######OpenITI# #META# book_id: 1023 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1140.epub&bid=1023 #META# title: الرسائل العشر (للشيخ الطوسي) #META# المؤلف: الشيخ الطوسي #META# المواضيع: العقائد #META# عدد الصفحات: 336 #META#Header#End# PageV01P062 ### ||| المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام # إملاء: # الشيخ الإمام موفق الدين عماد الدين أبي جعفر محمد بن حسن بن على الطوسي ~~رضى الله تعالى عنه (385- 460) PageV01P063 # بسم الله الرحمن الرحيم (1) رب وفق الحمد لله رب العالمين وصلواته على ~~نبيه محمد وعترته (2) الطاهرين. # سألتم ايدكم الله إملاء مقدمة تشتمل على ذكر الألفاظ المتداولة بين ~~المتكلمين، وبيان أغراضهم منها، فلهم مواضعات (3) مخصوصة ليست على موجب ~~اللغة، ومن نظر (4) في كلامهم ولا يعرف مواضعتهم، (5) لم يحظ بطائل [من ~~ذلك] (6) وإذا وقف على مرادهم، ثم نظر بعد ذلك في ألفاظهم، حصلت بغيته، ~~وتمت منيته. وانا مجيبكم الى ما سألتم مستعينا بالله ومتوكلا عليه وهو حسبي ~~ونعم الوكيل. ثم اذكر بعد ذلك حصر الأجناس التي تكلموا في إثباتها ما ~~اتفقوا فيه وما اختلفوا، واذكر جملا من أحكامها، وأعقب بذكر جمل يشتمل على ~~حقيقة الصفات وبيان أقسامها، وكيفية استحقاقها، وبيان أحكامها على غاية من ~~الإيجاز والاختصار ما يصغر حجمه ويكثر نفعه (7) إن شاء الله. PageV01P065 ### ||| 1- فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك. # أعم (8) الأسماء في مواضعاتهم (9) قولهم «معتقد» أو «مخبر عنه» أو ~~«مذكور» ويعنون (10) بذلك انه ما يصح (11) أو يعتقد (12)، أو يخبر عنه، أو ~~يذكر وانما كان ذلك أعم الأسماء، لأنه يقع (13) على ما هو صحيح في نفسه، ~~وما هو فاسد ثم بعد ذلك قولهم: معلوم، وهو أخص من الأول لأن كل معلوم ~~معتقد، ويصح ذكره، والخبر عنه، وليس كل ما يعتقد يكون معلوما لجواز ان يكون ~~الاعتقاد جهلا. # وقولهم «شيء» عند من قال بالمعدوم يجرى مجرى قولهم «معلوم» ومن لم يقل ~~بالمعدوم يفيد عنده انه موجود. ثم بعد ذلك قولهم: «موجود» فإنه أخص من ~~المعلوم، لأن المعلوم قد يكون معدوما، والموجود لا يكون الا معلوما. # وحد الموجود، هو الثابت العين (14)، وحد المعلوم (15)، هو المنتفى العين. # وفي الناس من قال: حد الموجود ما يظهر معه مقتضى صفة النفس. # ومنهم (16) من قال: حد الموجود، ما صح التأثير به أو فيه على وجه (17). # ثم النوع ms001 فإنه أخص من الموجود، لان الموجود يشتمل (18) على أنواع كثيرة. PageV01P066 # ثم الجنس فإنه أخص من النوع، لان الجنس لا يقع الأعلى المتماثل والنوع ~~يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد. # فمثال النوع، قولنا: كون، أو، لون، فإنه يقع على المتماثل والمتضاد، ~~ومثالها قولنا: اعتقاد، فإنه يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد، ومثال ~~(19) الجنس قولنا: سواد، أو بياض (20)، فإنه لا يقع الا على المتماثل. ### ||| 2- فصل في ذكر أقسام الموجود # الموجود ينقسم الى قديم ومحدث، والقديم (21) هو الموجود فيما لم يزل. # هذا في عرف المتكلمين. فاما في عرف أهل اللغة فإنه يفيد كل متقدم الوجود. # ولهذا يقولون: «بناء قديم ودار قديمة ورسم قديم» (22). قال الله تعالى ~~@QUR@04 حتى عاد كالعرجون القديم . # والمحدث، هو الكائن بعد ان لم يكن، وان شئت قلت: هو المتجدد الوجود، وهو ~~ينقسم الى قسمين (23): جواهر واعراض. # فحد (24) الجوهر ما له حيز في الوجود، وان شئت قلت: هو ما يمنع بوجوده من ~~وجود مثله بحيث هو. وان شئت قلت: هو الجزء الذي لا يتجزى (25) وان شئت قلت: ~~ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه. # والجواهر كلها متماثلة لا مختلف فيها ولا متضاد، وليست تدخل تحت مقدور ~~(26) القدر، وهي مدركة بحاسة البصر من غير مماسة لها، وبمحل الحياة إذا ~~جاورتها (27) والبقاء جائز عليها. # والجوهر إذا تألف مع مثله، سمى مؤلفا، فان تألف مع أمثاله (28) في سمت ~~واحد، سمى خطا. وربما كان قائما، فيسمى منتصبا، وربما كان PageV01P067 # منبطحا فيسمى طويلا، أو عريضا. فان تألف خطان متلاصقان، سمى [29] سطحا، ~~لانه صار له طول وعرض فان تألف مثل ذلك عمقا فيسمى [30] جسما لانه صار له ~~طول وعرض وعمق. وحد الجسم هو الطويل العريض العميق بدلالة قولهم: هذا اجسم ~~[31]، وهذا جسيم، إذا زاد في الصفات التي ذكرناها على غيره. # العرض ما عرض [32] في الوجود ولم يكن له لبث كلبث الأجسام، ولا يجوز ان ~~يقال: حد العرض ما احتاج في وجوده الى غيره، لأن ذلك ينتقض بإرادة القديم ~~وكراهته عند من قال بها. # وإذا قلنا [33] تحرزا من ms002 ذلك، انه ما احتاج في قبيله إلى المحل، انتقض ~~بالفناء، عند من قال به، لأنه ينفي المحال، وهو عرض، فالاسلم ما قلناه [34]. # وإذا قد بينا حقيقة الجوهر والعرض، فالعالم عبارة في عرف المتكلمين عن ~~السماء والأرض، وما بينهما من هذين النوعين. # فاما في اللغة فهو عبارة عن العقلاء دون ما ليس بعاقل. الا ترى انهم ~~يقولون: # جاءني عالم من الناس ولا يقولون: جاءني عالم من البقر. فعلم بذلك صحة ما قلناه. ### ||| 3- فصل في ذكر أقسام الاعراض [35] # العرض على ضربين: صرب لا يحتاج في وجوده الى محل [36]، وضرب لا بد له من ~~محل [37]. # فالأول: هو الفناء عند من أثبته، وحده ما ينتفى بوجوده الجواهر. وهو كله ~~متماثل [38] لا مختلف فيه، ولا متضاد، ولا يقدر عليه غير الله [عز وجل] ~~[39] ولا PageV01P068 # يصح عليه البقاء، ولا يصح منا إدراكه وفي كونه مدركا لله تعالى خلاف ~~وارادة القديم تعالى، وكراهته عند من أثبتهما [40] وسنذكر أحكامهما. # وما يحتاج في وجوده الى محل [41]، على ضربين: أحدهما يحتاج في وجوده الى ~~محلين، والآخر يحتاج الى محل واحد. # فالأول: هو التأليف، فإنه لا يوجد إلا في محلين. وحده ما صار به الجوهران ~~متألفين. وهو كله متماثل، ولا مختلف فيه [42]، ولا متضاد، ويدخل تحت مقدور ~~القدر ولا يصح منا فعله الا متولدا، ولا سبب له الا الكون الذي يسمى ~~مجاورة، وهو غير مدرك. ومتى تألفت الجواهر على وجه لا تضريس فيها، سمى ما ~~فيها من التأليف لينا، وان كان [43] فيها تضريس، سمى خشونة. وفي جواز ~~البقاء على التأليف خلاف. # وما يحتاج الى محل واحد، على ضربين: # أحدهما: لا يخلو منه الجوهر [44]، والآخر يصح خلوه منه [45]. # فالأول: هو الكون. فإنه لا يصح خلو الجوهر مع وجوده [46] من الكون على ~~حال [47]. # والكون على ضربين: متماثل ومتضاد، وليس فيه مختلف، ليس بمتضاد. # فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة والمتضاد ما اختص بجهتين والجهة عبارة عن ~~اليمين، أو اليسار، أو فوق، أو أسفل، أو خلف، أو قدام، ويعبر عنها ~~بالمحاذاة. ومعناها انا إذا فرضنا ms003 آجرة على اربع زواياها اربع نملات، ثم ~~توهمنا عدم الآجرة وبقاء النمل، لكانت النمل بحيث لو أعاد الله الآجرة، ~~لكانت النمل على اربع زواياها. فهذا معنا قولنا: محاذاة أو جهة. # واعلم. ان الكون يقع على وجوه، فيختلف عليه الاسم. فإذا وجد ابتداء PageV01P069 # في أول حال وجود الجوهر، تسمى كونا لا غير فإذا وجد عقيب غيره، فهو على ~~ضربين: أحدهما يوجد عقيب مثله، فيسمى [48] سكونا. والآخر يوجد عقيب ضده، ~~فيسمى حركة، ويسمى نقلة وزوالا أيضا. والكون المبتدأ إذا بقي، وكذلك الحركة ~~إذا بقيت، سميا سكونين عند من قال ببقاء الأكوان ومتى وجد الجوهر منفردا، ~~سمى ما فيه كونا لا غير، فان وجد معه جوهر آخر، فان كان متلاصقا له، سمى ما ~~فيهما من الكونين مجاورة. وان لم يكن الجوهران متلاصقين، وكان بينهما بعد ~~[سمى] [49] ما فيهما مفارقة. # واما الاجتماع، فمن الناس من قال: هو عبارة عن المجاورة. ومنهم من قال، ~~هو عبارة عن التأليف والأكوان على اختلافها وتماثلها في مقدورها [50]. ويصح ~~منا فعلها مباشرا ومتولدا وفي جواز البقاء عليها وكونها مدركة، خلاف. ولنا ~~فيه نظر والكون إذا كان مجاورة ولد التأليف وقد بينا حقيقته. وان [51] ~~تألفت الجواهر في خط واحد، سمى ما فيها من التأليف طولا أو عرضا بحسب ما ~~يضاف اليه. # واما ما يجوز خلو الجوهر [52] منه مما يحتاج الى المحل، فعلى ضربين: # أحدهما يحتاج في وجوده الى المحل لا غير، والآخر يحتاج إلى بنية زائدة ~~على وجود المحل. # فالأول: مثل الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة ~~واليبوسة والاعتماد والصوت وجنس الآلام عند من أجاز وجودها [53] في الجماد. # واما [54] الألوان فعلى ضربين: متماثل ومتضاد، وليس فيها مختلف ليس ~~بمتضاد. # فالمتماثل، مثل السواد والبياض [55]، فان كل جنس منهما متماثل، وهو ضد ~~للجنس الآخر. وليس شيء منها في مقدورنا. وفي جواز البقاء عليها خلاف. # وهي مدركة بحاسة البصر في محلها. PageV01P070 # واما الطعوم والأراييح، فمثل الألوان في أنها مختلفة ومتماثلة ومختلفها ~~كلها [56] متضاد، وليس شيء منها في مقدورنا. وفي بقائهما خلاف. # وهما مدركان: ms004 اما الطعم فبحاسة الذوق، واما الرائحة فبحاسة الشم [57] ومن ~~شرط إدراكها مماسة محلها للحاسة [58]. # واما الحرارة فكلها متماثلة، وليس فيها مختلف ولا متضاد. وكذلك البرودة. ~~وكل واحد منهما يضاد صاحبه. وهما يدركان [59] بمحل الحياة في محلهما بشرط ~~المماسة. وفي جواز بقائهما خلاف. # واما الرطوبة، فكلها متماثل [60]، وكذلك اليبوسة، وليس فيها [61] مختلف. ~~ولا متضاد، وكل جنس منهما يضاد صاحبه. وليس شيء من هذه الأجناس في مقدورنا ~~وفي بقائهما خلاف، وفي كونهما مدركين أيضا خلاف. # واما الاعتماد [62] فعلى ضربين: متماثل ومختلف: # فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة، والمختلف ما اختص بجهتين. وليس فيه متضاد. ~~وعدد أجناسه ستة بعدد الجهات. ويصح على ما يختص بجهة السفل البقاء إذا صادف ~~حدوثه حدوث الرطوبة عند من قال ببقائه، وعلى ما يختص بجهة العلو إذا صادف ~~حدوثه حدوث اليبوسة والأجناس الأخر لا يصح عليه البقاء بلا خلاف. وهي أجمع ~~[63] في مقدورنا، ويصح منا فعلها مباشرا ومتولدا. # والاعتماد يولد على وجهين: أحدهما في جهته والآخر في غير جهته [64]، فما ~~يولد [65] في جهته، على ضربين: أحدهما يولد بشرط والآخر يولد بغير شرط [66]. PageV01P071 # والذي يولده بشرط، الصوت، فإنه لا يولده الا بشرط [67] المصاكة. ومما ~~يولده [68] من غير شرط فالكون واعتماد آخر، الا انه لا يولدهما الا بعد ان ~~يكون محلا [69] في حكم المدافع لما يلاقيه. فمتى [70] خرج من ان يكون في ~~حكم المدافع، اما بالتسكين حالا بعد حال، أو التعليق له ان يكون [71] في ~~ذلك المحل اعتماد آخر في خلاف جهته يكافئه فإنه لا يولد على حال ومتى لم ~~يحصل في المحل أحد ما ذكرناه، ولد. # وما يولد [72] في خلاف جهته، فلا يولده الا بشرط المصاكة وهو الاعتماد ~~والكون والصوت. لانه لا يولد هذه الأجناس في خلاف جهته الا بشرط المصاكة. ~~ومتى ولد الاعتماد اعتمادا آخر، فلا بد من ان يولد [73] معه الكون أيضا. ~~وكذلك لا يولد الكون الا ويولد معه الاعتماد. والاعتماد يولد الحركة في ~~محله وغير محله. # ولا يولد السكون في محله، وانما يولده في غير محله. ولا ms005 يولده الا ان ~~يكون ممنوعا من توليد الحركة في غير محله. والاعتماد غير مدرك [74] بشيء من ~~الحواس على خلاف فيه والاعتماد اللازم سفلا يسمى ثقلا [75]، وما يختص بجهة ~~العلو يسمى خفة. ويعبر عما لا اعتماد فيه [76] أصلا بأنه خفيف. وفي الناس ~~من قال: ان الثقل [77] يرجع الى تزايد الجواهر، وان الخفة يرجع [78] الى ~~تناقصها. # واما الصوت فعلى ضربين: متماثل ومختلف، ومختلفه هل هو متضاد أم لا، فيه ~~خلاف. وفيه نظر. وهو في مقدورنا، ولا يمكننا ان نفعله الا متولدا. # والكلام هو ما انتظم [79] من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة إذا وقع ~~ممن يصح منه، أو من قبيله الإفادة. PageV01P072 # والمتكلم هو من وقع منه ما سميناه [80] كلاما بحسب دواعيه وأحواله [81] ~~وانما ذكرناه [82] هاهنا، لان الحروف هي الأصوات المقطعة. # والحروف على ضربين: متماثل ومختلف [83]. وفي تضاد مختلفها [84] نظر كما ~~قلناه في الصوت. # ولا يجوز على الصوت البقاء بلا خلاف. وهو مدرك بحاسة السمع في محله من ~~غير شرط مماسة محله للحاسة واما الضرب الآخر من الاعراض التي تحتاج إلى أمر ~~زائد على المحل. ولا بدله من بنية مخصوصة حتى يصح وجوده فيها، فهو [85] على ~~ضربين: أحدهما انه لا بد ان يوجد في كل جزء من تلك البنية أجزاء مثله حتى ~~يصح وجوده في بعض، والآخر لا يجب ذلك فيه [86] بل لا يمنع إذا كانت البنية ~~حاصلة ان يوجد في بعض البنية دون بعض، فالأول هو الحياة، فإنها لا تصح ان ~~توجد فيما هو بنية الحياة الا بان توجد [87] في كل جزء من تلك البنية حياة. # ولا يجوز ان توجد في بعض البنية دون بعض [88]. # والحياة [89] جنس واحد متماثل كله ليس فيه مختلف ولا متضاد، ولا يدخل تحت ~~مقدور القدر وهي غير مدركة أصلا. # والقسم الآخر هو ما لا يصح وجوده إلا في بنية الحياة، إذا كانت الحياة ~~موجودة فيها وكل [90] ما يختص الحي من المعاني، فهو [91] على ضربين: ضرب ~~يكفي في وجوده [92] محل الحياة من غير زيادة عليه، وهو الألم عند من ms006 قال: ~~ان جنسه لا يصح وجوده في الجماد. فان عنده يكفي في صحة وجوده محل الحياة ~~وهو كله متماثل، ليس فيه مختلف، ولا متضادة وهو في مقدورنا، غير انه لا ~~يمكننا فعله الا متولدا، وسببه تفرقة الأجزاء التي فيها حياة، وإبطال الصحة ~~منها وانه [93] يولد عند ذلك الألم. والقديم تعالى يصح ان يفعله مبتدأ ~~ومتولدا، ونفس ما يقع ألما، يصح ان يقع لذة بان يصادف شهوة له ومتى صادف ~~نفارا كان PageV01P073 # ألما. ولا يصح على الألم البقاء بلا خلاف، وهو مدرك بمحل الحياة في محلها. # والقدرة [94] فيها خلاف: فان في الناس من يقول: وجودها يحتاج إلى أمر ~~زائد على بنية الحياة من الصلابة، وغير ذلك، ولا يصح وجودها في مجرد بنية ~~الحياة، ومنهم من قال: ان ذلك انما يحتاج اليه لتزايدها، لا لوجود شيء ~~منها. وفي ذلك نظر والقدر كلها مختلفة ليس [95] فيها متماثل ولا متضاد ولا ~~يدخل تحت مقدور القدر، ولا يجوز عليها الاشتراك [96] وفي بقائها خلاف. ~~والضرب الآخر: # يحتاج إلى بنية زائدة على بنية الحياة، مثل بنية القلب، وهو جميع أفعال ~~القلوب من الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات [97] والنظر والشهوة ~~والنفار والتمني لو كان معنى. # فاما الاعتقادات ففيها متماثل ومختلف ومتضاد: # فالمتماثل ما تعلق بمتعلق [98] واحد على وجه واحد في وقت واحد على طريقة ~~واحدة، فهي تغير شيء من هذه الأوصاف الأربعة، مثل ان يتغاير المعتقدان، أو ~~يتغاير [99] وجوههما، أو يختلف وقتهما، وكان أحدهما على طريق الجملة، ~~والآخر على طريق التفصيل، كان الاعتقادان مختلفين. # واما [100] المتضاد فهو ما جمع الشروط الأربعة، وكان بالعكس من متعلق ~~صاحبه، فإنه يكون ضدا له. وقد يقع الاعتقاد على وجه فيكون علما، وهو إذا ~~كان معتقده على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النفس. ولأجل ذلك يحد العلم ~~بأنه ما اقتضى [101] سكون النفس. ونعني [102] بسكون النفس: انه [103] متى ~~شكك فيما [104] يعتقده لا يشك، ويمكنه دفع ما يورد عليه من الشبهة. # والمعروفة هو العلم عينا [105] ومتى خلا الاعتقاد من سكون النفس، وان كان ~~معتقده على ما ms007 تناوله، فإنه لا يكون علما، بل ربما يكون تقليدا أو تنحيتا. # واما الجهل، فهو الاعتقاد الذي لا يكون معتقده على ما تناوله [106]. ~~و PageV01P074 # في جواز البقاء على جنس الاعتقاد خلاف والصحيح انه لا يجوز عليه البقاء ~~وجميع أنواع الاعتقاد في مقدورنا، ويصح منا ان نفعله متولدا ومباشرا. الا ~~ان ما نفعله متولدا لا يكون الا علما. ولا سبب له الا النظر. # ومن شرطه ان يكون الناظر عالما بالدليل على الوجه الذي يدل، حتى يولد ~~نظره العلم. فمتى لم يكن كذلك كان نظره لا يولد العلم. والنظر لا يولد ~~الجهل أصلا ولا اعتقادا ليس بجهل ولا علم، سواء كان النظر في دليل أو شبهة. ~~وانما يفعله الواحد منا ذلك مبتدأ ومتى تعلق الاعتقاد بوصول ضرر اليه، أو ~~فوت منفعة عنه، سمى غما ومتى [107] تعلق بوصول منفعة اليه، أو دفع ضرر عنه ~~سمى سرورا. # واما الظن فهو ما قوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه ان ~~يكون على خلافه. وليس من قبيل الاعتقادات [108] والظن فيه متماثل [109] ~~ومختلف ومتضاد. # فالمتماثل منه ما تعلق بمظنون واحد على وجه واحد في وقت واحد وطريقة ~~واحدة. فمتى اختل شيء من هذه الأوصاف، كان مختلفا. ومتى كان بالعكس من ~~متعلق صاحبه مع الشرائط التي ذكرناها، كانا متضادين [110] وقد يضاد الظن ~~العلم والاعتقاد بالشرائط الذي قدمنا ذكرها، كما يضاد ظنا آخر. ولا يصح على ~~الظن البقاء. والظن على اختلافه وتماثله وتضاده في مقدورنا. # ولا يصح ان نفعله الا مبتدأ، لانه لا سبب له يولده، الا انه لا يكون له ~~حكم، إلا إذا كان حاصلا عند امارة. # واما النظر فهو الفكر والاعتبار، وهو على ضربين: متماثل ومختلف وليس فيه ~~متضاد. [111] # فاما المتماثل فهو ما تعلق [112] بشيء واحد على وجه واحد، في وقت واحد، ~~وطريقة واحدة. ومتى اختل شيء من هذه الشرائط [113]، كان مختلفا. ~~و PageV01P075 # هو في مقدورنا، ولا يصح عليه البقاء بلا خلاف واما الإرادات فعلى ضربين: ~~متماثل ومختلف، وليس فيها متضاد فالمتماثل ما تعلق بمراد ms008 واحد على وجه ~~واحد، في وقت واحد، وطريقة واحدة. ومتى اختل شيء من هذه الأوصاف، كان ~~مختلفا والإرادة تضاد الكراهة [بهذه الشروط الأربعة إذا كانت متعلقة، ~~بالعكس من متعلق الإرادة] [114]. وتعلق الإرادة لا يكون الا بالحدوث، ~~و[كذلك [115]] تعلق الكراهة لا يكون الا بالحدوث والكراهة مثل الإرادة في ~~ان فيها مختلفا ومتماثلا. وليس في نوعها متضاد، بل هي تضاد الإرادة على ~~الشرائط التي ذكرناها والإرادة والكراهة جميعا في مقدورنا، ونفعلهما مبتدأ، ~~لانه لا سبب لهما يولدهما. ولا يصح عليهما البقاء بلا خلاف. والإرادة ~~والمشية عبارتان عن أمر واحد، وتقع الإرادة على وجوه، فيختلف عليها الاسم، ~~وكذلك الكراهة. # والإرادة اما ان يتعلق بفعل غير المريد [أو تتعلق بفعل المريد] [116]: ~~فان تعلقت بفعل غير المريد، فإنها تسمى ارادة لا غير وتوصف أيضا بأنها رضى ~~غير انها لا توصف بذلك إلا إذا وقع مرادها. ولا تتوسط بينهما وبين الفعل ~~كراهة. لأن من أراد من غيره شيئا ثم كرهه، ووجد الفعل، فإن الإرادة ~~المتقدمة لا توصف بأنها رضي. ومتى تعلقت بمنافع تصل الى الغير، سميت محبة. ~~وإذا تعلقت. بمضار. # تلحق الغير، سميت [117] بغضا وكذلك تسمى الكراهة لوصول المنافع الى ~~الغير، بأنها [118] بغض، وتسمى كراهة وصول مضرة إليه بأنها محبة. ومتى ~~تعلقت بعقاب تصل الى الغير ولعنة سميت غضبا. وليس الغضب تغير حال للغضبان ~~بل هو ما قلناه. ومتى كانت الإرادة متعلقة بفعل المريد، فان تقدمت عليه ان ~~كان مبتدأ أو على سببه [119] ان كان مسببا، وكانت الإرادة من فعله، سميت ~~عزما وتوطينا للنفس. # وان كانت الإرادة مصاحبة للفعل، سميت قصدا واختيارا وإيثارا ولا يسمى ~~بذلك إلا إذا كانت من فعل المريد. وقد تسمى قصدا وان تقدمت الفعل. PageV01P076 # وشروط كونها قصدا، شروط [120] كونها إيثارا، واختيارا، وهي زوال الإلجاء ~~وحصول التحية. # ومتى كانت الإرادة في القلب ومفعولة به وصفت [121] بأنها نية وانطواء وضمير. # واما الكراهة فتسمى أيضا سخطا إذا تعلقت بفعل القبيح من المكلف غير انها ~~لا يوصف بذلك إلا إذا وقع ما كرهه. # واما الشهوة والنفار، ms009 فكل واحد منهما فيه متماثل ومختلف، ولا متضاد فيهما. # فالمتماثل منه ما تعلق بشيء واحد، والمختلف ما تعلق بشيئين وكل واحد من ~~الشهوة والنفار يضاد صاحبه إذا كان متعلقهما واحدا. وتعلق كل واحد منهما ~~بالعكس من تعلق صاحبه. ولا يتعلقان الا بالمدركات. ولا يجوز عليهما البقاء، ~~وليسا في مقدور العباد. # واما [122] التمني فالصحيح فيه انه من جنس الكلام، وقد بينا ان الكلام ~~جنسه الصوت، وانه يقع على المتماثل والمختلف وليس فيه متضاد. # ولو كان معنى في القلب لكان أيضا متماثلا ومختلفا، ولا متضاد فيه. # وحقيقة التمني هو قول القائل لما كان «ليته لم يكن» أو لما لم يكن «ليت ~~انه كان». وجميع أفعال القلوب لا خلاف بين أهل العدل في انها غير مدركة ~~بشيء من الحواس أصلا. وشك المرتضى [123] في جواز رؤيتها. فهذه الأجناس التي ~~ذكرناها من الاعراض لا خلاف فيها، إلا التأليف والفناء فان فيهما خلافا. ~~وهاهنا أمور آخر فيها خلاف، وهي على ضربين: # أحدهما يختص المحل، والثاني يختص الحي. # فما يختص المحل أشياء: # منها: الحدوث، فان في الناس من قال: انه معنى يكون به الجوهر محدثا. # ومنه البقاء. وفيه خلاف بين البغداديين والبصريين. PageV01P077 # ومنها الخشونة واللين. وان في الناس من قال انهما معنيان. والبصريون ~~ذهبوا الى أنهما كيفية في التأليف على ما بيناه فيما مضى. # ومنها الكلام، ومن الناس من ذهب الى أنه جنس مخالف للصوت. ثم اختلفوا. # فمنهم من قال انه يحتاج إلى بنية مخصوصة والى وجود صوت في محله، وجوز ~~عليه البقاء وان يوجد في محال كثيرة. # ومنهم من قال: لا يصح وجوده إلا في الحي وهو يوجب حالا له. والصحيح ما ~~قدمناه. # ومنها الدهنية والدسمية والزنبقية [125] والصلابة، فان في الناس من قال: ~~هي معان، ومنهم من قال: هذه كيفيات في الرطوبات واليبوسات وما يختص البنية، ~~فنحو الموت، فان فيه خلافا. وما يختص الحي نحو العجز والإدراك والسرور ~~والغم والمحبة والرضا والغضب والبغض والعزم وتوطين النفس، فان في الناس من ~~قال: انها معان زائدة على ما ms010 قدمناه. # وجميع ما قدمناه من المعاني المتفق عليها على ضربين: أحدهما يوجب حالا ~~عند من قال بالأحوال، والآخر لا يوجب حالا فما يوجب حالا على ضربين: # أحدهما يوجب حالا للمحل، والآخر يوجب حالا للجملة، فما لا يوجب حالا في ~~المحل [126] فكل ما لا يختص الحي إلا الكون، فإنه يوجب [127] حالا للمحل. ~~وما عداه لا يوجب حالا. وهو على ضربين: أحدهما يوجب حكما لمحله، والآخر لا ~~يوجب ذلك، فالأول هو التأليف، إذا كان التزاقا، والاعتمادات. وما لا يوجب ~~حكما ما عدا ما ذكرناه، وهو [128] الطعوم والأراييح والحرارة والبرودة ~~والألوان والأصوات والآلام. [129] وكل ما يختص الحي، فإنه يوجب حالا [130] ~~عند من قال بالأحوال. # والاعراض على ضربين: أحدهما له تعلق بالغير، والآخر لا تعلق له. PageV01P078 # فالأول كل ما يختص الجملة، فإن له تعلقا، الا الحياة فإنه لا تعلق لها، ~~والآخر ما لا يختص الحي فإنه لا تعلق له. # وما له تعلق على ضربين: أحدهما في قبيله ما لا متعلق له على خلاف فيه، ~~وهو الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات والنظر. فان الاعتقاد متى تعلق ~~بوجود البقاء أو نفى ثان القديم، فان على مذهب بعضهم لا متعلق له [131] ~~وقال المرتضى [(رحمه الله)] [132]: ان له متعلقا. وهو هذا النفي أو الإثبات ~~[133] وانما لا يوصف بأنه موجود أو معدوم. والقول فيما عدا الاعتقاد مثل ~~القول فيه والأخر لا بد له من متعلق، وهو القدرة والعجز. لو كان معنى، ~~والشهوة والنفار. # وهذه المتعلقات باغيارها على ضربين: أحدهما يتعلق بعين [134] واحدة ~~تفصيلا من غير تجاوز له، والآخر يتعلق بما لا يتناهى. # فالأول مثل الاعتقاد والظن والإرادة والكراهة والنظر، والآخر الشهوة ~~[والنفار والقدرة والعجز لو كان معنى وينقسم] [135] قسمين آخرين: أحدهما ~~يتعلق بمتعلقه على الجملة والتفصيل [والآخر لا يتعلق الا على طريق التفصيل] ~~[136] فالأول هو الاعتقادات والإرادات والكراهات [137] والنظر والظن، ~~والثاني القدرة والعجز والشهوة والنفار. ### ||| 4- فصل في ذكر حقيقة الصفات وأقسامها وبيان أحكامها # الصفة هي قول الواصف، وهي والوصف [138] بمعنى، وهما مصدران، يقولون ~~[139]: وصفت الشيء أصفه وصفا وصفة [140] في وزن ms011 زنة ووزن، وعدة ووعد، هذا ~~في أصل اللغة واما [141] في عرف المتكلمين، فإنهم قد يعبرون بالصفة عن ~~الأمر الذي يكون عليه الموصوف، وربما سموا ذلك حالا وربما امتنعوا PageV01P079 # منه [142] على خلاف بينهم. # والصفات على ضربين: واجبة وجائزة [143]. # فالواجبة على ضربين: أحدهما يجب بلا شرط [144] على الإطلاق، والثاني يجب ~~بشرط. فما يحب بالإطلاق، فهي صفات النفس، مثل كون الجوهر جوهرا، والسواد ~~سوادا [والبياض بياضا] [145] وغير ذلك من الأجناس وهذه الصفات تحصل في حال ~~العدم وحال الوجود عند من قال بالمعدوم، ومن لم يقل بالمعدوم، فإنها عنده ~~تلزم مع الوجود. # وما يجب بشرط، على ضربين: أحدهما بشرط وجود الموصوف، [لا غير] [146] ~~والثاني يجب عند حصول شرط [147] منفصل عنه. فالأول مثل كون الجوهر متحيزا، ~~والسواد قابضا للبصر، والبياض ناشرا له، وتعلق ما يتعلق بالغير. # وتسمى هذه الصفات مقتضى صفة النفس عند من قال بالمعدوم. ومن لم يقل بذلك ~~يسميها صفة النفس. ولا بد من حصول هذه الصفات مع وجوده [148]. # وما يجب عند وجود شرط منفصل وكون المدرك مدركا، فإنه لا يحصل الا عند ~~وجود المدرك وتسمى هذه الصفة لا للنفس ولا للمعنى عند من أسندها إلى كونه ~~حيا، ومن أسندها إلى معنى جعلها من صفات العلل. # واما الجائزة فعلى ضربين: أحدهما يتعلق بالفاعل، والآخر يتعلق بالمعنى. # فما يتعلق بالفاعل على ضربين: أحدهما يتعلق بكونه [149] قادرا، وهو ~~الحدوث لا غير، والآخر يتعلق [150] بصفات له آخر، مثل كونه عالما ومريدا ~~وكارها، وذلك مثل كون الفعل [محكما] [151] وكونه واقعا على وجه دون وجه، ~~وكون الكلام خبرا، أو أمرا، أو نهيا [152]. PageV01P080 # وما يتعلق بالمعنى فقسم واحد، وهو كل صفة يتجدد على الذات في حال بقائها ~~[153] مع جواز ان لا يتجدد أحوالها [154] على ما كانت عليه، فإنها لا يكون ~~إلا معنوية. # والصفات على ضربين: # أحدهما يرجع الى الآحاد كما يرجع الى الجمل، والثاني لا يرجع الا الى ~~الجمل. فما يرجع الى الآحاد مثل صفات النفس: ككون الجوهر جوهرا، والسواد ~~سوادا فإنه يستحق هذه الصفات الآحاد كما تستحقها الجمل ms012 [155]، ومثل الوجود، ~~فإنه يوصف به كل جزء كما يوصف به الجمل وما أشبه ذلك. # واما ما يرجع الى الجمل فعلى ضربين: أحدهما يرجع الى الجملة لشيء يرجع ~~الى المواضعة، والآخر يرجع إليها، لأن رجوعها الى الآحاد مستحيل. فالأول ~~مثل كون الكلام خبرا أو أمرا أو نهيا [156] فان هذه الصفات ترجع الى الجمل ~~لشيء يرجع الى المواضعة لا انه يستحيل ذلك فيه. # والثاني ما لا يوصف به الا الحي، وذلك نحو قولنا: حي وقادر وعالم ومعتقد ~~ومريد وكاره ومدرك وسميع وبصير وغنى وناظر وظان ومشهى ونافر. # وكل صفة من الصفات، فلا بد لها من حكم ذاتية كانت أو معنوية: # فحكم صفة النفس ان يماثل بها الموصوف ما يماثله، ويخالف ما يخالفه [157] ~~ويضاد ما يضاده: # فالمثلان [158] ما سد أحدهما مسد صاحبه، وقام مقامه فيما يرجع الى ~~ذاتهما. والمختلفان ما لا يسد أحدهما مسد صاحبه، ولا يقوم مقامه فيما يرجع ~~الى ذاتهما. والضدان: ما كان كل واحد منهما بالعكس من صفة صاحبه فيما يرجع ~~الى ذاتهما. # والتضاد على ثلاثة أضرب: تضاد على الوجود، وتضاد على المحل، وتضاد على ~~الجملة: فالتضاد على الوجود هو تضاد الفناء والجواهر، والتضاد على المحل هو PageV01P081 # تضاد حركة والسكون والسواد والبياض وما شاكل ذلك. والتضاد على الجملة مثل ~~تضاد القدرة والعجز عند من أثبته معنى، وتضاد العلم والجهل، والإرادة ~~والكراهة والشهوة والنفار. # وحكم مقتضى صفة النفس اما التحيز [159] فحكمه صحة التنقل [160] في ~~الجهات، واحتمال الاعراض [161]. وحكم ماله تعلق هو التعلق المخصوص الذي ~~يحصل للاعتقاد [162]، أو الظن، أو الإرادة والكراهة. # وحكم الوجود هو ظهور مقتضى صفة النفس معه، وان شئت قلت: انه ما يفطرن ~~التأثير به أو فيه على وجه. # وحكم الحي ان لا يستحيل ان يكون عالما قادرا. # وحكم القادر صحة الفعل منه على بعض الوجوه. # وحكم العالم، صحة احكام ما وصف بالقدرة عليه اما تحقيقا أو تقديرا. # وحكم المريد هو صحة تأثير أحد الوجهين الذين يجوز ان يقع عليهما الفعل ~~تحقيقا أو تقديرا، وكذلك حكم كونه كارها. # فاما ms013 [163] السميع والبصير فإنهما يرجعان الى كونه حيا لا آفة به، وحكم ~~كونه حيا [لا آفة به] [164] حكمهما، فمعناهما انه ممن يجب ان يسمع ~~المسموعات ويبصر المبصرات إذ وجدا [165] فاما السامع والمبصر فهو المدرك. # وحكم كون المدرك مدركا، هو حكم كونه حيا، لانه كالجزء منه. وقيل ان حكمه ~~ان الغنى والحاجة يتعاقبان عليه، لأن الغني هو الذي أدرك ما لا يحتاج اليه. ~~وقيل ان حكمه على الواحد [166] منا ان يحصل عنده العلم بالمدرك على PageV01P082 # طريق التفصيل. # فاما الشام والذائق فمعناهما انه قرب [جسم] [167] المشموم والمذوق إلى ~~حاسة [168] الشم والذوق، وليس معناهما انه [169] مدرك. # واما الغني فهو الحي الذي ليس بمحتاج، فهو راجع الى النفي. # واما حكم الشهوة فهو ان يجعل المشتهي لذة. # وحكم النفار ان يجعله ألما. # وحكم الظن ان يقوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه ان يكون ~~على خلافه. # وحكم الناظر ان يؤثر في الاعتقاد الذي يتولد عن النظر فيجعله علما. ### ||| 5- فصل في ذكر مائية العقل وجمل [170] من قضاياه وبيان معنى الأدلة وما يتبع ذلك. # [اعلم ان] [171] العقل عبارة عن مجموع علوم إذا اجتمعت سميت [172] عفلا: ~~مثل العلم بوجوب واجبات كثيرة: مثل رد الوديعة، وشكر المنعم، والانصاف، ~~وقبح قبائح كثيرة: مثل الظلم والكذب والعبث، وحسن كثير من المحسنات: مثل ~~العدل [173] والإحسان والصدق، ومثل العلم بقصد المخاطبين وتعلق الفعل ~~بالفاعل ومثل العلم بالمدركات مع ارتفاع الموانع وزوال اللبس، وغير ذلك. # وسميت هذه العلوم عقلا لأمرين: # أحدهما، ان يكون لمكانها يمتنع من القبائح العقلية، ويفعل لها واجباتها ~~تشبيها بعقال الناقة، والثاني ان العلوم الاستدلالية لا يصح حصولها الا بعد ~~تقدمها، فهي مرتبطة [174] بها، فسميت عقلا تشبيها أيضا بعقال الناقة. PageV01P083 # وقضايا العقول ثلاثة: واجب وجائز ومستحيل. # فالواجب ما لا بد من حصوله على كل حال، مثل وجود القديم في الأزل، ومثل ~~صفات الأجناس وغير ذلك. والجائز هو ما يجوز حصوله وان لا يحصل. وهو جميع ~~الأمور المتجددة، فإنها يجوز أن لا يتجدد، اما بان لا يختارها فاعلها أو لا ms014 ~~يختار ما يوجبها. # والمستحيل هو الذي لا يجوز حصوله على وجه، مثل انقلاب صفات الأجناس، ومثل ~~اجتماع الضدين على وجه يتضادان، وكون الجسمين في مكان واحد في وقت واحد، ~~وكون الجسم الواحد في مكانين في حالة واحدة. # والموجبات على ضربين: معنى، وصفة. # فالمعنى على ضربين: أحدهما يوجب صفة لغيره، فيسمى علة، والأخر يوجب ذاتا ~~آخر فيسمى سببا. وفي الناس من يسمى السبب علة، والعلة معنى. # والصفة على ضربين: أحدهما يوجب صفة بشرط الوجود فيسمى تلك صفة الذات. ~~والأخرى يوجب صفة أخرى بشرط أمر منفصل فيسمى مقتضيا وذلك نحو كون الحي حيا، ~~فإنه يقتضي كونه مدركا بشرط وجود المدرك، وربما عبر عن صفة الذات بأنها ~~مقتضية أيضا. # والحق هو ما علم صحته سواء علم ذلك بدليل، أو بغير دليل. # والصحيح هو الحق بعينه. # والباطل هو ما علم فساده. # والفاسد هو الباطل بعينه. # والحجة هي الدلالة، ويسمى أيضا برهانا. # والدلالة ما أمكن الاستدلال بها مع قصد فاعلها الى ذلك. وتسمى الشبهة ~~دلالة مجازا. والدال من فعل الدلالة. والمدلول هو الذي نصبت له الدلالة ~~والمدلول عليه هو الحكم المطلوب بالدلالة. والدليل هو فاعل الدلالة، وربما ~~عبر بالدليل عن الدلالة. # والاستدلال يعبر به عن شيئين: أحدهما عن طلب الدلالة، والآخر عن النظر في ~~الدلالة طلبا لما يفضي اليه. # والمستدل هو الناظر، والمستدل به هو الدلالة، والمستدل عليه هو PageV01P084 # الحكم المطلوب ولا يطلق على شيء من هذه الألفاظ إلا بعد حصول الاستدلال. # والامارة ما يقتضي غلبة الظن بضرب من اعتبار العادة وغير ذلك، وليست ~~موجبة للظن. # والشبهة ما يتصور بصورة الدلالة، ولا يكون كذلك. # والمحل لا يكون الا جوهرا، والحال لا يكون الا عرضا. # وحد الحلول هو الموجود بحيث لو انتقل المحل لظن معه انتقال الحال. ### ||| 6- فصل في ذكر حقيقة الفعل وبيان اقسامه # الفعل ما وجد بعد ان كان مقدورا. والفاعل من [175] وجد مقدوره. # والفعل على ثلاثة أقسام: مخترع، وحده ما ابتدئ في غير محل القدرة عليه، ~~ولا يقدر عليه غير الله تعالى، ومباشر [176] وحده ms015 ما ابتدئ في محل القدرة ~~عليه، ولا يصح وقوعه من القديم [تعالى] [177] ومتولد [178]، وحده ما وقع ~~بحسب غيره، ويصح وقوعه من القديم تعالى. ومنا. وهو على ضربين: أحدهما يتولد ~~في حال وجود السبب، والآخر يتأخر [عنه] [179]. # وينقسم قسمين آخرين: أحدهما يوجد في محل السبب، وهو كل ما يتولد عن سبب ~~لا جهة له، مثل الكون والنظر [180] والثاني يتعدى محل [181] السبب، ولا سبب ~~له الا الاعتماد. ويصح وقوعه من القديم تعالى [ومنا] [182] والفعل على ~~ضربين: أحدهما لا صفة له زائدة على حدوثه، والآخر له صفة زائدة على حدوثه. # فالأول حركات الساهي والنائم وسكناتها [183] التي لا يتعداه وكلامهما ~~وفعل غير العقلاء عند من لم يصف أفعالهم بالحسن والقبح. # وماله صفة زائدة على حدوثه على ضربين: حسن وقبيح. # فالحسن على ضربين: PageV01P085 # أحدهما ليس له صفة زائدة على حسنه، والآخر له صفة زائدة على حسنه فالأول ~~هو الموصوف بأنه مباح، وحده ان لا يستحق بها المدح والذم، فعلا كان أو ~~تركا. الا انه لا يوصف بذلك إلا إذا علم [184] فاعله ذلك، أو دل عليه، ~~ويسمى ذلك في الشرع حلالا وطلقا. # وما له صفة زائدة على حسنه على ضربين: # أحدهما يستحق المدح بفعله، ولا يستحق الذم بتركه فيسمى [185] ذلك ندبا، ~~ويسمى أيضا في الشرع نفلا وتطوعا. فان كان نفعا وأصلا إلى الغير سمى تفضلا ~~وإحسانا، ولا يسمى ندبا، الا بشرط الإعلام أو التمكين [186] حسب ما قلناه ~~في المباح. # والآخر يستحق المدح بفعله، ويستحق الذم بتركه، فيسمى [187] ذلك واجبا، ~~وهو على ضربين: أحدهما إذا لم يفعله بعينه، استحق الذم، فيسمى ذلك واجبا ~~معينا ومضيقا [188]، والآخر إذا [189] لم يفعله، ولا ما يقوم مقامه استحق ~~الذم، فيسمى ذلك واجبا مخيرا فيه. # وينقسم الواجب قسمين [190] آخرين: أحدهما يقوم فعل غيره مقامه، والآخر لا ~~يقوم فعل غيره مقامه. فالأول يسمى فروض الكفايات [191]، والآخر يسمى فروض ~~الأعيان [192]، ويسمى الواجب مفروضا، وفرضا [193] ومكتوبا في الشرع، ولا ~~يسمى بذلك الا بشرط الاعلام والتمكين [194] من العلم حسب ما قدمناه. # واما القبيح فهو قسم واحد ms016 [195] وهو ما يستحق الذم بفعله، ويسمى في الشرع ~~محظورا [196] وممنوعا [197] وفي الناس من قال: حد القبيح PageV01P086 # ما يستحق [198] الذم بفعله على بعض الوجوه احترازا مما يقع محبطا هذا على ~~مذهب من قال بالإحباط. فاما على مذهبنا فلا يحتاج اليه. # واما المكروه في موجب العقل، فلا يسمى به الا القبيح، ويقال في الشرع ~~[ألما] [199] الأولى تركه انه مكروه، وان لم يكن قبيحا. # واما المسنون فهو ما توالى فعله ممن سنه وأمر به [200] وربما كان واجبا ~~أو نفلا فهذه جملة كافية فيما قصدناه [201]، فان شرح ما أومأنا اليه ~~وإيضاحه يطول، وانما حصرنا ما ذكرناه ليستأنس [المبتدي] [202] بالألفاظ ~~المتداولة بين المتكلمين فإذا آنس بها وتوسط علم الكلام لم يخف عليه شيء ~~مما ينظر [203] [فيه ان شاء الله تعالى وحده]. # تمت المقدمة بحمد الله ومنه وحسن توفيقه وهي من إملاء الشيخ الإمام موفق ~~الدين أبي جعفر محمد بن الحسين (كذا) بن على الطوسي رضى الله عنه وبرد ~~مضجعه [204] PageV01P087 ### | مسائل كلامية PageV01P091 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله ~~الطاهرين. اما بعد، فهذه ثلاثون مسألة أثبتها الامام الشيخ أبو جعفر ~~الطوسي، قدس سره العزيز [1]. # «1» مسألة: معرفة الله تعالى واجبة على كل مكلف، # بدليل انه منعم فيجب شكره، فتجب معرفته [2]. # «2» مسألة: الله تعالى موجود، # بدليل أنه صنع العالم وأعطاه الوجود، وكل من كان كذلك فهو موجود. # «3» مسألة: الله تعالى واجب الوجود لذاته، # بمعنى انه لا يفتقر في وجوده الى غيره ولا يجوز عليه العدم، بدليل انه لو ~~كان ممكن الوجود لافتقر الى صانع [3]- كافتقار هذا العالم- وذلك محال على ~~المنعم المعبود. # «4» مسألة: الله تعالى قديم أزلي، # بمعنى ان وجوده لم يسبقه العدم، باق أبدى، بمعنى ان وجوده لم يلحقه ~~العدم، بدليل انه واجب الوجود لذاته، فيستحيل سبق العدم عليه وتطرقه اليه. PageV01P093 # «5» مسألة: الله تعالى قادر مختار، # بمعنى انه ان شاء ان يفعل فعل، وان شاء ان يترك ترك، بدليل انه صنع ~~العالم في وقت وتركه في وقت أخر مع قدرته ms017 عليه [1]. # «6» مسألة: الله تعالى عالم، # بمعنى ان الأشياء واضحة له [2] حاضرة عنده غير غائبة عنه، بدليل انه فعل ~~الأفعال المحكمة المتقنة، وكل من كان كذلك فهو عالم، بالضرورة [3]. # «7» مسألة: الله تعالى حي، # بمعنى انه يصح ان يقدر ويعلم [4]، بدليل انه ثبت [5] له القدرة والعلم، ~~وكل من ثبتا له فهو حي [6]. # «8» مسألة: الله تعالى قادر على كل مقدور # وعالم بكل معلوم، بدليل ان نسبة [6] المقدورات والمعلومات الى ذاته ~~المقدسة على السوية، فاختصاص قدرته وعلمه تعالى [7] بالبعض دون البعض ترجيح ~~من غير مرجح، وذلك محال على المعبود [8]. # «9» مسألة: الله تعالى سميع لا بإذن، # بصير لا بعين، لتنزهه عن الجارحة، بدليل قوله تعالى: «@QUR@04 وهو السميع ~~البصير (1)». # «10» مسألة: الله تعالى مدرك [10]، # بدليل قوله تعالى: PageV01P094 # @QUR@011 «لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (1)». # «11» مسألة: الله تعالى مريد، # بمعنى انه يرجح الفعل إذا علم المصلحة، بدليل انه خصص (2) بعض الأشياء ~~بوقت دون وقت وشكل دون شكل. # «12» مسألة: الله تعالى كاره، # بمعنى يرجح ترك الفعل إذا علم المفسدة، بدليل انه ترك إيجاد الحوادث (3) ~~في وقت دون وقت مع قدرته عليه. # «13» مسألة: الله تعالى واحد (4)، # لا شريك له في الإلهية، بدليل قوله: # «وإلهكم إله واحد» (5). # «14» مسألة: الله تعالى متكلم لا بجارحة # [بمعنى أنه أوجد الكلام في جسم من الأجسام لإيصال غرضه الى الخلق (6)]، ~~بدليل قوله تعالى @QUR@05 «وكلم الله موسى تكليما (7)». # «15» مسألة: الله تعالى ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر، # بدليل انه لو كان أحد هذه الأشياء لكان ممكنا مفتقرا الى صانع، وانه محال (8). # «16» مسألة: الله تعالى ليس في جهة ولا في مكان، # بدليل ان ما في الجهة والمكان مفتقر إليهما، وهو محال عليه تعالى. # «17» مسألة: الله تعالى ليس بمرئي # (9) بحاسة البصر، بدليل ان كل مرئي لا بد ان يكون في جهة، وهو محال. PageV01P095 # «18» مسألة: الله تعالى لا يتحد بغيره، # لأن الاتحاد [1] عبارة عن صيرورة الشيئين شيئا واحدا من غير زيادة ولا ~~نقصان، وذلك محال، والله تعالى لا يتصف بالمحال. # «19» مسألة: الله تعالى غير مركب عن شيء، # بدليل ms018 انه لو كان مركبا لكان مفتقرا، وهو محال [2]. # «20» مسألة: الله تعالى لا يتصف [3] بصفة زائدة على ذاته، # لأنها لو كانت [4] قديمة لزم تعدد القدماء وان كانت حادثة كان محلا ~~للحوادث [5]. # «21» مسألة: الله تعالى غنى عن غيره، # بدليل انه واجب الوجود لذاته، وغيره ممكن الوجود لذاته [6]. # «22» مسألة: الله تعالى عدل حكيم # [7] لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، بدليل ان فعل القبيح [8] والإخلال ~~بالواجب نقص [9]، والله تعالى منزه عن النقص. # «23» مسألة: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم [10] نبي # هذه الأمة رسول الله [11] (34) (صلى الله عليه وآله)، بدليل انه ادعى ~~النبوة وظهر المعجز على يده- كالقرآن [12] (35)- فيكون نبيا حقا [13]. PageV01P096 # «24» مسألة: نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) معصوم # - من أول عمره الى آخره، في أقواله وأفعاله وتروكه وتقريراته- عن [1] ~~الخطأ والسهو والنسيان [2]، بدليل انه لو فعل المعصية لسقط محله من القلوب، ~~ولو جاز عليه السهو والنسيان لارتفع الوثوق من إخباراته [3]، فتبطل فائدة ~~البعثة، وهو محال [4]. # «25» مسألة: نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء # والرسل [5] (41)، بدليل قوله تعالى @QUR@014 «ما كان محمد أبا أحد من ~~رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين» [6]. # «26» مسألة: محمد [7] (صلى الله عليه وآله) أشرف الأنبياء والرسل، # بدليل قوله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام): «أبوك خير ~~الأنبياء وبعلك خير الأوصياء [8]. # «27» مسألة: الإمام بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل: على # بن أبي طالب (عليه السلام)، بدليل قوله (عليه السلام): «أنت الخليفة من ~~بعدي، وأنت قاضى ديني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي، ~~وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي [9]، سلموا عليه بامرة المؤمنين، اسمعوا له ~~وأطيعوا [10]، تعلموا منه PageV01P097 # ولا تعلموه، من كنت مولاه فعلى مولاه [1]». # «28» مسألة: الامام (عليه السلام) معصوم # - من أول عمره الى آخره في أقواله وأفعاله وتروكه- عن [2] السهو ~~والنسيان، بدليل انه لو فعل المعصية لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه ~~السهو والنسيان لارتفع الوثوق باخباراته [3]، فتبطل فائدة نصبه. # «29» مسألة: الإمام بعد على (عليه السلام): ولده الحسن، ثم الحسين، # ثم على [بن ms019 الحسين]، ثم محمد [الباقر]، ثم جعفر [الصادق]، ثم موسى ~~[الكاظم]، ثم على [بن موسى الرضا]، ثم محمد [الجواد]، ثم على [الهادي]، ثم ~~الحسن [العسكري] [4]، ثم الخلف الحجة القائم المنتظر المهدى محمد بن الحسن ~~صاحب الزمان، (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)، لأن كل امام [5] نص على من ~~بعده نصا متواترا بالخلافة ولأنهم معصومون وغيرهم ليس بمعصوم بإجماع ~~المسلمين، ولقول النبي (عليه السلام) للحسين (عليه السلام): «ابني هذا امام ~~ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ~~ملئت ظلما وجورا» [6]. # «30» مسألة: [7] محمد بن الحسن، المهدى (عليه السلام) حي # موجود من زمان أبيه الحسن العسكري إلى زماننا هذا، بدليل أن كل زمان لا ~~بد فيه من امام معصوم، مع ان الإمامة لطف، واللطف واجب على الله تعالى في ~~كل وقت. # «31» مسألة: غيبة القائم [8] (عليه السلام) لا يكون من قبل الله تعالى، # لأنه PageV01P098 # عدل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، ولا من قبله [1] لأنه معصوم فلا ~~يخل بواجب، بل من كثرة العدو وقلة الناصر. # «32» مسألة: لا استبعاد في طول حياة القائم (عليه السلام)، # لأن غيره من الأمم السالفة عاش ثلاثة آلاف سنة، كشعيب النبي ولقمان ~~(عليهما السلام) ولأن ذلك أمر ممكن والله تعالى قادر عليه. # «33» مسألة: [2] محمد بن الحسن صاحب الزمان (عليه السلام) لا بد من ظهوره، # بدليل قوله (عليه السلام): «لو لم يبق من الدنيا إلا ساعة واحدة لطول ~~الله تعالى تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي اسمه كاسمى وكنيته ككنيتي، ~~يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فيجب على كل مخلوق من الخلق ~~متابعته [3]». # «34» مسألة: كلما أخبر به النبي (عليه السلام) من نبوة الأنبياء # المذكورين، ومن رسالة الرسل المذكورين، ومن الصحف المنزلة، ومن الشرائع ~~المذكورة، ومن أحوال القبر، ومن منكر ونكير ومبشر وبشير، ومن أحوال القيمة ~~وهو الحساب والصراط والميزان وإنطاق الجوارح وتطاير الكتب، ومن الجنة وما ~~وعد فيها من النعيم الدائم، ومن النار وما وعد فيها من العذاب الأليم ~~الدائم، وانصاف المظلوم ms020 من الظالم، ومن الحوض الذي يسقى منه أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) عطاشى المؤمنين، ومن ان شفاعته مذخورة لأهل الكبائر من أمته ~~(عليه السلام)، جميع ذلك حق لا ريب فيه، وأن الله يبعث من في القبور، بدليل ~~انه معصوم، وكلما أخبر به المعصوم فهو حق [4]. PageV01P099 PageV01P100 ### | رسالة في الاعتقادات PageV01P101 # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه ثقتي إذا سألك سائل وقال لك: ما الإيمان؟ فقل: هو التصديق بالله ~~وبالرسول وبما جاء به الرسول والأئمة (عليهم السلام). # كل ذلك بالدليل، لا بالتقليد، وهو مركب على خمسة أركان، من عرفها فهو ~~مؤمن، ومن جهلها كان كافرا، وهي: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، ~~والمعاد. # فحد التوحيد هو إثبات صانع واحد موجد للعالم، ونفى ما عداه. # والعدل هو تنزيه ذات الباري عن فعل القبيح والإخلال بالواجب، والنبوة هي ~~الأخبار الواردة عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر، وانما الواسطة ملك ~~من الملائكة وهو جبرئيل (عليه السلام). # والإمامة رئاسة عامة لشخص من الأشخاص في أمور الدين والدنيا، وهو على بن ~~أبي طالب (عليه السلام)، فيكون معصوما بنص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # والمعاد اعادة الأجسام على ما كانت عليه. ### ||| (1) والدليل على أن الله تعالى موجود: # لأن العالم أثره، والأثر يدل على وجود المؤثر، فيكون الباري تعالى ~~موجودا. ### ||| (2) والدليل على ان العالم محدث: # لأنه لا يخلو من الحوادث، وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. والحوادث ~~هي: الحركة والسكون. PageV01P103 ### ||| (3) والدليل على حدوث الحركة والسكون: # لأنهما اثنين (1)، إذا وجد أحدهما عدم الآخر، ولا نعني بالمحدث إلا الذي ~~يوجد ويعدم. ### ||| (4) والدليل على ان الله تعالى واجب الوجود: # لأنا نقسم الموجود الى قسمين: واجب الوجود وممكن الوجود. # فواجب الوجود هو الذي لا يفتقر في وجوده الى غيره ولا يجوز عليه العدم، ~~وهو الله تعالى. # وممكن الوجود هو الذي يفتقر في وجوده الى غيره ويجوز عليه العدم، وهو ما ~~سوى الله، تعالى، وهو العالم. # فلو كان البارئ تعالى ممكن الوجود لافتقر الى مؤثر، والمفتقر ممكن، فيكون ~~الباري تعالى واجب الوجود بهذا المعنى، ms021 وهو المطلوب. ### ||| (5) والدليل على ان الله تعالى قديم أزلي: # لأن معنى القديم والأزلي هو الذي لا أول لوجوده فلو كان الباري تعالى ~~لوجوده أولا لكان محدثا وقد ثبت انه تعالى واجب الوجود فيكون قديما أزليا. ### ||| (6) والدليل على ان الله تعالى باق أبدى: # لان الأبدي هو الذي لا نهاية لوجوده، فلو كان الباري تعالى لوجوده نهاية ~~لكان محدثا، وقد ثبت انه تعالى واجب الوجود، فيكون الباري تعالى أبديا. # ومعنى أنه سرمدي اى مستمر الوجود بين الأزل والأبد. ### ||| (7) والدليل على انه تعالى قادر مختار لا موجب، # لان القادر المختار هو الذي يصدر عنه الفعل المحكم المتقن مع تقدم وجوده ~~ويمكنه الترك، [و] الموجب هو الذي يصدر هو وفعله دفعة واحدة. فلو كان ~~الباري تعالى موجبا لزم قدم العالم، وقد بينا انه قديم [1] فيكون الباري ~~تعالى قادرا مختارا، وهو المطلوب. ### ||| (8)- والدليل على انه تعالى عالم: # لان العالم هو الذي يصدر عنه الفعل المحكم المتقن على وجه يصح الانتفاع ~~به، وهذا ظاهر في حقه تعالى، فهو عالم. ### ||| (9) والدليل على انه تعالى سميع بصير: # لأن [2] المؤثر في الأشياء كلها وهو يعلم ما نسمعه وما نبصره، وهو معنى ~~قوله @QUR@02 «سميعا بصيرا» (4). PageV01P104 ### ||| (10) والدليل على انه تعالى واحد: # لأن معنى الواحد هو الفرد بصفات ذاتية لا يشاركه فيها غيره. فلو كان ~~الباري تعالى معه إله آخر لاشتركا في الذات والصفات، والمشارك ممكن، والله ~~تعالى واجب، الوجود، فهو واحد. ### ||| (11) والدليل على ان الله تعالى ليس بجسم: # لأن الجسم هو المركب الذي يقبل القسمة في جهة من الجهات، والمركب ممكن ~~لافتقاره الى الأجزاء الذي يتركب منها، والله تعالى واجب الوجود، فهو ليس بجسم. ### ||| (12) والدليل على انه ليس بعرض: # لان العرض هو الذي يحل في الأجسام من غير مجاوزة، ولا يمكن قيامه بذاته. ~~فلو كان الباري تعالى عرضا لافتقر الى محله وهو الجسم والمفتقر ممكن وهو ~~تعالى واجب الوجود فيكون الباري ليس بعرض بهذا المعنى (5). ### ||| (13) والدليل على انه تعالى ليس بجوهر # لان الجوهر هو المتحيز الذي يتركب الأجسام منه وهو محدث، ms022 وبيان حدوثه ~~افتقاره الى حيز يحصل فيه- وهو المكان-، فيكون الباري تعالى ليس بعرض ولا ~~جوهر- بهذا المعنى- وهو المطلوب. ### ||| (14) والدليل على انه تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر # لان الرؤية لا تقع [الا] على الأجسام والألوان، والبارئ تعالى ليس بجسم ~~ولا لون، فلا يكون بمرئي بحاسة البصر، وهو المطلوب. ### ||| (15) والدليل على انه تعالى ليس بمحتاج الى غيره وغيره محتاج إليه: # لأن الحاجة انما تكون في الذات أو في الصفات، والبارئ تعالى غنى في ذاته ~~وصفاته لوجوب وجوده، فلا يكون بمحتاج- بهذا المعنى- وهو المطلوب. ### ||| (16) والدليل على انه تعالى عدل حكيم: # لان معنى العدل الحكيم هو الذي لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، لان فعل ~~القبيح لا يفعله الا الجاهل به أو المحتاج اليه، والبارئ تعالى عالم وغنى ~~في ذاته وصفاته- لوجوب وجوده- فلا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب- بهذا المعنى- ~~وهو المطلوب. ### ||| (17) والدليل على نبوة نبينا # محمد (صلى الله عليه وآله): لانه ادعى النبوة وظهر المعجز على يده، ~~والمعجز فعل الله تعالى، فيكون نبيا حقا ورسولا صدقا. PageV01P105 ### ||| (18) والدليل على انه (صلى الله عليه وآله) معصوم # عن جميع القبائح كلها، عمدا وسهوا، صغيرة وكبيرة: بدليل انه لو لم يكن ~~كذلك لجاز عليه الكذب والخطاء، فلم تثق الناس بما أخبر به عن الله، فتبطل نبوته. ### ||| (19) والدليل على انه- (صلى الله عليه وآله)- خاتم الرسل: # بدليل قوله (عليه السلام) «لا نبي بعدي» وقوله تعالى @QUR@014 «ما كان ~~محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين» (6). ### ||| (20) والدليل على انه- (صلى الله عليه وآله)- صادق بجميع ما أخبر به # في أحكام الشرع من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك، وصادق ~~[1] في إخباراته عن أحوال المعاد، كالبعث والصراط والحشر والحساب والنشور ~~والميزان وتطاير الكتب وإنطاق الجوارح والجنة وما وعد الله فيها، من المأكل ~~والمشرب والمنكح والنعيم المقيم ابدا الذي لا عين رأت ولا اذن سمعت بمثله ~~في دار الدنيا ابدا، والنار وما وعد الله فيها من العذاب الأليم والنكال ~~المقيم. # أعاذنا الله [2] وإياكم من شرابها الصديد ومن مقامعها الحديد ومن دخول ~~باب من أبوابها ومن لدغ حياتها ms023 ولسع عقاربها. ### ||| (21) واعتقد أن شفاعة محمد، (صلى الله عليه وآله) [3] نبيا حقا حقا، # وكذلك الأئمة الطاهرين الأبرار المعصومين: بدليل ان القرآن العظيم نطق به ~~والنبي (عليه السلام) أخبر به، فيكون حقا. ### ||| (22) والدليل على ان الإمام الحق بعد رسول الله # (صلى الله عليه وآله) بلا فصل أمير المؤمنين (عليه السلام): بدليل انه نص ~~عليه نصا متواترا بالخلافة، ولا نص على أحد غيره- مثل أبي بكر والعباس-، ~~والنص مثل قوله: «أنت أخي ووزيري والخليفة من بعدي». # ويدل على إمامته أيضا انه معصوم وغيره ليس بمعصوم بإجماع المسلمين. ### ||| (23) والدليل على ان الإمام من بعد على (عليه السلام) ولده الحسن # ثم PageV01P106 # الحسين ثم على ثم محمد ثم جعفر ثم موسى ثم على ثم محمد ثم على ثم الحسن ~~ثم محمد بن الحسن الحجة القائم المنتظر المهدى، (صلوات الله عليهم أجمعين): ~~بدليل قول النبي (عليه السلام) للحسين «ولدي هذا امام ابن إمام أخو إمام ~~أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت من غيره ظلما ~~وجورا». # ويدل على إمامتهم (عليهم السلام) أيضا أنهم معصومون، ولا أحد ممن ادعيت ~~فيه الإمامة بمعصوم بالإمامة فيهم. ### ||| (24) والدليل على ان الخليفة الإمام القائم (عليه السلام) حي # موجود في كل آن وزمان لا بد فيه من امام معصوم، فثبت انه حي موجود في كل زمان. ### ||| (25) ويدل على بقائه إلى فناء هذه الأمة: # لأنه لطف للناس واللطف واجب على الله تعالى في كل زمان، فيكون الإمام حيا ~~والا لزم ان يكون الله تعالى مخلا بالواجب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله تم الكتاب وربنا ~~المحمود في يوم الثالث والعشرون [كذا] من شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين ~~وتسعمائة PageV01P107 ### | رسالة فى الفرق بين النبى والإمام PageV01P109 # بسم الله الرحمن الرحيم # مسألة فى الفرق بين النبى والامام، املاء الشيخ أبى جعفر الطوسى رحمه الله. # فقال الشيخ- أيده الله- املاء: # الفرق بين النبى والامام وبيان فائدة كل واحدة من اللفظتين، وهل يصح ~~انفكاك النبوة من الامامة على ms024 ما يذهب اليه كثير من أصحابنا الامامية ام لا؟ # والامامة داخلة فى النبوة ولا يجوز أن يكون نبيا ولا يكون اماما على ما ~~يذهب إليه آخرون، وأى المذهبين أصح؟ وأنا مجيب الى ما سأله مستعينا بالله. # اعلم أن معنى قولنا: نبى، هو انه مؤد عن الله تعالى بلا واسطة من البشر ~~ولا يدخل- على ذلك- الامام ولا الامة ولا الناقلون عن النبى صلى الله عليه ~~وآله وان كانوا بأجمعهم مؤدين عن الله بواسطة من البشر وهو النبى. وانما ~~شرطنا بقولنا من البشر لان النبى صلى الله عليه وآله أيضا يروى عن الله ~~تعالى بواسطة لكن هو ملك وليس من البشر ولا يشركه فى هذا المعنى الا من هو نبى. # وقولنا: امام يستفاد منه أمران: # أحدهما أنه مقتدى به فى أفعاله وأقواله من حيث قال وفعل، لان حقيقة ~~الامام فى اللغة هو المقتدى به، ومنه قيل لمن يصلى بالناس: أمام الصلاة. PageV01P111 # والثانى أنه يقوم بتدبير الامة وسياستها وتأديب جناتها والقيام بالدفاع ~~عنها وحرب من يعاديها وتولية ولاتة من الامراء والقضاة وغير ذلك واقامة ~~الحدود على مستحقيها. # فمن الوجه الاول يشارك الامام النبى فى هذا المعنى، لانه لا يكون نبى الا ~~وهو مقتدى به ويجب القبول منه من حيث قال وفعل، فعلى هذا لا يكون الا وهو امام. # واما من الوجه الثاني فلا يجب فى كل نبى أن يكون القيم بتدبير الخلق ~~ومحاربة الاعداء والدفاع عن أمر الله بالدفاع عنه من المؤمنين لانه لا ~~يمتنع أن تقتضى المصلحة بعثة نبى وتكليفه ابلاغ الخلق ما فيه مصلحتهم ~~ولطفهم فى الواجبات. # العقلية وان لم يكلف تأديب أحد ولا محاربة أحد ولا تولية غيره، ومن أوجب ~~هذا فى النبى من حيث كان نبيا فقد أبعد وقال مالا حجة له عليه. # فقد بين الله تعالى ذلك وأوضحه فى قوله عز ذكره @QUR@017 (وقال لهم نبيهم ~~إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ..) الآية (4). # فحكى تعالى ذلك أن النبى قال لهم @QUR@07 (إن الله قد ms025 بعث لكم طالوت ~~ملكا) وكان النبى غير ملك، لانه لو كان الملك له لما كان لذلك معنى. ولما ~~قالوا @QUR@010 (أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) بل كان ~~ينبغى أن يقولوا: وأنت أحق بالملك منه لانك نبى والنبى لا يكون الا وهو ملك سلطان. # ثم اخبر النبى (بأن الله اصطفاه عليهم @QUR@07 وزاده بسطة في العلم ~~والجسم ) وانه انما جعله ملكا لما فيه من فضل القوة والشجاعة التى يحتاج ~~[1] اليها المقام [2] وللاعداء، وعلمه بسياسة الامور. # ثم أخبر أن الله يؤتى ملكه من يشاء من عباده فمن [3] يعلم أن المصلحة فى ~~اعطائه فلو كان الامر على ما قالوا لقال: من يشاء من أنبيائه وكل ذلك واضح. # وايضا فلا خلاف أن هارون (عليه السلام) كان نبيا من قبل الله تعالى موحى ~~اليه، وان موسى (عليه السلام)، استخلفه على قومه لما توجه الى ميقات ربه PageV01P112 # تعالى واقامه مقامه فيما هو اليه من القيام بتدبير الامة، وقد نطق به ~~القرآن فى قوله، @QUR@010 (اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) (8). # فلو كان له امر من حيث كان نبيا القيام [1] بأمر الامة لما احتاج الى ~~استخلاف موسى اياه وانما حسن ذلك لانه استخلفه فيما كان إليه خاصة فاستخلف ~~أخاه فيه وأقامه مقامه وذلك ايضا واضح. # ولا خلاف أيضا بين أهل السير أن النبوة فى بنى اسرائيل كانت فى قوم ~~والملك فى قوم آخرين وانما جمع الامران لانبياء مخصوصين مثل داود على خلاف ~~من أهل التوراة فى نبوته- وسليمان- على مذهب المسلمين- ونبينا صلى الله ~~عليه و[آله] وذلك بين جواز انفكاك النبوة من الامامة أوضح بيان. # وأيضا فقد قال الله تعالى لنبيه إبراهيم (عليه السلام) لما ابتلاه الله ~~بكلمات فاتمهن قال: انى جاعل [ك] للناس اماما، (10) فوعده أن يجعله اماما ~~للانام فاماما [2] اوجبه الله عليه جزاء له على ذلك، فلو كانت النبوة لا ~~تنفصل من الإمامة لما كان لقوله: انى جاعلك للناس اماما معنى، لانه من حيث ~~كان نبيا وجب أن يكون اماما على قول المخالف، كما لا ms026 يجوز أن يقول: انى ~~جاعلك للناس نبيا وهو نبى. # فان قيل @QUR@04 (إني جاعلك للناس إماما) بمعنى جعلتك اماما قلنا: هذا ~~فاسد من وجهين: # احدهما أنه تعالى جعل وعده بأن يجعله اماما جزاء على قيامه بما ابتلاه ~~الله تعالى به من الكلمات وذلك لا يليق الابان يكون المراد به الاستقبال ~~ولو لا ذلك لما قال إبراهيم (عليه السلام)@QUR@03 (ومن ذريتي) أئمة عقيب ذلك. # والثانى اسم الفاعل اذا كان بمعنى الماضى لا يعمل عمل الفعل ولا يصح أن ~~ينصب به ألا ترى الى القائل اذا قال: (انى ضارب زيدا) لا يجوز أن يكون ~~المراد بضارب الا اما الحال او الاستقبال ولا يجوز أن يكون ما مضى، ولو ~~أراد أنا ضارب زيد أمس لم يجز أن ينصب به زيدا، والله تعالى نصب (بجاعلك) PageV01P113 # فى الآية @QUR@01 (إماما) وجب [1] أن يكون المراد به اما الحال أو ~~الاستقبال دون الماضى، والنبوة كانت حاصلة له قبل ذلك. # فبان [2] هذه الجملة انفصال احدى المنزلتين من الاخرى وأن من قال: # احداها يقتضى الاخرى على كل حال فبعيد من الصواب. # وهذه الجملة كافية فى هذا الباب. # فاذا ثبت ذلك فقول النبى صلى الله عليه وآله لعلى (عليه السلام): (أنت ~~منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبى بعدى (14) لا يجب أن يكون ~~باستثنائه النبوة استثناء [3] امامته لأنا قد بينا أن الامامة تنفصل عن ~~النبوة فليس فى استثناء [4] استثناء الامامة. # على أنا لو سلمنا أن كل نبى امام لم يلزم أن يكون كل امام نبيا وانما ~~تكون الامامة شرطا من شروط النبوة وليس اذا انتفت النبوة انتفت الامامة كما ~~أن من شرط النبوة العدالة وكمال العقل وليس اذا انتفت النبوة عن شخص وجب أن ~~ينتفى منه العدالة وكمال العقل لان العدالة وكمال العقل قد ثبت فى من ليس ~~بنبى. وكذلك لا خلاف من أن الامامة قد ثبتت مع انتفاء النبوة فلا يجب ~~بانتفاء النبوة انتفاء الامامة. # وقد استوفينا الكلام فى هذه المسألة فى كتاب الامامة [5] وفى المسائل ~~الحلبية [6]، وبلغنا فيها الغاية، ms027 فمن أراد ذلك وقف عليه من هناك إن شاء ~~الله تعالى. PageV01P114 ### | الكتاب المفصح في إمامة أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) PageV01P115 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة على خيرته من خلقه محمد والطاهرين من ~~عترته وسلم تسليما. # سألت أيها الشيخ الفاضل- أطال الله بقاءك وأدام تأييدك- إملاء كلام في ~~صحة إمامة أمير المؤمنين على بن أبي طالب (صلوات الله عليه) من جهة النصوص ~~المروية في ذلك، وبيان وجه الاستدلال منها، وإيراد شبه مخالفينا، المعتمدة ~~على كل دليل، بغاية ما يمكن من الإيجاز والاختصار، على حد يصغر حجمه وتكثر ~~منفعته، وأن أردف ذلك بالكلام في صحة إمامة الاثنى عشر من جهة النظر ~~والاستدلال، ومن جهة ما روى في ذلك من الاخبار المعتمدة عن النبي (صلى الله ~~عليه وآله)، وأن اعتمد الاختصار في جميع ذلك وأتجنب الإطالة والإسهاب فيه، ~~وترك [1] ما لا طائل فيه من شبه المخالفين، وأنا مجيبك الى ما سألت مستمدا ~~من الله تعالى المعونة والتوفيق لما يحب ويرضى انه قريب مجيب. PageV01P117 ### ||| باب الدلالة على امامة أمير المؤمنين على بن أبي طالب (عليه السلام) # يدل على إمامته (عليه السلام) ما تواترت به الشيعة مع كثرتها وتباعد ~~ديارها وتباين آرائها واختلاف هممها وقد بلغوا من الكثرة إلى حد لا ~~يتعارفون ولا يتكاتبون ولا يحصرهم بلد ولا يحصيهم عدد- وقد نقلوا خلفا عن ~~سلف مثلا عن مثل في فصول [1] شرائط التواتر فيهم، الى أن اتصل نقلهم بالنبي ~~عليه وآله السلام بأنه نص على أمير المؤمنين (عليه السلام) وجعله القائم ~~مقامه بعده بلا فصل. # فلا يخلو حالهم في ذلك من أحد أمرين: اما أن يكونوا صادقين أو كاذبين، ~~فان كانوا صادقين فقد ثبتت إمامته حسب ما ذكرناه، وان كانوا كاذبين لم يخل ~~كذبهم من أحد أمور: إما أن يكون قد اتفق لهم الكذب فنقلوه على جهة التنحت، ~~أو تواطئوا عليه، أو جمعهم على ذلك ما يجرى مجرى التواطؤ، أو اتفق أحد ذلك ~~في أحد الفرق الناقلة فيما بيننا وبين نبينا (عليه السلام)، أو كان ms028 الأصل ~~فيهم واحدا ثم انتشر الخبر عنه وظهر. وإذا بين فساد جميع ذلك لم يبق الا ان ~~الخبر صدق حسب ما قدمناه. # ولا يجوز أن يكون قد اتفق لهم الكذب من غير تواطؤ، لأن العادة مانعة من ~~وقوع أمثال ذلك ونظائره، ألا ترى انا نعلم استحالة أن يتفق الشعراء جماعة ~~كثيرة التوارد في قصيدة واحدة على وزن واحد وروي واحد ومعنى واحد، وكذلك ~~يستحيل على مثل أهل بغداد أن يتكلموا- كلهم- بكلام واحد أو غرض واحد، ويجرى ~~ذلك في الاستحالة مجرى اتفاقهم على أكل طعام واحد، والتزيي بزي واحد وما ~~يجرى مجرى ذلك. وإذا ثبتت استحالة جميع ما ذكرناه فما ذكرناه لاحق به في ~~الاستحالة. # ولا يجوز أن يكونوا تواطئوا عليه لأن التواطؤ اما ان يكون وقع منهم ~~باجتماع بعضهم الى بعض، وهذا مما يعلم استحالته فيهم لكثرتهم وتباعد ديارهم ~~وأوطانهم، أو يكون وقع التواطؤ منهم بالتكاتب والتراسل، وهذا أيضا محال، ~~لانه من المحال ان يكاتب الشيعة في أقطار الأرض بعضهم بعضا ويتفقوا على شيء ~~بعينه. وكيف PageV01P118 # يصح ذلك وفيهم جم غفير في كل بلد لا يعرفون ممن في بلاد أحدا [1] إلا ~~الواحد والاثنين فاما الباقون فلا يعرفون، ومن هذا حكمه فإنه تستحيل ~~المكاتبة بينهم. ولو كان ذلك مما يصح أيضا لوجب ان يظهر في أوجز مدة لأن ما ~~يجرى هذا المجرى من الأمور العظيمة التي يتواطؤ الناس عليها فإنها لا يجوز ~~أن يخفى بل لا بد من ظهورها في أسرع الأوقات. # فأما ما يجرى مجرى التواطؤ أيضا فمفقود فيهم، لأن ذلك لا يكون إلا إما ~~رغبة في العاجل أو رهبة، وكلا الأمرين منتفيان عن النص لأن الذي ادعي له ~~النص لم يكن له سوط فتخاف سطوته فيدعو ذلك الى افتعال النص عليه [2] بل ~~كانت الصوارف حاصلة فيما يختص هو به من الفضل من نشره [3] وكتمان مناقبه، ~~ولا كان له أيضا دنيا فيكون الطمع في نيلها داعيا الى وضع النص له. # ولو كان الأمران أيضا حاصلين لمن ادعي له النص لما جاز ms029 أن يكون ذلك داعيا ~~الى افتعال خبر بعينه الا من جهة التواطؤ الذي أبطلناه. وانما يجوز ان يكون ~~الأمران داعيين الى وضع فضيلة ما له في الجملة، فأما أن يكون داعيا الى وضع ~~فضيلة بعينها على صيغة مخصوصة فإن ذلك من المحال حسب ما قدمناه. # وليس لأحد أن يقول إذا جاز أن ينقلوا الخبر الصدق لكونه صدقا ويكون علمهم ~~أو اعتقادهم لصدقه داعيا الى نقله من غير تواطؤ [فلم] لا يجوز أن ينقلوا ~~الكذب لمجرد كونه كذلك من غير تواطؤ، لأن الدلالة فرقت بين الموضعين، لأنا ~~نعلم ان العلم أو الاعتقاد لكون الخبر صدقا داع الى نقله، والاعتقاد لقبح ~~الشيء أو كون الخبر كذبا وان جاز ان يكون داعيا على بعض الوجوه، فلا يجوز ~~أن يشمل ذلك الخلق الكثير. على ان العلم بقبح الشيء لا يكون داعيا الى فعله ~~بل هو صارف عن فعله، وانما يدعو في بعض الأوقات لأمر زائد على كونه قبيحا ~~من نفع أو دفع مضرة وقد بينا ان كليهما لم يكن في خبر النص، ولو كان لكان ~~داعيا الى وضع الفضائل المختلفة دون ان يكون ذلك داعيا الى وضع فضيلة ~~بعينها. # وجميع ما قدمناه من وجوه البطلان في الطرق التي بينا فإنه يبطل أيضا ان PageV01P119 # يكون قد اتفق ذلك في كل فرقة بيننا وبين النبي (عليه السلام). # ويبطله أيضا ان الذين نقلوا الخبر ذكروا أنهم أخذوا عن أمثالهم في الكثرة ~~واستحالة التواطؤ عليهم فلو جاز ان يكونوا كاذبين في ذلك لجاز أن يكونوا ~~كاذبين في نفس الخبر وذلك قد بينا فساده. # وليس لأحد أن يقول ان كونهم بصفة المتواترين انما يعلم بالدليل ولا يعلم ~~ذلك بالضرورة فما أنكرتم ان يكون قد دخلت عليهم الشبهة فاعتقدوا في من ليس ~~بصفة المتواترين انهم متواترون. # وذلك ان العلم بأن الجماعة قد بلغت الى حد لا يجوز على مثلها التواطؤ مما ~~يعلم بأدنى اعتبار العادة وليس ذلك مما يجوز دخول الشبهة فيهم، وانما تدخل ~~الشبهة فيما طريقه النظر والاستدلال. # فأما ms030 الذي يبطل ان يكون الأصل في خبر النص واحدا ثم انتشر وظهر، هو انه ~~لو كان الأمر على ذلك لوجب ان يعلم الوقت الذي أبدع فيه ومن المبدع له حتى ~~يعلم ذلك على وجه لا تحيل [1] على أحد من العقلاء. # الذي يدل على ذلك ان كل مذهب حدث بعد استقرار الشريعة لم يكن، فإنه علم ~~المحدث له والوقت الذي أحدث فيه، ألا ترى انه لما كان أول من قال بالمنزلة ~~بين المنزلتين وأصل بن عطاء وعمرو بن عبيد علم ذلك ولم يخف، ولما كان حدوث ~~مذهب الخوارج عند التحكيم علم ذلك أيضا ولم يخف، وكذلك مذهب أبي الهذيل في ~~تناهى مقدورات الله تعالى وان ذاته علمه علم ذلك ولم يخف، وكذلك مذهب ~~النظام في الجزء والطفرة من الاسلاميين، وكذلك مذهب جهم بن صفوان لما لم ~~يكن له سلف نسب المذهب اليه وعلم، وكذلك مذهب ابن كلاب ومن بعده مذهب ~~الأشعري في القول بقدم الصفات علم ذلك ولم يخف، وكذلك لما لم يكن قد سبق ~~أبا حنيفة من جمع فقهه على طريقته فنسب فقهه اليه، وكذلك مذهب مالك ~~والشافعي ولم يخف ذلك على أحد من العقلاء ممن سمع الاخبار. # فلو كان القول بالنص جاريا هذا المجرى لوجب ان يعلم المحدث له PageV01P120 # ووقت حدوثه، وليس لأحد ان يقول ان ذلك أيضا قد علم في النص وان الذي ~~أحدثه هشام بن الحكم ومن بعده ابن الراوندي وأبو عيسى الوراق، وذلك انه لو ~~كان الأمر على ما ادعوه لوجب ان يحصل لنا العلم به كما حصل لنا العلم بسائر ~~أرباب المذاهب ولو كان العلم حاصلا بذلك لما جاز ان يكلم من خالف في ذلك ~~وادعى اتصاله بالنبي (عليه السلام) كما لا يحسن مكالمة من قال: إن قبل ~~التحكيم قد كان قوم من الخوارج يذهبون مذاهبهم، وفي حسن مناظرتهم لنا دليل ~~على الفرق بين الموضعين. # فان قيل: لو كان الأمر على ما ذكرتموه من النص لوجب أن يعلم ضرورة كما ~~نعلم ان في الدنيا بصرة ms031 وغير ذلك من اخبار البلدان. # قيل له: ولو لم يكن النص صحيحا لوجب أن يعلم أنه لم يكن كما علم انه ليس ~~بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما، وفي عدم العلم بذلك دليل على صحة النص. # على أن الصحيح من المذهب انه ليس يعلم شيء من مخبر الاخبار بالضرورة ~~وانما يعلم الجميع بضرب من الاكتساب، وربما كان استدلالا وربما كان اكتسابا ~~والعلم بالنص انما يعلم بالاستدلال وليس كذلك أخبار البلدان لأنها تعلم ~~بالاكتساب فلأجل ذلك افترق الأمران. # فإن قيل: هب انكم لا تقولون العلم بمخبر الاخبار ضرورة، أليس تقولون ان ~~هاهنا مخبرات كثيرة تعلم على وجه لا يختلج فيه الريب ولا الشكوك مثل العلم ~~بوجوب الصلوات الخمس وفرض الصوم والحج والزكاة وما يجرى مجرى ذلك من الأمور ~~المعلومة ولما لم يكن النص معلوما مثل ذلك دل على أنه لم يكن لانه لو كان ~~لعلم كعلمه. # قيل له: لم يحصل العلم بالأمور التي ذكرتموها على الوجه الذي ذكرتموه ~~لأجل أنها منصوص عليها فقط بل حصل العلم بها فان [1] النص وقع عليها بحضرة ~~الجمهور الأعظم والسواد الأكبر وانضاف الى ذلك العمل بها ولم يدع داع الى ~~كتمانها ولا صرف صارف عن نقلها بل الدواعي كانت متوفرة الى نشرها لأن PageV01P121 # بذلك قوام الإسلام والدين. # وكل ذلك مفقود في اخبار النص لأنه انما وقع في الأصل بحضرة جماعة فيقطع ~~بنقل [1] الحجة ولم يقع بحضرة الجمع العظيم ولا السواد الكثير، ثم عرض بعد ~~ذلك عوارض منعت من نشره وصرفت عن نقله فغمض طريق العلم به واحتاج الى ضرب ~~من الاستدلال وجرى مجرى أمور كثيرة وقع النص عليها ولم يحصل العلم بها كما ~~حصل بما ذكرناه. # ألا ترى ان العلم بكيفية الصلاة وكيفية الطهارة لم يحصل على الحد الذي ~~حصل العلم بنفس الصلاة ونفس الطهارة لوجود الاختلاف في ذلك، وكما حصل ~~الخلاف في كيفية مناسك الحج ولم يحصل في نفس وجوب الحج، وحصل الخلاف في ~~كيفية القطع للسراق [2] ولم يحصل في وجوب القطع في الجملة، وكذلك ms032 صفات ~~الامام ووجوب الاختيار وصفة المختارين عند خصومنا. # منصوص [3]، ومع هذا فهي معلومة بضرب من الاستدلال عندهم وليست معلومة ~~بالاضطرار، ونظائر ذلك كثيرة جدا. # وكل هذه الأمور التي ذكرناها منصوصا عليها شاركت ما ذكروها في السؤال ~~وخالفتها في كيفية العلم بها. # وكما ان للنبي (عليه السلام) معجزات كثيرة سوى القرآن كلها معلومة بضرب ~~من الاستدلال وليست معلومة كما علمنا القرآن، وان كان الجميع معلوما ولكن ~~لما غمض طريق هذا وصح طريق ذلك افترقا في كيفية حصول العلم بهما. # وليس لأحد أن يدعى العلم بهذه المعجزات كما علم القرآن لان القرآن معلوم ~~ضرورة والخلاف موجود فيما عداه من المعجزات، ألا ترى أن جميع من خالف ~~الإسلام ينكر المعجزات بأجمعها ويعتقد بطلانها ومن المسلمين من يدفع بعضها ~~أيضا، الا ترى ان النظام أنكر انشقاق القمر وقال ان ذلك محال وما لم ينكره ~~ذكر ان طريقه الآحاد وكثير من المعتزلة الباقين ذكروا أنها معلومة ~~بالإجماع، وليس PageV01P122 # ذلك موجودا في القرآن لأن أحدا من العقلاء لا ينكره ولا يدفعه. # فان قيل: انفصلوا من البكرية والعباسية إذا عارضوكم على مذهبكم بمثل ~~طريقتكم وادعوا النص على صاحبيهما. # قيل له قد أبعدتم في المعارضة بمن ذكرتموه والفرق بيننا وبينهم واضح وذلك ~~ان أول ما نقول انه لا يجوز أن يقع النص على أبي بكر والعباس من النبي ~~(عليه السلام) لانه قد ثبت ان من شرط الإمامة العصمة والكمال في العلم ~~والفضل على جميع الرعية وليس ذلك موجودا فيهما فبطل إمامتهما. # ثم ان نقل هؤلاء لا يعارض نقل الشيعة لأنهم نفر يسيروهم في الأصل شذاذ لا ~~يعرفون وانما حكيت مذاهبهم على طريق التعجب كما ذكر أقوال سائر الفرق ~~المحيلة المبطلة. # ثم انا لم نر في زماننا هذا أحدا من أهل العلم ممن له تحصيل يدعى النص ~~على هذين الرجلين وانما يثبتون امامة أبي بكر من جهة الاختيار فذلك يبين لك ~~عن بطلان هذه الدعوى. # والذي يدل على بطلان النص على أبي بكر أيضا قوله حين احتج على الأنصار- ~~على ms033 ما رواه- (الأئمة من قريش) ولو كان منصوصا عليه لكان ادعاؤه النص اولى. # وقوله أيضا: بايعوا اى هذين الرجلين شئتم!- يعني أبا عبيدة وعمر- ولو كان ~~منصوصا عليه لما جاز له ذلك. # وقوله- أيضا-: أقيلونى أقيلونى يدل على بطلان النص عليه لانه لو كان ~~منصوصا عليه لما جاز له ان يقول هذا القول. # ويدل أيضا على بطلان النص عليه قول عمر لأبي عبيدة: امدد يدك أبايعك! حتى ~~قال له أبو عبيدة: مالك في الإسلام فهة غيرها. # وقوله أيضا حين حضرته الوفاة: إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني- يعني ~~أبا بكر- وإن أترك فقد ترك من هو خير مني- يعني رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)- ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة. # وقوله أيضا: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن عادها الى مثلها ~~فاقتلوه، ولو كان منصوصا عليه لما احتاج الى البيعة ولا لو بويع لكانت ~~بيعته فلتة PageV01P123 # وكل ذلك يكشف عن بطلان النص عليه. # وأيضا فإن جميع ما رووه وادعوا انه يدل على النص فليس في صريحه ولا فحواه ~~دلالة على النص على ما قد بيناه في كتاب تلخيص الشافي فكيف يدعى ان ذلك ~~معارض للنص الذي لا يحتمل شيئا من التأويل. # فإن قيل: لو كان النص عليه صحيحا على ما ادعيتموه وجب ان يحتج به وينكر ~~على من يدفعه عن ذلك بيده ولسانه ولما جاز منه ان يصلى معهم ولا أن ينكح ~~سبيهم ولا ان يأخذ من فيئهم ولا ان يجاهد معهم. وفي فعله (عليه السلام) ذلك ~~كله دليل على بطلان ما تدعونه. # قيل له: الذي منع أمير المؤمنين (عليه السلام) من الاحتجاج بالنص عليه ما ~~ظهر له بالأمارات اللائحة من .. [1] القوم على الأمر واطراح العهد فيه ~~وعزمهم على الاستبداد به مع البدار منهم اليه والانتهاز له وأيسه [2] ذلك ~~عن الانتفاع بالحجة، وربما ادى ذلك الى دعواهم النسخ لوقوع النص عليه فتكون ~~البلية بذلك أعظم، وان ينكروا وقوع النص جملة ويكذبوه في دعواه فيكون ~~البلاء به أشد. # واما ترك النكير عليهم ms034 باليد فهو انه لم يجد ناصرا ولا معينا على ذلك، ~~ولو تولاه بنفسه وحامته لربما ادى ذلك الى قتله أو قتل اهله وأحبته فلأجل ~~ذلك عدل عن النكير. # وقد بين ذلك (عليه السلام) في قوله: (اما والله لو وجدت أعوانا لقاتلتهم) ~~وقوله أيضا بعد بيعة الناس له حين توجه إلى البصرة: (اما والله لو لا حضور ~~الناصر ولزوم الحجة وما أخذ الله على أوليائه الا يقروا على كظة ظالم ولا ~~سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم ~~دنياكم عندي أهون من عفطة غنز). # فبين (عليه السلام) انه انما قاتل من قاتل لوجود النصار وعدل عن قتال من ~~عدل عن قتالهم لعدمهم. # وأيضا فلو قاتلهم لربما ادى ذلك الى بوار الإسلام والى ارتداد الناس أو PageV01P124 # أكثرهم [1] وقد ذكر ذلك في قوله: (اما والله لو لا قرب عهد الناس بالكفر ~~لجاهدتهم). # فاما الإنكار باللسان فقد أنكر (عليه السلام) في مقام بعد مقام، ألا ترى ~~الى قوله (عليه السلام): (لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله))، وقوله: # (اللهم إنى أستعديك على قريش فإنهم منعوني حقي وغصبونى إرثي)، وفي رواية ~~أخرى: (اللهم انى أستعديك على قريش فإنهم ظلموني [في] الحجر والمدر ..)، ~~وقوله في خطبته المعروفة: (اما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وانه ليعلم ~~أن محلى منها محل القطب من الرحى ينحدر عنى السيل ولا يرقى الى الطير ..) ~~الى آخر الخطبة، صريح بالإنكار والتظلم من الحق. # فأما ما ذكره السائل من صلاته معهم فإنه (عليه السلام) انما كان يصلى ~~معهم لا على طريق الاقتداء بهم بل كان يصلى لنفسه وانما كان يركع بركوعهم ~~ويكبر بتكبيرهم، وليس ذلك بدليل الاقتداء عند أحد من الفقهاء. # فاما الجهاد معهم فإنه لم ير واحد انه (عليه السلام) جاهد معهم ولا سار ~~تحت لوائهم، وأكثر ما روى في ذلك دفاعه عن حرم رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) وعن نفسه، وذلك واجب عليه وعلى كل أحد أن يدفع عن نفسه وعن ms035 أهله وإن ~~لم يكن هناك أحد يقتدى به. # فاما أخذه من فيئهم فإنما كان يأخذ بعض حقه، ولمن له حق، له أن يتوصل إلى ~~أخذه بجميع أنواع التوصل ولم يكن يأخذ من أموالهم هم. # وأما نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك فمنهم من قال: ان النبي (عليه ~~السلام) وهب له الحنفية [2] وانما استحل فرجها بقوله (عليه السلام). # وقيل أيضا: إنها أسلمت وتزوجها أمير المؤمنين (عليه السلام). # وقيل أيضا: إنه اشتراها فأعتقها ثم تزوجها. # وكل ذلك ممكن جائز، على ان عندنا يجوز وطء سبي أهل الضلال إذا كان المسبي ~~مستحقا لذلك، وهذا يسقط أصل السؤال. # فإن قيل: لو كان (عليه السلام) منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في ~~الشورى، ولا الرضا بذلك، لأن ذلك خطأ على مذهبكم. PageV01P125 # قيل له: انما دخل (عليه السلام) في الشورى لأمور: # منها انه دخلها ليتمكن من إيراد النص عليه والاحتجاج بفضائله وسوابقه، ~~وما يدل على انه أحق بالأمر وأولى، وقد علمنا انه لو لم يدخلها لم يجز منه ~~أن يبتدئ بالاحتجاج، وليس هناك مقام احتجاج وبحث فجعل (عليه السلام) الدخول ~~فيها ذريعة إلى التنبيه على الحق بحسب الإمكان، على ما وردت به الرواية، ~~فإنها وردت بأنه (عليه السلام) عدد في ذلك اليوم جميع فضائله ومناقبه أو ~~أكثرها. # ومنها ان السبب في دخوله (عليه السلام) كان للتقية والاستصلاح لانه (عليه ~~السلام) لما دعي إلى الدخول في الشورى أشفق من ان يمتنع فينسب [1] منه ~~الامتناع إلى المظاهرة والمكاشفة، والى أن تأخره عن الدخول انما كان ~~لاعتقاده انه صاحب الأمر دون من ضم اليه فحمله على الدخول ما حمله في ~~الابتداء على إظهار الرضا والتسليم. # فان قيل: لو كان (عليه السلام) منصوصا (عليه السلام) [2] على ما تدعون ~~لوجب أن يكون من دفعه عن مقامه مرتدا كافرا، وفي ذلك، إكفار الأمة بأجمعها، ~~وذلك خروج عن الإسلام: # قيل له: الذي نقوله في ذلك: إن الناس لم يكونوا بأسرهم دافعين للنص ~~وعاملين بخلافه مع علمهم الضروري به، وانما بادر قوم من الأنصار- لما ms036 قبض ~~الرسول (عليه السلام)- الى طلب الإمامة واختلفت كلمة رؤسائهم واتصلت حالهم ~~بجماعة من المهاجرين فقصدوا السقيفة عاملين على إزالة الأمر من مستحقه ~~والاستبداد به، وكان الداعي لهم الى ذلك والحامل لهم عليه رغبتهم في عاجل ~~الرئاسة والتمكن من الحل والعقد، وانضاف الى هذا الداعي ما كان في نفس ~~جماعة منهم من الحسد لأمير المؤمنين (عليه السلام) والعداوة له لقتل من قتل ~~من أقاربهم ولتقدمه واختصاصه بالفضائل الباهرة والمناقب الظاهرة التي لم ~~يخل من اختص ببعضها من حسد وغبطة وقصد بعداوة وآنسهم بتمام ما حاولوه بعض ~~الانس بتشاغل بنى هاشم وعكوفهم على تجهيز النبي (عليه السلام) فحضروا ~~السقيفة ونازعوا في الأمر وقووا على الأمر وجرى ما هو مذكور. PageV01P126 # فلما رأى الناس فعلهم- وهم وجوه الصحابة ومن يحسن الظن بمثله وتدخل ~~الشبهة بفعله- توهم أكثرهم انهم لم يتلبسوا بالأمر ولا أقدموا فيه على ما ~~أقدموا عليه الا لعذر يسوغ لهم ويجوزه، فدخلت عليهم الشبهة واستحكمت في ~~نفوسهم، ولم يمعنوا النظر في حلها فمالوا ميلهم وسلموا لهم، وبقي العارفون ~~بالحق والثابتون عليه غير متمكنين من إظهار ما في نفوسهم فتكلم بعضهم ووقع ~~منهم من النزاع ما قد أتت به الرواية، ثم عاد عند الضرورة إلى الكف ~~والإمساك وإظهار التسليم مع إبطان الاعتقاد للحق ولم يكن في وسع هؤلاء إلا ~~نقل ما علموه وسمعوه من النص الى اخلافهم ومن يأمنونه على نفوسهم فنقلوه ~~وتواتروا الخبر به عنهم. # على ان الله تعالى قد أخبر عن امة موسى (عليه السلام) أنها قد ارتدت بعد ~~مفارقة موسى إياها إلى ميقات ربه وعبدوا العجل واتبعوا السامري وهم قد ~~شاهدوا المعجزات مثل فلق البحر وقلب العصا حية واليد البيضاء وغير ذلك من ~~المعجزات، وفارقهم موسى أياما معلومة، والنبي (عليه السلام) خرج من الدنيا ~~بالموت فإذا كان كل ذلك جائزا عليهم فعلى أمتنا أجوز وأجوز. # على ان الله تعالى قد حكى في هذه الأمة وأخبر انها ترتد، قال الله تعالى ~~@QUR@018 «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو ms037 قتل انقلبتم ~~على أعقابكم» . # وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو ~~النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو ان أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه! قالوا: ~~فاليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال: فمن اذن؟!). # وقال (عليه السلام): (ستفترق أمتي ثلاثة وسبعين فرقة، واحدة منها ناجية ~~وثنتان وسبعون في النار). # وهذا كله يدل على جواز الخطأ عليهم بل على وقوعه فأين التعجب من ذلك؟. # فان قيل: كيف يكون منهم ما ذكرتموه من الضلال وقد أخبر الله تعالى انه ~~رضى عنهم، وأعد لهم جنات في قوله @QUR@022 «السابقون الأولون من المهاجرين ~~والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات ~~تجري تحتها PageV01P127 # @QUR@01 الأنهار» (1) وقال @QUR@016 «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ ~~يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم» (2) وذلك مانع ~~من وقوع الضلال الموجب لدخول النار. # قيل له: اما قوله: «@QUR@03 والسابقون الأولون ..» فإنما ذكر فيها ~~الأولون منهم، ومن ذكرناه ممن دفع النص لم يكن من السابقين الأولين لأنهم ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) وجعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد ~~بن حارثة وخباب بن الأرت، وغيرهم ممن قد ذكروا، ومن دفع النص كان إسلامه ~~متأخرا عن إسلام هؤلاء. # على ان من ذكروه لو ثبت له السبق فإنما يثبت له السبق إلى الإسلام في ~~الظاهر لان الباطن لا يعلمه الا الله، وليس كل من أظهر السبق إلى الإسلام ~~كان سبقه على وجه يستحق به الثواب، والله تعالى انما عنى من يكون سبقه ~~مرضيا على الظاهر والباطن، فمن أين لهم ان من ذكروه كان سبقه على وجه يستحق ~~به الثواب. # على انهم لو كانوا هم المعنيين بالآية لم يمنع ذلك من وقوع الخطأ منهم ~~ولا أوجب لهم العصمة لان الرضى المذكور في الآية وما أعد الله من النعيم ~~انما يكون مشروطا بالإقامة على ذلك والموافاة به، وذلك يجرى مجرى قوله ~~@QUR@010 «وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار» (3) ~~ولا أحد يقول ان ذلك يوجب ms038 لهم العصمة ولا يؤمن وقوع الخطأ منهم بل ذلك ~~مشروط بما ذكرناه وكذلك حكم الآية. # وأيضا فإنه لا يجوز ان يكون هذا الوعد غير مشروط وان يكون على الإطلاق ~~إلا لمن علم عصمته ولا يجوز عليه شيء من الخطأ، لأنه لو عنى من يجوز عليه ~~الخطأ بالإطلاق وعلى كل وجه كان ذلك إغراء له بالقبيح وذلك فاسد بالإجماع، ~~وليس أحد يدعى للمذكورين العصمة فبطل ان يكونوا معنيين بالآية على الإطلاق. # واما قوله تعالى @QUR@05 «لقد رضي الله عن المؤمنين ..» فالظاهر يدل على PageV01P128 # تعليق الرضا بالمؤمنين، والمؤمن هو المستحق للثواب وألا يكون مستحقا لشيء ~~من العقاب فمن اين لهم ان القوم بهذه الصفة؟ فإن دون ذلك خرط القتاد. # على انه تعالى قد بين ان المعنى بالآية من كان باطنه مثل ظاهره بقوله: # @QUR@07 «فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ..» ثم قال @QUR@04 ~~«وأثابهم فتحا قريبا» (1). # فبين ان الذي أنزل السكينة عليه هو الذي يكون الفتح على يديه، ولا خلاف ~~ان أول حرب كانت بعد بيعة الرضوان خيبر، وكان الفتح فيها على يدي أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) بعد انهزام من انهزم من انهزم من القوم فيجب ان ~~يكون هو المعني بالآية. # على ان ما قدمناه في الآية الاولى من أنها ينبغي ان تكون مشروطة وان لا ~~تكون مطلقة، يمكن اعتماده ها هنا، وكذلك ما قلناه من ان الآية لو كانت ~~مطلقة كان ذلك إغراء بالقبيح موجود في هذه الآية. # ثم يقال لهم: قد رأينا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة ~~من وقع منهم الخطأ، الا ترى أن طلحة والزبير كانا من جملة السابقين ومن ~~جملة المبايعين تحت الشجرة وقد نكثا بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~وقاتلاه وسفكا دماء شيعته، وتغلبا على أموال المسلمين، وكذلك فعلت عائشة، ~~وهذا سعد بن أبي وقاص من جملة السابقين والمبايعين تحت الشجرة وقد تأخر عن ~~بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكذلك محمد بن مسلمة، وما كان أيضا من ~~سعد بن عبادة وطلبه الأمر خطأ، بلا خلاف، وقد ms039 استوفينا الكلام على هذه ~~الطريقة في كتابنا المعروف بالاستيفاء في الإمامة، فمن أراد الوقوف عليه ~~فليطلبه من هناك ان شاء الله. ### ||| دليل آخر ومما يدل على إمامته (عليه السلام) قوله تعالى @QUR@05 «إنما وليكم الله ورسوله # @QUR@012 والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» (2). # ووجه الدلالة من الآية انه قد ثبت ان الولي في الآية بمعنى الأحق ~~والاولى، وثبت ان المعني بقوله @QUR@03 «والذين آمنوا» أمير المؤمنين (عليه ~~السلام)، وإذا ثبت هذان الأصلان دل على إمامته (عليه السلام)، لان كل من ~~قال: ان معنى الولي PageV01P129 # في الآية ما ذكرناه قال انها مخصوصة فيه، ومن قال: انها مخصوصة قال ان ~~المراد بها الإمامة. # فإن قيل: دلوا على ان الولي يستعمل في اللغة بمعنى الاولى والأحق، ثم على ~~ان المراد به في الآية ذلك، ثم بينوا توجهها الى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام). # قيل له: اما الذي يدل على ان الولي يستعمل في اللغة بمعنى الاولى استعمال ~~أهل اللغة لأنهم يقولون في السلطان المالك للأمر: فلان ولي الأمر، وقال ~~الكميت: # ونعم ولى الأمر بعد وليه %~% ومنتجع التقوى ونعم المؤدب # ويقولون: فلان ولي العهد، في من استخلف للأمر لأنه أولى بمقامه من غيره، ~~وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله): (أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها ~~فنكاحها باطل). وانما أراد به من يكون اولى بالعقد عليها، وقال الله تعالى: # @QUR@06 (فهب لي من لدنك وليا يرثني» (1) يعنى من يكون اولى بحوز الميراث ~~من بنى العم، وقال المبرد في كتابه المعروف بالعبارة عن صفات الله: ان أصل ~~الولي هو الاولى والأحق وكذلك المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد، ~~وشواهد ما ذكرناه كثيرة [في كتب الأدب و] اللغة. # فأما الذي يدل على ان المراد به في الآية ما ذكرناه هو ان الله تعالى ~~[نفى] أن يكون لنا ولي غير الله وغير رسوله والذين آمنوا بلفظة (انما)، ولو ~~كان المراد به الموالاة في الدين لما خص بها المذكورين لأن الموالاة في ~~الدين عامة في المؤمنين كلهم قال الله تعالى ms040 @QUR@07 «والمؤمنون والمؤمنات ~~بعضهم أولياء بعض» (2). # والذي يدل على أن لفظة «انما» تفيد التخصيص ان القائل إذا قال: انما لك ~~عندي درهم، فهم منه نفي ما زاد عليه وجرى مجرى: ليس لك عندي إلا درهم، ~~وكذلك إذا قالوا: إنما النحاة المدققون البصريون، فهم نفى التدقيق عن ~~غيرهم، وكذلك إذا قالوا: انما السخاء (3) حاتم، فهم نفي السخاء عن غيره، ~~وقد قال الأعشى: PageV01P130 # ولست بالأكثر منهم حصى %~% وانما العزة للكاثر # وأراد نفي العزة عمن ليس بكاثر، وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): # (انما الماء من الماء) [1] واحتج بذلك الأنصار في نفي الماء من غير الماء ~~وادعي من خالفهم نسخ الخبر، فعلم انهم فهموا منه التخصيص والا كانوا ~~يقولون: (انما) لا تفيد الاختصاص بوجوب الماء من الماء. # والذي يدل على ان الولاية في الآية مختصة انه قال: «وليكم» فخاطب به جميع ~~المؤمنين جملتهم ودخل في ذلك النبي وغيره ثم قال: «ورسوله» فأخرج النبي ~~عليه وآله السلام من جملتهم لكونهم مضافين الى ولايته، فلما قال: «والذين ~~آمنوا» وجب أيضا ان الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية، والا ادى ~~الى ان يكون المضاف هو المضاف اليه، وادى الى ان يكون كل واحد منهم ولى ~~نفسه، وذلك محال. # وإذا ثبت ان المراد في الآية ما ذكرناه والذي يدل على ان أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) هو المختص بها أشياء: # منها ان كل من قال ان معنى الولي في الآية معنى الأحق قال انه هو المخصوص ~~به، ومن خالف في اختصاص الآية فجعل الآية عامة في المؤمنين وذلك قد ~~أبطلناه. # ومنها ان النقل حاصل من الطائفتين المختلفتين والفرقتين المتباينتين من ~~الشيعة وأصحاب الحديث ان الآية خاصة في أمير المؤمنين (عليه السلام). # ومنها ان الله تعالى وصف الذين آمنوا بصفات ليست موجودة إلا فيه لانه قال ~~@QUR@012 «والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» ~~فبين ان المعني بالآية هو الذي آتى الزكاة في حال الركوع، وأجمعت الأمة على ~~انه لم يؤت أحد الزكاة في هذه ms041 الحال غير أمير المؤمنين (عليه السلام). # وليس لأحد ان يقول ان قوله @QUR@03 «وهم راكعون» ليس هو حالا لإيتاء ~~الزكاة بل انما المراد به ان صفتهم إيتاء الزكاة لأن ذلك خلاف اللغة، الا ~~ترى ان القائل إذا قال: لقيت فلانا وهو راكب لم يفهم منه الا لقاؤه في حال ~~الركوب ولم يفهم منه ان من شأنه الركوب. وإذا قال: رأيته وهو جالس أو جاءني ~~وهو ماش، لم يفهم PageV01P131 # من ذلك كله إلا موافقة رؤيته في حال الجلوس أو مجيئه ماشيا وإذا ثبت ذلك ~~وجب ان يكون حكم الآية أيضا هذا الحكم. # فان قيل: ما أنكرتم ان يكون المراد بقوله تعالى @QUR@03 «وهم راكعون» اي ~~يؤتون الزكاة متواضعين! كما قال الشاعر: # لا تهين الكريم (1) علك ان تركع %~% يوما والدهر قد رفعه # وانما أراد به علك ان تخضع يوما. # قيل له: الركوع هو التطأطؤ المخصوص، وانما يقال للخضوع ركوع تشبيها ~~ومجازا لان فيه ضربا من الانخفاض، والذي يدل على ما قلناه ما نص عليه أهل ~~اللغة، ذكر صاحب كتاب العين فقال كل شيء ينكب لوجهه فيمس ركبته الأرض أو لا ~~يمس بعد ان يطأطئ رأسه فهو راكع، وقال ابن دريد: الراكع: الذي يكبو على ~~وجهه ومنه الركوع في الصلاة، قال الشاعر: # وأفلت حاجب فوق العوالي %~% على شقاء تركع في الظراب # اى تكبو على وجهها. وإذا ثبت ان الحقيقة في الركوع ما ذكرناه لم يسغ حمله ~~على المجاز من غير ضرورة. # فإن قيل: قوله @QUR@02 «الذين آمنوا» لفظه [عام] كيف يجوز لكم حمله على ~~الواحد وهل ذلك الا ترك للظاهر. # قيل له: قد يعبر عن الواحد بلفظ الجمع إذا كان عظيم الشأن عالي الذكر، ~~قال الله تعالى @QUR@04 «إنا نحن نزلنا الذكر» (2) وهو واحد، وقال @QUR@07 ~~«ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها» (3)، وقال @QUR@04 «إنا نحن نرث الأرض» ~~(4)، وقال @QUR@02 «رب ارجعون» (5) ونظائر ذلك كثيرة. واجمع المفسرون على ~~ان قوله @QUR@09 «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم» (6) ان ~~المراد بقوله «الناس» الأول [عبد الله] بن مسعود الأشجعي، وقال ms042 تعالى ~~@QUR@05 «أفيضوا من حيث أفاض الناس» (7) يعنى رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، وقوله تعالى @QUR@09 «الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما ~~قتلوا» (8) نزلت في عبد الله بن أبي سلول، وإذا كان ذلك مستعملا على ما ~~قلناه، وكذلك [1] قوله تعالى: PageV01P132 # @QUR@03 «الذين يقيمون الصلاة» نحمله على الواحد الذي بيناه. # فان قيل: أليس قد روي ان هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام [1] وأصحابه ~~فما أنكرتم ان يكون المعني ب @QUR@02 «الذين آمنوا» هم دون [من] ذهبتم اليه. # قلنا: أولا ما نقول انا إذا دللنا على ان هذه الآية نزلت في أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) بنقل الطائفتين المختلفتين، وانما ذكرناه من اعتبار ~~الصفة المذكورة في الآية وانها ليست حاصلة في غيره فقد بطل ما روى من هذه ~~الرواية. # على ان الذي روى من خبر عبد الله بن سلام خلاف ما ذهب إليه السائل وذلك ~~انه روى ان عبد الله بن سلام كان بينه وبين [اليهود] محالفة فلما أسلموا ~~قطعت اليهود محالفته وتبرءوا منهم فاغتم بذلك هو وأصحابه فأنزل الله هذه ~~الآية تسلية لعبد الله بن سلام وانه قد عوضهم من محالفة اليهود ولاية الله ~~وولاية رسوله وولاية الذين آمنوا. # والذي يكشف عن ذلك انه قد روى انه لما نزلت الآية خرج النبي (صلى الله ~~عليه وآله) من البيت فقال لبعض أصحابه: هل أحد اعطى السائل شيئا؟ # فقالوا: نعم يا رسول الله قد اعطى على بن أبي طالب السائل خاتمه وهو راكع ~~فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الله أكبر، قد انزل الله فيه قرآنا [2] ~~ثم تلا الآية إلى آخرها وفي ذلك بطلان ما توهمه السائل. ### ||| دليل آخر ومما يدل أيضا على إمامته (عليه السلام) ما تواترت به الاخبار من قول النبي (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم # حين رجع من حجة الوداع بعد ان جمع الناس ونصب الرجال ورقى إليها وخطب ~~ووعظ وزجر ونعي إلى الخلق نفسه ثم قررهم على فرض طاعته بقوله: (الست اولى ~~بكم منكم) [3] فلما قالوا بلى قال ms043 عاطفا على ذلك فمن كنت مولاه فعلى مولاه، ~~اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله) .. [4] PageV01P133 # [فإن] الجملة المتأخرة محتملة للمعنى الذي هو في الجملة الاولى ولغيره، ~~فينبغي ان تكون محمولة عليه دون غيره على ما جرت به عادتهم في الخطاب. # فان قيل: دلوا أولا على صحة الخبر فان مخالفيكم يقولون انه من اخبار ~~الآحاد التي لا توجب علما، ثم دلوا على ان مولى يفيد معنى أولى في اللغة، ~~ثم بينوا بعد ذلك انه لا بد ان يكون ذلك مرادا بالخبر دون غيره من الأقسام. # قيل له: الذي يدل على صحة الخبر هو انه قد تواترت به الشيعة عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله)، وقد رواه أيضا من مخالفيهم من ان لم يزيدوا على حد ~~التواتر لم ينقصوا منه، لانه لا خبر في الشريعة مما قد اتفق مخالفونا معنا ~~على انه متواتر نقل كنقله، ألا ترى ان أصحاب الحديث طرقوه من طرق كثيرة، ~~هذا محمد بن جرير الطبري قد أورده من نيف وسبعين طريقا في كتابه المعروف في ~~ذلك، وهذا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد قد رواه من مائة وخمسة طرق، وقد ~~ذكره أبو بكر الجعابي (1) من مائة وخمسة وعشرين طريقا، وفي أصحاب الحديث من ~~ذكر انه قد رواه أكثر من هؤلاء أيضا. # وليس في شيء من اخبار الشريعة ما نقل هذا النقل، فان لم يكن هذا متواترا ~~فليس ها هنا خبر متواتر. # وأيضا فإن الأمة بأجمعها قد سلمت هذا الخبر وان اختلفت في تأويله ولم ~~يقدم أحد منهم على إبطاله، فلو لم يكن صحيحا لما خلا من طاعن يطعن عليه، ~~لان ذلك كان يكون إجماعا على الخطأ وذلك لا يجوز عندنا ولا عند مخالفينا ~~وان اختلفنا في علة ذلك. # وأيضا فنحن إذا بينا فيما بعد ان مقتضى هذا الخبر الإمامة دون غيرها ثبت ~~لنا صحته لان كل من ذهب الى ان مقتضاه الإمامة قطع على صحته ومن قال انه ~~خبر واحد لم ms044 يذهب في مقتضاه الى معنى الإمامة. # وإذا ثبت صحته فالذي يدل على ان المولى يفيد الاولى في اللغة هو استعمال ~~أهلها، هذا أبو عبيدة معمر بن المثنى فسر قوله تعالى: PageV01P134 # @QUR@04 «مأواكم النار هي مولاكم» (1) أي هي أولى بكم واستشهد ببيت لبيد: # فغدت كلى القرحين [1] يحسب انه %~% مولى المخافة خلفها وامامها # وقول أبي عبيدة حجة في اللغة. # وهذا الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان فيقول: # فأصبحت مولاها من الناس كلهم %~% وأحرى قريش ان تهاب وتمدحا [2] # اى أحق بالأمر منها وأصبحت سيدها. # وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله): (أيما امرأة نكحت بغير اذن مولاها ~~فنكاحها باطل). # وانما أراد بذلك من هو أحق بالعقد عليها. # وقد ذكرنا (4) عن أبي العباس المبرد انه قال: المولى الذي هو الاولى ~~والأحق ومثله المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد. # ومن له أدنى معرفة بالعربية وكلام أهلها فإنه لا يخفى ذلك عليه على كل حال. # على ان من أصحابنا من قال ان هذه اللفظة لا تستعمل في موضع الا بمعنى ~~الاولى وانما تفيد في شيء مخصوص بحسب ما يضاف اليه، وذكر ان ابن العم انما ~~سمى مولى لانه يعقل عن بنى عمه ويحوز ميراثه ويكون بذلك اولى من غيره، وسمى ~~الحليف [الجار- ظ] مولى لأنه أولى بصقبه من غيره لقول النبي (عليه السلام): ~~(الجار أحق بصقبه) (5)، وسمي المعتق مولى لأنه أولى بميراث معتقه ويتضمن ~~جريرته من غيره، وكذلك سمى المعتق مولى لأنه أولى بنصرة معتقه من غيره، ~~فجميع أقسام المولى لا يخلو من ان يكون فيه معنى الاولى موجودا. # وإذا ثبت بذلك ان مولى يفيد الاولى فالذي يدل على انه مراد في الخبر دون ~~غيره من الأقسام ما قدمناه من إتيانه بهذه الجملة بعد ان قدم جملة أخرى ~~محتملة لها ولغيرها فلو لم يكن المراد بذلك ما قدمناه لكان ملغزا في الكلام ~~ويجل [3] (عليه السلام) عن ذلك الا ترى ان القائل إذا أقبل على جماعة فقال لهم: PageV01P135 # ألستم تعرفون عبدي فلانا فقررهم على معرفة عبد له من جملة ms045 عبيده فلما ~~قالوا بلى قال لهم: فاعلموا ان عبدي حر، فلا يجوز ان يريد بقوله (فاعلموا ~~ان عبدي حر) الا العبد الذي قدم تقريرهم على معرفته والا أدى ذلك الى ~~الألغاز الذي قد بيناه. # وإذا ثبت ان معنى قوله (صلى الله عليه وآله) (من كنت مولاه) اى من كنت ~~اولى به وكان اولى بنا (عليه السلام) من حيث كان مفترض الطاعة علينا وجب ~~علينا امتثال أمره ونهيه ومن [1] جعل هذه المنزلة لأمير المؤمنين (عليه ~~السلام) دل على انه امام لأن فرض الطاعة- بلا خلاف- لا يجب إلا لنبي أو ~~إمام، وإذا علمنا انه لم يكن نبيا ثبت انه امام. # فإن قيل: ظاهر قوله (من كنت مولاه) يقتضي ان يكون المنزلة ثابتة في الحال ~~وذلك لا يليق بالإمامة التي ثبتت [بعد] الوفاة. # قيل له: لأصحابنا عن هذا جوابان: # أحدهما ان فرض الطاعة الذي اقتضاه الخبر قد كان حاصلا لأمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في الحال وانما لم يأمر مع وجوده كالمانع له من الأمر والنهى ~~فإذا زال المنع جاز له الأمر والنهى بمقتضى الخبر، ويجرى مجرى من يوصى الى ~~غيره أو من يستخلف غيره في ان استحقاق الوصية يثبت للوصي في الحال واستحقاق ~~ولاية العهد يثبت لولي العهد في الحال [و] لم يجز لهما الأمر والنهى إلا ~~بعد موت الموصى والمستخلف. # والجواب الآخر قوله: (من كنت مولاه الخبر) [يعم] في الحال وفيما بعده من ~~الأوقات [كما كانت] هذه المنزلة له (عليه السلام) فإذا علمنا انه لم يكن ~~معه إمام في الحال ثبت انه امام بعده بلا فصل. # وليس لهم ان يقولوا إذا جاز لكم ان تخصصوا بعض الأوقات مع ان الظاهر ~~يقتضيه [2] جاز لنا أيضا ان نخصص به فنحمله على بعد عثمان، لان هذا يسقط ~~بالإجماع، لأن أحدا لا يثبت لأمير المؤمنين الإمامة بعد عثمان بهذا الخبر، ~~وانما يثبت إمامته من عدا الشيعة بعد عثمان بالاختيار وذلك يبطل السؤال. # ولك ان تستدل على ان معنى الخبر، الأولى وان لم تراع المقدمة بان PageV01P136 # تقول إذا ms046 ثبت ان هذه اللفظة تستعمل في معنى الاولى وغيره من الأقسام [و] ~~أبطلنا كل قسم سوى ذلك ثبت انه مراد والا ادى الى ان يكون الكلام لغوا. # والذي يدل على فساد الأقسام [1] ما .. الأول انه لا يجوز ان يريد النبي ~~عليه وآله السلام من جملة الأقسام .. # لأن أحد القسمين محال فيه و.. %~% أمير المؤمنين لأنه لم يكن معتقا .. # وما يدعى عند هذا الكلام ان المراد بالخبر كان الرد على أسامة بن زيد ~~باطل، لانه كان من المعلوم ان له منزلة الولاء فإنه ثابت لبني عمه كما هو ~~ثابت له في الجاهلية والإسلام، ولم يكن أسامة بحيث ينكر ذلك، ولو كان أنكر ~~لما جاز للنبي (عليه السلام) أن يقوم ذلك المقام في مثل ذلك الوقت ويجمع ~~ذلك الجمع بل كان يكفى أن يقول لأسامة: ان عليا مولى من أنا مولاه، ولا ~~يحتاج الى أكثر من ذلك. # ولا يجوز أن يكون المراد به الحليف لانه (عليه السلام) لم يكن حليفا لأحد ~~ولان الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة ويتوالى إليهم ليدفعوا عنه. # ولا يجوز أن يكون المراد به الحليف لانه (عليه السلام) لم يكن حليفا لأحد ~~ولان الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة ويتوالى إليهم ليدفعوا عنه. # ولا يجوز أن يكون المراد به ابن العم لان ذلك عبث لا فائدة فيه لانه كان ~~معلوما لأصحابه ان أمير المؤمنين (عليه السلام) ابن عمه. # ولا يجوز ان يكون المراد به .. مولى لان ذلك محال. # ولا يجوز أن يكون المراد به تولى النصرة لأن ذلك أيضا معلوم من .. # ولقوله تعالى @QUR@07 «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض» (2) فلا ~~فائدة في ذكره في مثل ذلك المقام. # وإذا ثبت فساد جميع الأقسام حسب ما قدمناه لم يبق بعد ذلك الا ما قدمناه ~~من ان المراد به (الأولى). # فإن قيل: ما [أنكرتم أن] يكون أراد (عليه السلام) بالخبر الموالاة له على ~~الظاهر و.. يجوز ان يقوم لأجلها ذلك المقام؟! قيل .. من أقسام المولى التولي PageV01P137 # على الظاهر والباطن ولا يعرف .. ولا ms047 يجوز ان يحمل كلام النبي (عليه ~~السلام) على معنى لا .. لانه لو جاز ذلك لجاز لغيرهم ان يحمله على غير ذلك ~~.. بالخبر أصلا وذلك فاسد بالاتفاق، وليس لهم ان يقولوا .. # حيث اللغة التولي على الظاهر ونعلم انه أراد .. لأنه جعل ولايته كولاية ~~نفسه، ولما كان ولايته .. على ان مراده بالخبر ذلك لان هذا .. إذا .. عن ~~الظاهر .. # لك فاما إذا أمكن حمل الخبر على معنى يليق به ويفيده .. ان يسند إلى أمر ~~آخر فحمله عليه اولى. # ومما يدل أيضا [على ان المراد بالمولى في] الخبر هو الإمامة وفرض الطاعة ~~ما ثبت من جماعة من الصحابة [العالمين] بالخطاب انهم فهموا منه ذلك، ونظموا ~~في ذلك الاشعار [وحملوا الكلام على هذا المعنى] ولم ينكر ذلك عليهم أحد ~~منهم وقد انشد [حسان بن ثابت في مدحه) (عليه السلام) الأبيات المعروفة التي ~~[يقول فيها: # يناديهم يوم الغدير نبيهم [1] [بخم واسمع بالرسول مناديا ..] [2]. PageV01P138 ### ||| عمل اليوم والليلة PageV01P139 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله ولى الحمد ومستحقه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ~~من عترته والمنتجبين من نجله وأرومته الأئمة الهداة وسلم تسليما كثيرا. # اما بعد فانى مجيب الى ما رسمه سيدنا الرئيس أطال الله بقاءه من إملاء ~~مختصر يشتمل على شرح الإحدى والخمسين ركعة من الصلاة، في اليوم والليلة، ~~والفرق بين الفرض منها والنفل، وشرح أركانها وبيان سننها ونوافلها، وذكر ما ~~لا بد في كل موضع من الإتيان به ولا يجزى الاقتصار على أقل منه، وان اذكر ~~من قراءة السور المختارة والأدعية المختارة في القنوت والأوتار والجمل ~~المرغب في ذكرها بالغداة والعشي، وان اقصد في ذلك الاقتصار وأتجنب في ~~جميعها الإطالة والإسهاب، ونجيب الى عمل ذلك حسب ما رسمه، وأؤم نحو ما ~~قصده، ومن الله استمد المعونة والتوفيق فهو حسبي ونعم الوكيل. ### ||| فصل في بيان أفعال الصلاة وشروطها # للصلاة شروط تتقدمها وأفعال تقارنها، فمقدماتها خمسة أشياء: # الطهارة ومعرفة الوقت والقبلة وما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان، ~~و PageV01P141 # الأذان والإقامة، فالأذان مسنون منها والأربعة الباقية ms048 شرط في صحة ~~الصلاة، وانا أبين في كل فصل على جهته على وجه الاختصار ان شاء الله تعالى. ### ||| فصل في بيان الطهارة # الطهارة على ضربين: وضوء وغسل، فالموجب للوضوء عشرة أشياء: البول والغائط ~~والريح والنوم الغالب على الحاستين وهما السمع والبصر وكل ما يزيل العقل من ~~سكر وجنون وإغماء وغير ذلك والجنابة وهي تكون بسببين إنزال الماء الدافق ~~والإيلاج في الفرج حتى تغيب الحشفة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الأموات ~~من الناس بعد بردهم بالموت قبل تطهيرهم بالغسل. # وفرض الوضوء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما ~~دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا مرة واحدة وغسل اليدين من المرفق الى رءوس ~~الأصابع مرة واحدة، والمسح بما بقي في يده من النداوة من مقدم رأسه ثلاث ~~أصابع مضمومة والمسح على الرجلين بباقي النداوة من رءوس الأصابع إلى ~~الكعبين وهما موضع معقد الشراك من وسط القدم فإن أراد النفل تمضمض واستنشق ~~ثلاثا فان استاك [1] أولا كان أفضل وغسل الوجه واليدين مرة أخرى ولا تكرار ~~في مسح الرأس والرجلين، ويستحب ان يقول عند غسل الوجه: # (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه) وإذا ~~غسل يمينه قال: (اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد بالجنان بيساري وحاسبني ~~حسابا يسيرا) وإذا غسل اليسار قال: (اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من ~~وراء ظهري ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي) وإذا مسح رأسه قال: (اللهم غشني ~~رحمتك وبركاتك) وإذا مسح قدميه قال: (اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل ~~فيه الاقدام). # والنية واجبة في الطهارتين وهي ان تقصد بها رفع الحدث والترتيب واجب في ~~الوضوء، وكذا الموالاة. PageV01P142 # واما الغسل فإنه يجب ان يغسل جميع جسده ولا يترك منه عضوا الا يصل الماء ~~اليه ويبدأ بغسل رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر فهذا حكم الطهارة ~~بالماء. # فان عدم الماء أو لم يتمكن من استعماله تيمم من الأرض الطاهرة ويضرب ~~بيديه الأرض ثم ينفضهما ويمسح بهما من قصاص شعر رأسه الى طرف ms049 انفه ويمسح ~~بباطن يسراه ظهر كفه اليمنى من الزند الى رءوس الأصابع وببطن كفه اليمنى ~~ظهر كفه اليسرى من الزند الى رءوس الأصابع فإن كان عليه غسل ثنى الضربة ولا ~~ينفضهما (كذا) إحداهما للوجه والأخرى لليدين على ما بيناه. ### ||| فصل في ذكر المواقيت # لكل صلاة من الصلوات الخمس وقتان أول وآخر فأول وقت الظهر عند الزوال ~~وآخره إذا زاد الفيء اربع أسباع الشخص وأول وقت العصر إذا فرغ من فريضة ~~الظهر وآخره إذا بقي من النهار مقدار ما يصلى أربعا وأول وقت المغرب (سقط ~~من هنا شيء كما هو الظاهر) إذا غاب الشفق وهو الحمرة وأول وقت العشاء ~~الآخرة غيبوبة الشفق وآخره ثلث الليل وأول وقت الغداة طلوع الفجر الثاني ~~وآخره طلوع الشمس. # ولا ينبغي ان يصلى آخر الوقت الا عند الضرورة لأن الوقت الأول أفضل مع ~~الاختيار ولا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت وبعد خروج وقتها تكون قضاء وفي ~~الوقت تكون أداء. # والأوقات المكروهة لابتداء النوافل خمس: عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند ~~وقوعها في وسط السماء الى أن تزول إلا في يوم الجمعة وبعد فريضة الغداة إلى ~~انبساط الشمس وبعد العصر الى غروب الشمس. PageV01P143 ### ||| فصل في ذكر القبلة # القبلة هي الكعبة فمن [1] كان مشاهدا لها أو كان في المسجد الحرام فان ~~كان خارجا من المسجد ففرضه التوجه الى المسجد في الحرم فان خرج من الحرم ~~ففرضه التوجه الى الحرم فان كان بحيث لا يهتدى إلى القبلة ولا إلى أمارة ~~يستدل بها صلى إلى أربع جهات أربع مرات فان لم يتمكن صلى الى أى جهة شاء. ### ||| فصل فيما تجوز الصلاة فيه من المكان واللباس # الأرض كلها مسجد تجوز الصلاة فيها إذا كانت ملكا أو مباحا وكانت خالية من ~~نجاسة، فاما المغصوب فلا تجوز الصلاة فيه. # (و) من اللباس كل ما كان من نبات الأرض مثل القطن والكتان والصلاة فيه ~~جائزة إذا كان ملكا أو مباحا وكان خاليا من النجاسة وكذلك كل ما كان من جلد ~~ووبر شعر ما يؤكل ms050 لحمه تجوز الصلاة فيه الا جلود الميت فإنها وان دبغت فلا ~~تجوز الصلاة فيها وما لا يؤكل لحمه لا يصلى فيه، الأرنب والثعلب وأشباهها (كذا). # ولا يجوز السجود الا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس ~~على مجرى العادة. ### ||| فصل في ذكر الأذان والإقامة # هما مسنونان في جميع الفرائض الخمس لا غير، وعدد فصولهما خمسة ~~و PageV01P144 # ثلاثون فصلا الأذان ثمانية عشر فصلا، والإقامة سبعة عشر فصلا. # فالأول الأذان التكبير اربع مرات والإقرار بالتوحيد مرتان، والإقرار ~~بالنبي (صلى الله عليه وآله) مرتان وحي على الصلاة مرتان وحي على الفلاح ~~مرتان وحي على خير العمل مرتان، والتكبير مرتان والتهليل مرتان. # والإقامة مثل ذلك الا انه يسقط التكبير من أولها مرتين ويجعل بدلها قد ~~قامت الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل ويسقط التهليل مرة. # وان ترك الأذان والإقامة في جميع الصلوات كانت صلاته ماضية لا يجب عليه ~~إعادتها. ### ||| فصل في ذكر اعداد الصلوات # الصلوات المفروضة في الحضر ومن كان حكمه حكم الحاضر سبع عشرة ركعة في ~~اليوم والليلة، وفي السفر إحدى عشر ركعة الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربع ~~ركعات بتشهدين وتسليمة واحدة في الحضر وركعتان في السفر والمغرب ثلاث ركعات ~~في الحالين والغداة ركعتان في الحالين. # والنوافل في الحضر أربع وثلاثون ركعة وفي السفر سبعة عشر ركعة فنوافل ~~الحضر ثمان ركعة (كذا) بعد الزوال قبل فريضة الظهر كل ركعتين بتشهد وتسليمة ~~وثمان ركعات بعد الفريضة مثل ذلك وأربع ركعات بتشهدين وتسليمتين بعد فريضة ~~المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس تعدان بركعة واحدى عشر ركعة صلاة ~~الليل كل ركعتين بتشهد وتسليم والوتر ركعة مفردة بتشهد وتسليم، وركعتان ~~نافلة [1] الفجر بتشهد وتسليم. # وتسقط نوافل النهار في السفر وكذلك ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة ~~والباقي على ما ذكرناه في الحضر. # والمفروضة لا بد من الإتيان بها فان فاتت لتقصير أو عائق فلا بد من قضائها PageV01P145 # والنوافل ان وقع فيها تقصير أو ترك لم يؤخذ بها غير انه يفوته ثواب ms051 فعلها ~~فإن أمكنه قضائها متى فاتت قضاها فإنه أفضل. ### ||| فصل في كيفية أفعال الصلاة المقارنة لها # أول ما يجب على المصلى ان ينوي الصلاة التي يصليها بقلبه ثم يكبر تكبيرة ~~الإحرام فيقول (الله أكبر) لا يجزى غيره من الألفاظ، فالمفروض مرة واحدة ~~والمسنون سبع مرات بينهن ثلاث أدعية. # والتوجه مستحب غير واجب فان اتى به فالأفضل أن يكبر تكبيرة الإحرام ثم ~~يتوجه فان قدم التوجه ثم كبر تكبيرة الإحرام وقرأ بعدها كان جائزا. # ثم القراءة وهي شرط في صحة الصلاة، وتتعين القراءة في الحمد وحدها فإنها ~~لا بد من قراءتها ولا يقوم مقامها غيرها في جميع الصلوات فرائضها وسننها، ~~وبعدها ان كان مصليا فرضا فلا بد ان يقرأ معها سورة أخرى لا أقل منها ولا ~~أكثر في الأوليين من كل صلاة، وفي الأخريين مخير بين قراءة الحمد وحدها ~~وبين عشر تسبيحات ويقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~في الثالثة وليس يتعين سورة من القرآن بل يقرأ ما شاء غير انه روى ان أفضل ~~ما يقرأ في الفرائض الحمد وانا أنزلناه في ليلة القدر وقل يا ايها الكافرون ~~وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد. # هذا مع الاقتصار فإن أراد الفضل قرأ في الصبح السورة المتوسطة من المفصل ~~كهل اتى على الإنسان حين من الدهر، وعم يتساءلون وأشباه ذلك، وفي العشاء ~~الآخرة مثل سبح اسم ربك الأعلى وفي المغرب الحمد وانا أنزلناه وما أشبهها، ~~وفي صلاة النهار مثل ذلك، وخص غداة يوم الخميس والاثنين بقراءة هل اتى على ~~الإنسان وليلة الجمعة في المغرب سورة الجمعة وفي الثانية قل هو الله أحد، ~~وفي العشاء الآخرة سورة الجمعة وفي الثانية سورة الأعلى وفي غداة الجمعة ~~الجمعة وقل هو الله أحد، وفي صلاة الظهر يوم الجمعة وفي صلاة العصر الجمعة ~~والمنافقون وفي باقي الصلوات يختار من السور. PageV01P146 # ولا يقرأ في الفرائض سورة (كذا) العزائم وهي أربع سور، الم تنزيل السجدة، ~~وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك، ولا يقرأ أيضا ms052 سورة طويلة يفوت ~~بقراءتها الوقت كالبقرة وأشباهها. # فاما القراءة في النوافل فأفضل ما يقتصر عليه الحمد وقل هو الله أحد وان ~~اقتصر على الحمد أجزأه، وان قرأ سورة أطول من الإخلاص جاز. # ويستحب ان يقرأ في صلاة الليل السور الطوال كالأنعام والكهف وما أشبههما ~~ان امكنه فان لم يتمكن اقتصر على الإخلاص فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد، ~~وقد خص الركعتان الأوليان من صلاة الليل بثلاثين مرة (قل هو الله أحد) ~~وركعتا الشفع بالمعوذتين وركعة الوتر بسورة الإخلاص والمعوذتين [و] ان قرأ ~~بغيرها كان جائزا. # والركوع منه في كل ركعة فلا بد ان يطأطئ حتى تمس يده عيني ركبتيه، لا ~~يجوز مع الاختيار غيره والذكر في الركوع لا بد منه وأقل ما يجزى ان تقول ~~(سبحان ربى العظيم وبحمده) مرة والفضل في ثلاث أو خمس أو سبع، وترك الذكر ~~فيه عامدا يفسد الصلاة، ثم يرفع الرأس ويطمئن ولا بد من ذلك. # ثم يسجد على سبعة أعضاء فريضة: الجبهة واليدين وعيني الركبتين [1] وطرف ~~أصابع الرجلين لا يترك شيئا من ذلك مع الاختيار، والإرغام بالأنف سنة ~~مؤكدة، والذكر في السجود لا بد منه أيضا وأقل ما يقتصر أن يقول: (سبحان ربي ~~الأعلى وبحمده) مرة واحدة، وثلاث أفضل، وأفضل منه خمس أو سبع، وترك الذكر ~~فيه عامدا يبطل الصلاة. # ثم يرفع رأسه ويتمكن، لا بد من ذلك، ثم يعود الى السجود ثانيا ويسجد كما ~~سجد أولا وقد بيناه، ثم يرفع رأسه فإن جلس ثم قام كان أفضل، فإن قام من ~~السجود أجزأه ويصلى ركعة ثانية بالصفة التي ذكرناها. # ويستحب له إذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية وأراد الركوع ان يقنت ~~قبل الركوع في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها وآكدها في الفرائض وآكد ~~الفرائض في صلاة الغداة والمغرب فان تركه ساهيا قضاه بعد الركوع، فان تركه ~~متعمدا لم تبطل صلاته غير ان يفوته ثواب فعله وأقل ما يجزى من القنوت ان ~~يقول ثلاث تسبيحات PageV01P147 # وأفضله كلمات الفرج وهي: لا إله إلا الله الحليم الكريم ms053 لا إله إلا الله ~~العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما ~~بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وان ~~اقتصر على قوله (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم) أو ~~غيره من ألفاظ الدعاء كان جائزا. # فإذا جلس للتشهد فيستحب ان يجلس متوركا ولا يقعد على رجليه. # وأقل ما يجزيه من التشهد ان يقول أربعة ألفاظ: الشهادتان والصلاة على ~~النبي محمد والصلاة على آله وصفته ان يقول (اشهد ان لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد) وما ~~زاد على ذلك من الألفاظ فمستحب لا يخل تركه بالصلاة وهذا القدر من التشهد ~~كاف في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها في التشهد الأول والثاني وان زاد في ~~التشهد الثاني ألفاظ التحيات كان أفضل. # ثم يسلم ان كانت الصلاة ثنائية مثل الغداة تسليمة واحدة يومئ بها الى ~~يمينه وان كانت ثلاثية مثل المغرب أضاف إليها ركعة وهو مخير في القراءة أو ~~التسبيح على ما بيناه من التخيير بين القراءة والتسبيح. # فإذا سلم عقب عقيب الفرائض بما يسنح له من الأدعية ورغب في تسبيح الزهراء ~~(عليها السلام) وان لا يخل بذلك في أعقاب الصلوات وهي أربع وثلاثون تكبيرة ~~وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة ثم يصلى بعد ذلك على النبي وآله ~~وعلى الأئمة واحدا واحدا ويقول اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك ~~وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك وأسألك عافيتك في أموري كلها وأعوذ بك من ~~خزي الدنيا وعذاب الآخرة. # ويستحب ان يقول عقيب التسليم (لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون ~~لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا ~~إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب ~~وحده، فله الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت ms054 بيده الخير وهو على ~~كل شيء قدير). # ثم يسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) على ما بيناه ويدعو بالدعاء PageV01P148 # الذي ذكرناه، وان أضاف الى ذلك ثلاثين مرة (سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر) كان له فضل كبير ثم يقول (اللهم اهدني لما اختلف ~~فيه من الحق بإذنك انك تهدى من تشاء الى صراط مستقيم) ويستحب ان يقول عقيب ~~صلاة الظهر: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر ~~والسلامة من كل اثم والفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لي ذنبا ~~الا غفرته ولا هما الا فرجته لا سقما الا شفيته ولا عيبا الا سترته ولا ~~رزقا الا بسطته ولا خوفا الا أمنته ولا سوءا الا وقيته ولا حاجة هي لك رضى ~~ولي فيها صلاح الا قضيتها يا ارحم الراحمين آمين رب العالمين. # وان كان عقيب صلاة العصر قال بعد التعقيب الذي ذكرناه (اللهم صل على محمد ~~وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك [1] ~~والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته) ويدعو بما يحب. # وان كان عقيب صلاة المغرب فإنه يستحب الاقتصار على تسبيح الزهراء فإذا ~~صلى الأربع ركعات نوافلها عقب بعدها بما أراد وزاد في الدعاء ما اختار، ~~ويستحب ان يقول عقيب المغرب (بسم الله الذي لا إله الا هو عالم الغيب ~~والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والسقم والعدم ~~والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن) ويقول عقيب العشاء الآخرة: ~~اللهم بحق محمد وآل محمد لا تؤمنا مكرك ولا تنسنا ذكرك ولا تكشف عنا سترك ~~ولا تحرمنا فضلك ولا تحلل علينا غضبك ولا تباعدنا من جوارك ولا تنقصنا من ~~رحمتك ولا تنزع عنا بركتك ولا تمنعنا عافيتك وأصلح لنا ما أعطيتنا وزدنا من ~~فضلك المبارك الطيب الحسن الجميل ولا تغير ما بنا من نعمتك ولا تؤيسنا من ~~روحك ولا تهنا بعد كرامتك ولا تضلنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ~~انك أنت ms055 الوهاب، اللهم @QUR@012 آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا ~~عذاب النار . # وان كانت صلاة الغداة قال بعد التعقيب بما مضى (اللهم انك تنزل في الليل ~~والنهار ما شئت، فانزل على وعلى إخواني وأهلي وأهل حزانتي من رحمتك ورضوانك ~~ومغفرتك ورزقك الواسع على ما تجعله قوة لديني ودنياي يا أرحم PageV01P149 # الراحمين اللهم افتح لي ولأهل بيتي بابا من رحمتك ورزقا من عندك، اللهم ~~لا تحصر على رزقي ولا تجعلني محارفا واجعلني ممن يخاف مقامك ويخاف وعيدك ~~ويرجو لقاءك واجعلني أتوب إليك توبة نصوحا وارزقني عملا متقبلا وعملا نجيا ~~وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور). # فإذا فرغ من التعقيب سجد سجدة الشكر ويكون فيها ملقيا على جبهته بالأرض ~~يقول فيها ثلاث مرات (شكرا لله) وان قال ذلك مائة مرة كان أفضل. # واما صلاة الليل فوقتها بعد انتصاف الليل وكل ما كان أقرب الى الفجر كان ~~أفضل، والقراءة فيها ما تختاره وقد قدمنا القول في ذلك. # فاما الوتر فإنه يستحب ان يطول الدعاء فيها ان امكنه فان لم يمكنه دعا ~~بما تمكن منه والأدعية في ذلك غير محصورة وأفضل ما روى في ذلك ان يقول (يا ~~الله ليس يرد غضبك الا حلمك ولا ينجي من نقمتك الا رحمتك ولا ينجي منك الا ~~التضرع إليك فهب (لي) يا الهى من لدنك رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك ~~بالقدرة التي تحيي بها ميت العباد وبها تنشر جميع من في البلاد ولا تهلكني ~~غما حتى تغفر [1] لي وترحمني وتعرفني الاستجابة في دعائي وأذقني طعم ~~العافية إلى منتهى أجلي الهى إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني وان رفعتني فمن ~~ذا الذي يضعني وان أهلكتني فمن ذا الذي يحول بيني وبينك أو يعترض عليك في ~~أمري، وقد علمت يا إلهي ان ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة انما يعجل من ~~يخاف الفوت وانما يحتاج الى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهى عن ذلك علوا ~~كبيرا فلا تجعلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا ومهلني (ونفسني) وأقلني ms056 ~~عثرتي ولا تتبعني ببلاء على اثر بلاء، فقد ترى يا رب ضعفي وقلة حيلتي، ~~أستجير بك الليلة فأجرني وأستعيذ بك من النار فأعذني وأسألك الجنة فلا ~~تحرمني). # ومهما زاد في الدعاء كان أفضل، ويستغفر الله سبعين مرة يقول (استغفر الله ~~وأتوب إليه) ثم يركع فإذا رفع رأسه قال (الهى هذا مقام من حسناته نعمة منك ~~وسيئاته بعمله وذنبه عظيم وشكره قليل وليس لذلك الا عفوك و PageV01P150 # رحمتك فإنك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل @QUR@010 كانوا ~~قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون طال هجوعي وقل قيامي وهذا ~~السحر وانا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ~~ولا حياة ولا نشورا) ويخر ساجدا فإذا سلم قام فصلى ركعتي الفجر فإذا صلاهما ~~سبح بعد هما تسبيح الزهراء (عليها السلام) ثم اضطجع على يمينه وقال: استمسك ~~بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها واعتصمت بحبل الله المتين وأعوذ ~~بالله من شر فسقة العرب والعجم وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والانس، آمنت ~~بالله توكلت على الله وألجأت ظهري الى الله وفوضت أمري الى الله ومن يتوكل ~~على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا حسبي الله ~~ونعم الوكيل اللهم من أصبحت حاجته الى مخلوق فإن حاجتي ورغبتي إليك الحمد ~~لرب الصباح الحمد لفالق الإصباح ثلاثا ثم يقرأ من آخر آل عمران @QUR@06 (إن ~~في خلق السماوات والأرض - إلى قوله- @QUR@04 إنك لا تخلف الميعاد) فان لم ~~يتمكن من الاضطجاع جاز بدلا من [1] السجود أو قال ذلك ماشيا أو قائما أو قاعدا. # ويستحب ان يقول الإنسان في كل غدوة وعشية (اللهم انه لم يمس أحد من خلقك ~~ولا أصبح وأنت إليه أحسن صنيعا ولا له أدوم كرامة ولا عليه أبين فضلا ولا ~~به أشد حياطة ولا عليه أشد تعطفا منك على وان كان جميع المخلوقين يعددون من ~~ذلك مثل تعديدي فاشهد يا كافي الشهادة فانى أشهدك بنية صدق بان لك الفضل ~~والطول في ms057 إنعامك على مع قلة شكري لك فيها صل على محمد وآل محمد وطوقني ~~أمانا من حلول السخط لقلة الشكر وأوجب لي زيادة من إتمام النعمة بسعة ~~المغفرة امطرنى خيرك فصل على محمد وآل محمد الأتقياء ولا تقايسني بسوء ~~سريرتي وامتحن لرضاك واجعل ما أتقرب به إليك في دينك خالصا ولا تجعله للزوم ~~شبهة أو فخر أو رياء يا كريم). # ويستحب ان يقول الإنسان في كل غداة وعشية عشر مرات (لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير PageV01P151 # وهو على كل شيء قدير). # ويقول أيضا عشر مرات (ما شاء الله لا قوة إلا بالله). # قد أتيت بجمل من القول فيما رامه وتحريت الاختصار حسب ما آثره ولم أطول ~~القول فيه فيمله وأرجو ان يكون موافقا لإرادته ملائما لغرضه فإن أراد بسطا ~~فلي مختصر في الجمل والعقود في العبادات أزيد من هذا وان أراد بسطا ففي ~~كتاب النهاية ومن أراد التفريع والمسائل الغامضة رجع الى كتاب المبسوط يجد ~~من ذكر (الفروع) ما لا مزيد عليه ان شاء الله. # واسأل الله ان يجعل ذلك خالصا لوجهه (وان) ينفعنا وإياه في العمل بمتضمنه ~~[1] واجدين بذلك القربة ان شاء الله تعالى وبه الثقة وبه نستعين وصلى الله ~~على سيدنا محمد وآله أجمعين. # فرغ من نسخه لنفسه العبد المذنب الجاني محمد بن رجب علي الطهراني [2] ~~غروب يوم السبت التاسع من ذي القعدة من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف ~~في الغري على ساكنه السلام. PageV01P152 ### | تحريم الفقاع PageV01P253 # بسم الله الرحمن الرحيم # مسألة تحريم الفقاع إملاء سيدنا الشيخ الأجل أبي جعفر محمد بن الحسن بن ~~على الطوسي (رحمه الله). [1] # الحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الذين ~~اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. # جرت مسألة بالحضرة العادلة القاهرة المنصورة ولية النعم الوزيرية ~~السلطانية شيد الله أركانها وأعلى بنيانها وبسط سلطانها ونشر راياتها وكبت ~~أعداء دولتها وجاري [2] نعمها كهف أهل العلم وملجأ أهل ms058 الفضل الذي قويت ~~الآمال بأيامها وانتشرت النعم [3] بحسن رعايتها فلا زالت أيامها نضرة [4] ~~وانعامها [5] متبعة حتى يبلغها غاية الآمال ويعمرها أفسخ الآجال انه ولى ~~ذلك والقادر عليه في تحريم الفقاع على مذهب أصحابنا وتشددهم في شربه ~~وإلحاقهم إياه بالخمر المجمع على تحريمها وقلت في الحال ما حضرني وذكرت ما ~~قال صاحبنا [6] فيه. # وسنح لي فيما بعد ان اذكر هذه المسألة مشروحة واذكر الأدلة على حظرها ~~وأورد الروايات المتضمنة لتحريمها من جهة الخاصة والعامة وما يمكن الاعتماد ~~عليه من الاعتبار فيه والله تعالى موفق لذلك بلطفه ومنه. # من الأدلة على تحريم هذا الشراب إجماع الإمامية على ذلك وقد ثبت ان ~~إجماعهم حجة لكون الامام المعصوم فيهم ودخول من قوله حجة في جملتهم ومن PageV01P255 # هذه صورته لا يجوز ان يجمع على باطل. # ولا خلاف من جميع الإمامية في ذلك الا من لا يعتد بخلافه اما لخروجه من ~~جملة العلماء [7] لشذوذه وندوره أو لقلة معرفته بأخبار الطائفة وان كان ~~معدودا من العلماء المتكلمين والمفسرين. واما لم يعتد بخلافهم لا ناقد ~~علمنا انهم مميزون [8] من [9] قوله حجة .. عنه فلذلك لم يعتد [10] بقوله. [11]. # وأيضا فالعقل يقضى .. والامتناع من كل ما لا يؤمن من الاقدام عليه من ~~الضرر وقد .. من اقدام [12] على شرب الفقاع لا نأمن ان يكون ما روى في ~~تحريمه صحيحا أو .. صحيح فيكون مقدما على ما لا يأمن فيه من استحقاق الذم ~~والعقاب وما هذه صفته [13] (يجب تجنبه). # واما ما روى من الاخبار في ذلك فانا اذكر طرفا مما روته العامة ثم أعقب ~~ذلك بما روته الخاصة ان شاء الله تعالى. # فمن ذلك ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام [14] في كتاب الأشربة قال حدثنا ~~أبو الأسود عن أبي [15] لهيعة عن دراج أبي السمح. # رواه أيضا الساجي [16] قال حدثنا سليمان بن داود قال أخبرنا وهب [17] قال ~~أخبرني عمرو بن الحارث ان دراجا أبا السمح حدثه. # واجتمعا على ان دراجا قال ان عمرو بن الحكم حدثنا عن أم حبيبة زوج النبي ~~(صلى الله عليه ms059 وآله) ان أناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) يعلمهم [18] الصلاة والسنن والفرائض فقالوا يا رسول الله ان لنا ~~شرابا خفيفا [19] من القمح والشعير فقال (صلى الله عليه وآله): «الغبيراء»؟ ~~قالوا: نعم قال (صلى الله عليه وآله): لا تطعموها. # قال الساجي في حديثه: قال (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثا. # وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكر وهاله PageV01P256 # فقال (صلى الله عليه وآله): الغبيراء؟ قالوا نعم قال (صلى الله عليه ~~وآله): لا تطعموها ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه أيضا فقال (صلى الله ~~عليه وآله): الغبيراء؟ قالوا نعم قال (صلى الله عليه وآله): لا تطعموها ~~قالوا: فإنهم لا يدعونها فقال (صلى الله عليه وآله): من لم يتركها فاضربوا عنقه. # قال أبو عبيد وحدثنا ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن ~~عطاء بن يسار [20] ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن الغبيراء فنهى ~~عنها وقال: لا خير فيها. # وقال زيد: هي الاسكركة. [21] # وفيها يقول الشاعر: [22] # اسقني الاسكركة الصنبر في جعضلفونه %~% واجعل [23] القيجن فيه يا خليلي بغصونه # [24] وليس لأحد أن يتأول هذه الاخبار ويحملها على المزر والبتع الذين ~~يسكران لأن النبي (صلى الله عليه وآله) علق التحريم بكونها غبيراء ولو كان ~~المراد بذلك ما يسكر لاستفهمه ولقال: ا يسكر أم لا؟ كما انه لما سئل عن ~~المزر والبتع سألهم هل لهما نشوة؟ وفي بعضها هل يسكران أم لا؟ فلما قالوا ~~نعم نهاهم عن ذلك. # في [25] هذه الاخبار ولم [26] يستفهم عن أكثر من كونها غبيراء فوجب تعليق ~~التحريم به. # روى ما ذكرناه أبو عبيد والصاغاني عن أبي الخير الديلمي وأبي وهب الحسن ~~[27] وأوس بن يونس وعبيد الله بن عمرو [28]. # وفي حديث الساجي عن أبي الديلم انه سال رسول الله (صلى الله عليه وآله) PageV01P257 # فقال: اننا ببقاع ارض شديدة البرد فنشرب شرابا من القمح نتقوى به فقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيسكر؟ قالوا نعم ms060 قال: لا تقربوه ثم سألوه ~~مرة أخرى فقال: # أيسكر؟ قالوا نعم قال: فلا تشربوه قالوا: فإنهم لا يصبرون عنه فقال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): من لم يصبر عنه فاقتلوه. # فاستفهم في هذا الخبر هل يسكر أم لا قالوا نعم فعلق التحريم به وفيما ~~قدمناه لم يستفهم عن ذلك بل علق التحريم بكونها غبيراء وأطلق ذلك على ان ~~ذلك غير هذا. # والذي يؤكد ذلك أيضا ما رواه الصاغاني قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم ~~الفزاري [29] قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن ~~أبي حبيب. # قال الصاغاني وأخبرنا أحمد بن حنبل قال حدثنا الضحاك بن .. قال أخبرنا ~~عبد الحميد بن جعفر قال حدثني يزيد بن أبي حبيب. # فاجمعوا على الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمر بن الوليد بن عبيدة عن ~~عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ان الله ~~حرم الخمر والميسر والكوبة [30] والغبيراء وقال: كل مسكر حرام. # وفي حديث سلمة بن الفضل وحديث الضحاك في [31] حديث الساجي حرم رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: كل مسكر حرام. # فذكر الغبيراء كما ذكر الخمر وان الله حرمها كتحريم الخمر التي حكم شارب ~~قليلها حكم شارب كثيرها وكما ذكر الميسر الذي حكم قليله حكم كثيره في ~~التحريم وأوردها [32] جميعا عن المسكر فقال بعد تحريمها: وكل مسكر حرام ~~فكان المسكر حراما بالوصف والغبيراء كالخمر في تعليق التحريم باسمها وان ~~قليلها ككثيرها ولا يسكر وان كان حراما [33). PageV01P258 # وقيل تحريم الغبيراء كتحريم لحم الخنزير الذي لا يعرف علته. # وقد ذكر جماعة كثيرة ممن كان يكره الفقاع من العامة: # منهم من أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن ~~عبيد الله قالا أخبرنا أبو على محمد بن الجنيد قال أخبرني أبو عثمان بن ~~عثمان بن احمد الذهبي قال حدثني أبو بكر بن سالم عن الساباطي [34] قال ~~حدثني أحمد بن إبراهيم الرومي قال صالح بن ms061 إدريس عن عبد الله الأشجعي انه ~~كان يكره الفقاع. # قال احمد بن إبراهيم وكان ابن المبارك يكرهه. # قال احمد وحدثنا أبو عبد الله المدني [35] قال مالك بن انس يكره الفقاع ~~ويكره ان يباع في الأسواق. # وكان يزيد بن هارون يكرهه. # قال احمد وحدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن ضمرة [36] قال: # الغبيراء التي نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها هي الفقاع. # وعن عطاء عن عثمان بن المعلم عن أبي هاشم الواسطي قال: الفقاع نبيذ ~~الشعير فإذا نش فهو خمر حرام. # وعن الخطابي عن حفص عن [37] غياث انه كان ينهى عن شرب الفقاع ويقول هو ~~النقيع. # وأخبرنا جماعة عن أبي على محمد بن الجنيد قال أخبرني أبو العباس محمد بن ~~الحسين بن احمد بن عبد الله بن الحسن قال سمعت جدي أبا القاسم يقول: انه ~~جرى بينه وبين اهله خوض في أمر الفقاع وتحريمه فرضينا بالحسن بن يحيى بن ~~الحسن بن زيد فروانا أخبارا كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) في تحريمه ~~فإن جده أبا القاسم كان ينهى عنه ويذكر انه رأى من لقي من شيوخه يفعل مثل ~~هذا ويحرمه. # قال ابن الجنيد حدثني بذلك يوم الاثنين ليلتين خلتا من جمادى الاولى PageV01P259 # سنة أربعين وثلاثمائة وهذا شيخ من العلوية يذهب مذهب الزيدية ويوالي فيه ~~ويعادي فيه. # وقد بينا ان تحريم الفقاع ليس بمعلل [38] وقد علله بعض من كرهه. # منها قالوا [39] لانه يلحقه ما يحرم به العصير وهو الغليان. # والنشيش [40] .. الا ترى ان العصير قبل نشيشه يكون حلالا فإذا غلى ونش ~~صار حراما ويسمى خمرا سواء خلط بغيره أو .. مفردا عنه وسواء أسكر أم لم ~~يسكر وهذا بعينه قائم [41] في الفقاع. # وثانيها ضراوة الإناء المستعمل فيه. # وثالثها من قبل الاناوية [42] التي تلقى فيه فإنها كالدردي [43] الذي ~~يلقى في عصير التمر فيحركه ويزيد في غليانه. # ورابعها انه من خلطتين [44] من الأقوات فإنه إذا غلا فيه الشعير يحلا ~~بالتمر. # ذكر ذلك مالك بن انس وقال غيره: لا بد من ذلك. # والمعول في ms062 تحريمه عندنا على النصوص لأنا لا نرى التعليل للأحكام الشرعية ~~وانما نعول على ما يرد [45] من النصوص المتعلقة بها. # ذكر ما روى من طرق أصحابنا في ذلك: فاما ما رواه أصحابنا عن الأئمة ~~(عليهم السلام) في هذا الباب فأكثر من ان يحصى غير انى اذكر منه طرفا مقنعا ~~في الباب: # فمن ذلك ما أخبرني به جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن ~~احمد بن محمد عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن ~~موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفقاع فقال: هو PageV01P260 # خمر (1). # وأخبرنا جماعة عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب احمد بن ~~محمد الزراري وأبي عبد الله الحسين بن رافع كلهم عن محمد بن يعقوب عن محمد ~~بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على الوشاء [47] عن أبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام. [48]. # وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد ~~الله عن احمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال كتبت الى أبي ~~الحسن (عليه السلام) اسأله عن الفقاع [49] فاصفه له فقال: لا تشربه فأعدت ~~عليه كل ذلك أصفه له كيف يصنع؟ فقال: لا تشربه ولا تراجعني فيه. [50]. # وأخبرني أبو الحسين بن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن [51] ~~بن ابان عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن PageV01P261 # شرب الفقاع فكرهه [52] كراهة شديدة. (1). # وأخبرني جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن محمد بن ~~إسماعيل عن سليمان بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) ما ~~تقول في شرب الفقاع فقال: هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه اما يا سليمان ~~لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بائعه [54]. # وأخبرني جماعة عن ms063 احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن احمد [55] بن إدريس ~~جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء قال كتبت إليه يعني الرضا (عليه ~~السلام) اسأله عن الفقاع فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر. # قال وقال لي أبو الحسن (عليه السلام): لو ان الدار لي لقتلت [56] بائعه ~~ولجلدت شاربه. # و[قال أبو الحسن] قال أبو الحسن الأخير: حده حد شارب الخمر. # وقال (عليه السلام): هي خمرة (خميرة ن) استصغرها الناس. (2). # وأخبرني جماعة عن أبي غالب الزراري وأبي المفضل الشيباني وجعفر بن محمد ~~بن قولويه والحسين بن رافع عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن ~~زياد عن عمر [58] بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سألنا أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب PageV01P262 # الخمر (1). # وأخبرني جماعة عن احمد بن [60] محمد عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن ~~الرضا (عليه السلام) عن الفقاع [61] فقال هي الخمرة بعينها. [62]. # وأخبرني جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن احمد بن محمد عن ~~الحسين القلانسي قال: كتبت الى أبي الحسن الماضي [63] (عليه السلام) اسأله ~~عن الفقاع فقال: لا تقربه (لا تشربه ن) فإنه من الخمر. (2). # وأخبرني جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن أبي سعيد عن ~~أبي جميل (جميلة) البصري [65] قال كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وانا ~~أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب [ثوب] يونس فرأيته قد اغتم ~~لذلك حتى زالت الشمس فقلت له الا تصلي؟ فقال: # ليس أريد أن أصلي حتى ارجع الى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبي فقلت له ~~هذا رأيك أو شيء ترويه فقال: أخبرني هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الفقاع فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك ~~فاغسله. [66]. # وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: في الفقاع حد ms064 ~~الخمر. (3). PageV01P263 # وأخبرني جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن احمد بن محمد عن الحسن ~~بن على بن يقطين [68] عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن شرب ~~الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدرى كيف عمل ولأمتي عمل أيحل على ~~[69] ان اشربه؟ قال: لا أحبه. (1). # فأما ما رواه احمد [71] بن محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي ~~عمير عن مرازم قال: كان يعمل لأبي الحسن (عليه السلام) الفقاع في منزله. # قال [محمد بن احمد بن يحيى قال أبو أحمد يعني] ابن أبي عمير: ولم يعمل ~~فقاع يغلى. [72]. # قال سيدنا الشيخ الأجل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضى الله عنه: # هذا الخبر فاسد من وجوه. # أولها انه شاذ يخالف الاخبار كلها وما هذا حاله [73] لا يعترض به على ~~الاخبار المتواترة. # وثانيها ان [74] رواية مرازم وهو يرمى بالغلو لا يلتفت الى ما يختص ~~بروايته. # وثالثها انه قد ورد مورد التقية لأنه لا يوافقنا على تحريم هذا الشرب أحد ~~من الفقهاء وما هذا حكمه وقد ورد فيه من الاخبار التي توافقهم لما وردت في ~~أشياء كثيرة ذكرناها في كتبنا المصنفة في هذا الباب. # ورابعها ما ذكره ابن أبي عمير من ان المراد به فقاع لا يغلى. PageV01P264 # قال أبو على بن الجنيد وكان الشعير أو غيره مما يعمل منه الفقاع يؤخذ ~~فيستخرج منه عصارته ويجعل في إناء لم يضر بالفقاع ولا بغيره من الأشربة ~~المسكرة ولا لحقه نشيش ولا غليان ولا جعل فيه ما يغليه ويقفزه فان ذلك لا ~~بأس بشربه. # والذي يدل على ذلك ما أخبرنا به جماعة عن احمد بن محمد بن الحسن بن ~~الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن ~~عيسى قال كتب عبد الله بن محمد الرازي الى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ~~ان رأيت ان تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا امكروه بعد غليانه أم قبله ~~فكتب اليه لا يقرب ms065 الا ما لم يضر آنيته وكان جديدا فأعاد الكتاب اليه انى ~~كنت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فانى لا أشربه [75] [إلا] ما كان في إناء ~~جديد أو غير ضار ولم اعرف حد الضراوة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز ~~شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني؟ فكتب (عليه ~~السلام): يعمل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد الى قدر ثلاث عملات ثم ~~لم يعمل فيه [76] الا في إناء جديد والخشب مثل ذلك. # وأخبرني جماعة عن أبى محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي على محمد بن ~~همام عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هرونا [77] قال أخبرني ~~إبراهيم بن مهزيار عن أخيه قال كتب على بن محمد الحصيني الى أبي جعفر ~~الثاني (عليه السلام) يسأله عن الفقاع وكتب انى شيخ كبير وهو يحط عني طعامي ~~ويمرئ (وتمرئ) لي فما ترى لي فيه فكتب اليه: لا بأس بالفقاع إذا عمل أول ~~عمله أو الثانية في أواني الزجاج والفخار فاما إذا ضرى عليه الإناء فلا تقربه. # قال على [78] فأقرأني الكتاب وقال لست أعرف ضراوة الإناء فأعاد PageV01P265 # الكتاب اليه: جعلت فداك لست اعرف حد ضراوة الإناء فأشرح لي من ذلك شرحا ~~بينا اعمل به فكتب اليه ان الإناء إذا عمل به ثلاث عملات أو أربعة ضرى عليه ~~فأغلاه فإذا غلا حرم فإذا حرم فلا يتعرض له. (1). # فهذه جملة من الاخبار قد أوردتها وهي كافية في هذا الباب. واستيفاء ما ~~ورد في هذا المعنى يطول به الكتاب فيخرج عن الغرض. وربما يمل الناظر فيه. # فالله يجعل ذلك مقربا من ثوابه ومبعدا من عقابه واسأله وارغب اليه ان ~~يديم ظل هذه الحضرة ويطيل أيامها ويبسط لسانها ويبلغها غاية أمانيها ونهاية ~~آمالها ويجيب من كافة الأولياء والخدم صالح الأدعية فيها وحسن النيابة عنها ~~بمنه وقدرته وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين. [80]. PageV01P266 ### | الإيجاز في الفرائض والمواريث PageV01P267 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين ms066 وسلم ~~تسليما وبعد سألت أيدك الله إملاء مختصر في الفرائض والمواريث يحيط بجميع ~~أبوابه على طريقة الإيجاز من غير بسط للمسائل فإن كتاب «النهاية» قد اشتمل ~~على جميع ذلك مبسوطا، وأن اعقد ذلك على وجه يسهل حفظه ويصغر حجمه كما ~~علمناه في «الجمل والعقود» في العبادات، وأن اذكر فيه فصلا يوقف منه على ~~استخراج المسائل التي تنكسر على الورثة وكيفية استخراجها، وأومى إلى الطريق ~~الذي يتطرق به الى قسمة المناسخات وتداخل الفرائض فإن هذا الجنس لم نذكره ~~في النهاية، وأومى إلى مسائل شذت من الكتاب المقدم ذكره لا بد من معرفة ~~القول فيها، وانا مجيبك الى ما سألت مستمدا من الله تعالى التوفيق والمنة ~~انه ولى ذلك والقادر عليه. ### ||| فصل في ذكر ما يستحق به الميراث: # يستحق الميراث بشيئين: نسب وسبب. # فالميراث بالنسب يثبت على وجهين: أحدهما الفرض، والآخر القرابة. # والسبب على ضربين: الزوجية والولاء. فالزوجية لا يستحق بها الميراث الا ~~بالفرض لا غير إلا في مسألة واحدة نذكرها، والولاء على ثلاثة أضرب: ولاء ~~العتق وولاء تضمن الجريرة وولاء الإمامة، وجميعها لا يستحق به الميراث PageV01P269 # بالفرض، ونحن نذكر تفصيل ذلك ان شاء الله تعالى. # ويمنع من الميراث ثلاثة أشياء: الكفر والرق والقتل عمدا على وجه الظلم. ~~وكل ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل يمنع من حجب الام من الثلث ~~الى السدس. ### ||| فصل في ذكر سهام المواريث: # سهام المواريث ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. # فالنصف سهم أربعة: سهم الزوج مع عدم الولد وولد الولد وان نزلوا، وسهم ~~البنت، وسهم الأخت من الأب والام، وسهم الأخت من قبل الأب إذا لم تكن أخت ~~من قبل أب وأم. # والربع سهم اثنين: سهم الزوج مع وجود الولد وولد الولد وان نزلوا، وسهم ~~الزوجة مع عدم الولد وولد الولد. # والثمن سهم الزوجة مع وجود الولد وولد الولد وان نزلوا لا غير. # والثلثان سهم ثلاثة: سهم البنتين فصاعدا، وسهم الأختين فصاعدا من الأب ~~والام، وسهم الأختين فصاعدا من قبل الأب إذا لم ms067 تكن أخوات من قبل أب وأم. # والثلث سهم اثنين: سهم الام مع عدم الولد وعدم ولد الولد وعدم من يحجبها، ~~وسهم الاثنين فصاعدا من كلالة الأم. # والسدس سهم خمسة: سهم كل واحد من الأبوين مع وجود الولد وولد الولد، وسهم ~~الام مع عدم الولد وولد الولد مع وجود من يحجبها من أخوين أو أخ وأختين أو ~~أربع أخوات إذا كانوا من قبل الأب والام أو من قبل الأب دون الام على ~~الانفراد، وسهم كل واحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى. ### ||| فصل في ذكر ذوي السهام عند الانفراد وعند الاجتماع: # ذوو السهام على ضربين: ذوو الأسباب وذوو الأنساب. # فذووا الأسباب هم الزوج أو الزوجة، ولهما حالتان PageV01P270 # حالة انفراد بالميراث، وحالة اجتماع، فإذا انفردوا كان لهم سهم المسمى ان ~~كان زوجا النصف، والربع ان كانت زوجة، والباقي لبيت المال. وقال أصحابنا ان ~~الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة على ذلك. # واما حالة اجتماع فلهم سهمهم المسمى، للزوج النصف مع عدم الولد وعدم ولد ~~الولد وان سفلوا مع جميع الوراث ذا فرض كان أو غير ذي فرض، وله الربع مع ~~وجود الولد وولد الولد وان سفلوا، والزوجة لها الربع مع عدم الولد وولد ~~الولد وان سفلوا مع جميع الوراث، ولها الثمن مع وجود الولد وولد الولد، ولا ~~يدخل عليهما النقصان في حالة من الأحوال ولا يرد عليهما الفاضل الا ما ~~استثنيناه. # واما ذوو الأنساب فلهم حالتان: حالة انفراد وحالة اجتماع. # فإذا انفرد كل واحد من ذوي السهام أخذ ما سمى له والباقي يرد عليه ~~بالقرابة ولا يرد الى بيت المال. # ولا يصح ان يجتمع من ذوي السهام الا من كان قرباه واحدة إلى الميت مثل ~~البنت أو البنات مع الأبوين أو مع كل واحد منهما لان كل واحد من هؤلاء يقرب ~~الى الميت بنفسه فإذا اجتمعوا فلهم ثلاثة أحوال. حالة يكون المال وفقا ~~لسهامهم، وحالة يفضل المال عن سهامهم وحالة ينقص لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم. # فإذا كانت التركة وفقا ms068 لسهامهم أخذ كل ذي سهم سهمه، فإذا كانت فاضلة عن ~~سهامهم أخذ كل ذي سهم سهمه والباقي رد عليهم على قدر سهامهم، وإذا كانت ~~التركة ناقصة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص داخلا على ~~البنت أو ما زاد عليها دون الأبوين أو أحدهما ودون الزوج أو الزوجة. # والكلالتان معا تسقطان مع البنت أو البنات ومع الأبوين ومع كل واحد منهما. # ويصح اجتماع الكلالتين معا لتساوي قرابتهما ولهم أيضا ثلاثة أحوال: # حالة تكون التركة وفقا لسهامهم، وحالة تفضل عنها، وحالة تنقص عنها. # فإذا كانت وفقا لسهامهم أخذ كل واحد منهم سهمه. # وإذا فضلت عن سهامهم فان كانت كلالة الأب لها سببان بان تكون الأخت أو ~~الأختان من قبل الأب والام رد ما فضل عن سهامهم على كلالة الأب والام ~~لاجتماع سببين فيها دون كلالة الأم التي لها سبب واحد، وان كانت كلالة PageV01P271 # الأب لها سبب واحد بان تكون من قبل الأب خاصة، فقد ساوى كلالة الأم في ~~القرابة فإنه يرد عليهم على قدر سهامهم، ومن أصحابنا من قال: ترد الفاضل ~~على كلالة الأب لأن النقص يدخل عليها. وكلالة الأب خاصة تسقط مع كلالة الأب ~~والام، فإذا لم تكن كلالة الأب والام قام كلالة الأب مقامهم في مقاسمة ~~كلالة الأم. # واما إذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص ~~داخلا على كلالة الأب دون كلالة الأم، فإن كلالة الأم والزوج والزوجة لا ~~يدخل عليهم النقصان على حال. ### ||| فصل في ذكر من يرث بالقرابة دون الفرض: # قد ذكرنا من يرث بالفرض من ذوي الأنساب ومن يجتمع منهم ومن لا يجتمع فاما ~~من يرث بالقرابة دون الفرض ستة أنواع: الولد للصلب، وولد الولد، والأب، ومن ~~يتقرب به من ولد الأب، أو أبوي الأب، ومن يتقرب بالأم دونها ودون ولدها فإن ~~الأم وولدها مسمون على ما ذكرناه. # فأقوى القرابة الولد للصلب فان الولد للصلب إذا كان ذكرا أخذ المال كله ~~بالقرابة ان كان واحدا، فان كان أكثر من ms069 واحد فالمال بينهم بالسوية، فإن ~~كانوا ذكورا وإناثا كان للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يرث معهم أحد ممن يرث ~~بالقرابة سواء تقرب بهم أو بغيرهم الا ذوي السهام الذين ذكرناهم من الزوج ~~أو الزوجة أو الوالدين أو أحدهما. # ثم بعد ذلك ولد الولد أقوى من غيرهم من القرابات لان ولد الولد يقوم مقام ~~الولد للصلب ويمنع من يمنعه الولد للصلب ويأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب ~~به، فولد الابن ذكرا كان أو أنثى يأخذ نصيب الابن وولد البنت يأخذ نصيب ~~البنت ذكرا كان أو أنثى، والبطن الأول ابدا يمنع من نزل عنه بدرجة كما يمنع ~~ولد الصلب ولد الولد، وهم وان نزلوا يمنعون كل من يمنعه الولد للصلب على حد ~~واحد، وكل من يأخذ مع الولد للصلب من ذوي السهام فإنه يأخذ مع ولد الولد ~~على حد واحد من غير زيادة ولا نقصان. # ثم الأب فإنه يأخذ جميع المال إذا انفرد، وإذا اجتمع مع الأم أخذ ما يبقى PageV01P272 # من سهمها السدس مع وجود من يحجبها من الاخوة والأخوات من قبل الأب والام ~~أو من قبل الأب، أو الثلث مع عدمهم والباقي للأب بالقرابة، ولا يجتمع معه ~~أحد ممن يتقرب به ولا من يتقرب بالأم، والزوج والزوجة يجتمعان معه على ما ~~بيناه في ذوي السهام. # واما من يتقرب به اما ولده أو والده ومن يتقرب بهما من عم وعمة، فالجد أب ~~الأب مع الأخ الذي هو ولده في درجة واحدة، وكذلك الجدة من قبله مع الأخت من ~~قبله في درجة فهم يتقاسمون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا ~~ذكورا أو إناثا، وكذلك أولاد الأب إذا اجتمع الذكور والإناث كان المال ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وان كان ذكورا كان المال بينهم بالسوية. ومن ~~له سببان يمنع من له سبب واحد. وكذلك إذا اجتمع الجد والجدة من قبل الأب ~~كان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وولد الاخوة والأخوات يقومون مقام ~~آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الجد كما ان ولد ms070 الولد يقوم مقام الولد للصلب مع ~~الأب، والجد والجدة وان عليا يقاسمان الاخوة والأخوات وأولادهم وان نزلوا ~~على حد واحد. ولا يجتمع مع الجد والجدة ولا مع واحد منهما ولا مع الاخوة ~~والأخوات ولا مع واحد منهم أولاد الجد والجدة، كما لا يجتمع مع الولد للصلب ~~أولاد الأب. # وعلى هذا التدريج الأقرب يمنع الأبعد بالغا ما بلغوا. # واما من يتقرب من قبل الام فليس الا الجد أو الجدة من قبلها أو من يتقرب ~~بهما، فإن أولادها ذوو السهام، والجد والجدة من قبلها يقاسمون الجد والجدة ~~من قبل الأب والاخوة والأخوات من قبله ومن قبل الام لتساويهم في القرابة. # وتسقط تسمية كلالة الأم وكلالة الأب معا عند الاجتماع. # ومتى اجتمعت قرابة الأب مع قرابة الأم مع تساويهم في الدرجة كان لقرابة ~~الأم الثلث نصيب الام بينهم بالسوية والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، فإن زاحمهم الزوج أو الزوجة لم تنقص قرابة الأم عن الثلث ودخل ~~النقص على قرابة الأب كما يدخل النقص على الأب نفسه. # ومتى بعد أحد القرابتين بدرجة سقط مع الذي هو أقرب سواء كان الأقرب من ~~قبل الأم أو من قبل الأب، وسواء كان البعيد له سببان والقريب له سبب واحد ~~أو لم يكن، إلا في مسألة واحدة وهي ابن العم لأب وأم مع عم الأب فإن المال PageV01P273 # لابن العم للأب والام دون العم. ولا تتعدى هذه المسألة إلى غيرها لإجماع ~~الطائفة على هذه. # ثم على هذا المنهاج يمنع أولاد الجد الأدنى وأولاد أولادهم أولاد الجد ~~الا على كما يمنع أولاد الأب نفسه أولاد الجد لأنهم يقومون مقام آبائهم ~~وآبائهم أقرب منهم بدرجة. ### ||| فصل في ذكر ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل: # الكافر لا يرث المسلم بلا خلاف، وعندنا ان المسلم يرث الكافر سواء كان ~~كافرا أصليا أو مرتدا عن الإسلام ويحوز المسلم المال وان كان بعيدا ويمنع ~~جميع ورثته الكفار وان كانوا أقرب منه. # ومتى أسلم الكافر على ميراث قبل ان يقسم المال قاسم ms071 الوراث ان كان ممن ~~يستحق المقاسمة، وان كان اولى منهم أخذ المال كله دونهم. ومتى أسلم بعد ~~قسمة المال فلا ميراث له. وكذلك ان كان استحق التركة واحد أو لم يكن له ~~وارث فنقلت الى بيت المال فلا يستحق من يسلم بعده على حال. # والكفر كالملة الواحدة يرث بعضهم بعضا. # والمملوك لا يرث على حال ما دام رقا فإن أعتق قبل القسمة قاسم الورثة ان ~~استحق القسمة أو حاز جميع المال ان كان مستحقا لجميعه، وان أعتق بعد قسمة ~~المال أو بعد حيازة الحر ان كان واحدا لم يستحق المال. # ومتى لم يكن للميت وارث غير هذا المملوك اشترى من التركة وأعتق وورث بقية ~~المال ان وسع ذلك، وان لم يسع لم يجب ذلك ونقل الى بيت المال. # واما من عتق بعضه وبقي بعضه رقا ورث بقدر حريته ويورث منه بقدر ذلك ويمنع ~~بمقدار ما بقي منه رقا. # واما القاتل إذا كان عمدا ظلما فلا يستحق الميراث وان تاب فيما بعد، وان ~~كان مطيعا بحق بالقتل لم يمنع من الميراث، وان كان خطأ لم يمنع الميراث من ~~تركته ويمنع الميراث من ديته. PageV01P274 ### ||| فصل في ذكر ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا # ميراث ولد الملاعنة لأمه أو من يتقرب بها من الاخوة والأخوات والجد ~~والجدة والخال والخالة على حد ما يستحقون ميراث غير ولد الملاعنة على ~~السواء، ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به على حال. # فإن أقر به بعد اللعان ورثه الولد، ولا يرثه الوالد، ولا يرث الولد من ~~يتقرب بالأب على حال. # وولد الزنا لا يرث ولا يورث، وميراثه لبيت المال، وفي أصحابنا من قال ~~ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة على السواء وهو مذهب جميع من خالفنا من ~~الفقهاء. ### ||| فصل في ميراث المستهل والحمل: # لا يرث المولود إلا إذا علم انه ولد حيا ويعلم حياته بصياحه أو عطاسه أو ~~اختلاجه أو حركته التي لا تكون الا من الاحياء، وإذا علم انه ولد حيا ورث ~~وان لم يعلم انه ولد حيا ms072 لم يورث. # واما الحمل فإنه يوقف مقدار نصيبه ويقتضي الاستظهار إيقاف ميراث ذكرين ~~ويقسم الباقي بين الورثة، وان سلم إلى الورثة وأخذ منهم الكفلاء بذلك كان ~~أيضا جائزا. ### ||| فصل في ذكر ميراث الخنثى ومن يشكل أمره: # إذا ولد مولود له ما للرجال وما للنساء اعتبر بالمبال، فمن أيهما خرج ~~البول ورث عليه، وان خرج منهما فمن أيهما سبق ورث عليه، فان خرج منهما في ~~حالة واحدة فمن أيهما انقطع أخيرا ورث عليه، فان انقطع منهما في حالة واحدة ~~ورث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء، وروى انه تعد أضلاعه فإن نقص أحد ~~الجانبين ورث ميراث الذكور وان تساويا ورث ميراث النساء. # وان ولد مولود ليس له ما للرجال وما للنساء استخرج من القرعة، فما خرج PageV01P275 # في القرعة ورث عليه. ### ||| فصل في ذكر ميراث الغرقى والمهدوم عليهم: # إذا غرق جماعة أو انهدم عليهم حائط في حالة واحدة يرث بعضهم بعضا ولا ~~يعرف أيهم مات قبل صاحبه، فإنه يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرثه ~~من صاحبه وأيهما قدمت كان جائزا لا يختلف الحال فيه، وروى أصحابنا انه يقدم ~~الأضعف في الاستحقاق ويؤخر الأقوى، ثم ينتقل ما يرث كل واحد منهما من صاحبه ~~الى وارثه ان كان لهما وارث، وان لم يكن لهما وارث أصلا انتقل الى بيت ~~المال، فان كان لأحدهما وارث والآخر لا وارث له انتقل مال من له وارث الى ~~من لا وارث له وينتقل منه الى بيت المال، وميراث من لا وارث له الى من له ~~وارث ومنه الى ورثته. # فان كان لأحدهما مال والآخر لا شيء له ينتقل مال من له مال الى ورثة من ~~لا مال له. # فان كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه بطل هذا الحكم وانتقل مال كل ~~واحد منهما الى ورثته بلا واسطة وعلى هذا يجرى هذا الباب وقد ذكرنا أمثلة ~~هذه المسائل في النهاية. # ومتى مات نفسان حتف أنفهما في حالة واحدة لا يورث بعضهم من بعض، ويكون ms073 ~~ميراث كل واحد منهما لورثته لانه علم موتهما في حالة واحدة وانما جعل توريث ~~بعضهم من بعض مع تجويز تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه. ### ||| فصل في ذكر طلاق المريض ونكاحه: # المريض إذا طلق ومات في مرضه ورثته المرأة ما بينه وبين سنة ما لم تتزوج، ~~سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا، وهو يرثها ما دامت في العدة إذا كان ~~رجعيا، فإذا زاد على سنة أو تزوجت بعد الخروج من العدة فإنها لا ترثه وهو ~~لا يرثها بعد العدة. # وإذا تزوج المريض فان دخل بها صح العقد وتوارثا وان لم يدخل بها ومات كان ~~العقد باطلا. PageV01P276 ### ||| فصل في ذكر ميراث الحميل والأسير والمفقود: # الحميل من جلب من بلاد الشرك فيتعارف منهم نفسان بنسب يوجب الموارثة ~~بينهما قبل قولهم بلا بينة وورثوا عليه. # والأسير في بلد الشرك إذا لم يعلم موته فإنه يورث ويوقف نصيبه الى ان ~~يجيء أو يصح موته، فان لم يعلم موته ولا حياته فهو بمنزلة المفقود. # والمفقود لا يقسم ما له حتى يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها، ~~فان مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود فإنه يوقف نصيبه منه حتى يعلم ~~حاله ويسلم الباقي الى الباقين من الورثة. ### ||| فصل فيمن يرث الدية: # يرث الدية جميع من يرث المال إلا الاخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب ~~بالأم، ويرث الزوجان معا منها، وكذلك يرث الوالدان وجميع أولاده للصلب ~~وأولاد أولاده وان نزلوا على ترتيب الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولا يرث من الدية من يتقرب من قبل الأب إلا الذكور منهم دون الإناث، فان ~~لم يكن هناك غير الإناث من جهته أو القرابة من جهة الأم كانت الدية لبيت المال. ### ||| فصل في ذكر الولاء: # قد بينا ان الولاء على ثلاثة أقسام: ولاء النعمة، وولاء تضمن الجريرة، ~~وولاء الإمامة. # فالمعتق إذا مات وخلف نسبا قريبا كان أو بعيدا، ذا سهم كان أو غير ذي ~~سهم، من قبل أب كان أو من قبل أم، ms074 فإن ميراثه له دون مولاه الذي أعتقه، فان ~~لم يخلف أحدا أصلا كان ميراثه لمن أعتقه إذا أعتقه تطوعا، ومتى أعتقه فيما ~~يجب عليه من الكفارات فلا ولاء له عليه وكان سائبة أي لا يد لأحد عليه، ~~سواء من كان أعتقه رجل أو امرأة، فإن ميراث المعتق له، فان لم يكن المولى ~~باقيا وكان المعتق رجلا كان ميراثه لولده الذكور منهم دون الإناث، فان لم ~~يكن له ولد ذكر كان PageV01P277 # ميراثه لعصبة مولاه، فان لم يكن له عصبة كان ميراثه لبيت المال. وان كان ~~المعتق امرأة فميراث المولى لعصبتها دون ولدها ذكورا كانوا أو إناثا. ويرث ~~الوالدان من ميراث المولى مع الأولاد، فان لم يكن له أولاد ورثه الأبوان. # والولاء لا يورث مع بقاء من يرثه في درجته مثل ان يكون للمعتق ولدان ~~ذكران فما داما حيين كان الولاء لهما، فان مات أحدهما وخلف أولادا كان ~~الولاء للباقي من الولدين دون ولد الولد لانه لا يرث مع الولد للصلب ولد ~~الولد. فان مات الابنان وخلف أحدهما ابنا والآخر خمس بنين كان المال بين ~~ولد هذا وأولاد هذا نصفين يأخذ كل فريق نصيب من يتقربون به. # وجر الولاء صحيح وهو ان يزوج إنسان عبده لمعتقة غيره فإذا رزق منها ~~أولادا كان ولاء ولدها لمن أعتقها، فإن عتق إنسان آخر أباهم انجر ولاء ~~الأولاد الى من أعتق أباهم دون من أعتق أمهم، وان أعتق إنسان جدهم من أبيهم ~~مع كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد الى من أعتق جدهم، وان أعتق بعد ذلك ~~إنسان آخر أباهم انجر ولاء الأولاد الى من أعتق أباهم من الذي أعتق جدهم أو أمهم. # وإذا اشترى المعتق عبدا فأعتقه فولاؤه له، فان مات ولم يخلف أحدا فولاؤه ~~لمولى المولى أو لمن يتقرب به ممن يستحق الولاء، سواء كان المعتق رجلا أو ~~امرأة لا يختلف الحكم فيه. # وحكم المدبر حكم المعتق على حد واحد. # واما المكاتب فلا يثبت الولاء عليه الا بشرط فإذا لم يشترط كان سائبة. # واما ms075 ولاء تضمن الجريرة فهو ان يكون المعتق سائبة وهو كل من أعتق في ~~كفارة واجبة أو أعتق إنسان عبدا وتبرأ من جريرته فإنه يتوالى الى من شاء ~~ممن يتضمن جريرته وحدثه. أو يكون إنسان لا نسب له فيتوالى الى إنسان على ~~هذا الشرط. فمتى مات هذا الإنسان ولا أحد يرثه قريب أو بعيد فميراثه لمن ~~ضمن جريرته، فإذا مات بطل هذا الولاء ورجع الى ما كان، ولا ينتقل منه الى ~~ورثته مثل ولاء العتق. # واما ولاء الإمامة فهو كل من لا وارث له قريب أو بعيد ولا مولى ولا ضامن ~~جريرة، فإن ولاءه للإمام وميراثه له لانه يضمن جريرته، فإذا مات الامام ~~انتقل الى الامام الذي يقوم مقامه دون ورثته الذي يرثون تركته ومن يتقرب اليه. PageV01P278 ### ||| فصل في ذكر ميراث المجوس: # يورث المجوسي بجميع قراباته التي يدل بها ما لم يسقط بعضها، ويورثون أيضا ~~بالنكاح وان لم يكن سائغا في شرع الإسلام، الا انه لا يتقدر في شخص ان يكون ~~له سهم مسمى من وجهين على مذهبنا يصح اجتماعه، لان الذين يجتمعون من ذوي ~~السهام البنت أو البنات مع الأبوين أو مع أحدهما وهذا لا يمكن في شخص واحد. ~~والكلالتان يسقطان معهما ومع كل واحد منهما على ما بيناه. # وكذلك لا يتقدر في الكلالتين ان يكون أحدهما هو الآخر، لأن الأخ من الأم ~~أو الأخت منها متى كان أخا من قبل الأب فإنه يصير كلالة الأب ولا يعتد ~~بكلالة الأم. # هذا في المسمى من ذوي السهام في ذوي الأنساب واما بالأسباب فإنه يتقدر كل ~~ذلك، لانه يتقدر في البنت أو الام ان تكون زوجة، وفي الابن ان يكون زوجا ~~فيأخذ الميراث من الوجهين معا. ويتقدر فيمن يأخذ بالقرابة، فإن الجد من قبل ~~الام يمكن ان يكون جدا من قبل الأب فإذا اجتمع مع الاخوة والأخوات أخذ نصيب ~~جدين: سهم نصيب الجد من قبل الأب، وسهم نصيب الجد من قبل الام. # وكذلك كل ما يجرى هذا المجرى، وقد ذكرنا خلاف أصحابنا ms076 في هذه المسألة، ~~وهذا الذي ذكرناه هو المشهور عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عند الخاص ~~والعام. ### ||| فصل في ذكر جمل يعرف بها سهام المواريث واستخراجها: # قد ذكرنا ان السهام المسماة ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، ~~والثلث، والسدس، فمخرج النصف من اثنين، ومخرج الربع من أربعة، ومخرج الثمن ~~من ثمانية، ومخرج الثلثين والثلث من ثلاثة، ومخرج السدس من ستة. # فإذا اجتمع نصف ونصف فاجعله من اثنين، وان اجتمع مع النصف ثلث أو سدس ~~فاجعله من ستة، فإن كان معه ثمن أو ربع فاجعله من ثمانية، وان اجتمع ثلثان ~~وثلث فاجعله من ثلاثة، وان كان ربع وما بقي أو ربع ونصف وما بقي فاجعلها من ~~أربعة، وان كان ثمن وما بقي أو ثمن ونصف وما بقي فاجعله من ثمانية، فإن كان ~~مع الربع ثلث أو سدس فاجعلها من اثنى عشر، وان كان مع الثمن ثلثان PageV01P279 # أو سدس وما بقي فاجعلها من أربعة وعشرين. # فإذا زاد من له أصل الفرائض على الواحد ولم تخرج سهامهم على صحة ضربت ~~عددهم في أصل الفريضة، مثل أبوين وخمس بنات، للأبوين السدسان سهمان من ستة، ~~ويبقى أربعة أسهم لا ينقسم على صحة، يضرب عدد البنات وهو خمسة في أصل ~~الفريضة وهو ستة فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم ولكل واحد من ~~البنات أربعة أسهم. # وان كان من بقي بعد الفرائض أكثر من واحد ولم يصح القسمة فاضرب عدد من له ~~ما بقي في أصل الفريضة، مثل أبوين وزوج وبنتين، للزوج الربع وللأبوين ~~السدسان يخرج من اثنى عشر يبقى بعد فرائضهم خمسة فتكسر على البنتين فيضرب ~~عدد البنتين وهو اثنان في اثنى عشر فتكون أربعة وعشرين لكل واحد من الأبوين ~~أربعة أسهم وللزوج ستة أسهم ولكل واحد من البنتين خمسة أسهم. # وان بقي بعد الفرائض ما يجب رده على أرباب الفرائض أو على بعضهم بعد ~~فرائضهم ولم تصح القسمة فاجمع مخرج فرائض من يجب الرد عليه واضرب في أصل ~~الفريضة، مثل أبوين وبنت، للأبوين السدسان ms077 وللبنت النصف، ويبقى سهم واحد من ~~سنة أسهم، فيأخذ مخرج السدسين وهو الثلث من ثلاثة ومخرج النصف من اثنين ~~فيكون خمسة فيضرب في ستة وهو أصل الفريضة فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين ~~خمسة أسهم بالفرض وللبنت خمسة عشر سهما بالفرض ويبقى خمسة أسهم لكل واحد من ~~الأبوين سهم واحد بالرد وللبنت ثلاثة أسهم بالرد. # ومتى حصل في الورثة خنثى مشكل امره ورثته نصف ميراث الذكر ونصف ميراث ~~الأنثى، فيقسم الفريضة دفعتين دفعة تقدره ذكرا ودفعة تقدره أنثى وتجمع ذلك ~~ثم تأخذ نصفه فتعطيه الخنثى والباقي تقسمه بين الورثة على ما يستحقونه، ~~مثال ذلك رجل مات وخلف أبوين وزوجة وابن وخنثى، فإن أصل الفريضة تخرج من ~~أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، وللأبوين السدسان ثمانية، بقي ثلاثة عشر ~~لا يصح قسمته على الابن والخنثى، فيطلب مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث ~~ولثلثه نصف وهو اثنا عشر فتضربه في أصل الفرض وهو أربعة وعشرين فتصير مأتي ~~وثمانية وثمانين سهما، منها تعطى الزوجة الثمن ستة وثلاثين، وللأبوين ~~السدسان ستة وتسعون سهما، يبقى مائة وستة وخمسون سهما PageV01P280 # للابن والخنثى، فان فرضته ذكرا كان لكل واحد ثمانية وسبعين سهما وان ~~فرضته أنثى كان للأنثى اثنين وخمسين سهما فتصير مائة وثلاثين سهما يأخذ ~~نصفه وهو خمسة وستون سهما فيكون سهم الخنثى ويبقى أحد وتسعون سهما فهو للابن. # وعلى هذا يجرى سهم الخنثى مع أرباب الميراث فان هذا أصله ولا يصح الا ~~كذلك فينبغي ان تعرف ذلك وتعمل عليه ان شاء الله. ### ||| فصل في ذكر استخراج المناسخات: # العمل في تصحيح ذلك ان تصحح مسألة الميت الأول ثم تصحح مسألة الميت ~~الثاني ويقسم ما يخص للميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسألته فإن ~~انقسمت فقد صحت المسألتان معا مما صحت منه مسألة الميت الأول، مثال ذلك رجل ~~مات وخلف أبوين وابنين فالمسألة يخرج من ستة، للأبوين السدسان ولكل واحد من ~~الابنين اثنان، فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين كان لكل واحد منهما سهم من ~~هذين السهمين ms078 فقد صحت المسألتان من أصل المسألة الاولى. # وان لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى نظرت في سهام من يستحق ~~المسألة الثانية وجمعتها وضربت في سهام المسألة الاولى وصحت لك المسألتان ~~معا مثال ذلك المسألة التي قدمنا ذكرها فيفرض ان أحد الابنين مات وخلف ابنا ~~وبنتا وكان لهما سهمان من ستة لم يمكن قسمتها عليهما ضربت سهم الابن وهو ~~اثنان وسهم البنت وهو واحد في أصل فريضة المسألة الاولى وهو ستة فتصير ~~ثمانية عشر، للأبوين السدسان ستة ولكل واحد من الابنين ستة فإذا مات الابن ~~وخلف ابنا وبنتا كان للابن من ذلك أربعة وللبنت اثنان. # وكذلك ان مات ثالث ورابع صحح مسألة كل ميت ثم اقسم ما له من مسائل ~~المتوفين قبله من السهام على سهام مسألته فإن انقسمت فقد صحت لك المسائل ~~كلها وان لم تصح فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله فما ~~اجتمع صحت منه المسائل كلها وبالله التوفيق. PageV01P281 ### | المسائل الحائريات PageV01P283 ### ||| كلمة المصحح حول هذه الرسالة # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الطوسي في ترجمة نفسه: له مصنفات .. وله كتاب المسائل الحائرية ~~نحو من ثلاثمائة مسألة .. (1). # قال ابن شهر آشوب في ترجمة الشيخ: له كتاب التبيان، .. المسائل الحائرية ~~نحو من ثلاثمائة مسألة .. (2) # قال العلامة التهراني: جواب المسائل الحائرية لشيخ الطائفة أبي جعفر ~~الطوسي، ذكر في الفهرست أنه نحو ثلاثمائة مسألة، وكان هو من مآخذ البحار ~~ينقل العلامة المجلسي عنه في البحار وذكره في أوله، وينقل عنه ابن إدريس في ~~[مستطرفات] السرائر بعنوان الحائريات. [1] # وقال أيضا: المسائل الحائرية نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، مر ~~بعنوان جوابات المسائل الحائرية. (4) # وقال أيضا: المسائل الحائرية لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي .. وهي نحو ~~ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، وحكى عنه ابن إدريس بعنوان PageV01P285 # الحائريات. (1) # وقال في مقدمة التبيان: المسائل الحائرية [في الفقه]، وهي نحو من ~~ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست وهي من مآخذ بحار الأنوار كما ذكره المجلسي ~~في اوله وينقل عنه ابن إدريس في السرائر بعنوان الحائريات كما ms079 ذكرناه في ~~الذريعة. [1] # أقول: هذه العبارات صريحة في أن مسائل هذه الرسالة نحو من ثلاثمائة، ولكن ~~النسخ الموجودة منها تشتمل على مائة وتسع وخمسين مسألة فقط، فهذه النسخ ~~ناقصة، ومنقولات ابن إدريس في السرائر عن هذه الرسالة تؤيد أيضا نقص هذه ~~النسخ الموجودة، ونحن ننقل ما عثرنا عليه في السرائر: # وأفتى في الحائريات في المسألة الثانية والأربعين عن الرجل إذا جامع ~~امرأته في عجيزتها وأنزل الماء أو لم ينزل ما الذي يجب عليه فقال الجواب: # الأحوط أن عليها الغسل أنزلا أم لم ينزلا، وفي أصحابنا من قال لا غسل في ~~ذلك إذا لم ينزلا والأول أحوط. (3) # وقال مشيرا إلى ما ذكر: مع إيرادنا كلامه وقوله وفتواه من غير احتمال ~~للتأويل الذي ذكره في مبسوطة وجوابات الحائريات (4). # وقال: قد سئل الشيخ أبو جعفر الطوسي ره عن هذه المسائل في جملة المسائل ~~الحائريات المنسوبة إلى أبى الفرج بن الرملي فقال السائل: وعن الركعتين ~~اللتين بعد العشاء الآخرة من جلوس هل تصلى في السفر أم لا وما الذي يعمل ~~عليه وما العلة في تركها أو لزومها، فأجاب الشيخ أبو جعفر بأن قال: تسقطان ~~في السفر لأن نوافل السفر سبع عشرة ركعة ليست منها هذه الصلاة (5) PageV01P286 # وقال: وأيضا شيخنا أبو جعفر سأله السائل في المسائل الحائريات عن الجماعة ~~اليوم في صلاة العيدين، فأجاب بأن قال: ذلك مستحب مندوب إليه. (1) # وقال: وقد أفتى فتيا صريحة في جواب المسائل الحائريات فقال له السائل: ~~وعن رجل وجد كنزا ولم يجد من يستحق الخمس منه ولا من يحمله إليه ما يصنع ~~به؟ فقال الجواب: الخمس نصفه لصاحب الزمان يدفنه أو يودعه عند من يثق به ~~ويأمره بأن يوصى بذلك إلى أن يصل إلى مستحقه، والنصف الآخر يقسمه في يتامى ~~آل الرسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم فإنهم موجودون، وإن خاف من ذلك أودع ~~الخمس كله أو دفنه. هذا آخر فتياه ره. (2) # وقال: وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد (3) إلى أن عبيد الله ~~بن النهشلية قتل بكربلاء مع أخيه ms080 الحسين (عليه السلام) وهذا خطأ محض بلا ~~مراء لأن عبيد الله بن النهشلية كان في جيش مصعب بن الزبير ومن جملة أصحابه ~~قتله أصحاب المختار بن أبى عبيد بالمزار (4) وقبره هناك ظاهر والخبر بذلك ~~متواتر وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في الحائريات لما سأله السائل عما ذكره ~~المفيد في الإرشاد فأجاب بأن عبيد الله بن النهشلية قتله أصحاب المختار بن ~~أبي عبيد بالمزار (5) وقبره هناك معروف عند أهل تلك البلاد (6) وقال: فقال ~~شيخنا في جواب مسألة سأل عنها من جملة المسائل الحائريات المنسوبة إلى أبى ~~الفرج بن الرملي فقال السائل: وعن رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من ~~قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل ~~له أن يطأ هذا الفرج الذي قد اشتراه بمال من سرقة أو قطع الطريق وهل يجوز ~~لأحد أن يشترى من هذه الضيعة وهذا الخادم وقد علم انه اشتراه PageV01P287 # بمال حرام وهل يطيب لمشتري هذه الضيعة أو هذا الخادم أو هو حرام؟ فعرفنا ذلك. # فقال الجواب: إن كان الشراء وقع بعين ذلك المال كان باطلا ولم يصح جميع ~~ذلك وإن كان الشراء وقع بمال في ذمته كان الشراء صحيحا وقبضه ذلك المال ~~فاسدا وحل وطئ الجارية وغلة الأرض والشجر لأن ثمن الأصل في ذمته. # هذا آخر كلام شيخنا أبى جعفر الطوسي ره وآخر جوابه هو الحق اليقين. (1) # وقال: وشيخنا أبو جعفر في نهايته قال يجوز له ان يعقد على أمة المرأة عقد ~~المتعة من غير استيذان معتمدا على خبر رواه سيف بن عميرة إلا أنه رجع شيخنا ~~في جواب المسائل الحائريات عما ذكره في نهايته واعتمد على الآية. (2) # وقال: ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه وإن كانت الأمة لامرأة ~~فكذلك لا يجوز نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها بغير خلاف إلا ~~رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهايته ورجع عنها في جواب ~~المسائل الحائريات على ما قدمناه. (3) # وقال: وقد ms081 رجع عنها في الحائريات في المسألة الخامسة والثمانين والمائة ~~عن العاقلة إذا تبرأت من ميراث من يعقل عنه جريرته أيكون ذلك بمنزلة الأب ~~أو ما الحكم في ذلك فقال (رحمه الله) الجواب: لا يصح له التبري لأن الشرع ~~إذا حكم به لم ينفع التبري ويثبت حكمه والرواية في تبري الأب من جريرة ~~الابن رواية شاذة فيها نظر فإن صحت لا يقاس عليها غيرها. هذا آخر كلام ~~شيخنا أبو جعفر في جواب .. (4) # وقال: وقد رجع شيخنا في جواب المسائل الحائريات فإنه سأل عما أودعه في ~~نهايته أن الأب إذا تبرأ من ميراث ولده ومن ضمان جريرته فصحيح أم لا؟ فقال ~~الجواب: الصحيح انه ليس له التبري والشرع إذا حكم به لم ينفع التبري ويثبت ~~حكمه والرواية بتبري الأب من جريرة الابن رواية شاذة. (5). # هذه مسائل عثرنا عليها في السرائر وليست موجودة في نسخنا. PageV01P288 # وقال: محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبى الحسن (عليه ~~السلام) جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من ~~متاع وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة أم لا يقبل دعواه إلا ببينة؟ فكتب إليه ~~يجوز بلا بينة .. # ثم لم يورد هذا الحديث إلا القليل من أصحابنا .. وشيخنا أبو جعفر ما ~~أورده في جميع كتبه بل في كتابين منها فحسب إيرادا لا اعتقادا كما أورد ~~أمثاله من غير اعتقاد لصحته على ما بيناه وأوضحناه في كثير مما تقدم في ~~كتابنا هذا. # ثم شيخنا أبو جعفر رجع عنه وضعفه في جوابات المسائل الحائريات المشهورة ~~عنه المعروفة (1) أقول: هذه المساءلة هي المسألة 24 من مسائل نسخنا فراجع. # وقال: قال شيخنا في جواب الحائريات: إذا نسي الوصي جميع أبواب الوصية ~~فإنها تعود ميراثا للورثة. (2) # أقول: هذه المسألة هي المسألة 26 من مسائل نسخنا فراجع. # وقال: قد سئل شيخنا أبو جعفر في المسائل الحائرية عن معنى قول الشيخ ~~المفيد في الجزء الثاني من مقنعته: وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن ~~أفسده وإن تقدم أحدهما ms082 صاحبه يحكم له به دون المتأخرة ما الذي أراد؟ فأجاب ~~بأن قال: # معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا بشرط ~~[ثم يشترط] أن يرد عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه ~~الوفاء به لقوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم. (3) # أقول: هذه المسألة هي المسألة 94 من مسائل نسخنا فراجع. # ويستفاد من السرائر أن من تأليفات الشيخ المفيد أيضا «المسائل ~~الحائريات». # قال: وقد سئل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ره في جملة المسائل ~~التي سأله عنها محمد بن محمد الرملي الحائري وهي معروفة مشهورة عند PageV01P289 # الأصحاب. سؤال: وعن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه هل يجوز له ذلك ~~أم لا؟ فأجاب: لا يجوز له ذلك وإن فعله كان آثما عاصيا ووجب عليه بذلك ~~الحد، وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعزى إلى الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ~~ذلك جائز لحديث رووه ولا بأس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير إذنها ~~وهذا حديث شاذ والوجه أنه يطؤها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن ~~يستأذنها في الوطي لموضع الاستبراء لها فأما جارية الرجل فلم يأت فيه حديث ~~ومن جوزه فقد خالف حكم الشرع وفارق الحق فقال ما يرده عليه كافة العلماء ~~ويضلله جماعة الفقهاء قال محمد بن إدريس: فانظر أرشدك الله إلى فتوى المجمع ~~على فضله ورئاسته ومعرفته وهل رجع إلى حديث يخالف الكتاب والسنة وإجماع ~~الأمة فكيف يجعل ما يورد ويوجد في سواد الكتب دليلا ويفتي به من غير حجة ~~يعضده وهل هذا إلا تغفيل من قائله. (1) # وقال أيضا في جواب المسائل التي سأله عنها محمد بن الرملي الحائري وهي ~~مشهورة معروفة عند الأصحاب. سؤال: عن رجل أسلف رجلا مالا على غلة فلم يقدر ~~عليها المستسلف فرجع إلى رأس المال وقد تغير عيار المال إلى النقصان هل له ~~أن يأخذ من العيار الوافي أو العيار الذي قد حضره وهو دون الأول. جواب: # لصاحب السلف أن ms083 يأخذ من المستسلف غلة كما (مما) سلفه على ذلك ويكلفه ~~ابتياع ذلك له فإن لم يوجد غلة كان بقيمة الغلة في الوقت عين أو ورق. هذا ~~آخر كلام شيخنا المفيد ره وهو الصحيح. (2) ### ||| نسخ هذه الرسالة # ظفرنا على ثلاث نسخ من هذه الرسالة: 1- نسخة مكتبة آية الله المرعشي ~~النجفي، تاريخ كتابتها 1264، ورمزنا إليه بنسخة ن. 2- نسخة مكتبة آية الله ~~الصفائى الخوانسارى، تاريخ كتابتها 1320، ورمزنا إليه بنسخة خ 3- نسخة حجة ~~الإسلام والمسلمين السيد الطباطبائي انتسخه لنفسه من النسخة الثانية، تاريخ ~~كتابتها 1390. قم- رضا استادى 1361- 1402 PageV01P290 # أجوبة المسائل الحائرية كتاب فيه المسائل الواصلة من الحائرة [1] على ~~ساكنيها السلام الى [2] الشيخ الأجل الفقيه أبو جعفر محمد بن الحسن بن على ~~الطوسي رضى الله عنه وأرضاه، جملة المسائل مائة واثنان وخمسون مسألة. [3] PageV01P291 # بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله المعين أستعين في جلائل الأمور وصغائرها. # مسألة: # [1] ما يقول الشيخ الجليل الأوحد- أطال الله الدين وأهله ببقائه وحرس من ~~العين مهجته وحوباه- في رجل عقد على امرأة نكاحا ولم يدخل بها، ألها عليه ~~نفقة وكسوة أم لا؟. # الجواب: # إذا مكنت من نفسها وسلمتها إليه لزمته [2] نفقتها وكسوتها، وإن لم تمكنه ~~لم يلزمه ذلك. [3] # مسألة: عن الرجل إذا ادعى أنه دفع إلى امرأة مهرها # وأنكرت ذلك المرأة؟. # الجواب: # تجب عليه البينة انه دفع المهر، وعليها اليمين انها لم تقبضه إذا عدم ~~البينة. # مسألة: عن المرأة هل لها أن تمنع نفسها الزوج بعد الدخول # حتى تستوفى مهرها كمالها ذلك قبل الدخول؟. # الجواب: # لها المطالبة بالمهر، وليس لها منع نفسها. PageV01P292 # مسألة: عن ولى عقد النكاح هل له العفو عن المهر # أو بعضه أو [1] بعد الدخول إذا طلق، كماله ذلك قبل الدخول؟. # الجواب: # قد استقر المهر للمرأة بعد الدخول، والأمر إليها في العفو دون الولي إلا ~~أن تأذن له ذلك. [2] # مسألة: عن الرجل إذا أراد أن يحول امرأته من بلده إلى أخرى # فامتنعت عليه حتى تستوفى مهرها، هل لها ذلك أم لا؟. # الجواب: # لها الامتناع حتى تستوفى مهرها، فإذا وفاها لم يكن لها الامتناع ms084 إذا ~~نقلها إلى بلدة من بلاد الإسلام. [والى بلاد الكفر لا يجب، ويحرم الامتناع ~~إلى بلاد الإسلام إلا مع الضرر]. [3] # مسألة: عن الرجل إذا عقد على ابنه البالغ [4] النكاح # وضمن عنه المهر يلزمه ذلك أم لا؟. # الجواب: # لا يلزم الا من [5] البالغ ذلك العقد ولا المهر إلا إذا رضي به ويلزم ~~المهر الأب. # مسألة: عن امرأة وهبت لزوجها مهرها وأشهدت بذلك شهودا، # ثم إن الرجل بعد برهة من ذلك أشهد على نفسه شاهدين عدلين وقال لهما: اشهد ~~أن لفلانة- زوجته- عندي مهرا كذا وكذا- وهو المهر الموهوب- هل يثبت لها ~~بذلك مهر؟ والمهر الذي انعقد به النكاح قد سقط بالهبة، وان الزوج توفى ~~فأقامت البينة بذلك بعد وفاته عند الورثة فما [6] الحكم في ذلك؟. [7]. # الجواب: # إذا ثبت أنها وهبت مهرها له سقط ولا يرجع فإن أقر بذلك لزمه PageV01P293 # في الظاهر، بحكم الإقرار، لا بأنه مهر، إلا أن تقر المرأة أنه المهر ~~الأول فيسقط عند [1] ذلك مطالبتها. # مسألة: عن الدور والضياع والنخل كيف يكون قبضها # حتى يصح ملكها بالصدقة والهبة والابتياع؟. # الجواب: # القبض في ما لا يمكن نقله، التمكين من التصرف والتخلية بينه وبين الملك ~~وترك الاعتراض عليه في التصرف والبيوع والإجارات وغير ذلك. # مسألة: عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لآخر # وتصدق به عليه، هل يصح ذلك أم لا؟. # الجواب: # يجوز هبة ما في الذمة والتصدق به عليه. ولا مانع يمنع منه إلا أن من شرط ~~استقراره القبض، والقبض في هذا الموضع يكون تخليته عليه وتمكنه من مطالبته ~~ويبرأ من عليه ذلك. # مسألة: عن الرجل والمرأة إذا وجدا على حال جماع # فادعت المرأة الاغتصاب والرجل الزوجية، ما الحكم فيه؟. # الجواب: # من ادعى الزوجية فعليه البينة لأن الأصل عدم الزوجية فإن عدمت البينة ~~فعلى من أنكر، اليمين. # مسألة: عن الشاهد إذا رجع عن الشهادة فأنكرها # وقال: لا أعرف ثم رجع بعد وقت [2] فقال أنا شاهديها وكنت قد نسيتها. أو ~~قال منعني من إقامتها كذا وكذا- شيئا ذكره- هل تثبت شهادته بعد إنكاره أم ~~هي باطلة؟. ms085 # الجواب: # إذا كان الشاهد عدلا قبل قوله، لأنه ربما كان له عذر في الامتناع من ~~إقامتها من نسيان أو سبب يسوغه ذلك. [3] # مسألة: عن رجل ادعى على رجل مالا معينا، # فقال المدعى عليه: لك عندي مال لا احقه واستظهر عليه فأقام على ذلك ما ~~الحكم؟. # الجواب: # على المدعى مقدار تعينه [كذا] البينة على دعواه، وعلى المقر بمال PageV01P294 # مجهول أن يفسره، فبأي شيء فسره كان القول قوله مع يمينه. # مسألة: عن رجل ادعى على رجل مالا معينا # وشهد له شاهد بمال لم يعينه وقال: اشهد لي عليه [1] بمال لا أدرى كم هو؟! ~~ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # هذه شهادة غير صحيحة، فإن أقر من شهد عليه بمثل ذلك كان عليه أن يفسره ~~بما شاء مع يمينه كما قلناه في المسألة الأولى. # مسألة: عن رجل ابتاع من رجل مبيعا بدينارين # وقبض المبيع ودفع الدينارين إلى البائع وقال له: امض فانقد واتزن، ~~فأخذهما ومضى كذلك ثم رجع فذكر أنهما قد ضاعا أوضاع أحدهما بالسقوط من يده ~~فما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # هما في ضمان القابض، فما ضاع من ذلك كان عليه إلا أن يكون دفع ذلك لا ~~عوضا من ثمن المبتاع بل أمره بإنقاده ويكون عند ذلك من ثمن [2] المبتاع. # مسألة: عن رجل ترك عقارا أو دارا أو حقا له عشر سنين # ولم يطالب ولم يخاصم، أيبطل ذلك ملكه وحقه أم لا؟. # الجواب: # ترك المطالبة مدة طويلة لا يبطل الملك ولا يسقط الدعوى، وله أن يطالب أى ~~وقت شاء. [3] # مسألة: عن الراعي، # إذا ادعى ضياع شيء من البهائم أو أكل ذئب أو أخذ ظالم، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # القول قول الراعي مع يمينه في ما يدعيه، وعلى صاحب الغنم البينة. # مسألة: عن رجل دفع إلى رجل مالا وهو غائب ليوصله إلى أهله # وأعطاه إلى ذلك أجرا أو لم يعطه، فادعى ضياعه أو أخذه، ما الذي يجب عليه؟. PageV01P295 # الجواب: # القول قوله مع يمينه، لأنه مؤتمن [1]. # مسألة: عن رجل ابتاع من رجل بهيمة بشرط ms086 الخيار، # والبائع في بلده والمبتاع في أخرى، فلما صار بها في بلدته أراد ردها في ~~مدة الخيار، فلم يتهيأ له ذلك لخوف الطريق أو لمرض أصابه، فلما زال العارض ~~صار بها إلى البائع فأبى قبولها منه وقال له قد مضى شرط الخيار ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إذا انقضت مدة الخيار لم يكن له ردها. # مسألة: عن الام، هل لها أن تبيع على ولدها الصغير # وهو يتيم في حجرها أم لا؟. # الجواب: # ليس لها أن تبيع على ولدها لأ [نها] لا ولاية لها عليه. # مسألة: عن رجل قال لآخر: أعرني ابنك ليرقى هذه النخلة، # أو قال أعطني ابنك ففعل فصعد النخلة فسقط فاندقت عنقه، ما الحكم في ذلك ~~وما الذي يجب على الرجل؟! # الجواب: # إذا طلبه منه للصعود وبينة له لم يكن عليه شيء، وإن لم يقل له انه يريده ~~للصعود في النخلة كان ضامنا لديته. # مسألة: عن الصبي إذا قتل دابة عمدا أو خطأ أو جرحها، # ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # يؤخذ من ماله أرش الجناية وقيمة البهيمة، وإن لم يكن له مال كان ذلك على ~~العاقلة. # مسألة: عن العاقل [2]، إذا قتل الدابة خطأ أو جرحها # ما يلزمه في ذلك؟. # الجواب: # يلزمه جناية ما جناه وأرشها في ماله خاصة دون غيره. # مسألة: عن رجل قتل رجلا وللمقتول ولي فلم يطالب القاتل # ولم يخاطبه حتى هلك، وترك ولدا، هل يقوم ولده في المطالبة مقامه؟. # الجواب: # ان كان قتله عمدا ولم يطالب حتى مات القاتل سقطت المطالبة، وان كان قتله ~~خطأ كان ذلك على عاقلته، وان مات الولي قام ابنه PageV01P296 # مقامه في المطالبة. [1] # مسألة: عن الرجل إذا ادعى بعد وفاة ابنته # - إذا هلكت عند زوجها- أنه قد أعارها جميع متاعها، هل يقبل قوله في ذلك، ~~كما يقبل في بعضه؟ وإن ادعى عليها في حياتها ما ادعى بعد وفاتها من إعارتها ~~بعض المتاع أو كله، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # القول قول أبيها في الحالين مع يمينه انه كان أعارها ولم يهبه لها ms087 ولا ~~استحقته على وجه. [2] # مسألة: عن رجل نذر فأطال عليه الزمان # فأنساه ولم يدر صدقة هو أم عتق أو غير ذلك، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # يفعل شيئا من أفعال الخير من صوم أو صدقة أو عتق، أي شيء كان، ويحتاط عن ~~نفسه فيه. # مسألة: عن الوصي، إذا نسي جميع أبواب الوصية، # هل يكون ذلك مثل ما لو نسي بابا واحدا، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إذا نسي جميع أبواب الوصية ولم يكن هناك ما يرجع إليه فيتذكره بطلت وصيته. # مسألة: عن الهبة بشرط الارتجاع فيها في وقت سماه الواهب، # هل الهبة ثابتة إلى الوقت ويرجع الى الواهب، أم هي منتقضة من أجل الشرط، ~~أم الشرط فاسد والهبة ماضية؟ بين لنا ذلك؟. # الجواب: # إذا شرط الرجوع فيها كانت الهبة باطلة غير منعقدة. # مسألة: عن الرجل إذا تصدق على غيره بملك له # ولم يذكر في الصدقة إرادة القربة إلى الله ولا شهد له بذلك الشهود، هل له ~~[3] أن يرجع فيها، وإن مات المصدق ولم يكن قد رجع فيها هل ترجع ميراثا إلى ~~ولده؟ وما الحكم في ذلك؟. PageV01P297 # الجواب: # إذا كان ناقض [1] بالوقف أو الصدقة حكم عليه بصحتها وإنما لا يستحق ~~الثواب عليها إذا لم ينو القربة. # مسألة: عن رجل نذر أن يهدى البيت هديا # ولم يسمه، ما الذي يجب عليه ويلزمه أن يهديه؟. # الجواب: # يلزمه أن يهدى إما بدنة أو بقرة أو شاة، لأن الإهداء لا يكون إلا في ذلك. # مسألة: عن المسترهن والمستودع والمستعير إذا هم ادعوا التسليم # ما عندهم من ذلك إلى مالكه، ولم يكن لهم على قولهم بينة، وأنكر قولهم ~~ودعواهم، ما الحكم فيه؟. # الجواب: # المسترهن إذا ادعى رد الرهن كان عليه البينة، أو يمين الراهن انه لم يرد، ~~وأما المستودع والمستعير فالقول قولهما مع يمينهما لأنهما أمينان. [2] # مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن وطلبه مالكه # ليسلمه إليه فلم يفعل، وهلك الرهن بعد ذلك، وذكر المسترهن انه إنما منعه ~~من دفعه [3] إليه في وقت المطالبة علة ms088 كذا وكذا ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # إذا لم يرد الرهن بعد فكاكه مع إمكان الرد والطلب منه ثم هلك كان ضامنا ~~له وإن منعه مانع من رده ثم هلك من غير تفريط لم يكن ضامنا. [4] # مسألة: عن رجل اتهم بلقطة فأنكرها وجحدها، # ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # القول قوله مع يمينه، وعلى من ادعى البينة. # مسألة: عمن أقر ببعض اللقطة وأنكر وجود البعض الآخر، # ما الذي يلزمه؟ # الجواب: # القول قوله مع يمينه فيما أقر به وفيما جحده. # مسألة: عن الميت إذا دفن بليل، # هل يجوز أن يدخل إلى قبره بمصباح PageV01P298 # يستضاء به أم لا؟. # الجواب: # إذا احتيج إلى المصباح ليبصر به موضع دفنه لم يكن به بأس. # مسألة: عن الأكل عند أهل المصيبة، # إذا جيء لهم بطعام، هل هو حلال؟. # الجواب: # إذا أذنوا له في أكله وعرضوا عليه لم يكن عليه بأس. # مسألة: عن إنزال ميتين أو أكثر في قبر واحد # في الفور أو على التراخي، هل يجوز؟. # الجواب: # يكره ذلك مع وجود الموضع في الحال وفي ما بعده، وإن كان ذلك لعدم المدفن ~~لم يكن به بأس. # مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن # ولم يطلب صاحب الرهن رهنه ولا دفعه المسترهن إليه حتى هلك، ما الحكم فيه؟. # الجواب: # إذا استوفى ما على الرهن، صار الرهن وديعة يلزمه الرد مع المطالبة، ولا ~~يجب عليه ذلك مع عدم المطالبة، متى هلك مع عدم المطالبة لم يكن عليه شيء من ~~الضمان [1]. # مسألة: عن الرواية التي جاءت: # «من عطل أرضا ثلاث سنين أخذت من يده ودفعت إلى غيره» [2] أصحيحة هي أم لا؟. # الجواب: # معنى أنها تؤخذ منه أن تعمر حتى لا يبطل حق بيت المال من الخراج أو ~~العشر، وأما أن يصير ملكا لغيره فلا، بل له أجرة مثلها على الذي يعمرها. # مسألة: عن الراعي إذا عبر على جسر فازدحم المرعى # ودفع بعضها بعضا فوقع في الماء فهلك، ما الذي يجب فيه؟. # الجواب: # إذا كان ذلك طريقه وتزاحمت الغنم من ms089 غير أن يضربها أو يزعق عليها فوق ~~العادة لم يكن عليه شيء. # مسألة: عن مستحقي الخمس، هل يعتبر فيهم من العدالة # ما يعتبر في مستحقي الزكاة؟. PageV01P299 # الجواب: # مستحقي الخمس يراعى تناول الاسم لهم لا غير. # مسألة: عنهم، هل يوضع ما يستحقونه من الخمس في بعض الأصناف # دون بعض؟ كما يفعل ذلك بأصناف أهل الزكاة أم لا يجوز حتى يوصل إلى جميع ~~الأصناف؟. # الجواب: # إذا وجد الأصناف يقسم بينهم كلهم بحسب حاجتهم وعلى قدر حالهم. ولا يخص به ~~قوم دون قوم لتناول الاسم لهم. [1] # مسألة: عن السارق، إذا شهد عليه الشهود بأنه سرق من دار إنسان رأوه # خارجا منها لا يدرون ما فيها، وادعى المسروق [منه] أشياء كثيرة فيها، ~~وأنكر السارق بعضها وأقر بالبعض، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # على المسروق منه البينة على ما ادعاه من السرقة فإن عدمها كان القول قول ~~السارق مع يمينه، لأنه غارم. # مسألة: عن السفينتين إذا اضطربتا من غير تفريط ملاحيهما # ولا قصد لذلك فغرق متاع إحداهما، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إذا لم يكن ذلك بتفريط من ملاحيهما ولا قصد لذلك وإنما غلبهم الريح أو ~~أمر لم يطيقاه كان ما هلك هدرا لا يتعلق به ضمان. [2] # مسألة: عن رجل استعار من رجل بهيمة لعمل [3] فهلكت، # فقال صاحبها أعرتها أياما ذكرها، وادعى المستعير أكثر من ذلك وهو الزمان ~~الذي هلكت فيه البهيمة، ما الحكم فيه؟. # الجواب: # القول قول المستعير مع يمينه في مدة الزمان إذا عدم المعير البينة، فإن ~~وجدها كان العمل عليها. # مسألة: إذا اختلفا في الضمان فقال المعير: ضمنتك ما استعرت منى، PageV01P300 # فأنكر المستعير ذلك، ما الحكم فيه إذا كانت العارية لا ذهبا ولا فضة. # الجواب: # إذا كان ما لا يضمن بنفس العارية فعلى صاحب العارية البينة أن ضمنها ~~إياه، فإن عدمها كان على المستعير اليمين انه لم يضمنها. # مسألة: عن الرجل يلحن في قراءته إذا صلى # أتبطل صلاته أم لا؟. # الجواب: # إن لحن في ما لا تتم الصلاة إلا به من سورة ms090 الحمد بطلت، وعليه أن يصلح ~~لسانه إذا تمكن منه، وإن لم يستطع لرداء [ة] لسانه وفساد آلته لم يكن عليه ~~شيء، فأما ما زاد على الحمد فلا تبطل الصلاة باللحن فيه. # مسألة: عن المسافر إذا دخل بلدة أزمع فيها على المقام عشرة أيام # فتمم ثم خرج عنها إلى قرية قريبة منها وهو يريد الرجوع إلى البلدة في ~~الحال، أيقيم على إتمامه أم زال عنه حكم الإتمام لخروجه عن البلدة. # الجواب: # إذا كان بخروجه منها لم يعزم على السفر الذي يوجب التقصير فهو بحكم ~~المقيم يجب عليه التمام إلى أن يخرج بنية السفر الأصلي أو سفر يوجب مثله ~~التقصير. # مسألة: عن الإقرار، هل يثبت في شيء من الأشياء بشهادة شاهد واحد # عليه أم لا يثبت إلا بشهادة شاهدين. # الجواب: # لا يثبت الإقرار في شيء من الأشياء إلا بشهادة رجلين مسلمين عدلين، فأما ~~بواحد فلا يثبت بحال. # مسألة: عمن يقبل الزكاة وهو عنها غني بمعيشة تكفيه طول السنة # على التوسع دون الاقتصاد هل يسقط ذلك عدالته وتبطل شهادته؟. # الجواب: # هذا إذا كان غنيا بمعيشته طول السنة لنفسه ومن يلزمه نفقته متى أخذ ~~الزكاة أخذ ما لا يستحقه فيكون بذلك فاسقا تسقط عدالته. [1] # مسألة: عن شهادة رجل واحد في النكاح هل هي مقبولة # والنكاح بها ثابت أم لا تقبل، ولا يثبت النكاح إلا بشهادة شاهدين إذا وقع ~~الجحود والإنكار؟ [2]. PageV01P301 # الجواب: # العقد ينعقد بلا شهادة أصلا، فأما ثبوته عند الحاكم فلا يثبت إلا بشهادة ~~رجلين مسلمين عدلين. # مسألة: عن الجنون هل هو من العيوب التي تجوز شهادة النساء فيه؟. # الجواب: # الجنون إن كان بالمرأة التي ليس لها عادة بالخروج وهي مخدرة فإن شهادة ~~النساء تقبل فيه، لأنه لا طريق إلى ذلك إلا من جهتهن. # مسألة: عن شهادة الشاهدين على شهادة الغير، # هل تقبل شهادتهما بما يشهدا (ن) للمدعي إذا مات من أشهدهما (كذا) على ~~شهادته وكانت الشهادة بعد الوفاة وإن تغيب المشهود عليه بحيث لا يرجى قدومه ~~تثبت شهادتهما لمن شهدا له أم لا؟. ms091 # الجواب: # الشهادة على الشهادة تقبل بعد موت شاهد الأصل، وفي حال غيبته، وفي حال ~~حضوره أيضا، إذا لم يمكنه الحضور لمرض أو عائق يمنعه وليس من شرطه [1] ~~الموت لا غير. # مسألة: عن رجل كان بينه وبين أخ له ضيعة ودور، # فقال لشاهدين عدلين: اشهدا أن ضيعتي ودوري لأخي دوني ولم يذكر هبة ولا ~~صدقة ولا ابتياعا أيخرج بذلك ملكه من يده؟ ما الحكم فيه؟. # الجواب: # إذا قال: اشهدا أن ضيعتي ودوري لأخي كان ذلك متناقضا لأن ماله لا يكون ~~لغيره وليستفسر عن ذلك فإن أراد انه كان له ذلك، كان إقرارا بالملك، وإن ~~قال إنى أردت أني وهبتها له كان ذلك هبة ويراعى فيه شرط الهبة. [2] # مسألة: عن قوم بينهم أملاك مشاعة # فقال بعضهم لشاهدين اشهدا بأن حقي من الملك الفلاني قد سامحت به فلانا- ~~لواحد منهم- أو قد سمحت له به ولم يذكر هبة ولا صدقة، أيخرج بذلك ملكه من ~~يده أوالى من ذكر له مسامحته به PageV01P302 # أم هو باق على حاله؟. # الجواب: # يستفسر في قوله: «سامحت» فإن أراد الهبة كان حكمه حكم الهبة، وإن قال: ~~أردت «سامحت» بترك المنازعة فيه لم يبطل بذلك ملكه. # مسألة: عن رجل استعار اسم رجل في كتاب ابتاعه # واشهد عليه بذلك شهودا على ان ينقل الكتاب بعد الابتياع الى اسمه [1] في ~~ظهر الكتاب هل ذلك جائز؟. # الجواب: # ذلك جائز إذا ثبت انه استعار اسمه، وإلا فالظاهر باسم غيره، [2] فإن أقر ~~صاحب الكتاب بذلك لزم تسليم الملك إلى مستعيره. # مسألة: عن جماعة أودعوا مالا لهم في الأرض # وغطوا عليه ثم مضوا وتركوه للخوف عليه، فجاء بعد وقت واحد منهم فكشف عنه، ~~فخرج عليه قوم فأخذوا الكل منه ودفعوه عنه، وأقر هو بذلك، أو قامت عليه ~~البينة، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # إن كان فعل ذلك بإذن الجماعة وأمرهم لم يكن عليه ضمان، وإن انفرد بذلك من ~~غير إذنهم وأمرهم كان عليه الضمان. # مسألة: عن رجل شارك رجلا في ضيعة زرعاها، # فلما نبت الزرع [3] وهلك رجل من ms092 أحدهما [4] فجاء رجل فأقام مقامه في ~~الضيعة وراعى الزرع وأقام عليه حتى بلغ الحصاد، فجاء ورثة الميت فقالوا ~~للرجل: هذا السهم من الزرع لنا دونك لأن أبانا زرع هذه الأرض، وقال الرجل: ~~أنا قمت به وراعيته المدة الطويلة فهو لي دونكم، ما الحكم فيه؟. # الجواب: # إذا كانا زرعاها ببذرهما كان الزرع للميت بحصته وينقل إلى ورثته، ويجب ~~للرجل الذي أقام بمراعاته اجرة مدة مقامه على الزرع. [5] PageV01P303 # مسألة: عن رجل ابتاع بهيمة مغصوبة واستعملها وحصل منها فائدة كثيرة # وجاء ربها يلتمسها، ما الحكم في ما حصل له من كسبها؟ وإن كانت البهيمة ~~مما يطحن عليها هل يجوز للإنسان أن يطحن بها ويدفع الى من هي في يده اجرة ~~الطحين [1]؟ بين الحكم في الوجهين جميعا لنعرفه. # الجواب: # المبتاع ضامن البهيمة بقيمتها ولصاحبها عليه اجرة مثلها مدة استعمالها، ~~فإن هلكت أو نقص من ثمنها كان ضامنا لذاك، ومتى عرف أنها مغصوبة لا يجوز له ~~أن يطحن عليها، فإن فعل، كانت الأجرة عليه لربها دون الذي هي في يده. # مسألة: عن رجل ضمن رجلا ضمانا ومات الضامن، # مال المضمون على من ورثه [2] الضامن أم يرجع بماله على المضمون عنه؟. # الجواب: # الضمان الصحيح ينتقل المال- عند أصحابنا- إلى ذمة الضامن، فإذا مات وجب ~~ذلك في تركته، وكان للورثة الرجوع على المضمون عنه بعوضه إذا كان الضمان بأمره. # مسألة: عن رجلين ضمنا ضمانا عن إنسان # وشرطا على أنفسهما أنه إن غاب أحدهما فلم يقدر عليه أو لحق بأرض الشرك أو ~~مات فالآخر ضامن لجميع المال حتى يخرج منه، هل يصح الضامن [3] على هذا ~~الاشتراط أم هو صحيح؟. [4] # الجواب: # إذا ضمنا على الاجتماع والانفراد ورضيا به وضمن كل واحد عن صاحبه كان ذلك ~~صحيحا على ما ضمنا وللمضمون أن يطالب من وجد منهما. # مسألة: عن المحال عليه [5]، أله أن يحيل من أحيل عليه على رجل آخر؟ # وهل يصح ذلك أم لا. # الجواب: # يجوز أن يحيل على غيره، إذا رضى به صاحب الحوالة، لأنه PageV01P304 # ليس يبيع فيكون بيع دين بدين ms093 وذلك لا يجوز. # مسألة: عن رجل وكل رجلا أن يبيع له ضيعة، # فمضى وباع ضيعته بدينار معلوم، فقال الموكل: إنما جعلت لك بيع نصف ضيعتي ~~بهذا الثمن! فقال الوكيل: بل جعلت الى بيع الجميع بذلك، ولم يكن لأحدهما ~~بينه ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # على الوكيل أن يقيم البينة أنه أذن له بيع جميع الضيعة، وإلا فالقول قول ~~صاحب الضيعة مع يمينه، ويكون الوكيل ضامنا عند ذلك. # مسألة: عن آدم (عليه السلام) لما أقسم له إبليس # ان الله تعالى لم ينهه وزوجته أن يأكلا من الشجرة إلا ليكونا ملكين أو ~~يكونا من الخالدين كيف أصغى إلى قبول يمينه والله تعالى يخبره بعداوته له؟ ~~وكيف ذهب عليه بأنه أفضل من الملائكة إذ كان الله قد أسجدهم له تشريفا ~~وتكريما عليهم، وكيف ذهب عليه أن بقاءه في الجنة إن بقي فيها مصلحة له، وأن ~~خروجه عنها إن اخرج منها كذلك، وأن الله لا يفعل به إلا الأصلح، فيكون ذلك ~~أجمع مانعا له من قبول قوله. # ما العذر له في ذلك؟ والكلام فيه على الاختصار؟. # الجواب: # آدم (عليه السلام) وإن كان عالما بعداوة إبليس له يجوز أن يظن أنه لا ~~يقدم على اليمين بالله كاذبا، لأن كثيرا من الفساق قد يرتدعون ويحجمون عند ~~الإقدام على اليمين بالله [كاذبا] وإن فعلوا كثيرا من الأفعال القبيحة. # وأما علمه بأن الله تعالى لا يفعل إلا ما هو مصلحة لا يمنع من أن يجوز أن ~~مصلحته تتعلق بالخلود في الجنة بشرط أن يأكل من الشجرة، ومتى لم يأكل منها ~~فإن المصلحة تقتضي إخراجه فآثر الخلود فيها بالبشرية والطبع، وإن كان في ~~الحالين يفعل الله تعالى ما هو مصلحة له فيه عن [2] بقاء الخلود والنعيم ~~ولم يؤثر دار البلاء والشقاء. # مسألة: عن موسى (عليه السلام)، حيث أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون # وملأه فقال @QUR@07 «ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون» (3) كيف [و] يعلم أن الله PageV01P305 # تعالى ما بعثه إليهم إلا وهو عاصم له من القتل، وإلا كان نقضا ms094 للغرض. # الجواب: # موسى (عليه السلام) وإن كان عالما بأن الله يمنع من قتله فإنما يعلم أنه ~~يمنع منه حتى يؤدي الرسالة، فإذا أدى جاز أن يمكنهم الله من ذلك ويخلى ~~بينهم وبين قتله، فموسى خاف أن يقتل بعد أداء الرسالة ودعائهم إلى الله لا ~~قبل الأداء، ويجوز أن يكون أراد بذلك تعذيبه وإيلامه الذي يشبه القتل فسماه ~~قتلا مجازا، كما يقال في من ضرب غيره ضربا وجيعا أنه قتله. # مسألة: عن قول الله لنبيه: # @QUR@013 «فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1) ~~وقوله تعالى @QUR@012 «يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم قالوا لا علم ~~لنا» (2) وهو متناقض في ظاهره والتناقض لا يجوز على الله تعالى فما تأويل ذلك؟. # الجواب: # لا تناقض بين الآيتين، لأن قوله @QUR@07 «فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد» ~~(3) المراد به من يشهد بما أظهروا من كفر وإيمان وكذلك في نبينا (صلى الله ~~عليه وآله) يشهد على أمته في ما ظهر منهم وقوله [1] @QUR@03 «لا علم لنا» ~~معناه لا علم لنا ببواطنهم وما أضمروه وكذلك [2] قالوا @QUR@04 «إنك أنت ~~علام الغيوب» . (6) # مسألة: عن قول النبي (صلى الله عليه وآله): # «أنا سيد ولد آدم وعلى بعدي»، [3] وقوله: «أنا سيد الأنبياء وعلى سيد ~~الأوصياء» [4] وهذا من التناقض البين، وهو لا يجوز عليه- إن صحت الروايتان- ~~فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: # لا تناقض بين الخبرين [والخبران] صحيحان، لأن قوله (صلى الله عليه وآله): ~~«انا سيد ولد آدم» تفضيل لنفسه على جميع بنى آدم وفي الخبر الأخير فضل نفسه ~~على الأنبياء كلها والأنبياء إذا كانوا أفضل من أممهم وهو أفضل منهم فهو ~~أفضل بنى آدم مثل ما قال في الخبر الأول وأما قوله: «وعلى PageV01P306 # بعدي» من أصحابنا من يقول: إنه أفضل من سائر الأنبياء بعد النبي (صلى ~~الله عليه وآله) والخبر على ظاهره، ويكون قوله في الخبر الآخر: و«على سيد ~~الأوصياء» لا يدل على أنه ليس سيدا لغير الأوصياء إلا بدليل الخطاب الذي هو ~~ليس بصحيح، ومن فضل بعض الأنبياء ms095 أو جميعهم عليه يقول: أخص الخبر ولا أحمله ~~على عمومه. # مسألة: عن موسى (عليه السلام) وقد أمره بإلقاء العصا # وانقلبت حية وتوليه مدبرا كما حكى الله تعالى، وعلام خاف [1] أن يفعل ~~الله سبحانه به ضررا؟ فهذا الاعتقاد لا يجوز عليه وإن كان الله تعالى يريد ~~به فعل الضرر فكيف ينجيه منه الهرب ولم يعلم أن انقلاب العصا عن الجمادية ~~إلى الحيوانية دليل له على نفسه في أنه تعالى يريد بذلك إبانته [2] من غيره ~~بالمعجز الذي أظهره على يديه دلالة أيضا لغيره عليه، فيكون ذلك مانعا من ~~التولية والهرب، ما الكلام في ذلك على الاختصار؟. # الجواب: # لم يشك موسى في [ان] انقلاب العصا حية أنه دال على نبوته وأنه معجز له ~~ولم يترقب [3] بذلك وإنما خاف بالبشرية من الثعبان لأن البشر بطبعهم ينفرون ~~عن هذا الجنس وإن علموا أنه يصل إليهم منه خير إلى أن رجعت نفسه إليه ~~وثبتت. [4] # مسألة: عن قول الله سبحانه: # «@QUR@017 فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في ~~الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم ..» (5) والعذاب هو الألم والمضار، والأموال ~~والأولاد يعقبان الملاذ والمسار فكيف يكون ذلك عذابا؟. # الجواب: # قيل في هذه الآية وجوه من التأويل ذكرناها في كتاب التفسير (6): PageV01P307 # منها أن الآية فيها تقديم وتأخير، وتقديرها فلا تعجبك أموالهم ولا ~~أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها وتزهق أنفسهم، فيكون ~~@QUR@03 «في الحياة الدنيا» ظرفا لقوله @QUR@02 «فلا تعجبك» لا لقوله ~~@QUR@02 «ليعذبهم بها» . # وقيل أيضا: إن هذه الأموال والأولاد إذا كان عاقبتهما الى الهلاك والعقاب ~~يجرى مجرى العقاب. # وقيل: إن الله إذا حكم بأن أخذها منهم غنيمة فمتى أخذت كان ذلك عذابا عليهم. # مسألة: عن شعيب (عليه السلام) كيف استجاز أن يرعى بناته # وذلك فعل مستقبح من رعيته فكيف منه (عليه السلام)، ما وجه العذر في ذلك؟. # الجواب: # العادات في ذلك مختلفة، وإنما يستقبحها الناس اليوم كما استقبحوا في ذوي ~~الأقدار من الرجال أن يرعوا مواشيهم بنفوسهم وإن فعله موسى (عليه السلام) ~~وكثير من الأنبياء، ولا ms096 يمتنع أن تكون عاداتهم بخلاف عاداتنا. # وقيل إن شعيبا كان منقطعا إلى برية لم يكن فيها من يرعى له بأجرة فاحتاج ~~ما يصلح شأنه من معيشته ولم يكن يتأتى له في ذلك، لأنه قيل إنه كان أكمه ~~فرعى بناته غنمه ليكون قوتهم من ذلك. # مسألة: عن إهلاكه تعالى من أهلك من الأمم الماضية بالمثلات # وفيهم الصبيان والمجانين وهو تعالى إنما يفعل ذلك للعقاب وهؤلاء لا ذنب ~~[1] لهم فيستحقون بها عقابا، فما الوجه في ذلك؟. # الجواب: # من أهلك مع المجرمين من الصبيان والمجانين يفعل بهم ذلك امتحانا، أو ~~يعوضهم الله على ذلك ويكون فيه خيرا للمكلفين، وكذلك قال الله تعالى ~~@QUR@09 «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» (2) والفتنة هي ~~الاختبار. # مسألة: عن سلمان وأبى ذر والمقداد وعمار و# غيرهم من المنتجبين، هل كانوا ~~في جملة المنهزمين يوم أحد وحنين أو لم يحضروا ذلك المكان؟. # الجواب: # يجوز أن يكونوا لم يحضروا ذلك المكان لبعض الأعذار فإنه PageV01P308 # ما مر بي أسماؤهم في السير، ولو حضروا لم يمتنع أن يفروا إلا ما ثبت ~~عصمتهم وإن كانوا خيارا منتجبين في ما بعد ذلك الوقت. # مسألة: ذلك عنهم هل كانوا في جملة المتأخرين عن الصدقة # لما نزلت آية النجوى؟ (1) فقد وردت الرواية (2) انه لم يتصدق يومئذ إلا ~~أمير المؤمنين (عليه السلام). # الجواب: # لا خلاف أنه لم يتصدق غير أمير المؤمنين على (عليه السلام) ولا يمتنع أن ~~يكون هؤلاء لم يتمكنوا في الحال من شيء يتصدقون به ثم نسخ عقيب ذلك، أو لم ~~يعرض لهم سؤال يختارون أن يستسرون به فيحتاجون إلى تقديم الصدقة، وان الآية ~~نزلت في من أراد مناجاته سرا من أصحابه. # مسألة: عن الرجل يجعل لغيره جميع ملكه من ضيعة ودار # وغير ذلك على أن يكفل به مدة حياته، فهل يصح الملك بهذا الشرط أم الشرط ~~فاسد وإن صح ومات الكافل قبل المتكفل به ما الحكم في ما أنفق عليه؟ وما ~~الجواب عن الأمرين جميعا إن كان الشرط صحيحا؟. # الجواب: # هذا الشرط فاسد ms097 والملك على أصله لمالكه ومن [1] أنفق عليه له أن يرجع به ~~على من أنفقه (عليه) ويطالبه به. # مسألة: عن الرجل يجتمع عليه صيام نذر وكفارة # وقضاء شهر رمضان بأيهما [2] يبدأ؟ # الجواب: # يبدأ بأيهما [3] شاء، لأن الجميع في ذمته، وليس يتعين تقديم بعضه على بعض. # مسألة: عن الرجل يموت وله ابنان ولدا توأما # وكلاهما عاقلان رضيان أيهما أحق بالصلاة عليه؟ وأيهما يقضى عنه ما فاته ~~من صلاة وصيام؟. # الجواب: # هما بالخيار، أيهما [4] شاء تقدم، وإن تنازعا أقرع بينهما، وكذلك يقضى ~~عنه الصوم بالحصص أو يتكفل أحدهما به. PageV01P309 # وإن قلنا: إن من ولد [أولا] هو الأكبر فيقدم كان جائزا، وقد روي (1) «ان ~~الذي ولد أخيرا هو الأكبر لأنه حمل به أولا والثاني دخل عليه فمنعه من ~~الخروج أولا لكن هذه رواية شاذة. # مسألة: عن الرجل يكون [1] مهر لامرأته # وله ولد صغار من غيرها فيعمد إلى جميع ملكه فيتصدق به على ولده فرارا من ~~المهر، أتصح الصدقة أم هي باطلة من أجل الفرار؟. # الجواب: # إذا تصدق بملكه على ولده الصغار ووقفه عليهم ثبتت الصدقة، والمهر في ذمته ~~يلزمه الوفاء به، ويطالب به إلى أن يخرج منه. # مسألة: وعن المرأة تبرئ زوجها من حقها قبله # في صحة أو مرض، ما الحكم في الأمرين؟. # الجواب: # إبراؤها صحيح في حال صحتها بلا خلاف، وأما في مرضها الذي تموت فيه فإنه ~~يكون من ثلثها. # مسألة: عن الرجل يقتل عمدا وله ولد صغار، # ما الحكم في القود، ومن الذي يقوم به؟. # الجواب: # إذا لم يكن غير الأولاد الصغار ولم يكن فيهم بالغ وقف القود إلى بلوغها ~~أو بلوغ بعضهم فتحكم حينئذ بحسب ذلك. # مسألة: عن الرجل يقتل عمدا، وله ولد صغار وكبار، # للكبار أن يقيدوا القاتل بآبائهم [2] أم ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار؟. # الجواب: # للكبار أن يقتلوا بآبائهم [3] إذا ضمنوا حصة الصغار من الدية متى بلغوا ~~ولم يختاروا القود، وإن لم يضمن [4] حصتهم من الدية لم يكن لهم القود بحال. # مسألة: عن الزوج هل له اشتراك مع ms098 الأولياء في القود # إذا قتلت امرأته أم ليس له إلا قسط من الدية إذا وقع على الاصطلاح وكذلك ~~السؤال في المرأة إذا PageV01P310 # قتل زوجها. # الجواب: # ليس للزوج المطالبة بالقود، إنما له المطالبة بنصيبه من الدية إذا قتلها ~~الأولياء وهكذا الجواب في المرأة إذا قتل زوجها سواء. # مسألة: عن الرجل يكون عليه الدين وليس له مال # ويكون لولده أله أن يأخذ من مال ولده ما يقضى دينه إن لم يؤثر ذلك؟. # الجواب: # ليس له أن يأخذ من مال ولده ما يقضى دينه، وإنما له أن ينفق على نفسه ~~بالمعروف إذا اضطر إليه وامتنع الولد من الإنفاق عليه. # مسألة: عن الصابئة والوثنية والثنوية والدهرية، # ما الحكم فيهم إذا قتلوا؟ # فإن اليهود والنصارى والمجوس قد جاء الحكم بالتوقف [1] فيهم، فما الحكم ~~في هؤلاء، أتبطل دماؤهم إذا قتلوا، وما القول في ذلك؟. # الجواب: # لا دية لواحد من هؤلاء، وإنما الدية لمن تعقد له الذمة من الفرق الثلاثة: ~~أهل الكتابين والمجوس. # مسألة: عن الأب، إذا قتل ابنه عمدا وندم على ذلك # وأراد التوبة من فعله، هل يجب عليه شيء يفعله يخرج به من المطالبة إذا ~~كان لا يقاد [2] الأب بابنه وما الكلام في ذلك؟. # الجواب: # إن كان للولد المقتول ولى من ولد أو إخوة أو غيرهم ممن يرث ديته كان على ~~الأب أن يعطيهم الدية ثم يتوب في ما بينه وبين الله ويكفر كفارة القتل. # مسألة: عن الرجل إذا كان له قبل رجل مال فوهبه له # أيجوز [له] الرجوع فيه أم لا؟. # الجواب: # إن الموهوب له إن كان أجنبيا ولم يتعوض من هبته بشيء كان له الرجوع فيه، ~~وإن تعوض منه بقليل أو كثير لم يكن له الرجوع فيه. # مسألة: عن الرجل إذا اجترم ما يوجب عليه اعادة الحج # فحج واجترم الحجة الثانية ما اجترمه في الأولى، أيجب عليه من الإعادة ما ~~وجب عليه في الحجة الأولى؟. PageV01P311 # الجواب: # الظاهر يقتضي أنه كلما أفسد حجته يجب عليه المضي فيها ثم قضاؤها، سواء ~~كانت الحجة الأولى أو ms099 الثانية أو الثالثة وما زاد عليه. # مسألة: عن الصبي الصغير إذا عقد على نفسه نكاحا عند رجل # وفرض المهر فلما بلغ، أبى ذلك العقد، هل يثبت العقد إذا أجازه الأب ويكون ~~المهر المفروض عليه دون الابن؟ وما لحكم في ذلك؟. # الجواب: # إذا أجازه الأب كان جائزا والمهر من مال الابن إن كان له مال- فإن لم يكن ~~له مال كان المهر على الأب. # مسألة: عن الرجل يصلى عريانا فيجاء إليه بثوب # وقد كبر تكبيرة الافتتاح أو يكون قد ركع، هل يكون حكمه كحكمه إذا صلى ~~بتيمم ثم وجد الماء ما الحكم فيه؟. # الجواب: # إذا جاءه الثوب يستر به العورة ويتم صلاته، ولا يجب عليه استيناف الصلاة، ~~وإن لم يستر به العورة بطلت صلاته، بخلاف المتيمم الذي يلزمه المضي في ~~صلاته بتيمم. # مسألة: عن الأمة تدخل في صلاتها بغير قناع على رأسها # ثم تعتق ويجاء إليها بقناع ما حكمها في ذلك؟. # الجواب: # هذه المسألة نظيرة الأولى، يجب عليها أن تقنع رأسها وتتم صلاتها ولا ~~يلزمها الاستيناف. # مسألة: # عن قول الله تعالى @QUR@022 «إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض ~~والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا» ~~(1) والسماوات والأرض والجبال جمادات لا يصح العرض عليهن ولا يقع منهن إباء ~~يحكم [1] ذكره عنهن ويضاف إليهن فما الكلام في ذلك؟ وما الأمانة المذكورة ~~في الآي؟. # الجواب: # الأمانة، المراد بها التكليف، وما أوجب الله على المكلفين، والمراد ~~بالسماوات والأرض أهلها: كما قال @QUR@03 «وسئل القرية» (3) وأراد أهلها ولم PageV01P312 # يتوجه العرض إلى الجمادات. # وقيل: المراد تعظيم الأمر في الأمانة وتفخيمه، فإن السماوات والأرض لو ~~كانتا مما يعرض عليها الأمانة وعرضت لامتنعت من قبولها لعظيم المشقة فيها ~~وحملها الإنسان كما قال @QUR@07 «ولو أن قرآنا سيرت به الجبال» (1) والمراد ~~لو أن قرآنا سيرت به الجبال لعظم محله وجلالة موقعه لكان هذا القرآن. # وروى أصحابنا أن المراد بالأمانة الولاية لمن أوجب الله علينا ولايته (2) ~~وهذا داخل في الوجه الأول، لأن التكليف قد اشتمل عليه ولا يجوز تخصيصه. # مسألة: ms100 عن قوله تعالى @QUR@04 «وإذا الوحوش حشرت» # (3) والحشر إنما يكون لمن يستحق الثواب والعقاب، والبهائم غير مكلفة، ثم ~~لم اختصت بالحشر دون غيرها من الحيوان. # الجواب: # الحشر يكون لمستحق الثواب والعقاب وذلك يختص المكلفين. ويكون أيضا لكل ~~حيوان له عوضا [كذا] على الألم الذي دخل عليها، فإن الله تعالى لا بد أن ~~يعوضه وإن لم يكن مستحقا لثواب أو عقاب. # مسألة: عن قوله تعالى: # @QUR@024 «وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج ~~منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله» (4) فقسمها قسمين وخصهما بوصفين ~~والهبوط من الخشية لا يكون إلا من العقلاء المكلفين فما تأويل ذلك؟. # الجواب: # المراد بهذه الآية عظم قساوة قلوب الكفار وشدة عنادهم فشبه ذلك بالحجارة ~~في صلابتها وانها مع صلابتها قد تلين في بعض الأحوال وتنشق فيخرج منها ~~الماء بأمر الله تعالى، وقلوب الكفار لا تلين ولا ترجع عما هي عليه فصارت ~~كأنها أصلب من الحجارة. # وقوله @QUR@03 من خشية الله معناه أنها لا تمنع من فعل الله ولا يتعذر ~~عليه الفعل فيها فكأنها خافته وخشيته فإن طاعت له [1] كما قال للسماوات والأرض PageV01P313 # @QUR@07 «ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين» (1) والمراد ما قلناه ~~من تسهل الفعل بلا مشقة. # مسألة: عن الملائكة إذا كانوا مكلفين توحيد القديم # سبحانه ومعرفة عدله ووعده ووعيده وتقديسه وتسبيحه وتمجيده واستحقوا على ~~هذا التكليف الثواب فهل ينتقلون عن طبائعهم التي هم عليها إلى طباع غيرها ~~ويدخلون الجنة فينالون فيها الملاذ؟. # الجواب: # لا بد لهم من الثواب في مقابلة تكليفهم ويجوز أن يكون ثوابهم في سرور يصل ~~إليهم ويدخل عليهم دائما فيسرون ويلتذون به ويجوز أن ينقلهم الله إلى طبع ~~آخر ويركب فيهم شهوات الأكل والشرب ولا يمنع منه مانع والله أعلم بتفصيل ذلك. # مسألة: عن الرجل الأجنبي إذا اشترى شفعة ضيعة والشفيع غائب، # وغرس فيها نخلا وأشجارا، ثم قدم الشفيع فطالب بالشفعة، ما الحكم في ما ~~حصل في الضيعة من النخل والأشجار؟. # الجواب: # للشفيع أن يطالب بالشفعة ويلزمه أن ms101 يرد معه الثمن قدر ما أنفق عليه من ~~قيمة الأشجار والغروس وما فيه، لأن المشتري أحدث ذلك في ملكه الصحيح. # مسألة: عن معنى قول الشيخ الجليل المفيد # رضى الله عنه في الجزء الثاني من الرسالة المقنعة: «وإذا اقترن إلى البيع ~~اشتراط في الرهن أفسده، وان تقدم أحدهما صاحبه حكم له دون المتأخر» [1]. ما ~~الذي أراد؟. # الجواب: # معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا ثم شرط ~~أن يرده عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه الوفاء به ~~لقوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» (3). # مسألة: عن قول الله تعالى: PageV01P314 # @QUR@012 «يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم» (1) ~~فما هذه الأشياء التي منع المؤمنون من سؤالها ثم أذن لهم عند نزول الكتاب ~~فقال تعالى @QUR@09 «وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم» ؟ (2) ومن ~~القوم الذين سألوها ثم أصبحوا بها كافرين؟. (3) # الجواب: # هذه الآية إنما نزلت في إنسان كان يسأل سؤال تعنت حتى سأل عن أبيه الذي ~~ينسب إليه هل هو ابنه على الحقيقة؟ فأوحى الله تعالى إلى النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) انه لغيره وانه ولد على فراشه، فساءه ذلك فنهى الله ~~المؤمنين عن سؤال مثل ذلك مما لا يعنيهم. (4) # مسألة: عن قوله تعالى: # @QUR@011 «وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون» (5) فما ~~هذه الآيات التي منع منها (6) التكذيب من إرسالها؟ فإن كانت المعجزات فقد ~~جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منها بالكثير ولا سيما القرآن الباقي ~~على الأعقاب. # الجواب: # هذه آيات اقترحوها ذكرها الله في قوله تعالى @QUR@063 «وقالوا لن نؤمن لك ~~حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار ~~خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة ~~قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل ~~علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا ms102 بشرا رسولا» . (7) # وقالوا له أيضا: وأن حول الصفا ذهبا وقالوا له أيضا مثل ذلك إن تذهب جبال ~~تهامة فإنها قد ضيقت علينا، وان تحيي لنا عبد المطلب لنسأله عن صدق قولك ~~فإنه كان أمينا. # فأخبر الله تعالى انه لم يمنعه من إجابتهم إليها الا أنه لو فعلها وكذبوا ~~بها وجب استيصالهم كما أنه لما كذب بها الأولون استأصلهم وذلك ممتنع في هذه ~~الأمة لما وعد به. PageV01P315 # مسألة: عن قوله تعالى: # @QUR@019 «والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم ~~لذي حجر» (1) والشيء يتشرف بعمله وهؤلاء المقسم بهم ممن لا عمل لهم يشرفون ~~ولا نعلم عاقلا يعلم بعقله تعظيم هذا القسم وتشريفه إلا بالسمع فما الكلام ~~في ذلك؟. # الجواب: # قيل في ذلك قولان: # أحدهما روى عن الأئمة (عليهم السلام) من «أن الله تعالى يقسم بما شاء من ~~خلقه وليس للعباد أن يقسموا إلا بالله تعالى أو بشيء من أسمائه. # والثاني أن المراد ورب الفجر وليال عشر ورب الشفع والوتر ورب الليل إذا ~~يسر. وإنما حذف اختصارا، وعلى هذا يكون القسم بالله تعالى ولا شبهة فيه. # مسألة: عن قوله تعالى: # @QUR@015 «ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي ~~لهم ليزدادوا إثما» (2) ونحن نعلم أن الله تعالى لا يفعل لعباده إلا أصلح ~~الأشياء لهم من طول عمر أو قصره أو صحة جسم أو سقمه أوسعه رزق أو تقتيره ~~فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: # اللام في الآية للعاقبة، والتقدير إن عاقبتهم الازدياد من الإثم دون أن ~~يكون غرضه ذلك كما قال @QUR@08 «فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا (3) ~~وما التقطوه لذلك ولكن كانت عاقبته كذلك، ويقال: «للموت ما تلد الوالدة»، ~~«ولخراب الدهر تبنى المساكن،» والمراد بذلك كله العاقبة. # وقال قوم: التقدير: ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ~~إنما نملي لهم خير لأنفسهم، فيكون فيه تقديم وتأخير وعلى هذا لا شبهة فيه. # مسألة: عن الرواية التي رواها أصحابنا في كتاب المزار: # «لا تبقى جثة نبي ولا ms103 وصي نبي تحت الأرض أكثر من ثلاثة أيام وفي رواية ~~أخرى أربعين يوما حتى ترفع إلى السماء» [1] وهاتان روايتان متناقضتان، ~~والتناقض لا يجوز على PageV01P316 # الأئمة (عليهم السلام). ولو سلمتا من التناقض وكانت غاية واحدة فهناك ما ~~يوجب التناقض أيضا من ورود الرواية «ان نوحا (عليه السلام) استخرج عظام آدم ~~(عليه السلام) ودفنها بالغري من نجف الكوفة،» (1) ومن ينقل بجسمه إلى ~~السماء لا يبقى عظامه في الأرض فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: # هذه أخبار آحاد لا يقطع بها، ثم يجوز أن يكون الوجه ان أجسامهم تنقل ما ~~بين ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ولم يعين الوقت الذي بينهما. # وأما خبر نوح واستخراجه عظام آدم فهو خبر واحد ويحتمل أن يكون المراد بعض ~~عظامه، لأن الذي ينقل هو الذي لا يتم كون الحي حيا إلا معه وذلك الذي يتوجه ~~إليه الثواب والعقاب، وما زاد عليه لا يجب إعادته فضلا عن نقله غير أن له ~~حرمة لأجلها نقلت. # مسألة: عن قوله النبي (صلى الله عليه وآله): # «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» [1] وقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «من مات بلا وصية مات ميتة جاهلية» (3) وهذا تفاوت لا يجوز عليه، ~~لأن الجهل بالإمام يخرج عن الإيمان، ومن صح عقيدته وحسنت أعماله، وأخطأ في ~~ترك الوصية لا يخرج بذلك عن الايمان، فما الكلام في ذلك إذا اتفقت ~~العبارتان واختلفتا في المعنى؟. # الجواب: # الجهل بالإمام كفر وقد استفسروا عنه فقالوا هو ميته كفروا [2] ضلال. # وأما ترك الوصية فالمراد به الموت على عبادة [3] الجاهلية من غير وصية لا ~~ان فاعل ذلك يكون كافرا. # ويحتمل أن يكون المراد: من ترك الوصية رغبة عنها وأنها ليست مسنونة ولأمر ~~غبا فيها فان من كان كذلك فإنه يكون كافرا لأنه ينكر ما هو معلوم PageV01P317 # من شرعه (صلى الله عليه وآله) مع ما نطق به القرآن في قوله تعالى ~~@QUR@010 «كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية» (1). # مسألة: عن قول الله عز وجل لنبيه (صلى الله عليه ms104 وآله): # @QUR@09 «قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» (2). فان كان ~~المراد بجميع (كذا) قرباه فبقي على العموم وإن كان فيهم الكفار والضلال ~~والفساق والفجار ومن يجب ذمه والبراءة منه، ومثل هؤلاء لا يسأل النبي الأمة ~~مودتهم، وإن كان المراد بذلك الأئمة (عليهم السلام) فإن الإمام إذا ثبتت ~~إمامته وجبت طاعته ولزمت مودته، فلا حاجة إلى هذا الأجر، فما الكلام في ذلك. # الجواب: # المراد بذلك مودة ذوي القربى الذين تجب طاعتهم، وليس إذا علمنا وجوب ~~طاعتهم بالإمامة ومحبتهم علينا [1] لا يجوز أن تجب علينا محبتهم وقد قال ~~الله تعالى @QUR@09 «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول» (4) ~~وإن كنا علمنا وجوب طاعة الله ورسوله بالعقل والعلم المعجز. # وليس يمتنع أن يكون المراد جميع أهل البيت وأنه تجب علينا محبتهم ومودتهم ~~لمكان نسبهم وإن وجب علينا أن نبغضهم لمكان فسقهم وعندنا تجتمع المحبة في ~~شخص واحد على إيمانه وطاعته مع البغض له على فسقه ومعاصيه وإنما يخالف فيه ~~أصحاب الوعيد من المعتزلة وغيرهم [2]. # مسألة: عن قوله تعالى @QUR@07 «الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص» # (6) ما عنى بذلك؟. # الجواب: # هذه الآية نزلت على سبب، وذلك أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) ~~أصابوا قوما في الشهر الحرام فغلب عليهم المشركون فقال الله تعالى: قد ~~سبقتم أنتم إلى انتهاك حرمة هذه الأشهر فقوبلتم عليها، وكذلك [3] بعد ذلك PageV01P318 # @QUR@011 «الحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى ~~عليكم» (1). # مسألة: عن قوله @QUR@014 «ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ~~قل آلذكرين حرم أم الأنثيين» # وقوله @QUR@013 «ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم ~~الأنثيين» (2). ما عنى بذلك وأراد؟. # الجواب: # ثمانية أزواج أراد ثمانية أفراد، فإن كل واحد منها سمى زوجا إذا كان له ~~قرين من جنسه، ومن الضأن اثنين الذكر والأنثى ومن المعز مثله، وأراد بذلك ~~ردا على من كان يحرم السائبة والوصيلة والحام وينسبونه الى الله عز وجل ~~فبين الله فساد ذلك، وأنه ليس بأمره ولا بإرادته كما قال @QUR@015 «ما ms105 جعل ~~الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام.» (3) # مسألة: عن الخطبة المنسوبة إلى أمير المؤمنين # (عليه السلام) التي أولها: # «ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل حلو إذ صاح بهم صائحهم فارتحلوا.» [1] # أصحيحة أم لا؟ # الجواب: # هذا مشهور مذكور في خطبه (عليه السلام) ووجه تشبيه زمان الحياة في سرعة ~~زواله بقوم سفر نزلوا على ماء ثم ارتحلوا وذلك من حسن التشبيه ووجيزة. # مسألة: عن الرواية (5) التي وردت انه (عليه السلام) وضع في عنق خالد # بن الوليد طوق رحى الحارث بن كلدة الثقفي ولواه في عنقه فالتوى فدخل به ~~المدينة وأقام أياما حتى أقسم عليه بالله وبحق رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) لما فكه عنه ففعل. أصحيحة هي أم لا؟. # الجواب: # هذه رواية مذكورة ولكنها من اخبار الآحاد وضعيفة لا يقطع بصحتها. # مسألة: عن قوله تعالى @QUR@09 «وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى PageV01P319 # ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا» (1) ~~إذا كان إتيان سنة الأولين وتخويفهم بالعذاب لطفا في هدايتهم وجب في وجوده ~~وحكمته فعله، فما الكلام في ذلك؟. # الجواب [1]: # في هذه الآية ما ذكر [2] في الآية التي قبلها (4) من الآيات [من إتيان ~~سنة ظ] [3] أولين لما أظهرها ولم يؤمنوا اقتضت المصلحة استيصالهم وهلاكهم ~~ولم يفعل بهذه الأمة ذلك لأنه تعالى وعد نبيه بأنه لا يستأصل أمته ولا ينزل ~~عليهم الهلاك بل يمهلهم إلى يوم القيامة لما فيه من المصلحة. # مسألة: عن تكرار قصص الأنبياء (عليهم السلام) في عدة سور من القرآن # وقد [كان] يمكن جمعه في سورة واحدة فما الغرض في ذلك ووجه المراد؟ # الجواب: # وجه التكرار في ذلك ما فيه المصلحة واللطف وزيادة في الأفهام، ولهذا يكرر ~~واحد منا القول على غيره إذا قصد إفهامه إذا كان (6) غرضه إفهامه ولا يكون ~~ذلك هبانا (7) وقد أنشد في ذلك إشعار كثيرة مثل ذلك ليس هذا موضع ذكرها. # وقيل أيضا إن ربما وقع بعض القرآن إلى قوم دون قوم فقال في مواضع وكرر ~~لئلا ms106 يخلو قوم من علم ذلك. # مسألة: عن قوله تعالى: # @QUR@08 «يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا» (8) والحلي زينة للنساء لا ~~للرجل فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: # قد جرت عادة الملوك والعظماء أن يحلوا بالذهب والدر، فلذلك عملت الملوك ~~التيجان وطوقوا الأجلاء وأصحاب الجيوش تعظيما لشأنهم، PageV01P320 # وإنما خص بذلك النساء لمكان الشرع اتباعا للمصلحة [1] فعل لمجرد المسرة ~~والانتفاع ولا استفساد هناك جاز أن يفعل جميع ذلك في الآخرة لعظم ذلك في ~~النفوس وميلها إلى أمثاله ومحبتها. # مسألة: عن الرجل يطلق امرأته الطلاق # الذي لا تحل له من أجله حتى تنكح زوجا غيره فيأتي أخا من إخوانه فيقول ~~له: حلل لي فلانة، أريد أن أراجعها فيفعل، أيجوز له أن يرجع إليها وقد جرى ~~التحليل بالاتفاق أم لا يجوز؟ فقد قرأت في بعض الأصول «ان النبي (صلى الله ~~عليه وآله) لعن المحلل والمحلل له.» (2) # الجواب: # متى شرط على الزوج الثاني أن يطلقها إذا وطأها حتى ترجع في الأول، كان ~~العقد الثاني فاسدا والوطء حراما ولا تحل للأول. # مسألة: عنه إذا طلق هذه هذا الطلاق، ولقي المرأة بعد مدة # فقال لها: # حللي لي نفسك فإني أريد أن أراجعك فقالت قد فعلت، أيقبل قولها بغير بينة ~~أم لا يقبل إلا بالبينة؟ # الجواب: # إذا كانت المرأة مأمونة وقالت تزوجت بزوج من غير شرط طلاق بالغ ودخل بي ~~ثم طلقها أو مات، جاز للأول أن يرجع إليها. وإن كانت المرأة شرطت عليه ~~طلاقها، كان فاسدا مثل الأول. # مسألة: عن الرجل، يقول لامرأته: أنت طاهر من المحيض؟ # فتقول: نعم فيجيء برجلين فيقول: اشهدا بأن فلانة طالق، فتقول: إني حائض ~~بأي قوليها يقبل؟ يؤخذ بالأول أم الثاني؟. # الجواب: # إذا قالت للشهود: أنا حائض، لم يقع الطلاق، لأنه ينبغي أن تقر عندهم ~~بأنها طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع. # مسألة: عن الرجل، يبتاع من آخر بهيمة ببهيمة، # الشرط بينهما معا ثلاثة أيام وما الحكم في ذلك؟ # الجواب: # الشرط في الحيوان ثلاثة أيام إذا بيع سواء بثمن من الدنانير PageV01P321 # أو الدراهم ms107 أو غيرهما من الأمتعة أو حيوان آخر، فإنه بيع والشرط ثابت فيه. # مسألة: عن الرجل يشارك رجلا في أرضه على أن يزرعها ببذره # ويقوم عليها بنفسه بسهم معلوم فلم تنبت الأرض الزرع في ذلك العام وأنبته ~~في العام المقبل الثاني بوقوع المطر، فلما بلغ الزرع الارتفاع قال المزارع ~~لصاحبه: أنا شريكك والغلة بيني وبينك على ما تقدم من الشرط بيننا، فقال ~~صاحب الأرض: # الغلة لي دونك ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إن كان البذر للمزارع كانت الغلة له وعليه اجرة المثل للأرض وان كان ~~البذر لصاحب الأرض، كانت الغلة له وكان عليه للمزارع اجرة المثل مدة ما عمل ~~في الأرض. # مسألة: عن الرجل إذا تزوج المرأة وفرض لها مهرا عاجلا # ودخل بها ولم يدفعه إليها أيسقط دخوله المهر عنه؟! فإنى وجدت في كتاب ~~النكاح لمحمد بن يعقوب رحمة الله إسقاطه (1)، أم هو باق على حاله في ذمته؟. # الجواب: # إذا سمى مهرا معلوما ودخل بها كان ذلك ثابتا في ذمته مثل سائر الديون ~~وذاك الحديث متأول لا يلتفت إليه. # مسألة: عن الرجل يكون في يده مال فيقر على نفسه # بأنه لرجل ما، ويشهد عليه بذلك الشهود فينكر ذلك المقر له ويدفع أن يكون ~~له [ما] الحكم في ذلك؟ # الجواب: # بإقراره أنه ليس له زال ملكه عنه، والمقر له إذا لم يقبل هذا الإقرار ترك ~~على يد حاكم أو عدل موثوق به حتى يتبين صاحبه. # مسألة: عن الرجل يقتل الرجل عمدا # فيدفع إلى أولياء المقتول ليقيدوه بصاحبهم فيموت قبل أن يقوم عليه الحد ~~بالقود، ما الحكم في دم المقتول؟ # الجواب: # إذا مات بعد تمكين الأولياء من قتله سقط القود وبطل دم المقتول. وقال بعض ~~أصحابنا: تؤخذ ديته من تركته والأول أحوط. # مسألة: عن قول الله تعالى: # @QUR@07 «وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة» (2) والمشركون غير ~~مخاطبين بأداء التكاليف فكيف يتوعدون على ترك الزكاة؟. PageV01P322 # الجواب: # عندنا وعند أكثر الفقهاء المشركون مخاطبون بالعبادات، وهذه الآية دليلنا ~~على ذلك، فما تضمنه السؤال ساقط. # مسألة: عن وصف ms108 النبي (صلى الله عليه وآله) لصاحب الزمان # (عليه السلام) في أخبار كثيرة يقول في آخرها: «قائمهم أحكمهم أفضلهم». ~~[1] على من ترجع الكناية أعلى الشيعة المذكورين أم على من ليس هو بمذكور في ~~الكلام؟ يوضح لنا ذلك. # الجواب: # لأصحابنا فيه تأويلان: أقواهما أن الهاء ترجع إلى أهل زمانه فكأنه [2] ~~أعلم أهل زمانه وأفضلهم، والثاني أنه أفضل الشيعة [3] أمير المؤمنين والحسن ~~والحسين (عليهم السلام). # مسألة: عن قول الله تعالى أمر لنبيه # عليه وآله السلام @QUR@08 «فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك» (4) ولم ~~نره (عليه السلام) نازل بطلا ولا قاتل ولو كان منازلا مقاتلا لكان له قتلى ~~وجرحى كما كان لأمير المؤمنين (عليه السلام)، والنبي أشجع من أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) إذا كان فئة لأصحابه. فما هذا القتل المأمور. # الجواب: # القتال قد يكون بأن يتولى القتال بنفسه، وقد يكون بأمر أصحابه وبحثهم ~~عليه كما يقولون: فلان الملك يقاتل فلانا إذا أمر بقتاله أو حضر موضع ~~القتال، والنبي (صلى الله عليه وآله) كان حاضرا وكان يحث أصحابه ويبعث ~~السرايا، وكل ذلك منسوب إليه. وقد قتل يوم بدر أبى بن خلف، رماه بحربته ~~فخدش جسمه فمات منه. # مسألة: عن قوله تعالى في وصف ملائكة النار: # @QUR@015 «وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة ~~للذين كفروا» (5) ما وجه الفتنة في عدة PageV01P323 # ملائكة النار الكفار [1]؟ وما وجه الزيادة للمؤمنين في الإيمان؟ يكشف لنا ~~عن ذلك. # الجواب: # الفتنة هي الاختيار والابتلاء، ووجه ذلك في الآية إن الله تعالى لما ذكر ~~أنه جعل عدتهم- أعنى ملائكة النيران تسعة عشر تهزأ المشركون بذلك وقالوا: ~~ما معنى هذه العدة؟! ولم يجعلهم عشرين! وأي فائدة في ذلك ولم يعلموا وجه ~~المصلحة فيه، فكان ذلك زيادة في كفرهم وعنادهم فصارت فتنة لهم، والمؤمنون ~~سلموا الأمر إلى الله وقالوا: الله أعلم بالمصلحة في ذلك لأنه حكيم لا يفعل ~~إلا ما فيه وجه الحكمة وإن لم نعلمه مفصلا فكان ذلك زيادة في أيمانهم. # مسألة: عن الرد على المعتزلة في الشفاعة # وتعلقهم بهذه ms109 الآية من كتاب الله @QUR@022 «واتقوا يوما لا تجزي نفس عن ~~نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون» (2) ما الكلام ~~معهم في ذلك على الاختصار؟. # الجواب: # الوجه في هذه الآية وغيرها أن تقول إن ذلك مختص بالكفار، فإن الكفار لا ~~تنفعهم الشفاعة، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) لا يشفع لهم، فأما ~~المؤمنون فإنها تنفعهم ولا خلاف أن ها هنا شفاعة نافعة للمؤمنين، فمن ~~خالفنا في الوعيد يقول تكون الشفاعة في زيادة المنافع، ونحن نقول في إسقاط ~~العقاب لأنها هي الحقيقة في ذلك، وهي مجاز في زيادة المنافع، ولقول النبي ~~(صلى الله عليه وآله): «أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» [2]. # مسألة: عما ورد من الأخبار عن الأئمة ما يجرئ على معصية الله # وما يؤيس من رحمة الله، كيف يجمع بينهم مع تنافيهم وبعد ما بينهم ما ~~الكلام في ذلك؟. # الجواب: # ليس في شيء من اخبار ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة الله بل ~~حكم الأخبار حكم ظواهر القرآن، فيها وعد بالثواب والتفضل PageV01P324 # وفيها تهديد بالعقاب والزجر، وكل واحد منها (1) في موضعه لأنا لا نقطع ~~على سقوط العقاب على كل حال من غير توبة وإنما نجوزه فلا يكون في ذلك أمان ~~من العقاب فيكون تجرئة على المعاصي ولا قطعا على العقاب فيكون يأسا من رحمة ~~الله تعالى. # مسألة: عما ورد عن الصادق (عليه السلام) من الاخبار # مما يلائم مذهب المعتزلة في التحابط بين الطاعات والمعاصي فما هو مذهب ~~العصابة. # فمن ذلك ما روى عنه (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى @QUR@010 «وقدمنا ~~إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (2) فقال: «أما والله لقد كانوا ~~يصلون أما والله لقد كانوا يصومون ولكن كانوا إذا عرض عليهم الحرام أخذوه» (3). # وقوله (عليه السلام) في خبر آخر: «إذا كان يوم القيامة يقدم قوم على الله ~~فلا يجدون لهم حسنات، فيقولون: إلهنا وسيدنا ما فعلت حسناتنا؟ فيقول تعالى: # أكلتها الغيبة، إن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.» [1] # ما ms110 الكلام في ذلك؟ تفسره لنقف عليه. # الجواب: # هذه أخبار آحاد لا ترد لها أدلة العقول الدالة على بطلان التحابط. # ولو صحت لتأولناها كما نتأول ظاهر القرآن لتلاؤم أدلة العقل فيكون قوله: # @QUR@03 «فجعلناه هباء منثورا» معناه حكمهم بذلك لأنهم أوقعوها على خلاف ~~الوجه المأمور به فلم يستحقوا عليها ثوابا، لا انه حصل الثواب ثم زال، ~~ويكون قوله «لقد كانوا يصومون ويصلون» محمولا على انهم كانوا يفعلون ذلك ~~على خلاف الوجه المأمور كما يفعله رهبان النصارى وعباد اليهود فلا ينفعهم ~~مع فعلهم ما حرم الله عليهم من تكذيب النبي (صلى الله عليه وآله) لأنه إذا ~~كان ذلك كفرا دل على [ان] PageV01P325 # ما فعلوه لم يكن واقعا على وجه القربة. # والخبر الأخر قوله. «أكلت الغيبة حسناتكم» .. المعنى فيه أنه إذا فعل ~~إنسان طاعة وذكر أن غيره ليس يفعل ذلك صار بذلك مغتابا له وموقعا لفعله على ~~وجه الرياء فلذلك لم يستحق عليها الثواب لا ان الثواب كان حاصلا فأزالته ~~الغيبة. # مسألة: عن نطق الجوارح يوم القيامة. # أهو على الحقيقة أو المجاز؟ فإن كان ذلك مجازا فعن أي شيء عبر عنه إذا ~~كان المجاز انما هو عبارة عن الحقائق، لا زال لأهل الدين مفزعا وموئلا ~~وللمشكلات مبينا وموضحا. # الجواب: # قيل في نطق الجوارح [وجوه] قال قوم إن الله يبنيها بنية حي لها آلة ~~الكلام فتنطق. # والثاني إن الله تعالى يفعل فيها الكلام كما يفعله في الهواء وفعله في ~~الشجر لما خاطب موسى، وأضاف إلى الجارحة مجازا لما كان فيها. # والثالث إنه يظهر منها أمارات تدله على ما فعله من المعاصي. ليفرق ~~الملائكة بينهم وبين غيرهم كما قال @QUR@03 «يعرف المجرمون بسيماهم» (1) ~~وكما يقال: عيناك تشهد بتشهدك قال الشاعر: # وقالت له العينان سمعا وطاعة. # وذلك مشهور من كلام العرب. # مسألة: عن قول ابن آدم المقتول لأخيه القاتل: # @QUR@07 «إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك» (2) ما مراده باجتماع الإثمين:؟. # الجواب: # أراد بإثمي الذي فعلته من القتل وأضافه إلى المفعول به وإثمك الذي انفردت ~~به من غير ذلك فإضافة ms111 إلى الفاعل ولا تنافي بينهما. # مسألة: عن قوله تعالى: # @QUR@04 «خلق الإنسان من عجل» (3) والعجل اعراض [1] والأعراض لا يخلق ~~منها الأجسام، فما معنى ذلك؟ PageV01P326 # الجواب: # معنى الآية ما ذكره في آية أخرى من قوله: (وخلق الإنسان عجولا) [1] وإذا ~~كان في طبع (2) العجلة فكأنه خلق منها ولم يخلق من غيرها ويكون ذلك مجازا. # مسألة: عن قولهم. @QUR@06 «فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم» # (3) كيف نفى عنهم القتل وسيوفهم ورماحهم كانت مناياهم. # الجواب: # إنما أضاف إلى نفسه لما كان بإقداره وتمكينه والتخلية بينهم وأمره إياهم ~~بذلك وحثهم عليه، ومثله قوله تعالى @QUR@09 «وما رميت إذ رميت ولكن الله ~~رمى» (4) والمعنى ما قلناه، كما يقول القائل لغلامه إذا فعل فعلا كان أمره ~~به ما فعلت أنت بل أنا فعلت حيث أمرتك به وحثثتك عليه. # مسألة: عن قوله. @QUR@05 «جعل الله الكعبة البيت الحرام # @QUR@021 قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله ~~يعلم ما في السماوات وما في الأرض ». (5) # الجواب: # جعل الله الكعبة قياما للناس تابعا لما علم من مصالحهم وألطافهم، وكذلك ~~تحريمه الشهر الحرام، وأمره بالهدي والقلائد وذلك لا يعلمه الا علام الغيوب ~~الذي يعلمها لنفسه، فإن العالم بعلم [2] لا يعلم ذلك وإذا كان عالما لنفسه ~~وجب أن يكون عالما بجميع المعلومات، لأنه لا اختصاص فيها بمعلوم دون معلوم، ~~فعند ذلك يعلم جميع ما في السماوات والأرض وما هو خارج عنهما وما لم يوجد ~~بعد ويصح قوله تعالى @QUR@06 «وأن الله بكل شيء عليم» (7). # مسألة: عن إبليس لعنه الله، ما الذي ألزمه السجود لآدم، # والأمر بذلك إنما توجه إلى الملائكة وليس من قبيلهم في شيء. # الجواب: # ظاهر مذهب أصحابنا ان إبليس كان من جملة الملائكة وإنما PageV01P327 # عصى بترك السجود، وليس جميع الملائكة معصومين، بل نقطع على أن الرسل منهم ~~كذلك والباقي يجوز عليهم الخطأ، وهو مذهب كثير من المفسرين والعلماء. # ومن قال لم يكن من الملائكة يقول: كان من جملة المأمورين بالسجود لآدم ~~كالملائكة فلذلك [1] استثناه ويكون هذا استثناء منقطعا كما يقال: ما في ~~الدار أحد إلا ms112 وتد وكما قال: # وبلدة ليس لها أنيس %~% إلا اليعافير وإلا العيس # مسألة: عن قوله في التفاضل بين اولى العزم من الرسل # وبين أئمتنا (عليهم السلام) أجمعين، فإني وجدت أقوال أصحابنا في ذلك ~~مختلفة. # الجواب: # هذه المسائل فيها خلاف بين أصحابنا، منهم من يفضل الأئمة على جميع ~~الأنبياء (عليهم السلام)، ومنهم من يفضل عليهم أولو العزم، ومنهم من يفضلهم ~~عليهم، والأخبار مختلفة (2) والعقل لا يدل على شيء منه، وينبغي أن نتوقف في ~~ذلك، ونجوز جميع ذلك. # مسألة: عن رجل اجتمع عليه حجتان حجة نذر وحجة الإسلام # بأيهما يبدأ؟. # الجواب: # يبدأ بحجة الإسلام ثم بالنذر. # مسألة: عن الذمي إذا لاقى مياه الآبار بجسمه # أو أرسل فيها دلوا ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # المشرك والذمي إذا لاقى بجسمهما في البئر أو مس الدلو وهو رطب وأرسله إلى ~~البئر نجس الماء، ولا يجوز استعماله، ويجب نزح جميع الماء احتياطا، فإن كثر ~~ينزح يوما كاملا. # مسألة: عن المرأة إذا طلقت وهي حامل وولدها في جوفها # فلم تضعه متى تخرج من عدتها؟. # الجواب: # لا تخرج من عدتها حتى تضع، لأنه وإن أبطأ لا يلبث فيه PageV01P328 # كثيرا، ولا بد من أن تضع أو يقتلها. (1) # مسألة: عن الحائض والنفساء إذا خالطتا مياه الآبار بأجسامهما، # أيكون حكمهما حكم الجنب؟ ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إن كان جسمهما طاهرا لا ينجس الآبار، لأن الأصل الطهارة ولا نص في ذلك، ~~وحمله على الجنب قياس لا يعول عليه. # مسألة: عن الرواية المنسوبة إلى النبي # (صلى الله عليه وآله) انه قال: # «أعلنوا هذا النكاح [1] واضربوا عليه بالدف»! [2] أقال ذلك أم لم يقله؟. # الجواب: # الإعلان مستحب بلا خلاف، وضرب الدف إذا كان خاليا من غناء وفحش ولم يختلط ~~الرجال بالنساء رخص على كراهية فيه. # مسألة: عما ذكره المرتضى # رضى الله عنه في كتاب «جمل العلم والعمل» في العوض و«انه منقطع لأنه يجري ~~مجرى المثامنة والأرش» (4) إذا انقطع هذا الثواب المفعول للأعواض فما يفعل ~~مع الأعواض [3] بعد ذلك؟. # الجواب: # إن كان هذا المعوض مثابا أدام ms113 الله ثوابه وتفضل عليه في كل حال بمثل ~~العوض، وإن كان غير مكلف، في الناس من قال: إن الله يديم العوض تفضلا، ~~ومنهم من قال يصيرون ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر لو صار ترابا كما قال ~~الله تعالى @QUR@07 «ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا» (6). # مسألة: عن إخبار الهدهد لسليمان (عليه السلام) في قصة بلقيس # وقوله @QUR@042 «إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء، ولها عرش عظيم ~~وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن ~~السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض» ~~(7) وهذا PageV01P329 # الكلام كلام عارف بالله تعالى، والمعرفة به سبحانه إنما تحصل للعقلاء ~~البالغين على طريق الاستدلال، والطيور والبهائم لا عقول لهم فيسلكون طريق ~~الاستدلال فما تأويل هذا الكلام ومعناه؟. # الجواب: # لأهل التأويل فيه قولان: # أحدهما أنه لا يمتنع أن يكون الله أكمل عقل ذلك الهدهد ومكنه في النظر ~~فاستدل وعرف الله على ما ذكره، فإن كمال العقل لا يحتاج إلى بنية الإنسانية ~~وقد روى «ان في الملائكة من هو على صورة (1) شيء من الحيوان». ويكون ذلك ~~معجزا لسليمان. # والثاني أن يكون ظهر (2) من الهدهد أمارات دلت على ذلك كما سئل قيل: ~~للأرض [1]: من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك؟ فإن لم تجبك حوارا إجابتك ~~اعتبارا. وقال الشاعر: # وامتلأ الحوض وقال قطني %~% مهلا رويدا قد ملأت بطني # وإنما ظهرت أمارات دلت على ذلك. # مسألة: عن الرجل يمر بالكروم والمباطخ والمباقل، # أيجوز له أن يأكل منها ولا يفسد ولا يحمل كما يجوز ذلك في النخل أم لا؟ # الجواب: # الرخصة في الثمار من النخل، وغيره لا يقاس عليه، لأن الأصل حظر استعماله ~~مال الغير. # مسألة: عن قوله تعالى آمرا لنبيه (عليه السلام): # @QUR@029 «قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ~~ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به» (4) ~~فكيف يجمع بين هذا النفي المتضمنة الآية ووبين ما استقر ms114 في الشرع من الحكم ~~بتحريم أعيان من الحيوان؟. # الجواب: # هذا عموم ويجوز أن يختص بأدلة تدل على تحريم أشياء غير PageV01P330 # المذكور فإنه لا خلاف أن ها هنا أشياء كثيرة غيرها محرمة فلا بد من ~~التخصيص. # مسألة: عن قوله تعالى @QUR@013 «وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو ~~من وراء حجاب ) # (1) والحجاب لا يجوز على الله تعالى لأنه من وصف المتحيزات فما معنى ذكره هنا؟. # الجواب: # الحجاب المذكور لم يقل أنه يكون لله، بل المعنى أن يكون الكلام من وراء ~~حجاب بأن يسمعه ولا يعلم القائل له، أو وحيا بأن يشافهه الملك، أو يرسل ~~رسولا فيؤدى كلامه إلى من بعثه إليه. # مسألة: عن قوله تعالى @QUR@04 «وأقيموا الشهادة لله» # (2) وفي آية أخرى: # @QUR@013 «كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين ~~والأقربين» (3) ومعلوم من جهة الشرع أن شهادة الولد على أبيه غير جائزة ~~فكيف يأمر بإقامة شهادة لا تجوز؟ # الجواب: # [أمر] في هذه الآية بإقامة الشهادة قربة إلى الله وابتغاء ما عنده وعلى ~~كل من كانت الشهادة من النفس أو الوالد والأقربين تعظيما لأمره لأنه إذا ~~وجد إقامتها على هؤلاء فعلى الأجنبي أولى، والشهادة على النفس تكون إقرارا، ~~ومخالفونا يستدلون بالآية على جواز قبول الشهادة على الوالدين، فأما نحن ~~وإن قلنا: # لا تقبل شهادة الولد على والده، فإنه يجوز أن تكون تجب الإقامة وان لم ~~تجب على الحاكم قبولها إذا عرض عارض يمنع من قبولها، كما تجب رد شهادة كثير ~~من الناس وإن لم يسقط عنهم إقامتها كالزوجة والشريك وغير ذلك الى [1] قوله: # @QUR@09 «كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم» . (5) # مسألة: عن الزوجين، إذا اختلفا في العقد، # فادعى أحدهما نكاح الغبطة وادعى الآخر نكاح المتعة، ولا بينة لأحدهما، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: # على العقد الصحيح، فمن ادعى المتعة كان عليه البينة وعلى PageV01P331 # المنكر اليمين، لأنه إذا ادعى الزوج المتعة فهو مدع، يريد ان يسقط عنه ~~حقوقا من نفقة وميراث وغير ذلك، وإذا ادعت المرأة فهي مدعية انها تملك ms115 ~~نفسها بغير طلاق وان الرجل لا يرثها، فيجب كذلك [1] ما قلناه. # مسألة: عن رجل كفل رجلا مريضا مغتوبا [2] عن أهله # وأنفق عليه، ولما توفى كفنه ثم جاء من بعد ذلك إلى ورثته وطلب منهم ما ~~أنفق عليه وثمن كفنه، فقالوا له، أنت أنفقت عليه متبرعا متطوعا ولم يأمرك ~~بذلك منا آمر ولا دعاك إليه داع فلا شيء [لك] في ذلك قبلنا، فما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إن قامت له بينة بأنه أنفق عليه بأمره ومسألته وأنه أمره بتكفينه ~~ومواراته وجب على ورثته القضاء عنه من تركته، وإن لم يثبت ذلك كان ذلك ~~تبرعا، لأنه مدعى الضمان، بل يلزم الورثة اليمين انهم لا يعلمون أن المتوفى ~~أمرهم [3] بذلك. # مسألة: عن رجل يعير رجلا حليا أو غيره # ليرهنه ويأخذ عليه مالا ويستدين دينا فيمضي المعار [كذا] فيرهنه عند بعض ~~الناس على مال ما، ثم أن المعير يبدو له في ذلك فيطالبه به ويطالب المسترهن ~~أيضا، أفله استرجاءه وأخذه من عند المسترهن أم يبقى على حاله رهنا حتى يفك ~~مما عليه؟. # الجواب: # إذا كان قد أذن له في إرهانه ليس له الرجوع فيه حتى يفك مما عليه، وإن لم ~~يأذن له في إرهانه له أن يأخذ عاريته من عند من هو في يده، ويرجع ذلك على ~~الذي أرهنه بما عليه. # مسألة: عن المرأة إذا بدأت في غسل ذراعيها عند الوضوء # بالظاهر منهما، والرجل إذا بدأ بالباطن، ما الذي يجب عليهما. # الجواب: # وضوءهما صحيح، لأن ذلك من الآداب لا الواجبات. # مسألة: عن المصلى، إذا قرأ في فرائضه بسورة واحدة غير @QUR@03 «الم ذلك ~~الكتاب» # أو سورتين وترك قراءة «أم الكتاب» ولم يقرأها فيما يقرأ فيه الحمد ~~و PageV01P332 # سورة، ما الذي يجب عليه ويلزمه في ذلك؟. # الجواب: # إذا لم يقرأ سورة الحمد كانت صلاته فاسدة، ويجب عليه إعادتها. # مسألة: عن تسبيح الجبال مع داود كان كتسبيحه # أم كان بغير ذلك، وإنما سمى تسبيحا على المجاز. # الجواب: # يجوز أن يكون تسبيحا على الحقيقة فعل الله فيها الكلام ms116 حتى سمع، كما سبح ~~الحصى في يد النبي مثل ذلك، ويكون ذلك معجزا له، ويجوز أن يكون ظهر (1) ~~فيها أمارات دلت على ذلك فسمى تسبيحا مجازا. # مسألة: عن قوله تعالى لنبيه (عليه السلام): # @QUR@015 «وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة ~~يعبدون» (2) ما حاجة النبي إلى هذا السؤال. # ولم أمره سبحانه بذلك؟. # الجواب: # قيل: إن المشركين قالوا: إن الأنبياء الذين تقدموا أمروهم بعبادة ~~الأصنام، فأمره الله تعالى أن يسأل الأنبياء ليلة المعراج حيث رآهم في ~~السماء مصداق قولهم ليكون ذلك حجة على أولئك، لا أن النبي كان شاكا في ذلك، ~~بل ليكذبهم الرسل الذين أضافوا إليهم ذلك، ويكون ذلك كما قال الله تعالى ~~لعيسى @QUR@011 «أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله» (3) وإن ~~كان الله عالما بأنه لم يأمر بذلك ولم يقله. # مسألة: عن قوله تعالى @QUR@04 «ومن دونهما جنتان .. @QUR@01 مدهامتان» (4) # الجنتان اللتان هما دون الجنة والنار؟. # الجواب: # قد بين الله تعالى أوصافهما بأن قال @QUR@01 «مدهامتان .. @QUR@03 فيهما ~~عينان نضاختان .. @QUR@06 فيهما فاكهة ونخل ورمان» ثم قال @QUR@01 (فيهن) ~~يعنى قال فيها وفي الجنة الاولى (@QUR@02 خيرات حسان ..) (5) وما بعده من ~~الأوصاف. PageV01P333 # مسألة: عن أكل النبي (صلى الله عليه وآله) من الذراع المسموم # وهي شاة ذبحت على ملة اليهود، ما العلة في ذلك؟. # الجواب: # يجوز أن يكون قبل تحريم ذبائح اليهود وإنما حرم فيما بعد ونسخ، لأن ذلك ~~كان في سنة سبع، فلا يمتنع أن يكون نسخ بعد ذلك. # مسألة: عن رجل مات وترك أولادا، # فجاء رجل فادعى على والدهم انه ابتاع منه بعض ضياعه وسمى اقرجة (1) منها ~~وأخرج عليه كتابا فيه شهادة شهود عدول، وجاء رجل أخر فادعى أنه ابتاع منه ~~اقرجة المشتراة بعينها وأظهر بها كتابا فيه شهادة شهود عدول، وتاريخ ~~الكتابين على السواء والتماثل ولا يتقدم أحدهما على الآخر ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: # إذا تساوى الكتابان في الشهود والعدد والعدالة تحالفا وسقطا ورجع الى قول ~~الورثة فإن أقروا لبعضهم حكم به، وإن جحدوا ذلك كان ملكا ms117 لهم، لأن مع ذلك ~~البينة على الميت يحتاج أن يحلف المدعى وهاهنا ما تعين، إن قلنا إنه يقرع ~~بينهما فمن خرج اسمه حلف مع بينته جاز ذلك أيضا. # مسألة: عن المصلى إذا لم يعتدل في ركوعه أو لم يتعلق في سجوده # يوجب ذلك عليه إعادة صلاته؟ # الجواب: # لا يجب عليه إعادة الصلاة، لأن ذلك من آداب الصلاة وسننها لا من ~~واجباتها. # مسألة: عنه إذا رفع رأسه من الركوع ولم يستو منتصبا # ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: # هذه المسألة مثل الأولى سواء، لأن رفع الرأس قليله يجزئ فإن لم يرفع شيئا ~~أصلا بطلت صلاته. # مسألة: عن ولى المقتول عمدا إذا عفا عن القاتل ثم قتله # بعد ذلك العفو وأخذ الدية؟!. # الجواب: # إذا فعل ذلك كان ظلما وعليه القود والدية على ما يصطلحان. # مسألة: عن رجل مات وترك مالا وأولادا # وترك امرأة حبلى، للأولاد أن يقتسموا المال ولا ينتظروا وضع المرأة الحمل ~~أم ليس لهم ذلك حتى تضع فإن PageV01P334 # كان حيا قاسمهم؟. # الجواب: # يجوز للورثة القسمة ولكن يوقف نصيب الحمل أكثر ما جرت به العادة بولادة ~~مثله من ذكرين، وإن قسموا وضمنوا نصيب الحمل وكانوا مليا كان أيضا جائزا. # مسألة: عن الملكين هاروت وماروت علما السحر # كما نطق ذلك بظاهري [1] الآية من القرآن. فإن كان ذلك فهذا مناف لعصمتهما ~~وإن كان تأويل الآي بخلاف تنزيله فما ذلك التأويل؟. # الجواب: # الآية فيها تأويل طويل لا يحتمله هاهنا ذكرناه في التفسير (2) غير أنى ~~أذكر جملة منه: قال قوم: إن السحر لم يعلمه الملكان بل الشياطين علموا ~~الناس كما قال تعالى @QUR@012 «ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما ~~أنزل على الملكين» (3) ذلك نفيا عن الملك. وقال قوم: الملكان علما السحر ~~وأمرا الناس باجتنابه وترك عمله لأن النهي عن تحريم [2] الشيء وإيجاب تركه ~~تابع العلم وذلك جائز. # مسألة: عن قول الله تعالى @QUR@08 «قل ما يعبؤا بكم ربي لو لا دعاؤكم» (5). # أهو دعاء الطلب والسؤال أم هو دعاء الشرك معه إلها آخر تعالى الله عما ~~يشركون؟. # الجواب: ms118 # هو دعاء الطلب والانقطاع إلى الله تعالى على وجه العبادة فكأنه أراد: ~~إنما خلقكم لتعبدوه وتنقطعوا إلى دعائه ومسألته كما قال @QUR@08 «وما خلقت ~~الجن والإنس إلا ليعبدون» (6). # مسألة: عن رجل استرهن من رجل ضيعة على مال معلوم # واشترط عليه إن PageV01P335 # هو جاء [1] بالمال عند حلول انقضاء مدة الرهن [2] وحصلت الضيعة مبتاعة له ~~بما عليها من المال، أيصح ذلك أم لا؟. # الجواب: # إذا كان الشرط منفصلا عن العقد لزمه الوفاء وإن كان متصلا بالعقد بطل ~~العقد (3). # مسألة: عن الكلب إذا كان مبتلا جسمه وتنفض # فوقع ما ينفضه في بئر، ما الذي يطهرها؟ وكم مقدار ما ينزح منها؟. # الجواب: # يستقى ما يستقى لوقوع الكلب وخرج حيا وهو سبع. # ![](../Images/1140-logo.jpg) # PageV01P336 # ms119