجوز لها وهي في عدتها أن تزور ~~قبر زوجها أم لا ؟. التوقيع: " تزور قبر زوجها، ولا تبيت عن بيتها ". وهل ~~يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تبرح من بيتها وهي في عدتها ؟. ~~التوقيع: " إذا كان حق خرجت وقضته، وإذا كانت لها حاجة لم يكن لها من ينظر ~~فيها خرجت لها حتى تقضى، ولا تبيت عن منزلها " (7). # --- # (1) في البحار: على هذه الحال. (2) من قوله: " فروي لنا عن العالم " إلى ms353 ~~هنا في البحار: 81 / 15 ح 21 والوسائل: 2 / 932 ح 4 و5 عنه وعن الاحتجاج: ~~482. وأخرجه في البحار: 88 / 75 ح 33 عن الاحتجاج. (3) في نسخ الاصل: أو ~~قيام. (4) في البحار ج 53 ونسخ " أ، ف، م " إذا هو سها. (5) من الاحتجاج ~~والوسائل ونسخ " أ، ف، م ". (6) من قوله: " وعن صلاة جعفر " إلى هنا في ~~الوسائل: 5 / 203 ح 1 عنه وعن الاحتجاج: 482. وأخرجه في البحار: 91 / 206 ~~قطعة من ح 10 عن الاحتجاج. (7) من قوله " وعن المرأة " إلى هنا في الوسائل: ~~15 / 760 ح 8 عنه وعن الاحتجاج: 482. = # --- PageV01P376 [ 377 ] # وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها: أن العالم عليه السلام قال: عجبا ~~لمن لم يقرأ في صلاته (إنا أنزلناه في ليلة القدر) كيف تقبل صلاته. وروي ما ~~زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو الله أحد. وروي أن من قرأ في فرائضه (الهمزة) ~~أعطي من الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ (الهمزة) ويدع هذه السور التي ذكرناها ؟ ~~مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة ولا تزكو إلا بهما. التوقيع: " الثواب في ~~السور على ما قد روي، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ (قل هو الله أحد) ~~و(إنا أنزلناه) لفضلهما، أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك، ويجوز أن ~~يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة، ولكن يكون قد ترك الفضل " (1). ~~وعن وداع شهر رمضان متى يكون ؟ فقد اختلف فيه (أصحابنا) (2) فبعضهم يقول: ~~يقرأ في آخر ليلة منه، وبعضهم يقول: هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال. ~~التوقيع: " العمل في شهر رمضان في لياليه، والوداع يقع في آخر ليلة منه، ~~فإن خاف أن ينقص جعله في ليلتين " (3). وعن قول الله عزوجل: (إنه لقول رسول ~~كريم) أن رسول الله = # --- # وأخرجه في البحار: 104 / 185 ح 15 عن الاحتجاج. وفي الاحتجاج: ولا تبيت ~~إلا في بيتها بدل " ولا تبيت عن منزلها ". (1) من قوله " وروي في ثواب ~~القرآن " إلى هنا في الوسائل: 4 / 461 ح 1 عنه وعن ms354 الاحتجاج: 482. وفي ~~البحار: 85 / 31 ح 12 عنهما وعن فلاح السائل. (2) ليس في نسخة " ح ". (3) ~~من قوله: " وعن وداع شهر رمضان " إلى هنا في الوسائل: 7 / 267 ح 1 عنه وعن ~~الاحتجاج: 483. وأخرجه في البحار: 97 / 25 ح 1 عن الاحتجاج. # --- PageV01P377 [ 378 ] # صلى الله عليه وآله وسلم المعني به (ذي قوة عند ذي العرش مكين) ما هده ~~القوة (مطاع ثم أمين) (1) ما هذه الطاعة وأين هي ؟ فرأيك أدام الله عزك ~~بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل، وإجابتي عنها ~~منعما، مع ما تشرحه لي من أمر محمد بن الحسين بن مالك المقدم ذكره بما يسكن ~~إليه، ويعتد بنعمة الله عنده، وتفضل علي بدعاء جامع لي ولاخواني للدنيا ~~والآخرة فعلت مثابا إن شاء الله تعالى. التوقيع: " جمع الله لك ولاخوانك ~~خير الدنيا والآخرة ". أطال الله بقاءك (2)، وأدام عزك وتأييدك وكرامتك ~~وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه ~~لديك، وفضله عندك، وجعلني من كل سوء ومكروه فداك، وقدمني قبلك، الحمد لله ~~رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين (3). 346 - من كتاب آخر: فرأيك ~~أدام الله عزك في تأمل رقعتي، والتفضل بما يسهل لاضيفه إلى سائر أياديك ~~علي، واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من ~~التشهد الاول للركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال: ~~لا يجب عليه التكبير، ويجزيه أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد. الجواب: ~~قال: إن فيه حديثين، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى ~~فعليه تكبير، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ~~(4) ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير، وكذلك # --- # (1) التكوير: 19 - 21. (2) قال في البحار: " قوله أطال الله بقاءك " كلام ~~الحميري ختم به كتابه. (3) من أول الحديث إلى هنا في البحار: 53 / 150 ح 1 ~~عنه وعن الاحتجاج: 481 - 483 إلى قوله: " ولاخوانك خير الدنيا والآخرة ". ~~(4) في ms355 الوسائل ونسخ " أ، ف، م " وكبر. # --- PageV01P378 [ 379 ] # التشهد الاول، يجري هذا المجرى، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا ~~(1). وعن الفص الخماهن (2) هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ الجواب: ~~فيه كراهة أن يصلي فيه، وفيه إطلاق، والعمل على الكراهية (3) (4). وعن رجل ~~اشترى هديا لرجل غائب عنه، وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى، فلما أراد نحر ~~الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي، ثم ذكره بعد ذلك أيجزي عن الرجل أم لا ؟. ~~الجواب: لا بأس بذلك وقد أجزأ عن صاحبه (5). وعندنا حاكة (6) مجوس يأكلون ~~الميتة ولا يغتسلون من الجنابة، وينسجون لنا ثيابا، فهل تجوز الصلاة فيها [ ~~من ] (7) قبل أن تغسل ؟. الجواب: لا بأس بالصلاة فيها (8). # --- # (1) من قوله: " عن المصلي " إلى هنا في البحار: 2 / 277 ح 29 وج 85 / 181 ~~ح 3 والعوالم: 3 / 647 ح 62 والوسائل: 4 / 967 ح 8 عنه وعن الاحتجاج: 483. ~~(2) خماهن ويقال: خماهان. حجر صلب في غاية الصلابة أغبر يضرب إلى الحمرة ~~وقيل إنه نوع من الحديد يسمى بالعربية الحجر الحديدي والصندل الحديدي وقيل: ~~أنه حجر أبلق يصنع منه الفصوص (برهان قاطع). (3) الظاهر أنه المراد فيه ~~روايتان، إحداهما كراهة أن يصلى فيه، والاخرى إطلاق، والعمل على رواية ~~الكراهة. وفي الاصل " الكراهة " بدل " الكراهية ". (4) من قوله: " وعن الفص ~~الخماهن " إلى هنا في البحار: 83 / 256 ح 29 والوسائل: 3 / 305 صدر ح 11 ~~عنه وعن الاحتجاج: 483. (5) من قوله: " وعن رجل " إلى هنا في الوسائل: 10 / ~~128 ح 2. عنه وعن الاحتجاج: 484. وأخرجه في البحار: 99 / 115 ح 1 عن ~~الاحتجاج. (6) في نسخ " أ، ف، م " حياكة. (7) من البحار والوسائل ~~والاحتجاج. (8) من قوله: " وعندنا حاكة مجوس " إلى هنا في البحار: 83 / 259 ~~ح 5 والوسائل: 2 / 1094 ح 9 عنه وعن الاحتجاج: 484. (*) # --- PageV01P379 [ 380 ] # وعن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع ~~جبهته على مسح (1) أو نطع، فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذه السجدة ~~أم لا يعتد بها ؟. الجواب: ما لم يستو ms356 جالسا فلا شئ عليه في رفع رأسه لطلب ~~الخمرة (2) (3). وعن المحرم يرفع الضلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ~~(4) ويرفع الجناحين أم لا ؟. الجواب: لا شئ عليه في تركه وجميع الخشب. وعن ~~المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره جذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتل، ~~فهو يجوز ذلك ؟. الجواب: إذا فعل (ذلك) (5) في المحمل في طريقه فعليه دم ~~(6). والرجل يحج عن أجرة (7)، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد # --- # (1) المسح: بكسر الميم ثوب غليظ يقعد عليه، يعبر عنه (بلاس) والنطع: بساط ~~من الاديم (حاشية نسخة الاصل). وفي نسخ " أ، ح، ف، م " ونطع بدل " أو نطع ~~". (2) قد تكرر في الحديث ذكر الخمرة والسجود عليها وهي بالضم سجادة صغيرة ~~تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط (مجمع البحرين). (3) من قوله: " وعن ~~المصلي " إلى هنا في البحار: 85 / 128 ح 2 والوسائل: 4 / 962 ح 6 عنه وعن ~~الاحتجاج: 484. (4) الكنيسة: شبه هودج: يغرز في المحمل أو في الرحل قصبان ~~ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به (حاشية البحار). (5) ليس في نسخ ~~" أ، ف، ح، م ". (6) من قوله: " وعن المحرم يرفع الضلال " إلى هنا في ~~الوسائل: 9 / 153 ح 6 و7 عنه وعن الاحتجاج: 484. وأخرجه في البحار: 99 / ~~177 ح 3 عن الاحتجاج. (7) في البحار ونسخة " ف " عن آخر وكذا في نسختي " م، أ". # --- PageV01P380 [ 381 ] # إحرامه أم لا ؟ وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد ~~؟. الجواب: يذكره، وإن لم يفعل فلا بأس (1) (2). وهل يجوز للرجل أن يحرم في ~~كساء خز أم لا ؟. الجواب: لا بأس بذلك، وقد فعله قوم صالحون (3) (4). وهل ~~يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط (5) لا يغطي الكعبين أم لا يجوز ؟. ~~الجواب: جائز (6). ويصلي الرجل، ومعه في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد ~~هل يجوز ذلك ؟. الجواب: جائز (7). و[ عن ] (8) الرجل يكون مع بعض هؤلاء ~~ومتصلا بهم يحج ويأخذ على # --- # (1) لم يقع الجواب عن المسألة الثانية، وهكذا في جميع ms357 النسخ والبحار: 53 ~~ولكن جاء في الاحتجاج والبحار: 99 عنه هكذا: " الجواب: قد يجزيه هدي واحد، ~~وإن لم يفعل فلا بأس ". (2) من قوله: " والرجل يحج " إلى هنا في الوسائل: ~~10 / 128 ح 3 عنه وعن الاحتجاج: 484. وأخرجه في البحار: 99 / 115 ح 2 عن ~~الاحتجاج. (3) الظاهر: أن المراد من " قوم صالحين " الائمة عليهم السلام، ~~راجع الوسائل: ج 3 باب 8 من أبواب لباس المصلي. (4) من قوله: " وهل يجوز " ~~إلى هنا في الوسائل: 9 / 41 ح 4 عنه وعن الاحتجاج: 484. وأخرجه في البحار: ~~99 / 143 ح 8 والوسائل: 8 / 133 ح 1 عن الاحتجاج. (5) البطيط: رأس الخف بلا ~~ساق (القاموس). (6) من قوله: " وهل يجوز الرجل أن يصلي " إلى هنا في ~~البحار: 83 / 274 ح 1 والوسائل: 3 / 310 صدر ح 4 عنه وعن الاحتجاج: 484. ~~(7) من قوله: " ويصلي الرجل " إلى هنا في مستدرك الوسائل: 3 / 219 ح 2. وفي ~~البحار: 83 / 252 ح 17 والوسائل: 3 / 305 ذح 11 عنه وعن الاحتجاج: 484. (8) ~~من البحار ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P381 [ 382 ] # الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه ~~إلى ذات عرق (1) فيحرم معهم لما يخاف الشهرة (2) أم لا يجوز أن يحرم إلا من ~~المسلخ ؟. الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس [ الثياب ] (3) ويلبي في نفسه، ~~فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر (4). وعن لبس النعل المعطون (5) فإن بعض أصحابنا ~~يذكر أن لبسه كريه. (الجواب: جائز ذلك ولا بأس به) (6) (7) وعن الرجل من ~~وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع (8) عن أخذ ماله، ربما نزلت في ~~قرية (9) وهو فيها، أو أدخل (10) منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإن لم ~~آكل من طعامه عاداني عليه، وقال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا، فهل ~~يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ؟ وكم مقدار الصدقة ؟ وأن أهدى هذا ~~الوكيل هدية إلى رجل آخر، فأحضر فيدعوني أن أنال # --- # (1) ميقات أهل العراق: وادي العقيق وأفضله المسلخ ثم غمرة ثم ذات عرق وهو ~~آخر الوادي. ms358 (2) في البحار: يخاف من الشهرة. (3) من البحار ونسخ " أ، ف، م ~~". (4) من قوله: " وعن الرجل " إلى هنا في الوسائل: 8 / 226 ح 10 عنه وعن ~~الاحتجاج: 484 - 485. وأخرجه في البحار: 99 / 126 ح 1 عن الاحتجاج. (5) قال ~~في القاموس: عطن الجلد كفرح وانعطن: وضع في الدباغ وترك فأفسد أو نضح عليه ~~الماء فدفنه فاسترخى شعره لينتف وعطنه يعطنه ويعطنه فهو معطون. (6) ليس في ~~الاصل وكلمة " به " من نسخة " ف " والاحتجاج. (7) من قوله: " وعن لبس النعل ~~" إلى هنا في الوسائل: 3 / 310 ذح 4 عنه وعن الاحتجاج: 485. (8) من الورع ~~وهو التقوى (القاموس) والضمير في ماله يرجع إلى الوقف إي: لا يتورع عن أخذ ~~مال الوقف. (9) في الاحتجاج ونسخ " أ، ف، م " والبحار: 75: في قريته. (10) ~~في نسخة " ف " أو دخلت وكذا في نسختي " أ، م ". # --- PageV01P382 [ 383 ] # منها، وأنا أعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده، فهل (علي) (1) فيه ~~شئ إن أنا نلت منها ؟. الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في ~~يده فكل طعامه واقبل بره، وإلا فلا (2). وعن الرجل [ ممن ] (3) يقول بالحق ~~(4) ويرى المتعة، ويقول بالرجعة، إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره، ~~وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها [ ولا يتمتع ] (5) ولا يتسرى (6). وقد فعل ~~هذا منذ بضع عشرة سنة ووفى بقوله، فربما غاب عن منزله الاشهر فلا يتمتع ولا ~~تتحرك (7) نفسه أيضا لذلك، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل ~~وحاشية مما يقلله في أعينهم، ويحب المقام على ما هو عليه محبة لاهله وميلا ~~إليها، وصيانة لها ولنفسه، لا يحرم المتعة (8) بل يدين الله بها، فهل عليه ~~في تركه (9) ذلك مأثم أم لا ؟. الجواب: (في ذلك) (10) يستحب له أن يطيع ~~الله تعالى [ بالمتعة ] (11) ليزول عنه الحلف على المعرفة (12) ولو مرة ~~واحدة (13). # --- # (1) ليس في البحار: 53 ونسخة " ف ". (2) من قوله: " وعن الرجل من وكلاء ~~الوقف " إلى هنا في الوسائل: 12 / 160 ح 15 عنه وعن الاحتجاج: 485. وأخرجه ~~في البحار: 75 ms359 / 382 ح 3 عن الاحتجاج. (3) من الاحتجاج والبحار: ج 103 و104 ~~ونسخ " أ، ف، م ". (4) في الاصل: الحق. (5) من الاحتجاج والبحار ج 103 و104 ~~ونسخ " أ، ف، م ". (6) تسرى فلان: اتخذ سرية والسرية: الامة التي أنزلتها ~~بيتا والجمع سراري. (7) في البحار: 53 ونسخة " ح " يتحرك وكذا في الوسائل ~~والبحار: 103. (8) في الاحتجاج والوسائل والبحار ج 103 و104: لا لتحريم ~~المتعة. (9) في نسخة " ف " والاحتجاج والبحار ج 103 و104 والوسائل: في ترك. ~~(10) ليس في نسخ " أ، ف، م " والاحتجاج والبحار ج 103 و104 والوسائل. (11) ~~من الاحتجاج والبحار ج 103 و104 والوسائل. (12) في نسخة " ف " عن المعرفة ~~وفي البحار والاحتجاج والوسائل: الحلف في المعصية. (13) من قوله: " وعن ~~الرجل يقول " إلى هنا في الوسائل: 14 / 445 ح 3 عنه وعن الاحتجاج: 485. = (*) # --- PageV01P383 [ 384 ] # فإن رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي، وتجيب في كل مسألة ~~بما العمل به، وتقلدني المنة في ذلك، جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على ~~يدك، فعلت مثابا إن شاء الله. أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك ~~وسلامتك وكرامتك، وأتم نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجعلني من السوء ~~فداك، وقدمني عنك وقبلك، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي ~~وآله وسلم كثيرا. قال ابن نوح: نسخت هذه النسخة من المدرجين القديمين ~~اللذين فيهما الخط والتوقيعات (1). وكان أبو القاسم رحمه الله من أعقل ~~الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية. 347 - فروى أبو نصر هبة الله ~~بن محمد، قال: حدثني أبو عبد الله بن غالب (2) حمو أبي الحسن بن أبي الطيب ~~قال (3): ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، ولعهدي به ~~يوما في دار ابن يسار (4)، وكان له محل عند السيد (5) والمقتدر عظيم، وكانت ~~العامة أيضا تعظمه، وكان أبو القاسم يحضر تقية وخوفا. وعهدي (6) به وقد ~~تناظر اثنان، فزعم واحد أن أبا بكر أفضل الناس بعد = # --- # وأخرجه في البحار: 103 / 298 ح 2 وج 104 / 128 ح 11 عن ms360 الاحتجاج. (1) من ~~أول الحديث إلى آخره في البحار: 53 / 154 - 159 ح 2 عنه وعن الاحتجاج: 483 ~~- 485. (2) الظاهر أنه محمد بن عبد الله بن غالب أبو عبد الله الانصاري ~~البزاز. قال النجاشي: أنه ثقة في الرواية على مذهب الواقفة، له كتاب ~~النوادر. (3) في البحار: وأبي الحسن بن أبي الطيب قالا. (4) في نسخ " أ، ف، ~~م " ابن بشار والظاهر أنه محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان ~~بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة أبو بكر الانباري، توفي سنة 328 ليلة عيد ~~النحر. (5) في نسخة " ح " السيدة وهي أم المتوكل. (6) في البحار ونسخ " أ، ~~ف، م " فعهدي. # --- PageV01P384 [ 385 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم عمر ثم علي، وقال الآخر: بل علي ~~أفضل من عمر، فزاد الكلام بينهما. فقال أبو القاسم رضي الله عنه: الذي ~~اجتمعت الصحابة عليه (1) هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو ~~النورين ثم علي الوصي، وأصحاب الحديث على ذلك، وهو الصحيح عندنا، فبقي من ~~حضر المجلس متعجبا من هذا القول، وكان (2) العامة الحضور يرفعونه على رؤسهم ~~وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض. فوقع علي الضحك فلم أزل أتصبر ~~وأمنع نفسي وأدس كمي في فمي، فخشيت أن أفتضح، فوثبت عن المجلس ونظر إلي ~~ففطن بي (3)، فلما حصلت في منزلي فإذا بالباب يطرق، فخرجت مبادرا فإذا بأبي ~~القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه راكبا بغلته قد وافاني من المجلس قبل ~~مضيه إلى داره. فقال لي: يا أبا عبد الله أيدك الله لم ضحكت ؟ فأردت (4) أن ~~تهتف بي كأن الذي قلته عندك ليس بحق ؟. فقلت: كذاك هو عندي. فقال لي: إتق ~~الله أيها الشيخ فإني لا أجعلك في حل، تستعظم هذا القول مني، فقلت: يا سيدي ~~رجل يرى بأنه صاحب الامام ووكيله يقول ذلك القول لا يتعجب منه و[ لا ] (5) ~~يضحك من قوله هذا ؟ فقال لي: وحياتك لئن عدت لاهجرنك وودعني وانصرف (6). ~~348 - قال أبو نصر هبة الله ms361 بن محمد: حدثني أبو الحسن بن كبرياء # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " اجتمعت عليه الصحابة وكذا في البحار. (2) في ~~البحار: وكانت العامة. (3) في البحار: فتفطن لي. (4) في البحار ونسخ " أ، ~~ف، م " وأردت. (5) من البحار. (6) عنه البحار: 51 / 356. # --- PageV01P385 [ 386 ] # النوبختي (1) قال: بلغ الشيخ أبا القاسم رضي الله عنه أن بوابا كان له ~~على الباب الاول قد لعن معاوية وشتمه، فأمر بطرده وصرفه عن خدمته، فبقي مدة ~~طويلة يسأل في أمره فلا والله ما رده إلى خدمته، وأخذه بعض الاهل فشغله معه ~~كل ذلك للتقية (2) 349 - قال أبو نصر هبة الله: وحدثني أبو أحمد درانويه ~~(3) الابرص الذي كانت داره في درب القراطيس قال: قال لي: إني (4) كنت أنا ~~وإخوتي ندخل إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه نعامله، قال: ~~وكانوا باعة، ونحن مثلا عشرة تسعة نلعنه وواحد يشكك، فنخرج من عنده بعدما ~~دخلنا إليه تسعة نتقرب إلى الله بمحبته وواحد واقف، لانه كان يجارينا (5) ~~من فضل الصحابة ما رويناه وما لم نروه، فنكتبه لحسنه عنه (6) رضي الله عنه ~~(7). 350 - وأخبرني الحسين بن إبراهيم، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح، ~~عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري ~~رضي الله عنه أن قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي ~~كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي النافذ إلى التل وإلى الدرب الآخر وإلى ~~قنطرة الشوك رضي الله عنه. قال: وقال لي أبو نصر: مات أبو القاسم الحسين بن ~~روح رضي الله عنه في # --- # (1) قال النجاشي: موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل ~~بن نوبخت أبو الحسن، المعروف بابن كبرياء، وكان حسن المعرفة بالنجوم وله ~~فيها كلام كثير وكان مفوها عالما، وكان مع هذا يتدين حسن الاعتقاد وله ~~مصنفات في النجوم وكان أبو الحسن بن كبرياء هذا مع معرفته بعلم النجوم حسن ~~العبادة والدين، وله كتاب الكافي في أحداث الازمنة يقال: إن ms362 إسم أبي سهل بن ~~نوبخت طيماوث. (2) عنه البحار: 51 / 357. (3) في البحار: أبو أحمد بن ~~درانويه، وكذا في نسخ " أ، ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " قال لي أبي. (5) ~~في نسختي " ح، م " يحاربنا وفي نسخة " ف " محاربيا. (6) في البحار ونسخة " ~~ف " فنكتبه عنه لحسنه وكذا في نسختي " أ، م ". (7) عنه البحار: 51 / 357. # --- PageV01P386 [ 387 ] # شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وقد رويت عنه أخبارا كثيرة (1) (2). 351 ~~- منها ما أخبرني به الحسين بن عبيدالله، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن ~~سفيان البزوفري رحمه الله، قال: حدثني الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي ~~الله عنه قال: اختلف أصحابنا في التفويض وغيره، فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال ~~(3) في أيام استقامته فعرفته الخلاف، فقال: أخرني فأخرته أياما فعدت إليه ~~فأخرج إلي حديثا باسناده إلى (4) أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد [ ~~الله ] (5) أمرا عرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أمير ~~المؤمنين عليه السلام [ وسائر الائمة ] (6) واحدا بعد واحد إلى (أن) (7) ~~ينتهي إلى صاحب الزمان عليه السلام ثم يخرج إلى الدنيا، وإذا أراد الملائكة ~~أن يرفعوا إلى الله عزوجل عملا عرض على صاحب الزمان عليه السلام، ثم (يخرج) ~~(8) على واحد [ بعد ] (9) واحد إلى أن يعرض على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم، ثم يعرض على الله عزوجل فما نزل (10) من الله فعلى أيديهم، وما ~~عرج إلى الله فعلى أيديهم، وما استغنوا عن الله عزوجل طرفة عين (11). 352 - ~~وأخبرني جماعة، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني (12)، # --- # (1) في نسخة " ف " رويت عنه أخبار كثيرة وكذا في نسختي " أ، م ". (2) عنه ~~البحار: 51 / 357. (3) هو أبو طاهر محمد بن علي بن بلال المتقدم ذكره في ذح ~~206. (4) في نسخة " ف " عن أبي عبد الله وكذا في نسختي " أ، م ". (5) من ~~المستدرك ونسخة " ف " وفيها: أن يحدث أمرا. (6) من المستدرك. (7) ليس في ~~نسخة " ح ". (8) ليس في المستدرك ونسخ " ف، أ، م ". (9) من نسخ " أ، ف، م ~~". (10) في نسختي " أ، ف ms363 " نزلت. (11) عنه مستدرك الوسائل: 12 / 164 ح 10. ~~(12) قال النجاشي: محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران ~~الجمال، مولى بني أسد، أبو عبد الله: شيخ الطائفة ثقة، فقيه. فاضل. = # --- PageV01P387 [ 388 ] # قال: حدثني الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه أن يحيى بن خالد سم موسى بن ~~جعفر عليهما السلام في إحدى وعشرين رطبة وبها مات، وأن النبي والائمة عليهم ~~السلام ما ماتوا إلا بالسيف أو السم، وقد ذكر عن الرضا عليه السلام أنه سم، ~~وكذلك ولده وولد ولده (1). 353 - وسأله (2) بعض المتكلمين وهو المعروف بترك ~~الهروي (3) فقال له: كم بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟. فقال: ~~أربع، قال (4): فأيهن أفضل ؟ فقال: فاطمة فقال: ولم صارت أفضل، وكانت ~~أصغرهن سنا وأقلهن صحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !. قال: ~~لخصلتين خصها الله بهما تطولا عليها وتشريفا وإكراما لها. إحداهما أنها ~~ورثت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يرث غيرها من ولده. والاخرى أن ~~الله تعالى أبقى نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها ولم يبقه من ~~غيرها، ولم يخصصها بذلك إلا لفضل إخلاص عرفه من نيتها. قال الهروي: فما ~~رأيت أحدا تكلم وأجاب في هذا الباب بأحسن ولا أوجز من جوابه (5). = # --- # وعنونه الشيخ في الفهرست وعد له عدة كتب ثم قال: أخبرنا بها جماعة منهم ~~الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي والشيخ المفيد، عنه. وذكره في ~~رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: محمد بن أحمد... المعروف ~~بالصفواني. وفي الاصل: أحمد بن محمد والظاهر أنه سهو وقد تقدم في ح 263 ~~بعنوان محمد بن أحمد الصفواني. (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 757 ح 44. (2) ~~يعني الحسين بن روح. (3) في المناقب: بذل الهروي وفي القاموس: بديل بن أحمد ~~الهروي محدث (القاموس: مادة بدل). (4) في نسخة " ف " فقال له وكذا في نسختي ~~" أ، م ". (5) أخرجه في البحار: 43 / 37 والعوالم: 11 / 51 ح 16 عن مناقب ~~ابن شهر اشوب: 3 / 323 إلى ms364 قوله: " من نيتها ". # --- PageV01P388 [ 389 ] # 354 - وأخبرني أبو محمد المحمدي (1) رضي الله عنه، عن أبي الحسين محمد بن ~~الفضل بن تمام رحمه الله قال: سمعت أبا جعفر بن محمد بن أحمد (بن) (2) ~~الزكوزكي رحمه الله - وقد ذكرنا كتاب التكليف، وكان عندنا أنه لا يكون إلا ~~مع غال، وذلك أنه أول ما كتبنا الحديث - فسمعناه يقول: وأيش كان لابن أبي ~~العزاقر في كتاب التكليف إنما كان يصلح الباب ويدخله إلى الشيخ أبي القاسم ~~الحسين بن روح رضي الله عنه، فيعرضه عليه ويحككه (3) فإذا صح الباب خرج ~~فنقله وأمرنا بنسخه، يعني أن الذي أمرهم به الحسين بن روح رضي الله عنه. ~~قال أبو جعفر: فكتبته في الادراج بخطي ببغداد. قال ابن تمام: فقلت له: تفضل ~~يا سيدي فادفعه [ إلي ] (4) حتى اكتبه من خطك، فقال لي: قد خرج عن يدي. ~~فقال (5) ابن تمام: فخرجت وأخذت من غيره فكتبت (6) بعدما سمعت هذه الحكاية ~~(7). 355 - وقال أبو الحسين بن تمام: حدثني عبد الله الكوفي خادم الشيخ ~~الحسين بن روح رضي الله عنه، قال: سئل الشيخ - يعني أبا القاسم رضي الله ~~عنه - عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذم وخرجت فيه اللعنة، فقيل له: فكيف ~~نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن ~~علي صلوات الله عليهما وقد سئل عن # --- # (1) هو الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم المحمدي المتقدم ذكره في ~~ح 132 وهو شيخ الشيخ. (2) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (3) في البحار: ~~ويحكه. (4) من نسختي " ف، أ". (5) في البحار ونسخة " ف " قال. (6) في ~~البحار ونسخ " أ، ف، م " وكتبت. (7) عنه البحار: 51 / 358. # --- PageV01P389 [ 390 ] # كتب بني فضال، فقالوا: كيف نعمل بكتبهم (1) وبيوتنا منها ملاء ؟. فقال ~~صلوات الله عليه: " خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " (2). 356 - وسأل أبو ~~الحسن الايادي رحمه الله أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه لم كره ~~المتعة بالبكر ؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الحياء من ~~الايمان (3) والشروط بينك وبينها ms365 فإذا حملتها على أن تنعم فقد خرجت عن ~~الحياء وزال الايمان، فقال له: فإن فعل فهو زان ؟ قال: لا (4). 357 - ~~وأخبرني الحسين بن عبيدالله، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي (5)، ~~قال: حدثني سلامة بن محمد (6) قال: أنفذ الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه ~~كتاب التأديب إلى قم، وكتب إلى جماعة الفقهاء بها وقال لهم: أنظروا في هذا ~~الكتاب وانظروا فيه شئ يخالفكم ؟. فكتبوا إليه: إنه كله صحيح، وما فيه شئ ~~يخالف إلا قوله: [ في ] (7) الصاع في الفطرة (8) نصف صاع من طعام، والطعام ~~عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع (9). # --- # (1) في نسخة " ف " بكتبه وكذا في نسخة " أ". (2) عنه البحار: 51 / 358 وج ~~2 / 252 ح 72 والعوالم: 3 / 573 ح 73. وذيله في الوسائل: 18 / 103 ح 13. ~~(3) يعني أن بناء المتعة في الغالب على أن يكون مقاولتها وشروطها وإيجابها ~~وقبولها بين الزوج والزوجة بدون إطلاع شهود وأولياء، وهذا لا يتأتى من ~~البكر إلا بوقاحة وسلب حياء والحياء يتفاوت بالنسبة، فمن الثيب لا يكون ~~مباشرة ما ذكر منافيا للحياء كما يكون من البكر منافيا له. (4) عنه البحار: ~~51 / 358. (5) قال النجاشي: محمد بن أحمد بن داود بن علي، أبو الحسن، شيخ ~~هذه الطائفة وعالمها، وشيخ القميين في وقته وفقيههم، حكى أبو عبد الله ~~الحسين بن عبيدالله: أنه لم ير أحدا أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بحديث، ~~وأمه أخت سلامة بن محمد الارزني، مات سنة 368. (6) قال النجاشي: سلامة بن ~~محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي الاكرم، أبو الحسن الارزني خال ~~أبي الحسن بن داود، شيخ من أصحابنا، ثقة، جليل، مات سنة 339. (7) من نسخ " ~~أ، ف، م " والبحار. (8) في نسخة " ف " من الفطرة. (9) عنه البحار: 51 / 358. # --- PageV01P390 [ 391 ] # 358 - قال ابن نوح: وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل ~~النوبختي (1) سئل فقيل له: كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين ~~بن روح دونك ؟. فقال: هم أعلم وما اختاروه، ولكن أنا رجل ألقي الخصوم ms366 ~~وأناظرهم، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة (على مكانه) ~~(2) لعلي كنت أدل على مكانه، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض ~~بالمقاريض ما كشف الذيل عنه أو كما قال (3). 359 - وذكر محمد بن علي بن أبي ~~العزاقر الشلمغاني في أول كتاب الغيبة الذي صنفه " وأما ما بيني وبين الرجل ~~المذكور - زاد الله في توفيقه - فلا مدخل لي في ذلك إلا لمن أدخلته فيه، ~~لان الجناية علي فإني وليها " (4). 360 - وقال في فصل آخر " ومن عظمت منته ~~(5) عليه تضاعفت الحجة عليه ولزمه الصدق فيما ساءه وسره، وليس ينبغي فيما ~~بيني وبين الله إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته، وهذا الرجل منصوب لامر من ~~الامور لا يسع العصابة العدول عنه فيه، وحكم الاسلام مع ذلك جار عليه كجريه ~~على غيره من المؤمنين " وذكره (6). 361 - وذكر أبو محمد هارون بن موسى قال: ~~قال لي أبو علي بن الجنيد (7): قال لي أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني: ما ~~دخلنا مع أبي القاسم # --- # (1) هو إسماعيل بن علي النوبختي المتقدم ذكره في ح 237. (2) ليس في نسخ " ~~أ، ح، ف، م " والبحار. (3) عنه البحار: 51 / 359. (4) عنه البحار: 51 / ~~359. (5) في البحار ونسخة " ف " منة الله وكذا في نسختي " أ، م ". (6) عنه ~~البحار: 51 / 359. (7) هو محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الاسكافي. ~~قال النجاشي: وجه في أصحابنا، ثقة، جليل القدر، صنف فأكثر. وعنونه الشيخ ~~الفهرست وعد له كتبا. وقيل توفي سنة 381. (*) # --- PageV01P391 [ 392 ] # الحسين بن روح رضي الله عنه في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، ~~لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على الجيف (1). قال أبو ~~محمد: فلم تلتفت الشيعة إلى هذا القول وأقامت على لعنه والبراءة منه. # --- # (1) عنه البحار: 51 / 359. # --- PageV01P392 [ 393 ] # * (ذكر أمر أبي الحسن علي بن محمد السمري (1) بعد الشيخ أبي القاسم ~~الحسين بن روح رضي الله عنه وانقطاع الاعلام به وهم الابواب) * 362 - ~~أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، ms367 قال: حدثنا ~~محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام، قال: ~~حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان، قال: حدثني أبي، عن جده عتاب - من ولد ~~عتاب بن أسيد - قال: ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة، وأمه ~~ريحانة ويقال لها: نرجس، ويقال لها: صقيل ويقال لها: سوسن، إلا أنه قيل ~~بسبب الحمل صقيل (2). وكان مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ~~ومائتين، ووكيله عثمان بن سعيد. فلما مات عثمان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر ~~محمد بن عثمان رحمه الله وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي ~~الله عنه وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه ~~فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال: " لله أمر هو بالغه ". # --- # (1) السمري: بفتح السين وتخفيف الميم المضمومة والراء المهملة نسبة إلى ~~جده (رجال المامقاني). (2) نسخ الكتاب وكذلك نسخ تلك الرواية عن غير هذا ~~الكتاب وكذلك غير تلك الرواية مختلفة في ذكر صيقل وصقيل بتقديم الياء على ~~القاف وعكسه. وفي القاموس: صقله جلاه فهو مصقول وصقيل وصيقل: شحاذ السيوف ~~وجلائها. وقال في البحار: إنما سمي صقيلا لما اعتراه من النور والجلاء بسبب ~~الحمل المنور. # --- PageV01P393 [ 394 ] # فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه (1). 363 - ~~وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيدالله، عن أبي عبد الله ~~محمد بن أحمد الصفواني (2). قال: أوصى الشيخ أبو القاسم رضي الله عنه إلى ~~أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بما كان إلى أبي القاسم. ~~فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم ~~مقامه، فلم يظهر شيئا من ذلك، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في ~~هذا الشأن (3). 364 - وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن ~~موسى بن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن (4) صالح بن شعيب الطالقاني رحمه ~~الله في ذي القعدة سنة ms368 تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد ~~بن إبراهيم بن مخلد قال: حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله فقال الشيخ أبو ~~الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ابتداء منه: " رحم الله علي بن الحسين بن ~~بابويه القمي ". قال: فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ~~ذلك اليوم. ومضى أبو الحسن السمري رضي الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان ~~سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (5). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 359 وصدره في إثبات الهداة: 3 / 511 ح 338. وأخرجه ~~في البحار: 51 / 15 ح 15 عن الكمال: 432 ح 12. (2) في الاصل: أحمد بن محمد، ~~وقد ذكرنا في ح 352 أنه سهو. (3) عنه البحار: 51 / 360. (4) في الكمال: أبو ~~الحسين. (5) عنه البحار: 51 / 360 وعن كمال الدين: 503 ح 32. وأخرجه في ~~الخرائج: 3 / 1128 ح 45 ومدينة المعاجز 612 ح 88 ومعادن الحكمة: 2 / 289 عن ~~ابن بابويه وأورده في ثاقب المناقب: 270 عن أحمد بن مخلد مختصرا. # --- PageV01P394 [ 395 ] # 365 - وأخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: ~~حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي ~~توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره، فحضرته قبل وفاته ~~بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم: يا علي بن ~~محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، ~~فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة ~~التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الامد، وقسوة ~~القلوب، وامتلاء الارض جورا. وسيأتي شيعتي (1) من يدعي المشاهدة، (ألا فمن ~~ادعى المشاهدة) (2) قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم ". قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، ~~فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيك من بعدك ~~؟ فقال: لله أمر هو ms369 بالغه وقضى. فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه ~~(3). 366 - وأخبرني جماعة، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " تشيع وفي الاصل: لشيعتي. (2) ليس في نسخ " أ، ح، ~~ف، م ". (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 693 ح 112 مختصرا وفي البحار: 51 / 360 ~~ح 7 عنه وعن كمال الدين: 516 ح 44. وأخرجه في البحار: 52 / 151 ح 1 عن ~~الكمال والاحتجاج 478. وفي الخرائج: 3 / 1128 ومنتخب الانوار المضيئة: 130 ~~وإعلام الورى: 417 عن ابن بابويه. وفي الصراط المستقيم: 2 / 236 عن أبي ~~جعفر مختصرا وفي كشف الغمة: 2 / 530 عن إعلام الورى. وأورده في تاج ~~المواليد: 144 مرسلا مثله. وفي ثاقب المناقب: 264 عن الحسن بن أحمد المكتب. # --- PageV01P395 [ 396 ] # قال: حدثني جماعة من أهل (قم منهم علي بن بابويه قال: حدثني جماعة من أهل ~~قم) (1) منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار وقريبه (2) علوية الصفار والحسين ~~بن أحمد بن إدريس (3) رحمهم الله قالوا: حضرنا بغداد في السنة التي توفي ~~فيها أبي علي بن الحسين بن موسى بن بابويه وكان أبو الحسن علي بن محمد ~~السمري قدس سره يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين رحمه الله. فنقول (4): ~~قد ورد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه، فسألنا عنه فذكرنا له ~~مثل ذلك. فقال [ لنا ] (5) آجركم الله في علي بن الحسين فقد قبض في هذه ~~الساعة. قالوا: فأثبتنا تأريخ الساعة واليوم والشهر، فلما كان بعد سبعة عشر ~~يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ ~~أبو الحسن قدس سره (6). 367 - وأخبرني الحسين بن إبراهيم، عن أبي العباس بن ~~نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب أن قبر أبي الحسن السمري رضي الله ~~عنه في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريب من شاطئ نهر ~~أبي عتاب. وذكر أنه مات رضي الله عنه في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (7). # --- # (1) ما بين ms370 القوسين ليس في نسخ " أ، ح، ف، م " وهو الاصح. (2) في نسختي " ~~ح، ف " قرينه وفي الاثبات: هرثمة بن العلوية الصفار. (3) في الاصل: منهم ~~عمران الصفار وقريبه علوية الصفار والحسين بن أحمد بن علي بن أحمد بن ~~إدريس. وما أثبتناه من البحار ونسختي " ح، ف ". وقد عده الشيخ في رجاله ~~فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: الحسين بن أحمد بن إدريس روى عنه ~~محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. (4) في نسخ " أ، ف، م " فيقول. (5) من ~~البحار ونسخ " أ، ف، م ". (6) عنه البحار: 51 / 361 ح 8 وذيله في إثبات ~~الهداة: 3 / 693 ح 113. (7) عنه البحار: 51 / 361 ذح 8. # --- PageV01P396 [ 397 ] # * (ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية (1) [ والسفارة كذبا وافتراء ] (2) ~~لعنهم الله) * أولهم المعروف بالشريعي. 368 - أخبرنا جماعة، عن أبي محمد ~~التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام قال: كان الشريعي يكنى بأبي محمد قال ~~هارون: وأظن اسمه كان الحسن، وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ثم الحسن ~~بن علي بعده عليهم السلام، وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله الله فيه، ولم ~~يكن أهلا له، وكذب على الله وعلى حججه عليهم السلام، ونسب إليهم ما لا يليق ~~بهم وما هم منه براء، فلعنته الشيعة وتبرأت منه، وخرج توقيع الامام عليه ~~السلام بلعنه والبراءة منه. قال هارون: ثم ظهر منه القول بالكفر والالحاد. ~~قال: وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا على الامام وأنهم وكلاؤه، ~~فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم، ثم يترقى (الامر) (3) بهم إلى قول ~~الحلاجية، كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني (4) ونظرائه عليهم جميعا لعائن الله # --- # (1) في نسخة " ح " البابية (النيابة خ ل). (2) من البحار. (3) ليس في نسخ ~~" أ، ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " أمر أبي جعفر الشلمغاني. # --- PageV01P397 [ 398 ] # تترى. (1) ومنهم محمد بن نصير النميري. 369 - قال ابن نوح: أخبرنا أبو ~~نصر هبة الله بن محمد قال: كما محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد ~~الحسن بن علي عليهما السلام فلما توفي ms371 أبو محمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن ~~عثمان أنه صاحب إمام الزمان وادعى (له) (2) البابية، وفضحه الله تعالى بما ~~ظهر منه من الالحاد والجهل، ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له، وتبريه منه، ~~واحتجابه عنه، وادعى ذلك الامر بعد الشريعي (3). 370 - قال أبو طالب ~~الانباري لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي الله عنه وتبرأ ~~منه، فبلغه ذلك، فقصد أبا جعفر رضي الله عنه ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر ~~إليه، فلم يأذن له وحجبه ورده خائبا (4). 371 - وقال سعد بن عبد الله: كان ~~محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي وأن علي بن محمد عليه السلام ~~أرسله، وكان يقول بالتناسخ ويغلو في أبي الحسن عليه السلام ويقول فيه ~~بالربوبية، ويقول بالاباحة للمحارم، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في ~~أدبارهم، ويزعم أن ذلك من التواضع والاخبات والتذلل في المفعول به، وأنه من ~~الفاعل إحدى الشهوات والطيبات، وأن الله عز وجل لا يحرم شيئا من ذلك (5). ~~وكان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده. 372 - أخبرني ~~بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان، أنه رآه ~~عيانا وغلام له على ظهره قال: فلقيته فعاتبته على ذلك، فقال: # --- # (1) عنه البحار: 51 / 367. (2) ليس في البحار. (3) عنه البحار: 51 / 367. ~~(4) عنه البحار: 51 / 367. (5) عنه البحار: 51 / 368. # --- PageV01P398 [ 399 ] # إن هذا من اللذات، وهو من التواضع لله وترك التجبر (1). 373 - قال سعد ~~فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها، قيل له وهو مثقل اللسان: لمن ~~هذا الامر (2) من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج: أحمد، فلم يدروا (3) من هو ~~فافترقوا (4) بعده ثلاث فرق، قالت فرقة: إنه أحمد ابنه، وفرقة قالت: هو ~~أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات، وفرقة قالت: إنه أحمد بن أبي الحسين بن ~~بشر بن يزيد، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ (5). ومنهم أحمد بن هلال الكرخي. ~~374 - قال أبو علي بن همام: كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد ms372 عليه ~~السلام، فاجتمعت الشيعة على وكالة محمد بن عثمان رضي الله عنه بنص الحسن ~~عليه السلام في حياته (6)، ولما مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة ~~له: ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان وترجع إليه وقد نص عليه الامام ~~المفترض الطاعة ؟. فقال لهم: لم أسمعه ينص عليه بالوكالة، وليس أنكر أباه - ~~يعني عثمان بن سعيد - فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر ~~عليه فقالوا (7): قد سمعه غيرك، فقال: أنتم وما سمعتم، ووقف على أبي جعفر، ~~فلعنوه وتبرؤا منه. ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه ~~والبراءة منه في جملة من لعن (8). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 368. (2) في نسخة " ف " لمن يكون هذا الامر وكذا في ~~نسختي " أ، م ". (3) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فلم يدر. (4) في نسخة " ف ~~" فتفرقوا. (5) عنه البحار: 51 / 368. (6) في نسخة " ف " في حياته عليه ~~وكذا في نسختي " أ، م ". (7) في نسخ " أ، ف، م " فقالوا له. (8) عنه ~~البحار: 51 / 368. # --- PageV01P399 [ 400 ] # ومنهم: أبو طاهر محمد بن علي بن بلال، وقصته معروفة (1) فيما جرى بينه ~~وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه، وتمسكه بالاموال التي ~~كانت عنده للامام، وامتناعه من تسليمها، وادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت ~~الجماعة منه ولعنوه، وخرج فيه من صاحب الزمان عليه السلام ما هو معروف (2). ~~375 - وحكى أبو غالب الزراري قال: حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى ~~المعاذي قال: كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال (3) بعدما ~~وقعت الفرقة، ثم أنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا، فسألناه عن السبب قال: كنت ~~عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب (4) وابن حرز (5) وجماعة ~~من أصحابه، إذ دخل الغلام فقال: أبو جعفر العمري على الباب، ففزعت الجماعة ~~لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال: يدخل، فدخل أبو جعفر رضي الله عنه، ~~فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر (6) المجلس، وجلس أبو طاهر كالجالس ~~بين يديه، ms373 فأمهلهم إلى أن سكتوا. ثم قال: يا أبا طاهر [ نشدتك الله أو ] ~~(7) نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السلام بحمل ما عندك من المال ~~إلي (8) ؟ فقال: اللهم نعم (فنهض) (9) أبو جعفر رضي الله عنه منصرفا ووقعت ~~على القوم سكتة، فلما تجلت # --- # (1) تأتي ذيلا. (2) عنه البحار: 51 / 369. (3) هو محمد بن علي بن بلال ~~المتقدم ذكره في ذح: 206. (4) هو أبو الطيب (أبو المتطيب) ابن علي بن بلال، ~~من أصحاب الهادي عليه السلام (رجال الشيخ). (5) في البحار ونسخة " ف " ابن ~~خرز وكذا في نسختي " أ، م ". (6) في نسخة " ف " في وسط المجلس. (7) من ~~البحار ونسخ " أ، ف، م ". (8) في نسخة " ف " تحمل ما عندك من المال. (9) ~~ليس في نسخة " ف ". # --- PageV01P400 [ 401 ] # عنهم قال له أخوه أبو الطيب: من أين رأيت صاحب الزمان ؟. فقال أبو طاهر: ~~أدخلني أبو جعفر رضي الله عنه إلى بعض دوره، فأشرف علي من علو داره فأمرني ~~بحمل ما عندي من المال إليه، فقال له أبو الطيب: ومن أين علمت أنه صاحب ~~الزمان عليه السلام ؟ قال: (قد) (1) وقع علي من الهيبة له ودخلني من الرعب ~~منه ما علمت أنه صاحب الزمان عليه السلام، فكان هذا سبب انقطاعي عنه (2). ~~ومنهم الحسين بن منصور الحلاج. 376 - أخبرنا الحسين بن إبراهيم، عن أبي ~~العباس أحمد بن علي بن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم ~~كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال: لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج ~~ويظهر فضيحته ويخزيه، وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي (رض) ممن ~~تجوز عليه مخرقته (3) وتتم عليه حيلته، فوجه (4) إليه يستدعيه وظن أن أبا ~~سهل كغيره من الضعفاء في هذا الامر بفرط جهله، وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق ~~(به) (5) ويتسوف بانقياده على غيره، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة ~~والبهرجة على الضعفة، لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والادب ~~أيضا عندهم، ويقول له في مراسلته إياه: إني وكيل صاحب الزمان عليه السلام ms374 - ~~وبهذا أولا كان يستجر الجهال ثم يعلو منه إلى غيره - وقد أمرت بمراسلتك ~~وإظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك، ولا ترتاب بهذا الامر. فأرسل ~~إليه أبو سهل رضي الله عنه يقول له: إني أسألك أمرا يسيرا يخف # --- # (1) ليس في البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 51 / 369 وتبصرة ~~الولي ح 80. (3) قال في تاج العروس: المخرقة إظهار الخرق توصلا إلى حيلة، ~~وقد مخرق والممخرق المموه. (4) في نسخة " ح " وجه. (5) ليس في البحار وفي ~~نسخ " أ، ف، م " فيتحرف به. # --- PageV01P401 [ 402 ] # مثله عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين، وهو أني رجل أحب ~~الجواري وأصبو إليهن، ولي منهن عدة أتحظاهن والشيب يبعدني عنهن [ ويبغضني ~~إليهن ] (1) وأحتاج أن أخضبه في كل جمعة، وأتحمل منه مشقة شديدة لاستر عنهن ~~ذلك، وإلا انكشف أمري عندهن، فصار القرب بعدا والوصال هجرا، وأريد أن ~~تغنيني عن الخضاب وتكفيني مؤنته، وتجعل لحيتي سوداء، فإني (2) طوع يديك، ~~وصائر إليك، وقائل بقولك، وداع إلى مذهبك، مع ما لي في ذلك من البصيرة ولك ~~من المعونة. فلما سمع ذلك الحلاج من قوله وجوابه علم أنه قد أخطأ في ~~مراسلته وجهل في الخروج إليه بمذهبه، وأمسك عنه ولم يرد إليه جوابا، ولم ~~يرسل إليه رسولا، وصيره أبو سهل رضي الله عنه أحدوثة وضحكة ويطنز (3) به ~~عند كل أحد (4)، وشهر أمره عند الصغير والكبير، وكان هذا الفعل سببا لكشف ~~أمره وتنفير الجماعة عنه (5). 377 - وأخبرني جماعة، عن أبي عبد الله الحسين ~~بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أن ابن الحلاج (6) صار إلى قم، وكاتب ~~قرابة (7) أبي الحسن (8) يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضا ويقول: أنا رسول ~~الامام ووكيله، قال: فلما وقعت المكاتبة في يد أبي رضي الله عنه خرقها وقال ~~لموصلها إليه: ما أفرغك # --- # (1) من نسختي " ف، م ". (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فإنني. (3) طنز ~~يطنز طنزا: كلمه باستهزاء (لسان العرب). (4) في نسخة " ف " واحد. (5) عنه ~~البحار: 51 / 369. (6) المعروف الدائر على الالسنة والمضبوط في الكتب ms375 أن ~~الحلاج لقب للحسين نفسه كما مر في الحكاية الاولى أيضا من قوله: " أن يكشف ~~أمر الحلاج "، وتعبيره عنه في هذا المقام بابن الحلاج يفهم منه أن الحلاج ~~لقب لوالده وهو خلاف المعروف، ولعل الحلاج لقب للوالد والولد كليهما أو أن ~~الابن زائد ولكن النسخ من هذا الكتاب والمنقول منه في كتب أخرى متفقة على ~~وجود الابن، والله العالم. (من هامش نسخة ح). (7) في نسخ " أ، ف، م " كانت ~~قرابة لابيه بدل " كاتب قرابة ". (8) هو علي بن الحسين بن بابويه والد ~~الصدوق (ره). # --- PageV01P402 [ 403 ] # للجهالات ؟ فقال له الرجل - وأظن أنه قال: أنه ابن عمته أو ابن عمه - فإن ~~الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته وضحكوا منه وهزؤا به، ثم نهض إلى دكانه ~~ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه. قال: فلما دخل إلى الدار التي كان فيها ~~دكانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ~~ولم يعرفه أبي فلما جلس وأخرج حسابه ودواته كما يكون التجار أقبل على بعض ~~من كان حاضرا، فسأله عنه فأخبره فسمعه الرجل يسأل عنه، فأقبل عليه وقال له: ~~تسأل عني وأنا حاضر ؟ فقال له أبي: أكبرتك أيها الرجل وأعظمت قدرك أن ~~أسألك، فقال له: تخرق رقعتي وأنا أشاهدك تخرقها ؟ فقال له أبي: فأنت الرجل ~~إذا. ثم قال: يا غلام برجله وبقفاه، فخرج من الدار العدو لله ولرسوله، ثم ~~قال له: أتدعي المعجزات عليك لعنة الله ؟ أو كما قال فأخرج بقفاه فما ~~رأيناه بعدها بقم (1). ومنهم ابن أبي العزاقر. 378 - أخبرني الحسين بن ~~إبراهيم، عن أحمد بن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن ~~بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه قال: حدثتني الكبيرة أم ~~كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه قالت: كان أبو جعفر بن أبي العزاقر ~~وجيها عند بني بسطام. وذاك أن الشيخ أبا القاسم رضي الله تعالى عنه وأرضاه ~~كان قد جعل له عند الناس منزلة وجاها، ms376 فكان عند ارتداده يحكي كل كذب وبلاء ~~وكفر لبني بسطام، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم، فيقبلونه منه ويأخذونه عنه، ~~حتى انكشف ذلك لابي القاسم رضي الله عنه، فأنكره وأعظمه ونهى بني بسطام عن ~~كلامه وأمرهم بلعنه والبراءة منه فلم ينتهوا وأقاموا على توليه. وذاك أنه ~~كان يقول لهم: إنني أذعت السر وقد أخذ علي الكتمان، فعوقبت # --- # (1) عنه البحار: 51 / 370. # --- PageV01P403 [ 404 ] # بالابعاد بعد الاختصاص، لان الامر عظيم لا يحتمله (1) إلا ملك مقرب أو ~~نبي مرسل أو مؤمن ممتحن، فيؤكد في نفوسهم عظم الامر وجلالته. فبلغ ذلك أبا ~~القاسم رضي الله عنه فكتب إلى بني بسطام بلعنه والبراءة منه وممن تابعه على ~~قوله، وأقام على توليه، فلما وصل إليهم أظهروه عليه فبكى بكاء عظيما، ثم ~~قال: إن لهذا القول باطنا عظيما وهو أن اللعنة الابعاد، فمعنى قوله: لعنه ~~الله أي باعده الله عن العذاب والنار، والآن قد عرفت منزلتي ومرغ خديه على ~~التراب وقال: عليكم بالكتمان لهذا الامر. قالت الكبيرة رضي الله عنها: وقد ~~كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أن أم أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوما وقد ~~دخلنا إليها فاستقبلتني وأعظمتني وزادت في إعظامي حتى انكبت علي رجلي ~~تقبلها. فأنكرت ذلك وقلت لها: مهلا يا ستي فإن هذا أمر عظيم، وانكببت (2) ~~على يدها فبكت ثم قالت: كيف لا أفعل بك هذا وأنت مولاتي فاطمة ؟ فقلت لها ~~وكيف ذاك يا ستي ؟. فقالت لي: إن الشيخ أبا جعفر محمد بن علي خرج إلينا ~~بالسر (3)، قالت: فقلت لها: وما السر (4) ؟ قالت: قد أخذ علينا كتمانه ~~وأفزع إن أنا أذعته عوقبت، قالت: وأعطيتها (5) موثقا أني لا أكشفه لاحد ~~واعتقدت في نفسي الاستثناء بالشيخ رضي الله عنه يعني أبا القاسم الحسين بن ~~روح. قالت: إن الشيخ أبا جعفر قال لنا: إن روح رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم إنتقلت إلى أبيك يعني أبا جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه، وروح ~~أمير المؤمنين عليه السلام إنتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، ms377 ~~وروح مولاتنا فاطمة عليها السلام انتقلت إليك، فكيف لا أعظمك يا ستنا. فقلت ~~لها: مهلا لا تفعلي فإن هذا كذب يا ستنا، فقالت لي: [ هو ] (6) # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " يحمله. (2) في نسخة " ف " فانكببت. (3، 4) في ~~البحار: بالستر. (5) في نسخ " أ، ف، م " فأعطيتها. (6) من نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P404 [ 405 ] # سر عظيم وقد أخذ علينا أننا (1) لا نكشف هذا لاحد، فالله الله في لا يحل ~~لي (2) العذاب، ويا ستي فلو [ لا ] (3) أنك حملتيني على كشفه ما (4) كشفته ~~لك ولا لاحد غيرك. قالت الكبير أم كلثوم رضي الله عنها: فلما انصرفت من ~~عندها دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه فأخبرته بالقصة، وكان ~~يثق بي ويركن (5) إلى قولي، فقال لي: يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة ~~بعدما جرى منها، ولا تقبلي (لها) (6) رقعة إن كاتبتك، ولا رسولا إن انفذته ~~(إليك) (7) ولا تلقيها بعد قولها، فهذا كفر بالله تعالى وإلحاد، قد أحكمه ~~هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم، ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم: بأن ~~الله تعالى اتحد به وحل فيه، كما يقول النصارى في المسيح عليه السلام، ~~ويعدو إلى قول الحلاج لعنه الله. قالت: فهجرت بني بسطام وتركت المضي إليهم، ~~ولم أقبل لهم عذرا ولا لقيت أمهم بعدها، وشاع في بني نوبخت الحديث، فلم يبق ~~أحد (8) إلا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني ~~والبراءة منه وممن يتولاه ورضي بقوله أو كلمه فضلا عن موالاته. ثم ظهر ~~التوقيع من صاحب الزمان عليه السلام بلعن أبي جعفر محمد بن علي والبراءة ~~منه، وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا ~~التوقيع. # --- # (1) في البحار: أن لا نكشف. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " بي العذاب. ~~(3) من نسخة " ف " وفي البحار: ولو [ لا ] حملتني. (4) في نسخ " أ، ف، م " ~~لما كشفته. (5) في نسخة " ح " وكان يثق لي وركن إلى قولي. (6، 7) ليس في ~~نسخ " أ، ف، م ". (8) في نسخ " أ، ف، م " فلم ms378 يبق أحد من الاهل. # --- PageV01P405 [ 406 ] # وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ننزه كتابنا عن ذكرها، ذكرها ابن نوح ~~وغيره. وكان سبب قتله: أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح رضي الله عنه، ~~واشتهر أمره وتبرأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك، لم يمكنه التلبيس، فقال - في ~~مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة، وكل يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة ~~منه -: أجمعوا بيني وبينه حتى آخذ يده (1) ويأخذ بيدي، فإن لم تنزل عليه ~~نار من السماء تحرقه وإلا فجميع ما قاله في حق، ورقي ذلك إلى الراضي - لانه ~~كان ذلك في دار ابن مقلة - فأمر بالقبض عليه وقتله، فقتل واستراحت الشيعة ~~منه (2). 379 - وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود: كان محمد بن علي ~~الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله يعتقد القول بحمل الضد، ~~ومعناه أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة للولي إلا بطعن الضد فيه، لانه يحمل سامعي ~~(3) طعنه على طلب فضيلته فإذا هو أفضل من الولي، إذ لا يتهيأ إظهار الفضل ~~إلا به، وساقوا المذهب من وقت آدم الاول إلى آدم السابع، لانهم قالوا: سبع ~~عوالم وسبع أوادم، ونزلوا إلى موسى وفرعون ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية. ~~وأما في الضد (4) فقال بعضهم: الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك، كما قال قوم ~~من أصحاب الظاهر (5): إن علي بن أبي طالب عليه السلام نصب أبا بكر في ذلك ~~المقام. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " آخذ بيده. (2) عنه البحار: 51 / 371 - 373. (3) ~~في نسخة " ف " السامع. (4) في نسخة " ف " فاختلفوا في الضد وكذا في نسختي " ~~أ، م ". (5) هو جماعة ينتحلون مذهب داود بن علي الاصبهاني الملقب بالظاهري، ~~تنسب إليه الطائفة الظاهرية. وسميت بذلك لاخذها بظاهر الكتاب والسنة ~~واعراضها عن التأويل والرأي والقياس. وكان داود بن علي أول من جهر بهذا ~~القول وتوفي سنة 270 (راجع الاعلام للزركلي، وفيات الاعيان: 2 / 255، ~~الانساب للسمعاني: 4 / 99، ميزان الاعتدال: 2 / 14، تاريخ بغداد: 8 / 369 ~~طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 2 / 284 والفهرست للنديم: 271). # --- PageV01P406 [ 407 ] # وقال بعضهم: لا ms379 ولكن هو قديم معه لم يزل. قالوا: والقائم الذي ذكروا ~~أصحاب الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنه يقوم، معناه إبليس لانه قال * ~~(فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس) * (1) فلم يسجد (2)، ثم قال: * ~~(لاقعدن لهم صراطك المستقيم) * (3) فدل على أنه كان قائما في وقت ما أمر ~~بالسجود، ثم قعد بعد ذلك، وقوله: يقوم (القائم " إنما هو ذلك القائم) (4) ~~الذي أمر بالسجود فأبى وهو إبليس لعنه الله. وقال شاعرهم لعنهم الله: يا ~~لاعنا للضد من عدي * ما الضد إلا ظاهر الولي والحمد للمهيمن الوفي * لست ~~على حال كحمامي (5) ولا حجامي ولا جغدي * قد فقت من قول على الفهدي (6) نعم ~~وجاوزت (7) مدى العبد (ي) (8) * فوق عظيم ليس بالمجوسي لانه الفرد بلا كيفي ~~(9) * متحد (10) بكل أوحدي مخالط النور (ي) (11) والظلمي * يا طالبا من بيت ~~هاشمي وجاحدا من بيت كسروي * قد غاب في نسبة أعجمي في الفارسي الحسب الرضي ~~* كما التوى في العرب من لوي (12) # --- # (1) الحجر: 30 وص: 73. (2) في نسخ " أ، ف، م " أبي ولم يسجد وفي البحار: ~~ولم يسجد. (3) الاعراف: 16. (4) ليس في نسخة " ف ". (5) في البحار ونسخ " ~~أ، ف، م " كهمامي. (6) في نسخ " أ، ف، م " فدفعت من قولي على القهري وفي ~~نسخة " ح " قولي بدل " قول ". (7) في نسختي " ف، م " جاورت. (8) ليس في ~~البحار. (9) في البحار بلا كيف. (10) في نسخ " أ، ف، م " متحمل. (11) ليس ~~في نسخ " أ، ف، م " وفي البحار: للنوري. (12) عنه البحار: 51 / 373 - 374. (*) # --- PageV01P407 [ 408 ] # 380 - وقال الصفواني: سمعت أبا علي بن همام يقول: سمعت محمد بن علي ~~العزاقري الشلمغاني يقول: الحق واحد وإنما تختلف قمصه (1)، فيوم يكون في ~~أبيض، ويوم يكون في أحمر، ويوم يكون في أزرق. قال ابن همام: فهذا أول ما ~~أنكرته من قوله، لانه قول أصحاب الحلول (2) (3). 381 - وأخبرنا جماعة، عن ~~أبي محمد هارون بن موسى، عن أبي علي محمد بن همام أن محمد بن علي الشلمغاني ~~لم يكن قط بابا إلى أبي القاسم ولا طريقا له، ولا نصبه أبو القاسم لشئ (4) ~~من ذلك على ms380 وجه ولا سبب، ومن قال بذلك فقد أبطل، وإنما كان فقيها من ~~فقهائنا وخلط (5) وظهر عنه ما ظهر، وانتشر الكفر والالحاد عنه. فخرج فيه ~~التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه والبراءة [ منه ] (6) ممن تابعه وشايعه ~~وقال بقوله (7). 382 - وأخبرني الحسين بن إبراهيم، عن أحمد بن علي بن نوح، ~~عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد، قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن ~~أحمد الحامدي البزاز المعروف بغلام أبي علي بن جعفر المعروف بابن زهومة (8) ~~النوبختي - وكان شيخا مستورا - قال: سمعت روح بن أبي القاسم بن روح يقول: # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " قميصه. (2) هم طائفة: زعموا أن كل من انتسب إلى ~~أنه من آل أحمد برا كان أو فاجرا فالله حال فيه، وهم جميعا مساكنه لانهم ~~الحجب وأبطلوا ولاداتهم، وزعموا أن ذلك تلبيس وأن محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم وعليا عليه السلام لم يلدا ولم يولدا (المقالات والفرق 63). (3) عنه ~~البحار: 51 / 374. (4) في البحار: بشئ. (5) في البحار ونسخ " أ، ف، م " ~~فخلط. (6) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) عنه البحار: 51 / 374. (8) في ~~البحار ونسخ " أ، ف، م " المعروف بابن رهومة. # --- PageV01P408 [ 409 ] # لما عمل محمد بن علي الشلمغاني كتاب التكليف، قال [ الشيخ ] (1) يعني أبا ~~القاسم رضي الله عنه: اطلبوه إلي لانظره، فجاؤا به فقرأه من أوله إلى آخره، ~~فقال: ما فيه شئ إلا وقد روي عن الائمة إلا (2) موضعين أو ثلاثة، فإنه كذب ~~عليهم في روايتها لعنه الله (3). 383 - وأخبرني جماعة، عن أبي الحسن محمد ~~بن أحمد بن داود وأبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ~~أنهما قالا: مما أخطأ محمد بن علي في المذهب في باب الشهادة، أنه روى عن ~~العالم عليه السلام أنه قال: إذا كان لاخيك المؤمن على رجل حق فدفعه (عنه) ~~(4) ولم يكن له من البينة عليه إلا شاهد واحد، وكان الشاهد ثقة رجعت إلى ~~الشاهد فسألته عن شهادته، فإذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم على مثل ما ~~يشهده ms381 (5) عنده لئلا يتوى (6) حق امرئ مسلم (7). واللفظ لابن بابويه وقال، ~~هذا كذب منه ولسنا نعرف ذلك. وقال: في موضع آخر كذب فيه (8). نسخة التوقيع ~~الخارج في لعنه: 384 - أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى قال: حدثنا ~~محمد بن همام قال: خرج على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه # --- # (1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) في البحار: [ في ] موضعين. (3) عنه ~~البحار: 51 / 375 ومستدرك الوسائل: 17 / 447 ح 6. (4) ليس في الاصل. (5) في ~~البحار ونسخ " أ، ف، م " يشهد. (6) توي يتوى: كرضي هلك (القاموس). (7) من ~~قوله: " روي عن العالم عليه السلام " إلى هنا، رواه في فقه الرضا: 308، وفي ~~غوالي اللئالي: 1 / 315 ح 36 عن كتاب التكليف لابن أبي العزاقر. (8) عنه ~~البحار: 51 / 375 ومستدرك الوسائل: 17 / 447 ح 7. # --- PageV01P409 [ 410 ] # في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة في [ لعن ] (1) ابن أبي العزاقر ~~والمداد رطب لم يجف. وأخبرنا جماعة، عن ابن داود، قال: خرج التوقيع من ~~الحسين بن روح في الشلمغاني، وأنفذ نسخته إلى أبي علي بن همام في ذي الحجة ~~سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. قال ابن نوح: وحدثنا أبو الفتح أحمد بن ذكا - ~~مولى علي بن محمد بن الفرات رحمه الله قال: أخبرنا أبو علي بن همام بن سهيل ~~بتوقيع خرج في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. قال محمد بن الحسن بن ~~جعفر بن (إسماعيل بن) (2) صالح الصيمري: أنفذ الشيخ الحسين بن روح رضي الله ~~عنه من محبسه في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام في ذي الحجة سنة ~~اثنتي عشرة وثلاثمائة، وأملاه أبو علي [ علي ] (3) وعرفني إن أبا القاسم ~~رضي الله عنه راجع في ترك إظهاره، فإنه في يد القوم وحبسهم، فأمر بإظهاره ~~وأن لا يخشى ويأمن، فتخلص وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله. ~~التوقيع عرف - قال الصيمري (4) عرفك الله الخير أطال الله بقاءك وعرفك ~~الخير كله وختم به عملك - من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أسعدكم ms382 ~~الله - وقال ابن داود: أدام الله سعادتكم من تسكن إلى دينه وتثق بنيته - ~~جميعا (5) بأن # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) ليس في نسخة " ح ". (3) من البحار. (4) ~~الظاهر أن المراد أن التوقيع برواية غير الصيمري: عرف من تثق بدينه (الخ) ~~وفي رواية الصيمري زيادة وهي هكذا عرف عرفك الله الخير (الخ). (5) الظاهر ~~أن المراد الرواة اتفقوا جميعا في نقل قوله عليه السلام " بأن محمد بن علي ~~المعروف بالشلمغاني " وهكذا الحال في سائر الفقرات. ويحتمل أن يكون صفة لمن تسكن. # --- PageV01P410 [ 411 ] # محمد بن علي المعروف بالشلمغاني - زاد بن داود وهو ممن عجل الله له ~~النقمة ولا أمهله - قد ارتد عن الاسلام وفارقه - اتفقوا - وألحد في دين ~~الله وادعى ما كفر معه بالخالق - قال هارون: فيه بالخالق - (1) جل وتعالى، ~~وافترى كذبا وزورا، وقال بهتانا وإثما عظيما - (2) قال هارون: وأمرا عظيما ~~- كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، وخسروا خسرانا مبينا، وإننا قد ~~برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله وآله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته ~~عليهم بمنه (3)، ولعناه عليه لعائن الله - إتفقوا (4) زاد بن داود تترى - ~~في الظاهر منا والباطن، في السر والجهر، وفي كل وقت وعلى كل حال، وعلى من ~~شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده وأعلمهم - قال ~~الصيمري: تولاكم الله (5). قال ابن ذكا: أعزكم الله - أنا من التوقي - وقال ~~ابن داود: اعلم أننا من التوقي له. قال هارون: وأعلمهم أننا في التوقي - ~~والمحاذرة منه. قال ابن داود وهارون: على مثل (ما كان) (6) من تقدمنا ~~لنظرائه، قال الصيمري: على ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه. وقال ابن ذكا: ~~على ما كان عليه من (7) تقدمنا لنظرائه. اتفقوا - من الشريعي والنميري ~~والهلالي والبلالي وغيرهم وعادة الله - قال ابن داود وهارون: جل ثناؤه. ~~واتفقوا - مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة، وبه نثق، وإياه نستعين، وهو ~~حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل. قال هارون: وأخذ أبو علي هذا التوقيع ولم ~~يدع أحدا من الشيوخ إلا وأقرأه إياه، وكوتب من بعد منهم بنسخته ms383 في ساير ~~الامصار، فاشتهر ذلك في الطائفة # --- # (1) يعني أن هارون جاء بفقرة " فيه بالخالق " بدل " معه بالخالق ". (2) ~~في نسخة " ف " إثما مبينا. (3) في البحار: منه. (4) يعني اتفقوا على ~~الفقرات المتقدمة، وزاد ابن داود بعد قوله: " عليه لعائن الله " كلمة " ~~تترى " وفي نسخ " أ، ف، م " تبرأ بدل " تترى ". (5) لا يخفى أن كل ما جاء ~~بعد أقوال الرواة من الكلمات فإنما هي من زياداتهم في التوقيع حسب رواياتهم ~~وسماعاتهم. (6) ليس في الاصل وفي البحار: ممن تقدمنا. (7) في البحار: ممن. # --- PageV01P411 [ 412 ] # فاجتمعت (1) على لعنه والبراءة منه (2). وقتل محمد بن علي الشلمغاني في ~~سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ذكر أمر أبي بكر البغدادي ابن أخي الشيخ أبى ~~جعفر محمد بن عثمان العمري، وأبي دلف المجنون. 385 - أخبرني الشيخ أبو عبد ~~الله محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي قال: سمعت ~~أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول: أما أبو دلف الكاتب - لا حاطه ~~الله - فكنا نعرفه ملحدا ثم أظهر الغلو، ثم جن وسلسل، ثم صار مفوصا وما ~~عرفناه قط إذا حضر في مشهد إلا استخف به، ولا عرفته الشيعة إلا مدة يسيرة، ~~والجماعة تتبرأ (3) منه وممن يومي إليه وينمس به. وقد كنا وجهنا إلى أبي ~~بكر البغدادي لما ادعى له هذا ما ادعاه، فأنكر ذلك وحلف عليه، فقبلنا ذلك ~~منه، فلما دخل بغداد مال إليه وعدل عن الطائفة وأوصى إليه، لم نشك أنه على ~~مذهبه، فلعناه وبرئنا منه، لان عندنا أن كل من ادعى الامر بعد السمري رحمه ~~الله فهو كافر منمس ضال مضل، وبالله التوفيق (4). 386 - وذكر أبو عمرو محمد ~~بن محمد بن نصر السكري قال: لما قدم ابن محمد بن الحسن بن الوليد القمي من ~~قبل أبيه والجماعة [ على أبي بكر # --- # (1) في نسختي " ف، أ" واجتمعت. (2) عنه البحار: 51 / 376، وأخرج التوقيع ~~فقط في معادن الحكمة 2 / 285 عن الاحتجاج: 474. (3) في نسخ " أ، ف، م " ~~تبرأ. (4) عنه البحار: 51 / 377. # --- PageV01P412 [ 413 ] # البغدادي ] (1) وسألوه عن الامر الذي حكي فيه ms384 من النيابة أنكر ذلك وقال: ~~ليس إلي من هذا شئ، (وعرض عليه مال فأبى وقال: محرم علي أخذ شئ منه، فإنه ~~ليس إلي من هذا الامر شئ) (2)، ولا ادعيت شيئا من هذا، وكنت حاضرا لمخاطبته ~~إياه بالبصرة (3). 387 - وذكر ابن عياش قال: اجتمعت يوما مع أبي دلف، ~~فأخذنا في ذكر أبي بكر البغدادي فقال لي: تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ ~~قدس الله روحه وقدس به على أبي القاسم الحسين بن روح وعلى غيره ؟ فقلت له: ~~ما أعرف قال: لان أبا جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته، قال: ~~فقلت له: فالمنصور [ إذا ] (4) أفضل من مولانا أبي الحسن موسى عليه السلام، ~~قال: وكيف ؟ قلت: لان الصادق عليه السلام قدم اسمه على اسمه في الوصية. ~~فقال لي: أنت تتعصب على سيدنا وتعاديه، فقلت (5): والخلق كلهم تعادي أبا ~~بكر البغدادي وتتعصب عليه غيرك وحدك، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالازياق (6) (7). ~~وأمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم والمروة أشهر، وجنون أبي دلف أكثر من ~~أن يحصى لا نشغل كتابنا بذلك، ولا نطول بذكره، وذكر ابن نوح طرفا من ذلك ~~(8). 388 - وروى أبو محمد هارون بن موسى، عن أبي القاسم الحسين بن # --- # (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) ما بين القوسين ليس في البحار. (3) عنه ~~البحار: 51 / 378. (4) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (5) في نسخ " أ، ف، م " ~~فقلت له. (6) زيق القميص: بالكسر ما أحاط بالعنق منه (القاموس). (7) عنه ~~البحار: 51 / 378. (8) عنه البحار: 51 / 378. # --- PageV01P413 [ 414 ] # عبد الرحيم الابراروري (1) قال: أنفذني أبي عبد الرحيم إلى أبي جعفر محمد ~~بن عثمان العمري رضي الله عنه في شئ كان بيني وبينه، فحضرت مجلسه وفيه ~~جماعة من أصحابنا، وهم يتذاكرون شيئا من الروايات وما قاله الصادقون عليهم ~~السلام حتى أقبل أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن أخي ~~أبي جعفر العمري رضي الله عنه، فلما بصر به أبو جعفر رضي الله عنه قال ~~للجماعة: أمسكوا فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم (2). 389 - وحكي ms385 أنه توكل ~~لليزيدي بالبصرة، فبقي في خدمته مدة طويلة وجمع مالا عظيما، فسعي به إلى ~~اليزيدي، فقبض عليه وصادره وضربه على أم رأسه حتى نزل الماء في عينيه، فمات ~~أبو بكر ضريرا (3). 390 - وقال أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ~~ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه إن أبا ~~دلف محمد بن مظفر الكاتب كان في ابتداء أمره مخمسا مشهورا بذلك، لانه كان ~~تربية الكرخيين وتلميذهم وصنيعتهم، وكان الكرخيون مخمسة (4) لا يشك في ذلك ~~أحد من الشيعة، وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به ويقول: نقلني سيدنا ~~الشيخ الصالح قدس الله روحه ونور ضريحه عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب ~~الصحيح، يعني أبا بكر البغدادي (5). وجنون أبي دلف وحكايات فساد مذهبه أكثر ~~من أن تحصى، فلا نطول بذكرها الكتاب ها هنا. قد ذكرنا جملا من أخبار ~~السفراء والابواب في زمان الغيبة، لان صحة ذلك # --- # (1) في نسخ " ف، أ، م " الابرار دوري. (2) عنه البحار: 51 / 378. (3) عنه ~~البحار: 51 / 379. (4) هم فرقة من الغلاة قالوا: إن الخمسة: سلمان وأبو ذر ~~والمقداد وعمار وعمرو بن أمية الضمري هم الموكلون من قبل الرب بإدارة مصالح ~~العالم وسلمان رئيسهم في هذا الامر. (راجع تعليقات كتاب المقالات والفرق، ~~معجم الفرق الاسلامية). (5) عنه البحار: 51 / 379. # --- PageV01P414 [ 415 ] # مبني على ثبوت إمامة صاحب الزمان عليه السلام وفي ثبوت وكالتهم، وظهور ~~المعجزات على أيديهم دليل واضح على إمامة من انتموا إليه (1)، فلذلك ذكرنا ~~هذا، فليس لاحد أن يقول: ما الفائدة في ذكر أخبارهم فيما يتعلق بالكلام في ~~الغيبة، لانا قد بينا فائدة ذلك، فسقط هذا الاعتراض (2) وقد كان في زمان ~~السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين ~~للسفارة من الاصل. منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي رحمه الله. 391 - ~~أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ~~بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى (3)، عن صالح ms386 بن أبي صالح قال: ~~سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شئ، فامتنعت من ذلك وكتبت أستطلع ~~الرأي، فأتاني الجواب: " بالري محمد بن جعفر العربي فليدفع إليه فإنه من ~~ثقاتنا " (4). 392 - وروى محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف الشاشي ~~(5) قال: قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي: وجهت إلى حاجز الوشاء مائتي ~~دينار وكتبت إلى الغريم (6) بذلك فخرج الوصول، وذكر: أنه كان [ له ] (7) ~~قبلي ألف دينار وأني وجهت إليه مائتي دينار، وقال: إن أردت أن تعامل أحدا فعليك # --- # (1) في البحار: ائتموا إليه. (2) من قوله: " وجنون أبي دلف " إلى هنا في ~~البحار: 51 / 379. (3) قال النجاشي: محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد ~~الله بن سعد بن مالك الاشعري القمي، أبو جعفر، كان ثقة في الحديث. (4) عنه ~~البحار: 51 / 362 ح 10. (5) قال السمعاني في الانساب: الشاشي بالالف ~~الساكنة بين الشينين، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون، يقال لها: " ~~الشاش " وهي من ثغور الترك. وفي الخرائج وعنه البحار: محمد بن يوسف الشاشي. ~~(6) قال الشيخ المفيد (ره) في الارشاد: 354 هذا رمز كانت الشيعة تعرفه ~~قديما بينها ويكون خطابها عليه السلام للتقية. (7) من نسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P415 [ 416 ] # بأبي الحسين الاسدي بالري. فورد الخبر بوفاة حاجز رضي الله عنه بعد يومين ~~أو ثلاثة، فأعلمته بموته، فاغتم. فقلت [ له ] (1): لا تغتم فإن لك في ~~التوقيع إليك دلالتين، إحداهما إعلامه إياك أن المال ألف دينار، والثانية ~~أمره إياك بمعاملة أبي الحسين الاسدي لعلمه بموت حاجز (2). 393 - وبهذا ~~الاسناد عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت قال: عزمت على الحج وتأهبت (3) ~~فورد علي: " نحن لذلك كارهون " فضاق صدري واغتممت وكتبت أنا مقيم بالسمع ~~والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج، فوقع " لا يضيقن صدرك، فإنك تحج من ~~قابل ". فلما كان من قابل استأذنت فورد الجواب، فكتبت إني عادلت محمد بن ~~العباس وأنا واثق بديانته وصيانته فورد الجواب: " الاسدي نعم العديل فإن ~~قدم فلا تختر (4) عليه " قال: فقدم الاسدي فعادلته (5). 394 ms387 - محمد بن ~~يعقوب (6) عن علي بن محمد، عن محمد بن شاذان النيشابوري قال: اجتمع عندي ~~خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما فلم أحب أن ينقص هذا المقدار، فوزنت من عندي ~~عشرين درهما ودفعتها إلى الاسدي، ولم أكتب بخبر نقصانها وأني أتممتها من ~~مالي، فورد الجواب: # --- # (1) من البحار ونسختي " ف، ح ". (2) عنه البحار: 51 / 363. وفي إثبات ~~الهداة: 3 / 693 ح 114 عنه وعن الخرائج: 2 / 695 ح 10 عن محمد بن يوسف ~~الشاشي نحوه مفصلا. وأخرجه في البحار: 51 / 294 ح 5 ومدينة المعاجز: 616 ح ~~100 عن الخرائج. (3) في نسخة " ف " تهيأت. (4) في البحار: فلا تختره عليه. ~~(5) عنه البحار: 51 / 363. (6) الكافي: 1 / 523 ح 23 باختلاف يسير وعنه ~~إعلام الورى: 420 ومدينة المعاجز: 602 ح 43. # --- PageV01P416 [ 417 ] # " قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون " (1). ومات الاسدي على ظاهر ~~العدالة لم يتغير ولم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة ~~وثلاثمائة. ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم: 395 - روى ~~أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الرازي قال: كنت ~~وأحمد بن أبي عبد الله بالعسكر، فورد علينا رسول من قبل الرجل فقال: أحمد ~~بن إسحاق الاشعري، وإبراهيم بن محمد الهمداني، وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات (2). # --- # (1) عنه البحار: 51 / 363. وأخرجه في البحار المذكور ص 325 ح 44 عن كمال ~~الدين: 485 ح 5 - باسناده عن علي بن محمد نحوه - وإرشاد المفيد: 355 - ~~باسناده إلى الكليني - والخرائج: 2 / 697 ح 14 نحوه. وفي البحار المذكور ص ~~339 ح 65 عن الكمال: 509 ح 38 باسناده عن محمد بن شاذان بن نعيم الشاذاني. ~~وفي البحار أيضا ص 295 ح 8 عن الخرائج. وفي منتخب الانوار المضيئة: 116 عن ~~المفيد. وفي الصراط المستقيم: 2 / 247 وكشف الغمة: 2 / 456 والمستجاد: 540 ~~عن الارشاد. وفي إثبات الهداة: 3 / 663 ح 22 عن الكافي والكمال والخرائج ~~وكتابنا هذا وإعلام الورى والارشاد والكشف وعن تقريب المعارف: 196 عن محمد ms388 ~~بن شاذان النيسابوري. ورواه في دلائل الامامة: 286 باسناده عن علي بن محمد ~~كما في الكمال ص 485 باختلاف يسير. (2) عنه البحار: 51 / 363. # --- PageV01P417 [ 419 ] # 7 - فصل فيما ذكر في بيان (1) عمره عليه السلام. قد بينا بالاخبار ~~الصحيحة بأن مولد صاحب الزمان عليه السلام كان في سنة ست وخمسين ومائتين ~~وأن أباه عليه السلام مات في سنة ستين (2) فكانت له حينئذ أربع سنين فيكون ~~عمره إلى حين خروجه ما يقتضيه الحساب ولا ينافي ذلك الاخبار التي رويت في ~~مقدار سنه مختلفة الالفاظ. 396 - نحو ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: ليس صاحب هذا الامر (من جاز من أربعين) (3)، صاحب هذا الامر القوي ~~المشمر (4). وما أشبه ذلك من الاخبار التي وردت مختلفة الالفاظ متباينة ~~المعاني (5). فالوجه فيها إن صحت أن نقول إنه يظهر في صورة شاب من أبناء ~~أربعين سنة أو ما جانسه، لا أنه يكون عمره كذلك لتسلم الاخبار. # --- # (1) في نسخ " أ، ح، ف، م " مقدار. (2) أي في سنة ستين بعد المائتين وفي ~~نسخ " أ، ف، م " وكان بدل " فكانت ". (3) في نسخ " أ، ف، م " بدل ما بين ~~القوسين: جاز الاربعين. (4) المشمر: أي المرفوع وفي نسخة " ح " المستتر ~~(الشمر خ ل). (5) راجع بصائر الدرجات: 188 ح 56 والخرائج: 2 / 691 ح 2 ~~وعنهما البحار: 52 / 319 ذح 20. وفي حلية الابرار: 2 / 577 وإثبات الهداة: ~~3 / 520 ح 393 عن البصائر. # --- PageV01P419 [ 420 ] # 397 - ويقوي ذلك ما رواه أبو علي محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، ~~عن عمر بن طرخان (1)، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين ~~(2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ولي الله يعمر عمر إبراهيم ~~الخليل عشرين ومائة سنة (3)، ويظهر في صورة فتى موفق (4) ابن ثلاثين سنة ~~(5). 398 - وعنه، عن الحسن بن علي العاقولي (6)، عن الحسن بن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لو خرج ~~القائم ms389 لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا، فلا يلبث (7) عليه إلا كل ~~مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الاول (8). # --- # (1) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: روى عنه ~~حميد كتاب أبي يحيى المكفوف. (2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه ~~السلام قائلا علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام، المدني. (3) في البحار: لعل المراد عمره في ملكه وسلطنته، أو هو ~~مما بدا لله تعالى فيه، وفي الاصل: عمر عمر إبراهيم الخليل. (4) الموفق: ~~الرشيد (تاج العروس). (5) عنه إثبات الهداة: 3 / 511 ح 339. وفي البحار: 52 ~~/ 287 ح 22 عنه وعن غيبة النعماني: 189 صدر ح 44 نحوه. وأخرجه في حلية ~~الابرار: 2 / 584 عن غيبة النعماني ورواه في دلائل الامامة: 258 باسناده عن ~~أبي علي محمد بن همام نحوه. (6) هو الحسن بن علي بن سهل أبو محمد العاقولي ~~كما في أمالي الطوسي: ج 2 / 111 و122. (7) في نسخة " ف " فلا يثبت وكذا في ~~نسخة " أ". (8) عنه إثبات الهداة: 3 / 512 ح 340. وفي البحار: 52 / 287 ح ~~23 و24 عنه وعن غيبة النعماني 188 ح 43 وص 211 ح 20 باسناده عن أبي حمزة عن ~~أبي عبد الله عليه السلام باختلاف. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 536 ح 483 ~~وحلية الابرار: 2 / 583 عن غيبة النعماني. وفي الاثبات المذكور أيضا ص 583 ~~ح 778 عن البحار: 52 / 385 ح 196 نقلا من الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد ~~باختلاف وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 188 عن أحمد بن محمد الايادي ~~يرفعه إلى أبي بصير مثله. # --- PageV01P420 [ 421 ] # 399 - وروي في خبر آخر: أن في صاحب الزمان عليه السلام شبها من يونس ~~رجوعه من غيبته بشرخ (1) الشباب (2). 400 - وقد روي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: ما تنكرون أن يمد الله لصاحب هذا الامر في العمر كما مد ~~لنوح عليه السلام في العمر (3). ولو لم ترد هذه الاخبار أيضا لكان ms390 ذلك ~~مقدورا لله تعالى بلا خلاف بين الامة، وإنما يخالف فيها أصحاب الطبائع ~~والمنجمون وأصحاب الشرائع كلهم على جواز ذلك. 401 - ويروي النصارى أن فيمن ~~تقدم (4) من عاش سبعمائة سنة وأكثر (5). 402 - وروى أبو عبيدة معمر بن ~~المثنى البصري التيمي (6) قال: كانت في غطفان خلة (7) أشهرتهم بها العرب، ~~كان منهم نصر بن دهمان، وكان من سادة غطفان وقادتها حتى خرف وحناه الاكبر، ~~وعاش تسعين ومائة سنة، فاعتدل بعد # --- # (1) شرخ الشباب: أوله. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 512 ح 341 ومنتخب ~~الاثر: 285 ح 6. وأخرج نحوه في البحار: 51 / 218 والاثبات المذكور ص 468 ح ~~132 عن كمال الدين: 327 ضمن ح 7 باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 188 عن أحمد بن محمد الايادي ~~يرفعه إلى أبي بصير، عن الصادق عليه السلام مثله إلا أن فيه " موسى " بدل " ~~يونس ". (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 512 ح 342. وأورده في منتخب الانوار ~~المضيئة: 188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، عنه عليه السلام ~~باختلاف يسير. (4) في نسخ " أ، ف، م " فيمن تقدم من رهبانهم. (5) راجع كنز ~~الفوائد: 2 / 117 وعنه البحار: 51 / 292. (6) قال الشيخ المفيد في الارشاد: ~~128 روى أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد بيعة الناس له على ~~الامر، وهو ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته. وقال في تهذيب التهذيب: ~~مولاهم البصري النحوي كان من أعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم، مات سنة ~~209، وقد تقدم عند ذكر المعمرين. (7) الخلة: الخصلة. # --- PageV01P421 [ 422 ] # ذلك شابا وأسود شعره، فلا يعرب في العرب أعجوبة مثلها (1). وقد ذكرنا من ~~أخبار المعمرين قطعة فيها كفاية فلا معنى للتعجب من ذلك. وكذلك أصحاب السير ~~ذكروا أن زليخا امرأة العزيز رجعت شابة طرية وتزوجها يوسف عليه السلام (2). ~~وقصتها في ذلك معروفة (3). وأما ما روي من الاخبار التي تتضمن أن صاحب ~~الزمان يموت ثم يعيش أو يقتل ثم يعيش، نحو ما رواه: 403 - الفضل بن شاذان، ~~عن موسى ms391 بن سعدان، عن عبد الله بن قاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني ~~قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لاي شئ سمي القائم ؟ قال: لانه يقوم ~~بعدما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم يقوم بأمر الله سبحانه (4). 404 - وروى ~~محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن ~~الحكم، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ~~يقول: مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه (5). # --- # (1) أورده في منتخب الانوار المضيئة: 189 من طريق العامة عن أبي عبيدة ~~معمر بن المثنى البصري التميمي باختلاف يسير. وأخرج نحوه في البحار: 51 / ~~237 عن كمال الدين: 2 / 555 وذكر قصته في المعمرين والوصايا ص 80. (2) منهم ~~القمي في تفسيره: 1 / 357 وعنه البحار: 12 / 253 وقصص الانبياء للجزائري ~~198 - 199. (3) ذكر قصة تزوجه إياها وكونها بكرا أصحاب التواريخ كالطبري في ~~تاريخه وتفسيره والمسعودي في مروج الذهب وابن الاثير في الكامل وابن كثير ~~في قصص الانبياء وغيرهم. (4) عنه البحار: 51 / 224 ح 13 وإثبات الهداة: 3 / ~~512 ح 343. ويأتي بكامله في ح 489. (5) عنه البحار: 51 / 224 وإثبات ~~الهداة: 3 / 512 ح 334 والايقاظ من الهجعة: 184 ح 40 و355 ح 98. = # --- PageV01P422 [ 423 ] # 405 - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن إسحق بن محمد، عن ~~القاسم بن الربيع، عن علي بن خطاب، عن مؤذن مسجد الاحمر قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام هل في كتاب الله مثل للقائم عليه السلام ؟ فقال: نعم، آية ~~صاحب الحمار أماته الله (مائة عام) (1) ثم بعثه (2). 406 - وروى الفضل بن ~~شاذان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الفضيل، عن حماد بن عبد الكريم قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: إن القائم عليه السلام إذا قام قال الناس: ~~أنى يكون هذا وقد بليت عظامه منذ دهر طويل (3). فالوجه في هذه الاخبار وما ~~شاكلها أن نقول: يموت ذكره (4)، ويعتقد أكثر الناس أنه ms392 بلي عظامه، ثم يظهره ~~الله كما أظهر صاحب الحمار بعد موته الحقيقي. وهذا وجه قريب في تأويل هذا ~~الاخبار، على أنه لا يرجع بأخبار آحاد لا توجب علما عما دلت العقول عليه، ~~وساق الاعتبار الصحيح إليه، وعضده الاخبار المتواترة التي قدمناها، بل ~~الواجب التوقف في هذه والتمسك بما هو معلوم، وإنما تأولناها بعد تسليم ~~صحتها على ما يفعل في نظائرها ويعارض هذه الاخبار ما ينافيها (5). 407 - ~~روى الفضل بن شاذان، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن # --- # = وقد ذكرنا في ص 103 أن المراد من صاحب الحمار إما إرميا أو العزير ~~عليهما السلام. (1) ليس في نسختي " ف، أ". (2) عنه البحار: 51 / 224 وإثبات ~~الهداة: 3 / 513 ح 345 والايقاظ من الهجعة: 185 ح 41 وص 356 ح 99. (3) عنه ~~البحار: 51 / 225 وإثبات الهداة: 3 / 513 ح 346. وأخرجه في البحار: 52 / ~~291 ح 38 عن غيبة النعماني: 155 ح 14 باسناده عن محمد بن الفضيل باختلاف. ~~وتقدم في ح 56. (4) قد ذكرنا بأنه صرح بذلك في كمال الدين: 378 ح 3 ومعاني ~~الاخبار 65 والخرائج: 3 / 1172 (5) من قوله " فالوجه في تأويل هذه الاخبار ~~" إلى هنا في البحار: 51 / 225. # --- PageV01P423 [ 424 ] # جناح الجعفي عن حازم بن حبيب قال: قال [ لي ] (1): أبو عبد الله عليه ~~السلام: يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، إن جاءك من ~~يقول: إنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه (2). 408 - وروى محمد بن عبد ~~الله الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن داود المنقري، عن ~~أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في صاحب هذا الامر [ أربع ] ~~(3) سنن من أربعة أنبياء: سنة من موسى عليه السلام، وسنة من عيسى عليه ~~السلام، وسنة من يوسف عليه السلام. وسنة من محمد صلى الله عليه وآله، فأما ~~سنة من موسى عليه السلام فخائف يترقب، وأما سنة من يوسف عليه السلام ~~فالغيبة (4)، وأما سنة من عيسى عليه السلام فيقال: مات ولم يمت، وأما ms393 سنة ~~من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فالسيف (5). # --- # (1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 52 / 154 ح 8 وإثبات ~~الهداة: 3 / 513 ح 347. وأخرجه في البحار: 52 / 155 ذح 13 وص 156 ذح 14 عن ~~غيبة النعماني: 172 ذح 6 باختلاف يسير. وتقدم في ذح 46 وله تخريجات أخر ~~ذكرناها هناك. (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) في البحار والامامة والتبصرة ~~وكمال الدين: فالسجن وفي غيبة النعماني: السجن والغيبة. (5) عنه إثبات ~~الهداة: 3 / 513 ح 348. وفي البحار: 51 / 216 ح 3 عنه وعن كمال الدين: 152 ~~ح 16 وص 326 ح 6 - باسناديه عن عبد الله بن جعفر الحميري - والامامة ~~والتبصرة: 93 ح 84 عن عبد الله بن جعفر الحميري مثله. وأخرجه في الاثبات ~~المذكور ص 460 ح 101 عن الكمال باسناده المذكور وباسناد آخر عن محمد بن ~~عيسى. وفي البحار: 14 / 339 ح 14 عن الكمال مختصرا. وفي البحار: 52 / 347 ح ~~97 عن غيبة النعماني: 164 ح 5 باسناده عن أبي بصير نحوه مفصلا. وفي البحار: ~~51 / 218 ح 7 والاثبات المذكور أيضا ص 468 ح 134 عن كمال الدين: 329 ح 11 ~~باسناده عن أبي بصير كما في النعماني. ورواه في تقريب المعارف: 190 عن أبي ~~بصير باختلاف يسير. = # --- PageV01P424 [ 425 ] # 409 - وروى الفضل بن شاذان، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن أبيه، عن جده ~~قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: صاحب هذا الامر من ولدي (الذي) (1) ~~يقال: مات قتل لا بل هلك لا بل بأي واد سلك (2). وأما وقت خروجه عليه ~~السلام فليس بمعلوم لنا على وجه التفصيل، بل هو مغيب عنا إلى أن يأذن الله ~~بالفرج. 410 - كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله [ أنه قال: ] (3) لو لم ~~يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي ~~فيملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا (4). 411 - وأخبرني الحسين بن ~~عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، ms394 عن علي بن محمد (5)، عن ~~الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد (6) # --- # = وفي كنز الفوائد: 1 / 374 عن الباقر عليه السلام باختلاف يسير وفي ~~إثبات الوصية: 226 عن الحميري نحوه. وأورده في إعلام الورى: 403 عن أبي ~~بصير مثله. وتقدم في ح 57. (1) ليس في نسخة " ف ". (2) عنه إثبات الهداة: 3 ~~/ 514 ح 349. وأخرجه في البحار: 51 / 114 ح 11 وإثبات الهداة: 3 / 533 ح ~~468 عن غيبة النعماني: 156 ح 18 باسناده عن عيسى بن عبد الله العلوي ~~باختلاف يسير. (3) من نسخ " أ، ف، م " وإثبات الهداة. (4) إثبات الهداة: 3 ~~/ 514 ح 350. وأخرجه في البحار: 51 / 133 ح 5 والاثبات المذكور ص 465 ح 122 ~~عن كمال الدين: 317 ح 4 باسناده عن الامام الحسين عليه السلام. وأورده في ~~إعلام الورى: 401 عن يحيى بن وثاب، عن عبد الله بن عمرو كما في الكمال. ~~ورواه الكراجكي في كنز الفوائد: 1 / 246 عنه صلى الله عليه وآله وفيه " ~~يظهر " بدل " يخرج " مع زيادة " إسمه إسمي ". والنيسابوري في تفسيره (غرائب ~~القرآن): 1 / 49 باختلاف. وتقدم في ح 139 مسندا وفيه " من أهل بيتي " بدل " ~~من ولدي ". (5) هو علي بن محمد بن قتيبة المتقدم ذكره في ح 21. (6) هو أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر البزنطي، الثقة المعروف. # --- PageV01P425 [ 426 ] # وعبيس بن هشام (1)، عن كرام (2) عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام هل لهذا الامر وقت ؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب ~~الوقاتون (3). 412 - الفضل بن شاذان، عن الحسين بن يزيد الصحاف عن منذر ~~الجواز (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كذب الموقتون، ما وقتنا فيما ~~مضى، ولا نوقت فيما يستقبل (5). 413 - وبهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن كثير ~~قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم الاسدي فقال: ~~أخبرني جعلت فداك متى هذا الامر الذي تنتظرونه ؟ فقد طال، فقال: يا مهزم ~~كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون، وإلينا يصيرون (6). 414 - ~~الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن ms395 صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من وقت لك من الناس ~~شيئا فلا تهابن أن تكذبه، فلسنا نوقت لاحد وقتا (7). # --- # (1) قال النجاشي: عباس بن هشام أبو الفضل الناشري الاسدي، عربي، ثقة، ~~جليل في أصحابنا، كثير الرواية كسر أسمه فقيل: عبيس، مات سنة: 210 أو قبلها ~~بسنة. (2) هو عبد الكريم بن عمرو الخثعمي المتقدم ذكره. في ح 47. (3) عنه ~~البحار: 52 / 103 ح 5 ومنتخب الاثر: 463 ح 1 وأخرجه في البحار: 4 / 132 عن ~~الكافي 1 / 368 ح 5 باسناده عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الفضل بن ~~يسار مع زيادة في آخره. وفي البحار: 52 / 118 ح 45 عن غيبة النعماني: 294 ح ~~13 نقلا عن محمد بن يعقوب. (4) في نسخة " ف " منذر بن الجواز. (5) عنه ~~البحار: 52 / 103 ح 6 ومنتخب الاثر: 463 ح 2. (6) عنه البحار: 52 / 103 ح 7 ~~وعن غيبة النعماني: 197 ح 8 - باسناده عن عبد الرحمن بن كثير - وص 294 ح 11 ~~عن الكافي 1 / 368 ح 2 - باسناده عن عبد الرحمن بن كثير - والامامة ~~والتبصرة: 95 ح 87 بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السلام باختلاف. (7) عنه ~~البحار: 52 / 104 ح 8. وأخرجه في البحار المذكور ص 117 ح 41 عن غيبة ~~النعماني: 289 ح 3 باسناده عن محمد بن مسلم باختلاف يسير. # --- PageV01P426 [ 427 ] # 415 - الفضل بن شاذان، عن عمر بن مسلم (1) البجلي، عن محمد بن سنان، عن ~~أبي الجارود، عن محمد بن بشر الهمداني، عن محمد بن الحنفية - في حديث ~~اختصرنا منه موضع الحاجة - أنه قال: إن لبني فلان (2) ملكا مؤجلا، حتى إذا ~~أمنوا واطمأنوا وظنوا أن ملكهم لا يزول صيح فيهم صيحة (3)، فلم يبق لهم راع ~~يجمعهم ولا واع (4) يسمعهم، وذلك قول الله عزوجل: * (حتى إذا أخذت الارض ~~زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ~~فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات ms396 لقوم يتفكرون) * (5). ~~قلت: جعلت فداك هل لذلك وقت ؟. قال: لا لان علم الله غلب علم (6) الموقتين، ~~إن الله تعالى وعد موسى ثلاثين ليلة وأتمها بعشر لم يعلمها موسى، ولم ~~يعلمها بنو إسرائيل، فلما جاوز (7) الوقت قالوا: غرنا موسى، فعبدوا العجل، ~~ولكن إذا كثرت الحاجة والفاقة في الناس، وأنكر بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا ~~أمر الله صباحا ومساء (8). وأما ما روي من الاخبار التي تنافي ذلك في ~~الظاهر، مثل ما رواه: 416 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن سعدان بن ~~مسلم، عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا الامر أمد نريح إليه أبداننا وننتهي ~~إليه ؟ قال: # --- # (1) في البحار: أسلم وفي نسخ " أ، ف، م " سلم وفي نسخة " ح " مسلم (أسلم ~~وسلم خ ل). (2) هم إما بنو أمية أو بنو العباس. قال في البحار " الصيحة " ~~كناية عن نزول الامر فجأة. (4) في البحار ونسخ " أ، ف، م " داع وفي نسخة " ~~ح " داع (واع خ ل). (5) يونس: 24. (6) في نسخ " أ، ف، م " وقت. (7) في ~~البحار: فلما جاز الوقت. (8) عنه البحار: 52 / 104 ح 9. وأخرجه في البحار ~~المذكور ص 246 ح 127 عن غيبة النعماني 290 ح 7 باسناده عن محمد بن بشر نحوه مفصلا. # --- PageV01P427 [ 428 ] # بل ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه (1). 417 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن ~~أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان ~~يقول: " إلى السبعين بلاء " وكان يقول: " بعد البلاء رخاء " وقد مضت ~~السبعون ولم نر رخاء !. فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت إن الله تعالى ~~كان وقت هذا الامر في السبعين، فلما قتل الحسين عليه السلام إشتد غضب الله ~~على أهل الارض، فأخره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، ~~وكشفتم قناع السر (2)، فأخره (3) الله ولم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا، و* ~~(يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) * (4). قال أبو حمزة: وقلت ذلك ~~لابي عبد الله عليه السلام فقال: قد كان ذاك (5). 418 - وروى الفضل، عن ~~محمد ms397 بن إسماعيل (6)، عن محمد بن سنان، # --- # (1) عنه البحار: 4 / 113 ح 38 وج 52 / 105 ح 10 ومستدرك الوسائل: 12 / ~~300 ح 33. ويأتي في ح 422. (2) في البحار: 52 ونسخة " ف " الستر. (3) في ~~نسخ " أ، ف، م " فأخذه الله. (4) الرعد: 39. (5) عنه البحار: 4 / 114 ح 39 ~~ومستدرك الوسائل: 12 / 300 ح 34. وفي البحار: 52 / 105 ح 11 عنه وعن غيبة ~~النعماني: 293 ح 10 عن محمد بن يعقوب - من قوله عليه السلام " يا ثابت " - ~~باختلاف يسير. وأخرجه في نور الثقلين: 2 / 510 ح 153 عن الكافي: 1 / 368 ح ~~1 باسناده عن الحسن بن محبوب. وفي البحار: 4 / 120 ح 61 والبرهان: 2 / 300 ~~ذح 16 عن العياشي: 2 / 218 ح 69 عن أبي حمزة باختلاف يسير. وفي البحار: 42 ~~/ 223 ذح 32 عن الخرائج: 1 / 178 ذح 11 عن أبي حمزة مثله. (6) لم نجد رواية ~~الفضل بن شاذان عن محمد بن إسماعيل في غير هذا المورد، والظاهر أنه سهو، إذ ~~روى محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في موارد عديدة وروى أيضا الفضل، عن ~~محمد بن سنان بلا واسطة في عدة موارد. = # --- PageV01P428 [ 429 ] # عن أبي يحيى التمتام السلمي، عن عثمان النوا (1) قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: كان هذا الامر في فأخره الله ويفعل (2) بعد في ذريتي ما ~~يشاء (3). فالوجه (4) في هذه الاخبار أن نقول - إن صحت - إنه لا يمتنع أن ~~يكون الله تعالى قد وقت هذا الامر في الاوقات التى ذكرت، فلما تجدد ما تجدد ~~تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر، وكذلك فيما بعد، ويكون الوقت ~~الاول، وكل وقت يجوز أن يؤخر (5) مشروطا، بأن لا يتجدد ما يقتضي المصلحة ~~تأخيره إلى أن يجئ الوقت الذي لا يغيره شئ فيكون محتوما. وعلى هذا يتأول ما ~~روي في تأخير الاعمار عن أوقاتها والزيادة فيها عند الدعاء (6) [ والصدقات ~~] (7) وصلة الارحام (8)، وما روي في تنقيص الاعمار عن أوقاتها إلى ما قبله ~~عند فعل الظلم (9) وقطع الرحم (10) وغير ذلك، وهو ms398 تعالى وإن كان عالما ~~بالامرين، فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط والآخر بلا شرط، وهذه ~~الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل. وعلى هذا يتأول أيضا ما روي من أخبارنا ~~المتضمنة للفظ البداء (11) ويبين # --- # = فإذا يحتمل أن يكون الصحيح: الفضل ومحمد بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، ~~والله العالم. (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: ~~كوفي. (2) في نسخ " أ، ف، م " ويفعل الله. (3) عنه البحار: 4 / 114 ح 40 وج ~~52 / 106 ح 12. (4) في نسخ " أ، ف، م " والوجه. (5) في نسخة " ف " لا ~~يؤخره. (6) راجع فلاح السائل: 167 - 168 وعنه البحار: 86 / 7 ح 7. (7) من ~~نسخ " أ، ف، م " راجع البحار: 96 / 119 ح 17 عن ثواب الاعمال: 169 ح 11 ~~والخصال: 48 ح 53. (8) راجع أمالي الطوسي: 2 / 94 وعنه البحار: 47 / 163 ح ~~3 وج 74 / 93 ح 21. (9) راجع الكافي: 8 / 271 ح 400 وعنه نور الثقلين: 4 / ~~355 ح 51. (10) راجع العياشي: 2 / 220 ح 75 وعنه البحار: 74 / 99 ح 42. ~~(11) راجع البحار: 4 / 92 - 134 ب 3. # --- PageV01P429 [ 430 ] # أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ، أو ~~تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات، لان البداء في اللغة هو ~~الظهور، فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه، أو ~~نعلم ولا نعلم شرطه (1). 419 - فمن ذلك ما رواه محمد بن جعفر الاسدي رحمه ~~الله، عن علي بن إبراهيم، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا ~~عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر، وأن يقر لله بالبداء ~~* (إن الله يفعل ما يشاء) * (2) وأن يكون في تراثه الكندر (3). 420 - وروى ~~سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: [ قال ] (4) علي بن الحسين، وعلي بن أبي ~~طالب قبله، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم ms399 السلام: كيف لنا بالحديث مع ~~هذه الآية * (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) * (5). فأما من ~~قال: بأن الله تعالى لا يعلم بشئ (6) إلا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد ~~(7). 421 - وقد روى سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال: سأل محمد بن ~~صالح الارمني (8) أبا محمد العسكري عليه السلام عن قول الله عزوجل: * (يمحو ~~الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) * فقال أبو محمد: وهل يمحو إلا ما # --- # (1) من قوله: " فالوجه في هذه الاخبار " إلى هنا في البحار: 4 / 114. (2) ~~الحج: 18. (3) عنه البحار: 4 / 97 ح 3 وعن عيون أخبار الرضا عليه السلام: 2 ~~/ 15 ح 33. (4) من نسخ " أ، ف، م ". (5) عنه البحار: 4 / 115 والآية في ~~الرعد: 39. (6) في البحار ونسخ " أ، ف، م " الشئ. (7) من قوله: " فأما من ~~قال " إلى هنا في البحار: 4 / 115. (8) عده الشيخ في رجاله من أصحاب ~~العسكري عليه السلام. # --- PageV01P430 [ 431 ] # كان ويثبت إلا ما لم يكن، فقلت في نفسي هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم: ~~إنه لا يعلم الشئ حتى يكون ؟ فنظر إلي أبو محمد عليه السلام فقال: تعالى ~~الجبار العالم بالاشياء قبل كونها. والحديث مختصر (1). 422 - الفضل بن ~~شاذان، عن محمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا ~~الامر أمد نريح أبداننا وننتهي إليه ؟ قال: بلى ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه ~~(2). والوجه في هذه الاخبار ما قدمنا ذكره من تغير المصلحة فيه، واقتضائها ~~تأخير الامر إلى وقت آخر على ما بيناه، دون ظهور الامر له تعالى، فأنا لا ~~نقول به ولا نجوزه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فإن قيل: هذا يؤدي إلى ~~أن لا نثق بشئ من أخبار الله تعالى. قلنا: الاخبار على ضربين ضرب لا يجوز ~~فيه التغير في مخبراته، فإنا نقطع عليها، لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغير ~~المخبر في نفسه، كالاخبار عن صفات الله تعالى وعن الكائنات فيما مضى، ~~وكالاخبار بأنه يثيب المؤمنين. والضرب الآخر هو ما يجوز تغيره ms400 في نفسه ~~لتغير المصلحة عند تغير شروطه، # --- # (1) عنه البحار: 4 / 115. وفي إثبات الهداة: 3 / 416 ح 57 عنه وعن ~~الخرائج: 2 / 687 ح 10 عن أبي هاشم وكشف الغمة: 2 / 419 نقلا من دلائل ~~الحميري عن أبي هاشم باختلاف يسير. وأخرجه في البحار المذكور ص 90 ح 33 عن ~~الخرائج والكشف وفي مدينة المعاجز: 577 ح 103 عن ثاقب المناقب 248 عن أبي ~~هاشم باختلاف يسير. وفي البحار: 50 / 257 ح 14 عن الخرائج. ورواه في إثبات ~~الوصية: 212 عن الحميري عن أبي هاشم الجعفري بتمامه. (2) تقدم في ح 416 مع ~~تخريجاته. # --- PageV01P431 [ 432 ] # فأنا نجوز جميع ذلك، كالاخبار عن الحوادث في المستقبل إلا أن يرد الخبر ~~على وجه يعلم أن مخبره لا يتغير، فحينئذ نقطع بكونه، ولاجل ذلك قرن الحتم ~~بكثير من المخبرات، فأعلمنا أنه مما لا يتغير أصلا، فعند ذلك نقطع به (1). # --- # (1) من قوله: " والوجه في هذه الاخبار " إلى هنا في البحار: 4 / 115. # --- PageV01P432 [ 433 ] # * (ذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه عليه السلام) * 423 - أخبرني ~~الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن ~~إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن إسماعيل ~~بن الصباح قال: سمعت شيخا يذكره عن سيف بن عميرة قال: كنت عند أبي جعفر ~~المنصور فسمعته يقول ابتداء من نفسه: يا سيف بن عميرة لابد من مناد ينادي ~~باسم رجل من ولد أبي طالب من السماء. فقلت: يرويه أحد من الناس ؟. قال: ~~والذي نفسي بيده فسمع (1) أذني منه يقول: لابد من مناد ينادي باسم رجل من ~~السماء. قلت: يا أمير المؤمنين إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط. فقال: يا ~~سيف (2) إذا كان ذلك فنحن أول من نجيبه (3)، أما إنه أحد بني عمنا. # --- # (1) في البحار: لسمع. (2) في نسخ الاصل: يا شيخ بدل " يا سيف " والظاهر ~~أنه تصحيف. (3) في البحار والكافي وغيرهما من المصادر: يجيبه. # --- PageV01P433 [ 434 ] # قلت: أي بني عمكم ؟. قال: رجل من ولد فاطمة عليها السلام. ms401 ثم قال: يا سيف ~~(1) لولا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي [ يحدثني به ] (2) ثم حدثني به أهل ~~الدنيا ما قبلت منهم، ولكنه محمد بن علي عليهما السلام (3). 424 - وأخبرني ~~جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن ~~أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن يحيى بن أبي طالب (4)، عن ~~علي بن عاصم (5)، عن عطاء بن السائب (6). عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين ~~كذابا كلهم يقول أنا نبي (7). # --- # (1) في نسخ الاصل: يا شيخ بدل " يا سيف " والظاهر أنه تصحيف. (2) من ~~البحار. (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 725 ح 43. وفي البحار: 52 / 288 ح 25 ~~عنه وعن إرشاد المفيد: 358 باسناده عن أحمد بن إدريس نحوه. وأخرجه في ~~البحار المذكور ص 300 ح 65 عن الكافي: 8 / 209 ح 255 باسناده عن إسماعيل بن ~~الصباح باختلاف يسير. وفي كشف الغمة: 2 / 458 والمستجاد: 546 عن الارشاد ~~وفي الصراط المستقيم: 2 / 248 عن الارشاد مختصرا. وفي كشف الاستار: 177 عن ~~عقد الدرر: 110 عن سيف بن عميرة باختلاف. وأورده في الخرائج: 3 / 1157 عن ~~سيف بن عميرة مختصرا. (4) قال في ميزان الاعتدال: يحيى بن أبي طالب، جعفر ~~بن الزبرقان، محدث، مشهور. توفي سنة 275 عن خمس وتسعين سنة. (5) قال في ~~تهذيب التهذيب: علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم. روى ~~عن جماعة منهم عطاء بن السائب وروى عنه عدة منهم يحيى بن أبي طالب، توفي ~~سنة 201 وهو ابن 94 سنة. (6) قال في تهذيب التهذيب: عطاء بن السائب بن ~~مالك، روى عن أبيه وغيره، مات سنة 137. (7) عنه البحار: 52 / 208 ح 46 وعن ~~إرشاد المفيد: 358 عن يحيى بن أبي طالب وفيه " يخرج المهدي من ولدي ولا ~~يخرج المهدي حتى يخرج ستون ". = # --- PageV01P434 [ 435 ] # 425 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن ms402 الفضل بن شاذان، عن ~~الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ~~إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من ~~المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم، وأشياء كان يقولها من المحتوم. ~~فقال أبو عبد الله عليه السلام: واختلاف بني فلان من المحتوم، وقتل النفس ~~الزكية من المحتوم وخروج القائم من المحتوم. قلت: وكيف يكون النداء ؟. قال: ~~ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في ~~علي وشيعته. ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الارض: ألا إن الحق في عثمان ~~(1) وشيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون (2). # --- # = وفي إثبات الهداة: 3 / 725 ح 44 عن كتابنا هذا وعن إعلام الورى: 426 عن ~~علي بن عاصم كما في الارشاد. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 459 والمستجاد: 547 ~~والصراط المستقيم: 2 / 248 عن الارشاد. وفي منتخب الانوار المضيئة: 25 عن ~~الخرائج: 3 / 1149 إلى قوله عليه السلام " كذابا " مثله وفي كشف الاستار: ~~175 عن عقد الدرر: 18 عن عبد الله بن عمر مفصلا. (1) قيل: أن المراد بعثمان ~~في أمثال هذه الاخبار هو السفياني الذي إسمه عثمان بن عنبسة. (2) عنه ~~البحار: 52 / 288 ح 27 وعن إرشاد المفيد: 358 عن الفضل بن شاذان عمن رواه، ~~عن أبي حمزة باختلاف. وفي إثبات الهداة: 3 / 722 ح 31 عن كتابنا هذا وعن ~~كمال الدين: 652 ح 14 باسناده عن الحسن بن محبوب باختلاف. وقطعة منه في ~~الاثبات المذكور ص 514 ح 351 عن كتابنا هذا. وأخرجه في البحار: 52 / 206 ح ~~40 عن الكمال. وفي كشف الغمة: 2 / 459 والمستجاد: 548 عن الارشاد. وفي ~~الصراط المستقيم: 2 / 248 عن الارشاد مختصرا. وفي الاثبات المذكور أيضا ص ~~731 ح 74 عن إعلام الورى: 426 عن الفضل بن شاذان كما في الارشاد. = # --- PageV01P435 [ 436 ] # 426 - وبهذا الاسناد (1)، عن ابن فضال، عن حماد، عن الحسين بن المختار، ~~عن أبي نصر، عن عامر بن واثلة، ms403 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني، والدجال، ~~والدخان، والدابة وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه ~~السلام، وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس ~~إلى المحشر (2). 427 - وبهذا الاسناد، عن ابن فضال، عن حماد، عن إبراهيم بن ~~عمر، عن عمر بن حنظلة (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس قبل قيام القائم # --- # = وفي البحار: 52 / 305 ح 75 وإثبات الهداة: 3 / 451 ح 61 عن الكافي: 8 / ~~310 ح 484 باسناد آخر عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذيله. وأورد نحو ~~ذيله أيضا في الخرائج: 3 / 1161 عن الصادق عليه السلام. (1) إي بالسند ~~المذكور في ح 422 عن الفضل بن شاذان، عن ابن فضال بقرينة روايته عن الحسن ~~بن علي بن فضال في مختصر إثبات الرجعة المطبوع في ضمن " مجلة تراثنا " ~~العدد 15 ح 214 ح 15. (2) عنه البحار: 52 / 209 ح 48 وإثبات الهداة: 3 / ~~725 ح 45. وصدره في الايقاظ من الهجعة: 356 ح 100. وأخرجه في منتخب الانوار ~~المضيئة: 24 عن الخرائج: 3 / 1148 ح 57 مثله. وفي الصراط المستقيم: 2 / 259 ~~نقلا من كتاب الشفاء عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله. وأخرج نحوه مختصرا ~~في البحار: 6 / 303 ح 1 و304 ح 3 عن الخصال: 431 ح 13 - عن أبي الطفيل، عن ~~حذيفة بن أسيد، عن النبي صلى الله عليه وآله - وص 449 ح 52 باسناده عن أبي ~~الطفيل. وروى نحوه مسلم في صحيحه: 4 / 2225 - 2226 ح 39، 40 وابن ماجة في ~~سننه: 2 / 1347 ح 4055 والترمذي في الجامع الصحيح: 4 / 477 ح 2183 وأحمد في ~~مسنده: 4 / 6 وأبو نعيم في حلية الاولياء: 1 / 355 وأبو داود الطيالسي في ~~مسنده: 143 ح 1067 بأسانيدهم عن أبي الطفيل كما في الخصال. والحاكم في ~~مستدركه: 4 / 428 باسناده عن واثلة بن الاسقع عنه صلى الله عليه وآله. ms404 (3) ~~عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الباقر عليه السلام قائلا: عمر يكنى أبا ~~صخر، وعلى أبنا حنظلة كوفيان عجليان. وأخرى في أصحاب الصادق عليه السلام ~~قائلا: عمر بن حنظلة العجلي البكري الكوفي. # --- PageV01P436 [ 437 ] # من العلامات: الصيحة والسفياني، والخسف بالبيداء، وخروج اليماني، وقتل ~~النفس الزكية (1). 428 - الفضل بن شاذان، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد ~~بن عائذ (2)، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخرج ~~القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه (3). 429 - وعنه، ~~عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عمار (4)، عن علي بن أبي # --- # (1) عنه البحار: 52 / 209 ح 49 وإثبات الهداة: 3 / 726 ح 46. وأخرجه في ~~البحار المذكور ص 204 ح 34 عن كمال الدين: 650 ح 7 وغيبة النعماني: 252 ح 9 ~~باسنادهما عن عمر بن حنظلة باختلاف يسير. وفي البحار المذكور أيضا ص 304 ~~صدر ح 74 والوسائل: 11 / 37 صدر ح 7 والبرهان: 3 / 179 ح 1 ونور الثقلين: 4 ~~/ 46 ح 10 والمحجة للبحراني: 156 وحلية الابرار: 2 / 610 عن الكافي: 8 / ~~310 صدر ح 483 باسناده عن عمر بن حنظلة باختلاف يسير. وفي الاثبات المذكور ~~ص 721 ح 24 عن الكمال. وفي الاثبات المذكور أيضا ص 735 ح 96 عن غيبة ~~النعماني. وفي منتخب الانوار المضيئة: 177 عن ابن بابويه وفي البرهان ~~للمتقي الهندي: 114 ح 10 وكشف الاستار: 177 عن عقد الدرر: 111 عن أبي عبد ~~الله الحسين عليه السلام باختلاف يسير، والظاهر أنه اشتبه به أبي عبد الله ~~الصادق عليه السلام. وفي ينابيع المودة: 426 عن المحجة. وله تخريجات بسند ~~آخر تركناه رعاية للاختصار. (2) قال النجاشي: أحمد بن عائذ بن حبيب الاحمسي ~~البجلي: مولى ثقة، كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم وأخذ عنه. (3) عنه إثبات ~~الهداة: 3 / 726 ح 47. وفي البحار: 52 / 209 ح 47 عنه وعن إرشاد المفيد: ~~358 عن الحسن بن علي الوشاء مثله. وأخرجه في كشف ms405 الغمة: 2 / 459 والمستجاد: ~~548 والصراط المستقيم: 2 / 249 عن الارشاد. وفي الاثبات المذكور ص 731 ح 75 ~~عن إعلام الورى: 426 عن الحسن بن علي الوشاء باختلاف يسير. وأورده في ~~الخرائج: 3 / 1162 مرسلا عنه عليه السلام مثله. (4) عده الشيخ والبرقي في ~~رجاليهما من أصحاب الباقر عليه السلام. # --- PageV01P437 [ 438 ] # المغيرة، عن عبد الله بن شريك العامري عن عميرة بنت نفيل (1)، قالت: سمعت ~~الحسن بن علي عليهما السلام (2) يقول: لا يكون هذا الامر الذي تنتظرون حتى ~~يبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضا، ويتفل بعضكم في وجه بعض، وحتى يشهد ~~بعضكم بالكفر على بعض. قلت: ما في ذلك خير ؟. قال: (3) الخير كله في ذلك، ~~عند ذلك يقوم قائمنا، فيرفع ذلك كله (4). 430 - وروى الفضل، عن علي بن ~~أسباط، عن محمد بن أبي البلاد (5)، عن علي بن محمد الاودي (6)، عن أبيه، عن ~~جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بين يدي القائم موت أحمر، وموت ~~أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه، أحمر كألوان الدم. فأما الموت ~~الاحمر فالسيف، وأما الموت الابيض فالطاعون (7). # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي عليه السلام قائلا: عمرة بنت نفيل. ~~(2) في البحار: سمعت بنت الحسن عليه السلام، والظاهر أنه سهو. (3) في نسخ " ~~أ، ف، م " فقال. (4) عنه البحار: 52 / 211 ح 58 وإثبات الهداة: 3 / 726 ح ~~48. وأخرجه في البحار المذكور ص 114 ح 33 عن غيبة النعماني: 205 ح 9 ~~باسناده عن عبد الله بن جبلة باختلاف يسبر، وفيه " الحسين بن علي " بدل " ~~الحسن بن علي ". وفي منتخب الانوار المضيئة: 30 عن الخرائج: 3 / 1153 ح 5 ~~عن الحسن بن علي عليهما السلام مثله. وأورده في فرائد فوائد الفكر: 7 مرسلا ~~عن الحسين بن علي عليهما السلام باختلاف يسير. وفي عقد الدرر: 63 عن الحسين ~~بن علي عليه السلام نحوه والظاهر أنه اشتبه به أبي عبد الله الصادق عليه ~~السلام. (5) لم نجد له ذكرا في كتب الرجال، وفي غيبة النعماني: إبراهيم بن ~~أبي ms406 البلاد الذي وثقه النجاشي والشيخ في رجاليهما. (6) في غيبة النعماني: ~~علي بن محمد بن الاعلم الازدي، وفي إرشاد المفيد: علي بن محمد الازدي، وفي ~~الفصول المهمة: علي بن يزيد الازدي. (7) عنه إثبات الهداة: 3 / 726 ح 49. ~~وفي البحار: 52 / 211 ح 59 عنه وعن إرشاد المفيد: 359 - عن محمد بن أبي ~~البلاد - وغيبة = # --- PageV01P438 [ 439 ] # 431 - سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الزيتوني وعبد الله بن جعفر ~~الحميري [ معا ] (1) عن أحمد بن هلال العبرتائي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام - في حديث له طويل اختصرنا (2) منه موضع الحاجة - ~~أنه قال: لابد من فتنة صماء صيلم (3) يسقط فيها كل بطانة ووليجة (4) وذلك ~~عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الارض، وكم من ~~مؤمن متأسف حران (5) حزين عند فقد الماء المعين (6)، كأني بهم أسر ما ~~يكونون، وقد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، يكون رحمة للمؤمنين ~~وعذابا للكافرين (7). فقلت: وأي نداء هو ؟. # --- # = النعماني: 277 ح 61 باسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد مثله. وأخرجه في ~~كشف الغمة: 2 / 459 والمستجاد: 549 عن الارشاد. وفي الصراط المستقيم: 2 / ~~249 عن الارشاد مختصرا. وفي الاثبات المذكور ص 738 ح 114 عن غيبة النعماني. ~~وفي كشف الاستار: 175 عن عقد الدرر: 65 عن علي بن محمد الاودي مثله. وفي ~~إحقاق الحق: 13 / 305 و324 عن الفصول المهمة: 301 عن علي بن يزيد الازدي ~~مثله. وفي منتخب الانوار المضيئة: 30 عن الخرائج: 3 / 1152 عنه عليه السلام ~~مثله. وأورده في إعلام الورى: 427 عن محمد بن أبي البلاد مثله. (1) من ~~البحار. (2) في نسخة " ف " اقتصرنا منه. (3) قال ابن الاثير في النهاية: 3 ~~/ 54 ومنه الحديث " الفتنة الصماء العمياء " هي التي لا سبيل إلى تسكينها ~~لتناهيها في دهائها، لان الاصم لا يسمع الاستغاثة، فلا يقلع عما يفعله. ~~وقيل: هي كالحية الصماء التي لا تقبل الرقى. والصيلم: الداهية. (4) قال ~~الطريحي في مجمع البحرين: 6 / 214: وفي حديث ms407 غيبة القائم عليه السلام " ~~لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة " البطانة: السريرة ~~والصاحب. والوليجة: الدخيلة وخاصتك من الناس. (5) حرن بالمكان حرونة: إذا ~~لزمه فلم يفارقه (لسان العرب). وفي نسخة " ف " حيران بدل " حران ". (6) في ~~نسخ " أ، ف، م " عند فقدان المعين. (7) في البحار: على الكافرين. # --- PageV01P439 [ 440 ] # قال: ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء. صوتا منها * (ألا لعنة الله ~~على الظالمين) * (1). والصوت الثاني * (أزفت الازفة) * (2) يا معشر ~~المؤمنين. والصوت الثالث - يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس -: هذا أمير ~~المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين. وفي رواية الحميري والصوت [ الثالث ] (3) ~~بدن يرى في قرن الشمس يقول: " إن الله بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا ". ~~وقالا (4) جميعا: فعند ذلك يأتي الناس الفرج، وتود الناس (5) لو كانوا ~~أحياء * (ويشفي الله صدور قوم مؤمنين) * (6) (7). # --- # (1) هود: 18. (2) النجم: 57، قال في مجمع البحرين: أي قربت القيامة ودنت، ~~سميت بذلك لقربها، لان كل ما هو آت قريب. (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) أي ~~الحسن بن محبوب والحميري وفي نسخ " أ، ف، م ". وفاء لا تمنعا بدل " وقالا ~~جميعا ". (5) في نسخ " أ، ف، م " الاموات. (6) إقتباس من التوبة: 14. (7) ~~عنه إثبات الهداة: 3 / 726 ح 50. وفي البحار: 52 / 289 ح 28 عنه وعن غيبة ~~النعماني: 180 ح 28 باسناده عن أحمد بن هلال نحوه. وقطعة منه في البحار: 53 ~~/ 91 ح 97 عنهما، وفي الايقاظ من الهجعة: 356 ح 101 عن كتابنا هذا. وأخرجه ~~في منتخب الانوار المضيئة: 36 ومختصر البصائر: 38 عن الخرائج: 3 / 1168 ح ~~65 باختلاف. وفي مختصر بصائر الدرجات: 214 عن غيبة النعماني. وفي البحار: ~~51 / 152 ح 2، 3 والاثبات المذكور ص 456 ح 86 عن عيون أخبار الرضا = # --- PageV01P440 [ 441 ] # 432 - الفضل بن شاذان، عن نصر بن مزاحم، عن ابن لهيعة (1)، عن أبي زرعة، ~~عن عبد الله بن رزين، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، أنه قال: دعوة أهل بيت ~~نبيكم في آخر الزمان، فالزموا الارض وكفوا حتى تروا قادتها، فإذا خالف ms408 ~~الترك الروم وكثرت الحروب في الارض، ينادي مناد على سور دمشق: ويل لازم من ~~شر قد اقترب ويخرب (2) حائط مسجدها (3). 433 - الفضل، عن ابن أبي نجران، عن ~~محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمد بن بشر، عن محمد بن الحنفية قال: ~~قلت له: قد طال هذا الامر حتى متى ؟ قال: فحرك رأسه ثم قال: أنى يكون ذلك ~~ولم يعض الزمان ؟ أنى يكون ذلك ولم يجفوا الاخوان ؟ أنى يكون ذلك ولم يظلم ~~السلطان ؟ أنى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها ويكفر ~~صدورها ويغير سورها ويذهب بهجتها (4) ؟ من فر منه أدركه، ومن حاربه قتله، ~~ومن اعتزله افتقر، ومن تابعه كفر حتى يقوم باكيان: باك يبكي على دينه وباك ~~يبكي على دنياه (5). 434 - الفضل، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي ~~المقدام، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الزم الارض ولا ~~تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك: # --- # = عليه السلام: 2 / 6 ح 14 وكمال الدين: 370 ح 3 باسناده عن العبرتائي ~~صدره مفصلا، إلا أنه اشتبه في البحار في سند الكمال. وفي نور الثقلين: 5 / ~~386 ح 39 عن العيون. ورواه في دلائل الامامة: 245 باسناده عن أحمد بن هلال ~~نحوه. وفي إثبات الوصية: 227 عن الحميري مختصرا. (1) هو عبد الله بن لهيعة ~~المتقدم ذكره في ح 144. (2) في نسخ " أ، ف، م " يخر، وفي نسخة " ح " يخر ~~(يخرب خ ل)، وفي البحار: يخر [ ب ]. (3) عنه البحار: 52 / 212 ح 60. وصدره ~~في الايقاظ من الهجعة: 357 ح 102. (4) وفي البحار: ببهجتها. (5) عنه ~~البحار: 52 / 212 ح 61. # --- PageV01P441 [ 442 ] # إختلاف بني فلان (1)، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية ~~دمشق بالفتح، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية (2). وستقبل إخوان الترك ~~حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة (3)، فتلك السنة ~~فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب. فأول أرض تخرب الشام، يختلفون ~~عند ذلك على ثلاث رايات: راية ms409 الاصهب، وراية الابقع، وراية السفياني (4). # --- # (1) في الارشاد وغيبة النعماني وغيرهما: بني العباس. (2) الجابية - بكسر ~~الباء - قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان... ~~وبالقرب منها تل يسمونه تل الجابية، كثير الحيات، ويقال لها: جابية ~~الجولان. (مراصد الاطلاع). (3) قال في مراصد الاطلاع: مدينة بفلسطين، كانت ~~قصبتها، وكانت رباطا للمسلمين، وبينها وبين بيت المقدس إثنا عشر ميلا، وهي ~~كورة منها. (4) عنه إثبات الهداة: 3 / 727 ح 51. وصدره في الوسائل: 11 / 41 ~~ح 16. وفي البحار: 52 / 212 ح 62 عن كتابنا هذا أو عن إرشاد المفيد: 359 عن ~~الحسن بن محبوب نحوه. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 459 والمستجاد: 549 عن ~~الارشاد. وفي الصراط المستقيم: 2 / 249 عن الارشاد مختصرا. وفي منتخب ~~الانوار المضيئة: 174 عن أبي عبد الله المفيد يرفعه إلى جابر الجعفي كما في ~~الارشاد. وفي الاثبات المذكور ص 732 ح 78 عن إعلام الورى: 427 كما في ~~الارشاد سندا ومتنا. وفي البحار المذكور ص 222 صدر ح 87 ونور الثقلين: 1 / ~~485 ح 277 والبرهان: 1 / 163 صدر ح 10 عن العياشي: 1 / 64 صدر ح 117 عن ~~جابر الجعفي نحوه. وفي البحار المذكور أيضا ص 237 صدر ح 105 عن غيبة ~~النعماني: 279 ح 67 - بأسانيده الثلاثة عن جابر مفصلا - والاختصاص ص 255 عن ~~عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي باختلاف. وفي البرهان المذكور: 1 / ~~277 صدر ح 5 والمحجة: 53 عن غيبة النعماني. وفي منتخب الانوار المضيئة: 33 ~~عن الخرائج: 3 / 1156 ح 62 مرسلا عن الباقر عليه السلام مثله. وفي كشف ~~الاستار: 173 عن عقد الدرر: 49 نحوه. وفي إحقاق الحق: 13 / 355 عن الفصول ~~المهمة: 301 مختصرا. # --- PageV01P442 [ 443 ] # 435 - أحمد بن علي الرازي، عن المقانعي (1) عن بكار بن أحمد، عن حسن بن ~~حسين، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الملك بن إسماعيل الاسدي، عن أبيه قال: ~~حدثني سعيد بن جبير قال: السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا وعشرين ~~مطرة يرى ms410 أثرها وبركتها (2). 436 - وروي عن كعب الاحبار أنه قال: إذا ملك ~~رجل من بني العباس يقال له: عبد الله وهو ذو العين (3) بها افتتحوا وبها ~~يختمون، وهو مفتاح البلاء وسيف الفناء (4) فإذا قرئ له كتاب بالشام من عبد ~~الله عبد الله أمير المؤمنين لم تلبثوا أن يبلغكم أن كتابا قرئ على منبر ~~مصر: من عبد الله عبد الرحمان أمير المؤمنين. وفي حديث آخر قال: الملك لبني ~~العباس حتى يبلغكم كتاب قرئ بمصر من عبد الله عبد الرحمان أمير المؤمنين، ~~وإذا كان ذلك فهو زوال ملكهم وانقطاع مدتهم، فإذا قرئ عليكم أول النهار ~~لبني العباس من عبد الله (عبد الله) (5) أمير المؤمنين فانتظروا كتابا يقرأ ~~عليكم [ من آخر النهار ] (6) من عبد الله عبد الرحمان أمير المؤمنين. وويل ~~لعبدالله من عبد الرحمن (7). 437 - وروى حذلم بن بشير قال: قلت لعلي بن ~~الحسين عليهما السلام: # --- # (1) هو علي بن العباس المقانعي المتقدم ذكره في ح 133. (2) عنه البحار: ~~52 / 212 ح 63 وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 460 والمستجاد: 550 عن إرشاد ~~المفيد: 359 عن عبد الله بن بكير مثله. وأورده في إعلام الورى: 429 عن عبد ~~الله بن بكير مثله. (3) قال في البحار: قوله وهو ذو العين أي في أول اسمه ~~العين كما كان أولهم أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن ~~العباس وكان آخرهم عبد الله بن [ المنصور ] المستنصر الملقب بالمستعصم [ ~~المتوفى سنة 656 ] وسائر أجزاء الخبر لا يهمنا تصحيحه لكونه مرويا عن كعب ~~غير متصل بالمعصوم. (4) في نسختي " أ، ف " الفقار. (5) ليس في البحار. (6) ~~من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (7) عنه البحار: 52 / 213 ح 64. # --- PageV01P443 [ 444 ] # صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته ؟. فقال: يكون قبل خروجه خروج ~~رجل يقال له: عوف السلمي بأرض الجزيرة، ويكون مأواه تكريت (1) وقتله بمسجد ~~دمشق ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند. ثم يخرج السفياني الملعون من ~~الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى ms411 ~~المهدي ثم يخرج بعد ذلك (2). 438 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله [ أنه ~~] (3) قال: يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبي، يسرع الناس إلى طاعته، المشرك ~~والمؤمن، يملا الجبال خوفا (4). 439 - الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، عن ثعلبة، عن بدر بن الخليل الازدي (5) قال: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: آيتان تكونان قبل القائم لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلى ~~الارض: تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره. فقال رجل: يا بن ~~رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ؟. # --- # (1) قال في مراصد الاطلاع: بفتح التاء والعامة تكسرها: بلد مشهور بين ~~بغداد والموصل، وفي الاصل ونسخة " ح ": بكريت وهو اسم لعدة مواضع. (2) عنه ~~البحار: 52 / 213 ح 65 وإثبات الهداة: 3 / 727 ح 52. وأخرجه في منتخب ~~الانوار المضيئة: 31 عن الخرائج: 3 / 1155 ح 61 عن علي بن الحسين عليهما ~~السلام باختلاف يسير. (3) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (4) عنه البحار: 52 ~~/ 213 ح 66 وإثبات الهداة: 3 / 727 ح 53. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: ~~25 عن الخرائج: 3 / 1148 عنه صلى الله عليه وآله مثله. (5) عده الشيخ تارة ~~من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا: بدر بن خليل: الاسدي، أبو الخليل ~~الكوفي روى عنه عليه السلام وعن أبي عبد الله عليه السلام وأخرى في أصحاب ~~الصادق عليه السلام. # --- PageV01P444 [ 445 ] # فقال أبو جعفر عليه السلام: إني لاعلم بما تقول (1) ولكنهما آيتان لم ~~تكونا منذ هبط آدم عليه السلام (2). 440 - الفضل، عن الحسن بن علي بن فضال، ~~عن ثعلبة، عن شعيب الحداد (3)، عن صالح (4) قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: ليس بين قيام القائم وبين قتل النفس الزكية إلا خمس عشره ليلة ~~(5). 441 - وعنه، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: # --- # (1) أي أنت تقول: إن هذا خلاف المعهود وما يحكم به المنجمون، ولقد قلت ~~إنهما من الآيات الغريبة التي لم يعهد وقوعها. (مرآة العقول). (2) عنه ms412 ~~إثبات الهداة: 3 / 727 ح 54. وفي البحار: 52 / 213 ح 67 عنه وعن إرشاد ~~المفيد: 359 - عن الفضل بن شاذان باختلاف - وغيبة النعماني: 271 ح 45 - ~~باسناده عن ثعلبة بن ميمون نحوه - والكافي: 8 / 212 ح 258 باسناده عن ~~البزنطي مثله. وأخرجه في البحار: 58 / 153 عن الارشاد والكافي. وفي كشف ~~الغمة: 2 / 460 والمستجاد: 550 عن الارشاد. وفي الصراط المستقيم: 2 / 249 ~~عن الارشاد. مختصرا. وفي كشف الاستار: 176 وبشارة الاسلام: 111 عن عقد ~~الدرر: 65 عن يزيد بن الخليل الاسدي باختلاف. وأورده في إعلام الورى: 429 ~~عن الفضل بن شاذان كما في الارشاد. (3) قال النجاشي: شعيب بن أعين الحداد، ~~كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ووثقه الشيخ في الفهرست. (4) ~~هو صالح بن ميثم التمار الذي عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الباقر ~~والصادق عليهما السلام. (5) عنه إثبات الهداة: 3 / 720 ح 19 وعن كمال ~~الدين: 649 ح 2 باسناده عن ثعلبة بن ميمون مثله، وفيه " ليس بين قيام قائم ~~آل محمد عليهم السلام ". وفي البحار: 52 / 203 ح 30 عنهما وعن أرشاد ~~المفيد: 360 عن ثعلبة بن ميمون باختلاف يسير. وفي كشف الغمة: 2 / 460 ~~والصراط المستقيم: 2 / 249 عن الارشاد. وفي الاثبات المذكور ص 731 ح 77 عن ~~إعلام الورى: 427 عن علي بن مهزيار، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة ~~بن ميمون كما في الكمال. وأورده في الخرائج: 3 / 1162 عن الصادق عليه ~~السلام مثله. # --- PageV01P445 [ 446 ] # قلت لابي جعفر عليه السلام متى يكون هذا الامر ؟ فقال عليه السلام: أنى ~~يكون ذلك يا جابر ولما تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة ؟ ! (1). 442 - عنه، ~~عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره مما يلي دار عبد الله بن ~~مسعود فعند ذلك زوال (ملك) (2) بني فلان، أما إن هادمه لا يبنيه (3). 443 - ~~وعنه (4)، عن سيف بن عميرة، ms413 عن بكر بن محمد الازدي (5)، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 728 ح 55. وفي البحار: 52 / 209 ح 50 عنه وعن ~~إرشاد المفيد: 360 عن عمرو بن شمر مثله. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 460 عن ~~الارشاد. وفي منتخب الانوار المضيئة: 35 عن الخرائج 3 / 1161 عن الباقر ~~عليه السلام. (2) ليس في نسخة " ف ". (3) عنه إثبات الهداة: 3 / 728 ح 56 ~~وبشارة الاسلام: 116. وفي البحار: 52 / 210 ح 51 عنه وعن إرشاد المفيد: 360 ~~- عن محمد بن سنان باختلاف - وغيبة النعماني: 276 ح 57 باسناده عن محمد بن ~~سنان، عن الحسن بن المختار، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~مثله. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 554 ح 584 عن الارشاد وعن كشف الغمة: 2 ~~/ 460 نقلا من الارشاد. وفي الصراط المستقيم: 2 / 249 عن الارشاد. وفي ~~البرهان للمتقي الهندي: 115 ح 12 عن عقد الدرر: 51 عن أبي عبد الله الحسين ~~بن علي عليهما السلام، وفيه " وعند زواله خروج المهدي " بدل " أما إن هادمه ~~لا يبنيه ". وأورده في العدد القوية: 77 ح 129 والخرائج: 3 / 1163 مرسلا عن ~~الصادق عليه السلام مثله. وفي العدد القوية: " ملك بني العباس " بدل " ملك ~~بني فلان ". (4) مرجع الضمير في مختصر إثبات الرجعة هو محمد بن أبي عمير ~~والظاهر أنه الصحيح، إذ الفضل لم يرو عن سيف بن عميرة بل يروي عن ابن أبي ~~عمير في موارد كثيرة. (5) قال النجاشي: بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن نعيم ~~الازدي الغامدي، أبو محمد، وجه في هذه الطائفة، من بيت جليل بالكوفة. # --- PageV01P446 [ 447 ] # سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية ~~اليماني يهدي إلى الحق (1). 444 - عنه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد ~~بن مسلم قال: يخرج قبل السفياني مصري ويماني (2). 445 - عنه، عن عثمان بن ~~عيسى، عن درست بن أبي منصور، عن عمار بن ms414 مروان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم. ثم ~~قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الامر ~~دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والايام. فقلت: ~~يطول ذلك ؟ قال: كلا (3). 446 - عنه، عن محمد بن علي، عن سلام بن عبد الله ~~(4)، عن أبي بصير، عن بكر بن حرب (5)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ~~يكون فساد # --- # (1) عنه إثبات الهداة: 3 / 728 ح 57 وفي البحار: 52 / 210 ح 52 عنه وعن ~~إرشاد المفيد: 360 عن سيف بن عميرة باختلاف يسير. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / ~~460 والصراط المستقيم: 2 / 250 عن الارشاد. وفي الاثبات المذكور ص 733 ح 84 ~~عن إعلام الورى: 429 عن سيف بن عميرة كما في الارشاد. ورواه في مختصر إثبات ~~الرجعة: 216 ح 17. وأورده في الخرائج: 3 / 1163 عن الصادق عليه السلام ~~مثله. (2) عنه البحار: 52 / 210 ح 53 وإثبات الهداة: 3 / 728 ح 58. (3) عنه ~~البحار: 52 / 210 ح 54 وإثبات الهداة: 3 / 728 ح 59 وبشارة الاسلام: 118. ~~وأورد صدره في العدد القوية: 77 ح 130 عن أبي عبد الله عليه السلام مختصرا. ~~وفي الخرائج: 3 / 1163 مرسلا عنه عليه السلام إلى قوله: " على أحد " مثله. ~~(4) قال النجاشي: سلام بن عبد الله الهاشمي، له كتاب صغير، رواه أبو سمينة ~~محمد بن علي الصيرفي. (5) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ~~قائلا: بكر بن حرب الشيباني: مولاهم، كوفي. # --- PageV01P447 [ 448 ] # ملك بني فلان حتى يختلف سيفا بني فلان، فإذا اختلفا (1) كان عند ذلك فساد ~~ملكهم (2). 447 - الفضل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: إن من علامات الفرج حدثا يكون بين الحرمين، قلت: وأي شئ ~~(يكون) (3) الحدث ؟ فقال: عصبية تكون بين الحرمين، ويقتل فلان من ولد فلان ~~خمسة عشر كبشا (4). 448 - وعنه، عن ms415 ابن فضال وابن أبي نجران، عن حماد بن ~~عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا (5) الناس بالكوفة يوم الجمعة، ~~لكأني أنظر إلى رؤس تندر (6) فيما بين المسجد وأصحاب الصابون (7). 449 - ~~وعنه، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سأل الرجل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الفرج، فقال: ما تريد، الاكثار أو أجمل لك ؟. # --- # (1) في البحار: اختلفوا. (2) عنه البحار: 52 / 210 ح 55. وأورده في ~~الخرائج: 3 / 1164 مرسلا عنه عليه السلام. (3) ليس في نسخ " أ، ف، م ". (4) ~~عنه إثبات الهداة: 3 / 728 ح 60. وفي البحار: 52 / 210 ح 56 عنه وعن إرشاد ~~المفيد: 360 عن الفضل بن شاذان مختصرا وفيه " مسجدين " بدل " حرمين ". ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 461 ونور الثقلين: 4 / 150 ذح 12 عن الارشاد. وفي ~~البحار المذكور ص 184 ذح 8 ومرآة العقول: 4 / 51 والاثبات المذكور ص 297 ذح ~~128 عن قرب الاسناد: 164 عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي نحوه. وفي ~~منتخب الانوار المضيئة: 38 عن الخرائج 3 / 1169 عن البزنطي باختلاف يسير. ~~(5) قال في القاموس: واستعرضهم: قتلهم ولم يسأل عن حال أحد. (6) قال في ~~القاموس: ندر الشئ ندورا: سقط من جوف شئ أو من بين أشياء فظهر. (7) عنه ~~البحار: 52 / 211 ح 57 وعن إرشاد المفيد: 360 عن حماد بن عيسى وفيه: " فيما ~~بين باب الفيل " بدل " فيما بين المسجد ". وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 461 عن ~~الارشاد. # --- PageV01P448 [ 449 ] # فقال (1): أريد تجمله لي. فقال: إذا تحركت رايات قيس بمصر ورايات كندة ~~بخراسان. أو ذكر غير كندة (2). 450 - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قدام القائم ~~لسنة غيداقة (3) يفسد التمر في النخل فلا تشكوا في ذلك (4). 451 - وعنه، عن ~~أحمد بن عمر بن سالم، عن يحيى بن علي، عن الربيع، عن أبي ms416 لبيد، قال: تغير ~~الحبشة البيت فيكسرونه، ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة (5). 452 - وعنه، ~~عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة. # --- # (1) كذا في الارشاد ونسخ " أ، ف، م " وفي الاصل ونسخة " ح ": فقلت ~~والظاهر أنه تصحيف. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 728 ح 61. وفي البحار: 52 / ~~214 ح 68 عنه وعن إرشاد المفيد: 360 عن علي بن أسباط باختلاف. وأخرجه في ~~كشف الغمة: 2 / 461 عن الارشاد وفي منتخب الانوار المضيئة: 36 عن الخرائج: ~~3 / 1165 عن الحسن بن الجهم باختلاف يسير. وفي الاثبات المذكور ص 733 ح 85 ~~عن إعلام الورى: 429 كما في الارشاد. (3) قال ابن الاثير في النهاية: في ~~حديث الاستسقاء " إسقنا غيثا غدقا مغدقا " الغدق - بفتح الدال -: المطر ~~الكبار القطر. وسنة غيداقة: أي كثيرة المطر. (4) عنه البحار: 52 / 214 ح 69 ~~وإثبات الهداة: 3 / 728 ح 62. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 742 ح 124 وكشف ~~الغمة: 2 / 461 عن إرشاد المفيد: 361 عن علي بن أبي حمزة باختلاف يسير. وفي ~~منتخب الانوار المضيئة: 35 عن الخرائج: 3 / 1164 عنه عليه السلام مثله. ~~وأورده في إعلام الورى: 428 عن علي بن أبي حمزة مثله. (5) عنه البحار: 52 / ~~215 ح 70. # --- PageV01P449 [ 450 ] # ثم قال عليه السلام: أستغفر الله حمل جمل، وهو من الامر المحتوم الذي ~~لابد منه (1). 453 - عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن عمر ~~بن أبان الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بالسفياني أو لصاحب ~~(2) السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه: من جاء برأس [ ~~رجل من ] (3) شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره يقول (4): هذا ~~منهم، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم. أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لاولاد ~~البغايا، (و) (5) كأني أنظر إلى صاحب البرقع قلت: ومن صاحب البرقع ؟. فقال: ~~رجل منكم يقول ms417 بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم (6) فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز ~~(7) بكم رجلا رجلا، أما [ إنه ] (8) لا يكون إلا ابن بغي (9). 454 - عنه، ~~عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: لينصرن الله هذا الامر بمن لا خلاق له (10) ولو قد جاء أمرنا لقد ~~خرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة الاوثان (11). # --- # (1) عنه البحار: 52 / 215 ح 71 وإثبات الهداة: 3 / 729 ح 63 وبشارة ~~الاسلام: 119. (2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " بصاحب السفياني. (3) من نسخ ~~" أ، ف، م ". (4) في نسخ " أ، ف، م " فيقول. (5) ليس في نسخة " ح ". (6) ~~قال في القاموس: حاش الصيد: جاءه من حواليه. (7) قال في أقرب الموارد: غمز ~~بالرجل - وعليه -: سعى به شرا وطعن عليه. (8) من البحار ونسخة " ف ". (9) ~~عنه البحار: 52 / 215 ح 72 وإثبات الهداة: 3 / 729 ح 64 وبشارة الاسلام: ~~120. (10) قال في البحار: لعل المراد أن أكثر أعوان الحق وأنصار التشيع في ~~هذا اليوم جماعة لا نصيب لهم في الدين ولو ظهر الامر وخرج القائم عليه ~~السلام يخرج من هذا الدين من يعلم الناس أنه كان مقيما على عبادة الاوثان ~~حقيقة أو مجازا وكان الناس يحسبونه مؤمنا. أو أنه عند ظهور القائم عليه ~~السلام يشتغل بعبادة الاوثان. (11) عنه البحار: 52 / 329 ح 49 وبشارة ~~الاسلام: 230. # --- PageV01P450 [ 451 ] # 455 - وعنه، عن الحماني (1)، عن محمد بن الفضيل (2)، عن الاجلح (3)، عن ~~عبد الله بن [ أبي ] الهذيل (4)، قال: لا تقوم الساعة حتى يجتمع كل مؤمن ~~بالكوفة (5). 456 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن إسحاق المقرئ، عن ~~المقانعي (6)، عن بكار، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن سعيد (7) الاسدي، ~~عن (أبيه) (8)، عن أبي عبد الله عليه السلام. قال: عام أو سنة الفتح ينشق ~~(9) الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة (10). # --- # (1) هو يحيى بن عبد الحميد الحماني الذي عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو ~~عنهم عليهم السلام. وعنونه في تهذيب التهذيب قائلا: يحيى بن عبد الحميد بن ~~عبد الله بن ميمون بن عبد الرحمن ms418 الحماني مات سنة 228. (2) هو محمد بن ~~الفضيل بن غزوان الضبي، مولاهم، أبو عبد الرحمن ثقة، من أصحاب الصادق عليه ~~السلام (رجال الشيخ). (3) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ~~في المسمين بيحيى قائلا: يحيى بن عبد الله بن معاوية الكندي الاجلح أبو ~~حجية. وقال الشيخ المفيد (ره) في كتاب الكافية بعد ذكر حديث سنده هكذا: أبا ~~بن عثمان عن الاجلح...: فهذا الحديث صحيح الاسناد، واضح الطريق، جليل ~~الرواة (مستدرك الوسائل). وعنونه في تهذيب الكمال وقال: روى عنه جعفر بن ~~عون و.... محمد بن الفضيل بن غزوان، مات سنة: 145. (4) قال في تهذيب ~~التهذيب: عبد الله بن أبي الهذيل العنزي أبو المغيرة الكوفي،... روى عنه ~~إسماعيل بن رجاء... والاجلح بن عبد الله الكندي. (5) عنه البحار: 52 / 330 ~~ح 50. (6) هو علي بن العباس المقانعي المتقدم ذكره في ح 133. (7) في ~~البحار: سعد. (8) ليس في الاصل. (9) في البحار والارشاد ونسخ " أ، ف، م " ~~ينبثق. (10) عنه البحار: 52 / 217 ح 76. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 461 ~~والصراط المستقيم: 2 / 250 وإثبات الهداة: 3 / 742 ح 125 عن إرشاد المفيد: ~~361 عن إبراهيم بن محمد مثله. = (*) # --- PageV01P451 [ 452 ] # 457 - الفضل بن شاذان (1)، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن ~~إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن هاني (2)، عن نعيم بن حماد ~~(3)، عن سعيد أبي عثمان (4)، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تنزل ~~الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر المهدي عليه ~~السلام بعث إليه بالبيعة (5). 458 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي ~~الكوفي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~إن القائم صلوات الله عليه ينادي اسمه (6) ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم يوم ~~عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام (7). # --- # = وفي إثبات المذكور ص 733 ح 86 عن إعلام الورى: 429 عن إبراهيم بن محمد ~~مثله. وفي منتخب الانوار المضيئة: 35 عن الخرائج: 3 / 1164 عن الصادق عليه ms419 ~~السلام كما في الارشاد. (1) الظاهر وقوع سهو في هذا السند لان عثمان بن ~~أحمد السماك توفي سنة 344 على ما ذكر في لسان الميزان وميزان الاعتدال ~~والفضل بن شاذان توفي سنة 260، فيحتمل قويا كونه شخصا آخر. وقد عد في لسان ~~الميزان في جملة من روى عن ابن السماك، أبو علي بن شاذان، وهو الحسن بن ~~أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان المتوفي سنة 426 الوافي ~~بالوفيات. (2) قال في تاريخ بغداد: إبراهيم بن هاني، أبو إسحاق النيسابوري، ~~كان أحد الابدال توفي سنة 265. (3) قال في تهذيب التهذيب: نعيم بن حماد بن ~~معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي أبو عبد الله المروزي ~~الفارض، سكن مصر توفي سنة 228 في السجن ببغداد. (4) في الاصل: سعيد، عن أبي ~~عثمان وكذا البحار ونسخة " ح ". (5) عنه البحار: 52 / 217 ح 77 وإثبات ~~الهداة: 3 / 729 ح 65. وأخرجه في الملاحم والفتن لابن طاووس: 55 وعقد ~~الدرر: 129 وبرهان المتقي الهندي: 150 ح 12 والحاوي للفتاوى: 2 / 69 عن فتن ~~نعيم بن حماد ص 85 مثله وص 88 باختلاف يسير. وأورده في الخرائج: 3 / 1158 ~~عن الامام الباقر عليه السلام مثله. (6) في البحار: باسمه. (7) عنه البحار: ~~52 / 290 ح 29 وإثبات الهداة: 3 / 514 ح 352 ح 729 ح 66. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 534 عن إعلام الورى: 430 كما في الارشاد سندا ومتنا. وقطعة منه ~~في البحار: 52 / 297 ح 56 وحلية الابرار: 2 / 614 عن غيبة النعماني: 282 ح 68 = # --- PageV01P452 [ 453 ] # 459 - الفضل، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن حي بن مروان (1) عن ~~علي بن مهزيار (2) قال: قال أبو جعفر عليه السلام (3): كأني بالقائم يوم ~~عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن والمقام، بين يديه جبرئيل عليه السلام ~~(4) ينادي: البيعة لله، فيملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا (5). 460 - [ ~~الفضل، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: لا ms420 يخرج القائم إلا في وتر من السنين تسع وثلاث وخمس ~~وإحدى ] (6). # --- # = باسناده عن أبي بصير وأورده في روضة الواعظين: 263 والفصول المهمة: 302 ~~عن الصادق عليه السلام كما في الارشاد. (1) في إثبات الهداة: حسن بن مروان، ~~وفي نسخ " أ، ف، م ". حسن بن مروان (بهرام خ ل). (2) في نسخة " ف " علي بن ~~مهرام، وفي الاثبات: علي بن مهران ولم نجد لهما ذكرا في كتب الرجال. (3) هو ~~أبو جعفر الثاني عليه السلام لان علي بن مهزيار لم يلق الامام الباقر عليه ~~السلام، بل كان من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، وفي نسخة " ف ~~" أبو عبد الله عليه السلام. (4) في نسخ " أ، ف، م " يد جبرئيل على يديه. ~~(5) عنه البحار: 52 / 290 ح 30 وإثبات الهداة: 3 / 514 ح 353 ومنتخب الاثر: ~~464 ح 4. وأورده في الخرائج: 3 / 1159 عن الباقر عليه السلام باختلاف يسير. ~~(6) عنه إثبات الهداة: 3 / 514 ح 354. وأخرجه في البحار: 52 / 291 ح 36 ~~والمستجاد: 552 عن إرشاد المفيد: 361 عن الحسن بن محبوب وفيه " سنة إحدى أو ~~ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع ". وفي الاثبات: المذكور ص 555 ح 586 عن الارشاد ~~وكشف الغمة: 2 / 462 - نقلا من الارشاد - وروضة الواعظين: 263 عن الصادق ~~عليه السلام. وفي كشف الغمة: 2 / 534 عن إعلام الورى: 429 كما في الارشاد ~~سندا ومتنا. وفي منتخب الانوار المضيئة: 35 عن الخرائج: 3 / 1161 عن الصادق ~~عليه السلام باختلاف يسير. وفي إحقاق الحق: 13 / 351 عن العرائس الواضحة: ~~209 (طبع القاهرة) وجالية الكدر: 208 (طبع مصر) - كما في الارشاد - وعن ~~الفصول المهمة: 302 نقلا من الارشاد ظاهرا وفي كشف الاستار للنوري: 223 ~~والعطر الوردي: 51 عن أخبار الدول: 118 مرسلا عن أبي بصير كما في الارشاد. ~~وأورده في العدد القوية: 76 ح 128 عن الصادق عليه السلام مثله والحديث ~~أثبتناه من الاثبات ونسخ " أ، ف، م ". # --- PageV01P453 [ 454 ] # 461 - الفضل، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد ms421 الله عليه ~~السلام قال: خروج القائم من المحتوم. قلت: وكيف يكون النداء ؟. قال: ينادي ~~مناد من السماء أول النهار: ألا إن الحق في علي وشيعته. ثم ينادي إبليس ~~لعنه الله في آخر النهار: ألا إن الحق في عثمان وشيعته، فعند ذلك يرتاب ~~المبطلون (1). 462 - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم ~~قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام، فيسمع ما بين المشرق ~~إلى المغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام ~~على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرئيل الروح الامين (2). 463 - وعنه، عن ~~إسماعيل بن عياش، عن الاعمش، عن أبي وائل (3)، عن حذيفة قال: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر المهدي فقال: إنه يبايع بين الركن ~~والمقام، اسمه أحمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها (4). # --- # (1) عنه البحار: 52 / 290 ح 31 وإثبات الهداة: 3 / 729 ح 67. وصدره في ~~الاثبات المذكور ص 514 ح 355. وقد تقدم بتمامه في ح 425 بسند آخر وله ~~تخريجات ذكرناها هناك. (2) عنه البحار: 52 / 290 ح 32 وإثبات الهداة: 3 / ~~729 ح 68 ومنتخب الاثر: 448 ح 7. وأورده المتقي الهندي في البرهان: 109 ذح ~~21 عن أبي جعفر الباقر عليه السلام باختلاف. وصدره قد عقد الدرر: 137 عن ~~أبي جعفر عليه السلام باختلاف. وفي قول المختصر: 26 رقم 54 مضمرا باختلاف. ~~(3) قال في تهذيب التهذيب: شقيق بن سلمة الاسدي أبو وائل الكوفي. أدرك ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره. مات سنة 82 بعد الجماجم في خلافة ~~عمر بن عبد العزيز. (4) عنه البحار: 52 / 290 ح 33 وإثبات الهداة: 3 / 514 ~~ح 356 ومنتخب الاثر: 468 ح 1. = # --- PageV01P454 [ 455 ] # 464 - عنه، عن ابن أبي عمير وابن بزيع (1)، عن منصور بن يونس (2)، عن ~~إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ~~دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجئ (3) إليها، وهو قول ms422 أمير ~~المؤمنين عليه السلام (4) ويقول لاصحابه: سيروا بنا إلى هذه الطاغية فيسير ~~إليه (5). 465 - سعد بن عبد الله الاشعري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ~~صالح بن محمد، عن هانئ التمار قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن ~~لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد بيديه. ثم قال: ~~هكذا بيده، فأيكم يمسك شوك القتاد بيده ؟. ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبة ~~فليتق الله عبد وليتمسك بدينه (6). # --- # = وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 25 عن الخرائج: 3 / 1149 عن حذيفة ~~مثله. ويأتي في ح 486. (1) هو أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن بزيع الذي قال ~~النجاشي في حقه: كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العمل. (2) قال ~~النجاشي: منصور بن يونس بزرج أبويحيى، وقيل: أبو سعيد، كوفي، ثقة، روى عن ~~أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام. (3) في نسخ " أ، ف، م " يحن. (4) ~~قال في البحار: " وهو قول أمير المؤمنين " من كلام أبي جعفر عليه السلام، ~~ويحتمل الرواة وفاعل " يقول " القائم عليه السلام، ولعل المراد بالطاغية ~~السفياني. (5) عنه البحار: 52 / 330 ح 51 وإثبات الهداة: 3 / 514 ح 357. ~~وأخرج صدره في إثبات الهداة: 3 / 584 ح 781 عن البحار: 52 / 385 ذح 197 عن ~~أبي جعفر عليه السلام نقلا من كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد باختلاف ~~يسير. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 190 عن أبي جعفر عليه السلام ~~باختلاف، وفي الخرائج: 3 / 1159 عنه عليه السلام مثله. (6) عنه البحار: 52 ~~/ 111 ح 21 وعن كمال الدين: 346 ح 34 باسناده عن محمد بن عيسى باختلاف. وفي ~~إثبات الهداة: 3 / 442 ح 14 عن كتابنا هذا وعن الكافي: 1 / 335 ح 1 باسناده ~~عن صالح بن خالد عن يمان التمار عن أبي عبد الله عليه السلام باختلاف يسير. = # --- PageV01P455 [ 456 ] # 466 - عن الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن مهران (1)، عن أيمن بن محرز (2)، ~~عن رفاعة بن موسى ومعاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ms423 قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد ~~به قبل قيامه، يتولى وليه ويتبرأ من عدوه، ويتولى الائمة الهادية من قبله، ~~أولئك رفقائي وذوو ودي ومودتي، وأكرم أمتي علي. قال رفاعة: وأكرم خلق الله ~~علي (3). 467 - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي قوم # --- # = وأخرجه في البحار: 52 / 135 ح 39 عن غيبة النعماني: 169 ح 11 - باسناده ~~عن محمد بن عيسى نحوه، وذيل ح 11 عن محمد بن يعقوب. وفي الاثبات المذكور ص ~~473 ح 153 عن الكمال. وفي البحار: 51 / 145 ح 13 والاثبات المذكور أيضا ص ~~472 ح 151 عن كمال الدين: 343 ح 25 باسناده عن محمد بن عيسى مختصرا. ورواه ~~في تقريب المعارف: 191 عن يمان التمار مثله. وفي إثبات الوصية: 226 عن ~~الحميري، عن محمد بن عيسى، عن صالح بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~مختصرا باختلاف. (1) هو: إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني وإسم ~~أبي نصر زيد، يكنى أبا يعقوب، ثقة معتمد عليه، روى عن جماعة من أصحابنا: عن ~~أبي عبد الله عليه السلام ولقى الرضا عليه السلام وروى عنه (رجال النجاشي ~~وفهرست الشيخ). (2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم عليهما ~~السلام. وعده البرقي من أصحاب الكاظم عليه السلام. (3) عنه البحار: 52 / ~~129 ح 25 وإثبات الهداة: 1 / 550 ح 378. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: ~~25 عن الخرائج 3 / 1148 عن النبي صلى الله عليه وآله باختلاف يسير واختصار ~~في ذيله. وفي البحار: 51 / 72 ح 14، 15 وإثبات الهداة: 3 / 460 ح 104 ونور ~~الثقلين: 2 / 505 ح 132 عن كمال الدين: 286 ح 2 - باسناده عن معاوية بن ~~وهب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله - ~~وح 3 باسناد آخر عن أبي ms424 عبد الله عليه السلام نحوه. وفي غاية المرام: 710 ح ~~20 - 21 عن ابن بابويه. # --- PageV01P456 [ 457 ] # من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم. قالوا: يا رسول الله نحن ~~كنا معك ببدر وأحد وحنين ونزل فينا القرآن. فقال: إنكم لو تحملون (1) لما ~~حملوا لم تصبروا صبرهم (2). 468 - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ~~بن خالد البرقي، عمن حدثه (3)، عن المفضل بن عمر الجعفي قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: أقرب ما يكون العباد من (4) الله وأرضى ما يكون عنهم إذا ~~افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه ~~لم تبطل حجة الله ولا ميثاقه، فعندها توقعوا (5) الفرج صباحا ومساء، فإن ~~أشد ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته، فلم يظهر لهم. وقد علم ~~أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب (عنهم) (6) حجته طرفة ~~عين، ولا يكون ذلك إلا على رأس أشرار (7) الناس (8). # --- # (1) في النسخ والبحار: لو تحملوا والظاهر أنه تصحيف والصحيح ما أثبتناه. ~~(2) عنه البحار: 52 / 130 ح 26. وفي منتخب الاثر: 515 ح 10 عنه وعن ~~الخرائج. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 25 عن الخرائج: 3 / 1149 مرسلا ~~عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله. (3) في الكمال وإعلام الورى ~~والبحار: محمد بن سنان. (4) في البحار: إلى الله. (5) في نسخ " أ، ف، م " ~~فتوقعوا وفي البحار: فتوقعوا الفرج كل صباح ومساء. (6) ليس في البحار ونسخة ~~" ف ". (7) في الكافي والكمال وغيبة النعماني: شرار الناس. (8) عنه البحار: ~~52 / 145 ح 67 وعن كمال الدين: 337 ح 10 - باسناده عن محمد بن خالد - وص ~~339 ح 16 - عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله باختلاف يسير - ~~وغيبة النعماني: 161 ح 1 - باسناده عن محمد بن خالد باختلاف وص 162 ح 2 - ~~نقلا عن محمد بن يعقوب باسناده عن محمد بن خالد باختلاف يسير. وأخرجه في ~~البحار المذكور ص 94 ح 9 عن كمال الدين: ms425 339 ح 17 - باسناد آخر عن أبي عبد ~~الله عليه السلام - وعن غيبة النعماني: 162 ح 2 نقلا عن محمد بن يعقوب ~~باسناده عن المفضل بن عمر. # --- PageV01P457 [ 458 ] # 469 - الفضل، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن خالد العاقولي (1)، ~~في حديث له عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فما تمدون أعينكم ؟ فما ~~تستعجلون ؟ ألستم آمنين ؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم ~~يرجع لم يختطف ؟ إن كان من قبلكم [ من هو ] (2) على ما أنتم عليه ليؤخذ ~~الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار، ثم لا ~~يعدو ذنب نفسه (3). ثم تلا هذه الآية * (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما ~~يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول ~~الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) * (4). 470 - ~~الفضل، عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير (5)، عن خالد بن # --- # وفي إثبات الهداة: 3 / 470 ح 142 عن كتابنا هذا وعن كمال الدين. ورواه ~~الكافي: 1 / 333 ح 1 كما في النعماني. وفي تقريب المعارف: 188 عن المفضل بن ~~عمر نحوه. وأورده في إعلام الورى: 404 عن محمد بن خالد البرقي باختلاف ~~يسير. (1) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام ~~قائلا: خالد العاقولي وهو أبو إسماعيل الخياط بن نافع البجلي. (2) من نسخة ~~" ف " وفي نسختي " أ، م ": ممن هو. (3) قال في البحار: قوله: " ثم لا يعدو ~~ذنب نفسه " أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه، أو لا يلتفت مع تلك ~~البلايا إلا إلى إصلاح نفسه وتدارك ذنبه. (4) عنه البحار: 52 / 130 ح 28. ~~وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 32 وتفسير الصافي: 1 / 246 ونور الثقلين: ~~1 / 209 ح 786 عن الخرائج: 3 / 1155 عن علي بن الحسين عليهما السلام ~~مختصرا. والآية في البقرة: 214. (5) قال النجاشي: جعفر بن بشير، أبو محمد ~~البجلي، الوشاء، من زهاد أصحابنا، وعبادهم، ونساكهم، وكان ثقة. وقال الشيخ ms426 ~~في الفهرست: جعفر بن بشير البجلي، ثقة جليل القدر، له كتاب، مات سنة 208. # --- PageV01P458 [ 459 ] # أبي عمارة (1)، عن المفضل بن عمر قال: ذكرنا القائم عليه السلام ومن مات ~~من أصحابنا ينتظره، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام أتى المؤمن ~~في قبره فيقال له: يا هذا ! إنه قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فالحق، ~~وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم (2). 471 - عنه، عن ابن أسباط، عن الحسن ~~بن الجهم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شئ من الفرج. فقال: أو لست ~~تعلم أن انتظار الفرج من الفرج ؟. قلت: لا أدري إلا أن تعلمني. فقال: نعم، ~~إنتظار الفرج من الفرج (3). 472 - عنه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون ~~قال: أعرف إمامك [ فإنك ] (4) إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر، ~~ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يرى هذا الامر ثم خرج القائم عليه السلام كان ~~له من الاجر كمن كان مع القائم في فسطاطه (5). 473 - عنه، عن عبد الرحمان ~~بن أبي هاشم (6)، عن علي بن أبي حمزة، # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " خالد أبي عمارة. (2) عنه البحار: 53 / 91 ح 98، ~~وإثبات الهداة: 3 / 515 ح 358 والايقاظ من الهجعة: 271 ح 77. وأخرج من قوله ~~عليه السلام: " إذا قام " في منتخب الانوار المضيئة: 36 عن الخرائج: 3 / ~~1166 عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله. (3) عنه البحار: 52 / 130 ح 29. ~~(4) من البحار ونسخ " أ، ف، م ". (5) عنه البحار: 52 / 131 ح 30 وإثبات ~~الهداة: 3 / 515 ح 359 ومنتخب الاثر: 515 ح 11. وأخرج صدره في البحار: 52 / ~~141 ح 52 عن غيبة النعماني: 329 ح 1 عن محمد بن يعقوب بسند آخر عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. ورواه في الكافي: 1 / 371 ح 1 كما في النعماني. (6) قال ~~النجاشي: عبد الرحمان بن محمد بن أبي هاشم البجلي، أبو محمد، جليل من ~~أصحابنا، ثقة، ثقة. # --- PageV01P459 [ 460 ] # عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد ms427 الله عليه السلام يقول: ما تستعجلون بخروج ~~القائم ؟ فو الله ما لباسه إلا الغليظ، وما طعامه إلا الشعير الجشب (1) وما ~~هو إلا السيف، والموت تحت ظل السيف (2). 474 - عنه، عن ابن فضال، عن المثنى ~~الحناط، عن عبد الله بن عجلان (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ~~عرف هذا (4) الامر ثم مات قبل أن يقوم القائم عليه السلام كان له مثل أجر ~~(5) من قتل معه (6). 475 - ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن ~~جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: حقيق على الله أن يدخل الضلال الجنة. ~~فقال زرارة: كيف ذلك جعلت فداك ؟. قال: يموت الناطق ولا ينطق الصامت، فيموت ~~المرء بينهما فيدخله الله # --- # (1) الجشب: ما غلظ من الطعام أو ما كان بلا أدام (القاموس المحيط). (2) ~~عنه إثبات الهداة: 3 / 515 ح 360. وفي البحار: 52 / 354 عنه وعن غيبة ~~النعماني: 233 ح 20، باسناده عن علي بن أبي حمزة مثله. وصدره في مستدرك ~~الوسائل: 3 / 274 ح 9 عنهما وأخرجه في البحار المذكور ص 355 ح 116 وحلية ~~الابرار: 2 / 629 - 630 ومستدرك الوسائل: 3 / 275 ذح 10 عن غيبة النعماني: ~~234 ذح 21 باسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير مثله. ~~وفي الاثبات المذكور ص 540 ح 503، 504 عن غيبة النعماني. وفي كشف الاستار: ~~166 عن عقد الدرر: 228 عن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهم السلام كما في ~~النعماني الثاني. وفي منتخب الانوار المضيئة: 32 عن الخرائج: 3 / 1155 عن ~~علي بن الحسين عليهما السلام مثله. (3) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر ~~والصادق عليهما السلام وكذا البرقي مع توصيفه بالكندي. وعده ابن شهر اشوب ~~في المناقب: 4 / 281 من خواص أصحاب الصادق عليه السلام، وهذا ظاهر عبارة ~~الكشي أيضا. (4) في الاصل: بهذا. (5) في الاصل: أجر مثل. (6) عنه البحار: ~~52 / 131 ح 31 وإثبات الهداة: 3 / 515 ح 361 ومنتخب الاثر: 515 ح 12. # --- PageV01P460 [ 461 ] # الجنة (1). 476 - أخبرنا جماعة، عن ms428 أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر ~~بن عصام بن المغيرة العمري، عن أبي يوسف يعقوب بن نعيم بن عمرو قرقارة ~~الكاتب، عن أحمد بن محمد الاسدي، عن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن عياش (2)، ~~عن مهاجر بن حكيم (3)، عن معاوية بن سعيد (4)، عن أبي جعفر محمد بن علي ~~عليهما السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام (5): إذا اختلف رمحان ~~بالشام فهو آية من آيات الله تعالى. قيل: ثم مه ؟. قال: ثم رجفة تكون ~~بالشام يهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين. ~~فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين (6) الشهب، والرايات الصفر تقبل ~~من المغرب حتى تحل الشام. فإذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام ~~يقال لها " حرستا " (7) فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الاكباد (8) بوادي ~~اليابس (9). # --- # (1) عنه البحار: 5 / 290 ح 4. (2) كذا في نسخ " أ، ف، م " وغيبة النعماني ~~وفي الاصل: إسماعيل بن عباس. (3) في نسخ " أ، ف، م " مهاجر بن حكم. (4) في ~~غيبة النعماني: المغيرة بن سعيد، وهو من أصحاب الباقر عليه السلام. (5) في ~~نسخة " ح " والاصل والبحار: قال: قال لي علي بن أبي طالب عليه السلام ~~والظاهر أنه سهو والصحيح ما أثبتناه من نسخ " أ، ف، م " والاثبات. (6) قال ~~في مجمع البحرين: البرذون - بكسر الباء الموحدة والذال المعجمة - هو من ~~الخيل الذي أبواه أعجميان والانثى برذونة، والجمع براذين. (7) في نسخ ~~الاصل: خرشنا، وهو بلد قرب ملطية من بلاد الروم، وما في المتن كما في كتابي ~~الاشاعة: 91 ولوا مع الانوار البهية: 2 / 77. وحرستا بالتحريك وسكون السين: ~~قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين دمشق أكثر ~~من فرسخ (مراصد الاطلاع) (8) الظاهر أن المراد به السفياني. (9) عنه ~~البحار: 52 / 216 ح 73 وإثبات الهداة: 3 / 730 ح 69 وأخرجه في البحار: 52 / 253 = # --- PageV01P461 [ 462 ] # 477 - قرقارة، عن محمد بن خلف (1)، عن الحسن بن صالح بن الاسود (2)، عن ~~عبد الجبار بن العباس الهمداني (3)، عن عمار الدهني (4) قال: ms429 قال أبو جعفر ~~عليه السلام: كم تعدون بقاء السفياني فيكم ؟ قال: قلت: حمل امرأة تسعة ~~أشهر. قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة (5). 478 - عنه، عن أبي النصر إسماعيل ~~بن عبد الله بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي (6) قال: حدثنا ~~محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى (7) قال: حدثنا جعفر بن سعد الكاهلي (8)، ~~عن الاعمش، عن بشر بن غالب (9) # --- # = ح 144 عن غيبة النعماني: 305 ح 16 باسناده عن إسماعيل بن عياش نحوه. ~~وفي منتخب الانوار المضيئة: 29 عن الخرائج: 3 / 1151 عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام مثله. وأورده في العدد القوية: 76 ح 127 عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام باختلاف. (1) في الاثبات ونسخ " أ، ف، م " محمد بن علي بن خلف. (2) ~~ذكره ابن حبان في الثقات فقال: الحسن بن صالح بن أبي الاسود الليثي. (3) ~~عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عبد الجبار بن ~~العباس الهمداني، الشبامي. وذكره في تهذيب التهذيب قائلا:.... الهمداني، ~~الكوفي، والشبام جبل باليمن. وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير وقال: ~~كان يتشيع ثم نقل أنه كوفي ليس به بأس. (4) قال النجاشي في ترجمة إبنه ~~معاوية بن عمار بن أبي معاوية، خباب بن عبد الله الدهني: وكان أبوه عمار ~~ثقة في العامة، وجها يكنى أبا معاوية وأبا القاسم وأبا حكيم. (5) عنه ~~البحار: 52 / 216 ح 74 وإثبات الهداة: 3 / 730 ح 70 وأورده في الخرائج: 3 / ~~1159 عن الامام الباقر عليه السلام مثله. (6) ذكره في تاريخ بغداد وقال: ~~توفي أبو النضر المروزي إسماعيل بن أخي نوح المضروب المعروف بالفقيه، ليلة ~~الاثنين لثلاث وعشرين خلت من شعبان سنة 270 وقد بلغ أربع وثمانين سنة فيما ~~ذكر. (7) وثقه السيد الخوئي في معجم رجال الحديث. (8) ذكره ابن حبان في ~~الثقات وقال: جعفر بن سعد بن عبيدالله الكاهلي، يروي عن الاعمش وأبيه وسلام ~~الكاهلي. (9) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام وذكره مع ~~توصيفه بالاسدي الكوفي في أصحاب السجاد عليه السلام. وعده البرقي ms430 في أصحاب ~~أمير المؤمنين والحسنين والسجاد عليهم السلام. # --- PageV01P462 [ 463 ] # قال: يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا (1) في عنقه صليب وهو صاحب ~~القوم (2). 479 - قرقارة، عن نصر (3) بن الليث المروزي، عن ابن طلحة ~~الجحدري (4) قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي زرعة (5)، عن أبي عبد ~~الله بن رزين (6)، عن عمار بن ياسر أنه قال: إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر ~~الزمان، ولها إمارات، فإذا رأيتم فالزموا الارض وكفوا حتى تجئ إماراتها. ~~فإذا استثارت عليكم الروم والترك، وجهزت الجيوش، ومات خليفتكم الذي يجمع ~~الاموال، واستخلف بعده رجل صحيح، فيخلع بعد سنين من بيعته، ويأتي هلاك ~~ملكهم من حيث بدأ (7) ويتخالف الترك والروم، وتكثر الحروب في الارض، وينادي ~~مناد من (8) سور دمشق: ويل لاهل الارض من شر قد اقترب، ويخسف بغربي مسجدها ~~حتى يخر حائطها، ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع، ورجل ~~أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان يخرج في كلب، ويحضر الناس بدمشق، ويخرج ~~أهل الغرب إلى مصر. فإذا دخلوا (9) فتلك إمارة السفياني، ويخرج قبل ذلك من ~~يدعو لآل محمد عليهم السلام، وتنزل الترك الحيرة، وتنزل الروم فلسطين، ~~ويسبق عبد الله # --- # (1) في الاصل: منتصرا والظاهر أنه تصحيف. (2) عنه البحار: 52 / 216 ح 75 ~~ومنتخب الاثر: 455 ح 6. (3) في البحار: نضر بن الليث المروزي. (4) في نسخ " ~~أ، ف، م " كليب بن طلحة الجحدري. (5) قال في تهذيب التهذيب: أبو زرعة بن ~~عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل إسمه هرم... رأى عليا عليه ~~السلام. (6) في سنن الداني: عبد الله بن زرير الغافقي. قال ابن سعد في ~~الطبقات الكبرى: وكان ثقة، له أحاديث، وشهد مع علي عليه السلام صفين، ومات ~~سنة 81. (7) قال في البحار: قوله " من حيث بدأ " أي من جهة خراسان، فإن ~~هولاكو توجه من تلك الجهة كما أن بدء ملكهم كان من تلك الجهة حيث توجه أبو ~~مسلم منها إليهم. (8) في البحار ونسخ " أ، ف، م " عن. (9) في نسخ " أ، ف، م ~~" رحلوا. # --- PageV01P463 [ 464 ] # (عبد ms431 الله) (1) حتى يلتقي جنودهما بقرقيسياء (2) على النهر، ويكون قتال ~~عظيم، ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثم يرجع في قيس حتى ~~ينزل الجزيرة السفياني، فيسبق اليماني [ فيقتل ] (3) ويحوز السفياني ما ~~جمعوا. ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ~~ويقتل رجلا من مسميهم. ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح، وإذا (4) ~~رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فألحقوا (5) بمكة، فعند ~~ذلك تقتل النفس الزكية وأخوه بمكة ضيعة، فينادي مناد من السماء: أيها الناس ~~إن أميركم فلان، وذلك هو المهدي الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما ~~وجورا (6). 480 - عنه، عن محمد بن خلف الحداد [ ي ] (7)، عن إسماعيل بن ~~أبان الازدي (8)، عن سفيان بن إبراهيم الجريري أنه سمع أباه يقول: النفس ~~الزكية غلام من آل محمد اسمه: محمد بن الحسن يقتل بلا جرم ولا ذنب، فإذا ~~قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر ولا في الارض ناصر. # --- # (1) ليس في البحار. (2) قرقيسياء: بالفتح، ثم السكون، وقاف أخرى، وياء ~~ساكنة، وسين مكسورة وياء أخرى، وألف ممدودة: بلد على الخابور عند مصبه، وهي ~~على الفرات، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات، فوق رحبة ملك بن طوق ~~(مراصد الاطلاع). (3) من نسخ " أ، ف، م ". (4) في البحار ونسخ " أ، ف، م " ~~فإذا. (5) في البحار: فالتحقوا. (6) عنه البحار: 52 / 207 ح 45 ومنتخب ~~الاثر: 452 ح 2 وأخرجه في عقد الدرر: 46 عن سنن الداني: 78 باسناده عن ~~المعمر بن أبي زرعة، عن عبد الله بن زرير الغافقي مختصرا. وأورد صدره في ~~الخرائج: 3 / 1154 عن جعفر مثله. (7) قال في تهذيب التهذيب: محمد بن خلف ~~الحدادي، أبو بكر البغدادي، المقرئ، توفي سنة 261. (8) قال في تهذيب ~~الكمال: إسماعيل بن أبان الوراق الازدي، أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم ~~الكوفي، روى عنه جماعة منهم: محمد بن خلف الحدادي، توفي سنة 210. # --- PageV01P464 [ 465 ] # فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمد في عصبة لهم أدق في أعين الناس من ~~الكحل، ms432 إذا (1) خرجوا بكى لهم الناس، لا يرون إلا أنهم يختطفون، يفتح الله ~~لهم مشارق الارض ومغاربها، ألا وهم المؤمنون حقا، ألا إن خير الجهاد في آخر ~~الزمان (2). 481 - عنه، عن أبي حاتم (3)، عن محمد بن يزيد الآدمي (4) - ~~بغدادي عابد - قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي (5)، عن متيل بن عباد (6) ~~قال: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: أظلتكم ~~فتنة (مظلمة) (7) عمياء منكشفة (8) لا ينجو منها إلا النومة. قيل: يا أبا ~~الحسن وما النومة ؟. قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه (9). # --- # (1) في البحار ونسخ " أ، ف، م " فإذا. (2) عنه البحار: 52 / 217 ح 78. ~~وأورد صدره في الخرائج: 3 / 1154 عن الحسين بن علي عليهما السلام مختصرا. ~~(3) قال في تهذيب التهذيب: محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ~~الحنظلي، أبو حاتم الرازي، الحافظ الكبير، أحد الائمة، مات في شعبان سنة ~~277 وكان مولده سنة 195. (4) قال في تهذيب التهذيب: محمد بن يزيد الآدمي ~~الخراز، أبو جعفر البغدادي المقابري العابد ويعرف بالاحمر، توفي سنة 245. ~~(5) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: يحيى بن سليم ~~الطائفي أسند عنه. وقال في تهذيب التهذيب: يحيى بن سليم القرشي الطائفي، ~~أبو محمد ويقال أبو زكريا، المكي، الخراز، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ~~ومائة. (6) في البحار والعوالم: سميل بن عباد. (7) ليس في الاصل. (8) في ~~البحار والعوالم: مكتنفة. (9) عنه البحار: 2 / 73 ح 39 والعوالم: 3 / 303 ح ~~1 وفي مستدرك الوسائل: 12 / 301 ح 35 عنه وعن معاني الاخبار: 66 ح 1 ~~باسناده عن أبي الطفيل نحوه. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 29 عن ~~الخرائج: 3 / 1152 عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله. وفي البحار: 75 / 70 ~~ح 9 وص 396 ح 20 عن معاني الاخبار وأورده في العدد القوية: 76 ذح 127 عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام باختلاف يسير. # --- PageV01P465 [ 466 ] # 482 - عنه، عن العباس بن يزيد البحراني (1)، عن عبد الرزاق بن همام (2)، ~~عن معمر (3)، عن ابن ms433 طاوس (4)، عن علي بن عبد الله بن عباس (5) قال: لا ~~يخرج المهدي حتى يطلع مع الشمس آية (6). # --- # (1) قال السمعاني في الانساب: أبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب ~~البحراني، معروف بعباسويه، روى عن عبد الرزاق. مات سنة 258. وفي نسخ الاصل: ~~العباس بن بريد وهو تصحيف. (2) قال في تهذيب التهذيب: عبد الرزاق بن همام ~~بن نافع الحميري، مولاهم أبو بكر الصنعاني، مات سنة 211. (3) قال في تهذيب ~~التهذيب: معمر بن راشد الازدي الحداني مولاهم، أبو عروة بن أبي عمرو ~~البصري، سكن اليمن، روى عن جماعة منهم عبد الله بن طاوس وروى عنه عبد ~~الرزاق. مات سنة 153. (4) قال في تقريب التهذيب: عبد الله بن طاوس بن كيسان ~~اليماني، أبو محمد، ثقة، فاضل، عابد من السادسة مات سنة 132. (5) قال ابن ~~سعد في الطبقات الكبرى: علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، ~~كان يقال له: السجاد لعبادته وفضله توفي بالشام سنة 117. (6) عنه البحار: ~~52 / 217 ح 79. ورواه عبد الرزاق في المصنف: 11 / 373 ح 20775 وعنه إحقاق ~~الحق: 19 / 684. ورواه ابن حماد في الفتن: 91 عن ابن المبارك وابن ثور وعبد ~~الرزاق باختلاف يسير، وعنه ابن طاوس في الملاحم والفتن: 77 باب 168. وأخرجه ~~المتقي الهندي في البرهان: 107 ح 13 عن نعيم بن حماد وأبي الحسن الحربي - ~~وفيه " حتى تظهر " بدل حتى تطلع - وفي ص 108 ح 15 وعقد الدرر: 106 عن ابن ~~حماد والبيهقي باختلاف يسير. وفي إحقاق الحق: 13 / 381 عن الحاوي للفتاوى: ~~2 / 65 عن ابن حماد وأبي الحسن الحربي مثله. وفي الملاحم والفتن لابن طاوس: ~~167 باب 26 عن كتاب الفتن لزكريا باسناده عن معمر مثله. وأورده في الخرائج: ~~3 / 1154 عن الحسين بن علي عليهما السلام مثله. # --- PageV01P466 [ 467 ] # 8 - فصل * (في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته عليه السلام) * 483 - ~~محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~عطاء، عن سلام بن أبي عمرة قال: قال أبو ms434 جعفر عليه السلام: لصاحب هذا الامر ~~(1) بيت يقال له: بيت الحمد فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى أن يقوم بالسيف ~~(2). 484 - أخبرنا جماعة، عن التلعكبري، عن علي بن حبشي، عن جعفر بن مالك، ~~عن أحمد بن أبي نعيم (3)، عن إبراهيم بن صالح (4)، عن محمد بن # --- # (1) في البحار: أن لصاحب الامر. (2) عنه إثبات الهداة: 3 / 515 ح 362. ~~وفي البحار: 52 / 158 ح 21 عنه وعن غيبة النعماني: 239 ح 31 باسناد آخر عن ~~أبي عبد الله عليه السلام باختلاف يسير. وأخرجه في إثبات الهداة: 3 / 527 ح ~~436 عن إعلام الورى: 431 عن محمد بن عطاء مثله. وفي الاثبات المذكور ص 580 ~~ح 758 عن إثبات الوصية: 226 عن الحميري مثله. وأورده في عيون المعجزات: 145 ~~عن أبي جعفر عليه السلام مثله. (3) قال النجاشي: أحمد بن ميثم بن أبي نعيم، ~~الفضل بن عمر، ولقبه دكين بن حماد، مولى آل طلحة بن عبيدالله، أبو الحسين، ~~كان من ثقات أصحابنا الكوفيين، ومن فقهائهم. وكذا ذكره الشيخ أيضا في ~~الفهرست. (4) قال النجاشي: إبراهيم بن صالح الانماطي: يكنى بأبي إسحاق ~~كوفي، ثقة، لا بأس به. وقد وثقه الشيخ في الفهرست أيضا. # --- PageV01P467 [ 468 ] # غزال (1)، عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ~~قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها، واستغنى الناس (2) ويعمر الرجل في ~~ملكه حتى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ~~ألف باب، وتتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا وبالحيرة، حتى يخرج الرجل يوم ~~الجمعة على بغلة سفواء (3) يريد (4) الجمعة فلا يدركها (5). 485 - أخبرنا ~~أبو محمد المحمدي، عن محمد بن علي بن الفضل، عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم ~~بن مالك، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي، عن أحمد بن يحيى بن المعتمر (6)، عن ~~عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - قال: ~~يدخل المهدي الكوفة، وبها ثلاث رايات # --- # (1) قال في تذكرة المتبحرين: الشيخ شمس الدين محمد بن ms435 الغزال المصري ~~الكوفي، كان من خيار العلماء في وقته. (2) في البحار والارشاد: واستغنى ~~العباد من ضوء الشمس. (3) قال في البحار: بغلة سفواء: خفيفة سريعة. (4) في ~~نسخ " أ، ف، م " مريد. (5) عنه البحار: 52 / 330 ح 52 وإثبات الهداة: 3 / ~~515 ح 363. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 464 والمستجاد: 555 والصراط المستقيم: ~~2 / 253 والبحار المذكور ص 337 عن الارشاد، عن المفضل بن عمر إلى قوله عليه ~~السلام " لا يولد فيهم أنثى "، باختلاف. وصدره في نور الثقلين: 4 / 504 ح ~~122 والصافي: 4 / 331 عن الارشاد. وفي الاثبات المذكور ص 616 ح 168 عن ~~الصراط المستقيم: 2 / 262 نقلا من كتاب الشفاء والجلاء مسندا عن الصادق ~~عليه السلام كما في الارشاد. وذيله في البحار: 100 / 385 ح 3 عن السيد علي ~~بن عبد الحميد نقلا من كتاب الفضل بن شاذان باسناده عن المفضل بن عمر مثله. ~~وأورده في إعلام الورى: 434 عن المفضل بن عمر وروضة الواعظين: 264 عن ~~الصادق عليه السلام كما في الارشاد. وفي منتخب الانوار المضيئة: 190 عن ~~أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى المفضل بن عمر باختلاف يسير. وفي الخرائج: ~~3 / 1176 عن الصادق عليه السلام مختصرا. (6) في نسخ " أ، ف، م " المعتمد، ~~وفي نسخة " ح " المعتمد (المعتمر خ ل). # --- PageV01P468 [ 469 ] # قد اضطربت بينها، فتصفو له فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب (1)، ولا يدري ~~الناس ما يقول من البكاء، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " كأني ~~بالحسني والحسيني " وقد قاداها (2) فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه. فإذا ~~كانت الجمعة الثانية قال الناس: يا بن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة ~~خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمسجد لا يسعنا، فيقول: أنا مرتاد ~~(3) لكم، فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس، عليه أصيص (4) ~~ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام لهم نهرا يجري إلى الغريين حتى ~~ينبذ (5) في النجف ويعمل على فوهته (6) قناطر وأرحاء (7) في السبيل، وكأني ~~بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر ms436 حتى تطحنه بكربلاء (8) (9). # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " فيخطب. (2) الظاهر أن الضمير راجع إلى الرايات، ~~وفي نسخة " ف " قادها. (3) ارتاد الشئ ارتيادا: طلبه، فهو مرتاد (أقرب ~~الموارد). (4) أص الشئ: برق، والاصيص كأمير: الرعدة والذعر، والبناء ~~المحكم، والاصيصة: البيوت المتقاربة، وهم أصيصة واحدة أي مجتمعة، وتأصصوا ~~إجتمعوا (البحار). (5) في نسخ " أ، ف، م " ينز. (6) فوهة النهر: فمه وهو ~~بضم الفاء وتشديد الواو وفتحها (لسان العرب). (7) الارحاء، جمع الرحى: ~~الطاحون، المكتل، الزنبيل. (8) في منتخب الانوار المضيئة ونسخة " ف " بلا ~~كراء. (9) عنه إثبات الهداة: 3 / 515 ح / 364. وفي الصراط المستقيم: 2 / ~~264 مختصرا عن كتابنا هذا. وفي البحار: 52 / 330 ح 53 عنه وعن إعلام الورى: ~~430 وإرشاد المفيد: 362 عن عمرو بن شمر عن أبي جعفر عليه السلام مختصرا. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 463 والمستجاد: 554 عن الارشاد. وفي البحار: 100 ~~/ 385 ح 4 عن السيد علي بن عبد الحميد نقلا من كتاب الفضل بن شاذان باسناده ~~عن أبي جعفر عليه السلام ذيله باختلاف يسير. وأورده في منتخب الانوار ~~المضيئة: 191 عن أبي جعفر عليه السلام باختلاف يسير. وفي روضة الواعظين: ~~263 عن أبي جعفر الباقر عليه السلام كما في الارشاد. # --- PageV01P469 [ 470 ] # 486 - الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن عياش، عن الاعمش، عن أبي وائل، عن ~~حذيفة بن اليمان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وذكر ~~المهدي: إنه يبايع بين الركن والمقام إسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه ~~أسماؤه ثلاثتها (1). 487 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ~~إسماعيل بن أبان (2)، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام يقول: سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ~~أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟. فقال: أما إسمه فإن حبيبي شهد (3) إلي أن لا ~~أحدث باسمه حتى يبعثه الله. قال: فأخبرني عن صفته ؟. قال: هو شاب مربوع، ~~حسن الوجه، حسن الشعر، يسيل شعره على منكبيه ونور وجهه يعلو سواد ms437 لحيته ~~ورأسه، بأبي ابن خيرة الاماء (4). # --- # (1) تقدم في ح 463 مع تخريجاته. (2) هو إسماعيل بن أبان الازدي المتقدم ~~ذكره في ح 480. (3) في البحار ونسخ " أ، ف، م " عهد وكذا في الارشاد. (4) ~~عنه البحار: 51 / 36 ح 6 وعن غيبة النعماني ولكن لم نجده فيه، نعم رواه في ~~إعلام الورى: 434 عن عمرو بن شمر مثله، فيحتمل كون " ني " مصحف " عم ". وفي ~~إثبات الهداة: 3 / 730 ح 71 عن كتابنا هذا وإعلام الورى. وصدره في البحار ~~المذكور ص 33 ح 13 عن كتابنا هذا وعن كمال الدين: 648 ح 3 عن أبيه وابن ~~الوليد، عن سعد بن عبد الله باختلاف. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 464 ~~والمستجاد: 556 والصراط المستقيم: 2 / 253 عن إرشاد المفيد: 363 عن عمرو بن ~~شمر مثله. وفي الاثبات المذكور ص 490 ح 228 عن الكمال. وصدره في مستدرك ~~الوسائل: 12 / 286 ح 16 عن إعلام الورى. وذيله في منتخب الانوار المضيئة: ~~29 عن الخرائج: 3 / 1152 عن أمير المؤمنين عليه السلام. وأورده في روضة ~~الواعظين: 266 عن أبي جعفر عليه السلام كما في الارشاد. وذيله في عقد ~~الدرر: 41 ولوا مع الانوار البهية: 2 / 74 كما في الارشاد. # --- PageV01P470 [ 471 ] # 488 - الفضل بن شاذان، عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن أبي الاسود (1)، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر مسجد السهلة فقال (2) أما إنه منزل ~~صاحبنا إذا قدم بأهله (3). 489 - عنه، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن ~~القاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لابي عبد الله عليه ~~السلام: المهدي والقائم واحد ؟. فقال: نعم. فقلت: لاي شئ سمي المهدي ؟. ~~قال: لانه يهدي إلى كل أمر خفي، وسمي القائم لانه يقوم بعدما يموت، إنه ~~يقوم بأمر عظيم (4). 490 - عنه، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه: السلام عليكم # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا، ms438 صالح بن أبي ~~الاسود الحناط الليثي، مولاهم، كوفي، أسند عنه. (2) في الاصل: فقال له. (3) ~~عنه البحار: 52 / 331 ح 54 وعن الكافي: 3 / 495 ح 2 باسناده عن عثمان مثله. ~~وفي إثبات الهداة: 3 / 453 ح 72 عن كتابنا هذا وعن التهذيب 3 / 252 ح 12 ~~باسناده عن عثمان باختلاف يسير. وأخرجه في الاثبات المذكور ص 555 ح 589 عن ~~إرشاد المفيد: 362 - عن صالح بن أبي الاسود باختلاف يسير - وكشف الغمة: 2 / ~~463 نقلا من الارشاد. وفي المستجاد: 554 والصراط المستقيم: 2 / 251 عن ~~الارشاد. وفي البحار: 100 / 439 ح 15 عن الكافي. وفي وسائل الشيعة: 3 / 533 ~~ح 4 عن الكافي والتهذيب. وفي حلية الابرار: 2 / 636 وملاذ الاخيار: 5 / 475 ~~عن التهذيب. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 191 عن أحمد بن محمد الايادي ~~يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام باختلاف يسير. (4) عنه البحار: 51 / 30 ~~ح 6 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 365. وقد تقدم ذيله في ح 403 مع تخريجاته. # --- PageV01P471 [ 472 ] # يا أهل بيت النبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة (1). 491 - عنه، عن عبد ~~الرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إن أصحاب موسى ابتلوا بنهر، وهو قول الله عزوجل: * (إن ~~الله مبتليكم بنهر) * (2) وإن أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك (3). 492 - ~~عنه، عن عبد الرحمان، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول ~~صلى الله عليه وآله إلى أساسه، ويرد البيت إلى موضعه، وأقامه على أساسه، ~~وقطع أيدي بني شيبة السراق وعلقها على الكعبة (4). 493 - عنه، عن علي بن ~~الحكم، عن سفيان الجريري، عن أبي صادق (5)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~دولتنا آخر الدول، ولن (6) يبق أهل # --- # (1) عنه البحار: 52 / 331 ح 55 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 366 ومنتخب ~~الاثر: 517 ح 1. (2) البقرة: 249. (3) عنه إثبات الهداة: 3 ms439 / 516 ح 367. ~~وفي البحار: 52 / 332 ح 56 عنه وعن غيبة النعماني 316 ح 13 باسناده عن عبد ~~الرحمن بن أبي هاشم باختلاف يسير، وفيه " طالوت " بدل " موسى ". (4) عنه ~~البحار: 52 / 332 ح 57 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 368 وأخرجه في البحار ~~المذكور ص 338 ح 80 وكشف الغمة: 2 / 465 والصراط المستقيم: 2 / 254 عن ~~إرشاد المفيد: 364 عن أبي بصير نحوه. وفي الاثبات المذكور ص 555 ح 594 عن ~~الارشاد. وأورده في إعلام الورى: 431 عن أبي بصير، وفي روضة الواعظين: 265 ~~عن الصادق عليه السلام كما في الارشاد. وذيله متحد مع التهذيب والكافي، من ~~أرادها فليراجع الوسائل: 9 / 355 ذح 9. (5) هو كيسان بن كليب الذي ذكره ~~الشيخ في أصحاب الحسن والحسين والسجاد والباقر عليهم السلام. وقال في الكنى ~~من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، أبو صادق وهو ابن عاصم بن كليب ~~الجرمي، عربي كوفي. (6) في الاصل: لم يبق. # --- PageV01P472 [ 473 ] # بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا (1) ~~ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله عزوجل: * (والعاقبة للمتقين) * ~~(2) (3). 494 - عنه، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم والحسن بن علي، عن أبي ~~خديجة (4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم عليه السلام ~~جاء بأمر غير الذي كان (5). 495 - عنه، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد ~~المسلي، عن سعد بن ظريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام في حديث له حتى انتهى إلى مسجد الكوفة، وكان مبنيا بخزف ودنان (6) ~~وطين، فقال: ويل لمن هدمك، وويل لمن سهل (7) هدمك، وويل لبانيك بالمطبوخ ~~المغير قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، أولئك خيار الامة مع ~~أبرار العترة (8). # --- # (1) في الاصل: إذ. (2) الاعراف: 128 والقصص: 83. (3) عنه البحار: 52 / ~~332 ح 58 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 369 والايقاظ من الهجعة: 357 ح 103 ~~وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 194 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى ms440 ~~أبي صادق باختلاف يسير. (4) هو سالم بن مكرم بن عبد الله، أبو خديجة ويقال: ~~أبو سلمة الكناسي، قال النجاشي: أنه ثقة، ثقة. (5) عنه البحار: 52 / 332 ح ~~59 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 370. وأخرجه في البحار المذكور ص 338 ح 82 ~~وكشف الغمة: 2 / 465 والاثبات المذكور ص 555 ح 596 عن إرشاد المفيد: 364، ~~وفيه " جاء بأمر جديد " بدل " جاء بأمر غير الذي كان ". وفي الاثبات ~~المذكور أيضا ص 448 ح 47 عن الكافي: 1 / 536 ح 2 باسناده عن أبي خديجة ~~نحوه. (6) الدن بالفتح: الراقود العظيم، لا يقعد إلا أن يحفر له، والجمع: ~~دنان والمراد بناء حيطانه من الخزف وكسرات الدنان بدلا من الآجر المطبوخ ~~(أقرب الموارد). (7) في نسخ " أ، ف، م " شهد. (8) عنه البحار: 52 / 332 ح ~~60 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 571. # --- PageV01P473 [ 474 ] # 496 - وعنه، عن علي بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1)، عن ~~أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن القائم يملك ثلاثمائة وتسع ~~سنين كما لبث أهل الكهف في كهفهم، يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما ~~وجورا، ويفتح الله له شرق الارض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين ~~محمد صلى الله عليه وآله، يسير بسيرة سليمان بن داود، تمام الخبر (2). 497 ~~- عنه، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: كم يملك القائم ؟ قال: سبع سنين يكون سبعين ~~سنة من سنيكم هذه (3) (4). # --- # (1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله البصري، مولا بني شيبان، وأصله كوفي واسم أبي عبد الله: ~~ميمون. ووثقه النجاشي في ترجمة حفيده إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله. (2) عنه البحار: 52 / 291 ح 34 وإثبات الهداة: 3 / 516 ح 372 ~~وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 598 عن دلائل الامامة: 241 باسناده عن أبي ~~الجارود مفصلا. وأورده في تاج المواليد: ms441 153 عن الباقر عليه السلام مثله. ~~(3) قال في البحار: 52 / 280: الاخبار المختلفة الواردة في أيام ملكه عليه ~~السلام بعضها محمول على جميع مدة ملكه وبعضها على زمان استقرار دولته، ~~وبعضها على حساب ما عندنا من السنين والشهور، وبعضها على سنيه وشهوره ~~الطويلة، والله يعلم. (4) عنه البحار: 52 / 291 ح 35 وإثبات الهداة: 3 / ~~517 ح 373. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 463 والمستجاد: 555 والصراط المستقيم: ~~2 / 251 والبحار المذكور ص 337 ح 77 ونور الثقلين: 4 / 101 ح 117 عن إرشاد ~~المفيد: 363 عن عبد الكريم الخثعمي (الجعفري) مفصلا مع زيادة في آخره. وفي ~~الاثبات المذكور ص 528 ح 439 عن إعلام الورى: 432 كما في الارشاد. وفي ~~الايقاظ من الهجعة: 249 ح 26 ع الارشاد وإعلام الورى والكشف. وفي الاثبات ~~المذكور أيضا ص 584 ح 790 عن البحار: 52 / 386 ح 202 نقلا من كتاب الغيبة ~~للسيد علي بن عبد الحميد باختلاف يسير. وأورده في روضة الواعظين: 264 عن ~~الصادق عليه السلام. وفي الفصول المهمة: 302 عن عبد الكريم الخثعمي كما في ~~الارشاد. وفي منتخب الانوار المضيئة: 195 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه ~~إلى عبد الكريم بن عمرو الخثعمي مثله. وفي أخبار الدول: 118 عن عبد الكريم ~~الخثعمي كما في الارشاد. # --- PageV01P474 [ 475 ] # 498 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ~~[ عن أبي جعفر ] (1) في حديث له اختصرناه، قال: إذا قام القائم عليه السلام ~~دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الاربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش ~~موسى، وتكون المساجد كلها جماء لا شرف لها كما كانت على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، ويوسع الطريق الاعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم (2) كل مسجد ~~على الطريق، ويسد كل كوة إلى الطريق، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق، ~~ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة من ~~أيامكم (3) والشهر كعشرة أشهر والسنة كعشر سنين من سنيكم. ثم ms442 لا يلبث إلا ~~قليلا حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة (4) عشرة آلاف، شعارهم: ~~يا عثمان يا عثمان، فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه، فيخرج (5) إليهم ~~فيقتلهم حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يتوجه إلى كابل شاه، وهي مدينة لم يفتحها ~~أحد قط غيره فيفتحها، ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها وتكون داره، ويبهرج (6) ~~سبعين قبيلة من قبائل العرب تمام الخبر (7) # --- # (1) من منتخب الانوار المضيئة ونسخ " أ، ف، م ". (2) في نسخ " أ، ف، م " ~~فيهدم. (3) في البحار: من أيام. (4) الرميلة: منزل في طريق البصرة إلى مكة، ~~وقرية بالبحرين لبني محارب وقرية ببيت المقدس. والدسكرة: في اللغة: الارض ~~المستوية وهي قرية كبيرة بنواحي نهر ملك كمدينة، وأيضا قرية في طريق خراسان ~~قريبة من شهرابان وهي دسكرة الملك كان هرمز بن سابور يكثر المقام بها فسميت ~~بها، وأيضا قرية بخوزستان. (مراصد الاطلاع، معجم البلدان). (5) في نسخ " أ، ~~ف، م " ثم يخرج. (6) يبهرجهم أي يهدر دمهم. (7) عنه البحار: 52 / 333 ح 61 ~~وصدره في البحار: 83 / 353 ح 6 وقطعة منه في البحار: 104 / 254 ح 6. وفي ~~إثبات الهداة: 3 / 517 ح 374 مختصرا وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 194 ~~عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، إلى قوله عليه السلام: " ~~وتكون داره " مثله. # --- PageV01P475 [ 476 ] # 499 - وفي خبر آخر (1) (أنه) (2) يفتح قسطنطينة والرومية وبلاد الصين ~~(3). 500 - عنه، عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، عن موسى الابار ~~(4)، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: اتق العرب فإن لهم خبر سوء أما ~~إنه لا يخرج مع القائم منهم واحد (5). 501 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي ~~هاشم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن عمران بن ظبيان (6)، عن حكيم بن سعد (7)، ~~عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أصحاب المهدي شباب لا كهول فيهم إلا مثل ~~كحل العين (8) والملح في الزاد، وأقل الزاد الملح (9). 502 - عنه، عن أحمد ~~بن عمر بن مسلم، عن الحسن بن عقبة بن النهمي، # --- # (1) راجع إرشاد المفيد ص ms443 365 وغيبة النعماني 234 ح 22 وعنهما البحار: 52 ~~/ 339 ح 84 وص 348 ح 99. (2) ليس في الاصل. (3) عنه البحار: 52 / 333 ذح 61 ~~وإثبات الهداة: 3 / 517 ح 375. (4) موسى الابار: عده الشيخ والبرقي في ~~رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام. (5) عنه البحار: 52 / 333 ح 62 ~~وإثبات الهداة: 3 / 517 ح 376 وبشارة الاسلام: 197. (6) قال في تهذيب ~~التهذيب: عمران بن ظبيان، الحنفي، الكوفي روى عن أبي تحيى حكيم بن سعد، مات ~~سنة 157 وقال يعقوب بن سفيان ثقة من كبراء أهل الكوفة، يميل إلى التشيع. ~~(7) عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي عليه السلام قائلا: حكيم بن سعد ~~(سعيد) الحنفي وكان من شرطة الخميس، يكنى أبا يحيى من أصحاب علي عليه ~~السلام. وعده البرقي من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام. (8) في نسخ " أ، ~~ف، م " مثل الكحل في العين. (9) عنه إثبات الهداة: 3 / 517 ح 377. وفي ~~البحار: 52 / 333 ح 63 عنه وعن غيبة النعماني: 315 ح 10 باسناده عن عبد ~~الرحمن بن أبي هاشم باختلاف. وأخرجه في منتخب الاثر: 484 ح 3 عن كتابنا هذا ~~وعن الملاحم والفتن لابن طاوس: 144 ب 77 نقلا من صفة أصحاب المهدي عليه ~~السلام لابي صالح السليلي باسناده عن ابن أبي المقدام. # --- PageV01P476 [ 477 ] # عن أبي إسحاق البناء، عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ~~يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء ~~من أهل مصر، والابدال من أهل الشام، والاخيار (1) من أهل العراق، فيقيم ما ~~شاء الله أن يقيم (2). 503 - عنه، عن محمد بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي ~~بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام (3) يقول: كان أمير المؤمنين ~~عليه السلام يقول: لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال: " الله " فإذا كان ~~ذلك ضرب يعسوب الدين (4) بذنبه، فيبعث الله قوما من أطرافها، [ و] (5) ~~يجيئون قزعا كقزع الخريف (6). والله إني لاعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم ~~وإسم أميرهم [ ومناخ ركابهم ] (7) وهو قوم يحملهم الله كيف ms444 شاء، من القبيلة ~~الرجل والرجلين حتى بلغ تسعة، فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة وثلاثة عشر ~~(رجلا) (8) عدة أهل بدر، وهو قول الله: * (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ~~إن الله على كل شئ قدير) * (9) # --- # (1) في نسخة " ف " والانجاد. (2) عنه البحار: 52 / 334 ح 64 وإثبات ~~الهداة: 3 / 517 ح 378 ومنتخب الاثر: 468 ح 2. (3) في الاصل: عن أبي عبد ~~الله عليه السلام بدل " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ". (4) في ~~البحار: قال الجزري أي في النهاية: اليعسوب السيد والرئيس والمقدم، أصله ~~فحل النحل، ومنه حديث علي عليه السلام أنه ذكر فتنة فقال: إذا كان ذلك ضرب ~~يعسوب الدين بذبنه، أي فارق أهل الفتنة وضرب في الارض ذاهبا في أهل دينه ~~وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الاذناب. وقال الزمخشري الضرب بالذنب ~~ها هنا مثل للاقامة والثبات، يعني أنه يثبت هو ومن تبعه على الدين (انتهى). ~~(5) من البحار. (6) القزع بفتحتين قطع السحاب واحدتها قزعة قيل وإنما خص ~~الخريف لانه أول الشتاء والسحاب فيه يكون متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم ~~يجتمع بعضه إلى بعض من بعد ذلك. (7) من نسخ " أ، ف، م ". (8) ليس في نسخ " ~~أ، ف، م ". (9) البقرة: 148. # --- PageV01P477 [ 478 ] # حتى أن الرجل ليحتبى فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك (1). 504 - محمد ~~بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد (2) ومحمد بن ~~عيسى، عن محمد بن الفضيل (3)، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~حديث طويل أنه قال: يا أبا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد ~~الحسين عليه السلام (4). 505 - الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو ~~بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ~~والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا. قلت: ~~متى يكون ذلك ؟. قال: بعد القائم عليه السلام. # --- # (1) عنه البحار: 52 / 334 ح 65 ومنتخب الاثر: 476 ح 7. وروى صدره جعفر بن ~~محمد ms445 بن شريح الحضرمي في كتابه 64 باختلاف يسير. (2) عده الشيخ في رجاله من ~~أصحاب الرضا والعسكري عليهما السلام قائلا محمد بن عبد الحميد العطار كوفي ~~مولى بجيلة. وقال النجاشي: محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر له ~~كتاب النوادر، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ~~يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عنه بالكتاب. (3) قال النجاشي: محمد بن الفضيل ~~بن كثير الصيرفي الازدي، أبو جعفر الازرق، روى عن أبي الحسن موسى والرضا ~~عليهما السلام، له كتاب ومسائل. وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية. من ~~الفقهاء والرؤساء الاعلام، الذين يؤخذ عنهم الحلال والحرام والفتيا ~~والاحكام، ولا يطعن عليهم بشئ، ولا طريق لذم واحد منهم (راجع الدر المنثور ~~للشيخ علي بن محمد بن الحسن: 1 / 128 - 132). (4) عنه البحار: 53 / 145 ح 2 ~~ومختصر بصائر الدراجات: 38 والايقاظ من الهجعة: 393. وأخرجه في البحار ~~المذكور ص 148 عن المختصر: 49 نقلا من السيد علي بن عبد الحميد، عن أحمد بن ~~محمد الايادي باسناده عن الصادق عليه السلام مثله، وفيه " إثنى عشر " بدل " ~~أحد عشر " وكذا في الايقاظ أيضا. وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 201 كما ~~في المختصر. وقد ذكر جماعة من الاعلام كالسيد المرتضى والمجلسي والحر ~~العاملي في توجيه هذا الحديث وما شابهه وجوها فمن أرادها فليراجع: الشافي ~~والبحار والايقاظ وغيرها. # --- PageV01P478 [ 479 ] # قلت: وكم يقوم القائم في عالمه ؟. قال: تسع عشرة سنة ثم يخرج المنتصر ~~فيطلب بدم الحسين عليه السلام ودماء أصحابه، فيقتل ويسبي (1) حتى يخرج ~~السفاح (2) (3). إنتهى بحمده تعالى الكتاب، وصلى الله على محمد وآله ~~الاخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. # --- # (1) في نسخ " أ، ف، م " يسير. (2) قال في البحار: الظاهر أن المراد ~~بالمنتصر الحسين وبالسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهما (إنتهى). ولقد ~~صرح بما استظهره رحمه الله في الاختصاص ومختصر البصائر ومنتخب الانوار ~~المضيئة. (3) عنه البحار: 53 / 100 ح 121 وص 145 ح 3 ومختصر البصائر: 38 ~~والايقاظ من الهجعة: 337 ح 61. وأخرجه ms446 في البحار المذكور ص 103 ذح 130 عن ~~مختصر البصائر: 49 نقلا من السيد علي بن عبد الحميد بطريقه عن أحمد بن محمد ~~الايادي يرفعه إلى جابر الجعفي باختلاف. وفي البحار المذكور أيضا ص 100 ح ~~122 وص 146 ح 5 عن الاختصاص: 257 - عن عمرو بن ثابت وتفسير العياشي: 2 / ~~326 ح 24 عن جابر نحوه مفصلا وفي البحار: 52 / 298 ح 61 ومختصر البصائر: ~~213 والبرهان: 2 / 465 ح 2 وحلية الابرار: 2 / 640 عن غيبة النعماني: 331 ح ~~3 باسناده عن الحسن بن محبوب إلى قوله عليه السلام: " تسع عشرة سنة " ~~باختلاف. وقطعة منه في إثبات الهداة: 3 / 557 ح 609 عن الاختصاص. وأورده في ~~منتخب الانوار المضيئة: 202 عن أحمد بن محمد الايادي كما في المختصر. (*) # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P479 ms447