######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_000032
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: الشيخ الطوسي
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 460
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: الرسائل العشر
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_000032
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/32_الرسائل-العشر-الشيخ-الطوسي
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: NODATA
#META# 041.EdNUMBER :: NODATA
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: NODATA
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# رسائل الشيخ الطوسي PageV00P001
# فهرست ما في هذه المجموعة 1 - رسالة حول حياة الشيخ الطوسي، تأليف
~~الأستاذ واعظ زاده الخراساني 5 - 62 2 - المقدمة في المدخل إلى صناعة علم
~~الكلام للشيخ الطوسي ره 63 - 90 صححها الأستاذ دانش پژوه واعتمد في تصحيحه
~~على نسختين إحديهما من القرن الثامن ورمزها " ب " والأخرى من القرن العاشر
~~ورمزها " ألف " وهما بمكتبة ملك بطهران برقمي 458 و 8 / 5712 3 - مسائل
~~كلامية للشيخ الطوسي 91 - 100 صححها الأستاذ السيد محمد علي الروضاتي
~~واعتمد في تصحيحه على خمس نسخ إحداها من القرن العاشر وهي بمكتبته والأخرى
~~تاريخها 1097 بمكتبة " آستان قدس رضوي " ورمزها " ض " والثالثة في مكتبة
~~جامعة طهران وتاريخها أيضا 1097 ورمزها " ألف " والرابعة في مكتبة جامعة
~~طهران أيضا ورمزها " ب " والخامسة تاريخها 1011 ورمزه " ج " وهي بمكتبة
~~الأستاذ السيد محمد الجزائري بأهواز 4 - رسالة في الاعتقادات للشيخ الطوسي
~~101 - 107 صححها الأستاذ الروضاتي واعتمد في تصحيحه على نسخة تاريخها 948
~~وهي بمكتبته بإصبهان 5 - رسالة في الفرق بين النبي والإمام للشيخ الطوسي
~~109 - 114 صححها الشيخ رضا الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسخة بخط الأستاذ
~~السيد PageV00P003
# الطباطبائي اليزدي استنسخها من نسخة منها توجد في مكتبة ملك بطهران.
# 6 - المفصح في الإمامة للشيخ الطوسي 115 - 138 صححها الشيخ الأستادي
~~واعتمد في تصحيحه على نسخة بخط السيد الطباطبائي استنسخها من نسخة ناقصة
~~وحيدة منها توجد في مكتبة المرحوم الميرزا محمد العسكري بسامراء بخطه.
# 7 - رسالة في عمل اليوم والليلة للشيخ الطوسي 139 - 152 صححها الشيخ
~~الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسخة بخط السيد الطباطبائي استنسخها من نسخة
~~بخط المرحوم الميرزا محمد العسكري بمكتبته 8 - الجمل والعقود للشيخ الطوسي
~~153 - 252 صححها الأستاذ واعظ زاده الخراساني واعتمد في تصحيحه على ثلاث
~~نسخ يأتي تعريفها في ص 247 - 252 9 - رسالة في تحريم الفقاع للشيخ الطوسي
~~253 - 266 صححها الشيخ الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسختين إحديهما بخط
~~السيد الطباطبائي والأخرى بمكتبة السيد الروضائي بإصبهان، ورمزها " ن " 10 ms001
~~- الإيجاز في الفرائض والمواريث للشيخ الطوسي 267 - 281 صححها الشيخ
~~الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسخة طبع النجف ومخطوطة المكتبة الملية
~~بطهران 11 - المسائل الحائريات للشيخ الطوسي 282 - 336 صححها الشيخ
~~الأستادي واعتمد في تصحيحه على ثلاث نسخ يأتي تعريفها في ص 290 12 -
~~الفهارس العامة للرسائل العشرة المذكورة 337 - 360 PageV00P004
# حياة الشيخ الطوسي PageV00P005
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول
~~الله وعلى آله أمناء الله 5 الشيخ الطوسي وآثاره هو المفسر، المحدث،
~~الفقيه، الأصولي، المتكلم، الرجالي في القرن الخامس الهجري، الشيخ أبو
~~جعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، ولد في
~~شهر رمضان عام 385 ه - أي بعد أربع سنوات من وفاة الشيخ الصدوق المتوفى
~~عام 381 ه - في طوس (ظاهرا) وفي سنة 408 ه بعد مضي 23 عاما من عمره
~~الشريف، ورد بغداد، العاصمة العلمية للإسلام، ومركز الخلافة آنذاك. وباشر
~~لدى وروده جهوده العملية بالتملذ على مشايخها العظام، فلازم الفقيه المتكلم
~~المعروف بالشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المشهور ب " ابن المعلم "
~~مدة خمس سنوات، آخذا منه حتى وفاته عام 413 ه، فنونا مختلفة من العلم.
~~وبعد وفاة الشيخ المفيد أصبح يعد من أبرز طلاب السيد المرتضى، علم الهدى،
~~فلقد أولاه عناية خاصة وقرر له مبلغ 12 دينارا شهريا. وبقي ملازما له حتى
~~عام وفاة السيد الأستاذ سنة 436 ه، فأمضى معه 23 عاما في تحصيل العلم
~~والأدب حتى نبغ، وصار بعد وفاة أستاذه زعيم الشيعة وتحمل مسؤولياته
~~القيادية الجسام.
# وبقي في بغداد بعد وفاة أستاذه حتى عام 448 أي مدة 12 سنة. وبعد ذلك وعلى
~~أثر حدوث الاختلافات الشديدة السنة والشيعة، وتبدل الأوضاع السياسية،
~~وانتقال الحكم من آل بويه الذين كانوا شيعة إلى السلاجقة السنيين، انتقل
~~إلى النجف الأشرف. PageV00P007
# وهكذا أمضى الشيخ الطوسي 40 عاما - من 408 ه إلى 448 - في بغداد، كان
~~القسط الأكبر منها في مجال تحصيل العلوم، والباقي لزعامته وتدريسه. وقد كان
~~في ms002 نفس الوقت مشغولا بالتأليف بالإضافة إلى الدرس والتدريس ولقد تابع جهده
~~العلمي في مدينة النجف الصغيرة التي تبعد عن الكوفة فرسخا واحدا. وكانت
~~النجف تقريبا في ذلك الوقت قد أصبحت موئلا يقصده طلاب العلم لمتابعة درسهم
~~بالقرب من مرقد الإمام علي عليه السلام. وفي تاريخ 22 المحرم عام 460 ه
~~وبعد انقضاء 75 سنة من عمر ملئ بالمشاغل العلمية وتربية مئات العلماء
~~وتأسيس وتقوية أقدم الحوزات العلمية للشيعة الإمامية، وبعد تأليف وتصنيف
~~حوالي 50 كتابا ورسالة في مختلف الفنون، أنهى الشيخ الطوسي حياته العلمية،
~~ودفن في منزله الخاص الواقع شمالي البقعة المطهرة العلوية، والذي تحول فيما
~~بعد إلى مسجد بناء على وصية منه رضي الله عنه. ويعرف حاليا بمسجد الشيخ
~~الطوسي . وبذلك كانت مدة إقامته في النجف الأشرف 12 سنة - أي من 448 إلى
~~460 ه -.
# كان هذا عرضا سريعا لحياة الشيخ الطوسي وأما التفصيل فكالتالي: لقد مر
~~معنا أن حياة الشيخ الطوسي تتلخص بحسب محال إقامته في ثلاث مراحل:
# 1 - الفترة الواقعة من ولادته إلى هجرته إلى بغداد (من 385 إلى 408 ه) 2
~~- الفترة الواقعة من إقامته في بغداد إلى هجرته إلى النجف (من 408 إلى 448
~~ه) 3 - فترة إقامته في النجف حتى وفاته (من 448 إلى 460 ه) وفي مجال
~~تفصيل ذلك نقول:
# المرحلة الأولى من ولادته إلى هجرته إلى بغداد فعلا وعلى حسب المصادر
~~الموجودة لدينا، فإن المعلومات عن هذه المرحلة من حياة الشيخ قليلة جدا بل
~~معدومة رأسا. فالمترجمون القدامى إنما قالوا عن هذه المرحلة من حياة الشيخ:
~~إنه ولد في شهر رمضان عام 385 ه، وفي عام 408 ورد بغداد وإنه كان ينسب إلى
~~طوس (1). وبهذا الكلام المبهم وضعوا أمامنا أسئلة عديدة:
# PageV00P008
# هل إنه ولد في طوس أو في بلد آخر؟
# هل هو من أهل الناحية الكبيرة من طوس " نوقان " التي تحولت فيما بعد إلى
~~مدينة " مشهد " المقدسة العظيمة، أم هو من ناحية " طابران " المعبر عنها
~~حاليا ب " شهر طوس " أي مدينة طوس، ms003 والتي كانت محل ولادة ومرقد الشاعر
~~الحماسي الكبير " الفردوسي "، أو كان من ناحية أخرى في طوس؟
# هل كانت عائلته من أهل طوس ومن طبقة العلماء ورجال الدين هناك؟
# من هم أساتذته ومشايخه في تلك الديار؟
# وهل أقام أثناء هجرته إلى بغداد في مدينة؟ في أي من المدن العلمية آنذاك،
~~مثل " نيسابور " و " الري " و " قم " أم لا؟
# وفعلا لا نستطيع الإجابة على شئ من هذه الأسئلة. والقدر المسلم لدينا هو
~~أن الشيخ الطوسي كان ينسب إلى " طوس "، وقبل قدومه إلى بغداد كان قد قطع
~~شوطا بعيدا في الحصول على المقدمات العلمية التي يحتاج إليها طالب العلم.
~~لأنه بمحض وصوله إلى بغداد بدأ مباشرة جهوده العلمية، وأخذ يحضر عند
~~الأساتذة الكبار، كالشيخ المفيد، كما أنه شرع حين ذاك بتأليف كتابه الكبير
~~في الحديث " تهذيب الأحكام " بما فيه من البحوث الفقهية والأدبية التي
~~سنتعرض لها فيما بعد. فليس لنا إلا الاعتراف بأنه كان مؤهلا بحسب الحصيلة
~~العلمية التي كانت عنده لدى وروده بغداد لدراسة المرحلة النهائية من العلوم
~~العقلية والنقلية. وفي رأينا أنه لو كان للشيخ الطوسي مشايخ مشهورون قبل
~~الهجرة إلى بغداد، لكان ذكرهم في آثاره وكتاباته، مع العلم بأنه لم يذكر
~~شيئا عن علماء تلك الديار، حتى عن والده - لو فرض أنه كان من أهل العلم
~~وأخذ عنه الشيخ -.
# نعم، نجد أن العلامة الطهراني صاحب كتاب " الذريعة إلى تصانيف الشيعة "
~~قد أشار إلى أن " أبا زكريا محمد بن سليمان الحراني " (أو حمداني) كان أحد
~~مشايخه، وتابع في كلامه: " إنه من أهل طوس والمظنون أنه من مشايخه قبل
~~هجرته إلى العراق (2) " وهذا القول ليس إلا مجرد احتمال، فمجرد نسبة هذا
~~الرجل أي محمد بن سليمان، إلى طوس غير كاف
# PageV00P009
# لإثبات ذلك، وأن الشيخ الطوسي تتلمذ عليه في طوس.
# كما أن صاحب الذريعة، وتبعه بعض آخر من المترجمين المعاصرين، قد كتبوا
~~حول نسبة الشيخ إلى طوس بأن مدينة " مشهد مدفن الإمام الرضا عليه السلام "
~~كانت مجمعا لعلماء الشيعة في ذلك الوقت، وبسطوا ms004 الكلام في مكانتها العلمية
~~(3) ولا شك في أن طوس كانت في ذلك الزمان مهدا للعلم والأدب، وخرج منها
~~علماء مشهورون، فعندما كان الشيخ الطوسي يقضي مرحلة الطفولة والشباب، كان
~~الشاعر الفارسي " الفردوسي " في " طابران " طوس مشتغلا بسرد " الشاهنامه "
~~ديوان شعره الخالد. فلو كان هذا البلد مولد الطوسي ومحل إقامته، فيبعد جدا
~~أن لا يتفق لقائه إياه، مع أن " الفردوسي " كان شيعيا وكان في أوج الشهرة
~~في أواخر أيام حياته. بل لا يبعد كونهما من عائلة واحدة، إذا لاحظنا سلسلة
~~آباء الشيخ " الحسن بن علي بن الحسن "، وأن الفردوسي كان اسمه " الحسن بن
~~علي على أحد الأقوال. (4) كما أنه في " نوغان " طوس - وفي نفس العام الذي
~~غادر الطوسي بلاده (لو كان من أهلها) وورد بغداد أي عام 408 ه - ولد، نظام
~~الملك وزير السلاجقة، وتعلم العلم والأدب بنفس البلد. ومن حسن الاتفاق أن
~~اسمه أيضا " الحسن بن علي ".
# إضافة إلى المجهولات والأسئلة التي بقيت بلا جواب حول حياة الطوسي قبل
~~هجرته إلى بغداد، هناك سؤال آخر: وهو أن الطوسي وعائلته في الأصل هل كانوا
~~من العائلات الشيعية أو من أهل السنة؟
# لا ريب في أن الطوسي لدى وصوله إلى بغداد مباشرة التحق بحلقة الشيخ
~~المفيد العالم الشيعي المعروف كما حضر عند غيره من علماء الإمامية، وأنه
~~منذ ذلك الوقت كان مدافعا عن هذا المذهب مجدا في نشره وإرساء دعائمه. وهذا
~~الأمر وحده لعله يكفي
# PageV00P010
# للتعريف بعقيدته ومذهب عائلته فيما قبل الهجرة إلى بغداد. مع أن أسماء
~~آبائه أيضا يؤيد ذلك. وجميع من كتب عن الشيخ الطوسي من علماء الشيعة أكدوا
~~انتمائه إلى هذا المذهب من أول شبابه، وهذا عندهم من المسلمات، ولم يقل أحد
~~منهم خلافه.
# إلا أن عديدا من أهل السنة نسبوه إلى المذهب الشافعي على اختلاف
~~تعابيرهم.
# والظاهر أن المدعي الأول لهذا الرأي هو تاج الدين السبكي (5) في " طبقات
~~الشافعية " فيقول ما حاصله: " أبو جعفر الطوسي فقيه الشيعة ومصنفهم كان
~~ينتسب إلى مذهب الشافعي... ورد بغداد، وتفقه على مذهب ms005 الشافعي، وتعلم
~~الكلام والأصول عند أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، المعروف
~~بالمفيد، فقيه الإمامية... " (6) وبعد السبكي قال العلامة السيوطي في كتابه
~~" طبقات المفسرين ": " محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر شيخ الشيعة
~~وعالمهم... ورد بغداد، وتفقه في فنون الفقه على مذهب الشافعي، فلا زم الشيخ
~~المفيد فصار على أثره رافضيا (7) وممن صرح أخيرا بذلك الكاتب الشلبي في "
~~كشف الظنون " فقال: " كان ينتمي إلى مذهب الشافعي " إلا أن الشلبي قد خلط
~~ما بين الطوسي وأمين الإسلام الطبرسي، كما أنه خلط أيضا بين تفسير "
~~التبيان " للطوسي، وتفسير " مجمع البيان " للطبرسي، بالإضافة إلى أخطاء أخر
~~صدت منه في هذا الصدد وهنا يطرح هذا السؤال نفسه: ما السبب في نسبة الشيخ
~~إلى مذهب الشافعي على لسان عديد من علماء السنة فقط؟ ولماذا امتنع علماء
~~الشيعة من ذكره؟ فسكتوا عنه؟ لعل قائلا يقول إن السبب الوحيد هو التعصب
~~والطائفية، لكنه قول باطل، إذ لو كان الشيخ شافعيا في بدء أمره فانتقل إلى
~~التشيع، لكان ذلك مفخرة للشيعة وليس عارا عليهم، لأنه قبل كل شئ دليل على
~~أصالة هذا المذهب وقوته. مع أن علماء الشيعة لم يتحاشوا عن الاعتراف بذلك
~~في ترجمة علماء كبار أمثال " ابن قبة " (8) و " العياشي " (9) فانتقال رجل
~~معروف وعالم كبير مثل الشيخ الطوسي ولو في أوائل أمره من مذهب الشافعي إلى
~~المذهب الشيعي،
# PageV00P011
# لا يعد فخرا للشافعية، ولا نقصا للشيعة، بل الأمر على عكس ذلك.
# على أن علماء السنة لم ينسبوا أحدا من كبار الشيعة الآخرين كالشيخ
~~المفيد، والسيد المرتضى وأمثالهم إلى مذهب آخر، فما هو السبب إذا؟
# في رأيي أن اعتدال الشيخ وإنصافه في الأبحاث الكلامية، ونقله لآراء علماء
~~المذاهب الإسلامية في كتاباته لا سيما في تفسير التبيان وكتاب " الخلاف "،
~~وترويجه للفقه التفريعي وإشاعته طريقة " الاجتهاد " بين الشيعة على النحو
~~المعمول به عند أهل السنة كما ستعرف واقتباسه عباراتهم وخصوصا من كتب
~~الإمام الشافعي ولا سيما في كتابه " المبسوط "، وإيراده للروايات من
~~طرقهم.، وتصميمه على جمع روايات الفريقين ms006 في كتابه " تهذيب الأحكام " في
~~بدء العمل - وإن انصرف عنه فيما بعد - وأمثال هذه الأمور لعلها كانت باعثة
~~على صدور هذا الوهم من جانب العلماء الثلاثة المذكورين. أو أن الشيخ الطوسي
~~اشتبه عليهم بشخص آخر منسوب إلى طوس، كما حصل ذلك بالفعل لصاحب " كشف
~~الظنون " الذي اشتبه به مع الشيخ الطبرسي المتوفى عام 548 ه، أي بعد
~~الطوسي بمدة 88 عاما.
# بل من المعلوم عدم إحاطة هؤلاء المذكورين معرفة كاملة بالشيخ الطوسي
~~وكتاباته فالسبكي مثلا اكتفى بذكر تفسير القرآن و " الأمالي " من كتبه
~~الكثيرة، وأنه توفي بالكوفة (10). والكاتب الشلبي أيضا بدوره ارتكب تلك
~~الأخطاء الواضحة (11) وكيف كان فلقد تحدث غيرهم من علماء السنة عن حياة
~~الطوسي، ولم ينسبوا إليه ما نسبه هؤلاء الثلاثة. وبعض المعاصرين من أهل
~~السنة عرفوه كما كان عليه في نفس الأمر، وقالوا عنه: " كان عالما على
~~المنهاجين الإمامي والسني ". (12) ومن المتيقن لدينا أن عائلات كانت تعيش
~~بطوس حين ذاك وإن وجود " الفردوسي " الشاعر لدليل واضح على ذلك. كما نعلم
~~أيضا أن جمهور المواطنين والأهالي في
# PageV00P012
# تلك المنطقة كانوا من أهل السنة، ومن أتباع الشافعي ظاهرا، فإن نشأة
~~الوزير نظام الملك (408 - 485 ه) في " نوقان " والإمام الغزالي (450 - 505
~~ه) في " طابران " على مذهب الشافعي، وكذلك غير هما من العلماء تؤيد ذلك.
# ومن المتحمل أيضا أن أسرة الشيخ الطوسي كانت من شيعة آل البيت بطوس،
~~لكنها كانت تحت ستار التقية وكانوا يظهرون الشافعية خوفا من الإساءة لهم
~~كما حصل بالفعل " للفردوسي " بعد وفاته حيث رفضوا دفنه في مقابر المسلمين
~~لكونه رافضيا.
# المرحلة الثانية من وروده بغداد حتى هجرته إلى النجف وضع بغداد آنذاك
~~علميا ومذهبيا وسياسيا لمعرفة بغداد كما كانت حين ذاك، قد لا يكفي كتاب،
~~إلا أننا نحتاج هنا إلى رسم صورة ولو مبهمة عن مكانتها السياسية والعلمية
~~في تلك الأيام: فنقول:
# لقد تم بناء بغداد على يد أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني، حيث
~~جعلها مركز الخلافة رسميا عام 146 ه. (13) وبذلك صارت بغداد ms007 مركز الثقل
~~السياسي للعالم الإسلامي الواسع من ذلك الوقت إلى آخر أيام العباسيين عام
~~654 ه فحكمت الأقاليم الإسلامية كلها. وكذلك أصبحت بغداد أكبر قاعدة علمية
~~ثقافية في العالم، فكانت مجمع العلماء والخبراء في شتى العلوم والفنون.
~~وقصدها العلماء وطلاب العلم من كل فج عميق، وتوطنوا بها حياتهم أو أقاموا
~~فيها برهة من الزمان لاكتساب العلم وتعلمه، أو لنشره وتعليمه ثم ارتحلوا
~~عنها.
# إن أكبر الفقهاء وأئمة المذاهب الإسلامية: مثل الإمام أبي حنيفة (85 -
~~150 ه) والإمام الشافعي (150 - 204 ه) والإمام أحمد بن حنبل (164 - 241
~~ه) والإمام داود الظاهري (202 - 270 ه) وكذلك كبار المحدثين ومن جملتهم
~~مؤلفوا الصحاح
# PageV00P013
# الستة (14)، وأكبر المؤرخين: مثل محمد بن إسحاق (م 150) أو بعدها
~~والواقدي (130 - 207 ه) وابن واضح اليعقوبي (م 284 ه) وابن سعد كاتب
~~الواقدي (م 230 ه) والمسعودي (م 346 ه) والطبري (224 - 310 ه) والبلاذري
~~(م 279 ه) وابن قتيبة الدينوري (م 276 ه) وأبي الفرج الأصفهاني (م 360 ه
~~تقريبا) (15) فإنهم قضوا عامة حياتهم أو شطرا منها في بغداد، وبعضهم مدفون
~~فيها، كما أن بعضا آخر منهم مثل المسعودي، والبلاذري، واليعقوبي والدينوري
~~قد ولدوا ونشأوا ببغداد.
# وأما الشعراء المعروفون أمثال " المتنبي " فلعلنا لا نجد (سوى عدد منهم)
~~ممن قصد بغداد، للاتصال ببلاط الخلفاء أو الوزراء وكبار الرجال من ذوي
~~الأيدي والألسن، وأولي المال والجاه، والتقرب منهم وإنشاد المديح فيهم،
~~والحصول على صلاتهم، ورفع الحاجات إليهم، والعكوف ببابهم أو الانصراف من
~~عندهم مأجورين شاكرين.
# وكذلك فإن العلوم العقلية، والفلسفية، والرياضية، والطبية، المعبر عنها
~~ب " علوم الأوائل " أو " العلوم الدخيلة "، لأول مرة في الإسلام، وضع
~~حجرها الأساسي، واستحكمت دعائمها، في بغداد، فاستجلب من أجلها كبار العلماء
~~والمترجمين من أطراف الأرض وأكناف البلاد، وحشروا في بغداد، واشتغلوا
~~بترجمة الكتب أو تأليفها في تلك الفنون. وقد ظهرت أول مؤسسة علمية أو مجمع
~~علمي أو دار الكتب المعروف ب " بيت الحكمة " ببغداد، في عهد الخليفة هارون
~~الرشيد، فكانت محلا ومرجعا للعلماء والمترجمين ms008 (16). ثم أسست مدارس
# PageV00P014
# أخرى بقيت إلى عصر الشيخ الطوسي، واستفاد هو منها كما ستقف عليه.
# ولأجل الوقوف على وضع " بغداد " في تلك الأعصار فإن من اللازم الرجوع إلى
~~كتابين ألفا حين ذاك: أحدهما كتاب " الفهرست " لابن النديم. والآخر " تاريخ
~~بغداد ".
# أما الفهرست فقد ألف في سنة 377 ه كما هو المنصوص عليه في مواضع منه.
~~وقد كان مؤلفه " وراقا " مشتغلا ببيع الكتب واستكتابها للناس، وقد عمل
~~فهرستا لكل ما وصل إليه من الكتب، وكان صديقا لكثير من العلماء وأئمة
~~المذاهب المعاصرين له ولعشاق الكتب . والظاهر أن دكانه كان محل تردد
~~العلماء والراغبين بالكتب، وملتقى أفئدتهم وأفكارهم أما " تاريخ بغداد "
~~فهو للخطيب البغدادي المعاصر للشيخ الطوسي الذي أقام معه في بغداد، زمنا
~~بعيدا وبعده إلى سنة 463 ه وكان يتردد على بغداد حتى توفي فيها في تلك
~~السنة (17). وقد التقى بكثير من العلماء المعاصرين له، وقليل من العلماء
~~الذين عاشوا ببغداد أو ترددوا عليها، ولم يذكر هم الخطيب في كتابه هذا الذي
~~يحتوي على ترجمة 7831 شخصا بالتفصيل أو الإيجاز ومع ذلك فلم يذكر الخطيب
~~الشيخ الطوسي إمام الشيعة في عصره في قليل ولا كثير موقف الشيعة في بغداد
~~هذا الذي مر معنا، إنما يظهر لنا بغداد من الناحية العلمية بشكل كلي. وأما
~~من ناحية الشيعة والتشيع فيها فلا بدو أن نشير إلى أنه من عصر الإمام
~~الصادق عليه السلام المتوفى عام 148 ه فما بعده قد دخلها أكثر الأئمة من
~~آل البيت عليهم السلام. ومن بينهم الإمامان السابع والتاسع - أي الإمام
~~موسى بن جعفر الكاظم والإمام محمد بن علي الجواد عليهم السلام - وأقاما
~~فيها برهة من الزمان ثم ماتا أو استشهدا بها ودفنا بمقابر قريش التي صارت
~~فيما بعد بلدة مستقلة تسمى " الكاظمين " أو " الكاظمية ".
# وكذلك فإن قسما كبيرا من علماء الشيعة ورجالهم كانوا يترددون على بغداد
~~منذ تأسيسها، وبعضهم استوطنوا بها، ومنهم من كان على علاقة وارتباط
~~بالخلفاء أو الوزراء فيها. ولا سيما في أيام " البرامكة ". فمن جملة الرجال ms009
~~المشهورين والعائلات المعروفة هشام
# PageV00P015
# بن الحكم (18) ومحمد بن أبي عمير، وعلي بن يقطين وأسرته، وأسرة ابن
~~قولويه، والإسكافي، والصفواني، والشريفين المرتضى والرضي حيث كانوا
~~مستوطنين ببغداد، وكان كلما مر الزمان على بغداد، يزداد اجتماع الشيعة فيها
~~حتى أصبحت مركز الشيعة الرئيسي في القرن الثالث والرابع والخامس. فكان
~~لعلماء بغداد من هذه الطائفة المقام الأول والزعامة المطلقة على جميعها.
~~ومن جملتهم " السفراء الأربعة " أو " النواب الأربعة " (19) الذين عاشوا في
~~بغداد في النصف الأخير للقرن الثالث إلى شطر من القرن الرابع - أي من سنة
~~260 إلى سنة 329 ه بالضبط -، وكانوا يتحملون مسؤولية الوكالة والنيابة
~~الظاهرة للإمام عليه السلام الغائب عن الأبصار، وكانوا مراجع للشيعة
~~الإمامية عامة، ومقابرهم لا زالت موجودة في نواحي بغداد القديمة إلى هذا
~~العصر وتزار من قبل الشيعة.
# وتم تأسيس علم الكلام عند الشيعة، الذي يقوم بمهمة الدفاع عن المذهب، في
~~بغداد على يد " هشام بن الحكم " استمر حتى بلغ الذروة في أواخر القرن
~~الرابع على يد الشيخ المفيد حيث أحدث بمهارته في المحاورات الكلامية
~~والدروس التي كان يلقيها على ،
# PageV00P016
# الناس ثورة علمية، وقد ترك جماعة من الناس مذهبهم ودخلوا في المذهب
~~الإمامي نتيجة لقدرته الكلامية ومنطقه القوي. وقد (؟) خرج من مدرسته، الرجل
~~الكلامي المجرب الشريف المرتضى علم الهدى رضي الله عنه في رجال آخرين وجدير
~~بالذكر أن المفيد والمرتضى وشيوخهم والمعاصرين لهم وحتى الشيخ الطوسي نفسه
~~كما يبدو من مطاوي التاريخ، كانوا قبل كل شئ مراجع للناس في علم الكلام
~~ودفع شبهات المخالفين. والظاهر أن هذا العلم في تلك الأعصار قد كانت له
~~الرتبة الأولى بالنسبة إلى باقي العلوم حتى الفقه والحديث. فكان إمام
~~الشيعة ورئيسهم المقدم على غيره هو العالم المتكلم دون العالم الفقيه، كما
~~هو المعتاد في الأزمنة المتأخرة ويدل على هذا الأمر تلك الرسائل المتعددة
~~التي نجدها في قائمة تصانيف تلك الطبقة من العلماء ، التي هي أجوبة مسائل
~~وردت إليهم من البلاد البعيدة. وكذلك الكتب التي ألفوها ردا على مخالفيهم
~~وتفنيدا لآرائهم. حيث إن ms010 أكثرها في المسائل الكلامية، وإن كان للفقه منها
~~حظ وافر.
# وبعد علم الكلام كانت الأهمية العظمى للفقه والأصول، ولعل الاهتمام
~~بالحديث كان أكبر من الاهتمام بهما أيضا بل إن الحديث كان أسهل تناولا
~~لاعتماده بصورة رئيسية على النقل، وكانت بغداد ملتقى العلماء والمحدثين من
~~كل بلد، ومحل ترددهم، وليس مبالغة في القول لو ادعينا أن الأحاديث
~~الإسلامية ومن جملتها الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام قد انتقلت
~~من أكثر البلاد وجمعت في بغداد عند الشيوخ.
# وبقطع النظر عن رواة الشيعة في القرنين الثاني والثالث، فإن عندنا شخصية
~~شيعية مشهورة، ألا وهو محدث الشيعة وحافظهم أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني
~~الذي كان في مدينة " الري " زعيما للشيعة، ثم انتقل إلى بغداد بسبب مجهول
~~لعله العمل على رواية كتاب الكافي وبث أحاديثه في بغداد مركز الشيعة يوم
~~ذاك، وهناك فارق الدنيا وقبره الآن مزار معروف. ويحتمل قويا أنه ألف هذا
~~الكتاب قبل هجرته إلى بغداد لكنه حدث به فيها، فإن أكثر رواة الكافي كانوا
~~يعيشون في بغداد وفيها حدثوا به للآخرين، كما أن شيوخ الكليني عامتهم من
~~مشايخ قم والري (20) وما قاربها من البلاد.
# PageV00P017
# والمفروض أنه كان مشتغلا بتأليف الكافي في مدة عشرين سنة كما يقول
~~النجاشي وكذلك فقد دخل بغداد معاصره أحد رجال الشيعة بقم، علي بن بابويه
~~القمي والد الشيخ الصدوق، وصاحب التآليف الكثيرة واتصل بوكيل الناحية
~~المقدسة (21)، كما أن الشيخ الصدوق، نفسه ورد بغداد عام 355 ه (22) نعم..
~~لقد بدأ حديث أهل البيت عليهم السلام وروايات الشيعة، تنشر وتتركز أولا في
~~مركزين رئيسيين هما مدينة (قم) و (الكوفة)، ثم صارت بغداد ملتقى هذين
~~الطريقين للحديث إذ المحدثون كانوا يترددون من قم والكوفة وغيرهما، إلى
~~بغداد، ويحملون معهم الأحاديث فيروونها بها، وأحيانا كانوا يقيمون هناك.
# كما وظهرت وجمعت كتب الشيعة أيضا من البلاد القريبة أو البعيدة في بغداد
~~بنفس النسبة التي اجتمع فيها علماؤهم. فإن محمد بن مسعود العياشي مثلا أحد
~~أقطاب الشيعة في سمرقند، قد كانت له ms011 مؤلفات عديدة أتى ببعضها إلى بغداد
~~لأول مرة أبو الحسن القزويني القاضي في عام 356 ه (23) وفي النهاية ازدهرت
~~المكتبات الشيعية ببغداد، ومن جملتها مكتبة أبي نصر شابور بن أردشير (24)
~~وزير بهاء الدولة البويهي ابن عضد الدولة، التي تأسست سنة 381 في محلة "
~~بين السورين " (25) إحدى محلات " الكرخ " في
# PageV00P018
# بغداد بجهد هذا الوزير الشيعي الفاضل، وكانت تشتمل على نفائس الكتب
~~النادرة وتضاهي مكتبة " بيت الحكمة " وكذلك مكتبة الشريف المرتضى التي كتب
~~عنها أنها حوت 80 ألف كتابا (26) كما أن أخاه الشريف الرضي أسس أيضا مؤسسة
~~باسم " دار العلم " كان فيها مكتبة مهمة (27).
# وبالإضافة إلى هذه المكتبات الثلاث، كانت هناك بالطبع مكتبات أخرى شخصية
~~لعلماء الشيعة ويعلم من فهرست ابن النديم أنه قد كان لكتب الشيعة رواج في
~~سوق البيع حين ذاك في بغداد وأنه وقع قسم كبير منها بيد ابن النديم حيث
~~سماها في فهرسته مع ذكر شئ من مزاياها. (28) إن المكانة التي أحرزها الشيعة
~~في بغداد كان الفضل يعود فيها بشكل أساسي إلى رجال كانت لهم منزلة وشأن من
~~أمثال علي بن يقطين (29) الذين عملوا مع العباسيين
# PageV00P019
# منذ بداية أمرهم، وكانت لهم مناصب كبيرة ومكانة هامة لديهم حتى إن "
~~البرامكة " لم يكونوا منقطعين عن رجال الشيعة وعلمائهم فإن " هشام بن الحكم
~~" العالم الشيعي كان ملازما ليحيى بن خالد البرمكي كما مر معنا. (30) ومن
~~خلال مطالعة التاريخ والأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
~~وغيرها نعرف بأنه قد كان هناك رجالات شيعية كانت تحتل مناصب مهمة في
~~العاصمة وسائر البلاد. ويتضح هذا أكثر ونحن نرى أن الخلفاء كانوا ينزلون
~~على رأي زعماء الشيعة في تكفير وطرد أشخاص من أمثال " ابن أبي العزاقر "
~~(31) و " الحسين بن منصور الحلاج " (32) حيث أجروا عليهم أحكام الإعدام
~~جريا على العمل بفتاويهم. فهذا دليل على أن الطائفة الإمامية في القرن
~~الرابع الهجري كانت معترفا بها بشكل رسمي لدى البلاط العباسي. وكان لرأي
~~علمائهم أكبر الأثر فيه. مع الاعتراف بذلك كله لا ينبغي إنكار حقيقة أن ms012
~~مكانة الشيعة وموقعهم السياسي والاجتماعي في بغداد وفي العراق وإيران بصورة
~~عامة قد بلغ قمته في عصر " الديالمة " فهذه الأسرة التي نشأت من أصل فارسي
~~وكانت تدين بالولاء لأهل البيت قد حكمت البلاد حتى بغداد مركز الخلافة
~~العباسية لمدة مئة وثلاثة عشر عاما - أي من سنة 334 - إلى 447 ه - وكانت
~~أزمة الأمور كلها بيدهم، فلم يبق للخليفة سوى الاسم ورسوم الخلافة
~~الظاهرية. وأعظم ملوك الديالمة هو عضد الدولة البويهي الذي أخضع بغداد في
~~سنة 367 وضمها إلى ملكه، وبقي على
# PageV00P020
# قيد الحياة حتى عام 372 ه. وهو أول من سمى ب " الملك " رسميا في الخطبة
~~بعد اسم الخليفة.
# وأول من أعلن رسميا مرقد علي عليه السلام في النجف وبنى عليه القبة
~~والمقام، وقد أوصى بأن يدفنوه إلى جواره عليه السلام. (33) كان هذا الملك
~~يكن احتراما كبير للشيخ المفيد، ويوليه عناية خاصة، حتى إنه كان يزوره
~~أحيانا في بيته. وعلى العموم فقد نضجت المحافل الشيعية ومجامعهم كما وكيفا
~~في عصر الديالمة، وأصبحت حلقاتهم العلمية ودروسهم، ومناظراتهم مع أرباب
~~المذاهب الأخرى تزدهر بشكل علني، وكانت لعلمائهم علاقات قوية مع السلاطين
~~والوزراء.
# ومن جملتهم الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين المتوفى عام 381 ه وأخوه
~~الحسين بن علي بن بابويه فكان لهما اتصال لهما دائم بالوزير العالم الأديب
~~" الصاحب بن عباد " (34) وقد اتفق للشيخ الصدوق مناظرات بالري في حضرة
~~الملك ركن الدولة وابنه الملك عضد الدولة. (35) ومع نمو تجمعات الشيعة حين
~~ذاك في بغداد، أخذت أماكنهم على الأيام تنفصل هذه عن أماكن أهل السنة،
~~فأصبحت محلة " الكرخ " مركزا شيعيا وبذلك بدأت التحركات والحروب بين
~~الطائفتين، حتى إن الخليفة التجأ إلى أن يعين للشيعة نقيبا، لعله كان في
~~نفس الوقت نقيبا للعلويين أيضا، فكانت النقابة انتهت حين ذاك إلى الشريف
~~أبي أحمد، ثم انتقلت إلى ولديه الشريف الرضي، ثم الشريف المرتضى ثم إلى أبي
~~أحمد عدنان ابن الشريف الرضي وهكذا فيمن بعده. وكانت هذه الأسرة من أكبر
~~العائلات الشيعية ظهورا وشهرة في ms013 بغداد وكانوا في نفس الوقت مراجع دينية
~~للشيعة جميعا، علاوة على منصب النقابة، كما أن منصب إمارة الحج والنظر في
~~المظالم في بعض ضواحي العراق كانت مفوضة
# PageV00P021
# إليهم. (36) قدوم الشيخ الطوسي إلى بغداد في مثل تلك الظروف ورد بغداد
~~الشيخ الطوسي الطالب الشاب البالغ من العمر 23 عاما، وهو على استعداد تام
~~للتقدم العلمي والاستفادة من الدروس العالية، ورد بغداد عاصمة الخلافة
~~الإسلامية البالغة حين ذاك أوجها الثقافي. والحافلة بآلاف من العلماء في
~~جميع الفنون ومن جميع المذاهب الإسلامية. ومنذ وصوله لفت أنظار الشيوخ
~~والأساتذة إليه ويتبين لدينا من ملاحظة مشايخ الطوسي في الحديث والرواية
~~وقسم من تأليفاته، أنه استفاد في السنين الأولى من إقامته ببغداد أقصى ما
~~يمكن استفادته من الفرص التي كانت متوفرة له حين ذاك. وهذا واضح من خلال
~~استقراء رواياته في كتب الحديث، وفي كتابه " الفهرست " مع تصريح كبار
~~العلماء والمترجمين له، ومن جملتهم شيخنا الأكبر العلامة الطهراني في مقدمة
~~التبيان (37)، والعلامة المتتبع السيد محمد صادق آل بحر العلوم، في مقدمة
~~فهرس الطوسي (38)، حيث يتحصل لدين أن القسم الأكبر من نقوله ورواياته إنما
~~هما عن خمسة أشخاص أدركهم الشيخ الطوسي في أواخر أيامهم، ولم يلازمهم مدة
~~طويلة، ومع ذلك فقد أخذ علومهم وسمع جميع رواياتهم في تلك الفرصة العابرة
~~والمدة القصيرة.
# فمن جملة هؤلاء الخمسة بل المقدم عليهم الشيخ المفيد حيث أدرك الشيخ
~~الطوسي خمس سنوات من آخر أيام " المفيد " فقط، في حال أن المفيد هو العمدة
~~في منقولات الشيخ تقريبا. وقد ذكر الطوسي في ترجمة المفيد بعد سرد مؤلفاته
~~قوله: " سمعنا منه هذه الكتب بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرة
~~وهو يسمع " (39) فظاهر هذا الكلام يدلنا على أنه أخذ منه جميع تلك الكتب،
~~ودرسها على أستاذه بطريقة السماع أو القراءة، وبعضها بشكل مكرر. في مدة لا
~~تتجاوز خمسة أعوام. مع أنه في نفس الوقت حسب ما ستعرف ألف قسما كبيرا من
~~كتاب " تهذيب الأحكام ".
# والثاني من الخمسة هو الحسين بن عبيد الله الغضائري ms014 المتوفى عام 411 ه،
~~أي
# PageV00P022
# بعد قدوم الشيخ بغداد بثلاث سنوات فقط. مع أن روايته عنه في الفهرست
~~والتهذيب وغيرهما كثيرة جدا.
# والثالث منهم، أحمد بن محمد بن موسى المعروف ب " ابن الصلت الأهوازي "
~~الذي توفي عام 409 ه أي بعد قدوم الشيخ بسنة واحدة ومن المسلم به لدينا أن
~~الشيخ روى عنه وعن الغضائري بعض رواياتهما على الأقل بطريقة السماع أو
~~القراءة، ولم يكتف بالإجازة منهما، فإنه يقول عن الغضائري: " كثير السماع،
~~وله تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته... "
~~(40) وقد نص الشيخ في الفهرست على أنه قرأ أكثر كتب الكافي للكليني على
~~الغضائري. (41) وكذلك سمع من " ابن الصلت الأهوازي " في سلخ شهر ربيع الأول
~~عام 409 ه. بمسجده الواقع بشارع " دار الرقيق " وقد مر علينا أنه توفي في
~~نفس السنة. (42) والرابع منهم، هو أبو عبد الله، أحمد بن عبد الواحد البزاز
~~المعروف ب " ابن الحاشر " و " ابن عبدون " المتوفى سنة 423 ه.
# والخامس من هؤلاء الشيوخ الخمسة، هو أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن
~~أبي جيد القمي، الذي كان يروي مباشرة عن محمد بن الحسن بن الوليد المتوفى
~~عام 343 ه، وعن أحمد بن محمد العطار، الذي سمع الحديث في سنة 356 ه (43)
~~ونحن لا نعلم سنة وفاة " ابن أبي جيد " هذا إلا أن الشيخ الطوسي ترحم عليه
~~في مشيخة كتابه " الاستبصار فيما اختلف من الأخبار " (44) وهذا الكتاب
~~يعتبر من الكتب التي ألفها الشيخ في أوائل حياته العلمية.
# وبالإضافة إلى هؤلاء الخمسة من مشايخ الطوسي فنحن نمر على تراجم أشخاص
~~آخرين قد درس وقرأ الشيخ الطوسي كتبهم الكثيرة عليهم ذكرهم الشيخ في كتابيه
~~" الفهرست " و " الرجال " أو في مشيخة " التهذيب " و " الاستبصار ". ومنهم
~~أستاذه الكبير علم الهدى الشريف المرتضى حيث قال في الفهرست بعد ذكر كتبه:
# PageV00P023
# قرأت هذه الكتب أكثرها عليه، وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة (45).
~~والخبراء يعملون ولا يخفى عليهم أن قراءة أو سماع الكتب الكبيرة والمتعددة
~~إلى جانب تحقيقها ودرايتها ms015 يستوعب وقتا طويلا. ويبدو أن الشيخ الطوسي جهد
~~كثيرا ليحصل في السنوات الأولى التي قضاها في بغداد وعند كبار المشايخ
~~والأساتذة العظام على أقصى ما يمكنه من المعلومات، مستغلا حياتهم وآخر
~~أنفاسهم حتى لا يسبقوه بموتهم، فيفوته شئ من علمهم.
# وبذلك نعتقد أن الدراسة استغرقت كل وقته، ليلة ونهاره في تلك السنين.
# الشيخ المفيد وملازمة الشيخ الطوسي له يعتبر المفيد أعظم مشايخه
~~وأساتذته، لا سيما في العلوم النقلية حيث كان معظم استناده إليه. كان
~~المفيد رئيس متكلمي الشيعة ورأس فقهائها في عصره يقول اليافعي : ".. البارع
~~في الكلام والفقه والجدل، وكان يناظر أهل عقيدة مع الجلالة والعظمة في
~~الدولة البويهية " (46) وقد وصفه معاصره ابن النديم هكذا: " انتهت في عصرنا
~~رياسة متكلمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق
~~الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا " (47). وإذا التفتنا إلى أن ابن
~~النديم يكتب هذا الكلام عن المفيد المتوفى عام 413 ه وقد نص على أنه ألف
~~فهرسته عام 377 ه حكمنا بأنه شاهد المفيد وكتب عنه في أوسط أيام المفيد
~~حيث لم يتجاوز الأربعينات، وعاش بعد ذلك دهرا و اكتسب شهرة فوق ما كتب عنه.
# وأما الخطيب البغدادي الذي هو بدوره أدرك المفيد في شبابه فيحكي لنا كيف
~~جعل المفيد أهل السنة في ضيق شديد بقوة حجته وتأثير كلامه بين الناس حتى
~~أقبلوا على ما كان يدعوهم إليه من مذهب آل البيت، يقول الخطيب: " هلك به
~~خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه... " (48) فيتبين من خلال
~~أقوال المترجمين للمفيد، سواء ممن كانوا معاصرين له ومن أهل حلقته، أو من
~~غيرهم من الشيعة أو من أهل السنة، أن المفيد كان بارعا في قوة الحجة،
~~والغلبة على خصمه، حاضر الجواب، نشيطا للبحث والمناظرة، ولم يكن في زمانه
~~من
# PageV00P024
# يدانيه أو يضاهيه في المضمار.
# كان المفيد معاصرا للقاضي عبد الجبار رئيس المعتزلة المتوفى عام 415، أي
~~بعد وفاة المفيد بعامين. (49) وكذلك للقاضي أبي بكر الباقلاني رئيس
~~الأشاعرة ببغداد المتوفى عام 403 ه. ms016 وكان للمفيد معهما مناظرات مذكورة في
~~كتب التراجم، وقد اشتهر بسببها المفيد (50) وعطفت نظر الملك عضد الدولة
~~عليه فقدره حق قدره، فكان يزوره في بيته. وقد جاء في الكتب أن لقب " المفيد
~~" أعطاه إياه " علي بن عيسى الرماني " (296 - 384 ه) أحد المتكلمين
~~البارزين في ذلك الزمان، بعد مباحثة جرت بينهما أيام شباب المفيد، وكانت
~~الغلبة فيها للمفيد. فأرسل الرماني على الفور رسالة إلى الشيخ أبي عبد الله
~~المعروف ب " جعل " أستاذ الشيخ المفيد يوم ذاك يوصيه بالمفيد خيرا.
# ولد محمد بن محمد بن النعمان المفيد في عائلة عريقة تنتهي بالنسب إلى
~~يعرب بن قحطان ب (31) واسطة، في شهر ذي القعدة الحرام عام 336 ه. وفي
~~ليلة الجمعة يوم الثالث من رمضان عام 413 ه انتقل إلى رحمة الله في بغداد،
~~وصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى في ميدان " الأشنان " في جموع كثيرة حتى
~~إن الميدان على سعته قد ضاق بالناس ولم ير يوم أكبر منه من كثرة الناس
~~للصلاة عليه، ومن كثرة بكاء المخالف والموافق عليه (51) ويقول فيه ابن كثير
~~الشامي: " شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة " (52) وقد نسب إلى المفيد
~~حوالي 200 مؤلف من جملتها حوالي 180 كتابا ورسالة سماها تلميذه أبو العباس
~~النجاشي في رجاله. (53) وكثير منها ردود على أقطاب المذاهب والآراء: أمثال
~~الجاحظ، وابن عباد، وعلي بن عيسى الرماني، وأبي عبد الله البصري، وابن
~~نباتة، والجبائي، وابن كلاب، والخالدي، والنسفي، والنصيبي، والكرابيسي،
~~والعتبي، والحلاج، (54) وغيرهم. بالإضافة إلى رسالات أكثر عددا من ذلك
~~كتبها المفيد جوابا على
# PageV00P025
# أسئلة وردت عليه من البلاد البعيدة والقريبة ومعظمها حول مسألة الإمامة
~~والعقائد والأحكام الفقهية الخاصة بالشيعة وبعض هذه الكتب يعتبر مناقشة
~~وإبطالا لآراء بعض مشايخه أمثال ابن الجنيد، والشيخ الصدوق وغيرهم في مسائل
~~مثل العمل بالقياس، والاعتقاد بسهو النبي ونحوها.
# قضى الشيخ الطوسي مع أستاذه المفيد كما أشرنا إليه سابقا، مدة خمس سنوات،
~~وفي حياته وبإشارة منه (55) شرع في شرح رسالة المقنعة للمفيد التي تعد متنا
~~فقهيا جامعا متقنا، وربما كانت ms017 أول كتاب فقهي للشيعة من نوعها. وهذا الشرح
~~هو كتاب " تهذيب الأحكام " أحد الكتب الأربعة المشهورة في الحديث، والأجزاء
~~الأولى من هذا الكتاب التي حررها في زمن حياة أستاذه تعتبر أقوى دليل على
~~مقدرة الشيخ الطوسي الأدبية والعلمية، مع أنه حين ذاك لم يمض عليه أكثر من
~~حوالي خمس وعشرين سنة من العمر. (56) السيد المرتضى وملازمة الشيخ الطوسي
~~له جلس مجلس المفيد رسميا لدى وفاته مباشرة أحد تلامذته وصهره الشريف أبو
~~يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري (57) المعروف ب (أبي يعلى الجعفري)
~~فتصدى لإدارة حوزته وحلقته وكان هذا الرجل على حد تعبير " النجاشي " فقيها
~~متكلما قائما بالأمرين. وبقي حيا إلى عام 463 ه (58) أي إلى بعد وفاة
~~الطوسي بثلاث سنوات - وقد شارك أبو يعلى هذا وسلار بن عبد العزيز مع
~~النجاشي في تغسيل السيد المرتضى،
# PageV00P026
# كما يقول النجاشي (59) ولكن. ومع الاعتراف بذلك، فلا شك في أن الزعامة
~~ورياسة المذهب انتقلت بعد المفيد إلى تلميذه الأكبر الشريف المرتضى رضي
~~الله عنه.
# وكما مر معنا فإن أسرة السيد كانت من ذي قبل، ذات اعتبار ومكانة لدى
~~الخلفاء العباسيين، وكان السيد المرتضى حين ذاك أكبر شخصية في هذه الأسرة
~~بعد وفاة أبيه أبي أحمد النقيب عام 400 ه. وبعد وفاة المفيد ضمت إلى هذا
~~المجد والعزة رياسة المذهب والمرجعية العلمية فبلغت بها إلى ذروة مجدها.
# كان السيد المرتضى وحيد عصره في فنون الأدب، والشعر، والكلام، والاطلاع
~~على الآراء والمذاهب والملل والنحل، وإن الله سبحانه وتعالى قد أتم عليه
~~النعمة وأكمل له الرحمة وأسبغ عليه من فضله في شتى الجهات. وقد قال فيه
~~معاصره الثعالبي: " انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد
~~والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن... " (60)
~~ووصفه أبو العباس النجاشي تلميذه بقوله: " أبو القاسم المرتضى حاز من
~~العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلما،
~~شاعرا، أديبا، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا... ". (61) وكذلك يقول
~~عنه تلميذه الآخر الشيخ الطوسي ms018 في كتاب رجاله، والسيد حي بعد: " علي بن
~~الحسين الموسوي يكنى أبا القاسم الملقب بالمرتضى، ذو المجدين علم الهدى
~~أدام الله أيامه، أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا، متكلم فقيه جامع للعلوم كلها
~~مد الله في عمره... " (62) وقال الطوسي في ترجمة السيد بعد وفاته في كتابه
~~الفهرست: "... الأجل المرتضى رضي الله عنه، متوحد في علوم كثيرة، مجمع على
~~فضله، مقدم في العلوم: مثل علم الكلام، والفقه، وأصول الفقه، والأدب،
~~والنحو، والشعر، ومعاني الشعر، واللغة وغير ذلك، وله ديوان شعر يزيد على
~~عشرين ألف بيت. وله من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير... " (63)
# PageV00P027
# يحصل لدينا من كلام كل من ترجم للسيد المرتضى أنه كان مزيتان بارزتان:
# إحديهما، المقام العالي والمكانة المرموقة، وذاك المجد والرئاسة والعزة
~~والظاهرة وثانيتهما، إلمامه بكل علوم عصره وتبحره في الفنون والمعارف
~~المتداولة في زمانه وبهذا كان السيد يعتبر ذا المجدين كما أن الميز البارز
~~الذي أحرزه أستاذه الشيخ المفيد حسب ما اعترف به كل من كتب عنه، هو القدرة
~~في البحث والمناظرة والغلبة على الخصم في مضمار الجدال والكلام.
# ويبدو من مطاوي تراجم كثيرة في " تاريخ بغداد " تأليف الخطيب البغدادي،
~~المعاصر للسيد المرتضى، أن العلماء والأدباء والشعراء كانوا يترددون على
~~السيد لقضاء حوائجهم وحل معضلاتهم ومشاكلهم العلمية لديه، وكانوا يكنون له
~~احتراما بالغا. و جدير بالذكر أن الخطيب البغدادي مع إيراده لأمثال هذه
~~المذكرات عن السيد في تضاعيف التراجم كثيرا، قد اكتفى في ترجمة السيد
~~الخاصة به بكلام موجز عنه في سطور (64) ولقد جاء في مرثية يرثي بها أبو
~~العلاء المعري، أبا أحمد الحسين بن موسى النقيب، والد المرتضى و الرضي
~~المتوفى عام 400 ه أبيات خص بها المعري هذين الأخوين، البالغين حين ذاك
~~أوج الشهرة ومنتهى العزة وهي هذه:
# أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظلماء ليس بخاف متأنقين وفي
~~المكارم ارتقا * متألقين بسؤدد وعفاف قدرين في الأرداء بل مطرين في *
~~الاجداء، بل قمرين في الاشداف رزقا العلاء فأهل نجد كلما * نطقا الفصاحة
~~مثل أهل دياف ساوى الرضي ms019 المرتضى وتقاسما * خطط العلا بتناصف وتصاف (65)
~~نعم... وكما يقول أبو العلاء: فإن الشريف الرضي كان شريكا لأخيه المرتضى في
~~جميع الفضائل إلا أن الخبراء وأهل الأدب: يقدمونه على المرتضى في صناعة
~~الشعر.
# وكيف كان فهذان الأخوان أصبحا شمسين مضيئتين في الأندية الأدبية والعلمية
~~في بغداد في عصرهما الذي يعتبر من أرقي الأدوار العلمية والثقافية في تاريخ
~~الإسلام لكن السيد الرضي فارق الحياة شابا عام 406 ه وترك أخاه وكل
~~العلماء وأدباء عصره مصابين في فراقه. حتى إن المرتضى لشدة تأثره على أخيه
~~ومن ثقل المصيبة عليه التجأ إلى حرم
# PageV00P028
# الكاظمية إلى أن ذهب إليه الوزير فخر الملك بعد الصلاة على جنازة الرضي
~~وأرجع المرتضى إلى بغداد.
# على أن ترجمة كاملة عن حياة المرتضى والرضي تحتاج إلى تأليف كتاب، ونحن
~~قد اكتفينا هنا بشكل مختصر كي نضع أمام القراء مثالا عن البيئة التي نشأ
~~فيها الشيخ الطوسي وللدلالة على تلك الشخصيات التي تربى عندها والمفاخر
~~التي ورثها عنهم هذا الرجل العبقري وبالنظر إلى سنة قدوم الشيخ الطوسي أي
~~عام 408 ه وإلى السنة التي توفي فيها السيد الرضي وهي سنة 406 ه فإنه لا
~~يبقى عندنا شك في أنه لم يتفق لقاء الشيخ للسيد الرضي. والجدير بالذكر بل
~~العجيب عندنا أن الشيخ الطوسي لم يذكره في كتاب الرجال والفهرست مع أنه كان
~~صاحب تآليف قيمة أمثال " نهج البلاغة " و " مجازات القرآن " و " المجازات
~~النبوية " وخصائص الأئمة " و " حقايق التنزيل " و " ديوان شعر كبير " و
~~غيرها، ولم يظهر لنا إلى الآن وجه ذلك. لكن الشيخ النجاشي معاصر الشيخ
~~الطوسي قد أدرك السيد الرضي وكتب عنه ترجمة قصيرة في رجاله كما يأتي: "
~~محمد بن الحسين...
# أخبرنا أبو الحسن الرضي نقيب العلويين ببغداد، أخو المرتضى كان شاعرا
~~مبرزا له كتب .... توفي في السادس من المحرم سنة ست وأربعمأة مائة " (66)
~~ومع المقايسة بين هذا الذي وصف النجاشي به الرضي والذي ذكره في شأن أخيه
~~المرتضى حسب ما تقدم، يتبين مدى التفاوت بين هذين الشقيقين الفاضلين. ms020 وقد
~~ذكر النجاشي في رجاله قصة بشأن " ابن قبة " المتكلم المشهور سمعها في مجلس
~~الرضي بحضرة الشيخ المفيد عن أبي الحسين ابن المهلوس العلوي الموسوي (67)
~~وهذا دليل على أن الشيخ النجاشي كان يتردد على السيد الرضي في حياته ويحضر
~~مجلسه، كما أنه يروي كتبه عنه من غير واسطة.
# وهكذا... فبعد وفاة الشيخ المفيد لازم الشيخ الطوسي السيد المرتضى، ولم
~~يكن حين ذاك، يتجاوز 28 سنة من العمر كما أشرنا إليه، ونظرا لاستعداده
~~الجيد وحسن قريحته فقد أولاه السيد عناية بالغة وخصص له 12 دينارا شهريا في
~~الوقت الذي قرر لسلار بن عبد العزيز 8 دنانير. على أن هذا الأمر بنفسه
~~يدلنا على أن الشيخ كان ولا يزال يعيش كأحد الطلبة الغرباء في بغداد وكان
~~بحاجة إلى مساعدة الأستاذ. وقد أستقي من ينبوع علمه الفياض مدة 23 عاما -
~~أي من سنة 413 إلى سنة 436 ه - عدا ما أخذه عنه قبل
# PageV00P029
# ذلك في حياة الشيخ المفيد، كما أنه نال أكبر حظ ممكن من التقدم والرقي في
~~ظل أستاذه البالغ منتهى المجد والعظمة.
# وفي رأيي أنا أن الشيخ الطوسي لم يكن بحاجة ماسة إلى علم السيد في
~~الرواية والحديث، لأنه في السنوات الخمس التي قضاها مع المفيد وغيره من
~~الأساتذة والمشايخ الكبار الذين سمينا بعضهم كان قد تزود بأكبر قدر ممكن من
~~المنقولات والروايات عنهم مباشرة من غير حاجة إلى توسيط السيد وغيره ممن
~~يعتبرون من تلامذة هؤلاء المشايخ . وهذا ما يظهر جليا مما قاله الشيخ في
~~ترجمة السيد في كتاب رجاله: " يروى عن التلعكبري والحسين بن علي بن بابويه
~~وغيرهم من شيوخنا " (68) ولهذا لم نجد السيد في طريق شئ من روايات كتابي
~~التهذيب والاستبصار الذين هما أهم كتبه الحديثية، ولا في غيرهما من كتبه
~~إلا نادرا. نعم ذكر الشيخ في الفهرست طريقه إلى كتاب الكليني بواسطة السيد
~~أيضا فيما عده من الطرق العديدة إلى هذا الكتاب، فقال: "... وأخبرني السيد
~~الأجل المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي عن ms021 الكليني... "
~~(69).
# أما علوم الكلام والتفسير واللغة والعلوم الأدبية عموما وكذلك الفقه
~~والأصول فالظاهر أن الشيخ الطوسي استفاد فيها من السيد إلى حد كثير، فقد
~~حكى الشيخ كثيرا من آراء السيد في كتابه " عدة الأصول " وفي كتبه الكلامية
~~والتفسير، وانتقد بعضها.
# وفي " الفهرست " بعد أن سمى قسما كبيرا من تأليفات السيد يقول: " قرأت
~~هذه الكتب أكثرها عليه وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة " (70) ومن
~~المسلم به أن الشيخ قد صنف بعص كتبه المهمة في حياة السيد حيث سأل الله
~~فيها دوام علوه كالتهذيب، والاستبصار، والنهاية والمفصح في الإمامة، وكتاب
~~الرجال، وقسما من أول الفهرست وعدة الأصول. وأهمها تلخيص الشافي الذي يعتبر
~~من أهم كتبه الكلامية في الإمامة، وهو تلخيص كتاب الشافي للسيد المرتضى.
~~الذي لم يؤلف قبله في الإمامة كتاب على طرازه. وقد فرغ الشيخ من تلخيص
~~الشافي سنة 432 ه أي قبل أربع سنوات من وفاة السيد المرتضى. (71) وحيث إن
~~الشيخ صنف أكثر هذه الكتب بالتماس من ابن البراج أو غيره كما ستقف عليه فإن
~~هذا يعبر عن مرجعيته وأهليته
# PageV00P030
# ومكانته العلمية حين ذاك. بل الظاهر أن الشيخ كان يجيب على الأسئلة
~~الواردة من البلاد مع وجود السيد مثل ما نرى أن الشيخ والسيد أجابا معا على
~~" المسائل الرازية " وهي 15 مسألة في " الوعيد " كانت أرسلت إلى السيد.
~~وعلاوة على تلخيص الشافي، فقد شرح الشيخ قسم الكلام من كتاب " جمل العلم
~~والعمل " للسيد بعد وفاته، وسماه " تمهيد الأصول " ووعد في أوله بأن يكتب
~~شرحا لهذا الشرح أو لكتاب " الذخيرة " للسيد وقد بدء بكتاب شرح الشرح ولكنه
~~لم يتمه. ويستفاد من كتاب " تمهيد الأصول " أن الشيخ بقي ملازما لدرس السيد
~~حتى أواخر حياته. (72) ولد السيد المرتضى في شهر رجب عام 355 ه وتوفي في
~~25 ربيع الأول عام 436 ه بعد أن استوفى من العمر ثمانين سنة وثمانية أشهر
~~وبضعة أيام (73) فأصبح الشيخ الطوسي خليفته ووارثه ووارث أستاذه المفيد في
~~المرجعية العامة دون معارض ولا منازع.
# الشيخ الطوسي بعد السيد المرتضى ms022 وبعد وفاة السيد بقي الشيخ في بغداد حتى
~~عام 448 ه مبجلا معظما مشغولا بالدرس والبحث والتأليف والإجابة على
~~الأسئلة الواردة من البلاد المختلفة، والظاهر أنه كأستاذيه المفيد والسيد
~~كان يحظى بعناية خاصة من قبل ملوك آل بويه والخلفاء المعاصرين له. وإني إلى
~~الآن لم أقف على وثيقة تدلنا على أن الشيخ خرج من بغداد في تلك الظروف التي
~~قضاها في بغداد، مع أنه من المستبعد جدا أن لا يزور على الأقل في هذه المدة
~~الطويلة الإمام الحسين في كربلاء، وأمير المؤمنين عليهما السلام في النجف
~~أو لا يسافر إلى سامراء لزيارة الإمامين العسكريين عليهما السلام.
# وقد قال الشيخ في ترجمة أحمد بن نوح أبي العباس السيرافي: " مات عن قرب
~~إلا أنه كان بالبصرة ولم يتفق لقائي إياه " (74) وهذا الرجل من جملة
~~الأساتذة والشيوخ الكبار في علمي الحديث والرجال، وقد وصفه النجاشي بقوله:
~~" وهو أستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه " (75) وهذا أي إدراك النجاشي
~~للسيرافي يعتبر عند العلماء أحد أسباب
# PageV00P031
# ترجيح النجاشي على الشيخ الطوسي في الرجال والحديث فكان لقاء مثل هذا
~~الشيخ بمكان من الأهمية للشيخ الطوسي ومع ذلك لم يخرج الطوسي إلى البصرة
~~لزيارته والأخذ منه مباشرة.
# ويعلم من إجازة الشيخ المكتوبة عام 445 ه على ظهر نسخة من كتابه " مقدمة
~~في المدخل إلى علم الكلام " أنه كان في ذاك التاريخ في " حدود دار السلام "
~~أي في ضواحي بغداد. والظاهر أن الشيخ قد ألف أكثر كتبه وأماليه في بغداد
~~وأنه ألف قسما منها قبل وفاة أستاذه السيد المرتضى وقسما آخر بعده. ويمكننا
~~أن نقف على مكانته العلمية ورياسته العامة حين ذاك من خلال هذه الكتب
~~ومقدماتها ومن الأسئلة الواردة عليه من البلدان . وقد عبر نظام الدين محمود
~~بن علي الخوارزمي كاتب النسخة المذكورة المكتوبة سنة 444 ه، عبر عن الشيخ
~~بقوله: " مقدمة الكلام تصنيف الشيخ الإمام الورع قصوة العارفين وحجة الله
~~على العالمين، لسان الحكماء والمتكلمين، أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي
~~الطوسي متعنا الله بطول بقائه ونفعنا ms023 بعلومه ". (76) الشيخ الطوسي والنجاشي
~~أبو العباس النجاشي المعاصر للشيخ الطوسي صاحب كتاب الرجال المعروف الذي
~~ألفه قبل سنة 450 ه التي توفي هو فيها، وبعد عام 436 ه الذي توفي فيه
~~السيد المرتضى (77) والظاهر أنه كتبه في بغداد. وقد وصف الشيخ الطوسي
~~بقوله: " محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر جليل من أصحابنا، ثقة عين،
~~من تلامذة شيخنا أبي عبد الله.... " (78) ثم يفهرس جملة من كتب الشيخ
~~الطوسي التي كان ألفها إلى يوم ذاك
# PageV00P032
# ، ومن جملتها كتاب " الفهرست " وكثير من كتبه المهمة المشهورة سوى أجوبة
~~المسائل. وهذا دليل آخر على فراغ الشيخ من تأليف تلك الكتب ورواجها بين
~~الطائفة حين ذاك. وكلمة " عين " في كلام النجاشي التي وصف بها الشيخ
~~الطوسي، تعبير واضح عن مكانة الشيخ واشتهاره بين الناس وشخوص الأنظار إليه.
~~وللأسف لم نعثر في شئ من كتب الشيخ الطوسي ولا في رجال النجاشي على ما يدل
~~على وجود علاقة بين هذين العالمين العلمين مع اشتراكهما في أكثر الشيوخ
~~والأساتذة، وكونهما من المتصلين بالمفيد والمرتضى والمقربين عندهما فإن
~~النجاشي يقول في السيد المرتضى: " توليت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن
~~الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز " (79) ويظهر من هذه الجملة علاقة
~~النجاشي بأبي يعلى الجعفري وسلار، وعلاقة الثلاثة بالسيد المرتضى، وكلهم من
~~تلامذة المفيد والسيد ومن المعاصرين للشيخ الطوسي إلا أنه في هذا الكلام لم
~~يذكر الشيخ معهم، كما أن الشيخ أيضا لم يتعرض في ترجمة السيد في الفهرست
~~(80) لمن تصدى لغسله وتجهيزه أنه كان حاضرا هناك بحسب العادة بل لم يتعرض
~~الشيخ في شئ من كتبه كالفهرست والرجال لترجمة النجاشي أصلا، وهذا مما يثير
~~العجب. ومع ذلك كله فإن العلامة الحلي عد الشيخ الطوسي ممن روى عن النجاشي
~~(81).
# وعلى كل حال فلا ريب في أن النجاشي قد ألف " رجاله " أو بتعبير أصح "
~~فهرسته " (82) بعد فهرست الطوسي، وكان أستاذنا الكبير آية الله البروجردي
~~رضوان الله تعالى
# PageV00P033
# عليه يعتقد بأن النجاشي في كتابه هذا لم يغفل عن تصحيح ms024 أغلاط صدرت عن
~~الشيخ في فهرسته من دون أن يصرح بذلك أو يسمي الشيخ، فأتى بوجه الصواب.
~~وإني وقفت على مواضع من هذا القبيل حيث إن المقايسة بين الكتابين وسياق
~~تعبير النجاشي يسجل صدق كلام الأستاذ وإصابة رأيه. (83) ولا شبهة في أن
~~النجاشي أشد تضلعا وأكثر تعمقا في علم الرجال من معاصره الشيخ الطوسي بل
~~يعتبر هذا العلم من اختصاصه بالذات. وقد كان من أهالي الكوفة وبغداد، وله
~~معاشرة قديمة مع العائلات في البلدين ومعرفة كاملة بالعائلات الشيعية
~~وإحاطة بدقائق أمورهم، وأنسابهم حيث يسمي آباء الرجال بالضبط على عدة
~~وسائط، وقد أدرك ورأي في طفولته بعض الشيوخ المتقدمين أمثال التلعكبري.
# (84)
# PageV00P034
# هذا مع أن الشيخ كان ذا فنون كثيرة ومشتغلا بعلوم أخرى سوى الرجال حسب ما
~~دريت بالإضافة إلى تصديه لمقام المرجعية العامة التي كانت بالطبع شاغلة
~~لبعض وقته.
# وأما النجاشي فلا ندري مقدار حظه من ذلك ومن إقبال العامة عليه والرياسة
~~له على الناس.
# قال سليمان بن الحسن الصهرشتي في كتابه " قبس المصباح ": " أبو الحسين
~~أحمد بن علي الكوفي النجاشي، أخبرني ببغداد في آخر شهر ربيع الأول سنة 442،
~~وكان شيخا بهيا ثقة، صدوق اللسان عند الموافق والمخالف. " (85) ونعلم من
~~هذه العبارة مكانة النجاشي عند الشيعة وأهل السنة، ووجوده ببغداد في تلك
~~السنة أي في الوقت الذي يتوطنها الشيخ الطوسي رئيسا معظما عالي الصوت
~~مشهورا عند الخاص والعام. كما أن قول الصهرشتي: " وكان شيخا بهيا " يعبر عن
~~وضعه في ظاهر الحال.
# وقد أتى النجاشي بشئ موجز عن حياته في كتاب الرجال (86)، وكان جده الأعلى
~~عبد الله النجاشي والي " الأهواز " وله كتاب إلى الإمام جعفر بن محمد
~~الصادق عليه السلام وجوابه عليه السلام إليه مبسوط مشهور. والظاهر أن أحد
~~تلامذة النجاشي زاد في الكتاب بعد ترجمته قوله: " أطال الله بقاه وأدام
~~علوه ونعماه " وكذلك زاد في أول الجزء الثاني من الكتاب قوله: " الشيخ
~~الجليل أبو الحسين... أطال الله بقاه وأدام علوه ونعماه ". (87) كما أن ذكر
~~تاريخ وفاة أبي يعلى الجعفري عام 463 ms025 ه في الكتاب (88) أي بعد وفاة
~~النجاشي ب 13 سنة لو صح فهو ملحق بالكتاب قطعا أو وقع فيه خلط حسب ما سبق
~~في الهامش.
# وعلى كل فمعلوم لنا أن النجاشي كان يقطن بغداد مع الشيخ الطوسي وكان
~~موثوقا به عند أهل العلم من الفريقين، مشهورا بصدق اللسان. وأن العلماء
~~المتأخرين يعتبرون النجاشي من مشايخ الإجازات وبعضهم قدموه على الشيخ في
~~علم الرجال لوجوه
# PageV00P035
# ذكروها. (89) والنجاشي هو أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد
~~الله النجاشي وكنيته أبو الحسين أو أبو العباس أو أبو الخير. والمعروف ب "
~~ابن الكوفي " ولد في شهر صفر سنة 372 ه ببغداد (ظاهرا). وتوفي في جمادى
~~الأولى عام 450 ه عن عمر ناهز (78) سنة في " مطير آباد " من ضواحي "
~~سامراء " (90) ولعل السبب لانتقاله في أخريات حياته إلى تلك الناحية هي
~~المشاجرات والمشاكل والحروب بين السنة والشيعة، وتحول السلطة من " آل بويه
~~" الشيعية إلى " آل سلجوق " السنيين، نفس السبب الباعث على هجرة الشيخ
~~الطوسي من بغداد إلى النجف الأشرف كما سيمر معنا.
# وللنجاشي غير كتاب الرجال، كتب أخرى مثل: كتاب الجمعة وما ورد فيها من
~~الأعمال، كتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل، أنساب بني نضر بن قعين
~~وأيامهم وأشعارهم، كتاب مختصر الأنواء ومواضع النجوم التي سمتها العرب (91)
~~ويحصل لدينا من ملاحظة أسماء الثلاثة الأخيرة اختصاص النجاشي بعلم الأنساب.
# وأيام العرب والكوفة وما إليها. والظاهر أن أسرة النجاشي كانت ولا تزال
~~من زمن جدهم عبد الله النجاشي من العائلات العلمية المهتمين بعلم الحديث
~~وحمله ودرايته ونقله وروايته. ومن جملتهم جده " أحمد بن العباس " الذي كان
~~أحد مشايخ التلعكبري حيث سمع منه عام 335 ه (92)، وأبوه " علي بن أحمد "
~~أحد شيوخ النجاشي نفسه (93).
# PageV00P036
# وقد صرح في كتاب رجاله بأنه يروي جميع كتب الصدوق عن أبيه وقرأ بعضها
~~عليه فقال: " وقال لي: أجازني (يعني الصدوق) جميع كتبه لما سمعنا منه
~~ببغداد " (94) وعلى رأي العلامة الخوانساري صاحب الروضات يستفاد من أواخر
~~إجازة العلامة الحلي المطولة ms026 لبني زهرة أن الشيخ الطوسي أيضا كان يروي عن "
~~أبي الحسن علي بن أحمد " والد النجاشي. (95) أحداث بغداد وهجرة الشيخ إلى
~~النجف إن نظرة إجمالية في تاريخ بغداد تدلنا على أن بغداد قد استولت عليها
~~في النصف الأول من القرن الخامس أثناء إقامة الشيخ الطوسي بها، أوضاع
~~متشنجة وصراعات حصلت بين الطوائف المتخاصمة، ومن أهمها ما كان يجري بين
~~الشيعة والسنة، وكذلك بين الذين يؤيدون حكم " آل بويه " ويدافعون عنه،
~~وأنصار الخلافة العباسية أو من مال إلى الفاطميين بمصر. وبذلك تعاظم الخطب
~~حسب تزايد الخلاف، واشتد الخطر على الشيعة وعلى شيخهم وإمامهم الشيخ
~~الطوسي. وفي وسط ذلك الجو المشحون بالأخطار والمسيطر على الناس، غادر الشيخ
~~بغداد مهاجرا إلى النجف خائفا يترقب.
# دخل طغرل بك السلجوقي بغداد عام 447 ه وقد اتفق خروج الشيخ عنها بعد ذلك
~~بمدة في سنة 448 ه (96) ولكن إحراق مكتبته والكرسي الذي كان يجلس عليه في
~~الدرس كان في شهر صفر عام 449 ه كما يحدثنا ابن الجوزي وابن الأثير (97)
~~على أن بيت الشيخ قد أغير عليه لدي هجرة الشيخ وبناءا على ما نقله ابن حجر
~~عن ابن النجار حدث إحراق كتبه في فترات عديدة وأكثر من مرة، أمام جمهور
~~الناس في باحة مسجد النصر ، وكان الشيخ يختفي عن الناس حفاظا على نفسه، وهو
~~في بغداد (98). وهذا قابل للجمع مع ما يحدثنا به ابن كثير من أن إحراق
~~مكتبة الشيخ وقع في سنة 448 أثناء خروجه عن بغداد. وأنهم أخذوا الكتب مع
~~الكرسي ونقلوها إلى محلة الكرخ بالإضافة إلى ثلاث رايات بيضاء كان الشيعة
~~يحملونها معهم أثناء زيارتهم معهم للنجف فأشعلوا فيها النار هناك
# PageV00P037
# (99) ولعل بعض مصنفات الشيخ أيضا قد مسته النار في تلك الأحداث. على أن
~~محلة الكرخ ومكتبة الشابور التي تحدثنا عنها سابقا قد أحرقتا في عام 450 أو
~~451 ه. (100) وجدير بالذكر أن الشيخ الطوسي كان مشاهدا لجميع هذه الأخطار
~~والاضطرابات في تمام أيام إقامته في بغداد، وحتى أنه رأى بأم عينيه كيف ms027 أن
~~الشيخ المفيد أبعد عن بغداد عام 409 (101)، أي بعد قدوم الشيخ بسنة واحدة
~~ومع أن مشاهدة هذا الوضع المضطرب لا بد وأن يؤثر في نفس الشيخ، ويترقب أن
~~نجد آثار هذا الوضع الروحي في كتاباته وآثاره إلا أن العجيب هنا أن شيئا
~~منها لا يحكي عن أي اضطراب روحي أو تبلبل فكري ولا يشير إلى وقوع شئ من تلك
~~الأحداث. بل على العكس من ذلك، فإن جميع إنشاءاته وآثاره وإملاءاته حاكية
~~عن روح هادئة ونفس مطمئنة، وإرادة جازمة محكمة كما أن مناظراته وأبحاثه في
~~كتبه وردوده على الفرق الأخرى خالية تماما من أي نوع من أنواع التعصب
~~المذموم، عارية عن الحساسية المترقبة في تلك الأحوال عادة مع أنه بحث في
~~كتبه الفقهية والكلامية والأصولية مع كل فريق، وخاض كل معضلة وولج كل فج
~~عميق.
# نعم نجد الشيخ في ابتداء كتاب الغيبة الذي ألفه عام 447 ه (102) أي في
~~بحبوحة الصراع والأزمات المتلاحقة يقول: "... وأنا مجيب إلى ما سأله وممتثل
~~ما رسمه مع ضيق الوقت، وشعث الفكر، وعوائق الزمان، وصوارف الحدثان... " ومع
~~الاعتراف بأن هذه العبارة تحكى عن نهاية الضغط وغلبة اليأس عليه وعن انتهاء
~~أمد صبره على الأحداث غير الملائمة، فنحن نرى الشيخ في نفس الوقت وفي وسط
~~تلك الظروف، يقدم بهذه الكلمات كتابا يعد في موضوعه من أحسن الكتب إلى هذا
~~الزمان، ومن أوثق الآثار في بابه.
# وبعد هجرة الشيخ من بغداد وإحاطة الفتن بها كان من الطبيعي أن تنحل حوزة
~~الشيعة وتتفكك مجتمعاتهم في بغداد، وأن يغادرها سائر العلماء أيضا أو
~~يعيشوا فيها منعزلين مستورين عن الناس، فقد قلنا إن النجاشي قد هاجر إلى
~~مطيرآباد في سامراء حيث توفي فيها عام 450 ه.
# PageV00P038
# وفي نفس الوقت ازدهرت حلقات أهل السنة وازداد نشاطهم في ظل حكم طغرل بك
~~المدافع عنهم بتمام الهمة والمقدرة. وينبغي أن لا ننسى أن المدرسة المعروفة
~~ب " النظامية " قد أسست لفقهاء الشافعية عام 457 ه - أي بعد تسع سنوات
~~فقط من هجرة الشيخ الطوسي ms028 - على يد نظام الملك وزير السلطان آلب السلجوقي
~~وافتتحت رسميا عام 459 ه (103) المرحلة الثالثة الفترة الواقعة بين هجرة
~~الشيخ الطوسي إلى النجف وبين وفاته.
# إننا لا نعلم شيئا عن كيفية هجرته وعمن كان في صحبته، ولا عن أحواله في
~~النجف، ولكن يمكن القول بشاهد الحال وقياس الأحوال، أن الهجرة كانت محفوفة
~~بالخوف والاضطراب بل الحرمان والافتقار. ولعل هذه الحالة لازمته حتى وفاته
~~إذ أن النجف وبقية المشاهد المشرفة لآل البيت عليهم السلام قد فقدت رونقها
~~الذي كان مزدهرا بشكل ملموس في عهد " الديالمة " إذ أنها قد فقدت حالة
~~الجلال والأبهة التي كانت تعتريها حين قدوم أو مغادرة أحد ملوك الديالمة
~~ورجالهم بتلك المشاهد المشرفة ولا سيما حرم علي عليه السلام. كما أن الشيعة
~~عامة قد فقدوا الحرية في إقامة تلك المراسم والحفلات المذهبية المكشوفة
~~هناك كما كان الحال في ظل حكم " الديالمة ".
# هذا ويمكن الانتهاء إلى هذه النتيجة وهي أن هذا العالم الحر المهذب
~~الطاهر القلب وبرفقة بعض طلبة العلم، وأبناء مدرسة أهل البيت عليهم السلام
~~قد أقاموا بتلك الزاوية المقدسة - وهي بعد تعد قرية صغيرة ولم تكن أصبحت
~~مدينة - أقاموا فيها محزونين ومتأسفين على ذهاب الأيام الذهبية متفرغين إلى
~~البحث والدرس، بعيدين عن الفتن والثورات، وعن التدخل في الأوضاع الجارية.
# وهكذا استمر على هذا الوضع لمدة 12 عاما - أي من عام 448 إلى 460 ه حتى
~~ليلة 22 محرم الحرام من تلك السنة، حيث انتقلت روحه الطاهرة إلى الجنة
~~الباقية. ويقول الحسن بن المهدي السليقي أحد تلامذة الشيخ: " توليت أنا
~~والشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد العين زربي والشيخ أبو الحسن
~~اللؤلؤي غسله في تلك الليلة ودفنه " (104)
# PageV00P039
# وقد دفنوه في منزله الذي تحول إلى مسجد بعد وفاته بناء على وصيته (105).
# ويقع حاليا في جهة الشمال من البقعة العلوية، ويبعد حوالي 200 مترا من
~~الصحن الشريف (106)، وبهذه المناسبة سمي باب الصحن المنتهي إلى مسجد الطوسي
~~ب " باب الطوسي " وأخيرا سمي الشارع الجديد في تلك الناحية ب ms029 " شارع
~~الطوسي ".
# مؤلفات الشيخ الطوسي وآثاره نتيجة لخبرة الطوسي وتبحره عي العلوم الدينية
~~المتداولة في عصره فله آثار كثيرة في تلك العلوم، ويعتبر كل كتاب منها من
~~أفضل وأجود ما كتب في موضوعه، وبنفس الوقت فإن تلك الآثار واجدة لامتيازات
~~مهمة: منها اتساقها في العبارات السهلة الواضحة والخالية عن الإبهام
~~والاغلاق كما أنها، مترسلة ذات حلاوة، كما كان عادة أبناء ذلك الزمان.
# ومنها حسن تنظيم كتبه واشتمالها على أبواب وفصول مرتبة ومنها أن الشيخ
~~الطوسي كان يرمي في كل تأليف إلى هدف معقول مع الأخذ بعين الاعتبار،
~~المستويات العلمية عند الطلبة الذين سيستفيدون منه، وذلك بالتفريق بين
~~المبتدئين والمتوسطين أو المنتهين إلى الدرجات العالية في العلم.
# ومنها أنه كان لا يخلط بين الفنون المختلفة بدمج مسائلها بعضها في بعض بل
~~يفرد لكل فن كتابا أو رسالة تخصه حسب ما ستعرف بعض التفصيل عن كتبه الفقهية
~~فيما بعد وهذا هو السر فيما نراه في كتب الشيخ من إرجاع القارئ إلى كتبه
~~الأخرى بكثرة ولا سيما في تفسير التبيان، حيث أحال كثيرا من المباحث إلى
~~محالها من ساير مصنفاته.
# هذه المميزات إضافة إلى مكانة الشيخ البارزة في المذهب الإمامي حيث يعتبر
~~هو مفصلا ومجددا لهذا المذهب، قد خلدت كتب الشيخ الطوسي فلن يستغني عنها
~~العلماء في الأجيال المتوالية مهما بلغوا من العلم.
# ويبلغ عدد مؤلفاته رحمه الله سواء في ذلك الكتب والرسائل منها 45 كتابا
~~(107) وبشكل كلي يمكن تقسيمها على تسعة مواضيع على النحو التالي: 1 -
~~الحديث
# PageV00P040
# والأخبار. 2 - الرجال والتراجم والفهرسة. 3 - التفسير. 4 - الفقه. 5 -
~~الأصول. 6 - الكلام. 7 - الأدعية والأعمال. 8 - التاريخ والمقتل. 9 -
~~الأجوبة على المسائل في موضوع واحد أو أكثر من المواضيع المذكورة آنفا، وهي
~~الأسئلة الواردة عليه من البلاد القريبة والبعيدة والتي هي تعبير عن بسط
~~رياسته وشهرته في البلاد، ونحن نذكر أسماء الكتب تباعا بملاحظة الترتيب
~~الآنف لهذه المواضيع:
# الأول كتب الحديث ثلاثة كتب:
# 1 - تهذيب الأحكام أحد الكتب الأربعة المعروفة وهو شرح كتاب المقنعة ms030
~~للشيخ المفيد بدء به في حياة أستاذه، وبإشارة منه كما قيل.
# 2 - الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، وهو أيضا من جملة الكتب الأربعة،
~~استخرجها الشيخ من روايات التهذيب وخصها بما اختلف من الأخبار وقد عالجها
~~بالجمع بينها في الحال أن التهذيب يشمل الخلاف والوفاق.
# 3 - الأمالي أو المجالس في الأخبار والروايات أملاها الشيخ في النجف في
~~45 مجلسا.
# الثاني كتب الفهرسة والرجال، ثلاثة كتب 1 - الأبواب المعروفة برجال الشيخ
~~وهي شاملة لحدود 9800 ترجمة لرواة الحديث وأرباب التأليف.
# 2 - الفهرست الحاوي لأسماء وتراجم 900 نفر من مصنفي الشيعة مع ذكر آثارهم
~~وكتبهم.
# 3 - اختيار معرفة الرجال المعروف ب " رجال الكشي وهو اختيار كتاب ألفه
~~أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الكشي باسم " معرفة الناقلين عن
~~الأئمة الصادقين ".
# الثالث كتب التفسير، ثلاثة كتب:
# 1 - التبيان في تفسير القرآن، عشرة أجزاء مع مقدمة حول القرآن والتفسير.
# 2 - المسائل الدمشقية في تفسير القرآن شاملة لاثني عشرة مسألة في تفسير
~~القرآن.
# 3 - المسائل الرجبية في تفسير آي من القرآن.
# الرابع كتب الفقه، أحد عشر كتابا PageV00P041
# 1 - النهاية في مجرد الفقه والفتوى، وهي فقه كامل منصوص اكتفى الشيخ فيها
~~بما نصت عليه الروايات من الأحكام.
# 2 - المبسوط في الفقه الحاوي على جميع أبواب الفقه منصوصها وتفريعها.
# 3 - الجمل والعقود في العبادات.
# 4 - الخلاف في الأحكام، أو مسائل الخلاف في الفقه التطبيقي والغرض منه
~~الموازنة بين المذاهب الفقهية في مختلف الآراء.
# 5 - الإيجاز في الفرائض، موجز في أحكام الإرث.
# 6 - مناسك الحج في مجرد العمل (أي بدون الأدعية المستحبة).
# 7 - المسائل الحلبية في الفقه.
# 8 - المسائل الجنبلائية في الفقه الشاملة ل - 24 مسألة فقهية.
# 9 - المسائل الحائرية في الفقه الشاملة لحوالي 300 مسألة فقهية.
# 10 - مسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة.
# 11 - مسألة في تحريم الفقاع.
# الخامس، كتب الأصول، كتابان:
# 1 - العدة أو عدة الأصول، وهو أبسط كتاب في علم الأصول عند القدماء من
~~الإمامية وهذا الكتاب يعادل كتاب " الذريعة إلى ms031 أصول الشريعة " للسيد
~~المرتضى.
# 2 - مسألة في العمل بخبر الواحد وبيان حجية الأخبار.
# السادس، الكتب الكلامية، 16 كتابا.
# 1 - تلخيص الشافي في الإمامة، تلخيص وتنظيم كتاب الشافي للسيد المرتضى.
# 2 - تمهيد الأصول أو التمهيد في الأصول، شرح قسم الكلام من كتاب جمل
~~العلم والعمل للسيد المرتضى.
# 3 - الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد فيما يجب على العباد من أصول
~~العقايد والعبادات الشرعية، كلام مع فقه موجز في آخره.
# 4 - المفصح في الإمامة، كتاب مختصر جامع في الإمامة.
# 5 - ما لا يسع المكلف الإخلال به.
# 6 - ما يعلل وما لا يعلل، ولا يعلم بالضبط كونهما فقها أو كلاما.
# 7 - مقدمة في المدخل إلى علم الكلام، ولم يعمل مثله على حد قول المصنف.
# 8 - رياضة العقول، شرح مقدمة في المدخل إلى علم الكلام. PageV00P042
# 9 - أصول العقايد، غير تام خرج منه التوحيد وقسم من العدل.
# 10 - شرح الشرح في الأصول. في رأيي أن هذا الكتاب هو نفس الكتاب السابق،
~~وهو شرح على كتابه تمهيد الأصول، الذي هو شرح على جمل العلم والعمل كما
~~سبق، إذ المؤلف نص في أول التمهيد على أنه بصدد الشرح لهذا الشرح أو لكتاب
~~الذخيرة للسيد.
# 11 - الغيبة، في غيبة الإمام المهدي عليه السلام، من مباحث الإمامة.
# 12 - مسألة في الأصول، وصفها الشيخ بأنها مليحة.
# 13 - الفرق بين النبي والإمام، أو مسائل في الفرق بين النبي والإمام.
# 14 - المسائل الرازية في الوعيد، خمس عشرة مسألة وردت على السيد المرتضى
~~من " الري " وأجاب عنها السيد والشيخ كلاهما.
# 15 - النقض على ابن شاذان في مسألة الغار.
# 16 - مسائل أصول الدين، أو مسائل الطوسي متن موجز في العقايد.
# السابع كتب الأدعية وأعمال الشهر خمسة كتب:
# 1 - مصباح المتهجد في أعمال السنة، كتاب جامع في بابه بنظم جيد.
# 2 - مختصر المصباح في الأدعية والعبادات، أو المصباح الصغير، اختصار
~~الكتاب السابق.
# 3 - مختصر في عمل يوم وليلة في العبادات، أو " يوم وليلة " في الصلوات
~~الخمس اليومية وتعقيباتها.
# 4 - أنس الوحيد، لعله في الأدعية أو مجموعة ms032 مثل الكشكول.
# 5 - هداية المسترشد وبصيرة المتعبد في الأدعية والعبادات.
# الثامن في التاريخ والمقتل، كتابان:
# 1 - مختصر أخبار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، أو أخبار المختار.
# 2 - مقتل الحسين عليه السلام.
# التاسع أجوبة المسائل المختلفة ثلاثة كتب: 1 - المسائل القمية، أو جوابات
~~المسائل القمية، لا يعلم مواضيعها.
# 2 - مسائل ابن البراج، في الفقه على ما يظهر من بعض القرائن.
# 3 - المسائل الإلياسية مائة مسألة في الفنون المختلفة.
# ولقد ذكر المؤلف هذه الكتب والرسائل البالغ عددها 48 تأليفها في كتاب
~~PageV00P043
# " الفهرست " عدا ستة منها وهي: 1 - التبيان 2 - شرح الشرح الذي قلنا عنه
~~إنه نفس كتاب أصول العقايد. 3 و 4 - مسألة في وجوب الجزية، والمسائل القمية
~~المذكورتان في نسخة من الفهرست كانت عند المولى عناية الله القهپألي. 5 -
~~مسائل ابن البراج، ذكرها في مقدمة التبيان نقلا عن الفهرست وليست فيه. 6 -
~~مسائل أصول الدين الموجود منها نسختان في المكتبة الرضوية بمشهد. وللعلامة
~~السيد محمد علي الروضاتي بحث مستوفى في هذه الرسالة ورسالتين أخريين باسم
~~المسائل الكلامية (108) ورسالة في الاعتقادات في المجلد الثالث من ذكرى "
~~الشيخ الطوسي الألفية " وهناك ثلاث رسائل باسم " إثبات الواجب " ومسائل
~~الطوسي " وثلاثون مسألة " مذكورة في بعض المصادر ومن جملتها في مقالة مطولة
~~في المجلد المذكور للأستاذ الدكتور السيد محمد باقر الحجتي وهي أجمع مصدر
~~بحث حول مؤلفات الشيخ الطوسي ونسخها الموجودة في مكتبات العالم. وهذه
~~الرسائل يجب البحث عنها هل هي رسائل متعددة أو بعضها متحد مع بعض، وهل
~~الجميع للشيخ الطوسي أو منسوب إليه وهو من تأليف غيره، كما يقال عن رسالة "
~~إثبات الواجب " أنها لنصير الدين الطوسي.
# وبعد.. فإن البحث عن آثار الشيخ ومؤلفات واسع الأطراف جدا، وله أبعاد
~~مختلفة وهي أولا، الكشف عن صحة انتساب كل منها إلى الشيخ الطوسي.
# ثانيا، الكشف عن النسخ الموجودة من آثار الشيخ، وقد أدى الدكتور حجتي
~~واجبة بقدر الإمكان في هذه الناحية، في المقال المذكور.
# ثالثا، بيان الخصائص والفوائد والشروح والتعليقات الراجعة إلى تلك
~~الآثار، وقد تعرض ms033 العلامة الطهراني في مقدمة " التبيان " وفي كتابه "
~~الذريعة " لما وقف عليه من ذلك.
# رابعا " نقد الطبعات المتعددة لكتب الشيخ الأمر الذي لم يقم به أحد إلى
~~الآن حسب ما نعلم.
# خامسا، دراسة النقود التي وجهها المحققون إلى بعض كتب الشيخ مثل التهذيب
~~والمبسوط والخلاف وغيرها المذكورة في " روضات الجنات " (109) و " خاتمة
~~المستدرك " (110) والمصادر أخرى ولنا مذكرات في هذا الصدد.
# PageV00P044
# سادسا، التحقيق حول تاريخ تأليف هذه الكتب وضبط المتقدم والمتأخر منها،
~~وقد بدأ صاحب الروضات أصل هذا البحث (111) وبعده العلامة السيد رضا الصدر
~~في مقال له حول آثار الشيخ الفقهية نشر في المجلد الثالث من ذكرى الطوسي
~~(112) ولنا ملاحظات في هذا الصدد أيضا.
# وليس لدينا مجال واسع الآن للخوض في هذه النواحي، فإننا إنما نريد أن
~~نقدم بحثا موجزا عن حياة الشيخ وآثاره تصديرا لهذه المجموعة، ولكن من
~~الواجب إعطاء بعض التفصيل عن آثار الشيخ الفقهية هنا بمناسبة ما قمنا به من
~~تصحيح كتاب " الجمل والعقود " في إطار هذه المجموعة، لكي يمتاز فضله على
~~ساير كتب الشيخ الفقهية.
# تحقيق حول كتب الشيخ الطوسي الفقهية وتنوعها مع القاء نظرة إجمالية على
~~مسيرة الفقه في مذهب الإمامية يتحصل لدينا أن فقهاء هذا المذهب قد غيروا
~~طريقتهم القديمة المتبعة في أواخر القرن الثالث الهجري أو أوائل القرن
~~الرابع، واتخذوا طريقة جديدة في تدوين هذا العلم. فقبل هذا الوقت ، كانت
~~الكتب الفقهية لهذه الطائفة عبارة عن سلسلة مجموعات من الروايات والأحاديث
~~الواصلة إليهم عن أئمتهم في الأحكام والحلال والحرام والعبادات والمعاملات
~~وغيرها من أقسام الفقه. وقد جمعت بالتدريج خلال القرون الثلاث التي مضت على
~~الطائفة، كتب تحمل عنوان: الأصل، أو الجامع، أو النوادر، أو المسائل أو
~~غيرها، وكان البعض منها مفصلا مشروحا، والبعض الآخر مختصرا، وبعضها منظم
~~مبوب، وبعضها متفرق من دون تنظيم معين. هذه الآثار ظهرت على مسرح الوجود
~~على يد المحدثين والفقهاء المذهب، الذين يمثلون المذهب وفقهه، وكان بعضهم
~~من أصحاب الأئمة عليهم السلام.
# وبعض هذه الكتب كان مختصا بروايات موضوع واحد كالحج ms034 والصلاة والصوم
~~ونحوها والبعض الآخر شاملا لمواضيع شتى، وأحيانا كان جامعا لكل ما يتعلق
~~بالمذهب من الأحكام والأخلاق والمعارف والعقايد وتفسير القرآن وهي الكتب
~~التي كانوا يعبرون عنها ب " الجامع " (113) وفي جميع هذه الكتب التي كانت
~~على شكل الرواية والحديث الذي ينتهي سنده إلى الأئمة من آل البيت لم يكن
~~للمؤلف حظ سوى الجمع والرواية، دون
# PageV00P045
# البحث والدراية.
# أما الطريقة الجديدة التي اتبعت بعد القرن الثالث فبدأت بإخراج المسائل
~~الفقهية من قالب الرواية والحديث وإيراد السند إلى صورة الفتوى فكان الفقيه
~~بدل أن يروي للناس في كل حكم رواية أو روايات، يعمد إلى استنباط الحكم منها
~~حسب فهمه ثم يعرضه كفتوى على من استفتاه أو من قلده في دينه. وقد يقال إن
~~أول من سلك هذه الطريقة وفتح هذا الباب على الناس في المذهب الإمامي هو أبو
~~الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المتوفى عام 329 ه، والد
~~المحدث والفقيه الكبير الشيخ الصدوق حيث أبرز فتاويه في رسالته إلى ولده
~~التي أورد كثيرا من ألفاظها الشيخ الصدوق في كتبه الفقهية: كالفقيه والمقنع
~~والهداية وبعد علي بن بابويه تأسى الآخرون به وألفوا في الفقه على منواله
~~وفي طليعتهم ولده الشيخ الصدوق في الكتب المذكورة ولا سيما المقنع والهداية
~~وطبعا لا يعني هذا القول أنه توقفت عملية نقل الحديث وجمع الروايات الفقهية
~~والسير الصعودي فيها في الفترة الجديدة اكتفاء بإيراد الفتاوى بل الأمر
~~بالعكس فنجد العلماء لم يتركوا الطريقة القديمة بل توسعوا فيها وأتقنوا
~~العمل في جمع الأحاديث، وساروا في ذلك مع الزمن إلى يومنا هذا، مع أن هذا
~~الفن من العلم كغيره من الفنون تعرض خلال العصور تارة إلى التألق والتقدم
~~وأخرى إلى الركود والتأخر. ولكن مع كل هذا لم يتوقف رأسا ولن يتوقف ما دام
~~باب الفقه والاجتهاد مفتوحا. إذ الحديث ليس سوى كلام الرسول والأئمة ونص
~~فتاويهم، وهو بعد القرآن يعتبر أكبر مصدر للفقه. بل حاجة الفقه في الفروع
~~والأحكام الجزئية إلى الروايات أشد من حاجته ms035 إلى القرآن الكريم الحاوي
~~لأصول الأحكام وكلياتها، دون الفروع الحادثة مع الزمن التي عنونت في خلال
~~الأحاديث. ونحن نعلم أن تشخيص صحيح الحديث عن سقيمه لا يتيسر إلا بالنظر
~~إلى السند. فالفقيه مهما بلغ من رفض التقليد، والاستقلال بالرأي في المسائل
~~الفقهية، وعدم التسليم لرأي غيره من الفقهاء فلا يستغني في وقت من الأوقات
~~عن الحديث والرجوع إليه . ولن يتخلى عن مراجعة كتب الحديث فلا يسد باب
~~التأليف في الحديث أبدا. وهكذا رأينا أنهم بعد هذه الانطلاقة الجديدة بدأوا
~~بتدوين المجامع الكبيرة والمعتبرة عند الشيعة التي من جملتها الكتب الأربعة
~~المشهورة، حيث ظهرت كلها في الفترة الجديدة من الفقه إلا أن هذا النوع من
~~الفقه أي الفقه المستند ينبغي أن يعد نوعا من الفقه في الفترات المتأخرة،
~~أما قبل تلك الفترة الحادثة فقد كان الفقه عند الشيعة الإمامية منحصرا في
~~الفقه الحديثي أو الفقه المأثور فلو فرض وجود أشكال أخرى من الفقه حين ذاك،
~~فإنما كانت PageV00P046
# لا تتجاوز الدرس والمحاورة إلى التأليف والتصنيف. ولو كانت موجودة فبشكل
~~نادر وخاص بمسائل محددة وهي التي كانت مدار نقاش بين الشيعة والسنة أو بين
~~الشيعة أنفسهم والتي خرجت عن كونها مسألة فقهية بحتة وتجلببت جلباب الكلام.
~~وكيف كان فلم يصلنا منه شئ ملحوظ.
# وفي بداية التحول الجديد خرج الفقه من صورة الرواية واتخذ شكل الفتوى،
~~وهذا من غير شك يحكي عن توسع الفكر ورفض الجمود الفقهي وهو بذاته يعتبر
~~جرأة علمية وثورة على العادة المتبعة والطريقة التقليدية عند القدماء، وقد
~~دونت تلك الفتاوى ولكن بنفس الوقت كانوا يراعون جانب الاحتياط فيوردون
~~الفتوى بنفس الألفاظ الصادرة عن مصادر التشريع، فكانت ألفاظ الروايات تذكر
~~بدون ذكر السند أو الانتساب إلى الإمام، فهذا أول الشوط في هذا المضمار،
~~ولهذا تعتبر الكتب المؤلفة على هذا الطراز كرسالة علي بن بابويه إلى ولده
~~الصدوق، وبعض كتب الصدوق نفسه كالمقنع نصوصا حديثية، وكانت طريقة القدماء
~~الرجوع إليها كنص صدر من لسان الإمام إذا لم يعثروا على رواية أو نص ms036 آخر
~~موثوق به. وعلى حد تعبير بعضهم يرجعون إليها " عند إعواز النصوص " ونحن
~~نسمي هذا النوع من الفقه " الفقه المنصوص " وعلى حد تعبير الأستاذ الكبير
~~آية الله البروجردي رضوان الله تعالى عليه: " المسائل المتلقاة ".
# لكن الفقهاء مع الأيام توسعوا وأبرزوا جرأة أكثر من ذي قبل، فرفضوا قيود
~~الألفاظ وهدموا حصار الاحتياط، وتحرروا من الوساوس فبدؤا بالدقة في
~~الروايات وعرض بعضها على بعض، وإخراج المسائل المستنبطة من مجموع الروايات
~~والنصوص المعتبرة لديهم، بألفاظ تعبر عن فتاويهم وآرائهم من دون تقيد
~~بألفاظ النصوص. وهذه المرحلة من الفقه ينبغي تسميتها والتعبير عنها ب "
~~الفقه المستنبط " أو بضمها إلى المرحلة السابقة عليها فتسميان جميعا بالفقه
~~المنصوص، لأن الفقه مع التوسع البالغ بعد لم يكن خارجا عن نطاق النصوص في
~~محتواه وإن كان خارجا وعاريا من ألفاظ النصوص.
# وفي نفس الوقت أو بعده بقليل نرى تقدما ملحوظا نحو الاجتهاد بشجاعة
~~بالغة، وسعي مشكور، وجهد مترقب، ودراية كافية أبرزها رجال ذلك العصر ومن
~~جملتهم بل في طليعتهم مترجمنا الشيخ الطوسي رضي الله عنه وعنهم. وهو أنهم
~~خرجوا عن حدود الفقه المنصوص، واعتمدوا على أساس القواعد الكلية والنصوص
~~العامة من الكتاب والسنة، بالإضافة إلى الأدلة العقلية، والأسس المحررة في
~~علم أصول الفقه، فخاضوا في الفروع المستحدثة، والحاجيات اليومية التي تمر
~~على الناس مما لم يرد في النصوص، ولم يعنون في PageV00P047
# فقه الإمامية، بل ربما لم يتفق وجوده. واستنبطوا أحكامها ولم يتحاشوا عن
~~إبداء النظر فيها، وهم في نفس الوقت كانوا يجتنبون العمل بالقياس جدا حيث
~~إنه كان ممنوعا عنه في مذهبهم أكيدا. ومع ذلك فكانوا يجيبون على الأسئلة
~~الواردة والحاجيات الطارئة في الحياة استلهاما من النصوص والقواعد العامة
~~عدا القياس.
# وهذا اللون من الفقه هو غاية الاجتهاد ونهاية المطاف، ومع فقده يعتبر
~~الاجتهاد ناقصا مبتورا عاجزا عن الوفاء بحاجات الناس. وفي الحقيقة يعتبر
~~هذا التحول الجديد بداية التكامل في الاجتهاد، وبعبارة أصح قيام الاجتهاد
~~بمعناه الحقيقي بين الشيعة، في الوقت الذي كان الاجتهاد والاستنباط من هذا
~~الطراز ms037 سائدا عند أهل السنة ولا سيما في المذهب الحنفي من قبل حوالي قرنين
~~أي من أواسط القرن الثاني الهجري استنادا إلى الرأي والقياس بمعناه الواسع
~~المحظور على أصول الشيعة أو بأشكال أخرى حسب المذاهب الفقهية الموجودة حين
~~ذاك.
# وهكذا نرى أن المذهب الشيعي مع محافظته على أصوله المسلمة قد تأثر
~~بالآخرين من حيث شاء أو لم يشأ، ولكنه لم يفارق أصوله ولم يتخل عن ذاتيته
~~طرفة عين أبدا.
# وهناك مجال للبحث والدراسة فيمن أبدى أولا هذه الشجاعة والجرأة وعمد إلى
~~فتح هذا الباب على المجتهدين بعد أن كان مقفلا أمامهم في المذهب الإمامي.
~~فعند العلامة الطباطبائي بحر العلوم، وقبله السيد نعمة الله الجزايري في
~~شرح التهذيب وبعده صاحب الروضات، وغيرهم، كان المؤسس الأول لهذا الأساس هو
~~الحسن بن أبي عقيل العماني المعاصر للشيخ الكليني (م 329 ه) وبعده محمد بن
~~أحمد بن الجنيد الإسكافي المعاصر للشيخ الصدوق (م 381 ه). وكان الشيخ
~~المفيد تلميذا لهذين وكان له حسن ظن بالعماني وابن الجنيد فتابع طريقتهما
~~ومنه تسرى ذلك إلى طلابه الذين تخرجوا عليه، ومنهم السيد المرتضى والشيخ
~~الطوسي، ومن عاصرهما. (114) هذا رأيهم.
# ولكننا مع الاعتراف بصدق هذا الرأي وصحته، لا يمكننا إنكار هذه الحقيقة
~~وهي أن هذا اللون من الفقه كان رواجه واستقراره رسميا بين الشيعة على يد
~~الشيخ الطوسي، فله الفضل في نشره والدفاع عنه، والوقوف أمام المخالفين له،
~~وإن كان المؤسس غيره ممن سميناهم أو لم نسمهم. فإن الشيخ نفسه قد شرح في
~~أول كتاب " المبسوط " كيف كان وضع الفقه عند الشيعة، وما كان هدفه من تأليف
~~كتبه الفقهية مثل النهاية والمبسوط
# PageV00P048
# وغيرهما فقال: " أما بعد فإني لا أزال أسمع معاشر مخالفينا من المتفقهة
~~المنتسبين إلى علم الفروع يستحقرون فقه أصحابنا الإمامية ويستنزرونه،
~~وينسبون إلى قلة الفروع وقلة المسائل، ويقولون إنهم أهل حشو ومناقضة، وأن
~~من ينفي القياس والاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل، ولا التفريع على
~~الأصول - وبعد رد هذه التهمة عن الشيعة يقول -:
# وكنت على قديم ms038 الوقت وحديثه متشوق النفس إلى عمل كتاب يشتمل على ذلك (أي
~~الفروع) تتوق نفسي إليه فيقطعني عن ذلك القواطع وتشغلني الشواغل، وتضعف
~~نيتي أيضا فيه قلة رغبة هذه الطائفة فيه، وترك عنايتهم به، لأنهم ألفوا
~~الأخبار وما رووه من صريح الألفاظ، حتى أن مسألة لو غير لفظها وعبر عن
~~معناها بغير اللفظ المعتاد لهم لعجبوا منها، وقصر فهمهم عنها. وكنت عملت
~~على قديم الوقت كتاب النهاية، وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم
~~وأصولها من المسائل وفرقوه في كتبهم، ورتبته ترتيب الفقه، وجمعت من
~~النظائر، ورتبت فيه الكتب على ما رتبت، للعلة التي بينتها هناك، ولم أتعرض
~~للتفريع على المسائل، ولا لتعقيد الأبواب وترتيب المسائل وتعليقها والجمع
~~بين نظايرها، بل أوردت جميع ذلك أو أكثره بالألفاظ المنقولة حتى لا
~~يستوحشوا من ذلك، وعملت بآخره مختصر جمل العقود في العبادات، سلكت فيه طريق
~~الإيجاز والاختصار وعقود الأبواب فيما يتعلق بالعبادات، ووعدت فيه أن أعمل
~~كتابا في الفروع خاصة يضاف إلى كتاب النهاية، ويجتمع معه يكون كاملا كافيا
~~في جميع ما يحتاج إليه.. " وهكذا شرح طريقته المتبعة في كتابه " المبسوط "
~~مع الإشارة إلى كتاب " الخلاف " مصرحا بأن كتابي النهاية والمبسوط لا نظير
~~لهما وكذلك كتاب " الخلاف " يعتبر كتابا لا سابق له في بابه. (115) وللأسف
~~فمع تقدم كتب ابن أبي عقيل وابن الجنيد في هذا المضمار لم يبق شئ منها سوى
~~جملة من الفتاوى المنقولة عنهما في الكتب، فليس في إمكاننا مقايسة كتبهما
~~مع كتب الشيخ الطوسي، لتحديد موقف الشيخ وعمله بالضبط وما أتى به من الجديد
~~المبتكر. إلا أنه معلوم لدينا أن طريقة ابن أبي عقيل وابن الجنيد لم تواجه
~~استقبالا حافلا من قبل ساير العلماء في ذلك العصر بل اتهموا ابن الجنيد
~~بأنه كان يعمل بالقياس ويفتي به (116) حتى جاء العلامة الحلي بعد قرون عدة
~~فنفى عنه هذه التهمة (117) وكيف كان
# PageV00P049
# الأمر فيعلم مما ذكرنا شجاعة الشيخ الطوسي ودرايته في فتح باب الاجتهاد
~~بمصراعيه على الشيعة في حزم بالغ مراعيا جانب ms039 الاحتياط والتدريج حتى
~~يستوحشوا، ولا يتهموه بمتابعة أهل السنة والعمل بطريقة القياس. ولكن الشيخ
~~الطوسي وإن عصمه الله من هذه الوصمة في عصره إلى أمد بعيد إلا أنه لم يبق
~~بريئا إلى الأبد فقد جاء محمد بن أحمد بن إدريس المتوفى سنة 578 ه صاحب
~~كتاب السرائر في القرن السادس أي بعد الشيخ بقرن فوجه نقوده إليه في هذا
~~الكتاب بأنه اتخذ طريقة أهل السنة وأشاعها في الشيعة (118) وبعده جاءت
~~الطائفة الأخبارية في القرن الحادي عشر فما بعده فزادوا في الطنبور نغمة
~~أخرى ووجهوا حملاتهم إلى هذا الشيخ المبجل العظيم (119) هذا وفي نفس الوقت
~~الذي شاع بين الشيعة الإمامية الفقه التفريعي الذي تحدثنا عنه، شاعت بينهم
~~المقايسة والموازنة بين المذاهب الفقهية في المسائل التي كانت مثارا
~~للاختلاف وتضارب الآراء. فاستحدث فن آخر من فنون الفقه كانوا يعبرون عنه ب
~~" مسائل الخلاف " ونحن نعبر عنه ب " الفقه التطبيقي " قياسا على " الحقوق
~~التطبيقي ".
# ولا شك في أن الشيخ الطوسي كان سابق هذا الميدان في جميع فنون الفقه من
~~بين معاصريه بل بين شيوخه وأساتذته وإن كتبه في ذلك، ولا سيما كتاب "
~~النهاية " في الفقه المنصوص، وكتاب " المبسوط " في الفقه التفريعي، وكذلك
~~كتاب " الخلاف " في الفقه التطبيقي لمن أحسن الكتب في تلك الفنون.
# ثم إن أحد الفنون الفقهية التي ظهرت من خلال التفنن في الفقه وانشعابه
~~إلى شعبات، هو إخراج أصول المسائل الفقهية بأقصر عبارة ممكنة مع مراعاة
~~الترتيب والنظم، وإدراجها في فصول، وعقدها في عقود وتحت أرقام معينة لا بأس
~~بأن نسميها ب " الفقه الكلاسيكي ". وللشيخ الطوسي فضل التقدم في ذلك أيضا،
~~فإن كتابه " الجمل والقعود " حسب ما هو الظاهر من اسمه، والواضح من تقديم
~~المصنف لهذا الكتاب ومما قاله في وصفه في مقدمة كتاب المبسوط، أنه كان يهدف
~~إلى هذا الهدف، فإن الجمل والعقود تعني المطالب المعقودة في سلك خاص
~~والمنتظمة بعضها مع بعض، ولعل هذا الكتاب هو الأول من نوعه والعمل المبتكر
~~في موضوعه وقد بذل المؤلف أقصى جهده في ms040 تنظيم الأبواب وعقد المسائل وعد
~~الواجبات والمحرمات والمستحبات والمكروهات والأجزاء والشرائط والآداب
# PageV00P050
# في كل واحدة من العبادات الخمس وإحصائها في أرقام محددة لا يتصور أحسن
~~منها.
# وليس مبالغة لو ادعينا أنه لا يوجد فيما عندنا من المتون الفقهية حتى
~~المتأخرة عن هذا الكتاب من آثار كبار الفقهاء كتاب بهذا النظم الجيد
~~والأسلوب المبتكر هذا مع ما أضفناه إليه من الأرقام الهندسية في الطبع
~~الأخير يمكن القول بأن غرض الشيخ من هذا التأليف كان نفس الهدف الذي رامه
~~العلماء أمثال ابن مالك الأندلسي في ألفيته في النحو، والعلامة بحر العلوم
~~في منظومته الفقهية، والفيلسوف السبزواري في منظومته في المنطق والفلسفة
~~وغيرهم في غيرها فكل هؤلاء كانوا بصدد ضبط المطالب العلمية وتنظيمها تسهيلا
~~للحفظ ولا سيما للمبتدئين والفارق أن هؤلاء وأمثالهم قاموا بهذا العمل في
~~صناعة الشعر والشيخ الطوسي وكثير من أمثاله قاموا به باستخدام طريقة النثر
~~وقد قال في ديباجة الكتاب "... ليسهل على من يريد حفظها، ولا يصعب تناولها
~~ويفزع إليه الحافظ عند تذكره، والطالب عند تدبره... ".
# هذا النوع من الكتب ازدادت الحاجة إليه على مر الزمن ولا سيما في العصر
~~الذي نعيش فيه حيث إن العلماء في شتى الفنون، همهم مصروف إلى تلخيص المطالب
~~وتنظيمها و " كلاستها " تسهيلا على المتعلمين. هذا بالإضافة إلى أن مثل هذا
~~الكتاب نموذج كامل عن الأساليب المتبعة عند القدماء من قبل ألف سنة.
# وبعد.. فإن الشيخ الطوسي قد ألف هذا الكتاب، وكذلك ألف أو أملى كتاب
~~الغيبة، والاقتصاد والفهرست، والرجال بالتماس شخص عبر عنه بالشيخ الفاضل أو
~~الشيخ الأجل مما يدل على أن الشيخ الطوسي كان يقدره ويكن له احتراما خاصا
~~فوق درجة احترامه لتلميذ وطالب علم عاديين. وقد قيد في هامش عدة نسخ قديمة
~~رآها العلامة الطهراني (120) وكذلك في هامش النسخة التي كانت لدينا وعلى
~~أساسها تم تصحيح الكتاب وسيأتي شرحها والتعريف بها (121)، قد قيد أن هذا
~~الشيخ هو " ابن البراج ". وهو عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج
~~المتوفى سنة 481 ms041 ه وكان قاضيا في " طرابلس " ونائبا للشيخ الطوسي في
~~البلاد الشامية، مؤلفا لكتب قيمة منها شرح قسم العبادات من كتاب " جمل
~~العلم والعمل " للسيد المرتضى، وكان تتلمذ على السيد والشيخ
# PageV00P051
# الطوسي جميعا، وأشار هو إلى مقاولاته ومباحثاته مع الشيخ في جلسة الدرس،
~~في كتابه " المهذب " (122) وأيضا نجد من جملة كتب الشيخ الطوسي كتاب "
~~مسائل ابن البراج " (123) والمسألة بعد لا تزال رهن الدراسة والتحقيق حتى
~~يحصل اليقين بذلك، وأن هذا الشيخ الفاضل الذي تم تأليف هذه الكتب بالتماسه
~~هل هو ابن البراج أو شخص آخر، وهل المراد بهذا التعبير في تلك الكتب هو شخص
~~واحد أو أشخاص متعددون ونحن نعلم أن الشيخ الطوسي لاحظ طريقة أهل السنة في
~~تأليف كتابه المبسوط، وكذلك في كتاب الجمل والعقود حيث أورد " الآداب " في
~~عرض الواجبات والمستحبات، وهو اقتباس من بعض مذاهب أهل السنة ويشهد بذلك
~~كلامه المتقدم، وفي مقدمة المبسوط وربما يقال إن تأليف المبسوط والجمل
~~والعقود اتفق في زمان واحد، وقد نص على ذلك في مقدمة الجمل والعقود حيث
~~يقول "... إلا مسائل التفريع التي شرعنا في كتاب آخر إذا سهل الله إتمامه
~~وانضاف إلى كتاب النهاية كان غاية فيما يراد " مع أن المستفاد من كلامه في
~~مقدمة المبسوط أن الجمل والعقود فرغ منه قديما ليكون كخاتمة للنهاية حيث
~~يقول... "... وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية... وعملت بآخره مختصر
~~جمل العقود في العبادات... ووعدت فيه أن أعمل كتابا في الفروع خاصة يضاف
~~إلى كتاب النهاية... " وتحل هذه المشكلة، بما يظهر من تتمة كلامه في مقدمة
~~المبسوط أنه انصرف عما كان اشتغل به في التفريع، وبعد مضي مدة، اشتغل به
~~ثانيا بطريقة مغايرة عما كان بدأ به حين الاشتغال بتأليف الجمل والعقود
~~فلاحظ.
# أبعاد البحث والتحقيق في حياة الشيخ الطوسي من البديهي أنه كلما كان
~~الإنسان أعظم شخصية وألمع وجودا وأوسع آثارا تكون مجالات البحث حوله، أمام
~~المحققين أبعد وأشمل. وما قلناه عن الطوسي في هذه الفرصة السريعة إنما هو
~~تصوير إجمالي عن حياته، ms042 وإلا فهو كالبحر الواسع لا يسعه إناء ضيق. إنه من
~~عظماء الإسلام ومن أئمة الفقهاء، والمحدثين، والمتكلمين والمفسرين عند
~~الشيعة الإمامية، وهو بحق " شيخ الطائفة " ومجدد المذهب في القرن الخامس،
~~ومن المؤسسين بين
# PageV00P052
# الشيعة للفنون المختلفة ولعلوم شتى مثل التفسير والحديث والرجال،
~~والفهرسة، والفقه، والأصول، والكلام، وبشكل عام كان الشيخ الطوسي مفصلا في
~~تاريخ هذه العلوم وفي تاريخ المذهب الإمامي فهذا النحرير العليم لا نظير له
~~من حيث دقة النظر، وإصابة الرأي، واستقامة العقل، وسعة الاطلاع، وحسن
~~السليقة، وأسلوب التحقيق والشمول والجامعية للفنون. وكذلك هو عديم النظير
~~في سلامة الطوية، وطهارة النفس، والتخلي عن الأغراض، وضوء البصيرة بين رجال
~~المذهب بل بين علماء الإسلام عامة. وقد كانت كتبه مدار البحث والنظر في
~~عصره ومع أساتذته أمثال السيد المرتضى علم الهدى.
# بقيت ولم تزل حتى عصرنا من أوثق الوثائق والمصادر العلمية. وعلى الرغم من
~~التقدم العلمي وظهور نوابغ كبار لا يحصى عددهم، وإخراج مؤلفات كثيرة فيما
~~يعتبر من تخصص الشيخ، فإن كتب الشيخ في كل فن من تلك الفنون على الرغم من
~~مرور ألف سنة عليها قد احتفظت بمكانتها، لا بل مع ما جرى من التطورات
~~العلمية لقد اكتسبت أهمية أكبر. ولا سيما في عصرنا الحاضر الذي اقتضت فيه
~~الأوضاع والأحوال تبدل الأفكار عما كانت عليه، فالمقاييس اختلفت عما كانت
~~وحواجز التعصب وسدود الجهل ارتفعت، بشكل تقاربت فيه المذاهب الإسلامية، حيث
~~قامت جماعات من العلماء بتقييم وتقدير المذاهب الأخرى، بلا أي تطرف أو تعصب
~~مذموم، في مثل هذه الظروف النيرة سوف تكون طريقة تفكير الطوسي وأسلوبه
~~العلمي الحكيم، مثار إعجاب المصلحين أولي البصيرة والنظر.
# وعن قريب ستظهر هذه الحقيقة الخفية، وسينكشف هذا السر المكتوم، وهو أن
~~الشيخ الطوسي، مع أنه كان يعتبر الإمام المقتدى به لمذهب الإمامية والمروج
~~لعلومه وحامل لوائه في أخطر مرحلة من تاريخ هذا المذهب كان في نفس الوقت
~~يوجه نظره إلى نطاق أوسع من مذهبه الخاص به، وكان محلقا بمقدرته العلمية
~~وقريحته القوية في إطار العالم الإسلامي ms043 الواسع المحيط، وفي خارج حدود
~~مذهبه، ولا سيما في ميدان الفقه، حيث كان يطاير علماء ساير المذاهب ويصافهم
~~فيما يخصهم من المذهب. ومن هذا المنطق يسوغ لنا أن نضيف إلى تلك الخصائص
~~والملامح مزية أخرى للشيخ، وهو أنه كان من رجال التقريب بين المذاهب
~~الإسلامية بل هو المبتكر والفاتح لبابه. ولا ريب أنه أي التقريب هو الدواء
~~الشافي للإسلام والمسلمين في مثل هذه الفوضى والغوغائية المسيطرتين على
~~العالم . ويجب على جميع المصلحين والعلماء أن يتابعوا هذه الطريقة الحكيمة
~~في دراساتهم الإسلامية. PageV00P053
# وفي رأينا أن هذه الفضائل النفسانية والكمالات المعنوية كانت هي السبب
~~الأكبر والسر النافذ لما نجده واضحا جليا من تجاوز الشيخ الطوسي بما له من
~~الآثار العلمية حدود الزمان والمكان، وعدم انحصاره بإطار مذهبي خاص، فجعلته
~~هذه الخصال على مر الزمن إماما لكل المسلمين.
# وفي هذا الوقت الذي نعيش فيه تلفت هذه الناحية من حياة الشيخ الأنظار،
~~وقد أبدى في عصرنا رجال من كبار علماء الشيعة الإمامية رأيهم وأصدروا حكمهم
~~في حق الشيخ سواء من هذه الناحية أو من ساير نواحي حياته ومن بينهم إمامان
~~كبيران كانا مولعين بتعظيم الشيخ والتعريف به بين الأمة.
# أولهما: الإمام الأعظم أستادنا الكبير آية الله العظمى الحاج آغا حسين
~~الطباطبائي البروجردي رضوان الله تعالى عليه المتوفى عام 1380 ه والذي كان
~~في علم الرجال والحديث فريد عصره، وكان له فيهما وفي الفقه والأصول طريقة
~~مبتكرة ومباني خاصة. فكان يوجه الأنظار إلى طريقة القدماء من الفقهاء ويؤكد
~~من بينهم على شخصية الشيخ الطوسي.
# وقد سمعته لأول مرة عام 1323 ه ش حيث زار المشهد الرضوي، وكنت حين ذاك
~~طالبا للعلم في مرحلة السطوح في هذا البلد، سمعته يقول " إن الشيخ الطوسي
~~ألف بعض كتبه الفقهية في إطار المذهب الإمامي والبعض الآخر للعالم الإسلامي
~~بأجمعه ثم بدأ بشرح هذا الكلام. وفي عام 1328 ه ش هاجرت إلى قم حيث تشرفت
~~بحضور درسي الفقه والأصول للأستاذ كما حضرت بعد ذلك حلقات تدوين الحديث
~~التي كانت تنعقد ms044 في بيته لأصحاب الحديث (124) وقد بدا لي أن السيد الأستاذ
~~كان يرى أن من الواجب عليه القيام بتعريف الشيخ للطلبة وإحياء ذكره
~~والأعلام بكتبه حيث كان يتعرض لذلك في كل مناسبة. وأحيانا كان يحمل معه
~~كتاب " عدة الأصول " للشيخ إلى
# PageV00P054
# درس الأصول، ويقرأه على الطلاب ويشرح عباراته. وفي درس الفقه أيضا قد
~~يحضر معه كتاب " الخلاف " ويدرس بعض المسائل منه. وقد قام الأستاذ رحمه
~~الله بطبع هذا الكتاب مع تعليقاته لأول مرة. كما رتب الأسانيد كتاب تهذيب
~~الأحكام والاستبصار فيما رتب من الأسانيد لكتاب الكافي وكتب الصدوق وغيرها،
~~وهذا فن ابتكره الأستاذ الإمام.
# وللأسف أن هذه الكتب الثمينة لم تر النور ولم تنتشر حتى هذا الوقت.
# وكان الأستاذ يولي اهتماما خاصا بكتب الشيخ وآرائه الرجالية، وجمع لديه
~~نسخا مصححة من هذه الكتب، وقد اشتغل أصحاب الحديث بأمره بتأليف كتاب جامع
~~بين كتاب رجال النجاشي وفهرست الشيخ وفرغوا منه، ولكنه بعد في انتظار
~~الطبع.
# ثانيهما: فقيد الإسلام، شيخ مشايخ الزمان، العلامة الشيخ آغا بزرگ
~~الطهراني (1293 - 1389 ه ق) رضوان الله تعالى عليه، الذي أشدنا بذكره في
~~هذا المقال مرارا.
# فكان لهذا العالم الجليل علاقة خاصة بالشيخ الطوسي، وقد تعرض لترجمة
~~والتعريف بآثاره وكتبه في مطاوي كتابه الخالد " الذريعة إلى تصانيف الشيعة
~~" مرات كثيرة وخص به رسالة تحت عنوان " حياة الشيخ الطوسي " تصديرا لكتاب
~~تفسير التبيان طبع النجف الأشرف وهذه الرسالة لعلها أجمع وأوفى ترجمة للشيخ
~~إلى هذا الوقت. ويرى الناظر بوضوح من خلالها إعجاب الكاتب بالشيخ الطوسي
~~حيث يقول: " ارتسمت على كل أفق من آفاق العالم الإسلامي أسماء رجال معدودين
~~امتازوا بمواهب وعبقريات رفعتهم إلى الأوج الأعلى من آفاق هذا العالم - إلى
~~أن يقول - وثمة رجال ارتسمت أسماؤهم في كل أفق من تلك الآفاق، وهم قليلون
~~للغاية شذت بهم طبيعة هذا الكون، فكان لهم من نبوغهم وعظمتهم ما جعلهم
~~أفذاذا في دنيا الإسلام، وشواذا لا يمكن أن يجعلوا مقياسا لغيرهم، أو
~~ميزانا توزن به مقادير الرجال، إذ لا يمكنها أن ms045 تنال مراتبهم، وإن اشرأبت
~~إليها أعناقهم وحدثتهم بها نفوسهم " " ومن تلك القلة شيخنا وشيخ الكل في
~~الكل، علامة الآفاق، شيخ الطائفة الطوسي أعلى الله درجاته، وأجزل أجره، فقد
~~شاءت إرادة الله العليا أن تبارك في علمه وقلمه، فتخرج منهما للناس نتاجا
~~من أفضل النتاج، فيه كل ما يدل على غزارة العلم وسعة الاطلاع، وقد مازه
~~الله بصفات بارزة، وخصه بعناية فائقة، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا وقد
~~كرس - قدس الله نفسه - حياته طول عمره لخدمة الدين والمذهب، وبهذا استحق
~~مكانته السامية من العالم الإسلامي عامة والشيعي خاصة. وبإنتاجه الغزير
~~أصبح - وأمسى - علما من أعظم أعلامه، ودعامة من أكبر دعائمه، يذكر اسمه مع
~~كل تعظيم وإجلال وإكبار وإعجاب، ولقد أجاد من قال PageV00P055
# فيه:
# شيخ الهدى والطائفة * أثر القرون السالفة (125) ويقول العلامة الطهراني
~~في خاتمة مقاله: " هذا ما أمكننا القيام به خدمة لشيخ الطائفة أجزل الله
~~أجره، وكان ذلك من أحلى أمانينا وأعذبها حيث كنا نفكر في ذلك منذ زمن
~~بعيد... " (126) وكان العلامة الطهراني يأمل لا بل إنه سعى بمنتهى جهده
~~لإقامة مهرجان بأحسن ما يمكن، احتفالا بمناسبة مرور ألف سنة على ولادة
~~الشيخ الطوسي حيث صادف عام 1385 ه ق. وقد أرسل بيانا إلى المؤتمر الألفي
~~للشيخ، المنعقد في أواخر عام 1348 ه ش الموافق 1390 ه ق في المشهد
~~المقدس الرضوي من قبل جامعة مشهد وشرح في هذا البيان معاني الحب والولاء
~~والإعجاب التي يكنها في نفسه تجاه الشيخ الطوسي وآثاره وأعماله القيمة،
~~ولقد قرئ هذا البيان في افتتاحية المؤتمر، وقد ارتحل إلى رحمة الله تعالى
~~بعد مضي شهرين فقط من المؤتمر.
# وكانت نسخة البيان مكتوبة بيده المرتعشة وكأنها كانت آخر ما رقمه بقلمه
~~الشريف وصورتها موجودة في الجزء الثالث من ذكرى الشيخ الطوسي (127) وفي ذلك
~~البيان بعد ذكر لمحة عن مساعيه الحميدة المضنية من أجل إقامة الذكرى
~~الألفية للطوسي والتي لم تكلل بالنجاح يقول: ما ترجمته " بعد وصول الدعوة
~~إليه من قبل الأمانة العامة للمؤتمر إنني دائما كنت ms046 أرى أن الله تعالى أنعم
~~على الشيخ بلطفه الخاص وليس السبب الإفاضة مثل هذا اللطف الصافي من قبل
~~الفياض المطلق الحكيم، عالم السر والخفيات عليه لو لم يكن ملحوظا عنده
~~تعالى في بدء خلقته بما أبدعه من وجوده - ثم يعدد أعمال الشيخ ويقول - إذن
~~بعد رؤية هذا الحقير (يعني نفسه) بعينيه وبقلبه هذه الأمور كنت على اطمئنان
~~كامل في انتظار يوم تضئ فيه شمس وجوده العالم أجمع... كنت منتظرا لذلك خلال
~~الأيام الطوال حتى اقترب الأجل وجاءت البشارة بقرب الاحتفال بالذكرى
~~الألفية التي وصلت على يدي ساعي البريد حيث ألقي إلى كتاب الأعضاء
~~المحترمين فأحسست بنفخ روح جديدة في جسدي. " وقد أجازنا في سفره إلى مشهد
~~عام 1380 ه
# PageV00P056
# ق لرواية الحديث، وألحقنا بالشيوخ، لأنه كان يروي عن صاحب المستدرك
~~العلامة الطبرسي رضوان الله تعالى عليه المتوفى عام 1320 ه، وهذا إسناد
~~عال وكثير من الشيوخ المعاصرين يروون عنه بواسطة العلامة الطهراني رضي الله
~~عنه وأجزل له الأجر.
# هذا... وقد كتبت عن ذلك المؤتمر العظيم شرحا وافيا في المجلد الثالث من
~~الذكرى الألفية (128) فليلاحظ.
# وحقا أقول إن الحديث عن عالم جامع الأطراف كالشيخ الطوسي لا يسعه العديد
~~من الصفحات، بل يحتاج إلى عدة مجلدات، ونحن نقدم للقراء في خاتمة هذه
~~الدراسة المتواضعة قائمة بأهم العناوين الكلية القابلة للبحث عنها بشأن هذا
~~الإمام الكبير وهي هذه:
# 1 - شرح حياته وتاريخه 2 - عائلته وأعقابه 3 - مشايخة ومعاصروه 4 - طلابه
~~الذين أخذوا عنه 5 - مكانته في سلسلة الإجازات 6 - خصائصه ودراسة ما قاله
~~فيه الآخرون 7 - دراسة النقود التي وجهوها إلى طريقته وكتبه سواء في آرائه
~~الكلامية أو الفقهية الخاصة به.
# 8 - البحث عن كتبه وآثاره العلمية مع النظر إلى كل أبعادها التي عددناها
~~سابقا 9 - تقييم أثر الشيخ الطوسي في الثقافة والعلوم الإسلامية ومدى
~~تأثيره في المذهب الإمامي.
# 10 - مصادر الدراسة عنه.
# وتلك عشرة كاملة، وإني لأعترف بأنه لم يكن الحديث في شئ من هذه النواحي
~~في هذا المختصر وافيا، إلا أنا ms047 بذلنا الجهد لاطلاع القارئ على جوانب من
~~حياة الشيخ كي يقوم هو بدوره بتعقيب البحث. ويجب التنبيه على أمور لها
~~علاقة بمصادر الدراسة والتحقيق عن الطوسي وهي هذه:
# PageV00P057
# 1 - لعل المصدر الوحيد الجامع في هذا الباب هو ما كتبه العلامة الطهراني
~~في مقدمة التبيان بعنوان " حياة الشيخ الطوسي ". وقد بحث فيه بشكل أكثر
~~تفصيلا من غيره في موضوعين هامين.
# الأول، أسرة الشيخ وعقبه من بعده حيث لا يوجد في مصدر آخر بهذا البسط،
~~(129) ولكن النكتة التي التنبيه عليها في هذا الصدد هي أن العلامة الطهراني
~~اعتبر العائلة المعروفة باسم " نصيري طوسي " من ذرية الشيخ الطوسي مع أن
~~هذه العائلة المعروفة إلى هذا الوقت ب " نصيري " أو " خواجة نصيري " أو "
~~نصيري طوسي " المنتشرة حاليا في أرجاء إيران المختلفة: مثل طهران، ومشهد
~~وأصفهان وغيرهما، إنما تنتسب إلى المحقق المشهور خواجة نصير الدين الطوسي
~~(م 672 ه) وقد أعددت مذكرات كثيرة حول هذه العائلة ورجالها الذين كانوا
~~يعيشون في نهاية العظمة لدى الملوك ولا سيما ملوك الصفوية مبجلين لدى
~~البلاط، موظفين حتى زمن قريب في الدولة وقد قررت لهم رواتب شهرية أو سنوية.
~~وكل الذين سماهم العلامة الطهراني، هم من رجال هذه الأسرة الجليلة.
~~والمتتبع يقف على أسمائهم وأسماء آخرين منهم في كتاب " عالم آراء عباسي "
~~(130) وغيره ويبدو أن هذه الأسرة عاشت بعد المحقق الطوسي في آذربايجان ولا
~~سيما في مدينة " أردوباد " ثم تفرقت في البلاد.
# وعلى كل حال فلا شك في أن لقب " النصيري الطوسي " منسوب إلى نصير الدين
~~الطوسي وعليه فلا إبهام في إضافة " النصيري " إلى " الطوسي " الأمر الذي
~~أحرج العلامة الطهراني بناء على رأيه من انتساب هذه العائلة إلى الشيخ
~~الطوسي. (131) نعم يمكن إثبات العلاقة والنسبة بين هذه الأسرة وبين الشيخ
~~الطوسي بطريق آخر وهو أن العلامة الطهراني قد تعرض في مقدمته، (132) وكذلك
~~غيره نص على وجود النسبة بين " ابن طاووس " عن طريق الأم بفواصل عديدة وبين
~~الشيخ الطوسي. وقد رأيت أنا في بعض المصادر أن هناك علاقة بين عائلة ms048 " ابن
~~طاووس " وعائلة " نصير الدين الطوسي " عن طريق المصاهرة والبحث بعد رهن
~~الدراسة والتحقيق.
# PageV00P058
# الثاني، قد تعرض العلامة الطهراني للبحث حول مشايخ وتلامذة الشيخ بدقة
~~أكثر مما جاء في خاتمة " مستدرك الوسائل " (133) للعلامة الطبرسي وفي غيرها
~~من المصادر على أنه لم يأت بترجمة وافية عن كل واحد منهم وبهذا يبقى مجال
~~البحث في هذا المضمار أيضا مفتوحا أمام المحققين.
# 2 - توجد في خلال الترجمات التي كتبها المحققون في عصرنا كتصدير لكتب
~~الشيخ الطوسي مثل " الرجال " و " الفهرست " و " الأمالي " و " الغيبة "
~~وغيرها من آثار الشيخ التي طبعت لأول مرة أو كانت مسبوقة بطبع آخر، توجد
~~مصادر كثيرة للتحقيق في حياة الشيخ، فقد ذكر العلامة الطهراني في مقدمة
~~التبيان 78 مصدرا، (134) وكذلك الشيخ محمد هادي الأميني نجل العلامة
~~الأميني نجل الأميني صاحب كتاب " الغدير " قدس الله روحه في رسالة ألفها
~~باسم " مصادر الدراسة عن الشيخ الطوسي " وجمع فيها المصادر حسب المقدور
~~مشكورا ومن أبرز هذه المصادر مقدمة رجال الطوسي ومقدمة فهرسته وكلا هما
~~للعلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم الذي قام بدوره بإخراج كثير من
~~الآثار الرجالية في عصرنا ونشرها بأحسن وجه جزاه الله عن الإسلام خيرا.
# 3 - إن أوسع البحوث حول حياة الشيخ الطوسي وزواياها تجدها في منشورات
~~المؤتمر الألفي للشيخ الطوسي، التي قمت أنا بجمعها وتصحيحها وتنظيمها
~~وطبعها طي سنين عدة، وهي تعد كنتيجة لمحاضرات وأقلام الذين شاركوا في ذلك
~~المؤتمر العظيم الفريد من نوعه، من علماء الإسلام ومن غير المسلمين، من
~~الإيرانيين وغير الإيرانيين، والذين تكلموا أو كتبوا بالفارسية والعربية أو
~~الانكليزية أو الألمانية. ولا يتسنى لمن يريد دراسة كاملة عن الشيخ الطوسي
~~إلا أن يرجع إليها.
# وهذا أوان الفراغ من هذا التصدير، ولله الحمد، ومنه التوفيق، وعليه
~~التكلان، وصلى الله على نبينا محمد وآله الأطهار.
# مشهد، 6 جمادى الأولى عام 1403 ه محمد واعظ زاده الخراساني
# PageV00P059
# أهم المصادر والمراجع لهذا التصدير 1 - أحوال وآثار نصير الدين الطوسي
~~للأستاذ محمد تقي المدرس الرضوي، بنياد فرهنگ إيران، طهران، ms049 1354 ه ش.
# 2 - البداية والنهاية: للحافظ ابن كثير، أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن
~~كثير الدمشقي، ط 1، مكتبة المعارف، بيروت، 1966 م.
# 3 - تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي، أبي بكر أحمد بن علي، ط دار الكتاب
~~العربي بيروت.
# 4 - تاريخ علوم عقلي در تمدن إسلامي: للدكتور ذبيح الله صفا، ط جامعة
~~طهران، عام 1346 الهجري الشمسي.
# 5 - تاريخ عالم آراي عباسي: للإسكندر بيك تركمان، ط موسوي، طهران 1334 ه
~~ش.
# 6 - التمهيد في الأصول: للشيخ الطوسي، مخطوط المكتبة الرضوية، رقم 54.
# 7 - الجمل والعقود: للشيخ الطوسي، مع الشرح والترجمة وتحقيق النص لنا،
~~مطبعة جامعة مشهد، 1387 ه ق - 1346 ه ش.
# 8 - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: للعلامة الحلي، الحسن بن يوسف ط 2،
~~المطبعة الحيدرية، النجف 1381 ه 1961 - م 9 - دليل خارطة بغداد: للدكتور
~~مصطفى جواد، والدكتور أحمد سوسة، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1378 ه ق -
~~1958 - م.
# 10 - الرجال: للشيخ الطوسي، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، 1381 ه
~~1961 - م.
# 11 - الرجال: لأبي العباس النجاشي أحمد بن علي بن أحمد، ط بمبئي، 1317 ه
~~ق. PageV00P060
# 12 - روضات الجنات: للعلامة السيد محمد باقر الأصفهاني، ط صاحب الديوان،
~~1307 ه ق.
# 13 - شرح مشيخة التهذيب: للعلامة السيد حسين الخرسان، تهذيب الأحكام
~~للشيخ الطوسي ج 10، ط دار الكتب الإسلامية، طهران 1390 ه ق.
# 14 - شرح مشيخة الاستبصار: للسيد حسين الخرسان، الاستبصار للشيخ الطوسي ج
~~3، القسم الثاني، ط 2، مطبعة النجف، النجف، 1376 ه 1957 - م.
# 15 - شرح سقط الزند: لأبي العلاء المعري، ط دار الكتب، القاهرة 1364 -
~~1945 - م.
# 16 - طبقات الشافعية الكبرى: لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي بن
~~عبد الكافي، ط 1، القاهرة - 1324 ه ق.
# 17 - طبقات المفسرين: للعلامة السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، ط ليدن
~~1839 - م أفست طهران، 1960 - م.
# 18 - الغيبة: للشيخ الطوسي، ط 1، إيران.
# 19 - الفهرست: لمحمد بن إسحاق النديم، مطبعة الاستقامة، القاهرة.
# 20 - الفهرست: للشيخ الطوسي، ط 2، المطبعة الحيدرية، النجف. 1380 ه 1960
~~- م.
# 21 ms050 - الكامل في التاريخ: لعز الدين محمد بن محمد بن الأثير، ط المنيرية،
~~القاهرة 1348 ه ق.
# 22 - كشف الظنون: للكاتب الچلبي، مصطفى بن عبد الله، المشتهر بحاجي خليفة
~~ط وكالة المعارف، استنبول، 1360 ه - 1941 - م.
# 23 - لسان الميزان: لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبع دائرة
~~المعارف، حيدر آباد - 1329 ه ق.
# 24 - مطلع الشمس: لصنيع الدولة محمد حسن خان، ط 2، طهران.
# 25 - مصادر الدراسة عن الشيخ الطوسي: للعلامة الشيخ محمد هادي الأميني، ط
~~النجف.
# 26 - مقدمة بحار الأنوار: للعلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي،
~~بحار الأنوار ج 1 طبع دار الكتب الإسلامية، طهران. PageV00P061
# 27 - مقدمة التبيان: للعلامة الكبير الشيخ آغا بزرگ الطهراني، التبيان
~~للشيخ الطوسي ج 1، مطبعة العلمية، النجف الأشرف، 1376 ه ق، 1957 - م.
# 28 - مقدمة داستان بيژن ومنيژه: لإبراهيم پور داود ط طهران 1376 ه ق.
# 29 - مقدمة الكافي: للدكتور حسين على محفوظ، الكافي للكليني ج 1، ط دار
~~الكتب الإسلامية، 1357 ه ق - 1334 ه ش.
# 30 - المبسوط: للشيخ الطوسي، المطبعة الحيدرية، طهران، 1378 ه ق.
# 31 - مستدرك الوسائل: للمحدث النوري الحسين بن محمد تقي الطبرسي، طهران،
~~1321 ه ق.
# 32 - المنتظم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، ط دائرة المعارف
~~العثمانية، حيدر آباد دكن، 1357 ه ق.
# 33 - نامه آستان قدس رضوي: (مجلة) طبع مشهد، 1339 ه ش فما بعدها.
# 34 - وفيات الأعيان: لابن خلكان، أبي العباس، شمس الدين، أحمد بن محمد،
~~مطبعة السعادة - القاهرة - 1367 ه ق - 1948 - م.
# 35 - الذكرى الألفية للشيخ الطوسي: جمع بإشراف محمد واعظ زاده الخراساني
~~ثلاث مجلدات، مطبعة جامعة مشهد، 1348 ه ش إلى 1354 ه ش. PageV00P062
# المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام إملاء:
# الشيخ الإمام موفق الدين عماد الدين أبي جعفر محمد بن حسن بن علي الطوسي
~~رضي الله تعالى عنه (385 - 460) PageV00P063
# بسم الله الرحمن الرحيم (1) رب وفق الحمد لله رب العالمين وصلواته على
~~نبيه محمد وعترته (2) الطاهرين.
# سألتم أيدكم الله إملاء مقدمة ms051 تشتمل على ذكر الألفاظ المتداولة بين
~~المتكلمين وبيان أغراضهم منها فلهم مواضعات (3) مخصوصة ليست على موجب
~~اللغة، ومن نظر (4) في كلامهم ولا يعرف مواضعتهم، (5) لم يحظ بطائل [من
~~ذلك] (6) وإذا وقف على مرادهم، ثم نظر بعد ذلك في ألفاظهم، حصلت بغيته،
~~وتمت منيته. وأنا مجيبكم إلى ما سألتم مستعينا بالله ومتوكلا عليه وهو حسبي
~~و نعم الوكيل. ثم أذكر بعد ذلك حصر الأجناس التي تكلموا في إثباتها ما
~~اتفقوا فيه وما اختلفوا، وأذكر جملا من أحكامها، وأعقب بذكر جمل يشتمل على
~~حقيقة الصفات وبيان أقسامها، وكيفية استحقاقها، وبيان أحكامها على غاية من
~~الإيجاز والاختصار ما يصغر حجمه ويكثر نفعه (7) إنشاء الله.
# PageV00P065
# 1 - فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك.
# أعم (8) الأسماء في مواضعاتهم (9) قولهم " معتقد " أو " مخبر عنه " أو "
~~مذكور " ويعنون (10) بذلك أنه ما يصح (11) أو يعتقد (12)، أو يخبر عنه، أو
~~يذكر وإنما كان ذلك أعم الأسماء لأنه يقع (13) على ما هو صحيح في نفسه، وما
~~هو فاسد ثم بعد ذلك قولهم: معلوم، وهو أخص من الأول لأن كل معلوم معتقد،
~~ويصح ذكره، والخبر عنه، وليس كل ما يعتقد يكون معلوما لجواز أن يكون
~~الاعتقاد جهلا.
# وقولهم " شئ " عند من قال بالمعدوم يجري مجرى قولهم " معلوم " ومن لم يقل
~~بالمعدوم يفيد عنده أنه موجود. ثم بعد ذلك قولهم: " موجود " فإنه أخص من
~~المعلوم، لأن المعلوم قد يكون معدوما، والموجود لا يكون إلا معلوما.
# وحد الموجود، هو الثابت العين (14)، وحد المعلوم (15)، هو المنتفي العين.
# وفي الناس من قال: حد الموجود ما يظهر معه مقتضى صفة النفس.
# ومنهم (16) من قال: حد الموجود، ما صح التأثير به أو فيه على وجه (17).
# ثم النوع فإنه أخص من الموجود، لأن الموجود يشتمل (18) على أنواع كثير ة.
# PageV00P066
# ثم الجنس فإنه أخص من النوع، لأن الجنس لا يقع الأعلى المتماثل والنوع
~~يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد.
# فمثال النوع، قولنا: كون، أو، لون، فإنه يقع على المتماثل والمتضاد،
~~ومثالها قولنا: اعتقاد، فإنه يقع على ms052 المتماثل والمختلف والمتضاد، ومثال
~~(19) الجنس قولنا: سواد، أو بياض (20)، فإنه لا يقع إلا على المتماثل.
# 2 - فصل في ذكر أقسام الموجود الموجود ينقسم إلى قديم ومحدث، والقديم
~~(21) هو الموجود فيما لم يزل.
# هذا في عرف المتكلمين. فأما في عرف أهل اللغة فإنه يفيد كل متقدم الوجود.
# ولهذا يقولون: " بناء قديم ودار قديمة ورسم قديم " (22). قال الله تعالى:
~~حتى عاد كالعرجون القديم.
# والمحدث هو الكائن بعد أن لم يكن وإن شئت قلت هو المتجدد الوجود وهو
~~ينقسم إلى قسمين (23): جواهر وأعراض.
# فحد (24) الجوهر ما له حيز في الوجود، وإن شئت قلت: هو ما يمنع بوجوده من
~~وجود مثله بحيث هو. وإن شئت قلت: هو الجزء الذي لا يتجزأ (25) وإن شئت قلت:
~~ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه.
# والجواهر كلها متماثلة لا مختلف فيها ولا متضاد، وليست تدخل تحت مقدور
~~(26) القدر، وهي مدركة بحاسة البصر من غير مماسة لها، وبمحل الحياة إذا
~~جاورتها (27) والبقاء جايز عليها.
# والجوهر إذا تألف مع مثله، سمي مؤلفا، فإن تألف مع أمثاله (28) في سمت
~~واحد، سمى خطا. وربما كان قائما، فيسمى منتصبا، وربما كان
# PageV00P067
# منبطحا فيسمى طويلا، أو عريضا. فإن تألف خطان متلاصقان، سمي (29) سطحا،
~~لأنه صار له طول وعرض فإن تألف مثل ذلك عمقا فيسمى (30) جسما لأنه صار له
~~طول وعرض وعمق. وحد الجسم هو الطويل العريض العميق بدلالة قولهم: هذا أجسم
~~(31)، وهذا جسيم، إذا زاد في الصفات التي ذكرناها على غيره.
# العرض ما عرض (32) في الوجود ولم يكن له لبث كلبث الأجسام، ولا يجوز أن
~~يقال: حد العرض ما احتاج في وجوده إلى غيره، لأن ذلك ينتقض بإرادة القديم
~~وكراهته عند من قال بها.
# وإذا قلنا (33) تحرزا من ذلك، أنه ما احتاج في قبيله إلى المحل، انتقض
~~بالفناء، عند من قال به، لأنه ينفي المحال، وهو عرض، فالأسلم ما قلناه
~~(34).
# وإذا قد بينا حقيقة الجوهر والعرض، فالعالم عبارة في عرف المتكلمين عن
~~السماء والأرض، وما بينهما من هذين النوعين.
# فأما في اللغة ms053 فهو عبارة عن العقلاء دون ما ليس بعاقل. ألا ترى أنهم
~~يقولون:
# جائني عالم من الناس ولا يقولون: جائني عالم من البقر. فعلم بذلك صحة ما
~~قلناه.
# 3 - فصل في ذكر أقسام الأعراض (35) العرض على ضربين: ضرب لا يحتاج في
~~وجوده إلى محل (36)، وضرب لا بد له من محل (37).
# فالأول: هو الفناء عند من أثبته، وحده ما ينتفي بوجوده الجواهر. وهو كله
~~متماثل (38) لا مختلف فيه، ولا متضاد، ولا يقدر عليه غير الله [عز وجل]
~~(39) ولا
# PageV00P068
# يصح عليه البقاء، ولا يصح منا إدراكه وفي كونه مدركا لله تعالى خلاف و
~~إرادة القديم تعالى، وكراهته عند من أثبتهما (40) وسنذكر أحكامهما.
# وما يحتاج في وجوده إلى محل (41) على ضربين: أحدهما يحتاج في وجوده إلى
~~محلين، والآخر يحتاج إلى محل واحد.
# فالأول: هو التأليف، فإنه لا يوجد في محلين. وحده ما صار به الجوهران
~~متألفين. وهو كله متماثل، ولا مختلف فيه (42)، ولا متضاد، ويدخل تحت مقدور
~~القدر ولا يصح منا فعله إلا متولدا، ولا سبب له إلا الكون الذي يسمى
~~مجاورة، وهو غير مدرك. ومتى تألفت الجواهر على وجه لا تضريس فيها، سمي ما
~~فيها من التأليف لينا، وإن كان (43) فيها تضريس، سمي خشونة. وفي جواز
~~البقاء على التأليف خلاف.
# وما يحتاج إلى محل واحد، على ضربين:
# أحدهما: لا يخلو منه الجوهر 44، والآخر يصح خلوه منه (45).
# فالأول: هو الكون. فإنه لا يصح خلو الجوهر مع وجوده (46) من الكون على
~~حال (47).
# والكون على ضربين: متماثل ومتضاد، وليس فيه مختلف، ليس بمتضاد.
# فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة والمتضاد ما اختص بجهتين والجهة عبارة عن
~~اليمين، أو اليسار، أو فوق، أو أسفل، أو خلف، أو قدام، ويعبر عنها
~~بالمحاذاة. ومعناها إنا إذا فرضنا آجرة على أربع زواياها أربع نملات، ثم
~~توهمنا عدم الآجرة وبقاء النمل، لكانت النمل بحيث لو أعاد الله الآجرة،
~~لكانت النمل على أربع زواياها. فهذا معنا قولنا: محاذاة أو جهة.
# واعلم. أن الكون يقع على وجوه، فيختلف عليه الاسم. فإذا وجد ابتداء
# PageV00P069
# في ms054 أول حال وجود الجوهر، تسمى كونا لا غير فإذا وجد عقيب غيره، فهو على
~~ضربين: أحدهما يوجد عقيب مثله، فيسمى (48) سكونا. والآخر يوجد عقيب ضده،
~~فيسمى حركة، ويسمى نقلة وزوالا أيضا. والكون المبتدأ إذا بقي، وكذلك الحركة
~~إذا بقيت، سميا سكونين عند من قال ببقاء الأكوان ومتى وجد الجوهر منفردا،
~~سمى ما فيه كونا لا غير، فإن وجد معه جوهر آخر، فإن كان متلاصقا له، سمى ما
~~فيهما من الكونين مجاورة. وإن لم يكن الجوهران متلاصقين، وكان بينهما بعد
~~[سمى] (49) ما فيهما مفارقة.
# وأما الاجتماع، فمن الناس من قال: هو عبارة عن المجاورة. ومنهم من قال،
~~هو عبارة عن التأليف والأكوان على اختلافهما وتماثلها في مقدورها (50). و
~~يصح منا فعلها مباشرا ومتولدا وفي جواز البقاء عليها وكونها مدركة، خلاف.
~~ولنا فيه نظر والكون إذا كان مجاورة ولد التأليف وقد بينا حقيقته. وإن (51)
~~تألفت الجواهر في خط واحد، سمى ما فيها من التأليف طولا أو عرضا بحسب ما
~~يضاف إليه.
# وأما ما يجوز خلو الجوهر (52) منه مما يحتاج إلى المحل، فعلى ضربين:
# أحدهما يحتاج في وجوده إلى المحل لا غير، والآخر يحتاج إلى بنية زائدة
~~على وجود المحل.
# فالأول: مثل الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة
~~واليبوسة والاعتماد والصوت وجنس الآلام عند من أجاز وجودها (53) في الجماد.
# وأما (54) الألوان فعلى ضربين: متماثل ومتضاد، وليس فيها مختلف ليس
~~بمتضاد.
# فالمتماثل، مثل السواد والبياض (55)، فإن كل جنس منهما متماثل، و هو ضد
~~للجنس الآخر. وليس شئ منها في مقدورنا. وفي جواز البقاء عليها خلاف.
# وهي مدركة بحاسة البصر في محلها.
# PageV00P070
# وأما الطعوم والأراييح، فمثل الألوان في أنها مختلفة ومتماثلة ومختلفها
~~كلها (56) متضاد، وليس شئ منها في مقدورنا. وفي بقائهما خلاف.
# وهما مدركان: أما الطعم فبحاسة الذوق، وأما الرائحة فبحاسة الشم (57) و
~~من شرط إدراكها مماسة محلها للحاسة (58).
# وأما الحرارة فكلها متماثلة، وليس فيها مختلف ولا متضاد. وكذلك البرودة.
~~وكل واحد منهما يضاد صاحبة. وهما يدركان (59) بمحل الحياة في محلهما بشرط
~~المماسة. وفي جواز ms055 بقائهما خلاف.
# وأما الرطوبة، فكلها متماثل (60)، وكذلك اليبوسة، وليس فيها (61) مختلف.
~~ولا متضاد، وكل جنس منهما يضاد صاحبه. وليس شئ من هذه الأجناس في مقدورنا
~~وفي بقائهما خلاف، وفي كونهما مدركين أيضا خلاف.
# وأما الاعتماد (62) فعلى ضربين: متماثل ومختلف:
# فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة، والمختلف ما اختص بجهتين. وليس فيه متضاد.
~~وعدد إجناسه ستة بعدد الجهات. ويصح على ما يختص بجهة السفل البقاء إذا صادف
~~حدوثه حدوث الرطوبة عند من قال ببقائه، وعلى ما يختص بجهة العلو إذا صادف
~~حدوثه حدوث اليبوسة والأجناس الأخر لا يصح عليه البقاء بلا خلاف. وهي أجمع
~~(63) في مقدورنا، ويصح منا فعلها مباشرا ومتولدا.
# والاعتماد يولد على وجهين: أحدهما في جهته والآخر في غير جهته (64)، فما
~~يولد (65) في جهته، على ضربين: أحدهما يولد بشرط والآخر يولد بغير شرط
~~(66).
# PageV00P071
# والذي يولده بشرط، الصوت، فإنه لا يولده إلا بشرط (67) المصاكة.
# مما يولده (68) من غير شرط فالكون واعتماد آخر، إلا أنه لا يولدهما إلا
~~بعد أن يكون محلا (69) في حكم المدافع لما يلاقيه. فمتى (70) خرج من أن
~~يكون في حكم المدافع، إما بالتسكين حالا بعد حال، أو التعليق له أن يكون
~~(71) في ذلك المحل اعتماد آخر في خلاف جهته يكافئه فإنه لا يولد على حال
~~ومتى لم يحصل في المحل أحد ما ذكرناه، ولد.
# وما يولد (72) في خلاف جهته، فلا يولده إلا بشرط المصاكة وهو الاعتماد
~~والكون والصوت. لأنه لا يولد هذه الأجناس في خلاف جهته إلا بشرط المصاكة.
~~ومتى ولد الاعتماد اعتمادا آخر، فلا بد من أن يولد (73) معه الكون أيضا.
~~وكذلك لا يولد الكون إلا ويولد معه الاعتماد. والاعتماد يولد الحركة في
~~محله وغير محله.
# ولا يولد السكون في محله، وإنما يولده في غير محله. ولا يولده إلا أن
~~يكون ممنوعا من توليد الحركة في غير محله. والاعتماد غير مدرك (74) بشئ من
~~الحواس على خلاف فيه والاعتماد اللازم سفلا يسمى ثقلا (75)، وما يختص بجهة
~~العلو يسمى خفة. ويعبر عما لا اعتماد فيه (76) أصلا بأنه خفيف. وفي ms056 الناس
~~من قال: إن الثقل (77) يرجع إلى تزايد الجواهر، وأن الخفة يرجع (78) إلى
~~تناقصها.
# وأما الصوت فعلى ضربين: متماثل ومختلف، ومختلفه هل هو متضاد أم لا، فيه
~~خلاف. وفيه نظر. وهو في مقدورنا، ولا يمكننا أن نفعله إلا متولدا.
# والكلام هو ما انتظم (79) من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة إذا وقع
~~ممن يصح منه، أو من قبيله الإفادة.
# PageV00P072
# والمتكلم هو من وقع منه ما سميناه (80) كلاما بحسب دواعيه وأحواله (81)
~~وإنما ذكرناه (82) هاهنا، لأن الحروف هي الأصوات المقطعة.
# والحروف على ضربين: متماثل ومختلف (83). وفي تضاد مختلفها (84) نظر كما
~~قلناه في الصوت.
# ولا يجوز على الصوت البقاء بلا خلاف. وهو مدرك بحاسة السمع في محله من
~~غير شرط مماسة محله للحاسة وأما الضرب الآخر من الأعراض التي تحتاج إلى أمر
~~زايد على المحل. ولا بد له من بنية مخصوصة حتى يصح وجوده فيها، فهو (85)
~~على ضربين: أحدهما أنه لا بد أن يوجد في كل جزء من تلك البنية أجزاء مثله
~~حتى يصح وجوده في بعض، والآخر لا يجب ذلك فيه (86) بل لا يمنع إذا كانت
~~البينة حاصلة أن يوجد في بعض البنية دون بعض، فالأول هو الحياة، فإنها لا
~~تصح أن توجد فيما هو بنية الحياة إلا بأن توجد (87) في كل جزء من تلك
~~البنية حياة.
# ولا يجوز في بعض البنية دون بعض (88).
# والحياة (89) جنس واحد متماثل كله ليس فيه مختلف ولا متضاد، ولا يدخل تحت
~~مقدور القدر وهي غير مدركة أصلا.
# والقسم الآخر هو ما لا يصح وجوده إلا في بنية الحياة، إذا كانت الحياة
~~موجودة فيها وكل (90) ما يختص الحي من المعاني، فهو (91) على ضربين: ضرب
~~يكفي في وجوده (92) محل الحياة من غير زيادة عليه، وهو الألم عند من قال:
~~إن جنسه لا يصح وجوده في الجماد. فإن عنده يكفي في صحة وجوده محل الحياة
~~وهو كله متماثل، ليس فيه مختلف، ولا متضادة وهو في مقدورنا، غير أنه لا
~~يمكننا فعله إلا متولدا، وسببه تفرقة الأجزاء التي فيها حياة، وإبطال ms057 الصحة
~~منها و أنه (93) يولد عند ذلك الألم. والقديم تعالى يصح أن يفعله مبتدأ
~~ومتولدا، و نفس ما يقع ألما، يصح أن يقع لذة بأن يصادف شهوة له ومتى صادف
~~نفارا كان
# PageV00P073
# ألما. ولا يصح على الألم البقاء بلا خلاف، وهو مدرك بمحل الحياة في
~~محلها.
# والقدرة (94) فيها خلاف: فإن في الناس من يقول: وجودها يحتاج إلى أمر
~~زايد علي بنية الحياة من الصلابة، وغير ذلك، ولا يصح وجودها في مجرد بنية
~~الحياة، ومنهم من قال: إن ذلك أنما يحتاج إليه لتزايدها، لا لوجود شئ منها.
~~و في ذلك نظر والقدر كلها مختلفة ليس (95) فيها متماثل ولا متضاد ولا يدخل
~~تحت مقدور القدر، ولا يجوز عليها الاشتراك (96) وفي بقائها خلاف. والضرب
~~الآخر:
# يحتاج إلى بنية زائدة علي بنية الحياة، مثل بنية القلب، وهو جميع أفعال
~~القلوب من الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات (97) والنظر والشهوة
~~والنفار والتمني لو كان معنى.
# فأما الاعتقادات ففيها متماثل ومختلف ومتضاد:
# فالمتماثل ما تعلق بمتعلق (98) واحد على وجه واحد في وقت واحد على طريقة
~~واحدة، فهي شئ من هذه الأوصاف الأربعة، مثل أن يتغاير المعتقدان، أو يتغاير
~~(99) وجوههما، أو يختلف وقتهما، وكان أحدهما على طريق الجملة، والآخر على
~~طريق التفصيل، كان الاعتقادان مختلفين.
# وأما (100) المتضاد فهو ما جمع الشروط الأربعة، وكان بالعكس من متعلق
~~صاحبه، فإنه يكون ضدا له. وقد يقع الاعتقاد على وجه فيكون علما، وهو إذا
~~كان معتقده على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النفس. ولأجل ذلك يحد العلم
~~بأنه ما اقتضى (101) سكون النفس. ونعني (102) بسكون النفس: إنه (103) متى
~~شكك فيما (104) يعتقده لا يشك، ويمكنه دفع ما يورد عليه من الشبهة.
# والمعرفة هو العلم عينا (105) ومتى خلا الاعتقاد من سكون النفس، وإن كان
~~معتقده على ما تناوله، فإنه لا يكون علما، بل ربما يكون تقليدا أو تنحيتا.
# وأما الجهل، فهو الاعتقاد الذي لا يكون معتقده على ما تناوله (106). و
# PageV00P074
# في جواز البقاء على جنس الاعتقاد خلاف والصحيح أنه لا يجوز عليه البقاء و
~~جميع أنواع ms058 الاعتقاد في مقدورنا، ويصح منا أن نفعله متولدا ومباشرا. إلا أن
~~ما نفعله متولدا لا يكون إلا علما. ولا سبب له إلا النظر.
# ومن شرطه أن يكون الناظر عالما بالدليل على الوجه الذي يدل، حتى يولد
~~نظره العلم. فمتى لم يكن كذلك كان نظره لا يولد العلم. والنظر لا يولد
~~الجهل أصلا ولا اعتقادا ليس بجهل ولا علم، سواء كان النظر في دليل أو شبهة.
~~وإنما يفعله الواحد منا ذلك مبتدأ ومتى تعلق الاعتقاد بوصول ضرر إليه، أو
~~فوت منفعة عنه، سمى غما ومتى (107) تعلق بوصول منفعة إليه، أو دفع ضرر عنه
~~سمى سرورا.
# وأما الظن فهو ما قوي عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه أن
~~يكون على خلافه. وليس من الاعتقادات (108) والظن فيه متماثل (109) و مختلف
~~ومتضاد.
# فالمتماثل منه ما تعلق بمظنون واحد في وقت واحد و طريقة واحدة. فمتى اختل
~~شئ من هذه الأوصاف، كان مختلفا. ومتى كان بالعكس من متعلق صاحبه مع الشرايط
~~التي ذكرناها، كانا متضادين (110) وقد يضاد الظن العلم والاعتقاد بالشرائط
~~الذي قدمنا ذكرها، كما يضاد ظنا آخر. ولا يصح على الظن البقاء. والظن على
~~اختلافه وتماثله وتضاده في مقدورنا.
# ولا يصح أن نفعله إلا مبتدأ، لأنه لا سبب له يولده، إلا أنه لا يكون له
~~حكم، إلا إذا كان حاصلا عند أمارة.
# وأما النظر فهو الفكر والاعتبار، وهو على ضربين: متماثل ومختلف وليس فيه
~~متضاد. (111) فأما المتماثل فهو ما تعلق (112) بشئ واحد على وجه واحد، في
~~وقت واحد، وطريقة واحدة. ومتى اختل شئ من هذه الشرايط (113)، كان مختلفا. و
# PageV00P075
# هو في مقدورنا، ولا يصح عليه البقاء بلا خلاف.
# وأما الإرادات فعلى ضربين: متماثل ومختلف، وليس فيها متضاد.
# فالمتماثل ما تعلق بمراد واحد على وجه واحد، في وقت واحد، وطريقة واحدة.
~~و متى اختل شئ من هذه الأوصاف، كان مختلفا.
# والإرادة تضاد الكراهة [بهذه الشروط الأربعة إذا كانت متعلقة، بالعكس من
~~متعلق الإرادة] (114). وتعلق الإرادة لا يكون إلا بالحدوث، و [وكذلك (115)]
~~تعلق ms059 الكراهة لا يكون إلا بالحدوث والكراهة مثل الإرادة في أن فيها مختلفا
~~و متماثلا. وليس في نوعها متضاد، بل هي تضاد الإرادة على الشرايط التي
~~ذكرناها.
# والإرادة والكراهة جميعا في مقدورنا، ونفعلهما مبتدأ، لأنه لا سبب لهما
~~يولد هما. ولا يصح عليهما البقاء بلا خلاف. والإرادة والمشية عبارتان عن
~~أمر واحد، وتقع الإرادة على وجوه فيختلف عليها الاسم، وكذلك الكراهة.
# والإرادة إما أن يتعلق بفعل غير المريد [أو تتعلق بفعل المريد] (116):
~~فإن تعلقت بفعل غير المريد، فإنها تسمى إرادة لا غير وتوصف أيضا بأنها رضى
~~غير أنها لا توصف بذلك إلا إذا وقع مرادها. ولا تتوسط بينهما وبين الفعل
~~كراهة. لأن من أراد من غيره شيئا ثم كرهه، ووجد الفعل، فإن الإرادة
~~المتقدمة لا توصف بأنها رضى. ومتى تعلقت بمنافع تصل إلى الغير، سميت محبة.
~~وإذا تعلقت. بمضار.
# تلحق الغير، سميت (117) بغضا وكذلك تسمى الكراهة لوصول المنافع إلى
~~الغير، بأنها (118) بغض، وتسمى كراهة وصول مضرة إليه بأنها محبة. ومتى
~~تعلقت بعقاب تصل إلى الغير ولعنة سميت غضبا. وليس الغضب تغير حال للغضبان
~~بل هو ما قلناه. ومتى كانت الإرادة متعلقة بفعل المريد، فإن تقدمت عليه إن
~~كان مبتدأ أو على سببه (119) إن كان مسببا، وكانت الإرادة من فعله، سميت
~~عزما و توطينا للنفس.
# وإن كانت الإرادة مصاحبة للفعل، سميت قصدا واختيارا وإيثارا ولا يسمى
~~بذلك إلا إذا كانت من فعل المريد. وقد تسمى قصدا وإن تقدمت الفعل.
# PageV00P076
# وشروط كونها قصدا، شروط (120) كونها إيثارا، واختيارا، وهي زوال الإلجاء
~~وحصول التحية.
# ومتى كانت الإرادة في القلب ومفعولة به وصفت (121) بأنها نية وانطواء و
~~ضمير.
# وأما الكراهة فتسمى أيضا سخطا إذا تعلقت بفعل القبيح من المكلف غير أنها
~~لا يوصف بذلك إلا إذا وقع ما كرهه.
# وأما الشهوة والنفار، فكل واحد منهما فيه متماثل ومختلف، ولا متضاد
~~فيهما.
# فالمتماثل منه ما تعلق بشئ واحد، والمختلف ما تعلق بشيئين وكل واحد من
~~الشهوة والنفار يضاد صاحبه إذا كان متعلقهما واحدا. وتعلق كل واحد منهما ms060
~~بالعكس من تعلق صاحبه. ولا يتعلقان إلا بالمدركات. ولا يجوز عليهما البقاء،
~~وليسا في مقدور العباد.
# وأما (122) التمني فالصحيح فيه أنه من جنس الكلام، وقد بينا أن الكلام
~~جنسه الصوت، وأنه يقع على المتماثل والمختلف وليس فيه متضاد.
# ولو كان معنى في القلب لكان أيضا متماثلا ومختلفا، ولا متضاد فيه.
# وحقيقة التمني هو قول القائل لما كان " ليته لم يكن " أو لما لم يكن "
~~ليت أنه كان ". وجميع أفعال القلوب لا خلاف بين أهل العدل في أنها غير
~~مدركة بشئ من الحواس أصلا. وشك المرتضى (123) في جواز رؤيتها. فهذه الأجناس
~~التي ذكرناها من الأعراض لا خلاف فيها، إلا التأليف والفناء فإن فيهما
~~خلافا. وهيهنا أمور آخر فيها خلاف، وهي على ضربين:
# أحدهما يختص المحل، والثاني يختص الحي.
# فما يختص المحل أشياء:
# منها: الحدوث، فإن في الناس من قال: إنه معنى يكون به الجوهر محدثا.
# ومنه البقاء. وفيه خلاف بين البغداديين والبصريين.
# PageV00P077
# ومنها الخشونة واللين. وأن في الناس من قال إنهما معنيان. والبصريون
~~ذهبوا إلى أنهما كيفية في التأليف على ما بيناه فيما مضى.
# ومنها الكلام، ومن الناس من ذهب إلى أنه جنس مخالف للصوت. ثم اختلفوا.
# فمنهم من قال إنه يحتاج إلى بنية مخصوصة وإلى وجود صوت في محله، و جوز
~~عليه البقاء وأن يوجد في محال كثيرة.
# ومنهم من قال: لا يصح وجوده إلا في الحي وهو يوجب حالا له. والصحيح ما
~~قدمناه.
# ومنها الدهنية والدسنية والزنبقية (125) والصلابة، فإن في الناس من قال:
~~هي معان، ومنهم من قال: هذه كيفيات في الرطوبات واليبوسات و ما يختص
~~البنية، فنحو الموت، فإن فيه خلافا. وما يختص الحي نحو العجز والإدراك
~~والسرور والغم والمحبة والرضا والغضب والبغض والعزم وتوطين النفس، فإن في
~~الناس من قال: إنها معان زايدة على ما قدمناه.
# وجميع ما قدمناه من المعاني المتفق عليها على ضربين: أحدهما يوجب حالا
~~عند من قال بالأحوال، والآخر لا يوجب حالا فما يوجب حالا على ضربين:
# أحدهما يوجب حالا للمحل، والآخر يوجب ms061 حالا للجملة، فما لا يوجب حالا في
~~المحل (126) فكل ما لا يختص الحي إلا الكون، فإنه يوجب (127) حالا للمحل.
~~وما عداه لا يوجب حالا. وهو على ضربين: أحدهما يوجب حكما لمحله، والآخر لا
~~يوجب ذلك، فالأول هو التأليف، إذا كان التزاقا، والاعتمادات. وما لا يوجب
~~حكما ما عدا ما ذكرناه، وهو (128) الطعوم والأراييح والحرارة والبرودة و
~~الألوان والأصوات والآلام. (129) وكل ما يختص الحي، فإنه يوجب حالا (130)
~~عند من قال بالأحوال.
# والأعراض على ضربين: أحدهما له تعلق بالغير، والآخر لا تعلق له.
# PageV00P078
# فالأول كل ما يختص الجملة، فإن له تعلقا، إلا الحياة فإنه لا تعلق لها،
~~والآخر مالا يختص الحي فإنه لا تعلق له.
# وما له تعلق على ضربين: أحدهما في قبيلة ما لا متعلق له على خلاف فيه،
~~وهو الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات والنظر. فإن الاعتقاد متى تعلق
~~بوجود البقاء أو نفى ثان القديم، فإن على مذهب بعضهم لا متعلق له (131)
~~وقال المرتضى [رحمه الله] (132): إن له متعلقا. وهو هذا النفي أو الإثبات
~~(133) و إنما لا يوصف بأنه موجود أو معدوم. والقول فيما عدا الاعتقاد مثل
~~القول فيه والآخر لا بد له من متعلق، وهو القدرة والعجز. ولو كان معنى،
~~والشهوة والنفار.
# وهذه المتعلقات بأغيارها على ضربين: أحدهما يتعلق بعين (134) واحدة
~~تفصيلا من غير تجاوز له، والآخر يتعلق بما لا يتناهى.
# فالأول مثل الاعتقاد والظن والإرادة والكراهة والنظر، والآخر الشهوة
~~[والنفار والقدرة والعجز لو كان معنى وينقسم] (135) قسمين آخرين: أحدهما
~~يتعلق بمتعلقه على الجملة والتفصيل [والآخر لا يتعلق إلا على طريق التفصيل]
~~(136) فالأول هو الاعتقادات والإرادات والكراهات (137) والنظر والظن،
~~والثاني القدرة والعجز والشهوة والنفار.
# 4 - فصل في ذكر حقيقة الصفات وأقسامها وبيان أحكامها الصفة هي قول
~~الواصف، وهي والصف (138) بمعنى، وهما مصدران، يقولون (139): وصفت الشئ أصفه
~~صفا وصفة (140) في وزن زنة ووزن، وعدة ووعد، هذا في أصل اللغة وأما (141)
~~في عرف المتكلمين، فإنهم قد يعبرون بالصفة عن الأمر الذي يكون عليه
~~الموصوف، وربما سموا ذلك حالا وربما امتنعوا
# PageV00P079
# منه (142) على ms062 خلاف بينهم.
# والصفات على ضربين: واجبة وجائزة (143).
# فالواجب على ضربين: أحدهما يجب بلا شرط (144) على الإطلاق، والثاني يجب
~~بشرط. فما يحب بالإطلاق، فهي صفات النفس، مثل كون الجوهر جواهرا، والسواد
~~سوادا [والبياض بياضا] (145) وغير ذلك من الأجناس وهذه الصفات تحصل في حال
~~العدم وحال الوجود عند من قال بالمعدوم، ومن لم يقل بالمعدوم، فإنها عنده
~~تلزم مع الوجود.
# وما يجب بشرط، على ضربين: أحدهما بشرط وجود الموصوف، [لا غير] (146)
~~والثاني يجب عند حصول شرط (147) منفصل عنه. فالأول مثل كون الجوهر متحيزا،
~~والسواد قابضا للبصر، والبياض ناشرا له، وتعلق ما يتعلق بالغير.
# وتسمى هذه الصفات مقتضى صفة النفس عند من قال بالمعدوم. ومن لم يقل بذلك
~~يسميها صفة النفس. ولا بد من حصول هذه الصفات مع وجوده (148).
# وما يجب عند وجود شرط منفصل وكون المدرك مدركا، فإنه لا يحصل إلا عند
~~وجود المدرك وتسمى هذه الصفة لا للنفس ولا للمعنى عند من أسندها إلى كونه
~~حيا، ومن أسندها إلى معنى جعلها من صفات العلل.
# وأما الجائزة فعلى ضربين: أحدهما يتعلق بالفاعل، والآخر يتعلق بالمعنى.
# فما يتعلق بالفاعل على ضربين: أحدهما يتعلق بكونه (149) قادرا، وهو
~~الحدوث لا غير، والآخر يتعلق (150) بصفات له آخر، مثل كونه عالما ومريدا و
~~كارها، وذلك مثل كون الفعل [محكما] (151) وكونه واقعا على وجه دون وجه،
~~وكون الكلام خبرا، أو أمرا، أو نهيا (152).
# PageV00P080
# وما يتعلق بالمعنى فقسم واحد، وهو كل صفة يتجدد على الذات في حال بقائها
~~(153) مع جواز أن لا يتجدد أحوالها (154) على ما كانت عليه، فإنها لا يكون
~~إلا معنوية.
# والصفات على ضربين:
# أحدهما يرجع إلى الآحاد كما يرجع إلى الجمل، والثاني لا يرجع إلا إلى
~~الجمل. فما يرجع إلى الآحاد مثل صفات النفس: ككون الجوهر جواهرا، والسواد
~~سوادا فإنه يستحق هذه الصفات الآحاد كما تستحقها الجمل (155)، ومثل الوجود،
~~فإنه يوصف به كل جزء كما يوصف به الجمل وما أشبه ذلك.
# وأما ما يرجع إلى الجمل فعلى ضربين: أحدهما يرجع إلى الجملة لشئ يرجع إلى
~~المواضعة، ms063 والآخر يرجع إليها، لأن رجوعها إلى الآحاد مستحيل. فالأول مثل
~~كون الكلام خبرا أو أمرا أو نهيا (156) فإن هذه الصفات ترجع إلى الجمل لشئ
~~يرجع إلى المواضعة لا أنه يستحيل ذلك فيه.
# والثاني ما لا يوصف به إلا الحي، وذلك نحو قولنا: حي وقادر وعالم و معتقد
~~ومريد وكاره ومدرك وسميع وبصير وغني وناظر وظان ومشهي ونافر.
# وكل صفة من الصفات، فلا بد لها من حكم ذاتية كانت أو معنوية:
# فحكم صفة النفس أن يماثل بها الموصوف ما يماثله، ويخالف ما يخالفه (157)
~~ويضاد ما يضاده:
# فالمثلان (158) ما سد أحدهما مسد صاحبه، وقام مقامه فيما يرجع إلى
~~ذاتهما. والمختلفان ما لا يسد أحدهما مسد صاحبه، ولا يقوم مقامه فيما يرجع
~~إلى ذاتهما. والضدان: ما كان كل واحد منهما بالعكس من صفة صاحبه فيما يرجع
~~إلى ذاتهما.
# والتضاد على ثلاثة أضرب: تضاد على الوجود، وتضاد على المحل، وتضاد على
~~الجملة: فالتضاد على الوجود هو تضاد الفناء والجواهر، والتضاد على المحل هو
# PageV00P081
# تضاد حركة والسكون والسواد والبياض وما شاكل ذلك. والتضاد على الجملة مثل
~~تضاد القدرة والعجز عند من أثبته معنى، وتضاد العلم والجهل، والإرادة
~~والكراهة والشهوة والنفار.
# وحكم مقتضى صفة النفس أما التحيز (159) فحكمه صحة التنقل (160) في
~~الجهات، واحتمال الأعراض (161). وحكم ما له تعلق وهو التعلق المخصوص الذي
~~يحصل للاعتقاد (162)، أو الظن، أو الإرادة والكراهة.
# وحكم الوجود هو ظهور مقتضى صفة النفس معه، وإن شئت قلت: إنه ما يصح
~~التأثير به أو فيه على وجه.
# وحكم الحي أن لا يستحيل أن يكون عالما قادرا.
# وحكم القادر صحة الفعل منه على بعض الوجوه.
# وحكم العالم، صحة أحكام ما وصف بالقدرة عليه إما تحقيقا أو تقديرا.
# وحكم المريد هو صحة تأثير أحد الوجهين الذين يجوز أن يقع عليهما الفعل
~~تحقيقا أو تقديرا، وكذلك حكم كونه كارها.
# فأما (163) السميع والبصير فإنهما يرجعان إلى كونه حيا لا آفة به، وحكم
~~كونه حيا [لا آفة به] (164) حكمها، فمعناهما أنه ممن يجب أن يسمع المسموعات
~~ويبصر المبصرات إذ ms064 وجدا (165) فأما السامع والمبصر فهو المدرك.
# وحكم كون المدرك مدركا، هو حكم كونه حيا، لأنه كالجزء منه. وقيل إن حكمه
~~أن الغنى والحاجة يتعاقبان عليه، لأن الغني هو الذي أدرك ما لا يحتاج إليه.
~~وقيل إن حكمه على الواحد (166) منا أن يحصل عنده العلم بالمدرك على
# PageV00P082
# طريق التفصيل.
# فأما الشام والذائق فمعناهما أنه قرب [جسم] (167) المشموم والمذوق إلى
~~حاسة (168) الشم والذوق، وليس معناهما أنه (169) مدرك.
# وأما الغني فهو الحي الذي ليس بمحتاج، فهو راجع إلى النفي.
# وأما حكم الشهوة فهو أن يجعل المشتهى لذة.
# وحكم النفار أن يجعله ألما.
# وحكم الظن أن يقوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه أن يكون
~~على خلافه.
# وحكم الناظر أن يؤثر في الاعتقاد الذي يتولد عن النظر فيجعله علما.
# 5 - فصل في ذكر مائية العقل وجمل (170) من قضاياه وبيان معنى الأدلة وما
~~يتبع ذلك.
# [اعلم أن] (171) العقل عبارة عن مجموع علوم إذا اجتمعت سميت (172) عفلا:
~~مثل العلم بوجوب واجبات كثيرة: مثل رد الوديعة، وشكر المنعم، والإنصاف،
~~وقبح قبائح كثيرة: مثل الظلم والكذب والعبث، وحسن كثير من المحسنات: مثل
~~العدل (173) والإحسان والصدق، ومثل العلم بقصد المخاطبين وتعلق الفعل
~~بالفاعل ومثل العلم بالمدركات مع ارتفاع الموانع وزوال اللبس، وغير ذلك.
# وسميت هذه العلوم عقلا لأمرين:
# أحدهما، أن يكون لمكانها يمتنع من القبائح العقلية، ويفعل لها واجباتها
~~تشبيها بعقال الناقة، والثاني أن العلوم الاستدلالية لا يصح حصولها إلا بعد
~~تقدمها، فهي مرتبطة (174) بها، فسميت عقلا تشبيها أيضا بعقال الناقة.
# PageV00P083
# قضايا العقول ثلاثة: واجب وجايز ومستحيل.
# فالواجب لا بد من حصوله على كل حال، مثل وجود القديم في الأزل، و مثل
~~صفات الأجناس وغير ذلك. والجائز هو ما يجوز حصوله وأن لا يحصل. وهو جميع
~~الأمور المتجددة، فإنها يجوز أن لا يتجدد، إما بأن لا يختارها فاعلها أو لا
~~يختار ما يوجبها.
# والمستحيل هو الذي لا يجوز حصوله على وجه، مثل انقلاب صفات الأجناس، ومثل
~~اجتماع الضدين على وجه يتضادان، وكون الجسمين في مكان واحد ms065 في وقت واحد،
~~وكون الجسم الواحد في مكانين في حالة واحدة.
# والموجبات على ضربين: معنى، وصفة.
# فالمعنى على ضربين: أحدهما يوجب صفة لغيره، فيسمى علة، والآخر يوجب ذاتا
~~آخر فيسمى سببا. وفي الناس من يسمى السبب علة، والعلة معنى.
# والصفة على ضربين: أحدهما يوجب صفة بشرط الوجود فيسمى تلك صفة الذات.
~~والأخرى يوجب صفة أخرى بشرط أمر منفصل فيسمى مقتضيا وذلك نحو كون الحي حيا،
~~فإنه يقتضي كونه مدركا بشرط وجود المدرك، وربما عبر عن صفة الذات بأنها
~~مقتضية أيضا.
# والحق هو ما علم صحته سواء علم ذلك بدليل، أو بغير دليل.
# والصحيح هو الحق بعينه.
# والباطل هو ما علم فساده.
# والفاسد هو الباطل بعينه.
# والحجة هي الدلالة، ويسمى أيضا برهانا.
# والدلالة ما أمكن الاستدلال بها مع قصد فاعلها إلى ذلك. وتسمى الشهبة
~~دلالة مجازا. والدال من فعل الدلالة. والمدلول هو الذي نصبت له الدلالة و
~~المدلول عليه هو الحكم المطلوب بالدلالة. والدليل هو فاعل الدلالة، وربما
~~عبر بالدليل عن الدلالة.
# والاستدلال يعبر به عن شيئين: أحدهما عن طلب الدلالة، والآخر عن النظر في
~~الدلالة طلبا لما يفضي إليه.
# والمستدل هو الناظر، والمستدل به هو الدلالة، والمستدل عليه هو
~~PageV00P084
# الحكم المطلوب ولا يطلق على شئ من هذه الألفاظ إلا بعد حصول الاستدلال.
# والأمارة ما يقتضي غلبة الظن بضرب من اعتبار العادة وغير ذلك، و ليست
~~موجبة للظن.
# والشهبة ما يتصور بصورة الدلالة، ولا يكون كذلك.
# والمحل لا يكون إلا جوهرا، والحال لا يكون إلا عرضا.
# وحد الحلول هو الموجود بحيث لو أنتقل المحل لظن معه انتقال الحال.
# 6 - فصل في ذكر حقيقة الفعل وبيان أقسامه الفعل ما وجد أن كان مقدورا.
~~والفاعل من (175) وجد مقدوره.
# والفعل على ثلاثة أقسام: مخترع، وحده ما ابتدئ في غير محل القدرة عليه،
~~ولا يقدر عليه غير الله تعالى، ومباشر (176) وحده ما ابتدئ في محل القدرة
~~عليه، ولا يصح وقوعه من القديم [تعالى] (177) ومتولد (178)، وحده ما وقع
~~بحسب غيره، ويصح وقوعه من القديم تعالى. ومنا. ms066 وهو على ضربين: أحدهما يتولد
~~في حال وجود السبب، والآخر يتأخر [عنه] (179).
# وينقسم قسمين آخرين: أحدهما يوجد في محل السبب، وهو كل ما يتولد عن سبب
~~لا جهة له، مثل الكون والنظر (180) والثاني يتعدى محل (181) السبب، ولا سبب
~~له إلا الاعتماد. ويصح وقوعه من القديم تعالى [ومنا] (182) والفعل على
~~ضربين: أحدهما لا صفة له زائدة على حدوثه، والآخر له صفة زائدة على حدوثه.
# فالأول حركات الساهي والنائم وسكناتها (183) التي لا يتعداه و كلامهما
~~وفعل غير العقلاء عند من لم يصف أفعالهم بالحسن والقبح.
# وما له صفة زائدة على حدوثه على ضربين: حسن وقبيح.
# فالحسن على ضربين:
# PageV00P085
# أحدهما ليس له صفة على حسنه، والآخر له صفة زائدة على حسنه فالأول هو
~~الموصوف بأنه مباح، وحده أن لا يستحق بها المدح والذم، فعلا كان أو تركا.
~~إلا أنه لا يوصف بذلك إلا إذا علم (184) فاعله ذلك، أو دل عليه، ويسمى ذلك
~~في الشرع حلالا وطلقا.
# وما له صفة زائدة على حسنه على ضربين:
# أحدهما يستحق المدح بفعله، ولا يستحق الذم بتركه فيسمى (185) ذلك ندبا،
~~ويسمى أيضا في الشرع نفلا وتطوعا. فإن كان نفعا واصلا إلى الغير سمي تفضلا
~~وإحسانا، ولا يسمى ندبا، إلا بشرط الإعلام أو التمكين (186) حسب ما قلناه
~~في المباح.
# والآخر يستحق المدح بفعله، ويستحق الذم بتركه، فيسمى (187) ذلك واجبا،
~~وهو على ضربين: أحدهما إذا لم يفعله بعينه، استحق الذم، فيسمى ذلك واجبا
~~معينا ومضيقا (188)، والآخر إذا (189) لم يفعله، ولا ما يقوم مقامه استحق
~~الذم، فيسمى ذلك واجبا مخيرا فيه.
# وينقسم الواجب قسمين (190) آخرين: أحدهما يقوم فعل غيره مقامه، والآخر لا
~~يقوم فعل غيره مقامه. فالأول يسمى فروض الكفايات (191)، والآخر يسمى فروض
~~الأعيان (192)، ويسمى الواجب مفروضا، وفرضا (193) ومكتوبا في الشرع، ولا
~~يسمى بذلك إلا بشرط الإعلام والتمكين (194) من العلم حسب ما قدمناه.
# وأما القبيح فهو قسم واحد (195) وهو ما يستحق الذم بفعله، ويسمى في الشرع
~~محظورا (196) وممنوعا (197) وفي الناس من قال: حد القبيح
# PageV00P086
# ما يستحق (198) الذم بفعله على بعض الوجوه ms067 احترازا مما يقع محبطا هذا على
~~مذهب من قال بالإحباط. فأما على مذهبنا فلا يحتاج إليه.
# وأما المكروه في موجب العقل، فلا يسمى به إلا القبيح، ويقال في الشرع
~~[ألما] (199) الأولى تركه إنه مكروه، وإن لم يكن قبيحا.
# وأما المسنون فهو ما توالى فعله ممن سنه وأمر به (200) وربما كان واجبا
~~أو نفلا فهذه جملة كافية فيما قصدناه (201)، فإن شرح ما أو مأنا إليه
~~وإيضاحه يطول، وإنما حصرنا ما ذكرناه ليستأنس [المبتدئ] (202) بالألفاظ
~~المتداولة بين المتكلمين فإذا آنس بها وتوسط علم الكلام لم يخف عليه شئ مما
~~ينظر (203) [فيه إن شاء الله تعالى وحده].
# تمت المقدمة بحمد الله ومنه وحسن توفيقه وهي من إملاء الشيخ الإمام موفق
~~الدين أبي جعفر محمد بن الحسين (كذا) بن علي الطوسي رضي الله عنه وبرد
~~مضجعه (204)
# PageV00P087
# 1 - صورة فتوغرافية من المقدمة في الكلام نسخة " ألف " من مخطوطات مكتبة
~~الملك، بطهران PageV00P088
# 2 - صورة فتوغرافية من المقدمة في الكلام للشيخ الطوسي " نسخة ب " من
~~مخطوطات مكتبة الملك، بطهران PageV00P089
# 3 - صورة فتوغرافية من الصفحة الأولى من المقدمة نسخة " ب " PageV00P090
# مسائل كلامية PageV00P091
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد
~~المرسلين محمد وآله الطاهرين. أما بعد، فهذه ثلاثون مسألة أثبتها الإمام
~~الشيخ أبو جعفر الطوسي، قدس سره العزيز 1.
# " 1 " مسألة: معرفة الله تعالى واجبة على كل مكلف، بدليل أنه منعم فيجب
~~شكره، فتجب معرفته 2.
# " 2 " مسألة: الله تعالى موجود، بدليل أنه صنع العالم وأعطاه الوجود، و
~~كل من كان كذلك فهو موجود.
# " 3 " مسألة: الله تعالى واجب الوجود لذاته، بمعنى أنه لا يفتقر في وجوده
~~إلى غيره ولا يجوز عليه العدم، بدليل أنه لو كان ممكن الوجود لا فتقر إلى
~~صانع 3 - كافتقار هذا العالم - وذلك محال على المنعم المعبود.
# " 4 " مسألة: الله تعالى قديم أزلي، بمعنى أن وجوده لم يسبقه العدم، باق
~~أبدى، بمعنى أن وجوده لم يلحقه العدم، بدليل أنه واجب الوجود لذاته،
~~فيستحيل سبق العدم عليه وتطرقه إليه.
# PageV00P093
# " 5 " مسألة: الله ms068 تعالى قادر مختار، بمعنى أنه إن شاء أن يفعل فعل، و إن
~~شاء أن يترك ترك، بدليل أنه صنع العالم في وقت وتركه في وقت آخر مع قدرته
~~عليه 4.
# " 6 " مسألة: الله تعالى عالم، بمعنى أن الأشياء واضحة له 5 حاضرة عنده
~~غير غائبة عنه، بدليل أنه فعل الأفعال المحكمة المتقنة، وكل من كان كذلك
~~فهو عالم، بالضرورة 6.
# " 7 " مسألة: الله تعالى حي، بمعنى أنه يصح أن يقدر ويعلم 7، بدليل أنه
~~ثبت 8 له القدرة والعلم، وكل من ثبتا له فهو حي 9.
# " 8 " مسألة: الله تعالى قادر على كل مقدور وعالم بكل معلوم، بدليل أن
~~نسبة 10 المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة على السوية، فاختصاص قدرته
~~وعلمه تعالى 11 بالبعض دون البعض ترجيح من غير مرجح، وذلك محال على المعبود
~~12.
# " 9 " مسألة: الله تعالى سميع لا بأذن، بصير لا بعين، لتنزهه عن الجارحة،
~~بدليل قوله تعالى: " وهو السميع البصير 13 ".
# " 10 " مسألة: الله تعالى مدرك 14، بدليل قوله تعالى: " لا تدركه
# PageV00P094
# الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير 15 ".
# " 11 " مسألة: الله تعالى مريد، بمعنى أنه يرجح الفعل إذا علم المصلحة،
~~بدليل أنه خصص 16 بعض الأشياء بوقت دون وقت وشكل دون شكل.
# " 12 " مسألة: الله تعالى كاره، بمعنى يرجح ترك الفعل إذا علم المفسدة،
~~بدليل أنه ترك إيجاد الحوادث 17 في وقت دون وقت مع قدرته عليه.
# " 13 " مسألة: الله تعالى واحد 18، لا شريك له في الإلهية، بدليل قوله:
# " وإلهكم إله واحد " 19 " 14 " مسألة: الله تعالى متكلم لا بجارحة [بمعنى
~~أنه أوجد الكلام في جسم من الأجسام لإيصال غرضه إلى الخلق 20]، بدليل قوله
~~تعالى: " وكلم الله موسى تكليما 21 ".
# " 15 " مسألة: الله تعالى ليس بجسم ولا غرض ولا جوهر، بدليل أنه لو كان
~~أحد هذه الأشياء لكان ممكنا مفتقرا إلى صانع، وأنه محال 22.
# " 16 " مسألة: الله تعالى ليس في جهة ولا في مكان، بدليل أن ما في الجهة
~~والمكان مفتقر إليهما، وهو محال عليه تعالى.
# " 17 " مسألة: الله تعالى ms069 ليس بمرئي 23 بحاسة البصر، بدليل أن كل مرئي لا
~~بد أن يكون في جهة، وهو محال.
# PageV00P095
# " 18 " مسألة: الله تعالى لا يتحد بغيره، لأن الاتحاد 24 عبارة عن صيرورة
~~الشيئين شيئا واحدا من غير زيادة ولا نقصان، وذلك محال، والله تعالى لا
~~يتصف بالمحال.
# " 19 " مسألة: الله تعالى غير مركب عن شئ، بدليل أنه لو كان مركبا لكان
~~مفتقرا، وهو محال 25.
# " 20 " مسألة: الله تعالى لا يتصف 26 بصفة زائدة على ذاته، لأنها لو كانت
~~27 قديمة لزم تعدد القدماء وإن كانت حادثة كان محلا للحوادث 28.
# " 21 " مسألة: الله تعالى غنى عن غيره، بدليل أنه واجب الوجود لذاته، و
~~غيره ممكن الوجود لذاته 29.
# " 22 " مسألة: الله تعالى عدل حكيم 30 لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب،
~~بدليل أن فعل القبيح 31 والاخلال بالواجب نقص 32، والله تعالى منزه عن
~~النقص.
# " 23 " مسألة: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم 33 نبي هذه الأمة
~~رسول الله 34 صلى الله عليه وآله، بدليل أنه ادعى النبوة وظهر المعجز على
~~يده - كالقرآن 35 - فيكون نبيا حقا 36.
# PageV00P096
# " 24 " مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وآله معصوم - من أول عمره إلى
~~آخره، في أقواله وأفعاله وتروكه وتقريراته - عن 37 الخطأ والسهو والنسيان
~~38، بدليل أنه لو فعل المعصية لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه السهو
~~والنسيان لارتفع الوثوق من إخباراته 39، فتبطل فائدة البعثة، وهو محال 40.
# " 25 " مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء والرسل 41،
~~بدليل قوله تعالى: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم
~~النبيين 42 ".
# " 26 " مسألة: محمد 43 صلى الله عليه وآله أشرف الأنبياء والرسل، بدليل
~~قوله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: " أبوك خير الأنبياء وبعلك
~~خير الأوصياء 44.
# " 27 " مسألة: الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل: علي ابن أبي
~~طالب عليه السلام، بدليل قوله عليه السلام: " أنت الخليفة من بعدي، وأنت
~~قاضي ديني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا ms070 أنه لا نبي بعدي، وأنت ولي
~~كل مؤمن ومؤمنة بعدي 45، سلموا عليه بإمرة المؤمنين، اسمعوا له وأطيعوا 46،
~~تعلموا منه
# PageV00P097
# ولا تعلموه، من كنت مولاه فعلي مولاه 47 ".
# " 28 " مسألة: الإمام عليه السلام معصوم - من أول عمره إلى آخره في
~~أقواله وأفعاله وتروكه - عن 48 السهو والنسيان، بدليل أنه لو فعل المعصية
~~لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه السهو والنسيان لارتفع الوثوق بإخباراته
~~49، فتبطل فائدة نصبه.
# " 29 " مسألة: الإمام بعد علي عليه السلام: ولده الحسن، ثم الحسين، ثم
~~على [بن الحسين]، ثم محمد [الباقر]، ثم جعفر [الصادق]، ثم موسى [الكاظم]،
~~ثم على [بن موسى الرضا]، ثم محمد [الجواد]، ثم على [الهادي]، ثم الحسن
~~[العسكري] 50، ثم الخلف القائم المنتظر المهدي محمد بن الحسن صاحب الزمان،
~~صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، لأن كل إمام 51 نص على من بعده نصا متواترا
~~بالخلافة ولأنهم معصومون وغيرهم ليس بمعصوم بإجماع المسلمين، ولقول النبي
~~عليه السلام للحسين عليه السلام: " ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو
~~أئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " 52.
# " 30 " مسألة: 53 محمد بن الحسن، المهدي عليه السلام حي موجود من زمان
~~أبيه الحسن العسكري إلى زماننا هذا، بدليل أن كل زمان لا بد فيه من إمام
~~معصوم، مع أن الإمامة لطف، واللطف واجب على الله تعالى في كل وقت.
# " 31 " مسألة: غيبة القائم 54 عليه السلام لا يكون من قبل الله تعالى،
~~لأنه
# PageV00P098
# عدل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، ولا من قبله 55 لأنه معصوم فلا
~~يخل بواجب بل من كثرة العدو وقلة الناصر.
# " 32 " مسألة: لا استعباد في طول حياة القائم عليه السلام، لأن غيره من
~~الأمم السالفة عاش ثلاثة آلاف سنة، كشعيب النبي ولقمان عليهما السلام ولأن
~~ذلك أمر ممكن والله تعالى قادر عليه.
# " 33 " مسألة 56: محمد بن الحسن صاحب الزمان عليه السلام لا بد من ظهوره،
~~بدليل قوله عليه السلام: " لو لم يبق من الدنيا إلا ساعة واحدة لطول ms071 الله
~~تعالى تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي اسمه كاسمي وكنيته ككنيتي، يملأ
~~الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فيجب على كل مخلوق من الخلق متابعته
~~57 ".
# " 34 " مسألة: كلما أخبر به النبي عليه السلام من نبوة الأنبياء
~~المذكورين، ومن رسالة الرسل المذكورين، ومن الصحف المنزلة، ومن الشرايع
~~المذكورة، ومن أحوال القبر، ومن منكر ونكير ومبشر وبشير، ومن أحوال القيمة
~~وهو الحساب والصراط والميزان وإنطاق الجوارح وتطاير الكتب، ومن الجنة وما
~~وعد فيها من النعيم الدائم، ومن النار وما وعد فيها من العذاب الأليم
~~الدائم، و إنصاف المظلوم من الظالم، ومن الحوض الذي يسقي منه أمير المؤمنين
~~عليه السلام عطاشى المؤمنين، ومن أن شفاعته مذخورة لأهل الكباير من أمته
~~عليه السلام، جميع ذلك حق لا ريب فيه، وأن الله يبعث من في القبور، بدليل
~~أنه معصوم، وكلما أخبر به المعصوم فهو حق 58.
# PageV00P099
# رسالة في الاعتقادات PageV00P101
# بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي إذا سألك سائل وقال لك: ما الإيمان؟
~~فقل: هو التصديق بالله و بالرسول وبما جاء به الرسول والأئمة عليهم السلام.
# كل ذلك بالدليل، لا بالتقليد، وهو مركب على خمسة أركان، من عرفها فهو
~~مؤمن، ومن جهلها كان كافرا، وهي: التوحيد، والعدل، والنبوة والإمامة،
~~والمعاد.
# فحد التوحيد هو إثبات صانع واحد موجد للعالم، ونفى ما عداه.
# والعدل هو تنزيه ذات الباري عن فعل القبيح والاخلال بالواجب، والنبوة هي
~~الأخبار الواردة عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر، وإنما الواسطة ملك
~~من الملائكة وهو جبرئيل عليه السلام.
# والإمامة رياسة عامة لشخص من الأشخاص في أمور الدين والدنيا، وهو علي بن
~~أبي طالب عليه السلام، فيكون معصوما بنص النبي صلى الله عليه وآله.
# والمعاد إعادة الأجسام على ما كانت عليه.
# (1) والدليل على أن الله تعالى موجود: لأن العالم أثره، والأثر يدل على
~~وجود المؤثر، فيكون الباري تعالى موجودا.
# (2) والدليل على أن العالم محدث: لأنه لا يخلو من الحوادث، وكل ما لا
~~يخلو من الحوادث فهو حادث. والحوادث هي: الحركة ms072 والسكون. PageV00P103
# (3) والدليل على حدوث الحركة والسكون: لأنهما اثنين 1، إذا وجد أحدهما
~~عدم الآخر، ولا نعني بالمحدث إلا الذي يوجد ويعدم.
# (4) والدليل على أن الله تعالى واجب الوجود: لأنا نقسم الموجود إلى
~~قسمين: واجب الوجود وممكن الوجود.
# فواجب الوجود هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى غيره ولا يجوز عليه العدم،
~~وهو الله تعالى.
# وممكن الوجود هو الذي يفتقر في وجوده إلى غيره ويجوز عليه العدم، و هو ما
~~سوا الله تعالى، وهو العالم.
# فلو كان البارئ تعالى ممكن الوجود لافتقر إلى مؤثر، والمفتقر ممكن، فيكون
~~الباري تعالى واجب الوجود بهذا المعنى، وهو المطلوب.
# (5) والدليل على أن الله تعالى قديم أزلي: لأن معنى القديم والأزلي هو
~~الذي لا أول لوجوده فلو كان الباري تعالى لوجوده أولا لكان محدثا وقد ثبت
~~أنه تعالى واجب فيكون قديما أزليا.
# (6) والدليل على أن الله تعالى باق أبدي: لأن الأبدي هو الذي لا نهاية
~~لوجوده، فلو كان الباري تعالى لوجوده نهاية لكان محدثا، وقد ثبت أنه تعالى
~~واجب الوجود، فيكون الباري تعالى أبديا.
# ومعنى أنه سرمدي أي مستمر الوجود بين الأزل والأبد.
# (7) والدليل على أنه تعالى قادر مختار لا موجب، لأن القادر المختار هو
~~الذي يصدر عنه الفعل المحكم المتقن مع تقدم وجوده ويمكنه الترك، [و] الموجب
~~هو الذي يصدر هو وفعله واحدة. فلو كان الباري تعالى موجبا لزم قدم العالم،
~~وقد بينا أنه قديم (2) فيكون الباري تعالى قادرا مختارا، وهو المطلوب.
# (8) - والدليل على أنه تعالى عالم: لأن العالم هو الذي يصدر عنه الفعل
~~المحكم المتقن على وجه يصح الانتفاع به، وهذا ظاهر في حقه تعالى، فهو عالم.
# (9) والدليل على أنه تعالى سميع بصير: لأن (3) المؤثر في الأشياء كلها
~~وهو يعلم ما نسمعه وما نبصره، وهو معنى قوله " سميعا بصيرا " (4).
# PageV00P104
# (10) والدليل على أنه تعالى واحد: لأن معنى الواحد هو الفرد بصفات ذاتية
~~لا يشاركه فيها غيره. فلو كان الباري تعالى معه إله آخر لاشتركا في الذات
~~والصفات، والمشارك ممكن، والله تعالى واجب الوجود، فهو واحد.
# (11) والدليل ms073 على أن الله تعالى ليس بجسم: لأن الجسم هو المركب الذي يقبل
~~القسمة في جهة من الجهات، والمركب ممكن لافتقاره إلى الأجزاء الذي يتركب
~~منها، والله تعالى واجب الوجود، فهو ليس بجسم.
# (12) والدليل على أنه ليس بعرض: لأن العرض هو الذي يحل في الأجسام من غير
~~مجاوزة، ولا يمكن قيامة بذاته. فلو كان الباري تعالى عرضا لافتقر إلى محله
~~وهو الجسم والمفتقر ممكن وهو تعالى واجب الوجود فيكون الباري ليس بعرض بهذا
~~المعنى (5).
# (13) والدليل على أنه تعالى ليس بجوهر لأن الجوهر هو المتحيز الذي يتركب
~~الأجسام منه وهو محدث، وبيان حدوثه افتقاره إلى حيز يحصل فيه - وهو المكان
~~-، فيكون الباري تعالى ليس بعرض ولا جوهر بهذا المعنى - وهو المطلوب.
# (14) والدليل على أنه تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر لأن الرؤية لا تقع
~~[إلا] على الأجسام والألوان، والبارئ تعالى ليس بجسم ولا لون، فلا يكون
~~بمرئي بحاسة البصر، وهو المطلوب.
# (15) والدليل على أنه تعالى ليس بمحتاج إلى غيره وغيره محتاج إليه:
# لأن الحاجة إنما تكون في الذات أو في الصفات، والبارئ تعالى غنى في ذاته
~~وصفاته لوجوب وجوده، فلا يكون بمحتاج - بهذا المعنى - وهو المطلوب.
# (16) والدليل على أنه تعالى عدل حكيم: لأن معنى العدل الحكيم هو الذي لا
~~يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، لأن فعل القبيح لا يفعله إلا الجاهل به أو
~~المحتاج إليه، والبارئ تعالى عالم وغني في ذاته وصفاته - لوجوب وجوده - فلا
~~يفعل قبيحا ولا يخل بواجب - بهذا المعنى - وهو المطلوب.
# (17) والدليل على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله: لأنه ادعى النبوة
~~وظهر المعجز على يده، والمعجز فعل الله تعالى، فيكون نبيا حقا ورسولا صدقا.
# PageV00P105
# (18) والدليل على أنه صلى الله عليه وآله معصوم عن جميع القبايح كلها،
~~عمدا وسهوا، صغيرة وكبيرة: بدليل أنه لو لم يكن كذلك لجاز عليه الكذب
~~والخطاء، فلم تثق الناس بما أخبر به عن الله، فتبطل نبوته.
# (19) والدليل على أنه - صلى الله عليه وآله - خاتم الرسل: بدليل قوله
~~عليه السلام " لا نبي بعدي " وقوله تعالى: ms074 " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم
~~ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (6).
# (20) والدليل على أنه - صلى الله عليه وآله - صادق بجميع ما أخبر به في
~~أحكام الشرع من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك، وصادق (7)
~~في إخباراته عن أحوال المعاد، كالبعث والصراط والحشر والحساب والنشور
~~والميزان وتطاير الكتب وإنطاق الجوارح والجنة وما وعد الله فيها، من المأكل
~~والمشرب والمنكح والنعيم المقيم أبدا الذي لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله
~~في دار الدنيا أبدا، والنار وما وعد الله فيها من العذاب الأليم والنكال
~~المقيم.
# أعاذنا الله (8) وإياكم من شرابها الصديد ومن مقامعها الحديد ومن دخول
~~باب من أبوابها ومن لدغ حياتها ولسع عقاربها.
# (21) واعتقد أن شفاعة محمد، صلى الله عليه وآله (9) نبيا حقا حقا، وكذلك
~~الأئمة الطاهرين الأبرار المعصومين: بدليل أن القرآن العظيم نطق به والنبي
~~عليه السلام أخبر به، فيكون حقا.
# (22) والدليل على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا
~~فصل أمير المؤمنين عليه السلام: بدليل أنه نص عليه نصا متواترا بالخلافة،
~~ولا نص على أحد غيره - مثل أبي بكر والعباس -، والنص مثل قوله: " أنت أخي
~~ووزيري والخليفة من بعدي ".
# ويدل على إمامته أيضا أنه معصوم وغيره ليس بمعصوم بإجماع المسلمين.
# (23) والدليل على أن الإمام من بعد علي عليه السلام ولده الحسن ثم
# PageV00P106
# الحسين ثم على ثم محمد ثم جعفر ثم موسى ثم على ثم محمد ثم على ثم الحسن
~~ثم محمد بن الحسن الحجة القائم المنتظر المهدي، صلوات الله عليهم أجمعين:
~~بدليل قول النبي عليه السلام للحسين " ولدي هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو
~~أئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت من غيره ظلما
~~وجورا ".
# ويدل على إمامتهم عليهم السلام أيضا أنهم معصومون، ولا أحد ممن ادعيت فيه
~~الإمامة بمعصوم بالإمامة فيهم.
# (24) والدليل على أن الخليفة الإمام القائم عليه السلام حي موجود في كل
~~آن وزمان لا بد فيه من إمام معصوم، فثبت أنه حي موجود في كل زمان. ms075
# (25) ويدل على بقائه إلى فناء هذه الأمة: لأنه لطف للناس واللطف واجب على
~~الله تعالى في كل زمان، فيكون الإمام حيا وإلا لزم أن يكون الله تعالى مخلا
~~بالواجب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
# والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله تم الكتاب وربنا
~~المحمود في يوم الثالث والعشرون [كذا] من شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين
~~وتسعمائة PageV00P107
# رسالة في الفرق بين النبي والإمام PageV00P109
# بسم الله الرحمن الرحيم مسألة في الفرق بين النبي والإمام، إملاء الشيخ
~~أبي جعفر الطوسي رحمه الله.
# فقال الشيخ - أيده الله - إملاء:
# الفرق بين النبي والإمام وبيان فائدة كل واحدة من اللفظتين، وهل يصح
~~انفكاك النبوة من الإمامة على ما يذهب إليه كثير من أصحابنا الإمامية أم
~~لا؟
# والإمامة داخلة في النبوة ولا يجوز أن يكون نبيا ولا يكون إماما على ما
~~يذهب إليه آخرون، وأي المذهبين أصح؟ وأنا مجيب إلى ما سأله مستعينا بالله.
# أعلم أن معنى قولنا: نبي، هو أنه مؤد عن الله تعالى بلا واسطة من البشر
~~ولا يدخل - على ذلك - الإمام ولا الأمة ولا الناقلون عن النبي صلى الله
~~عليه وآله وإن كانوا بأجمعهم مؤدين عن الله بواسطة من البشر وهو النبي.
~~وإنما شرطنا بقولنا من البشر لأن النبي صلى الله عليه وآله أيضا يروي عن
~~الله تعالى بواسطة لكن هو ملك وليس من البشر ولا يشركه في هذا المعنى إلا
~~من هو نبي.
# وقولنا: إمام يستفاد منه أمران:
# أحدهما أنه مقتدى به في أفعاله وأقواله من حيث قال وفعل، لأن حقيقة
~~الإمام في اللغة هو المقتدى به، ومنه قيل لمن يصلي بالناس: أمام الصلاة.
~~PageV00P111
# والثاني أنه يقوم بتدبير الأمة وسياستها وتأديب جناتها والقيام بالدفاع
~~عنها وحرب من يعاديها وتولية ولاية من الأمراء والقضاة وغير ذلك وإقامة
~~الحدود على مستحقيها.
# فمن الوجه الأول يشارك الإمام النبي في هذا المعنى، لأنه لا يكون نبي إلا
~~وهو مقتدى به ويجب القبول منه من حيث قال وفعل، فعلى هذا لا يكون إلا وهو ms076
~~إمام.
# وأما من الوجه الثاني فلا يجب في كل نبي أن يكون القيم بتدبير الخلق و
~~محاربة الأعداء والدفاع عن أمر الله بالدفاع عنه من المؤمنين لأنه لا يمتنع
~~أن تقتضي المصلحة بعثة نبي وتكليفه إبلاغ الخلق ما فيه مصلحتهم ولطفهم في
~~الواجبات.
# العقلية وإن لم يكلف تأديب أحد ولا محاربة أحد ولا تولية غيره، ومن أوجب
~~هذا في النبي من حيث كان نبيا فقد أبعد وقال ما لا حجة له عليه.
# فقد بين الله تعالى ذلك وأوضحه في قوله عز ذكره: (وقال لهم نبيهم أن الله
~~قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا....) الآية (4).
# فحكى تعالى ذلك أن النبي قال لهم: (إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا) وكان
~~النبي غير ملك، لأنه لو كان الملك له لما كان لذلك معنى. ولما قالوا (أنى
~~يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) بل كان ينبغي أن يقولوا: و أنت
~~أحق بالملك منه لأنك نبي والنبي لا يكون إلا وهو ملك سلطان.
# ثم أخبر النبي (بأن الله اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم) و أنه
~~إنما جعله ملكا لما فيه من فضل القوة والشجاعة التي يحتاج (5) إليها المقام
~~(6) وللأعداء، وعلمه بسياسة الأمور.
# ثم أخبر أن الله يؤتي ملكه من يشاء من عباده فمن (7) يعلم أن المصلحة في
~~إعطائه فلو كان الأمر على ما قالوا لقال: من يشاء من أنبيائه وكل ذلك واضح.
# وأيضا فلا خلاف أن هارون عليه السلام كان نبيا من قبل الله تعالى موحى
~~إليه، وأن موسى عليه السلام، استخلفه على قومه لما توجه إلى ميقات ربه
# PageV00P112
# تعالى وأقامه مقامه فيما هو إليه من القيام بتدبير الأمة، وقد نطق به
~~القرآن في قوله، (اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) (8).
# فلو كان له أمر من حيث كان نبيا القيام (9) بأمر الأمة لما احتاج إلى
~~استخلاف موسى إياه وإنما حسن ذلك لأنه استخلفه فيما كان إليه خاصة فاستخلف
~~أخاه فيه وأقامه مقامه وذلك ms077 أيضا واضح.
# ولا خلاف أيضا بين أهل السير أن النبوة في بني إسرائيل كانت في قوم
~~والملك في قوم آخرين وإنما جمع الأمران لأنبياء مخصوصين مثل داود على خلاف
~~من أهل التوراة في نبوته - وسليمان - على مذهب المسلمين - ونبينا صلى الله
~~عليه و [آله] وذلك بين جواز انفكاك النبوة من الإمامة أوضح بيان.
# وأيضا فقد قال الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام لما ابتلاه الله
~~بكلمات فأتمهن قال: إني جاعل [ك] للناس إماما، (10) فوعده أن يجعله إماما
~~للأنام فأما ما (11) أوجبه الله عليه جزاء له على ذلك، فلو كانت النبوة لا
~~تنفصل من الإمامة لما كان لقوله: إني جاعلك للناس إماما معنى، لأنه من حيث
~~كان نبيا وجب أن يكون إماما على قول المخالف، كما لا يجوز أن يقول: إني
~~جاعلك للناس نبيا وهو نبي.
# فإن قيل (إني جاعلك للناس إماما) بمعنى جعلتك إماما قلنا: هذا فاسد من
~~وجهين:
# أحدهما أنه تعالى جعل وعده بأن يجعله إماما جزاء على قيامه بما ابتلاه
~~الله تعالى به من الكلمات وذلك لا يليق إلا بأن يكون المراد به الاستقبال
~~ولولا ذلك لما قال إبراهيم عليه السلام: (ومن ذريتي) أئمة عقيب ذلك.
# والثاني اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل عمل الفعل ولا يصح أن
~~ينصب به ألا ترى إلى القائل إذا قال: (إني ضارب زيدا) لا يجوز أن يكون
~~المراد بضارب إلا إما الحال أو الاستقبال ولا يجوز أن يكون ما مضى، ولو
~~أراد أنا ضارب زيد أمس لم يجز أن ينصب به زيدا، والله تعالى نصب (بجاعلك)
# PageV00P113
# في الآية (إماما) وجب (12) أن يكون المراد به إما الحال أو الاستقبال دون
~~الماضي، والنبوة كانت حاصلة له قبل ذلك.
# فبان (13) هذه الجملة انفصال إحدى المنزلتين من الأخرى وأن من قال:
# إحداها يقتضي الأخرى على كل حال فبعيد من الصواب.
# وهذه الجملة كافية في هذا الباب.
# فإذا ثبت ذلك فقول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: (أنت مني
~~بمنزلة هارون من موسى ms078 إلا أنه لا نبي بعدي (14) لا يجب أن يكون باستثنائه
~~النبوة استثناء (15) إمامته لأنا قد بينا أن الإمامة تنفصل عن النبوة فليس
~~في استثناء (16) استثناء الإمامة.
# على أنا لو سلمنا أن كل نبي إمام لم يلزم أن يكون كل إمام نبيا وإنما
~~تكون الإمامة شرطا من شروط النبوة وليس إذا انتفت النبوة انتفت الإمامة كما
~~أن من شرط النبوة العدالة وكمال العقل وليس إذا انتفت النبوة عن شخص وجب أن
~~ينتفى منه العدالة وكمال العقل لأن العدالة وكمال العقل قد ثبت في من ليس
~~بنبي. وكذلك لا خلاف من أن الإمامة قد ثبتت مع انتفاء النبوة فلا يجب
~~بانتفاء النبوة انتفاء الإمامة.
# وقد استوفينا الكلام في هذه المسألة في كتاب الإمامة (17) وفي المسائل
~~الحلبية (18)، وبلغنا فيها الغاية، فمن أراد ذلك وقف عليه من هناك إنشاء
~~الله تعالى.
# PageV00P114
# الكتاب المفصح في إمامة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام PageV00P115
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على خيرته من
~~خلقه محمد والطاهرين من عترته وسلم تسليما.
# سألت أيها الشيخ الفاضل - أطال الله بقاءك وأدام تأييدك - إملاء كلام في
~~صحة إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه من جهة النصوص
~~المروية في ذلك، وبيان وجه الاستدلال منها، وإيراد شبه مخالفينا، المعتمدة
~~على كل دليل، بغاية ما يمكن من الإيجاز والاختصار، على حد يصغر حجمه وتكثر
~~منفعته، وأن أردف ذلك بالكلام في صحة إمامة الاثني عشر من جهة النظر
~~والاستدلال، ومن جهة ما روي في ذلك من الأخبار المعتمدة عن النبي صلى الله
~~عليه وآله، وأن أعتمد الاختصار في جميع ذلك وأتجنب الإطالة والاسهاب فيه،
~~وترك 1 ما لا طائل فيه من شبه المخالفين، وأنا مجيبك إلى ما سألت مستمدا من
~~الله تعالى المعونة والتوفيق لما يحب ويرضى إنه قريب مجيب.
# PageV00P117
# باب الدلالة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يدل
~~على إمامته عليه السلام ما تواترت به الشيعة مع كثرتها وتباعد ديارها
~~وتباين آرائها واختلاف هممها ms079 وقد بلغوا من الكثرة إلى حد لا يتعارفون ولا
~~يتكاتبون ولا يحصرهم بلد ولا يحصيهم عدد - وقد نقلوا خلفا عن سلف مثلا عن
~~مثل في فصول 1 شرائط التواتر فيهم، إلى أن اتصل نقلهم بالنبي عليه وآله
~~السلام بأنه نص على أمير المؤمنين عليه السلام وجعله القائم مقامه بعده بلا
~~فصل.
# فلا يخلو حالهم في ذلك من أحد أمرين: إما أن يكونوا صادقين أو كاذبين،
~~فإن كانوا صادقين فقد ثبتت إمامته حسب ما ذكرناه، وإن كانوا كاذبين لم يخل
~~كذبهم من أحد أمور: أما أن يكون قد اتفق لهم الكذب فنقلوه على جهة التنحت،
~~أو تواطؤوا عليه، أو جمعهم على ما ذلك ما يجري مجرى التواطؤ، أو اتفق أحد
~~ذلك في أحد الفرق الناقلة فيما بيننا وبين نبينا عليه السلام، أو كان الأصل
~~فيهم واحدا ثم انتشر الخبر عنه وظهر. وإذا بين فساد جميع ذلك لم يبق إلا أن
~~الخبر صدق حسب ما قدمناه.
# ولا يجوز أن يكون قد اتفق لهم الكذب من غير تواطؤ، لأن العادة مانعة من
~~وقوع أمثال ذلك ونظائره، ألا ترى أنا نعلم استحالة أن يتفق الشعراء جماعة
~~كثيرة التوارد في قصيدة واحدة على وزن واحد وروي واحد ومعنى واحد، وكذلك
~~يستحيل على مثل أهل بغداد أن يتكلموا - كلهم - بكلام واحد أو غرض واحد،
~~ويجري ذلك في الاستحالة مجرى اتفاقهم على أكل طعام واحد، والتزيي بزي واحد
~~وما يجري مجرى ذلك. وإذا ثبتت استحالة جميع ما ذكرناه فما ذكرناه لاحق به
~~في الاستحالة.
# ولا يجوز أن يكونوا تواطؤوا عليه لأن التواطؤ ما أن يكون وقع منهم
~~باجتماع بعضهم إلى بعض، وهذا مما يعلم استحالته فيهم لكثرتهم وتباعد ديارهم
~~وأوطانهم، أو يكون وقع التواطؤ منهم بالتكاتب والتراسل، وهذا أيضا محال،
~~لأنه من المحال أن يكاتب الشيعة في أقطار الأرض بعضهم بعضا ويتفقوا على شئ
~~بعينه. وكيف
# PageV00P118
# يصح ذلك وفيهم جم غفير في كل بلد لا يعرفون ممن في بلاد أحدا 1 إلا
~~الواحد والاثنين فأما الباقون فلا ms080 يعرفون، ومن هذا حكمه فإنه تستحيل
~~المكاتبة بينهم. ولو كان ذلك مما يصح أيضا لوجب أن يظهر في أوجز مدة لأن ما
~~يجري هذا المجرى من الأمور العظيمة التي يتواطأ الناس عليها فإنها لا يجوز
~~أن يخفى بل لا بد من ظهورها في أسرع الأوقات.
# فأما ما يجري مجرى التواطؤ أيضا فمفقود فيهم، لأن ذلك لا يكون إلا إما
~~رغبة في العاجل أو رهبة، وكلا الأمرين منتفيان عن النص لأن الذي أدعي له
~~النص لم يكن له سوط فتخاف سطوته فيدعو ذلك إلى افتعال النص عليه 2 بل كانت
~~الصوارف حاصلة فيما يختص هو به من الفضل من نشره 3 وكتمان مناقبه، ولا كان
~~له أيضا دنيا فيكون الطمع في نيلها داعيا إلى وضع النص له.
# ولو كان الأمران أيضا حاصلين لمن ادعي له النص لما جاز أن يكون ذلك داعيا
~~إلى افتعال خبر بعينه إلا من جهة التواطؤ الذي أبطلناه. وإنما يجوز أن يكون
~~الأمران داعيين إلى وضع فضيلة ماله في الجملة، فأما أن يكون داعيا إلى وضع
~~فضيلة بعينها على صيغة مخصوصة فإن ذلك من المحال حسب ما قدمناه.
# وليس لأحد أن يقول إذا جاز أن ينقلوا الخبر الصدق لكونه صدقا ويكون علمهم
~~أو اعتقادهم لصدقه داعيا إلى نقله من غير تواطؤ [فلم] لا يجوز أن ينقلوا
~~الكذب لمجرد كونه كذلك من غير تواطؤ، لأن الدلالة فرقت بين الموضعين، لأنا
~~نعلم أن العلم أو الاعتقاد لكون الخبر صدقا داع إلى نقله، والاعتقاد لقبح
~~الشئ أو كون الخبر كذبا وإن جاز أن يكون داعيا على بعض الوجوه، فلا يجوز أن
~~يشمل ذلك الخلق الكثير. على أن العلم بقبح الشئ لا يكون داعيا إلى فعله بل
~~هو صارف عن فعله، وإنما يدعو في بعض الأوقات لأمر زايد على كونه قبيحا من
~~نفع أو دفع مضرة وقد بينا أن كليهما لم يكن في خبر النص، ولو كان لكان
~~داعيا إلى وضع الفضائل المختلفة دون أن يكون ذلك داعيا إلى وضع فضيلة ms081
~~بعينها.
# وجميع ما قدمناه من وجوه البطلان في الطرق التي بينا فإنه يبطل أيضا أن
# PageV00P119
# يكون قد اتفق ذلك في كل فرقة بيننا وبين النبي عليه السلام.
# ويبطله أيضا أن الذين نقلوا الخبر ذكروا أنهم أخذوا عن أمثالهم في الكثرة
~~واستحالة التواطؤ عليهم فلو جاز أن يكونوا كاذبين في ذلك لجاز أن يكونوا
~~كاذبين في نفس الخبر وذلك قد بينا فساده.
# وليس لأحد أن يقول إن كونهم بصفة المتواترين إنما يعلم بالدليل ولا يعلم
~~ذلك بالضرورة فما أنكرتم أن يكون قد دخلت عليهم الشبهة فاعتقدوا في من ليس
~~بصفة المتواترين أنهم متواترون.
# وذلك أن العلم بأن الجماعة قد بلغت إلى حد لا يجوز على مثلها التواطؤ مما
~~يعلم بأدنى اعتبار العادة وليس ذلك مما يجوز دخول الشبهة فيهم، وإنما تدخل
~~الشبهة فيما طريقه النظر والاستدلال.
# فأما الذي يبطل أن يكون الأصل في خبر النص واحدا ثم انتشر وظهر، هو أنه
~~لو كان الأمر على ذلك لوجب أن يعلم الوقت الذي أبدع فيه ومن المبدع له حتى
~~يعلم ذلك على وجه لا تحيل 1 على أحد من العقلاء.
# الذي يدل على ذلك أن كل مذهب حدث بعد استقرار الشريعة لم يكن، فإنه علم
~~المحدث له والوقت الذي أحدث فيه، ألا ترى أنه لما كان أول من قال بالمنزلة
~~بين المنزلتين واصل بن عطا وعمرو بن عبيد علم ذلك ولم يخف، ولما كان حدوث
~~مذهب الخوارج عند التحكيم علم ذلك أيضا ولم يخف، وكذلك مذهب أبي الهذيل في
~~تناهي مقدورات الله تعالى وأن ذاته علمه علم ذلك ولم يخف، وكذلك مذهب
~~النظام في الجزء والطفرة من الإسلاميين، وكذلك مذهب جهم بن صفوان لما لم
~~يكن له سلف نسب المذهب إليه وعلم، وكذلك مذهب ابن كلاب ومن بعده مذهب
~~الأشعري في القول بقدم الصفات علم ذلك ولم يخف، وكذلك لما لم يكن قد سبق
~~أبا حنيفة من جمع فقهه على طريقته فنسب فقهه إليه، وكذلك مذهب مالك
~~والشافعي ولم يخف ذلك على أحد ms082 من العقلاء ممن سمع الأخبار.
# فلو كان القول بالنص جاريا هذا المجرى لوجب أن يعلم المحدث له
# PageV00P120
# ووقت حدوثه، وليس لأحد أن يقول إن ذلك أيضا قد علم في النص وأن الذي
~~أحدثه هشام بن الحكم ومن بعده ابن الراوندي وأبو عيسى الوراق، وذلك أنه لو
~~كان الأمر على ما ادعوه لوجب أن يحصل لنا العلم به كما حصل لنا العلم بسائر
~~أرباب المذاهب ولو كان العلم حاصلا بذلك لما جاز أن يكلم من خالف في ذلك
~~وادعى اتصاله بالنبي عليه السلام كما لا يحسن مكالمة من قال: إن قبل
~~التحكيم قد كان قوم من الخوارج يذهبون مذاهبهم، وفي حسن مناظرتهم لنا دليل
~~على الفرق بين الموضعين.
# فإن قيل: لو كان الأمر على ما ذكرتموه من النص لوجب أن يعلم ضرورة كما
~~نعلم أن في الدنيا بصرة وغير ذلك من أخبار البلدان.
# قيل له: ولو لم يكن النص صحيحا لوجب أن يعلم أنه لم يكن كما علم أنه ليس
~~بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما، وفي عدم العلم بذلك دليل على صحة النص.
# على أن الصحيح من المذهب أنه ليس يعلم شئ من مخبر الأخبار بالضرورة وإنما
~~يعلم الجميع بضرب من الاكتساب، وربما كان استدلالا وربما كان اكتسابا
~~والعلم بالنص إنما يعلم بالاستدلال وليس كذلك أخبار البلدان لأنها تعلم
~~بالاكتساب فلأجل ذلك افترق الأمران.
# فإن قيل: هب أنكم لا تقولون العلم بمخبر الأخبار ضرورة أليس تقولون أن ها
~~هنا مخبرات كثيرة تعلم على وجه لا يختلج فيه الريب ولا الشكوك مثل العلم
~~بوجوب الصلوات الخمس وفرض الصوم والحج والزكاة وما يجري مجرى ذلك من الأمور
~~المعلومة ولما لم يكن النص معلوما مثل ذلك دل على أنه لم يكن لأنه لو كان
~~لعلم كعلمه.
# قيل له: لم يحصل العلم بالأمور التي ذكرتموها على الوجه الذي ذكرتموه
~~لأجل أنها منصوص عليها فقط بل حصل العلم بها فإن 1 النص وقع عليها بحضرة
~~الجمهور الأعظم والسواد الأكبر وانضاف إلى ذلك العمل بها ولم ms083 يدع داع إلى
~~كتمانها ولا صرف صارف عن نقلها بل الدواعي كانت متوفرة إلى نشرها لأن
# PageV00P121
# بذلك قوام الإسلام والدين.
# وكل ذلك مفقود في أخبار النص لأنه إنما وقع في الأصل بحضرة جماعة فيقطع
~~بنقل 1 الحجة ولم يقع بحضرة الجمع العظيم ولا السواد الكثير، ثم عرض بعد
~~ذلك عوارض منعت من نشره وصرفت عن نقله فغمض طريق العلم به واحتاج إلى ضرب
~~من الاستدلال وجرى مجرى أمور كثيرة وقع النص عليها ولم يحصل العلم بها كما
~~حصل بما ذكرناه.
# ألا ترى أن العلم بكيفية الصلاة وكيفية الطهارة لم يحصل على الحد الذي
~~حصل العلم بنفس الصلاة ونفس الطهارة لوجود الاختلاف في ذلك، وكما حصل
~~الخلاف في كيفية مناسك الحج ولم يحصل في نفس وجوب الحج، وحصل الخلاف في
~~كيفية القطع للسراق 2 ولم يحصل في وجوب القطع في الجملة، وكذلك صفات الإمام
~~ووجوب الاختيار وصفة المختارين عند خصومنا منصوص 3، ومع هذا فهي معلومة
~~بضرب من الاستدلال عندهم وليست معلومة بالاضطرار، ونظائر ذلك كثيرة جدا.
# وكل هذه الأمور التي ذكرناها منصوصا عليها شاركت ما ذكروها في السؤال
~~وخالفتها كيفية العلم بها.
# وكما أن للنبي عليه السلام معجزات كثيرة سوى القرآن كلها معلومة بضرب من
~~الاستدلال وليست معلومة كما علمنا القرآن، وإن كان الجميع معلوما ولكن لما
~~غمض طريق هذا وصح طريق ذلك افترقا في كيفية حصول العلم بهما.
# وليس لأحد أن يدعى العلم بهذه المعجزات كما علم القرآن لأن القرآن معلوم
~~ضرورة والخلاف موجود فيما عداه من المعجزات، ألا ترى أن جميع من خالف
~~الإسلام ينكر المعجزات بأجمعها ويعتقد بطلانها ومن المسلمين من يدفع بعضها
~~أيضا، ألا ترى أن النظام أنكر انشقاق القمر وقال إن ذلك محال وما لم ينكره
~~ذكر أن طريقه الآحاد وكثير من المعتزلة الباقين ذكروا أنها معلومة
~~بالإجماع، وليس
# PageV00P122
# ذلك موجودا في القرآن لأن أحدا من العقلاء لا ينكره ولا يدفعه.
# فإن قيل: انفصلوا من البكرية والعباسية إذا عارضوكم على مذهبكم بمثل
~~طريقتكم وادعوا النص على ms084 صاحبيهما.
# قيل له قد أبعدتم في المعارضة بمن ذكرتموه والفرق بيننا وبينهم واضح وذلك
~~أن أول ما نقول إنه لا يجوز أن يقع النص على أبي بكر والعباس من النبي عليه
~~السلام لأنه قد ثبت أن من شرط الإمامة العصمة والكمال في العلم والفضل على
~~جميع الرعية وليس ذلك موجودا فيهما فبطل إمامتهما ثم إن نقل هؤلاء لا يعارض
~~نقل الشيعة لأنهم نفر يسيروهم في الأصل شذاذ لا يعرفون وإنما حكيت مذاهبهم
~~على طريق التعجب كما ذكر أقوال ساير الفرق المحيلة المبطلة.
# ثم إنا لم نر في زماننا هذا أحدا من أهل العلم ممن له تحصيل يدعى النص
~~على هذين الرجلين وإنما يثبتون إمامة أبي بكر من جهة الاختيار فذلك يبين لك
~~عن بطلان هذه الدعوى.
# والذي يدل على بطلان النص على أبي بكر أيضا قوله حين احتج على الأنصار -
~~على ما رواه - (الأئمة من قريش) ولو كان منصوصا عليه لكان ادعاؤه النص
~~أولى.
# وقوله أيضا: بايعوا أي هذين الرجلين شئتم! - يعني أبا عبيدة وعمر - ولو
~~كان منصوصا عليه لما جاز له ذلك.
# وقوله - أيضا -: أقيلوني أقيلوني يدل على بطلان النص عليه لأنه لو كان
~~منصوصا عليه لما جاز له أن يقول هذا القول.
# ويدل أيضا على بطلان النص عليه قول عمر لأبي عبيدة: امدد يدك أبايعك! حتى
~~قال له أبو عبيدة: ما لك في الإسلام فهة غيرها.
# وقوله أيضا حين حضرته الوفاة: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني
~~أبا بكر - وإن أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه
~~وآله - ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة.
# وقوله أيضا: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن عادها إلى مثلها
~~فاقتلوه، ولو كان منصوصا عليه لما احتاج إلى البيعة ولا لو بويع لكانت
~~بيعته فلتة: PageV00P123
# وكل ذلك يكشف عن بطلان النص عليه.
# وأيضا فإن جميع ما رووه وادعوا أنه يدل على النص فليس في صريحه ولا فحواه
~~دلالة على النص ms085 على ما قد بيناه في كتاب تلخيص الشافي فكيف يدعي أن ذلك
~~معارض للنص الذي لا يحتمل شيئا من التأويل.
# فإن قيل: لو كان النص عليه صحيحا على ما ادعيتموه وجب أن يحتج به وينكر
~~على من يدفعه عن ذلك بيده ولسانه ولما جاز منه أن يصلي معهم ولا أن ينكح
~~سبيهم ولا أن يأخذ من فيئهم ولا أن يجاهد معهم. وفي فعله عليه السلام ذلك
~~كله دليل على بطلان ما تدعونه.
# قيل له: الذي منع أمير المؤمنين عليه السلام من الاحتجاج بالنص عليه ما
~~ظهر له بالأمارات اللايحة من... 1 القوم على الأمر واطراح العهد فيه وعزمهم
~~على الاستبداد به مع البدار منهم إليه والانتهاز له وأيسه 2 ذلك عن
~~الانتفاع بالحجة، وربما أدى ذلك إلى دعواهم النسخ لوقوع النص عليه فتكون
~~البلية بذلك أعظم، وأن ينكروا وقوع النص جملة ويكذبوه في دعواه فيكون
~~البلاء به أشد.
# وأما ترك النكير عليهم باليد فهو أنه لم يجد ناصرا ولا معينا على ذلك،
~~ولو تولاه بنفسه وحامته لربما أدى ذلك إلى قتله أو قتل أهله وأحبته فلأجل
~~ذلك عدل عن النكير.
# وقد بين ذلك عليه السلام في قوله: (أما والله لو وجدت أعوانا لقاتلتهم)
~~وقوله أيضا بعد بيعة الناس له حين توجه إلى البصرة: (أما والله لولا حضور
~~الناصر ولزوم الحجة وما أخذ الله على أوليائه ألا يقروا على كظة ظالم ولا
~~سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم
~~دنياكم عندي أهون من عفطة عنز).
# فبين عليه السلام أنه إنما قاتل من قاتل لوجود النصار وعدل عن قتال من
~~عدل عن قتالهم لعدمهم.
# وأيضا فلو قاتلهم لربما أدى ذلك إلى بوار الإسلام وإلى ارتداد الناس إذ
# PageV00P124
# أكثر 1 وقد ذكر ذلك في قوله: (أما والله لولا قرب عهد الناس بالكفر
~~لجاهدتهم).
# فأما الإنكار باللسان فقد أنكر عليه السلام في مقام بعد مقام، ألا ترى
~~إلى قوله عليه السلام: (لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله ms086 عليه
~~وآله)، وقوله:
# (اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم منعوني حقي وغصبوني إرثي)، وفي رواية
~~أخرى: (اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني [في] الحجر والمدر...)،
~~وقوله في خطبته المعروفة: (أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم
~~أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير...)
~~إلى آخر الخطبة، صريح بالإنكار والتظلم من الحق.
# فأما ذكره السائل من صلاته معهم فإنه عليه السلام إنما كان يصلي معهم لا
~~على طريق الاقتداء بهم بل كان يصلي لنفسه وإنما كان يركع بركوعهم ويكبر
~~بتكبيرهم، وليس ذلك بدليل الاقتداء عند أحد من الفقهاء.
# فأما الجهاد معهم فإنه لم ير واحد أنه عليه السلام جاهد معهم ولا سار تحت
~~لوائهم، وأكثر ما روي في ذلك دفاعه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله
~~وعن نفسه، وذلك واجب عليه وعلى كل أحد أن يدفع عن نفسه وعن أهله وإن لم يكن
~~هناك أحد يقتدى به.
# فأما أخذه من فيئهم فإن ما كان يأخذ بعض حقه، ولمن له حق، له أن يتوصل
~~إلى أخذه بجميع أنواع التوصل ولم يكن يأخذ من أموالهم هم.
# وأما نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك فمنهم من قال: إن النبي عليه السلام
~~وهب له الحنفية 2 وإنما استحل فرجها بقوله عليه السلام.
# وقيل أيضا: إنها أسلمت وتزوجها أمير المؤمنين عليه السلام.
# وقيل أيضا: إنه اشتراها فأعتقها ثم تزوجها.
# وكل ذلك ممكن جائز، على أن عندنا يجوز وطء سبي أهل الضلال إذا كان المسبي
~~مستحقا لذلك، وهذا يسقط أصل السؤال.
# فإن قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في الشورى،
~~ولا الرضا بذلك، لأن ذلك خطأ على مذهبكم.
# PageV00P125
# قيل له: إنما دخل عليه السلام في الشورى لأمور:
# منها إنه دخلها ليتمكن من إيراد النص عليه والاحتجاج بفضائله وسوابقه،
~~وما يدل على أنه أحق بالأمر وأولى، وقد علمنا أنه لو لم يدخلها لم يجز منه
~~أن يبتدئ بالاحتجاج، وليس هناك مقام ms087 احتجاج وبحث فجعل عليه السلام الدخول
~~فيها ذريعة إلى التنبيه على الحق بحسب الإمكان، على ما وردت به الرواية،
~~فإنها وردت بأنه عليه السلام عدد في ذلك اليوم جميع فضائله ومناقبه أو
~~أكثرها.
# ومنها أن السبب في دخوله عليه السلام كان للتقية والاستصلاح لأنه عليه
~~السلام لما دعى الدخول في الشورى أشفق من أن يمتنع فينسب 1 منه الامتناع
~~إلى المظاهرة والمكاشفة، وإلى أن تأخره عن الدخول إنما كان لاعتقاده أنه
~~صاحب الأمر دون من ضم إليه فحمله على الدخول ما حمله في الابتداء على إظهار
~~الرضا والتسليم.
# فإن قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه السلام 2 على ما تدعون لوجب أن
~~يكون من دفعه عن مقامه مرتدا كافرا، وفي ذلك، إكفار الأمة بأجمعها، وذلك
~~خروج عن الإسلام:
# قيل له: الذي نقوله في ذلك: إن الناس لم يكونوا بأسرهم دافعين للنص
~~وعاملين بخلافه مع علمهم الضروري به، وإنما بادر قوم من الأنصار - لما قبض
~~الرسول عليه السلام - إلى طلب الإمامة واختلفت كلمة رؤسائهم واتصلت حالهم
~~بجماعة من المهاجرين فقصدوا السقيفة عاملين على إزالة الأمر من مستحقه
~~والاستبداد به، وكان الداعي لهم إلى ذلك والحامل لهم عليه رغبتهم في عاجل
~~الرياسة والتمكن من الحل والعقد، وانضاف إلى هذا الداعي ما كان في نفس
~~جماعة منهم من الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام والعداوة له لقتل من قتل
~~من أقاربهم ولتقدمه واختصاصه بالفضائل الباهرة والمناقب الظاهرة التي لم
~~يخل من اختص ببعضها من حسد وغبطة وقصد بعداوة وآنسهم بتمام ما حاولوه بعض
~~الأنس بتشاغل بني هاشم وعكوفهم على تجهيز النبي عليه السلام فحضروا السقيفة
~~ونازعوا في الأمر وقووا على الأمر وجرى ما هو مذكور.
# PageV00P126
# فلما رأى الناس فعلهم - وهم وجوه الصحابة ومن يحسن الظن بمثله وتدخل
~~الشبهة بفعله - توهم أكثرهم أنهم لم يتلبسوا بالأمر ولا أقدموا فيه على ما
~~أقدموا عليه إلا لعذر يسوغ لهم ويجوزه، فدخلت عليهم الشبهة واستحكمت في
~~نفوسهم، ولم يمنعوا النظر في حلها فمالوا ميلهم وسلموا لهم، وبقي ms088 العارفون
~~بالحق والثابتون عليه غير متمكنين من إظهار ما في نفوسهم فتكلم بعضهم ووقع
~~منهم من النزاع ما قد أتت به الرواية، ثم عاد عند الضرورة إلى الكف
~~والإمساك وإظهار التسليم مع إبطان الاعتقاد للحق ولم يكن في وسع هؤلاء إلا
~~نقل ما علموه وسمعوه من النص إلى اخلافهم ومن يأمنونه على نفوسهم فنقلوه
~~وتواتروا الخبر به عنهم.
# على أن الله تعالى قد أخبر عن أمة موسى عليه السلام أنها قد ارتدت بعد
~~مفارقة موسى إياها إلى ميقات ربه وعبدوا العجل واتبعوا السامري وهم قد
~~شاهدوا المعجزات مثل فلق البحر وقلب العصا حية واليد البيضاء وغير ذلك من
~~المعجزات، وفارقهم موسى أياما معلومة، والنبي عليه السلام خرج من الدنيا
~~بالموت فإذا كان كل ذلك جايزا عليهم فعلى أمتنا أجوز وأجوز.
# على أن الله تعالى قد حكى في هذه الأمة وأخبر أنها ترتد، قال الله تعالى:
~~" وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
~~أعقابكم ".
# وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل
~~بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه! قالوا: فاليهود
~~والنصارى يا رسول الله؟ قال فمن إذن؟!) وقال عليه السلام: (ستفترق أمتي
~~ثلاثة وسبعين فرقة، واحدة منها ناجية وثنتان وسبعون في النار).
# وهذا كله يدل على جواز الخطأ عليهم بل على وقوعه فأين التعجب من ذلك؟.
# فإن قيل: كيف يكون منهم ما ذكرتموه من الضلال وقد أخبر الله تعالى أنه
~~رضي عنهم، وأعد لهم جنات في قوله: " السابقون الأولون من المهاجرين
~~والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات
~~تجري تحتها PageV00P127
# الأنهار " 1 وقال: " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة
~~فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم " 2 وذلك مانع من وقوع الضلال
~~الموجب لدخول النار.
# قيل له: أما قوله: " والسابقون الأولون... " فإنما ذكر فيها الأولون
~~منهم، ومن ذكرناه ممن دفع النص لم يكن من ms089 السابقين الأولين لأنهم أمير
~~المؤمنين عليه السلام وجعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة
~~وخباب بن الأرت، وغيرهم ممن قد ذكروا، ومن دفع النص كان إسلامه متأخرا عن
~~إسلام هؤلاء.
# على أن من ذكروه لو ثبت له السبق فإنما يثبت له السبق إلى الإسلام في
~~الظاهر لأن الباطن لا يعلمه إلا الله، وليس كل من أظهر السبق إلى الإسلام
~~كان سبقه على وجه يستحق به الثواب، والله تعالى إنما عنى من يكون سبقه
~~مرضيا على الظاهر والباطن، فمن أين لهم أن من ذكروه كان سبقه على وجه يستحق
~~به الثواب.
# على أنهم لو كانوا هم المعنيين بالآية لم يمنع ذلك من وقوع الخطأ منهم
~~ولا أوجب لهم العصمة لأن الرضي المذكور في الآية وما أعد الله من النعيم
~~إنما يكون مشروطا بالإقامة على ذلك والموافاة به، وذلك يجري مجرى قوله "
~~وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار " 3 ولا أحد يقول
~~إن ذلك يوجب لهم العصمة ولا يؤمن وقوع الخطأ منهم بل ذلك مشروط بما ذكرناه
~~وكذلك حكم الآية.
# وأيضا فإنه لا يجوز أن يكون هذا الوعد غير مشروط وأن يكون على الإطلاق
~~إلا لمن علم عصمته ولا يجوز عليه شئ من الخطأ، لأنه لو عنى من يجوز عليه
~~الخطأ بالإطلاق وعلى كل وجه كان ذلك إغراء له بالقبيح وذلك فاسد بالإجماع،
~~وليس أحد يدعي للمذكورين العصمة فبطل أن يكونوا معنيين بالآية على الإطلاق.
# وأما قوله تعالى: " لقد رضي الله عن المؤمنين... " فالظاهر يدل على
# PageV00P128
# تعليق الرضي بالمؤمنين، والمؤمن هو المستحق للثواب وألا يكون مستحقا لشئ
~~من العقاب فمن أين لهم أن القوم بهذه الصفة؟ فإن دون ذلك خرط القتاد.
# على أنه تعالى قد بين أن المعنى بالآية من كان باطنه مثل ظاهره بقوله:
# " فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم... " ثم قال: " وأثابهم فتحا
~~قريبا " 1.
# فبين أن الذي أنزل السكينة عليه هو الذي يكون الفتح على يديه، ولا خلاف
~~أن أول حرب كانت ms090 بعد بيعة الرضوان خيبر، وكان الفتح فيها على يدي أمير
~~المؤمنين عليه السلام بعد انهزام من أنهزم من القوم فيجب أن يكون هو المعني
~~بالآية.
# على أن ما قدمناه في الآية الأولى من أنها ينبغي أن تكون مشروطة وأن لا
~~تكون مطلقة، يمكن اعتماده هاهنا، وكذلك ما قلناه من أن الآية لو كانت مطلقة
~~كان ذلك إغراء بالقبيح موجود في هذه الآية.
# ثم يقال لهم: قد رأينا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة
~~من وقع منهم الخطأ، ألا ترى أن طلحة والزبير كانا من جملة السابقين ومن
~~جملة المبايعين تحت الشجرة وقد نكثا بيعة أمير المؤمنين عليه السلام
~~وقاتلاه وسفكا دماء شيعته، وتغلبا على أموال المسلمين، وكذلك فعلت عائشة،
~~وهذا سعد بن أبي وقاص من جملة السابقين والمبايعين تحت الشجرة وقد تأخر عن
~~بيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك محمد بن مسلمة، وما كان أيضا من سعد
~~بن عبادة وطلبه الأمر خطأ، بلا خلاف، وقد استوفينا الكلام على هذه الطريقة
~~في كتابنا المعروف بالاستيفاء في الإمامة، فمن أراد الوقوف عليه فليطلبه من
~~هناك إن شاء الله.
# دليل آخر ومما يدل على إمامته عليه السلام قوله تعالى: " إنما وليكم الله
~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " 2.
~~ووجه الدلالة من الآية أنه قد ثبت أن الولي في الآية بمعنى الأحق والأولى،
~~وثبت أن المعني بقوله: " والذين آمنوا " أمير المؤمنين عليه السلام، وإذا
~~ثبت هذان الأصلان دل على إمامته عليه السلام، لأن كل من قال: إن معنى الولي
# PageV00P129
# في الآية ما ذكرناه قال إنها مخصوصة فيه، ومن قال إنها مخصوصة قال إن
~~المراد بها الإمامة.
# فإن قيل دلوا على أن الولي يستعمل في اللغة بمعنى الأولى والأحق، ثم على
~~أن المراد به في الآية ذلك، ثم بينوا توجهها إلى أمير المؤمنين عليه
~~السلام.
# قيل له: أما الذي يدل على أن الولي يستعمل في اللغة بمعنى الأولى استعمال
~~أهل اللغة لأنهم يقولون في السلطان المالك للأمر: فلان ولي ms091 الأمر، وقال
~~الكميت:
# ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ويقولون: فلان ولي
~~العهد، في من استخلف للأمر لأنه أولى بمقامه من غيره، وروي عن النبي صلى
~~الله عليه وآله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل). وإنما
~~أراد به من يكون أولى بالعقد عليها، وقال الله تعالى: (فهب لي من لدنك وليا
~~يرثني " 1 يعني من يكون أولى بحوز الميراث من بني العم، وقال المبرد في
~~كتابه المعروف بالعبارة عن صفات الله: أن أصل الولي هو الأولى والأحق وكذلك
~~المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد، وشواهد ما ذكرناه كثيرة [في كتب
~~الأدب و] اللغة.
# فأما الذي يدل على أن المراد به في الآية ما ذكرناه هو أن الله تعالى
~~[نفى] أن يكون لنا ولي غير الله وغير رسوله والذين آمنوا بلفظة (إنما)، ولو
~~كان المراد به الموالاة في الدين لما خص بها المذكورين لأن الموالاة في
~~الدين عامة في المؤمنين كلهم قال الله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
~~أولياء بعض " 2.
# والذي يدل على أن لفظة " إنما " تفيد التخصيص أن القائل إذا قال: إنما لك
~~عندي درهم، فهم منه نفي ما زاد عليه وجرى مجرى: ليس لك عندي إلا درهم،
~~وكذلك إذا قالوا: إنما النحاة المدققون البصريون، فهم نفي التدقيق عن
~~غيرهم، وكذلك إذا قالوا: إنما السخاء 3 حاتم، فهم نفي السخاء عن غيره، وقد
~~قال الأعشى:
# PageV00P130
# ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر وأراد نفي العزة عمن ليس
~~بكاثر، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله:
# (إنما الماء من الماء) 1 واحتج بذلك الأنصار في نفي الماء من غير الماء
~~وادعي من خالفهم نسخ الخبر، فعلم أنهم فهموا منه التخصيص وإلا كانوا
~~يقولون: (إنما) لا تفيد الاختصاص بوجوب الماء من الماء.
# والذي يدل على أن الولاية في الآية مختصة أنه قال: " وليكم " فخاطب به
~~جميع المؤمنين جملتهم ودخل في ذلك النبي وغيره ثم قال: " ورسوله " فأخرج
~~النبي عليه وآله السلام من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته، ms092 فلما قال: "
~~والذين آمنوا " وجب أيضا أن الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية،
~~وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إليه، وأدى إلى أن يكون كل واحد
~~منهم ولى نفسه، وذلك محال.
# وإذا ثبت أن المراد في الآية ما ذكرناه والذي يدل على أن أمير المؤمنين
~~عليه السلام هو المختص بها أشياء:
# منها أن كل من قال إن معنى الولي في الآية معنى الأحق قال إنه هو المخصوص
~~به، ومن خالف في اختصاص الآية فجعل الآية عامة في المؤمنين وذلك قد
~~أبطلناه.
# ومنها أن النقل حاصل من الطائفتين المختلفتين والفرقتين المتباينتين من
~~الشيعة وأصحاب الحديث أن الآية خاصة في أمير المؤمنين عليه السلام.
# ومنها أن الله تعالى وصف الذين آمنوا بصفات ليست موجودة إلا فيه لأنه
~~قال: " والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " فبين
~~أن المعنى بالآية هو الذي آتي الزكاة في حال الركوع، وأجمعت الأمة على أنه
~~لم يؤت أحد الزكاة في هذه الحال غير أمير المؤمنين عليه السلام.
# وليس لأحد أن يقول إن قوله: " وهم راكعون " ليس هو حالا لإيتاء الزكاة بل
~~إنما المراد به أن صفتهم إيتاء الزكاة لأن ذلك خلاف للغة، إلا ترى أن
~~القائل إذا قال: لقيت فلانا وهو راكب لم يفهم منه إلا لقاؤه في حال الركوب
~~ولم يفهم منه أن من شأنه الركوب. وإذا قال: رأيته وهو جالس أو جاءني وهو
~~ماش، لم يفهم
# PageV00P131
# من ذلك كله إلا موافقة رؤيته في حال الجلوس أو مجيئه ماشيا وإذا ثبت ذلك
~~وجب أن يكون حكم الآية أيضا هذا الحكم.
# فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون المراد بقوله تعالى " وهم راكعون " أي يؤتون
~~الزكاة متواضعين! كما قال الشاعر:
# لا تهين الكريم 1 علك أن تركع * يوما والدهر قد رفعه وإنما أراد به علك
~~أن تخضع يوما.
# قيل له: الركوع هو التطأطؤ المخصوص، وإنما يقال للخضوع ركوع تشبيها
~~ومجازا لأن فيه ضربا من الانخفاض، والذي يدل على ما قلناه ما نص ms093 عليه أهل
~~اللغة، ذكر صاحب كتاب العين فقال كل شئ ينكب لوجهه فيمس ركبته الأرض أو لا
~~يمس بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع، وقال ابن دريد: الراكع: الذي يكبو على
~~وجهه ومنه الركوع في الصلاة، قال الشاعر:
# وأفلت حاجب فوق العوالي * على شقاء تركع في الظراب أي تكبو على وجهها.
~~وإذا ثبت أن الحقيقة في الركوع ما ذكرناه لم يسغ حمله على المجاز من غير
~~ضرورة.
# فإن قيل: قوله: " الذين آمنوا " لفظه [عام] كيف يجوز لكم حمله على الواحد
~~وهل ذلك إلا ترك للظاهر.
# قيل له: قد يعبر عن الواحد بلفظ الجمع إذا كان عظيم الشأن عالي الذكر،
~~قال الله تعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر " 2 وهو واحد، وقال: " ولو شئنا
~~لآتينا كل نفس هداها " 3، وقال: " إنا نحن نرث الأرض " 4، وقال: " رب
~~ارجعون " 5 ونظائر ذلك كثيرة. وأجمع المفسرون على أن قوله " الذين قال لهم
~~الناس إن الناس قد جمعوا لكم " 6 إن المراد بقوله " الناس " الأول [عبد
~~الله] بن مسعود الأشجعي، وقال تعالى " أفيضوا من حيث أفاض الناس " 7 يعني
~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله تعالى " الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا
~~لو أطاعونا ما قتلوا " 8 نزلت في عبد الله بن أبي سلول، وإذا كان ذلك
~~مستعملا على ما قلناه، وكذلك 9 قوله تعالى: " الذين
# PageV00P132
# يقيمون الصلاة " نحمله على الواحد الذي بيناه.
# فإن قيل أليس قد روي أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام 1 وأصحابه
~~فما أنكرتم أن يكون المعني ب " الذين آمنوا " هم دون [من] ذهبتم إليه.
# قلنا: أولا ما نقول إنا إذا دللنا على أن هذه الآية نزلت في أمير
~~المؤمنين عليه السلام بنقل الطائفتين المختلفين، وإنما ذكرناه من اعتبار
~~الصفة المذكورة في الآية وأنها ليست حاصلة في غيره فقد بطل ما روى من هذه
~~الرواية.
# على أن الذي روي من خبر عبد الله بن سلام خلاف ما ذهب إليه السائل وذلك
~~أنه روي أن عبد الله سلام كان بينه وبين [اليهود] ms094 محالفة فلما أسلموا قطعت
~~اليهود محالفته وتبرؤا منهم فاغتم بذلك هو وأصحابه فأنزل الله هذه الآية
~~تسلية لعبد الله بن سلام وأنه قد عوضهم من محالفة اليهود ولاية الله وولاية
~~رسوله وولاية الذين آمنوا.
# والذي يكشف عن ذلك أنه قد روي أنه لما نزلت الآية خرج النبي صلى الله
~~عليه وآله من البيت فقال لبعض أصحابه: هل أحد أعطى السائل شيئا؟
# فقالوا: نعم يا رسول الله قد أعطى علي بن أبي طالب السائل خاتمه وهو راكع
~~فقال النبي صلى الله عليه وآله: الله أكبر، قد أنزل الله فيه قرآنا 2 ثم
~~تلا الآية إلى آخرها وفي ذلك بطلان ما توهمه السائل.
# دليل آخر ومما يدل أيضا على إمامته عليه السلام ما تواترت به الأخبار من
~~قول النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم حين رجع من حجة الوداع بعد أن
~~جمع الناس ونصب الرجال ورقى إليها وخطب ووعظ وزجر ونعى إلى الخلق نفسه ثم
~~قررهم على فرض طاعته بقوله: (ألست أولى بكم منكم) 3 فلما قالوا بلى قال
~~عاطفا على ذلك فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من وانصر
~~من نصره واخذل من خذله)... 4
# PageV00P133
# [فإن] الجملة المتأخرة محتملة للمعنى الذي هو في الجملة الأولى ولغيره،
~~فينبغي أن تكون محمولة عليه دون غيره على ما جرت به عادتهم في الخطاب.
# فإن قيل: دلوا أولا على صحة الخبر فإن مخالفيكم يقولون إنه من أخبار
~~الآحاد التي لا توجب علما، ثم دلوا على أن مولى يفيد معنى أولى في اللغة،
~~ثم بينوا بعد ذلك أنه لا بد أن يكون ذلك مرادا بالخبر دون غيره من الأقسام.
# قيل له: الذي يدل على صحة الخبر هو أنه قد تواترت به الشيعة عن النبي صلى
~~الله عليه وآله، وقد رواه أيضا من مخالفيهم من أن لم يزيدوا على حد التواتر
~~لم ينقصوا منه، لأنه لا خبر في الشريعة مما قد اتفق مخالفونا معنا على أنه
~~متواتر نقل كنقله، ألا ترى ms095 أن أصحاب الحديث طرقوه من طرق كثيرة، هذا محمد
~~بن جرير الطبري قد أورده من نيف وسبعين طريقا في كتابه المعروف في ذلك،
~~وهذا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قد رواه من مائة وخمسة طرق، وقد ذكره
~~أبو بكر الجعابي 1 من مائة وخمسة وعشرين طريقا، وفي أصحاب الحديث من ذكر
~~أنه قد رواه أكثر من هؤلاء أيضا. وليس في شئ من أخبار الشريعة ما نقل هذا
~~النقل، فإن لم يكن هذا متواترا فليس ها هنا خبر متواتر.
# وأيضا فإن الأمة بأجمعها قد سلمت هذا الخبر وإن اختلفت في تأويله ولم
~~يقدم أحد منهم على إبطاله، فلو لم يكن صحيحا لما خلا من طاعن يطعن عليه،
~~لأن ذلك كأن يكون إجماعا على الخطأ وذلك لا يجوز عندنا ولا عند مخالفينا
~~وإن اختلفنا في علة ذلك.
# وأيضا فنحن إذا بينا فيما بعد أن مقتضى هذا الخبر الإمامة دون غيرها ثبت
~~لنا صحته لأن كل من ذهب إلى أن مقتضاه الإمامة قطع على صحته ومن قال إنه
~~خبر واحد لم يذهب في مقتضاه إلى معنى الإمامة.
# وإذا ثبت صحته فالذي يدل على أن المولى يفيد الأولى في اللغة هو استعمال
~~أهلها، هذا أبو عبيدة معمر بن المثنى فسر قوله تعالى: " مأويكم النار هي
# PageV00P134
# موليكم " 1 أي هي أولى بكم واستشهد ببيت لبيد:
# فغدت كلى القرحين 2 يحسب أنه * مولى المخافة خلفها وإمامها وقول أبي
~~عبيدة حجة في اللغة.
# وهذا الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان فيقول:
# فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتمحدها 3 أي أحق
~~بالأمر منها وأصبحت سيدها.
# وروي عن النبي صلى الله عليه وآله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها
~~فنكاحها باطل).
# وإنما أراد بذلك من هو أحق بالعقد عليها.
# وقد ذكرنا 4 عن أبي العباس المبرد أنه قال: المولى الذي هو الأولى والأحق
~~ومثله المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد.
# ومن له أدنى معرفة بالعربية وكلام أهلها فإنه لا يخفى ذلك عليه على ms096 كل
~~حال.
# على أن من أصحابنا من قال إن هذه اللفظة لا تستعمل في موضع إلا بمعنى
~~الأولى وإنما تفيد في شئ مخصوص بحسب ما يضاف إليه، وذكر أن ابن العم إنما
~~سمي مولى لأنه يعقل عن بني عمه ويحوز ميراثه ويكون بذلك أولى من غيره، وسمى
~~الحليف [الجار - ظ] مولى لأنه أولى بصقبه من غيره لقول النبي عليه السلام:
~~(الجار أحق بصقبه) 5، وسمي المعتق مولى لأنه أولى بميراث معتقه ويتضمن
~~جريرته من غيره، وكذلك سمي المعتق مولى لأنه أولى بنصرة معتقه من غيره،
~~فجميع أقسام المولى لا يخلو من أن يكون فيه معنى الأولى موجودا.
# وإذا ثبت بذلك أن مولى يفيد الأولى فالذي يدل على أنه مراد. في الخبر دون
~~غيره من الأقسام ما قدمناه من إتيانه بهذه الجملة بعد أن قدم جملة أخرى
~~محتملة لها ولغيرها فلو لم يكن المراد بذلك ما قدمناه لكان ملغزا في الكلام
~~ويحل عليه السلام عن ذلك ألا ترى أن القائل إذا أقبل على جماعة فقال لهم:
# PageV00P135
# ألستم تعرفون عبدي فلانا فقررهم على معرفة عبد له من عبيده فلما قالوا
~~بلى قال لهم: فاعلموا أن عبدي حر، فلا يجوز أن يريد بقوله (فا علموا أن
~~عبدي حر) إلا العبد الذي قدم تقريرهم على معرفته وإلا أدى ذلك إلى الألغاز
~~الذي قد بيناه.
# وإذا ثبت أن معنى قوله صلى الله عليه وآله (من كنت مولاه) أي من كنت أولى
~~به وكان أولى بنا عليه السلام من حيث كان مفترض الطاعة علينا وجب علينا
~~امتثال أمره ونهيه ومن 1 جعل هذه المنزلة لأمير المؤمنين عليه السلام دل
~~على أنه إمام لأن فرض الطاعة - بالخلاف - لا يجب إلا لنبي أو إمام، وإذا
~~علمنا أنه لم يكن نبيا ثبت أنه إمام.
# فإن قيل: ظاهر قوله (من كنت مولاه) أن يكون المنزلة ثابتة في الحال وذلك
~~لا يليق بالإمامة التي ثبتت [بعد] الوفاة.
# قيل له: لأصحابنا عن هذا جوابان:
# أحدهما أن فرض الطاعة الذي اقتضاه الخبر قد كان ms097 حاصلا لأمير المؤمنين
~~عليه السلام في الحال وإنما لم يأمر مع وجوده كالمانع له من الأمر والنهي
~~فإذا زال المنع جاز له الأمر والنهي بمقتضى الخبر، ويجري مجرى من يوصي إلى
~~غيره أو من يستخلف غيره في أن استحقاق الوصيلة يثبت للوصي في الحال
~~واستحقاق ولاية العهد يثبت لو لي العهد في الحال [و] لم يجز لهما الأمر
~~والنهي إلا بعد موت الموصي والمستخلف.
# والجواب الآخر قوله: (من كنت مولاه الخبر) [يعم] في الحال وفيما بعده من
~~الأوقات [كما كانت] هذه المنزلة له عليه السلام فإذا علمنا أنه لم يكن معه
~~إمام في الحال ثبت أنه إمام بعده بلا فصل.
# وليس لهم أن يقولوا إذا جاز لكم أن تخصصوا بعض الأوقات مع أن الظاهر
~~يقتضيه 2 جاز لنا أيضا أن نخصص به فنحمله على بعد عثمان، لأن هذا يسقط
~~بالإجماع، لأن أحدا لا يثبت لأمير المؤمنين الإمامة بعد عثمان بهذا الخبر،
~~وإنما يثبت إمامته من عدا الشيعة بعد عثمان بالاختيار وذلك يبطل السؤال.
# ولك أن تستدل على أن معنى الخبر، الأولى وإن لم تراع المقدمة بأن
# PageV00P136
# تقول إذا ثبت أن هذه اللفظة تستعمل في معنى الأولى وغيره من الأقسام [و]
~~أبطلنا كل قسم سوى ذلك ثبت أنه مراد وإلا أدى إلى أن يكون الكلام لغوا.
# والذي يدل على فساد الأقسام 1 ما... الأول أنه لا يجوز أن يريد النبي
~~عليه وآله السلام من جملة الأقسام...
# لأن أحد القسمين محال فيه و... أمير المؤمنين لأنه لم يكن معتقا...
# وما يدعى عند هذا الكلام أن المراد بالخبر كان الرد على أسامة بن زيد
~~باطل، لأنه كان من المعلوم أن له منزلة الولاء فإنه ثابت لبني عمه كما هو
~~ثابت له في الجاهلية والإسلام، ولم يكن أسامة بحيث ينكر ذلك، ولو كان أنكر
~~لما جاز للنبي عليه السلام أن يقوم ذلك المقام في مثل ذلك الوقت ويجمع ذلك
~~الجمع بل كان يكفي أن يقول لأسامة: أن عليا مولى من أنا مولاه، ولا يحتاج ms098
~~إلى أكثر من ذلك.
# ولا يجوز أن يكون المراد به الحليف لأنه عليه السلام لم يكن حليفا لأحد
~~ولأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة ويتوالى إليهم ليدفعوا عنه.
# ولا يجوز أن يكون المراد به ابن العم لأن ذلك عبث لا فائدة فيه لأنه كان
~~معلوما لإصحابه أن أمير المؤمنين عليه السلام ابن عمه.
# ولا يجوز أن يكون المراد به... مولى لأن ذلك محال.
# ولا يجوز أن يكون المراد به تولى النصرة لأن ذلك أيضا معلوم من...
# ولقوله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " 2 فلا فائدة في
~~ذكره في مثل ذلك المقام.
# وإذا ثبت فساد جميع الأقسام حسب ما قدمناه لم يبق بعد ذلك إلا ما قدمناه
~~من أن المراد به (الأولى).
# فإن قيل: ما [أنكرتم أن] يكون أراد عليه السلام بالخبر الموالاة له على
~~الظاهر و... يجوز أن يقوم لأجلها ذلك المقام؟! قيل.. من أقسام المولى
~~التولي
# PageV00P137
# على الظاهر والباطن ولا يعرف... ولا يجوز أن يحمل كلام النبي عليه السلام
~~على معنى لا... لأنه لو جاز ذلك لجاز لغيرهم أن يحمله على غير ذلك...
~~بالخبر أصلا وذلك فاسد بالاتفاق، وليس لهم أن يقولوا...
# حيث اللغة التولي على الظاهر ونعلم أنه أراد... لأنه جعل ولايته كولاية
~~نفسه، ولما كان ولايته.. على أن مراده بالخبر ذلك لأن هذا... إذا... عن
~~الظاهر...
# لك فأما إذا أمكن حمل الخبر على معنى يليق به ويفيده... أن يسند إلى أمر
~~آخر فحمله عليه أولى.
# ومما يدل أيضا [على أن المراد بالمولى في] الخبر هو الإمامة وفرض الطاعة
~~ما ثبت من جماعة من الصحابة [العالمين] بالخطاب أنهم فهموا منه ذلك، ونظموا
~~في ذلك الأشعار [وحملوا الكلام على هذا المعنى] ولم ينكر ذلك عليهم أحد
~~منهم وقد أنشد [حسان بن ثابت في مدحه) عليه السلام الأبيات المعروفة التي
~~[يقول فيها:
# يناديهم يوم الغدير نبيهم 1 [بخم واسمع بالرسول مناديا...] 2.
# PageV00P138
# عمل اليوم والليلة PageV00P139
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، وصلى الله على خير
~~خلقه ms099 محمد وآله الطاهرين من عترته والمنتجبين من نجله وأرومته الأئمة
~~الهداة وسلم تسليما كثيرا.
# أما بعد فإني مجيب إلى ما رسمه سيدنا الرئيس أطال الله بقاءه من إملاء
~~مختصر يشتمل على شرح الإحدى والخمسين ركعة من الصلاة، في اليوم والليلة،
~~والفرق بين الفرض منها والنفل، وشرح أركانها وبيان سننها ونوافلها، وذكر ما
~~لا بد في كل موضع من الإتيان به ولا يجزي الاقتصار على أقل منه، وأن أذكر
~~من قراءة السور المختارة والأدعية المختارة في القنوت والأوتار والجمل
~~المرغب في ذكرها بالغداة والعشي، وأن أقصد في ذلك الاقتصار وأتجنب في
~~جميعها الإطالة والاسهاب، ونجيب إلى عمل ذلك حسب ما رسمه، وأؤم نحو ما
~~قصده، ومن الله أستمد المعونة والتوفيق فهو حسبي ونعم الوكيل.
# فصل في بيان أفعال الصلاة وشروطها للصلاة شروط تتقدمها وأفعال تقارنها،
~~فمقدماتها خمسة أشياء:
# الطهارة ومعرفة الوقت والقبلة وما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان، و
~~PageV00P141
# الآذان والإقامة، فالأذان مسنون منها والأربعة الباقية شرط في صحة
~~الصلاة، وأنا أبين في كل فصل على جهته على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى.
# فصل في بيان الطهارة الطهارة على ضربين: وضوء وغسل، فالموجب للوضوء عشرة
~~أشياء: البول والغائط والريح والنوم الغالب على الحاستين وهما السمع والبصر
~~وكل ما يزيل العقل من سكر وجنون وإغماء وغير ذلك والجنابة وهي تكون بسببين
~~إنزال الماء الدافق والايلاج في الفرج حتى تغيب الحشفة والحيض والاستحاضة
~~والنفاس ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت قبل تطهير هم بالغسل.
# وفرض الوضوء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما
~~دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا مرة واحدة وغسل اليدين من المرفق إلى رؤوس
~~الأصابع مرة واحدة، والمسح بما بقي في يده من النداوة من مقدم رأسه ثلاث
~~أصابع مضمومة والمسح على الرجلين بباقي النداوة من رؤوس الأصابع إلى
~~الكعبين وهما موضع معقد الشراك من وسط القدم فإن أراد النفل تمضمض و استنشق
~~ثلاثا فإن استاك (1) أولا كان أفضل وغسل الوجه واليدين مرة ms100 أخرى ولا تكرار
~~في مسح الرأس والرجلين، ويستحب أن يقول عند غسل الوجه:
# (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه) و إذا
~~غسل يمينه قال: (اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد بالجنان بيساري و حاسبني
~~حسابا يسيرا) وإذا غسل اليسار قال: (اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من
~~وراء ظهري ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي) وإذا مسح رأسه قال: (اللهم غشني
~~رحمتك وبركاتك) وإذا مسح قدميه قال: (اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل
~~فيه الأقدام).
# والنية واجبة في الطهارتين وهي أن تقصد بها رفع الحدث، والترتيب واجب في
~~الوضوء، وكذا الموالاة.
# PageV00P142
# وأما الغسل فإنه يجب أن يغسل جميع جسده ولا يترك منه عضوا إلا يصل الماء
~~إليه ويبدء بغسل رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر فهذا حكم الطهارة
~~بالماء.
# فإن عدم الماء أو لم يتمكن من استعماله تيمم من الأرض الطاهرة ويضرب
~~بيديه الأرض ثم ينفضهما ويمسح بهما من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه و يمسح
~~بباطن يسراه ظهر كفه اليمنى من الزند إلى رؤوس الأصابع وببطن كفه اليمنى
~~ظهر كفه اليسرى من الزند إلى رؤوس الأصابع فإن كان عليه غسل ثنى الضربة ولا
~~ينفضهما (كذا) إحداهما للوجه والأخرى لليدين على ما بيناه.
# فصل في ذكر المواقيت لكل صلاة من الصلوات الخمس وقتان أول وآخر فأول وقت
~~الظهر عند الزوال وآخره إذا زاد الفيئ أربع أسباع الشخص وأول وقت العصر إذا
~~فرغ من فريضة الظهر وآخره إذا بقي من النهار مقدار ما يصلي أربعا وأول وقت
~~المغرب (سقط من هنا شئ كما هو الظاهر) إذا غاب الشفق وهو الحمرة وأول وقت
~~العشاء الآخرة غيبوبة الشفق وآخره ثلث الليل وأول وقت الغداة طلوع الفجر
~~الثاني و آخره طلوع الشمس.
# ولا ينبغي أن يصلي آخر الوقت إلا عند الضرورة لأن الوقت الأول أفضل مع
~~الاختيار ولا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت وبعد خروج وقتها تكون قضاء وفي
~~الوقت تكون أداء.
# والأوقات المكروهة لابتداء النوافل خمس: ms101 عند طلوع الشمس و عند غروبها
~~وعند وقوعها في وسط السماء إلى أن تزول إلا في يوم الجمعة وبعد فريضة
~~الغداة إلى انبساط الشمس وبعد العصر إلى غروب الشمس PageV00P143
# فصل في ذكر القبلة القبلة هي الكعبة فمن (1) كان مشاهدا لها أو كان في
~~المسجد الحرام فإن كان خارجا من المسجد ففرضه التوجه إلى المسجد في الحرم
~~فإن خرج من الحرم ففرضه التوجه إلى الحرم فإن كان بحيث لا يهتدي إلى القبلة
~~ولا إلى أمارة يستدل بها صلى إلى أربع جهات أربع مرات فإن لم يتمكن صلى إلى
~~أي جهة شاء.
# فصل فيما تجوز الصلاة فيه من المكان واللباس الأرض كلها مسجد تجوز الصلاة
~~فيها إذا كانت ملكا أو مباحا وكانت خالية من نجاسة، فأما المغصوب فلا تجوز
~~الصلاة فيه.
# (و) من اللباس كل ما كان من نبات الأرض مثل القطن والكتان والصلاة فيه
~~جائزة إذا كان ملكا أو مباحا وكان خاليا من النجاسة وكذلك كل ما كان من جلد
~~ووبر وشعر ما يؤكل لحمه تجوز الصلاة فيه إلا جلود الميت فإنها وإن دبغت فلا
~~تجوز الصلاة فيها وما لا يؤكل لحمه لا يصلى فيه، الأرنب والثعلب وأشباهها
~~(كذا).
# ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس
~~على مجرى العادة.
# فصل في ذكر الأذان والإقامة هما مسنونان في جميع الفرائض الخمس لا غير،
~~وعدد فصولهما خمسة و
# PageV00P144
# ثلاثون فصلا الأذان ثمانية عشر فصلا، والإقامة سبعة عشر فصلا.
# فالأول الأذان التكبير أربع مرات والإقرار بالتوحيد مرتان، والإقرار
~~بالنبي صلى الله عليه وآله مرتان وحي على الصلاة مرتان وحي على الفلاح
~~مرتان وحي على خير العمل مرتان، والتكبير مرتان والتهليل مرتان.
# والإقامة مثل ذلك إلا أنه يسقط التكبير من أولها مرتين ويجعل بدلها قد
~~قامت الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل ويسقط التهليل مرة.
# وإن ترك الأذان والإقامة في جميع الصلوات كانت صلاته ماضية لا يجب عليه
~~إعادتها.
# فصل في ذكر أعداد الصلوات الصلوات المفروضة ms102 في الحضر ومن كان حكمه حكم
~~الحاضر سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة، وفي السفر إحدى عشر ركعة الظهر
~~والعصر والعشاء الآخرة أربع ركعات بتشهدين وتسليمة واحدة في الحضر وركعتان
~~في السفر والمغرب ثلاث ركعات في الحالين والغداة ركعتان في الحالين.
# والنوافل في الحضر أربع وثلاثون ركعة وفي السفر سبعة عشر ركعة فنوافل
~~الحضر ثمان ركعة (كذا) بعد الزوال قبل فريضة الظهر كل ركعتين بتشهد وتسليمة
~~وثمان ركعات بعد الفريضة مثل ذلك وأربع ركعات بتشهدين وتسليمتين بعد فريضة
~~المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس تعدان بركعة وإحدى عشر ركعة صلاة
~~الليل كل ركعتين بتشهد وتسليم والوتر ركعة مفردة بتشهد وتسليم، و ركعتان
~~نافلة (1) الفجر بتشهد وتسليم.
# وتسقط نوافل النهار في السفر وكذلك ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة
~~والباقي على ما ذكرناه في الحضر.
# والمفروضة لا بد من الإتيان بها فإن فاتت لتقصير أو عائق فلا بد من
~~قضائها
# PageV00P145
# والنوافل إن وقع فيها تقصير أو ترك لم يؤخذ بها غير أنه يفوته ثواب فعلها
~~فإن أمكنه قضائها متى فاتت قضاها فإنه أفضل.
# فصل في كيفية أفعال الصلاة المقارنة لها أول ما يجب على المصلي أن ينوي
~~الصلاة التي يصليها بقلبه ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول (الله أكبر) لا
~~يجزي غيره من الألفاظ، فالمفروض مرة واحدة والمسنون سبع مرات بينهن ثلاث
~~أدعية.
# والتوجه مستحب غير واجب فإن أتى به فالأفضل أن يكبر تكبيرة الإحرام ثم
~~يتوجه فإن قدم التوجه ثم كبر تكبيرة الإحرام وقرأ بعدها كان جائزا.
# ثم القراءة وهي شرط في صحة الصلاة، وتتعين القراءة في الحمد وحدها فإنها
~~لا بد من قراءتها ولا يقوم مقامها غيرها في جميع الصلوات فرائضها وسننها، و
~~بعدها إن كان مصليا فرضا فلا بد أن يقرأ معها سورة أخرى لا أقل منها ولا
~~أكثر في الأوليين من كل صلاة، وفي الأخريين مخير بين قراءة الحمد وحدها
~~وبين عشر تسبيحات ويقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
~~في الثالثة وليس ms103 يتعين سورة من القرآن بل يقرأ ما شاء غير أنه روى أن أفضل
~~ما يقرأ في الفرائض الحمد وأنا أنزلناه في ليلة القدر وقل يا أيها الكافرون
~~وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد.
# هذا مع الاقتصار فإن أراد الفضل قرأ في الصبح السورة المتوسطة من المفصل
~~كهل أتى على الإنسان حين من الدهر، وعم يتسائلون وأشباه ذلك، وفي العشاء
~~الآخرة مثل سبح اسم ربك الأعلى وفي المغرب الحمد وإنا أنزلناه و وما
~~أشبهها، وفي صلاة النهار مثل ذلك، وخص غداة يوم الخميس والاثنين بقراءة هل
~~أتى على الإنسان وليلة الجمعة في المغرب سورة الجمعة وفي الثانية قل هو
~~الله أحد، وفي العشاء الآخرة سورة الجمعة وفي الثانية سورة الأعلى وفي غداة
~~الجمعة الجمعة وقل هو الله أحد، وفي صلاة الظهر يوم الجمعة وفي صلاة العصر
~~الجمعة والمنافقون وفي باقي الصلوات يختار من السور. PageV00P146
# ولا يقرأ في الفرائض سورة (كذا) العزائم وهي أربع سور، ألم تنزيل السجدة،
~~وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك، ولا يقرأ أيضا سورة طويلة يفوت
~~بقراءتها الوقت كالبقرة وأشباهها.
# فأما القراءة في النوافل فأفضل ما يقتصر عليه الحمد وقل هو الله أحد وإن
~~اقتصر على الحمد أجزأه، وإن قرأ سورة أطول من الإخلاص جاز ويستحب أن يقرأ
~~في صلاة الليل السور الطوال كالأنعام والكهف وما أشبههما إن أمكنه فإن لم
~~يتمكن اقتصر على الإخلاص فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد، وقد خص الركعتان
~~الأوليان من صلاة الليل بثلاثين مرة (قل هو الله أحد) و ركعتا الشفع
~~بالمعوذتين وركعة الوتر بسورة الإخلاص والمعوذتين [و] إن قرأ بغيرها كان
~~جائزا.
# والركوع منه في كل ركعة فلا بد أن يطأطئ حتى تمس يده عيني ركبتيه، لا
~~يجوز مع الاختيار غيره والذكر في الركوع لا بد منه وأقل ما يجزي أن تقول
~~(سبحان ربي العظيم وبحمده) مرة والفضل في ثلاث أو خمس أو سبع، وترك الذكر
~~فيه عامدا يفسد الصلاة، ثم يرفع الرأس ويطمئن ولا بد من ذلك.
# ثم يسجد ms104 على سبعة أعضاء فريضة: الجبهة واليدين وعيني الركبتين (1) و طرف
~~أصابع الرجلين لا يترك شيئا من ذلك مع الاختيار، والارغام بالأنف سنة
~~مؤكدة، والذكر في السجود لا بد منه أيضا وأقل ما يقتصر أن يقول: (سبحان ربي
~~الأعلى وبحمده) مرة واحدة، وثلاث أفضل، وأفضل منه خمس أو سبع، وترك الذكر
~~فيه عامدا يبطل الصلاة.
# ثم يرفع رأسه ويتمكن، لا بد من ذلك، ثم يعود إلى السجود ثانيا ويسجد كما
~~سجد أولا وقد بيناه، ثم يرفع رأسه فإن جلس ثم قام كان أفضل، فإن قام من
~~السجود أجزأه ويصلي ركعة ثانية بالصفة التي ذكرناها.
# ويستحب له إذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية وأراد الركوع أن يقنت
~~قبل الركوع في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها وآكدها في الفرائض وآكد
~~الفرائض في صلاة الغداة والمغرب فإن تركه ساهيا قضاه بعد الركوع، فإن تركه
~~متعمدا لم تبطل صلاته غير أن يفوته ثواب فعله وأقل ما يجزي من القنوت أن
~~يقول ثلاث تسبيحات
# PageV00P147
# وأفضله كلمات الفرج وهي: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله
~~العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما
~~بينهن و ما تحتهن ورب العرش العظيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وإن
~~اقتصر على قوله (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم) أو
~~غيره من ألفاظ الدعاء كان جائزا.
# فإذا جلس للتشهد فيستحب أن يجلس متوركا ولا يقعد على رجليه.
# وأقل ما يجزيه من التشهد أن يقول أربعة ألفاظ: الشهادتان والصلاة على
~~النبي محمد والصلاة على آله وصفته أن يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وحده
~~لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد) وما زاد
~~على ذلك من الألفاظ فمستحب لا يخل تركه بالصلاة وهذا القدر من التشهد كاف
~~في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها في التشهد الأول والثاني وإن زاد في
~~التشهد الثاني ألفاظ التحيات كان أفضل.
# ثم يسلم إن كانت الصلاة ms105 ثنائية مثل الغداة تسليمة واحدة يومئ بها إلى
~~يمينه وإن كانت ثلاثية مثل المغرب أضاف إليها ركعة وهو مخير في القراءة أو
~~التسبيح على ما بيناه من التخيير بين القراءة والتسبيح.
# فإذا سلم عقب عقيب الفرائض بما يسنح له من الأدعية ورغب في تسبيح الزهراء
~~عليها السلام وأن لا يخل بذلك في أعقاب الصلوات وهي أربع وثلاثون تكبيرة
~~وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة ثم يصلي بعد ذلك على النبي وآله
~~وعلى الأئمة واحدا واحدا ويقول اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك
~~وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك وأسألك عافيتك في أموري كلها وأعوذ بك من
~~خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
# ويستحب أن يقول عقيب التسليم (لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون
~~لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا
~~إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب
~~وحده، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على
~~كل شئ قدير).
# ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام على ما بيناه ويدعو بالدعاء
~~PageV00P148
# الذي ذكرناه، وإن أضاف إلى ذلك ثلاثين مرة (سبحان الله والحمد لله ولا
~~إله إلا الله والله أكبر) كان له فضل كبير ثم يقول (اللهم اهدني لما اختلف
~~فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم) ويستحب أن يقول
~~عقيب صلاة الظهر: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من
~~كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لي
~~ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا سقما إلا شفيته ولا عيبا إلا سترته
~~ولا رزقا إلا بسطته ولا خوفا إلا أمنته ولا سوءا إلا وقيته ولا حاجة هي لك
~~رضى ولي فيها صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين آمين رب العالمين.
# وإن كان عقيب صلاة العصر قال بعد التعقيب الذي ذكرناه (اللهم ms106 صل على محمد
~~وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك (1)
~~والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته) ويدعو بما يجب.
# وإن كان عقيب صلاة المغرب فإنه يستحب الاقتصار على تسبيح الزهراء فإذا
~~صلى الأربع ركعات نوافلها عقب بعدها بما أراد وزاد في الدعاء ما اختار، و
~~يستحب أن يقول عقيب المغرب (بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب
~~والشهادة الرحمان الرحيم، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والسقم والعدم
~~والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن) ويقول عقيب العشاء الآخرة:
~~اللهم بحق محمد وآل محمد لا تؤمنا مكرك ولا تنسنا ذكرك ولا تكشف عنا سترك
~~ولا تحرمنا فضلك ولا تحلل علينا غضبك ولا تباعدنا من جوارك ولا تنقصنا من
~~رحمتك ولا تنزع عنا بركتك ولا تمنعنا عافيتك وأصلح لنا ما أعطيتنا وزدنا من
~~فضلك المبارك الطيب الحسن الجميل ولا تغير ما بنا من نعمتك ولا تؤيسنا من
~~روحك ولا تهنا بعد كرامتك ولا تضلنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة
~~إنك أنت الوهاب، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
~~النار.
# وإن كانت صلاة الغداة قال بعد التعقيب بما مضى (اللهم إنك تنزل في الليل
~~والنهار ما شئت، فأنزل علي وعلى إخواني وأهلي وأهل حزانتي من رحمتك ورضوانك
~~ومغفرتك ورزقك الواسع على ما تجعله قوة لديني ودنياي يا أرحم
# PageV00P149
# الراحمين اللهم افتح لي ولأهل بيتي بابا من رحمتك ورزقا من عندك، اللهم
~~لا تحصر علي رزقي ولا تجعلني محارفا واجعلني ممن يخاف مقامك ويخاف وعيدك
~~ويرجو لقائك واجعلني أتوب إليك توبة نصوحا وارزقني عملا متقبلا وعملا نجيا
~~وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور).
# فإذا فرغ من التعقيب سجد سجدة الشكر ويكون فيها ملقيا على جبهته بالأرض
~~يقول فيها ثلاث مرات (شكرا لله) وإن قال ذلك مائة مرة كان أفضل.
# وأما صلاة الليل فوقتها بعد انتصاف الليل وكل ما كان أقرب إلى الفجر كان
~~أفضل، والقراءة فيها ما تختاره وقد قدمنا ms107 القول في ذلك.
# فأما الوتر فإنه يستحب أن يطول الدعاء فيها إن أمكنه فإن لم يمكنه دعا
~~بما تمكن منه والأدعية في ذلك غير محصورة وأفضل ما روى في ذلك أن يقول (يا
~~الله ليس يرد غضبك إلا حلمك ولا ينجي من نقمتك إلا رحمتك ولا ينجي منك إلا
~~التضرع إليك فهب (لي) يا إلهي من لدنك رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك
~~بالقدرة التي تحيي بها ميت العباد وبها تنشر جميع من في البلاد ولا تهلكني
~~غما حتى تغفر (1) لي وترحمني وتعرفني الاستجابة في دعائي و أذقني طعم
~~العافية إلى منتهى أجلي إلهي إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني وإن رفعتني فمن
~~ذا الذي يضعني وإن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بيني وبينك أو يعترض عليك في
~~أمري، وقد علمت يا إلهي أن ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة إنما يعجل من
~~يخاف الفوت وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا
~~كبيرا فلا تجعلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا و مهلني (ونفسني) وأقلني
~~عثرتي ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى يا رب ضعفي وقلة حيلتي،
~~استجير بك الليلة فأجرني واستعيذ بك من النار فأعذني وأسألك الجنة فلا
~~تحرمني).
# ومهما زاد في الدعاء كان أفضل، يستغفر الله سبعين مرة يقول (أستغفر الله
~~وأتوب إليه) ثم يركع فإذا رفع رأسه قال (إلهي هذا مقام من حسناته نعمة منك
~~وسيآته بعمله وذنبه عظيم وشكره قليل وليس لذلك إلا عفوك و
# PageV00P150
# رحمتك فإنك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل: كانوا قليلا من
~~الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر
~~وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا
~~حياة ولا نشورا) ويخر ساجدا فإذا سلم قام فصلى ركعتي الفجر فإذا صلاهما سبح
~~بعدهما تسبيح الزهراء عليها السلام ثم اضطجع على يمينه وقال: أستمسك بعروة
~~الله الوثقى التي لا انفصام لها واعتصمت ms108 بحبل الله المتين وأعوذ بالله من
~~شر فسقة العرب والعجم وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والإنس، آمنت بالله
~~توكلت على الله والجأت ظهري إلى الله وفوضت أمري إلى الله ومن يتوكل على
~~الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا حسبي الله ونعم
~~الوكيل اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإن حاجتي ورغبتي إليك الحمد لرب
~~الصباح الحمد لفالق الأصباح ثلاثا ثم يقرأ من آخر آل عمران (إن في خلق
~~السماوات والأرض - إلى قوله - إنك لا تخلف الميعاد) فإن لم يتمكن من
~~الاضطجاع جاز بدلا من (1) السجود أو قال ذلك ماشيا أو قائما أو قاعدا.
# ويستحب أن يقول الإنسان في كل غدوة وعشية (اللهم إنه لم يمس أحد من خلقك
~~ولا أصبح وأنت إليه أحسن صنيعا ولا له أدوم كرامة ولا عليه أبين فضلا ولا
~~به أشد حياطة ولا عليه أشد تعطفا منك علي وإن كان جميع المخلوقين يعددون من
~~ذلك مثل تعديدي فأشهد يا كافي الشهادة فإني أشهدك بنية صدق بان لك الفضل
~~والطول في أنعامك على مع قلة شكري لك فيها صل على محمد وآل محمد وطوقني
~~أمانا من حلول السخط لقلة الشكر وأوجب لي زيادة من إتمام النعمة بسعة
~~المغفرة أمطرني خيرك فصل على محمد وآل محمد الأتقياء ولا تقايسني بسوء
~~سريرتي وامتحن لرضاك واجعل ما أتقرب به إليك في دينك خالصا ولا تجعله للزوم
~~شبهة أو فخر أو رياء يا كريم).
# ويستحب أن يقول الإنسان في كل غداة وعشية عشر مرات (لا إله إلا الله وحده
~~لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير
# PageV00P151
# وهو على كل شئ قدير).
# ويقول أيضا عشر مرات (ما شاء الله لا قوة إلا بالله).
# قد أتيت بجمل من القول فيما رامه وتحريت الاختصار حسب ما آثره ولم أطول
~~القول فيه فيمله وأرجو أن يكون موافقا لإرادته ملائما لغرضه فإن أراد بسطا
~~فلي مختصر في الجمل والعقود في ms109 العبادات أزيد من هذا وإن أراد بسطا ففي
~~كتاب النهاية ومن أراد التفريع والمسائل الغامضة رجع إلى كتاب المبسوط يجد
~~من ذكر (الفروع) ما لا مزيد عليه إن شاء الله.
# وأسأل الله أن يجعل ذلك خالصا لوجهه (وأن) ينفعنا وإياه في العمل بمتضمنه
~~(1) واجدين بذلك القربة إن شاء الله تعالى وبه الثقة وبه نستعين وصلى الله
~~على سيدنا محمد وآله أجمعين.
# فرغ من نسخة لنفسه العبد المذنب الجاني محمد بن رجب علي الطهراني (2)
~~غروب يوم السبت التاسع من ذي القعدة من سنة ست وثلاثين وثلاثمأة بعد الألف
~~في الغري على ساكنه السلام.
# PageV00P152
# الجمل والعقود في العبادات لشيخ الطائفة الإمامية أبي جعفر محمد بن الحسن
~~بن علي الطوسي (385 - 460) صححه وعلق عليه ورتب أرقامه الأستاذ محمد واعظ
~~زاده الخراساني PageV00P153
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده، والصلاة على خير خلقه محمد
~~وآله الطاهرين (1).
# أما بعد فأنا مجيب إلى ما سأل (2) الشيخ الفاضل أدام الله (3) بقائه (4)
~~من إملاء مختصر يشتمل على ذكر كتب العبادات وذكر عقود أبوابها وحصر جملها
~~وبيان أفعالها وانقسامها إلى الأفعال والتروك وما يتنوع من الوجوب والندب
~~والآداب وأضبطها بالعدد ليسهل (5) على من يريد حفظها ولا يصعب تناولها
~~ويفزع إليه الحافظ عند تذكره والطالب عند تدبره فإن الكتب المصنفة في هذا
~~المعنى مبسوطة، وخاصة ما ذكرناه في كتاب النهاية فإنه لا مستزاد على ما
~~تضمنه ولا مستدرك على ما اشتمل عليه إلا مسائل التفريع التي شرعنا في كتاب
~~[آخر فيها س ك] إذا سهل الله تعالى إتمامه وانضاف إلى كتاب النهاية كان
~~غاية فيما يراد.
# وليس ينحصر مثل هذه (6) الكتب للمبتدين ولا للمنتهين، وإنما يقع الأنس
~~بها لمن أدام (7) النظر فيها وردد فكره وخاطره في تأملها.
# وعمل محتصر يشتمل على عقود الأبواب يحفظها كل أحد (8) تكثر
# PageV00P155
# المنفعة به ويرجى جزيل الثواب بعمله وأنا مجيب إلى ما سأله مستمدا من
~~الله تعالى المعونة والتوفيق فإنه القادر عليهما وهو بفضله يسمع ويجيب.
# 1 - فصل " في ذكر " أقسام العبادات عبادات الشرع ms110 خمس:
# 1 - 5 الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد.
# 2 - فصل في [ذكر ص ك] أقسام أفعال الصلاة أفعال الصلاة على ضربين: أحدهما
~~يتقدمها والآخر يقارنها.
# فالذي يتقدمها على ضربين: مفروض، ومسنون. فالمفروضات عشر (9).
# 1 - 5 الطهارة، والوقت، والقبلة، وأعداد الفرائض، وستر العورة.
# 6 - ومعرفة ما تجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا تجوز.
# 7 - ومعرفة ما تجوز الصلاة عليه من المكان وما لا تجوز.
# 8 و 9 - وطهارة البدن، وطهارة الثياب من النجاسات.
# 10 - وطهارة موضع السجود.
# والمسنون قسم واحد: [وهو ص ك] الأذان والإقامة.
# ونحن نذكر كل قسم منه، ونحصر عدد ما فيه، ثم نذكر ما يقارن حال الصلاة إن
~~شاء الله تعالى.
# 3 - فصل في ذكر الطهارة الطهارة تشتمل على أمور تقارنها. ومقدمات تتقدمها
~~فمقدماتها على ضربين: أفعال، وتروك.
# فالأفعال على ثلاثة أضرب: واجب، وندب، وأدب.
# PageV00P156
# فالواجب أمران (10).
# أحدهما استنجاء مخرج النجو إما بالماء أو بالأحجار (11).
# والثاني غسل مخرج البول بالماء لا غير.
# والندب خمسة أشياء:
# 1 - 4 - الدعاء عند دخول الخلاء، والدعاء عند الاستنجاء، والدعاء عند
~~الفراغ منه، والدعاء عند الخروج من الخلاء.
# 5 - والجمع بين الحجارة (12) والماء في الاستنجاء أو الاقتصار على الماء
~~دون الحجارة.
# والآداب ثلاثة أشياء:
# 1 - تغطية الرأس عند دخول الخلاء.
# 2 وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول.
# 3 - وتقديم الرجل اليمنى عند الخروج.
# وأما التروك فعلى ثلاثة أضرب: واجب، وندب، وأدب فالواجب أمران:
# 1 و 2 - ألا (13) يستقبل القبلة. ولا يستدبرها (14) مع الإمكان.
# والمندوب ثلاثة عشر تركا:
# 1 - 3 - لا (15) يستقبل الشمس، ولا القمر، ولا الريح بالبول.
# 4 - 11 - ولا يحدث في الماء الجاري، ولا الراكد، ولا في الطريق، ولا تحت
~~الأشجار المثمرة، ولا [في ص] أفنية (16) الدور، ولا مواضع اللعن، ولا
~~المشارع، ولا المواضع التي (17) تتأذى بها الناس (18).
# 12 - ولا يبولن (19) في جحرة الحيوان.
# 13 - ولا يطمح ببوله في الهواء. والآداب أربعة. 1 - 4 - أن لا يتكلم على
~~(20) حال الخلاء، ولا يستاك، ولا يأكل،
# PageV00P157
# ولا يشرب.
# 4 - فصل في ذكر ما يقارن ms111 الوضوء.
# الوضوء يشتمل على أمرين: أفعال وكيفياتها.
# فالأفعال على ثلاثة أضرب: واجب، ومندوب، وأدب، فالواجب خمسة أشياء:
# 1 - 5 - النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين.
# والمندوب اثنا عشر شيئا:
# 1 - غسل اليدين من النوم والبول مرة [واحدة ك] ومن الغائط مرتين قبل
~~إدخالهما الإناء.
# 2 و 3 - وغسل الوجه ثانيا، وكذلك غسل اليدين.
# 4 - 5 - والمضمضة، والاستنشاق.
# 6 - 12 - والدعاء عند المضمضة، وعند الاستنشاق، وعند غسل الوجه، و [عند س
~~گ] غسل اليدين، وعند مسح الرأس، وعند مسح الرجلين والتسمية.
# وفيه ترك واحد: وهو أن لا يتمندل.
# والآداب ثلاثة أشياء:
# 1 - وضع (21) الإناء على اليمين.
# 2 و 3 - وأخذ الماء باليمين، وإدارته إلى اليسار.
# وأما الكيفيات فعلى ضربين: واجب، وندب.
# فالواجب عشرة:
# 1 و 2 - مقارنة النية لحال (22) الوضوء، واستدامة (23) حكمها. إلى عند
~~الفراغ.
# 3 - وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا
# PageV00P158
# و (24) ما دارت عليه الوسطى والإبهام (25) عرضا.
# 4 - وغسل اليدين من المرفقين (26) إلى أطراف الأصابع.
# 5 - وأن لا يستقبل الشعر غسلهما.
# 6 - والمسح بمقدم الرأس بمقدار (27) ما يقع عليه اسم المسح.
# 7 - ومسح الرجلين من رؤس الأصابع إلى الكعبين وهما الناتئان (28) في وسط
~~القدم.
# 8 - والترتيب: وهو أن يبدأ بغسل الوجه، ثم باليد اليمنى، ثم باليد اليسرى
~~(29) ثم بمسح الرأس، ثم بمسح الرجلين.
# 9 - والموالاة: وهي أن يوالي بين غسل الأعضاء، ولا يؤخر بعضها عن بعض
~~بمقدار ما يجف ما تقدم.
# 10 - ويمسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء من غير استيناف ماء جديد.
# والندب خمسة:
# 1 - أن يأتي بالمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا.
# 2 - وأن يغسل الغسلات المسنونة على هيئة الغسلات الواجبة.
# 3 - وأن يمسح من مقدم (30) الرأس مقدار ثلاث أصابع مضمومة.
# 4 - ويمسح الرجلين بكفيه (31) من رؤس الأصابع إلى الكعبين.
# 5 - وأن يضع الماء في غسل يديه على ظهر ذراعيه من المرفق إن كان رجلا،
~~وإن كانت امرأة فعلى باطن ذراعيها (32).
# PageV00P159
# 5 - فصل فيما ينقض الوضوء ما (33) ينقض الوضوء على ضربين: ms112
# أحدهما يوجب إعادة الوضوء، والثاني يوجب الغسل. فما يوجب الوضوء خمسة
~~أشياء:
# 1 - 3 - البول، والغائط، والريح.
# 4 - والنوم الغالب على السمع والبصر.
# 5 - وما يزيل العقل والتمييز (34) من سائر أنواع المرض من الإغماء (35)
~~[والجنون ص] وغير ذلك.
# وما يوجب الغسل ستة أشياء:
# 1 - خروج المني على كل حال في النوم واليقظة بشهوة وغير شهوة.
# 2 - والجماع في الفرج وإن لم ينزل.
# 3 - 5 - والحيض والاستحاضة والنفاس.
# 6 - ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت، وقبل تطهيرهم بالغسل.
# 6 - فصل في ذكر الجنابة الجنابة تكون بشيئين:
# أحدهما: إنزال الماء الدافق على كل حال على ما بيناه.
# والثاني: الجماع في الفرج سواء أنزل أو لم ينزل.
# ويتعلق بها أحكام تنقسم إلى محرمات ومكروهات:
# فالمحرمات خمسة أشياء:
# 1 - قراءة العزايم من القرآن.
# 2 و 3 - ودخول المساجد إلا عابر (36) سبيل، ووضع شئ فيها.
# PageV00P160
# 4 و 5 - ومس كتابة المصحف أو شئ عليه اسم الله (37) تعالى، أو أسماء
~~أنبيائه، وأئمته عليهم السلام.
# والمكروهات أربعة أشياء:
# 1 و 2 - الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق.
# 3 و 4 - والنوم إلا بعد الوضوء، والخضاب.
# فإذا أراد الغسل وجب عليه أفعال وهيئات، ويستحب له أفعال.
# فالواجب (38) من الأفعال ثلاثة:
# 1 و 2 - الاستبراء بالبول على الرجال أو الاجتهاد، والنية.
# 3 - وغسل جميع الجسد (39) على وجه يصل الماء إلى أصول الشعر بأقل ما يقع
~~عليه اسم الغسل.
# وإلهيات ثلاثة: 1 و 2 - مقارنة النية لحال (40) الغسل والاستمرار عليها
~~حكما 3 - والترتيب في الغسل: يبدأ (41) بغسل الرأس، ثم بالجانب (42)
~~الأيمن، ثم [بالجانب ص] الأيسر.
# والمستحب (43) أربعة أشياء:
# 1 - غسل اليدين ثلاث مرات قبل إدخالهما الإناء.
# 2 و 3 - والمضمضة، والاستنشاق.
# 4 - والغسل بصاع من الماء (44) فما زاد.
# PageV00P161
# 7 - فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس الحيض هو الدم الأسود الخارج
~~بحرارة [وحرقة ك] على وجه يتعلق به أحكام نذكرها ولقليله حد. ويتعلق به
~~عشرون حكما: أربعة منها مكروهة والباقي إما محظور أو واجب (45).
# فالواجبات:
# 1 و 2 - لا يجب ms113 عليها الصلاة، ولا يجوز منها فعل الصلاة.
# 3 - ولا يصح منها الصوم.
# 4 - ويحرم عليها دخول المساجد.
# 5 و 6 - ولا يصح منها الاعتكاف ولا يصح منها الطواف.
# 7 - ويحرم عليها قراءة العزائم.
# 8 - ويحرم عليها [من القرآن س] مس كتابة القرآن.
# 9 - ويحرم على زوجها وطيها (46).
# 10 و 11 - ويجب على من وطئها متعمدا الكفارة، ويجب عليه التعزير.
# 12 و 13 - ويجب عليها الغسل عند انقطاع الدم (47)، ولا يصح طلاقها.
# 14 و 15 - ولا يصح منها الغسل، ولا الوضوء على وجه يرفعان الحدث [به ص].
# 16 و 17 - ولا يجب عليها قضاء الصلاة، ويجب عليها قضاء الصوم.
# والمكروهات أربعة:
# 1 - 4 - يكره لها قراءة ما عدا (48) العزايم، ومس المصحف، وحمله، ويكره
~~لها الخضاب.
# وينقسم الحيض ثلاثة أقسام: قليل، وكثير، وما بينهما.
# PageV00P162
# فالقليل ثلاثة أيام متواليات.
# والكثير عشرة أيام لا أكثر منها.
# وما بينهما بحسب العادة.
# فإذا أرادت الغسل وجب عليها أفعال وهيئات:.
# فالأفعال، إن كان انقطاع دمها فيما دون الأكثر [فعليها س] أن تستبرئ
~~نفسها بقطنة، فإن خرجت نقية فهي طاهرة (49)، وإن خرجت ملوثة بالدم فهي بعد
~~حائض تصبر حتى تنقى.
# [وإن كان فيما زاد على العشرة فلا تستبرئ نفسها (50)].
# وكيفية غسلها وهيآته مثل كيفية غسل الجنابة في جميع الأحكام ويزيد على
~~ذلك (51) بوجوب تقديم الوضوء على الغسل ليجوز لها استباحة الصلاة.
# وأما المستحاضة فهي التي ترى (52) الدم بعد العشرة الأيام (53) من الحيض
~~أو بعد أكثر [أيام ص س] النفاس.
# وهي على ضربين: مبتدأة، وغير مبتدأة.
# فإن كانت مبتدأة فلها أربعة أحوال إذا (54) استمر بها الدم:
# أولها: أن يتميز لها بالصفة فيجب أن تعمل عليها (55).
# والثاني: أن لا يتميز لها [س بالصفة] فلترجع إلى عادة نسائها من أهلها.
# والثالث: (56) [ص ك أن] لا تكون لها نساء فلترجع إلى من هي مثلها في
~~السن.
# والرابع: [ك ص أن] لا يكون لها نساء ولا مثل في السن، أو كن
# PageV00P163
# مختلفات [العادة س ص] فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام مخيرة ms114 في ذلك.
# وإن لم تكن مبتدأة، وكانت لها عادة فلها أربعة أحوال:
# أحدها: [ص ك أن] تكون لها عادة بلا تمييز (57) فلتعمل عليها.
# والثاني: لها عادة وتمييز فلتعمل على العادة.
# والثالث: اختلفت عادتها ولها تمييز فلتعمل على التمييز.
# والرابع: (58) اختلفت عادتها ولا تمييز لها فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة
~~أيام حسب ما قدمناه.
# والمستحاضة لها ثلاثة أحوال:
# أولها: أن ترى الدم القليل، وحده أن لا يظهر على القطنة فعليها تجديد
~~الوضوء (59) لكل صلاة وتغيير القطن (60) والخرقة.
# والثاني: (61) أن ترى الدم أكثر من ذلك وهو أن يظهر على القطنة ولا يسيل
~~فعليها غسل واحد لصلاة الغداة، وتجديد الوضوء (62) لباقي الصلوات (63)، مع
~~تغيير القطن والخرقة.
# والثالث: (64) أن ترى الدم أكثر من ذلك، وهو أن يظهر على القطنة ويسيل
~~فعليها ثلاثة أغسال.
# 1 - غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما.
# 2 - وغسل لصلاة المغرب (65) والعشاء الآخرة تجمع بينهما.
# 3 - وغسل لصلاة [الليل وص س] الغداة [تجمع بينهما (66)].
# وكيفية غسلها مثل غسل الحايض سواء، ولا يحرم عليها شئ مما
# PageV00P164
# يحرم (67) على الحائض إذا فعلت ما تفعله المستحاضة.
# وأما النفساء فهي التي ترى الدم عقيب الولادة، وحكمها حكم الحائض في جميع
~~المحرمات والمكروهات وفي الغسل، وكيفيته، وأكثر أيامها، وتفارقها في الأقل،
~~فإنه ليس لقليل النفاس حد.
# 8 - فصل في حكم الأموات (68) هذا الفصل يحتاج إلى بيان أربعة أشياء:
# أولها الغسل وبيان أحكامه.
# والثاني التكفين وبيان أحكامه.
# والثالث (69) دفنه وبيان أحكامه.
# والرابع الصلاة عليه وبيان أحكامها.
# فالغسل يتعلق به فروض وندوب.
# فالفروض (70) ثلاثة أشياء: أن يغسل ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة
~~وكيفيته (71) وهيآته، مستور العورة.
# أولها بماء السدر (72). والثاني بماء جلال (73) الكافور، والثالث بالماء
~~(74) القراح.
# والمسنون ستة أشياء:
# 1 - توجيهه إلى القبلة في حال الغسل.
# 2 - ووقوف الغاسل على جانب يمينه.
# 3 - وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين 75
# PageV00P165
# 4 - والذكر والاستغفار عند الغسل.
# 5 - وأن يجعل لمصب الماء حفيرة [يدخل فيها الماء ص س].
# 6 - وأن يغسل (76) تحت سقف.
# وأما التكفين ففيه المفروض، والمسنون:
# فالمفروض ms115 أربعة أشياء:
# 1 - 3 - تكفينه في ثلاثة أثواب مع القدرة: ميزر وقميص وإزار.
# 4 - وإمساس شئ من الكافور مساجده مع القدرة.
# والمسنون سبعة أشياء:
# 1 و 2 - أن يزاد على الكفن إزاران: أحدهما حبرة، والآخر (77) خرقة يشد
~~بها (78) فخذيه.
# 3 و 4 - وعمامة يعمم بها محنكا، وإن كانت امرأة تزاد لفافتين أخراوين
~~(79).
# 5 - وأن يكون الكافور ثلاثة عشر درهما وثلثا أو أربعة مثاقيل، وأقله درهم
~~(80) مع القدرة.
# 6 - وأن يمسح بذلك مساجده السبعة التي سجد (81) عليها.
# 7 - وأن يجعل معه جريدتين خضراوين.
# وأما الدفن ففيه الفرض والندب:
# فالفرض شئ واحد وهو دفنه.
# والندب عشرون شيئا:
# 1 - أن يتبع الجنازة أو بين جنبيها.
# 2 - وأن توضع الجنازة عند رجل القبر إن كان رجلا، وقدام القبر مما يلي
~~القبلة إن كانت (82) امرأة.
# PageV00P166
# 3 - ويؤخذ الرجل من قبل رأسه، والمرأة بالعرض.
# 4 - وأن يكون القبر قدر قامة أو إلى الترقوة (83).
# 5 - واللحد أفضل من الشق.
# 6 - وأن يكون اللحد واسعا مقدار ما يجلس فيه الجالس.
# 7 - والذكر عند تناوله، وعند وضعه في اللحد.
# 8 و 9 - ويحل عقد الأكفان، (84)، ويضع خده على التراب.
# 10 - ويضع [شيئا س] (85) من التربة معه.
# 11 - ويلقنه الشهادتين، والإقرار بالنبي [صلى الله عليه وآله ص س]
~~والأئمة [عليهم السلام ص س].
# 12 - 16 - ويشرج اللبن، ويطم القبر، ويرفعه من الأرض مقدار أربع أصابع
~~[مفتوحة ص]، ويسويه ويربعه.
# 17 - ويرش الماء عليه من أربع جوانبه.
# 18 و 19 - [ويضع اليد عليه (86)] ويترحم عليه.
# 20 - ويلقنه بعد انصراف الناس عنه وليه.
# وأما الصلاة [عليه ص س] فسنذكرها في باب الصلاة إن شاء الله [تعالى (ص)].
# 9 - فصل في ذكر الأغسال (87) المسنونة.
# الأغسال المسنونة ثمانية وعشرون غسلا:
# 1 - غسل يوم الجمعة.
# 2 و 3 - وليلة النصف من رجب، ويوم السابع والعشرين (88) منه.
# 4 - وليلة النصف من شعبان.
# PageV00P167
# 5 - 10 - وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه وليلة سبع عشرة منه،
~~وليلة تسع عشرة منه، وليلة إحدى وعشرين منه، وليلة ثلاث ms116 وعشرين منه.
# 11 - 13 - وليلة الفطر، ويوم الفطر، ويوم الأضحى.
# 14 - 18 - وغسل الإحرام، وعند دخول الحرم، وعند دخول مكة (89) وعند دخول
~~المسجد الحرام، وعند دخول الكعبة.
# 19 - 20 - وعند دخول المدينة، وعند دخول مسجد النبي عليه السلام.
# 21 و 22 - وعند زيارة النبي [عليه السلام ص ك]، وعند زيارة الأئمة عليهم
~~السلام.
# 23 و 24 - ويوم الغدير، ويوم المباهلة [وهو رابع وعشرون من ذي الحجة (90]
~~25 و 26 - وغسل التوبة، وغسل المولود.
# 27 - وغسل قاضي صلاة (91) الكسوف إذا احترق القرص كله وتركها متعمدا.
# 28 و 29 - وعند صلاة الحاجة وعند صلاة الاستخارة.
# 10 - فصل في ذكر التيمم وأحكامه لا يجوز التيمم إلا بأحد ثلاثة شروط:
# 1 - إما عدم الماء مع الطلب له [أو حكمه ص خ].
# 2 - أو عدم ما يتوصل به إليه من آلة أو ثمن.
# 3 - أو الخوف من استعماله إما على النفس أو المال.
# ومع حصول هذه الشروط لا يصح التيمم إلا عند تضيق وقت الصلاة.
# ولا يصح التيمم إلا بالأرض أو ما يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق من تراب أو
~~مدر أو حجر.
# PageV00P168
# وكيفيته أن يضرب يديه (92) على الأرض دفعة [واحدة ص س] إن كان عليه
~~الوضوء (93) وينفضهما، ويمسح بهما وجهه من قصاص الشعر من ناصيته إلى طرف
~~أنفه، وببطن يده اليسرى ظهر كفه اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع.
# وإن كان عليه الغسل يضرب (94) ضربتين، واحدة (95) للوجه والأخرى لليدين،
~~والكيفية واحدة.
# ونواقض التيمم: كل ما ينقض الطهارة، ويزيد عليها (96) التمكن من استعمال
~~الماء. وكل ما يستباح بالوضوء يستباح بالتيمم على حد واحد.
# 11 - فصل في [ذكر ك] أحكام المياه الماء على ضربين: نجس وطاهر:
# فالنجس لا يجوز استعماله على [كل ص] حال إلا عند الخوف من تلف النفس.
# والطاهر على ضربين: مضاف ومطلق:
# فالمضاف كل ماء (97) اعتصر من جسم، أو استخرج منه، أو كان مرقة:
# مثل ماء الورد، والآس، والخلاف، وماء الباقلاء، وما أشبه ذلك. فجميع ذلك
~~لا يجوز استعماله في رفع الأحداث، ولا ms117 [في ص] قلاء إزالة (98) النجاسات،
~~ويجوز فيما عدا ذلك.
# والمطلق على ضربين: جار، وواقف:
# فالجاري طاهر مطهر ولا (99) ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه: [ص إما]
~~لونه، أو طعمه، أو رايحته.
# PageV00P169
# والواقف على ضربين: ماء البئر (100)، وغير ماء البئر.
# فماء البئر طاهر مطهر، إلا أن تقع فيه نجاسة فإذا وقعت فيه نجاسة فقد
~~نجست قليلا كان الماء أو كثيرا.
# والنجاسة الواقعة فيها على ضربين: أحدهما يوجب نزح جميعها والآخر يوجب
~~نزح بعضها.
# فما يوجب نزح جميعها تسعة أشياء:
# 1 - 3 - الخمر، وكل مسكر والفقاع.
# 4 - 7 - والمني ودم الحيض والاستحاضة (101) والنفاس.
# 8 و 9 - والبعير إذا مات فيها. وكل نجاسة غيرت أحد أوصاف الماء.
# وما يوجب نزح بعضها فكل شئ له مقدار قد فصلته (102) في النهاية وماء غير
~~البئر على ضربين: كثير وقليل.
# فحد الكثير ما بلغ كرا فصاعدا.
# وحد الكر ما كان ثلاثة أشبار ونصفا (103) عرضا في طول في عمق أو ما كان
~~قدره ألفا ومائتي رطل بالعراقي وذلك لا ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه.
# وحد القليل ما نقص عن الكر وذلك ينجس بما يقع فيه من النجاسات (104) وإن
~~لم يتغير أوصافه (105).
# 12 - فصل في ذكر النجاسات، ووجوب إزالتها عن الثياب والبدن يجب إزالة
~~النجاسة عن الثوب والبدن حتى يصح الدخول في الصلاة.
# والنجاسات على ضربين: دم وغير دم.
# PageV00P170
# فالدم على ثلاثة أضرب:
# 1 - ضرب تجب إزالة قليله وكثيره، وهي ثلاثة أجناس: دم الحيض، والاستحاضة،
~~والنفاس.
# 2 - ودم لا يجب إزالة قليله و [لا - س] كثيرة وهي خمسة أجناس:
# 1 - 5 - دم البق، والبراغيث، والسمك، والجراح اللازمة، والقروح الدامية
~~(106).
# 3 - ودم يجب إزالة ما بلغ مقدار درهم فصاعدا، وما نقص عنه لا يجب إزالته،
~~وهو باقي الدماء من سائر الحيوان.
# وما ليس بدم من النجاسة يجب إزالة قليله وكثيره، وهي خمسة أجناس:
# [1 و 2 - كل مسكر خمرا كان أو نبيذا، والفقاع.
# 3 - 5 - والبول، والغايط، من كل ما لا يؤكل لحمه، والمني من سائر
~~الحيوان، ms118 وما أكل لحمه فإنه لا بأس ببوله، وروثه، وذرقه إلا ذرق الدجاج
~~خاصة] (107).
# ويجب غسل الإناء من النجاسات كلها ثلاث [مرات ص س] ومن ولوغ الكلب مثله:
~~واحدة منها بالتراب، وهي أولاهن من الولوغ خاصة.
# ويغسل [الإناء ص] من الخمر سبع مرات، وروي مثل ذلك في الفارة إذا ماتت في
~~الماء.
# وكل ما ليس له نفس سايلة لا يفسد الماء بموته فيه.
# * * *
# PageV00P171
# كتاب الصلاة فصل في أعداد الصلوات.
# الصلاة في اليوم والليلة خمس [صلوات ك س]:
# 1 و 2 - [صلاة س] الظهر في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتان، والعصر
~~مثل ذلك.
# 3 - والمغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر.
# 4 - والعشاء الآخرة مثل الظهر والعصر (1).
# 5 - والغداة ركعتان في السفر والحضر.
# والنوافل في اليوم والليلة [في الحضر ص س] أربع وثلاثون ركعة، وفي السفر
~~سبع (2) عشرة ركعة:
# 1 - 16 - بعد الزوال قبل الفرض ثماني ركعات، وبعد الفرض ثماني ركعات كل
~~ركعتين بتشهد وتسليمة (3) وتسقطان معا في السفر.
# 17 - 20 - ونوافل المغرب أربع ركعات في السفر والحضر.
# 21 - وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة في الحضر تعدان بركعة واحدة تسقط
~~(4) في السفر. ص س]
# PageV00P173
# 22 - 32 - وصلاة الليل إحدى عشرة ركعة في السفر والحضر.
# 33 و 34 - وركعتا الفجر في الحالين معا.
# 2 - فصل في ذكر المواقيت لكل صلاة وقتان: أول وآخر.
# فالأول: وقت من لا عذر له. والثاني: وقت من له عذر.
# فأول وقت (5) الظهر زوال الشمس، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله.
# وأول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر، وآخره إذا صار ظل كل شئ
~~مثليه.
# وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس وآخره غيبوبة الشفق: وهو الحمرة، من ناحية
~~المغرب.
# وأول وقت العشاء (6) الآخرة عند الفراغ من فريضة المغرب، وروى بعد غيبوبة
~~الشفق، وآخره ثلث الليل، وروى نصف الليل.
# وأول وقت صلاة الغداة طلوع الفجر الثاني، وآخره طلوع الشمس.
# ووقت نوافل الزوال ما بين زوال (7) الشمس إلى أن يبقى إلى آخر الوقت
~~مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر. ms119
# و [وقت ص س] نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقته.
# ووقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته.
# ووقت الوتيرة بعد الفراغ من فريضة العشاء الآخرة.
# ووقت صلاة الليل (8) بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر.
# ووقت ركعتي الفجر بعد (9) الفراغ من صلاة الليل إلى طلوع الحمرة من ناحية
~~المشرق.
# PageV00P174
# خمس صلوات (10) تصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة:
# 1 و 2 - من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها، وكذلك من قضى النوافل
~~(11) ما لم يدخل وقت فريضة [حاضرة (12)].
# 2 - 5 - وصلاة الكسوف، وصلاة الجنازة، وركعتا (13) الإحرام، وركعتا
~~الطواف.
# الأوقات المكروهة لابتداء النوافل فيها خمسة (14).
# 1 و 2 - بعد فريضة الغداة وعند طلوع الشمس.
# 3 - وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول [الشمس ص] إلا [في ص] يوم
~~الجمعة.
# 4 و 5 - وبعد فريضة العصر، وعند غروب الشمس.
# والصلاة قبل دخول وقتها لا تجوز على كل حال، وبعد خروج وقتها تكون قضاء،
~~وفي وقتها تكون أداء سواء كان في أوله أو آخره، إلا أن الأول (15) أفضل.
# 3 - فصل في [ذكر ص س] القبلة وأحكامها القبلة على ثلاثة أقسام:
# 1 - فالكعبة قبلة من كان مشاهدا لها أو في حكم المشاهد.
# 2 - والمسجد قبلة من لم يشاهد الكعبة وشاهده، أو غلب في ظنه (16) جهته
~~ممن كان في الحرم.
# 3 - والحرم (17) قبلة من نأى عن الحرم.
# والناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب [البيت س].
# PageV00P175
# 1 - فالركن العراقي لأهل العراق.
# 2 - والركن اليماني لأهل اليمن.
# 3 - والغربي لأهل الغرب.
# 4 - والشامي لأهل الشام.
# وعلى أهل العراق التياسر قليلا وليس لغيرهم ذلك.
# ويعرف أهل العراق قبلتهم بأربعة أشياء:
# 1 - أن يكون الجدي (18) خلف منكبه الأيمن.
# 2 - أو يكون الشفق محاذيا (19) لمنكبه الأيمن.
# 3 - أو الفجر محاذيا لمنكبه الأيسر.
# 4 - أو عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن.
# فإن فقد هذه الأمارات صلى إلى أربع جهات مع الاختيار ومع الضرورة [صلى س]
~~إلى أي جهة شاء.
# ثلاثة يستقبلون قبلتهم ms120 بتكبير الإحرام ثم يصلون كيف شاءوا:
# 1 - المصلي على الراحلة نافلة.
# 2 - ومن كان في السفينة ثم دارت السفينة.
# 3 - ومن يصلي صلاة شدة الخوف.
# 4 - فصل في ستر العورة ستر العورة على ضربين: مفروض، ومسنون:
# فالمفروض ستر السوئتين على الرجال، وعلى الحراير من النساء جميع البدن
~~[إلا الوجه والكفين والقدمين ص]، والأمة يجوز لها (20) أن تصلي مكشوفة
~~الرأس.
# PageV00P176
# والمسنون للرجال ما بين السرة إلى الركبة، وأن يصلي في ثوب صفيق مع رداء
~~فهو أفضل.
# 5 - فصل في ما تجوز الصلاة فيه من اللباس يجوز الصلاة في ثمانية أجناس من
~~اللباس:
# 1 - 3 - القطن والكتان، وجميع ما ينبت من الأرض من أنواع الحشيش والنبات.
# 4 - 7 - والخز الخالص، والصوف، والشعر، والوبر، إذا كان مما يؤكل لحمه.
# 8 - وجلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى فإن (21) كان ميتا فلا يجوز الصلاة
~~فيه وإن دبغ.
# وينبغي أن يجمع شرطين:
# أحدهما جواز التصرف (22) فيه إما بالملك أو بالإباحة (23).
# والثاني أن يكون خاليا من نجاسة إلا ما لا يتم الصلاة فيه منفردا:
# مثل (24) التكة والجورب والخف، والقلنسوة والنعل والتنزه عنه أفضل.
# 6 - فصل فيما (25) يجوز الصلاة عليه (26) من المكان الأرض كلها مسجد 27
~~يجوز الصلاة فيها، إلا ما كان مغصوبا، أو يكون موضع السجود منه نجسا.
# وتكره الصلاة في اثنا عشر موضعا:
# 1 - 2 - وادي ضجنان، ووادي الشقرة، والبيداء، وذات الصلاصل (28).
# PageV00P177
# 5 - 7 - وبين المقابر، وأرض الرمل والسبخة.
# 8 و 9 - ومعاطن الإبل، وقرى النمل.
# 10 - 12 - وجوف الوادي، وجواد الطرق، والحمامات.
# وتكره [الصلاة ص] الفريضة خاصة [في ص] جوف الكعبة.
# ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة.
# 7 - فصل في ذكر ما يسجد عليه لا يجوز السجود إلا على الأرض، أو ما أنبتته
~~الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس [عادة س] ويحتاج [إلى ص س] أن يجمع شرطين:
# 1 - أن يكون ملكا (29) أو في حكم الملك.
# 2 - ويكون خاليا من نجاسة.
# فأما (30) الوقوف على ما فيه نجاسة يابسة لا ms121 تتعدى إليه فلا بأس به
~~والتنزه عنه أفضل.
# وقد بينا تطهير الثياب والبدن من النجاسات فلا وجه لإعادته.
# 8 - فصل في [ذكر ص س] الأذان والإقامة وأحكامهما هما مسنونان في جميع
~~الصلوات المفروضات الخمس للمنفرد، وواجبان في صلاة الجماعة، وأشدهما (31)
~~تأكيدا فيما (32) يجهر فيه (33) [بالقراءة ص].
# PageV00P178
# ويشتملان على خمسة وثلاثين فصلا: الأذان ثمانية عشر فصلا، والإقامة سبعة
~~عشر فصلا.
# ففصول (34) الأذان:
# 1 - 4 - أربع تكبيرات في أوله.
# 5 و 6 - والإقرار بالتوحيد مرتين.
# 7 و 8 - والإقرار بالنبي [صلى الله عليه وآله ص] دفعتين.
# 9 و 10 - والدعاء إلى الصلاة دفعتين (35).
# 11 و 12 - والدعاء إلى الفلاح مرتين (36).
# 13 و 14 - والدعاء إلى خير العمل دفعتين (37).
# 15 - 18 - وتكبيرتان وتهليل دفعتين.
# وفصول (38) الإقامة مثل ذلك، ويسقط من أولها [من س] التكبير دفعتين ويزاد
~~(39) بدله " قد قامت الصلاة " دفعتين، ويسقط [من س] التهليل مرة واحدة.
~~ويشتملان على واجب ومسنون.
# فالواجب فيهما الترتيب [وهو ص س] قسم واحد.
# والمسنون عشرة أشياء:
# 1 و 2 - كونه متطهرا، ومستقبل القبلة.
# 3 - ولا يتكلم في (40) حاله.
# 4 - 6 - ويكون قائما مع الاختيار، ولا يكون ماشيا، ولا راكبا.
# 7 - 9 - ويرتل (41) الأذان ويحدر الإقامة، ولا يعرب أواخر الفصول.
# 10 - ويفصل بين الأذان والإقامة (42) بجلسة، أو سجدة أو خطوة.
# فهذه كلها مسنونة فيهما، وأشدها تأكيدا في الإقامة (43).
# PageV00P179
# ومن شرط صحتهما (44) دخول الوقت.
# 9 - فصل في ذكر ما يقارن حال الصلاة الصلاة تشتمل على ثلاثة أجناس:
~~أفعال، وكيفيات، وتروك.
# وكل واحد منها على ضربين: مفروض ومسنون.
# فالمفروض من الأفعال [في أول ركعة ص س] (45) ثلاثة عشر شيئا:
# 1 - القيام مع القدرة أو ما يقوم مقامه مع العجز عنه.
# 2 - 4 - والنية، وتكبيرة الإحرام، والقراءة.
# 5 - 7 - والركوع، والتسبيح فيه، ورفع الرأس من الركوع.
# 8 - 10 - والسجود الأول، والتسبيح فيه، ورفع الرأس منه.
# 11 - 13 - والسجود الثاني، والذكر فيه، ورفع الرأس منه.
# والمفروض من الكيفيات في هذه الركعة ثمانية عشر كيفية:
# 1 و 2 - مقارنة النية لحال (46) تكبيرة الإحرام، ms122 واستدامة حكمها إلى عند
~~الفراغ.
# 3 - والتلفظ ب " الله أكبر ".
# 4 - وقراءة الحمد وسورة معها في الفرض مع القدرة و [حال ك س] الاختيار،
~~وفي النفل الحمد وحدها تجزي.
# 5 و 6 - والجهر فيما يجهر، والاخفات فيما يخافت.
# 7 و 8 - والطمأنينة في الركوع، والطمأنينة في الانتصاب منه.
# 9 - 15 - والسجود على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين (47)، والركبتين،
~~وأصابع (48) الرجلين.
# 16 - 18 - والطمأنينة في السجدة الأولى، وفي الانتصاب منها، وفي السجدة
~~الثانية كذلك.
# PageV00P180
# [صار ك] الجميع أحد وثلاثون فعلا وكيفية.
# وفي الركعة الثانية مثلها. [إلا تجديد النية، وكيفيتها، وتكبيرة الإحرام،
~~وكيفياتها (49)]، وهي أربعة، تبقى سبعة وعشرون يصير الجميع في الركعتين
~~ثمانية وخمسين فعلا وكيفية.
# ويضاف (50) إلى ذلك ستة أشياء:
# 1 - 4 - الجلوس للتشهد، والطمأنينة فيه والشهادتان.
# 5 و 6 - والصلاة على النبي، والصلاة على آله.
# يصير الجميع أربعة وستين فعلا وكيفية.
# فإن كانت صلاة الفجر انضاف إلى ذلك، التسليم على قول بعض أصحابنا، وعلى
~~قول الباقين هو سنة.
# وإن كانت الظهر، أو العصر أو العشاء الآخرة انضاف إلى ذلك مثلها إلا
~~تجديد النية وكيفيتها (51) وتكبيرة الإحرام وكيفيتها وهي أربعة أشياء،
~~ويسقط عنه قراءة ما زاد على (52) الحمد، ويكون في قراءة الحمد مخيرا بينها
~~وبين عشر تسبيحات يبقى ستون فعلا وكيفية يصير الجميع مائة وأربعة وعشرين
~~(53) فعلا وكيفية.
# وإن كانت المغرب، انضاف إلى ما في الركعتين ثلاثة وثلاثون فعلا وكيفية.
~~يصير الجميع سبعة وتسعين فعلا وكيفية.
# وأما المسنونات من الأفعال في الركعة الأولى ثلاثة وثلاثون. [فعلا ص س].
# 1 - 9 - التوجه بسبع تكبيرات بينهن ثلاثة أدعية، منها واحدة تكبيرة
~~الإحرام.
# PageV00P181
# 10 - 14 - وتكبيرة الركوع، وتكبيرة السجدة (54) وتكبيرة رفع الرأس منها
~~(55) وتكبيرة السجدة الثانية وتكبيرة رفع الرأس منها.
# 15 - ورفع اليدين مع كل تكبيرة.
# 16 - وقول ما زاد، على التسبيحة الواحدة في الركوع من تسبيح ودعاء.
# 17 و 18 - وقول " سمع الله لمن حمده " عند رفع الرأس (56) من الركوع،
~~والدعاء بعده.
# 19 و 20 - وقول ما زاد على التسبيحة الواحدة (57) في السجدة الأولى ms123 من
~~التسبيح والدعاء ومثل ذلك في السجدة الثانية.
# 21 - والدعاء بين السجدتين.
# 22 - والارغام بالأنف في السجدتين.
# 23 - وجلسة الاستراحة إذا أراد القيام إلى الثانية.
# 24 - 27 والنظر في حال القيام إلى موضع السجود، وفي حال الركوع إلى [ما ص
~~ك] بين رجليه وفي [حال ك] السجود إلى طرف أنفه وفي [حال ك] جلوسه إلى حجره.
# 28 - 31 ووضع يديه على فخذيه محاذيا (58) لعيني (59) ركبتيه في حال
~~القيام، وفي حال الركوع على عيني ركبتيه، وفي حال السجود بحذاء (60) أذنيه،
~~وفي حال الجلوس على فخذيه.
# 32 و 33 - ويتلقى (61) الأرض بيديه إذا أهوى إلى السجود، فإذا أراد
~~النهوض اتكأ (62) على يديه.
# والمسنونات من الهيئات إحدى (63) عشر هيئة:
# PageV00P182
# 1 - رفع اليدين إلى حذاء (64) شحمتي أذنيه مع كل تكبيرة.
# 2 و 4 - والترتيل في القراءة، وفي الدعاء، وتعمد الإعراب.
# 5 والجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) فيما لا يجهر بالقراءة في
~~الموضعين.
# 6 - 9 - وأن يكون في حال ركوعه مسويا ظهره، مادا عنقه ويرد (65) ركبتيه
~~إلى خلفه، ولا يقوسهما.
# 10 - ويكون هويه إلى السجود متخويا.
# 11 - وفي حال السجدتين يكون متجافيا لا يضع شيئا من جسده على شئ.
# الجميع من الأفعال والهيئات المسنونة في هذه الركعة أربعة وأربعون فعلا
~~وهيئة، وفي الثانية مثلها، إلا الزائد على تكبيرة الإحرام من التكبيرات
~~والدعاء بينهما (66)، وهي تسعة أشياء.
# تبقى خمسة وثلاثون فعلا وهيئة.
# وينضاف إليها (67) القنوت، ومحله قبل الركوع [و س ك] بعد القراءة.
# يصير الجميع أحدا وثمانين فعلا وهيئة مسنونة في الركعتين.
# وينضاف إليه الزايد في حال التشهد على الشهادتين من الثناء على الله
~~والصلاة على رسوله [ص والصلاة على آله] والتسليم.
# ومن الهيئات، التورك في حال التشهد، وصفته أن يجلس على وركه الأيسر، ويضم
~~فخذيه، ويضع ظاهر قدمه اليمنى على بطن (69) قدمه اليسرى.
# ويسلم أمامه إن كان إماما أو منفردا، وإن كان مأموما فيومي إلى يمينه
~~إيماء وإن كان على يساره غيره فعن يساره أيضا.
# صار الجميع ستة وثمانين فعلا وهيئة.
# فإن (70) كانت الصلاة ms124 رباعية تضاعفت إلا التسعة الأجناس التي [ص
# PageV00P183
# ذكرناها] في أول الاستفتاح، والتسليم، والقنوت.
# فيكون (71) الجميع مائة واحدا (72) وستين فعلا وهيئة.
# وإن كانت ثلاثية انضاف إلى ما في الركعتين - وهو (73) ستة وثمانون فعلا
~~وهيئة - ما في الركعة الثالثة، وهو أربعون فعلا وهيئة.
# يصير الجميع مائة وستة وعشرين فعلا وهيئة.
# يكون جميع أفعال الظهر وكيفياتها المفروضة والمسنونة مأتين وخمسة وثمانين
~~فعلا وهيئة، وكذلك العصر والعشاء الآخرة.
# وإن كانت الصلاة (74) المغرب مأتين وثلاثة وعشرين فعلا وكيفية (75).
# وإن كانت الغداة مائة وخمسين فعلا وكيفية.
# فجميع (76) الأفعال والكيفيات في الخمس الصلوات (77) [المفروضة ص] في
~~اليوم والليلة المقارنة لها ألف ومائتان (78) وثمانية وعشرون فعلا وكيفية.
# وأما التروك فعلى ضربين: مفروض، ومسنون.
# فالمفروض أربعة عشر تركا:
# 1 و 2 - أن لا يتكتف (79) ولا يقول: آمين آخر الحمد.
# 3 و 4 - ولا يلتفت إلى ما ورائه (80)، ولا يتكلم بما ليس من الصلاة.
# 5 - ولا يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال (81) الصلاة.
# 6 - 11 - ولا يحدث ما ينقض الوضوء من ريح، أو بول، أو غايط، أو مني، أو
~~جماع في الفرج (82)، أو مس ميت برد قبل التطهير.
# 12 - 14 - ولا يإن بحرفين، ولا يتأفف بحرفين مثل ذلك (83) ولا يقهقه.
# PageV00P184
# والمسنونات ثلاثة عشر [تركا ص س]:
# 1 و 2 - لا (84) يلتفت يمينا، ولا شمالا.
# 3 - 5 - ولا يتثأب، ولا يتمطى، ولا يفرقع أصابعه.
# 6 و 7 - ولا يعبث بلحيته، ولا بشئ من جوارحه.
# 8 - ولا يقعى بين السجدتين.
# 9 - 12 - ولا يتنخم، ولا يبصق، ولا ينفخ موضع سجوده، ولا يتأوه.
# 13 - ولا يدافع الأخبثين.
# الجميع سبعة وعشرون تركا في كل واحدة (85) من الصلوات الخمس.
# يكون في الجميع مائة وخمسة وثلاثون تركا.
# صار الجميع ألفا وثلاثمائة وثلاثة وستين فعلا وهيئة وتركا في الصلوات
~~(86) الخمس المقارنة لها.
# 10 - فصل في [ذكر ص س] ما يقطع الصلاة قواطع الصلاة تسعة عشر:
# 1 - 14 - أربعة عشر تركا (87) [واجبة ص س] ذكرناها متى حصلت قطعت الصلاة.
# 15 - 17 - والحيض (88)، والاستحاضة، والنفاس.
# 18 و 19 - والنوم ms125 الغالب على السمع والبصر، وكل ما يزيل العقل [والتمييز
~~ص] من الإغماء والجنون وغيرهما.
# 11 - فصل في [ذكر ص] أحكام السهو (89) لا حكم للسهو مع غلبة الظن، لأن
~~غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب
# PageV00P185
# العمل عليه، وإنما الحكم لما يتساوى (90) فيه الظنون أو الشك المحض، وعلى
~~هذه الأحوال ففي أحد وخمسين موضعا يتنوع خمسة أنواع:
# أحدها (91) يوجب إعادة الصلاة.
# والثاني لا حكم له.
# والثالث يوجب تلافيه إما في الحال أو بعده.
# والرابع يوجب الاحتياط.
# والخامس يوجب الجبران بسجدتي السهو.
# فما يوجب الإعادة ففي (92) أحد وعشرين موضعا:
# 1 - 3 - من صلى بغير طهارة. ومن صلى قبل دخول الوقت. ومن صلى إلى استدبار
~~القبلة.
# 4 - ومن صلى إلى يمينها (93) وشمالها [ناسيا لها خ س] مع بقاء الوقت.
# 5 - ومن صلى في ثوب نجس مع تقدم علمه بذلك.
# 6 - ومن سجد على شئ (94) نجس مع تقدم علمه بذلك.
# 7 - ومن صلى في مكان مغصوب مع تقدم علمه بذلك مختارا.
# 8 - ومن صلى في ثوب مغصوب كذلك.
# 9 - 11 - ومن ترك النية. ومن ترك تكبيرة الإحرام. ومن ترك الركوع حتى
~~يسجد (95).
# 12 - ومن ترك سجدتين في (96) ركعة من الركعتين الأوليين (97) حتى يركع
~~فيما بعدهما.
# 13 - 15 - ومن زاد ركوعا. ومن زاد سجدتين في ركعة من
# PageV00P186
# الأوليين (98). ومن زاد في الصلاة ركعة.
# 16 - ومن شك في الأولتين من كل رباعية فلا يدري كم صلى.
# 17 - ومن شك في [صلاة ص] الغداة فلا (99) يدري كم صلى.
# 18 - ومن شك في [صلاة ص ك] المغرب فلا يدري كم صلى (100).
# 19 - ومن شك في صلاة السفر فلا يدري كم صلى.
# 20 - ومن نقص ركعة أو ما زاد على ذلك فلا (101) يذكر حتى يتكلم أو استدبر
~~(102) القبلة.
# 21 - ومن شك فلا يدري كم صلى.
# [ص ك و] القسم الثاني وهو ما لا حكم له ففي اثني عشر موضعا:
# 1 - من كثر سهوه وتواتر.
# 2 - 6 - ومن شك في شئ وقد انتقل إلى حالة أخرى (103): [وهو ص] مثل من ms126 شك
~~في تكبيرة الإحرام (104) وهو في حال القراءة أو في القراءة وهو في حال
~~الركوع، أو في الركوع وهو في حال السجود، أو في السجود وهو في حال القيام،
~~أو في التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة.
# 7 و 8 - ومن سها في النافلة، ومن سها في سهو.
# 9 و 10 - ومن سها عن تسبيح الركوع و [قد رفع رأسه، ومن سها عن تسبيح س ك]
~~السجود وقد رفع رأسه.
# 11 ومن ترك ركوعا في الركعتين الأخريين (105) وسجد بعده حذف السجود،
~~وأعاد الركوع.
# PageV00P187
# 12 - ومن ترك السجدتين في واحدة منهما بنى على الركوع في الأول وسجد
~~السجدتين.
# وأما ما يوجب تلافيه إما في الحال أو بعده ففي تسعة مواضع:
# 1 - من سها عن قراءة الحمد حتى قرأ سورة أخرى، قرأ الحمد وأعاد السورة.
# 2 - ومن سها عن قراءة سورة (106) بعد الحمد قبل أن يركع، قرأ ثم ركع.
# 3 - ومن شك في القراءة وهو قائم لم يركع قرأ ثم ركع.
# 4 - ومن سها عن تسبيح الركوع وهو راكع، سبح.
# 5 - ومن شك في الركوع وهو قائم ركع، فإن ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه ولا
~~يرفع رأسه.
# 6 - ومن شك في السجدتين أو واحدة منهما قبل أن يقوم سجدهما أو واحدة
~~منهما.
# 7 - ومن ترك التشهد الأول وذكر وهو قائم رجع فتشهد، فإن لم يذكر حتى يركع
~~(107) مضى في صلاته وقضاه بعد التسليم.
# 8 - ومن نسي سجدة واحدة وهو قائم (108) ثم ذكر أنه لم يسجد قبل أن يركع
~~رجع فسجد، فإن (109) ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ثم قضاها بعد التسليم.
# 9 - ومن نسي التشهد الأخير حتى يسلم قضاه بعد التسليم.
# وأما ما يوجب الاحتياط فخمسة مواضع:
# 1 - من شك فلا يدري [ص ك كم] صلى ثنتين أو ثلاثا (110) في الرباعيات،
~~وتساوت ظنونه، بنى على الثلاث وتمم، فإذا سلم صلى ركعة من قيام
# PageV00P188
# أو ركعتين من جلوس.
# 2 - وكذلك من شك بين الثلاث والأربع [بنى على الأربع وسلم (111) ثم يصلي
~~ركعة ms127 من قيام أو ركعتين من جلوس ك س].
# 3 - ومن شك بين الثنتين (112) والأربع بنى على الأربع فإذا سلم صلى
~~ركعتين من قيام.
# 4 - ومن شك بين الثنتين (113) والثلاث والأربع بنى على الأربع التسليم
~~وسجد سجدتي السهو.
# فإذا سلم صلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس.
# 5 - ومن سها في النافلة بنى على الأقل وإن بنى على الأكثر جاز.
# وأما ما يوجب الجبران بسجدتي السهو فأربعة مواضع:
# 1 - من تكلم في الصلاة ناسيا.
# 2 - ومن سلم في الأوليين (114) ناسيا.
# 3 - ومن ترك واحدة من السجدتين حتى يركع فيما بعدها قضاها.
# بعد التسلم وسجد سجدتي السهو.
# 4 - ومن شك بين الأربع والخمس بنى على الأربع وسجد سجدتي السهو.
# ومن أصحابنا من قال: [إن ص س] من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام
~~فتلافاه كان عليه سجدتا السهو.
# 12 - فصل في أحكام الجمعة تجب الجمعة إذا اجتمعت شروط وهي على ضربين:
# أحدهما يرجع إلى من وجبت عليه والثاني يرجع إلى غيره.
# PageV00P189
# فما يرجع إليه عشرة شرائط.
# 1 - 4 - الذكورة، والبلوغ، والحرية، وكمال العقل.
# 5 - 7 - والصحة من المرض، وارتفاع العمى وارتفاع العرج.
# 8 و 9 - وأن لا يكون شيخا لا حراك به. وأن لا يكون مسافرا.
# 10 - وأن يكون (115) بينه وبين الموضع الذي تصلي فيه الجمعة فرسخان فما
~~دونه (116).
# ومع اجتماع الشروط لا ينعقد [الجمعة ص] إلا بأربعة شروط، وهي الشروط
~~الراجعة (117) إلى غيره:
# 1 - السلطان العادل، أو من يأمره السلطان. [العادل س].
# 2 - والعدد: سبعة وجوبا، وخمسة ندبا.
# 3 - وأن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فما زاد.
# 4 - وأن يخطب خطبتين وأقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف:
# 1 و 2 - حمد الله [تعالى ص س]. والصلاة على النبي وآله [عليهم السلام ص].
# 3 و 4 - والوعظ. وقراءة سورة خفيفة من القرآن.
# 13 - فصل في ذكر أحكام الجماعة لا تنعقد الجماعة إلا بشرطين:
# 1 و 2 - أحدهما العدد: اثنان فصاعدا، وأن يؤذن ويقام. ومن يصلي جماعة
~~خمسة أقسام:
# 1 ms128 - 3 - فإن كانا (118) اثنين قام المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا و
~~(119) خلفه إن كانت امرأة، وكذلك إن كانوا جماعة.
# 4 و 5 - وإن كانوا عراة قام إمامهم وسطهم، وكذلك إن كن (120) نساء
# PageV00P190
# بلا رجال.
# وينبغي (121) أن يجمع [ص في] الإمام ثلاثة (122) شرائط:
# 1 - 3 - الإيمان، والعدالة، وأن يكون أقرأ الجماعة فإن كانوا في القراءة
~~سواء فأفقههم، فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة، فإن كانوا سواء [ص في
~~الهجرة] فأسنهم، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها.
# ولا يأم بالناس عشرة:
# 1 و 2 - ولد الزنا، والمحدود.
# 3 - 7 - والمفلوج بالأصحاء، والمقيد بالمطلقين، والقاعد بالقايمين (123)،
~~والمجذوم بالأصحاء، والأبرص بمن ليس كذلك.
# 8 - 10 - والأعرابي بالمهاجرين. والمتيمم بالمتوضئين (124)، والمسافر
~~بالحاضرين.
# 14 - فصل في ذكر صلاة الخوف صلاة الخوف على ضربين: أحدهما الخوف، والآخر
~~شدة الخوف.
# فصلاة الخوف لا يجوز إلا بشرطين:
# أحدهما أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين تقاوم [س ك
~~كل] فرقة [منهم ص] العدو.
# والثاني أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة، فإذا حصل الشرطان وجبت (125)
~~صلاة الخوف مقصورة ركعتين [ك س ركعتين] إلا المغرب في السفر والحضر.
# فإذا أراد الإمام أن يصلي [بهم س ص] فرقهم فرقتين:
# PageV00P191
# إحديهما تقف (126) بإزاء العدو في السلاح (127).
# والأخرى عليها (128) السلاح خلف الإمام، فيصلي بهم ركعة ويقف في الثانية
~~[ك و] ويطول القراءة ويتم (129) من خلفه، ويسلم، وينصرف (130) إلى موقف
~~أصحابهم.
# ويجيئ الباقون فيستفتحون، ويصلي بهم الإمام الركعة الثانية ويطول التشهد،
~~ويصلي من خلفه الثانية، ويتشهدون، ثم يسلم بهم [الإمام ص].
# فيكون للفرقة الأولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم.
# فإذا (131) كانت صلاة (132) المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة، وبالثانية
~~ركعتين على ما رتبناه.
# فإن (133) صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة كان [أيضا (134)] جايزا.
# وصلاة شدة الخوف أن يكون في المسلمين قلة لا يمكنهم أن يفترقوا فرقتين
~~فحينئذ يصلون فرادى إيماء.
# فإن لم يتمكنوا (135) من ذلك أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة:
# [وهي س] سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله ms129 أكبر.
# 15 - فصل في ذكر صلاة العيدين (136) صلاة العيدين فريضة عند شروط،
~~وشرايطها شرايط الجمعة سواء في العدد (137) وغيره. وتسقط عمن تسقط الجمعة
~~عنه، وتجب على من تجب الجمعة
# PageV00P192
# عليه (138). وهي مستحبة على الانفراد. وإذا فاتت (139) لا يجب قضاءها
~~(140).
# وهما (141) ركعتان بتسليمة بعدهما مثل ساير الصلوات.
# ووقتها طلوع الشمس. وليس فيها أذان ولا إقامة. ويزاد فيها (142) على
~~المعتاد في ساير الصلوات تسع تكبيرات:
# 1 - 9 - خمس في الأولى، وأربع في الثانية، غير تكبيرة الافتتاح (143)
~~وتكبيرة الركوع.
# وموضع التكبيرات الزائدة بعد القراءة في الركعتين معا. ويفصل بين [ك س
~~كل] تكبيرتين بدعاء وتحميد.
# والخطبة فيها (144) بعد الصلاة [ص و] ويخطب الإمام خطبتين مثل خطبة
~~الجمعة، ولا يجب على المأمومين استماعهما (145)، ويستحب لهم ذلك.
# 16 - فصل في ذكر صلاة الاستسقاء صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة، وهي مثل صلاة
~~العيد في الصفة والهيئة سواء، والخطبة أيضا بعد الصلاة.
# ويستحب للإمام تحويل الرداء من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى
~~اليمين.
# 17 - فصل في ذكر صلاة الكسوف صلاة الكسوف فريضة في أربعة (146) مواضع:
# PageV00P193
# 1 - 4 - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلازل، والرياح السود المظلمة
~~ومتى احترق القرص كله فمن تركها متعمدا وجب عليه قضاءها مع غسل (147)، وإذا
~~لم يحترق كله قضاها (148) بلا غسل.
# وكيفيتها عشر ركعات (149) بأربع سجدات: يفتتح ويقرأ (150) ثم يركع فإذا
~~رفع رأسه كبر وعاد إلى القراءة كذا (151) خمسا، ويقول في الخامسة:
# (سمع الله لمن حمده)، ويسجد (152) بعده سجدتين، ويفعل مثل ذلك في
~~الثانية.
# ويستحب أن يكون مقدار ركوعه وسجوده مثل حال قراءته في التطويل ويقرأ فيها
~~(153) السور الطوال: مثل الأنبياء والكهف.
# وأول (154) وقتها إذا ابتدأ في الاحتراق وآخره (155) إذا ابتدأ في
~~الانجلاء. فإن صلى قبل أن ينجلي أعاد الصلاة استحبابا.
# 18 - فصل في ذكر الصلاة على الأموات الصلاة على الأموات فرض على الكفاية:
~~إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
# ويجب الصلاة على كل ميت مظهر للشهادتين ومن كان بحكمهم (156) من الأطفال
~~الذين بلغوا ست سنين فصاعدا، فمن نقص عن ذلك لا ms130 تجب الصلاة عليه.
# وأحق الناس بالصلاة عليه (157) أولاهم بالميت في الميراث.
# PageV00P194
# والزوج أحق بالصلاة على المرأة من كل أحد (158).
# وإذا حضر رجل من بني هاشم فهو أحق (159) بالصلاة عليه إذا قدمه الولي،
~~ويستحب له تقديمه.
# والتكبير فيها خمس تكبيرات:
# أولها يفتتح بها الصلاة ويشهد (160) الشهادتين.
# والثانية يصلي بعدها على النبي وآله [عليهم السلام ص ك].
# والثالثة يدعو بعدها للمؤمنين.
# والرابعة يدعو بعدها للميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا، وإن كان
~~مستضعفا دعا له بدعاء المستضعفين، وإن كان لا يعرفه سأل الله [تعالى ص] أن
~~يحشره مع من كان يتولاه (161)، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله له ولأبويه
~~فرطا.
# [ص والخامسة يقول بعدها: عفوك].
# وليس فيها قراءة ولا تسليم.
# وليس من شرطها الطهارة وإن كان ذلك من فضلها (162).
# PageV00P195
# كتاب الزكاة الزكاة تحتاج إلى معرفة خمسة أشياء:
# 1 - 5 - ما تجب فيه الزكاة، ومن تجب عليه، ومقدار ما تجب فيه، ومتى تجب،
~~ومن المستحق لها.
# وربما يتداخل هذه الأبواب في العقود، فليتأمل ذلك فإنه لا يخرج شئ عن
~~بابه.
# 1 - فصل فيما تجب فيه الزكاة، وشرائط وجوبها.
# الزكاة تجب في تسعة أشياء:
# 1 - 3 - الإبل، والبقر، والغنم.
# 4 و 5 - والذهب، والفضة.
# 6 - 9 - والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
# وما عداها لا تجب فيه [الزكاة ص].
# وهي على ضربين:
# أحدهما يراعى فيه حؤول الحول 1، والآخر لا يراعى فيه ذلك.
# فما يراعى فيه حؤول الحول: الأجناس الخمسة التي هي سوى الغلات
# PageV00P197
# والثمار.
# وما لا يراعى فيه [ص حؤول 2] الحول الأجناس الأربعة من الغلات و الثمار.
# وشرائط 3 ما يراعى فيه [ص حؤول] الحول على ضربين:
# أحدهما يرجع إلى المكلف، والآخر يرجع إلى الأجناس:
# فما يرجع إلى المكلف على ضربين:
# أحدهما شرائط الوجوب، والآخر شرائط الضمان 4.
# فشرائط الوجوب اثنان: الحرية، وكمال العقل:
# فالحرية 5 شرط في الأجناس الخمسة كلها.
# وكمال العقل شرط فيما عدا 6 المواشي من الأثمان لأن من ليس بكامل العقل
~~من الصبيان والمجانين تجب في مواشيهم الزكاة.
# وشرائط الضمان ms131 اثنان: الإسلام، وإمكان الأداء.
# وما يرجع إلى الأجناس فشرطه 7 اثنان: حؤول الحول، وبلوغ النصاب:
# وما لا يراعى فيه الحول فشرطه اثنان:
# أحدهما يرجع إلى من تجب عليه.
# والثاني يرجع إلى الأجناس:
# فما يرجع إلى من تجب عليه، الحرية فقط لأن غلات من ليس بكامل العقل يجب
~~فيها الزكاة وليس في مال من ليس بكامل العقل شرط الضمان.
# وما يرجع إلى الأجناس شرط 8 واحد: وهو بلوغ النصاب.
# ونحن نبين لكل جنس منه فصلا مفردا 9 إن شاء الله [تعالى ك ص].
# 2 - فصل في زكاة الإبل لا تجب الزكاة في الإبل إلا بشروط أربعة:
# PageV00P198
# 1 - 4 - الملك، والنصاب، والسوم، وحؤول الحول.
# وما لا يتعلق به الزكاة يسمى شنقا، وما تجب فيه يسمى فريضة.
# فالنصب في الإبل ثلاثة عشر نصابا:
# 1 - 4 - خمس عشر، خمس عشرة، عشرون 10.
# 5 - 6 - خمس وعشرون، ست وعشرون.
# 7 و 8 - ست وثلاثون، ست وأربعون.
# 9 - 11 - إحدى وستون، ست وسبعون. إحدى وتسعون.
# 12 و 13 - مائة وإحدى وعشرون، وما زاد على ذلك أربعون أو خمسون.
# والاشناق ثلاثة 11 عشر: خمسة 12 منها أربعة أربعة:
# أولها الأربعة الأولة 13.
# والثاني 14 ما بين الخمس إلى العشر.
# 3 - 5 - وما 15 بين العشر إلى خمس عشرة، وما بين خمس عشرة إلى عشرين، وما
~~بين عشرين إلى خمس وعشرين.
# وليس بين خمس وعشرين وست وعشرين شنق.
# 6 و 7 - واثنان تسعة تسعة:
# ما بين ست وعشرين إلى ست وثلاثين، وما بين ست وثلاثين إلى ست وأربعين.
# 8 - 10 - وثلاث بعد ذلك كل واحد أربع عشرة 16:
# ما 17 بين ست وأربعين إلى إحدى وستين، وما بين إحدى وستين إلى ست وسبعين،
~~وما بين ست وسبعين إلى إحدى وتسعين.
# 11 - وواحد تسع 18 وعشرون، وهو ما بين إحدى وتسعين إلى مائة وإحدى
# PageV00P199
# وعشرين.
# 12 - وبعد ذلك، واحد ثمانية: وهو ما بين مائة وإحدى وعشرين إلى مائة
~~وثلاثين.
# 13 - ثم بعد ذلك تستقر الأشناق تسعة تسعة لا إلى نهاية.
# فأما 19 ms132 الفريضة المأخوذة منها فإثنتا عشرة 20 فريضة:
# 1 - 5 - خمس 21 منها متجانسة: وهو ما يجب في كل خمس من الإبل شاة إلى خمس
~~وعشرين.
# وسبعة مختلفة:
# 6 - في 22 ست وعشرين بنت مخاض أو ابن لبون ذكر.
# 7 - وفي ست وثلاثين [ص منها] بنت لبون.
# 8 - وفي ست وأربعين 23 حقة.
# 9 - وفي إحدى وستين جذعة.
# 10 - وفي ست وسبعين بنتا لبون.
# 11 - وفي إحدى وتسعين حقتان.
# 12 - فإذا 24 بلغت مائة وإحدى وعشرين ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت
~~لبون.
# 3 - فصل في زكاة البقر شرائط زكاة البقر شرائط [ك زكاة] الإبل سواء:
# 4 - وهي الملك والنصاب، والسوم، و [ك حؤول] الحول. وما لا يتعلق به
~~الزكاة يسمى وقصا، وما يؤخذ منه يسمى فريضة. فالنصب في البقر أربعة:
# أولها ثلاثون فيه 25 تبيع أو تبيعة.
# PageV00P200
# والثاني أربعون [ص و] فيه مسنة.
# والثالث ستون [ص و] فيه تبيعان أو تبيعتان 26.
# والرابع في كل أربعين مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة.
# والأوقاص فيها أربعة:
# أولها تسعة وعشرون.
# والثاني تسعة ما بين ثلاثين إلى أربعين 27.
# والثالث 28 تسعة عشر 29 ما بين أربعين إلى ستين.
# والرابع تسعة تسعة بالغا ما بلغ.
# والفرض فيه اثنان: تبيع أو تبيعة، ومسنة.
# 4 - فصل في زكاة الغنم شرائط زكاة الغنم شرائط الإبل والبقر:
# 1 - 4 - وهي الملك، والنصاب، والسوم، والحول.
# وما لا يتعلق به الفرض يسمى عفوا وما يؤخذ [منه ص] يسمى فريضة.
# والنصب 30 في الغنم خمسة:
# أولها أربعون، فيه شاة.
# والثاني مائة وإحدى وعشرون، فيه شاتان.
# والثالث مائتان وواحدة ففيه 31 ثلاث شياة.
# والرابع ثلاثمائة وواحدة ففيه 32 أربع شياة.
# والخامس أربعمائة يؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ، والعفو خمسة:
# أولها تسعة وثلاثون.
# PageV00P201
# والثاني ثمانون: وهو ما بين أربعين إلى مائة وإحدى وعشرين.
# والثالث أيضا ثمانون إلا واحدة: وهو ما بين مائة وإحدى 33 وعشرين إلى
~~مأتين وواحدة.
# والرابع مائة إلا واحدة 34 وهو ما بين مأتين وواحدة ms133 إلى ثلاثمائة و
~~واحدة.
# والخامس مائة إلا اثنتين وهو ما بين ثلاثمائة وواحدة إلى أربعمائة.
# 5 - فصل في [ذكر ص] زكاة الذهب والفضة:
# شروط زكاة الذهب والفضة أربعة:
# 1 - 4 - الملك، والنصاب، والحول، وكونهما مضروبين: دنانير ودراهم.
# ولكل واحد منهما نصابان، وعفوان.
# فأول نصاب الذهب عشرون مثقالا ففيه نصف دينار.
# والثاني كل ما زاد أربعة 35 ففيه 36 عشر دينار بالغا ما بلغ.
# والعفو الأول فيه ما نقص عن عشرين مثقالا.
# والثاني ما نقص عن أربعة مثاقيل.
# وأول نصاب الفضة: مائتا درهم، ففيه خمسة دراهم.
# والثاني كل ما زاد أربعون درهما ففيه درهم.
# والعفو الأول ما نقص عن المأتين.
# والثاني ما نقص عن الأربعين.
# 6 - فصل في زكاة الغلات شرائط زكاة الغلات اثنان: الملك والنصاب.
# PageV00P202
# فالنصاب فيها واحد، والعفو واحد.
# فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق 37: و 38 الوسق ستون صاعا، والصاع أربعة
~~أمداد، والمد رطلان وربع [خ س بالعراقي].
# فإذا بلغ ذلك ففيه العشر إن كان سقى سيحا، أو بعلا أو كان عذيا.
# وإن [كان ص] سقي بالغرب والدوالي، وما يلزم عليه مؤن ففيه نصف العشر 39.
# وما زاد على النصاب فبحسابه بالغا ما بلغ.
# والعفو ما نقص عن خمسة أو ساق 40.
# 7 - فصل في ذكر أحكام الأرضين الأرضون على أربعة أقسام:
# 1 - أرض أسلم أهلها عليها طوعا، فهي ملك لهم، وعليهم في غلاتهم العشر أو
~~نصف العشر إذا اجتمعت الشرائط التي ذكرناها.
# 2 - والثاني: أرض الصلح، وهي أرض الجزية يؤخذ منها ما يصالحهم الإمام أو
~~من ينوب منابه عليه 41.
# ويكون ذلك لمستحقي 42 الجزية وهم المجاهدون في سبيل الله [عز وجل س].
# فإذا أسلموا سقط عنهم [س خ مال] الصلح، وكان عليهم العشر أو نصف العشر
~~مثل ما على المسلمين.
# 3 - والثالث ما أخذ بالسيف عنوة: وهي أرض الخراج، وهي للمسلمين قاطبة
~~يقبلها الإمام لمن شاء بما يراه، أو من يقوم مقامه، ويصرف ذلك إلى مصالح
# PageV00P203
# المسلمين كافة.
# وما يفضل بعد ذلك للمتقبل فإذا 43 بلغ الأوساق الخمسة لزمه فيه ms134 العشر أو
~~نصف العشر مثل أرض الزكاة.
# 4 - والرابع أرض الأنفال: وهي:
# 1 - كل أرض انجلى أهلها عنها.
# 2 - أو كانت مواتا [أو ملكا ك] لغير مالك فأحييت.
# 3 - 5 - والآجام، ورؤس الجبال، وبطون الأودية.
# 6 - أو كانت ملكا لمن لا وارث له.
# 7 - وقطايع الملوك التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب.
# فهذه كلها للإمام خاصة يعمل بها ما شاء، ويقبل بما شاء، وينقل كيف شاء.
# وعلى المتقبل فيما يفضل معه من مال الضمان إذا بلغ النصاب، والعشر أو نصف
~~العشر.
# 8 - فصل في ذكر ما يستحب فيه الزكاة يستحب الزكاة في خمسة أجناس:
# أولها مال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح فتخرج الزكاة عن قيمته
~~44 دراهم أو دنانير.
# وثانيها كل ما يخرج من الأرض مما يكال أو يوزن سوى الأجناس الأربعة يخرج
~~منه العشر أو نصف العشر.
# وثالثها الخيل ففي العتاق منها ديناران، وفي البراذين دينار.
# ويراعى فيها السوم، والحول، والملك، ولا يراعى فيها النصاب.
# ورابعها سبائك الذهب والفضة.
# PageV00P204
# وخامسها الحلي المحرم لبسه مثل حلي النساء للرجال، وحلي الرجال للنساء ما
~~لم يفر به 45 من الزكاة.
# فإن قصد الفرار به من الزكاة وجبت فيه 46 الزكاة.
# وألحق بهذا سادس وهو كل مال غاب عن 47 صاحبه ولا يتمكن منه، فإذا مضى
~~عليه سنون ثم عاد إليه زكاة لسنة واحدة [استحبابا ك].
# 9 - فصل في ذكر مال الدين مال الدين على ضربين:
# أحدهما [أن يكون ك] 48 تأخره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته.
# والآخر 49 [ص أن] يكون تأخره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخره.
# 10 - فصل فيما لا يجب فيه الزكاة لا يجب الزكاة في أحد عشر جنسا.
# 1 - مال الطفل ومن ليس بكامل العقل من الدراهم والدنانير.
# 2 - وما عدا الأجناس التي ذكرناها من الحيوان مثل الحمير والبغال و غير
~~ذلك.
# 3 - 5 - والخضراوات، والفواكه كلها، والعقارات.
# 6 و 7 - والأرضين 50 والمساكن.
# 8 - 11 - والآلات، والأثاث، والمماليك، والحلي المباح ms135 استعماله.
# وإذا 51 اجتمعت أجناس مختلفة مما تجب فيه الزكاة فنقص كل جنس
# PageV00P205
# [منه ك] عن النصاب فلا يضم بعض 52 إلى بعض إلا إذا فر به من الزكاة.
# 11 - فصل في مستحق 53 الزكاة ومقدار ما يعطى [المستحق ص] يستحق 54 الزكاة
~~ثمانية أصناف:
# 1 - الفقراء: وهم الذين لا شئ لهم.
# 2 - والمساكين: وهم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم.
# 3 - والعاملون عليها: وهم السعاة للصدقات.
# 4 - والمؤلفة قلوبهم: وهم الذين يستمالون للجهاد.
# 5 - وفي الرقاب: وهم المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة.
# 6 - والغارمون: وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية الله.
# 7 - وفي سبيل الله: وهو الجهاد وما جرى مجراه.
# 8 - وابن السبيل وهم 55 المنقطع بهم، وإن كانوا في بلدهم ذوي يسار.
# ويراعى فيهم أجمع إلا المؤلفة قلوبهم شروط أربعة:
# 1 و 2 - الإيمان، والعدالة.
# 3 - وأن لا يكون 55 من بني هاشم مع تمكنهم من الأخماس.
# 4 - وأن لا يكون ممن [يجبر على نفقته 57]: من الوالدين والولد، والزوجة
~~والمملوك، وغيرهم.
# فأما 58 المؤلفة قلوبهم فيتألفون 59 بشئ [من الزكاة س خ] يعطون يستعان
~~بهم على الجهاد وإن كانوا كفارا.
# ويجوز وضع الزكاة في واحد من [هذه ص ك] الأصناف، والأفضل أن يجعل لكل صنف
~~منهم شيئا ولو [كان ك] قليلا.
# PageV00P206
# وأقل ما يعطى المستحق ما يجب في نصاب أوله: خمسة دراهم، أو نصف دينار
~~وبعد ذلك درهم أو عشر دينار.
# 12 - فصل في [س ذكر] ما يجب فيه الخمس 60 الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا:
# 1 - في الغنايم التي تؤخذ من دار الحرب.
# 2 - وفي كنوز 61 الذهب، والفضة، والدراهم، والدنانير.
# 3 - 16 - والمعادن كلها: الذهب والفضة، والحديد، والصفر والنحاس،
~~والرصاص، والزيبق، والكحل، [والملح 62 ص س]، والزرنيخ، والقير، والنفط،
~~والكبريت، والمومياء. والغوص.
# 17 - 22 والياقوت، والزبرجد، والبلخش، والفيروذج، والعقيق. والعنبر.
# 23 - وأرباح التجارات والمكاسب [كلها ك ص] وفيما يفضل 63 من الغلات عن
~~قوت السنة له ولعياله.
# 24 - وفي المال الذي 64 ms136 يختلط الحرام بالحلال فلا 65 يتميز.
# 25 - وفي أرض الذمي إذ اشتراها من مسلم.
# ووقت وجوب 65 الخمس فيه وقت حصوله.
# ولا يراعى فيه النصاب [الذي في الزكاة ص]. إلا الكنوز فإنه يراعى فيها 67
~~النصاب الذي فيه الزكاة. والغوص يراعى فيه مقدار دينار. وما عداهما لا
~~يراعى فيه مقدار.
# 13 - فصل في قسمة الخمس وبيان مستحقه يقسم الخمس ستة أقسام:
# PageV00P207
# 1 - 3 - سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى، فهذه الثلاثة [كلها ص]
~~للإمام.
# 4 - 6 - وسهم ليتامى آل محمد [عليهم السلام ص]، وسهم لمساكينهم، وسهم
~~لأبناء سبيلهم.
# 14 - فصل في ذكر الأنفال ومن يستحقها الأنفال كانت لرسول الله صلى الله
~~عليه وآله خاصة، [وهي ك س] لمن قام مقامه في أمور المسلمين، وهي خمسة عشر
~~صنفا:
# 1 - كل أرض خربة باد أهلها.
# 2 - وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
# 3 - وكل أرض أسلمها أهلها من غير قتال.
# 4 و 5 - ورؤس الجبال وبطون الأودية.
# 6 و 7 - والأرضون الموات التي لا أرباب لها. والآجام.
# 8 - وصوافي 68 الملوك وقطايعهم التي كانت في أيديهم من غير جهة غصب 69.
# 9 - وميراث 70 من لا وارث له.
# 10 - 14 - ومن الغنائم: الجارية الحسناء، والفرس الفارة، والثوب المرتفع
~~71، وما أشبه ذلك [ص و] مما لا نظير له من رقيق، أو متاع.
# 15 - وإذا قوتل قوم من أهل حرب، فأخذ غنايمهم من غير إذن الإمام فذلك له
~~خاصة.
# 15 - فصل في [ذكر س ك] زكاة الفطرة تحتاج زكاة الفطرة إلى معرفة ستة
~~أشياء:
# PageV00P208
# 1 - 6 - من تجب [عليه س ك] ومتى تجب، وما الذي يجب، وكم يجب، ومن يستحقه
~~72، وكم أقل ما يعطى.
# فالذي تجب عليه: كل حر بالغ مالك لما يجب عليه فيه زكاة المال يخرجه عن
~~نفسه وجميع من يعوله من والد وولد 73 وزوجة ومملوك وضيف مسلما كان أو ذميا.
# ويستحب إخراجها لمن لا يجد النصاب.
# وتجب الفطرة بدخول هلال شوال ويتضيق [س خ وقتها] يوم الفطر قبل ms137 صلاة
~~العيد.
# ويجب عليه صاع من أحد الأجناس السبعة:
# 1 - 7 - الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والأرز، والأقط، واللبن.
# والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك إلا اللبن فإنه أربعة أرطال [س خ
~~بالمدني أو ستة أرطال بالعراقي].
# ويجوز إخراج القيمة بسعر الوقت.
# ومستحق الفطرة هو مستحق زكاة الأموال. وتحرم على من تحرم عليه زكاة
~~الأموال. ويعتبر فيه خمسة أوصاف:
# 1 - 3 - الفقر، والإيمان أو حكمه، وارتفاع الفسق.
# 4 - 5 - ولا يكون ممن يجب عليه نفقته، ولا يكون من بني هاشم.
# ولا يعطى الفقير أقل من صاع، ويجوز أن يعطى أصواعا.
# PageV00P209
# كتاب الصيام 1 الصوم عبارة في الشرع عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان
~~مخصوص.
# ومن شرط 2 صحته النية:
# فإن كان الصوم متعينا بزمان مخصوص على كل حال مثل شهر رمضان فيكفي فيه
~~نية القربة دون نية 3 التعيين.
# وإن لم يكن متعينا أو كان يجوز ذلك فيه احتاج إلى نية التعيين وذلك كل
~~صوم عدا شهر رمضان نفلا كان أو واجبا.
# ونية القربة يجوز أن تكون متقدمة.
# ونية التعيين لا بد من أن تكون مقارنة.
# فإن فاتت إلى أن يصبح جاز تجديدها إلى زوال الشمس، فإن 4 زالت [الشمس س]
~~فقد فات وقتها.
# فإن كان صوم شهر رمضان صام ذلك اليوم وقضى يوما بدله، وكذلك النذر. هذا
~~إذا أصبح بنية الإفطار. فأما 5 إذا أصبح صائما بنية التطوع ولم يجدد نية
~~الفرض بأن لا يعلمه فإنه يجزيه نية القربة على كل حال.
# )
# PageV00P211
# 1 - فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ما يمسك عنه الصائم على ضربين: واجب،
~~ومندوب:
# فالواجب على ضربين: أحدهما فعله يفسده، والآخر لا يفسده. فالذي يفسده على
~~ضربين:
# أحدهما يصادف ما يتعين صومه: مثل شهر رمضان، وصوم النذر المعين بيوم أو
~~أيام.
# والآخر يصادف ما لا يتعين [صومه ص]: مثل ما عدا هذين. النوعين من أنواع
~~الصوم.
# فما يصادف شهر رمضان والنذر المعين على ضربين:
# أحدهما يوجب القضاء والكفارة.
# والآخر يوجب القضاء دون الكفارة.
# فما ms138 يوجب القضاء والكفارة تسعة أشياء:
# 1 و 2 - الأكل: والشرب.
# 3 و 4 - والجماع في الفرج، وإنزال الماء الدافق عامدا.
# 5 - والكذب على الله [تعالى 6 ص] وعلى رسوله و [على ص ك] الأئمة عليهم
~~السلام متعمدا.
# 6 - والارتماس في الماء.
# 7 - وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا مثل غبار النقض والدقيق 7 و
~~ما جرى 8 مجراه.
# 8 - والمقام على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر.
# 9 - ومعاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر.
# والكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا مخيرا
~~9 في ذلك.
# PageV00P212
# وما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية أشياء:
# 1 - الإقدام على الأكل والشرب والجماع 10 قبل أن يرصد الفجر مع القدرة
~~عليه، ويكون طالعا.
# 2 - وترك القبول عمن قال: إن الفجر [قد ك] طلع، والإقدام على تناول ما
~~ذكرناه، ويكون قد طلع.
# 3 - وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع مع قدرته على مراعاته ويكون قد
~~طلع.
# 4 - وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته 11، والإقدام على
~~الإفطار، ولم يدخل [الليل ص].
# 5 - وكذلك الأقدام على الإفطار بعارض يعرض في السماء من ظلمة ثم تبين 12
~~أن الليل لم يدخل.
# 6 - ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل أن يغتسل 13 من جنابة ولم ينتبه
~~حتى يطلع الفجر.
# 7 - ودخول الماء إلى الحلق لمن يتبرد 14 بتناوله دون المضمضة [والاستنشاق
~~ص] للصلاة.
# 8 - والحقنة بالمايعات.
# وأما ما لا يتعين صومه فمتى صادفه 15 شئ مما ذكرناه بطل صوم ذلك اليوم،
~~ولا يلزمه 16 [به 17] كفارة، وذلك مثل قضاء الصوم [ص الفريضة] أو صوم
~~النافلة وما أشبه ذلك.
# وأما ما يجب 18 الإمساك عنه وإن لم يفسده فهو جميع المحرمات
# PageV00P213
# والقبايح التي هي سوى ما ذكرناه، فإنه يتأكد وجوب الامتناع منها لمكان
~~الصوم.
# وأما المندوبات فإثنا عشر شيئا 1 و 2 - السعوط، والكحل الذي فيه [شئ ص س]
~~من الصبر [والعنبر ص]، والمسك.
# 3 و 4 - وإخراج الدم على وجه يضعفه، ودخول ms139 الحمام المؤدى إلى ذلك.
# 5 و 6 - وشم النرجس، والرياحين.
# 7 - واستدخال الأشياف الجامدة.
# 8 - وتقطير الدهن في الأذن. 9 - وبل الثوب على الجسد.
# 10 - 12 - والقبلة، وملاعبة النساء، ومباشرتهن بشهوة.
# 2 - فصل في ذكر أقسام الصوم ومن يجب عليه [الصوم ص ك] الصوم على خمسة
~~أضرب:
# 1 - 3 - مفروض 19 ومسنون، وقبيح.
# 4 و 5 - وصوم إذن، وصوم تأديب.
# فالمفروض على ضربين: مطلق من غير سبب، وواجب عند سبب.
# فالمطلق من غير سبب صوم شهر رمضان.
# وشرائط وجوبه ستة: خمسة مشتركة بين الرجال والنساء، وواحد يختص النساء.
# 1 - 5 - فالمشترك: البلوغ، وكمال العقل، والصحة، والإقامة، ومن حكمه حكم
~~الإقامة من المسافرين.
# 6 - وما يختص النساء فكونها طاهرا.
# فهذه شروط في صحة الأداء.
# فأما 20 القضاء فلوجوبه ثلاثة شروط: الإسلام، وكمال العقل، والبلوغ 21.
# PageV00P214
# ووقت وجوبه دخول شهر رمضان، وعلامة دخوله رؤية الهلال أو قيام البينة
~~برؤيته دون العدد.
# ومن يلزمه الصوم في السفر عشرة:
# 1 - من نقص سفره عن ثمانية فراسخ.
# 2 - ومن كان سفره معصية لله 22 تعالى.
# 3 - ومن كان سفره لصيد اللهو 23 والبطر.
# 4 - 10 - ومن كان سفره أكثر من حضره.
# وحده أن لا يقيم في بلده 24 عشرة أيام: كالمكاري 25، والملاح والداعي،
~~والبدوي، والذي يدور في إمارته، والذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق،
~~والبريد.
# والواجب عند سبب أحد عشر قسما 26:
# 1 - قضاء ما يفوت من شهر رمضان لعذر من مرض 27 أو غيره.
# 2 - وصوم النذر.
# 3 - 10 - وصوم كفارة قتل الخطأ، وصوم كفارة الظهار، وصوم كفارة اليمين،
~~وصوم كفارة أذى حلق الرأس، وصوم جزاء الصيد، وصوم دم المتعة، وصوم كفارة من
~~أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر
~~رمضان متعمدا بعد الزوال.
# 11 - وصوم الاعتكاف. [على وجه ص] وينقسم هذه الواجبات ثلاثة أقسام: مضيق،
~~ومرتب، ومخير.
# فالمضيق ثلاثة:
# 1 و 2 - صوم النذر [المعين س]، وصوم الاعتكاف.
# 3 - وصوم قضاء ما يفوت من شهر رمضان ms140 لعذر [ص من مرض وغيره] 28.
# والمخير أربعة:
# PageV00P215
# 1 - صوم كفارة أذى حلق الرأس.
# 2 - وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا على خلاف فيه بين
~~الطايفة:
# 3 و 4 - وصوم كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وصوم
~~جزاء الصيد.
# والمرتب أربعة:
# 1 - 4 - صوم كفارة اليمين، وصوم كفارة قتل الخطاء، وصوم كفارة الظهار،
~~وصوم دم الهدى.
# وقد بينا كيفية الأجناس الباقية من الصوم الواجب والتخيير 29 والترتيب في
~~النهاية مستوفيا.
# وينقسم الصوم الواجب قسمين آخرين 30:
# أحدهما يتعلق بإفطاره متعمدا من غير ضرورة قضاء وكفارة والآخر لا يتعلق
~~به ذلك.
# فالأول أربعة أجناس:
# 1 و 2 - صوم شهر رمضان، وصوم النذر المعين بيوم أو أيام.
# 3 و 4 - وصوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، وصوم الاعتكاف.
# وما [لا س ك] يتعلق بإفطاره كفارة، الثمانية 31 الأجناس الباقية من الصوم
~~الواجب.
# وهذا الواجبات تنقسم قسمين آخرين 32:
# أحدهما يراعى فيه التتابع، والآخر لا يراعى فيه ذلك. فالأول على ضربين:
# أحدهما متى أفطر في حال دون حال بنى عليه، والآخر يستأنف على كل حال:
# PageV00P216
# فالأول ستة مواضع:
# 1 - 3 - من وجب عليه صوم شهرين متتابعين إما في قتل 33 الخطأ أو الظهار،
~~أو بإفطار 34 يوم 35 من شهر رمضان، وما يجري مجراه من النذر المعين بيوم أو
~~أيام، أو وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر غير معين.
# فمتى صادف الإفطار في الشهر الأول أو قبل أن يصوم من الثاني شيئا من غير
~~عذر من مرض أو حيض استأنف.
# وإن كان إفطاره بعد أن صام من الثاني [شيئا ص] ولو يوما واحدا أو كان
~~إفطاره في الشهر الأول المرض أو حيض بنى على كل حال.
# 4 و 5 - وكذلك من أفطر يوما في شهر 36 نذر صومه متتابعا 37 أو وجب عليه
~~ذلك في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكا قبل أن يصوم خمسة عشر يوما
~~من غير عذر من مرض أو حيض استأنف.
# وإن ms141 كان بعد أن صام خمسة عشر يوما، أو كان إفطاره قبل ذلك لمرض أو حيض
~~بنى على كل حال.
# 6 - وصوم ثلاثة أيام في دم المتعة إن صام يومين ثم أفطر بنى، وإن صام
~~يوما ثم أفطر أعاد 38.
# وما يوجب الاستيناف على كل حال ثلاثة مواضع:
# 1 و 2 - صوم كفارة اليمين، وصوم الاعتكاف.
# 3 - وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال.
# وما لا يراعى فيه التتابع أربعة مواضع:
# 1 - السبعة 39 الأيام في دم المتعة.
# 2 - وصوم النذر إذا لم يشرط 40 التتابع.
# PageV00P217
# 3 - وصوم جزاء الصيد.
# 4 - و [صوم س ك] قضاء شهر رمضان لمن أفطر لعذر.
# وأما المسنون، فجميع أيام السنة 41 إلا الأيام التي يحرم فيها الصوم، غير
~~أن فيها ما هو أشد تأكيدا وهي ستة عشر قسما:
# 1 - 3 - ثلاثة أيام 42 من كل شهر: أول خميس في العشر الأول، وأول أربعاء
~~في العشر الثاني، وآخر خميس في العشر الأخير.
# 4 - وصوم يوم الغدير [س وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجة] 5 - وصوم
~~المبعث: وهو يوم 43 السابع والعشرين من [شهر س] رجب.
# 6 - وصوم يوم مولد 44 النبي صلى الله عليه وآله: وهو يوم السابع عشر من
~~شهر ربيع الأول.
# 7 - وصوم يوم دحو 45 الأرض من تحت الكعبة وهو يوم الخامس والعشرين من ذي
~~القعدة.
# 8 - وصوم يوم عاشورا على وجه الحزن والمصيبة.
# 9 - وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء.
# 10 - 11 - وأول يوم من ذي الحجة، وأول يوم من رجب.
# 12 - 13 - ورجب كله، وشعبان كله.
# 14 - 16 - وصيام أيام الليال البيض 46 من كل شهر: وهو يوم الثالث عشر،
~~والرابع عشر، والخامس عشر.
# وأما الصوم القبيح فعشرة أقسام:
# 1 - 3 - صوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان.
# 4 - 6 - و [صوم ص] ثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى.
# PageV00P218
# 7 - 9 - وصوم نذر المعصية، وصوم الصمت، وصوم الوصال.
# 10 - وصوم ms142 الدهر لأنه يدخل فيه العيدان و [أيام س] التشريق.
# وصوم الأذن ثلاثة أنواع:
# 1 - 3 - صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها، والمملوك كذلك بإذن مولاه، والضيف
~~كذلك بإذن مضيفه.
# وصوم التأديب خمسة:
# 1 - المسافر 47 إذا قدم أهله وقد أفطر أمسك بقية النهار [ص ك تأديبا] 2 -
~~5 - وكذلك الحايض إذا طهرت، والمريض إذا برأ والكافر إذا أسلم والصبي إذا
~~بلغ.
# 3 - فصل في حكم المريض، والعاجز عن الصيام المريض لا يجوز له أن يصوم،
~~ويجب عليه الإفطار.
# وحد المرض 48 الذي يجب معه الإفطار ما لا يقدر معه على الصوم أو يخاف
~~الزيادة في مرضه، والإنسان على نفسه بصيرة 49.
# وله أحوال ثلاثة فيما 50 بعد: إما أن يبرأ، أو يموت، أو يستمر به المرض
~~إلى رمضان آخر.
# 1 - فإن برأ وجب عليه القضاء فإن لم يقض ومات وجب على وليه القضاء عنه.
# والولي هو أكبر أولاده الذكور.
# فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يقوم به بعضهم
~~فيسقط عن الباقين.
# وإن 51 لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ولحقه رمضان آخر صام
# PageV00P219
# الثاني 52 وقضى الأول ولا كفارة عليه.
# وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بمدين من طعام
~~وأقله مد [واحد ك] 2 - وإن لم يبرأ حتى لحقه 53 رمضان آخر صام الحاضر،
~~وتصدق عن الأول، ولا قضاء عليه.
# وحكم ما زاد على رمضانين حكمهما سواء.
# 3 - وإن مات من 54 مرضه ذلك صام وليه عنه 55 ما فاته استحبابا وكل صوم
~~كان واجبا على المريض بأحد الأسباب الموجبة له ثم مات تصدق عنه أو يصوم عنه
~~وليه.
# والعاجز عن الصيام 56 على ضربين:
# أحدهما يكفر ولا قضاء عليه.
# والثاني يكفر ثم يقضي:
# فالأول ثلاثة:
# 1 و 2 - الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة.
# 3 - والشاب الذي به العطاش 57 لا يرجى زواله.
# والثاني ثلاثة:
# 1 - الحامل المقرب التي تخاف على الولد.
# 2 - والمرضعة القليلة اللبن.
# 3 - ومن به عطاش يرجى ms143 زواله.
# 4 - فصل في حكم المسافرين المسافر لا يجوز له أن يصوم رمضان ولا شيئا من
~~الواجبات الآخر إلا النذر
# PageV00P220
# المقيد صومه بحال 58 السفر فيلزمه الوفاء به، وصوم الثلاثة الأيام 59 لدم
~~المتعة.
# وما عداهما 60 يجب عليه الإفطار فيه، فإن 61 صام مع العلم [به س] لم يجزه
~~62.
# والسفر الذي يجب فيه [الإفطار ص س] يحتاج إلى ثلاثة شروط:
# 1 - أن لا يكون [السفر ص س] معصية. 2 - و [أن ك] تكون المسافة بريدين:
~~ثمانية فراسخ، أربعة وعشرين 63 ميلا.
# 3 - ولا يكون المسافر سفره أكثر من حضره.
# وقد ذكرنا من يجب عليه الصوم في حال السفر فيما مضى.
# وعند تكامل هذه الشروط يجب التقصير في الصلاة والصوم.
# ولا يجوز التقصير و [لا ص س] الإفطار إلا أن يخرج عن بيته 64 ويتوارى عنه
~~جدران بلده، أو يخفى عليه أذان مصره.
# ومن شرط [ص س صحة] الإفطار خاصة تبييت النية للسفر من الليل.
# فإن لم يبيتها وحدث له رأي في السفر صام ذلك اليوم، ولا قضاء عليه.
# وإن بيت النية من الليل ولم يخرج إلى بعد الزوال تمم [صومه ص] وقضى ذلك
~~اليوم.
# 5 - فصل في [ذكر ك] الاعتكاف وأحكامه الاعتكاف في الشرع عبارة 65 عن
~~اللبث في مكان مخصوص للعبادة، ولا يصح إلا بشروط ثلاثة:
# PageV00P221
# أولها 66 أن يعتكف في أحد المساجد الأربعة:
# 1 - 4 - المسجد الحرام، أو مسجد النبي عليه [الصلاة و ص س] السلام، أو
~~مسجد الكوفة أو مسجد البصرة.
# وثانيها أن ينوي ثلاثة أيام، فإنه لا يصح أقل من ثلاثة أيام وثالثها أن
~~يصوم هذه الأيام، فإنه لا يصح إلا بصوم.
# ويجب عليه تجنب كل ما يجب على المحرم تجنبه: من النساء، والطيب
~~والممارات، والجدال.
# ويزيد عليه سبعة 67 أشياء:
# 1 و 2 - البيع والشراء.
# 3 - والخروج عن المسجد إلا لضرورة 68.
# 4 - والمشي تحت الظلال مع الاختيار.
# 5 - والقعود في غيره مع الاختيار.
# 6 - والصلاة في غير المسجد 69 الذي اعتكف [فيه ص س] ms144 إلا بمكة فإنه يصلي
~~كيف شاء وأين شاء.
# 7 - ومتى جامع نهارا 70 لزمته كفارتان، وإن جامع ليلا لزمته كفارة واحدة
~~مثل ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان.
# وإذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة خرجا من المسجد ثم يعيدان الاعتكاف
~~والصوم.
# PageV00P222
# كتاب الحج 1 - فصل في [ذكر س] وجوب الحج وكيفيته وشرائط وجوبه الحج في
~~اللغة هو القصد، وفي الشريعة 1 كذلك، إلا أنه يخصص 2 بقصد البيت الحرام
~~لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بوقت مخصوص.
# وهو على ضربين: واجب، ومندوب 3.
# فالواجب على ضربين: مطلق، ومقيد:
# فالمطلق هو حجة الإسلام، وهي واجبة بشروط ثمانية:
# 1 - 4 - البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والصحة.
# 5 و 6 - ووجود الزاد والراحلة، والرجوع إلى كفاية إما من المال أو
~~الصناعة أو الحرفة.
# 7 و 8 - وتخلية السرب من الموانع، وإمكان المسير 4.
# ومتى اختل واحد من هذه الشروط سقط الوجوب ولم يسقط الاستحباب.
# ومن شرط صحة أدائها: الإسلام، وكمال العقل.
# وعند تكامل [ص هذه] الشروط يجب في العمر مرة واحدة، وما زاد عليها مستحب،
~~ووجوبه على الفور دون التراخي.
# PageV00P223
# وما يجب عند السبب 5: فهو ما يجب بالنذر أو العهد، وذلك بحسبهما 6: إن
~~كان واحدا فواحدا، وإن كان أكثر فأكثر.
# ولا يتداخل الفرضان، وإذا اجتمعا 7 لا يجزي أحدهما عن الآخر.
# وقد روى أنه إذا حج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام. والأول أحوط.
# ولا ينعقد النذر به إلا من كامل 8 العقل، الحر، ولا يراعى [ص فيه] باقي
~~الشروط 9.
# 2 - فصل في ذكر أقسام الحج الحج على ثلاثة أضرب: تمتع، وقران، وإفراد.
# فالتمتع [ص ك هو] فرض من لم يكن [ص س من] حاضري 10 المسجد الحرام.
# والقران والإفراد 11 فرض من كان [ص س من] حاضريه.
# وحده من كان بينه وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من أربع جوانب البيت.
# 3 - فصل في ذكر أفعال الحج أفعال الحج على ضربين: مفروض، ومسنون.
# فالمفروض 12 على ضربين: ركن، وغير ركن في الأنواع الثلاثة التي ms145 ذكرناها.
# PageV00P224
# فأركان المتمتع 13 عشرة:
# 1 و 2 - النية، والاحرام من الميقات في وقته.
# 3 و 4 - وطواف العمرة، والسعي بين الصفا والمروة لها.
# 5 و 6 - والنية، والاحرام بالحج.
# 7 و 8 - والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر.
# 9 و 10 - وطواف الزيارة، والسعي للحج.
# وما ليس بركن فثمانية أشياء:
# 1 - التلبيات الأربع مع الإمكان، أو ما يقوم مقامها مع العجز.
# 2 و 3 - وركعتا طواف العمرة، والتقصير بعد السعي.
# 4 - والتلبية عند الإحرام بالحج. أو ما يقوم مقامها [ص مع العجز].
# 5 - والهدى أو ما يقوم مقامه من الصوم مع العجز.
# 6 - 8 - وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف 14 له.
# وأركان 15 القارن والمفرد 16 ستة:
# 1 و 2 - النية، والاحرام.
# 3 و 4 - والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر.
# 5 و 6 - وطواف الزيارة، والسعي [للحج س].
# وما ليس بركن فيهما أربعة أشياء:
# 1 - التلبية [بالحج ص] أو ما يقوم مقامها من تقليد أو إشعار.
# 2 - 4 - وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف 17 له.
# ويتميز القارن من المفرد بسياق الهدى، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل
~~طواف.
# وأما المسنون 18 فسنذكر 19 عند ذكر كل ركن ما يتعلق به إن شاء الله.
# PageV00P225
# 4 - فصل في كيفية الإحرام وشرايطه الإحرام يشتمل على أفعال وتروك، وكل 20
~~واحد منهما ينقسم إلى مفروض ومسنون.
# ولا يصح الإحرام بالحج إلا بشرطين:
# أحدهما أن يقع في أشهر الحج: وهي شوال، وذو العقدة، وتسعة من ذي الحجة.
# ويجوز 21 الإحرام بالعمرة 22 المبتولة في أي شهر شاء.
# والآخر أن يقع في الميقات 23، والمواقيت سبعة:
# 1 - 3 - لأهل العراق ثلاثة: أولها المسلخ، وأوسطها غمرة 24 وآخرها ذات
~~عرق.
# 4 - ولأهل المدينة ذو الحليفة، وهو مسجد الشجرة، وعند الضرورة الجحفة.
# 5 - ولأهل الشام الجحفة: وهي المهيعة.
# 6 - ولأهل الطايف قرن المنازل.
# 7 - ولأهل اليمن يلملم.
# ومن كان منزله دون الميقات إلى مكة فميقاته منزله.
# وأفعال الإحرام المفروضة أربعة:
# 1 و 2 - النية واستدامة حكمها.
# 3 ms146 - ولبس ثوبي الإحرام أو ثوب 25 واحد 26 عند الضرورة مما يجوز الإحرام
~~فيه 27.
# 4 - والتلبيات الأربع التي بها ينعقد 28 الإحرام مع القدرة، أو ما يقوم
~~مقامها
# PageV00P226
# مع العجز من الإشعار، والتقليد، والايماء 29 للأخرس.
# والمسنونات ستة عشر فعلا:
# 1 - توفير شعر الرأس 30 من أول ذي القعدة إذا أراد الحج.
# 2 - وتنظيف البدن من الشعر عند الإحرام.
# 3 - 5 - وقص الأظفار، وأخذ شئ من الشارب دون الرأس، والغسل.
# 6 و 7 - وركعتا الإحرام، والأفضل أن يكون عقيب فريضة الظهر، أو غيرها من
~~الفرائض، أو ست ركعات، وأقله ركعتان.
# 8 - والدعاء عند الإحرام 31.
# 9 - وذكر التمتع في اللفظ إذا كان متمتعا، وذكر القران أو الإفراد 32 إذا
~~كان كذلك.
# 10 - وأن يشرط 33 على ربه.
# 11 و 12 - والجهر بالتلبية، والاكثار من التلبية الزائدة على الأربع 34.
# 13 - وأن لا يقطع التلبية إذا كان متمتعا إلا إذا رأى بيوت مكة.
# 14 - وإن كان مفردا أو قارنا إلى يوم عرفة عند 35 الزوال.
# 15 - وإن كان معتمرا إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم.
# 16 - وأن يكون ثيابه من قطن محض.
# وأما التروك المفروضة فتسعة 36 وثلاثون [تركا س]:
# 1 - أن لا يلبس مخيطا.
# 2 - 4 - ولا يتزوج، ولا يزوج، ولا يشهد على عقد [نكاح س].
# 5 - 8 - ولا يجامع، ولا يستمني، ولا يقبل [بشهوة ك]، ولا يلامس بشهوة.
# 9 - 13 - ولا يصطاد ولا يأكل لحم صيد، ولا يذبح صيدا، ولا يدل على
# PageV00P227
# صيد، ولا يقتل شيئا من الجراد.
# 14 - 16 - ولا يغطي رأسه، ولا يرتمس في الماء، ولا يغطي محمله.
# 17 - والمرأة تسفر عن وجهها وتغطي رأسها.
# 18 - 19 - ولا يقطع شجرا ينبت في الحرم إلا شجر الفواكه، والإذخر، ولا
~~حشيشا إذا لم ينبت فيما هو ملك للإنسان 37.
# 20 - 21 - ولا يكسر بيض صيد، ولا يذبح فرخ شئ من الطير.
# 22 - ولا يأكل ما فيه طيب.
# 23 - 27 - ويجتنب الخمسة 38 الأنواع من الطيب: المسك، والعنبر، والكافور،
~~والزعفران، والعود.
# 28 - ويجتنب ms147 الأدهان الطيبة.
# 29 - ولا يتختم للزينة، ويجوز للسنة.
# 30 - ولا يلبس الخفين، ولا ما يستر ظهر القدمين 39 مع الاختيار.
# 31 - 33 - ويجتنب الفسوق: وهو الكذب على الله، والجدال: وهو قول لا والله
~~وبلى والله. 34 - ولا ينحي عن نفسه شيا من القمل.
# 35 - ولا يقبض على أنفه من الروايح الكريهة 40.
# 36 - ولا يدهن إلا عند الضرورة.
# 37 - 38 - ولا يقص شيئا من شعره، ولا من أظفاره.
# 39 - ولا يلبس شيئا من السلاح إلا عند الضرورة.
# وأما التروك المكروهة فعلها خمسة عشر نوعا:
# 1 و 2 - الإحرام في الثياب المصبوغة المقدمة 41، والنوم على مثلها.
# 3 - ولبس الثياب المعلمة.
# PageV00P228
# 4 و 5 - ولبس الحلي التي 42 لم تجر عادة المرأة بها، ولبس الثياب
~~المصبوغة لها.
# 6 - وشم [جميع ص س] أنواع الطيب سوى ما ذكرناه من المحرمات.
# 7 - واستعمال الحناء 43 للزينة.
# 8 - والنقاب للمرأة.
# 9 و 10 - والاكتحال بالسواد، أو بما 44 فيه طيب.
# 11 - والنظر في المرآة.
# 12 - واستعمال الأدهان الطيبة قبل الإحرام إذا كانت رايحتها تبقى إلى بعد
~~الإحرام.
# 13 - والسواك الذي يدمي فاه.
# 14 - وحك الجسد 45 على وجه يدميه.
# 15 - ودخول الحمام المؤدي إلى الضعف 46.
# وقد بينا في النهاية ما يلزم المحرم بمخالفة (47) هده الأفعال والتروك من
~~الكفارات مشروحا لا يحتمل ذكرها (48) هاهنا.
# فما يلزمه منها في إحرام (49) الحج على اختلاف ضروبه فلا ينحره إلا بمنى،
~~وما يلزمه في إحرام العمرة المبتولة لا ينحره إلا بمكة قبالة البيت
~~بالحزورة.
# ويلزم المحل في الحرم القيمة، والمحرم في الحل الجزاء، والمحرم في الحرم
~~الجزاء والقيمة حسب ما بيناه (50) في الكتاب.
# وأما (51) الجماع فإن كان في الفرج قبل الوقوف بالمشعر [س فقد] بطل حجه،
~~وعليه إتمامه، والحج من قابل.
# PageV00P229
# وإن كان بعد الوقوف بالمشعر، أو كان فيما دون الفرج قبل الوقوف بالمشعر
~~لم يكن عليه الحج من قابل (52)، وكان عليه الكفارة.
# ومن فعل ذلك في العمرة المفردة لزمه إتمامها، وعليه قضاءها في الشهر
~~الداخل.
# وحكم الاستمناء باليد حكم الجماع ms148 سواء.
# فجميع ما يفعله المحرم ويتركه [س من] المفروض والمسنون أربعة وسبعون
~~نوعا.
# فإن نسي الإحرام حتى جاوز الميقات رجع فأحرم من الميقات مع الإمكان، فإن
~~لم يتمكن أحرم من موضعه.
# 5 - فصل في أحكام الطواف ومقدماته للطواف مقدمات مندوب إليها، وهي عشرة
~~أشياء:
# 1 - الغسل عند دخول الحرم.
# 2 - وتطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره.
# 3 و 4 - ودخول مكة من أعلاها، والغسل عند دخول مكة.
# 5 - والمشي حافيا على سكينة ووقار.
# 6 - والغسل عند دخول المسجد الحرام.
# 7 - والدخول من باب بني شيبة.
# 8 - 10 - والصلاة على النبي والتسليم عليه عند الباب، والدعاء بما روى،
~~ويكون حافيا.
# فإذا أراد الطواف فيجب عليه أشياء، ويستحب له أشياء.
# فالواجبات أربعة أشياء:
# 1 و 2 - الابتداء بالحجر الأسود، وأن يطوف سبعة أشواط.
# 3 و 4 - وأن يكون على طهر، ويصلي عند المقام ركعتين.
# PageV00P230
# والمندوبات عشرة:
# 1 و 2 - استلام الحجر في كل شوط، والتقبيل له أو الإيماء إليه.
# 3 و 4 - والدعاء عند الاستلام، والدعاء في (53) الطواف.
# 5 - 8 - والتزام المستجار، ووضع الخد عليه، والبطن، والدعاء عنده.
# 9 و 10 - واستلام الركن اليماني، واستلام الأركان كلها.
# والسهو في الطواف على ثمانية أقسام: ثلاثة منها توجب الإعادة:
# 1 - أولها من زاد في الطواف متعمدا (54) إذا كان فريضة.
# 2 - وإن شك فيما دون السبعة فلا يدرى كم طاف أعاد إذا كان فريضة.
# 3 - وإن شك بين الستة والسبعة والثمانية أعاد.
# وخمسة منها لا توجب الإعادة:
# 1 و 2 - أولها من نقص طوافه عن سبعة ثم ذكر ما نقص تمم وليس عليه شئ، فإن
~~(55) رجع إلى بلده أمر من يطوف عنه.
# 3 - ومن شك بين السبعة والثمانية قطع وليس عليه شئ.
# 4 - ومن شك فيما دون السبعة في النافلة بنى على الأقل.
# 5 - ومن زاد في طواف (56) النافلة تمم أسبوعين.
# ولا يجوز القران في طواف الفريضة، ويجوز ذلك في النافلة، والأفضل
~~الانصراف على وتر.
# 6 - فصل في ذكر السعي وأحكامه ومقدماته للسعي مقدمات مندوب ms149 إليها، وهي
~~أربعة أشياء:
# 1 - استلام الحجر إذا أراد الخروج إلى السعي.
# 2 - وإتيان زمزم والشرب منه والصب على البدن.
# PageV00P231
# 3 - ويكون ذلك من الدلو المقابل للحجر.
# 4 - ويكون الخروج (57) من الباب المقابل للحجر.
# فإذا أراد السعي يجب عليه أفعال، ويستحب له أفعال.
# فالواجبات ثلاثة:
# 1 - 3 - أن يسعى سبع مرات بينهما، وأن يبدء بالصفا، ويختم بالمروة.
# والمسنونات خمسة:
# 1 - الإسراع في موضع السعي: راكبا كان أو ماشيا للرجال، والمشي أفضل من
~~الركوب.
# 2 - 4 - والدعاء عند الصفا، والدعاء عند المروة، والدعاء فيما بينهما.
# 5 - وأن يكون على طهر.
# والسهو في السعي على ستة أضرب: ثلاثة منها توجب الإعادة:
# 1 - من زاد فيه متعمدا أعاد.
# 2 - ومن سعى ثماني مرات ناسيا وهو عند المروة أعاد لأنه بدأ بالمروة.
# 3 - ومن لم يدر كم نقص أعاد السعي.
# وثلاثة [س لا] توجب الإعادة:
# 1 - من زاد ناسيا وقد بدأ بالصفا طرح الزيادة، وإن أراد أن يتم سعيين
~~فعل.
# 2 - ومن سعى تسع مرات وهو عند المروة لم يعد.
# 3 - ومن نقص شوطا أو ما زاد عليه ثم ذكر تمم ولم يعد.
# فإذا فرغ من السعي قصر، وهو على ستة أضرب:
# فأدنى التقصير أن يقص من أظفاره (58) شيئا أو يقص شيئا من شعره ولا يحلق
~~رأسه، فإن فعله كان عليه دم ويمر الموسى على رأسه (59) يوم النحر.
# فإن نسي التقصير حتى يحرم بالحج كان عليه دم.
# PageV00P232
# فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد.
# ويستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط.
# 7 - فصل في [ص ذكر] الإحرام بالحج الإحرام بالحج ينبغي أن يكون يوم
~~التروية عند الزوال، فإن لم يمكن (60) أحرم في الوقت الذي يعلم أنه يلحق
~~(61) الوقوف بعرفات.
# وكيفية الإحرام وشرائطه وأفعاله (62) مثل ما قدمناه في إحرام العمرة (63)
~~سواء، غير أنه يذكر إحرامه بالحج فقط، ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال.
# فإن سها فأحرم (64) بالعمرة أجزأه ذلك بالنية إذا أتى بأفعال الحج.
# فإن نسي الإحرام حتى ms150 يحصل بعرفات أحرم بها.
# فإن لم يذكر حتى يقضى المناسك [كلها ص] لم يكن عليه شئ.
# 8 - فصل في ذكر نزول منى وعرفات والمشعر ينبغي (65) للإمام أن يصلى الظهر
~~والعصر يوم التروية بمنى، ومن عداه لا يخرج من مكة إلا بعد أن يصلي الظهر
~~والعصر بها.
# وينبغي أن لا يخرج الإمام من منى إلا بعد طلوع الشمس من يوم عرفة، وغير
~~الإمام يجوز له الخروج بعد طلوع الفجر.
# ويجوز للعليل والكبير الخروج قبل ذلك.
# والدعاء يستحب (66) في طريق عرفات.
# وينبغي أن يصلي الظهر والعصر بعرفات يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين،
~~ويقف إلى غروب الشمس للدعاء (67).
# PageV00P233
# وينبغي أن يكون نزوله ببطن عرنة (68)، ولا يقف تحت الأراك.
# فإذا غابت (69) الشمس أفاض منها إلى المشعر، فإن أفاض قبل ذلك عامدا لزمه
~~دم بدنة.
# ولا يصلي المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمشعر وإن (70) صار إلى ربع الليل:
~~يجمع بينهما.
# ويقف بالمشعر ويدعو (71)، ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر [س برجله].
# ولا يخرج الإمام من المشعر إلا بعد طلوع الشمس.
# وغير الإمام يجوز له [الخروج س] بعد طلوع الفجر، غير أنه لا يجوز عن وادي
~~محسر إلا بعد طلوع الشمس.
# ومن خرج قبل طلوع الفجر لزمه دم شاة، إلا النساء والمضطر والخائف
~~والعليل.
# والسعي في وادي محسر مستحب.
# 9 - فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها المناسك بمنى يوم النحر ثلاثة:
# 1 - 3 - أولها رمي جمرة العقبة (72) بسبع حصيات، ثم الذبح ثم الحلق.
# والرمي (73) يحتاج إلى شروط ثمانية مسنونة كلها، لأن الرمي مسنون:
# 1 - 3 - العدد: وهو سبع حصيات، [ص ك و] يلتقطها، ولا يكسرها.
# 4 - وتكون برشا، ولا يجوز غير الحصيات (74).
# 5 - ويكون على وضوء.
# 6 - ويرميها حذفا [ص ويرميها] من قبل وجه الجمرة.
# PageV00P234
# 7 و 8 - ويكون بينه وبينها نحو من عشرة (75) أذرع إلى خمسة عشر (76)
~~ذراعا، ويدعو إذا رمى.
# وأما الذبح فعلى ثلاثة أقسام:
# 1 - 3 - هدي المتمتع (77)، والأضحية، وما يلزم من الكفارات والنذور.
# فهدي المتمتع فرض مع القدرة ومع العجز فالصوم بدل ms151 منه والهدي له شروط
~~وأحكام يتعلق بها، وهي أربعة وعشرون حكما:
# 1 - 4 - إن (78) كان من البدن [ص أن] يكون إناثا، ويكون ثنيا فما فوقه،
~~وكذلك إن كان من البقر.
# 5 و 6 - وإن (79) كان من الغنم ففحلا من الضأن، فإن (80) لم يجد فتيسا من
~~المعزى.
# 7 - ولا يكون ناقص الخلقة.
# 8 و 9 - ولا يجزي مع الاختيار واحد إلا عن واحد، وعند الضرورة عن خمسة
~~وعن سبعة وعن سبعين.
# 10 - ويكون مما قد عرف به.
# 11 - ولا يذبح إلا بمنى.
# 12 - 15 - ويقسمه ثلاثة أقسام: قسم يأكله، وقسم يهديه (81)، وقسم يتصدق
~~به.
# 16 و 17 - ويجوز إخراج اللحم من منى، ويجوز أيضا ادخاره.
# 18 - 21 - ويدعو عند الذبح ويكون يده مع يد الذابح، ويذكر صاحبه على
~~الذبح، فإن لم يذكره أجزأت 82 النية [عنه ص ك].
# 22 - وإذا 83 لم يجد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند من يثق به حتى 84
# PageV00P235
# يذبحه عنه في [طول ص س] ذي الحجة.
# 23 - فإذا عجز عن ثمنه صام بدله ثلاثة أيام في الحج: يوما قبل التروية،
~~ويوم التروية، ويوم عرفة 85.
# 24 - فإن فاته صام ثلاثة أيام بعد انقضاء أيام التشريق.
# وأما الأضحية فمسنونة غير واجبة، وشروط 86 استحبابها شروط استحباب الهدي
~~سواء.
# وأيام ذبح الأضاحي بمنى أربعة أيام: يوم النحر وثلاثة أيام بعده وفي
~~الأمصار ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده.
# وأما الهدي الواجب فهو كل ما يلزم المحرم من كفارة وجبران في حال الإحرام
~~- وقد فصلناه في كتاب النهاية - أو ما نذر فيه.
# فإن كان الإحرام للحج ذبحه بمنى، وإن كان للعمرة المفردة ذبحه بالخزورة
~~قبالة الكعبة. 86 ولا يأكل منه شيئا 87 ولا يخرجه [من الحرم ص] ولا يدخره
~~إلا ما يقيم ثمنه فيتصدق به.
# والهدي الواجب يجوز ذبحه [س في] طول ذي الحجة.
# وأما الحلق فمستحب للصرورة، وغير الصرورة يجزيه التقصير، والحلق أفضل.
# فإن نسي [الحلق ص س] حتى رحل (88) من منى فليعد وليحلق (89) بها فإن لم
~~يمكنه حلق ms152 من موضعه، وبعث شعره (90) إلى منى ليدفن هناك.
# وليس على النساء حلق، ويكفيهن التقصير، ويبدأ بالناصية ويحلق إلى
~~الأذنين.
# فإذا فرغ من ذلك مضى في (91) يومه إلى مكة، وزار البيت وطاف
# PageV00P236
# طواف الحج، أو من الغد إذا كان متمتعا، فإن كان غير متمتع جاز له تأخيره
~~عن ذلك.
# ويفعل عند دخول المسجد الحرام، و [س خ عند] الطواف مثل ما فعله يوم قدم
~~مكة سواء.
# ويطوف أسبوعا، ويصلي ركعتين عند المقام، ثم يخرج إلى الصفا والمروة،
~~ويسعى بينهما سبع مرات كما فعل في أول مرة سواء.
# فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء.
# ثم يطوف [بالبيت ك] طواف النساء رجلا كان أو امرأة أو خصيا أسبوعا، ويصلي
~~ركعتين عند المقام مثل طواف الحج سواء. فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم
~~منه [إلا الصيد ك].
# ثم يعود إلى منى ويقيم (92) بها أيام التشريق، ولا يبيت لياليها إلا
~~بمنى، فإن بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة [دم ص] شاة.
# ويرمي كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمرات (93) بإحدى وعشرين حصاة كل جمرة
~~بسبع (94) حصيات على ما وصفناه سواء:
# يبدأ بالجمرة الأولى و (95) يرميها عن يسارها، ويكبر، ويدعو عندها، ثم
~~بالجمرة الثانية، ثم بالثالثة (96) مثل ذلك سواء.
# ويجوز له أن ينفر في النفر الأول، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق،
~~فإذا أراد ذلك دفن حصيات (97) يوم الثالث.
# ومن فاته رمى يوم قضاه من الغد بكرة ويرمي ما يخصه عند الزوال.
# ومن نسي رمي الجمار حتى جاء إلى مكة عاد إلى منى ويرمي (98) بها فإن (99)
~~لم يذكر فلا شئ عليه.
# PageV00P237
# والترتيب واجب في الرمي: يبدأ بالعظمى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فإن
~~رماها منكوسة أعاد.
# ويجوز الرمي راكبا والمشي أفضل.
# ويجوز بغير طهارة، والوضوء أفضل.
# ويجوز أن يرمي عن ثلاثة: العليل (100)، والمغمى عليه، والصبي.
# والتكبير عقيب خمس عشرة صلاة بمنى واجب: أولها (101) [عقيب س ك] صلاة
~~الظهر يوم النحر، [س إلى صلاة الفجر من اليوم ms153 الثالث من أيام التشريق].
# وفي الأمصار عقيب عشر صلوات أولها (102) عقيب [س صلاة] الظهر يوم النحر.
# وفي النفر الأول لا ينفر إلا بعد الزوال، وفي الثاني يجوز قبل الزوال.
# ويعود إلى مكة لوداع البيت ويدخل مسجد الحصبة، ويصلي فيه، ليستلق على
~~قفاه، وكذلك مسجد الخيف.
# ويستحب للصرورة دخول الكعبة، وغير الصرورة يجوز له تركه.
# فإذا دخلها صلى في زوايا البيت (103)، وبين الأسطوانتين، وعلى الرخامة
~~الحمراء، ولا يبصق فيه، ولا يمتخط.
# فإذا خرج (104) ودع البيت، ويخرج من المسجد من باب الحناطين ويسجد عند
~~(105) باب المسجد ويدعو [الله تعالى س]، ويشتري بدراهم تمرا، ويتصدق به،
~~وينصرف إن شاء الله [تعالى س].
# 10 - فصل في ذكر مناسك النساء (106) الحج واجب على النساء مثل الرجال،
~~وشروط وجوبه عليهن [ك مثل]
# PageV00P238
# شروط وجوبه عليهم.
# وليس من شرطه وجود محرم (107).
# ويجوز لها مخالفة الزوج في حجة الإسلام، ولا يجوز لها في التطوع.
# وما يلزم الرجال بالنذر يلزم مثله النساء.
# فإن حاضت وقت الإحرام فعلت ما يفعله المحرم، وتؤخر الصلاة.
# فإن حاضت قبل أن تطوف طواف العمرة ويفوتها ذلك جعلت حجتها (108) مفردة
~~(109) وتقضى العمرة بعد ذلك.
# فإن حاضت [ص في] خلال (110) الطواف وقد طافت أكثر من النصف تركت بقية
~~الطواف، وقضتها (111) بعد ذلك، وتسعى وتقصر، وقد تمت متعتها.
# وإن كان أقل من ذلك جعلت حجتها مفردة.
# وإن (112) خافت من الحيض جاز لها تقديم طواف الحج وطواف النساء قبل
~~الخروج إلى عرفات.
# والمستحاضة يجوز لها الطواف بالبيت إذا فعلت ما تفعله المستحاضة، وتصلي
~~عند المقام ركعتين.
# وإذا (113) أرادت الوداع (114)، وهي حايض ودعت من باب المسجد.
# 11 - فصل في ذكر العمرة المبتولة العمرة فريضة مثل الحج، وشرايط وجوبها
~~شرايط وجوب الحج والمطلق (115) مرة واحدة، والمشروط بحسب الشرط مثل الحج.
# فإذا (116) تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها، ومن حج قارنا أو مفردا
~~قضى العمرة [بعد ذلك ك س].
# [ويجوز العمرة ك س] في كل شهر وأقله في كل عشرة أيام.
# PageV00P239
# كتاب الجهاد الجهاد فرض من فرائض (1) الإسلام، وهو فرض ms154 على الكفاية إذا
~~قام (2) به البعض سقط (3) عن الباقين.
# وشرائط وجوبه سبعة:
# 1 - 5 - الذكورة، والبلوغ وكمال العقل، والصحة، والحرية.
# 6 - وأن لا يكون شيخا ليس به (4) قيام.
# 7 - ويكون هناك إمام عادل (5) أو من نصبه الإمام للجهاد.
# فإذا (6) اختل واحد من هذه الشروط سقط فرضه [ولم يسقط الاستحباب س خ].
# والمرابطة مستحبة.
# وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فإن (7) زاد على ذلك كان جهادا.
# ويجب بالنذر [أيضا ص].
# 1 - فصل: في أصناف من يجاهد من الكفار [س من يجاهد من] الكفار على ضربين:
# PageV00P241
# 1 - ضرب يقاتلون إلى أن يسلموا أو يقتلوا أو يقبلوا الجزية.
# وهم ثلاث فرق: اليهود، والنصارى، والمجوس:
# 2 - والآخر لا يقبل منهم الجزية، ويقاتلون حتى يسلموا أو يقتلوا (8):
# وهم كل من عدا الثلاث (9) الفرق المذكورين.
# وإذا قبلوا الجزية فليس لها حد محدود، بل يأخذها الإمام على حسب ما يراه:
~~إما أن يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم (1)، ولا يجمع بينهما، ويزيد وينقص حسب
~~ما يراه.
# [س ك فإن وضعها] على أراضيهم فأسلموا سقطت (11) عنهم الجزية، وأخذ من
~~الأرض العشر أو نصف العشر، وتكون أملاكا (12) لهم.
# ومتى وجبت عليهم الجزية فأسلموا سقطت عنهم الجزية.
# ولا يؤخذ الجزية من أربعة (13).
# 1 - 4 - الصبيان، والمجانين، والبله، والنساء.
# ولا يبتدؤن بالقتال إلا بعد أن يدعوا إلى الإسلام: من التوحيد، والعدل،
~~والقيام بأركان الإسلام.
# فإذا (14) أبوا ذلك كله أو شيئا منه حل قتالهم.
# ويكون [الداعي س] الإمام أو من يأمره الإمام.
# وشرائط الذمة خمسة:
# 1 - قبول الجزية.
# 2 - 5 - وأن لا يتظاهروا بأكل لحم الخنزير، وشرب الخمر، والزنا، ونكاح
~~(15) المحرمات.
# فإن خالفوا شيئا من ذلك خرجوا من الذمة.
# PageV00P242
# ومن أسلم في دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه ولولده الصغار من ويجوز قتال
~~أهل الشرك بساير أنواع القتال، إلا إلقاء السم في بلادهم.
# السبي، ولماله من الأخذ (16) ما (17) يمكن نقله إلى (18) بلاد الإسلام،
~~فأما ما لا يمكن نقله [إلى بلد الإسلام ص] فهو جملة الغنائم وذلك مثل
~~الأرضين والعقارات.
# فصل في ذكر الغنيمة ms155 والفئ وكيفية قسمتهما (19) جميع ما يغنم من بلاد
~~الشرك يخرج منه الخمس فيفرق في أهله الذين ذكرناهم في كتاب الزكاة.
# والباقي على ضربين:
# فما حواه العسكر [س للمقاتلة خاصة وما لم يحوه العسكر] فلجميع المسلمين:
~~وهو الأرضون، والعقارات.
# والذراري والسبايا للمقاتلة خاصة.
# ويلحق بالذراري من لم ينبت، ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال.
# والأربعة الأخماس (20) تقسم بين المقاتلة ومن حضر القتال قاتل أو لم
~~يقاتل.
# ويلحق الصبيان بهم، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة.
# ومن يلحقهم لمعونتهم وقد انقضى (21) القتال قبل قسمة الغنيمة (22)
~~يشاركهم (23) فيها.
# وتقسم الغنيمة بينهم بالسوية ولا يفضل واحد [منهم ص] على الآخر.
# ومن كان له فرس فله سهم، ولفرسه سهم، وللراجل سهم واحد.
# PageV00P243
# فإن كان معه أفراس جماعة أعطى سهم (24) فرسين.
# وما يغنم في المراكب يقسم كما [يقسم ما ص] يغنم في البر: للفارس سهمان،
~~وللراجل (25) سهم [واحد ص س].
# والأسارى على ضربين:
# 1 - ضرب يؤسرون قبل أن يضع الحرب أوزارها فمن هذه صورته فلا يجوز
~~استبقاؤهم (26)، والإمام مخير بين شيئين: [س ك بين] أن يضرب رقابهم، أو
~~يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم (27) حتى ينزفوا.
# 2 - والآخر من يؤسر بعد انقضاء الحرب، والإمام مخير فيه بين ثلاثة أشياء:
~~إما أن يمن عليه فيطلقه، أو يستعبده، أو يفاديه.
# 3 - فصل في أحكام [أهل س ك] البغي من قاتل إماما عادلا فهو باغ وجب جهاده
~~على كل من يستنهضه الإمام، ولا يجوز قتالهم إلا بأمر الإمام، وإذا قوتلوا
~~(28) لم يرجع عنهم إلى أن يفيؤوا إلى الحق.
# وهم على ضربين:
# أحدهما لهم فئة يرجعون إليها (29)، فإذا (30) كان كذلك جاز أن يجاز (31)
~~على جريحهم، ويتبع مدبرهم، ويقتل أسيرهم.
# والآخر لا يكون لهم فئة، فمن كان كذلك لا يجاز (32) على جريحهم، ولا يتبع
~~مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم.
# PageV00P244
# ولا يجوز سبي ذراري الفريقين على [كل س] حال.
# والمحارب كل من أظهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر، فإنه يجوز قتاله
~~على وجه الدفاع عن النفس والمال (33)، فإذا (34) أدى ms156 ذلك إلى قتلهم لم يكن
~~على الدافع شئ.
# وتفصيل هذه الأبواب وشرحها وفروعها قد استوفيناه في النهاية، وفي تهذيب
~~الأحكام.
# * * * 4 - فصل في ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما فرضان من
~~فرائض الأعيان عند شروط.
# فالأمر بالمعروف ينقسم قسمين: واجب، ومندوب.
# فالأمر بالواجب واجب، والأمر بالمندوب مندوب.
# والنهي عن المنكر كله واجب، لأنه كله قبيح وشرايط وجوبهما (35) ثلاثة.
# 1 - أن يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا.
# 2 - ويجوز تأثير إنكاره.
# 3 - ولا يكون [فيه ص ك] مفسدة.
# ويدخل في هذا (36) القسم أن لا يؤدي إلى ضرر في نفسه أو [في ك] غيره أو
~~ماله، لأن كل ذلك مفسدة.
# وهما ينقسمان ثلاثة أقسام: باليد، واللسان، والقلب.
# فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه.
# [ك فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد].
# فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان (37).
# PageV00P245
# فإن لم يمكن (38) باللسان فبالقلب.
# وأمثلة ذلك بيناها في النهاية.
# فهذه جمل [س ك قد] لخصناها وعقدناها في كل كتاب على غاية جهدنا وطاقتنا،
~~ونرجوا أن يكون الانتفاع لمن ينعم النظر فيها، وأن يجعل الله تعالى ذلك
~~لوجهه خالصا (39) ويجازينا عنه بأحسن جزائه إنه ولي ذلك والقادر عليه [ك
~~وهو بفضله يسمع ويجيب] والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله
~~أجمعين (40).
# PageV00P246
# مصادرنا في تصحيح كتاب الجمل والعقود اعتمدنا في تصحيح الكتاب على ثلاث
~~نسخ خطية، وهي كالآتي:
# 1 - نسخة خطية كانت للحاج عبد الحميد المولوي ثم انتقلت إلى مكتبة كلية
~~الإلهيات بمشهد. كانت قد ابتلت بالماء وأكلها العث وهي مع كتاب المراسم
~~لصاحبها سلار بن عبد العزيز الديلمي كلاهما بخط الحسين بن أحمد المشاط
~~المتعلم الآملي وقد فرغ من كتابة الجمل والعقود ظهر يوم الأربعاء منتصف ذي
~~القعدة عام 691 ه، ومن كتابة المراسم، في أواخر جمادي الأولى عام 696
~~اعتمدنا على هذه النسخة وجعلناها كالأصل، وذلك لقد مها وصحتها نسبيا، على
~~أنها لا تخلو عن بعض الأغلاط الإملائية وغيرها في المتن أو الحواشي مما يدل
~~على أن الكاتب لم يكن على مستوى ms157 علمي جيد، فكتب عبارات فارسية وعربية
~~وروايات في الهامش بمناسبة وبغير مناسبته ورمزنا لهذه النسخة ب (ص) 2 -
~~نسخة فتوغرافية عن نسخة خطية كانت بخط أحمد بن عبد الحي التبريزي التي فرغ
~~من كتابتها في يوم الأحد رابع ذي القعدة من عام 789 ه وهذه النسخة صحيحة
~~إلى حد كبير، ولكنها عارية عن علامة البلاغ والتصحيح، ومفقود منها مقدار
~~صفحتين أشرنا إليهما في محلهما من الكتاب. وقد قال ناشر هذه النسخة الحاج
~~محمد الرمضاني أنها كانت مضافة إلى رسالة " الفخرية " للشيخ فخر الدين ابن
~~العلامة الحلي، وكان معاصرا للكاتب. وقد رمزنا لهذه النسخة ب (ك) 3 - نسخة
~~المكتبة الرضوية المنضمة إلى نسخة من " مسائل الخلاف " للشيخ الطوسي،
~~كلاهما بخط محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله
~~البحراني، الذي كان يسكن " عين الدار. " وقد نص الكاتب في آخر نسخة " الجمل
~~والعقود " على أنه كتب إلى ما قبل " فصل في PageV00P247
# ذكر أقسام الصوم " قبل تاريخ 28 رجب عام 1067 ه من نسخة واحدة، وكتب
~~البقية في نفس الوقت من نسختين. ويفهم من حاشية " فصل في ذكر أقسام الصوم "
~~أنه قابل القسم الأول أيضا مع هاتين النسختين. وقد رمزنا لها ب (س) أما
~~كتاب مسائل الخلاف من هذه النسخة فقد نص الكاتب في أوله على أنه قد حرر في
~~29 ذي الحجة سنة 1060 ه، وفي نهاية الجزء الأول، أنه فرغ منه في عصر يوم
~~الثلاثاء 14 رمضان من تلك السنة، وفي أول الجزء الثاني أنه فرغ منه في 15
~~جمادي الأولى عام 1062 ه وفي نهاية هذا الجزء أنه فرغ منه في صبح يوم
~~السبت 15 ذي الحجة من سنة 1061 ه، وهو مع ذلك يعين في جميع هذه المواضع،
~~موضع الشمس في الأبراج.
# وهذه النسخة من الخلاف في نهاية الصحة والاتقان ولعلها أصح النسخ
~~الموجودة، وكان الكاتب من علماء البحرين، وبقيت النسخة في ذريته بالوراثة
~~وقد قيدوا تملكهم لها على ظهر الكتاب، منهم يوسف ms158 بن محمد بن علي، ومحمد بن
~~يوسف العين الداري، ويوسف بن محمد الذي هو ولد الكاتب، وقد قابلها بنهاية
~~الدقة والطاقة عام 1107 على نسخة أخرى. PageV00P248
# الصفحة الأولى من نسخة (ص) PageV00P249
# الصفحة الأخيرة من نسخة (ص) PageV00P250
# الصفحة الأولى من نسخة (س) PageV00P251
# الصفحة الأخيرة من نسخة (س) PageV00P252
# تحريم الفقاع PageV00P253
# بسم الله الرحمن الرحيم مسألة تحريم الفقاع إملاء سيدنا الشيخ الأجل أبي
~~جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله. (1) الحمد لله رب العالمين
~~والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس
~~وطهرهم تطهيرا.
# جرت مسألة بالحضرة العادلة القاهرة المنصورة ولية النعم الوزيرية
~~السلطانية شيد الله أركانها وأعلى بنيانها وبسط سلطانها ونشر راياتها وكبت
~~أعداء دولتها وجاري (2) نعمها كهف أهل العلم وملجأ أهل الفضل الذي قويت
~~الآمال بأيامها وانتشرت النعم (3) بحسن رعايتها فلا زالت أيامها نضرة (4)
~~وأنعامها (5) متبعة حتى يبلغها غاية الآمال ويعمرها افسح الآجال إنه ولي
~~ذلك والقادر عليه في تحريم الفقاع على مذهب أصحابنا وتشددهم في شربه
~~وإلحاقهم إياه بالخمر المجمع على تحريمها وقلت في الحال ما حضرني وذكرت ما
~~قال صاحبنا (6) فيه.
# وسنح لي فيما بعد أن أذكر هذه المسألة مشروحة وأذكر الأدلة على حظرها
~~وأورد الروايات المتضمنة لتحريمها من جهة الخاصة والعامة وما يمكن الاعتماد
~~عليه من الاعتبار فيه والله تعالى موفق لذلك بلطفه ومنه.
# من الأدلة على تحريم هذا الشراب إجماع الإمامية على ذلك وقد ثبت أن
~~إجماعهم حجة لكون الإمام المعصوم فيهم ودخول من قوله حجة في جملتهم ومن
# PageV00P255
# هذه صورته لا يجوز أن يجمع على باطل.
# ولا خلاف من جميع الإمامية في ذلك إلا من لا يعتد بخلافه إما لخروجه من
~~جملة العلماء (7) لشذوذه وندوره أو لقلة معرفته بأخبار الطائفة وإن كان
~~معدودا من العلماء المتكلمين والمفسرين. وإما لم يعتد بخلافهم لأنا قد
~~علمنا أنهم مميزون (8) من (9) قوله حجة... عنه فلذلك لم يعتد (10) بقوله.
~~(11).
# وأيضا فالعقل يقضي... والامتناع من كل ما لا يؤمن من الإقدام عليه من
~~الضرر وقد... من ms159 إقدام (12) على شرب الفقاع لا نأمن أن يكون ما روي في
~~تحريمه صحيحا أو... صحيح فيكون مقدما على ما لا يأمن فيه من استحقاق الذم
~~والعقاب وما هذه صفته (13) (يجب تجنبه).
# وأما ما روي من الأخبار في ذلك فأنا أذكر طرفا مما روته العامة ثم أعقب
~~ذلك بما روته الخاصة إن شاء الله تعالى.
# فمن ذلك ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام (14) في كتاب الأشربة قال حدثنا
~~أبو الأسود عن أبي (15) لهيعة عن دراج أبي السمح.
# رواه أيضا الساجي (16) قال حدثنا سليمان بن داود قال أخبرنا وهب (17) قال
~~أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه.
# واجتمعا على أن دراجا قال إن عمرو بن الحكم حدثنا عن أم حبيبة زوج النبي
~~صلى الله عليه وآله أن أناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله
~~عليه وآله يعلمهم (18) الصلاة والسنن والفرائض فقالوا يا رسول الله إن لنا
~~شرابا خفيفا (19) من القمح والشعير فقال صلى الله عليه وآله: " الغبيراء "؟
~~قالوا: نعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها.
# قال الساجي في حديثه: قال صلى الله عليه وآله ذلك ثلاثا.
# وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكروها له
# PageV00P256
# فقال صلى الله عليه وآله: الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلى الله عليه وآله:
~~لا تطعموها ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه أيضا فقال صلى الله عليه وآله:
~~الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها قالوا: فإنهم لا
~~يدعونها فقال صلى الله عليه وآله: من لم يتركها فاضربوا عنقه.
# قال أبو عبيد وحدثنا ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن
~~عطاء بن يسار (20) أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الغبيراء فنهى
~~عنها وقال: لا خير فيها.
# وقال زيد: هي الاسكركة. (21) وفيها يقول الشاعر: (22) إسقني الاسكركة
~~الصنبر في جعضلفونه * واجعل (23) القيجن فيه يا خليلي بغصونه (24) وليس
~~لأحد أن يتأول هذه الأخبار ويحملها على المزر والبتع الذين ms160 يسكران لأن
~~النبي صلى الله عليه وآله علق التحريم بكونها غبيراء ولو كان المراد بذلك
~~ما يسكر لاستفهمه ولقال: أيسكر أم لا؟ كما أنه لما سئل عن المزر والبتع
~~سألهم هل لهما نشوة؟ وفي بعضها هل يسكران أم لا؟ فلما قالوا نعم نهاهم عن
~~ذلك.
# في (25) هذه الأخبار ولم (26) يستفهم عن أكثر من كونها غبيراء فوجب تعليق
~~التحريم به.
# روى ما ذكرناه أبو عبيد والصاغاني عن أبي الخير الديلمي وأبي وهب الحسن
~~(27) وأوس بن يونس وعبيد الله بن عمرو (28).
# وفي حديث الساجي عن أبي الديلم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله
# PageV00P257
# فقال: إننا ببقاع أرض شديدة البرد فنشرب شرابا من القمح نتقوا به فقال
~~رسول الله صلى الله عليه وآله: أيسكر؟ قالوا نعم قال: لا تقربوه ثم سألوه
~~مرة أخرى فقال:
# أيسكر؟ قالوا نعم قال: فلا تشربوه قالوا: فإنهم لا يصبرون عنه فقال رسول
~~الله صلى الله عليه وآله: من لم يصبر عنه فاقتلوه.
# فاستفهم في هذا الخبر هل يسكر أم لا قالوا نعم فعلق التحريم به وفيما
~~قدمناه لم يستفهم عن ذلك بل علق التحريم بكونها غبيراء وأطلق ذلك على أن
~~ذلك غير هذا.
# والذي يؤكد ذلك أيضا ما رواه الصاغاني قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم
~~الفزاري (29) قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن
~~أبي حبيب.
# قال الصاغاني وأخبرنا أحمد بن حنبل قال حدثنا الضحاك بن... قال أخبرنا
~~عبد الحميد بن جعفر قال حدثني يزيد بن أبي حبيب.
# فأجمعوا على الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمر بن الوليد بن عبيدة عن
~~عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله حرم
~~الخمر والميسر والكوبة (30) والغبيراء وقال: كل مسكر حرام.
# وفي حديث سلمة بن الفضل وحديث الضحاك في (31) حديث الساجي حرم رسول الله
~~صلى الله عليه وآله الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: كل مسكر حرام.
# فذكر الغبيراء كما ذكر الخمر وأن الله حرمها كتحريم ms161 الخمر التي حكم شارب
~~قليلها حكم شارب كثيرها وكما ذكر الميسر الذي حكم قليله حكم كثيره في
~~التحريم وأوردها (32) جميعا عن المسكر فقال بعد تحريمها: وكل مسكر حرام
~~فكان المسكر حراما بالوصف والغبيراء كالخمر في تعليق التحريم باسمها وأن
~~قليلها ككثيرها ولا يسكر وإن كان حراما (33)
# PageV00P258
# وقيل تحريم الغبيراء كتحريم لحم الخنزير الذي لا يعرف علته.
# وقد ذكر جماعة كثيرة ممن كان يكره الفقاع من العامة:
# منهم من أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين ابن
~~عبيد الله قالا أخبرنا أبو علي محمد بن الجنيد قال أخبرني أبو عثمان بن
~~عثمان بن أحمد الذهبي قال حدثني أبو بكر بن سالم عن الساباطي (34) قال
~~حدثني أحمد بن إبراهيم الرومي قال صالح بن إدريس عن عبد الله الأشجعي أنه
~~كان يكره الفقاع.
# قال أحمد بن إبراهيم وكان ابن المبارك يكرهه.
# قال أحمد وحدثنا أبو عبد الله المدني (35) قال مالك بن أنس يكره الفقاع
~~ويكره أن يباع في الأسواق.
# وكان يزيد بن هارون يكرهه.
# قال أحمد وحدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن ضمرة (36) قال:
# الغبيراء التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هي الفقاع.
# وعن عطاء عن عثمان بن المعلم عن أبي هاشم الواسطي قال: الفقاع نبيذ
~~الشعير فإذا نش فهو خمر حرام.
# وعن الخطابي عن حفص عن (37) غياث أنه كان ينهى عن شرب الفقاع ويقول هو
~~النقيع.
# وأخبرنا جماعة عن أبي علي محمد بن الجنيد قال أخبرني أبو العباس محمد بن
~~الحسين بن أحمد بن عبد الله الحسن قال سمعت جدي أبا القاسم يقول: إنه جرى
~~بينه وبين أهله خوض في أمر الفقاع وتحريمه فرضينا بالحسن بن يحيى بن الحسن
~~بن زيد فروانا أخبارا كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام في تحريمه فإن جده
~~أبا القاسم كان ينهى عنه ويذكر أنه رأى من لقى من شيوخه يفعل مثل هذا
~~ويحرمه.
# قال ابن الجنيد حدثني بذلك يوم الاثنين ليلتين خلتا من جمادي الأولى
# PageV00P259
# سنة أربعين وثلاثمأة ms162 وهذا شيخ من العلوية يذهب مذهب الزيدية ويوالي فيه
~~ويعادي فيه.
# وقد بينا أن تحريم الفقاع ليس بمعلل (38) وقد علله بعض من كرهه.
# منها قالوا (39) لأنه يلحقه ما يحرم به العصير وهو الغليان والنشيش
~~(40)... ألا ترى أن العصير قبل نشيشه يكون حلالا فإذا غلى ونش صار حراما
~~ويسمى خمرا سواء خلط بغيره أو... مفردا عنه وسواء أسكر أم لم يسكر وهذا
~~بعينه قائم (41) في الفقاع.
# وثانيها ضراوة الإناء المستعمل فيه.
# وثالثها من قبل الاناوية (42) التي تلقى فيه فإنها كالدردي (43) الذي
~~يلقى في عصير التمر فيحركه ويزيد في غليانه.
# ورابعها أنه من خلطتين (44) من الأقوات فإنه إذا غلا فيه الشعير يحلا
~~بالتمر.
# ذكر ذلك مالك بن أنس وقال غيره: لا بد من ذلك.
# والمعول في تحريمه عندنا على النصوص لأنا لا نرى التعليل للأحكام الشرعية
~~وإنما نعول على ما يرد (45) من النصوص المتعلقة بها.
# ذكر ما روي من طرق أصحابنا في ذلك:
# فأما ما رواه أصحابنا عن الأئمة عليهم السلام في هذا الباب فأكثر من أن
~~يحصى غير أني أذكر منه طرفا مقنعا في الباب:
# فمن ذلك ما أخبرني به جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن
~~أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن
~~موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال: هو
# PageV00P260
# خمر (46).
# وأخبرنا جماعة عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب أحمد بن
~~محمد الزراري وأبي عبد الله الحسين بن رافع كلهم عن محمد بن يعقوب عن محمد
~~بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء (47) عن أبي الحسن
~~الرضا عليه السلام قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام. (48).
# وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد
~~الله عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال كتبت إلى ms163 أبي
~~الحسن عليه السلام أسأله عن الفقاع (49) فأصفه له فقال: لا تشربه فأعدت
~~عليه كل ذلك أصفه له كيف يصنع؟ فقال: لا تشربه ولا تراجعني فيه. (50).
# وأخبرني أبو الحسين بن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن (51)
~~بن أبان عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن
# PageV00P261
# شرب الفقاع فكرهه (52) كراهة شديدة. (53).
# وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسين عن محمد بن
~~إسماعيل عن سليمان بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام ما تقول
~~في شرب الفقاع فقال: هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما يا سليمان لو
~~كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بائعه (54).
# وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد (55) بن إدريس
~~جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء قال كتبت إليه يعني الرضا عليه
~~السلام أسأله عن الفقاع فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر.
# قال وقال لي أبو الحسن عليه السلام: لو أن الدار لي لقتلت (56) بائعه
~~ولجلدت شاربه.
# و [قال أبو الحسن] قال أبو الحسن الأخير: حده حد شارب الخمر.
# وقال عليه السلام: هي خمرة (خميرة ن) استصغرها الناس. (57).
# وأخبرني جماعة عن أبي غالب الزراري وأبي المفضل الشيباني وجعفر بن محمد
~~بن قولويه والحسين بن رافع عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن
~~زياد عن عمر (58) بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سألنا أبا
~~الحسن عليه السلام عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب
# PageV00P262
# الخمر (59).
# وأخبرني جماعة عن أحمد بن (60) محمد عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن
~~الرضا عليه السلام عن الفقاع (61) فقال هي الخمرة بعينها. (62).
# وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد عن
~~الحسين القلانسي قال: كتبت إلى أبي الحسن الماضي (63) عليه السلام أسأله عن
~~الفقاع فقال: لا تقربه (لا ms164 تشربه ن) فإنه من الخمر. (64).
# وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسين عن أبي سعيد عن
~~أبي جميل (جميلة) البصري (65) قال كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وأنا
~~أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب [ثوب] يونس فرأيته قد أغتم
~~لذلك حتى زالت الشمس فقلت له ألا تصلي؟ فقال:
# ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي فقلت له
~~هذا رأيك أو شئ ترويه فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله
~~عليه السلام عن الفقاع فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك
~~فاغسله. (66).
# وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في الفقاع حد
~~الخمر. (67).
# PageV00P263
# وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد عن الحسن
~~بن علي بن يقطين (68) عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن شرب
~~الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحل علي
~~(69) أن أشربه؟ قال: لا أحبه. (70).
# فأما ما رواه أحمد (71) بن محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي
~~عمير عن مرازم قال: كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله.
# قال [محمد بن أحمد بن يحيى قال أبو أحمد يعني] ابن أبي عمير: ولم يعمل
~~فقاع يغلي. (72).
# قال سيدنا الشيخ الأجل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه:
# هذا الخبر فاسد من وجوه.
# أولها أنه شاذ يخالف الأخبار كلها وما هذا حاله (73) لا يعترض به على
~~الأخبار المتواترة.
# وثانيها أن (74) رواية مرازم وهو يرمى بالغلو لا يلتفت إلى ما يختص
~~بروايته.
# وثالثها أنه قد ورد مورد التقية لأنه لا يوافقنا على تحريم هذا الشراب
~~أحد من الفقهاء وما هذا حكمه وقد ورد فيه من الأخبار التي توافقهم لما وردت
~~في أشياء كثيرة ذكرناها في كتبنا المصنفة في هذا الباب.
# ورابعها ما ذكره ابن أبي ms165 عمير من أن المراد به فقاع لا يغلي.
# PageV00P264
# قال أبو علي بن الجنيد وكان الشعير أو غيره مما يعمل منه الفقاع يؤخذ
~~فيستخرج منه عصارته ويجعل في إناء لم يضر بالفقاع ولا بغيره من الأشربة
~~المسكرة ولا لحقه نشيش ولا غليان ولا جعل فيه ما يغليه ويقفزه فإن ذلك لا
~~بأس بشربه.
# والذي يدل على ذلك ما أخبرنا به جماعة عن أحمد بن محمد بن الحسن بن
~~الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن
~~عيسى قال كتاب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن
~~رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أمكروه بعد غليانه أم قبله
~~فكتب إليه لا يقرب إلا ما لم يضر آنيته وكان جديدا فأعاد الكتاب إليه أني
~~كنت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فإني لا أشربه (75) [إلا] ما كان في إناء
~~جديد أو غير ضار ولم أعرف حد الضراوة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز
~~شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني؟ فكتب عليه
~~السلام: يعمل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لم
~~يعمل فيه (76) إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك.
# وأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي محمد بن
~~همام عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هرونا (77) قال أخبرني
~~إبراهيم بن مهزيار عن أخيه قال كتب علي بن محمد الحصيني إلى أبي جعفر
~~الثاني عليه السلام يسأله عن الفقاع وكتب أني شيخ كبير وهو يحط عني طعامي
~~ويمرئ و (تمرء) لي فما ترى لي فيه فكتب إليه: لا بأس بالفقاع إذا عمل أول
~~عمله أو الثانية في أواني الزجاج والفخار فأما إذا ضري عليه الإناء فلا
~~تقربه.
# قال علي (78) فأقرأني الكتاب وقال لست أعرف ضراوة الإناء فأعاد
# PageV00P265
# الكتاب إليه: جعلت فداك لست أعرف حد ضراوة الإناء فاشرح لي من ذلك شرحا ms166
~~بينا أعمل به فكتب إليه أن الإناء إذا عمل به ثلاث عملات أو أربعة ضري عليه
~~فأغلاه فإذا غلا حرم فإذا حرم فلا يتعرض له. (79).
# فهذه جملة من الأخبار قد أوردتها وهي كافية في هذا الباب. واستيفاء ما
~~ورد في هذا المعنى يطول به الكتاب فيخرج عن الغرض. وربما يمل الناظر فيه.
# فالله يجعل ذلك مقربا من ثوابه ومبعدا من عقابه وأسأله وأرغب إليه أن
~~يديم ظل هذه الحضرة ويطيل أيامها ويبسط لسانها ويبلغها غاية أمانيها ونهاية
~~آمالها ويجيب من كافة الأولياء والخدم صالح الأدعية فيها وحسن النيابة عنها
~~بمنه وقدرته وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين. (80).
# PageV00P266
# الإيجاز في الفرايض والمواريث PageV00P267
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله
~~الطيبين الطاهرين وسلم تسليما وبعد سألت أيدك الله إملاء مختصر في الفرائض
~~والمواريث يحيط بجميع أبوابه على طريقة الإيجاز من غير بسط للمسائل فإن
~~كتاب " النهاية " قد اشتمل على جميع ذلك مبسوطا، وأن أعقد ذلك على وجه يسهل
~~حفظه ويصغر حجمه كما عملناه في " الجمل والعقود " في العبادات، وأن أذكر
~~فيه فصلا يوقف منه على استخراج المسائل التي تنكسر على الورثة وكيفية
~~استخراجها، وأومي إلى الطريق الذي يتطرق به إلى قسمة المناسخات وتداخل
~~الفرائض فإن هذا الجنس لم نذكره في النهاية، وأومي إلى مسائل شذت من الكتاب
~~المقدم ذكره لا بد من معرفة القول فيها، وأنا مجيبك إلى ما سألت مستمدا من
~~الله تعالى التوفيق والمنة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
# فصل في ذكر ما يستحق به الميراث:
# يستحق الميراث بشيئين: نسب وسبب.
# فالميراث بالنسب يثبت على وجهين: أحدهما الفرض، والآخر القرابة.
# والسبب على ضربين: الزوجية والولاء. فالزوجية لا يستحق بها الميراث إلا
~~بالفرض لا غير إلا في مسألة واحدة نذكرها، والولاء على ثلاثة أضرب: ولاء
~~العتق وولاء تضمن الجريرة وولاء الإمامة، وجميعها لا يستحق به الميراث
~~PageV00P269
# بالفرض، ونحن نذكر تفصيل ذلك أن شاء الله تعالى.
# ويمنع من الميراث ثلاثة أشياء: الكفر والرق والقتل عمدا ms167 على وجه الظلم.
~~وكل ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل يمنع من حجب الأم من الثلث
~~إلى السدس.
# فصل في ذكر سهام المواريث:
# سهام المواريث ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس.
# فالنصف سهم أربعة: سهم الزوج مع عدم الولد وولد الولد وإن نزلوا، وسهم
~~البنت، وسهم الأخت من الأب والأم، وسهم الأخت من قبل الأب إذا لم تكن أخت
~~من قبل أب وأم.
# والربع سهم اثنين: سهم الزوج مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا، وسهم
~~الزوجة مع عدم الولد وولد الولد.
# والثمن سهم الزوجة مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا لا غير.
# والثلثان سهم ثلاثة: سهم البنتين فصاعدا، وسهم الأختين فصاعدا من الأب
~~والأم، وسهم الأختين فصاعدا من قبل الأب إذا لم تكن أخوات من قبل أب وأم.
# والثلث سهم اثنين: سهم الأم مع عدم الولد وعدم ولد الولد وعدم من يحجبها،
~~وسهم الاثنين فصاعدا من كلالة الأم.
# والسدس سهم خمسة: سهم كل واحد من الأبوين مع وجود الولد وولد الولد، وسهم
~~الأم مع عدم الولد وولد الولد مع وجود من يحجبها من أخوين أو أخ وأختين أو
~~أربع أخوات إذا كانوا من قبل الأب والأم أو من قبل الأب دون الأم على
~~الانفراد، وسهم كل واحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى.
# فصل في ذكر ذوي السهام عند الانفراد وعند الاجتماع:
# ذووا السهام على ضربين: ذوو الأسباب وذووا الأنساب.
# فذووا الأسباب هم الزوج أو الزوجة، ولهما حالتان: PageV00P270
# حالة انفراد بالميراث، وحالة اجتماع، فإذا انفردوا كان لهم سهم المسمى إن
~~كان زوجا النصف، والربع إن كانت زوجة، والباقي لبيت المال. وقال أصحابنا إن
~~الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة على ذلك.
# وأما حالة اجتماع فلهم سهمهم المسمى، للزوج النصف مع عدم الولد وعدم ولد
~~الولد وإن سفلوا مع جميع الوراث ذا فرض كان أو غير ذي فرض، وله الربع مع
~~وجود الولد وولد الولد وإن سفلوا، والزوجة لها الربع مع عدم الولد وولد ms168
~~الولد وإن سفلوا مع جميع الوراث، ولها الثمن مع وجود الولد وولد الولد، ولا
~~يدخل عليهما النقصان في حالة من الأحوال ولا يرد عليهما الفاضل إلا ما
~~استثنيناه.
# وأما ذووا الأنساب فلهم حالتان: حالة انفراد وحالة اجتماع.
# فإذا انفرد كل واحد من ذوي السهام أخذ ما سمي له والباقي يرد عليه
~~بالقرابة ولا يرد إلى بيت المال.
# ولا يصح أن يجتمع من ذوي السهام إلا من كان قرباه واحدة إلى الميت مثل
~~البنت أو البنات مع الأبوين أو مع كل واحد منهما لأن كل واحد من هؤلاء يقرب
~~إلى الميت بنفسه فإذا اجتمعوا فلهم ثلاثة أحوال. حالة يكون المال وفقا
~~لسهامهم، وحالة يفضل المال عن سهامهم وحالة ينقص لمزاحمة الزوج أو الزوجة
~~لهم.
# فإذا كانت التركة وفقا لسهامهم أخذ كل ذي سهم سهمه، فإذا كانت فاضلة عن
~~سهامهم أخذ كل ذي سهم سهمه والباقي رد عليهم على قدر سهامهم، وإذا كانت
~~التركة ناقصة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص داخلا على
~~البنت أو ما زاد عليها دون الأبوين أو أحدهما ودون الزوج أو الزوجة.
# والكلالتان معا تسقطان مع البنت أو البنات ومع الأبوين ومع كل واحد
~~منهما.
# ويصح اجتماع الكلالتين معا لتساوي قرابتهما ولهم أيضا ثلاثة أحوال:
# حالة تكون التركة وفقا لسهامهم، وحالة تفضل عنها، وحالة تنقص عنها.
# فإذا كانت وفقا لسهامهم أخذ كل واحد منهم سهمه.
# وإذا فضلت عن سهامهم فإن كانت كلالة الأب لها سببان بأن تكون الأخت أو
~~الأختان من قبل الأب والأم رد ما فضل عن سهامهم على كلالة الأب والأم
~~لاجتماع سببين فيها دون كلالة الأم التي لها سبب واحد، وإن كانت كلالة
~~PageV00P271
# الأب لها سبب واحد بأن تكون من قبل الأب خاصة، فقد ساوى كلالة الأم في
~~القرابة فإنه يرد عليهم على قدر سهامهم، ومن أصحابنا من قال: ترد الفاضل
~~على كلالة الأب لأن النقص يدخل عليها. وكلالة الأب خاصة تسقط مع كلالة الأب
~~والأم، فإذا لم تكن كلالة الأب والأم ms169 قام كلالة الأب مقامهم في مقاسمة
~~كلالة الأم.
# وأما إذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص
~~داخلا على كلالة الأب دون كلالة الأم، فإن كلالة الأم والزوج والزوجة لا
~~يدخل عليهم النقصان على حال.
# فصل في ذكر من يرث بالقرابة دون الفرض:
# قد ذكرنا من يرث بالفرض من ذوي الأنساب ومن يجتمع منهم ومن لا يجتمع فأما
~~من يرث بالقرابة دون الفرض ستة أنواع: الولد للصلب، وولد الولد، والأب، ومن
~~يتقرب به من ولد الأب، أو أبوي الأب، ومن يتقرب بالأم دونها ودون ولدها فإن
~~الأم وولدها مسمون على ما ذكرناه.
# فأقوى القرابة الولد للصلب فإن الولد للصلب إذا كان ذكرا أخذ المال كله
~~بالقرابة إن كان واحدا، فإن كان أكثر من واحد فالمال بينهم بالسوية، فإن
~~كانوا ذكورا وإناثا كان للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يرث معهم أحد ممن يرث
~~بالقرابة سواء تقرب بهم أو بغيرهم إلا ذوي السهام الذين ذكرناهم من الزوج
~~أو الزوجة أو الوالدين أو أحدهما ثم بعد ذلك ولد الولد أقوى من غير هم من
~~القرابات لأن ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب ويمنع من يمنعه الولد للصلب
~~ويأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب به، فولد الابن ذكرا كان أو أنثى يأخذ
~~نصيب الابن وولد البنت يأخذ نصيب البنت ذكرا كان أو أنثى، والبطن الأول
~~أبدا يمنع من نزل عنه بدرجة كما يمنع ولد الصلب ولد الولد، وهم وإن نزلوا
~~يمنعون كل من يمنعه الولد للصلب على حد واحد، وكل من يأخذ مع الولد للصلب
~~من ذوي السهام فإنه يأخذ مع ولد الولد على حد واحد من غير زيادة ولا نقصان.
# ثم الأب فإنه يأخذ جميع المال إذا انفرد، وإذا اجتمع مع الأم أخذ ما يبقى
~~PageV00P272
# من سهمها السدس مع وجود من يحجبها من الأخوة والأخوات من قبل الأب والأم
~~أو من قبل الأب، أو الثلث مع عدمهم والباقي للأب بالقرابة، ولا يجتمع معه
~~أحد ممن يتقرب به ولا ms170 من يتقرب بالأم، والزوج والزوجة يجتمعان معه على ما
~~بيناه في ذوي السهام.
# وأما من يتقرب به أما ولده أو والداه ومن يتقرب بهما من عم وعمة، فالجد
~~أب الأب مع الأخ الذي هو ولده في درجة واحدة، وكذلك الجدة من قبله مع الأخت
~~من قبله في درجة فهم يتقاسمون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا
~~ذكورا أو إناثا، وكذلك أولاد الأب إذا اجتمع الذكور والإناث كان المال
~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن كان ذكورا كان المال بينهم بالسوية. ومن
~~له سببان يمنع من له سبب واحد. وكذلك إذا اجتمع الجد والجدة من قبل الأب
~~كان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وولد الأخوة والأخوات يقومون مقام
~~آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الجد كما أن ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب مع
~~الأب، والجد والجدة وإن عليا يقاسمان الأخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا
~~على حد واحد. ولا يجتمع مع الجد والجدة ولا مع واحد منهما ولا مع الأخوة
~~والأخوات ولا مع واحد منهم أولاد الجد والجدة، كما لا يجتمع مع الولد للصلب
~~أولاد الأب.
# وعلى هذا التدريج الأقرب يمنع الأبعد بالغا ما بلغوا.
# وأما من يتقرب من قبل الأم فليس إلا الجد أو الجدة من قبلها أو من يتقرب
~~بهما، فإن أولادها ذووا السهام، والجد والجدة من قبلها يقاسمون الجد والجدة
~~من قبل الأب والإخوة والأخوات من قبله ومن قبل الأم لتساويهم في القرابة.
# وتسقط تسمية كلالة الأم وكلالة الأب معا عند الاجتماع.
# ومتى اجتمعت قرابة الأب مع قرابة الأم مع تساويهم في الدرجة كان لقرابة
~~الأم الثلث نصيب الأم بينهم بالسوية والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظ
~~الأنثيين، فإن زاحمهم الزوج أو الزوجة لم تنقص قرابة الأم عن الثلث ودخل
~~النقص على قرابة الأب كما يدخل النقص على الأب نفسه.
# ومتى بعد أحد القرابتين بدرجة سقط مع الذي هو أقرب سواء كان الأقرب من
~~قبل الأم أو من قبل الأب، وسواء كان البعيد له سببان والقريب له ms171 سبب واحد
~~أو لم يكن، إلا في مسألة واحدة وهي ابن العم لأب وأم مع عم لأب فإن المال
~~PageV00P273
# لابن العم للأب والأم دون العم. ولا تتعدى هذه المسألة إلى غيرها لإجماع
~~الطائفة على هذه.
# ثم على هذا المنهاج يمنع أولاد الجد الأدنى وأولاد أولادهم أولاد الجد
~~الأعلى كما يمنع أولاد الأب نفسه أولاد الجد لأنهم يقومون مقام آبائهم
~~وآبائهم أقرب منهم بدرجة.
# فصل في ذكر ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل:
# الكافر لا يرث المسلم بلا خلاف، وعندنا أن المسلم يرث الكافر سواء كان
~~كافرا أصليا أو مرتدا عن الإسلام ويحوز المسلم المال وإن كان بعيدا ويمنع
~~جميع ورثته الكفار وإن كانوا أقرب منه.
# ومتى أسلم الكافر على ميراث قبل أن يقسم المال قاسم الوراث إن كان ممن
~~يستحق المقاسمة، وإن كان أولى منهم أخذ المال كله دونهم. ومتى أسلم بعد
~~قسمة المال فلا ميراث له. وكذلك أن كان استحق التركة واحد أو لم يكن له
~~وارث فنقلت إلى بيت المال فلا يستحق من يسلم بعده على حال.
# والكفر كالملة الواحدة يرث بعضهم بعضا.
# والمملوك لا يرث على حال ما دام رقا فإن أعتق قبل القسمة قاسم الورثة إن
~~استحق القسمة أو حاز جميع المال إن كان مستحقا لجميعه، وإن أعتق بعد قسمة
~~المال أو بعد حيازة الحر إن كان واحدا لم يستحق المال.
# ومتى لم يكن للميت وارث غير هذا المملوك اشترى من التركة وأعتق وورث بقية
~~المال إن وسع ذلك، وإن لم يسع لم يجب ذلك ونقل إلى بيت المال.
# وأما من عتق بعضه وبقي بعضه رقا ورث بقدر حريته ويورث منه بقدر ذلك ويمنع
~~بمقدار ما بقي منه رقا.
# وأما القاتل إذا كان عمدا ظلما فلا يستحق الميراث وإن تاب فيما بعد، وإن
~~كان مطيعا بحق بالقتل لم يمنع من الميراث، وإن كان خطأ لم يمنع الميراث من
~~تركته ويمنع الميراث من ديته. PageV00P274
# فصل في ذكر ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ميراث ولد الملاعنة ms172 لأمه أو من
~~يتقرب بها من الإخوة والأخوات والجد والجدة والخال والخالة على حد ما
~~يستحقون ميراث غير ولد الملاعنة على السواء، ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به
~~على حال.
# فإن أقر به بعد اللعان ورثه الولد، ولا يرثه الوالد، ولا يرث الولد من
~~يتقرب بالأب على حال.
# وولد الزنا لا يرث ولا يورث، وميراثه لبيت المال، وفي أصحابنا من قال
~~ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة على السواء وهو مذهب جميع من خالفنا من
~~الفقهاء.
# فصل في ميراث المستهل والحمل:
# لا يرث المولود إلا إذا علم أنه ولد حيا ويعلم حياته بصياحه أو عطاسه أو
~~اختلاجه أو حركته التي لا تكون إلا من الأحياء، وإذا علم أنه ولد حيا ورث
~~وإن لم يعلم أنه ولد حيا لم يورث.
# وأما الحمل فإنه يوقف مقدار نصيبه ويقتضي الاستظهار إيقاف ميراث ذكرين
~~ويقسم الباقي بين الورثة، وإن سلم إلى الورثة وأخذ منهم الكفلاء بذلك كان
~~أيضا جايزا.
# فصل في ذكر ميراث الخنثى ومن يشكل أمره:
# إذا ولد مولود له ما للرجال وما للنساء اعتبر بالمبال، فمن أيهما خرج
~~البول ورث عليه، وإن خرج منهما فمن أيهما سبق ورث عليه، فإن خرج منهما في
~~حالة واحدة فمن أيهما انقطع أخيرا ورث عليه، فإن انقطع منهما في حالة واحدة
~~ورث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء، وروي أنه تعد أضلاعه فإن نقص أحد
~~الجانبين ورث ميراث الذكور وإن تساويا ورث ميراث النساء.
# وإن ولد مولود ليس له ما للرجال وما للنساء استخرج من القرعة، فما خرج
~~PageV00P275
# في القرعة ورث عليه.
# فصل في ذكر ميراث الغرقى والمهدوم عليهم:
# إذا غرق جماعة أو انهدم عليهم حائط في حالة واحدة يرث بعضهم بعضا ولا
~~يعرف أيهم مات قبل صاحبه، فإنه يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرثه
~~من صاحبه وأيهما قدمت كان جايزا لا يختلف الحال فيه، وروى أصحابنا أنه يقدم
~~الأضعف في الاستحقاق ويؤخر الأقوى، ثم ينتقل ما يرث كل واحد منهما من ms173 صاحبه
~~إلى وارثه إن كان لهما وارث، وإن لم يكن لهما وارث أصلا انتقل إلى بيت
~~المال، فإن كان لأحدهما وارث والآخر لا وارث له انتقل مال من له وارث إلى
~~من لا وارث له وينتقل منه إلى بيت المال، وميراث من لا وارث له إلى من له
~~وارث ومنه إلى ورثته.
# فإن كان لأحدهما مال والآخر لا شئ له ينتقل مال من له مال إلى ورثة من لا
~~مال له.
# فإن كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه بطل هذا الحكم وانتقل مال كل
~~واحد منهما إلى ورثته بلا واسطة وعلى هذا يجري هذا الباب وقد ذكرنا أمثلة
~~هذه المسائل في النهاية.
# ومتى مات نفسان حتف أنفهما في حالة واحدة لا يورث بعضهم من بعض، ويكون
~~ميراث كل واحد منهما لورثته لأنه علم موتهما في حالة واحدة وإنما جعل توريث
~~بعضهم من بعض مع تجويز تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه.
# فصل في ذكر طلاق المريض ونكاحه:
# المريض إذا طلق ومات في مرضه ورثته المرأة ما بينه وبين سنة ما لم تتزوج،
~~سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا، وهو يرثها ما دامت في العدة إذا كان
~~رجعيا، فإذا زاد على سنة أو تزوجت بعد الخروج من العدة فإنها لا ترثه وهو
~~لا يرثها بعد العدة.
# وإذا تزوج المريض فإن دخل بها صح العقد وتوارثا وإن لم يدخل بها ومات كان
~~العقد باطلا. PageV00P276
# فصل في ذكر ميراث الحميل والأسير والمفقود:
# الحميل من جلب من بلاد الشرك فيتعارف منهم نفسان بنسب يوجب الموارثة
~~بينهما قبل قولهم بلا بينة وورثوا عليه.
# والأسير في بلد الشرك إذا لم يعلم موته فإنه يورث ويوقف نصيبه إلى أن
~~يجيء أو يصح موته، فإن لم يعلم موته ولا حياته فهو بمنزلة المفقود.
# والمفقود لا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها،
~~فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود فإنه يوقف نصيبه منه حتى يعلم
~~حاله ويسلم الباقي إلى ms174 الباقين من الورثة.
# فصل فيمن يرث الدية:
# يرث الدية جميع من يرث المال إلا الأخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب
~~بالأم، ويرث الزوجان معا منها، وكذلك يرث الوالدان وجميع أولاده للصلب
~~وأولاد أولاده وإن نزلوا على ترتيب الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
# ولا يرث من الدية من يتقرب من قبل الأب إلا الذكور منهم دون الإناث، فإن
~~لم يكن هناك غير الإناث من جهته أو القرابة من جهة الأم كانت الدية لبيت
~~المال.
# فصل في ذكر الولاء:
# قد بينا أن الولاء على ثلاثة أقسام: ولاء النعمة، وولاء تضمن الجريرة،
~~وولاء الإمامة.
# فالمعتق إذا مات وخلف نسبا قريبا كان أو بعيدا، ذا سهم كان أو غير ذي
~~سهم، من قبل أب كان أو من قبل أم، فإن ميراثه له دون مولاه الذي أعتقه، فإن
~~لم يخلف أحدا أصلا كان ميراثه لمن أعتقه إذا أعتقه تطوعا، ومتى أعتقه فيما
~~يجب عليه من الكفارات فلا ولاء له عليه وكان سائبة أي لا يد لأحد عليه،
~~سواء من كان أعتقه رجل أو امرأة، فإن ميراث المعتق له، فإن لم يكن المولى
~~باقيا وكان المعتق رجلا كان ميراثه لولده الذكور منهم دون الإناث، فإن لم
~~يكن له ولد ذكر كان PageV00P277
# ميراثه لعصبة مولاه، فإن لم يكن له عصبة كان ميراثه لبيت المال. وإن كان
~~المعتق امرأة فميراث المولى لعصبتها دون ولدها ذكورا كانوا أو إناثا. ويرث
~~الوالدان من ميراث المولى مع الأولاد، فإن لم يكن له أولاد ورثه الأبوان.
# والولاء لا يورث مع بقاء من يرثه في درجته مثل أن يكون للمعتق ولدان
~~ذكران فما داما حيين كان الولاء لهما، فإن مات أحدهما وخلف أولادا كان
~~الولاء للباقي من الولدين دون ولد الولد لأنه لا يرث مع الولد للصلب ولد
~~الولد. فإن مات الابنان وخلف أحدهما ابنا والآخر خمس بنين كان المال بين
~~ولد هذا وأولاد هذا نصفين يأخذ كل فريق نصيب من يتقربون به.
# وجر الولاء صحيح وهو أن يزوج إنسان عبده لمعتقة ms175 غيره فإذا رزق منها
~~أولادا كان ولاء ولدها لمن أعتقها، فإن عتق إنسان آخر أباهم انجر ولاء
~~الأولاد إلى من أعتق أباهم دون من أعتق أمهم، وإن أعتق إنسان جدهم من أبيهم
~~مع كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق جدهم، وإن أعتق بعد ذلك
~~إنسان آخر أباهم انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق أباهم من الذي أعتق جدهم أو
~~أمهم.
# وإذا اشترى المعتق عبدا فأعتقه فولاءه له، فإن مات ولم يخلف أحدا فولاءه
~~لمولى المولى أو لمن يتقرب به ممن يستحق الولاء، سواء كان المعتق رجلا أو
~~امرأة لا يختلف الحكم فيه.
# وحكم المدبر حكم المعتق على حد واحد.
# وأما المكاتب فلا يثبت الولاء عليه إلا بشرط فإذا لم يشترط كان سائبة.
# وأما ولاء تضمن الجريرة فهو أن يكون المعتق سائبة وهو كل من أعتق في
~~كفارة واجبة أو أعتق إنسان عبدا وتبرء من جريرته فإنه يتوالى إلى من شاء
~~ممن يتضمن جريرته وحدثه. أو يكون إنسان لا نسب له فيتوالى إلى إنسان على
~~هذا الشرط. فمتى مات هذا الإنسان ولا أحد يرثه قريب أو بعيد فميراثه لمن
~~ضمن جريرته، فإذا مات بطل هذا الولاء ورجع إلى ما كان، ولا ينتقل منه إلى
~~ورثته مثل ولاء العتق.
# وأما ولاء الإمامة فهو كل من لا وارث له قريب أو بعيد ولا مولى ولا ضامن
~~جريرة، فإن ولاءه للإمام وميراثه له لأنه يضمن جريرته، فإذا مات الإمام
~~انتقل إلى الإمام الذي يقوم مقامه دون ورثته الذي يرثون تركته ومن يتقرب
~~إليه. PageV00P278
# فصل في ذكر ميراث المجوس:
# يورث المجوسي بجميع قراباته التي يدلي بها ما لم يسقط بعضها، ويورثون
~~أيضا بالنكاح وإن لم يكن سائغا في شرع الإسلام، إلا أنه لا يتقدر في شخص أن
~~يكون له سهم مسمى من وجهين على مذهبنا يصح اجتماعه، لأن الذين يجتمعون من
~~ذوي السهام البنت أو البنات مع الأبوين أو مع أحدهما وهذا لا يمكن في شخص
~~واحد. والكلالتان يسقطان معهما ومع كل ms176 واحد منهما على ما بيناه.
# وكذلك لا يتقدر في الكلالتين أن يكون أحدهما هو الآخر، لأن الأخ من الأم
~~أو الأخت منها متى كان أخا من قبل الأب فإنه يصير كلالة الأب ولا يعتد
~~بكلالة الأم.
# هذا في المسمى من ذوي السهام في ذوي الأنساب وأما بالأسباب فإنه يتقدر كل
~~ذلك، لأنه يتقدر في البنت أو الأم أن تكون زوجة، وفي الابن أن يكون زوجا
~~فيأخذ الميراث من الوجهين معا. ويتقدر فيمن يأخذ بالقرابة، فإن الجد من قبل
~~الأم يمكن أن يكون جدا من قبل الأب فإذا اجتمع مع الأخوة والأخوات أخذ نصيب
~~جدين: سهم نصيب الجد من قبل الأب، وسهم نصيب الجد من قبل الأم.
# وكذلك كل ما يجري هذا المجرى، وقد ذكرنا خلاف أصحابنا في هذه المسألة،
~~وهذا الذي ذكرناه هو المشهور عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند الخاص
~~والعام.
# فصل في ذكر جمل يعرف بها سهام المواريث واستخراجها:
# قد ذكرنا أن السهام المسماة ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان،
~~والثلث، والسدس، فمخرج النصف من اثنين و، مخرج الربع من أربعة، ومخرج الثمن
~~من ثمانية، ومخرج الثلثين والثلث من ثلاثة، ومخرج السدس من ستة.
# فإذا اجتمع نصف ونصف فاجعله من اثنين، وإن اجتمع مع النصف ثلث أو سدس
~~فاجعله من ستة، فإن كان معه ثمن أو ربع فاجعله من ثمانية، وإن اجتمع ثلثان
~~وثلث فاجعله من ثلاثة، وإن كان ربع وما بقي أو ربع ونصف وما بقي فاجعلها من
~~أربعة، وإن كان ثمن وما بقي أو ثمن ونصف وما بقي فاجعله من ثمانية، فإن كان
~~مع الربع ثلث أو سدس فاجعلها من اثني عشر، وإن كان مع الثمن ثلثان
~~PageV00P279
# أو سدس وما بقي فاجعلها من أربعة وعشرين.
# فإذا زاد من له أصل الفرائض على الواحد ولم تخرج سهامهم على صحة ضربت
~~عددهم في أصل الفريضة، مثل أبوين وخمس بنات، للأبوين السدسان سهمان من ستة،
~~ويبقى أربعة أسهم لا ينقسم على صحة، يضرب عدد البنات وهو خمسة في أصل ms177
~~الفريضة وهو ستة فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم ولكل واحد من
~~البنات أربعة أسهم.
# وإن كان من بقي بعد الفرائض أكثر من واحد ولم يصح القسمة فاضرب عدد من له
~~ما بقي في أصل الفريضة، مثل أبوين وزوج وبنتين، للزوج الربع وللأبوين
~~السدسان يخرج من اثني عشر يبقى بعد فرائضهم خمسة فتكسر على البنتين فيضرب
~~عدد البنتين وهو اثنان في اثني عشر فتكون أربعة وعشرين لكل واحد من الأبوين
~~أربعة أسهم وللزوج ستة أسهم ولكل واحد من البنتين خمسة أسهم.
# وإن بقي بعد الفرائض ما يجب رده على أرباب الفرائض أو على بعضهم بعد
~~فرائضهم ولم تصح القسمة فاجمع مخرج فرائض من يجب الرد عليه واضرب في أصل
~~الفريضة، مثل أبوين وبنت، للأبوين السدسان وللبنت النصف، ويبقى سهم واحد من
~~سنة أسهم، فيأخذ مخرج السدسين وهو الثلث من ثلاثة ومخرج النصف من اثنين
~~فيكون خمسة فيضرب في ستة وهو أصل الفريضة فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين
~~خمسة أسهم بالفرض وللبنت خمسة عشر سهما بالفرض ويبقى خمسة أسهم لكل واحد من
~~الأبوين سهم واحد بالرد وللبنت ثلاثة أسهم بالرد.
# ومتى حصل في الورثة خنثى مشكل أمره ورثته نصف ميراث الذكر ونصف ميراث
~~الأنثى، فيقسم الفريضة دفعتين دفعة تقدره ذكرا ودفعة تقدره أنثى وتجمع ذلك
~~ثم تأخذ نصفه فتعطيه الخنثى والباقي تقسمه بين الورثة على ما يستحقونه،
~~مثال ذلك رجل مات وخلف أبوين وزوجة وابن وخنثى، فإن أصل الفريضة تخرج من
~~أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، وللأبوين السدسان ثمانية، بقي ثلاثة عشر
~~لا يصح قسمته على الابن والخنثى، فيطلب مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث
~~ولثلثه نصف وهو اثنا عشر فتضربه في أصل الفرض وهو أربعة وعشرين فتصير مأتي
~~وثمانية وثمانين سهما، منها تعطى الزوجة الثمن ستة وثلاثين، وللأبوين
~~السدسان ستة وتسعون سهما، يبقى مائة وستة وخمسون سهما PageV00P280
# للابن والخنثى، فإن فرضته ذكرا كان لكل واحد ثمانية وسبعين سهما وإن
~~فرضته أنثى كان للأنثى اثنين وخمسين سهما ms178 فتصير مئة وثلاثين سهما يأخذ نصفه
~~وهو خمسة وستون سهما فيكون سهم الخنثى ويبقى واحد وتسعون سهما فهو للابن.
# وعلى هذا يجري سهم الخنثى مع أرباب الميراث فإن هذا أصله ولا يصح إلا
~~كذلك فينبغي أن تعرف ذلك وتعمل عليه إن شاء الله.
# فصل في ذكر استخراج المناسخات:
# العمل في تصحيح ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول ثم تصحح مسألة الميت
~~الثاني ويقسم ما يخص للميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسألته فإن
~~انقسمت فقد صحت المسألتان معا مما صحت منه مسألة الميت الأول، مثال ذلك رجل
~~مات وخلف أبوين وابنين فالمسألة يخرج من ستة، للأبوين السدسان ولكل واحد من
~~الابنين اثنان، فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين كان لكل واحد منهما سهم من
~~هذين السهمين فقد صحت المسألتان من أصل المسألة الأولى.
# وإن لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى نظرت في سهام من يستحق
~~المسألة الثانية وجمعتها وضربت في سهام المسألة الأولى وصحت لك المسألتان
~~معا مثال ذلك المسألة التي قدمنا ذكرها فيفرض أن أحد الابنين مات وخلف ابنا
~~وبنتا وكان لهما سهمان من ستة لم يمكن قسمتها عليهما ضربت سهم الابن وهو
~~اثنان وسهم البنت وهو واحد في أصل فريضة المسألة الأولى وهو ستة فتصير
~~ثمانية عشر، للأبوين السدسان ستة ولكل واحد من الابنين ستة فإذا مات الابن
~~وخلف ابنا وبنتا كان للابن من ذلك أربعة وللبنت اثنان.
# وكذلك إن مات ثالث ورابع صحح مسألة كل ميت ثم أقسم ماله من مسائل
~~المتوفين قبله من السهام على سهام مسألته فإن انقسمت فقد صحت لك المسائل
~~كلها وإن لم تصح فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله فما
~~اجتمع صحت منه المسائل كلها وبالله التوفيق. PageV00P281
# المسائل الحائريات PageV00P283
# كلمة المصحح حول هده الرسالة بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الطوسي في
~~ترجمة نفسه: له مصنفات... وله كتاب المسائل الحائرية نحو من ثلاثمائة
~~مسألة... (1) قال ابن شهرآشوب في ترجمة الشيخ: له كتاب التبيان،... المسائل
~~الحائرية نحو من ms179 ثلاثمائة مسألة... (2) قال العلامة التهراني: جواب المسائل
~~الحائرية لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، ذكر في الفهرست أنه نحو ثلاثمائة
~~مسألة، وكان هو من مآخذ البحار ينقل العلامة المجلسي عنه في البحار وذكره
~~في أوله، وينقل عنه ابن إدريس في [مستطرفات] السرائر بعنوان الحائريات. (3)
~~وقال أيضا: المسائل الحائرية نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، مر بعنوان
~~جوابات المسائل الحائرية. (4) وقال أيضا: المسائل الحائرية لشيخ الطائفة
~~أبي جعفر الطوسي... وهي نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، وحكى عنه ابن
~~إدريس بعنوان
# PageV00P285
# الحائريات. (1) وقال في مقدمة التبيان: المسائل الحائرية [في الفقه]، وهي
~~نحو من ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست وهي من مآخذ بحار الأنوار كما ذكره
~~المجلسي في أوله وينقل عنه ابن إدريس في السرائر بعنوان الحائريات كما
~~ذكرناه في الذريعة. (2) أقول: هذه العبارات صريحة في أن مسائل هذه الرسالة
~~نحو من ثلاثمائة، ولكن النسخ الموجودة منها تشتمل على مائة وتسع وخمسين
~~مسألة فقط، فهذه النسخ ناقصة، ومنقولات ابن إدريس في السرائر عن هذه
~~الرسالة يؤيد أيضا نقص هذه النسخ الموجودة، ونحن ننقل ما عثرنا عليه في
~~السرائر:
# وأفتى في الحائريات في المسألة الثانية والأربعين عن الرجل إذا جامع
~~امرأته في عجيزتها وأنزل الماء أو لم ينزل ما الذي يجب عليه فقال الجواب:
# الأحوط أن عليها الغسل أنزلا أم لم ينزلا، وفي أصحابنا من قال لا غسل في
~~ذلك إذا لم ينزلا والأول أحوط. (3) وقال مشيرا إلى ما ذكر: مع إيرادنا
~~كلامه وقوله وفتواه من غير احتمال للتأويل الذي ذكره في مبسوطه جواب
~~الحائريات (4).
# وقال: قد سئل الشيخ أبو جعفر الطوسي ره عن هذه المسائل في جملة المسائل
~~الحائريات المنسوبة إلى أبي الفرج بن الرملي فقال السائل: وعن الركعتين
~~اللتين بعد العشاء الآخرة من جلوس هل تصلي في السفر أم لا وما الذي يعمل
~~عليه وما العلة في تركها أو لزومها، فأجاب الشيخ أبو جعفر بأن قال: تسقطان
~~في السفر لأن نوافل السفر سبع عشرة ركعة ليست منها هذه الصلاة (5)
# PageV00P286
# وقال: وأيضا شيخنا ms180 أبو جعفر سأله السائل في المسائل الحائريات عن الجماعة
~~اليوم في صلاة العيدين، فأجاب بأن قال: ذلك مستحب مندوب إليه. (1) وفال:
~~وقد أفتى فتيا صريحة في جواب المسائل الحائريات فقال له السائل: وعن رجل
~~وجد كنزا ولم يجد من يستحق الخمس منه ولا من يحمله إليه ما يصنع به؟ فقال
~~الجواب: الخمس نصفه لصاحب الزمان يدفنه أو يودعه عند من يثق به ويأمره بأن
~~يوصي بذلك إلى أن يصل إلى مستحقه، والنصف الآخر يقسمه في يتامى آل رسول
~~ومساكينهم وأبناء سبيلهم فإنهم موجودون، وإن خاف من ذلك أودع الخمس كله أو
~~دفنه. هذا آخر فتياه ره. (2) وقال: وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب
~~الإرشاد (3) إلى أن عبيد الله بن النهشلية قتل بكربلا مع أخيه الحسين عليه
~~السلام وهذا خطأ محض بلا مراء لأن عبيد الله بن النهشلية كان في جيش مصعب
~~بن الزبير ومن جملة أصحابه قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمزار (4)
~~وقبره هناك ظاهر والخبر بذلك متواتر وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في الحائريات
~~لما سأله السائل عما ذكره المفيد في الإرشاد فأجاب بأن عبيد الله بن
~~النهشلية قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمزار (5) وقبره هناك معروف عند
~~أهل تلك البلاد (6) وقال: فقال شيخنا في جواب مسألة سأل عنها من جملة
~~المسائل الحائريات المنسوبة إلى أبي الفرج بن الرملي فقال السائل: وعن رجل
~~اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل
~~عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي قد اشتراه بمال
~~من سرقة أو قطع الطريق وهل يجوز لأحد أن يشتري من هذه الضيعة وهذا الخادم
~~وقد علم أنه اشتراه
# PageV00P287
# بمال حرام وهل يطيب لمشتري هذه الضيعة أو هذا الخادم أو هو حرام؟ فعرفنا
~~ذلك.
# فقال الجواب: إن كان الشراء وقع بعين ذلك المال كان باطلا ولم يصح جميع
~~ذلك وإن كان الشراء وقع بمال في ذمته كان الشراء صحيحا وقبضة ms181 ذلك المال
~~فاسدا وحل وطئ الجارية وغلة الأرض والشجر لأن ثمن الأصل في ذمته.
# هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي ره وآخر جوابه هو الحق اليقين. (1)
~~وقال: وشيخنا أبو جعفر في نهايته قال يجوز له أن يعقد على أمة المرأة عقد
~~المتعة من غير استيذان معتمدا على خبر رواه سيف بن عميرة إلا أنه رجع شيخنا
~~في جواب المسائل الحائريات عما ذكره في نهايته واعتمد على الآية. (2) وقال:
~~ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه وإن كانت الأمة لامرأة فكذلك لا
~~يجوز نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها بغير خلاف إلا رواية شاذة
~~رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهاية ورجع عنها في جواب المسائل
~~الحائريات على ما قدمناه. (3) وقال: وقد رجع عنها في الحائريات في المسألة
~~الخامسة والثمانين و المائة عن العاقلة إذا تبرأت من ميراث من يعقل عنه
~~جريرته أيكون ذلك بمنزلة الأب أو ما الحكم في ذلك فقال رحمه الله الجواب:
~~لا يصح له التبري لأن الشرع إذا حكم به لم ينفع التبري ويثبت حكمه والرواية
~~في تبري الأب من جريرة الابن رواية شاذة فيها نظر فإن صحت لا يقاس عليها
~~غيرها. هذا آخر كلام شيخنا أبو جعفر في جواب... (4) وقال قد رجع شيخنا في
~~جواب المسائل الحائريات فإنه سأل عما أودعه في نهايته أن الأب إذا تبرء من
~~ميراث ولده ومن ضمان جريرته فصحيح أم لا؟ فقال الجواب: الصحيح أنه ليس له
~~التبري والشرع إذا حكم به لم ينفع التبري ويثبت حكمه والرواية بتبري الأب
~~من جريرة الابن رواية شاذة. (5).
# هذه مسائل عثرنا عليها في السرائر وليست موجودة في نسخنا.
# PageV00P288
# وقال: محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسن عليه
~~السلام جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من
~~متاع وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة أم لا يقبل دعواه إلا ببينة؟ فكتب إليه
~~يجوز بلا بينة...
# ثم لم يورد هذا الحديث إلا القليل ms182 من أصحابنا... وشيخنا أبو جعفر ما
~~أورده في جميع كتبه بل في كتابين منها فحسب إيرادا لا اعتقادا كما أورد
~~أمثاله من غير اعتقاد لصحته على ما بيناه وأوضحناه في كثير مما تقدم في
~~كتابنا هذا.
# ثم شيخنا أبو جعفر رجع عنه وضعفه في جوابات المسائل الحائريات المشهورة
~~عنه المعروفة (1) أقول: هذه المسألة هي المسألة 24 من مسائل نسخنا فراجع.
# وقال: قال شيخنا في جواب الحائريات: إذا نسي الوصي جميع أبواب الوصية
~~فإنها تعود ميراثا للورثة. (2) أقول: هذه المسألة هي المسألة 26 من مسائل
~~نسخنا فراجع.
# وقال: قد سئل شيخنا أبو جعفر في المسائل الحائرية عن معنى قول الشيخ
~~المفيد في الجزء الثاني من مقنعته: وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن
~~أفسده و إن تقدم أحدهما صاحبه يحكم له به دون المتأخرة ما الذي أراد؟ فأجاب
~~بأن قال:
# معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا بشرط
~~[ثم يشترط] أن يرد عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه
~~الوفاء به لقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم. (3) أقول: هذه المسألة
~~هي المسألة 94 من مسائل نسخنا فراجع.
# ويستفاد من السرائر أن من تأليفات الشيخ المفيد أيضا " المسائل الحائريات
~~".
# قال: وقد سئل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ره في جملة المسائل
~~التي سأله عنها محمد بن محمد الرملي الحائري وهي معروفة مشهورة عند
# PageV00P289
# الأصحاب. سؤال: وعن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه هل يجوز له ذلك
~~أم لا؟ فأجاب: لا يجوز له ذلك وإن فعله كان آثما عاصيا ووجب عليه بذلك الحد
~~وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعزى إلى الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ذلك
~~جائز لحديث رووه ولا بأس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير إذنها وهذا
~~حديث شاذ والوجه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن يستأذنها
~~في الوطئ لموضع الاستبراء لها فأما جارية الرجل فلم يأت فيه حديث ومن جوزه ms183
~~فقد خالف حكم الشرع وفارق الحق فقال ما يرده عليه كافة العلماء ويضلله
~~جماعة الفقهاء قال محمد بن إدريس: فانظر أرشدك الله إلى فتوى المجمع على
~~فضله و رئاسته ومعرفته وهل رجع إلى حديث يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة
~~فكيف يجعل ما يورد ويوجد في سواد الكتب دليلا ويفتي به من غير حجة يعضده و
~~هل هذا إلا تغفيل من قائلة. (1) وقال أيضا في جواب المسائل التي سأله عنها
~~محمد بن الرملي الحائري وهي مشهورة معروفة عند الأصحاب. سؤال: عن رجل أسلف
~~رجلا مالا على غلة فلم يقدر عليها المستسلف فرجع إلى رأس المال وقد تغير
~~عيار المال إلى النقصان هل له أن يأخذ من العيار الوافي أو العيار الذي قد
~~حضره وهو دون الأول. جواب:
# لصاحب السلف أن يأخذ من المستسلف غلة كما (مما) سلفه على ذلك ويكلفه
~~ابتياع ذلك له فإن لم يوجد غلة كان بقيمة الغلة في الوقت عين أو ورق. هذا
~~آخر كلام شيخنا المفيد ره وهو الصحيح. (2) نسخ هذه الرسالة ظفرنا على ثلاث
~~نسخ من هذه الرسالة: 1 - نسخة مكتبة آية الله المرعشي النجفي، تاريخ
~~كتابتها 1264، ورمزنا إليه بنسخة ن. 2 - نسخة مكتبة آية الله الصفائي
~~الخونساري، تاريخ كتابتها 1320، ورمزنا إليه بنسخة خ 3 - نسخة حجة الإسلام
~~والمسلمين السيد الطباطبائي انتسخه لنفسه من النسخة الثانية، تاريخ كتابتها
~~1390. قم - رضا استادي 1361 - 1402
# PageV00P290
# أجوبة المسائل الحائرية كتاب فيه المسائل الواصلة من الحائرة (1) على
~~ساكنيها السلام إلى (2) الشيخ الأجل الفقيه أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي
~~الطوسي رضي الله عنه وأرضاه، جملة المسائل مائة واثنان وخمسون مسألة. (3)
# PageV00P291
# بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله المعين أستعين في جلائل الأمور وصغارها.
# مسألة: (1) ما يقول الشيخ الجليل الأوحد - أطال الله الدين وأهله ببقائه
~~وحرس من العين مهجته وحوباه - في رجل عقد على امرأة نكاحا ولم يدخل بها،
~~ألها عليه نفقة وكسوة أم لا؟.
# الجواب: إذا مكنت من نفسها وسلمتها إليه لزمته (2) نفقتها وكسوتها، و إن
~~لم تمكنه لم يلزمه ذلك. ms184 (3) مسألة: عن الرجل إذا ادعى أنه دفع إلى امرأة
~~مهرها وأنكرت ذلك المرأة؟.
# الجواب: تجب عليه البينة أنه دفع المهر، وعليها اليمين أنها لم تقبضه إذا
~~عدم البينة.
# مسألة: عن المرأة هل لها أن تمنع نفسها الزوج بعد الدخول حتى تستوفي
~~مهرها كما لها ذلك قبل الدخول؟.
# الجواب: لها المطالبة بالمهر، وليس لها منع نفسها.
# PageV00P292
# مسألة: عن ولي عقد النكاح هل له العفو عن المهر أو بعضه أو (1) بعد
~~الدخول إذا طلق، كما له ذلك قبل الدخول؟.
# الجواب: قد استقر المهر للمرأة بعد الدخول، والأمر إليها في العفو دون
~~الولي إلا أن تأذن له ذلك. (2) مسألة: عن الرجل إذا أراد أن يحول امرأته من
~~بلدة إلى أخرى فامتنعت عليه حتى تستوفي مهرها، هل لها ذلك أم لا؟.
# الجواب: لها الامتناع حتى تستوفي مهرها، فإذا وفاها لم يكن لها الامتناع
~~إذا نقلها إلى بلدة من بلاد الإسلام. [وإلى بلاد الكفر لا يجب، ويحرم
~~الامتناع إلى بلاد الإسلام إلا مع الضرر]. (3) مسألة: عن الرجل إذا عقد على
~~ابنه البالغ (4) النكاح وضمن عنه المهر يلزمه ذلك أم لا؟.
# الجواب: لا يلزم إلا من (5) البالغ ذلك العقد ولا المهر إلا إذا رضي به و
~~يلزم المهر الأب.
# مسألة: عن امرأة وهبت لزوجها مهرها وأشهدت بذلك شهودا، ثم إن الرجل بعد
~~برهة من ذلك أشهد على نفسه شاهدين عدلين وقال لهما: اشهدا أن لفلانة -
~~زوجته - عندي مهرا كذا وكذا - وهو المهر الموهوب - هل يثبت لها بذلك مهر؟
~~والمهر الذي انعقد به النكاح قد سقط بالهبة، وأن الزوج توفي فأقامت البينة
~~بذلك بعد وفاته عند الورثة فما (6) الحكم في ذلك؟. (7).
# الجواب: إذا ثبت أنها وهبت مهرها له سقط ولا يرجع فإن أقر بذلك لزمه
# PageV00P293
# في الظاهر، بحكم الإقرار، لا بأنه مهر، إلا أن تقر المرأة أنه المهر
~~الأول فيسقط عند (1) ذلك مطالبتها.
# مسألة: عن الدور والضياع والنخل كيف يكون قبضها حتى يصح ملكها بالصدقة
~~والهبة والابتياع؟.
# الجواب: القبض في ما لا يمكن نقله، التمكين من التصرف ms185 والتخلية بينه وبين
~~الملك وترك الاعتراض عليه في التصرف والبيوع والإجارات وغير ذلك.
# مسألة: عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لآخر وتصدق به عليه، هل يصح ذلك
~~أم لا؟.
# الجواب: يجوز هبة ما في الذمة والتصدق به عليه. ولا يمنع منه إلا أن شرط
~~استقراره القبض، والقبض في هذا الموضع يكون تخليته عليه وتمكنه من مطالبته
~~ويبرأ من عليه ذلك.
# مسألة: عن الرجل والمرأة إذا وجدا على حال جماع فادعت المرأة الاغتصاب
~~والرجل الزوجية، ما الحكم فيه؟.
# الجواب: من ادعى الزوجية فعليه البينة لأن الأصل عدم الزوجية فإن عدمت
~~البينة فعلى من أنكر، اليمين.
# مسألة: عن الشاهد إذا رجع عن الشهادة فأنكرها وقال: لا أعرف ثم رجع بعد
~~وقت (2) فقال أنا شاهديها وكنت قد نسيتها. أو قال منعني من إقامتها كذا
~~وكذا - شيئا ذكره - هل تثبت شهادته بعد إنكاره أم هي باطلة؟.
# الجواب: إذا كان الشاهد عدلا قبل قوله، لأنه ربما كان له عذر في الامتناع
~~من إقامتها من نسيان أو سبب يسوغه ذلك. (3) مسألة: عن رجل ادعى على رجل
~~مالا معينا، فقال المدعى عليه: لك عندي مال لا أحقه واستظهر عليه فأقام على
~~ذلك ما الحكم؟.
# الجواب: على المدعي مقدار تعينه [كذا] البينة على دعواه، وعلى المقر بمال
# PageV00P294
# مجهول أن يفسره، فبأي شئ فسره كان القول قوله مع يمينه.
# مسألة: عن رجل ادعى على رجل مالا معينا وشهد له شاهد بمال لم يعينه وقال:
~~اشهد لي عليه (1) بمال لا أدري كم هو؟! ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: هذه شهادة غير صحيحة، فإن أقر من شهد عليه بمثل ذلك كان عليه أن
~~يفسره بما شاء مع يمينه كما قلناه في المسألة الأولى.
# مسألة: عن رجل ابتاع من رجل مبيعا بدينارين وقبض المبيع ودفع الدينارين
~~إلى البايع وقال له: إمض فانقد واتزن، فأخذهما ومضى كذلك ثم رجع فذكر أنهما
~~قد ضاعا أو ضاع أحدهما بالسقوط من يده فما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: هما في ضمان القابض، فما ضاع من ms186 ذلك كان عليه إلا أن يكون دفع
~~ذلك لا عوضا من ثمن المبتاع بل أمره بإنقاده ويكون عند ذلك من ثمن (2)
~~المبتاع.
# مسألة: عن رجل ترك عقارا أو دارا أو حقا له عشر سنين ولم يطالب ولم
~~يخاصم، أيبطل ذلك ملكه وحقه أم لا؟.
# الجواب: ترك المطالبة مدة طويلة لا يبطل الملك ولا يسقط الدعوى، وله أن
~~يطالب أي وقت شاء. (3) مسألة: عن الراعي، إذا ادعى ضياع شئ من البهائم أو
~~أكل ذئب أو أخذ ظالم، ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: القول قول الراعي مع يمينه في ما يدعيه، وعلى صاحب الغنم البينة.
# مسألة: عن رجل دفع إلى رجل مالا وهو غائب ليوصله إلى أهله وأعطاه إلى ذلك
~~أجرا أو لم يعطه، فادعى ضياعه أو أخذه، ما الذي يجب عليه؟.
# PageV00P295
# الجواب: القول قوله مع يمينه، لأنه مؤتمن (1).
# مسألة: عن رجل ابتاع من رجل بهيمة بشرط الخيار، والبائع في بلده والمبتاع
~~في أخرى، فلما صار بها في بلدته أراد ردها في مدة الخيار، فلم يتهيأ له ذلك
~~لخوف الطريق أو لمرض أصابه، فلما زال العارض صار بها إلى البايع فأبى
~~قبولها منه وقال له قد مضى شرط الخيار ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إذا انقضت مدة الخيار لم يكن له ردها.
# مسألة: عن الأم، هل لها أن تبيع على ولدها الصغير وهو يتيم في حجرها أم
~~لا؟.
# الجواب: ليس لها أن تبيع على ولدها لا [نها] لا ولاية لها عليه.
# مسألة: عن رجل قال لآخر: أعرني ابنك ليرقى هذه النخلة، أو قال أعطني ابنك
~~ففعل فصعد النخلة فسقط. فاندقت عنقه، ما الحكم في ذلك وما الذي يجب على
~~الرجل؟!
# الجواب: إذا طلبه منه للصعود وبينه له لم يكن عليه شئ، وإن لم يقل له إنه
~~يريده للصعود في النخلة كان ضامنا لديته.
# مسألة: عن الصبي إذا قتل دابة عمدا أو خطأ أو جرحها، ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: يؤخذ من ماله أرش الجناية وقيمة البهيمة، وإن لم يكن له مال كان ms187
~~ذلك على العاقلة.
# مسألة: عن العاقل (2)، إذا قتل الدابة خطأ أو جرحها ما يلزمه في ذلك؟.
# الجواب: يلزمه جناية ما جناه وأرشها في ماله خاصة دون غيره.
# مسألة: عن رجل قتل رجلا وللمقتول ولي فلم يطالب القاتل ولم يخاطبه حتى
~~هلك، وترك ولدا، هل يقوم ولده في المطالبة مقامه؟.
# الجواب: إن كان قتله عمدا ولم يطالب حتى مات القاتل سقطت المطالبة، وإن
~~كان قتله خطأ ذلك على عاقلته، وإن مات الولي قام ابنه
# PageV00P296
# مقامه في المطالبة. (1) مسألة: عن الرجل إذا ادعى بعد وفاة ابنته - إذا
~~هلكت عند زوجها - أنه قد أعارها جميع متاعها، هل يقبل قوله في ذلك، كما
~~يقبل في بعضه؟ وإن ادعى عليها في حياتها ما ادعى بعد وفاتها من إعارتها بعض
~~المتاع أو كله، ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: القول قول أبيها في الحالين مع يمينه إنه كان أعارها ولم يهبه
~~لها ولا استحقته على وجه. (2) مسألة: عن رجل نذر فأطال عليه الزمان فأنساه
~~ولم يدر صدقة هو أم عتق أو غير ذلك، ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: يفعل شيئا من أفعال الخير من صوم أو صدقة أو عتق، أي شئ كان،
~~ويحتاط عن نفسه فيه.
# مسألة: عن الوصي، إذا نسي جميع أبواب الوصية، هل يكون ذلك مثل ما لو نسي
~~بابا واحدا، ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إذا نسي جميع أبواب الوصية ولم يكن هناك ما يرجع إليه فيتذكره
~~بطلت وصيته.
# مسألة: عن الهبة بشرط الارتجاع فيها في وقت سماه الواهب، هل الهبة ثابتة
~~إلى الوقت ويرجع إلى الواهب، أم هي منتقضة من أجل الشرط، أم الشرط فاسد
~~والهبة ماضية؟ بين لنا ذلك؟.
# الجواب: إذا شرط الرجوع فيها كانت الهبة باطلة غير منعقدة.
# مسألة: عن الرجل إذا تصدق على غيره بملك له ولم يذكر في الصدقة إرادة
~~القربة إلى الله ولا شهد له بذلك الشهود، هل له (3) أن يرجع فيها، وإن مات
~~المصدق ولم يكن قد رجع فيها هل ترجع ميراثا إلى ولده؟ وما الحكم في ms188 ذلك؟.
# PageV00P297
# الجواب: إذا كان ناقض (1) بالوقف أو الصدقة حكم عليه بصحتها وإنما لا
~~يستحق الثواب عليها إذا لم ينو القربة.
# مسألة: عن رجل نذر أن يهدي البيت هديا ولم يسمه، ما الذي يجب عليه ويلزمه
~~أن يهديه؟.
# الجواب: يلزمه أن يهدي إما بدنة أو شاة، لأن الإهداء لا يكون إلا في ذلك.
# مسألة: عن المسترهن والمستودع والمستعير إذا هم ادعوا التسليم ما عندهم
~~من ذلك إلى مالكه، ولم يكن لهم قولهم بينة، وأنكر قولهم ودعواهم، ما الحكم
~~فيه؟.
# الجواب: المسترهن إذا ادعى رد الرهن كان عليه البينة، أو يمين الراهن أنه
~~لم يرد، وأما المستودع والمستعير فالقول قولهما مع يمينهما لأنهما أمينان.
~~(2) مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن وطلبه مالكه ليسلمه إليه
~~فلم يفعل، وهلك الرهن بعد ذلك، وذكر المسترهن أنه إنما منعه من دفعه (3)
~~إليه في وقت المطالبة علة كذا وكذا ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: إذا لم يرد الرهن بعد فكاكه مع إمكان الرد والطلب منه ثم هلك كان
~~ضامنا له وإن منعه مانع من رده ثم هلك من غير تفريط لم يكن ضامنا. (4)
~~مسألة: عن رجل أتهم بلقطة فأنكرها م جحدها، ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: القول قوله مع يمينه، وعلى من ادعى البينة.
# مسألة: عمن أقر ببعض اللقطة وأنكر وجود البعض الآخر، ما الذي يلزمه؟
# الجواب: القول قوله مع يمينه فيما أقر به وفيما جحده.
# مسألة: عن الميت إذا دفن بليل، هل يجوز أن يدخل إلى قبره بمصباح
# PageV00P298
# يستضاء به أم لا؟.
# الجواب: إذا احتيج إلى المصباح ليبصر به موضع دفنه لم يكن به بأس.
# مسألة: عن الأكل عند أهل المصيبة، إذا جيء لهم بطعام، هل هو حلال؟.
# الجواب: إذا أذنوا له في أكله وعرضوا عليه لم يكن عليه بأس.
# مسألة: عن إنزال ميتين أو أكثر في قبر واحد في الفور أو على التراخي، هل
~~يجوز؟.
# الجواب: يكره ذلك مع وجود الموضع في الحال وفي ما بعده، وإن كان ذلك لعدم
~~المدفن لم يكن ms189 به بأس.
# مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن ولم يطلب صاحب الرهن رهنه
~~ولا دفعه المسترهن إليه حتى هلك، ما الحكم فيه؟.
# الجواب: إذا استوفى ما على الرهن، صار الرهن وديعة يلزمه الرد مع
~~المطالبة، ولا يجب عليه ذلك مع عدم المطالبة، متى هلك مع عدم المطالبة لم
~~يكن عليه شئ من الضمان (1).
# مسألة: عن الرواية التي جاءت: " من عطل أرضا ثلاث سنين أخذت من يده ودفعت
~~إلى غيره " (2) أصحيحة هي أم لا؟.
# الجواب: معنى أنها تؤخذ منه أن تعمر حتى لا يبطل حق بيت المال من الخراج
~~أو العشر، وأما أن يصير ملكا لغيره فلا، بل له أجرة مثلها على الذي يعمرها.
# مسألة: عن الراعي إذا عبر على جسر فازدحم المرعى ودفع بعضها بعضا فوقع في
~~الماء فهلك، ما الذي يجب فيه؟.
# الجواب: إذا كان ذلك طريقه وتزاحمت الغنم من غير أن يضربها أو يزعق عليها
~~فوق العادة لم يكن عليه شئ.
# مسألة: عن مستحقي الخمس، هل يعتبر فيهم من العدالة ما يعتبر في مستحقي
~~الزكاة؟.
# PageV00P299
# الجواب: مستحقي الخمس يراعى تناول الاسم لهم لا غير.
# مسألة: عنهم، هل يوضع ما يستحقونه من الخمس في بعض الأصناف دون بعض؟ كما
~~يفعل ذلك بأصناف أهل الزكاة أم لا يجوز حتى يوصل إلى جميع الأصناف؟.
# الجواب: إذا وجد الأصناف يقسم بينهم كلهم بحسب حاجتهم وعلى قدر حالهم.
~~ولا يخص به قوم دون لتناول الاسم لهم. (1) مسألة: عن السارق، إذا شهد عليه
~~الشهود بأنه سرق من دار إنسان رأوه خارجا منها لا يدرون ما فيها، وادعى
~~المسروق [منه] أشياء كثيرة فيها، وأنكر السارق بعضها وأقر بالبعض، ما الحكم
~~في ذلك؟.
# الجواب: على المسروق منه البينة على ما ادعاه من السرقة فإن عدمها كان
~~القول قول السارق مع يمينه، لأنه غارم.
# مسألة: عن السفينتين إذا اضطربتا من غير تفريط ملاحيهما ولا قصد لذلك
~~فغرق متاع إحداهما، ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إذا لم يكن ذلك بتفريط من ملاحيهما ولا قصد لذلك وإنما ms190 غلبهم
~~الريح أو أمر لم يطيقاه كان ما هلك هدرا لا يتعلق به ضمان. (2) مسألة: عن
~~رجل استعار من رجل بهيمة لعمل (3) فهلكت، فقال صاحبها أعرتها أياما ذكرها،
~~وادعى المستعير أكثر من ذلك وهو الزمان الذي هلكت فيه البهيمة، ما الحكم
~~فيه؟.
# الجواب: القول قول المستعير مع يمينه في مدة الزمان إذا عدم المعير
~~البينة، فإن وجدها كان العمل عليها.
# مسألة: إذا اختلفا في الضمان فقال المعير: ضمنتك ما استعرت مني،
# PageV00P300
# فأنكر المستعير ذلك، ما الحكم فيه إذا كانت العارية لا ذهبا ولا فضة.
# الجواب: إذا كان ما لا يضمن بنفس العارية فعلى صاحب العارية البينة أن
~~ضمنها إياه، فإن عدمها كان على المستعير اليمين أنه لم يضمنها.
# مسألة: عن الرجل يلحن في قراءته إذا صلى أتبطل صلاته أم لا؟.
# الجواب: إن لحن في ما لا تتم الصلاة إلا به من سورة الحمد بطلت، و عليه
~~أن يصلح لسانه إذا تمكن منه، وإن لم يستطع لرداء [ة] لسانه وفساد آلته لم
~~يكن عليه شئ، فأما ما زاد على الحمد فلا تبطل الصلاة باللحن فيه.
# مسألة: عن المسافر إذا دخل بلدة أزمع فيها على المقام عشرة أيام فتمم ثم
~~خرج عنها إلى قرية قريبة منها وهو يريد الرجوع إلى البلدة في الحال، أيقيم
~~على إتمامه أم زال عنه حكم الإتمام لخروجه عن البلدة.
# الجواب: إذا كان بخروجه منها لم يعزم على السفر الذي يوجب التقصير فهو
~~بحكم المقيم يجب عليه التمام إلى أن يخرج بنية السفر الأصلي أو سفر يوجب
~~مثله التقصير.
# مسألة: عن الإقرار، هل يثبت في شئ من الأشياء بشهادة شاهد واحد عليه أم
~~لا يثبت إلا بشهادة شاهدين.
# الجواب: لا يثبت الإقرار في شئ من الأشياء إلا بشهادة رجلين مسلمين
~~عدلين، فأما بواحد فلا يثبت بحال.
# مسألة: عمن يقبل الزكاة وهو عنها غني بمعيشة تكفيه طول السنة على التوسع
~~دون الاقتصاد هل يسقط ذلك عدالته وتبطل شهادته؟.
# الجواب: هذا إذا كان غنيا بمعيشته طول السنة لنفسه ومن يلزمه ms191 نفقته متى
~~أخذ الزكاة أخذ ما لا يستحقه فيكون بذلك فاسقا تسقط عدالته. (1) مسألة: عن
~~شهادة رجل واحد في النكاح هل هي مقبولة والنكاح بها ثابت أم لا تقبل، ولا
~~يثبت النكاح إلا بشهادة شاهدين إذا وقع الجحود والإنكار؟ (2)
# PageV00P301
# الجواب: العقد ينعقد بلا شهادة أصلا، فأما ثبوته عند الحاكم قلا يثبت إلا
~~بشهادة رجلين مسلمين عدلين.
# مسألة: عن الجنون هل هو من العيوب التي تجوز شهادة النساء فيه؟.
# الجواب: الجنون إن كان بالمرأة التي ليس لها عادة بالخروج وهي مخدرة فإن
~~شهادة النساء تقبل فيه، لأنه لا طريق إلى ذلك إلا من جهتين.
# مسألة: عن شهادة الشاهدين على شهادة الغير، هل تقبل شهادتهما بما يشهدا
~~(ن) للمدعي إذا مات من أشهد هما (كذا) على شهادته وكانت الشهادة بعد الوفاة
~~وإن تغيب المشهود عليه بحيث لا يرجى قدومه تثبت شهادتهما لمن شهدا له أم
~~لا؟.
# الجواب: الشهادة على الشهادة تقبل بعد موت شاهد الأصل، وفي حال غيبته،
~~وفي حال حضوره أيضا، إذا لم يمكنه الحضور لمرض أو عائق يمنعه وليس من شرطه
~~(1) الموت لا غير.
# مسألة: عن رجل كان بينه وبين أخ له ضيعة ودور، فقال لشاهدين عدلين: اشهدا
~~أن ضيعتي ودوري لأخي دوني ولم يذكر هبة ولا صدقة ولا ابتياعا أيخرج بذلك
~~ملكه من يده؟ ما الحكم فيه؟.
# الجواب: إذا قال: اشهدا أن ضيعتي ودوري لأخي كان ذلك متناقضا لأن مال لا
~~يكون لغيره وليستفسر عن ذلك فإن أراد أنه كان له ذلك، كان إقرارا بالملك،
~~وإن قال إني أردت أني وهبتها له كان ذلك هبة ويراعى فيه شرط الهبة. (2)
~~مسألة: عن قوم بينهم أملاك مشاعة فقال بعضهم لشاهدين اشهدا بأن حقي من
~~الملك الفلاني قد سامحت به فلانا - لواحد منهم - أو قد سمحت له به ولم يذكر
~~هبة ولا صدقة، أيخرج بذلك ملكه من يده أو إلى من ذكر له مسامحته به
# PageV00P302
# أم هو باق على حاله؟.
# الجواب: يستفسر في قوله: " سامحت " فإن أراد الهبة كان حكمه حكم الهبة، ms192
~~وإن قال: أردت " سامحت " بترك المنازعة فيه لم يبطل بذلك ملكه.
# مسألة: عن رجل استعار اسم رجل في كتاب ابتاعه وأشهد عليه بذلك شهودا على
~~أن ينقل الكتاب بعد الابتياع إلى اسمه (1) في ظهر الكتاب هل ذلك جائز؟.
# الجواب: ذلك جائز إذا ثبت أنه استعار اسمه، وإلا فالظاهر باسم غيره، (2)
~~فإن أقر صاحب الكتاب بذلك لزم تسليم الملك إلى مستعيره.
# مسألة: عن جماعة أودعوا مالا لهم في الأرض وغطوا عليه ثم مضوا وتركوه
~~للخوف عليه، فجاء بعد وقت واحد منهم فكشف عنه، فخرج عليه قوم فأخذوا الكل
~~منه ودفعوه عنه، وأقر هو بذلك، أو قامت عليه البينة، ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: إن كان فعل ذلك بإذن الجماعة وأمرهم لم يكن عليه ضمان، وإن انفرد
~~بذلك من غير إذنهم وأمرهم كان عليه الضمان.
# مسألة: عن رجل شارك رجلا في ضيعة زرعاها، فلما نبت الزرع (3) و هلك رجل
~~من أحدهما (4) فجاء رجل فأقام مقامه في الضيعة وراعى الزرع وأقام عليه حتى
~~بلغ الحصاد، فجاء ورثة الميت فقالوا للرجل: هذا السهم من الزرع لنا دونك
~~لأن أبانا زرع هذه الأرض، وقال الرجل: أنا قمت به وراعيته المدة الطويلة
~~فهو لي دونكم، ما الحكم فيه؟.
# الجواب: إذا كانا زرعاها ببذرهما كان الزرع للميت بحصته وينقل إلى ورثته،
~~ويجب للرجل الذي أقام بمراعاته أجرة مدة مقامه على الزرع. (5)
# PageV00P303
# مسألة: عن رجل ابتاع بهيمة مغصوبة واستعملها وحصل منها فائدة كثيرة وجاء
~~ربها يلتمسا، ما الحكم في ما حصل له من كسبها؟ وإن كانت البهيمة مما يطحن
~~عليها هل يجوز للإنسان أن يطحن بها ويدفع إلى من هي في يده أجرة الطحين
~~(1)؟ بين الحكم في الوجهين جميعا لنعرفه.
# الجواب: المبتاع ضامن البهيمة بقيمتها ولصاحبها عليه أجرة مثلها مدة
~~استعمالها، فإن هلكت أو نقص من ثمنها كان ضامنا لذاك، ومتى عرف أنها مغصوبة
~~لا يجوز له أن يطحن عليها، فإن فعل، كانت الأجرة عليه لربها دون الذي هي في
~~يده.
# مسألة عن رجل ضمن رجلا ضمانا ومات ms193 الضامن، مال المضمون على من ورثه (2)
~~الضامن أم يرجع بماله على المضمون عنه؟.
# الجواب: الضمان الصحيح ينتقل المال - عند أصحابنا - إلى ذمة الضامن، فإذا
~~مات وجب ذلك في تركته، وكان للورثة الرجوع على المضمون عنه بعوضه إذا كان
~~الضمان بأمره.
# مسألة: عن رجلين ضمنا ضمانا عن إنسان وشرطا على أنفسهما أنه إن غاب
~~أحدهما فلم يقدر عليه أو لحق بأرض الشرك أو مات فالآخر ضامن لجميع المال
~~حتى يخرج منه، هل يصح الضامن (3) على هذا الاشتراط أم هو صحيح؟. (4)
~~الجواب: إذا ضمنا على الاجتماع والانفراد ورضيا به وضمن كل واحد عن صاحبه
~~كان ذلك صحيحا على ما ضمنا وللمضمون أن يطالب من وجد منهما.
# مسألة: عن المحال عليه (5)، أله أن يحيل من أحيل عليه على رجل آخر؟
# وهل يصح ذلك أم لا.
# الجواب: يجوز أن يحيل على غيره، إذا رضي به صاحب الحوالة، لأنه
# PageV00P304
# ليس يبيع فيكون بيع دين بدين وذلك لا يجوز.
# مسألة: عن رجل وكل رجلا أن يبيع له ضيعة، فمضى وباع ضيعته بدينار معلوم،
~~فقال الموكل: إنما جعلت لك بيع نصف ضيعتي بهذا الثمن! فقال الوكيل: بل جعلت
~~إلى بيع الجميع بذلك، ولم يكن لأحدهما بينة ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: على الوكيل أن يقيم البينة أنه أذن له بيع جميع الضيعة، وإلا
~~فالقول قول صاحب الضيعة مع يمينه، ويكون الوكيل ضامنا عند ذلك.
# مسألة: عن آدم عليه السلام لما أقسم له إبليس أن الله تعالى لم ينهه و
~~زوجته أن يأكلا من الشجرة إلا ليكونا ملكين أو يكونا من الخالدين كيف أصغي
~~إلى قبول يمينه والله تعالى يخبره بعداوته له؟ وكيف ذهب عليه بأنه أفضل من
~~الملائكة إذ كان الله قد أسجدهم له تشريفا وتكريما عليهم، وكيف ذهب عليه أن
~~بقاءه في الجنة إن بقي فيها مصلحة له، وأن خروجه عنها إن أخرج منها كذلك،
~~وأن الله لا يفعل به إلا الأصلح، فيكون ذلك أجمع مانعا له من قبول قوله.
# ما العذر له في ذلك؟ والكلام ms194 فيه على الاختصار؟.
# الجواب: آدم عليه السلام وإن كان عالما بعداوة إبليس له يجوز أن يظن أنه
~~لا يقدم على اليمين بالله كاذبا، لأن كثيرا من الفساق قد يرتدعون ويحجمون
~~عند (1) الإقدام على اليمين بالله [كاذبا] وإن فعلوا كثيرا من الأفعال
~~القبيحة.
# وأما علمه بأن الله تعالى لا يفعل إلا ما هو مصلحة لا يمنع من أن يجوز أن
~~مصلحته تتعلق بالخلود في الجنة بشرط أن يأكل من الشجرة، ومتى لم يأكل منها
~~فإن المصلحة تقتضي إخراجه فآثر الخلود فيها بالبشرية والطبع، وإن كان في
~~الحالين يفعل الله تعالى ما هو مصلحة له فيه عن (2) بقاء الخلود والنعيم
~~ولم يؤثر دار البلاء والشقاء.
# مسألة: عن موسى عليه السلام، حيث أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون
~~وملأه فقال: " ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون " (3) كيف [و] يعلم أن الله
# PageV00P305
# تعالى ما بعثه إليهم إلا وهو عاصم له من القتل، وإلا كان نقضا للغرض.
# الجواب: موسى عليه السلام وإن كان عالما بأن الله يمنع من قتله فإنما
~~يعلم أنه يمنع منه حتى يؤدي الرسالة، فإذا أدى جاز أن يمكنهم الله من ذلك و
~~يخلي بينهم وبين قتله، فموسى خاف أن يقتل بعد أداء الرسالة ودعائهم إلى
~~الله لا قبل الأداء، ويجوز أن يكون أراد بذلك تعذيبه وإيلامه الذي يشبه
~~القتل فسماه قتلا مجازا، كما يقال في من ضرب غيره ضربا وجيعا أنه قتله.
# مسألة: عن قول الله لنبيه: " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
~~هؤلاء شهيدا (1) وقوله تعالى: " يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم
~~قالوا لا علم لنا " (2) وهو متناقض في ظاهره والتناقض لا يجوز على الله
~~تعالى فما تأويل ذلك؟.
# الجواب: لا تناقض بين الآيتين، لأن قوله: " فكيف إذا جئنا من كل أمة
~~بشهيد " (3) المراد به من يشهد بما أظهروا من كفر وإيمان وكذلك في نبينا
~~صلى الله عليه وآله يشهد على أمته في ما ظهر منهم وقوله (4): " لا علم لنا
~~" معناه لا علم لنا ببواطنهم ms195 وما أضمروه وكذلك (5) قالوا: " إنك أنت علام
~~الغيوب ". (6) مسألة: عن قول النبي صلى الله عليه وآله: " أنا سيد ولد آدم
~~وعلي بعدي "، (7) وقوله: " أنا سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء " (8) وهذا
~~من التناقض البين، وهو لا يجوز عليه - إن صحت الروايتان فما الكلام في
~~ذلك؟.
# لا تناقض بين الخبرين [والخبران] صحيحان، لأن قوله صلى الله عليه وآله: "
~~أنا سيد ولد آدم " تفضيل لنفسه على جميع بني آدم و في الخبر الأخير فضل
~~نفسه على الأنبياء كلها والأنبياء إذا كانوا أفضل من أممهم و هو أفضل منهم
~~فهو أفصل بني آدم مثل ما قال في الخبر الأول وأما قوله: " وعلي
# PageV00P306
# بعدي " من أصحابنا من يقول: إنه أفضل من سائر الأنبياء بعد النبي صلى
~~الله عليه وآله والخبر على ظاهره، ويكون قوله في الخبر الآخر: و " علي سيد
~~الأوصياء " لا يدل على أنه ليس سيدا لغير الأوصياء إلا بدليل الخطاب الذي
~~هو ليس بصحيح، ومن فضل بعض الأنبياء أو جميعهم عليه يقول: أخص الخبر ولا
~~أحمله على عمومه.
# مسألة: عن موسى عليه السلام وقد أمره بإلقاء العصا وانقلبت حية وتوليه
~~مدبرا كما حكى الله تعالى، وعلام خاف (1) أن يفعل الله سبحانه به ضررا؟
~~فهذا الاعتقاد لا يجوز عليه وإن كان الله تعالى يريد به فعل الضرر فكيف
~~ينجيه منه الهرب ولم يعلم أن انقلاب العصا عن الجمادية إلى الحيوانية دليل
~~له على نفسه في أنه تعالى يريد بذلك إبانته (2) من غيره بالمعجز الذي أظهره
~~على يديه دلالة أيضا لغيره عليه، فيكون ذلك مانعا من التولية والهرب، ما
~~الكلام في ذلك على الاختصار؟.
# الجواب: لم يشك موسى في [أن] انقلاب العصا حية أنه دال على نبوته وأنه
~~معجز له ولم يترقب (3) بذلك وإنما خاف بالبشرية من الثعبان لأن البشر
~~بطبعهم ينفرون عن هذا الجنس وإن علموا أنه يصل إليهم منه خير إلى أن رجعت
~~نفسه إليه وثبتت. (4) مسألة: عن قول الله تعالى سبحانه: " فلا تعجبك
~~أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في ms196 الحياة الدنيا وتزهق
~~أنفسهم... " (5) والعذاب هو الألم و المضار، والأموال والأولاد يعقبان
~~الملاذ والمسار فكيف يكون ذلك عذابا؟.
# الجواب: قيل في هذه الآية وجوه من التأويل ذكرناها في الكتاب التفسير
~~(6):
# PageV00P307
# منها أن الآية فيها تقديم وتأخير، وتقديرها فلا تعجبك أموالهم ولا
~~أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها وتزهق أنفسهم، فيكون
~~" في الحياة الدنيا " ظرفا لقوله " فلا تعجبك " لا لقوله " ليعذبهم بها ".
# وقيل أيضا: إن الأموال والأولاد إذا كان عاقبتهما إلى الهلاك و العقاب
~~يجري مجرى العقاب.
# وقيل إن الله إذا حكم بأن أخذها منهم غنيمة فمتى أخذت كان ذلك عذابا
~~عليهم.
# مسألة: عن شعيب عليه السلام كيف استجاز أن يرعى بناته وذلك فعل مستقبح من
~~رعيته فكيف منه عليه السلام، ما وجه العذر في ذلك؟.
# الجواب: العادات في ذلك مختلفة، وإنما يستقبحها الناس اليوم كما استقبحوا
~~في ذوي الأقدار من الرجال أن يرعوا مواشيهم بنفوسهم وإن فعله موسى عليه
~~السلام وكثير من الأنبياء، ولا يمتنع أن تكون عاداتهم بخلاف عاداتنا.
# وقيل إن شعيبا كان منقطعا إلى برية لم يكن فيها من يرعى له بأجرة فاحتاج
~~ما يصلح شأنه من معيشته ولم يكن يتأتى له في ذلك، لأنه قيل إنه كان أكمه
~~فرعى بناته غنمه ليكون قوتهم من ذلك.
# مسألة: عن إهلاكه تعالى من أهلك من الأمم الماضية بالمثلات وفيهم الصبيان
~~والمجانين وهو تعالى إنما يفعل ذلك للعقاب وهؤلاء لا ذنب (1) لهم فيستحقون
~~بها عقابا، فما الوجه في ذلك؟.
# الجواب: من أهلك مع المجرمين من الصبيان والمجانين يفعل بهم ذلك امتحانا،
~~أو يعوضهم الله على ذلك ويكون فيه خيرا للمكلفين، وكذلك قال الله تعالى: "
~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " (2) والفتنة هي الاختبار.
# مسألة: عن سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وغيرهم من المنتجبين، هل كانوا
~~في جملة المنهزمين يوم أحد وحنين أو لم يحضروا ذلك المكان؟.
# الجواب يجوز أن يكونوا لم يحضروا ذلك المكان لبعض الأعذار فإنه
# PageV00P308
# ما مر بي أسماؤهم في السير، ولو حضروا لم ms197 يمتنع أن يفروا إلا ما ثبت
~~عصمتهم و إن كانوا خيارا منتجبين في ما ذلك الوقت.
# مسألة: ذلك عنهم هل كانوا في جملة المتأخرين عن الصدقة لما نزلت آية
~~النجوى؟ (1) فقد وردت الرواية (2) أنه لم يتصدق يومئذ إلا أمير المؤمنين
~~عليه السلام.
# الجواب: لا خلاف أنه لم يتصدق غير أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا
~~يمتنع أن يكون هؤلاء لم يتمكنوا في الحال من شئ يتصدقون به ثم نسخ عقيب
~~ذلك، أو لم يعرض لهم سؤال يختارون أن يستسرون به فيحتاجون إلى تقديم
~~الصدقة، وأن الآية نزلت في من أراد مناجاته سرا من أصحابه.
# مسألة: عن الرجل يجعل لغيره جميع ملكه من ضيعة ودار وغير ذلك على أن يكفل
~~به مدة حياته، فهل يصح الملك بهذا الشرط أم الشرط فاسد وإن صح ومات الكافل
~~قبل المتكفل به ما الحكم في ما أنفق عليه؟ وما الجواب عن الأمرين جميعا إن
~~كان الشرط صحيحا؟.
# الجواب: هذا الشرط فاسد والملك على أصله لمالكه ومن (3) أنفق عليه له أن
~~يرجع به على من أنفقه (عليه) ويطالبه به.
# مسألة: عن الرجل يجتمع عليه صيام نذر وكفارة وقضاء شهر رمضان بأيهما (4)
~~يبدأ؟
# الجواب: يبدأ بأيهما (5) شاء، لأن الجميع في ذمته، وليس يتعين تقديم بعضه
~~على بعض.
# مسألة: عن الرجل يموت وله إبنان ولدا توأما وكلاهما عاقلان رضيان أيهما
~~أحق بالصلاة عليه؟ وأيهما يقضي عنه ما فاته من صلاة وصيام؟.
# الجواب: هما بالخيار، أيهما (6) شاء تقدم، وإن تنازعا أقرع بينهما، و
~~كذلك يقضي عنه الصوم بالحصص أو يتكفل أحدهما به.
# PageV00P309
# وإن قلنا: إن من ولد [أولا] هو الأكبر فيقدم كان جايزا، وقد روي (1) " أن
~~الذي ولد أخيرا هو الأكبر لأنه حمل به أولا والثاني دخل عليه فمنعه من
~~الخروج أولا لكن هذه رواية شاذة.
# مسألة: عن الرجل يكون (2) مهر لامرأته وله ولد صغار من غيرها فيعمد إلى
~~جميع ملكه فيتصدق به على ولده فرارا من المهر، أتصح الصدقة أم هي باطلة من
~~أجل الفرار؟.
# الجواب إذا تصدق ms198 بملكه على ولده الصغار ووقفه عليهم ثبتت الصدقة، والمهر
~~في ذمته يلزمه الوفاء به، ويطالب به إلى أن يخرج منه.
# مسألة: وعن المرأة تبرئ زوجها من حقها قبله في صحته أو مرض، ما الحكم في
~~الأمرين؟.
# الجواب: إبراؤها صحيح في حال صحتها بلا خلاف، وأما في مرضها الذي تموت
~~فيه فإنه يكون من ثلثها.
# مسألة: عن الرجل يقتل عمدا وله ولد صغار، ما الحكم في القود، ومن الذي
~~يقوم به؟.
# الجواب: إذا لم يكن غير الأولاد الصغار ولم يكن فيهم بالغ وقف القود إلى
~~بلوغها أو بلوغ بعضهم فتحكم حينئذ بحسب ذلك.
# مسألة: عن الرجل يقتل عمدا، وله ولد صغار وكبار، للكبار أن يقيدوا القاتل
~~بآبائهم (3) أم ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار؟.
# الجواب: للكبار أن يقتلوا بآبائهم (4) إذ ضمنوا حصة الصغار من الدية متى
~~بلغوا ولم يختاروا القود، وإن لم يضمن (5) حصتهم من الدية لم يكن لهم القود
~~بحال. مسألة: عن الزوج هل له اشتراك مع الأولياء في القود إذا قتلت امرأته
~~أم ليس له إلا قسط من الدية إذا وقع على الاصطلاح وكذلك السؤال في المرأة
~~إذا
# PageV00P310
# قتل زوجها.
# الجواب: ليس للزوج المطالبة بالقود، إنما له المطالبة بنصيبه من الدية
~~إذا قتلها الأولياء وهكذا الجواب في المرأة إذا قتل زوجها سواء.
# مسألة: عن الرجل يكون عليه الدين وليس له مال ويكون لولده أله أن يأخذ من
~~مال ولده ما يقضي دينه إن لم يؤثر ذلك؟.
# الجواب: ليس له أن يأخذ من مال ولده ما يقضي دينه، وإنما له أن ينفق على
~~نفسه بالمعروف إذا اضطر إليه وامتنع الولد من الإنفاق عليه.
# مسألة: عن الصابئة والوثنية والثنوية والدهرية، ما الحكم فيهم إذا قتلوا؟
# فإن اليهود والنصارى والمجوس قد جاء الحكم بالتوقف (1) فيهم، فما الحكم
~~في هؤلاء، أتبطل دماؤهم إذا قتلوا، وما القول في ذلك؟.
# الجواب: لا دية لواحد من هؤلاء، وإنما الدية لمن تعقد له الذمة من الفرق
~~الثلاثة، أهل الكتابين والمجوس.
# مسألة: عن الأب، إذا قتل ابنه عمدا ms199 وندم على ذلك وأراد التوبة من فعله،
~~هل يجب عليه شئ يفعله يخرج به من المطالبة إذا كان لا يقاد (2) الأب بابنه
~~وما الكلام في ذلك؟.
# الجواب: إن كان للولد المقتول ولي من ولد أو إخوة أو غيرهم ممن يرث ديته
~~كان على الأب أن يعطيهم الدية ثم يتوب في ما بينه وبين الله ويكفر كفارة
~~القتل.
# مسألة: عن الرجل إذا كان له قبل رجل مال فوهبه له أيجوز [له] الرجوع فيه
~~أم لا؟.
# الجواب: إن الموهوب له إن كان أجنبيا ولم يتعوض من هبته بشئ كان له
~~الرجوع فيه، وإن تعوض منه بقليل أو كثير لم يكن له الرجوع فيه.
# مسألة: عن الرجل إذا اجترم ما يوجب عليه إعادة الحج فحج واجترم الحجة
~~الثانية ما اجترمه في الأولى، أيجب عليه من الإعادة ما وجب عليه في الحجة
~~الأولى؟.
# PageV00P311
# الجواب: الظاهر يقتضي أنه كلما أفسد حجته يجب عليه المضي فيها ثم قضاؤها،
~~سواء كانت الحجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وما زاد عليه.
# مسألة: عن الصبي الصغير إذا عقد على نفسه نكاحا عند رجل وفرض المهر فلما
~~بلغ، أبى ذلك العقد، هل يثبت العقد إذا أجازه الأب ويكون المهر المفروض
~~عليه دون الابن؟ وما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إذا أجازه الأب كان جائزا والمهر من مال الابن إن كان له مال -
~~فإن لم يكن له مال كان المهر على الأب.
# مسألة: عن الرجل يصلي عريانا فيجاء إليه بثوب وقد كبر تكبيرة الافتتاح أو
~~يكون قد ركع، هل يكون حكمه كحكمه إذا صلى بتيمم ثم وجد الماء ما الحكم
~~فيه؟.
# الجواب: إذا جائه الثوب يستر به العورة ويتم صلاته، ولا يجب عليه استيناف
~~الصلاة، وإن لم يستر به العورة بطلت صلاته، بخلاف المتيمم الذي يلزمه المضي
~~في صلاته بتيمم.
# مسألة: عن الأمة تدخل في صلاتها بغير قناع على رأسها ثم تعتق ويجاء إليها
~~بقناع ما حكمها في ذلك؟.
# الجواب: هذه المسألة نظيرة الأولى، يجب عليها أن تقنع رأسها وتتم صلاتها
~~ولا ms200 يلزمها الاستيناف.
# مسألة: عن قول الله تعالى: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
~~والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا
~~" (1) والسماوات والأرض والجبال جمادات لا يصح العرض عليهن ولا يقع منهن
~~إباء يحكم (2) ذكره عنهن ويضاف إليهن فما الكلام في ذلك؟ وما الأمانة
~~المذكورة في الآي؟.
# الجواب: الأمانة، المراد بها التكليف، وما أوجب الله على المكلفين،
~~والمراد بالسماوات والأرض أهلها: كما قال: " واسأل القرية " (3) وأراد
~~أهلها ولم
# PageV00P312
# يتوجه العرض إلى الجمادات.
# وقيل: المراد تعظيم الأمر في الأمانة وتفخيمه، فإن السماوات والأرض لو
~~كانتا مما يعرض عليها الأمانة وعرضت لامتنعت من قبولها لعظيم المشقة فيها و
~~حملها الإنسان كما قال " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال " (1) والمراد لو أن
~~قرآنا سيرت به الجبال لعظم محله وجلالة موقعه لكان هذا القرآن.
# وروى أصحابنا أن المراد بالأمانة الولاية لمن أوجب الله علينا ولايته (2)
~~وهذا داخل في الوجه الأول، لأن التكليف قد اشتمل عليه ولا يجوز تخصيصه.
# مسألة: عن قوله تعالى: " وإذا الوحوش حشرت " (3) والحشر إنما يكون لمن
~~يستحق الثواب والعقاب، والبهائم غير مكلفة، ثم لم اختصت بالحشر دون غيرها
~~من الحيوان.
# الجواب: الحشر يكون لمستحق الثواب والعقاب وذلك يختص المكلفين. ويكون
~~أيضا لكل حيوان له [كذا] على الألم الذي دخل عليها، فأن الله تعالى لا بد
~~أن يعوضه وإن لم يكن مستحقا لثواب أو عقاب.
# مسألة: عن قوله تعالى: " وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها
~~لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله " (4) فقسمها
~~قسمين وخصهما بوصفين والهبوط من الخشية لا يكون إلا من العقلاء المكلفين
~~فما تأويل ذلك؟.
# الجواب: المراد بهذه الآية عظم قساوة قلوب الكفار وشدة عنادهم فشبه ذلك
~~بالحجارة في صلابتها وإنها مع صلابتها قد تلين في بعض الأحوال وتنشق فيخرج
~~منها الماء بأمر الله تعالى، وقلوب الكفار لا تلين ولا ترجع عما هي عليه
~~فصارت كأنها أصلب من الحجارة.
# وقوله: من خشية الله معناه أنها لا تمنع ms201 من فعل الله ولا يتعذر عليه
~~الفعل فيها فكأنها خافته وخشيته فإن طاعت له (5) كما قال للسموات والأرض "
~~ائتيا
# PageV00P313
# طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " (1) والمراد ما قلنا من تسهل الفعل
~~بلا مشقة.
# مسألة: عن الملائكة إذا كانوا مكلفين توحيد القديم سبحانه ومعرفة عدله
~~ووعده ووعيده وتقديسه وتسبيحه وتمجيده واستحقوا على هذا التكليف الثواب فهل
~~ينتقلون عن طبايعهم التي هم عليها إلى طباع غيرها ويدخلون الجنة فينالون
~~فيها الملاذ؟.
# الجواب: لا بد لهم من الثواب في مقابلة تكليفهم ويجوز أن يكون ثوابهم في
~~سرور يصل إليهم ويدخل عليهم دائما فيسرون ويلتذون به ويجوز أن ينقلهم الله
~~إلى طبع آخر ويركب فيهم شهوات الأكل والشرب ولا يمنع منه مانع والله أعلم
~~بتفصيل ذلك.
# مسألة: عن الرجل الأجنبي إذا اشترى شفعة ضيعة والشفيع غائب، وغرس فيها
~~نخلا وأشجارا، ثم قدم الشفيع فطالب بالشفعة، ما الحكم في ما حصل في الضيعة
~~من النخل والأشجار؟.
# الجواب: للشفيع أن يطالب بالشفعة ويلزمه أن يرد معه الثمن قدر ما أنفق
~~عليه من قيمة الأشجار والغروس وما فيه، لأن المشتري أحدث ذلك في ملكه
~~الصحيح.
# مسألة: عن معنى قول الشيخ الجليل المفيد رضي الله عنه في الجزء الثاني من
~~الرسالة المقنعة: " وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده، وإن تقدم
~~أحدهما صاحبه حكم له دون المتأخر " (2). ما الذي أراد؟.
# الجواب: معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه
~~مطلقا ثم شرط أن يرده عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه
~~الوفاء به لقوله عليه السلام: " المؤمنون عند شروطهم " (3).
# مسألة: عن قول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن
~~تبد
# PageV00P314
# لكم تسؤكم " (1) فما هذه الأشياء التي منع المؤمنون من سؤالها ثم أذن لهم
~~عند نزول الكتاب فقال تعالى: " وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم "؟
~~(2) ومن القوم الذين سألوها ثم أصبحوا بها كافرين؟. (3) الجواب: هذه الآية
~~إنما نزلت في إنسان كان يسأل سؤال تعنت ms202 حتى سأل عن أبيه الذي ينسب إليه هل
~~هو ابنه على الحقيقة؟ فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
~~إنه لغيره وإنه ولد على فراشه، فساءه ذلك فنهى الله المؤمنين عن سؤال مثل
~~ذلك مما لا يعنيهم. (4) مسألة: عن قوله تعالى: " وما منعنا أن نرسل بالآيات
~~إلا أن كذب بها الأولون " (5) فما هذه الآيات التي منع منها (6) التكذيب من
~~إرسالها؟ فإن كانت المعجزات فقد جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها
~~بالكثير ولا سيما القرآن الباقي على الأعقاب.
# الجواب: هذه آيات اقترحوها ذكرها الله في قوله تعالى: " وقالوا لن نؤمن
~~لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر
~~الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله و
~~الملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك
~~حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ". (7)
~~وقالوا له أيضا: وأن حول الصفا ذهبا وقالوا له أيضا مثل ذلك إن تذهب جبال
~~تهامة فإنها قد ضيقت علينا، وأن تحيي لنا عبد المطلب لنسأله عن صدق قولك
~~فإنه كان أمينا.
# فأخبر الله تعالى أنه لم يمنعه من إجابتهم إليها إلا أنه لو فعلها وكذبوا
~~بها وجب استيصالهم كما أنه لما كذب بها الأولون استأصلهم وذلك ممتنع في هذه
~~الأمة لما وعد به.
# PageV00P315
# مسألة: عن قوله تعالى: " والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر
~~هل في ذلك قسم لذي حجر " (1) والشئ يتشرف بعمله وهؤلاء المقسم بهم ممن لا
~~عمل لهم يشرفون ولا نعلم عاقلا يعلم بعقله تعظيم هذا القسم وتشريفه إلا
~~بالسمع فما الكلام في ذلك؟.
# الجواب: قيل في ذلك قولان:
# أحدهما روى عن الأئمة عليهم السلام من " أن الله تعالى يقسم بما شاء من
~~خلقه وليس للعباد أن يقسموا إلا بالله تعالى أو بشئ من أسمائه.
# والثاني أن المراد ورب الفجر وليال عشر ورب الشفع والوتر ms203 ورب الليل إذا
~~يسر. وإنما حذف اختصارا، وعلى هذا يكون القسم بالله تعالى ولا شبهة فيه.
# مسألة: عن قوله تعالى: " ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير
~~لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما " (2) ونحن نعلم أن الله تعالى لا
~~يفعل لعباده إلا أصلح الأشياء لهم من طول عمر أو قصره أو صحة جسم أو سقمه
~~أو سعة رزق أو تقتيره فما الكلام في ذلك؟.
# الجواب: اللام في الآية للعاقبة، والتقدير إن عاقبتهم الازدياد من الإثم
~~دون أن يكون غرضه ذلك كما قال: " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا
~~(3) وما التقطوه لذلك ولكن كانت عاقبته كذلك، ويقال: " للموت ما تلد
~~الوالدة "، " ولخراب الدهر تبنى المساكن، " والمراد بذلك كله العاقبة.
# وقال قوم: التقدير: ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم ليزدادوا إثما
~~إنما نملي لهم خير لأنفسهم، فيكون فيه تقديم وتأخير وعلى هذا لا شبهة فيه.
# مسألة: عن الرواية التي رواها أصحابنا في كتاب المزار: " لا تبقى جثة نبي
~~ولا وصي نبي تحت الأرض أكثر من ثلاثة أيام وفي رواية أخرى أربعين يوما حتى
~~ترفع إلى السماء " (4) وهاتان روايتان متناقضتان، والتناقض لا يجوز على
# PageV00P316
# الأئمة عليهم السلام. ولو سلمتا من التناقض وكانت غاية واحدة فهناك ما
~~يوجب التناقض أيضا من ورود الرواية " أن نوحا عليه السلام استخرج عظام آدم
~~عليه السلام ودفنها بالغري من نجف الكوفة، " (1) ومن ينقل بجسمه إلى السماء
~~لا يبقى عظامه في الأرض فما الكلام في ذلك؟.
# الجواب: هذه أخبار آحاد لا يقطع بها، ثم يجوز أن يكون الوجه أن أجسامهم
~~تنقل ما بين ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ولم يعين الوقت الذي بينهما.
# وأما خبر نوح واستخراجه عظام آدم فهو خبر واحد ويحتمل أن يكون المراد بعض
~~عظامه، لأن الذي ينقل هو الذي لا يتم كون الحي حيا إلا معه و ذلك الذي
~~يتوجه إليه الثواب والعقاب، وما زاد عليه لا يجب أعادته فضلا عن نقله غير
~~أن له حرمة لأجلها نقلت.
# مسألة: عن قوله النبي ms204 صلى الله عليه وآله: " من مات ولم يعرف إمام زمانه
~~مات ميتة جاهلية " (2) وقوله صلى الله عليه وآله: " من مات بلا وصية مات
~~ميتة جاهلية " (3) وهذا تفاوت لا يجوز عليه، لأن الجهل بالإمام يخرج عن
~~الإيمان، و من صح عقيدته وحسنت أعماله، وأخطأ في ترك الوصية لا يخرج بذلك
~~عن الإيمان، فما الكلام في ذلك إذا اتفقت العبارتان واختلفتا في المعنى؟.
# الجواب: الجهل بالإمام كفر وقد استفسروا عنه فقالوا هو ميته كفر و (4)
~~ضلال.
# وأما ترك الوصية فالمراد به الموت على عبادة (5) الجاهلية من غير وصية لا
~~أن فاعل ذلك يكون كافرا.
# ويحتمل أن يكون المراد: من ترك الوصية رغبة عنها وأنها ليست مسنونة ولا
~~مرغبا فيها فإن من كان كذلك فإنه يكون كافرا لأنه ينكر ما هو معلوم
# PageV00P317
# من شرعه صلى الله عليه وآله مع ما نطق به القرآن في قوله تعالى: " كتب
~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية " (1).
# مسألة: عن قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " قل لا أسئلكم
~~عليه أجرا إلا المودة في القربى " (2). فإن كان المراد بجميع (كذا) قرباه
~~فبقي على العموم وإن كان فيهم الكفار والضلال والفساق والفجار ومن يجب ذمه
~~والبراءة منه، و مثل هؤلاء لا يسأل النبي الأمة مودتهم، وإن كان المراد
~~بذلك الأئمة عليهم السلام فإن الإمام إذا ثبتت إمامته وجبت طاعته ولزمت
~~مودته، فلا حاجة إلى هذا الأجر فما الكلام في ذلك.
# الجواب: المراد بذلك مودة ذوي القربى الذين تجب طاعتهم، وليس إذا علمنا
~~وجوب طاعتهم بالإمامة ومحبتهم علينا (3) لا يجوز أن تجب علينا محبتهم وقد
~~قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " (4)
~~وإن كنا علمنا وجوب طاعة الله ورسوله بالعقل والعلم المعجز.
# وليس يمتنع أن يكون المراد جميع أهل البيت وأنه تجب علينا محبتهم و
~~مودتهم لمكان نسبهم وإن وجب علينا أن نبغضهم لمكان فسقهم وعندنا تجتمع
~~المحبة في شخص واحد على إيمانه وطاعته مع البغض له على فسقه ومعاصيه ms205 و إنما
~~يخالف فيه أصحاب الوعيد من المعتزلة وغيرهم (5).
# مسألة: عن قوله تعالى: " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص " (6)
~~ما عنى بذلك؟.
# الجواب: هذه الآية نزلت على سبب، وذلك أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
~~أصابوا قوما في الشهر الحرام فغلب عليهم المشركون فقال الله تعالى: قد
~~سبقتم أنتم إلى انتهاك حرمة هذه الأشهر فقوبلتم عليها، وكذلك (7) بعد ذلك
# PageV00P318
# " الحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (1).
# مسألة: عن قوله: " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل
~~أألذكرين حرم أم الأنثيين " وقوله: " ومن الإبل اثنين ومن المعز اثنين قل
~~أألذكرين حرم أم الأنثيين " (2). ما عنى بذلك وأراد؟.
# الجواب: ثمانية أزواج أراد ثمانية أفراد، فإن كل واحد منها سمى زوجا إذا
~~كان له قرين من جنسه، ومن الضأن اثنين الذكر والأنثى ومن المعز مثله، وأراد
~~بذلك ردا على من كان يحرم السائبة والوصيلة والحام وينسبونه إلى الله عز
~~وجل فبين الله فساد ذلك، وأنه ليس بأمره ولا بإرادته كما قال: " ما جعل
~~الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام. " (3) مسألة: عن الخطبة
~~المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام التي أولها:
# " ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل حلو إذ صاح بهم صائحهم فارتحلوا. "
~~(4) أصحيحة أم لا؟
# الجواب: هذا مشهور مذكور في خطبه عليه السلام ووجه تشبيه زمان الحياة في
~~سرعة زواله بقوم سفر نزلوا على ماء ثم ارتحلوا وذلك من حسن التشبيه ووجيزه
~~مسألة: عن الرواية (5) التي وردت أنه عليه السلام وضع في عنق خالد بن
~~الوليد طوق رحى الحارث بن كلدة الثقفي ولواه في عنقه فالتوى فدخل به
~~المدينة و أقام أياما حتى أقسم عليه بالله وبحق رسول الله صلى الله عليه
~~وآله لما فكه عنه ففعل. أصحيحة هي أم لا؟.
# الجواب: هذه رواية مذكورة ولكنها من أخبار الآحاد وضعيفة لا يقطع بصحتها.
# مسألة: عن قوله تعالى: " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جائهم الهدى
# PageV00P319
# ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين ms206 أو يأتيهم العذاب قبلا " (1)
~~إذا كان إتيان سنة الأولين وتخويفهم بالعذاب لطفا في هدايتهم وجب في جوده
~~وحكمته فعله، فما الكلام في ذلك؟.
# الجواب (2): في هذه الآية ما ذكر (3) في الآية التي قبلها (4) من الآيات
~~[من إتيان سنة ظ] اولين لما أظهرها ولم يؤمنوا اقتضت المصلحة استيصالهم
~~وهلاكهم ولم يفعل بهذه الأمة ذلك لأنه تعالى وعد نبيه بأنه لا يستأصل أمته
~~ولا ينزل عليهم الهلاك بل يمهلهم إلى يوم القيامة لما فيه من المصلحة.
# مسألة: عن تكرار قصص الأنبياء عليهم السلام في عدة سور من القرآن و قد
~~[كان] يمكن جمعه في سورة واحدة فما الغرض في ذلك ووجه المراد؟
# الجواب: وجه التكرار في ذلك ما فيه المصلحة واللطف وزيادة في الإفهام،
~~ولهذا يكرر واحد منا القول على غيره إذا قصد إفهامه إذا كان (6) غرضه
~~إفهامه ولا يكون ذلك هبانا (7) وقد أنشد في ذلك أشعار كثيرة مثل ذلك ليس
~~هذا موضع ذكرها.
# وقبل أيضا إن ربما وقع بعض القرآن إلى قوم دون قوم فقال في مواضع و كرر
~~لئلا يخلو قوم من علم ذلك.
# مسألة: عن قوله تعالى: " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ " (8) والحلي
~~زينة للنساء لا للرجل فما الكلام في ذلك؟.
# الجواب: قد جرت عادة الملوك والعظماء أن يحلوا بالذهب والدر، فلذلك عملت
~~الملوك التيجان وطوقوا الأجلاء وأصحاب الجيوش تعظيما لشأنهم،
# PageV00P320
# وإنما خص بذلك النساء لمكان الشرع اتباعا للمصلحة (1) فعل لمجرد المسرة
~~والانتفاع ولا استفساد هناك جاز أن يفعل جميع ذلك في الآخرة لعظم ذلك في
~~النفوس وميلها إلى أمثاله ومحبتها.
# مسألة عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له من أجله حتى تنكح زوجا
~~غيره فيأتي أخا من إخوانه فيقول له حلل لي فلانة، أريد أن أراجعها فيفعل،
~~أيجوز له أن يرجع إليها وقد جرى التحليل بالاتفاق أم لا يجوز؟ فقد قرأت في
~~بعض الأصول " أن النبي صلى الله عليه وآله لعن المحلل والمحلل له. " (2).
# الجواب: متى شرط على الزوج الثاني أن يطلقها إذا وطأها ms207 حتى ترجع في
~~الأول، كان العقد الثاني فاسدا والوطء حراما ولا تحل للأول.
# مسألة: عنه إذا طلق هذه هذا الطلاق، ولقي المرأة بعد مدة فقال لها:
# حللي لي نفسك فإني أريد أن أراجعك فقالت قد فعلت، أيقبل قولها بغير بينة
~~أم لا يقبل إلا بالبينة؟
# الجواب: كانت المرأة مأمونة وقالت تزوجت بزوج من غير شرط طلاق بالغ ودخل
~~بي ثم طلقها أو مات، جاز للأول أن يرجع إليها. وإن كانت المرأة شرطت عليه
~~طلاقها، كان فاسدا مثل الأول.
# مسألة: عن الرجل، يقول لامرأته: أنت طاهر من المحيض؟ فتقول: نعم فيجئ
~~برجلين فيقول: اشهدا بأن فلانة طالق، فتقول: إني حائض بأي قوليها يقبل؟
~~يؤخذ بالأول أم الثاني؟.
# الجواب: إذا قالت للشهود: أنا حائض، لم يقع الطلاق، لأنه ينبغي أن تقر
~~عندهم بأنها طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع.
# مسألة: عن الرجل، يبتاع من آخر بهيمة ببهيمة، الشرط بينهما معا ثلاثة
~~أيام وما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام إذا بيع سواء بثمن من الدنانير
# PageV00P321
# أو الدراهم أو غيرهما من الأمتعة أو حيوان آخر، فإنه بيع والشرط ثابت
~~فيه.
# مسألة: عن الرجل يشارك رجلا في أرضه على أن يزرعها ببذره ويقوم عليها
~~بنفسه بسهم معلوم فلم تنبت الأرض الزرع في ذلك العام وأنبته في العام
~~المقبل الثاني بوقوع المطر، فلما بلغ الزرع الارتفاع قال المزارع لصاحبه:
~~أنا شريكك والغلة بيني وبينك على ما تقدم من الشرط بيننا، فقال صاحب الأرض:
# الغلة لي دونك ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إن كان البذر للمزارع كانت الغلة له وعليه أجرة المثل للأرض وإن
~~كان البذر لصاحب الأرض، كانت الغلة له وكان عليه للمزارع أجرة المثل مدة ما
~~عمل في الأرض.
# مسألة: عن الرجل إذا تزوج المرأة وفرض لها مهرا عاجلا ودخل بها ولم يدفعه
~~إليها أيسقط دخوله المهر عنه؟! فإني وجدت في كتاب النكاح لمحمد بن يعقوب
~~رحمة الله إسقاطه (1)، أم هو باق على حاله في ذمته؟.
# الجواب: إذا سمى مهرا معلوما ms208 ودخل بها كان ذلك ثابتا في ذمته مثل سائر
~~الديون وذاك الحديث متأول لا يلتفت إليه.
# مسألة: عن الرجل يكون في يده مال فيقر على نفسه بأنه لرجل ما، ويشهد عليه
~~بذلك الشهود فينكر ذلك المقر له ويدفع أن يكون له [ما] الحكم في ذلك؟
# الجواب: بإقراره أنه ليس له زال ملكه عنه، والمقر له إذا لم يقبل هذا
~~الإقرار ترك على يد حاكم أو عدل موثوق به حتى يتبين صاحبه.
# مسألة: عن الرجل يقتل الرجل عمدا فيدفع إلى أولياء المقتول ليقيدوه
~~بصاحبهم فيموت قبل أن يقوم عليه الحد بالقود، ما الحكم في دم المقتول؟
# الجواب: إذا مات بعد تمكين الأولياء من قتله سقط القود وبطل دم المقتول.
~~وقال بعض أصحابنا: تؤخذ ديته من تركته والأول أحوط.
# مسألة: عن قول الله تعالى: " وويل للمشركين الذين لا يؤتون زكاة " (2)
~~والمشركون غير مخاطبين بأداء التكاليف فكيف يتوعدون على ترك الزكاة؟.
# PageV00P322
# الجواب: عندنا وعند أكثر الفقهاء المشركون مخاطبون بالعبادات، و هذه
~~الآية دليلنا على ذلك، فما تضمنه السؤال ساقط.
# مسألة: عن وصف النبي صلى الله عليه وآله لصاحب الزمان عليه السلام في
~~أخبار كثيرة يقول في آخرها: " قائمهم أحكمهم أفضلهم ". (1) على من ترجع
~~الكناية أعلى الشيعة المذكورين أم على من ليس هو بمذكور في الكلام؟ يوضح
~~لنا ذلك.
# الجواب: لأصحابنا فيه تأويلان: أقواهما أن الهاء ترجع إلى أهل زمانه
~~فكأنه (2) أعلم أهل زمانه وأفضلهم، والثاني أنه أفضل الشيعة (3) أمير
~~المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام.
# مسألة: عن قول الله تعالى أمر لنبيه عليه وآله السلام " فقاتل في سبيل
~~الله لا تكلف إلا نفسك " (4) ولم نره عليه السلام نازل بطلا ولا قاتل ولو
~~كان منازلا مقاتلا لكان له قتلى وجرحى كما كان لأمير المؤمنين عليه السلام،
~~والنبي أشجع من أمير المؤمنين عليه السلام إذا كان فئة لإصحابه. فما هذا
~~القتل المأمور.
# الجواب: القتال قد يكون بأن يتولى القتال بنفسه، وقد يكون بأمر أصحابه
~~وبحثهم عليه كما يقولون: فلان الملك يقاتل فلانا إذا أمر بقتاله أو ms209 حضر
~~موضع القتال، والنبي صلى الله عليه وآله كان حاضرا وكان يحث أصحابه ويبعث
~~السرايا، وكل ذلك منسوب إليه. وقد قتل يوم بدر أبي بن خلف، رماه بحربته
~~فخدش جسمه فمات منه.
# مسألة: عن قوله تعالى في وصف ملائكة النار: " وما جعلنا أصحاب النار إلا
~~ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " (5) ما وجه الفتنة في عدة
# PageV00P323
# ملائكة النار الكفار (1)؟ وما وجه الزيادة للمؤمنين في الإيمان؟ يكشف لنا
~~عن ذلك.
# الجواب: الفتنة هي الاختيار والابتلاء، ووجه ذلك في الآية إن الله تعالى
~~لما ذكر أنه جعل عدتهم - أعني ملائكة النيران تسعة عشر تهزأ المشركون بذلك
~~و قالوا: ما معنى هذه العدة؟! ولم يجعلهم عشرين! وأي فائدة في ذلك ولم
~~يعلموا وجه المصلحة فيه، فكان ذلك زيادة في كفرهم وعنادهم فصارت فتنة لهم،
~~والمؤمنون سلموا الأمر إلى الله وقالوا: الله أعلم بالمصلحة في ذلك لأنه
~~حكيم لا يفعل إلا ما فيه وجه الحكمة وإن لم نعلمه مفصلا فكان ذلك زيادة في
~~إيمانهم.
# مسألة: عن الرد على المعتزلة في الشفاعة وتعلقهم بهذه الآية من كتا ب
~~الله: " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها
~~شفاعة ولا هم ينصرون " (2) ما الكلام معهم في ذلك على الاختصار؟.
# الجواب: الوجه في هذه الآية وغيرها أن تقول إن ذلك مختص بالكفار، فإن
~~الكفار لا تنفعهم الشفاعة، لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يشفع لهم، فأما
~~المؤمنون فإنها تنفعهم ولا خلاف أن هاهنا شفاعة نافعة للمؤمنين، فمن خالفنا
~~في الوعيد يقول تكون الشفاعة في زيادة المنافع، ونحن نقول في إسقاط العقاب
~~لأنها هي الحقيقة في ذلك، وهي مجاز في زيادة المنافع، ولقول النبي صلى الله
~~عليه وآله: " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " (3).
# مسألة: عما ورد من الأخبار عن الأئمة ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من
~~رحمة الله، كيف يجمع بينهم مع تنافيهم وبعد ما بينهم ما الكلام في ذلك؟
# الجواب: ليس في شئ من أخبار ms210 ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة
~~الله بل حكم الأخبار حكم ظواهر القرآن، فيها وعد بالثواب والتفضل
# PageV00P324
# وفيها تهديد بالعقاب والزجر، وكل واحد منها (1) في موضعه لأنا لا نقطع
~~على سقوط العقاب على كل حال من غير توبة وإنما نجوزه فلا يكون في ذلك أمان
~~من العقاب فيكون تجرئة على المعاصي ولا قطعا على العقاب فيكون يأسا من رحمة
~~الله تعالى.
# مسألة: عما ورد عن الصادق عليه السلام من الأخبار مما يلائم مذهب
~~المعتزلة في التحابط بين الطاعات والمعاصي فما هو مذهب العصابة.
# فمن ذلك ما روى عنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى " وقدمنا إلى ما
~~عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (2) فقال: " أما والله لقد كانوا يصلون
~~أما والله لقد كانوا يصومون ولكن كانوا إذا عرض عليهم الحرام أخذوه " (3).
# وقوله عليه السلام في خبر آخر: " إذا كان يوم القيامة يقدم قوم على الله
~~فلا يجدون لهم حسنات، فيقولون: إلهنا وسيدنا ما فعلت حسناتنا؟ فيقول تعالى:
# أكلتها الغيبة، إن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. " (4) ما
~~الكلام في ذلك؟ تفسره لنقف عليه.
# الجواب: هذه أخبار آحاد لا ترد لها أدلة العقول الدالة على بطلان
~~التحابط.
# ولو صحت لتأولناها كما نتأول ظاهر القرآن لتلائم أدلة العقل فيكون قوله:
# " فجعلناه هباء منثورا " معناه حكمهم بذلك لأنهم أوقعوها على خلاف الوجه
~~المأمور به فلم يستحقوا ثوابا، لا أنه حصل الثواب ثم زال، ويكون قوله " لقد
~~كانوا يصومون ويصلون " محمولا على أنهم كانوا يفعلون ذلك على خلاف الوجه
~~المأمور كما يفعله رهبان النصارى وعباد اليهود فلا ينفعهم مع فعلهم ما حرم
~~الله عليهم من تكذيب النبي صلى الله عليه وآله لأنه إذا كان ذلك كفرا دل
~~على [أن]
# PageV00P325
# ما فعلوه لم يكن واقعا على وجه القربة.
# والخبر الآخر قوله. " أكلت الغيبة حسناتكم ".... المعنى فيه أنه إذا فعل
~~إنسان طاعة وذكر أن غيره ليس يفعل ذلك صار بذلك مغتابا له وموقعا لفعله على
~~وجه الرياء فلذلك لم يستحق عليها الثواب ms211 لا أن الثواب كان حاصلا فأزالته
~~الغيبة.
# مسألة: عن نطق الجوارح يوم القيامة. أهو على الحقيقة أو المجاز؟ فإن كان
~~ذلك مجاز فعن أي شئ عبر عنه إذا كان المجاز إنما هو عبارة عن الحقائق، لا
~~زال لأهل الدين مفزعا وموئلا وللمشكلات مبينا وموضحا.
# الجواب: قيل في نطق الجوارح [وجوه] قال قوم إن الله يبنيها بنية حي لها
~~آلة الكلام فتنطق.
# والثاني إن الله تعالى يفعل فيها الكلام كما يفعله في الهواء وفعله في
~~الشجر لما خاطب موسى، وأضاف إلى الجارحة مجازا لما كان فيها.
# والثالث إنه يظهر منها أمارات تدله على ما فعله من المعاصي. ليفرق
~~الملائكة بينهم وبين غيرهم كما قال: " يعرف المجرمون بسيماهم " (1) وكما
~~يقال: عيناك تشهد بتشهدك قال الشاعر:
# وقالت له العينان سمعا وطاعة.
# وذلك مشهور من كلام العرب.
# مسألة: عن قول ابن آدم المقتول لأخيه القاتل: " إني أريد أن تبوء بإثمي
~~وإثمك " (2) ما مراده باجتماع الآثمين:؟.
# الجواب: أراد بإثمي الذي فعلته من القتل وأضافه إلى المفعول به و إثمك
~~الذي انفردت به من غير ذلك فأضافه إلى الفاعل ولا تنافي بينهما.
# مسألة: عن قوله تعالى: " خلق الإنسان من عجل " (3) والعجل أعراض (4)
~~والأعراض لا يخلق منها الأجسام، فما معنى ذلك؟
# PageV00P326
# الجواب: معنى الآية ما ذكره في آية أخرى من قوله: (وخلق الإنسان عجولا)
~~(1) وإذا كان في طبع (2) العجلة فكأنه خلق منها ولم يخلق من غيرها و يكون
~~ذلك مجازا.
# مسألة: عن قولهم. " فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم " (3) كيف نفى عنهم
~~القتل وسيوفهم ورماحهم كانت مناياهم.
# الجواب: إنما أضاف إلى نفسه لما كان بإقداره وتمكينه والتخلية بينهم و
~~أمره إياهم بذلك وحثهم عليه، ومثله قوله تعالى " وما رميت إذ رميت ولكن
~~الله رمى " (4) والمعنى ما قلناه، كما يقول القائل لغلامه إذا فعل فعلا كان
~~أمره به ما فعلت أنت بل أنا فعلت حيث أمرتك به وحثثتك عليه.
# مسألة: عن قوله. " جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر
~~الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا إن الله يعلم ما ms212 في السماوات و ما في
~~الأرض ". (5) الجواب: جعل الله الكعبة قياما للناس تابعا لما علم من
~~مصالحهم وألطافهم، وكذلك تحريمه الشهر الحرام، وأمره بالهدي والقلائد وذلك
~~لا يعلمه إلا علام الغيوب الذي يعلمها لنفسه، فإن العالم بعلم (6) لا يعلم
~~ذلك وإذا كان عالما لنفسه وجب أن يكون عالما بجميع المعلومات، لأنه لا
~~اختصاص فيها بمعلوم دون معلوم، فعند ذلك يعلم جميع ما في السماوات والأرض
~~وما هو خارج عنهما و ما لم يوجد بعدو ويصح قوله تعالى: " وأن الله بكل شئ
~~عليم " (7).
# مسألة: عن إبليس لعنه الله، ما الذي ألزمه السجود لآدم، والأمر بذلك إنما
~~توجه إلى الملائكة وليس من قبيلهم في شئ.
# الجواب: ظاهر مذهب أصحابنا أن إبليس كان من جملة الملائكة وإنما
# PageV00P327
# عصى بترك السجود، وليس جميع الملائكة معصومين، بل نقطع على أن الرسل منهم
~~كذلك والباقي يجوز عليهم الخطأ، وهو مذهب كثير من المفسرين والعلماء.
# ومن قال لم يكن من الملائكة يقول: كان من جملة المأمورين بالسجود لآدم
~~كالملائكة فلذلك (1) استثناه ويكون هذا استثناء منقطعا كما يقال: ما في
~~الدار أحد إلا وتد وكما قال:
# وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس مسألة: عن قوله في التفاضل
~~بين أولى العزم من الرسل وبين أئمتنا عليهم السلام أجمعين، فإني وجدت أقوال
~~أصحابنا في ذلك مختلفة.
# الجواب: هذه المسائل فيها خلاف بين أصحابنا، منهم من يفضل الأئمة على
~~جميع الأنبياء عليهم السلام، ومنهم من يفضل عليهم أولوا العزم، ومنهم من
~~يفضلهم عليهم، والأخبار مختلفة (2) والعقل لا يدل على شئ منه، وينبغي أن
~~نتوقف في ذلك، ونجوز جميع ذلك.
# مسألة عن رجل اجتمع عليه حجتان حجة نذر وحجة الإسلام بأيهما يبدأ؟.
# الجواب: يبدأ بحجة الإسلام ثم بالنذر.
# مسألة: عن الذمي إذا لاقى مياه الآبار بجسمه أو أرسل فيها دلوا ما الحكم
~~في ذلك؟.
# الجواب: المشرك والذمي إذا لاقى بجسمهما في البئر أو مس الدلو وهو رطب
~~وأرسله إلى البئر نجس الماء، ولا يجوز استعماله، ويجب نزح جميع الماء
~~احتياطا، ms213 فإن كثر ينزح يوما كاملا.
# مسألة: عن المرأة إذا طلقت وهي حامل وولدها في جوفها فلم تضعه متى تخرج
~~من عدتها؟.
# الجواب: لا تخرج من عدتها حتى تضع، لأنه وإن أبطأ لا يلبث فيه
# PageV00P328
# كثيرا، ولا بد من أن تضع أو يقتلها. (1) مسألة: عن الحائض والنفساء إذا
~~خالطتا مياه الآبار بأجسامهما، أيكون حكمهما حكم الجنب؟ ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إن كان جسمهما طاهرا لا ينجس الآبار، لأن الأصل الطهارة ولا نص
~~في ذلك، وحمله على الجنب قياس لا يعول عليه.
# مسألة: عن الرواية المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:
# " أعلنوا هذا النكاح (2) واضربوا عليه بالدف "! (3) أقال ذلك أم لم
~~يقله؟.
# الجواب: الإعلان مستحب بلا خلاف، وضرب الدف إذا كان خاليا من غناء وفحش
~~ولم يختلط الرجال بالنساء رخص على كراهية فيه.
# مسألة: عما ذكره المرتضى رضي الله عنه في كتاب " جمل العلم والعمل " في
~~العوض و " أنه منقطع لأنه يجري مجرى المثامنة والأرش " (4) إذا انقطع هذا
~~الثواب المفعول للأعواض فما يفعل مع الأعواض (5) بعد ذلك؟.
# الجواب: إن كان هذا المعوض مثابا أدام الله ثوابه وتفضل عليه في كل حال
~~بمثل العوض، وإن كان غير مكلف، في الناس من قال: إن الله يديم العوض تفضلا،
~~ومنهم من قال يصيرون ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر لو صار ترابا كما قال
~~الله تعالى: " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " (6).
# مسألة: عن إخبار الهدهد لسليمان عليه السلام في قصة بلقيس وقوله " إني
~~وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ، ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون
~~للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون
~~ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض " (7) وهذا
# PageV00P329
# الكلام كلام عارف بالله تعالى، والمعرفة به سبحانه إنما تحصل للعقلاء
~~البالغين على طريق الاستدلال، والطيور والبهائم لا عقول لهم فيسلكون
~~الاستدلال فما تأويل هذا الكلام ومعناه؟.
# الجواب: لأهل التأويل فيه قولان:
# أحدهما أنه لا يمتنع أن يكون الله أكمل عقل ms214 ذلك الهدهد ومكنه في النظر
~~فاستدل وعرف الله على ما ذكره، فإن كمال العقل لا يحتاج إلى بنية الإنسانية
~~وقد روي " أن في الملائكة من هو على صورة (1) شئ من الحيوان ". و يكون ذلك
~~معجزا لسليمان.
# والثاني أن يكون ظهر (2) من الهدهد أمارات دلت على ذلك كما سئل قيل للأرض
~~(3): من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك؟ فإن لم تجبك حوارا أجابتك
~~اعتبارا. وقال الشاعر: وامتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني
~~وإنما ظهرت أمارات دلت على ذلك.
# مسألة: عن الرجل يمر بالكروم والمباطخ والمباقل، أيجوز له أن يأكل منها
~~ولا يفسد ولا يحمل كما يجوز ذلك في النخل أم لا؟
# الجواب: الرخصة في الثمار من النخل، وغيره لا يقاس عليه، لأن الأصل حظر
~~استعماله مال الغير.
# مسألة: عن قوله تعالى آمرا لنبيه عليه السلام: " قل لا أجد في ما أوحي
~~إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير
~~فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به " (4) فكيف يجمع بين هذا النفي المتضمنة
~~الآي و وبين ما استقر في الشرع من الحكم بتحريم أعيان من الحيوان؟.
# الجواب: هذا عموم ويجوز أن يختص بأدلة تدل على تحريم أشياء غير
# PageV00P330
# المذكور فإنه لا خلاف أن هاهنا أشياء كثيرة غيرها محرمة فلا بد من
~~التخصيص.
# مسألة: عن قوله تعالى: " وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء
~~حجاب) (1) والحجاب لا يجوز على الله تعالى لأنه من وصف المتحيزات فما معنى
~~ذكره هنا؟.
# الجواب: الحجاب المذكور لم يقل أنه يكون لله، بل المعنى أن يكون الكلام
~~من وراء حجاب بأن يسمعه ولا يعلم القائل له، أو وحيا بأن يشافهه الملك، أو
~~يرسل رسولا فيؤدي كلامه إلى من بعثه إليه.
# مسألة: عن قوله تعالى: " وأقيموا الشهادة لله " (2) وفي آية أخرى:
# " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين "
~~(3) و معلوم من جهة الشرع أن شهادة الولد على أبيه غير جائزة ms215 فكيف يأمر
~~بإقامة شهادة لا تجوز؟
# الجواب: [أمر] في هذه الآية بإقامة الشهادة قربة إلى الله وابتغاء ما
~~عنده وعلى كل من كانت الشهادة من النفس أو الوالد والأقربين تعظيما لأمره
~~لأنه إذا وجد إقامتها على هؤلاء فعلى الأجنبي أولى، والشهادة على النفس
~~تكون إقرارا، و مخالفونا يستدلون بالآية على جواز قبول الشهادة على
~~الوالدين، فأما نحن وإن قلنا:
# لا تقبل شهادة الولد على والده، فإنه يجوز أن تكون تجب الإقامة وإن لم
~~تجب على الحاكم قبولها إذا عرض عارض يمنع من قبولها، كما تجب رد شهادة كثير
~~من الناس وإن لم يسقط عنهم إقامتها كالزوجة والشريك وغير ذلك إلى (4) قوله:
# " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ". (5) مسألة: عن
~~الزوجين، إذا اختلفا في العقد، فادعى أحدهما نكاح الغبطة وادعى الآخر نكاح
~~المتعة، ولا بينة لأحدهما، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: على العقد الصحيح، فمن ادعى المتعة كان عليه البينة وعلى
# PageV00P331
# المنكر اليمين، لأنه إذا ادعى الزوج المتعة فهو مدع، يريد أن يسقط عنه
~~حقوقا من نفقة وميراث وغير ذلك، وإذا ادعت المرأة فهي مدعية أنها تملك
~~نفسها بغير طلاق وأن الرجل لا يرثها، فيجب كذلك (1) ما قلناه.
# مسألة: عن رجل كفل رجلا مريضا مغتوبا (2) عن أهله وأنفق عليه، ولما توفي
~~كفنه ثم جاء من بعد ذلك إلى ورثته وطلب منهم ما أنفق عليه وثمن كفنه،
~~فقالوا له، أنت أنفقت عليه متبرعا متطوعا ولم يأمرك بذلك منا آمر ولا دعاك
~~إليه داع فلا شئ [لك] في ذلك قبلنا، فما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إن قامت له بينة بأنه أنفق عليه بأمره ومسألته وأنه أمره بتكفينه
~~ومواراته وجب على ورثته القضاء عنه من تركته، وإن لم يثبت ذلك كان ذلك
~~تبرعا، لأنه مدعى الضمان، بل يلزم الورثة اليمين أنهم لا يعلمون أن المتوفى
~~أمرهم (3) بذلك.
# مسألة: عن رجل يعير رجلا حليا أو غيره ليرهنه ويأخذ عليه مالا ويستدين
~~دينا فيمضي المعار [كذا] فيرهنه عند بعض الناس على مال ما، ثم ms216 إن المعير
~~يبدو له في ذلك فيطالبه به ويطالب المسترهن أيضا، أفله استرجاءه وأخذه من
~~عند المسترهن أم يبقى على حاله رهنا حتى يفك مما عليه؟.
# الجواب: إذا كان قد أذن له في إرهانه ليس له الرجوع فيه حتى يفك مما
~~عليه، وإن لم يأذن له في إرهانه له أن يأخذ عاريته من عند من هو في يده،
~~ويرجع ذلك على الذي أرهنه بما عليه.
# مسألة: عن المرأة إذا بدأت في غسل ذراعيها عند الوضوء بالظاهر منهما،
~~والرجل إذا بدأ بالباطن، ما الذي يجب عليهما.
# الجواب: وضوء هما صحيح، لأن ذلك من الآداب لا الواجبات.
# مسألة: عن المصلي، إذا قرأ في فرائضه بسورة واحدة غير " ألم ذلك الكتاب "
~~أو سورتين وترك قراءة " أم الكتاب " ولم يقرأها فيما يقرأ فيه الحمد و
# PageV00P332
# سورة، ما الذي يجب عليه ويلزمه في ذلك؟.
# الجواب: إذا لم يقرأ سورة الحمد كانت صلاته فاسدة، ويجب عليه إعادتها.
# مسألة: عن تسبيح الجبال مع داود كان كتسبيحه أم كان بغير ذلك، و إنما سمى
~~تسبيحا على المجاز.
# الجواب: يجوز أن يكون تسبيحا على الحقيقة فعل الله فيها الكلام حتى سمع،
~~كما سبح الحصى في يد النبي مثل ذلك، ويكون ذلك معجزا له، ويجوز أن يكون ظهر
~~(1) فيها أمارات دلت على ذلك فسمي تسبيحا مجازا.
# مسألة: عن قوله تعالى لنبيه عليه السلام: " وأسأل من أرسلنا قبلك من
~~رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون " (2) ما حاجة النبي إلى هذا
~~السؤال.
# ولم أمره سبحانه بذلك؟.
# الجواب: قيل: إن المشركين قالوا: إن الأنبياء الذين تقدموا أمروهم بعبادة
~~الأصنام، فأمره الله تعالى أن يسأل الأنبياء المعراج حيث رآهم في السماء
~~مصداق قولهم ليكون ذلك حجة على أولئك، لا أن النبي كان شاكا في ذلك، بل
~~ليكذبهم الرسل الذين أضافوا إليهم ذلك، ويكون ذلك كما قال تعالى لعيسى: "
~~أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إليهن من دون الله " (3) وإن كان الله عالما
~~بأنه لم يأمر بذلك ولم يقله.
# مسألة: عن قوله تعالى: " ومن دونهما ms217 جنتان مدهامتان " (4) الجنتان اللتان
~~هما دون الجنة والنار؟.
# الجواب: قد بين الله تعالى أوصافهما بأن قال: " مدهامتان فيهما عينان
~~نضاختان فيهما فاكهة ونخل ورمان " ثم قال: (فيهن) يعني قال فيها وفي الجنة
~~الأولى (خيرات حسان...) (5) وما بعده من الأوصاف.
# PageV00P333
# مسألة: عن أكل النبي صلى الله عليه وآله من الذراع المسموم وهي شاة ذبحت
~~على ملة اليهود، ما العلة في ذلك؟.
# الجواب: يجوز أن يكون قبل تحريم ذبائح اليهود وإنما حرم فيما بعد و نسخ،
~~لأن ذلك كان في سنة سبع، فلا يمتنع أن يكون نسخ بعد ذلك.
# مسألة: عن رجل مات وترك أولادا، فجاء رجل فادعى على والدهم أنه ابتاع منه
~~بعض ضياعه وسمى اقرجة (1) منها وأخرج عليه كتابا فيه شهادة شهود عدول، وجاء
~~رجل آخر فادعى أنه ابتاع منه اقرجة المشتراة بعينها وأظهر بها كتابا فيه
~~شهادة شهود عدول، وتاريخ الكتابين على السواء والتماثل ولا يتقدم أحدهما
~~على الآخر ما الحكم في ذلك؟.
# الجواب: إذا تساوى الكتابان في الشهود والعدد والعدالة تحالفا وسقطا ورجع
~~إلى قول الورثة فإن أقروا لبعضهم حكم به، وإن جحدوا ذلك كان ملكا لهم، لأن
~~مع ذلك البينة على الميت يحتاج أن يحلف المدعي وههنا ما تعين، إن قلنا إنه
~~يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف مع بينته جاز ذلك أيضا.
# مسألة: عن المصلي إذا لم يعتدل في ركوعه أو لم يتعلق في سجوده يوجب ذلك
~~عليه إعادة صلاته؟
# الجواب: لا يجب عليه إعادة الصلاة، لأن ذلك من آداب الصلاة وسننها لا من
~~واجباتها.
# مسألة: عنه إذا رفع رأسه من الركوع ولم يستو منتصبا ما الذي يجب عليه؟.
# الجواب: هذه المسألة مثل الأولى سواء، لأن رفع الرأس قليله يجزئ فإن لم
~~يرفع شيئا أصلا بطلت صلاته.
# مسألة: عن ولي المقتول عمدا إذا عفا عن القاتل ثم قتله بعد ذلك العفو
~~وأخذ الدية؟!.
# الجواب: إذا فعل ذلك كان ظلما وعليه القود والديه على ما يصطلحان.
# مسألة: عن رجل مات وترك مالا وأولادا وترك امرأة حبلى، للأولاد ms218 أن
~~يقتسموا المال ولا ينتظروا وضع المرأة الحمل أم ليس لهم ذلك حتى تضع فإن
# PageV00P334
# كان حيا قاسمهم؟.
# الجواب: يجوز للورثة القسمة ولكن يوقف نصيب الحمل أكثر ما جرت به العادة
~~بولادة مثله من ذكرين، وإن قسموا وضمنوا نصيب الحمل وكانوا مليا كان أيضا
~~جائزا.
# مسألة: عن الملكين هاروت وماروت علما السحر كما نطق ذلك بظاهري (1) الآية
~~من القرآن. فإن كان ذلك فهذا مناف لعصمتهما وإن كان تأويل الآي بخلاف
~~تنزيله فما ذلك التأويل؟.
# الجواب: الآية فيها تأويل طويل لا يحتمله ههنا ذكرناه في التفسير (2) غير
~~أني أذكر جملة منه: قال قوم: إن السحر لم يعلمه الملكان بل الشياطين علموا
~~الناس كما قال تعالى: " ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل
~~على الملكين " (3) ذلك نفيا عن الملك. وقال قوم: الملكان علما السحر وأمرا
~~الناس باجتنابه وترك علمه لأن النهي عن تحريم (4) الشئ وإيجاب تركه تابع
~~العلم وذلك جايز.
# مسألة: عن قول الله تعالى: " قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم " (5).
# أهو دعاء الطلب والسؤال أم هو دعاء الشرك معه إلها آخر تعالى الله عما
~~يشركون؟.
# الجواب: هو دعاء للطلب والانقطاع إلى الله تعالى على وجه العبادة فكأنه
~~أراد: إنما خلقكم لتعبدوه وتنقطعوا إلى دعائه ومسألته كما قال: " وما خلقت
~~الجن والإنس إلا ليعبدون " (6).
# مسألة: عن رجل استرهن من رجل ضيعة على مال معلوم واشترط عليه إن
# PageV00P335
# هو جاء (1) بالمال عند حلول انقضاء مدة الرهن (2) وحصلت الضيعة متباعة له
~~بما عليها من المال، أيصح ذلك أم لا؟.
# الجواب: إذا كان الشرط منفصلا عن العقد لزمه الوفاء وإن كان متصلا بالعقد
~~بطل العقد (3).
# مسألة: عن الكلب إذا كان مبتلا جسمه وتنفض فوقع ما ينفضه في بئر، ما الذي
~~يطهرها؟ وكم مقدار ما ينزح منها؟.
# الجواب: يستقى ما يستقى لوقوع الكلب وخرج حيا وهو سبع.
# PageV00P336
#####ENDNOTES#
(١) اكتفى أبو العباس النجاشي معاصر الشيخ الطوسي في رجاله ص ٣١٦ بتوصيف
~~الشيخ بالطوسي. وكذا الشيخ الطوسي نفسه في كتابه " الفهرست " ص ١٨٨ وفي ساير ms219 كتبه من دون
~~التصريح بولادته بطوس. وأما العلامة الحلي فقال في " خلاصة الأقوال " ص 148: " ولد قدس الله روحه في
~~شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وقدم العراق في شهور سنة ثمان
~~وأربعماءة... " فهو أيضا لم يشخص محل ولادة الشيخ.
(2) - مقدمة التبيان ص أي
(3) - مقدمة التبيان ص ج، مقدمة رجال الشيخ ص 5 و 6، مقدمة بحار الأنوار ص
~~69 وقد جاء في هذه المصادر وغيرها، أن الشيخ الطوسي ولد بطوس. والظاهر أنه
~~لا مستند لهذا القول سوى كونه منسوبا إلى طوس، وهذا كما عرفت لا يكفي لذلك.
~~وأني لم أقف إلى الآن على من تنبه لهذه النكتة، ولا على من استند في قوله
~~إلى كلام أحد من القدماء (4) - يقول إبراهيم پور داود في مقدمة كتاب "
~~داستان بيژن ومنيژه " إن اسم الفردوسي جاء في الترجمة العربية عن الشاهنامة
~~للبندادى: " منصور بن الحسن "، وفي تاريخ گزيده ومجالس النفائس: " حسن بن
~~علي " وفي تذكرة دولتشاه السمرقندي وآتشكده آذر: " حسن بن إسحاق بن شرفشاه
~~"، وفي المقدمة البايسنغرية على الشاهنامة ومجمل الفصيحي: " منصور بن فخر
~~الدين أحمد فروخ "
(٥) - السبكي بضم السين نسبة إلى سبك العبيد قرية في مصر، وهو قاضي القضاة
~~تاج الدين، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي المتوفى عام ٧٧١ ه.
# (٦) - طبقات الشافعية ج ٣ ص ٥١ (٧) - طبقات المفسرين ص ٢٩.
# (٨) - هو أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة (بكسر الأول وتخفيف الثاني)
~~زحف الرازي، كان معتزليا رجع إلى المذهب الإمامي، رجال النجاشي ص ٢٩٠.
# (٩) - هو أبو النصر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي
~~المعروف ب " العياشي " وزان " العباسي " كان أولا من أهل السنة ثم تشيع
~~وكان متضلعا بالحديث والأخبار وله فيها تآليف كثيرة، رجال النجاشي ص ٢٧٠.
(١٠) - اتفق وفاة الشيخ بالنجف دون الكوفة. ولعل السبكي أراد بالكوفة تلك
~~المدينة وضواحيها فتعم النجف (١١) - مثل ابن حجر في لسان الميزان ج ٥، ص 135. وابن كثير وابن
~~الجوزي في ms220 كتابيهما في التاريخ فلاحظ (12) - قاله الشيخ محمد أبو زهرة في
~~كتابه الإمام الصادق، كما رواه عنه السيد محمد صادق آل بحر العلوم في
~~مقدمته على رجال الشيخ الطوسي ص 27
(١٣) - على رأي الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد ج ١ ص ٦٦، جلس الخليفة
~~المنصور على عرش الخلافة عام 136 ه، وفي عام 145 بدأ تخطيط بغداد وبنائها،
~~وفي عام 146 تم بنائها؟؟ وانتقل بلاط الخلافة إليها، وتم الجدار الخارجي
~~وساير عمليات البناء في أواسط عام 149. وقد رويت في ذلك روايات أخرى
~~متفاوتة في ذلك بعض الشئ.
(١٤) - هذه الكتب تعتبر أصح كتب الحديث عند أهل السنة مثل الكتب الأربعة
~~عند الشيعة. وهؤلاء الستة هم ١ - أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري
~~(١٩٤ - ٢٥٦ ه) ٢ - مسلم بن الحجاج النيشابوري (٢٠٤ - ٢٦١ ه) وهما صاحبا
~~الصحيحين ٣ - أبو داود سليمان بن أشعث السجستاني (٢٠٢ - ٢٧٥ ه) ٤ - أبو
~~عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٠٩ - ٢٧٩ ه) ٥ - أبو عبد الرحمن أحمد بن علي
~~بن شعيب النسائي (٢١٥ - ٣٠٣ ه) ٦ - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني
~~(٢٠٩ - ٢٧٣ ه) المعروف ب (ابن ماجة) وهؤلاء الأربعة هم أربعة السنن
~~الأربع المعروفة بأسمائهم (١٥) - قد جاءت تراجم هؤلاء المذكورين في مصادر
~~كثيرة من بينها تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.
# (١٦) - قد اختلفوا في عنوان هذا المركز هل أنه كان مدرسة، أو دارا للكتب
~~أو معهدا للدراسة والتأليف والترجمة أو محلا لجميع هذه الأمور، فلاحظ كتاب
~~تاريخ العلوم العقلية في الإسلام (باللغة الفارسية) للأستاذ الدكتور ذبيح
~~الله صفا ص ٤٨. وقد جاء في كتاب " دليل خارطة بغداد " ص ٢٥٤ أن بيت الحكمة
~~وكذلك مكتبة شابور، ودار العلم للشريف الرضي، كلها كانت واقعة على الضفة
~~الغربية من بغداد ولا يعلم بالضبط متى أسس بيت الحكمة وربما يرجح وجوده قبل
~~عصر الرشيد وكانت دائرا قطعا إلى عصر ابن النديم صاحب الفهرست، فليلاحظ المصدر المذكور.
(17) - كان نزل الخطيب البغدادي في أواخر عمره بمحلة درب السلسلة قرب ms221
~~المدرسة النظامية وتوفي هناك عام 463 ه (أي بعد وفاة الطوسي بثلاث سنوات)
~~وقد شيعه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أول شيخ للنظامية وحملوه إلى جامع
~~المنصور في الطرف الغربي من بغداد فلاحظ دليل خارطة بغداد ص 319
(١٨) - كان هشام مولى لبني شيبان أو " كندة " ولد بالكوفة ونشأ بواسط واتجر
~~إلى بغداد، وتوطن بها أخيرا، فلا زم يحيى بن خالد البرمكي، وتولى مجالس
~~كلامه ومناظراته. وهو الذي فتق الكلام في الإمامة و هذب المذهب في النظر
~~على حد تعبير الشيخ الطوسي. كانت له مهارة رائعة في المناظرة والبداهة في
~~الجواب.
# وأسماء كتبه المذكورة في الفهارس تدل على أنه كان خصما لدودا للفلاسفة
~~وأتباعهم من المعتزلة. والظاهر أنه أول من تصدى للرد على فلاسفة اليونان
~~وإيران، وأول من ألف في الإمامة. كان هشام محل عناية الإمامين الصادق
~~والكاظم عليهما السلام وله عنهما رواية. كان مقيما ببغداد في قصر الوضاح،
~~ومات بعد زوال البرامكة بمدة قليلة عام ١٧٩ ه، أو في خلافة المأمون عام
~~١٩٩ ه. وخلف ف تلاميذ مثل ابن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن وغيرهما. وفن
~~الكلام عند الشيعة الإمامية بدأ من هشام وانتقل من طريق هؤلاء إلى من بعدهم
~~حتى انتهى إلى الشيخ المفيد ومن في طبقته. ملخص من رجال النجاشي وفهرست الطوسي ورجال الكشي في ترجمة
~~هشام.
# (١٩) - وهم: ١ - عثمان بن سعيد العمري كان وكيلا للإمام الهادي والإمام
~~العسكري ثم الإمام المهدي عليهم السلام. ٢ - ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان
~~العمري، وقد بقي حوالي خمسين سنة في هذا المنصب إلى أن توفي عام ٣٠٤ أو ٣٠٥
~~ه. ٣ - أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي، فقام بالأمر بعد أبي جعفر
~~العمري حتى توفي عام ٣٢٦ ه. ٤ - أبو الحسن علي بن محمد السمري، حيث قام
~~بالأمر بعد النوبختي إلى أن توفي عام ٣٢٩، وقد صدر التوقيع الشريف من قبل
~~الصاحب عليه السلام على يده إعلاما بانتهاء دور النيابة الخاصة والغيبة الصغرى وبعد ذلك بدأت الغيبة ms222 الكبرى وصار الأمر إلى الفقهاء الذين
~~يعبر عنهم ب " النواب العامة " للإمام عليه السلام.
(٢٠) - رجال
~~النجاشي ص ٢٦٦. وكان الكليني مشتهرا ب " الرازي " و " البغدادي " و "
~~السلسلي " نسبة إلى درب السلسلة الواقعة في باب الكوفة ببغداد وكان يحدث في
~~هذا المكان بالكافي عام 327، وكأنه في نفس هذه السنة انتقل إلى بغداد.
~~فلاحظ مقدمة الكافي للدكتور حسين على محفوظ ص 18 ولنا مقالات حول الكافي في
~~مجلة آستان قدس رضوي في أدوارها الأولى والثانية.
(٢١) - كان علي بن بابويه في بغداد عام ٣٢٨ - أي قبل وفاته بسنة - كما في
~~رجال النجاشي
~~ص ١٩٩، وعلى رأي الشيخ الطوسي في رجاله ص ٤٨٢ ورد بغداد سنة تناثر
~~النجوم، أي في نفس سنة ٣٢٩ التي توفي فيها، وسمع منه " التلعكبري " فيها.
# (٢٢) - رجال
~~النجاشي ص ٣٠٣. وقد كان الصدوق في بغداد عام ٣٥٢ ه أيضا وسافر في هذه
~~الأثناء أسفارا إلى الكوفة وهمدان ومكة، فلاحظ مقدمة بحار الأنوار ج ١ ص ٣٦
~~لصديقنا المجاهد العلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي رحمه الله
~~تعالى، ولنا ترجمة مطولة عن الصدوق في مقدمة كتاب " المقنع " للصدوق.
# (٢٣) - يقول العلامة الحلي في " الخلاصة " ص ١٠١ في ترجمته: " قدم بغداد
~~سنة ست وخمسين وثلاثمأة ومعه من كتب العياشي قطعة، وهو أول من أوردها بغداد
~~ورواها... ".
# (٢٤) - يقول عنه ابن الأثير في تاريخه الكامل ج ٧ ص
~~٣٢٤: " كان كاتبا سديدا وقد أسس مكتبته عام ٣٨١ ه، وجمع فيها أكثر من
~~عشرة آلاف كتاب... " وجاء في هامش هذا الكتاب، أن هذا الرجل تولى الوزارة
~~لبهاء الدولة ثم لمشرف الدولة ثلاث مرات. وكان رجلا عفيفا، محسنا، سليم
~~النفس، حسن المعاشرة ، إلا أنه كان سريع العزل لعماله حتى لا يبتلوا بالترف
~~والافراط في العيش. وقد وقف على مكتبته أوقافا وأملاكا وتوفي عام ٤١٦ ه عن
~~عمر يقارب التسعين.
# (٢٥) - كانت بغداد الأصلية تسمى " مدينة السلام " واقعة على الضفة
~~الغربية من " دجلة " قريبة من " الكاظمية " حاليا، ms223 بنيت مدورة لها أربعة
~~أبواب باسم الكوفة، والبصرة، والشام وخراسان وكانت هندستها بهذه الكيفية:
# - خندق محيطة بالبلد. ٢ - المثنى المبنية بالآجر والساروج سدا للسيل. ٣ -
~~فيصل خارجي في عرض ٥٠ ذراعا: مساحة خالية عن أي بناء حفاظا على المدينة من
~~العدو والحريق. ٤ - السور الأعظم في ارتفاع ٣٠ ذرعا، وضخامة ٥ / ٢٢ ذراعا
~~في الأسفل، و ١٢ ذراعا في الأعلى. ٥ - فيصل داخلي في عرض ١٥٠ ذراعا: مساحة
~~بدون بناء، دفاعا عن المدينة. ٦ - جدار ثان محيط بميدان واسع في الداخل،
~~ومحيط بالأبنية والقصور. وكان الحد
~~الفاصل بين الجدارين يسمى " بين السورين ". وبعد ذلك تم بناء الكرخ
~~جنوبي المدينة ثم انهدمت أركان المدينة تدريجيا، وبنيت مكانها محلات منضمة
~~إلى محلة الكرخ، وقد سميت تلك المحلات باسم مكانها من المدينة القديمة، مثل
~~محلة باب الكوفة، محلة باب البصرة، وهكذا.
# وفي رأيي أن مكتبة شابور كانت واقعة في مكان كان قبل ذلك يسمي " بين
~~السورين " ولم أر من تنبه لذلك بهذا الشرح. لاحظ دليل خريطة بغداد ص 49.
(٢٦) - قال أبو القاسم التنوخي ملازم السيد المرتضى: قد أحصينا كتب السيد
~~فكانت ٨٠ ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقروآته. وقال الثعالبي قد قومت
~~بثلاثين ألف دينار، بعد أن أهدي القسم الكبير منها للوزراء والرؤساء، روضات
~~الجنات ص ٣٨٣ و ٣٨٤.
# (٢٧) - دار العلم هذه كانت مدرسة يسكن فيها الطلبة، وقد هيئت لهم كل ما
~~يحتاجون إليه (ومنها المكتبة). روضات الجنات ص ٥٧٥.
# (٢٨) - قد ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست ص ١٦٣
~~أسماء كتب العياشي نقلا من الفهرست لابن
~~النديم ، وكأنه لم يكن له مصدر سوى ذلك.
# (٢٩) - كان يقطين والد على من دعاة آل العباس، وتعقبه مروان الحمار ففر
~~من موطنه الكوفة، كما فرت أم على مع ابنه هذا وأخيه عبيد إلى المدينة حتى
~~رجعوا إلى الكوفة بعد استقرار الحكم لآل عباس. وكان علي من المقربين لدى
~~البلاط العباسي، ذا مكانة مرموقة عند السفاح، والمنصور، والمهدي، والرشيد
~~وتوفي عام ١٨٢ ه في بغداد أن عاش ٥٧ ms224 سنة، وكان الإمام موسى بن جعفر الكاظم
~~عليه السلام محبوسا حين ذاك. وصلى عليه ولي العهد محمد بن الرشيد. وقد توفي
~~والده يقطين بعده عام ١٨٥ ه. كان علي هذا و ذريته من المؤلفين للكتب ومن
~~رواة حديث آل البيت عليهم السلام فلاحظ فهرست الطوسي ص ١١٧ ورجال النجاشي ص
~~٢٠٦ وغيرهما من المصادر.
(٣٠) - فلاحظ الهامش رقم ١٨.
# (٣١) هو - أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ادعى النيابة الخاصة عن المهدي
~~عليه السلام، بل الألوهية والحلول. وحينما أعلن الشيخ الحسين بن روح وكيل
~~الناحية المقدسة فساد عقيدته، أخذه الخليفة وأجرى عليه حكم الإعدام بفتوى
~~من القضاة في شهر ذي القعدة عام ٣٢٢ ه وفيات الأعيان ج ١ ص ٤١٨.
# (٣٢) - هو أبو معتب الحسين بن المنصور البيضاوي المعروف ب " الحلاج " له
~~دعاوى باطلة ومقالات مشهورة ، كان يعد نفسه أحد الأبواب للناحية المقدسة في
~~الغيبة الصغرى، وصدر توقيع من الناحية
~~المقدسة في تكذيبه. وقد ذمه علماء الشيعة المعاصرون له أو المتأخرون عنه
~~لكن بعضا آخر منهم أمثال نصير الدين الطوسي ، والشيخ بهاء الدين العاملي
~~والقاضي نور الله التستري قد دافعوا عنه، وأولوا كلماته الظاهرة وعلى كل
~~حال فهناك خلاف بين العلماء في شأنه لاحظ روضات الجنات ص 225.
(٣٣) - وفيات الأعيان ج ٣ ص ٢١ فما بعدها.
# (٣٤) - ألف الشيخ الصدوق كتابه " عيون أخبار الرضا عليه السلام " للصاحب،
~~وأتى في أوله بجملة من فضائله ومحاسنه، كما سجل قصيدته السينية في تبجيل
~~الإمام الرضا عليه السلام ومرقده، والتي مطلعها هكذا:
# يا زائرا سائرا إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس وأما أخوه الحسين بن
~~بابويه فكان عالما كثير الرواية وله أيضا كتاب ألفه للصاحب، لاحظ رجال النجاشي ص
~~٥٤.
# (35) - روضات الجنات ص 560 فما بعدها. وكان موضوع البحث موقف الصحابة بعد
~~النبي صلى الله عليه وآله، وموقف الشيعة ورأيهم فيهم.
(٣٦) - روضات الجنات ص ٣٨٣.
# (٣٧) - مقدمة التبيان ص أ ح.
# (٣٨) - مقدمة الفهرست ص ١١ و 18
~~(39) - فهرست الطوسي ص 126.
(٤٠) - رجال
~~الطوسي ص ٤٧٠. ms225
# (٤١) - فهرست الطوسي ص ١٦١.
# (٤٢) - مقدمة رجال الطوسي للسيد
~~محمد صادق آل بحر العلوم ص 35.
# (43) - شرح مشيخة تهذيب الأحكام للسيد حسن الخرسان ص 34.
# (44) - مشيخة الاستبصار ص 303.
(٤٥) - فهرست الطوسي ص ١٢٦.
# (٤٦) - مقدمة الرجال للسيد محمد صادق آل بحر العلوم ص ٧ نقلا عن مرآة
~~الجنان لليافعي.
# (٤٧) - فهرست ابن النديم ص ٢٦٦ و 293.
# (48) - تاريخ بغداد للخطيب ج 3 ص 23.
(٤٩) - كان عبد الجبار رئيس معتزلة بغداد، ثم دعاه الوزير الصاحب بن عباد
~~إلى الري فكان هناك مشتغلا بالتأليف والتدريس إلى آخر حياته فتوفي بها عام
~~٤١٥ ه فيبدو أن اتصال المفيد به كان في أيام الشباب، أما عبد الجبار فقد
~~كان في سن الكهولة حين ذاك لأنه قد مات عن عمر يناهز التسعين كما يحدثنا
~~ابن الأثير في تاريخه الكامل ج ٧ ص
~~٣١.
# (٥٠) - لاحظ روضات الجنات ص ٥٦٣ للوقوف على تفصيل هذه المناظرة والتي
~~بعدها وغيرها من أحوال المفيد.
# (٥١) - فهرست الطوسي ص ١٨٧.
# (٥٢) - روضات الجنات ص ٥٦٤.
# (٥٣) - رجال
~~النجاشي ص ٣١٦.
# (54) - بعض هؤلاء يعدون من الرجال المعروفين، والبعض الآخر مثل ابن كلاب
~~والنسفي، والكرابيسي والعتبي لم يتيسر لنا الوقوف على حالهم بعد شئ من
~~المراجعة إلى المصادر.
(٥٥) - روضات الجنات ص ٥٦٤.
# (٥٦) - قد صرح الأستاذ الكبير آية الله البروجردي في درسه بأن أبحاث
~~الشيخ الطوسي في التهذيب حول كيفية الوضوء لدليل على مقدرته الأدبية،
~~والعلمية وعلى تضلعه فيها وتعمقه في كيفية الاستدلال.
# (٥٧) - قد نص النجاشي في رجاله ص ٣١٦ وكذلك العلامة الحلي في الخلاصة ص
~~١٦٤ على خلافة أبي يعلى هذا للشيخ المفيد، وأما مصاهرته للمفيد فقد ذكرها
~~ابن حجر في لسان الميزان ج ٥ ص ٣٦٨.
~~والعلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني رحمه الله مع تصريحه بذلك مرات في
~~مقدمته الطويلة لبحار الأنوار، إلا أنه يصرح في ص ١٢٩ من المقدمة بأن صهر
~~المفيد هو أبو يعلى حمزة بن محمد الجعفري وكأنه في نظره شخص آخر غير أبي
~~يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، على أنه قيد وفاته بسنة ms226 ٥٦٥، وكلاهما
~~عندي خطأ.
# (٥٨) - رجال
~~النجاشي ص ٣١٦. ولا يخفى على البصير أن تاريخ وفاة أبي يعلى (463 ه)
~~ملحق بكلام النجاشي قطعا لأن النجاشي قد توفي عام 450 ه مع إمكان وقوع
~~الخطأ في الرقم، لأن أبا يعلى الجعفري لو جلس مجلس المفيد عام وفاته أي سنة
~~413 ه فقد كان حين ذاك في سن يليق بهذا المقام، فلو صح أنه مات عام 463
~~فلا بد أن يعد من المعمرين. والمعلوم لدينا أن أبا يعلى قد كان حيا عام 436
~~ه الذي توفي فيه المرتضى علم الهدى واشترك هو مع النجاشي في تغسيل السيد.
(٥٩) - رجال
~~النجاشي ص ٢٠٧.
# (٦٠) - مقدمة البحار ص ١٢٥ نقلا عن يتيمة الدهر ج ١ ص ٥٣.
# (٦١) - رجال
~~النجاشي ص ٢٠٦.
# (٦٢) - رجال
~~الطوسي ص ٤٨٤.
# (63) - فهرست الطوسي ص 125.
(٦٤) - لاحظ تاريخ بغداد ج ١١ ص ٤٠٢.
# (65) - لاحظ شروح سقط الزند السفر 2 القسم 3 ص 1297 فما بعدها، وروضات
~~الجنات ص 575 نقلا عن ابن خلكان.
(٦٦) - رجال
~~النجاشي ص ٢٨٣.
# (٦٧) - رجال
~~النجاشي ص ٢٦٦.
(٦٨) - رجال
~~الطوسي ص ٤٨٥.
# (69) - فهرست الطوسي ص 126.
# (70) - فهرست الطوسي ص 126.
# (71) - لاحظ آخر تلخيص الشافي.
(٧٢) - جاء في نسخة قديمة من هذا الكتاب موجودة في المكتبة الرضوية (ورقة
~~٣) قوله: " وذكر رحمه الله في كثير من تدريسه ". وقال في أواسط مبحث اللطف:
~~" وكان رحمه الله في آخر تدريسه يشك في ذلك ".
# (٧٣) - فهرست الطوسي ص ١٢٦.
# (٧٤) - فهرست الطوسي ص ٦٢.
# (٧٥) - رجال
~~النجاشي ص ٦٨.
(٧٦) - مقدمة التبيان للعلامة الطهراني ص ١ ه. قد كان العلامة الطهراني
~~رأى هذه النسخة في مكتبة الأستاذ السيد محمد مشكاة رحمه الله. وراجعت أنا
~~الأستاذ مشكاة لرؤية هذه النسخة وزيارة إجازة الشيخ الطوسي بخطه لكاتب
~~النسخة، فقال: كانت هذه النسخة أمانة عندي لبعض أصدقائي فاستردها، ولا أدري
~~ما هو مصيرها. ثم بعد ذلك بسنين حينما كنت أجمع الوثائق عن الشيخ الطوسي
~~للمؤتمر الألفي للطوسي، كتب إلى ms227 الفاضل فخر الدين نصيري، أن هذه النسخة
~~محفوظة لديه. وعلى كل حال فهي من جملة عديد من النسخ التي تحمل خط الشيخ
~~الطوسي. فلاحظ خاتمة كتاب الجمل والعقود المصحح والمترجم بجهدنا.
# (٧٧) - قد جاء في رجال النجاشي ص ٢٠٧ أن السيد توفي في
~~٥ ربيع الأول عام ٤٣٦ ه وأنه تصدى لغسله، وهذا دليل على تأليفه كتاب
~~الرجال بعد موت السيد وهناك شواهد أخرى على ذلك إلا أن النجاشي عبر عن
~~السيد في أول كتابه بقوله: " السيد الشريف أطال الله بقاءه وأدام توفيقه "
~~حيث إن الظاهر منه السيد المرتضى وأنه كان في قيد الحياة حينذاك. (٧٨) - رجال النجاشي ص
~~٢٨٧
(٧٩) - رجال
~~النجاشي ص ٢٠٧.
# (٨٠) - فهرست الطوسي ص ١٢٦.
# (٨١) - مقدمة رجال الطوسي للعلامة
~~السيد محمد صادق آل بحر العلوم ص ٣٨ نقلا عن إجازة العلامة الحلي لبني
~~زهرة، وخاتمة المستدرك ص ٥١٠ ومقدمة التبيان ص أ ح، وإجازات بحار الأنوار ط
~~كمپاني ص ٢٨.
# (٨٢) - التعبير عن رجال النجاشي
~~بالفهرست نبه عليه لأول مرة الأستاذ
~~البروجردي رحمة الله تعالى عليه، ويصدقه ملاحظة وضع الكتاب، مع أن النجاشي
~~صرح في أوله بأنه قصد بذلك التأليف الإجابة على ما كان المخالفون يقولونه
~~للشيعة " إنه لا سلف لكم ولا مصنف " وأصرح في ذلك قوله في أول الجزء الثاني
~~من الكتاب ص ١٥٧: " الجزء الثاني من كتاب أسماء مصنفي الشيعة وما أدركنا من
~~مصنفاتهم وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم وما قيل في كل رجل
~~منهم من مدح وذم... ".
# والفرق بين " الرجال " و " الفهرست "
~~أن الهدف من الأول التعريف برجال الحديث، وبالثاني التعريف بالمصنفين
~~والمؤلفين، وإن كان أكثر الرواة مؤلفين، وأكثر المؤلفين القدامى، مصنفين.
~~وما قاله النجاشي في أول الجزء الثاني عن كتابه هذا يعطى أنه أراد الجمع
~~بين الأمرين إلا أنه قدم الهدف الأول أي الفهرسة على الثاني. ثم إن
~~المفهرسين المتأخرين كصاحبي كشف الظنون والذريعة وكثير غيرهما، رتبوا كتبهم
~~بحسب ترتيب أسامي الكتب، في حين أن المتقدمين مثل ms228 ابن النديم والطوسي
~~والنجاشي رتبوها بحسب أسامي المؤلفين، فكانوا يبدؤن بالتعريف بالمؤلف ثم
~~يذكرون كتبه. إلا أن هناك فرقا بين ابن النديم وغيره، فقد قسم ابن النديم
~~الذي ألف فهرسته عام 377 ه أي قبل النجاشي والطوسي بأكثر من خمسين سنة إلى
~~أقسام بحسب العلوم والفنون.
# وجريا على ذلك اضطر إلى تسمية بعض المؤلفين في بابين أو أكثر لكونه ذا
~~فنون عدة، وقد ألف في كل منها كتابا. على أن هناك فارقا آخر بين ابن النديم
~~وغيره، وهو أنه جمع في كتابه أسماء كتب جميع الفرق حتى غير المسلمين، في
~~حين أن النجاشي والطوسي لم يرتبا كتابيهما بحسب الموضوعات والفنون. ولم
~~يتعرضا إلا للمصنفين من الشيعة الإمامية أو من له اتصال وارتباط بهذه
~~الطائفة بوجه من الوجوه.
(٨٣) - فمن باب المثال، يقول الشيخ الطوسي في الفهرست ص ٢٠٤ في
~~ترجمة هشام بن الحكم: " كان هشام
~~يكنى أبا محمد وهو مولى بني شيبان، كوفي تحول إلى بغداد... " ويقول النجاشي
~~في رجاله ص ٣٣٨ : " هشام بن الحكم
~~أبو محمد مولى كندة، وكان ينزل في بني شيبان بالكوفة انتقل إلى بغداد سنة
~~١٩٩... ".
# ومثله كثير وقد قلنا إن النجاشي ألف كتابه بعد الشيخ وذكر الشيخ الطوسي
~~وكتبه ومنها الفهرست في رجاله، فلا بد
~~وأن يكون الفهرست، مرجعا له وملحوظا
~~عنده حال التأليف.
# (٨٤) - يقول النجاشي في الرجال ص ٢٩٢ في ترجمة الكليني: "... كنت أتردد
~~إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، وهو مسجد " نفطويه النحوي " أقرأ القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من أصحابنا
~~يقرأون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب، حدثكم محمد
~~بن يعقوب الكليني... " ويقول وفيه ص ٣٠٨ في ترجمة هارون بن موسى التلعكبري
~~المتوفى عام ٣٨٥ ه: " كنت أحضر داره مع ابنه أبي جعفر والناس يقرأون
~~عليه... " وعليه فقد رأى النجاشي التلعكبري ولم يرو عنه، كما أنه أدرك أبا
~~المفضل الشيباني الشيخ الكثير الرواية (٢٩٧ - ٣٨٧ ه) وسمع منه، وقد كان
~~الشيباني في ذاك الوقت ms229 عالي الأسناد يروي عن محمد بن جرير الطبري المتوفى
~~عام ٣١٠ ه. فلاحظ رجال النجاشي ص ٢٨٢.
(٨٥) - لاحظ خاتمة رجال النجاشي
~~حيث حكاه عن العلامة بحر العلوم في فوائده، نقلا عن العلامة المجلسي في
~~مزاره، نقلا عن قبس المصباح لسليمان بن
~~الحسن الصهرشتي. وكان هذا الرجل من تلامذة الشيخ الطوسي والنجاشي وأبي يعلى
~~الجعفري وأبي الفرج مظفر بن علي بن حمدان القزويني، وكلهم من تلامذة الشيخ
~~المفيد البارزين، راجع مقدمة بحار الأنوار، للشيخ ميرزا عبد الرحيم
~~الشيرازي رحمه الله ص ١٥.
# (٨٦) - رجال
~~النجاشي ص ٧٩.
# (٨٧) - رجال
~~النجاشي ص ١٥٧.
# (٨٨) - رجال
~~النجاشي ص ٣١٧.
(٨٩) - وقد بحث في ذلك العلامة بحر العلوم في الفوائد الرجالية بالتفصيل، وأخيرا قدم
~~النجاشي على الطوسي لوجوه ستة:
# ١ - أن الطوسي ألف كتابيه الفهرست
~~والرجال قبل النجاشي.
# ٢ - تراكم أشغال الشيخ وتفننه في العلوم، وأما النجاشي فكاد يكون مختصا
~~بالرجال.
# ٣ - تقدم النجاشي في علم التاريخ والسير والأنساب المرتبطة بالرجال.
# ٤ - كون النجاشي من أهل الكوفة وروايته كثيرا عن الكوفيين.
# ٥ - إدراكه الشيخ الجليل العارف بفن الرجال أحمد بن الحسين الغضائري.
# ٦ - تقدم عصر النجاشي قليلا على الشيخ الطوسي وإدراكه كثيرا من الشيوخ
~~المتضلعين في علم الرجال مع عدم إدراك الشيخ إياهم مثل: أحمد بن علي بن نوح
~~السيرافي، وأحمد بن محمد الجندي، وأبي الفرج محمد بن علي الكاتب وغيرهم.
~~فلاحظ روضات الجنات ص ١٨.
# (٩٠) - لاحظ رجال النجاشي ص ٧٩، وروضات الجنات ص
~~١٧ و ١٨ وخلاصة الأقوال للعلامة
~~الحلي ص ٢١.
# (٩١) - رجال
~~النجاشي ص ٧٩.
# (92) - شرح مشيخة التهذيب للسيد حسن خرسان ص 21.
# (93) - روضات الجنات ص 17 و 383.
(٩٤) - رجال
~~النجاشي ص ٢٧٩.
# (٩٥) - روضات الجنات ص ٣٨٣.
# (٩٦) - لاحظ المنتظم لابن الجوزي ج ٨ ص ١٧٣.
# (٩٧) - المنتظم لابن الجوزي ج ٨ ص ١٧٩، والكامل لابن الأثير ج ٨ ص ٨١
~~(٩٨) - لسان الميزان ج ٥ ص ١٣٥.
(٩٩) - البداية والنهاية ج ١٢ ص ٩٧. ms230
# (١٠٠) - الكامل لابن الأثير ج ٨ ص ٨٨.
# (١٠١) - الكامل ج ٧ ص
~~٣٠٠.
# (١٠٢) - يقول الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ص ٨٥: "...
~~في هذا الوقت الذي هو سنة سبع وأربعين وأربعماءة... ".
(١٠٣) - دليل خارطة بغداد ص ١٥٤.
# (١٠٤) - خلاصة الأقوال ص ١٤٨. ثم إن هذا
~~الحادث وهو تجهيز الشيخ ودفنه بيد عديد من خواصه في نفس الليلة التي قبضت
~~روحه الطاهرة مباشرة من دون انتظار الغد واحتفال الناس عامة لتشييع جسمان
~~إمامهم الأكبر لدليل على سيطرة حالة مضطربة على البلد يوم ذاك.
(١٠٥) - ذكرت وصية الشيخ بذلك في مقدمة التبيان للعلامة الطهراني ص أس فقط
~~بلا سند.
# (١٠٦) - قد جاء في مقدمة التبيان ص س، وروضات الجنات ص ٨٥٤ ومقدمة رجال الطوسي ص
~~١١٧ تفصيل عن عمارة هذا المسجد وتجديدها مرات فلاحظ.
# (107) - قد أنهى العلامة الطهراني كتب الشيخ الطوسي في مقدمة التبيان (ص
~~أو) إلى 47 كتابا ورسالة، وعلى ما سنذكره في ذيل هذا المبحث تبلغ إلى 48
~~كتابا إلا أنك ستعرف أن بعضها مكرر إذ ربما كان لكتاب واحد إسمان، أو لم
~~يثبت صحة نسبته إلى الشيخ الطوسي.
(108) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 702.
# (109) - روضات الجنات ص 588.
# (110) - خاتمة المستدرك ص 756.
(111) - روضات الجنات ص 589.
# (112) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 264.
# (113) - للاطلاع الكامل على مزايا وخصائص هذه الكتب الحديثية وسير الحديث
~~عند الشيعة لاحظ مقالاتنا " تحقيق درباره كتاب كافي " في مجلة آستان قدس
~~الرضوية دورتها الأولى والثانية.
(114) - لاحظ لتفصيل ذلك روضات الجنات ص 168 و 561 و 590.
(115) - لاحظ شرح ذلك في مقال العلامة السيد رضا الصدر في (يادنامه شيخ
~~الطوسي ج 3 ص 264).
# (116) - روضات الجنات ص 537.
# (117) - روضات الجنات ص 537 نقلا عن الخلاصة للعلامة الحلي.
(118) - روضات الجنات ص 574.
# (119) - روضات الجنات
(120) - مقدمة التبيان ص ث (121) - كانت هذه النسخة أولا ملكا للمرحوم
~~الحاج عبد الحميد المولوي، ثم انتقلت مع ساير كتبه إلى مكتبة كلية الإلهيات
~~بجامعة مشهد. وكانت النواة الأولى لمخطوطات هذه المكتبة القيمة.
(122) - كما في نسخة خطية من هذا الكتاب موجودة عندي، ms231 وذكر ذلك في مبحث
~~إزالة النجاسة بالماء المضاف المختلط بالماء المطلق الطاهر.
# (123) - مقدمة التبيان ص أب نقلا عن فهرست الطوسي ولم نجد فيه.
(124) - لازمت دروس الأستاذ حوالي إحدى عشر سنة - أي من سنة 1328 إلى 1339
~~ش ه - ومن بينها حوالي سبع سنوات شاركت مع جماعة آخرين في لجنة الحديث
~~التي كانت تنعقد يوميا في منزل الأستاذ الإمام لتأليف كتاب " جامع الأحاديث
~~الفقهية للشيعة الإمامية " الجامع لكل ما في الوسائل والمستدرك من الروايات
~~بأسلوب بديع، وقد ألفت رسالة بشأن هذا الكتاب لم تنتشر لهذا الوقت. وكان
~~الأستاذ يحضر جلسة الحديث كثيرا ويرشدنا إلى ما كنا نحتاج إليه في عملنا.
~~وقد تم الكتاب في حياته إلا ما شذ من بعض الأبواب، وطبع مجلدان منه على
~~الحجر بأمر منه، ثم طبع بعده طبعة ثانية في أجزاء صغار وانتشر منها أحد عشر
~~مجلدا إلى كتاب الحج، وهذه الطبعة لا تزال مستدامة بعد.
(125) - مقدمة التبيان ص ألف.
# (126) - مقدمة التبيان ص أبص.
# (127) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 17 و 18.
(128) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 853.
(129) - لاحظ مقدمة التبيان ص أف.
# (130) - عالم آراء عباسي ص 804 فما بعدها وص 724 و 756 و 419 و 439 و 554
~~و 501 و... وأيضا كتاب أحوال وآثار خواجة للأستاذ المدرس الرضوي ص 68 ومطلع
~~الشمس ج 3 ص 147.
# (131) - مقدمة التبيان ص أ ب ج.
# (132) - مقدمة التبيان ص أ ض.
(133) - خاتمة المستدرك ص 509.
# (134) - مقدمة التبيان ص أبي.
(1) - ب: وبه نستعين (2) - ب: والصلاة على خير خلقه محمد وآله.
# (3) - ب: موضوعات. وفي الهامش: مواضعات (4) - ب: في كتابهم وكلامهم (5) -
~~في هامش ألف: المواضعة هو أن يتوافق نفسان أو أكثر على أنهما متى قالا قولا
~~أو فعلا فعلا أو أحدهما فإنهما يريدان به كذا، ومثله المواطاة.
# (6) - ب: مخصوص (7) - ألف: منفعته
(٨) - ب: هكذا في المتن. وفي الهامش: إعلم أن (٩) - ب: موضوعاتهم.
# (١٠) - ألف: يجوز (١١) - ب: مما يصح (١٢) - ب: أن يعتقد (١٣) - ألف: نفع!
# (١٤) - ب: وعلى الصحيح من المذهب ليس للموجود حد لأن الحد إنما يوضع ms232
~~للكشف والإيضاح وكل كلمة يحد بها
~~الموجود أبين منه - خ.
# (15) - ب: والمعدوم. (16) - ب: وفيهم.
# (17) - في هامش ألف: أراد " التأثير به " القديم تعالى، لأنه يؤثر في كل
~~موجود، وكذلك الأعراض يؤثر في الجواهر، وأراد " على وجه " احترازا عن
~~القديم، لأنه لا يؤثر في الأزل لأمر يرجع إلى المقدورات وكذلك التأثير في
~~المعدوم ممتنع.
# (18) - ب: يقع.
(19) - ب: فمثال (20) - ب: وبياض (21) - ب: فالقديم (22) - ب: ورسم قديم
~~ودار قديمة (23) - ينقسم قسمين (24) - ب: وحد.
# (25) - ب: هو ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه وإن شئت قلت هو الجزء
~~الذي لا يتجزأ (26) - ب: وليس تدخل في مقدور (27) - ب: جاورها (28) - ب: مع
~~مثله
(29) - ب: يسمى (30) - ب: يسمى (31) - ب: أجسم من هذا (32) - ب: فأما العرض
~~فهو ما يعرض (33) - ب: وإن قلنا (34) - ب: ما قلنا (35) - ب: أقسام العرض
~~(36) - ب: إلى المحل (37) - ب: والآخر يحتاج في وجوده إلى المحل (38) - ب:
~~متماثلة (39) - في ب فقط.
(40) - ألف: أثبتها (41) - ب: إلى المحل (42) - ب: لا مختلف فيه (43) - ب:
~~وإذا كان (44) - ب: الجواهر (45) - ب: منها (46) - ب: خلو الجواهر مع
~~وجودها (47) - ب - ح. وتحيزه يقتضي ذلك
(48) - ب: يسمى (49) - في ألف فقط.
# (50) - ب: في مقدورنا (51) - ب: فإن (52) - الجواهر (53) - ب وجنس الألم
~~عند من أجاز وجوده (54) - ب: فأما (55) - ب: أو البياض
(56) - ب: في أنه مختلف ومتماثل ومختلفه كله (57) - ب: أما الطعوم بحاسة
~~الذوق والأراييح بحاسة الشم (58) - ب: ومن شرط إدراكهما مماسة محلهما
~~للحاسة (59) - ب: وهما مدركان (60) - ب: فكلها متماثلة (61) - ب: وليس
~~فيهما مختلف (62) - ب: فأما الاعتماد (63) - ألف: وهما اجتمع!
# (64) ب: أحدهما يولد في جهته والآخر في خلاف جهته (65) - ب: وما يولد
~~(66) - ب: أحدهما يولده بشرط والآخر يولده من غير شرط
(67) - ب: لا يولد إلا بشرط (68) - ب: وما يولده (69) - ب: أن يكون محله
~~(70) - ب: ومتى (71) - ب: أو بالتعليق أو بأن يكون (72) - ب: وما يولده
~~(73) - ب: أن يولده (74) - ب: والاعتمادات غير مدركة (75) - ألف: نقلا!
# (76) - ألف: عما الاعتماد فيه!
# (77) - ألف: النقل!
# (78) - ألف: والخفيفة ترجع (79) - ب: ما هو انتظم
(80) - ب: هو ما سميناه (81) - ب: بحسب قصده ودواعيه وأحواله (82) - ب: ms233
~~وإنما ذكرنا (83) - ألف: والحروف متماثل ومختلف (84) - ب: مختلفة (85) - ب:
~~وهو (86) - ألف: ذلك (87) - ب: بأن يوجد (88) - ب: دون البعض (89) ألف:
~~الحياة (90) - ب: وهو كل (91) - ب: وهو (92) - ب في صحة وجوده (93) - ب:
~~فإنه
(94) - ب: والقدر (95) - ب: وليس (96) - ب: الإدراك.
# (97) - ألف: والكرامات!
# (98) - ب: بمعتقد، وفي الهامش بمتعلق (99) - ب: أو تغاير (100) - ب: فأما
~~(101) - ب: ألف: بأنه اقتضى (102) - ب: ويعني (103) - ب: هو أنه (104) - ب:
~~ألف: شكل!
# (105) - ب: والمعرفة عينا (106) - ب: ما يتناوله
(107) - ب: وإذا (108) - ب: على الصحيح من المذهب وفي الناس من قال إنه من
~~قبيل الاعتقادات.
# (109) - ب: والظن متماثل (110) - ب: كان متضادا (111) - ب: تضاد (112) -
~~ب: فالمتماثل ما تعلق (113) - ب: هذه الأوصاف
(114) - في ب فقط.
# (115) - في ب فقط.
# (116) - في ب فقط.
# (117) - ب: فسمى (118) - ألف: فإنها (119) - ب: أو بسببه
(120) - ب: وشروط (121) - ب: وصف (122) - ب: فأما (123) - ب: وتوقف السيد
~~المرتضى علم الهدى ذو المجدين قدس الله روحه. خ ل
(125) - ب: والد سمية والذنبقية.
# (126) - ب: للمحل.
# (127) - ب: فإنه ذلك حالا. كذا.
# (128) - ب: وهي.
# (129) - ب: والفناء - خ.
# (130) - ب: حالا له.
(131) - ب: لا تعلق له.
# (132) - في ب فقط.
# (133) - ب: والإثبات.
# (134) - ألف: بغير!
# (135) - في ب فقط (136) - في ب فقط.
# (137) - ألف: والكراهات والإرادات.
# (138) - ألف وهي الوصف.
# (139) - ب: ألف: يقول!
# (140) - ب: أصفه صفة ووصفا (141) - ب: فأما.
(142) - ب: وربما امتنعوا عنه.
# (143) - ب: جائزة وواجبة.
# (144) - ألف: على شرط!
# (145) - في ب فقط.
# (146) - في ب فقط.
# (147) - ب: عند حصوله بشرط.
# (148) - ألف: مع الوجود.
# (149) - ألف: بكونها!
# (150) - ألف: ولا يتعلق!
# (151) - في ب فقط.
# (152) - ب: خبرا وأمرا ونهيا.
(153) - ألف: بقائه:
# (154) - ب: وأحوالها!
# (155) - ألف: يستحق.
# (156) - ب: خبرا وأمرا ونهيا.
# (157) - ألف: مماثلة ويخالف مخالفة!
# (158) - ألف: فالمتماثل.
(159) - ب: أما التحير!
# (160) - ب: التنفل!
# (161) - ألف: العرض (162) - ب: يحصل الاعتقاد.
# (163) - ب: وأما.
# (164) - في ب فقط.
# (165) - ألف: إذا وجدنا!
# (166) - ب: في الواحد
(167) - في ب فقط.
# (168) - ب: حاستي.
# (169) - ألف: لأنه!
# (170) - ب: وجملة.
# (171) - في ب فقط (172) - ألف: سمي.
# (173) - ب: مثل التفضل.
# (174) - ألف: مرطبة!
(175) - ألف: ما وجد.
# (176) - ب: والمباشر.
# (177) - في ب فقط (178) - ب: والمتولد.
# (179) - في ب فقط (180) - ألف: الفطر (181) - ب: عن محل (182) - في ب فقط
~~(183) - ألف: وسكناته!
(184) - ب: إذا أعلم ms234 (185) - ب: يسمى (186) - ب: والتمكن (187) - ب: ويسمى
~~(188) - ب: مضيقا ومعينا (189) - ألف: وإلا إذا (190) - ألف: على قسمين
~~(191) - ب: من فرض الكفايات (192) - ب: من فرض الأعيان (193) - ألف: وفروضا
~~(194) - ب: أو التمكين (195) - ب: فقسم واحد (196) - ب: محضورا!
# (197) - ب: وممنوعا منه
(198) - ب: ما استحق (199) - في ب فقط (200) - ب: أو أمر به (201) - ألف:
~~فيمن قصدناه!
# (202) - في ب فقط (203) - في ب فقط (204) - في ألف كذا: تم الكتاب بحمد
~~الله وحسن معونته وعظيم توفيقه وجميل صنعه، وصلواته على محمد وعلى آله
~~الطيبين الطاهرين.
1 - هذه الديباجة عن نسخة " ألف " وقريب منها في " ج " وهي في " ب " هكذا:
~~[معرفة الله.
# مسائل الطوسي، رحمه الله]، وفي " ض ": [بسم... وبه نستعين].
# 2 - في " ألف ": [منعم فيجب معرفته تعالى]، في " ب ": منعم فيجب شكره].
# 3 - في " ب ": [لو كان ممكنا لافتقر في وجوده إلى غيره].
4 - في " ب ": [بمعنى أنه صنع العالم في وقت آخر مع قدرته عليه]، وفي " ألف
~~": [بمعنى إن شاء فعل وإن شاء ترك، بدليل أنه صنع العالم في وقت وتركه في
~~آخر]، وفي " ض ": [ترك العالم في وقت وصنعه] الخ.
# 5 - في " ألف، ب، ض، ج ": [منكشفة له]، مكان واضحة له.
# 6 - في " ألف، ج ": وكل من فعل ذلك كان عالما بالضرورة.
# 7 - في " ض ": يصح منه أن يعلم ويقدر.
# 8 في " ض ": ثبتت.
# 9 - في " ب ": وكل من ثبت له القدرة والعلم فهو حي بالضرورة.
# 10 - في " ألف ": نسبة جميع المقدورات.
# 11 - [وعلمه تعالى] ليس في " ض ".
# 12 - في " ب، ض، ج ": [وهو محال]، مكان وذلك محال، الخ.
# 13 - من الآية 9 في سورة الشورى.
# 14 - في " ب، ض، ق ": [مدرك لا بجارحة]، وفي " ج " وهامش " ض ": [مدرك لا
~~بحاسة].
15 - الآية 103 سورة الأنعام.
# 16 - كذا في الأصل، وفي سائر النسخ: خصص إيجاد بعض الأشياء الخ.
# 17 - في " ألف ": [ترك إيجاد هذا العالم]، وفي " ب ": [إيجاد بعض
~~الأشياء].
# 18 - في " ألف، ض، ج ": واحد، بمعنى أنه لا شريك له.
# 19 - الآية 158 سورة البقرة، وفي " ألف ms235 ": بدليل قوله تعالى: " قل هو
~~الله أحد " وقوله تعالى:
# فاعلم أنه لا إله إلا هو.
# 20 - ما بين المعقوفين من " ألف، ض، ج ".
# 21 - الآية 162 من سورة النساء.
# 22 - في " ض ": الله تعالى ليس بجسم ولا جوهر، والجسم هو المتحيز الذي
~~يقبل القسمة، والجوهر هو المتحيز الذي [لا] يقبل القسمة، والعرض هو الحال
~~في الجسم، بدليل أنه لو كان أحد هذه الأشياء لكان مفتقرا ممكنا، وهو محال.
# 23 - في " ق " ليس مرئيا.
٢٤ - في " ألف، ض، ج ": لأن الاتحاد غير معقول، وذلك محال، والله تعالى لا
~~يوصف بالمحال.
# ٢٥ - لا توجد هذه المسألة في " ألف، ض "، وهي في " ب " بالصورة التالية:
~~الله تعالى عير مركب من شئ وإلا لكان مفتقرا إلى جزئه - وجزؤه غيره - فيكون
~~ممكنا، وهو محال.
# ٢٦ - في " ض ": لا يوصف.
# ٢٧ - بدليل أنها إن كانت، كذا في " ب، ج ".
# ٢٨ - في " ب " كان الله تعالى محلا للحوادث، وهو محال على الله.
# ٢٩ - لا توجد هذه المسألة في " ألف، ض ".
# ٣٠ - في " ألف، ج ": حكيم، بمعنى أنه.
# ٣١ - فعل القبيح قبيح. كذا في " ب ".
# ٣٢ - في " ب " نقص، وهو محال على الله تعالى.
# ٣٣ - هاشم بن عبد مناف " ألف، ض ".
# ٣٤ - في " ألف، ض " نبي الله.
# ٣٥ - كالقرآن، لا يوجد في " ألف، ج " وفي
~~" ب ": على يده، وكل من كان كذلك فهو نبيا حقا ورسولا صدقا. 36 - في " ض ":
~~حقا ورسولا صدقا.
٣٧ - في " ألف ": منزه عن الخطاء.
# ٣٨ - في " ج ": النسيان والمعاصي.
# ٣٩ - في " ألف، ب، ج ": عن إخباراته.
# ٤٠ - وهو محال، لا يوجد في " ألف، ب، ج ".
# ٤١ - والرسل ما ليس في " ألف، ج ".
# ٤٢ - الآية ٤٠ من سورة الأحزاب، ولا توجد هذه المسألة في " ب ".
# ٤٣ - في " ض ": نبينا محمد. ولا توجد هذه المسألة في " ألف ".
# ٤٤ - هذه الرواية مروية في كتب الفريقين، منها " مجمع الزوائد ٨: ٢٥٣
~~" للهيثمي في حديث طويل.
# 45 - قوله: " وأنت ولي " إلى " بعدي " لا يوجد في ms236 " ألف، ب، ض، ج ".
# 46 - في " ألف، ب ": واسمعوا له وأطيعوه.
47 - قوله: " من كنت " الخ، لا يوجد في " ألف، ب، ج ". ولا يخفى أن هذه
~~الروايات وطائفة أخرى من أشباهها عن النبي صلى الله عليه وآله قد جاوزت حد
~~التواتر لفظا ومعنى وكتب أهل الإسلام مشحونة بها وبنظائرها مما بلغ حد
~~التواتر وما لم يبلغ.
# 48 - في " ألف، ب، ج ": عن الخطأ و...
# 49 - عن إخباراته: " ض، ج ". عن إخباره: " ألف، ب " 50 - في " ج " كل ما
~~بين المعوقين من " ض ".
# 51 - في " ج ": بدليل أن كل سابق منهم نص. وقريب منفي منه في " ألف ".
# 52 - رواه جماعة من أعلام المحدثين بعبارات متقاربة، فراجع الباب السابع
~~من كتاب " منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ". 53 - هذه المسألة لا توجد
~~في بعض النسخ.
# 54 - في " ألف، ب، ج ": غيبة الإمام، وفي " ض ": المهدي.
٥٥ - في " ألف، ج ": جهته.
# ٥٦ - هذه المسألة لا توجد في غير نسختنا.
# ٥٧ - توجد هذه الرواية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله في كتب
~~الشيعة وأهل السنة، على اختلاف في بعض كلماتهم، ومن أراد الوقوف على جملة
~~من طرقها وعباراتها فعليه بكتاب " منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر "
~~وعشرات من نظائر هذا السفر القيم.
# ٥٨ - عبارات هذه المسألة في النسخ مختلفة لفظا متقاربة معنى ولكثرة
~~الاختلاف اللفظية ضربنا عن التعرض لها كشحا فإن المؤدى واحد، واقتصرنا على
~~ما في نسختنا من شرح الرسالة والحمد لله
~~رب العالمين، وصلواته على رسوله محمد وآله الغر الميامين. واتفق الفراغ من
~~تحقيق هذه الرسالة على يدا لعبد المتمسك
~~بولاء أهل البيت: محمد على " روضاتي " ابن العلامة السيد محمد هاشم ابن
~~العلامة السيد جلال الدين ابن العلامة السيد مسيح ابن العلامة الحجة آية
~~الله: السيد محمد باقر، صاحب كتاب روضات الجنات في تراجم العلماء والسادات
~~في عصيرة يوم الخميس 14 شهر ذي القعدة الحرام عام 1389 ببلدة أصفهان.
(1) - كذا في النسخة.
# (2) - كذا في النسخة ولعل الصواب: حادث.
# (3) - كذا ms237 في النسخة ولعل الصواب: لأنه.
# (4) - الآية 61 من سورة النساء.
(5) - كذا في النسخة.
(6) - الآية 40 من سورة الأحزاب.
# (7) - في الأصل: وصادقا.
# (8) - في الأصل: عاذنا الله.
# (9) - كذا في النسخة، والظاهر سقوط شئ من هذا الموضع، ويمكن أن تكون
~~العبارة مغلوطة بلا نقصان من البين.
(4) - السورة 2 الآية: 247 (5) - في الأصل: تحتاج إليه.
# (6) - كذا في الأصل ويحتمل زيادة الواو.
# (7) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: ممن.
(8) - السورة: 7 الآية: 142 (9) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: بالقيام.
# (10) - السورة 2 الآية: 124.
# (11) - كذا في الأصل.
(12) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: فوجب.
# (13) - كذا في الأصل.
# (14) - راجع غاية المرام للبحراني ص 108 - 152 (15) - كذا في الأصل ولعل
~~الصحيح: استثنى.
# (16) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: استثنائها.
# (17) - له في الإمامة مؤلفات منها المصفح في الإمامة ومنها تلخيص الشافي
~~في الإمامة ومنها الاستيفاء في الإمامة. والأول لم نقف إلا على نسخة ناقصة
~~منه والثاني مطبوع والثالث لم نقف إلى الآن على نسخة منه.
# (18) - إلى الآن لم نقف على نسخة منه ولكن كان عند ابن إدريس ونقل عنها
~~في كتابه راجع ص 18 و 455 من السرائر.
1 - وأترك. ظ.
1 - كذا في الأصل. لعل الصحيح: مع حصول.
1 - كذا في الأصل. ولعل الصحيح: آخر.
# 2 - له. ظ 3 - والدواعي حاصلة إلى كتمان مناقبه. ظ.
1 - لا تخفى. ظ.
1 - لأن. ظ.
1 - بنقله. ظ.
# 2 - في الأصل: السراق.
# 3 - منصوصة. ظ.
١ - بياض بالأصل، وعبارة كتاب الاقتصاد
~~هكذا: من إقدام القوم على طلب الأمر.
# 2 - فآيسه. ظ.
1 - كذا في الأصل، والظاهر: أو أكثرهم.
# 2 - أم ابنه عليه السلام: محمد.
1 - فيتسبب.
# 2 - كذا في الأصل، والظاهر أنه زايد.
1 - التوبة: الآية: 100.
# 2 - الفتح: الآية: 18.
# 3 - التوبة: الآية: 72.
1 - الفتح: الآية 18.
# 2 - المائدة الآية: 55.
1 - مريم: الآية: 6.
# 2 - التوبة: الآية: 71.
# 3 - كذا في الأصل.
١ - صحيح مسلم ١ / 185 وقيل في
~~شرحه: أي إنما وجوب الاغتسال من نزول المني.
1 - الفقير. ظ.
# 2 - الحجر: الآية: 9.
# 3 - السجدة: الآية 13.
# 4 ms238 - مريم: الآية: 40.
# 5 - المؤمنون: الآية: 99.
# 6 - آل عمران: الآية: 173.
# 7 - البقرة: الآية 199.
# 8 - آل عمران: الآية 168 9 - فكذلك. ظ
١ - قال في تلخيص الشافي: فإن قيل أليس قد روي أن هذه الآية نزلت في عبادة
~~بن الصامت...
# فراجع.
# ٢ - القرآن.
# 3 - بأنفسكم.
# 4 - بياض بالأصل وراجع تلخيص الشافي 2: 168.
1 - راجع طبقات أعلام الشيعة القرن الرابع ص 296.
١ - الحديد: الآية: ١٥.
# ٢ - كلا الفرجين.
# ٣ - تحمدا.
# ٤ - راجع الصفحة: ١٥ من هذه الرسالة.
# ٥ - صحيح البخاري: ٣ / 115 و
~~9 / 35.
# 6 - كذا في النسخة، والظاهر: يجل.
1 - ومتى. ظ.
# 2 - لا يقتضيه. ظ.
١ - نسخة الأصل من هنا إلى آخرها ناقصة كما ترى. ولتصحيحها وتكميلها راجع
~~تلخيص الشافي ٢ / ١٩١ والاقتصاد ص ٢٢٠ ط
~~قم.
# 2 - التوبة: الآية: 71.
1 - هنا تمت نسخة الأصل.
# 2 - ومن تلك الأبيات: فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما
~~وهاديا...
(1) - في الأصل: أمسك.
(1) - كذا في الأصل والظاهر: لمن.
(1) - في الأصل: نوافل.
(1) - في الأصل: ركبتين.
(1) - في الأصل: من بركاتك بأفضل بركاتك.
(1) - في أصل: تغفره.
(1) - كذا في الأصل والظاهر " منه ".
(1) - في الأصل: لمتضمنه.
# (2) - هو العلامة المحدث الشيخ ميرزا محمد العسكري الطهراني نزيل سامراء
~~المتوفى بها في عام 1371 وكان رحمه الله شيخ إجازة المشايخ المتأخرين وله
~~عدة مؤلفات منها مستدرك على كتاب بحار الأنوار وكانت له مكتبة فيها من
~~نفائس المخطوطات.
1 - (ك و س): وآله الطيبين الأخيار وسلم كثيرا.
# 2 - (ك): سأله.
# 3 - (س): أطال الله.
# 4 - (س وص): بقاه.
# (5) - (س): لتسهل.
# 6 - (ص): هذا الكتب للمبتدئين ولا للمنهيين!
# 7 - (ك): دام. 8 - (ص) واحد.
9 - (س): عشرة.
10 - (ك و س): شيئان.
# 11 - (ك): أو الأحجار.
# 12 - (ك و س) في الموضعين: الأحجار.
# 13 - (س): لا يستقبل.
# 14 - (ص): والآخر أن لا يستدبرها.
# 15 - (ص): إلا.
# 16 - (ك): افنئة.
# 17 - (ك) الذي!
# 18 - (ص): الناس بها.
# 19 - (س) ولا يبول.
# 20 - (س): في حال.
21 - (ص): والضع!
# 22 ms239 - (ص): بحال.
# 23 - (ك و س): استمرار، خ ل (س): استدامه.
24 - (ص) سقط منها (واو العطف) 25 - (ك): الإبهام والوسطى.
# 26 - (ك و س): المرفق.
# 27 - (ك و س): مقدار.
# 28 - ك و س النايتان (ص): النابتان، والصحيح الناتئان كما في المتن ففي
~~مجمع البحرين:
# نتأ ثدي الجارية ارتفع، والفاعل: ناتئ.
# 29 - (ك و س): ثم باليسرى.
# 30 - (ص): بمقدم.
# 31 - (ص): بكتفيه!
# 32 - (ك): ذراعها.
33 - (ك): فما.
# 34 - (ص): التميز!
# 35 - (ص): الاغما!
# 36 - (س): عابري سبيل.
37 - في حاشية (س) هكذا: خ ل أسماء الله وفي بعض النسخ: عليه اسم من أسماء
~~الله.
# 38 - (س): فالواجبات.
# 39 - (ك): البدن.
# 40 - (ص): بحال!
# 41 - (ك): أن يبدء، خ ل (س): وهو أن يبدء.
# 42 - (س): ثم الجانب.
# 43 - (ص): فالمستحب.
# 44 - (ك و س): من ماء.
45 - (ك و س): محظورة أو واجبة.
# 46 - (س): وطؤها.
# 47 - (س وك): عند الانقطاع.
# 48 -
49 - (س) طاهر.
# 50 - كذا في (ص)، وفي (س): وإن كان انقطاع دمها في العاشر فلا تستبرئ
~~نفسها ولا يوجد شئ من الجملتين في (ك).
# 51 - (ك): عليه. 52 - (ص): ترك!
# 53 - (س): العشرة أيام (ك): عشرة أيام.
# 54 - (ص): إذ استمر!
# 55 - (ك و س): عليه.
# 56 - واو العطف في الثالث والرابع سقطت من (ك).
57 - (ص) في جميع المواضع: تميز.
# 58 - حرف العطف في الثالث والرابع، سقطت من (ك).
# 59 - (ص): الوضوء!
# 60 - (ك): القطنة.
# 61 - (ك): بلا (واو).
# 62 - (ص): الوضوء!
# 63 - (ص): الصلوات!
# 64 - (ك): بلا (واو).
# 65 - (س): وغسل للمغرب.
# 66 - هذه الجملة جاءت في حاشية (س) خ ل.
67 - (ك): يحرم، من باب التفعيل مجهولا.
# 68 - (ك): غسل الأموات، مكان (حكم الأموات).
# 69 - واو العطف في الثالث والرابع، ليست في (ك).
# 70 - (ص): فالفرض.
# 71 - (ك): كيفياته.
# 72 - كلمة ماء في (ص) في هذا الموضع وفي أكثر المواضع جاءت (ما) بلا
~~همزة!
# 73 - (ص): الجلال!
# 74 - (ص وك) بماء. ms240
# 75 - (ك و س): الأولتين.
76 - (ص): تغسل!
# 77 - (س): والثاني خ ل (س): أحدهما حبرة يمنية والأخرى خرقة.
# 78 - (ك): لشد فحذيه.
# 79 - (ص): الأخراوين (ك): آخرتين.
# 80 - (ك): درهما.
# 81 - (ك): يسجد.
# 82 - (ك): كان.
83 - (ص): الترقوة، بتشديد واو!
# 84 - (ك): كفنه.
# 85 - (ك): وأن يوضع شئ.
# 86 - سقطت من (س) لكن الكاتب أضافها في الحاشية ناسبا لها إلى بعض النسخ.
# 87 - (ص): أغسال المسنونة، وكذا في الجملة بعدها!
# 88 - (ص): والعشرون!
89 - (ص): المكة!
# 90 - هذه الجملة جاءت فقط في حاشية (س) بعد التصحيح.
# 91 - (ص): الصلاة!
92 - (ك): بيديه.
# 93 - (س): وضوء.
# 94 - (ك): ضرب.
# 95 - (ك و س) مكان " واحدة ": " ضربة ".
# 96 - (ص): عليه!
# 97 - (س): كل ما خ ل " كل ماء ".
# 98 - (ص): أزالت!
# 99 - (ك): لا ينجسه، بدون " واو ".
100 - كلمة بئر رغم أنها كذلك في اللغة والمحاورة، جاءت في جميع النسخ
~~(بير) بالياء بدل الهمزة!
# 101 - (ك و س): والنفاس والاستحاضة.
# 102 - (ك و س): فصلناه.
# 103 - خ ل (س): ونصف.
# 104 - (ك و س): النجاسة.
# 105 - (ك و س): وأن لم يغير أحد أوصافه.
106 - (س): الدائمة.
# 107 - هذه العبارة في (س وك) هكذا: البول والغائط من الآدمي وكل ما لا
~~يؤكل لحمه، وما أكل لحمه لا بأس ببوله أو روثه أو ذرقه (ك: فلا بأس ببوله
~~وذرقه وروثه) إلا ذرق الدجاج خاصة، والمني من الآدمي وغيره، وكل مسكر خمرا
~~كان أو نبيذا والفقاع وفي خ ل (س) كما في المتن إلا أن فيه: والغائط من
~~الآدمي وكل ما لا يؤكل لحمه والمني من الآدمي وغيره وما أكل لحمه فلا بأس
~~الخ... وفي ضبط آخر من (س) هكذا: والغائط من الآدمي وغيره مما لا يؤكل لحمه
~~والمني من ساير الحيوان، وكل ما أكل لحمه لا بأس ببوله وروثه وذرقه. ولا
~~يخفى عليك أن هذا الاختلاف لا يغير المعنى في شئ.
1 - (ك): والعصر!
# 2 - (ص س): سبعة!
# 3 - (ك): تسليم. ms241
# 4 - (س): ويسقطان.
5 - (ص): فالأول وقت!
# 6 - (س): عشاء الآخرة.
# 7 - (ص): الزوال الشمس!
# 8 - نسخة بدل (س): نوافل الليل.
# 9 - (ك): عند الفراغ.
10 - (ص): صلوات!
# 11 - (ك و س): وكذلك قضاء النوافل.
# 12 - (ص): الحاضرة وسقطت هذه الكلمة رأسا من (س وك).
# 13 - (س): وركعت الإحرام! (ك) وركعتي الإحرام وركعتي الطواف.
# 14 - (ك): خمس.
# 15 - (ص): أول أفضل!
# 16 - (س): على ظنه.
# 17 - (ك): فالحرم.
18 - (ص): الجدي (بفتح الأول وسكون الثاني)، وهو المشهور عنه أهل اللغة،
~~قيل وقد يصغر إذا أريد به النجم المعروف لتمييزه عن البرج.
# 19 - (س): في الموردين: بالدال المهملة!
# 20 - (ك): تجوز أن تصلي.
٢١ - (ص): مذكيا وإن.
# ٢٢ - (ص): تصرف!
# ٢٣ - (ك): أو الإباحة.
# ٢٤ - (ك): كالتكة.
# ٢٥ - (ك): في ذكر ما.
# ٢٦ - (ك): فيه.
# ٢٧ - (س): مسجدا!
# ٢٨ - هذه أودية بين مكة والمدينة: (فبيداء) على ميلين من (ذي الحليفة)
~~متوجها إلى مكة. و (ذات الصلاصل) واقعة في نفس الطريق ولكن لم يحدد موضعها،
~~أو كل أرض ذات صلصال أي يسمع منها صوت عند المشي عليها فلا تنحصر بمكان بل
~~تعم كل ما كان كذلك (ضجنان) بالفتح، فالسكون، جبل بمكة أو تهامة، والمراد
~~الوادي المتصل بالجبل. (شقرة) بفتح الشين وكسر القاف أو بضم الأول وسكون
~~الثاني موضع في طريق مكة، أو هي كل أرض تنبت فيها (شقايق نعمان) وقيل هذه
~~الأراضي وقع فيها خسف فتعم الكراهة كل
~~أرض كذلك ه ملخصا من مصباح الفقيه ج ٢: ١٢٩.
29 - (س وك): مملوكا.
# 30 - (س): وأما.
# 31 - (س): وأشدها.
# 32 - (س): ما.
# 33 - (ك): به.
34 - (ص): وفصول.
# 35 - (ص): دفعتان خ ل.
# 36 - (ص): مرتان، خ ل (س): دفعتين.
# 37 - (ص): دفعتان، خ ل (س): مرتين.
# 38 - (ص): فصول، بلا (واو)!
# 39 - (ك): يزيد.
# 40 - (ك و س): خلاله.
# 41 - خ ل (س): يرسل.
# 42 - (س) مكان: (بين الأذان والإقامة): بينهما.
# 43 - (ك) بدل (في الإقامة): فيما يجهر به إلا ms242 أنها صححت في الحاشية.
44 - (س): صحتها.
# 45 - (ص): الركعة مكان (في أول ركعة).
# 46 - (ك و س): لتكبيرة.
# 47 - (ك): والكفين.
# 48 - خ ل (س): وإبهامي الرجلين.
49 - كذا في (ص) و خ ل (س) أما في متن (س وك) فهكذا إلا تجديد النية
~~وتكبيرة الإحرام وكيفياتهما.
# 50 - (س): ينضاف.
# 51 - (ك) في الموردين: وكيفياتها.
# 52 - (ك): عن.
# 53 - (ص): وعشرون!
54 - (ك و س): السجود.
# 55 - (ك و س): منه.
# 56 - (ك) الرفع من الركوع.
# 57 - (ك): تسبيحة واحدة.
# 58 - (س): محاديا بالدال المهملة.
# 59 - (ص): لعين.
# 60 - (ك) بحذا، بلا همزه!.
# 61 - (س): ويلقى.
# 62 - (ص): انكب!
# 63 - (ك): أحد عشر.
64 - (ك): بحذاء.
# 65 - (س): بلا " واو ".
# 66 - (ص): بينهما.
# 67 - (ص): إليه. 68 - (س): أحد.
# 69 - (ك): باطن.
# 70 - (ك): وإن.
71 - (س): يكون.
# 72 - (س): وإحدى.
# 73 - (ك و س): وهما.
# 74 - (ك وص): صلاة.
# 75 - (س): وهيئة:
# 76 - (ك و س): جميع 77 - (ك): خمس صلوات.
# 78 - (ص): مائتين!
# 79 - (ك و س) يكتف.
# 80 - (ك وص): وراه.
# 81 - (ص): الأفعال الصلاة!
# 82 - (ك و س): فرج.
# 83 - (ك و س): مثل ذلك بحرفين.
84 - (ك): أن لا.
# 85 - (ك): واحد.
# 86 - (ك): الصلاة.
# 87 - (س): تروكا.
# 88 - (ص) بلا " واو ".
# 89 - (ك): فصل في السهو وأحكامه.
90 - (س): تساوى.
# 91 - (ك): إحديها.
# 92 - (ك و س): في أحد.
# 93 - (ك): أو شمالها.
# 94 - خ ل (س): على موضع.
# 95 - (ك): سجد.
# 96 - (ك و س): من ركعة.
# 97 - (ك و س): أولتين (بفتح الهمزة وتشديد الواو) حتى ركع فيما بعدها خ ل
~~(س): بعدهما.
98 - (س): أولتين، بفتح الهمزة وتشديد الواو.
# 99 (س): في المواضع الثلاثة ولا، خ ل: فلا.
# 100 - جملة: (فلا يدري كم صلى) سقطت من (ك) وبدلها هكذا: وصلاة الغداة!
# 101 - (ك و س): ولا.
# 102 - (ك و س): يستدبر، خ ل (س): استدبر.
# 103 - كلمات (إلى حالة أخرى) ms243 كانت ساقطة من نسخة (ك) وصححها كاتب من عنده
~~هكذا:
# (من السابق المشكوك فيه).
# 104 - (ك و س): تكبيرة الافتتاح.
# 105 - (س): الأخيرتين.
106 - نسخة بدل (س): السورة.
# 107 - خ ل (س): ركع.
# 108 - (ك و س): مكان (وهو قائم). وقام.
# 109 - (ك): وإن.
# 110 - (س): أم خ ل: أو (ك): أم ثلاثة.
111 - (ك و س): الاثنتين.
# 112 - (ك): " وسلم " ليس فيه.
# 113 - (س): الاثنتين.
# 114 - (ك و س): الأولتين (بفتح الهمزة وتشديد الواو).
115 - (ك): ويكون صلى (ص): وأن لا يكون.
# 116 - (ك): فما دون.
# 117 - (ص): شروط الراجعة!
# 118 - (ص): كان!
# 119 - (ص): أو خلفه.
# 120 - (ك و س): كانوا، خ ل (س): كن.
121 - (ص): وينبغ!
# 122 - (ص و س): ثلاث!
# 123 - (ك و س) مكان (بالقايمين): بالقيام.
# 124 - (س): بالمتوضيين.
# 125 - (ك): وجب.
126 - (س): أحدهما يقف.
# 127 - خ ل (س): بالسلاح.
# 128 - (ص): عليهم.
# 129 - (ص): ويتمم.
# 130 - في حاشية (س) هكذا: وفي بعض النسخ: ويسلموا وينصرفوا.
# 131 - (ك و س): وإذا.
# 132 - (س): الصلاة.
# 133 - (س): وإن.
# 134 - (ضربت عليه القلم في (س).
# 135 - (ك): لم يمكنهم ذلك.
# 136 - (س): في الموردين: العيد.
# 137 - (ص): العدو، بتشديد الواو!
138 - (ص و س): عليه الجمعة.
# 139 - (ص): فات!
# 140 - (ك): قضاها!
# 141 - خ ل (س): وهي.
# 142 - (ك): فيهما.
# 143 - (ك و س): الإحرام.
# 144 - (ص): فيهما.
# 145 - (ص): استماعها.
# 146 - (ك) أربع.
147 - (س): مع الغسل.
# 148 - (س) قضاءها.
# 149 - خ ل (س): ركوعات.
# 150 - (ص): يقرؤا!
# 151 - (ك): هكذا (س): وهكذا.
# 152 - (س): سجد.
# 153 - (ص): فيه.
# 154 - (ص): والأول!
# 155 - (ص و س): آخرها، خ ل (س): آخره.
# 156 - (ك) و خ ل (س): بحكمه.
# 157 - (ك): على الميت.
158 - (ص): واحد.
# 159 - (ك): أولى.
# 160 - (ك) يتشهد.
# 161 - (س): يتوالاه.
# 162 - (ص): فضلهما!.
1 - (ص): حول الحول، في جميع المواضع
2 - وهي موجودة في خ ل (س) أيضا 3 - (ك): ms244 فشرائط 4 - (ك): أحدهما شرائط
~~الضمان والآخر شرائط الوجوب.
# 5 - (ك): والحرية 6 - (ص): عد!
# 7 - (س): شرطه 8 - (ك) فشرط 9 - (ص وك): منفردا
10 - في (ك) جاءت هذه الأرقام مع (واو) العطف 11 - (ص): ثلاث.
# 12 - (ك): خمس 13 - (ك): الأولى 14 - (ك): بلا واو 15 - كلمات الثالث،
~~الرابع، الخامس لا توجد في شئ من النسخ التي عندنا.
# 16 - (ك): أربعة عشر.
# 17 - (ص): وما!
# 18 - (ك): تسعة
19 - (س): وأما 20 - (ك و س): فإثنا عشر، خ ل (س) فاثنتا عشرة.
# 21 - (ك و س): خمسة.
# 22 - (ك): ففي 23 - (ص): أربعون!
# 24 - (ك): وإذا 25 - (ك): ففيها:
26 - (ك): تبيعتان أو تبيعان 27 - (ك و س): الثلاثين إلى الأربعين 28 -
~~(ك): بدون واو؟
# 29 - (س): تسع عشرة، خ ل: تسعة عشر.
# 30 - (ك و س): فالنصب 31 - (س) فيه، (ك): وفيه.
# 32 - (ك): فيه.
33 - (س): واحد 34 - (ك): اثنتين.
# 35 - (ك): على أربعة مثاقيل 36 - (س): فيه، خ ل: ففيه.
37 - (س): أوسق.
# 38 - (ص) (واو) سقطت منها.
# 39 - (ص): عشر.
# 40 - (ك و س): أوسق 41 - (ك): يصالحهم عليه الإمام أو من ينوب منابه 42 -
~~(ص): لمستحق.
43 - (ك) إن بلغ!
# 44 - (ص): قيمة!
45 - (س): بها، خ ل: به 46 - (س): فيها: خ ل: فيه 47 - خ ل (س): عنه 48 -
~~(س): (أن) سقطت منها.
# 49 - (س): والثاني 50 - (س): والأرضون 51 - (ك): فإذا
52 - (س): بعضه 53 - (س): مستحقي 54 - (ك): مستحق الزكاة 55 - (ك وص): وهو
~~56 - (ك): يكونوا، وكذا فيما بعده 57 - (ك): يجب عليه نفقتهم 58 - (ك):
~~وأما 59 - (ك): يتألفون
٦٠ - (س): فيما يجب الخمس!
# 61 - (س): الكنوز!
# 62 - مع وجود هذه الكلمة يزاد واحد على 25 جنسا 63 - (ص): يتصل!
# 64 - (ص): التي!
# 65 - (ك و س): ولا 66 - (ص): الوجوب!
# 67 - (ك وص): فيه.
68 - (ص): صواف!
# 69 - (ك): الغصب 70 - (ص): والميراث!
# 71 - (ك): ms245 والثوب المرتفع والفرس الفارة.
72 - (س): مستحقه، خ ل (ك): يستحقها.
# 73 - (ك و س): ولد ووالد.
1 - (س): الصوم.
# 2 - (ص): شروط 3 - (ك): عن نية (ص) دون النية التعيين!
# 4 - (س): فإذا.
# 5 - (ك): فإذا
6 - (س): عز وجل 7 - (س): مثل غبار الدقيق أو غبار النقض.
# 8 - (ك): يجري 9 - (س): مخير
10 - (س): أو الشرب أو الجماع، (ك): والشرب والجماع.
# 11 - من هنا إلى قوله (وكذلك) سقط من (ك) 12 - (س): يتبين 13 - (ص و س):
~~يغسل 14 - (ك): تبرد (بتشديد الراء).
# 15 - (س): صادف، (ص): صادفة!
# 16 - (ك): يلزم 17 - ضربت عليه القلم في (س).
# 18 (ك): يوجب!
19 - (س): واجب، خ ل: مفروض 20 - (س): وأما 21 - (س): والبلوغ وكمال العقل.
22 - (ك): معصيته الله 23 - (س): للصيد واللهو.
# 24 - (ك): بلدة.
# 25 - (ك): والمكاري 26 - خ ل (س): شيئا 27 - (ك): وغيره 28 - (ص): وغير!
٢٩ - (س): (الواجب التخيير)، وفي حاشية (س) كذا: في بعض النسخ: وقد بينا
~~كيفية التخيير والترتيب في النهاية. ومثله
~~في (ك) وفيه: " في النهاية مستوفيا " 30 -
~~(س وك). أخريين. خ ل (س): آخرين.
# 31 (ك و س): ثمانية.
# 32 - (س وك): أخريين. خ ل (س): آخرين.
33 - (ص): القتل!
# 34 - (ك و س): أو إفطار 35 - (س): يوما 36 - (س): من شهر 37 - (ص):
~~متتابعين!
# 38 - (س): أعاده 39 - (ك): سبعة.
# 40 - (س): يشترط، خ ل: يشرط
41 - (ص): الأيام السنة!.
# 42 - (س): في، خ ل: من 43 - (ص): اليوم.
# 44 - (ص): مولود!
# 45 - (ص): دحو (بتشديد واو)!
# 46 - (س): وصيام الثلاثة أيام البيض، (ك) و خ ل (س): وصوم أيام البيض.
47 - (ص): والمسافر!
# 48 - (ص): المريض!
# 49 - خ ل (س): بصير.
# 50 - (ص): فيها!
# 51 - (ك): فإن
52 - (ك): صام الحاضر 53 - (ك): يلحقه 54 - (س): في مرضه 55 - (س): صام عنه
~~وليه.
# 56 - (ك و س): الصوم 57 - (س): ولا
58 - (س): في ms246 حال، خ ل: بحال.
# 59 - (ص وك): ثلاثة أيام.
# 60 - (س): ما عداه 61 - (ص): وإن!
# 62 - (ص): لم يجزيه!
# 63 - (س): عشرون.
# 64 - (س) خ ل (عن بيته).
# 65 - (ك): عبارة في الشرع
66 - (ك): أحدها 67 - (ك): بسبعة.
# 68 - (ص): بضرورة!
# 69 - (س): الموضع، خ ل: المسجد، وجاء في الحاشية هكذا: في غير المسجد
~~المعتكف فيه كما في بعض النسخ.
# 70 - (ص) النهار.
1 - (س): الشرع، خ ل: الشريعة.
# 2 - (ك): مختص.
# 3 - (ك): وتطوع.
# 4 - (ص): المصير!
5 - (ك): سبب.
# 6 - (ص): بحسبها!
# 7 - (ص): وإذ اجتمعا!
# 8 - (س): لكامل، خ ل: من كامل.
# 9 - (ص): الشروط الوجوب! والصحيح: (شروط الوجوب).
# 10 - (ص): حاضر، (س): أهله حاضري، خ ل: حاضر.
# 11 - (ك): والإفراد والقران.
# 12 - (ك): والمفروض.
13 - (ك): التمتع.
# 14 - (ص): طواف.
# 15 - (ص): وإن كان!
# 16 - (ص): أو المفرد.
# 17 - (ص): طواف.
# 18 - (ك و س): المسنونات.
# 19 - (ك): فنذكر.
20 - (ص): فكل.
# 21 - (ك و س): ويجزي.
# 22 - (ص): في العمرة.
# 23 - خ ل (س): المواقيت.
# 24 - (ص وك): الغمرة!
# 25 - (ك): وثوب.
# 26 - (ص): واحدة.
# 27 - (س): فيه الإحرام. (س) الصلاة فيه.
# 28 - (ص): والتلبية الأربعة بها ينعقد!
29 - (ص): أو التقليد أو الإيماء.
# 30 - (ص): الشعر الرأس!
# 31 - (ك وص): للإحرام.
# 32 - (ص): والإفراد 33 - (س): يشترط.
# 34 - (ص): أربعة!
# 35 - خ ل (س): إلى عند.
# 36 - (ك و س): سبعة، خ ل (س): تسعة.
37 - (ك): ملك الإنسان، (س): إلا أن ينبت في ملك الإنسان مكان (إذا لم ينبت
~~فيما هو ملك للإنسان).
# 38 - (ص): خمسة الأنواع.
# 39 - (ك وص): القدم.
# 40 - (س): المكروهة.
# 41 - (ك): المقدمة (بتشديد الدال)!
42 - (ك): الذي!
# 43 - (ك): الحنا!
# 44 - (س): وبما، (ك): بما.
# 45 - (ص): فالجد!
# 46 - (ك): ضعف.
# 47 - (س): بمخالفته.
# 48 - (س): ذكره.
# 49 - (ص): الإحرام الحج!
# 50 - (ك): قدمناه.
# 51 - (ك): فأما.
52 - من هنا إلى قوله: (وإن كان من الغنم ms247 ففحلا) " فصل 9 " سقطت من (ك).
53 - خ ل (س): عند الطواف.
# 54 - (س): عمدا.
# 55 - (س): وإن.
# 56 - (ص): في الطواف في النافلة.
57 - (س): خروجه.
# 58 - (س): أن يقض أظفاره أو يقض شيئا من شعره.
# 59 - (س): يوم النحر على رأسه.
60 - (س): لم يتمكن.
# 61 - خ ل (س): يدرك.
# 62 - خ ل (س): أحكامه.
# 63 - (ص): الإحرام العمرة!
# 64 - (س): وأحرم.
# 65 - (ص): ينبغ!
# 66 - خ ل (س): مستحب.
# 67 - خ ل (س): بالدعا.
68 - (ص): عرفة!
# 69 - خ ل (س): غربت.
# 70 - (ص): فإن!
# 71 - (ص): ويدعوا!
# 72 - (ص): العظمى، مكان (العقبة).
# 73 - (س): فالرمي.
# 74 - (س): ولا يجزي غير الحصى.
75 - (س): نحو عشرة، خ ل نحو من عشرة.
# 76 - (ص): خمس عشرة.
# 77 - (س): التمتع، وكذا فيما بعده.
# 78 - (ص): فإن.
# 79 - (ص): فإن.
# 80 (س): وإن.
# 81 - (ص): يهدي.
# 82 - (ك): أجزء بالنية.
# 83 - (ص): فإذا.
# 84 - (ك وص): ويذبحه.
85 - (ص و س) العرفة!
# 86 - (س وك): وشرط. وكذا فيما بعده. 86 - مكرر - (ك): البيت.
# 87 - (س): شيئا منه.
# 88 - (ك وص): يرحل.
# 89 - (ص): فليخلق.
# 90 - (ك): بشعره.
# 91 - خ ل (س): من يومه.
92 - (س): فيقيم.
# 93 - (ص): جمارات، خ ل (س): جمار.
# 94 - (ك): سبع.
# 95 - (س): فيرميها.
# 96 - (س): ثم الثانية ثم الثالثة.
# 97 - (ك و س): حصاة.
# 98 - (ك): ورمى بها، (س): ورماها.
# 99 - (س): فمن.
100 - (ص): للعليل!
# 101 - (ك): أوله.
# 102 - (ك وص): أوله.
# 103 - (ص): ذوات بالبيت!
# 104 - (ص): أخرج!
# 105 - خ ل (س): على باب.
# 106 - (س): مناسك الحج للنساء.
107 - (ص): المحرم.
# 108 - (ك وص): حجة.
# 109 - (ك): منفردة.
# 110 - خ ل (س): حال.
# 111 - (س): قضته، خ ل: قضتها.
# 112 - (ك وص): وإذا.
# 113 - (س): فإذا.
# 114 - (ك و س): وداع البيت.
# 115 - (ص): فالمطلق.
# 116 - (ك و س): وإذا.
١ - (ص): الفرائض الإسلام!
# 2 - (ص): أقام!
# 3 - (ك): يسقط. ms248
# 4 - (ك): به حراك، (س): لا حراك به.
# 5 - (ص): عدل.
# 6 - (ص): فإذ!.
# 7 - (س): وما زاد.
8 - (ص): أو يقيلوا.
# 9 - (ص): عدا. بتشديد الدال! (ك وص): الثلاث فرق.
# 10 - (ك وص): أرضيهم، وكذا فيما بعدها.
# 11 - (ك): سقط.
# 12 - (ك): ملكا.
# 13 - (ك): أربع.
# 14 - (س): فإن.
# 15 - (ص): والنكاح!
16 - (ص): الآخر!
# 17 - (ك): مما.
# 18 - (ك وص): بلد الإسلام.
# 19 - (ك وص): قسمتها.
# 20 - (ص): أخماس.
# 21 - (ص): انقض!
# 22 - (س): قبل القسمة للغنيمة.
# 23 - (ك): شاركهم.
24 - (س): منهم!
# 25 - (ص): للرجل!
# 26 - (ك): استسقائهم!
# 27 - (س): ويتركوا.
# 28 - (ص): قتلوا!
# 29 - (ص): إليه!
# 30 - (ك): فإذا.
# 31 - (س): يجهز.
# 32 - (س): لا يجهز.
33 - (ص): أو المال.
# 34 - (س): فإن.
# 35 - (ص): وجوبها.
# 36 - (ص): هذه!
# 37 - (س): باللسان والقلب.
38 - (ك): لم يمكنه.
# 39 - (س): خالصا لوجهه.
# 40 - (ك): وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين (س): والحمد لله وحده
~~وصلاته وسلامه على خير خلقه محمد النبي وآله الطاهرين.
(1) - نضر الله وجهه ن.
# (2) - وجاد ن.
# (3) - المنن ن.
# (4) - نظرة ن.
# (5) - وانامها ن.
# (6) - أصحابنا ظ.
(٧) - أو لشذوذه ن.
# (٨) - يمرون ن.
# (٩) - ممن ظ.
# (١٠) - لم نعتد ن.
# (١١) - كذا في الأصل.
# (١٢) - أقدم ظ.
# (١٣) - حقيقته ن.
# (١٤) - نجية ن.
# (١٥) - ابن ن.
# (١٦) - صاحب كتاب اختلاف الفقهاء. كذا في الانتصار للسيد المرتضى ره.
# (17) - ابن وهب ن أبي وهب ن.
# (18) - ليعلمهم ن.
# (19) - نعلمه ن.
(٢٠) - سنان ن.
# (٢١) - قال ابن الأثير في النهاية: هي
~~السكركة هي بضم السين والكاف وسكون الراء.
# (٢٢) - وهو ابن الرومي كما في الانتصار.
# (٢٣) - كذا في الانتصار وفي الأصل:
~~اسقني الاسكركة الانشيط في حولصفونة واطرح...
# (٢٤) - قال السيد المرتضى ره في الانتصار أراد بالاسكركة الفقاع. والجعضلفون
~~الكوز الذي يشرب فيه الفقاع. والصنبر البارد. والقيجن الشراب.
# (25) - وفي ظ.
# (26) - الظاهر زيادة الواو.
# (27) - أبي لهب الحشاني ن.
# (28) - عبد الله بن عمر ن.
(29) - الخزازي ن.
# (30) - قيل الكوبة النرد وقيل الطبل وقيل البربط فراجع.
# (31) - وفي ن.
# (32) - كذا في الأصل والظاهر: وافردها.
# (33) - كذا ms249 في الأصل والظاهر: وإن قليلها ككثيرها وإن لا يسكر كان حراما.
(34) - السلاطي ن.
# (35) - المدايني ن.
# (36) - في بعض النسخ: سمرة وفي بعضها: صهيرة وبعضها صمرة.
# (37) - بن ظ.
(38) - في بعض النسخ: أمر معلل.
# (39) - أنه قال ن.
# (40) - سقط من هنا شئ.
# (41) - وهذا بعض الحكم ن.
# (42) - من قبيل الإناء به التي... ن.
# (43) - في الأصل: كالدادي. وفي بعض النسخ كالذاذي.
# (44) - خليطين ظ. راجع نيل الأوطار للشوكاني ج 9 ص 70 باب ماء في
~~الخليطين.
# (45) - يروى ن.
(٤٦) - راجع التهذيب ٩ / ١٢٤ -
~~الحديث ٥٣٥ وراجع مشيخة التهذيب ص ٧٤ - ٧٥ وراجع الوسائل ١٧ / ٢٨٨ - الحديث
~~٤.
# (٤٧) - في بعض النسخ هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن
~~علي الوشاء. وفي التهذيب والكافي هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن
~~محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء وفي الوسائل: محمد بن موسى عن محمد بن
~~عبد الله.
# (٤٨) - التهذيب ٩ / ١٢٤ - الحديث
~~٥٣٦ - الاستبصار ٤ / ٩٥ والكافي ٦ / ٤٢٤ - الحديث ١٤ والوسائل ١٧
~~/ ٢٨٨ - الحديث ٣ والجملة الأخيرة سقطت من الأصل وفي مكانها بياض.
# (٤٩) - في بعض النسخ عن شرب الفقاع.
# (٥٠) - كان في الأصل مكان بعض الجملات بياض وتممناه من المستدرك ج ٣ ص
~~١٤٢ وهو ينقل من هذه الرسالة - وراجع
~~التهذيب ٩ / ١٢٤ - الحديث ٥٣٧
~~ومشيخة التهذيب ص ٧٤ والاستبصار ٤
~~/ ٩٤ والوسائل ١٧ / ٢٨٨ وفيه: زكريا أبي يحيى نقلا من الكافي ٦ / 424.
# (51) - كذا في الأصل وفي المستدرك، ولكن في بعض النسخ هكذا: عن الحسين بن
~~الحسن بن أبان وفي التهذيب: الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل وفي مشيخة
~~التهذيب وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد فأخبرني به الشيخ...
# وأخبرني به أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد
~~عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد.
(٥٢) - في الأصل: ما كرهه.
# (٥٣) - راجع التهذيب ٩ / ١٢٤
~~ومشيخته ص ٦٣ - ٦٥ والمستدرك ٣ /
~~١٤٢ والوسائل ١٧ / ٢٨٩ والاستبصار
~~٤ / ٩٥ والكافي ٦ / ٤٢٤.
# (٥٤) - في الأصل مكان الجملة الأخيرة: ونصبت بايعه. راجع التهذيب ٩ / ١٢٤ وفيه سليمان بن حفص
~~والكافي ٦ / ٤٢٤ والاستبصار ٤ / ٩٥ والوسائل ١٧ / ٢٩٢
~~والمستدرك ٣ / ١٤٢.
# (٥٥) - كذا في الأصل، وفي المستدرك: عن أبيه وأحمد بن إدريس.
# (٥٦) - في الأصل: نصبت بايعه.
# (٥٧) - الكافي ٦ / ٤٢٣ والتهذيب ٩ / ١٢٥ والاستبصار ٤ / ٩٥ والوسائل ١٧ / ٢٩٢
~~والمستدرك ٣ / 142.
# (58) - عمرو ن.
(٥٩) - الكافي ٦ / ٤٢٣ والتهذيب ٩ / ١٢٥ والاستبصار ٤ / ٩٥ والوسائل ١٧ / ٢٨٩
~~والمستدرك ٣ / ١٤٢.
# (٦٠) - هنا في الأصل بياض وتممناه طبقا للتهذيب والكافي.
# (٦١) - هنا أيضا بياض وتممناه.
# (٦٢) - التهذيب ٩ / ١٢٥ والكافي ٦ / ٤٢٣ والاستبصار ٤ / ٩٦ والوسائل ١٧ / ٢٨٨
~~ولم نجده في المستدرك.
# (٦٣) - في الأصل: أبي الحسن الرضا.
# (٦٤) - التهذيب ٩ / ١٢٥ والكافي ٦ / ٤٢٢ والاستبصار ٤ / ٩٦ والوسائل ١٧ / ٢٨٨
~~والمستدرك ٣ / ١٤٢.
# (٦٥) - في الأصل: المصري.
# (٦٦) - التهذيب ٩ / ١٢٥ والكافي ٦ / ٤٢٣ والاستبصار ٤ / ٩٦ والمستدرك ٣ / ١٤٢ وكان في الأصل بياض
~~في عدة موارد أتممناه طبقا للتهذيب والكافي.
# (٦٧) - المستدرك ٣ / ١٤٢ نقلا من
~~هذه الرسالة.
(٦٨) - كذا في الأصل وفي المستدرك، ولكن في نسخة أخرى وفي التهذيب
~~والاستبصار هكذا:
# عن الحسن عن الحسين أخيه عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي...
# (٦٩) - في الاستبصار: لي.
# (٧٠) - التهذيب ٩ / ١٢٦ والاستبصار ٤ / ٩٧ والمستدرك ٣ / ١٤٣ والوسائل ١٧ / ٣٠٦.
# (٧١) - كذا في الأصل والنسخة الأخرى والمستدرك، ولكن الظاهر: محمد بن
~~أحمد بن يحيى كما في التهذيب والاستبصار.
# (٧٢) - التهذيب ٩ / ١٢٦ والاستبصار ٤ / ٩٦ والمستدرك ٣ / 143 وما بين [] ليس في
~~النسختين والمستدرك ونقلناها من التهذيب والاستبصار.
# (73) - في الأصل: وما هذا حكمه.
# (74) - أنه ظ.
(75) - كذا في النسختين ولكن في التهذيب والاستبصار والوسائل هكذا: فأتاني
~~أن أشربه ما كان...
# (76) - كذا في النسختين والمستدرك، ولكن في التهذيب والاستبصار ms251 والوسائل
~~هكذا: ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا (77) في الأصل صرونا وفي النسخة
~~الأخرى حروبا.
# (78) - أي علي بن مهزيار كما هو الظاهر.
(٧٩) - المستدرك ٣ / ١٤٣.
# (٨٠) - تم والحمد لله تصحيح هذه الرسالة وتذييلها في رجب سنة 1401 وأنا
~~العبد رضا الأستادي.
(١) - الفهرست ١٨٨ - ١٩٠.
# (٢) - معالم العلماء ١١٤ - ١١٥.
# (٣) الذريعة ٥ / ٢١٨، وكلمة "
~~مستطرفات " في عبارته ره زائدة، لأن ابن إدريس ينقل عنه في السرائر لا
~~مستطرفاته.
# (٤) - الذريعة ٦ / 4.
(١) - الذريعة ٢٠ / ٣٤٣.
# (٢) - مقدمة التبيان صفحه أب. وجملة " في الفقه " في عبارته ره زائدة،
~~لأن مسائل هذه الرسالة ليست منحصرة في
~~الفقه.
# (3) - السرائر ص 19.
# (4) - السرائر ص 20.
# (5) - السرائر ص 38.
(١) - السرائر ص ٦٩.
# (٢) - السرائر ص ١١٥.
# (٣) - الإرشاد ص ١٦٨ في باب ذكر أولاد أمير المؤمنين، وص ٢٣٣ في فصل
~~أسماء من قتل مع الحسين (ع).
# (٤) - المذار - المدار.
# (٥) - المذار - المدار.
# (٦) السرائر ص ١٥٤، وراجع مقاتل الطالبيين ص ٨٧.
(1) السرائر ص 233.
# (2) السرائر ص 303.
# (3) السرائر ص 310.
# (4) السرائر 407.
# (5) السرائر ص 418.
(1) السرائر ص 198 - 199.
# (2) السرائر ص 388.
# (3) - السرائر ص 260.
(1) السرائر ص 310.
# (2) السرائر ص 229.
(1) - في نسخة ن: من الحيرة.
# (2) - في نسخة ن: التي شرحها الشيخ...
# (3) - كذا في النسختين، ولكن الصحيح: مائة وتسع وخمسون مسألة.
(1) - في نسخة خ: مسألة أوله.
# (2) - في نسخة خ: لزمتها.
# (3) - في هامش النسختين: وكذا لو تمكنه لأنه لا وثوق بقوله لو طلبه. [منه
~~ره] لا يخفى أن هذه الحاشية وأشباهها التي تأتي من بعد ليست من المؤلف ره،
~~وأنما نقلناها رجاء للفائدة.
(1) - كذا في النسختين والظاهر زيادة " أو ".
# (2) - في نسخة ن: في ذلك.
# (3) - ما بين [] في نسخة خ في المتن وفي نسخة ن في الهامش وفي آخره: منه
~~ره.
# (4) - في نسخة خ: البالغ الكامل.
# (5) - كذا في النسختين، والظاهر، لا يلزم الابن البالغ...
# (6) - في نسخة ن: فيها وهو تصحيف ظاهرا.
# (7) - في هامش النسختين: التفصيل أنه ادعت المرأة أنه عقد عليها مرتين
~~ثبت ما أقر به الزوج و إن نفت العقد الثانية فلا يجب لها لسقوط المهر الأول
~~بإقرارها [منه ره].
(1) - في النسختين: عنه.
# (2) - في نسخة ن: ms252 الوقت.
# (3) - في هامش النسختين: إن كان له عذر مانع في نظر الشرع قبل. [منه ره].
(١) - كذا في النسختين.
# (٢) - كان في النسختين هكذا: (؟) بما لي، والظاهر ما أثبتناه.
# (٣) - قال الصدوق في المقنع: واعلم أن من
~~ترك دارا وعقارا أو أرضا في يد غيره، فلم يتكلم ولم يطلب ولم يخاصم في ذلك
~~عشر سنين فلا حق له. (ص 123).
(1) - في هامش نسخة ن: إن ادعى التفريط عليه اليمين منه ره.
# (2) - في نسخة ن: عن البالغ العاقل...
(1) - في هامش النسختين: إن لم يناقض بالعفو وشهد بذلك شهود وإلا الحق باق
~~[منه ره].
# (2) - في هامش النسختين: مع حياة البنت القول قولها بما في يدها إلا أن
~~يقيم الأب بينة بالإعارة [و] بعد الموت يكون دعوى الأب كغيره [منه ره].
# (3) - في نسخة: أله.
(1) - كذا.
# (2) - في هامش النسختين: إلا أن يكون الوديعة بجعل فلا يقبل إلا ببينة
~~[منه ره].
# (3) - في الأصل: دفاعه، والظاهر ما أثبتناه.
# (4) - في الأصل: ضمانه، والظاهر ما أثبتناه.
(1) - في الأصل: مع الزمان، والظاهر ما أثبتناه.
# (2) - راجع الوسائل، أبواب إحياء الموت، الباب 17.
(1) - في هامش نسخة خ: يجوز التخصيص ويستحب التفريق ويجب مع الاضطرار ولا
~~ممدوحة [مندوحة ظ]. 12 (2) في هامش نسخة خ: إن لم يحصل تفريط واختص الحكم
~~بالهواء لا غير فلا ضمان وإن اجتمعه [اجتمع ظ] الشيئان يحتمل... الضمان
~~لمشاركة الهواء وتحميل العموم [العدم ظ] لعدم الأهلية.
# (3) - في الأصل: يعمل.
(1) - في هامش نسخة خ: إن أخذ لأجل الدين في ذمته جاز ولا يجوز صرفه في
~~غيره، 12.
# (2) - في هامش نسخة خ: التفصيل إن ادعت المرأة قبل قولها مع شاهده لأجل
~~المهر وإن صدقت على براءة ذمة الزوج من المهر قلا يقبل الشاهد الواحد وأما
~~الزوج فلا يقبل إلا أن يدعى الخلع فيه فيقبل شاهده لأجل البذل.
(1) - في الأصل: شرط.
# (2) - في هامش النسختين: بشرط قبول المتهب وتصديقه. [منه أعلى الله
~~درجته].
(1) - في الهامش: إليه باسمه ظ.
# (2) - هذه المسألة تحتاج إلى توضيح وبيان.
# (3) - الظاهر زيادة الواو.
# (4) - كذا.
# (5) - في هامش نسخة خ: إن كان بأمر الورثة أو ms253 بأمر الحاكم وإلا فهو متبرع
~~وإن كان بأمر الشريك من غير وصية من الميت فالأجر عليه.
(1) - كذا.
# (2) - في الأصل: ورثة، والظاهر ما أثبتناه.
# (3) - كذا في النسختين.
# (4) - كذا في النسختين.
# (5) - في نسخة ن: عن المحال عليها بمال.
(1) - عن ظ..
# (2) - من ظ.
# (3) - سورة الشعراء الآية: 14.
(1) - سورة النساء الآية: 41.
# (2) - سورة المائدة، الآية: 109.
# (3) - سورة النساء، الآية: 41.
# (4) - وقولهم. ظ.
# (5) - ولذلك. ظ.
# (6) - سورة المائدة، الآية 109.
# (7) - راجع غاية المرام للبحراني ص 448.
# (8) - راجع غاية المرام للبحراني ص 618 / 621.
(١) - في الأصل: أخاف.
# (٢) - في الأصل: اسانته.
# (٣) - كذا في النسخة خ، وفي نسخة ن: ولم يترتب، والظاهر: ولم يرتب.
# (٤) - وثبت.
# (٥) - سورة التوبة، الآية: ٥٥.
# (٦) - راجع التبيان ٥ / 238.
(1) - في نسخة ن: لا ذنوب لهم.
# (2) - سورة الأنفال، الآية: 25.
(1) - سورة المجادلة، الآية: 12.
# (2) - راجع نور الثقلين 5 / 264 - 265.
# (3) - وما أتفق عليه: ظ.
# (4) - كذا.
# (5) - كذا.
# (6) - في الأصل: أيها.
(1) - الوسائل، أبواب أحكام الأولاد، الباب 99، نقلا من الكافي والتهذيب.
# (2) - يكون عليه: ظ (3) - بأبيهم. ظ.
# (4) - بأبيهم. ظ.
# (5) - كذا.
(1) - في نسخة ن: بالتوقيف.
# (2) - في الأصل: لا أن يقاد.
(1) - سورة الأحزاب، الآية: 72.
# (2) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: يصح.
# (3) - سورة يوسف الآية: 82.
(1) - سورة الرعد، الآية: 31.
# (2) - راجع نور الثقلين 4 / 309 - 314.
# (3) - سورة التكوير، الآية: 5.
# (4) - سورة البقرة، الآية: 74 (5) - كذا في النسختين، ولعل الصحيح:
~~فانطاعت له.
(١) - سورة فصلت الآية: ١١.
# (٢) - المقنعة ص
~~٩٨، وفيه: " كان الحكم له " مكان " حكم له ".
# (3) - الوسائل، أبواب المهور، الباب 20، الحديث الرابع نقلا من التهذيب
~~والكافي.
(١) - سورة المائدة، الآية: ١٠١.
# (٢) - سورة المائدة، الآية: ١٠١.
# (٣) - راجع التبيان ٤ / ٣٧.
# (٤) - راجع التبيان ٤ / 36..
# (5) - سورة الإسراء الآية: 59.
# (6) - كذا.
# (7) - سورة الإسراء الآية: 90 - 92.
(1) - سورة الفجر، الآية: 1 - 5.
# (2) - سورة آل عمران، الآية: 178.
# (3) - سورة القصص، الآية: 8.
# (4) - راجع الوافي الجزء الثامن ص 196، باب أن أبدانهم عليهم السلام لا
~~تبقى في الأرض.
(١) - راجع الوافي، الجزء الثامن ص ٢٠٧ - ٢٠٨، باب فضل زيارة أمير المؤمنين
~~عليه السلام بالغري.
# (٢) - الكافي ١ / ٣٧٧، وهذا لفظه:
~~من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية...
# (٣) - المقنعة للمفيد ص 102 والوسائل،
~~أبواب أحكام الوصايا، الباب الأول، الحديث الثامن.
# (4) - في نسخة خ: فهو ميتة كفر. ms254
# (5) - كذا في النسختين ولعل الصحيح: عادة.
(1) - سورة البقرة، الآية: 180.
# (2) - سورة الشورى، الآية: 23.
# (3) - في الأصل: عليها.
# (4) - سورة النساء، الآية: 59.
# (5) - الوعيدية هم القائلون بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار.
# (6) - سورة البقرة الآية: 194.
# (7) - كذا في النسختين، ولعل الصحيح: ونزلت بعد ذلك...
(1) - سورة البقرة، الآية: 194.
# (2) - سورة الأنعام، الآية: 143 - 144.
# (3) - سورة المائدة، الآية: 103.
# (4) - لم أجدها بهذا اللفظ.
# (5) راجع سفينة البحار 1 / 406
(1) - سورة الكهف، الآية: 55.
# (2) - في نسخة ن: الوجه في هذه...
# (3) - في النسختين هكذا: ما ذكرناه في الآية...
# (4) - راجع مسألة 96.
# (5) - هذه الجملة موجودة في هامش النسختين وأثبتناه في المتن، ومع ذلك
~~العبارة ناقصة كما لا يخفى.
# (6) - كذا.
# (7) - كذا.
# (8) - سورة الفاطر، الآية: 33 وسورة الحج، الآية: 23.
(١) - هذه العبارة ناقصة ظاهرا.
# (٢) - رواه السيوطي في الجامع
~~الصغير ٢ / 208 عن مسند أحمد وسنن الترمذي وغيره عن علي عليه السلام،
~~وراجع سفينة البحار 1 / 299.
(١) - راجع الكافي ٥ / 383، باب إن
~~الدخول يهدم العاجل.
# (2) - سورة فصلت، الآية: 6.
(١) - رواه في منتخب الأثر ص ٩٦ عن نفس الرحمن عن مقتضب الأثر وهذا لفظه: تاسعهم قائمهم إمامهم
~~أعلمهم أحكمهم أفضلهم.
# (2) - كذا، والظاهر: فكان.
# (3) - كذا والظاهر: شيعة.
# (4) - سورة النساء، الآية: 84.
# (5) - سورة المدثر، الآية: 31.
(1) - للكفار. ظ.
# (2) - سورة البقرة، الآية: 123.
# (3) - نور الثقلين 3 / 424 نقلا عن كتاب التوحيد للصدوق، ولفظه هكذا:
~~إنما شفاعتي...
(١) - كذا (٢) - سورة الفرقان، الآية: ٢٣.
# (٣) - نور الثقلين ٤ / ٩ رواه عن تفسير على ابن إبراهيم عن الباقر عليه
~~السلام.
# (٤) - مستدرك الوسائل ٢ /
~~107 نقلا عن الشيخ المفيد في الروضة وفيه " الحلفاء " مكان " الحطب ".
(1) - سورة الرحمن، الآية: 41.
# (2) - سورة المائدة، الآية: 29.
# (3) - سورة الأنبياء، الآية: 37.
# (4) - والعجل عرض. ظ.
(1) - سورة الإسراء، الآية: 11، والآية هكذا: وكان الإنسان عجولا.
# (2) - سورة الإسراء، الآية: 11، والآية هكذا: وكان الإنسان عجولا.
# (3) - سورة الأنفال، الآية: 17.
# (4) - سورة الأنفال، الآية: 17.
# (5) - سورة المائدة، الآية: 97.
# (6) - في الأصل: فإن العالم يعلم يعلم ذلك.
# (7) - سورة المائدة، الآية: 97.
(١) - فلذلك. ظ.
# (٢) - راجع أوائل المقالات
~~للمفيد ص 42 وذيله.
(١) - كذا.
# (٢) - في نسخة ن: النجاح.
# (٣) - رواه السيوطي في الجامع
~~الصغير ١ / 78 عن سنن الترمذي، ولم أجده في جوامع ms255 حديث الشيعة.
# (4) - جمل العلم والعمل ص 35.
# (5) - كذا. ولعل الصحيح: مع المعوض.
# (6) - سورة النبأ، الآية: 40.
# (7) - سورة النمل، الآية: 23.
(1) - كذا.
# (2) - كذا.
# (3) - كذا ولعل الصحيح: كما قيل سل الأرض: من شق...
# (4) - سورة الأنعام، الآية: 145.
(1) - سورة الشورى، الآية: 52.
# (2) - سورة الطلاق، الآية: 2.
# (3) - سورة النساء، الآية: 135.
# (4) - كذا، ولعل الصحيح: نظرا إلى قوله.
# (5) - سورة النساء، الآية: 135.
(1) - لذلك. ظ.
# (2) - كذا، ولعل الصحيح: مغتويا أو مغتربا.
# (3) - أمره. ظ.
(1) - كذا.
# (2) - سورة الزخرف، الآية: 45.
# (3) - سورة المائدة، الآية: 116.
# (4) - سورة الرحمن، الآية: 62.
# (5) - سورة الرحمن، الآية: 62 - 77.
(1) - كذا.
(١) - كذا، ولعل الصحيح: كما نطق بذلك ظاهر الآية من القرآن.
# (٢) - راجع التبيان ١ / 374.
# (3) - سورة البقرة، الآية: 102.
# (4) كذا، ولعل الصحيح: لأن النهي عن الشئ وتحريمه وإيجاب...
# (5) - سورة الفرقان، الآية: 77.
# (6) - سورة الذاريات، الآية: 56.
(١) - كذا، ولعل الصحيح: ما جاء.
# (٢) - كذا، والظاهر زيادة الواو.
# (٣) - راجع المبسوط ٢ / 244.# ms256