######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000032 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ الطوسي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 460 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل العشر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000032 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/32_الرسائل-العشر-الشيخ-الطوسي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # رسائل الشيخ الطوسي PageV00P001 # فهرست ما في هذه المجموعة 1 - رسالة حول حياة الشيخ الطوسي، تأليف ~~الأستاذ واعظ زاده الخراساني 5 - 62 2 - المقدمة في المدخل إلى صناعة علم ~~الكلام للشيخ الطوسي ره 63 - 90 صححها الأستاذ دانش پژوه واعتمد في تصحيحه ~~على نسختين إحديهما من القرن الثامن ورمزها " ب " والأخرى من القرن العاشر ~~ورمزها " ألف " وهما بمكتبة ملك بطهران برقمي 458 و 8 / 5712 3 - مسائل ~~كلامية للشيخ الطوسي 91 - 100 صححها الأستاذ السيد محمد علي الروضاتي ~~واعتمد في تصحيحه على خمس نسخ إحداها من القرن العاشر وهي بمكتبته والأخرى ~~تاريخها 1097 بمكتبة " آستان قدس رضوي " ورمزها " ض " والثالثة في مكتبة ~~جامعة طهران وتاريخها أيضا 1097 ورمزها " ألف " والرابعة في مكتبة جامعة ~~طهران أيضا ورمزها " ب " والخامسة تاريخها 1011 ورمزه " ج " وهي بمكتبة ~~الأستاذ السيد محمد الجزائري بأهواز 4 - رسالة في الاعتقادات للشيخ الطوسي ~~101 - 107 صححها الأستاذ الروضاتي واعتمد في تصحيحه على نسخة تاريخها 948 ~~وهي بمكتبته بإصبهان 5 - رسالة في الفرق بين النبي والإمام للشيخ الطوسي ~~109 - 114 صححها الشيخ رضا الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسخة بخط الأستاذ ~~السيد PageV00P003 # الطباطبائي اليزدي استنسخها من نسخة منها توجد في مكتبة ملك بطهران. # 6 - المفصح في الإمامة للشيخ الطوسي 115 - 138 صححها الشيخ الأستادي ~~واعتمد في تصحيحه على نسخة بخط السيد الطباطبائي استنسخها من نسخة ناقصة ~~وحيدة منها توجد في مكتبة المرحوم الميرزا محمد العسكري بسامراء بخطه. # 7 - رسالة في عمل اليوم والليلة للشيخ الطوسي 139 - 152 صححها الشيخ ~~الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسخة بخط السيد الطباطبائي استنسخها من نسخة ~~بخط المرحوم الميرزا محمد العسكري بمكتبته 8 - الجمل والعقود للشيخ الطوسي ~~153 - 252 صححها الأستاذ واعظ زاده الخراساني واعتمد في تصحيحه على ثلاث ~~نسخ يأتي تعريفها في ص 247 - 252 9 - رسالة في تحريم الفقاع للشيخ الطوسي ~~253 - 266 صححها الشيخ الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسختين إحديهما بخط ~~السيد الطباطبائي والأخرى بمكتبة السيد الروضائي بإصبهان، ورمزها " ن " 10 ms001 ~~- الإيجاز في الفرائض والمواريث للشيخ الطوسي 267 - 281 صححها الشيخ ~~الأستادي واعتمد في تصحيحه على نسخة طبع النجف ومخطوطة المكتبة الملية ~~بطهران 11 - المسائل الحائريات للشيخ الطوسي 282 - 336 صححها الشيخ ~~الأستادي واعتمد في تصحيحه على ثلاث نسخ يأتي تعريفها في ص 290 12 - ~~الفهارس العامة للرسائل العشرة المذكورة 337 - 360 PageV00P004 # حياة الشيخ الطوسي PageV00P005 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول ~~الله وعلى آله أمناء الله 5 الشيخ الطوسي وآثاره هو المفسر، المحدث، ~~الفقيه، الأصولي، المتكلم، الرجالي في القرن الخامس الهجري، الشيخ أبو ~~جعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، ولد في ~~شهر رمضان عام 385 ه‍ - أي بعد أربع سنوات من وفاة الشيخ الصدوق المتوفى ~~عام 381 ه‍ - في طوس (ظاهرا) وفي سنة 408 ه‍ بعد مضي 23 عاما من عمره ~~الشريف، ورد بغداد، العاصمة العلمية للإسلام، ومركز الخلافة آنذاك. وباشر ~~لدى وروده جهوده العملية بالتملذ على مشايخها العظام، فلازم الفقيه المتكلم ~~المعروف بالشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المشهور ب‍ " ابن المعلم " ~~مدة خمس سنوات، آخذا منه حتى وفاته عام 413 ه‍، فنونا مختلفة من العلم. ~~وبعد وفاة الشيخ المفيد أصبح يعد من أبرز طلاب السيد المرتضى، علم الهدى، ~~فلقد أولاه عناية خاصة وقرر له مبلغ 12 دينارا شهريا. وبقي ملازما له حتى ~~عام وفاة السيد الأستاذ سنة 436 ه‍، فأمضى معه 23 عاما في تحصيل العلم ~~والأدب حتى نبغ، وصار بعد وفاة أستاذه زعيم الشيعة وتحمل مسؤولياته ~~القيادية الجسام. # وبقي في بغداد بعد وفاة أستاذه حتى عام 448 أي مدة 12 سنة. وبعد ذلك وعلى ~~أثر حدوث الاختلافات الشديدة السنة والشيعة، وتبدل الأوضاع السياسية، ~~وانتقال الحكم من آل بويه الذين كانوا شيعة إلى السلاجقة السنيين، انتقل ~~إلى النجف الأشرف. PageV00P007 # وهكذا أمضى الشيخ الطوسي 40 عاما - من 408 ه‍ إلى 448 - في بغداد، كان ~~القسط الأكبر منها في مجال تحصيل العلوم، والباقي لزعامته وتدريسه. وقد كان ~~في ms002 نفس الوقت مشغولا بالتأليف بالإضافة إلى الدرس والتدريس ولقد تابع جهده ~~العلمي في مدينة النجف الصغيرة التي تبعد عن الكوفة فرسخا واحدا. وكانت ~~النجف تقريبا في ذلك الوقت قد أصبحت موئلا يقصده طلاب العلم لمتابعة درسهم ~~بالقرب من مرقد الإمام علي عليه السلام. وفي تاريخ 22 المحرم عام 460 ه‍ ~~وبعد انقضاء 75 سنة من عمر ملئ بالمشاغل العلمية وتربية مئات العلماء ~~وتأسيس وتقوية أقدم الحوزات العلمية للشيعة الإمامية، وبعد تأليف وتصنيف ~~حوالي 50 كتابا ورسالة في مختلف الفنون، أنهى الشيخ الطوسي حياته العلمية، ~~ودفن في منزله الخاص الواقع شمالي البقعة المطهرة العلوية، والذي تحول فيما ~~بعد إلى مسجد بناء على وصية منه رضي الله عنه. ويعرف حاليا بمسجد الشيخ ~~الطوسي . وبذلك كانت مدة إقامته في النجف الأشرف 12 سنة - أي من 448 إلى ~~460 ه‍ -. # كان هذا عرضا سريعا لحياة الشيخ الطوسي وأما التفصيل فكالتالي: لقد مر ~~معنا أن حياة الشيخ الطوسي تتلخص بحسب محال إقامته في ثلاث مراحل: # 1 - الفترة الواقعة من ولادته إلى هجرته إلى بغداد (من 385 إلى 408 ه‍) 2 ~~- الفترة الواقعة من إقامته في بغداد إلى هجرته إلى النجف (من 408 إلى 448 ~~ه‍) 3 - فترة إقامته في النجف حتى وفاته (من 448 إلى 460 ه‍) وفي مجال ~~تفصيل ذلك نقول: # المرحلة الأولى من ولادته إلى هجرته إلى بغداد فعلا وعلى حسب المصادر ~~الموجودة لدينا، فإن المعلومات عن هذه المرحلة من حياة الشيخ قليلة جدا بل ~~معدومة رأسا. فالمترجمون القدامى إنما قالوا عن هذه المرحلة من حياة الشيخ: ~~إنه ولد في شهر رمضان عام 385 ه‍، وفي عام 408 ورد بغداد وإنه كان ينسب إلى ~~طوس (1). وبهذا الكلام المبهم وضعوا أمامنا أسئلة عديدة: # PageV00P008 # هل إنه ولد في طوس أو في بلد آخر؟ # هل هو من أهل الناحية الكبيرة من طوس " نوقان " التي تحولت فيما بعد إلى ~~مدينة " مشهد " المقدسة العظيمة، أم هو من ناحية " طابران " المعبر عنها ~~حاليا ب‍ " شهر طوس " أي مدينة طوس، ms003 والتي كانت محل ولادة ومرقد الشاعر ~~الحماسي الكبير " الفردوسي "، أو كان من ناحية أخرى في طوس؟ # هل كانت عائلته من أهل طوس ومن طبقة العلماء ورجال الدين هناك؟ # من هم أساتذته ومشايخه في تلك الديار؟ # وهل أقام أثناء هجرته إلى بغداد في مدينة؟ في أي من المدن العلمية آنذاك، ~~مثل " نيسابور " و " الري " و " قم " أم لا؟ # وفعلا لا نستطيع الإجابة على شئ من هذه الأسئلة. والقدر المسلم لدينا هو ~~أن الشيخ الطوسي كان ينسب إلى " طوس "، وقبل قدومه إلى بغداد كان قد قطع ~~شوطا بعيدا في الحصول على المقدمات العلمية التي يحتاج إليها طالب العلم. ~~لأنه بمحض وصوله إلى بغداد بدأ مباشرة جهوده العلمية، وأخذ يحضر عند ~~الأساتذة الكبار، كالشيخ المفيد، كما أنه شرع حين ذاك بتأليف كتابه الكبير ~~في الحديث " تهذيب الأحكام " بما فيه من البحوث الفقهية والأدبية التي ~~سنتعرض لها فيما بعد. فليس لنا إلا الاعتراف بأنه كان مؤهلا بحسب الحصيلة ~~العلمية التي كانت عنده لدى وروده بغداد لدراسة المرحلة النهائية من العلوم ~~العقلية والنقلية. وفي رأينا أنه لو كان للشيخ الطوسي مشايخ مشهورون قبل ~~الهجرة إلى بغداد، لكان ذكرهم في آثاره وكتاباته، مع العلم بأنه لم يذكر ~~شيئا عن علماء تلك الديار، حتى عن والده - لو فرض أنه كان من أهل العلم ~~وأخذ عنه الشيخ -. # نعم، نجد أن العلامة الطهراني صاحب كتاب " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " ~~قد أشار إلى أن " أبا زكريا محمد بن سليمان الحراني " (أو حمداني) كان أحد ~~مشايخه، وتابع في كلامه: " إنه من أهل طوس والمظنون أنه من مشايخه قبل ~~هجرته إلى العراق (2) " وهذا القول ليس إلا مجرد احتمال، فمجرد نسبة هذا ~~الرجل أي محمد بن سليمان، إلى طوس غير كاف # PageV00P009 # لإثبات ذلك، وأن الشيخ الطوسي تتلمذ عليه في طوس. # كما أن صاحب الذريعة، وتبعه بعض آخر من المترجمين المعاصرين، قد كتبوا ~~حول نسبة الشيخ إلى طوس بأن مدينة " مشهد مدفن الإمام الرضا عليه السلام " ~~كانت مجمعا لعلماء الشيعة في ذلك الوقت، وبسطوا ms004 الكلام في مكانتها العلمية ~~(3) ولا شك في أن طوس كانت في ذلك الزمان مهدا للعلم والأدب، وخرج منها ~~علماء مشهورون، فعندما كان الشيخ الطوسي يقضي مرحلة الطفولة والشباب، كان ~~الشاعر الفارسي " الفردوسي " في " طابران " طوس مشتغلا بسرد " الشاهنامه " ~~ديوان شعره الخالد. فلو كان هذا البلد مولد الطوسي ومحل إقامته، فيبعد جدا ~~أن لا يتفق لقائه إياه، مع أن " الفردوسي " كان شيعيا وكان في أوج الشهرة ~~في أواخر أيام حياته. بل لا يبعد كونهما من عائلة واحدة، إذا لاحظنا سلسلة ~~آباء الشيخ " الحسن بن علي بن الحسن "، وأن الفردوسي كان اسمه " الحسن بن ~~علي على أحد الأقوال. (4) كما أنه في " نوغان " طوس - وفي نفس العام الذي ~~غادر الطوسي بلاده (لو كان من أهلها) وورد بغداد أي عام 408 ه‍ - ولد، نظام ~~الملك وزير السلاجقة، وتعلم العلم والأدب بنفس البلد. ومن حسن الاتفاق أن ~~اسمه أيضا " الحسن بن علي ". # إضافة إلى المجهولات والأسئلة التي بقيت بلا جواب حول حياة الطوسي قبل ~~هجرته إلى بغداد، هناك سؤال آخر: وهو أن الطوسي وعائلته في الأصل هل كانوا ~~من العائلات الشيعية أو من أهل السنة؟ # لا ريب في أن الطوسي لدى وصوله إلى بغداد مباشرة التحق بحلقة الشيخ ~~المفيد العالم الشيعي المعروف كما حضر عند غيره من علماء الإمامية، وأنه ~~منذ ذلك الوقت كان مدافعا عن هذا المذهب مجدا في نشره وإرساء دعائمه. وهذا ~~الأمر وحده لعله يكفي # PageV00P010 # للتعريف بعقيدته ومذهب عائلته فيما قبل الهجرة إلى بغداد. مع أن أسماء ~~آبائه أيضا يؤيد ذلك. وجميع من كتب عن الشيخ الطوسي من علماء الشيعة أكدوا ~~انتمائه إلى هذا المذهب من أول شبابه، وهذا عندهم من المسلمات، ولم يقل أحد ~~منهم خلافه. # إلا أن عديدا من أهل السنة نسبوه إلى المذهب الشافعي على اختلاف ~~تعابيرهم. # والظاهر أن المدعي الأول لهذا الرأي هو تاج الدين السبكي (5) في " طبقات ~~الشافعية " فيقول ما حاصله: " أبو جعفر الطوسي فقيه الشيعة ومصنفهم كان ~~ينتسب إلى مذهب الشافعي... ورد بغداد، وتفقه على مذهب ms005 الشافعي، وتعلم ~~الكلام والأصول عند أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، المعروف ~~بالمفيد، فقيه الإمامية... " (6) وبعد السبكي قال العلامة السيوطي في كتابه ~~" طبقات المفسرين ": " محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر شيخ الشيعة ~~وعالمهم... ورد بغداد، وتفقه في فنون الفقه على مذهب الشافعي، فلا زم الشيخ ~~المفيد فصار على أثره رافضيا (7) وممن صرح أخيرا بذلك الكاتب الشلبي في " ~~كشف الظنون " فقال: " كان ينتمي إلى مذهب الشافعي " إلا أن الشلبي قد خلط ~~ما بين الطوسي وأمين الإسلام الطبرسي، كما أنه خلط أيضا بين تفسير " ~~التبيان " للطوسي، وتفسير " مجمع البيان " للطبرسي، بالإضافة إلى أخطاء أخر ~~صدت منه في هذا الصدد وهنا يطرح هذا السؤال نفسه: ما السبب في نسبة الشيخ ~~إلى مذهب الشافعي على لسان عديد من علماء السنة فقط؟ ولماذا امتنع علماء ~~الشيعة من ذكره؟ فسكتوا عنه؟ لعل قائلا يقول إن السبب الوحيد هو التعصب ~~والطائفية، لكنه قول باطل، إذ لو كان الشيخ شافعيا في بدء أمره فانتقل إلى ~~التشيع، لكان ذلك مفخرة للشيعة وليس عارا عليهم، لأنه قبل كل شئ دليل على ~~أصالة هذا المذهب وقوته. مع أن علماء الشيعة لم يتحاشوا عن الاعتراف بذلك ~~في ترجمة علماء كبار أمثال " ابن قبة " (8) و " العياشي " (9) فانتقال رجل ~~معروف وعالم كبير مثل الشيخ الطوسي ولو في أوائل أمره من مذهب الشافعي إلى ~~المذهب الشيعي، # PageV00P011 # لا يعد فخرا للشافعية، ولا نقصا للشيعة، بل الأمر على عكس ذلك. # على أن علماء السنة لم ينسبوا أحدا من كبار الشيعة الآخرين كالشيخ ~~المفيد، والسيد المرتضى وأمثالهم إلى مذهب آخر، فما هو السبب إذا؟ # في رأيي أن اعتدال الشيخ وإنصافه في الأبحاث الكلامية، ونقله لآراء علماء ~~المذاهب الإسلامية في كتاباته لا سيما في تفسير التبيان وكتاب " الخلاف "، ~~وترويجه للفقه التفريعي وإشاعته طريقة " الاجتهاد " بين الشيعة على النحو ~~المعمول به عند أهل السنة كما ستعرف واقتباسه عباراتهم وخصوصا من كتب ~~الإمام الشافعي ولا سيما في كتابه " المبسوط "، وإيراده للروايات من ~~طرقهم.، وتصميمه على جمع روايات الفريقين ms006 في كتابه " تهذيب الأحكام " في ~~بدء العمل - وإن انصرف عنه فيما بعد - وأمثال هذه الأمور لعلها كانت باعثة ~~على صدور هذا الوهم من جانب العلماء الثلاثة المذكورين. أو أن الشيخ الطوسي ~~اشتبه عليهم بشخص آخر منسوب إلى طوس، كما حصل ذلك بالفعل لصاحب " كشف ~~الظنون " الذي اشتبه به مع الشيخ الطبرسي المتوفى عام 548 ه‍، أي بعد ~~الطوسي بمدة 88 عاما. # بل من المعلوم عدم إحاطة هؤلاء المذكورين معرفة كاملة بالشيخ الطوسي ~~وكتاباته فالسبكي مثلا اكتفى بذكر تفسير القرآن و " الأمالي " من كتبه ~~الكثيرة، وأنه توفي بالكوفة (10). والكاتب الشلبي أيضا بدوره ارتكب تلك ~~الأخطاء الواضحة (11) وكيف كان فلقد تحدث غيرهم من علماء السنة عن حياة ~~الطوسي، ولم ينسبوا إليه ما نسبه هؤلاء الثلاثة. وبعض المعاصرين من أهل ~~السنة عرفوه كما كان عليه في نفس الأمر، وقالوا عنه: " كان عالما على ~~المنهاجين الإمامي والسني ". (12) ومن المتيقن لدينا أن عائلات كانت تعيش ~~بطوس حين ذاك وإن وجود " الفردوسي " الشاعر لدليل واضح على ذلك. كما نعلم ~~أيضا أن جمهور المواطنين والأهالي في # PageV00P012 # تلك المنطقة كانوا من أهل السنة، ومن أتباع الشافعي ظاهرا، فإن نشأة ~~الوزير نظام الملك (408 - 485 ه‍) في " نوقان " والإمام الغزالي (450 - 505 ~~ه‍) في " طابران " على مذهب الشافعي، وكذلك غير هما من العلماء تؤيد ذلك. # ومن المتحمل أيضا أن أسرة الشيخ الطوسي كانت من شيعة آل البيت بطوس، ~~لكنها كانت تحت ستار التقية وكانوا يظهرون الشافعية خوفا من الإساءة لهم ~~كما حصل بالفعل " للفردوسي " بعد وفاته حيث رفضوا دفنه في مقابر المسلمين ~~لكونه رافضيا. # المرحلة الثانية من وروده بغداد حتى هجرته إلى النجف وضع بغداد آنذاك ~~علميا ومذهبيا وسياسيا لمعرفة بغداد كما كانت حين ذاك، قد لا يكفي كتاب، ~~إلا أننا نحتاج هنا إلى رسم صورة ولو مبهمة عن مكانتها السياسية والعلمية ~~في تلك الأيام: فنقول: # لقد تم بناء بغداد على يد أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني، حيث ~~جعلها مركز الخلافة رسميا عام 146 ه‍. (13) وبذلك صارت بغداد ms007 مركز الثقل ~~السياسي للعالم الإسلامي الواسع من ذلك الوقت إلى آخر أيام العباسيين عام ~~654 ه‍ فحكمت الأقاليم الإسلامية كلها. وكذلك أصبحت بغداد أكبر قاعدة علمية ~~ثقافية في العالم، فكانت مجمع العلماء والخبراء في شتى العلوم والفنون. ~~وقصدها العلماء وطلاب العلم من كل فج عميق، وتوطنوا بها حياتهم أو أقاموا ~~فيها برهة من الزمان لاكتساب العلم وتعلمه، أو لنشره وتعليمه ثم ارتحلوا ~~عنها. # إن أكبر الفقهاء وأئمة المذاهب الإسلامية: مثل الإمام أبي حنيفة (85 - ~~150 ه‍) والإمام الشافعي (150 - 204 ه‍) والإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 ~~ه‍) والإمام داود الظاهري (202 - 270 ه‍) وكذلك كبار المحدثين ومن جملتهم ~~مؤلفوا الصحاح # PageV00P013 # الستة (14)، وأكبر المؤرخين: مثل محمد بن إسحاق (م 150) أو بعدها ~~والواقدي (130 - 207 ه‍) وابن واضح اليعقوبي (م 284 ه‍) وابن سعد كاتب ~~الواقدي (م 230 ه‍) والمسعودي (م 346 ه‍) والطبري (224 - 310 ه‍) والبلاذري ~~(م 279 ه‍) وابن قتيبة الدينوري (م 276 ه‍) وأبي الفرج الأصفهاني (م 360 ه‍ ~~تقريبا) (15) فإنهم قضوا عامة حياتهم أو شطرا منها في بغداد، وبعضهم مدفون ~~فيها، كما أن بعضا آخر منهم مثل المسعودي، والبلاذري، واليعقوبي والدينوري ~~قد ولدوا ونشأوا ببغداد. # وأما الشعراء المعروفون أمثال " المتنبي " فلعلنا لا نجد (سوى عدد منهم) ~~ممن قصد بغداد، للاتصال ببلاط الخلفاء أو الوزراء وكبار الرجال من ذوي ~~الأيدي والألسن، وأولي المال والجاه، والتقرب منهم وإنشاد المديح فيهم، ~~والحصول على صلاتهم، ورفع الحاجات إليهم، والعكوف ببابهم أو الانصراف من ~~عندهم مأجورين شاكرين. # وكذلك فإن العلوم العقلية، والفلسفية، والرياضية، والطبية، المعبر عنها ~~ب‍ " علوم الأوائل " أو " العلوم الدخيلة "، لأول مرة في الإسلام، وضع ~~حجرها الأساسي، واستحكمت دعائمها، في بغداد، فاستجلب من أجلها كبار العلماء ~~والمترجمين من أطراف الأرض وأكناف البلاد، وحشروا في بغداد، واشتغلوا ~~بترجمة الكتب أو تأليفها في تلك الفنون. وقد ظهرت أول مؤسسة علمية أو مجمع ~~علمي أو دار الكتب المعروف ب‍ " بيت الحكمة " ببغداد، في عهد الخليفة هارون ~~الرشيد، فكانت محلا ومرجعا للعلماء والمترجمين ms008 (16). ثم أسست مدارس # PageV00P014 # أخرى بقيت إلى عصر الشيخ الطوسي، واستفاد هو منها كما ستقف عليه. # ولأجل الوقوف على وضع " بغداد " في تلك الأعصار فإن من اللازم الرجوع إلى ~~كتابين ألفا حين ذاك: أحدهما كتاب " الفهرست " لابن النديم. والآخر " تاريخ ~~بغداد ". # أما الفهرست فقد ألف في سنة 377 ه‍ كما هو المنصوص عليه في مواضع منه. ~~وقد كان مؤلفه " وراقا " مشتغلا ببيع الكتب واستكتابها للناس، وقد عمل ~~فهرستا لكل ما وصل إليه من الكتب، وكان صديقا لكثير من العلماء وأئمة ~~المذاهب المعاصرين له ولعشاق الكتب . والظاهر أن دكانه كان محل تردد ~~العلماء والراغبين بالكتب، وملتقى أفئدتهم وأفكارهم أما " تاريخ بغداد " ~~فهو للخطيب البغدادي المعاصر للشيخ الطوسي الذي أقام معه في بغداد، زمنا ~~بعيدا وبعده إلى سنة 463 ه‍ وكان يتردد على بغداد حتى توفي فيها في تلك ~~السنة (17). وقد التقى بكثير من العلماء المعاصرين له، وقليل من العلماء ~~الذين عاشوا ببغداد أو ترددوا عليها، ولم يذكر هم الخطيب في كتابه هذا الذي ~~يحتوي على ترجمة 7831 شخصا بالتفصيل أو الإيجاز ومع ذلك فلم يذكر الخطيب ~~الشيخ الطوسي إمام الشيعة في عصره في قليل ولا كثير موقف الشيعة في بغداد ~~هذا الذي مر معنا، إنما يظهر لنا بغداد من الناحية العلمية بشكل كلي. وأما ~~من ناحية الشيعة والتشيع فيها فلا بدو أن نشير إلى أنه من عصر الإمام ~~الصادق عليه السلام المتوفى عام 148 ه‍ فما بعده قد دخلها أكثر الأئمة من ~~آل البيت عليهم السلام. ومن بينهم الإمامان السابع والتاسع - أي الإمام ~~موسى بن جعفر الكاظم والإمام محمد بن علي الجواد عليهم السلام - وأقاما ~~فيها برهة من الزمان ثم ماتا أو استشهدا بها ودفنا بمقابر قريش التي صارت ~~فيما بعد بلدة مستقلة تسمى " الكاظمين " أو " الكاظمية ". # وكذلك فإن قسما كبيرا من علماء الشيعة ورجالهم كانوا يترددون على بغداد ~~منذ تأسيسها، وبعضهم استوطنوا بها، ومنهم من كان على علاقة وارتباط ~~بالخلفاء أو الوزراء فيها. ولا سيما في أيام " البرامكة ". فمن جملة الرجال ms009 ~~المشهورين والعائلات المعروفة هشام # PageV00P015 # بن الحكم (18) ومحمد بن أبي عمير، وعلي بن يقطين وأسرته، وأسرة ابن ~~قولويه، والإسكافي، والصفواني، والشريفين المرتضى والرضي حيث كانوا ~~مستوطنين ببغداد، وكان كلما مر الزمان على بغداد، يزداد اجتماع الشيعة فيها ~~حتى أصبحت مركز الشيعة الرئيسي في القرن الثالث والرابع والخامس. فكان ~~لعلماء بغداد من هذه الطائفة المقام الأول والزعامة المطلقة على جميعها. ~~ومن جملتهم " السفراء الأربعة " أو " النواب الأربعة " (19) الذين عاشوا في ~~بغداد في النصف الأخير للقرن الثالث إلى شطر من القرن الرابع - أي من سنة ~~260 إلى سنة 329 ه‍ بالضبط -، وكانوا يتحملون مسؤولية الوكالة والنيابة ~~الظاهرة للإمام عليه السلام الغائب عن الأبصار، وكانوا مراجع للشيعة ~~الإمامية عامة، ومقابرهم لا زالت موجودة في نواحي بغداد القديمة إلى هذا ~~العصر وتزار من قبل الشيعة. # وتم تأسيس علم الكلام عند الشيعة، الذي يقوم بمهمة الدفاع عن المذهب، في ~~بغداد على يد " هشام بن الحكم " استمر حتى بلغ الذروة في أواخر القرن ~~الرابع على يد الشيخ المفيد حيث أحدث بمهارته في المحاورات الكلامية ~~والدروس التي كان يلقيها على ، # PageV00P016 # الناس ثورة علمية، وقد ترك جماعة من الناس مذهبهم ودخلوا في المذهب ~~الإمامي نتيجة لقدرته الكلامية ومنطقه القوي. وقد (؟) خرج من مدرسته، الرجل ~~الكلامي المجرب الشريف المرتضى علم الهدى رضي الله عنه في رجال آخرين وجدير ~~بالذكر أن المفيد والمرتضى وشيوخهم والمعاصرين لهم وحتى الشيخ الطوسي نفسه ~~كما يبدو من مطاوي التاريخ، كانوا قبل كل شئ مراجع للناس في علم الكلام ~~ودفع شبهات المخالفين. والظاهر أن هذا العلم في تلك الأعصار قد كانت له ~~الرتبة الأولى بالنسبة إلى باقي العلوم حتى الفقه والحديث. فكان إمام ~~الشيعة ورئيسهم المقدم على غيره هو العالم المتكلم دون العالم الفقيه، كما ~~هو المعتاد في الأزمنة المتأخرة ويدل على هذا الأمر تلك الرسائل المتعددة ~~التي نجدها في قائمة تصانيف تلك الطبقة من العلماء ، التي هي أجوبة مسائل ~~وردت إليهم من البلاد البعيدة. وكذلك الكتب التي ألفوها ردا على مخالفيهم ~~وتفنيدا لآرائهم. حيث إن ms010 أكثرها في المسائل الكلامية، وإن كان للفقه منها ~~حظ وافر. # وبعد علم الكلام كانت الأهمية العظمى للفقه والأصول، ولعل الاهتمام ~~بالحديث كان أكبر من الاهتمام بهما أيضا بل إن الحديث كان أسهل تناولا ~~لاعتماده بصورة رئيسية على النقل، وكانت بغداد ملتقى العلماء والمحدثين من ~~كل بلد، ومحل ترددهم، وليس مبالغة في القول لو ادعينا أن الأحاديث ~~الإسلامية ومن جملتها الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام قد انتقلت ~~من أكثر البلاد وجمعت في بغداد عند الشيوخ. # وبقطع النظر عن رواة الشيعة في القرنين الثاني والثالث، فإن عندنا شخصية ~~شيعية مشهورة، ألا وهو محدث الشيعة وحافظهم أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني ~~الذي كان في مدينة " الري " زعيما للشيعة، ثم انتقل إلى بغداد بسبب مجهول ~~لعله العمل على رواية كتاب الكافي وبث أحاديثه في بغداد مركز الشيعة يوم ~~ذاك، وهناك فارق الدنيا وقبره الآن مزار معروف. ويحتمل قويا أنه ألف هذا ~~الكتاب قبل هجرته إلى بغداد لكنه حدث به فيها، فإن أكثر رواة الكافي كانوا ~~يعيشون في بغداد وفيها حدثوا به للآخرين، كما أن شيوخ الكليني عامتهم من ~~مشايخ قم والري (20) وما قاربها من البلاد. # PageV00P017 # والمفروض أنه كان مشتغلا بتأليف الكافي في مدة عشرين سنة كما يقول ~~النجاشي وكذلك فقد دخل بغداد معاصره أحد رجال الشيعة بقم، علي بن بابويه ~~القمي والد الشيخ الصدوق، وصاحب التآليف الكثيرة واتصل بوكيل الناحية ~~المقدسة (21)، كما أن الشيخ الصدوق، نفسه ورد بغداد عام 355 ه‍ (22) نعم.. ~~لقد بدأ حديث أهل البيت عليهم السلام وروايات الشيعة، تنشر وتتركز أولا في ~~مركزين رئيسيين هما مدينة (قم) و (الكوفة)، ثم صارت بغداد ملتقى هذين ~~الطريقين للحديث إذ المحدثون كانوا يترددون من قم والكوفة وغيرهما، إلى ~~بغداد، ويحملون معهم الأحاديث فيروونها بها، وأحيانا كانوا يقيمون هناك. # كما وظهرت وجمعت كتب الشيعة أيضا من البلاد القريبة أو البعيدة في بغداد ~~بنفس النسبة التي اجتمع فيها علماؤهم. فإن محمد بن مسعود العياشي مثلا أحد ~~أقطاب الشيعة في سمرقند، قد كانت له ms011 مؤلفات عديدة أتى ببعضها إلى بغداد ~~لأول مرة أبو الحسن القزويني القاضي في عام 356 ه‍ (23) وفي النهاية ازدهرت ~~المكتبات الشيعية ببغداد، ومن جملتها مكتبة أبي نصر شابور بن أردشير (24) ~~وزير بهاء الدولة البويهي ابن عضد الدولة، التي تأسست سنة 381 في محلة " ~~بين السورين " (25) إحدى محلات " الكرخ " في # PageV00P018 # بغداد بجهد هذا الوزير الشيعي الفاضل، وكانت تشتمل على نفائس الكتب ~~النادرة وتضاهي مكتبة " بيت الحكمة " وكذلك مكتبة الشريف المرتضى التي كتب ~~عنها أنها حوت 80 ألف كتابا (26) كما أن أخاه الشريف الرضي أسس أيضا مؤسسة ~~باسم " دار العلم " كان فيها مكتبة مهمة (27). # وبالإضافة إلى هذه المكتبات الثلاث، كانت هناك بالطبع مكتبات أخرى شخصية ~~لعلماء الشيعة ويعلم من فهرست ابن النديم أنه قد كان لكتب الشيعة رواج في ~~سوق البيع حين ذاك في بغداد وأنه وقع قسم كبير منها بيد ابن النديم حيث ~~سماها في فهرسته مع ذكر شئ من مزاياها. (28) إن المكانة التي أحرزها الشيعة ~~في بغداد كان الفضل يعود فيها بشكل أساسي إلى رجال كانت لهم منزلة وشأن من ~~أمثال علي بن يقطين (29) الذين عملوا مع العباسيين # PageV00P019 # منذ بداية أمرهم، وكانت لهم مناصب كبيرة ومكانة هامة لديهم حتى إن " ~~البرامكة " لم يكونوا منقطعين عن رجال الشيعة وعلمائهم فإن " هشام بن الحكم ~~" العالم الشيعي كان ملازما ليحيى بن خالد البرمكي كما مر معنا. (30) ومن ~~خلال مطالعة التاريخ والأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ~~وغيرها نعرف بأنه قد كان هناك رجالات شيعية كانت تحتل مناصب مهمة في ~~العاصمة وسائر البلاد. ويتضح هذا أكثر ونحن نرى أن الخلفاء كانوا ينزلون ~~على رأي زعماء الشيعة في تكفير وطرد أشخاص من أمثال " ابن أبي العزاقر " ~~(31) و " الحسين بن منصور الحلاج " (32) حيث أجروا عليهم أحكام الإعدام ~~جريا على العمل بفتاويهم. فهذا دليل على أن الطائفة الإمامية في القرن ~~الرابع الهجري كانت معترفا بها بشكل رسمي لدى البلاط العباسي. وكان لرأي ~~علمائهم أكبر الأثر فيه. مع الاعتراف بذلك كله لا ينبغي إنكار حقيقة أن ms012 ~~مكانة الشيعة وموقعهم السياسي والاجتماعي في بغداد وفي العراق وإيران بصورة ~~عامة قد بلغ قمته في عصر " الديالمة " فهذه الأسرة التي نشأت من أصل فارسي ~~وكانت تدين بالولاء لأهل البيت قد حكمت البلاد حتى بغداد مركز الخلافة ~~العباسية لمدة مئة وثلاثة عشر عاما - أي من سنة 334 - إلى 447 ه‍ - وكانت ~~أزمة الأمور كلها بيدهم، فلم يبق للخليفة سوى الاسم ورسوم الخلافة ~~الظاهرية. وأعظم ملوك الديالمة هو عضد الدولة البويهي الذي أخضع بغداد في ~~سنة 367 وضمها إلى ملكه، وبقي على # PageV00P020 # قيد الحياة حتى عام 372 ه‍. وهو أول من سمى ب‍ " الملك " رسميا في الخطبة ~~بعد اسم الخليفة. # وأول من أعلن رسميا مرقد علي عليه السلام في النجف وبنى عليه القبة ~~والمقام، وقد أوصى بأن يدفنوه إلى جواره عليه السلام. (33) كان هذا الملك ~~يكن احتراما كبير للشيخ المفيد، ويوليه عناية خاصة، حتى إنه كان يزوره ~~أحيانا في بيته. وعلى العموم فقد نضجت المحافل الشيعية ومجامعهم كما وكيفا ~~في عصر الديالمة، وأصبحت حلقاتهم العلمية ودروسهم، ومناظراتهم مع أرباب ~~المذاهب الأخرى تزدهر بشكل علني، وكانت لعلمائهم علاقات قوية مع السلاطين ~~والوزراء. # ومن جملتهم الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين المتوفى عام 381 ه‍ وأخوه ~~الحسين بن علي بن بابويه فكان لهما اتصال لهما دائم بالوزير العالم الأديب ~~" الصاحب بن عباد " (34) وقد اتفق للشيخ الصدوق مناظرات بالري في حضرة ~~الملك ركن الدولة وابنه الملك عضد الدولة. (35) ومع نمو تجمعات الشيعة حين ~~ذاك في بغداد، أخذت أماكنهم على الأيام تنفصل هذه عن أماكن أهل السنة، ~~فأصبحت محلة " الكرخ " مركزا شيعيا وبذلك بدأت التحركات والحروب بين ~~الطائفتين، حتى إن الخليفة التجأ إلى أن يعين للشيعة نقيبا، لعله كان في ~~نفس الوقت نقيبا للعلويين أيضا، فكانت النقابة انتهت حين ذاك إلى الشريف ~~أبي أحمد، ثم انتقلت إلى ولديه الشريف الرضي، ثم الشريف المرتضى ثم إلى أبي ~~أحمد عدنان ابن الشريف الرضي وهكذا فيمن بعده. وكانت هذه الأسرة من أكبر ~~العائلات الشيعية ظهورا وشهرة في ms013 بغداد وكانوا في نفس الوقت مراجع دينية ~~للشيعة جميعا، علاوة على منصب النقابة، كما أن منصب إمارة الحج والنظر في ~~المظالم في بعض ضواحي العراق كانت مفوضة # PageV00P021 # إليهم. (36) قدوم الشيخ الطوسي إلى بغداد في مثل تلك الظروف ورد بغداد ~~الشيخ الطوسي الطالب الشاب البالغ من العمر 23 عاما، وهو على استعداد تام ~~للتقدم العلمي والاستفادة من الدروس العالية، ورد بغداد عاصمة الخلافة ~~الإسلامية البالغة حين ذاك أوجها الثقافي. والحافلة بآلاف من العلماء في ~~جميع الفنون ومن جميع المذاهب الإسلامية. ومنذ وصوله لفت أنظار الشيوخ ~~والأساتذة إليه ويتبين لدينا من ملاحظة مشايخ الطوسي في الحديث والرواية ~~وقسم من تأليفاته، أنه استفاد في السنين الأولى من إقامته ببغداد أقصى ما ~~يمكن استفادته من الفرص التي كانت متوفرة له حين ذاك. وهذا واضح من خلال ~~استقراء رواياته في كتب الحديث، وفي كتابه " الفهرست " مع تصريح كبار ~~العلماء والمترجمين له، ومن جملتهم شيخنا الأكبر العلامة الطهراني في مقدمة ~~التبيان (37)، والعلامة المتتبع السيد محمد صادق آل بحر العلوم، في مقدمة ~~فهرس الطوسي (38)، حيث يتحصل لدين أن القسم الأكبر من نقوله ورواياته إنما ~~هما عن خمسة أشخاص أدركهم الشيخ الطوسي في أواخر أيامهم، ولم يلازمهم مدة ~~طويلة، ومع ذلك فقد أخذ علومهم وسمع جميع رواياتهم في تلك الفرصة العابرة ~~والمدة القصيرة. # فمن جملة هؤلاء الخمسة بل المقدم عليهم الشيخ المفيد حيث أدرك الشيخ ~~الطوسي خمس سنوات من آخر أيام " المفيد " فقط، في حال أن المفيد هو العمدة ~~في منقولات الشيخ تقريبا. وقد ذكر الطوسي في ترجمة المفيد بعد سرد مؤلفاته ~~قوله: " سمعنا منه هذه الكتب بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرة ~~وهو يسمع " (39) فظاهر هذا الكلام يدلنا على أنه أخذ منه جميع تلك الكتب، ~~ودرسها على أستاذه بطريقة السماع أو القراءة، وبعضها بشكل مكرر. في مدة لا ~~تتجاوز خمسة أعوام. مع أنه في نفس الوقت حسب ما ستعرف ألف قسما كبيرا من ~~كتاب " تهذيب الأحكام ". # والثاني من الخمسة هو الحسين بن عبيد الله الغضائري ms014 المتوفى عام 411 ه‍، ~~أي # PageV00P022 # بعد قدوم الشيخ بغداد بثلاث سنوات فقط. مع أن روايته عنه في الفهرست ~~والتهذيب وغيرهما كثيرة جدا. # والثالث منهم، أحمد بن محمد بن موسى المعروف ب‍ " ابن الصلت الأهوازي " ~~الذي توفي عام 409 ه‍ أي بعد قدوم الشيخ بسنة واحدة ومن المسلم به لدينا أن ~~الشيخ روى عنه وعن الغضائري بعض رواياتهما على الأقل بطريقة السماع أو ~~القراءة، ولم يكتف بالإجازة منهما، فإنه يقول عن الغضائري: " كثير السماع، ~~وله تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته... " ~~(40) وقد نص الشيخ في الفهرست على أنه قرأ أكثر كتب الكافي للكليني على ~~الغضائري. (41) وكذلك سمع من " ابن الصلت الأهوازي " في سلخ شهر ربيع الأول ~~عام 409 ه‍. بمسجده الواقع بشارع " دار الرقيق " وقد مر علينا أنه توفي في ~~نفس السنة. (42) والرابع منهم، هو أبو عبد الله، أحمد بن عبد الواحد البزاز ~~المعروف ب‍ " ابن الحاشر " و " ابن عبدون " المتوفى سنة 423 ه‍. # والخامس من هؤلاء الشيوخ الخمسة، هو أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن ~~أبي جيد القمي، الذي كان يروي مباشرة عن محمد بن الحسن بن الوليد المتوفى ~~عام 343 ه‍، وعن أحمد بن محمد العطار، الذي سمع الحديث في سنة 356 ه‍ (43) ~~ونحن لا نعلم سنة وفاة " ابن أبي جيد " هذا إلا أن الشيخ الطوسي ترحم عليه ~~في مشيخة كتابه " الاستبصار فيما اختلف من الأخبار " (44) وهذا الكتاب ~~يعتبر من الكتب التي ألفها الشيخ في أوائل حياته العلمية. # وبالإضافة إلى هؤلاء الخمسة من مشايخ الطوسي فنحن نمر على تراجم أشخاص ~~آخرين قد درس وقرأ الشيخ الطوسي كتبهم الكثيرة عليهم ذكرهم الشيخ في كتابيه ~~" الفهرست " و " الرجال " أو في مشيخة " التهذيب " و " الاستبصار ". ومنهم ~~أستاذه الكبير علم الهدى الشريف المرتضى حيث قال في الفهرست بعد ذكر كتبه: # PageV00P023 # قرأت هذه الكتب أكثرها عليه، وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة (45). ~~والخبراء يعملون ولا يخفى عليهم أن قراءة أو سماع الكتب الكبيرة والمتعددة ~~إلى جانب تحقيقها ودرايتها ms015 يستوعب وقتا طويلا. ويبدو أن الشيخ الطوسي جهد ~~كثيرا ليحصل في السنوات الأولى التي قضاها في بغداد وعند كبار المشايخ ~~والأساتذة العظام على أقصى ما يمكنه من المعلومات، مستغلا حياتهم وآخر ~~أنفاسهم حتى لا يسبقوه بموتهم، فيفوته شئ من علمهم. # وبذلك نعتقد أن الدراسة استغرقت كل وقته، ليلة ونهاره في تلك السنين. # الشيخ المفيد وملازمة الشيخ الطوسي له يعتبر المفيد أعظم مشايخه ~~وأساتذته، لا سيما في العلوم النقلية حيث كان معظم استناده إليه. كان ~~المفيد رئيس متكلمي الشيعة ورأس فقهائها في عصره يقول اليافعي : ".. البارع ~~في الكلام والفقه والجدل، وكان يناظر أهل عقيدة مع الجلالة والعظمة في ~~الدولة البويهية " (46) وقد وصفه معاصره ابن النديم هكذا: " انتهت في عصرنا ~~رياسة متكلمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق ~~الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا " (47). وإذا التفتنا إلى أن ابن ~~النديم يكتب هذا الكلام عن المفيد المتوفى عام 413 ه‍ وقد نص على أنه ألف ~~فهرسته عام 377 ه‍ حكمنا بأنه شاهد المفيد وكتب عنه في أوسط أيام المفيد ~~حيث لم يتجاوز الأربعينات، وعاش بعد ذلك دهرا و اكتسب شهرة فوق ما كتب عنه. # وأما الخطيب البغدادي الذي هو بدوره أدرك المفيد في شبابه فيحكي لنا كيف ~~جعل المفيد أهل السنة في ضيق شديد بقوة حجته وتأثير كلامه بين الناس حتى ~~أقبلوا على ما كان يدعوهم إليه من مذهب آل البيت، يقول الخطيب: " هلك به ~~خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه... " (48) فيتبين من خلال ~~أقوال المترجمين للمفيد، سواء ممن كانوا معاصرين له ومن أهل حلقته، أو من ~~غيرهم من الشيعة أو من أهل السنة، أن المفيد كان بارعا في قوة الحجة، ~~والغلبة على خصمه، حاضر الجواب، نشيطا للبحث والمناظرة، ولم يكن في زمانه ~~من # PageV00P024 # يدانيه أو يضاهيه في المضمار. # كان المفيد معاصرا للقاضي عبد الجبار رئيس المعتزلة المتوفى عام 415، أي ~~بعد وفاة المفيد بعامين. (49) وكذلك للقاضي أبي بكر الباقلاني رئيس ~~الأشاعرة ببغداد المتوفى عام 403 ه‍. ms016 وكان للمفيد معهما مناظرات مذكورة في ~~كتب التراجم، وقد اشتهر بسببها المفيد (50) وعطفت نظر الملك عضد الدولة ~~عليه فقدره حق قدره، فكان يزوره في بيته. وقد جاء في الكتب أن لقب " المفيد ~~" أعطاه إياه " علي بن عيسى الرماني " (296 - 384 ه‍) أحد المتكلمين ~~البارزين في ذلك الزمان، بعد مباحثة جرت بينهما أيام شباب المفيد، وكانت ~~الغلبة فيها للمفيد. فأرسل الرماني على الفور رسالة إلى الشيخ أبي عبد الله ~~المعروف ب‍ " جعل " أستاذ الشيخ المفيد يوم ذاك يوصيه بالمفيد خيرا. # ولد محمد بن محمد بن النعمان المفيد في عائلة عريقة تنتهي بالنسب إلى ~~يعرب بن قحطان ب‍ (31) واسطة، في شهر ذي القعدة الحرام عام 336 ه‍. وفي ~~ليلة الجمعة يوم الثالث من رمضان عام 413 ه‍ انتقل إلى رحمة الله في بغداد، ~~وصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى في ميدان " الأشنان " في جموع كثيرة حتى ~~إن الميدان على سعته قد ضاق بالناس ولم ير يوم أكبر منه من كثرة الناس ~~للصلاة عليه، ومن كثرة بكاء المخالف والموافق عليه (51) ويقول فيه ابن كثير ~~الشامي: " شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة " (52) وقد نسب إلى المفيد ~~حوالي 200 مؤلف من جملتها حوالي 180 كتابا ورسالة سماها تلميذه أبو العباس ~~النجاشي في رجاله. (53) وكثير منها ردود على أقطاب المذاهب والآراء: أمثال ~~الجاحظ، وابن عباد، وعلي بن عيسى الرماني، وأبي عبد الله البصري، وابن ~~نباتة، والجبائي، وابن كلاب، والخالدي، والنسفي، والنصيبي، والكرابيسي، ~~والعتبي، والحلاج، (54) وغيرهم. بالإضافة إلى رسالات أكثر عددا من ذلك ~~كتبها المفيد جوابا على # PageV00P025 # أسئلة وردت عليه من البلاد البعيدة والقريبة ومعظمها حول مسألة الإمامة ~~والعقائد والأحكام الفقهية الخاصة بالشيعة وبعض هذه الكتب يعتبر مناقشة ~~وإبطالا لآراء بعض مشايخه أمثال ابن الجنيد، والشيخ الصدوق وغيرهم في مسائل ~~مثل العمل بالقياس، والاعتقاد بسهو النبي ونحوها. # قضى الشيخ الطوسي مع أستاذه المفيد كما أشرنا إليه سابقا، مدة خمس سنوات، ~~وفي حياته وبإشارة منه (55) شرع في شرح رسالة المقنعة للمفيد التي تعد متنا ~~فقهيا جامعا متقنا، وربما كانت ms017 أول كتاب فقهي للشيعة من نوعها. وهذا الشرح ~~هو كتاب " تهذيب الأحكام " أحد الكتب الأربعة المشهورة في الحديث، والأجزاء ~~الأولى من هذا الكتاب التي حررها في زمن حياة أستاذه تعتبر أقوى دليل على ~~مقدرة الشيخ الطوسي الأدبية والعلمية، مع أنه حين ذاك لم يمض عليه أكثر من ~~حوالي خمس وعشرين سنة من العمر. (56) السيد المرتضى وملازمة الشيخ الطوسي ~~له جلس مجلس المفيد رسميا لدى وفاته مباشرة أحد تلامذته وصهره الشريف أبو ~~يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري (57) المعروف ب‍ (أبي يعلى الجعفري) ~~فتصدى لإدارة حوزته وحلقته وكان هذا الرجل على حد تعبير " النجاشي " فقيها ~~متكلما قائما بالأمرين. وبقي حيا إلى عام 463 ه‍ (58) أي إلى بعد وفاة ~~الطوسي بثلاث سنوات - وقد شارك أبو يعلى هذا وسلار بن عبد العزيز مع ~~النجاشي في تغسيل السيد المرتضى، # PageV00P026 # كما يقول النجاشي (59) ولكن. ومع الاعتراف بذلك، فلا شك في أن الزعامة ~~ورياسة المذهب انتقلت بعد المفيد إلى تلميذه الأكبر الشريف المرتضى رضي ~~الله عنه. # وكما مر معنا فإن أسرة السيد كانت من ذي قبل، ذات اعتبار ومكانة لدى ~~الخلفاء العباسيين، وكان السيد المرتضى حين ذاك أكبر شخصية في هذه الأسرة ~~بعد وفاة أبيه أبي أحمد النقيب عام 400 ه‍. وبعد وفاة المفيد ضمت إلى هذا ~~المجد والعزة رياسة المذهب والمرجعية العلمية فبلغت بها إلى ذروة مجدها. # كان السيد المرتضى وحيد عصره في فنون الأدب، والشعر، والكلام، والاطلاع ~~على الآراء والمذاهب والملل والنحل، وإن الله سبحانه وتعالى قد أتم عليه ~~النعمة وأكمل له الرحمة وأسبغ عليه من فضله في شتى الجهات. وقد قال فيه ~~معاصره الثعالبي: " انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد ~~والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن... " (60) ~~ووصفه أبو العباس النجاشي تلميذه بقوله: " أبو القاسم المرتضى حاز من ~~العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلما، ~~شاعرا، أديبا، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا... ". (61) وكذلك يقول ~~عنه تلميذه الآخر الشيخ الطوسي ms018 في كتاب رجاله، والسيد حي بعد: " علي بن ~~الحسين الموسوي يكنى أبا القاسم الملقب بالمرتضى، ذو المجدين علم الهدى ~~أدام الله أيامه، أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا، متكلم فقيه جامع للعلوم كلها ~~مد الله في عمره... " (62) وقال الطوسي في ترجمة السيد بعد وفاته في كتابه ~~الفهرست: "... الأجل المرتضى رضي الله عنه، متوحد في علوم كثيرة، مجمع على ~~فضله، مقدم في العلوم: مثل علم الكلام، والفقه، وأصول الفقه، والأدب، ~~والنحو، والشعر، ومعاني الشعر، واللغة وغير ذلك، وله ديوان شعر يزيد على ~~عشرين ألف بيت. وله من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير... " (63) # PageV00P027 # يحصل لدينا من كلام كل من ترجم للسيد المرتضى أنه كان مزيتان بارزتان: # إحديهما، المقام العالي والمكانة المرموقة، وذاك المجد والرئاسة والعزة ~~والظاهرة وثانيتهما، إلمامه بكل علوم عصره وتبحره في الفنون والمعارف ~~المتداولة في زمانه وبهذا كان السيد يعتبر ذا المجدين كما أن الميز البارز ~~الذي أحرزه أستاذه الشيخ المفيد حسب ما اعترف به كل من كتب عنه، هو القدرة ~~في البحث والمناظرة والغلبة على الخصم في مضمار الجدال والكلام. # ويبدو من مطاوي تراجم كثيرة في " تاريخ بغداد " تأليف الخطيب البغدادي، ~~المعاصر للسيد المرتضى، أن العلماء والأدباء والشعراء كانوا يترددون على ~~السيد لقضاء حوائجهم وحل معضلاتهم ومشاكلهم العلمية لديه، وكانوا يكنون له ~~احتراما بالغا. و جدير بالذكر أن الخطيب البغدادي مع إيراده لأمثال هذه ~~المذكرات عن السيد في تضاعيف التراجم كثيرا، قد اكتفى في ترجمة السيد ~~الخاصة به بكلام موجز عنه في سطور (64) ولقد جاء في مرثية يرثي بها أبو ~~العلاء المعري، أبا أحمد الحسين بن موسى النقيب، والد المرتضى و الرضي ~~المتوفى عام 400 ه‍ أبيات خص بها المعري هذين الأخوين، البالغين حين ذاك ~~أوج الشهرة ومنتهى العزة وهي هذه: # أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظلماء ليس بخاف متأنقين وفي ~~المكارم ارتقا * متألقين بسؤدد وعفاف قدرين في الأرداء بل مطرين في * ~~الاجداء، بل قمرين في الاشداف رزقا العلاء فأهل نجد كلما * نطقا الفصاحة ~~مثل أهل دياف ساوى الرضي ms019 المرتضى وتقاسما * خطط العلا بتناصف وتصاف (65) ~~نعم... وكما يقول أبو العلاء: فإن الشريف الرضي كان شريكا لأخيه المرتضى في ~~جميع الفضائل إلا أن الخبراء وأهل الأدب: يقدمونه على المرتضى في صناعة ~~الشعر. # وكيف كان فهذان الأخوان أصبحا شمسين مضيئتين في الأندية الأدبية والعلمية ~~في بغداد في عصرهما الذي يعتبر من أرقي الأدوار العلمية والثقافية في تاريخ ~~الإسلام لكن السيد الرضي فارق الحياة شابا عام 406 ه‍ وترك أخاه وكل ~~العلماء وأدباء عصره مصابين في فراقه. حتى إن المرتضى لشدة تأثره على أخيه ~~ومن ثقل المصيبة عليه التجأ إلى حرم # PageV00P028 # الكاظمية إلى أن ذهب إليه الوزير فخر الملك بعد الصلاة على جنازة الرضي ~~وأرجع المرتضى إلى بغداد. # على أن ترجمة كاملة عن حياة المرتضى والرضي تحتاج إلى تأليف كتاب، ونحن ~~قد اكتفينا هنا بشكل مختصر كي نضع أمام القراء مثالا عن البيئة التي نشأ ~~فيها الشيخ الطوسي وللدلالة على تلك الشخصيات التي تربى عندها والمفاخر ~~التي ورثها عنهم هذا الرجل العبقري وبالنظر إلى سنة قدوم الشيخ الطوسي أي ~~عام 408 ه‍ وإلى السنة التي توفي فيها السيد الرضي وهي سنة 406 ه‍ فإنه لا ~~يبقى عندنا شك في أنه لم يتفق لقاء الشيخ للسيد الرضي. والجدير بالذكر بل ~~العجيب عندنا أن الشيخ الطوسي لم يذكره في كتاب الرجال والفهرست مع أنه كان ~~صاحب تآليف قيمة أمثال " نهج البلاغة " و " مجازات القرآن " و " المجازات ~~النبوية " وخصائص الأئمة " و " حقايق التنزيل " و " ديوان شعر كبير " و ~~غيرها، ولم يظهر لنا إلى الآن وجه ذلك. لكن الشيخ النجاشي معاصر الشيخ ~~الطوسي قد أدرك السيد الرضي وكتب عنه ترجمة قصيرة في رجاله كما يأتي: " ~~محمد بن الحسين... # أخبرنا أبو الحسن الرضي نقيب العلويين ببغداد، أخو المرتضى كان شاعرا ~~مبرزا له كتب .... توفي في السادس من المحرم سنة ست وأربعمأة مائة " (66) ~~ومع المقايسة بين هذا الذي وصف النجاشي به الرضي والذي ذكره في شأن أخيه ~~المرتضى حسب ما تقدم، يتبين مدى التفاوت بين هذين الشقيقين الفاضلين. ms020 وقد ~~ذكر النجاشي في رجاله قصة بشأن " ابن قبة " المتكلم المشهور سمعها في مجلس ~~الرضي بحضرة الشيخ المفيد عن أبي الحسين ابن المهلوس العلوي الموسوي (67) ~~وهذا دليل على أن الشيخ النجاشي كان يتردد على السيد الرضي في حياته ويحضر ~~مجلسه، كما أنه يروي كتبه عنه من غير واسطة. # وهكذا... فبعد وفاة الشيخ المفيد لازم الشيخ الطوسي السيد المرتضى، ولم ~~يكن حين ذاك، يتجاوز 28 سنة من العمر كما أشرنا إليه، ونظرا لاستعداده ~~الجيد وحسن قريحته فقد أولاه السيد عناية بالغة وخصص له 12 دينارا شهريا في ~~الوقت الذي قرر لسلار بن عبد العزيز 8 دنانير. على أن هذا الأمر بنفسه ~~يدلنا على أن الشيخ كان ولا يزال يعيش كأحد الطلبة الغرباء في بغداد وكان ~~بحاجة إلى مساعدة الأستاذ. وقد أستقي من ينبوع علمه الفياض مدة 23 عاما - ~~أي من سنة 413 إلى سنة 436 ه‍ - عدا ما أخذه عنه قبل # PageV00P029 # ذلك في حياة الشيخ المفيد، كما أنه نال أكبر حظ ممكن من التقدم والرقي في ~~ظل أستاذه البالغ منتهى المجد والعظمة. # وفي رأيي أنا أن الشيخ الطوسي لم يكن بحاجة ماسة إلى علم السيد في ~~الرواية والحديث، لأنه في السنوات الخمس التي قضاها مع المفيد وغيره من ~~الأساتذة والمشايخ الكبار الذين سمينا بعضهم كان قد تزود بأكبر قدر ممكن من ~~المنقولات والروايات عنهم مباشرة من غير حاجة إلى توسيط السيد وغيره ممن ~~يعتبرون من تلامذة هؤلاء المشايخ . وهذا ما يظهر جليا مما قاله الشيخ في ~~ترجمة السيد في كتاب رجاله: " يروى عن التلعكبري والحسين بن علي بن بابويه ~~وغيرهم من شيوخنا " (68) ولهذا لم نجد السيد في طريق شئ من روايات كتابي ~~التهذيب والاستبصار الذين هما أهم كتبه الحديثية، ولا في غيرهما من كتبه ~~إلا نادرا. نعم ذكر الشيخ في الفهرست طريقه إلى كتاب الكليني بواسطة السيد ~~أيضا فيما عده من الطرق العديدة إلى هذا الكتاب، فقال: "... وأخبرني السيد ~~الأجل المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي عن ms021 الكليني... " ~~(69). # أما علوم الكلام والتفسير واللغة والعلوم الأدبية عموما وكذلك الفقه ~~والأصول فالظاهر أن الشيخ الطوسي استفاد فيها من السيد إلى حد كثير، فقد ~~حكى الشيخ كثيرا من آراء السيد في كتابه " عدة الأصول " وفي كتبه الكلامية ~~والتفسير، وانتقد بعضها. # وفي " الفهرست " بعد أن سمى قسما كبيرا من تأليفات السيد يقول: " قرأت ~~هذه الكتب أكثرها عليه وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة " (70) ومن ~~المسلم به أن الشيخ قد صنف بعص كتبه المهمة في حياة السيد حيث سأل الله ~~فيها دوام علوه كالتهذيب، والاستبصار، والنهاية والمفصح في الإمامة، وكتاب ~~الرجال، وقسما من أول الفهرست وعدة الأصول. وأهمها تلخيص الشافي الذي يعتبر ~~من أهم كتبه الكلامية في الإمامة، وهو تلخيص كتاب الشافي للسيد المرتضى. ~~الذي لم يؤلف قبله في الإمامة كتاب على طرازه. وقد فرغ الشيخ من تلخيص ~~الشافي سنة 432 ه‍ أي قبل أربع سنوات من وفاة السيد المرتضى. (71) وحيث إن ~~الشيخ صنف أكثر هذه الكتب بالتماس من ابن البراج أو غيره كما ستقف عليه فإن ~~هذا يعبر عن مرجعيته وأهليته # PageV00P030 # ومكانته العلمية حين ذاك. بل الظاهر أن الشيخ كان يجيب على الأسئلة ~~الواردة من البلاد مع وجود السيد مثل ما نرى أن الشيخ والسيد أجابا معا على ~~" المسائل الرازية " وهي 15 مسألة في " الوعيد " كانت أرسلت إلى السيد. ~~وعلاوة على تلخيص الشافي، فقد شرح الشيخ قسم الكلام من كتاب " جمل العلم ~~والعمل " للسيد بعد وفاته، وسماه " تمهيد الأصول " ووعد في أوله بأن يكتب ~~شرحا لهذا الشرح أو لكتاب " الذخيرة " للسيد وقد بدء بكتاب شرح الشرح ولكنه ~~لم يتمه. ويستفاد من كتاب " تمهيد الأصول " أن الشيخ بقي ملازما لدرس السيد ~~حتى أواخر حياته. (72) ولد السيد المرتضى في شهر رجب عام 355 ه‍ وتوفي في ~~25 ربيع الأول عام 436 ه‍ بعد أن استوفى من العمر ثمانين سنة وثمانية أشهر ~~وبضعة أيام (73) فأصبح الشيخ الطوسي خليفته ووارثه ووارث أستاذه المفيد في ~~المرجعية العامة دون معارض ولا منازع. # الشيخ الطوسي بعد السيد المرتضى ms022 وبعد وفاة السيد بقي الشيخ في بغداد حتى ~~عام 448 ه‍ مبجلا معظما مشغولا بالدرس والبحث والتأليف والإجابة على ~~الأسئلة الواردة من البلاد المختلفة، والظاهر أنه كأستاذيه المفيد والسيد ~~كان يحظى بعناية خاصة من قبل ملوك آل بويه والخلفاء المعاصرين له. وإني إلى ~~الآن لم أقف على وثيقة تدلنا على أن الشيخ خرج من بغداد في تلك الظروف التي ~~قضاها في بغداد، مع أنه من المستبعد جدا أن لا يزور على الأقل في هذه المدة ~~الطويلة الإمام الحسين في كربلاء، وأمير المؤمنين عليهما السلام في النجف ~~أو لا يسافر إلى سامراء لزيارة الإمامين العسكريين عليهما السلام. # وقد قال الشيخ في ترجمة أحمد بن نوح أبي العباس السيرافي: " مات عن قرب ~~إلا أنه كان بالبصرة ولم يتفق لقائي إياه " (74) وهذا الرجل من جملة ~~الأساتذة والشيوخ الكبار في علمي الحديث والرجال، وقد وصفه النجاشي بقوله: ~~" وهو أستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه " (75) وهذا أي إدراك النجاشي ~~للسيرافي يعتبر عند العلماء أحد أسباب # PageV00P031 # ترجيح النجاشي على الشيخ الطوسي في الرجال والحديث فكان لقاء مثل هذا ~~الشيخ بمكان من الأهمية للشيخ الطوسي ومع ذلك لم يخرج الطوسي إلى البصرة ~~لزيارته والأخذ منه مباشرة. # ويعلم من إجازة الشيخ المكتوبة عام 445 ه‍ على ظهر نسخة من كتابه " مقدمة ~~في المدخل إلى علم الكلام " أنه كان في ذاك التاريخ في " حدود دار السلام " ~~أي في ضواحي بغداد. والظاهر أن الشيخ قد ألف أكثر كتبه وأماليه في بغداد ~~وأنه ألف قسما منها قبل وفاة أستاذه السيد المرتضى وقسما آخر بعده. ويمكننا ~~أن نقف على مكانته العلمية ورياسته العامة حين ذاك من خلال هذه الكتب ~~ومقدماتها ومن الأسئلة الواردة عليه من البلدان . وقد عبر نظام الدين محمود ~~بن علي الخوارزمي كاتب النسخة المذكورة المكتوبة سنة 444 ه‍، عبر عن الشيخ ~~بقوله: " مقدمة الكلام تصنيف الشيخ الإمام الورع قصوة العارفين وحجة الله ~~على العالمين، لسان الحكماء والمتكلمين، أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي ~~الطوسي متعنا الله بطول بقائه ونفعنا ms023 بعلومه ". (76) الشيخ الطوسي والنجاشي ~~أبو العباس النجاشي المعاصر للشيخ الطوسي صاحب كتاب الرجال المعروف الذي ~~ألفه قبل سنة 450 ه‍ التي توفي هو فيها، وبعد عام 436 ه‍ الذي توفي فيه ~~السيد المرتضى (77) والظاهر أنه كتبه في بغداد. وقد وصف الشيخ الطوسي ~~بقوله: " محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر جليل من أصحابنا، ثقة عين، ~~من تلامذة شيخنا أبي عبد الله.... " (78) ثم يفهرس جملة من كتب الشيخ ~~الطوسي التي كان ألفها إلى يوم ذاك # PageV00P032 # ، ومن جملتها كتاب " الفهرست " وكثير من كتبه المهمة المشهورة سوى أجوبة ~~المسائل. وهذا دليل آخر على فراغ الشيخ من تأليف تلك الكتب ورواجها بين ~~الطائفة حين ذاك. وكلمة " عين " في كلام النجاشي التي وصف بها الشيخ ~~الطوسي، تعبير واضح عن مكانة الشيخ واشتهاره بين الناس وشخوص الأنظار إليه. ~~وللأسف لم نعثر في شئ من كتب الشيخ الطوسي ولا في رجال النجاشي على ما يدل ~~على وجود علاقة بين هذين العالمين العلمين مع اشتراكهما في أكثر الشيوخ ~~والأساتذة، وكونهما من المتصلين بالمفيد والمرتضى والمقربين عندهما فإن ~~النجاشي يقول في السيد المرتضى: " توليت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن ~~الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز " (79) ويظهر من هذه الجملة علاقة ~~النجاشي بأبي يعلى الجعفري وسلار، وعلاقة الثلاثة بالسيد المرتضى، وكلهم من ~~تلامذة المفيد والسيد ومن المعاصرين للشيخ الطوسي إلا أنه في هذا الكلام لم ~~يذكر الشيخ معهم، كما أن الشيخ أيضا لم يتعرض في ترجمة السيد في الفهرست ~~(80) لمن تصدى لغسله وتجهيزه أنه كان حاضرا هناك بحسب العادة بل لم يتعرض ~~الشيخ في شئ من كتبه كالفهرست والرجال لترجمة النجاشي أصلا، وهذا مما يثير ~~العجب. ومع ذلك كله فإن العلامة الحلي عد الشيخ الطوسي ممن روى عن النجاشي ~~(81). # وعلى كل حال فلا ريب في أن النجاشي قد ألف " رجاله " أو بتعبير أصح " ~~فهرسته " (82) بعد فهرست الطوسي، وكان أستاذنا الكبير آية الله البروجردي ~~رضوان الله تعالى # PageV00P033 # عليه يعتقد بأن النجاشي في كتابه هذا لم يغفل عن تصحيح ms024 أغلاط صدرت عن ~~الشيخ في فهرسته من دون أن يصرح بذلك أو يسمي الشيخ، فأتى بوجه الصواب. ~~وإني وقفت على مواضع من هذا القبيل حيث إن المقايسة بين الكتابين وسياق ~~تعبير النجاشي يسجل صدق كلام الأستاذ وإصابة رأيه. (83) ولا شبهة في أن ~~النجاشي أشد تضلعا وأكثر تعمقا في علم الرجال من معاصره الشيخ الطوسي بل ~~يعتبر هذا العلم من اختصاصه بالذات. وقد كان من أهالي الكوفة وبغداد، وله ~~معاشرة قديمة مع العائلات في البلدين ومعرفة كاملة بالعائلات الشيعية ~~وإحاطة بدقائق أمورهم، وأنسابهم حيث يسمي آباء الرجال بالضبط على عدة ~~وسائط، وقد أدرك ورأي في طفولته بعض الشيوخ المتقدمين أمثال التلعكبري. # (84) # PageV00P034 # هذا مع أن الشيخ كان ذا فنون كثيرة ومشتغلا بعلوم أخرى سوى الرجال حسب ما ~~دريت بالإضافة إلى تصديه لمقام المرجعية العامة التي كانت بالطبع شاغلة ~~لبعض وقته. # وأما النجاشي فلا ندري مقدار حظه من ذلك ومن إقبال العامة عليه والرياسة ~~له على الناس. # قال سليمان بن الحسن الصهرشتي في كتابه " قبس المصباح ": " أبو الحسين ~~أحمد بن علي الكوفي النجاشي، أخبرني ببغداد في آخر شهر ربيع الأول سنة 442، ~~وكان شيخا بهيا ثقة، صدوق اللسان عند الموافق والمخالف. " (85) ونعلم من ~~هذه العبارة مكانة النجاشي عند الشيعة وأهل السنة، ووجوده ببغداد في تلك ~~السنة أي في الوقت الذي يتوطنها الشيخ الطوسي رئيسا معظما عالي الصوت ~~مشهورا عند الخاص والعام. كما أن قول الصهرشتي: " وكان شيخا بهيا " يعبر عن ~~وضعه في ظاهر الحال. # وقد أتى النجاشي بشئ موجز عن حياته في كتاب الرجال (86)، وكان جده الأعلى ~~عبد الله النجاشي والي " الأهواز " وله كتاب إلى الإمام جعفر بن محمد ~~الصادق عليه السلام وجوابه عليه السلام إليه مبسوط مشهور. والظاهر أن أحد ~~تلامذة النجاشي زاد في الكتاب بعد ترجمته قوله: " أطال الله بقاه وأدام ~~علوه ونعماه " وكذلك زاد في أول الجزء الثاني من الكتاب قوله: " الشيخ ~~الجليل أبو الحسين... أطال الله بقاه وأدام علوه ونعماه ". (87) كما أن ذكر ~~تاريخ وفاة أبي يعلى الجعفري عام 463 ms025 ه‍ في الكتاب (88) أي بعد وفاة ~~النجاشي ب‍ 13 سنة لو صح فهو ملحق بالكتاب قطعا أو وقع فيه خلط حسب ما سبق ~~في الهامش. # وعلى كل فمعلوم لنا أن النجاشي كان يقطن بغداد مع الشيخ الطوسي وكان ~~موثوقا به عند أهل العلم من الفريقين، مشهورا بصدق اللسان. وأن العلماء ~~المتأخرين يعتبرون النجاشي من مشايخ الإجازات وبعضهم قدموه على الشيخ في ~~علم الرجال لوجوه # PageV00P035 # ذكروها. (89) والنجاشي هو أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد ~~الله النجاشي وكنيته أبو الحسين أو أبو العباس أو أبو الخير. والمعروف ب‍ " ~~ابن الكوفي " ولد في شهر صفر سنة 372 ه‍ ببغداد (ظاهرا). وتوفي في جمادى ~~الأولى عام 450 ه‍ عن عمر ناهز (78) سنة في " مطير آباد " من ضواحي " ~~سامراء " (90) ولعل السبب لانتقاله في أخريات حياته إلى تلك الناحية هي ~~المشاجرات والمشاكل والحروب بين السنة والشيعة، وتحول السلطة من " آل بويه ~~" الشيعية إلى " آل سلجوق " السنيين، نفس السبب الباعث على هجرة الشيخ ~~الطوسي من بغداد إلى النجف الأشرف كما سيمر معنا. # وللنجاشي غير كتاب الرجال، كتب أخرى مثل: كتاب الجمعة وما ورد فيها من ~~الأعمال، كتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل، أنساب بني نضر بن قعين ~~وأيامهم وأشعارهم، كتاب مختصر الأنواء ومواضع النجوم التي سمتها العرب (91) ~~ويحصل لدينا من ملاحظة أسماء الثلاثة الأخيرة اختصاص النجاشي بعلم الأنساب. # وأيام العرب والكوفة وما إليها. والظاهر أن أسرة النجاشي كانت ولا تزال ~~من زمن جدهم عبد الله النجاشي من العائلات العلمية المهتمين بعلم الحديث ~~وحمله ودرايته ونقله وروايته. ومن جملتهم جده " أحمد بن العباس " الذي كان ~~أحد مشايخ التلعكبري حيث سمع منه عام 335 ه‍ (92)، وأبوه " علي بن أحمد " ~~أحد شيوخ النجاشي نفسه (93). # PageV00P036 # وقد صرح في كتاب رجاله بأنه يروي جميع كتب الصدوق عن أبيه وقرأ بعضها ~~عليه فقال: " وقال لي: أجازني (يعني الصدوق) جميع كتبه لما سمعنا منه ~~ببغداد " (94) وعلى رأي العلامة الخوانساري صاحب الروضات يستفاد من أواخر ~~إجازة العلامة الحلي المطولة ms026 لبني زهرة أن الشيخ الطوسي أيضا كان يروي عن " ~~أبي الحسن علي بن أحمد " والد النجاشي. (95) أحداث بغداد وهجرة الشيخ إلى ~~النجف إن نظرة إجمالية في تاريخ بغداد تدلنا على أن بغداد قد استولت عليها ~~في النصف الأول من القرن الخامس أثناء إقامة الشيخ الطوسي بها، أوضاع ~~متشنجة وصراعات حصلت بين الطوائف المتخاصمة، ومن أهمها ما كان يجري بين ~~الشيعة والسنة، وكذلك بين الذين يؤيدون حكم " آل بويه " ويدافعون عنه، ~~وأنصار الخلافة العباسية أو من مال إلى الفاطميين بمصر. وبذلك تعاظم الخطب ~~حسب تزايد الخلاف، واشتد الخطر على الشيعة وعلى شيخهم وإمامهم الشيخ ~~الطوسي. وفي وسط ذلك الجو المشحون بالأخطار والمسيطر على الناس، غادر الشيخ ~~بغداد مهاجرا إلى النجف خائفا يترقب. # دخل طغرل بك السلجوقي بغداد عام 447 ه‍ وقد اتفق خروج الشيخ عنها بعد ذلك ~~بمدة في سنة 448 ه‍ (96) ولكن إحراق مكتبته والكرسي الذي كان يجلس عليه في ~~الدرس كان في شهر صفر عام 449 ه‍ كما يحدثنا ابن الجوزي وابن الأثير (97) ~~على أن بيت الشيخ قد أغير عليه لدي هجرة الشيخ وبناءا على ما نقله ابن حجر ~~عن ابن النجار حدث إحراق كتبه في فترات عديدة وأكثر من مرة، أمام جمهور ~~الناس في باحة مسجد النصر ، وكان الشيخ يختفي عن الناس حفاظا على نفسه، وهو ~~في بغداد (98). وهذا قابل للجمع مع ما يحدثنا به ابن كثير من أن إحراق ~~مكتبة الشيخ وقع في سنة 448 أثناء خروجه عن بغداد. وأنهم أخذوا الكتب مع ~~الكرسي ونقلوها إلى محلة الكرخ بالإضافة إلى ثلاث رايات بيضاء كان الشيعة ~~يحملونها معهم أثناء زيارتهم معهم للنجف فأشعلوا فيها النار هناك # PageV00P037 # (99) ولعل بعض مصنفات الشيخ أيضا قد مسته النار في تلك الأحداث. على أن ~~محلة الكرخ ومكتبة الشابور التي تحدثنا عنها سابقا قد أحرقتا في عام 450 أو ~~451 ه‍. (100) وجدير بالذكر أن الشيخ الطوسي كان مشاهدا لجميع هذه الأخطار ~~والاضطرابات في تمام أيام إقامته في بغداد، وحتى أنه رأى بأم عينيه كيف ms027 أن ~~الشيخ المفيد أبعد عن بغداد عام 409 (101)، أي بعد قدوم الشيخ بسنة واحدة ~~ومع أن مشاهدة هذا الوضع المضطرب لا بد وأن يؤثر في نفس الشيخ، ويترقب أن ~~نجد آثار هذا الوضع الروحي في كتاباته وآثاره إلا أن العجيب هنا أن شيئا ~~منها لا يحكي عن أي اضطراب روحي أو تبلبل فكري ولا يشير إلى وقوع شئ من تلك ~~الأحداث. بل على العكس من ذلك، فإن جميع إنشاءاته وآثاره وإملاءاته حاكية ~~عن روح هادئة ونفس مطمئنة، وإرادة جازمة محكمة كما أن مناظراته وأبحاثه في ~~كتبه وردوده على الفرق الأخرى خالية تماما من أي نوع من أنواع التعصب ~~المذموم، عارية عن الحساسية المترقبة في تلك الأحوال عادة مع أنه بحث في ~~كتبه الفقهية والكلامية والأصولية مع كل فريق، وخاض كل معضلة وولج كل فج ~~عميق. # نعم نجد الشيخ في ابتداء كتاب الغيبة الذي ألفه عام 447 ه‍ (102) أي في ~~بحبوحة الصراع والأزمات المتلاحقة يقول: "... وأنا مجيب إلى ما سأله وممتثل ~~ما رسمه مع ضيق الوقت، وشعث الفكر، وعوائق الزمان، وصوارف الحدثان... " ومع ~~الاعتراف بأن هذه العبارة تحكى عن نهاية الضغط وغلبة اليأس عليه وعن انتهاء ~~أمد صبره على الأحداث غير الملائمة، فنحن نرى الشيخ في نفس الوقت وفي وسط ~~تلك الظروف، يقدم بهذه الكلمات كتابا يعد في موضوعه من أحسن الكتب إلى هذا ~~الزمان، ومن أوثق الآثار في بابه. # وبعد هجرة الشيخ من بغداد وإحاطة الفتن بها كان من الطبيعي أن تنحل حوزة ~~الشيعة وتتفكك مجتمعاتهم في بغداد، وأن يغادرها سائر العلماء أيضا أو ~~يعيشوا فيها منعزلين مستورين عن الناس، فقد قلنا إن النجاشي قد هاجر إلى ~~مطيرآباد في سامراء حيث توفي فيها عام 450 ه‍. # PageV00P038 # وفي نفس الوقت ازدهرت حلقات أهل السنة وازداد نشاطهم في ظل حكم طغرل بك ~~المدافع عنهم بتمام الهمة والمقدرة. وينبغي أن لا ننسى أن المدرسة المعروفة ~~ب‍ " النظامية " قد أسست لفقهاء الشافعية عام 457 ه‍ - أي بعد تسع سنوات ~~فقط من هجرة الشيخ الطوسي ms028 - على يد نظام الملك وزير السلطان آلب السلجوقي ~~وافتتحت رسميا عام 459 ه‍ (103) المرحلة الثالثة الفترة الواقعة بين هجرة ~~الشيخ الطوسي إلى النجف وبين وفاته. # إننا لا نعلم شيئا عن كيفية هجرته وعمن كان في صحبته، ولا عن أحواله في ~~النجف، ولكن يمكن القول بشاهد الحال وقياس الأحوال، أن الهجرة كانت محفوفة ~~بالخوف والاضطراب بل الحرمان والافتقار. ولعل هذه الحالة لازمته حتى وفاته ~~إذ أن النجف وبقية المشاهد المشرفة لآل البيت عليهم السلام قد فقدت رونقها ~~الذي كان مزدهرا بشكل ملموس في عهد " الديالمة " إذ أنها قد فقدت حالة ~~الجلال والأبهة التي كانت تعتريها حين قدوم أو مغادرة أحد ملوك الديالمة ~~ورجالهم بتلك المشاهد المشرفة ولا سيما حرم علي عليه السلام. كما أن الشيعة ~~عامة قد فقدوا الحرية في إقامة تلك المراسم والحفلات المذهبية المكشوفة ~~هناك كما كان الحال في ظل حكم " الديالمة ". # هذا ويمكن الانتهاء إلى هذه النتيجة وهي أن هذا العالم الحر المهذب ~~الطاهر القلب وبرفقة بعض طلبة العلم، وأبناء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ~~قد أقاموا بتلك الزاوية المقدسة - وهي بعد تعد قرية صغيرة ولم تكن أصبحت ~~مدينة - أقاموا فيها محزونين ومتأسفين على ذهاب الأيام الذهبية متفرغين إلى ~~البحث والدرس، بعيدين عن الفتن والثورات، وعن التدخل في الأوضاع الجارية. # وهكذا استمر على هذا الوضع لمدة 12 عاما - أي من عام 448 إلى 460 ه‍ حتى ~~ليلة 22 محرم الحرام من تلك السنة، حيث انتقلت روحه الطاهرة إلى الجنة ~~الباقية. ويقول الحسن بن المهدي السليقي أحد تلامذة الشيخ: " توليت أنا ~~والشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد العين زربي والشيخ أبو الحسن ~~اللؤلؤي غسله في تلك الليلة ودفنه " (104) # PageV00P039 # وقد دفنوه في منزله الذي تحول إلى مسجد بعد وفاته بناء على وصيته (105). # ويقع حاليا في جهة الشمال من البقعة العلوية، ويبعد حوالي 200 مترا من ~~الصحن الشريف (106)، وبهذه المناسبة سمي باب الصحن المنتهي إلى مسجد الطوسي ~~ب‍ " باب الطوسي " وأخيرا سمي الشارع الجديد في تلك الناحية ب‍ ms029 " شارع ~~الطوسي ". # مؤلفات الشيخ الطوسي وآثاره نتيجة لخبرة الطوسي وتبحره عي العلوم الدينية ~~المتداولة في عصره فله آثار كثيرة في تلك العلوم، ويعتبر كل كتاب منها من ~~أفضل وأجود ما كتب في موضوعه، وبنفس الوقت فإن تلك الآثار واجدة لامتيازات ~~مهمة: منها اتساقها في العبارات السهلة الواضحة والخالية عن الإبهام ~~والاغلاق كما أنها، مترسلة ذات حلاوة، كما كان عادة أبناء ذلك الزمان. # ومنها حسن تنظيم كتبه واشتمالها على أبواب وفصول مرتبة ومنها أن الشيخ ~~الطوسي كان يرمي في كل تأليف إلى هدف معقول مع الأخذ بعين الاعتبار، ~~المستويات العلمية عند الطلبة الذين سيستفيدون منه، وذلك بالتفريق بين ~~المبتدئين والمتوسطين أو المنتهين إلى الدرجات العالية في العلم. # ومنها أنه كان لا يخلط بين الفنون المختلفة بدمج مسائلها بعضها في بعض بل ~~يفرد لكل فن كتابا أو رسالة تخصه حسب ما ستعرف بعض التفصيل عن كتبه الفقهية ~~فيما بعد وهذا هو السر فيما نراه في كتب الشيخ من إرجاع القارئ إلى كتبه ~~الأخرى بكثرة ولا سيما في تفسير التبيان، حيث أحال كثيرا من المباحث إلى ~~محالها من ساير مصنفاته. # هذه المميزات إضافة إلى مكانة الشيخ البارزة في المذهب الإمامي حيث يعتبر ~~هو مفصلا ومجددا لهذا المذهب، قد خلدت كتب الشيخ الطوسي فلن يستغني عنها ~~العلماء في الأجيال المتوالية مهما بلغوا من العلم. # ويبلغ عدد مؤلفاته رحمه الله سواء في ذلك الكتب والرسائل منها 45 كتابا ~~(107) وبشكل كلي يمكن تقسيمها على تسعة مواضيع على النحو التالي: 1 - ~~الحديث # PageV00P040 # والأخبار. 2 - الرجال والتراجم والفهرسة. 3 - التفسير. 4 - الفقه. 5 - ~~الأصول. 6 - الكلام. 7 - الأدعية والأعمال. 8 - التاريخ والمقتل. 9 - ~~الأجوبة على المسائل في موضوع واحد أو أكثر من المواضيع المذكورة آنفا، وهي ~~الأسئلة الواردة عليه من البلاد القريبة والبعيدة والتي هي تعبير عن بسط ~~رياسته وشهرته في البلاد، ونحن نذكر أسماء الكتب تباعا بملاحظة الترتيب ~~الآنف لهذه المواضيع: # الأول كتب الحديث ثلاثة كتب: # 1 - تهذيب الأحكام أحد الكتب الأربعة المعروفة وهو شرح كتاب المقنعة ms030 ~~للشيخ المفيد بدء به في حياة أستاذه، وبإشارة منه كما قيل. # 2 - الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، وهو أيضا من جملة الكتب الأربعة، ~~استخرجها الشيخ من روايات التهذيب وخصها بما اختلف من الأخبار وقد عالجها ~~بالجمع بينها في الحال أن التهذيب يشمل الخلاف والوفاق. # 3 - الأمالي أو المجالس في الأخبار والروايات أملاها الشيخ في النجف في ~~45 مجلسا. # الثاني كتب الفهرسة والرجال، ثلاثة كتب 1 - الأبواب المعروفة برجال الشيخ ~~وهي شاملة لحدود 9800 ترجمة لرواة الحديث وأرباب التأليف. # 2 - الفهرست الحاوي لأسماء وتراجم 900 نفر من مصنفي الشيعة مع ذكر آثارهم ~~وكتبهم. # 3 - اختيار معرفة الرجال المعروف ب‍ " رجال الكشي وهو اختيار كتاب ألفه ~~أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الكشي باسم " معرفة الناقلين عن ~~الأئمة الصادقين ". # الثالث كتب التفسير، ثلاثة كتب: # 1 - التبيان في تفسير القرآن، عشرة أجزاء مع مقدمة حول القرآن والتفسير. # 2 - المسائل الدمشقية في تفسير القرآن شاملة لاثني عشرة مسألة في تفسير ~~القرآن. # 3 - المسائل الرجبية في تفسير آي من القرآن. # الرابع كتب الفقه، أحد عشر كتابا PageV00P041 # 1 - النهاية في مجرد الفقه والفتوى، وهي فقه كامل منصوص اكتفى الشيخ فيها ~~بما نصت عليه الروايات من الأحكام. # 2 - المبسوط في الفقه الحاوي على جميع أبواب الفقه منصوصها وتفريعها. # 3 - الجمل والعقود في العبادات. # 4 - الخلاف في الأحكام، أو مسائل الخلاف في الفقه التطبيقي والغرض منه ~~الموازنة بين المذاهب الفقهية في مختلف الآراء. # 5 - الإيجاز في الفرائض، موجز في أحكام الإرث. # 6 - مناسك الحج في مجرد العمل (أي بدون الأدعية المستحبة). # 7 - المسائل الحلبية في الفقه. # 8 - المسائل الجنبلائية في الفقه الشاملة ل‍ - 24 مسألة فقهية. # 9 - المسائل الحائرية في الفقه الشاملة لحوالي 300 مسألة فقهية. # 10 - مسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة. # 11 - مسألة في تحريم الفقاع. # الخامس، كتب الأصول، كتابان: # 1 - العدة أو عدة الأصول، وهو أبسط كتاب في علم الأصول عند القدماء من ~~الإمامية وهذا الكتاب يعادل كتاب " الذريعة إلى ms031 أصول الشريعة " للسيد ~~المرتضى. # 2 - مسألة في العمل بخبر الواحد وبيان حجية الأخبار. # السادس، الكتب الكلامية، 16 كتابا. # 1 - تلخيص الشافي في الإمامة، تلخيص وتنظيم كتاب الشافي للسيد المرتضى. # 2 - تمهيد الأصول أو التمهيد في الأصول، شرح قسم الكلام من كتاب جمل ~~العلم والعمل للسيد المرتضى. # 3 - الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد فيما يجب على العباد من أصول ~~العقايد والعبادات الشرعية، كلام مع فقه موجز في آخره. # 4 - المفصح في الإمامة، كتاب مختصر جامع في الإمامة. # 5 - ما لا يسع المكلف الإخلال به. # 6 - ما يعلل وما لا يعلل، ولا يعلم بالضبط كونهما فقها أو كلاما. # 7 - مقدمة في المدخل إلى علم الكلام، ولم يعمل مثله على حد قول المصنف. # 8 - رياضة العقول، شرح مقدمة في المدخل إلى علم الكلام. PageV00P042 # 9 - أصول العقايد، غير تام خرج منه التوحيد وقسم من العدل. # 10 - شرح الشرح في الأصول. في رأيي أن هذا الكتاب هو نفس الكتاب السابق، ~~وهو شرح على كتابه تمهيد الأصول، الذي هو شرح على جمل العلم والعمل كما ~~سبق، إذ المؤلف نص في أول التمهيد على أنه بصدد الشرح لهذا الشرح أو لكتاب ~~الذخيرة للسيد. # 11 - الغيبة، في غيبة الإمام المهدي عليه السلام، من مباحث الإمامة. # 12 - مسألة في الأصول، وصفها الشيخ بأنها مليحة. # 13 - الفرق بين النبي والإمام، أو مسائل في الفرق بين النبي والإمام. # 14 - المسائل الرازية في الوعيد، خمس عشرة مسألة وردت على السيد المرتضى ~~من " الري " وأجاب عنها السيد والشيخ كلاهما. # 15 - النقض على ابن شاذان في مسألة الغار. # 16 - مسائل أصول الدين، أو مسائل الطوسي متن موجز في العقايد. # السابع كتب الأدعية وأعمال الشهر خمسة كتب: # 1 - مصباح المتهجد في أعمال السنة، كتاب جامع في بابه بنظم جيد. # 2 - مختصر المصباح في الأدعية والعبادات، أو المصباح الصغير، اختصار ~~الكتاب السابق. # 3 - مختصر في عمل يوم وليلة في العبادات، أو " يوم وليلة " في الصلوات ~~الخمس اليومية وتعقيباتها. # 4 - أنس الوحيد، لعله في الأدعية أو مجموعة ms032 مثل الكشكول. # 5 - هداية المسترشد وبصيرة المتعبد في الأدعية والعبادات. # الثامن في التاريخ والمقتل، كتابان: # 1 - مختصر أخبار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، أو أخبار المختار. # 2 - مقتل الحسين عليه السلام. # التاسع أجوبة المسائل المختلفة ثلاثة كتب: 1 - المسائل القمية، أو جوابات ~~المسائل القمية، لا يعلم مواضيعها. # 2 - مسائل ابن البراج، في الفقه على ما يظهر من بعض القرائن. # 3 - المسائل الإلياسية مائة مسألة في الفنون المختلفة. # ولقد ذكر المؤلف هذه الكتب والرسائل البالغ عددها 48 تأليفها في كتاب ~~PageV00P043 # " الفهرست " عدا ستة منها وهي: 1 - التبيان 2 - شرح الشرح الذي قلنا عنه ~~إنه نفس كتاب أصول العقايد. 3 و 4 - مسألة في وجوب الجزية، والمسائل القمية ~~المذكورتان في نسخة من الفهرست كانت عند المولى عناية الله القهپألي. 5 - ~~مسائل ابن البراج، ذكرها في مقدمة التبيان نقلا عن الفهرست وليست فيه. 6 - ~~مسائل أصول الدين الموجود منها نسختان في المكتبة الرضوية بمشهد. وللعلامة ~~السيد محمد علي الروضاتي بحث مستوفى في هذه الرسالة ورسالتين أخريين باسم ~~المسائل الكلامية (108) ورسالة في الاعتقادات في المجلد الثالث من ذكرى " ~~الشيخ الطوسي الألفية " وهناك ثلاث رسائل باسم " إثبات الواجب " ومسائل ~~الطوسي " وثلاثون مسألة " مذكورة في بعض المصادر ومن جملتها في مقالة مطولة ~~في المجلد المذكور للأستاذ الدكتور السيد محمد باقر الحجتي وهي أجمع مصدر ~~بحث حول مؤلفات الشيخ الطوسي ونسخها الموجودة في مكتبات العالم. وهذه ~~الرسائل يجب البحث عنها هل هي رسائل متعددة أو بعضها متحد مع بعض، وهل ~~الجميع للشيخ الطوسي أو منسوب إليه وهو من تأليف غيره، كما يقال عن رسالة " ~~إثبات الواجب " أنها لنصير الدين الطوسي. # وبعد.. فإن البحث عن آثار الشيخ ومؤلفات واسع الأطراف جدا، وله أبعاد ~~مختلفة وهي أولا، الكشف عن صحة انتساب كل منها إلى الشيخ الطوسي. # ثانيا، الكشف عن النسخ الموجودة من آثار الشيخ، وقد أدى الدكتور حجتي ~~واجبة بقدر الإمكان في هذه الناحية، في المقال المذكور. # ثالثا، بيان الخصائص والفوائد والشروح والتعليقات الراجعة إلى تلك ~~الآثار، وقد تعرض ms033 العلامة الطهراني في مقدمة " التبيان " وفي كتابه " ~~الذريعة " لما وقف عليه من ذلك. # رابعا " نقد الطبعات المتعددة لكتب الشيخ الأمر الذي لم يقم به أحد إلى ~~الآن حسب ما نعلم. # خامسا، دراسة النقود التي وجهها المحققون إلى بعض كتب الشيخ مثل التهذيب ~~والمبسوط والخلاف وغيرها المذكورة في " روضات الجنات " (109) و " خاتمة ~~المستدرك " (110) والمصادر أخرى ولنا مذكرات في هذا الصدد. # PageV00P044 # سادسا، التحقيق حول تاريخ تأليف هذه الكتب وضبط المتقدم والمتأخر منها، ~~وقد بدأ صاحب الروضات أصل هذا البحث (111) وبعده العلامة السيد رضا الصدر ~~في مقال له حول آثار الشيخ الفقهية نشر في المجلد الثالث من ذكرى الطوسي ~~(112) ولنا ملاحظات في هذا الصدد أيضا. # وليس لدينا مجال واسع الآن للخوض في هذه النواحي، فإننا إنما نريد أن ~~نقدم بحثا موجزا عن حياة الشيخ وآثاره تصديرا لهذه المجموعة، ولكن من ~~الواجب إعطاء بعض التفصيل عن آثار الشيخ الفقهية هنا بمناسبة ما قمنا به من ~~تصحيح كتاب " الجمل والعقود " في إطار هذه المجموعة، لكي يمتاز فضله على ~~ساير كتب الشيخ الفقهية. # تحقيق حول كتب الشيخ الطوسي الفقهية وتنوعها مع القاء نظرة إجمالية على ~~مسيرة الفقه في مذهب الإمامية يتحصل لدينا أن فقهاء هذا المذهب قد غيروا ~~طريقتهم القديمة المتبعة في أواخر القرن الثالث الهجري أو أوائل القرن ~~الرابع، واتخذوا طريقة جديدة في تدوين هذا العلم. فقبل هذا الوقت ، كانت ~~الكتب الفقهية لهذه الطائفة عبارة عن سلسلة مجموعات من الروايات والأحاديث ~~الواصلة إليهم عن أئمتهم في الأحكام والحلال والحرام والعبادات والمعاملات ~~وغيرها من أقسام الفقه. وقد جمعت بالتدريج خلال القرون الثلاث التي مضت على ~~الطائفة، كتب تحمل عنوان: الأصل، أو الجامع، أو النوادر، أو المسائل أو ~~غيرها، وكان البعض منها مفصلا مشروحا، والبعض الآخر مختصرا، وبعضها منظم ~~مبوب، وبعضها متفرق من دون تنظيم معين. هذه الآثار ظهرت على مسرح الوجود ~~على يد المحدثين والفقهاء المذهب، الذين يمثلون المذهب وفقهه، وكان بعضهم ~~من أصحاب الأئمة عليهم السلام. # وبعض هذه الكتب كان مختصا بروايات موضوع واحد كالحج ms034 والصلاة والصوم ~~ونحوها والبعض الآخر شاملا لمواضيع شتى، وأحيانا كان جامعا لكل ما يتعلق ~~بالمذهب من الأحكام والأخلاق والمعارف والعقايد وتفسير القرآن وهي الكتب ~~التي كانوا يعبرون عنها ب‍ " الجامع " (113) وفي جميع هذه الكتب التي كانت ~~على شكل الرواية والحديث الذي ينتهي سنده إلى الأئمة من آل البيت لم يكن ~~للمؤلف حظ سوى الجمع والرواية، دون # PageV00P045 # البحث والدراية. # أما الطريقة الجديدة التي اتبعت بعد القرن الثالث فبدأت بإخراج المسائل ~~الفقهية من قالب الرواية والحديث وإيراد السند إلى صورة الفتوى فكان الفقيه ~~بدل أن يروي للناس في كل حكم رواية أو روايات، يعمد إلى استنباط الحكم منها ~~حسب فهمه ثم يعرضه كفتوى على من استفتاه أو من قلده في دينه. وقد يقال إن ~~أول من سلك هذه الطريقة وفتح هذا الباب على الناس في المذهب الإمامي هو أبو ~~الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المتوفى عام 329 ه‍، والد ~~المحدث والفقيه الكبير الشيخ الصدوق حيث أبرز فتاويه في رسالته إلى ولده ~~التي أورد كثيرا من ألفاظها الشيخ الصدوق في كتبه الفقهية: كالفقيه والمقنع ~~والهداية وبعد علي بن بابويه تأسى الآخرون به وألفوا في الفقه على منواله ~~وفي طليعتهم ولده الشيخ الصدوق في الكتب المذكورة ولا سيما المقنع والهداية ~~وطبعا لا يعني هذا القول أنه توقفت عملية نقل الحديث وجمع الروايات الفقهية ~~والسير الصعودي فيها في الفترة الجديدة اكتفاء بإيراد الفتاوى بل الأمر ~~بالعكس فنجد العلماء لم يتركوا الطريقة القديمة بل توسعوا فيها وأتقنوا ~~العمل في جمع الأحاديث، وساروا في ذلك مع الزمن إلى يومنا هذا، مع أن هذا ~~الفن من العلم كغيره من الفنون تعرض خلال العصور تارة إلى التألق والتقدم ~~وأخرى إلى الركود والتأخر. ولكن مع كل هذا لم يتوقف رأسا ولن يتوقف ما دام ~~باب الفقه والاجتهاد مفتوحا. إذ الحديث ليس سوى كلام الرسول والأئمة ونص ~~فتاويهم، وهو بعد القرآن يعتبر أكبر مصدر للفقه. بل حاجة الفقه في الفروع ~~والأحكام الجزئية إلى الروايات أشد من حاجته ms035 إلى القرآن الكريم الحاوي ~~لأصول الأحكام وكلياتها، دون الفروع الحادثة مع الزمن التي عنونت في خلال ~~الأحاديث. ونحن نعلم أن تشخيص صحيح الحديث عن سقيمه لا يتيسر إلا بالنظر ~~إلى السند. فالفقيه مهما بلغ من رفض التقليد، والاستقلال بالرأي في المسائل ~~الفقهية، وعدم التسليم لرأي غيره من الفقهاء فلا يستغني في وقت من الأوقات ~~عن الحديث والرجوع إليه . ولن يتخلى عن مراجعة كتب الحديث فلا يسد باب ~~التأليف في الحديث أبدا. وهكذا رأينا أنهم بعد هذه الانطلاقة الجديدة بدأوا ~~بتدوين المجامع الكبيرة والمعتبرة عند الشيعة التي من جملتها الكتب الأربعة ~~المشهورة، حيث ظهرت كلها في الفترة الجديدة من الفقه إلا أن هذا النوع من ~~الفقه أي الفقه المستند ينبغي أن يعد نوعا من الفقه في الفترات المتأخرة، ~~أما قبل تلك الفترة الحادثة فقد كان الفقه عند الشيعة الإمامية منحصرا في ~~الفقه الحديثي أو الفقه المأثور فلو فرض وجود أشكال أخرى من الفقه حين ذاك، ~~فإنما كانت PageV00P046 # لا تتجاوز الدرس والمحاورة إلى التأليف والتصنيف. ولو كانت موجودة فبشكل ~~نادر وخاص بمسائل محددة وهي التي كانت مدار نقاش بين الشيعة والسنة أو بين ~~الشيعة أنفسهم والتي خرجت عن كونها مسألة فقهية بحتة وتجلببت جلباب الكلام. ~~وكيف كان فلم يصلنا منه شئ ملحوظ. # وفي بداية التحول الجديد خرج الفقه من صورة الرواية واتخذ شكل الفتوى، ~~وهذا من غير شك يحكي عن توسع الفكر ورفض الجمود الفقهي وهو بذاته يعتبر ~~جرأة علمية وثورة على العادة المتبعة والطريقة التقليدية عند القدماء، وقد ~~دونت تلك الفتاوى ولكن بنفس الوقت كانوا يراعون جانب الاحتياط فيوردون ~~الفتوى بنفس الألفاظ الصادرة عن مصادر التشريع، فكانت ألفاظ الروايات تذكر ~~بدون ذكر السند أو الانتساب إلى الإمام، فهذا أول الشوط في هذا المضمار، ~~ولهذا تعتبر الكتب المؤلفة على هذا الطراز كرسالة علي بن بابويه إلى ولده ~~الصدوق، وبعض كتب الصدوق نفسه كالمقنع نصوصا حديثية، وكانت طريقة القدماء ~~الرجوع إليها كنص صدر من لسان الإمام إذا لم يعثروا على رواية أو نص ms036 آخر ~~موثوق به. وعلى حد تعبير بعضهم يرجعون إليها " عند إعواز النصوص " ونحن ~~نسمي هذا النوع من الفقه " الفقه المنصوص " وعلى حد تعبير الأستاذ الكبير ~~آية الله البروجردي رضوان الله تعالى عليه: " المسائل المتلقاة ". # لكن الفقهاء مع الأيام توسعوا وأبرزوا جرأة أكثر من ذي قبل، فرفضوا قيود ~~الألفاظ وهدموا حصار الاحتياط، وتحرروا من الوساوس فبدؤا بالدقة في ~~الروايات وعرض بعضها على بعض، وإخراج المسائل المستنبطة من مجموع الروايات ~~والنصوص المعتبرة لديهم، بألفاظ تعبر عن فتاويهم وآرائهم من دون تقيد ~~بألفاظ النصوص. وهذه المرحلة من الفقه ينبغي تسميتها والتعبير عنها ب‍ " ~~الفقه المستنبط " أو بضمها إلى المرحلة السابقة عليها فتسميان جميعا بالفقه ~~المنصوص، لأن الفقه مع التوسع البالغ بعد لم يكن خارجا عن نطاق النصوص في ~~محتواه وإن كان خارجا وعاريا من ألفاظ النصوص. # وفي نفس الوقت أو بعده بقليل نرى تقدما ملحوظا نحو الاجتهاد بشجاعة ~~بالغة، وسعي مشكور، وجهد مترقب، ودراية كافية أبرزها رجال ذلك العصر ومن ~~جملتهم بل في طليعتهم مترجمنا الشيخ الطوسي رضي الله عنه وعنهم. وهو أنهم ~~خرجوا عن حدود الفقه المنصوص، واعتمدوا على أساس القواعد الكلية والنصوص ~~العامة من الكتاب والسنة، بالإضافة إلى الأدلة العقلية، والأسس المحررة في ~~علم أصول الفقه، فخاضوا في الفروع المستحدثة، والحاجيات اليومية التي تمر ~~على الناس مما لم يرد في النصوص، ولم يعنون في PageV00P047 # فقه الإمامية، بل ربما لم يتفق وجوده. واستنبطوا أحكامها ولم يتحاشوا عن ~~إبداء النظر فيها، وهم في نفس الوقت كانوا يجتنبون العمل بالقياس جدا حيث ~~إنه كان ممنوعا عنه في مذهبهم أكيدا. ومع ذلك فكانوا يجيبون على الأسئلة ~~الواردة والحاجيات الطارئة في الحياة استلهاما من النصوص والقواعد العامة ~~عدا القياس. # وهذا اللون من الفقه هو غاية الاجتهاد ونهاية المطاف، ومع فقده يعتبر ~~الاجتهاد ناقصا مبتورا عاجزا عن الوفاء بحاجات الناس. وفي الحقيقة يعتبر ~~هذا التحول الجديد بداية التكامل في الاجتهاد، وبعبارة أصح قيام الاجتهاد ~~بمعناه الحقيقي بين الشيعة، في الوقت الذي كان الاجتهاد والاستنباط من هذا ~~الطراز ms037 سائدا عند أهل السنة ولا سيما في المذهب الحنفي من قبل حوالي قرنين ~~أي من أواسط القرن الثاني الهجري استنادا إلى الرأي والقياس بمعناه الواسع ~~المحظور على أصول الشيعة أو بأشكال أخرى حسب المذاهب الفقهية الموجودة حين ~~ذاك. # وهكذا نرى أن المذهب الشيعي مع محافظته على أصوله المسلمة قد تأثر ~~بالآخرين من حيث شاء أو لم يشأ، ولكنه لم يفارق أصوله ولم يتخل عن ذاتيته ~~طرفة عين أبدا. # وهناك مجال للبحث والدراسة فيمن أبدى أولا هذه الشجاعة والجرأة وعمد إلى ~~فتح هذا الباب على المجتهدين بعد أن كان مقفلا أمامهم في المذهب الإمامي. ~~فعند العلامة الطباطبائي بحر العلوم، وقبله السيد نعمة الله الجزايري في ~~شرح التهذيب وبعده صاحب الروضات، وغيرهم، كان المؤسس الأول لهذا الأساس هو ~~الحسن بن أبي عقيل العماني المعاصر للشيخ الكليني (م 329 ه‍) وبعده محمد بن ~~أحمد بن الجنيد الإسكافي المعاصر للشيخ الصدوق (م 381 ه‍). وكان الشيخ ~~المفيد تلميذا لهذين وكان له حسن ظن بالعماني وابن الجنيد فتابع طريقتهما ~~ومنه تسرى ذلك إلى طلابه الذين تخرجوا عليه، ومنهم السيد المرتضى والشيخ ~~الطوسي، ومن عاصرهما. (114) هذا رأيهم. # ولكننا مع الاعتراف بصدق هذا الرأي وصحته، لا يمكننا إنكار هذه الحقيقة ~~وهي أن هذا اللون من الفقه كان رواجه واستقراره رسميا بين الشيعة على يد ~~الشيخ الطوسي، فله الفضل في نشره والدفاع عنه، والوقوف أمام المخالفين له، ~~وإن كان المؤسس غيره ممن سميناهم أو لم نسمهم. فإن الشيخ نفسه قد شرح في ~~أول كتاب " المبسوط " كيف كان وضع الفقه عند الشيعة، وما كان هدفه من تأليف ~~كتبه الفقهية مثل النهاية والمبسوط # PageV00P048 # وغيرهما فقال: " أما بعد فإني لا أزال أسمع معاشر مخالفينا من المتفقهة ~~المنتسبين إلى علم الفروع يستحقرون فقه أصحابنا الإمامية ويستنزرونه، ~~وينسبون إلى قلة الفروع وقلة المسائل، ويقولون إنهم أهل حشو ومناقضة، وأن ~~من ينفي القياس والاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل، ولا التفريع على ~~الأصول - وبعد رد هذه التهمة عن الشيعة يقول -: # وكنت على قديم ms038 الوقت وحديثه متشوق النفس إلى عمل كتاب يشتمل على ذلك (أي ~~الفروع) تتوق نفسي إليه فيقطعني عن ذلك القواطع وتشغلني الشواغل، وتضعف ~~نيتي أيضا فيه قلة رغبة هذه الطائفة فيه، وترك عنايتهم به، لأنهم ألفوا ~~الأخبار وما رووه من صريح الألفاظ، حتى أن مسألة لو غير لفظها وعبر عن ~~معناها بغير اللفظ المعتاد لهم لعجبوا منها، وقصر فهمهم عنها. وكنت عملت ~~على قديم الوقت كتاب النهاية، وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم ~~وأصولها من المسائل وفرقوه في كتبهم، ورتبته ترتيب الفقه، وجمعت من ~~النظائر، ورتبت فيه الكتب على ما رتبت، للعلة التي بينتها هناك، ولم أتعرض ~~للتفريع على المسائل، ولا لتعقيد الأبواب وترتيب المسائل وتعليقها والجمع ~~بين نظايرها، بل أوردت جميع ذلك أو أكثره بالألفاظ المنقولة حتى لا ~~يستوحشوا من ذلك، وعملت بآخره مختصر جمل العقود في العبادات، سلكت فيه طريق ~~الإيجاز والاختصار وعقود الأبواب فيما يتعلق بالعبادات، ووعدت فيه أن أعمل ~~كتابا في الفروع خاصة يضاف إلى كتاب النهاية، ويجتمع معه يكون كاملا كافيا ~~في جميع ما يحتاج إليه.. " وهكذا شرح طريقته المتبعة في كتابه " المبسوط " ~~مع الإشارة إلى كتاب " الخلاف " مصرحا بأن كتابي النهاية والمبسوط لا نظير ~~لهما وكذلك كتاب " الخلاف " يعتبر كتابا لا سابق له في بابه. (115) وللأسف ~~فمع تقدم كتب ابن أبي عقيل وابن الجنيد في هذا المضمار لم يبق شئ منها سوى ~~جملة من الفتاوى المنقولة عنهما في الكتب، فليس في إمكاننا مقايسة كتبهما ~~مع كتب الشيخ الطوسي، لتحديد موقف الشيخ وعمله بالضبط وما أتى به من الجديد ~~المبتكر. إلا أنه معلوم لدينا أن طريقة ابن أبي عقيل وابن الجنيد لم تواجه ~~استقبالا حافلا من قبل ساير العلماء في ذلك العصر بل اتهموا ابن الجنيد ~~بأنه كان يعمل بالقياس ويفتي به (116) حتى جاء العلامة الحلي بعد قرون عدة ~~فنفى عنه هذه التهمة (117) وكيف كان # PageV00P049 # الأمر فيعلم مما ذكرنا شجاعة الشيخ الطوسي ودرايته في فتح باب الاجتهاد ~~بمصراعيه على الشيعة في حزم بالغ مراعيا جانب ms039 الاحتياط والتدريج حتى ~~يستوحشوا، ولا يتهموه بمتابعة أهل السنة والعمل بطريقة القياس. ولكن الشيخ ~~الطوسي وإن عصمه الله من هذه الوصمة في عصره إلى أمد بعيد إلا أنه لم يبق ~~بريئا إلى الأبد فقد جاء محمد بن أحمد بن إدريس المتوفى سنة 578 ه‍ صاحب ~~كتاب السرائر في القرن السادس أي بعد الشيخ بقرن فوجه نقوده إليه في هذا ~~الكتاب بأنه اتخذ طريقة أهل السنة وأشاعها في الشيعة (118) وبعده جاءت ~~الطائفة الأخبارية في القرن الحادي عشر فما بعده فزادوا في الطنبور نغمة ~~أخرى ووجهوا حملاتهم إلى هذا الشيخ المبجل العظيم (119) هذا وفي نفس الوقت ~~الذي شاع بين الشيعة الإمامية الفقه التفريعي الذي تحدثنا عنه، شاعت بينهم ~~المقايسة والموازنة بين المذاهب الفقهية في المسائل التي كانت مثارا ~~للاختلاف وتضارب الآراء. فاستحدث فن آخر من فنون الفقه كانوا يعبرون عنه ب‍ ~~" مسائل الخلاف " ونحن نعبر عنه ب‍ " الفقه التطبيقي " قياسا على " الحقوق ~~التطبيقي ". # ولا شك في أن الشيخ الطوسي كان سابق هذا الميدان في جميع فنون الفقه من ~~بين معاصريه بل بين شيوخه وأساتذته وإن كتبه في ذلك، ولا سيما كتاب " ~~النهاية " في الفقه المنصوص، وكتاب " المبسوط " في الفقه التفريعي، وكذلك ~~كتاب " الخلاف " في الفقه التطبيقي لمن أحسن الكتب في تلك الفنون. # ثم إن أحد الفنون الفقهية التي ظهرت من خلال التفنن في الفقه وانشعابه ~~إلى شعبات، هو إخراج أصول المسائل الفقهية بأقصر عبارة ممكنة مع مراعاة ~~الترتيب والنظم، وإدراجها في فصول، وعقدها في عقود وتحت أرقام معينة لا بأس ~~بأن نسميها ب‍ " الفقه الكلاسيكي ". وللشيخ الطوسي فضل التقدم في ذلك أيضا، ~~فإن كتابه " الجمل والقعود " حسب ما هو الظاهر من اسمه، والواضح من تقديم ~~المصنف لهذا الكتاب ومما قاله في وصفه في مقدمة كتاب المبسوط، أنه كان يهدف ~~إلى هذا الهدف، فإن الجمل والعقود تعني المطالب المعقودة في سلك خاص ~~والمنتظمة بعضها مع بعض، ولعل هذا الكتاب هو الأول من نوعه والعمل المبتكر ~~في موضوعه وقد بذل المؤلف أقصى جهده في ms040 تنظيم الأبواب وعقد المسائل وعد ~~الواجبات والمحرمات والمستحبات والمكروهات والأجزاء والشرائط والآداب # PageV00P050 # في كل واحدة من العبادات الخمس وإحصائها في أرقام محددة لا يتصور أحسن ~~منها. # وليس مبالغة لو ادعينا أنه لا يوجد فيما عندنا من المتون الفقهية حتى ~~المتأخرة عن هذا الكتاب من آثار كبار الفقهاء كتاب بهذا النظم الجيد ~~والأسلوب المبتكر هذا مع ما أضفناه إليه من الأرقام الهندسية في الطبع ~~الأخير يمكن القول بأن غرض الشيخ من هذا التأليف كان نفس الهدف الذي رامه ~~العلماء أمثال ابن مالك الأندلسي في ألفيته في النحو، والعلامة بحر العلوم ~~في منظومته الفقهية، والفيلسوف السبزواري في منظومته في المنطق والفلسفة ~~وغيرهم في غيرها فكل هؤلاء كانوا بصدد ضبط المطالب العلمية وتنظيمها تسهيلا ~~للحفظ ولا سيما للمبتدئين والفارق أن هؤلاء وأمثالهم قاموا بهذا العمل في ~~صناعة الشعر والشيخ الطوسي وكثير من أمثاله قاموا به باستخدام طريقة النثر ~~وقد قال في ديباجة الكتاب "... ليسهل على من يريد حفظها، ولا يصعب تناولها ~~ويفزع إليه الحافظ عند تذكره، والطالب عند تدبره... ". # هذا النوع من الكتب ازدادت الحاجة إليه على مر الزمن ولا سيما في العصر ~~الذي نعيش فيه حيث إن العلماء في شتى الفنون، همهم مصروف إلى تلخيص المطالب ~~وتنظيمها و " كلاستها " تسهيلا على المتعلمين. هذا بالإضافة إلى أن مثل هذا ~~الكتاب نموذج كامل عن الأساليب المتبعة عند القدماء من قبل ألف سنة. # وبعد.. فإن الشيخ الطوسي قد ألف هذا الكتاب، وكذلك ألف أو أملى كتاب ~~الغيبة، والاقتصاد والفهرست، والرجال بالتماس شخص عبر عنه بالشيخ الفاضل أو ~~الشيخ الأجل مما يدل على أن الشيخ الطوسي كان يقدره ويكن له احتراما خاصا ~~فوق درجة احترامه لتلميذ وطالب علم عاديين. وقد قيد في هامش عدة نسخ قديمة ~~رآها العلامة الطهراني (120) وكذلك في هامش النسخة التي كانت لدينا وعلى ~~أساسها تم تصحيح الكتاب وسيأتي شرحها والتعريف بها (121)، قد قيد أن هذا ~~الشيخ هو " ابن البراج ". وهو عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج ~~المتوفى سنة 481 ms041 ه‍ وكان قاضيا في " طرابلس " ونائبا للشيخ الطوسي في ~~البلاد الشامية، مؤلفا لكتب قيمة منها شرح قسم العبادات من كتاب " جمل ~~العلم والعمل " للسيد المرتضى، وكان تتلمذ على السيد والشيخ # PageV00P051 # الطوسي جميعا، وأشار هو إلى مقاولاته ومباحثاته مع الشيخ في جلسة الدرس، ~~في كتابه " المهذب " (122) وأيضا نجد من جملة كتب الشيخ الطوسي كتاب " ~~مسائل ابن البراج " (123) والمسألة بعد لا تزال رهن الدراسة والتحقيق حتى ~~يحصل اليقين بذلك، وأن هذا الشيخ الفاضل الذي تم تأليف هذه الكتب بالتماسه ~~هل هو ابن البراج أو شخص آخر، وهل المراد بهذا التعبير في تلك الكتب هو شخص ~~واحد أو أشخاص متعددون ونحن نعلم أن الشيخ الطوسي لاحظ طريقة أهل السنة في ~~تأليف كتابه المبسوط، وكذلك في كتاب الجمل والعقود حيث أورد " الآداب " في ~~عرض الواجبات والمستحبات، وهو اقتباس من بعض مذاهب أهل السنة ويشهد بذلك ~~كلامه المتقدم، وفي مقدمة المبسوط وربما يقال إن تأليف المبسوط والجمل ~~والعقود اتفق في زمان واحد، وقد نص على ذلك في مقدمة الجمل والعقود حيث ~~يقول "... إلا مسائل التفريع التي شرعنا في كتاب آخر إذا سهل الله إتمامه ~~وانضاف إلى كتاب النهاية كان غاية فيما يراد " مع أن المستفاد من كلامه في ~~مقدمة المبسوط أن الجمل والعقود فرغ منه قديما ليكون كخاتمة للنهاية حيث ~~يقول... "... وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية... وعملت بآخره مختصر ~~جمل العقود في العبادات... ووعدت فيه أن أعمل كتابا في الفروع خاصة يضاف ~~إلى كتاب النهاية... " وتحل هذه المشكلة، بما يظهر من تتمة كلامه في مقدمة ~~المبسوط أنه انصرف عما كان اشتغل به في التفريع، وبعد مضي مدة، اشتغل به ~~ثانيا بطريقة مغايرة عما كان بدأ به حين الاشتغال بتأليف الجمل والعقود ~~فلاحظ. # أبعاد البحث والتحقيق في حياة الشيخ الطوسي من البديهي أنه كلما كان ~~الإنسان أعظم شخصية وألمع وجودا وأوسع آثارا تكون مجالات البحث حوله، أمام ~~المحققين أبعد وأشمل. وما قلناه عن الطوسي في هذه الفرصة السريعة إنما هو ~~تصوير إجمالي عن حياته، ms042 وإلا فهو كالبحر الواسع لا يسعه إناء ضيق. إنه من ~~عظماء الإسلام ومن أئمة الفقهاء، والمحدثين، والمتكلمين والمفسرين عند ~~الشيعة الإمامية، وهو بحق " شيخ الطائفة " ومجدد المذهب في القرن الخامس، ~~ومن المؤسسين بين # PageV00P052 # الشيعة للفنون المختلفة ولعلوم شتى مثل التفسير والحديث والرجال، ~~والفهرسة، والفقه، والأصول، والكلام، وبشكل عام كان الشيخ الطوسي مفصلا في ~~تاريخ هذه العلوم وفي تاريخ المذهب الإمامي فهذا النحرير العليم لا نظير له ~~من حيث دقة النظر، وإصابة الرأي، واستقامة العقل، وسعة الاطلاع، وحسن ~~السليقة، وأسلوب التحقيق والشمول والجامعية للفنون. وكذلك هو عديم النظير ~~في سلامة الطوية، وطهارة النفس، والتخلي عن الأغراض، وضوء البصيرة بين رجال ~~المذهب بل بين علماء الإسلام عامة. وقد كانت كتبه مدار البحث والنظر في ~~عصره ومع أساتذته أمثال السيد المرتضى علم الهدى. # بقيت ولم تزل حتى عصرنا من أوثق الوثائق والمصادر العلمية. وعلى الرغم من ~~التقدم العلمي وظهور نوابغ كبار لا يحصى عددهم، وإخراج مؤلفات كثيرة فيما ~~يعتبر من تخصص الشيخ، فإن كتب الشيخ في كل فن من تلك الفنون على الرغم من ~~مرور ألف سنة عليها قد احتفظت بمكانتها، لا بل مع ما جرى من التطورات ~~العلمية لقد اكتسبت أهمية أكبر. ولا سيما في عصرنا الحاضر الذي اقتضت فيه ~~الأوضاع والأحوال تبدل الأفكار عما كانت عليه، فالمقاييس اختلفت عما كانت ~~وحواجز التعصب وسدود الجهل ارتفعت، بشكل تقاربت فيه المذاهب الإسلامية، حيث ~~قامت جماعات من العلماء بتقييم وتقدير المذاهب الأخرى، بلا أي تطرف أو تعصب ~~مذموم، في مثل هذه الظروف النيرة سوف تكون طريقة تفكير الطوسي وأسلوبه ~~العلمي الحكيم، مثار إعجاب المصلحين أولي البصيرة والنظر. # وعن قريب ستظهر هذه الحقيقة الخفية، وسينكشف هذا السر المكتوم، وهو أن ~~الشيخ الطوسي، مع أنه كان يعتبر الإمام المقتدى به لمذهب الإمامية والمروج ~~لعلومه وحامل لوائه في أخطر مرحلة من تاريخ هذا المذهب كان في نفس الوقت ~~يوجه نظره إلى نطاق أوسع من مذهبه الخاص به، وكان محلقا بمقدرته العلمية ~~وقريحته القوية في إطار العالم الإسلامي ms043 الواسع المحيط، وفي خارج حدود ~~مذهبه، ولا سيما في ميدان الفقه، حيث كان يطاير علماء ساير المذاهب ويصافهم ~~فيما يخصهم من المذهب. ومن هذا المنطق يسوغ لنا أن نضيف إلى تلك الخصائص ~~والملامح مزية أخرى للشيخ، وهو أنه كان من رجال التقريب بين المذاهب ~~الإسلامية بل هو المبتكر والفاتح لبابه. ولا ريب أنه أي التقريب هو الدواء ~~الشافي للإسلام والمسلمين في مثل هذه الفوضى والغوغائية المسيطرتين على ~~العالم . ويجب على جميع المصلحين والعلماء أن يتابعوا هذه الطريقة الحكيمة ~~في دراساتهم الإسلامية. PageV00P053 # وفي رأينا أن هذه الفضائل النفسانية والكمالات المعنوية كانت هي السبب ~~الأكبر والسر النافذ لما نجده واضحا جليا من تجاوز الشيخ الطوسي بما له من ~~الآثار العلمية حدود الزمان والمكان، وعدم انحصاره بإطار مذهبي خاص، فجعلته ~~هذه الخصال على مر الزمن إماما لكل المسلمين. # وفي هذا الوقت الذي نعيش فيه تلفت هذه الناحية من حياة الشيخ الأنظار، ~~وقد أبدى في عصرنا رجال من كبار علماء الشيعة الإمامية رأيهم وأصدروا حكمهم ~~في حق الشيخ سواء من هذه الناحية أو من ساير نواحي حياته ومن بينهم إمامان ~~كبيران كانا مولعين بتعظيم الشيخ والتعريف به بين الأمة. # أولهما: الإمام الأعظم أستادنا الكبير آية الله العظمى الحاج آغا حسين ~~الطباطبائي البروجردي رضوان الله تعالى عليه المتوفى عام 1380 ه‍ والذي كان ~~في علم الرجال والحديث فريد عصره، وكان له فيهما وفي الفقه والأصول طريقة ~~مبتكرة ومباني خاصة. فكان يوجه الأنظار إلى طريقة القدماء من الفقهاء ويؤكد ~~من بينهم على شخصية الشيخ الطوسي. # وقد سمعته لأول مرة عام 1323 ه‍ ش‍ حيث زار المشهد الرضوي، وكنت حين ذاك ~~طالبا للعلم في مرحلة السطوح في هذا البلد، سمعته يقول " إن الشيخ الطوسي ~~ألف بعض كتبه الفقهية في إطار المذهب الإمامي والبعض الآخر للعالم الإسلامي ~~بأجمعه ثم بدأ بشرح هذا الكلام. وفي عام 1328 ه‍ ش‍ هاجرت إلى قم حيث تشرفت ~~بحضور درسي الفقه والأصول للأستاذ كما حضرت بعد ذلك حلقات تدوين الحديث ~~التي كانت تنعقد ms044 في بيته لأصحاب الحديث (124) وقد بدا لي أن السيد الأستاذ ~~كان يرى أن من الواجب عليه القيام بتعريف الشيخ للطلبة وإحياء ذكره ~~والأعلام بكتبه حيث كان يتعرض لذلك في كل مناسبة. وأحيانا كان يحمل معه ~~كتاب " عدة الأصول " للشيخ إلى # PageV00P054 # درس الأصول، ويقرأه على الطلاب ويشرح عباراته. وفي درس الفقه أيضا قد ~~يحضر معه كتاب " الخلاف " ويدرس بعض المسائل منه. وقد قام الأستاذ رحمه ~~الله بطبع هذا الكتاب مع تعليقاته لأول مرة. كما رتب الأسانيد كتاب تهذيب ~~الأحكام والاستبصار فيما رتب من الأسانيد لكتاب الكافي وكتب الصدوق وغيرها، ~~وهذا فن ابتكره الأستاذ الإمام. # وللأسف أن هذه الكتب الثمينة لم تر النور ولم تنتشر حتى هذا الوقت. # وكان الأستاذ يولي اهتماما خاصا بكتب الشيخ وآرائه الرجالية، وجمع لديه ~~نسخا مصححة من هذه الكتب، وقد اشتغل أصحاب الحديث بأمره بتأليف كتاب جامع ~~بين كتاب رجال النجاشي وفهرست الشيخ وفرغوا منه، ولكنه بعد في انتظار ~~الطبع. # ثانيهما: فقيد الإسلام، شيخ مشايخ الزمان، العلامة الشيخ آغا بزرگ ~~الطهراني (1293 - 1389 ه‍ ق‍) رضوان الله تعالى عليه، الذي أشدنا بذكره في ~~هذا المقال مرارا. # فكان لهذا العالم الجليل علاقة خاصة بالشيخ الطوسي، وقد تعرض لترجمة ~~والتعريف بآثاره وكتبه في مطاوي كتابه الخالد " الذريعة إلى تصانيف الشيعة ~~" مرات كثيرة وخص به رسالة تحت عنوان " حياة الشيخ الطوسي " تصديرا لكتاب ~~تفسير التبيان طبع النجف الأشرف وهذه الرسالة لعلها أجمع وأوفى ترجمة للشيخ ~~إلى هذا الوقت. ويرى الناظر بوضوح من خلالها إعجاب الكاتب بالشيخ الطوسي ~~حيث يقول: " ارتسمت على كل أفق من آفاق العالم الإسلامي أسماء رجال معدودين ~~امتازوا بمواهب وعبقريات رفعتهم إلى الأوج الأعلى من آفاق هذا العالم - إلى ~~أن يقول - وثمة رجال ارتسمت أسماؤهم في كل أفق من تلك الآفاق، وهم قليلون ~~للغاية شذت بهم طبيعة هذا الكون، فكان لهم من نبوغهم وعظمتهم ما جعلهم ~~أفذاذا في دنيا الإسلام، وشواذا لا يمكن أن يجعلوا مقياسا لغيرهم، أو ~~ميزانا توزن به مقادير الرجال، إذ لا يمكنها أن ms045 تنال مراتبهم، وإن اشرأبت ~~إليها أعناقهم وحدثتهم بها نفوسهم " " ومن تلك القلة شيخنا وشيخ الكل في ~~الكل، علامة الآفاق، شيخ الطائفة الطوسي أعلى الله درجاته، وأجزل أجره، فقد ~~شاءت إرادة الله العليا أن تبارك في علمه وقلمه، فتخرج منهما للناس نتاجا ~~من أفضل النتاج، فيه كل ما يدل على غزارة العلم وسعة الاطلاع، وقد مازه ~~الله بصفات بارزة، وخصه بعناية فائقة، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا وقد ~~كرس - قدس الله نفسه - حياته طول عمره لخدمة الدين والمذهب، وبهذا استحق ~~مكانته السامية من العالم الإسلامي عامة والشيعي خاصة. وبإنتاجه الغزير ~~أصبح - وأمسى - علما من أعظم أعلامه، ودعامة من أكبر دعائمه، يذكر اسمه مع ~~كل تعظيم وإجلال وإكبار وإعجاب، ولقد أجاد من قال PageV00P055 # فيه: # شيخ الهدى والطائفة * أثر القرون السالفة (125) ويقول العلامة الطهراني ~~في خاتمة مقاله: " هذا ما أمكننا القيام به خدمة لشيخ الطائفة أجزل الله ~~أجره، وكان ذلك من أحلى أمانينا وأعذبها حيث كنا نفكر في ذلك منذ زمن ~~بعيد... " (126) وكان العلامة الطهراني يأمل لا بل إنه سعى بمنتهى جهده ~~لإقامة مهرجان بأحسن ما يمكن، احتفالا بمناسبة مرور ألف سنة على ولادة ~~الشيخ الطوسي حيث صادف عام 1385 ه‍ ق‍. وقد أرسل بيانا إلى المؤتمر الألفي ~~للشيخ، المنعقد في أواخر عام 1348 ه‍ ش‍ الموافق 1390 ه‍ ق‍ في المشهد ~~المقدس الرضوي من قبل جامعة مشهد وشرح في هذا البيان معاني الحب والولاء ~~والإعجاب التي يكنها في نفسه تجاه الشيخ الطوسي وآثاره وأعماله القيمة، ~~ولقد قرئ هذا البيان في افتتاحية المؤتمر، وقد ارتحل إلى رحمة الله تعالى ~~بعد مضي شهرين فقط من المؤتمر. # وكانت نسخة البيان مكتوبة بيده المرتعشة وكأنها كانت آخر ما رقمه بقلمه ~~الشريف وصورتها موجودة في الجزء الثالث من ذكرى الشيخ الطوسي (127) وفي ذلك ~~البيان بعد ذكر لمحة عن مساعيه الحميدة المضنية من أجل إقامة الذكرى ~~الألفية للطوسي والتي لم تكلل بالنجاح يقول: ما ترجمته " بعد وصول الدعوة ~~إليه من قبل الأمانة العامة للمؤتمر إنني دائما كنت ms046 أرى أن الله تعالى أنعم ~~على الشيخ بلطفه الخاص وليس السبب الإفاضة مثل هذا اللطف الصافي من قبل ~~الفياض المطلق الحكيم، عالم السر والخفيات عليه لو لم يكن ملحوظا عنده ~~تعالى في بدء خلقته بما أبدعه من وجوده - ثم يعدد أعمال الشيخ ويقول - إذن ~~بعد رؤية هذا الحقير (يعني نفسه) بعينيه وبقلبه هذه الأمور كنت على اطمئنان ~~كامل في انتظار يوم تضئ فيه شمس وجوده العالم أجمع... كنت منتظرا لذلك خلال ~~الأيام الطوال حتى اقترب الأجل وجاءت البشارة بقرب الاحتفال بالذكرى ~~الألفية التي وصلت على يدي ساعي البريد حيث ألقي إلى كتاب الأعضاء ~~المحترمين فأحسست بنفخ روح جديدة في جسدي. " وقد أجازنا في سفره إلى مشهد ~~عام 1380 ه‍ # PageV00P056 # ق لرواية الحديث، وألحقنا بالشيوخ، لأنه كان يروي عن صاحب المستدرك ~~العلامة الطبرسي رضوان الله تعالى عليه المتوفى عام 1320 ه‍، وهذا إسناد ~~عال وكثير من الشيوخ المعاصرين يروون عنه بواسطة العلامة الطهراني رضي الله ~~عنه وأجزل له الأجر. # هذا... وقد كتبت عن ذلك المؤتمر العظيم شرحا وافيا في المجلد الثالث من ~~الذكرى الألفية (128) فليلاحظ. # وحقا أقول إن الحديث عن عالم جامع الأطراف كالشيخ الطوسي لا يسعه العديد ~~من الصفحات، بل يحتاج إلى عدة مجلدات، ونحن نقدم للقراء في خاتمة هذه ~~الدراسة المتواضعة قائمة بأهم العناوين الكلية القابلة للبحث عنها بشأن هذا ~~الإمام الكبير وهي هذه: # 1 - شرح حياته وتاريخه 2 - عائلته وأعقابه 3 - مشايخة ومعاصروه 4 - طلابه ~~الذين أخذوا عنه 5 - مكانته في سلسلة الإجازات 6 - خصائصه ودراسة ما قاله ~~فيه الآخرون 7 - دراسة النقود التي وجهوها إلى طريقته وكتبه سواء في آرائه ~~الكلامية أو الفقهية الخاصة به. # 8 - البحث عن كتبه وآثاره العلمية مع النظر إلى كل أبعادها التي عددناها ~~سابقا 9 - تقييم أثر الشيخ الطوسي في الثقافة والعلوم الإسلامية ومدى ~~تأثيره في المذهب الإمامي. # 10 - مصادر الدراسة عنه. # وتلك عشرة كاملة، وإني لأعترف بأنه لم يكن الحديث في شئ من هذه النواحي ~~في هذا المختصر وافيا، إلا أنا ms047 بذلنا الجهد لاطلاع القارئ على جوانب من ~~حياة الشيخ كي يقوم هو بدوره بتعقيب البحث. ويجب التنبيه على أمور لها ~~علاقة بمصادر الدراسة والتحقيق عن الطوسي وهي هذه: # PageV00P057 # 1 - لعل المصدر الوحيد الجامع في هذا الباب هو ما كتبه العلامة الطهراني ~~في مقدمة التبيان بعنوان " حياة الشيخ الطوسي ". وقد بحث فيه بشكل أكثر ~~تفصيلا من غيره في موضوعين هامين. # الأول، أسرة الشيخ وعقبه من بعده حيث لا يوجد في مصدر آخر بهذا البسط، ~~(129) ولكن النكتة التي التنبيه عليها في هذا الصدد هي أن العلامة الطهراني ~~اعتبر العائلة المعروفة باسم " نصيري طوسي " من ذرية الشيخ الطوسي مع أن ~~هذه العائلة المعروفة إلى هذا الوقت ب‍ " نصيري " أو " خواجة نصيري " أو " ~~نصيري طوسي " المنتشرة حاليا في أرجاء إيران المختلفة: مثل طهران، ومشهد ~~وأصفهان وغيرهما، إنما تنتسب إلى المحقق المشهور خواجة نصير الدين الطوسي ~~(م 672 ه‍) وقد أعددت مذكرات كثيرة حول هذه العائلة ورجالها الذين كانوا ~~يعيشون في نهاية العظمة لدى الملوك ولا سيما ملوك الصفوية مبجلين لدى ~~البلاط، موظفين حتى زمن قريب في الدولة وقد قررت لهم رواتب شهرية أو سنوية. ~~وكل الذين سماهم العلامة الطهراني، هم من رجال هذه الأسرة الجليلة. ~~والمتتبع يقف على أسمائهم وأسماء آخرين منهم في كتاب " عالم آراء عباسي " ~~(130) وغيره ويبدو أن هذه الأسرة عاشت بعد المحقق الطوسي في آذربايجان ولا ~~سيما في مدينة " أردوباد " ثم تفرقت في البلاد. # وعلى كل حال فلا شك في أن لقب " النصيري الطوسي " منسوب إلى نصير الدين ~~الطوسي وعليه فلا إبهام في إضافة " النصيري " إلى " الطوسي " الأمر الذي ~~أحرج العلامة الطهراني بناء على رأيه من انتساب هذه العائلة إلى الشيخ ~~الطوسي. (131) نعم يمكن إثبات العلاقة والنسبة بين هذه الأسرة وبين الشيخ ~~الطوسي بطريق آخر وهو أن العلامة الطهراني قد تعرض في مقدمته، (132) وكذلك ~~غيره نص على وجود النسبة بين " ابن طاووس " عن طريق الأم بفواصل عديدة وبين ~~الشيخ الطوسي. وقد رأيت أنا في بعض المصادر أن هناك علاقة بين عائلة ms048 " ابن ~~طاووس " وعائلة " نصير الدين الطوسي " عن طريق المصاهرة والبحث بعد رهن ~~الدراسة والتحقيق. # PageV00P058 # الثاني، قد تعرض العلامة الطهراني للبحث حول مشايخ وتلامذة الشيخ بدقة ~~أكثر مما جاء في خاتمة " مستدرك الوسائل " (133) للعلامة الطبرسي وفي غيرها ~~من المصادر على أنه لم يأت بترجمة وافية عن كل واحد منهم وبهذا يبقى مجال ~~البحث في هذا المضمار أيضا مفتوحا أمام المحققين. # 2 - توجد في خلال الترجمات التي كتبها المحققون في عصرنا كتصدير لكتب ~~الشيخ الطوسي مثل " الرجال " و " الفهرست " و " الأمالي " و " الغيبة " ~~وغيرها من آثار الشيخ التي طبعت لأول مرة أو كانت مسبوقة بطبع آخر، توجد ~~مصادر كثيرة للتحقيق في حياة الشيخ، فقد ذكر العلامة الطهراني في مقدمة ~~التبيان 78 مصدرا، (134) وكذلك الشيخ محمد هادي الأميني نجل العلامة ~~الأميني نجل الأميني صاحب كتاب " الغدير " قدس الله روحه في رسالة ألفها ~~باسم " مصادر الدراسة عن الشيخ الطوسي " وجمع فيها المصادر حسب المقدور ~~مشكورا ومن أبرز هذه المصادر مقدمة رجال الطوسي ومقدمة فهرسته وكلا هما ~~للعلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم الذي قام بدوره بإخراج كثير من ~~الآثار الرجالية في عصرنا ونشرها بأحسن وجه جزاه الله عن الإسلام خيرا. # 3 - إن أوسع البحوث حول حياة الشيخ الطوسي وزواياها تجدها في منشورات ~~المؤتمر الألفي للشيخ الطوسي، التي قمت أنا بجمعها وتصحيحها وتنظيمها ~~وطبعها طي سنين عدة، وهي تعد كنتيجة لمحاضرات وأقلام الذين شاركوا في ذلك ~~المؤتمر العظيم الفريد من نوعه، من علماء الإسلام ومن غير المسلمين، من ~~الإيرانيين وغير الإيرانيين، والذين تكلموا أو كتبوا بالفارسية والعربية أو ~~الانكليزية أو الألمانية. ولا يتسنى لمن يريد دراسة كاملة عن الشيخ الطوسي ~~إلا أن يرجع إليها. # وهذا أوان الفراغ من هذا التصدير، ولله الحمد، ومنه التوفيق، وعليه ~~التكلان، وصلى الله على نبينا محمد وآله الأطهار. # مشهد، 6 جمادى الأولى عام 1403 ه‍ محمد واعظ زاده الخراساني # PageV00P059 # أهم المصادر والمراجع لهذا التصدير 1 - أحوال وآثار نصير الدين الطوسي ~~للأستاذ محمد تقي المدرس الرضوي، بنياد فرهنگ إيران، طهران، ms049 1354 ه‍ ش. # 2 - البداية والنهاية: للحافظ ابن كثير، أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن ~~كثير الدمشقي، ط 1، مكتبة المعارف، بيروت، 1966 م. # 3 - تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي، أبي بكر أحمد بن علي، ط دار الكتاب ~~العربي بيروت. # 4 - تاريخ علوم عقلي در تمدن إسلامي: للدكتور ذبيح الله صفا، ط جامعة ~~طهران، عام 1346 الهجري الشمسي. # 5 - تاريخ عالم آراي عباسي: للإسكندر بيك تركمان، ط موسوي، طهران 1334 ه‍ ~~ش. # 6 - التمهيد في الأصول: للشيخ الطوسي، مخطوط المكتبة الرضوية، رقم 54. # 7 - الجمل والعقود: للشيخ الطوسي، مع الشرح والترجمة وتحقيق النص لنا، ~~مطبعة جامعة مشهد، 1387 ه‍ ق - 1346 ه‍ ش. # 8 - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: للعلامة الحلي، الحسن بن يوسف ط 2، ~~المطبعة الحيدرية، النجف 1381 ه‍ 1961 - م 9 - دليل خارطة بغداد: للدكتور ~~مصطفى جواد، والدكتور أحمد سوسة، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1378 ه‍ ق - ~~1958 - م. # 10 - الرجال: للشيخ الطوسي، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، 1381 ه‍ ~~1961 - م. # 11 - الرجال: لأبي العباس النجاشي أحمد بن علي بن أحمد، ط بمبئي، 1317 ه‍ ~~ق. PageV00P060 # 12 - روضات الجنات: للعلامة السيد محمد باقر الأصفهاني، ط صاحب الديوان، ~~1307 ه‍ ق. # 13 - شرح مشيخة التهذيب: للعلامة السيد حسين الخرسان، تهذيب الأحكام ~~للشيخ الطوسي ج 10، ط دار الكتب الإسلامية، طهران 1390 ه‍ ق. # 14 - شرح مشيخة الاستبصار: للسيد حسين الخرسان، الاستبصار للشيخ الطوسي ج ~~3، القسم الثاني، ط 2، مطبعة النجف، النجف، 1376 ه‍ 1957 - م. # 15 - شرح سقط الزند: لأبي العلاء المعري، ط دار الكتب، القاهرة 1364 - ~~1945 - م. # 16 - طبقات الشافعية الكبرى: لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي بن ~~عبد الكافي، ط 1، القاهرة - 1324 ه‍ ق. # 17 - طبقات المفسرين: للعلامة السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، ط ليدن ~~1839 - م أفست طهران، 1960 - م. # 18 - الغيبة: للشيخ الطوسي، ط 1، إيران. # 19 - الفهرست: لمحمد بن إسحاق النديم، مطبعة الاستقامة، القاهرة. # 20 - الفهرست: للشيخ الطوسي، ط 2، المطبعة الحيدرية، النجف. 1380 ه‍ 1960 ~~- م. # 21 ms050 - الكامل في التاريخ: لعز الدين محمد بن محمد بن الأثير، ط المنيرية، ~~القاهرة 1348 ه‍ ق. # 22 - كشف الظنون: للكاتب الچلبي، مصطفى بن عبد الله، المشتهر بحاجي خليفة ~~ط وكالة المعارف، استنبول، 1360 ه‍ - 1941 - م. # 23 - لسان الميزان: لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبع دائرة ~~المعارف، حيدر آباد - 1329 ه‍ ق. # 24 - مطلع الشمس: لصنيع الدولة محمد حسن خان، ط 2، طهران. # 25 - مصادر الدراسة عن الشيخ الطوسي: للعلامة الشيخ محمد هادي الأميني، ط ~~النجف. # 26 - مقدمة بحار الأنوار: للعلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي، ~~بحار الأنوار ج 1 طبع دار الكتب الإسلامية، طهران. PageV00P061 # 27 - مقدمة التبيان: للعلامة الكبير الشيخ آغا بزرگ الطهراني، التبيان ~~للشيخ الطوسي ج 1، مطبعة العلمية، النجف الأشرف، 1376 ه‍ ق، 1957 - م. # 28 - مقدمة داستان بيژن ومنيژه: لإبراهيم پور داود ط طهران 1376 ه‍ ق. # 29 - مقدمة الكافي: للدكتور حسين على محفوظ، الكافي للكليني ج 1، ط دار ~~الكتب الإسلامية، 1357 ه‍ ق - 1334 ه‍ ش. # 30 - المبسوط: للشيخ الطوسي، المطبعة الحيدرية، طهران، 1378 ه‍ ق. # 31 - مستدرك الوسائل: للمحدث النوري الحسين بن محمد تقي الطبرسي، طهران، ~~1321 ه‍ ق. # 32 - المنتظم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، ط دائرة المعارف ~~العثمانية، حيدر آباد دكن، 1357 ه‍ ق. # 33 - نامه آستان قدس رضوي: (مجلة) طبع مشهد، 1339 ه‍ ش فما بعدها. # 34 - وفيات الأعيان: لابن خلكان، أبي العباس، شمس الدين، أحمد بن محمد، ~~مطبعة السعادة - القاهرة - 1367 ه‍ ق - 1948 - م. # 35 - الذكرى الألفية للشيخ الطوسي: جمع بإشراف محمد واعظ زاده الخراساني ~~ثلاث مجلدات، مطبعة جامعة مشهد، 1348 ه‍ ش إلى 1354 ه‍ ش. PageV00P062 # المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام إملاء: # الشيخ الإمام موفق الدين عماد الدين أبي جعفر محمد بن حسن بن علي الطوسي ~~رضي الله تعالى عنه (385 - 460) PageV00P063 # بسم الله الرحمن الرحيم (1) رب وفق الحمد لله رب العالمين وصلواته على ~~نبيه محمد وعترته (2) الطاهرين. # سألتم أيدكم الله إملاء مقدمة ms051 تشتمل على ذكر الألفاظ المتداولة بين ~~المتكلمين وبيان أغراضهم منها فلهم مواضعات (3) مخصوصة ليست على موجب ~~اللغة، ومن نظر (4) في كلامهم ولا يعرف مواضعتهم، (5) لم يحظ بطائل [من ~~ذلك] (6) وإذا وقف على مرادهم، ثم نظر بعد ذلك في ألفاظهم، حصلت بغيته، ~~وتمت منيته. وأنا مجيبكم إلى ما سألتم مستعينا بالله ومتوكلا عليه وهو حسبي ~~و نعم الوكيل. ثم أذكر بعد ذلك حصر الأجناس التي تكلموا في إثباتها ما ~~اتفقوا فيه وما اختلفوا، وأذكر جملا من أحكامها، وأعقب بذكر جمل يشتمل على ~~حقيقة الصفات وبيان أقسامها، وكيفية استحقاقها، وبيان أحكامها على غاية من ~~الإيجاز والاختصار ما يصغر حجمه ويكثر نفعه (7) إنشاء الله. # PageV00P065 # 1 - فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك. # أعم (8) الأسماء في مواضعاتهم (9) قولهم " معتقد " أو " مخبر عنه " أو " ~~مذكور " ويعنون (10) بذلك أنه ما يصح (11) أو يعتقد (12)، أو يخبر عنه، أو ~~يذكر وإنما كان ذلك أعم الأسماء لأنه يقع (13) على ما هو صحيح في نفسه، وما ~~هو فاسد ثم بعد ذلك قولهم: معلوم، وهو أخص من الأول لأن كل معلوم معتقد، ~~ويصح ذكره، والخبر عنه، وليس كل ما يعتقد يكون معلوما لجواز أن يكون ~~الاعتقاد جهلا. # وقولهم " شئ " عند من قال بالمعدوم يجري مجرى قولهم " معلوم " ومن لم يقل ~~بالمعدوم يفيد عنده أنه موجود. ثم بعد ذلك قولهم: " موجود " فإنه أخص من ~~المعلوم، لأن المعلوم قد يكون معدوما، والموجود لا يكون إلا معلوما. # وحد الموجود، هو الثابت العين (14)، وحد المعلوم (15)، هو المنتفي العين. # وفي الناس من قال: حد الموجود ما يظهر معه مقتضى صفة النفس. # ومنهم (16) من قال: حد الموجود، ما صح التأثير به أو فيه على وجه (17). # ثم النوع فإنه أخص من الموجود، لأن الموجود يشتمل (18) على أنواع كثير ة. # PageV00P066 # ثم الجنس فإنه أخص من النوع، لأن الجنس لا يقع الأعلى المتماثل والنوع ~~يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد. # فمثال النوع، قولنا: كون، أو، لون، فإنه يقع على المتماثل والمتضاد، ~~ومثالها قولنا: اعتقاد، فإنه يقع على ms052 المتماثل والمختلف والمتضاد، ومثال ~~(19) الجنس قولنا: سواد، أو بياض (20)، فإنه لا يقع إلا على المتماثل. # 2 - فصل في ذكر أقسام الموجود الموجود ينقسم إلى قديم ومحدث، والقديم ~~(21) هو الموجود فيما لم يزل. # هذا في عرف المتكلمين. فأما في عرف أهل اللغة فإنه يفيد كل متقدم الوجود. # ولهذا يقولون: " بناء قديم ودار قديمة ورسم قديم " (22). قال الله تعالى: ~~حتى عاد كالعرجون القديم. # والمحدث هو الكائن بعد أن لم يكن وإن شئت قلت هو المتجدد الوجود وهو ~~ينقسم إلى قسمين (23): جواهر وأعراض. # فحد (24) الجوهر ما له حيز في الوجود، وإن شئت قلت: هو ما يمنع بوجوده من ~~وجود مثله بحيث هو. وإن شئت قلت: هو الجزء الذي لا يتجزأ (25) وإن شئت قلت: ~~ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه. # والجواهر كلها متماثلة لا مختلف فيها ولا متضاد، وليست تدخل تحت مقدور ~~(26) القدر، وهي مدركة بحاسة البصر من غير مماسة لها، وبمحل الحياة إذا ~~جاورتها (27) والبقاء جايز عليها. # والجوهر إذا تألف مع مثله، سمي مؤلفا، فإن تألف مع أمثاله (28) في سمت ~~واحد، سمى خطا. وربما كان قائما، فيسمى منتصبا، وربما كان # PageV00P067 # منبطحا فيسمى طويلا، أو عريضا. فإن تألف خطان متلاصقان، سمي (29) سطحا، ~~لأنه صار له طول وعرض فإن تألف مثل ذلك عمقا فيسمى (30) جسما لأنه صار له ~~طول وعرض وعمق. وحد الجسم هو الطويل العريض العميق بدلالة قولهم: هذا أجسم ~~(31)، وهذا جسيم، إذا زاد في الصفات التي ذكرناها على غيره. # العرض ما عرض (32) في الوجود ولم يكن له لبث كلبث الأجسام، ولا يجوز أن ~~يقال: حد العرض ما احتاج في وجوده إلى غيره، لأن ذلك ينتقض بإرادة القديم ~~وكراهته عند من قال بها. # وإذا قلنا (33) تحرزا من ذلك، أنه ما احتاج في قبيله إلى المحل، انتقض ~~بالفناء، عند من قال به، لأنه ينفي المحال، وهو عرض، فالأسلم ما قلناه ~~(34). # وإذا قد بينا حقيقة الجوهر والعرض، فالعالم عبارة في عرف المتكلمين عن ~~السماء والأرض، وما بينهما من هذين النوعين. # فأما في اللغة ms053 فهو عبارة عن العقلاء دون ما ليس بعاقل. ألا ترى أنهم ~~يقولون: # جائني عالم من الناس ولا يقولون: جائني عالم من البقر. فعلم بذلك صحة ما ~~قلناه. # 3 - فصل في ذكر أقسام الأعراض (35) العرض على ضربين: ضرب لا يحتاج في ~~وجوده إلى محل (36)، وضرب لا بد له من محل (37). # فالأول: هو الفناء عند من أثبته، وحده ما ينتفي بوجوده الجواهر. وهو كله ~~متماثل (38) لا مختلف فيه، ولا متضاد، ولا يقدر عليه غير الله [عز وجل] ~~(39) ولا # PageV00P068 # يصح عليه البقاء، ولا يصح منا إدراكه وفي كونه مدركا لله تعالى خلاف و ~~إرادة القديم تعالى، وكراهته عند من أثبتهما (40) وسنذكر أحكامهما. # وما يحتاج في وجوده إلى محل (41) على ضربين: أحدهما يحتاج في وجوده إلى ~~محلين، والآخر يحتاج إلى محل واحد. # فالأول: هو التأليف، فإنه لا يوجد في محلين. وحده ما صار به الجوهران ~~متألفين. وهو كله متماثل، ولا مختلف فيه (42)، ولا متضاد، ويدخل تحت مقدور ~~القدر ولا يصح منا فعله إلا متولدا، ولا سبب له إلا الكون الذي يسمى ~~مجاورة، وهو غير مدرك. ومتى تألفت الجواهر على وجه لا تضريس فيها، سمي ما ~~فيها من التأليف لينا، وإن كان (43) فيها تضريس، سمي خشونة. وفي جواز ~~البقاء على التأليف خلاف. # وما يحتاج إلى محل واحد، على ضربين: # أحدهما: لا يخلو منه الجوهر 44، والآخر يصح خلوه منه (45). # فالأول: هو الكون. فإنه لا يصح خلو الجوهر مع وجوده (46) من الكون على ~~حال (47). # والكون على ضربين: متماثل ومتضاد، وليس فيه مختلف، ليس بمتضاد. # فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة والمتضاد ما اختص بجهتين والجهة عبارة عن ~~اليمين، أو اليسار، أو فوق، أو أسفل، أو خلف، أو قدام، ويعبر عنها ~~بالمحاذاة. ومعناها إنا إذا فرضنا آجرة على أربع زواياها أربع نملات، ثم ~~توهمنا عدم الآجرة وبقاء النمل، لكانت النمل بحيث لو أعاد الله الآجرة، ~~لكانت النمل على أربع زواياها. فهذا معنا قولنا: محاذاة أو جهة. # واعلم. أن الكون يقع على وجوه، فيختلف عليه الاسم. فإذا وجد ابتداء # PageV00P069 # في ms054 أول حال وجود الجوهر، تسمى كونا لا غير فإذا وجد عقيب غيره، فهو على ~~ضربين: أحدهما يوجد عقيب مثله، فيسمى (48) سكونا. والآخر يوجد عقيب ضده، ~~فيسمى حركة، ويسمى نقلة وزوالا أيضا. والكون المبتدأ إذا بقي، وكذلك الحركة ~~إذا بقيت، سميا سكونين عند من قال ببقاء الأكوان ومتى وجد الجوهر منفردا، ~~سمى ما فيه كونا لا غير، فإن وجد معه جوهر آخر، فإن كان متلاصقا له، سمى ما ~~فيهما من الكونين مجاورة. وإن لم يكن الجوهران متلاصقين، وكان بينهما بعد ~~[سمى] (49) ما فيهما مفارقة. # وأما الاجتماع، فمن الناس من قال: هو عبارة عن المجاورة. ومنهم من قال، ~~هو عبارة عن التأليف والأكوان على اختلافهما وتماثلها في مقدورها (50). و ~~يصح منا فعلها مباشرا ومتولدا وفي جواز البقاء عليها وكونها مدركة، خلاف. ~~ولنا فيه نظر والكون إذا كان مجاورة ولد التأليف وقد بينا حقيقته. وإن (51) ~~تألفت الجواهر في خط واحد، سمى ما فيها من التأليف طولا أو عرضا بحسب ما ~~يضاف إليه. # وأما ما يجوز خلو الجوهر (52) منه مما يحتاج إلى المحل، فعلى ضربين: # أحدهما يحتاج في وجوده إلى المحل لا غير، والآخر يحتاج إلى بنية زائدة ~~على وجود المحل. # فالأول: مثل الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة ~~واليبوسة والاعتماد والصوت وجنس الآلام عند من أجاز وجودها (53) في الجماد. # وأما (54) الألوان فعلى ضربين: متماثل ومتضاد، وليس فيها مختلف ليس ~~بمتضاد. # فالمتماثل، مثل السواد والبياض (55)، فإن كل جنس منهما متماثل، و هو ضد ~~للجنس الآخر. وليس شئ منها في مقدورنا. وفي جواز البقاء عليها خلاف. # وهي مدركة بحاسة البصر في محلها. # PageV00P070 # وأما الطعوم والأراييح، فمثل الألوان في أنها مختلفة ومتماثلة ومختلفها ~~كلها (56) متضاد، وليس شئ منها في مقدورنا. وفي بقائهما خلاف. # وهما مدركان: أما الطعم فبحاسة الذوق، وأما الرائحة فبحاسة الشم (57) و ~~من شرط إدراكها مماسة محلها للحاسة (58). # وأما الحرارة فكلها متماثلة، وليس فيها مختلف ولا متضاد. وكذلك البرودة. ~~وكل واحد منهما يضاد صاحبة. وهما يدركان (59) بمحل الحياة في محلهما بشرط ~~المماسة. وفي جواز ms055 بقائهما خلاف. # وأما الرطوبة، فكلها متماثل (60)، وكذلك اليبوسة، وليس فيها (61) مختلف. ~~ولا متضاد، وكل جنس منهما يضاد صاحبه. وليس شئ من هذه الأجناس في مقدورنا ~~وفي بقائهما خلاف، وفي كونهما مدركين أيضا خلاف. # وأما الاعتماد (62) فعلى ضربين: متماثل ومختلف: # فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة، والمختلف ما اختص بجهتين. وليس فيه متضاد. ~~وعدد إجناسه ستة بعدد الجهات. ويصح على ما يختص بجهة السفل البقاء إذا صادف ~~حدوثه حدوث الرطوبة عند من قال ببقائه، وعلى ما يختص بجهة العلو إذا صادف ~~حدوثه حدوث اليبوسة والأجناس الأخر لا يصح عليه البقاء بلا خلاف. وهي أجمع ~~(63) في مقدورنا، ويصح منا فعلها مباشرا ومتولدا. # والاعتماد يولد على وجهين: أحدهما في جهته والآخر في غير جهته (64)، فما ~~يولد (65) في جهته، على ضربين: أحدهما يولد بشرط والآخر يولد بغير شرط ~~(66). # PageV00P071 # والذي يولده بشرط، الصوت، فإنه لا يولده إلا بشرط (67) المصاكة. # مما يولده (68) من غير شرط فالكون واعتماد آخر، إلا أنه لا يولدهما إلا ~~بعد أن يكون محلا (69) في حكم المدافع لما يلاقيه. فمتى (70) خرج من أن ~~يكون في حكم المدافع، إما بالتسكين حالا بعد حال، أو التعليق له أن يكون ~~(71) في ذلك المحل اعتماد آخر في خلاف جهته يكافئه فإنه لا يولد على حال ~~ومتى لم يحصل في المحل أحد ما ذكرناه، ولد. # وما يولد (72) في خلاف جهته، فلا يولده إلا بشرط المصاكة وهو الاعتماد ~~والكون والصوت. لأنه لا يولد هذه الأجناس في خلاف جهته إلا بشرط المصاكة. ~~ومتى ولد الاعتماد اعتمادا آخر، فلا بد من أن يولد (73) معه الكون أيضا. ~~وكذلك لا يولد الكون إلا ويولد معه الاعتماد. والاعتماد يولد الحركة في ~~محله وغير محله. # ولا يولد السكون في محله، وإنما يولده في غير محله. ولا يولده إلا أن ~~يكون ممنوعا من توليد الحركة في غير محله. والاعتماد غير مدرك (74) بشئ من ~~الحواس على خلاف فيه والاعتماد اللازم سفلا يسمى ثقلا (75)، وما يختص بجهة ~~العلو يسمى خفة. ويعبر عما لا اعتماد فيه (76) أصلا بأنه خفيف. وفي ms056 الناس ~~من قال: إن الثقل (77) يرجع إلى تزايد الجواهر، وأن الخفة يرجع (78) إلى ~~تناقصها. # وأما الصوت فعلى ضربين: متماثل ومختلف، ومختلفه هل هو متضاد أم لا، فيه ~~خلاف. وفيه نظر. وهو في مقدورنا، ولا يمكننا أن نفعله إلا متولدا. # والكلام هو ما انتظم (79) من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة إذا وقع ~~ممن يصح منه، أو من قبيله الإفادة. # PageV00P072 # والمتكلم هو من وقع منه ما سميناه (80) كلاما بحسب دواعيه وأحواله (81) ~~وإنما ذكرناه (82) هاهنا، لأن الحروف هي الأصوات المقطعة. # والحروف على ضربين: متماثل ومختلف (83). وفي تضاد مختلفها (84) نظر كما ~~قلناه في الصوت. # ولا يجوز على الصوت البقاء بلا خلاف. وهو مدرك بحاسة السمع في محله من ~~غير شرط مماسة محله للحاسة وأما الضرب الآخر من الأعراض التي تحتاج إلى أمر ~~زايد على المحل. ولا بد له من بنية مخصوصة حتى يصح وجوده فيها، فهو (85) ~~على ضربين: أحدهما أنه لا بد أن يوجد في كل جزء من تلك البنية أجزاء مثله ~~حتى يصح وجوده في بعض، والآخر لا يجب ذلك فيه (86) بل لا يمنع إذا كانت ~~البينة حاصلة أن يوجد في بعض البنية دون بعض، فالأول هو الحياة، فإنها لا ~~تصح أن توجد فيما هو بنية الحياة إلا بأن توجد (87) في كل جزء من تلك ~~البنية حياة. # ولا يجوز في بعض البنية دون بعض (88). # والحياة (89) جنس واحد متماثل كله ليس فيه مختلف ولا متضاد، ولا يدخل تحت ~~مقدور القدر وهي غير مدركة أصلا. # والقسم الآخر هو ما لا يصح وجوده إلا في بنية الحياة، إذا كانت الحياة ~~موجودة فيها وكل (90) ما يختص الحي من المعاني، فهو (91) على ضربين: ضرب ~~يكفي في وجوده (92) محل الحياة من غير زيادة عليه، وهو الألم عند من قال: ~~إن جنسه لا يصح وجوده في الجماد. فإن عنده يكفي في صحة وجوده محل الحياة ~~وهو كله متماثل، ليس فيه مختلف، ولا متضادة وهو في مقدورنا، غير أنه لا ~~يمكننا فعله إلا متولدا، وسببه تفرقة الأجزاء التي فيها حياة، وإبطال ms057 الصحة ~~منها و أنه (93) يولد عند ذلك الألم. والقديم تعالى يصح أن يفعله مبتدأ ~~ومتولدا، و نفس ما يقع ألما، يصح أن يقع لذة بأن يصادف شهوة له ومتى صادف ~~نفارا كان # PageV00P073 # ألما. ولا يصح على الألم البقاء بلا خلاف، وهو مدرك بمحل الحياة في ~~محلها. # والقدرة (94) فيها خلاف: فإن في الناس من يقول: وجودها يحتاج إلى أمر ~~زايد علي بنية الحياة من الصلابة، وغير ذلك، ولا يصح وجودها في مجرد بنية ~~الحياة، ومنهم من قال: إن ذلك أنما يحتاج إليه لتزايدها، لا لوجود شئ منها. ~~و في ذلك نظر والقدر كلها مختلفة ليس (95) فيها متماثل ولا متضاد ولا يدخل ~~تحت مقدور القدر، ولا يجوز عليها الاشتراك (96) وفي بقائها خلاف. والضرب ~~الآخر: # يحتاج إلى بنية زائدة علي بنية الحياة، مثل بنية القلب، وهو جميع أفعال ~~القلوب من الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات (97) والنظر والشهوة ~~والنفار والتمني لو كان معنى. # فأما الاعتقادات ففيها متماثل ومختلف ومتضاد: # فالمتماثل ما تعلق بمتعلق (98) واحد على وجه واحد في وقت واحد على طريقة ~~واحدة، فهي شئ من هذه الأوصاف الأربعة، مثل أن يتغاير المعتقدان، أو يتغاير ~~(99) وجوههما، أو يختلف وقتهما، وكان أحدهما على طريق الجملة، والآخر على ~~طريق التفصيل، كان الاعتقادان مختلفين. # وأما (100) المتضاد فهو ما جمع الشروط الأربعة، وكان بالعكس من متعلق ~~صاحبه، فإنه يكون ضدا له. وقد يقع الاعتقاد على وجه فيكون علما، وهو إذا ~~كان معتقده على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النفس. ولأجل ذلك يحد العلم ~~بأنه ما اقتضى (101) سكون النفس. ونعني (102) بسكون النفس: إنه (103) متى ~~شكك فيما (104) يعتقده لا يشك، ويمكنه دفع ما يورد عليه من الشبهة. # والمعرفة هو العلم عينا (105) ومتى خلا الاعتقاد من سكون النفس، وإن كان ~~معتقده على ما تناوله، فإنه لا يكون علما، بل ربما يكون تقليدا أو تنحيتا. # وأما الجهل، فهو الاعتقاد الذي لا يكون معتقده على ما تناوله (106). و # PageV00P074 # في جواز البقاء على جنس الاعتقاد خلاف والصحيح أنه لا يجوز عليه البقاء و ~~جميع أنواع ms058 الاعتقاد في مقدورنا، ويصح منا أن نفعله متولدا ومباشرا. إلا أن ~~ما نفعله متولدا لا يكون إلا علما. ولا سبب له إلا النظر. # ومن شرطه أن يكون الناظر عالما بالدليل على الوجه الذي يدل، حتى يولد ~~نظره العلم. فمتى لم يكن كذلك كان نظره لا يولد العلم. والنظر لا يولد ~~الجهل أصلا ولا اعتقادا ليس بجهل ولا علم، سواء كان النظر في دليل أو شبهة. ~~وإنما يفعله الواحد منا ذلك مبتدأ ومتى تعلق الاعتقاد بوصول ضرر إليه، أو ~~فوت منفعة عنه، سمى غما ومتى (107) تعلق بوصول منفعة إليه، أو دفع ضرر عنه ~~سمى سرورا. # وأما الظن فهو ما قوي عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه أن ~~يكون على خلافه. وليس من الاعتقادات (108) والظن فيه متماثل (109) و مختلف ~~ومتضاد. # فالمتماثل منه ما تعلق بمظنون واحد في وقت واحد و طريقة واحدة. فمتى اختل ~~شئ من هذه الأوصاف، كان مختلفا. ومتى كان بالعكس من متعلق صاحبه مع الشرايط ~~التي ذكرناها، كانا متضادين (110) وقد يضاد الظن العلم والاعتقاد بالشرائط ~~الذي قدمنا ذكرها، كما يضاد ظنا آخر. ولا يصح على الظن البقاء. والظن على ~~اختلافه وتماثله وتضاده في مقدورنا. # ولا يصح أن نفعله إلا مبتدأ، لأنه لا سبب له يولده، إلا أنه لا يكون له ~~حكم، إلا إذا كان حاصلا عند أمارة. # وأما النظر فهو الفكر والاعتبار، وهو على ضربين: متماثل ومختلف وليس فيه ~~متضاد. (111) فأما المتماثل فهو ما تعلق (112) بشئ واحد على وجه واحد، في ~~وقت واحد، وطريقة واحدة. ومتى اختل شئ من هذه الشرايط (113)، كان مختلفا. و # PageV00P075 # هو في مقدورنا، ولا يصح عليه البقاء بلا خلاف. # وأما الإرادات فعلى ضربين: متماثل ومختلف، وليس فيها متضاد. # فالمتماثل ما تعلق بمراد واحد على وجه واحد، في وقت واحد، وطريقة واحدة. ~~و متى اختل شئ من هذه الأوصاف، كان مختلفا. # والإرادة تضاد الكراهة [بهذه الشروط الأربعة إذا كانت متعلقة، بالعكس من ~~متعلق الإرادة] (114). وتعلق الإرادة لا يكون إلا بالحدوث، و [وكذلك (115)] ~~تعلق ms059 الكراهة لا يكون إلا بالحدوث والكراهة مثل الإرادة في أن فيها مختلفا ~~و متماثلا. وليس في نوعها متضاد، بل هي تضاد الإرادة على الشرايط التي ~~ذكرناها. # والإرادة والكراهة جميعا في مقدورنا، ونفعلهما مبتدأ، لأنه لا سبب لهما ~~يولد هما. ولا يصح عليهما البقاء بلا خلاف. والإرادة والمشية عبارتان عن ~~أمر واحد، وتقع الإرادة على وجوه فيختلف عليها الاسم، وكذلك الكراهة. # والإرادة إما أن يتعلق بفعل غير المريد [أو تتعلق بفعل المريد] (116): ~~فإن تعلقت بفعل غير المريد، فإنها تسمى إرادة لا غير وتوصف أيضا بأنها رضى ~~غير أنها لا توصف بذلك إلا إذا وقع مرادها. ولا تتوسط بينهما وبين الفعل ~~كراهة. لأن من أراد من غيره شيئا ثم كرهه، ووجد الفعل، فإن الإرادة ~~المتقدمة لا توصف بأنها رضى. ومتى تعلقت بمنافع تصل إلى الغير، سميت محبة. ~~وإذا تعلقت. بمضار. # تلحق الغير، سميت (117) بغضا وكذلك تسمى الكراهة لوصول المنافع إلى ~~الغير، بأنها (118) بغض، وتسمى كراهة وصول مضرة إليه بأنها محبة. ومتى ~~تعلقت بعقاب تصل إلى الغير ولعنة سميت غضبا. وليس الغضب تغير حال للغضبان ~~بل هو ما قلناه. ومتى كانت الإرادة متعلقة بفعل المريد، فإن تقدمت عليه إن ~~كان مبتدأ أو على سببه (119) إن كان مسببا، وكانت الإرادة من فعله، سميت ~~عزما و توطينا للنفس. # وإن كانت الإرادة مصاحبة للفعل، سميت قصدا واختيارا وإيثارا ولا يسمى ~~بذلك إلا إذا كانت من فعل المريد. وقد تسمى قصدا وإن تقدمت الفعل. # PageV00P076 # وشروط كونها قصدا، شروط (120) كونها إيثارا، واختيارا، وهي زوال الإلجاء ~~وحصول التحية. # ومتى كانت الإرادة في القلب ومفعولة به وصفت (121) بأنها نية وانطواء و ~~ضمير. # وأما الكراهة فتسمى أيضا سخطا إذا تعلقت بفعل القبيح من المكلف غير أنها ~~لا يوصف بذلك إلا إذا وقع ما كرهه. # وأما الشهوة والنفار، فكل واحد منهما فيه متماثل ومختلف، ولا متضاد ~~فيهما. # فالمتماثل منه ما تعلق بشئ واحد، والمختلف ما تعلق بشيئين وكل واحد من ~~الشهوة والنفار يضاد صاحبه إذا كان متعلقهما واحدا. وتعلق كل واحد منهما ms060 ~~بالعكس من تعلق صاحبه. ولا يتعلقان إلا بالمدركات. ولا يجوز عليهما البقاء، ~~وليسا في مقدور العباد. # وأما (122) التمني فالصحيح فيه أنه من جنس الكلام، وقد بينا أن الكلام ~~جنسه الصوت، وأنه يقع على المتماثل والمختلف وليس فيه متضاد. # ولو كان معنى في القلب لكان أيضا متماثلا ومختلفا، ولا متضاد فيه. # وحقيقة التمني هو قول القائل لما كان " ليته لم يكن " أو لما لم يكن " ~~ليت أنه كان ". وجميع أفعال القلوب لا خلاف بين أهل العدل في أنها غير ~~مدركة بشئ من الحواس أصلا. وشك المرتضى (123) في جواز رؤيتها. فهذه الأجناس ~~التي ذكرناها من الأعراض لا خلاف فيها، إلا التأليف والفناء فإن فيهما ~~خلافا. وهيهنا أمور آخر فيها خلاف، وهي على ضربين: # أحدهما يختص المحل، والثاني يختص الحي. # فما يختص المحل أشياء: # منها: الحدوث، فإن في الناس من قال: إنه معنى يكون به الجوهر محدثا. # ومنه البقاء. وفيه خلاف بين البغداديين والبصريين. # PageV00P077 # ومنها الخشونة واللين. وأن في الناس من قال إنهما معنيان. والبصريون ~~ذهبوا إلى أنهما كيفية في التأليف على ما بيناه فيما مضى. # ومنها الكلام، ومن الناس من ذهب إلى أنه جنس مخالف للصوت. ثم اختلفوا. # فمنهم من قال إنه يحتاج إلى بنية مخصوصة وإلى وجود صوت في محله، و جوز ~~عليه البقاء وأن يوجد في محال كثيرة. # ومنهم من قال: لا يصح وجوده إلا في الحي وهو يوجب حالا له. والصحيح ما ~~قدمناه. # ومنها الدهنية والدسنية والزنبقية (125) والصلابة، فإن في الناس من قال: ~~هي معان، ومنهم من قال: هذه كيفيات في الرطوبات واليبوسات و ما يختص ~~البنية، فنحو الموت، فإن فيه خلافا. وما يختص الحي نحو العجز والإدراك ~~والسرور والغم والمحبة والرضا والغضب والبغض والعزم وتوطين النفس، فإن في ~~الناس من قال: إنها معان زايدة على ما قدمناه. # وجميع ما قدمناه من المعاني المتفق عليها على ضربين: أحدهما يوجب حالا ~~عند من قال بالأحوال، والآخر لا يوجب حالا فما يوجب حالا على ضربين: # أحدهما يوجب حالا للمحل، والآخر يوجب ms061 حالا للجملة، فما لا يوجب حالا في ~~المحل (126) فكل ما لا يختص الحي إلا الكون، فإنه يوجب (127) حالا للمحل. ~~وما عداه لا يوجب حالا. وهو على ضربين: أحدهما يوجب حكما لمحله، والآخر لا ~~يوجب ذلك، فالأول هو التأليف، إذا كان التزاقا، والاعتمادات. وما لا يوجب ~~حكما ما عدا ما ذكرناه، وهو (128) الطعوم والأراييح والحرارة والبرودة و ~~الألوان والأصوات والآلام. (129) وكل ما يختص الحي، فإنه يوجب حالا (130) ~~عند من قال بالأحوال. # والأعراض على ضربين: أحدهما له تعلق بالغير، والآخر لا تعلق له. # PageV00P078 # فالأول كل ما يختص الجملة، فإن له تعلقا، إلا الحياة فإنه لا تعلق لها، ~~والآخر مالا يختص الحي فإنه لا تعلق له. # وما له تعلق على ضربين: أحدهما في قبيلة ما لا متعلق له على خلاف فيه، ~~وهو الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات والنظر. فإن الاعتقاد متى تعلق ~~بوجود البقاء أو نفى ثان القديم، فإن على مذهب بعضهم لا متعلق له (131) ~~وقال المرتضى [رحمه الله] (132): إن له متعلقا. وهو هذا النفي أو الإثبات ~~(133) و إنما لا يوصف بأنه موجود أو معدوم. والقول فيما عدا الاعتقاد مثل ~~القول فيه والآخر لا بد له من متعلق، وهو القدرة والعجز. ولو كان معنى، ~~والشهوة والنفار. # وهذه المتعلقات بأغيارها على ضربين: أحدهما يتعلق بعين (134) واحدة ~~تفصيلا من غير تجاوز له، والآخر يتعلق بما لا يتناهى. # فالأول مثل الاعتقاد والظن والإرادة والكراهة والنظر، والآخر الشهوة ~~[والنفار والقدرة والعجز لو كان معنى وينقسم] (135) قسمين آخرين: أحدهما ~~يتعلق بمتعلقه على الجملة والتفصيل [والآخر لا يتعلق إلا على طريق التفصيل] ~~(136) فالأول هو الاعتقادات والإرادات والكراهات (137) والنظر والظن، ~~والثاني القدرة والعجز والشهوة والنفار. # 4 - فصل في ذكر حقيقة الصفات وأقسامها وبيان أحكامها الصفة هي قول ~~الواصف، وهي والصف (138) بمعنى، وهما مصدران، يقولون (139): وصفت الشئ أصفه ~~صفا وصفة (140) في وزن زنة ووزن، وعدة ووعد، هذا في أصل اللغة وأما (141) ~~في عرف المتكلمين، فإنهم قد يعبرون بالصفة عن الأمر الذي يكون عليه ~~الموصوف، وربما سموا ذلك حالا وربما امتنعوا # PageV00P079 # منه (142) على ms062 خلاف بينهم. # والصفات على ضربين: واجبة وجائزة (143). # فالواجب على ضربين: أحدهما يجب بلا شرط (144) على الإطلاق، والثاني يجب ~~بشرط. فما يحب بالإطلاق، فهي صفات النفس، مثل كون الجوهر جواهرا، والسواد ~~سوادا [والبياض بياضا] (145) وغير ذلك من الأجناس وهذه الصفات تحصل في حال ~~العدم وحال الوجود عند من قال بالمعدوم، ومن لم يقل بالمعدوم، فإنها عنده ~~تلزم مع الوجود. # وما يجب بشرط، على ضربين: أحدهما بشرط وجود الموصوف، [لا غير] (146) ~~والثاني يجب عند حصول شرط (147) منفصل عنه. فالأول مثل كون الجوهر متحيزا، ~~والسواد قابضا للبصر، والبياض ناشرا له، وتعلق ما يتعلق بالغير. # وتسمى هذه الصفات مقتضى صفة النفس عند من قال بالمعدوم. ومن لم يقل بذلك ~~يسميها صفة النفس. ولا بد من حصول هذه الصفات مع وجوده (148). # وما يجب عند وجود شرط منفصل وكون المدرك مدركا، فإنه لا يحصل إلا عند ~~وجود المدرك وتسمى هذه الصفة لا للنفس ولا للمعنى عند من أسندها إلى كونه ~~حيا، ومن أسندها إلى معنى جعلها من صفات العلل. # وأما الجائزة فعلى ضربين: أحدهما يتعلق بالفاعل، والآخر يتعلق بالمعنى. # فما يتعلق بالفاعل على ضربين: أحدهما يتعلق بكونه (149) قادرا، وهو ~~الحدوث لا غير، والآخر يتعلق (150) بصفات له آخر، مثل كونه عالما ومريدا و ~~كارها، وذلك مثل كون الفعل [محكما] (151) وكونه واقعا على وجه دون وجه، ~~وكون الكلام خبرا، أو أمرا، أو نهيا (152). # PageV00P080 # وما يتعلق بالمعنى فقسم واحد، وهو كل صفة يتجدد على الذات في حال بقائها ~~(153) مع جواز أن لا يتجدد أحوالها (154) على ما كانت عليه، فإنها لا يكون ~~إلا معنوية. # والصفات على ضربين: # أحدهما يرجع إلى الآحاد كما يرجع إلى الجمل، والثاني لا يرجع إلا إلى ~~الجمل. فما يرجع إلى الآحاد مثل صفات النفس: ككون الجوهر جواهرا، والسواد ~~سوادا فإنه يستحق هذه الصفات الآحاد كما تستحقها الجمل (155)، ومثل الوجود، ~~فإنه يوصف به كل جزء كما يوصف به الجمل وما أشبه ذلك. # وأما ما يرجع إلى الجمل فعلى ضربين: أحدهما يرجع إلى الجملة لشئ يرجع إلى ~~المواضعة، ms063 والآخر يرجع إليها، لأن رجوعها إلى الآحاد مستحيل. فالأول مثل ~~كون الكلام خبرا أو أمرا أو نهيا (156) فإن هذه الصفات ترجع إلى الجمل لشئ ~~يرجع إلى المواضعة لا أنه يستحيل ذلك فيه. # والثاني ما لا يوصف به إلا الحي، وذلك نحو قولنا: حي وقادر وعالم و معتقد ~~ومريد وكاره ومدرك وسميع وبصير وغني وناظر وظان ومشهي ونافر. # وكل صفة من الصفات، فلا بد لها من حكم ذاتية كانت أو معنوية: # فحكم صفة النفس أن يماثل بها الموصوف ما يماثله، ويخالف ما يخالفه (157) ~~ويضاد ما يضاده: # فالمثلان (158) ما سد أحدهما مسد صاحبه، وقام مقامه فيما يرجع إلى ~~ذاتهما. والمختلفان ما لا يسد أحدهما مسد صاحبه، ولا يقوم مقامه فيما يرجع ~~إلى ذاتهما. والضدان: ما كان كل واحد منهما بالعكس من صفة صاحبه فيما يرجع ~~إلى ذاتهما. # والتضاد على ثلاثة أضرب: تضاد على الوجود، وتضاد على المحل، وتضاد على ~~الجملة: فالتضاد على الوجود هو تضاد الفناء والجواهر، والتضاد على المحل هو # PageV00P081 # تضاد حركة والسكون والسواد والبياض وما شاكل ذلك. والتضاد على الجملة مثل ~~تضاد القدرة والعجز عند من أثبته معنى، وتضاد العلم والجهل، والإرادة ~~والكراهة والشهوة والنفار. # وحكم مقتضى صفة النفس أما التحيز (159) فحكمه صحة التنقل (160) في ~~الجهات، واحتمال الأعراض (161). وحكم ما له تعلق وهو التعلق المخصوص الذي ~~يحصل للاعتقاد (162)، أو الظن، أو الإرادة والكراهة. # وحكم الوجود هو ظهور مقتضى صفة النفس معه، وإن شئت قلت: إنه ما يصح ~~التأثير به أو فيه على وجه. # وحكم الحي أن لا يستحيل أن يكون عالما قادرا. # وحكم القادر صحة الفعل منه على بعض الوجوه. # وحكم العالم، صحة أحكام ما وصف بالقدرة عليه إما تحقيقا أو تقديرا. # وحكم المريد هو صحة تأثير أحد الوجهين الذين يجوز أن يقع عليهما الفعل ~~تحقيقا أو تقديرا، وكذلك حكم كونه كارها. # فأما (163) السميع والبصير فإنهما يرجعان إلى كونه حيا لا آفة به، وحكم ~~كونه حيا [لا آفة به] (164) حكمها، فمعناهما أنه ممن يجب أن يسمع المسموعات ~~ويبصر المبصرات إذ ms064 وجدا (165) فأما السامع والمبصر فهو المدرك. # وحكم كون المدرك مدركا، هو حكم كونه حيا، لأنه كالجزء منه. وقيل إن حكمه ~~أن الغنى والحاجة يتعاقبان عليه، لأن الغني هو الذي أدرك ما لا يحتاج إليه. ~~وقيل إن حكمه على الواحد (166) منا أن يحصل عنده العلم بالمدرك على # PageV00P082 # طريق التفصيل. # فأما الشام والذائق فمعناهما أنه قرب [جسم] (167) المشموم والمذوق إلى ~~حاسة (168) الشم والذوق، وليس معناهما أنه (169) مدرك. # وأما الغني فهو الحي الذي ليس بمحتاج، فهو راجع إلى النفي. # وأما حكم الشهوة فهو أن يجعل المشتهى لذة. # وحكم النفار أن يجعله ألما. # وحكم الظن أن يقوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه أن يكون ~~على خلافه. # وحكم الناظر أن يؤثر في الاعتقاد الذي يتولد عن النظر فيجعله علما. # 5 - فصل في ذكر مائية العقل وجمل (170) من قضاياه وبيان معنى الأدلة وما ~~يتبع ذلك. # [اعلم أن] (171) العقل عبارة عن مجموع علوم إذا اجتمعت سميت (172) عفلا: ~~مثل العلم بوجوب واجبات كثيرة: مثل رد الوديعة، وشكر المنعم، والإنصاف، ~~وقبح قبائح كثيرة: مثل الظلم والكذب والعبث، وحسن كثير من المحسنات: مثل ~~العدل (173) والإحسان والصدق، ومثل العلم بقصد المخاطبين وتعلق الفعل ~~بالفاعل ومثل العلم بالمدركات مع ارتفاع الموانع وزوال اللبس، وغير ذلك. # وسميت هذه العلوم عقلا لأمرين: # أحدهما، أن يكون لمكانها يمتنع من القبائح العقلية، ويفعل لها واجباتها ~~تشبيها بعقال الناقة، والثاني أن العلوم الاستدلالية لا يصح حصولها إلا بعد ~~تقدمها، فهي مرتبطة (174) بها، فسميت عقلا تشبيها أيضا بعقال الناقة. # PageV00P083 # قضايا العقول ثلاثة: واجب وجايز ومستحيل. # فالواجب لا بد من حصوله على كل حال، مثل وجود القديم في الأزل، و مثل ~~صفات الأجناس وغير ذلك. والجائز هو ما يجوز حصوله وأن لا يحصل. وهو جميع ~~الأمور المتجددة، فإنها يجوز أن لا يتجدد، إما بأن لا يختارها فاعلها أو لا ~~يختار ما يوجبها. # والمستحيل هو الذي لا يجوز حصوله على وجه، مثل انقلاب صفات الأجناس، ومثل ~~اجتماع الضدين على وجه يتضادان، وكون الجسمين في مكان واحد ms065 في وقت واحد، ~~وكون الجسم الواحد في مكانين في حالة واحدة. # والموجبات على ضربين: معنى، وصفة. # فالمعنى على ضربين: أحدهما يوجب صفة لغيره، فيسمى علة، والآخر يوجب ذاتا ~~آخر فيسمى سببا. وفي الناس من يسمى السبب علة، والعلة معنى. # والصفة على ضربين: أحدهما يوجب صفة بشرط الوجود فيسمى تلك صفة الذات. ~~والأخرى يوجب صفة أخرى بشرط أمر منفصل فيسمى مقتضيا وذلك نحو كون الحي حيا، ~~فإنه يقتضي كونه مدركا بشرط وجود المدرك، وربما عبر عن صفة الذات بأنها ~~مقتضية أيضا. # والحق هو ما علم صحته سواء علم ذلك بدليل، أو بغير دليل. # والصحيح هو الحق بعينه. # والباطل هو ما علم فساده. # والفاسد هو الباطل بعينه. # والحجة هي الدلالة، ويسمى أيضا برهانا. # والدلالة ما أمكن الاستدلال بها مع قصد فاعلها إلى ذلك. وتسمى الشهبة ~~دلالة مجازا. والدال من فعل الدلالة. والمدلول هو الذي نصبت له الدلالة و ~~المدلول عليه هو الحكم المطلوب بالدلالة. والدليل هو فاعل الدلالة، وربما ~~عبر بالدليل عن الدلالة. # والاستدلال يعبر به عن شيئين: أحدهما عن طلب الدلالة، والآخر عن النظر في ~~الدلالة طلبا لما يفضي إليه. # والمستدل هو الناظر، والمستدل به هو الدلالة، والمستدل عليه هو ~~PageV00P084 # الحكم المطلوب ولا يطلق على شئ من هذه الألفاظ إلا بعد حصول الاستدلال. # والأمارة ما يقتضي غلبة الظن بضرب من اعتبار العادة وغير ذلك، و ليست ~~موجبة للظن. # والشهبة ما يتصور بصورة الدلالة، ولا يكون كذلك. # والمحل لا يكون إلا جوهرا، والحال لا يكون إلا عرضا. # وحد الحلول هو الموجود بحيث لو أنتقل المحل لظن معه انتقال الحال. # 6 - فصل في ذكر حقيقة الفعل وبيان أقسامه الفعل ما وجد أن كان مقدورا. ~~والفاعل من (175) وجد مقدوره. # والفعل على ثلاثة أقسام: مخترع، وحده ما ابتدئ في غير محل القدرة عليه، ~~ولا يقدر عليه غير الله تعالى، ومباشر (176) وحده ما ابتدئ في محل القدرة ~~عليه، ولا يصح وقوعه من القديم [تعالى] (177) ومتولد (178)، وحده ما وقع ~~بحسب غيره، ويصح وقوعه من القديم تعالى. ومنا. ms066 وهو على ضربين: أحدهما يتولد ~~في حال وجود السبب، والآخر يتأخر [عنه] (179). # وينقسم قسمين آخرين: أحدهما يوجد في محل السبب، وهو كل ما يتولد عن سبب ~~لا جهة له، مثل الكون والنظر (180) والثاني يتعدى محل (181) السبب، ولا سبب ~~له إلا الاعتماد. ويصح وقوعه من القديم تعالى [ومنا] (182) والفعل على ~~ضربين: أحدهما لا صفة له زائدة على حدوثه، والآخر له صفة زائدة على حدوثه. # فالأول حركات الساهي والنائم وسكناتها (183) التي لا يتعداه و كلامهما ~~وفعل غير العقلاء عند من لم يصف أفعالهم بالحسن والقبح. # وما له صفة زائدة على حدوثه على ضربين: حسن وقبيح. # فالحسن على ضربين: # PageV00P085 # أحدهما ليس له صفة على حسنه، والآخر له صفة زائدة على حسنه فالأول هو ~~الموصوف بأنه مباح، وحده أن لا يستحق بها المدح والذم، فعلا كان أو تركا. ~~إلا أنه لا يوصف بذلك إلا إذا علم (184) فاعله ذلك، أو دل عليه، ويسمى ذلك ~~في الشرع حلالا وطلقا. # وما له صفة زائدة على حسنه على ضربين: # أحدهما يستحق المدح بفعله، ولا يستحق الذم بتركه فيسمى (185) ذلك ندبا، ~~ويسمى أيضا في الشرع نفلا وتطوعا. فإن كان نفعا واصلا إلى الغير سمي تفضلا ~~وإحسانا، ولا يسمى ندبا، إلا بشرط الإعلام أو التمكين (186) حسب ما قلناه ~~في المباح. # والآخر يستحق المدح بفعله، ويستحق الذم بتركه، فيسمى (187) ذلك واجبا، ~~وهو على ضربين: أحدهما إذا لم يفعله بعينه، استحق الذم، فيسمى ذلك واجبا ~~معينا ومضيقا (188)، والآخر إذا (189) لم يفعله، ولا ما يقوم مقامه استحق ~~الذم، فيسمى ذلك واجبا مخيرا فيه. # وينقسم الواجب قسمين (190) آخرين: أحدهما يقوم فعل غيره مقامه، والآخر لا ~~يقوم فعل غيره مقامه. فالأول يسمى فروض الكفايات (191)، والآخر يسمى فروض ~~الأعيان (192)، ويسمى الواجب مفروضا، وفرضا (193) ومكتوبا في الشرع، ولا ~~يسمى بذلك إلا بشرط الإعلام والتمكين (194) من العلم حسب ما قدمناه. # وأما القبيح فهو قسم واحد (195) وهو ما يستحق الذم بفعله، ويسمى في الشرع ~~محظورا (196) وممنوعا (197) وفي الناس من قال: حد القبيح # PageV00P086 # ما يستحق (198) الذم بفعله على بعض الوجوه ms067 احترازا مما يقع محبطا هذا على ~~مذهب من قال بالإحباط. فأما على مذهبنا فلا يحتاج إليه. # وأما المكروه في موجب العقل، فلا يسمى به إلا القبيح، ويقال في الشرع ~~[ألما] (199) الأولى تركه إنه مكروه، وإن لم يكن قبيحا. # وأما المسنون فهو ما توالى فعله ممن سنه وأمر به (200) وربما كان واجبا ~~أو نفلا فهذه جملة كافية فيما قصدناه (201)، فإن شرح ما أو مأنا إليه ~~وإيضاحه يطول، وإنما حصرنا ما ذكرناه ليستأنس [المبتدئ] (202) بالألفاظ ~~المتداولة بين المتكلمين فإذا آنس بها وتوسط علم الكلام لم يخف عليه شئ مما ~~ينظر (203) [فيه إن شاء الله تعالى وحده]. # تمت المقدمة بحمد الله ومنه وحسن توفيقه وهي من إملاء الشيخ الإمام موفق ~~الدين أبي جعفر محمد بن الحسين (كذا) بن علي الطوسي رضي الله عنه وبرد ~~مضجعه (204) # PageV00P087 # 1 - صورة فتوغرافية من المقدمة في الكلام نسخة " ألف " من مخطوطات مكتبة ~~الملك، بطهران PageV00P088 # 2 - صورة فتوغرافية من المقدمة في الكلام للشيخ الطوسي " نسخة ب " من ~~مخطوطات مكتبة الملك، بطهران PageV00P089 # 3 - صورة فتوغرافية من الصفحة الأولى من المقدمة نسخة " ب " PageV00P090 # مسائل كلامية PageV00P091 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد ~~المرسلين محمد وآله الطاهرين. أما بعد، فهذه ثلاثون مسألة أثبتها الإمام ~~الشيخ أبو جعفر الطوسي، قدس سره العزيز 1. # " 1 " مسألة: معرفة الله تعالى واجبة على كل مكلف، بدليل أنه منعم فيجب ~~شكره، فتجب معرفته 2. # " 2 " مسألة: الله تعالى موجود، بدليل أنه صنع العالم وأعطاه الوجود، و ~~كل من كان كذلك فهو موجود. # " 3 " مسألة: الله تعالى واجب الوجود لذاته، بمعنى أنه لا يفتقر في وجوده ~~إلى غيره ولا يجوز عليه العدم، بدليل أنه لو كان ممكن الوجود لا فتقر إلى ~~صانع 3 - كافتقار هذا العالم - وذلك محال على المنعم المعبود. # " 4 " مسألة: الله تعالى قديم أزلي، بمعنى أن وجوده لم يسبقه العدم، باق ~~أبدى، بمعنى أن وجوده لم يلحقه العدم، بدليل أنه واجب الوجود لذاته، ~~فيستحيل سبق العدم عليه وتطرقه إليه. # PageV00P093 # " 5 " مسألة: الله ms068 تعالى قادر مختار، بمعنى أنه إن شاء أن يفعل فعل، و إن ~~شاء أن يترك ترك، بدليل أنه صنع العالم في وقت وتركه في وقت آخر مع قدرته ~~عليه 4. # " 6 " مسألة: الله تعالى عالم، بمعنى أن الأشياء واضحة له 5 حاضرة عنده ~~غير غائبة عنه، بدليل أنه فعل الأفعال المحكمة المتقنة، وكل من كان كذلك ~~فهو عالم، بالضرورة 6. # " 7 " مسألة: الله تعالى حي، بمعنى أنه يصح أن يقدر ويعلم 7، بدليل أنه ~~ثبت 8 له القدرة والعلم، وكل من ثبتا له فهو حي 9. # " 8 " مسألة: الله تعالى قادر على كل مقدور وعالم بكل معلوم، بدليل أن ~~نسبة 10 المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة على السوية، فاختصاص قدرته ~~وعلمه تعالى 11 بالبعض دون البعض ترجيح من غير مرجح، وذلك محال على المعبود ~~12. # " 9 " مسألة: الله تعالى سميع لا بأذن، بصير لا بعين، لتنزهه عن الجارحة، ~~بدليل قوله تعالى: " وهو السميع البصير 13 ". # " 10 " مسألة: الله تعالى مدرك 14، بدليل قوله تعالى: " لا تدركه # PageV00P094 # الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير 15 ". # " 11 " مسألة: الله تعالى مريد، بمعنى أنه يرجح الفعل إذا علم المصلحة، ~~بدليل أنه خصص 16 بعض الأشياء بوقت دون وقت وشكل دون شكل. # " 12 " مسألة: الله تعالى كاره، بمعنى يرجح ترك الفعل إذا علم المفسدة، ~~بدليل أنه ترك إيجاد الحوادث 17 في وقت دون وقت مع قدرته عليه. # " 13 " مسألة: الله تعالى واحد 18، لا شريك له في الإلهية، بدليل قوله: # " وإلهكم إله واحد " 19 " 14 " مسألة: الله تعالى متكلم لا بجارحة [بمعنى ~~أنه أوجد الكلام في جسم من الأجسام لإيصال غرضه إلى الخلق 20]، بدليل قوله ~~تعالى: " وكلم الله موسى تكليما 21 ". # " 15 " مسألة: الله تعالى ليس بجسم ولا غرض ولا جوهر، بدليل أنه لو كان ~~أحد هذه الأشياء لكان ممكنا مفتقرا إلى صانع، وأنه محال 22. # " 16 " مسألة: الله تعالى ليس في جهة ولا في مكان، بدليل أن ما في الجهة ~~والمكان مفتقر إليهما، وهو محال عليه تعالى. # " 17 " مسألة: الله تعالى ms069 ليس بمرئي 23 بحاسة البصر، بدليل أن كل مرئي لا ~~بد أن يكون في جهة، وهو محال. # PageV00P095 # " 18 " مسألة: الله تعالى لا يتحد بغيره، لأن الاتحاد 24 عبارة عن صيرورة ~~الشيئين شيئا واحدا من غير زيادة ولا نقصان، وذلك محال، والله تعالى لا ~~يتصف بالمحال. # " 19 " مسألة: الله تعالى غير مركب عن شئ، بدليل أنه لو كان مركبا لكان ~~مفتقرا، وهو محال 25. # " 20 " مسألة: الله تعالى لا يتصف 26 بصفة زائدة على ذاته، لأنها لو كانت ~~27 قديمة لزم تعدد القدماء وإن كانت حادثة كان محلا للحوادث 28. # " 21 " مسألة: الله تعالى غنى عن غيره، بدليل أنه واجب الوجود لذاته، و ~~غيره ممكن الوجود لذاته 29. # " 22 " مسألة: الله تعالى عدل حكيم 30 لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، ~~بدليل أن فعل القبيح 31 والاخلال بالواجب نقص 32، والله تعالى منزه عن ~~النقص. # " 23 " مسألة: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم 33 نبي هذه الأمة ~~رسول الله 34 صلى الله عليه وآله، بدليل أنه ادعى النبوة وظهر المعجز على ~~يده - كالقرآن 35 - فيكون نبيا حقا 36. # PageV00P096 # " 24 " مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وآله معصوم - من أول عمره إلى ~~آخره، في أقواله وأفعاله وتروكه وتقريراته - عن 37 الخطأ والسهو والنسيان ~~38، بدليل أنه لو فعل المعصية لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه السهو ~~والنسيان لارتفع الوثوق من إخباراته 39، فتبطل فائدة البعثة، وهو محال 40. # " 25 " مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء والرسل 41، ~~بدليل قوله تعالى: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم ~~النبيين 42 ". # " 26 " مسألة: محمد 43 صلى الله عليه وآله أشرف الأنبياء والرسل، بدليل ~~قوله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: " أبوك خير الأنبياء وبعلك ~~خير الأوصياء 44. # " 27 " مسألة: الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل: علي ابن أبي ~~طالب عليه السلام، بدليل قوله عليه السلام: " أنت الخليفة من بعدي، وأنت ~~قاضي ديني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا ms070 أنه لا نبي بعدي، وأنت ولي ~~كل مؤمن ومؤمنة بعدي 45، سلموا عليه بإمرة المؤمنين، اسمعوا له وأطيعوا 46، ~~تعلموا منه # PageV00P097 # ولا تعلموه، من كنت مولاه فعلي مولاه 47 ". # " 28 " مسألة: الإمام عليه السلام معصوم - من أول عمره إلى آخره في ~~أقواله وأفعاله وتروكه - عن 48 السهو والنسيان، بدليل أنه لو فعل المعصية ~~لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه السهو والنسيان لارتفع الوثوق بإخباراته ~~49، فتبطل فائدة نصبه. # " 29 " مسألة: الإمام بعد علي عليه السلام: ولده الحسن، ثم الحسين، ثم ~~على [بن الحسين]، ثم محمد [الباقر]، ثم جعفر [الصادق]، ثم موسى [الكاظم]، ~~ثم على [بن موسى الرضا]، ثم محمد [الجواد]، ثم على [الهادي]، ثم الحسن ~~[العسكري] 50، ثم الخلف القائم المنتظر المهدي محمد بن الحسن صاحب الزمان، ~~صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، لأن كل إمام 51 نص على من بعده نصا متواترا ~~بالخلافة ولأنهم معصومون وغيرهم ليس بمعصوم بإجماع المسلمين، ولقول النبي ~~عليه السلام للحسين عليه السلام: " ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو ~~أئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " 52. # " 30 " مسألة: 53 محمد بن الحسن، المهدي عليه السلام حي موجود من زمان ~~أبيه الحسن العسكري إلى زماننا هذا، بدليل أن كل زمان لا بد فيه من إمام ~~معصوم، مع أن الإمامة لطف، واللطف واجب على الله تعالى في كل وقت. # " 31 " مسألة: غيبة القائم 54 عليه السلام لا يكون من قبل الله تعالى، ~~لأنه # PageV00P098 # عدل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، ولا من قبله 55 لأنه معصوم فلا ~~يخل بواجب بل من كثرة العدو وقلة الناصر. # " 32 " مسألة: لا استعباد في طول حياة القائم عليه السلام، لأن غيره من ~~الأمم السالفة عاش ثلاثة آلاف سنة، كشعيب النبي ولقمان عليهما السلام ولأن ~~ذلك أمر ممكن والله تعالى قادر عليه. # " 33 " مسألة 56: محمد بن الحسن صاحب الزمان عليه السلام لا بد من ظهوره، ~~بدليل قوله عليه السلام: " لو لم يبق من الدنيا إلا ساعة واحدة لطول ms071 الله ~~تعالى تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي اسمه كاسمي وكنيته ككنيتي، يملأ ~~الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فيجب على كل مخلوق من الخلق متابعته ~~57 ". # " 34 " مسألة: كلما أخبر به النبي عليه السلام من نبوة الأنبياء ~~المذكورين، ومن رسالة الرسل المذكورين، ومن الصحف المنزلة، ومن الشرايع ~~المذكورة، ومن أحوال القبر، ومن منكر ونكير ومبشر وبشير، ومن أحوال القيمة ~~وهو الحساب والصراط والميزان وإنطاق الجوارح وتطاير الكتب، ومن الجنة وما ~~وعد فيها من النعيم الدائم، ومن النار وما وعد فيها من العذاب الأليم ~~الدائم، و إنصاف المظلوم من الظالم، ومن الحوض الذي يسقي منه أمير المؤمنين ~~عليه السلام عطاشى المؤمنين، ومن أن شفاعته مذخورة لأهل الكباير من أمته ~~عليه السلام، جميع ذلك حق لا ريب فيه، وأن الله يبعث من في القبور، بدليل ~~أنه معصوم، وكلما أخبر به المعصوم فهو حق 58. # PageV00P099 # رسالة في الاعتقادات PageV00P101 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي إذا سألك سائل وقال لك: ما الإيمان؟ ~~فقل: هو التصديق بالله و بالرسول وبما جاء به الرسول والأئمة عليهم السلام. # كل ذلك بالدليل، لا بالتقليد، وهو مركب على خمسة أركان، من عرفها فهو ~~مؤمن، ومن جهلها كان كافرا، وهي: التوحيد، والعدل، والنبوة والإمامة، ~~والمعاد. # فحد التوحيد هو إثبات صانع واحد موجد للعالم، ونفى ما عداه. # والعدل هو تنزيه ذات الباري عن فعل القبيح والاخلال بالواجب، والنبوة هي ~~الأخبار الواردة عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر، وإنما الواسطة ملك ~~من الملائكة وهو جبرئيل عليه السلام. # والإمامة رياسة عامة لشخص من الأشخاص في أمور الدين والدنيا، وهو علي بن ~~أبي طالب عليه السلام، فيكون معصوما بنص النبي صلى الله عليه وآله. # والمعاد إعادة الأجسام على ما كانت عليه. # (1) والدليل على أن الله تعالى موجود: لأن العالم أثره، والأثر يدل على ~~وجود المؤثر، فيكون الباري تعالى موجودا. # (2) والدليل على أن العالم محدث: لأنه لا يخلو من الحوادث، وكل ما لا ~~يخلو من الحوادث فهو حادث. والحوادث هي: الحركة ms072 والسكون. PageV00P103 # (3) والدليل على حدوث الحركة والسكون: لأنهما اثنين 1، إذا وجد أحدهما ~~عدم الآخر، ولا نعني بالمحدث إلا الذي يوجد ويعدم. # (4) والدليل على أن الله تعالى واجب الوجود: لأنا نقسم الموجود إلى ~~قسمين: واجب الوجود وممكن الوجود. # فواجب الوجود هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى غيره ولا يجوز عليه العدم، ~~وهو الله تعالى. # وممكن الوجود هو الذي يفتقر في وجوده إلى غيره ويجوز عليه العدم، و هو ما ~~سوا الله تعالى، وهو العالم. # فلو كان البارئ تعالى ممكن الوجود لافتقر إلى مؤثر، والمفتقر ممكن، فيكون ~~الباري تعالى واجب الوجود بهذا المعنى، وهو المطلوب. # (5) والدليل على أن الله تعالى قديم أزلي: لأن معنى القديم والأزلي هو ~~الذي لا أول لوجوده فلو كان الباري تعالى لوجوده أولا لكان محدثا وقد ثبت ~~أنه تعالى واجب فيكون قديما أزليا. # (6) والدليل على أن الله تعالى باق أبدي: لأن الأبدي هو الذي لا نهاية ~~لوجوده، فلو كان الباري تعالى لوجوده نهاية لكان محدثا، وقد ثبت أنه تعالى ~~واجب الوجود، فيكون الباري تعالى أبديا. # ومعنى أنه سرمدي أي مستمر الوجود بين الأزل والأبد. # (7) والدليل على أنه تعالى قادر مختار لا موجب، لأن القادر المختار هو ~~الذي يصدر عنه الفعل المحكم المتقن مع تقدم وجوده ويمكنه الترك، [و] الموجب ~~هو الذي يصدر هو وفعله واحدة. فلو كان الباري تعالى موجبا لزم قدم العالم، ~~وقد بينا أنه قديم (2) فيكون الباري تعالى قادرا مختارا، وهو المطلوب. # (8) - والدليل على أنه تعالى عالم: لأن العالم هو الذي يصدر عنه الفعل ~~المحكم المتقن على وجه يصح الانتفاع به، وهذا ظاهر في حقه تعالى، فهو عالم. # (9) والدليل على أنه تعالى سميع بصير: لأن (3) المؤثر في الأشياء كلها ~~وهو يعلم ما نسمعه وما نبصره، وهو معنى قوله " سميعا بصيرا " (4). # PageV00P104 # (10) والدليل على أنه تعالى واحد: لأن معنى الواحد هو الفرد بصفات ذاتية ~~لا يشاركه فيها غيره. فلو كان الباري تعالى معه إله آخر لاشتركا في الذات ~~والصفات، والمشارك ممكن، والله تعالى واجب الوجود، فهو واحد. # (11) والدليل ms073 على أن الله تعالى ليس بجسم: لأن الجسم هو المركب الذي يقبل ~~القسمة في جهة من الجهات، والمركب ممكن لافتقاره إلى الأجزاء الذي يتركب ~~منها، والله تعالى واجب الوجود، فهو ليس بجسم. # (12) والدليل على أنه ليس بعرض: لأن العرض هو الذي يحل في الأجسام من غير ~~مجاوزة، ولا يمكن قيامة بذاته. فلو كان الباري تعالى عرضا لافتقر إلى محله ~~وهو الجسم والمفتقر ممكن وهو تعالى واجب الوجود فيكون الباري ليس بعرض بهذا ~~المعنى (5). # (13) والدليل على أنه تعالى ليس بجوهر لأن الجوهر هو المتحيز الذي يتركب ~~الأجسام منه وهو محدث، وبيان حدوثه افتقاره إلى حيز يحصل فيه - وهو المكان ~~-، فيكون الباري تعالى ليس بعرض ولا جوهر بهذا المعنى - وهو المطلوب. # (14) والدليل على أنه تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر لأن الرؤية لا تقع ~~[إلا] على الأجسام والألوان، والبارئ تعالى ليس بجسم ولا لون، فلا يكون ~~بمرئي بحاسة البصر، وهو المطلوب. # (15) والدليل على أنه تعالى ليس بمحتاج إلى غيره وغيره محتاج إليه: # لأن الحاجة إنما تكون في الذات أو في الصفات، والبارئ تعالى غنى في ذاته ~~وصفاته لوجوب وجوده، فلا يكون بمحتاج - بهذا المعنى - وهو المطلوب. # (16) والدليل على أنه تعالى عدل حكيم: لأن معنى العدل الحكيم هو الذي لا ~~يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، لأن فعل القبيح لا يفعله إلا الجاهل به أو ~~المحتاج إليه، والبارئ تعالى عالم وغني في ذاته وصفاته - لوجوب وجوده - فلا ~~يفعل قبيحا ولا يخل بواجب - بهذا المعنى - وهو المطلوب. # (17) والدليل على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله: لأنه ادعى النبوة ~~وظهر المعجز على يده، والمعجز فعل الله تعالى، فيكون نبيا حقا ورسولا صدقا. # PageV00P105 # (18) والدليل على أنه صلى الله عليه وآله معصوم عن جميع القبايح كلها، ~~عمدا وسهوا، صغيرة وكبيرة: بدليل أنه لو لم يكن كذلك لجاز عليه الكذب ~~والخطاء، فلم تثق الناس بما أخبر به عن الله، فتبطل نبوته. # (19) والدليل على أنه - صلى الله عليه وآله - خاتم الرسل: بدليل قوله ~~عليه السلام " لا نبي بعدي " وقوله تعالى: ms074 " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ~~ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (6). # (20) والدليل على أنه - صلى الله عليه وآله - صادق بجميع ما أخبر به في ~~أحكام الشرع من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك، وصادق (7) ~~في إخباراته عن أحوال المعاد، كالبعث والصراط والحشر والحساب والنشور ~~والميزان وتطاير الكتب وإنطاق الجوارح والجنة وما وعد الله فيها، من المأكل ~~والمشرب والمنكح والنعيم المقيم أبدا الذي لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ~~في دار الدنيا أبدا، والنار وما وعد الله فيها من العذاب الأليم والنكال ~~المقيم. # أعاذنا الله (8) وإياكم من شرابها الصديد ومن مقامعها الحديد ومن دخول ~~باب من أبوابها ومن لدغ حياتها ولسع عقاربها. # (21) واعتقد أن شفاعة محمد، صلى الله عليه وآله (9) نبيا حقا حقا، وكذلك ~~الأئمة الطاهرين الأبرار المعصومين: بدليل أن القرآن العظيم نطق به والنبي ~~عليه السلام أخبر به، فيكون حقا. # (22) والدليل على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا ~~فصل أمير المؤمنين عليه السلام: بدليل أنه نص عليه نصا متواترا بالخلافة، ~~ولا نص على أحد غيره - مثل أبي بكر والعباس -، والنص مثل قوله: " أنت أخي ~~ووزيري والخليفة من بعدي ". # ويدل على إمامته أيضا أنه معصوم وغيره ليس بمعصوم بإجماع المسلمين. # (23) والدليل على أن الإمام من بعد علي عليه السلام ولده الحسن ثم # PageV00P106 # الحسين ثم على ثم محمد ثم جعفر ثم موسى ثم على ثم محمد ثم على ثم الحسن ~~ثم محمد بن الحسن الحجة القائم المنتظر المهدي، صلوات الله عليهم أجمعين: ~~بدليل قول النبي عليه السلام للحسين " ولدي هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو ~~أئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت من غيره ظلما ~~وجورا ". # ويدل على إمامتهم عليهم السلام أيضا أنهم معصومون، ولا أحد ممن ادعيت فيه ~~الإمامة بمعصوم بالإمامة فيهم. # (24) والدليل على أن الخليفة الإمام القائم عليه السلام حي موجود في كل ~~آن وزمان لا بد فيه من إمام معصوم، فثبت أنه حي موجود في كل زمان. ms075 # (25) ويدل على بقائه إلى فناء هذه الأمة: لأنه لطف للناس واللطف واجب على ~~الله تعالى في كل زمان، فيكون الإمام حيا وإلا لزم أن يكون الله تعالى مخلا ~~بالواجب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله تم الكتاب وربنا ~~المحمود في يوم الثالث والعشرون [كذا] من شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين ~~وتسعمائة PageV00P107 # رسالة في الفرق بين النبي والإمام PageV00P109 # بسم الله الرحمن الرحيم مسألة في الفرق بين النبي والإمام، إملاء الشيخ ~~أبي جعفر الطوسي رحمه الله. # فقال الشيخ - أيده الله - إملاء: # الفرق بين النبي والإمام وبيان فائدة كل واحدة من اللفظتين، وهل يصح ~~انفكاك النبوة من الإمامة على ما يذهب إليه كثير من أصحابنا الإمامية أم ~~لا؟ # والإمامة داخلة في النبوة ولا يجوز أن يكون نبيا ولا يكون إماما على ما ~~يذهب إليه آخرون، وأي المذهبين أصح؟ وأنا مجيب إلى ما سأله مستعينا بالله. # أعلم أن معنى قولنا: نبي، هو أنه مؤد عن الله تعالى بلا واسطة من البشر ~~ولا يدخل - على ذلك - الإمام ولا الأمة ولا الناقلون عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وإن كانوا بأجمعهم مؤدين عن الله بواسطة من البشر وهو النبي. ~~وإنما شرطنا بقولنا من البشر لأن النبي صلى الله عليه وآله أيضا يروي عن ~~الله تعالى بواسطة لكن هو ملك وليس من البشر ولا يشركه في هذا المعنى إلا ~~من هو نبي. # وقولنا: إمام يستفاد منه أمران: # أحدهما أنه مقتدى به في أفعاله وأقواله من حيث قال وفعل، لأن حقيقة ~~الإمام في اللغة هو المقتدى به، ومنه قيل لمن يصلي بالناس: أمام الصلاة. ~~PageV00P111 # والثاني أنه يقوم بتدبير الأمة وسياستها وتأديب جناتها والقيام بالدفاع ~~عنها وحرب من يعاديها وتولية ولاية من الأمراء والقضاة وغير ذلك وإقامة ~~الحدود على مستحقيها. # فمن الوجه الأول يشارك الإمام النبي في هذا المعنى، لأنه لا يكون نبي إلا ~~وهو مقتدى به ويجب القبول منه من حيث قال وفعل، فعلى هذا لا يكون إلا وهو ms076 ~~إمام. # وأما من الوجه الثاني فلا يجب في كل نبي أن يكون القيم بتدبير الخلق و ~~محاربة الأعداء والدفاع عن أمر الله بالدفاع عنه من المؤمنين لأنه لا يمتنع ~~أن تقتضي المصلحة بعثة نبي وتكليفه إبلاغ الخلق ما فيه مصلحتهم ولطفهم في ~~الواجبات. # العقلية وإن لم يكلف تأديب أحد ولا محاربة أحد ولا تولية غيره، ومن أوجب ~~هذا في النبي من حيث كان نبيا فقد أبعد وقال ما لا حجة له عليه. # فقد بين الله تعالى ذلك وأوضحه في قوله عز ذكره: (وقال لهم نبيهم أن الله ~~قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا....) الآية (4). # فحكى تعالى ذلك أن النبي قال لهم: (إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا) وكان ~~النبي غير ملك، لأنه لو كان الملك له لما كان لذلك معنى. ولما قالوا (أنى ~~يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) بل كان ينبغي أن يقولوا: و أنت ~~أحق بالملك منه لأنك نبي والنبي لا يكون إلا وهو ملك سلطان. # ثم أخبر النبي (بأن الله اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم) و أنه ~~إنما جعله ملكا لما فيه من فضل القوة والشجاعة التي يحتاج (5) إليها المقام ~~(6) وللأعداء، وعلمه بسياسة الأمور. # ثم أخبر أن الله يؤتي ملكه من يشاء من عباده فمن (7) يعلم أن المصلحة في ~~إعطائه فلو كان الأمر على ما قالوا لقال: من يشاء من أنبيائه وكل ذلك واضح. # وأيضا فلا خلاف أن هارون عليه السلام كان نبيا من قبل الله تعالى موحى ~~إليه، وأن موسى عليه السلام، استخلفه على قومه لما توجه إلى ميقات ربه # PageV00P112 # تعالى وأقامه مقامه فيما هو إليه من القيام بتدبير الأمة، وقد نطق به ~~القرآن في قوله، (اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) (8). # فلو كان له أمر من حيث كان نبيا القيام (9) بأمر الأمة لما احتاج إلى ~~استخلاف موسى إياه وإنما حسن ذلك لأنه استخلفه فيما كان إليه خاصة فاستخلف ~~أخاه فيه وأقامه مقامه وذلك ms077 أيضا واضح. # ولا خلاف أيضا بين أهل السير أن النبوة في بني إسرائيل كانت في قوم ~~والملك في قوم آخرين وإنما جمع الأمران لأنبياء مخصوصين مثل داود على خلاف ~~من أهل التوراة في نبوته - وسليمان - على مذهب المسلمين - ونبينا صلى الله ~~عليه و [آله] وذلك بين جواز انفكاك النبوة من الإمامة أوضح بيان. # وأيضا فقد قال الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام لما ابتلاه الله ~~بكلمات فأتمهن قال: إني جاعل [ك] للناس إماما، (10) فوعده أن يجعله إماما ~~للأنام فأما ما (11) أوجبه الله عليه جزاء له على ذلك، فلو كانت النبوة لا ~~تنفصل من الإمامة لما كان لقوله: إني جاعلك للناس إماما معنى، لأنه من حيث ~~كان نبيا وجب أن يكون إماما على قول المخالف، كما لا يجوز أن يقول: إني ~~جاعلك للناس نبيا وهو نبي. # فإن قيل (إني جاعلك للناس إماما) بمعنى جعلتك إماما قلنا: هذا فاسد من ~~وجهين: # أحدهما أنه تعالى جعل وعده بأن يجعله إماما جزاء على قيامه بما ابتلاه ~~الله تعالى به من الكلمات وذلك لا يليق إلا بأن يكون المراد به الاستقبال ~~ولولا ذلك لما قال إبراهيم عليه السلام: (ومن ذريتي) أئمة عقيب ذلك. # والثاني اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل عمل الفعل ولا يصح أن ~~ينصب به ألا ترى إلى القائل إذا قال: (إني ضارب زيدا) لا يجوز أن يكون ~~المراد بضارب إلا إما الحال أو الاستقبال ولا يجوز أن يكون ما مضى، ولو ~~أراد أنا ضارب زيد أمس لم يجز أن ينصب به زيدا، والله تعالى نصب (بجاعلك) # PageV00P113 # في الآية (إماما) وجب (12) أن يكون المراد به إما الحال أو الاستقبال دون ~~الماضي، والنبوة كانت حاصلة له قبل ذلك. # فبان (13) هذه الجملة انفصال إحدى المنزلتين من الأخرى وأن من قال: # إحداها يقتضي الأخرى على كل حال فبعيد من الصواب. # وهذه الجملة كافية في هذا الباب. # فإذا ثبت ذلك فقول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: (أنت مني ~~بمنزلة هارون من موسى ms078 إلا أنه لا نبي بعدي (14) لا يجب أن يكون باستثنائه ~~النبوة استثناء (15) إمامته لأنا قد بينا أن الإمامة تنفصل عن النبوة فليس ~~في استثناء (16) استثناء الإمامة. # على أنا لو سلمنا أن كل نبي إمام لم يلزم أن يكون كل إمام نبيا وإنما ~~تكون الإمامة شرطا من شروط النبوة وليس إذا انتفت النبوة انتفت الإمامة كما ~~أن من شرط النبوة العدالة وكمال العقل وليس إذا انتفت النبوة عن شخص وجب أن ~~ينتفى منه العدالة وكمال العقل لأن العدالة وكمال العقل قد ثبت في من ليس ~~بنبي. وكذلك لا خلاف من أن الإمامة قد ثبتت مع انتفاء النبوة فلا يجب ~~بانتفاء النبوة انتفاء الإمامة. # وقد استوفينا الكلام في هذه المسألة في كتاب الإمامة (17) وفي المسائل ~~الحلبية (18)، وبلغنا فيها الغاية، فمن أراد ذلك وقف عليه من هناك إنشاء ~~الله تعالى. # PageV00P114 # الكتاب المفصح في إمامة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام PageV00P115 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على خيرته من ~~خلقه محمد والطاهرين من عترته وسلم تسليما. # سألت أيها الشيخ الفاضل - أطال الله بقاءك وأدام تأييدك - إملاء كلام في ~~صحة إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه من جهة النصوص ~~المروية في ذلك، وبيان وجه الاستدلال منها، وإيراد شبه مخالفينا، المعتمدة ~~على كل دليل، بغاية ما يمكن من الإيجاز والاختصار، على حد يصغر حجمه وتكثر ~~منفعته، وأن أردف ذلك بالكلام في صحة إمامة الاثني عشر من جهة النظر ~~والاستدلال، ومن جهة ما روي في ذلك من الأخبار المعتمدة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله، وأن أعتمد الاختصار في جميع ذلك وأتجنب الإطالة والاسهاب فيه، ~~وترك 1 ما لا طائل فيه من شبه المخالفين، وأنا مجيبك إلى ما سألت مستمدا من ~~الله تعالى المعونة والتوفيق لما يحب ويرضى إنه قريب مجيب. # PageV00P117 # باب الدلالة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يدل ~~على إمامته عليه السلام ما تواترت به الشيعة مع كثرتها وتباعد ديارها ~~وتباين آرائها واختلاف هممها ms079 وقد بلغوا من الكثرة إلى حد لا يتعارفون ولا ~~يتكاتبون ولا يحصرهم بلد ولا يحصيهم عدد - وقد نقلوا خلفا عن سلف مثلا عن ~~مثل في فصول 1 شرائط التواتر فيهم، إلى أن اتصل نقلهم بالنبي عليه وآله ~~السلام بأنه نص على أمير المؤمنين عليه السلام وجعله القائم مقامه بعده بلا ~~فصل. # فلا يخلو حالهم في ذلك من أحد أمرين: إما أن يكونوا صادقين أو كاذبين، ~~فإن كانوا صادقين فقد ثبتت إمامته حسب ما ذكرناه، وإن كانوا كاذبين لم يخل ~~كذبهم من أحد أمور: أما أن يكون قد اتفق لهم الكذب فنقلوه على جهة التنحت، ~~أو تواطؤوا عليه، أو جمعهم على ما ذلك ما يجري مجرى التواطؤ، أو اتفق أحد ~~ذلك في أحد الفرق الناقلة فيما بيننا وبين نبينا عليه السلام، أو كان الأصل ~~فيهم واحدا ثم انتشر الخبر عنه وظهر. وإذا بين فساد جميع ذلك لم يبق إلا أن ~~الخبر صدق حسب ما قدمناه. # ولا يجوز أن يكون قد اتفق لهم الكذب من غير تواطؤ، لأن العادة مانعة من ~~وقوع أمثال ذلك ونظائره، ألا ترى أنا نعلم استحالة أن يتفق الشعراء جماعة ~~كثيرة التوارد في قصيدة واحدة على وزن واحد وروي واحد ومعنى واحد، وكذلك ~~يستحيل على مثل أهل بغداد أن يتكلموا - كلهم - بكلام واحد أو غرض واحد، ~~ويجري ذلك في الاستحالة مجرى اتفاقهم على أكل طعام واحد، والتزيي بزي واحد ~~وما يجري مجرى ذلك. وإذا ثبتت استحالة جميع ما ذكرناه فما ذكرناه لاحق به ~~في الاستحالة. # ولا يجوز أن يكونوا تواطؤوا عليه لأن التواطؤ ما أن يكون وقع منهم ~~باجتماع بعضهم إلى بعض، وهذا مما يعلم استحالته فيهم لكثرتهم وتباعد ديارهم ~~وأوطانهم، أو يكون وقع التواطؤ منهم بالتكاتب والتراسل، وهذا أيضا محال، ~~لأنه من المحال أن يكاتب الشيعة في أقطار الأرض بعضهم بعضا ويتفقوا على شئ ~~بعينه. وكيف # PageV00P118 # يصح ذلك وفيهم جم غفير في كل بلد لا يعرفون ممن في بلاد أحدا 1 إلا ~~الواحد والاثنين فأما الباقون فلا ms080 يعرفون، ومن هذا حكمه فإنه تستحيل ~~المكاتبة بينهم. ولو كان ذلك مما يصح أيضا لوجب أن يظهر في أوجز مدة لأن ما ~~يجري هذا المجرى من الأمور العظيمة التي يتواطأ الناس عليها فإنها لا يجوز ~~أن يخفى بل لا بد من ظهورها في أسرع الأوقات. # فأما ما يجري مجرى التواطؤ أيضا فمفقود فيهم، لأن ذلك لا يكون إلا إما ~~رغبة في العاجل أو رهبة، وكلا الأمرين منتفيان عن النص لأن الذي أدعي له ~~النص لم يكن له سوط فتخاف سطوته فيدعو ذلك إلى افتعال النص عليه 2 بل كانت ~~الصوارف حاصلة فيما يختص هو به من الفضل من نشره 3 وكتمان مناقبه، ولا كان ~~له أيضا دنيا فيكون الطمع في نيلها داعيا إلى وضع النص له. # ولو كان الأمران أيضا حاصلين لمن ادعي له النص لما جاز أن يكون ذلك داعيا ~~إلى افتعال خبر بعينه إلا من جهة التواطؤ الذي أبطلناه. وإنما يجوز أن يكون ~~الأمران داعيين إلى وضع فضيلة ماله في الجملة، فأما أن يكون داعيا إلى وضع ~~فضيلة بعينها على صيغة مخصوصة فإن ذلك من المحال حسب ما قدمناه. # وليس لأحد أن يقول إذا جاز أن ينقلوا الخبر الصدق لكونه صدقا ويكون علمهم ~~أو اعتقادهم لصدقه داعيا إلى نقله من غير تواطؤ [فلم] لا يجوز أن ينقلوا ~~الكذب لمجرد كونه كذلك من غير تواطؤ، لأن الدلالة فرقت بين الموضعين، لأنا ~~نعلم أن العلم أو الاعتقاد لكون الخبر صدقا داع إلى نقله، والاعتقاد لقبح ~~الشئ أو كون الخبر كذبا وإن جاز أن يكون داعيا على بعض الوجوه، فلا يجوز أن ~~يشمل ذلك الخلق الكثير. على أن العلم بقبح الشئ لا يكون داعيا إلى فعله بل ~~هو صارف عن فعله، وإنما يدعو في بعض الأوقات لأمر زايد على كونه قبيحا من ~~نفع أو دفع مضرة وقد بينا أن كليهما لم يكن في خبر النص، ولو كان لكان ~~داعيا إلى وضع الفضائل المختلفة دون أن يكون ذلك داعيا إلى وضع فضيلة ms081 ~~بعينها. # وجميع ما قدمناه من وجوه البطلان في الطرق التي بينا فإنه يبطل أيضا أن # PageV00P119 # يكون قد اتفق ذلك في كل فرقة بيننا وبين النبي عليه السلام. # ويبطله أيضا أن الذين نقلوا الخبر ذكروا أنهم أخذوا عن أمثالهم في الكثرة ~~واستحالة التواطؤ عليهم فلو جاز أن يكونوا كاذبين في ذلك لجاز أن يكونوا ~~كاذبين في نفس الخبر وذلك قد بينا فساده. # وليس لأحد أن يقول إن كونهم بصفة المتواترين إنما يعلم بالدليل ولا يعلم ~~ذلك بالضرورة فما أنكرتم أن يكون قد دخلت عليهم الشبهة فاعتقدوا في من ليس ~~بصفة المتواترين أنهم متواترون. # وذلك أن العلم بأن الجماعة قد بلغت إلى حد لا يجوز على مثلها التواطؤ مما ~~يعلم بأدنى اعتبار العادة وليس ذلك مما يجوز دخول الشبهة فيهم، وإنما تدخل ~~الشبهة فيما طريقه النظر والاستدلال. # فأما الذي يبطل أن يكون الأصل في خبر النص واحدا ثم انتشر وظهر، هو أنه ~~لو كان الأمر على ذلك لوجب أن يعلم الوقت الذي أبدع فيه ومن المبدع له حتى ~~يعلم ذلك على وجه لا تحيل 1 على أحد من العقلاء. # الذي يدل على ذلك أن كل مذهب حدث بعد استقرار الشريعة لم يكن، فإنه علم ~~المحدث له والوقت الذي أحدث فيه، ألا ترى أنه لما كان أول من قال بالمنزلة ~~بين المنزلتين واصل بن عطا وعمرو بن عبيد علم ذلك ولم يخف، ولما كان حدوث ~~مذهب الخوارج عند التحكيم علم ذلك أيضا ولم يخف، وكذلك مذهب أبي الهذيل في ~~تناهي مقدورات الله تعالى وأن ذاته علمه علم ذلك ولم يخف، وكذلك مذهب ~~النظام في الجزء والطفرة من الإسلاميين، وكذلك مذهب جهم بن صفوان لما لم ~~يكن له سلف نسب المذهب إليه وعلم، وكذلك مذهب ابن كلاب ومن بعده مذهب ~~الأشعري في القول بقدم الصفات علم ذلك ولم يخف، وكذلك لما لم يكن قد سبق ~~أبا حنيفة من جمع فقهه على طريقته فنسب فقهه إليه، وكذلك مذهب مالك ~~والشافعي ولم يخف ذلك على أحد ms082 من العقلاء ممن سمع الأخبار. # فلو كان القول بالنص جاريا هذا المجرى لوجب أن يعلم المحدث له # PageV00P120 # ووقت حدوثه، وليس لأحد أن يقول إن ذلك أيضا قد علم في النص وأن الذي ~~أحدثه هشام بن الحكم ومن بعده ابن الراوندي وأبو عيسى الوراق، وذلك أنه لو ~~كان الأمر على ما ادعوه لوجب أن يحصل لنا العلم به كما حصل لنا العلم بسائر ~~أرباب المذاهب ولو كان العلم حاصلا بذلك لما جاز أن يكلم من خالف في ذلك ~~وادعى اتصاله بالنبي عليه السلام كما لا يحسن مكالمة من قال: إن قبل ~~التحكيم قد كان قوم من الخوارج يذهبون مذاهبهم، وفي حسن مناظرتهم لنا دليل ~~على الفرق بين الموضعين. # فإن قيل: لو كان الأمر على ما ذكرتموه من النص لوجب أن يعلم ضرورة كما ~~نعلم أن في الدنيا بصرة وغير ذلك من أخبار البلدان. # قيل له: ولو لم يكن النص صحيحا لوجب أن يعلم أنه لم يكن كما علم أنه ليس ~~بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما، وفي عدم العلم بذلك دليل على صحة النص. # على أن الصحيح من المذهب أنه ليس يعلم شئ من مخبر الأخبار بالضرورة وإنما ~~يعلم الجميع بضرب من الاكتساب، وربما كان استدلالا وربما كان اكتسابا ~~والعلم بالنص إنما يعلم بالاستدلال وليس كذلك أخبار البلدان لأنها تعلم ~~بالاكتساب فلأجل ذلك افترق الأمران. # فإن قيل: هب أنكم لا تقولون العلم بمخبر الأخبار ضرورة أليس تقولون أن ها ~~هنا مخبرات كثيرة تعلم على وجه لا يختلج فيه الريب ولا الشكوك مثل العلم ~~بوجوب الصلوات الخمس وفرض الصوم والحج والزكاة وما يجري مجرى ذلك من الأمور ~~المعلومة ولما لم يكن النص معلوما مثل ذلك دل على أنه لم يكن لأنه لو كان ~~لعلم كعلمه. # قيل له: لم يحصل العلم بالأمور التي ذكرتموها على الوجه الذي ذكرتموه ~~لأجل أنها منصوص عليها فقط بل حصل العلم بها فإن 1 النص وقع عليها بحضرة ~~الجمهور الأعظم والسواد الأكبر وانضاف إلى ذلك العمل بها ولم ms083 يدع داع إلى ~~كتمانها ولا صرف صارف عن نقلها بل الدواعي كانت متوفرة إلى نشرها لأن # PageV00P121 # بذلك قوام الإسلام والدين. # وكل ذلك مفقود في أخبار النص لأنه إنما وقع في الأصل بحضرة جماعة فيقطع ~~بنقل 1 الحجة ولم يقع بحضرة الجمع العظيم ولا السواد الكثير، ثم عرض بعد ~~ذلك عوارض منعت من نشره وصرفت عن نقله فغمض طريق العلم به واحتاج إلى ضرب ~~من الاستدلال وجرى مجرى أمور كثيرة وقع النص عليها ولم يحصل العلم بها كما ~~حصل بما ذكرناه. # ألا ترى أن العلم بكيفية الصلاة وكيفية الطهارة لم يحصل على الحد الذي ~~حصل العلم بنفس الصلاة ونفس الطهارة لوجود الاختلاف في ذلك، وكما حصل ~~الخلاف في كيفية مناسك الحج ولم يحصل في نفس وجوب الحج، وحصل الخلاف في ~~كيفية القطع للسراق 2 ولم يحصل في وجوب القطع في الجملة، وكذلك صفات الإمام ~~ووجوب الاختيار وصفة المختارين عند خصومنا منصوص 3، ومع هذا فهي معلومة ~~بضرب من الاستدلال عندهم وليست معلومة بالاضطرار، ونظائر ذلك كثيرة جدا. # وكل هذه الأمور التي ذكرناها منصوصا عليها شاركت ما ذكروها في السؤال ~~وخالفتها كيفية العلم بها. # وكما أن للنبي عليه السلام معجزات كثيرة سوى القرآن كلها معلومة بضرب من ~~الاستدلال وليست معلومة كما علمنا القرآن، وإن كان الجميع معلوما ولكن لما ~~غمض طريق هذا وصح طريق ذلك افترقا في كيفية حصول العلم بهما. # وليس لأحد أن يدعى العلم بهذه المعجزات كما علم القرآن لأن القرآن معلوم ~~ضرورة والخلاف موجود فيما عداه من المعجزات، ألا ترى أن جميع من خالف ~~الإسلام ينكر المعجزات بأجمعها ويعتقد بطلانها ومن المسلمين من يدفع بعضها ~~أيضا، ألا ترى أن النظام أنكر انشقاق القمر وقال إن ذلك محال وما لم ينكره ~~ذكر أن طريقه الآحاد وكثير من المعتزلة الباقين ذكروا أنها معلومة ~~بالإجماع، وليس # PageV00P122 # ذلك موجودا في القرآن لأن أحدا من العقلاء لا ينكره ولا يدفعه. # فإن قيل: انفصلوا من البكرية والعباسية إذا عارضوكم على مذهبكم بمثل ~~طريقتكم وادعوا النص على ms084 صاحبيهما. # قيل له قد أبعدتم في المعارضة بمن ذكرتموه والفرق بيننا وبينهم واضح وذلك ~~أن أول ما نقول إنه لا يجوز أن يقع النص على أبي بكر والعباس من النبي عليه ~~السلام لأنه قد ثبت أن من شرط الإمامة العصمة والكمال في العلم والفضل على ~~جميع الرعية وليس ذلك موجودا فيهما فبطل إمامتهما ثم إن نقل هؤلاء لا يعارض ~~نقل الشيعة لأنهم نفر يسيروهم في الأصل شذاذ لا يعرفون وإنما حكيت مذاهبهم ~~على طريق التعجب كما ذكر أقوال ساير الفرق المحيلة المبطلة. # ثم إنا لم نر في زماننا هذا أحدا من أهل العلم ممن له تحصيل يدعى النص ~~على هذين الرجلين وإنما يثبتون إمامة أبي بكر من جهة الاختيار فذلك يبين لك ~~عن بطلان هذه الدعوى. # والذي يدل على بطلان النص على أبي بكر أيضا قوله حين احتج على الأنصار - ~~على ما رواه - (الأئمة من قريش) ولو كان منصوصا عليه لكان ادعاؤه النص ~~أولى. # وقوله أيضا: بايعوا أي هذين الرجلين شئتم! - يعني أبا عبيدة وعمر - ولو ~~كان منصوصا عليه لما جاز له ذلك. # وقوله - أيضا -: أقيلوني أقيلوني يدل على بطلان النص عليه لأنه لو كان ~~منصوصا عليه لما جاز له أن يقول هذا القول. # ويدل أيضا على بطلان النص عليه قول عمر لأبي عبيدة: امدد يدك أبايعك! حتى ~~قال له أبو عبيدة: ما لك في الإسلام فهة غيرها. # وقوله أيضا حين حضرته الوفاة: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني ~~أبا بكر - وإن أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه ~~وآله - ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة. # وقوله أيضا: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن عادها إلى مثلها ~~فاقتلوه، ولو كان منصوصا عليه لما احتاج إلى البيعة ولا لو بويع لكانت ~~بيعته فلتة: PageV00P123 # وكل ذلك يكشف عن بطلان النص عليه. # وأيضا فإن جميع ما رووه وادعوا أنه يدل على النص فليس في صريحه ولا فحواه ~~دلالة على النص ms085 على ما قد بيناه في كتاب تلخيص الشافي فكيف يدعي أن ذلك ~~معارض للنص الذي لا يحتمل شيئا من التأويل. # فإن قيل: لو كان النص عليه صحيحا على ما ادعيتموه وجب أن يحتج به وينكر ~~على من يدفعه عن ذلك بيده ولسانه ولما جاز منه أن يصلي معهم ولا أن ينكح ~~سبيهم ولا أن يأخذ من فيئهم ولا أن يجاهد معهم. وفي فعله عليه السلام ذلك ~~كله دليل على بطلان ما تدعونه. # قيل له: الذي منع أمير المؤمنين عليه السلام من الاحتجاج بالنص عليه ما ~~ظهر له بالأمارات اللايحة من... 1 القوم على الأمر واطراح العهد فيه وعزمهم ~~على الاستبداد به مع البدار منهم إليه والانتهاز له وأيسه 2 ذلك عن ~~الانتفاع بالحجة، وربما أدى ذلك إلى دعواهم النسخ لوقوع النص عليه فتكون ~~البلية بذلك أعظم، وأن ينكروا وقوع النص جملة ويكذبوه في دعواه فيكون ~~البلاء به أشد. # وأما ترك النكير عليهم باليد فهو أنه لم يجد ناصرا ولا معينا على ذلك، ~~ولو تولاه بنفسه وحامته لربما أدى ذلك إلى قتله أو قتل أهله وأحبته فلأجل ~~ذلك عدل عن النكير. # وقد بين ذلك عليه السلام في قوله: (أما والله لو وجدت أعوانا لقاتلتهم) ~~وقوله أيضا بعد بيعة الناس له حين توجه إلى البصرة: (أما والله لولا حضور ~~الناصر ولزوم الحجة وما أخذ الله على أوليائه ألا يقروا على كظة ظالم ولا ~~سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم ~~دنياكم عندي أهون من عفطة عنز). # فبين عليه السلام أنه إنما قاتل من قاتل لوجود النصار وعدل عن قتال من ~~عدل عن قتالهم لعدمهم. # وأيضا فلو قاتلهم لربما أدى ذلك إلى بوار الإسلام وإلى ارتداد الناس إذ # PageV00P124 # أكثر 1 وقد ذكر ذلك في قوله: (أما والله لولا قرب عهد الناس بالكفر ~~لجاهدتهم). # فأما الإنكار باللسان فقد أنكر عليه السلام في مقام بعد مقام، ألا ترى ~~إلى قوله عليه السلام: (لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله ms086 عليه ~~وآله)، وقوله: # (اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم منعوني حقي وغصبوني إرثي)، وفي رواية ~~أخرى: (اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني [في] الحجر والمدر...)، ~~وقوله في خطبته المعروفة: (أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم ~~أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير...) ~~إلى آخر الخطبة، صريح بالإنكار والتظلم من الحق. # فأما ذكره السائل من صلاته معهم فإنه عليه السلام إنما كان يصلي معهم لا ~~على طريق الاقتداء بهم بل كان يصلي لنفسه وإنما كان يركع بركوعهم ويكبر ~~بتكبيرهم، وليس ذلك بدليل الاقتداء عند أحد من الفقهاء. # فأما الجهاد معهم فإنه لم ير واحد أنه عليه السلام جاهد معهم ولا سار تحت ~~لوائهم، وأكثر ما روي في ذلك دفاعه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وعن نفسه، وذلك واجب عليه وعلى كل أحد أن يدفع عن نفسه وعن أهله وإن لم يكن ~~هناك أحد يقتدى به. # فأما أخذه من فيئهم فإن ما كان يأخذ بعض حقه، ولمن له حق، له أن يتوصل ~~إلى أخذه بجميع أنواع التوصل ولم يكن يأخذ من أموالهم هم. # وأما نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك فمنهم من قال: إن النبي عليه السلام ~~وهب له الحنفية 2 وإنما استحل فرجها بقوله عليه السلام. # وقيل أيضا: إنها أسلمت وتزوجها أمير المؤمنين عليه السلام. # وقيل أيضا: إنه اشتراها فأعتقها ثم تزوجها. # وكل ذلك ممكن جائز، على أن عندنا يجوز وطء سبي أهل الضلال إذا كان المسبي ~~مستحقا لذلك، وهذا يسقط أصل السؤال. # فإن قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في الشورى، ~~ولا الرضا بذلك، لأن ذلك خطأ على مذهبكم. # PageV00P125 # قيل له: إنما دخل عليه السلام في الشورى لأمور: # منها إنه دخلها ليتمكن من إيراد النص عليه والاحتجاج بفضائله وسوابقه، ~~وما يدل على أنه أحق بالأمر وأولى، وقد علمنا أنه لو لم يدخلها لم يجز منه ~~أن يبتدئ بالاحتجاج، وليس هناك مقام ms087 احتجاج وبحث فجعل عليه السلام الدخول ~~فيها ذريعة إلى التنبيه على الحق بحسب الإمكان، على ما وردت به الرواية، ~~فإنها وردت بأنه عليه السلام عدد في ذلك اليوم جميع فضائله ومناقبه أو ~~أكثرها. # ومنها أن السبب في دخوله عليه السلام كان للتقية والاستصلاح لأنه عليه ~~السلام لما دعى الدخول في الشورى أشفق من أن يمتنع فينسب 1 منه الامتناع ~~إلى المظاهرة والمكاشفة، وإلى أن تأخره عن الدخول إنما كان لاعتقاده أنه ~~صاحب الأمر دون من ضم إليه فحمله على الدخول ما حمله في الابتداء على إظهار ~~الرضا والتسليم. # فإن قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه السلام 2 على ما تدعون لوجب أن ~~يكون من دفعه عن مقامه مرتدا كافرا، وفي ذلك، إكفار الأمة بأجمعها، وذلك ~~خروج عن الإسلام: # قيل له: الذي نقوله في ذلك: إن الناس لم يكونوا بأسرهم دافعين للنص ~~وعاملين بخلافه مع علمهم الضروري به، وإنما بادر قوم من الأنصار - لما قبض ~~الرسول عليه السلام - إلى طلب الإمامة واختلفت كلمة رؤسائهم واتصلت حالهم ~~بجماعة من المهاجرين فقصدوا السقيفة عاملين على إزالة الأمر من مستحقه ~~والاستبداد به، وكان الداعي لهم إلى ذلك والحامل لهم عليه رغبتهم في عاجل ~~الرياسة والتمكن من الحل والعقد، وانضاف إلى هذا الداعي ما كان في نفس ~~جماعة منهم من الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام والعداوة له لقتل من قتل ~~من أقاربهم ولتقدمه واختصاصه بالفضائل الباهرة والمناقب الظاهرة التي لم ~~يخل من اختص ببعضها من حسد وغبطة وقصد بعداوة وآنسهم بتمام ما حاولوه بعض ~~الأنس بتشاغل بني هاشم وعكوفهم على تجهيز النبي عليه السلام فحضروا السقيفة ~~ونازعوا في الأمر وقووا على الأمر وجرى ما هو مذكور. # PageV00P126 # فلما رأى الناس فعلهم - وهم وجوه الصحابة ومن يحسن الظن بمثله وتدخل ~~الشبهة بفعله - توهم أكثرهم أنهم لم يتلبسوا بالأمر ولا أقدموا فيه على ما ~~أقدموا عليه إلا لعذر يسوغ لهم ويجوزه، فدخلت عليهم الشبهة واستحكمت في ~~نفوسهم، ولم يمنعوا النظر في حلها فمالوا ميلهم وسلموا لهم، وبقي ms088 العارفون ~~بالحق والثابتون عليه غير متمكنين من إظهار ما في نفوسهم فتكلم بعضهم ووقع ~~منهم من النزاع ما قد أتت به الرواية، ثم عاد عند الضرورة إلى الكف ~~والإمساك وإظهار التسليم مع إبطان الاعتقاد للحق ولم يكن في وسع هؤلاء إلا ~~نقل ما علموه وسمعوه من النص إلى اخلافهم ومن يأمنونه على نفوسهم فنقلوه ~~وتواتروا الخبر به عنهم. # على أن الله تعالى قد أخبر عن أمة موسى عليه السلام أنها قد ارتدت بعد ~~مفارقة موسى إياها إلى ميقات ربه وعبدوا العجل واتبعوا السامري وهم قد ~~شاهدوا المعجزات مثل فلق البحر وقلب العصا حية واليد البيضاء وغير ذلك من ~~المعجزات، وفارقهم موسى أياما معلومة، والنبي عليه السلام خرج من الدنيا ~~بالموت فإذا كان كل ذلك جايزا عليهم فعلى أمتنا أجوز وأجوز. # على أن الله تعالى قد حكى في هذه الأمة وأخبر أنها ترتد، قال الله تعالى: ~~" وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على ~~أعقابكم ". # وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل ~~بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه! قالوا: فاليهود ~~والنصارى يا رسول الله؟ قال فمن إذن؟!) وقال عليه السلام: (ستفترق أمتي ~~ثلاثة وسبعين فرقة، واحدة منها ناجية وثنتان وسبعون في النار). # وهذا كله يدل على جواز الخطأ عليهم بل على وقوعه فأين التعجب من ذلك؟. # فإن قيل: كيف يكون منهم ما ذكرتموه من الضلال وقد أخبر الله تعالى أنه ~~رضي عنهم، وأعد لهم جنات في قوله: " السابقون الأولون من المهاجرين ~~والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات ~~تجري تحتها PageV00P127 # الأنهار " 1 وقال: " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ~~فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم " 2 وذلك مانع من وقوع الضلال ~~الموجب لدخول النار. # قيل له: أما قوله: " والسابقون الأولون... " فإنما ذكر فيها الأولون ~~منهم، ومن ذكرناه ممن دفع النص لم يكن من ms089 السابقين الأولين لأنهم أمير ~~المؤمنين عليه السلام وجعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ~~وخباب بن الأرت، وغيرهم ممن قد ذكروا، ومن دفع النص كان إسلامه متأخرا عن ~~إسلام هؤلاء. # على أن من ذكروه لو ثبت له السبق فإنما يثبت له السبق إلى الإسلام في ~~الظاهر لأن الباطن لا يعلمه إلا الله، وليس كل من أظهر السبق إلى الإسلام ~~كان سبقه على وجه يستحق به الثواب، والله تعالى إنما عنى من يكون سبقه ~~مرضيا على الظاهر والباطن، فمن أين لهم أن من ذكروه كان سبقه على وجه يستحق ~~به الثواب. # على أنهم لو كانوا هم المعنيين بالآية لم يمنع ذلك من وقوع الخطأ منهم ~~ولا أوجب لهم العصمة لأن الرضي المذكور في الآية وما أعد الله من النعيم ~~إنما يكون مشروطا بالإقامة على ذلك والموافاة به، وذلك يجري مجرى قوله " ~~وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار " 3 ولا أحد يقول ~~إن ذلك يوجب لهم العصمة ولا يؤمن وقوع الخطأ منهم بل ذلك مشروط بما ذكرناه ~~وكذلك حكم الآية. # وأيضا فإنه لا يجوز أن يكون هذا الوعد غير مشروط وأن يكون على الإطلاق ~~إلا لمن علم عصمته ولا يجوز عليه شئ من الخطأ، لأنه لو عنى من يجوز عليه ~~الخطأ بالإطلاق وعلى كل وجه كان ذلك إغراء له بالقبيح وذلك فاسد بالإجماع، ~~وليس أحد يدعي للمذكورين العصمة فبطل أن يكونوا معنيين بالآية على الإطلاق. # وأما قوله تعالى: " لقد رضي الله عن المؤمنين... " فالظاهر يدل على # PageV00P128 # تعليق الرضي بالمؤمنين، والمؤمن هو المستحق للثواب وألا يكون مستحقا لشئ ~~من العقاب فمن أين لهم أن القوم بهذه الصفة؟ فإن دون ذلك خرط القتاد. # على أنه تعالى قد بين أن المعنى بالآية من كان باطنه مثل ظاهره بقوله: # " فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم... " ثم قال: " وأثابهم فتحا ~~قريبا " 1. # فبين أن الذي أنزل السكينة عليه هو الذي يكون الفتح على يديه، ولا خلاف ~~أن أول حرب كانت ms090 بعد بيعة الرضوان خيبر، وكان الفتح فيها على يدي أمير ~~المؤمنين عليه السلام بعد انهزام من أنهزم من القوم فيجب أن يكون هو المعني ~~بالآية. # على أن ما قدمناه في الآية الأولى من أنها ينبغي أن تكون مشروطة وأن لا ~~تكون مطلقة، يمكن اعتماده هاهنا، وكذلك ما قلناه من أن الآية لو كانت مطلقة ~~كان ذلك إغراء بالقبيح موجود في هذه الآية. # ثم يقال لهم: قد رأينا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة ~~من وقع منهم الخطأ، ألا ترى أن طلحة والزبير كانا من جملة السابقين ومن ~~جملة المبايعين تحت الشجرة وقد نكثا بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ~~وقاتلاه وسفكا دماء شيعته، وتغلبا على أموال المسلمين، وكذلك فعلت عائشة، ~~وهذا سعد بن أبي وقاص من جملة السابقين والمبايعين تحت الشجرة وقد تأخر عن ~~بيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك محمد بن مسلمة، وما كان أيضا من سعد ~~بن عبادة وطلبه الأمر خطأ، بلا خلاف، وقد استوفينا الكلام على هذه الطريقة ~~في كتابنا المعروف بالاستيفاء في الإمامة، فمن أراد الوقوف عليه فليطلبه من ~~هناك إن شاء الله. # دليل آخر ومما يدل على إمامته عليه السلام قوله تعالى: " إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " 2. ~~ووجه الدلالة من الآية أنه قد ثبت أن الولي في الآية بمعنى الأحق والأولى، ~~وثبت أن المعني بقوله: " والذين آمنوا " أمير المؤمنين عليه السلام، وإذا ~~ثبت هذان الأصلان دل على إمامته عليه السلام، لأن كل من قال: إن معنى الولي # PageV00P129 # في الآية ما ذكرناه قال إنها مخصوصة فيه، ومن قال إنها مخصوصة قال إن ~~المراد بها الإمامة. # فإن قيل دلوا على أن الولي يستعمل في اللغة بمعنى الأولى والأحق، ثم على ~~أن المراد به في الآية ذلك، ثم بينوا توجهها إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام. # قيل له: أما الذي يدل على أن الولي يستعمل في اللغة بمعنى الأولى استعمال ~~أهل اللغة لأنهم يقولون في السلطان المالك للأمر: فلان ولي ms091 الأمر، وقال ~~الكميت: # ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ويقولون: فلان ولي ~~العهد، في من استخلف للأمر لأنه أولى بمقامه من غيره، وروي عن النبي صلى ~~الله عليه وآله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل). وإنما ~~أراد به من يكون أولى بالعقد عليها، وقال الله تعالى: (فهب لي من لدنك وليا ~~يرثني " 1 يعني من يكون أولى بحوز الميراث من بني العم، وقال المبرد في ~~كتابه المعروف بالعبارة عن صفات الله: أن أصل الولي هو الأولى والأحق وكذلك ~~المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد، وشواهد ما ذكرناه كثيرة [في كتب ~~الأدب و] اللغة. # فأما الذي يدل على أن المراد به في الآية ما ذكرناه هو أن الله تعالى ~~[نفى] أن يكون لنا ولي غير الله وغير رسوله والذين آمنوا بلفظة (إنما)، ولو ~~كان المراد به الموالاة في الدين لما خص بها المذكورين لأن الموالاة في ~~الدين عامة في المؤمنين كلهم قال الله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم ~~أولياء بعض " 2. # والذي يدل على أن لفظة " إنما " تفيد التخصيص أن القائل إذا قال: إنما لك ~~عندي درهم، فهم منه نفي ما زاد عليه وجرى مجرى: ليس لك عندي إلا درهم، ~~وكذلك إذا قالوا: إنما النحاة المدققون البصريون، فهم نفي التدقيق عن ~~غيرهم، وكذلك إذا قالوا: إنما السخاء 3 حاتم، فهم نفي السخاء عن غيره، وقد ~~قال الأعشى: # PageV00P130 # ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر وأراد نفي العزة عمن ليس ~~بكاثر، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله: # (إنما الماء من الماء) 1 واحتج بذلك الأنصار في نفي الماء من غير الماء ~~وادعي من خالفهم نسخ الخبر، فعلم أنهم فهموا منه التخصيص وإلا كانوا ~~يقولون: (إنما) لا تفيد الاختصاص بوجوب الماء من الماء. # والذي يدل على أن الولاية في الآية مختصة أنه قال: " وليكم " فخاطب به ~~جميع المؤمنين جملتهم ودخل في ذلك النبي وغيره ثم قال: " ورسوله " فأخرج ~~النبي عليه وآله السلام من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته، ms092 فلما قال: " ~~والذين آمنوا " وجب أيضا أن الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية، ~~وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إليه، وأدى إلى أن يكون كل واحد ~~منهم ولى نفسه، وذلك محال. # وإذا ثبت أن المراد في الآية ما ذكرناه والذي يدل على أن أمير المؤمنين ~~عليه السلام هو المختص بها أشياء: # منها أن كل من قال إن معنى الولي في الآية معنى الأحق قال إنه هو المخصوص ~~به، ومن خالف في اختصاص الآية فجعل الآية عامة في المؤمنين وذلك قد ~~أبطلناه. # ومنها أن النقل حاصل من الطائفتين المختلفتين والفرقتين المتباينتين من ~~الشيعة وأصحاب الحديث أن الآية خاصة في أمير المؤمنين عليه السلام. # ومنها أن الله تعالى وصف الذين آمنوا بصفات ليست موجودة إلا فيه لأنه ~~قال: " والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " فبين ~~أن المعنى بالآية هو الذي آتي الزكاة في حال الركوع، وأجمعت الأمة على أنه ~~لم يؤت أحد الزكاة في هذه الحال غير أمير المؤمنين عليه السلام. # وليس لأحد أن يقول إن قوله: " وهم راكعون " ليس هو حالا لإيتاء الزكاة بل ~~إنما المراد به أن صفتهم إيتاء الزكاة لأن ذلك خلاف للغة، إلا ترى أن ~~القائل إذا قال: لقيت فلانا وهو راكب لم يفهم منه إلا لقاؤه في حال الركوب ~~ولم يفهم منه أن من شأنه الركوب. وإذا قال: رأيته وهو جالس أو جاءني وهو ~~ماش، لم يفهم # PageV00P131 # من ذلك كله إلا موافقة رؤيته في حال الجلوس أو مجيئه ماشيا وإذا ثبت ذلك ~~وجب أن يكون حكم الآية أيضا هذا الحكم. # فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون المراد بقوله تعالى " وهم راكعون " أي يؤتون ~~الزكاة متواضعين! كما قال الشاعر: # لا تهين الكريم 1 علك أن تركع * يوما والدهر قد رفعه وإنما أراد به علك ~~أن تخضع يوما. # قيل له: الركوع هو التطأطؤ المخصوص، وإنما يقال للخضوع ركوع تشبيها ~~ومجازا لأن فيه ضربا من الانخفاض، والذي يدل على ما قلناه ما نص ms093 عليه أهل ~~اللغة، ذكر صاحب كتاب العين فقال كل شئ ينكب لوجهه فيمس ركبته الأرض أو لا ~~يمس بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع، وقال ابن دريد: الراكع: الذي يكبو على ~~وجهه ومنه الركوع في الصلاة، قال الشاعر: # وأفلت حاجب فوق العوالي * على شقاء تركع في الظراب أي تكبو على وجهها. ~~وإذا ثبت أن الحقيقة في الركوع ما ذكرناه لم يسغ حمله على المجاز من غير ~~ضرورة. # فإن قيل: قوله: " الذين آمنوا " لفظه [عام] كيف يجوز لكم حمله على الواحد ~~وهل ذلك إلا ترك للظاهر. # قيل له: قد يعبر عن الواحد بلفظ الجمع إذا كان عظيم الشأن عالي الذكر، ~~قال الله تعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر " 2 وهو واحد، وقال: " ولو شئنا ~~لآتينا كل نفس هداها " 3، وقال: " إنا نحن نرث الأرض " 4، وقال: " رب ~~ارجعون " 5 ونظائر ذلك كثيرة. وأجمع المفسرون على أن قوله " الذين قال لهم ~~الناس إن الناس قد جمعوا لكم " 6 إن المراد بقوله " الناس " الأول [عبد ~~الله] بن مسعود الأشجعي، وقال تعالى " أفيضوا من حيث أفاض الناس " 7 يعني ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله تعالى " الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا ~~لو أطاعونا ما قتلوا " 8 نزلت في عبد الله بن أبي سلول، وإذا كان ذلك ~~مستعملا على ما قلناه، وكذلك 9 قوله تعالى: " الذين # PageV00P132 # يقيمون الصلاة " نحمله على الواحد الذي بيناه. # فإن قيل أليس قد روي أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام 1 وأصحابه ~~فما أنكرتم أن يكون المعني ب‍ " الذين آمنوا " هم دون [من] ذهبتم إليه. # قلنا: أولا ما نقول إنا إذا دللنا على أن هذه الآية نزلت في أمير ~~المؤمنين عليه السلام بنقل الطائفتين المختلفين، وإنما ذكرناه من اعتبار ~~الصفة المذكورة في الآية وأنها ليست حاصلة في غيره فقد بطل ما روى من هذه ~~الرواية. # على أن الذي روي من خبر عبد الله بن سلام خلاف ما ذهب إليه السائل وذلك ~~أنه روي أن عبد الله سلام كان بينه وبين [اليهود] ms094 محالفة فلما أسلموا قطعت ~~اليهود محالفته وتبرؤا منهم فاغتم بذلك هو وأصحابه فأنزل الله هذه الآية ~~تسلية لعبد الله بن سلام وأنه قد عوضهم من محالفة اليهود ولاية الله وولاية ~~رسوله وولاية الذين آمنوا. # والذي يكشف عن ذلك أنه قد روي أنه لما نزلت الآية خرج النبي صلى الله ~~عليه وآله من البيت فقال لبعض أصحابه: هل أحد أعطى السائل شيئا؟ # فقالوا: نعم يا رسول الله قد أعطى علي بن أبي طالب السائل خاتمه وهو راكع ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله: الله أكبر، قد أنزل الله فيه قرآنا 2 ثم ~~تلا الآية إلى آخرها وفي ذلك بطلان ما توهمه السائل. # دليل آخر ومما يدل أيضا على إمامته عليه السلام ما تواترت به الأخبار من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم حين رجع من حجة الوداع بعد أن ~~جمع الناس ونصب الرجال ورقى إليها وخطب ووعظ وزجر ونعى إلى الخلق نفسه ثم ~~قررهم على فرض طاعته بقوله: (ألست أولى بكم منكم) 3 فلما قالوا بلى قال ~~عاطفا على ذلك فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من وانصر ~~من نصره واخذل من خذله)... 4 # PageV00P133 # [فإن] الجملة المتأخرة محتملة للمعنى الذي هو في الجملة الأولى ولغيره، ~~فينبغي أن تكون محمولة عليه دون غيره على ما جرت به عادتهم في الخطاب. # فإن قيل: دلوا أولا على صحة الخبر فإن مخالفيكم يقولون إنه من أخبار ~~الآحاد التي لا توجب علما، ثم دلوا على أن مولى يفيد معنى أولى في اللغة، ~~ثم بينوا بعد ذلك أنه لا بد أن يكون ذلك مرادا بالخبر دون غيره من الأقسام. # قيل له: الذي يدل على صحة الخبر هو أنه قد تواترت به الشيعة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله، وقد رواه أيضا من مخالفيهم من أن لم يزيدوا على حد التواتر ~~لم ينقصوا منه، لأنه لا خبر في الشريعة مما قد اتفق مخالفونا معنا على أنه ~~متواتر نقل كنقله، ألا ترى ms095 أن أصحاب الحديث طرقوه من طرق كثيرة، هذا محمد ~~بن جرير الطبري قد أورده من نيف وسبعين طريقا في كتابه المعروف في ذلك، ~~وهذا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قد رواه من مائة وخمسة طرق، وقد ذكره ~~أبو بكر الجعابي 1 من مائة وخمسة وعشرين طريقا، وفي أصحاب الحديث من ذكر ~~أنه قد رواه أكثر من هؤلاء أيضا. وليس في شئ من أخبار الشريعة ما نقل هذا ~~النقل، فإن لم يكن هذا متواترا فليس ها هنا خبر متواتر. # وأيضا فإن الأمة بأجمعها قد سلمت هذا الخبر وإن اختلفت في تأويله ولم ~~يقدم أحد منهم على إبطاله، فلو لم يكن صحيحا لما خلا من طاعن يطعن عليه، ~~لأن ذلك كأن يكون إجماعا على الخطأ وذلك لا يجوز عندنا ولا عند مخالفينا ~~وإن اختلفنا في علة ذلك. # وأيضا فنحن إذا بينا فيما بعد أن مقتضى هذا الخبر الإمامة دون غيرها ثبت ~~لنا صحته لأن كل من ذهب إلى أن مقتضاه الإمامة قطع على صحته ومن قال إنه ~~خبر واحد لم يذهب في مقتضاه إلى معنى الإمامة. # وإذا ثبت صحته فالذي يدل على أن المولى يفيد الأولى في اللغة هو استعمال ~~أهلها، هذا أبو عبيدة معمر بن المثنى فسر قوله تعالى: " مأويكم النار هي # PageV00P134 # موليكم " 1 أي هي أولى بكم واستشهد ببيت لبيد: # فغدت كلى القرحين 2 يحسب أنه * مولى المخافة خلفها وإمامها وقول أبي ~~عبيدة حجة في اللغة. # وهذا الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان فيقول: # فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتمحدها 3 أي أحق ~~بالأمر منها وأصبحت سيدها. # وروي عن النبي صلى الله عليه وآله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها ~~فنكاحها باطل). # وإنما أراد بذلك من هو أحق بالعقد عليها. # وقد ذكرنا 4 عن أبي العباس المبرد أنه قال: المولى الذي هو الأولى والأحق ~~ومثله المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد. # ومن له أدنى معرفة بالعربية وكلام أهلها فإنه لا يخفى ذلك عليه على ms096 كل ~~حال. # على أن من أصحابنا من قال إن هذه اللفظة لا تستعمل في موضع إلا بمعنى ~~الأولى وإنما تفيد في شئ مخصوص بحسب ما يضاف إليه، وذكر أن ابن العم إنما ~~سمي مولى لأنه يعقل عن بني عمه ويحوز ميراثه ويكون بذلك أولى من غيره، وسمى ~~الحليف [الجار - ظ] مولى لأنه أولى بصقبه من غيره لقول النبي عليه السلام: ~~(الجار أحق بصقبه) 5، وسمي المعتق مولى لأنه أولى بميراث معتقه ويتضمن ~~جريرته من غيره، وكذلك سمي المعتق مولى لأنه أولى بنصرة معتقه من غيره، ~~فجميع أقسام المولى لا يخلو من أن يكون فيه معنى الأولى موجودا. # وإذا ثبت بذلك أن مولى يفيد الأولى فالذي يدل على أنه مراد. في الخبر دون ~~غيره من الأقسام ما قدمناه من إتيانه بهذه الجملة بعد أن قدم جملة أخرى ~~محتملة لها ولغيرها فلو لم يكن المراد بذلك ما قدمناه لكان ملغزا في الكلام ~~ويحل عليه السلام عن ذلك ألا ترى أن القائل إذا أقبل على جماعة فقال لهم: # PageV00P135 # ألستم تعرفون عبدي فلانا فقررهم على معرفة عبد له من عبيده فلما قالوا ~~بلى قال لهم: فاعلموا أن عبدي حر، فلا يجوز أن يريد بقوله (فا علموا أن ~~عبدي حر) إلا العبد الذي قدم تقريرهم على معرفته وإلا أدى ذلك إلى الألغاز ~~الذي قد بيناه. # وإذا ثبت أن معنى قوله صلى الله عليه وآله (من كنت مولاه) أي من كنت أولى ~~به وكان أولى بنا عليه السلام من حيث كان مفترض الطاعة علينا وجب علينا ~~امتثال أمره ونهيه ومن 1 جعل هذه المنزلة لأمير المؤمنين عليه السلام دل ~~على أنه إمام لأن فرض الطاعة - بالخلاف - لا يجب إلا لنبي أو إمام، وإذا ~~علمنا أنه لم يكن نبيا ثبت أنه إمام. # فإن قيل: ظاهر قوله (من كنت مولاه) أن يكون المنزلة ثابتة في الحال وذلك ~~لا يليق بالإمامة التي ثبتت [بعد] الوفاة. # قيل له: لأصحابنا عن هذا جوابان: # أحدهما أن فرض الطاعة الذي اقتضاه الخبر قد كان ms097 حاصلا لأمير المؤمنين ~~عليه السلام في الحال وإنما لم يأمر مع وجوده كالمانع له من الأمر والنهي ~~فإذا زال المنع جاز له الأمر والنهي بمقتضى الخبر، ويجري مجرى من يوصي إلى ~~غيره أو من يستخلف غيره في أن استحقاق الوصيلة يثبت للوصي في الحال ~~واستحقاق ولاية العهد يثبت لو لي العهد في الحال [و] لم يجز لهما الأمر ~~والنهي إلا بعد موت الموصي والمستخلف. # والجواب الآخر قوله: (من كنت مولاه الخبر) [يعم] في الحال وفيما بعده من ~~الأوقات [كما كانت] هذه المنزلة له عليه السلام فإذا علمنا أنه لم يكن معه ~~إمام في الحال ثبت أنه إمام بعده بلا فصل. # وليس لهم أن يقولوا إذا جاز لكم أن تخصصوا بعض الأوقات مع أن الظاهر ~~يقتضيه 2 جاز لنا أيضا أن نخصص به فنحمله على بعد عثمان، لأن هذا يسقط ~~بالإجماع، لأن أحدا لا يثبت لأمير المؤمنين الإمامة بعد عثمان بهذا الخبر، ~~وإنما يثبت إمامته من عدا الشيعة بعد عثمان بالاختيار وذلك يبطل السؤال. # ولك أن تستدل على أن معنى الخبر، الأولى وإن لم تراع المقدمة بأن # PageV00P136 # تقول إذا ثبت أن هذه اللفظة تستعمل في معنى الأولى وغيره من الأقسام [و] ~~أبطلنا كل قسم سوى ذلك ثبت أنه مراد وإلا أدى إلى أن يكون الكلام لغوا. # والذي يدل على فساد الأقسام 1 ما... الأول أنه لا يجوز أن يريد النبي ~~عليه وآله السلام من جملة الأقسام... # لأن أحد القسمين محال فيه و... أمير المؤمنين لأنه لم يكن معتقا... # وما يدعى عند هذا الكلام أن المراد بالخبر كان الرد على أسامة بن زيد ~~باطل، لأنه كان من المعلوم أن له منزلة الولاء فإنه ثابت لبني عمه كما هو ~~ثابت له في الجاهلية والإسلام، ولم يكن أسامة بحيث ينكر ذلك، ولو كان أنكر ~~لما جاز للنبي عليه السلام أن يقوم ذلك المقام في مثل ذلك الوقت ويجمع ذلك ~~الجمع بل كان يكفي أن يقول لأسامة: أن عليا مولى من أنا مولاه، ولا يحتاج ms098 ~~إلى أكثر من ذلك. # ولا يجوز أن يكون المراد به الحليف لأنه عليه السلام لم يكن حليفا لأحد ~~ولأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة ويتوالى إليهم ليدفعوا عنه. # ولا يجوز أن يكون المراد به ابن العم لأن ذلك عبث لا فائدة فيه لأنه كان ~~معلوما لإصحابه أن أمير المؤمنين عليه السلام ابن عمه. # ولا يجوز أن يكون المراد به... مولى لأن ذلك محال. # ولا يجوز أن يكون المراد به تولى النصرة لأن ذلك أيضا معلوم من... # ولقوله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " 2 فلا فائدة في ~~ذكره في مثل ذلك المقام. # وإذا ثبت فساد جميع الأقسام حسب ما قدمناه لم يبق بعد ذلك إلا ما قدمناه ~~من أن المراد به (الأولى). # فإن قيل: ما [أنكرتم أن] يكون أراد عليه السلام بالخبر الموالاة له على ~~الظاهر و... يجوز أن يقوم لأجلها ذلك المقام؟! قيل.. من أقسام المولى ~~التولي # PageV00P137 # على الظاهر والباطن ولا يعرف... ولا يجوز أن يحمل كلام النبي عليه السلام ~~على معنى لا... لأنه لو جاز ذلك لجاز لغيرهم أن يحمله على غير ذلك... ~~بالخبر أصلا وذلك فاسد بالاتفاق، وليس لهم أن يقولوا... # حيث اللغة التولي على الظاهر ونعلم أنه أراد... لأنه جعل ولايته كولاية ~~نفسه، ولما كان ولايته.. على أن مراده بالخبر ذلك لأن هذا... إذا... عن ~~الظاهر... # لك فأما إذا أمكن حمل الخبر على معنى يليق به ويفيده... أن يسند إلى أمر ~~آخر فحمله عليه أولى. # ومما يدل أيضا [على أن المراد بالمولى في] الخبر هو الإمامة وفرض الطاعة ~~ما ثبت من جماعة من الصحابة [العالمين] بالخطاب أنهم فهموا منه ذلك، ونظموا ~~في ذلك الأشعار [وحملوا الكلام على هذا المعنى] ولم ينكر ذلك عليهم أحد ~~منهم وقد أنشد [حسان بن ثابت في مدحه) عليه السلام الأبيات المعروفة التي ~~[يقول فيها: # يناديهم يوم الغدير نبيهم 1 [بخم واسمع بالرسول مناديا...] 2. # PageV00P138 # عمل اليوم والليلة PageV00P139 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، وصلى الله على خير ~~خلقه ms099 محمد وآله الطاهرين من عترته والمنتجبين من نجله وأرومته الأئمة ~~الهداة وسلم تسليما كثيرا. # أما بعد فإني مجيب إلى ما رسمه سيدنا الرئيس أطال الله بقاءه من إملاء ~~مختصر يشتمل على شرح الإحدى والخمسين ركعة من الصلاة، في اليوم والليلة، ~~والفرق بين الفرض منها والنفل، وشرح أركانها وبيان سننها ونوافلها، وذكر ما ~~لا بد في كل موضع من الإتيان به ولا يجزي الاقتصار على أقل منه، وأن أذكر ~~من قراءة السور المختارة والأدعية المختارة في القنوت والأوتار والجمل ~~المرغب في ذكرها بالغداة والعشي، وأن أقصد في ذلك الاقتصار وأتجنب في ~~جميعها الإطالة والاسهاب، ونجيب إلى عمل ذلك حسب ما رسمه، وأؤم نحو ما ~~قصده، ومن الله أستمد المعونة والتوفيق فهو حسبي ونعم الوكيل. # فصل في بيان أفعال الصلاة وشروطها للصلاة شروط تتقدمها وأفعال تقارنها، ~~فمقدماتها خمسة أشياء: # الطهارة ومعرفة الوقت والقبلة وما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان، و ~~PageV00P141 # الآذان والإقامة، فالأذان مسنون منها والأربعة الباقية شرط في صحة ~~الصلاة، وأنا أبين في كل فصل على جهته على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى. # فصل في بيان الطهارة الطهارة على ضربين: وضوء وغسل، فالموجب للوضوء عشرة ~~أشياء: البول والغائط والريح والنوم الغالب على الحاستين وهما السمع والبصر ~~وكل ما يزيل العقل من سكر وجنون وإغماء وغير ذلك والجنابة وهي تكون بسببين ~~إنزال الماء الدافق والايلاج في الفرج حتى تغيب الحشفة والحيض والاستحاضة ~~والنفاس ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت قبل تطهير هم بالغسل. # وفرض الوضوء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما ~~دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا مرة واحدة وغسل اليدين من المرفق إلى رؤوس ~~الأصابع مرة واحدة، والمسح بما بقي في يده من النداوة من مقدم رأسه ثلاث ~~أصابع مضمومة والمسح على الرجلين بباقي النداوة من رؤوس الأصابع إلى ~~الكعبين وهما موضع معقد الشراك من وسط القدم فإن أراد النفل تمضمض و استنشق ~~ثلاثا فإن استاك (1) أولا كان أفضل وغسل الوجه واليدين مرة ms100 أخرى ولا تكرار ~~في مسح الرأس والرجلين، ويستحب أن يقول عند غسل الوجه: # (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه) و إذا ~~غسل يمينه قال: (اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد بالجنان بيساري و حاسبني ~~حسابا يسيرا) وإذا غسل اليسار قال: (اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من ~~وراء ظهري ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي) وإذا مسح رأسه قال: (اللهم غشني ~~رحمتك وبركاتك) وإذا مسح قدميه قال: (اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل ~~فيه الأقدام). # والنية واجبة في الطهارتين وهي أن تقصد بها رفع الحدث، والترتيب واجب في ~~الوضوء، وكذا الموالاة. # PageV00P142 # وأما الغسل فإنه يجب أن يغسل جميع جسده ولا يترك منه عضوا إلا يصل الماء ~~إليه ويبدء بغسل رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر فهذا حكم الطهارة ~~بالماء. # فإن عدم الماء أو لم يتمكن من استعماله تيمم من الأرض الطاهرة ويضرب ~~بيديه الأرض ثم ينفضهما ويمسح بهما من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه و يمسح ~~بباطن يسراه ظهر كفه اليمنى من الزند إلى رؤوس الأصابع وببطن كفه اليمنى ~~ظهر كفه اليسرى من الزند إلى رؤوس الأصابع فإن كان عليه غسل ثنى الضربة ولا ~~ينفضهما (كذا) إحداهما للوجه والأخرى لليدين على ما بيناه. # فصل في ذكر المواقيت لكل صلاة من الصلوات الخمس وقتان أول وآخر فأول وقت ~~الظهر عند الزوال وآخره إذا زاد الفيئ أربع أسباع الشخص وأول وقت العصر إذا ~~فرغ من فريضة الظهر وآخره إذا بقي من النهار مقدار ما يصلي أربعا وأول وقت ~~المغرب (سقط من هنا شئ كما هو الظاهر) إذا غاب الشفق وهو الحمرة وأول وقت ~~العشاء الآخرة غيبوبة الشفق وآخره ثلث الليل وأول وقت الغداة طلوع الفجر ~~الثاني و آخره طلوع الشمس. # ولا ينبغي أن يصلي آخر الوقت إلا عند الضرورة لأن الوقت الأول أفضل مع ~~الاختيار ولا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت وبعد خروج وقتها تكون قضاء وفي ~~الوقت تكون أداء. # والأوقات المكروهة لابتداء النوافل خمس: ms101 عند طلوع الشمس و عند غروبها ~~وعند وقوعها في وسط السماء إلى أن تزول إلا في يوم الجمعة وبعد فريضة ~~الغداة إلى انبساط الشمس وبعد العصر إلى غروب الشمس PageV00P143 # فصل في ذكر القبلة القبلة هي الكعبة فمن (1) كان مشاهدا لها أو كان في ~~المسجد الحرام فإن كان خارجا من المسجد ففرضه التوجه إلى المسجد في الحرم ~~فإن خرج من الحرم ففرضه التوجه إلى الحرم فإن كان بحيث لا يهتدي إلى القبلة ~~ولا إلى أمارة يستدل بها صلى إلى أربع جهات أربع مرات فإن لم يتمكن صلى إلى ~~أي جهة شاء. # فصل فيما تجوز الصلاة فيه من المكان واللباس الأرض كلها مسجد تجوز الصلاة ~~فيها إذا كانت ملكا أو مباحا وكانت خالية من نجاسة، فأما المغصوب فلا تجوز ~~الصلاة فيه. # (و) من اللباس كل ما كان من نبات الأرض مثل القطن والكتان والصلاة فيه ~~جائزة إذا كان ملكا أو مباحا وكان خاليا من النجاسة وكذلك كل ما كان من جلد ~~ووبر وشعر ما يؤكل لحمه تجوز الصلاة فيه إلا جلود الميت فإنها وإن دبغت فلا ~~تجوز الصلاة فيها وما لا يؤكل لحمه لا يصلى فيه، الأرنب والثعلب وأشباهها ~~(كذا). # ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس ~~على مجرى العادة. # فصل في ذكر الأذان والإقامة هما مسنونان في جميع الفرائض الخمس لا غير، ~~وعدد فصولهما خمسة و # PageV00P144 # ثلاثون فصلا الأذان ثمانية عشر فصلا، والإقامة سبعة عشر فصلا. # فالأول الأذان التكبير أربع مرات والإقرار بالتوحيد مرتان، والإقرار ~~بالنبي صلى الله عليه وآله مرتان وحي على الصلاة مرتان وحي على الفلاح ~~مرتان وحي على خير العمل مرتان، والتكبير مرتان والتهليل مرتان. # والإقامة مثل ذلك إلا أنه يسقط التكبير من أولها مرتين ويجعل بدلها قد ~~قامت الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل ويسقط التهليل مرة. # وإن ترك الأذان والإقامة في جميع الصلوات كانت صلاته ماضية لا يجب عليه ~~إعادتها. # فصل في ذكر أعداد الصلوات الصلوات المفروضة ms102 في الحضر ومن كان حكمه حكم ~~الحاضر سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة، وفي السفر إحدى عشر ركعة الظهر ~~والعصر والعشاء الآخرة أربع ركعات بتشهدين وتسليمة واحدة في الحضر وركعتان ~~في السفر والمغرب ثلاث ركعات في الحالين والغداة ركعتان في الحالين. # والنوافل في الحضر أربع وثلاثون ركعة وفي السفر سبعة عشر ركعة فنوافل ~~الحضر ثمان ركعة (كذا) بعد الزوال قبل فريضة الظهر كل ركعتين بتشهد وتسليمة ~~وثمان ركعات بعد الفريضة مثل ذلك وأربع ركعات بتشهدين وتسليمتين بعد فريضة ~~المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس تعدان بركعة وإحدى عشر ركعة صلاة ~~الليل كل ركعتين بتشهد وتسليم والوتر ركعة مفردة بتشهد وتسليم، و ركعتان ~~نافلة (1) الفجر بتشهد وتسليم. # وتسقط نوافل النهار في السفر وكذلك ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة ~~والباقي على ما ذكرناه في الحضر. # والمفروضة لا بد من الإتيان بها فإن فاتت لتقصير أو عائق فلا بد من ~~قضائها # PageV00P145 # والنوافل إن وقع فيها تقصير أو ترك لم يؤخذ بها غير أنه يفوته ثواب فعلها ~~فإن أمكنه قضائها متى فاتت قضاها فإنه أفضل. # فصل في كيفية أفعال الصلاة المقارنة لها أول ما يجب على المصلي أن ينوي ~~الصلاة التي يصليها بقلبه ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول (الله أكبر) لا ~~يجزي غيره من الألفاظ، فالمفروض مرة واحدة والمسنون سبع مرات بينهن ثلاث ~~أدعية. # والتوجه مستحب غير واجب فإن أتى به فالأفضل أن يكبر تكبيرة الإحرام ثم ~~يتوجه فإن قدم التوجه ثم كبر تكبيرة الإحرام وقرأ بعدها كان جائزا. # ثم القراءة وهي شرط في صحة الصلاة، وتتعين القراءة في الحمد وحدها فإنها ~~لا بد من قراءتها ولا يقوم مقامها غيرها في جميع الصلوات فرائضها وسننها، و ~~بعدها إن كان مصليا فرضا فلا بد أن يقرأ معها سورة أخرى لا أقل منها ولا ~~أكثر في الأوليين من كل صلاة، وفي الأخريين مخير بين قراءة الحمد وحدها ~~وبين عشر تسبيحات ويقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~في الثالثة وليس ms103 يتعين سورة من القرآن بل يقرأ ما شاء غير أنه روى أن أفضل ~~ما يقرأ في الفرائض الحمد وأنا أنزلناه في ليلة القدر وقل يا أيها الكافرون ~~وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد. # هذا مع الاقتصار فإن أراد الفضل قرأ في الصبح السورة المتوسطة من المفصل ~~كهل أتى على الإنسان حين من الدهر، وعم يتسائلون وأشباه ذلك، وفي العشاء ~~الآخرة مثل سبح اسم ربك الأعلى وفي المغرب الحمد وإنا أنزلناه و وما ~~أشبهها، وفي صلاة النهار مثل ذلك، وخص غداة يوم الخميس والاثنين بقراءة هل ~~أتى على الإنسان وليلة الجمعة في المغرب سورة الجمعة وفي الثانية قل هو ~~الله أحد، وفي العشاء الآخرة سورة الجمعة وفي الثانية سورة الأعلى وفي غداة ~~الجمعة الجمعة وقل هو الله أحد، وفي صلاة الظهر يوم الجمعة وفي صلاة العصر ~~الجمعة والمنافقون وفي باقي الصلوات يختار من السور. PageV00P146 # ولا يقرأ في الفرائض سورة (كذا) العزائم وهي أربع سور، ألم تنزيل السجدة، ~~وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك، ولا يقرأ أيضا سورة طويلة يفوت ~~بقراءتها الوقت كالبقرة وأشباهها. # فأما القراءة في النوافل فأفضل ما يقتصر عليه الحمد وقل هو الله أحد وإن ~~اقتصر على الحمد أجزأه، وإن قرأ سورة أطول من الإخلاص جاز ويستحب أن يقرأ ~~في صلاة الليل السور الطوال كالأنعام والكهف وما أشبههما إن أمكنه فإن لم ~~يتمكن اقتصر على الإخلاص فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد، وقد خص الركعتان ~~الأوليان من صلاة الليل بثلاثين مرة (قل هو الله أحد) و ركعتا الشفع ~~بالمعوذتين وركعة الوتر بسورة الإخلاص والمعوذتين [و] إن قرأ بغيرها كان ~~جائزا. # والركوع منه في كل ركعة فلا بد أن يطأطئ حتى تمس يده عيني ركبتيه، لا ~~يجوز مع الاختيار غيره والذكر في الركوع لا بد منه وأقل ما يجزي أن تقول ~~(سبحان ربي العظيم وبحمده) مرة والفضل في ثلاث أو خمس أو سبع، وترك الذكر ~~فيه عامدا يفسد الصلاة، ثم يرفع الرأس ويطمئن ولا بد من ذلك. # ثم يسجد ms104 على سبعة أعضاء فريضة: الجبهة واليدين وعيني الركبتين (1) و طرف ~~أصابع الرجلين لا يترك شيئا من ذلك مع الاختيار، والارغام بالأنف سنة ~~مؤكدة، والذكر في السجود لا بد منه أيضا وأقل ما يقتصر أن يقول: (سبحان ربي ~~الأعلى وبحمده) مرة واحدة، وثلاث أفضل، وأفضل منه خمس أو سبع، وترك الذكر ~~فيه عامدا يبطل الصلاة. # ثم يرفع رأسه ويتمكن، لا بد من ذلك، ثم يعود إلى السجود ثانيا ويسجد كما ~~سجد أولا وقد بيناه، ثم يرفع رأسه فإن جلس ثم قام كان أفضل، فإن قام من ~~السجود أجزأه ويصلي ركعة ثانية بالصفة التي ذكرناها. # ويستحب له إذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية وأراد الركوع أن يقنت ~~قبل الركوع في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها وآكدها في الفرائض وآكد ~~الفرائض في صلاة الغداة والمغرب فإن تركه ساهيا قضاه بعد الركوع، فإن تركه ~~متعمدا لم تبطل صلاته غير أن يفوته ثواب فعله وأقل ما يجزي من القنوت أن ~~يقول ثلاث تسبيحات # PageV00P147 # وأفضله كلمات الفرج وهي: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله ~~العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما ~~بينهن و ما تحتهن ورب العرش العظيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وإن ~~اقتصر على قوله (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم) أو ~~غيره من ألفاظ الدعاء كان جائزا. # فإذا جلس للتشهد فيستحب أن يجلس متوركا ولا يقعد على رجليه. # وأقل ما يجزيه من التشهد أن يقول أربعة ألفاظ: الشهادتان والصلاة على ~~النبي محمد والصلاة على آله وصفته أن يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد) وما زاد ~~على ذلك من الألفاظ فمستحب لا يخل تركه بالصلاة وهذا القدر من التشهد كاف ~~في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها في التشهد الأول والثاني وإن زاد في ~~التشهد الثاني ألفاظ التحيات كان أفضل. # ثم يسلم إن كانت الصلاة ms105 ثنائية مثل الغداة تسليمة واحدة يومئ بها إلى ~~يمينه وإن كانت ثلاثية مثل المغرب أضاف إليها ركعة وهو مخير في القراءة أو ~~التسبيح على ما بيناه من التخيير بين القراءة والتسبيح. # فإذا سلم عقب عقيب الفرائض بما يسنح له من الأدعية ورغب في تسبيح الزهراء ~~عليها السلام وأن لا يخل بذلك في أعقاب الصلوات وهي أربع وثلاثون تكبيرة ~~وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة ثم يصلي بعد ذلك على النبي وآله ~~وعلى الأئمة واحدا واحدا ويقول اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك ~~وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك وأسألك عافيتك في أموري كلها وأعوذ بك من ~~خزي الدنيا وعذاب الآخرة. # ويستحب أن يقول عقيب التسليم (لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون ~~لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا ~~إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب ~~وحده، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على ~~كل شئ قدير). # ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام على ما بيناه ويدعو بالدعاء ~~PageV00P148 # الذي ذكرناه، وإن أضاف إلى ذلك ثلاثين مرة (سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر) كان له فضل كبير ثم يقول (اللهم اهدني لما اختلف ~~فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم) ويستحب أن يقول ~~عقيب صلاة الظهر: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من ~~كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لي ~~ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا سقما إلا شفيته ولا عيبا إلا سترته ~~ولا رزقا إلا بسطته ولا خوفا إلا أمنته ولا سوءا إلا وقيته ولا حاجة هي لك ~~رضى ولي فيها صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين آمين رب العالمين. # وإن كان عقيب صلاة العصر قال بعد التعقيب الذي ذكرناه (اللهم ms106 صل على محمد ~~وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك (1) ~~والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته) ويدعو بما يجب. # وإن كان عقيب صلاة المغرب فإنه يستحب الاقتصار على تسبيح الزهراء فإذا ~~صلى الأربع ركعات نوافلها عقب بعدها بما أراد وزاد في الدعاء ما اختار، و ~~يستحب أن يقول عقيب المغرب (بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهادة الرحمان الرحيم، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والسقم والعدم ~~والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن) ويقول عقيب العشاء الآخرة: ~~اللهم بحق محمد وآل محمد لا تؤمنا مكرك ولا تنسنا ذكرك ولا تكشف عنا سترك ~~ولا تحرمنا فضلك ولا تحلل علينا غضبك ولا تباعدنا من جوارك ولا تنقصنا من ~~رحمتك ولا تنزع عنا بركتك ولا تمنعنا عافيتك وأصلح لنا ما أعطيتنا وزدنا من ~~فضلك المبارك الطيب الحسن الجميل ولا تغير ما بنا من نعمتك ولا تؤيسنا من ~~روحك ولا تهنا بعد كرامتك ولا تضلنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ~~إنك أنت الوهاب، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار. # وإن كانت صلاة الغداة قال بعد التعقيب بما مضى (اللهم إنك تنزل في الليل ~~والنهار ما شئت، فأنزل علي وعلى إخواني وأهلي وأهل حزانتي من رحمتك ورضوانك ~~ومغفرتك ورزقك الواسع على ما تجعله قوة لديني ودنياي يا أرحم # PageV00P149 # الراحمين اللهم افتح لي ولأهل بيتي بابا من رحمتك ورزقا من عندك، اللهم ~~لا تحصر علي رزقي ولا تجعلني محارفا واجعلني ممن يخاف مقامك ويخاف وعيدك ~~ويرجو لقائك واجعلني أتوب إليك توبة نصوحا وارزقني عملا متقبلا وعملا نجيا ~~وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور). # فإذا فرغ من التعقيب سجد سجدة الشكر ويكون فيها ملقيا على جبهته بالأرض ~~يقول فيها ثلاث مرات (شكرا لله) وإن قال ذلك مائة مرة كان أفضل. # وأما صلاة الليل فوقتها بعد انتصاف الليل وكل ما كان أقرب إلى الفجر كان ~~أفضل، والقراءة فيها ما تختاره وقد قدمنا ms107 القول في ذلك. # فأما الوتر فإنه يستحب أن يطول الدعاء فيها إن أمكنه فإن لم يمكنه دعا ~~بما تمكن منه والأدعية في ذلك غير محصورة وأفضل ما روى في ذلك أن يقول (يا ~~الله ليس يرد غضبك إلا حلمك ولا ينجي من نقمتك إلا رحمتك ولا ينجي منك إلا ~~التضرع إليك فهب (لي) يا إلهي من لدنك رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك ~~بالقدرة التي تحيي بها ميت العباد وبها تنشر جميع من في البلاد ولا تهلكني ~~غما حتى تغفر (1) لي وترحمني وتعرفني الاستجابة في دعائي و أذقني طعم ~~العافية إلى منتهى أجلي إلهي إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني وإن رفعتني فمن ~~ذا الذي يضعني وإن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بيني وبينك أو يعترض عليك في ~~أمري، وقد علمت يا إلهي أن ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة إنما يعجل من ~~يخاف الفوت وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا ~~كبيرا فلا تجعلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا و مهلني (ونفسني) وأقلني ~~عثرتي ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى يا رب ضعفي وقلة حيلتي، ~~استجير بك الليلة فأجرني واستعيذ بك من النار فأعذني وأسألك الجنة فلا ~~تحرمني). # ومهما زاد في الدعاء كان أفضل، يستغفر الله سبعين مرة يقول (أستغفر الله ~~وأتوب إليه) ثم يركع فإذا رفع رأسه قال (إلهي هذا مقام من حسناته نعمة منك ~~وسيآته بعمله وذنبه عظيم وشكره قليل وليس لذلك إلا عفوك و # PageV00P150 # رحمتك فإنك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل: كانوا قليلا من ~~الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر ~~وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا ~~حياة ولا نشورا) ويخر ساجدا فإذا سلم قام فصلى ركعتي الفجر فإذا صلاهما سبح ~~بعدهما تسبيح الزهراء عليها السلام ثم اضطجع على يمينه وقال: أستمسك بعروة ~~الله الوثقى التي لا انفصام لها واعتصمت ms108 بحبل الله المتين وأعوذ بالله من ~~شر فسقة العرب والعجم وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والإنس، آمنت بالله ~~توكلت على الله والجأت ظهري إلى الله وفوضت أمري إلى الله ومن يتوكل على ~~الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا حسبي الله ونعم ~~الوكيل اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإن حاجتي ورغبتي إليك الحمد لرب ~~الصباح الحمد لفالق الأصباح ثلاثا ثم يقرأ من آخر آل عمران (إن في خلق ~~السماوات والأرض - إلى قوله - إنك لا تخلف الميعاد) فإن لم يتمكن من ~~الاضطجاع جاز بدلا من (1) السجود أو قال ذلك ماشيا أو قائما أو قاعدا. # ويستحب أن يقول الإنسان في كل غدوة وعشية (اللهم إنه لم يمس أحد من خلقك ~~ولا أصبح وأنت إليه أحسن صنيعا ولا له أدوم كرامة ولا عليه أبين فضلا ولا ~~به أشد حياطة ولا عليه أشد تعطفا منك علي وإن كان جميع المخلوقين يعددون من ~~ذلك مثل تعديدي فأشهد يا كافي الشهادة فإني أشهدك بنية صدق بان لك الفضل ~~والطول في أنعامك على مع قلة شكري لك فيها صل على محمد وآل محمد وطوقني ~~أمانا من حلول السخط لقلة الشكر وأوجب لي زيادة من إتمام النعمة بسعة ~~المغفرة أمطرني خيرك فصل على محمد وآل محمد الأتقياء ولا تقايسني بسوء ~~سريرتي وامتحن لرضاك واجعل ما أتقرب به إليك في دينك خالصا ولا تجعله للزوم ~~شبهة أو فخر أو رياء يا كريم). # ويستحب أن يقول الإنسان في كل غداة وعشية عشر مرات (لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير # PageV00P151 # وهو على كل شئ قدير). # ويقول أيضا عشر مرات (ما شاء الله لا قوة إلا بالله). # قد أتيت بجمل من القول فيما رامه وتحريت الاختصار حسب ما آثره ولم أطول ~~القول فيه فيمله وأرجو أن يكون موافقا لإرادته ملائما لغرضه فإن أراد بسطا ~~فلي مختصر في الجمل والعقود في ms109 العبادات أزيد من هذا وإن أراد بسطا ففي ~~كتاب النهاية ومن أراد التفريع والمسائل الغامضة رجع إلى كتاب المبسوط يجد ~~من ذكر (الفروع) ما لا مزيد عليه إن شاء الله. # وأسأل الله أن يجعل ذلك خالصا لوجهه (وأن) ينفعنا وإياه في العمل بمتضمنه ~~(1) واجدين بذلك القربة إن شاء الله تعالى وبه الثقة وبه نستعين وصلى الله ~~على سيدنا محمد وآله أجمعين. # فرغ من نسخة لنفسه العبد المذنب الجاني محمد بن رجب علي الطهراني (2) ~~غروب يوم السبت التاسع من ذي القعدة من سنة ست وثلاثين وثلاثمأة بعد الألف ~~في الغري على ساكنه السلام. # PageV00P152 # الجمل والعقود في العبادات لشيخ الطائفة الإمامية أبي جعفر محمد بن الحسن ~~بن علي الطوسي (385 - 460) صححه وعلق عليه ورتب أرقامه الأستاذ محمد واعظ ~~زاده الخراساني PageV00P153 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده، والصلاة على خير خلقه محمد ~~وآله الطاهرين (1). # أما بعد فأنا مجيب إلى ما سأل (2) الشيخ الفاضل أدام الله (3) بقائه (4) ~~من إملاء مختصر يشتمل على ذكر كتب العبادات وذكر عقود أبوابها وحصر جملها ~~وبيان أفعالها وانقسامها إلى الأفعال والتروك وما يتنوع من الوجوب والندب ~~والآداب وأضبطها بالعدد ليسهل (5) على من يريد حفظها ولا يصعب تناولها ~~ويفزع إليه الحافظ عند تذكره والطالب عند تدبره فإن الكتب المصنفة في هذا ~~المعنى مبسوطة، وخاصة ما ذكرناه في كتاب النهاية فإنه لا مستزاد على ما ~~تضمنه ولا مستدرك على ما اشتمل عليه إلا مسائل التفريع التي شرعنا في كتاب ~~[آخر فيها س ك] إذا سهل الله تعالى إتمامه وانضاف إلى كتاب النهاية كان ~~غاية فيما يراد. # وليس ينحصر مثل هذه (6) الكتب للمبتدين ولا للمنتهين، وإنما يقع الأنس ~~بها لمن أدام (7) النظر فيها وردد فكره وخاطره في تأملها. # وعمل محتصر يشتمل على عقود الأبواب يحفظها كل أحد (8) تكثر # PageV00P155 # المنفعة به ويرجى جزيل الثواب بعمله وأنا مجيب إلى ما سأله مستمدا من ~~الله تعالى المعونة والتوفيق فإنه القادر عليهما وهو بفضله يسمع ويجيب. # 1 - فصل " في ذكر " أقسام العبادات عبادات الشرع ms110 خمس: # 1 - 5 الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد. # 2 - فصل في [ذكر ص ك] أقسام أفعال الصلاة أفعال الصلاة على ضربين: أحدهما ~~يتقدمها والآخر يقارنها. # فالذي يتقدمها على ضربين: مفروض، ومسنون. فالمفروضات عشر (9). # 1 - 5 الطهارة، والوقت، والقبلة، وأعداد الفرائض، وستر العورة. # 6 - ومعرفة ما تجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا تجوز. # 7 - ومعرفة ما تجوز الصلاة عليه من المكان وما لا تجوز. # 8 و 9 - وطهارة البدن، وطهارة الثياب من النجاسات. # 10 - وطهارة موضع السجود. # والمسنون قسم واحد: [وهو ص ك] الأذان والإقامة. # ونحن نذكر كل قسم منه، ونحصر عدد ما فيه، ثم نذكر ما يقارن حال الصلاة إن ~~شاء الله تعالى. # 3 - فصل في ذكر الطهارة الطهارة تشتمل على أمور تقارنها. ومقدمات تتقدمها ~~فمقدماتها على ضربين: أفعال، وتروك. # فالأفعال على ثلاثة أضرب: واجب، وندب، وأدب. # PageV00P156 # فالواجب أمران (10). # أحدهما استنجاء مخرج النجو إما بالماء أو بالأحجار (11). # والثاني غسل مخرج البول بالماء لا غير. # والندب خمسة أشياء: # 1 - 4 - الدعاء عند دخول الخلاء، والدعاء عند الاستنجاء، والدعاء عند ~~الفراغ منه، والدعاء عند الخروج من الخلاء. # 5 - والجمع بين الحجارة (12) والماء في الاستنجاء أو الاقتصار على الماء ~~دون الحجارة. # والآداب ثلاثة أشياء: # 1 - تغطية الرأس عند دخول الخلاء. # 2 وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول. # 3 - وتقديم الرجل اليمنى عند الخروج. # وأما التروك فعلى ثلاثة أضرب: واجب، وندب، وأدب فالواجب أمران: # 1 و 2 - ألا (13) يستقبل القبلة. ولا يستدبرها (14) مع الإمكان. # والمندوب ثلاثة عشر تركا: # 1 - 3 - لا (15) يستقبل الشمس، ولا القمر، ولا الريح بالبول. # 4 - 11 - ولا يحدث في الماء الجاري، ولا الراكد، ولا في الطريق، ولا تحت ~~الأشجار المثمرة، ولا [في ص] أفنية (16) الدور، ولا مواضع اللعن، ولا ~~المشارع، ولا المواضع التي (17) تتأذى بها الناس (18). # 12 - ولا يبولن (19) في جحرة الحيوان. # 13 - ولا يطمح ببوله في الهواء. والآداب أربعة. 1 - 4 - أن لا يتكلم على ~~(20) حال الخلاء، ولا يستاك، ولا يأكل، # PageV00P157 # ولا يشرب. # 4 - فصل في ذكر ما يقارن ms111 الوضوء. # الوضوء يشتمل على أمرين: أفعال وكيفياتها. # فالأفعال على ثلاثة أضرب: واجب، ومندوب، وأدب، فالواجب خمسة أشياء: # 1 - 5 - النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين. # والمندوب اثنا عشر شيئا: # 1 - غسل اليدين من النوم والبول مرة [واحدة ك] ومن الغائط مرتين قبل ~~إدخالهما الإناء. # 2 و 3 - وغسل الوجه ثانيا، وكذلك غسل اليدين. # 4 - 5 - والمضمضة، والاستنشاق. # 6 - 12 - والدعاء عند المضمضة، وعند الاستنشاق، وعند غسل الوجه، و [عند س ~~گ] غسل اليدين، وعند مسح الرأس، وعند مسح الرجلين والتسمية. # وفيه ترك واحد: وهو أن لا يتمندل. # والآداب ثلاثة أشياء: # 1 - وضع (21) الإناء على اليمين. # 2 و 3 - وأخذ الماء باليمين، وإدارته إلى اليسار. # وأما الكيفيات فعلى ضربين: واجب، وندب. # فالواجب عشرة: # 1 و 2 - مقارنة النية لحال (22) الوضوء، واستدامة (23) حكمها. إلى عند ~~الفراغ. # 3 - وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا # PageV00P158 # و (24) ما دارت عليه الوسطى والإبهام (25) عرضا. # 4 - وغسل اليدين من المرفقين (26) إلى أطراف الأصابع. # 5 - وأن لا يستقبل الشعر غسلهما. # 6 - والمسح بمقدم الرأس بمقدار (27) ما يقع عليه اسم المسح. # 7 - ومسح الرجلين من رؤس الأصابع إلى الكعبين وهما الناتئان (28) في وسط ~~القدم. # 8 - والترتيب: وهو أن يبدأ بغسل الوجه، ثم باليد اليمنى، ثم باليد اليسرى ~~(29) ثم بمسح الرأس، ثم بمسح الرجلين. # 9 - والموالاة: وهي أن يوالي بين غسل الأعضاء، ولا يؤخر بعضها عن بعض ~~بمقدار ما يجف ما تقدم. # 10 - ويمسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء من غير استيناف ماء جديد. # والندب خمسة: # 1 - أن يأتي بالمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا. # 2 - وأن يغسل الغسلات المسنونة على هيئة الغسلات الواجبة. # 3 - وأن يمسح من مقدم (30) الرأس مقدار ثلاث أصابع مضمومة. # 4 - ويمسح الرجلين بكفيه (31) من رؤس الأصابع إلى الكعبين. # 5 - وأن يضع الماء في غسل يديه على ظهر ذراعيه من المرفق إن كان رجلا، ~~وإن كانت امرأة فعلى باطن ذراعيها (32). # PageV00P159 # 5 - فصل فيما ينقض الوضوء ما (33) ينقض الوضوء على ضربين: ms112 # أحدهما يوجب إعادة الوضوء، والثاني يوجب الغسل. فما يوجب الوضوء خمسة ~~أشياء: # 1 - 3 - البول، والغائط، والريح. # 4 - والنوم الغالب على السمع والبصر. # 5 - وما يزيل العقل والتمييز (34) من سائر أنواع المرض من الإغماء (35) ~~[والجنون ص] وغير ذلك. # وما يوجب الغسل ستة أشياء: # 1 - خروج المني على كل حال في النوم واليقظة بشهوة وغير شهوة. # 2 - والجماع في الفرج وإن لم ينزل. # 3 - 5 - والحيض والاستحاضة والنفاس. # 6 - ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت، وقبل تطهيرهم بالغسل. # 6 - فصل في ذكر الجنابة الجنابة تكون بشيئين: # أحدهما: إنزال الماء الدافق على كل حال على ما بيناه. # والثاني: الجماع في الفرج سواء أنزل أو لم ينزل. # ويتعلق بها أحكام تنقسم إلى محرمات ومكروهات: # فالمحرمات خمسة أشياء: # 1 - قراءة العزايم من القرآن. # 2 و 3 - ودخول المساجد إلا عابر (36) سبيل، ووضع شئ فيها. # PageV00P160 # 4 و 5 - ومس كتابة المصحف أو شئ عليه اسم الله (37) تعالى، أو أسماء ~~أنبيائه، وأئمته عليهم السلام. # والمكروهات أربعة أشياء: # 1 و 2 - الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق. # 3 و 4 - والنوم إلا بعد الوضوء، والخضاب. # فإذا أراد الغسل وجب عليه أفعال وهيئات، ويستحب له أفعال. # فالواجب (38) من الأفعال ثلاثة: # 1 و 2 - الاستبراء بالبول على الرجال أو الاجتهاد، والنية. # 3 - وغسل جميع الجسد (39) على وجه يصل الماء إلى أصول الشعر بأقل ما يقع ~~عليه اسم الغسل. # وإلهيات ثلاثة: 1 و 2 - مقارنة النية لحال (40) الغسل والاستمرار عليها ~~حكما 3 - والترتيب في الغسل: يبدأ (41) بغسل الرأس، ثم بالجانب (42) ~~الأيمن، ثم [بالجانب ص] الأيسر. # والمستحب (43) أربعة أشياء: # 1 - غسل اليدين ثلاث مرات قبل إدخالهما الإناء. # 2 و 3 - والمضمضة، والاستنشاق. # 4 - والغسل بصاع من الماء (44) فما زاد. # PageV00P161 # 7 - فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس الحيض هو الدم الأسود الخارج ~~بحرارة [وحرقة ك] على وجه يتعلق به أحكام نذكرها ولقليله حد. ويتعلق به ~~عشرون حكما: أربعة منها مكروهة والباقي إما محظور أو واجب (45). # فالواجبات: # 1 و 2 - لا يجب ms113 عليها الصلاة، ولا يجوز منها فعل الصلاة. # 3 - ولا يصح منها الصوم. # 4 - ويحرم عليها دخول المساجد. # 5 و 6 - ولا يصح منها الاعتكاف ولا يصح منها الطواف. # 7 - ويحرم عليها قراءة العزائم. # 8 - ويحرم عليها [من القرآن س] مس كتابة القرآن. # 9 - ويحرم على زوجها وطيها (46). # 10 و 11 - ويجب على من وطئها متعمدا الكفارة، ويجب عليه التعزير. # 12 و 13 - ويجب عليها الغسل عند انقطاع الدم (47)، ولا يصح طلاقها. # 14 و 15 - ولا يصح منها الغسل، ولا الوضوء على وجه يرفعان الحدث [به ص]. # 16 و 17 - ولا يجب عليها قضاء الصلاة، ويجب عليها قضاء الصوم. # والمكروهات أربعة: # 1 - 4 - يكره لها قراءة ما عدا (48) العزايم، ومس المصحف، وحمله، ويكره ~~لها الخضاب. # وينقسم الحيض ثلاثة أقسام: قليل، وكثير، وما بينهما. # PageV00P162 # فالقليل ثلاثة أيام متواليات. # والكثير عشرة أيام لا أكثر منها. # وما بينهما بحسب العادة. # فإذا أرادت الغسل وجب عليها أفعال وهيئات:. # فالأفعال، إن كان انقطاع دمها فيما دون الأكثر [فعليها س] أن تستبرئ ~~نفسها بقطنة، فإن خرجت نقية فهي طاهرة (49)، وإن خرجت ملوثة بالدم فهي بعد ~~حائض تصبر حتى تنقى. # [وإن كان فيما زاد على العشرة فلا تستبرئ نفسها (50)]. # وكيفية غسلها وهيآته مثل كيفية غسل الجنابة في جميع الأحكام ويزيد على ~~ذلك (51) بوجوب تقديم الوضوء على الغسل ليجوز لها استباحة الصلاة. # وأما المستحاضة فهي التي ترى (52) الدم بعد العشرة الأيام (53) من الحيض ~~أو بعد أكثر [أيام ص س] النفاس. # وهي على ضربين: مبتدأة، وغير مبتدأة. # فإن كانت مبتدأة فلها أربعة أحوال إذا (54) استمر بها الدم: # أولها: أن يتميز لها بالصفة فيجب أن تعمل عليها (55). # والثاني: أن لا يتميز لها [س بالصفة] فلترجع إلى عادة نسائها من أهلها. # والثالث: (56) [ص ك أن] لا تكون لها نساء فلترجع إلى من هي مثلها في ~~السن. # والرابع: [ك ص أن] لا يكون لها نساء ولا مثل في السن، أو كن # PageV00P163 # مختلفات [العادة س ص] فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام مخيرة ms114 في ذلك. # وإن لم تكن مبتدأة، وكانت لها عادة فلها أربعة أحوال: # أحدها: [ص ك أن] تكون لها عادة بلا تمييز (57) فلتعمل عليها. # والثاني: لها عادة وتمييز فلتعمل على العادة. # والثالث: اختلفت عادتها ولها تمييز فلتعمل على التمييز. # والرابع: (58) اختلفت عادتها ولا تمييز لها فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة ~~أيام حسب ما قدمناه. # والمستحاضة لها ثلاثة أحوال: # أولها: أن ترى الدم القليل، وحده أن لا يظهر على القطنة فعليها تجديد ~~الوضوء (59) لكل صلاة وتغيير القطن (60) والخرقة. # والثاني: (61) أن ترى الدم أكثر من ذلك وهو أن يظهر على القطنة ولا يسيل ~~فعليها غسل واحد لصلاة الغداة، وتجديد الوضوء (62) لباقي الصلوات (63)، مع ~~تغيير القطن والخرقة. # والثالث: (64) أن ترى الدم أكثر من ذلك، وهو أن يظهر على القطنة ويسيل ~~فعليها ثلاثة أغسال. # 1 - غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما. # 2 - وغسل لصلاة المغرب (65) والعشاء الآخرة تجمع بينهما. # 3 - وغسل لصلاة [الليل وص س] الغداة [تجمع بينهما (66)]. # وكيفية غسلها مثل غسل الحايض سواء، ولا يحرم عليها شئ مما # PageV00P164 # يحرم (67) على الحائض إذا فعلت ما تفعله المستحاضة. # وأما النفساء فهي التي ترى الدم عقيب الولادة، وحكمها حكم الحائض في جميع ~~المحرمات والمكروهات وفي الغسل، وكيفيته، وأكثر أيامها، وتفارقها في الأقل، ~~فإنه ليس لقليل النفاس حد. # 8 - فصل في حكم الأموات (68) هذا الفصل يحتاج إلى بيان أربعة أشياء: # أولها الغسل وبيان أحكامه. # والثاني التكفين وبيان أحكامه. # والثالث (69) دفنه وبيان أحكامه. # والرابع الصلاة عليه وبيان أحكامها. # فالغسل يتعلق به فروض وندوب. # فالفروض (70) ثلاثة أشياء: أن يغسل ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة ~~وكيفيته (71) وهيآته، مستور العورة. # أولها بماء السدر (72). والثاني بماء جلال (73) الكافور، والثالث بالماء ~~(74) القراح. # والمسنون ستة أشياء: # 1 - توجيهه إلى القبلة في حال الغسل. # 2 - ووقوف الغاسل على جانب يمينه. # 3 - وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين 75 # PageV00P165 # 4 - والذكر والاستغفار عند الغسل. # 5 - وأن يجعل لمصب الماء حفيرة [يدخل فيها الماء ص س]. # 6 - وأن يغسل (76) تحت سقف. # وأما التكفين ففيه المفروض، والمسنون: # فالمفروض ms115 أربعة أشياء: # 1 - 3 - تكفينه في ثلاثة أثواب مع القدرة: ميزر وقميص وإزار. # 4 - وإمساس شئ من الكافور مساجده مع القدرة. # والمسنون سبعة أشياء: # 1 و 2 - أن يزاد على الكفن إزاران: أحدهما حبرة، والآخر (77) خرقة يشد ~~بها (78) فخذيه. # 3 و 4 - وعمامة يعمم بها محنكا، وإن كانت امرأة تزاد لفافتين أخراوين ~~(79). # 5 - وأن يكون الكافور ثلاثة عشر درهما وثلثا أو أربعة مثاقيل، وأقله درهم ~~(80) مع القدرة. # 6 - وأن يمسح بذلك مساجده السبعة التي سجد (81) عليها. # 7 - وأن يجعل معه جريدتين خضراوين. # وأما الدفن ففيه الفرض والندب: # فالفرض شئ واحد وهو دفنه. # والندب عشرون شيئا: # 1 - أن يتبع الجنازة أو بين جنبيها. # 2 - وأن توضع الجنازة عند رجل القبر إن كان رجلا، وقدام القبر مما يلي ~~القبلة إن كانت (82) امرأة. # PageV00P166 # 3 - ويؤخذ الرجل من قبل رأسه، والمرأة بالعرض. # 4 - وأن يكون القبر قدر قامة أو إلى الترقوة (83). # 5 - واللحد أفضل من الشق. # 6 - وأن يكون اللحد واسعا مقدار ما يجلس فيه الجالس. # 7 - والذكر عند تناوله، وعند وضعه في اللحد. # 8 و 9 - ويحل عقد الأكفان، (84)، ويضع خده على التراب. # 10 - ويضع [شيئا س] (85) من التربة معه. # 11 - ويلقنه الشهادتين، والإقرار بالنبي [صلى الله عليه وآله ص س] ~~والأئمة [عليهم السلام ص س]. # 12 - 16 - ويشرج اللبن، ويطم القبر، ويرفعه من الأرض مقدار أربع أصابع ~~[مفتوحة ص]، ويسويه ويربعه. # 17 - ويرش الماء عليه من أربع جوانبه. # 18 و 19 - [ويضع اليد عليه (86)] ويترحم عليه. # 20 - ويلقنه بعد انصراف الناس عنه وليه. # وأما الصلاة [عليه ص س] فسنذكرها في باب الصلاة إن شاء الله [تعالى (ص)]. # 9 - فصل في ذكر الأغسال (87) المسنونة. # الأغسال المسنونة ثمانية وعشرون غسلا: # 1 - غسل يوم الجمعة. # 2 و 3 - وليلة النصف من رجب، ويوم السابع والعشرين (88) منه. # 4 - وليلة النصف من شعبان. # PageV00P167 # 5 - 10 - وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه وليلة سبع عشرة منه، ~~وليلة تسع عشرة منه، وليلة إحدى وعشرين منه، وليلة ثلاث ms116 وعشرين منه. # 11 - 13 - وليلة الفطر، ويوم الفطر، ويوم الأضحى. # 14 - 18 - وغسل الإحرام، وعند دخول الحرم، وعند دخول مكة (89) وعند دخول ~~المسجد الحرام، وعند دخول الكعبة. # 19 - 20 - وعند دخول المدينة، وعند دخول مسجد النبي عليه السلام. # 21 و 22 - وعند زيارة النبي [عليه السلام ص ك]، وعند زيارة الأئمة عليهم ~~السلام. # 23 و 24 - ويوم الغدير، ويوم المباهلة [وهو رابع وعشرون من ذي الحجة (90] ~~25 و 26 - وغسل التوبة، وغسل المولود. # 27 - وغسل قاضي صلاة (91) الكسوف إذا احترق القرص كله وتركها متعمدا. # 28 و 29 - وعند صلاة الحاجة وعند صلاة الاستخارة. # 10 - فصل في ذكر التيمم وأحكامه لا يجوز التيمم إلا بأحد ثلاثة شروط: # 1 - إما عدم الماء مع الطلب له [أو حكمه ص خ]. # 2 - أو عدم ما يتوصل به إليه من آلة أو ثمن. # 3 - أو الخوف من استعماله إما على النفس أو المال. # ومع حصول هذه الشروط لا يصح التيمم إلا عند تضيق وقت الصلاة. # ولا يصح التيمم إلا بالأرض أو ما يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق من تراب أو ~~مدر أو حجر. # PageV00P168 # وكيفيته أن يضرب يديه (92) على الأرض دفعة [واحدة ص س] إن كان عليه ~~الوضوء (93) وينفضهما، ويمسح بهما وجهه من قصاص الشعر من ناصيته إلى طرف ~~أنفه، وببطن يده اليسرى ظهر كفه اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع. # وإن كان عليه الغسل يضرب (94) ضربتين، واحدة (95) للوجه والأخرى لليدين، ~~والكيفية واحدة. # ونواقض التيمم: كل ما ينقض الطهارة، ويزيد عليها (96) التمكن من استعمال ~~الماء. وكل ما يستباح بالوضوء يستباح بالتيمم على حد واحد. # 11 - فصل في [ذكر ك] أحكام المياه الماء على ضربين: نجس وطاهر: # فالنجس لا يجوز استعماله على [كل ص] حال إلا عند الخوف من تلف النفس. # والطاهر على ضربين: مضاف ومطلق: # فالمضاف كل ماء (97) اعتصر من جسم، أو استخرج منه، أو كان مرقة: # مثل ماء الورد، والآس، والخلاف، وماء الباقلاء، وما أشبه ذلك. فجميع ذلك ~~لا يجوز استعماله في رفع الأحداث، ولا ms117 [في ص] قلاء إزالة (98) النجاسات، ~~ويجوز فيما عدا ذلك. # والمطلق على ضربين: جار، وواقف: # فالجاري طاهر مطهر ولا (99) ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه: [ص إما] ~~لونه، أو طعمه، أو رايحته. # PageV00P169 # والواقف على ضربين: ماء البئر (100)، وغير ماء البئر. # فماء البئر طاهر مطهر، إلا أن تقع فيه نجاسة فإذا وقعت فيه نجاسة فقد ~~نجست قليلا كان الماء أو كثيرا. # والنجاسة الواقعة فيها على ضربين: أحدهما يوجب نزح جميعها والآخر يوجب ~~نزح بعضها. # فما يوجب نزح جميعها تسعة أشياء: # 1 - 3 - الخمر، وكل مسكر والفقاع. # 4 - 7 - والمني ودم الحيض والاستحاضة (101) والنفاس. # 8 و 9 - والبعير إذا مات فيها. وكل نجاسة غيرت أحد أوصاف الماء. # وما يوجب نزح بعضها فكل شئ له مقدار قد فصلته (102) في النهاية وماء غير ~~البئر على ضربين: كثير وقليل. # فحد الكثير ما بلغ كرا فصاعدا. # وحد الكر ما كان ثلاثة أشبار ونصفا (103) عرضا في طول في عمق أو ما كان ~~قدره ألفا ومائتي رطل بالعراقي وذلك لا ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه. # وحد القليل ما نقص عن الكر وذلك ينجس بما يقع فيه من النجاسات (104) وإن ~~لم يتغير أوصافه (105). # 12 - فصل في ذكر النجاسات، ووجوب إزالتها عن الثياب والبدن يجب إزالة ~~النجاسة عن الثوب والبدن حتى يصح الدخول في الصلاة. # والنجاسات على ضربين: دم وغير دم. # PageV00P170 # فالدم على ثلاثة أضرب: # 1 - ضرب تجب إزالة قليله وكثيره، وهي ثلاثة أجناس: دم الحيض، والاستحاضة، ~~والنفاس. # 2 - ودم لا يجب إزالة قليله و [لا - س] كثيرة وهي خمسة أجناس: # 1 - 5 - دم البق، والبراغيث، والسمك، والجراح اللازمة، والقروح الدامية ~~(106). # 3 - ودم يجب إزالة ما بلغ مقدار درهم فصاعدا، وما نقص عنه لا يجب إزالته، ~~وهو باقي الدماء من سائر الحيوان. # وما ليس بدم من النجاسة يجب إزالة قليله وكثيره، وهي خمسة أجناس: # [1 و 2 - كل مسكر خمرا كان أو نبيذا، والفقاع. # 3 - 5 - والبول، والغايط، من كل ما لا يؤكل لحمه، والمني من سائر ~~الحيوان، ms118 وما أكل لحمه فإنه لا بأس ببوله، وروثه، وذرقه إلا ذرق الدجاج ~~خاصة] (107). # ويجب غسل الإناء من النجاسات كلها ثلاث [مرات ص س] ومن ولوغ الكلب مثله: ~~واحدة منها بالتراب، وهي أولاهن من الولوغ خاصة. # ويغسل [الإناء ص] من الخمر سبع مرات، وروي مثل ذلك في الفارة إذا ماتت في ~~الماء. # وكل ما ليس له نفس سايلة لا يفسد الماء بموته فيه. # * * * # PageV00P171 # كتاب الصلاة فصل في أعداد الصلوات. # الصلاة في اليوم والليلة خمس [صلوات ك س]: # 1 و 2 - [صلاة س] الظهر في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتان، والعصر ~~مثل ذلك. # 3 - والمغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر. # 4 - والعشاء الآخرة مثل الظهر والعصر (1). # 5 - والغداة ركعتان في السفر والحضر. # والنوافل في اليوم والليلة [في الحضر ص س] أربع وثلاثون ركعة، وفي السفر ~~سبع (2) عشرة ركعة: # 1 - 16 - بعد الزوال قبل الفرض ثماني ركعات، وبعد الفرض ثماني ركعات كل ~~ركعتين بتشهد وتسليمة (3) وتسقطان معا في السفر. # 17 - 20 - ونوافل المغرب أربع ركعات في السفر والحضر. # 21 - وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة في الحضر تعدان بركعة واحدة تسقط ~~(4) في السفر. ص س] # PageV00P173 # 22 - 32 - وصلاة الليل إحدى عشرة ركعة في السفر والحضر. # 33 و 34 - وركعتا الفجر في الحالين معا. # 2 - فصل في ذكر المواقيت لكل صلاة وقتان: أول وآخر. # فالأول: وقت من لا عذر له. والثاني: وقت من له عذر. # فأول وقت (5) الظهر زوال الشمس، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله. # وأول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر، وآخره إذا صار ظل كل شئ ~~مثليه. # وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس وآخره غيبوبة الشفق: وهو الحمرة، من ناحية ~~المغرب. # وأول وقت العشاء (6) الآخرة عند الفراغ من فريضة المغرب، وروى بعد غيبوبة ~~الشفق، وآخره ثلث الليل، وروى نصف الليل. # وأول وقت صلاة الغداة طلوع الفجر الثاني، وآخره طلوع الشمس. # ووقت نوافل الزوال ما بين زوال (7) الشمس إلى أن يبقى إلى آخر الوقت ~~مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر. ms119 # و [وقت ص س] نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقته. # ووقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته. # ووقت الوتيرة بعد الفراغ من فريضة العشاء الآخرة. # ووقت صلاة الليل (8) بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر. # ووقت ركعتي الفجر بعد (9) الفراغ من صلاة الليل إلى طلوع الحمرة من ناحية ~~المشرق. # PageV00P174 # خمس صلوات (10) تصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة: # 1 و 2 - من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها، وكذلك من قضى النوافل ~~(11) ما لم يدخل وقت فريضة [حاضرة (12)]. # 2 - 5 - وصلاة الكسوف، وصلاة الجنازة، وركعتا (13) الإحرام، وركعتا ~~الطواف. # الأوقات المكروهة لابتداء النوافل فيها خمسة (14). # 1 و 2 - بعد فريضة الغداة وعند طلوع الشمس. # 3 - وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول [الشمس ص] إلا [في ص] يوم ~~الجمعة. # 4 و 5 - وبعد فريضة العصر، وعند غروب الشمس. # والصلاة قبل دخول وقتها لا تجوز على كل حال، وبعد خروج وقتها تكون قضاء، ~~وفي وقتها تكون أداء سواء كان في أوله أو آخره، إلا أن الأول (15) أفضل. # 3 - فصل في [ذكر ص س] القبلة وأحكامها القبلة على ثلاثة أقسام: # 1 - فالكعبة قبلة من كان مشاهدا لها أو في حكم المشاهد. # 2 - والمسجد قبلة من لم يشاهد الكعبة وشاهده، أو غلب في ظنه (16) جهته ~~ممن كان في الحرم. # 3 - والحرم (17) قبلة من نأى عن الحرم. # والناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب [البيت س]. # PageV00P175 # 1 - فالركن العراقي لأهل العراق. # 2 - والركن اليماني لأهل اليمن. # 3 - والغربي لأهل الغرب. # 4 - والشامي لأهل الشام. # وعلى أهل العراق التياسر قليلا وليس لغيرهم ذلك. # ويعرف أهل العراق قبلتهم بأربعة أشياء: # 1 - أن يكون الجدي (18) خلف منكبه الأيمن. # 2 - أو يكون الشفق محاذيا (19) لمنكبه الأيمن. # 3 - أو الفجر محاذيا لمنكبه الأيسر. # 4 - أو عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن. # فإن فقد هذه الأمارات صلى إلى أربع جهات مع الاختيار ومع الضرورة [صلى س] ~~إلى أي جهة شاء. # ثلاثة يستقبلون قبلتهم ms120 بتكبير الإحرام ثم يصلون كيف شاءوا: # 1 - المصلي على الراحلة نافلة. # 2 - ومن كان في السفينة ثم دارت السفينة. # 3 - ومن يصلي صلاة شدة الخوف. # 4 - فصل في ستر العورة ستر العورة على ضربين: مفروض، ومسنون: # فالمفروض ستر السوئتين على الرجال، وعلى الحراير من النساء جميع البدن ~~[إلا الوجه والكفين والقدمين ص]، والأمة يجوز لها (20) أن تصلي مكشوفة ~~الرأس. # PageV00P176 # والمسنون للرجال ما بين السرة إلى الركبة، وأن يصلي في ثوب صفيق مع رداء ~~فهو أفضل. # 5 - فصل في ما تجوز الصلاة فيه من اللباس يجوز الصلاة في ثمانية أجناس من ~~اللباس: # 1 - 3 - القطن والكتان، وجميع ما ينبت من الأرض من أنواع الحشيش والنبات. # 4 - 7 - والخز الخالص، والصوف، والشعر، والوبر، إذا كان مما يؤكل لحمه. # 8 - وجلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى فإن (21) كان ميتا فلا يجوز الصلاة ~~فيه وإن دبغ. # وينبغي أن يجمع شرطين: # أحدهما جواز التصرف (22) فيه إما بالملك أو بالإباحة (23). # والثاني أن يكون خاليا من نجاسة إلا ما لا يتم الصلاة فيه منفردا: # مثل (24) التكة والجورب والخف، والقلنسوة والنعل والتنزه عنه أفضل. # 6 - فصل فيما (25) يجوز الصلاة عليه (26) من المكان الأرض كلها مسجد 27 ~~يجوز الصلاة فيها، إلا ما كان مغصوبا، أو يكون موضع السجود منه نجسا. # وتكره الصلاة في اثنا عشر موضعا: # 1 - 2 - وادي ضجنان، ووادي الشقرة، والبيداء، وذات الصلاصل (28). # PageV00P177 # 5 - 7 - وبين المقابر، وأرض الرمل والسبخة. # 8 و 9 - ومعاطن الإبل، وقرى النمل. # 10 - 12 - وجوف الوادي، وجواد الطرق، والحمامات. # وتكره [الصلاة ص] الفريضة خاصة [في ص] جوف الكعبة. # ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة. # 7 - فصل في ذكر ما يسجد عليه لا يجوز السجود إلا على الأرض، أو ما أنبتته ~~الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس [عادة س] ويحتاج [إلى ص س] أن يجمع شرطين: # 1 - أن يكون ملكا (29) أو في حكم الملك. # 2 - ويكون خاليا من نجاسة. # فأما (30) الوقوف على ما فيه نجاسة يابسة لا ms121 تتعدى إليه فلا بأس به ~~والتنزه عنه أفضل. # وقد بينا تطهير الثياب والبدن من النجاسات فلا وجه لإعادته. # 8 - فصل في [ذكر ص س] الأذان والإقامة وأحكامهما هما مسنونان في جميع ~~الصلوات المفروضات الخمس للمنفرد، وواجبان في صلاة الجماعة، وأشدهما (31) ~~تأكيدا فيما (32) يجهر فيه (33) [بالقراءة ص]. # PageV00P178 # ويشتملان على خمسة وثلاثين فصلا: الأذان ثمانية عشر فصلا، والإقامة سبعة ~~عشر فصلا. # ففصول (34) الأذان: # 1 - 4 - أربع تكبيرات في أوله. # 5 و 6 - والإقرار بالتوحيد مرتين. # 7 و 8 - والإقرار بالنبي [صلى الله عليه وآله ص] دفعتين. # 9 و 10 - والدعاء إلى الصلاة دفعتين (35). # 11 و 12 - والدعاء إلى الفلاح مرتين (36). # 13 و 14 - والدعاء إلى خير العمل دفعتين (37). # 15 - 18 - وتكبيرتان وتهليل دفعتين. # وفصول (38) الإقامة مثل ذلك، ويسقط من أولها [من س] التكبير دفعتين ويزاد ~~(39) بدله " قد قامت الصلاة " دفعتين، ويسقط [من س] التهليل مرة واحدة. ~~ويشتملان على واجب ومسنون. # فالواجب فيهما الترتيب [وهو ص س] قسم واحد. # والمسنون عشرة أشياء: # 1 و 2 - كونه متطهرا، ومستقبل القبلة. # 3 - ولا يتكلم في (40) حاله. # 4 - 6 - ويكون قائما مع الاختيار، ولا يكون ماشيا، ولا راكبا. # 7 - 9 - ويرتل (41) الأذان ويحدر الإقامة، ولا يعرب أواخر الفصول. # 10 - ويفصل بين الأذان والإقامة (42) بجلسة، أو سجدة أو خطوة. # فهذه كلها مسنونة فيهما، وأشدها تأكيدا في الإقامة (43). # PageV00P179 # ومن شرط صحتهما (44) دخول الوقت. # 9 - فصل في ذكر ما يقارن حال الصلاة الصلاة تشتمل على ثلاثة أجناس: ~~أفعال، وكيفيات، وتروك. # وكل واحد منها على ضربين: مفروض ومسنون. # فالمفروض من الأفعال [في أول ركعة ص س] (45) ثلاثة عشر شيئا: # 1 - القيام مع القدرة أو ما يقوم مقامه مع العجز عنه. # 2 - 4 - والنية، وتكبيرة الإحرام، والقراءة. # 5 - 7 - والركوع، والتسبيح فيه، ورفع الرأس من الركوع. # 8 - 10 - والسجود الأول، والتسبيح فيه، ورفع الرأس منه. # 11 - 13 - والسجود الثاني، والذكر فيه، ورفع الرأس منه. # والمفروض من الكيفيات في هذه الركعة ثمانية عشر كيفية: # 1 و 2 - مقارنة النية لحال (46) تكبيرة الإحرام، ms122 واستدامة حكمها إلى عند ~~الفراغ. # 3 - والتلفظ ب‍ " الله أكبر ". # 4 - وقراءة الحمد وسورة معها في الفرض مع القدرة و [حال ك س] الاختيار، ~~وفي النفل الحمد وحدها تجزي. # 5 و 6 - والجهر فيما يجهر، والاخفات فيما يخافت. # 7 و 8 - والطمأنينة في الركوع، والطمأنينة في الانتصاب منه. # 9 - 15 - والسجود على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين (47)، والركبتين، ~~وأصابع (48) الرجلين. # 16 - 18 - والطمأنينة في السجدة الأولى، وفي الانتصاب منها، وفي السجدة ~~الثانية كذلك. # PageV00P180 # [صار ك] الجميع أحد وثلاثون فعلا وكيفية. # وفي الركعة الثانية مثلها. [إلا تجديد النية، وكيفيتها، وتكبيرة الإحرام، ~~وكيفياتها (49)]، وهي أربعة، تبقى سبعة وعشرون يصير الجميع في الركعتين ~~ثمانية وخمسين فعلا وكيفية. # ويضاف (50) إلى ذلك ستة أشياء: # 1 - 4 - الجلوس للتشهد، والطمأنينة فيه والشهادتان. # 5 و 6 - والصلاة على النبي، والصلاة على آله. # يصير الجميع أربعة وستين فعلا وكيفية. # فإن كانت صلاة الفجر انضاف إلى ذلك، التسليم على قول بعض أصحابنا، وعلى ~~قول الباقين هو سنة. # وإن كانت الظهر، أو العصر أو العشاء الآخرة انضاف إلى ذلك مثلها إلا ~~تجديد النية وكيفيتها (51) وتكبيرة الإحرام وكيفيتها وهي أربعة أشياء، ~~ويسقط عنه قراءة ما زاد على (52) الحمد، ويكون في قراءة الحمد مخيرا بينها ~~وبين عشر تسبيحات يبقى ستون فعلا وكيفية يصير الجميع مائة وأربعة وعشرين ~~(53) فعلا وكيفية. # وإن كانت المغرب، انضاف إلى ما في الركعتين ثلاثة وثلاثون فعلا وكيفية. ~~يصير الجميع سبعة وتسعين فعلا وكيفية. # وأما المسنونات من الأفعال في الركعة الأولى ثلاثة وثلاثون. [فعلا ص س]. # 1 - 9 - التوجه بسبع تكبيرات بينهن ثلاثة أدعية، منها واحدة تكبيرة ~~الإحرام. # PageV00P181 # 10 - 14 - وتكبيرة الركوع، وتكبيرة السجدة (54) وتكبيرة رفع الرأس منها ~~(55) وتكبيرة السجدة الثانية وتكبيرة رفع الرأس منها. # 15 - ورفع اليدين مع كل تكبيرة. # 16 - وقول ما زاد، على التسبيحة الواحدة في الركوع من تسبيح ودعاء. # 17 و 18 - وقول " سمع الله لمن حمده " عند رفع الرأس (56) من الركوع، ~~والدعاء بعده. # 19 و 20 - وقول ما زاد على التسبيحة الواحدة (57) في السجدة الأولى ms123 من ~~التسبيح والدعاء ومثل ذلك في السجدة الثانية. # 21 - والدعاء بين السجدتين. # 22 - والارغام بالأنف في السجدتين. # 23 - وجلسة الاستراحة إذا أراد القيام إلى الثانية. # 24 - 27 والنظر في حال القيام إلى موضع السجود، وفي حال الركوع إلى [ما ص ~~ك] بين رجليه وفي [حال ك] السجود إلى طرف أنفه وفي [حال ك] جلوسه إلى حجره. # 28 - 31 ووضع يديه على فخذيه محاذيا (58) لعيني (59) ركبتيه في حال ~~القيام، وفي حال الركوع على عيني ركبتيه، وفي حال السجود بحذاء (60) أذنيه، ~~وفي حال الجلوس على فخذيه. # 32 و 33 - ويتلقى (61) الأرض بيديه إذا أهوى إلى السجود، فإذا أراد ~~النهوض اتكأ (62) على يديه. # والمسنونات من الهيئات إحدى (63) عشر هيئة: # PageV00P182 # 1 - رفع اليدين إلى حذاء (64) شحمتي أذنيه مع كل تكبيرة. # 2 و 4 - والترتيل في القراءة، وفي الدعاء، وتعمد الإعراب. # 5 والجهر ب‍ (بسم الله الرحمن الرحيم) فيما لا يجهر بالقراءة في ~~الموضعين. # 6 - 9 - وأن يكون في حال ركوعه مسويا ظهره، مادا عنقه ويرد (65) ركبتيه ~~إلى خلفه، ولا يقوسهما. # 10 - ويكون هويه إلى السجود متخويا. # 11 - وفي حال السجدتين يكون متجافيا لا يضع شيئا من جسده على شئ. # الجميع من الأفعال والهيئات المسنونة في هذه الركعة أربعة وأربعون فعلا ~~وهيئة، وفي الثانية مثلها، إلا الزائد على تكبيرة الإحرام من التكبيرات ~~والدعاء بينهما (66)، وهي تسعة أشياء. # تبقى خمسة وثلاثون فعلا وهيئة. # وينضاف إليها (67) القنوت، ومحله قبل الركوع [و س ك] بعد القراءة. # يصير الجميع أحدا وثمانين فعلا وهيئة مسنونة في الركعتين. # وينضاف إليه الزايد في حال التشهد على الشهادتين من الثناء على الله ~~والصلاة على رسوله [ص والصلاة على آله] والتسليم. # ومن الهيئات، التورك في حال التشهد، وصفته أن يجلس على وركه الأيسر، ويضم ~~فخذيه، ويضع ظاهر قدمه اليمنى على بطن (69) قدمه اليسرى. # ويسلم أمامه إن كان إماما أو منفردا، وإن كان مأموما فيومي إلى يمينه ~~إيماء وإن كان على يساره غيره فعن يساره أيضا. # صار الجميع ستة وثمانين فعلا وهيئة. # فإن (70) كانت الصلاة ms124 رباعية تضاعفت إلا التسعة الأجناس التي [ص # PageV00P183 # ذكرناها] في أول الاستفتاح، والتسليم، والقنوت. # فيكون (71) الجميع مائة واحدا (72) وستين فعلا وهيئة. # وإن كانت ثلاثية انضاف إلى ما في الركعتين - وهو (73) ستة وثمانون فعلا ~~وهيئة - ما في الركعة الثالثة، وهو أربعون فعلا وهيئة. # يصير الجميع مائة وستة وعشرين فعلا وهيئة. # يكون جميع أفعال الظهر وكيفياتها المفروضة والمسنونة مأتين وخمسة وثمانين ~~فعلا وهيئة، وكذلك العصر والعشاء الآخرة. # وإن كانت الصلاة (74) المغرب مأتين وثلاثة وعشرين فعلا وكيفية (75). # وإن كانت الغداة مائة وخمسين فعلا وكيفية. # فجميع (76) الأفعال والكيفيات في الخمس الصلوات (77) [المفروضة ص] في ~~اليوم والليلة المقارنة لها ألف ومائتان (78) وثمانية وعشرون فعلا وكيفية. # وأما التروك فعلى ضربين: مفروض، ومسنون. # فالمفروض أربعة عشر تركا: # 1 و 2 - أن لا يتكتف (79) ولا يقول: آمين آخر الحمد. # 3 و 4 - ولا يلتفت إلى ما ورائه (80)، ولا يتكلم بما ليس من الصلاة. # 5 - ولا يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال (81) الصلاة. # 6 - 11 - ولا يحدث ما ينقض الوضوء من ريح، أو بول، أو غايط، أو مني، أو ~~جماع في الفرج (82)، أو مس ميت برد قبل التطهير. # 12 - 14 - ولا يإن بحرفين، ولا يتأفف بحرفين مثل ذلك (83) ولا يقهقه. # PageV00P184 # والمسنونات ثلاثة عشر [تركا ص س]: # 1 و 2 - لا (84) يلتفت يمينا، ولا شمالا. # 3 - 5 - ولا يتثأب، ولا يتمطى، ولا يفرقع أصابعه. # 6 و 7 - ولا يعبث بلحيته، ولا بشئ من جوارحه. # 8 - ولا يقعى بين السجدتين. # 9 - 12 - ولا يتنخم، ولا يبصق، ولا ينفخ موضع سجوده، ولا يتأوه. # 13 - ولا يدافع الأخبثين. # الجميع سبعة وعشرون تركا في كل واحدة (85) من الصلوات الخمس. # يكون في الجميع مائة وخمسة وثلاثون تركا. # صار الجميع ألفا وثلاثمائة وثلاثة وستين فعلا وهيئة وتركا في الصلوات ~~(86) الخمس المقارنة لها. # 10 - فصل في [ذكر ص س] ما يقطع الصلاة قواطع الصلاة تسعة عشر: # 1 - 14 - أربعة عشر تركا (87) [واجبة ص س] ذكرناها متى حصلت قطعت الصلاة. # 15 - 17 - والحيض (88)، والاستحاضة، والنفاس. # 18 و 19 - والنوم ms125 الغالب على السمع والبصر، وكل ما يزيل العقل [والتمييز ~~ص] من الإغماء والجنون وغيرهما. # 11 - فصل في [ذكر ص] أحكام السهو (89) لا حكم للسهو مع غلبة الظن، لأن ~~غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب # PageV00P185 # العمل عليه، وإنما الحكم لما يتساوى (90) فيه الظنون أو الشك المحض، وعلى ~~هذه الأحوال ففي أحد وخمسين موضعا يتنوع خمسة أنواع: # أحدها (91) يوجب إعادة الصلاة. # والثاني لا حكم له. # والثالث يوجب تلافيه إما في الحال أو بعده. # والرابع يوجب الاحتياط. # والخامس يوجب الجبران بسجدتي السهو. # فما يوجب الإعادة ففي (92) أحد وعشرين موضعا: # 1 - 3 - من صلى بغير طهارة. ومن صلى قبل دخول الوقت. ومن صلى إلى استدبار ~~القبلة. # 4 - ومن صلى إلى يمينها (93) وشمالها [ناسيا لها خ س] مع بقاء الوقت. # 5 - ومن صلى في ثوب نجس مع تقدم علمه بذلك. # 6 - ومن سجد على شئ (94) نجس مع تقدم علمه بذلك. # 7 - ومن صلى في مكان مغصوب مع تقدم علمه بذلك مختارا. # 8 - ومن صلى في ثوب مغصوب كذلك. # 9 - 11 - ومن ترك النية. ومن ترك تكبيرة الإحرام. ومن ترك الركوع حتى ~~يسجد (95). # 12 - ومن ترك سجدتين في (96) ركعة من الركعتين الأوليين (97) حتى يركع ~~فيما بعدهما. # 13 - 15 - ومن زاد ركوعا. ومن زاد سجدتين في ركعة من # PageV00P186 # الأوليين (98). ومن زاد في الصلاة ركعة. # 16 - ومن شك في الأولتين من كل رباعية فلا يدري كم صلى. # 17 - ومن شك في [صلاة ص] الغداة فلا (99) يدري كم صلى. # 18 - ومن شك في [صلاة ص ك] المغرب فلا يدري كم صلى (100). # 19 - ومن شك في صلاة السفر فلا يدري كم صلى. # 20 - ومن نقص ركعة أو ما زاد على ذلك فلا (101) يذكر حتى يتكلم أو استدبر ~~(102) القبلة. # 21 - ومن شك فلا يدري كم صلى. # [ص ك و] القسم الثاني وهو ما لا حكم له ففي اثني عشر موضعا: # 1 - من كثر سهوه وتواتر. # 2 - 6 - ومن شك في شئ وقد انتقل إلى حالة أخرى (103): [وهو ص] مثل من ms126 شك ~~في تكبيرة الإحرام (104) وهو في حال القراءة أو في القراءة وهو في حال ~~الركوع، أو في الركوع وهو في حال السجود، أو في السجود وهو في حال القيام، ~~أو في التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة. # 7 و 8 - ومن سها في النافلة، ومن سها في سهو. # 9 و 10 - ومن سها عن تسبيح الركوع و [قد رفع رأسه، ومن سها عن تسبيح س ك] ~~السجود وقد رفع رأسه. # 11 ومن ترك ركوعا في الركعتين الأخريين (105) وسجد بعده حذف السجود، ~~وأعاد الركوع. # PageV00P187 # 12 - ومن ترك السجدتين في واحدة منهما بنى على الركوع في الأول وسجد ~~السجدتين. # وأما ما يوجب تلافيه إما في الحال أو بعده ففي تسعة مواضع: # 1 - من سها عن قراءة الحمد حتى قرأ سورة أخرى، قرأ الحمد وأعاد السورة. # 2 - ومن سها عن قراءة سورة (106) بعد الحمد قبل أن يركع، قرأ ثم ركع. # 3 - ومن شك في القراءة وهو قائم لم يركع قرأ ثم ركع. # 4 - ومن سها عن تسبيح الركوع وهو راكع، سبح. # 5 - ومن شك في الركوع وهو قائم ركع، فإن ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه ولا ~~يرفع رأسه. # 6 - ومن شك في السجدتين أو واحدة منهما قبل أن يقوم سجدهما أو واحدة ~~منهما. # 7 - ومن ترك التشهد الأول وذكر وهو قائم رجع فتشهد، فإن لم يذكر حتى يركع ~~(107) مضى في صلاته وقضاه بعد التسليم. # 8 - ومن نسي سجدة واحدة وهو قائم (108) ثم ذكر أنه لم يسجد قبل أن يركع ~~رجع فسجد، فإن (109) ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ثم قضاها بعد التسليم. # 9 - ومن نسي التشهد الأخير حتى يسلم قضاه بعد التسليم. # وأما ما يوجب الاحتياط فخمسة مواضع: # 1 - من شك فلا يدري [ص ك كم] صلى ثنتين أو ثلاثا (110) في الرباعيات، ~~وتساوت ظنونه، بنى على الثلاث وتمم، فإذا سلم صلى ركعة من قيام # PageV00P188 # أو ركعتين من جلوس. # 2 - وكذلك من شك بين الثلاث والأربع [بنى على الأربع وسلم (111) ثم يصلي ~~ركعة ms127 من قيام أو ركعتين من جلوس ك س]. # 3 - ومن شك بين الثنتين (112) والأربع بنى على الأربع فإذا سلم صلى ~~ركعتين من قيام. # 4 - ومن شك بين الثنتين (113) والثلاث والأربع بنى على الأربع التسليم ~~وسجد سجدتي السهو. # فإذا سلم صلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس. # 5 - ومن سها في النافلة بنى على الأقل وإن بنى على الأكثر جاز. # وأما ما يوجب الجبران بسجدتي السهو فأربعة مواضع: # 1 - من تكلم في الصلاة ناسيا. # 2 - ومن سلم في الأوليين (114) ناسيا. # 3 - ومن ترك واحدة من السجدتين حتى يركع فيما بعدها قضاها. # بعد التسلم وسجد سجدتي السهو. # 4 - ومن شك بين الأربع والخمس بنى على الأربع وسجد سجدتي السهو. # ومن أصحابنا من قال: [إن ص س] من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام ~~فتلافاه كان عليه سجدتا السهو. # 12 - فصل في أحكام الجمعة تجب الجمعة إذا اجتمعت شروط وهي على ضربين: # أحدهما يرجع إلى من وجبت عليه والثاني يرجع إلى غيره. # PageV00P189 # فما يرجع إليه عشرة شرائط. # 1 - 4 - الذكورة، والبلوغ، والحرية، وكمال العقل. # 5 - 7 - والصحة من المرض، وارتفاع العمى وارتفاع العرج. # 8 و 9 - وأن لا يكون شيخا لا حراك به. وأن لا يكون مسافرا. # 10 - وأن يكون (115) بينه وبين الموضع الذي تصلي فيه الجمعة فرسخان فما ~~دونه (116). # ومع اجتماع الشروط لا ينعقد [الجمعة ص] إلا بأربعة شروط، وهي الشروط ~~الراجعة (117) إلى غيره: # 1 - السلطان العادل، أو من يأمره السلطان. [العادل س]. # 2 - والعدد: سبعة وجوبا، وخمسة ندبا. # 3 - وأن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فما زاد. # 4 - وأن يخطب خطبتين وأقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف: # 1 و 2 - حمد الله [تعالى ص س]. والصلاة على النبي وآله [عليهم السلام ص]. # 3 و 4 - والوعظ. وقراءة سورة خفيفة من القرآن. # 13 - فصل في ذكر أحكام الجماعة لا تنعقد الجماعة إلا بشرطين: # 1 و 2 - أحدهما العدد: اثنان فصاعدا، وأن يؤذن ويقام. ومن يصلي جماعة ~~خمسة أقسام: # 1 ms128 - 3 - فإن كانا (118) اثنين قام المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا و ~~(119) خلفه إن كانت امرأة، وكذلك إن كانوا جماعة. # 4 و 5 - وإن كانوا عراة قام إمامهم وسطهم، وكذلك إن كن (120) نساء # PageV00P190 # بلا رجال. # وينبغي (121) أن يجمع [ص في] الإمام ثلاثة (122) شرائط: # 1 - 3 - الإيمان، والعدالة، وأن يكون أقرأ الجماعة فإن كانوا في القراءة ~~سواء فأفقههم، فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة، فإن كانوا سواء [ص في ~~الهجرة] فأسنهم، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها. # ولا يأم بالناس عشرة: # 1 و 2 - ولد الزنا، والمحدود. # 3 - 7 - والمفلوج بالأصحاء، والمقيد بالمطلقين، والقاعد بالقايمين (123)، ~~والمجذوم بالأصحاء، والأبرص بمن ليس كذلك. # 8 - 10 - والأعرابي بالمهاجرين. والمتيمم بالمتوضئين (124)، والمسافر ~~بالحاضرين. # 14 - فصل في ذكر صلاة الخوف صلاة الخوف على ضربين: أحدهما الخوف، والآخر ~~شدة الخوف. # فصلاة الخوف لا يجوز إلا بشرطين: # أحدهما أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين تقاوم [س ك ~~كل] فرقة [منهم ص] العدو. # والثاني أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة، فإذا حصل الشرطان وجبت (125) ~~صلاة الخوف مقصورة ركعتين [ك س ركعتين] إلا المغرب في السفر والحضر. # فإذا أراد الإمام أن يصلي [بهم س ص] فرقهم فرقتين: # PageV00P191 # إحديهما تقف (126) بإزاء العدو في السلاح (127). # والأخرى عليها (128) السلاح خلف الإمام، فيصلي بهم ركعة ويقف في الثانية ~~[ك و] ويطول القراءة ويتم (129) من خلفه، ويسلم، وينصرف (130) إلى موقف ~~أصحابهم. # ويجيئ الباقون فيستفتحون، ويصلي بهم الإمام الركعة الثانية ويطول التشهد، ~~ويصلي من خلفه الثانية، ويتشهدون، ثم يسلم بهم [الإمام ص]. # فيكون للفرقة الأولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم. # فإذا (131) كانت صلاة (132) المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة، وبالثانية ~~ركعتين على ما رتبناه. # فإن (133) صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة كان [أيضا (134)] جايزا. # وصلاة شدة الخوف أن يكون في المسلمين قلة لا يمكنهم أن يفترقوا فرقتين ~~فحينئذ يصلون فرادى إيماء. # فإن لم يتمكنوا (135) من ذلك أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة: # [وهي س] سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله ms129 أكبر. # 15 - فصل في ذكر صلاة العيدين (136) صلاة العيدين فريضة عند شروط، ~~وشرايطها شرايط الجمعة سواء في العدد (137) وغيره. وتسقط عمن تسقط الجمعة ~~عنه، وتجب على من تجب الجمعة # PageV00P192 # عليه (138). وهي مستحبة على الانفراد. وإذا فاتت (139) لا يجب قضاءها ~~(140). # وهما (141) ركعتان بتسليمة بعدهما مثل ساير الصلوات. # ووقتها طلوع الشمس. وليس فيها أذان ولا إقامة. ويزاد فيها (142) على ~~المعتاد في ساير الصلوات تسع تكبيرات: # 1 - 9 - خمس في الأولى، وأربع في الثانية، غير تكبيرة الافتتاح (143) ~~وتكبيرة الركوع. # وموضع التكبيرات الزائدة بعد القراءة في الركعتين معا. ويفصل بين [ك س ~~كل] تكبيرتين بدعاء وتحميد. # والخطبة فيها (144) بعد الصلاة [ص و] ويخطب الإمام خطبتين مثل خطبة ~~الجمعة، ولا يجب على المأمومين استماعهما (145)، ويستحب لهم ذلك. # 16 - فصل في ذكر صلاة الاستسقاء صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة، وهي مثل صلاة ~~العيد في الصفة والهيئة سواء، والخطبة أيضا بعد الصلاة. # ويستحب للإمام تحويل الرداء من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى ~~اليمين. # 17 - فصل في ذكر صلاة الكسوف صلاة الكسوف فريضة في أربعة (146) مواضع: # PageV00P193 # 1 - 4 - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلازل، والرياح السود المظلمة ~~ومتى احترق القرص كله فمن تركها متعمدا وجب عليه قضاءها مع غسل (147)، وإذا ~~لم يحترق كله قضاها (148) بلا غسل. # وكيفيتها عشر ركعات (149) بأربع سجدات: يفتتح ويقرأ (150) ثم يركع فإذا ~~رفع رأسه كبر وعاد إلى القراءة كذا (151) خمسا، ويقول في الخامسة: # (سمع الله لمن حمده)، ويسجد (152) بعده سجدتين، ويفعل مثل ذلك في ~~الثانية. # ويستحب أن يكون مقدار ركوعه وسجوده مثل حال قراءته في التطويل ويقرأ فيها ~~(153) السور الطوال: مثل الأنبياء والكهف. # وأول (154) وقتها إذا ابتدأ في الاحتراق وآخره (155) إذا ابتدأ في ~~الانجلاء. فإن صلى قبل أن ينجلي أعاد الصلاة استحبابا. # 18 - فصل في ذكر الصلاة على الأموات الصلاة على الأموات فرض على الكفاية: ~~إذا قام به البعض سقط عن الباقين. # ويجب الصلاة على كل ميت مظهر للشهادتين ومن كان بحكمهم (156) من الأطفال ~~الذين بلغوا ست سنين فصاعدا، فمن نقص عن ذلك لا ms130 تجب الصلاة عليه. # وأحق الناس بالصلاة عليه (157) أولاهم بالميت في الميراث. # PageV00P194 # والزوج أحق بالصلاة على المرأة من كل أحد (158). # وإذا حضر رجل من بني هاشم فهو أحق (159) بالصلاة عليه إذا قدمه الولي، ~~ويستحب له تقديمه. # والتكبير فيها خمس تكبيرات: # أولها يفتتح بها الصلاة ويشهد (160) الشهادتين. # والثانية يصلي بعدها على النبي وآله [عليهم السلام ص ك]. # والثالثة يدعو بعدها للمؤمنين. # والرابعة يدعو بعدها للميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا، وإن كان ~~مستضعفا دعا له بدعاء المستضعفين، وإن كان لا يعرفه سأل الله [تعالى ص] أن ~~يحشره مع من كان يتولاه (161)، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله له ولأبويه ~~فرطا. # [ص والخامسة يقول بعدها: عفوك]. # وليس فيها قراءة ولا تسليم. # وليس من شرطها الطهارة وإن كان ذلك من فضلها (162). # PageV00P195 # كتاب الزكاة الزكاة تحتاج إلى معرفة خمسة أشياء: # 1 - 5 - ما تجب فيه الزكاة، ومن تجب عليه، ومقدار ما تجب فيه، ومتى تجب، ~~ومن المستحق لها. # وربما يتداخل هذه الأبواب في العقود، فليتأمل ذلك فإنه لا يخرج شئ عن ~~بابه. # 1 - فصل فيما تجب فيه الزكاة، وشرائط وجوبها. # الزكاة تجب في تسعة أشياء: # 1 - 3 - الإبل، والبقر، والغنم. # 4 و 5 - والذهب، والفضة. # 6 - 9 - والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. # وما عداها لا تجب فيه [الزكاة ص]. # وهي على ضربين: # أحدهما يراعى فيه حؤول الحول 1، والآخر لا يراعى فيه ذلك. # فما يراعى فيه حؤول الحول: الأجناس الخمسة التي هي سوى الغلات # PageV00P197 # والثمار. # وما لا يراعى فيه [ص حؤول 2] الحول الأجناس الأربعة من الغلات و الثمار. # وشرائط 3 ما يراعى فيه [ص حؤول] الحول على ضربين: # أحدهما يرجع إلى المكلف، والآخر يرجع إلى الأجناس: # فما يرجع إلى المكلف على ضربين: # أحدهما شرائط الوجوب، والآخر شرائط الضمان 4. # فشرائط الوجوب اثنان: الحرية، وكمال العقل: # فالحرية 5 شرط في الأجناس الخمسة كلها. # وكمال العقل شرط فيما عدا 6 المواشي من الأثمان لأن من ليس بكامل العقل ~~من الصبيان والمجانين تجب في مواشيهم الزكاة. # وشرائط الضمان ms131 اثنان: الإسلام، وإمكان الأداء. # وما يرجع إلى الأجناس فشرطه 7 اثنان: حؤول الحول، وبلوغ النصاب: # وما لا يراعى فيه الحول فشرطه اثنان: # أحدهما يرجع إلى من تجب عليه. # والثاني يرجع إلى الأجناس: # فما يرجع إلى من تجب عليه، الحرية فقط لأن غلات من ليس بكامل العقل يجب ~~فيها الزكاة وليس في مال من ليس بكامل العقل شرط الضمان. # وما يرجع إلى الأجناس شرط 8 واحد: وهو بلوغ النصاب. # ونحن نبين لكل جنس منه فصلا مفردا 9 إن شاء الله [تعالى ك ص]. # 2 - فصل في زكاة الإبل لا تجب الزكاة في الإبل إلا بشروط أربعة: # PageV00P198 # 1 - 4 - الملك، والنصاب، والسوم، وحؤول الحول. # وما لا يتعلق به الزكاة يسمى شنقا، وما تجب فيه يسمى فريضة. # فالنصب في الإبل ثلاثة عشر نصابا: # 1 - 4 - خمس عشر، خمس عشرة، عشرون 10. # 5 - 6 - خمس وعشرون، ست وعشرون. # 7 و 8 - ست وثلاثون، ست وأربعون. # 9 - 11 - إحدى وستون، ست وسبعون. إحدى وتسعون. # 12 و 13 - مائة وإحدى وعشرون، وما زاد على ذلك أربعون أو خمسون. # والاشناق ثلاثة 11 عشر: خمسة 12 منها أربعة أربعة: # أولها الأربعة الأولة 13. # والثاني 14 ما بين الخمس إلى العشر. # 3 - 5 - وما 15 بين العشر إلى خمس عشرة، وما بين خمس عشرة إلى عشرين، وما ~~بين عشرين إلى خمس وعشرين. # وليس بين خمس وعشرين وست وعشرين شنق. # 6 و 7 - واثنان تسعة تسعة: # ما بين ست وعشرين إلى ست وثلاثين، وما بين ست وثلاثين إلى ست وأربعين. # 8 - 10 - وثلاث بعد ذلك كل واحد أربع عشرة 16: # ما 17 بين ست وأربعين إلى إحدى وستين، وما بين إحدى وستين إلى ست وسبعين، ~~وما بين ست وسبعين إلى إحدى وتسعين. # 11 - وواحد تسع 18 وعشرون، وهو ما بين إحدى وتسعين إلى مائة وإحدى # PageV00P199 # وعشرين. # 12 - وبعد ذلك، واحد ثمانية: وهو ما بين مائة وإحدى وعشرين إلى مائة ~~وثلاثين. # 13 - ثم بعد ذلك تستقر الأشناق تسعة تسعة لا إلى نهاية. # فأما 19 ms132 الفريضة المأخوذة منها فإثنتا عشرة 20 فريضة: # 1 - 5 - خمس 21 منها متجانسة: وهو ما يجب في كل خمس من الإبل شاة إلى خمس ~~وعشرين. # وسبعة مختلفة: # 6 - في 22 ست وعشرين بنت مخاض أو ابن لبون ذكر. # 7 - وفي ست وثلاثين [ص منها] بنت لبون. # 8 - وفي ست وأربعين 23 حقة. # 9 - وفي إحدى وستين جذعة. # 10 - وفي ست وسبعين بنتا لبون. # 11 - وفي إحدى وتسعين حقتان. # 12 - فإذا 24 بلغت مائة وإحدى وعشرين ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت ~~لبون. # 3 - فصل في زكاة البقر شرائط زكاة البقر شرائط [ك زكاة] الإبل سواء: # 4 - وهي الملك والنصاب، والسوم، و [ك حؤول] الحول. وما لا يتعلق به ~~الزكاة يسمى وقصا، وما يؤخذ منه يسمى فريضة. فالنصب في البقر أربعة: # أولها ثلاثون فيه 25 تبيع أو تبيعة. # PageV00P200 # والثاني أربعون [ص و] فيه مسنة. # والثالث ستون [ص و] فيه تبيعان أو تبيعتان 26. # والرابع في كل أربعين مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة. # والأوقاص فيها أربعة: # أولها تسعة وعشرون. # والثاني تسعة ما بين ثلاثين إلى أربعين 27. # والثالث 28 تسعة عشر 29 ما بين أربعين إلى ستين. # والرابع تسعة تسعة بالغا ما بلغ. # والفرض فيه اثنان: تبيع أو تبيعة، ومسنة. # 4 - فصل في زكاة الغنم شرائط زكاة الغنم شرائط الإبل والبقر: # 1 - 4 - وهي الملك، والنصاب، والسوم، والحول. # وما لا يتعلق به الفرض يسمى عفوا وما يؤخذ [منه ص] يسمى فريضة. # والنصب 30 في الغنم خمسة: # أولها أربعون، فيه شاة. # والثاني مائة وإحدى وعشرون، فيه شاتان. # والثالث مائتان وواحدة ففيه 31 ثلاث شياة. # والرابع ثلاثمائة وواحدة ففيه 32 أربع شياة. # والخامس أربعمائة يؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ، والعفو خمسة: # أولها تسعة وثلاثون. # PageV00P201 # والثاني ثمانون: وهو ما بين أربعين إلى مائة وإحدى وعشرين. # والثالث أيضا ثمانون إلا واحدة: وهو ما بين مائة وإحدى 33 وعشرين إلى ~~مأتين وواحدة. # والرابع مائة إلا واحدة 34 وهو ما بين مأتين وواحدة ms133 إلى ثلاثمائة و ~~واحدة. # والخامس مائة إلا اثنتين وهو ما بين ثلاثمائة وواحدة إلى أربعمائة. # 5 - فصل في [ذكر ص] زكاة الذهب والفضة: # شروط زكاة الذهب والفضة أربعة: # 1 - 4 - الملك، والنصاب، والحول، وكونهما مضروبين: دنانير ودراهم. # ولكل واحد منهما نصابان، وعفوان. # فأول نصاب الذهب عشرون مثقالا ففيه نصف دينار. # والثاني كل ما زاد أربعة 35 ففيه 36 عشر دينار بالغا ما بلغ. # والعفو الأول فيه ما نقص عن عشرين مثقالا. # والثاني ما نقص عن أربعة مثاقيل. # وأول نصاب الفضة: مائتا درهم، ففيه خمسة دراهم. # والثاني كل ما زاد أربعون درهما ففيه درهم. # والعفو الأول ما نقص عن المأتين. # والثاني ما نقص عن الأربعين. # 6 - فصل في زكاة الغلات شرائط زكاة الغلات اثنان: الملك والنصاب. # PageV00P202 # فالنصاب فيها واحد، والعفو واحد. # فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق 37: و 38 الوسق ستون صاعا، والصاع أربعة ~~أمداد، والمد رطلان وربع [خ س بالعراقي]. # فإذا بلغ ذلك ففيه العشر إن كان سقى سيحا، أو بعلا أو كان عذيا. # وإن [كان ص] سقي بالغرب والدوالي، وما يلزم عليه مؤن ففيه نصف العشر 39. # وما زاد على النصاب فبحسابه بالغا ما بلغ. # والعفو ما نقص عن خمسة أو ساق 40. # 7 - فصل في ذكر أحكام الأرضين الأرضون على أربعة أقسام: # 1 - أرض أسلم أهلها عليها طوعا، فهي ملك لهم، وعليهم في غلاتهم العشر أو ~~نصف العشر إذا اجتمعت الشرائط التي ذكرناها. # 2 - والثاني: أرض الصلح، وهي أرض الجزية يؤخذ منها ما يصالحهم الإمام أو ~~من ينوب منابه عليه 41. # ويكون ذلك لمستحقي 42 الجزية وهم المجاهدون في سبيل الله [عز وجل س]. # فإذا أسلموا سقط عنهم [س خ مال] الصلح، وكان عليهم العشر أو نصف العشر ~~مثل ما على المسلمين. # 3 - والثالث ما أخذ بالسيف عنوة: وهي أرض الخراج، وهي للمسلمين قاطبة ~~يقبلها الإمام لمن شاء بما يراه، أو من يقوم مقامه، ويصرف ذلك إلى مصالح # PageV00P203 # المسلمين كافة. # وما يفضل بعد ذلك للمتقبل فإذا 43 بلغ الأوساق الخمسة لزمه فيه ms134 العشر أو ~~نصف العشر مثل أرض الزكاة. # 4 - والرابع أرض الأنفال: وهي: # 1 - كل أرض انجلى أهلها عنها. # 2 - أو كانت مواتا [أو ملكا ك] لغير مالك فأحييت. # 3 - 5 - والآجام، ورؤس الجبال، وبطون الأودية. # 6 - أو كانت ملكا لمن لا وارث له. # 7 - وقطايع الملوك التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب. # فهذه كلها للإمام خاصة يعمل بها ما شاء، ويقبل بما شاء، وينقل كيف شاء. # وعلى المتقبل فيما يفضل معه من مال الضمان إذا بلغ النصاب، والعشر أو نصف ~~العشر. # 8 - فصل في ذكر ما يستحب فيه الزكاة يستحب الزكاة في خمسة أجناس: # أولها مال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح فتخرج الزكاة عن قيمته ~~44 دراهم أو دنانير. # وثانيها كل ما يخرج من الأرض مما يكال أو يوزن سوى الأجناس الأربعة يخرج ~~منه العشر أو نصف العشر. # وثالثها الخيل ففي العتاق منها ديناران، وفي البراذين دينار. # ويراعى فيها السوم، والحول، والملك، ولا يراعى فيها النصاب. # ورابعها سبائك الذهب والفضة. # PageV00P204 # وخامسها الحلي المحرم لبسه مثل حلي النساء للرجال، وحلي الرجال للنساء ما ~~لم يفر به 45 من الزكاة. # فإن قصد الفرار به من الزكاة وجبت فيه 46 الزكاة. # وألحق بهذا سادس وهو كل مال غاب عن 47 صاحبه ولا يتمكن منه، فإذا مضى ~~عليه سنون ثم عاد إليه زكاة لسنة واحدة [استحبابا ك]. # 9 - فصل في ذكر مال الدين مال الدين على ضربين: # أحدهما [أن يكون ك] 48 تأخره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته. # والآخر 49 [ص أن] يكون تأخره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخره. # 10 - فصل فيما لا يجب فيه الزكاة لا يجب الزكاة في أحد عشر جنسا. # 1 - مال الطفل ومن ليس بكامل العقل من الدراهم والدنانير. # 2 - وما عدا الأجناس التي ذكرناها من الحيوان مثل الحمير والبغال و غير ~~ذلك. # 3 - 5 - والخضراوات، والفواكه كلها، والعقارات. # 6 و 7 - والأرضين 50 والمساكن. # 8 - 11 - والآلات، والأثاث، والمماليك، والحلي المباح ms135 استعماله. # وإذا 51 اجتمعت أجناس مختلفة مما تجب فيه الزكاة فنقص كل جنس # PageV00P205 # [منه ك] عن النصاب فلا يضم بعض 52 إلى بعض إلا إذا فر به من الزكاة. # 11 - فصل في مستحق 53 الزكاة ومقدار ما يعطى [المستحق ص] يستحق 54 الزكاة ~~ثمانية أصناف: # 1 - الفقراء: وهم الذين لا شئ لهم. # 2 - والمساكين: وهم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم. # 3 - والعاملون عليها: وهم السعاة للصدقات. # 4 - والمؤلفة قلوبهم: وهم الذين يستمالون للجهاد. # 5 - وفي الرقاب: وهم المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة. # 6 - والغارمون: وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية الله. # 7 - وفي سبيل الله: وهو الجهاد وما جرى مجراه. # 8 - وابن السبيل وهم 55 المنقطع بهم، وإن كانوا في بلدهم ذوي يسار. # ويراعى فيهم أجمع إلا المؤلفة قلوبهم شروط أربعة: # 1 و 2 - الإيمان، والعدالة. # 3 - وأن لا يكون 55 من بني هاشم مع تمكنهم من الأخماس. # 4 - وأن لا يكون ممن [يجبر على نفقته 57]: من الوالدين والولد، والزوجة ~~والمملوك، وغيرهم. # فأما 58 المؤلفة قلوبهم فيتألفون 59 بشئ [من الزكاة س خ] يعطون يستعان ~~بهم على الجهاد وإن كانوا كفارا. # ويجوز وضع الزكاة في واحد من [هذه ص ك] الأصناف، والأفضل أن يجعل لكل صنف ~~منهم شيئا ولو [كان ك] قليلا. # PageV00P206 # وأقل ما يعطى المستحق ما يجب في نصاب أوله: خمسة دراهم، أو نصف دينار ~~وبعد ذلك درهم أو عشر دينار. # 12 - فصل في [س ذكر] ما يجب فيه الخمس 60 الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا: # 1 - في الغنايم التي تؤخذ من دار الحرب. # 2 - وفي كنوز 61 الذهب، والفضة، والدراهم، والدنانير. # 3 - 16 - والمعادن كلها: الذهب والفضة، والحديد، والصفر والنحاس، ~~والرصاص، والزيبق، والكحل، [والملح 62 ص س]، والزرنيخ، والقير، والنفط، ~~والكبريت، والمومياء. والغوص. # 17 - 22 والياقوت، والزبرجد، والبلخش، والفيروذج، والعقيق. والعنبر. # 23 - وأرباح التجارات والمكاسب [كلها ك ص] وفيما يفضل 63 من الغلات عن ~~قوت السنة له ولعياله. # 24 - وفي المال الذي 64 ms136 يختلط الحرام بالحلال فلا 65 يتميز. # 25 - وفي أرض الذمي إذ اشتراها من مسلم. # ووقت وجوب 65 الخمس فيه وقت حصوله. # ولا يراعى فيه النصاب [الذي في الزكاة ص]. إلا الكنوز فإنه يراعى فيها 67 ~~النصاب الذي فيه الزكاة. والغوص يراعى فيه مقدار دينار. وما عداهما لا ~~يراعى فيه مقدار. # 13 - فصل في قسمة الخمس وبيان مستحقه يقسم الخمس ستة أقسام: # PageV00P207 # 1 - 3 - سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى، فهذه الثلاثة [كلها ص] ~~للإمام. # 4 - 6 - وسهم ليتامى آل محمد [عليهم السلام ص]، وسهم لمساكينهم، وسهم ~~لأبناء سبيلهم. # 14 - فصل في ذكر الأنفال ومن يستحقها الأنفال كانت لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله خاصة، [وهي ك س] لمن قام مقامه في أمور المسلمين، وهي خمسة عشر ~~صنفا: # 1 - كل أرض خربة باد أهلها. # 2 - وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. # 3 - وكل أرض أسلمها أهلها من غير قتال. # 4 و 5 - ورؤس الجبال وبطون الأودية. # 6 و 7 - والأرضون الموات التي لا أرباب لها. والآجام. # 8 - وصوافي 68 الملوك وقطايعهم التي كانت في أيديهم من غير جهة غصب 69. # 9 - وميراث 70 من لا وارث له. # 10 - 14 - ومن الغنائم: الجارية الحسناء، والفرس الفارة، والثوب المرتفع ~~71، وما أشبه ذلك [ص و] مما لا نظير له من رقيق، أو متاع. # 15 - وإذا قوتل قوم من أهل حرب، فأخذ غنايمهم من غير إذن الإمام فذلك له ~~خاصة. # 15 - فصل في [ذكر س ك] زكاة الفطرة تحتاج زكاة الفطرة إلى معرفة ستة ~~أشياء: # PageV00P208 # 1 - 6 - من تجب [عليه س ك] ومتى تجب، وما الذي يجب، وكم يجب، ومن يستحقه ~~72، وكم أقل ما يعطى. # فالذي تجب عليه: كل حر بالغ مالك لما يجب عليه فيه زكاة المال يخرجه عن ~~نفسه وجميع من يعوله من والد وولد 73 وزوجة ومملوك وضيف مسلما كان أو ذميا. # ويستحب إخراجها لمن لا يجد النصاب. # وتجب الفطرة بدخول هلال شوال ويتضيق [س خ وقتها] يوم الفطر قبل ms137 صلاة ~~العيد. # ويجب عليه صاع من أحد الأجناس السبعة: # 1 - 7 - الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والأرز، والأقط، واللبن. # والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك إلا اللبن فإنه أربعة أرطال [س خ ~~بالمدني أو ستة أرطال بالعراقي]. # ويجوز إخراج القيمة بسعر الوقت. # ومستحق الفطرة هو مستحق زكاة الأموال. وتحرم على من تحرم عليه زكاة ~~الأموال. ويعتبر فيه خمسة أوصاف: # 1 - 3 - الفقر، والإيمان أو حكمه، وارتفاع الفسق. # 4 - 5 - ولا يكون ممن يجب عليه نفقته، ولا يكون من بني هاشم. # ولا يعطى الفقير أقل من صاع، ويجوز أن يعطى أصواعا. # PageV00P209 # كتاب الصيام 1 الصوم عبارة في الشرع عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان ~~مخصوص. # ومن شرط 2 صحته النية: # فإن كان الصوم متعينا بزمان مخصوص على كل حال مثل شهر رمضان فيكفي فيه ~~نية القربة دون نية 3 التعيين. # وإن لم يكن متعينا أو كان يجوز ذلك فيه احتاج إلى نية التعيين وذلك كل ~~صوم عدا شهر رمضان نفلا كان أو واجبا. # ونية القربة يجوز أن تكون متقدمة. # ونية التعيين لا بد من أن تكون مقارنة. # فإن فاتت إلى أن يصبح جاز تجديدها إلى زوال الشمس، فإن 4 زالت [الشمس س] ~~فقد فات وقتها. # فإن كان صوم شهر رمضان صام ذلك اليوم وقضى يوما بدله، وكذلك النذر. هذا ~~إذا أصبح بنية الإفطار. فأما 5 إذا أصبح صائما بنية التطوع ولم يجدد نية ~~الفرض بأن لا يعلمه فإنه يجزيه نية القربة على كل حال. # ) # PageV00P211 # 1 - فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ما يمسك عنه الصائم على ضربين: واجب، ~~ومندوب: # فالواجب على ضربين: أحدهما فعله يفسده، والآخر لا يفسده. فالذي يفسده على ~~ضربين: # أحدهما يصادف ما يتعين صومه: مثل شهر رمضان، وصوم النذر المعين بيوم أو ~~أيام. # والآخر يصادف ما لا يتعين [صومه ص]: مثل ما عدا هذين. النوعين من أنواع ~~الصوم. # فما يصادف شهر رمضان والنذر المعين على ضربين: # أحدهما يوجب القضاء والكفارة. # والآخر يوجب القضاء دون الكفارة. # فما ms138 يوجب القضاء والكفارة تسعة أشياء: # 1 و 2 - الأكل: والشرب. # 3 و 4 - والجماع في الفرج، وإنزال الماء الدافق عامدا. # 5 - والكذب على الله [تعالى 6 ص] وعلى رسوله و [على ص ك] الأئمة عليهم ~~السلام متعمدا. # 6 - والارتماس في الماء. # 7 - وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا مثل غبار النقض والدقيق 7 و ~~ما جرى 8 مجراه. # 8 - والمقام على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر. # 9 - ومعاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر. # والكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا مخيرا ~~9 في ذلك. # PageV00P212 # وما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية أشياء: # 1 - الإقدام على الأكل والشرب والجماع 10 قبل أن يرصد الفجر مع القدرة ~~عليه، ويكون طالعا. # 2 - وترك القبول عمن قال: إن الفجر [قد ك] طلع، والإقدام على تناول ما ~~ذكرناه، ويكون قد طلع. # 3 - وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع مع قدرته على مراعاته ويكون قد ~~طلع. # 4 - وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته 11، والإقدام على ~~الإفطار، ولم يدخل [الليل ص]. # 5 - وكذلك الأقدام على الإفطار بعارض يعرض في السماء من ظلمة ثم تبين 12 ~~أن الليل لم يدخل. # 6 - ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل أن يغتسل 13 من جنابة ولم ينتبه ~~حتى يطلع الفجر. # 7 - ودخول الماء إلى الحلق لمن يتبرد 14 بتناوله دون المضمضة [والاستنشاق ~~ص] للصلاة. # 8 - والحقنة بالمايعات. # وأما ما لا يتعين صومه فمتى صادفه 15 شئ مما ذكرناه بطل صوم ذلك اليوم، ~~ولا يلزمه 16 [به 17] كفارة، وذلك مثل قضاء الصوم [ص الفريضة] أو صوم ~~النافلة وما أشبه ذلك. # وأما ما يجب 18 الإمساك عنه وإن لم يفسده فهو جميع المحرمات # PageV00P213 # والقبايح التي هي سوى ما ذكرناه، فإنه يتأكد وجوب الامتناع منها لمكان ~~الصوم. # وأما المندوبات فإثنا عشر شيئا 1 و 2 - السعوط، والكحل الذي فيه [شئ ص س] ~~من الصبر [والعنبر ص]، والمسك. # 3 و 4 - وإخراج الدم على وجه يضعفه، ودخول ms139 الحمام المؤدى إلى ذلك. # 5 و 6 - وشم النرجس، والرياحين. # 7 - واستدخال الأشياف الجامدة. # 8 - وتقطير الدهن في الأذن. 9 - وبل الثوب على الجسد. # 10 - 12 - والقبلة، وملاعبة النساء، ومباشرتهن بشهوة. # 2 - فصل في ذكر أقسام الصوم ومن يجب عليه [الصوم ص ك] الصوم على خمسة ~~أضرب: # 1 - 3 - مفروض 19 ومسنون، وقبيح. # 4 و 5 - وصوم إذن، وصوم تأديب. # فالمفروض على ضربين: مطلق من غير سبب، وواجب عند سبب. # فالمطلق من غير سبب صوم شهر رمضان. # وشرائط وجوبه ستة: خمسة مشتركة بين الرجال والنساء، وواحد يختص النساء. # 1 - 5 - فالمشترك: البلوغ، وكمال العقل، والصحة، والإقامة، ومن حكمه حكم ~~الإقامة من المسافرين. # 6 - وما يختص النساء فكونها طاهرا. # فهذه شروط في صحة الأداء. # فأما 20 القضاء فلوجوبه ثلاثة شروط: الإسلام، وكمال العقل، والبلوغ 21. # PageV00P214 # ووقت وجوبه دخول شهر رمضان، وعلامة دخوله رؤية الهلال أو قيام البينة ~~برؤيته دون العدد. # ومن يلزمه الصوم في السفر عشرة: # 1 - من نقص سفره عن ثمانية فراسخ. # 2 - ومن كان سفره معصية لله 22 تعالى. # 3 - ومن كان سفره لصيد اللهو 23 والبطر. # 4 - 10 - ومن كان سفره أكثر من حضره. # وحده أن لا يقيم في بلده 24 عشرة أيام: كالمكاري 25، والملاح والداعي، ~~والبدوي، والذي يدور في إمارته، والذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، ~~والبريد. # والواجب عند سبب أحد عشر قسما 26: # 1 - قضاء ما يفوت من شهر رمضان لعذر من مرض 27 أو غيره. # 2 - وصوم النذر. # 3 - 10 - وصوم كفارة قتل الخطأ، وصوم كفارة الظهار، وصوم كفارة اليمين، ~~وصوم كفارة أذى حلق الرأس، وصوم جزاء الصيد، وصوم دم المتعة، وصوم كفارة من ~~أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر ~~رمضان متعمدا بعد الزوال. # 11 - وصوم الاعتكاف. [على وجه ص] وينقسم هذه الواجبات ثلاثة أقسام: مضيق، ~~ومرتب، ومخير. # فالمضيق ثلاثة: # 1 و 2 - صوم النذر [المعين س]، وصوم الاعتكاف. # 3 - وصوم قضاء ما يفوت من شهر رمضان ms140 لعذر [ص من مرض وغيره] 28. # والمخير أربعة: # PageV00P215 # 1 - صوم كفارة أذى حلق الرأس. # 2 - وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا على خلاف فيه بين ~~الطايفة: # 3 و 4 - وصوم كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وصوم ~~جزاء الصيد. # والمرتب أربعة: # 1 - 4 - صوم كفارة اليمين، وصوم كفارة قتل الخطاء، وصوم كفارة الظهار، ~~وصوم دم الهدى. # وقد بينا كيفية الأجناس الباقية من الصوم الواجب والتخيير 29 والترتيب في ~~النهاية مستوفيا. # وينقسم الصوم الواجب قسمين آخرين 30: # أحدهما يتعلق بإفطاره متعمدا من غير ضرورة قضاء وكفارة والآخر لا يتعلق ~~به ذلك. # فالأول أربعة أجناس: # 1 و 2 - صوم شهر رمضان، وصوم النذر المعين بيوم أو أيام. # 3 و 4 - وصوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، وصوم الاعتكاف. # وما [لا س ك] يتعلق بإفطاره كفارة، الثمانية 31 الأجناس الباقية من الصوم ~~الواجب. # وهذا الواجبات تنقسم قسمين آخرين 32: # أحدهما يراعى فيه التتابع، والآخر لا يراعى فيه ذلك. فالأول على ضربين: # أحدهما متى أفطر في حال دون حال بنى عليه، والآخر يستأنف على كل حال: # PageV00P216 # فالأول ستة مواضع: # 1 - 3 - من وجب عليه صوم شهرين متتابعين إما في قتل 33 الخطأ أو الظهار، ~~أو بإفطار 34 يوم 35 من شهر رمضان، وما يجري مجراه من النذر المعين بيوم أو ~~أيام، أو وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر غير معين. # فمتى صادف الإفطار في الشهر الأول أو قبل أن يصوم من الثاني شيئا من غير ~~عذر من مرض أو حيض استأنف. # وإن كان إفطاره بعد أن صام من الثاني [شيئا ص] ولو يوما واحدا أو كان ~~إفطاره في الشهر الأول المرض أو حيض بنى على كل حال. # 4 و 5 - وكذلك من أفطر يوما في شهر 36 نذر صومه متتابعا 37 أو وجب عليه ~~ذلك في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكا قبل أن يصوم خمسة عشر يوما ~~من غير عذر من مرض أو حيض استأنف. # وإن ms141 كان بعد أن صام خمسة عشر يوما، أو كان إفطاره قبل ذلك لمرض أو حيض ~~بنى على كل حال. # 6 - وصوم ثلاثة أيام في دم المتعة إن صام يومين ثم أفطر بنى، وإن صام ~~يوما ثم أفطر أعاد 38. # وما يوجب الاستيناف على كل حال ثلاثة مواضع: # 1 و 2 - صوم كفارة اليمين، وصوم الاعتكاف. # 3 - وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال. # وما لا يراعى فيه التتابع أربعة مواضع: # 1 - السبعة 39 الأيام في دم المتعة. # 2 - وصوم النذر إذا لم يشرط 40 التتابع. # PageV00P217 # 3 - وصوم جزاء الصيد. # 4 - و [صوم س ك] قضاء شهر رمضان لمن أفطر لعذر. # وأما المسنون، فجميع أيام السنة 41 إلا الأيام التي يحرم فيها الصوم، غير ~~أن فيها ما هو أشد تأكيدا وهي ستة عشر قسما: # 1 - 3 - ثلاثة أيام 42 من كل شهر: أول خميس في العشر الأول، وأول أربعاء ~~في العشر الثاني، وآخر خميس في العشر الأخير. # 4 - وصوم يوم الغدير [س وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجة] 5 - وصوم ~~المبعث: وهو يوم 43 السابع والعشرين من [شهر س] رجب. # 6 - وصوم يوم مولد 44 النبي صلى الله عليه وآله: وهو يوم السابع عشر من ~~شهر ربيع الأول. # 7 - وصوم يوم دحو 45 الأرض من تحت الكعبة وهو يوم الخامس والعشرين من ذي ~~القعدة. # 8 - وصوم يوم عاشورا على وجه الحزن والمصيبة. # 9 - وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء. # 10 - 11 - وأول يوم من ذي الحجة، وأول يوم من رجب. # 12 - 13 - ورجب كله، وشعبان كله. # 14 - 16 - وصيام أيام الليال البيض 46 من كل شهر: وهو يوم الثالث عشر، ~~والرابع عشر، والخامس عشر. # وأما الصوم القبيح فعشرة أقسام: # 1 - 3 - صوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان. # 4 - 6 - و [صوم ص] ثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى. # PageV00P218 # 7 - 9 - وصوم نذر المعصية، وصوم الصمت، وصوم الوصال. # 10 - وصوم ms142 الدهر لأنه يدخل فيه العيدان و [أيام س] التشريق. # وصوم الأذن ثلاثة أنواع: # 1 - 3 - صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها، والمملوك كذلك بإذن مولاه، والضيف ~~كذلك بإذن مضيفه. # وصوم التأديب خمسة: # 1 - المسافر 47 إذا قدم أهله وقد أفطر أمسك بقية النهار [ص ك تأديبا] 2 - ~~5 - وكذلك الحايض إذا طهرت، والمريض إذا برأ والكافر إذا أسلم والصبي إذا ~~بلغ. # 3 - فصل في حكم المريض، والعاجز عن الصيام المريض لا يجوز له أن يصوم، ~~ويجب عليه الإفطار. # وحد المرض 48 الذي يجب معه الإفطار ما لا يقدر معه على الصوم أو يخاف ~~الزيادة في مرضه، والإنسان على نفسه بصيرة 49. # وله أحوال ثلاثة فيما 50 بعد: إما أن يبرأ، أو يموت، أو يستمر به المرض ~~إلى رمضان آخر. # 1 - فإن برأ وجب عليه القضاء فإن لم يقض ومات وجب على وليه القضاء عنه. # والولي هو أكبر أولاده الذكور. # فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يقوم به بعضهم ~~فيسقط عن الباقين. # وإن 51 لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ولحقه رمضان آخر صام # PageV00P219 # الثاني 52 وقضى الأول ولا كفارة عليه. # وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بمدين من طعام ~~وأقله مد [واحد ك] 2 - وإن لم يبرأ حتى لحقه 53 رمضان آخر صام الحاضر، ~~وتصدق عن الأول، ولا قضاء عليه. # وحكم ما زاد على رمضانين حكمهما سواء. # 3 - وإن مات من 54 مرضه ذلك صام وليه عنه 55 ما فاته استحبابا وكل صوم ~~كان واجبا على المريض بأحد الأسباب الموجبة له ثم مات تصدق عنه أو يصوم عنه ~~وليه. # والعاجز عن الصيام 56 على ضربين: # أحدهما يكفر ولا قضاء عليه. # والثاني يكفر ثم يقضي: # فالأول ثلاثة: # 1 و 2 - الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة. # 3 - والشاب الذي به العطاش 57 لا يرجى زواله. # والثاني ثلاثة: # 1 - الحامل المقرب التي تخاف على الولد. # 2 - والمرضعة القليلة اللبن. # 3 - ومن به عطاش يرجى ms143 زواله. # 4 - فصل في حكم المسافرين المسافر لا يجوز له أن يصوم رمضان ولا شيئا من ~~الواجبات الآخر إلا النذر # PageV00P220 # المقيد صومه بحال 58 السفر فيلزمه الوفاء به، وصوم الثلاثة الأيام 59 لدم ~~المتعة. # وما عداهما 60 يجب عليه الإفطار فيه، فإن 61 صام مع العلم [به س] لم يجزه ~~62. # والسفر الذي يجب فيه [الإفطار ص س] يحتاج إلى ثلاثة شروط: # 1 - أن لا يكون [السفر ص س] معصية. 2 - و [أن ك] تكون المسافة بريدين: ~~ثمانية فراسخ، أربعة وعشرين 63 ميلا. # 3 - ولا يكون المسافر سفره أكثر من حضره. # وقد ذكرنا من يجب عليه الصوم في حال السفر فيما مضى. # وعند تكامل هذه الشروط يجب التقصير في الصلاة والصوم. # ولا يجوز التقصير و [لا ص س] الإفطار إلا أن يخرج عن بيته 64 ويتوارى عنه ~~جدران بلده، أو يخفى عليه أذان مصره. # ومن شرط [ص س صحة] الإفطار خاصة تبييت النية للسفر من الليل. # فإن لم يبيتها وحدث له رأي في السفر صام ذلك اليوم، ولا قضاء عليه. # وإن بيت النية من الليل ولم يخرج إلى بعد الزوال تمم [صومه ص] وقضى ذلك ~~اليوم. # 5 - فصل في [ذكر ك] الاعتكاف وأحكامه الاعتكاف في الشرع عبارة 65 عن ~~اللبث في مكان مخصوص للعبادة، ولا يصح إلا بشروط ثلاثة: # PageV00P221 # أولها 66 أن يعتكف في أحد المساجد الأربعة: # 1 - 4 - المسجد الحرام، أو مسجد النبي عليه [الصلاة و ص س] السلام، أو ~~مسجد الكوفة أو مسجد البصرة. # وثانيها أن ينوي ثلاثة أيام، فإنه لا يصح أقل من ثلاثة أيام وثالثها أن ~~يصوم هذه الأيام، فإنه لا يصح إلا بصوم. # ويجب عليه تجنب كل ما يجب على المحرم تجنبه: من النساء، والطيب ~~والممارات، والجدال. # ويزيد عليه سبعة 67 أشياء: # 1 و 2 - البيع والشراء. # 3 - والخروج عن المسجد إلا لضرورة 68. # 4 - والمشي تحت الظلال مع الاختيار. # 5 - والقعود في غيره مع الاختيار. # 6 - والصلاة في غير المسجد 69 الذي اعتكف [فيه ص س] ms144 إلا بمكة فإنه يصلي ~~كيف شاء وأين شاء. # 7 - ومتى جامع نهارا 70 لزمته كفارتان، وإن جامع ليلا لزمته كفارة واحدة ~~مثل ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان. # وإذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة خرجا من المسجد ثم يعيدان الاعتكاف ~~والصوم. # PageV00P222 # كتاب الحج 1 - فصل في [ذكر س] وجوب الحج وكيفيته وشرائط وجوبه الحج في ~~اللغة هو القصد، وفي الشريعة 1 كذلك، إلا أنه يخصص 2 بقصد البيت الحرام ~~لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بوقت مخصوص. # وهو على ضربين: واجب، ومندوب 3. # فالواجب على ضربين: مطلق، ومقيد: # فالمطلق هو حجة الإسلام، وهي واجبة بشروط ثمانية: # 1 - 4 - البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والصحة. # 5 و 6 - ووجود الزاد والراحلة، والرجوع إلى كفاية إما من المال أو ~~الصناعة أو الحرفة. # 7 و 8 - وتخلية السرب من الموانع، وإمكان المسير 4. # ومتى اختل واحد من هذه الشروط سقط الوجوب ولم يسقط الاستحباب. # ومن شرط صحة أدائها: الإسلام، وكمال العقل. # وعند تكامل [ص هذه] الشروط يجب في العمر مرة واحدة، وما زاد عليها مستحب، ~~ووجوبه على الفور دون التراخي. # PageV00P223 # وما يجب عند السبب 5: فهو ما يجب بالنذر أو العهد، وذلك بحسبهما 6: إن ~~كان واحدا فواحدا، وإن كان أكثر فأكثر. # ولا يتداخل الفرضان، وإذا اجتمعا 7 لا يجزي أحدهما عن الآخر. # وقد روى أنه إذا حج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام. والأول أحوط. # ولا ينعقد النذر به إلا من كامل 8 العقل، الحر، ولا يراعى [ص فيه] باقي ~~الشروط 9. # 2 - فصل في ذكر أقسام الحج الحج على ثلاثة أضرب: تمتع، وقران، وإفراد. # فالتمتع [ص ك هو] فرض من لم يكن [ص س من] حاضري 10 المسجد الحرام. # والقران والإفراد 11 فرض من كان [ص س من] حاضريه. # وحده من كان بينه وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من أربع جوانب البيت. # 3 - فصل في ذكر أفعال الحج أفعال الحج على ضربين: مفروض، ومسنون. # فالمفروض 12 على ضربين: ركن، وغير ركن في الأنواع الثلاثة التي ms145 ذكرناها. # PageV00P224 # فأركان المتمتع 13 عشرة: # 1 و 2 - النية، والاحرام من الميقات في وقته. # 3 و 4 - وطواف العمرة، والسعي بين الصفا والمروة لها. # 5 و 6 - والنية، والاحرام بالحج. # 7 و 8 - والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر. # 9 و 10 - وطواف الزيارة، والسعي للحج. # وما ليس بركن فثمانية أشياء: # 1 - التلبيات الأربع مع الإمكان، أو ما يقوم مقامها مع العجز. # 2 و 3 - وركعتا طواف العمرة، والتقصير بعد السعي. # 4 - والتلبية عند الإحرام بالحج. أو ما يقوم مقامها [ص مع العجز]. # 5 - والهدى أو ما يقوم مقامه من الصوم مع العجز. # 6 - 8 - وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف 14 له. # وأركان 15 القارن والمفرد 16 ستة: # 1 و 2 - النية، والاحرام. # 3 و 4 - والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر. # 5 و 6 - وطواف الزيارة، والسعي [للحج س]. # وما ليس بركن فيهما أربعة أشياء: # 1 - التلبية [بالحج ص] أو ما يقوم مقامها من تقليد أو إشعار. # 2 - 4 - وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف 17 له. # ويتميز القارن من المفرد بسياق الهدى، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل ~~طواف. # وأما المسنون 18 فسنذكر 19 عند ذكر كل ركن ما يتعلق به إن شاء الله. # PageV00P225 # 4 - فصل في كيفية الإحرام وشرايطه الإحرام يشتمل على أفعال وتروك، وكل 20 ~~واحد منهما ينقسم إلى مفروض ومسنون. # ولا يصح الإحرام بالحج إلا بشرطين: # أحدهما أن يقع في أشهر الحج: وهي شوال، وذو العقدة، وتسعة من ذي الحجة. # ويجوز 21 الإحرام بالعمرة 22 المبتولة في أي شهر شاء. # والآخر أن يقع في الميقات 23، والمواقيت سبعة: # 1 - 3 - لأهل العراق ثلاثة: أولها المسلخ، وأوسطها غمرة 24 وآخرها ذات ~~عرق. # 4 - ولأهل المدينة ذو الحليفة، وهو مسجد الشجرة، وعند الضرورة الجحفة. # 5 - ولأهل الشام الجحفة: وهي المهيعة. # 6 - ولأهل الطايف قرن المنازل. # 7 - ولأهل اليمن يلملم. # ومن كان منزله دون الميقات إلى مكة فميقاته منزله. # وأفعال الإحرام المفروضة أربعة: # 1 و 2 - النية واستدامة حكمها. # 3 ms146 - ولبس ثوبي الإحرام أو ثوب 25 واحد 26 عند الضرورة مما يجوز الإحرام ~~فيه 27. # 4 - والتلبيات الأربع التي بها ينعقد 28 الإحرام مع القدرة، أو ما يقوم ~~مقامها # PageV00P226 # مع العجز من الإشعار، والتقليد، والايماء 29 للأخرس. # والمسنونات ستة عشر فعلا: # 1 - توفير شعر الرأس 30 من أول ذي القعدة إذا أراد الحج. # 2 - وتنظيف البدن من الشعر عند الإحرام. # 3 - 5 - وقص الأظفار، وأخذ شئ من الشارب دون الرأس، والغسل. # 6 و 7 - وركعتا الإحرام، والأفضل أن يكون عقيب فريضة الظهر، أو غيرها من ~~الفرائض، أو ست ركعات، وأقله ركعتان. # 8 - والدعاء عند الإحرام 31. # 9 - وذكر التمتع في اللفظ إذا كان متمتعا، وذكر القران أو الإفراد 32 إذا ~~كان كذلك. # 10 - وأن يشرط 33 على ربه. # 11 و 12 - والجهر بالتلبية، والاكثار من التلبية الزائدة على الأربع 34. # 13 - وأن لا يقطع التلبية إذا كان متمتعا إلا إذا رأى بيوت مكة. # 14 - وإن كان مفردا أو قارنا إلى يوم عرفة عند 35 الزوال. # 15 - وإن كان معتمرا إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم. # 16 - وأن يكون ثيابه من قطن محض. # وأما التروك المفروضة فتسعة 36 وثلاثون [تركا س]: # 1 - أن لا يلبس مخيطا. # 2 - 4 - ولا يتزوج، ولا يزوج، ولا يشهد على عقد [نكاح س]. # 5 - 8 - ولا يجامع، ولا يستمني، ولا يقبل [بشهوة ك]، ولا يلامس بشهوة. # 9 - 13 - ولا يصطاد ولا يأكل لحم صيد، ولا يذبح صيدا، ولا يدل على # PageV00P227 # صيد، ولا يقتل شيئا من الجراد. # 14 - 16 - ولا يغطي رأسه، ولا يرتمس في الماء، ولا يغطي محمله. # 17 - والمرأة تسفر عن وجهها وتغطي رأسها. # 18 - 19 - ولا يقطع شجرا ينبت في الحرم إلا شجر الفواكه، والإذخر، ولا ~~حشيشا إذا لم ينبت فيما هو ملك للإنسان 37. # 20 - 21 - ولا يكسر بيض صيد، ولا يذبح فرخ شئ من الطير. # 22 - ولا يأكل ما فيه طيب. # 23 - 27 - ويجتنب الخمسة 38 الأنواع من الطيب: المسك، والعنبر، والكافور، ~~والزعفران، والعود. # 28 - ويجتنب ms147 الأدهان الطيبة. # 29 - ولا يتختم للزينة، ويجوز للسنة. # 30 - ولا يلبس الخفين، ولا ما يستر ظهر القدمين 39 مع الاختيار. # 31 - 33 - ويجتنب الفسوق: وهو الكذب على الله، والجدال: وهو قول لا والله ~~وبلى والله. 34 - ولا ينحي عن نفسه شيا من القمل. # 35 - ولا يقبض على أنفه من الروايح الكريهة 40. # 36 - ولا يدهن إلا عند الضرورة. # 37 - 38 - ولا يقص شيئا من شعره، ولا من أظفاره. # 39 - ولا يلبس شيئا من السلاح إلا عند الضرورة. # وأما التروك المكروهة فعلها خمسة عشر نوعا: # 1 و 2 - الإحرام في الثياب المصبوغة المقدمة 41، والنوم على مثلها. # 3 - ولبس الثياب المعلمة. # PageV00P228 # 4 و 5 - ولبس الحلي التي 42 لم تجر عادة المرأة بها، ولبس الثياب ~~المصبوغة لها. # 6 - وشم [جميع ص س] أنواع الطيب سوى ما ذكرناه من المحرمات. # 7 - واستعمال الحناء 43 للزينة. # 8 - والنقاب للمرأة. # 9 و 10 - والاكتحال بالسواد، أو بما 44 فيه طيب. # 11 - والنظر في المرآة. # 12 - واستعمال الأدهان الطيبة قبل الإحرام إذا كانت رايحتها تبقى إلى بعد ~~الإحرام. # 13 - والسواك الذي يدمي فاه. # 14 - وحك الجسد 45 على وجه يدميه. # 15 - ودخول الحمام المؤدي إلى الضعف 46. # وقد بينا في النهاية ما يلزم المحرم بمخالفة (47) هده الأفعال والتروك من ~~الكفارات مشروحا لا يحتمل ذكرها (48) هاهنا. # فما يلزمه منها في إحرام (49) الحج على اختلاف ضروبه فلا ينحره إلا بمنى، ~~وما يلزمه في إحرام العمرة المبتولة لا ينحره إلا بمكة قبالة البيت ~~بالحزورة. # ويلزم المحل في الحرم القيمة، والمحرم في الحل الجزاء، والمحرم في الحرم ~~الجزاء والقيمة حسب ما بيناه (50) في الكتاب. # وأما (51) الجماع فإن كان في الفرج قبل الوقوف بالمشعر [س فقد] بطل حجه، ~~وعليه إتمامه، والحج من قابل. # PageV00P229 # وإن كان بعد الوقوف بالمشعر، أو كان فيما دون الفرج قبل الوقوف بالمشعر ~~لم يكن عليه الحج من قابل (52)، وكان عليه الكفارة. # ومن فعل ذلك في العمرة المفردة لزمه إتمامها، وعليه قضاءها في الشهر ~~الداخل. # وحكم الاستمناء باليد حكم الجماع ms148 سواء. # فجميع ما يفعله المحرم ويتركه [س من] المفروض والمسنون أربعة وسبعون ~~نوعا. # فإن نسي الإحرام حتى جاوز الميقات رجع فأحرم من الميقات مع الإمكان، فإن ~~لم يتمكن أحرم من موضعه. # 5 - فصل في أحكام الطواف ومقدماته للطواف مقدمات مندوب إليها، وهي عشرة ~~أشياء: # 1 - الغسل عند دخول الحرم. # 2 - وتطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره. # 3 و 4 - ودخول مكة من أعلاها، والغسل عند دخول مكة. # 5 - والمشي حافيا على سكينة ووقار. # 6 - والغسل عند دخول المسجد الحرام. # 7 - والدخول من باب بني شيبة. # 8 - 10 - والصلاة على النبي والتسليم عليه عند الباب، والدعاء بما روى، ~~ويكون حافيا. # فإذا أراد الطواف فيجب عليه أشياء، ويستحب له أشياء. # فالواجبات أربعة أشياء: # 1 و 2 - الابتداء بالحجر الأسود، وأن يطوف سبعة أشواط. # 3 و 4 - وأن يكون على طهر، ويصلي عند المقام ركعتين. # PageV00P230 # والمندوبات عشرة: # 1 و 2 - استلام الحجر في كل شوط، والتقبيل له أو الإيماء إليه. # 3 و 4 - والدعاء عند الاستلام، والدعاء في (53) الطواف. # 5 - 8 - والتزام المستجار، ووضع الخد عليه، والبطن، والدعاء عنده. # 9 و 10 - واستلام الركن اليماني، واستلام الأركان كلها. # والسهو في الطواف على ثمانية أقسام: ثلاثة منها توجب الإعادة: # 1 - أولها من زاد في الطواف متعمدا (54) إذا كان فريضة. # 2 - وإن شك فيما دون السبعة فلا يدرى كم طاف أعاد إذا كان فريضة. # 3 - وإن شك بين الستة والسبعة والثمانية أعاد. # وخمسة منها لا توجب الإعادة: # 1 و 2 - أولها من نقص طوافه عن سبعة ثم ذكر ما نقص تمم وليس عليه شئ، فإن ~~(55) رجع إلى بلده أمر من يطوف عنه. # 3 - ومن شك بين السبعة والثمانية قطع وليس عليه شئ. # 4 - ومن شك فيما دون السبعة في النافلة بنى على الأقل. # 5 - ومن زاد في طواف (56) النافلة تمم أسبوعين. # ولا يجوز القران في طواف الفريضة، ويجوز ذلك في النافلة، والأفضل ~~الانصراف على وتر. # 6 - فصل في ذكر السعي وأحكامه ومقدماته للسعي مقدمات مندوب ms149 إليها، وهي ~~أربعة أشياء: # 1 - استلام الحجر إذا أراد الخروج إلى السعي. # 2 - وإتيان زمزم والشرب منه والصب على البدن. # PageV00P231 # 3 - ويكون ذلك من الدلو المقابل للحجر. # 4 - ويكون الخروج (57) من الباب المقابل للحجر. # فإذا أراد السعي يجب عليه أفعال، ويستحب له أفعال. # فالواجبات ثلاثة: # 1 - 3 - أن يسعى سبع مرات بينهما، وأن يبدء بالصفا، ويختم بالمروة. # والمسنونات خمسة: # 1 - الإسراع في موضع السعي: راكبا كان أو ماشيا للرجال، والمشي أفضل من ~~الركوب. # 2 - 4 - والدعاء عند الصفا، والدعاء عند المروة، والدعاء فيما بينهما. # 5 - وأن يكون على طهر. # والسهو في السعي على ستة أضرب: ثلاثة منها توجب الإعادة: # 1 - من زاد فيه متعمدا أعاد. # 2 - ومن سعى ثماني مرات ناسيا وهو عند المروة أعاد لأنه بدأ بالمروة. # 3 - ومن لم يدر كم نقص أعاد السعي. # وثلاثة [س لا] توجب الإعادة: # 1 - من زاد ناسيا وقد بدأ بالصفا طرح الزيادة، وإن أراد أن يتم سعيين ~~فعل. # 2 - ومن سعى تسع مرات وهو عند المروة لم يعد. # 3 - ومن نقص شوطا أو ما زاد عليه ثم ذكر تمم ولم يعد. # فإذا فرغ من السعي قصر، وهو على ستة أضرب: # فأدنى التقصير أن يقص من أظفاره (58) شيئا أو يقص شيئا من شعره ولا يحلق ~~رأسه، فإن فعله كان عليه دم ويمر الموسى على رأسه (59) يوم النحر. # فإن نسي التقصير حتى يحرم بالحج كان عليه دم. # PageV00P232 # فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد. # ويستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط. # 7 - فصل في [ص ذكر] الإحرام بالحج الإحرام بالحج ينبغي أن يكون يوم ~~التروية عند الزوال، فإن لم يمكن (60) أحرم في الوقت الذي يعلم أنه يلحق ~~(61) الوقوف بعرفات. # وكيفية الإحرام وشرائطه وأفعاله (62) مثل ما قدمناه في إحرام العمرة (63) ~~سواء، غير أنه يذكر إحرامه بالحج فقط، ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال. # فإن سها فأحرم (64) بالعمرة أجزأه ذلك بالنية إذا أتى بأفعال الحج. # فإن نسي الإحرام حتى ms150 يحصل بعرفات أحرم بها. # فإن لم يذكر حتى يقضى المناسك [كلها ص] لم يكن عليه شئ. # 8 - فصل في ذكر نزول منى وعرفات والمشعر ينبغي (65) للإمام أن يصلى الظهر ~~والعصر يوم التروية بمنى، ومن عداه لا يخرج من مكة إلا بعد أن يصلي الظهر ~~والعصر بها. # وينبغي أن لا يخرج الإمام من منى إلا بعد طلوع الشمس من يوم عرفة، وغير ~~الإمام يجوز له الخروج بعد طلوع الفجر. # ويجوز للعليل والكبير الخروج قبل ذلك. # والدعاء يستحب (66) في طريق عرفات. # وينبغي أن يصلي الظهر والعصر بعرفات يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين، ~~ويقف إلى غروب الشمس للدعاء (67). # PageV00P233 # وينبغي أن يكون نزوله ببطن عرنة (68)، ولا يقف تحت الأراك. # فإذا غابت (69) الشمس أفاض منها إلى المشعر، فإن أفاض قبل ذلك عامدا لزمه ~~دم بدنة. # ولا يصلي المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمشعر وإن (70) صار إلى ربع الليل: ~~يجمع بينهما. # ويقف بالمشعر ويدعو (71)، ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر [س برجله]. # ولا يخرج الإمام من المشعر إلا بعد طلوع الشمس. # وغير الإمام يجوز له [الخروج س] بعد طلوع الفجر، غير أنه لا يجوز عن وادي ~~محسر إلا بعد طلوع الشمس. # ومن خرج قبل طلوع الفجر لزمه دم شاة، إلا النساء والمضطر والخائف ~~والعليل. # والسعي في وادي محسر مستحب. # 9 - فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها المناسك بمنى يوم النحر ثلاثة: # 1 - 3 - أولها رمي جمرة العقبة (72) بسبع حصيات، ثم الذبح ثم الحلق. # والرمي (73) يحتاج إلى شروط ثمانية مسنونة كلها، لأن الرمي مسنون: # 1 - 3 - العدد: وهو سبع حصيات، [ص ك و] يلتقطها، ولا يكسرها. # 4 - وتكون برشا، ولا يجوز غير الحصيات (74). # 5 - ويكون على وضوء. # 6 - ويرميها حذفا [ص ويرميها] من قبل وجه الجمرة. # PageV00P234 # 7 و 8 - ويكون بينه وبينها نحو من عشرة (75) أذرع إلى خمسة عشر (76) ~~ذراعا، ويدعو إذا رمى. # وأما الذبح فعلى ثلاثة أقسام: # 1 - 3 - هدي المتمتع (77)، والأضحية، وما يلزم من الكفارات والنذور. # فهدي المتمتع فرض مع القدرة ومع العجز فالصوم بدل ms151 منه والهدي له شروط ~~وأحكام يتعلق بها، وهي أربعة وعشرون حكما: # 1 - 4 - إن (78) كان من البدن [ص أن] يكون إناثا، ويكون ثنيا فما فوقه، ~~وكذلك إن كان من البقر. # 5 و 6 - وإن (79) كان من الغنم ففحلا من الضأن، فإن (80) لم يجد فتيسا من ~~المعزى. # 7 - ولا يكون ناقص الخلقة. # 8 و 9 - ولا يجزي مع الاختيار واحد إلا عن واحد، وعند الضرورة عن خمسة ~~وعن سبعة وعن سبعين. # 10 - ويكون مما قد عرف به. # 11 - ولا يذبح إلا بمنى. # 12 - 15 - ويقسمه ثلاثة أقسام: قسم يأكله، وقسم يهديه (81)، وقسم يتصدق ~~به. # 16 و 17 - ويجوز إخراج اللحم من منى، ويجوز أيضا ادخاره. # 18 - 21 - ويدعو عند الذبح ويكون يده مع يد الذابح، ويذكر صاحبه على ~~الذبح، فإن لم يذكره أجزأت 82 النية [عنه ص ك]. # 22 - وإذا 83 لم يجد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند من يثق به حتى 84 # PageV00P235 # يذبحه عنه في [طول ص س] ذي الحجة. # 23 - فإذا عجز عن ثمنه صام بدله ثلاثة أيام في الحج: يوما قبل التروية، ~~ويوم التروية، ويوم عرفة 85. # 24 - فإن فاته صام ثلاثة أيام بعد انقضاء أيام التشريق. # وأما الأضحية فمسنونة غير واجبة، وشروط 86 استحبابها شروط استحباب الهدي ~~سواء. # وأيام ذبح الأضاحي بمنى أربعة أيام: يوم النحر وثلاثة أيام بعده وفي ~~الأمصار ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده. # وأما الهدي الواجب فهو كل ما يلزم المحرم من كفارة وجبران في حال الإحرام ~~- وقد فصلناه في كتاب النهاية - أو ما نذر فيه. # فإن كان الإحرام للحج ذبحه بمنى، وإن كان للعمرة المفردة ذبحه بالخزورة ~~قبالة الكعبة. 86 ولا يأكل منه شيئا 87 ولا يخرجه [من الحرم ص] ولا يدخره ~~إلا ما يقيم ثمنه فيتصدق به. # والهدي الواجب يجوز ذبحه [س في] طول ذي الحجة. # وأما الحلق فمستحب للصرورة، وغير الصرورة يجزيه التقصير، والحلق أفضل. # فإن نسي [الحلق ص س] حتى رحل (88) من منى فليعد وليحلق (89) بها فإن لم ~~يمكنه حلق ms152 من موضعه، وبعث شعره (90) إلى منى ليدفن هناك. # وليس على النساء حلق، ويكفيهن التقصير، ويبدأ بالناصية ويحلق إلى ~~الأذنين. # فإذا فرغ من ذلك مضى في (91) يومه إلى مكة، وزار البيت وطاف # PageV00P236 # طواف الحج، أو من الغد إذا كان متمتعا، فإن كان غير متمتع جاز له تأخيره ~~عن ذلك. # ويفعل عند دخول المسجد الحرام، و [س خ عند] الطواف مثل ما فعله يوم قدم ~~مكة سواء. # ويطوف أسبوعا، ويصلي ركعتين عند المقام، ثم يخرج إلى الصفا والمروة، ~~ويسعى بينهما سبع مرات كما فعل في أول مرة سواء. # فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء. # ثم يطوف [بالبيت ك] طواف النساء رجلا كان أو امرأة أو خصيا أسبوعا، ويصلي ~~ركعتين عند المقام مثل طواف الحج سواء. فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم ~~منه [إلا الصيد ك]. # ثم يعود إلى منى ويقيم (92) بها أيام التشريق، ولا يبيت لياليها إلا ~~بمنى، فإن بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة [دم ص] شاة. # ويرمي كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمرات (93) بإحدى وعشرين حصاة كل جمرة ~~بسبع (94) حصيات على ما وصفناه سواء: # يبدأ بالجمرة الأولى و (95) يرميها عن يسارها، ويكبر، ويدعو عندها، ثم ~~بالجمرة الثانية، ثم بالثالثة (96) مثل ذلك سواء. # ويجوز له أن ينفر في النفر الأول، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، ~~فإذا أراد ذلك دفن حصيات (97) يوم الثالث. # ومن فاته رمى يوم قضاه من الغد بكرة ويرمي ما يخصه عند الزوال. # ومن نسي رمي الجمار حتى جاء إلى مكة عاد إلى منى ويرمي (98) بها فإن (99) ~~لم يذكر فلا شئ عليه. # PageV00P237 # والترتيب واجب في الرمي: يبدأ بالعظمى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فإن ~~رماها منكوسة أعاد. # ويجوز الرمي راكبا والمشي أفضل. # ويجوز بغير طهارة، والوضوء أفضل. # ويجوز أن يرمي عن ثلاثة: العليل (100)، والمغمى عليه، والصبي. # والتكبير عقيب خمس عشرة صلاة بمنى واجب: أولها (101) [عقيب س ك] صلاة ~~الظهر يوم النحر، [س إلى صلاة الفجر من اليوم ms153 الثالث من أيام التشريق]. # وفي الأمصار عقيب عشر صلوات أولها (102) عقيب [س صلاة] الظهر يوم النحر. # وفي النفر الأول لا ينفر إلا بعد الزوال، وفي الثاني يجوز قبل الزوال. # ويعود إلى مكة لوداع البيت ويدخل مسجد الحصبة، ويصلي فيه، ليستلق على ~~قفاه، وكذلك مسجد الخيف. # ويستحب للصرورة دخول الكعبة، وغير الصرورة يجوز له تركه. # فإذا دخلها صلى في زوايا البيت (103)، وبين الأسطوانتين، وعلى الرخامة ~~الحمراء، ولا يبصق فيه، ولا يمتخط. # فإذا خرج (104) ودع البيت، ويخرج من المسجد من باب الحناطين ويسجد عند ~~(105) باب المسجد ويدعو [الله تعالى س]، ويشتري بدراهم تمرا، ويتصدق به، ~~وينصرف إن شاء الله [تعالى س]. # 10 - فصل في ذكر مناسك النساء (106) الحج واجب على النساء مثل الرجال، ~~وشروط وجوبه عليهن [ك مثل] # PageV00P238 # شروط وجوبه عليهم. # وليس من شرطه وجود محرم (107). # ويجوز لها مخالفة الزوج في حجة الإسلام، ولا يجوز لها في التطوع. # وما يلزم الرجال بالنذر يلزم مثله النساء. # فإن حاضت وقت الإحرام فعلت ما يفعله المحرم، وتؤخر الصلاة. # فإن حاضت قبل أن تطوف طواف العمرة ويفوتها ذلك جعلت حجتها (108) مفردة ~~(109) وتقضى العمرة بعد ذلك. # فإن حاضت [ص في] خلال (110) الطواف وقد طافت أكثر من النصف تركت بقية ~~الطواف، وقضتها (111) بعد ذلك، وتسعى وتقصر، وقد تمت متعتها. # وإن كان أقل من ذلك جعلت حجتها مفردة. # وإن (112) خافت من الحيض جاز لها تقديم طواف الحج وطواف النساء قبل ~~الخروج إلى عرفات. # والمستحاضة يجوز لها الطواف بالبيت إذا فعلت ما تفعله المستحاضة، وتصلي ~~عند المقام ركعتين. # وإذا (113) أرادت الوداع (114)، وهي حايض ودعت من باب المسجد. # 11 - فصل في ذكر العمرة المبتولة العمرة فريضة مثل الحج، وشرايط وجوبها ~~شرايط وجوب الحج والمطلق (115) مرة واحدة، والمشروط بحسب الشرط مثل الحج. # فإذا (116) تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها، ومن حج قارنا أو مفردا ~~قضى العمرة [بعد ذلك ك س]. # [ويجوز العمرة ك س] في كل شهر وأقله في كل عشرة أيام. # PageV00P239 # كتاب الجهاد الجهاد فرض من فرائض (1) الإسلام، وهو فرض ms154 على الكفاية إذا ~~قام (2) به البعض سقط (3) عن الباقين. # وشرائط وجوبه سبعة: # 1 - 5 - الذكورة، والبلوغ وكمال العقل، والصحة، والحرية. # 6 - وأن لا يكون شيخا ليس به (4) قيام. # 7 - ويكون هناك إمام عادل (5) أو من نصبه الإمام للجهاد. # فإذا (6) اختل واحد من هذه الشروط سقط فرضه [ولم يسقط الاستحباب س خ]. # والمرابطة مستحبة. # وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فإن (7) زاد على ذلك كان جهادا. # ويجب بالنذر [أيضا ص]. # 1 - فصل: في أصناف من يجاهد من الكفار [س من يجاهد من] الكفار على ضربين: # PageV00P241 # 1 - ضرب يقاتلون إلى أن يسلموا أو يقتلوا أو يقبلوا الجزية. # وهم ثلاث فرق: اليهود، والنصارى، والمجوس: # 2 - والآخر لا يقبل منهم الجزية، ويقاتلون حتى يسلموا أو يقتلوا (8): # وهم كل من عدا الثلاث (9) الفرق المذكورين. # وإذا قبلوا الجزية فليس لها حد محدود، بل يأخذها الإمام على حسب ما يراه: ~~إما أن يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم (1)، ولا يجمع بينهما، ويزيد وينقص حسب ~~ما يراه. # [س ك فإن وضعها] على أراضيهم فأسلموا سقطت (11) عنهم الجزية، وأخذ من ~~الأرض العشر أو نصف العشر، وتكون أملاكا (12) لهم. # ومتى وجبت عليهم الجزية فأسلموا سقطت عنهم الجزية. # ولا يؤخذ الجزية من أربعة (13). # 1 - 4 - الصبيان، والمجانين، والبله، والنساء. # ولا يبتدؤن بالقتال إلا بعد أن يدعوا إلى الإسلام: من التوحيد، والعدل، ~~والقيام بأركان الإسلام. # فإذا (14) أبوا ذلك كله أو شيئا منه حل قتالهم. # ويكون [الداعي س] الإمام أو من يأمره الإمام. # وشرائط الذمة خمسة: # 1 - قبول الجزية. # 2 - 5 - وأن لا يتظاهروا بأكل لحم الخنزير، وشرب الخمر، والزنا، ونكاح ~~(15) المحرمات. # فإن خالفوا شيئا من ذلك خرجوا من الذمة. # PageV00P242 # ومن أسلم في دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه ولولده الصغار من ويجوز قتال ~~أهل الشرك بساير أنواع القتال، إلا إلقاء السم في بلادهم. # السبي، ولماله من الأخذ (16) ما (17) يمكن نقله إلى (18) بلاد الإسلام، ~~فأما ما لا يمكن نقله [إلى بلد الإسلام ص] فهو جملة الغنائم وذلك مثل ~~الأرضين والعقارات. # فصل في ذكر الغنيمة ms155 والفئ وكيفية قسمتهما (19) جميع ما يغنم من بلاد ~~الشرك يخرج منه الخمس فيفرق في أهله الذين ذكرناهم في كتاب الزكاة. # والباقي على ضربين: # فما حواه العسكر [س للمقاتلة خاصة وما لم يحوه العسكر] فلجميع المسلمين: ~~وهو الأرضون، والعقارات. # والذراري والسبايا للمقاتلة خاصة. # ويلحق بالذراري من لم ينبت، ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال. # والأربعة الأخماس (20) تقسم بين المقاتلة ومن حضر القتال قاتل أو لم ~~يقاتل. # ويلحق الصبيان بهم، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة. # ومن يلحقهم لمعونتهم وقد انقضى (21) القتال قبل قسمة الغنيمة (22) ~~يشاركهم (23) فيها. # وتقسم الغنيمة بينهم بالسوية ولا يفضل واحد [منهم ص] على الآخر. # ومن كان له فرس فله سهم، ولفرسه سهم، وللراجل سهم واحد. # PageV00P243 # فإن كان معه أفراس جماعة أعطى سهم (24) فرسين. # وما يغنم في المراكب يقسم كما [يقسم ما ص] يغنم في البر: للفارس سهمان، ~~وللراجل (25) سهم [واحد ص س]. # والأسارى على ضربين: # 1 - ضرب يؤسرون قبل أن يضع الحرب أوزارها فمن هذه صورته فلا يجوز ~~استبقاؤهم (26)، والإمام مخير بين شيئين: [س ك بين] أن يضرب رقابهم، أو ~~يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم (27) حتى ينزفوا. # 2 - والآخر من يؤسر بعد انقضاء الحرب، والإمام مخير فيه بين ثلاثة أشياء: ~~إما أن يمن عليه فيطلقه، أو يستعبده، أو يفاديه. # 3 - فصل في أحكام [أهل س ك] البغي من قاتل إماما عادلا فهو باغ وجب جهاده ~~على كل من يستنهضه الإمام، ولا يجوز قتالهم إلا بأمر الإمام، وإذا قوتلوا ~~(28) لم يرجع عنهم إلى أن يفيؤوا إلى الحق. # وهم على ضربين: # أحدهما لهم فئة يرجعون إليها (29)، فإذا (30) كان كذلك جاز أن يجاز (31) ~~على جريحهم، ويتبع مدبرهم، ويقتل أسيرهم. # والآخر لا يكون لهم فئة، فمن كان كذلك لا يجاز (32) على جريحهم، ولا يتبع ~~مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم. # PageV00P244 # ولا يجوز سبي ذراري الفريقين على [كل س] حال. # والمحارب كل من أظهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر، فإنه يجوز قتاله ~~على وجه الدفاع عن النفس والمال (33)، فإذا (34) أدى ms156 ذلك إلى قتلهم لم يكن ~~على الدافع شئ. # وتفصيل هذه الأبواب وشرحها وفروعها قد استوفيناه في النهاية، وفي تهذيب ~~الأحكام. # * * * 4 - فصل في ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما فرضان من ~~فرائض الأعيان عند شروط. # فالأمر بالمعروف ينقسم قسمين: واجب، ومندوب. # فالأمر بالواجب واجب، والأمر بالمندوب مندوب. # والنهي عن المنكر كله واجب، لأنه كله قبيح وشرايط وجوبهما (35) ثلاثة. # 1 - أن يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا. # 2 - ويجوز تأثير إنكاره. # 3 - ولا يكون [فيه ص ك] مفسدة. # ويدخل في هذا (36) القسم أن لا يؤدي إلى ضرر في نفسه أو [في ك] غيره أو ~~ماله، لأن كل ذلك مفسدة. # وهما ينقسمان ثلاثة أقسام: باليد، واللسان، والقلب. # فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه. # [ك فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد]. # فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان (37). # PageV00P245 # فإن لم يمكن (38) باللسان فبالقلب. # وأمثلة ذلك بيناها في النهاية. # فهذه جمل [س ك قد] لخصناها وعقدناها في كل كتاب على غاية جهدنا وطاقتنا، ~~ونرجوا أن يكون الانتفاع لمن ينعم النظر فيها، وأن يجعل الله تعالى ذلك ~~لوجهه خالصا (39) ويجازينا عنه بأحسن جزائه إنه ولي ذلك والقادر عليه [ك ~~وهو بفضله يسمع ويجيب] والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله ~~أجمعين (40). # PageV00P246 # مصادرنا في تصحيح كتاب الجمل والعقود اعتمدنا في تصحيح الكتاب على ثلاث ~~نسخ خطية، وهي كالآتي: # 1 - نسخة خطية كانت للحاج عبد الحميد المولوي ثم انتقلت إلى مكتبة كلية ~~الإلهيات بمشهد. كانت قد ابتلت بالماء وأكلها العث وهي مع كتاب المراسم ~~لصاحبها سلار بن عبد العزيز الديلمي كلاهما بخط الحسين بن أحمد المشاط ~~المتعلم الآملي وقد فرغ من كتابة الجمل والعقود ظهر يوم الأربعاء منتصف ذي ~~القعدة عام 691 ه‍، ومن كتابة المراسم، في أواخر جمادي الأولى عام 696 ~~اعتمدنا على هذه النسخة وجعلناها كالأصل، وذلك لقد مها وصحتها نسبيا، على ~~أنها لا تخلو عن بعض الأغلاط الإملائية وغيرها في المتن أو الحواشي مما يدل ~~على أن الكاتب لم يكن على مستوى ms157 علمي جيد، فكتب عبارات فارسية وعربية ~~وروايات في الهامش بمناسبة وبغير مناسبته ورمزنا لهذه النسخة ب‍ (ص) 2 - ~~نسخة فتوغرافية عن نسخة خطية كانت بخط أحمد بن عبد الحي التبريزي التي فرغ ~~من كتابتها في يوم الأحد رابع ذي القعدة من عام 789 ه‍ وهذه النسخة صحيحة ~~إلى حد كبير، ولكنها عارية عن علامة البلاغ والتصحيح، ومفقود منها مقدار ~~صفحتين أشرنا إليهما في محلهما من الكتاب. وقد قال ناشر هذه النسخة الحاج ~~محمد الرمضاني أنها كانت مضافة إلى رسالة " الفخرية " للشيخ فخر الدين ابن ~~العلامة الحلي، وكان معاصرا للكاتب. وقد رمزنا لهذه النسخة ب‍ (ك) 3 - نسخة ~~المكتبة الرضوية المنضمة إلى نسخة من " مسائل الخلاف " للشيخ الطوسي، ~~كلاهما بخط محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله ~~البحراني، الذي كان يسكن " عين الدار. " وقد نص الكاتب في آخر نسخة " الجمل ~~والعقود " على أنه كتب إلى ما قبل " فصل في PageV00P247 # ذكر أقسام الصوم " قبل تاريخ 28 رجب عام 1067 ه‍ من نسخة واحدة، وكتب ~~البقية في نفس الوقت من نسختين. ويفهم من حاشية " فصل في ذكر أقسام الصوم " ~~أنه قابل القسم الأول أيضا مع هاتين النسختين. وقد رمزنا لها ب‍ (س) أما ~~كتاب مسائل الخلاف من هذه النسخة فقد نص الكاتب في أوله على أنه قد حرر في ~~29 ذي الحجة سنة 1060 ه‍، وفي نهاية الجزء الأول، أنه فرغ منه في عصر يوم ~~الثلاثاء 14 رمضان من تلك السنة، وفي أول الجزء الثاني أنه فرغ منه في 15 ~~جمادي الأولى عام 1062 ه‍ وفي نهاية هذا الجزء أنه فرغ منه في صبح يوم ~~السبت 15 ذي الحجة من سنة 1061 ه‍، وهو مع ذلك يعين في جميع هذه المواضع، ~~موضع الشمس في الأبراج. # وهذه النسخة من الخلاف في نهاية الصحة والاتقان ولعلها أصح النسخ ~~الموجودة، وكان الكاتب من علماء البحرين، وبقيت النسخة في ذريته بالوراثة ~~وقد قيدوا تملكهم لها على ظهر الكتاب، منهم يوسف ms158 بن محمد بن علي، ومحمد بن ~~يوسف العين الداري، ويوسف بن محمد الذي هو ولد الكاتب، وقد قابلها بنهاية ~~الدقة والطاقة عام 1107 على نسخة أخرى. PageV00P248 # الصفحة الأولى من نسخة (ص) PageV00P249 # الصفحة الأخيرة من نسخة (ص) PageV00P250 # الصفحة الأولى من نسخة (س) PageV00P251 # الصفحة الأخيرة من نسخة (س) PageV00P252 # تحريم الفقاع PageV00P253 # بسم الله الرحمن الرحيم مسألة تحريم الفقاع إملاء سيدنا الشيخ الأجل أبي ~~جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله. (1) الحمد لله رب العالمين ~~والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس ~~وطهرهم تطهيرا. # جرت مسألة بالحضرة العادلة القاهرة المنصورة ولية النعم الوزيرية ~~السلطانية شيد الله أركانها وأعلى بنيانها وبسط سلطانها ونشر راياتها وكبت ~~أعداء دولتها وجاري (2) نعمها كهف أهل العلم وملجأ أهل الفضل الذي قويت ~~الآمال بأيامها وانتشرت النعم (3) بحسن رعايتها فلا زالت أيامها نضرة (4) ~~وأنعامها (5) متبعة حتى يبلغها غاية الآمال ويعمرها افسح الآجال إنه ولي ~~ذلك والقادر عليه في تحريم الفقاع على مذهب أصحابنا وتشددهم في شربه ~~وإلحاقهم إياه بالخمر المجمع على تحريمها وقلت في الحال ما حضرني وذكرت ما ~~قال صاحبنا (6) فيه. # وسنح لي فيما بعد أن أذكر هذه المسألة مشروحة وأذكر الأدلة على حظرها ~~وأورد الروايات المتضمنة لتحريمها من جهة الخاصة والعامة وما يمكن الاعتماد ~~عليه من الاعتبار فيه والله تعالى موفق لذلك بلطفه ومنه. # من الأدلة على تحريم هذا الشراب إجماع الإمامية على ذلك وقد ثبت أن ~~إجماعهم حجة لكون الإمام المعصوم فيهم ودخول من قوله حجة في جملتهم ومن # PageV00P255 # هذه صورته لا يجوز أن يجمع على باطل. # ولا خلاف من جميع الإمامية في ذلك إلا من لا يعتد بخلافه إما لخروجه من ~~جملة العلماء (7) لشذوذه وندوره أو لقلة معرفته بأخبار الطائفة وإن كان ~~معدودا من العلماء المتكلمين والمفسرين. وإما لم يعتد بخلافهم لأنا قد ~~علمنا أنهم مميزون (8) من (9) قوله حجة... عنه فلذلك لم يعتد (10) بقوله. ~~(11). # وأيضا فالعقل يقضي... والامتناع من كل ما لا يؤمن من الإقدام عليه من ~~الضرر وقد... من ms159 إقدام (12) على شرب الفقاع لا نأمن أن يكون ما روي في ~~تحريمه صحيحا أو... صحيح فيكون مقدما على ما لا يأمن فيه من استحقاق الذم ~~والعقاب وما هذه صفته (13) (يجب تجنبه). # وأما ما روي من الأخبار في ذلك فأنا أذكر طرفا مما روته العامة ثم أعقب ~~ذلك بما روته الخاصة إن شاء الله تعالى. # فمن ذلك ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام (14) في كتاب الأشربة قال حدثنا ~~أبو الأسود عن أبي (15) لهيعة عن دراج أبي السمح. # رواه أيضا الساجي (16) قال حدثنا سليمان بن داود قال أخبرنا وهب (17) قال ~~أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه. # واجتمعا على أن دراجا قال إن عمرو بن الحكم حدثنا عن أم حبيبة زوج النبي ~~صلى الله عليه وآله أن أناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يعلمهم (18) الصلاة والسنن والفرائض فقالوا يا رسول الله إن لنا ~~شرابا خفيفا (19) من القمح والشعير فقال صلى الله عليه وآله: " الغبيراء "؟ ~~قالوا: نعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها. # قال الساجي في حديثه: قال صلى الله عليه وآله ذلك ثلاثا. # وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكروها له # PageV00P256 # فقال صلى الله عليه وآله: الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلى الله عليه وآله: ~~لا تطعموها ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه أيضا فقال صلى الله عليه وآله: ~~الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها قالوا: فإنهم لا ~~يدعونها فقال صلى الله عليه وآله: من لم يتركها فاضربوا عنقه. # قال أبو عبيد وحدثنا ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن ~~عطاء بن يسار (20) أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الغبيراء فنهى ~~عنها وقال: لا خير فيها. # وقال زيد: هي الاسكركة. (21) وفيها يقول الشاعر: (22) إسقني الاسكركة ~~الصنبر في جعضلفونه * واجعل (23) القيجن فيه يا خليلي بغصونه (24) وليس ~~لأحد أن يتأول هذه الأخبار ويحملها على المزر والبتع الذين ms160 يسكران لأن ~~النبي صلى الله عليه وآله علق التحريم بكونها غبيراء ولو كان المراد بذلك ~~ما يسكر لاستفهمه ولقال: أيسكر أم لا؟ كما أنه لما سئل عن المزر والبتع ~~سألهم هل لهما نشوة؟ وفي بعضها هل يسكران أم لا؟ فلما قالوا نعم نهاهم عن ~~ذلك. # في (25) هذه الأخبار ولم (26) يستفهم عن أكثر من كونها غبيراء فوجب تعليق ~~التحريم به. # روى ما ذكرناه أبو عبيد والصاغاني عن أبي الخير الديلمي وأبي وهب الحسن ~~(27) وأوس بن يونس وعبيد الله بن عمرو (28). # وفي حديث الساجي عن أبي الديلم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله # PageV00P257 # فقال: إننا ببقاع أرض شديدة البرد فنشرب شرابا من القمح نتقوا به فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: أيسكر؟ قالوا نعم قال: لا تقربوه ثم سألوه ~~مرة أخرى فقال: # أيسكر؟ قالوا نعم قال: فلا تشربوه قالوا: فإنهم لا يصبرون عنه فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: من لم يصبر عنه فاقتلوه. # فاستفهم في هذا الخبر هل يسكر أم لا قالوا نعم فعلق التحريم به وفيما ~~قدمناه لم يستفهم عن ذلك بل علق التحريم بكونها غبيراء وأطلق ذلك على أن ~~ذلك غير هذا. # والذي يؤكد ذلك أيضا ما رواه الصاغاني قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم ~~الفزاري (29) قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن ~~أبي حبيب. # قال الصاغاني وأخبرنا أحمد بن حنبل قال حدثنا الضحاك بن... قال أخبرنا ~~عبد الحميد بن جعفر قال حدثني يزيد بن أبي حبيب. # فأجمعوا على الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمر بن الوليد بن عبيدة عن ~~عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله حرم ~~الخمر والميسر والكوبة (30) والغبيراء وقال: كل مسكر حرام. # وفي حديث سلمة بن الفضل وحديث الضحاك في (31) حديث الساجي حرم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: كل مسكر حرام. # فذكر الغبيراء كما ذكر الخمر وأن الله حرمها كتحريم ms161 الخمر التي حكم شارب ~~قليلها حكم شارب كثيرها وكما ذكر الميسر الذي حكم قليله حكم كثيره في ~~التحريم وأوردها (32) جميعا عن المسكر فقال بعد تحريمها: وكل مسكر حرام ~~فكان المسكر حراما بالوصف والغبيراء كالخمر في تعليق التحريم باسمها وأن ~~قليلها ككثيرها ولا يسكر وإن كان حراما (33) # PageV00P258 # وقيل تحريم الغبيراء كتحريم لحم الخنزير الذي لا يعرف علته. # وقد ذكر جماعة كثيرة ممن كان يكره الفقاع من العامة: # منهم من أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين ابن ~~عبيد الله قالا أخبرنا أبو علي محمد بن الجنيد قال أخبرني أبو عثمان بن ~~عثمان بن أحمد الذهبي قال حدثني أبو بكر بن سالم عن الساباطي (34) قال ~~حدثني أحمد بن إبراهيم الرومي قال صالح بن إدريس عن عبد الله الأشجعي أنه ~~كان يكره الفقاع. # قال أحمد بن إبراهيم وكان ابن المبارك يكرهه. # قال أحمد وحدثنا أبو عبد الله المدني (35) قال مالك بن أنس يكره الفقاع ~~ويكره أن يباع في الأسواق. # وكان يزيد بن هارون يكرهه. # قال أحمد وحدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن ضمرة (36) قال: # الغبيراء التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هي الفقاع. # وعن عطاء عن عثمان بن المعلم عن أبي هاشم الواسطي قال: الفقاع نبيذ ~~الشعير فإذا نش فهو خمر حرام. # وعن الخطابي عن حفص عن (37) غياث أنه كان ينهى عن شرب الفقاع ويقول هو ~~النقيع. # وأخبرنا جماعة عن أبي علي محمد بن الجنيد قال أخبرني أبو العباس محمد بن ~~الحسين بن أحمد بن عبد الله الحسن قال سمعت جدي أبا القاسم يقول: إنه جرى ~~بينه وبين أهله خوض في أمر الفقاع وتحريمه فرضينا بالحسن بن يحيى بن الحسن ~~بن زيد فروانا أخبارا كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام في تحريمه فإن جده ~~أبا القاسم كان ينهى عنه ويذكر أنه رأى من لقى من شيوخه يفعل مثل هذا ~~ويحرمه. # قال ابن الجنيد حدثني بذلك يوم الاثنين ليلتين خلتا من جمادي الأولى # PageV00P259 # سنة أربعين وثلاثمأة ms162 وهذا شيخ من العلوية يذهب مذهب الزيدية ويوالي فيه ~~ويعادي فيه. # وقد بينا أن تحريم الفقاع ليس بمعلل (38) وقد علله بعض من كرهه. # منها قالوا (39) لأنه يلحقه ما يحرم به العصير وهو الغليان والنشيش ~~(40)... ألا ترى أن العصير قبل نشيشه يكون حلالا فإذا غلى ونش صار حراما ~~ويسمى خمرا سواء خلط بغيره أو... مفردا عنه وسواء أسكر أم لم يسكر وهذا ~~بعينه قائم (41) في الفقاع. # وثانيها ضراوة الإناء المستعمل فيه. # وثالثها من قبل الاناوية (42) التي تلقى فيه فإنها كالدردي (43) الذي ~~يلقى في عصير التمر فيحركه ويزيد في غليانه. # ورابعها أنه من خلطتين (44) من الأقوات فإنه إذا غلا فيه الشعير يحلا ~~بالتمر. # ذكر ذلك مالك بن أنس وقال غيره: لا بد من ذلك. # والمعول في تحريمه عندنا على النصوص لأنا لا نرى التعليل للأحكام الشرعية ~~وإنما نعول على ما يرد (45) من النصوص المتعلقة بها. # ذكر ما روي من طرق أصحابنا في ذلك: # فأما ما رواه أصحابنا عن الأئمة عليهم السلام في هذا الباب فأكثر من أن ~~يحصى غير أني أذكر منه طرفا مقنعا في الباب: # فمن ذلك ما أخبرني به جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن ~~أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن ~~موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال: هو # PageV00P260 # خمر (46). # وأخبرنا جماعة عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب أحمد بن ~~محمد الزراري وأبي عبد الله الحسين بن رافع كلهم عن محمد بن يعقوب عن محمد ~~بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء (47) عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام. (48). # وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد ~~الله عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال كتبت إلى ms163 أبي ~~الحسن عليه السلام أسأله عن الفقاع (49) فأصفه له فقال: لا تشربه فأعدت ~~عليه كل ذلك أصفه له كيف يصنع؟ فقال: لا تشربه ولا تراجعني فيه. (50). # وأخبرني أبو الحسين بن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن (51) ~~بن أبان عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن # PageV00P261 # شرب الفقاع فكرهه (52) كراهة شديدة. (53). # وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسين عن محمد بن ~~إسماعيل عن سليمان بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام ما تقول ~~في شرب الفقاع فقال: هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما يا سليمان لو ~~كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بائعه (54). # وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد (55) بن إدريس ~~جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء قال كتبت إليه يعني الرضا عليه ~~السلام أسأله عن الفقاع فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر. # قال وقال لي أبو الحسن عليه السلام: لو أن الدار لي لقتلت (56) بائعه ~~ولجلدت شاربه. # و [قال أبو الحسن] قال أبو الحسن الأخير: حده حد شارب الخمر. # وقال عليه السلام: هي خمرة (خميرة ن) استصغرها الناس. (57). # وأخبرني جماعة عن أبي غالب الزراري وأبي المفضل الشيباني وجعفر بن محمد ~~بن قولويه والحسين بن رافع عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن ~~زياد عن عمر (58) بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سألنا أبا ~~الحسن عليه السلام عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب # PageV00P262 # الخمر (59). # وأخبرني جماعة عن أحمد بن (60) محمد عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام عن الفقاع (61) فقال هي الخمرة بعينها. (62). # وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد عن ~~الحسين القلانسي قال: كتبت إلى أبي الحسن الماضي (63) عليه السلام أسأله عن ~~الفقاع فقال: لا تقربه (لا ms164 تشربه ن) فإنه من الخمر. (64). # وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسين عن أبي سعيد عن ~~أبي جميل (جميلة) البصري (65) قال كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وأنا ~~أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب [ثوب] يونس فرأيته قد أغتم ~~لذلك حتى زالت الشمس فقلت له ألا تصلي؟ فقال: # ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي فقلت له ~~هذا رأيك أو شئ ترويه فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الفقاع فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك ~~فاغسله. (66). # وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في الفقاع حد ~~الخمر. (67). # PageV00P263 # وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد عن الحسن ~~بن علي بن يقطين (68) عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن شرب ~~الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحل علي ~~(69) أن أشربه؟ قال: لا أحبه. (70). # فأما ما رواه أحمد (71) بن محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي ~~عمير عن مرازم قال: كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله. # قال [محمد بن أحمد بن يحيى قال أبو أحمد يعني] ابن أبي عمير: ولم يعمل ~~فقاع يغلي. (72). # قال سيدنا الشيخ الأجل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه: # هذا الخبر فاسد من وجوه. # أولها أنه شاذ يخالف الأخبار كلها وما هذا حاله (73) لا يعترض به على ~~الأخبار المتواترة. # وثانيها أن (74) رواية مرازم وهو يرمى بالغلو لا يلتفت إلى ما يختص ~~بروايته. # وثالثها أنه قد ورد مورد التقية لأنه لا يوافقنا على تحريم هذا الشراب ~~أحد من الفقهاء وما هذا حكمه وقد ورد فيه من الأخبار التي توافقهم لما وردت ~~في أشياء كثيرة ذكرناها في كتبنا المصنفة في هذا الباب. # ورابعها ما ذكره ابن أبي ms165 عمير من أن المراد به فقاع لا يغلي. # PageV00P264 # قال أبو علي بن الجنيد وكان الشعير أو غيره مما يعمل منه الفقاع يؤخذ ~~فيستخرج منه عصارته ويجعل في إناء لم يضر بالفقاع ولا بغيره من الأشربة ~~المسكرة ولا لحقه نشيش ولا غليان ولا جعل فيه ما يغليه ويقفزه فإن ذلك لا ~~بأس بشربه. # والذي يدل على ذلك ما أخبرنا به جماعة عن أحمد بن محمد بن الحسن بن ~~الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن ~~عيسى قال كتاب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن ~~رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أمكروه بعد غليانه أم قبله ~~فكتب إليه لا يقرب إلا ما لم يضر آنيته وكان جديدا فأعاد الكتاب إليه أني ~~كنت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فإني لا أشربه (75) [إلا] ما كان في إناء ~~جديد أو غير ضار ولم أعرف حد الضراوة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز ~~شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني؟ فكتب عليه ~~السلام: يعمل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لم ~~يعمل فيه (76) إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك. # وأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي محمد بن ~~همام عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هرونا (77) قال أخبرني ~~إبراهيم بن مهزيار عن أخيه قال كتب علي بن محمد الحصيني إلى أبي جعفر ~~الثاني عليه السلام يسأله عن الفقاع وكتب أني شيخ كبير وهو يحط عني طعامي ~~ويمرئ و (تمرء) لي فما ترى لي فيه فكتب إليه: لا بأس بالفقاع إذا عمل أول ~~عمله أو الثانية في أواني الزجاج والفخار فأما إذا ضري عليه الإناء فلا ~~تقربه. # قال علي (78) فأقرأني الكتاب وقال لست أعرف ضراوة الإناء فأعاد # PageV00P265 # الكتاب إليه: جعلت فداك لست أعرف حد ضراوة الإناء فاشرح لي من ذلك شرحا ms166 ~~بينا أعمل به فكتب إليه أن الإناء إذا عمل به ثلاث عملات أو أربعة ضري عليه ~~فأغلاه فإذا غلا حرم فإذا حرم فلا يتعرض له. (79). # فهذه جملة من الأخبار قد أوردتها وهي كافية في هذا الباب. واستيفاء ما ~~ورد في هذا المعنى يطول به الكتاب فيخرج عن الغرض. وربما يمل الناظر فيه. # فالله يجعل ذلك مقربا من ثوابه ومبعدا من عقابه وأسأله وأرغب إليه أن ~~يديم ظل هذه الحضرة ويطيل أيامها ويبسط لسانها ويبلغها غاية أمانيها ونهاية ~~آمالها ويجيب من كافة الأولياء والخدم صالح الأدعية فيها وحسن النيابة عنها ~~بمنه وقدرته وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين. (80). # PageV00P266 # الإيجاز في الفرايض والمواريث PageV00P267 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله ~~الطيبين الطاهرين وسلم تسليما وبعد سألت أيدك الله إملاء مختصر في الفرائض ~~والمواريث يحيط بجميع أبوابه على طريقة الإيجاز من غير بسط للمسائل فإن ~~كتاب " النهاية " قد اشتمل على جميع ذلك مبسوطا، وأن أعقد ذلك على وجه يسهل ~~حفظه ويصغر حجمه كما عملناه في " الجمل والعقود " في العبادات، وأن أذكر ~~فيه فصلا يوقف منه على استخراج المسائل التي تنكسر على الورثة وكيفية ~~استخراجها، وأومي إلى الطريق الذي يتطرق به إلى قسمة المناسخات وتداخل ~~الفرائض فإن هذا الجنس لم نذكره في النهاية، وأومي إلى مسائل شذت من الكتاب ~~المقدم ذكره لا بد من معرفة القول فيها، وأنا مجيبك إلى ما سألت مستمدا من ~~الله تعالى التوفيق والمنة إنه ولي ذلك والقادر عليه. # فصل في ذكر ما يستحق به الميراث: # يستحق الميراث بشيئين: نسب وسبب. # فالميراث بالنسب يثبت على وجهين: أحدهما الفرض، والآخر القرابة. # والسبب على ضربين: الزوجية والولاء. فالزوجية لا يستحق بها الميراث إلا ~~بالفرض لا غير إلا في مسألة واحدة نذكرها، والولاء على ثلاثة أضرب: ولاء ~~العتق وولاء تضمن الجريرة وولاء الإمامة، وجميعها لا يستحق به الميراث ~~PageV00P269 # بالفرض، ونحن نذكر تفصيل ذلك أن شاء الله تعالى. # ويمنع من الميراث ثلاثة أشياء: الكفر والرق والقتل عمدا ms167 على وجه الظلم. ~~وكل ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل يمنع من حجب الأم من الثلث ~~إلى السدس. # فصل في ذكر سهام المواريث: # سهام المواريث ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. # فالنصف سهم أربعة: سهم الزوج مع عدم الولد وولد الولد وإن نزلوا، وسهم ~~البنت، وسهم الأخت من الأب والأم، وسهم الأخت من قبل الأب إذا لم تكن أخت ~~من قبل أب وأم. # والربع سهم اثنين: سهم الزوج مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا، وسهم ~~الزوجة مع عدم الولد وولد الولد. # والثمن سهم الزوجة مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا لا غير. # والثلثان سهم ثلاثة: سهم البنتين فصاعدا، وسهم الأختين فصاعدا من الأب ~~والأم، وسهم الأختين فصاعدا من قبل الأب إذا لم تكن أخوات من قبل أب وأم. # والثلث سهم اثنين: سهم الأم مع عدم الولد وعدم ولد الولد وعدم من يحجبها، ~~وسهم الاثنين فصاعدا من كلالة الأم. # والسدس سهم خمسة: سهم كل واحد من الأبوين مع وجود الولد وولد الولد، وسهم ~~الأم مع عدم الولد وولد الولد مع وجود من يحجبها من أخوين أو أخ وأختين أو ~~أربع أخوات إذا كانوا من قبل الأب والأم أو من قبل الأب دون الأم على ~~الانفراد، وسهم كل واحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى. # فصل في ذكر ذوي السهام عند الانفراد وعند الاجتماع: # ذووا السهام على ضربين: ذوو الأسباب وذووا الأنساب. # فذووا الأسباب هم الزوج أو الزوجة، ولهما حالتان: PageV00P270 # حالة انفراد بالميراث، وحالة اجتماع، فإذا انفردوا كان لهم سهم المسمى إن ~~كان زوجا النصف، والربع إن كانت زوجة، والباقي لبيت المال. وقال أصحابنا إن ~~الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة على ذلك. # وأما حالة اجتماع فلهم سهمهم المسمى، للزوج النصف مع عدم الولد وعدم ولد ~~الولد وإن سفلوا مع جميع الوراث ذا فرض كان أو غير ذي فرض، وله الربع مع ~~وجود الولد وولد الولد وإن سفلوا، والزوجة لها الربع مع عدم الولد وولد ms168 ~~الولد وإن سفلوا مع جميع الوراث، ولها الثمن مع وجود الولد وولد الولد، ولا ~~يدخل عليهما النقصان في حالة من الأحوال ولا يرد عليهما الفاضل إلا ما ~~استثنيناه. # وأما ذووا الأنساب فلهم حالتان: حالة انفراد وحالة اجتماع. # فإذا انفرد كل واحد من ذوي السهام أخذ ما سمي له والباقي يرد عليه ~~بالقرابة ولا يرد إلى بيت المال. # ولا يصح أن يجتمع من ذوي السهام إلا من كان قرباه واحدة إلى الميت مثل ~~البنت أو البنات مع الأبوين أو مع كل واحد منهما لأن كل واحد من هؤلاء يقرب ~~إلى الميت بنفسه فإذا اجتمعوا فلهم ثلاثة أحوال. حالة يكون المال وفقا ~~لسهامهم، وحالة يفضل المال عن سهامهم وحالة ينقص لمزاحمة الزوج أو الزوجة ~~لهم. # فإذا كانت التركة وفقا لسهامهم أخذ كل ذي سهم سهمه، فإذا كانت فاضلة عن ~~سهامهم أخذ كل ذي سهم سهمه والباقي رد عليهم على قدر سهامهم، وإذا كانت ~~التركة ناقصة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص داخلا على ~~البنت أو ما زاد عليها دون الأبوين أو أحدهما ودون الزوج أو الزوجة. # والكلالتان معا تسقطان مع البنت أو البنات ومع الأبوين ومع كل واحد ~~منهما. # ويصح اجتماع الكلالتين معا لتساوي قرابتهما ولهم أيضا ثلاثة أحوال: # حالة تكون التركة وفقا لسهامهم، وحالة تفضل عنها، وحالة تنقص عنها. # فإذا كانت وفقا لسهامهم أخذ كل واحد منهم سهمه. # وإذا فضلت عن سهامهم فإن كانت كلالة الأب لها سببان بأن تكون الأخت أو ~~الأختان من قبل الأب والأم رد ما فضل عن سهامهم على كلالة الأب والأم ~~لاجتماع سببين فيها دون كلالة الأم التي لها سبب واحد، وإن كانت كلالة ~~PageV00P271 # الأب لها سبب واحد بأن تكون من قبل الأب خاصة، فقد ساوى كلالة الأم في ~~القرابة فإنه يرد عليهم على قدر سهامهم، ومن أصحابنا من قال: ترد الفاضل ~~على كلالة الأب لأن النقص يدخل عليها. وكلالة الأب خاصة تسقط مع كلالة الأب ~~والأم، فإذا لم تكن كلالة الأب والأم ms169 قام كلالة الأب مقامهم في مقاسمة ~~كلالة الأم. # وأما إذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم كان النقص ~~داخلا على كلالة الأب دون كلالة الأم، فإن كلالة الأم والزوج والزوجة لا ~~يدخل عليهم النقصان على حال. # فصل في ذكر من يرث بالقرابة دون الفرض: # قد ذكرنا من يرث بالفرض من ذوي الأنساب ومن يجتمع منهم ومن لا يجتمع فأما ~~من يرث بالقرابة دون الفرض ستة أنواع: الولد للصلب، وولد الولد، والأب، ومن ~~يتقرب به من ولد الأب، أو أبوي الأب، ومن يتقرب بالأم دونها ودون ولدها فإن ~~الأم وولدها مسمون على ما ذكرناه. # فأقوى القرابة الولد للصلب فإن الولد للصلب إذا كان ذكرا أخذ المال كله ~~بالقرابة إن كان واحدا، فإن كان أكثر من واحد فالمال بينهم بالسوية، فإن ~~كانوا ذكورا وإناثا كان للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يرث معهم أحد ممن يرث ~~بالقرابة سواء تقرب بهم أو بغيرهم إلا ذوي السهام الذين ذكرناهم من الزوج ~~أو الزوجة أو الوالدين أو أحدهما ثم بعد ذلك ولد الولد أقوى من غير هم من ~~القرابات لأن ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب ويمنع من يمنعه الولد للصلب ~~ويأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب به، فولد الابن ذكرا كان أو أنثى يأخذ ~~نصيب الابن وولد البنت يأخذ نصيب البنت ذكرا كان أو أنثى، والبطن الأول ~~أبدا يمنع من نزل عنه بدرجة كما يمنع ولد الصلب ولد الولد، وهم وإن نزلوا ~~يمنعون كل من يمنعه الولد للصلب على حد واحد، وكل من يأخذ مع الولد للصلب ~~من ذوي السهام فإنه يأخذ مع ولد الولد على حد واحد من غير زيادة ولا نقصان. # ثم الأب فإنه يأخذ جميع المال إذا انفرد، وإذا اجتمع مع الأم أخذ ما يبقى ~~PageV00P272 # من سهمها السدس مع وجود من يحجبها من الأخوة والأخوات من قبل الأب والأم ~~أو من قبل الأب، أو الثلث مع عدمهم والباقي للأب بالقرابة، ولا يجتمع معه ~~أحد ممن يتقرب به ولا ms170 من يتقرب بالأم، والزوج والزوجة يجتمعان معه على ما ~~بيناه في ذوي السهام. # وأما من يتقرب به أما ولده أو والداه ومن يتقرب بهما من عم وعمة، فالجد ~~أب الأب مع الأخ الذي هو ولده في درجة واحدة، وكذلك الجدة من قبله مع الأخت ~~من قبله في درجة فهم يتقاسمون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا ~~ذكورا أو إناثا، وكذلك أولاد الأب إذا اجتمع الذكور والإناث كان المال ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن كان ذكورا كان المال بينهم بالسوية. ومن ~~له سببان يمنع من له سبب واحد. وكذلك إذا اجتمع الجد والجدة من قبل الأب ~~كان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وولد الأخوة والأخوات يقومون مقام ~~آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الجد كما أن ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب مع ~~الأب، والجد والجدة وإن عليا يقاسمان الأخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا ~~على حد واحد. ولا يجتمع مع الجد والجدة ولا مع واحد منهما ولا مع الأخوة ~~والأخوات ولا مع واحد منهم أولاد الجد والجدة، كما لا يجتمع مع الولد للصلب ~~أولاد الأب. # وعلى هذا التدريج الأقرب يمنع الأبعد بالغا ما بلغوا. # وأما من يتقرب من قبل الأم فليس إلا الجد أو الجدة من قبلها أو من يتقرب ~~بهما، فإن أولادها ذووا السهام، والجد والجدة من قبلها يقاسمون الجد والجدة ~~من قبل الأب والإخوة والأخوات من قبله ومن قبل الأم لتساويهم في القرابة. # وتسقط تسمية كلالة الأم وكلالة الأب معا عند الاجتماع. # ومتى اجتمعت قرابة الأب مع قرابة الأم مع تساويهم في الدرجة كان لقرابة ~~الأم الثلث نصيب الأم بينهم بالسوية والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، فإن زاحمهم الزوج أو الزوجة لم تنقص قرابة الأم عن الثلث ودخل ~~النقص على قرابة الأب كما يدخل النقص على الأب نفسه. # ومتى بعد أحد القرابتين بدرجة سقط مع الذي هو أقرب سواء كان الأقرب من ~~قبل الأم أو من قبل الأب، وسواء كان البعيد له سببان والقريب له ms171 سبب واحد ~~أو لم يكن، إلا في مسألة واحدة وهي ابن العم لأب وأم مع عم لأب فإن المال ~~PageV00P273 # لابن العم للأب والأم دون العم. ولا تتعدى هذه المسألة إلى غيرها لإجماع ~~الطائفة على هذه. # ثم على هذا المنهاج يمنع أولاد الجد الأدنى وأولاد أولادهم أولاد الجد ~~الأعلى كما يمنع أولاد الأب نفسه أولاد الجد لأنهم يقومون مقام آبائهم ~~وآبائهم أقرب منهم بدرجة. # فصل في ذكر ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل: # الكافر لا يرث المسلم بلا خلاف، وعندنا أن المسلم يرث الكافر سواء كان ~~كافرا أصليا أو مرتدا عن الإسلام ويحوز المسلم المال وإن كان بعيدا ويمنع ~~جميع ورثته الكفار وإن كانوا أقرب منه. # ومتى أسلم الكافر على ميراث قبل أن يقسم المال قاسم الوراث إن كان ممن ~~يستحق المقاسمة، وإن كان أولى منهم أخذ المال كله دونهم. ومتى أسلم بعد ~~قسمة المال فلا ميراث له. وكذلك أن كان استحق التركة واحد أو لم يكن له ~~وارث فنقلت إلى بيت المال فلا يستحق من يسلم بعده على حال. # والكفر كالملة الواحدة يرث بعضهم بعضا. # والمملوك لا يرث على حال ما دام رقا فإن أعتق قبل القسمة قاسم الورثة إن ~~استحق القسمة أو حاز جميع المال إن كان مستحقا لجميعه، وإن أعتق بعد قسمة ~~المال أو بعد حيازة الحر إن كان واحدا لم يستحق المال. # ومتى لم يكن للميت وارث غير هذا المملوك اشترى من التركة وأعتق وورث بقية ~~المال إن وسع ذلك، وإن لم يسع لم يجب ذلك ونقل إلى بيت المال. # وأما من عتق بعضه وبقي بعضه رقا ورث بقدر حريته ويورث منه بقدر ذلك ويمنع ~~بمقدار ما بقي منه رقا. # وأما القاتل إذا كان عمدا ظلما فلا يستحق الميراث وإن تاب فيما بعد، وإن ~~كان مطيعا بحق بالقتل لم يمنع من الميراث، وإن كان خطأ لم يمنع الميراث من ~~تركته ويمنع الميراث من ديته. PageV00P274 # فصل في ذكر ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ميراث ولد الملاعنة ms172 لأمه أو من ~~يتقرب بها من الإخوة والأخوات والجد والجدة والخال والخالة على حد ما ~~يستحقون ميراث غير ولد الملاعنة على السواء، ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به ~~على حال. # فإن أقر به بعد اللعان ورثه الولد، ولا يرثه الوالد، ولا يرث الولد من ~~يتقرب بالأب على حال. # وولد الزنا لا يرث ولا يورث، وميراثه لبيت المال، وفي أصحابنا من قال ~~ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة على السواء وهو مذهب جميع من خالفنا من ~~الفقهاء. # فصل في ميراث المستهل والحمل: # لا يرث المولود إلا إذا علم أنه ولد حيا ويعلم حياته بصياحه أو عطاسه أو ~~اختلاجه أو حركته التي لا تكون إلا من الأحياء، وإذا علم أنه ولد حيا ورث ~~وإن لم يعلم أنه ولد حيا لم يورث. # وأما الحمل فإنه يوقف مقدار نصيبه ويقتضي الاستظهار إيقاف ميراث ذكرين ~~ويقسم الباقي بين الورثة، وإن سلم إلى الورثة وأخذ منهم الكفلاء بذلك كان ~~أيضا جايزا. # فصل في ذكر ميراث الخنثى ومن يشكل أمره: # إذا ولد مولود له ما للرجال وما للنساء اعتبر بالمبال، فمن أيهما خرج ~~البول ورث عليه، وإن خرج منهما فمن أيهما سبق ورث عليه، فإن خرج منهما في ~~حالة واحدة فمن أيهما انقطع أخيرا ورث عليه، فإن انقطع منهما في حالة واحدة ~~ورث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء، وروي أنه تعد أضلاعه فإن نقص أحد ~~الجانبين ورث ميراث الذكور وإن تساويا ورث ميراث النساء. # وإن ولد مولود ليس له ما للرجال وما للنساء استخرج من القرعة، فما خرج ~~PageV00P275 # في القرعة ورث عليه. # فصل في ذكر ميراث الغرقى والمهدوم عليهم: # إذا غرق جماعة أو انهدم عليهم حائط في حالة واحدة يرث بعضهم بعضا ولا ~~يعرف أيهم مات قبل صاحبه، فإنه يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرثه ~~من صاحبه وأيهما قدمت كان جايزا لا يختلف الحال فيه، وروى أصحابنا أنه يقدم ~~الأضعف في الاستحقاق ويؤخر الأقوى، ثم ينتقل ما يرث كل واحد منهما من ms173 صاحبه ~~إلى وارثه إن كان لهما وارث، وإن لم يكن لهما وارث أصلا انتقل إلى بيت ~~المال، فإن كان لأحدهما وارث والآخر لا وارث له انتقل مال من له وارث إلى ~~من لا وارث له وينتقل منه إلى بيت المال، وميراث من لا وارث له إلى من له ~~وارث ومنه إلى ورثته. # فإن كان لأحدهما مال والآخر لا شئ له ينتقل مال من له مال إلى ورثة من لا ~~مال له. # فإن كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه بطل هذا الحكم وانتقل مال كل ~~واحد منهما إلى ورثته بلا واسطة وعلى هذا يجري هذا الباب وقد ذكرنا أمثلة ~~هذه المسائل في النهاية. # ومتى مات نفسان حتف أنفهما في حالة واحدة لا يورث بعضهم من بعض، ويكون ~~ميراث كل واحد منهما لورثته لأنه علم موتهما في حالة واحدة وإنما جعل توريث ~~بعضهم من بعض مع تجويز تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه. # فصل في ذكر طلاق المريض ونكاحه: # المريض إذا طلق ومات في مرضه ورثته المرأة ما بينه وبين سنة ما لم تتزوج، ~~سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا، وهو يرثها ما دامت في العدة إذا كان ~~رجعيا، فإذا زاد على سنة أو تزوجت بعد الخروج من العدة فإنها لا ترثه وهو ~~لا يرثها بعد العدة. # وإذا تزوج المريض فإن دخل بها صح العقد وتوارثا وإن لم يدخل بها ومات كان ~~العقد باطلا. PageV00P276 # فصل في ذكر ميراث الحميل والأسير والمفقود: # الحميل من جلب من بلاد الشرك فيتعارف منهم نفسان بنسب يوجب الموارثة ~~بينهما قبل قولهم بلا بينة وورثوا عليه. # والأسير في بلد الشرك إذا لم يعلم موته فإنه يورث ويوقف نصيبه إلى أن ~~يجيء أو يصح موته، فإن لم يعلم موته ولا حياته فهو بمنزلة المفقود. # والمفقود لا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها، ~~فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود فإنه يوقف نصيبه منه حتى يعلم ~~حاله ويسلم الباقي إلى ms174 الباقين من الورثة. # فصل فيمن يرث الدية: # يرث الدية جميع من يرث المال إلا الأخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب ~~بالأم، ويرث الزوجان معا منها، وكذلك يرث الوالدان وجميع أولاده للصلب ~~وأولاد أولاده وإن نزلوا على ترتيب الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولا يرث من الدية من يتقرب من قبل الأب إلا الذكور منهم دون الإناث، فإن ~~لم يكن هناك غير الإناث من جهته أو القرابة من جهة الأم كانت الدية لبيت ~~المال. # فصل في ذكر الولاء: # قد بينا أن الولاء على ثلاثة أقسام: ولاء النعمة، وولاء تضمن الجريرة، ~~وولاء الإمامة. # فالمعتق إذا مات وخلف نسبا قريبا كان أو بعيدا، ذا سهم كان أو غير ذي ~~سهم، من قبل أب كان أو من قبل أم، فإن ميراثه له دون مولاه الذي أعتقه، فإن ~~لم يخلف أحدا أصلا كان ميراثه لمن أعتقه إذا أعتقه تطوعا، ومتى أعتقه فيما ~~يجب عليه من الكفارات فلا ولاء له عليه وكان سائبة أي لا يد لأحد عليه، ~~سواء من كان أعتقه رجل أو امرأة، فإن ميراث المعتق له، فإن لم يكن المولى ~~باقيا وكان المعتق رجلا كان ميراثه لولده الذكور منهم دون الإناث، فإن لم ~~يكن له ولد ذكر كان PageV00P277 # ميراثه لعصبة مولاه، فإن لم يكن له عصبة كان ميراثه لبيت المال. وإن كان ~~المعتق امرأة فميراث المولى لعصبتها دون ولدها ذكورا كانوا أو إناثا. ويرث ~~الوالدان من ميراث المولى مع الأولاد، فإن لم يكن له أولاد ورثه الأبوان. # والولاء لا يورث مع بقاء من يرثه في درجته مثل أن يكون للمعتق ولدان ~~ذكران فما داما حيين كان الولاء لهما، فإن مات أحدهما وخلف أولادا كان ~~الولاء للباقي من الولدين دون ولد الولد لأنه لا يرث مع الولد للصلب ولد ~~الولد. فإن مات الابنان وخلف أحدهما ابنا والآخر خمس بنين كان المال بين ~~ولد هذا وأولاد هذا نصفين يأخذ كل فريق نصيب من يتقربون به. # وجر الولاء صحيح وهو أن يزوج إنسان عبده لمعتقة ms175 غيره فإذا رزق منها ~~أولادا كان ولاء ولدها لمن أعتقها، فإن عتق إنسان آخر أباهم انجر ولاء ~~الأولاد إلى من أعتق أباهم دون من أعتق أمهم، وإن أعتق إنسان جدهم من أبيهم ~~مع كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق جدهم، وإن أعتق بعد ذلك ~~إنسان آخر أباهم انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق أباهم من الذي أعتق جدهم أو ~~أمهم. # وإذا اشترى المعتق عبدا فأعتقه فولاءه له، فإن مات ولم يخلف أحدا فولاءه ~~لمولى المولى أو لمن يتقرب به ممن يستحق الولاء، سواء كان المعتق رجلا أو ~~امرأة لا يختلف الحكم فيه. # وحكم المدبر حكم المعتق على حد واحد. # وأما المكاتب فلا يثبت الولاء عليه إلا بشرط فإذا لم يشترط كان سائبة. # وأما ولاء تضمن الجريرة فهو أن يكون المعتق سائبة وهو كل من أعتق في ~~كفارة واجبة أو أعتق إنسان عبدا وتبرء من جريرته فإنه يتوالى إلى من شاء ~~ممن يتضمن جريرته وحدثه. أو يكون إنسان لا نسب له فيتوالى إلى إنسان على ~~هذا الشرط. فمتى مات هذا الإنسان ولا أحد يرثه قريب أو بعيد فميراثه لمن ~~ضمن جريرته، فإذا مات بطل هذا الولاء ورجع إلى ما كان، ولا ينتقل منه إلى ~~ورثته مثل ولاء العتق. # وأما ولاء الإمامة فهو كل من لا وارث له قريب أو بعيد ولا مولى ولا ضامن ~~جريرة، فإن ولاءه للإمام وميراثه له لأنه يضمن جريرته، فإذا مات الإمام ~~انتقل إلى الإمام الذي يقوم مقامه دون ورثته الذي يرثون تركته ومن يتقرب ~~إليه. PageV00P278 # فصل في ذكر ميراث المجوس: # يورث المجوسي بجميع قراباته التي يدلي بها ما لم يسقط بعضها، ويورثون ~~أيضا بالنكاح وإن لم يكن سائغا في شرع الإسلام، إلا أنه لا يتقدر في شخص أن ~~يكون له سهم مسمى من وجهين على مذهبنا يصح اجتماعه، لأن الذين يجتمعون من ~~ذوي السهام البنت أو البنات مع الأبوين أو مع أحدهما وهذا لا يمكن في شخص ~~واحد. والكلالتان يسقطان معهما ومع كل ms176 واحد منهما على ما بيناه. # وكذلك لا يتقدر في الكلالتين أن يكون أحدهما هو الآخر، لأن الأخ من الأم ~~أو الأخت منها متى كان أخا من قبل الأب فإنه يصير كلالة الأب ولا يعتد ~~بكلالة الأم. # هذا في المسمى من ذوي السهام في ذوي الأنساب وأما بالأسباب فإنه يتقدر كل ~~ذلك، لأنه يتقدر في البنت أو الأم أن تكون زوجة، وفي الابن أن يكون زوجا ~~فيأخذ الميراث من الوجهين معا. ويتقدر فيمن يأخذ بالقرابة، فإن الجد من قبل ~~الأم يمكن أن يكون جدا من قبل الأب فإذا اجتمع مع الأخوة والأخوات أخذ نصيب ~~جدين: سهم نصيب الجد من قبل الأب، وسهم نصيب الجد من قبل الأم. # وكذلك كل ما يجري هذا المجرى، وقد ذكرنا خلاف أصحابنا في هذه المسألة، ~~وهذا الذي ذكرناه هو المشهور عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند الخاص ~~والعام. # فصل في ذكر جمل يعرف بها سهام المواريث واستخراجها: # قد ذكرنا أن السهام المسماة ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، ~~والثلث، والسدس، فمخرج النصف من اثنين و، مخرج الربع من أربعة، ومخرج الثمن ~~من ثمانية، ومخرج الثلثين والثلث من ثلاثة، ومخرج السدس من ستة. # فإذا اجتمع نصف ونصف فاجعله من اثنين، وإن اجتمع مع النصف ثلث أو سدس ~~فاجعله من ستة، فإن كان معه ثمن أو ربع فاجعله من ثمانية، وإن اجتمع ثلثان ~~وثلث فاجعله من ثلاثة، وإن كان ربع وما بقي أو ربع ونصف وما بقي فاجعلها من ~~أربعة، وإن كان ثمن وما بقي أو ثمن ونصف وما بقي فاجعله من ثمانية، فإن كان ~~مع الربع ثلث أو سدس فاجعلها من اثني عشر، وإن كان مع الثمن ثلثان ~~PageV00P279 # أو سدس وما بقي فاجعلها من أربعة وعشرين. # فإذا زاد من له أصل الفرائض على الواحد ولم تخرج سهامهم على صحة ضربت ~~عددهم في أصل الفريضة، مثل أبوين وخمس بنات، للأبوين السدسان سهمان من ستة، ~~ويبقى أربعة أسهم لا ينقسم على صحة، يضرب عدد البنات وهو خمسة في أصل ms177 ~~الفريضة وهو ستة فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم ولكل واحد من ~~البنات أربعة أسهم. # وإن كان من بقي بعد الفرائض أكثر من واحد ولم يصح القسمة فاضرب عدد من له ~~ما بقي في أصل الفريضة، مثل أبوين وزوج وبنتين، للزوج الربع وللأبوين ~~السدسان يخرج من اثني عشر يبقى بعد فرائضهم خمسة فتكسر على البنتين فيضرب ~~عدد البنتين وهو اثنان في اثني عشر فتكون أربعة وعشرين لكل واحد من الأبوين ~~أربعة أسهم وللزوج ستة أسهم ولكل واحد من البنتين خمسة أسهم. # وإن بقي بعد الفرائض ما يجب رده على أرباب الفرائض أو على بعضهم بعد ~~فرائضهم ولم تصح القسمة فاجمع مخرج فرائض من يجب الرد عليه واضرب في أصل ~~الفريضة، مثل أبوين وبنت، للأبوين السدسان وللبنت النصف، ويبقى سهم واحد من ~~سنة أسهم، فيأخذ مخرج السدسين وهو الثلث من ثلاثة ومخرج النصف من اثنين ~~فيكون خمسة فيضرب في ستة وهو أصل الفريضة فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين ~~خمسة أسهم بالفرض وللبنت خمسة عشر سهما بالفرض ويبقى خمسة أسهم لكل واحد من ~~الأبوين سهم واحد بالرد وللبنت ثلاثة أسهم بالرد. # ومتى حصل في الورثة خنثى مشكل أمره ورثته نصف ميراث الذكر ونصف ميراث ~~الأنثى، فيقسم الفريضة دفعتين دفعة تقدره ذكرا ودفعة تقدره أنثى وتجمع ذلك ~~ثم تأخذ نصفه فتعطيه الخنثى والباقي تقسمه بين الورثة على ما يستحقونه، ~~مثال ذلك رجل مات وخلف أبوين وزوجة وابن وخنثى، فإن أصل الفريضة تخرج من ~~أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، وللأبوين السدسان ثمانية، بقي ثلاثة عشر ~~لا يصح قسمته على الابن والخنثى، فيطلب مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث ~~ولثلثه نصف وهو اثنا عشر فتضربه في أصل الفرض وهو أربعة وعشرين فتصير مأتي ~~وثمانية وثمانين سهما، منها تعطى الزوجة الثمن ستة وثلاثين، وللأبوين ~~السدسان ستة وتسعون سهما، يبقى مائة وستة وخمسون سهما PageV00P280 # للابن والخنثى، فإن فرضته ذكرا كان لكل واحد ثمانية وسبعين سهما وإن ~~فرضته أنثى كان للأنثى اثنين وخمسين سهما ms178 فتصير مئة وثلاثين سهما يأخذ نصفه ~~وهو خمسة وستون سهما فيكون سهم الخنثى ويبقى واحد وتسعون سهما فهو للابن. # وعلى هذا يجري سهم الخنثى مع أرباب الميراث فإن هذا أصله ولا يصح إلا ~~كذلك فينبغي أن تعرف ذلك وتعمل عليه إن شاء الله. # فصل في ذكر استخراج المناسخات: # العمل في تصحيح ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول ثم تصحح مسألة الميت ~~الثاني ويقسم ما يخص للميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسألته فإن ~~انقسمت فقد صحت المسألتان معا مما صحت منه مسألة الميت الأول، مثال ذلك رجل ~~مات وخلف أبوين وابنين فالمسألة يخرج من ستة، للأبوين السدسان ولكل واحد من ~~الابنين اثنان، فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين كان لكل واحد منهما سهم من ~~هذين السهمين فقد صحت المسألتان من أصل المسألة الأولى. # وإن لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى نظرت في سهام من يستحق ~~المسألة الثانية وجمعتها وضربت في سهام المسألة الأولى وصحت لك المسألتان ~~معا مثال ذلك المسألة التي قدمنا ذكرها فيفرض أن أحد الابنين مات وخلف ابنا ~~وبنتا وكان لهما سهمان من ستة لم يمكن قسمتها عليهما ضربت سهم الابن وهو ~~اثنان وسهم البنت وهو واحد في أصل فريضة المسألة الأولى وهو ستة فتصير ~~ثمانية عشر، للأبوين السدسان ستة ولكل واحد من الابنين ستة فإذا مات الابن ~~وخلف ابنا وبنتا كان للابن من ذلك أربعة وللبنت اثنان. # وكذلك إن مات ثالث ورابع صحح مسألة كل ميت ثم أقسم ماله من مسائل ~~المتوفين قبله من السهام على سهام مسألته فإن انقسمت فقد صحت لك المسائل ~~كلها وإن لم تصح فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله فما ~~اجتمع صحت منه المسائل كلها وبالله التوفيق. PageV00P281 # المسائل الحائريات PageV00P283 # كلمة المصحح حول هده الرسالة بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الطوسي في ~~ترجمة نفسه: له مصنفات... وله كتاب المسائل الحائرية نحو من ثلاثمائة ~~مسألة... (1) قال ابن شهرآشوب في ترجمة الشيخ: له كتاب التبيان،... المسائل ~~الحائرية نحو من ms179 ثلاثمائة مسألة... (2) قال العلامة التهراني: جواب المسائل ~~الحائرية لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، ذكر في الفهرست أنه نحو ثلاثمائة ~~مسألة، وكان هو من مآخذ البحار ينقل العلامة المجلسي عنه في البحار وذكره ~~في أوله، وينقل عنه ابن إدريس في [مستطرفات] السرائر بعنوان الحائريات. (3) ~~وقال أيضا: المسائل الحائرية نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، مر بعنوان ~~جوابات المسائل الحائرية. (4) وقال أيضا: المسائل الحائرية لشيخ الطائفة ~~أبي جعفر الطوسي... وهي نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، وحكى عنه ابن ~~إدريس بعنوان # PageV00P285 # الحائريات. (1) وقال في مقدمة التبيان: المسائل الحائرية [في الفقه]، وهي ~~نحو من ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست وهي من مآخذ بحار الأنوار كما ذكره ~~المجلسي في أوله وينقل عنه ابن إدريس في السرائر بعنوان الحائريات كما ~~ذكرناه في الذريعة. (2) أقول: هذه العبارات صريحة في أن مسائل هذه الرسالة ~~نحو من ثلاثمائة، ولكن النسخ الموجودة منها تشتمل على مائة وتسع وخمسين ~~مسألة فقط، فهذه النسخ ناقصة، ومنقولات ابن إدريس في السرائر عن هذه ~~الرسالة يؤيد أيضا نقص هذه النسخ الموجودة، ونحن ننقل ما عثرنا عليه في ~~السرائر: # وأفتى في الحائريات في المسألة الثانية والأربعين عن الرجل إذا جامع ~~امرأته في عجيزتها وأنزل الماء أو لم ينزل ما الذي يجب عليه فقال الجواب: # الأحوط أن عليها الغسل أنزلا أم لم ينزلا، وفي أصحابنا من قال لا غسل في ~~ذلك إذا لم ينزلا والأول أحوط. (3) وقال مشيرا إلى ما ذكر: مع إيرادنا ~~كلامه وقوله وفتواه من غير احتمال للتأويل الذي ذكره في مبسوطه جواب ~~الحائريات (4). # وقال: قد سئل الشيخ أبو جعفر الطوسي ره عن هذه المسائل في جملة المسائل ~~الحائريات المنسوبة إلى أبي الفرج بن الرملي فقال السائل: وعن الركعتين ~~اللتين بعد العشاء الآخرة من جلوس هل تصلي في السفر أم لا وما الذي يعمل ~~عليه وما العلة في تركها أو لزومها، فأجاب الشيخ أبو جعفر بأن قال: تسقطان ~~في السفر لأن نوافل السفر سبع عشرة ركعة ليست منها هذه الصلاة (5) # PageV00P286 # وقال: وأيضا شيخنا ms180 أبو جعفر سأله السائل في المسائل الحائريات عن الجماعة ~~اليوم في صلاة العيدين، فأجاب بأن قال: ذلك مستحب مندوب إليه. (1) وفال: ~~وقد أفتى فتيا صريحة في جواب المسائل الحائريات فقال له السائل: وعن رجل ~~وجد كنزا ولم يجد من يستحق الخمس منه ولا من يحمله إليه ما يصنع به؟ فقال ~~الجواب: الخمس نصفه لصاحب الزمان يدفنه أو يودعه عند من يثق به ويأمره بأن ~~يوصي بذلك إلى أن يصل إلى مستحقه، والنصف الآخر يقسمه في يتامى آل رسول ~~ومساكينهم وأبناء سبيلهم فإنهم موجودون، وإن خاف من ذلك أودع الخمس كله أو ~~دفنه. هذا آخر فتياه ره. (2) وقال: وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب ~~الإرشاد (3) إلى أن عبيد الله بن النهشلية قتل بكربلا مع أخيه الحسين عليه ~~السلام وهذا خطأ محض بلا مراء لأن عبيد الله بن النهشلية كان في جيش مصعب ~~بن الزبير ومن جملة أصحابه قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمزار (4) ~~وقبره هناك ظاهر والخبر بذلك متواتر وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في الحائريات ~~لما سأله السائل عما ذكره المفيد في الإرشاد فأجاب بأن عبيد الله بن ~~النهشلية قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمزار (5) وقبره هناك معروف عند ~~أهل تلك البلاد (6) وقال: فقال شيخنا في جواب مسألة سأل عنها من جملة ~~المسائل الحائريات المنسوبة إلى أبي الفرج بن الرملي فقال السائل: وعن رجل ~~اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل ~~عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي قد اشتراه بمال ~~من سرقة أو قطع الطريق وهل يجوز لأحد أن يشتري من هذه الضيعة وهذا الخادم ~~وقد علم أنه اشتراه # PageV00P287 # بمال حرام وهل يطيب لمشتري هذه الضيعة أو هذا الخادم أو هو حرام؟ فعرفنا ~~ذلك. # فقال الجواب: إن كان الشراء وقع بعين ذلك المال كان باطلا ولم يصح جميع ~~ذلك وإن كان الشراء وقع بمال في ذمته كان الشراء صحيحا وقبضة ms181 ذلك المال ~~فاسدا وحل وطئ الجارية وغلة الأرض والشجر لأن ثمن الأصل في ذمته. # هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي ره وآخر جوابه هو الحق اليقين. (1) ~~وقال: وشيخنا أبو جعفر في نهايته قال يجوز له أن يعقد على أمة المرأة عقد ~~المتعة من غير استيذان معتمدا على خبر رواه سيف بن عميرة إلا أنه رجع شيخنا ~~في جواب المسائل الحائريات عما ذكره في نهايته واعتمد على الآية. (2) وقال: ~~ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه وإن كانت الأمة لامرأة فكذلك لا ~~يجوز نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها بغير خلاف إلا رواية شاذة ~~رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهاية ورجع عنها في جواب المسائل ~~الحائريات على ما قدمناه. (3) وقال: وقد رجع عنها في الحائريات في المسألة ~~الخامسة والثمانين و المائة عن العاقلة إذا تبرأت من ميراث من يعقل عنه ~~جريرته أيكون ذلك بمنزلة الأب أو ما الحكم في ذلك فقال رحمه الله الجواب: ~~لا يصح له التبري لأن الشرع إذا حكم به لم ينفع التبري ويثبت حكمه والرواية ~~في تبري الأب من جريرة الابن رواية شاذة فيها نظر فإن صحت لا يقاس عليها ~~غيرها. هذا آخر كلام شيخنا أبو جعفر في جواب... (4) وقال قد رجع شيخنا في ~~جواب المسائل الحائريات فإنه سأل عما أودعه في نهايته أن الأب إذا تبرء من ~~ميراث ولده ومن ضمان جريرته فصحيح أم لا؟ فقال الجواب: الصحيح أنه ليس له ~~التبري والشرع إذا حكم به لم ينفع التبري ويثبت حكمه والرواية بتبري الأب ~~من جريرة الابن رواية شاذة. (5). # هذه مسائل عثرنا عليها في السرائر وليست موجودة في نسخنا. # PageV00P288 # وقال: محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسن عليه ~~السلام جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من ~~متاع وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة أم لا يقبل دعواه إلا ببينة؟ فكتب إليه ~~يجوز بلا بينة... # ثم لم يورد هذا الحديث إلا القليل ms182 من أصحابنا... وشيخنا أبو جعفر ما ~~أورده في جميع كتبه بل في كتابين منها فحسب إيرادا لا اعتقادا كما أورد ~~أمثاله من غير اعتقاد لصحته على ما بيناه وأوضحناه في كثير مما تقدم في ~~كتابنا هذا. # ثم شيخنا أبو جعفر رجع عنه وضعفه في جوابات المسائل الحائريات المشهورة ~~عنه المعروفة (1) أقول: هذه المسألة هي المسألة 24 من مسائل نسخنا فراجع. # وقال: قال شيخنا في جواب الحائريات: إذا نسي الوصي جميع أبواب الوصية ~~فإنها تعود ميراثا للورثة. (2) أقول: هذه المسألة هي المسألة 26 من مسائل ~~نسخنا فراجع. # وقال: قد سئل شيخنا أبو جعفر في المسائل الحائرية عن معنى قول الشيخ ~~المفيد في الجزء الثاني من مقنعته: وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن ~~أفسده و إن تقدم أحدهما صاحبه يحكم له به دون المتأخرة ما الذي أراد؟ فأجاب ~~بأن قال: # معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا بشرط ~~[ثم يشترط] أن يرد عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه ~~الوفاء به لقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم. (3) أقول: هذه المسألة ~~هي المسألة 94 من مسائل نسخنا فراجع. # ويستفاد من السرائر أن من تأليفات الشيخ المفيد أيضا " المسائل الحائريات ~~". # قال: وقد سئل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ره في جملة المسائل ~~التي سأله عنها محمد بن محمد الرملي الحائري وهي معروفة مشهورة عند # PageV00P289 # الأصحاب. سؤال: وعن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه هل يجوز له ذلك ~~أم لا؟ فأجاب: لا يجوز له ذلك وإن فعله كان آثما عاصيا ووجب عليه بذلك الحد ~~وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعزى إلى الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ذلك ~~جائز لحديث رووه ولا بأس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير إذنها وهذا ~~حديث شاذ والوجه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن يستأذنها ~~في الوطئ لموضع الاستبراء لها فأما جارية الرجل فلم يأت فيه حديث ومن جوزه ms183 ~~فقد خالف حكم الشرع وفارق الحق فقال ما يرده عليه كافة العلماء ويضلله ~~جماعة الفقهاء قال محمد بن إدريس: فانظر أرشدك الله إلى فتوى المجمع على ~~فضله و رئاسته ومعرفته وهل رجع إلى حديث يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ~~فكيف يجعل ما يورد ويوجد في سواد الكتب دليلا ويفتي به من غير حجة يعضده و ~~هل هذا إلا تغفيل من قائلة. (1) وقال أيضا في جواب المسائل التي سأله عنها ~~محمد بن الرملي الحائري وهي مشهورة معروفة عند الأصحاب. سؤال: عن رجل أسلف ~~رجلا مالا على غلة فلم يقدر عليها المستسلف فرجع إلى رأس المال وقد تغير ~~عيار المال إلى النقصان هل له أن يأخذ من العيار الوافي أو العيار الذي قد ~~حضره وهو دون الأول. جواب: # لصاحب السلف أن يأخذ من المستسلف غلة كما (مما) سلفه على ذلك ويكلفه ~~ابتياع ذلك له فإن لم يوجد غلة كان بقيمة الغلة في الوقت عين أو ورق. هذا ~~آخر كلام شيخنا المفيد ره وهو الصحيح. (2) نسخ هذه الرسالة ظفرنا على ثلاث ~~نسخ من هذه الرسالة: 1 - نسخة مكتبة آية الله المرعشي النجفي، تاريخ ~~كتابتها 1264، ورمزنا إليه بنسخة ن. 2 - نسخة مكتبة آية الله الصفائي ~~الخونساري، تاريخ كتابتها 1320، ورمزنا إليه بنسخة خ 3 - نسخة حجة الإسلام ~~والمسلمين السيد الطباطبائي انتسخه لنفسه من النسخة الثانية، تاريخ كتابتها ~~1390. قم - رضا استادي 1361 - 1402 # PageV00P290 # أجوبة المسائل الحائرية كتاب فيه المسائل الواصلة من الحائرة (1) على ~~ساكنيها السلام إلى (2) الشيخ الأجل الفقيه أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي ~~الطوسي رضي الله عنه وأرضاه، جملة المسائل مائة واثنان وخمسون مسألة. (3) # PageV00P291 # بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله المعين أستعين في جلائل الأمور وصغارها. # مسألة: (1) ما يقول الشيخ الجليل الأوحد - أطال الله الدين وأهله ببقائه ~~وحرس من العين مهجته وحوباه - في رجل عقد على امرأة نكاحا ولم يدخل بها، ~~ألها عليه نفقة وكسوة أم لا؟. # الجواب: إذا مكنت من نفسها وسلمتها إليه لزمته (2) نفقتها وكسوتها، و إن ~~لم تمكنه لم يلزمه ذلك. ms184 (3) مسألة: عن الرجل إذا ادعى أنه دفع إلى امرأة ~~مهرها وأنكرت ذلك المرأة؟. # الجواب: تجب عليه البينة أنه دفع المهر، وعليها اليمين أنها لم تقبضه إذا ~~عدم البينة. # مسألة: عن المرأة هل لها أن تمنع نفسها الزوج بعد الدخول حتى تستوفي ~~مهرها كما لها ذلك قبل الدخول؟. # الجواب: لها المطالبة بالمهر، وليس لها منع نفسها. # PageV00P292 # مسألة: عن ولي عقد النكاح هل له العفو عن المهر أو بعضه أو (1) بعد ~~الدخول إذا طلق، كما له ذلك قبل الدخول؟. # الجواب: قد استقر المهر للمرأة بعد الدخول، والأمر إليها في العفو دون ~~الولي إلا أن تأذن له ذلك. (2) مسألة: عن الرجل إذا أراد أن يحول امرأته من ~~بلدة إلى أخرى فامتنعت عليه حتى تستوفي مهرها، هل لها ذلك أم لا؟. # الجواب: لها الامتناع حتى تستوفي مهرها، فإذا وفاها لم يكن لها الامتناع ~~إذا نقلها إلى بلدة من بلاد الإسلام. [وإلى بلاد الكفر لا يجب، ويحرم ~~الامتناع إلى بلاد الإسلام إلا مع الضرر]. (3) مسألة: عن الرجل إذا عقد على ~~ابنه البالغ (4) النكاح وضمن عنه المهر يلزمه ذلك أم لا؟. # الجواب: لا يلزم إلا من (5) البالغ ذلك العقد ولا المهر إلا إذا رضي به و ~~يلزم المهر الأب. # مسألة: عن امرأة وهبت لزوجها مهرها وأشهدت بذلك شهودا، ثم إن الرجل بعد ~~برهة من ذلك أشهد على نفسه شاهدين عدلين وقال لهما: اشهدا أن لفلانة - ~~زوجته - عندي مهرا كذا وكذا - وهو المهر الموهوب - هل يثبت لها بذلك مهر؟ ~~والمهر الذي انعقد به النكاح قد سقط بالهبة، وأن الزوج توفي فأقامت البينة ~~بذلك بعد وفاته عند الورثة فما (6) الحكم في ذلك؟. (7). # الجواب: إذا ثبت أنها وهبت مهرها له سقط ولا يرجع فإن أقر بذلك لزمه # PageV00P293 # في الظاهر، بحكم الإقرار، لا بأنه مهر، إلا أن تقر المرأة أنه المهر ~~الأول فيسقط عند (1) ذلك مطالبتها. # مسألة: عن الدور والضياع والنخل كيف يكون قبضها حتى يصح ملكها بالصدقة ~~والهبة والابتياع؟. # الجواب: القبض في ما لا يمكن نقله، التمكين من التصرف ms185 والتخلية بينه وبين ~~الملك وترك الاعتراض عليه في التصرف والبيوع والإجارات وغير ذلك. # مسألة: عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لآخر وتصدق به عليه، هل يصح ذلك ~~أم لا؟. # الجواب: يجوز هبة ما في الذمة والتصدق به عليه. ولا يمنع منه إلا أن شرط ~~استقراره القبض، والقبض في هذا الموضع يكون تخليته عليه وتمكنه من مطالبته ~~ويبرأ من عليه ذلك. # مسألة: عن الرجل والمرأة إذا وجدا على حال جماع فادعت المرأة الاغتصاب ~~والرجل الزوجية، ما الحكم فيه؟. # الجواب: من ادعى الزوجية فعليه البينة لأن الأصل عدم الزوجية فإن عدمت ~~البينة فعلى من أنكر، اليمين. # مسألة: عن الشاهد إذا رجع عن الشهادة فأنكرها وقال: لا أعرف ثم رجع بعد ~~وقت (2) فقال أنا شاهديها وكنت قد نسيتها. أو قال منعني من إقامتها كذا ~~وكذا - شيئا ذكره - هل تثبت شهادته بعد إنكاره أم هي باطلة؟. # الجواب: إذا كان الشاهد عدلا قبل قوله، لأنه ربما كان له عذر في الامتناع ~~من إقامتها من نسيان أو سبب يسوغه ذلك. (3) مسألة: عن رجل ادعى على رجل ~~مالا معينا، فقال المدعى عليه: لك عندي مال لا أحقه واستظهر عليه فأقام على ~~ذلك ما الحكم؟. # الجواب: على المدعي مقدار تعينه [كذا] البينة على دعواه، وعلى المقر بمال # PageV00P294 # مجهول أن يفسره، فبأي شئ فسره كان القول قوله مع يمينه. # مسألة: عن رجل ادعى على رجل مالا معينا وشهد له شاهد بمال لم يعينه وقال: ~~اشهد لي عليه (1) بمال لا أدري كم هو؟! ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: هذه شهادة غير صحيحة، فإن أقر من شهد عليه بمثل ذلك كان عليه أن ~~يفسره بما شاء مع يمينه كما قلناه في المسألة الأولى. # مسألة: عن رجل ابتاع من رجل مبيعا بدينارين وقبض المبيع ودفع الدينارين ~~إلى البايع وقال له: إمض فانقد واتزن، فأخذهما ومضى كذلك ثم رجع فذكر أنهما ~~قد ضاعا أو ضاع أحدهما بالسقوط من يده فما الحكم في ذلك؟. # الجواب: هما في ضمان القابض، فما ضاع من ms186 ذلك كان عليه إلا أن يكون دفع ~~ذلك لا عوضا من ثمن المبتاع بل أمره بإنقاده ويكون عند ذلك من ثمن (2) ~~المبتاع. # مسألة: عن رجل ترك عقارا أو دارا أو حقا له عشر سنين ولم يطالب ولم ~~يخاصم، أيبطل ذلك ملكه وحقه أم لا؟. # الجواب: ترك المطالبة مدة طويلة لا يبطل الملك ولا يسقط الدعوى، وله أن ~~يطالب أي وقت شاء. (3) مسألة: عن الراعي، إذا ادعى ضياع شئ من البهائم أو ~~أكل ذئب أو أخذ ظالم، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: القول قول الراعي مع يمينه في ما يدعيه، وعلى صاحب الغنم البينة. # مسألة: عن رجل دفع إلى رجل مالا وهو غائب ليوصله إلى أهله وأعطاه إلى ذلك ~~أجرا أو لم يعطه، فادعى ضياعه أو أخذه، ما الذي يجب عليه؟. # PageV00P295 # الجواب: القول قوله مع يمينه، لأنه مؤتمن (1). # مسألة: عن رجل ابتاع من رجل بهيمة بشرط الخيار، والبائع في بلده والمبتاع ~~في أخرى، فلما صار بها في بلدته أراد ردها في مدة الخيار، فلم يتهيأ له ذلك ~~لخوف الطريق أو لمرض أصابه، فلما زال العارض صار بها إلى البايع فأبى ~~قبولها منه وقال له قد مضى شرط الخيار ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إذا انقضت مدة الخيار لم يكن له ردها. # مسألة: عن الأم، هل لها أن تبيع على ولدها الصغير وهو يتيم في حجرها أم ~~لا؟. # الجواب: ليس لها أن تبيع على ولدها لا [نها] لا ولاية لها عليه. # مسألة: عن رجل قال لآخر: أعرني ابنك ليرقى هذه النخلة، أو قال أعطني ابنك ~~ففعل فصعد النخلة فسقط. فاندقت عنقه، ما الحكم في ذلك وما الذي يجب على ~~الرجل؟! # الجواب: إذا طلبه منه للصعود وبينه له لم يكن عليه شئ، وإن لم يقل له إنه ~~يريده للصعود في النخلة كان ضامنا لديته. # مسألة: عن الصبي إذا قتل دابة عمدا أو خطأ أو جرحها، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: يؤخذ من ماله أرش الجناية وقيمة البهيمة، وإن لم يكن له مال كان ms187 ~~ذلك على العاقلة. # مسألة: عن العاقل (2)، إذا قتل الدابة خطأ أو جرحها ما يلزمه في ذلك؟. # الجواب: يلزمه جناية ما جناه وأرشها في ماله خاصة دون غيره. # مسألة: عن رجل قتل رجلا وللمقتول ولي فلم يطالب القاتل ولم يخاطبه حتى ~~هلك، وترك ولدا، هل يقوم ولده في المطالبة مقامه؟. # الجواب: إن كان قتله عمدا ولم يطالب حتى مات القاتل سقطت المطالبة، وإن ~~كان قتله خطأ ذلك على عاقلته، وإن مات الولي قام ابنه # PageV00P296 # مقامه في المطالبة. (1) مسألة: عن الرجل إذا ادعى بعد وفاة ابنته - إذا ~~هلكت عند زوجها - أنه قد أعارها جميع متاعها، هل يقبل قوله في ذلك، كما ~~يقبل في بعضه؟ وإن ادعى عليها في حياتها ما ادعى بعد وفاتها من إعارتها بعض ~~المتاع أو كله، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: القول قول أبيها في الحالين مع يمينه إنه كان أعارها ولم يهبه ~~لها ولا استحقته على وجه. (2) مسألة: عن رجل نذر فأطال عليه الزمان فأنساه ~~ولم يدر صدقة هو أم عتق أو غير ذلك، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: يفعل شيئا من أفعال الخير من صوم أو صدقة أو عتق، أي شئ كان، ~~ويحتاط عن نفسه فيه. # مسألة: عن الوصي، إذا نسي جميع أبواب الوصية، هل يكون ذلك مثل ما لو نسي ~~بابا واحدا، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إذا نسي جميع أبواب الوصية ولم يكن هناك ما يرجع إليه فيتذكره ~~بطلت وصيته. # مسألة: عن الهبة بشرط الارتجاع فيها في وقت سماه الواهب، هل الهبة ثابتة ~~إلى الوقت ويرجع إلى الواهب، أم هي منتقضة من أجل الشرط، أم الشرط فاسد ~~والهبة ماضية؟ بين لنا ذلك؟. # الجواب: إذا شرط الرجوع فيها كانت الهبة باطلة غير منعقدة. # مسألة: عن الرجل إذا تصدق على غيره بملك له ولم يذكر في الصدقة إرادة ~~القربة إلى الله ولا شهد له بذلك الشهود، هل له (3) أن يرجع فيها، وإن مات ~~المصدق ولم يكن قد رجع فيها هل ترجع ميراثا إلى ولده؟ وما الحكم في ms188 ذلك؟. # PageV00P297 # الجواب: إذا كان ناقض (1) بالوقف أو الصدقة حكم عليه بصحتها وإنما لا ~~يستحق الثواب عليها إذا لم ينو القربة. # مسألة: عن رجل نذر أن يهدي البيت هديا ولم يسمه، ما الذي يجب عليه ويلزمه ~~أن يهديه؟. # الجواب: يلزمه أن يهدي إما بدنة أو شاة، لأن الإهداء لا يكون إلا في ذلك. # مسألة: عن المسترهن والمستودع والمستعير إذا هم ادعوا التسليم ما عندهم ~~من ذلك إلى مالكه، ولم يكن لهم قولهم بينة، وأنكر قولهم ودعواهم، ما الحكم ~~فيه؟. # الجواب: المسترهن إذا ادعى رد الرهن كان عليه البينة، أو يمين الراهن أنه ~~لم يرد، وأما المستودع والمستعير فالقول قولهما مع يمينهما لأنهما أمينان. ~~(2) مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن وطلبه مالكه ليسلمه إليه ~~فلم يفعل، وهلك الرهن بعد ذلك، وذكر المسترهن أنه إنما منعه من دفعه (3) ~~إليه في وقت المطالبة علة كذا وكذا ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: إذا لم يرد الرهن بعد فكاكه مع إمكان الرد والطلب منه ثم هلك كان ~~ضامنا له وإن منعه مانع من رده ثم هلك من غير تفريط لم يكن ضامنا. (4) ~~مسألة: عن رجل أتهم بلقطة فأنكرها م جحدها، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: القول قوله مع يمينه، وعلى من ادعى البينة. # مسألة: عمن أقر ببعض اللقطة وأنكر وجود البعض الآخر، ما الذي يلزمه؟ # الجواب: القول قوله مع يمينه فيما أقر به وفيما جحده. # مسألة: عن الميت إذا دفن بليل، هل يجوز أن يدخل إلى قبره بمصباح # PageV00P298 # يستضاء به أم لا؟. # الجواب: إذا احتيج إلى المصباح ليبصر به موضع دفنه لم يكن به بأس. # مسألة: عن الأكل عند أهل المصيبة، إذا جيء لهم بطعام، هل هو حلال؟. # الجواب: إذا أذنوا له في أكله وعرضوا عليه لم يكن عليه بأس. # مسألة: عن إنزال ميتين أو أكثر في قبر واحد في الفور أو على التراخي، هل ~~يجوز؟. # الجواب: يكره ذلك مع وجود الموضع في الحال وفي ما بعده، وإن كان ذلك لعدم ~~المدفن لم يكن ms189 به بأس. # مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن ولم يطلب صاحب الرهن رهنه ~~ولا دفعه المسترهن إليه حتى هلك، ما الحكم فيه؟. # الجواب: إذا استوفى ما على الرهن، صار الرهن وديعة يلزمه الرد مع ~~المطالبة، ولا يجب عليه ذلك مع عدم المطالبة، متى هلك مع عدم المطالبة لم ~~يكن عليه شئ من الضمان (1). # مسألة: عن الرواية التي جاءت: " من عطل أرضا ثلاث سنين أخذت من يده ودفعت ~~إلى غيره " (2) أصحيحة هي أم لا؟. # الجواب: معنى أنها تؤخذ منه أن تعمر حتى لا يبطل حق بيت المال من الخراج ~~أو العشر، وأما أن يصير ملكا لغيره فلا، بل له أجرة مثلها على الذي يعمرها. # مسألة: عن الراعي إذا عبر على جسر فازدحم المرعى ودفع بعضها بعضا فوقع في ~~الماء فهلك، ما الذي يجب فيه؟. # الجواب: إذا كان ذلك طريقه وتزاحمت الغنم من غير أن يضربها أو يزعق عليها ~~فوق العادة لم يكن عليه شئ. # مسألة: عن مستحقي الخمس، هل يعتبر فيهم من العدالة ما يعتبر في مستحقي ~~الزكاة؟. # PageV00P299 # الجواب: مستحقي الخمس يراعى تناول الاسم لهم لا غير. # مسألة: عنهم، هل يوضع ما يستحقونه من الخمس في بعض الأصناف دون بعض؟ كما ~~يفعل ذلك بأصناف أهل الزكاة أم لا يجوز حتى يوصل إلى جميع الأصناف؟. # الجواب: إذا وجد الأصناف يقسم بينهم كلهم بحسب حاجتهم وعلى قدر حالهم. ~~ولا يخص به قوم دون لتناول الاسم لهم. (1) مسألة: عن السارق، إذا شهد عليه ~~الشهود بأنه سرق من دار إنسان رأوه خارجا منها لا يدرون ما فيها، وادعى ~~المسروق [منه] أشياء كثيرة فيها، وأنكر السارق بعضها وأقر بالبعض، ما الحكم ~~في ذلك؟. # الجواب: على المسروق منه البينة على ما ادعاه من السرقة فإن عدمها كان ~~القول قول السارق مع يمينه، لأنه غارم. # مسألة: عن السفينتين إذا اضطربتا من غير تفريط ملاحيهما ولا قصد لذلك ~~فغرق متاع إحداهما، ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إذا لم يكن ذلك بتفريط من ملاحيهما ولا قصد لذلك وإنما ms190 غلبهم ~~الريح أو أمر لم يطيقاه كان ما هلك هدرا لا يتعلق به ضمان. (2) مسألة: عن ~~رجل استعار من رجل بهيمة لعمل (3) فهلكت، فقال صاحبها أعرتها أياما ذكرها، ~~وادعى المستعير أكثر من ذلك وهو الزمان الذي هلكت فيه البهيمة، ما الحكم ~~فيه؟. # الجواب: القول قول المستعير مع يمينه في مدة الزمان إذا عدم المعير ~~البينة، فإن وجدها كان العمل عليها. # مسألة: إذا اختلفا في الضمان فقال المعير: ضمنتك ما استعرت مني، # PageV00P300 # فأنكر المستعير ذلك، ما الحكم فيه إذا كانت العارية لا ذهبا ولا فضة. # الجواب: إذا كان ما لا يضمن بنفس العارية فعلى صاحب العارية البينة أن ~~ضمنها إياه، فإن عدمها كان على المستعير اليمين أنه لم يضمنها. # مسألة: عن الرجل يلحن في قراءته إذا صلى أتبطل صلاته أم لا؟. # الجواب: إن لحن في ما لا تتم الصلاة إلا به من سورة الحمد بطلت، و عليه ~~أن يصلح لسانه إذا تمكن منه، وإن لم يستطع لرداء [ة] لسانه وفساد آلته لم ~~يكن عليه شئ، فأما ما زاد على الحمد فلا تبطل الصلاة باللحن فيه. # مسألة: عن المسافر إذا دخل بلدة أزمع فيها على المقام عشرة أيام فتمم ثم ~~خرج عنها إلى قرية قريبة منها وهو يريد الرجوع إلى البلدة في الحال، أيقيم ~~على إتمامه أم زال عنه حكم الإتمام لخروجه عن البلدة. # الجواب: إذا كان بخروجه منها لم يعزم على السفر الذي يوجب التقصير فهو ~~بحكم المقيم يجب عليه التمام إلى أن يخرج بنية السفر الأصلي أو سفر يوجب ~~مثله التقصير. # مسألة: عن الإقرار، هل يثبت في شئ من الأشياء بشهادة شاهد واحد عليه أم ~~لا يثبت إلا بشهادة شاهدين. # الجواب: لا يثبت الإقرار في شئ من الأشياء إلا بشهادة رجلين مسلمين ~~عدلين، فأما بواحد فلا يثبت بحال. # مسألة: عمن يقبل الزكاة وهو عنها غني بمعيشة تكفيه طول السنة على التوسع ~~دون الاقتصاد هل يسقط ذلك عدالته وتبطل شهادته؟. # الجواب: هذا إذا كان غنيا بمعيشته طول السنة لنفسه ومن يلزمه ms191 نفقته متى ~~أخذ الزكاة أخذ ما لا يستحقه فيكون بذلك فاسقا تسقط عدالته. (1) مسألة: عن ~~شهادة رجل واحد في النكاح هل هي مقبولة والنكاح بها ثابت أم لا تقبل، ولا ~~يثبت النكاح إلا بشهادة شاهدين إذا وقع الجحود والإنكار؟ (2) # PageV00P301 # الجواب: العقد ينعقد بلا شهادة أصلا، فأما ثبوته عند الحاكم قلا يثبت إلا ~~بشهادة رجلين مسلمين عدلين. # مسألة: عن الجنون هل هو من العيوب التي تجوز شهادة النساء فيه؟. # الجواب: الجنون إن كان بالمرأة التي ليس لها عادة بالخروج وهي مخدرة فإن ~~شهادة النساء تقبل فيه، لأنه لا طريق إلى ذلك إلا من جهتين. # مسألة: عن شهادة الشاهدين على شهادة الغير، هل تقبل شهادتهما بما يشهدا ~~(ن) للمدعي إذا مات من أشهد هما (كذا) على شهادته وكانت الشهادة بعد الوفاة ~~وإن تغيب المشهود عليه بحيث لا يرجى قدومه تثبت شهادتهما لمن شهدا له أم ~~لا؟. # الجواب: الشهادة على الشهادة تقبل بعد موت شاهد الأصل، وفي حال غيبته، ~~وفي حال حضوره أيضا، إذا لم يمكنه الحضور لمرض أو عائق يمنعه وليس من شرطه ~~(1) الموت لا غير. # مسألة: عن رجل كان بينه وبين أخ له ضيعة ودور، فقال لشاهدين عدلين: اشهدا ~~أن ضيعتي ودوري لأخي دوني ولم يذكر هبة ولا صدقة ولا ابتياعا أيخرج بذلك ~~ملكه من يده؟ ما الحكم فيه؟. # الجواب: إذا قال: اشهدا أن ضيعتي ودوري لأخي كان ذلك متناقضا لأن مال لا ~~يكون لغيره وليستفسر عن ذلك فإن أراد أنه كان له ذلك، كان إقرارا بالملك، ~~وإن قال إني أردت أني وهبتها له كان ذلك هبة ويراعى فيه شرط الهبة. (2) ~~مسألة: عن قوم بينهم أملاك مشاعة فقال بعضهم لشاهدين اشهدا بأن حقي من ~~الملك الفلاني قد سامحت به فلانا - لواحد منهم - أو قد سمحت له به ولم يذكر ~~هبة ولا صدقة، أيخرج بذلك ملكه من يده أو إلى من ذكر له مسامحته به # PageV00P302 # أم هو باق على حاله؟. # الجواب: يستفسر في قوله: " سامحت " فإن أراد الهبة كان حكمه حكم الهبة، ms192 ~~وإن قال: أردت " سامحت " بترك المنازعة فيه لم يبطل بذلك ملكه. # مسألة: عن رجل استعار اسم رجل في كتاب ابتاعه وأشهد عليه بذلك شهودا على ~~أن ينقل الكتاب بعد الابتياع إلى اسمه (1) في ظهر الكتاب هل ذلك جائز؟. # الجواب: ذلك جائز إذا ثبت أنه استعار اسمه، وإلا فالظاهر باسم غيره، (2) ~~فإن أقر صاحب الكتاب بذلك لزم تسليم الملك إلى مستعيره. # مسألة: عن جماعة أودعوا مالا لهم في الأرض وغطوا عليه ثم مضوا وتركوه ~~للخوف عليه، فجاء بعد وقت واحد منهم فكشف عنه، فخرج عليه قوم فأخذوا الكل ~~منه ودفعوه عنه، وأقر هو بذلك، أو قامت عليه البينة، ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: إن كان فعل ذلك بإذن الجماعة وأمرهم لم يكن عليه ضمان، وإن انفرد ~~بذلك من غير إذنهم وأمرهم كان عليه الضمان. # مسألة: عن رجل شارك رجلا في ضيعة زرعاها، فلما نبت الزرع (3) و هلك رجل ~~من أحدهما (4) فجاء رجل فأقام مقامه في الضيعة وراعى الزرع وأقام عليه حتى ~~بلغ الحصاد، فجاء ورثة الميت فقالوا للرجل: هذا السهم من الزرع لنا دونك ~~لأن أبانا زرع هذه الأرض، وقال الرجل: أنا قمت به وراعيته المدة الطويلة ~~فهو لي دونكم، ما الحكم فيه؟. # الجواب: إذا كانا زرعاها ببذرهما كان الزرع للميت بحصته وينقل إلى ورثته، ~~ويجب للرجل الذي أقام بمراعاته أجرة مدة مقامه على الزرع. (5) # PageV00P303 # مسألة: عن رجل ابتاع بهيمة مغصوبة واستعملها وحصل منها فائدة كثيرة وجاء ~~ربها يلتمسا، ما الحكم في ما حصل له من كسبها؟ وإن كانت البهيمة مما يطحن ~~عليها هل يجوز للإنسان أن يطحن بها ويدفع إلى من هي في يده أجرة الطحين ~~(1)؟ بين الحكم في الوجهين جميعا لنعرفه. # الجواب: المبتاع ضامن البهيمة بقيمتها ولصاحبها عليه أجرة مثلها مدة ~~استعمالها، فإن هلكت أو نقص من ثمنها كان ضامنا لذاك، ومتى عرف أنها مغصوبة ~~لا يجوز له أن يطحن عليها، فإن فعل، كانت الأجرة عليه لربها دون الذي هي في ~~يده. # مسألة عن رجل ضمن رجلا ضمانا ومات ms193 الضامن، مال المضمون على من ورثه (2) ~~الضامن أم يرجع بماله على المضمون عنه؟. # الجواب: الضمان الصحيح ينتقل المال - عند أصحابنا - إلى ذمة الضامن، فإذا ~~مات وجب ذلك في تركته، وكان للورثة الرجوع على المضمون عنه بعوضه إذا كان ~~الضمان بأمره. # مسألة: عن رجلين ضمنا ضمانا عن إنسان وشرطا على أنفسهما أنه إن غاب ~~أحدهما فلم يقدر عليه أو لحق بأرض الشرك أو مات فالآخر ضامن لجميع المال ~~حتى يخرج منه، هل يصح الضامن (3) على هذا الاشتراط أم هو صحيح؟. (4) ~~الجواب: إذا ضمنا على الاجتماع والانفراد ورضيا به وضمن كل واحد عن صاحبه ~~كان ذلك صحيحا على ما ضمنا وللمضمون أن يطالب من وجد منهما. # مسألة: عن المحال عليه (5)، أله أن يحيل من أحيل عليه على رجل آخر؟ # وهل يصح ذلك أم لا. # الجواب: يجوز أن يحيل على غيره، إذا رضي به صاحب الحوالة، لأنه # PageV00P304 # ليس يبيع فيكون بيع دين بدين وذلك لا يجوز. # مسألة: عن رجل وكل رجلا أن يبيع له ضيعة، فمضى وباع ضيعته بدينار معلوم، ~~فقال الموكل: إنما جعلت لك بيع نصف ضيعتي بهذا الثمن! فقال الوكيل: بل جعلت ~~إلى بيع الجميع بذلك، ولم يكن لأحدهما بينة ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: على الوكيل أن يقيم البينة أنه أذن له بيع جميع الضيعة، وإلا ~~فالقول قول صاحب الضيعة مع يمينه، ويكون الوكيل ضامنا عند ذلك. # مسألة: عن آدم عليه السلام لما أقسم له إبليس أن الله تعالى لم ينهه و ~~زوجته أن يأكلا من الشجرة إلا ليكونا ملكين أو يكونا من الخالدين كيف أصغي ~~إلى قبول يمينه والله تعالى يخبره بعداوته له؟ وكيف ذهب عليه بأنه أفضل من ~~الملائكة إذ كان الله قد أسجدهم له تشريفا وتكريما عليهم، وكيف ذهب عليه أن ~~بقاءه في الجنة إن بقي فيها مصلحة له، وأن خروجه عنها إن أخرج منها كذلك، ~~وأن الله لا يفعل به إلا الأصلح، فيكون ذلك أجمع مانعا له من قبول قوله. # ما العذر له في ذلك؟ والكلام ms194 فيه على الاختصار؟. # الجواب: آدم عليه السلام وإن كان عالما بعداوة إبليس له يجوز أن يظن أنه ~~لا يقدم على اليمين بالله كاذبا، لأن كثيرا من الفساق قد يرتدعون ويحجمون ~~عند (1) الإقدام على اليمين بالله [كاذبا] وإن فعلوا كثيرا من الأفعال ~~القبيحة. # وأما علمه بأن الله تعالى لا يفعل إلا ما هو مصلحة لا يمنع من أن يجوز أن ~~مصلحته تتعلق بالخلود في الجنة بشرط أن يأكل من الشجرة، ومتى لم يأكل منها ~~فإن المصلحة تقتضي إخراجه فآثر الخلود فيها بالبشرية والطبع، وإن كان في ~~الحالين يفعل الله تعالى ما هو مصلحة له فيه عن (2) بقاء الخلود والنعيم ~~ولم يؤثر دار البلاء والشقاء. # مسألة: عن موسى عليه السلام، حيث أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون ~~وملأه فقال: " ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون " (3) كيف [و] يعلم أن الله # PageV00P305 # تعالى ما بعثه إليهم إلا وهو عاصم له من القتل، وإلا كان نقضا للغرض. # الجواب: موسى عليه السلام وإن كان عالما بأن الله يمنع من قتله فإنما ~~يعلم أنه يمنع منه حتى يؤدي الرسالة، فإذا أدى جاز أن يمكنهم الله من ذلك و ~~يخلي بينهم وبين قتله، فموسى خاف أن يقتل بعد أداء الرسالة ودعائهم إلى ~~الله لا قبل الأداء، ويجوز أن يكون أراد بذلك تعذيبه وإيلامه الذي يشبه ~~القتل فسماه قتلا مجازا، كما يقال في من ضرب غيره ضربا وجيعا أنه قتله. # مسألة: عن قول الله لنبيه: " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على ~~هؤلاء شهيدا (1) وقوله تعالى: " يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ~~قالوا لا علم لنا " (2) وهو متناقض في ظاهره والتناقض لا يجوز على الله ~~تعالى فما تأويل ذلك؟. # الجواب: لا تناقض بين الآيتين، لأن قوله: " فكيف إذا جئنا من كل أمة ~~بشهيد " (3) المراد به من يشهد بما أظهروا من كفر وإيمان وكذلك في نبينا ~~صلى الله عليه وآله يشهد على أمته في ما ظهر منهم وقوله (4): " لا علم لنا ~~" معناه لا علم لنا ببواطنهم ms195 وما أضمروه وكذلك (5) قالوا: " إنك أنت علام ~~الغيوب ". (6) مسألة: عن قول النبي صلى الله عليه وآله: " أنا سيد ولد آدم ~~وعلي بعدي "، (7) وقوله: " أنا سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء " (8) وهذا ~~من التناقض البين، وهو لا يجوز عليه - إن صحت الروايتان فما الكلام في ~~ذلك؟. # لا تناقض بين الخبرين [والخبران] صحيحان، لأن قوله صلى الله عليه وآله: " ~~أنا سيد ولد آدم " تفضيل لنفسه على جميع بني آدم و في الخبر الأخير فضل ~~نفسه على الأنبياء كلها والأنبياء إذا كانوا أفضل من أممهم و هو أفضل منهم ~~فهو أفصل بني آدم مثل ما قال في الخبر الأول وأما قوله: " وعلي # PageV00P306 # بعدي " من أصحابنا من يقول: إنه أفضل من سائر الأنبياء بعد النبي صلى ~~الله عليه وآله والخبر على ظاهره، ويكون قوله في الخبر الآخر: و " علي سيد ~~الأوصياء " لا يدل على أنه ليس سيدا لغير الأوصياء إلا بدليل الخطاب الذي ~~هو ليس بصحيح، ومن فضل بعض الأنبياء أو جميعهم عليه يقول: أخص الخبر ولا ~~أحمله على عمومه. # مسألة: عن موسى عليه السلام وقد أمره بإلقاء العصا وانقلبت حية وتوليه ~~مدبرا كما حكى الله تعالى، وعلام خاف (1) أن يفعل الله سبحانه به ضررا؟ ~~فهذا الاعتقاد لا يجوز عليه وإن كان الله تعالى يريد به فعل الضرر فكيف ~~ينجيه منه الهرب ولم يعلم أن انقلاب العصا عن الجمادية إلى الحيوانية دليل ~~له على نفسه في أنه تعالى يريد بذلك إبانته (2) من غيره بالمعجز الذي أظهره ~~على يديه دلالة أيضا لغيره عليه، فيكون ذلك مانعا من التولية والهرب، ما ~~الكلام في ذلك على الاختصار؟. # الجواب: لم يشك موسى في [أن] انقلاب العصا حية أنه دال على نبوته وأنه ~~معجز له ولم يترقب (3) بذلك وإنما خاف بالبشرية من الثعبان لأن البشر ~~بطبعهم ينفرون عن هذا الجنس وإن علموا أنه يصل إليهم منه خير إلى أن رجعت ~~نفسه إليه وثبتت. (4) مسألة: عن قول الله تعالى سبحانه: " فلا تعجبك ~~أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في ms196 الحياة الدنيا وتزهق ~~أنفسهم... " (5) والعذاب هو الألم و المضار، والأموال والأولاد يعقبان ~~الملاذ والمسار فكيف يكون ذلك عذابا؟. # الجواب: قيل في هذه الآية وجوه من التأويل ذكرناها في الكتاب التفسير ~~(6): # PageV00P307 # منها أن الآية فيها تقديم وتأخير، وتقديرها فلا تعجبك أموالهم ولا ~~أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها وتزهق أنفسهم، فيكون ~~" في الحياة الدنيا " ظرفا لقوله " فلا تعجبك " لا لقوله " ليعذبهم بها ". # وقيل أيضا: إن الأموال والأولاد إذا كان عاقبتهما إلى الهلاك و العقاب ~~يجري مجرى العقاب. # وقيل إن الله إذا حكم بأن أخذها منهم غنيمة فمتى أخذت كان ذلك عذابا ~~عليهم. # مسألة: عن شعيب عليه السلام كيف استجاز أن يرعى بناته وذلك فعل مستقبح من ~~رعيته فكيف منه عليه السلام، ما وجه العذر في ذلك؟. # الجواب: العادات في ذلك مختلفة، وإنما يستقبحها الناس اليوم كما استقبحوا ~~في ذوي الأقدار من الرجال أن يرعوا مواشيهم بنفوسهم وإن فعله موسى عليه ~~السلام وكثير من الأنبياء، ولا يمتنع أن تكون عاداتهم بخلاف عاداتنا. # وقيل إن شعيبا كان منقطعا إلى برية لم يكن فيها من يرعى له بأجرة فاحتاج ~~ما يصلح شأنه من معيشته ولم يكن يتأتى له في ذلك، لأنه قيل إنه كان أكمه ~~فرعى بناته غنمه ليكون قوتهم من ذلك. # مسألة: عن إهلاكه تعالى من أهلك من الأمم الماضية بالمثلات وفيهم الصبيان ~~والمجانين وهو تعالى إنما يفعل ذلك للعقاب وهؤلاء لا ذنب (1) لهم فيستحقون ~~بها عقابا، فما الوجه في ذلك؟. # الجواب: من أهلك مع المجرمين من الصبيان والمجانين يفعل بهم ذلك امتحانا، ~~أو يعوضهم الله على ذلك ويكون فيه خيرا للمكلفين، وكذلك قال الله تعالى: " ~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " (2) والفتنة هي الاختبار. # مسألة: عن سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وغيرهم من المنتجبين، هل كانوا ~~في جملة المنهزمين يوم أحد وحنين أو لم يحضروا ذلك المكان؟. # الجواب يجوز أن يكونوا لم يحضروا ذلك المكان لبعض الأعذار فإنه # PageV00P308 # ما مر بي أسماؤهم في السير، ولو حضروا لم ms197 يمتنع أن يفروا إلا ما ثبت ~~عصمتهم و إن كانوا خيارا منتجبين في ما ذلك الوقت. # مسألة: ذلك عنهم هل كانوا في جملة المتأخرين عن الصدقة لما نزلت آية ~~النجوى؟ (1) فقد وردت الرواية (2) أنه لم يتصدق يومئذ إلا أمير المؤمنين ~~عليه السلام. # الجواب: لا خلاف أنه لم يتصدق غير أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا ~~يمتنع أن يكون هؤلاء لم يتمكنوا في الحال من شئ يتصدقون به ثم نسخ عقيب ~~ذلك، أو لم يعرض لهم سؤال يختارون أن يستسرون به فيحتاجون إلى تقديم ~~الصدقة، وأن الآية نزلت في من أراد مناجاته سرا من أصحابه. # مسألة: عن الرجل يجعل لغيره جميع ملكه من ضيعة ودار وغير ذلك على أن يكفل ~~به مدة حياته، فهل يصح الملك بهذا الشرط أم الشرط فاسد وإن صح ومات الكافل ~~قبل المتكفل به ما الحكم في ما أنفق عليه؟ وما الجواب عن الأمرين جميعا إن ~~كان الشرط صحيحا؟. # الجواب: هذا الشرط فاسد والملك على أصله لمالكه ومن (3) أنفق عليه له أن ~~يرجع به على من أنفقه (عليه) ويطالبه به. # مسألة: عن الرجل يجتمع عليه صيام نذر وكفارة وقضاء شهر رمضان بأيهما (4) ~~يبدأ؟ # الجواب: يبدأ بأيهما (5) شاء، لأن الجميع في ذمته، وليس يتعين تقديم بعضه ~~على بعض. # مسألة: عن الرجل يموت وله إبنان ولدا توأما وكلاهما عاقلان رضيان أيهما ~~أحق بالصلاة عليه؟ وأيهما يقضي عنه ما فاته من صلاة وصيام؟. # الجواب: هما بالخيار، أيهما (6) شاء تقدم، وإن تنازعا أقرع بينهما، و ~~كذلك يقضي عنه الصوم بالحصص أو يتكفل أحدهما به. # PageV00P309 # وإن قلنا: إن من ولد [أولا] هو الأكبر فيقدم كان جايزا، وقد روي (1) " أن ~~الذي ولد أخيرا هو الأكبر لأنه حمل به أولا والثاني دخل عليه فمنعه من ~~الخروج أولا لكن هذه رواية شاذة. # مسألة: عن الرجل يكون (2) مهر لامرأته وله ولد صغار من غيرها فيعمد إلى ~~جميع ملكه فيتصدق به على ولده فرارا من المهر، أتصح الصدقة أم هي باطلة من ~~أجل الفرار؟. # الجواب إذا تصدق ms198 بملكه على ولده الصغار ووقفه عليهم ثبتت الصدقة، والمهر ~~في ذمته يلزمه الوفاء به، ويطالب به إلى أن يخرج منه. # مسألة: وعن المرأة تبرئ زوجها من حقها قبله في صحته أو مرض، ما الحكم في ~~الأمرين؟. # الجواب: إبراؤها صحيح في حال صحتها بلا خلاف، وأما في مرضها الذي تموت ~~فيه فإنه يكون من ثلثها. # مسألة: عن الرجل يقتل عمدا وله ولد صغار، ما الحكم في القود، ومن الذي ~~يقوم به؟. # الجواب: إذا لم يكن غير الأولاد الصغار ولم يكن فيهم بالغ وقف القود إلى ~~بلوغها أو بلوغ بعضهم فتحكم حينئذ بحسب ذلك. # مسألة: عن الرجل يقتل عمدا، وله ولد صغار وكبار، للكبار أن يقيدوا القاتل ~~بآبائهم (3) أم ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار؟. # الجواب: للكبار أن يقتلوا بآبائهم (4) إذ ضمنوا حصة الصغار من الدية متى ~~بلغوا ولم يختاروا القود، وإن لم يضمن (5) حصتهم من الدية لم يكن لهم القود ~~بحال. مسألة: عن الزوج هل له اشتراك مع الأولياء في القود إذا قتلت امرأته ~~أم ليس له إلا قسط من الدية إذا وقع على الاصطلاح وكذلك السؤال في المرأة ~~إذا # PageV00P310 # قتل زوجها. # الجواب: ليس للزوج المطالبة بالقود، إنما له المطالبة بنصيبه من الدية ~~إذا قتلها الأولياء وهكذا الجواب في المرأة إذا قتل زوجها سواء. # مسألة: عن الرجل يكون عليه الدين وليس له مال ويكون لولده أله أن يأخذ من ~~مال ولده ما يقضي دينه إن لم يؤثر ذلك؟. # الجواب: ليس له أن يأخذ من مال ولده ما يقضي دينه، وإنما له أن ينفق على ~~نفسه بالمعروف إذا اضطر إليه وامتنع الولد من الإنفاق عليه. # مسألة: عن الصابئة والوثنية والثنوية والدهرية، ما الحكم فيهم إذا قتلوا؟ # فإن اليهود والنصارى والمجوس قد جاء الحكم بالتوقف (1) فيهم، فما الحكم ~~في هؤلاء، أتبطل دماؤهم إذا قتلوا، وما القول في ذلك؟. # الجواب: لا دية لواحد من هؤلاء، وإنما الدية لمن تعقد له الذمة من الفرق ~~الثلاثة، أهل الكتابين والمجوس. # مسألة: عن الأب، إذا قتل ابنه عمدا ms199 وندم على ذلك وأراد التوبة من فعله، ~~هل يجب عليه شئ يفعله يخرج به من المطالبة إذا كان لا يقاد (2) الأب بابنه ~~وما الكلام في ذلك؟. # الجواب: إن كان للولد المقتول ولي من ولد أو إخوة أو غيرهم ممن يرث ديته ~~كان على الأب أن يعطيهم الدية ثم يتوب في ما بينه وبين الله ويكفر كفارة ~~القتل. # مسألة: عن الرجل إذا كان له قبل رجل مال فوهبه له أيجوز [له] الرجوع فيه ~~أم لا؟. # الجواب: إن الموهوب له إن كان أجنبيا ولم يتعوض من هبته بشئ كان له ~~الرجوع فيه، وإن تعوض منه بقليل أو كثير لم يكن له الرجوع فيه. # مسألة: عن الرجل إذا اجترم ما يوجب عليه إعادة الحج فحج واجترم الحجة ~~الثانية ما اجترمه في الأولى، أيجب عليه من الإعادة ما وجب عليه في الحجة ~~الأولى؟. # PageV00P311 # الجواب: الظاهر يقتضي أنه كلما أفسد حجته يجب عليه المضي فيها ثم قضاؤها، ~~سواء كانت الحجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وما زاد عليه. # مسألة: عن الصبي الصغير إذا عقد على نفسه نكاحا عند رجل وفرض المهر فلما ~~بلغ، أبى ذلك العقد، هل يثبت العقد إذا أجازه الأب ويكون المهر المفروض ~~عليه دون الابن؟ وما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إذا أجازه الأب كان جائزا والمهر من مال الابن إن كان له مال - ~~فإن لم يكن له مال كان المهر على الأب. # مسألة: عن الرجل يصلي عريانا فيجاء إليه بثوب وقد كبر تكبيرة الافتتاح أو ~~يكون قد ركع، هل يكون حكمه كحكمه إذا صلى بتيمم ثم وجد الماء ما الحكم ~~فيه؟. # الجواب: إذا جائه الثوب يستر به العورة ويتم صلاته، ولا يجب عليه استيناف ~~الصلاة، وإن لم يستر به العورة بطلت صلاته، بخلاف المتيمم الذي يلزمه المضي ~~في صلاته بتيمم. # مسألة: عن الأمة تدخل في صلاتها بغير قناع على رأسها ثم تعتق ويجاء إليها ~~بقناع ما حكمها في ذلك؟. # الجواب: هذه المسألة نظيرة الأولى، يجب عليها أن تقنع رأسها وتتم صلاتها ~~ولا ms200 يلزمها الاستيناف. # مسألة: عن قول الله تعالى: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض ~~والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ~~" (1) والسماوات والأرض والجبال جمادات لا يصح العرض عليهن ولا يقع منهن ~~إباء يحكم (2) ذكره عنهن ويضاف إليهن فما الكلام في ذلك؟ وما الأمانة ~~المذكورة في الآي؟. # الجواب: الأمانة، المراد بها التكليف، وما أوجب الله على المكلفين، ~~والمراد بالسماوات والأرض أهلها: كما قال: " واسأل القرية " (3) وأراد ~~أهلها ولم # PageV00P312 # يتوجه العرض إلى الجمادات. # وقيل: المراد تعظيم الأمر في الأمانة وتفخيمه، فإن السماوات والأرض لو ~~كانتا مما يعرض عليها الأمانة وعرضت لامتنعت من قبولها لعظيم المشقة فيها و ~~حملها الإنسان كما قال " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال " (1) والمراد لو أن ~~قرآنا سيرت به الجبال لعظم محله وجلالة موقعه لكان هذا القرآن. # وروى أصحابنا أن المراد بالأمانة الولاية لمن أوجب الله علينا ولايته (2) ~~وهذا داخل في الوجه الأول، لأن التكليف قد اشتمل عليه ولا يجوز تخصيصه. # مسألة: عن قوله تعالى: " وإذا الوحوش حشرت " (3) والحشر إنما يكون لمن ~~يستحق الثواب والعقاب، والبهائم غير مكلفة، ثم لم اختصت بالحشر دون غيرها ~~من الحيوان. # الجواب: الحشر يكون لمستحق الثواب والعقاب وذلك يختص المكلفين. ويكون ~~أيضا لكل حيوان له [كذا] على الألم الذي دخل عليها، فأن الله تعالى لا بد ~~أن يعوضه وإن لم يكن مستحقا لثواب أو عقاب. # مسألة: عن قوله تعالى: " وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها ~~لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله " (4) فقسمها ~~قسمين وخصهما بوصفين والهبوط من الخشية لا يكون إلا من العقلاء المكلفين ~~فما تأويل ذلك؟. # الجواب: المراد بهذه الآية عظم قساوة قلوب الكفار وشدة عنادهم فشبه ذلك ~~بالحجارة في صلابتها وإنها مع صلابتها قد تلين في بعض الأحوال وتنشق فيخرج ~~منها الماء بأمر الله تعالى، وقلوب الكفار لا تلين ولا ترجع عما هي عليه ~~فصارت كأنها أصلب من الحجارة. # وقوله: من خشية الله معناه أنها لا تمنع ms201 من فعل الله ولا يتعذر عليه ~~الفعل فيها فكأنها خافته وخشيته فإن طاعت له (5) كما قال للسموات والأرض " ~~ائتيا # PageV00P313 # طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " (1) والمراد ما قلنا من تسهل الفعل ~~بلا مشقة. # مسألة: عن الملائكة إذا كانوا مكلفين توحيد القديم سبحانه ومعرفة عدله ~~ووعده ووعيده وتقديسه وتسبيحه وتمجيده واستحقوا على هذا التكليف الثواب فهل ~~ينتقلون عن طبايعهم التي هم عليها إلى طباع غيرها ويدخلون الجنة فينالون ~~فيها الملاذ؟. # الجواب: لا بد لهم من الثواب في مقابلة تكليفهم ويجوز أن يكون ثوابهم في ~~سرور يصل إليهم ويدخل عليهم دائما فيسرون ويلتذون به ويجوز أن ينقلهم الله ~~إلى طبع آخر ويركب فيهم شهوات الأكل والشرب ولا يمنع منه مانع والله أعلم ~~بتفصيل ذلك. # مسألة: عن الرجل الأجنبي إذا اشترى شفعة ضيعة والشفيع غائب، وغرس فيها ~~نخلا وأشجارا، ثم قدم الشفيع فطالب بالشفعة، ما الحكم في ما حصل في الضيعة ~~من النخل والأشجار؟. # الجواب: للشفيع أن يطالب بالشفعة ويلزمه أن يرد معه الثمن قدر ما أنفق ~~عليه من قيمة الأشجار والغروس وما فيه، لأن المشتري أحدث ذلك في ملكه ~~الصحيح. # مسألة: عن معنى قول الشيخ الجليل المفيد رضي الله عنه في الجزء الثاني من ~~الرسالة المقنعة: " وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده، وإن تقدم ~~أحدهما صاحبه حكم له دون المتأخر " (2). ما الذي أراد؟. # الجواب: معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه ~~مطلقا ثم شرط أن يرده عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه ~~الوفاء به لقوله عليه السلام: " المؤمنون عند شروطهم " (3). # مسألة: عن قول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن ~~تبد # PageV00P314 # لكم تسؤكم " (1) فما هذه الأشياء التي منع المؤمنون من سؤالها ثم أذن لهم ~~عند نزول الكتاب فقال تعالى: " وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم "؟ ~~(2) ومن القوم الذين سألوها ثم أصبحوا بها كافرين؟. (3) الجواب: هذه الآية ~~إنما نزلت في إنسان كان يسأل سؤال تعنت ms202 حتى سأل عن أبيه الذي ينسب إليه هل ~~هو ابنه على الحقيقة؟ فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~إنه لغيره وإنه ولد على فراشه، فساءه ذلك فنهى الله المؤمنين عن سؤال مثل ~~ذلك مما لا يعنيهم. (4) مسألة: عن قوله تعالى: " وما منعنا أن نرسل بالآيات ~~إلا أن كذب بها الأولون " (5) فما هذه الآيات التي منع منها (6) التكذيب من ~~إرسالها؟ فإن كانت المعجزات فقد جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها ~~بالكثير ولا سيما القرآن الباقي على الأعقاب. # الجواب: هذه آيات اقترحوها ذكرها الله في قوله تعالى: " وقالوا لن نؤمن ~~لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر ~~الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله و ~~الملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك ~~حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ". (7) ~~وقالوا له أيضا: وأن حول الصفا ذهبا وقالوا له أيضا مثل ذلك إن تذهب جبال ~~تهامة فإنها قد ضيقت علينا، وأن تحيي لنا عبد المطلب لنسأله عن صدق قولك ~~فإنه كان أمينا. # فأخبر الله تعالى أنه لم يمنعه من إجابتهم إليها إلا أنه لو فعلها وكذبوا ~~بها وجب استيصالهم كما أنه لما كذب بها الأولون استأصلهم وذلك ممتنع في هذه ~~الأمة لما وعد به. # PageV00P315 # مسألة: عن قوله تعالى: " والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر ~~هل في ذلك قسم لذي حجر " (1) والشئ يتشرف بعمله وهؤلاء المقسم بهم ممن لا ~~عمل لهم يشرفون ولا نعلم عاقلا يعلم بعقله تعظيم هذا القسم وتشريفه إلا ~~بالسمع فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: قيل في ذلك قولان: # أحدهما روى عن الأئمة عليهم السلام من " أن الله تعالى يقسم بما شاء من ~~خلقه وليس للعباد أن يقسموا إلا بالله تعالى أو بشئ من أسمائه. # والثاني أن المراد ورب الفجر وليال عشر ورب الشفع والوتر ms203 ورب الليل إذا ~~يسر. وإنما حذف اختصارا، وعلى هذا يكون القسم بالله تعالى ولا شبهة فيه. # مسألة: عن قوله تعالى: " ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير ~~لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما " (2) ونحن نعلم أن الله تعالى لا ~~يفعل لعباده إلا أصلح الأشياء لهم من طول عمر أو قصره أو صحة جسم أو سقمه ~~أو سعة رزق أو تقتيره فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: اللام في الآية للعاقبة، والتقدير إن عاقبتهم الازدياد من الإثم ~~دون أن يكون غرضه ذلك كما قال: " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ~~(3) وما التقطوه لذلك ولكن كانت عاقبته كذلك، ويقال: " للموت ما تلد ~~الوالدة "، " ولخراب الدهر تبنى المساكن، " والمراد بذلك كله العاقبة. # وقال قوم: التقدير: ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ~~إنما نملي لهم خير لأنفسهم، فيكون فيه تقديم وتأخير وعلى هذا لا شبهة فيه. # مسألة: عن الرواية التي رواها أصحابنا في كتاب المزار: " لا تبقى جثة نبي ~~ولا وصي نبي تحت الأرض أكثر من ثلاثة أيام وفي رواية أخرى أربعين يوما حتى ~~ترفع إلى السماء " (4) وهاتان روايتان متناقضتان، والتناقض لا يجوز على # PageV00P316 # الأئمة عليهم السلام. ولو سلمتا من التناقض وكانت غاية واحدة فهناك ما ~~يوجب التناقض أيضا من ورود الرواية " أن نوحا عليه السلام استخرج عظام آدم ~~عليه السلام ودفنها بالغري من نجف الكوفة، " (1) ومن ينقل بجسمه إلى السماء ~~لا يبقى عظامه في الأرض فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: هذه أخبار آحاد لا يقطع بها، ثم يجوز أن يكون الوجه أن أجسامهم ~~تنقل ما بين ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ولم يعين الوقت الذي بينهما. # وأما خبر نوح واستخراجه عظام آدم فهو خبر واحد ويحتمل أن يكون المراد بعض ~~عظامه، لأن الذي ينقل هو الذي لا يتم كون الحي حيا إلا معه و ذلك الذي ~~يتوجه إليه الثواب والعقاب، وما زاد عليه لا يجب أعادته فضلا عن نقله غير ~~أن له حرمة لأجلها نقلت. # مسألة: عن قوله النبي ms204 صلى الله عليه وآله: " من مات ولم يعرف إمام زمانه ~~مات ميتة جاهلية " (2) وقوله صلى الله عليه وآله: " من مات بلا وصية مات ~~ميتة جاهلية " (3) وهذا تفاوت لا يجوز عليه، لأن الجهل بالإمام يخرج عن ~~الإيمان، و من صح عقيدته وحسنت أعماله، وأخطأ في ترك الوصية لا يخرج بذلك ~~عن الإيمان، فما الكلام في ذلك إذا اتفقت العبارتان واختلفتا في المعنى؟. # الجواب: الجهل بالإمام كفر وقد استفسروا عنه فقالوا هو ميته كفر و (4) ~~ضلال. # وأما ترك الوصية فالمراد به الموت على عبادة (5) الجاهلية من غير وصية لا ~~أن فاعل ذلك يكون كافرا. # ويحتمل أن يكون المراد: من ترك الوصية رغبة عنها وأنها ليست مسنونة ولا ~~مرغبا فيها فإن من كان كذلك فإنه يكون كافرا لأنه ينكر ما هو معلوم # PageV00P317 # من شرعه صلى الله عليه وآله مع ما نطق به القرآن في قوله تعالى: " كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية " (1). # مسألة: عن قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " قل لا أسئلكم ~~عليه أجرا إلا المودة في القربى " (2). فإن كان المراد بجميع (كذا) قرباه ~~فبقي على العموم وإن كان فيهم الكفار والضلال والفساق والفجار ومن يجب ذمه ~~والبراءة منه، و مثل هؤلاء لا يسأل النبي الأمة مودتهم، وإن كان المراد ~~بذلك الأئمة عليهم السلام فإن الإمام إذا ثبتت إمامته وجبت طاعته ولزمت ~~مودته، فلا حاجة إلى هذا الأجر فما الكلام في ذلك. # الجواب: المراد بذلك مودة ذوي القربى الذين تجب طاعتهم، وليس إذا علمنا ~~وجوب طاعتهم بالإمامة ومحبتهم علينا (3) لا يجوز أن تجب علينا محبتهم وقد ~~قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " (4) ~~وإن كنا علمنا وجوب طاعة الله ورسوله بالعقل والعلم المعجز. # وليس يمتنع أن يكون المراد جميع أهل البيت وأنه تجب علينا محبتهم و ~~مودتهم لمكان نسبهم وإن وجب علينا أن نبغضهم لمكان فسقهم وعندنا تجتمع ~~المحبة في شخص واحد على إيمانه وطاعته مع البغض له على فسقه ومعاصيه ms205 و إنما ~~يخالف فيه أصحاب الوعيد من المعتزلة وغيرهم (5). # مسألة: عن قوله تعالى: " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص " (6) ~~ما عنى بذلك؟. # الجواب: هذه الآية نزلت على سبب، وذلك أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ~~أصابوا قوما في الشهر الحرام فغلب عليهم المشركون فقال الله تعالى: قد ~~سبقتم أنتم إلى انتهاك حرمة هذه الأشهر فقوبلتم عليها، وكذلك (7) بعد ذلك # PageV00P318 # " الحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (1). # مسألة: عن قوله: " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ~~أألذكرين حرم أم الأنثيين " وقوله: " ومن الإبل اثنين ومن المعز اثنين قل ~~أألذكرين حرم أم الأنثيين " (2). ما عنى بذلك وأراد؟. # الجواب: ثمانية أزواج أراد ثمانية أفراد، فإن كل واحد منها سمى زوجا إذا ~~كان له قرين من جنسه، ومن الضأن اثنين الذكر والأنثى ومن المعز مثله، وأراد ~~بذلك ردا على من كان يحرم السائبة والوصيلة والحام وينسبونه إلى الله عز ~~وجل فبين الله فساد ذلك، وأنه ليس بأمره ولا بإرادته كما قال: " ما جعل ~~الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام. " (3) مسألة: عن الخطبة ~~المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام التي أولها: # " ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل حلو إذ صاح بهم صائحهم فارتحلوا. " ~~(4) أصحيحة أم لا؟ # الجواب: هذا مشهور مذكور في خطبه عليه السلام ووجه تشبيه زمان الحياة في ~~سرعة زواله بقوم سفر نزلوا على ماء ثم ارتحلوا وذلك من حسن التشبيه ووجيزه ~~مسألة: عن الرواية (5) التي وردت أنه عليه السلام وضع في عنق خالد بن ~~الوليد طوق رحى الحارث بن كلدة الثقفي ولواه في عنقه فالتوى فدخل به ~~المدينة و أقام أياما حتى أقسم عليه بالله وبحق رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لما فكه عنه ففعل. أصحيحة هي أم لا؟. # الجواب: هذه رواية مذكورة ولكنها من أخبار الآحاد وضعيفة لا يقطع بصحتها. # مسألة: عن قوله تعالى: " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جائهم الهدى # PageV00P319 # ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين ms206 أو يأتيهم العذاب قبلا " (1) ~~إذا كان إتيان سنة الأولين وتخويفهم بالعذاب لطفا في هدايتهم وجب في جوده ~~وحكمته فعله، فما الكلام في ذلك؟. # الجواب (2): في هذه الآية ما ذكر (3) في الآية التي قبلها (4) من الآيات ~~[من إتيان سنة ظ] اولين لما أظهرها ولم يؤمنوا اقتضت المصلحة استيصالهم ~~وهلاكهم ولم يفعل بهذه الأمة ذلك لأنه تعالى وعد نبيه بأنه لا يستأصل أمته ~~ولا ينزل عليهم الهلاك بل يمهلهم إلى يوم القيامة لما فيه من المصلحة. # مسألة: عن تكرار قصص الأنبياء عليهم السلام في عدة سور من القرآن و قد ~~[كان] يمكن جمعه في سورة واحدة فما الغرض في ذلك ووجه المراد؟ # الجواب: وجه التكرار في ذلك ما فيه المصلحة واللطف وزيادة في الإفهام، ~~ولهذا يكرر واحد منا القول على غيره إذا قصد إفهامه إذا كان (6) غرضه ~~إفهامه ولا يكون ذلك هبانا (7) وقد أنشد في ذلك أشعار كثيرة مثل ذلك ليس ~~هذا موضع ذكرها. # وقبل أيضا إن ربما وقع بعض القرآن إلى قوم دون قوم فقال في مواضع و كرر ~~لئلا يخلو قوم من علم ذلك. # مسألة: عن قوله تعالى: " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ " (8) والحلي ~~زينة للنساء لا للرجل فما الكلام في ذلك؟. # الجواب: قد جرت عادة الملوك والعظماء أن يحلوا بالذهب والدر، فلذلك عملت ~~الملوك التيجان وطوقوا الأجلاء وأصحاب الجيوش تعظيما لشأنهم، # PageV00P320 # وإنما خص بذلك النساء لمكان الشرع اتباعا للمصلحة (1) فعل لمجرد المسرة ~~والانتفاع ولا استفساد هناك جاز أن يفعل جميع ذلك في الآخرة لعظم ذلك في ~~النفوس وميلها إلى أمثاله ومحبتها. # مسألة عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له من أجله حتى تنكح زوجا ~~غيره فيأتي أخا من إخوانه فيقول له حلل لي فلانة، أريد أن أراجعها فيفعل، ~~أيجوز له أن يرجع إليها وقد جرى التحليل بالاتفاق أم لا يجوز؟ فقد قرأت في ~~بعض الأصول " أن النبي صلى الله عليه وآله لعن المحلل والمحلل له. " (2). # الجواب: متى شرط على الزوج الثاني أن يطلقها إذا وطأها ms207 حتى ترجع في ~~الأول، كان العقد الثاني فاسدا والوطء حراما ولا تحل للأول. # مسألة: عنه إذا طلق هذه هذا الطلاق، ولقي المرأة بعد مدة فقال لها: # حللي لي نفسك فإني أريد أن أراجعك فقالت قد فعلت، أيقبل قولها بغير بينة ~~أم لا يقبل إلا بالبينة؟ # الجواب: كانت المرأة مأمونة وقالت تزوجت بزوج من غير شرط طلاق بالغ ودخل ~~بي ثم طلقها أو مات، جاز للأول أن يرجع إليها. وإن كانت المرأة شرطت عليه ~~طلاقها، كان فاسدا مثل الأول. # مسألة: عن الرجل، يقول لامرأته: أنت طاهر من المحيض؟ فتقول: نعم فيجئ ~~برجلين فيقول: اشهدا بأن فلانة طالق، فتقول: إني حائض بأي قوليها يقبل؟ ~~يؤخذ بالأول أم الثاني؟. # الجواب: إذا قالت للشهود: أنا حائض، لم يقع الطلاق، لأنه ينبغي أن تقر ~~عندهم بأنها طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع. # مسألة: عن الرجل، يبتاع من آخر بهيمة ببهيمة، الشرط بينهما معا ثلاثة ~~أيام وما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام إذا بيع سواء بثمن من الدنانير # PageV00P321 # أو الدراهم أو غيرهما من الأمتعة أو حيوان آخر، فإنه بيع والشرط ثابت ~~فيه. # مسألة: عن الرجل يشارك رجلا في أرضه على أن يزرعها ببذره ويقوم عليها ~~بنفسه بسهم معلوم فلم تنبت الأرض الزرع في ذلك العام وأنبته في العام ~~المقبل الثاني بوقوع المطر، فلما بلغ الزرع الارتفاع قال المزارع لصاحبه: ~~أنا شريكك والغلة بيني وبينك على ما تقدم من الشرط بيننا، فقال صاحب الأرض: # الغلة لي دونك ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إن كان البذر للمزارع كانت الغلة له وعليه أجرة المثل للأرض وإن ~~كان البذر لصاحب الأرض، كانت الغلة له وكان عليه للمزارع أجرة المثل مدة ما ~~عمل في الأرض. # مسألة: عن الرجل إذا تزوج المرأة وفرض لها مهرا عاجلا ودخل بها ولم يدفعه ~~إليها أيسقط دخوله المهر عنه؟! فإني وجدت في كتاب النكاح لمحمد بن يعقوب ~~رحمة الله إسقاطه (1)، أم هو باق على حاله في ذمته؟. # الجواب: إذا سمى مهرا معلوما ms208 ودخل بها كان ذلك ثابتا في ذمته مثل سائر ~~الديون وذاك الحديث متأول لا يلتفت إليه. # مسألة: عن الرجل يكون في يده مال فيقر على نفسه بأنه لرجل ما، ويشهد عليه ~~بذلك الشهود فينكر ذلك المقر له ويدفع أن يكون له [ما] الحكم في ذلك؟ # الجواب: بإقراره أنه ليس له زال ملكه عنه، والمقر له إذا لم يقبل هذا ~~الإقرار ترك على يد حاكم أو عدل موثوق به حتى يتبين صاحبه. # مسألة: عن الرجل يقتل الرجل عمدا فيدفع إلى أولياء المقتول ليقيدوه ~~بصاحبهم فيموت قبل أن يقوم عليه الحد بالقود، ما الحكم في دم المقتول؟ # الجواب: إذا مات بعد تمكين الأولياء من قتله سقط القود وبطل دم المقتول. ~~وقال بعض أصحابنا: تؤخذ ديته من تركته والأول أحوط. # مسألة: عن قول الله تعالى: " وويل للمشركين الذين لا يؤتون زكاة " (2) ~~والمشركون غير مخاطبين بأداء التكاليف فكيف يتوعدون على ترك الزكاة؟. # PageV00P322 # الجواب: عندنا وعند أكثر الفقهاء المشركون مخاطبون بالعبادات، و هذه ~~الآية دليلنا على ذلك، فما تضمنه السؤال ساقط. # مسألة: عن وصف النبي صلى الله عليه وآله لصاحب الزمان عليه السلام في ~~أخبار كثيرة يقول في آخرها: " قائمهم أحكمهم أفضلهم ". (1) على من ترجع ~~الكناية أعلى الشيعة المذكورين أم على من ليس هو بمذكور في الكلام؟ يوضح ~~لنا ذلك. # الجواب: لأصحابنا فيه تأويلان: أقواهما أن الهاء ترجع إلى أهل زمانه ~~فكأنه (2) أعلم أهل زمانه وأفضلهم، والثاني أنه أفضل الشيعة (3) أمير ~~المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام. # مسألة: عن قول الله تعالى أمر لنبيه عليه وآله السلام " فقاتل في سبيل ~~الله لا تكلف إلا نفسك " (4) ولم نره عليه السلام نازل بطلا ولا قاتل ولو ~~كان منازلا مقاتلا لكان له قتلى وجرحى كما كان لأمير المؤمنين عليه السلام، ~~والنبي أشجع من أمير المؤمنين عليه السلام إذا كان فئة لإصحابه. فما هذا ~~القتل المأمور. # الجواب: القتال قد يكون بأن يتولى القتال بنفسه، وقد يكون بأمر أصحابه ~~وبحثهم عليه كما يقولون: فلان الملك يقاتل فلانا إذا أمر بقتاله أو ms209 حضر ~~موضع القتال، والنبي صلى الله عليه وآله كان حاضرا وكان يحث أصحابه ويبعث ~~السرايا، وكل ذلك منسوب إليه. وقد قتل يوم بدر أبي بن خلف، رماه بحربته ~~فخدش جسمه فمات منه. # مسألة: عن قوله تعالى في وصف ملائكة النار: " وما جعلنا أصحاب النار إلا ~~ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " (5) ما وجه الفتنة في عدة # PageV00P323 # ملائكة النار الكفار (1)؟ وما وجه الزيادة للمؤمنين في الإيمان؟ يكشف لنا ~~عن ذلك. # الجواب: الفتنة هي الاختيار والابتلاء، ووجه ذلك في الآية إن الله تعالى ~~لما ذكر أنه جعل عدتهم - أعني ملائكة النيران تسعة عشر تهزأ المشركون بذلك ~~و قالوا: ما معنى هذه العدة؟! ولم يجعلهم عشرين! وأي فائدة في ذلك ولم ~~يعلموا وجه المصلحة فيه، فكان ذلك زيادة في كفرهم وعنادهم فصارت فتنة لهم، ~~والمؤمنون سلموا الأمر إلى الله وقالوا: الله أعلم بالمصلحة في ذلك لأنه ~~حكيم لا يفعل إلا ما فيه وجه الحكمة وإن لم نعلمه مفصلا فكان ذلك زيادة في ~~إيمانهم. # مسألة: عن الرد على المعتزلة في الشفاعة وتعلقهم بهذه الآية من كتا ب ~~الله: " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها ~~شفاعة ولا هم ينصرون " (2) ما الكلام معهم في ذلك على الاختصار؟. # الجواب: الوجه في هذه الآية وغيرها أن تقول إن ذلك مختص بالكفار، فإن ~~الكفار لا تنفعهم الشفاعة، لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يشفع لهم، فأما ~~المؤمنون فإنها تنفعهم ولا خلاف أن هاهنا شفاعة نافعة للمؤمنين، فمن خالفنا ~~في الوعيد يقول تكون الشفاعة في زيادة المنافع، ونحن نقول في إسقاط العقاب ~~لأنها هي الحقيقة في ذلك، وهي مجاز في زيادة المنافع، ولقول النبي صلى الله ~~عليه وآله: " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " (3). # مسألة: عما ورد من الأخبار عن الأئمة ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من ~~رحمة الله، كيف يجمع بينهم مع تنافيهم وبعد ما بينهم ما الكلام في ذلك؟ # الجواب: ليس في شئ من أخبار ms210 ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة ~~الله بل حكم الأخبار حكم ظواهر القرآن، فيها وعد بالثواب والتفضل # PageV00P324 # وفيها تهديد بالعقاب والزجر، وكل واحد منها (1) في موضعه لأنا لا نقطع ~~على سقوط العقاب على كل حال من غير توبة وإنما نجوزه فلا يكون في ذلك أمان ~~من العقاب فيكون تجرئة على المعاصي ولا قطعا على العقاب فيكون يأسا من رحمة ~~الله تعالى. # مسألة: عما ورد عن الصادق عليه السلام من الأخبار مما يلائم مذهب ~~المعتزلة في التحابط بين الطاعات والمعاصي فما هو مذهب العصابة. # فمن ذلك ما روى عنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى " وقدمنا إلى ما ~~عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (2) فقال: " أما والله لقد كانوا يصلون ~~أما والله لقد كانوا يصومون ولكن كانوا إذا عرض عليهم الحرام أخذوه " (3). # وقوله عليه السلام في خبر آخر: " إذا كان يوم القيامة يقدم قوم على الله ~~فلا يجدون لهم حسنات، فيقولون: إلهنا وسيدنا ما فعلت حسناتنا؟ فيقول تعالى: # أكلتها الغيبة، إن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. " (4) ما ~~الكلام في ذلك؟ تفسره لنقف عليه. # الجواب: هذه أخبار آحاد لا ترد لها أدلة العقول الدالة على بطلان ~~التحابط. # ولو صحت لتأولناها كما نتأول ظاهر القرآن لتلائم أدلة العقل فيكون قوله: # " فجعلناه هباء منثورا " معناه حكمهم بذلك لأنهم أوقعوها على خلاف الوجه ~~المأمور به فلم يستحقوا ثوابا، لا أنه حصل الثواب ثم زال، ويكون قوله " لقد ~~كانوا يصومون ويصلون " محمولا على أنهم كانوا يفعلون ذلك على خلاف الوجه ~~المأمور كما يفعله رهبان النصارى وعباد اليهود فلا ينفعهم مع فعلهم ما حرم ~~الله عليهم من تكذيب النبي صلى الله عليه وآله لأنه إذا كان ذلك كفرا دل ~~على [أن] # PageV00P325 # ما فعلوه لم يكن واقعا على وجه القربة. # والخبر الآخر قوله. " أكلت الغيبة حسناتكم ".... المعنى فيه أنه إذا فعل ~~إنسان طاعة وذكر أن غيره ليس يفعل ذلك صار بذلك مغتابا له وموقعا لفعله على ~~وجه الرياء فلذلك لم يستحق عليها الثواب ms211 لا أن الثواب كان حاصلا فأزالته ~~الغيبة. # مسألة: عن نطق الجوارح يوم القيامة. أهو على الحقيقة أو المجاز؟ فإن كان ~~ذلك مجاز فعن أي شئ عبر عنه إذا كان المجاز إنما هو عبارة عن الحقائق، لا ~~زال لأهل الدين مفزعا وموئلا وللمشكلات مبينا وموضحا. # الجواب: قيل في نطق الجوارح [وجوه] قال قوم إن الله يبنيها بنية حي لها ~~آلة الكلام فتنطق. # والثاني إن الله تعالى يفعل فيها الكلام كما يفعله في الهواء وفعله في ~~الشجر لما خاطب موسى، وأضاف إلى الجارحة مجازا لما كان فيها. # والثالث إنه يظهر منها أمارات تدله على ما فعله من المعاصي. ليفرق ~~الملائكة بينهم وبين غيرهم كما قال: " يعرف المجرمون بسيماهم " (1) وكما ~~يقال: عيناك تشهد بتشهدك قال الشاعر: # وقالت له العينان سمعا وطاعة. # وذلك مشهور من كلام العرب. # مسألة: عن قول ابن آدم المقتول لأخيه القاتل: " إني أريد أن تبوء بإثمي ~~وإثمك " (2) ما مراده باجتماع الآثمين:؟. # الجواب: أراد بإثمي الذي فعلته من القتل وأضافه إلى المفعول به و إثمك ~~الذي انفردت به من غير ذلك فأضافه إلى الفاعل ولا تنافي بينهما. # مسألة: عن قوله تعالى: " خلق الإنسان من عجل " (3) والعجل أعراض (4) ~~والأعراض لا يخلق منها الأجسام، فما معنى ذلك؟ # PageV00P326 # الجواب: معنى الآية ما ذكره في آية أخرى من قوله: (وخلق الإنسان عجولا) ~~(1) وإذا كان في طبع (2) العجلة فكأنه خلق منها ولم يخلق من غيرها و يكون ~~ذلك مجازا. # مسألة: عن قولهم. " فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم " (3) كيف نفى عنهم ~~القتل وسيوفهم ورماحهم كانت مناياهم. # الجواب: إنما أضاف إلى نفسه لما كان بإقداره وتمكينه والتخلية بينهم و ~~أمره إياهم بذلك وحثهم عليه، ومثله قوله تعالى " وما رميت إذ رميت ولكن ~~الله رمى " (4) والمعنى ما قلناه، كما يقول القائل لغلامه إذا فعل فعلا كان ~~أمره به ما فعلت أنت بل أنا فعلت حيث أمرتك به وحثثتك عليه. # مسألة: عن قوله. " جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر ~~الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا إن الله يعلم ما ms212 في السماوات و ما في ~~الأرض ". (5) الجواب: جعل الله الكعبة قياما للناس تابعا لما علم من ~~مصالحهم وألطافهم، وكذلك تحريمه الشهر الحرام، وأمره بالهدي والقلائد وذلك ~~لا يعلمه إلا علام الغيوب الذي يعلمها لنفسه، فإن العالم بعلم (6) لا يعلم ~~ذلك وإذا كان عالما لنفسه وجب أن يكون عالما بجميع المعلومات، لأنه لا ~~اختصاص فيها بمعلوم دون معلوم، فعند ذلك يعلم جميع ما في السماوات والأرض ~~وما هو خارج عنهما و ما لم يوجد بعدو ويصح قوله تعالى: " وأن الله بكل شئ ~~عليم " (7). # مسألة: عن إبليس لعنه الله، ما الذي ألزمه السجود لآدم، والأمر بذلك إنما ~~توجه إلى الملائكة وليس من قبيلهم في شئ. # الجواب: ظاهر مذهب أصحابنا أن إبليس كان من جملة الملائكة وإنما # PageV00P327 # عصى بترك السجود، وليس جميع الملائكة معصومين، بل نقطع على أن الرسل منهم ~~كذلك والباقي يجوز عليهم الخطأ، وهو مذهب كثير من المفسرين والعلماء. # ومن قال لم يكن من الملائكة يقول: كان من جملة المأمورين بالسجود لآدم ~~كالملائكة فلذلك (1) استثناه ويكون هذا استثناء منقطعا كما يقال: ما في ~~الدار أحد إلا وتد وكما قال: # وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس مسألة: عن قوله في التفاضل ~~بين أولى العزم من الرسل وبين أئمتنا عليهم السلام أجمعين، فإني وجدت أقوال ~~أصحابنا في ذلك مختلفة. # الجواب: هذه المسائل فيها خلاف بين أصحابنا، منهم من يفضل الأئمة على ~~جميع الأنبياء عليهم السلام، ومنهم من يفضل عليهم أولوا العزم، ومنهم من ~~يفضلهم عليهم، والأخبار مختلفة (2) والعقل لا يدل على شئ منه، وينبغي أن ~~نتوقف في ذلك، ونجوز جميع ذلك. # مسألة عن رجل اجتمع عليه حجتان حجة نذر وحجة الإسلام بأيهما يبدأ؟. # الجواب: يبدأ بحجة الإسلام ثم بالنذر. # مسألة: عن الذمي إذا لاقى مياه الآبار بجسمه أو أرسل فيها دلوا ما الحكم ~~في ذلك؟. # الجواب: المشرك والذمي إذا لاقى بجسمهما في البئر أو مس الدلو وهو رطب ~~وأرسله إلى البئر نجس الماء، ولا يجوز استعماله، ويجب نزح جميع الماء ~~احتياطا، ms213 فإن كثر ينزح يوما كاملا. # مسألة: عن المرأة إذا طلقت وهي حامل وولدها في جوفها فلم تضعه متى تخرج ~~من عدتها؟. # الجواب: لا تخرج من عدتها حتى تضع، لأنه وإن أبطأ لا يلبث فيه # PageV00P328 # كثيرا، ولا بد من أن تضع أو يقتلها. (1) مسألة: عن الحائض والنفساء إذا ~~خالطتا مياه الآبار بأجسامهما، أيكون حكمهما حكم الجنب؟ ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إن كان جسمهما طاهرا لا ينجس الآبار، لأن الأصل الطهارة ولا نص ~~في ذلك، وحمله على الجنب قياس لا يعول عليه. # مسألة: عن الرواية المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: # " أعلنوا هذا النكاح (2) واضربوا عليه بالدف "! (3) أقال ذلك أم لم ~~يقله؟. # الجواب: الإعلان مستحب بلا خلاف، وضرب الدف إذا كان خاليا من غناء وفحش ~~ولم يختلط الرجال بالنساء رخص على كراهية فيه. # مسألة: عما ذكره المرتضى رضي الله عنه في كتاب " جمل العلم والعمل " في ~~العوض و " أنه منقطع لأنه يجري مجرى المثامنة والأرش " (4) إذا انقطع هذا ~~الثواب المفعول للأعواض فما يفعل مع الأعواض (5) بعد ذلك؟. # الجواب: إن كان هذا المعوض مثابا أدام الله ثوابه وتفضل عليه في كل حال ~~بمثل العوض، وإن كان غير مكلف، في الناس من قال: إن الله يديم العوض تفضلا، ~~ومنهم من قال يصيرون ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر لو صار ترابا كما قال ~~الله تعالى: " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " (6). # مسألة: عن إخبار الهدهد لسليمان عليه السلام في قصة بلقيس وقوله " إني ~~وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ، ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون ~~للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ~~ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض " (7) وهذا # PageV00P329 # الكلام كلام عارف بالله تعالى، والمعرفة به سبحانه إنما تحصل للعقلاء ~~البالغين على طريق الاستدلال، والطيور والبهائم لا عقول لهم فيسلكون ~~الاستدلال فما تأويل هذا الكلام ومعناه؟. # الجواب: لأهل التأويل فيه قولان: # أحدهما أنه لا يمتنع أن يكون الله أكمل عقل ms214 ذلك الهدهد ومكنه في النظر ~~فاستدل وعرف الله على ما ذكره، فإن كمال العقل لا يحتاج إلى بنية الإنسانية ~~وقد روي " أن في الملائكة من هو على صورة (1) شئ من الحيوان ". و يكون ذلك ~~معجزا لسليمان. # والثاني أن يكون ظهر (2) من الهدهد أمارات دلت على ذلك كما سئل قيل للأرض ~~(3): من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك؟ فإن لم تجبك حوارا أجابتك ~~اعتبارا. وقال الشاعر: وامتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني ~~وإنما ظهرت أمارات دلت على ذلك. # مسألة: عن الرجل يمر بالكروم والمباطخ والمباقل، أيجوز له أن يأكل منها ~~ولا يفسد ولا يحمل كما يجوز ذلك في النخل أم لا؟ # الجواب: الرخصة في الثمار من النخل، وغيره لا يقاس عليه، لأن الأصل حظر ~~استعماله مال الغير. # مسألة: عن قوله تعالى آمرا لنبيه عليه السلام: " قل لا أجد في ما أوحي ~~إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ~~فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به " (4) فكيف يجمع بين هذا النفي المتضمنة ~~الآي و وبين ما استقر في الشرع من الحكم بتحريم أعيان من الحيوان؟. # الجواب: هذا عموم ويجوز أن يختص بأدلة تدل على تحريم أشياء غير # PageV00P330 # المذكور فإنه لا خلاف أن هاهنا أشياء كثيرة غيرها محرمة فلا بد من ~~التخصيص. # مسألة: عن قوله تعالى: " وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء ~~حجاب) (1) والحجاب لا يجوز على الله تعالى لأنه من وصف المتحيزات فما معنى ~~ذكره هنا؟. # الجواب: الحجاب المذكور لم يقل أنه يكون لله، بل المعنى أن يكون الكلام ~~من وراء حجاب بأن يسمعه ولا يعلم القائل له، أو وحيا بأن يشافهه الملك، أو ~~يرسل رسولا فيؤدي كلامه إلى من بعثه إليه. # مسألة: عن قوله تعالى: " وأقيموا الشهادة لله " (2) وفي آية أخرى: # " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " ~~(3) و معلوم من جهة الشرع أن شهادة الولد على أبيه غير جائزة ms215 فكيف يأمر ~~بإقامة شهادة لا تجوز؟ # الجواب: [أمر] في هذه الآية بإقامة الشهادة قربة إلى الله وابتغاء ما ~~عنده وعلى كل من كانت الشهادة من النفس أو الوالد والأقربين تعظيما لأمره ~~لأنه إذا وجد إقامتها على هؤلاء فعلى الأجنبي أولى، والشهادة على النفس ~~تكون إقرارا، و مخالفونا يستدلون بالآية على جواز قبول الشهادة على ~~الوالدين، فأما نحن وإن قلنا: # لا تقبل شهادة الولد على والده، فإنه يجوز أن تكون تجب الإقامة وإن لم ~~تجب على الحاكم قبولها إذا عرض عارض يمنع من قبولها، كما تجب رد شهادة كثير ~~من الناس وإن لم يسقط عنهم إقامتها كالزوجة والشريك وغير ذلك إلى (4) قوله: # " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ". (5) مسألة: عن ~~الزوجين، إذا اختلفا في العقد، فادعى أحدهما نكاح الغبطة وادعى الآخر نكاح ~~المتعة، ولا بينة لأحدهما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: على العقد الصحيح، فمن ادعى المتعة كان عليه البينة وعلى # PageV00P331 # المنكر اليمين، لأنه إذا ادعى الزوج المتعة فهو مدع، يريد أن يسقط عنه ~~حقوقا من نفقة وميراث وغير ذلك، وإذا ادعت المرأة فهي مدعية أنها تملك ~~نفسها بغير طلاق وأن الرجل لا يرثها، فيجب كذلك (1) ما قلناه. # مسألة: عن رجل كفل رجلا مريضا مغتوبا (2) عن أهله وأنفق عليه، ولما توفي ~~كفنه ثم جاء من بعد ذلك إلى ورثته وطلب منهم ما أنفق عليه وثمن كفنه، ~~فقالوا له، أنت أنفقت عليه متبرعا متطوعا ولم يأمرك بذلك منا آمر ولا دعاك ~~إليه داع فلا شئ [لك] في ذلك قبلنا، فما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إن قامت له بينة بأنه أنفق عليه بأمره ومسألته وأنه أمره بتكفينه ~~ومواراته وجب على ورثته القضاء عنه من تركته، وإن لم يثبت ذلك كان ذلك ~~تبرعا، لأنه مدعى الضمان، بل يلزم الورثة اليمين أنهم لا يعلمون أن المتوفى ~~أمرهم (3) بذلك. # مسألة: عن رجل يعير رجلا حليا أو غيره ليرهنه ويأخذ عليه مالا ويستدين ~~دينا فيمضي المعار [كذا] فيرهنه عند بعض الناس على مال ما، ثم ms216 إن المعير ~~يبدو له في ذلك فيطالبه به ويطالب المسترهن أيضا، أفله استرجاءه وأخذه من ~~عند المسترهن أم يبقى على حاله رهنا حتى يفك مما عليه؟. # الجواب: إذا كان قد أذن له في إرهانه ليس له الرجوع فيه حتى يفك مما ~~عليه، وإن لم يأذن له في إرهانه له أن يأخذ عاريته من عند من هو في يده، ~~ويرجع ذلك على الذي أرهنه بما عليه. # مسألة: عن المرأة إذا بدأت في غسل ذراعيها عند الوضوء بالظاهر منهما، ~~والرجل إذا بدأ بالباطن، ما الذي يجب عليهما. # الجواب: وضوء هما صحيح، لأن ذلك من الآداب لا الواجبات. # مسألة: عن المصلي، إذا قرأ في فرائضه بسورة واحدة غير " ألم ذلك الكتاب " ~~أو سورتين وترك قراءة " أم الكتاب " ولم يقرأها فيما يقرأ فيه الحمد و # PageV00P332 # سورة، ما الذي يجب عليه ويلزمه في ذلك؟. # الجواب: إذا لم يقرأ سورة الحمد كانت صلاته فاسدة، ويجب عليه إعادتها. # مسألة: عن تسبيح الجبال مع داود كان كتسبيحه أم كان بغير ذلك، و إنما سمى ~~تسبيحا على المجاز. # الجواب: يجوز أن يكون تسبيحا على الحقيقة فعل الله فيها الكلام حتى سمع، ~~كما سبح الحصى في يد النبي مثل ذلك، ويكون ذلك معجزا له، ويجوز أن يكون ظهر ~~(1) فيها أمارات دلت على ذلك فسمي تسبيحا مجازا. # مسألة: عن قوله تعالى لنبيه عليه السلام: " وأسأل من أرسلنا قبلك من ~~رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون " (2) ما حاجة النبي إلى هذا ~~السؤال. # ولم أمره سبحانه بذلك؟. # الجواب: قيل: إن المشركين قالوا: إن الأنبياء الذين تقدموا أمروهم بعبادة ~~الأصنام، فأمره الله تعالى أن يسأل الأنبياء المعراج حيث رآهم في السماء ~~مصداق قولهم ليكون ذلك حجة على أولئك، لا أن النبي كان شاكا في ذلك، بل ~~ليكذبهم الرسل الذين أضافوا إليهم ذلك، ويكون ذلك كما قال تعالى لعيسى: " ~~أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إليهن من دون الله " (3) وإن كان الله عالما ~~بأنه لم يأمر بذلك ولم يقله. # مسألة: عن قوله تعالى: " ومن دونهما ms217 جنتان مدهامتان " (4) الجنتان اللتان ~~هما دون الجنة والنار؟. # الجواب: قد بين الله تعالى أوصافهما بأن قال: " مدهامتان فيهما عينان ~~نضاختان فيهما فاكهة ونخل ورمان " ثم قال: (فيهن) يعني قال فيها وفي الجنة ~~الأولى (خيرات حسان...) (5) وما بعده من الأوصاف. # PageV00P333 # مسألة: عن أكل النبي صلى الله عليه وآله من الذراع المسموم وهي شاة ذبحت ~~على ملة اليهود، ما العلة في ذلك؟. # الجواب: يجوز أن يكون قبل تحريم ذبائح اليهود وإنما حرم فيما بعد و نسخ، ~~لأن ذلك كان في سنة سبع، فلا يمتنع أن يكون نسخ بعد ذلك. # مسألة: عن رجل مات وترك أولادا، فجاء رجل فادعى على والدهم أنه ابتاع منه ~~بعض ضياعه وسمى اقرجة (1) منها وأخرج عليه كتابا فيه شهادة شهود عدول، وجاء ~~رجل آخر فادعى أنه ابتاع منه اقرجة المشتراة بعينها وأظهر بها كتابا فيه ~~شهادة شهود عدول، وتاريخ الكتابين على السواء والتماثل ولا يتقدم أحدهما ~~على الآخر ما الحكم في ذلك؟. # الجواب: إذا تساوى الكتابان في الشهود والعدد والعدالة تحالفا وسقطا ورجع ~~إلى قول الورثة فإن أقروا لبعضهم حكم به، وإن جحدوا ذلك كان ملكا لهم، لأن ~~مع ذلك البينة على الميت يحتاج أن يحلف المدعي وههنا ما تعين، إن قلنا إنه ~~يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف مع بينته جاز ذلك أيضا. # مسألة: عن المصلي إذا لم يعتدل في ركوعه أو لم يتعلق في سجوده يوجب ذلك ~~عليه إعادة صلاته؟ # الجواب: لا يجب عليه إعادة الصلاة، لأن ذلك من آداب الصلاة وسننها لا من ~~واجباتها. # مسألة: عنه إذا رفع رأسه من الركوع ولم يستو منتصبا ما الذي يجب عليه؟. # الجواب: هذه المسألة مثل الأولى سواء، لأن رفع الرأس قليله يجزئ فإن لم ~~يرفع شيئا أصلا بطلت صلاته. # مسألة: عن ولي المقتول عمدا إذا عفا عن القاتل ثم قتله بعد ذلك العفو ~~وأخذ الدية؟!. # الجواب: إذا فعل ذلك كان ظلما وعليه القود والديه على ما يصطلحان. # مسألة: عن رجل مات وترك مالا وأولادا وترك امرأة حبلى، للأولاد ms218 أن ~~يقتسموا المال ولا ينتظروا وضع المرأة الحمل أم ليس لهم ذلك حتى تضع فإن # PageV00P334 # كان حيا قاسمهم؟. # الجواب: يجوز للورثة القسمة ولكن يوقف نصيب الحمل أكثر ما جرت به العادة ~~بولادة مثله من ذكرين، وإن قسموا وضمنوا نصيب الحمل وكانوا مليا كان أيضا ~~جائزا. # مسألة: عن الملكين هاروت وماروت علما السحر كما نطق ذلك بظاهري (1) الآية ~~من القرآن. فإن كان ذلك فهذا مناف لعصمتهما وإن كان تأويل الآي بخلاف ~~تنزيله فما ذلك التأويل؟. # الجواب: الآية فيها تأويل طويل لا يحتمله ههنا ذكرناه في التفسير (2) غير ~~أني أذكر جملة منه: قال قوم: إن السحر لم يعلمه الملكان بل الشياطين علموا ~~الناس كما قال تعالى: " ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل ~~على الملكين " (3) ذلك نفيا عن الملك. وقال قوم: الملكان علما السحر وأمرا ~~الناس باجتنابه وترك علمه لأن النهي عن تحريم (4) الشئ وإيجاب تركه تابع ~~العلم وذلك جايز. # مسألة: عن قول الله تعالى: " قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم " (5). # أهو دعاء الطلب والسؤال أم هو دعاء الشرك معه إلها آخر تعالى الله عما ~~يشركون؟. # الجواب: هو دعاء للطلب والانقطاع إلى الله تعالى على وجه العبادة فكأنه ~~أراد: إنما خلقكم لتعبدوه وتنقطعوا إلى دعائه ومسألته كما قال: " وما خلقت ~~الجن والإنس إلا ليعبدون " (6). # مسألة: عن رجل استرهن من رجل ضيعة على مال معلوم واشترط عليه إن # PageV00P335 # هو جاء (1) بالمال عند حلول انقضاء مدة الرهن (2) وحصلت الضيعة متباعة له ~~بما عليها من المال، أيصح ذلك أم لا؟. # الجواب: إذا كان الشرط منفصلا عن العقد لزمه الوفاء وإن كان متصلا بالعقد ~~بطل العقد (3). # مسألة: عن الكلب إذا كان مبتلا جسمه وتنفض فوقع ما ينفضه في بئر، ما الذي ~~يطهرها؟ وكم مقدار ما ينزح منها؟. # الجواب: يستقى ما يستقى لوقوع الكلب وخرج حيا وهو سبع. # PageV00P336 #####ENDNOTES# (١) اكتفى أبو العباس النجاشي معاصر الشيخ الطوسي في رجاله ص ٣١٦ بتوصيف ~~الشيخ بالطوسي. وكذا الشيخ الطوسي نفسه في كتابه " الفهرست " ص ١٨٨ وفي ساير ms219 كتبه من دون ~~التصريح بولادته بطوس. وأما العلامة الحلي فقال في " خلاصة الأقوال " ص 148: " ولد قدس الله روحه في ~~شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وقدم العراق في شهور سنة ثمان ~~وأربعماءة... " فهو أيضا لم يشخص محل ولادة الشيخ. (2) - مقدمة التبيان ص أي (3) - مقدمة التبيان ص ج، مقدمة رجال الشيخ ص 5 و 6، مقدمة بحار الأنوار ص ~~69 وقد جاء في هذه المصادر وغيرها، أن الشيخ الطوسي ولد بطوس. والظاهر أنه ~~لا مستند لهذا القول سوى كونه منسوبا إلى طوس، وهذا كما عرفت لا يكفي لذلك. ~~وأني لم أقف إلى الآن على من تنبه لهذه النكتة، ولا على من استند في قوله ~~إلى كلام أحد من القدماء (4) - يقول إبراهيم پور داود في مقدمة كتاب " ~~داستان بيژن ومنيژه " إن اسم الفردوسي جاء في الترجمة العربية عن الشاهنامة ~~للبندادى: " منصور بن الحسن "، وفي تاريخ گزيده ومجالس النفائس: " حسن بن ~~علي " وفي تذكرة دولتشاه السمرقندي وآتشكده آذر: " حسن بن إسحاق بن شرفشاه ~~"، وفي المقدمة البايسنغرية على الشاهنامة ومجمل الفصيحي: " منصور بن فخر ~~الدين أحمد فروخ " (٥) - السبكي بضم السين نسبة إلى سبك العبيد قرية في مصر، وهو قاضي القضاة ~~تاج الدين، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي المتوفى عام ٧٧١ ه‍. # (٦) - طبقات الشافعية ج ٣ ص ٥١ (٧) - طبقات المفسرين ص ٢٩. # (٨) - هو أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة (بكسر الأول وتخفيف الثاني) ~~زحف الرازي، كان معتزليا رجع إلى المذهب الإمامي، رجال النجاشي ص ٢٩٠. # (٩) - هو أبو النصر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي ~~المعروف ب‍ " العياشي " وزان " العباسي " كان أولا من أهل السنة ثم تشيع ~~وكان متضلعا بالحديث والأخبار وله فيها تآليف كثيرة، رجال النجاشي ص ٢٧٠. (١٠) - اتفق وفاة الشيخ بالنجف دون الكوفة. ولعل السبكي أراد بالكوفة تلك ~~المدينة وضواحيها فتعم النجف (١١) - مثل ابن حجر في لسان الميزان ج ٥، ص 135. وابن كثير وابن ~~الجوزي في ms220 كتابيهما في التاريخ فلاحظ (12) - قاله الشيخ محمد أبو زهرة في ~~كتابه الإمام الصادق، كما رواه عنه السيد محمد صادق آل بحر العلوم في ~~مقدمته على رجال الشيخ الطوسي ص 27 (١٣) - على رأي الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد ج ١ ص ٦٦، جلس الخليفة ~~المنصور على عرش الخلافة عام 136 ه‍، وفي عام 145 بدأ تخطيط بغداد وبنائها، ~~وفي عام 146 تم بنائها؟؟ وانتقل بلاط الخلافة إليها، وتم الجدار الخارجي ~~وساير عمليات البناء في أواسط عام 149. وقد رويت في ذلك روايات أخرى ~~متفاوتة في ذلك بعض الشئ. (١٤) - هذه الكتب تعتبر أصح كتب الحديث عند أهل السنة مثل الكتب الأربعة ~~عند الشيعة. وهؤلاء الستة هم ١ - أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ~~(١٩٤ - ٢٥٦ ه‍) ٢ - مسلم بن الحجاج النيشابوري (٢٠٤ - ٢٦١ ه‍) وهما صاحبا ~~الصحيحين ٣ - أبو داود سليمان بن أشعث السجستاني (٢٠٢ - ٢٧٥ ه‍) ٤ - أبو ~~عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٠٩ - ٢٧٩ ه‍) ٥ - أبو عبد الرحمن أحمد بن علي ~~بن شعيب النسائي (٢١٥ - ٣٠٣ ه‍) ٦ - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني ~~(٢٠٩ - ٢٧٣ ه‍) المعروف ب‍ (ابن ماجة) وهؤلاء الأربعة هم أربعة السنن ~~الأربع المعروفة بأسمائهم (١٥) - قد جاءت تراجم هؤلاء المذكورين في مصادر ~~كثيرة من بينها تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. # (١٦) - قد اختلفوا في عنوان هذا المركز هل أنه كان مدرسة، أو دارا للكتب ~~أو معهدا للدراسة والتأليف والترجمة أو محلا لجميع هذه الأمور، فلاحظ كتاب ~~تاريخ العلوم العقلية في الإسلام (باللغة الفارسية) للأستاذ الدكتور ذبيح ~~الله صفا ص ٤٨. وقد جاء في كتاب " دليل خارطة بغداد " ص ٢٥٤ أن بيت الحكمة ~~وكذلك مكتبة شابور، ودار العلم للشريف الرضي، كلها كانت واقعة على الضفة ~~الغربية من بغداد ولا يعلم بالضبط متى أسس بيت الحكمة وربما يرجح وجوده قبل ~~عصر الرشيد وكانت دائرا قطعا إلى عصر ابن النديم صاحب الفهرست، فليلاحظ المصدر المذكور. (17) - كان نزل الخطيب البغدادي في أواخر عمره بمحلة درب السلسلة قرب ms221 ~~المدرسة النظامية وتوفي هناك عام 463 ه‍ (أي بعد وفاة الطوسي بثلاث سنوات) ~~وقد شيعه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أول شيخ للنظامية وحملوه إلى جامع ~~المنصور في الطرف الغربي من بغداد فلاحظ دليل خارطة بغداد ص 319 (١٨) - كان هشام مولى لبني شيبان أو " كندة " ولد بالكوفة ونشأ بواسط واتجر ~~إلى بغداد، وتوطن بها أخيرا، فلا زم يحيى بن خالد البرمكي، وتولى مجالس ~~كلامه ومناظراته. وهو الذي فتق الكلام في الإمامة و هذب المذهب في النظر ~~على حد تعبير الشيخ الطوسي. كانت له مهارة رائعة في المناظرة والبداهة في ~~الجواب. # وأسماء كتبه المذكورة في الفهارس تدل على أنه كان خصما لدودا للفلاسفة ~~وأتباعهم من المعتزلة. والظاهر أنه أول من تصدى للرد على فلاسفة اليونان ~~وإيران، وأول من ألف في الإمامة. كان هشام محل عناية الإمامين الصادق ~~والكاظم عليهما السلام وله عنهما رواية. كان مقيما ببغداد في قصر الوضاح، ~~ومات بعد زوال البرامكة بمدة قليلة عام ١٧٩ ه‍، أو في خلافة المأمون عام ~~١٩٩ ه‍. وخلف ف تلاميذ مثل ابن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن وغيرهما. وفن ~~الكلام عند الشيعة الإمامية بدأ من هشام وانتقل من طريق هؤلاء إلى من بعدهم ~~حتى انتهى إلى الشيخ المفيد ومن في طبقته. ملخص من رجال النجاشي وفهرست الطوسي ورجال الكشي في ترجمة ~~هشام. # (١٩) - وهم: ١ - عثمان بن سعيد العمري كان وكيلا للإمام الهادي والإمام ~~العسكري ثم الإمام المهدي عليهم السلام. ٢ - ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ~~العمري، وقد بقي حوالي خمسين سنة في هذا المنصب إلى أن توفي عام ٣٠٤ أو ٣٠٥ ~~ه‍. ٣ - أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي، فقام بالأمر بعد أبي جعفر ~~العمري حتى توفي عام ٣٢٦ ه‍. ٤ - أبو الحسن علي بن محمد السمري، حيث قام ~~بالأمر بعد النوبختي إلى أن توفي عام ٣٢٩، وقد صدر التوقيع الشريف من قبل ~~الصاحب عليه السلام على يده إعلاما بانتهاء دور النيابة الخاصة والغيبة الصغرى وبعد ذلك بدأت الغيبة ms222 الكبرى وصار الأمر إلى الفقهاء الذين ~~يعبر عنهم ب‍ " النواب العامة " للإمام عليه السلام. (٢٠) - رجال ~~النجاشي ص ٢٦٦. وكان الكليني مشتهرا ب‍ " الرازي " و " البغدادي " و " ~~السلسلي " نسبة إلى درب السلسلة الواقعة في باب الكوفة ببغداد وكان يحدث في ~~هذا المكان بالكافي عام 327، وكأنه في نفس هذه السنة انتقل إلى بغداد. ~~فلاحظ مقدمة الكافي للدكتور حسين على محفوظ ص 18 ولنا مقالات حول الكافي في ~~مجلة آستان قدس رضوي في أدوارها الأولى والثانية. (٢١) - كان علي بن بابويه في بغداد عام ٣٢٨ - أي قبل وفاته بسنة - كما في ~~رجال النجاشي ~~ص ١٩٩، وعلى رأي الشيخ الطوسي في رجاله ص ٤٨٢ ورد بغداد سنة تناثر ~~النجوم، أي في نفس سنة ٣٢٩ التي توفي فيها، وسمع منه " التلعكبري " فيها. # (٢٢) - رجال ~~النجاشي ص ٣٠٣. وقد كان الصدوق في بغداد عام ٣٥٢ ه‍ أيضا وسافر في هذه ~~الأثناء أسفارا إلى الكوفة وهمدان ومكة، فلاحظ مقدمة بحار الأنوار ج ١ ص ٣٦ ~~لصديقنا المجاهد العلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي رحمه الله ~~تعالى، ولنا ترجمة مطولة عن الصدوق في مقدمة كتاب " المقنع " للصدوق. # (٢٣) - يقول العلامة الحلي في " الخلاصة " ص ١٠١ في ترجمته: " قدم بغداد ~~سنة ست وخمسين وثلاثمأة ومعه من كتب العياشي قطعة، وهو أول من أوردها بغداد ~~ورواها... ". # (٢٤) - يقول عنه ابن الأثير في تاريخه الكامل ج ٧ ص ~~٣٢٤: " كان كاتبا سديدا وقد أسس مكتبته عام ٣٨١ ه‍، وجمع فيها أكثر من ~~عشرة آلاف كتاب... " وجاء في هامش هذا الكتاب، أن هذا الرجل تولى الوزارة ~~لبهاء الدولة ثم لمشرف الدولة ثلاث مرات. وكان رجلا عفيفا، محسنا، سليم ~~النفس، حسن المعاشرة ، إلا أنه كان سريع العزل لعماله حتى لا يبتلوا بالترف ~~والافراط في العيش. وقد وقف على مكتبته أوقافا وأملاكا وتوفي عام ٤١٦ ه‍ عن ~~عمر يقارب التسعين. # (٢٥) - كانت بغداد الأصلية تسمى " مدينة السلام " واقعة على الضفة ~~الغربية من " دجلة " قريبة من " الكاظمية " حاليا، ms223 بنيت مدورة لها أربعة ~~أبواب باسم الكوفة، والبصرة، والشام وخراسان وكانت هندستها بهذه الكيفية: # - خندق محيطة بالبلد. ٢ - المثنى المبنية بالآجر والساروج سدا للسيل. ٣ - ~~فيصل خارجي في عرض ٥٠ ذراعا: مساحة خالية عن أي بناء حفاظا على المدينة من ~~العدو والحريق. ٤ - السور الأعظم في ارتفاع ٣٠ ذرعا، وضخامة ٥ / ٢٢ ذراعا ~~في الأسفل، و ١٢ ذراعا في الأعلى. ٥ - فيصل داخلي في عرض ١٥٠ ذراعا: مساحة ~~بدون بناء، دفاعا عن المدينة. ٦ - جدار ثان محيط بميدان واسع في الداخل، ~~ومحيط بالأبنية والقصور. وكان الحد ~~الفاصل بين الجدارين يسمى " بين السورين ". وبعد ذلك تم بناء الكرخ ~~جنوبي المدينة ثم انهدمت أركان المدينة تدريجيا، وبنيت مكانها محلات منضمة ~~إلى محلة الكرخ، وقد سميت تلك المحلات باسم مكانها من المدينة القديمة، مثل ~~محلة باب الكوفة، محلة باب البصرة، وهكذا. # وفي رأيي أن مكتبة شابور كانت واقعة في مكان كان قبل ذلك يسمي " بين ~~السورين " ولم أر من تنبه لذلك بهذا الشرح. لاحظ دليل خريطة بغداد ص 49. (٢٦) - قال أبو القاسم التنوخي ملازم السيد المرتضى: قد أحصينا كتب السيد ~~فكانت ٨٠ ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقروآته. وقال الثعالبي قد قومت ~~بثلاثين ألف دينار، بعد أن أهدي القسم الكبير منها للوزراء والرؤساء، روضات ~~الجنات ص ٣٨٣ و ٣٨٤. # (٢٧) - دار العلم هذه كانت مدرسة يسكن فيها الطلبة، وقد هيئت لهم كل ما ~~يحتاجون إليه (ومنها المكتبة). روضات الجنات ص ٥٧٥. # (٢٨) - قد ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست ص ١٦٣ ~~أسماء كتب العياشي نقلا من الفهرست لابن ~~النديم ، وكأنه لم يكن له مصدر سوى ذلك. # (٢٩) - كان يقطين والد على من دعاة آل العباس، وتعقبه مروان الحمار ففر ~~من موطنه الكوفة، كما فرت أم على مع ابنه هذا وأخيه عبيد إلى المدينة حتى ~~رجعوا إلى الكوفة بعد استقرار الحكم لآل عباس. وكان علي من المقربين لدى ~~البلاط العباسي، ذا مكانة مرموقة عند السفاح، والمنصور، والمهدي، والرشيد ~~وتوفي عام ١٨٢ ه‍ في بغداد أن عاش ٥٧ ms224 سنة، وكان الإمام موسى بن جعفر الكاظم ~~عليه السلام محبوسا حين ذاك. وصلى عليه ولي العهد محمد بن الرشيد. وقد توفي ~~والده يقطين بعده عام ١٨٥ ه‍. كان علي هذا و ذريته من المؤلفين للكتب ومن ~~رواة حديث آل البيت عليهم السلام فلاحظ فهرست الطوسي ص ١١٧ ورجال النجاشي ص ~~٢٠٦ وغيرهما من المصادر. (٣٠) - فلاحظ الهامش رقم ١٨. # (٣١) هو - أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ادعى النيابة الخاصة عن المهدي ~~عليه السلام، بل الألوهية والحلول. وحينما أعلن الشيخ الحسين بن روح وكيل ~~الناحية المقدسة فساد عقيدته، أخذه الخليفة وأجرى عليه حكم الإعدام بفتوى ~~من القضاة في شهر ذي القعدة عام ٣٢٢ ه‍ وفيات الأعيان ج ١ ص ٤١٨. # (٣٢) - هو أبو معتب الحسين بن المنصور البيضاوي المعروف ب‍ " الحلاج " له ~~دعاوى باطلة ومقالات مشهورة ، كان يعد نفسه أحد الأبواب للناحية المقدسة في ~~الغيبة الصغرى، وصدر توقيع من الناحية ~~المقدسة في تكذيبه. وقد ذمه علماء الشيعة المعاصرون له أو المتأخرون عنه ~~لكن بعضا آخر منهم أمثال نصير الدين الطوسي ، والشيخ بهاء الدين العاملي ~~والقاضي نور الله التستري قد دافعوا عنه، وأولوا كلماته الظاهرة وعلى كل ~~حال فهناك خلاف بين العلماء في شأنه لاحظ روضات الجنات ص 225. (٣٣) - وفيات الأعيان ج ٣ ص ٢١ فما بعدها. # (٣٤) - ألف الشيخ الصدوق كتابه " عيون أخبار الرضا عليه السلام " للصاحب، ~~وأتى في أوله بجملة من فضائله ومحاسنه، كما سجل قصيدته السينية في تبجيل ~~الإمام الرضا عليه السلام ومرقده، والتي مطلعها هكذا: # يا زائرا سائرا إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس وأما أخوه الحسين بن ~~بابويه فكان عالما كثير الرواية وله أيضا كتاب ألفه للصاحب، لاحظ رجال النجاشي ص ~~٥٤. # (35) - روضات الجنات ص 560 فما بعدها. وكان موضوع البحث موقف الصحابة بعد ~~النبي صلى الله عليه وآله، وموقف الشيعة ورأيهم فيهم. (٣٦) - روضات الجنات ص ٣٨٣. # (٣٧) - مقدمة التبيان ص أ ح. # (٣٨) - مقدمة الفهرست ص ١١ و 18 ~~(39) - فهرست الطوسي ص 126. (٤٠) - رجال ~~الطوسي ص ٤٧٠. ms225 # (٤١) - فهرست الطوسي ص ١٦١. # (٤٢) - مقدمة رجال الطوسي للسيد ~~محمد صادق آل بحر العلوم ص 35. # (43) - شرح مشيخة تهذيب الأحكام للسيد حسن الخرسان ص 34. # (44) - مشيخة الاستبصار ص 303. (٤٥) - فهرست الطوسي ص ١٢٦. # (٤٦) - مقدمة الرجال للسيد محمد صادق آل بحر العلوم ص ٧ نقلا عن مرآة ~~الجنان لليافعي. # (٤٧) - فهرست ابن النديم ص ٢٦٦ و 293. # (48) - تاريخ بغداد للخطيب ج 3 ص 23. (٤٩) - كان عبد الجبار رئيس معتزلة بغداد، ثم دعاه الوزير الصاحب بن عباد ~~إلى الري فكان هناك مشتغلا بالتأليف والتدريس إلى آخر حياته فتوفي بها عام ~~٤١٥ ه‍ فيبدو أن اتصال المفيد به كان في أيام الشباب، أما عبد الجبار فقد ~~كان في سن الكهولة حين ذاك لأنه قد مات عن عمر يناهز التسعين كما يحدثنا ~~ابن الأثير في تاريخه الكامل ج ٧ ص ~~٣١. # (٥٠) - لاحظ روضات الجنات ص ٥٦٣ للوقوف على تفصيل هذه المناظرة والتي ~~بعدها وغيرها من أحوال المفيد. # (٥١) - فهرست الطوسي ص ١٨٧. # (٥٢) - روضات الجنات ص ٥٦٤. # (٥٣) - رجال ~~النجاشي ص ٣١٦. # (54) - بعض هؤلاء يعدون من الرجال المعروفين، والبعض الآخر مثل ابن كلاب ~~والنسفي، والكرابيسي والعتبي لم يتيسر لنا الوقوف على حالهم بعد شئ من ~~المراجعة إلى المصادر. (٥٥) - روضات الجنات ص ٥٦٤. # (٥٦) - قد صرح الأستاذ الكبير آية الله البروجردي في درسه بأن أبحاث ~~الشيخ الطوسي في التهذيب حول كيفية الوضوء لدليل على مقدرته الأدبية، ~~والعلمية وعلى تضلعه فيها وتعمقه في كيفية الاستدلال. # (٥٧) - قد نص النجاشي في رجاله ص ٣١٦ وكذلك العلامة الحلي في الخلاصة ص ~~١٦٤ على خلافة أبي يعلى هذا للشيخ المفيد، وأما مصاهرته للمفيد فقد ذكرها ~~ابن حجر في لسان الميزان ج ٥ ص ٣٦٨. ~~والعلامة الشيخ عبد الرحيم الرباني رحمه الله مع تصريحه بذلك مرات في ~~مقدمته الطويلة لبحار الأنوار، إلا أنه يصرح في ص ١٢٩ من المقدمة بأن صهر ~~المفيد هو أبو يعلى حمزة بن محمد الجعفري وكأنه في نظره شخص آخر غير أبي ~~يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، على أنه قيد وفاته بسنة ms226 ٥٦٥، وكلاهما ~~عندي خطأ. # (٥٨) - رجال ~~النجاشي ص ٣١٦. ولا يخفى على البصير أن تاريخ وفاة أبي يعلى (463 ه‍) ~~ملحق بكلام النجاشي قطعا لأن النجاشي قد توفي عام 450 ه‍ مع إمكان وقوع ~~الخطأ في الرقم، لأن أبا يعلى الجعفري لو جلس مجلس المفيد عام وفاته أي سنة ~~413 ه‍ فقد كان حين ذاك في سن يليق بهذا المقام، فلو صح أنه مات عام 463 ~~فلا بد أن يعد من المعمرين. والمعلوم لدينا أن أبا يعلى قد كان حيا عام 436 ~~ه‍ الذي توفي فيه المرتضى علم الهدى واشترك هو مع النجاشي في تغسيل السيد. (٥٩) - رجال ~~النجاشي ص ٢٠٧. # (٦٠) - مقدمة البحار ص ١٢٥ نقلا عن يتيمة الدهر ج ١ ص ٥٣. # (٦١) - رجال ~~النجاشي ص ٢٠٦. # (٦٢) - رجال ~~الطوسي ص ٤٨٤. # (63) - فهرست الطوسي ص 125. (٦٤) - لاحظ تاريخ بغداد ج ١١ ص ٤٠٢. # (65) - لاحظ شروح سقط الزند السفر 2 القسم 3 ص 1297 فما بعدها، وروضات ~~الجنات ص 575 نقلا عن ابن خلكان. (٦٦) - رجال ~~النجاشي ص ٢٨٣. # (٦٧) - رجال ~~النجاشي ص ٢٦٦. (٦٨) - رجال ~~الطوسي ص ٤٨٥. # (69) - فهرست الطوسي ص 126. # (70) - فهرست الطوسي ص 126. # (71) - لاحظ آخر تلخيص الشافي. (٧٢) - جاء في نسخة قديمة من هذا الكتاب موجودة في المكتبة الرضوية (ورقة ~~٣) قوله: " وذكر رحمه الله في كثير من تدريسه ". وقال في أواسط مبحث اللطف: ~~" وكان رحمه الله في آخر تدريسه يشك في ذلك ". # (٧٣) - فهرست الطوسي ص ١٢٦. # (٧٤) - فهرست الطوسي ص ٦٢. # (٧٥) - رجال ~~النجاشي ص ٦٨. (٧٦) - مقدمة التبيان للعلامة الطهراني ص ١ ه‍. قد كان العلامة الطهراني ~~رأى هذه النسخة في مكتبة الأستاذ السيد محمد مشكاة رحمه الله. وراجعت أنا ~~الأستاذ مشكاة لرؤية هذه النسخة وزيارة إجازة الشيخ الطوسي بخطه لكاتب ~~النسخة، فقال: كانت هذه النسخة أمانة عندي لبعض أصدقائي فاستردها، ولا أدري ~~ما هو مصيرها. ثم بعد ذلك بسنين حينما كنت أجمع الوثائق عن الشيخ الطوسي ~~للمؤتمر الألفي للطوسي، كتب إلى ms227 الفاضل فخر الدين نصيري، أن هذه النسخة ~~محفوظة لديه. وعلى كل حال فهي من جملة عديد من النسخ التي تحمل خط الشيخ ~~الطوسي. فلاحظ خاتمة كتاب الجمل والعقود المصحح والمترجم بجهدنا. # (٧٧) - قد جاء في رجال النجاشي ص ٢٠٧ أن السيد توفي في ~~٥ ربيع الأول عام ٤٣٦ ه‍ وأنه تصدى لغسله، وهذا دليل على تأليفه كتاب ~~الرجال بعد موت السيد وهناك شواهد أخرى على ذلك إلا أن النجاشي عبر عن ~~السيد في أول كتابه بقوله: " السيد الشريف أطال الله بقاءه وأدام توفيقه " ~~حيث إن الظاهر منه السيد المرتضى وأنه كان في قيد الحياة حينذاك. (٧٨) - رجال النجاشي ص ~~٢٨٧ (٧٩) - رجال ~~النجاشي ص ٢٠٧. # (٨٠) - فهرست الطوسي ص ١٢٦. # (٨١) - مقدمة رجال الطوسي للعلامة ~~السيد محمد صادق آل بحر العلوم ص ٣٨ نقلا عن إجازة العلامة الحلي لبني ~~زهرة، وخاتمة المستدرك ص ٥١٠ ومقدمة التبيان ص أ ح، وإجازات بحار الأنوار ط ~~كمپاني ص ٢٨. # (٨٢) - التعبير عن رجال النجاشي ~~بالفهرست نبه عليه لأول مرة الأستاذ ~~البروجردي رحمة الله تعالى عليه، ويصدقه ملاحظة وضع الكتاب، مع أن النجاشي ~~صرح في أوله بأنه قصد بذلك التأليف الإجابة على ما كان المخالفون يقولونه ~~للشيعة " إنه لا سلف لكم ولا مصنف " وأصرح في ذلك قوله في أول الجزء الثاني ~~من الكتاب ص ١٥٧: " الجزء الثاني من كتاب أسماء مصنفي الشيعة وما أدركنا من ~~مصنفاتهم وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم وما قيل في كل رجل ~~منهم من مدح وذم... ". # والفرق بين " الرجال " و " الفهرست " ~~أن الهدف من الأول التعريف برجال الحديث، وبالثاني التعريف بالمصنفين ~~والمؤلفين، وإن كان أكثر الرواة مؤلفين، وأكثر المؤلفين القدامى، مصنفين. ~~وما قاله النجاشي في أول الجزء الثاني عن كتابه هذا يعطى أنه أراد الجمع ~~بين الأمرين إلا أنه قدم الهدف الأول أي الفهرسة على الثاني. ثم إن ~~المفهرسين المتأخرين كصاحبي كشف الظنون والذريعة وكثير غيرهما، رتبوا كتبهم ~~بحسب ترتيب أسامي الكتب، في حين أن المتقدمين مثل ms228 ابن النديم والطوسي ~~والنجاشي رتبوها بحسب أسامي المؤلفين، فكانوا يبدؤن بالتعريف بالمؤلف ثم ~~يذكرون كتبه. إلا أن هناك فرقا بين ابن النديم وغيره، فقد قسم ابن النديم ~~الذي ألف فهرسته عام 377 ه‍ أي قبل النجاشي والطوسي بأكثر من خمسين سنة إلى ~~أقسام بحسب العلوم والفنون. # وجريا على ذلك اضطر إلى تسمية بعض المؤلفين في بابين أو أكثر لكونه ذا ~~فنون عدة، وقد ألف في كل منها كتابا. على أن هناك فارقا آخر بين ابن النديم ~~وغيره، وهو أنه جمع في كتابه أسماء كتب جميع الفرق حتى غير المسلمين، في ~~حين أن النجاشي والطوسي لم يرتبا كتابيهما بحسب الموضوعات والفنون. ولم ~~يتعرضا إلا للمصنفين من الشيعة الإمامية أو من له اتصال وارتباط بهذه ~~الطائفة بوجه من الوجوه. (٨٣) - فمن باب المثال، يقول الشيخ الطوسي في الفهرست ص ٢٠٤ في ~~ترجمة هشام بن الحكم: " كان هشام ~~يكنى أبا محمد وهو مولى بني شيبان، كوفي تحول إلى بغداد... " ويقول النجاشي ~~في رجاله ص ٣٣٨ : " هشام بن الحكم ~~أبو محمد مولى كندة، وكان ينزل في بني شيبان بالكوفة انتقل إلى بغداد سنة ~~١٩٩... ". # ومثله كثير وقد قلنا إن النجاشي ألف كتابه بعد الشيخ وذكر الشيخ الطوسي ~~وكتبه ومنها الفهرست في رجاله، فلا بد ~~وأن يكون الفهرست، مرجعا له وملحوظا ~~عنده حال التأليف. # (٨٤) - يقول النجاشي في الرجال ص ٢٩٢ في ترجمة الكليني: "... كنت أتردد ~~إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، وهو مسجد " نفطويه النحوي " أقرأ القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من أصحابنا ~~يقرأون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب، حدثكم محمد ~~بن يعقوب الكليني... " ويقول وفيه ص ٣٠٨ في ترجمة هارون بن موسى التلعكبري ~~المتوفى عام ٣٨٥ ه‍: " كنت أحضر داره مع ابنه أبي جعفر والناس يقرأون ~~عليه... " وعليه فقد رأى النجاشي التلعكبري ولم يرو عنه، كما أنه أدرك أبا ~~المفضل الشيباني الشيخ الكثير الرواية (٢٩٧ - ٣٨٧ ه‍) وسمع منه، وقد كان ~~الشيباني في ذاك الوقت ms229 عالي الأسناد يروي عن محمد بن جرير الطبري المتوفى ~~عام ٣١٠ ه‍. فلاحظ رجال النجاشي ص ٢٨٢. (٨٥) - لاحظ خاتمة رجال النجاشي ~~حيث حكاه عن العلامة بحر العلوم في فوائده، نقلا عن العلامة المجلسي في ~~مزاره، نقلا عن قبس المصباح لسليمان بن ~~الحسن الصهرشتي. وكان هذا الرجل من تلامذة الشيخ الطوسي والنجاشي وأبي يعلى ~~الجعفري وأبي الفرج مظفر بن علي بن حمدان القزويني، وكلهم من تلامذة الشيخ ~~المفيد البارزين، راجع مقدمة بحار الأنوار، للشيخ ميرزا عبد الرحيم ~~الشيرازي رحمه الله ص ١٥. # (٨٦) - رجال ~~النجاشي ص ٧٩. # (٨٧) - رجال ~~النجاشي ص ١٥٧. # (٨٨) - رجال ~~النجاشي ص ٣١٧. (٨٩) - وقد بحث في ذلك العلامة بحر العلوم في الفوائد الرجالية بالتفصيل، وأخيرا قدم ~~النجاشي على الطوسي لوجوه ستة: # ١ - أن الطوسي ألف كتابيه الفهرست ~~والرجال قبل النجاشي. # ٢ - تراكم أشغال الشيخ وتفننه في العلوم، وأما النجاشي فكاد يكون مختصا ~~بالرجال. # ٣ - تقدم النجاشي في علم التاريخ والسير والأنساب المرتبطة بالرجال. # ٤ - كون النجاشي من أهل الكوفة وروايته كثيرا عن الكوفيين. # ٥ - إدراكه الشيخ الجليل العارف بفن الرجال أحمد بن الحسين الغضائري. # ٦ - تقدم عصر النجاشي قليلا على الشيخ الطوسي وإدراكه كثيرا من الشيوخ ~~المتضلعين في علم الرجال مع عدم إدراك الشيخ إياهم مثل: أحمد بن علي بن نوح ~~السيرافي، وأحمد بن محمد الجندي، وأبي الفرج محمد بن علي الكاتب وغيرهم. ~~فلاحظ روضات الجنات ص ١٨. # (٩٠) - لاحظ رجال النجاشي ص ٧٩، وروضات الجنات ص ~~١٧ و ١٨ وخلاصة الأقوال للعلامة ~~الحلي ص ٢١. # (٩١) - رجال ~~النجاشي ص ٧٩. # (92) - شرح مشيخة التهذيب للسيد حسن خرسان ص 21. # (93) - روضات الجنات ص 17 و 383. (٩٤) - رجال ~~النجاشي ص ٢٧٩. # (٩٥) - روضات الجنات ص ٣٨٣. # (٩٦) - لاحظ المنتظم لابن الجوزي ج ٨ ص ١٧٣. # (٩٧) - المنتظم لابن الجوزي ج ٨ ص ١٧٩، والكامل لابن الأثير ج ٨ ص ٨١ ~~(٩٨) - لسان الميزان ج ٥ ص ١٣٥. (٩٩) - البداية والنهاية ج ١٢ ص ٩٧. ms230 # (١٠٠) - الكامل لابن الأثير ج ٨ ص ٨٨. # (١٠١) - الكامل ج ٧ ص ~~٣٠٠. # (١٠٢) - يقول الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ص ٨٥: "... ~~في هذا الوقت الذي هو سنة سبع وأربعين وأربعماءة... ". (١٠٣) - دليل خارطة بغداد ص ١٥٤. # (١٠٤) - خلاصة الأقوال ص ١٤٨. ثم إن هذا ~~الحادث وهو تجهيز الشيخ ودفنه بيد عديد من خواصه في نفس الليلة التي قبضت ~~روحه الطاهرة مباشرة من دون انتظار الغد واحتفال الناس عامة لتشييع جسمان ~~إمامهم الأكبر لدليل على سيطرة حالة مضطربة على البلد يوم ذاك. (١٠٥) - ذكرت وصية الشيخ بذلك في مقدمة التبيان للعلامة الطهراني ص أس فقط ~~بلا سند. # (١٠٦) - قد جاء في مقدمة التبيان ص س، وروضات الجنات ص ٨٥٤ ومقدمة رجال الطوسي ص ~~١١٧ تفصيل عن عمارة هذا المسجد وتجديدها مرات فلاحظ. # (107) - قد أنهى العلامة الطهراني كتب الشيخ الطوسي في مقدمة التبيان (ص ~~أو) إلى 47 كتابا ورسالة، وعلى ما سنذكره في ذيل هذا المبحث تبلغ إلى 48 ~~كتابا إلا أنك ستعرف أن بعضها مكرر إذ ربما كان لكتاب واحد إسمان، أو لم ~~يثبت صحة نسبته إلى الشيخ الطوسي. (108) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 702. # (109) - روضات الجنات ص 588. # (110) - خاتمة المستدرك ص 756. (111) - روضات الجنات ص 589. # (112) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 264. # (113) - للاطلاع الكامل على مزايا وخصائص هذه الكتب الحديثية وسير الحديث ~~عند الشيعة لاحظ مقالاتنا " تحقيق درباره كتاب كافي " في مجلة آستان قدس ~~الرضوية دورتها الأولى والثانية. (114) - لاحظ لتفصيل ذلك روضات الجنات ص 168 و 561 و 590. (115) - لاحظ شرح ذلك في مقال العلامة السيد رضا الصدر في (يادنامه شيخ ~~الطوسي ج 3 ص 264). # (116) - روضات الجنات ص 537. # (117) - روضات الجنات ص 537 نقلا عن الخلاصة للعلامة الحلي. (118) - روضات الجنات ص 574. # (119) - روضات الجنات (120) - مقدمة التبيان ص ث (121) - كانت هذه النسخة أولا ملكا للمرحوم ~~الحاج عبد الحميد المولوي، ثم انتقلت مع ساير كتبه إلى مكتبة كلية الإلهيات ~~بجامعة مشهد. وكانت النواة الأولى لمخطوطات هذه المكتبة القيمة. (122) - كما في نسخة خطية من هذا الكتاب موجودة عندي، ms231 وذكر ذلك في مبحث ~~إزالة النجاسة بالماء المضاف المختلط بالماء المطلق الطاهر. # (123) - مقدمة التبيان ص أب نقلا عن فهرست الطوسي ولم نجد فيه. (124) - لازمت دروس الأستاذ حوالي إحدى عشر سنة - أي من سنة 1328 إلى 1339 ~~ش ه‍ - ومن بينها حوالي سبع سنوات شاركت مع جماعة آخرين في لجنة الحديث ~~التي كانت تنعقد يوميا في منزل الأستاذ الإمام لتأليف كتاب " جامع الأحاديث ~~الفقهية للشيعة الإمامية " الجامع لكل ما في الوسائل والمستدرك من الروايات ~~بأسلوب بديع، وقد ألفت رسالة بشأن هذا الكتاب لم تنتشر لهذا الوقت. وكان ~~الأستاذ يحضر جلسة الحديث كثيرا ويرشدنا إلى ما كنا نحتاج إليه في عملنا. ~~وقد تم الكتاب في حياته إلا ما شذ من بعض الأبواب، وطبع مجلدان منه على ~~الحجر بأمر منه، ثم طبع بعده طبعة ثانية في أجزاء صغار وانتشر منها أحد عشر ~~مجلدا إلى كتاب الحج، وهذه الطبعة لا تزال مستدامة بعد. (125) - مقدمة التبيان ص ألف. # (126) - مقدمة التبيان ص أبص. # (127) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 17 و 18. (128) - يادنامه شيخ طوسي ج 3 ص 853. (129) - لاحظ مقدمة التبيان ص أف. # (130) - عالم آراء عباسي ص 804 فما بعدها وص 724 و 756 و 419 و 439 و 554 ~~و 501 و... وأيضا كتاب أحوال وآثار خواجة للأستاذ المدرس الرضوي ص 68 ومطلع ~~الشمس ج 3 ص 147. # (131) - مقدمة التبيان ص أ ب ج. # (132) - مقدمة التبيان ص أ ض. (133) - خاتمة المستدرك ص 509. # (134) - مقدمة التبيان ص أبي. (1) - ب: وبه نستعين (2) - ب: والصلاة على خير خلقه محمد وآله. # (3) - ب: موضوعات. وفي الهامش: مواضعات (4) - ب: في كتابهم وكلامهم (5) - ~~في هامش ألف: المواضعة هو أن يتوافق نفسان أو أكثر على أنهما متى قالا قولا ~~أو فعلا فعلا أو أحدهما فإنهما يريدان به كذا، ومثله المواطاة. # (6) - ب: مخصوص (7) - ألف: منفعته (٨) - ب: هكذا في المتن. وفي الهامش: إعلم أن (٩) - ب: موضوعاتهم. # (١٠) - ألف: يجوز (١١) - ب: مما يصح (١٢) - ب: أن يعتقد (١٣) - ألف: نفع! # (١٤) - ب: وعلى الصحيح من المذهب ليس للموجود حد لأن الحد إنما يوضع ms232 ~~للكشف والإيضاح وكل كلمة يحد بها ~~الموجود أبين منه - خ. # (15) - ب: والمعدوم. (16) - ب: وفيهم. # (17) - في هامش ألف: أراد " التأثير به " القديم تعالى، لأنه يؤثر في كل ~~موجود، وكذلك الأعراض يؤثر في الجواهر، وأراد " على وجه " احترازا عن ~~القديم، لأنه لا يؤثر في الأزل لأمر يرجع إلى المقدورات وكذلك التأثير في ~~المعدوم ممتنع. # (18) - ب: يقع. (19) - ب: فمثال (20) - ب: وبياض (21) - ب: فالقديم (22) - ب: ورسم قديم ~~ودار قديمة (23) - ينقسم قسمين (24) - ب: وحد. # (25) - ب: هو ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه وإن شئت قلت هو الجزء ~~الذي لا يتجزأ (26) - ب: وليس تدخل في مقدور (27) - ب: جاورها (28) - ب: مع ~~مثله (29) - ب: يسمى (30) - ب: يسمى (31) - ب: أجسم من هذا (32) - ب: فأما العرض ~~فهو ما يعرض (33) - ب: وإن قلنا (34) - ب: ما قلنا (35) - ب: أقسام العرض ~~(36) - ب: إلى المحل (37) - ب: والآخر يحتاج في وجوده إلى المحل (38) - ب: ~~متماثلة (39) - في ب فقط. (40) - ألف: أثبتها (41) - ب: إلى المحل (42) - ب: لا مختلف فيه (43) - ب: ~~وإذا كان (44) - ب: الجواهر (45) - ب: منها (46) - ب: خلو الجواهر مع ~~وجودها (47) - ب - ح. وتحيزه يقتضي ذلك (48) - ب: يسمى (49) - في ألف فقط. # (50) - ب: في مقدورنا (51) - ب: فإن (52) - الجواهر (53) - ب وجنس الألم ~~عند من أجاز وجوده (54) - ب: فأما (55) - ب: أو البياض (56) - ب: في أنه مختلف ومتماثل ومختلفه كله (57) - ب: أما الطعوم بحاسة ~~الذوق والأراييح بحاسة الشم (58) - ب: ومن شرط إدراكهما مماسة محلهما ~~للحاسة (59) - ب: وهما مدركان (60) - ب: فكلها متماثلة (61) - ب: وليس ~~فيهما مختلف (62) - ب: فأما الاعتماد (63) - ألف: وهما اجتمع! # (64) ب: أحدهما يولد في جهته والآخر في خلاف جهته (65) - ب: وما يولد ~~(66) - ب: أحدهما يولده بشرط والآخر يولده من غير شرط (67) - ب: لا يولد إلا بشرط (68) - ب: وما يولده (69) - ب: أن يكون محله ~~(70) - ب: ومتى (71) - ب: أو بالتعليق أو بأن يكون (72) - ب: وما يولده ~~(73) - ب: أن يولده (74) - ب: والاعتمادات غير مدركة (75) - ألف: نقلا! # (76) - ألف: عما الاعتماد فيه! # (77) - ألف: النقل! # (78) - ألف: والخفيفة ترجع (79) - ب: ما هو انتظم (80) - ب: هو ما سميناه (81) - ب: بحسب قصده ودواعيه وأحواله (82) - ب: ms233 ~~وإنما ذكرنا (83) - ألف: والحروف متماثل ومختلف (84) - ب: مختلفة (85) - ب: ~~وهو (86) - ألف: ذلك (87) - ب: بأن يوجد (88) - ب: دون البعض (89) ألف: ~~الحياة (90) - ب: وهو كل (91) - ب: وهو (92) - ب في صحة وجوده (93) - ب: ~~فإنه (94) - ب: والقدر (95) - ب: وليس (96) - ب: الإدراك. # (97) - ألف: والكرامات! # (98) - ب: بمعتقد، وفي الهامش بمتعلق (99) - ب: أو تغاير (100) - ب: فأما ~~(101) - ب: ألف: بأنه اقتضى (102) - ب: ويعني (103) - ب: هو أنه (104) - ب: ~~ألف: شكل! # (105) - ب: والمعرفة عينا (106) - ب: ما يتناوله (107) - ب: وإذا (108) - ب: على الصحيح من المذهب وفي الناس من قال إنه من ~~قبيل الاعتقادات. # (109) - ب: والظن متماثل (110) - ب: كان متضادا (111) - ب: تضاد (112) - ~~ب: فالمتماثل ما تعلق (113) - ب: هذه الأوصاف (114) - في ب فقط. # (115) - في ب فقط. # (116) - في ب فقط. # (117) - ب: فسمى (118) - ألف: فإنها (119) - ب: أو بسببه (120) - ب: وشروط (121) - ب: وصف (122) - ب: فأما (123) - ب: وتوقف السيد ~~المرتضى علم الهدى ذو المجدين قدس الله روحه. خ ل (125) - ب: والد سمية والذنبقية. # (126) - ب: للمحل. # (127) - ب: فإنه ذلك حالا. كذا. # (128) - ب: وهي. # (129) - ب: والفناء - خ. # (130) - ب: حالا له. (131) - ب: لا تعلق له. # (132) - في ب فقط. # (133) - ب: والإثبات. # (134) - ألف: بغير! # (135) - في ب فقط (136) - في ب فقط. # (137) - ألف: والكراهات والإرادات. # (138) - ألف وهي الوصف. # (139) - ب: ألف: يقول! # (140) - ب: أصفه صفة ووصفا (141) - ب: فأما. (142) - ب: وربما امتنعوا عنه. # (143) - ب: جائزة وواجبة. # (144) - ألف: على شرط! # (145) - في ب فقط. # (146) - في ب فقط. # (147) - ب: عند حصوله بشرط. # (148) - ألف: مع الوجود. # (149) - ألف: بكونها! # (150) - ألف: ولا يتعلق! # (151) - في ب فقط. # (152) - ب: خبرا وأمرا ونهيا. (153) - ألف: بقائه: # (154) - ب: وأحوالها! # (155) - ألف: يستحق. # (156) - ب: خبرا وأمرا ونهيا. # (157) - ألف: مماثلة ويخالف مخالفة! # (158) - ألف: فالمتماثل. (159) - ب: أما التحير! # (160) - ب: التنفل! # (161) - ألف: العرض (162) - ب: يحصل الاعتقاد. # (163) - ب: وأما. # (164) - في ب فقط. # (165) - ألف: إذا وجدنا! # (166) - ب: في الواحد (167) - في ب فقط. # (168) - ب: حاستي. # (169) - ألف: لأنه! # (170) - ب: وجملة. # (171) - في ب فقط (172) - ألف: سمي. # (173) - ب: مثل التفضل. # (174) - ألف: مرطبة! (175) - ألف: ما وجد. # (176) - ب: والمباشر. # (177) - في ب فقط (178) - ب: والمتولد. # (179) - في ب فقط (180) - ألف: الفطر (181) - ب: عن محل (182) - في ب فقط ~~(183) - ألف: وسكناته! (184) - ب: إذا أعلم ms234 (185) - ب: يسمى (186) - ب: والتمكن (187) - ب: ويسمى ~~(188) - ب: مضيقا ومعينا (189) - ألف: وإلا إذا (190) - ألف: على قسمين ~~(191) - ب: من فرض الكفايات (192) - ب: من فرض الأعيان (193) - ألف: وفروضا ~~(194) - ب: أو التمكين (195) - ب: فقسم واحد (196) - ب: محضورا! # (197) - ب: وممنوعا منه (198) - ب: ما استحق (199) - في ب فقط (200) - ب: أو أمر به (201) - ألف: ~~فيمن قصدناه! # (202) - في ب فقط (203) - في ب فقط (204) - في ألف كذا: تم الكتاب بحمد ~~الله وحسن معونته وعظيم توفيقه وجميل صنعه، وصلواته على محمد وعلى آله ~~الطيبين الطاهرين. 1 - هذه الديباجة عن نسخة " ألف " وقريب منها في " ج " وهي في " ب " هكذا: ~~[معرفة الله. # مسائل الطوسي، رحمه الله]، وفي " ض ": [بسم... وبه نستعين]. # 2 - في " ألف ": [منعم فيجب معرفته تعالى]، في " ب ": منعم فيجب شكره]. # 3 - في " ب ": [لو كان ممكنا لافتقر في وجوده إلى غيره]. 4 - في " ب ": [بمعنى أنه صنع العالم في وقت آخر مع قدرته عليه]، وفي " ألف ~~": [بمعنى إن شاء فعل وإن شاء ترك، بدليل أنه صنع العالم في وقت وتركه في ~~آخر]، وفي " ض ": [ترك العالم في وقت وصنعه] الخ. # 5 - في " ألف، ب، ض، ج ": [منكشفة له]، مكان واضحة له. # 6 - في " ألف، ج ": وكل من فعل ذلك كان عالما بالضرورة. # 7 - في " ض ": يصح منه أن يعلم ويقدر. # 8 في " ض ": ثبتت. # 9 - في " ب ": وكل من ثبت له القدرة والعلم فهو حي بالضرورة. # 10 - في " ألف ": نسبة جميع المقدورات. # 11 - [وعلمه تعالى] ليس في " ض ". # 12 - في " ب، ض، ج ": [وهو محال]، مكان وذلك محال، الخ. # 13 - من الآية 9 في سورة الشورى. # 14 - في " ب، ض، ق ": [مدرك لا بجارحة]، وفي " ج " وهامش " ض ": [مدرك لا ~~بحاسة]. 15 - الآية 103 سورة الأنعام. # 16 - كذا في الأصل، وفي سائر النسخ: خصص إيجاد بعض الأشياء الخ. # 17 - في " ألف ": [ترك إيجاد هذا العالم]، وفي " ب ": [إيجاد بعض ~~الأشياء]. # 18 - في " ألف، ض، ج ": واحد، بمعنى أنه لا شريك له. # 19 - الآية 158 سورة البقرة، وفي " ألف ms235 ": بدليل قوله تعالى: " قل هو ~~الله أحد " وقوله تعالى: # فاعلم أنه لا إله إلا هو. # 20 - ما بين المعقوفين من " ألف، ض، ج ". # 21 - الآية 162 من سورة النساء. # 22 - في " ض ": الله تعالى ليس بجسم ولا جوهر، والجسم هو المتحيز الذي ~~يقبل القسمة، والجوهر هو المتحيز الذي [لا] يقبل القسمة، والعرض هو الحال ~~في الجسم، بدليل أنه لو كان أحد هذه الأشياء لكان مفتقرا ممكنا، وهو محال. # 23 - في " ق " ليس مرئيا. ٢٤ - في " ألف، ض، ج ": لأن الاتحاد غير معقول، وذلك محال، والله تعالى لا ~~يوصف بالمحال. # ٢٥ - لا توجد هذه المسألة في " ألف، ض "، وهي في " ب " بالصورة التالية: ~~الله تعالى عير مركب من شئ وإلا لكان مفتقرا إلى جزئه - وجزؤه غيره - فيكون ~~ممكنا، وهو محال. # ٢٦ - في " ض ": لا يوصف. # ٢٧ - بدليل أنها إن كانت، كذا في " ب، ج ". # ٢٨ - في " ب " كان الله تعالى محلا للحوادث، وهو محال على الله. # ٢٩ - لا توجد هذه المسألة في " ألف، ض ". # ٣٠ - في " ألف، ج ": حكيم، بمعنى أنه. # ٣١ - فعل القبيح قبيح. كذا في " ب ". # ٣٢ - في " ب " نقص، وهو محال على الله تعالى. # ٣٣ - هاشم بن عبد مناف " ألف، ض ". # ٣٤ - في " ألف، ض " نبي الله. # ٣٥ - كالقرآن، لا يوجد في " ألف، ج " وفي ~~" ب ": على يده، وكل من كان كذلك فهو نبيا حقا ورسولا صدقا. 36 - في " ض ": ~~حقا ورسولا صدقا. ٣٧ - في " ألف ": منزه عن الخطاء. # ٣٨ - في " ج ": النسيان والمعاصي. # ٣٩ - في " ألف، ب، ج ": عن إخباراته. # ٤٠ - وهو محال، لا يوجد في " ألف، ب، ج ". # ٤١ - والرسل ما ليس في " ألف، ج ". # ٤٢ - الآية ٤٠ من سورة الأحزاب، ولا توجد هذه المسألة في " ب ". # ٤٣ - في " ض ": نبينا محمد. ولا توجد هذه المسألة في " ألف ". # ٤٤ - هذه الرواية مروية في كتب الفريقين، منها " مجمع الزوائد ٨: ٢٥٣ ~~" للهيثمي في حديث طويل. # 45 - قوله: " وأنت ولي " إلى " بعدي " لا يوجد في ms236 " ألف، ب، ض، ج ". # 46 - في " ألف، ب ": واسمعوا له وأطيعوه. 47 - قوله: " من كنت " الخ، لا يوجد في " ألف، ب، ج ". ولا يخفى أن هذه ~~الروايات وطائفة أخرى من أشباهها عن النبي صلى الله عليه وآله قد جاوزت حد ~~التواتر لفظا ومعنى وكتب أهل الإسلام مشحونة بها وبنظائرها مما بلغ حد ~~التواتر وما لم يبلغ. # 48 - في " ألف، ب، ج ": عن الخطأ و... # 49 - عن إخباراته: " ض، ج ". عن إخباره: " ألف، ب " 50 - في " ج " كل ما ~~بين المعوقين من " ض ". # 51 - في " ج ": بدليل أن كل سابق منهم نص. وقريب منفي منه في " ألف ". # 52 - رواه جماعة من أعلام المحدثين بعبارات متقاربة، فراجع الباب السابع ~~من كتاب " منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ". 53 - هذه المسألة لا توجد ~~في بعض النسخ. # 54 - في " ألف، ب، ج ": غيبة الإمام، وفي " ض ": المهدي. ٥٥ - في " ألف، ج ": جهته. # ٥٦ - هذه المسألة لا توجد في غير نسختنا. # ٥٧ - توجد هذه الرواية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله في كتب ~~الشيعة وأهل السنة، على اختلاف في بعض كلماتهم، ومن أراد الوقوف على جملة ~~من طرقها وعباراتها فعليه بكتاب " منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر " ~~وعشرات من نظائر هذا السفر القيم. # ٥٨ - عبارات هذه المسألة في النسخ مختلفة لفظا متقاربة معنى ولكثرة ~~الاختلاف اللفظية ضربنا عن التعرض لها كشحا فإن المؤدى واحد، واقتصرنا على ~~ما في نسختنا من شرح الرسالة والحمد لله ~~رب العالمين، وصلواته على رسوله محمد وآله الغر الميامين. واتفق الفراغ من ~~تحقيق هذه الرسالة على يدا لعبد المتمسك ~~بولاء أهل البيت: محمد على " روضاتي " ابن العلامة السيد محمد هاشم ابن ~~العلامة السيد جلال الدين ابن العلامة السيد مسيح ابن العلامة الحجة آية ~~الله: السيد محمد باقر، صاحب كتاب روضات الجنات في تراجم العلماء والسادات ~~في عصيرة يوم الخميس 14 شهر ذي القعدة الحرام عام 1389 ببلدة أصفهان. (1) - كذا في النسخة. # (2) - كذا في النسخة ولعل الصواب: حادث. # (3) - كذا ms237 في النسخة ولعل الصواب: لأنه. # (4) - الآية 61 من سورة النساء. (5) - كذا في النسخة. (6) - الآية 40 من سورة الأحزاب. # (7) - في الأصل: وصادقا. # (8) - في الأصل: عاذنا الله. # (9) - كذا في النسخة، والظاهر سقوط شئ من هذا الموضع، ويمكن أن تكون ~~العبارة مغلوطة بلا نقصان من البين. (4) - السورة 2 الآية: 247 (5) - في الأصل: تحتاج إليه. # (6) - كذا في الأصل ويحتمل زيادة الواو. # (7) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: ممن. (8) - السورة: 7 الآية: 142 (9) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: بالقيام. # (10) - السورة 2 الآية: 124. # (11) - كذا في الأصل. (12) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: فوجب. # (13) - كذا في الأصل. # (14) - راجع غاية المرام للبحراني ص 108 - 152 (15) - كذا في الأصل ولعل ~~الصحيح: استثنى. # (16) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: استثنائها. # (17) - له في الإمامة مؤلفات منها المصفح في الإمامة ومنها تلخيص الشافي ~~في الإمامة ومنها الاستيفاء في الإمامة. والأول لم نقف إلا على نسخة ناقصة ~~منه والثاني مطبوع والثالث لم نقف إلى الآن على نسخة منه. # (18) - إلى الآن لم نقف على نسخة منه ولكن كان عند ابن إدريس ونقل عنها ~~في كتابه راجع ص 18 و 455 من السرائر. 1 - وأترك. ظ. 1 - كذا في الأصل. لعل الصحيح: مع حصول. 1 - كذا في الأصل. ولعل الصحيح: آخر. # 2 - له. ظ 3 - والدواعي حاصلة إلى كتمان مناقبه. ظ. 1 - لا تخفى. ظ. 1 - لأن. ظ. 1 - بنقله. ظ. # 2 - في الأصل: السراق. # 3 - منصوصة. ظ. ١ - بياض بالأصل، وعبارة كتاب الاقتصاد ~~هكذا: من إقدام القوم على طلب الأمر. # 2 - فآيسه. ظ. 1 - كذا في الأصل، والظاهر: أو أكثرهم. # 2 - أم ابنه عليه السلام: محمد. 1 - فيتسبب. # 2 - كذا في الأصل، والظاهر أنه زايد. 1 - التوبة: الآية: 100. # 2 - الفتح: الآية: 18. # 3 - التوبة: الآية: 72. 1 - الفتح: الآية 18. # 2 - المائدة الآية: 55. 1 - مريم: الآية: 6. # 2 - التوبة: الآية: 71. # 3 - كذا في الأصل. ١ - صحيح مسلم ١ / 185 وقيل في ~~شرحه: أي إنما وجوب الاغتسال من نزول المني. 1 - الفقير. ظ. # 2 - الحجر: الآية: 9. # 3 - السجدة: الآية 13. # 4 ms238 - مريم: الآية: 40. # 5 - المؤمنون: الآية: 99. # 6 - آل عمران: الآية: 173. # 7 - البقرة: الآية 199. # 8 - آل عمران: الآية 168 9 - فكذلك. ظ ١ - قال في تلخيص الشافي: فإن قيل أليس قد روي أن هذه الآية نزلت في عبادة ~~بن الصامت... # فراجع. # ٢ - القرآن. # 3 - بأنفسكم. # 4 - بياض بالأصل وراجع تلخيص الشافي 2: 168. 1 - راجع طبقات أعلام الشيعة القرن الرابع ص 296. ١ - الحديد: الآية: ١٥. # ٢ - كلا الفرجين. # ٣ - تحمدا. # ٤ - راجع الصفحة: ١٥ من هذه الرسالة. # ٥ - صحيح البخاري: ٣ / 115 و ~~9 / 35. # 6 - كذا في النسخة، والظاهر: يجل. 1 - ومتى. ظ. # 2 - لا يقتضيه. ظ. ١ - نسخة الأصل من هنا إلى آخرها ناقصة كما ترى. ولتصحيحها وتكميلها راجع ~~تلخيص الشافي ٢ / ١٩١ والاقتصاد ص ٢٢٠ ط ~~قم. # 2 - التوبة: الآية: 71. 1 - هنا تمت نسخة الأصل. # 2 - ومن تلك الأبيات: فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما ~~وهاديا... (1) - في الأصل: أمسك. (1) - كذا في الأصل والظاهر: لمن. (1) - في الأصل: نوافل. (1) - في الأصل: ركبتين. (1) - في الأصل: من بركاتك بأفضل بركاتك. (1) - في أصل: تغفره. (1) - كذا في الأصل والظاهر " منه ". (1) - في الأصل: لمتضمنه. # (2) - هو العلامة المحدث الشيخ ميرزا محمد العسكري الطهراني نزيل سامراء ~~المتوفى بها في عام 1371 وكان رحمه الله شيخ إجازة المشايخ المتأخرين وله ~~عدة مؤلفات منها مستدرك على كتاب بحار الأنوار وكانت له مكتبة فيها من ~~نفائس المخطوطات. 1 - (ك و س): وآله الطيبين الأخيار وسلم كثيرا. # 2 - (ك): سأله. # 3 - (س): أطال الله. # 4 - (س وص): بقاه. # (5) - (س): لتسهل. # 6 - (ص): هذا الكتب للمبتدئين ولا للمنهيين! # 7 - (ك): دام. 8 - (ص) واحد. 9 - (س): عشرة. 10 - (ك و س): شيئان. # 11 - (ك): أو الأحجار. # 12 - (ك و س) في الموضعين: الأحجار. # 13 - (س): لا يستقبل. # 14 - (ص): والآخر أن لا يستدبرها. # 15 - (ص): إلا. # 16 - (ك): افنئة. # 17 - (ك) الذي! # 18 - (ص): الناس بها. # 19 - (س) ولا يبول. # 20 - (س): في حال. 21 - (ص): والضع! # 22 ms239 - (ص): بحال. # 23 - (ك و س): استمرار، خ ل (س): استدامه. 24 - (ص) سقط منها (واو العطف) 25 - (ك): الإبهام والوسطى. # 26 - (ك و س): المرفق. # 27 - (ك و س): مقدار. # 28 - ك و س النايتان (ص): النابتان، والصحيح الناتئان كما في المتن ففي ~~مجمع البحرين: # نتأ ثدي الجارية ارتفع، والفاعل: ناتئ. # 29 - (ك و س): ثم باليسرى. # 30 - (ص): بمقدم. # 31 - (ص): بكتفيه! # 32 - (ك): ذراعها. 33 - (ك): فما. # 34 - (ص): التميز! # 35 - (ص): الاغما! # 36 - (س): عابري سبيل. 37 - في حاشية (س) هكذا: خ ل أسماء الله وفي بعض النسخ: عليه اسم من أسماء ~~الله. # 38 - (س): فالواجبات. # 39 - (ك): البدن. # 40 - (ص): بحال! # 41 - (ك): أن يبدء، خ ل (س): وهو أن يبدء. # 42 - (س): ثم الجانب. # 43 - (ص): فالمستحب. # 44 - (ك و س): من ماء. 45 - (ك و س): محظورة أو واجبة. # 46 - (س): وطؤها. # 47 - (س وك): عند الانقطاع. # 48 - 49 - (س) طاهر. # 50 - كذا في (ص)، وفي (س): وإن كان انقطاع دمها في العاشر فلا تستبرئ ~~نفسها ولا يوجد شئ من الجملتين في (ك). # 51 - (ك): عليه. 52 - (ص): ترك! # 53 - (س): العشرة أيام (ك): عشرة أيام. # 54 - (ص): إذ استمر! # 55 - (ك و س): عليه. # 56 - واو العطف في الثالث والرابع سقطت من (ك). 57 - (ص) في جميع المواضع: تميز. # 58 - حرف العطف في الثالث والرابع، سقطت من (ك). # 59 - (ص): الوضوء! # 60 - (ك): القطنة. # 61 - (ك): بلا (واو). # 62 - (ص): الوضوء! # 63 - (ص): الصلوات! # 64 - (ك): بلا (واو). # 65 - (س): وغسل للمغرب. # 66 - هذه الجملة جاءت في حاشية (س) خ ل. 67 - (ك): يحرم، من باب التفعيل مجهولا. # 68 - (ك): غسل الأموات، مكان (حكم الأموات). # 69 - واو العطف في الثالث والرابع، ليست في (ك). # 70 - (ص): فالفرض. # 71 - (ك): كيفياته. # 72 - كلمة ماء في (ص) في هذا الموضع وفي أكثر المواضع جاءت (ما) بلا ~~همزة! # 73 - (ص): الجلال! # 74 - (ص وك) بماء. ms240 # 75 - (ك و س): الأولتين. 76 - (ص): تغسل! # 77 - (س): والثاني خ ل (س): أحدهما حبرة يمنية والأخرى خرقة. # 78 - (ك): لشد فحذيه. # 79 - (ص): الأخراوين (ك): آخرتين. # 80 - (ك): درهما. # 81 - (ك): يسجد. # 82 - (ك): كان. 83 - (ص): الترقوة، بتشديد واو! # 84 - (ك): كفنه. # 85 - (ك): وأن يوضع شئ. # 86 - سقطت من (س) لكن الكاتب أضافها في الحاشية ناسبا لها إلى بعض النسخ. # 87 - (ص): أغسال المسنونة، وكذا في الجملة بعدها! # 88 - (ص): والعشرون! 89 - (ص): المكة! # 90 - هذه الجملة جاءت فقط في حاشية (س) بعد التصحيح. # 91 - (ص): الصلاة! 92 - (ك): بيديه. # 93 - (س): وضوء. # 94 - (ك): ضرب. # 95 - (ك و س) مكان " واحدة ": " ضربة ". # 96 - (ص): عليه! # 97 - (س): كل ما خ ل " كل ماء ". # 98 - (ص): أزالت! # 99 - (ك): لا ينجسه، بدون " واو ". 100 - كلمة بئر رغم أنها كذلك في اللغة والمحاورة، جاءت في جميع النسخ ~~(بير) بالياء بدل الهمزة! # 101 - (ك و س): والنفاس والاستحاضة. # 102 - (ك و س): فصلناه. # 103 - خ ل (س): ونصف. # 104 - (ك و س): النجاسة. # 105 - (ك و س): وأن لم يغير أحد أوصافه. 106 - (س): الدائمة. # 107 - هذه العبارة في (س وك) هكذا: البول والغائط من الآدمي وكل ما لا ~~يؤكل لحمه، وما أكل لحمه لا بأس ببوله أو روثه أو ذرقه (ك: فلا بأس ببوله ~~وذرقه وروثه) إلا ذرق الدجاج خاصة، والمني من الآدمي وغيره، وكل مسكر خمرا ~~كان أو نبيذا والفقاع وفي خ ل (س) كما في المتن إلا أن فيه: والغائط من ~~الآدمي وكل ما لا يؤكل لحمه والمني من الآدمي وغيره وما أكل لحمه فلا بأس ~~الخ... وفي ضبط آخر من (س) هكذا: والغائط من الآدمي وغيره مما لا يؤكل لحمه ~~والمني من ساير الحيوان، وكل ما أكل لحمه لا بأس ببوله وروثه وذرقه. ولا ~~يخفى عليك أن هذا الاختلاف لا يغير المعنى في شئ. 1 - (ك): والعصر! # 2 - (ص س): سبعة! # 3 - (ك): تسليم. ms241 # 4 - (س): ويسقطان. 5 - (ص): فالأول وقت! # 6 - (س): عشاء الآخرة. # 7 - (ص): الزوال الشمس! # 8 - نسخة بدل (س): نوافل الليل. # 9 - (ك): عند الفراغ. 10 - (ص): صلوات! # 11 - (ك و س): وكذلك قضاء النوافل. # 12 - (ص): الحاضرة وسقطت هذه الكلمة رأسا من (س وك). # 13 - (س): وركعت الإحرام! (ك) وركعتي الإحرام وركعتي الطواف. # 14 - (ك): خمس. # 15 - (ص): أول أفضل! # 16 - (س): على ظنه. # 17 - (ك): فالحرم. 18 - (ص): الجدي (بفتح الأول وسكون الثاني)، وهو المشهور عنه أهل اللغة، ~~قيل وقد يصغر إذا أريد به النجم المعروف لتمييزه عن البرج. # 19 - (س): في الموردين: بالدال المهملة! # 20 - (ك): تجوز أن تصلي. ٢١ - (ص): مذكيا وإن. # ٢٢ - (ص): تصرف! # ٢٣ - (ك): أو الإباحة. # ٢٤ - (ك): كالتكة. # ٢٥ - (ك): في ذكر ما. # ٢٦ - (ك): فيه. # ٢٧ - (س): مسجدا! # ٢٨ - هذه أودية بين مكة والمدينة: (فبيداء) على ميلين من (ذي الحليفة) ~~متوجها إلى مكة. و (ذات الصلاصل) واقعة في نفس الطريق ولكن لم يحدد موضعها، ~~أو كل أرض ذات صلصال أي يسمع منها صوت عند المشي عليها فلا تنحصر بمكان بل ~~تعم كل ما كان كذلك (ضجنان) بالفتح، فالسكون، جبل بمكة أو تهامة، والمراد ~~الوادي المتصل بالجبل. (شقرة) بفتح الشين وكسر القاف أو بضم الأول وسكون ~~الثاني موضع في طريق مكة، أو هي كل أرض تنبت فيها (شقايق نعمان) وقيل هذه ~~الأراضي وقع فيها خسف فتعم الكراهة كل ~~أرض كذلك ه‍ ملخصا من مصباح الفقيه ج ٢: ١٢٩. 29 - (س وك): مملوكا. # 30 - (س): وأما. # 31 - (س): وأشدها. # 32 - (س): ما. # 33 - (ك): به. 34 - (ص): وفصول. # 35 - (ص): دفعتان خ ل. # 36 - (ص): مرتان، خ ل (س): دفعتين. # 37 - (ص): دفعتان، خ ل (س): مرتين. # 38 - (ص): فصول، بلا (واو)! # 39 - (ك): يزيد. # 40 - (ك و س): خلاله. # 41 - خ ل (س): يرسل. # 42 - (س) مكان: (بين الأذان والإقامة): بينهما. # 43 - (ك) بدل (في الإقامة): فيما يجهر به إلا ms242 أنها صححت في الحاشية. 44 - (س): صحتها. # 45 - (ص): الركعة مكان (في أول ركعة). # 46 - (ك و س): لتكبيرة. # 47 - (ك): والكفين. # 48 - خ ل (س): وإبهامي الرجلين. 49 - كذا في (ص) و خ ل (س) أما في متن (س وك) فهكذا إلا تجديد النية ~~وتكبيرة الإحرام وكيفياتهما. # 50 - (س): ينضاف. # 51 - (ك) في الموردين: وكيفياتها. # 52 - (ك): عن. # 53 - (ص): وعشرون! 54 - (ك و س): السجود. # 55 - (ك و س): منه. # 56 - (ك) الرفع من الركوع. # 57 - (ك): تسبيحة واحدة. # 58 - (س): محاديا بالدال المهملة. # 59 - (ص): لعين. # 60 - (ك) بحذا، بلا همزه!. # 61 - (س): ويلقى. # 62 - (ص): انكب! # 63 - (ك): أحد عشر. 64 - (ك): بحذاء. # 65 - (س): بلا " واو ". # 66 - (ص): بينهما. # 67 - (ص): إليه. 68 - (س): أحد. # 69 - (ك): باطن. # 70 - (ك): وإن. 71 - (س): يكون. # 72 - (س): وإحدى. # 73 - (ك و س): وهما. # 74 - (ك وص): صلاة. # 75 - (س): وهيئة: # 76 - (ك و س): جميع 77 - (ك): خمس صلوات. # 78 - (ص): مائتين! # 79 - (ك و س) يكتف. # 80 - (ك وص): وراه. # 81 - (ص): الأفعال الصلاة! # 82 - (ك و س): فرج. # 83 - (ك و س): مثل ذلك بحرفين. 84 - (ك): أن لا. # 85 - (ك): واحد. # 86 - (ك): الصلاة. # 87 - (س): تروكا. # 88 - (ص) بلا " واو ". # 89 - (ك): فصل في السهو وأحكامه. 90 - (س): تساوى. # 91 - (ك): إحديها. # 92 - (ك و س): في أحد. # 93 - (ك): أو شمالها. # 94 - خ ل (س): على موضع. # 95 - (ك): سجد. # 96 - (ك و س): من ركعة. # 97 - (ك و س): أولتين (بفتح الهمزة وتشديد الواو) حتى ركع فيما بعدها خ ل ~~(س): بعدهما. 98 - (س): أولتين، بفتح الهمزة وتشديد الواو. # 99 (س): في المواضع الثلاثة ولا، خ ل: فلا. # 100 - جملة: (فلا يدري كم صلى) سقطت من (ك) وبدلها هكذا: وصلاة الغداة! # 101 - (ك و س): ولا. # 102 - (ك و س): يستدبر، خ ل (س): استدبر. # 103 - كلمات (إلى حالة أخرى) ms243 كانت ساقطة من نسخة (ك) وصححها كاتب من عنده ~~هكذا: # (من السابق المشكوك فيه). # 104 - (ك و س): تكبيرة الافتتاح. # 105 - (س): الأخيرتين. 106 - نسخة بدل (س): السورة. # 107 - خ ل (س): ركع. # 108 - (ك و س): مكان (وهو قائم). وقام. # 109 - (ك): وإن. # 110 - (س): أم خ ل: أو (ك): أم ثلاثة. 111 - (ك و س): الاثنتين. # 112 - (ك): " وسلم " ليس فيه. # 113 - (س): الاثنتين. # 114 - (ك و س): الأولتين (بفتح الهمزة وتشديد الواو). 115 - (ك): ويكون صلى (ص): وأن لا يكون. # 116 - (ك): فما دون. # 117 - (ص): شروط الراجعة! # 118 - (ص): كان! # 119 - (ص): أو خلفه. # 120 - (ك و س): كانوا، خ ل (س): كن. 121 - (ص): وينبغ! # 122 - (ص و س): ثلاث! # 123 - (ك و س) مكان (بالقايمين): بالقيام. # 124 - (س): بالمتوضيين. # 125 - (ك): وجب. 126 - (س): أحدهما يقف. # 127 - خ ل (س): بالسلاح. # 128 - (ص): عليهم. # 129 - (ص): ويتمم. # 130 - في حاشية (س) هكذا: وفي بعض النسخ: ويسلموا وينصرفوا. # 131 - (ك و س): وإذا. # 132 - (س): الصلاة. # 133 - (س): وإن. # 134 - (ضربت عليه القلم في (س). # 135 - (ك): لم يمكنهم ذلك. # 136 - (س): في الموردين: العيد. # 137 - (ص): العدو، بتشديد الواو! 138 - (ص و س): عليه الجمعة. # 139 - (ص): فات! # 140 - (ك): قضاها! # 141 - خ ل (س): وهي. # 142 - (ك): فيهما. # 143 - (ك و س): الإحرام. # 144 - (ص): فيهما. # 145 - (ص): استماعها. # 146 - (ك) أربع. 147 - (س): مع الغسل. # 148 - (س) قضاءها. # 149 - خ ل (س): ركوعات. # 150 - (ص): يقرؤا! # 151 - (ك): هكذا (س): وهكذا. # 152 - (س): سجد. # 153 - (ص): فيه. # 154 - (ص): والأول! # 155 - (ص و س): آخرها، خ ل (س): آخره. # 156 - (ك) و خ ل (س): بحكمه. # 157 - (ك): على الميت. 158 - (ص): واحد. # 159 - (ك): أولى. # 160 - (ك) يتشهد. # 161 - (س): يتوالاه. # 162 - (ص): فضلهما!. 1 - (ص): حول الحول، في جميع المواضع 2 - وهي موجودة في خ ل (س) أيضا 3 - (ك): ms244 فشرائط 4 - (ك): أحدهما شرائط ~~الضمان والآخر شرائط الوجوب. # 5 - (ك): والحرية 6 - (ص): عد! # 7 - (س): شرطه 8 - (ك) فشرط 9 - (ص وك): منفردا 10 - في (ك) جاءت هذه الأرقام مع (واو) العطف 11 - (ص): ثلاث. # 12 - (ك): خمس 13 - (ك): الأولى 14 - (ك): بلا واو 15 - كلمات الثالث، ~~الرابع، الخامس لا توجد في شئ من النسخ التي عندنا. # 16 - (ك): أربعة عشر. # 17 - (ص): وما! # 18 - (ك): تسعة 19 - (س): وأما 20 - (ك و س): فإثنا عشر، خ ل (س) فاثنتا عشرة. # 21 - (ك و س): خمسة. # 22 - (ك): ففي 23 - (ص): أربعون! # 24 - (ك): وإذا 25 - (ك): ففيها: 26 - (ك): تبيعتان أو تبيعان 27 - (ك و س): الثلاثين إلى الأربعين 28 - ~~(ك): بدون واو؟ # 29 - (س): تسع عشرة، خ ل: تسعة عشر. # 30 - (ك و س): فالنصب 31 - (س) فيه، (ك): وفيه. # 32 - (ك): فيه. 33 - (س): واحد 34 - (ك): اثنتين. # 35 - (ك): على أربعة مثاقيل 36 - (س): فيه، خ ل: ففيه. 37 - (س): أوسق. # 38 - (ص) (واو) سقطت منها. # 39 - (ص): عشر. # 40 - (ك و س): أوسق 41 - (ك): يصالحهم عليه الإمام أو من ينوب منابه 42 - ~~(ص): لمستحق. 43 - (ك) إن بلغ! # 44 - (ص): قيمة! 45 - (س): بها، خ ل: به 46 - (س): فيها: خ ل: فيه 47 - خ ل (س): عنه 48 - ~~(س): (أن) سقطت منها. # 49 - (س): والثاني 50 - (س): والأرضون 51 - (ك): فإذا 52 - (س): بعضه 53 - (س): مستحقي 54 - (ك): مستحق الزكاة 55 - (ك وص): وهو ~~56 - (ك): يكونوا، وكذا فيما بعده 57 - (ك): يجب عليه نفقتهم 58 - (ك): ~~وأما 59 - (ك): يتألفون ٦٠ - (س): فيما يجب الخمس! # 61 - (س): الكنوز! # 62 - مع وجود هذه الكلمة يزاد واحد على 25 جنسا 63 - (ص): يتصل! # 64 - (ص): التي! # 65 - (ك و س): ولا 66 - (ص): الوجوب! # 67 - (ك وص): فيه. 68 - (ص): صواف! # 69 - (ك): الغصب 70 - (ص): والميراث! # 71 - (ك): ms245 والثوب المرتفع والفرس الفارة. 72 - (س): مستحقه، خ ل (ك): يستحقها. # 73 - (ك و س): ولد ووالد. 1 - (س): الصوم. # 2 - (ص): شروط 3 - (ك): عن نية (ص) دون النية التعيين! # 4 - (س): فإذا. # 5 - (ك): فإذا 6 - (س): عز وجل 7 - (س): مثل غبار الدقيق أو غبار النقض. # 8 - (ك): يجري 9 - (س): مخير 10 - (س): أو الشرب أو الجماع، (ك): والشرب والجماع. # 11 - من هنا إلى قوله (وكذلك) سقط من (ك) 12 - (س): يتبين 13 - (ص و س): ~~يغسل 14 - (ك): تبرد (بتشديد الراء). # 15 - (س): صادف، (ص): صادفة! # 16 - (ك): يلزم 17 - ضربت عليه القلم في (س). # 18 (ك): يوجب! 19 - (س): واجب، خ ل: مفروض 20 - (س): وأما 21 - (س): والبلوغ وكمال العقل. 22 - (ك): معصيته الله 23 - (س): للصيد واللهو. # 24 - (ك): بلدة. # 25 - (ك): والمكاري 26 - خ ل (س): شيئا 27 - (ك): وغيره 28 - (ص): وغير! ٢٩ - (س): (الواجب التخيير)، وفي حاشية (س) كذا: في بعض النسخ: وقد بينا ~~كيفية التخيير والترتيب في النهاية. ومثله ~~في (ك) وفيه: " في النهاية مستوفيا " 30 - ~~(س وك). أخريين. خ ل (س): آخرين. # 31 (ك و س): ثمانية. # 32 - (س وك): أخريين. خ ل (س): آخرين. 33 - (ص): القتل! # 34 - (ك و س): أو إفطار 35 - (س): يوما 36 - (س): من شهر 37 - (ص): ~~متتابعين! # 38 - (س): أعاده 39 - (ك): سبعة. # 40 - (س): يشترط، خ ل: يشرط 41 - (ص): الأيام السنة!. # 42 - (س): في، خ ل: من 43 - (ص): اليوم. # 44 - (ص): مولود! # 45 - (ص): دحو (بتشديد واو)! # 46 - (س): وصيام الثلاثة أيام البيض، (ك) و خ ل (س): وصوم أيام البيض. 47 - (ص): والمسافر! # 48 - (ص): المريض! # 49 - خ ل (س): بصير. # 50 - (ص): فيها! # 51 - (ك): فإن 52 - (ك): صام الحاضر 53 - (ك): يلحقه 54 - (س): في مرضه 55 - (س): صام عنه ~~وليه. # 56 - (ك و س): الصوم 57 - (س): ولا 58 - (س): في ms246 حال، خ ل: بحال. # 59 - (ص وك): ثلاثة أيام. # 60 - (س): ما عداه 61 - (ص): وإن! # 62 - (ص): لم يجزيه! # 63 - (س): عشرون. # 64 - (س) خ ل (عن بيته). # 65 - (ك): عبارة في الشرع 66 - (ك): أحدها 67 - (ك): بسبعة. # 68 - (ص): بضرورة! # 69 - (س): الموضع، خ ل: المسجد، وجاء في الحاشية هكذا: في غير المسجد ~~المعتكف فيه كما في بعض النسخ. # 70 - (ص) النهار. 1 - (س): الشرع، خ ل: الشريعة. # 2 - (ك): مختص. # 3 - (ك): وتطوع. # 4 - (ص): المصير! 5 - (ك): سبب. # 6 - (ص): بحسبها! # 7 - (ص): وإذ اجتمعا! # 8 - (س): لكامل، خ ل: من كامل. # 9 - (ص): الشروط الوجوب! والصحيح: (شروط الوجوب). # 10 - (ص): حاضر، (س): أهله حاضري، خ ل: حاضر. # 11 - (ك): والإفراد والقران. # 12 - (ك): والمفروض. 13 - (ك): التمتع. # 14 - (ص): طواف. # 15 - (ص): وإن كان! # 16 - (ص): أو المفرد. # 17 - (ص): طواف. # 18 - (ك و س): المسنونات. # 19 - (ك): فنذكر. 20 - (ص): فكل. # 21 - (ك و س): ويجزي. # 22 - (ص): في العمرة. # 23 - خ ل (س): المواقيت. # 24 - (ص وك): الغمرة! # 25 - (ك): وثوب. # 26 - (ص): واحدة. # 27 - (س): فيه الإحرام. (س) الصلاة فيه. # 28 - (ص): والتلبية الأربعة بها ينعقد! 29 - (ص): أو التقليد أو الإيماء. # 30 - (ص): الشعر الرأس! # 31 - (ك وص): للإحرام. # 32 - (ص): والإفراد 33 - (س): يشترط. # 34 - (ص): أربعة! # 35 - خ ل (س): إلى عند. # 36 - (ك و س): سبعة، خ ل (س): تسعة. 37 - (ك): ملك الإنسان، (س): إلا أن ينبت في ملك الإنسان مكان (إذا لم ينبت ~~فيما هو ملك للإنسان). # 38 - (ص): خمسة الأنواع. # 39 - (ك وص): القدم. # 40 - (س): المكروهة. # 41 - (ك): المقدمة (بتشديد الدال)! 42 - (ك): الذي! # 43 - (ك): الحنا! # 44 - (س): وبما، (ك): بما. # 45 - (ص): فالجد! # 46 - (ك): ضعف. # 47 - (س): بمخالفته. # 48 - (س): ذكره. # 49 - (ص): الإحرام الحج! # 50 - (ك): قدمناه. # 51 - (ك): فأما. 52 - من هنا إلى قوله: (وإن كان من الغنم ms247 ففحلا) " فصل 9 " سقطت من (ك). 53 - خ ل (س): عند الطواف. # 54 - (س): عمدا. # 55 - (س): وإن. # 56 - (ص): في الطواف في النافلة. 57 - (س): خروجه. # 58 - (س): أن يقض أظفاره أو يقض شيئا من شعره. # 59 - (س): يوم النحر على رأسه. 60 - (س): لم يتمكن. # 61 - خ ل (س): يدرك. # 62 - خ ل (س): أحكامه. # 63 - (ص): الإحرام العمرة! # 64 - (س): وأحرم. # 65 - (ص): ينبغ! # 66 - خ ل (س): مستحب. # 67 - خ ل (س): بالدعا. 68 - (ص): عرفة! # 69 - خ ل (س): غربت. # 70 - (ص): فإن! # 71 - (ص): ويدعوا! # 72 - (ص): العظمى، مكان (العقبة). # 73 - (س): فالرمي. # 74 - (س): ولا يجزي غير الحصى. 75 - (س): نحو عشرة، خ ل نحو من عشرة. # 76 - (ص): خمس عشرة. # 77 - (س): التمتع، وكذا فيما بعده. # 78 - (ص): فإن. # 79 - (ص): فإن. # 80 (س): وإن. # 81 - (ص): يهدي. # 82 - (ك): أجزء بالنية. # 83 - (ص): فإذا. # 84 - (ك وص): ويذبحه. 85 - (ص و س) العرفة! # 86 - (س وك): وشرط. وكذا فيما بعده. 86 - مكرر - (ك): البيت. # 87 - (س): شيئا منه. # 88 - (ك وص): يرحل. # 89 - (ص): فليخلق. # 90 - (ك): بشعره. # 91 - خ ل (س): من يومه. 92 - (س): فيقيم. # 93 - (ص): جمارات، خ ل (س): جمار. # 94 - (ك): سبع. # 95 - (س): فيرميها. # 96 - (س): ثم الثانية ثم الثالثة. # 97 - (ك و س): حصاة. # 98 - (ك): ورمى بها، (س): ورماها. # 99 - (س): فمن. 100 - (ص): للعليل! # 101 - (ك): أوله. # 102 - (ك وص): أوله. # 103 - (ص): ذوات بالبيت! # 104 - (ص): أخرج! # 105 - خ ل (س): على باب. # 106 - (س): مناسك الحج للنساء. 107 - (ص): المحرم. # 108 - (ك وص): حجة. # 109 - (ك): منفردة. # 110 - خ ل (س): حال. # 111 - (س): قضته، خ ل: قضتها. # 112 - (ك وص): وإذا. # 113 - (س): فإذا. # 114 - (ك و س): وداع البيت. # 115 - (ص): فالمطلق. # 116 - (ك و س): وإذا. ١ - (ص): الفرائض الإسلام! # 2 - (ص): أقام! # 3 - (ك): يسقط. ms248 # 4 - (ك): به حراك، (س): لا حراك به. # 5 - (ص): عدل. # 6 - (ص): فإذ!. # 7 - (س): وما زاد. 8 - (ص): أو يقيلوا. # 9 - (ص): عدا. بتشديد الدال! (ك وص): الثلاث فرق. # 10 - (ك وص): أرضيهم، وكذا فيما بعدها. # 11 - (ك): سقط. # 12 - (ك): ملكا. # 13 - (ك): أربع. # 14 - (س): فإن. # 15 - (ص): والنكاح! 16 - (ص): الآخر! # 17 - (ك): مما. # 18 - (ك وص): بلد الإسلام. # 19 - (ك وص): قسمتها. # 20 - (ص): أخماس. # 21 - (ص): انقض! # 22 - (س): قبل القسمة للغنيمة. # 23 - (ك): شاركهم. 24 - (س): منهم! # 25 - (ص): للرجل! # 26 - (ك): استسقائهم! # 27 - (س): ويتركوا. # 28 - (ص): قتلوا! # 29 - (ص): إليه! # 30 - (ك): فإذا. # 31 - (س): يجهز. # 32 - (س): لا يجهز. 33 - (ص): أو المال. # 34 - (س): فإن. # 35 - (ص): وجوبها. # 36 - (ص): هذه! # 37 - (س): باللسان والقلب. 38 - (ك): لم يمكنه. # 39 - (س): خالصا لوجهه. # 40 - (ك): وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين (س): والحمد لله وحده ~~وصلاته وسلامه على خير خلقه محمد النبي وآله الطاهرين. (1) - نضر الله وجهه ن. # (2) - وجاد ن. # (3) - المنن ن. # (4) - نظرة ن. # (5) - وانامها ن. # (6) - أصحابنا ظ. (٧) - أو لشذوذه ن. # (٨) - يمرون ن. # (٩) - ممن ظ. # (١٠) - لم نعتد ن. # (١١) - كذا في الأصل. # (١٢) - أقدم ظ. # (١٣) - حقيقته ن. # (١٤) - نجية ن. # (١٥) - ابن ن. # (١٦) - صاحب كتاب اختلاف الفقهاء. كذا في الانتصار للسيد المرتضى ره. # (17) - ابن وهب ن أبي وهب ن. # (18) - ليعلمهم ن. # (19) - نعلمه ن. (٢٠) - سنان ن. # (٢١) - قال ابن الأثير في النهاية: هي ~~السكركة هي بضم السين والكاف وسكون الراء. # (٢٢) - وهو ابن الرومي كما في الانتصار. # (٢٣) - كذا في الانتصار وفي الأصل: ~~اسقني الاسكركة الانشيط في حولصفونة واطرح... # (٢٤) - قال السيد المرتضى ره في الانتصار أراد بالاسكركة الفقاع. والجعضلفون ~~الكوز الذي يشرب فيه الفقاع. والصنبر البارد. والقيجن الشراب. # (25) - وفي ظ. # (26) - الظاهر زيادة الواو. # (27) - أبي لهب الحشاني ن. # (28) - عبد الله بن عمر ن. (29) - الخزازي ن. # (30) - قيل الكوبة النرد وقيل الطبل وقيل البربط فراجع. # (31) - وفي ن. # (32) - كذا في الأصل والظاهر: وافردها. # (33) - كذا ms249 في الأصل والظاهر: وإن قليلها ككثيرها وإن لا يسكر كان حراما. (34) - السلاطي ن. # (35) - المدايني ن. # (36) - في بعض النسخ: سمرة وفي بعضها: صهيرة وبعضها صمرة. # (37) - بن ظ. (38) - في بعض النسخ: أمر معلل. # (39) - أنه قال ن. # (40) - سقط من هنا شئ. # (41) - وهذا بعض الحكم ن. # (42) - من قبيل الإناء به التي... ن. # (43) - في الأصل: كالدادي. وفي بعض النسخ كالذاذي. # (44) - خليطين ظ. راجع نيل الأوطار للشوكاني ج 9 ص 70 باب ماء في ~~الخليطين. # (45) - يروى ن. (٤٦) - راجع التهذيب ٩ / ١٢٤ - ~~الحديث ٥٣٥ وراجع مشيخة التهذيب ص ٧٤ - ٧٥ وراجع الوسائل ١٧ / ٢٨٨ - الحديث ~~٤. # (٤٧) - في بعض النسخ هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن ~~علي الوشاء. وفي التهذيب والكافي هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن ~~محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء وفي الوسائل: محمد بن موسى عن محمد بن ~~عبد الله. # (٤٨) - التهذيب ٩ / ١٢٤ - الحديث ~~٥٣٦ - الاستبصار ٤ / ٩٥ والكافي ٦ / ٤٢٤ - الحديث ١٤ والوسائل ١٧ ~~/ ٢٨٨ - الحديث ٣ والجملة الأخيرة سقطت من الأصل وفي مكانها بياض. # (٤٩) - في بعض النسخ عن شرب الفقاع. # (٥٠) - كان في الأصل مكان بعض الجملات بياض وتممناه من المستدرك ج ٣ ص ~~١٤٢ وهو ينقل من هذه الرسالة - وراجع ~~التهذيب ٩ / ١٢٤ - الحديث ٥٣٧ ~~ومشيخة التهذيب ص ٧٤ والاستبصار ٤ ~~/ ٩٤ والوسائل ١٧ / ٢٨٨ وفيه: زكريا أبي يحيى نقلا من الكافي ٦ / 424. # (51) - كذا في الأصل وفي المستدرك، ولكن في بعض النسخ هكذا: عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان وفي التهذيب: الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل وفي مشيخة ~~التهذيب وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد فأخبرني به الشيخ... # وأخبرني به أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد ~~عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد. (٥٢) - في الأصل: ما كرهه. # (٥٣) - راجع التهذيب ٩ / ١٢٤ ~~ومشيخته ص ٦٣ - ٦٥ والمستدرك ٣ / ~~١٤٢ والوسائل ١٧ / ٢٨٩ والاستبصار ~~٤ / ٩٥ والكافي ٦ / ٤٢٤. # (٥٤) - في الأصل مكان الجملة الأخيرة: ونصبت بايعه. راجع التهذيب ٩ / ١٢٤ وفيه سليمان بن حفص ~~والكافي ٦ / ٤٢٤ والاستبصار ٤ / ٩٥ والوسائل ١٧ / ٢٩٢ ~~والمستدرك ٣ / ١٤٢. # (٥٥) - كذا في الأصل، وفي المستدرك: عن أبيه وأحمد بن إدريس. # (٥٦) - في الأصل: نصبت بايعه. # (٥٧) - الكافي ٦ / ٤٢٣ والتهذيب ٩ / ١٢٥ والاستبصار ٤ / ٩٥ والوسائل ١٧ / ٢٩٢ ~~والمستدرك ٣ / 142. # (58) - عمرو ن. (٥٩) - الكافي ٦ / ٤٢٣ والتهذيب ٩ / ١٢٥ والاستبصار ٤ / ٩٥ والوسائل ١٧ / ٢٨٩ ~~والمستدرك ٣ / ١٤٢. # (٦٠) - هنا في الأصل بياض وتممناه طبقا للتهذيب والكافي. # (٦١) - هنا أيضا بياض وتممناه. # (٦٢) - التهذيب ٩ / ١٢٥ والكافي ٦ / ٤٢٣ والاستبصار ٤ / ٩٦ والوسائل ١٧ / ٢٨٨ ~~ولم نجده في المستدرك. # (٦٣) - في الأصل: أبي الحسن الرضا. # (٦٤) - التهذيب ٩ / ١٢٥ والكافي ٦ / ٤٢٢ والاستبصار ٤ / ٩٦ والوسائل ١٧ / ٢٨٨ ~~والمستدرك ٣ / ١٤٢. # (٦٥) - في الأصل: المصري. # (٦٦) - التهذيب ٩ / ١٢٥ والكافي ٦ / ٤٢٣ والاستبصار ٤ / ٩٦ والمستدرك ٣ / ١٤٢ وكان في الأصل بياض ~~في عدة موارد أتممناه طبقا للتهذيب والكافي. # (٦٧) - المستدرك ٣ / ١٤٢ نقلا من ~~هذه الرسالة. (٦٨) - كذا في الأصل وفي المستدرك، ولكن في نسخة أخرى وفي التهذيب ~~والاستبصار هكذا: # عن الحسن عن الحسين أخيه عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي... # (٦٩) - في الاستبصار: لي. # (٧٠) - التهذيب ٩ / ١٢٦ والاستبصار ٤ / ٩٧ والمستدرك ٣ / ١٤٣ والوسائل ١٧ / ٣٠٦. # (٧١) - كذا في الأصل والنسخة الأخرى والمستدرك، ولكن الظاهر: محمد بن ~~أحمد بن يحيى كما في التهذيب والاستبصار. # (٧٢) - التهذيب ٩ / ١٢٦ والاستبصار ٤ / ٩٦ والمستدرك ٣ / 143 وما بين [] ليس في ~~النسختين والمستدرك ونقلناها من التهذيب والاستبصار. # (73) - في الأصل: وما هذا حكمه. # (74) - أنه ظ. (75) - كذا في النسختين ولكن في التهذيب والاستبصار والوسائل هكذا: فأتاني ~~أن أشربه ما كان... # (76) - كذا في النسختين والمستدرك، ولكن في التهذيب والاستبصار ms251 والوسائل ~~هكذا: ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا (77) في الأصل صرونا وفي النسخة ~~الأخرى حروبا. # (78) - أي علي بن مهزيار كما هو الظاهر. (٧٩) - المستدرك ٣ / ١٤٣. # (٨٠) - تم والحمد لله تصحيح هذه الرسالة وتذييلها في رجب سنة 1401 وأنا ~~العبد رضا الأستادي. (١) - الفهرست ١٨٨ - ١٩٠. # (٢) - معالم العلماء ١١٤ - ١١٥. # (٣) الذريعة ٥ / ٢١٨، وكلمة " ~~مستطرفات " في عبارته ره زائدة، لأن ابن إدريس ينقل عنه في السرائر لا ~~مستطرفاته. # (٤) - الذريعة ٦ / 4. (١) - الذريعة ٢٠ / ٣٤٣. # (٢) - مقدمة التبيان صفحه أب. وجملة " في الفقه " في عبارته ره زائدة، ~~لأن مسائل هذه الرسالة ليست منحصرة في ~~الفقه. # (3) - السرائر ص 19. # (4) - السرائر ص 20. # (5) - السرائر ص 38. (١) - السرائر ص ٦٩. # (٢) - السرائر ص ١١٥. # (٣) - الإرشاد ص ١٦٨ في باب ذكر أولاد أمير المؤمنين، وص ٢٣٣ في فصل ~~أسماء من قتل مع الحسين (ع). # (٤) - المذار - المدار. # (٥) - المذار - المدار. # (٦) السرائر ص ١٥٤، وراجع مقاتل الطالبيين ص ٨٧. (1) السرائر ص 233. # (2) السرائر ص 303. # (3) السرائر ص 310. # (4) السرائر 407. # (5) السرائر ص 418. (1) السرائر ص 198 - 199. # (2) السرائر ص 388. # (3) - السرائر ص 260. (1) السرائر ص 310. # (2) السرائر ص 229. (1) - في نسخة ن: من الحيرة. # (2) - في نسخة ن: التي شرحها الشيخ... # (3) - كذا في النسختين، ولكن الصحيح: مائة وتسع وخمسون مسألة. (1) - في نسخة خ: مسألة أوله. # (2) - في نسخة خ: لزمتها. # (3) - في هامش النسختين: وكذا لو تمكنه لأنه لا وثوق بقوله لو طلبه. [منه ~~ره] لا يخفى أن هذه الحاشية وأشباهها التي تأتي من بعد ليست من المؤلف ره، ~~وأنما نقلناها رجاء للفائدة. (1) - كذا في النسختين والظاهر زيادة " أو ". # (2) - في نسخة ن: في ذلك. # (3) - ما بين [] في نسخة خ في المتن وفي نسخة ن في الهامش وفي آخره: منه ~~ره. # (4) - في نسخة خ: البالغ الكامل. # (5) - كذا في النسختين، والظاهر، لا يلزم الابن البالغ... # (6) - في نسخة ن: فيها وهو تصحيف ظاهرا. # (7) - في هامش النسختين: التفصيل أنه ادعت المرأة أنه عقد عليها مرتين ~~ثبت ما أقر به الزوج و إن نفت العقد الثانية فلا يجب لها لسقوط المهر الأول ~~بإقرارها [منه ره]. (1) - في النسختين: عنه. # (2) - في نسخة ن: ms252 الوقت. # (3) - في هامش النسختين: إن كان له عذر مانع في نظر الشرع قبل. [منه ره]. (١) - كذا في النسختين. # (٢) - كان في النسختين هكذا: (؟) بما لي، والظاهر ما أثبتناه. # (٣) - قال الصدوق في المقنع: واعلم أن من ~~ترك دارا وعقارا أو أرضا في يد غيره، فلم يتكلم ولم يطلب ولم يخاصم في ذلك ~~عشر سنين فلا حق له. (ص 123). (1) - في هامش نسخة ن: إن ادعى التفريط عليه اليمين منه ره. # (2) - في نسخة ن: عن البالغ العاقل... (1) - في هامش النسختين: إن لم يناقض بالعفو وشهد بذلك شهود وإلا الحق باق ~~[منه ره]. # (2) - في هامش النسختين: مع حياة البنت القول قولها بما في يدها إلا أن ~~يقيم الأب بينة بالإعارة [و] بعد الموت يكون دعوى الأب كغيره [منه ره]. # (3) - في نسخة: أله. (1) - كذا. # (2) - في هامش النسختين: إلا أن يكون الوديعة بجعل فلا يقبل إلا ببينة ~~[منه ره]. # (3) - في الأصل: دفاعه، والظاهر ما أثبتناه. # (4) - في الأصل: ضمانه، والظاهر ما أثبتناه. (1) - في الأصل: مع الزمان، والظاهر ما أثبتناه. # (2) - راجع الوسائل، أبواب إحياء الموت، الباب 17. (1) - في هامش نسخة خ: يجوز التخصيص ويستحب التفريق ويجب مع الاضطرار ولا ~~ممدوحة [مندوحة ظ]. 12 (2) في هامش نسخة خ: إن لم يحصل تفريط واختص الحكم ~~بالهواء لا غير فلا ضمان وإن اجتمعه [اجتمع ظ] الشيئان يحتمل... الضمان ~~لمشاركة الهواء وتحميل العموم [العدم ظ] لعدم الأهلية. # (3) - في الأصل: يعمل. (1) - في هامش نسخة خ: إن أخذ لأجل الدين في ذمته جاز ولا يجوز صرفه في ~~غيره، 12. # (2) - في هامش نسخة خ: التفصيل إن ادعت المرأة قبل قولها مع شاهده لأجل ~~المهر وإن صدقت على براءة ذمة الزوج من المهر قلا يقبل الشاهد الواحد وأما ~~الزوج فلا يقبل إلا أن يدعى الخلع فيه فيقبل شاهده لأجل البذل. (1) - في الأصل: شرط. # (2) - في هامش النسختين: بشرط قبول المتهب وتصديقه. [منه أعلى الله ~~درجته]. (1) - في الهامش: إليه باسمه ظ. # (2) - هذه المسألة تحتاج إلى توضيح وبيان. # (3) - الظاهر زيادة الواو. # (4) - كذا. # (5) - في هامش نسخة خ: إن كان بأمر الورثة أو ms253 بأمر الحاكم وإلا فهو متبرع ~~وإن كان بأمر الشريك من غير وصية من الميت فالأجر عليه. (1) - كذا. # (2) - في الأصل: ورثة، والظاهر ما أثبتناه. # (3) - كذا في النسختين. # (4) - كذا في النسختين. # (5) - في نسخة ن: عن المحال عليها بمال. (1) - عن ظ.. # (2) - من ظ. # (3) - سورة الشعراء الآية: 14. (1) - سورة النساء الآية: 41. # (2) - سورة المائدة، الآية: 109. # (3) - سورة النساء، الآية: 41. # (4) - وقولهم. ظ. # (5) - ولذلك. ظ. # (6) - سورة المائدة، الآية 109. # (7) - راجع غاية المرام للبحراني ص 448. # (8) - راجع غاية المرام للبحراني ص 618 / 621. (١) - في الأصل: أخاف. # (٢) - في الأصل: اسانته. # (٣) - كذا في النسخة خ، وفي نسخة ن: ولم يترتب، والظاهر: ولم يرتب. # (٤) - وثبت. # (٥) - سورة التوبة، الآية: ٥٥. # (٦) - راجع التبيان ٥ / 238. (1) - في نسخة ن: لا ذنوب لهم. # (2) - سورة الأنفال، الآية: 25. (1) - سورة المجادلة، الآية: 12. # (2) - راجع نور الثقلين 5 / 264 - 265. # (3) - وما أتفق عليه: ظ. # (4) - كذا. # (5) - كذا. # (6) - في الأصل: أيها. (1) - الوسائل، أبواب أحكام الأولاد، الباب 99، نقلا من الكافي والتهذيب. # (2) - يكون عليه: ظ (3) - بأبيهم. ظ. # (4) - بأبيهم. ظ. # (5) - كذا. (1) - في نسخة ن: بالتوقيف. # (2) - في الأصل: لا أن يقاد. (1) - سورة الأحزاب، الآية: 72. # (2) - كذا في الأصل ولعل الصحيح: يصح. # (3) - سورة يوسف الآية: 82. (1) - سورة الرعد، الآية: 31. # (2) - راجع نور الثقلين 4 / 309 - 314. # (3) - سورة التكوير، الآية: 5. # (4) - سورة البقرة، الآية: 74 (5) - كذا في النسختين، ولعل الصحيح: ~~فانطاعت له. (١) - سورة فصلت الآية: ١١. # (٢) - المقنعة ص ~~٩٨، وفيه: " كان الحكم له " مكان " حكم له ". # (3) - الوسائل، أبواب المهور، الباب 20، الحديث الرابع نقلا من التهذيب ~~والكافي. (١) - سورة المائدة، الآية: ١٠١. # (٢) - سورة المائدة، الآية: ١٠١. # (٣) - راجع التبيان ٤ / ٣٧. # (٤) - راجع التبيان ٤ / 36.. # (5) - سورة الإسراء الآية: 59. # (6) - كذا. # (7) - سورة الإسراء الآية: 90 - 92. (1) - سورة الفجر، الآية: 1 - 5. # (2) - سورة آل عمران، الآية: 178. # (3) - سورة القصص، الآية: 8. # (4) - راجع الوافي الجزء الثامن ص 196، باب أن أبدانهم عليهم السلام لا ~~تبقى في الأرض. (١) - راجع الوافي، الجزء الثامن ص ٢٠٧ - ٢٠٨، باب فضل زيارة أمير المؤمنين ~~عليه السلام بالغري. # (٢) - الكافي ١ / ٣٧٧، وهذا لفظه: ~~من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية... # (٣) - المقنعة للمفيد ص 102 والوسائل، ~~أبواب أحكام الوصايا، الباب الأول، الحديث الثامن. # (4) - في نسخة خ: فهو ميتة كفر. ms254 # (5) - كذا في النسختين ولعل الصحيح: عادة. (1) - سورة البقرة، الآية: 180. # (2) - سورة الشورى، الآية: 23. # (3) - في الأصل: عليها. # (4) - سورة النساء، الآية: 59. # (5) - الوعيدية هم القائلون بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار. # (6) - سورة البقرة الآية: 194. # (7) - كذا في النسختين، ولعل الصحيح: ونزلت بعد ذلك... (1) - سورة البقرة، الآية: 194. # (2) - سورة الأنعام، الآية: 143 - 144. # (3) - سورة المائدة، الآية: 103. # (4) - لم أجدها بهذا اللفظ. # (5) راجع سفينة البحار 1 / 406 (1) - سورة الكهف، الآية: 55. # (2) - في نسخة ن: الوجه في هذه... # (3) - في النسختين هكذا: ما ذكرناه في الآية... # (4) - راجع مسألة 96. # (5) - هذه الجملة موجودة في هامش النسختين وأثبتناه في المتن، ومع ذلك ~~العبارة ناقصة كما لا يخفى. # (6) - كذا. # (7) - كذا. # (8) - سورة الفاطر، الآية: 33 وسورة الحج، الآية: 23. (١) - هذه العبارة ناقصة ظاهرا. # (٢) - رواه السيوطي في الجامع ~~الصغير ٢ / 208 عن مسند أحمد وسنن الترمذي وغيره عن علي عليه السلام، ~~وراجع سفينة البحار 1 / 299. (١) - راجع الكافي ٥ / 383، باب إن ~~الدخول يهدم العاجل. # (2) - سورة فصلت، الآية: 6. (١) - رواه في منتخب الأثر ص ٩٦ عن نفس الرحمن عن مقتضب الأثر وهذا لفظه: تاسعهم قائمهم إمامهم ~~أعلمهم أحكمهم أفضلهم. # (2) - كذا، والظاهر: فكان. # (3) - كذا والظاهر: شيعة. # (4) - سورة النساء، الآية: 84. # (5) - سورة المدثر، الآية: 31. (1) - للكفار. ظ. # (2) - سورة البقرة، الآية: 123. # (3) - نور الثقلين 3 / 424 نقلا عن كتاب التوحيد للصدوق، ولفظه هكذا: ~~إنما شفاعتي... (١) - كذا (٢) - سورة الفرقان، الآية: ٢٣. # (٣) - نور الثقلين ٤ / ٩ رواه عن تفسير على ابن إبراهيم عن الباقر عليه ~~السلام. # (٤) - مستدرك الوسائل ٢ / ~~107 نقلا عن الشيخ المفيد في الروضة وفيه " الحلفاء " مكان " الحطب ". (1) - سورة الرحمن، الآية: 41. # (2) - سورة المائدة، الآية: 29. # (3) - سورة الأنبياء، الآية: 37. # (4) - والعجل عرض. ظ. (1) - سورة الإسراء، الآية: 11، والآية هكذا: وكان الإنسان عجولا. # (2) - سورة الإسراء، الآية: 11، والآية هكذا: وكان الإنسان عجولا. # (3) - سورة الأنفال، الآية: 17. # (4) - سورة الأنفال، الآية: 17. # (5) - سورة المائدة، الآية: 97. # (6) - في الأصل: فإن العالم يعلم يعلم ذلك. # (7) - سورة المائدة، الآية: 97. (١) - فلذلك. ظ. # (٢) - راجع أوائل المقالات ~~للمفيد ص 42 وذيله. (١) - كذا. # (٢) - في نسخة ن: النجاح. # (٣) - رواه السيوطي في الجامع ~~الصغير ١ / 78 عن سنن الترمذي، ولم أجده في جوامع ms255 حديث الشيعة. # (4) - جمل العلم والعمل ص 35. # (5) - كذا. ولعل الصحيح: مع المعوض. # (6) - سورة النبأ، الآية: 40. # (7) - سورة النمل، الآية: 23. (1) - كذا. # (2) - كذا. # (3) - كذا ولعل الصحيح: كما قيل سل الأرض: من شق... # (4) - سورة الأنعام، الآية: 145. (1) - سورة الشورى، الآية: 52. # (2) - سورة الطلاق، الآية: 2. # (3) - سورة النساء، الآية: 135. # (4) - كذا، ولعل الصحيح: نظرا إلى قوله. # (5) - سورة النساء، الآية: 135. (1) - لذلك. ظ. # (2) - كذا، ولعل الصحيح: مغتويا أو مغتربا. # (3) - أمره. ظ. (1) - كذا. # (2) - سورة الزخرف، الآية: 45. # (3) - سورة المائدة، الآية: 116. # (4) - سورة الرحمن، الآية: 62. # (5) - سورة الرحمن، الآية: 62 - 77. (1) - كذا. (١) - كذا، ولعل الصحيح: كما نطق بذلك ظاهر الآية من القرآن. # (٢) - راجع التبيان ١ / 374. # (3) - سورة البقرة، الآية: 102. # (4) كذا، ولعل الصحيح: لأن النهي عن الشئ وتحريمه وإيجاب... # (5) - سورة الفرقان، الآية: 77. # (6) - سورة الذاريات، الآية: 56. (١) - كذا، ولعل الصحيح: ما جاء. # (٢) - كذا، والظاهر زيادة الواو. # (٣) - راجع المبسوط ٢ / 244.# ms256