######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000282 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: السغدي #META# 010.AuthorNAME :: أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد السعدي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 461 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: النتف في الفتاوى #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: فتاوى السغدي #META# 030.LibURI :: JK_000282 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: المحامي الدكتور صلاح الدين الناهي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفرقان / مؤسسة الرسالة #META# 044.EdPLACE :: عمان الأردن / بيروت لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1404 - 1984 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # $ مقدمة المصنف # # | بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين # الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأزواجه ~~وأصحابه أجمعين $ الكتاب الأول # # | في العبادات # في المياه $ الماء المطلق والمقيد # اعلم ارشدك الله ان الماء على وجهين مطلق ومقيد # $ انواع الماء المطلق # فأما المطلق فعلى سبعة أوجه # أحدها ما ينزل من السماء # والثاني ما يخرج من الأرض # والثالث الراكد # والرابع البئر PageV01P004 # والخامس القليب # والسادس السؤر # والسابع المستعمل # $ ما ينزل من السماء # فأما ما ينزل من السماء فعلى خمسة اوجه # 1 المطر 2 والثلج 3 والبرد 4 والطل 5 والجليد فكل هذه الخمسة طاهر تجوز ~~به الطهارة وازالة النجس $ ما يخرج من الأرض # وأما ما يخرج من الأرض فعلى خمسة أوجه # 1 العذب 2 والمالح 3 والمر والمنتن 5 والكدر # فكل هذه الخمسة ايضا طاهر ويجوز به الطهارة وازالة النجاسة # $ الماء الراكد # وأما الراكد فهو على خمسة اوجه PageV01P005 # 1 البحر 2 والغدير 3 والبركة 4 والحوض 5 والجب # وقد اختلف الفقهاء في هذه المياه الخمسة وتقدير ما يجوز به الطهارة فروى ~~عن أحمد بن حرب أنه قال أقل ما تجوز به الطهارة من هذه المياه الخمسة # إذا كان سبعة في سبعة وعن أبي يوسف انه قال اذا كان ثمانية في ثمانية وعن ~~محمد بن الحسن انه قال اذا كان عشرة في عشرة وهو قول ابن المبارك # وعن أبي حنيفة انه قال هو ما اذا حرك أحد جانبيه لا يتحرك الجانب الآخر ~~وقد قال بعض الفقهاء حكم هذه التحرك اذا رفع الماء بالقلال وقال بعضهم بل ~~هو عند التوضئ به وقال بعضهم بل هو عند الاغتسال وعن إبراهيم بن يوسف ~~البلخي انه قال مقدار ذلك اذا كان أربعة عشر في أربعة عشر وعن أبي مطيع ~~الثلجي انه قال هذا اذا كان خمسة عشر في خمسة عشر ولم يقدر أحدهم غلظ الماء ~~الا أحمد بن حرب فقال غلظه ms001 شبر وعن الشافعي انه قال هو اذا كان الماء قلتين ~~واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام اذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا وقد قيل ~~في القلتين انهما خمس قرب من قرب الحجاز وغير ذلك وقيل ان كل قربة ~~PageV01P006 منها مائة رطل فيكون مقدار القلتين خمسمائة رطل # وزعم الفقهاء أن في الماء حكمين قليله وكثيره جاء الاثر في كثيره وهو ماء ~~البحر فقال النبي عليه السلام # البحر طهور ماؤه حل ميتته # وجاء الخبر في قليله وهو قوله عليه السلام # اذا ولغ كلب أحدكم في انائه فليهرقه وليغسله سبع مرات PageV01P007 # فزعموا ان كل ما يساوي ما قدروه أو جاوزوه فحكمه حكم البحر تجوز به ~~الطهارة وازالة النجاسة وكل ما يكون دون ما قدروه فحكمه حكم الاناء لا تجوز ~~به الطهارة # وقال أبو عبد الله بالخبر الذي رواه راشد بن سعد عن النبي PageV01P008 ~~عليه السلام انه قال # الماء لا ينجسه شيء الا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه # فكل ما يكون ماء قل مقداره أو كثر فهو على أصل الطهارة ونجوز به الطهارة ~~وازالة النجاسة حتى يمازجه أحد هذه الثلاثة $ القليب # وأما القليب فهو الذي لا مواد له لا من فوق الأرض ولا من تحته وحكمه على ~~خمسة أوجه # 1 القليب 2 والحوض الصغير 3 والجب 4 والجرة 5 والاناء # فاذا مازجت النجاسة أحد هذه الخمسة قل مقدارها أو كثر فانها تفسده ولو ~~ادخل أحد اصبعه فيه على نية الطهارة فانه يصير مستعملا ولا يجوز التوضئ ~~والاغتسال به وهذا قول الفقهاء جميعا وفي قول أبي عبد الله هو طاهر ما لم ~~يتغير طعمه أو لونه أو ريحه من النجاسة ويجوز به التوضى والاغتسال ولا يكون ~~مستعملا # $ باب البئر # وأما البئر فهي التي لها مواد من أسفلها فاذا وقعت فيها نجاسة فانه تنزح ~~منها ما فيها PageV01P009 # وروى عن أبي حنيفة انه جعل النزح على خمسة اوجه قال اذا وقعت في البئر ~~حلمة أو ما يكون في مقدارها نزح منها دلاء واذا وقعت عصفورة ms002 أو فأرة نزح ~~منها عشرون دلوا واذا وقع فيها حمام أو ورشان نزح منها ثلاثون دلوا واذا ~~وقعت فيها دجاجة أو سنور نزح منها اربعون واذا وقع فيها انسان أو شاة نزح ~~ماء البئر كله # واما أبو يوسف ومحمد فجعلاه على ثلاث مراتب # 1 في الحلمة والفأرة ونحوهما عشرون دلوا # 2 وفي الحمام والورشان والدجاجة والسنور اربعون دلوا # 3 وفي الشاة والانسان ينزح ماء البئر كله وهذا كله اذا اخرج الواقع منها ~~صحيحا قبل ان يتفسخ فان تفسخ أو بلى نزح ماء البئر كله # وأما عند أبي عبد الله فان البئر طاهر على اصله وان وقع فيها شيء من هذه ~~الاشياء أو كلها ما لم يتغير ماء البئر طعما أو لونا أو ريحا وما جاء في ~~الخبر أو النزح منها فان ذلك على معنى التنزه وتطييب النفوس $ مطلب في ~~السؤر # وأما السؤر فأنه على خمسة اوجه عند الفقهاء PageV01P010 # 1 أحدها طاهر يجوز استعماله # 2 والثاني نجس لا يجوز استعماله # 3 والثالث مشكل يحتاط فيه # 4 والرابع مكروه على الغاية # 5 والخامس مكروه لا على الغاية # فأما الذي هو طاهر يجوز استعماله فهو بول ما يؤكل لحمه مثل الفرس والبعير ~~والبقر والشاة وجميع الوحش وجميع الطير الذي يؤكل لحمه # وأما الذي هو نجس حرام لا يستعمل فهو سؤر جميع السباع الا السنور لان فيه ~~اثرا على النبي عليه السلام حيث قال انه من أهل البيت ولانه لو كان سوره ~~نجسا حراما لكان الامر مضيقا على الناس ويقال اذا ضاق الأمر اتسع # واما الذي هو مشكل محتاط فيه فهو سؤر البغل والحمار والاشكال PageV01P011 ~~فيه لان اصحاب النبي عليه السلام اختلفوا في أكل لحميهما روى عن عائشة وأنس ~~بن مالك أن لحومها حلال وسائر الصحابة قالوا حرام ولذلك قالوا ينبغي أن ~~يحتاط فيهما يعني في سؤرهما وهو ان يتوضأ منه ويتيمم ثم في التيمم والتوضئ ~~اختلاف فقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد هو بالخيار ان شاء توضأ وان شاء ~~تيمم وقال زفر يتوضأ ms003 أولا ثم يتيمم ولا يجزيه غير ذلك # وأما الذي هو مكروه على الغاية فهو على وجهين سؤر سباع الطير وسؤر حشرات ~~الأرض يستحب انه لا يتوضأ منه ان وجد غيره وأما المكروه لا على الغاية فهو ~~على ثلاثة أوجه # سؤر المشرك وسؤر المجنون وسؤر الصبي لانهم يضعون ايديهم في اشياء قذرة ~~وعند أبي عبد الله سؤر جميع الحيوانات طاهر وأما الماء المستعمل فعلى وجهين ~~وكل وجه على وجهين احدهما ما ادى به فرضا والثاني ما أدى به نفلا في وضوء ~~واغتسال وفي الماء المستعمل ثلاث مسائل وفي كل مسئلة اختلاف الفقهاء احداها ~~مسئلة حكمه في الطهارة والنجاسة فأما عند أبي حنيفة وابي يوسف فهو نجس وعند ~~محمد ومالك والشافعي طاهر # والثانية مسئلة الانتفاع به فأما عند أبي حنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي ~~فلا يجوز الانتفاع به وعند سفيان الثوري وأبي ثور وأبي PageV01P012 عبد ~~الله يجوز الانتفاع به وهو طاهر جائز شربه والتطهر به # والثالثة مسئلة أصابة الثوب اتجوز معه الصلاة # فأما عند أبي حنيفة اذا اصاب الثوب من الماء المستعمل اكثر من مقدار ~~الدرهم فلا تجوز معه الصلاة وعند أبي يوسف تجوز ما لم يكن كثيرا فاحشا وعند ~~محمد وابي عبد الله تجوز وان كان الثوب مملؤا منه وعند الفقهاء جميعا يجوز ~~مسح الاعضاء بالثوب عند الوضوء وعند بشر المريسي لا يجوز وأما الوضوء ~~بالنبيذ فأنه لا يجوز بشيء منه خلا نبيذ التمر فانه عند أبي حنيفة يجوز ~~التوضى منه اسكر أو لم يسكر وعند الاوزاعي ورواية اخرى عن أبي حنيفة يجوز ~~الوضوء منه ما لم يسكر فأن اسكر فلا يجوز وعند زفر ومحمد بن الحسن يتوضأ ~~منه ثم يتيمم وعند أبي يوسف وأبي عبد الله يتيم ولا يجوز ان يتوضأ منه ~~لقوله تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ $ الماء المقيد # واما المقيد فأنه على وجهين # فوجه منه لا تجوز الطهارة منه ولكن تجوز به ازالة النجاسات ووجه لا تجوز ~~منه الطهارة ولا ازالة النجاسات # فأما الذي تجوز به ازالة ms004 النجاسة ولا تجوز منه الطهارة فهو على ثمانية ~~أوجه # ماء الورد وماء الزعفران وماء القضبان وماء البطيخ والقثاء وماء الباقلاء ~~والماء الذي يخرج من الثمار # وأما الماء الذي لا تجوز منه الطهارة ولا ازالة النجاسة فهو على سبعة ~~اوجه PageV01P013 1 ماء الدم 2 وماء القيح 3 وماء الصديد 4 وماء السرقين 5 ~~والماء الذي مازجه الخمر حتى غلبه 6 الماء الذي خالطه البول حتى فهره 7 ~~والماء الذي تقيأه الانسان بعد ما شربه ويكون متغير اللون في قول أبي عبد ~~الله وعند الفقهاء هو نجس وإن لم يكن متغير اللون $ استعمال الماء # واستعمال الماء على اربعة وجوه # احدها في الوضوء # والثاني في الاغتسال # والثالث في ازالة النجاسة عن الثوب # والرابع في ازالة النجاسة عن البدن # $ استعمال الماء في الوضوء # وأما استعمال الماء في الوضوء فهو مد واحد من الماء قالت الفقهاء هذا حد ~~الاقل ويجوز اكثر من ذلك وقال الشافعي هذا حد المستحب ويجوز أقل منه وأكثر # وقال أبو عبد الله هذا حد الاكثر ودون ذلك جائز ولو لم يكن هذا حد الاكثر ~~لما كان للاسراف في الوضوء معنى وقد ورد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم انه قال شرار امتي الذين يتوضؤن ويسرفون في الماء وخيار أمتي الذين ~~يتوضؤن بالماء اليسير PageV01P014 $ استعماله في الاغتسال # وأما استعماله في الاغتسال فهو أربعة امناء وقالت الفقهاء هو حد الاقل ~~والأكثر من ذلك جائز وقال الشافعي هو حد المستحب # وقال أبو عبد الله هو حد الاكثر على نحو ما ذكرنا في الوضوء # وقد قال النبي عليه السلام توضؤا بمكوك من الماء واغتسلوا من الجنابة ~~بأربعة مكاكيك واما استعمال الماء في ازالة النجاسة عن الثوب وفي ازالة ~~النجاسة عن البدن فقد قال أبو حنيفة وأصحابه ان كان ثوبا فغسل في اجانة ~~وعصر لم يطهر حتى يعاد غسله بماء جديد آخر ويعصر ثم يعاد غسله ايضا ثالثة ~~كذلك فيكون بعد ذلك طاهرا والماء نجسا فان غسل رابعة يكون الماء طاهرا ~~والثوب طاهرا والاجانة ms005 طاهرة # وان كان جسدا فأنه يطهر بالثالثة وأما الماء فنجس وان غسل رابعة فالماء ~~فاسد أيضا وكذلك إن زاد على ذلك وقال مالك والشافعي إذا غسل مرة واحدة فما ~~يأتي عليه يطهر غير أن الماء نجس والاناء والثوب طاهران # وقال أبو عبد الله ليس للغسل من النجاسة حد معلوم فان غسل مرة فلم يوجد ~~للنجاسة اثر في الماء ولا في الثوب أو البدن فهو طاهر وان بقي اثر اعيد ~~عليه الغسل حتى يغيب ذلك الاثر الا اثر لا يخرجه الماء الا بعلاج مثل صفرة ~~الدم أو نحوها فان ذلك غير مأخوذ على الانسان PageV01P015 $ كتاب الطهارة # اعلم ارشدك الله أن الطهارة على وجهين # 1 طهارة تعبد # 2 وطهارة من النجاسة # $ طهارة التعبد # فأما طهارة التعبد فعلى وجهين بالماء والتراب فأما التي بالماء فعلى ~~وجهين وضوء واغتسال ففرض الوضوء أربعة اشياء عند الفقهاء وعند أبي عبد الله # 1 غسل الوجه 2 واليدين 3 والرجلين 4 ومسح ربع الرأس # وعند أهل الحديث ثمانية اشياء هذه الأربعة واربعة أخرى # فقد قال مالك والشافعي التسمية والنية فريضتان في الوضوء # وقال أحمد بن حنبل واسحق بن راهوية المضمضة والاستنشاق في الوضوء # $ الترتيب في الوضوء # وقال الشافعي ومالك حفظ الترتيب واجب في الوضوء ولا يجوز فيه التقديم ~~والتأخير كاركان الصلاة وقاسوه بها # وعند الفقهاء وأبي عبد الله حفظ الترتيب ليس بواجب في اركان الوضوء وذلك ~~ان الوضوء لا إحرام له وللصلاة احرام لذلك حفظ ترتيب أركانها واجب # وقال مالك لا يجوز التفريق في أركان الوضوء قال لو أن رجلا غسل وجهه ثم ~~جف قبل ان يغسل رجليه فعليه ان يستقبل الوضوء PageV01P016 وقال الاوزاعي ان ~~كان مشتغلا بأفعال الوضوء فليس عليه أن يستقبل الوضوء وان جف شيء من أركان ~~الوضوء قبل الفراغ # قالت الفقهاء وابو عبد الله يجزيه الوضوء جمع أو فرق # ولهذه الفرائض الاربع للركنين منها حكمان وهما الوجه والرجلان وللركنين ~~حكم واحد وهما الرأس واليدان # فان كان المتوضئ أمرد فعليه ان يغسل وجهه جميعا وان كان ms006 ملتحيا فعليه ان ~~يغسل ما ظهر من وجهه ويمر يديه على ما ستره الشعر إلى منتهي دقنه # فأما البياض بين الخطين والاذنين ففيه اختلاف فقال أبو يوسف قد سقط ~~غسلهما اذا نبتت لحيته وفي قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله عليه ان ~~يغسله # وأما اليدان فعليه ان يغسلهما في كل حال إلى المرفقين والمرفق داخل في ~~الغسل في قول الفقهاء و إلى بمنزله مع عندهم # وعند أبي عبد الله وزفر ليس بداخل في الفرض والى غاية ونهاية لقوله تعالى ~~@QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ # فالليل خارج من الصيام # واما الرأس فعليه أن يمسحه على كل حال الا ان في اقل مقدار مسحه خمسة ~~أقوال # ففي قول مالك عليه ان يمسح جميع الرأس وفي قول الشعبي ربع الرأس # وفي قول أبي يوسف ومحمد قدر ثلاثة اصابع وفي قول الشافعي PageV01P017 ~~وابي عبد الله بمقدار ما يستحق الاسم لان الله تعالى قال @QB@ برؤوسكم @QE@ ~~يعني ببعض رؤسكم فالبعض يدخل على الكثير والقليل والباء باء التبعيض فيه # $ في غسل الرجلين # وأما الرجلان فعليه ان يغسلهما إذا كانتا في حد الغسل إلى الكعبين ~~والكعبان داخلان في الفرض عند أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد وعند زفر وابي عبد ~~الله غير داخلين # $ فصل في المسح على الخفين # وحد المسح يوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام وليلتان للمسافر # وفي حكم المسح خمسة أقوال # قالت الخوارج المسح علي الخفين والرجلين جميعا في كل حال # وقالت الامامية من الروافضة بنفي المسح علي الخفين وبثبوته على الرجلين ~~في كل حال # وقال مالك بنفي التوقيت وقال خفاك رجلاك فأمسح كيف شئت # وقال بعض أهل المدينة بنفي التوقيت للمسافر وبأثبات التوقيت للمقيم # وقالت الفقهاء وابو عبد الله بأثبات التوقيت الا ان يجنب الرجل فعليه أن ~~ينزعهما ويغسل قبل مضي الوقت # $ أوجه المسح # واعلم ان المسح عشرة أوجه # 1 مسح الرأس 2 ومسح العمامة 3 ومسح البرنس فوق PageV01P018 العمامة 4 ~~ومسح الخمار للمرأة 5 ومسح الجوريين 6 ومسح الجرموقين 8 ومسح العصابة 9 ~~ومسح الجبائر ms007 10 ومسح بعض اعضاء الوضوء مع غسل سائر الاعضاء # $ مسح الرأس # فأما مسح الرأس فقد ذكرنا أحكامه ولا اختلاف للامة في اثباته # $ مسح العمامة والبرنس والخمار # وأما مسح العمامة ومسح البرنس ومسح الخمار فلا يجوز عند الفقهاء لانهم لا ~~يجيزون المسح فوق العمامة ابدا وأما عند أبي عبد الله والاوزاعي واحمد بن ~~حنبل واسحق بن راهوية فيجوز # وهو قول أبي بكر وعمر وابي الدرداء وانس بن مالك والحسن البصري رضوان ~~الله عليهم اجمعين # وحكمهما في الوقت كالمسح على الرجلين الخفين وفي الجواز والفساد أيضا # $ المسح على الجوربين # وأما المسح علي الجوربين فلا يجوز عند الشافعي الا ان يكونا مجلدين إلى ~~موضع المسح # وعند أبي حنيفة لا يجوز الا ان يكونا منعلين # وعند أبي يوسف ومحمد وأبي عبد الله يجوز اذا كانا ثخينين PageV01P019 # $ المسح على الجرموقين # واما المسح على الجرموقين فالاختلاف فيه كالاختلاف في الجوربين بعينه على ~~الاقاويل الثلاثة # $ المسح على الخفين # وأما المسح على الخفين ففيه ثلاثة أقاويل # فعند الشافعي لا يجوز المسح حتى يستر جميع القدمين لأن حكم قليل الخرق ~~كحكم الجميع # واما عند أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد فالمسح جائز الا ان يكبر الخرق وحدوا ~~في ذلك حدا فقالوا اذا كان الخرق في مقدم الخف مقدار ثلاثة أصابع من أصابع ~~الرجل فانه يمنع المسح وان كان دون ذلك فلا يمنع المسح وان كان الخرق من ~~قبل العقب وكان اكثر العقب منكشفا فانه يمنع المسح وان كان دون ذلك فلا ~~يمنع المسح وان كان الخرق من اسفل القدم وكان مقدار ربع القدمين فانه لا ~~يمنع المسح وان كان الخرق من فوق الخفين وكان مقدار ثلاثة اصابع من اصابع ~~الرجل فانه يمنع المسح # وعند سفيان وابن المبارك وابي عبد الله المسح جائز على الخف ما ~~PageV01P020 استحق اسم الخف وما أمكن معه التصرف لان اسم الشيء يدل على ~~حكمه # $ المسح على العصائب والجبائر # واما المسح على العصائب فانه جائز متفق عليه وكذلك المسح على الجبائر ~~فالعصابة للجراحة والجبائر للكسر ويجوز ان ms008 يمسح عليهما إلى البرء في حال ~~الحدث والجنابة وان وقعت العصابة أو فتحها فليس عليه ان يمسح ثانيا ما لم ~~يحدث # وينبغي ان يمسح جميع العصابة والجبيرة # $ مسح بعض العضو # وأما مسح بعض العضو وغسل بعضه فهو ان يكون في بعض اعضاء الوضوء جراحة لا ~~يقدر ان يغسلها أو يخاف عليها فانه يغسل ما قدر على غسله ويمسح ما لم يقدر ~~على غسله قليلا كان أو كثيرا في قول أبي عبد الله وفي قول الفقهاء وان لم ~~يقدر ان يغسل موضعا أو ان يمسح فانه يغسل ما قدر على مسحه ويتيمم بالصعيد ~~لما بقي مما لم يغسله ولم يمسح عليه في قول أبي عبد الله وعند الفقهاء ليس ~~عليه أن يتيمم لما بقى # $ مقدار المسح # وفي مقدار المسح ثلاثة أقاويل # 1 قال الشافعي أي مقدار مسح اجزاه من الرأس # 2 وعند الفقهاء لا يجوز اقل من الربع # 3 وفي قول أبي عبد الله لا يجزيه حتى يكون اسم المسح PageV01P021 # وفي المسح على الخفين عن الشافعي اي مقدار مسحه من الخف اجزاه # وعند الفقهاء لا يجوز اقل من ثلاثة اصابع # وفي قول أبي عبد الله لا يجزيه حتى يمسح إلى اصول الساق # وفي مقدار الاصابع في المسح ثلاثة اقاويل فعند الفقهاء لا يجوز بدون ~~ثلاثة اصابع # وقال زفر يجزي بأصبع واحد عرضا وفي قول أبي عبد الله والشافعي يجزي كيف ~~كان # # | فصل # في السنة في الوضوء # وأما السنة في الوضوء فهي عشرة اشياء # 1 احدها الاستنجاء # 2 والثاني غسل اليدين بعد الاستنجاء ثلاث مرات # 3 والثالث المضمضة # 4 والرابع الاستنشاق # 5 والخامس النضح في السراويل أو الفخذين بعد الاستنجاء لمن به ابردة أو ~~وسوسة # 6 والسادس الابتداء بغسل اليد اليمنى على اليسرى PageV01P022 # 7 والسابع الابتداء بغسل الرجل اليمنى على اليسرى # 8 والثامن الغسل الثاني الثالث من الوجه والتاسع الغسل الثالث من اليدين ~~والعاشر الغسل الثاني الثالث من الرجلين # # | فصل # الفضائل في الوضوء # واما الفضائل في الوضوء فهي عشرة اشياء # احداها النية ms009 # والثاني التسمية # والثالث غسل اليدين قبل الاستنجاء ثلاثا # والرابع تخليل اللحية # والخامس مسح الأذنين # والسادس مسح الرقبة # والسابع غسل المرفقين مع الذراعين وغسل الكعبين مع الرجلين في قول أبي ~~عبد الله # والثامن الغسل الثاني من الوجه # والتاسع الغسل الثاني من اليدين كذا # والعاشر الغسل الثاني من الرجلين كذا # # | فصل # الادب في الوضوء # وأما الادب في الوضوء فهو عشرة اشياء # 1 احدها وضع الاناء علي اليمين وافراغ الماء باليمين على اليسار ~~PageV01P023 # 2 والثاني ان لا يدخل يده في الأناء حتى يغسلها # 3 والثالث ان لا يتكلم على الاستنجاء # 4 والرابع ان لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في الاستنجاء # 5 والخامس ان يمسح يده على الحائط أو على الأرض اذا فرغ من الاستنجاء # 6 والسادس ان يغطي عورته اسرع ما قدر اذا فرغ من الاستنجاء # 7 والسابع ان يستنشق بيمينه وينثر انفه بشماله # والثامن ان يفرغ الماء بيمينه على رجليه ويغسل رجليه بيساره # والتاسع ان يخلل اصابع يديه ورجليه # والعاشر ان يتعاهد عرقوبيه وكعبيه ومواضع الخطو من رجليه # $ المنهى في الوضوء # واما النهي في الوضوء فهو ستة اشياء # فأولهما كشف العورة الا ما لابد منه # والثاني البول والغائط في الماء # والثالث الاستنجاء بيمينه الا ان يكون بشماله علة # والرابع الاسراف بالماء # والخامس الزيادة في الغسل على ثلاث مرات # والسادس الزيادة في المسح على مرة واحدة # $ الكراهة في الوضوء # واما الكراهة في الوضوء فهي اربعة اشياء # أولهما ان يعنف في ضرب الماء على وجهه عند غسله PageV01P024 # والثاني ان يبزق في الماء # والثالث ان يمتخط في الماء # والرابع ان يمتخط بيمينه من غير ان يكون بشماله علة # $ اوجه الاستنجاء # والإستنجاء على خمسة اوجه # احدها فريضة والثاني سنة والثالث فضيلة والرابع واجب والخامس بدعة # فأما الفريضة فهي عند الغسل من الجنابة واما الواجب اذا كان اللطخ في ~~المقعد اكثر من مقدار الدرهم # وأما السنة اذا كان اللطخ مقدار الدرهم # واما البدعة اذا لم يكن بال أو تغوط # واما لفضيلة اذا كان اللطخ أقل من مقدار ms010 الدرهم # $ ما يستنجي به # والاستنجاء بأربعة اشياء # أولها بثلاث احجار # والثاني بثلاث مدرات PageV01P025 # والثالث بثلاث حفنات # والرابع بالماء ثلاث مرات للقبل وخمس مرات للدبر # $ ما لا يستنجي به # ولا يستنجي بخمسة أشياء # أحدها برجيع # والثاني بروث # والثالث بعظم # والرابع بخزف # والخامس بزجاج كما جاء في الخبر # $ باب نقض الوضوء # وينقض الوضوء عشرون شيئا بعضها بالاتفاق وبعضها بالاختلاف اربعة من القبل ~~وثلاثة من الدبر وخمسة من الفم واربعة من جميع البدن واربعة من غير اشارة ~~من موضع # فأما التي من القبل فالبول والمذي والوذي لا خلاف فيها والرابع الريح ففي ~~قول أبي حنيفة وابي يوسف فيها الوضوء وفي قول محمد ابن الحسن وعبد الله بن ~~المبارك ليس فيها الوضوء وفي قول أبي عبد الله اذا كانت المرأة شرماء ~~والريح متنة ففيها الوضوء لانها حينئذ من الدبر # واما التي من الدبر فالغائط والريح ولا خلاف فيها والثالث الدود وحب ~~القرح PageV01P026 # ففي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد والشافعي يفسد الوضوء # وفي قول إبراهيم النخعي وعبد الله بن المبارك لا يفسد الوضوء # وفي قول أبي عبد الله اذا كان الرجل أفحج يفسد الوضوء إذ يخرج لخروجه ~~غيره واذا لم يكن افحج فلا # وأما التي من الفم فالقيء والقلس والمرة ففيها الوضوء قليلا كان أو كثيرا ~~قول زفد والاوزاعي وعبد الله ابن المبارك وليس فيها الوضوء قليلا كان أو ~~كثيرا في قول الشافعي ومالك وفي كثيرها الوضوء ولا وضوء في قليلها في قول ~~الفقهاء وابي عبد الله وحد الكثير ملء الفم وهو ان لا يقدر معها على الكلام ~~ولا يقدر على امساكها في الفم # والرابع البلغم قال أبو يوسف اذا متلأ الفم ينقض الوضوء لانه من الطبائع ~~الاربع وقال غيره من الفقهاء وابو عبد الله ليس فيه الوضوء قليلا كان أو ~~كثيرا لانه بزاق غليظ # والخامس العطام والشراب اذا أكله أو شربه انسان فتقيأه من ساعته غير ~~متغير فعند الفقهاء ينقض الوضوء وفي قول أبي عبد الله ومالك لا ينقض الوضوء ~~وليس هو بنجس ms011 # واما التي من البدن فالدم السائل والقيح الشديد والصديد السائل بلا خلاف ~~بين الفقهاء وفي قول الشافعي الرعاف والدم الذي يخرج من PageV01P027 غير ~~موضع الحدث فلا يفسد منهما الوضوء وفي دم الفم حتى يغلب على البزاق وفي دم ~~الأنف حتى يخرج من الانف الا أن يكون ثخينا فانه اذا وقع من المارن فسد منه ~~الوضوء # والرابع النطفة اذا انتثرت فيسيل منها ماء صاف غير متغير فانه يفسد ~~الوضوء عند الفقهاء وعند الشافعي ولا يفسد عند أبي عبد الله ومالك # واما التي غير مثارة من موضع # أحدها النوم وفيه ثلاثة أقوال فعند المزني تلميذ الشافعي يوجب الوضوء منه ~~على كل حال وقع من الانسان # وعند الفقهاء لا يوجب الوضوء الا ان يكون متساندا أو متوركا أو متكئا أو ~~مضطجعا وعند أبي عبد الله لا يوجب الوضوء الا ان يكون مضطجعا # والثاني ذهاب العقل من خوف أو ألم أو وجع أو سكر أو بمرة أي سوداء أو ~~صفراء # والثالث القهقهة اذا كانت في صلاة فرضا كانت أو نفلا فانها تفسد الوضوء ~~والصلاة في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي قول مالك والشافعي وعبد الله بن ~~المبارك تفسد الصلاة ولا يفسد الوضوء وليس لها حكم خارج الصلاة # والرابع منها منام الرجل مع امرأته في ثوب واحد ولا يكون بينهما ستر حتى ~~انتشر لها فأنه يفسد الوضوء في قول أبي حنيفة وابي يوسف وفي قول محمد وابي ~~عبد الله لا يفسد وأهل الحديث بعضهم يوجبون الوضوء بمس الذكر وبعضهم يوجبون ~~بلمس المرأة وبعضهم يوجبون بمس الكلب وبعضهم يوجبون بمس الابط وبعضهم ~~يوجبون بلحم الجزور وبعضهم يوجبون بما غيرت النار PageV01P028 # $ باب الغسل # $ اوجه الغسل # والغسل على ثلاثة اوجه فريضة وسنة وفضائل # $ الفريضة في الغسل # فالفريضة على اربعة أوجه # احدها الغسل من الجنابة # والثاني الغسل من الحيض # والثالث الغسل من النفاس # والرابع غسل المرأة التي نسيت ايام حيضها أو اوقات حيضها على الاختلاف # فأما الغسل من الحيض والنفاس وغسل الآيسة فنذكره في كتاب الحيض ان شاء ms012 ~~الله تعالى وأما الغسل من الجنابة فأنه يجب بمعنيين # احدهما الانزال والثاني الادخال # فالانزال على وجهين في اليقظة والمنام # فاليقظة على خمسة اوجه عند الفكرة وعند النظرة وعند القبلة وعند اللمسة ~~وعند المجامعة دون الفرج # والمنام علي خمسة أوجه # احدها ان يرى النطفة ويجد اللذة فعليه الغسلة # والثاني ان يرى النطفة ولا يجد اللذة فعليه الغسل ايضا # والثالث ان يجد اللذة ولا يرى النطفة فليس عليه الغسل # والرابع ان لا يجد اللذة ويرى البلة ولا يدرى انطفة هي أم مذى ففي قول ~~أبي حنيفة ومحمد عليه الغسل احتياطا وفي قول أبي يوسف وابي PageV01P029 عبد ~~الله ليس عليه الغسل لأن بناء الشريعة على اليقين لا على الشك # والخامس ان يرى المذي على ثوبه ولا يجد اللذة أو يجد اللذة فليس عليه ~~الغسل # $ الفرق بين المذى والمنى # والفرق بين المذى والمنى خمسة اشياء # احدها ان رائحة المني انتن من رائحة المذى # والثاني يكون المنى أكثر من المذى # والثالث تأثير المنى في الثوب أشد من تأثير المذى # والرابع اذا غسل المذى من الثوب يذهب أثره ولا يذهب اثر المنى اذا غسل # والخامس يفتر الذكر بنزول المنى ولا يفتر بنزول المذى $ الادخال والادخال ~~على وجهين تواري الحشفة في دبر من الانسان أو دبر وقبل من بهيمة والتقاء ~~الختانين من الذكر والانثى # وعند بعض الفقهاء لا يجب الغسل بالادخال في بهيمة دون الانزال وقالوا انه ~~كبين الفخذين PageV01P030 # وعند بعض اهل الحديث لا يجب الغسل بالادخال من انسان دون الانزال وقالوا ~~الماء من الماء وعند الفقهاء معنى ذلك في المنام حتى اذا لم لم ينزل الماء ~~لا يجب الغسل # $ مالا يجوز للجنب ان يفعله # ولا يجوز للجنب ستة اشياء ان يفعلها # احدها دخول المسجد الا عابر السبيل # والثاني قراءة القرآن # والثالث أن يمس مصحفا ألا في غلاف والرابع والاناء والثوب طاهران # والخامس الاذان والاقامة عند الفقهاء وعند أبي عبد الله الاذان والاقامة ~~جائزان خارج المسجد # وكذلك الحائض والنفساء PageV01P031 $ غسل السنة # واما غسل السنة فعلى اربعة اوجه ms013 # احدها غسل الميت وسنذكره في كتاب الجنائز # والثاني غسل يوم عرفة # والثالث الغسل عند الاحرام # والرابع الغسل عند دخول مكة وزيارة بيت الله تعالى $ الغسل المعددو من ~~الفضائل # واما الفضائل فعشرة اوجه # أحدها يوم الجمعة والثاني يوم الفطر # والثالث يوم الاضحى # والرابع لمن يتوب # والخامس للقادم من سفر # والسادس لمن يراد قتله # والسابع لمن اراد ان يسلم # والثامن للمجنون اذا أفاق # والتاسع للصبي اذا ادرك # والعاشر اذا لبس ثوبا جديدا # وقال بعض أهل الحديث الغسل واجب على كافر اسلم أو مجنون PageV01P032 أفاق ~~وعلى محتجم اذا احتجم وعلى من غسل ميتا # $ انواع من الطهارات # وأما مسألة الطهارة التي هي من التراب فالتيمم وسنذكرها في كتاب التيمم ~~ان شاء الله تعالى # واما الطهارة من النجاسة فانها على ثلاثة أوجه # طهارة النفس وطهارة الثوب وطهارة المكان وكل واحدة من هذه على وجهين ~~احدهما واجب والآخر نافلة فالواجبة اذا كانت النجاسة اكثر من مقدار الدرهم ~~والنافلة اذا كانت مقدار الدرهم وما دونه # فكل نجاسة تصيب النفس أو الثوب فازالتها تجوز بثلاثة اشياء # بالماء المطلق وبالماء المقيد وبالمائعات من الطعام والشراب مثل اللبن ~~والخل والرب والدهن واشباهها الا انها مكروهة لما فيها من الاسراف وهو قول ~~أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي يوسف ازالة النجاسة من الثوب بهذه الاشياء جائزة فأما من ~~البدن فلا تجوز الا بالماء المطلق قياسا على الوضوء وفي قول زفر والشافعي ~~لا تجوز ازالة النجاسة منهما الا بالمطلق # $ طهارة الأرض # وكل نجاسة تصيب ارضا فانها تطهر بثلاثة اشياء بما اجرى عليها أو صب وبريح ~~جرت عليها وبشمس طلعت عليها حتى جفت وهذا قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله وفي قول الشافعي لا تطهر الا بالماء ابدا و ان جفت أو احرقت بالنار ~~وعند الفقهاء الأرض على ثلاثة اوجه PageV01P033 # احدها أرض لا تصيبها نجاسة البتة تجوز عليها الصلاة ويجوز بها التيمم # والثاني أرض تجوز عليها الصلاة ولا يجوز بها التيمم وهي التي اصابتها ~~النجاسة وتبين أثرها ثم يبست ms014 وذهب اثرها # والثالثة أرض لا تجوز عليها الصلاة ولا يجوز بها التيمم وهي التي اصابها ~~نجاسة وتبين اثرها # وعند أبي حنيفة اذا جفت الأرض لا يجوز بها التيمم وتجوز عليها الصلاة # وجميع النجاسات انما تبدو من الحيوانات سوى الخمر والمسكر فانهما نجسان ~~منجسان ولو اصاب احدهما ثوبا أو بدنا اكثر من مقدار الدرهم فالصلاة لا تجوز ~~فيهما في قول أبي عبد الله وأهل الحديث # وفي قول الفقهاء المسكر ليس بنجس والخمر نجس # $ تقسيم الحيوانات من حيث النجاسة # والحيوانات على ثمانية أوجه # 1 الانسان وما يؤكل لحمه من البهائم والسباغ وما لا يؤكل لحمه من البهائم ~~والسباع # 2 ما يؤكل لحمه من الطيور وما لا يؤكل لحمه من الطيور # 3 وهوام الأرض # 4 ودواب البحر PageV01P034 # $ ما يخرج من الانسان # فأما الانسان فان ما يخرج منه على ثلاثة اقسام # قسم منه طاهر وبخروجه لا ينتقض الوضوء وان اصاب شيئا لا ينجسه وهو عشرة ~~اشياء # 1 وسخ الاذان # 2 ودموع العين # 3 والمخاط # 4 والبزاق # 5 والبلغم # 6 واللبن # 7 والعرق # 8 ووسخ جميع البدن # 9 والرمص # 10 واللعاب وكذلك هذه الاشياء من البهائم المأكول لحمها وغير المأكولة ~~لحمها طاهر كله وقسم منه نجس فنجس وبخروجه يجب الوضوء وهي عشرة أشياء # البول والمذى والوذى والغائط والقيء والقلس والمرة والدم والقيح والصديد # وقسم ثالث بعضه نجس وبعضه طاهر وبخروجه يجب الغسل وهو ثلاثة أشياء ~~PageV01P035 # 1 النطفة 2 ودم الحيض 3 ودم النفاس فدم الحيض ودم النفاس نجسان منجسان ~~وأما النطفة عند أبي حنيفة وأصحابه فنجسة اذا كانت رطبة وطاهرة اذا كانت ~~يابسة وعند الشافعي وابي عبد الله طاهرة رطبة كانت أم يابسة لان الله لم ~~يخلق نبيا من منى نجس # وأما البهائم التي يؤكل لحمها فان ابوالها نجسة عند أبي حنيفة وابي يوسف ~~والشافعي فان وقعت منها قطرة في الماء افسدته الا ان يكون الماء كثيرا # واما في الثياب فزعم أبو حنيفة وابو يوسف ان الثوب لا ينجس حتى يكون ~~كثيرا فاحشا وهو ربع ms015 الثوب عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف شبر في شبر وعند ~~محمد وابي عبد الله بول ما يؤكل لحمه طاهر واما ارواثها فنجسة عند أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد والشافعي فان وقع منها شيء في الماء افسده الا ان ~~يكون بعرا من الاهلي والبرى # واما في الثياب قال أبو حنيفة انها نجسة نجاسة غليظة فان اصاب منها الثوب ~~شيء أكثر من مقدار الدرهم صار نجسا وتعلق بقوله تعالى @QB@ من بين فرث ودم ~~لبنا @QE@ # وقال أبو يوسف ومحمد انها نجاسة خفيفة لا ينجس منها الثوب الا ان يكون ~~كثيرا فاحشا وذلك لانه لا بد للناس من ممارسة الدواب ودخول الاصطبلات # وعند أبي عبد الله روث ما يؤكل لحمه طاهر بقول النبي عليه السلام حيث قال ~~للعرنيين اذهبوا إلى ابل الصدقة واشربوا من البانها وأبوالها PageV01P036 # وأما أبوال ما لا يؤكل لحمه من البهائم فهي نجسة وان أصاب الثوب اكثر من ~~مقدار الدرهم فلا تجوز الصلاة معه ولا عليه في قولهم جميعا وفي قول أبي عبد ~~الله أيضا # وأما رواثها فقولهم فيها كالقول في أوراث ما يؤكل لحمه بعينه وفي قول أبي ~~عبد الله أرواث ما لا يؤكل لحمه نجسة وان اصاب الثوب أكثر من مقدار الدرهم ~~فلا تجوز الصلاة عليه # واما السباع فان ابوالها وارواثها نجسة عند الجميع بلا خلاف بينهم وفي ~~الهرة كذلك وأما لعابها وعرقها فطاهر كالانسان # وأما الطيور التي تؤكل لحومها فان خرئها طاهر عندهم الا ان أبا يوسف ~~ومحمد فرقا بين خرء الدجاجة وبين خرء سائر الطيور بثلاثة أشياء # احدها انها تشبه عذرة الانسان # والثاني لأن رائحتها كرائحة عذرة الانسان # والثالث لكثرة تقذر الناس منها # وأما الطيور التي لا تؤكل لحمها فان خرءها نجس عند الجميع # وأما هوام الأرض ودواب البحر فهي وما يتحلب منها من شيء فغير نجس وغير ~~منجس لشيء من الاشياء والتنزه عنها افضل في قول أبي عبد الله # وعند الفقهاء الهوام على وجهين # ما له دم سائل مثل الفأرة والحية والوزغة والقنفذ فان ما ms016 يخرج ~~PageV01P037 منها وسؤرها مكروه وان وقع في الماء يجعله مكروها وبولها نجس ~~وما ليس له نفس سائلة فان ما يخرج منها طاهر # $ كتاب التيمم # @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم ~~النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم @QE@ 43 ~~النساء # اعلم ان التيمم لا يصح الا بأربعة اشياء # احدها النية لانه بدل من الوضوء وفرق بينه وبين الوضوء في ثلاث مسائل # 1 احدها لو أن رجلا توضأ بعد ان ارتد عن الاسلام ثم اسلم ولم يحدث فيجوز ~~له ان يصلي بذلك الوضوء ولو تيمم والمسئلة بحالها لا يجوز له ان يصلي بذلك ~~التيمم في قول بعض الفقهاء ويجوز في قول أبي عبد الله # 2 والمسئلة الثانية لو ان رجلا توضأ يريد تعليم رجل آخر فيكون متوضأ ~~ويجوز له ان يصلي بذلك الوضوء ولو تيمم والمسئلة بحالها لا يجزيه ولا يكون ~~متيمما في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد والشافعي ويجوز في قول أبي عبد ~~الله # 3 والمسئلة الثالثة لو ان كافرا توضأ يريد به الوضوء ثم اسلم فله ان يصلي ~~بذلك الوضوء ولو تيمم كافر يريد به التيمم ثم اسلم فلا يجزيه ان يصلي بذلك ~~التيمم ولا يصح له ذلك في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف وابي عبد الله ~~يصح منه ويصلي به وعند الشافعي ينبغي ان يتيمم لكل صلاة مكتوبة وعند أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد وابي عبد الله تجزيه الصلاة ما لم يحدث PageV01P038 # والثاني الصعيد الطيب وفي الصعيد ثلاثة أقاويل # قال الشافعي هو التراب وحده # وقال أبو يوسف هو التراب والرمل وفي قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله # هو الأرض باجناسها واجزائها # $ ما يجوز التيمم به # ويجوز التيمم بخمسة عشر شيئا # احدها التراب والرمل والسباخ والنورة والجص والكحل والتوتيا والزرنيخ ~~والكبريت والزاجات والملح المعدني وانواع الطين وكل ما يتخذ من الأرض مثل ~~الاشجار والحشيش لانها لا تخلو من الغبار # والخامس عشر اذا لم يلق من ms017 هذه الاشياء شيئا فالتيمم بالثياب جائز بثياب ~~بدنه أو بثياب دوابه فاذا لم يلق من ذلك شيئا فيجوز له أن يتيمم في الهواء ~~لأن الهواء لا يخلو من التراب وهذا قول وهب بن سيار وبه أخذ أبو عبد الله # $ ما لا يجوز التيمم به # ولا يجوز التيمم بعشرة اشياء # أحدها بالدقيق # والثاني بالسويق # والثالث بالرماد # والرابع بالملح المائي # والخامس بالمسك PageV01P039 # والسادس بالمسكر بالسكر # والسابع بالعنبر # والثامن بالزعفران # والتاسع بالكافور # والعاشر بالحناء # وجميع ما ذكرنا اذا كان متجردا حتى لو وقع عليه الغبار فحينئذ يجوز به ~~التيمم # $ الشرط الثالث من شروط التيمم # والثالث الضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين # ولو بقي من الضربة الاولى بقية من التراب فمسح بها ذراعيه لا يجزيه في ~~قول أبي حنيفة وابي يوسف والشافعي وفي قول أبي عبد الله يجزيه على قياس ~~الوضوء # $ مقدار التيمم # وفي مقدار التيمم ثلاثة اقاويل # ففي قول أبي عبد الله واحمد بن حنبل إلى الكرسوعين وهو قول ابن عباس # وفي قول الفقهاء إلى المرفقين علي قياس الوضوء # وفي قول الزهري إلى الكتفين PageV01P040 # ويقوي قول أبي عبد الله قول تعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ~~@QE@ فكان القطع إلى الكرسوعين # $ من شروط التيمم أيضا # والرابع وجود العذز # والعذر علي وجهين # فقدان الماء # والعجز عن استعمال الماء # والناس في العذر صنفان مسافر ومقيم فالمسافر صنفان عادم الماء وعاجز عن ~~استعمال الماء # فعادم الماء صنفان احدهما الماء عنه بعيد فيجوز له التيمم بلا خلاف ~~والثاني الماء منه قريب فله ان يتيمم ان كان الماء منه علي قدر غلوة رمى ~~وهي اربعمائة ذراع بذراع الكرباس ولا يجوز له التيمم اذا كان اقرب منه # وأما المقيم فأيضا صنفان عادم الماء وعاجز عن استعمال الماء # فالعادم صنفان # في العمران وخارج العمران # فالذي هو خارج العمران قال أبو يوسف يجوز له التيمم اذا كان الماء منه ~~على ميل وقال محمد علي ميلين وقال الشافعي وابو عبد الله ان كانت ~~PageV01P041 المسافة بحيث اذا قصد الماء في أول وقت الصلاة لوصل اليه وتوضأ ms018 ~~وصلى قبل ان ينتهي الوقت إلى آخره لم يجز له التيمم # والذي في العمران صنفان # محبوس ومخلى ومطلق ومقيد فيجوز لهم ان يتيمموا ويصلوا في قول أبي عبد ~~الله ولا يجوز في قول الفقهاء # والعاجز ايضا صنفان # فالاول عاجز عن استعمال الماء في جميع اعضاء الوضوء فانه يتيمم بالاتفاق ~~والآخر عاجز عن استعمال الماء في بعض اعضاء الوضوء فانه يغسل من ذلك ما قدر ~~على غسله ويتيمم لما عجز عنه قليلا كان ذلك أو كثيرا في قول أبي عبد الله ~~ومالك والشافعي وفي قول الفقهاء ان كان يقدر ان يغسل عضوه فيغسل ذلك ولا ~~يتيمم عليه وان كان الذي يقدر على غسله أقل فانه يتيمم ولا غسل عليه لذلك ~~المقدار وان كان يقدر ان يمسح على ما عجز عنه ان يغسله فانه يمسح عليه في ~~قولهم جميعا $ من يجوز لهم التيمم # والذين يجوز لهم التيمم اثنان وعشرون نفسا # احدهم المسافر اذا لم يجد الماء # والثاني من يكون بقربه ماء من المسافرين وهو لا يعلم به ولو كان عنده ماء ~~الا انه قد نسيه وتيمم وصلى ثم علمه فان ذلك يجزيه عند صام عن كفارته وكان ~~عنده طعام عشرة مساكين وقد نسيه ثم علم به بعد أبي حنيفة ومحمد ولا يجوز ~~عند أبي يوسف وأبي عبد الله وهي كمن الصيام فان الصوم لا يحزيه متفق عليه ~~وعليه ان يطعم PageV01P042 # والثالث من يكون عنده ماء قدر ما يتطهر به غير انه يخاف على نفسه أو على ~~اصحابه العطش فله ان يحفظ ذلك الماء ويتيمم # والرابع صاحب القروح والجراحات اذا خشي ان يضرها الماء أن توضأ أو اغتسل ~~فله أن يتيمم # والخامس صاحب الجدري والحصباء يخاف ضرر الماء جاز له أن يتيمم # والسادس من يخاف على نفسه ضرر الماء لشدة البرد جاز له ان يتيمم # والسابع من لا يكون له الماء ويكون لغيره غير انه لا يبيعه بسعر ذلك ~~الموضع فله ان يتيمم # والثامن لمن يكون بقربه ماء ويكون عند الماء عدو له ms019 يخاف ان يهلكه فانه ~~يتيمم # والتاسع من يكون على رأس بئر أو على رأس حوض أو شط نهر ولا تبلغ يده إلى ~~الماء ولا يقدر على نزح الماء بحيله فانه يتيمم # والعاشر من يكون بقربه ماء قد جمد ولا يقدر ان يتوضأ به فله ان يتيمم # والحادي عشر من تكون في يده امانة يخاف ان ذهب إلى الماء ضاعت أمانته ~~فانه يتيمم # والثاني عشر من يكون محبوسا في السجن فله ان يتيمم # والثالث عشر المغلول والمصفد الذي لا يمكنه ان يقرب الماء للوضوء ~~والاغتسال فانه يتيمم ويصلي كما قدر ويجزيه ذلك في قول أبي عبد الله في ~~PageV01P043 هاتين المسئلتين واما في قول محمد وزفر فله ان لا يصلي حتى ~~يخرج فيتوضأ ويصلي ما ترك وفي قول أبي حنيفة له ان يصلي بغير تيمم كما قدر ~~ويعيد اذا خرج # والرابع عشر اذا حضرته جنازة وخاف فوتها ان قصد الماء فله ان يتيمم واذا ~~جيء باخرى قال بعض الفقهاء يتيمم لها اخرى وقال أبو عبد الله ان كان بينهما ~~من الوقت ما لا يقدر ان يتوضأ فيتيمم لها اخرى وفي قول الشافعي ومالك ليس ~~له ان يتيمم بل يذهب ويتوضأ ويصلي على القبر # والخامسة عشرة اذا احضرته صلاة عيد وخاف ان قصد الماء ان تفوته فله ان ~~يتيمم في قولهم جميعا ولو انه جاء متوضيا ودخل في الصلاة ثم احدث فعليه ان ~~يذهب ويتوضأ ويبنى على صلاته لان وقت الصلاة لا يفوته في قول أبي يوسف وابي ~~عبد الله # وفي قول أبي حنيفة له ان يتيمم لانه يمكن ان يستقبله حائل فيمنعه فيخرج ~~وقت الصلاة # ولو انه جاء على غير وضوء فتيمم ودخل في الصلاة ثم احدث فله ان يتيمم ~~ثانيا ويبنى على الصلاة في قولهم جميعا لان من اصلهم ان المتيمم اذا وجد ~~الماء فسدت صلاته وعليه ان يتوضأ ويستقبل الصلاة وعند أبي عبد الله يذهب ~~ويتوضأ ويبني على صلاته # والسادس عشر من تكون عليه ديون ولا وفاء له فيخاف ان ms020 قصد الماء يأخذه ~~صاحب الدين فيجوز له التيمم # والسابع عشر المرأة تموت بين الرجال وليس فيهم زوجها ولا سيدها فان ~~الرجال ييممونها من وراء الثياب # والثامن عشر ان يموت الرجل بين النساء وليس فيهن امرأته ولا أم ولده فان ~~النساء يممنه PageV01P044 # والتاسع عشر الخنثى المشكل امره اذا مات ولا يدري ما هو فانه ييمم ولا ~~يغسل # والعشرون الجنب اذا أراد دخول المسجد أو يريد ان يخرج فينبغي أن يتيمم # والحادي والعشرون فيمن يجد سؤر الحمار أو البغل لوضوئه فانه يجمع بين ~~الوضوء والتيمم في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله يتوضأ ولا يتيمم # والثاني ولعشرون فيمن يجد نبيذ التمر فانه يجمع بين الوضوء والتيمم في ~~قول محمد وفي قول أبي حنيفة يتوضأ ولا يتيمم وفي قول أبي يوسف وابي عبد ~~الله يتيمم ولا يتوضأ # ووجود الماء ينقض التيمم # والثاني ما يكفيه لوضوءه وهو على وجهين # احدهما بالاباحة # والثاني بالثمن # فالذي هو بالأباحة ينقض التيمم والذي هو بالثمن على وجهين احدهما ان يكون ~~عنده ثمن والثاني ان لا يكون عنده ثمن # فالذي لا يكون عنده ثمن لا ينقض تيممه # والذي عنده ثمنه فهو على وجهين # أحدهما ان يبيعه بسعر ذلك الموضع # والثاني ان لا يبيعه بسعر ذلك الموضع # فاذا باعه بسعر ذلك الموضع انتقض تيممه والذي لا يبيعه بسعر ذلك الموضع ~~لا ينقض تيممه # ثم الوجود على حالين # أحدهما في الصلاة والآخر خارج عن الصلاة # فاذا وجد خارجا من الصلاة ينقض تيممه واذا وجد في الصلاة PageV01P045 ~~فيكون على وجهين # احدهما يكون الماء له أو يكون مباحا ففي قول الفقهاء ينتقض تيممه وصلاته ~~وعليه ان يتوضأ ويستأنف الصلاة وفي قول الشافعي ومالك لا ينتقض تيممه بل ~~يتم الصلاة بذلك التيمم ثم يتوضأ # وفي قول أبي عبد الله ينتقض تيممه ولا تنتقض صلاته فيتوضأ بذلك الماء ~~ويبنى على صلاته والوجه الآخر ان يكون الماء لانسان فانه يتم الصلاة وتكون ~~الصلاة موقوفة فاذا فرغ من الصلاة سأل من ذلك الانسان الماء فان اعطاه ms021 تفسد ~~صلاته وعليه ان يتوضأ ويعيد الصلاة وهو قول محمد وفي قول أبي عبد الله ~~صلاته جائزة فان اعطاه الماء يتوضأ لصلاة أخرى $ كتاب الصلاة # اعلم ارشدك الله ان الصلاة على خمسة اوجه # 1 فريضة 2 وسنة 3 وفضيلة 4 ومكروه 5 ومنهي عنها PageV01P046 $ الفريضة # فأما الفريضة فهي خمس صلوات # 1 صلاة الفجر 2 صلاة الظهر 3 وصلاة العصر 4 وصلاة المغرب 5 وصلاة العشاء ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وابي عبد الله وعند بعض أهل الحديث ~~الصلاة أربعة وقالوا ان صلاة العصر ليست بفريضة لان الله تعالى اخرجها من ~~الفرائض بقوله تعالى @QB@ والصلاة الوسطى @QE@ وقالت الفقهاء بل هو تأكيد # وقال بعض الرافضة صلاة الفريضة خمسون صلاة كما فرضت ليلة الاسراء # وعن أبي حنيفة في الوتر ثلاث روايات في رواية حماد بن أبي حنيفة عنه قال ~~الوتر فريضة وفي رواية يوسف بن خالد التي عنه قال الوتر واجب وفي رواية نوح ~~بن مريم الجامع عنه قال الوتر سنة وفي قوله الاول تكون الصلاة ستا فأركان ~~هذه الصلاة خمسة وفي قول بعض الفقهاء أوقاتها خمسة واسبابها خمسة وما يقع ~~في الصلاة خمسة وقبلها خمسة وخمس آيات حجة على الصلوات الخمس $ اركان ~~الصلاة # فأما الاركان ففيها اختلافات خمسة فقال بعض الفقهاء اركانها اربعة وهي ~~التكبير والقراءة والركوع والسجود وهذا قول أحمد بن حرب وفي قول بعض ~~الفقهاء أركانها خمسة # التكبيرة والقيام والقراءة والركوع والسجود وهذا هو قول أبي عبد الله ~~PageV01P047 # وفي قول بعض أركانها ستة هذه الخمسة التي ذكرناه والقعود في آخر التشهد ~~وهذا قول أبي يوسف ومحمد # وفي قول بعض أركانها سبعة هذه الستة التي ذكرناها والسابع الخروج من ~~الصلاة بفعل المصلى وهذا قول أبي حنيفة رضوان الله عليه # وقال بعض أركانها ثلاثة عشر شيئا هذه السبعة والخروج من الصلاة ورفع ~~الرأس من الركوع والاستواء ورفع الرأس من السجود والجلوس وقراءة التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم وهذا قول الشافعي # وقد قال بعض الناس الصلاة من ms022 أولها إلى آخرها فريضة وتعلق بقوله عليه ~~الصلاة والسلام التكبير تحريمها والتسليم تحليلها # وأما الاركان الخمسة الاولى مذكورة في القرآن # قال الله تعالى للتكبير @QB@ وربك فكبر @QE@ # وقال للقراءة @QB@ فاقرؤوا ما تيسر من القرآن @QE@ PageV01P048 # وقال للقيام @QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ # وللركوع والسجود @QB@ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا @QE@ وقوله ~~@QB@ واسجد واقترب @QE@ يعني سجدة أخرى # ثم ان في كل ركن من هذه الاركان الخمسة اختلاف # فأما التكبير فقال مالك والشافعي لا يجزيه ان يحرم بالصلاة بالتكبير # وقال أبو يوسف ومحمد يجزيه الاحرام بالتكبير والتعظيم والتبجيل ولا يجزيه ~~بغيرها اذا احسنها فان لم يحسنها فيجزيه التمجيد والتهليل والتسبيح # وقال أبو عبد الله وابو حنيفة كلها تجزيه احسن غيرها أم لم يحسن لان كل ~~كلمة من هذه تقوم مقام اختها # وروى عنه حكم التكبير والاذان والخطبة بالفارسية وروى عنه لو قال أحد ~~الله لجاز ذلك من الاحرام وروى عنه انه قال لو كبر بالفارسية جاز له # وذكر أبو يوسف في الامالي عن أبي حنيفة انه قال لو اذن بالفارسية وأقام ~~بالفارسية جاز PageV01P049 # وذكر أبو يوسف أو خطب أو تشهد بالفارسية يجوز # ولو ذبح وسمى بالفارسية جاز في قوله وكذلك في قول أبي عبد الله جاز هذا ~~كله بالفارسية # وأما القرءة ففي مقدارها اختلاف # فقال الشافعي لا تجوز الصلاة الا بالقراءة في كل ركعة وهي سبع آيات وهي ~~فاتحة الكتاب ولو ترك منها كلمة واحدة لم تجز صلاته وان كان قرأ فيها ~~القرآن كله سواها # وعند الفقهاء القراءة في الركعتين الاوليين فريضة وفي الاخريين هو مخير ~~في ثلاثة اشياء ان شاء قرأ فاتحة الكتاب وان شاء سبح بقدر فاتحة الكتاب وان ~~شاء سكت # وقال أبو حنيفة قراءة فاتحة الكتاب افضل # وقال سفيان الثوري التسبيح افضل # وعند أبي عبد الله القراءة في الركعتين فريضة اي الركعتين كانتا الا ان ~~السنة في الاوليين وذلك لان التأقيت التوقيت لم يأت به أثر # واما القول في مقدار القراءة فقال أبو حنيفة اما آية طويلة أو ثلاث آيات ~~قصار أو آيتان ms023 متوسطتان # وبه أخذ أبو يوسف ومحمد PageV01P050 # وقال آخر تجوز آية قصيرة وبه أخذ أبو عبد الله لقول ابن عباس # القرآن امامك ان نسيت فأقلل وان شئت فأكثر # ولو قرأ بالفارسية # قال الشافعي لا تجزيه ولا تكون قراءة البتة # وفي قول أبي يوسف ومحمد يجزيه وتجوز بها الصلاة اذا لم يحسن العربية فاذا ~~أحسن العربية فلا تجزيه وفي قول أبي عبد الله تجزيه على كل حال ولا يستحب ~~ذلك # ولو قرأ من المصحف ففي قول أبي حنيفة لا تجوز بها الصلاة وعند سائر الناس ~~تجوز PageV01P051 $ القيام # وأما القيام فالقول في مقداره كالقول في مقدار القراءة على الاختلاف # $ الركوع والسجود # فأما الركوع والسجود فمبقدار ما يستحق اسم الفريضة والمكث فيها الا ان ~~يسبح ثلاث مرات سنة وبعد ذلك فريضة # $ الاوقات # وأما الأوقات فأولها وقت الفجر # أول وقت الفجر الطالع المعترض عند الفقهاء وابي عبد الله وعند أهل الحديث ~~الفجر الطالع الكاذب # وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعكم عن سجوركم أذان بلال ولا ~~الصبح المستطيل ولكن الصبح المستطير في الأفق وآخر وقته طلوع الشمس ~~PageV01P052 # والثاني وقت الظهر وأول وقته الزوال بلا خلاف وأخر وقته إلى ان يصير ظل ~~كل شيء مثله في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة ان يصير ظل كل شيء مثليه # وفي قول مالك والشافعي إلى غروب الشمس وزعموا ان وقت الظهر والعصر واحد # والثالث وقت العصر وأول وقته لا خلاف فيه على حسب هذا الاختلاف وآخر وقته ~~إلى غروب الشمس والغروب ليس من وقته في قول أبي عبد الله وعند الفقهاء # وفي طلوع الشمس اتفاق أنه ليس من وقت الفجر # والرابع وقت الغروب وأول وقته غروب الشمس وآخر وقته إلى غروب الشفق وفي ~~الشفق اختلاف # وقال أبو يوسف ومحمد وسائر الصحابة والشافعي وابو عبد الله هو الحمرة وهو ~~قول ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وشداد بن أوس وعباد بن الصامت من الصحابة # والخامس وقت العشاء واول وقته غروب الشفق ms024 وآخر وقته إلى نصف الليل في قول ~~الشافعي وعند الفقهاء وابي عبد الله والمستحب إلى طلوع الفجر المعترض ~~PageV01P053 $ اوجه الوقت # والوقت على وجهين حكم ومستحب # فالحكم ما ذكرنا # والمستحب في صلاة الفجر عند مالك والشافعي التغليس وعند أبي حنيفة ~~وأصحابه الاسفار بها # وقال بعض المتأخرين يجمع بين التغليس والاسفار # وعند أبي عبد الله اذا لم يكن عذر من انتظاره القوم وغيره فالتعجيل أفضل ~~وان عذر فالاسفار افضل # وفي صلاة الظهر تأخيرها في الصيف لقوله عليه الصلاة والسلام PageV01P054 ~~ابردوا بالظهر فأن حرها من فيح جهنم نعوذ بالله منها وتعجيلها في الشتاء # وقال النبي عليه الصلاة والسلام ان شدة الحمى من فيح جهنم فابردوها ~~بالماء وفي صلاة العصر تأخيرها في الشتاء والصيف من غير افراط لقوله عليه ~~الصلاة والسلام # صلوا العصر الشمس حية بيضاء والمغرب تعجيلها في الشتاء والصيف لقوله عليه ~~الصلاة والسلام PageV01P055 # لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى طلوع النجم وفي العشاء ~~تعجيلها في الصيف وتأخيرها في الشتاء ووقت في ذلك ثلث الليل الاول في الصيف ~~ونصف الليل الاول في الشتاء لقوله عليه السلام صلوا العشاء قبل ان ينام ~~الصغير ويكسل الكبير # وعند أهل الحديث أول الاوقات افضل من آخرها في كل صلاة وتعلقوا بقوله ~~عليه الصلاة والسلام أول الوقت رضوان الله # وفي يوم الغيم تأخير الفجر في قول محمد وابي عبيدة وفي قول بعض الفقهاء ~~تعجيلها وتأخير الظهر وتعجيل العصر وتأخير المغرب وتعجيل العشاء # $ أسباب الصلاة # وأما الاسباب فالطهارة والوقت والنية وستر العورة واستقبال القبلة فأما ~~الطهارة والوقت فقد فرغنا من ذكرهما واما النية فهي على ثلاثة أوجه # احدها القديمة # والآخر الجديدة الحديثة # والثالث المميزة # فأما القديمة فهي ارادة اداء الفرائض المستقبلة كما فرضها الله تعالى في ~~أوقاتها PageV01P056 # وأما الجديدة الحديثة فهي ارادة اداء الفرائض التي يريد أن يؤديها في ~~الوقت # والمميزة فهي التي تميز الفريضة من السنة والسنة من الفضائل فمن أدى ~~الفرائض على النية القديمة وعلى النية الجديدة جازت له في قول أبي عبد ms025 الله ~~ولا يضره ذلك غير انه قد فات ثواب نيته الجديدة ولا يجزيه في قول الفقهاء $ ~~مواطن لا حكم للنية فيها # قال ولا حكم للنية في سبعة مواطن # أولها رجل افتتح الصلاة على نية الفريضة السنة ثم نوى ان يجعلها سنة ~~فريضة أو تطوعا فلا يكون داخلا فيما نوى الا بافتتاح مستأنف # وكذلك لو افتتح الصلاة على نية السنة التطوع ثم نوى ان يجعلها فريضة أو ~~سنة فلا يكون خارجا مما افتتح عليه ولا داخلا فيما نوى الا افتتاح مستأنف # والثاني رجل افتتح الصلاة في الجماعة على نية الاتمام ثم نوى ان يصليها ~~وحده ويخرج من صلاة الامام فلا يكون كذلك فان اتم صلاته على هذه النية وكان ~~متابعا للامام في ذلك جازت صلاته على النية الاولى وان سبق الامام بالصلاة ~~ففرغ منها قبل الامام فقطع على نفسه فسدت عليه # والثالث رجل افتتح الصلاة على نية ان يصليها وحده ثم نوى ان يأتم بامام ~~لم يكن داخلا في صلاة الامام الا بافتتاح مستأنف فان مضى على ما افتتح وقرأ ~~في الركعتين من صلاته اجزت عنه # والرابع رجل نوى ان يؤم الناس ونوى لا يؤم انسانا بعينه فلا حكم لنيته ~~تلك لأنه اذا كان اماما لغيره كان اماما له ايضا PageV01P057 # والخامس رجل نوى ان يصلي بالرجال ونوى ان لا يؤم النساء فلا حكم لنيته ~~تلك فان صلين خلفه جازت صلاتهن في قول أبي عبد الله وهو قول زفر وفي قول ~~الفقهاء لا تجزيهن # والسادس رجل ادى الفريضة وحده أو في جماعة ثم ادرك جماعة فصلاها على نية ~~قضاء الفائتة تكون صلاته بتلك تطوعا ولا تكون قضاء عن تلك الفائتة ولا حكم ~~لنيته # والسابع رجل صلى من الظهر ركعة ثم سلم ناسيا فظن ان تسليمه قطع صلاته ~~فكبر مستأنفا ينوي الدخول في صلاة الظهر ثانيا وهو امام أو كان وحده فلا ~~حكم لنيته تلك وهو على صلاته الاولى يتمها ويسجد سجدتي السهو $ التغافل عن ~~النية الحديثة # ولا يضر المصلى تغافله عن النية ms026 الحديثة في ثمانية مواضع اذا كانت له نية ~~قديمة # احدها رجل أدرك وقت صلاة مكتوبة وكانت نيته القديمة على ان يؤدي الصلاة ~~المكتوبة في وقتها كما أمره الله تعالى فغفل في الوقت عن النية الحديثة ~~فصلاها كما أمره الله تعالى جازت صلاته على النية القديمة في قول أبي عبد ~~الله ولا تجزيه في قول الفقهاء # والثاني رجل ادرك الامام وهو يصلي الجمعة فظن الرجل انه يصلي الظهر فدخل ~~معه في صلاته وصلاها معه ولم ينو الجمعة جازت صلاته بلا اختلاف بين الفقهاء ~~لان نيته على اتباع الامام فيما يصلي وكذلك لو كان الامام يصلي الظهر فظن ~~الرجل انه يصلي الجمعة فدخل معه في صلاته PageV01P058 # والثالث أمير كان له تبع يأتمرون بأمره يتبعونه كالامير مع جنده وصاحب ~~الجيش مع جيشه مع عبيده وذويهم فنوى الرئيس السفر فاتبعوه في ذلك ولم ينووا ~~صلاة السفر جازت صلاتهم وصاروا مسافرين بسفره # وكذلك لو نوى رئيسهم الاقامة صاروا مقيمين باقامته وان لم يعلموا نيته # والرابع رجل في صلاة قوم مقيمين ولم يعرف امامهم ولم يعلم من هو ولم يحدث ~~نية خاصة فصلاته جائزة لان نيته القديمة على ان يصلي خلف من يكون من ~~المسلمين # والخامس رجل صلى بالناس فدخلت امرأته في صلاته ولم يحدث الامام لأجلها ~~نية خاصة جازت صلاتها اذ نيته على ان يصلي بالناس والمرأة من الناس # والسادس رجل صلى خلف الامام فنسى تكبيرة الافتتاح حتى اذا ركع الامام كبر ~~الرجل وهو في حال القيام أو إلى القيام اقرب ولم ينو عند تكبيرة الافتتاح ~~ولا نية دخوله في صلاة الامام فهو داخل في صلاة الامام في قول الحسن وقتادة ~~وابي عبد الله ولا يدخل في صلاة الامام في قول الفقهاء # والسابع رجل ادرك الامام في الركوع فكبر وركع ولم تحضره نية PageV01P059 ~~الافتتاح ولا غيره وكان تكبيره في حال القيام أو إلى حال القيام أقرب منه ~~إلى الركوع فانه داخل في صلاة الامام على نيته القديمة # والثامن رجل قام وحده يصلي فائتم به قوم ms027 فانه امامهم وان لم ينو ذلك لان ~~نيته في الجملة ما هو سنة وعليه الشريعة ولو انه أقام وحده ونوى ان لا يؤم ~~احدا البتة فانه لا يكون اماما لمن صلى معه ولا يجزيه ان يصلي معه # $ الغلط في شخص الامام أو صفته # ولو ان هذا المؤتم نوى ان لا يصلي الا خلف زيد ولا يأتم الا به ثم صلى ~~خلف رجل وظن انه زيد لم يكن داخلا في صلاته في قول الجميع # وكذلك من نوى ان لا يصلي الا خلف من هو على مذهبه ولم ينو الصلاة خلف ~~غيرهم فائتم برجل يظن انه على مذهبهم فاذا هو من غيرهم لا تجزيه صلاته ~~لنيته على ما ذكرنا # $ ستر العورة # وأما ستر العورة فالناس فيها صنفان رجال ونساء # فعورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته والسرة ليست بعورة عند جميع الفقهاء ~~وهي عورة عند الشافعي واما الركبة فهي عورة عند أبي حنيفة وأصحابه وليست ~~بعورة عند الشافعي وابي عبد الله # وعورة المرأة جميع جسدها ما خلا الوجه والكفين عند الجميع وأما قدمها فهي ~~عورة عند الفقهاء والشافعي PageV01P060 # والافضل للرجل ان يصلي في ثوبين ازار ورداء وقميص وسراويل وان صلى في ثوب ~~واحد يجزيه ان كان الثوب صفيقا يستر العورة # والأفضل للمرأة ان تصلي في ثلاث اثواب درع وخمار وملحفة وان صلت في ثوبين ~~أو ثوب واحد يواري جميع جسدها اجزاها # ولا بأس بثياب أهل الكفر والصلاة فيما غير سراويل المجوس فانه لا يصلى ~~بها حتى يغسلها وان صلى فالاحسن ان يعيد وليس بواجب ما لم يتيقن نجاسة # ولا بأس للمرأة بالصلاة في الديباح والحرير ولا يحل لبسهما للرجال وان ~~صلى فيهما فليس عليه ان يعيد بعد ان كان نظيفا يستر العورة # وكل شيء يستر عورته فالصلاة فيه جائزة الا ان يكون نجسا أو ميتة أو جلد ~~خنزير وان انكشف من عورته شيء فان صلاته تفسد في قول الشافعي قليلا كان أو ~~كثيرا ولا تفسد في قول أبي حنيفة ومحمد الا ان ms028 يكون ربع عضو # وفي قول أبي يوسف وابي عبد الله لا تفسد حتى يكون المنكشف اكثر من النصف # $ القبلة # وأما استقبال القبلة فالناس بحذائها صنفان احدهما يكون في القبلة والآخر ~~يكون خارجا من القبلة # فأما الذي في القبلة فهما صنفان احدهما يكون في جوف الكعبة والثاني يكون ~~على ظهر الكعبة ثم حكمهم على وجهين فأن صلوا فرادى تجوز PageV01P061 صلاتهم ~~كيف كانت لانهم كلهم في القبلة وان صلوا جماعة فانها على سبعة أوجه # أحدها ان يكون وجه الامام إلى وجه القوم ووجه القوم إلى وجه الإمام ~~والثاني ان يكون ظهر الامام إلى ظهر القوم وظهر القوم إلى ظهر الامام ~~والثالث ان يكون وجه القوم إلى ظهر الامام والرابع ان يكون جنب القوم إلى ~~جنب الامام # والخامس ان يكون وجه القوم في جنب الامام # والسادس ان يكون وجه الامام في جنب القوم ففي كل هذه الوجوه جازت صلاتهم ~~متفقا عليه # والسابع ان يكون وجه الامام في ظهر القوم فعند الفقهاء لا تجوز صلاتهم ~~لانه على غاية الخلاف والانحراف # وعند أبي عبد الله وهي ايضا جائزة # وأما الذين هم خارجون من القبلة فانهم ثلاثة اصناف # 1 صنف يعاينون القبلة فعليهم ان يستقبلوها بوجوههم ولا يجزيهم غير ذلك # والصنف الثاني لا يعاينونها ولكن يعلمون جهتها فعليهم ان يستقبلوا جهتها ~~ولا يجزيهم غير ذلك # والصنف الثالث لا يعاينونها ولا يعلمون جهتها فعليهم ان يتحروا القبلة ~~فان وصلوا إلى غيرها جازت صلاتهم وان علموا بعد ذلك فعليهم ان يتوجهوا ~~اليها في صلاة الفريضة والسفر والنافلة وسجدة التلاوة ولا يجزيهم غير ذلك ~~الا ان يكونوا ركبانا ويصلون صلاة النافلة فيجزيهم ذلك اينما توجهت بهم ~~دوابهم عند الجميع أو كانوا مشاة على أرجلهم في قول أبي عبد الله دون قولهم ~~PageV01P062 $ ما يقع في الصلاة سوى الفريضة # وأما ما يقع في الصلاة سوى الفريضة فمسنون وفضيلة وأدب ومنهى ومكروه # $ المسنون # فأما المسنون فهو أحد عشر خصلة # احدها رفع اليدين عند التكبيرة الاولى # والثاني الثناء على الله # والثالث التعوذ # والرابع ms029 التسمية وهي على من يصلى وحده أو يكون اماما # والخامس وضع اليمين على الشمال # والسادس جميع التكبيرات سنة سوى التكبيرة الاولى # والسابع الزيادة في القراءة على آية واحدة إلى فاتحة الكتاب أو ثلاث آيات ~~أو سورة # والثامن الانحطاط في الركوع # والتاسع التسبيحات في الركوع إلى ثلاث مرات # والعاشر الارتفاع من الركوع # والحادي عشر سمع الله لمن حمده وهو على الامام وعلى من يصلي وحده في قول ~~أبي يوسف ومحمد وابي حنيفة # والثاني عشر ربنا لك الحمد اذا استوى قائما وهو على القوم والامام جميعا ~~في قول أبي يوسف ومحمد وليس ذلك على الامام في قول أبي حنيفة PageV01P063 # والثالث عشر الانحطاط في السجود # والرابع عشر التسبيحات في السجود إلى ثلاث مرات # والخامس عشر وضع سبع جوارح على الأرض مستويات # والسادس عشر الارتفاع من السجود # والسابع عشر الجلوس بعد التشهد # والثامن عشر التحيات لله # والتاسع عشر التسليم # والعشرون سجدتا السهو وهما بعد التسليم في قول الفقهاء وفي قول الشافعي ~~قبل التسليم وفي قول مالك ان كان عن نقصان فقبل التسليم وان كان عن زيادة ~~فبعد التسليم # والحادي والعشرون سجدة التلاوة $ الجلوس والتشهد # وأما الجلوس بقدر التشهد ففريضة عند الفقهاء وعند الشافعي الجلوس والتشهد ~~والتسليم كلها فريضة # $ الفضائل في الصلاة # وأما الفضائل في الصلاة فهي خمسة اشياء # 1 القراءة فوق فاتحة الكتاب سورة أو ثلاث آيات قصار # 2 والثاني التسبيح في الركوع فوق ثلاث مرات # 3 والرابع الثناء على الله والصلاة على رسوله عليه الصلاة والسلام في ~~الجلوس الاخير في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله والشافعي الصلاة على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض # والخامس الدعاء لنفسه وللمؤمنين قبل التسليم PageV01P064 $ آداب الصلاة # واما الاداب فهي خمسة وعشرون خصلة # 1 أحدها رفع اليدين بحذاء شحمتي اذنيه عند التكبيرة الاولى # والثانية وضع اليمين على الشمال تحت السرة في حال القيام # والثالثة النظرة إلى موضع السجود # والرابعة قراءة القرآن بالترتيل # والخامسة وضع اليدين على الركبتين اذا ركع # والسادسة التطامن في الركوع # والسابعة افتتاح ms030 الاصابع على الركبتين في الركوع # والثامنة فتح الابط في السجود والركوع # والتاسعة الاستواء اذا قام من الركوع # والعاشرة وضع الركبتين على الارضين قبل اليدين قبل الجبهة والجبهة قبل ~~الانف لان وضع الجبهة فريضة ووضع الانف سنة فان وضع الجبهة ولم يضع الانف ~~جاز في قول أبي حنيفة خاصة ولا يجوز في قول الآخرين # والحادي عشر وضع الايدي في السجود بحذاء المنكبين # والثاني عشر رفع الذراعين من الأرض في السجود # والثالث عشر رفع البطن عن الفخذين في السجود # والرابع عشرة الاعتدال في السجود # والخامس عشرة الاستواء بالجلوس فيما بين السجدتين # والسادس عشرة الاستواء في القيام من السجود بغير ان يجلس فيما بين ذلك ~~PageV01P065 # والسابع عشرة بسط الرجل اليسرى والجلوس عليها في التشهد # والثامن عشرة انتصاب الرجل اليمنى # والتاسع عشرة اقبال الرجلين واقبال الاصابع إلى القبلة # والعشرون وضع اليد اليمنى على الفخذ اليمين ووضع اليد اليسرى على الفخذ ~~اليسرى # والحادية والعشرون اعتراض الوجه إلى اليمين والشمال عند التسليم # والثانية والعشرون على من فات منه شيء ان يسكن حتى يقوم الأمام أو يعرض ~~بوجهه إلى القوم # والثالثة والعشرون # والرابع والعشرون على القوم ان يتابعوا الامام من أول الصلاة إلى آخرها # والخامس والعشرون كل شيء يجعل في حده مثل الركوع والسجود وغيرها $ المنهى ~~عنه في الصلاة # وأما المنهي عنه في الصلاة فهو عشرون خصلة # أولها الابتداء بالتكبيرة الاولى من قبل ان يفرغ الامام من الاكبر من ~~البدأ وهو قول أبي يوسف ومحمد وابي عبدالله PageV01P066 # وفي قول أبي حنيفة وزفر يكبر مع الامام # والثانية تحريف الوجه عن القبلة كما يصنعه أهل الحديث # والثالثة الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عند الفقهاء وعند أبي عبد الله ~~وعند الشافعي يجهر لان البسملة عنده من فاتحة الكتاب # والرابعة القراءة خلف الامام عند الفقهاء وابي عبد الله وعند الشافعي ~~يقرأ خلف الامام جهر الامام أو لم يجهر وعند مالك وسفيان الثوري والاوزاعي ~~وأحمد بن حنبل وابن المبارك يقرأ ان خافت الامام ولا يقرأ ان جهر # والخامسة الجهر بامين عند الفقهاء ms031 وابي عبد الله ويجهر بها عند الشافعي ~~الامام ومن خلفه # والسادسة تلقين الامام عند الفقهاء وابي عبد الله قال الشافعي لا بأس به # والسابعة الالتفات في الصلاة يمينا وشمالا # والثامنة النظر إلى السماء # والتاسعة الاعتماد على سارية أو حائط أو نحوهما # والعاشرة رفع اليدين مع التكبيرة الاولى عند الفقهاء وابي عبد الله ويرفع ~~عند الشافعي عند الهبوط إلى الركوع وعند الرفع من الركوع # والحادية عشرة الانحطاط في الركوع والسجود قبل الامام # والثانية عشرة النهوض من الركوع والسجود قبل الامام # والثالثة عشرة رفع اصابع الرجلين من الأرض في الركوع والسجود PageV01P067 ~~والرابعة عشر الجلوس على العقبين في التشهد # والخامسة عشر تحريك الاصابع في التشهد كما يصنعه أهل الحديث # والسادسة عشر التسليم من أحد الجانبين كما يفعله أهل الحديث # والسابعة عشرة سجدتا السهو قبل التسليم عند الفقهاء وابي عبد الله وعند ~~الشافعي يسجدهما قبل التسليم وعند مالك ان كان سجدتا السهو من زيادة نقص ~~فبعد السلام وان كانتا من زيادة نقصان فقبل فبعد السلام # والثامنة عشرة النفخ والتأفيف والتأوه في الصلاة في قول أبي يوسف وابي ~~عبد الله والشافعي ومالك وعند أبي حنيفة ومحمد يفسد منها الصلاة ان كان ~~النفخ يسمع # والتاسعة عشر القنوت في غير الوتر عند الفقهاء وابي عبد الله وقال ~~الشافعي يقنت في صلاة الفجر # والعشرون الزيادة في التكبير والثناء والتسبيح والتشهد على سنن ائمة ~~المسلمين عند الفقهاء ويقول الشافعي ومالك # اذا كبر يقول @QB@ وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من ~~المشركين @QE@ # واذا رفع رأسه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء ~~السموات وملء الأرض وملء ما بينهما # وهو قول الشافعي وحده و يقول في التشهد التحيات المباركات الصلوات ~~الطيبات لله PageV01P068 $ الكراهية في الصلاة # واما الكراهية في الصلاة فعشرون خصلة # اولها تقليب الوجه نحو السماء عند التكبيرة الاولى # والثانية تجاوز اليدين من الاذنين عند الرفع # والثالثة تكرار التكبير # والرابعة غمض العينين لانه من فعل أهل الكتاب # والخامسة التسليم # والسادسة التثاؤب # والسابعة التوطي # والثامنة ms032 الاستراحة من رجل إلى رجل اخرى # والتاسعة تفرقع الاصابع # والعاشرة العبث في الصلاة بشيء # والحادية عشر القراءة في المصحف في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ~~وعند أبي حنيفة تفسد فيها الصلاة # والثانية عشر تفريج الاصابع في غير الركوع # والثالثة عشر السرعة في القراءة # والرابعة عشر قراءة بسم الله الرحيم عند رأس كل سورة في كل ركعة عند ~~الابتداء بالقراءة في الركعة الاولى عند الفقهاء وابي عبد الله وعند ~~الشافعي يقرأها # والخامسة عشر تقديم شيء من القرآن في القراءة على فاتحة الكتاب # والسادسة عشر ان يرفع الرأس في الركوع أو ينكسه PageV01P069 والسابعة عشر ~~ترك الاستواء عند رفع الرأس عن الركوع والسجود # والثامنة عشرة لزوج البطن على الفخذ في السجود # والتاسعة عشر افتراش الذراعين في السجود # والعشرون القيام خلف الصف وحده في الصلاة # $ القبلة # واما القبلة فأولها العرش وهو قبلة حاملي العرش والطائفين حوله # والثاني البيت المعمور وهو قبلة أهل السموات السبع # والثالث الكعبة وهي قبلة أهل الأرض جميعا # والرابع # والخامس القلب وهو قبلة من لا يعرف جهة القبلة فيتحرى بالقلب # $ الآيات الخمس # وأما الآيات الخمس # احداها قوله تعالى @QB@ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل @QE@ ~~والثانية قوله تعالى @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن ~~الفجر @QE@ # والثالثة قوله تعالى @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد ~~في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون @QE@ PageV01P070 # والرابعة قوله تعالى @QB@ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن ~~الليل فسبحه وأدبار السجود @QE@ # والخامس قوله تعالى @QB@ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى @QE@ $ ما ~~يختلف فيه النساء عن الرجال في احكام الصلاة # والرجال والنساء يستوون في الصلاة في الفريضة والسنة والنافلة والأدب الا ~~في عشرة اشياء ينبغي ان يكون الرجال خلاف النساء # أولها ينبغي للرجال ان يرفعوا ايديهم إلى حد الاذنين عند التكبيرة الاولى ~~والنساء يرفعن ايديهن إلى الثديين # والثانية ينبغي للرجال ان يضعوا اليمين على الشمال تحت السرة والنساء ~~يضعن فوق السرة # والثالثة للرجال ان يفتحوا الابط في الركوع والسجود والنساء يضممن # والرابعة ms033 ينبغي للرجال ان يضعوا اكف اليدين في الركوع والسجود على ~~الركبتين وينبغي للنساء ان يضعن ايديهن على فخذهن بمكان تبلغ رؤوس اصابعهن ~~إلى الركبة # والخامسة ينبغي للرجال ان يرفعوا البطن عن الفخذين في السجود ولا ينبغي ~~للنساء ان يفعلن ذلك # والسادسة ينبغي للرجال ان يفترشوا الرجل اليسرى ويقعدوا عليها وينصبوا ~~اليمنى في التشهد وعلى النساء ان يسدلن من جانب واحد PageV01P071 # والسابعة ينبغي للرجال ان يفرجوا بين الاصابع في الركوع ولا ينبغي للنساء ~~ذلك # والثامنة الاذان والاقامة سنة في الصلوات الخمس على الرجال دون النساء # والتاسعة يجوز للرجال ان يؤموا النساء ولا يجوز للنساء ان يؤمن الرجال # والعاشرة اذا أم الرجل الرجال ينبغي ان يقوم قدام القوم والقوم حلفه واذا ~~امت المرأة النساء ينبغي لها ان تقوم وسط القوم $ ما تفسد به الصلاة ~~والوضوء # قال وتفسد الصلاة والوضوء بخمسة اشياء ولا يجوز البناء على ذلك # أولها الضحك القهقهة اذا كان في الصلاة آية صلاة كانت فريضة أو سنة أو ~~نافلة # والثاني النوم الضجعة # والثالث الحدث العامد # والرابع ذهاب العقل من اي وجه كان # والخامس الاحتلام في الصلاة على اي وجه كان # $ ما يفسد الصلاة دون الوضوء # قال ويفسد الصلاة دون الوضوء عشرة اشياء PageV01P072 # أولها الكلام قليلا كان أو كثيرا خطأ كان أو عمدا عند الفقهاء وابي عبد ~~الله وعند الشافعي ومالك لا يفسد سهوه الا أن يتطاول # والثاني الاكل قليلا كان أو كثيرا خطأ كان أو عمدا # والثالث العمل التام اذا كان بغير عذر في الصلاة # والرابع تحويل الظهر إلى القبلة عمدا # والخامس لمس المرأة للرجل ولمس الرجل للمرأة في الصلاة اذا كانا غير ~~محرمين وهو لمس البشرة بالبشرة # والسادس النظر إلى عورة غيره عمدا # والسابع اظهار عورته عمدا بغير عذر # والثامن من كان في الصلاة فأصاب برجله قذرا اكثر من مقدار الدرهم وهو ~~يعلم ذلك ولم ينزع رجله منه حتى ركع على ذلك ركوعا أو سجد سجودا # والتاسع من كان في الصلاة فأصاب امامه حدث سابق وهو يعلم بذلك ولم ms034 يرجع ~~للوضوء حتى ركع عليه وسجد في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله واما في قول ~~الشافعي فيفسد الصلاة ساهيا أو عامدا # وعند سفيان ان كان رعافا أو قيئا لا تفسد وان كان بولا أو غائطا تفسد # والعاشر الزيادة في الصلاة ركوعا أو سجودا عمدا PageV01P073 $ اوجه صلاة ~~الفريضة # قال وصلاة الفريضة على عشرين وجها # 1 صلاة السفر # 2 وصلاة السفينة # 3 وصلاة المريض # 4 وصلاة المغمى عليه # 5 وصلاة الخوف # 6 وصلاة المسايفة # 7 وصلاة التحري # 8 وصلاة الامة بغير قناع # 9 وصلاة المحبوس # 10 وصلاة المقيد # 11 وصلاة التيمم # 12 وصلاة العاري # 13 وصلاة الجمعة # 14 وصلاة عرفة جمع # 15 وصلاة الفائتة # 16 وصلاة المحدث # 17 وصلاة الامي # 18 وصلاة العذر الدائم # 19 وصلاة الجماعة # 20 وصلاة الوحدة PageV01P074 # $ صلاة السفر # فأما صلاة السفر فهي ركعتان عند الفقهاء وابي عبد الله والشافعي أربع الا ~~انه يجزيه اثنتان # $ أنواع السفر # والسفر على ثلاثة أوجه # سفر طاعة # وسفر رخصة # وسفر معصية # ففي سفر الطاعة والرخصة يجوز التقصير والافطار عند الفريقين # فأما سفر المعصية فعند الفقهاء أيضا يجوز التقصير والافطار وعند الشافعية ~~لا يقصر ولا يفطر وعند أبي عبد الله يقصر لان صلاة السفر ركعتان في الاصل ~~ولا يفطر لان الترخيص في الافطار كان من الله اكراما والعاصي ليس من أهل ~~الكرامة # وأيضا لأن في الافطار يكون له عدة على المعصية # قال وضد السفر الاقامة # $ أقل مدة السفر # وفي أقل مدة السفر ثلاثة أقاويل # 1 فقال مالك والشافعي هو أربعة برد # 2 وقال إسحاق بن راهويه والبيهقي هو مسيرة يوم واحد عند الفقهاء ~~PageV01P075 # وعند أبي عبد الله ثلاث مراحل لقول النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ~~المسافر ثلاثة أيام ولياليهن $ أقل مدة الإقامة # وفي أقل مدة الإقامة ثلاثة أقاويل # 1 فعند الفقهاء خمسة عشر يوما وهو قول ابن عمر وبه أخذ أبو عبد الله # 2 وعند أهل الحديث وهو قول الشافعي هي أربعة أيام # 3 وعند الزهري عشرة أيام وهو قول علي ms035 بن أبي طالب كرم الله وجهه $ ما ~~يصير به الرجل مسافرا # ويصير الرجل مسافرا بشيئين # 1 بخروجه من بلده # 2 مع نية السفر $ ما يصير به الرجل مقيما # ويصير مقيما بشيئين # 1 أحدهما إذا عزم علي إقامة خمسة عشر يوما اين ما كان الا في ثلاثة أماكن ~~أحدها في السفينة في وسط البحر والثاني في وسط المفازة المهلكة والثالث في ~~دار الحرب PageV01P076 # وهذا قول الفقهاء وفي قول زفر اذا كان للمسلمين في دار الحرب شوكة وقوة ~~تصح اقامتهم # 2 والثاني اذا قدم وطنه وبلده $ فكرة الوطن # والوطن على وجهين اصلي وعارضي # فالاصلي لا ينقطع حتى يبيعه ويستوطن غيره وينقل عياله عند الفقهاء وعند ~~أبي عبد الله اذا باعه فقد انقطع الوطن وطن غيره أو لم يوطن # وأما العارض فانه ينقطع بأن ينوى السفر أو ينوى الاقامة بغيره # والعارضي ان يكون له دار ببلد عارية أو اجارة أو نحوها # $ أنواع المسافرين والمقيمين # والناس بحذاء السفر صنفان # احدهما مسافر بسفر نفسه # والآخر مسافر بسفر غيره # وكذلك المقيم # فالذي هو مسافر بسفر غيره على خمسة أوجه # احدها الجيش مع الامير # والثاني العبيد مع السيد # والثالث النسوان مع الازواج # والرابع الأجير مع الاستاذ PageV01P077 # والخامس المتعلمون مع العالم اذا كانوا متابعين له ملازمين اياه على ~~الدوام فهم مسافرون بسفره يقيمون باقامته # واذا قدم المسافر من سفره في وقت صلاة ولم يصلها في سفره فان في قول ~~الفقهاء عليه صلاة المقيم قليلا كان ما بقى من الوقت أو كثيرا وفي قول زفر ~~اذا كان بقي من الوقت قدر ما يصلى فيه تلك الصلاة فعليه صلاة المقيم # وفي قول أبي عبد الله اذا كان بقي من الوقت قدر ما يتوضأ ويصلي ركعة ~~فعليه صلاة المقيم # وكذلك كافر أسلم أو صبي أدرك أو مجنون أفاق أو مغمى عليه خرج من الاغماء ~~أو حائض طهرت أو نفساء طهرت # فهذا سبع مسائل حكمها واحد # ولو ان مسافرا ترك صلاة ثم اقام فانه يعيدها صلاة السفر في قول الفقهاء ~~وابي عبد ms036 الله وفي قول الشافعي يعيدها صلاة الحضر $ صلاة السفينة # وأما صلاة السفينة فان صاحب السفينة يصلي فيها قاعدا فان لم يقدر فعلى ~~جنبه يدور مع السفينة كلما دارت # وأن صلى فيها بالجماعة فانه على ثلاثة أوجه # أحدها ان يأتم بامام في تلك السفينة فان صلاته جائزة متفقا # والثاني ان يأتم بامام في سفينة أخرى # فانه لا يجوز في قول الفقهاء الا ان تكون السفينتان متلاصقتين ويجوز في ~~قول أبي عبد الله في الوجهين جميعا PageV01P078 # والثالث ان يأتم من في السفينة بامام على الحد فان ذلك لا يجوز عند ~~الفقهاء لان البحر يقطع الائتمام عندهم ويجوز عند أبي عبد الله # $ صلاة المريض # وأما صلاة المريض فانها على ثلاثة أوجه # 1 فان المريض يصلي قائما يركع ويسجد فان لم يستطع فقاعدا فان لم يستطع ~~فعلى جنبه فان لم يستطع فقد سقطت عنه الصلاة في قول الفقهاء وابي عبد الله # وفي قول زفر يذكر بالقلب # والذكر بالقلب فضيلة عندهم # فان صلى المريض قائما ركعة ثم عجز عن القيام فله ان يقعد ويتم الصلاة # وكذلك ان صلى ركعة قاعدا ثم عجز عن العقود فله ان يضطجع ويتم الباقي ~~متنفقا # ولو انه صلى ركعة مضطجعا ثم وجد الخفة فانه يقعد ويبني على صلاته # وكذلك لو صلى ركعة قاعدا ثم قدر على القيام فانه يقوم ويبنى على صلاته في ~~قول أبي عبد الله ولا يجوز البناء عند الفقهاء بل بل يستقبل القبلة # $ ما يبني منه على الصلاة وما يستقبل فيه الصلاة # وهذه ثلاثة عشر مسئلة ففي السنة منها اتفاق بين الفقهاء وبين أبي عبد ~~الله انه يبني فيها وفي سبع مسائل منها يستقبل الصلاة في قول الفقهاء وفي ~~قول أبي عبد الله الجويني من اصحاب الشافعي يبنى على صلاته ايضا ~~PageV01P079 فأما الستة الاولى فاحداها مريض صلى ركعة قائما ثم عجز عن ~~القيام # والثانية رجل احدث في صلاته فانه يتوضأ ويبنى على صلاته # والثالثة المتحرى يصلي بالتحري ثم علم القبلة فانه يتوجه اليها ويبنى على ~~صلاته # والرابعة ms037 الامة تصلي بغير قناع فاعتقت في الصلاة فانها تتقنع وتبنى # والخامسة من كان في صلاة العصر فاصابت ثوبه نجاسة اكثر من مقدار الدرهم ~~فانه يرجع ويغسل ذلك ويبنى على صلاته ولا يمكنه طرح ذلك الثوب عن نفسه # وأما السبع الاخر # فأولها المريض صلى ركعة قاعدا ثم قدر على القيام # والثانية متيمم وجد في صلاته ماء # والثالثة عار وجد في صلاته ثوبا # والرابعة ماسح قد مسح على خفيه فذهب وقت مسحه # والخامسة المرأة المستحاضة ينقطع الدم عنها في الصلاة أو يخرج وقتها # والسادسة الامي تعلم سورة في صلاته فانه يقرأ ويبني على صلاته # والسابعة رجل يصلي الفجر فطلعت له الشمس # فان في هذه الوجوه السبعة يستقبل الصلاة في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد ~~الله يبني على صلاته # $ مطلب صلاة المغمى عليه # وأما صلاة المغمى عليه فان المغمى عليه على ثلاثة أوجه # أحدها أغمى في وقت صلاة ثم افاق في ذلك الوقت فان تلك الصلاة عليه ~~PageV01P080 # والثاني من أغمى عليه ثم افاق بعد مضي يوم وليلة فان عليه ان يعيد الصلاة ~~لذلك اليوم والليلة في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله ليس عليه ان يعيد ~~شيئا مما كان على ذلك الحال وهو قول الشافعي # والثالث ان يكون مغمى عليه اياما ثم افاق فان صلاته تلك الايام ليس عليه # $ مطلب صلاة الخوف # وأما صلاة الخوف فانها على وجهين # احدها بمعاينة العدو وهي جائزة بلا خوف # والثانية بغير معاينة العدو الا ان يكون الخوف ثابتا وهي غير جائزة عند ~~الفقهاء وعند أبي عبد الله جائزة لانه ربما يكون خوفه اكثر وأشد من خوف ~~المعاينة # قال ولصلاة الخوف أربعة أحوال لثلاثة أحوال منها حكم واحد وهو ما اذا كان ~~العدو على يمين القبلة أو على يسار القبلة وكان وجه العدو في القبلة # والوجه الرابع اذا كان وجه المسلمين في القبلة # فأما في الثلاثة الاولى فان الامام يجعل جيشه طائفتين عند الصلاة في ~~الجماعة فتأتي طائفة وتكبر مع الامام ويصلي الامام بهم ركعة ان ms038 كانوا ~~مسافرين أو ركعتين ان كانوا مقيمين ثم ترجع إلى مصاف اصحابها ثم تأتي ~~PageV01P081 الطائفة الاخرى فيصلي بها الامام ركعة أخرى أو ركعتين اخريين ~~ثم ترجع هذه الطائفة إلى مصاف اصحابها ثم تأتي الطائفة الاولى وتقضي ركعتها ~~بغير قراءة لانها أدركت أول الصلاة ثم ترجع إلى مصاف اصحابها ثم ترجع ~~الطائفة الثانية فتصلي ركعتها أو ركعتيها بقراءة لانها لم تدرك اول الصلاة ~~وله ان يكبر بكلتا الطائفتين ثم ترجع طائفة إلى نحو العدو وتقوم طائفة مع ~~الإمام جاز ألا أن كلتا الطائفتين تقضيان ركعتيهما بغير قراءة لانهما ~~ادركتا أول الصلاة # وعند مالك والشافعي ان الامام يصلي بالطائفة الاولى ركعة ثم يمكث الامام ~~حتى تصلي هذه الطائفة ركعة أخرى وينصرفون إلى العدو ثم تأتي الطائفة الاخرى ~~فيصلي بهم ركعة أخرى ثم تقوم وتصلي ركعتها وتتم صلاتها والامام جالس كما هو ~~ثم يسلم بهم جميعا # وأما اذا كان وجه المسلمين في القبلة فانهم يقومون خلف الامام صفين فاذا ~~ركع الامام ركعوا معه واذا رفع الامام رفعوا معه واذا سجد الامام سجد الصف ~~الاول ويقوم الصف الثاني يحرسونهم فاذا قاموا سجد الصف الثاني وكذلك يفعلون ~~في الركعة الثانية # وفي قول أبي عبد الله يبدلون الصف في الركعة الثانية للاتصاف # وعند أبي يوسف صلاة الخوف طائفتين كان في زمن النبي عليه السلام اذا كان ~~النبي عليه السلام اما ما لا مثيل له واما الآن يصلون بالطائفات وبالائمة ~~وان صلوا طائفتين جاز وان خافوا العدو ولم يروهم جاز لهم صلاة الخوف على ~~قول أبي عبد الله ولا يجوز عند الفقهاء PageV01P082 $ مطلب صلاة المسايفة # وأما المسايفة ويقال لها ايضا صلاة المقاتلة فهي اذا كان العدو حولهم ~~يقاتلونهم من كل جانب لا يقدرون على الصلاة ركوعا وسجودا فانهم يصلون ~~بالايماء رجالا كل صفهم أو ركبانا فان لم يقدروا فيكبرون لكل ركعة تكبيرة ~~ويجزيهم ذلك # وهو قول مجاهد والضحاك وسفيان # وبه اخذ أبو عبد الله ولا يجوز ذلك عند الفقهاء # وان لم يقدروا ان يتوضؤا فيتيمموا ويجزيهم ذلك ms039 على قول أبي عبد الله ~~لانهم مكلفون بما لا يطيقون وقال الله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ~~@QE@ $ مطلب صلاة المتحري # واما المتحري فان المتحري على وجهين # احدها الذي يصلي وحدانا # والثاني الذي يصلي في الجماعة # فالذي يصلي وحدانا فهو على وجهين # أحدها ان يتحرى وجها ويصلي اليه فصلاته جائزة وإما الوجه الآخر فهو ان ~~يتحرى وجها ثم يصلي إلى غيره فان صلاته فاسدة اصاب القبلة أو لم يصب لانه ~~عابث هازل عند نفسه # واما الذي يصلي في الجماعة فانه على وجهين # أحدها ان يتفقوا على جهة واحدة القوم والامام فان صلاتهم جائزة اصابوا ~~القبلة أم لم يصيبوا # والوجه الاخر ان يختلفوا في الجهة فتتوجه كل طائفة إلى جانب PageV01P083 ~~والامام في جانب فان صلاتهم جائزة عند أبي عبد الله ولا يجوز ذلك عند ~~الفقهاء # $ مطلب صلاة الأمة # وأما صلاة الأمة فانها تجزيها مكشوفة الرأس والساقين والذراعين والصدر لا ~~الظهر والبطن وما بين السرة والركبة # وكذلك المدبرة والمكاتبة وام الولد # ولو اعتقت في صلاتها تقنعت وبنت على صلاتها متفقا # $ مطلب صلاة المحبوس # وأما صلاة المحبوس والمقيد فاذا حبس الرجل في مكان قذر فانه يصلي على اقل ~~المكان قذرا وليس عليه الاعادة اذا خرج فان لم يجد ماء يتيمم بغبار الهواء ~~في قول أبي عبد الله واما في قول أبي يوسف ومحمد يدع الصلاة إلى ان يخرج ثم ~~يعيد # وفي قول أبي حنيفة يصلي بغير وضوء فاذا خرج اعاد # والمقيد يصلي كما قدر عليه على قول أبي عبد الله وان لم يجد ماء يحرك ~~يديه ووجهه في غبار الهواء ويصلي كما قدر على قوله ولا يجزيه ذلك على قول ~~الفقهاء # $ مطلب صلاة المتيمم # وأما صلاة المتيمم فانها كصلاة المتوضئ ويجوز له من الصلاة بذلك التيمم ~~كما يجوز للمتوضئ في قول الفقهاء وابي عبد الله وأما في قول الشافعي عليه ~~في كل صلاة تيمم واذا وجد الماء يتوضأ ويستقبل الصلاة اذا كان في الصلاة في ~~قول الفقهاء ويبني على قول أبي عبد الله ms040 PageV01P084 $ مطلب صلاة العاري # وأما صلاة العاري فانه يتخير في صلاته ان شاء صلى قائما يركع ويسجد وان ~~شاء صلى جالسا بالايماء واذا وجد الثوب في صلاته يستر عورته ويستأنف على ~~قول الفقهاء ويبنى على قول أبي عبد الله $ مطلب صلاة الامى # واما صلاة الأمى فانها على ثلاثة أوجه # احدها ان يصلي خلف امام قارئ فتجوز صلاته # والثاني ان يصلي وحده ولا يجد قارئا يؤمه فتجوز ايضا صلاته # والثالث ان يصلي وحده وهو يجد قارئا يؤمه فان صلاته فاسدة في قول أبي ~~حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد جازت صلاته $ مطلب صلاة المعذور # وأما صلاة ذي العذر الدائم فانها على اربعة أوجه # احدها ان يتوضأ على السيلان ويصلي على السيلان جازت صلاته # والثاني ان يتوضأ على الانقطاع ويصلي على الانقطاع جازت صلاته ايضا # والثالث ان يتوضأ على الانقطاع ويصلي على السيلان فجازت صلاته أيضا # والرابع أن يتوضأ على السيلان ويصلي على الانقطاع فصلاته موقوفة # فان كان العذر منقطعا وقتا تاما من أوله إلى آخره فلا تجوز صلاته لأن ~~حاله كحال من لا يرجع اليه العذر في هذا الوجه وهو ان يتوضأ في وقت الظهر ~~فان انقطع عنه العذر إلى غروب الشمس فان عليه ان يعيد الظهر والعصر ~~PageV01P085 # فان لم يتم له وقت تام ورجع اليه بعد ما صلى العصر فانه يعيد العصر ايضا ~~الا ان صلاها وقد توضأ لان هذا الوضوء وقع على العذر فاذا زال العذر فعليه ~~ان يتوضأ لصلاة أخرى # وينقض وضوء صاحب العذر بخروج الوقت في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ~~ومحمد وابي عبد الله ينتقض بدخول الوقت ويتبين ذلك فيمن توضأ فطلعت له ~~الشمس يفسد وضوءه في قول أبي حنيفة ولا يفسد في قول أبي يوسف ومحمد وابي ~~عبد الله الا عند دخول وقت الظهر # $ مطلب صلاة الفائتة # وأما صلاة الفائتة فإنه على ثلاثة أوجه # أحدها ان يترك صلاة الفجر ثم يذكرها وقت الظهر ولم يعمل الظهر بعد فانه ~~يعيد الفجر ثم يصلي الظهر فان ms041 صلى الظهر اولا فلا يجزيه في قول الفقهاء في ~~ويجزيه في قول أبي عبد الله # والثاني ان يترك صلاة الفجر ثم يذكرها في صلاة الظهر تفسد في قول الفقهاء ~~الا في خمسة أوجه # أحدها ان يكون وقت الظهر عند آخره # والثاني ان تكون الفائتة قد نسبها فلا يذكرها # والثالث ان يكون في شك من صلاة الفجر تركها أم لا # والرابع ان تقع الفائتة في التكرار وهو ان يمضي عليها يوم وليلة ثم ~~يذكرها في صلاته # والخامسة ان يذكر الصلاة الفاسدة وقد تركها في صلاة أخرى وتفسير ذلك ~~PageV01P086 # لو ترك صلاة الفجر ثم ذكرها في صلاة الظهر فان صلاة الظهر تفسد ثم انه ~~يعيد الفجر ويترك الظهر عمدا أو ناسيا إلى ان يصلي فيذكر في صلاة العصر انه ~~ترك الظهر فان صلاة العصر لا تفسد وفي قول أبي عبد الله لا تفسد صلاة الظهر ~~بوجه من الوجوه وانه يتمها ثم يعيد الفجر # والثالث ان يترك صلاة الفجر ولا يذكرها حتى يمضي يوم وليلة ثم يذكرها بعد ~~مضي يوم وليلة فان تلك الصلاة لا تفسد متفقا # $ صلاة الناسي # واما صلاة الناسي لو ان رجلا نسي صلاة من الصلوات الخمس فلم يعلم ايها هي ~~فان في ذلك أربعة أقاويل # قال أبو حنيفة يعيد صلاة يوم وليلة # وقال محمد يعيد ثلاث صلوات الفجر والظهر والمغرب # وقال أبو يوسف يتحرى ويعمل على الصواب # وقال زفر وابو عبد الله يصلي أربع ركعات على نية الفائتة ويجلس في ~~الثانية والثالثة والرابعة ويسلم ويجزيه أية صلاة كانت $ مطلب صلاة المحدث # وأما صلاة المحدث فأنها على ثلاثة أوجه # احدها رجل صلى وحده فاحدث في صلاته فانه يرجى ويتوضأ متوقيا عما يفسد ~~عليه صلاته ثم يبنى على صلاته ان شاء على رأس النهر وان شاء يرجع إلى ~~المصلى # والثاني المؤتم اذا سبقه الحدث فانه يرجع ويتوضأ ويرجع إلى الامام ويبدأ ~~بما قد سبقه ويصلي حتى يدرك الامام PageV01P087 # ولا يجوز له ان يصلي على رأس النهر حتى يعلم ان الامام قد ms042 فرغ من صلاته # والثالث الامام اذا سبقه الحدث فانه يرجع ويقدم احدا يخلفه في صلاته ثم ~~يذهب ويتوضأ وان تقدم أحد بنفسه جاز ايضا وان قدم القوم أحدا جاز ايضا فان ~~لم يقدم أحد ولا تقدم أحد بنفسه ولا قدم القوم أحدا حتى خرج الامام من ~~المسجد فان صلاة القوم تفسد في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله لا تفسد ~~فلوا انهم كانوا كذلك حتى رجع الامام وتقدمهم وأتم بهم الصلاة جازت لهم على ~~قول أبي عبد الله # والحدث عند الشافعي يفسد الصلاة سابقا أو عامدا # $ مطلب سنن صلاة الجماعة # وأما صلاة الجماعة فان لهذه الصلاة ثلاثة من السنن الاذان والاقامة ~~والجماعة # والناس بحد الجماعة ثلاثة اصناف # أحدها من ادرك أول الصلاة وادرك آخر الصلاة وهو ان يكبر مع الامام ويسلم ~~معه فلا يجزيه ان يخالف الامام بشيء من الصلاة # والثاني من يدرك اول الصلاة ولا يدرك آخر الصلاة ويقال له السابق # والثالث من يدرك آخر الصلاة ولا يدرك أول الصلاة ويقال له المسبوق ~~PageV01P088 $ مطلب الفرق بين السابق والمسبوق # والفرق بين السابق والمسبوق عشرة اشياء # احدها ان السابق لما توضأ ورجع فانه يبدأ بما سبقه الامام بذلك فيتمه ثم ~~ان ادرك الامام في شيء من الصلاة يصليه مع الامام وهذا باب الفصل وان ابتدأ ~~مع الامام بما بقي من صلاته فاذا فرغ الامام اشتغل بما صلاه في غيبته جاز ~~ايضا # والمسبوق لما ادرك الامام وقد صلى الامام ركعة أو ركعتين أو اكثر فانه ~~يبدأ ويصلي مع الامام ما بقي وهذا باب الفصل # فاذا فرغ الامام يقوم ويقضي ما فاته # وان ابتدأ بما صلاه الامام قبل ادراكه اياه ثم صلى مع الامام ما بقي من ~~صلاته ان ادركه جاز ايضا # والثاني ان المسبوق يتبع الامام في سجدتي السهو عند تسليم الامام ثم يفرغ ~~إلى فائته ويختم والمدرك يختم صلاته بسجدتي السهو حين يتم صلاته ان وقع له ~~سهو فيما يصلي # والثالث المسبوق لو سهى في فائتة اذا قضاها سجد لها ms043 والسابق ليس عليه ~~سجدتا السهو ان وقع له سهو فيما يصلي # والرابع ان المسبوق لا يسجد للتلاوة التي تلاها الامام في أول صلاته ولم ~~يكن حضرها المسبوق والسابق يسجد لها في موضعها PageV01P089 # والخامس المسبوق لو كان مسافرا فنوى الاقامة في قضائه الفائتة اتم أربعا ~~والسابق لو نوى الاقامة يتم صلاة السفر # والسادس المسبوق يقعد في الثانية وان كان الامام قد سهى عنها والسابق لا ~~يقعد ويصنع كما صنع الامام # والسابع قال الحدادي أحمد بن محمد بن هلال المسبوق لا يقعد في غير موضع ~~القعود وان كان الامام قد قعد ساهيا والمدرك يتبع الامام ويصنع كما يصنع ~~الامام # والثامن المسبوق اذا قام إلى القضاء فصلت امرأة مسبوقة إلى جنبه لا تقطع ~~صلاته والسابق بخلافه عند الفقهاء وفي قول أبي عبد الله حالهما سواء # والتاسع المسبوق عليه في صلاة العيد لو كان رأيه في التكبير بخلاف رأي ~~الامام يقضي في فائتته على رأيه دون رأي الامام والسابق يصلي على ما عليه ~~الامام من رأيه في قول الفقهاء # وعند أبي عبد الله هما سواء ويكبر على رأي الامام # والعاشر المسبوق يقرأ فيما يقضي والسابق لا يقرأ # $ مطلب صلاة الجمعة # واما صلاة الجمعة فانها لا تجوز الا بخمسة شرائط # أحدها المصر الجامع # والثاني أمر السلطان # والثالث الوقت # والرابع القوم # والخامس الخطبة PageV01P090 $ تعريف المصر # فأما المصر فان فيه خمسة أقاويل # قال بعض الفقهاء المصر هو الذي فيه ثلاثة أشياء السوق القائم والسلطان ~~وجري الاحكام والحدود # وقال بعضهم المصر هو الذي له رساتيق لأن المصر يقال له القصبة والقصبة ~~انما تكون ذات اغصان كذلك المصر يكون ذا رساتيق # وقال بعضهم المصر الذي لا ينسب إلى غيره ولا يضاف إلى مكان بل يكون له ~~اسم بذاته فحسب وقال بعضهم المصر الذي يوجد فيه جميع الحرف PageV01P091 # وقال بعضهم المصر الذي لا يتسع اكبر مساجدها العامة لاهلها وعلى هذا أكثر ~~الفقهاء # وعند أبي عبد الله وأهل الحديث إذا كان في قرية أربعون رجلا تجوز فيها ~~الجمعة $ أمر السلطان # وأما ms044 أمر السلطان فقال أهل الحديث وعند الفقهاء وابي عبد الله لا تجوز ~~الا به أو بأمره # $ الوقت # واما الوقت فأوله الزوال وآخره اذا كان ظل كل شيء مثله في قول أبي عبد ~~الله وابي يوسف ومحمد وفي قول أبي حنيفة اذا كان ظل كل شيء مثليه # فأما اذا خرج الوقت والامام في الصلاة بعد فانه يصليها اربعا في قول أبي ~~حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد ان كان قعد قدر التشهد جازت والا فيصلي الظهر # وفي قول أبي عبد الله ان كان قد صلى ركعة يصلي الجمعة وان لم يصل ركعة ~~يصلي الظهر # $ القوم # وأما القوم فان الجمعة لا تجوز بأقل من أربعين رجلا في قول الشافعي # وفي قول أبي حنيفة لا تجوز بأقل من أربعة رجال قال لانها مخصوصة من بين ~~الجماعات كما ان شهادة الزنا مخصوصة من بين الشهادات وهي لا تقوم الا ~~بأربعة من الرجال فكذلك الجمعة PageV01P092 # وقال أبو يوسف ومحمد تجوز بثلاثة من الرجال وهي أقل الجماعات # وقال أبو عبد الله هي كسائر الجماعات تجوز برجلين الامام ورجل سواه لان ~~اشتقاق الجمعة من الاجتماع فكان اجتماعا من رجلين $ الخطبة # وأما الخطبة ففي قول أبي يوسف ومحمد الخطبة لا تكون الا بكلمات تشبه ~~الاذان والاقامة والتشهد # وفي قول أبي حنيفة وابي عبد الله جازت الخطبة بكلمة واحدة ولو قال سبحان ~~الله أو قال الحمد لله أو قال لا اله الا الله جازت لان اشتقاق الخطبة من ~~الخطاب واذا كلمت احدا بكلمة فقد خاطبته وايضا المراد بالخطبة العظة وفي ~~كلمة واحدة عظة بليغة # والخطبة عند أبي عبد الله فريضة وبمقدارها الاستماع فريضة $ من تلزمهم ~~الجمعة # قال وفيمن تلزمهم الجمعة خمسة أقوال # فعند الفقهاء فرضها على أهل المصر وحد المصر هو الذي اذا بلغ اليه ~~المسافر صار مقيما وعند اهل الحديث على من يبلغه النداء # وعند أبي عبد الله فيه روايتان احداهما كما قالت الفقهاء والاخرى كما قال ~~أهل الحديث # وعند الزهري على من آواه الليل # وعن انس بن ms045 مالك انه كان على رأس فرسخين من البصرة وكان يحضر الجمعة وقال ~~بعضهم بهذا المقدار PageV01P093 # $ مطلب من لا تجب عليهم الجمعة # وليس على خمسة نفر جمعه # 1 المسافر 2 والمريض 3 والمرأة 4 والعبد 5 والاعمى الذي لا قائد له عند ~~أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد ليس عليه الجمعة في الحالين # ولو ان أحدا من هؤلاء الخمسة سوى المرأة صلى في بيته ثم تغير عن حاله ~~فنوى المسافر الاقامة ووجد المريض الخفة وعتق المملوك وابصر الاعمى ثم قصد ~~إلى الجمعة فان صلاته تفسد فان ادرك الجمعة صلاها مع الامام وان لم يدركها ~~اعاد الظهر لان القاصد إلى الشيء المندوب كالمدرك له وهذا قول أبي حنيفة # وفي قول أبي يوسف ومحمد اذا ادرك الصلاة فحينئذ افسد صلاته واما بالقصد ~~إلى الخروج فلا تفسد صلاته عندهما وعند زفر بن الهذيل وابي عبد الله صلاته ~~ما صلاه في بيته # والجمعة اذا ادركها فتكون نافلة # ولو ان أحدا ممن تلزمه الجمعة صلى الظهر في بيته قبل ان يصلي الجمعة فأن ~~صلاته لا تجوز فأن جاء إلى الجمعة صلاها والا عليه الاعادة في قول أبي عبد ~~الله وفي قول الفقهاء جازت صلاته وليس عليه الاعادة PageV01P094 $ صلاة ~~عرفة # وأما صلاة عرفة وجمع فان الحاج يجمعون بين الظهر والعصر في وقت الظهر ~~بعرفة ويجمعون بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء بخمس شرائط في ~~قول أبي حنيفة وهذه الشرائط أولها الاحرام والثاني المكان والثالث الوقت ~~والرابع الامام والخامس القوم # وعند أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله شرائط الجمع ثلاثة اشياء الاحرام ~~والوقت والمكان # ويجوز عندهم ان يجمع بينهما كل محرم حضر مع الامام أو يصلي فردا في رحله # $ بحث الامامة # وتجوز امامة عشرة نفر لعشرة نفر بالاتفاق احدها امامة الجاهل للعالم # والثاني امامة الماسح للغاسل # والثالث امامة الامي للاخرس الذي يتكلم شيئا # والرابع امامة العبد للحر # والخامس امامة ولد الزنا لولد الرشد # والسادس امامة من اكله وشربه من الحرام لمن اكله وشربه من الحلال ~~PageV01P095 # والسابع امامة ms046 رجل والقوم له كارهون # والثامن امامة المفترض المتنفل # والتاسع امامة الفاسق للبررة # والعاشر امامة المريض للصحيح # وتجوز امامة عشرة نفر لعشرة نفر على الاختلاف # أولها امامة القاعد للمقيم جائزة في قول مالك والشافعي وزفر وابي عبد ~~الله ولا تجوز في قول أبي حنيفة ومحمد وابي يوسف # والثاني امامة المؤمن الذي يركع ويسجد في قول مالك والشافعي وزفر وابي ~~عبد الله ولا تجوز في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد # والثالث امامة المتيمم للمتوضئ لا تجوز في قول محمد بن الحسن وتجوز في ~~قول أبي حنيفة وابي يوسف وابي عبد الله # والرابع امامة صاحب العذر الدائم للذي لا عذر له في قول زفر وابي عبد ~~الله ولا يجوز في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد # والخامس امامة العريان تجوز في زفر وابي عبد الله ولا تجوز في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد # والسادس امامة الذي يقرأ من المصحف جائزة في قول أبي يوسف وابي عبد الله ~~ولا تجوز في قول أبي حنيفة # والسابع امامة الصبي في النافلة جائزة في قول أبي عبد الله وهو قول وكيع ~~والحسن ولا يجوز في قول الفقهاء # والثامن امامة الاعمى تجوز في قول زفر وابي عبد الله وعند الفقهاء مكروهة # والتاسع امامة من لا يرى الوضوء من الحجامة والرعاف والقيء PageV01P096 ~~جائزة ما لم ير انهم لم يتوضؤا من ذلك فاذا رؤى فلا تجوز الصلاة خلفهم في ~~قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله جائزة # والعاشرة امامة من يرى المسح على القدمين جائزة في قول أبي عبد الله رأه ~~مسح على القدمين أو لم يره وعند الفقهاء كما ذكرنا في المسئلة الاولى # $ من لا تجوز امامتهم # قال ولا تجوز امامة خمسة اصناف # آولها مسئلة امامة الامي للقارئ # والثاني امامة الصبي للمدرك في الفريضة في قول الفقهاء وابي عبد الله ~~وتجوز في قول أهل الحديث # والثالث امامة الذي يصلي قضاء للذي يصلي فريضة في قول الفقهاء وابي عبد ~~الله وتجوز في قول أهل الحديث # والرابع امامة النساء ms047 عند الفريقين # والخامس امامة الخنثى المشكل امره لغيره # $ مطلب وجوب سجود السهو # قال والسهو يجب بعشرة اشياء عند الفقهاء # احدها اذا قام فيما لا ينبغي ان يقوم # والثاني ان يقعد فيما لا ينبغي ان يقعد # والثالث ان يجهر فيما يخافت فيه # والرابع ان يخافت فيما يجهر فيه # والخامس ان يسهو عن التشهد # والسادس ان يسهو عن القنوت في الوتر PageV01P097 # والسابع ان يسهو عن تكبيرات العيدين # والثامن ان يزيد في عين الفريضة شيئا # والتاسع ان ينقص من عين الفريضة شيئا # والعاشر ان يسلم في غير موضعه # وفي قول أبي عبد الله وزفر انما يجب سجود السهو في خمسة اشياء # أولها في قيام عند الجلوس # والثاني في جلوس عند القيام # والثالث في زيادة في أركان الصلاة # والرابع في نقصان في أركان الصلاة # والخامس في التسليم في غير موضعه # وعند الشافعي قال السهو في عمل الصلاة ان يترك مالا ينبغي تركه أو يعمل ~~ما ينبغي تركه أو يعمل ما لا ينبغي فعله ولا سهو في سوى ذلك # $ صلاة السنة # واما صلاة السنة على خمسة عشر وجها # أولها صلاة الفطر # وشرائط صلاة الفطر أربع # أمر السلطان والوقت والقوم والمصر والخطبة ليست من شرائطها ووقتها من حين ~~طلوع الشمس الي وقت الزوال وهي سنة وليست بواجبة # والسنن فيها عشرة # أولها ان يطعم # والثاني ان يشرب # والثالث ان يغتسل PageV01P098 # والرابع ان يلبس ثوبين جديدين أو غسيلين # والخامس ان يجعل على نفسه شيئا من الطيب # والسادس ان يستاك # والسابع ان يخرج راجلا # والثامن ان يكبر في الذهاب في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي الرجوع أيضا ~~يكبر في قول أبي عبد الله لانه في حكم الرجوع ما لم يصل إلى بيته # والتاسع ان يرجع من طريق غير الطريق الذي خرج منه لان النبي عليه السلام ~~كان يفعل ذلك # والعاشر ان لا يصلي قبلها نافلة لحرمتها وايضا لعله اذا اشتغل بالنافلة ~~تفوت عنه ولا يجوز له ان يصلي بعدها في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي قول ~~الشافعي ms048 جاز له ان يصلي قبلها وبعدها وفي قول مالك لا يجوز له ان يصلي ~~قبلها ولا بعدها لكن يرجع ويصلي في مسجده ان شاء # $ تكبيرات العيدين # والقول في تكبيرات العيدين ثلاثة اصناف # ففي قول أبي حنيفة واصحابه وسفيان ما قال ابن مسعود تسع PageV01P099 خمس ~~منها في الاولى ثلاث منها زوائد كلها قبل القراءة الا تكبيرة الركوع ~~واعتلوا في موالاة القراءة انهما جنسان من الذكر فيكون كل جنس منها بقرب ~~صاحبه وفي قول أبي عبد الله ما قال ابن عباس ثلاث عشر تكبيرة سبع في الأولى ~~ستة زوائد قبل القراءة مع تكبيرة الافتتاح وخمس في الثانية قبل القراءة ~~رواه سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس # وفي قول علي بن أبي طالب انه قال # يكبر في الفطر احدى وعشرين وفي الاضحى خمسا في الركعتين ولا يعيد فيهما ~~تكبيرة الركوع # قال وفي مواضع التكبيرات ثلاثة أقاويل # قال أبو حنيفة وابو يوسف يكبر بعد التعوذ # وقال محمد وابو عبد الله بل يكبر قبل التعوذ ويقول # سبحانك اللهم وبحمدك # لان التعوذ سنة القراءة وسنته ينبغي ان تكون بقربه على قياس صلاة المسبوق # وقال الاوزاعي ومن قال بقوله بل يكبر بعد التكبيرة الاولى # وعند أهل الكوفة يرفع يديه عند الزوائد كما يرفع عند الافتتاح ولا يرفع ~~في الجنائز # وعند أبي يوسف وابي عبد الله لا يرفع في كلاهما PageV01P100 $ مطلب خروج ~~النساء في العيدين # قال وفي خروج النساء في العيدين ثلاثة أقاويل # فعند أهل الحديث يخرجن فيهما # وعند الفقهاء لا يخرجن الا العجوز وكذلك إلى صلاة العشاء # وفي قول أبي عبد الله الافضل ان يجلسن في البيت $ صلاة الاضحى # والثاني صلاة الاضحى وحكمها في الشرائط والتكبيرات مثل صلاة الفطر وهي ~~تفضل على صلاة الفطر بأربعة أشياء # احدها بالقربان # والثاني بالتكبيرات في أيام التشريق # والثالث بأن يعجل بها # والرابع بأن لا يأكل منها حتى يصلي بها # $ تكبيرات أيام التشريق # وأما القول في تكبيرات ايام الاضحى فهي ثلاثة اوجه # 1 احدها في الابتداء # 2 والثاني ms049 في الانتهاء # 3 والثالث فيمن عليه ان يكبر بها PageV01P101 # أما في الابتداء فأن في قول عمر وعلي وابن مسعود يبتدئ بها غداة يوم عرفة # ثم قال ابن مسعود ينتهي بها إلى العصر من يوم النحر وهي ثماني صلوات # وبه أخذ أبو حنيفة وحده # وقال علي بل ينتهي بها إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق فهي ثلاثة ~~وعشرون صلاة وكذلك قول عمر في رواية وعليه العامة وروى عن عمر ايضا انه ~~ينتهي بها إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق فهي اثنتان وعشرون صلاة # وقال ابن عمر وابن عباس يبتدئ بالتكبير عن صلاة الظهر من يوم النحر # وقال لا تجتمع التلبية والتكبيرات معا فاذا انقطعت التلبية اخذ في ~~التكبير # وقال ابن عباس ينتهي بها إلى آخر أيام التشريق عند صلاة الظهر فهي عشرة ~~صلاة # وقال ابن عمر ينتهي بها إلى غداه آخر ايام التشريق فهي خمسة عشر صلاة # والقول في التكبير على من هو # ففي قول أبي حنيفة لا يكبر الا بخمس شرائط احداها الصلاة الفريضة ~~والثانية الجماعة والثالثة الاقامة والرابعة المصر والخامسة الجماعة ~~المستحبة وهي جماعة الرجال لا النساء # وهو قول أبي عبد الله PageV01P102 # وفي قول أبي يوسف ومحمد يكبر كل من يصلي الفريضة وكذلك قال علي بن أبي ~~طالب لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا اضحى الا في مصر جامع # وقال الخليل بن أحمد التشريق في اللغة التكبير # $ مطلب الوتر # والثالث صلاة الوتر فأن فيها خمسة أقاويل # احدها في وجوبها وقد تقدم ذكر الاختلاف # والثاني في كيفية اقامتها قال الشافعي يصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي ركعة ~~ويسلم # وعند الفقهاء وابي عبد الله يوتر بتسليمة كوتر النهار وهي بالمغرب لان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البتراء ولان ركعة أو ركعة ونصفا لا ~~يكون صلاة # $ رفع اليدين عند القنوت # والثالث رفع اليدين عند القنوت ففي قول أبي حنيفة واحدى الروايتين عن أبي ~~يوسف ومحمد يرفع في الوتر اليدين كما يرفع في الافتتاح # وفي قول أبي عبد ms050 الله واحدى الروايتين عن أبي يوسف وقول مالك لا يرفع ~~ولكن يقلبها للدعاء PageV01P103 $ القنوت قبل الركوع أو بعده # والرابع في القنوت قبل الركوع أو بعد الركوع فعلى قول الشافعي القنوت بعد ~~الركوع # وقال لا قنوت الا في النصف الاخير من شهر رمضان # وفي قول الفقهاء وزفر وابي عبد الله القنوت قبل الركوع # $ مطلب في الصلاة بعد الوتر # والخامس في الصلاة بعد الوتر فعند أهل الحديث لا يجوز زعموا انها ختم ~~للصلاة # وعند أبي عبد الله انه لا يجوز لانه لو كان كذلك لكان الوتر حدثا $ صلاة ~~الاستسقاء # والرابع صلاة الاستسقاء وفيها اختلاف PageV01P104 # فقال أبو حنيفة ليس في الاستسقاء صلاة بل يستغفرون ويدعون الله # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله يصلون مع الامام يخطب الامام ويقلب ~~رداءه ويستقبل القبلة في ذلك ان شاء كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ويجهر فيما بالقراءة كما يجهر في العيدين # وقال ويخرج الناس في ذلك في صبيانهم ومماليكهم ولا يخرج الناس في ذلك في ~~قول أبي عبد الله $ صلاة الكسوف # والخامس صلاة كسوف الشمس وفيها أربع روايات # ففي احدى الروايات صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف ركعتين في ~~كل ركعة سجدتان # وفي الرواية الثانية انه صلى الله عليه وسلم صلى وركع وصلى وركع وصلى ~~PageV01P105 وركع في كل ركعة ثلاث ركوعات # وفي الرواية الثالثة انه صلى الله عليه وسلم صلى وركع وفي كل ركعة أربع ~~ركوعات # وفي الرواية الرابعة انه صلى صلى الله عليه وسلم كسائر الصلوات في كل ~~ركعة ركوع واحدا والسجدتان على حالها # وقال أبو عبد الله ما فعلت من ذلك اجزاك لانه ليس بواجب فأن صلى كصلاة ~~الناس على ما قال فقهاؤنا فهو احسن $ مطلب صلاة التراويح # والسادس صلاة التراويح وانها عشرون ركعة في كل ليلة من شهر رمضان في كل ~~ركعتين يسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها في حياته وحده وكذلك ~~اصحابه حتى كان زمان عمر فجعل للناس امامين في شهر PageV01P106 رمضان ms051 فكان ~~أبي بن كعب يصلي بالرجال وكان ابن أبي حثمة يصلي بالنساء ثم رفع جماعة ~~النساء لما رأى الصلاح في ذلك وعليه عامة الناس # $ مطلب صلاة الاحرام # والرابع صلاة الاحرام فأن الرجل اذا أراد ان يحرم يغتسل ويلبس ثوبين ~~جديدين أو غسيلين ويصلي ركعتين ثم يلبي وان كان صلى الفريضة واحرم على ~~أثرها أجزأتاه عن الركعتين $ مطلب صلاة الطواف # والثامن صلاة الطواف فأن الطائف حول البيت يصلي لكل اسبوع ركعتين خلف ~~المقام وهو أفضل وان صلى في مكان آخر من المسجد اجزأه # قال ولا ينبغي ان يجمع بين الاسابيع ثم يصلي لكل اسبوع ركعتين ~~PageV01P107 فان فصل اجزاه وان فرغ من الطواف عند طلوع الشمس أو عند غروبها ~~فلا يصلى الركعتين حتى تطلع الشمس أو تغرب ثم يصلي # $ مطلب سجدة التلاوة # والتاسع سجدة التلاة وهي تشبه الصلوات بثلاثة أشياء # احدها ينبغي ان تكون مع الوضوء # والثاني ان يسجدها نحو القبلة # والثالث ان لا يسجدها وقت الطلوع ولا الغروب والاستواء # قال وسجدة التلاة واجبة عند الفقهاء وسنة عند أبي عبد الله # وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال # عزائم السجود أربع سجدة الم تنزيل رحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك # وآيات السجدة في القرآن على ثلاثة أوجه # 1 اما امر بها 2 أو تعبير لمن تركها 3 واما مدح لمن سجدها ينبغي ان يسجد ~~في كل الثلاث وهذا في أربعة عشر مكان في القرآن # 1 في الاعراف 2 وفي الرعد 3 وفي النحل 4 وفي بنى اسرائيل 5 وفي مريم 6 ~~وفي الحج وسط السورة والاختلاف فيها فأما في آخرها اختلاف كذا فعند أهل ~~الحديث فيها سجدة وهو قول ابن عمر وابن سيرين # وفي قول الفقهاء وابي عبد الله هو أمر بسجود الفريضة 7 وفي الفرقان 8 وفي ~~النحل 9 وفي الم تنزيل السجدة 10 وفي صلى الله عليه وسلم وفيها PageV01P108 ~~اختلاف فقال أهل الحديث ليس فيها سجود وهو قول إبراهيم النخعي وعبد الله بن ~~مسعود # وعند الفقهاء وابي ms052 عبد الله فيها سجود وهو قول ابن عباس وابي سعيد الخدري ~~11 وفي حم السجدة 12 وفي النجم 13 وفي السماء اذا انشقت 14 وفي اقرأ باسم ~~ربك الاعلى # قال وسماع السجود على أربعة أوجه # احدها ان يسمع الخارج من الصلاة من الخارج من الصلاة يسجد PageV01P109 ~~لها سمعها من كافر أو مسلم رجل أو امرأة حرا أو عبدا صبي أو مدرك أو غيرهم # والثاني ان يسمعها داخل من خارج فاذا فرغ من صلاته سجد لها لانه لا يجوز ~~له ان يدخل في الصلاة زيادة # والثالث ان يسمعها خارج من داخل فأنه يسجد لها # والرابع ان يسمعها داخل من داخل وهو على أربعة أوجه # احدها القوم من الامام فانهم يسجدونها مع الامام # والثاني القوم بعضهم من بعض فانهم لا يسجدون لها في قول أبي حنيفة وابي ~~يوسف وابي عبد الله لان التالي مرتكب للنهي حيث قرأ خلف الامام # وفي قول محمد بن الحسن يسجد لها اذا فرغ من صلاته # والثالث ان يسمع الامام من القوم فعلى هذا الاختلاف ايضا # والرابع ان يسمع المصلي المنفرد من المصلي المنفرد بصلاته فأنه يسجد لها ~~اذا فرغ من صلاته # والعاشر للسنة وهي ركعتان قبل الفجر وفيها من التأكيد عند الفقهاء ما ليس ~~في غيرهما وهو انه لو دخل المسجد والامام يكبر فانه يصليها ولا يدخل في ~~صلاة الامام ما دام يجد الركعة الثانية مع الامام فان علم انه لا يجدها لا ~~يشتغل فانه يتركها ويدخل مع الامام في صلاته واذا فاتتاه فانه يعيدها اذا ~~فرغ من صلاته في قول الشافعي PageV01P110 # وفي قول محمد وابي عبد الله يصليها اذا طلعت الشمس على وجه الفضل وتأديب ~~النفس لا على وجه انهما سنتان لانه السنة اذا فاتت من وقتها صارت نفلا # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف لا يعيدها # والحادي عشر اربع ركعات قبل الظهر وفيها اتفاق انه لو استقبله الظهر في ~~الجماعة فأنه يتركها ويدخل مع الامام في الظهر في قول الفقهاء جميعا وفي ~~قول أبي عبد ms053 الله كلتاهما سواء يتركها في الفجر والظهر ويدخل في الفريضة مع ~~الامام # والثاني عشر ركعتان بعد الظهر # والثالث عشر ركعتان بعد المغرب # والرابع عشر ركعتان بعد العشاء # قال ولا بأس بأن لا يفعل هذه السنن في السفن قبل الصلاة ولا بعدها ما خلا ~~ركعتي الفجر والركعتين بعد المغرب لانه روي عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم انه كان لا يدع ذلك في سفر ولا حضر # قال وكذلك الوتر لا ينبغي تركها وعن ابن عمر انه قال صليت مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان في السفر فلم يصلوا قبلها ولا ~~بعدها # والخامس عشر صلاة الجنازة وسنذكرها في كتاب الجنائز $ صلاة الفضائل # وأما صلاة الفضائل فهي على عشرة اوجه PageV01P111 # احدها ان يصليها قائما يركع ويسجد فهي جائزة متفقا وفيها من الفضل مزيتان # والثاني ان يصليها قاعدا يركع ويسجد وفيها اتفاق ايضا وان كان يقدر على ~~القيام لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم # والثالث ان يصليها قاعدا يؤمن ايماء وهو يقدر على الركوع والسجود فانها ~~لا تجزيه في قول الفقهاء وتجزيه على قول أبي عبد الله لقوله عليه الصلاة ~~والسلام صلاة المضطجع على النصف من صلاة القاعد # والرابع صلاة المضطجع والمستلقي وهو يقدر على القعود فانه لا يجوز في قول ~~الفقهاء ويجوز في قول أبي عبد الله لانها ليست بواجبة فيصليها كما اراد ~~واحب # والخامس صلاة الراكب في السفر سوى الفرض والاثر فانها نجزيه في قولهم ~~جميعا # والسادس صلاة الراكب في الحضر فانه لا يجوز في قول الفقهاء ويجوز في قول ~~أبي عبد الله كما يجزيه في السفر # والسابع صلاة الماشي حيثما كان وجهه فانها لا تجوز عند الفقهاء وتجوز عند ~~أبي عبد الله # والثامن صلاة الصبيان وصلاة الصبيان كلها نقل لانه لا يكون من الصبيان ~~فريضة ولا سنة وتكون منهم نافلة PageV01P112 # قال ويكلف منهم ثلاثة اشياء قبل البلوغ الصوم والصلاة والتفرد في النوم # واما الصلاة فانهم يؤمرون بها لسبع سنين ms054 ويضربون عليها لعشر # واما الصوم فيؤمرون به لعشر ويضربون عليه لاثنى عشر # واما التفرد بالنوم فانهم يميزون بين الغلمان والجواري وبين الآباء ~~والامهات وبينهم لست وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي ~~بنت ست سنين وبنى بها لتسع وفي خمسة عشرة جرت عليهم الأقلام $ علامات ~~البلوغ # قال وعلامة بلوغ الغلمان ثلاثة اشياء # 1 نزول المني 2 والاحتلام 3 وخمسة عشر سنة وعلامة بلوغ الجارية خمسة ~~اشياء # 1 الاحتلام 2 ونزول المني 3 والحيض 4 والحبل 5 وخمسة عشر سنة $ اهلية ~~الاخذ بالحد # ويؤخذون بالحدود لثمان عشر سنة على الاستجاب $ الصلاة في الجماعة # والتاسع الصلاة في الجماعة فان النافلة لا تجوز في الجماعة عند ~~PageV01P113 الفقهاء وتجوز عند أبي عبد الله وهو قول الضحاك بن مزاحم ويصح ~~قياسها على الفريضة والسنة # والعاشر صلاة الليل والنهار # فان صلاة الليل مثنى مثنى لان سنن الليل مثنى مثنى وصلاة النهار مثنى ~~واربع كما ان سنن النهار مثنى وأربع وطول القيام في الليل افضل وكثرة ~~الركوع والسجود في النهار افضل # $ كتاب الجنائز # اعلم ان كتاب الجنائز يدور على عشر مسائل # 1 احدها مسئلة المريض # 2 والثاني مسئلة الحضور # 3 والثالث مسئلة الغسل # 4 والرابع مسئلة الحنوط # 5 والخامس مسئلة التكفين # 6 والسادس مسئلة حمل الجنازة # 7 والسابع مسئلة الصلاة على الميت # 8 والثامن مسئلة الدفن # 9 والتاسع مسئلة ما يصنع بالقبر # 10 والعاشر مسئلة التعريض $ مسئلة المريض # فأما المريض اذا مرض فعليه ان يوصي # والوصية على وجهين فريضة وفضيلة PageV01P114 # فأما الفريضة على وجهين # احداها لاجل حقوق الله تعالى # والثاني لأجل حقوق الناس # فاما حقوق الناس فمن رأس المال متفقا # واما حقوق الله تعالى فمن الثلث في قول الفقهاء وابي عبد الله وعند أهل ~~الحديث فائضا من رأس المال # وأما الفضيلة فعلى وجهين # احدهما من المال # فأما الذي في المال فعلى وجهين احدهما ان كان في المال قلة وفي الورثة ~~كثرة لا يوصى بشيء من الثلث لان النبي عليه السلام قال # لان يدع ms055 احدكم وارثه غنيا خير من ان يدعه يتكفف الناس PageV01P115 # وان كان في الورثة قلة وفي المال كثرة فله ان يوصي إلى الثلث # والثاني ان يجعل نصيبا في الوصية لقراباته والذين لا يرثون منه # واما الذي في التقوى فانه على وجهين # احدهما في التحضيض والترغيب على طاعة الله تعالى وطلب الجنة # والثاني في الترهيب والتخويف عن معصيته وناره وهذه وصية الله تعالى في ~~عباده ووصية انبيائه وأوليائه الصالحين # $ مسئلة الحضور # وأما الحضور فهو ان يبلغ العبد إلى النزع وازف إلى الخروج من الدنيا فأن ~~على من حضره أن يصنع به عشرة اشياء # احدها ان يوجهه إلى القبلة اما على قفاه أو على يمينه # والثاني ان يمد اعضاءه # والثالث ان يغمض عينيه # والرابع ان يقرأ عند رأسه سورة يس # والخامس ان يحضره بشيء من الطيب # والسادس ان يلقنه لا اله الا الله # والسابع ان يشد ذقنه لئلا يسترخي # والثامن ان يخرج من عنده النساء الحائض والنفساء والجنب # والتاسع ان يضع شيئا على بطنه لئلا ينتفخ # والعاشر ان يقرأ عنده القرآن إلى ان يرفع PageV01P116 $ مسئلة الغسل # وأما الغسل فانه كالغسل من الجنابة بعينه الا في خصلة واحدة عند الفقهاء ~~وهو ان لا مضمضة ولا استنشاق في غسل الميت وهما في غسل الجنابة واجبتان # وعند أبي عبد الله غسل الميت يوافق الغسل من الجنابة الا في ثلاث خصال # احدها أن المضمضة والاستنشاق مستويان في غسل الجنابة وغير مستويين في غسل ~~الميت # والثانية ان الميت يستنجا حين يغسل اعلا بدنه # والثالثة ان الميت يغسل بثلاثة مياه ثلاث مرات لان لكل ماء حكما كالحكم ~~في الجنابة # $ عدد مرات غسل الميت # وأما أقوال الفقهاء في عدد مرات غسل الميت فأربعة # ففي قول مالك لا حد له وانما يغسل حتى ينقى # وفي قول الشافعي يغسل ثلاثا والا خمسا ونحوه # وفي قول أبي حنيفة واصحابه يغسل ثلاثا لا غير ذلك # وقول أبي عبد الله يغسل بثلاث مياه وبكل ماء ثلاث مرات # واما الغسل الاول فبالماء القراح PageV01P117 # والثاني فبالسدر أو ms056 ما يقوم مقام السدر مثل الحرض والطين ونحوهما # والثالث بماء الكافور أو ما يقوم مقام كافور من الطيب # قال والناس بحذاء الغسل على صنفين # صنف يغسل وصنف لا يغسل # $ الصنف الذي لا يغسل # فأما الصنف الذي لا يغسل فهم سبعة اصناف # احدها المرأة تموت بين الرجال فان الرجل ييمها ويجوز للرجل ان يغسل ~~امرأته في قول أبي عبد الله والنخعي وكذلك السيد لامته كما ان عليا غسل ~~فاطمة رضي الله عنها ولا يجوز عند الفقهاء لانه يجوز له ان يتزوج بأختها ~~واربعا سواها واذا كان يتزوج بأختها وأربعا سواها فانه لا يغسلها في قول ~~أبي عبد الله # والثاني رجل يموت بين النساء فان النساء ييممنه ويجوز للمرأة أن تغسل ~~زوجها في قول الفقهاء وقول أبي عبد الله ولا يجوز لام الولد ان تغسل سيدها ~~في قول الفقهاء زعموا انها في عدة من الوطئ لا من النكاح وفي قول أبي عبد ~~الله يجوز لان عدتها كعدة الحرة وهي أربعة أشهر وعشر # والثالث الخنثى المشكل امره يموت بين النساء فانه ييمم ولا تغسله النساء ~~ولا الرجال # والرابع صاحب الجدري والقروح الذي لا يقدر على غسله فانه ييمم ~~PageV01P118 # والخامس السقط وهو على ثلاثة أوجه # احدها ولد في نفسه وولد في غيره وهو الذي يولد من أمه حيا فانه يوجب عشرا ~~من الاحكام ثلاثة في امه وسبعة في نفسه # فأما التي في امه # تصير أمه أم ولد # وتصير امه به نفساء # وتخرج الام به من العدة # واما التي في نفسه # فانه يرث ويورث منه ويحجب ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن # والثاني ولد في غيره ولا ولد في نفسه وهو الذي يولد من امه ميتا قد تبين ~~اعضاءه فانه يوجب ستة اشياء فمن الاحكام ثلاثة في نفسه وثلاثة في أمه # فأما التي في امه فما ذكرناها في الاولى # واما التي في نفسه فانه يغسل ويكفن ويدفن وقال بعض الفقهاء لا يغسل # والثالث ولد في نفسه ولا ولد في غيره وهو الذي يسقط من امه لا ms057 يتبين شيء ~~من اعضائه فأن رأت المرأة الدم ثلاثة أيام أو فوقها إلى عشرة أيام فانها ~~حيض وان رأت دون الثلاث وفوق العشرة فانها استحاضة # والسادس مسلم وكافر ماتا بين الكفار ولا يعرفون فانه يغسل واحد منهما ~~ولكن يصلون عليهما وينوون بذلك الصلاة على المسلم وحده PageV01P119 # واذا مات مسلم وكافر بين المسلمين فانهم يغسلون اذا لم يعرف الكافر ~~ويصلون عليهما جميعا # # | غسل الشهيد # الشهيد على وجهين # احدهما يغسل # والثاني لا يغسل # فأما الشهيد الذي يغسل فانهم اثنا عشر صنفا # 1 المحبوس 2 والمظلوم 3 والنفساء 4 والمبطون 5 والمطعون 6 والغريق 7 ~~المهدوم 8 والحريق 9 والمتردي 10 واللديغ 11 والصريع 12 والذي يقتله ~~القولنج 12 والغريب اذا كان في سبيل الخير # وأما الذي لا يغسل فانهم عشرة اصناف # احدهم الذي قتل في حرب الكفار بالسلاح # والثاني الذي قتل في حرب الكفار بغير السلاح # والثالث الذي قتل في حرب الخوارج بالسلاح # والرابع الذي قتل في حرب الخوارج بغير سلاح # والخامس الذي قتله القطاع بالسلاح # والسادس الذي قتله القطاع بغير سلاح PageV01P120 # والثامن الذي قتل مظلوما بالليل من غير سلاح # والعاشر الذي قتل بالنهار مظلوما بغير سلاح # وقال بعض الفقهاء انه يغسل # ويغسل الشهيد اذا كان فيه خصلة من هذه الخصال الثمانية # احدها اذا رفع من المعركة حيا ثم مات على ايدي الرجال أو أكل أو شرب أو ~~باع أو اشترى أو طلق أو نكح أو بقي على مكانه يوم مات ولو اوصى ثم مات فانه ~~لا يغسل # قال ولو نسي غسل الميت حتى صلوا عليه فانه يغسل وتعاد الصلاة عليه # واذا نسي غسله حتى دفن فان ذكر قبل ان يسوى عليه التراب فانه يخرج ويغسل ~~وتعاد عليه الصلاة وان ذكر بعدما سوى عليه اللبن فانه يترك ولا يخرج # $ مسئلة الحنوط # وأما الحنوط فانه مسنون ويجوز ذلك من كل طيب الا الزعفران PageV01P121 ~~والورس لان فيها لون الصفرة وأفضل الحنوط اذا كان من مسك أو كافور عند ~~الفقهاء وابي عبد الله وعند أهل ms058 الحديث لا يجوز المسك في الحنوط # والحنوط على ستة أوجه # احدها ان يجعل في اثناء اكفانه وهو الذريرة PageV01P122 # والثاني ان يجعل على مساجده وهو المسك والكافور والغالية ونحوها والمساجد ~~ثمانية مواضع الجبهة والانف واليدان والركبتان والرجلان اللذان يقع عليها ~~السجود # والثالث تجمر اكفانه وترا وهو العود والمعجون ونحوهما # والحنوط من رأس المال اذا كان حنوط مثله وكذلك الماء لغسله اذا احتيج إلى ~~شرائه اذا كان يباع بسعر الناحية # $ مسئلة التكفين # وأما التكفين فان الكفن من رأس المال وهو فريضة وهو مبدى على الدين # وكفن الرجل ثلاثة أثواب ازار وقميص ولفافة # وكفن المرأة خمسة أثواب ازار وقميص ولفافة ومقنعة تلف في رأسها ووجها ~~وخرقة تربط بها اكفانها من الخارج في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله ~~وسفيان والشافعي يلف بها رجلاها من داخل الكفن وتعلقوا بقول النبي عليه ~~السلام حيث قال للنسوة اشعرنها وقالوا ان PageV01P123 الشعار بما يلي الجسد ~~وقالت الفقهاء بل الشعار العلامة على ظاهر الشيء # وفي قول زفر وابي عبد الله الافضل ان يكون كفن الرجل ثلاثة لفائف وكذلك ~~المرأة قال ولو كفن الميت في ثوب واحد يوارى جسده كله جاز # وقال ولا يغطى رأس المحرم ولا وجهه في قول أبي عبد الله والشافعي وفي قول ~~الفقهاء جميعا # $ مسئلة حمل الميت # وأما مسئلة حمل الجنازة والمشي بها فانها على خمسة اوجه # احدها لمن يمشي بالجنازة فينبغي ان يمشي فوق البطئ ودون الخبب مشيا بين ~~المشيتين # والثاني لمن يتبعها ينبغي ان يمشي خلفها لان الجنازة متبوعة ليست بتابعة ~~ولو تقدمها أحد لكثرة الزحام ومضايقة الطريق جاز # والثالث لمن يأخذ بالجنازة فينبغي ان يأخذها بالجوانب الاربعة لان السنة ~~فيها كذلك ويبدأ بميامن الميت فيأخذها على منكبه الايمن من مقدمه إلى مؤخره ~~ثم يعطف من خلفها إلى يسار المقدم وهو يمين الجنازة فيأخذها على منكبه ~~الايسر إلى مؤخر اليسرى فاذا فعل ذلك فقد قضي ما هو السنة PageV01P124 # والرابع لمن يرى الجنازة فان كان من رأيه اتباعها يقوم لها وان لم يكن ms059 ~~فلا يقوم لها # والخامس لمن تقدمها أو تأخرها ان لا يعقد من قيامه حتى توضع الجنازة على ~~الأرض كأنه لعل الجنازة تحتاج إلى الحمل والاخذ # $ مطلب الصلاة على الجنازة # وأما الصلاة على الجنازة فانها على سبعة أوجه # احدها كيفية قيام القوم على الجنازة # والثاني كيفية قيام الامام على الجنازة # والثالث كيفية وضع الجنازة على الأرض # والرابع كيفية التكبيرات على الجنازة # والخامس من أولى بالصلاة على الجنازة # والسادس هل تجوز اعادة الصلاة على الجنازة # والسابع صلاة الجنازة صلاة على الحقيقة أم لا # فأما القوم اذا قاموا على الجنازة ينبغي ان يقوموا ثلاثة صفوف وان قلوا ~~لان ذلك أفضل وقد جاءت الاثار بذلك وان قاموا بخلاف ذلك جاز $ قيام الامام ~~على الجنازة # وأما قيام الامام فان الامام يقوم عند صدر الميت لانه معدن القلب والقلب ~~ملك الجسد لان الصدر قطب الانسان وسائر البدن اطراف ولأن القلب معدن ~~المعرفة واشكالها # وروى عن أبي يوسف انه قال يقوم عند الرأس PageV01P125 # وقال بعض الفقهاء يقوم عند وسط الرجل وصدر المرأة # وينبغي ان يكون بين الامام وبين الجنازة فرجة واما وضع الجنازة على الأرض ~~اذا زادت واحدة فانه على وجهين # احدهما اذا اجتمعت الجنائز فكيف توضع # والثاني اذا تتابعت بعضها على أثر بعض # فأما إذا اجتمعت الجنائز فانه يقدم سبعا على سبع إلى الامام # احدهما الرجال على النساء والرجال على الصبيان والنساء على الجواري ~~والاحرار على العبيد والفحول على الخصيان والشيوخ على الشبان والعلماء على ~~الجهال وكذلك يوضع في القبر اذا وضع اكثر من واحد # وأما الجنائز اذا تتابعت فان فيها ثلاثة أقاويل # ففي قول الفقهاء لو وضعت جنازة وكبر الامام عليها تكبيرة أو تكبيرتين ثم ~~جيء بأخرى فأن الامام يتم على الاولى أربع تكبيرات ويسلم ثم يستأنف الصلاة ~~على الاخرى # وكذلك فيما وراء ذلك ولا يجوز غير ذلك لانه يوجب ان تكون تكبيرة واحدة ~~افتتاحا من جهة وغير افتتاح من جهة وفي قول الشافعي يجوز ما لم تزد الجنازة ~~الاولى على سبع تكبيرات # وهي تكون ms060 من أربع جنائز وبه اخذ إسحاق بن راهويه # وفي قول أبي عبد الله يجوز إلى سبع جنائز وقد روى في الشاذ ان النبي عليه ~~السلام صلى على قتلى أحد سبعا سبعا وايضا للاسباع خصائص في أشياء ~~PageV01P126 $ مطلب التكبير على الجنازة # واما التكبيرات على الجنائز فانه على أربعة أوجه # أحدها في العدد قال ابن أبي ليلى يكبر خمسا # وفي قول أبي حنيفة واصحابه ومالك والشافعي وابي عبد الله يكبر أربعا # والثاني فيمن ادرك الامام وقد كبر قال أبو حنيفة ومحمد لا يكبر حتى يكبر ~~الامام وقال أبو يوسف وابو عبد الله بل يكبر اذا ادرك الامام فاذا فرغ ~~الامام قضى ما فاته مع الامام في القولين جميعا تباعا # والثالث ان الامام اذا زاد على اربع تكبيرات يقطع من خلفه أم لا قال أبو ~~حنيفة ومحمد وسفيان يقطع المؤتم ولا يتابعه في هذا وقال الحسن بن صالح بن ~~حي بل يمسك لا يكبر ولا يقطع وقال أبو يوسف وابو عبد الله بل يكبر مع ~~الامام # والرابع في رفع اليدين على الجنازة ففي قول الشافعي يرفع اليدين عند ~~التكبيرات وفي قول أبي حنيفة واصحابه وسفيان وابي عبد الله لا يرفع الا عند ~~التكبيرة الاولى # واما من هو اولى بالصلاة على الجنازة ففي قول أبي حنيفة الوالي فان لم ~~يكن فامام الحي فان لم يكن فالولي اولى # وفي قول أبي يوسف ومحمد والشافعي وابي عبد الله الولي اولى من الوالي ~~واولى الاولياء الاب ثم الجد أب الاب ثم الابن ثم ابن الابن فمن سفل ثم ~~الاخ إلى آخر العصبات $ الصلاة على المرأة # واما الصلاة على المرأة ففي قول الفقهاء الاب اولى بالصلاة من الزوج ~~PageV01P127 وفي قول أبي عبد الله الزوج اولى من الاب # $ إعادة الصلاة على الجنازة وأما اعادة الصلاة على الجنازة فان في قول ~~أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله تعاد عليها لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم صلى على قتلى أحد وعلى حمزة سبعين مرة بعد كل واحد منهم # $ الصلاة على ms061 الجنازة دعاء أم صلاة # واما الصلاة على الجنازة هل هي صلاة على الحقيقة أم لا فان في قول أبي ~~حنيفة واصحابه هي دعاء على الحقيقة وليست بصلاة لانه لا قراءة فيها ولا ~~ركوع ولا سجود وفي قول أبي عبد الله هي صلاة على الحقيقة معشر علل فيها ~~لاجل التكبير والتسليم واستقبال القبلة وتقدم الامام واصطفاف القوم خلفه ~~والهارة والامتناع عن الكلام ومتابعة الامام ورفع اليدين عند التكبيرة ~~الاولى وتعارف الناس اياها بالصلاة واوكد من ذلك كله قوله تعالى @QB@ ولا ~~تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ # $ القهقه في صلاة الجنازة # ولو ضحك فيها أحد حتى قهقه فان في قول الفقهاء لا يفسد وضوءه ولكن يعيدها ~~وفي قول أبي عبد الله يفسد وضوءه ايضا # $ حلف ان لا يصلي # وقالوا ايضا لو ان رجلا حلف ان لا يصلي ثم صلى على الجنازة PageV01P128 ~~فانه لا يحنث وفي قول أبي عبد الله يحنث وايضا قالوا لو ان امرأة قامت فيها ~~بجنب رجل لا تفسد الصلاة على الرجل على اصلهم # $ مطلب في الدفن # واما الدفن فهو على ثلاثة اوجه # احدها في البحر # والثاني في البر # والثالث في القبر # $ الدفن في البحر # فاما في البحر فانهم يكفنون الميت ويحنطونه ويصلون عليه ثم يسيبونه في ~~الماء $ الدفن في البر # واما البر اذا مات فيه أحد فانهم يفعلون به ما يفعل بالميت ثم يجمعون ~~عليه الحجر والرمل ان امكنهم وان لم يمكنهم يخطون عليه خطة ويتركونه # $ الدفن في القبر # واما القبر فالمستحب فيه خمس خصال والمكروه فيه عشر خصال واحوال الميت ~~فيه على ستة اوجه # اما المستحب فيه فاولها ان يحفر القبر إلى مبلغ السرة والثاني ان ~~PageV01P129 يحفر فيه لحد والثالث ان يحفر اللحد نحو القبلة وروى عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم انه قال اللحد لنا والشق لليهود والرابع لا يزاد ~~على التراب الذي قد يخرج منه والخامس ان يتم القبر # ولو الحد في الجانب الاخر جاز ولو كان المكان ضيقا والحدوا فيه لحدين ~~واسعين فيوضع في ms062 كل لحد ثلاثة من الاموات جاز # واما المكروه فأولها تربيع القبر والثاني ان يطين والثالث ان يجصص ~~والرابع ان ينقش عليه والخامس ان يكتب عليه اسم صاحبه والسادس ان يجعل عليه ~~علامة والسابع ان يبنى عليه والثامن ان يبنى عليه مسجد والتاسع ان يصبغ ~~والعاشر ان يجعل فيه الآجر لاصابة النار له ولانه من الزينة ولانه يوضع ~~لاجل البقاء والميت يوضع للبلى $ احوال الميت # واما احوال الميت فعلى ستة اوجه # احدها وضع الجنازة على القبر فانه يوضع من تلقاء القبلة في قول الفقهاء ~~وابي عبد الله وعند اهل الحديث يوضع نحو رأس القبر # والثاني ادخال الميت في القبر فانه يدخل من قبل القبلة بأربعة من الرجال ~~أو ثلاثة في قول الفقهاء وابي عبد الله وعند اهل الحديث يسل سلا من قبل رأس ~~القبر وان يستر بملحفة عند ادخال المرأة في القبر PageV01P130 # والثالث اضجاع الميت في القبر فانه يوضع على شقه الايمن ووجهه إلى القبلة ~~ويفتح عنه كل ما عقد عليه # والرابع ان يسد اللحد عليه باللبن # والخامس ان يهال التراب عليه بالايدي ثم يهال بالمساحي # والسادس ان يرش القبر بعد ما يفرغ من اهالة التراب عليه بالماء وهو تمام ~~الدفن # $ التعزية # واما التعزية فانها سنة وهي مرة واحدة فاذا فعل فقد ادى الواجب ويكره ان ~~يقوم الرجل على رأس القبر حتى يعزى ولكن في الطريق اذا رجع وفي البيت $ ~~اطعام اولياء الميت # ويستحب ان يجعل شيء من الطعام لاولياء الميت ويبعث به اليهم لانهم قد ~~شغلوا عن ذلك $ كتاب الحيض # اعلم ان دم المرأة على سبعة اوجه # أحدها دم الحيض وهو من ثلاثة ايام إلى عشرة ايام بين طهرين صحيحين والطهر ~~الصحيح خمسة عشر يوما وليلة # والثاني دم النفساء وهما دمان صحيحان # والثالث دم صغيرة دون تسع سنين PageV01P131 والرابع دم الكبيرة فوق خمسين ~~سنة # وحد الكبر فوق خمسين سنة في قول أبي عبد الله وهو قول عائشة رضي الله ~~عنها وفي قول عطاء اربعة وخمسون سنة وفي قول الفقهاء ستون ms063 سنة # والخامس دم الحامل # والسادس دم المرأة تراه دون ثلاثة أيام في أيام حيضها ثم لا يعود دون ~~العشرة # والسابع دم المرأة وتراه فوق عشرة ايام من حيضها وهذه الدماء الخمسة كلها ~~فاسدة وهي دم الاستحاضة واما الحيض وهو القرء في قول أبي حنيفة واصحابه وهو ~~قول أبي عبد الله وفي قول الشافعي القرء الاطهار والقرء واحد والقرؤ جمع ~~والاقر جمع الجمع كقلب وقلوب # قال وفي اقل الحيض واكثره اختلاف ففي قول أبي عبد الله واسحق ابن راهوية ~~لا مقدار للحيض ولا للطهر وانما ذلك على قدر ما تجده المرأة وفي قول ~~الشافعي أقل الحيض يوم وليلة واكثره خمسة عشر يوما وليلة وفي قول أبي يوسف ~~أقل الحيض يومان وثلثا يوم ولياليها PageV01P132 واكثره عشرة ايام ولياليها ~~وفي قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله اقل الحيض ثلاثة ايام ولياليها ~~واكثر عشرة ايام ولياليها # $ الوان دم الحيض # قال والوان دم الحيض خمسة الوان لون الدم والصفرة والحمرة والخضرة ~~والكدرة في قول أبي عبد الله وابي حنيفة ومحمد وفي قول أبي يوسف الكدرة ~~ليست بحيض اذا تقدمت الدم وهي حيض اذا أخرت # $ مطلب موانع الحيض # قال ويمنع المرأة عن الحيض خمسة أشياء # أحدها الحل في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي ~~ومالك لا يمنع وتحيض # والثاني الصفر دون تسع سنين # والثالث الكبر # والرابع المرض # والخامس الرضاع # قال والنساء في هذه الثلاثة الاخيرة مختلفات $ انواع الحيض # قال والحيض على وجهين معروف ونادر في قول أبي عبد الله وفي PageV01P133 ~~قول أبي حنيفة واصحابه النادر ليس بحيض فاما الحيض المعروف فهو ما بين ~~الثلاث إلى العشرة فمتى وجدته المرأة فهو حيض والنادر ان ترى يوما دما ثم ~~ينقطع عشرة ايام أو اكثر ثم ترى يوما ثم ينقطع عشرة ايام أو اكثر فاستمرت ~~به عادتها لا تجد غير ذلك فهذا حيض على النادر ولها حكم نفسها في ذلك ولا ~~يشاركها فيه غيرها ممن لا عادة لها بذلك # $ احكام الحائض # قال واذا ابتدأت ms064 المرأة بالدم ومثلها يحيض ولم تكن حاضت قبل ذلك فانها ~~تدع الصلاة وان رأته يوما أو يومين ثم انقطع فانها تصلي بالتسبيح ولا تزيد ~~على الفرض فان عاد الدم بعد يوم أو يومين ثم انقطع فانها تدع الصلاة وان ~~انقطع الدم وذلك بعد مضى ثلاثة ايام من اول ما رأت الدم فانها تغتسل وتصلي ~~فان لم يعد الدم اجزتها وان عاد في العشرة تركت الصلاة ايضا فان عاد في ~~الشهر الثاني فرأت كما رأت في الشهر الاول وجعل ينقطع كما ينقطع في الشهر ~~الأول لم يلتفت إلى ذلك الانقطاع وتركت الصلاة حتى تأتي على ايامها التي ~~صارت حيضا لها في الشهر الاول وان انقطع ولم يعد حتى جاوزت العشرة قضت ما ~~تركت من الصلاة بعد الانقطاع # قال ولو ان امرأة حيضها خمسة أيام في كل شهر معروف ذلك فزادت في دفعة ~~يوما أو يومين أو ثلاثة أو اربعة أو خمسة فانها تدع الصلاة مترقبة للانقطاع ~~فان تمادى بعد العشرة فإنها تغتسل وتعيد ما تركت من الصلاة بعد الخمسة ايام # ولو ان امرأة لها قرء معروف خمسة ايام في كل شهر فزادت يوما مرة أو نقصت ~~يوما مرة فلما كان الشهر الثاني رأت الدم في ايامها وتمادى PageV01P134 بها ~~فان حيضها ما رأته في الدفعة الاخيرة وان لم يكن ذلك غير ان حيضها تقدم ~~بيومين أو ثلاثة أو بخمسة ايام أو لم يتقدم ولكنه تأخر عن أيام مثل ذلك ثم ~~استمر بها فان حيضها من اول ما رأت الدم وطهرها مثل طهرها المعروف # قال واذا كانت المرأة لها عادتان في الحيض قد عرفتهما فهي تحيض مرة خمسة ~~أيام ومرة ستة أيام جرى على ذلك ابدا ثم استحيضت فاستمر دمها فحيضها وطهرها ~~على ما عرفت من العادتين # $ دم النفاس # وأما دم النفاس فان في أقله واكثره اختلافا # ففي قول أبي حنيفة قال النفاس خمسة وعشرون يوما # وفي قول أبي يوسف أحد عشر يوما # وفي قول محمد وابي عبد الله اقل ما يكون واكثره ms065 # ففي قول أبي حنيفة ومحمد وابي يوسف وابي عبد الله اربعون يوما # وفي قول الشافعي ستون يوما # وقال اكثر النفاس اربعة ارباع أقل الطهر ولا يجتمع الحيض مع النفاس في ~~اربعين يوما في قول أبي حنيفة وابي عبد الله وفي قول أبي يوسف ومحمد يجتمع ~~ذلك وذلك ان النفساء اذا رأت الطهر خمسة عشر يوما بعد ما رأت دم النفاس ثم ~~رأت الدم قبل الاربعين فان ذلك دم الحيض في قولهما # قال واذا ولدت المرأة ولدين في بطن واحد أو اكثر فالنفاس من PageV01P135 ~~الولد الاخير في قول زفر ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف يكون من الولد الاول # واما العدة فتنفي بالولد الثاني في قولهم جميعا # قال واذا طهرت المرأة من حيضها فلزوجها ان يصيبها اغتسلت أم لم تغتسل في ~~قول عطاء بن أبي رباح وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومالك والشافعي لا ~~يصيبها حتى تغتسل وذهب وقت الصلاة # وقال زفر وابو عبد الله لا يصيبها حتى تغتسل ذهب الوقت أو لم يذهب # قال ولو انها طهرت ولم تجد ماء فتيممت فانها لا تحمل لزوجها بالتيمم حتى ~~تغتسل أو يذهب وقت الصلاة في قول أبي حنيفة وابي يوسف وفي قول محمد وزفر ~~وابي عبد الله تحل له بالتيمم # قال وللرجل ان يمس امرأته وهي حائض أو نفساء ما فوق الازار في قول أبي ~~حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله له ما سوى الجماع # ولو ان رجلا جامع امرأته وهي حائض ففي قول أبي حنيفة واصحابه ومالك ~~والشافعي يستغفر الله ولا شيء عليه وفي قول أحمد بن حنبل يتصدق بدينار أو ~~نصف دينارا وهو مخير في ذلك وان كان فيه صفرة فنصف دينار وفي قول أبي عبد ~~الله ان كان في الدم فدينار وان كان بعد انقطاع الدم قبل ان تغتسل فنصف ~~دينار اذا علم ان ذلك حرام وان لم يعلم فليس عليه شيء سوى التوبة $ احكام ~~الحائض والنفساء # قال والحائض والنفساء يقضيان ms066 الصوم ولا يقضيان الصلاة PageV01P136 $ ~~العزل عن المرأة # قال ولا يجامع الرجل امرأته الا في الفرج اذا كانت طاهرة وكذلك لا يعزل ~~عنها الا برضاها وله من أمته ما شاء من ذلك وان كانت الأمة لغيره فلا يعزل ~~الا برضا سيدها # $ ترك الحائض # قال ومتى قالت المرأة أو الجارية انها حائض فعليه ان يتركها ومتى قالت ~~اني طاهرة قربها ان شاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان من الامانة ان ~~تؤمن المرأة على فرجها $ دم الاستحاضة # واما دم الصغيرة ودم الكبيرة ودم الحامل والدم الذي تراه المرأة ثم ينقطع ~~قبل ثلاثة ايام والدم الذي تراه فوق عشرة ايام فكلها دم استحاضة # $ اوجه الاستحاضة # والاستحاضة على عشرة اوجه # احدها الحامل ترى الدم في حملها فانه استحاضة ولا يجتمع مع الحمل في قول ~~أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله البته وهو تتوضأ لوقت الصلاة وتصلي وفي ~~قول مالك والشافعي يجتمع الحيض مع الحمل البتة PageV01P137 وتتوضأ ~~المستحاضة لكل صلاة # الثانية الصغيرة التي لا يحيض مثلها ترى الدم فان ذلك الدم علة لا حكم ~~وان كان مثلها تحيض واستمر ذلك الدم فلها عشرة ايام من أول ما رأت حيض ~~وعشرون يوما بعد ذلك طهر وتمضي على ذلك وفي قول أبي عبد الله واسحق بن ~~راهوية تجلس ايام نسائها فان لم يعرف ذلك جلست سبعة أيام وتصلي ثلاثة ~~وعشرون يوما وكان هذا دأبها في كل شهر # وفي قول الشافعي تدع الصلاة خمسة عشر يوما فان زادت قضت صلاة اربعة عشر ~~يوما وكان لها أقل حيض النساء يوم ثم صلت إلى آخر الشهر ثم تركت الصلاة ~~يوما # والثالثة ان تبلغ المرأة اليأس ويذهب عنها عادة الحيض ثم تستحاض من علة ~~اخرى تكون فترى حمرة أو كدرة أو صفرة أو خضرة لا ترى فيها آثار الدم فهذه ~~مستحاضة تصلي بالوضوء ابدا حتى ينقطع ذلك # والرابع ان يكون للمرأة حيض في كل شهر ونحوه اياما تعرفها خمسة أيام أو ~~ستة أيام أو ما بين الثلاث إلى العشرة ثم ms067 تستحاض وينفصل دوم الحيض من دم ~~الإستحاضة في كل شهر ونحوه مرة واحدة فتعرفه بعلامه من بين ذلك الدم فهذه ~~تحيض بتلك الايام التي فيها آثار الحيض ثم تغتسل وتصلي سائر الايام التي هي ~~الاستحاضة # والخامس ان تكون المرأة لها قرؤ في شهر ونحوه خمسة ايام أو ستة ايام أو ~~ما بين الثلاثة إلى العشرة فاستحيضت واستمر دمها ولا يتميز دم الحيض من دم ~~الاستحاضة وليس لها في ايام الحيض علامة تتعرفها PageV01P138 من بين سائر ~~الدم فهذه تلزم عدد ايامها التي كانت لها معروفة في كل شهر فتدع فيهن ~~الصلاة ثم تغتسل فتصلي إلى مثلها من الشهر الثاني # والسادسة امرأة كانت تختلف أيام حيضها عليها ثم استحيضت فأن انفصل دم ~~الحيض من دم الاستحاضة عملت على ذلك وان لم ينفصل عملت على اكثر ما كان لها ~~من دم الحيض في قول أبي عبد الله وفي قول الفقهاء على أقل ما كان لها من ~~الحيض وان كانت ايام طهرها تختلف عليها عملت على أقل ما كان لها من ذلك وان ~~كانت المرأة تعتد فانها تعمل على اكثر ما كان لها من الحيض متفقا # والسابعة امرأة ترى الدم يوما أو يومين ثم ينقطع ولا يعود إلى عشرة ايام ~~فانها استحاضة # والثامنة امرأة ترى الدم اكثر من ايام حيضها حتى جاوزت العشرة فان ذلك دم ~~استحاضة فان انقطعت دون العشرة أو على العشرة فانها حيض # $ حكم من نسيت أيامها # والتاسعة امرأة نسيت ايامها في الحيض وايامها في الطهر أو نسيت كلاهما ~~عملت على غالب رأيها فان لم يكن لها رأي عملت من الحيض على عشرة ايام ومن ~~الطهر على خمسة عشر يوما وفي قول أبي عبد الله وهو قول سفيان الثوري وفي ~~قول الفقهاء النسيان على ثلاثة اوجه # احدها امرأة طالت بها الاستحاضة فنسيت ايام حيضها أو أيام طهرها والموضع ~~الذي تحيض فيه ولا يجيء لها رأي فانها تؤمر ان تغتسل عند PageV01P139 كل ~~صلاة وتصلي وتصوم شهر رمضان كله ثم تعيد بعد رمضان ms068 وبعد يوم الفطر عشرين ~~يوما ولا يقربها زوجها ابدا لانه ان قربها لعلها حائض فيكون هذا دأبها ~~وحالها حتى يفرج الله # $ حكم من طال بها الطهر # والوجه الثاني امرأة طال بها الطهر فكانت طاهرة شهورا وسنين لم عاودها ~~الدم فاستحيضت ونسيت ايام حيضها وايام طهرها والموضع الذي كانت تحيض فيه ~~فانها تؤمر ان تمسك عن الصلاة ثلاثة أيام ثم تغتسل سبعة أيام عند وقت كل ~~صلاة ثم تصلي ثمانية ايام كل صلاة بوضوء وهي مستيقنة فيها بالطهر ثم تصلي ~~ثلاثة أيام كل صلاة بوضوء وهي شاكة ثم بعد ذلك تغتسل عند وقت كل صلاة وتصلي ~~حتى يفرج الله عنها # والوجه الثالث انقطع دمها وكانت طاهرة اياما ثم عاودها الدم ولا تدري اتم ~~طهرها خمسة عشر يوما أم لا فانها تؤمر ان تصلي ثلاثة ايام كل ثلاثة بوضوء ~~وهي شاكة ثم بعد ذلك تغتسل عن وقت كل صلاة وتصلي حتى يفرج الله عنها $ ~~استحاضة النفساء # والعاشرة النفساء اذا استحاضت في نفاسها ثم استحاضتها على اربعة اوجه # احدها ان يكون نفاسها وطهرها وحيضها معروفا لها فتعمل على PageV01P140 ما ~~عرفت منها # والثاني كلها مجهولة فانها تعمل على ان نفاسها اربعون يوما وطهرها عشرون ~~وحيضها عشرة أيام # والثالث ان يكون نفاسها معروفا وحيضها وطهرها مجهولا وهذه كالنادرة فتأخذ ~~على عادتها التي عرفتها ثم تأخذ طهرها عشرين يوما ثم تأخذ حيضها عشرة أيام # والرابع ان يكون نفاسها مجهولا وطهرها وحيضها معروفا فتأخذ في النفاس على ~~اربعين يوما وفي الحيض والطهر على ما عرفتها # | كتاب الصوم # تعريف # اعلم ان الصوم هو ترك الطعام والشراب والجماع مع وجود النية ولا يصح ~~الصوم الا بالنية # $ انواع الصوم # والصوم على نوعين # 1 صوم عين 2 وصوم دين PageV01P141 # فالعين على ثلاثة اوجه والدين على ثلاثة # $ صوم العين # فاما العين فاحدها صوم رمضان والثاني صوم النافلة والثالث النذر المعين ~~وهو ان ينذر ان يصوم كل جمعة أو كل خميس أو نحوه # $ صوم الدين # واما الدين واحدها قضاء شهر رمضان والثاني صوم ms069 الكفارات والثالث النذر ~~الذي هو غير معين وهو ان ينذر ان يصوم شهرا أو عشرة ايام ولم يبين # فاما الصوم الدين فانه لا يجوز الا ان ينويه بالليل متفقا ولو نواه ~~بالنهار لا يصح # واما الصوم العين فكذلك لا يجوز الا ان ينويه في الليل في قول مالك ~~والشافعي ويجوز عند أبي حنيفة واصحابه ان ينويه بالنهار قبل الزوال ولا ~~يجوز بعد الزوال النية وفي قول أبي عبد الله يجزيه اذا نواه قبل الغروب ولم ~~يكن اكل في يومه ذلك وهو قول حذيفة بن اليمان من الصحابة PageV01P142 # | الكفارات # انواع الكفارات # قال والكفارات على خمسة اوجه # $ كفارة شهر رمضان # احدها كفارة شهر رمضان وهو ان يفطر يوما عمدا بالجماع من غير عذر فعليه ~~ان يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتالين أو يطعم ستين مسكينا أي ذلك شاء فعل في ~~قول أبي عبد الله وهو فيها وهو قول مالك وفي قول أبي حنيفة واصحابه ~~والشافعي فهي مرتبة ترتيب كفارة الظهار وليس فيها تخيير # قال ولو انه افطر بالطعام أو بالشراب ونحوهما دون الجماع فعليه القضاء ~~دون الكفارة في قول الشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله عليه ~~بالكفارة فيها كالافطار بالجماع # قال ولو انه افطر في رمضان عامدا ثم اصابه عذر في يومه من مرض أو غيره ~~مما اباح الله به الافطار فان الكفارة تسقط عنه وليس عليه الا القضاء في ~~قول أبي حنيفة واصحابه ولا تسقط عنه الكفارة في قول الشافعي والحسن بن صالح ~~وابي عبد الله # قال ولو انه عزم على الافطار من الليل ثم اكل من الغد أو جامع فعليه ~~الكفارة في قول الشافعي وفي قول محمد وابي يوسف ان اكل PageV01P143 قبل ~~الزوال فعليه الكفارة ان اكل بعد الزوال فلا كفارة عليه بحال # $ كفارة القتل الخطأ # والثاني كفارة القتل الخطأ وهو ان يقتل احدا مؤمنا خطأ فعليه ان يعتق ~~رقبة مؤمنة فان لم يستطع فصوم شهرين متتابعين وان افطر من غير عذر يستأنف ~~ولا يجزيه غير ذلك ms070 فان استطاع الاول فلا يجوز له الآخر بعد اداء الدية إلى ~~اولياء المقتول # $ كفارة الظهار # والثالث كفارة الظهار وهو ان يقول الرجل لامرأته انت على كظهر امي أو ما ~~اشبه ذلك فعليه ان يعتق رقبة آية رقبة كانت مؤمنة أو كافرة في قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله ولا يجوز في قول الشافعي واصحابه الا مؤمنة ~~مثل كفارة القتل الخطأ فان لم يستطع فيصوم شهرين متتابعين فان لم يستطع ~~فيطعم ستين مسكينا من قبل ان يمس امرأته في كفارة الرقبة والصوم يجوز في ~~الاطعام ومعنى المسيس الجماع # $ كفارة اليمين # والرابع كفارة اليمين وهو ان يحلف الرجل على شيء فيحنث فعليه ان يعتق ~~رقبة أو يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أي ذلك فعل اجزاه فان لم يجد شيئا من ~~ذلك فعليه ان يصوم ثلاثة ايام تباعا # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ويجوز غير تباع عند أهل الحديث ~~PageV01P144 # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ويجوز غير تباع عند أهل الحديث # $ كفارة جزاء الصيد # والخامس كفارة جزاء الصيد وهو ان يقتل محرم صيدا فعليه ان يقومه # والسادس استقبال يوم الاضحى وايام التشريق # والسابع لو ضربه ظالم حتى لم يطق ان يصوم من شدة الوجع # والثامن اذا اضل الطريق في مفازة حتى كل وعطش فأجتهد وافطر # والتاسع النفاس # والعاشر الحيض # ففي جميع هذه الوجوه يفطر ويبني على صومه واذا زال العذر في قول أبي عبد ~~الله وأما في قول الفقهاء الحائض تفطر وتبني على صوم الكفارة اذا طهرت فحسب ~~لانها لا يمكنها ان تصوم شهرين متتابعين ولا تحيض فيما بين ذلك # قال ولو كان الصوم لكفارة اليمين فحاضت فانها تستأنف صومها اذا طهرت ~~لانها تقدر ان تصوم ثلاثة ايام من غير حيض واما غير الحائض من الأصناف ~~التسعة فانهن يستأنفن الصوم اذا ارتفعت الاعذار في قولهم # $ مطلب في أنواع الصوم # واعلم ان الصوم على وجهين # 1 صوم مخطور علي العبد وصوم مندوب اليه العبد PageV01P145 # $ الصوم المحظور # فأما المحظور ms071 على العبد فهو على ثلاثة أوجه # 1 صوم نفي 2 وصوم نهي 3 وصوم كراهية # فأما صوم النفي فهو على وجهين # أ صوم الحائض ب وصوم النفساء فلا يكون لهما انه تصوما ابدا # وأما صوم النهي فعلى ثلاثة أوجه # أ صوم الفطر ب وصوم الاضحى ج وصوم يوم الشك فلا ينبغي ان يصوم فيه ولو ~~صام يكون صوما واما المكروه فعلى خمسة أوجه # احدها صوم ليالي التشريق # والثاني صوم المريض اذا تعذر عليه # والثالث صوم المسافر اذا لم يقدر عليه # والرابع الوصال الذي لا يفطر بالليل # والخامس صوم الدهر الذي لا يفطر العيدين # واما صيام يوم الشك نفلا فيجوز عند الفقهاء ولا يكرهونه وعند أبي عبد ~~الله لا ينبغي ان يصوم نفلا على حال فأما اذا صامه عن كفارة أو نذر فهو ~~جائز بغير كراهية متفقا # واما صيام ايام التشريق فان في قول أبي عبد الله ان صامها من نذر أو ~~كفارة اجزت عنه ولا ينبغي ان يفعل ذلك # واما يوم الفطر والاضحى فانه لا يصومها وان صامها لم يجزيا عنه وقال زفر ~~لا يلزم صوم النحر ويوم الفطر بالنذر ولا بالمباشرة وهو قول أبي عبد الله ~~وفي قول أبي حنيفة واصحابه ومحمد يلزمه بالنذر ولا يلزم بالمباشرة وفي قول ~~أبي يوسف يلزمه في الامرين جميعا PageV01P146 # $ الصوم المستحب # واما المستحب فانه على ثلاثة أوجه # أحدها صوم يوم عاشوراء # والثاني صوم يوم عرفة # والثالث صوم الايام الغر وهي ثلاثة عشر واربعة عشر وخمسة عشر من الشهر # وروى عن رسول صلى الله عليه وسلم انه قال صوم عاشوراء كفارة سنة وصوم ~~عرفة كفارة سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة # وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صام من كل شهر ثلاثة أيام ~~فكأنما صام الدهر وعليه بالغر # $ من يجوز لهم الافطار في رمضان # قال ومن يجوز لهم الافطار في رمضان سبعة نفر فأربعة منهم من أهل القضاء ~~وثلاثة من أهل الكفارة # $ أهل القضاء # فأما أهل القضاء فأحدهم المسافر يفطر في سفره ms072 اذا كان سفره طاعة أو سفر ~~رخصة وفي المعصية لا يجوز ان يفطر في قول أبي عبد الله والشافعي ويجوز في ~~قول أبي حنيفة واصحابه # والثاني يفطر المريض اذا أضره الصيام وخشى زيادة اي مرض كان # والثالث الحامل اذا خافت على حملها تفطر # والرابع المرضعة اذا خافت على ولدها ولا تقدر ان تسترضع لولدها ظئرا ~~PageV01P147 فأن افطر هؤلاء الاربعة ولم يجدوا من الوقت ما يقضون فيه ~~وماتوا فليس عليهم كفارة وان وجدوا بعض الوقت فعليهم بقدر ما وجدوا ولم ~~يفضوا ان يكفر عنهم أحد لكل يوم منوين من الحنطة فان صاموا لاجلهم جاز على ~~قول أبي عبد الله وأحمد بن حنبل واسحق بن راهوية ولا يجوز في قول أبي حنيفة ~~واصحابه والشافعي # $ أهل الكفارة # أما أهل الكفارة # فأحدهم صاحب العطش الذي لا يصبر عن الماء # والثاني المستحاضة التي لا تصبر عن الطعام # والثالث الكبير والكبيرة فان هؤلاء يفطرون ويكفرون لكل يوم منوين من ~~الطعام # $ الاذن في صوم النفل # قال ومن لا يجوز لهم ان يصوموا نفلا الا بأذن سبعة نفر # احدهم المرأة لا يجوز لها ان تصوم التطوع الا بأذن زوجها اذا كان الزوج ~~حاضرا # والثاني الامة لا تصوم تطوعا الا باذن سيدها # والثالث أم الولد لا تصوم الا باذن سيدها # والرابع المدبر لا يصوم الا باذن سيده # والخامس العبد لا يصوم الا باذن سيده PageV01P148 # والسادس الاجير لا يصوم الا بإذن استاذه اذا اضره صومه # والسابع الشريك لا يصوم الا باذن شريكه اذا اضره وكانت شركتهما شركة ~~ابدان يعملان جميعا # $ من لا يجوز لهم ان يأكلوا وليسوا بصائمين # قال ومن لا يجوز لهم ان يأكلوا وليسوا بصائمين عشرة اصناف # احدهم المسافر اذا اكل أول يومه ثم أقام فانه لا يأكل بقية يومه وليس هو ~~بصائم # والثاني المريض اذا اكل اول يومه ثم صح فانه لا يأكل بقية يومه # والثالث الحائض اذا طهرت في أول يومها فانها لا تأكل في بقية يومها # والرابع النفساء اذا رأت البياض فانها لا تأكل بقية ms073 يومها # والخامس الكافر اذا اسلم فانه لا يأكل بقية يومه # والسادس اذا ادرك الصبي لا يأكل بقية يومه # والسابع المجنون اذا أفاق فانه لا يأكل بقية يومه # قال ولو ان كافرا اسلم في بعض رمضان أو صبيا ادرك أو جارية حاضت فأنهم ~~يصومون ما ادركوا وليس عليهم صيام ما لم يدركوا متفقا ولو ان مجنونا افاق ~~في بعض رمضان فانه يصوم ما ادرك ويقضي ما فات عنه في قول أبي حنيفة وأصحابه ~~وفي قول أبي عبد الله والشافعي ليس عليه قضاء ما فات عنه قياسا على الكافر ~~والصبي والجارية # والثامن الحامل اذا أكلت أول نهارها ثم امنت على ولدها فانها لا تأكل ~~بقية يومها والحامل والمرضعة يقضيان ما افطرتا ويكفران ايضا لكل يوم ~~PageV01P149 نصف صاع من بر في قول الشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه ليس ~~عليهم الكفارة # والعاشر من افطر يوما على وجه من الشبهة ثم ارتفعت عنه الشبهة فانه لا ~~يأكل بقية يومه فان اكل هؤلاء الاصناف لا تلزمهم كفارة وقد اساؤا # $ مطلب اكل الشبهة # واما اكل الشبهة فهو على عشرة أوجه # احدها رجل ظن ان يومه آخر يوم من شعبان فأكل # والثاني رجل ظن ان يومه أول يوم من شوال فأكل # والثالث رجل كان اسيرا في ايدي الكفار في دار الحرب فالتبست عليه الشهور ~~فلا يعرف رمضان من غيره فأكل في شهر رمضان # والرابع امرأة رأت دما فظنت انه دم حيض فافطرت ثم انقطع دون ثلاثة أيام # والخامس رجل سافر دون ثلاثة ايام فافطر على ظن انه جائز # والسادس رجل احتجم فظن ان صومه فسد فأكل # والسابع رجل قاء فظن انه فطره فأكل # والثامن رجل اغتاب فظن انه فطره فأكل # والتاسع رجل اكل ناسيا فظن انه فطره فأكل # فان صوم هؤلاء يفسد وعليهم القضاء دون الكفارة وعليهم ان يمتنعوا بقية ~~يومهم عن الاكل اذا علموا وليسوا بصائمين PageV01P150 # $ مطلب حكم من التبست عليه الشهور # قال ومن التبست عليه الشهور فان حكمه على خمسة أوجه # احدها ان يقصد شهرا ms074 فصامه فكان من ذلك الشهر شهر رمضان فيجوز له # والثاني ان يكون ذلك الشهر قبل رمضان فانه لا يجوز له عن رمضان # والثالث ان يكون الشهر شهرا بعد رمضان فانه يجوز له قضاء عن رمضان # والرابع ان يصوم ثلاثين يوما وكان نصفها من شهر رمضان ونصفها من شهر شوال ~~فان ذلك يجوز له أيضا فيكون نصف شوال قضاء من نصف رمضان # والخامس ان يكون نصفها من رمضان ونصفها من شعبان فان نصف رمضان جاز له ~~ونصف شعبان لا يجوز # $ ما يكره في الصوم # قال وعشرون شيئا مكروهة في الصوم # احدها المعانقة بالشهوة # والثاني المباشرة بالشهوة # والثالث المماسة بالشهوة # والرابع القبلة بالشهوة للشباب والشيوخ وفي قول بعض الفقهاء يكره للشباب ~~ولا يكره للشيوخ # والخامس النظر إلى فرج المرأة # والسادس الحجامة اذا خشى الضعف PageV01P151 # والسابع القصد اذا خشى الضعف # والثامن دخول الحمام اذا اخشى الضعف به # والتاسع الاستقاء في قول أبي عبد الله وفي قول أبي حنيفة واصحابه ~~والشافعي يفطره # والعاشر ادخال النفس في عمل يخشى منه الضعف علي نفسه # والحادي عشر السواك في آخر النهار # والثالث عشر المضمضة عند الافطار # والثاني عشر المضمضة بغير وضوء # والرابع عشر مضغ العلك # والخامس عشر مضغ الطعام للصبي # والسادس عشر أكل السحور بعد ما شك في الصبح # والسابع عشر بل الثوب للتبريد # والثامن عشر التقطير في الاحليل في قول أبي عبد الله # والتاسع عشر مداواة الامة في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # والعشرون صب الماء على الرأس عند العطش # $ مطلب ما يفسد الصوم # قال وما يفسد الصوم ثلاثون خصلة وهي علي أربعة أقسام # 1 قسم من الفم # 2 وقسم من الانف # 3 وقسم من الفرج # 4 وقسم غير مشار اليه # فأما الفم فهو على عشرة اشياء PageV01P152 # احدها الكفر بالله فأن العبد اذا اكفر فكأنه لم يزل كافرا ولم يصم البتة # والثاني اذا تمضمض من غير وضوء فدخل الماء جوفه وهو ذاكر لصومه # والثالث اذا تمضمض في الوضوء فوق ثلاث مرات فدخل الماء جوفه ms075 وهو ذاكر ~~الصوم # والرابع القيء اذا رده عمدا # والخامس اذا ذاق شيئا فدخل منه شيء في جوفه # والسادس الاكل على الشهية # والسابع الاكل قبل الليل على ظن الليل # والثامن اذا أكل طينا لا يؤكل مثله # والتاسع من اكل ورقا لا يؤكل مثله فان صومهما يفسد في هذين الوجهين ~~وعليهما القضاء ولا كفارة عليهما ولو أكل طينا يؤكل مثله مثل الطين الارمني ~~والنيسابوري أو اكل ورقا مثل ورق الكرم ونحوه فأن عليهما القضاء والكفارة # والعاشر اذا اكل أو شرب عمدا فان عليه القضاء والكفارة # واما التي من الانف فهي على ثلاثة أوجه # احدها اذا استنشق من غير وضوء حتى دخل الماء جوفه # والثاني اذا استنشق في الوضوء ثلاث مرات # والثالث السعوط اذا دخل جوفه # واما التي من الفرج فهي خمسة عشر شيئا # احدها الحيض # والثاني النفاس PageV01P153 # والثالث نزول المني عند جماع المرأة بدون الفرج # والرابع نزول المني من جماع المرأة في الفرج # والخامس نزول المني من المعانقة # والسادس نزول المني من المباشرة # والسابع نزول المني عند الملامسة # والثامن نزول المني عند القبلة # والتاسع نزول المني عند النظرة في قوله أبي عبد الله والشافعي ولا نفسد ~~بذلك عند أبي حنيفة واصحابه وقالوا هي كالكفارة # والعاشر نزول المني عند دلك الفرج # والحادي عشر بتواري الحشفة في فرج انسان # والثاني عشر بتواري الحشفة في دبر إنسان والثالث عشر بتواري الحشفة في ~~فرج بهيمة وان لم ينزل في قول أبي عبد الله # والرابع عشر بتواري الحشفة في دبر بهيمة في قول أبي عبد الله وفي قول ~~الفقهاء لا يفسد الصوم ما لم ينزل # وأما الذي هو غير مشار اليه فهو على وجهين # احدها الجنون والثاني الغثيان وهو الاغماء # فأما الجنون اذا لحق الصائم فبقى فيه يوما أو يومين ونحوه فانه يفسد ~~الصوم ويسقط الاحكام ويرد إلى حكم الصبي على قياس قول أبي عبد الله فذا ~~افاق فلا اعادة عليه للايام التي كان مجنونا فيها وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه عليه قضاؤها PageV01P154 # واما الاغماء اذا لحق ms076 الصائم فأن صومه في اليوم الذي صام مغمى عليه جاز ~~لانه قد نوى الصوم فان افاق في الغد قبل الزوال ونوى الصوم جاز له ايضا وان ~~أفاق بعد الزوال فلا يجزيه صوم ذلك اليوم عند أبي حنيفة ومحمد ويجزيه عند ~~أبي يوسف وابي عبد الله # ولو بقي كذلك اياما ثم افاق فان عليه ان يقضي صوم تلك الايام لانه لم ينو ~~لها صوما في قول أبي حنيفة لأن حكم المغمى عليه حكم المريض وفي قول أبي عبد ~~الله وهو على ثلاثة أوجه # ان كانت نيته على ان لا يصوم في مرضه البته فهو غير صائم في تلك الايام ~~وعليه قضاؤها # وان كانت نيته على ان يصوم في مرضه البته فهو صائم في تلك الايام لنيته ~~القديمة # وان لم يكن له نية فليس بصائم ايضا وعليه قضاؤها $ مطلب ما لا يفسد الصوم # قال واربعو خصلة لا تفسد الصوم وهي على عشرة اقسام # 1 قسم من الرأس # 2 وقسم من الانف # 3 وقسم من العين # 4 وقسم من الاذن # 2 وقسم من الفم # 6 وقسم من الجنب # 7 وقسم من الدبر # 8 وقسم من الفرج # 9 وقسم من القلب # 10 وقسم من سائر البدن PageV01P155 # فأما من الرأس فاثنان # احدهما التدهن ولا خلاف في ذلك # والثاني مداواة الآمة فان داواها بدواء رطب يفسد منه الصوم وان داواها ~~بدواء يابس لا يفسد وهو قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد وأبي عبد ~~الله لا يفسد الصوم في كلا الوجهين # واما من العين فالاكتحال ومداواة العين فلا يفسد بهما متفقا # وإما من الاذن فالتقطير فيه من الادوية ودخول الماء فيه وهو ذاكر لصومه ~~فان في قول الفقهاء يفسد منهما الصوم وفي قول أبي عبد الله لا يفسد # واما من الانف فالاستنشاق والسقوط # فأما الاستنشاق فحكمه حكم المضمضمة كما ذكره على الاختلاف واما السقوط ~~اذا وصل إلى دماغه يفسد صومه وعليه القضاء في قول الفقهاء ولا يفسد في قول ~~أبي عبد الله # وأما من الفم ms077 فثمان عشرة خصلة # احدها دخول الماء في الحلق عند وضوءه اذا كان في المرات الثلاث في قول ~~أبي عبد الله ويفسد منها الصوم في قول أبي حنيفة واصحابه اذا كان ذاكرا ~~لصومه # والثاني من بلع ما بين الاسنان عمدا اذا كان مقدار الحمصة فأن الصوم لا ~~يفسد منه في قول أبي حنيفة وهو أشبه بقول أبي عبد الله وفي PageV01P156 قول ~~أبي يوسف يفسده وعليه القضاء وفي قول زفر يفسد وعليه القضاء والكفارة # والثالث السواك بالغداة والعشى رطبا كان السواك أو يابسا # والرابع ذوق الطعام # والسادس مضغ الطعام للصبيان # والسابع دخول الدخان في الحلق # والثامن دخول الغبار في الحلق # والتاسع دخول غبار الدقيق في الحلق عند الغربلة وفي الطاحونة ايضا # والعاشر دخول الذباب في الحلق # والحادي عشر لو قاء أو استقاء في قول أبي عبد الله وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه والشافعي الاستقاء يفسد الصوم # والثاني عشر اذا ابتلع شيئا يكون خروجه من البطن على مثل دخوله مثل الحجر ~~والدرهم والدينار والفلس والفستق والجوزة اليابسة ونحوها في قول أبي حنيفة ~~واصحابه والشافعي # والثالث عشر إذا أكل ناسيا لصومه عند أبي حنيفة واصحابه وأبي عبد الله ~~وفي قول مالك يفسد منه الصوم ويقضي # والرابع عشر اذا تسحر وهو يرى انه ليل بعد وقد انفجر الصبح في قول أبي ~~عبد الله ويفسد منه الصوم في قول أبي حنيفة واصحابه والشافعي # والخامس عشر اذا فعل فعلا من توابع الجماع من القبلة وغيرها # والسادس عشر اذا اقترف شيئا من الغيبة والطعنة والنميمة وأشكالها # والسابع عشر القيء اذا رجع ودخل حلقه قهرا PageV01P157 # والثامن عشر من يصيب في حلقه الما وهو كاره له فلا يفسد منه الصوم في قول ~~أبي عبد الله وزفر ويفسد في قول أبي حنيفة وابي يوسف # واما من الجنب فواحدة وهي مداواة الجائفة فأن داواها بدواء رطب يفسد منه ~~في قول أبي حنيفة ولا يفسد في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله وان داواها ~~بدواء يابس فلا يفسد منه في قولهم جميعا ms078 # وأما من الدبر فواحدة وهي الاحتقان فلا يفسد منه الصوم في قول أبي عبد ~~الله ويفسد في قول أبي حنيفة واصحابه # واما من الفرج فسبعة أشياء # احدها الاحتلام بالنهار # والثاني نزول المنكر عند البكر # والثالث التقطير في الاحليل في قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله وفي ~~قول أبي يوسف يفسد # والرابع اذا جامع ناسيا # والخامس اذا جومعت المرأة في نومها في قول زفر والحسن بن زياد وابي عبد ~~الله وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف يفسد # والسادس اذا جومعت المرأة في غثيانها # والسابع اذا اصبح جنبا # واما من سائر البدن فهي خمسة اوجه # احدها الحجامة # والثاني الفصد # والثالث دخول الحمام # والرابع الاغتماس في الماء # والخامس الاغماء اذا افاق في يومه أو بعد يومه PageV01P158 $ الكفارة في ~~الصيام # قال ووجوب الكفارة من ثلاثة أوجه # 1 من الاكل والشرب 2 والجماع وهو التقاء الختانين امنى أو لم يمن والاكل ~~والشرب يقدر بقدر ما تغتدى به النفس أو يقع موقع التداوي فاذا فعل أحد هذه ~~الثلاث متعمدا تلزمه الكفارة # $ ما يكفر به # قال والكفارة من ثلاثة اشياء # 1 اما عتق رقبه 2 أو صوم شهرين متتابعين # 3 واما اطعام ستين مسكينا # وهو مخير في هذه الثلاثة ايها شاء فعل في قول أبي عبد الله وفي قول أبي ~~حنيفة واصحابه هو على الترتيب لا على التخيير # فان اختار العتق تجزيه نسمة صغيرة أو كبيرة مؤمنة أو كافرة ذكرا كان أو ~~انثى اعور كان أو اعمى شيخا كان أو شابا اشل كان أو أقطع وكذلك لو كان ~~مقطوع اليدين أو الرجلين أو اشلهما وكذلك لو كان مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا ~~اذا لم يؤد شيئا من كتابته كل هذا في قول أبي عبد الله وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه لا يجوز من هذه العشرة الاعمى ولا مقطوع اليدين واشلهما ومقطوع ~~الرجلين واشلهما ومقطوع يد ورجل من الجانب الايمن ومقطوع يد ورجل من الجانب ~~الايسر ومقطوع الايدي والارجل وام الولد المدبر وفي قول الشافعي لا ms079 يجوز ~~الكافر في الكفارة قياسا على قتل الخطأ ويقول ايضا لا تجب الكفارة الا ~~بالجماع PageV01P159 # قال وان اختار الصوم فيصوم شهرين متتابعين فان افطر يوما من غير عذر ~~استقبل الصوم وان كان عذر فلا يستقبل في قول أبي عبد الله والعذر ما ذكرناه ~~فوق ذلك وفي قول أبي حنيفة واصحابه لا عذر لاحد في ترك الاستقبال اذا افطر ~~يوما الا المرأة تحيض فانها تبني على الصوم اذا طهرت فحسب لانها لا يمكنها ~~ان تصوم شهرين متتابعين من غير حيض # قال فان صام بالاهلة يجزيه نقص الشهر أو كمل ولو صام من غير الاهلة فيتم ~~الشهر ثلاثين يوما # قال وان اختار الاطعام يطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاع ~~من شعير أو تمر في قول أبي حنيفة وابي عبد الله وفي قول الشافعي يعطى لكل ~~مسكين منا واحدا من بر # قال والاطعام على وجهين اباحة وتمليك ويجوز كلاهما في قول الفقهاء وابي ~~عبد الله وفي قول مالك والشافعي لا تجوز الاباحة بل تمليك ذلك # قال ولو اعطى ذلك مسكنا واحدا في ستين يوما جاز في قول الفقهاء وابي عبد ~~الله لان تفريد الأيام كتفريد الابدان وفي قول سائر الناس لا يجوز # $ مطلب في الاعتكاف # واما الاعتكاف فانه لا يجوز عند الفقهاء وابي عبد الله الا بثلاثة شروط ~~PageV01P160 # احدهما ان يكون اقله يوم واحدا ولا يجوز أقل من يوم كما ان الصيام لا ~~يكون أقل من يوم واحد # والثاني ان يكون مع الصيام ولا يكون الاعتكاف بغير صوم ويجوز عند الشافعي ~~بغير الصوم # والثالث ان يكون في مسجد تصلى فيه الصلوات الخمس في الجماعة # ولو ان المرأة اعتكفت في مسجد بيتها يكون اعتكافا في قول أبي حنيفة ~~واصحابه ولا يكون اعتكافا في قول أبي عبد الله والشافعي الا انه يكون لها ~~فضل بذلك ويكره لها ان تعتكف في مسجد العامة # قال وفساد الاعتكاف من ثلاثة اوجه # الاول ترك الصيام في قول الفقهاء وابي عبد الله # والثاني الجماع في ms080 لياليه # والثالث الخروج من المسجد بغير عذر اذا بقي ساعة واحدة في قول أبي حنيفة ~~وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله لا يفسد حتى لا يبقى اكثر من نصف يوم # قال ويجوز للمعتكف ان يخرج من المسجد في سبعة اشياء # احدهما البول والثاني الغائط والثالث الوضوء والرابع الاغتسال والخامس ~~الجمعة اذا اخشي ان تفوت فحينئذ يجوز ان يخرج اليها ويصلي بعدها ركعتين ثم ~~اربعا ويرجع والسادس لاجابة السلطان والسابع لامر لا بد منه ثم يرجع اذا ~~فرغ سريعا # قال ويجوز له ان يخرج إلى ثلاثة اشياء اذا اشترط في عقدة الاعتكاف ~~PageV01P161 # احدها عيادة المريض # والثاني اتباع الجنازة # والثالث حضور مجلس العلم # وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال يجوز له ان يعود المريض ~~ويتبع الجنازة ويأمر أهله بالحاجة وهو قائم ولا يجلس وان لم يشترط # قال ويجوز للمعتكف ان يتحول من مسجد إلى مسجد اخر في خمسة أشياء # احدهما اذا انهدم ذلك المسجد # والثاني ان يتفرق اهله فلا يجتمعون فيه # والثالث اذا أخرجه من ذلك المسجد السلطان # والرابع اذا أخرجه ظالم دون السلطان # والخامس اذا خاف فيه على نفسه وماله من المكابرين # قال والاعتكاف مسنون وليس بواجب الا ان يوجبه على نفسه أحد بنذر أو ~~بالشروع # ثم هو على ستة اوجه # احدهما ان يوجب يوما واحدا فيدخل المسجد قبل الصبح ويخرج منه بعد الغروب # والثاني ان يوجب يوما وليلة أو اياما وليالي فيدخل المسجد قبل غروب الشمس ~~ويخرج منه بعد غروب الشمس من آخر ايام اعتكافه PageV01P162 # والثالث ان يوجب اياما متتابعة فيلزمه متتابعا ولا يجزيه ان يفرق بينها # والرابع ان يوجبه متفرقا فيلزمه ان شاء تابع وان شاء فرق # والخامس ان يوجب شهرا وينويه متفرقا ولا يقول بلسانه فان في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد لا تفرقة بينه لأن الشهر اسم الايام والليالي جميعا ~~ولا يكون مستثنيا منه شيئا الا ان يتبين باللسان وفي قول زفر وابي عبد الله ~~بل يفرقه بالنية دون ms081 اللسان # $ صدقة الفطر # واما صدقة الفطر فانها واجبة عند الفقهاء وسنة عند أبي عبد الله # وهي من ثلاثة اشياء # نصف صاع من بر # أو صاع من بر # أو صاع من شعير أو تمر # وان اعطى زبيبا يعطى اربعة امناء في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ~~وفي قول أبي حنيفة وان اعطى منوين جاز وان اعطى بقيمتها جاز # ويجب على الرجل ان يعطي عن ستة انفس # احدها من أجل نفسه # والثاني من أجل اولاده الصغار وان كان لهم مال ادى من مالهم في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف وفي قول محمد وابي عبد الله يؤديها من مال نفسه ~~PageV01P163 # والثالث عن مماليكه الذين يستخدمهم واما المماليك الذين اشتراهم للتجارة ~~فلا صدقة فيهم في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي ~~ومحمد بن صاحب فيهم الصدقة وان كان بعض مماليكه صغارا فلا صدقة فيهم في قول ~~الشافعي وفي قول الفقهاء وابي عبدالله فيهم الصدقة لعموم الأثر # والرابع عن مدبرية # والخامس من امهات اولاده # والسادس عن من هو في نفقته من الاولاد الكبار والزوجة وغيرهم ولا مال لهم ~~وان كان لهم مال يؤدونها من مالهم وان ادى عنهم بأمرهم فهو حسن # وأما وقت وجوبها فهو اذا غربت الشمس من آخر يوم من رمضان في قول الشافعي ~~وفي قول الفقهاء وابي عبدالله اذا انفجر الصبح من يوم الفطر فمن كان ولد ~~قبل الصبح ففيه الصدقة مات بعد ذلك أو عاش ومن ولد بعد الصبح فلا صدقة عليه ~~مات أو عاش # قال ولا صدقة على الرجل في ثلاثة اشياء من عبيده # احدهم الابق # والثاني المغصوب منه # والثالث المعتق بعضه وكذلك في العبد بينه وبين رجل آخر لان الصدقة انما ~~تجب في عبد واحد وليس له عبد واحد # قال وليس على الفقير صدقة في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبدالله وفي قول ~~الشافعي عليه الصدقة اذا فضل من قوت يومه PageV01P164 $ في الفقه العام # $ كتاب الزكاة # $ تمهيد في الحقوق التي تجب في المال ms082 # اعلم ان الحقوق التي تجب في المال تنصرف إلى عشرة اوجه # احدها الزكاة # والثاني الصدقات # والثالث الخمس # والرابع العشور # والخامس الخراج # والسادس الجزية # والسابع صدقة الفطر # والثامن كفارات الايمان # والتاسع النذور # والعاشر الواجبات وكل وجه من هذه الوجوه على ثلاثة اوجه PageV01P165 $ ما ~~تجب فيه الزكاة # اما الزكاة ففي ثلاثة اشياء # الذهب والفضة ومتاع التجارة وهو ربع العشر قال وشرائط وجوبها واسباب ~~لزومها ثمانية اشياء # اربعة في النفس واربعة في المال في قول الفقهاء وابي عبد الله # $ شروطها في النفس # فاما التي في النفس فاحدها الاسلام # والثاني الحرية # والثالث العقل # والرابع البلوغ # وفي قول الشافعي ومالك في مال الصغير زكاة كما في ارضه العشر # وفي قول الفقهاء ليس في ماله الزكاة كما انه ليس عليه الصلاة # فالشافعي اخد بقول عائشة وابن عمر والفقهاء اخذوا بقول ابن مسعود # وفي قول سفيان على الوصي ان يحفظ السنين على مال اليتيم فاذا ادرك أمره ~~باداء الزكاة لتلك السنين # # | شروطها في المال # النصاب # واما التي في المال احدها النصاب الكامل ونصاب الذهب عشرون PageV01P166 ~~مثقالا # ونصاب الفضة مائتا درهم # ونصاب متاع التجارة اذا بلغ قيمته مائتي درهم أو عشرون مثقالا من الذهب ~~فاذا زادت على النصاب فلا يجب في الزيادة حتى يبلغ الذهب إلى اربعة عشر ~~مثقالا أو الفضة إلى مائتين وأربعين درهما ثم يكون في الذهب نصف مثقال وخمس ~~نصف مثقال وفي الفضة ستة دراهم وهو قول أبي حنيفة وابي عبد الله ومن ~~الصحابة قول عمر وابي موسى الاشعري # وفي قول أبي يوسف ومحمد والشافعي في الزيادة بحساب ذلك ومن الصحابة هو ~~قول علي بن أبي طالب وابن مسعود رضي الله عنهم اجمعين $ المال بحذاء النصاب # قال والمال على ثلاثة اوجه بحذاء النصاب # احدها مال دون النصاب ففي الزيادة اختلاف هو ما ذكرناه PageV01P167 # والثاني حولان الحول # واعلم ان المال على وجهين اصل ومال مستفاد # فالاصل ما ذكرناه في الفصل الاول # والمستفاد على اربعة اوجه # احدها رجل له مال دون النصاب فاتى عليه ما اتى فوجد ms083 مستفادا فانه يبتدي ~~الحول من ذلك اذا اكمل النصاب من ذلك المستفاد # والثاني رجل له مال كامل النصاب فوجد مستفادا عند تمام الحول على المال ~~الأول الأصلي فأنه يبتدى حول المستفاد من عند وجوده والثالث رجل له مال ~~كامل النصاب فوجد مالا من جنسه قبل حولان الحول على ماله الاصلي فانه لا ~~يضمه مع خلاف جنسه # ولا خلاف في هذه الوجود الثلاثة # والرابع رجل له مال كامل النصاب فوجد مالا مستفادا من جنسه قبل حولان ~~الحول على المال الاصلي فانه يضم المستفاد إلى المال الاصلي ويزكي من ~~كلاهما في قول أبي حنيفة واصحابه وسفيان وقاسوه بنتاج النسائمة وربح الدور ~~والجارية التي يشق عليه تقدير حسابها وعد ايامها فانها تضم مع الاصل # ولا يضم ذلك المستفاد مع الاصل في قول الشافعي وابن أبي ليلى وابي عبد ~~الله كما لا تضم سائر الاشياء # واما الذهب والفضة اذا وجدها الرجل فانه يضم احدها إلى الآخر في قول ~~الفقهاء PageV01P168 # وقالوا ان الذهب والفضة كالمشمش والزبيب والشاة والعنز يضمان لانهما ~~اثمان الاشياء الا أبا يوسف ومحمد فانهما قالا كلما ضحا يزكي منهما على ~~تكامل الاجزاء وقال أبو حنيفة بخلافه وذلك لو ان رجلا له مائة وخمسون درهما ~~وديناران يساويان خمسين درهما قال أبو حنيفة فيه الزكاة وقال صاحباه لا ~~زكاة فيه لانه ثلاثة ارباع نصاب الفضة وعشر نصاب الذهب فلا زكاة فيه حتى ~~تكون خمسة دنانير على تكامل الاجزاء بوجه القيمة التي كانت لها في اليوم ~~الذي وضع فيه الزكاة على كل دينار بعشرة دراهم # وفي قول زفر اذا حال الحول على مائة درهم وعشرة دنانير يزكى من كل منهما ~~على حدة # $ الخلو عن الدين # والثالث من اسباب وجوب الزكاة الذي هو في المال خلوه عن الدين # $ المال الحاضر والغائب # واعلم ان المال على وجهين مال حاضر ومال غائب # فاما الحاضر فعلى ثلاثه اوجه # الاول مثل الحبوب لمنفعة البيت أو المماليك للخدمة والدواب للركوب ~~والمنازل للمسكن والاثواب للبس والامتعة للحاجة ونحوها فليس في شيء منها ms084 ~~زكاة وان كثرت وعظمت قيمتها # والوجه الثاني مال التجارة ففيه الزكاة وما اشتراه للتجارة من شيء ففي ~~قيمته الزكاة الا ما كان من أرض الخراج والعشر لان الزكاة والعشر لا ~~يجتمعان وكذلك الخراج والزكاة لا يجتمعان وما استفاد PageV01P169 من ~~الاموال من غير شيء وبذل فليست للتجارة مثل الهبة والصدقة والميراث ونحوها ~~وان اتخذها بنية التجارة الا ما اوصي له به فيأخذه على نية التجارة فانه ~~يصير للتجارة في قول أبي يوسف وفي قول محمد كغيره من المستفاد # والوجه الثالث الدنانير والدراهم وفيها الزكاة # واما المال الغائب فعلى ثلاثة اوجه # احدها ما يكون على بعد المسافة منه ولا تصل يده اليه البتة فلا زكاة عليه ~~حتي يصل اليه ماله ثم يزكى لما مضى ولا يجوز لهذا اخذ الزكاة اذا احتاج ~~اليها # والثاني الدين # وهو على ثلاثة اوجه عند أبي حنيفة # 1 دين قوي # 2 دين وسيط # 3 دين ضعيف # فاما الدين القوي فهو مال بدل مال اصله للتجارة كأصل النصاب فهذا كلما ~~خرج اربعون درهما واربعة دنانير فانه يزكي لما مضى منه # واما الوسط فهو مال بدل عن مال واصله لغير التجارة # فهذا لا تلزمه زكاته الا ان يخرج منه ما يكون نصابا كاملا فحينئذ يزكي ~~لما بقى # واما الضعيف فهو مال غير بدل عن مال مثل مهر المرأة والصلح من دم العمد ~~والسعاية والميراث والوصية ونحوها فهذا ليس عليه زكاة PageV01P170 ما مضى ~~فاذا خرج منه ما يكون نصابا ثم حال عليه الحول فعليه الزكاة وهي سواء كلها ~~عند أبي حنيفة ومحمد فإذا خرج منه شيء فانه يزكي لما مضى بعد ان يكون الدين ~~نصابا كاملا وحال عليه الحول # وعند أبي يوسف ومحمد الدين على ثلاثة أوجه # من الغرماء علي المفلس والمنكر والمقر الملئ الثقة # فاذا خرج ما على المفلس فانه يزكي لما مضى في قول أبي يوسف ولا يزكي في ~~قول محمد # واذا خرج ما على المنكر فانه يزكي من يوم عوده إلى الاقرار # واذا خرج ما على الملئ المقر ms085 الثقة فانه يزكي لما مضى # وقالا ما على المنكر مثل المغصوب منه والمسروق منه والعبد الآبق والمال ~~المدفون في غير ملكه وخفى عليه مكانه أو ضل منه في بر أو بحر ثم وجده زكاه # وعند الحداد الدين على أربعة أوجه # 1 دين على ملئ ثقة متى طالبه وجده فعليه زكاته وان لم يقبض # 2 ودين على ثقة غير ملئ احيانا فيزكيه اذا قبض لما قضى # 3 ودين على المفلس # 4 ودين على منكر فلا زكاة عليه الا بعد القبض وحولان الحول # وليس في الغصب والسرقة زكاة في قول الفقهاء # $ المال الغائب الذاهب # والوجه الثالث المال الغائب الذي ذهب منه وهو علي خمسة أوجه # احدها المغصوب والثاني المسروق والثالث الآبق فلا زكاة عليه فيها والرابع ~~الذي أضله PageV01P171 # والخامس الذي اخفاه ونسيه فهو على وجهين # احدهما يكون اخفاه في ملكه مثل داره وصندوقه ونحوها فاذا وجده فعليه ~~زكاتهن لما مضى والوجه الثاني ان يكون قد اخفاه في غير ملكه مثل خربة أو ~~برية ونحوها فان وجده فلا زكاة عليه لما مضى # وأما الذي اضله فحكمه كحكم الذي اخفاه ونسيه بعينه # $ السبب الرابع من اسباب وجوب الزكاة # والرابع من أسباب وجوب الزكاة هو ان يكون المال حلالا لأن المال اذا كان ~~حراما لا يخلو من وجهين اما ان يكون له خصم حاضر فيرده عليه # واما أن لا يكون له خصم حاضر فيعطيه للفقراء كله ولا يحل له منه قليل ولا ~~كثير والزكاة انما تكون في المال الحلال # $ الدين الذي يمنع وجوب الزكاة # قال والدين يمنع وجوب الزكاة وهو الذي على صاحب المال وهو على وجهين # احدهما دين الله تعالى مثل الكفارات والنذور ووجوب الحج وغير ذلك فانه لا ~~يمنع وجوب الزكاة متفقا # والثاني دين العباد وهو يمنع وجوب الزكاة في قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله ولا يمنع وجوب الزكاة في قول الشافعي # وقال الفقهاء هما لا يستويان لان في حقوق الناس تخاصما وترافعا وتجادلا ~~وليس في حقوق الله تعالى شيء من ms086 ذلك PageV01P172 # $ الصدقات # وأما الصدقات فأن اسباب وجوبها كأسباب وجوب الزكاة وزيادة ان تكون سليمة ~~وهي تجب في ثلاثة اشياء # في الابل والبقر والشاة متفقا # ولا تجب في ثلاثة أشياء متفقا في البغال والحمير والثيران وهي العوامل # $ زكاة الخيل # وفي الخيل اختلاف في قول أبي حنيفة وسفيان فيها الزكاة في كل فرس دينار ~~أو عشرة دراهم أو يقومها فيعطي من كل مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيها زكاة ~~في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله لقوله عليه الصلاة والسلام # عفوت عن امتي في صدقة الخيل والرقيق وقال ايضا عفوت لكم عن الخيل فهاتوا ~~ما سوى ذلك PageV01P173 # $ زكاة الابل # واما زكاة الابل فانها تدور على فصول أربعة # احدهما على الخمس # والثاني علي العشر # والثالث على خمسة عشر # والرابع على الثلاثين في قول الفقهاء والشافعي وعلى الاربعين في قول أبي ~~عبد الله وابي عبيدة وتفسير ذلك # ليس فيما دون خمسة من الابل صدقة فاذا بلغت خمسة وهي سائمة ففيها شاة إلى ~~عشر ففيها شاتان إلى خمسة عشر ففيها ثلاث شياه إلى عشرين ففيها أربع شياه ~~إلى خمسة وعشرين ففيها بنت مخاض فهذا دون الخمس # ثم إلى ستة وثلاثين ففيها بنت لبون إلى ستة واربعين ففيها حقة وهذا دون ~~العشر # ثم إلى احدى وستين ففيها حقتان وهذا دون خمسة عشر # ثم إلى مائة وعشرين ثم تستأنف الفريضة في قول أبي حنيفة واصحابه وهو انه ~~اذا زادت خمسا على مائة وعشرين ففيها حقتان وشاة فاذا زادت عشرا ففيها ~~حقتان وشاتان فاذا زادت خمسة عشر ففيها حقتان وثلاثة شياه فاذا زادت خمسا ~~وعشرين ففيها بنت مخاض وحقتان وإذا زادت إلى ثلاثين يضمها إلى مائة وعشرين ~~فتصير مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق ثم يستأنف كذلك بالغا ما بلغ وهو قول ~~ابن مسعود # وفي قول الشافعي اذا زادت واحدة على مائة وعشرين ففيها ثلاث بنات لبون ~~PageV01P174 # $ زكاة البقر # واما زكاة البقر فلا صدقة فيها حتى تبلغ ثلاثين فاذا بلغت ثلاثين ففيها ~~تبيع أو تبيعة إلى أربعين ففيها ms087 مسنة إلى ستين ففيها تبيعان # وليس في الخمسين شيء في قول أبي يوسف ومحمد وفي قول أبي حنيفة فيها مسنة ~~وايضا عنه فانه قال اذا بلغ اربعين ففيها مسنة وليس في الزيادة شيء حتى ~~تبلغ خمسين فاذا بلغت خمسين ففيها مسنة وربع أو ثلث تبيع ثم ليس في الزيادة ~~شيء حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان # وايضا عنه قال ليس في الزيادة على الاربعين شيء حتى تبلغ PageV01P175 ~~خمسين فاذا بلغت خمسين ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع ثم ليس في الزيادة ~~على الستين شيء حتى تبلغ سبعين ففيها تبيع ومسنة ثم بعد ذلك في كل اربعين ~~مسنة وفي كل ثلاثين تبيع وهو حساب لا ينقطع # $ مطلب زكاة الشاة # واما زكاة الشاة فليس فيما دون أربعين شاة صدقة # فاذا بلغت اربعين ففيها شاة إلى مائة وعشرين # فاذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتي شاة # فاذا بلغت احدى ومائتين شاة ففيها ثلاث شياه إلى اربع مائة ثم في كل مائة ~~شاة # وهو حساب لا ينقطع # قال ولو ابدل كل سائمة بجنسها في الحول فانه لا ينقطع في الحول في قول ~~مالك وزفر وابي عبد الله ويقطع ذلك في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد # واذا ابدلها بجنس آخر فانه يقطع الحول في قولهم جميعا # قال واذا كان لرجل تسع من الابل فحال عليها الحول ثم هلك منها اربع فان ~~عليه فيما بقي خمسة اتساع شاة في قول زفر ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف يأخذ مما بقي شاة لانها واجبة في الخمس وما ~~بين الخمس إلى العشرة وقس على هذا الاختلاف في البقر والغنم وكذلك فيما دون ~~التسع إلى الخمس فاعرفه # واذا وجب في الابل شيء ولا يوجد الواجب ويوجد فوقها أو تحتها فان المصدق ~~يتخير في ثلاثة أشياء # ان شاء أخذ الفرق ويرد على صاحب السائمة ما بين القيمتين PageV01P176 # وإن شاء اخذ التحت ويأخذ منه ما بين القيمتين # وان شاء أخذ قيمة الواجب ولا يفرض له سوى ms088 ذلك # $ الخمس # واما الخمس فانه على ثلاثة أوجه # احدها خمس الغنيمة # والثاني خمس القسمة # والثالث خمس الكنز وقد سمى المعدن والكنز كلاهما ركازا الا ان اسم المعدن ~~للركاز حقيقة وللكنز مجاز # $ خمس الغنيمة # واما الغنيمة فأربعة اخماسها للمقاتلة # وخمسها لثلاثة اصناف وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه @QB@ واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل @QE@ فيوزع الخمس فيهم ان شاء تخصيصا وان شاء نعميما ~~وان شاء تفصيلا # $ خمس المعدن # واما المعدن فهو علي وجهين # في احدها الخمس # ولا خمس في الاخر # واما الذي فيه الخمس فهو على سبعة أوجه PageV01P177 # احدها الذهب والفضة والحديد والصفر والنحاس والانك والرصاص # واما الذي لا خمس فيه فهو أيضا علي سبعة أوجه النفط والقير والملح وما ~~يوجد في الجبال من الجواهر والفيروز والساج والياقوت واشباهها # وأما يوجد في بطن الأرض من الزاج والمغرة والكحل والزجاج وأشباهها # واما يستخرج من البحور من الصيد واجناس ما فيه من اللؤلؤ والعنبر وأنواع ~~خرزاتها # في قول أبي حنيفة ومحمد وابي يوسف في العنبر واللؤلؤ الخمس لانهما مالان ~~نفيسان # والسابع صيد البر من الطيور والوحوش # واما الزئبق ففيه اختلاف فان في قول أبي يوسف فيه الخمس وفي قول أبي ~~حنيفة ومحمد ليس فيه الخمس # وكذلك كل شيء يستخرج من الأرض بلا علاج نار فلا خمس فيه سواء كان ما وجده ~~من المعدن قليلا أم كثيرا وسواء وجده رجل أو امرأة حر أو عبد صغيرا أو كبير ~~كافر أو مسلم ففيه الخمس # وفي قول الشافعي ليس في المعدن شيء الا معدن الذهب والفضة ويقول فيما ~~يستخرج ربع العشر PageV01P178 # كزكاة المال # قال ووجود المعدن على ثلاثة أوجه # احدها ان يجده في داره # والثاني في دار غيره # والثالث ان يجده في أرض لا ملك لاحد فيها # فأما اذا وجده في داره ففي قول أبي حنيفة لا شيء فيه وما يجده فهو له ~~لانه ملكه ولان الامام لا حق له في داره ولا للمسلمين # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله عليه الخمس لعموم قوله عليه ms089 الصلاة ~~والسلام في الركاز الخمس # واما اذا وجده في دار غيره فان فيه الخمس واربعة اخماس للواجد في قول أبي ~~يوسف ويحتج بقوله عليه الصلاة والسلام الركاز لمن وجده والصيد لمن أخذه ~~والطلاق بيد من يأخذ بالساق وفي قول بعض الفقهاء وابي عبد الله هو لصاحب ~~الدار وليس للواجد شيء # فأما اذا وجده في أرض موات ففيه الخمس واربعة اخماسه للواجد # $ الكنز # قال ووجود الكنز على خمسة اوجه # احدها ان يجده في داره # والثاني ان يجده في دار غيره # والثالث ان يجده في أرض لا ملك لاحد فيها # والرابع ان يجده في دار الحرب في الصحراء # والخامس ان يجده في دار الحرب في دار احد PageV01P179 # فأما اذا وجده في داره فهو له ويخمس وان وجده في دار غيره فهو للواجد في ~~قول أبي يوسف ويخمس وفي قول أبي عبد الله لرب الدار ويخمس ولا شيء للواجد ~~وفي قول أبي حنيفة ومحمد هو لصاحب الخطة وفيه الخمس PageV01P180 # وان وجده في أرض لا ملك لاحد فيها فهو له ويخمس وان وجده في دار الحرب في ~~الصحراء فهو له ولا يخمس وان وجده في دار الحرب في دار أحد فهو علي وجهين # فان دخل في دار الحرب بأمان فهو لصاحب الدار وليس له ان يخوفهم في قول ~~أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله وفي قول أبي يوسف هو للواجد على اصله # وان دخلها بغير امان فهو له ولا يخمس # $ الركاز # قال والركاز علي وجهين # احدهما من دفن الاسلام فهو بمنزلة اللقطة يعرفها حولا ثم يدفعها للفقراء ~~PageV01P181 # والثاني من دفن الجاهلية # فان لم يتبين اهو من دفن الجاهلية أو من دفن الاسلام ينظر إلى الأرض فان ~~وجد في أرض الاسلام فهو من دفن الاسلام وان وجد في أرض الكفر فهو من دفن ~~الكفر # $ زكاة العشر # واما العشر فهو على ثلاثة أوجه # احدها عشر الارضين # والثاني عشر الاموال التي يمر بها على عاشر المسلمين # والثالث عشر نصارى بني تغلب PageV01P182 # $ عشر الارضين # فأما عشر الارضين فان ms090 الأرض على ثلاثة أوجه # احدها أرض عشرية # الثاني أرض صلحية # الثالث أرض خراجية # $ الأرض العشرية # فأما الأرض العشرية فعلى أربعة أوجه # احدها ما اسلم عليها أهلها طوعا بلا قتال ولا دعوة إلى الاسلام # والثاني أرض افتتحها الامام عنوة فله فيها أربعة أحكام # ان شاء من عليهم وردها اليهم ويأخذ خراجها منهم # وان شاء نفاهم ونزلها قوما آخرين ويضع عليهم الخراج اذا كانوا من أهل ~~الكفر وان شاء يخمسها ويدفع أربعة اخماسها إلى العسكر ويضع عليها العشر وان ~~شاء ردها إلى أربابها بعد ما اسلموا فيكون ايضا عليها العشر كما فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بأهل مكة وهي الثالثة والرابع أرض موات يحييها رجل ~~بماء عشرى فمن احياها من المسلمين فعليه فيها العشر اذا لم تكن الأرض فناء ~~لقوم ولا متطبا ولا مرعى لقوم ولم يكن لها مالك من المسلمين # ثم لا يحييها الا بأذن الامام في قول أبي حنيفة ويحييها بغير اذنه في قول ~~أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله لقوله عليه الصلاة والسلام من PageV01P183 ~~احيي أرضا ميتة فهي له فان سقاها السماء واسقى سيحا ففيها العشر وان كان ~~منبع الماء الذي يسقيها منه في أرض الخراج فهو كذلك في قول أبي يوسف وفي ~~قول محمد عليها الخراج وان سقى بالسواني والدلاء فعليها نصف العشر ثم ما ~~اخرجت هذه الأرض ففيه العشر أو نصف العشر قل ذلك أو كثر الا في ثلاثة اشياء ~~الحطب والكلأ والقصب في قول أبي حنيفة وزفر واحتجا بقوله تعالى @QB@ ومما ~~أخرجنا لكم من الأرض @QE@ وبقول أبي عباس في عشر باقات من البقل باقة واحدة # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله انما العشر في كل شيء له نمرة ~~باقية تقتن أو يقتات ويعاش بها زمان الجدب مثل الحنطة والشعير والذرة ~~والفول ولارز والتمر والزبيب ونحوها # وايضا اذا بلغ نصابا وهو خمسة اوسق والوسق صاع والصاع ثمانية أرطال وثلث ~~رطل وهو صاع عمر الذي يسمى حجاجيا وهو ربع من القفيز الهاشمي الست عشر ms091 منا # $ الأرض الصلحية # وأما الأرض الصلحية فهي علي وجهين # احدها ما صالح عليها اربابها من أهل الحرب علي شيء يعطونه إلى سلطان ~~المسلمين فاذا سلموا تصير عشرية فحينئذ يأخذ الامام منهم ما صالحهم عليه ~~وهم يؤدونه فان فضل شيء من العشر بعد ادائهم ما صالحوا عليه اعطوه إلى ~~الفقراء PageV01P184 # $ الأرض الخراجية # وأما الأرض الخراجية فهي علي أربعة أوجه # احدها أرض اخذها الامام عنوة ثم من بها على ملاكها بالعتق ورد اليهم ~~أراضيهم بما ضرب عليها من الخراج ويضع الجزية ايضا علي رقابهم فيقرهم ولا ~~يقسمها بين المقاتلة كما فعل عمر بالسواد فان على هذه الأرض الخراج فاذا ~~اسلموا سقط الخراج عن رقابهم ولا يسقط عن أراضيهم # والثانية ان يخرج أربابها ويدفعها إلى قوم آخرين من أهل العهد بما حمل ~~عليها من الخراج فحكم هذه الأرض حكم الاولى # والثالثة أرض موات يحييها أحد ويسقيها من الماء الخراجي فان على هذه ~~الأرض العشر # والرابعة أرض يبيعها مسلم من ذمي من أرض العشر فأن تلك الأرض تصير خراجية ~~ابدا في قول أبي حنيفة وابي عبد الله فان اسلم صاحبها فلا تصير عشرية لان ~~العشرية تصير خراجية والخراجية لا تصير عشرية لان العشر كرامة للمؤمنين وفي ~~قول محمد تكون عشرية علي حالها ابدا # وفي قول أبي حنيفة يضاعف عليها العشر كأرض التغلبي # فهذه الارضون الاربعة لا يجتمع العشر فيها مع الخراج في قول أبي حنيفة ~~واصحابه ويجتمع في قول الشافعي لان الخراج كراء الأرض والعشر حق الله تعالى ~~اوجبه للفقراء والخراج انما وضعه عمر بن الخطاب # فأما قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد ان صاحب هذه الاراضي يعطي خراجها ~~فحسب وفي قول ابن المبارك يعطي خراجها من دخلها ثم بعشر لما بقي وفي قول ~~الشافعي وعبد الله يرفع عشرها جميعا ثم يعطي الخراج مما بقى PageV01P185 # $ أوجه الخراج # قال والخراج على الأرض على ثلاثة أوجه # الاول أرض بيضاء تصلح للزراعة ففي كل جريب درهم وقفيز حنطة # والثاني أرض فيها كرم واشجار ملتفه ففيها عشرة دراهم ms092 من كل جريب # والثالث أرض فيها رطاب ففيها خمسة دراهم وعلى كل نخلة درهم وذلك وضعه ~~عثمان بن حنيف لما بعثه عمر بن الخطاب إلى سواد الكوفة PageV01P186 # قال ولا يؤخذ الخراج في السنة الا مرة واحدة # وان اجتاحت جائحة ثمرها وزرعها فلا شيء عليه فيها # وان ترك زراعتها وكان يقدر على ذلك فعليه الخراج # فان عطلها فلا مانع ان يؤجرها ويأخذ خراجها من اجرتها ويرد الفضل إلى ~~أربابها ان فضل ويجوز ذلك لمن يأخذها # $ المعاملة في الأرض العشرية # قال والمعاملة في الأرض العشرية علي خمسة أوجه # احدها ان يزرعها صاحبها بنفسه فان عشرها عليه على الاختلاف الذي ذكرناه # والثاني ان تكون بين شريكين فيزرعها جميعا ببذرهما وآلاتهما فعشرها ~~عليهما # والثالث ان يدفعها مزارعة ففي قول أبي حنيفة المزارعة فاسدة الا انه يقول ~~ان عشرها على رب الأرض # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله العشر عليهما جميعا اذا بلغ نصيب ~~كل واحد منهما ما يجب فيه العشر # والرابع ان يدفعها مؤاجرة فان عشرها في قول أبي حنيفة على رب الأرض من ~~اجرتها في قول الآخرين العشر على المستأجر لان الزرع إنما يخرج له دون رب ~~الأرض # والخامس ان يدفعها عارية فالعشر علي المستعير متفقا PageV01P187 # $ عشر التغلبي # وأما عشر التغلبي فانه يؤخذ من أرضه ضعف ما يؤخذ من أرض المسلمين ويؤخذ ~~من نسائهم وصبياهم اذا كانوا أرباب الضياع كما يؤخذ من صبيان المسلمين ~~ونسائهم جميعا # $ عشر الاموال التي يمر بها على العاشر # وأما عشر الأموال التي يأخذها عاشر المسلمين فانه علي ثلاثة أوجه # احدها ما يأخذ من المسلمين وهو ربع العشر # والثاني ما يأخذ من الذمي وهو نصف العشر # والثالث ما يأخذه من الحربي اذا دخل دار الاسلام مستأمنا للتجارة وهو ~~العشر الكامل وذلك لما روى عن عمر بن الخطاب أنه قال لزيد بن خبير لما بعثه ~~إلى عين التمر أمره ان يأخذ من المسلمين ربع العشر ومن أهل الذمة نصف العشر ~~ومن الحربي العشر # قال ولا يؤخذ العشر من ms093 المسلم ولا من الذمي ولا من الحربي حتى يكون ما ~~لكل واحد مائتا درهم فصاعدا في قول أبي حنيفة واصحابه وروى عن سفيان الثوري ~~انه قال # يأخذ من المسلم اذا كان له مائتا درهم ومن الذمي اذا كان له مائة درهم ~~ومن الحرب اذا كان له خمسون درهما PageV01P188 # والفرق بين عشر المسلمين وعشر الذميين الحربيين عشرة اشياء # احدها لا يأخذ من المسلم والذمي حتى يحول الحول على ماليهما ويأخذ من ~~الحربي حال الحول على ماله أو لم يحل # والثاني لا يأخذ من المسلم والذمي في السنة الواحدة الا مرة واحدة ويأخذ ~~من الحربي في كل مرة يخرج وان كان يخرج عشر مرات في سنة واحدة # والثالث المسلم والذمي يصدقهما في كل شيء مع يمينهما الا في قولهما قد ~~ادينا زكاة مالنا والحربي لا يصدق في كل شيء الا في قوله في غلام انه ابنه ~~وفي الجواري امهات أولاده # والرابع لا يأخذ من صبيان المسلمين وأهل الذمة العشر ويأخذ من صبيان أهل ~~الحرب # والخامس لا يأخذ من عبيدهم # والسادس لا يأخذ من مكاتبهم # والسابع لا يأخذ من العبد المأذون له في التجارة # والثامن لا يأخذ من المضارب # والتاسع لا يأخذ من المتبضع ويأخذ من الحربي في جميع هذه الوجوه # والعاشر يعامل الحربي في أخذ الزيادة والنقصان والتشديد والتسهيل مثل ما ~~يعاملون تجارنا ولو مر الحربي بالعاشر بخمر وخنزير فانه يأخذ من الخمر ولا ~~يأخذ من الخنزير في قول أبي حنيفة واصحابه ويأخذ من كلاهما في قول معاذ وفي ~~قول الشافعي لا يأخذ من كلاهما PageV01P189 # وأما الخراج فقد ذكرناه في مسئلة مقارنا معه اذا لم يمكن تفريد احدهما من ~~الآخر كما بينا في أول المسئلة إلى آخرها فاعرفها # $ جزية الرؤس # وأما الرؤس فانها على ثلاثة أوجه # احدها على المؤسرين من أهل الذمة # والثاني على المعسرين فيأخذ منهم اثنى عشر درهما # وأما الوسط فيأخذ منهم أربعة وعشرين ولا يأخذ منهم في السنة الا مرة ~~واحدة وهذا قول أبي حنيفة واصحابه # وفي قول الشافعي ms094 على كل محتلم منهم دينار لا يزال كذلك # وفي قول الشافعي لا تقبل الجزية الا من أهل الكتاب والمجوس عبدة النار من ~~أهل الكتاب # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله يقبل من جميع أهل الاديان الا ~~مشركي العرب والمرتدين # قال ولو أن ذميا لم تؤخذ منه الجزية حتى حال عليه الحول وأسلم في قول ~~الشافعي يؤخذ منه لما مضى وهو كالاجرة عنده # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله لا يؤخذ منه لما مضى # $ من لا تؤخذ منهم الجزية # قال ولا تؤخذ الجزية من عشرة اصناف # احدهم الصبيان # والثاني النساء # والثالث المجانين PageV01P190 # والرابع العبيد # والخامس الرهبان # والسادس القسيسون # والسابع الشيوخ المقعدون # والتاسع الزمني # والعاشر المقطوع ايديهم وارجلهم وقد تكلم الفقهاء في موسري أهل الذمة ~~ومعسريهم واوساطهم فقال عيسى بن ابان الموسرون عشرة الاف فما فوقها ~~والمعسرون اصحاب ما دون مائتي درهم والاوساط اصحاب مائتي درهم فما فوقها ~~إلى عشرة الاف # وقال بشر المريسي # الموسرون من كان لهم قوتهم وقوت عيالهم وزيادة والاوساط من كان لهم قوتهم ~~وقوت عيالهم # ولا يكون لهم زيادة والمعسرون من لم يكن لهم قوتهم وقوت عيالهم # وقال أبو جعفر الهندواني هو على عادة البلدان ومعرفتهم بذلك PageV01P191 # $ صدقة الفطر # وأما صدقة الفطر فعلى وجهين # على العبيد وعلى الاحرار على ثلاثة اصناف # الرجال الاغنياء والصبيان الاغيناء والصبيان الفقراء # فأما الرجال الاغنياء فالصدقة عليهم في أموالهم # فأما الصبيان الفقراء فالصدقة فيهم في أموال آبائهم # وأما الصبيان الاغنياء فالصدقة عليهم في أموالهم في قول أبي حنيفة وابي ~~عبد الله فيه الصدقة # والثاني العبد الكامل وهو على وجهين # للخدمة وللتجارة فعبد التجارة ليس فيه صدقة في قول أبي حنيفة وأصحابه وفي ~~قول الشافعي فيه الصدقة وعبد الخدمة فيه الصدقة متفقا # والثالث العبد الناقص وهو على ثلاثة أوجه # احدها العبد بين اثنين أو اكثر فلا صدقة فيه لان الصدقة في عبد تام # والثاني المكاتب ليس عليه الصدقة ولا على مولاه # والثالث العبد المستسعي ففيه الصدقة في قول أبي يوسف ms095 ومحمد لانه حر وفي ~~قول أبي حنيفة ليس عليه الصدقة لان بعضه حر وبعضه عبد # $ كفارة الأيمان # وأما كفارة الأيمان فعلى ثلاثة أوجه # عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم PageV01P192 وهو مخير فيها فان ~~كفر بالعتق فيجوز بالصغير والكبير والمؤمن والكافر كما في كفارة الصوم # وان كفر بالكسوة فيجوز بأي ثوب كان اذا جازت فيه الصلاة في قول الفقهاء ~~وقال بعضهم بثوب سابغ وقال بعضهم ثوب يواري به جسده وفي قول أبي عبد الله ~~ثوب يكفيه في الشتاء والصيف وان كفر بالطعام فهو على وجهين # اباحة وتمليك # فالتمليك على ثلاثة أوجه ان اعطاهم منوين من بر ودقيقه أو سويقه أو خبزه ~~فيجوز وان شاء اعطاهم اربعة امنان من الشعير أو دقيقه أو سويقه أو خبزه ~~وكذلك في التمر والزبيب أربعة امنان في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة الزبيب يعطى منوين وان شاء اعطى ثمن منوين من بر أو ~~ثمن اربعة امنان من شعير أو تمر # ولا يجوز ان يعطى منا من واحد ثمنا لاخر لان كل واحد من هذه الثلاثة ~~مذكور في الخبر # وأما الاباحة فعلى ثلاثة أوجه # ان شاء غداهم غدائين # وان شاء عشاهم عشاوين # وهذا كله في قول الفقهاء # وفي قول الشافعي الاباحة لا تجوز ولا يجوز الا التمليك # وقالوا لكل مسكين من واحد وهو قول زيد بن ثابت وابن عمر PageV01P193 # $ النذور # $ أنواع النذور # وأما النذور فعلى وجهين # 1 نذر في الطاعة # 2 ونذر في المعصية # $ النذور في الطاعة # فأما النذور في الطاعة فعلى ثلاثة أوجه # أحدها يقول ان شفاني الله من هذا المرض أو رد عني هذا البلاء على كذا من ~~الصوم أو الصلاة أو الصدقة فاذا فعل الله تعالى ذلك لزمه ما قال متفقا # والثاني ان يقول لله تعالى على ان اصوم كل جمعة أو كل خميس # أو قال لله تعالى على ان اصلي في كل ليلة كذا أو اعطي الفقراء في كل يوم ~~كذا من الدراهم أو الدنانير ms096 فهو واجب ايضا كالاول عند الفقهاء وهو غير واجب ~~في قول أبي عبد الله ووفاؤه افضل # والثالث ان يقول ان فعلت كذا فلله على ان اصوم أو اصلي كذا أو مالي ~~للمساكين فاذا فعل ذلك الفعل يلزمه ذلك الصوم أو الصلاة في قول الفقهاء ~~PageV01P194 # وفي قول الشافعي تلزمه كفارة واحدة وان شاء فعل الصوم والصلاة # $ النذور في المعصية # فأما النذر في المعصية فعلى ثلاثة أوجه # احدها ان يقول ان رزقني الله قتل فلله علي ان اضرب فلانا من السوط كذا ~~ونحوه فإن رزقه قتل فلان فعليه كفارة يمين واحدة وليس عليه ضرب فلان # والثاني أن يقول ان رزقني الله غزاة أو حجا أو طاعة من الطاعات أو رخصة ~~من الرخص فلله على ان أصوم أو اتصدق بكذا فرزقه الله لا يلزمه ما قال من ~~الصوم والصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام # لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا لا يطيقه فعليه ~~كفارة يمين PageV01P195 # $ الواجبات # $ النفقات # وأما الواجبات فانها على سبعة اوجه # احدها نفقة الزوجات # والثاني نفقة المماليك # والثالث نفقة الاولاد # والرابع نفقة الوالدين # والخامس نفقة الرحم المحرم # والسادس نفقة الرحم غير المحرم # والسابع نفقة الاجانب # $ نفقة الزوجات والمماليك # فأما نفقة الزوجات والمماليك فهي على الرجال سواء كان الزوجات والمماليك ~~اغنياء أو فقراء # $ نفقة الاولاد # وأما الاولاد فهم صنفان ذكور واناث # فان كانوا اغنياء فنفقتهم في أموالهم وان كانوا فقراء فعلى ابائهم ما ~~داموا صغارا فاذا كبروا سقطت نفقة الابناء الا أن يكونوا زمنى لا يقدرون ~~على العمل # وأما البنات فان نفقتهن عليه ما لم يزوجن # $ نفقة الوالدين # واما نفقة الوالدين فانها واجبة علي الولد خاصة لا يشارك فيها أحد ~~PageV01P196 من الذرية كما ان نفقة الولد على الوالد لا يشاركه فيها أحد ~~اذا لم يكن لهما مال # والخلاف في ذلك # $ نفقة الرحم المحرم # واما نفقة الرحم المحرم فانها واجبة على الرجل في ماله في قول الفقهاء ~~وابي عبد الله # وفي قول الشافعي لا نفقة لاحد من الاقرباء الا ms097 للوالد والا نفقة الولد ~~على الوالد فحسب # $ نفقة الرحم غير المحرم # واما نفقة الرحم غير المحرم فانها واجبة عليه أيضا كنفقة الرحم المحرم ~~وفي قول عبد الرحمن ابن أبي ليلى وابي عبد الله وفي قول الفقهاء غير واجبة # وعن أبي عبد الله في هذه روايتان احدى الروايتين نفقة الرجل اذا عجز على ~~بيت مال المسلمين ثم على الرحم المحرم ثم على غير المحرم ثم على المسلمين # وفي الرواية الاخرى نفقة الرجل علي الرحم المحرم ثم على الرحم غير المحرم ~~ثم على بيت مال المسلمين ثم على المسلمين # $ نفقة الاجانب # وأما نفقة الاجانب اذا عجزوا فهي على بيت المال ثم على اغنياء الناس في ~~قول أبي عبد الله وفي قول الفقهاء ليست هي بواجبة # $ وجوه الحقوق # واعلم ان هذه الحقوق على وجهين # وجه للفقراء دون غيرهم من نوائب المسلمين وهي عشرة اشياء اولها ~~PageV01P197 # الزكاة والثاني الصدقات والثالث العشور والرابع خمس الغنائم والخامس ~~المعادن والسادس خمس الركاز والسابع ما يأخذه العاشر من تجار المسلمين ~~والثامن صدقة الفطر والتاسع الكفارات والعاشر النذور # ووجه فيها لنوائب المسلمين من بناء الرباطات والمساجد والخانقاه واصلاح ~~القناطر ويعطى منها ارزاق القراء وارزاق القضاة والمفتين وغيرهم وهي خمسة ~~اشياء # احدها الجزية # والثاني الخراج # والثالث ما يأخذه العاشر من تجار أهل الذمة # والرابع ما يأخذه العاشر من تجار أهل الحرب # والخامس صدقات بني تغلب المضعفة PageV01P198 # وهذا قول أبي عبد الله وقول الفقهاء # وفي قول الشافعي يضع الصدقات كلها في ثمانية اصناف # وهم الذين ذكرهم الله في هذه الاية @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين ~~@QE@ الا المؤلفة قلوبهم فانهم ساقطون وتقسم على ثمانية اقسام # $ من لا تعطى لهم الزكاة # قال ولا يجوز اعطاء الزكاة إلى اثنى عشر صنفا # احدها إلى الوالدين فمن فوقهم وان بعدوا # والثاني إلى الاولاد وان سفلوا # والثالث الاغنياء # والرابع إلى الكفار # والخامس إلى بني هاشم في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ويجوز في قول ~~أبي حنيفة # والسادس إلى عبيد هؤلاء الذين عددناهم # والسابع إلى عبيد نفسه ms098 # والثامن إلى أمهات اولاد # والتاسع إلى مدبريه # والعاشر إلى مكاتبيه # والحادي عشر إلى الزوجة # والثاني عشر إلى الزوج في قول أبي حنيفة ويجوز عطاؤها اليه في قول أبي ~~يوسف ومحمد وابي عبد الله # ولو اعطى الزكاة إلى الاصناف الستة الاولى ولم يعلمهم ثم علمهم فان عليه ~~ان يعيد في قول أبي يوسف والشافعي وهو كمن توضأ بماء نجس PageV01P199 وصلى ~~ثم علم فان عليه أن يتوضأ بماء طاهر ويعيد الصلاة وليس عليه أن يعيد في قول ~~أبي عبد الله وابي حنيفة ومحمد وهو كمن صلى على التحري ثم تبين له انه صلى ~~إلى غير القبلة فليس عليه ان يعيد الصلاة # ولو انه دفع الزكاة إلى أحد من الاصناف الستة الاخرى ولم يعلمهم ثم علمهم ~~فعليه ان يعيد متفقا لانه لم يخرجه من ملكه بعد دون الزوج والمرأة فان حكم ~~المرأة كحكم الستة الاولى في هذه المسألة واما الزوج فهو على اختلاف ما ~~ذكرنا # $ تعجيل الزكاة # قال ويجوز ان يعجل الزكاة قبل وجوبها لسنة أو أكثر في قول الفقهاء ~~والشافعي وابي عبد الله ولا يجوز في قول مالك # $ زكاة الحلي # وأما الحلي ففيها الزكاة في الصامت في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي قول ~~الشافعي ليس فيها الزكاة # $ كتاب المناسك # $ أنواع الحج # اعلم ان الحج على وجهين # 1 الحج الاكبر والحج الاصغر # فأما الحج الاكبر فهو حجة الاسلام PageV01P200 # واما الاصغر فهو العمرة # ولا اختلاف في وجوب الحج الاكبر على من استطاع اليه سبيلا # واما العمرة فهي سنة وليست بواجبة الا ان يدخلها أحد فحينئذ يلزمه ~~اتمامها في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله لا تلزمه البتة الا ~~ان يوجبها على نفسه بنذره # $ أسباب وجوب الحج # وأما اسباب وجوب الحج فسبعة أشياء # وثامنها بالشرط وتاسعها بالاختلاف # فأما السبعة # فأولها الاسلام # والثاني البلوغ # والثالث الحرية # والرابع العقل # فان حج هؤلاء الاصناف من الاربعة في هذه الاحوال الاربعة ثم صاروا إلى ~~غيرها فعليهم ان يحجوا ثانيا # وان احرموا ثم عتق العبد وادرك ms099 الصبي واسلم الكافر وافاق المجنون وجددوا ~~الاحرام ومضوا جزاهم # والخامس صحة البدن وصاحب العذر في هذه المسئلة على أربعة أوجه # احدها ان لا يقدر على الثبوت علي المحمل وعلى الدابة # والثاني ان يقدر على الثبوت علي المحمل الا انه لا يقدر علي الركوب ~~والنزول PageV01P201 # والثالث ان يكون مريضا ضانيا لا يمكنه السفر والحركات فانه لا حج على ~~هؤلاء الثلاثة # والرابع الاعمى فهو كالبصير في قول محمد بن الحسن وروى المعلى ابن منصور ~~عن أبي يوسف عن أبي حنيفة انه قال هو كالمعقد في سقوط الغرض عنه في الحج ~~وهذا اشبه بقول أبي عبد الله ولو ان هذا الرجل وجد المال في هذه الحالة ~~فليس عليه الحج ولو انه وجد المال في حال صحته فلم يحج حتى عرضت له هذه ~~الحالة فلا يسقط عنه الحج وعليه ان يحج رجلا عن نفسه فان احج ثم صح قبل ~~موته فان عليه ان يحج بنفسه في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله ~~ليس عليه ان يعيد # والسادس من اسباب وجوب الحج أمن الطريق وجلاؤه فان كان الطريق مخوفا فليس ~~عليه ان يحج # والسابع وجود الزاد والراحلة وخمسة من الذين وجدوا الزاد والراحلة ليس ~~عليهم ان يحجوا احدهم ان يكون له الزاد والراحلة ولكن لا يكون لعياله ~~النفقة فليس عليه ان يحج PageV01P202 # والثاني الذي كان له زاد وراحلة وعليه دين بقدر ذلك أو اكثر أو اقل فليس ~~عليه الحج # والثالث من وجد الزاد والراحلة ولم يخرج إلى الحج حتى ذهب زاده وراحلته ~~قبل ان يحج الناس فليس عليه الحج # والرابع صاحب الضيعة وتكون قيمة الضيعة مثل الزاد والراحلة أو اكثر الا ~~انه يحتاج إلى غلتها أو يحتاج عياله فليس عليه الحج # ولو ان غلة بعض الضيعة تكفيه وعياله وقيمة بعض الباقي يكفيه عن الزاد ~~والراحلة فان عليه ان يحج وان فضل شيء من ذلك وكانت قيمته زادا وراحلة فان ~~عليه الحج # $ وجوب الحج بالشرط # فأما الذي هو بالشرط فهو حج المرأة اذا ms100 وجدت محرما بعد هذه الاسباب ~~السبعة فيكون عليها الحج وان لم تجد محرما فليس عليها الحج في قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي عليها ان تخرج بنفسها # وأما الذي هو بالاختلاف فنفقة المحرم فان حج بها المحرم بزاده ونفقته ~~فعليها الحج وان لم يحج فليس عليها الحج في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد ~~الله وسفيان ورواية عن أبي حنيفة ومحمد ان طلب المحرم النفقة ولها ذلك ~~فعليها الحج PageV01P203 # $ الفرق بين حج المرأة وحج الرجل # والفرق بين حج المرأة والرجل أحد عشر شيئا # احدها ليس علي المرأة الحج بغير محرم # والثاني ليس عليها الحج بغير وجود نفقة المحرم اذا طلب # والثالث احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها # والرابع تخفي المرأة التلبية ويجهر بها الرجل # والخامس الرجل لا يلبس الثوب المخيط في قول أبي حنيفة وأصحابه وابي عبد ~~الله وفي قول أحمد بن حنبل يلبس واما المرأة فلها ان تلبس المخيطات # والسادس ليس علي المرأة تقبيل الحجر الاسود واستلامه الا ان تجد خلوة من ~~الرجال وعلى الرجل ان يقبله ويستلمه # والسابع علي الرجل ان يهرول في الطواف في المرات الثلاث ويمشي على هيئة ~~في المرات الاربع وليس على المرأة ان تهرول # والثامن علي الرجال ان يصعدوا علي الصفاة والمروة والنساء ليس عليهن ~~صعودهما الا ان يجدن خلوة من الرجال # والتاسع علي الرجل ان يسعى بين العلمين وليس علي المرأة ذلك # والعاشر الرجل اذا ترك طواف الوداع ورجع فعليه دم والمرأة اذا حاضت فرجعت ~~وتركت هذا الطواف فليس عليها دم # والحادي عشر على الرجل الحلق والتقصير وليس على المرأة الحلق PageV01P204 # $ مواقيت الحج # قال مواقيت الحج خمسة # فلاهل العراق ذات عرق # ولاهل اليمن يلملم # ولاهل نجد قرن # ولاهل الشام الجحفة # ولاهل المدينة ذو الحليفة # $ الناس بحذاء الميقات # والناس بحذاء الميقات على ثلاثة اصناف # احدهم من هو وطنه خارج الميقات من أهل الآخاق # والثاني من هو وطنه ما بين الميقات والحرم # والثالث من هو وطنه في الحرم # $ الاحرام ms101 من اين هو # قال وفي الاحرام من اين هو ثلاثة اقاويل # قال بعضهم لا يجوز الاحرام دون الميقات PageV01P205 # وقال بعضهم يجوز الا انه لا يجب دون الميقات فاذا بلغ الميقات وجب ~~الاحرام من ثمة وهذا هو قول أبي حنيفة واصحابه # وقال بعضهم وجوب الاحرام عند طرف الحرم وهذا هو قول أبي عبد الله فلو ان ~~رجلا جاوز الميقات من غير احرام ثم احرم فان عليه دما فان رجع إلى الميقات ~~ولبى سقط عنه الدم في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد اذا رجع إلى ~~الميقات سقط عنه الدم لبى أو لم يلب وفي قول زفر لم يسقط عنه الدم رجع أو ~~لم يرجع لبى أو لم يلب # وفي قول أبي عبد الله عليه دم رجع أو لم يرجع لبى أو لم يلب الا انه اذا ~~دخل الحرم بغير احرام فعليه دم فان رجع إلى طرف المحرم ولبى سقط عنه الدم # وأما الذي وطنه ما بين الميقات والحرم فانه يحرم من وطنه ولا يدخل الحرم ~~الا باحرام # واما الذي وطنه في الحرم فانه يحرم من وطنه في الحرم فان خرج ثم احرم ~~فعليه دم وذلك إذا احرم للحج وان احرم للعمرة فانه يخرج من الحرم ويحرم لها ~~فان احرم في الحرم فعليه دم وذلك لان السنة جاءت بذلك # $ فرائض الحج # قال وفرائض الحج ثلاثة اشياء في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # 1 الاحرام # 2 والوقوف بعرفة # 3 وطواف الزيارة # وفي قول الشافعي السعي بين الصفا والمروة ايضا فريضة # وفي قول بعضهم الوقوف بجمع فريضة # وهو قول مالك والشافعي PageV01P206 # $ الاحرام # فأما الاحرام فهو التلبية مع وجود النية وهو على ثلاثة اوجه # احدها اذا نوى ولم يلب فليس بمحرم بالنية وحدها # والثاني ان لبى ولم ينو فليس بمحرم ايضا في قول أبي حنيفة واصحابه وهو ~~محرم في قول أبي عبد الله على نيته القديمة # والثالث ان لبى ونوى فهو محرم متفقا # $ سنة الاحرام # قال وسنة الاحرام ثلاثة اشياء # احدها ms102 الاغتسال والوضوء والاغتسال افضل # والثاني ان يلبس ثوبين جديدين أو غسيلين # والثالث ان يصلي ركعتين ثم يلبي على دبر الصلاة وان كان وقت الفريضة جازت ~~عنهما # $ اوقات التلبية # قال ويلبي في ستة اوقات بعد الاحرام # احدها عند ادبار الصلاة الموقوته # والثاني اذا انبعثت به راحلته # والثالث عند الاسحار # والرابع اذا رأى ركبا # والخامس اذا علا شرفا # والسادس اذا هبط واديا # $ صيغة التلبية # قال والتلبية ان تقول PageV01P207 # لبيك اللهم لبيك # لا شريك لك لبيك # ان الحمد والنعمة لك # والملك لا شريك لك # $ مطلب كيفية الاحرام # قال والاحرام علي ثلاثة أوجه # احدها العمرة مفردا # والثاني الحج مفردا # والثالث الحج والعمرة جميعا # $ صيغة الاحرام للعمرة والحج # فاذا أراد ان يحرم للعمرة يقول عند ذلك اللهم ان اريد منك عمرة فيسرها لي ~~وتقبلها مني # واذا أراد ان يحرم للحج فيقول # اللهم اني أريد منك حجا فيسره لي وتقبله مني # واذا أراد ان يحرم للحج والعمرة جميعا فيقول # اللهم اني أريد منك حجا وعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني # ثم يلبي على اثر ذلك ثم يلبي للعمرة إلى ان يستلم الحجر ثم يقطع ويلبي ~~للحج الي ان يرمي جمرة العقبة أو حصاة ثم يرميها ثم يقطع # والاحرام لا يريد الوقت ولكن يريد المكان والمكان هو الميقات في قول أبي ~~حنيفة واصاحبه # وفي قول أبي عبد الله هو طرف الحرم كما ذكرنا بديا PageV01P208 # $ الوقوف # واما الوقوف فانه يريد الوقت والمكان # $ الوقت # واما الوقت فانه من زوال الشمس إلى انفجار الصبح من يوم الاضحى # $ المكان # وأما المكان فانه عرفات كلها الا بطن عرفة والمزدلفة كلها الا محسر فمن ~~بلغها في هذا الوقت عالما أو جاهلا مارا أو واقفا ليلا أو نهارا فقد حصل له ~~الوقوف ومن لم يبلغ فقد فاته الحج # $ سنة الوقوف # قال وسنة الوقوف ثلاثة اشياء # احدها صعود الموقف # والثانية الدعوات به # والثالثة الرجوع بعد ان تغرب الشمس # # | الطواف # أنواع الطواف # أما الطواف فان الطواف على ثلاثة أوجه # $ طواف التحية # أحدها طواف التحية ويقال له طواف ms103 الدخول وهو نافلة $ طواف الزيارة # والثاني طواف الزيارة ويقال له طواف الواجب وهو فريضة PageV01P209 # $ طواف الوداع # والثالث طواف الوداع ويقال له طواف الصدر وهو سنة # فأما طواف التحية فهو أول ما يدخل مكة يطوف بالبيت سبعة اطواف يرمل في ~~الثالثة منها واذا ختمها يصلي في ركعتين ثم يخرج من باب الصفا أو مما تيسر ~~عليه ثم يسعى بين الصفا والمروة سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويسعي ~~بين العلمين # $ كيفية طواف الزيارة # وأما طواف الزيارة فانه يكون يوم النحر فيأتي مكة من منى فيطوف بالبيت ~~سبعا بلا رمل ان كان رمل في طواف التحية وكذلك ليس عليه السعي بين الصفا ~~والمروة ان كان سعي بينهما في الطواف الاول ثم يرجع الي منى ولا يبيت بمكة ~~فان أخر الطواف الي الغد أو إلى بعد الغد فلا شيئ عليه وان أخر إلى اكثر من ~~ذلك فعليه دم في قول أبي حنيفة وابي عبد الله وفي قول أبي يوسف ومحمد ليس ~~عليه شيئ # $ كيفية طواف الوداع # واما طواف الوداع فهو عند النفر فيطوف بالبيت سبعا بلا رمل ويخرج ولا ~~يلبث فان ترك طواف الزيارة وطاف للوداع فانه يقوم مقام طواف الزيارة وعليه ~~دمان دم لتأخيره طواف الزيارة ودم لفوات طواف الوداع في قول أبي حنيفة وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد عليه دم واحد لفوات طواف الوداع وليس عليه شيء لتأخير ~~طواف الزيارة PageV01P210 # قال ولو انه ترك طواف الزيارة وترك طواف الوداع وطاف اولا للتحية فان ذلك ~~الطواف لا يجزيه من طواف الزيارة وهو محرم بعد ولا يجوز اتيان النساء حتى ~~يطوف بالبيت ولو إلى قابل وفي قول أبي عبد الله يقوم طواف التحية مقام طواف ~~الزيارة اذا نواه أو لم ينو شيئا وقد قام منه فرضا لا نفلا وان نواه نفلا ~~لم يجز عن طواف الزيارة # $ سنة الطواف # قال وسنة الطواف ثلاثة أشياء # احدها التيامن في الطواف # والثاني تقبيل الحجر الاسود # والثالث ركعتان بعد الفراغ من الطواف ويقال الرمل في الاشواط الثلاثة سنة ms104 ~~ايضا # $ أنواع الحج # قال والحج علي ثلاثة أوجه # 1 مفرد 2 وقران 3 وتمتع # $ المفرد # فأما المفرد فانه افضل عند أهل الحديث وله طواف واحد وبسعي واحد بلا خلاف # $ حج القران # واما حج القران فان بينه وبين الحج المفرد فرقا من خمسة اشياء # احدها يقول في اول الاحرام PageV01P211 اللهم ان اريد منك حجا وعمرة كما ~~وصفنا بديا # والثاني على القارن طوافان # والثالث علي القارن سعيان في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي ~~قول الشافعي ومالك عليه طواف وسعي واحد كما ان احرامه وحلقه يقوم للحج ~~والعمرة فكذلك الطواف والسعي # والرابع علي القارن دم القران وليس علي المفرد دم # والخامس كل شيء يفعله القارن مما فيه الجزاء والدم فعليه اثنان في قول ~~أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله والشافعي عليه واحد لان الاحرام ~~واحد # قال وحج القران افضل عند أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله لان الخيرات ~~فيه اكثر # $ حج التمتع # وأما حج التمتع فان شرائطه اربعة اشياء # احدها ان يكون الرجل من أهل الافاق ولا يكون من أهل الحرم # والثاني ان يكون احرامه في اشهر الحج واشهر الحج شوال وذو القعدة وعشرة ~~من ذي الحجة # والثالث ان يتم عمرته التي احرم بها ثم يخرج من احرامه ويتمتع إلى ايام ~~الحج وهو قوله تعالى @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج @QE@ يعني فمن تمتع ~~بخروجه من العمرة إلى ايام الحج # والرابع ان يحج من عامه ذلك ولا يرجع إلى أهله ثم عليه دم المتعة ~~PageV01P212 فان لم يجد القارن أو المتمتع الهدى يصوم عشرة ايام في الحج ~~آخرها يوم عرفة وسبعة اذا رجع إلى اهله وان شاء في الطريق # وعند أهل مكة التمتع افضل # $ صحة الحج وفساده # قال والرجل اذا أحرم فلا يخرج من أربعة أوجه # احدها ان يتم حجه من أوله إلى آخره # والثاني ان يفوته الحج فيخرج منه بعمرة وعليه حجة الاسلام # والثالث ان يفسد حجة وفساد الحج بالجماع في الفرج قبل الوقوف بعرفة في ~~قول أبي حنيفة ms105 واصحابه وابي عبد الله فاذا جامع قبل الوقوف بعرفة فعلية هدى ~~ويحج من قابل وفي قول الشافعي بدنة ويحج من قابل # واذا جامع بعد الوقوف بعرفة فعليه بدنة وحجه جائز في قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله # قال وعمد الحج ونسيانه سواء # وكذلك لو ذهب عقله فجامع # وفي قول الشافعي ان جامع قبل رمي الجمار يفسد حجه واذا فسد حجه مضى على ~~الحجة الفاسدة ثم يفعل ما قلنا # قال ولو جومعت المرأة وهي نائمة أو ذاهبة العقل فانه يفسد حجها $ الاحصار # والرابع ان يحصر والاحصار على اربعة اوجه PageV01P213 # احدها بالمرض # والثاني بالعدو # والثالث بذهاب النفقة # والرابع ان حبسه ظالم # وفي قول الشافعي لا يكون الاحصار الا بالعدو $ مسائل الاحصار # وفي الاحصار سبع مسائل في كل واحدة اختلاف # احدها ان الشافعي قال الاحصار بالعدو وفي قول الفقهاء وابي عبد الله ~~بالعدو وغيره # والثانية قال الشافعي يذبح المحصر حيث شاء ويحل وقالت الفقهاء وابو عبد ~~الله لا يجوز الا في الاحرام # والثالث قال مالك اذا احصر الرجل حل من احرامه والذبح عليه دين وفي قول ~~الفقهاء لا يجوز ان يحل الا بعد ان يذبح عنه # والرابع قال بعض الناس لا يجوز له ان يحل الا ان يكون قد اشترط وعند ~~الفقهاء هي جائزة # والخامسة قال أبو حنيفة يجوز ان يذبح الهدى في اي يوم يكون في الحرم وبه ~~اخذ أبو عبد الله وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يجوز الا في يوم النحر # والسادس اذا ذبح لأجله يجوز له ان يرجع ولا يحلق في قول أبي حنيفة ومحمد ~~وفي قول أبي يوسف ينبغي ان يحلق استحبابا ولو لم يحلق جاز # والسابعة اذا لم يقدر على الهدى بقي على احرامه في قول الفقهاء وفي قول ~~عطاء بن أبي رباح يصوم عشرة أيام ويحل PageV01P214 $ مطلب الحج على اوجه # قال والرجل إذا حج لا يخرج من ثلاثة أوجه # اما ان يحج عن نفسه # واما ان يحج عن حي عاجز # واما ان يحج عن ميت ms106 # فان حج عن نفسه فهو على وجهين اما ان يكون فرضا واما ان يكون نفلا وقد ~~تقدم ذكره # واما ان حج عن حي عاجز فهو على وجهين # احدهما ان يكون العاجز على عجزه إلى الموت فتجوز عنه متفقا # والثاني ان يبرأ العاجز من عجزه قبل الموت فعليه ان يعيد الحج في قول أبي ~~يوسف ومحمد واما في قول أبي عبد الله ليس عليه ان يعيد # واما اذا حج عن ميت فهو على وجهين # احدهما ان يحج عن رجل # والثاني ان يحج عن امرأة وكلاهما جائزان غير مكروهين # قال ولو ان المرأة حجت عن رجل فهو مكروه لما يصيبها فيه من الحيض ثم ايضا ~~هو على وجهين # اما ان يكون هو نفسه قد حج ولا اختلاف في حجه عن الميت انه جائز واما ان ~~يكون لم يحج فهو ايضا جائز في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ولا ~~يجوز في قول الشافعي ومالك ثم هو ايضا على وجهين # اما ان يحج بالنفقة واما ان يحج بالاستئجار # فبالنفقة جائز بلا خلاف وبالاستئجار لا يجوز عند أبي حنيفة واصحابه ويجوز ~~في قول الشافعي ومالك وابي عبد الله # قال فاذا حج بالنفقة فما فضل يرده على الورثة وان طيبوه له فهو جائز ~~PageV01P215 # قال واذا حج على الاستئجار فهو له فضل أو لم يفضل # وان حبس تلك الاجرة وحج من ماله جاز ايضا # $ محظورات الاحرام # قال وما لا يجوز للمحرم ان يفعله في احرامه فهو على ثلاثة أوجه احدها في ~~نفسه والثاني في لبسه والثالث في غيره $ ما لا يفعله المحرم في نفسه # اما التي في نفسه فانها على عشرة أوجه # احدها لا يسرح رأسه # والثاني لا يسرح لحيته لاجل مخافة قتل الدواب ونتف الشعر ولو فعل فقتل ~~قملة أو سقطت شعرة يتصدق بشيء # والثالث لا يدهن رأسه # والرابع لا يدهن لحيته ولو فعل فعليه دم وان كان مما لا يدهن به مثل ~~السمن والشحم تصدق بشيء ولو ادهن بالزيت فعليه دم وفي قول ms107 أبي يوسف ومحمد ~~وابي عبد الله تصدق بشيء # والخامس لا يقرب طيبا وان مس طيبا فعليه دم # والسادس لا يحلق رأسه وفيه خمس مقالات ففي قول الشافعي اذا حلق ثلاث ~~شعرات فعليه دم وفي قول أبي حنيفة اذا حلق ثلاثا أو أربعا فعليه دم وفي قول ~~أبي يوسف اذا حلق اكثر الرأس فعليه دم وفي قول محمد بن صاحب اذا حلق الرأس ~~فعليه دم والا فعليه صدقة وفي قول أبي عبد الله اذا حلق جميع الرأس فعليه ~~دم والا فلا شيء عليه # والسابع لا يحلق ابطه # والثامن لا يحلق عانته PageV01P216 # والتاسع لا يحلق شاربه # والعاشر لا يقلم اظافره فان فعل فعليه دم اذا كان بغير عذر وأن كان بعذر ~~وان تركه ساعة أو أقل أو أكثر فعليه دم كذا وفي قول الفقهاء ان لبس عمدا ~~يوما فعليه دم ولا يجزيه غير ذلك فان لبس اقل من يوم فعليه اطعام وان لبسه ~~لضرورة يوما تاما كفر اي الكفارات الثلاث ان شاء ذبح وان شاء صام ثلاثة ~~أيام وان شاء تصدق بثلاثة اصيع على ستة مساكين # قال ويجوز له ان يلبس سبعة من الاثواب # احدها الرداء والثاني الازار والثالث الطيلسان والرابع الكساء والخامس ~~النعلين والسادس الهميان والسابع المعضده تكون فيها نفقته ولو كان في أحد ~~هذه الاثواب زعفران أو ورس أو عصفر أو خلوق أو شيء من الطيب فلا يجوز له ان ~~يلبسه PageV01P217 $ # ما لا يفعله المحرم في غيره # واما الذي في غيره فهو على وجهين # احدها في الصيد والثاني في المرأة # $ تحريم قتل الصيد على المحرم # فأما الذي في الصيد فهو على سبعة أوجه # احدها لا يقتل الصيد فان قتله فعليه ان يكفر احدى الكفارات الثلاث ان شاء ~~يشترى عدل ما ذكر ويذبحه وان شاء قومه ويشتري بقيمته الطعام ويتصدق به على ~~المساكين لكل مسكين نصف صاع من بر أو صياما فيصوم بدل كل نصف صاع يوما وان ~~فضل مد أو نصف مد صام له يوما أو تصدق به على المساكين ms108 # فأما الهدى فبمكة واما الصيام والاطعام فحيث شاء # قال والخاطئ والعامد في قتل الصيد سواء في قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله وفي قول داود لا شيء على الخاطئ # والقارن كالمفرد في قول أبي عبد الله وفي قول الشافعي عليه كفارة واحدة ~~وفي قول أبي حنيفة واصحابه على القارن جزاءان # والثاني لا يعين على قتل الصيد # والثالث لا يشير إلى الصيد # والرابع لا يدل عليه فان دل أو اشار فعليه ما على القاتل من الكفارة في ~~قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله والشافعي ومالك ليس على الدال ~~والمشير شيء # والخامس لا يشتري الصيد # والسادس لا يقبل الصيد هدية PageV01P218 # والسابع لا يقبل الصيد صدقة فان فعل فعليه ان يطلق الصيد # قال ولو اجتمع المحرمون على قتل صيد ففي قول الشافعي عليهم كفارة واحدة ~~وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله على كل واحد كفارة # $ مالا يفعله المحرم في امرأته # وأما الذي لا يجوز للمحرم ان يفعله في امرأته فانه على سبعة اوجه # احدهما لا يجامع في الفرج فان فعل فقد افسد حجه وان كان قبل وقوفه في ~~عرفات # والثاني لا يجامع دون الفرج # والثالث لا يباشرها بالشهوة # والرابع لا يعانقها بالشهوة # والخامس لا يمسها بالشهوة # والسادس لا يقبلها بالشهوة # والسابع لا يديم النظر اليها بالشهوة # فأن فعل احدها فعليه دم امني أم لم يمن # $ مالا يجوز للمحرم فعله # قال ولا يجوز للمحرم ان يفعل عشرة اشياء في احرامه # احدها صيد البحر # والثاني قتل الاهلي من البهائم الابل والبقرة والشاة PageV01P219 # والثالث قتل السباع العادية والكلب العقور منها عدا عليه أو لم يعد في ~~قول أبي عبد الله ومالك والشافعي وفي قول أبي حنيفة لا يقتل حتى يعدو عليه # والرابع قتل الحشرات الضارة بالناس مثل الحية والعقرب والعضاية والفار ~~واشباهها # قال ولا يقتل ما لا يعدو على الانسان من السباع فان قتله فعليه الاقل من ~~قيمته ومن قيمة شاة # والخامس ان يشم الرياحين # والسادس ان يدخل الحمام # والسابع ms109 ان يغتمس في الماء # والثامن ان يغسل رأسه بالخطمي PageV01P220 # والتاسع ان يأكل الخشكنانج الاصفر والخبيص # فان اصفر فمه تصدق بشيء # والعاشر ان يكتحل بما لا طيب فيه $ # ما لا يفعل في الحرم # قال ولا يجوز ان يفعل في الحرم سبعة اشياء ان كان محرما أو غير محرم # احدها قتل الصيد فان قتل في الحرم فان عليه قيمته يتصدق بها وان بلغت ~~هديا فذبحه وتصدق به اجزاه وان نقصه الذبح تصدق بتمام القيمة و ان شاء ~~اشترى بقيمته طعاما وتصدق به على المساكين ولا بجزيه غير هذين في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد وابي عبد الله وفي قول الشافعي يجوز له ايضا ان يصوم ~~بدل كل نصف صاع يوما كجزا قتل الصيد خارج الحرم PageV01P221 # والثاني لا يجوز قطع اشجار الحرم فان قطعها فعليه قيمتها ويجوز ان يشتري ~~بها هديا فيذبحه ويجوز ان يشتري بها طعاما يتصدق به على المساكين ولا يجزيه ~~الصوم أيضا كما ذكرناه # والثالث لا يجوز ان يحش حشيش الحرم الذي بنيت بنفسه الا الاذخر وما انبت ~~في الحرم من شجر أو بقل أو حشيش فلا بأس بقطعه وكذلك كل ما ينبت بنفسه مما ~~يستنبته الناس فما ينبغي ان ينتفع بشيء سوى ذلك وان انتفع به بعد ما يقوم ~~قيمته لم يكن عليه شيء ولا ينبغي ان يرعى دوابه في قول أبي حنيفة ومحمد ~~واما قول أبي يوسف فلا بأس ان يرعاه دوابه ولكن لا يجوز ان يحتشه # والرابع لا يجوز ان يأخذ من كسوة الكعبة شيئا فان اخذه رده اليها واما ما ~~سقط منها فيعطى الفقراء ولا بأس بعد ذلك ان يشتري منهم أو يقبله هدية ~~PageV01P222 # والخامس لا يجوز ان يبيع شيئا من أرض الحرم واما البناء والخشب فيجوز ~~بيعها # والسادس لا يجوز لاحد اجور بيوت مكة في ايام الموسم وفي غير أيام الموسم ~~يجوز # والسابع من قتل أحدا أو جنى جناية ثم لجأ إلى مكة فانه لا يحل أخذه ولا ~~قصاصه ولكن لا يطعم ولا يسقى ms110 ولا يؤدى ولا يضع عليه الرصد فاذا خرج اقيم ~~عليه الحد الا ان يكون ارتد عن الاسلام ثم لجأ إلى مكة فانه يعرض عليه ~~الاسلام فان ابى قتل واما من قتل نفسا أو جنى جناية في الحرم فانه يقبض ~~عليه ويقام عليه الحد # وأما تأليف الحج فان الحاج إذا دخل مكة فانه يطوف بالبيت سبعا ثم يسعى ~~بين الصفا والمروة سبعا ثم ينفر إلى منا فيصلي بها خمس صلوات أخر هي الفجر ~~من يوم عرفة ثم ينفر إلى عرفات فيكون بها فاذا زالت الشمس صلى مع الامام ~~الظهر والعصر بأقامتين ثم يذهب إلى الموقف فيقف عليه إلى ان تغرب الشمس ~~فيدفع مع الامام إلى المزدلفة ولا يدفع قبل الغروب فاذا اتى مزدلفة صلى ~~المغرب والعشاء مع الامام باذان واقامة واحدة ولا يقطع بينها فاذا فرغ من ~~الصلاة فان شاء اضطجع وان شاء اجتهد في تلك الليلة في الصلاة والدعاء وهو ~~افضل فاذا انفجر الصبح في أول الوقت ثم وقف الامام عند المشعر الحرام وهلل ~~وكبر وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان قبل الطلوع دفع مع ~~الامام إلى منا ويأخذ الحصا من مزدلفة أو من الطريق سبع حصيات فاذا اتى به ~~جمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات ومن كان مريضا رمي عنه ثم ~~أتى رحله ويذبح هديه ثم يحلق رأسه أو يقصر وتأخذ المرأة من جوانب رأسها قدر ~~الانملة ولا يؤخر الحلق عن ايام النحر PageV01P223 ولا يحلق خارج الحرم فان ~~فعل فعليه دم في قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله ولا شيء عليه في قول ~~أبي يوسف وان اخطأ فقدم الحلق أو قدمهما على الرمي أو نسي أو جهل لم يكن ~~عليه شيء فاذا فعل ذلك حل له كل شيء الا النساء ثم يأتي مكة لطواف الزيارة ~~فيطوف بالبيت سبعا ولا يلبث بمكة الا من عذر حتى يرجع إلى منا وان لم يجيء ~~إلى مكة إلى الغد أو إلى بعد الغد لم يكن ms111 بذلك بأس فان اخره إلى اكثر من ~~ذلك فعليه دم للتأخير في قول أبي حنيفة أبي عبد الله وفي قول أبي يوسف ~~ومحمد بن صاحب ليس عليه شيء # قال ولارمل في هذا الطواف ولا سعي بين الصفا والمروة الا ان يكون طاف أو ~~لا فاذا فعل حل له النساء ايضا ثم يعود إلى منا والافضل ان لا يبرح منها ~~حتى تنقضي ايام منا فاذا زالت الشمس من الغد وهو أول يوم من ايام التشريق ~~اتى الجمرات فيرمي كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويرفع يديه ثم يرجع ~~إلى رحله فاذا زالت الشمس من الغد اتى الجمرات فيرميها كما رمى بالامس ثم ~~حل له السفر وان أقام إلى الغد وهو آخر ايام التشريق فيرمي الجمرات فهو ~~أفضل ولو رمى قبل الزوال لم يجزه وعليه ان يعيد اذا زالت الشمس وان فاته ~~الرمي في يوم النحر إلى الغد أو إلى ايام التشريق فلا شيء عليه في قول أبي ~~يوسف ومحمد فان لم يرم بها حتى غربت الشمس من آخر أيام التشريق بطل الرمي ~~وعليه دم ثم يأتي مكة وينزل بالابطح فاذا أراد النفر اتى البيت ليطوف به ~~ولا رمل في ذلك ولا سعى ثم يصلي خلف المقام ركعتين فاذا فرغ اتى الملتزم ~~وهو ما بين الركن والمقام فيلتزم البيت ويثنى على الله ويصلي على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ويحمد الله اذ وفقه للحج فقضا نسكه ويسأله المغفرة ~~والعصمة وان يؤتيه في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ويدعو بما احب ثم يأتي ~~إلى زمزم ويشرب من مائها ان شاء ثم لا يلبث حتى يخرج فان ذلك مما يستحب ~~PageV01P224 $ الخطب في المناسك # قال والخطب في المناسك احدها قبل التروية بيوم يعلمهم فيها يصنعون إلى ~~يوم عرفة # والثانية يوم عرفة بعرفات بعد الزوال # والثالثة يوم النحر بمنى يعلمهم ما بقي من المناسك # $ الهدى # قال والهدي سنة يجوز الاكل من ثلاثة منها ولا يجوز الاكل من الثلاثة ~~الاخر # أما التي يجوز الاكل ms112 منها # الاضحية وهدي القران وهدي المتعة واما التي لا يجوز الاكل منها # هدي الجزاء وهدي الكفارة وهدى النذر # $ كتاب الذبائح والصيد # اعلم ان المسائل في الذبح سبعة وكل مسألة منها على ثلاثة أوجه # أحدها ماهية الذبح PageV01P225 # والثاني مسئلة موضع الذبح # الثالث مسئلة ما يذبح به # والرابع مسئلة ما يجوز ان يذبحه # والخامس مسئلة ما يحل بغير ذبح # والسادس مسئلة التسمية في الذبح # $ ماهية الذبح # فأما ماهية الذبح فانه قطع ثلاثة اشياء # الحلقوم المرئ والودجين فلا يكون مذبوحا الا بقطع هذه PageV01P226 ~~الثلاثة اشياء في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي اذا ~~قطع الحلقوم والمرى جاز # $ موضع الذبح # واما موضع الذبح فثلاثة # اعلا الحلق واوسطه واسفله # الا ان المستحب في الابل النحر وفي البقر والشاة الذبح فمن قدر على الذبح ~~في هذه المواضع الثلاثة فلا يجوز في غيرها # قال ولو وضع ابل أو بقر أو شاة في بئر منكوسا فأنه يوجأ بسكين حيث ما كان ~~من نفسه فيكون ذكاة له وكذلك لو ند ابل أو بقر أو شاة ولا يقدر على أخذه ~~فانه يرمي بسهم أو يطعن برمح أو يضرب بسيف كما يفعل بالوحوش ويسمى فانه ~~يكون ذكاة وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه وابي عبد الله في كلا المسئلتين واما ~~في قول الشافعي فليس ذلك بذكاة # $ ما يذبح به # وأما الذي يذبح به فان كل شيء يقطع الاوداج وينهر الدماء يجوز به الذبح ~~ان كان حديدا أو صفرا أو ذهبا أو فضة أو زجاجا أو خزفا أو خشبا أو حجرا أو ~~قصبا أو غير ذلك # الا ثلاثة اشياء الظفر المنزوع والسن المنزوع والعظم وهو قول أبي عبد ~~الله وأهل الحديث PageV01P227 # وفي قول أبي حنيفة واصحابه هي مكروهة غير محرمة # $ من يجوز ذبحه # وأما من يجوز ذبحه فان ذبح كل مسلم وكل كتابي حلال رجلا كان أو انثى حرا ~~كان أو عبدا جنبا كان أو طاهرا عالما كان أو جاهلا برا كان أو فاجرا الا ~~ذبيحة ثلاثة المشرك والمرتد ms113 إلى اي دين كان والذي ترك التسمية عمدا فأما ~~الصابئ اذا ذبح فانه لا يحل في قول أبي عبد الله وابي حنيفة # قال وادا سمع المسلم من الصابي يذبح بأسم والد عزير أو والد عيسى لا يحل ~~اكله عند أبي حنيفة واصحابه ويحل عند أبي يوسف والشافعي # $ ما يحل بغير الذبح # واما الذي يحل بغير الذبح فهو ثلاثة اشياء # 1 الجراد 2 والسمك 3 والجنين اذا خرج من بطن أمه ميتا # فالجراد لا خلاف فيه وكذلك السمك اذا صيد من البحر كائنا من كان الصياد ~~مسلما كان أو مشركا مرتدا أو غيرهم # واما الطافي من السمك فانه مكروه عند أبي حنيفة واصحابه وليس بمكروه عند ~~أبي عبد الله ومالك والشافعي # واما الجنين فانه لا يحل ما لم يدرك ذكاته في قول أبي حنيفة ويحل في قول ~~أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله والشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام ذكاة ~~الجنين ذكاة امه PageV01P228 $ التسمية # وأما التسمية فان القول فيها ثلاثة # قال بعضهم تحل الذبيحة ان ترك التسمية ساهيا أو عامدا وهو قول أبي بكر ~~الأصم عن الشافعي وقال بعضهم لا يحل ان يترك التسمية ساهيا أو عامدا وهو ~~قول أبي ثور وقال بعضهم تحل اذا تركها ساهيا ولا تحل اذا تركها عامدا لقوله ~~تعالى # @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ # وهو قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # وقال ولفظ التسمية عند الذبح سنة ويقال تركها معصية # ولو انه قال مكان التسمية لا اله الا الله أو قال سبحان الله أو قال قال ~~الحمد لله يريد بها التسمية فهي جائزة والاحسن ان يقول بسم الله # $ ما يكره في الذبح # واما الكراهية فانها ثلاثة اشياء # احدها طرح الشاة على الأرض وجرها إلى المذبح # والثاني اشحاذ الشفرة بمنظر الشاة # والثالث النخع قبل مفارقة الروح الجسد وهو كسر العنق $ أدب الذبح # وأدب الذبح سبعة اشياء PageV01P229 # احدها اضبجاع الشاة على الأرض بالرفق # والثاني اضجاعها على اليسار # والثالث اقبال وجهها إلى القبلة # والرابع مده ثلاث ms114 قوائم منها وتخلية احداها # والخامس ان يذبحها بيمينه # والسادس ان تكون الشفرة جديدة # والسابع ان يسرع في ذبحها واجراء الشفرة على حلقها # $ اصناف الحيوان وما يحل اكله وما يحرم # واعلم ان جميع الحيوان على سبعة اوجه # 1 الناس 2 والبهائم 3 والسباع 4 والوحوش 5 والطيور 6 وحشرات الأرض 7 ~~ودواب البحر # $ حكم الانسان # فأما الانسان فانه محرم اكله فلا يجوز الانتفاع بجسده # $ حكم البهائم # واما البهائم فانها على ستة اوجه # ثلاثة منها محلله بلا خلاف وهي الابل والبقر والشاة والجواميس من ~~PageV01P230 جملتها واثنان منهما محرمتان في قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله والشافعي وهي البغال والحمير وكذلك البانها وفي قول مالك وبشر ~~المريسي هما حلالان # والسادس الفرس فان لحمه حلال في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ~~والشافعي ومالك وفي قول أبي حنيفة مكروه # $ حكم الوحش من البهائم # واما الوحش فانها مجللة بأجمعها بلا خلاف ان قتلت في الصيد أو ذبحت بعد ~~الاخذ واذا نزا حمار الوحش على الأهلي أو الأهلى على الوحش فان حكم الولد ~~حكم الام في ذلك # $ حكم السباع # وأما السباع فانها على وجهين # احدهما العادية على الانسان # والثاني النافرة عن الانسان # فأما العادية محرمة بأسرها بلا خلاف وهي الذئب والفهد والنمر والاسد ~~والدب والخنزير والكلب واشباهها # وأما النافرة فانها محللة في قول الشافعي ومحرمة في قول أبي حنيفة ~~وأصحابه وابي عبد الله وهي مثل الضبع والثعلب وابن آوى واشباهها وكذلك ~~السنور البري والأهلي # $ حكم الطيور # واما الطيور فانها على نوعين # نوع منها ذوات المخلب ونوع لا مخالب لها PageV01P231 فاما التي لا مخالب ~~لها فانها محللة كلها الا ان الغربان مكروهة لاكلها الجيف # واما ذوات المخالب فانها محللة عند مالك ومحرمة في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وابي عبد الله لقوله صلى الله عليه وسلم # ان الله حرم كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور # واما حشرات الأرض فانها محرمة في قول أبي حنيفة واصحابه ومحلله في قول ~~أبي عبد الله وسائر الناس ms115 الا انها مكروهة مثل الحية والضب واليربوع ~~والقنفذ والسلحفاة والفارة وابن عرس واشباهها # $ حكم دواب البحر # وأما دوات البحر فانها محرمة سوى السمك بأجناسها في قول الفقهاء واما في ~~قول الشافعي وابي عبد الله فانها على الاباحة وان اجتنب ما سوى السمك منها ~~فأنه احسن $ المحرم من البهائم # قال وسبعة من البهائم حرام وهي ما ذكره الله تعالى في كتابه وهي @QB@ وما ~~أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ~~إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب @QE@ PageV01P232 # فان ادرك ذكاة الخمس فهي حلال # قال وفي ادراك الذكاة ثلاثة أقاويل # فأما في قول مالك اذا استيقن انه لو تركها ماتت فهي ميته لا تحل بالذبح ~~وفي قول الشافعي اذا لم يبق منها الا حياة مذكاة لم تحل بالذبح وفي قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله اذا وقع الذبح وفيها حياة حلت $ ما يكره من ~~الشاة المذبوحة # قال ويكره من الشاة المذبوحة سبعة اشياء # 1 الذكر 2 والحياء 3 والغدة 4 والمرارة 5 والمثانة 6 والانثيان 7 والدم ~~الذي يخرج من اللحم أو الكبد أو الطحال واما الدم المسفوح فانه حرام وهو من ~~المحرمات الاصلية $ الجلالة من الانعام # قال وتكره الجلالة من الانعام ويستحب اذا أراد ذبحها ان يحبسها اياما ~~ويعلفها حتى تنظف اجوافها ثم يذبحها # $ ما يحل من الميتة # قال ويحل من الميتة خمسة عشر شيئا # الا الخنزير فانه لا ينتفع بشيء من جثته سوى بعض شعره فانه قد رخص فيه ~~للاسفاكة # 1 الصوف 2 والوبر 3 والشعر 4 والقرن 5 والسن 6 والظفر 7 والعظم 8 والظلف ~~في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي PageV01P233 قول الشافعي لا يحل والعاشر ~~الجلد اذا دبغ فقد طهر في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي قول مالك وابي ثور ~~لا يحل الجلد وان دبغ والحادي عشر البيضة والثاني عشر اللبن حلال في قول ~~أبي حنيفة وابي عبد الله لان الموت لا يلحقه وفي قول الشافعي كلاهما ~~مكروهان وفي قول أبي ms116 يوسف ومحمد والشيخ الستة مباحة واللبن مكروه والثالث ~~عشر العصب في قول اكثر الفقهاء وفي قول الشيخ هو محظور عنه والرابع عشر ~~الحافر والخامس عشر المنقار وقد قال بعض الفقهاء ان المصران والمثانة ~~والكرش اذا دبغت فقد طهرت # واما جلود السباع اذا ذبحت فقد حلت في قول أبي حنيفة واصحابه وان لم تدبغ ~~واما في قول أبي عبد الله والشافعي فانه لا تحل الا بالدباغ $ الصيد # والصيد على خمسة اوجه # الاول صيد الكلب واشباهها من السباع # والثاني صيد البازي واشباهه من سباع الطيور # والثالث صيد الوحش بالسهم # والرابع صيد الطير بالسهم # والخامس صيد المعراض PageV01P234 $ شروط حل صيد الكلب # فاما صيد الكلب فانه لا يحل الا بخمسة شرائط # احداها ان يكون الكلب معلما # والثاني ان يكون الارسال على الصيد من صاحبه ولا يكون من تلقاء نفسه # والثالث ان يسمى على الارسال واحكام التسمية في هذا الباب كأحكامها في ~~الذبح # والرابع ان يخرج الصيد ويدميه # والخامس ان لا يأكل منه # فأما الكلب اذا قتل الصيد ولم يجرحه ولم يدمه فانه لا يجوز أكله في قول ~~أبي حنيفة ومحمد وسفيان ويجوز اكله في قول أبي يوسف وابي عبد الله # وأما الكلب اذا اكل الصيد فانه يؤكل في قول مالك ولا يؤكل في قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله # قال واذا علم الكلب فامسك على صاحبه أول امساكه فانه لا يؤكل حتى يكرر ~~الترك من كل مرة في قول أبي حنيفة واصحابه ويجوز أكله في قول أبي عبد الله # قال ولو ان كلبا يصيد ويمسك على صاحبه زمانا ثم اكل منه ففي قول أبي ~~حنيفة ما صاده وما يصيده بعد ذلك ايضا حرام حتى يكرر الترك وفي قول صاحبه ~~ما صاده قبله حلال # وأما بعد حتى يكرر الترك فيحل وفي قول أبي عبد الله ما أكل منه ~~PageV01P235 حرام وغيره حلال قبلا كان أو بعدا # $ صيد البازي # فأما صيد البازي فانه لا يحل الا بأربعة اشياء # احدها ان يكون معلما # والثاني ان يكون الارسال ms117 من صاحبه # والثالث يسمى الله تعالى على الأرسال # والرابع ان يجرح الصيد # واما ان اكل من الصيد فانه لا يحرم لانه لا يمكن ضربه والكلب يمكن ضربه ~~حتى لا يأكل # قال وتعليم البازي أن يجيبك اذا دعوته وتعليم الكلب ان لا يأكل من صيده ~~لانه اذا أكل فانما أمسك على نفسه لا على صاحبه # $ شروط حل صيد الوحوش بالسهم # وأما صيد الوحوش بالسهم فانه لا يحل الا بثلاثة # احدها ان يكون الرمي منه # والثاني ان يسمى الله تعالى على الرمي # والثالث ان يجرح السهم الصيد # قال ولو انه رمى صيدا ثم غاب الصيد عنه فاصابه بعد يوم أو اكثر ووجده ~~ميتا فلا يأكل منه في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله يأكل منه ~~لانه من ضربه وقتله من ذلك الضرب على يقين ومن غيره على شك والاخذ باليقين ~~اولى من الاخذ بالشك PageV01P236 # قال ولو انه رمى صيدا فتردى من جبل أو وقع من سطح أو دكان أو وقع السهم ~~على الأرض ثم اصاب الصيد أو وقع على حائط أو حجر ثم اصاب الصيد فقتله فانه ~~لا يجوز أكله في قول الفقهاء ويجوز في قول أبي عبد الله # $ شروط حل صيد الطير بالسهم # واما صيد الطير بالسهم فانه لا يحل ايضا الا بثلاثة اشياء # احدها ان يكون الرمي منه # والثاني ان يسمى الله على الرمي # والثالث ان يجرح الطير فلو انه رمى الصيد في الهواء فوقع في ماء فمات ~~فانه لا يؤكل في قول الفقهاء ويأخذون بقول ابن مسعود حيث سئل في ذلك فقال ~~لعل الماء يغرقه ويجوز أكله في قول أبي عبد الله # $ صيد المعراض # وأما صيد المعراض فانه لا يحل ايضا إلا بثلاثة اشياء # احدها ان يكون الرمي منه # والثاني ان يسمي الله على الرمي # والثالث ان يصيب الصيد بحده فان اصابه بعرضه وقتله فلا يحل أكله # قال وفي جميع ما ذكرناه اذا وجد الصيد جاز أكله وان وجده ميتا ينبغي ان ~~يذبحه فان لم يذبحه ms118 وقد أمكنه حتى مات فانه لا يؤكل وان لم يمكنه الذبح جاز ~~أكله PageV01P237 $ كتاب الاضحية # اعلم ان حكم الضحايا كحكم الهدايا فما جاز في الهدايا جاز في الضحايا وما ~~لم يجز في الهديا لا يجوز في الضحايا # وحكم الاضحية ما ذكر الله تعالى في كتابه بقوله # @QB@ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج @QE@ ثم فسر فقال # @QB@ من الضأن اثنين @QE@ إلى آخر ما قال وانزل في الضحايا والهدايا # $ الاضحية من أربعة # واعلم ان الاضحية من أربعة # من الابل والبقر والغنم والمعز # وافضلها الابل ثم البقر ثم الغنم ثم المعز والابل والبقر تجزى عن سبعة # والمعز والغنم لا يجزيان الا عند واحد # وان كان بعض السبعة أهل المتعة وبعضهم أهل القران وبعضهم أهل الجزاء ~~وبعضهم أهل الاضحية وبعضهم اهل التطوع عنهم جميعا # ولو كان بعضهم يريد نصيبه من اللحم ولا عن واحد # وايام الاضحية أربعة عند الشافعية يوم النحر وثلاثة ايام بعده وفي قول ~~أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ثلاثة ايام يوم النحر ويومان بعده # قال وليالي ايام الاضحية كنهارها تجوز فيها الاضحية الا ان الافضل يوم ~~النحر والافضل ان يتولى النحر بنفسه وان أمر مسلما بذبحها جاز PageV01P238 ~~وان أمر يهوديا أو نصرانيا بذبحها جاز ايضا # قال والاضحية واجبة في قول أبي حنيفة واصحابه على الموسر المقيم في المصر ~~وعلى غيره ليست بواجبة # قال وان يضحي عن نفسه وعن أولاده الصغار في قوله ايضا وفي قول أبي يوسف ~~ومحمد ليست بواجبة بل هي سنة ومن تركها ليس بأثم # قال ويجب ان تكون الاضحية خالية عن اثنى عشر عيبا # فلا يجوز ان تكون جدعاء خرقاء أو عمياء أو عوراء أو عرجاء لا تمشي إلى ~~المذبح أو عجفاء لا تنقى أو جرباء قد فسد لحمها من الجرب أو مريضة أو ~~مقطوعة اليد أو مقطوعة الرجل أو مقطوعة الذنب أو مقطوعة الاذن فان كان ~~القطع في الذنب والاذن والطرف أقل من النصف جاز PageV01P239 في قول أبي ~~يوسف ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة ms119 لا يجوز اذا كان مقدار الثلث وكذلك حكم البياض في ~~العين على هذا الاختلاف ولا بأس ان يضحي خمسا # الجلحاء والثولاء والهتماء التي تعتلف والمكسورة والمشقوقة الاذن # وافضلها ان لا يكون فحلا اقرن # $ أنواع الذبائح # واعلم ان الذبيحة على أربعة اوجه PageV01P240 # فريضة وسنة ونافلة ومعصية # فأما الفريضة فعلى ستة اوجه # احدها جزاء الصيد # والثاني جزاء النذر الواجب # والثالث الكفارة # والرابع هدى المتعة # والخامس هدى القران # والسادس هدى الاحصار # واما السنة فهي على ثلاثة اوجه # احدها الاضحية في قول أبي عبد الله وابي يوسف ومحمد والشافعي وهي واجبة ~~في قول أبي حنيفة # والثاني عقيقة الغلام # والثالث عقيقة الجارية وذلك ان الصبي اذا حلق رأسه اول ما حلق فانه يذبح ~~للغلام شاتان وللجارية شاة واحدة وهي سنة في قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله وواجبة في قول الشافعي # واما النافلة فما ذبح لوجه الله تعالى بأي وجه كان # واما المعصية فما ذبح على النصب وما اهل لغير الله به # ولا بأس ان يهدى من الاضحية إلى الاغنياء # ولا بأس ان يأكل منها إلى الثلث # ويستحب ان يطعم الاكثر منها ولا وقت في ذلك PageV01P241 $ كتاب الاطعمة # اعلم ان الطعام لا يخرج من وجهين # أما ان يطعمه أو يأكله # والاطعام لا يخلو من ثلاثة اوجه فريضة وسنة وفضائل # $ الفريضة في الطعام # فأما الفريضة فأربعة الكفارات كلها والنذور كلها وجزاء الصيد والواجبات ~~وقد تقدم ذكره # $ السنة في الطعام # واما السنة فعلى ثلاثة أوجه # أحدها طعام الوليمة والثاني طعام الختان والثالث طعام القدوم من السفر ~~وفي ذلك جاءت الاثار $ النافلة في الطعام # وأما النافلة فما عدا هذه الثلاثة فكل هذه فضيلة ولها ثواب عند الله # وأما الاكل فهو ستة واربعون خصلة يحتاج اليها الاكل اربعة منها فريضة قبل ~~حضور الطعام وثلاثة منها فريضة عند حضور الطعام واثنى عشر منها سنة وخمسة ~~عشر أدب وأربعة فضيلة وأربعة كراهية وأربعة تخويف # فأما الفريضة قبل الحضور # فأحدها ان يعرف ان الاكل ليس بفريضة # والثاني ان يعرف ان الاكل ms120 ليس بسنة # والثالث ان الاكل ليس بفريضة PageV01P242 # والرابع ان يعرف ان الاكل رخصة ان شاء أكل وان شاء لم يأكل واما الفريضة ~~عند حضور الطعام # فأحدها ان يرى وصوله من الله تعالى كما قال تعالى @QB@ وما بكم من نعمة ~~فمن الله @QE@ # والثاني ان يرضى بما اصابه فلا يريد اكثر منه ولا اقل ولا اردأ ولا أجود ~~لقوله تعالى @QB@ واصبر لحكم ربك @QE@ يعني ارض بقضاء ربك # والثالث ان يشكره اذا فرغ لقوله تعالى @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ قال ~~ابن عباس الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح لرب العالمين في السر والعلانية # واما السنة فأحدها الجلوس على اليسرى اذا لم يكن بها علة # والثاني غسل اليدين اذا كان الماء حاضرا # والثالث التسمية # والرابع الاكل بثلاثة اصابع اذا كان الطعام ثريدا # والخامس لعق الاصابع قبل ان يمسحهم بالمنديل # والسادس لعق القصعة من بين يديه # والسابع غسل القصعة وشرب مائها # والثامن التحميد عند الفراغ # والتاسع التقاط سقط المائدة # والعاشر اعطاء اللقمة للاصحاب وقبولها منهم PageV01P243 # والحادي عشر الاكل مع الخادم والمريض من غير انف # والثاني عشر شرب الماء بثلاثة انفاس في موضع يكون صلاحا # واما الأدب فأولها ان لا يتعدى بالاكل حتى يبتدئ من هو اعلم أو اكبر في ~~السن بعد اذن صاحب الطعام بالاكل # والثاني ان لا يأكل الا بعد اذن صاحب الطعام بالاكل # والثالث ان يبدأ باليمين # والرابع ان يكسر الرغيف باليدين # والخامس ان يجعل الرغيف اربع قطع ويضعها على اربع مواضع من المائدة # والسادس ما دام يجد المكسور فلا يكسر الصحيح # والسابع ان يأكل من بين يديه # والثامن ان يصغر اللقمة # والتاسع ان يمضغ مضغا ناعما # والعاشر اذا لم يبلع ما في فمه فلا يضع فيه لقمة اخرى # والحادي عشر ان لا ينظر في لقم الاصحاب # والثاني عشر ان يأكل من حافة القصعة # والثالث عشر ان كان الشيء من قشر البطيخ أو العظم وما يشبه ذلك فيضعه بين ~~يديه ولا يرمي به # والرابع عشر ان لا يحث احدا على الاكل الا ان يكون ms121 ضيفا أو مريضا # والخامس عشر ان لا يقوم عن المائدة حتى يدعو لصاحب الطعام PageV01P244 # واما الفضائل فأولها الايثار عند القلة # والثاني التنزه عند الكثرة # والثالث اختيار الدون على المرتفع # والرابع التسمية عند كل لقمة # واما النهي فأولها طلائع العين # والثاني اللمس باليدين # والثالث التعجيل بالاسنان # والرابع الخيانة بالقلب # وأما الكراهية فأولها النفخ في الطعام # والثاني الشم كما تشم البهام # والثالث أكل الحار # والرابع الاكل فوق الشبع # وأما التخويف فأولها ان يخاف ان يكون ذلك الطعام حظه من الاخرة # والثاني ان يخاف ان لا يقوم بشكره # والثالث ان يخاف ان يعصى الله بقوة ذلك الطعام # والرابع ان يخاف ان يثقل عليه حساب ذلك يوم القيامة $ كتاب الاشربة # اعلم ان الاشربة كلها على ثلاثة أوجه PageV01P245 # احدها شراب النبيذ لا بد من غليه إلى الثلث وذهاب الثلثين منه وهو العصير ~~فاذا ذهب ثلثاه ثم اسكر بعد ذلك ففي قول أبي حنيفة هو حلال حتى يصير إلى ~~آخر قدح منه وهو الذي يسكره فان ذلك القدح الاخير حرام وفي قول أبي يوسف ~~كله حلال الا القدح الاخير فانه مكروه وهو على ذلك القدح ممنوع وان كان ~~حلالا والسكر من ذلك حرام فحسب وقال محمد بن الحسن كل مسكر مكروه ولم يتلفظ ~~بالحرام PageV01P246 # وفي قول أبي عبد الله والشافعي ومالك كله حرام # والشراب الثاني لا بد من غليه الا انهم لم يقدروا في غليه واذا أسكر قبل ~~الغلي فهو حرام وان اسكر بعد الغلي فعلى هذا الاختلاف الذي ذكرنا هو نقيع ~~التمر والزبيب # والشراب الثالث لا حكم فيه ان اسكر قبل الغلي أو بعد الغلي فكل ذلك سواء ~~عندهم وهو على الاختلاف الذي ذكرناه وهو شراب التين والفرصاد والحنطة ~~والشعير والأرز # والذرة وغيرها وفي قول أبي حنيفة والشافعي ومالك ما اسكر من شراب قليله ~~وكثيره فهو حرام لقوله صلى الله عليه وسلم ما اسكر كثيره فقليله حرام وقال ~~ايضا ما اسكر العرف فالحسوة منه حرام PageV01P247 # والشرب في كل آنية وفي كل ظرف حلال الا في ms122 ثلاثة اوان آنية الذهب وانية ~~الفضة وآنية الميتة ولا خلاف في ذلك # قال فان كانت انية قد ضببت فان الشرب منها لا يحل على النصيب وكذلك الاكل ~~في هذه الاواني الثلاثة المضببة والمفضضة واحد في الذهب والفضل # $ الألبسة # فأما الالبسة فعلى ثلاثة اوجه # احدها الحرام والثاني المكروه والثالث المستحب اما اللباس الحرام فانه ~~على ثلاثة وجه احدها الحرير والثاني الديباج والثالث الميتة # فاما الحرير والديباج فهما محرمان على الرجال دون النساء والتحريم فيها ~~من ثلاثه اوجه # اللبس والتفريش والتوسد فانهما جائزان في قول أبي عبد الله وفي ~~PageV01P248 قول الفقهاء اللبس حرام أما التفريش والتوسد فجائزان # وأما الميت فحرام على الرجال والنساء في هذه الوجوه الثلاثة واما البيع ~~والهبة والصدقة والاجارة فجائزة في الحرير والديباج وغير جائزة في الميت ~~وكذلك لبس الذهب من جميع الحلي حرام على الرجال لا على النساء في هذه ~~الوجوه الثلاثة # وأما اللباس الذي يكون سداه قطنا أو كتانا ولحمته ابريسم فانه لا يحل ~~للرجال واما الخز فانه حلال على الرجال والنساء وهو صوف دابة تخرج من البحر ~~فيؤخذ ويجز صوفها # قال ولو ان رجلا صلى في الحرير أو الديباج فصلاته جائزة اذا كان طاهرا ~~غير ان لبسه حرام # وأما الميتة ان صلى فيها فان صلاته لا تجوز اذا كان له ثوب غيره # $ اللباس المكروه # وأما اللباس المكروه فعلى ثلاثة أوجه # احدها جلود السباع كلها # والثاني لباس الرقاق الذي يبين منه البدن لانه لباس أهل التكبر والخيلاء ~~والاشر ومن لا اهتمام له بأمر الآخرة وروى الحسن عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم انه قال # ان الأرض لتصيح إلى الله من الذين يتكبرون ويفتخرون في PageV01P249 ~~السابري والكتان بطونهم كأمثال الخوابي ملأ من الحرام # والثالث كل لباس يكون على خلاف السنة يكون لبسه مكروها وهو مثل أثواب ~~الكفار واثواب الفسق والفجور وأهل الاشر والبطر مثل القرطق واسبال الازار ~~وتطويل الكم وتوسيعه والجيب على الجانب الاعلى للصدر ونحوه PageV01P250 # وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال # قال رسول ms123 الله صلى الله عليه وسلم # فضل القميص على القرطق كفضلي عليكم وكفضل الجنه على النار وكفضل المسلم ~~على الكافر # وأما المستحب فهو على ثلاثة اوجه # احدها من القطن # والثاني من الكتان # والثالث من الصوف اذا كان على وفاق السنن وعلى وفاق ما جاء في الخبر وهو ~~ان يكون ذيل القميص إلى انصاف الساق ومنتهى الكم إلى منتهى رؤوس الاصابع ~~ويكون فم الكم على قدر شبر وان يكون الجيب على الصدر وفي جميع ذلك جاءت ~~الآثار $ كتاب النكاح # اعلم ان الفرج لا يحل وطؤه الا من وجهين لا ثالث لها وهما النكاح والملك ~~PageV01P251 # لقوله تعالى @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم فإنهم غير ملومين @QE@ الآية # فما عدا هذين الوجهين حرام # $ أنواع حرمة الوطء # والحرام على وجهين مؤبد وموقت # فأما المؤبد فهو الذي لا يحل معه التناكح والتسري ابدا # واما الموقت فهو الذي يحل معه التناكح والتسري احيانا ولا PageV01P252 ~~يحل احيانا $ وجوه الحرمة المؤبدة # فأما الحرام المؤبد فعلى وجهين احدهما نسب والآخر سبب # $ الحرمة المؤبدة بالنسب # فأما النسب فهو الرحم المحرم وهم أربعة اصناف # فالصنف الاول الآباء والامهات والاجداد والجدات وان علوا # والصنف الثاني الاولاد واولاد الاولاد من الذكور الاناث وإن سفلوا # والصنف الثالث الاخوة والاخوات من اي وجه كانوا لاب وام أو لاب أو لام ~~وأولاد جميعهم وان بعدوا # والصنف الرابع الاعمام والعمات والاخوال والخالات واعمام وعمات واخوال ~~وخالات الآباء والامهات والاجداد والجدات وان علوا من آية جهة كانوا لاب ~~وام أو لاب أو لام يحرمون بأنفسهم # واما أولاد جميع هذا الصنف واولاد اولادهم وان سفلوا فان التناكح والتسري ~~يحل فيما بينهم من جميع وجوه القرابات وهم ارحام لا محارم $ الحرمة المؤبدة ~~بالسبب # وأما السبب فهو على عشرة اوجه وهي # 1 الرضاع 2 والصهرية 3 والمتعة 4 والزنا الصريح 5 والاجتماع على نكاح ~~صحيح 6 والاجتماع على نكاح فاسد 7 والاجتماع على نكاح بشبهة 8 والاجتماع ~~على ملك صحيح 9 والاجتماع على ملك فاسد 10 والاجتماع ms124 على ملك بشبهة ~~PageV01P253 $ ما يحرم بالرضاع # فأما الرضاع فيحرم منه ما يحرم بالنسب من ذوي الرحم المحرم وهم أربعة ~~اصناف الذين قدمنا ذكرهم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب # $ ما يحرم بالصهرية # وأما الصهر فهم أربعة اصناف # أحدهم أبو الزوج والجدود من قبل ابويه وان علوا يحرمون على المرأة وتحرم ~~هي عليهم دخل بها أو لم يدخل بها لقوله تعالى @QB@ وحلائل أبنائكم الذين من ~~أصلابكم @QE@ # والثاني أم المرأة وجداتها من قبل ابويها وان علون يحرمن على PageV01P254 ~~الرجل ويحرم هو عليهن دخل بها أو لم يدخل لقوله تعالى @QB@ وأمهات نسائكم ~~@QE@ # والثالث ابناء الزوج وبنو اولاده وان سفلوا يحرمون على امرأته وتحرم هي ~~عليهم دخل بها أو لم يدخل لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء @QE@ # والرابع بنات المرأة وبنات أولادها وان سفلن يحرمن على الزوج ويحرم هو ~~عليهن ان كان بينهما أي بين الزوجين أحد السبعة وهي الجماع في الفرج ~~والجماع فيما دون الفرج والمباشرة بشهوة أو المعانقة بشهوة أو اللمس بشهوة ~~والتقبيل بشهوة والنظر إلى الفرج بشهوة فان لم يكن بينهما شيء من هذه ~~الاشياء لم يحرمن عليه ولا يحرم هو عليهن لقوله تعالى @QB@ فإن لم تكونوا ~~دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ وكذا جميع ما ذكرنا في الصهرية فحكمه واحد ~~في الملك الصحيح إلى آخره # واما الاجتماع على نكاح فاسد أو نكاح بشبهة أو ملك فاسد أو على سبيل متعة ~~فانه في التحريم كما ذكرنا في النكاح في قول جماعة الفقهاء وفي قول أبي عبد ~~الله واما الزنا الصريح بالحرائر والاماء في التحريم فهو كسائر ما قدمنا ~~ذكره من اقوال أبي حنيفة واصحابه وهو قول أبي بن كعب وعمران بن حصين وجابر ~~بن عبد الله وابن مسعود PageV01P255 لقوله عليه الصلاة والسلام ما اختلط ~~حلال بحرام الاغلب الحرام على الحلال وفي قول أبي عبد الله الزنا لا يوجب ~~الحرمة وهو قول الاوزاعي واهل المدينة وهو قول عكرمة وابن عباس حين قال ms125 ~~حرمتان يخالطهما لا تحرم عليه امرأته سواء جميع ما ذكرنا في التحريم الحرة ~~والامة والمدبر والمكاتبة وام الولد والمسلمة والكافرة والعاقلة والمجنونة ~~والكبيرة والصغيرة اذا كانت تصلح للاجتماع للاستمتاع $ الحرام الموقت # واما الحرام الموقت فهو على عشرة اوجه # احدها حرمة بينونة المرأة من زوجها بثلاث ان كانت حرة وباثنتين ان كانت ~~امة # والثاني جميع ذواتي محرم من نسب أو رضاع أو صهرية # والثالث نكاح الامة مع الحرة # والرابع نكاح ما فوق الاربع للحر وما فوق الاثنتين للعبد # والخامس العدة # والسادس الكفر # والسابع الردة # والثامن الحبلى من الفيء # والتاسع الحبلى من الزنا # والعاشر الزانية PageV01P256 # فاما حرمة بينونة المرأة من زوجها بثلاث ان كانت حرة وثنتين ان كانت امة ~~فانها لا تحل له مرة أخرى الا بسبع خصال # احدها ان تعتد للزوج الاول # والثاني ان تنكح زوجا غيره # والثالث ان يكون النكاح صحيحا # والرابع ان يكون النكاح على غير شرط تسريح بعد وقت ولا مواضعة وفيه ثلاثة ~~أقاويل # $ نكاح المواضعة على التسريح أو نكاح المحلل # قال مالك ان نكحت زوجا على نية ان يحللها للزوج الاول فلا يصح النكاح # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد يصح ويصح بشرط ان لا يشترط باللسان في ~~عقد النكاح فان هذا الشرط يفسد النكاح وفي قول أبي عبد الله وزفر يصح ~~النكاح ويفسد هذا الشرط كسائر الشروط الا انه مكروه فيه توبيخ وتأثيم # $ الشرط الخامس والسادس # والخامس ان يطأها الزوج الثاني في الفرج حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها # والسادس ان يطلقها الزوج الثاني PageV01P257 $ الشرط السابع # $ العدة من الزوج الاول # والسابع أن تعتد من الزوج الاول تمام العدة # $ جمع ذوات المحرم # واما جمع ذوات المحرم من نسب أو رضاع أو صهر فان ذلك على ثلاثة أوجه # احدها ان يجمعهما بالنكاح # والثاني ان يجمعهما بالملك # والثالث ان يجمعهما بنكاح وملك # فاذا جمعهما بالنكاح جميعا فانه لا يصح نكاحهما حرتين كانتا أو أمتين فأن ~~كانت حرة وأمة صح نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة أن نزوجهما معا وأن تزوج ms126 ~~احداهما بعد الاخرى صح نكاح الاولى حرة كانت أو أمة وبطل نكاح الاخرى # وأما جمعهما بوجه من وجود الملك معا بشراء أو هبة أو صدقة أو ميراث أو ~~وصية فانه يصح الملك فيها جميعا وله ان يطأ ايتهما شاء فان وطئ احداهما ~~فليس له ان يطأ الاخرى حتى يحرم فرج الموطؤة على نفسه ببيع أو هبة أو صدقة ~~أو عتق أو تزويج وهذا في جميع المحارم PageV01P258 سوى الامهات والبنات ~~فانه اذا وطئ احداهما حرمت عليه الاخرى ابدا # وكذلك لو ملك احداهما بعد الاخرى اذا لم يكن وطئ الاولى فان وطئ الاولى ~~فليس له ان يطأ الاخرى حتى يحرم فرج الموطؤة على نفسه بشيء مما ذكرنا # وأما جمعهما احداهما بالنكاح والاخرى بالملك معا فانه يصح النكاح والملك ~~فيها جميعا وليس له ان يدع الزوجة ويطأ الامة لان للزوجة من حقوق الفراش ما ~~ليس للأمة فان وطئ الامة فليس له أن يطأ الزوجة حتى يحرم فرج الموطؤة بشيء ~~مما ذكرنا ويستبرئ منها فان وطئ الزوجة فليس له ان يطأ الامة حتى يفارق ~~الزوجة وتنقضي عدتها وهذا أيضا سوى الامهات والبنات # وكذلك ان بدأ بالنكاح ثم بالملك أو بالملك ثم النكاح وكذلك جميع ذوات ~~محرم من صهر في قول أبي عبد الله وابن أبي ليلى وهي ثلاث مسائل # احدها الجمع بين الرابة والربيبة # والثانية الجمع بين المرأة وضرتها # والثالثة الجمع بين المرأة ومولاة ابيها # واما في قول أبي حنيفة واصحابه والشافعي يجوز الجمع بين هؤلاء الثلاث $ ~~حرمة نكاح الامة مع الحرة # واما حرمة نكاح الامة مع الحرمة فانها على ثلاثة اوجه # احدها ان يكون نكاح الأمة قبل الحرة PageV01P259 # والثاني ان يكون مع الحرة # والثالث ان يكون بعد الحرة # فان كان نكاحها قبل الحرة جاز نكاحها ونكاح الحرة عليها # وان كان نكاحها مع الحرة أو بعد نكاح الحرة صح نكاح الحرة وبطل نكاح ~~الامة # وكذلك نكاح الامة لا يصح في عدة الحرة في قول أبي حنيفة وابي عبد الله ~~اذا كان الطلاق بائنا ويجوز ms127 نكاحها في عدة الحرة في قول أبي يوسف ومحمد ~~والشيخ فان كانت العدة في طلاق رجعي فلا يجوز في قولهم جميعا وسواء اكانت ~~الحرة مسلمة أو كتابية عاقلة أم مجنونة كبيرة أو صغيرة وسواء اكانت الامة ~~مسلمة أو كتابية في قول أبي حنيفة واصحابه مدبرة كانت أو مكاتبة أو أم ولد ~~صغيرة كانت أو كبيرة عاقلة أو مجنونة وفي قول أبي عبد الله والشافعي ومالك ~~لا يصح نكاح الامة الكتابية وسواء كان الزوج حرا أم عبدا مدبرا أو مكاتبا ~~أو صغيرا عاقلا أو مجنونا # $ مطلب نكاح ما فوق الاربع للحر والثنتين للعبد # واما نكاح ما فوق الاربع للحر والثنتين للعبد فانه ينصرف على وجهين وهو ~~ان يتزوجهن في عقد واحد أو في عقود متفرقة # فان تزوجهن في عقد واحد فانه ينصرف على ثلاثة اوجه # ان يكن حرائر كلهن # أو اماء كلهن # أو بعضهن حرائر وبعضهن اماء PageV01P260 # فان كن كلهن حرائر صح نكاحهن جميعهن # وان كن اماء كلهن فكذلك وان كن بعضهن حرائر وبعضهن اماء صح نكاح الحرائر ~~ما لم يزدن على اربع وبطل نكاح الاماء فان زدن على اربع صح نكاح الاماء ان ~~لم يزدن على اربع وبطل نكاح الحرائر وان زادت كل طائفة على اربع بطل نكاح ~~جميعهن ولم يصح منهن شيء وان تزوجهن بعقود متفرقة صح نكاح الاولى حرة كانت ~~أو امة وصح نكاح الحرائر بعدها إلى تمام الاربع وان طلق احدى الاربع فليس ~~له ان يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المطلقة في قول الفقهاء وابي عبد الله ~~سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا وعند أهل الحديث ان كل الطلاق بائنا يجوز ~~وان كان الطلاق رجعيا لا يجوز # ولا يصح نكاح أمة بعد حرة ويصح نكاح حرة بعد أمة وكذلك القياس في نكاح ~~العبد فيما فوق الثنتين في جميع ما ذكرنا $ العدة # واما العدة في جميع الفرق كلها من قبل الرجل والمرأة في طلاق رجعي أو ~~بائن واحدة كان الطلاق أو ثنتين أو ثلاث في نكاح صحيح أو ms128 فاسد أو بشبهة أو ~~وطئ صحيح أو فاسد أو بشبهة أو عدة وفاة أو غير ذلك فانها تمنع نكاح الغير ~~ولا تمنع نكاح الذي تعتد منه الا ان تكون حرمت عليه بثلاث ان كانت حرة ~~وثنتين أن كانت أمة # $ الكفر # وأما الكفر فانه يحل للمسلم نكاح الكتابية ذمية كانت أو حربية ولا يحل له ~~نكاح غيرهن من الكوافر وليس للمسلمة ان تنكح الا مسلما PageV01P261 $ مطلب ~~نكاح المرتد # واما الردة فليس للمرتد ان ينكح مسلمة ولا ذمية ولا حربية مرتدة إلى دينه ~~أو دين غيره فان نكح فالنكاح باطل # وليس للمرتدة ان تنكح مسلما ولا ذميا ولا حربيا ولا مرتدا إلى دينها أو ~~إلى دين غيرها فان نكحت فنكاحها باطل # $ الحبلى من الغير # وأما الحبلى من الغير فإنه لا يحل نكاحها ولا يحل وطؤها حتى تضع حملها # $ الحبلى من الزنا واما الحبلى من الزنا فانه يحل نكاحها ولا يحل وطؤها ~~حتى تضع حملها # $ الزنا # واما الزنا فان الرجل اذا زنى بامرأة أو المرأة زنت بغيره لم ينكحها حتى ~~تحيض وتطهر وان تزوجها لا يطأها حتى يستبرئها بحيضه ولا استبراء في النكاح # $ الحرمة المؤقتة في ملك اليمين # وكذلك جميع ما ذكرناه في الحرمة المؤقتة في النكاح فهو في الملك كذلك الا ~~في خصلتين وهو ان لا وقت عليه في عددهن ويجوز تسرى PageV01P262 الامة على ~~الحرة # $ مطلب تفسير انواع الوطء واحكامه # اعلم ان وجوه الوطء وتوابعه على عشرين وجها # احدها بالنكاح الصحيح # والثاني بالنكاح الفاسد # والثالث بالنكاح بشبهة # والرابع بالزنا الصريح في الحرائر # والخامس بالملك الصحيح # والسادس بالملك الفاسد # والسابع بالملك بشبهة # والثامن بالزنا في الأمة # والتاسع باللواطة في النساء # والعاشر باللواطة بالرجال # والحادي عشر بمساحقة الرجال بالرجال # والثاني عشر بمساحقة النساء بالنساء # والثالث عشر بمساحقة الرجال بالنساء PageV01P263 # والرابع عشر بمساحقة النساء بالرجال # والخامس عشر باتيان الرجال الجواري الصغار اللواتي لا يصلحن للاستمتاع # والسادس عشر بعبث النساء بالغلمان الذين يظنون انهم لا يصلحون للاستماع # والسابع عشر باتيان الرجال مع الاموات # والثامن عشر باتيان ms129 النساء من الاموات # والتاسع عشر باتيان الذكور من البهائم # والعشرين باتيان الاناث من البهائم # فتلك عشرون وجها $ احكام النكاح الصحيح # فاما النكاح الصحيح للحرة اذا لم يكن معه وطء فانه يوجب عشرين حكما # احدها التوارث ان كل الزوج مسلما # والثاني الطلاق # والثالث الظهار # والرابع الايلاء # والخامس اللعان اذا كانا محصنين # والسادس حرمة المصاهرة فيما سوى الربائب لان حرمة الربائب تكون بالدخول ~~بعد النكاح PageV01P264 # والسابع حق الفراش في معنى البناء بها # والثامن ثبوت النسب منه ان جاءت بولد ان كان لمثله فراش # والتاسع حق المهر ان كان مسمى # والعاشر المتعة ان لم يكن المهر مسمى # والحادي عشر حق النفقة # والثاني عشر حق المسكن ان لم يكن المنع من جهتها # والثالث عشر حرمة نكاح الامة عليها # والرابع عشر حرمة نكاح ما فوق الثلاث عليها # والخامس عشر للزوج وطؤها ان اوفاها مهرها أو طاعته بغير وفاء # والسادس عشر حرم على غيره نكاحها # والسابع عشر حرمة الجمع بينها وبين ذوات محارمها # والثامن عشر البينونة بغير الطلاق # والتاسع عشر حق البينونة اليها # والعشرون حق القسم بينها وبين صواحباتها # فتلك عشرون وجها وكذلك جميع ما ذكرناه في النكاح الصحيح في الامة اذا لم ~~يكن معها وطء الا ثلاث خصال وهي التوارث واللعان وحرمة نكاح الامة # واما النكاح الصحيح اذا كان معه وطء فانه يوجب هذه العشرين حكما وزيادة ~~عشرة اشياء احدها حرمة الربائب # والثاني وجوب المهر ان كان مسمى # والثالث اذا لم يكن المهر مسمى فهو المثل وسقوط المتعة PageV01P265 ~~والرابع التحليل ان كان لها زوج قد طلقها ثلاثا # والخامس استئناف التطليقات الثلاث ان عادت إلى الزوج الاول بعد الزوج ~~الثاني في قول أبي حنيفة وابي يوسف وابي عبد الله وفي قول محمد هو على باقي ~~طلاقها # والسادس الاحصان ان كانا من اهل الاحصان # والسابع لزوم العدة ان طلقها # والثامن ملك الرجعة ان كان الطلاق رجعيا ما دامت في العدة # والتاسع ليس لها ان تمتنع عليه اذا طاوعته من قبل قبل قبض المهر في قول ~~أبي يوسف ms130 ومحمد وابي عبد الله وفي قول أبي حنيفة لها ان تمتنع في كل مرة ~~حتى تستوفى مهرها # والعاشر اذا طلقها زوجها بائنا ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل ان يدخل ~~بها فعليها ان تستكمل عدتها من الطلاق الاول ولا عدة عليها من الطلاق ~~الثاني في قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة عليها ان تعتد من طلاقها ~~الاخر عدة امة فتلك عشرة اوجه وكذلك هذه الزيادة العشر في النكاح الصحيح ~~للامة اذا كان معه وطء سوى الاحصان # $ النكاح الفاسد # واما النكاح الفاسد فهو على ثمانية اوجه # احدها اذا كان بينهما من الحرمات الموبدة شيء # والثاني اذا كان بينهما من الحرمات الموقتة شيء # والثالث اذا كان بغير شهود # والرابع اذا كان العقد من صغير أو مجنون أو عبد أو صغيرة او PageV01P266 ~~مجنونة أو امة لا يجوز عليهم اولياؤهم # والخامس اذا كان على كره من جهته في قول بعض وفي قول أبي حنيفة واصحابه ~~يجوز النكاح على الكره # والسادس اذا كان إلى آجل في معنى المتعة فيفسد في قول أبي حنيفة ومحمد ~~وفي قول زفر النكاح جائز والشرط فاسد اذا وقتا وقتا يدرك وان وقتا وقتا لا ~~يدرك فالنكاح جائز # والسابع اذا كان بغير ولي في قول محمد والشافعي وهو جائز في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف وابي عبد الله # فتلك ثمانية اوجه فاذا لم يكن معه وطء لا يوجب شيئا من هذه الاحكام التي ~~ذكرناها في النكاح الصحيح فان كان معه وطء فانه وتوابعه خمسة من الحقوق # احدهما حرمة المصاهرة # والثاني لزوم الاول من المهر المسمى ومن مهر المثل # والثالث حق الفراش وثبوت نسب الولد منه # والرابع لزوم العدة # والخامس حرمة الجمع ما دامت في العدة ليس فيه رجم ولا حد ولا تعزيز # وكذلك شبهة النكاح اذا كان معه وطء # وكذلك المتعة # واما الزنا الصريح بالحرة فانه في التحريم على ما ذكرناه من الاختلاف ~~وحده ينصرف على ثلاثة اوجه PageV01P267 # وان كانا محصنين رحما # وان كانا غير محصنين جلدا جميعا # وان ms131 كان # احدهما محصنا والاخر غير محصن رجم الآخر مائة # $ الوطء بالملك الصحيح واحكامه # واما الملك الصحيح اذا لم يكن معه وطء وتوابعه فانه لا يحرم شيئا # فان كان معه وطء فانه يوجب ثلاثة اشياء من الحقوق # احدهما حرمة المصاهرة # والثاني حق الفراش في اثبات نسب الولد منه ما لم ينفه في قول أبي عبد ~~الله وفي قول الفقهاء ولا يثبت الا ان يدعى الولد # والثالث حرمة الجمع مع ذات المحرم منها # وكذلك الملك الفاسد والملك بشبهة كما ذكرنا في الملك الصحيح # $ حكم الزنا الصريح # واما الزنا الصريح بالأمة فانه في التحريم على ما ذكرناه من زنا الحرة ~~على اختلافه وحده ينصرف على ثلاثة اوجه # احدها ان كان الرجل محصنا رجم وجلدت الأمة خمسين جلدة # والثاني اذا كان الرجل حرا غير محصن جلد مائة جلدة وجلدات هي خمسين جلدة # والثالث ان كان الرجل عبدا جلد كل واحد منها خمسين جلدة PageV01P268 $ ~~حكم اللواطة بالرجال # واما اللواط بالرجال فانه ليس في التحريم كالجماع ولا يحرم شيئا # وحده كحد الزنا في قول النخعي وابي يوسف ومحمد وابي عبد الله وفي قول أبي ~~حنيفة ليس فيه حد وفيه التعزير # وفي قول الشعبي فيه الرجم ويجب عليهما الغسل جميعا انزل أو لم ينزل # $ حكم اللواط بالنساء # واما اللواط في النساء فانه في التحريم كالجماع وحده ما ذكرناه من ~~الاختلاف بالرجال # $ مساحقة الرجال بالرجال # واما مساحقة الرجال بالرجال فانها لا تحرم شيئا وفيها التعزير وليس فيها ~~حد # $ مساحقة النساء بالرجال # واما مساحقة النساء بالرجال مثل العنين والخصي والمجبوب والغلمان الذين ~~لا يصلون إلى الاستمتاع فإنها في التحريم كالجماع وفيها التعزير # وليس فيها حد ايضا # $ اتيان الجواري الصغيرات # واما اتيان الرجال الجواري الصغيرات اللواتي لا يصلحن للاستمتاع فانه لا ~~يحرمهن الا ان يطأها في الفرج فأن وطأها في الفرج وجب عليه العقر فان قتلها ~~الوطء وجبت عليه الدية ودخل العقر في الدية $ عبث النساء بالغلمان # واما عبث النساء بالغلمان الصغار الذين لا يصلحون للاستمتاع فأنه ~~PageV01P269 لا يحرم شيئا ms132 وفيه التعزير وليس فيه حد $ أتيان الموتى من ~~الرجال والنساء # واما اتيان الموتى من الرجال والنساء فانه لا يحرم شيئا خالط أو لم يخالط ~~فان امنى فعليه الغسل # $ اتيان البهائم # واما اتيان البهائم من الذكور والاناث فانه لا يحرم لحمها ولا لبنها وفيه ~~التعزير على ما يرى الامام فتلك عشرون وجها # $ شرائط النكاح الصحيح # وشرائط النكاح الصحيح المجمع على صحته سبعة # احدها رضاء المرأة اذا كانت حرة بالغة عاقلة # والثاني رضاء الولي اذا كان الولي حرا بالغا عاقلا مسلما # والثالث خلو ما بين الزوجين من الحرمة المؤبدة والموقته التي قدمنا ذكرها # والرابع الشهود # والخامس الكفاءة # والسادس القدرة على المهر والنفقة # والسابع تولي العقد من الزوجين أو من ينوب عنهما من ولي أو وكيل أو متكلف ~~أو ما يقوم مقام الخطاب من كتاب أو رسالة $ مطلب الكتاب في اوجه النكاح # قال والكتاب على خمسة اوجه PageV01P270 # احدها الصحيح المنعقد المستحب # والثاني الصحيح المنعقد المكروه # والثالث الصحيح الموقوف # والرابع نكاح شبهة # والخامس نكاح فاسد # ثم نفسرها كي توقف عليها ان شاء الله تعالى $ ما يستحب في النكاح # ويستحب في النكاح خمسة اشياء # اولها ان يكون ظاهرا # والثاني ان يتولى عقده ولي رشيد # والثالث ان يكون الشهود عدولا # والرابع ان يكون فيه خطبة # والخامس ان يعقد في يوم الجمعة $ ما لا يجوز للمسلم من النكاح # ولا يجوز نكاح خمسة اصناف للمسلم # احدها المشركة # والثاني الرحم المحرم # والثالث المحرم غير الرحم # والرابع المرتد # والخامس المحرم بالرضاع PageV01P271 $ مطلب الاولياء في النكاح # والاولياء خمسة اصناف # احدهم العصبات من الاقرباء على المراتب ولا ولاية للابعد مع الاقرب متفقا # ولا ولاية للابن مع الأب في قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لان التعصيب ~~للاب # وفي قول أبي يوسف ومحمد الولي هو الابن دون الاب لانه العصبة دون الاب # والثاني الحاكم اذا لم يكن من العصبات أحد أو عضلها الولي فلم يزوجها ~~فترفع إلى الحاكم فيأمر الحاكم الولي بان يزوجها فاذا امتنع الولي عن ذلك ~~فان الحاكم يزوجها # أو يكون الولي ms133 غائبا غيبة منقطعة وهي ان يكون على مسيرة PageV01P272 اكثر ~~من ثلاثة ايام أو تكون القوافل والاخبار منقطعة وفي قول محمد ابن مقاتل على ~~مسيرة شهر # والثاني السلطان كذلك # والرابع المرأة لمن اعتنقتها أو لمعتق من اعتنقته # والخامس المرأة الكبيرة العاقلة هي ولية نفسها في قول أبي حنيفة وابي ~~يوسف وابي عبد الله وزفر وليست هي ولية نفسها في قول محمد ومالك والشافعي # $ الفرق بين النكاح الجائز والفاسد # والفرق بين النكاح الجائز والفاسد تسعة اشياء # احدها اذا فرق بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا يكون للمرأة ~~شيء من المهر الا ان يكون مسمى ولا من المتعة ان كان غير مسمى وفي النكاح ~~الصحيح يجب لها نصف المهر ان كان مسمى والمتعة ان كان غير مسمى # والثاني في الخلوة في النكاح الفاسد لا يلزم شيء دون الدخول وفي النكاح ~~الصحيح يلزم المهر كاملا في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول ~~الشافعي لا يجب دون الدخول # والثالث اذا فرق بين الزوجين في النكاح الفاسد بعد الدخول يكون للمرأة ~~مهر المثل دون التسمية الا ان تكون التسمية أقل من مهر المثل وفي النكاح ~~الصحيح يكون لها المهر المسمى # والرابع لا يلزم الرجل في النكاح الفاسد اذا فرق بينه وبين امرأته نفقة ~~العدة ولا السكنى وفي النكاح الصحيح يلزمه كلاهما # والخامس اذا مات الرجل عن امرأته قبل الدخول في النكاح الفاسد ~~PageV01P273 فلا عدة على المرأة في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله تجب ~~عليها العدة كما تجب في النكاح الصحيح # والسادس لا يلزم المرأة ترك الزينة اذا اعتدت من نكاح فاسد في قولهم ~~جميعا وفي قول أبي عبد الله عليها ان تمتنع عن الزينة فيها # والسابع اذا فرق بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا يوجب حرمة ~~المصاهرة وفي قول النكاح الصحيح يوجب حرمة المصاهرة # $ من ليسوا بأولياء # قال وعشرة ليسوا باولياء لعشرة اصناف # احدها المؤمن للكافر # والثاني الكافر للمؤمن # والثالث الحر للعبد # والرابع العبد للحر # والخامس الصغير ms134 للكبيرة # والسادس المجنون للعاقل # والسابع المرأة لغيرها الا من اعتقت أو اعتق من اعتقت # والثامن الابعد من الاقارب مع الاقرب # والتاسع الصغير لو انكح نفسه وهو لا يعقل # والعاشر المجنون لو انكح نفسه هو لا يعقل $ النساء اللائي ينكحن # والنساء اللائي ينكحن ثلاثة اصناف # احدها الصغيرة # والثانية المدركة البكر PageV01P274 # والثالثة المدركة الثيب # فاما الصغيرة فقال بعض الناس لا ينكحها أحد غير ابيها وهو قول مالك ~~وسفيان والشافعي وقال آخر بل ينكحها جميع اوليائها وهو قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله اذا ادركت # ثم اختلفوا في الخيار فقال أبو يوسف لا خيار لها اذا ادركت في واحد من ~~الاولياء كما لا خيار لها اذا ادركت في ابيها وجدها # وقال أبو حنيفة ومحمد بل لها الخيار في غير الاب والجد # وقال أبو عبد الله بل لها الخيار في غير الاب وحده والجد في هذه المسئلة ~~عنده ليس كالاب # ثم اختلفوا في ذلك فقال أبو حنيفة اذا ادركت الصغيرة فاخبرت نكاحها ~~اختارت ما شاءت # فان لم تخبر بطل خيارها سواء علمت بان لها الخيار أو لم تعلم # وقال محمد وابو عبد الله لا يبطل خيارها اذا لم تعلم ان لها خيارا كما لا ~~يبطل خيار المعتقة اذا لم تعلم حتى علمت ولا خلاف في ذلك # والصغيرة اذا ادركت فاختارت لم تبن من زوجها حتى يفرق بينهما الحاكم فان ~~مات أحد الزوجين قبل تفريق الحاكم بعد ما قالت لا ارضى فان الباقي يرث ~~وحكمهما حكم الزوجين # والثاني البكر المدركة فان في قول الشافعي ومالك يزوجها الأب ولا ~~يستأمرها كالصغيرة وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله بل يستأمرها ~~فان سكتت فهو رضاها # وان زوجها أحد الاولياء ثم اخبرت فسكتت فهو ايضا رضا منها وثبت النكاح ~~وان قالت لا ارضى فسد النكاح PageV01P275 # وان ادعى الزوج انها سكتت وقالت بل رددت فالقول قول الزوج وعلى المرأة ~~البينة في قول زفر وفي قول أبي حنيفة ومحمد وابي يوسف وأبي عبد الله القول ~~قول البكر مع ms135 يمينها وعلى الرجل البينة في سكوتها # قال ولا تخرج من البكرية بالتزويج من غير ان يبتكرها الرجال ولو وطئت ~~حراما وقال أبو حنيفة حكمها حكم الابكار وسكوتها رضا لانها لم يزدها الزنا ~~الا حياء وقال أبو يوسف ومحمد اذا ابتكرها الرجال صارت ثيبا حلالا كان ذلك ~~أو حراما # قال وبكاء البكر وضحكها وسكوتها واحد # والثالثة الثيب فان حكمها على الاذن بالتزويج أو على الكلام بالاجازة بعد ~~ما زوجت من غير اذن من زوجها فان استأمرها اولياؤها في خاطبين كثيرين ~~وانكحوها اياهم فهي امرأة من انكحت اولا وان انكحت اياهم معا فكل واحد يرد ~~الاخر ويدفعه ولا يثبت النكاح وان اشكل عليهم فلم يدروا ايهم انكح أولا ~~فينبغي ان يطلقها كل واحد طلقة ثم ينكحها من شاءت # وكذلك هذه المسئلة في اولياء الصغيرة # $ الفرق بين المتعة وبين النكاح # اعلم ان الفاظ المتعة خمسة والفاظ النكاح خمسة # فاما الفاظ النكاح # فاحدها ان تقول امرأة لرجل انكحتك نفسي # والثاني ان تقول زوجتك نفسي # والثالث ان تقول وهبتك نفسي PageV01P276 # والرابع ان تقول تصدقت عليك بنفسي # والخامس ان تقول اعطيتك نفسي # فهذه الفاظ النكاح عند الفقهاء وعند أبي عبد الله # واما عند الشافعي فان لفظ الهبة ليس من الفاظ النكاح وكذلك الصدقة على ~~قياس قوله # واما الفاظ المتعة # فاولها ان تقول متعتك نفسي كذا اياما كذا درهما # والثاني ان تقول اجرتك نفسي كذا اياما بكذا درهما # والثالث ان تقول اعرتك نفسي كذا اياما بكذا درهما # والرابع ان تقول ابحتك نفسي كذا اياما بكذا درهما # والخامس ان تقول تمتع مني كذا اياما بكذا درهما فلا ينعقد النكاح بهذه ~~الالفاظ وهي الفاظ المتعة # قال والمتعة كانت حلالا مرتين ايام فتح مكة وايام فتح خيبر ثم حرمت ~~واجتمع على تحرمها الفريقان الا علماء مكة احلوها مثل مجاهد وعطاء وابن ~~جريج وغيرهم وروي عن ابن عباس تحليلها ايضا وروى عنه PageV01P277 انه قال ~~هي كالميتة # قال ولو ان رجلا قال لامرأته تزوجتك متعة على كذا دراهم إلى كذا أياما ~~قال ms136 زفر وابو عبد الله النكاح ينعقد ويبطل التوقيت والشرط # وقال أبو حنيفة وصاحباه كل لفظة يدخل في شرط التوقيت فالنكاح باطل لان ~~التوقيت يوجب المتعة $ شرائط صحة الشهادة في النكاح # قال وشرائط صحة الشهادة في النكاح المجمع عليه ثمانية # احدها ان يكونا مسلمين # والثاني ان يكونا بالغين والثالث ان يكونا عاقلين # والرابع ان يكونا حرين # والخامس ان يكونا مجتمعين في حالة تحمل الشهادة # والسادس ان يكونا عفيفين # والسابع ان يسمعا قول الناكح والمنكح معا # والثامن ان يكونا رجلين # فاما الاسلام والبلوغ والعقل والاجتماع والاستماع فلا خلاف فيها # واما العفة والحرية والذكورة ففيها اختلاف # قال أبو حنيفة واصحابه والشافعي لا يصح النكاح بشهادة العبد PageV01P278 ~~وهو جائز في قول أبي عبد الله وابن حنبل # وقال الشافعي ايضا لا يصح النكاح بشهادة الفساق وفي قول أبي حنيفة وابي ~~عبد الله يصح وقال الشافعي لا يصح النكاح الا بشهادة رجلين وفي قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله يصح بشهادة رجل وامرأتين # وقال مالك يصح النكاح بغير شهود وقال سائر الفقهاء لا يصح ذلك لان الله ~~تعالى خص كل حكم بخصوصية وخص النكاح بشيئين احدهما بالشاهدين والاخران ~~يكونا مجتمعين في موضع واحد # قال ويجوز النكاح بشهادة ابن الرجل أو ابن المرأة أو ابويهما وابنتهما ~~وذلك لان كل شهادة ترد بمثل التهمة فان النكاح ينعقد بها وكل شهادة لاجل ~~علة فان النكاح لا ينعقد بها مثل شهادة الكافر والصبي والمرأة والمجنون ~~وكذلك شهادة العبيد في قول الفقهاء # وتنعقد ايضا بشهادة اعميين لان النكاح يحتاج إلى السمع لا إلى المعرفة ~~وكذلك شهادة المحدودين في القذف فانها تنعقد # $ انواع النساء من حيث الحرمة والرحم # قال والنساء على خمسة اوجه من حيث الحرمة والرحم # احداهن الرحم المحرم # والثانية المحرم غير الرحم # والثالثة الرحم غير المحرم PageV01P279 # والرابعة الاجنبية # والخامسة الرضاع # فاما الفرق بين الرحم المحرم وبين الرحم غير المحرم فاحد عشر شيئا # احدها لا يحل نكاح الرحم المحرم ويحل نكاح الرحم غير المحرم # والثاني لا يحل الجمع بين ذوات ms137 الرحم المحرم ويحل الجمع بين الارحام غير ~~المحرمة # والثالث لا يحل نكاح المرأة في عدة رحم محرم منها ويحل في عدة رحمها غير ~~المحرم # والرابع لا يجوز الرجوع في هبة الرحم المحرم بخلاف هبة الرحم غير المحرم # والخامس يجوز السفر مع الرحم المحرم ولا يجوز مع الرحم غير المحرم # والسادس لاقطع على الرحم المحرم اذا اسرق وعلى الرحم غير المحرم القطع # والسابع يجبر على نفقة الرحم المحرم ولا يجبر على نفقة الرحم غير المحرم ~~عند الفقهاء وعند أبي عبد الله يجبر في كلاهما # والثامن لا يحل التفريق بين الرحم المحرم في السبايا ويحل في الارحام غير ~~المحرمة # والتاسع يحل النظر إلى الرحم المحرم إلى جميع بدنها سوى الظهر والبطن وما ~~بين الركبة والسرة ولا يحل النظر إلى الأرحام غير المحرمة ما خلا الوجه ~~والكفين ( مع تحيات إياد محرم ) PageV01P280 # والعاشر يحل لمس الرحم المحرم في جميع ما يحل النظر اليه من مدتها ولا ~~يحل من الارحام غير المحرمة # والحادي عشر من ملك ذا رحم محرم صار حرا والرحم غير المحرم على خلاف ذلك # واما الرحم غير الرحم فهي في التحريم والنظر والسفر كالرحم المحرم وفي ~~سائرها مخالفة # واما الرحم غير المحرم فهي كالاجنبية في الحلال والحرام سوى الوراثة ~~ولزوم النفقة في قول أبي عبد الله # وأما الرضاع فإن حكمها في التحليل والتحريم كالرحم بعينها $ انواع النكاح # والنكاح على ثلاثة اوجه # اولها صحيح منعقد # والثاني صحيح موقوف # والثالث فاسد غير منعقد # فأما الصحيح المنعقد والفاسد فقد تقدم ذكرهما $ النكاح الموقوف # واما النكاح الموقوف فعلى خمسة عشر وجها PageV01P281 # احدها نكاح الصغير # والثاني نكاح الصغيرة # والثالث نكاح العبد # والرابع نكاح الامة # والخامس نكاح المدبرة # والسادس نكاح المدبر # والسابع نكاح المكاتب # والثامن نكاح المكاتبة # والتاسع نكاح عبد يكون بين اثنين # والعاشر نكاح امة بين اثنين # والحادي عشر نكاح أم الولد # والثاني عشر نكاح العبد المستسعى # والثالث عشر نكاح معتق البعض # والرابع عشر نكاح المتكلف # والخامس عشر نكاح أحد الزوجين اذا كان الاخر غائبا # $ نكاح الصغير ms138 # فاما نكاح الصغير فانه ينصرف على ثلاثه اوجه PageV01P282 # عقد لنفسه أو عقد لاجنبي أو عقد الولى عليه # فاما اذا عقد على نفسه وكان ممن يعقد النكاح وكان في كفاءة بمهر المثل أو ~~أقل باذن وليه فانه يجوز ويكون منعقدا وان لم يكن باذن الولي فانه موقوف ~~على اجازة الولي فان اجازه جاز وان ابطله بطل وان لم يجز ولم يبطل فهو ~~موقوف ابدا حتى يدرك # وان لم يكن له ولي فانه موقوف على اجازته اذا ادرك فان اجازه بعد الادراك ~~جاز وان ابطله بطل # وان اختار فسخ النكاح انفسخ بلا تفريق الحاكم فان كان قد دخل بها فلها ~~المهر وان لم يكن قد دخل بها فلا شيء لها # فان كان ممن لا يعقل النكاح فهو مردود ولا يكون موقوفا ولا يجوز الا ~~باجازة الولي عقل الصبي أو لم يعقل # وكذلك عقد الاجنبي عليه اذا كان بغير امر الولي فان كان في كفاة بمهر ~~المثل أو أقل يجوز وله الخيار اذا ادرك في جميع الاولياء سوى الأب ما لم ~~يرض بلسان أو بفعل يدل على الرضا في قول أبي حنيفة وابي عبد الله وكذلك في ~~قول أبي يوسف ومحمد والشافعي # واما نكاح الصغيرة فكذلك في جميع ما ذكرناه من نكاح الصغيرة اذا بلغت ~~ثيبا فان بلغت بكرا فلها الخيار وقت بلوغها والا بطل خيارها علمت الخيار أو ~~لم تعلم في قول أبي حنيفة وهي على خيارها ما لم تعلم في قول محمد وابي عبد ~~الله # والقول قولها مع يمينها في قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله وفي قول ~~زفر قول الرجل مع يمينه بالله ما يعلم انها ردت النكاح PageV01P283 # قال وان ادركا واختارا فسخ النكاح فسخ # وان زوجها ولي غير الاب فانه لا يفسخ الا بتفريق الحاكم في قولهم جميعا # $ نكاح العبد # واما نكاح العبد فانه ينصرف على ثلاثة اوجه # وهو ان يزوجه المولى أو الاجنبي أو يتولى العقد بنفسه # فاما المولى فله ان يزوج عبده ثنتين حرتين أو امتين ms139 أو حرة وامة كبيرا ~~كان العبد أم صغيرا راضيا كان أو كارها عاقلا كان أو مجنونا وليس له ان ~~يطلق عليه # وكان المهر والنفقة والسكن على المولى فان اوفاها والا بيع العبد في حقها # قال فان زوجه امة ومولى الامة سلمها اليه وخلى بينه وبينها فعلى مولى ~~العبد النفقة والسكن فان لم يفعل كان النفقة والسكن على مولى الامة # قال فان اخرج المولى عبده من ملكه ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية أو مات ~~فصار ميراثا لغيره كان النكاح بحاله وليس لمن صار اليه ان يفسخ النكاح وكان ~~المهر في رقبة العبد # قال ولو اعتقه المولى كان النكاح بحاله وكان على الاقل من المهر والقيمة ~~تأخذه به هذا اذا اعتقه بعد الدخول فأن اعتقه قبل الدخول أو طلقها قبل ان ~~يدخل بها كان المولى ضامنا للاقل من القيمة أو نصف المهر # وان دخل بها بعد العتق كان المولى ضامنا للاقل من المهر أو القيمة ~~PageV01P284 # وكذلك ان زوجة الاجنبي بأمر المولى أو اجازته في جميع ما ذكرناه # وكذلك اذا تولى العقد بنفسه بأمر المولى # فان لم يكن بأمر المولى فهو موقوف على اجازته فان كان دخل بها فلها المهر ~~في رقبته تأخذ به اذا اعتق يوما من الدهر وان لم يكن دخل بها فلا شيء لها # وان أخرجه المولى من ملكه بوجه من الوجوه كان النكاح موقوفا على اجازة من ~~صار اليه فان اجازه من صار اليه كان المهر عليه وان لم يجز انتقض النكاح # فان كان دخل بها كان المهر في رقبة العبد تأخذه به اذا عتق # $ اثر العتق على المهر # وان اعتقه المولى فهو على سبعة أوجه # 1 فان اعتقه قبل الاجازة والدخول صح النكاح وكان المهر في رقبة الزوج ~~وليس على المولى شيء # 2 وان اعتقه بعد الاجازة والدخول صح النكاح وكان المولى ضامنا للاقل من ~~المهر والقيمة لانه متلف للمال # 3 وان اعتقه بعد الاجازة قبل الدخول صح النكاح فان دخل بها بعد ذلك كان ~~المولى ms140 ضامنا للاقل من المهر ومن القيمة # 4 وان لم يدخل بها بعد ذلك وفارقها كان المولى ضامنا للاقل من القيمة أو ~~نصف المهر # 5 وان اعتقه بعد الدخول وقبل الاجازة صح النكاح وكان المهر على الزوج ~~PageV01P285 $ نكاح المدبر # واما نكاح المدبر فكذلك في جميع ما ذكرناه من نكاح العبد اذا زوجه مولاه ~~أو الاجنبي بأمر الولي أو باجازته أو تولى العقد بنفسه بأمر الولي أو ~~باجازته الا انه ليس للمولى ان يخرجه من ملكه إلى ملك غيره وكان المولى ~~ضامنا في جميع ذلك المهر والنفقة والسكن # فان اعتقه أو عتق عليه بعقد عقده على نفسه كان الحال في عتقه كما ذكرنا ~~في عتق العبد الا ان المولى يضمن المهر لا الاقل $ نكاح المكاتب # واما نكاح المكاتب فانه ليس للمكاتب ان يتزوج بغير اذن المولى ولا للمولى ~~ان يزوجه بغير اذنه فان اتفقا على النكاح جاز النكاح وكان المهر والنفقة ~~والسكنى على المكاتب فان ادى وعتق كانت امرأته كما كانت وان عجز فرد في ~~الرق كانت امرأته أيضا ورجع المهر والنفقة والسكن إلى المولى فان اوفاها ~~والا بيع في حقها # $ نكاح المستسعى # واما نكاح المستسعى فكما ذكرنا في المكاتب في قول أبي حنيفة وابي عبد ~~الله الا انه لا يرد في الرق وفي قول أبي يوسف ومحمد حكمه حكم الاحرار وفي ~~قول الشيخ المستسعى على وجهين ان عتق كله بتدبير أو بتات كذا أو ما اشبهها ~~وهو يسعى في بعض قيمته فحكمه حكم الاحرار PageV01P286 وان عتق بعضه وسعى في ~~بعضه فحكمه حكم العبيد # $ حكم نكاح العبد بين رجلين # واما نكاح عبد بين رجلين فليس له ان يتزوج الا بأذنهما جميعا فان فعل كان ~~موقوفا على اجازتهما جميعا فان اجازا حاز وان ابطلاه بطل # $ نكاح الامة # واما نكاح الامة فانه على ثلاثة اوجه # وهو ان يزوجها المولى أو الاجنبي أو تتولى العقد بنفسها # وهو ان يزوجها المولى أو الاجنبي أو تتولى العقد بنفسها # فاما المولى فله ان يزوج امته حرا كان الزوج ms141 أو عبدا كبيرة كانت أو صغيرة ~~عاقلة كانت أو مجنونة رضيت أو كرهت # وله ان يختلعها فان اخرجها من ملكه ببيع أو هبة أو صدقة أو مات فصار ~~ميراثا لغيره أو اوصى بها لاحد كان النكاح بحاله وليس لمن صارت اليه ان ~~يفسخ النكاح وكان المهر للمولى في جميع ذلك # وكذلك ان زوجها الاجنبي بأمر المولى أو بأذنه # وكذلك ان زوجها نفسها بأمر المولى # فان لم يكن بأمر المولى فهو موقوف على اجازته # فان ابطله المولى وكان قد دخل بها يلزمه المهر للمولى # وان لم يدخل بها فلا يلزمه شيء # فان اعتقها المولى بعد الاجازة والدخول أو بعد الاجازة وقبل الدخول أو ~~بعد الدخول وقبل الاجازة صح النكاح في هذه الوجوه الثلاثة وكان المهر ~~للمولى # وان اعتقها قبل الاجازة والدخول صح النكاح وكان المهر للمرأة PageV01P287 ~~لا للمولى في هذا الوجه # وان اخرجها من ملكه ببيع أو هبة أو صدقة أو مات فصارت ميراثا أو اوصى بها ~~لاحد أو اصاب منها أحد السبعة المحرمة كان جميع ذلك ردا لما فعلت الامة ~~وانتفض النكاح # فان كان قد دخل بها كان المهر للمولى وان لم يكن قد دخل بها فلا يلزمه ~~شيء # $ نكاح المدبرة # واما نكاح المدبرة فكذلك في جميع ما ذكرنا من نكاح الامة الا انه ليس ~~للمولى ان يخرجها من ملكه إلى ملك غيره ولا تصير ميراثا كالامة # $ نكاح أم الولد # واما نكاح أم الولد فهو مثل نكاح المدبرة الا في خصلتين # احداهما اذا زوجت نفسها بغير اذن المولى فاعتقها المولى قبل الإجازة ~~والرد فإن كان دخل بها الزوج قبل العتق صح النكاح لأن عدة المولى لزمتها ~~فلا يثبت معها نكاح ولا يلزمه شيء # والثاني اذا اعتقت عليه بوفاته فعتقها من رأس المال لا من الثلث # $ نكاح المكاتبة # واما نكاح المكاتبة فليس لها ان تتزوج بغير اذن مولاها ولا لمولاها ان ~~يزوجها بغير اذنها فان اتفقا على النكاح جاز النكاح وكان المهر لها تستعين ~~به على كتابتها وان ادت وعتقت كان ms142 النكاح بحاله وليس لها خيار وان عجزت ~~فردت في الرق كان النكاح ايضا بحاله ورجع المهر إلى المولى PageV01P288 $ ~~نكاح مستسعاة في بعضها معتقة في بعضها الآخر # واما نكاح التي عتق بعضها وهي تسعى في بعض قيمتها فكذلك في قول أبي حنيفة ~~وابي عبد الله الا انها لا ترد في الرق # وفي قول أبي يوسف ومحمد حكمها حكم الحرائر وفي قول الشيخ ان المستسعاة ~~على وجهين كما قد ذكره في العبد رواية عن أبي حنيفة # $ نكاح الامة بين رجلين # واما نكاح الامة التي تكون بين رجلين فليس لاحد ان يزوجها بغير اذن صاحبه ~~فان فعل كان موقوفا على اجازة الاخر # $ حكم نكاح العبد # وليس للعبد ان يتزوج فوق الاثنتين في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله وله ان يتزوج في قول مالك اربعا # وليس للعبد ان يتسرى في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وله ان ~~يتسرى في قول مالك # $ من لهم ولاية الزواج على الصغير وغيره # وللاب ووصي الاب والجداب الأب والحاكم ان يزوجوا الصغير وليس ان يزوجوا ~~عبده ولهم ان يزوجوا امته من عبده # وللمأذون والمكاتب والمضارب والمرتد ان يزوجوا اماءهم وليس لهم ان يزوجوا ~~عبيدهم ولهم ان يزوجوا عبيدهم من امائهم # $ نكاح المتكلف # واما نكاح المتكلف فهو ان يقول رجل لرجل زوجتك فلانة على كذا من المهر ~~بمحضر من شاهدين فيقبل الرجل فان ذلك موقوف على اجازة فلانة PageV01P289 ~~فان اجازته فلانة جاز وان ابطلته بطل # وكذا لو قال لامرأة زوجتك من فلان وفلان غائب على كذا من المهر فرضيت ~~بذلك المرأة فانه موقوف علي اجازة الرجل # $ نكاح أحد الزوجين مع غيبة الآخر # واما نكاح أحد الزوجين مع غيبة الاخر فهو ان يقول الرجل بمحضر من رجلين # زوجت فلانة من نفسي على كذا من المهر فان ذلك النكاح موقوف علي اجازة ~~فلانة اذا بلغها وكذلك لو قالت امرأة زوجت نفسي من فلان الغائب فهو كما ~~ذكرنا في قول أبي يوسف الاخر ولا يجوز في قول أبي حنيفة ms143 # وكذلك الحكم في المسئلة الاولى # $ الكفؤ # واما الكفؤ فهو علي اربعة أوجه عند الفقهاء # احدها في الدين # والثاني في النسب # والثالث في المال PageV01P290 # والرابع في الحرف # وعند أبي عبد الله الكفؤ في الدين فحسب # $ الكفؤ في الدين # اما الكفؤ في الدين فهو علي وجهين # احدها ان يكون الرجل سنيا لا بدعيا # والثاني ان يكون مستورا لا يكون فاسقا # $ الكفؤ في النسب # واما في النسب فعلى اربعة اوجه # احدها قريش بعضهم لبعض اكفاء ولغيرهم اكفاء # والثاني العرب بعضهم لبعض اكفاء وللمولى اكفاء وليس لقريش اكفاء # والثالث الموالي بعضهم لبعض اكفاء وليسوا لقريش ولا للعرب اكفاء # والرابع من كان له ابوان في الاسلام فهو كفؤ لمن له اباء كثيرة في ~~الاسلام # ومن لم يكن له ابوان في الاسلام فليس بكفؤ لمن له ابوان في الاسلام أو ~~اكثر وذلك لان الناس يحتاجون إلى الابوين في الانتساب وفي المحاضر والدفاتر ~~وغيرها # $ الكفؤ في المال # واما في المال فهو علي وجهين # احدها ان يكون الرجل قادرا علي مهر المرأة # والثاني ان يكون قادرا على نفقة المرأة # ومن لم يكن قادرا على هذين فليس بكفؤ للمرأة PageV01P291 # $ الكفؤ في الحرف # واما في الحرف فان الكفؤ فيه على التقارب والتباعد # فمتى ما تباعد ما بين الحرفتين في المذمة والمدحة والمحمدة فليسوا باكفاء ~~بعضهم لبعض مثل الحجام والعطار والبزاز والبيطار والجزار والكناس ونحوها # ومتى ما تقارب بين الحرفتين في المذمة والمحمدة فهم اكفاء بعضهم لبعض مثل ~~البزاز مع العطار والخراز مع المساك ونحوها # ويجوز للرجل ان يتزوج من غير كفؤ وانما يعتبر الكفؤ في النسوان # ولو ان صغيرة تزوجت من غير كفؤ فان ذلك لا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد ~~والشافعي ويجوز ذلك في قول أبي حنيفة وابي عبد الله # قال ولو ان صغيرة زوجها الولي بدون صداقها فان ذلك لا يجوز في قول أبي ~~يوسف ومحمد والشافعي ويجوز ذلك في قول أبي حنيفة وابي عبد الله # $ مطلب موانع الوطء # قال والعوارض المانعة عن الوطء مع ثبوت النكاح ms144 والملك فانها على خمسة ~~وعشرين وجها # منها سبعة عشر وجها في النكاح وثمانية في الملك # $ الموانع في النكاح # فاما التي في النكاح # احدها الحيض PageV01P292 # والثاني النفاس # والثالث الصوم ان كانا صائمين أو احدهما # والرابع الاعتكاف ان كان جميعا أو احدهما # والخامس الاحرام بالحج ان كان منهما جميعا أو من احدهما # والسادس الاحرام بالعمرة ان كان منهما جميعا أو من احدهما # والسابع الاسلام من أحد الزوجين المجوسيين إلى ان يسلم الاخر # والثامن اسلام اليهودية والنصرانية والصائبية إلى ان يسلم الزوج # والتاسع الحبل من الزنا اذا تزوجها رجل لم يقربها حتى تضع حملها وينقضي ~~نفاسها في قول من يجيز نكاحها وهو قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله ويجوز ~~النكاح في قول أبي يوسف # والعاشر اذا كان للرجل امرأة لها ولد من غيره فمات وليس من الورثة من ~~يحجبها فانه يستبرئها بحيضة فلعل في بطنها ولد يرثه # والحادي عشر اذا قال الرجل لامرأته اذا حبلت فانت طالق ثلاثا أو واحدة ~~بائنة ثم وطئها فانه لا يعود لوطئها حتى يستبرئها بحيضة فلعلها حبلت فبانت # والثاني عشر اذا اقرت المرأة بالرق لرجل وقد دخل بها زوجها فان زوجها لا ~~يطأها حتى يستبرئها بحيضة فلعل في بطنها ولدا حرا # والثالث عشر اذا زنت المرأة فان زوجها لا يقربها حتى يستبرئها بحيضة ~~فلعلها علقت من الزنا # والرابع عشر اذا مات رجل حر واخوه عبد وتحته امرأة حرة وليس لاخيه من ~~الورثة من يحجب ابنه فانه لا يطأها حتى يستبرئها بحيضة لعل امرأته حبلى ~~فتلد ابنا فيرث عمه PageV01P293 # والخامس عشر اذا وطأ ذات محرم من امرأته ممن لا يحرم عليه بزنا فانه لا ~~يطأ امرأته حتى يستبرئ الموطوءة بحيضة لانه لا يحل له رحمان محرمان فيهما ~~ماؤه # والسادس عشر اذا وطأ ذات محرم من امرأته ممن لا تحرم عليه بشبهة فانه لا ~~يقرب امرأته حتى تعتد الموطؤة منه # والسابع عشر اذا كان عند الرجل اربع نسوة فتزوج خامسة ودخل بها أو وطأ ~~امرأة بشبهة فانه لا يقرب ms145 أحد نسائه الاربعة حتى يستبرئ الموطؤة بحيضة # $ الموانع التي في الملك # واما التي في الملك فاحدها اذا اجتمع عند الرجل ذواتا محرم احدهما امرأته ~~والاخرى امته فليس له ان يطأ الامة حتى تبين الزوجة وتنقض عدتها اذا كان ~~دخل بها لان ذلك يمنع حق الفراش فان وطأ الامة فليس له ان يطأ الزوجة حتى ~~يحرم فرج الامة على نفسه مع حيضة تحيضها الوطء # فان وطأ الزوجة فان الامة لا تحل له حتى تبين الزوجة وتعتد منه ان كان ~~دخل بها # والثاني اذا كانتا امتين فوطأ احداهما فانه لا يطأ الاخرى حتى يحرم فرج ~~الموطؤة على نفسه مع حيضة تحيضها بعد الوطء # والثالث الحبل من الفيء حتى تضع حبلها وينقضي نفاسها # والرابع اذا ملك امة حبلى من الزنا بوجه من وجوه الملك لم يقربها حتى تضع ~~حبلها وينقضي نفاسها وان كان الحبل من زوج حتى تبين وتنقضي عدتها منه ~~PageV01P294 # والخامس اذا اراد السيد بيع جارية أو تزويجها من رجل وكان قد جامعها ~~السيد فانه يستبرئها بحيضة ثم يبيعها أو يزوجها # والسادس من ملك جارية بوجه من وجوه الملك فانه لا يطأها حتى يستبرئها ~~بحيضة # والسابع المسبية لا توطأ حتى تستبرأ بحيضة # والثامن اذا زوج ابنته من مكاتبه ثم مات فانه لا يقربها حتى يؤدي الكتابة ~~فيعتق ويكون نكاحه قائما وان عجز بطلت الكتابة وبطل النكاح لانه صار ميراثا ~~لها من ابيها $ باب المهر # واما المهر فانه لا نهاية لاكثره # وفي اقله ثلاثة اقاويل # قال أبو حنيفة واصحابه أقل المهر عشرة دراهم وما يكون دونها فهو مهر ~~البغي # وقال مالك اقل المهر ربع دينار وهو درهمان ونصف درهم # وفي قول أبي عبد الله والشافعي اقل المهر ما يكون كذا وهو جائز ~~PageV01P295 # والمهر لا يخرج من وجهين # فاما ان يكون مسمى واما ان يكون غير مسمى # فالمسمى لا يخرج من ثلاثة أوجه # احدها ان يطلق امرأته قبل الدخول # والثاني ان يطلقها بعد الدخول # والثالث ان يموت احدهما قبل الدخول أو بعد الدخول فاذا ms146 طلقها قبل الدخول ~~فلها نصف المهر واذا طلقها بعده فلها المهر كاملا وان مات احدهما قبل ~~الدخول أو بعد الدخول فلها المهر كاملا بلا خلاف # $ غير المسمى # واما غير المسمى فلا يخرج ايضا من ثلاثة وجوه # احدهما ان يطلقها قبل الدخول فيكون لها المتعة # والثاني ان يطلقها بعد الدخول فلها مهر مثلها # والثالث ان يموت احدهما قبل الدخول أو بعد الدخول فلها ايضا مهر مثلها في ~~قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # ولها الميراث ان مات الزوج وعليها العدة وليس لها مهر المثل # وفي الطلاق قبل الدخول لا عدة عليها # وعند أهل الحديث ان مات احدهما قبل الدخول فلها المتعة وليس لها مهر ~~المثل # وفي الطلاق قبل الدخول لا عدة ولا رجعة PageV01P296 $ وجوه المهر المسمى # والمهر المسمى ينصرف على خمسة اوجه # احدها معلوم وهو المعين # والثاني موصوف # والثالث متقارب # والرابع مجهول # والخامس متفاوت # فاما المعلوم فهو ان يتزوجها على أحد المقدرات وزنا وكيلا وعددا ودراعا ~~اذا كان معينا أو على شيء من العقار أو الحيوان أو العروض اذا كان معينا ~~فانه جائز وليس لها غير المسمى وليس للزوج ان يعطيها غير ذلك # واما الموصوف فهو ان يتزوجها على شيء من المقدرات الاربع موصوفا غير معين ~~فانه ايضا جائز ويعطيها من ذلك # واما المتقارب فهو ان يتزوجها على وصيف أو وصيفة أو ثوب أو دابة أو نحو ~~ذلك اذا بين الجنس فانه جائز ولها الوسط من ذلك وليس للزوج ان يعطيها قيمة ~~ذلك الشيء وليس لها ان تأبى # واما المجهول فهو ان يتزوجها على ما تخرج أرضه العام أو تحمل نخله أو ~~تنتج غنمة أو بقره أو ابله وما اشبه ذلك فانه غير جائز وكان كلا تسمية ولها ~~مهر المثل اذا كان دخل بها وان لم يدخل بها أو فارقها فلها المتعة ~~PageV01P297 # واما المتفاوت فهو ان يتزوجها على عبد أو دابة أو ثوب وما اشبه ذلك ولم ~~يعين الجنس فانه كلا تسمية ولها مهد مثل ان دخل بها أو مات ms147 عنها وان لم يكن ~~دخل بها أو فارقها كان لها المتعة # $ مهر المثل # واما مهر المثل فمعناه مهر مثل نسلها من قبيلة ابيها # والمماثلة تعتبر بخمسة عشر خصلة وهي # 1 الجمال 2 والمال 3 والحسب 4 والعلم 5 والعقل والسن 11 والعذرة 12 ورسم ~~البلدان 13 وان لا يكون لها ولد 14 وحال الوقت 15 وحال الزوج $ المتعة # واما المتعة فالوسط منها ثلاثة انواب درع وخمار وملحفة على نحو ما يلزم ~~في النفقة على الموسع قدره وعلى المعتر قدره # $ حد الدخول # واما الدخول فحكمه اذا اغلق باب أو ارخى ستر أو خلا بها بقدر ما يمكنه ~~وطؤها ولم يكن بينهما سبب انع من الوطء # $ حكم الدخول # فان ذلك يوجب المهر كاملا والعدة وطئها أو لم يطأها اذا كان النكاح صحيحا ~~PageV01P298 # فاما غذا كان النكاح فاسدا فان الخلوة لا توجب ذلك حتى تصح المجامعة أو ~~يبني بها فيخلي بينه وبينها بعد تسليمها اليه # $ الخلوة # قال والخلوة على وجهين # صحيحة وفاسدة # فاما الصحيحة فما ذكرنا # واما الفاسدة فهي على عشرين وجها # احدها احرامها جميعا بالحج # والثاني احرام احدهما بالحج # والثالث احرامهما جميعا بالعمرة # والرابع احرام احدهما بالعمرة # والخامس صومها جميعا الفرض # والسادس صوم احدهما الفريضة # والسابع اعتكافهما جميعا # والثامن اعتكاف احدهما # والتاسع مرضهما جميعا # والعاشر مرض احدهما # والحادي عشر صغرهما جميعا # والثاني عشر صغر احدهما اذا كان لا يمكن منه الجماع # والثالث عشر الحيض # والرابع عشر النفاس PageV01P299 # والخامس عشر اذا كانت المرأة رتقاء # والسادس عشر اذا كانت قرناء # والسابع عشر اذا كانت عفلاء # والثامن عشر اذا كانت صغيرة لا يمكن جماعها # والتاسع عشر اذا كان بينهما ثالث # والعشرون المجبوب فان خلوته فاسدة في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ~~لانه يمتنع عليه الجماع وفي قول أبي حنيفة خلوته صحيحة لان له ماء محبلا ~~يتهيا له تحبيل المرأة # واما خلوة العنين والخصي واشابهها فانها صحيحة $ حكم الخلوة الفاسدة # وفي الخلوة الفاسدة ثلاثة أقوال PageV01P300 # قال الشافعي الخلوة الفاسدة لا توجب شيئا ما لم ms148 يكن وطء لا المهر ولا ~~العدة # وفي قول شريح توجب العدة لانها تعبد لله ولا توجب المهر # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله توجب المهر والعدة جميعا $ خيار ~~المرأة # قال وخيار المرأة في النكاح على سبعة اوجه # اولها خيار فقد المسيس # والثاني خيار وجود العيب # والثالث خيار الغرور # والرابع خيار الكفاءة # والخامس خيار الادراك # والسادس خيار العتق # والسابع خيار التخيير $ خيار فقد المسيس # واما خيار فقد المسيس فانه على خمسة اوجه في خمسة انفس # احدها العنين والثاني الخصي والثالث النكاص والرابع المأخوذ عن النساء ~~وهو المسحور والخامس المجبوب PageV01P301 $ العنين # فاذا تزوجت المرأة رجلا فوجدته عنينا فان على ثلاثة اوجه # احدها ان علمت به عند النكاح فلا خيار لها بعد ذلك # والثاني ان علمت به بعد ما نكحته ثم رضيت به فلا خيار لها بعد ذلك # والثالث ان علمت به بعد النكاح ولم ترض به ورافعته إلى الحاكم يؤجله سنة ~~واحدة حتى تمضي عليه الطبائع الاربع # ثم هي على اربعة اوجه # احدها ان تكون بكرا فادعت العنة واقر الزوج بالعنة # والثاني ان تدعي البكر العنة وينكر الزوج # والثالث ان تكون ثيبا وادعت العنة فأقر الزوج بذلك # والرابع ان تدعي الثيب بالعنة وينكر الزوج فتلك أربعة اوجه # فان كانت بكرا وادعت العنة واقر الزوج فان الحاكم يؤجل الزوج من يوم ~~رافعته اليه سنة ان شاء الزوج فاذا تمت السنة وكان الزوج على اقراره ولم ~~يدع الوصول اليها خيرت فان اختارت نفسها فرق الحاكم بينهما وكان المهر لها ~~كاملا وان اختارت زوجها فلا خيار لها بعد ذلك PageV01P302 # وان تمت سنة وادعى الزوج الوصول اليها وانكرت المرأة نظر اليها النساء ~~فان قلن هي ثيب فالقول قوله مع يمينه ولا خيار لها بعد ذلك وان قلن هي بكر ~~حلفت ثم خيرت فان اختارت نفسها فرق الحاكم بينهما ولها المهر كاملا وان ~~اختارت زوجها فلا خيار لها بعد ذلك # وان رضيت بالعنة قبل تمام السنة أو بعدها واقرت بالرضا بطل خيارها ولا ~~يلتفت إلى ms149 قولها بعد ذلك # واما اذا كانت بكرا وادعت العنة وانكر الزوج العنة نظر النساء اليها فان ~~قلن هي ثيب فالقول قوله مع يمينه ولا خيار لها بعد ذلك وان قلن هي بكر اجل ~~سنة ان شاء فاذا تمت السنة وادعي الوصول إليها وانكرت هي نظر اليها النساء ~~ثانية فان قلن هي ثيب فالقول قول الرجل مع يمينه وان قلن هي بكر حلفت ثم ~~خيرت فان اختارت نفسها فرق القاضي بينهما وان اختارت زوجها فلا خيار لها ~~بعد ذلك # وشهادة امرأة عادلة في ذلك تجزى واثنتان فصاعدا افضل # واما ان كانت ثيبا وادعت العنة فأقر الزوج بها اجله الحاكم سنة فاذا تمت ~~السنة وكان على اقراره ولم يدع الوصول اليها خيرت فان اختارت نفسها فرق ~~الحاكم بينهما وان اختارت زوجها فلا خيار لها بعد ذلك # وان تمت السنة وادعى الوصول اليها فالقول قوله مع يمينه ولا خيار لها # واما اذا كانت ثيبا وادعت العنة وانكر الزوج العنة قبل التأجيل فالقول ~~قول الزوج مع يمينه ولا خيار لها # وان اقرت بأنه وصل اليها مرة واحدة ثم عجز فلا خيار لها بعد ذلك ~~PageV01P303 وان كان له منها ولد وادعت العنة فلا يلتفت إلى قولها # وان اجل الحاكم العنين سنة في جميع ما ذكرنا فغاب الزوج عن زوجته قبل ~~تمام السنة أو بعدها فلا يفرق الحاكم بينهما حتى يحضر الزوج $ الخصي ~~والنكاص والمسحور # قال وكذلك الخيار في الخصي والنكاص والمسحور في جميع ما ذكرت من أمر ~~العنين # $ المجبوب # واما الخيار في المجبوب فكذلك الا انه لا يؤجل وتخير المرأة من ساعة ~~رافعته إلى الحاكم فاذا اختارت نفسها فرق القاضي بينهما ولها المهر كاملا ~~في قول أبي حنيفة ونصف المهر في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله وعليها ~~العدة في قولهم جميعا اذا كان قد بني بها أو كانت بينهما خلوة # فان لم يبن بها ولم يكن بينهما خلوة فلها نصف المهر في قولهم جميعا وليست ~~عليها العدة # $ خيار وجود العيب # واما خيار وجود ms150 العيب فان العيب على وجهين # احدهما فاحش لا يحتمل # والثاني غير فاحش ويحتمل # فأما الذي هو فاحش مثل ما يكون في المجنون والموسوس والمجذوم والمنقطع ~~فان المرأة لها الخيار في قول محمد وابي عبد الله لانها اشد من PageV01P304 ~~العنة والخصاء وليس لها الخيار فيها في قول أبي حنيفة وابي يوسف # واما العيب الذي هو غير فاحش ويحتمل فلا خيار للمرأة في ذلك وهو مثل ~~الزمانة والبرص والمرض والقرح واشباهها # $ خيار الغرور # واما خيار الغرور فان ذلك على سبعة اوجه # احدهما ان تتزوج المرأة رجلا على انه عربي فاذا هو من الموالي # والثاني على انه حر فاذا هو عبد # والثالث على انه ابن فلان فاذا هو لقيط أو ابن زنا # والرابع على انه سني فاذا هو بدعي # والخامس على انه عفيف فاذا هو فاجر فاسق # والسادس على انه قادر على مهرها ونفقتها فاذا هو عاجز # والسابع على انه قرشي فاذا هو غير ذلك # فان لها الخيار في ذلك كله فان شاءت فرت وان شاءت قرت # فان اختارت الفرقة ولم يدخل بها فليس لها مهر ولا عليها عدة لان ~~PageV01P305 الفرقة جاءت من قبلها $ خيار الكفاءة # واما خيار الكفاءة فانه ينصرف إلى اربعة أوجه # احدها ان يزوجها الولي من غير كفؤ وهو يعلم # والثاني ان يزوجها من غير كفؤ وهو لا يعلم # والثالث ان تتزوج المرأة بغير كفؤ وهي تعلم # والرابع ان تتزوج من غير كفؤ وهي لا تعلم ثم علمت # فاما اذا زوجها الولي وهو يعلم فللمرأة ان تأبى # واما ان زوجها وهو لا يعلم ثم علم فانه ينصرف إلى ثلاث اوجه # احدها اذا اتفقا على الاجازة كان جائزا # والثاني ان اتفقا على الرد كان مردودا # والثالث ان رضي أحدهما كان للآخر ان يأبى وكذلك اذا تزوجت المرأة وهي ~~تعلم أو تزوجت ولم تعلم ثم علمت في هذه الوجوه الثلاث # $ خيار الادراك # واما خيار الادراك فهو ان الصغيرة اذا زوجها وليها فأدركت فان لها الخيار ~~عند الادراك فان شاءت رضيته وان شاءت ms151 فارقته # ولا تبين من الزوج الا ان يفرق الحاكم بينهما فان مات احدهما قبل تفريق ~~الحاكم وبعد ما قالت لا أرضى ترث وان لم تعلم بالخيار فهي على خيارها حتى ~~تعلم في قول أبي عبد الله ومحمد وفي قول الفقهاء يبطل خيارها $ خيار ~~المجنونة افاقت # وكذلك خيار المجنونة اذا قامت يوما من الايام PageV01P306 $ خيار العتق # وأما خيار العتق فان الامة اذ كان زوجها المولى من حر أو عبد ثم اعتقها ~~فان لها الخيار عند ذلك فان اختارت نفسها وقعت الفرقة بلا تفريق من الحاكم ~~وان لم تعلم ان لها الخيار فهي على خيارها حتى تعلم في قولهم جميعا وفي قول ~~الشافعي ليس لها خيار اذا كان الزوج حرا $ خيار التخيير # واما خيار التخيير فهو ان يقول الرجل لامرأته اختاري فان اختارت زوجها ~~فهي امرأته وان اختارت نفسها كانت تطليقه بائنة في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وفي قول أبي عبد الله تطليقة رجعية والخيار لها ما دامت في مجلسها # فان قامت أو نامت أو اشتغلت بعمل أو حديث يكون ذلك دليلا على رفض ~~الاختيار ويبطل اختيارها حينئذ # $ نكاح اهل الكفر # واما نكاح اهل الكفر فجائز بلا شهود وفي العدة فاذا اسلما تركا ~~PageV01P307 على نكاحهما الا في ثلاث مسائل # احدهما ان يكونا محرمين # والثاني اذا وقع بينهما ثلاث تطليقات # والثالث ان يكون قد تزوجها في عدة مسلم اذا كانت كتابية فان تزوجها في ~~عدة كافر ثم اسلما تركا ايضا على نكاحهما في قول أبي حنيفة وابي عبد الله ~~وفي قول أبي يوسف ومحمد يفرق بينها في المسائل الثلاث # $ اسلام الزوجين # قال واسلام الزوجين على وجهين # أحدهما في دار الاسلام # والاخر في دار الكفر # فاما الذي في دار الاسلام فهو على ثلاثة اوجه # اولها ان كان اسلما معا فانهما يتركان على نكاحهما # والثاني ان يسلم الرجل ولا تسلم المرأة فانها يعرض عليها الاسلام فان ~~اسلمت فهما على نكاحهما وان ابت فرق بينهما # فان كان قد دخل بها فلها المهر # وان لم يكن قد ms152 دخل بها فلا مهر لها لان الفرقة قد جاءت من PageV01P308 ~~قبلها # وان لم يترافعا الينا حتى مضت ثلاث حيض وقعت الفرقة بينهما في قول أبي ~~عبد الله ومالك والشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه لا تقع الفرقة بينهما ~~حتى يعرض عليها الاسلام وتأبى ويفرق السلطان بينهما # والثالث ان تسلم المرأة ولا يسلم الرجل فان الزوج يعرض عليه الاسلام فان ~~اسلم فهما على نكاحهما وان أبي فرق بينهما ولها المهر ان كان دخل بها ونصف ~~المهر ان لم يكن دخل بها لان الفرقة جاءت من قبله # فان لم يترافعا الينا حتى حاضت ثلاث حيض # وقعت الفرقة بينهما في قول أبي عبد الله ومالك والشافعي ولا تقع في قول ~~أبي حنيفة واصحابه ما لم يعرض عليه الاسلام ويأبى ويفرق السلطان بينهما # اسلامهما في دار الشرك # واما اسلامهما في دار الشرك فعلى ثلاثة اوجه # احدها ان يسلما معا فهما علي نكاحهما # والثاني ان يسلم احدهما دون الآخر ويمكث ثم ولا يخرج إلى دار الاسلام فان ~~المرأة لا تبين من زوجها حتى تحيض ثلاث حيض لانه ليس ثمة السلطان يعرض على ~~الاخر الاسلام # فاذا مضت ثلاث حيض وقعت الفرقة بينهما # والثالث ان يسلم احدهما ويخرج إلى دار الاسلام فان المرأة تبين من زوجها ~~عند أبي حنيفة واصحابه لاختلاف الدارين وفي قول أبي عبد الله ومالك ~~والشافعي لا تبين من زوجها حتى تمضي ثلاث حيض لان النبي صلى PageV01P309 ~~الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص بعد مدة قال وكل فرقة جاءت من قبل ~~الزوج فهي طلاق الا الردة في قول أبي حنيفة # وقال أبو يوسف كل فرقة جاءت من قبل الرجل فهي طلاق الا الردة والاباء عن ~~الاسلام # وفي قول محمد كلها طلاق وهو قول أبي عبد الله وفي رواية اخرى عن أبي عبد ~~الله كما قال أبو يوسف # $ انواع الفراش # والفراش ثلاثة # الفراش الأعلى # وفراش اوسط # وفراش أخس # فأما الفراش الاعلى فهي المنكوحة حرة كانت أو امة مسلمة أو كافرة عاقلة ~~كانت أو ms153 مجنونة وولد هذا الفراش يلزم الزوج فحلا كان أو خصيا PageV01P310 ~~PageV01P311 مجبوبا كان أو عنينا عاقلا كان أو مجنونا مسلما كان أو كافرا ~~غائبا كان أو حاضرا الا في ثلاث أحوال # احدها اذا كان صغيرا لا يتوهم من مثله الاحبال وحد المتأخرون في ذلك ما ~~كان دون عشرة سنين وذلك لما ورد في الخبر انه كانت جدة بنت عشرين حبلت لتسع ~~وولدت لعشر ثم حبلت ابنتها لتسع وولدت لعشر فإذا جاز الحبل من بنت تسع ~~فالاحبال يجوز أيضا من ابن تسع فيولد له وهو ابن عشر ودخول النبي عليه ~~السلام بعائشة وهي بنت تسع يدل على ذلك # والحال الثاني اذا ولدت بعد النكاح لاقل من ستة اشهر لان اقل الحمل ستة ~~اشهر PageV01P312 # والحال الثالث اذا غاب الزوج وتزوجت زوجا وولدت فانه لا يلزم الاول في ~~قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ويلزم الاول في قول أبي حنيفة # ولا يثبت نسب الولد في هذه الاحوال الثلاثة وان ادعاه الزوج ولا يجب ~~بنفيه حد ولا لعان ويجب بغيرها وبالنفي اللعان ان كان من أهل الشهادة # ولا ينتفي ولد هذا الفراش الا باللعان # وان مات قبل اللعان كان نسب الولد ثابتا # $ حقوق الفراش الاعلى # ولهذا الفراش ثلاث من الحقوق # احدها قسمة البيتوتة وهي ليلتان للحرة وليلة للأمة # والطاهرة والحائض والنفساء والصحيحة والمريضة والمسلمة والكافرة في ذلك ~~سواء # والثاني ان يتزوج الرجل بكرا وعنده امرأة اخرى فان للبكر سبع ليال خارجا ~~من القسمة وان كانت ثيبا فلها ثلاث ليال في قول أبي عبد الله وليس لها ذلك ~~في قول أبي حنيفة واصحابه # والثالث لو نفى الزوج ولد هذا الفراش لا ينتفي الا باللعان وتفريق الحاكم # $ الفراش الوسط # واما الفراش الوسط فهو فراش أم الولد # فاذا كانت الأمة أم ولد للسيد ثم ولدت ولدا بعد ذلك علي فراش سيدها فأن ~~نسب الولد يثبت من غير ان يدعيه المولى فان نفاه انتفى من غير PageV01P313 ~~لعان # $ حكم اولاد أم الولد # وان حكم اولادها علي ثلاثة اوجه # احدها ms154 ما ولدت قبل ان تعتبر أم ولد من حلال أو حرام فانه يجوز بيعهم ~~وشراؤهم # والثاني ما ولدتهم من سيدها فانهم احرار كلهم # والثالث ما ولدتهم من غير سيدها بعد ما صارت أم ولد من حلال أو حرام فان ~~حكمهم حكم امهم يرقون برقها ويعتقون بعتقها # $ احكام أم الولد # قال ولأم الولد عشرة احكام # خمسة منها كأحكام الحرائر # وخمسة منها كأحكام الاماء # أما الخمسة الاولى # فاحدها لا يجوز بيعها # والثاني لا يجوز هبتها # والثالث لا يجوز رهنها # والرابع لا يجوز التصدق بها # والخامس لا يجوز دفعها في الجناية # اما الخمسة الاخرى # فاحدها يجوز وطؤها # والثاني يجوز استخدامها # والثالث يجوز عتقها PageV01P314 # والرابع يجوز تزويجها وهو ان يستبرأها بحيضة ثم يزوجها # والخامس يجوز ان يكاتبها فتؤدي كتابتها # $ الفراش الأخس # واما الفراش الاخس فانه فراش الامة اذا ولدت الامة علي فراش سيدها فانه ~~لا يثبت نسب الولد منه ما لم يدعه في قول أبي حنيفة واصحابه ويثبت نسب ~~ولدها من سيده ما لم ينفه في قول أبي عبد الله لقوله عليه الصلاة والسلام ~~الولد للفراش وللعاهر الحجر # $ كتاب الرضاع # اعلم ان الرضاع يدور علي خمسة مسائل # احدها مسألة ماهية الرضاع # والثاني مسألة مقدار الرضاع # والثالث مسألة مدة الرضاع # والرابع مسألة موضع الرضاع # $ ماهية الرضاع # اما ماهية الرضاع ففيها ثلاثة اقاويل # احدها قول الشافعي انه اللبن يشربه الصبي أو يأكله في الطعام أو دواء غلب ~~عليه الطعام أو غلبه هو أو كان قد اوجر فحصل في المعدة PageV01P315 كيف ما ~~كان أو اسعط أو احتقن فهو محرم كله # والثاني عن أبي حنيفة انه قال الرضاع ليس برضاع حتى يشربه كما هو ليس ~~ممزوجا بشيء # والثالث قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله قالوا اذا غلب اللبن الطعام أو ~~الدواء حرم وان غلبه الطعام أو الدواء لم يحرم واذا جبن واوجر فليس برضاع # $ مقدار الرضاع # واما مقدار الرضاع ففيه ثلاثة اقاويل # قول الشافعي لا يكون محرما حتى ترضعه خمس رضعات متفرقة # وقال أبو ثور لا يحرم ms155 الا ثلاث مصات # وقال أبو حنيفة واصحابه قليل الرضاع وكثير سواء # $ مدة الرضاع # واما مدة الرضاع ففيها خمسة اقاويل # قال الاوزاعي لا وقت في ذلك فما دام يحتاج إلى اللبن فهو رضاع فاذا ~~استغني عنه فلا رضاع # وقال زفر هي ثلاث سنين # وقال أبو حنيفة هي سنتان ونصف # وقال مالك سنتان وشيء وقدروا ذلك بشهر أو نحوه # قال أبو يوسف ومحمد وابو عبد الله لا رضاع الا في سنتين الا ان يفطم دون ~~ذلك PageV01P316 # $ موضع الرضاع # واما موضع الرضاع ففيه ثلاثة اقاويل # قال الشافعي الشرب والسعوط والاحتقان سواء يحرم كلها # وقال أبو حنيفة واصحابه الشرب والسعوط يحرمان ولا يحرم الاحتقان # وقال أبو عبد الله الشرب يحرم ولا يحرم السعوط ولا الاحتقان # $ فعل الرضاع # واما فعل الرضاع فانه يحرم من قبل الفحل كما يحرم من قبل المرأة لان ~~اللبن للرجال وان كان في ضرع المرأة الا ترى انه لا يجوز لها ان ترضع صبيا ~~الا بأذنه وهو قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله لا يحرم من قبل ~~الفحل شيئا # قال ولو ان امرأتين خلطتا لبنهما وارضعتا صبيا # قال أبو حنيفة وابو يوسف أي اللبن كانت الغاية له فالتحريم له دون الأخر # وقال محمد وابو عبد الله التحريم لها جميعا لان الشيء يكثر من جنسه # قال ولو ان امرأة طلقها زوجها وكان لها لبن منه ثم تزوجت برجل آخر وحبلت ~~منه قدر لبنها فارضعت صبيا قال أبو يوسف الرضاع للثاني PageV01P317 وقال ~~محمد الرضاع لهما جميعا وقال أبو حنيفة وابو عبد الله الرضاع للاول حتي تضع ~~ثم يكون للثاني # قال ولو ان المرأة ارضعت جارية صغيرة كانت تحت رجل فحرمت على زوجها فان ~~الزوج يغرم نصف صداقها ويرجع بذلك علي المرضعة تعمدت الفساد أم لا في قول ~~الشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه ان تعمدت الفساد غرمت وان لم تتعمد لم ~~تغرم # $ كتاب الطلاق # اعلم ان الطلاق علي ستة اوجه # 1212 1 2 سني وبدعي # 3434 3 4 وبائن ورجعي ms156 # 5656 5 6 ومفصح ومكني # فالبائن لا يكون سنيا في قول أبي عبد الله واصحاب أبي حنيفة ويكون سنيا ~~في قول أبي حنيفة بعد ان يكون واحدة # $ الطلاق السني # واما السني فشرائطه خمس # احدهما ان يكون الطلاق واحدة # والثاني ان تكون المرأة مدخولا بها PageV01P318 # والثالث ان تكون طاهرة من الحيض والنفاس # والرابع ان يكون رحم المرأة طاهرا خاليا من ماء الرجل # والخامس ان لا تكون حاملا # وكل طلاق يكون مع هذه الشرائط الخمس فهو سني والا فهو بدعي في قول أبي ~~عبد الله # $ أنواع الطلاق السني # قال والطلاق السني علي وجهين # مستحب ومكروه # فاما المستحب فهو ان يطلق الرجل امرأته مع تلك الشرائط الخمس تطليقة ~~واحدة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيض فتبين منه وان شاء راجعها قبل ان تغتسل ~~من الحيضة الثالثة PageV01P319 # $ المكروه من الطلاق السني # واما المكروه من الطلاق فهو ان يطلقها علي اثر كل حيض تطليقة فذلك سني ~~مكروه لانه لم يترك لاحداث امر الله موضعا # قال والنساء بحذاء الطلاق السني خمس نفر احداهن ذات الحيض وهي كما ذكرنا ~~في المسئلتين جميعا # والثانية لشهر فتبين منه وان شاء طلقها علي اثر كل شهر تطليقة واحدة كما ~~وصفنا من قبل # والثالثة الآية وقد روى فيها متأخرة الفقهاء ستين سنة فانه يطلقها كما ~~تطلق الصغيرة علي الوجهين جميعا # وقال زفر وابو عبد الله ينبغي لزوج الصغيرة والكبيرة الايسة ان يمتنعا عن ~~زوجتيهما شهرا ثم يطلقان بدل الحيضة الواحدة لذات الحيض و في قول أبي حنيفة ~~وابي يوسف ومحمد ليس عليهما ذلك # والرابعة التي لم يدخل بها زوجها فلا يكون لها طلاق السنة لانها تبين ~~بطلقة واحدة عليها والخامس الحاملة حكمها حكم الآيسة والصغيرة عند أبي ~~حنيفة وابي يوسف يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تضع حملها وان شاء طلقها عند ~~رأس كل شهر واحدة الا انها خالفت ايامها في انقضاء العدة وفي قول محمد لا ~~يكون لها غير واحدة للسنة # وقال أبو عبد الله في كتاب الطلاق لا يكون للحاملة ms157 طلاق السنة لان من ~~شرائط طلاق السنة ان يطلقها في طهر لم يجامعها فيه وقد جامع هذه في طهرها # وقال مالك طلاق السنة وهو ان يطلق المرأة واحدة ثم يدعها حتي تنقضي عدتها ~~هو المستحب # وعند الرافضة كل طلاق ليس بسنة ليس بطلاق PageV01P320 # $ الطلاق الرجعي # واما الطلاق الرجعي فان كل لفظة فيها لين ولطف فهو رجعي وكل لفظ فيه عنف ~~وغلظ فهو بائن # $ الفاظ الطلاق الرجعي # والفاظ الرجعي عند أبي حنيفة واصحابه اربعة # احداها انت طالق وهذا منصوص # والثاني انت واحدة وهذا قياس علي القول الاول # والثالث قوله اعتدى وهذا مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لسودة ~~بنت زمعة ثم راجعها # والخامس فعل الرضاع PageV01P321 # والرابع استبرئي رحمك وهذا قياس عليه وفي قول أبي عبد الله الفاظ الرجعي ~~اثنا عشر لفظا هذه الاربعة التي ذكرناها # والخامس تقنعي # والسادس تخمري # والسابع استتري # والثامن اختاري # والتاسع امرك بيدك # والعاشر هشت أو هشتم # والحادي عشر احللتك بتطليقة أو بتطليقتين # والثاني عشر تركتك بتطليقة أو بتطليقتين # فاما الشيخ محمد بن صاحب ان قوله الحقي بأهلك هو رجعي # $ الفرق بين الرجعي والبائن # والفرق بين الرجعي والبائن اربعة عشر خصلة # احدها الطلاق الرجعي لا يحتاج إلى تجديد النكاح # والثاني لا يحتاج إلى زيادة المهر # والثالث لا يحتاج إلى الشاهدين # والرابع لا يحتاج إلى رضاء المرأة # والخامس لا يحتاج إلى رضاء المولى وان كانت المرأة صغيرة # والسادس لو ظاهر منها الزوج كان مظاهرا # والسابع لو آلى منها كان موليا PageV01P322 # والثامن لو قذفها وجب اللعان دون الحد # والتاسع لو مات احدهما ورثه الآخر ما دامت المرأة في عدتها # والعاشر لو مات الرجل والمرأة في عدتها صارت عدتها عدة المتوفي عنها ~~زوجها # والحادي عشر ليس على المرأة في هذه العدة ترك الزينة # والثاني عشر تبقى المرأة مع زوجها في هذه العدة في بيت واحد # والثالث عشر اذا اعتقت الأمة في عدتها فان كان الطلاق رجعيا اعتدت عدة ~~الحرائر # والرابع عشر الطلاق الرجعي يدخل الوهن في النكاح ولا يهدم ms158 النكاح والطلاق ~~البائن يهدم النكاح والبائن خلاف ذلك في هذه كلها # $ مطلب وقوع الرجعي والبائن # وقوع الرجعي والبائن بعضها علي بعض على اربعة اوجه # احدهما ان الرجعي يدخل علي الرجعي متفقا # والثاني يدخل البائن علي الرجعي متفقا # والثالث البائن لا يدخل على البائن متفقا الا في اليمين المتقدمة واليمين ~~المتقدمة عند الفقهاء علي ثلاثة اوجه # احدها ان يقول لامرأته انت بائن مني كل يوم أو كلما حضت فانت بائن # والثاني ان يولي من امرأته ثم يطلقها طلاقا بائنا فتمضي الاربعة الاشهر ~~قبل مضي العدة التي هي فيها ثم يقع عليها طلاق الايلاء # والثالث اذا علق طلاقها بفعل منه أو من المرأة أو من اجنبي ثم يطلقها ~~تطليقة بائنة فلم تمض عليها العدة حتى حنث بيمينه فان طلاق اليمين يقع ~~PageV01P323 عليها ايضا # وفي قول أبي عبد الله لا يدخل البائن على البائن البته لا في هذه الوجوه ~~الثلاثة ولا في غيرها # والرابع ان وقع الطلاق الرجعي يدخل علي البائن في قول الفقهاء جميعا ولهم ~~فيها ثلاثة اقاويل # قال بعضهم اذا خلع امرأته ثم طلقها على مواصلة الخلع يقع والا فلا يقع # وقال بعضهم يقع ما دام يطلقها علي ذلك الموضع وقال بعضهم يقع كلما طلقها ~~في عدتها # وفي قول أبي عبد الله والشافعي لا يدخل الرجعي على البائن لانه طلق فيما ~~لا يملك وهو قول عبد الله بن الزبير وغيره PageV01P324 # وقال بعض الفقهاء الطلاق البائن كالقتل والطلاق الرجعي كالقطع فالمقطوع ~~يقطع متفقا والمقطوع يقتل متفقا والمقتول لا يقتل كذا الا في اليمين ~~المتقدمة والمقتول يقطع في قولهم جميعا ولا يقطع في قول أبي عبد الله لانه ~~لا معنى في ذلك القطع اذا المقتول ميت # $ أنواع الرجعة # قال والرجعة نوعان # قولية وفعلية # فالقولية نوعان سنية مستحبة وبدعية مكروهة # فالمستحبة ان تكون بالاشهاد # وقال الشافعي الرجعة لا تكون الا بالقول وقاسها علي النكاح # وقال بعض أهل الحديث لا تجوز الرجعة بغير الاشهاد # والرجعة القولية ان يقول راجعتك # $ الرجعة الفعلية # واما الرجعة الفعلية فهي ms159 علي سبعة اوجه # احدهما الجماع في الفرج PageV01P325 # والثاني الجماع فيما دون الفرج # والثالث بالمعانقة # والرابع بالمباشرة # والخامس باللمس # والسادس بالتقبيل # والسابع بالنظر إلى الفرج اذا كانت هذه كلها بشهوة # ويدل علي صحة الرجعة بالفعل قوله تعالى @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان @QE@ البقرة 229 فالامساك هو الفعل # وقال بعض الفقهاء الطلاق يدخل الوهن في النكاح ولا يهدم النكاح # وقال بعضهم لا يوجب الحرمة الحقيقة ايضا لان المرأة تبين بعد مضي ثلاث ~~حيض # وعن الشافعي انه قال # كل طلاق رجعي الا اربعة # احدها التطليقات الثلاث # والثاني الخلع # والثالث اذا أخذ علي الطلاق جعلا # والرابع ان يقول لها انت مراحة # $ المفصح والمسكني # واما المفصح والمكني PageV01P326 # فالمفصح على سبعة اوجه # احدها ان يقول لها انت طالق أو انت طالق واحدة أو انت طالق اثنتين أو انت ~~طالق ثلاثا أو أنت الطلاق أو طلقتك أو يا مطلقة # فهذه الالفاظ لا تحتاج إلى النية والنية فيها لا تعمل شيئا # ولو قال رجل لامرأته انت طالق ثلاثا ونوى واحدة أو قال انت طالق واحدة ~~ونوى ثلاثا فلا يكون الا ما تلفظ به والنية فيها لغو # ولو قال أنت طالقة ونوى به ثلاثا ففي قول الشافعي ومالك هو ثلاث # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله هو واحدة الا ان يكون جوابا ~~لقول المرأة طلقني ثلاثا فيقول انت طالق وينوي ثلاثا فيكون ثلاثا # $ الطلاق المكنى # واما المكنى فهو على ثلاثة اقسام # قسم منها اذا ادعى الرجل فيه انه لم يرد به الطلاق لا يصدق فيه الا في ~~ابعد الاحوال عن الطلاق وهو حال الرضا وهو خمسة الفاظ # 1 يقول اعتدى 2 واستبرئي رحمك 3 واختاري 4 وامرك بيدك 5 وانت واحدة وقسم ~~منها اذا ادعى فيه انه لم يرد به الطلاق فانه يصدق فيه الا ان يقول # 1 انت خلية 2 وانت برية 3 أو بتة 4 أو بائن 5 أو حرام وقسم منها يصدق ~~الرجل فيه على اي وجه كان ان كان في حال الرضا أو ms160 في حال الغضب أو علي ~~تقدمة ذكر الطلاق وهو قوله 1 خلعتك 2 وفارقتك 3 وخليتك وسبيلك 4 ولا سبيل ~~لي عليك 5 ولا ملك لي عليك 6 ولا نكاح بيني وبينك 7 أو قال انكحي من شئت أو ~~تزوجي PageV01P327 او تزوجي من شئت أو اذهبي أو اذهبي حيث شئت أو قومي أو ~~اخرجي أو اعزبي أو اعتدي أو حبلك على غاربك أو قال احللتك للزواج أو اربع ~~طرق عليك مفتوحة فخذى ايها شئت أو وهبتك لاهلك أو انت حرة أو انت عتيقة أو ~~الحقي بأهلك أو استبرئي رحمك أو استتري أو تقنعي أو تخمري أو لست لي بأمرأة ~~أو لست لي بزوجة فكل هذه الالفاظ يصدق الرجل فيها # وقال أبو يوسف ومحمد ان قوله لست لي بأمرأة ليست بلفظة الطلاق و عارضناها ~~بقوله ما انت لي بأمرأة وهذه ليست بلفظة الطلاق متفقا وعارضها أبو حنيفة ~~بقوله لا نكاح بيني وبينك ونحوه وهذه ليست بلفظة الطلاق وبه اخذ أبو عبد ~~الله # وقال ان قوله لست لي بأمرأة لفظة حين وقوله ما انت لي بأمرأة ماض وهو مثل ~~قول الرجل ما تزوجت فلانة وهو يكذب ونحو ذلك # قال وجميع الالفاظ المكنية في الرجعة ان نوى ثلاثا أو ثنتين فلا يقع الا ~~واحدة كأنه نوى واحدة وان نوى عددا أو نوى طلاقا فهي واحدة رجعية وان لم ~~ينو شيئا فليس بشيء # والالفاظ المكنية في البوائن محتاجة إلى النية في جميع الوجوه على النية ~~في قول أبي عبد الله وزفر ووكيع وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ان نوى فيها ~~واحدة فواحدة وان نوى ثنتين فواحدة ايضا وان نوى ثلاثا فثلاث # وقالوا لان الحرمة على وجهين # حرمة قصيه وهي الثلاث وحرمة دنية وهي واحدة PageV01P328 # وزعموا ان من أراد بها ثنتين لم يرد الحرمة القصية فحينئذ لا تكون الحرمة ~~القصية وللأمة عندهم ثنتان فأن نواهما فهي ثنتان # وفي قول الفقهاء ان قوله اختارى لفظة بائن ولكن لو أراد ثلاثة فهي واحدة ~~واخذ أبو عبد ms161 الله في قوله اختارى وامرك بيدك بقول عمر وعبد الله ابن مسعود ~~انهما لفظتان رجعيتان # $ كتاب العدة # وعدة النساء على عشرين وجها # احدها الحيض وهي ثلاث حيض ان كانت حرة وحيضتان ان كانت امة # والثاني الآيسة وقد قدر بعض الفقهاء حد الاياس بستين سنة # وان رأت الكبيرة الدم في كبرها فهو حيض في قول الفقهاء وان سال ولم ينقطع ~~فانه استحاضة عندهم وحكمها حكم المستحاضة تجلس ايام اقرائها إلى آخرها وفي ~~قول عطاء وغيره دم الكبيرة فاسد وهو بمنزلة جرح سائل # وفي قول أبي عبد الله ان رأت الكبيرة دما علي عادتها في الحيض والطهر فهو ~~حيض وان رأت علي خلافها فدمها فاسد وعدتها ثلاثة اشهر ان كانت حرة وشهر ~~ونصف ان كانت امة # والثالث الصغيرة التي لا تحيض وعدتها ايضا ثلاثة اشهر ان كانت ~~PageV01P329 حرة وشهر ونصف ان كانت امة فأن اعتدت شهرا أو شهرين ثم حاضت ~~فانها تستأنف العدة بالحيض وكذلك ان اعتدت ذات الحيض بحيضة أو بحيضتين ثم ~~أيست فانها تستأنف العدة بالشهور # والرابع عدة المتوفي عنها زوجها وهي أربعة اشهر وعشرة ان كانت حرة وشهران ~~وخمسة ايام ان كانت امة # والخامس عدة الحامل فحتي تضع حملها حرة كانت أو أمة عدة الوفاة كانت أو ~~عدة الطلاق # والسادس عدة المرأة الفار عنها زوجها وهو الذي طلق امرأته في مرضه الذي ~~مات فيه طلاقا بائنا ثم مات قبل انقضاء العدة فان عدتها عدة الطلاق في قول ~~أبي يوسف ومحمد وفي قول إبراهيم النخعي عدتها عدة المتوفي عنها وفي قول أبي ~~حنيفة عدتها ابعد الاحلين وفي قول أبي عبد الله عدتها أقرب الاجلين # والسابع عدة دخلت في عدة وذلك ان رجلا طلق امرأته فتزوجت في عدتها ودخل ~~بها ففي قول أبي حنيفة وابراهيم النخعي انها تستكمل ما بقى من عدتها من ~~الزوج الاول وتستأنف عدة أخرى من زوجها الآخر # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله عليها ان تعتد من زوجها ونتم ما ~~بقى من الزوج الاول # والثامن ms162 عدة امرأة طلقها زوجها طلاقا بائنا ثم تزوجها في العدة ثم طلقها ~~قبل ان يدخل بها فعليها ان تستكمل عدتها من طلاقها الاول ولا عدة عليها في ~~الطلاق الثاني في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله وهو قول عطاء ابن أبي ~~رباح والحسن PageV01P330 # وقال أبو حنيفة عليها ان تعتد من طلاقها الاخير # والتاسع رجل له امرأتان فطلق احداهما بائنا ثم لم يخبر ايتهما هي ولم ~~يبين فان على احداهما ان تعتد بثلاث حيض وعلى الاخرى ان تعتد عدة الوفاة ~~فاذا اشتبه الأمر يحتاط في ذلك فتعتدان عدة الوفاة تتمان فيها ثلاث حيض # والعاشر عدة امرأة الرضيع يتوفى عنها زوجها وبها اثر الحمل فعدتها عدة ~~الحامل وان لم يكن يمكن منه الحمل لقوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن ~~أن يضعن حملهن @QE@ # وان لم يكن بها اثر الحمل يوما مات الرضيع ثم تبين بعد ذلك فعليها عدة ~~الوفاة في قول أبي حنيفة وفي قول أبي عبد الله ومالك والشافعي عليها عدة ~~الوفاة في الوجهين جميعا لانه لا يتوهم منه الاحبال # والحادي عشر عدة النكاح الفاسد بوجوهها # والثاني عشر عدة نكاح الشبهة بوجوهها # والثالث عشر عدة الامة بوجوهها وهي علي النصف من عدة الحرة # والرابع عشر عدة أم الولد اذا اعتقها سيدها فعدتها ثلاث حيض متفقا وان ~~مات عنها فعدتها كذلك في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله والاوزاعي عدتها ~~أربعة أشهر وعشر في هذه الوجوه # وفي قول الشافعي عدتها من العتق والوفاة جميعا حيضة واحدة # والخامس عشر عدة أم الولد اذا زوجها مولاها فحكمها حكم الامة في طلاق ~~زوجها ووفاته وهي علي النصف من عدة الحرة PageV01P331 # والسادس عشر عدة أم الولد اذا مات عنها زوجها ومولاها ولم يدر ايهما مات ~~قبل الآخر وبين موتيهما وقت معلوم أو مجهول فانها تعتد اربعة اشهر وعشرا من ~~آخرهما موتا في قول أبي عبد الله وفي قول أبي حنيفة واصحابه اذا كانت المدة ~~بين موتيهما أقل من شهرين وخمسة أيام أو أكثر فانها تعتد بأربعة ms163 أشهر وعشر ~~وتتم في ذلك ثلاث حيض وأن كانت المدة مجهولة فانها تعتد في قول أبي حنيفة ~~بأربعة اشهر وعشر وتتم فيها ثلاث حيض # والسابع عشر عدة المدبرة اذا مات عنها سيدها وكان يطأها في حال حياته ~~فانها تعتد باربعة اشهر وعشر في قول أبي عبد الله وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه تستبرأ بحيضة # والثامن عشر عدة المرأة الراغبة في الاسلام اذا اسلمت في دار الحرب وخرجت ~~إلى دار الاسلام ففي قول أبي حنيفة تبين من زوجها ساعتئذ ولا عدة عليها وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد تبين من زوجها وعليها العدة وفي قول أبي عبد الله ومالك ~~والشافعي لا تبين من زوجها حتى تحيض عليها ثلاث حيض # والتاسع عشر عدة المرأة التي مات عنها زوجها وقد تزوجها بنكاح فاسد فانها ~~تتعد بثلاث حيض وفي قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله تعتد بأربعة اشهر ~~وعشر # والعشرون عدة الامة اذا اعتقت في عدتها فان كانت تعتد من طلاق رجعي فانها ~~تكمل عدة الحرائر وان كانت تعتد من طلاق بائن أو ثلاث اكملت عدة الأمة ~~PageV01P332 # $ ما يجب على المرأة في العدة # قال ويجب على المرأة في العدة سبعة اشياء # احدها ترك الزينة # والثاني ترك اتخاذ الحلي # والثالث ان لا تلبس المصبوغ للزينة # والرابع أن لا تختضب # والخامس ان لا تكتحل # والسادس ان لا ندهن رأسها # وان اوجعتها عيناها داوتهما # والسابع ان لا تخرج من بيتها ليلا ولا نهارا ان كانت في عدة من طلاق ~~وتخرج بالنهار ان كانت في عدة من وفاة ولا تبيت الا في منزلها الذي تعتد ~~فيه ولها ان تعتد في منزل زوجها وليس لها النفقة # $ طلاق المرأة في السفر # قال وان طلق الرجل امرأته في السفر فان حال المرأة على خمسة أوجه # احدها ان كان الطلاق رجعيا لم تفارق الزوج اقام في السفر أم ذهب # والثاني ان كان الطلاق بائنا أو ثلاثا وكانت في مصر أو غير مصر ومعها ~~محرم لها فلها ان تمضي معه وان شاءت اقامت ms164 حتى تنقضي العدة في قول أبي يوسف ~~ومحمد وابي عبد الله وليس لها ذلك في قول أبي حنيفة PageV01P333 اذا كانت ~~في مصر أو قرية # والثالث اذا كان الطلاق بائنا أو ثلاثا ولا يكون معها محرم فانها تقيم في ~~ذلك المصر حتى تقضي عدتها أو تجد محرما # $ لحوق الولد # قال ولحوق الولد على اربعة اوجه # احدها رجل تزوج بأمرأة فجاءت بولد منذ تزوجها لاقل من ستة اشهر لم يلحقه ~~الولد لان اقل مدة الحمل ستة اشهر # والثاني ان يتزوج امرأة ثم يطلقها بعدما دخل بها أو مات عنها فجاءت بولد ~~لسنتين من وقت الفرقة ولم تكن اقرت بانقضاء العدة فان الولد يلزمه وتنقضي ~~العدة به وسواء كانت المرأة ممن يحضن أو كانت ممن لا يحضن قط أو ايست من ~~المحيض وان لم يكن دخل بها فان الولد يلزمه في قول بعض الفقهاء وهو قول أبي ~~حنيفة إلى اقل من ستة اشهر وفي قول أبي عبد الله وابي يوسف ومحمد يلحقه إلى ~~حيث يمتد اليه الحبل # والامة كالحرة في ذلك والكتابية كالمسلمة وكذلك لو كان الزوج حرا أو عبدا ~~أو مدبرا أو مكاتبا أو كافرا أو مسلما # والثالث اذا جاءت بولد لاكثر من سنتين وكان الطلاق يملك فيه الرجعة لزمه ~~الولد وكانت رجعة لانه من وطء حادث # والرابع اذا جاءت به لاكثر من سنتين وكان الطلاق بائنا فانه لا يلحقه الا ~~ان يكون الحمل معلومات بدلالة كاقرار الرجل بالحمل أو بالولد أو يكون الولد ~~قد نبتت اسنانه عند ولادته أو يكون حملا ظاهرا علي ما هو المعهود من انتفاخ ~~البطن وتحرك الولد لحقه في ذلك كله وانتقضت به العدة PageV01P334 # $ حد الفار # والفار لا يكون فارا الا بخمس شرائط # احدها ان يطلق امرأته المدخول بها # والثاني ان يطلقها بائنا # والثالث ان يطلقها في مرضه الذي مات فيه # والرابع ان يموت قبل انقضاء عدتها # والخامس ان لا يكون فيه فعل من المرأة فاذا طلق الرجل امرأته مع هذه ~~الخصال الخمس فان المرأة ترثه ولا ms165 ينفعه ما فعل # قال واذا حلف الرجل في مرضه علي امرأته بطلاقها فانه على أربعة اوجه # احدها ان يحلف بطلاقها ثلاثا ويقيده بفعله ثم يحنث فانه فار وترثه # والثاني ان يحلف بطلاقها ويقيده بفعل اجنبي ثم يحنث فانه فان وترثه وهو ~~ان يقول ان قدم فلان من سفره أو مات أو مرض فانت طالقة ثلاثا وفي قول أبي ~~عبد الله لا ترث وليس بفار # والثالث ان يحلف بطلاقها ويقيده بفعل سماوي ثم يكون ذلك فيحنث فانه فار ~~وترثه وهو ان يقول ان غامت السماء الليلة أو امطرت أو اثلجت ونحوها فانت ~~طالقة ثلاثا وفي قول أبي عبد الله لا ترث وليس بفار # والرابع ان يحلف بطلاقها ويقيده بفعل المرأة فان ذلك يكون علي وجهين # احدها ما يكون للمرأة منه بد وهو ان يقول ان خرجت من الدار أو كلمت فلانا ~~الاجنبي أو أكلت من طعام فلان فانت طالقة ثلاثا ففعلت PageV01P335 المرأة ~~ذلك الفعل لم ترثه # والوجه الآخر ما ليس للمرأة منه بد وهو ان يقول ان صليت أو صمت أو أكلت ~~أو شربت أو كلمت اخاك أو اباك ونحو هذا فانت طالق ثلاثا ففعلت المرأة ذلك ~~الفعل فانه فار وترثه اذا مات الرجل قبل انقضاء العدة ولا ترثه اذا مات بعد ~~انقضاء العدة في قول أبي حنيفة واصحابه # وفي قول الشافعي لا ترث وان كانت في العدة وفي قول مالك ترث وان انقضت ~~العدة # ولو قال لامرأته وهو صحيح اذا صليت الظهر أو كلمت أخاك أو اباك فانت طالق ~~ثلاثا أو نحو ذلك ففعلته وهو مريض فانه ترثه امرأته في قول أبي حنيفة وابي ~~يوسف ولا ترثه في قول محمد # $ عدد الطلقات # واما عدد الطلقات فانه علي وجهين # احدها في الحرة # والثاني في الامة # فاما الطلاق الحرة فثلاث ان اكثرها وطلاقه للامة اثنتان ان اكثرها حرا ~~كان الزوج أو عبدا في قول أبي حنيفة واصحابه كما جاء في الخبر الطلاق ~~بالرجال والعدة بالنساء # وفي قول مالك والشافعي الطلاق بالرجال والعدة ms166 بالنساء فاذا وقع بين الرجل ~~وامرأته الحرة ثلاث تطليقات فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل ~~له بدون ذلك # واذا وقع بين الرجل وبين امرأته الأمة تطليقتان فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره وتحل له بواحدة وقد جاء ايضا في الخبر PageV01P336 طلاق ~~الامة تطليقتان وعدتها حيضتان # $ الطلاق في العدة # قال والطلاق في العدة على عشرة اوجه # احدها ان يطلقها بلفظ الاكثر # والثاني بلفظ الاقل # والثالث مقرونا بما غاية له # والرابع مقرونا بالاداة # والخامس مقرونا بالضرب # والسادس مقرونا بما لا عدد له # والسابع مقرونا بلفظ التكرار # والثامن مقرونا بالاستثناء # والتاسع مقرونا باذا # والعاشر مقرونا بكلما # $ لفظ الاكثر # اما لفظ الاكثر فانه علي اربعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق اكثر الطلاق فيكون ثلاثا للحرة # والثاني ان يقول انت طالق اكثر الثلاث فيكون ثنتين للامة # والثالث ان يقول انت طالق اكثر من ثلاث فيكون ثلاثا للحرة # والرابع ان يقول انت طالق اكثر من طلاق فيكون ثنتين للامة PageV01P337 # $ لفظ الاقل # واما لفظ الاقل فانه على اربعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق أقل الطلاق فيكون واحدة # والثاني ان يقول أنت طالق أقل من ثنتين فيكون واحدة ايضا # والثالث ان يقول انت طالق أقل من ثلاثة فيكون ثنتين # والرابع ان يقول انت طالق اقل من واحدة فيكون واحدة # $ المقرون بالاداة # واما اللفظ المقرون بالاداة فعلى اربعة اوجه # احدها قوله انت طالق واحدة معها واحدة # والثاني ان يقول انت طالق واحدة بعدها واحدة فتطلق المرأة ثنتين اذا كان ~~مدخولا بها في هذين الوجهين # والثالث ان يقول أنت طالق واحدة قبل واحدة # والرابع ان يقول انت طالق واحدة فتطلق واحدة في هذين الوجهين $ المقرون ~~بالغاية # واما اللفظ المقرون بالغاية فعلى اربعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق من واحدة إلى واحدة طلقت واحدة # والثاني ان يقول انت طالق من واحدة إلى ثنتين طلقت ثنتين الا ان يزيد ~~واحدة فتكون واحدة # والثالث ان يقول انت طالق من واحدة إلى ثلاث ms167 طلقت ثلاثا الا ان يزيد ~~واحدة أو ثنتين فيكون كما اراد في قول أبي يوسف وابي عبد الله وفي قول أبي ~~حنيفة تطلق تطليقتين PageV01P338 # والرابع ان يقول انت طالق من ثنتين إلى ثلاث فيكون ثلاثا الا ان يريد ~~اثنتين # $ المقرون بالضرب # واما اللفظ المقرون بالضرب فهو على اربعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق واحدة في واحدة فتكون واحدة # والثاني ان يقول انت طالق واحدة في ثنتين فتكون ثنتين # والثالث ان يقول انت طالق واحدة في ثلاث فيكون ثلاثا # والرابع أن يقول أنت طالق اثنتين في اثنتين فيكون ثلاثا وهذا كله في قول ~~زفر وابي عبد الله واما في قول الفقهاء اذا قال أنت طالق اثنتين في اثنتين ~~فان كان نوى الضرب والحساب كانت طالقا اثنتين وان نوى اثنتين في اثنتين ~~كانت طالقا ثلاثا $ المقرون بما لا عدد له # واما اللفظ المقرون بالاعداد له فهو على اربعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق عدد التراب أو عدد الحصى أو عدد النجوم أو عدد ~~المطر فيكون ثلاثا # $ المقرون بالتكرار # واما اللفظ المقرون بالتكرار فهو على اربعة اوجه # احدهما ان يقول انت طالق طالق طالق PageV01P339 # والثاني ان يقول انت طالق وطالق وطالق # والثالث ان يقول انت طالق انت طالق انت طالق # والرابع ان يقول انت طالق ثم طالق ثم طالق فأن كانت المرأة مدخولا بها في ~~هذه الوجوه طلقت ثلاثا وان لم يكن مدخولا بها طلقت واحدة فان أراد بالآخرين ~~تكرار الطلاق طلقت واحدة كانت المرأة مدخولا بها أم لم تكن # ولو قال ان دخلت الدار فانت طالق وطالق وطالق فدخلت طلقت واحدة # ولو قال انت طالق وطالق وطالق ان دخلت الدار ولم يكن دخل بها طلقت اثنتين ~~في قول أبي حنيفة وابي عبد الله وهما سواء في قول أبي يوسف ومحمد وتطلق ~~ثلاثا اذا دخلت الدار # $ المقرون بالاستثناء # واما اللفظ المقرون بالاستثناء فانه على سبعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة طلقت ثنتين # والثاني ان يقول انت طالق ms168 ثلاثا الا ثنتين طلقت واحدة # والثالث ان يقول انت طالق اربعا الا ثلاثا طلقت ثلاثا # والرابع ان يقول طالق اربعا الا واحدة طلقت ثلاثا # والخامس ان يقول انت طالق اربعا الا ثلاثا طلقت واحدة # والسادس ان يقول انت طالق اربعا إلا أربعا طلقت ثلاثا # والسابع ان يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة وواحدة فان قول أبي حنيفة وابي ~~يوسف ومحمد تطلق ثلاثا وفي قول زفر وابي عبد الله تطلق PageV01P340 واحدة ~~لأن الاستثناء لا يصح عليها ويصح على سائرها # وكذلك لو قال لاربع نسوة انتن طوالق الا هذه طلقن جميعا في قول أبي حنيفة ~~ومحمد وابي يوسف وتطلق الاخرى وحدها في قول زفر وابي عبد الله # $ المقرون باذا # واما اللفظ المقرون باذا فهو على وجهين # احدهما ان يقول اذا طلقتك فأنت طالق # والثاني ان يقول اذا وقع طلاقي عليك فانت طالق وقد دخل بها فطلقها واحدة ~~أو اثنتين وقعت أخرى باليمين في كلا الوجهين # $ المقرون بكلما # واما اللفظ المقرون بكلما فهو على وجهين # احدها ان يقول # كلما طلقتك فانت طالق فطلقها واحدة أو اثنتين وقعت أخرى # والثاني ان يقول كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم طلقها واحدة وقعت أخرى ~~ثم أخرى فتبين بثلاث # واذا أراد بقوله كلما وقع عليك ان يطلقها مبتديا كان كما نوى # $ التبعيض في الطلاق # قال والتبعيض في الطلاق على ثلاثة أوجه # احدها في عين المرأة # والثاني في يمين الطلاق # والثالث فيما يخرج من المرأة PageV01P341 # فاما الذي في الوجه فهو على اربعة أوجه # احدها في لفظ الكفاية للنفس # والثاني في عضو يسمى به جميع الجسد # والثالث في مشاع من النفس # والرابع في عضو من اعضاء النفس لا يسمى به النفس جميعا # فاما لفظ الكفاية فانه يقول لها نفسك طالق أو جسمك طالق أو جسدك طالق أو ~~صورتك طالق # واما العضو الذي يسمى به جميع الجسد فهو ان يقول رأسك طالق أو وجهك طالق ~~أو عنقك طالق أو رقبتك طالق أو روحك أو فرجك طالق # واما الجزء المشاع ms169 في جميع النفس فهو ان يقول نصفك طالق أو ثلثك أو ربعك ~~أو خمسك أو عشرك طالق أو جزء منك طالق فان في هذه الوجوه الثلاث تطلق ~~المرأة متفقا # وأما العضو الذي لا يسمى به النفس جميعا فهو ان يقول # يدك طالق أو رجلك أو عينك أو انفك طالق أو فمك طالق أو اصبعك طالق أو ~~شعرك طالق # فانها لا تطلق في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد وتطلق قول زفر والشافعي ~~وابي عبد الله # وأما فيما يخرج من المرأة فهو ان يقول # دموعك طالق أو دمك طالق أو عرقك طالق أو لبنك طالق أو مخاطك طالق أو ~~بزاقك طالق ونحوها فان المرأة لا تطلق بهذه الاشياء متفقا PageV01P342 # 1 واما في عين الطلاق فانه على اربعة اوجه # احدها ان يقول انت طالق نصف تطليقة أو ثلث تطليقة أو ربع تطليقة أو خمس ~~تطليقة أو سدس تطليقة أو سبع تطليقة أو جزء من الف تطليقة فان المرأة تطلق ~~بهذا واحدة # والثاني ان يقول انت طالق تطليقة أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فانها تطلق ~~واحدة # والثالث ان يقول انت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة وخمسها ~~فانما تطلق واحدة # والرابع ان يقول انت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة طلقت ثلاثا ~~الا ان ينوى بالثلث والربع التطليقة الاولى فتكون واحدة $ قسم الطلاق # قال وقسم الطلاق على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول لاربع نسوة له فيكن تطليقة أو تطليقتان أو ثلاث تطليقات أو ~~اربع فتطلق كان امرأة تطليقة واحدة # ولو اراد بقوله بينكن طلقتان يكون لكل امرأة نصف من كان طلاق طلقهن فيبن ~~وكذلك بقوله بينكن ثلاث تطليقات # والثاني ان يقول بينكن خمس تطليقات أو ست تطليقات أو سبع تطليقات أو ثمان ~~تطليقات أو ثمان تطليقات كل واحدة ثنتان ثنتان # والثالث ان يقول بينكن تسع تطليقات أو اكثر فتبين واحدة بثلاث وان قال ~~انتن طوالق ثلاثا طلقن ثلاثا ثلاثا PageV01P343 $ الطلاق المقيد بوقت # قال والطلاق اذا كان مقيدا بوقت فانه على ms170 اربعة عشر وجها # وهو بالدهر والسنة والحين والشتاء والصيف والشهر والجمعة والليل والنهار ~~والخريف والربيع والامس والغد والساعة # فلو قال الرجل لامرأته انت طالق بعد دهر فلا تطلق حتى يمضي من الوقت ما ~~يكون دهرا في العرف عند الناس # ولو قال انت طالق بعد سنة فلا تطلق حتى تمضي سنة فان قال ذلك عند غرة ~~الشهر فهو على اثنى عشر شهرا فاذا مضى ذلك طلقت # وان قال ذلك في وسط الشهر فاذا مضى من الشهر الثالث عشر تمام ثلاثين يوما ~~مع ما كان من الشهر الاول تطلق عند ذلك # ولو قال انت طالق بعد حين فان نوى وقتا فهو على ما نوى وان لم ينو شيئا ~~فهو على ستة اشهر عند الفقهاء لتصديق قوله تعالى @QB@ تؤتي أكلها كل حين ~~@QE@ وكذلك لو قال بعد زمان فالزمان والحين يتقاربان # ولو قال انت طالق اذا كان الشتاء تطلق اذا يبست الاشجار وتناثرت الاوراق ~~وطلب الناس الكن والوقود ولبسوا ما يلبس في الشتاء # ولو قال أنت طالق اذا كان الصيف تطلق اذا اكمل النبات وادرك الزرع وجاء ~~الحر وتطلب الناس الظل # ولو قال انت طالق اذا كان الخريف تطلق اذا احترق الثمار وامتزج الهواء ~~واختلف الحر والبرد ولو قال انت طالق اذا كان الربيع تطلق اذا خرج الثمار ~~واوراق الشجر وطاب الهواء # ولو قال انت طالق بعد شهر فان كان ذلك عند غرة الشهر والهلال PageV01P344 ~~تطلق اذا تم الشهر وان قال في وسط الشهر تطلق اذا مضى ثلاثون يوما # وان قال انت طالق بعد الشهر فان نوى شيئا فهو على ما نوى وان لم ينو شيئا ~~فهو على اثنى عشر شهرا عند محمد وابي يوسف لقوله تعالى @QB@ إن عدة الشهور ~~عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ # وان قال ذلك في يوم آخر تطلق اذا مضت سبعة ايام على ذلك الوقت # وان قال انت طالق بعد جمع فان نوى شيئا فهو على ثلاثة جمع # ولو قال انت طالقة بعد يوم فان قال ذلك عند طلوع الشمس ms171 فاذا غربت الشمس ~~طلقت وان قال ذلك في بعض اليوم فاذا كان من الغد عند ذلك الوقت تطلق # ولو قال انت طالق بعد ايام فان كان له نية فهو على ما نوى وان لم يكن له ~~نية فهو على ثلاثة أيام ومن قال انت طالق بعد أيام كثيرة فان كان له نية ~~فهو على ايام الجمعة وهو سبعة ايام لقوله تعالى @QB@ وتلك الأيام نداولها ~~بين الناس @QE@ # ولو قال انت طالق في يوم فان كان له نية فهو على ما نوى وان لم يكن له ~~نية فتطلق حينئذ # ولو قال انت طالق في اليوم تطلق اذا فرغ من الكلام # ولو قال انت طالقة يوما طلقت ابدا # ولو قال انت طالقة بعد ليلة فان قال ذلك عند غروب الشمس تطلق اذا انفجر ~~الصبح وان كان ذلك في بعض الليل تطلق في الليلة الثانية عند ذلك الوقت ~~PageV01P345 # ولو قال انت طالق بعد ليال فان كان له نية فهو على ما نوى وان لم يكن له ~~نية فهو على سبعة ليال وهي ليالي الجمعة # ولو قال انت طالق في الليل تطلق اذا دخل الليل # ولو قال انت طالق بعد ساعة تطلق اذا مضت ساعة # ولو قال انت طالق بعد ساعات فان كان له نية فهو على ما نوى وان لم يكن له ~~نية فهو على ثلاث ساعات # وان قال انت طالق بعد الساعات فان كان له نية فهو على نيته وان لم يكن له ~~نية فهو على اربع وعشرين ساعة وهي ساعات الليل والنهار # ولو قال انت طالق في ساعة فان كان له نية فهو على نيته وان لم يكن له نية ~~تطلق ساعتئذ # ولو قال انت طالق في الساعة تطلق اذا فرغ من الكلام # ولو قال انت طالق أمس وقد تزوجها أول أمس فتطلق في قول أبي حنيفة واصحابه ~~ولا تطلق عند الفقهاء # ولو قال انت طالق غدا فاذا انفجر الصبح تطلق # ولو قال عنيت آخر النهار فانه لا يصدق وكذلك اذا قال ms172 اذا جاء غد فأنت ~~طالق وان قال أنت طالق في الغد فاذا انفجر الصبح تطلق وان قال عنيت آخر ~~النهار فانه يصدق في قول أبي حنيفة وزفر ولا يصدق في قول أبي يوسف ومحمد # ولو قال انت طالق اليوم غدا تطلق اليوم وغدا حشو # ولو قال انت طالق غدا اليوم تطلق غدا واليوم حشو # ولو قال انت طالق يوم يقدم فلان أو يوم ادخل دار فلان فقدم فلان ليلا حنث ~~في قول م محمد وتطلق والمعنى عند القدوم ما لم ينو النهار PageV01P346 # وان قال انت طالق ليلة يقدم فلان أو ليلة ادخل دار فلان فقدم نهارا أو ~~دخل الدار نهارا فلا تطلق في قولهم جميعا # $ مطلب من لا يقع طلاقه وان طلق # قال ومن لا يقع طلاقه وان طلق عشرة انفس عند أبي عبدالله خمس لا اختلاف ~~فيها وخمس مختلف فيها # فالخمسة المتفق عليها # احدها طلاق الصبي # والثاني طلاق المجنون # والثالث طلاق المعتوه في حال عتهه # والرابع طلاق المبرسم # والخامس طلاق النائم # وأما الخمسة الذين في طلاقهم اختلاف # احدهم طلاق المكره فانه لا يقع البتة في قول الشافعي وابي عبد الله وهو ~~قول خمسة من الصحابة عمر وعلي وعبد الله بن عباس وابن عمر وابن الزبير ~~والحسن وعطاء وعمر بن عبد العزيز وكذلك روى عن النبي عليه الصلاة والسلام ~~انه قال لا طلاق في غلابة يعني في الاكراه # وفي قول أبي حنيفة واصحابه طلاق المكره طلاق لان الاكراه يكون من السلطان ~~عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يكون من السلطان PageV01P347 ومن غيره # والثاني الطلاق قبل النكاح وفيه ثلاثة أقوال # في قول أبي حنيفة واصحابه يقع ان خص أو عم وهو قول ابن مسعود من الصحابة # وفي قول مالك ان خص يقع وان عم لا يقع وهو قول أبي عمران ابن حصين # والثالث طلاق البائن من امرأته فانه يقع في قول أبي حنيفة ولا يقع في قول ~~أبي عبد الله وهو قول ابن عباس وابن الزبير ومن ذلك ان يخلع ms173 الرجل امرأته ~~بمهرها أو بغير مهرها ثم يطلقها ثم طلقها قبل ان تمضي عدتها فالخلع طلاق ~~بائن والطلاق خلع رجعي ولا يدخل الرجعي على البائن من ذلك في قولهما # ومن ذلك ان يقول الرجل لامرأته ان دخلت دار فلان فأنت طالق ثلاثا ثم ~~ابانها بتطليقه ثم دخلت الدار قبل مضي عدتها فانه الثلاث لا تقع عليها في ~~قولهم وفي قول أبي حنيفة واصحابه تقع الثلاث عليها ما دامت في العدة ودخلت ~~الدار # $ طلاق الناسي # وأما طلاق الناسي فليس بطلاق عند الشعبي وعطاء وابي عبد الله وهو ان يحلف ~~الرجل بطلاق امرأته ان لا يدخل دار فلان أو لا يأكل من طعامه أو لا يكلم ~~فلانا ونحوه ثم نسي فدخل داره فانه لا يحنث ولا تطلق امرأته وفي قول أبي ~~حنيفة واصحابه يحنث وتطلق امرأته PageV01P348 4 $ طلاق الغالط # والخامس طلاق الغالط والخاطئ ليس بطلاق عند الشعبي ووكيع وابي عبد الله ~~وهو ان يتكلم الرجل فليفظ فيقول امرأته طالق فانه ليس بطلاق # وفي قول أبي حنيفة واصحابه هو طلاق # $ من يقاس طلاقهم على طلاق المجنون # وخمسة من الرجال حالهم كحال المجنون والناسي وطلاقهم طلاق عند الفقهاء ~~جميعا # احدهم السكران فان طلاقه طلاق وكذلك سائر احكامه الا الردة فانه اذا ارتد ~~في سكره لا تطلق امرأته حتى يصحو فيقال له انك قد كفرت في سكرك فان ثبت على ~~ذلك تطلق امرأته وان ابى فلا تطلق وفي قول الشعبي والمزني والطحاوي وابي ~~عبد الله البصري وعثمان بن عفان طلاق السكران ليس بطلاق وعند الشافعي ومالك ~~طلاق السكران طلاق # والثاني طلاق المعتوه طلاق اذا طلق في حال افاقته PageV01P349 # والثالث طلاق الظان طلاق وهو ان الرجل يرى امرأته فيظنها اجنبيه فيقول ~~لها انت طالق نكح أمرأة ثم أو نسي نكاحها فقال بعد ذلك كل امرأة له طالق ~~فانها لا تطلق قال الله تعالى @QB@ إن الظن لا يغني من الحق شيئا @QE@ # والرابع طلاق اللاغي وهو ان يحلف الرجل بطلاق امرأته انه لم يفعل كذا ~~وكذا وهو يرى ms174 انه لم يفعل ثم علم انه فعل ذلك الفعل فان امرأته تطلق وكذلك ~~العتق واما اليمين بالله فيه فلا يلزمه فيها كفارة # والخامس طلاق العابث والهازل طلاق لقوله عليه الصلاة والسلام أربع جدهن ~~جد وهزلهن جد الطلاق والعناق والرجعة PageV01P350 $ الاستثناء في الطلاق # قال والاستثناء في الطلاق على أربعة أوجه # احدها ان يقول انت طالق أن شاء الله # والثاني ان يقول انت طالق لو شاء الله # والثالث ان يقول انت طالق الا ان يشاء الله # والرابع ان يقول انت طالق الا ما شاء الله ووقوعه على وجهين # احدهما اذا كان قبل الطلاق # والثاني اذا كان بعد الطلاق $ تعليق الطلاق # واما اذا علق الطلاق فانه على اربعة اوجه # احدها ان يقول ان شاء الله فانت طالق # والثاني ان يقول ان شاء الله طالق ثم انت طالقة # فانها لا تطلق متفقا في هذين الوجهين # والثالث ان يقول ان شاء الله وانت طالق فانها تطلق متفقا PageV01P351 # والرابع ان يقول ان شاء الله انت طالق فانها تطلق في قول الفقهاء ولا ~~تطلق في قول أبي عبد الله # $ التعليق بعد لفظة الطلاق # واذا كان بعد لفظة الطلاق فهو على خمسة اوجه # احدها ان يقول انت طالق وطالق وطالق ان شاء الله دخل بها أو لم يدخل # والثاني ان يقول انت طالق فطالق فطالق ان شاء الله # والثالث ان يقول انت طالق ثم طالق ثم طالق ان شاء الله فانها لا تطلق ~~متفقا # والرابع ان يقول انت طالق طالق طالق ان شاء الله ففي قول أبي حنيفة وابي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد ان نوى الاستثناء على الجمع فهو على ما نوى فيما ~~بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء في هذين الوجهين # $ طلاق المحصور عند ذكر الاستثناء # ولو قال انت طالق فأراد ان يقول ان شاء الله فدهش أو منع أو حصر فلم يصل ~~إلى ان يقول ان شاء الله تطلق # ولو قال انت طالق ثلاثا لا بل واحدة فانها ثلاث في قول أبي حنيفة واصحابه ms175 # ولا بل ليس بأستثناء عندهم وعند أبي عبد الله تطلق واحدة # $ من اخفى استثناء في الطلاق # ولو استثنى فأخفى حتى لم تسمع اذناه فانه ليس باستثناء عند الفقهاء وتطلق ~~امرأته PageV01P352 $ الاستثناء المتصل والمنفصل # قال والاستثناء اذا كان متصلا بالطلاق فالحكم فيه للاستثناء متقدما كان ~~أو متأخرا في قول الفقهاء # وان كان منفصلا فالحكم فيه للطلاق تقدم الاستثناء أو تأخر # وفي قول الحسن وابن سيرين ومالك الحكم للطلاق في كل حال # وفي قول اهل الحديث الحكم للاستثناء في كل حال # وقال بعضهم الحكم له ما كان جالسا في مكانه ذلك # وقال بعضهم الحكم له ما لم يدخل الليل وقال بعضهم الحكم له إلى سنة # $ ما لا يقع من الطلاق # وما لا يقع من الطلاق فان طلق به فإنه على ثلاثين وجها هو ان يقول # انت طالق قبل ان اخلق أو قبل أو اولد أو قبل ان تخلقي أو قبل ان تولدي # أو انت طالق وانا صبي # أو انت طالق طلاقا لا يجوز عليك أو لا يقع عليك طلاقي أو طلاقا باطلا أو ~~طلاقا مخالفا أو طلاقا لا شيء أو يقول اذا مت فأنت طالق أو اذا خالعتك فأنت ~~PageV01P353 طالق واذا ابنتك فأنت طالق # وانت طالق عدد ما في يدي من الدراهم فاذا ليس في يده شيء لم تطلق في قول ~~بعض الفقهاء وابي عبد الله # أو يقول انت طالق قبل قدوم فلان فقدم لم تطلق أو قبل موت فلان شهر فمات ~~بعد شهر أو قبله فذلك سواء أو قبل موتي بشهرين فمات بعد شهر أو قال قبل ~~موتك بشهر فمات بعد شهر أو قال قبل موت فلان بشهر فمات بعد شهر ففي قول أبي ~~حنيفة وسفيان تطلق وفي قول أبي يوسف ومحمد لا تطلق # أو قال قبيل موتي بشهر أو قال قبيل موتك بشهر أو قال قبيل موت فلان بشهر ~~أو قال قبيل موتي بقليل أو قال قبيل موت فلان وفلان بشهر فمضى شهر ثم مات ~~احدهما لم يقع شيء # أو ms176 قال قبل قدوم فلان وفلان بشهر أو لم يقل بشهر فقدم احدهما أو قدما ~~جميعا أو قدم احدهما قبل الاخر أو قدما معا لم يقع شيء # أو قال لاجنبية اذا جاء غد فانت طالق فتزوجها اليوم فجاء غد فانها لا ~~تطلق # واذا قال انت طالق قبل موتي أو قبل موتك أو قبل موت فلان أو قبل موت فلان ~~وفلان ولم يقل بشهر أو بقليل أو بكثير أو بساعة طلقت من ساعته # $ الفرق بغير طلاق # قال والفرقة بغير طلاق على ستة عشر وجها # احدها اذا نكح الرجل أم امرأته فأصابها وهو يعلم أو لا يعلم فان امرأته ~~تحرم عليه وليس بطلاق # والثاني لو وطء أمر امرأته بشبهة ملك فان امرأته تحرم عليه وليس بطلاق ~~PageV01P354 # والثالث لو قبل أو باشر أو عانق أم امرأته أو نظر إلى فرجها بشبهة نكاح ~~حرمت عليه امرأته # والرابع لو فعل شيئا من هذه الاشياء بأم امرأته على شبهة ملك فان امرأته ~~تحرم عليه وليس بطلاق # والخامس لو فعل شيئا من هذه الاشياء بأم امرأته على شبهة نكاح أو شبهة ~~ملك فان امرأته تحرم عليه وليس بطلاق # والسادس لو فعل شيئا من هذه الاشياء بأمرأة ابنه على شبهة نكاح أو ملك ~~حرمت عليه امرأة ابنه وليس بطلاق والسابع لو فعل شيئا من هذه الأشياء ~~بامرأة لابيه على شبهة نكاح أو شبهة ملك فان امرأة الاب تحرم عليه وليس ~~بطلاق # والثامن اذا اعتقت الامة أو المدبرة أو المكاتبة أو أم الولد فأختارت ~~نفسها وقعت الفرقة بينهما وليس بطلاق # والتاسع الصبية اذا زوجها وليها غير الاب فأدركت فأختارت نفسها وفرق ~~القاضي بينهما وقعت الفرقة بينهما وليس بطلاق # والعاشر امرأة نكحت رجلا على انه قرشي أو عربي فاذا هو من الموالي ~~فأختارت نفسها وفرق القاضي وقعت الفرقة بينهما وليس بطلاق # والحادي عشر اذا ارتدت المرأة عن الإسلام بطل النكاح وليس بطلان # والثاني عشر اذا أسلم الرجل وأبت المرأة وقعت الفرقة بينهما وليس بطلاق # والثالث عشر المسلم اذا كان تحته كتابية ms177 فتمجست كانت فرقة وليس بطلاق ~~PageV01P355 # والرابع عشر اذا ملك أحد الزوجين صاحبه أو شقصا منه فان النكاح يفسد وليس ~~بطلاق # والخامس عشر الرجل له امرأة كبيرة واخرى صغيرة رضيعة فأرضعت الكبيرة ~~الصغيرة حرمت عليه وليس بطلاق # $ فرقة اللعان وما اليها # واما فرقة اللعان والعنين والايلاء فكلها طلاق عند الفقهاء # $ كتابة الطلاق # قال وكتابة الطلاق على وجهين # احدهما على وجه الرسالة # والآخر على غير الرسالة # فأما الرسالة فعلى وجهين # احدهما ان يكتب لامرأته اذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم هو على خمسة ~~اوجه # احدهما ان يبلغ الكتاب اليها على حاله فتطلق # والثاني ان يفقد الكتاب في الطريق ولا يبلغ اليها فانها لا تطلق ~~PageV01P356 # والثالث ان يمحو موضع الطلاق ثم يبلغها الكتاب فالاولى في قول أبي عبد ~~الله انها لا تطلق لانه جعل الكتاب بمنزلة الخطاب # واما أبو حنيفة فأوقع الطلاق اذا جاءها الكتاب وقد ترك ما يكون كتابا معه # والرابع ان يمحو الصدر أو ما سوى الصدر ويترك ما لا يكون كتابا في العرف ~~لم تطلق بذلك # والخامس ان يكتب فيه # اذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ومحى سائره حتى خرج من ان يكون كتابا في ~~العرف على ما يكتب الناس ثم وصل الكتاب لم تطلق في قولهم # والوجه الآخر ان يكتب اليها # اما بعد فأنت طالق فانها تطلق ساعة كتب الكتاب في قول أبي حنيفة واصحابه # وان أراد ان يقع الطلاق حين كتب الكتاب فانه يقع في قولهم جميعا # واما التي هي غير الرسالة فهي على وجهين # احدهما ان يكتب على صحيفة أو على لوح أو على الأرض ان امرأته طالق كتابا ~~يستبين خطه وقال أردت به الطلاق فهو طلاق وان لم يرد به الطلاق فلا يكون ~~طلاقا ويصدق في قول علمائنا واما في الرسالة فلا PageV01P357 يصدق اذا قال ~~لم أرد به الطلاق # والوجه الآخر ان يكتب كتابا لا يستبين خطه فلا يكون طلاقا وان أراد به ~~الطلاق # $ طلاق الاخرس # قال وطلاق الاخرس على ثلاثة اوجه # بالاشارة والايماء والكتابة ms178 فبأيها طلق تطلق امرأته # واما اشارة الصحيح وايماؤه في حكم لها دون الكلام # واما كتابه الصحيح فله حكم كتابة الاخرس وتطلق بها المرأة اذا أراد بها ~~الطلاق $ تعليق الطلاق على مشيئة المرأة ورغبتها أو على ميلها القلبي # قال وتعليق الطلاق على شيء في قلب المرأة على ستة اوجه # احدها ان يقول انت طالق ان شئت # والثاني ان يقول انت طالق ان أردت # والثالث ان يقول انت طالق ان هويت # والرابع ان يقول انت طالق ان تمنيت # والخامس ان يقول انت طالق ان رضيت # والسادس ان يقول انت طالق إن احببت # وحكم هذه الاشياء كلها ما تجيب بلسانها دون ما تخفي في ضميرها # وان قال ان كنت تجينني أو تكرهينني فانت طالق فان هذين على ما في القلب ~~من الحب والبغض دون ما تظهر بلسانها فان كان في قلبها له حبه أو بغضه تطلق ~~والا فلا تطلق هذا وجه القياس وفي الاستحسان طلاقها متعلق بجواب لسانها ~~PageV01P358 $ حكم المشيئة # ثم حكم المشيئة على ستة أوجه # احدها ان يعلق الطلاق بمشيئة الله تعالى فيقول انت طالق ان شاء الله وقد ~~تقدم ذكرها في باب الاستثناء # والثاني ان يعلق الطلاق بمشيئة نفسه فيقول انت طالق ان شئت فان قال شئت ~~في ذلك المكان تطلق المرأة وان قام أو نام أو اشتغل بشيء بطلت هذه المشيئة # والثالث ان يعلق الطلاق بمشيئة المرأة فيقول انت طالق ان شئت فان شاءت في ~~ذلك المكان طلقت وان قامت من ذلك المكان أو نامت أو اشتغلت بشيء فلا مشيئة ~~لها بعد ذلك # ولو قال انت طالق ان شئت # فقالت شئت ان شئت فلا تطلق لخروج الامر من يدها وكذلك لو قالت شئت ان شاء ~~فلان # والرابع ان يعلق الطلاق بمشيئة اجنبي فيقول انت طالق ان شاء فلان ففي اي ~~مجلس بلغ اليه الخبر اولا فشاء تطلق وان قام من المجلس أو نام أو اشتغل ~~بشيء خرج الامر من يده # وان قال انت طالق ان شاء فلان وفلان ميت سواء ms179 علم بذلك أو لم يعلم فانها ~~لا تطلق # والخامس ان يعلق الطلاق بمشيئة أحد من الحيوان الذي لا نطق له وهو ان ~~يقول انت طالق ان شاءت هذه البقرة أو هذه الشاة أو هذه الفرس ونحو ذلك ~~فانها لا تطلق PageV01P359 # والسادس ان يعلق الطلاق على مشيئة شيء من الجماد وهو ان يقول انت طالق ان ~~شاء هذا الحجر أو هذا المدر أو هذا الحائط فانها لا تطلق $ التعليق على ~~مشيئة موصوفة # ثم ان وصف المشيئة على ستة اوجه # احدها ان يقول انت طالق متى شئت أو متى ما شئت فان الطلاق بيدها في ~~المجلس وبعد المجلس لا يقع على الاوقات والازمنة فكأنه قال في اي زمان شئت ~~أو حين شئت فان شاءت مرة طلقت ثم شاءت بعد ذلك لم تطلق ايضا وانما هو على ~~تطليقه واحدة # وكذلك لو قال طلقي نفسه متى شئت # والثاني ان يقول انت طالق متى شئت أو اذا شئت فحكم هذا القول كحكم الاول ~~بعينه # والثالث ان يقول انت طالق كلما شئت أو طلقي نفسك كلما شئت فلها ان تطلق ~~نفسها واحدة بعد واحدة في المجلس وبعدالمجلس حتى تبين بثلاثة وان نهاها فهو ~~نهى وليس لها أمر بعد ذلك في قول زفر وابي عبد الله # والرابع ان يقول انت طالق كيف شئت فان هذا يقع على البائن والرجعي الا ان ~~يريد العدد فان قال الزوج اردت الرجعي وقالت المرأة أردت البائن فهو كما ~~قالت المرأة # وكذلك لو قال الزوج بائن قالت المرأة رجعي فهو رجعي # وكذلك في العدد فان العبرة بالعدد الذي ارادته دون ما أراد PageV01P360 ~~الرجل # ولا يقع شيء حتى تشاء ذلك في قول أبي يوسف ومحمد وفي قول أبي حنيفة وقع ~~الطلاق عليها وهي واحدة رجعية ولها ان تجعل الطلاق ثلاثا وان تجعله بائنا # والخامس ان يقول انت طالق كم شئت فان هذا يقع على العدد وتطلق ما شاءت من ~~العدد فان قال الرجل اردت ثلاثا وقالت واحدة فهو واحدة وان قال الرجل اردت ms180 ~~واحدة وقالت ثلاثا فهي ثلاث وان قامت من المجلس قبل ان تشاء بطل ذلك كله # والسادس ان يقول انت طالق اين شئت وحيث شئت فهذا يقع على الامكنة فلها ان ~~تشاء مكانها الذي هي فيه وفي اي مكان صارت اليه وقيامها لا يخرج الامر من ~~يدها في قياس قول أبي عبد الله # ولو قال لها انت طالق ان شئت فقالت قد احببته وهويته لم يقع شيء في قول ~~فقهائنا ولو قال انت طالق ان احببت أو هويت فقالت شئت وقع الطلاق في قولهم ~~وقال الشيخ والذي عندي انهما سواء ولا يقع شيء لان المشيئة غير المحبة # قال واذا طلق الرجل بعض نسائه ولا يدري ايهن طلق فان ذلك على ثلاثة أوجه # احدها ان يقول احدى نسائي طالق لا ينوي احداهن بعينها فله ان يوقع ذلك ~~على ايهن شاء وسواء طلق ثلاثا أو واحدة # وكذلك لو طلق ثنتين من نسائه أو ثلاثا لا ينوى باعيانهن فانه يخير فيهن ~~PageV01P361 # والثاني ان يطلق واحدة بعينها ثم ينسى ولا يدري ايتهن هي فهي ثلاثة أوجه # احدها ان يطلقها واحدة أو تنتين وقد دخل بهن فانه يراجعهن كلهن # والثاني اذا لم يكن دخل بهن فانه يعيد التزوج بهن # والثالث اذا طلق ثلاثا فانه يعتزلهن كلهن وينبغي له فيما بينه وبين الله ~~تعالى ان يطلق كل واحدة منهن واحدة ثم يتركهن حتى تنقضي عدتهن ولا يتزوج ~~واحدة منهن حتى يعلم صاحبة الثلاث فان تزوج واحدة منهن أو ثنتين أو ثلاثا ~~كن له ذلك ولا يمنع منهن فان تزوج الرابعة منع منهن حتى يبين وايتهن عادت ~~اليه بعد زوج فانها تحل له فان ابان ان يعتزلهن ويطلق احداهن ثلاثا فانه ~~يحلف على واحدة منهن فأيتهن حلف لها تركت معه وايتهن أبا فيها اليمين فرق ~~بينه وبينها فان حلف لهن كلهن لم ينفعه ذلك بعد أن أقر ويحبس حتى يبين وان ~~أبا اليمين عليهن فرق بينه وبينهن # والثالث ان يطلق احدى نسائه بعينها ولم يبين حتى مات ولم ms181 يعلم ايتهن ~~المطلقة فان كان الطلاق ثلاثا أو واحدة بائنة فان ميراث النسوة بينهن سواء ~~الربع كان أو الثمن وكذلك ان كانت واحدة يملك الرجعة أو ثنتين وقد انقضت ~~عدتهن جميعا أو لم تنقض عدتهن ولا عدة شيء منهن فهو سواء وان انقضت عدة ~~واحدة منهن ولم يكن راجع فانه للمنقضية العدة ثمن ميراث النساء ونصف ثمن ~~والباقي للثلاث الاخريات بالسوية ولهن مهورهن اذا كان دخل بهن وان انقضت ~~عدة اثنتين والمسئلة بحالها فللتي انقضت عدتها ربع الميراث وسدسه بينها ~~سواء وللباقيتين ما بقي بينهما سواء PageV01P362 # وان انقضت عدة ثلاث منهن فللتي لم تنقض عدتها ثمن الميراث ونصف الميراث ~~وما بقي بين البواقي سواء ولهن مهورهن وعليهن عدة المتوفي عنهن أزواجهن ~~وذلك لان كل واحدة من اللائي انقضت عدتهن ترث في ثلاثة أحوال ولا ترث في ~~حال شلها ربع مالها في الأجوال # $ تمليك المرأة الطلاق # واما تمليك المرأة الطلاق فهو على عشرة اوجه # احدها ان يقول الرجل لامرأته انت طالق ان شئت # والثاني ان يقول انت طالق ان اردت # والثالث ان يقول انت طالق ان تمنيت # والرابع ان يقول انت طالق ان هويت # والخامس ان يقول انت طالق ان رضيت # والسادس ان يقول انت طالق انت اجبت # وقد ذكرنا أحكامها في باب المشيئة # والسابع ان يقول ان طالق ان فعلت كذا # والثامن ان يقول طلقي نفسك ان شئت # والتاسع ان يقول اختاري # والعاشر ان يقول أمرك بيدك $ تعليق الطلاق على فعلها شيئا # واذا قال الرجل لامرأته ان فعلت كذا فأنت طالق فانه على ثلاثة أوجه # احدها ان تفعله عمدا طوعا فانها تطلق PageV01P363 # والثاني ان تفعله مجنونة أو نائمة فانها تطلق # والثالث ان تفعله ناسية أو مكرهة فانها تطلق في قول الفقهاء # ولا تطلق في قول أبي عبد الله # واذا قال طلقي نفسك ان شئت فطلقت نفسها في المجلس تطلق وان قامت واشغلت ~~بأمر حتى يعرف انها تركت الامر فلا تطلق اذن واذا طلقت نفسها فهي تطليقة ~~رجعية # وان قال لها ms182 اختاري فقالت اخترت نفسي في ذلك المجلس طلقت طلقة واحدة ~~رجعية في قول أبي عبد الله وهو قول عمر وابن مسعود وعائشة وابراهيم والنخعي ~~والشعبي وروى ذلك ايضا عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت واما في اقوال ~~الفقهاء فهي واحدة بائنة # وان قالت اخترت اهلي أو أبي أو امي فكذلك تطلق # وان قالت اخترتك لا يقع شيء # وكذلك ان قالت اخترت اخي أو اختي أو احدا سوى الأهل والأب والام # ولو قال لها اختاري فقالت اخترت نفسي أو طلقت نفسي أو خليت نفسي أو ابنت ~~نفسي فهو سواء وهي تطليقة و يملك الرجعة في قياس قول أبي عبد الله # واذا قال لها أمرك بيدك فحكمة كحكم قوله اختاري في قول إبراهيم ومسروق ~~والشعبي وهو قول أبي عبد الله # واما الخيار فلا يكون الا واحدة وان نوى ثلاثا بلا اختلاف بين الفقهاء ~~وان كانت هي البائنة عندهم PageV01P364 # ولو قال لها اختاري ثلاثا فأختارت هي واحدة فهي واحدة # وان قال لها اختاري واحدة فاختارت ثلاثا فهي واحدة عند أبي يوسف ومحمد ~~وفي قول أبي حنيفة لا يقع شيء # واذا خيرها فقالت اخترت نفسي لا بل زوجي لا تطلق في قول أبي عبد الله و ~~لا بل عنده استثناء وفي قول أبي حنيفة واصحابه تطلق ولا بل عندهم استدراك # ولو نزع الامر من يدها قبل ان تختار نفسها وقبل ان تطلق فقد خرج الامر من ~~يدها في قول الشيخ وليس نهيه بشيء في قول الفقهاء # وان شربت ماء أو اكلت لقمة أو عملت شيئا لم يخرج الامر من يدها # وكذلك لو قال طلقي نفسك ان شئت فله ان ينهاها عن ذلك # ولو قال لها طلقي نفسك ان شئت أو اردت أو تمنيت أو احببت أو هويت أو رضيت ~~ثم نهاها قبل ان تشاء فليس نهيه بشيء لانه علق الطلاق بمشيئتها $ الخلع # قال الخلع على وجهين # خلع على جعل وخلع على غير جعل PageV01P365 # فالذي على غير جعل هو ان يقول الرجل لامرأته ms183 خلعتك ويريد به الطلاق فهو ~~طلاق بائن في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول الشافعي وأحمد بن حنبل الخلع ~~ليس بطلاق بل هو فسخ النكاح والذي يكون على جعل فهو على وجهين # احدهما ان يكون الجعل معينا # والآخر ان يكون الجعل غير معين # فأما المعين فيأخذه بعينه وليس له غير ذلك والذي هو غير معين فهو على ~~وجهين # احدهما معلوم # والآخر غير معلوم # فالمعلوم يأخذه وسطا # والمجهول يرجع عليها بمهرها # $ الفاظ الخلع # والفاظ الخلع خمسة # احدها ان تقول المرأة لزوجها طلقني على الف درهم فطلقها # والثاني اخلعني على الف درهم فخلعها # والثالث ان تقول بارئني على الف درهم فقال بارئتك # والرابع ان تقول بعنى طلاقي على ألف درهم فباعه منها # والخامس ان تقول اشتريت منك طلاقي بألف درهم # فاذا اجابها في المجلس في جميع ما ذكر تطلق ويلزم المرأة الالف # $ الخلع بالجعل # قال والخلع بالجعل على ستة اوجه PageV01P366 # احدها ان يخلعها بمال يأخذه منها سوى المهر # والثاني ان يخلعها بنفقة عدتها # والثالث ان يخلعها بمهرها # والرابع ان يخلعها برضاع ولدها منه إلى الحولين والخامس أن يخلعها بنفقة ~~ولدها منه إلى سنة والى سنتين أو اكثر وان مات الولد في بعض السنة اخذ منها ~~نفقة الباقي وكل هذا جائز # ويحل للزوج ما يأخذ منها اذا كان النشوز من قبلها # والافضل ان لا يأخذ الا ما اعطاها من المهر اذا كان النشوز من قبله ولا ~~يحل له شيء من ذلك # فاذا خلعها بالسكنى فالخلع جائز والسكنى ثابت لها ولا يبطل # $ النساء في الخلع # قال والنساء في الخلع سبع # احداهن الكبيرة وهي ما ذكرنا على قليل أو كثير # والثانية الصغيرة اذا اختلعت بمهرها فانها تبين والمهر على الزوج لازم ~~ولو كان طلقها على مهرها طلقت وكان الطلاق رجعيا وكان المهر على الزوج اذا ~~دخل بها ونصف المهر ان لم يدخل بها # ولو ولي الخلع ابوها أو أحد اقربائها أو رجل اجنبي فانه ينصرف إلى أربعة ~~أوجه # احدها ان يقول لزوجها اخلعها فقال خلعتها ms184 بانت وعليه المهر # والثاني ان يقول اخلعها بمهرها ولا يضمن ذلك فخلعها بانت منه ولا يبرأ من ~~المهر أيضا PageV01P367 # والثالث ان يقول اخلعها بمهرها ويضمن المهر فاذا خلعها بانت فاذا بلغت ~~وابرأت الزوج برأ الاب وان طلبته فلها ذلك ويرجع الزوج بذلك على الاب # والرابع ان يخلعها يجعل من عند ابيها فهو جائز ومهرها على الزوج # والثالثة المعتوهة وحكمها كحكم الصغيرة سواء # والرابعة الامة اذا اختلعت من زوجها بمهرها أو بمال آخر أو طلقت على ذلك ~~فالطلاق بائن في ذلك كله وعليها المال فاذا اعتقت يأخذها بذلك كله اذا ~~اختلعت بغير اذن سيدها واذا اختلعت بأذن سيدها لزوجها ذلك وبيعت فيه # والخامسة المدبرة # والسادسة أم الولد وحكمهما حكم الامة في ذلك الا انهما اذا اختلعتا بأذن ~~المولى فانهما تسعيان في ذلك # والسابعة المكاتبة فان أمر مولاها وغير أمره سواء وتؤخذ به اذا عتقت # والطلاق بائن في ذلك كله # $ الايلاء # قال والايلاء من طلاق الجاهلية وحكمه في الاسلام كما سنرى PageV01P368 # الفاظ الايلاء # والفاظ الايلاء على وجهين مفصح ومكني # فالمفصح أربعة وهو ان يقول # والله لا اجامعك أو لا اباضعك أو لا اقربك أو لاغتسل منك من الجنابة # والمكنى ان يقول # والله لا أتيتك أو لا يجتمع رأسي ورأسك على وسادة أو لا اضاجعك أو لا ~~اناومك # فأن قال لم اعن فيها الجماع صدق في قولهم جميعا # قال والايلاء كل يمين يمنع الرجل عن مباشرة امرأته اربعة أشهر فصاعدا حتى ~~لا يقدر ان يجامعها الا ان يحنث # $ انواع الايلاء # والايلاء على ثلاثة اوجه # احدها مؤبد # والثاني مجهول # والثالث موقت $ الايلاء المؤبد # فأما المؤبد فهو ان يقول لامرأته # والله لا اقربك ابدا أو نحوه # فأن قربها قبل مضي اربعة أشهر فقد حنث وعليه الكفارة ان كانت يمينه بالله ~~وان كانت بشيء آخر فقد وقع ذلك عتقا أو طلاقا أو غيرهما وان لم يقربها بانت ~~منه بتطليقه ثم لو تزوجها بعد ذلك وقربها حنث في PageV01P369 يمينه وان لم ~~يقربها حتى مضت أربعة اشهر بانت ms185 منه بالثانية ثم لو تزوجها بالثالثة وقربها ~~حنث في يمينه وان لم يقربها حتى مضت اربعة أشهر بانت منه بالثالثة ولا تحل ~~له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها # $ الايلاء المجهول # واما الايلاء المجهول فهو ان يقول # والله لا أقربك ولم يقيده بالابد فحكمه حكم الابد سواء بسواء كما ذكرنا $ ~~الايلاء الموقت # واما الموقت فهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يوقت بأكثر من أربعة اشهر # والثاني ان يوقت إلى اربعة اشهر # والثالث ان يوقت دون اربعة اشهر فان قربها كفر عن يمينه وان لم يقربها ~~حتى مضت تلك المدة فان المرأة لا تطلق كما إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من نسائه شهرا ولم يقربهن # وما كان اربعة اشهر فصاعدا فان قربها قبل مضي تلك الاشهر حنث في يمينه ~~وان لم يقربها حتى مضت اربعة اشهر بانت بتطليقه $ الفى # قال والفيء على وجهين PageV01P370 # احدهما بالجماع # والثاني باللسان # اما الفيء بالجماع فهو لمن يقدر عليه # واما الفيء باللسان فهو لمن لم يقدر على الجماع وهو لعشرة اصناف # احدهم إذا كان الرجل مريضا ولا يستطيع ان يجامع # والثاني ان تكون المرأة مريضة مجامعتها لا تستطاع # فان قدر المريض أو زوجته على القرب منها في الاربعة الاشهر بعد فيئه ~~بلسانه أو قبل فيئه بلسانه لم يكن فيئه بلسانه فيئا وفيئه كفيء الصحيح الذي ~~لا مانع له وهذا قول الفقهاء # وفي قول الشافعي ان ابى وهو صحيح ثم مرض ففاء بلسانه ففيئه فيء وهو قول ~~النخعي والاوزاعي # والثالث اذا كان الرجل محبوسا لا يمكنه القرب من امرأته # والرابع اذا كان الرجل مجنونا أو لا يكون منه الجماع # والخامس ان يكون بينه وبين المرأة اربعة اشهر فصاعدا # والسادس اذا كانت المرأة رتقاء # والسابع إذا كانت المرأة قرناء أو عفلاء # والثامن اذا كانت المرأة صغيرة لا تحمل الجماع # والتاسع كل ما يمنع الرجل عن مباشرة امرأته وكل ما كان بالمرأة فمنع ~~الرجل عن اتيانها في الاربعة الاشهر حتى مضت الاربعة الاشهر بانت المرأة ~~اذا لم ms186 يفيء اليها لا بالفعل ولا باللسان عند أبي حنيفة واصحابه # وقال وعزيمة الطلاق عندهم انقضاء الاربعة الاشهر وقال الشافعي ~~PageV01P371 ومالك يوقف الرجل بعد الاربعة الاشهر فأما ان يفيء واما ان ~~يطلق ولا يمهله الحاكم في ذلك اكثر من يوم وليلة وهو قول عثمان وعائشة وابن ~~عمر وعلي رض الله عنهم # قال ولو آلى منها العبد فان ايلاءه ايلاء الحر في قول الشافعي ومالك واما ~~في قول الفقهاء فايلاء العبد اربعة اشهر اذا كانت امرأته حرة وان كانت امة ~~فشهران # قال ولو ان الذمي آلي من امرأته فان ايلاءه كايلاء المسلم في قول أبي ~~حنيفة وفي قول أبي يوسف وابي عبد الله الكرامي ايلاؤه ليس بأيلاء الا ان ~~يكون يمينه بطلاق أو عتق فيكون ايلاء حنث لأن الذمي اذا حنث في يمينه بالله ~~لا تلزمه كفارة والطلاق والعتق يلزمه كذلك لا يكون ايلاؤه ايلاء اذا كان ~~يمينا بالله أو ما يكون بغير الطلاق والعتق # $ الظهار # والظهار كان ايضا من طلاق الجاهلية فجعل الله تعالى حكمه في الاسلام خلاف ~~ذلك $ انواع الظهار # وعقد الظهار على ثلاثة اوجه PageV01P372 # احدها ان يذكر شيئا من امرأته مما يسمى به جميع جسدها وهو عشرة اشياء # احدها ن يقول نفسك علي كظهر آمي أو شخصك أو بدنك أو جسدك أو جسمك أو رأسك ~~أو وجهك أو رقبتك أو فرجك أو روحك فهذه كلها الفاظ الظهار بلا خلاف # والوجه الثاني اذا ذكر بعضا من نفسها مشاعا وهو ان يقول بعضك علي كظهر ~~امي أو ثلثك أو ربعك أو خمسك أو سدسك أو سبعك أو تسعك أو عشرك فانها كلها ~~الفاظ الظهار ايضا # والثالث ان يذكر جارحه منها غير مشاعة وهو ان يقول يدك علي كظهر امي أو ~~رجلك أو عينك أو انفك أو فمك أو اذنك أو شعرك فانها كلها الفاظ الظهار ايضا ~~في قول الشافعي وزفر وابي عبد الله وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد ليس ~~بظهار ولا يكون لفظ من هذه الالفاظ ظهارا حتى يصفه ms187 ويشبهه بأحد الالفاظ ~~الستة من محرمة من نسب أو صهر أو رضاع والستة هي # الظهر والبطن والفرج والدبر والعجز والفخذ وهو ان يقول انت علي كظهر أمي ~~أو بطن امي أو كفرج امي أو كدبر امي أو كعجز أمي وكذلك من الصهرية والرضاع # فان ذكر عضوا يحل النظر اليه لا يكون ظهارا مثل الرأس والعنق والوجه ~~وغيرها # ولو قال انت علي كأمي فان أراد به الطلاق فهو طلاق وان أراد به الظهار ~~فهو ظهار وان لم ينو به شيئا فليس بشيء # ولو قال انت علي حرام كأمي فان نوى به الطلاق فهو طلاق وان PageV01P373 ~~يوصف به الظهار فهو ظهار وان لم ينو شيئا فهو ظهار لانه اقل الحرمتين # ولو قال انت علي حرام كظهر امي فهو ظهار لا غير # ولو قال انت علي كظهر امي ففي قول أبي حنيفة واصحابه ان اراد به التوكيد ~~والتغليط أو لم يكن له نية فعليه ثلاث كفارات وان أراد به التكرار فعليه ~~كفارة واحدة وفي قول الشافعي لا يكون مظاهرا حتى يكون ظهاره مكررا تعلقا ~~بقوله تعالى @QB@ ثم يعودون لما قالوا @QE@ المجادلة 3 # معناه إلى تكرار ما قالوا وقال فقهائنا بل معناه ثم يعودون إلى تحليل ما ~~حرموا على انفسهم وقال أبو سهل ثم يعودون في الاسلام إلى ما قالوا # ولو قال لاربع نسوة انتن علي كظهر أمي فعليه اربع كفارات لاربع نسوة # ونحو ذلك لو ظاهر إلى مدة فقال انتن علي كظهر أمي إلى شهر أو شهرين ونحوه ~~فانه لا بد له من الكفارة وان مضت المدة في قول الشافعي وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله اذا مضت المدة بطل التحريم # ولو ظاهر من أمته فقال مالك عليه الكفارة وقال أبو حنيفة واصحابه ~~والشافعي وابو عبد الله ليس عليه كفارة ولا ظهار من ملك اليمين ولو ظاهر ~~الرجل فلا يحل له ان يطأ امرأته ولا يتلذذ بشيء منها حتى يكفر في قول أبي ~~حنيفة واصحابه والتابعين وفي قول الشافعي له من ms188 المظاهرة ما سوى الجماع من ~~المباشرة والمعانقة والقبلة وغيرها من توابع الوطء # قال والكفار عتق رقبة فان لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع ~~فأطعام ستين مسكينا وقد سبق الاختلاف في الكفارة PageV01P374 # قال وجماع الصيام في كفارة الظهار على وجهين # احدهما ان يجامع امرأته التي ظاهر منها # والاخر يجامع امرأة اخرى له # ثم كل واحد منهما على وجهين # فأما ان يجامع امرأة أخرى له عمدا نهارا استأنف الصوم متفقا وان جامع ~~نهارا ناسيا أو ليلا عامدا يستقبل الصوم # وان جامعها ناسيا بالنهار أو عامدا بالليل ففي قول أبي حنيفة ومحمد ~~والنخعي يستقبل الصوم وفي قول أبي يوسف والشافعي وابي عبد الله يتم ما بقى ~~ولا يستقبل الصوم لانه ان جاء بالكفارة بعضها قبل المسيس وبعضها بعد المسيس ~~اولى من ان يكون كلها بعد المسيس # وكذلك القول في كفارة العتق اذا اعتق بعضه وجامع امرأته في قول أبي حنيفة ~~لان عنده اذا اعتق بعض العبد لم يعتق كله واما في قول محمد اذا اعتق بعضه ~~عتق كله فكأنه اعتق العبد كله قبل المسيس # ولو كانت الكفارة بالاطعام فجامع بعدما اطعم ثلاثين نفسا أو اقل أو اكثر ~~فليس عليه ان يستأنف متفقا لأن الله تعالى لم يشترط في الاطعام ترك المسيس ~~كما شرط في العتق والصيام # وكذلك في سائر الكفارات # قالوا ولو ظاهر الرجل امرأته وهي امة لغيره يكون مظاهرا منها وكذلك العبد ~~لو ظاهر من امرأته كان مظاهرا حرة كانت أو أمة وتكون كفارته الصيام ~~PageV01P375 $ اللعان # واما اللعان فأنه يجب بين المتناكحين اذا قذف المرأة والقذف على ثلاثة ~~اوجه # احدها ان يرميها بالزنا وهو ان يقول يا زانية أو انت زانية أو انت معروفة ~~بالزنا أو يقول رأيتك تزنين فان لم يأت بأربعة شهداء يلاعنها اذا رفعت إلى ~~الحاكم # والثاني ان ينفى ولدها فيقول ليس لي هذا الولد الذي جئت به فأن الولد لا ~~ينتفى منه دون اللعان فان لاعنها والا فيكون الولد ثابت النسب منه # والثالث ان ينفي حملها ms189 وهو على ثلاثة أقوال # قال الشافعي اذا نفى الحمل يلاعن في تلك الساعة # وقال أبو حنيفة لا يلاعن البتة وربما عظم البطن من الانتفاخ # وقال أبو يوسف ومحمد وابو عبد الله يوقف اللعان فان جاءت به لأقل من ستة ~~اشهر منذ نفى الحمل لاعنها وان جاء به لاكثر لم يلاعنها # $ شرائط اللعان # وشرائط اللعان سبعة عند الفقهاء # احدها الاسلام PageV01P376 # والثاني الحرية # والثالث العقل # والرابع البلوغ # والخامس النطق # والسادس ان لا يكون للمرأة وطء حرام بوجه من الوجوه # والسابع ان لا تكون محدودة في القذف # وكذلك هذه الشرائط في الرجل وفي قول أبي عبد الله المحدود في القذف يلاعن ~~وكذلك المحدودة في القذف تلاعن وهو قول الشافعي # فاذا اجتمع ذلك في الرجل والمرأة يتلاعنان # $ اقتران القذف بالطلاق # قال واذا قرن الرجل القذف مع الطلاق فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول انت طالق ثلاثا يا زانية فان الرجل يحد ويلاعن # والثاني ان يقول يا زانية انت طالق ثلاثا فلا حد ولا لعان # والثالثة ان يقول يا زانية انت طالق وانت طالق يا زانية فانه يلاعن لان ~~الطلاق رجعي والنكاح فائم بينهما بعد # $ صورة اللعان # قال وصورة اللعان ان يقيم الرجل حتى يحلف بالله الذي لا اله الا هو وحده ~~لا شريك له اربع مرات انه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا أو من نفي ~~الولد والخامس ان يقول ان لعنة الله عليه ان كان من PageV01P377 الكاذبين ~~فيما رماها به من الزنا أو من نفى الولد # ثم يقيم المرأة فتحلف المرأة بالله الذي لا اله الا هو وحده لا شريك له ~~ان زوجها من الكاذبين فيما رماها به من الزنا أو من نفى الولد والخامسة ان ~~غضب الله عليها ان كان من الصادقين فيما رماها به من الزنا أو نفى الولد # فاذا حلف فرق القاضي بينهما والحق الولد بأمه # قال ولو حلفا الكل أو حلفا الاكثر وفرق القاضي بينهما وقعت الفرقة وان ~~فرق القاضي بينهما قبل اللعان أو كان حلف كل ms190 منهما حلفا أو حلفين أو حلف ~~الرجل ولم تحلف المرأة لم تقع الفرقة بينهما في قول أبي حنيفة وابي يوسف ~~ومحمد وابي عبد الله وفي قول زفر اذا فرغ كلاهما من اللعان وقعت الفرقة ~~بينهما وان لم يفرق القاضي وفي قول الشافعي اذا فرغ من اللعان وقعت الفرقة ~~بينهما وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد لا تقع الفرقة بينهما حتى يفرق ~~القاضي بينهما فيقول فرقت بينكما # قال وفرقة اللعان طلاق في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وليس ~~بطلاق في قول الشافعي ومالك # ويجوز ان يكذب الرجل نفسه ويحد # والثاني ان يقذف احدا ويحد # والثالث ان يقذف المرأة أحد فتحد فعند ذلك يجوز الاجتماع بينهما في قولها ~~لان احدهما قد خرج من حد الشهادة # وفي قول أبي يوسف وابي عبد الله والشافعي لا يجوز بينهما على حال لقوله ~~عليه السلام المتلاعنان لا يجتمعان ابدا PageV01P378 $ كتاب الايمان ~~والكفارات # اعلم ان ما يبدأ به اليمين ثلاثة احرف الباء والواو والتاء مثل بالله ~~ووالله وتالله فالتاء منها خاص والباء والواو عام # $ ما يقسم به # وما يقسم به ستة أشياء # احدها بأسماء الله تعالى كلها مثل والله والرحمن والرحيم والقدوس والملك ~~ونحوها # والثاني بصفات الله تعالى العليا مثل عظمة الله تعالى وجلاله وكبريائه ~~وعزته وقدرته ونحوها # ولا قسم بعلم الله وسمعه وبصره وملكه وحكمه وبسطه ونحوها والثالث بالتنحل ~~بملة من ملل الكفار مثل ان يقول الرجل ان فعل كذا فهو كافر يهودي أو مشرك ~~نصراني أو مجوسي ونحوها في قول أبي حنيفة واصحابه وليس يمينا في قول ~~الشافعي # والرابع بالبراءة من الله تعالى ومن انبيائه ورسله وكتبه وملائكته ومن ~~الاسلام في قول الفقهاء وابي عبد الله وفي قول الشافعي ليس بيمين وقال ~~الشيخ لو قال برئت من المسلمين فهو يمين عندنا لان ذلك يوضع موضع البراءة ~~من الاسلام # والخامس بحق الله في قول أبي يوسف وابي عبد الله وفي قول محمد ليس بيمين ~~لان من حقوق الله تعالى ما هو لازم على ms191 العباد مثل الصلاة والصوم والزكاة ~~والحج وليس بهذه الاشياء يمين متفقا وفي قول أبي عبد الله بحق الملائكة ~~وبحق الانبياء وبحق الكتب وبحق الرسل يمين كلها PageV01P379 # والسادس ان يقول اقسم أو اقسم بالله أو احلف أو احلف بالله أو أشهد أو ~~أشهد بالله أو اعزم أو اعزم بالله أو على يمين أو على يمين بالله أو على ~~عهد الله أو على حرمة الله أو على نذر الله تعالى ان فعلت كذا فهذه كلها ~~يمين عند الفقهاء وليس شيء من ذلك يمين عند الشافعي وروى عن زفر انه قال ان ~~لفظ اشهد يحتمل لمعان منها ان يقول اشهد بمعنى احضر ومنها بمعنى الشهادة ~~على الشيء ومنها الحلف فاذا لم يقل اشهد بالله فليس بيمين وان لفظة اقسم ~~واحلف واشهد للاستقبال الا ان حكمها حكم الحين # وان قال ان فعلت كذا فعليه غضب الله ولعنه الله وسخط الله تعالى فليس ~~بيمين # ولو قال انه فعلت كذا فمالي في المساكين صدقة أو على حجة أو صلاة أو زكاة ~~أو صوم ففي قول أبي حنيفة واصحابه هو يمين فان حنث لزمه ذلك وشبهوه بالطلاق ~~والعتق اذا حلف بهما ان ذلك يجب كما اوجبه وفي قول مالك وابي عبد الله ليس ~~عليه الوفاء به بل عليه كفارة يمين وان اوفى به جاز لقوله تعالى @QB@ كفارة ~~أيمانكم إذا حلفتم @QE@ @QB@ واحفظوا أيمانكم @QE@ فأوجب باليمين الكفارة ~~لا الوفاء به $ انواع اليمين # قال واليمين على اربعة اوجه # يمين عمد ويمين لغو ويمين فور ويمين عقد # $ يمين العمد الغموس # أما يمين العمد فعلى أربعة اوجه # وجهان ماضيا PageV01P380 # ووجهان حينيان # فأما الماضيان فانه يحلف بالله انه فعل كذا وكذا ولم يفعل وهو يعلم انه ~~ما فعل كذا وكذا # أو يحلف بالله انه ما فعل كذا وكذا وقد فعل وهو يعلم انه قد فعل # والحينيان ان يحلف بالله انه ليس عنده درهم وعنده درهم وهو يعلم ذلك # أو يحلف بالله تعالى ان عنده درهما وليس عنده درهم وهو يعلم ذلك ففي هذه ms192 ~~الوجوه الاربعة لا تلزمه كفارة في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ~~لصعوبتها ولان الكفارة لا تمحوها بل تمحوها التوبة كقتل العمد مع قتل الخطأ ~~ونحوه كثير وتسمى هذه اليمين اليمين الغموس لانها تغمس صاحبها في نار جهنم # واوجب الشافعي فيها الكفارة # $ اليمين اللغو # واما اللغو فعلى اربعة اوجه # وجهان منهما ماضيان ووجهان منهما حينيان # فأما الماضيان ان يحلف الرجل بالله ان قد فعل كذا وكذا وما فعل وهو يرى ~~انه فعل # والثاني ان يحلف بالله انه فعل كذا وكذا وهو يرى انه فعل وهو قد فعل ~~PageV01P381 # واما الحينيان فهو ان يحلف بالله انه ليس عنده درهم وهو يرى انه ليس عنده ~~ذلك وهو عنده # والثاني ان يحلف بالله بأن عنده درهما وهو يرى انه درهم وليس عنده درهم # فانه في هذه الاوجه الاربعة لا تلزمه الكفارة مطلقا وهو قول الله تعالى ~~@QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ الآية البقرة 226 $ يمين ~~الفور # احدهما ان يقول لا والله والثاني ان يقول بلى والله في الشراء والبيع ولا ~~يكون قلبه على اليمين في شيء من ذلك فليس عليه الكفارة فيهما # وقال بعض ان يمين الفور هو ان المرأة اذا قامت لتخرج فيحلف الزوج لا تخرج ~~فهو على الفور ان خرجت أو لم تخرج فأما اذا خرجت بعد ذلك فلا يحنث في يمينه ~~ذلك أو ان يدعى رجل إلى الغداء فيحلف انه لا يتغذى فان في ذلك اليمين على ~~تلك الفورة وعلى ذلك الغذاء مع اؤلئك القوم فأن رجع إلى بيته وتغذى فلا حنث ~~عليه في ذلك أو كان رجل يضرب عبده فحلف عليه رجل أن لا يضربه فان ذلك الحلف ~~على تلك الفورة وعلى تلك الضربة فان تركه ثم ضربه بعد ذلك في يوم آخر فانه ~~لا يحنث ونظير هذا كثير $ يمين العقد # واما العقد فانه على وجهين وكلاهما في الاستقبال # احدهما ان يحلف الرجل انه لا يفعل كذا ثم يفعل # والثاني ان يحلف الرجل ان يفعل كذا ثم لا ms193 يفعل PageV01P382 # فان عليه الكفارة في هذين الوجهين متفقا # $ يمين الوقت # ويمين الوقت على ثلاثة اوجه # موقت ومؤبد ومجهول مبهم # فأما الموقت فهو ان يقول والله لافعلن كذا إلى شهر فان فعل أو لم يفعل ~~إلى شهر حنث في يمينه وعليه الكفارة # واما المؤبد فانه يقول والله لا افعل كذا ابدا فان فعل ذلك حنث في يمينه ~~وعليه الكفارة # واما المجهول المبهم فهو ان يقول والله لا افعل كذا أو يقول والله لافعلن ~~كذا # واما قوله لا افعل كذا فحكمه حكم المؤبد فمتى فعل حنث في يمينه وعليه ~~الكفارة واما لأفعلن كذا فله سعة في ذلك إلى الموت فاذا مات ولم يفعل فانه ~~يحنث مع الموت ولزمته الكفارة والطلاق والعتاق في كل ذلك سواء بسواء # واما الكفارة فانها لا تجوز قبل الحنث في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول ~~الشافعي واما في العتق والاطعام فانه جائز قبل الحنث # واما الصوم فلا يجوز # قال وكفارة كل يمين ثلاثة اشياء الا ان يكون بطلاق أو عتق وهو عتق رقبة ~~أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم والمكفر فيها مخير والكتاب به ناطق فان عجز ~~عنها فيصوم ثلاثة ايام تباعا في قوم أبي حنيفة PageV01P383 واصحابه وابي ~~عبد الله والشافعي وقال أحمد بن حنبل يجوز ان يفرق بينهما فان اختار العتق ~~جاز له ان يعتق رقبة مؤمنة كانت أو كافرة صغيرة أو كبيرة ذكرا أو انثى في ~~قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وكذلك في سائر الكفارة ما خلا كفارة ~~قتل الخطأ فانه لا يجوز فيها الا عتق رقبة مؤمنة وقال الشافعي لا يجوز في ~~جميع الكفارات الا المؤمنة قياسا على كفارة قتل الخطأ # $ من لا يجوز عتقهم من الرقيق في الكفارة # ولا يجوز عند الفقهاء عتق عشرة نفر من الرقيق فلا يجوز عتق اعمى ولا عتق ~~مقطوع اليدين أو مقطوع الرجلين أو مقطوع يد ورجل من جانب واحد ولو كان من ~~خلاف جاز أو مقطوع الابهامين أو اشل اليدين أو اشل الرجلين أو اشل ms194 يد ورجل ~~من جانب واحد أو مقطوع ثلاثة اصابع من كفين سوى الابهامين وان كان اقل من ~~ذلك جاز مدبرا كان أو أم ولد فأما المكاتب فاذا لم يؤد شيئا من الكتابة جاز ~~وان ادى شيئا لا يجوز وان اختار الكسوة فثوب جامع ملحفة وكساء أو جبة أو ~~قميص ونحو ذلك ولا تجوز العمامة ولا القلنسوة ولا السراويل الا ان يكون ~~شيئا من ذلك له قيمة الثوب فيجزيه من الكسوة أو قيمة الطعام فيجزيه من ~~الطعام وهذا قول أبي عبد الله واحدى الروايتين عن محمد بن الحسن وفي رواية ~~اخرى عنه قال يجزيه في الكسوة ما يستر به عورته وما تجوز فيه الصلاة وفي ~~قول الشعبي يجزيه ما استحق الاسم وان كان سراويل أو عمامة أو قلنسوة ~~PageV01P384 او مقنعة لرجل أو امرأة أو صبي أو صبية # قال وان اختار الاطعام فهو على وجهين # احدهما اباحة والاخر تمليك ولا تخيير فيها في قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله وفي قول الشافعي لا يجزيه الا التمليك فأن اختار الاباحة فهو مخير ~~فيها بستة أشياء # 1 ان شاء دعا عشرة من المساكين غذاهم وعشاهم # 32 وان شاء غذاهم غذائين وان شاء عشاهم عشائين # 4545 4 5 وان شاء دعاهم جميعا وان شاء شيء # 6 وان شاء دعا فقيرا واحدا في عشرة ايام فغذاه وعشاه في قول الفقهاء وابي ~~عبد الله ولا يجوز ذلك في قول الحدادى ومحمد بن صاحب # وان شاء دعا فقراء المسلمين وان شاء دعا فقراء اهل الذمة الا ان فقراء ~~اهل المسلمين افضل في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # وعند اهل الحديث لا يجوز الا دعوة فقراء المسلمين # وان اختار التمليك فهو مخير في ذلك ان شاء اعطاهم البر وهو منوان وكذلك ~~من سويقه ودقيقه وخبزه في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول ~~الشافعي ومالك من واحد # وان شاء اعطاهم اربعة امنان من شعير أو تمر وكذلك من دقيق الشعير أو ~~سويقه وخبزه وان ms195 شاء اعطاهم قيمة الطعام في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله ولا يجوز ذلك في قول الشافعي بل يعطيهم الطعام # قال واذا حلف الرجل على شيئين بيمين واحدة فانه على ثلاثة اوجه احدها ان ~~يقول والله لا آكل هذا وهذا أو يقول والله لا أكلم فلانا PageV01P385 ~~وفلانا فاذا فعل واحدا منهما لا يحنث حتى يفعل الاخر # والثاني ان يقول والله لا أكل هذا وهذا أو يقول والله لا اكلم فلانا ولا ~~فلانا فهذه يمينان فاذا حنث في احدهما لزمته الكفارة وان حنث في الاخرى ~~لزمته كفارة أخرى # والثالث ان يقول والله لا افعل كذا وكذا فهذه يمين واحدة فان حنث بأحد ~~الامرين بطل الاخر ولزمته الكفارة # وقال واذا حلف الرجل على شيء ثم ادعى فيه نية فان ذلك على ثلاثه اوجه # احدها ان فيه نية مما يجوز في العرف ويحتمله الكلام فانه يصدق في ذلك في ~~قول الفقهاء وفيما بينه وبين الله تعالى # والثاني ان يدعى فيه نية مما يجوز في العرف ولا يحتمله الكلام بوجه فانه ~~لا يصدق في ذلك البتة # والثالث ان يدعى فيه نية مما لا يجوز فيه العرف ويحتمله الكلام في وجه ~~فانه لا يدان في القضاء ويدان فيما بينه وبين الله تعالى الا انه يكون ذلك ~~مما يلزمه به طلاق أو عناق فأعرف ذلك $ الفاصل بين اليمين والايقاع # وما يفصل بين اليمين والايقاع فانه على وجهين # احدهما ما يكون مقيدا باذا # والثاني ما يكون مقيدا بأن # فما يكون مقيدا باذا ايقاع وليس يمينا والمراد فيه الوقت لا الشرط وهو ان ~~يقول الرجل لامرأته ان حلفت بطلاقك فانت طالق ثم يقول PageV01P386 لامرأته ~~بعد ذلك اذا مرضت انا فانت طالق واذا مرضت انت فانت طالق واذا مرض فلان ~~فأنت طالق فاذا كانت هذه الاوقات فأن المرأة تطلق ولا يحنث اليمين # والثاني ان يقول لامرأته ان حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم يقول بعد ذلك ان ~~دخلت انا دار فلان فأنت طالق أو ان دخلت أنت دار فلان ms196 فانت طالق أو ان دخل ~~فلان دار فلان فأنت طالق فاذا افرغ من الكلام طلقت المرأة لانه يمين لا ~~ايقاع والمراد فيه الشرط لا الوقت والشرط هو اليمين فاذا ثبت اليمين وقع ~~الطلاق دخلوا تلك الدار أو لم يدخلوا وكذلك ما اشبهها # $ الايمان الكثيرة على الشيء الواحد # قال والايمان الكثيرة المتفقة أو المختلفة على الشيء الواحد على اربعة ~~اوجه # ثم كل واحد على ثلاثة أوجه # احدها أن يقول والله والله والله لا افعل كذا أو يقول افعل كذا أو لا ~~افعل كذا والله والله والله أو يقول والله لا افعل كذا والله لا افعل كذا ~~والله لا افعل كذا ثم يفعله فأن عليه ثلاث كفارات في قول أبي حنيفة واصحابه ~~واما في قول أبي عبد الله عليه كفارة واحدة وهو قول أحمد بن حنبل # والثاني ان يقول امرأته طالق وعبده حر وامته مدبرة ان فعل كذا أو ان لم ~~يفعل كذا أو يقول ان فعل كذا فأمرأته طالق وعبده حر وامته مدبرة ~~PageV01P387 حاجة إلى ذلك أم لم يكن PageV01P388 والشافعي ومالك # وكذلك لو قال ان تزوجت هذه المرأة فهي طالق ثم تزوجها فانها تطلق في ~~قولهم وقول مالك ولا تطلق في قول أبي عبد الله والشافعي # والثاني ان يقول لأمرأته ان تزوجت عليك فأنت طالق ولم يوقت فاذا تزوج ~~امرأة في جميع حياته تطلق امرأته وكذلك ان وقت فقال ان تزوجت عليك إلى سنة ~~فانت طالق ثم تزوج في تلك السنة فأن امرأته تطلق وان تزوجها بعد السنة فلا ~~تطلق امرأته # والثالث ان يقول لامرأته ان لم اتزوج عليك فانت طالق فابهمه ولم يوقت فله ~~سعة إلى الموت فاذا مات قبل ان يتزوج طلقت امرأته وان وقت فقال ان لم اتزوج ~~عليك اليوم فأنت طالق فاذا مضى اليوم ولم يتزوج طلقت امرأته # والرابع ان يقول لامرأته ان تزوجت عليك امرأة فأنت طالق ثم تزوج امرأتين ~~في عقدة واحدة فانها تطلق في قول أبي عبد الله وفي قول بعض الفقهاء لا تطلق ms197 # والخامس ان يقول لامرأته ان تزوجت عليك النساء فأنت طالق فتزوج امرأة ~~طلقت وهذا على الواحدة فصاعدا وإن قال أردت جميع شاء الدنيا فله نيته فيما ~~بينه وبين الله ولا ينبغي ان يصدق في القضاء لانه خلاف الاستعمال # والسادس ان يقول ان تزوجت عليك نساء فأنت طالق فهو على ثلاث فصاعدا فان ~~تزوج واحدة أو ثنتين فانها لا تطلق وكل هذا على النكاح الصحيح والحكم له ~~PageV01P389 # واما النكاح الفاسد ونكاح الشبهة فانه لا عبارة له ولا تصح اليمين عليه # $ تعليق العتق في اليمين # واذا حلف الرجل على يمين وقيدها بالعتق فانه على اربعة اوجه # احدها ان يقول اذا دخلت دار فلان فكل عبد لي فهو حر فهذا اللفظ يقع على ~~الذكران دون الاناث فاذا دخلها عتق كل عبد له دون الاماء والمدبرات وامهات ~~الاولاد والمكاتبين وما في البطون من الاجنة ان ينويهم # والثاني ان يقول ان دخلت دار فلان فكل جارية لي فهي حرة فان هذا اللفظ ~~يقع على الاناث دون الذكور فاذا دخلها عتقت كل جارية له دون العبيد ~~والمكاتبين # والثالث ان يقول اذا دخلت دار فلان فكل مملوك لي فهو حر فان هذا اللفظ ~~يقع على الذكور والاناث جميعا فاذا دخلها عتق كل عبد وامة له الا المكاتبون ~~الا ان ينويهم # والرابع ان يقول ان دخلت دار فلان فكل عبد املكه أو جارية املكها فهي حرة ~~فاذا دخلها عتق كل عبد يملكه وكل جارية يملكها فان قال عنيت كل عبد يدخل في ~~ملكي في المستقبل فانه يصدق في القضاء لان اللفظ محتمل لذلك المعنى # $ دخول الدار # قال واذا حلف الرجل على يمين بدخول دار فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لا ادخل الدور فان هذا اللفظ يقع على الجنس ولا يقع ~~على العدد فاذا دخل دارا أو اكثر فانه يحنث فان قال عنيت به PageV01P390 ~~جميع دور الدنيا فان كان يمينه بالله صدق وان كان يمينه بالطلاق أو العتاق ~~لا يصدق # والثاني ان يقول والله لا ادخل ms198 دارا فان حكم هذه المسئلة كحكم الاولى اي ~~ان المقصود بها الجنس وان قال اردت دارا بعينها فان كان يمينه بالله صدق ~~وان كان بطلان أو عتاق فانه لا يصدق # والثالث ان يقول والله لا ادخل دارا أو دارين فانه لا يحنث اذا دخل ثلاث ~~ديار أو اكثر وهذا يقع على الثلاث فصاعدا فان قال اردت جميع دور الدنيا صدق ~~فيما بينه وبين الله ولا يصدق في القضاء # $ أكل الطعام # قال واذا حلف الرجل على يمين بأكل طعام فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لا أكل طعاما فان هذا على الجنس فاذا آكل لقمة وما ~~فوقها أو دونها فانه يحنث فان قال نويت جميع طعام الدنيا فأنه فيما بينه ~~وبين الله تعالى ولا يصدق في الحكم # والثاني ان يحلف بهذا اليمين ويقول عنيت به الخبز واللحم دون الابازير ~~والأدوية والفواكه فانه يصدق في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى # والثالث ان يحلف بهذه اليمين ويقول نويت به المرق دون غيره أو الهريسة أو ~~الخبيصة دون غيرها ونحو ذلك فان كانت يمينه بالله صدق وان كان بطلاق أو ~~عتاق لا يصدق PageV01P391 $ يمينه على الشرب # قال واذا كانت يمينه على شراب فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لا أشرب الشراب أو لا اشرب شربا فان هذا يقع على ~~الجنس لا على العدد فاذا شرب شرابا حنث اي شراب كان فان قال عنيت به جميع ~~اشربة الدنيا فانه لا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى # والثاني ان يحلف بهذه اليمين ويقول نويت بها المسكر والخمر فانه يصدق في ~~القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى # والثالث ان يحلف بهذه اليمين فيقول نويت به شراب التفاح أو شراب السفرجل ~~أو الجلاب ونحوها فان كانت يمينه بالله صدق وان كانت بطلاق أو عتاق لا يصدق # وان كانت اليمين على ما يشترك في الاسم ويختلف في المعنى فمنها ان يحلف ~~الرجل على وطء ثم هو على ثلاثة اوجه # احدها ان ms199 يقول والله ما وطأت ويقول اردت به الفرج أو القدم فانه يصدق في ~~القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لان هذا اللفظ محتمل لكلا المعنيين # والثاني ان يقول والله ما وطئت امرأة ثم يقول اردت به القدم فانه لا يصدق ~~في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى # والثالث ان يقول والله ما وطأت ارضا أو بساطا ثم يقول اردت PageV01P392 ~~الفرج فانه لا يصدق لا في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى # $ اليمين على الاغتسال # قال واذا حلف على الاغتسال فان ذلك على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله ما اغتسلت وقد اغتسل من جنابة وغيرها فانه يحنث اذا ~~لم يدع نية # والثاني ان يحلف بهذه اليمين ثم يقول نويت الجنابة وقد اغتسل من غير ~~الجنابة فانه لا يصدق في القضاء عند الفقهاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى ~~وفي قول أبي عبد الله يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء # والثالث ان يقول والله لا اغتسل من جنابة ثم يغتسل من غيرها فانه لا حنث ~~عليه وما اشبه ذلك # $ اليمين على شيء يراد به غيره # أما اليمين على شيء يراد به غيره فان ذلك على اثنى عشر وجها # احدها على الرأس وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاديرن الرحى على رأسك أو لارمين النار على رأسك أو ~~لاقيمن القيامة على رأسك يريد ان يفعل به داهية فاذا فعل ذلك فقد بر # والثاني على الوجه وهو على ثلاثة اوجه # احدا ان يقول والله لاسودن وجهك أو يقول لاقبحن وجهك أو يقول والله ~~لاذهبن ماء وجهك ويريد بذلك ان يشينه بأمر فاذا فعل ذلك فقد بر PageV01P393 # والثالث على الاذن وهو علي ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاقرعن سمعك يريد ان يسمعه خبر سوء أو يقول والله ~~لاعركن اذنك يريد به ان يؤذيه أو يقول والله لا صعصعنك يريد به ان يعطيه ~~رشوة كي لا يسمع الكلام عليه ونحوه فاذا فعل ذلك فقد بر # والرابع ms200 على العين وهي علي ثلاثة اوجه # أحدها ان يقول والله لا ظلمن عليك الدنيا يريد ان يفعل به داهية أو يقول ~~والله لابكين عينك يريد به ان يحزنه بأمر فيبكي أو يقول والله لاعمين بصرك ~~يريد به ان يدفع اليه رشوة فيغمض عن أموره فاذا فعل ما أراد فقد بر # والخامس على الانف وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لارغمن انفك يريد به ان يخالفه في أمر أو يقول والله ~~لازمنك يريد به ان يجره إلى مراده أو يقول والله لاثقبن انفك يريد به ان ~~يذله ويقهره فاذا ما فعل ما أراد فقد بر # والسادس اللسان وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاطيلن لسانك يريد به ان يخرجه من أمر يلام عليه أو ~~يقول والله لاقطعن لسانك يريد به ان يوقعه في ملامة وتهمة ما لا يجترى ان ~~يتكلم به أو يقول والله لاخرسنك يريد ان يدفع اليه رشوة كي لا يتكلم في ~~أمره شيئا # والسابع على القلب وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاكوين قلبك أو يقول لاحرقن قلبك أو يقول والله ~~لاقطعن قلبك يريد به ان يفعل به فعلا يوجع قلبه فاذا فعل ذلك PageV01P394 ~~فقد بر # والثامن على الجلد وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لادبغن جلدك أو يقول والله لاحرقن جلدك أو يقول ~~والله لاخلعن جلدك يريد ان يوجعه ضربا # والتاسع على اليد وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاقطعن يديك يريد ان يأخذ ماله كي لا يقدر على فعل ~~شيء أو حمل أو يقول والله لاقصن يديك يريد ان يعزله عن أمر هو عليه أو يقول ~~والله لاطيلن باعك يريد ان يبسط يديه في الامور # والعاشر على الرجل وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاكسرن رجليك أو يقول والله لاقطعن رجليك يريد ان ~~يضربه ضربا شديدا يمنعه عن المشي أو يقول والله لاقيمنك علي رجليك يريد ان ~~يوليه أمرا # والحادي عشر على الصورة وهو ms201 ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لادخلنك من حيث خرجت يريد ان يذله ويقهره أو يقول ~~والله لابدين عورتك يريد ان يظهر من عيوبه أو يقول والله لاكشفن عن سؤتك ~~يريد بذلك اظهار عيوبه # والثاني عشر على البدن كله وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول والله لاضيقن الدنيا عليك أو يقول والله لاكدرن عيشك أو ~~يقول والله لاظلمن نهارك يريد ان يوقعه في أمر يتصدع منه يتتعتع منه فاذا ~~فعل ذلك فقد بر في يمينه وان أراد بشيء من ذلك حقيقته فلا يبر الا ان يفعله ~~وهو قول فقهائنا جميعا وفي قول مالك يحنث PageV01P395 ان لم يفعل ما قاله ~~بلسانه # $ اليمين على الشيء أو ما يكون منه # واما اليمين على الشيء أو ما يكون منه فان ذلك على ثلاثة اوجه # احدها كل شيء لا يؤكل كما هو بل يحول عن حاله فاذا حلف الرجل انه لا يأكل ~~منه فان تلك اليمين تقع على ما يخرج منه أو يصنع منه كقوله والله لا آكل من ~~هذا الشاة ثم يآكل من لحمها أو شحمها أو ليتها أو كرشها أو غير ذلك فانه ~~يحنث # وكذلك لو قال والله لا آكل من هذه الشجرة أو من هذا الكرم فاذا اكل من ~~ثمرها أو عنبها رطبا أو يابسا فانه يحنث # وكذلك لو قال والله لا آكل من هذه الحنطة ثم آكل من دقيقها أو سويقها أو ~~خبزها فانه يحنث فاذا أكل من صوف الشاة أو قرنها أو من اغصان الشجرة ~~واوراقها أو الحنطة بعينها فانه لا يحنث فان ادعى انه نواهن فانه لا يصدق ~~في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى # والوجه الاخر ان كل شيء يؤكل بعينه كما هو فاذا حلف الرجل انه لا يأكل ~~منه ثم حول إلى غيره فأكل منه فانه يحنث كقوله والله لا آكل من هذا اللبن ~~فاذا حول إلى رائب أو سمن أو زبد أو أقط أو مصل ونحو ذلك ثم أكل منه فانه ~~لا يحنث # وكذلك ms202 لو قال والله لا آكل من هذا العصير فاذا جعل كريا أو خمرا ~~PageV01P396 أو خلا أو مثلنا ونحوه فانه لا يحنث فاذا قال نويت ذلك كله فله ~~نيته ويحنث اذا اكل شيئا من ذلك # والثالث كل شيء تؤكل عينه وحلف الرجل على انه لا يأكل منه فتغير عن حاله ~~بنفسه دون تغيير أحد فأكل منه فانه لا يحنث مثل قوله لا آكل من هذا البسر ~~فصار تمرا أو قال لا آكل من هذا الحصرم فصار عنبا أو قال لا آكل من هذا ~~الخمر فصار خلا ونحوه فأكل منه فأنه لا يحنث فان قال نويت ذلك كله فله نيته ~~ويحنث اذا اكل شيئا منه # قال واذا حلف الرجل على شيء من الاكل فان اكل شيئا يوضع في الفم فلا يخرج ~~من ثلاثة اوجه # أما الذوق واما المضغ واما الاكل # فاذا حلف ان لا يذوق فمضغ أو أكل فانه يحنث واذا حلف ان لا يمضغ فذاق أو ~~اكل من غير مضغ فانه لا يحنث واذا حلف ان لا يأكل فذاق أو مضغ فانه لا يحنث # $ لفظ الأكل # قال ولفظ الاكل ثلاثة اوجه خاص وخاص من العام وعام # فأما العام فهو ان يقول والله لا آكل ولم يسم شيئا بعينه فاذا اكل شيئا ~~حنث ايا كان والخاص من العام ان يقول والله لا آكل طعاما ويريد به طعاما ~~بعينه فله نيته بينه وبين الله تعالى ولا يدان في القضاء فكل طعام اكل حنث # واما الخاص فهو ان يقول والله لا اكل خبزا أو لحما أو سمنا أو زبيبا ونحو ~~ذلك فاذا أكله بعينه وحده أو مع شيء حنث فان ادعى شيئا PageV01P397 غيره لا ~~يدان في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى # $ اصناف ما يؤكل # قال وجميع ما يؤكل من ثمانية اوجه # 1 اللحوم 2 والاخباز 3 والادام 4 والادوية 5 والحبوب 6 والحلوات 7 ~~والبقول 8 والفواكه # فاذا حلف لا يأكل لحما فهو على ما يقع عليه اسم اللحم من غير اضافة ms203 إلى ~~شيء كلحم الغنم والبقر والابل والوحوش فان اكل سمكا فانه لا يحنث متفقا الا ~~في رواية عن أبي يوسف وان أكل كرشا أو لحم الرؤس ولحم الطيور فانه يحنث في ~~قول أبي حنيفة واصحابه ولا يحنث في قول محمد بن صاحب وان حلف لا يأكل شحما ~~فأكل شحم الظهر فانه يحنث في قول أبي يوسف ومحمد ولا يحنث في قول أبي عبد ~~الله # وان حلف ان لا يأكل رأسا فهو على رأس الغنم في قول أبي يوسف ومحمد وابي ~~عبد الله وان اكل سائر الرؤس فانه لا يحنث وفي قول أبي حنيفة يحنث # واذا حلف ان لا يأكل خبزا فهو على الخبز المعروف في كل بلدة من الحنطة ~~والشعير والذرة وغيرها فاذا أكل ما يسمونه خبزا في ذلك البلد حنث # واذا حلف ان لا يأكل اداما فالادام ما يؤكل بالخبز في غالب الامر وهو ما ~~يؤتدم به كاللبن والمرق والخل وشبه ذلك PageV01P398 # وأما اللحم والجبن والبيض والجوز ونحو ذلك فليس بآدام في قول أبي حنيفة ~~وابي يوسف وهو كله ادام عند محمد وابي عبد الله # واذا حلف ان لا يأكل دواء فهو ما يؤكل لدواء العلة واعتدال الطبع فاذا ~~أكل حنث # واذا حلف ان لا يأكل حبا فهو على جميع الحبوب من الارز والسمسم والعدس ~~وغير ذلك فاذا اكل شيئا من ذلك حنث # واذا حلف لا يأكل حلوى فهو على الفالوذج والخبيص والعصائد والجوزنيق ~~واللوزنيج وما اشبه ذلك فان اكل تمرا أو زبيبا أو عسلا أو سكرا أو فانند لا ~~يحنث الا ان يعينها # واذا حلف لا يأكل بقلا فان ذلك على الرطاب كلها من الخضر فاذا اكل شيئا ~~حنث وان كان شيئا يابسا من ذلك لم يحنث # قال وان حلف أو لا يأكل فاكهة فهو على ما يعرف بهذا الاسم في كل بلد من ~~رطب ويابس لان بعض البلدان يعرفون الرطب واليابس وبعضها يعرفون اليابس دون ~~الرطب وبعضها يعرفون كلاهما # وقال أبو حنيفة ومالك العنب والتمر والرمان ليست ms204 من الفاكهة # وقال أبو يوسف ومحمد وابو عبد الله هي من الفاكهة فان اكلها حنث ~~PageV01P399 # ولو انه اكل القثاء لم يحنث وان أكل بطيخا أو تفاحا أو مشمشا حنث في ~~قولهم # $ حلف على الشرب # واذا حلف على الشرب فانه على ثلاثة اوجه # خاص وخاص من العام وعام # فالعام ان يقول والله لا اشرب ولم يسم شرابا بعينه ثم يقول اردت به شرابا ~~بعينه فانه لا يدان في القضاء ويدان فيما بينه وبين الله تعالى وكل شراب ~~يشربه يحنث في يمينه في الحكم والخاص ان يقول والله لا اشرب ماء أو جلابا ~~أو سكرا أو خمرا ونحو ذلك فاذا شربه حنث فان ادعى فيه نية فانه لا يصدق في ~~القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى # قال وان شرب الماء ممزوجا بزبيب أو عسل أو لبن لم يحنث الا ان يكون الماء ~~غالبا فيكون الحكم له وكذلك سائر الاشربة # فلو حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز غدا فاهريق اليوم أو لم يكن فيه ~~ماء اصلا فانه يحنث في قول أبي يوسف ولا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد وابي ~~عبد الله $ حلف على اللبس # قال واذا حلف على اللبس فهو على اربعة اوجه # احدها ان يقول والله لا البس فما لبس من شيء حنث اذا لم يسم شيئا # والثاني ان يقول والله لا البس لباسا فهو كقوله الاول فاذا لبس شيئا يسمى ~~لباسا حنث فان ادعى انه نوى لباسا بعينه فانه لا يصدق في القضاء ويصدق فيما ~~بينه وبين الله تعالي PageV01P400 # والثالث ان يقول والله لا البس ثوبا فان هذا اللفظ يقع على ما يلبس على ~~البدن من ثوب القطن والكتان والابريسم والصوف وان لبس مسحا أو جلدا أو ~~بوريا أو شيئا من البسط فانه لا يحنث لان هذه الاشياء ليست باباس وكذلك ان ~~لبس عمامة أو قلنسوة أو خفين أو جوربين فانه لا يحنث لان هذه ليست بلباس # والرابع ان يقول والله لا البس قميصا أو سراويل أو نحو ms205 ذلك فاذا لبسه حنث ~~فان فتق القميص أو السراويل وخاط من ذلك جبة أو قباء ونحوهما ولبسه فانه لا ~~يحنث # ولو حلف انه لا يلبس هذا القميص وهو لابسه فان تركه على بدنه ساعة حنث في ~~قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله لا يحنث الا على لبسه مستأنفا # وان حلف ان لا يلبس من غزل فلانة على ثلاثة اوجه # احدهما ان يقول والله لا البس من غزل فلانة فاذا لبس من غزلها حنث وان ~~لبس من غزلها وغزل غيرها لم يحنث في قول الفقهاء وفي قول أبي عبد الله لا ~~يحنث حتى يلبس ثوبا من غزلها على حدة # والثاني ان يقول والله لا البس ثوبا من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزل غيرها ~~فانه لا يحنث متفقا # والثالث ان يقول والله لا يأتي غزلك على بدني فاذا وقع على بدنه شيء من ~~غزلها حنث فان قال عنيت به ان لا البس دين في القضاء # ولو حلف لا يلبس ثوب فلان هذا ولا يأكل من طعام فلان هذا ولا يدخل ~~PageV01P401 دار فلان هذا فخرج اللباس والطعام والدار عن ملك فلان ثم لبسه ~~أو اكله أو دخلها لا يحنث في قول أبي حنيفة وابي يوسف وابي عبد الله لان ~~الحكم عندهم للتعيين والنسبة جميعا وفي قول محمد يحنث لان الحكم عنده ~~للتعيين لا للنسبة # وكذلك لو قال لا اركب دابة فلان هذه # ولو قال والله لا اكلم عبد فلان هنا أو زوجة فلان هذه أو زوج فلانة هذا ~~ثم باع العبد فلان أو افترق الزوجان فكلمه فانه يحنث في قولهم جميعا $ حلف ~~على الدخول والخروج # واذا حلف على الدخول والخروج فانه على خمسة اوجه # احدها ان يقول والله لا ادخل بيتا ثم هو على ثلاثة اوجه # احدها ان يدخل بيتا له أو لغيره من مدركان أو من شعر وسواء كان الرجل ~~قرويا أو بدويا فانه يحنث في قول الشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله ان كان ms206 قرويا لا يحنث اذا دخل بين شعر أو قطن أو صوف كالخيمة ~~والفسطاط # والثاني ان يدخل مسجدا أو صفة أو دهليز دار أو الكعبة فانه لا يحنث # والثالث ان ينهدم بيت فيدخل في عرصته فانه لا يحنث # والوجه الثاني ان يقول والله لا ادخل دارا ثم هو على ثلاثة اوجه # أحدها ان يدخل دارا له أو لغيره فانه يحنث PageV01P402 # والثاني ان يدخل مسجدا أو صفة أو بيعة أو دهليزا خارج الدار والكعبة فانه ~~لا يحنث ايضا في قول محمد بن صاحب وفي قول الفقهاء لو دخل صفة حنث # والثالث ان تنهدم دار فيدخل عرصتها فانه يحنث # والوجه الثالث ان يقول والله لا ادخل هذا البيت ثم هو على ثلاثة اوجه # احدها ان يدخله فانه يحنث # والثاني ان ينهدم البيت فيدخله فانه لا يحنث # والثالث ان يكون في ذلك البيت عند الحلف فانه لا يحنث وإن مكث فيه اياما ~~حتى يخرج ثم يدخل مستأنفا # والوجه الرابع ان يقول والله لا ادخل هذه الدار ثم هو على ثلاثة اوجه # احدها ان يدخلها فانه يحنث # والثاني ان تنهدم فتصير عرضة فيدخلها فانه يحنث في قول الفقهاء ولا يحنث ~~في قول محمد بن صاحب وابي عبد الله والشافعي # والثالث ان يكون فيها عند الحلف فانه لا يحنث وان طال مكثه حتى يخرج ثم ~~يدخل مستأنفا # والوجه الخامس ان يقول والله لا ادخل دار فلان ثم هو على ستة اوجه # احدها ان يدخل داره فانه يحنث سواء كانت الدار ملكا له أو PageV01P403 ~~عارية أو اجارة الا ان يعنى الملك فيدان فيما بينه وبين الله تعالى ولا ~~يدان في القضاء الا ان يكون الكلام في الملك فيدان في القضاء # والثاني ان تكون الدار خارجة من ملكه بوجه من الوجوه فانه لا يحنث ان ~~دخلها # والثالث ان يحمله أحد فيدخله فيها بغير امره لا يحنث # والرابع ان يأمر أحدا فيحمله فيدخله فيها فانه يحنث في قول الفقهاء ولا ~~يحنث في قول محمد بن صاحب # والخامس ان يكرهه ms207 أحد بضرب أو حبس حتى يدخلها فانه يحنث في قول الفقهاء ~~ولا يحنث في قول أبي عبد الله والشافعي # والسادس ان يصعد سطحها من الخارج أو يقوم على حائط من حيطان تلك الدار ~~فانه يحنث في قول الفقهاء ولا يحنث في قول محمد بن صاحب # $ حلف على الركوب # واذا حلف على الركوب فانه على سبعة اوجه # احدها ان يقول والله لا اركب ولا يسمي شيئا فما ركب من شيء حنث # والثاني ان يقول والله لا اركب دابة فانه يقع على الخيل والبغال والحمير ~~فان ركب بقرة أو جملا لم يحنث وكذلك الجاموس # والثالث ان يقول والله لا اركب مركبا فانه ينظر إلى ما هو اشهر واغلب في ~~هذا اللفظ في ذلك المكان فان كان الخيل فهو على الخيل وان كان السفن فهو ~~على السفن وان كان كلاهما فانه على كلاهما # والرابع ان يقول والله لا اركب على الخيل فانه على الفرس والبرذون ~~PageV01P404 جميعا فاذا اركب احدهما ذكرا كان أو انثى حنث # والخامس ان يقول والله لا اركب فرسا فان ركب برذونا فانه لا يحنث # والسادس ان يقول والله لا اركب برذونا فان ركب فرسا فانه لا يحنث # والسابع ان يقول والله لا اركب وهو راكب على الفرس فانه لو ترك قليلا ولم ~~ينزل فانه يحنث في قول أبي حنيفة واصحابه لان زيادة الركوب عندهم كالركوب ~~وفي قول أبي عبد الله لا يحنث حتى يترك ثم يركب # والسابع ان يقول والله لا اركب وهو راكب على الفرس فانه لو ترك قليلا ولم ~~ينزل فانه يحنث في قول أبي حنيفة واصحابه لان زيادة الركوب عندهم كالركوب ~~وفي قول أبي عبد الله لا يحنث حتى يترك ثم يركب $ حلف على الكلام # واذا حلف على الكلام فانه على سبعة اوجه # احدها ان يقول والله لا اتكلم اليوم وهو على ثلاثة اوجه # ان يتكلم بشيء من أمر الدنيا قليلا كان أو كثيرا مع نفسه أو مع غيره فانه ~~يحنث # والثاني ان يصلي فيكبر أو يسبح ms208 أو يقرأ القرآن فانه لا يحنث متفقا عليه # والثالث ان يكبر أو يسبح أو يقرأ القرآن أو يسلم على أحد أو يرد السلام ~~خارجا من الصلاة فانه يحنث في قول أبي حنيفة واصحابه ولا يحنث PageV01P405 ~~في قول أبي عبد الله وكذلك لو انشد شعرا أو خط خطب خطبة لم يحنث في قوله # والثاني ان يقول والله لا اكلم فلانا ثم هو على ثلاثة اوجه # احدها ان يكلمه من حيث يسمع وهو يسمع فانه يحنث # والثاني ان يكلمه من حيث لا يسمع فانه يحنث # والثالث ان يكلمه من حيث يسمع وهو لا يسمع لعارض فانه يحنث # ثم هو لا يحنث في وجوه ثلاثة # احدها ان يكتب اليه كتابا # والثاني ان يرسل اليه رسولا # والثالث ان يشير اليه اشارة بعين أو بيد والثالث أن يقول والله لا أكلم ~~شيئا ثم هو على أربعة أوجه # احدها ان يكلم شيئا من الجماد فانه لا يحنث # والثاني ان يكلم شيئا من الحيوان الذي لا نطق له فانه لا يحنث # والثالث ان يكلم حيوانا له نطق فانه يحنث قدر على الكلام أو لم يقدر مثل ~~الاخرس والاصم والمبرسم # والرابع ان يكلم احدا من الذين لهم نطق الا انهم لم يبلغوا النطق بعد وهم ~~الاطفال الرضع وهم صنفان # صنف لا يفهمون الكلام فان كلهمم فانه لا يحنث وصنف يفهمون فانه يحنث ~~وكذلك ان كلم النائم المشتقل في نومه فانه لا يحنث # والرابع ان يقول والله لا اكلم انسانا فانه يقع على الرجل والمرأة ~~PageV01P406 والصبي فان كلم احدا منهم فانه يحنث # والخامس ان يقول والله لا اكلم رجلا فان كلم امرأة أو صبيا فانه لا يحنث # والسادس ان يقول والله لا اكلم امرأة فان كلم رجلا أو صبيا لا يحنث # والرابع ان يقول والله لا اكلم صبيا فلو كلم رجلا أو امرأة لا يحنث # واذا حلف على القيام والجلوس والرقود فانها تتجه على جهات # فان حلف الرجل على ان لا يقوم فان ذلك على ثلاثة اوجه # احدها ان ms209 يقوم قائما فانه يحنث # والثاني ان يكون إلى القيام اقرب فانه يحنث ايضا # والثالث ان يكون إلى القعود اقرب فانه لا يحنث # واذا حلف على ان لا يقعد فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يقعد على اليتيه فانه يحنث # والثاني ان يقعد على رجليه فانه يحنث ايضا الا ان يريد القعود على اليتيه ~~فانه لا يحنث # والثالث ان يضطجع من غير ان يقعد فانه لا يحنث وكذلك لو اتكأ فانه لا ~~يحنث واذا حلف ان لا يرقد فانه على ثلاثة اوجه # أحدها ان يضطجع ولا يأخذه النوم فانه لا يحنث # والثاني ان يضطجع ويأخذه النوم فانه يحنث # والثالث ان يأخذه النوم قائما أو قاعدا فانه يحنث الا ان يريد ~~PageV01P407 الاضطجاع # واذا حلف على ان لا يجلس فانه على خمسة اوجه # احدها ان يقول والله لا اجلس على سطح ثم بسط فراشا فجلس عليه فانه يحنث # والثاني ان يقول والله لا اجلس على سرير ثم طرح عليه ثوبا أو منديلا وجلس ~~عليه فأنه يحنث والثالث أن يقول والله لا أجلس على وسادة فطرح عليها ثوبا ~~وجلس عليه فانه يحنث # والرابع ان يقول لا اجلس على بسط فبسط الفراش ثم بسط عليه ثوبا أو منديلا ~~وجلس عليه فانه لا يحنث # والخامس ان يقول والله لا اجلس على الأرض فطرح عليها ثوبا أو وسادة وجلس ~~عليها فانه لا يحنث والخامس ان يقول والله لا اجلس على الأرض فطرح عليها ~~ثوبا أو وسادة وجلس عليها فان لا يحنث فانه جلس على الأرض وثوبه فيما بينه ~~وبين الأرض فانه يحنث $ # الوقت في اليمين # احدها الابد PageV01P408 # والثاني الدهر # والثالث الحين # والرابع الزمان # والخامس العمر # والسادس الحقب # والسابع البعيد # والثامن القريب # والتاسع الملى # والعاشر الايام الكثيرة # والحادي عشر الشتاء # والثاني عشر الصيف PageV01P409 # والثالث عشر الخريف # والرابع عشر الربيع # والخامس عشر الشهور # والسادس عشر الجمعة # والسابع عشر اليوم # والثامن عشر الليل # والتاسع عشر الساعة # والعشرون الغد # والحادي والعشرون العاجل # والثاني والعشرون رأس الشهر # والثالث والعشرون اول الشهر # فاذا ms210 حلف الرجل لا يكلم فلانا ابدا فان ذلك يكون إلى الموت فاذا كلمه في ~~حياته حنث # واما اذا حلف ان لا يكلم فلانا دهرا فانه لا يكلمه حتى يمضي ما يسمى دهرا ~~في قول محمد بن صاحب وقال أبو حنيفة لا ادري ما الدهر # وقال أبو يوسف ومحمد الدهر كالحين والزمان وروى اصحاب الامالي عن أبي ~~يوسف ان الدهر كالابد # واما الحين فان كان له فيه نية فهو إلى ما نوى وان لم يكن له نية فهو على ~~ستة اشهر # واما الزمان فهو كالدهر بعينه PageV01P410 # واما العمر فقد روى عن أبي حنيفة انه قال انه مثل الحين وروى عنه ايضا ~~انه قال هو على مثل يوم واحد الا ان يعني غير ذلك فهو على ما نواه # واما الحقب فانه ثمانون سنة # واما الملى فلو قال والله لا اكلم فلانا مليا # فان ذلك على شهر واحد الا ان يعني غير ذلك فيكون على ما عناه # واما البعيد فلو حلف رجل انه لا يكلم فلانا بعيدا أو إلى بعيد فهو على ~~اكثر من شهر # واما القريب فانه على اقل من شهر واحد ولو حلف لا يكلم فلانا الايام ~~الكثيرة فانها عند أبي حنيفة عشرة ايام وعند أبي يوسف ومحمد سبعة ايام # ولو قال اياما فهي على ثلاثة ايام # وان نوى غير ذلك فهو على ما نواه # واما الجمعة فلو حلف انه لا يكلم فلانا الجمع # قال أبو حنيفة هو على عشرة جمع وقال أبو يوسف هو على الابد # واذا حلف لا يكلمه الشهور فان نوى فهو على ما نواه وان لم ينو شيئا فهو ~~على اثني عشر شهرا # وان قال شهرا فهو على ثلاثين يوما وان قال شهورا فهو على ثلاثة اشهر # ولو حلف ان لا يكلمه الايام فهو على عشرة ايام عند أبي حنيفة واما عند ~~أبي يوسف ومحمد فهو على سبعة ايام # وان قال اياما فهو على ثلاثة ايام PageV01P411 # وان قال يوما فهو من انفجار الصبح الي غروب الشمس أو ms211 مقدار ذلك # واذا حلف لا يكلم فلانا إلى الصيف فهو حين يكتهل النبات ويدرك الزرع ~~ويجيء الحر ويطلب الناس الظل # واذا حلف ان لا يكلم فلانا إلى الشتاء فانه حين ييبس الشجر ويتاثر الورق ~~ويطلب الناس الكن والوقود ويلبس ما يلبس في الشتاء # واذا حلف ان لا يكلمه إلى الخريف فهو اذا احترق الثمار وامتزج الهواء ~~واختلف الحر والبرد # واذا حلف ان لا يكلمه إلى الربيع فهو اذا خرج النبات واوراق الشجر وطاب ~~الهواء # واذا حلف ان لا يكلمه إلى الغد فهو على انفجار الصبح # ولو قال والله لا اكلمه يوما فان قال ذلك عند الصبح فهو إلى غروب الشمس ~~ولو كان في بعض اليوم فالى الغد إلى مثله # ولو قال ليلا فان قال ذلك عند غروب الشمس فالى الصباح وان كان في بعض ~~الليل فالى الليل الثاني إلى مثله # ولو قال والله لا اكلمه ساعة فهو على اول ساعة تمر عليه # ولو حلف ليقضين دينه عاجلا فان كانت له نية فهو على ما نوى وان لم يكن له ~~نية فهو على ما دون الشهر # ولو حلف ليقضين دينه أول الشهر فهو على النصف الاول من الشهر # وان حلف ليقضين دينه رأس الشهر فهو على ثلاثة ايام من اول الشهر # ولو حلف ان لا يضرب فلانا فانه بحث في اربعة احوال PageV01P412 # احدها اذا ضربه باليد # والثاني بالخشب ونحوه # والثالث بالرجل # والرابع بالرأس بلا خلاف # وقال ولا يحنث في اربعة احوال اخرى في قول محمد بن الصاحب # احدها اذا قرصه أو عضه أو خنقه أو جز شعره # ويحنث في قول أبي حنيفة واصحابه # ولو حلف ان لا يشتم فلانا ثم قال لعنك الله أو قاتلك الله أو اخزاك الله ~~فانه لا يحنث # ولو يا فاسق يا فاجر يا خبيث ونحو ذلك فانه يحنث وينظر في ذلك إلى عرف ~~الناس فأن جعلوها شتما حنث وان لم يجعلوها لم يحنث # $ كتاب الملك # $ اسباب استرقاق الانسان # اعلم ان الانسان لا يدخل في ملك الانسان ms212 الا بأحد وجوه سبعة # بالشراء والهبة والصدقة والميراث والوصية والغنيمة والسرقة من دار الكفار # ولا يخرج المملوك من ملك سيده الا بأحد وجوه سبعة # احدها ان يملك أحد رحما محرما فانه يعتق عليه في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وابي عبد الله ولا سعاية عليه في شيء من قيمته ولا ثمنه وفي قول الشافعي لا ~~يعتق عليه # والثاني ان يبيع العبد من نفسه بثمن معلوم فان العبد يعتق عليه ~~PageV01P413 مكانه ويصير الثمن دينا عليه # والثالث ان تكاتبه على شيء من الدراهم أو الدنانير أو شيء من المعدات ~~الاربع فاذا اداه عتق # والرابع ان يدبره من ثلث ماله بعد قوته فلا يجوز بيعه ولا هبته ولا ان ~~يخرج من ملكه بوجه من الوجوه سوى ان يعتقه أو يكاتبه ولا رجوع له عن ~~التدبير في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله واما في قول الشافعي فيجوز ~~بيعه ويجوز ان يرجع عن التدبير لانه التدبير عنده كالوصية # والخامس ان يستولد الامة فانه يحرم عليه بيعها وهبتها واخراجها من ملكه ~~بوجه من الوجوه سوى ان يعتقها أو يكاتبها فاذا مات المولى عتقت من رأس ماله ~~وكذلك اولادها # والسادس ان يشهد رجلان أو رجل وامرأتان على حرية أحد أما على حرية الاصل ~~أو حرية العتاقة من أحد فانه يعتق اذا ادعى العبد الحرية بلا خوف # ولو شهد شاهدان على حرية عبد والعبد والمولى ينكران ذلك فلا تجوز شهادتها ~~ولا يعتق في قول أبي حنيفة ويعتق في قول أبي يوسف ومحمد وتقبل شهادتهما # ولو شهد شاهدان على حرية امة والامة والمولى ينكران ذلك فان شهادتهما ~~جائزة وتعتق الامة في قولهم جميعا لانها فرج لا يستباح فرج الا بشهادة ~~شاهدين على تحريمه # قال ولو شهد شاهدان على حرية صبي والصبي لا يعرف ذلك فان شهادتهما جائزة ~~وتقبل ويعتق الصبي PageV01P414 ولو ان رجلا قال لرجل اشترني فاني عبد ~~فاشتراه ثم ادعى بعد ذلك الحرية فلا يلتفت إلى قوله فان جاء بشاهدين يشهدان ~~على حريته تقبل شهادتهما ويعتق فان ms213 كان البائع حاضرا اخذ الثمن منه وان ~~غائبا غيبة قريبة طالبه بالثمن ايضا وان كان غائبا غيبة بعيدة فان المشتري ~~يأخذ العبد بالثمن لانه غره حيث قال اني عبد # والسابع ان يعتق المولى عبده عتقا باتا فانه يخرج من ملكه في هذه الوجوه ~~السبعة # الفاظ العتق # واما العتق فانه على وجهين مفصح ومكني # فأما المفصح فعلى خمسة اوجه # وهي لا تحتاج إلى نية وهي ان يقول # انت حر وانت عتيق وحررتك واعتقتك وفككتك # وأما المكنى فعلى خمسة أوجه # ان يقول اخرجتك من ملكي واطلقتك من الرق ولا ملك لي عليك وملكتك نفسك ~~وخليت سبيلك فأن اراد به العتق عتق وان لم يرد فلا يعتق كالفاظ المكني من ~~الطلاق # ولو قال هو حر وهو عتيق أو هو مولاي أو قال يا حر يا عتيق أو يا مولاي ~~فان أراد به العتق عتق وأن لم يرد به العتق فيكون اقرارا بالعتق وان قال لم ~~أرد به الاقرار بالعتق فلا يصدق في القضاء PageV01P415 $ انواع التدبير # والتدبير على وجهين # احدها قبل الموت # والثاني بعد الموت # فالذي قبل الموت فعلى وجهين # احدهما ان يقول انت حر قبل موتي فانه يعتق في الساعة اذا لم تكن له نية # والثاني ان يقول انت حر بعد موتي بشهر فيكون كما قال فان مات المولى بعد ~~هذا القول بأقل من شهر بطل هذا القول ولم يعمل شيئا وان مضى شهر والمولى حي ~~ثم مات بعد ذلك فان أبا حنيفة كان يقول يعتق قبل موته بشهر كما قال وان كان ~~المولى صحيحا كان العبد حرا في جميع ماله وان كان مريضا ومات فيه كان حرا ~~من ثلث ماله # وقال أبو يوسف ومحمد يكون في هذا حرا بعد موت مولاه من ثلث مال مولاه # ولو قال انت حر قبل قدوم فلان بشهر فقدم فلان قبل شهر كان عبدا وبطل هذا ~~القول فلم يعمل شيئا وان مضى شهر ثم قدم بعد ذلك فانه يكون حرا بعد القدوم ~~في قولهم جميعا # واما الذي ms214 بعد الموت فانه على وجهين PageV01P416 # احدها ان يقول انت حر بعد موتي أو انت مدبر أو اعتقتك بعد موتي فانه يعتق ~~بعد موته من ثلث ماله وجرت الحرية فيه # والثاني ان يقول انت حر بعد موتي وموت فلان فليس بمدبر الا ان يموت فلان ~~قبله فيكون مدبرا # $ انواع الاستيلاد # والاستيلاد على وجهين # احدهما ان يكون قبل ملكه # الآخر ان يكون بعد ملكه # فالذي قبل ملكه ان يتزوج الرجل امة فتلد له ثم يشتريها فانها تصير أم ولد ~~له في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي لا تصير أم ~~ولدك # والآخر ان يشتري امه فيطأها فتلد له ولدا استبان خلقه فانها تصير أم ولد ~~له $ كيفية العتق # والعتق على وجهين # احدها للنفس كلها والاخر للنصف # فالكل على وجهين # بتاتا وتدبيرا وقد ذكرناها # والنصف على وجهين # أحدهما ان يعتق الرجل نصف عبده فانه لا يعتق منه الا ما اعتق ويسعى له في ~~بقية قيمته في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد PageV01P417 عتق العبد ~~كله وليس عليه السعاية في نصفه وعن أبي عبد الله فيه قولان قول كما قال أبو ~~حنيفة وقول كما قال أبو يوسف ومحمد # والآخر ان يعتق عبدا بينه وبين رجل آخر فان شريكه مخير في ثلاثة اشياء في ~~قول أبي حنيفة وابي عبد الله انه شاء اعتق نصفه كما اعتق صاحبه والولاء ~~بينهما # وان شاء استسعى العبد والولاء بينهما وان شاء ضمن صاحبه نصف قيمة العبد ~~اذا كان مؤسرا والولاء كله للمعتق وان كان غير موسر فهو يخير في الوجهين ~~الأوليين فقط ولا يعتق منه الا ما أعتق # وأما في قول أبي يوسف ومحمد اذا اعتق بعض العبد عتق كله وليس لشريكه ~~نصيبه لانه صار بمنزلة الحر المديون وشريكه مخير في أمرين ان شاء استسعى ~~العبد والولاء بينهما وان شاء ضمن شريكه نصف قيمة العبد ان كان موسرا وان ~~كان معسرا فليس له الا الاستسعاء واذا ضمن لشريكه فله ان يرجع بذلك علي ms215 ~~العبد في قول أبي حنيفة وليس له ان يرجع في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد ~~الله ومالك والشافعي # واما في قول مالك والشافعي اذا اعتق الرجل نصف عبد بينه وبين شريكه فان ~~العبد يعتق كله ان كان مؤسرا وضمن حصة شريكه وان كان معسرا اعتق نصيبه دون ~~نصيب الآخر وله ان يبيعه ان شاء أو يستخدمه وينتفع به قبل العتق # $ ولد الامة بين رجلين # قال واذا كانت أمة بين رجلين فولدت ولدا كان حكمه على ثلاثة أوجه ~~PageV01P418 # احدها ان ينفيا الولد فيكون عبدا لهما # والثاني ان يدعيه احدهما دون الآخر فانه يضمن لشريكه نصف قيمة الامة ونصف ~~الصغير وتكون الامة أم ولد له ولا غرم عليه في قول أبي حنيفة واصحابه وفي ~~قول الشافعي وابي عبد الله الولد له ونصيبه من الامة وهي أم ولد له وعليه ~~نصف قيمة الولد ان كان موسرا لشريكه وان كان معسرا سعى الولد في ذلك وان ~~شاء اعتق # واما الامة فنصيب شريكه امة كما كان وعلي مدعي الولد نصف قيمتها لشريكه ~~وان شاء تركها بحالها # والثالث ان يدعياه جميعا معا في قول الشافعي لا يكون ولدا لهما ولكن يدعو ~~له القافة فان الحقوه بأحدهما لحق وان الحقوه بهما وقف أمر حتى يدرك فينتسب ~~إلى احدهما ولا يكون لهما جميعا بحال # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله هو لهما جميعا يرثهما ويرثانه ~~وهو للباقي منهما # $ مطلب وطء الرجل جارية ابنه # قال واذا وطأ رجل جارية ابنه فولدت له فان الأمة تكون أم ولد له ويغرم ~~القيمة للابن ويغرم عقرها ولا يغرم قيمة الولد في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وفي قول الشافعي وابي عبد الله لا تكون أم ولد له ولا يغرمها له ولا يغرم ~~ولدها ولكن يغرم عقرها # قال واذا اعتق الرجل أم ولد له ولغيره وهو موسر لم يضمن لشريكه شيئا من ~~قيمتها ولا تسعى المعتقة لشريكه ايضا في شيء من قيمتها في قول أبي حنيفة ~~وكذلك لو كان معسرا في ms216 قوله وقال أبو يوسف ومحمد ان كان PageV01P419 معسرا ~~سعت المعتقة لشريكه في قيمة نصيبه منها # $ عبد بين رجلين دبره احدهما # قال واذا كان العبد بين رجلين فدبره احدهما وهو موسر فللآخر الخيار في ~~خمسة اشياء # احدهما ان يضمنه ان شاء # أو يدبره كما دبره صاحبه # أو يتركه كما هو # أو يستخدمانه جميعا # وان شاء استعاه في قيمة نصيبه منه # وان شاء اعتقه # فأن ضمنه كان العبد الذي دبره نصفه مدبر ونصفه غير مدبر فاذا مات عتق ~~نصفه من الثلث وسعى في نصفه للورثة والولاء نصفه للمدبر ونصفه للورثة فما ~~كان للمدبر فللذكور من عصبته وما كان للورثة فالذكور والاناث فيه سواء وأن ~~دبره فيكون مدبرا بينهما فاذا ماتا عتق من ثلثهما وان تركه كما هو ~~يستخدمانه فاذا مات المدبر عتق نصيبه من ثلثه للآخر في نصيبه والولاء ~~بينهما وان اعتق نصيبه كان لشريكه المدبر ان يضمنه قيمة نصيبه مدبرا وان ~~استسعى العبد في قيمة نصيبه فأداها فعتق فأن لشريكه المدبر ان يستسعى العبد ~~في قيمة نصيبه وليس له ان يضمن شريكه في هذا الوجه قيمة نصيبه من العبد ~~وهذا كله في قول أبي حنيفة # واما في قول أبي يوسف ومحمد اذا دبره الاول صار مدبرا كله بتدبيره وعلى ~~الذي دبره لشريكه ضمان نصيبه منه موسرا كان أو معسرا PageV01P420 لانه قد ~~أفسد عليه عبدا والعتق والتدبير عندهما سواء لا يجتمعان في نفس واحد # $ كتاب المكاتب # والرجل اذا أراد أن يكاتب عبده فأن رأى فيه خيرا كاتب لقوله تعالى @QB@ ~~فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ النور 22 # وفسر الخير بخمسة من الصفات # 1 فقال بعضهم الخير المال # 2 وقال بعضهم الخير الوفاء # 3 وقال بعضهم الخير الصدق # 4 وقال بعضهم الخير الصلاح # 5 وقال بعضهم الخير الحرمة # وان لم ير فيه خيرا فلا يكاتبه # $ انواع الكتابة من حيث الأجل # والكتابة علي وجهين معجل ومؤجل # فالمعجل ان يقول الرجل لعبده كاتبتك على الف درهم عاجلا فان أداه عاجلا ~~عتق والا لم يعتق وعند الشافعي ms217 لا يجوز المعجل PageV01P421 # واما المؤجل فعلى وجهين # احدهما مؤجل بنجم واحد والآخر مؤجل بنجوم مختلفة وعند الشافعي لا يجوز ~~بنجم واحد ولا يجوز الا بنجوم متعددة # قال والمؤجل بنجوم مختلفة على وجهين # احدها ان يعجز عن نجم واحد والآخر ان لا يعجز ففي قول أبي حنيفة ومحمد ~~وابي عبد الله اذا عجز عن نجم واحد فللسيد ان يرده في الرق وفي قول أبي ~~يوسف ليس له ان يرده في الرق حتي يعجز عن نجمين متواليين # والذي لا يعجز علي وجهين # أحدهما ان يموت المكاتب والاخر أن لا يموت # فأن مات فعلى وجهين # احدهما ان يترك وفاء لكتابته والاخر ان لا يترك وفاء لكتابته # فأن مات وترك وفاء لكتابته أديت منه الكتابة ومات حرا وما بقى فلورثة ~~المكاتب وان لم يكن ورثة فللمولى على وجه الوراثة في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وابي عبد الله وقد مات عبدا في قول الشافعي اذا مات عن غير اداء ترك وفاء ~~أو لم يترك واذا مات ولم يترك وفاء فانه قد مات عبدا في قولهم وهو قول علي ~~وابن مسعود PageV01P422 # قال والذي لا يموت على وجهين # احدهما ان يؤدي الكتابة # والآخر ان يعجز # فالذي أدى الكتابة ففي قول الشافعي على المولى ان يترك ربعا من الكتابة ~~عن المكاتب وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويقولون هو حتم لقوله ~~تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ النور 33 # وفي قول أبي حنيفة واصحابه ليس ذلك بواجب والامر في هذه الآية للمسلمين ~~بمعاونة المكاتب لا للسادات وهو قول ابن عباس وبه اخذ أبو عبد الله # قال والذي يعجز على وجهين # أحدهما الميت والآخر الحي # فأما التي اذا عجز فان المولى لا يرده في الرق دون القاضي ولا تنفسخ ~~الكتابة الا ان يفسخها القاضي في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول محمد بن ~~صاحب يرده المولى في الرق دون القاضي ويفسخ الكتابة # قال والميت العاجز على وجهين # احدهما ان يترك أولادا وأرحاما # والآخر لا يترك ms218 أحدا # فأما الذي لا يترك احدا فأنه يموت عبدا إلى يوم القيامة # والذي يترك أولادا وارحاما فأنه على وجهين احدهما ان يترك أولادا ولدوا ~~في الكتابة # والاخر الذي اشترى ارحاما في كتابته PageV01P423 # فالذي ترك أولادا ولدوا في كتابته فانهم يقومون مقام ابيهم في الكتابة ~~ويؤدون الكتابة على نجومها فاذا أدوها عتقوا وحكم للمكاتب بالعتق فأن عجزوا ~~ردوا في الرق ومات المكاتب عبدا إلى يوم القيامة # قال والذي يموت ويترك أولادا وارحاما اشتراهم في كتابته فان أولاده ~~وارحامه يرقون للمولى كلهم اذا مات المكاتب في قول أبي حنيفة ويكون كانه ~~مات ولم يترك وفاء لكتابته بل ترك شيئا قليلا وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي ~~عبد الله على نجوم الكتابة ايضا كالاولاد الذين ولدوا في هذه الكتابة $ ~~انواع الكتابة من حيث المكاتبين # قال والكتابة على عشرة اوجه # احدها ان يكاتب الرجل عبده جميعا # والثاني ان يكاتب عبده نصف بدنه # والثالث ان يكاتب امته كذلك # والرابع ان يكاتب عبدين له كتابة واحدة # والخامس ان يكاتب رجلان عبدين بينهما كتابة واحدة # والسادس ان يكاتب رجلان عبدين بينهما كتابة واحدة وكان عبد منهما لرجل ~~على حدته # والسابع ان يكاتب الرجل عبدا بينه وبين آخرين جميع بدنه PageV01P424 # والثامن ان يكاتب عبدا بينه وبين آخر حصة منه # والتاسع ان يكاتب مدبره # والعاشر ان يكاتب أم ولده # فأما الذي كاتب عبد نفسه جميعا بنجم واحد أو بنجوم وهو ان يقول الرجل ~~لعبده كاتبتك على ألف درهم إلى سنة أو إلى شهر أو يقول كاتبتك على الف درهم ~~إلى عشرة اشهر تؤدي إلى كل شهر مائة درهم جاز # ولو قال في الحصاد أو إلى الدياس أو ادراك الزرع جاز ذلك لانها تتقارب ~~ويقول اذا ادتيها لي فأنت حر وان عجزت فأنت مردود في الرق # أو يقول ان عجزت عن نجم فأنت مردود في الرق فهو جائز # قال ولو كاتبه على على اشياء موصوفة بأوصافها أو على مائة من الغنم أو ~~البقر أو الابل أو شيء من الحيوان جاز ms219 ذلك كله وهو بخلاف البيع # ولو سأل المكاتب الناس ودفعه إلى المولى في كتابته فانه جائز # ولو جعلا خيارا في عقده الكتابة لاحدهما أو لهما جميعا ثلاثة ايام أو ~~اكثر جاز ذلك في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ولا يجوز فوق ثلاثة ايام ~~في قول أبي حنيفة $ مطلب ليس للمكاتب ان يتسرى # قال وليس للمكاتب ان يتسرى فان فعل وولد له أولاد دخلوا في الكتابة وكذلك ~~الامة لو تزوجت PageV01P425 # واما اذا كاتب عبده نصفا منه أو بعضا منه جاز ذلك في قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله كما جاز الكل وحكمه كما ذكرنا # ولا يجوز ذلك في قول الشافعي # واما اذا كاتب أمته جاز كما كاتب عبده وحكمها واحد في كل ذلك وليس للمولى ~~ان يطأ مكاتبته وان وطأ فعليه العقر تستعين به في كتابتها فان علقت من وطئة ~~ذلك صارت أم ولد له وهي مخيرة ان شاءت مضت في كتابتها فتؤدي فتعتق وان شاءت ~~تركت الكتابة وكانت أم ولد له # وان مات المولى قبل ان تؤدى عتقت من رأس مالها وسقطت عنها الكتابة $ ~~مكاتبة عبدين عبدين له بكتابة واحدة # واما اذا كاتب عبدين له كتابة واحدة فهو على وجهين # احدهما ان يقول لهما كاتبتكما على الف درهم وقبلا وجعل نجومهما واحدة ~~فيكون ذلك على ما وضفنا من كتابة الواحد وتكون الالف بينهما على قيمة كل ~~واحد منهما فان اديا عتقا وايها ادى حصته عتق وايهما عجز عن حصته كان ~~مردودا إلى الرق # والوجه الاخر ان يقول في الكتابة ان اديتما عتقتما وان عجزتما ترجعان إلى ~~الرق وجاز ذلك ايضا فان ادى احدهما حصته لم يعتق حتى يؤديا جميعا وان ادى ~~احدهما جميع الكتابة عتقا جميعا ولا يرجع PageV01P426 على صاحبه بشيء في ~~قول محمد بن صاحب الا ان يكون صاحبه امره بالاداء فيرجع عليه أو يكونا شرطا ~~ذلك في عقد الكتابة فيرجع حينئذ # وفي قول الفقهاء يرجع عليه بذلك # وان مات أحدهما سقطت حصته من الكتابة وصار ms220 كأنه وهبها له فاذا ادى الحي ~~حصته عتق في قول محمد بن صاحب ولا يعتق في قول الفقهاء # وأما اذا كاتب رجلان عبدا لهما كتابة واحدة فانه جائز وكان بمنزلة ما لو ~~كان لرجل واحد وما اداه إلى احدهما فبينها نصفان حتى يؤدي الجميع # وايهما وهب له نصيبه أو اعتقه فان نصيبه يعتق ويسعى في نصيب الاخر فاذا ~~ادى فالولاء بينهما وان عجز ضمن الاول الاقل من نصف قيمته وما بقي من حصة ~~صاحبه وان كان موسرا فالولاء للاول وان شاء استسعاه والولاء بينهما # واما اذا كاتب رجلان عبدين لهما كل واحد منهما لرجل على حدة مكاتبة واحدة ~~جاز ذلك وكل واحد منهما مكاتب بحصته من الكتابة تقسم الكتابة على قيمتها ~~وكذلك لو قال ان اديتما عتقتما وان عجزتما فأنتما مردودان في الرق جاز ذلك ~~وهو على ما شرطا ولا يعتق واحد منهما حتى يؤديا جميعا # واما اذا كاتب أحد الشريكين عبدا بينهما على ألف درهم بغير اذن شريكه ولم ~~يجز شريكه حتى ادى فان نصيبه يعتق منه وللشريك نصف PageV01P427 ما ادى ~~العبد لانه كسب عبده ولا يرجع المكاتب على العبد بشيء لانه قد ادى اليه ما ~~شرط له وحصل له نصيبه # وكذا اذا كاتب أحد الشريكين حصته من العبد على الف درهم بغير اذن شريكه ~~فلم يجز الشريك ولا رد حتى ادى العبد الالف فان نصيبه يعتق منه وللشريك نصف ~~ما ادى العبد لانه كسب عبده وللمكاتب ان يرجع على العبد بما اخذ منه الشريك ~~وللشريك ان يضمن المكاتب قيمة نصيبه فالولاء للاول وان اعتق واستسعاه ~~فالولاء بينهما # قال ولو ان أحد الشريكين كاتب نصيبه من العبد بغير اذن شريكه ثم شريكه ~~كاتب نصيبه بغير اذن شريكه ايضا ولم يعلم كل واحد منهما ما فعل شريكه # ثم علما فان العبد مكاتب لهما وليس لاحد الشريكين ان يفسخ على الاخر # ومتى كاتب أحد الشريكين فليس للاخر ان يبيع نصيبه ولا ان يهبه ما لم تفسخ ~~كتابة الاول # ولو قال فسخت ms221 لم تفسخ في قول علمائنا حتى يفسخ القاضي # ولو ان عبدا بين رجلين كاتب احدهما نصيبه منه بغير اذن شريكه فاكتسب مالا ~~فادى منه الكتابة ثم اكتسب مالا آخر ثم جاء الشريك فان له نصف ما اكتسب قبل ~~اداء الكتابة وليس له شيء مما اكتسبه بعد اداء PageV01P428 الكتابة ولكنه ~~للعبد فان مات المكاتب قبل ان يؤدي شيئا وترك مالا فما ترك نصفه للذي لم ~~يكاتب لانه كسب عبدهما ثم يأخذ الذي كاتب من النصف الآخر ما كاتبه عليه ثم ~~يأخذ الذي لم يكاتبه قيمة نصيبه مما بقى ان اختار ذلك وان شاء ضمن الشريك ~~ان كان موسرا وما بقي بعد ذلك فللضامن ان اختار الضمان ولا وارث له غيره ~~على وجه الميراث وان اختار ان يأخذ من التركة فيكون الباقي بينهما نصفان ان ~~لم يكن له وارث غيرهما # واما اذا كاتب مدبرة فهو جائز فان ادى الكتابة عتق وان عجز رد في الرق ~~ويكون مدبرا كما كان وان لم يرد شيئا ولم يعجز حتى مات المولى عتق من ثلث ~~ماله وبطلت الكتابة # وان لم يخرج من الثلث فانه يسعى فيما بقي من قيمته حالة أو في قدر ذلك من ~~الكتابة على نجومها اي ذلك شاء فعل # والمدبرة في ذلك كالمدبر لا فرق بينهما # واما إن كانت أم ولد فان ادت عتقت وان عجزت ردت في الرق وكانت أم ولد كما ~~كانت وإن لم تؤد شيئا ولم تعجز حتى مات المولى عتقت من جميع ماله وبطلت ~~عنها الكتابة وكذلك ان ادت بعضها وبقي بعضها ثم مات فأنها تعتق ويبطل عنها ~~ما بقي من الكتابة # قال وللاب ان يكاتب عبد ابنه PageV01P429 # وللولي ان يكاتب عبد الصبي اليتيم # وللمكاتب ان يكاتب عبده في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وليس لهم ~~ذلك في يقول الشافعي ومالك ومحمد بن صاحب لان في ذلك عتقا وليس لهؤلاء ان ~~يعتقوا لأنهم لا يملكون # $ انواع الكتابة من حيث الصحة والفساد # قال والكتابة على وجهين صحيحة وفاسدة ms222 # فالصحيحة ما ذكرناه # والفاسدة ان يكاتب الامة بألف درهم على ان يطأها ايام الكتابة أو على ان ~~اولادها له أو يكاتب العبد بالف درهم على ان يخدمه ايام الكتابة فان ادى ~~الالف عتق وعليه تمام قيمته ان كانت قيمته اكثر من الالف وان كانت قيمته ~~أقل من الالف فان ادى القيمة فانه لا يعتق حتى يؤدي تمام الالف لانه اعتقه ~~على الف وهذا قول محمد بن صاحب ويعتق في قول أبي حنيفة واصحابه اذا ادى ~~قيمته وان كانت قيمته الفا فاذا ادى الالف عتق متفقا والله اعلم # # | كتاب الولاء # انواع الولاء # والولاء على وجهين # احدهما ولاء الموالاة # والثاني ولاء العتق PageV01P430 # ولاء الموالاة # فولاء الموالاة على ثمانية اوجه # احدهما ان يسلم الرجل على يد رجل ويواليه # والثاني ان يسلم عل يد رجل ويوالي غيره # والثالث ان يسلم على يد أحد ثم يوالي رجلا أو امرأة أو المرأة اسلمت ~~فوالت رجلا أو امرأة على الوجوه الثلاثة فكلها جائز # والموالاة ان يقول له واليتك وعاقدتك فان جنيت جناية فعليك ارشها وان مت ~~فلك ميراثي فيكون على ما والاه وعاقده PageV01P431 # وله ان يحول ولاءه إلى غيره ما لم يجن جناية فيعقل عنه فاذا عقل فليس له ~~ان يحول وهو كالهبة فيها الرجوع ما لم يعوضه عليها فاذا عوضه عليها فلا ~~رجوع فيها # والرابع ولاء اللقيط اذا التقطه رجل فوالاه أو والاه غيره فهو كما ذكرنا # والخامس رجل مسلم لا قرابة له فوالى رجلا جائز على ما ذكرنا فاذا مات ~~الموالى ولم يترك وارثا من عصبة أو رحما فأن ماله للذي والاه وان لم يوال ~~فولاؤه للمسلمين وماله لبيت المال وديته على بيت مال المسلمين # والسادس موالاة الذمي للذمي جائزة وهي كما وصفنا من موالاة المسلم للمسلم # والسابع موالاة الذمي للمسلم # والثامن موالاة المسلم للذمي فهي موالاة يكون مولى له الا ان المسلم لا ~~يرث من الذمي ولا الذمي من المسلم لان اهل الملتين لا يتوارثان # وهذا كله في قول أبي حنيفة واصحابه أبي عبد ms223 الله # وقال الشافعي ومالك الموالاة ليست بشيء ولا يورث بها ولا يصير مولى له $ ~~مطلب اوجه ولاء العتق # قال وولاء العتق على وجهين # احدهما ولاء المرأة # والثاني ولاء الرجل PageV01P432 # فاما ولاء المرأة فلا ولاء للنساء الا ممن اعتقن أو اعتق ممن اعتقن أو ~~كاتبن أو كاتبه من كاتبن وهو ان تعتق امرأة عبدا لها فلها ولاء العبد فاذا ~~مات يكون ولاء العبد وولاء عقبة عتقه للذكور من اولاد المرأة دون الاناث أو ~~لعصبتها # واما اولاء الرجل فهو على وجهين ايضا # احدهما ان يعتق عن نفسه # والاخر ان يعتق عن غيره # فالذي اعتق عن نفسه فولاؤه وولاء عقبه له لازم ولا يجوز ان يبيعه أو يهبه ~~ولا ان يرهنه أو يتصدق به فاذا مات ورثه بنوه دون بناته أو عصبته من الرجال ~~دون غيرهم فلو انه مات وترك ابناء وابا فالولاء بينهما للاب سدسه وللابن ~~خمسه اسداسه في قول أبي يوسف واما في قول أبي حنيفة ومحمد والشافعي الولاء ~~كله للابن دون الاب لأنه أقرب العصبة ولو انه ترك اخا وجدا فالولاء للاخ ~~دون الجد في قول مالك وفي قول أبي يوسف ومحمد والشافعي الولاء بينهما نصفان ~~وفي قول أبي حنيفة وابي عبد الله الولاء للجد دون الاخ لانه بمنزلة الاب # $ العتق عن غيره # واما اذا اعتق عن غيره فانه على وجهين # احدهما عن الميت # والاخر عن الحي # فان اعتق عن الميت فانه لا ولاية للميت في قول مالك كالصدقة والحج يكونان ~~عنه وفي قول أبي حنيفة واصحابه الولاء للذي اعتق PageV01P433 # واما العتق عن الحي فهو على وجهين # احدهما ان يعتق على وجه التبرع # والاخر ان يعتق بأمر أحد # فان اعتق على وجه التبرع كان ولاؤه للمسلمين سياسة كذا في قول مالك وفي ~~قول أبي حنيفة واصحابه والشافعي وأبي عبد الله يكون ولاؤه له # واما الذي اعتق عن أحد بأمره فالعتق يكون عن المعتق ويكون الولاء له في ~~قول أبي حنيفة ومحمد وفي قول أبي يوسف وابي عبد الله يكون العتق ms224 عن الأمر ~~ويكون الولاء له # وروى عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال # الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يورث # قال وان كان الزوجان معتقين فولاء اولادهما لمولى ابيهما # وان كانت امهم امة وابوهم حرا فالاولاد عبيد لموالى الامة فكل من اعتقهم ~~فهم مواليه # واذا اعتق الامة مولاهما فولاؤها له ولا يعتق الاولاد بعتق امهم الا ان ~~يكون الولد في بطنها فعند ذلك هو بمنزلة عضو منها # $ جر الولاء # وان كان الأب عبدا والام حرة معتقة فولاء اولادهما لموالي الام لان الجد ~~لا يكون عصبة فاذا اعتق العبد بعد ذلك انتقل ولاؤهم إلى موالى الاب وجروا ~~الولاء إلى انفسهم في قول مالك وابي عبد الله لأن الولاء كالنسب ~~PageV01P434 عندهما ولم يجروه في قول أبي حنيفة واصحابه كما لا يجرون ~~الاسلام في قولهم جميعا # # | العقود المسماة # عقود التمليك # اعلم ان الله تعالى احل البيع واباحه وحرم الربا ونهى عنه فقال عز وجل ~~@QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ وقال عز وجل @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ~~@QE@ النساء 29 # $ انواع التمليك # واعلم انه البيع تمليك والتمليك على وجهين # احدهما تمليك منافع الاشياء # والثاني تمليك اعيان الاشياء # وتمليك اعيان الاشياء على وجهين # تمليك ببدل مثل الثمن والهبة على شرط العوض بعد القبض وتمليك من غير بدل ~~مثل الهبة والصدقة لا بشرط العوض # $ تمليك المنافع # وتمليك منافع الاشياء على وجهين # تمليك ببدل مثل الاجارة وتمليك من غير بدل مثل العارية PageV01P435 # | عقد البيع # انعقاد البيع # واعلم ان البيع لا ينعقد الا باجتماع خمسة اشياء # احدها اجتماع المتعاقدين # والثاني اعلام الثمن # والثالث اعلام المبيع # والرابع اعلام الشيء الذي له قيمة # والخامس القبض $ اجتماع المتعاقدين # اما اجتماع المتعاقدين فيفسره ان البيع لا يكون الا بين اثنين وايضا لا ~~يجوز ان يكون الرجل الواحد بائعا ومشتريا الا في مكان واحد وهو ان يشتري ~~مال ابنه من نفسه أو يبيعه اذا كان بالقيمة أو بما يتغابن الناس في ms225 مثله في ~~قول علمائنا # واما الوصي فانه لا يجوز ان يبيع من اليتيم شيئا من ماله وان اشتراه منه ~~لنفسه فكان خيرا لليتيم جاز في قول أبي عبد الله وروى مثله عن أبي يوسف وهو ~~طريق الاستحسان في المسئلتين جميعا ولا يجوز في قول زفر وهو القياس $ اعلام ~~الثمن # واما اعلام الثمن فان جهالة الثمن نفسه تفسد البيع PageV01P436 $ اعلام ~~البيع # واما اعلام البيع فلأن جهالة المبيع ايضا تفسد البيع # $ ما له قيمة # واما الشيء الذي له قيمة فيقع به البيع لان بعض الاشياء لا يقع عليها ~~البيع مثل الخمر والخنزير والميتة والدم ونحوها # قال وكل عقد مخصوص بشيء مثل عقد النكاح مخصوص بالشاهدين المجتمعين في ~~مكان واحد والهبة مخصوصة بالقبض والايجار مخصوص باعلام الاجرة والبيع مخصوص ~~باعلام الثمن واعلام البيع # $ احوال المبيع # واحوال المبيع على سبعة اوجه # اولها ان يكون المبيع حاضرا معينا لهما فالبيع فيه جائز بلا خلاف # والثاني ان يكون المبيع غائبا وهو على وجهين # احدهما يقدر البائع على تسليمه ولا يحتاج اخذه إلى معالجة مثل الامتعة ~~والحيوانات وغيرها # والآخر ان يقدر على تسليمه ولكن يحتاج اخذه إلى معالجة مثل الثمار في رؤس ~~الاشجار والاغصان ونحو ذلك والبيع في كلاهما جائز # والثالث ان لا يقدر البائع على التسليم مثل الصوف على ظهر الغنم والاولاد ~~في البطون والعبد الآبق ونحو ذلك فالبيع فاسد فيها # والرابع ان يكون المبيع مفقودا فالبيع فاسد فيه لان النبي عليه الصلاة ~~PageV01P437 والسلام نهى عن بيع ما ليس عنده # والخامس ان يكون المبيع دينا على أحد فان باع الدين من الذي عليه الدين ~~فالبيع جائز وان باع إلى غيره فالبيع فاسد # والسادس ان يكون المبيع وديعة أو عارية أو اجارة أو رهن بضاعة أو ما يكون ~~فيه امينا فباعه إلى من كان عنده فان هذا البيع جائز الا انه يحتاج إلى قبض ~~جديد لان القبض الاول قبض اماتة والقبض الثاني قبض ضمان وقبض الامانة لا ~~يقوم مقام قبض الضمان وان هلك المبيع قبل قبض المشتري ms226 ثانيا فأنه يهلك على ~~البائع وان هلك بعد القبض الجديد هلك على المشتري # والسابع ان يكون المبيع غصبا عند المشتري أو سرقة أو خيانة امانة ونحوها ~~مما يكون فيه ضمان فباعه إلى من كان عنده فان البيع فيه جائز ولا يحتاج إلى ~~قبض جديد لان القبض الاول قبض ضمان والقبض الثاني ايضا قبض ضمان وقبض ~~الضمان يقوم مقام قبض الضمان وان هلك المبيع قبل القبض الثاني فانه يهلك ~~على المشتري # $ انواع البيع # قال والبيع على ثلاثة اوجه # احدها ثمنان وهذا هو الصرف # والثاني عوضان وهذه هي المقايضة # والثالث عوض وثمن وهذا هو البيع المطلق PageV01P438 $ انواع الثمن # والثمن على ثمانية اوجه # اولها الفضة ويجوز ان يشتري نقدا أو نسيئة وهو ان يشتري بالفضة شيئا أو ~~بالدراهم و يجوز ان تكون الدراهم والفضة نقدا أو نسيئة إلى وقت # والثاني الذهب والدنانير وهي كما ذكرنا من حال الفضة والدراهم # الثالث المكيل يجوز ان يشترى به شيئا نقدا أو نسيئة اذا كان بين جنسه ~~ومقداره وصفته # والرابع الموزون وحكمه كما ذكرنا من حكم المكيل # والخامس المذروع ويجوز ان يشترى به شيئا نقدا أو نسيئة اذا بين جنسه ~~ومقداره وصفته واجله عندهم وعند الشيخ يجوز وان لم يبين الاجل # والسادس الحيوان يجوز ان يشتري به نقدا ولا يجوز ان يشتري به نسيئة في ~~قولهم جميعا # والسابع المعدودات يجوز ان يشتري بها نقدا أو نسيئة اذا لم يكن بينهما ~~تفاوت # والثامن العقار يجوز ان يشتري به نقدا ولا يجوز ان يشتري به نسيئة لان ~~العقار والعواري لا يحتاج إلى الاجل # وكذلك سائر الاشياء اذا كانت معينة والمبيع ايضا على هذه الوجوه الثمانية ~~إلى اخرها كما فسرنا في الثمن PageV01P439 $ انواع البيوع الجائزة والفاسدة # واعلم ان البيع على عشرين وجها اقل أو اكثر ما هو جائز # والفاسد ايضا على ثلاثين وجها اقل أو اكثر # $ البيوت الجائزة # فأما الجائز فاولها بيع المساومة وهو المطالبة بالسلعة بالثمن والمعلوم ~~ولا خلاف فيها بين علماء المسلمين # والثاني بيع التولية وهو ان يقول ms227 البائع وليتك بما اشتريته # والثالث بيع المرابحة وهو بيع امانة محض من الكذب والخيانة وهو ان يقول ~~بعتك هذا بربح أحد عشر أو اثنى عشر وهو على ان يذكر الثمن فان لم يذكر ~~الثمن لا يكون مرابحة # والرابع المخاسرة وهو ان يقول بعتك هذا بوضيعة عشر أو أحد عشر أو اثني ~~عشر # والخامس بيع الشركة وهذا يصح بعد القبض لان النبي عليه الصلاة والسلام ~~نهى عن بيع ما لم يقبض وهو ان يقول اشركتك فيما اشتريت PageV01P440 فان سمى ~~فهو على ما سمى وان لم يسم فيكون شركة في نصفه # والسادس بيع الاقالة وهو ان يقول البائع للمشتري اقلني بيعي فيقول فعلت ~~فان كان قبل القبض فهو فسخ للبيع في قول الفقهاء جميعا وان كان بعد القبض ~~فكذلك هو فسخ في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله هو ~~بيع مستأنف حادث يسمى فيه الثمن ويجوز فيه ان يزيد الثمن أو النقص وللشفيع ~~فيه شفعة وفي قول أبي حنيفة لا يجوز من هذه الوجوه الثلاثة شيء # والسابع بيع الصرف وهو جائز ولا تجوز فيه النسيئة البتة في قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله وتجوز عند اهل الحديث # والثامن بيع الهبة اذا كان على شرط العوض ويكون مقبوضا وللشفيع فيه شفعة # والتاسع بيع الصلح اذا كان الصلح على الاقرار وللشفيع فيه الشفعة وما جاز ~~في البيع جاز في الصلح # والعاشر بيع المبادلة المقايضة وهو ان يملك أحد احدا متاعه بمتاعه ~~وللشفيع فيه شفعة # والحادي عشر البيع الموقوف وهو ان يبيع أحد متاع أحد بغير اذنه فان ذلك ~~البيع موقوف على اجازة صاحبه فان اجازه جاز وان فسخه انفسخ # والثاني عشر النسيئة وهو ان يبيعه شيئا بمائة درهم إلى اجل معلوم فإن لم ~~يكن الأجل معلوما كان البيع فاسدا # والثالث عشر بيع من يزيد ويجوز لكل أحد أن يدخل فيه ويزيد على ثمن صاحبه ~~ويأخذه به # والرابع عشر بيع التراضي والتعاطي وهو ان يساوم الرجل الرجل على سلعته ms228 ~~فيقول بمائة درهم فيقول بثمانين فيقول البائع لا ادفع فيزيد المشتري عشرة ~~دراهم اخرى فيرضى بذلك البائع فيدفع اليه السلعة ويأخذ PageV01P441 منه ~~التسعين ويفترقان من غير ان يقول البائع بعث بذلك ومن غير ان يقول المشتري ~~اشتريت بذلك وعلى هذا عامة بيوع المسلمين PageV01P442 $ انواع الخيار # والخامس عشر بيع الخيار # والخيار على ثمانية اوجه # $ خيار العقد # احدها خيار العقد وهو ان يقول البائع للمشتري بعتك هذا المتاع بمائة درهم ~~فالمشتري بالخيار ان شاء قال اشتريت وان شاء قال لا اريد أو يقول المشتري ~~للبائع اشتريت منك هذا المتاع بكذا فالبائع بالخيار ان شاء قال بعت وان شاء ~~قال لا ابيع # وروي عن النبي عليه السلام انه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فهذا ~~على فرقة الاقوال عند أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وعند الشافعي هو على ~~فرقة الابدان # $ خيار الرؤية # والثاني خيار الرؤية وفي قول النبي عليه السلام من اشتري سلعة ~~PageV01P443 # لم ينظر اليها فهو بالخيار حين ينظر اليها رواه الحسن عنه # وفي قول الشافعي لا يجوز البيع لان فيه غررا # قال وخيار الرؤية على سبعة اوجه # احدها في العقار فاذا اراى الظاهر منه بطل خيار في قول الفقهاء وقال زفر ~~وابو عبد الله لا يبطل حتى يدخل فيه ويرى داخله وكذلك قولهم في الاعدال ~~المنطوية # والثاني خيار الرقيق وهو في الوجه فاذا رأى وجهه بطل خياره والثالث خيار ~~الحيوان وهو في جميع نفسه PageV01P444 # والرابع خيار العدديات المتفاوتة وهو في رؤية كل واحد منها # والخامس خيار العدديات التي لا تفاوت فيها فاذا رأى بعضها ورضيه لزمته ~~كلها # والسادس خيار رؤية الوزنى # والسابع خيار رؤية الكيلى فان رأى بعضا منها ورضيه لزمته جميعها وبطل ~~خياره # $ اوجه بطلان خيار الرؤية # قال وبطلان خيار الرؤية على خمسة اوجه # احدها اذا كان رآها قبل ذلك وكانت كما رأها أو خيرا منها # والثاني ان يحدث فيها نقصان سماوي أو من جناية أحد اذا كان بعد قبض الثمن # والثالث ان يهلك منها بعضها بعد القبض # والرابع ms229 اذا استحق منها بعضها بوجه من الوجوه # والخامس ان يعمل فيها شيئا يدل على تنازله عن خياره ورضاه به # وخيار الرؤية بالنسبة للاعمى في جسها وفيما لا يتأتى له الجس ان يوقف ~~مقام البصير فيرضى أو يرد PageV01P445 # $ خيار الشرط # والثالث خيار الشرط لا يجوز فوق ثلاثة ايام في قول أبي حنيفة والشافعي ~~وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله يجوز إلى ما كان والفرق بين الشافعي ~~وابي حنيفة هو ان الشافعي قال اذا كان الشرط فوق ثلاثة ايام كان البيع ~~فاسدا ولا يكون العقد عنده موقوفا وقال أبو حنيفة البيع يفسد ان لم يجز قبل ~~مضي ثلاثة ايام PageV01P446 # $ انواع خيار الشرط # قال وخيار الشرط علي ستة اوجه # احدها ان يشترط البائع لنفسه # والثاني ان يشترطه البائع لغيره # والثالث ان يشترطه المشتري لنفسه # والرابع ان يشترطه المشتري لغيره # والخامس ان يشترطاه لانفسها جميعا المشتري والبائع # والسادس ان يشترطاه لغيرهما جميعا # فان كان الخيار للبائع أو للبائع والمشتري جميعا فالمشتري امين في السلعة ~~فان تلفت في يده في مدة الخيار فلا شيء عليه من قيمته ولا ثمن في قول سفيان ~~ومالك وابي عبد الله ومحمد بن صاحب واما في قول أبي حنيفة واصحابه علي ~~المشتري قيمة ذلك # واذا كان الخيار للمشتري فان تلف المبيع في يده فعليه الثمن متفقا # وان كان الخيار للاجنبي ان كان من قبل البائع أو من قبل المشتري ~~PageV01P447 # فالخيار للاجنبي وحده دون البائع والمشتري في قول مالك والشافعي وفي قول ~~أبي حنيفة واصحابه الخيار للاجنبي والمشتري والبائع جميعا # واذا اراد صاحب الخيار البيع بغير محضر من صاحبه لا يكون ردا في قول أبي ~~حنيفة ومحمد وهو رد في قول أبي يوسف # $ بطلان خيار المشتري # قال ويبطل خيار المشتري بسبع خصال # بعيب يحدث فيه عنده # أو بأن يهلك بعضه # أو يملك بعضه # أو تمضي مدة الخيار وهو ساكت # أو يموت المشتري # أو يجيزه ويتصرف فيه تصرف المالكين # $ ما لا يورث من الرخص # وسبعة اشياء لا تورث PageV01P448 # 1 الخيار ms230 # 2 والشفعة # 3 والاجل # 4 والاجازة # 5 والحدود # 6 والرجوع في الهبة # 7 والولاء لا يورث من عصبة المعتق وهو ان يكون للمعتق ابنان ومعتق ويموت ~~الرجل المعتق فيكون ولاء المعتق بين الابنين فاذا مات أحد الابنين وترك ~~ابنا فلا يكون لهذا الابن شيء من الولاء بل يكون جميع الولاء للابن الباقي ~~فاذا مات الباقي وترك ابنين فيكون الولاء بين ابنيه هذين وبين ابن الاخ ~~الاول اثلاثا كأنهم ورثوا من جدهم لا من ابيهم # $ مصير ملكية المبيع بشرط الخيار # قال وفي الجملة اذا كان الخيار للبائع لم يتم ملك المشتري فيه واذا كان ~~الخيار للمشتري فقد تم ملك المشتري فيه # $ خيار العيب # والرابع خيار وجود العيب واعلم ان كل شيء ينقص الثمن فهو عيب # $ اقسام العيوب # والعيوب على ثلاثة اقسام # احدها في خلقة الشيء كالجنون والبرص والاصبع الزائدة في PageV01P449 ~~الانسان وكالحرن والجمح في الدواب والجدع المنكر والحائط الهاوي في ~~العقارات # والثاني ان يكون في الاخلاق كالرق والاباق والزنا والتخنث وما اشبه ذلك # والثالث ان يكون في العارض من مرض أو جراحة أو غير ذلك من أنواع العلل # فاذا وجد المشتري عيبا في السلعة كان قبل القبض أو بعده فله ان يرده ~~قليلا كان العيب أو كثيرا فان حدث فيها عيب آخر ثم علم بالعيب الاول فليس ~~له ان يرده وله ان يرجع على البائع بنقصان العيب # وكذلك ان اشترى جارية فوطأها ثم وجد بها عيبا فليس له ان يردها ولكن يرجع ~~بنقصان العيب في قول أبي حنيفة واصحابه لانه لو رجع بالعيب حصل له وطء بلا ~~مهر ولا حد وفي قول مالك والشافعي له ان يردها علي البائع لان الوطء عندهما ~~كالاستخدام # ولو قال البائع اني آخذ الجارية ولا ابغي للوطء عقرا ولا للعيب ارشا فله ~~ذلك في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول محمد بن صاحب ليس له ذلك بل عليه ~~يدفع قيمة نقصان العيب # قال ولو ان المشتري باع السلعة أو وهبها ثم علم بالعيب فليس له ان ms231 يرجع ~~بنقصان العيب علي البائع حينئذ في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول محمد له ~~ان يرجع بنقصان العيب # قال وان كان المبيع شيئين مثل عبدين أو ثوبين أو اكثر فان وجد بأحدهما ~~عيبا قبل القبض أو بعد القبض فانه ايضا بالخيار فان شاء اخذهما بجميع الثمن ~~وان شاء ردهما في قول الشافعي ومالك وسفيان ومحمد بن صاحب PageV01P450 # واما في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد ان كان قبل القبض فهو بالخيار ان ~~شاء رد أحد المبيعين وحفظ الاخر بحصته من الثمن وان شاء رد الكل وان وجد ~~بهما العيب بعد القبض فله الخيار في المعيب خاصة ولا خيار له مما سوى ذلك # وان اخذهما جميعا أو بعضهما فان يلزم عليه غير المعيب بحصته من الثمن وهو ~~ان يقسم الثمن على المعيب وغير المعيب فما اصاب غير المعيب يؤدي إلى البائع ~~وليس له ان يرده وهو في الخيار في المعيب ان شاء رده وان شاء امسكه # $ مطلب اوجه الرد # قال والرد بالعيب على ثلاثة اوجه عند الفقهاء # احدها ان يرد المشتري السلعة على البائع ويأخذ منه الثمن كله وهو ما اذا ~~كانت السلعة على حالها ولم يحدث فيها عيب عند المشتري ولم يرض بالعيب # والثاني ليس له ان يردها ولكن له ان يرجع بنقصان العيب وهو ما اذا حدث ~~فيها عيب اخر عنده # والثالث ما ليس له ان يرجع بنقصان العيب وهو اذا كان له علم بالعيب في ~~وقت شرائه أو علم بعد ذلك به ورضيه # قال واذا اراد رد السلعة على البائع فليس له ان يردها الا ان يحلف بالله ~~انه اشتراها وما علم بذلك العيب ولم يرض به حين علم ولا عرضه على بيع ~~PageV01P451 $ شرط البراءة من كل عيب # ولو باعه البائع على انه برئ من كل عيب فانه يبرأ في قول أبي حنيفة ~~واصحابه وليس للمشتري ان يرده بعيب وفي قول مالك والشافعي يبرأ مما لا يعلم ~~من العيوب ولا يبرأ مما يعلم وفي قول ابن أبي ms232 ليلى لا يبرأ في كلا الوجهين ~~الا في عيب سماه $ خيار الاستحقاق # والخامس خيار الاستحقاق وهو على وجهين PageV01P452 # احدهما قبل القبض # والاخر بعد القبض # اما الذي قبل القبض فاذا اشترى سلعة فاستحق بعضها قبل القبض فهو بالخيار ~~فيما بقي وان كان بعد القبض فانه يسترد حصة ما استحقه منه من الثمن ولا ~~خيار فيما سواه $ خيار الثمن # والسادس خيار الثمن وهو على ثلاثة أوجه # احدها من البائع # والآخر من المشتري # والثالث من قبل الرقم # فاما الذي كان من البائع فهو ان يشتري سلعة بعشرة دراهم ثم يقول للمشتري ~~اشتريتها بعشرين درهما فباعها منه على ربح ثم تبين المشتري ذلك # قال أبو يوسف يحط عنه الخيانة من الثمن ويعطيها له بما اشتراها به وحصته ~~من الربح وهذا في بيع الامانة وقال أبو حنيفة ومحمد المشتري بالخيار ان شاء ~~اخذه بما سمى له من الثمن وان شاء ترك وان كان تالفا فعليه ما سمى له وقال ~~الشيخ مثل ذلك الا ان يكون الذي سمى له اكثر من قيمته وخدعه فان كان ذلك ~~فان شاء اخذه بما سمى له وان شاء ترك وان كان تالفا فعليه قيمته # واما الذي كان من المشتري فهو ان يلقى البائع في سلعته فيكذبه في السعر ~~ويشتريها منه بأقل من سعر الناحية ثم يعلم البائع فانه ليس له خيار في قول ~~أبي حنيفة واصحابه لانه باع غرورا على غير خيار وفي قول محمد بن صاحب له ~~الخيار لانه غره PageV01P453 # واما الذي يكون على الرقم فهو ان يبيعه شيئا بالرقم فلا يبين له الرقم في ~~ذلك المجلس فله الخيار وكذلك لو اشترى عبدا بثمن اخر باعه قبله بثمن قبله ~~من غيره فلما تبين له في ذلك المجلس فهو بالخيار وما اشبه ذلك PageV01P454 ~~$ خيار البيع # والسابع خيار البيع وهو على خمسة اوجه # احدها ان يشتري رجل ثوبا على انه عشرة اذرع على ثمن كذا فأن وجده زائدا ~~فالزائد له طيبا وان وجده ناقصا فهو بالخيار ان شاء اخذه بجميع الثمن ms233 وان ~~شاء رده # والثاني ان يشتري ثوبا على انه على عشرة اذرع كل ذراع بدرهم فوجده ناقصا ~~أو زائدا فانه بالخيار في الوجهين جميعا ان شاء اخذ كل ذراع منه بدرهم وان ~~شاء تركه وكذلك ما اشبههما # والثالث لو اشترى عدل ثياب على انه فيه خمسين ثوبا بكذا من الثمن فوجد ~~فيه واحدا وخمسين ثوبا فالبيع فاسد لان البيع مجهول وان وجده ناقصا فكذلك ~~لان الثمن مجهول بحصته # والرابع ان يشتري عدل ثياب على ان فيه خمسين ثوبا ويسمى لكل ثوب كذا من ~~الثمن فوجده زائدا فالبيع فاسد لان المردود مجهول وان وجده ناقصا فالمشتري ~~بالخيار ان شاء اخذه بحصته من الثمن وان شاء رده # والخامس ان يشتري من رجل نصيبه من دار ولم يبين أو من عبد أو من ثوب ثم ~~بين له قبل الافتراق فالمشتري بالخيار ان شاء اخذه بالثمن وان شاء تركه # $ خيار الخيانة # والثامن خيار الخيانة وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يبيع شيئا على انه تولية أو مرابحة أو مخاسرة فوجده بخلاف ذلك ~~فهو بالخيار ان شاء رده وان شاء امسك PageV01P455 # والثاني ان يبيع على انه تيس كبش فاذا هو ضأن أو على انه بعير فلما هو ~~ناقة أو باع بقرة على انها حامل فاذا هو ليس بحامل أو باع غلاما على ان ~~تركي فاذا هو صقلابي أو على انه هندي فاذا هو افغاني أو على انه زنجي فاذا ~~هو نوبي ونحوها فالبيع جائز وله الخيار في ذلك كله # والثالث ان يبيعه على انه عبدا فاذا هو امة أو على انه حمار فاذا هو بغل ~~أو على ان هذا الفص ياقوت فاذا هو زجاج ونحوها فان البيع في هذا باطل لا ~~يجوز ولا خيار له # $ بيع السلم # والسادس عشر بيع السلم والسلم يجوز في اربعة اشياء في المكيلات ~~والموزونات والمذروعات والمعدودات اذا لم يكن بينهما تفاوت كثير مثل البيض ~~والجوز والقلس واشباهها # وبلفظ آخر كل شيء عرفت صفته وقرب تفاوته يجوز فيه السلم وكل شيء ms234 جهلت ~~صفته وبعد تفاوته لا يجوز فيه السلم # وبلفظ آخر كل موجود مقدور عليه من حين عقده إلى حين حله يجوز فيه السلم ~~وكل شيء لم يكن موجودا ولا مقدورا من حيث عقده إلى حين حله لا يجوز فيه ~~السلم # وبلفظ آخر اذا كانت العلتان موجودتين لا يجوز فيه التفاضل والنسيئة واذا ~~كانت احدى العلتين موجودة يجوز فيه التفاضل واذا كانت العلتان مفقودتين ~~يجوز فيه التفاضل والنسيئة PageV01P456 # وبلفظ آخر بوجود العلتين وجود الحرمتين وبزوال احدى العلتين زوال احدى ~~الحرمتين وبزوال كلتا العلتين زوال كلتا الحرمتين فجميع هذه الالفاظ مختلفة ~~في اللفظ متفقة في المعنى # $ ما لا يجوز فيه السلم # قال والسلم لا يجوز في ثلاثة عشرة شيئا # احدها المكيلات في المكيلات # والثاني الموزونات في الموزونات # والثالث المذروعات في المذروعات اذا كان الجنس واحدا ملبوسا أو غير ملبوس ~~كذا # قال والثوب في الثوب والكرباس في الكرباس جائز اذا اختلف الجنسان # وفي الجنسين اختلاف اما عند الفقهاء فاختلاف الناس اختلاف البلدان ~~والصنائع واما عند أبي عبد الله فاختلاف الاجناس اختلاف الانواع مثل القطن ~~والكتان والصوف والابريسم والخز واختلاف البلدان ليس باختلاف عند أبي عبد ~~الله # والرابع في المعدودات المتفاوته # والخامس الذهب في الذهب وفي الفضة # والسادس الفضة في الفضة وفي الذهب إلا أنها أثمان الأشياء والسابع الجنس ~~في الجنس وان خرج احدهما من المعيار مثل السيف PageV01P457 والحديد والسكين ~~ونحوها # والتاسع في الحيوان في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ويجوز ذلك في ~~قول مالك والشافعي # والعاشر في الاشياء المجهولة وهو المجهول في المجهول لا يجوز متفقا # والحادي عشر المجهول في المعلوم لا يجوز في قول أبي حنيفة وهو ان يكون ~~رأس المال مجهولا وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # والثاني عشر في اللحم لا يجوز السلم في قول أبي حنيفة ويجوز في قول أبي ~~يوسف ومحمد وأبي عبد الله اذا بين ووصف لحم الغنم من الضان أو المعز أو ~~الابل أو البقر الراعية منها والمعلوفة أو الفحل ms235 أو الخصي والثالث عشر في ~~الفاكهة في غير حينها # $ السلم في الفاكهة # قال والسلم في الفاكهة على اربعة اوجه # احدها ان يكون العقد قبل أوانها والحل بعد مضي أوانها # والثاني ان يكون العقد في أوانها والحل بعد مضي أوانها # والثالث ان يكون العقد قبل أوانها والحل في أوانها فهذه الاوجه الثلاثة ~~فاسدة لا تجوز # والرابع ان يكون العقد في أوانها والحل ايضا في أوانها فهذا الوجه جائز $ ~~ما لا يكال ولا يوزن # قال واذا كان الشيء مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس واحد باثنين ~~PageV01P458 يدا بيد ولا خير في النسيئة مثل عبد بعبدين وشاة بشاتين وثوب ~~بثوبين أو أكثر # وكره بعضهم بيضة ببيضتين وجوزه بجوزتين والقياس عدنا ان لا يجوز ولا ~~يستحب ذلك # ولا بأس ببيع رمانة برمانتين وبطيخة ببطيختين أو كاغد بكاغدين فان ذلك ~~ليس بمكيل ولا موزون # وأما ثمرة بثمرتين وكف حنطة بكفي حنطة فانه جائز في قول أبو حنيفة ~~واصحابه ولا يجوز في قول زفر وابي عبد الله وسفيان ومحمد بن صاحب لأن ذلك ~~من المكيل وكذلك فلس بفلسين كما ذكرنا $ شرائط السلم # قال وشرائط السلم ثمانية اشياء في قول أبي حنيفة أولها ان يعين الجنس ~~حنطة أو شعيرا # والثاني أن يعين المقدار كيلا أو وزنا # والثالث ان يبين الشرب سهليا أو جبليا تمرا كرمانيا أو سجزيا # والرابع ان يبين الصفة جيدا أو رديئا أو وسطا # والخامس ان يبين الاجل سنة أو شهرا أو اياما واقله ثلاثة ايام # والسادس ان يبين المكان الذي يوجد فيه ان كان للسلم حمل ومؤنة # والسابع ان يكون رأس المال معلوما # والثامن ان يكون رأس المال مدفوعا قبل الافتراق وفي قول أبي يوسف ومحمد ~~وابي عبد الله شرائطه ستة اشياء وهي ما قال أبو حنيفة الا اثنين وهما ان ~~يكون رأس المال غير مقوم جاز وانه لم يبين المكان جاز PageV01P459 # فاذا اتفقا على مكان يوفيه اليه فيه جاز وان اختلفا فيوفيه اليه في ~~المكان الذي اخذ رأس المال فيه # وان دفع ms236 رأس المال اليه في مغارة أو برية يوفيه في العمران في الموضع ~~الذي يكون اقرب إلى موضع الدفع # قال وبلفظ آخر شرائط السلم عند أبي حنيفة خمسة اشياء # اعلام السلم وتعجيله واعلام رأس المال وتسليمه واعلام المكان الذي يوجد ~~فيه والجنس والمقدار والضرب والصفة يدخل في قوله اعلام السلم # وعند أبي يوسف ومحمد بثلاثة اشياء # اعلام السلم وتأجيله وتسليم رأس المال وهو قول أبي عبد الله وعند الشافعي ~~شرائط السلم اثنان اعلام السلم وتسليم رأس المال والتأجيل عنده ليس من ~~شرائطه PageV01P460 $ البيع مع البراءة من العيب # والسابع عشر البيع مع البراءة من العيب وفيه ثلاثة أقاويل # قال أبو حنيفة واصحابه اذا باعه على انه بريء من كل عيب برئ ولا يرد ذلك ~~بعيب # وقال مالك والشافعي يبرأ مما لا يعلم ولا يبرأ مما يعلم # وفي قول ابن أبي ليلى وابي عبد الله لا يبرأ من عيب الا ما يسميه له # $ بيع المختلف فيه # والثامن عشر بيع المختلف فيه # $ البيع المستحب # والتاسع عشر البيع المستحب وهو ما لا اختلاف فيه ويكون بالاشهاد على ~~مبايعته ما قال الله تعالى @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ # $ البيع الفاسد # والعشرون البيع الفاسد ومتى كان البيع فاسدا ثم تلفت البضاعة على يد ~~المشتري فعليه القيمة لا الثمن # ولو باعه المشتري أو وهبه وسلمه أو اعتقه أو كانت جارية فاستولدها أو ~~دبرها أو كاتبها فذلك كله جائز وعليه القيمة اذا كان بيعا يختلف فيه ~~المسلمون لان ذلك على الجواز ما لم يفسخ ويحكم بفساده فاذا حكم بفساده ورده ~~على بائعه فلم يرده المشتري حتى باعه أو اعتقه فذلك باطل كله $ انواع ~~البيوع الفاسدة # واما البيوع الفاسدة فهي على ثلاثين وجها PageV01P461 # أولهما بيع المحاقلة وهو بيع البر بالبر في النسبلة ويقال هو PageV01P462 ~~بيع الزرع بالحنطة ويقال هو بيع اكتراء الأرض بالحنطة ويقال هو المزارعة ~~PageV01P463 بالثلث والربع ونحوها # والثاني بيع المزابنة هو بيع الثمر على الشجرة PageV01P464 # والثالث بيع المخاطرة وهو ان يقول رجل لرجل بعت منك هذا المتاع بكذا وكذا ~~ان ms237 قدم فلان من سفره ونحوه # والرابع بيع الملامسة وكان في الجاهلية اذا مس المشتري السلعة ~~PageV01P465 كانت له بما أراد من الثمن عند المساومة # والخامس بيع المنابذة وهو ايضا كان بيع جاهلية وصورته اذا نبذ البائع ~~السلعة إلى المشتري وقع البيع بما أراد البائع عند المساومة # والسادس بيع الملاقيح وهو بيع ما في ظهور الذكور من البهائم PageV01P466 ~~والعبيد من كل جنس # والسابع بيع المضامين وهو بيع ما تضمنه الاناث في بطونها من كل جنس # والثامن بيع حبل الحبلة وهو بيع ما تحمل الحبلى اذا ولد وكبر # والتاسع بيع المخاضرة وهو بيع الثمار على الاشجار قبل ان يبدو صلاحه # والعاشر بيع ضربة الغائص وهو ان يقول الغائص لرجل بعت منك ضربة بكذا من ~~الثمن ثم يغوص فما اخرج من شيء من قعر البحر فيكون له بذلك الثمن # والحادي عشر بيع الغرر وهو ان يبيع الرجل من الرجل ما تحمل نخله من هذه ~~السنة أو ما تخرج أرضه من الزرع في هذه السنة ونحوه PageV01P467 # والثاني عشر بيع المضطر وهو ان يضطر الرجل إلى طعام أو شراب أو لباس أو ~~غيره ولا يبيعه البائع الا بأكثر من ثمنه بكثير وكذلك في الشراء منه # والثالث عشر بيع الكالئ وهو بيع النسيئة من كل شيء PageV01P468 # والرابع عشر بيع الحيوان بالحيوان نسيئها وهو ان يبيع الفرس بالعبد ~~والعبد عائب ونحو ذلك # والخامس عشر بيع المعاومة وهو ان يقول بعت منك ما يخرج من ارضي أو شجري ~~كذا عاما بكذا درهما # والسادس عشر بيع ما لم يقبض قال مالك معناه في الطعام دون غيره وقال أبو ~~حنيفة وابو يوسف هو على الطعام والمنقولات دون العقار وقال محمد والشافعي ~~وابو عبد الله على الجميع PageV01P469 # وعن ربح ما لم يضمن وهو ان يكون المشتري اشترى السلعة وتكون في يد البائع ~~فجنى عليها نسان فاتبع المشتري الجاني فاخذ منه اكثر مما اعطى في ثمنها ~~فانه لا يحل له الاكثر # والسابع عشر بيع وسلف وهو ان يقول الرجل ابيعك هذا الشيء PageV01P470 على ms238 ~~ان تقرضني كذا أو اقرضك كذا # والثامن عشر بيعان في بيع واحد وهو ان يقول ابيعك هذه الجارية بكذا درهما ~~على ان ابيعك هذا الغلام بكذا أو على ان تبيعني عبدك بكذا # والتاسع عشر شرطان في بيع وهو ان يقول ابيعك هذا الشيء بعشرة دراهم ان ~~نقدتني وبخمسة عشر ان اعطيتني في شهر # والعشرون بيع الثنيا وهو ان يقول الرجل ابيعك هذه الحنطة PageV01P471 ~~جزافا بكذا درهما غير عشرة افقرة منها ونحوه # والحادي والعشرون بيع المواصفة وهو ان يبيع شيئا لم يكن عنده # والثاني والعشرون بيع العربان ويقال الاربان وهو ان يشتري PageV01P472 ~~الرجل السلعة فيدفع إلى البائع دراهم على انه ان اخذ السلعة كانت تلك ~~الدراهم من الثمن وان لم يأخذ فيسترد الدراهم # والثالث والعشرون بيع الماء والنار والكلأ # فأما الماء اذا احرزه في وعاء فقد ملكه وجاز بيعه فأن جعل حوضا وجصصه ثم ~~أجرى الماء فيه فيجوز بيعه عند الفقهاء وقد ملكه وفي قول أبي عبد الله لا ~~يجوز الا اذا صب الماء فيه بالقلل أو الدلاء أو القرب واما النار اذا صارت ~~فحما قال بعض الفقهاء يجوز بيعها واما الكلأ اذا احرزه جاز بيعه وقد صار ~~ملكا له وسواء نبت الكلأ في أرضه أو في أرض غيره PageV01P473 # والتاسع والعشرون بيع الصيد في الأجام الا ان يحرزه ويقدر على اخذه من ~~غير صيد # والثلاثون بيع الطير في الهواء وبيع السمك في الماء الا ان يجعله في مكان ~~يقدر على ان يأخذه باليد # $ ما يفسد البيع # قال ويفسد البيع سبعة اشياء # أجدها جهالة الثمن والثاني جهالة الاجل # وربما يردان إلى الصحة لانها من توابع العقد # والثالث جهالة المبيع وهذا لا يرد إلى الصحة بل يستقبل البيع الا ان يجده ~~انقص مما سمى كما وصفه فلا يكون البيع بيعا اذا كان المبيع مجهولا # والرابع شرط الخيار اذا كان اكثر من ثلاثة ايام في قول أبي حنيفة # والخامس ان يشترط في البيع شرط تكون فيه منفعة للبائع وهو ان يقول بعتك ~~هذا الشيء ms239 على ان تبيعه مني اذا اردت ان تبيعه أو تقرض لي قرضا أو تهب لي ~~شيئا أو تدفع إلى رأسها اذا كانت شاة أو كرشها أو جلدها ونحو ذلك # والسادس ان يشترط فيه منفعة للمشتري وهو ان يقول المشتري اشتريت منك على ~~ان تحمله إلى داري أو تشتري مني كذا أو تبيع مني كذا وكذا أو تهب لي كذا أو ~~تستأجره مني ونحو ذلك # والسابع ان يشترطا شرطا يكون فيه منفعة للمبتاع وهو ان يقول PageV01P474 ~~والرابع والعشرون عن ابن عباس انه نهى عن بيع الالبان في الضروع # والخامس والعشرون عن بيع الدين بالدين وهو ان يكون لرجل دين من ثمن متاع ~~باعه منه أو قرض من حنطة أو شعير أو شيء من الوزن فيبيعه من رجل اخر أو من ~~ذلك الرجل نسيئا فأن ذلك لا يجوز # والسادس والعشرون عن بيع الصدقة قبل ان تقبض وهي صدقة الوالي يعطيها ~~لاهلها وأهلها من ذكرهم الله تعالى في آية @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ ~~الآية # والسابع والعشرون عن بيع الغنائم ثم قبل ان تقسم وهي ما غنم المسلمون من ~~الكفار # والثامن والعشرون بيع ما على ظهور الغنم PageV01P475 ابيعك هذا العبد على ~~ان تعتقه أو تدبره أو ابيعك هذه الامة على ان تستولدها أو هذه الأرض على ان ~~سقفها أو تبنيها مسجدا أو رباطا ونحو ذلك # $ الشرط في البيع # واعلم ان الشرط في البيع على وجهين # شرط يوجبه عقد البيع والملك # وشرط لا يوجبه عقد البيع والملك # اما الشرط الذي يوجبه عقد البيع والملك فانه لا يفسد البيع مثل قولك بعتك ~~هذا الشيء على شرط ان تنقد الثمن أو تقبله مني أو تطعمه أو تكسوه أو لا ~~تظلمه ان كان عبدا أو تعلفه ان كان دابة فهذه الشروط لا تفسد البيع # واما الشرط الذي لا يوجبه عقد البيع فهو على وجهين # احدهما لا يفسد البيع والآخر يفسده # اما الذي لا يفسد البيع فهو على ستة أوجه PageV01P476 اويهما شرط الخيار ~~وقد تقدم ذكره # والثاني نقد الجنس وهو ms240 ان يقول بعتك هذا الشيء على ان تنقدني من ثمنه ~~ذهبا أو فضة أو نقد البلد ونحو ذلك # والثالث شرط الرهن مثل قولك بعتك هذا الشيء على ان ترهن لي قيمته رهنا ~~مسمى فان لم يكن الرهن مسمى فالبيع لا يجوز لان الرهن بمنزلة الثمن فاذا لم ~~يكن معلوما لا يجوز # والرابع شرط الاجل وينبغي ان يكون الاجل معلوما # والخامس شرط الكفالة وينبغي ان يكون الكفيل معلوما مسمى حاضرا فاذا كان ~~مسمى ولم يكن حاضرا فلا يجوز لانه لا يدري ايكفل الكفيل أم لا # والسادس شرط الرؤية وقد تقدم ذكره وما يرد عليك من مثل هذا فانه لا يفسد ~~البيع # $ ما لا يوجبه عقد البيع من الشروط ويفسد به البيع # واما الشرط الذي لا يوجبه عقد البيع والملك ويفسد به البيع فهو على ثلاثة ~~اوجه PageV01P477 # ان يكون فيه منفعة للبائع أو المشتري أو للمبتاع وقد تقدم ذكره $ حكم ~~الصفقة # قال وحكم الصفقة على ثلاثة اوجه # احدها ان يكون بدؤها من البائع # والثاني ان يكون من المشتري # والثالث ان لا يكون من البائع ولا من المشتري الا انه يكون برضاهما وكلها ~~جائزة PageV01P478 فاما الذي يكون من البائع فهو ان يقول للمشتري بعت منك ~~هذه السلعة بكذا فيقول قبلت أو قال اشتريت # واما الذي يكون من المشتري فانه يقول للبائع اشتريت بكذا من الثمن فيقول ~~البائع رضيت أو قال بعت فاذا كان كذلك فقد ملك المشتري السلعة تفرقا أو لم ~~يتفرقا في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وقال الشافعي تملك بافتراق ~~الابدان # ولو قال المشتري بعني هذه السلعة بكذا فيقول البائع بعت فليس ببيع حتى ~~يقول الاخر اشتريت أو قال قبلت # وكذلك لو قال البائع ابيع بكذا فقال المشتري اشتريت لم يكن PageV01P479 ~~بيعا حتى يقول البائع رضيت أو قال بعت # واما الثالث فهو ان يتساوما على خبز أو لحم أو شيء مما يتسامح الناس في ~~شرائه فلما وقفا على الثمن دفعه اليه وقبض الثمن فهو بيع وان لم يتلكما ~~بالبيع ms241 وكذلك لو دفعه على ما رضيا به وقبضه الآخر فذهب به فهو بيع $ شراء ~~الدار والأرض # قال واذا اشترى دارا أو ارضا أو قناة فان صفته على ثلاثة اوجه # احدهما ان يقول بعتها بحدودها ففي هذه الحالة يدخل فيها الجدار والبناء ~~والأرض والشجر دون الطريق والشرب والزرع والثمار # والثاني ان يقول بعت بحدودها ومرافقها أو قال بكل حق هو لها دخل فيه ~~الطريق والشرب ايضا # والثالث ان يقول بحدودها ومرافقها وبكل حق هو لها ومنها داخل فيها وخارج ~~منها دخل فيه الثمر والزرع ايضا $ انواع القبض # قال والقبض على خمسة اوجه # احدها قبض الكرم والدار وما له غلق وباب فيما لم يسلم البائع المفتاح ~~PageV01P480 الى المشتري أو يقبض المشتري بأذن البائع فليس بقبض واذا كان ~~في وسط الكرم والدار وقال البائع سلمت اليك فلا يحتاج حينئذ إلى قبض ~~المفتاح # والثاني قبض الأرض فما لم يدخل فيها أو يمر على حد من حدودها ويراه فلا ~~يكون قيضا فاذا دخل فيها ومر على حد من حدودها فيكون قبضا عند ذلك # $ مطلب في قبض الحيوان # والثالث قبض الحيوان وهو ان يكون في موضع يصل اليه بيده أو إلى لجامه أو ~~مقوده فيكون قبضا # $ مطلب قبض الكيلى # والرابع قبض الكيلى فانه اكتاله المشتري في وعائه أو كاله البائع في ~~وعائه بمحضر منه أو من وكيله فيكون قبضا ولو دفع الوعاء إلى البائع فكاله ~~فيه بغير محضر منه يكون قبضا في قول أبي حنيفة واصحابه ولا يكون قبضا في ~~قول الشافعي ومالك ومحمد بن صاحب حتى يسلمه إلى المشتري واما اذا كان سلما ~~أو قرضا فيكال في وعاء رب السلم أو صاحب الدين بغير محضر منه فلا يكون قبضا ~~متفقا عليه وكذلك في قبض الوزنى بعينه PageV01P481 # والخامس قبض العروض وهو ان يسلمها إلى المشتري بحيث تتناولها يد المشتري ~~وخلى بينه وبينها من غير حاجز ومانع # $ قبض الحكم والرقبة # قال والقبض قبضان # قبض حكم وقبض رقبة قبض حقيقي # فقبض الحكم مثاله ان يشتري عبدا ثم يقتله ms242 أو يقفأ عينه أو يكسر رجله ونحو ~~هذا فقد صار قابضا للعبد بهذه الجناية # وقبض الرقبة ما ذكرناه في الوجوه الخمسة $ القبض في المضمون # قال ومن كان عنده مضمون فاشتراه من صاحبه فلا يحتاج إلى قبض آخر مثل ~~الغصب والرهن والسرقة ونحوها # $ القبض في الامانة # ومن كان عنده شيء امانة فاشتراه من صاحبه فلا يكون قبضا حتى يرجع اليه ~~وينظره فيه أو يأخذه # $ بيع ما ينبت # قال وبيع ما نبت في الأرض على سبعة اوجه # احدها الكلاء ولا يجوز بيعه ما دام قائما في الأرض فاذا جزه فقد ~~PageV01P482 ملكه ويجوز حينئذ بيعه # والثاني المباطخ والمقائيء فيجوز بيعها وشراؤها اذا لم يكن على شرط ان ~~يتركها فيها ويقول المشتري اشتريت منك ما خرج وما يخرج فان البيع عند ذلك ~~فاسد واذا اشتراها على ان يقلعها أو يكون البيع على سكوت فهو جائز فان ~~تركها بعد ذلك في الأرض بغير اذن صاحب الأرض فلا تحل له الزيادة وان تركها ~~بأذنه طابت الزيادة فان استأجر الأرض من البائع إلى مدة ادراكه فهو جائز ~~وهو احسن # والثالث الثمرة على رؤس الاشجار دون اصولها فهو جائز ابدا وهو ان يبتاع ~~الثمرة بعد ادراكها أو اتباع الحصرم والبلح قبل ان يدرك على ان يجذه فان ~~اشتراه على ان يتركه في الشجرة حتى يدرك فسد البيع في قول أبي حنيفة وابي ~~يوسف ومحمد بن صاحب وفي قول محمد بن الحسن ان كان صلاحها لم يبد فالبيع ~~فاسد وان كان قد بدا فالبيع جائز والشرط جائز وبه اخذ الطحاوي # والرابع بيع القوائم على الشجرة فهو جائز ايضا لان موضع القطع معلوم ايضا ~~منها اذا كان على شرط القطع وان كان على شرط الترك فهو فاسد ايضا كما ~~ذكرناه # والخامس بيع الشجرة باصلها دون الثمرة فهو جائز أيضا واذا باع الرجل شجرا ~~أو نخلا فيها ثمر قد بدا منها فالثمرة للبائع وعليه قطعها من شجرة المشتري ~~ومن نخله وليس للبائع تركها إلى الجذاذ ولا إلى غيره وان تركها باذن ms243 ~~المشتري فهو جائز PageV01P483 # والسادس بيع ما تحت الأرض مثل البصل والثوم والجزر والسلجم والفجل وغيره ~~فهو جائز وعلى المشتري قلعه فان قلعه ثم قال لا ارضاه لم يكن له رده فان ~~وجد به عيبا رجع بنقصان العيب من الثمن فان قال المشتري لا اقلعه لاني لم ~~ار ذلك فان قلعته لزمني لم يجبر على ذلك وقيل للبائع اقلعه ان شئت فان قلعه ~~فرضي به المشتري جاز ذلك ولو قال المشتري لا ارضي انفسخ البيع # والسابع بيع الرطاب القائمة في الأرض جائز بيعها اذا كان على شرط الجذاذ ~~أو على السكوت وكان عليه جذاذها وان كان على شرط الترك في ارضه كان البيع ~~فاسدا وان اشتراها على ان يجذها ثم تركها فزادت لم تطب له الزيادة وان ~~تركها باذنه طابت له الزيادة # $ انواع الربا # واما الربا فهو ثلاثة اوجه # احدها في القروض # والثاني في الديون # والثالث في الرهون $ الربا في القروض # فاما في القروض فهو على وجهين # احدها ان يقرض عشرة دراهم باحد عشر درهما أو باثني عشر ونحوها ~~PageV01P484 # والآخر ان يجر إلى نفسه منفعة بذلك القرض أو تجر اليه وهو ان يبيعه ~~المستقرض شيئا بارخص مما يباع أو يؤجره أو يهبه أو يضيفه أو يتصدق عليه ~~بصدقة أو يعمل له عملا يعينه على اموره أو يعيره عارية أو يشتري منه شيئا ~~بأغلى مما يشتري أو يستأجر اجارة باكثر مما يستأجر ونحوها ولو لم يكن سبب ~~ذلك هذا القرض لما كان ذلك الفعل فان ذلك ربا وعلى ذلك قول إبراهيم النخعي ~~كل دين جر منفعة لا خير فيه $ الربا في الدين # واما الربا في الدين فهو على وجهين # احدها ان يبيع رجلا متاعا بالنسيئة فلما حل الاجل طالبه رب الدين فقال ~~المديون زدني في الاجل ازدك في الدراهم ففعل فان ذلك ربا # والثاني ان يقول رب الدين للمديون قبل محل الاجل اعطني مالي فاحط عنك ~~بعضا من ديني ففعل فان ذلك ربا للمديون ولا يحل له ذلك PageV01P485 $ الربا ~~في الرهن # واما ms244 الربا في الرهن فان ذلك على وجهين # احدهما في الانتفاع بالرهن # والاخر باستهلاك ما يخرج من الرهن # فاما الانتفاع بالرهن مثل العبد يستخدمه والدابة يركبها والأرض يزرعها ~~والثوب يلبسه والفرش يبسطه ونحوها # فاما الاستهلاك ما يخرج منه فمثل الأمة يسترضعها الصبية والبقر يشرب من ~~لبنها والغنم يجز صوفها والشجر يأكل ثمارها فان ذلك كله ربا ولا يحل ذلك ~~لانه ليس للمرتهن في الرهن حق سوى الحفظ $ مطلب في الاحتكار # واما الاحتكار ففي قول أبي حنيفة واصحابه هو ان يشتري من مصره الطعام ~~فيحتكره عليهم ولهم اليه حاجة PageV01P486 # فاما ما يجلبه من مصر أخر أو من ناحية اخرى أو يصيبه من ارضه فله ان ~~يمسكه حتى يصيب من ا لثمن ما يريد سواء أكانت بأهل مصر PageV01P487 او يقول ~~ان فعل كذلك فأمرأته طالق وان فعل كذا فعبده حر وان فعل كذا فأمته مدبرة ثم ~~فعل فان امرأته تطلق وعبده يعتق وامته تصير مدبرة متفقا # والثالث ان يقول ان فعل كذا فعليه حجة وماله في المساكين صدقة وعليه صوم ~~سنة أو يقول عليه حجة وماله في المساكين صدقة وعليه صوم سنة ان فعل كذا أو ~~يقول ان فعل كذا فعليه حجة وان فعله فماله في المساكين صدقة وان فعله فعليه ~~صوم سنة ثم يفعله فان عليه حجة وصوم سنة وماله في المساكين صدقة في قول أبي ~~حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله عليه كفارة يمين وهو قول الشافعي ومالك # والرابع ان يقول ان فعل كذا فأمرأته طالق وان فعله فعبده حر وان فعله ~~فماله في المساكين صدقة أو يقول امرأته طالق وعبده حر وماله في المساكين ~~صدقة ان فعل كذا أو يقول ان فعل كذا فأمرأته طالق وعبده حر وماله في ~~المساكين صدقة ثم يفعل ذلك الفعل فان امرأته تطلق وماله صدقة وعبده حر ~~وعليه حجة في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول أبي عبد الله واحمد بن حنبل ~~امرأته طالق وعبده حر وعليه كفارة يمين $ تعليق الطلاق في اليمين على ms245 ~~النكاح # قال واذا حلف الرجل على يمين وقيدها بالنكاح فانه على ستة اوجه # احدها ان يقول ان تزوجت امرأة فهي طالق ثم تزوج امرأته فانها تطلق في قول ~~أبي حنيفة وأصحابه ولا تطلق في قول أبي عبد الله PageV01P488 # وفي قول أبي عبد الله سواء كله فما احتاج اليه اهل المصر فليس له المنع ~~وللسلطان ان يجبره على البيع # والرجل اذا باع بيعا ثم اشترى به باقل مما باعه أو اكثر قبل ان ينتقد ~~الثمن أو بعدما انتقد فانه جائز كله في قول الشافعي # وفي قول أبي حنيفة واصحابه هو جائز الا ان يشتريه باقل مما باعه قبل ان ~~ينتقد الثمن فان ذلك لا يجوز # وفي قول أبي عبد الله والشيخ هو جائز كله ما لم يكن حيلة للربا فان كان ~~ذلك لم يحل شيء من ذلك ولا يجوز # $ بيع السمن وقعت فيه الفارة # قال واذا وقعت الفارة في السمن أو الزيت أو اللبن ونحوها وماتت فيه قال ~~الشافعي لا يجوز ان ينتفع به في شيء وان باعه فالبيع باطل PageV01P489 # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله يجوز ان ينتفع به مثل ان يوقد ~~به سراج أو يدبغ به جلد وان باعه وبين فالبيع جائز وقال الفقهاء الحرمة اذا ~~كانت قوية لا يحل فيها العقد # والمباشرة كذا مثل الخمر والميتة والدم لا يجوز بيعها ولا اكلها ولا ~~شربها # والحرمة اذا كانت ضعيفة يحل فيها العقد ولا تحل فيها المباشرة مثل الدهن ~~اذا وقعت فيه الفارة يحل بيعه ولا يحل اكله وشربه وكذلك ما اشبه ذلك # $ بيع العصير ممن يجعله خمرا # قال وبيع العصير ممن يجعله خمرا فان أبا حنيفة واصحابه لايرون به باسا ~~وفي قول أبي عبد الله لا يجوز لانه عون على المعصية PageV01P490 # واما البيع ممن لا يجعله خمرا فهو جائز # وكذلك بيع الحطب للمجوسي فيوقدون به النار التي يعبدونها # $ بيع الكلب # وبيع الكلب حرام في قول الشافعي # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله لا بأس بذلك ms246 اذا كان الكلب ~~صيادا أو حارسا كثمن الهرة وهي من السباع بلا خلاف $ كتاب الصرف # اعلم ان الصرف على وجهين # صرف في البيع PageV01P491 # وصرف في القرض # فاما الذي في البيع فهو على وجهين # احدهما اذا كان الجنسان متفقين # والاخر اذا كان الجنسان مختلفين # فاما اذا كان الجنسان متفقين مثل الذهب بالذهب والفضة بالفضة فان ذلك ~~ايضا على وجهين # احدهما ان يكون الجنس بالجنس من غير ان يكون مع أحد الجنسين عرض مثل ~~الذهب بالذهب والفضة بالفضة مفردين فانه لا يجوز فيه خمسة اشياء # 1 التفاضل 2 والنسيئة 3 والخيار 4 والجهالة 5 والافتراق قبل القبض ~~والجهالة ان لا يعلما ايهما اكثر # واذا كان مع أحد الجنسين عرض مثل الخانم فيه قص والمنطقة فيها سير فاذا ~~اشترى خاتما فيه فص فانه لا يجوز في ذلك ستة اشياء # احدهما ان تكون الفضة اقل من فضة الخاتم # والثاني ان تكون مثل فضة الخاتم لان الفص يكون فيه ربا # والثالث الجهالة ان لا يعلم افضة الخاتم اكثر أم الفضة الاخرى # والرابع الخيار فيه لا يجوز # والخامس النسيئة فيه لا تجوز # والسادس الافتراق قبل القبض لا يجوز # فاما اذا كان الجنسان مختلفين كالذهب بالفضة والفضة بالذهب فلا تجوز فيه ~~ثلاثة اشياء PageV01P492 # 1 النسيئة 2 والخيار 3 والافتراق قبل القبض # واما اذا كان احدهما اكثر من الآخر جاز ذلك وسواء اكان مع احدهما عرض أو ~~لم يكن # $ الصرف في القرض # واما القرض فهو على وجهين # احدهما ان يقرضه شيئا من الذهب والفضة أو المكيل أو الموزون على شرط ان ~~يرد عليه خيرا منه فان اشترط فلا يجوز وعليه مثل ما اخذ فان رد خيرا مما ~~اخذ فذلك مكروه لا يجوز # والاخر ان يقرضه من غير شرط فرد خيرا أو ارجح فلا بأس بذلك وذلك مخاطرة # $ استرداد القرض # قال واسترداد القرض وجهين # احدهما ان يأخذه به حيث وجده وذلك في الدراهم والدنانير وما لا حمل له ~~ولا مؤنة # والاخر ان لا يأخذه به الا حيث اقرضه اياه ms247 وهو المكيل والموزون وان ~~تراضيا على غير ذلك المكان جاز ذلك # قال ولو باعه بيعا على ان يوفيه الثمن في مكان كذا جاز ذلك عند الشيخ ~~وسواء كان الثمن ذهبا أو فضة أو غير ذلك # قال ولو اقرضه إلى أجل فالقرض جائز والاجل باطل وله ان يأخذه متى شاء ~~واين شاء لان الآجال في القروض باطلة PageV01P493 $ افساد الوزني والكيلي # قال وافساد الوزني والكيلي على ثلاثة اوجه # احدها اذا كسر حلية فضة لرجل فعليه قيمتها مصنوعة من الذهب وكذلك لو كان ~~من الذهب فعليه قيمتها من الفضة وان شاء اخذ الحلية المكسورة ولا شيء له ~~غير ذلك وليس له ان يأخذ الحلية المكسورة ويأخذ معها شيئا لان عمل الصانع ~~في ذلك كله لا يعتبر ولا قيمة له # والوجه الثاني اذا كسر اناء نحاس لرجل أو حديد أو شبه ذلك فعليه قيمته ~~صحيحا من الدراهم والدنانير وان شاء أخذ المكسور ولا شيء له غير ذلك وليس ~~له ان يأخذ المكسور ويأخذ معه شيئا لأن عمل الصانع في ذلك كله لا يعتبر ولا ~~قيمة له # والوجه الثالث اذا افسد طعاما لرجل فصب فيه ماء أو خلطه بشيء ففسد بذلك ~~فعليه مثل ذلك الطعام والفاسد للمفسد وان شاء رب الطعام أخذ الفاسد ولا شيء ~~له غير ذلك وليس له أن يأخذ الفاسد مع النقصان في شيء من ذلك $ من لا يقع ~~بينهم ربا # قال ولا ربا بين الرجل وبين اربعة # احدها مع عبده # والثاني مع مدبره # والثالث مع أم ولده PageV01P494 # والرابع مع الحربي اذا دخل دار الحرب فله ان يبيعه الدرهم بالدرهمين وان ~~بيعهم الميتة والخمر والبيع الفاسد وغير ذلك وليس بينه وبينهم ربا في شيء ~~مما وصفناه وفيما اشبه ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله ومنع ذلك ~~أبو يوسف والشافعي اعني عن الحربي في دار الحرب # $ من يثبت بينهم الربا # قال والربا ثابت بين الرجل وبين خمسة اشياء # الاول القرابات كلهم # والثاني الاجنبيين من المسلمين # والثالث اهل الذمة كلهم # والرابع ms248 المستأمن في دار الإسلام # والخامس مع مكاتبه لانه كالحر المديون # قال ولو اشترى اناء فضة بدنانير فله ان يبيعه مرابحة أو مخاسرة أو تولية ~~وله ان يشارك فيه انسانا ولا يفارقه في شيء من ذلك حتى يتقابضا # ولو اشترى بوزنه من الفضة فهو جائز وليس له ان يبيعه مرابحة ولا مخاسرة ~~وله ان يوليه انسانا برأس ماله وان يشارك فيه انسانا ولا يفارقه حتى ~~يتقابضا # والصرف كله مرجوع إلى حديث النبي عليه السلام # الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا ~~بيد والفضل ربا والحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والشعير ~~بالشعير مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد ~~والفضل ربا PageV01P495 والملح بالملح مثلا بمثل والفضل ربا # $ كتاب الشفعة PageV01P496 اعلم ارشدنا الله واياك إنما وضعت الشفعة لدفع ~~المضار وسوء الجوار وانما تجب الشفعة بعقد صحيح فيه مبادلة المال بالمال # $ ما تكون فيه الشفعة # والشفعة تكون في ثلاثة أشياء في قول أبي حنيفة واصحابه # في الدور والارضيين والقنوات # وكذلك في قول الشافعي ومالك # وفي قول أبي عبد الله تكون الشفعة في الحيوان والسفن والامتعة # $ من له الشفعة # وهو للخليط دون الجار # وهو قول الشيخ # $ مالا شفعة فيه # ولا شفعة في الكيلي والوزني ولا في العددي متفقا # ولا شفعة في خمسة وعشرين شيئا # احدها في البيع الفاسد # والثاني في المهر وهو على ثلاثة اوجه # احدها ان يتزوج امرأة على دار فلا شفعة فيها متفقا # والثاني ان يتزوجها على الف درهم ثم يعطيها به دارا بتلك الالف فعليها ~~الشفعة PageV01P497 # والثالث ان يتزوجها على دار على ان ترد عليه الف درهم ومهر مثلها الف ~~درهم وقيمة الدار الفان فللشفيع الشفعة في نصف الدار لأن نصف الدار مهر ولا ~~شفعة فيه ونصفها بيع وفيه الشفعة في قول أبي يوسف ومحمد وقال الشافعي لا ~~شفعة فيه # والثالث لا شفعة في الاجرة وهو ايضا على ثلاثة اوجه كما ذكرنا في المهر ~~بعينها # والرابع في الجعل ms249 على الخلع وهو ايضا على ثلاثة اوجه # كما ذكرنا في المهر # والخامس في الصلح عن دم العمد وهو ان يصالح ولي المقتول القاتل أو ~~العاقلة على دار # والسادس في الهبة على شرط العوض ليس فيها الشفعة فان كان على شرط العوض ~~فلا شفعة فيها الا ان يتقابضا ايضا وليس هذا كالبيع عندهم # والسابع في الصدقة ليس فيها شفعة في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ~~وفي قول الشافعي ومالك وابن أبي ليلى في المهر والجعل على الخلع والهبة ~~والصدقة شفعة # والثامن في الوقف # والتاسع في الوصية # والعاشر في القسمة # والحادي عشر في الميراث # والثاني عشر في خيار الرؤية اذا اشترى شيئا لم يره ثم رآه ورده على ~~البائع فلا شفعة فيها # والرابع عشر في خيار الشرط اذا اشترى على انه بالخيار كذا اياما ثم رده ~~على البايع قبل مضي ايام الخيار فلا شفعة فيها PageV01P498 # والخامس عشر خيار وجود العيب اذا رد المشتري السلعة على البائع لعيب وجده ~~فيها فلا شفعة له فيها # والسادس عشر في الاقالة اذا كانت قبل القبض متفقا # واذا كانت بعد القبض فكذلك في قول أبي حنيفة لا شفعة فيها فاما في قول ~~أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ففيها الشفعة لانه بيع مستأنف # والسابع عشر في خيار الاستحقاق اذا كان قبل القبض وهو انه اذا اشترى شيئا ~~فأستحق بعضه قبل القبض فالمشتري مخير في الباقي ان شاء رده ويأخذ الثمن كله ~~وان شاء حفظ الباقي ويسترد حصة الذي استحق من الثمن فان اختار الرد فلا ~~شفعة فيها # والثامن عشر في البناء اذا باع الرجل بناء داره من غير رقبتها فلا شفعة ~~واما اذا باعه برقبتها من الأرض ففيها الشفعة في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وابي عبد الله ولا شفعة فيها في قول مالك وكذلك لو باع بئرا لا بياض معها ~~فهي على هذا الاختلاف # والتاسع عشر في الشجرة اذا باعها بغير أصلها فلا شفعة فيها واذا باعها ~~بأصلها ففيها الشفعة في قول أبي حنيفة واصحابه ms250 وابي عبد الله ولا شفعة فيها ~~في قول مالك # والعشرون في دار اشتراها رجل فأتخذها مسجدا أو خانا أو رباطا أو مقبرة ثم ~~جاء الشفيع فلا شفعة له فيها في قول أبي يوسف وابي عبد الله والشافعي ~~والحسن بن زياد وفي قول أبي حنيفة ومحمد فيها الشفعة ويؤمر بهدم ما بني ~~ويرفع الاموات منها # والحادي والعشرون لو بيعت دار بجنب مسجد فلا شفعة لاهل المسجد فيها ~~PageV01P499 # والثاني والعشرون في الصلح على الانكار وهو ان رجلا ادعى على رجل في دار ~~ثم صالحه على بعض منها أو على دار اخرى وكان الصلح على الانكار من المدعى ~~عليه فلا شفعة فيها # والثالث والعشرون في دار فوقها اخرى فاذا بيعت السفلى وكانت العليا قد ~~خربت فلا شفعة فيها لصاحب حق العلو على الاختلاف في قولي أبي يوسف ومحمد # قال اذا كانت ثلاث ابيات بعضها فوق بعض فبيع السفل منها فان الشفعة لصاحب ~~الاوسط وان بيع العلو فكذلك وان بيع الاوسط فالشفعة بين صاحب الاعلى ~~والاوسط نصفان وذلك اذا كان لكل واحد منها طريق على حدة واذا كان طريق ~~بعضها على بعض فالشفعة بينهم في كل الوجوه على السواء # والرابع والعشرون في الدار يشتريها الرجل فيبنى فيها أو يغرس فيها ثم ~~يجيء الشفيع فانه يهدم ما بناه ويقلع ما غرسه ويسلم إلى الشفيع بما اشترى ~~من الثمن في قول أبي حنيفة ومحمد وفي قول أبي يوسف وابي عبد الله ان شاء ~~الشفيع اعطى الثمن وقيمة البناء قائما في الأرض وان شاء ترك ولا شفعة له ~~فيها # والخامس والعشرون اذا اشترى الرجل دارا وكان فيها خيار الشرط للبائع أو ~~للبائع والمشتري فلا شفعة فيها الا ان يوجب البيع واذا كان الخيار للمشتري ~~ففيها الشفعة لان البيع قد تم $ ما تبطل به الشفعة # قال والشفعة تبطل في عشرة مواضع # احدها اذا بيعت دار وكان الشفيع حاضرا وسكت بطلت شفعته في قول ~~PageV01P500 ابي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ولا تبطل في قول مالك ~~والشافعي حتى يسلم بلسانه ms251 # والثاني ان بيعت دار وكان الشفيع غائبا فسمع بالشراء وسكت فان شفعته في ~~قولهم جميعا تبطل ولا تبطل في قول مالك والشافعي # والثالث اذا بيعت دار فسمع الشفيع بالشراء ولم يعلم بانه شفيعها فسكت فان ~~شفعته تبطل في قول أبي حنيفة واصحابه ولا تبطل في قول أبي عبد الله # والرابع اذا بيعت دار فسمع الشفيع بشراء جميعها فسلم الشفعة ثم علم ان ~~بعضها بيع فان شفعته تبطل في قول أبي حنيفة واصحابه ولا تبطل في قول محمد ~~بن صاحب # والخامس اذا سمع الشفيع بشراء دار فسأل عن المشتري من هو وعن الثمن ما هو ~~اولا فان شفعته تبطل في قول الفقهاء ولا تبطل في قول محمد بن صاحب ولكن ~~الاحوط ان يسأل الشفعة ثم يسأل عن المشتري والثمن # والسادس اذا سمع بالشراء وسأل الشفعة ولم يخرج إلى الطلب عمدا فان شفعته ~~تبطل متفقا # والسابع اذا سمع بالشراء وسأل الشفعة الا انه لم يخرج إلى الطلب لعذر كان ~~به مثل ان يسمع بالليل ولا يقدر ان يخرج أو يكون بينه وبين المشتري ارض ~~مخوفة أو مسبعة أو نحوها فان شفعته تبطل في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول ~~أبي عبد الله لا تبطل # والثامن لو خرج إلى الطلب وطلب وذهب ولم يرجع فانه على شفعته بدا حتى ~~يسلمها في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد اذا تراخى شهرا ولم يرجع ~~بطلت شفعته وفي قول أبي عبد الله واحمد بن PageV01P501 حرب رواية عن محمد ~~اذا تراخى ثلاثة ايام ولم يرجع ولم يطالب بها بطلت الشفعة وهو ما بين مجلس ~~الحاكم وبين ان يدفع الحاجة إلى ذلك أو الضرورة # والتاسع اذا طلب الشفعة ورجع وطلب الا انه لم يحضر الثمن فانه يؤجل ثلاثة ~~ايام فان احضر الثمن والا بطلت شفعته في قول أبي عبد الله # والعاشر اذا بيعت دار ولها شفيعان فسلم احدهما الشفعة بطلت شفعته وتكون ~~الشفعة جميعها لصاحبه $ ترتيب الشفعاء # قال وترتيب الشفعاء على خمسة مراتب # وهو انه اذا ms252 بيع منزل بين شريكين وذلك المنزل يكون في دار عظيمة والدار ~~تكون في زقاق غير نافذ والزقاق في درب ويكون ذلك الدار لزيق دار رجل بابه ~~في زقاق آخر فان شفعة ذلك المنزل تكون للشريك الخليط فان سلم الشفعة فتكون ~~لاهل الدار فان سلموا فتكون لاهل الزقاق فان سلموا فيكون لاهل الدرب فان ~~سلموا فتكون للجار الملازق بالجوار # قال وكذلك لو كان نهر بين قوم وعلى ذلك النهر سواق وعلى تلك السواقي ~~جداول وعلى تلك الجداول ارضون فبيعت ارض من تلك الاراضي بشربها بين شريكين ~~فان الشفعة للخليط والا فان سلم الخليط فتكون لاهل الجداول فان سلموا فتكون ~~لاهل الساقية فان سلموا فتكون لاهل النهر العظيم فان سلموا فتكون للجار ~~الملازق لتلك الأرض على وجه الجوار PageV01P502 # قال والشفعة على الرؤس لا على الانصباء في قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله وفي قول الشافعي على قدر الانصباء # $ الشقص # ولو ان رجلا اشترى شقصا من دار مشاعا غير مقسوم ثم اشترى الباقي فاذا جاء ~~الشفيع فانه يأخذ الشقص الذي اشتراه اولا ولا تكون له الشفعة في الباقي لان ~~المشتري صار شريكا حين اشترى # $ عموم رخصة الشفعة # والشفعة انما تجب للرجل والمرأة والغائب والحاضر والمسلم والكافر والصغير ~~والكبير وقال بعض الفقهاء ليس للصغير شفعة وعند فقهائنا الصغير فيها ~~كالكبير وعلى وليه أو وصيه ان يطلب حقه من الشفعة فيأخذها أو يسلم فيبطلها ~~في قول أبي حنيفة وابي يوسف واما في قول محمد وابي عبد الله ليس له ان ~~يسلمها فيبطلها # $ وجوب الشفعة # قال والشفعة انما تجب بالعقد الصحيح ويستحقها بالاشهاد والطلب ويملكها ~~بالاخذ # ولو سأل الشفيع ولم يشهد وصدقه المشتري فله الشفعة في قول أبي عبد الله # ولو طلب الشفعة ثم مات الشفيع قبل الاخذ فليس لورثته ان يأخذوها لان ~~الشفعة حق والحقوق لا تورث ولا توهب في قول أبي حنيفة PageV01P503 واصحابه ~~وابي عبد الله وفي قول الشافعي ومالك تورث # فلو بيعت دار إلى اجل فان الشفيع بالخيار ان شاء عجل الثمن ms253 واخذ الدار ~~وان شاء ترك الدار في يد المشتري إلى الاجل ثم ينقد الثمن ويأخذ الدار في ~~قول أبي حنيفة واصحابه واما في قول الشافعي وابي عبد الله ان شاء فعل ما ~~ذكرنا وان شاء وثق برهن أو كفيل وقبض الدار $ كتاب الصلح # الصلح جائز بين المسلمين في كل شيء الا صلحا حرم حلالا أو احل حراما $ ~~انواع الصلح من حيث المصطلح عليه # والصلح على ثلاثة اوجه # على الاقرار و الانكار والسكوت وكلها جائزة عند أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله # وعند الشافعي لا يجوز الصلح على الانكار وعلى السكوت ولا يجوز الا على ~~الاقرار # وعند أبي ليلى يجوز الصلح على الاقرار وعلى السكوت ولا يجوز على الانكار ~~PageV01P504 $ انواع الصلح من حيث الجواز # قال والصلح على اربعة اوجه # وجهان جائزان ووجهان فاسدان # فالجائزان ان يكون الصلح من معلوم على معلوم وهو ان يدعى الرجل على الرجل ~~مائة درهم أو دابة معينة أو دارا أو أرضا فيصالحه في ذلك على شيء معلوم مثل ~~عبد معين أو دابة معينه أو ثوب معين ونحوها # والثاني ان يكون الصلح بمجهول على معلوم فهو جائز ايضا وهو ان يدعى رجل ~~على رجل نصيبا في ارضه ولا يبين انه ثلث أو ربع أو سدس فيصالحه من ذلك على ~~دراهم أو دنانير أو شيء معين فان ذلك جائز ايضا # والوجهان الفاسدان # ان يصالح بمعلوم على مجهول أو بمجهول على مجهول الا ان يكونا قد استغنيا ~~عن القبض وهو ان يدعى الرجل على الرجل نصيبا من داره ويدعى الآخر عليه ~~نصيبا من داره ثم يتصالحان ويقطعان الخصومة فان ذلك جائز # والاصل في الصلح المعلوم هو ان يعلم الطالب ماذا يطلب فيسهل سبيل التقاضي ~~عليه فلذلك لا يجوز ان يكون على مجهول # $ الصلح من حيث المحل # قال والصلح على شيئين # على الاعيان وعلى المنافع $ مطلب في الصلح على الاعيان # فاذا كان الصلح على الاعيان فكل شيء منها جائز بيعه جاز الصلح عليه وما ~~لم يجز بيعه لم يجز الصلح ms254 عليه مثل الحر وام الولد والمدبر PageV01P505 ~~والخمر والخنزير ونحوها # $ مطلب في الصلح على المنافع # فاذا كان الصلح على المنافع فكل شيء جاز عليه عقد الاجازة جاز عليه عقد ~~الصلح مثل ركوب الدابة وخدمة العبد وسكنى الدار ونحوها الا في اشياء مشروطة ~~يجوز فيها الصلح ولايجوز فيها البيع ولا عقد الاجارة مثل ممر الطريق ومسبل ~~الماء والشرب في نهر فاذا ادعى رجل ممرا في دار أو مسيلا على سطح أو شربا ~~في نهر فاقر أو انكر ثم صالحه على شيء معلوم واخذه فان ذلك جائز عند أبي ~~حنيفة واصحابه ولا يجوز في قول أبي عبد الله ومحمد بن صاحب $ الصلح على ~~الدين وعلى العين # قال والصلح على وجهين # على العين والدين $ الصلح على الدين # فالدين منه على وجهين # احدها ان يدعي رجل على رجل عبدا قد هلك أو أمة قد هلكت أو ثوبا أو ~~متاعاقد هلك فصالحه على مثل قيمته ورقا أو ذهبا حالا فهو جائز PageV01P506 ~~وان صالحه على اكثر لم يجز الفضل وان صالحه على اكثر من قيمته من المكيل أو ~~من الموزون أو غيرها من العروض عينا حالا فهو جائز # وان صالحه على شيء من ذلك إلى اجل فهو باطل لانه دين في دين # والثاني ان يكون لرجل على رجل ألف درهم فصالحه منها على خمسمائة درهم على ~~ان يعطيها اليوم أو غدا أو إلى شهر قال أبو حنيفة ومحمد هو جائز فان لم ~~يعطها في الوقت الموقت عادت الالف وجعلاه منزله البيع على الخيار # وقال أبو يوسف يبرأ من الخمسمائة درهم سواء اعطاه في الوقت ما شرط أو لم ~~يعطه فذلك سواء وجعله كالهبة على شرط فتجوز الهبة ويبطل الشرط # وقال الشافعي ومحمد بن صاحب هو باطل كله وجعلا بمنزلة قوله ان أعطيتني ~~اليوم خمسمائة درهم فانت بريء مما بقي وهذا باطل في قولهم جميعا # $ الصلح في العين # واما العين فعلى عشرة اوجه # احدها في العقار # والثاني في العبد والامة # والثالث في الحيوان # والرابع في الثياب PageV01P507 # والخامس في ms255 المتاع # والسادس في المكيل # والسابع في الموزون # والثامن في المعدود # والتاسع في المغصوب # والعاشر في الامانات # $ الصلح في العقار # فاما في العقار فاذا ادعى رجل على رجل عقارا فيجوز ان يصالحه منه على ~~عشرين شيئا اذا كانت قائمة في يديه بعينها # احدها ان يصالحه على بعض منه جاز # والثاني ان يصالحه على سكناها جاز # والثالث ان يصالحه على دار اخرى جاز # والرابع ان يصالحه على سكنى دار اخرى جاز # والخامس ان يصالحه على دراهم نقدا جاز # والسادس ان يصالحه على دراهم نسيئة جاز # والسابع ان يصالحه على دنانير نقدا جاز # والثامن ان يصالحه عل دنانير نسيئة جاز # والتاسع ان يصالحه على مكيل معين جاز # والعاشر ان يصالحه على مكيل معلوم موصوف معين جاز وان لم يكن معلوما ~~موصوفا لم يجز # والحادي عشر ان يصالحه على موزون معين جاز # والثاني عشر ان يصالحه على موزون معلوم موصوف غير معين جاز وان لم يكن ~~معلوما موصوفا فلا يجوز PageV01P508 # والثالث عشر ان يصالحه على ثياب معلومة موصوفة مؤجلة غير معينة جاز وان ~~لم تكن مؤجلة فلا يجوز في قول الفقهاء وفي قول الشيخ تجوز وان لم تكن مؤجلة # والرابع عشر ان يصالحه على عبد أو امة معينين جاز # والخامس عشر ان يصالحه على خدمة عبد أو أمة معينين جاز # والسادس عشر ان يصالحه على حيوان بعينه جاز وان لم يكن معينا فلا يجوز # والسابع عشر ان يصالحه على ركوب دابة معينة جاز # والثامن عشر ان يصالحه على غريم معين جاز # والتاسع عشر ان يصالحه على منافع عرض جاز اذا جازت عقدة الإجارة عليه قال ~~وإذا ادعى على عبد أو أمة في يدي رجل ثم صالحه على أحد ما ذكرنا جاز # واذا ادعى مكيلا في يدي رجل ثم صالحه على أحد ما ذكرنا جاز ذلك # واذا ادعي عرضا في يد رجل ثم صالحه على أحد ما ذكرنا جاز # وادا ادعى مكيلا في يد رجل ثم صالحه جاز على قياس ما ذكرنا الا انه لو ms256 ~~صالحه من المكيل على مكيل من جنسه لا يجوز الا مثلا بمثل ويكون معينا وان ~~لم يكون مقبوضا في قول الفقهاء وفي قول الشيخ لا يجوز الا ان يكون مقبوضا ~~وان كان من غير جنسه لا يجوز نسيئة # وان صالح على غير مكيل باكثر من قيمته أو إلى أجل جاز وان كان هذا المكيل ~~تالفا لا يجوز لانه يكون دينا بدين ولا يجوز ذلك # واذا أدعى موزونا في يدي رجل فان حكمه كما ذكرنا من حكم المكيل إلى آخره ~~PageV01P509 # واذا ادعى معدودا في يد رجل ثم صالحه على شيء مما ذكرنا جاز # واذا ادعى شيئا في يد رجل غصبا وانكره ذلك الرجل فصالحه على نحو ما ~~ذكرناه جاز # وادا ادعى شيئا في يدي رجل امانة مثل الوديعة والعارية والاجارة أو غيرها ~~فانكره الخصم أو كان قد اتلفها ثم صالحه على شيء ما ذكرنا جاز لان الصلح لا ~~يجوز الا حالا كما تقدم ذكره # $ الصلح من حيث الاطراف # قال والصلح على ثلاثه اوجه # احدها بين الشريكين # والثاني بين الزوجين # والثالث بين المدعيين $ مطلب الصلح بين الشريكين # فاما الصلح بين الشريكين فهو على ثلاثة اوجه # احدها على الاعيان وهو ان يكون بين رجلين خلطة أو ميراث فاشتبه مال كل ~~واحد منهما في ذلك فاصطلحا على ان يأخذ كل واحد منهما طائفة من ذلك معلومة ~~فهو جائز # والثاني على المنافع مثل السكنى والخدمة والركوب والشرب والنقل على ~~الدواب وغيرها وهو انه لو كان بين رجلين دار فاصطلحا على ان يسكن كل واحد ~~منهما طائفة منها جاز ذلك وكذلك لو اصطلحا على ان يسكن احدهما مقدمها ~~والاخر مؤخرها فهو جائز وكذلك لو شرط احدهما على صاحبه مع ذلك دراهم في كل ~~شهر فهو جائز وكذلك لو كان بينهما داران فاصطلحا على ان يسكن هذا هذه وهذا ~~هذه فهو جائز كله وكذلك PageV01P510 الصلح في خدمة العبد والعبدين والدابة ~~والدابتين وغير ذلك وليس ذلك باجارة ولكنه تهايؤ وصلح ومتى شاء احدهما ان ~~يرجع عما صالح عليه ms257 رجع # وكذلك الصلح في الأرض والشرب في الزراعة وغيرها # $ الصلح بين الزوجين # قال والصلح بين الزوجين على اربعة اوجه # احدها على مهرها لو صالحت امرأة زوجها على مهرها على شيء بعينه فهو جائز ~~وان صالحته من مهرها وهو دراهم على دنانير إلى اجل مسمى لم يجز ذلك وان ~~صالحته من المهر وهو الف درهم على خمسمائة درهم إلى اجل جاز الحط وبطل ~~التأجيل ومتى شاءت اخذته بذلك حالا # والثاني على نفقة نكاحها لو صالحت زوجها من نفقة نكاحها على دراهم معلومة ~~أو على شيء من المكيل أو الموزون معلوم في كل شهر أو لنفقة شهرين فهو جائز ~~وكذلك لو صالحته على عرض بعينه لنفقة شهر أو لنفقة شهرين فهو جائز وان كان ~~اكثر من نفقة مثلها أو أقل فهو جائز # والثالث على نفقة عدتها لو طلقها الزوج فصالحته من نفقة عدتها على شيء ~~مما وصفنا فهو جائز سواء كان ذلك مثل نفقة عدتها أو اقل أو اكثر # ولو اختلعت نفسها من زوجها بعهرها أو بنفقة عدتها أو بكيلها فهو جائز ولا ~~شيء لها # والرابع على حقها من حق الفراش والبيتوتة والنفقة ونحوها وهو ان الزوج ~~اذا اراد ان يطلقها فرضيت بان يمسكها على ان لا يقسم لها أو على ان لا ينفق ~~عليها أو على ان يجعل يومها منه لامرأة من نسائه بعينها او PageV01P511 على ~~ان تكون لها ليلة ولامرأته الاخرى ليلتان أو اكثر أو على ان يعطيها في كل ~~شهر خمسة دراهم ولا يكفيها ذلك فهو جائز كله ما رضيت به ومتى شاءت ان ترجع ~~عنه فلها وان صالحته على ان يقسم وينفق عليها على جعل جعلته له أو على مال ~~اعطته فالصلح باطل ويرد عليها ما اخذ منها $ كتاب الهبة # $ شرائط الهبة # قال والهبة لا تصح الا بخمس شرائط # ان تكون معلومة # ان تكون محوزة # وان تكون مفروغة # وان تكون مقبوضة عند الفقهاء وابي عبد الله وقال مالك ان وهب بغير ثواب ~~صح بغير قبض وان وهب للثواب ms258 فله منعه حتى يثاب منها كالبيع وكذلك الصدقة ~~والعمرى والنخلى والجيس # وقال الشافعي ومالك ومحمد بن صاحب تجوز الهبة غير مقسومة PageV01P512 ~~فيما يحتمل القسمة أو لا يحتمل # وعند الفقهاء تجوز فيما لا يحتمل القسمة ولا تجوز فيما يحتمل # $ ما لا يجوز الا مقبوضا # قال وثلاثة عشر شيئا لا يجوز الا مقبوضا # احدها الهبة # والثاني الصدقة # والثالث الرهن # والرابع الوقف في قول محمد بن الحسن والاوزاعي وابي شبرمة وابن أبي ليلى ~~والحسن بن صالح # والخامس العمري # والسادس النحلي # والسابع الحبيس # والثامن الصلح # والتاسع رأس المال في السلم # والعاشر البدل في السلم اذا وجد بعضه يوما فاذا لم يقبض بدله قبل ~~الانصراف بطلت حصته في السلم # والحادي عشر الصرف # والثاني عشر اذا باع الكيلى بكيلي والجنس مختلف مثل الحنطة بالشعير جاز ~~فيها التفاضل ولا تجوز النسيئة # والثالث عشر اذا باع الوزني بالوزني والجنس مختلف مثل الحديد بالصفر أو ~~الصفر بالنحاس أو النحاس بالرصاص جاز فيها التفاضل ولا تجوز فيها النسيئة ~~PageV01P513 $ انواع العطية # قال والعطية على اربعة اوجه # احدها للفقير للقربة والمثوبة ولا يكون فيها رجوع وهي الصدقة # والثاني للرحم المحرم المحوج للصلة فلا رجوع فيها ايضا لان في رجوعه وجوب ~~القطيعة # والثالث عطية الرجل للمرأة والمرأة للرجل للتودد والتعطف فلا رجوع فيها ~~ايضا # والرابع للعوض والمكافأة وفيها الرجوع $ انواع الهبة بالنظر للموهوب له # قال والهبة لخمسة اصناف # لرحم محرم # وللزوج والمرأة # ولرحم غير محرم # ومحرم غير رحم # وللاجنبي # فاما الهبة للرحم المحرم فلا رجوع فيها متفقا # والزوجان قياس عليه لانهما امثل بالرحم المحرم في قول الفقهاء وقد روى عن ~~علي رضي الله عنه انه قال ليس للزوج الرجوع في هبته للمرأة واما المرأة ~~فلها الرجوع فيما وهبت لزوجها لانها في مقام الخوف # قال ولو وهب الرجل لامرأة هبة ثم طلقها فلا رجوع له في هبته وكذلك المرأة ~~لو كانت وهبت لزوجها هبة ثم فارقته فلا رجوع لها في هبتها PageV01P514 # قال ولو وهب لاجنبي ففيها الرجوع متفقا عليه # والهبة للرحم غير المحرم والمحرم ms259 غير الرحم يجوز الرجوع فيها قياسا عليه ~~في قول الفقهاء وفي قول محمد بن صاحب لا رجوع في هبة الرحم غير المحرم ~~والفرق بين الرحم المحرم والرحم غير المحرم ثمانية اشياء # احدها ان الرحم المحرم لا تنكح # والثاني المرأتان منهما لا تجتمعان # والثالث تجوز الخلوة والسفر بها # والرابع يجبر الرجل على نفقتها # والخامس لا رجوع في هبتها # والسادس لا تقطع يدها في سرقة # والسابع من ملك ذا رحم منه فقد صار حرا # والثامن لو كان لاحد عبيد ذوو رحم صغارا أو كبارا فانه يفرق بينهم في ~~البيع والرحم المحرم بخلاف ذلك # وقال الشافعي لا رجوع في الهبة الا في هبة الوالد لولده فان له ان يرجع ~~فيها # $ موانع الرجوع في الهبة # قال ولا رجوع في الهبة في عشرة مواضع # احدها اذا مات الواهب # والثاني اذا مات الموهوب له PageV01P515 والثالث اذا زاد الموهوب له فيها # والرابع اذا زادت الهبة في نفسها كالعبد كان صغيرا فكبر والدابة كانت ~~صغيرة فكبرت أو كانت شجرة فاثمرت ونحوها # والخامس قال واذا وهب لرجل جارية أو غلام فعلمه الموهوب له القرآن أو ~~الكتابة أو المشط أو القصارة أو الخبز ونحو ذلك فلا رجوع فيها ايضا في قول ~~أبي حنيفة وابي عبد الله وله ان يرجع فيها في قول زفر والحسن بن زياد ولان ~~الزيادة في الثمن كالزيادة في الجسم في قول أبي يوسف وابي عبد الله # والسادس اذا عوضه عن الهبة عوضا قليلا كان أو كثيرا وكذلك لو عوضه عن بعض ~~تلك الهبة وذلك اذا قال ان هذا عوض من هبتك فاذا لم يقل ان هذا عوض من هبتك ~~فلا يكون عوضا وفي قول محمد بن صاحب هو عوض اذا عرف بدلالة له هناك وان لم ~~يقل # والسابع اذا هلكت الهبة بوجه من الوجوه # والثامن إذا استهلكها الموهوب له والتاسع اذا اخرجها من ملكه ببيع أو هبة ~~أو صدقة # العاشر هبة المرأة لزوجها وهبة الزوج لامرأته $ انواع الهبة من حيث القبض # قال والهبة على اربعة وجوه ms260 # احدها هبة رجل لرجل وهي جائزة متفقا # والثاني هبة رجلين لرجل وهي ايضا جائزة متفقا # والثالث هبة رجل لرجلين وهي على اربعة اوجه PageV01P516 احدها ان يكون ~~عقد الهبة مختلفا أو القبض مختلفا فهذا لا يجوز على الاتفاق # والثاني ان يكون العقد معا والقبض مختلفا فهي لا تجوز ايضا لان الحكم ~~للقبض # والثالث ان يكون العقد مختلفا والقبض معا # والرابع ان يكون كلاهما معا ففي قول أبي حنيفة هذان ايضا لا يجوزان وفي ~~قول أبي يوسف ومحمد يجوز ذلك الاخير لان خروج الهبة من يد مالكها مرة واحدة ~~وكذلك دخولها في ملكيهما بمرة واحدة ثم من بعد ذلك يقع تفريق ملكيهما وهو ~~ان يكون لرجل دار فيهبها من اثنين مشاعا فيقبلانها معا فيقولان قبضناها ولو ~~قال لاحدهما لك نصف هذه الدار فيقول قبلت يقول للآخر لك نصف هذه الدار ~~فيقول قبلت فهذا لا يجوز اذا كان مشاعا # والرابع من اثنين لاثنين فهذا مثل هبة الواحد لاثنين على الاختلاف الذي ~~ذكرناه # واذا كان من واحد لثلاثة فيجوز في قول أبي حنيفة ولا يجوز في قول أبي ~~يوسف ومحمد $ انواع الهبة من حيث العوض # قال والهبة على وجهين # احدهما على شرط العوض # والثاني على غير شرط العوض # فالتي على غير شرط العوض للواهب فيها الرجوع قبل القبض أو بعد القبض ~~PageV01P517 والتي على شرط العوض على وجهين # فقيل القبض لها حكم الهبة # وبعد القبض لها حكم البيع فان كانت في حكم البيع ليس للواهب فيها رجوع ~~وللشفيع فيها الشفعة وترد بالعيب اذا وجد $ الهبة من حيث الشرط # قال والهبة على وجهين # احدهما على شرط # والآخر على غير الشرط # فالتى على غير الشرط فهي صحيحة جائزة # والتي على الشرط فهي ايضا جائزة صحيحة والشرط باطل كل شرط الا شرط العوض # $ هبة الدين والعين # والهبة على وجهين # احدهما هبة الدين # والآخر هبة العين # فالتي في الدين فعلى خمسة اوجه # احدها ان يكون لرجل على رجل دين فيقول الدائن للمديون وهبته لك قال الحسن ~~بن زياد ان ms261 قبل في مجلسه ذلك صح والا فقد بطل # وقال أبو يوسف وابو عبد الله هي جائزة الا ان يردها عليه فتبطل ولا رجوع ~~في هذه الهبة لان عينها قد هلكت وهي ابراء في الاصل # والثاني ان يقول لرجل آخر وهبت لك ديني الذي على هذا الغريم فيقول قبلت ~~فان ذلك لا يجوز وهو باطل الا ان يأمره بقبضه فيقبض فحينئذ يجوز ~~PageV01P518 # والثالث ان يكون لرجل على رجل دين ويكون له بذلك الدين كفيل فيهب صاحب ~~الدين الدين من الكفيل جاز وكأنه استوفاه من الكفيل ثم يرجع الكفيل على ~~الغريم بذلك # والرابع ان يقول للمديون وهبته منك فيقول المديون لا اريد فلا تجوز ولا ~~ينعط عنه # والخامس ان يقول رب الدين للمديون اذا كان غدا فهو لك فهذا باطل لا يجوز # $ هبة العين # واما هبة العين فهي على خمسة اوجه ايضا # احدها هبة الصغير للكبير وهبة الكبير للصغير # والثاني هبة المجنون للمفيق وهبة المفيق للمجنون # والثالث هبة العبد للحر وهبة الحر للعبد # والرابع هبة المريض للصحيح وهبة الصحيح للمريض # والخامس هبة المسلم للكافر وهبة الكافر للمسلم $ هبة الصغير للكبير # فاما هبة الصغير للكبير فهي غير جائزة ولا هي موقوفة على الاجازة # واما هبة الكبير للصغير فهي جائزة اذا كان يعقل ويقبل واذا كان لا يعقل ~~وقبل ابوه أو من يكون الصغير في عياله جاز # ولو وهب لما في البطن فهو باطل وان قبل الاب لانه لا يدري ما هو # واما هبة المفيق للمجنون فجائزه إذا قبلها له أبوه أو وصي أبيه أو من ~~المجنون في عياله اذا كان الجنون مطبقا عليه PageV01P519 $ هبة المجنون ~~للمفيق # واما هبة المجنون للمفيق فغير جائزة ولا هي موقوفة على الاجازة البته $ ~~هبة الحر للعبد # واما هبة الحر للعبد فجائزة وهي لمولاه فان كان المولى ذا رحم محرم من ~~الواهب فلا رجوع له فيها واما ان كان العبد ذا رحم محرم من الواهب ففيه ~~اختلاف # $ هبة العبد للحر # واما هبة العبد للحر فجائزة ايضا اذا كان العبد ms262 مأذونا في التجارة وكان ~~الشيء تافها أو قليل القيمة فان كان ذا قيمة فلا يجوز $ هبة المريض للصحيح # واما هبة المريض للصحيح فجائزة اذا كانت تخرج من الثلث وان لم تخرج من ~~الثلث فهي مما بقي وان كان الصحيح وارثا للواهب فلا تصح لانها تكون حينئذ ~~من وصيته ولا وصية للوارث # $ هبة الصحيح للمريض # واما هبة الصحيح للمريض فجائزة على اي وجه كانت اذا كانت صحيحة $ هبة ~~المسلم للكافر # واما هبة المسلم للكافر فجائزة يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو ~~مستأمنا في دار الاسلام PageV01P520 $ هبة الكافر للمسلم # واما هبة الكافر للمسلم فجائزة ايضا سواء كانت في دار الاسلام أو في دار ~~الكفر # وحكم الصدقة كحكم الهبة فيما ذكرنا الا انه لا رجوع فيها على حال لانها ~~خرجت على وجه القربة والمثوبة وطلب رضوان الله # ولو ان رجلا اعطى رجلا دارا على ان نصفها له هبة ونصفها له صدقة أو ثلثها ~~صدقة وقبضها الآخر فانها لا تجوز في قول أبي حنيفة ومحمد وفي قول أبي يوسف ~~وابي عبد الله والحسن بن زياد جازت # قال ولو ان رجلا جعل في المساكين صدقة # قال زفر يتصدق بجميع ما يملك كمن أوصى بثلث ماله له ان ذلك على ما يملك ~~من شيء # وقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد هو على ما يجب في مثله الزكاة من دراهم ~~أو دنانير ومتاع التجارة والماشية السائمة ونحوها # وقال أبو عبد الله ومحمد بن صاحب واهل الحديث عليه كفارة يمين $ العمري # واما العمري فان حكمها حكم العارية يرجع فيها المعير في قول مالك ~~والشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبدالله حكمها حكم الهبة ~~PageV01P521 ولا رجوع فيها وهي لوارث المعمر له بعد موته وهو ان يقول الرجل ~~للرجل اعمرت لك داري أو ارضي فيقول الآخر قبلت PageV01P522 $ الرقبى # واما الرقبى قال أبو يوسف والشافعي وسفيان هي كالعمري # وقال أبو حنيفة ومحمد والشيخ هي كالعارية في يدي المستعير # وهو ان يقول الرجل للرجل ارقبتتك ارضي أو داري هذه # ويقول ms263 الآخر قبلت # $ كتاب الوقف # اعلم ايدك الله ان الوقف على وجهين # احدهما قبل الوفاة # والثاني بعد الوفاة # فالذي بعد الوفاة فهو جائز وهو من ثلث المال وهو وصية بلا خلاف # واما الذي قبل الوفاة فهو من جميع المال وهو ايضا جائز في قول أبي يوسف ~~ومحمد وابي عبد الله وابن شبرمة والاوزاعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح # وفي قول أبي حنيفة وزفر والحسن بن زياد لا يجوز الا من الطبقة الاولى # ومحمد والاوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى قالوا الوقف جائز قبل الوفاة ~~إذا أخرجه من يده فاقبضه قيما والا لم يجز PageV01P523 # وقال أبو يوسف وابو عبد الله والشافعي والليث بن سعد والثوري ومحمد بن ~~صاحب هو جائز # وقال محمد ايضا اذا شرط غلة الوقف لنفسه ما عاش فلا يجوز # وقال أبو يوسف وابو عبد الله جائز $ الوقف قبل الوفاة # واما الوقف الذي قبل الوفاة فانه على ثلاثة اوجه # اثنان منها يستوى فيها الاغنياء والفقراء # والثالث ينفرد فيه الفقراء دون الاغنياء # احدها في انقطاع ماله اصل من غير اهلاك عينه وهو على ثلاثة عشر وجها # احدها ان يجعل الرجل داره وارضه مسجدا لله واشهد على ذلك فاذا اذن واقيم ~~فيه الصلاة في الجماعة فقد صار مسجدا وخرج من ملكه في قول الفقهاء # وقال الشيخ اذا قال جعلته مسجدا أو كان يقر بذلك فقد صار مسجدا وان لم ~~يشهد على ذلك وان لم يصل فيه ولم يؤذن ولم تقم فيه الصلاة وافضل ذلك ان ~~يبنيها كما يبنى المسجد # والثاني ان يجعل ارضه مقبرة للمسلمين ويشهد على ذلك ويأذن بان يدفنوا ~~فيها الاموات فاذا دفن واحد أو اكثر صار بمنزلة القبض وخرجت من يده في قول ~~الفقهاء # وقال الشيخ هو صحيح أيضا اذا جعلها كذلك وان لم يشهد وان لم يقبر فيها ~~أحد # والثالث اذا جعل داره خانا في المصر أو ارضه وبنا عليها فينزل ابناء ~~PageV01P524 السبيل ويشهد على ذلك ويأذن فيها بالنزول فاذا نزلها واحد أو ~~اكثر صار بمنزلة القبض ms264 وخرجت من يده في قول الفقهاء # وقال الشيخ اذا جعلها كذلك فقد صارت له وان لم يشهد عليه وان لم ينزل بها ~~أحد كما ذكرنا والافضل ان يشهد على ذلك وهو قول كثير من اهل العلم لانه ليس ~~شيئا يملك وانما هو ارتفاق وانتفاع # والرابع اذا جعل داره رباط ثغر من الثغور ينزل فيه الغزاة والمجاهدون ~~ويسكنونها فهو كما وصفنا قبل # والخامس اذا بنا رباطا في طريق من طرق المسلمين لينزلوا فيها وينتفعوا ~~بها وجعلها لهم # والسادس لو اشترى دارا بمكة أو بمنا وجعلها موقوفة للحاج والمعتمرين ~~والمجاورين ليسكنوها فهو جائز # والسابع اذا جعل داره أو بنا دارا وجعلها لطلبة العلم والقرآن والمتفرغين ~~لهما وللعبادة والخير يسكنونها فهو جائز # والثامن اذا جعل داره أو بنا دارا وجعلها سقاية للمسلمين في المصر أو في ~~طريق المسلمين ليشربوا منها فهو جائز PageV01P525 # والتاسع البئر يحفرها الرجل للاستقاء منها والوضوء وغير ذلك فهو جائز # والعاشر المشرعة يحفرها الرجل ويخرج ماءها ويبني عليه بيتا ليتوضأ فيه ~~المسلمون ويغتسلوا فهو جائز # والحادي عشر ان يشتري الرجل ارضا فيزيدها في طريق المسلمين أو يخرجها من ~~داره أو ارضه ليمشي فيها المسلمون فهو جائز # والثاني عشر ان يتخذ الرجل قنطرة على نهر بأذن الامام أو في ملك نفسه ~~ويأذن في المرور عليها فهو جائز # والثالث عشر رجل اخرج عينا أو قناة ووقفها على المسلمين ليسقوا منها ~~مواشيهم ودوابهم ويعجنوا ترابهم ويكسوا منها اشجارهم ونحوها فهو جائز كله # فاذا استغنى الناس عن واحد من هذه الاشياء وصار معطلا لا ينتفع به البته ~~فإنه يصير ملكا لصاحبه ولورثته من بعده يفعل به ما شاء من بيع أو هبة أو ~~غير ذلك في قول محمد وفي قول أبي يوسف يكون ذلك كذلك على حاله # والثاني من الوقف الذي يستوى فيه الاغنياء والفقراء في الانتفاع ما ليس ~~له اصل من غير استهلاك عينه ويقال له الحبيس وهو ايضا على خمسة اوجه # احدها الخيل والبغال والحمير يحبسها الرجل على الغزاة في سبيل الله ms265 ~~ليركبوها ويقاتلوا عليها فهو جائز PageV01P526 # والثاني السلاح يقفه الرجل في سبيل الله ليقاتل به العدو # ومتى هربت دابة أو فسد متاع فكان لا يصلح لما جعله له باعوا ذلك ~~واستبدلوا به ما يصلح لذلك وكذلك في نتاج الخيل والبغال والحمير # والثالث الانعام يقفها الرجل على ابناء السبيل في رباط بعينه ليكون بها ~~نفع لهم فهو جائز # والرابع الاواني والالات يقفها الرجل في رباط أو غيره لينتفع بها الناس ~~فهو جائز # والخامس مصاحف القرآن والفقه والتفسير وما فيه القربة إلى الله تعالى ~~يقفها الرجل في موضع فان استغنى عنها في هذا الموضع ففي موضع آخر يسميه أو ~~قال فيما يرى القيم فهو جائز ايضا وفي هذا الباب اختلاف # قال أبو حنيفة لا يجوز الوقف في الحيوان والمتاع الا ان يقف ارضا بعبيدها ~~ودوابها والانهار التي فيها فيجوز ذلك # وقال محمد لا بأس ان يحبس الخيل والسلاح في سبيل الله ودفعه إلى من يقول ~~به ويعطيها من يحتاج اليه فان كان في الصحة فيكون من جميع المال وان كان في ~~المرض كان من الثلث # وفي قول أبي حنيفة وابي عبد الله والشافعي يجوز في الحيوان والمتاع جميعا # $ الوقف الذي ينفرد به الفقراء # واما الوقف الذي ينفرد به الفقراء دون الاغنياء فانه على خمسة اوجه # احدها ان يقف الرجل وقفا ويقول وقفته على المساكين والفقراء من المسلمين ~~وجعلته في يدي قيم فهو جائز صحيح وان لم يخرجه من يده PageV01P527 وان كان ~~مشاعا فهو جائز ايضا في قول أبي يوسف وابي عبد الله ولا يجوز في قول محمد ~~وصارت موقوفة إلى الابد لا يجوز بيعها وشراؤها ورهنها وهبتها ويجوز ايجارها ~~واستئجارها # والثاني ان يقف الرجل وقفا ويقول وقفته على الارامل واليتامى أو ابناء ~~السبيل أو الغارمين أو العميان أو المرضى أو المسجونين فهو جائز ويكون وقفا ~~على فقرائهم دون اغنيائهم ويكون في ذلك الصنف دون سائر الأصناف ويجوز للقيم ~~ان يصرفها فيهم على ما يرى من تفضيل بعضهم على بعض وتخصيص بعضهم من بعض ms266 اذا ~~جعل الواقف له ذلك # والثالث اذا وقف وقفا على قوم مسمين أو على قرابته أو على فقراء قرابته ~~أو على جيرانه أو على أهل مسجده أو على فقراء اهل مسجده فهو جائز وينبغي ~~اذا فعل ذلك ان يجعل آخره في المساكين ولو لم يجعل لم يجز الوقف فاذا لم ~~يتبق منهم أحد فيكون للمساكين ابدا # والرابع اذا وقف وقفا على اولاده أو على نفسه ثم على أولاد أولاده ما ~~تناسلوا فاذا انقرضوا فعلى فقراء المسلمين فهو جائز وان لم يجعل آخره على ~~الفقراء لا يصح ذلك # والخامس اذا وقف وقفا على شيء مما ذكرنا من الذي يستوي فيه الاغنياء ~~والفقراء على اصلاح ذلك وابرامه وابقاءه من المسجد والخان والمقبرة والرباط ~~والخيل والسلاح والمتاع وغيرها ثم على الفقراء بعد ذلك فان ذلك جائز فان لم ~~يجعل آخره علي الفقراء لا يجوز # وان قال وقفته على اولادي واولاد اولادي فان انقرضوا فعلى مسجد فلان أو ~~خان فلان أو رباط فلان ونحوها ثم على المساكين فان ذلك جائز ايضا ~~PageV01P528 # قال وينبغي ان تكون الصدقة الموقوفة مضمونة فيما يحتمل القسمة ومعلومة ~~ومقبوضة في قول الفقهاء # وقال الشيخ اذا لم تكن مقسومة جاز ان كانت مقبوضة # قال ولا رجوع في الصدقة لانها بمنزلة الهبة # قال واذا وقف على أولاده أو على قوم باعيانهم ولم يذكر آخرهم فانهم اذا ~~انقرضوا رجع إلى الواقف أو إلى ورثته ان كان ميتا في قول الشافعي والليث بن ~~سعد وهو باطل في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # فان وقف على فقراء مدينته أو قبيلته جاز ذلك وهو مؤبد # وان قال فقراء قرابتي أو فقراء قرية لم يجز حتى يجعله للفقراء بعدهم # فرغنا من العقود وابتدأنا بالامانات # $ الامانات # $ كتاب الشركة # اعلم ان الامناء ستة عشر صنفا # 1 الشريك 2 والمضارب 3 والمزارع 4 والمستودع 5 والمستبضع 6 والمستعير 7 ~~والأجير الخاص 8 والأجير المشترك في قول أبي حنيفة وأبب عبد الله 9 والوكيل ~~10 والوصي 11 والمعامل 12 ms267 والملتقط 13 وواجد اللقيط 14 وواجد الضالة 15 ~~وآخذ الابق في قول أبي يوسف وابي عبد الله والشافعي ومالك وليسوا بامناء في ~~قول أبي حنيفة ومحمد اعني واجد اللقطة وآخذ الضالة وآخذ الابق الا اذا ~~قالوا اخذنا لردها على أربابها وعليهم البينة في قولهم PageV01P529 # قال والشركة سنة من لدن نبينا عليه السلام إلى زماننا هذا وهي مأخوذة من ~~ثلاثة اصول # المضاربة والكفالة والوكالة # وكل شيء لا تجوز فيه الوكالة والكفالة والمضاربة لا تجوز فيه الشركة ~~والشريكان كل واحد منهما كفيل عن صاحبه ووكيل عنه ايضا # فاما الوكالة والكفالة فعلى معنى انهما لا يكونان فيما يكون اصله مباحا ~~كالاحتشاش والاحتطاب واخذ السمكة وما اشبه ذلك # والشركة ايضا لا تجوز فيما اصله مباح # فأما المضاربة فعلى معنى ان المضاربة لا تجوز الا في الدراهم والدنانير ~~والفلوس وكذا الشركة لا تجوز الا بهذه الثلاث # $ انواع الشركة # واعلم ان الشركة على وجهين # شركة اموال # وشركة ابدان # $ شركة الابدان # فأما شركة الابدان فعلى خمسة اوجه # أحدها شركة المفاوضة وسميت مفاوضة لان كل واحد من الشريكين فوض امره إلى ~~صاحبه ولانها مأخوذة من الفوضى وهو الاستواء PageV01P530 في العربية # $ شرائط المفاوضة # وينبغي لها خمس شرائط # ينبغي ان يكونا حرين بالغين مسلمين مستويين في رأس المال مستويين في ~~الربح والوضيعة اما الحران من معنى ان تجارة الحر اعم من تجارة العبد ويجوز ~~للحر شراء كل شيء مما لا يجوز للعبد # واما ان يكونا مسلمين لانه يجوز للذمي شراء ما لا يجوز للمسلم مثل الخمر ~~والخنزير ونحوها # واما ان يكونا بالغين لانه يجوز للبالغ الشراء والبيع ولا يجوز للصبي ان ~~يتجر الا بأذن الولي # واما ان يكونا مستويين في رأس المال وهو الدراهم والدنانير فيجوز ان لا ~~يكونا مستويين في العقار والعروض لان التجارة انما تكون في الدنانير ~~والدراهم وهو رأس المال # واما ان يكونا مستويين في الربح والوضيعة لانه لا يجوز ان يكون مال ~~احدهما اكثر من مال الآخر من قبل الدراهم والدنانير ولان عقد PageV01P531 ~~الشركة وقع بينهما ms268 على التساوي وفي ان لكل واحد منهما ان يعمل أو لا يعمل ~~بيده وينبغي لهما ان يعقدا على هذا # والنفقة على التساوي # ولواحد منهما ان يبيع المال جميعا # وللآخر ان يتقاضاه # واذا وقع لهما دين على ذلك فانكر فاستحلفه احدهما فليس للآخر ان يستحلفه # وان وقع عليهما دين لرجل فله ان يحلفهما الا ان الذي اعطاه المال يحلفه ~~على البتات والثاني على العلم # وان اقر احدهما بدين على نفسه لزم الآخر # وكل شيء وجب على أحد المتفاوضين فانه يجب على صاحبه ايضا الا ثلاثة اشياء # اقراره بمهر امرأته # وارش الجناية # وعتق الرحم المحرم # ومتى فسدت المفاوضة فصارت شركة عنان فلكل واحد منهما ان يحلف واحدا بفعل ~~صاحبه حلفا واحدا فان حلفه فليس لصاحبه ان يحلفه PageV01P532 # وان كفل واحد منهما بمال ثبت على الآخر في قول أبي حنينة وللمكفول له ان ~~يطالب ايهما شاء بما له # ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد # والمفاوضة ليست بشيء عند الشيخ وهي والعنان سواء عنده وهو قول الشافعي ~~وابي ثور # $ شركة العنان # واما شركة العنان فالعنان هو الاعتراض وذلك لانه اعترض لها نوع من ~~التجارة وهو ان يسمى كل واحد منها شيئا من ماله فيتساويان في ماليهما فأن ~~كان مال كل واحد منهما كمال صاحبه جاز أيضا # ويجوز تفضيل الربح فيه في قول الفقهاء لعل احدهما ان يكون اكيس في العلم ~~وأعلم بالتجارة ولا يجوز تفضيل الوضيعة # ولا يؤخذ احدهما بما يجب على الثاني من اقرار أو حلف أو مال خلافا ~~للمفاوضة # وكره زفر والشافعي وابو عبد الله ومحمد بن صاحب تفضيل الربح ان كان ~~المالان سواء وتسوية الربح اذا كان مال احدهما اكثر من مال الاخر # اما تفضيل الوضعية فلا يجوز متفقا # $ شركة الخاص أو الخير # والثالث شركة الخاص وتسمى ايضا شركة الخير وهي ان يرثا PageV01P533 ~~ميراثا أو يقبلا وصية أو توهب لهما هبة متساوية بينهما أو اشتريا مالا عبدا ~~أو دابة أو غيرهما بصفقة واحدة وهذه شركة وقعت لهما فيما ذكرنا ليست ms269 بشركة ~~عقد يعقدان عليها فالربح والوضعية على رأس المال لا يجوز تفضيل الربح ولا ~~الوضيعة في هذه الشركة # $ شركة الوجوه # والرابع شركة الوجوه وهو ان لا يكون لرجلين مال فذهبا واشتريا مالا نسيئة ~~يتجران فيه ولا يجوز ايضا في هذه الشركة تفضيل الريح ولا الوضعية # ولو باع أحد بغير حضرة من صاحبه فهو جائز لانهما تراضيا بفعلهما # ولا يجوز في شركة الخاص ان يبيع احدهما بغير محضر من صاحبه وجاز البيع ~~عليه في حصته $ الشركة المشاعة # والخامس الشركة المساعة وهو ان يكون لرجلين لكل واحد منهما متاع فقوما ~~المتاعين فكانت القيمتان سواء فباع كل واحد منهما نصف متاعه بنصف متاع ~~صاحبه مشاعا غير مقسوم ثم اشتركا على ان يشتريا ويبيعا جميعا وشتى فأن ربحا ~~فبينهما نصفان وان وضعا فعليهما نصفان فهو جائز وكذلك لو احضر كل واحد ~~منهما مائة مختوم من حنطة جيدة فخلطاها ثم باعا واشتريا كما ذكرنا فهو جائز ~~وكذلك جميع الكيلي والوزني PageV01P534 $ شركة الابدان # واما شركة الابدان فعلى خمسة اوجه # ان يشترك الخياطان أو الساجان أو الاسكافيان على ان يتقبلا الاعمال ~~ويعملا على ان يكون النفع بينهما نصفين جاز ذلك # وان اشترطا ان يكون لاحدهما الثلث وللآخر الثلثان جاز ذلك عند الفقهاء ~~ولا يجوز ذلك عند الشيخ ويكون بينهما نصفين # وكذلك اشترطا ان تكون الوضيعة بينهما اثلاثا فلا يجوز ذلك متفقا # ويجوز ان يكون احدهما اقل عملا من الاخر أو لا يعمل احدهما ويعمل الاخر ~~اذا لم يعقدا على ذلك $ شركة التقبل والتضمن # ويجوز ان يقول احدهما اني اتقبل العمل وارد ويعمل الاخر وهذه يقال لها ~~شركة التقبل والتضمن # والثاني ان يشترك خياط ونساج أو خياط واسكاف أو خياط وصباغ أو صباغ وقصار ~~على ان يتقبلا الاعمال ويعملا ويردا فما وجد فهو بينهما نصفان فهو جائز ~~ايضا عند الفقهاء ومكروه عند الشيخ ويجيز ذلك اذا كانت الشركة في صناعة ~~واحدة وعمل واحد ويقال لهذه ايضا شركة التقبل والتضمن # $ شركة الصانع مع الغلمان بالنصف والثلث الخ # والثالث ان ms270 يأخذ الصانع غلمانا يعملون له ويطرح عليهم العمل بالنصف ~~والثلث والربع جاز ذلك في قول أبي حنيفة واصحابه ولا يجوز PageV01P535 ذلك ~~في قول محمد بن صاحب اذا كانوا يعملون له ذلك ولاجل حانوته والالة التي ~~يعلمون بها له وهو قول الشافعي ولهم اجر المثل فيما يعملون في قولهما # $ استئجار الغلمان # والرابع لو استأجر رجل غلمانا يعملون له مسابهة أو مشاهرة أو مياومة ~~ويتقبل الرجل الاعمال من الناس ويطرحها عليهم جاز ذلك # وكذلك لو اشترط الاجر على الغلام في تعليمه ذلك فهو جائز وان لم يشترط ~~نظر فان كان مثله يستأجر فله اجر مثله على الاستاذ وان كان مثله يعطى الاجر ~~فعليه الاجر $ الشركة الفاسدة # والخامس الشركة الفاسدة وهو ان يشترك الحجامان على انهما يعملان لما ~~اصابا من شيء فبينهما نصفان لم يجز ذلك وكذلك البيطاران والسمساران ~~والخياطان والحشاشان # وكذلك لو اشتركا على ان ينقلا الطحين والحجارة من الجبل والبراري أو ~~ينقلا المغرة والجص أو النورة # وكذلك الصيادان والغواصان وكل شيء يكون اصله مباحا لا تجوز الشركة فيه ~~PageV01P536 # وكل ما أصاب كل واحد منهما فهو له دون صاحبه فيما ذكرنا كله # قال وشركة الابدان باطلة في قول الشافعي # $ ما يفعله الشريك في مال الشركة # ويجوز للشريك ان يفعل في مال الشركة ستة عشر شيئا # احدهما ان يبيع ويشتري # والثاني ان يرهن ويرتهن # والثالث ان يؤجر ويستأجر # والرابع ان يقبل البيع والشراء # والخامس ان يولى انسانا السلعة بما اشتراه # والسادس ان يشرك انسانا فيما اشترى # والسابع ان يودع المال من الشركة # والثامن ان يعير شيئا من مال التجارة # والتاسع ان يستبضع مالا من مال الشركة # والعاشر ان يبيع بالنقد والنسيئة # والحادي عشر ان يبيع بالاثمان والعروض # والثاني عشر ان يأذن للعبد من مال الشركة في التجارة # والثالث عشر ان يوكل في البيع والشراء # والرابع عشر ان يدعو احدا إلى الطعام # والخامس عشر ان يهدي الشيء اليسير # والسادس عشر ان يتصدق بشيء يسير $ ما لا يجوز للشريك فعله في مال الشركة # ولا بجوز ms271 للشريك ان يفعل في مال الشركة اثني عشر شيئا # احدها ان لا يشارك فيه انسانا PageV01P537 # والثاني ان لا يدفعه إلى آخر مضاربة # والثالث ان لا يقرض منه احدا # والرابع ان لا يخلطه مع ماله # والخامس ان لا يحابي فيه احدا # والسادس ان لا يحط شيئا من الثمن الا من عيب # والسابع ان لا يكاتب عبدا من مال الشركة # والثامن ان لا يعتق عبدا على مال الشركة # والتاسع ان لا يطأ جارية عن مال الشركة # والعاشر ان لا يشترى شيئا لا يقدر على بيعه مثل الرحم المحرم لشريكه ~~ونحوه # والحادي عشر ان لا يزوج امة # والثاني عشر ان لا يزوج عبدا # والله اعلم # $ كتاب المضاربة # المضاربة لا تجوز الا بالدراهم والدنانير في قول أبي حنيفة وابي يوسف # وتجوز ايضا بالفلوس في قول محمد وابي عبد الله ولا تجوز فيما PageV01P538 ~~سواها # وكذلك الشركة # ولو دفع عروضا إلى أحد مضاربة قال أبو حنيفة واصحابه اذا باع فيها واشترى ~~فوقع ربح فالربح لرب المال والوضعية عليه وللمضارب أجر مثله فيما عمله # وقال الشيخ ان كان ابتاع بالعروض فكذلك وان كان باعها بدراهم أو بدنانير ~~ثم اشترى بها عروضا فالدراهم والدنانير هي رأس المال ويكون الربح بينهما ~~على ما اشترطا والوضيعة على المال والربح في الوضيعة على ما اشترطا ~~والخسران على المال # فان اشترطا الخسران عليهما نصفين ففي قول أبي حنيفة ومحمد الربح بينهما ~~والوضيعة على المال # وفي قول أبي يوسف الربح لصاحب المال والوضيعة عليه PageV01P539 $ انواع ~~المضاربة من حيث الصحة والفساد # قال والمضاربة على وجهين صحيحة وفاسدة # فاما الفاسدة فعلى وجهين # احدهما يكون فساده بشروط فاسدة # والآخر يكون فساده بخلاف من المضارب # فاما التي فسادها بشروط فاسدة فهي على خمسة اوجه # احدها ان يدفع الدراهم والدنانير إلى المضارب ويشترط ربح صنف منها ~~لاحدهما وربح صنف للآخر # والثاني ان يدفع اليه دراهم ودنانير ويشترط احدهما لنفسه زيادة عشرة ~~دراهم أو عشرين أو اقل أو اكثر من الربح والباقي بينهما على النصف أو الثلث ~~أو الربع ms272 # والثالث ان يدفع رب المال ماله إلى المضارب على ان يدفع له بضاعة منها ~~وسائر ذلك بينه وبين المضارب # والرابع ان يدفع اليه جميع المال ويشترط رب المال أو المضارب يشترط مع رب ~~المال عند عقده المضاربة أو القراض أو الاجازة أو البيع أو الهبة ونحوها # وكذلك كل شرط اشترط في عقدة المضاربة فيه قطع الشركة فان لمضاربة فيه ~~فاسدة PageV01P540 # فاما بعد عقد المضاربة فلا بأس بذلك # والخامس ان يدفع رب المال ماله إلى المضارب ويشترط عليه الربح بنصفين ~~والوضيعة بنصفين فهي فاسدة وفي قول أبي يوسف الربح يكون لرب المال والوضيعة ~~عليه # ففي جميع هذه الوجوه الخمسة يكون الربح لرب المال وتكون الوضيعة عليه ~~ويكون للمضارب اجر المثل # وان هلك المال على يده فلا ضمان عليه لانه أمين وان كانت المضاربة فاسدة # $ الخلاف المفسد للمضاربة # واما الخلاف فانه على سبعة اوجه # احدها ان يقول له لا تعمل في تجارة كذا فيعمل فيها # والثاني ان يقول له لا تعمل في مكان كذا وكذا وهو ان يقول اتجر في ~~البلدان ولا تتجر في الرساتيق أو يقول اتجر في الكوفة ولا تتجر في الحيرة # والثالث ان يقول له اتجر في وقت كذا ولا تتجر في وقت كذا وهو ان يقول له ~~اتجر في الصيف ولا تتجر في الشتاء أو يقول اتجر في الخريف ولا تتجر في ~~الربيع أو يقول اتجر في النهار ولا تتجر في الليل ونحوها # والرابع ان يقول له اتجر مع قوم كذا ولا تتجر مع قوم كذا وهو PageV01P541 ~~ان يقول لا تتجر مع العبيد أو مع الصبيان أو مع النسوان ونحوها # والخامس ان يقول له لا تخرج إلى التجارة في طريق كذا لانه مخوف إلى بلد ~~كذا ونحوها # والسادس ان يقول له بعها بالنقد ولا تبعها بالنسيئة # والسابع ان يقول بعها بالاثمان ولا تبعها بالعروض # فاذا خالف في هذه الوجوه السبعة فان المضاربة تفسد ويكون الربح للمضارب ~~ويعطيه للفقراء لانه لا يطيب له لانه اذا خالف صار بمنزلة الغاصب ms273 ويضمن رأس ~~المال $ ما للمضارب ان يعمله # ويجوز للمضارب ان يعمل في مال المضاربة سبعة عشر شيئا منها ما ذكرناه في ~~كتاب الشركة انه يجوز للشريك ان يفعله في مال الشركة والسابع عشر يجوز ~~للمضارب ان ينفق على نفسه من مال المضاربة اذا سافر بمال المضاربة قليلا ~~كان المال أو كثيرا في اكله وشربه وركوبه ولا ينفق منها في احتجامه ودخوله ~~الحمام وفي ثمن الادوية ونحوها # وليس له ان ينفق منها ما دام مقيما # وقال مالك والليث بن سعد اذا اكثر المال واحتمل انفق واذا قل لم ينفق الا ~~من مال نفسه وما انفق فانه لا يحسب من حصة ربحه PageV01P542 $ ما ليس ~~للمضارب فعله # قال ولا يجوز للمضارب ان يعمل في مال المضاربة ثلاثة عشر شيئا اثنى عشر ~~ما ذكرناه في كتاب الشركة انه لا يجوز للشريك أن يفعله في مال الشركة ~~والثالث عشر لا يجوز له ان يستدين على مال المضاربة اكثر من مال المضاربة # ولو قال له رب المال اعمل برأيك فيجوز له ان يشارك فيها انسانا ويدفعها ~~إلى غيره مضاربة في قول أبي حنيفة وأصحابه # ولا يجوز ذلك في قول الشيخ ويقول ان معنى قوله اعمل برأيك ان يبيع النقد ~~والنسيئة وبالاثمان والعروض ونحوها # واذا نهى رب المال المضارب عن البيع والشراء فلا يجوز له بعد ذلك # واما بيع ما اشترى ليس له ان ينهاه عن ذلك # وللمضارب ان يبيع حتى يتحصل المال فيعرف رأس المال والربح وسواه نهاه أو ~~مات في قول أبي حنيفة واصحابه # وفي رواية عن أبي حنيفة انه قال له ان ينهاه واذا مات رب المال فليس له ~~ان يبيع وهو قول الشيخ # فان لم يكن في تلك العروض ربح فهي تكون لرب المال وان كان فيها ربح ~~اقتسماه بينهما PageV01P543 $ كتاب المزارعة # وهذا ثلاثة اشياء # المزارعة والمخابرة وقفيز الطحان # أما المخابرة فجائزة بلا اختلاف # وقفيز الطحان فاسد بلا اختلاف لما جاءفي الخبر ان رسول الله PageV02P547 ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن قفيز الطحان ms274 وعن عسب التيس # وأما المزارعة ففيها اختلاف # قال أبو حنيفة والشافعي ومالك هي فاسدة ولا تجوز # وجازت في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبدالله # أنواع المزارعة # وهي ايضا ثلاثة انواع # المزارعة والمعاملة والمساقاة # قال أبو حنيفة المعاملة فاسدة والمساقاة ايضا فاسدة # وقال الشافعي ومالك وابو يوسف ومحمد هما جائزتان # وأما المزارعة فأنها تحتاج إلي ثلاثة اشياء # تبيان الوقت PageV02P548 # وتبيان النصيب # وتبيان الآلة # وهو ان يقول من متى إلى متى ومنك ماذا ومني ماذا ولك كم ولي كم # فالمزارعة تكون في الحبوب # والمعاملة تكون في الكرم والاشجار # والمساقاة تكون في كليهما $ المزارعة من حيث الصحة والفساد # وأما المزارعة فهي على وجهين صحيحة وفاسدة $ المزارعة الصحيحة # فالصحيحة على خمسة أوجه # احدها ان تكون الأرض والبذر والبقر والآلة من صاحب الأرض ومن المزارع ~~يكون النفس وحدها # والثاني ان يكون من رب الأرض الارض وحدها وسائرها من المزارع جميعا # والثالث ان يكون من رب الأرض الارض والبذور ومن المزارع النفس والآلة وهي ~~ايضا جائزة لأن البذر تبع للأرض وآلة العمل تبع للعمل # والرابع ان تكون الأرض بين رجلين فيزرعانها على ان البذور والآلة والعمل ~~منها جميعا وما رزق الله منها من شيء فبينهما نصفان فان ذلك جائز فان ~~اشترطا ان يكون ما يخرج من الأرض بينهما اثلاثا أو ارباعا أو PageV02P549 ~~أخماسا بأن كان احدهما افضل عملا أو افضل آلة أو افضل بقرا من صاحبه لم يجز ~~ذلك # والخامس ان يدفع الرجل ارضه موآجرة بالحنطة الموصوفة المعلومة أو ~~بالدراهم أو بالدنانير أو بشيء معلوم لا بما يخرج من تلك الأرض فانه جائز ~~وهي عين الاجارة $ المزارعة الفاسدة # وأما الفاسدة فهي على عشرة اوجه # احدها ان يدفع الرجل بذرا على الانفراد أو بقرا على الانفراد أو عبدا على ~~الانفراد أو بذرا وبقرا أو بذرا وعبدا أو بقرا وعبدا أو بقرا وأرضا أو أرضا ~~وبقرا أو عبدا فان هذه كلها فاسدة $ الشرط في المزارعة # والشرط في المزارعة على وجهين # أحدهما ما يفسد المزارعة # والآخر ما لا يفسد ms275 $ الشرط المفسد # فاما الشرط الذي يفسد المزارعة فانه على ثلاثة عشر وجها # احدهما ان يقول الرجل للرجل دفعت اليك هذه الأرض مزارعة على ان لي ما ينب ~~جدول من هذه الأرض أو قطعة من هذه الأرض أو ناحية من نواحيها # والثاني ان يقول صاحب البذر منهما اني ارفع البذر من رأس الغلة ثم ما بقي ~~بيننا نصفان PageV02P550 # والثالث ان يقول احدهما ان لي من رأس الغلة كذا قفيزا أو كذا وقرا ثم ما ~~بقي بيننا نصفان # والرابع ان يقول دفعت اليك هذه الأرض على ان تزرع بعضها برا وبعضها شعيرا ~~وبعضها سمسما وبعضها ارزا ونحوها ولا يبين مقدار كل واحد منها # والخامس ان يشترط احدهما على صاحبه ان يقرضه كذا أو يهب له كذا أو يؤاجره ~~كذا أو يبيع منه كذا ونحوها # والسادس اذا اشترط رب الأرض علي المزارع شرطا يبقى نفعه في الأرض إلى ~~القابل مثل كراء الانهار واتخاذ المسنيات وان يكريها ويبنيها في قول أبي ~~حنيفة واصحابه ويجوز ذلك في قول مالك والشافعي وداود ومحمد بن صاحب # والسابع ان يشترط رب الأرض على المزارع الحصاد والدياس والتذرية في قول ~~أبي حنيفة واصحابه لان في قولهم ان المزارعة إلى ان يدرك الزرع ويجوز ذلك ~~كله في قول مالك والشافعي وداود ومحمد بن صاحب لان المزارعة عندهم ما لم ~~ينق الحب من التبن والحشيش # والثامن ان يشترط رب الأرض العمل من نفسه وشيئا منها # والتاسع ان يشترط عليه الحمل إلى منزله أو إلى موضع آخر # والعاشر ان يشترط علي أن التبن لاحدهما والحب للآخر أو على ان التبن ~~بينهما مناصفة والحب لاحدهما # والحادي عشر ان يشترط على ان نصف البذر من رب الأرض ونصفه من المزارع ~~والزرع بينهما نصفان أو اثلاثا أو ارباعا ونحوها # والثاني عشر كل شرط يفسد الشركة فانه يفسد المزارعة اذا دخل فيها ~~PageV02P551 # والثالث عشر اذا كانت الأرض خراجية فاشترط على ان يأخذ السلطان خراجه ~~اولا فما بقي فبينهما نصفان فلا يجوز ذلك $ ما لا يفسد المزارعة ms276 من الشروط # وأما الذي لا يفسد المزارعة فهو على واحد وعشرين وجها أحدها أن يشترط ~~المزارع ورب الأرض على أن يكون الحصاد والدياس والتذرية عليهما # والثاني ان يدفع الأرض إلى الزارع على ان يزرعها بكراب والزرع بينهما فان ~~زرعها بكراب فالزرع بينهما نصفان وان زرعها بكراب وبنيان فالزرع بينهما ~~اثلاثا ثلثاه للمزارع وثلثه لرب الأرض # والثالث ان يقول ان زرعتها حنطة فبيننا نصفان وما زرعت منها شعيرا فبيننا ~~اثلاثا أو قال ارباعا فهو جائز # والرابع ان يقول ان زرعتها حنطة وشعيرا فما زرعت حنطة فبيننا نصفان وما ~~زرعت منها شعيرا فبيننا اثلاثا أو قال أرباعا # والخامس ان يقول ان زرعتها في الخريف فبيننا نصفان وان زرعتها في الربيع ~~فبيننا اثلاثا ثلثان لاحدهما وثلث للآخر PageV02P552 # والسادس ان يشترطا ان يكون التبن لصاحب البذر منهما والحب بينهما نصفان ~~جاز ذلك # وكذلك لو اشترطا ان يكون التبن بينهما نصفان والحب كذلك # والسابع اذا دفع ارضه مزارعة والبذور من احدهما بعينه على ان احدهما أو ~~كلاهما بالخيار ثلاثة ايام أو اقل أو اكثر فهو جائز # والثامن ان يدفع ارضا على ان ما خرج منها فالثلث لاحدهما بعينه والثلث ~~للآخر والثلث الباقي لابن احدهما بعينه جاز واما اشترطه لابن احدهما يكون ~~لصاحب البذر منهما ايهما كان وكذلك لو اشترطا لاجنبي فهو سواء # والتاسع ان يشترطا على ان الثلث لعبد احدهما جاز ذلك وما اشترطا العبد ~~فهو لرب العبد # والعاشر ان يقول ان زرعت في السنة مرة فبيننا اثلاثا وان زرعتها مرتين ~~مرتين فبيننا نصفان # والحادي عشر اذا كانت الأرض عشرية واشترط على ان يأخذ السلطان عشره ثم ما ~~بقي بينهما نصفان جاز ذلك لانه معلوم $ حكم المزارعة الفاسدة # والمزارعة اذا فسدت فانها على ثلاثة اوجه # احدها ان يكون البذر من صاحب الأرض كله # والثاني ان يكون من المزارع كله # والثالث ان يكون من كليهما PageV02P553 # فاما اذا كان البذر من رب الأرض فان الزرع يكون كله طيبا وعليه مثل اجر ~~المزارع # واذا كان البذر من المزارع ms277 فان الزرع كله له الا انه يدفع من ذلك أجر مثل ~~الأرض لرب الأرض ويدفع من ذلك بذره ونفقته ويدفع اجر الاجراء من ذلك ويتصدق ~~بالفضل # واذا كان البذر منهما جميعا فانهما يرفعان الزرع جميعا نصفه لرب الأرض ~~ونصفه للمزارع فما كان لرب الأرض فهو طيب له ويدفع من ذلك نصف أجر مثل ~~المزارع واما المزارع فيأخذ بذره من نصيبه وما انفق فيه وعليه اجر مثل ~~الأرض التي دفع فيها بذره ويأخذه من نصيبه ايضا ويتصدق بالفضل $ المزارعة ~~من حيث البذر # قال والمزارعة لا تخرج من وجهين # أما ان يكون البذر من رب الأرض # وأما ان يكون من المزارع # فاذا كان البذر من رب الأرض فهو على ثلاثة اوجه # أحدها ان يشترط البقر وآلة العمل على نفسه من غير عمل نفسه فهو جائز ~~ويكون العمل على المزارع # والثاني ان يشترطا البقر وآلة العمل على المزارع فهو جائز ايضا # والثالث ان يكون مسكوتا عنها فيكون في هذه الحالة كأنه اشترطها أي رب ~~الأرض على نفسه فهي عليه PageV02P554 # وان كان البذر من المزارع فهي ايضا على ثلاثة اوجه # احدها ان يشترط المزارع البقر وآلة العمل على نفسه فهو جائز # والثاني ان يشترطا على رب الأرض فهو فاسد # والثالث ان تكون مسكوتا عنها فهي على المزارع وآلة الزرع تبع للعمل $ ~~المعاملة # واما المعاملة فعلى ثلاثة اوجه # احدها ان يدفع رجل إلى رجل كرما أو شجرا سنين مسماة قبل ان يخرج ثمارها ~~على ان يقوم عليها وان يسقيها ويحفظها على ان ما اخرج الله منها من ثمرة ~~بينهما نصفان أو اثلاثا أو غير ذلك من القسمة فهو جائز على ما اشترطا # ولو دفعها اليه ولم يوقت كانت على تلك السنة # ولو اشترط عليه ان يقطع قضبانها وان يحفر جداولها وان يرملها مما يحتاج ~~اليه من السرقين من عند صاحبها فهو جائز عليه # وان شرط السرقين من عند العامل فالمعامة فاسدة $ حكم المعاملة الفاسدة # ومتى فسدت المعاملة بشرط من الشروط أو بغير ذلك فلرب الكرم ms278 والشجر ما خرج ~~منها وللعامل اجر مثله فيما عمل وان اعطاه كشرط له من الثالث والنصف باجرة ~~ورضي الاخر جاز ذلك وكذلك لو اعطاه أقل من ذلك أو اكثر فإن ذلك جائز # والثاني ان يدفع ارضا بيضاء إلى رجل سنين مسماة ليغرسها العامل الكروم ~~والاشجار فان ذلك على وجهين PageV02P555 احدهما ان تكون الكروم والاشجار من ~~رب الأرض # والآخر ان تكون من العامل # وكل واحد منهما على وجهين # فان كان الكرم والشجر من العامل واشترطا على ان ما اخرج الله من ثمرتها ~~فبينهما نصفان وعلى ان الكرم والاشجار مع الثمرة جميعا بينهما نصفان فهو ~~جائز ايضا في قول بعض الفقهاء وهو فاسد عند الشيخ # وان اشترطا ان تكون الكروم والاشجار من عند رب الأرض والعمل على الآخر ~~على ان ما خرج من الثمرة بينهما نصفان أو اثلاثا أو على ان الكروم والاشجار ~~لرب الأرض فهو جائز # وان اشترطا ان يكون ذلك كله بينهما نصفان لم يجز ذلك في قول الشيخ وهو ~~جائز في قول بعض الفقهاء # ولو اشترطا انها اذا بلغت منتهاها فهي بأرضها بينهما نصفان فهو فاسد في ~~ذلك كله فان مضيا على ذلك والكروم والاشجار من عند العامل فما خرج فهو له ~~ويؤمر بقلع كرومه واشجاره وعليه اجر مثل الأرض لرب الأرض وان كان ذلك من رب ~~الأرض فما خرج فهو له وعليه اجر مثل العامل # والثالث ان تكون أرض بين رجلين غرساها كرما وشجرا بينهما والعمل جميعا ~~جاز ذلك وكذلك لو كانت الأرض بينهما اثلاثا فغرساها فلغرس والعمل بينهما ~~اثلاثا فهو جائز PageV02P556 $ المساقاة # واما المساقاة فعلى وجهين # احدهما في الزروع الخارجة من الأرض # والثاني في الثمرة الخارجة من الشجر يدفعها صاحبهما معاملة الا انهما لم ~~يدركا بعد على ان يقوم عليهما العامل ويسقيها ويحفظهما فما كان منها من ~~ثمرة فبينهما نصفتين أو اثلاثا فهو جائز في قول أبي يوسف ولا يجوز ذلك في ~~قول محمد بن صاحب # وما خرج منهما فلصاحبهما طيبا وللعامل اجر مثل في قوله # ولو ms279 مات أحد المزارعين بعد الزرع فان ذلك يقطع المزارعة وعلى كل واحد من ~~الباقي ووارث الميت ان يعمل في حصته حتى يدرك # وعلى المزارع أو ورثته اذا مات هو اجر حصته من الأرض لرب الأرض # وان تراضوا على ان يعمل المزارع أو ورثته اذا كان الميت هو في الزرع حتى ~~يدرك بينهما على ما اشترطوا فيما بينهم جاز ذلك ويكون ما يلزمهم من اجر ~~الأرض في نصيبهم من الأرض بعملهم في حصة رب الأرض # وان أراد احدهما ان يقلع الزرع لم يكن له ذلك لان فيه ضررا على الآخر # ولو اقتسما الزرع وهو قائم في الأرض ثم قلع احدهما نصيبه وترك الآخر ~~نصيبه جاز ذلك # ولو لم يمت احدهما غير ان المزارع لما زرع مرض الاخر أو غاب وترافعوا إلى ~~القاضي فانه يأمر ان يستأجر على الغائب والمريض من يعمل حتى يدرك الزرع ~~ويكون على المزارع بالغا ما بلغ PageV02P557 $ كتاب الاجارة # واعلم ان الاجارة انما تجوز في الاشياء التي تتهيأ ويمكن لمستأجرها ~~استجلاب منافعها مع سلامة اعيانها بمكانها لما لكهأ # ولا تجوز الاجارة على استهلاك الاعيان # واعلم ان صحة الاجارة متعلقة بشيئين # اعلام الاجر واعلام العمل # فاذا كان احدهما مجهولا فالاجارة فاسدة لما روى عن النبي عليه الصلاة ~~والسلام انه قال # من استأجر اجيرا فليعلمه اجره # والاجارة اذا فسدت فانها يجب فيها اجر المثل لا التسمية الا ان تكون أقل ~~من أجر المثل لان الاجير قد رضي بذلك $ معلومية الوقت والعمل # والاجارة لاتخلو من وجهين # اما ان تقع على وقت معلوم # أو على عمل معلوم PageV02P558 # فان وقعت على عمل معلوم فلا تجب الاجرة الا باتمام العمل اذا كان العمل ~~مما لا يصلح اوله إلا بآخره وان كان يصلح اوله دون آخره فتجب الاجرة بمقدار ~~ما عمل # واذا وقعت على وقت معلوم فتجب الاجرة بمضي الوقت ان هو استعمله أو لم ~~يستعمله وبمقدار ما مضى من الوقت تجب الاجرة # واذا وقعت على عمل معلوم في وقت معلوم كقوله خط لي هذا ms280 الثوب إلى طلوع ~~الشمس أو إلى غروب الشمس أو صلاة الظهر ونحوها فانها فاسدة في قول أبي ~~حنيفة لانه لا يدري ايهما يسبق # وفي قول أبي يوسف ومحمد الاجارة جائزة لانها وقعت على العمل والوقت ~~للتعجيل $ ما يجوز ولا يجوز في الاجارة من الاحكام # والاجارة لا تجوز فيها اربعة احكام وتجوز اربعة أخرى # أما الاربعة الاولى فالاجارة لا تباع ولا توهب ولا ترهن ولا يتصدق بها # واما الاربعة الجائزة فانها تودع وتعار وتستعمل وتؤجر اذا كانت مرسلة في ~~مثل ما استأجرها فيه واذا اجرها بأكثر مما استأجرها فانه جائز في قول مالك ~~والشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه لا يجوز ذلك إلا ان يزيد شيئا من عنده ~~فان زاد شيئا من عنده ولو كان قليلا جاز استزادة الاجرة وقال محمد بن صاحب ~~لا تجوز استزادة الاجرة إلا بقدر ما زاد في ذلك الشيء PageV02P559 # ولو استأجرها بالدراهم ثم اجرها بالدنانير أو بالكيلى أو بالوزني وكان ~~اكثر قيمة من الدراهم جاز متفقا # وكذلك ما سوى ذلك $ الشرط في الاجارة # والشرط في الاجارة على ثلاثة اوجه # احدها الوقت # والثاني العمل # والثالث المكان # فاذا قال الخياط ان خطت اليوم فلك درهم وان خطت غدا فلك نصف درهم قال أبو ~~حنيفة الشرط الاول جائز والشرط الثاني باطل # وقال أبو يوسف ومحمد الشرطان جائزان # وقال الشيخ الشرطان جائزان الا ان يقع على التغرير فيبطلان أو يقع احدهما ~~على التغرير فهو باطل والتغرير ان يقول ان خطت اليوم فلك درهم وان خطت غدا ~~فلك حية أو فلس أو نحوها أو يقول ان خطته اليوم فلك درهم ونحوه مما يخرج عن ~~عادة الناس وكذلك لو قال للمكارى ان سرت بي اليوم فلك خمسة دراهم وان سرت ~~غدا بمكان كذا فلك درهمان ونحوهما # واما العمل فان قال ان خطته خياطة رومية فلك درهمان وان خطته خياطة ~~فارسية فلك درهم واحد فهي جائزة متفقا وما اشبهها # واما المكان ان يقول ان جلست في هذا الحانوت أو في هذا الدار خياطا ms281 ~~فبدرهم وان جلست حدادا فبدرهمين PageV02P560 # قال أبو حنيفة هذا جائز كما جاز بالعمل وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز ولا ~~تشبه هذه بالخياطة الا ترى انه لو لم يجلس حتى تم الشهر فلا يدري بماذا ~~يطالبه من الاجر $ انواع الاجراء # قال والاجراء اربعة # الاجير الخاص # والاجير المشترك # والجمال # والمكاري # فأما الأجير الخاص فهو الذي يعمل لك وحدك دون غيرك ويقال له اجير الوحد ~~وهو لا يضمن ما يهلك على يديه الا في ثلاثة اوجه # اذا خالف أو تعدى أو تعمد # ولو كان للاجير المشترك اجير خاص فهلك على يديه شيء فالضمان على الاستاذ ~~دون الاجير اذا لم يخالف ولم يتعد ولم يتعمد # واما الاجير المشترك فهو الذي يتقبل الاعمال من الناس مثل الصباغ والقصار ~~والنساج والاسكاف والحداد والراعي للقوم أو للقرية ونحوهم # وما يهلك على ايديهم فعلى ثلاثة اوجه # احدها ان يكون هلاكه من جناية يده فانه يضمن متفقا عليه مثل الصباغ يفسد ~~الثوب في صباغته والقصار يفسد الثوب في قصارته والنساج يفسد لثوب في حياكته ~~ونحوها PageV02P561 # والثاني ان يكون هلاكه من أمر غالب فانه لا يضمن مثل ان وقع حريق أو غريق ~~أو جيش عظيم فاغاروا عليه فانه لا يضمن متفقا الا في قول الشافعي # والثالث ان يكون هلاكه من أمر سماوي أو من جناية شيء مثل الفارة تفرض ~~الثوب أو الهرة أو الكلب يفسدان الشيء أو السارق يذهب بالمتاع أو الذئب يشق ~~بطن الشاة ونحوها فانه في قول أبي يوسف ومحمد يضمن ولا يضمن في قول أبي ~~حنيفة وابي عبدالله وهو مثل الامر الغالب عندهما # واما الجمال والمكارى فان صورتهما صورة الاجيرالخاص وحكمهما حكم الاجير ~~المشترك # ولو ان جمالا بعثر الحمولة ففسد المتاع فانه ضامن # واما الاجير المشترك فانه على وجهين # احدهما له حق الامساك حتى يقبض الأجر # والآخر ليس له حق الامساك # فأما الذي له حق الامساك فهو الذي يكون عمله قائما أو اثر ماله قائما في ~~عمله فان له حق الامساك مثل الخياط يخيط الثوب والنساج ms282 والصباغ وامثالهم # واما الذي ليس له حق الامساك فهو الذي لا يكون عمله قائما في ملك ولا اثر ~~عمله قائما ولا اثر ماله قائما في عمله وهو مثل المكارى والجمال ~~PageV02P562 فأن أمسكوا المتاع لاجل الكراء فهلك فعليهم الضمان وليس على ~~غيرهم الضمان اذا مسكوا لاجل الاجرة اذا هلك $ انواع الأجرة # قال والاجرة على اربعة أوجه # أما ان تكون معجلة # أو مؤجلة # أو منجمة # أو مسكوتا عنها $ الأجرة المعجلة # فان كانت معجلة فليس للمستأجر أن يؤجلها $ الأجرة المعجلة # فان كانت معجلة فليس للمستأجر ان يؤجلها $ الأجرة المؤجلة # واذا كانت مستأجلة فليس للاجير ان يستعجلها $ الأجرة المنجمة # فاذا كانت منجمة فليس لاحدهما ان يؤخر أو يقدم من نجمها $ الأجرة المسكوت ~~عنها # واما اذا كان مسكوتا عنها فانها تكون على أربعة أوجه # احدها ان تكون الاجارة واقعة على المسير فمقدار ما سار وجبت الاجرة ~~PageV02P563 # والثاني ان تكون الاجارة واقعة على الوقت فبمقدار ما يمضي من لوقت تجب ~~الاجرة # والثالث ان تكون واقعة على عمل يصلح اوله دون آخره فيجب له من الاجرة ~~بمقدار ما عمل # والرابع ان تكون واقعة على عمل لا يصلح اوله دون آخره ولا ينتفع من أوله ~~بدون آخره فانه لا يجب له الاجر حتى يتم العمل ويفرغ منه $ أنواع الاجرة # قال والاجرة لا تخرج عن عشرة اوجه # الدراهم والدنانير والكيلي والوزني والمزروع والمعدود الذي لا تفاوت فيه ~~والمعدود الذي فيه تفاوت والحيوان والمتاع والعقار والانتفاع فاذا كانت ~~الاجرة دراهم أو دنانير فينبغي ان يبين المقدار فحسب ويكفيه ذلك وهو جائز ~~ان كان معجلا أو مؤجلا بين الاجل # وان كان كيليا أو وزنيا ينبغي ان يبين المقدار والجنس والصفة والأجل في ~~قول الفقهاء وفي قول الشيخ يجوز وان يبين الاجل # وان كان من المعدود الذي لا تفاوت فيه ينبغي ان بعين الجنس والمقدار ~~والصفة PageV02P564 # وان كان من المعدود الذي فيه تفاوت فلا يجوز الا ان يكون معينا وكذلك ان ~~كان شيئا من الحيوان فلا يجوز الا ان يكون معينا وكذلك ms283 ان كان شيئا من ~~المتاع أو العقار ينبغي ان يكون معينا واذا كان على الانتفاع ينبغي ان يكون ~~معينا متفقا به # وان وقعت الاجارة على شيء من هذه الاشياء بعينه سوى الدراهم والدنانير ثم ~~هلك في يدي المستأجر فسدت الاجارة # وان استحق من يدي المستأجر بعد ما قبضه فسدت الاجارة فيما بقي وله اجر ~~المثل فيما مضى # وان استحق بعد ما مضى وقت الاجارة فللمواجر أجر مثله $ أنواع الاجارة من ~~حيث الصحة # قال والاجارة على وجهين صحيحة وفاسدة $ الاجارة الصحيحة # في بني آدم والدواب والأرض والحلي والآنية والألبسة والامتعة والسفن ~~والخيام والاسلحة # أما استئجار بني آدم فهو على وجهين # مكروه وغير مكروه # فأما المكروه فهو على ستة اوجه # احدها ان يستأجر امرأة لخدمته فيخلوا بها # والثاني ان تستأجر المرأة رجلا حرا أو عبدا فتخلو به PageV02P565 فان ~~فعلا فالاجر لازم على ما سميا # والثالث ان يستأجر الرجل امرأته فتخدمه بالاجرة فان فعلت فلا اجر لها في ~~قول الفقهاء لانها في نفقة زوجها ولها الاجر في قول محمد بن صاحب # والرابع ان تستأجر الام ابنها فيخدمها بالأجر فان فعل فلا اجر له لان ~~خدمتها عليه واجبة فليس له ان يأخذ الأجر # والخامس ان يستأجر الابن اباه أو امه فانه ذلك مكروه ولا يترك الوالدان ~~يخدمان الولد فان فعلا لزم الاجر سواء أكانا حرين أو عبدين مسلمين أو ~~كافرين # ولو استأجر الرجل ابنه أو عبد رجل جازت الاجارة فان خدمه وجب الأجر # والسادس يكره للرجل ان يكون اجيرا للكافر يخدمه ويقوم بين يديه فان خدمه ~~وجبت الاجرة # واما الذي هو غير مكروه فهو على ستة أوجه # احدها استئجار القرابات سوى ما ذكرنا من الاخوه والاعمام والاخوال وغيرهم # والثاني استئجار الكفار للخدمة والصناعة من اي دين كانوا # والثالث استئجار العبيد المدبرين والمكاتبين # والرابع استئجار الاحرار من كل جنس # والخامس استئجار الصبيان احرارا كانوا أو عبيدا ليقوموا عليه في ~~PageV02P566 خدمته أو صناعته مسانهة أو مشاهرة أو مياومة على ان يعطيهم ~~اجرا معلوما أو على ان ms284 يأخذ اجرا معلوما فهو جائز وان اشترط الاجير في شيء ~~من ذلك طعامه أو كسوته فالاجارة باطلة ويكون للاجير اجر المثل فأن اطعمه أو ~~كساه تحاسبا بذلك وترادا الفضل # استئجار الظئر # والسادس استئجار النسار للرضاعة يجوز ذلك اذا كان بأجر معلوم في وقت ~~معلوم ولو استأجرها بطعامها وكسوتها جاز ذلك في قول أبي حنيفة واصحابه ولا ~~يجوز ذلك في قول مالك ومحمد بن صاحب # ولو استأجر امرأة لترضع ولده ثم ارادت ان تفسخ الاجارة أو ارادها اهلها ~~فليس لهم ذلك سواء أكانت تعرف بذلك العمل أو لم تعرف في قول الشافعي ومحمد ~~بن صاحب # ولهم ذلك اذا لم تعرف بذلك في قول أبي حنيفة واصحابه # وان اشترط على الظئر ان ترضع الصبي في منزلهم أو في منزلها جاز ذلك # وان أراد اهل الصبي ان يخرجوا إلى سفر فليس للظئر ان تمنع الصبي عنهم ولا ~~لهم ان يخرجوا بالظئر $ استئجار الدابة # واما استئجار الدابة فعلى وجهين # احدهما ان يكترى دابة ويقيدها بركوب نفسه خاصة # والآخر ان يكتريها مرسلة ولا يقيدها بركوب نفسه ثم اركبها غيره وعطبت ~~الدابة فعليه الضمان وان ركبها واركب معه آخر فعطبت الدابة PageV02P567 ففي ~~قول أبي حنيفة واصحابه يضمن بمقدار الآخر وفي قول الشيخ والشافعي يضمن ~~الدابة جميعا # ولو استأجرها إلى مكان فتجاوزه ثم ردها إلى ذلك المكان فعطبت الدابة قبل ~~ان يسلمها إلى صاحبها فعليه الضمان ولا يخرج من الضمان برجوعه إلى ذلك ~~المكان في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول زفر يخرج من الضمان # واذا استأجرها للحمل فانه على وجهين # احدهما ان يبين ما يحمل عليها فانه جائز وان لم يبين فهو فاسد ولان ~~الاجارة تكون مجهولة # والآخر ان يبين ما يحمل عليها ثم يحمل عليها غيره فان كان اكثر ضررا ~~فعليه الضمان ان عطبت الدابة وان لم يكن اكثر ضررا أو كان اخف من الآخر فلا ~~يضمن وهو أنه استأجرها ليحمل عليها حنطة فحمل شعيرا أو حملها ما هو اخف من ~~الشعير فلا يضمن # ولو ms285 استأجرها ليحمل عليها خمسين قفيزا من الحنطة ثم حمل عليها ستين قفيزا ~~فاذا كانت الدابة محتملة للزيادة ضمن بقدر الزيادة وعليه من الاجرة بقدر ما ~~شرط وان كانت غير محتملة لتلك الزيادة ضمن الدابة كلها ولا اجر له وان سلمت ~~الدابلة فعليه الاجر ولو استأجرها ثم لم يحمل عليها حتى مضى اليوم فان عليه ~~الاجر كاملا وكذا الامتعة كلها ولو استأجرها إلى مكان معلوم فخالف بها إلى ~~غير ذلك المكان فهو ضامن فان سلمت فلا اجر عليه عن الزيادة وليس هذا كالاول ~~لان الاجر في هذا للمسير وفي الاول للمدة وهما مختلفان PageV02P568 # ولو استأجرها ليركبها فحمل عليها أو على ان يحملها فركبها فهو ضامن على ~~ما ذكرنا وهو اذا استأجر دابة للركوب أو الحمل فان كل واحد منها على وجهين # احدها ان يكتري دابة ليركبها إلى موقع أو ليحمل عليها ثم هلكت الدابة في ~~الطريق فليس على المكاري ان يأتي بدابة اخرى لان الاجارة وقعت على عين تلك ~~الدابة فاذا هلكت بطلت الاجارة وله الاجر بقدر ما سار # والآخر ان يستأجر المكارى ليحمله إلى مكان أو يحمل متاعا له فاذا هلكت ~~دابته فعليه ان يأتي بدابة اخرى ويحمل متاعه $ استئجار الارضين # واما استئجار الارضين فهو على وجهين # احدهما ان كانت الأرض بيضاءجازت الاجارة فيها وهي على وجهين اما ان ~~يزرعها واما ان يبني عليها # فأن زرعها في مدة الاجارة أو لم يزرعها فعليه الاجرة فاذا مضت مدة ~~الاجارة ولم يبلغ الزرع فان حصده كان في ذلك هلاك زرع PageV02P569 المستأجر ~~فللمستأجر ان يمسكها إلى ان يدرك الزرع ويعطي لصاحبها اجر مثلها # وكذلك لو استأجر دابة شهرا فانقضت مدة الاجارة وهو في طريق مخوف أو برية ~~من البراري أو كانت سفينة فانقضت مدة الاجارة وهو في البحر فله ان يمسكها ~~حتى تخرج من البحر أو الخوف ويعطي لصاحبها اجر المثل وليس له ان يضيع متاعه ~~في شيء من ذلك وان بنا عليها بناء وانقضت مدة الاجارة فلصاحب الأرض ان ~~يخرجه من الأرض ms286 ولا يضمن له قيمة البناء وليس له ان يخرجه منها قبل مضي مدة ~~الاجارة وان طالت واذا كانت الأرض مشجرة أو مكرمة فالاجارة فاسدة $ اجارة ~~الحلي # قال واجارة الحلي جائزة للرجال كانت أو النساء اذا استأجرها في مدة ~~معلومة بأجر معلوم فاذا مضت المدة لزمه الاجر سواء استعملها أو لم يستعملها # وان هلكت فلا ضمان فيها الا ان يستعملها خلاف ما يستعملها الناس $ اجارة ~~الدور # قال واجارة الدور على وجهين PageV02P570 # احدهما ان يبين لماذا يستأجرها # وله ان يعمل فيها ما قال # والآخر ان لا يبين وليس له ان يقعد فيها حدادا ولا قصارا ولا صباغا ولا ~~ان يجعلها اسطبلا أو حبسا ونحوها # وكذلك البيوت والحوانيت $ انواع اجارة الدور # واستئجارها على خمسة أوجه # احدها ان يستأجرها يوما واحدا أو اياما معدودة أو شهرا واحدا أو أشهرا ~~معدودة أو سنة واحدة أو سنين معدودة فهو جائز # والآخر ان يستأجرها كل يوم بكذا أو كل شهر بكذا فهو جائز أيضا في قول أبي ~~حنيفة ومحمد # والاجارة تقع على يوم واحد أو على شهر واحد أو سنة واحدة فاذا مضى ذلك ~~فلكل واحد منهما ان يفسخ الاجارة # فان سكنها اكثر من ذلك فعليه لكل شهر ولكل يوم ولكل سنة بحساب ذلك وهي ~~مكروهة في قول الشيخ # والثالث ان يستأجرها سنة كل شهر بكذا أو استأجرها شهرا كل يوم بكذا اجاز ~~ذلك والاجارة على سنة واحدة أو شهر واحد # والرابع ان يستأجرها شهررمضان بكذا من الاجر وعقد الاجارة في شهر شعبان ~~أو شهر رجب فانه لا يجوز في قول بعض الفقهاء # وجاز ذلك في قول محمد بن صاحب الا ترى انه لو استأجرها شهر رجب وشعبان ~~ورمضان كان جائزا فكذلك الاول # | والخامس ان يقول في شهر رجب اذا كان رمضان فقد استأجرتها PageV02P571 ~~منك بكذا فهذا باطل لا يجوز بلا خلاف # خيار الرؤية في الاجارة # ولو استأجرها ولم يرها فله البخار حين يراها ان شاء رضى بها وان شاء ردها ~~$ خيار الشرط فى الاجارة # واذا استأجرها ms287 علي أنه بالخيار ثلاثة أيام أو اكثر أو اقل جاز ذلك فان ~~سكنها فى مدة الخيار أو كانت دابة فركبها أو عبدا فاستخدمه لزمته الاجارة $ ~~خيار العيب # وان وجد بها عيبا فان كان ذلك العيب يضر بالسكن أو بالركوب أو بالخدمة ان ~~كان عبدا أو دابة فله الرد وان شاء رضى وان كان لايضر فالاجارة جائزة لازمة ~~$ اجارة اللباس # قال واجارة اللباس جائزة وهى على وجهين احدهما ان يشترط اللبس لنفسه ~~والآخر ان لا يشترط فاذا اشترط لبسه لنفسه فلا يجوز ان يلبسه غيره لان لبس ~~الناس مختلف واذا لم يشترط جاز ان يلبسه غيره $ اجارة الامتعة # قال واجارة الأمتعة جائزة اذا كانت فى مدة معلومة بأجر معلوم PageV02P572 # وله ان يستعملها فيما يستعمل مثلها فى ذلك وله ان يؤاجرها فى مثل ما ~~استأجرها فيه وله ان يعيرها مالم يكن شرط عليه ان يستعملها بنفسه وكذلك كل ~~تجارة تكون على المدة $ اجارة السفن # قال واجارة السفن جائزة # وهى على وجهين # احدها ان يستأجرها إلى مدة معلومة # والآخر ان يستأجرها إلى مكان معلوم وكلاهما جائز # وان مضت المدة وهي فى البحر فله ان يمسكها حتى تخرج من البحر ويعطيه اجر ~~مثلها $ اجارة الخيام # قال واجارة الخيام جائزة وكذلك الفسطاط وغيرها وهى على وجهين فى السفر ~~والحضر # وله ان ينصب ذلك كما ينصب الناس ويوقد فيه ويسرج اذا كان مما يفعل ذلك ~~فيه فان احترق فى الشمس أو فسد فى السفر من المطر والثلج أو تحرق من غير ~~عنف أو خلاف فلا ضمان عليه $ اجارة الاسلحة # قال واجارة الاسلحة جائزة # وله ان يقاتل بها ولا ضمان عليه اذا هلكت أو فسد شئ منها وان تعدى فى شيء ~~من ذلك فهلك فعليه الضمان ولا أجر عليه لأن الاجر والضمان لايجتمعان ~~PageV02P573 $ الاجارة الفاسدة # قال والاجارة الفاسدة على أحد عشر وجها # احدها الاجارة على المعاصي وهو ان يستأجر الرجل الرجل ليقتل رجلا أو ~~يضربه أو يشتمه أو يستأجر النائحه أو المغنية لتنوح علي ميتة أو لتغني ms288 له ~~أو يستأجر حمالا ليحمل له خمرا أو غيره فان استأجرها على ان يطرح عنه ميتة ~~أو يصب خمرا فهو جائز وله الاجرة ولا أجرة على المعاصي لا المسماة ولا ~~المثل # الثاني الاجارة على الطاعات لاتجوز مثل تعليم القرآن والسنة والصوم ~~والصلاة والزكاة والحج والعمرة وغيرها فى قول أبي حنيفة واصحابه وتجوز في ~~قول الشافعي الاجارة على تعليم القرآن ولا يجوز ذلك فى قول الفقهاء وابى ~~عبد الله $ الاجارة فى الحج والعمرة # وتجوز الاجارة فى الحج والعمرة فى قول أبي عبدالله واهل الحديث $ اجارة ~~المصاحف الخ # ويجوز في قول الشيخ الاجارة في مصاحف القرآن والفقه ليقرأ فيها أو ~~لينسخها اذا احتاج إلى ذلك ولا احب اجر ذلك $ اجارة الحجام والبيطار الخ # والثالث اجارة الحجام والبيطار والفصاد فان اعطاه على ذلك شيئا فرضيه جاز ~~$ اجارة الحمام # والرابع اجارة الحمام لاتجوز ولو سرق ثوبه فلا ضمان على رب PageV02P574 ~~الحمام لانه لم يعطه اجرا على حفظ الثوب $ اجارة السمسار # والخامس اجارة السمسار لايجوز ذلك وكذلك لو قال بع هذا الثوب بعشرة دراهم ~~فما زاد فهو لك وان فعل فله اجر المثل # ولو استأجر السمسار شهرا ليبيع له أو ليشتري بكذا من الاجر جاز ذلك # والسادس اجارة الكروم والاشجار لاتجوز # والسابع اجارة الاغنام بصوفها ولبنها ونتاجها لايجوز فأن فعل ذلك لصاحب ~~الغنم فللذى قام عليه اجر مثله # والثامن اجارة المراعي لاتجوز وإن شاء اجر مقدارا منه ويبيعه اليه ويبيحه ~~سائرها $ اجارة الشرب والآبار الخ # والتاسع اجارة الشرب والآبار والقنوات ليستقى منها أو يسقي منها ماشيته ~~أو أرضه فان فعل لم تجب الاجرة # | اجارة الشريك شريكه والعاشر لو كان طعام بين رجلين فقال احدهما لصاحبه ~~احمله إلى موضع كذا ولك في نصيبي من الاجر كذا أو قال اطحنه ولك في نصيبي ~~كذا من الاجر جاز ذلك في قول زفر ومحمد بن صاحب ولايجوز ذلك في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد # اجارة الفحل # والحادي عشر اجارة النحل لينزيه لاتجوز ولا اجرة له PageV02P575 في ذلك $ ~~فسخ ms289 الاجارة # قال والاجارة تفسخ بالعذر في قول أبي حنيفة واصحابه # ولا تفسخ في قول الشافعي ومحمد بن صاحب # وهو أن يسأجر حانوتا سنة بأجر معلوم ثم أراد أن يقوم عن السوق وان يترك ~~التجارة وكذلك الدار استأجرها ثم اراد ان ينتقل إلى بلد آخر أو يسافر فهو ~~كذلك وفي قول الشيخ ان للمستأجر ان يؤاجر الحانوت أو يسكنه انسانا حتى ~~تنقضى الاجارة # وأما المؤاجر اذا اجر حانوتا ثم ركبه دين فادح ولا وفاء له الا من ثمن ~~الدار فإن القاضي يفسخ الاجارة في هذه ويبيع الحانوت في الدين # ومتى مات المؤاجر أو المستأجر انقضت الاجارة في جميع ما ذكرنا في قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله ولا تنفسخ في قول الشافعي $ الاستصناع # واذا استصنع الرجل خفين أو آنية نحاس أو شبه ذلك فيصف له PageV02P576 ~~المقدار منه والنوع والصفة فعمله على ماقال فهو للمستصنع اذا رآه فرضيه # وليس للصانع ان يأتي ذلك في قول أبي حنيفة اصحابه وفي قول الشافعي وسفيان ~~ومحمد بن صاحب للصانع ان يأتي ذلك ولهما جميعا الخيار $ انواع الاستصناع # قال والاستصناع على ثلاثة اوجه # احدها ان يكون السير والجلد من قبل الصانع # والثانى ان يكون كلاهما من قبل المستصنع # والثالث ان يكون السير من قبل المستصنع # والصرمة الصرم من قبل الصانع # فأما اذا كان السير والجلد من قبل الصانع فللمستصنع الخيار اذا رآه ان ~~شاء اخذه وان شاء تركه لانه قد اشترى شيئا لم يره فلذلك كان له الخيار ~~والصانع ايضا بالخيار ان شاء دفعه اليه وان شاء باعه من غير المستصنع مالم ~~يره المستصنع فى قول الفقهاء وهذا استحسان وليس بقياس وذلك لانه التعامل قد ~~جرى بذلك بين الناس والتعامل اصل من الاصول واخذه الاصاغر عن الاكابر ~~والأكابر عن الاصاغر # ووجه القياس فيه انه لايجوز من قبل انه باع شيئا ليس عنده ونهى ~~PageV02P577 رسول الله صلى الله وسلم عن بيع ماليس عنده # وكان أبو حنيفة يقول اذا بين المستصنع له اجلا معوما فهو سلم وكان ms290 أبو ~~يوسف ومحمد يقولان الاستصناع لا يكون سلما بوجه من الوجوه كما أن السلم لا ~~يكون استصناعا وأما اذا كان كلاهما من قبل المستصنع فاذا فرغ منه الصانع ~~ولم يفسد فليس للمستصنع الخيار وان افسده أو خالف فيما امره فالمستصنع ~~بالخيار ان شاء أخذه واعطاه اجر مثله وان شاء تركه وضمنه قيمة الشيء # وأما اذا كان الخف من قبل المستصنع والفعل والصرم والشرك من قبل الصانع ~~فان انعله بنعل لا ينعل ذلك فهو بالخيار وان شاء اخذه واعطاء الصانع قيمة ~~صرمته واخذ قيمة شراكه واجر مثل عمله وان شاء ضمن الصانع قيمة خفه ونعله ~~يوم دفعه اليه وترك الخف عليه # | كتاب الوديعة # مالا تجوز الوديعة فيه # لاتجوز فى الوديعة ثمانية اشياء # 1 لاتباع 2 ولاتوهب 3 ولا ترهن 4 ولايتصدق بها 5 ولا تؤاخر 6 ولا تعار 7 ~~ولاتستعمل متفقا عليه 8 والثامن لا تودع الا من كان في عياله في قول أبي ~~حنيفة وابي يوسف ومحمد وفي قول ابن ليلى تودع # وان هلكت لا تضمن # وفي قول مالك والشافعي والليث بن سعد تضمن الا من عذر مثل PageV02P578 ~~خراب منزل أو سفر أو لا يكون منزله حرزا فان اودعها وهلكت ضمن المستودع ~~الاول ولا يضمن المستودع الثاني في قول أبي حنيفة ويضمن كلاهما في قول أبي ~~يوسف ومحمد وابي عبد الله فان شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني فان ضمن ~~الاول فانه لايرجع على الثاني وان ضمن الثاني فانه لا يرجع على الاول $ ~~الاحوال التى يضمن فيها المستودع # قال ويضمن المستودع في عشرة أحوال # احدها ان يودع غيره الا من كان في عياله # والثاني ان يخلطها بماله ولايقدر ان يميزها منه فان قدر ان يميزها منه ~~لايضمن # والثالث ان يودعها على يدى اجنبي فهلكت # والرابع ان يستردها منه منه المودع فلم يردها ثم هلكت والخامس ان يجمدها ~~فهلكت ثم أقر بها # والسادس ان يقول ضعها فى دارك هذه فوضعها فى دار اخرى لأن الدارين ~~كالبلدين # والسابع ان ينفقها على ms291 عياله بغير امره # والثامن ان يخرج بها إلى سفر وقد قال لاتخرج بها PageV02P579 # والتاسع اذا اقر انها لهذا الرجل وقال بل وقال لهذا الرجل فتكون للاول ~~ويضمن للثاني مثلها # ولو قال لهما لا ادري من اودع عينها منكما قال أبو حنيفة ان أبي ان يحلف ~~لهما فهي بينهما ويغرم مثلها بينهما وكذا لو كان عبدا أو أمة فهو بينهما ~~ويغرم قيمته بينهما وفي قول ابن أبي ليلى والشيخ هو بينهما نصفان ولا يرغم ~~لهما شيئا آخر $ احوال لاضمان فيها علي الوديع # اذا وضع الرجل امانة في يدي رجل فوضعها امانة في يدي رجل آخر من غير ~~عياله قال لايضمن فى عشرة اشياء # احدها ان يودع الوديعة في يد من كان في عياله # والثاني ان يردها على يد من كان في عياله # والثالث اذا اتلفها انسان فيكون الضمان على المتلف # والرابع قال للمستودع ضعها في بيتك هذا فوضعها في بيت آخر مثل الاول فلا ~~يضمن لان البيتين كالصندوقين # والخامس اذا وضع الرجل امانته في يدى رجلين فجعلاها نصفين تصف هذا يحفظه ~~ونصف هذا يحفظه أو يحفظها احدهما اياما والاحر اياما فلا يضمنان ان هلكت ~~على يدى احدهما # والسادس اذا مات المستودع فلم يردها على الورثة قبل الطلب فهلكت فلا ضمان ~~عليه # والسابع اذا مات المستودع وعليه دين فطلبها الورثة فلم يردها لا ~~PageV02P580 يضمن فان طلبها الوصي فلم يردها عليه فعليه الضمان # والثامن اذا انفقها على عيال المستودع بأمر القاضي فلا ضمان عليه # والتاسع اذا رفع من مال الوديعة شيئا فانفقه ثم جاء بمثله وطرحه على مال ~~الوديعة وتميز المخلوط من مال الوديعة ثم هلك المالان فانه لا يضمن مقدار ~~مال الوديعة ويضمن المقدار الذى طرحه عليها # ولو انفق منها شيئا ثم جاء بمثله وخلطه بها ولا يعرف المخلوط من مال ~~الوديعة ثم هلكا جميعا فانه لا يضمن فى قول أبي ابن ليلى وفي قول الشافعي ~~ومالك والليث بن سعد يضمن مقدار المخلوط ولا يضمن الباقي وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي ms292 عبد الله يضمن الجميع # والعاشر اذا وقع غريق أو حريق أو جيش مكاثر أو سفر لابد منه فاودعها غيره ~~فانه لايضمن $ وديعة الحيوان # قال واذا كانت الوديعة شيئا من الحيوان واحتاجت الي العلف فانها على ~~ثلاثة اوجه بعدما رفعها إلى الحاكم # احدها ما كان منها يصلح للكراء فاكراها الحاكم وانفق من كرائها عليها فأن ~~فضل شئ امسكه لصاحبها # والثاني مالا يصلح للكراء ويكون الاصلح لصاحبه ان يبقى مثل العبد والأمة ~~فانه يبقى عليه ويأمر الحاكم الذى في يده ان ينفق عليه ليكن دينا على صاحبه ~~فان خاف ان يستغرق في الدين باعه عليه ويمسك الثمن PageV02P581 # والثالث ان يكون الاصلح فيه لصاحبه يبيعه فانه يبيعه ويمسك الثمن عليه # | كتاب العارية # مايجوز في العارية # ويجوز في العارية ثلاثة اشياء # تستعمل # وتعار اذا كانت مرسلة # وتودع في قول بعض الفقهاء ولا تودع في قول بعض $ انواع العارية من حيث ~~الاجل # والعارية على وجهين # مؤجلة وغير مؤجلة # وكل واحدة منهما على وجهين # احدهما فى الأرض # والآخر في غير الأرض # فالتي في غير الأرض فللمعير ان يرجع فيها ويأخذها من المستعير متى شاء ~~اجله فيها أم لم يؤجله لان الآجال في العواري باطلة # واما الأرض اذا اعارها انسانا من غير توقيت ثم ان الرجل بنى فيها أو غرس ~~أو زرعها فأن المعير يخرجه منها متى شاء ولايغرم له شيئا في قول ~~PageV02P582 ابي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفى قول مالك والليث بن سعد ~~والثوري ليس له ان يخرجه منها حتى يعطيه ما انفق أو يدعه حتى يسكنها أو ~~يحفظها ما يسكن مثله واذا سكن ما يسكن احببت ايضا ان يعطيه قيمة بنائه وان ~~امره ان ينقض جاز # واذا اعارها مع توقيت ثم بنى فيها أو غرس أو زرع ثم اراد ان يخرجه منها ~~قبل الوقت فليس له ان يخرجه قبل التوقيت في قول مالك والليث بن سعد وفي قول ~~زفر يخرجه ان شاء ولاشئ عليه # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد وابي عبد الله ms293 له ان يخرجه منها ويضمن ~~له قيمة البناء والغرس والزرع # والعارية امانة في يد المستعير في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # وفى قول الشافعي هي مضمونة عنده # وفي قول مالك اما المتاع فمضمون واما الحيوان فغير مضمون # واحكام العارية كالاجارة # واحكام الرهن كالوديعة PageV02P583 $ كتاب اللفطه والضالة # اعلم ان احكام اللقطة والضالة تنصرف على ثلاثة اوجه # على الاخذ والتعريف والانفاق # فأما الاخذ فيدور على ثلاثة مسائل PageV02P584 # احدها ان اخذها افضل أم تركها # ففي قول الشافعي اخذها افضل من تركها اذا كان الآخذ أمينا عليها لانه ان ~~لم يأخذها فلعله ان يأخذها من لايردها # وفي قول أبي حنيفة واصحابه الافضل ان لا يأخذها الا ان يكون من الحيوان ~~مما لايمنع السباع عن نفسه والعبد الآبق فانه يأخذهما ليردهما على صاحبهما # والثاني اذا اخذها ولم يشهد على انه اخذها ليردهما على صاحبهما ايكون ~~أمينا أم لا # فانه لايكون أمينا # واذا تلفتا عنده فهو ضامن في قول أبو حنيفة ومحمد وهو أمين فيهما والقول ~~قوله مع يمينه ولا ضمان عليه فى قول أبي يوسف وابي عبد الله والشافعي ومالك # والثالث اذا أخذهما لنفسه ثم ندم على ذلك ثم بدا له ان يردهما إلى ~~موضعهما فتلفا ايخرج من الضمان أم لا # فانه يخرج من الضمان فى قول زفر # ولا يخرج من الضمان في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد وابي عبد الله $ ~~التعريف # واما التعريف فانه يدور على ثلاثة اوجه # احدهما ماهية التعريف قال الشافعى ومالك يعرف فان لم يجد من يعرفها اكلها ~~غنيا كان أم فقيرا ممن تحل الصدقة أم تحرم عليه فذلك سواء PageV02P585 وقال ~~أبو حنيفة واصحابه يعرفها فان لم يجده من يعرفها يتصدق بها وان كان فقيرا ~~فأكلها جاز فان جاء صاحبها خيره بين الضمان والاجر # وقال أبو عبد الله ان تصدق بها ثم جاء صاحبها لم يكن له عليه الضمان ~~والثانى في كمية التعريف قال مالك يعرف سنة الا في الشيء التافه # قال أبو حنيفة واصحابه وابو عبد الله ms294 اذا كانت عشرة دراهم فقط عرفها سنة ~~وان كانت دون ذلك عرفها علي قدر ما يرى # والثالث اذا عرف فجاء رجل واعطى العلامة يلزمه دفعها اليه أم لا # قال مالك والحسن بن صالح وأبو عبيدة يلزمه دفعها اليه # وقال أبو حنيفة واصحابه وابو عبد الله لا يلزمه وله اذا سكن قلبه إلى ~~صدقة ان يدفعها اليه ولايجير على ذلك الا ببينة تقوم على ذلك # $ الانقاق # وما الانفاق فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان ينفق على اخذ بغير أمر الحاكم # قال مالك وابن شيرمه يرجع بالنفقة # وله ان لا يرد الضالة حتى يأخذ النفقة # واذا اخذ المتاع ليعرف بالكراء فعلى صاحبه الكراء وسواء PageV02P586 انفق ~~بأمر القاضي والسلطان أو بغير امره # وقال أبو حنيفة واصحابه وابو عبد الله والشافعي والليث بن سعد لايرجع الا ~~ان ينفق بأمر القاضي فيرجع حينئذ # والثاني اذا اخذ ضالة ثم انفق عليها بأمر القاضي ثم ماتت الضالة قبل ان ~~يردها ايرجع بالنفقة أم لا # قال أبو حنيفة وابو يوسف ومالك لايرجع # وقال زفر وابو عبد الله يرجع عليه بما انفق # والثالث ان ينفق عليها بأمر القاضي ثم يردها على صاحبها فله ما انفق ~~عليها PageV02P587 $ كتاب اللقيط # اعلم ان حكم اللقيط يرجع إلى خمسة عشرة مسئلة # احدها ان الافضل فى اللقيط أنا يأخذه اذا وجده كيلا يهلك # والثاني اللقيط مسلم # والثالث اللقيط حر لانه وجد في دار الاحرار # والرابع ما وجد مع اللقيط فهو له ان كان متاع أو دابة أو دراهم أو دنانير # والخامس الواجد اولى باحيائه من غيره والانفاق عليه فان أبي ان يفعل ذلك ~~ورفع إلى القاضي فان قدر القاضي ان ينفق عليه من بيت مال المسلمين إلى ان ~~يستغنى فعل ذلك وان لم يقدر على ذلك دفعه إلى رجل لينفق عليه ما يحتاج إلى ~~ذلك على ان يكون ذلك دينا على اللقيط يطالبه به اذا ادرك فان لم يجد من ~~ينفق عليه كذلك وشاء ان لا ينفق فله ذلك ويكون حقه على المسلمين ان ms295 يحيوه ~~ولا يضيعوه $ الولاية على اللقيط # وليس للمتلقط ان يشتري له ولا ان يبيع عليه الا ما تدفع اليه الضرورة من ~~طعام أو كسوة وله ان يقبل له الصدقة فينفق عليه ذلك # وكذلك لا يجوز له ان يزوجه غلاما كان أو جارية # فان أمره القاضي بذلك كله جاز حينئذ $ موالاة اللقيط # والسادس اذا والى اللقيط احدا جاز ذلك وهو اولى بميراثه من بيت المال ~~PageV02P588 $ جناية اللقيط # والسابع ان جنى اللقيط جناية فارشها على بيت المال $ نسب اللقيط # والثامن اذا ادعاه الملتقط ثبت نسبه منه # وكذلك لو ادعا كافر لم يصدق الا أن يكون اللقيط وجد في قرية الكفار فيصدق ~~حينئذ ويكون ابنه ويكون مسلما # والتاسع اذا ادعته المرأة لم تصدق الابينة فان شهدت امرأة عدلة انها ~~ولدته قضي لها به $ حرية اللقيط # والعاشر لو ادعى الملتقط انه عبده لايصدق وان لم يعرف انه لقيط فالقول ~~قوله وكان عبدا له # ولو كان الملتقط عبدا أو مكاتبا فهو سواء واللقيط حر # فإن ادعى مولى الملتقط انه عبد لم يصدق بعد ان عرف انه لقيط $ النزاع على ~~تربية اللقيط # والحادي عشر لو التقطه مسلم وكافر فتنازعا في تربيته فالمسلم احق بذلك من ~~الكافر وكذلك لو وجده حر وعبد فالحر اولى به من العبد PageV02P589 $ اقرار ~~اللقيط بعبوديته # والثاني عشر لو اقر اللقيط انه عبد لفلان قبل ان يدرك أو بعد ما ادرك أو ~~ادعى ذلك فلان لم يصدق في قول محمد بن صاحب بعدما كان معروفا انه لقيط ~~ويصدق في قول الفقهاء $ ادعاه رجلان # والثالث عشر لو ادعاه رجلان فوصف احدهما علامات في جسده ولم يصف الآخر ~~شيئا فانه يجعل ابن صاحب الصفة يصدق عليه وان لم يصف أحد منهما شيئا جعل ~~ابنهما جميعا $ ادعته امرأة # والرابع عشر ان ادعته امرأة انه لم تصدق وان ادعته انه ابنها من زوج ~~وصدقها الزوج على ذلك قضي لها به وجعل ابنها $ تركه اللقيط # والخامس عشر لو مات اللقيط كان ماله لبيت المال PageV02P590 # | كتاب الآبق # ثمان مسائل ms296 # اعلم ان دوران هذا الكتاب على ثماني مسائل على الأخذ والآخذ والاباق ~~والمكان الذى اخذه فيه والدفع والجعل والذى له الآبق $ أخذ الآبق # فأما اخذ الآبق فهو على ثلاثة اوجه # | احدها ان أخذه افضل من تركه لانه ان تركه ذهب عن صاحبه وهلك ماله # الاشهاد # والثاني ان يشهد عليه الآخذ انه انما اخذه ليرده على صاحبه فان لم يشهد ~~ثم هلك في يده أو هرب فعليه الضمان في قول أبي حنيفة ومحمد ولاضمان عليه في ~~قول أبي يوسف وابي عبد الله والقول قوله مع يمينه # والثالث ان يأخذه لنفسه لا لاجل ان يرده على صاحبه فان مات او ~~PageV02P591 هلك أو هرب من يده بوجه من الوجوء فهو ضامن $ انواع الأخذ # واما الأخذ فهو على أربعة اوجه # احدها ان يأخذه ليرده على صاحبه فله الجعل اذا رده على صاحبه # والثاني اذا أخذه لأجل نفسه فهو ضامن ولا جعل له فيه # والثالث الوارث اذا جاء بعد موت السيد فليس له جعل لانه له أو شريك فيه ~~فقد رده لنفسه فلا جعل له # والرابع رجل اشتراه فجاء به المشتري فاستحقه مولاه فلا جعل له لانه جاء ~~لنفسه لا ليرده على صاحبه $ أنواع الاباق # واما الباق فهو على سبعة اوجه # احدها عبد الرهن ابق فرد فالجعل على المرتهن وان كان فيه فضل فعلى الراهن ~~بقدر الفضل # والثاني العبد الجاني ابق فرد فالجعل على مولاه فان لم يوجد منه الجعل ~~حتى دفع بجنايته فالجعل على المدفوع اليه # والثالث عبد الامانة اذا ابق فرد فالجعل على سيده لا على المستودع # والرابع أم الولد # والخامس المدبرة # والسادس العبد # والسابع الامة اذا ابق واحد من هؤلاء فالجعيل على المولى في هذه الوجوه ~~الاربعة PageV02P592 $ الانفاق # فأما الانفاق فقد ذكرنا حكمه في كتاب اللقطة والضالة $ مكان أخذ الآبق # واما المكان الذى اخذ فيه الآبق فهو على ثلاثة اوجه # احدها أن يرده من ثلاثة أيام فصاعدا فجعله أربعون درهما # والثاني ان يرده من أقل من مسيرة ثلاثة ايام فالجعل على قدر ms297 ذلك # والثالث ان يكون الآبق مختفيا في المصر فطلبه انسان على اربعة اوجه # احدها أن الذى اخذ الآبق اذا جاء به فله ان لايدفعه إلى صاحبه حتى يأخذ ~~الجعل # والثاني له أنا لا يدفعه إلى صاحبه حتى يقيم البينة # والثالث ان يقر العبد انه له فعليه ان يدفعه والأوثق ان لا يدفعه اليه ~~الا بأمر القاضي # والرابع حين دفع اليه صدقه انه عبده فليس له ان يرجع عليه بما ضمن وان ~~كان حين دفعه كذيه أو لم يكذبه ولم يصدقه أو صدقه وضمنه فله ان يرجع عليه $ ~~الجعل # واما الجعل فهو على وجهين # احدهما ان تكون قيمة العبد اكثر من اربعين درهما فجعله اربعون درهما ~~بالاتفاق والآخر جعله اربعون درهما وان كانت قيمته درهما واحدا قال وفي ~~الاصل في الجعل ثلاثة اقاويل PageV02P593 # قول الشافعى والليث بن سعد في الآبق جعل وكذلك قول الحسن بن صالح # وقال أبو يوسف أن كان ذلك شأنه ان بطلب الآباق فيردهم اخذ الجعل والا ~~فليس له جعل فان اعطى اعطى على قدر المسير بحسب النظر في ذلك # وقال أبو حنيفة ومحمد وابو عبد الله ان جاء به مسيرة ثلاثة أيام فله ~~أربعون درهما وان جاء به من اقل من ذلك فعلى قدره وان كانت قيمته أربعين ~~درهما نقص من قيمته درهم $ صاحب العبد الآبق # واما الذين ابق منهم العبد فهم على سبعة اوجه وعلى جميعهم الجعل رجلا # كان أو امرأة # حرا كان أو عبدا # مسلما كان أو كافرا # كبيرا كان أو صغيرا # مفيقا كان أو مجنونا # مكاتبا كان أو مستسعى PageV02P594 $ كتاب الوكالة # اعلم ان الوكالة على الوجهين # خاصة وعامة $ الوكالة العامة # فأما العامة فهو ان يوكل الرجل على داره وأمواله وضياعه وماله من ملك ~~وكيلا فيقوم عليها فيحفظها ويؤاجر منها ما يصلح للاجار ويدفع منها ~~بالمزارعة ما يصلح لها ويفعل مثل ذلك بالدواب وغيرها جاز كل ذلك $ مالا ~~يجوز للوكيل فعله في الوكالة العامة # وليس له ان يعمل خمسة اشياء الاجوز له ان يبيع منها ms298 شيئا 2 ولا ان يرهنه ~~3 ولا ان يودعه انسانا من غير عياله 4 ولا ان يعيره PageV02P595 5 ولا ان ~~يبني فيه بناء لصاحبه الا ان يأذن له صاحبه اويجعل ذلك كله اليه وهو أمين ~~في ذلك كله $ الوكالة الخاصة # واما الوكالة الخاصة فهي اربعة عشر وجها # احدها في البيع والشراء # والثاني في الصلح والاصلاح # والثالث في الصلح عن دم العمد ودم الخطأ # والرابع في الاجارة والاستئجار # والخامس في الكتابة والعتق على المال # والسادس في النكاح والتزويج # والسابع في الخلع والاختلاع # والثامن في الهبة على شرط العوض وقبولها # والتاسع في الدعوى والبينات # والعاشر في الحدود والقصاص # والحادي عشر في الرهن والارتهان # والثاني عشر في وضع الامانة وقبضها # والثالث عشر في قضاء الديون وقبضها # والرابع عشر في الصدقة للفقراء $ التوكيل في البيع والشراء # فأما اذا وكله في البيع والشراء فإن كل واحد منهما على وجهين PageV02P596 # فاذا قال له بع هذا ولم يوقت الثمن فانه لايجوز فيه شيئان احدهما أن ~~يبيعه بالعروض # والآخر ان يبيعه بما لايتغابن الناس فيه في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد ~~الله والشافعي ويجوز كلاهما في قول أبي حنيفة # واذا قال له بع بكم شئت وبما شئت جاز له ما فعل من ذلك متفقا # واذا وقت الثمن فقال له بعه بألف درهم فباعه بها أو بأكثر منها جاز # ولو باعه بأقل منها لم يجز # ولو باعه بالاجل جاز ذلك الا ان ينهاه أو قال بعه فاني محتاج إلى ثمنه ~~فباعه بالنسيئة لم يجز # ولو قال اشتراه لي ولم يوقت الثمن فاشتراه بمثل قيمته أو بما يتغابن ~~الناس فيه فانه جائز ولو اشتراه بأكثر من ذلك لم يجز وكان مشتريا لنفسه # ولو قال اشتره بألف درهم ووقت الثمن فاشتراه بها بأقل من الف درهم جاز ~~ذلك ولو اشتراه بأكثر من الف درهم لم يجز ذلك وكان مشتريا لنفسه # ولو اشتراه ونقد الوكيل الدراهم من عنده وترك دراهم الموكل في يده فان ~~الشراء يكون للآمر وله ان يأخذ دراهم ms299 قصاصا بما نقد من مال نفسه في قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه وفي قول زفر وابي عبد الله وسفيان والشافعي يكون الشراء ~~للآمر وما دفع الوكيل مردود عليه فان كانت دراهم الآمر بحالها دفعت إلى ~~البائع وان كانت تالفة فالبيع فاسد ويرد المبيع إلى البائع بعينه ~~PageV02P597 $ حكم الصلح الخ # قال وحكم الصلح والاصلاح على دم العمد وعلى دم الخطأ وحكم الاجارة ~~والاستئجار وحكم الكتابة والعتق على المال وحكم النكاح والتزويج وحكم الخلع ~~الاختلاع وحكم الهبة على شرط العوض وقبولها كحكم البيع والشراء فيما ذكرنا ~~تجوز كلها على المثل وبما يتغابن الناس فيه ولاتجوز على اكثر أو أقل منها ~~فاعرفه فانها كلها فى طريق واحد الا الصلح علي دم الخطأ فانه جائز على ~~الدية بعينها ولايجوز فوق ذلك البتة لان الحق فيه الدية فلا تجوز الزيادة ~~لا للقاتل لأولياء المقتول $ الوكالة في الدعوى والبيانات # وأما الدعوى والبينات فأن الوكالة فيها جائزة مقيما كان الموكل أو غائبا ~~صحيحا كان أو مريضا رضي الخصم أو لم يرض في قول أبي يوسف وابي عبد الله ~~ولايجوز ذلك اذا كان الموكل مقيما صحيحا الا برضاء الخصم في قول أبي حنيفة ~~$ ما تجوز فيه الوكالة # قال وتجوز الوكالة في كل شئ الا في الحدود والقصاص في قول أبي يوسف ومحمد ~~وابي عبد الله وكذلك تجوز في قول أبي حنيفة ومحمد في اثبات الحق فاذا ثبت ~~لم يقم حتى يحضر الموكل # وفي قول ابن أبي ليلى تجوز الوكالة فيها كما تجوز فى غيرها # ولو أقر الوكيل فى الخصومة على الموكل بشئ أو اقر بان لاحق للموكل على ~~الخصم جاز اقراره كله كذلك فى قول أبي يوسف PageV02P598 # وفى قول أبي حنيفة ومحمد اذا اقر عند الحاكم لزم الموكل وان اقر عند غير ~~الحاكم لم يلزم وخرج من الوكالة # وفي قول أبي ابن ليلى ومحمد بن صاحب لا يجوز اقراره عند الحاكم ولاعند ~~غيره بشيء البته وقد ذكرنا فى هذا الباب حكم الوكالة فى الحدود والقصاص ~~أيضا $ الوكالة في الرهن ms300 والارتهان # واما الوكالة في الرهن والارتهان فجائزة # واذا دفع الرجل متاع إلى رجل فقال # ارهنه عند فلان وخذ لي منه عشرة دراهم فهو جائز فلو رهنه بأكثر من عشرة ~~أو بأقل لم يجز الرهن ويرد إلى صاحبه وهما ضامنان له حتى يرده إلى صاحبه # ولو رهنه عند نفسه أو عند ابن له صغير أو عند عبد له مأذون في التجارة ~~ولا دين عليه لم يجز ولا يكون رهنا في هذه الوجوه الثلاثة # ولو رهنه عند سائر اقربائه أو عند مكاتبه أو عند عبد مأذون له في التجارة ~~وعليه دين كان رهنا في هذه الوجوه الثلاثة # وكذلك لو ان صاحب الدراهم وكل رجلا ودفع اليه الدراهم ليدفعها إلى رجل ~~ويأخذ رهنا فهو جائز # فاذا قال الوكيل # فلان ارسل بها اليك لتدفع اليه رهنا فالرهن يحفظه الموكل دون الوكيل # ولو قال اني ادفع اليك هذه الدراهم وآخذ منك رهنا فالرهن يحفظه الوكيل ~~دون الموكل فان دفع إلى الموكل ضمن PageV02P599 ولو اخذ رهنا قيمته أقل من ~~الدراهم لم يجز ذلك $ الوكالة في دفع الامانات وقبضها # فأما الوكالة في دفع الامانات وقبضها فجائزة ايضا فاذا وكل رجلا على ان ~~يدفع وديعة أو عارية إلى رجل جاز فاذا قال الوكيل قد دفعتها وانكر فلان فان ~~الوكيل يصدق في براءة نفسه ولايصدق على المدفوع اليه # والقول قوله مع يمينه # وكذلك لو قال المدفوع اليه # رددتها على الوكيل وقال الوكيل لم اقبضها فان المدفوع اليه يصدق في براءة ~~نفسه ولايصدق على الوكيل والقول قوله مع يمينه # وكذلك الاجارة بعينها فاعرفها $ الوكالة في قضاء الديون وقبضها # واما الوكالة فى قضاء الديون وقبضها فجائزة وهى على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول للوكيل وكلتك أن تتقاضي ديني على فلان فإنه وكيل ويتقاضى ~~دينارا واحدا فإذا قبضه فليس له ان يتقاضى له دينارا آخر والآخر ان يقول ~~وكلتك بتقاضي ديوني على فلان فهو وكيل في جميع ديونه عليه في الحال وفيما ~~يحدث له بعد الحال ان يتقاضاها ويقبضها دون غيره # والثالث ms301 أن يقول وكلتك ان تتقاضى ديوني على الناس فانه وكيل على تقاضي ~~ديونه جميعا وفى قبضها # ولو قال للمديون ادفع ديني إلى فلان فانه وكيلي جاز ذلك وسواء أمر الوكيل ~~بالقبض أو المديون بالدفع PageV02P600 $ الوكالة بالبهبة # واما الوكالة بالهبة على غير شرط العوض والصدقة للفقراء فجائزة فلو قال ~~الوكيل دفعتها وانكر الموهوب له أو الفقراء فان الوكيل يصدق على ذلك والقول ~~مع يمينه ولا ضمان عليه وكذلك لو وكل الموهوب له والمتصدق عليه بقبض الهبة ~~والصدقة جاز وكان قبض الوكيل قبضهما $ أنواع الوكالة # قال وللوكالة اربعة اوجه # احدها وكالة رجل واحد لرجل واحد # والثاني وكالة رجلين لرجل واحد # والثالث وكالة رجل لرجلين # والرابع وكالة رجلين لرجلين أو اكثر # وهي كلها جائزة # والرجل اذا وكل رجلين أو الرجلان الرجلين فلا يجوز لاحد الوكيلين ان يفعل ~~ذلك الفعل دون الآخر الا في خمسة اشياء # أحدها أن يوكل رجلين على طلاق امرأته من غير جعل جاز لأحدهما أن يطلقها ~~دون الآخر # والثاني أن يوكل رجلين علي عتق عبد له على غير مال فيعتقه احدهما جاز # والثالث ان يوكل رجلين في خصومة له على رجل فخاصمه احدهما دون الاخر جاز ~~ولا يقبضه دون الآخر ولا يجوز ان يخاصم احدهما في قول سفيان PageV02P601 # والرابع اذا وكل رجلين يتقاضي ديونه فيجوز لأحدهما ان يتقاضى دون الاخر ~~ولا يقبضان الا معا # والخامس اذا وكل رجلين بدفع أمانة فدفعها احدهما دون الآخر جاز $ من ~~لايجوز ان يوكلوا # ويجوز ان يوكل احدا الا ثلاثة اصناف 1 العبد المحجور عليه 2 والصبي ~~المحجور 3 والمعتوه الذى لايعقل # فان وكل أحد هؤلاء فالعهدة تكون على الآمر دون الذى ولى البيع لانه لاحكم ~~لفعلهم $ عزل الوكيل وانعزاله # احدها ان يقول له فى الوجه عزلتك عن الوكالة # والثاني ان يعزله عنها في حالة غيبته ويبلغه الخبر ويكون ذلك الخبر حقا ~~على لسان من قال في قول أبي يوسف ومحمد وأبي عبد الله ولا ينعزل في قول أبي ~~حنيفة حتى يخبره رجلان أو رجل ms302 عدل # والثالث اذا جن الموكل # والرابع اذا ارتد ولحق بدار الحرب # والخامس اذا مات PageV02P602 $ احوال عدم جواز عزل الوكيل # وللموكل ان يعزل الوكيل عن الوكالة متى شاء الا في ثلاثة احوال # ان تكون وكالة رهن أو وكالة خصومة بين رجلين وهو ان يتفقا على رجل فجعلاه ~~ثقة بينهما وكيلا على شيء لاحدهما ان يعزله حتى يتفقا على العزل # والثالث أن يوكله على انه متى عزله عن الوكالة فهو وكيل فإنه لا ينعزل $ ~~عودة الوكالة بزوال المانع # قال ولو ان الوكيل جن ثم أفاق أو لحق بدار الحرب ثم رجع أو ارتد ثم اسلم ~~فهو على الوكالة PageV02P603 $ كتاب الرهن # اعلم ان الرهن لايجوز الا معلوما ومحوزا ومفروغا ومقسوما فيما يحتمل ~~القسمة أولا يحتمل ومقبوضا فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # ويجوز فى قول الشافعي ومالك رهن المشاع $ الزيادة في الرهن # قال والزيادة فى الرهن على اربعة اوجه # احدها ان يكون الرهن شجرة فتثمر أو شاة فتنتج أو امة فتلد أو أرضا فتنبت ~~الزرع فالزيادة تصير في الرهن كالاصل فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله # ولاتصير الزيادة في الرهن كالرهن في قول مالك والشافعي # وإن هلكت الزيادة بآفة من السماء لم يذهب بها شيء من الدين فإن لم تذهب ~~الزيادة ولكن ذهب الأصل وبقيت الزيادة ذهب من الدين بقدر الاصل وبقى منه ~~بقدر الزيادة ويقسم الدين عليهما فيذهب منه بقدر الاصل ويبقى منه بقدر ~~الزيادة الزيادة فان ذهبت الزيادة بعد ذلك حتى كأنها لم تكن وكأنه لم يكن ~~الاصل ذهب بذلك جميع الدين PageV02P604 $ الاهلية # قال ومن جاز بيعه جاز رهنه وارتهانه وهو ثلاثة اصناف 1 الحر البالغ ~~العاقل 2 والعبد المأذون فى التجارة 3 والصبي المأذون $ عدم اهلية الرهن # ومن لايجوز بيعه لايجوز رهنه وارتهانه وهو ثلاثة اصناف 1 المجنون 2 ~~والعبد المحجور 3 والصبي المحجور $ ما يرهن وما لايرهن # قال وما جاز بيعه جاز رهنه وارتهانه # وما لا يجوز بيعه لايجوز رهنه وارتهانه وهو سبعة اشياء 1 ms303 الحر 2 وام ~~الولد 3 والمدبر 4 والخمر 5 والخنزير 6 والمستسعى $ مالا يجوز في الرهن # قال ولايجوز فى الرهن تسعة اشياء 1 الرهن لايباع 2 ولايوهب 3 ولايتصدق به ~~4 ولا يرهن 5 ولا يودع 6 ولا يعار 7 ولا يؤاجر PageV02P605 8 ولايستعمل 9 ~~ولا ينتفع به بوجه من الوجوه $ ما للمرتهن في الرهن # وليس للمرتهن في الرهن الا الحفظ فى قول الفقهاء وفى قول أبي عبد الله ~~يجوز ان يسكن الدار المرهونة لان في سكن الدار عمارة الدار # وان احتاج الرهن إلى النفقة أو العلف أو الكفن اذا مات ذلك كله على ~~الراهن دون المرتهن في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد وابي عبد الله ~~والشافعي وفي قول محمد بن صالح نفقة الرهن على المرتهن فان احتاج الرهن إلى ~~دار فكراء الدار على المرتهن ولو انفق المرتهن على الرهن بغير أمر الراهن ~~والحاكم فهو متبرع في ذلك # وان انفق بأمر الحاكم أو بأمر الراهن فيكون دينا على الراهن $ مالا يجوز ~~فيه الرهن # قال ولا يجوز الرهن في خمسة عشر شيئا احدها في الدرك # والثاني فيما يستحدث من الحق في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله في ~~هذين وفى قول مالك هما جائزان PageV02P606 # والثالث فى المشاع فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # وجاز في قول الشافعي ومالك # والرابع في دم العمد # والخامس في جراحة فيها قصاص # والسادس في كفالة النفس # والسابع في الشفعة # والثامن في الوديعة # والتاسع في العارية # والعاشر في الاجارة # والحادى عشر في المضاربة # والثاني عشر في البضاعة # والخامس عشر لا يجوز ان يكون الرهن رهنا في الدين في قول أبي حنيفة ~~واصحابه والشافعي وفي قول مالك يكون رهنا # وذلك كله لان الرهن يكون في المضمونات لا في الامانات وكل شيء اصله امانة ~~فالرهن فيه باطل $ هلاك الرهن # قال والرهن اذا هلك فان فيه خمسة اقاويل # قال الشافعي يضيع علي الأمانة وله دينه على الراهن # وقال مالك ان علم هلاكه فكما قال الشافعي وان ms304 لم يعلم ضمن المرتهن فيمته ~~فيتحاسبان بها وبالدين ويترادان الفضل PageV02P607 # وقال شريج الرهن بما فيه وان كان خاتما من حديد بألف درهم # وقال أبو حنيفة واصحابه الرهن بما فيه والمرتهن في الفضل أمين # وقال أبو عبد الله ان سأل المرتهن الرهن من الراهن ان يرهنه عنده فهو ~~ضامن لفضل الرهن ان كان في الرهن فضل # وان ابتدأ الراهن بوضع الرهن عند المرتهن فالفضل أمانة عنده فإن هلك ~~الرهن فلا ضمان عليه فى الفضل وصار الرهن بما فيه وهو أحد الاقوال عن علي ~~بن أبي طالب رضى الله عنه $ رد الرهن # قال واذا أخذ المرتهن دينه فعليه أن يرد الرهن على الراهن فان منعه بعد ~~سؤاله اياه فانه غاصب # وان أخذ الراهن الرهن ثم وضعه عنده صار امانة فان هلك بعده هلك علي ~~الامانة # ولو ان الراهن دفع إلى المرتهن دينه وترك الرهن في يديه ثم هلك فان ~~المرتهن يرد على الراهن ما اخذ منه لان هلاك الرهن استيفاء الدين وليس له ~~ان يستوفي دينه مرتين $ انواع هلاك الرهن # وهلاك الرهن على سبعة اوجه # أولها من السماء # والثاني من اجنبي PageV02P608 # والثالث من الراهن # والرابع من المرتهن # والخامس من الرهن وذلك ان بعض الرهن يهلك بعضا # والسابع ان يهلكه العدل # فاذا هلك الرهن من السماء فانه على ثلاثة اوجه # أخدها ان تكون قيمته مثل الدين فهو بما فيه وليس للراهن على المرتهن شيء ~~ولا للمرتهن على الراهن # والثاني ان تكون قيمته اقل من الدين فيرجع المرتهن على الراهن بالنقصان ~~ويأخذه منه # والثالث ان تكون قيمته اكثر من الدين فيكون بما فيه والفضل يهلك على ~~الأمانة # واذا هلك من جناية اجنبى فعليه مثله ان كان كيليا أو وزنيا أو قيمته ان ~~لم يكن له مثل فيكون رهنا في يدى المرتهن بدل الرهن الاول # واما اذا اهلكه الراهن فعليه بدله أو قيمته فتكون رهنا مكانه الا ان يكون ~~الدين حالا فيقبضه فان اعتقه الراهن فعتقه باطل في قول الشافعي وفى قول ابن ~~أبي ليلى ms305 وابن شرمبة والاوزاعي يعتق ويسمى العبد في العتق # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وسفيان وابي عبد الله رضى الله عنهم يعتق ~~وعليه قيمته تكون رهنا مكانه ان كان موسرا وان كان معسرا سعى العبد في ~~الأقل من قيمته ومن الديون ان كان حالا ويرجع على المولى بذلك PageV02P609 ~~وإن كان الدين إلى اجل سعى في قيمته ويكون رهنا مكانه فإذا حل الدين أداه ~~المولى وأخذ من المرتهن الرهن فإن عجز اخذ المولى دينه من تلك القيمة فإن ~~فضل شيء كان للعبد وإن لم يفضل عن الدين لم يكن عليه شيء وكان الباقي على ~~المولى ورجع العبد على المولى بما أدى عنه في ذلك كله # فإن لم يعتقه ولكن دبره أو كانت أمة فحبلت منه وهو معسر فإنها تسعى في ~~الدين بالغا ما بلغ فيكون للمرتهن دينه ولا يرجع على أحد بشيء # وان كان الدين إلى اجل مسمى في قيمته وكان رهنا مكانه فإذا حل الأجل سعى ~~في الباقي وان زوجها الراهن فقال الشافعي لا يجوز تزويجها دون اذن المرتهن ~~لانه ينقص الجارية # وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو عبد الله يجوز تزويجه اياها كما يجوز تزويجه ~~المشتري اذا كان في يدي البائع # فأما اذا اهلكه المرتهن فكذلك عليه بدلة أو قيمة تكون رهنا مكانه إلى ~~أجله فإن كان حالا يتحاسبان ويترادان الفضل # وأما اذا اهلك بعض الرهن فإنه على أربعة أوجه # من الفارغ على المشغول # من المشغول على المشغول # ومن المشغول على الفارغ # ومن الفارغ على الفارغ PageV02P610 فما كان من الفارغ على الفارغ فهو هدر # وما كان من المشغول على المشغول فيبطل من الدين بحصته # وكذلك ما كان من المشغول على الفارغ وما كان من الفارغ على المشغول ~~فتتحول حصة المشغول من الدين على الفارغ # وتفسير ذلك رجل رهن عبدين له بألف درهم قيمة كل واحد منهما الف درهم فقتل ~~احدهما الآخر فكل واحد منهما رهن بخمسمائة درهم وكل واحد منهما نصفه فارغ ~~من الدين ونصفه الآخر مشغول بالدين فاذا جنى واحد ms306 منهما على صاحبه فما كان ~~من الجاني من نصيبه الفارغ على المجني عليه من نصيب الفارغ فهو هدر وهو ~~مائتان وخمسون درهما وما كان على المشغول من المجني عليه فتتحول حصته إلى ~~الفارغ وهو مائتان وخمسون درهما وما كان من الجاني من نصيبه المشغول فهو ~~هدر وما كان منه على الفارغ من المجني عليه فهو هدر ايضا فاذا كان هكذا ~~فالعبد الجاني رهن بسبعمائة وخمسون درهما وبطل مائتا درهم وخمسون درهما من ~~الدين فأعرفه # واذا هلك على يدى العدل فكأنه هلك على يدى المرتهن فى قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله لانه اذا وضع على يدى عدل فقد صار مقبوضا عندهم وفي ~~قول مالك وابن أبي ليلى وابن شبرمة فكأنه هلك على يدي الراهن لانه غير ~~مقبوض عندهم بعد # واذا قال الراهن للعدل ان اديت الدين إلى كذا من الوقت والا فبعه واد من ~~ثمنه دين المرتهن فانه ليس له ان يبيعه بغير أمر السلطان وان باعه ~~PageV02P611 فالبيع فاسد في قول مالك # وقال أبو حنيفة وصاحباه ومحمد بن صالح والليث بن سعد له ان يبيع لانه ~~وكيل واذا اهلكه العدل فعليه مثله أو قيمته تكون مكانه في يديه إلى ان يباع ~~أو يفك كما ذكرنا من أمر الراهن والمرتهن فاذا باعه العدل وقال دفعت الثمن ~~إلى المرتهن وانكره المرتهن فالقول قول المرتهن في قول الشافعي # والقول قول العدل في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله لأنه وكيل # ولو هلك الثمن علي يدى العدل فاذا باع الرهن فانه يهلك على الراهن في قول ~~الشافعي وفي قول أبي حنيفة وصاحبه ومالك وابي عبد الله يهلك على المرتهن ~~ويكون بالدين الذي كان رهنا وبه يبطل الرهن لانه مضمون على يديه في قولهم # واذا باع الراهن الرهن في يدى المرتهن أو اجره لم يصح الا ان يجيزه ~~المرتهن فان اجازه بطل حقه فى الرهن ومضى ما فعل الراهن # فاذا اعاره باذن المرتهن أو بغير اذنه فليس برهن مادام فى العارية ~~وللمرتهن ان ms307 يعيده في الرهن $ الزيادة في الرهن وفي الدين # قال وتجوز الزيادة في الرهن وتجوز الزيادة في الدين ايضا ويكون الرهن ~~بالزيادة والاصل والزيادة في الدين وحده لاتجوز في قول أبي حنيفة وسفيان ~~وتحوز في قول أبي يوسف وابي عبد الله PageV02P612 $ غلق الرهن # واذا قال الراهن ان جئتك بالدين إلى شهر والا فهو لك فهو فاسد مفسوخ فى ~~قول مالك والشافعى وفي قول أبي حنيفة وصاحبيه هو جائز والشرط فاسد لان ~~الخبر بان الرهن لايغلق $ استعارة الراهن الرهن # واذا استعار الراهن الرهن من المرتهن فانه يخرج من الرهن وليس له ان يرده ~~في الرهن في قول مالك # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله للمرتهن ان يعيده في الرهن وعلى ~~الراهن ان يرده $ استعار متاعا ليرهنه # واذا استعار الرجل متاعا ليرهنه بعشرة دراهم فانه على ثلاثة اوجه # أما ان يرهنه بعشرة دراهم # أو يرهعنه بأكثر من عشرة دراهم # أو يرهنه بأقل من عشرة دراهم # فان رهنه بأقل أو بأكثر فانه ضامن للمتاع وكذلك المرتهن ضامن له ان تلف ~~فان شاء رب المتاع اخذ من الراهن وان شاء اخذه من PageV02P613 المرتهن فان ~~اخذه من الراهن كان الرهن بما فيه وان اخذه من المرتهن رجع المرتهن بقيمة ~~الرهن على الراهن وبالدين جميعا # وكذلك ان قال ارهنه بالدراهم فرهنه بالدنانير أو بشئ غير ما سمى فهو ضامن ~~والامر فيه علي وصفنا # وكذلك لو قال له ارهنه فى بلد كذا فرهنه فى بلد آخر فهو سواء # ولو رهنه بعشرة دراهم وهلك عند المرتهن وفيه وفاء بالدين أو اكثر فانه ~~يذهب بالدين ويرد الراهن على رب المتاع ما يسقط عنه بالرهن وذلك عشرة دراهم ~~وإن كان الرهن يساوي ثمانية دراهم والمسئلة بحالها ذهب بثمانية وعلى الراهن ~~لرب المتاع ثمانية دراهم وللمرتهن درهمان قال والراهن على أربعة أوجه # أحدهما رهن رجل عند رجل # والثاني رهن رجل عند رجلين # والثالث رهن رجلين عند رجل # والرابع رهن رجلين عند رجلين أو أكثر فكلها جائزة اذا كان الرهن واحدا ms308 ~~PageV02P614 $ كتاب القسمة # قال الشيخ # ولا تجوز القسمة فى عشرة اشياء # احدهما فيما يضر الشركاء فى قول أبي حنيفة وصاحبيه # ويجوز ذلك في قول مالك # والثاني فيما يضر بعض الشركاء الا ان يتراضوا على ذلك في قول زفر وابن ~~أبي ليلى والشيخ وجاز ذلك في قول أبي حنيفة # والثالث في الطريق اذا لم يتسع ان يكون لكل واحد طريق وطلبوا القسمة ~~بينهم واذا وقع الاختلاف فى الطريق بين قوم يبنون قرية فاختلفوا في طريقها ~~أو فى طريق الارضين والكروم وما اشبه ذلك فانه يحكم بأقل ما يكفيهم الا ان ~~يتفقوا على اكثر من ذلك في قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وفي قول الشيخ ~~يحكم بسبعة اذرع الا ان يتفقوا على أكثر منها أو على أقل فيحكم بما اتفقوا ~~عليه PageV02P615 # واذا كانت دار بين ورثة طريق بعضها فوق بعض ومسيل بعضها على بعض ~~فاقتسموها واشتراطوا ان يكون الطريق بحاله والمسيل بحاله لبعضهم على بعض ~~فهو جائز وان لم يشترطوا ذلك لم يكن لبعض على بعض طريق ولا مسيل فان وجد كل ~~واحد منهم لنفسه طريقا أو مسيلا فى نصيبه فالقسمة جائزة وان لم يجدوا أو ~~وجد بعضهم ولم يجد بعض ولم يعلموا ذلك عند القسمة فلهم الخيار # والرابع لاتجوز القسمة في البيت الصغير الذى لايحتمل القسمة والخامس فى ~~الحمامات # والسادس فى الطواحين # والسابع فى الشئ الواحد كالفرس الواحد والشاة الواحد والجمل الواحد ~~والثوب الواحد والمتاع الواحد ونحوها # والثامن في الاجناس المحتلفة كالذهب والفضة والامتعة المختلفة والدواب ~~المختلفة # وانما تقسم الدور علي حدة والحمير على حدة والبقر على حدة والشاة على حدة ~~وكذلك الرقيق والحلي # والتاسع في المجهولات كالتمر على الشجر والصوف على الظهور والالبان فى ~~الضروع والاولاد في البطون ونحوها # والعاشر لاتجوز قسمة المواريث اذا كان على الميت دين الا ان يؤدي الورثة ~~من أموال انفسهم أو يؤديه رجل اجنبي من مال نفسه PageV02P616 # على ان لايرجع به على التركة # ولو اخرجوا من الميراث قدر الدين واقتسموا ذلك فالقسمة موقوفة قال أدوا ~~به ms309 فالقسمة جائزة وان تلف فالقسمة فاسدة $ قسمة الديون التي للميت على ~~الناس # واذا كان للميت ديون على الناس فاقتسموها مع تركته بينهم لم تحز القسمة ~~لانه غزور $ أنواع القسمة # والقسمة على وجهين 1 لنفسه 2 ولغيره # فأما التي لنفسه فالقسمة تلزمه على ما كانت الا ان يكون الغلط في التقويم ~~فان في قول أبي حنيفة واصحابه لاحكم لها لان صاحبه قد اعطى على الرضا به ~~وان لم يكن وقف على القيمة وانما هي التي من جهته حيث لم ينظر لنفسه ولم ~~يبحث عن قيمة دلك حتى لحقه الغبن فلا يعذر في ذلك ولا ينفعه ذلك ولا تعاد ~~القسمة وفي قول الشافعي والشيخ تعاد لانه انما رضي على شرط ان لاغبن عليه # واما التى تكون لغيره فهي على وجهين # احداهما على الكبير # والاخرى على الصغير والمعتوه # فأما القسمة على الكبير العاقل فلا تجوز الا بأمره ورضاه غائبا كان أو ~~حاضرا في قول مالك والشافعي والشيخ PageV02P617 # وتجوز في قول أبي حنيفة واصحابه قسمة وصي الاب على الكبير الغائب # واما القسمة على الصغير والمعتوه فتجوز لستة نفر 1 للأب 2 ووصي الأب 3 ~~وللجد أب الأب اذا لم يكن أب 4 ووصي الجد اذا لم يكن أب ولا وصي أب 5 ~~والحاكم 6 ووصي الحاكم اذا لم يكن أحد ممن ذكرنا 7 والسابع تجوز قسمة ~~المكاتب على ولده الذى له في الكتابة # من لا تجوز قسمتهم على الصغير # ولا تجوز قسمة تسعة نفر على الصغير والمعتوه 1 الأم 2 ووصي الأم 3 والعم ~~4 ووصي العم 5 والأخ 6 ووصي الأخ 7 والأجنبي 8 وقسمة الأب الكافر على ابنه ~~الصغير الحر المسلم PageV02P618 9 والتاسع قسمة المملوك على ابنه الصغير ~~الحر $ خيار الرؤية في القسمة # ومتى اقتسموا عقارا أو عروضا ولم يروا ذلك ثم رأوه بعد القسمة فلهم ~~الخيار فأن شاؤ رضوا بذلك وان شاؤا ردوا فأن رآه بعضهم فمن رأى فلا خيار له ~~ومن لم يره فله الخيار $ خيار الرد بالعيب # ومتى وجد ms310 احدهم عيبا فيما اصاب صار له فله ان يرد القسمة وان شاء رضي # وان اقتسموا شيئا من المتاع فوجد أحدهم بواحد من المتاع أو الماشية عيبا ~~فله ان يرد الجميع ويبطل القسمة وان شاء رضي # وليس له ان يرد المعيوب خاصة الا برضا من الآخرين $ استحقاق النصيب # ومتى اقتسموا دارا نصفين فاستحق من أحدهما نصف ما اصابه فقال أبو حنيفة ~~يرجع المستحق فيه برفع ما فى يد الآخر وقال أبو يوسف ومحمد يستأنف القسمة ~~وقال الشيخ هو مخير بين الأمرين يصير إلى ايهما شاء $ اجر القسام # ومتى اقتسموا شيئا بقسام بينهم فان اجر القسام علي عدد الرؤس فى قول أبي ~~حنيفة وفى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله على قدر الانصباء PageV02P619 ~~$ القرعة # ومتى اقتسموا شيئا بالقرعة فاذا خرجت السهام جميعا أو خرجت كلها الا ~~واحدة فليس لهم ان يأبوا في قول أبي حنيفة وصاحبيه وفي قول الشيخ لهم ذلك # وانما القرعة لدفع التهمة فاذا كان الشئ بين قوم فطلب بعضهم القسمة ~~فرفعوا إلى القاضي اجبر القاضي الباقين على القسمة فان ابوا احضر عدلين ممن ~~يعرفون ذلك فتعدل السهام ثم بقرع بينهم وان شاء كتب اساميهم في رقاع ثم ~~يجعلها في بنادق من طين ثم يدفعها لمن لا يعرفها فيطرحها على الانصباء ~~فأيهم خرج سهمه على نفسه من تلك السهام جعله له فان عدل الانصباء ثم الزمهم ~~اياها بغير قرعه جاز عند أبي حنيفة كما تجوز في المكيل والموزون ولا يجوز ~~فى قول بعض الفقهاء # واذا كانت دار بين قوم ميراثا فسألوا القسمة فان الحاكم لايقسم بينهم الا ~~ببينة على الميراث في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد والشيخ يقسم بينهم ~~ويشهد انه قسم باقرارهم على انفسهم PageV02P620 # | كتاب الشرب # أنواع المياه اعلم ان المياه على خمسة أوجه # احدها ماء النهر الخاص # والثاني ماء النهر العام # والثالث ماء السيول # والرابع ماء البئر # والخامس ماء القناة والعين $ النهر الخاص # فأما النهر الخاص فهو الذى يقطع من النهر العظيم يقطه طائفة من ms311 الناس ~~ويذهبون به إلى أرض موات فيحيونها فان هذا النهر يصير ملكا لهم # ولهذا النهر حريم في قول أبي يوسف ومحمد وهو ملقى طينه ولا حريم له في ~~قول أبي حنيفة # وما احبوا من الارضين على هذا النهر يصير ملكا لهم كان بأذن الامام أو لم ~~يكن في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ولا يصير ملكا الا بأذن في قول ~~أبي حنيفة # وان احتاجوا إلى كري هذا النهر فقال أبو حنيفة يكرونه جميعا من ~~PageV02P621 اعلاه فكلما جاوزوا أرض رجل رفع عنه الكري ويكري الباقون حتى ~~بنتهوا إلى اسفل النهر # وقال أبو يوسف ومحمد يكرونه جميعا من اعلاه إلى اسفله لان اصحاب الاعلا ~~لهم سبيل في الاسفل ينتفعون به # وقال الشيخ ان كان اصحاب الاعلى ينتفعون بكريه في الأسفل كروه حميعا والا ~~رفع عن الذي جاوز أرضه وجاوز المكان الذي ينتفع بكرائه اليه # ولو ان نهرا لقوم في أرض رجل فان مسناه النهر يحكم بها لصاحب الأرض يفعل ~~بها ما يشاء ويغرس فيها ما يشاء ويبني عليها ما يشاء مالم يضر بالنهر في ~~قول أبي حنيفة # ويحكم بها لصاحب النهر في قول أبي يوسف ومحمد والشيخ وابي عبد الله $ ~~مالا يفعل الشركاء في النهر الخاص # ولا يجوز لأحد من الشركاء ان يفعل بهذا النهر عشرة اشياء الا برضاه ~~الآخرين ولا لأحد من غيرهم # احدها ان يزيد في مائه # والثاني وان ينقص من مائه # والثالث وان يوسع النهر # والرابع وان يجعله اضيق مما كان PageV02P622 # والخامس وان يجعله اعمق مما كان # والسادس وان يجعله ارفع مما كان # والسابع وان يتخذ عليه قنطرة # والثامن وان يبني عليه بناء # والتاسع وان يغرس عليه اشجارا # والعاشر وان يقطع منه نهرا آخر $ النهر العام # وأما النهر العظيم مثل دجلة والفرات والنيل والنهروان ونحوها فان حكم هذا ~~النهر خلاف حكم النهر الأول # ويجوز في هذا النهر سبعة اشياء # أحذها يجوز الانتفاع به لكافة المسلمين # والثاني القطع منه لجميع المسلمين # والثالث يجوز ان يعمد رجل إلى بعض ms312 ما يجري فيه الماء فيحوله عنه ويضرب ~~عليه المسناة ويحييه فان كان ذلك لايضر بالنهر فله ذلك # والرابع لو حول هذا النهر عن أرض فأحياها رجل وحصنها من الماء وذلك لايضر ~~بالنهر فله ذلك وان كان يضر فإنه يمنع من ذلك # والخامس لو غرس عليه أحد جاز مالم يضر بالنهر # والسادس لو اتخذ أحد قنطرة باذن الامام جاز وان اتخذها بغير اذان الامام ~~لم يجز وماهلك بها من شيء فعليه الضمان # والسابع ان اصلاح هذا النهر على الامام من بيت المال دون الناس جميعا $ ~~ماء النبع # وأما الماء الذي ينبع من الجبال فينصب إلى الأودية أو ماء الامطار ~~PageV02P623 والسيول فانها لمن سبقت اليه يده فيكون اولى بالسقي حتى يرتوي ~~ثم الذي يليه # وان جرى لقوم فيها رسم حملوا على ذلك الرسم وليس لاحد منهم ان ينقض ذلك ~~الرسم ألا أن يتراضوا على غيره فلهم ذلك حينئذ $ ماء البئر # واما البئر فانها على وجهين # احدها ان يحفرها الرجل في ملكه أو في داره أو في فنائه للماء فانه جائز ~~الا انه لا حريم لها ويجوز لجاره ان يحفر في داره بئرا للماء أيضا # فلو حفر الآخر في داره بالوعة أو حشا وذلك يفسد بئر ماء جاره لم يكن له ~~ذلك في قول الشيخ محمد صاحب وجاز في قول بعض الفقهاء # والآخر ان يحفرها في أرض موات لا ملك فيها لاحد فانه على PageV02P624 ~~وجهين # أحدها ان ينزح الماء باليد فان لها حريما مما حولها أربعون ذراعا حريما ~~الماشيتة تصير ملكا له ليس لأحد ان يحدث فيها شيئا الا بأذنه # والآخر ان ينزح الماء منها بالناضح فلها مما حولها ستون ذراعا حريما لها ~~على ما وصفنا في البئر الاولى وان بلغ الحبل إلى اكثر من ذلك فله إلى ان ~~ينتهي الحبل وكذلك ان اخذ اكثر من ذلك لحاجته إلى ذلك فلو باع هذا الرجل ~~طائفه من هذا الحريم فللمشتري ان يحفر فيما اشترى بئرا # وان اشترط البائع لنفسه منابع الذى باع وشرط عليه ms313 أن لا يحفر فيها بئرا ~~حاز ذلك كله في قول الشيخ محمد بن صاحب ولا يجوز في قول بعض الفقهاء # ولصاحب هاتين البئرين ولصاحب البئر الاول ايضا اب يمنعوا الناس من دخول ~~دراهم ودخول أرضهم الا ان يكون بالناس إلى ذلك حاجة ولا يجدون ماء غيرها ~~فيكون عليهم اباحتها للناس # قال ولو دخل فيها بغير اذنهم فأخذ شيئا من ماء هذه الأبار فقد ملكه وليس ~~لرب الأرض ان يأخذ منه لانه لما جعل الماء في انائه صار ملكا له وكذلك ~~النار والكلأ وكذلك ماء النهر # قال وليس لأصحاب الآبار والانهار ان يمنعو الناس عن مياهها لسقيهم ~~ولمواشيهم ولطحنهم وخبزهم وغسل ثيابهم ووضؤهم واغتسالهم PageV02P625 ولهم ~~ان يمنعوهم عن سقي زروعهم وبساتينهم واشجارهم $ مياه القناة # واما القناة فإنها على وجهين # احدهما ان يحفرها في أرض موات فله ما حولها من كل جانب من جوانبها ~~خمسمائة ذراع حريما لسقائه وليس لاحد ان يحدث في ذلك شيئا الا بإذنه فان ~~حفر انسان فيه بئرا فللاول ان يكبسه عليه وكذا لو اخرج منه قناة وسواء اخرج ~~هذه القناة بأمر السلطان أو بغير أمره في قول أبي يوسف ومحمد الشافعي ومالك ~~وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة لايكون له ان يخرجه الا بأمر الامام # وقال مالك والشافعي في الحريم للقناة والبئر مما حولهما مالاصلاح الا به ~~ولم يوقتوا شيئا # والاخرى ان يخرجها في قناة قوم أو قرية أو بلده أو مرفق لهم أو مرعي أو ~~محتطب وما اشبه ذلك ولايضر ذلك بالقوم ولا بأهل القرية واهل البلدة فان له ~~ذلك فى قول الشيخ محمد ابن صاحب الا انه ليس لها حريم في ذلك ولا له ان ~~يمنع غيره من ان يحدث مثل ذلك مما لا يضر بالقوم والقناة والمرفق والمرعى ~~والمحتطب ليس بالموات $ تحجير الموات أ فأن حجر على موضع في أرض موات واعلم ~~عليه علامة لم يملكها بذلك غير انه احق بها من غيره حتى يخرجها ويحييها ~~فيملكها ب فان تركها كذلك ولم يحيها ms314 حتى مضت ثلاث سنين لم يكن له ~~PageV02P626 فيها حق وكانت لمن اخذها بعد ذلك # وان غلبه أحد أخذها منه في السنين الثلاث واحياها صارت له دون الذى اخذها ~~أولا $ عدم زوال الملك بالخراب # وكل أرض ملكها مسلم أو ذمي لايزول ملكه عنها بخرابها # وما قرب من العامر فليس بموات وما بعد منه ولم يملك قبل ذلك فهو موات # وذكر اصحاب الاملاءعن أبي يوسف ان الموات هو الذى اذا وقف الرجل على ~~ادناه من العامر فنادى باعلي صوته لم يسمعه ادنى من في الغامر اليه # وكل من أحيا أرضا ميتة واجرى عليها ماء فان كان ذلك الماء ماء السماء ~~فالارض عشرية وان ساق اليها ماء من نهر من انهار المسلمين فأن أبا يوسف قال ~~حكمها حكم الأرض التي فيها ذلك النهر فان كانت من أرض الخراج فهي خراجية ~~وان كانت من أرض العشر فهي عشرية # وقال محمد ان كان الماء الذى ساقه اليها من مياه الانهار العظيمة التي ~~لله عز وجل كالنيل والفرات وما يشبهها فهي من أرض العشر وان كان ساقه اليها ~~من نهر حفره الامام من مال الخراج فهي أرض خراج $ مالا يجوز في الماءمن ~~التصرفات والعقود # وقال ولا يجوز في الماء ثمانية اشياء # احدها البيع # والثاني الرهن PageV02P627 # والثالث الاجارة # والرابع الامهار # والخامس الهبة # والسادس الصدقة # والسابع العارية # والثامن القرض $ ما يجوز في الماء من التصرفات # وتجوز الاباحة وكذلك الكلأ وجاز في قول الشافعي بيع الشرب واجارته على ~~الحاجة والضرورة $ الحوض # ولو أن رجلا اتخذ حوضا وملأه ماء جاز بيع ذلك في قول الفقهاء # وان أجرى اليه الماء فلا يجوز ذلك في قول أبي عبد الله ألا ان يملأ الحوض ~~بالقلال # وكذلك لو ان رجلا كان في أرضه كلأ فسقاه صاحب الأرض وقام عليه أو كان في ~~صحراء فقام عليه وسقاه حتى أرتفع جاز له بيعه في قول الفقهاء ولا يجوز في ~~قول أبي عبد الله مالم يحزه فاذا حازه صار مالكا له # ولو اشترى أرضا بشربها أو اشترى ms315 أرضا فيها كلأ جاز ا ذهب بماء رجل فسقى ~~به زرعه أو شجره فلا ضمان عليه ولكنه قد اساء PageV02P628 # ولو ان رجلا سقى أرضه فنزت منه أرض جاره فلا ضمان عليه اذا لم يتعد فان ~~تعدي أو فعل مالا يفعل فهو ضامن # وكذلك أو احرق حصائد له في أرضه فتعدى ذلك إلى أرض جاره لم يضمن الا ان ~~يكون قد تعدى ففعل مالا يفعله مثله فيضمن حينئذ PageV02P629 # | فرغنا من الامانات وابتدأنا بالحدود والسرقات # كتاب الحدود # اعلم ان الحدود على سبعة أوجه # احدها حد الزنا # والثاني حد اللواط # والثالث حد القذف بالزنا # والرابع حد القذف باللواط # والخامس حد شرب الخمر # والسادس حد شرب المسكر # والسابع حد التعزير $ حد الزنا # فأما حد الزنا فان الزنا على وجهين # صريح وشبهة # فالصريح على وجهين # كرها وطوعا # فأما الكره اذا اكره رجل أو امرأة أو كلاهما على الزنا فان فى قول أبي ~~حنيفة وزفر عليهما الحدود # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ليس عليهما الحدود # وفي قول مالك واحمد بن حنبل والاوزاعي ان كان الاكراه من السلطان فلا حد ~~فيه وان كان من غير السلطان ففيه الحد PageV02P630 # واما اذا كان طوعا فهو على وجهين # احدهما اذا كان مع محصنة # والاخر مع غير محصنة # فاذا كان مع المحصنة فعليهما الرجم # وان كان مع غير محصنة فانه على وجهين # احدهما ان تكون من اهل القلم # والآخر ان لاتكون من أهل القلم # فاذا كانت من أهل القلم فعلى المحصن الرجم وعلى الآخر الحد فإن كانت حرة ~~فمائة جلدة وان كانت امة فخمسون جلدة لا غيرها سواء كان لها زوج أو لم يكن ~~لها زوج # وان كان الرجل عبدا والمرأة حرة محصنة فعل المرأة الرجم وعلى العبد خمسون ~~جلدة لا غيرها # وان كانت من غير أهل القلم فلا تحد عليه وهى المجنونة والصبية التى لا ~~تجامع PageV02P631 # وعلى الرجل الرجم ان كان محصنا أو الجلد ان كان غير محصن # ولو زنا مجنون أو صبي بحرة بالغة فلا شئ ms316 على الصبي والمجنون ولا على ~~المرأة لأن ذلك ليس بزنا من المعتوه ولا من الصبي فلا تكون المرأة زانية ~~بذلك فيدرأ عنها الحد بالشبهة $ زنا الشبهة # واما زنا الشبهة فانه على ثلاثة أوجه # أحدها شبهة النكاح # والثاني شبهة الملك # والثالث شبهة التحليل $ شبهة النكاح # فأما شبهة النكاح فإنها تثبت النسب وتسقط الحد وتوجب المهر # وهي ان يتزوج الرجل المرأة بنكاح فاسد يكون فساده من قبل الشاهدين أو من ~~قبل دخول الحرمة فيما بينهما نسبا أو مصاهرة أو رضاعا أو ظنا انها امرأته ~~فيطأها فى هذه الوجوه فان حكمه ماذكرنا # ولو استأجر امرأة فزنا بها كان عليها الحد والرجم فى قول أبي يوسف ومحمد ~~والشافعي ومالك ولا حد عليها فى قول أبي حنيفة وابي عبد الله لاجل الشبهة ~~واما لوتمتع بها فلا حد عليه متفقا # | شبهة الملك # وأما شبهة الملك فانها ايضا توجب المهر وتسقط الحد وتثبت النسب # وهو ان يطأ جارية ابنه ويظن انها تحل له أو جارية مشتركة بينه وبين آخر ~~أو اشترى جارية ببيع فاسد ثم وطأها فان حكمها ما ذكرنا PageV02P632 $ شبهة ~~التحليل # واما شبهة التحليل فانها توجب العقر وتسقط الحد ولا تثبت النسب # وهو ان يطأ جارية امرأته أو أبيه أو جارية أمه على ظن الحلال ويدعى ~~الشبهة فانه يصدق على ذلك ويدرأ عنه الحد ويلزمه العقر ولايثبت نسب الولد ~~منه # وان لم يدع الشبهة فانه يحد # واذا وطئ جارية اخيه أو اخته أو عمته أو خاله أو خالته ثم ادعى الشبهة ~~فانه لايصدق وعليه الحد $ أنواع الحد # والحد على نوعين # جلد ورجم # فالجلد على وجهين # الحر مائة جلدة # وللعبد خمسون جلدة # والرجل والمرأة فيها سواء # والرجم على وجهين # للرجل والمرأة # فأما الرجل فانه لايحفر له # واما المرأة فانه يحفر لها في قول أبي حنيفة وصاحبيه ولا يحفر لها ~~PageV02P633 في قول الشافعي # ولو كانت المرأة حاملا فانها لاترجم حتى تضع حملها فاذا وضعت حملها رجعت ~~في قول أبي حنيفة واصحابه وفي قول مالك واصحابه ان لم يجدوا ms317 من يرضع الصبي ~~أو لم يأخذ الصبي ثديا غير ثديها تركت إلى ان يفطم $ شرائط الاحصان # وشرائط الاحصان سنة في قول أبي حنيفة واصحابه # احدها ان يكونا حرين # والثاني مسلمين # والثالث عاقلين # والرابع بالغين # والخامس ناكحين بنكاح صحيح # والسادس مدخولين بدخول مستتم # وفي قول أبي عبد الله ومالك والشافعي الاسلام ليس من شرئط الاحصان لان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية $ وجوب الحد # ووجوب الحد على وجهين # فالاقرار على وجهين مرة واحدة واربع مرات فان أقر مرة واحدة في مجلس ~~الحاكم اقيم عليه الحد في قول الشافعي وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله لايحد حتى يقر اربع مرات في أربع مجالس مختلفة PageV02P634 والمرأة ~~والرجل في الاقرار سواء # فاذا اقر سئلا عن الزنا ماهو وكيف هو فاذا بيناه حدا أو رجماء # ولو اقر بزنا قديم فانه يحد # وكذلك لو شهد عليه الشهود في قول الشافعي ومالك ولا يحد في كليهما في ~~وقول زفر وابي عبد الله # ويحد في الاقرار ولا يحد فى الشهادة في قول أبي حنيفة ومحمد وابي يوسف $ ~~الشهادة على الزنا # والشهادة على وجهين # متفرقين ومجتمعين # فيجوز في قول الشافعي اذا كان الشهود يشهدون مجتمعين ومتفرقين ولايجوز في ~~قول أبي جنيفة واصحابه وابي عبد الله الا ان يشهدوا مجتمعين كالشهادة في ~~النكاح والشهادة في الزنا خاصة في الأحكام كالجمعة خاصة 2 في قول أبي حنيفة # ولا تجوز الشهادة في الزنا الا بأربعة رجال وكذلك الجمعة لاتجوز الا ~~بأربعة رجال # وفي قول أبي يوسف ومحمد تجوز الجمعة بثلاثة رجال والشهادة في الزنا لا ~~تجوز الا بأربعة رجال وفي قول أبي عبد الله تجوز الجمعة برجلين والشهادة في ~~الزنا لا تجوز الا بأربعة رجال $ أدب الحد # وأدب الحد في الزنا سبعة أشياء PageV02P635 # احدها لا يضرب في الحر الشديد # والثاني لايضرب في البرد الشديد # والثالث لايمد في الحد # والرابع يفرق في الضرب على الاعضاء ما خلا الرأس والوجه والفرج في قول ~~أبي حنيفة وصاحبيه وفي قول الشافعي ms318 يضرب علي الظهر وحده # والخامس لايجرد الزاني في قول أبي عبد الله ويجرد في قول أبي خنيفة ~~وصاحبيه # والسادس يضرب قائما في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ويضرب جالسا ~~في قول الشافعي لانه يقول الضرب على الظهر # والسابع اذا رجم الزاني بالاقرار فان الحاكم يبدأ بالرجم ثم سائر الناس # واذا رجم بالشهادة فان الشهود يبدأون بالرجم ثم سائر الناس في قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وفى قول الشافعي ومالك يأمر الحاكم بالرجم كما ~~يأمر بالقتل والقطع # ولا تقبل الشهادة في الزنا حتى يشهدوا انهم عاينوا منهما كالميل في ~~المكحلة # ولو قالوا انا تعمدنا النظر لنشهد على ذلك لاتقبل شهادتهم بذلك $ مالا ~~يجوز في الحدود والقصاص # ولا يجوز في الحدود والقصاص ثمانية اشياء # احدهما شهادة الرجال مع النساء جائزة في جميع الاحكام ماخلا PageV02P636 ~~الحدود والقصاص # والثاني الشهادة على الشهادة حائزة في جميع الاحكام ماخلا الحدود والقصاص # والثالث يستحلف في كل شي ما خلا الحدود والقصاص واللعان # والرابع كتاب القاضي إلى القاضي جائز في جميع الاحكام ماخلا الحدود ~~والقصاص # والخامس لا يسأل القاضي عن الشهود مالم يطعن الخصم فيهم الا شهود القصاص ~~في قول أبي حنيفة وفي قول صاحبيه يسأل القاضي عن الشهود كلهم # والسادس يقضي القاضي بعلمه في جميع الاحكام ما خلا الحدود والقصاص # والسابع الوكالة جائزة فى جميع الاحكام ماخلا الحدود والقصاص # والثامن يقضي بالنكول في جميع الاحكام ما خلا الحدود والقصاص فان نكل عن ~~اليمين في القصاص في النفس وفيما دونها يقضي عليه بالدية والارش ولا يقتص ~~في قول أبي يوسف ومحمد وفي قول أبي حنيفة اذا لكل عن اليمين في النفس فلا ~~يقتص ولا يفضي وان نكل عن اليمين فيما دون النفس فانه يقتص وذلك ان أبا ~~حنيفة كان يسلك فيما دون النفس مسلك الاموال الا ترى ان القاضي له ان يقتص ~~اذا وجب لليتيم قصاص دون النفس ولا يقتص في النفس قال ولا يجتمع الجلد ~~والنفي فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي PageV02P637 $ مالا ms319 يجتمع من الخصال # عبد الله ويجتمع ذلك في قول الشافعي وهو واجب عنده قال ولا يجتمع اثنان ~~وعشرون خصلة مع اثنين وعشرين خصلة # احدهما الجلد مع النفي في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ويجتمع ~~عند اهل الحديث # والثاني الجلد مع الرجم # والثالث الجلد مع اللعان # والرابع الحيض مع الحبل في قول الفقهاء وابي عبد الله ولا يجتمع عند اهل ~~الحديث # والخامس النفاس مع الحبل في قول محمد بن الحسن وزفر وابي عبد الله ويجتمع ~~عند أبي حنيفة وابي يوسف # والسادس الحيض مع النفاس في الاربعين يوما فى قول أبي حنيفة وابي عبد ~~الله ويجتمع في قول أبي يوسف ومحمد # والسابع لا يجتمع العشر مع الخراج في أرض واحدة فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~ويجتمع في قول الشافعي وابي عبد الله # والثامن لايجتمع العشر مع الزكاة فى مال واحد # والتاسع لايجتمع الزكاة مع الخراج # والعاشر لاتجتمع الزكاة مع صدقة الفطر في عيد واحد فى قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله وتجتمع في قول الشافعي والشيخ # والحادى عشر لايجتمع اطعام وصيام في قول الفقهاء وابي عبد الله ~~PageV02P638 ويجتمع عند اهل الحديث # والثاني عشر لا يجتمع النكاح مع ملك اليمين # والثالث عشر لايجتمع الحد مع المهر فى الزنا # والرابع عشر لايجتمع المهر مع المتعة فى معنى الوجوب # والخامس عشر لايجتمع القطع مع الضمان فى سرقة واحدة ولا في سرقات كثيرة ~~في قول أبي حنيفة ومالك وفى قول أبي يوسف ومحمد يضمن السرقات المتقومة # والسادس عشر لاتجتمع الوصية مع الميراث # والسابع عشر لايجتمع القصاص مع الدية # والثامن عشر لاتجمع الحرية والرق فى ونفس واحدة فى قول أبي يوسف ومحمد ~~وتجتمع فى قول أبي حنيفة وابي عبد الله # والتاسع عشر لاتجمع الاجرة مع الضمان # والعشرون لاتجتمع الاجرة مع الشركة في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد ~~الله وتجتمع في قول الشافعي ومالك وابن أبي ليلى # والحادى والعشرون لاتجتمع الامانة مع الضمان فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~وابي عبد الله وتجتمع فى قول ms320 مالك والشافعي لان العارية مضمونة عند الشافعي ~~ان كانت متاعا لا حيوانا وفي قول مالك ان كانت متاعا فهي مضمونة وان كانت ~~حيوانا فلا # والثالث والعشرون البينة واليمين لاتجتمعان على رجل واحد في قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # واما فى قول الشافعي فيجتمعان لانه يحكم بشاهد ويمين PageV02P639 $ شهادة ~~المحدود في القذف والعبد # قال ولا يقبل شهادة محدودة في القذف ولا شهادة عبد قال ولو ان رجلا زنى ~~بجارية لايجامع مثلها فليس بزنا وفيه المهر فان افضاها فلم يستمسك البول ~~ففيه الديه وان كان يستمسك ففيه ثلث الدية $ حد اللواط # وأما حد اللواط فانه كحد الزنا بعينه فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد ~~الله وفي قول أبي حنيفة لاحد في اللواط وفيه التعزير لان اللواط عنده ~~كأتيان البهائم وكأتيان النساء فيما دون الفرج وفي قول مالك فيه الرجم احصن ~~اللوطى أم لم يحصن وهو قول الشعبي $ حد القاذف بالزنا # واما حد القاذف بالزنا فانه على وجهين # احدهما للحر وهو ثمانون جلدة # والثاني للعبد وهو اربعون جلدة # والرجل والمرأة فيه سواء # ولايحد القاذف حتى يطالب المقذوف فان عفى المقذوف أو ابرأه فهو جائز في ~~قول الشافعي لأنه حقه وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابى عبد الله ليس له ذلك ~~لان فيه من حق الله تعالى $ انواع القذف # قال والقذف علي وجهين # صريح ومكنى PageV02P640 # فالصريح منه اربعة أوجه # احدهما ان يقول يا زاني أو أنت زان أو أنت معروف بالزنا أو رأيتك تزني # واما المكنى منها خمسة # احدها ان يقول يا نبطي فانه يحد في قول مالك والشافعي ولايحد في قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # والثاني أن يقول يا مخنث فإنه يحد في قول مالك والشافعي ولا يحد في قول ~~أبي حنيفة وصاحبيه وأبي عبد الله # والثلاثة الاخر ان يقول يا فاسق يا فاجر يا خبيت # فقال الشافعي احلفه ما أراد القذف فان حلف تركته # وفي قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله لايمين في ذلك # ولايضرب القاذف ms321 الحد الا في خمس عشرة خصلة تكون في المقذوف # احدها ان يكون مسلما # والثاني ان يكون حرا # والثالث ان يكون بالغا # والرابع ان يكون عاقلا في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وفي قول ~~مالك يحد المجنون والصبية ولا يحد الصبي # والخامس ان يكون عفيفا # والسادس ان يكون متكلما ولا يكون اخرس # والسابع ان لايكون محدودا فى الزنا PageV02P641 والثامن لم يكن وطئ امرأة ~~بنكاح فاسد # والتاسع لم يكن وطئ امرأة بملك فاسد # والعاشر لايكون مجنونا # والحادي عشر ان لاتكون رتقاء ان كانت امرأة # والثاني عشر لايكون ولده # والثالث عشر لايكون ولد ولده # والرابع عشر لايموت قبل ان يحد القاذف فان مات فانه لايحد لان الحدود ~~لاتورث في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وتورث في قول الشافعي # والخامس عشر أن يطلب المقذوف الحد # ولو ان المقذوف وطئ امرأة فى حيض أو نفاس أو امة مجوسية يحد لاجله # واما القاذف فانه يحد مسلما كان أو ذميا امرأة كانت أو رجلا حرا كان أو ~~عبدا الا المعتوه والصبي فانهما لايحدان # ويحد للحي والميت # الا ان الحي يطلب لنفسه اما الميت فلا ربعة نفر أن يطلبوه الولد وولد ~~الولد والاب والجد أبو الاب فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وفى ~~قول الشافعي والشيخ يطلب جميع العصبات $ وجوب حد القذف # قال ووجوب حد القذف على وجهين # اما بالاقرار واما بالشهادة PageV02P642 # فأما بالاقرار على وجهين احدهما ان يقر مرة واحدة بأنه قذف فلانا فأنه لا ~~يحد حتى يقر مرتين في مجلسين مختلفين في قول أبي يوسف وزفر وابي عبد الله ~~كالاقرار فى الزنا # ويحد فى قول أبي حنيفة ومحمد والشافعي # والآخر ان يقر مرتين فانه يحد متفقا # واما بالشهادة فهو ان يشهد رجلان على انه قذف فلانا فإنه يحد على قياس ما ~~ذكرنا فى الزنا $ حد القذف باللواطة # واما حد القذف باللواطة فهو واجب فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله ~~وهو ان يقول بالوطئ وحده كحد القاذف بالزنا في ms322 قولهما # وفي قول أبي حنيفة لاحد على القاذف باللواطة وعليه التعزير في قوله $ شرب ~~الخمر # واما شرب الخمر فانه ثمانون جلدة فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # وفي قول مالك اربعون جلدة $ أنواع شرب الخمر # وشرب الخمر على ثلاثة اوجه # اما ان يشربه صرفا PageV02P643 # واما ممزوجا بالماء # واما ان يشرب وردى الخمر # فأما اذا شربها صرفا فانه على وجهين # احدهما ان يؤتي به تجئ ريح الخمر منه فيشهد عليه شاهدان أو قر به فإنه ~~يحد بالاتفاق # والآخر ان يؤتى به ولا يوجد منه ريح الخمر ويشهد عليه شاهدان أو يقر به ~~فانه يحد في قول أبي حنيفة وابي يوسف وفى قول محمد وابي عبد الله ما لم ~~يتطاول ولو انه يوجد منه ريح ولا يشهد عليه أحد ولا هو يقر بنفسه فانه ~~لايحد على وجود الريح فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ومحمد ويحد ~~في قول مالك على وجود الريح # واما اذا كان شربها ممزوجا بالماء حتى يقلبه الماء فأنه يحد فى قول أبي ~~حنيفة ولا يحد فى قول أبي عبد الله غير ان شربه حرام # واذا كان الخمر غالبا على الماء فانه يحد اذا شربها انسان # واما اذا شرب الوردى فانه يحد فان كان قد جف فأكله أو كان ثخينا فابتلعه ~~فلا حد عليه # وفي قليل الخمر حد اذا شربه كما هو فى الكثير # كيفية وجوب الحد # ووجوب حده علي وجهين # اما ان يشهد عليه شاهدان فيلزمه واما ان يقر به مرتين فى مجلسين مختلفين ~~فى قول أبي يوسف وزفر وابي عبد الله PageV02P644 # وفي قول أبي حنيفة ومحمد ومالك والشافعي يحد اذا اقر مرة واحدة $ حد ~~المسكر # واما حد شرب المسكر فعلى وجهين # احدها ان يشربه دون السكر # والاخر ان يشربه إلى السكر فيسكر # أما اذا شربه دون السكر فلا حد عليه فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد ~~الله # وفى قول الشافعي ومالك عليه الحد وان شرب جرعة واحدة # واذا شربه إلى السكر فعليه ms323 الحد متفقا # الا ان فى ماهية السكر اختلاف # قال أبو حنيفة هو ان لايعرف الرجل من المرأة ولا السماء من الأرض ولا ~~الزوجة من الأم ونحوه # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله اذا غلب على عقله حتى خلط فى كلامه ~~ولم يتم صلاته واستحق الاسم حتى قيل سكران فانه يحد # وقال بعض العلماء يستقرأ سورة الكافرون فان لم يقدر على قراءتها فهو ~~سكران # وقال بعضهم هو ان لايقدر ان يمشي مستويا ويميل على يمينه وشماله ~~PageV02P645 # وقال بعضهم يخبي قباؤه بين الاقبية فان لم يعرفه فهو سكران # ومن أى شراب سكر فهو سواء # ولا يحد حتى يصحو من سكره ثم يحد $ التعزير # واما التعزير فانه تأديب السلطان وهو دون الحد ولا يبلغ به الحد لقوله ~~عليه السلام من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين # وأقل التعزير سوط واحد وفى اكثره اختلاف # فقال مالك يعزره بما يرى بلغ الحد أو لم يبلغ # وقال أبو حنيفة وابو عبد الله يعزره تسعة وثلاثين سوطا # ويروى عن أبي يوسف انه قال اكثره خمس وسبعون سوطا وذلك انه كان دأب ~~الجلاد ذاك ان يضرب خمسا خمسا # وقال بعضهم اكثره تسع وسبعون سوطا # ويجوز للسلطان ان يترك التعزير # ويجوز ان ينقص منه # ويجوز التشفع فيه ايضا # وكل هذا فى الحدود باطل لقوله تعالى @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين ~~الله @QE@ # واشد الضرب في التعزير لانه للتأديب ثم بعد حد الزنا ثم PageV02P646 حد ~~الشرب وأهونه حد القذف # وقال قوم التعزير ثم حد الزنا ثم حد القذف لانها منصوصة تم حد الشارب وفي ~~قول بعض الفقهاء يجرد فى التعزيز وفى حد الزنا وفى حد الخمر ولا يجرد فى حد ~~القذف # وفى قول أبي عبد الله لايجرد فى شئ من ذلك لما جاء فى الخبر لامد ولا ~~تجريد فى الحد $ كتاب السرقة # اعلم ان الحد فى الزنا انما يدرأ بعلل ثلاث # اما بشبهة نكاح واما بشبهة ملك واما بشبهة تحليل وقد تقدم ذكرها فى كتاب ~~الحدود ms324 والقطع فى السرقة انما يدرأ يعلل ثلاث # اما لوهن حرز # واما لوهن ملك # واما لوهن نفس $ وهن الحرز # فأما وهن الحرز فينصرف على خمسة وعشرين وجها # أحدهما أن يسرق من الحمام فانه لايقطع في قول أبي حنيفة وابي يوسف لانه ~~مأذون فى الدخول فيه وفى قول محمد بن الحسن ومالك والاوزاعي يقطع ان كان ~~عنده من يحفظه $ والثاني ان يسرق من رحم محرم فانه لايقطع فى قول أبي حنيفة ~~PageV02P647 وأصحابه وابي عبد الله كما يأكل بعضهم من بيت بعض وتجب نفقة ~~بعضهم على بعض وفى قول الشافعي يقطع جميعا الا ان يسرق الوالد من مال ولده ~~فانه لا يقطع كما لا يقتل اذا قتل ولده أو ولد ولده ويقطع اذا سرق الولد من ~~مال والده كما انه يقتل اذا قتل والده # والثالث اذا سرق الزوج من امرأته والمرأة من زوجها فانه لا قطع في ذلك في ~~قول أبي حنيفة وابي عبد الله والشافعي وفى قول اصحابه يقطع الا ان يسرق من ~~البيت الذى يسكنه لم يقطع متفقا # ولو سرق عبد الزوج من امرأته أو عبد المرأة من زوجها فانه يقطع اذا لم ~~يكن من خدمه ولا ممن يأتمنه على بيته # وكذلك الامة فى قول اصحاب ابى حنيفة وفى قول آخر لاتقطع # والرابع الطرار يطر الكم وغيره ففي قول أبي حنيفة ان قطع من داخل الكم ~~قطع وان قطع من خارج لا يقطع وفى قول أبي يوسف ومحمد ومالك وزفر والاوزاعي ~~يقطع # والخامس النباش لايقطع فى قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله لأن الكفن ~~يوضع ليبلى # ويقطع فى قول أبي يوسف لان القبر حرز # والسادس اذا سرق عبدا صغيرا أو حرا صغيرا فقال أبو حنيفة ومحمد وابو عبد ~~الله لايقطع فى الصبي والحر ويقطع فى العبد اذا كان لايتكلم PageV02P648 # وقال الشافعي اذا كان لايعقل أو كان عجميا يقطع وان كان يعقل ويتكلم ~~لايقطع # وقال أبو يوسف لايقطع فيهما جميعا # والسابع اذا سرق شيئا ثم قال ارسلني رب المتاع واذن لي ms325 في اخذه فانه ~~لايقطع في قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وابي عبد الله وفي قول مالك يقطع ~~ولايصدق # والثامن سرق من الحانوت فانه لايقطع لانه مأذون بالدخول فيه # والتاسع من سرق من بيت المال فانه لايقطع # والعاشر اذا سرق من الفساق شيئا يكون فى منديل له ونحوه # والحادى عشر الخائن لايقطع # والثانى عشر المختلس لايقطع # والثالث عشر النقاف لايقطع # والرابع عشر الطفاف لايقطع # والخامس عشر المتهب لايقطع # والسادس عشر من سرق من السرح شاة أو بقرة أو جملا فانه لا يقطع فان آواها ~~إلى حرز فسرق يقطع # والسابع عشر من سرق من الغنائم شيئا فانه لايقطع اذا لم تقسم بعد # والثامن عشر من سرق قردا أو كلبا عليه حلى فانه لا يقطع # والتاسع عشر من سرق من رؤس الاشجار فانه لايقطع فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~وابي عبد الله ويقطع فى قول الشافعي # والعشرون اذا سرق مصحف القرآن أو مصاحف العلم فإنه لا PageV02P649 يقطع ~~في قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله واما في قول أبي يوسف ومالك والشافعي ~~فيقطع # والحادي والعشرون اذا سرق شيئا ممن قد سرقه فلا قطع عليه في قول أبي ~~حنيفة واصحابه وابي عبد الله # واما في قول بعض الفقهاء فيقطع # والثاني والعشرون من اذا سرق مرة فقطعت يمينه ثم سرق ثانية فقطعت رجله ~~اليسرى ثم سرق ثالثا فانه لايقطع في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ~~واما في قول الشافعي فيقطع حتى يؤتى على الأربع # والرابع والعشرون اذا سرق شيئا ثم أفسده في الدار قبل ان يخرجه مثل الثوب ~~فشقه نصفين أو شاة فذبحها قبل الاخراج على قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد ~~الله لا قطع عليه فيها جميعا # وقال الشافعي يقطع في الثوب ولا يقطع في الشاة # والخامس والعشرون لا قطع في الزروع في الصحراء في قول أبي حنيفة واصحابه ~~وابى عبد الله وفيه القطع في قول الشافعي $ وهن الملك # واما وهن الملك فانه ينصرف الي خمسة عشر وجها # احدها لا قطع فى ms326 صيد البر والبحر كلها فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله وفيه القطع فى قول الشافعي ومالك فانها من المملوكات # والثاني لا قطع في ما اصله مباح مثل الحشيش والحطب والقصب والاشنان ~~والزرنيخ والكبريت والجص والنورة والمغرة واشباهها في قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله PageV02P650 # وفيها القطع فى قول الشافعي ومالك # والثالث في الاطعمة المهيأة مثل الخبز واللحم والقديد ونحوها لاقطع في ~~قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # وفيها القطع في قول مالك والشافعي # والرابع في الفواكه الرطبة كلها في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ~~وفيها القطع في قول مالك والشافعي # والخامس لاقطع في الآت الملاهي كلها مثل الطنبور والدهل والطبل والدف ~~والمزمار ونحوها # والسادس في عظام الميتة # والسابع في المضطر اذا سرق فأكل وشرب أو ليس ونحوه # والثامن لاقطع في الخشب كله فى قول الفقهاء وابي عبد الله فاذا نحت منها ~~أبوابا أو نحوتا أو كراسي ففيها القطع لانه قد تم الملك فيها واما الساج ~~والأبنوس ففيها القطع هكذا روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة # وقد روى اصحاب الامالي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ان القنا في ذلك كالساج ~~وفيه القطع # وروى عن أصحاب الأملاء عن أبي يوسف ايضا انه قد خالف أبا حنيفة في ذلك ~~فقال لايقطع في الخشب كله اذا بلغ ما يقطع فيه # والتاسع اذا رد المتاع إلى صاحبه قبل ان يقطع فانه لايقطع # والعاشر اذا وهب السرقة للسارق بعدما رفع إلى الحاكم فانه لايقطع في قول ~~أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله # ويقطع في قول الشافعي PageV02P651 # والحادي عشر في سرقة مصاحف القرآن والعلم لا قطع فيها في قول أبي حنيفة ~~ومحمد وابي عبد الله وفيها القطع في قول أبي يوسف ومالك والشافعي # والثاني عشر فيما سرقه السارق من السارق فلا قطع فيه ثم سرقه مرة أحرى ~~فانه لايقطع في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد ويقطع في قول زفر # والثالث عشر اذا سرق مرة فقطعت يمينه ثم ms327 سرق فقطعت رجله ثم سرق ثالثة فلا ~~يقطع بعد ذلك في قول أبي حنيفة واصحابه ويقطع في قول الشافعي حتى يؤتى على ~~أطرافه الاربع # والرابع عشر اذا سرق شيئا ثم افسده في الدار قبل ان يخرجه منها مثل الثوب ~~فشقه نصفين أو كانت شاة فذبحها ثم اخرجها فانه لاقطع فيه ونحوه في قول أبي ~~حنيفة وأصحابه وفي قول الشافعي يقطع في الثوب ولا يقطع في الشاة $ وهن ~~النفس # واما وهن النفس فانه على ثلاثة أوجه ثم يصير على سنة أوجه # احدها ان تكون شماله مقطوعة أو شلاء فان يمينه لاتقطع وان كانت يمينه ~~شلاء قطعت يمينه في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبد الله وفي قول مالك تقطع شماله الصحيحة بدلا من اليمين ~~لانه لايمين له # والثاني لو كانت رجله اليمنى شلاء أو مقطوعة فان يمينه لا تقطع ~~PageV02P652 # والثالث اذا لم يكن ليساره ابهام أو اصبع سوى الابهام أو كانت شلاء فان ~~يمينه لا تقطع $ اخراج المتاع من الحرز # واما اخراج المتاع من الحرز فانه على خمسة اوجه # احدها ان يدخل الدار بنفسه ويخرج المتاع منها بنفسه فانه يقطع # والثاني ان يدخل الدار بنفسه فيأخذ المتاع فيرميه خارج الدار ثم يتبعه ~~ويأخذه فانه يقطع في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد # ولا يقطع في قول زفر # والثالث ان يدخل الدار ويأخذ المتاع فلما انتهى به إلى الباب أو النقب ~~رماه إلى غير واحد واخذه الغير ثم خرج فذهبا به جميعا فلا قطع عليهما # والرابع ان لا يدخل الدار ولكن يدخل يده فيها ويخرج المتاع منها فانه ~~يقطع في قول أبي يوسف ومالك ولايقطع في قول أبي حنيفة ومحمد والشيخ # وكذلك حكم الخيمة والفسطاط وما اشبه # والخامس ان يدخل يده في جراب أو جوالق أو كم أو جيب ويخرج منه متاعا فانه ~~يقطع وكذلك لو شق الجوالق واخرج المتاع قطع $ شرائط القطع # وشرائط القطع بعد ما ذكرنا خمسة اشياء # احدها ان تكون السرقة ms328 عشرة دراهم أو قيمتها من المتاع وغيره في ~~PageV02P653 قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي ربع ~~دينار وهو درهمان ونصف درهم فصاعدا # والثاني ان يخرجها من حرز # والثالث ان يشهد به شاهدان عدلان أو يقر مرتين في مجلسين في قول أبي يوسف ~~وابي عبد الله وفي قول أبي حنيفة ومحمد يقطع اذا اقر مرة واحدة # والرابع ان يكون المسروق منه شاهدا يدعي ذلك في قول أبي حنيفة وابي يوسف ~~ومحمد وفي قول مالك يقطع وان كان المسروق منه غائبا في قول زفر لايقطع ~~بالشهود دون حضوره ويقطع بالاقرار # والخامس ان يكون السارق بالغا عاقلا والرجل والمرأة والحر والعبد في ~~القطع سواء # ولايقطع في الحر الشديد ولا في البرد الشديد ولا اذا كان مريضا حتى يبرأ ~~ويحسم اذا قطع $ قاطع الطريق # وحكم قاطع الطريق علي ثمانية اوجه # احدها ان اخذ المال وقتل فإنه يصلب # والثاني اذا قتل ولم يأخذ المال فانه يقتل PageV02P654 # والثالث اذا اخذ المال ولم يقتل فانه يقطع يده ورجله من خلاف # والرابع ان يخيف الطريق ولا يقتل ولا يأخذ المال فانه يحبس حتى يتوب أو ~~يموت أو يحدث خيرا فهذه الاحكام الاربعة مذكورة في الكتاب # والخامس ان يجرح ولا يأخذ المال ولا يقتل فإنه يقتص منه فيما يستطاع ~~القصاص والزم الأرض فيما لايستطاع القصاص # والسادس ان يجرح ويأخذ المال # والسابع ان يجرح ويقتل # والثامن ان يجرح ويقتل ويأخذ المال # في كل هذه الوجوه الثلاث يقتص منه للجراح ثم يقام عليه الحد فيما سوى ذلك # وهذا في قول الشيخ وفي قول الفقهاء اذا وجب القطع أو القتل أو الصلب بطلت ~~الجراحات وان لم يقدروا علي القطع فانهم يطلبونهم فيكون نفيا لهم # ومتى جئ بهم وقد لزمهم القطع أو القتل أو الصلب فان الامام يقيم عليهم ~~ذلك # وسواء حضر الذين قطعوا عليهم أو لم يحضروا واختصموا أو لم يختصموا عفوا ~~أو لم يعفوا بعد ان يثبت ذلك عليهم باقرارهم أو شهادة الشهود وهذا هو قول ~~مالك والشيخ ms329 محمد بن صاحب # وفي قول زفر والحسن بن زياد اذا اشهد فانه لايقام الا بمحضر من الخصم # فان اقروا مرتين اقيم عليهم PageV02P655 # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد لايقام في الوجهين الا بمحضر من الخصم ~~كما ذكرنا في السرقة $ من يقطع عليهم # ومن يقطع عليهم ثلاثة اصناف 1 المسلمون 2 والذميون 3 والمستأمنون في دار ~~الاسلام # اما المسلمون والذميون اذا قطع عليهم فانه يقطع لهم # واما المستأمنون فلا يقطعون لاجلهم وليس فيهم قصاص ولا دية الا انهم ~~يضمنون الاموال لاجلهم $ انواع القطاع والقطاع ثلاثة اصناف احدهم الذين ~~يتولون القتل والاخر الذين اخذوا المال # والثالث الذين هم وقوف ردأ لهم فأخذوا كلهم # قال الشافعي يجازي كل امرئ منهم في نفسه بمنزلة ما لو كان وحده ففعل ذلك ~~بنفسه PageV02P656 فيؤخذ بذلك ويجازى ولا يؤخذ بما فعل غيره # وفي قول أبي حنيفة واصحابه ومالك الحكم فيه سواء فان تابوا وردوا الأموال ~~ثم اتى بهم الامام دفع إلى الاولياء ويبطل حكم المحاربة ورجع الحال إلى ~~استيفاء الحقوق ويقتص ممن ذلك عليه منهم من نفس أو جراحة ويؤخذ الأرش فيما ~~لاقصاص فيه من ذلك ويغرم من اخذ منهم مالا فيؤخذ كل واحد بما كان منه لنفسه ~~ولا ينظر إلى غيره $ أنواع قطع الطريق # وقطع الطريق على اوجه ففي اثنين منها يقام الحد وفي اثنين لايقام الحد # أما اللذان يقام فيهما الحد # فأحدهما ان يقطع الطريق في مفازة # والاخر ان يقطع على قرية نائية من المصر فلا يقدرون ان يمنعوا القطاع من ~~انفسهم فلا يمكنهم الاستغائة # واما اللذان لايقام فيهما الحد فأحدهما ان يقطع الطريق في مصر أو مدينة # والاخر ان يقطع الطريق خارج المصر من حيث يمكنهم الاستغائة فانهم لا ~~يقطعون في قول أبي حنيفة واصحابه ولا يقام عليهم الحد ولكن يدفعون ~~PageV02P657 الى اولياء الدم فيكون الامر اليهم فيما قتلوا وفيما جرحوا ~~وفيما أخذوا من الأموال # وفي قول مالك والشافعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح يقام عليهم الحد $ ~~كيفية مجيء القطاع إلى الامام ms330 # ومجيء القطاع إلى الامام على ثلاثة اوجه # احدها ان يأتوا بهم غير تائبين فانه يقيم عليهم الحد # والثاني ان يأتوا بهم إلى الامام وقد تقادم ذلك فانه لايقام عليهم الحد ~~ولكن يدفعهم إلى من قطعوا عليهم فيقتصون منهم # والثالث ان يأتوا بهم تائبين فالحكم فيهم كالحكم فيمن تقادم امرهم ولا ~~يقطع قطاع الطرق فيما اخذوا حتى يكون نصيب كل واحد منهم من المأخوذ عشرة ~~دراهم فصاعدا سواء قتلوا بحجر أو عصا اوسيف ونحوها # والله اعلم $ كتاب القصاص والديات # القتل على ثلاثة أوجه 1 عمد 2 وسبه عمد 3 وخطأ # فالعمد الذي يجب فيه القصاص وقال مالك والليث بن سعد هو ما PageV02P658 ~~ضرب به عمدا فمات منه وفيه القود # وقال أبو حنيفة وسفيان العمد ما قتله بسلاح متعمدا لقتله # وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي وابو عبد الله العمد ما يكون بسلاح أو ما ~~يقع موقع السلاح ويقوم مقامه مما يتعمد به قتل الانسان # فأولياء المقتول مختارون في هذا القتل بثلاثة اشياء # ان شاؤا اقتصوا منه # وان شاؤا عفوا عنه # وان شاؤا اخذوا الدية من مال القاتل رضي أو كره في قول مالك والشافعي ~~وابي عبد الله والليث بن سعد وفى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابن PageV02P659 ~~ابي ليلى وابن شبرمة والحسن هم مختارون في القود والعفو واما الدية فلا ~~خيار لهم في ذلك وليس لهم ان يأخذوها من مال القاتل الا برضا منه # واما العفو لجميع الورثة من البنين والبنات والآباء والامهات والاخوة ~~والاخوات والزوج والمرأة ان شاؤا اقتصوا وان شاؤا عفوا واذا عفى أحدهم فليس ~~لغيره ان يقتص ورجعت انصباؤهم إلى الدية في قول أبي حنيفة واصحابه وقال ~~مالك والليث بن سعد العفو للعصبة دون غيرهم وليس للبنات والاخوات والامهات ~~فيه نصيب ولا كفارة على قاتل العمد في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ~~وعليه الكفارة في قول مالك والشافعي والليث ابن سعد $ انواع القصاص # والقصاص على و جهين 1 في النفس 2 وفيما دون النفس $ القصاص في النفس # فأما ms331 في النفس فهو علي ثلاثة عشر وجها # احدها القصاص ما بين المسلمين # والثاني بين الكافرين # والثالث بين مسلم وكافر # والرابع بين الرجلين # والخامس بين المرأتين PageV02P660 # والسادس بين رجل وامرأة # والسابع بين الحرين # والثامن بين العبدين # والتاسع بين حر وعبد # والعاشر بين عاقلين # والحادى عشر بين عاقل ومجنون اذا كان القاتل عاقلا # والثاني عشر بين الكبيرين # والثالث عشر بين صغير وكبير اذا كان القاتل كبيرا وهذا قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله واما في قول مالك والشافعي فيقتل الحر بالعبد # وفي قول الشافعي وابن شبرمة والاوزاعي لايقتل المسلم بالكافر # وفي قول مالك والليث بن سعد لا يقتل المسلم بالكافر الا ان يقتله غيلة ~~فحينئذ يقتل به $ القصاص فيما دون النفس # واما القصاص فيما دون النفس فهو ثابت في جميع ما ذكرنا الا في ثلاثة نفر # احدهما لاقصاص بين الرجال والنساء فيما دون النفس في قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله وفيما بينهما القصاص في قول مالك والشافعي والاوزاعي ~~وابن أبي ليلى وابن شبرمة والليث بن سعد # والثاني لا قصاص بين الاحرار والعبيد فيما دون النفس في قول ابي ~~PageV02P661 حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وسفيان # وفي قول ابن أبي ليلى بينهما القصاص # وفي قول الشافعي يقتل العبد بالحر # وكذلك الجراح # والثالث لا قصاص فيما بين المماليك فيما دون النفس في قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله وابن شبرمة والحسن بن صالح وفي قول مالك والشافعي ~~والاوزعي وابن أبي ليلى عليهم القصاص في ذلك # وان كان لايستطاع القصاص في جراحة ففيها الدية $ كيفية القصاص # واما كيفية القصاص فقال مالك وابن شبرمة يقتل كما قتل ان غرقه في نهر ~~يغرق وان قتله بحجر أو عصى أو دبوس فانه يضرب كذلك فان مات به والا ضرب ~~بذلك حتى يموت # وقال الشافعي يفعل به كما فعل فإن مات والا قتل بالسيف # وقال أبو حنيفة واصحابه وابو عبد الله لا قود بالسيف $ أنواع القتل # والقتل على اربعة اوجه # احدها ان يقتل رجلا فانه يقتل ms332 به # والثاني ان يقتل رجل رجلين فانه يقتل بهما PageV02P662 # والثالث ان يقتل رجلان رجلا فانهما يقتلان به # والرابع ان يقتل رجلان رجلين فانهما يقتلان بهما وما زاد من ذلك فعلى ~~القياس ويقتل كامل الاعضاء يناقص الاعضاء # واما لو قطع جماعة عضو رجل مثل اليد والرجل والاذن والانف ونحوها # قال مالك والشافعي يقطعون به كما يفعل في النفس # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله وزفر لايقطعون به وعليه الدية # وكل من قتل احدا فانه يقتل به ممن ذكرنا الا ستة عشر نفرا # احدها اذا قتل الرجل ولده فلا يقتل الوالد به # والثاني اذا قتل ولد ولده # والثالث اذا قتلت المرأة ولدها # والرابع اذا قتلت ولد ولدها في كل وجه في قول أبي حنيفة واصحابه والشافعي ~~وابي عبد الله وسائر الناس # وفي قول مالك وعثمان البتى اذا اضجعه فذبحه وشبهه مما يعلم انه تعمد قتله ~~بعينه قتل به وكذلك في الجراح # والخامس اذا قتل السيد عبده فانه لايقتل به الا انه يعزر على ذلك والسادس ~~اذا قتل عبدا بينه وبين آخر فلا يقتل به وعليه حصة الآخر من قيمته ~~PageV02P663 # والسابع اذا قتلت أم الولد سيدها ولها منه ولد فانها لاتقتل به ولا قصاص ~~عليها ولا ارش لانه ليس للولد أن يقتل والده ولا والدته # والثامن اذا قتل الرجل المستأمن في دار الاسلام فلا قصاص في ذلك في قولهم ~~ولكنه يعزر على ذلك وروى اصحاب الاملاء عن أبي يوسف ان عليه القصاص بالذمي # والتاسع اذا قتل الرجل رجلا ولا وارث للمقتول فإنه لايقتل به وعليه الدية ~~لبيت مال المسلمين في قول أبي عبد الله # وفي قول أبي عبد الله عليه القود # والعاشر اذا قتل الرجل رجلا مع صبي # والحادى عشر اذا قتل الرجل رجلا مع مجنون # والثاني عشر اذا قتل رجلان رجلا احدهما بالعمد والاخر بالخطأ فانه لاقصاص ~~في ذلك في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله والحسن ابن صالح ولكن نصف ~~الدية على البالغ أو العاقل أو العامد في ماله ms333 ونصف الدية على عاقلة الصبي ~~أو المجنون أو الخاطيء # وفي قول مالك والشافعي يقتل الرجل وتكون حصة الصبي أو الخاطئ على العاقلة # والثالث عشر اذا ورث القاتل شيئا من نفسه وذلك انه اذا قتل اخاه وله اخوة ~~آخرون فأرادوا قتله فمات احدهم قبل القصاص ولم يكن له وارث بحجب القاتل فان ~~القاتل يرث بعض نفسه منه فلا يقدر الاخرون PageV02P664 ان يقتلوا # والرابع عشر اذا قتل الصبي احدا فلا قصاص عليه # والخامس عشر اذا قتل المجنون احدا فلا قصاص عليه في ذلك وفيها الدية على ~~العاقلة # والسادس عشر اذا عفى بعض الورثة $ شرائط قتل القاتل # قال ولا يقتل القاتل الا بثلاث خصال # احدها ان يقر بالقتل # أو يشهد عليه رجلان # والثانية أن يكون الورثة بالغين # والثالث ان يكون الاولياء حاضرين # فأن كان بعض الاولياء غيابا فلا يقتل حتى يحضروا ولو كان بعض الورثة ~~صغارا فليس للآخرين ان يقتلوا الا ان يكون معهم أبو المقتول فله حينئذ ان ~~يقتله معهم لاجل نفسه ولاجل الصغار أو يأخذ الدية في قول أبي يوسف ومحمد ~~والشافعي وابي عبد الله والحسن وفي قول أبي حنيفة ومالك للكبير ان يقتص دون ~~ان يدرك الصغير $ القتل شبه العمد # واما القتل شبه العمد فقال مالك والليث بن سعد ليس شبهة العمد بشيء وانما ~~هو عمد أو خطأ # وقال أبو حنيفة واصحابه شبه العمد له حكم بخلاف العمد والخطأ وهو ان في ~~شبه العمد الدية والغلظة وفي الخطأ الدية من غير تغليظ PageV02P665 # واما التغليظ فانما يجب اذا ختله متعمدا بغير سلاح ويمكن ان يعيش من ذلك ~~الضرب فيكون في ذلك الدية المغلظة في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبدالله # وفي قول الشافعي والاوزاعي تغلظ ايضا للشهر الحرام والبلد الحرام اذا ~~قتله فيها # وقال مالك تغلط في الولد وولد الولد لاغيرهم وهو في ماله # وقال الشافعي تغلظ في ذوى الارحام كلهم فيكون فى قول الشافعي التغليظ فى ~~اربعة اشياء # احدها في القتل العمد بغير السلاح # والثاني وفي القتل في الشهر الحرام ms334 # والثالث وفي القتل فى البلد الحرام # والرابع فى قتل ذي رحم # والتغليظ انما هو في الابل وحدها في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ~~فيكون ذلك على العاقلة ان كانوا من اهل الابل فيؤخذ منهم على ثلاثة اسنان # ثلاثون حقة وثلاثون جذعة واربعون ما بين الثنى إلى بازل علم كلها خلفه ~~وهذا هو قول وابي عبد الله # واما فى قول أبي حنيفة وابي يوسف فيؤخذ على أربعة أسنان # خمس وعشرون حقه وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت مخاض وخمس عشرون بنت ~~لبون واذا كان الجاني وعاقلته من اهل البقر أو الشياه أو من أهل الورق ~~والذهب فليس فيها تغليظ وفيها ما في الخطأ لان الاثر لم يأت بالتغليظ الا ~~في الابل وعلى قاتل شبه العمد في PageV02P666 قولهم جميعا # ودية شبه العمد في مال الجاني فان لم يف فالباقي على العاقلة في قول ~~الاوزاعي وابن شبرمة وفى قول ابى حنيفة واصحابه وابى عبد الله هى على ~~العاقلة $ قتل الخطأ # واما قتل الخطأ فانه على وجهين # احدهما ان يكون القاتل مباشرا للقتل # أو يكون سببا له غير مباشر # وفي كليهما وجوب الدية $ الدية في الابل # فأما الدية في الابل فهي مائة لا غيرها أو قيمتها اذا عوزت في قول ~~الشافعي وفي قول مالك هى الابل أو الألف دينار أو اثنى عشر الف درهم # وفي قول أبي حنيفة وزفر والحسن بن صالح هي مائة من الابل أو الف دينار أو ~~عشرة آلاف درهم PageV02P667 # وفي قول أبي يوسف ومحمد هي مائة من الابل أو الف دينار أو عشرة آلاف درهم ~~أو الف شاة أو مائتا بقرة أو مائتا حلة يمانية على أهل الحلل # واما الابل فهي اخماس فى قول مالك والشافعي بنات مخاض وبنات لبون وبنمو ~~لبون وحقاق وجذاع من كل سن عشرون وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ~~هي اخماس ايضا ولكن هي ايضا ولكن هي # بنات مخاض وبنو مخاض وبنات لبون وحقاق وجذاع من كل سن عشرون # والدية على ms335 العاقلة والجاني كأحدهم في ذلك كله # في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ومالك والليث بن سعد وابن شبرمة ~~وفي قول الاوزاعي والحسن بن صالح هى على عاقلته غنيا كان أو فقيرا وفي قول ~~الشافعي من لا عاقلة له فالدية فى ماله وما عجزت عنه عاقلته يلزمه فى ماله ~~$ مالا تعقله العاقلة # ولا تفعل العاقلة فى خمسة مواضع PageV02P668 # لا عمدا # ولا عبدا # ولا اعترافا # ولا صلحا # ولا مادون ارش الموضحة فى قول ابى حنيفة وصاحبيه وابى عبد الله # وفى قول مالك لو اقر بقتل خطأ فالدية على العاقلة مع القسامة والدية على ~~العاقلة الا ان تكون دون الموضحة # وارش الموضحة خمسمائة درهم وهى نصف عشر الدية فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~وابى عبد الله # وقال الشافعي قليل الدية على العاقلة كالكثير # وقال مالك ما كان دون الثلث يكون من مال الجانى ولا تحمله العاقلة $ ~~تحديد العاقلة # واما العاقلة ففي قول الشافعي هم العصبات # اخوته ثم اخوة أبيه وولدهم # واخوة الجد ونحو ذلك # وفى قول مالك هى القبائل أهل الديوان كانوا أو غيرهم على الغنى قدره وعلى ~~من دونه قدره ويكون في الاعطيات فى كل مائة درهم PageV02P669 درهم ونصف ~~درهم # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابى عبد الله هم أهل الديوان فان لم يكونوا ~~فأهل القبائل # ويقسم حتى يصيب الرجل الواحد من ثلاثة دراهم إلى اربعة وذلك في الاعطية ~~وهى على الرؤس وقومه فى مصره عاقلته ان لم يكن له ديوان # والدية توخذ فى ثلاث سنين فى كل سنة ثلث الدية # ومقدار الدية عشرة آلاف درهم في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابى عبد الله ان ~~كان مسلما أو ذميا سواء كان صغيرا أو كبيرا كامل الاعضاء أو ناقص الاعضاء ~~عالما أو جاهلا رفيعا أو وضيعا عربيا أو عجميا أو هاشميا فى المسلم والكافر ~~والذمى والعربى لايكون ذميا $ أنواع الدية بالنظر للمجني عليه # والدية على أربعة أوجه # دية المسلم # دية الذمى # دية المرأة # دية العبد # فأما دية المسلم فعشرة آلاف درهم ms336 بلا خلاف # وأما دية الذمى فهى كذلك فى قول ابى حنيفة واصحابه وابى عبد الله وكذلك ~~جراحاتهم كجراحات المسلمين # وفى قول الشافعي دية الكتابى ثلث دية المسلم والمجوسى ثمانمائة ~~PageV02P670 درهم ودية المرأة المجوسية اربعمائة درهم # وجراجاتهم على حساب جراحات المسلمين فى دياتهم # ودية المرأة المسلمة على النصف من دية المسلم فى كل شيء فى قول ابى حنيفة ~~وصاحبيه وابى عبد الله والشافعى وسفيان وزفر وقال مالك ابن سعد اذا بلغ ثلث ~~الدية فهى على النصف وفيما دون ذلك كالرجل فيقولون فى ثلاثة اصابع وانملة ~~ستة عشر بعيرا وثلثان # وفى ثلاثة اصابع ونصف انملة واحد وثلاثون بعيرا وثلثان # قال ودية العبد من قيمته على قياس دية الحر من عشرة الاف درهم بالغا ما ~~بلغ فاذا بلغت قيمته عشرة الاف درهم أو صاعدا فينقص من عشر آلاف درهم عشرة ~~دراهم في قول ابى حنيفة ومحمد وابى عبد الله واما فى قول ابى يوسف يؤخذ إلى ~~ما بلغت قيمته وان كانت مائة الف درهم أو اكثر PageV02P671 $ الدية فيما ~~دون النفس # والدية على وجهين # احدهما فى النفس وهى ما ذكرنا # والآخر فيما دون النفس وهى على سبعة اوجه # أحدها ما يكون ديته دية النفس وهى سبعة عشر وجها احدهما في شعر الرأس ~~الدية اذا لم ينبت في قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي عبد الله وفي قول مالك ~~والليث بن سعد فيها حكومة عدل # والثانى في اللحية اذا لم تنبت الدية ايضا فى قولهم وفى قول الاخرين ~~الحكومة كما ذكرنا فى المسألة الاولى # والثالث فى الانف اذا جدع من اصله واستوعب مارنه فيه الدية # والرابع اذا ضرب انفه أو رأسه فذهب منه الشم ففيه الدية # والخامس في اللسان الدية اذا قطع من اصله أو قطع منه ما يذهب بالكلام ~~PageV02P672 # والسادس اذا ضرب على فمه فخرس وذهب كلامه ففيه الدية # والسابع اذا ذهب صوته ولم يذهب كلامه ففيه الدية ايضا # والثامن في الحنجرة اذا كسرت فانقطع الصوت ففيها الدية # والتاسع في الفم اذا كسر فصار لا ms337 يأكل طعاما ولا شرابا ففيه الدية # والعاشر اذا ضرب على عنقه فبقى لايقدر على الالتفات ففيه الدية # والحادى عشر اذا ضرب رأسه فذهب عقله ففيه الدية # والثاني عشر اذا ضرب على ظهره فذهب ماؤه ففيه الدية # والثالث عشر اذا ضرب ظهره فصار لايقدر على المشي ففيه الدية في قول الشيخ ~~وفي قول بعض الفقهاء في ذلك الأرش # والرابع عشر في الذكر اذا قطع ففيه الدية # والخامس عشر في الحشفة الدية وفى ذكر الخصي الحكومة واذا قطع الاثنيين ~~اولا ثم الذكر ففي الذكر حكومة # والسادس عشر اذا ضرب ذكره فليس بوله وصار لا يستمسك ففيه الدية # والسابع عشر اذا وجئ فى دبره فصار لايستمسك PageV02P673 نجده ففيه الدية ~~$ ما يقضي فيه بنصف الدية # والثاني ما تكون ديته نصف دية النفس وهو سبعة عشر وجها # أحدها الحاجبان فيهما الدية وفي احدهما نصف الدية في قول أبي جنيفة ~~واصحابه وابي عبدالله وفى قول مالك والشافعي والليث بن سعد فيه الحكومة # والثاني فى الاذنين الدية وفى احدهما نصف الدية # والثالث اذا ضرب الاذنين فذهب نصف سمعه ففيهما الدية وفى احدهما نصف ~~الدية # والرابع فى العينين الدية وفي احدهما نصف الدية # والسادس في الشفتين الدية اذا استوعبنا وفى احداهما نصف الدية # والسابع فى اليدين كذلك # والثامن اذا ضربت اليدان فشلتا كذلك فى قول أبى حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله وفي قول الصحاوى فيها حكومة عدل # والتاسع فى الرجلين كذلك PageV02P674 # والعاشر اذا ضرب الرجلين فشلتا فهو كاليدين على الاختلاف # والحادى عشر فى الاليتين الدية وفى احداهما نصف الدية # والثانى عشر في الانثيين الدية وفى احدهما نصف الدية ولو قطع الذكر أولا ~~ثم الانثيان من فوق أو من الجانبين ففيها ديتان وان كان القطع من الاسفل ~~ففيهما دية وحكومة العدل فى الذكر # والثالث عشر فى استى المرأة الدية وفى احدهما نصف الدية # والرابع عشر فى ثديى المرأة وفى احدهما نصف الدية # والخامس عشر في حلمتى المرأة الدية وفى احدهما نصف الدية # والسادس عشر فى المنكبين الدية وفى احداهما ms338 نصف الدية # والسابع عشر في المنخرين الدية وفى احداهما نصف الدية $ ما يقضي فيه ~~بثلثي دية النفس # والثالث ما تكون ديته ثلثي الدية وهى الجائفة اذا كانت نافذة ففيها ثلثا ~~الدية $ ما يقضي فيه بثلث دية النفس # والرابع ما يكون فيه ثلث الدية وهى الجائفة فيها ثلث الدية وفي الارنبة ~~ثلث الدية PageV02P675 # وفي الوتره ثلث الدية # وفي الآمة ثلث الدية $ ما يقضي فيه بربع الدية # والخامس ما تكون ديته ربع الدية وهي # اشفار العينين فى كل شفر ربع الدية فى قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد ~~الله # واما فى قول مالك والشافعي والليث بنس عد ففيها حكومة عدل وفى الجفون ~~الدية وفى كل واجد منها الربع $ ما يقضي فيه بعشر الدية # والسادس ما تكون ديته عشر دية النفس # وهو اصابع اليدين والرجلين ففي كل اصبع عشر الدية وفى كل مفصل ثلث عشر ~~الدية سوى الابهام مفصلان فى كل مفصل نصف عشر الدية PageV02P676 ما يقضى ~~فيه بنصف عشر الدية # والسابع ما يقضي فيه بنصف عشر الدية وهو الاسنان كلها في كل سن نصف عشر ~~الدية # فاذا ضرب السن فاسود أو اخضر أو احمر ففيه الدية تامة فى قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبدالله # وفى قول الليث بن سعد فيها حكومة عدل # ولو ضرب الظفر فعوره وافسده ففيه الحكومة # وفي الموضحة نصف عشر الدية $ أنواع الشجاج # والشجاج على ثمانية اوجه # احدها الدامية وفيها الحكومة # والثاني الباضعة وهي التي تبضع اللحم وفيها الحكومة ايضا # والثالث المتلاحمة وفيها الحكومة ايضا # والرابع السمحاق وهى التي تبلغ إلى الجلدة الرقيقة بين اللحم والعظم ~~وفيها الحكومة ايضا PageV02P677 # والخامس الموضحة وفيها نصف عشر الدية # والسادس الهاشمة وهى التى تهشم العظم ففيها عشر الدية # والسابع المنقلة وهي التى تنقل العظم من موضعه ففيها عشر الدية ونصف عشر ~~الدية # والامة وفيها ثلث الدية # وكل هذه الشجاج تكون على الرأس والوجه فلو ذهب من الموضحة شعر الرأس أو ~~العقل أو السمع أو البصر ففي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد تذخل ms339 الموضحة ~~في الشعر أو العقل أو فيهما اذا ذهبا معا لمجاورتها اياها ولا تدخل في ~~السمع والبصر لانها مفارقان لها # وقال مالك لاتدخل الاذنان في السمع واللسان في الكلام # وقال سفيان تدخل الآمة في السمع ولا تدخل فى البصر # وقال زفر والحسن بن زياد وابو عبدالله لا تدخل الموضحة فى شيء من ذلك لان ~~للموضحة ارشا معلوما وكذلك الشعر والعقل والسمع والبصر لكل شيء من ذلك ارش ~~معلوم فلا يدخل ماله ارش معلوم فيما له ارش معلوم وانما يدخل ماليس له ارش ~~معلوم فيما له ارش معلوم مثل الكف فى الاصابع والانف باصله فى المارن ~~والحشفة فى الذكر وما اشبه ذلك $ الكفارة في القتل الخطأ # واما الكفارة فانما تجب على مباشرة القتل لا على التسبب فى القتل ~~PageV02P678 # فالمباشرة مثل من يرمي صيدا فأصاب احدا أو يقتل مسلما على انه كافر أو ~~يرمي من داره شيئا أو من سطحه فأصاب رجلا ونحوه ففيه الدية على العاقلة ~~والكفارة على القاتل # قال والمتسبب فى القتل مثل رجل حفر بئرا في طريق المسلمين فوقع فيها أحد # أو رش طريق المسلمين فزلق أحد فمات # أو اشرع جناحا أو ميزابا فعطب بهما انسان # أو وضع حجرا أو خشبا فى طريق المسلمين فوقع عليه اسنان فهلك ونحوه فلا ~~كفارة فيها على المتسبب والدية على العاقلة والكفارة عتق رقبة مؤمنة فان لم ~~يستطع فصيام شهرين متتاليين فان افطر يوما من غير عذر استأنف الصوم ولا ~~يجزيه غير ذلك وقد ذكرنا الاختلاف في هذه الكفارة واخواتها فى مكان آخر ~~فاطلبه $ القسامة # واما القسامة في وجود القتيل # فان وجود القتيل على وجهين # احدهما ان يقر بقتله # والآخر ان لا يقر بقتله أحد فانه على ثمانية عشر وجها # احدهما ان يوجد فى محله أو قرية فانه يؤخذ من اهل المحلة أو القرية خمسون ~~رجلا ممن يختار اولياء المقتول فيحلفون # والله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا # فان حلفوا غرموا الدية على عواقلهم # وان أبو اليمين حبسوا حتى يقروا أو يحلفوا به ms340 PageV02P679 # والقسامة والدية على أهل الخطة لا على السكان والمشترين فى قول ابى حنيفة ~~وفى قول أبي يوسف ومحمد والحسن بن صالح القسامة والدية على السكان ~~والمشترين # وأهل الخطة الساكنين بها # وفى قول مالك والشافعي لاقسامه فى ذلك ولا دية الا ان يدعى الاولياء على ~~أهل المحلة أو على بعضهم بعينهم أو باعيانهم فتكون فيه القسامة # والثاني ان يوجد فى دار رجل فان القسامة على الرجل يتكرر عليه اليمين ~~خمسين مرة فيحلف كل مرة بالله الذى لا اله الا هو وحده ما قتلته وما علمت ~~له قاتلا ثم توضع الدية على قاتله # والثالث اذا وجد فى دار امرأة فان الحكم فى ذلك كالحكم فى دار الرجل # والرابع اذا وجد فى دار بين قوم مشتركة فان القسامة عليهم جميعا وهي على ~~رؤسهم لا على الانصباء فى الدار فان كانو خمسة أو عشرة كرر اليمين عليهم ~~حتى يحلفوا خمسين حلفا ثم يغرمون الدية على عواقلهم # والخامس اذا وجد في دار ايتام فلا قسامة عليهم وتكون الدية على عواقلهم ~~وان شاؤا اخروا حتى يدركوا فتكون القسامة عليهم والدية على واقلهم ~~PageV02P680 # والسادس اذا وجد بين قريتين ومحلتين نظر إلى ايهما اقرب فعليهم القسامة ~~وان كان بينهما سواء فالقسامة عليهم جميعا والدية # والسابع اذا وجد مع رجل يحمله بنفسه أو دابته فالقسامة على من يحمله ~~يتكرر عليه اليمين خمسين مرة والدية على عاقلته # والثامن اذا وجد فى دار ذمي فالقسامة على الذمي فتكرر عليه اليمين خمسين ~~مرة والدية على عاقلته # والتاسع اذا رمى بسهم أو حجر فأصاب رجلا فقتله فالقسامة والدية على أهل ~~المحلة التى يكون فيها الرجل اذا لا يدرى من رمى # والعاشر اذا وجد في دار مكاتب فان على المكاتب ان يسعى لولى القتيل فى ~~الاقل من قيمته ومن دية القتيل الا عشرة دراهم # والحادى عشر اذا وجد في دار عبد مأذون له فى التجارة عليه دين أو لا دين ~~عليه فان الدية والقسامة على عاقلة مولاه فى قول أبي حنيفة حنيفة ومحمد وفى ms341 ~~قول أبي يوسف الذي روى عن محمد وقد روى اصحاب الاملاء عن أبي يوسف انه قال ~~اذا كان عليه دين دفعه مولاه بالجناية أو فداه بالدية # والثاني عشر اذ وجد فى سفينة فان على اصحاب السفينة من الركاب وغيرهم من ~~أهلها القسامة والدية # والثالث عشر اذا وجد على دابة مخلاة لا أحد معها فان القسامة على أهل ~~المحلة التي وجدت الدابة فيها والدية على عواقلهم # والرابع عشر اذا وجد فى محلة مجروحا فرفع إلى محله فمات فقال مالك ~~والشافعي وابن أبي ليلى لاشيء فى ذلك PageV02P681 # وقال أبو حنيفة ومحمد وابو عبد الله القسامة والدية على أهل الحلة التي ~~وجد فيها القتيل # والخامس عشر اذا وجد فى موضع مشترك بين المسلمين مثل السوق والمسجد ~~والجامع فقال مالك والشافعي دمه هدر # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله دمه على بيت المال ولا قسامة فيه # والسادس عشر اذا وجد في بحر أو نهر عظيم فان دمه فى قول أبي حنيفة ~~واصحابه هدر وفى قول الشيخ ومحمد بن صاحب دينه فى بيت المال # والسابع عشر اذا وجد فى مغارة بعيدة من العمران لايصل اليها الناس الا فى ~~الشذوذ فدمه هدر فى قول أبي حنيفة وصاحبيه # وفى قول الشيخ ديته على بيت المال # والثالث عشر اذا وجد على شاطئ نهر عند قرية فالقسامة والدية على أهل ~~القرية $ الاقرار بالقتل # واما اذا اقر أحد بقتله فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول قتله لانه كابرني وكابر اهلي واقام البينة على ذلك فلا شيء ~~عليه من القود والدية PageV02P682 # والثاني ان يقول ذلك ولا بينه له الا ان المقتول متهم بذلك فانه لا قود ~~عليه وعليه الدية فى ماله # والثالث ان يقول ذلك والمقتول غير متهم بذلك فإن عليه القود $ كتاب ~~الجنايات # والجناية على وجهين # جناية الحر على العبد # وجناية العبد على الحر # وكل واحد منهما على ثلاثة اوجه # فأما جناية الحر على العبد فأحدهما فى النفس عمدا ففيه القصاص لان القصاص ~~ثابت فى حق الاحرار والعبيد ms342 فى الانفس # والثاني جناية الحر على العبد بالخطأ أو شبه العمد فعلى الحر قيمة العبد ~~على عاقلته فى قول الفقهاء وهو قول محمد وابي حنيفة والشيخ محمد بن صاحب # وفى قول أبي يوسف ومالك وابن أبي ليلى سفيان والحسن بن صالح وعثمان البتي ~~هو فى ماله لا على العاقلة # وقال الشافعي والليث بن سعد هو على العاقلة سواء كان فى النفس أو دون ~~النفس # والثالث جناية الحر على العبد فيما دون النفس فهو على وجهين # احدها ما بلغ قيمته # والثاني مالا يبلغ قيمته # فان كانت الجناية دون قيمته ففي قول أبي حنيفة ومحمد وابراهيم ~~PageV02P683 وابي عبد الله يؤخذ ارشها من قيمته علي قياس ارش الحر من ديته ~~ولا تجاوز تجاوز قيمة العبد دية الحر على حال # واذا استويا فيلقي من قيمة العبد عشرة دراهم # وفى قول أبي يوسف ومالك والشافعي والاوزاعي وابن أبي ليلى يبلغ بها ما ~~بلغت # وفي قول سفيان ينقص من الدية درهم ونحوه وان كانت الجناية ابلغ من قيمته ~~فسيده بالخيار ان شاء دفعه إلى الجاني وغرمه قيمته واخذها وان شاء امسكه ~~وغرم عليه ما نقص من قيمته فى قول أبي يوسف ومحمد وأبي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة ان شاء دفع الجاني واخذ قيمته وان شاء امسك العبد وليس ~~له ان يغرم الجاني نقصان العبد # واما جناية العبد على الحر # فأحدها فى النفس عمدا ففيه القصاص وان عفى عنه فهو لسيده # والثاني فى النفس خطأ أو شبه عمد فسيده بالخيار # ان شاء دفع العبد إلى اولياء المقتول قليلة كانت قيمته أم كثيرة # وان شاء امسك العبد وفداه بدية المقتول كاملا # والثالث فيما دون النفس فانه علي وجهين # احدهما ان يكون ارشها اقل من قيمته # والآخر ان يكون ارشها اكثر من قيمته # فان كان ارش الجناية اقل من قيمة العبد فعلى السيد ارش الجناية من سبيل ~~الحكم فان اختار دفع العبد جاز له PageV02P684 # وان كان ارش الجناية اكثر من قيمة العبد فعلى السيد ان يدفع العبد ms343 من ~~سبيل الحكم وان اختار ارش الجناية دون دفع العبد جاز له ايضا # واما جناية المكاتب والمدبر والمدبرة وام الولد فى العمد فيقتص منهم # واما غيره فجناية المكاتب عليه فى ماله لان كسبه له لا لسيده # وجناية المدبر والمدبرة وام الولد فى مال السيد لان كسبهم له # وليس فى هذه الثلاثة دفع ولا لهم عاقلة فاعرفه $ جناية الدابة # وجناية الدابة على ثمانية اوجه # 1 الراكب 2 والقائد 3 والسائق 4 والمرتدف 5 والناخس 6 والمرسلة 7 ~~والمنفلتة 8 والمسيبة # فأما الراكب اذا سار علي الدابة فوطئت الدابة انسانا أو غير اسنان أو ~~كدمته أو خبطته بيد أو برجل أو صدمته اورمحت بحافرها حجارة فعطب بذلك انسان ~~أو غير انسان أو مال فعلى الراكب الضمان # فان كانت الجناية على انسان فعلى عاقلته وان كانت على غير انسان ففي ماله ~~ولا كفارة عليه فى شئ من ذلك ماخلا خصلة واحدة وهو ان تكون وطئت انسانا وهو ~~راكب فعليه الكفارة # ولو نفحت الدابة برجلها أو بذنبها وهي تسير فاعطيت انسانا أو مالا فلا ~~ضمان عليه فى ذلك وكذلك المهر والفصيل يتبع امه فيجئ على ماذكرنا من ~~الجناية فانه لايضمن # وحكم القائد والسائق والمرتدف كحكم الراكب الا ان الكفارة تكون ~~PageV02P685 على الراكب وليس على غيره الكفارة فيمن هلك # ولو رائت الدابة أو بالت أو اثارت غبارا فأفسدت متاعا فلا ضمان عليه # واما الناخس اذا نخس دابة عليها راكب فنفخت رجلا وقتلته دون الراكب وكذلك ~~ما اعطيت من تلك النخسة من رمى الدابة راكبها ومن وثوبها على غيره كان ~~ضمامنا لذلك كله # ومن قاد قطارا أو ساقه فما اعطب اول القطار أو آخر بيد أو رجل أو صدم ~~انسانا فمات كان الضمان على السائق والقائد ولا كفارة عليه # واما المرسل اذا ارسل دابة في طريق أو سكة فما اصابته في نفورها ذلك من ~~شيء فالضمان على المرسل وان طال ذلك ولم يكن هو خلفها بعد ما مشت بذلك ~~الارسال # وان عدلت عن الطريق الذى امامها ms344 إلى ما سواه فقد خرجت من ارساله ولا يكون ~~ضمانا لما اعطيت بعد ذلك # واما المنفلتة فهي الدابة التي تخرج من مربطها وتذهب فما اعطيت من شئ فلا ~~ضمان على أحد PageV02P686 # واما المسيبة فهي التي يسيبها صاحبها في المرعى فأصابت شيئا فاهلكته فلا ~~ضمان فى شيء من ذلك وحكمها حكم المنفلته بعينها عملا بحديث العجماء جبار # جناية البئر # قال وجناية البئر على وجهين # احدهما ان يحفر بئرا لنفسه فسقط عليها ومات قديته هدر # والاخر ان يحفر لغيره اجيرا كان أو متبرعا فسقط عليه فمات فدمه هدر ايضا ~~عملا بحديث القلب جبار $ كيفية حفر البئر # قال وحفر البئر على ثلاثة اوجه # أحدها ان يحفرها فى ملك نفسه أو فى مفازة أو فى طريق المسلمين فما وقع في ~~البئر التي حفرها في ملكه أو في المفازة ونحوها فلا ضمان عليه # وما وقع في البئر التي حفرها فى طريق المسلمين فالضمان عليه PageV02P687 # ولو حفر رجلان بئرا فوقع عليهما فماتا فان على عاقلة كل واحد منهما نصف ~~دية الاخر لورثته لو مات احدهما ولم يمت الآخر فعلى عاقلة الحي نصف دية ~~الميت لورثته وبهدر نصفه الاخر وان كانوا ثلاثة أو أربعة أو أكثر فعلى هذا ~~القياس الذى ذكرنا PageV02P688 $ كتاب المرتد وأهل البغي # واعلم ان الانسان اذا كان مسلما فلا يحل قتله الا عشرة انفس بعضهم ~~بالاتفاق وبعضهم بالاختلاف احدهم المرتد فان ارتد الرجل عن الاسلام استتابه ~~الامام فان تاب والا قتل والافضل ان يستتيبه ثلاثة أيام يكرر عليه التوبة ~~فان تاب قبل منه وان أبا قتله بالاتفاق فان لم يستتبه وقتله أو قتله رجل ~~غير الامام فلا شئ عليه فى ذلك لانه حلال الدم $ أنواع الردة # والارتداد على سبعة اوجه PageV02P689 أحدها ارتداد الرجل وحكمه ما زكرنا ~~من الاستتابه والقتل # والثاني ارتداد المرأة فان ارتدت المرأة الحرة فانها تستتاب فان لم تنب ~~حبست أو أجبرت على الاسلام فان ضربها الامام فيما بين الايام ما رأى وضيق ~~عليها الحبس فحسن فأما ان تعود إلى الاسلام أو ms345 تموت ولا تقتل على حال وهذا ~~قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول مالك والشافعي تقتل المرأة ~~كما يقتل الرجل # والثالث العبد البالغ اذا ارتد عن الاسلام فان حكمه حكم الرجل الحر فان ~~تاب والا قتل متفقا # والرابع اذا ارتدت الأمة فانها لا تقتل ولكنها تحبس وتضرب فما بين الايام ~~حتى تسلم أو يكون حالها كذلك فان احتاج مواليها إلى خذمتها دفعت اليهم ~~يستخدمونها ويجبرونها على الاسلام ويدعوا بها الامام فيما بين الايام ~~ويستتيبها ويضربها كما ذكرنا في الحرة # والخامس ارتداد الصبي قال الشافعي ليس ارتداده ولا اسلامه بشئ حتى يكون ~~ذلك منه بعد البلوغ # وقال أبو حنيفة ارتداده ارتداد كما اسلامه اسلام # وقال أبو يوسف ومحمد وزفر وابو عبد الله اسلامه اسلام وارتداده ليس ~~بارتداد $ ارتداد السكران # والسادس ارتداد السكران في سكره # فقال أبو حنيفة ومحمد وابو عبد الله لايقبل ولاتبين منه امرأته # وروى اصحاب الاملاء عن أبي يوسف ان امرأته تبين PageV02P690 $ ارتداد ~~المجنون # والسابع ارتداد المجنون فان ارتداده ليس بشيء متفقا $ مال المرتد # واما مال المرتد فانه على وجهين # أحدهما ما اكتسبه قبل الردة # والاخر ما اكتسبه بعد الردة # فأما الذى اكتسبه قبل الردة فان المرتد اذا قتل أو لحق بدار الحرب فان ~~ذلك المال لورثته يقسم بينهم بعد ما تقضي ديونه وتنفذ وصاياه وتعتق أمها ~~أولاده من جميع ماله ويعتق مدبروه من ثلثه فان رجع مسلما لم يرد شيء من ذلك ~~غير انه اذا وجد شيء من ماله في ايدي ورثته لم يستهلك أو في ايدى أهل ~~الوصية فهو احق به وهذا كله فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # وفي قول مالك والشافعي مال يكون لبيت مال المسلمين # واما الذى اكتسبه بعد ردته فانه فى قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لبيت ~~مال المسلمين وفي قول أبي يوسف ومحمد وأبي عبد الله هو ايضا لورثته من ~~المسلمين كماله الذى اكتسبه قبل الردة $ ثانيا أهل البغي # والثاني أهل البغى وحكمهم على وجهين PageV02P691 # أحدهما اذا أحس ms346 الامام بالخوارج الحركة والاجتماع على أهل العدل فله ان ~~يقاتلهم قبل ان يصير لهم اجتماع وقوة فيقبض عليهم ويودعهم السجون حتى ~~يأمنهم ويظهروا توبتهم # والثاني اذا اجتمعوا وصارت لهم شوكة يجهز الامام اليهم بعساكره ويستنفر ~~عليهم المسلمين فإذا لقيهم فينبغي ان يدعوهم إلى العدل وان يتفرقوا فان ~~فعلوا كف عنهم وان أبو قاتلهم والافضل لقيهم ان يمسك لهم حتى يكونوا هم ~~الذين يبدأون بالقتل وان خشى اذا امسك ان تشتد شوكتهم فلا يطيقهم فلا بأس ~~ان يبدأهم بالقتال ويفعل بهم كما يفعل بالمشركين فى قتالهم الا ثمان خصال # احداها اذا غلب عليهم وقهرهم فانه لايقتلهم # والثاني لايسبيهم # والثالث لايغنم أموالهم بل يحفظها عليهم حتى يأمنهم ويعلم توبتهم # وكذلك ما وجد من سلاح وكراع دفعه إلى بيت المال حتى تعلم توبتهم ثم يردها ~~عليهم فان للكراع مؤنة باعة عليهم وحفظ اثمانه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد ~~ومالك وسائر الناس # وقال أبو يوسف ما كان من كراع أو سلاح فانه يخمس ويقسم # والرابع لايقتل اسراهم # والخامس لايجهز على جريحهم PageV02P692 # والسادس لايتبع مدبريهم الا ان يكون لهم ملجأ يلجأون اليه فخشى ان لم ~~يتبعهم ان يلحقوا بعضهم فلا بأس حينئذ ان يبتعهم حتى يأخذهم ويفرقهم # والسابع اذا ارجعوا تائبين فما وجد فى ايدى أهل العدل من أموالهم رده ~~عليهم وكذلك ما يجد في أيديهم من أموال أهل العدل يأخذه منهم ويرده إلى ~~اصحابه # والثامن لاينبغي ان يوادعهم على مال يأخذه منهم لان ذلك يفعل مع الكفار ~~فان فعل فهو مردود عليهم # وقتلى اهل العدل بمنزلة الشهداء يصنع بهم ما يصنع بالشهداء ولا يصلى على ~~أهل البغي ولا يغسلون ولكنهم يدفنون $ الخناق # والثالث الخناق قال الشافعي الخناق ليس بمحارب فانه يدفع الي اولياء ~~المقتول حتى يخنقوه بمثل ذلك الحبل فيقتلوه # وقال مالك هو محارب وذلك إلى الامام لا إلى اولياء المقتول # وقال أبو حنيفة وصاحباه ان فعل مرة فذلك إلى الولي وليس بمحارب # وان فعل غير مرة فللامام ان يقتله ويحعله في جملة المحاربين ms347 $ الزنديق # والرابع الزنديق قال مالك الزنديق يقتل PageV02P693 # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله لايقتل لانه اذا اظهر اسلامه فقد ~~حقن دمه $ تارك الصلاة # والخامس تارك الصلاة متعمدا فانه يقتل فى قول الشافعي # وفى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله لايقتل ويعزر على ذلك $ الساحر # والسادس الساحر فانه يقتل فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ولا يقتل فى قول أبي ~~عبد الله ولكن يحبس ان خيف ان يفسد $ ساب الرسول # والسابع من سب رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فانه مرتد وحكمه حكم ~~المرتد ويعفل به ما يفعل بالمرتد $ الزاني المحصن # والثامن الزاني المحصن وقد ذكرنا حكمه فى الحدود $ القاتل عمدا # والتاسع قاتل المسلم أو الذمي متعمدا وقد ذكرنا حكمه ايضا فى كتاب الديات ~~والحدود $ المرتدة # والعاشر المرتدة وقد سبق ذكرها فى أول هذا الكتاب PageV02P694 $ من يسقي ~~الناس المراد المذهلة والضارة # واما الذي يسقى الناس البنج والشوكزان ونحوه مما يذهل الانسان أو يذهب ~~العقل ثم يأخذ منه فان هؤلاء لايقتلون ولكن يعاقبون عقوبة شديدة ويحبسون ~~حتى تعلم توبتهم ويغرمون ما اخذوا من الناس PageV02P695 $ كتاب الاكراه # اعلم ان الاكراه يكون نحو سبعة اشياء # بالتهديد بالقتل # أو يقطع عضو # أو بضرب يخاف من المرض أو يخاف منه التلف اويحبس طويل # أو بقيد وثيق يكون منه الضرر البين أو العذر الظاهر أو جراحة فاحشة # وقال الطحاوي # ولو قال له ان فعلت كذا والا لنضربنك مائة سوط كان فى سعة ان يفعل وكذلك ~~ما كان دون مائة سوط مما يخاف منه التلف أو ذهاب عضو من اعضائه # ولو خوفه بسوط أو بسوطين ونحوه فلا يسعه ان يفعله وانما هذا على ما يقع ~~فى نفسه مما يخاف فيه التلف أو ذهاب بعض الاعضاء من PageV02P696 بدنة $ ~~انواع الاكراه # واعلم ان الاكراه على اربع اوجه # احدها في الرخص # والثاني في الواجب # والثالث في المحارم # والرابع في المعاصي # واما الاكراه في الرخص فعلى ثلاثة اوجه # أحدها لايصح فيه الاكراه متفقا عليه مثل البيع والشراء # واما المضطر لو ms348 باع شيئا فإنه جائز في قول محمد ولا يجوز في قول أبي ~~حنيفة وابى يوسف وابى عبد الله الهبة والصدقة والاقرار بالحقوق والابراء عن ~~الحقوق ونحوه # والثاني يصح من الاكراه متفقا عليه وهو مثل الرجعة بالجماع والفئ بالجماع ~~والاحداث الموجبة الطهارة من الاحداث ونحوه فلو اكره رجل على ان يبول فبال ~~فسد وضؤه ولو اكره محدث علي أن يتوضأ فتوضأ صار متوضئا وجازت الصلاة له ~~بذلك الوضوء وعلى هذا القياس # والثالث مختلف فيه وهو ستة اشياء # 1 النكاح 2 الطلاق 3 والرجعة بالقول 4 والتدبير 5 والعتق 6 والاقرار بأم ~~الولد PageV02P697 # ففي قول أبي حنيفة وصاحبيه يلزمه فى هذه الاشياء مع الاكراه # وفى قول الشافعي ومالك وابي عبد الله لايلزمه شيء من ذلك مع الاكراه # وقالت الفقهاء من اكره على عتق عبده أو على طلاق زوجته ففعل ذلك جاز عليه ~~ما فعل وكان على المكره ضمان قيمة عبده وولاء العبد له وايضا كان له عليه ~~نصف مهر امرأته ان كان طلاقها قبل الدخول والمتعة ان لم يكن المهر مسمى # ولو كان دخل بها لايكون عليه شيء من مهر امرأته # ولو اكره على تزوج امرأته بمهر مثلها أو اقل فلا يرجع على المكره بشئ من ~~ذلك ان دخل بها وان تزوجها بمهر اكثر من مهر مثلها رجع بالفضل على المكره $ ~~الاكراه على الواجب # واما الاكراه على الواجب فعلى ثلاثة اوجه كلها جائزة مع الاكراه # احدها ان يكره الرجل على العبادات مثل الصلاة والصوم والحج والوضوء ~~والاغتسال ونحوها فاذا فعلها مع الاكراه صحت عنه # والثاني فى الاموال من الحقوق مثل الزكاة والواجبات والنذور والكفارات ~~وغيرها من هذا الجنس فاذا فعل مع الاكراه صحت عنه # والثالث في حقوق الناس مثل الديون والقروض والامانات والعواري والاجازات ~~ونحوها اذا اكره على ادئها وردها فانها جائزة كلها وتصح عنه PageV02P698 $ ~~الاكراه على المحارم # واما الاكراه على المحارم فانه على ثلاثة اوجه # احدها المحرمات الاصلية مثل الخمر والخنزير والدم يكره على اكلها بما ~~ذكرنا فانه يسعه ان يأكلها ms349 متى هدد بالقتل أو قطع عضو منه كان في سعة في ~~قول الشيخ محمد بن صاحب وهو قياس أبي عبد الله وقد قال قوم من الفقهاء ~~وغيرهم ان ذلك لا يسعه ولو اضطر إلى ذلك فلم يأكل حتى مات لم يأثم في هذا ~~القول وعلى قياس القول الآخر يأثم # والثاني في لحوم جميع السباع وذوات المخالب لو اكره الرجل على أكلها فهو ~~على قياس ماذكرنا # والثالث جميع البهائم التى لايؤكل لحومها مثل البغال والحمير فهو كما ~~ذكرنا على قول من حرمها فاعرفه # ولو اضطر الرجل فوجد الميتة ومال انسان فانه يأكل الميتة ويترك مال ~~الانسان فى قول محمد بن صاحب وفي قول أبي عبد الله والشيخ يأكل مال الانسان ~~ويترك الميتة $ الاكراه على المعاصي # واما الاكراه على المعاصي فهو علي ثلاثة اوجه # في النفس فيكره الرجل على قتل انسان أو قطع عضوه أو ضربه أو جرحه أو ان ~~يزني به أو يلوط فلايجوز له ان يفعل شيئا من هذه الاشياء ولايسعه ذلك وان ~~قتل أو ضرب فان فعل وقتل انسانا فان القود علي الذى ولى القتل وهو المكره ~~في قول زفر وفي قول أبي حنيفة القود على الآمر وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي ~~عبد الله على المكره الدية ولا شي على الذى PageV02P699 ولى قتله # ولو اكره على الزنا ففعل فان أبا حنيفة يقول يحد في ذلك كما يحد اذا ~~اتاها في عير اكراه ثم رجع عن ذلك فقال ان كان الذى اكرهه سلطان لم يحد وان ~~كان غير سلطان حد وهو قول أبي يوسف # وقال محمد اذا اكرهه غير سلطان ممن اكراهه كأكراه السلطان فانه لايحد وفى ~~قياس قول زفر فى ذلك انه يحد وبهذا القول يقول الطحاوى وفى قول محمد بن ~~صاحب لاحد عليه وعليه المهر للمرأة وهو قياس قول أبي عبد الله # وكذلك لو اكره علي ان يفجر بغلام أو يأتي بهيمة ففعل فلا حد عليه في قوله ~~ولا غرم # والثاني في الاموال وهو ان يكره الرجل ms350 على ان يهلك مال رجل بعرق أو يحرق ~~أو بسيف ونحوه فله ان يفعل ذلك ويسعه ويضمن ذلك لصاحبه ثم يرجع بذلك علي ~~المكره والآمر # والثالث ان يكره علي معاصي نفسه وهى على ثلاثة اوجه # احدهما الكفر بالله # والثاني البدعة # والثالث ترك الطاعات # فأما الكفر بالله اذا اكره الرجل على الكفر بالله فانه مطلق له ويسعه ذلك ~~فى قول أبي حنيفة واصحابه والشافعي PageV02P700 # ولايحل له ذلك في قول أبي عبد الله والشيخ محمد بن صاحب فان فعل لم يقتل ~~ولاتبين منه امرأته وكذلك لو اكره على سب رسول $ الاكراه والبدعة # واما البدعة فقد قال بعض علمائنا انه يسع للعام ولا يسع للخاص الذى يكون ~~فيه فساد العام وهلاكهم $ الاكراه على ترك الفرائض # واما ترك الفرائض فيسعه ترك بعضها عند الاكراه ثم يقضي ذلك ولا يسعه ~~تركها عن الوقت # فأما الصلاة فلو قيل لرجل ان صليت قتلناك فصلى وهو يعلم ان لم يفعل كان ~~في سعة من ذلك وان قدر ان يومئ وخاف على نفسه فكبر اربع تكبيرات يريد بها ~~تكبيرة الصلاة اجزاه وكذلك لو كبر تكبيرة ان لم يقدر على اكثر من ذلك فانه ~~يجزيه وان لم يكن علي ظهر فخشى ان هو توضأ أو اغتسل ان يقتلوا فتتيمم اجزاه # وان خاف ان يتيمم فضرب بيده على ثيابه أو فى الهواء اجزاه وان لم يقدر ~~فحرك وجهه ويديه فى الهواء متيمما بغبار الهواء ثم صلى كما ذكرنا اجزاه # ولو ترك ذلك كله حتى يمضي الوقت فعليه القضاء ولايسعه ان يترك ذلك حتى ~~يذهب الوقت # وهذا كله علي قياس قول أبي عبد الله # ولو كان في شهر رمضان فقيل له ان لم تأكل أو لم تشرب قتلناك فله ان يأكل ~~ويسعه ذلك ثم يقضي اذا قدر # رفان لم يأكل حتى قتلوه كان فى سعة في قول الشيخ محمد بن صاحب ~~PageV02P701 وهو قياس قول أبي عبد الله # وفى قول بعض الفقهاء وغيرهم ان ذلك لايسعه $ الأمر بالمعروف # ولو أمر رجل بمعروف أو ms351 نهى عن منكر وهو يعلم انه يقتل اذا فعل ذلك فإنه ~~فى سعة من ذلك ويكون مأجورا عند الله هكذا قول فقهائنا في هذا # وان ترك ذلك كان فى سعة منه بعد ان لا يرضى بقلبه ولايعين عليه بقول ولا ~~فعل $ الاكراه على التعهد بفعل أو امتناع # ولو ان لصا أو مكابرا أخذ رجلا واحلفه بالله أو بالطلاق أو بالعتاق علي ~~شيء لايفعله أو يفعله وهو يخاف ان لم يحلف ان يقتله أو يقطع عضوا من اعضائه ~~أو يضربه ضربا شديدا فحلف على ذلك فان ذلك يلزمه فى قول أبي حنيفة واصحابه # وقال الحدادى اذا خرج من الكره ثم فعل ذلك الذى حلف عليه أن لا يفعله حنث # وفى قول الشافعي وابي عبد الله ليس ذلك بيمين ولا يحنث فى حال الاكراه ~~ولابعد ذلك لقوله عليه السلام # اليس على مكره يمين وهو قول كثير من العلماء PageV02P702 $ الاكراه على ~~اعتناق الاسلام # ولو ان ذميا اكره على الاسلام فاسلم ثم ارتد فقال محمد هو مسلم ويجبر على ~~الاسلام غير انه لا يقتل للشبهة ولكنه يحبس حتى يسلم # وقال الشافعي ومحمد بن صاحب لا يحكم باسلامه ولايجبر عليه PageV02P703 # | كتاب الجهاد # السير # الجهاد على وجهين فرض ونقل # فأما النفل فهو الذهاب إلى أرض الحرب فمن شاء ذهب ومن شاء لم يذهب # ومن كان له أبوان أو أحدهما لم يخرج الا برضاهما عن هذا الجهاد وأما ~~الفرض على الوجهين # وهما يكونان عند النفير وخروج العدو إلى دار الاسلام أحدهما بفرض على ~~الغني والفقير المطيق ببدنه والآخر على الغنى دون الفقير # فأما الذي يفرض على الفقير والغني فهو ان يقع العدو بمصر من أمصار ~~المسلمين أو بقرية من قراهم فيفرض على أهله من الغني والفقير قتالهم الا ان ~~على الغني اعانة الفقير بالسلاح والانفاق وما يحتاج اليه # وأما الذي يفرض على الغني دون الفقير فهو ان يقع العدو بموضع ولا يطيقهم ~~أهل ذلك الموضع من الفقير والغني فان على من يليهم من البلدان والقرى من ~~والاغنياء ms352 ان يخرجوا اليهم بانفسهم ويعينوهم على العدو # فان لم يقدرواهم ايضا فعلى من يليهم من الاغنياء دون الفقراء إلى آخر ~~المسلمين ان يخرجوا بأنفسهم PageV02P704 وهو قول أبي حنيفة واصحابه وابي ~~عبد الله وهو على المطبقين بأموالهم دون غيرهم # وانما يجب اذا وجب على الكفاية فمن قام به سقط عن الباقين فان احتيج إلى ~~الفقير وأعين بالمال فعليه الخروج اذا كانت الضرورة # وان لم تكن ضرورة فليس عليه ان يتطوع بذلك ولا يخرج الفقير في هذا الوجه ~~ايضا الا برضاء الوالدين أو أحدهما وعلى الغني اذا لم يطلق ببدنه واطاق ~~بماله ان يبذله في ذلك ليعين به المجاهدين وينفق منه في سبيل الله $ الدخول ~~في دار الحرب # والدخول في دار الحرب على ثلاثة اوجه # أحدهما ان يدخلوها مع امام المسلمين # والثاني ان يدخلوها مع خليفة الامام # والثالث ان يدخلوها وقد أمروا عليهم رجلا كان عليهم جميعا ان يطيعوه فيما ~~يأمرهم وينهاهم الا ان يكون معصية لله # وكذلك عليهم ان يطعيوا صاحب الميمنة والميسرة والساقة وكل من يلي شيئا من ~~أمر العسكر # | ما يحل للمسلمين فعله في دار الحرب # وما لا يحل # ولا يحل لهم ان ينزلوا على ثلاثة نفر في دورهم بغير رضاهم وهم المسلمون ~~والذميون والمستأمنون PageV02P705 # ولا ان يأخذوا من أموالهم شيئا قليلا كان أو كثيرا # فان اضطر المسلمون إلى شيء من ذلك أو إلى ابتياع المعلوفة والطعام ~~فللامام ان يكفيهم من ذلك مالا يجحف بهم ويكون ذلك رفقا للعسكر $ ما يكره ~~في الجهاد # وبكره لهم ثلاثة أشياء الكوسات والضوج والمزامير $ مالايكره # ولايكره لهم ثلاثة اشياء الرايات سوداء كانت أو حمرا أو غيرها من الالوان ~~والطبول والبوقات $ ما لايخرج به # ولا يخرجون بثلاثة اصناف الصبيان والنساء والمشركين # فان احتاج إلى المشركين وآمن غائلتهم فلا بأس ان يستعين بهم $ المصاحف # واما المصاحف فلا يخرج بها إلى ارض الحرب بوجه في قول مالك والشافعي # ويجوز ذلك في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله اذا كان العسكر عظيما ~~PageV02P706 $ ما لا يؤكل من ms353 اطعمة الكفار # ولا يألكون من اطعمة الكفار ثلاثة اشياء اللحم والشحم والمرق ولا يطبخون ~~في قدروهم حتى يغسلوها # | من يجوز للامام قتلهم من العدو # قبل القتال # ويجوز للامام ان يقتل منهم ثلاثة قبل القتال # العيون والجواسيس والاسرى $ ما يجده عسكر المسلمين في أرض الحرب # وما يجدون في أرض الحرب فهو على أربعة اوجه # الاول ما يجوز لهم ان ينتفعوا به مع هلاك عينه بما يحتاجون اليه هم ~~ودوابهم كثرت قيمته أو قلت وكل من وجده هو اولى به من غيره حتى يستغني عنه ~~فاذا استغنى عنه رده إلى المغنم أو دفعه إلى من يحتاج اليه من اصحابه وليس ~~له ان يبيع شيئا من ذلك فان باعه من غيرهم جعل الثمن في المغنم وان باع ~~بعضم من بعض فالبيع باطل وان كان اخذ الثمن رد على المشترى # وان استهلك شيئا من ذلك على اصحابه لم يضمن فان خرج من أرض الحرب ومعه ~~شيء من ذلك رد في المغنم # وان انتفع به هو أو أكله فلا بأس به # وهو جميع علوفة الناس والدواب فاغرفه # والوجه الثاني ما يجوز له ان ينتفع به ويتملكه ويبيعه ويتصرف به ~~PageV02P707 تصرف المالكين وان رجع بشيء من ذلك إلى اهله كان له وهو كل شيء ~~اصله مباح كالحشيش الذي يحتش من الأرض والماء يغترفه من النهر والصيد يصيده ~~من البحر والبر والحجارة يأخذها من البراري والجبال والشجر يقطعه من الغياض ~~والجبال والطين يعمل منه الآجر والخزف واللبن ونحوه فهذا قول زفر والشافعي ~~والاوزاعي والشيخ # وفي قول أبي حنيفة واصحابه لايجوز له ان يملك شيئا من ذلك # والوجه الثالث ما يجوز له الانتفاع به من غير استهلاك عينه ثم اذا استغنى ~~عنه يرده إلى المغنم فهو مثل الدواب يركبها أو يحملها شيئا والسلاح يقاتل ~~به والثياب يلبسها لحر أو برد والمتاع يمتهنه فله ان يستعمله فاذا انقطع ~~الحرب أو استغنى عن ذلك رده إلى الغنيمة # ولو استهلك شيئا من ذلك غير متعمد له من غير ضرورة إلى ذلك ms354 فانه لايضمن ~~في الحكم ويستحب له ان يضمن مثل ذلك وبرده في المغنم # والوجه الرابع مالا يجوز فيه شيء من ذلك بل يرده إلى المغنم ليقسم ويدفع ~~اليه سهمه وهو جميع المغانم وبوجوهها PageV02P708 $ الدعوة للاسلام قبل ~~القتال # وينبغي اذا أراد ان يقاتلهم ان يدعوهم إلى الاسلام وليس له ان يقاتلهم ~~قبل الدعوة في قول مالك # وقال الشافعي ان كانت الدعوة قد بلغتهم فلا بأس بذلك فان لم تكن بلغتهم ~~لم يفعل فان فعل فقتل فعليه الدية # وقال أبو حنيفة واصحابة وابو عبد الله # ان كانت الدعوة قد بلغتهم فلا بأس بذلك فان لم يكن بلغتهم لم يفعل فان ~~فعل فقتل فلا شيء عليه # وان بلغتهم الدعوة فالافضل ان يدعوهم ايضا فان لم يدعهم احزاه # وان بلغتهم الدعوة ولم يبلغهم انا تقبل الجزية وابو الاسلام فانه يدعوهم ~~إلى الجزية فان قبلوا تركهم الا المرتدين ومشتركي العرب فانه لا يقبل منهم ~~الا الاسلام # واسلام المشركين ان يقولوا لا اله الا الله واسلام اهل الكتاب ان يؤمنوا ~~بالله ورسوله # وقال الشافعي تقبل الجزية من أهل الكتاب ولا تقبل من غيرهم والمجوس عنده ~~من اهل الكتاب وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله تقبل الجزية من ~~الجميع خلا مشركي العرب والمرتدين والمجوس عندهم ليسوا من أهل الكتاب $ ما ~~يحل للامام في القتال # ويحل للامام اذا قاتلهم عشرة اشياء # الاول ان يرميهم بالنار PageV02P709 # والثالث ان يمنع عنهم الطعام ليموتوا جوعا # والرابع ان ينصب عليهم المنجنيقات وان يخرب عليهم الحصون # والخامس ان يقطع عليهم الاشجار في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله ~~ويكرهها مالك والليث بن سعد # والسادس ان يحرق عليهم الزروع وان يذبح الدواب وان يفسد الأمتعة وان كان ~~في شيء من هذه الاشياء هلاك نسائهم وصبيانهم جاز ذلك # وان كان ذلك هلاك اسرى السملمين في ايديهم أو تترسوا بأطفال المسلمين في ~~قول أبي حنيفة واصحابه لا يمنع منه وان اصيبوا فعليهم الكفارة $ من لايجوز ~~قتلهم من الكفار # ولا يجوز قتل عشر انفس ms355 من الكفار # أحدهم لا يجوز ان يقتل الولد والده واذا اخرج عليهم الاب بريد قتل الابن ~~فضربه الابن دفعا له أو ممتنعا منه لم يكن به بأس # والثاني لايجوز ان يقتل جده أبا أبيه وحكمه حكم الاب كما ذكرنا # والثالث ولايجوز قتل الصبي # والرابع لا تقتل المرأة # والخامس لايقتل المجنون # والسادس لايقتل الشيخ الفاني # والسابع لايقتل الزمن PageV02P710 # والثامن لا يقتل الاعمى # والتاسع لايقتل الرهبان # والعاشر لايقتل اصحاب الصوامع # فان قاتل بعض من بيناهم أو اعان المشركين بشيء فلا بأس ان يقتلوه وكذلك ~~ان علمهم التدبير والحروب # | حكم الاسير # ما يفعل به # واذا اخذ الاسير فيجوز له ان يفعل به سبعة أشياء 1 ان شاء قتله 2 وان شاء ~~استرقه 3 وان شاء قيده وحبسه 4 وان شاء من عليه واعتق وجعله ذمة يؤدي ~~الخراج أو الجزية عن رأسه 5 وان شاء فداه بأسرى المسلمين والافضل ان يفديهم ~~بالمال لانه ان فداهم بالاسرى صار حربا على المسملين 6 وان شاء دفعه بالمال ~~بأخذه للمسلمين الا انه مكروه عند الفقهاء وابي عبد الله ومليس بمكروه عند ~~الشافعي 7 وان شاء اجهز عليه ان كان مجروحا $ مالا يفعل به # ولايجوز أن يفعل به ثلاثة أشياء 1 ان يمثل به PageV02P711 2 أو يقتله ~~صبرا 3 أو يرسله إلى أرض الحرب فيصير حربا في قول أبي عبد الله وابي حنيفة ~~واصحابه ويجوز ذلك في قول الشافعي الا انه لايجوز للامام ان يفعل به ما ~~أراد من ارساله إلى بلاده من غير شيء $ الفرار # قال ولايحل الفرار من الزحف # ولا يحل لرجل من المسلمين ان يفر من رجلين من الكفار ولو فر من ثلاثة ~~فصاعدا جاز له وان اقام حتى قتل لم يكن بذلك بأس # ولو ان دابة وقفت في أرض العدو فقال مالك يعرقبها أو يضرب عنقها ولا ~~يذبحها لقوله فطفق مسحا بالسوق والاعناق # وقال الشافعي لا يعرقبها ولا يذبحها الا للاكل لان ذلك من الفساد لقوله ~~تعالى @QB@ ويهلك الحرث والنسل @QE@ # وقال أبو حنيفة واصحابه ms356 وابو عبد الله يذبحها ثم يحرقها ولا يعرقبها لان ~~ذلك مثله # واذا وقفت الدابة وتركها صاحبها فأخذها غيره واحياها فهي لمن أحياها الا ~~ان يكون تركها ليرجع اليها فتكون له في قول مالك والليث PageV02P712 ابن ~~سعد والحسن بن صالح # وفي قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله هي للاول # ولو علم مسلم كافرا القرآن أو السنة أو علم صبيان الكفار فلا بأس به في ~~قول أبي حنيفة واصحابه وهو مكروه في قول مالك والشافعي والشيخ $ الامان قال ~~والامان على وجهين # أحدهما ان يكون حاضر مدينة فأراد أهلها ان ينزلهم على حكم أحد فان ذلك ~~على ثلاثة أوجه # أحدها ان يريده ان ينزلهم على حكم الله أو يعطيهم ذمة الله فلا ينبغي ان ~~يجيبهم إلى ذلك فان اعطاهم ذمة الله قيل لهم اما ان تسلموا فتكون لكم ~~أموالكم واهلوكم وكأنكم اسلمتم قبل ان تأتيكم فيكون لكم ما للمسلمين وعليكم ~~ما عليهم # أو تؤدوا الجزية عن رؤسكم فتكونوا ذمة للمسلمين # واذا ابيتم نبذ اليكم وقتلناكم # وكذلك ان انزلهم على حكم الله فهو مجهول وحكم ذلك كما ذكرنا بعينه # والثاني ان يريدوا أن ينزلهم على حكم حكمه الله فهو مجهول وحكم ذلك كما ~~ذكرنا بعينه # والثاني ان يريدوا أن ينزلهم على حكمه فهو جائز لهم وله ان PageV02P713 ~~يحكم فيهم بما يشاء فان حكم بقتلهم فقتل مقاتليهم وسبا ذراريهم وهم اموالهم ~~وان حكم بقتل الاحرار وقسم العبيد والاموال أو حكم بقتل دهاقينهم واستبقاء ~~اكريتهم أو يتقل غلمانهم واستبقى سائرهم يؤدون الخراج أو حكم باسترقان ~~جميعهم فيقسمهم مع اموالهم أو حكم ان يكونوا جميعا ذمة يؤدون الخراج فذلك ~~كله جائز ويجيزيه ايها شاء فعل # والثالث ان يريدوا ان ينزلهم على حكم رجل بعينه ثم هو على ثلاثة اوجه ~~أحدها ان يقول الرجل حكمت فيهم بحكم الله أو جعلت لهم مذمة الله أو قال ~~امان الله فهذا مجهول والحكم في هذا كالحكم فيما ذكرنا في اول المسئلة ا ذا ~~أرادوا من الامام ان ينزلهم على حكم ms357 الله أو يعطهم ذمة الله # والثاني ان يقول انى لا اعلم ما احكم فيه ولكن جعلت ذلك إلى الامام # والثالث ان يقول جعلت ذلك إلى فلان رجل غير الامام فان رضى به المشركون ~~فهو جائز وان لم يرضوا به لا يجوز وان لم يعلم المشركون حتى حكم ا لمعجول ~~اليه بشيء مما ذكر فان اجازه الاول فهو جائز وان رده فهو مردود ويردونهم ~~إلى مأمنهم من الحصن ويقاتلون # والوجه الآخر من الأمان هو ان يكون المسلمون مواقعين محاصرين لهم فأمنهم ~~أحد فان ذلك على ثلاثة أوجه # احدها ان يؤمنهم الامام PageV02P714 # والثاني ان يؤمنهم من يكون امانه امانا # والثالث ان يؤمنهم من امانه ليس بأمان # فاذا امنهم الامام فان ذلك على وجهين # احدهما ان يخاطب به المشركين ويقول # امنتكم # ثم هو على ثلاثة اوجه # أحدها ان يمسع ذلك المشركون فيأمنون # والثاني ان لا يسمعوا الامان لعارض بينهم وبين الامام فهو امان ايضا # والثالث ان يناديهم من حيث لا يسمع الكلام فليس بامان # والاخر ان يخاطب المسلمين فيقول امنتهم # فهو امان سواء سمع المشركون أو لم يسمعوا علموا أو لم يعلموا # واما اذا امنهم من ليس امانه بأمان فلا يقع لهم امان بحال وهو ستة اصناف ~~1 احدها ان يؤمنهم صبي 2 أو معتوه 3 أو ذمي 4 أو رجل قد اسروه وهو فيما ~~بينهم 5 أو رجل تاجر فيما بينهم PageV02P715 6 أو عبد لايقاتل في قول أبي ~~حنيفة وان قاتل فأمانه امان وفي قول أبي يوسف والاوزاعي والشيخ امان العيد ~~أمان قاتل أو لم يقاتل # واما اذا امنهم من امانة أمان فقد وقع لهم الامان وسواء اكان الامام ~~نهاهم عن ذلك أو لم ينههم الا ان للامام ان ينبذ اليهم ويقاتلهم وله ان ~~يعاقب الذمى الذي أمنهم بعد نهيه عن ذلك # واما جميع المسلمين فأمانهم أمان سواء كانوا من النساء أو الرجال سوى ~~الاصناف الستة الذين سميناهم في الفصل الاول فأعرفه $ الاستئمان # والاستئمان على وجهين # من المسلمين والكافرين # فأما استئمان الكفار ms358 فعلى وجهين 1 بالاسلام 2 وبغير الاسلام # فأما بالاسلام فهو على وجهين # للحر والعبد # فأما العبد فان اسلامه على ثلاثة أوجه # احدها ان يسلم في دار الحرب ويخرج إلى دار الاسلام ويسكن فيها فهو حر # والثاني ان يسلم مولاه أولا ثم يخرج إلى دار لاسلام فهو مملوك # والثالث ان يسلما معا في دار احلرب أو احدهما قبل صاحبه ثم PageV02P716 ~~يخرجان معا أو احدهما قبل صاحبه فهو عبده مملوك له # واما الحر اذا اسلم في دار الحرب فانه على وجهين احدهما ان يسلم في دار ~~الحرب ويهاجر إلى الاسلام يخلف في دار الحرب ماله وعقاره ورقيقه واهله ~~واولاده فأخذها المشركون وتملكوها فانها تصير مكالهم في شرعهم فان ظهر ~~عليهم المسلمون بعد ذلك فوجوها صاحبها قبل القسمة فهي له وان وجدها بعد ~~القسمة فهو احق بها الا ولده الصغير فانه حر باسلام أبيه فيأخذه بغير شسيء ~~في الوجهين جميعا # والوجه الأخر ان يسلم الرجل ويخرج إلى دار الاسلام ولم يأخذ المشركون ~~أمواله ولم يتملكوها حتى ظهر المسلمون عليهم فهي له جميعا قبل القسمة ويعوض ~~الامام الذي صار في قسمته من بيت المال والمتاع والعقار والحيوان في ذلك ~~سواء # ولو ترك امرأته حاملا فان ما في بطنها حر # واما المرأة وولدها الكبار فانهم فيء للمسلمين وكذلك لو خرج مستأمنا إلى ~~دار الاسلام ثم ظهر المسلمون على الدار أو اسلم في دار الحرب فلم يخرج حتى ~~ظهر المسلمون على الدار فهو سواء في ذلك كله وهذا في قول زفر والاوزاعي ~~والشيخ # واما في قول أبي حنيفة واصحابه ان اسلم هناك فلم يخرج فهو فيء كله وان ~~اسلم فخرج أو خرج مستأمنا ثم اسلم فولده الصغار مسلمون وما أودعه مسلما أو ~~ذميا من ماله فله وما سوى ذلك فهو فيء وامرأته وما في بطنها فيء # واما الاستئمان بغير الاسلام فهو على اربعة اوجه PageV02P717 # احدها ان يخرج على وجه الرسولية بغير أمان ويقول اني رسول الملك ويكون ~~معه آثار ذلك فانه يصدق ويكون آمنا حتى يرجع ms359 إلى مأمنه وان لم يكن معه أثر ~~ذلك فهو فيء ان شاؤا تركوه وان شاؤا قتلوه # والثاني اذا خرج منهم قوم لطلب الأمان أو الطلب الموادعة وظهر منهم آثار ~~ذلك فهم آمنون حتى يلحقوا بمأمنهم # والثالث ان يخرج قوم لينظروا في أمر المسلمين ويسمعوا الاسلام فهم آمنون ~~حتى يرجعوا إلى مأمنهم # والرابع ان يخرجوا إلى دار الاسلام للتجارة فهم آمنون ايضا # ولو قتل المستأمن مسلما أو ذميا لم يكن فيه قود وفيه الدية لبيت مال ~~المسلمين $ استئمان المسلم الكفار # واما استئمان المسلم من الكفار فاذا دخل دار الحرب فليس له ان يغدر بهم ~~لانهم اذا أمنوه في أمن منه ايضا # فان لم يستأمن غير انه اظهر انه رجل منهم فله ان يقتل منهم ويصيب من ~~أموالهم وكذلك الاسير في ايدى المشركين # ولا يجوز للمستأمن ان يشتري اولادهم منهم لان اولادهم في امان منه $ ~~الموادعة # واما الموادعة بين المسلمين والكافرين فهي على ثلاثة اوجه # احدها ان تكون على ان يدفعوا مالا إلى المسلمين PageV02P718 الله تبارك ~~وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل # والثاني ان تكون على ان يدفع المسلمون اليهم شيئا # والثالث ان تكون على غير شيء فيما بين الفريقين فأما اذا كانت على ان ~~يدفعوا إلى المسلمين شيئا فانها على خمسة اوجه # احدها ان تكون على مائة رأس أو اقل أو اكثر من انفسهم غير معينين وقت ~~الموادعة ومن ذراريهم فلا يجوز ذلك لان الامان قد لحق بهم كلهم فلا يجوز ان ~~يسترق أحد منهم # والثاني ان يكون على مائة رأس منهم باعيانهم يدفعونه عند الموادعة فهو ~~جائز # والثالث ان يكون على كذا رأس من رقيقهم جاز ذلك ايضا # والرابع ان يكون على مائة من سبي المسلمين في ايديهم ان يردوهم فهو جائز # والخامس ان يكون على مال من الاموال فهو جائز ايضا سواء كان حيوانا أو ~~غيره من الامتعة والمكيل والموزون وغيره وان لم يكن بالمسلمين حاجة إلى ~~الموادعة ولا إلى المال فلا ينبغي للامام ان يوادعهم # واما اذا ms360 كانت الموادعة على ان يؤدي المسلمون إلى المشركين شيئا فان ذلك ~~جائز ايضا اذا كانت لهم غلبة وخشى المسلمون القتل والسبئ والغارة فرأوا ان ~~يهادنوهم على مال يؤدونه اليهم يدفعون بذلك عن انفسهم واهاليهم ولا بأس ~~بذلك في قول فقهائنا وغيرهم # واما اذا كانت الموادعة على غير شيء جازت ايضا اذا احتيج إلى ذلك # وان وادعهم الامام ثم راي ان يفسخ ذلك ورآه خيرا للمسلمين أو خاف غدرا ~~منهم أو خيانة فلا بأس ان ينبذ اليهم ويفسخ العهد فاذا اراد PageV02P719 ~~الفسخ ينبغي ان يضرب لذلك اجلا فيقول لكم الاجل شهرا أو شهرين أو اكثر على ~~مقدار ما يعلم ان الخبر يصل إلى جماعتهم فياخذون حذرهم ويجمعون مواشيهم # وينبغي ان تكون بين تمام المدة وبين ان يغير عليهم قدر المسافة من دار ~~الاسلام إلى المشركين في دار الحرب فان كان دونه فهو مكروه الا ان يكون قد ~~اعلمهم بذلك فأخذوا حذرهم فلا باس به عند ذلك ومن كان عندنا منهم فهو على ~~امانة لا يعرض له أحد حتى يرجع إلى مأمنه # وكذلك ان نقضوا العهد فلا يبغي ان يعرض لمن عندنا منهم حتى يرجع إلى ~~مأمنه ولا لمن لا يعلم بالنقض من قومهم حتى يعلموا به فيكون واياهم سواء ~~لقوله تعالى @QB@ فانبذ إليهم على سواء @QE@ $ النفل ( قال ) والنفل على ~~سبعة أوجه احدهما ان يقول الامام أو الامير # من قتل قتيلا فله سلبه فاذا قتل أحد أحدا فله سلبه ويكون ذلك حقه يدفعه ~~اليه خارجا من سهمه من الغنيمة ولا يكون فيه الخمس PageV02P720 # ( قال ) والسلب الثياب وما عليه من سلاح أو منطقة أو السواران أو الدابة ~~وآلاتها وان كان معهم دراهم أو دنانير أو نقرة أو تبر أو ما شبه ذلك فليس ~~من السلب # واذا لم ينفل الامام لا يكون للقاتل الا سهمه في قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~وابي عبد الله # وله ذلك وان لم ينفل في قول الشافعي والاوزاعي وابي ثور # والثاني ان يقول # من جاءني برأس فله كذا وكذا ( أو ms361 قتل نفسا فله كذا أو كذا ) # فاذا جاء برأس أو قتل نفسا ولم يجيء برأس فقد استحق بذلك الشرط ~~PageV02P721 # وان جاء برأس ولا يعلم اقتله هو أم غيره لم يستحق ذلك الا ان يقيم بينة ~~انه قتله # والثالث أن يقول من جاء بلبن من هذا الحصن أو بحجر فله كذا أو بخشب ونحوه ~~فإذا جاء به فقد وجب له ما شرط # والرابع أن يقول من أصاب شيئا أو سببا فهو له ولا خمس عليه في ذلك # ولو اصاب جارية فاستبراها بحيضة وهي في دار الحرب لم يكن له ان يطأها في ~~قول أبي حنيفة ولا يبيعها حتى يحوزها ويخرجها إلى دار الاسلام # وقال محمد لا يطأها ويبيعها اذا احب لانها له ولانه لو ان جيشا آخر دخلوا ~~دار الحرب لم يشتركوا فيها # والخامس ان يبعث الامام سرية إلى دار الحرب ويقول لهم # ما اصبتم من شيء فلكم منه الربع أو الخمس أو الثلث أو النصف أو الكل ~~فيكون لهم ذلك # والسادس ان يقول ما اصبتم من شيء فلكم الربع بعد الخمس أو الكم السدس أو ~~الثلث بعد الخمس فيكون لهم ذلك ولا خمس عليهم فيما جعل لهم مما بقى مالم ~~يسم لهم ففيه الخمس واربعة اخماسة لسائر العسكر ويشترك المتنقلون ايضا فيه # قال محمد وهو قول اهل العراق واهل الحجاز # والسابع اذا غنموا غنائم كثيرة فعجزوا عن جلبها فنفلها الامام لمن اخذها ~~فاخرجها قوم فان كان حازها الامام فللجند الذين اخرجوها اجر المثل يعطيهم ~~ذلك من رأس الغنيمة وان لم يكن الامام حازها فهي للذين PageV02P722 أخرجوها # ولو اعطى الامام راعيا أو دليلا ما يعود نفعه إلى الجميع فله ان يعطى ذلك ~~من رأس الغنيمة ثم يقسم سائرها بين العسكر # ( قال ) والتنفيل قبل احراز الغنيمة في قول أبي حنيفة وابي يوسف وزفر ~~والحسن بن زياد فاذا احرزت الغنيمة وجعلت في ايدى القائمين فلا نفل بعد ذلك # وفي قول مالك والشيخ ان نفل من الخمس جاز بعد احراز الغنيمة $ الغنيمة ~~والغنيمة سبعة ms362 اوجه # احدها لو خرج مشرك من أهل الشرك واخذه رجل مسلم فهو لجميع المسلمين في ~~قول أبي حنيفة ومالك والشافعي والشيخ ( محمد بن صاحب ) # وفي قول أبي يوسف ومحمد هو له ولا خمس عليه فيه ويروى عنهما ايضا ان عليه ~~الخمس # والثاني لو دخل رجل مسلم دار الحرب واخذ شيئا بغير اذن الامام فانه له ~~بغير خمس عليه # وكذلك لو كانا رجلين أو ثلاثة أو اكثر حتى يكون الداخلون سبعة فيكون بذلك ~~حكم السرية فيخمس ما اصابوا وهو قول محمد ولم PageV02P723 # نجد فيه خلافا وروى اصحاب الاملاء عن أبي يوسف انه قال انهم كالواحد فيما ~~اصابوا ولا خمس في ذلك حتى يكون عددهم تسعة فصاعدا فيكون حكمهم حكم السرية ~~وبخمس ما اصابوا # والثالث لو خرجت سرية في دار الحرب للطليعة أو للدوران أو للصيد بأذن ~~الامام أو بغير اذن الامام فأصابوا غنيمة فان تلك الغنيمة تكون لجميع ~~العسكر وتخمس # والرابع لو خرجت طائفة من العسكر لطلب العلوفة فوجدت غنيمة فانها ايضا ~~لجميع العسكر وتخمس # والخامس لو وجدوا في قبور المشركين مالا فانه يكون لهم جميعا ويخمسون الا ~~ان نبش قبورهم مكروه في قول مالك والاوزاعي وليس بمكروه في قول أبي حنيفة ~~واصحابه وابي عبدالله والشافعي # والسادس لو وجد في القتال غنيمة احدهم أو كلهم فانها تكون لجميع العسكر # والسابع اذا أغاروا على قرية أو بلدة أو جيش أو معسكر ( فغنموا غنائم ) ~~فانها كلها لاهل العسكر وتخمس $ قسمة الغنائم # وأما قسمة الغنائم فعلى خمسة اوجه # أحدها في المقاتلة PageV02P724 # والثاني فى الاهلين والذراري # والثالث في عبيدهم وامائهم # والرابع في الارضين # والخامس في الأمتعة والحيوان وغيرهما من أنواع الاموال المملوكة # فأما المقاتلة فقد ذكرنا حكمهم فيما تقدم فان الامام مخير فيهم بسبعة ~~أشياء # واما الاهلون والذراري والعبيد والاماء فقد رقوا جميعا فللامام أن يجعلهم ~~في القسمة واما الارضون فان الامام مخير فيهم بأربعة اشياء # ان شاء خمسها وقسم اربعة اخماسها ما بين العسكر كسائر الغنائم # وان شاء اوقفها على المساكين كما فعل عمر ms363 رضي الله عنه بأرض السواد # وان شاء تركها وترك أهلها فيها # وللامام ان يقسم الغنيمة ان شاء في أرض الحرب وان شاء اخرجها من أرض ~~الحرب إلى أرض الاسلام ثم يقسمها فى قول سفيان ومحمد والشافعي والشيخ محمد ~~بن صاحب ومالك وابي عبد الله وفى قول أبي حنيفة وصاحبيه يقسمها فى أرض ~~الاسلام ويكره ان يقسمها فى أرض PageV02P725 الشرك الا من عذر # ولو قسمها في أرض الشرك بعذر أو بغير عذر جاز ذلك # واما الخمس فقد ذكرنا في كتاب الزكاة حكمه وقسمته # واما الاربعة الاخماس فانه يقسمها بين الجند للراجل منهم سهم وللفارس ~~سهمان في قول أبي حنيفة ومالك وفي قول أبي يوسف ومحمد والشافعى للراجل منهم ~~سهم وللفارس ثلاثة اسهم سهم له وسهمان لفرسه وفى قول ابى عبد الله ~~والاوزاعي والليث بن سعد للراجل سهم وللفرس اذا كان فرسه عربيا ثلاثة اسهم ~~وان كان برذونا فله سهمان وان كان فى العراب ما يتخلف عنها حتى يشبه ~~البرذون فله سهمان وان كان في البراذين وما يجاوزما حتى يكون كالعراب فى ~~اللحوق وفى الجري الحق بالعراب فكان له ثلاثة اسهم # وان كان من الجنسين جميعا مالا يعدو ولا يجري الا كما يعدو ويجرى الحمار ~~والبغل فليس له سهم # ولا يسهم لرجل واحد الا لفرس واحد فى قول أبي حنيفة ومحمد وفى قول ابى ~~يوسف والشافعى وسفيان والشيخ محمد بن صاحب يسهم لفرسين ولا يزاد # ولو دخل رجل دار الشرك فارسا فله سهم الفرسان نفقت بعد ذلك PageV02P726 ~~دابته أو لم تنفق في قول أبي حنيفة وصاحبيه وفى قول مالك والشافعي ~~والاوزاعي وابي عبد الله والشيخ انما ينظر إلى يوم القتال فان كان راجلا ~~فله سهم راجل وان كان فارسا فله سهم فارس # ولو لحق العسكر في دار الحرب جيش آخر بعد ما غنموا قبل ان يقسوا فانهم ~~يشركونهم فى قول ابى حنيفة وصاحبيه ولا يشركونهم في قول مالك والشافعي وابي ~~عبد الله والاوزاعي والشيخ الا ان يدركوا القتال $ الغلول # ولو غل رجل ms364 من الغنيمة شيئا فقال الاوزاعي يحرق سمهمه وسهم فرسه وجميع ~~متاعه ولا يحرق سلاحه ولا ثيابه التي هي عليه # وقال أبو حنيفة وصاحباه ومالك لا يفعل شيء من ذلك # واما مال المسلمين الذى اخذه الكفار واحرزوه فان ذلك على خمسة اوجه # أحدها لو اسروا رجلا من المسلمين ثم ظفر به المسلمون فانه حر فيترك # والثاني لو سبوا من المسلمين أم ولدا أو مدبرا فاحرزوه فى دارهم ثم ظفر ~~بهما المسلمون ردا على مولاهما بغير شيء وسواء وجدا قبل القسمة أو بعد ~~القسمة لان أهل الحرب لم يملكوهما # والثالث لو ابق عبد أو امة للمسلمين إلى دار الحرب ثم غنمه PageV02P727 ~~المسلمون منهم فاقتسموه أو لم يقتسموه فان أبا حنيفة قال يرد إلى مولاه ~~بغير شيء لانهم لم يملكوه لان له رأيا في نفسه فانه يقدر ان يفر منهم ويخرج ~~إلى دار الاسلام # وقال أبو يوسف ومحمد ان وجدهما قبل القسمة كانا له بغير شيء وان وجدهما ~~بعد القسمة كان اولى بهما بالقيمة # والرابع لوند من دار الاسلام إلى دار الشرك جمل أو حمار أو فرس أو غير ~~ذلك فأخذوه واحرزوه ثم غنمه المسلمون عليهم فجاء صاحبه فانه يأخذه ان كان ~~قبل القسمة ولا يأخذه ان كان بعد القسمة # والخامس اذا وجف العدو على شيء من أموال المسلمين فاحرزوه فى دارهم غنمه ~~المسلمون عليهم ثم جاء صاحبه فان جاء قبل القسمة اخذه بغير شيء وان جاء بعد ~~القسمة لم يأخذه الا بالقيمة # ولو غنم العدو من أموال المسلمين عبدا فاحرزوه في دارهم ثم دخل اليهم رجل ~~من المسلمين فوهبوه له وقبضه منهم وأخرجه إلى دار الاسلام لم يكن لمولاه ~~عليه سبيل الا بقيمته # ولو ابتاعه منهم وأخرجه إلى دار الاسلام لم يكن لمولاه عليه سبيل الا ~~بثمنه الذى ابتاعه به # ولو اعتق هذا العبد المبتاع أو الموهوب له أو اعتق هذا الذى PageV02P728 ~~وقع العبد فى سهمه ثم جاء المولى لم يكن له عليه سبيل وكان حرا # وكذلك لو ان أهل الحرب اسلموا ms365 على يدى عبد كان لهم وليس لمولاه عليه سبيل # وقال الشافعي لا يملك العدو أموال المسلمين فمتى وجد شيء فهو لصاحبه بغير ~~شيء $ فداء الاسرى # واما فداء الاسرى من ايدى المشركين فانه على أربعة اوجه # احدها على الامام ان يفدى اسارى المسلمين فى ايدى الكفار من بيت المال # والثانى اذا لم يكن بيت المال وكان للأسرى مال يفديهم بأموالهم # وينبغي ان يعينهم المسلمون من ذوي الاموال من أهل الأرض الذين قاتلوا ~~عنهم لئلا يجحف بهم # والثالث ان لم يكن لهم مال جعل فداؤهم على الاغنياء من أهل الأرض الذين ~~قاتوا عنهم فان لم يفعل ذلك الامام فعلى المسلمين من ذوي الاموال ان يفعلوا ~~ذلك من مال الاسرى أو من أموالهم عى ما فسرنا # والرابع لو كان فى ايدى المسلمين من اسرى المشركين فداهم الامام بهم وما ~~دام يفديهم بلأموال فهو احب الينا من ان يفديهم بالاسرى لانهم يعودون حربا ~~على المسلمين # وان كان فى الاسرى من النساء أو الشيوخ الكبار أو الزمنى فيفديهم ~~PageV02P729 فيكون حسنا # واما ولدان المشركين اذا وقعوا فى ايدينا فيكون حكمهم حكم المسلمين سواء ~~كانوا مع آبائهم أو لم يكونوا وكذلك الاسرى منهم اذا أسلموا فى ايدينا لم ~~نفدهم بهم $ أنواع الاسرى من المسلمين # والاسرى من المسلمين فى ايدى المشركين اربعة اصناف # احدهم احرار المسلمين وقد ذكرنا حكم فدائهم # والثاني العبيد والاماء اذا فداهم الامام من بيت المال كانوا لبيت المال ~~ولا يردهم إلى مواليهم الا بالثمن لان العدو كانوا يملكونهم # والثالث المدبرون والمكاتبون وامهات الاولاد اذا فداهم الامام كانوا ~~لمواليهم # والرابع أهل الذمة فان الامام يفديهم من بيت المال فى قول الشيخ وهو قول ~~بعض المتقدمين ولا يجوز فى قول بعض الفقهاء # فلو دخل اليهم رجل واشتراهم من المشركين فانه على ثلاثة اوجه # احدها ان يشتريهم بغير أمرهم ويخرجهم كان منبرعا ولا يرجع عليهم بما دفع ~~من أثمانهم # والثاني ان يقولوا له اشترنا بمال أو افتدنا فاشتراهم أو افتداهم واخرجهم ~~فكذلك لا يرجع عليهم بذلك فى ms366 قول الشيخ محمد بن صاحب لان الامر لا يلزم ~~شيئا # والثالث ان يقولوا اشترنا ونحن ضامنون لما تدفع أو يقولوا له افتدنا ولك ~~علينا ذلك فيكون عليهم ما يدفع لاجلهم PageV02P730 # | كتاب الغصب # أنواع الغصب # والغصب في عشرة اشياء $ الغضب في الحيوان # أحدها في الحيوان فاذا غصب رجل من رجل عبدا أو امة أو دابة فانه لا يخرج ~~من سبعة أوجه # أحدها ان يكون على حاله فلصاحبه ان يأخذه منه بعينه ولا شيء له غير ذلك # والثاني ان ينقص بآفة من السماء فلصاحبه ان يأخذه منه ويضمنه قيمة ما نقص # وان كان النقصان مما يستهلك الشيء مثل العمى والشلل والسل وانقصام الظهر ~~ونحوه فله ان يضمنه قيمته يوم غصب ويسلمه إلى الغاصب وان شاء أخذه واخذ ما ~~نقصه # والثالث ان ينقص بفعل الغاصب فان حكمه كحكم ما ذكرنا اذا نقص من السماء # والرابع ان ينقص بفعل اجنبي وكان النقصان يسيرا فان صاحبه يأخذه ويأخذ ما ~~نقص من الاجنبي وان شاء أخذ من الغاصب النقصان ورجع به الغاصب على الاجنبي ~~PageV02P731 # وان كان النقصان مما يستهلكه فان شاء اخذه واخذ ما نقصه من الاجنبي كما ~~وصفنا وان شاء سلمه إلى الاجنبي وضمنه قيمته يوم جنى عليه # وان شاء سلمه إلى الغاصب واخذ منه القيمة ورجع بها الغاصب على الاجنبي ~~على ما وصفنا # ولو كانت امة فاعورت بآفة من السماء فقال مالك ان شاء ضمنه قيمتها يوم ~~الغصب ودفعها اليه وان شاء أخذها ناقصة ولا ضمان عليه فى العور ولا في ~~النقصان ان حدث من المساء # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله يضمن العور والنقصان $ زيادة ~~المغصوب # والخامس ان يزيد فى يد الغاصب والزيادة على ثلاثة اوجه # احدها ان يكون صغيرا فيكبر # والثاني ان يكون جارية فولدت أو دابة فنتجت أو اخد صوفها أو لبنها أو ما ~~يتخذ من اللبن من السمن والأقط وغيره # والثالث ان يزيد فى سعرها فان صاحبها يأخذها من الغاصب بزيادتها كلها ولا ~~يتبع الغاصب صاحبها بشيء مما انفق ms367 عليها ولا من اجرة حفظه وتعاهده ~~PageV02P732 # والسادس ان زاد المغصوب فى يد الغاصب ثم هلك وهلكت الزيادة فان فى قول ~~ابى حنيفة وصاحبيه ومحمد لا ضمان عليه للزيادة الا ان يكون استهلك الزيادة ~~هو وروى اصحاب الاملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة انه قال لا يجب على الغاصب ~~ضمان الزيادة وان استهلكها الا أن يكون المغصوب عبدا فقتله بعد الزيادة خطأ ~~فيختار المغصوب منه تضمين عاقلة الغاصب بالجناية فانه يضمنه قيمة العبد ~~زائدة # واما فى قول أبي يوسف ومحمد فقولهم فى ذلك مثل القول الاول لا خلاف عنهما ~~فيه # وفى قول الشافعي وابي عبد الله والليث بن سعد يضمن الزيادة # وفي قول أبي عبد الله يضمن الزيادة فى السعر كالزيادة فى العين # وعلى الغاصب ضمان ذلك يوم هلك $ هلاك المغصوب # والسابع ان يهلك المغصوب بعينه من غير زيادة فيه فعليه قيمته للمغصوب منه # ولو غصب حرا فمات فى يده فلا ضمان عليه $ غصب العقار # والوجه الثاني فى العقار فاذا غصب الرجل من رجل دارا أو كرما أو حائطا ~~أوضا وحال بينه وبين ذلك ثم هلك أو نقص فى يدى الغاصب فلا ضمان عليه فى قول ~~أبي حنيفة لانه لا يرى الغصب في العقار وفي PageV02P733 قول أبي يوسف ومحمد ~~وابي عبد الله عليه ضمان ذلك كسائر الغصوب من المنقولات ولو غصب دارا ~~وسكنها مدة ثم ردها إلى صاحبها فان عليه كراء تلك المدة فى قول الشافعي ولا ~~كراء عليه فى قول أبي حنيفة وصاحبه وابي عبد الله $ غصب العروض # والوجه الثالث فى العروض # فاذا غصب رجل من رجل عرضا من العروض فانه على وجهين # احدهما ان يكون قد هلك فلصاحبه ان يأخذ منه قيمته يوم غصب # والآخر ان يكون قد حوله عن حاله وهو على وجهين # احدهما قد حوله عن حاله ولم يزد فيه شيئا من ماله كالقطن يغصبه ثم يغزله ~~أو غصب غزلا فنسجه أو حديدا فضربه مسحاة ونحوه فان فى قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه يغرم ماغصب وله الغزل ms368 والثوب والمسحاة PageV02P734 # وفى قول الشافعي وابي عبد الله يأخذه من الغاصب ان شاء ولا يدفع اليه ~~شيئا لصنعته وان شاء ترك عليه وضمنه قيمته يوم غصب # والآخر ان يحوله عن حاله ويزيد فيه شيئا من ماله كالثوب يغصبه ثم يصبغه ~~ونحوه # فقال الشافعي ان شاء اخرج الصبغ من الثوب على انه ضامن لما نقص الثوب وان ~~شاء كان شريكه بالصبغ وان لم يكن للصبغ زيادة فان شاء تركه ولا شيء عليه ~~وان شاء أخرج الصبغ على انه ضامن لما نقص الثوب لان ذلك عين ماله فهو احق ~~به # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله صاحب الثوب بالخيار ان شاء أخذ ~~الثوب ويغرم الزيادة للغاصب وان شاء ضمنه الثوب # وان غصب خشبا أو لبنا أو حجرا فجعله فى بنائه فلصاحبه ان يستخرجه من ~~بنائه وليس هذا كالصبغ لان الصبغ مستهلك فى الثوب ولا يقدر صاحبه ان يخلصه ~~منه وهذا هو قول الشافعي ومالك وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد يغرم الغاصب قيمته وهو كالاستهلاك ولا ~~يكلف نقص ثيابه لما فيه من الفساد # وقال محمد بن الحسن ان الخيط كذلك ان غصبه أحد وخاط به ثوبا وان خاط به ~~حداجة لا ينزع لما فيه من الوجوب # وان كان مع انسان خيط فاحتاج اليه ليخيط به جراحة ولا يجد PageV02P735 ~~غيره فان على صاحب الخيط ان يبذله ليحى نفسه وليس عليه ذلك فى خيط الثوب ~~ولا فى خشبة الحائط وغيرها # ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت قيمته عشرين ثم تلف أو اتلفه الغاصب أو ~~طلبه صاحبه فمنعه الغاصب ثم تلف فقال مالك يضمن العشرة في الوجهين جميعا # وقال أبو حنيفة وصاحباه متى منع الزيادة أو اتلفها فقد جني عليه فيضمن ~~بذلك وان لم يفعل فلم تقع منه الجناية عليها فلا يضمن الزيادة # وقال الشافعي وابو عبد الله انه يضمن العين والزيادة # والرابع فى الوزني لو غصب حديدا فضربه فأسا أو سيفا أو سكاكين أو دروعا ~~أو جواشن أو غصب ms369 فضة فضربها دراهم أو حليا أو غصب تبرا فضربه دنانير أو ~~حليا فلصاحبه ان يأخذ ذلك كله لانه عين ماله ولا حكم لعمله فى ذلك كما لا ~~حكم له فى دابة كذا # قال ولو غصب ثوبا فقصره أو أرضا فكربها وكذلك لو غصب عنبا فعصره ثم طبخه ~~بالنار أو خلله فله ان يأخذه فى ذلك كله لانه عين ماله وان شاء غرمه ما ~~اغتصب فى ذلك كله ولا يعترض بما وجد بعد ان كان غيره على حاله PageV02P736 # والوجه الخامس فى الكيلى لو اغتصب حنطة فطحنها أو طحينا فخبزه فلصاحبهما ~~ان يأخذهما ويغرم للغاصب ما زاد فيه من ملح وغير ذلك # ولو ابتلت الحنطة عنده ففسدت أو كان ذلك من فعل الغاصب فله الخيار ان شاء ~~اخذها بعينها ولا شيء له غير ذلك وان شاء ضمنه حنطة مثل حنطته # وكذلك جميع الكيلى والوزني وليس له ان يأخذها ويأخذ ما نقصها ولا يشبه ~~الكيلى والوزني والعروض والحيوان والعقار لما قد يقع فى ذلك من الربا # ولو غصب مكيلا أو موزونا أو اتلفه وانقطع ذلك من ايدى الناس ولا يقدر على ~~مثله فقال أبو حنيفة عليه قيمته يوم يختصمون لان عليه المثل فى زمنه فاذا ~~لم يقدر عليه فقيمته وقال أبو يوسف عليه قيمته يوم الغصب # وقال مالك عليه المثل كما ذكرنا ذلك فى حكم العروض باختلافها ابدا الا ان ~~يصطلحوا على شيء # وقال زفر وابو عبد الله قيمته آخر ما انقطع # والسادس فى المزروعات اذا اغتصبها واتلفها فان عليه قيمتها كما ذكرنا في ~~حكم العروض باختلافها # والسابع في المعدودات اذا كانت متفاوته فأهلكها فعليه قيمتها وإن كانت ~~غير متفاوتة كالفلوس والجوز والبيض ونحوها فعليه مثلها # والثامن فى الفاكهة اغتصبها رجل فأهلها ثم جاء صاحبها حين انقطع ~~PageV02P737 ذلك من ايدى الناس فعلى الغاصب قيمتها يوم غصب أو تلف ولا يجعل ~~عليه قيمتها يوم الخصومة لانها اذا لم توجد لم تعرف قيمتها # والتاسع فى الدراهم # والعاشر فى الدنانير اذا اغتصب رجل من رجل دراهم ms370 أو دنانير فعليه ان ~~يردها فان اتلفها فعليه ان يرد مثلها وان غصبه دراهم ورد عليه دنانير بدلها ~~أو غصب دنانير ورد دراهم جاز ذلك فان كان صحا إلى اجل فلا يجوز $ الظفر ~~بمثل حقه أو قيمته # ولو كان لرجل على رجل دين أو غصب ولا يجد ذلك منه فله ان يأخذ من ماله ~~مثل حقه أو قيمة حقه فيبيعه ويأخذ من ثمنه حقه فى قول الشافعي وابي عبد ~~الله وفى قول أبي حنيفة وصاحبيه ان وجد مثل حقه من جنسه فله ان يأخذه والا ~~فلا يأخذه البتة # ولو غصب عبدا أو دارا أو دابة فأستغلها فالغلة لا تطيب له ويتصدق بذلك # ولو غصب دراهم أو دنانير أو غير ذلك من الكيلى والوزني فاتجر فيه وربح ~~فانه يتصدق بالربح في الافضل وليس بالواجب $ كتاب المأذون # ولا يصير العبد مأذونا في التجارة الا بخمسة اشياء PageV02P738 # أحدها ان يقول له مولاه في السوق قد أذنت لك في التجارة # والثاني ان يقول المولى للناس بايعوا عبدي هذا # والثالث ان يقاطعه المولى على كذا كل شهر من الدراهم # والرابع ان يأمره ان يوآجر نفسه وليس ذلك بأذن في قول الشيخ # والخامس اذا رآه يبيع ويشتري كما يفعل المأذون وسكت مولاه فهو اذن فى قول ~~أبي حنيفة وصاحبيه وليس ذلك بأذن فى قول الشافعي وابي عبد الله والشيخ $ ~~السكوت # والسكوت رضا فى عشرة مواضع # أحدها ان يشتري الرجل سلعة شراء حالا فيكون للبائع حق الامساك حتى يأخذ ~~الثمن فيقبضها المشتري ويذهب بها والبائع يراه ويسكت ولا ينهاه فان ذلك ~~السكوت منه رضا بالتسليم وسقوط حقه في حبس السلعة بالثمن # والثاني ان يهب رجل لرجل هبة معينة حاضرة فيقبضها الموهوب له ويذهب بها ~~والواهب يرى ذلك ولا ينهاه عنه ويسكت فان ذلك السكوت رضا منه بالتسليم # والثالث اذا ولدت امرأة الرجل ولدا والزوج حاضر فلم ينف الولد عند ~~ولادتها اياه أو بعد ذلك بيوم أو يومين وسكت فان ذلك السكوت PageV02P739 ~~اقرار منه بالولد وليس له ان ms371 ينفيه بعد ذلك فى قول أبي حنيفة وأما في قول ~~أبي يوسف ومالك له ان ينفيه فيما بينه وبين مدة اكثر النفاس منذ ولدت وهي ~~الاربعون يوما فاذا مضت الأربعون يوما وسكت فان ذلك السكوت منه حينئذ ~~اقرارا بالولد فى قولهما # والرابع اذا كانت له أم ولد فولدت ولدا فلم ينف سيدها ولدها فان حكمها ~~وحكم ولدها كحكم الزوجة وولدها على الاختلاف الذى ذكرناه # والخامس البكر اذا زوجت وهي تعلم فسكتت فان سكوتها رضا بذلك النكاح # والسادس الصغيرة اذا أدركت وقد زوجها ولي غير الاب فى قول أبي عبد الله ~~وفى قول الفقهاء غير الاب والجد ثم سكتت بعد البلوغ وقد علمت بالخيار فى ~~قول أبي عبد الله وفى قول الفقهاء علمت أو لم تعلم وسكتت فان سكوتها رضاء ~~بالنكاح # والسابع الشفيع اذا سمع بالشراء وسكت فان سكوته رضاء بذلك البيع وتبطل ~~شفعته # والثامن الغلام يباع بمحضر منه وهو يعلم ثم يقال له قم مع مولاك فيقوم ~~فذلك اقرار منه بالرق # والتاسع الامة اذا بيعت فهو كما ذكرنا من الاختلاف PageV02P740 $ مدى ما ~~يؤذون به من التصرفات # قال واذا اذن المولى عبده فى نوع من التجارة فهو مأذون في جميع التجارة ~~فى قول أبي حنيفة وصاحبيه والحسن بن صالح ومالك وليس بمأذون في غير ذلك ~~النوع فى قول زفر والحسن بن زياد والشيخ # وكذلك لو قال له اتجر إلى شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين فانه مأذون إلى ~~الابد فى قول الاولين وليس ماذونا فوق التوقيت فى قياس قول الآخرين $ الحجر ~~على المأذون # ويصير العبد المأذون محجورا بأثنى عشر وجها # أحدها اذا حجر عليه مولاه # والثاني ان يجن المولى جنونا مطبقا فان جن ساعة ثم افاق فان العبد على ~~اذنه # والثالث اذا ارتد العبد ولحق بدار الحرب فانه يصير محجورا # والرابع ان يبيعه المولى ويقبضه المشتري # والخامس ان يهبه المولى ويقبضه الموهوب له # والسادس ان يتصدق به ويقبضه المتصدق عليه # والسابع ان يكون المأذون الطفل وقد اذن الوصي فمات الطفل ms372 أو مات الصبي ~~فانه يصير محجورا PageV02P741 والثامن اذا ابق العبد صار محجورا # والتاسع اذا اسره العدو وادخله دار الحرب # والعاشر اذا جنى جناية فدفعه المولى فيها # والحادي عشر اذا كان امة فحبلت من سيدها صارت محجورة فى قول أبي حنيفة ~~وابي يوسف ومحمد ولا تصير محجورة فى قول زفر # والثاني عشر اذا كانت امة فجنت جناية فدفعها فيها فانها تصير محجورة $ ما ~~للمأذون ان يفعله # قال ويجوز للمأذون ان يفعل فى تجارته ثمانية عشر شيئا # احدها ان يبيع ويشتري # والثاني ان يرهن ويرتهن # والثالث ان يؤاجر ويستأجر # والرابع ان يعير ويستعير # والخامس ان يوكل ويتوكل فان وكل احدا فى البيع والشراء والخصومات وغيرها ~~جاز ذلك ولو وكل انسانا ان يبيع له شيئا نقدا أو نسيئة فهو جائز ولو وكله ~~ان يشترى له شيئا لم يجز وكان مشتريا لنفسه الا أن يكون الموكل قد دفع ~~الثمن إلى المأذون فى التجارة واشترى له به بعينه فيجوز ذلك # والسادس ان يشارك مع انسان # والسابع ان يدفع المال مضاربة # والثامن أن يبضع بضاعة لانسان PageV02P742 # والتاسع ان يدعو إلى طعامه أو يناول مسكينا كسوة أو قطعة لحم لم يكن بذلك ~~بأس # والعاشر ان يزوج أمة له في قول أبي يوسف ولا يجوز فى قول أبي حنيفة ومحمد # والحادي عشر ان يأذن لعبده فى التجارة فيتجر # والثاني عشر ان يدفع عبده في الجناية اذا جنى على أحد # والثالث عشر ان يأخذ الارش أو الفداء اذا جنى على عبده سواء كان عليه دين ~~أم لم يكن # والرابع عشر ان يخاصم فيما له وعليه # والخامس عشر ان يقبل فى البيع ويقبل الاقالة # والسادس عشر ان يشترط الخيار لنفسه أو لغيره فى البيع والشراء # والسابع عشر ان يطلب الشفعة فيما له شفعة # والثامن عشر اقراره جائز فى القروض والمداينات وما اشبه ذلك من أموال ما ~~دام على الأذن ( سواء ) كان في يده مال أو لم يكن في يده مال ( وسواء ) كان ~~عليه دين أم لم يكن عليه دين فإن ms373 حجر عليه المولى ثم اقر بدين أو قرض أو ~~غرم فلا يجوز اقراره سواء اكان في يده شئ أو لم يكن من تلك التجارة # وكذلك لو بيع في الدين ثم اقر بدين بعد ذلك لم يجز اقراره ويجوز اقرار ~~المأذون فيما اذن له فى التجارة ولا يجوز في غير ذلك من غصب مال أو عقر ~~جارية أو مهر امرأة أو جناية على انسان أو مال PageV02P743 $ ما لا يجوز ~~للمأذون ان يفعله # ولا يجوز للمأذون ان يفعل خمسة عشر شيئا فى حال اذنه # احدها ان لا يجوز له ان يعتق عبدا أو امة عتقا بتاتا # والثاني لا يجوز ان يكاتب عبدا أو امة بشئ من الكتابة # والثالث لا يجوز له ان يعتق مملوكا على مال قليلا كان أو كثيرا # والرابع لا يجوز له ان يتزوج امرأة بغير اذن مولاه فان فعل فالنكاح فاسد ~~فان وطأها فلها مهر مثلها يؤخذ منه اذا عتق # والخامس لا يجوز له ان يتسرى جارية فى قول أبي حنيفة وابي عبد الله # ويجوز فى قول مالك # والسادس لا يجوز له ان يطأ جارية اشتراها للتجارة # والسابع لا يجوز له ان يزوج عبدا له # والثامن لا تجوز هبته # والتاسع لا تجوز صدقته الا بما قيمة له # والعاشر لا تجوز كفالته بالنفس والمال جميعا # والحادي عشر لا تجوز محاباته # والثاني عشر لا يجوز حطه من الثمن # والثالث عشر لا يجوز ان يدفع نفسه فى الجناية اذا جنى على انسان # والرابع عشر لا يجوز ان يأخذ الفداء والارش اذا جنى على نفسه لان هاتين ~~المسألتين من عمل المولى PageV02P744 # والخامس عشر اذا اذن له فى نوع من التجارة فلا يجوز له ان يتجر فى سائر ~~التجارات فى قول زفر والاوزاعي والحسن بن زياد # ويجوز فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ومالك والحسن بن صالح $ ما للمولى في مال ~~المأذون # ويجوز للمولى ان يعمل فى مال المأذون عشرة اشياء # احدها يجوز ان يبيع مال المأذون # والثاني ان يهب من ماله شيئا أو يتصدق ms374 به على انسان # والثالث ان يقيل بيعه # وهذه المسائل الثلاث اذا لم يكن على المأذون دين جازت فان كان عليه دين ~~لم تجز الا ان يجيزها المأذون # والرابع يجوز للمولى ان يعتق عبده المأذون وأمته # والخامس يجوز له ان يدبر عبده وامته # والسادس يجوز ان يستولد امته وسواء كان على العبد دين فى هذه المسائل ~~الثلاث أم لم يكن فان كان على المأذون دين فعلى المولى القيمة الا ان يكون ~~فى ثمن المأذون وفيما بقى فى يده وفاء بالدين فله ان يؤدى من ذلك وهذا فى ~~قول أبي يوسف ومحمد واما فى قول أبي حنيفة فانه كان يقول أولا اذا كان على ~~المأذون دين فعتق المولى عبده باطل على كل حال ثم رجع وقال ان كان الدين ~~الذى عليه يحيط بقيمته وقيمة العبد الذى اعتقه مولاه وبما فى يده سواء ~~فعتقه باطل وان كان الدين أقل من ذلك كان جائزا وكان لعبده عليه ضمان قيمة ~~عبده الذى اعتقه # ولو اعتق المولى عبده المأذون وعليه دين كان لغرماءه ان يضمنوه ~~PageV02P745 الأقل من قيمته ومن الدين ويتبعون العبد بما بقى من ديونهم وان ~~شاؤ اتبعوا العبد بديونهم كلها وتركوا المولى ولهم بعد اختيارهم وجها من ~~هذين الوجهين ان يرجعوا إلى الوجه الآخر فيطلبونه # وان لم يعتق المولى العبد المأذون ولكن دبره كان لغرماءه ان يضمنوا ~~المولى قيمته الا ان يكون دينهم أقل منها # فان ضمنوه القيمة لم يكن لهم اتباع العبد بشئ من بقية دينهم حتى يعتق # وليس لهم بعد اختيارهم اتباع المولى بالقيمة ان يتبعوا العبد بشئ من ~~ديونهم ما دام عبدا واى الوجهين اختاروه من اتباع العبد واتباع المولى لم ~~يكن لهم بعد ذلك تركه وطلب الوجه الآخر # والسابع يجوز للمولى ان يبيع من عبده شيئا بالقيمة أو بأقل وفيه الشفعة ~~وان باع بالاكثر فالبيع فاسد ولا شفعة فيه # والثامن يجوز ان يشتري منه بالقيمة أو بأكثر وفيه الشفعة وان اشترى بأقل ~~من القيمة لم يجز ولا شفعة فيه # والتاسع ms375 للمولى الشفعة فيما باع العبد أو اشتراه مما فيه الشفعة # والعاشر للعبد الشفعة فيما يشتري المولى أو يبيع # وهذه امسائل الاربعة جائزة اذا كان على المأذون دين فاذا لم يكن على ~~PageV02P746 المأذون دين فهي فاسدة واذا لحق المأذون دين فانه يباع فى ~~الدين في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ولا يباع فى قول مالك ~~والثورى والليث بن سعد ولكن العبد يسعى فى الدين # واذا بيع العبد المأذون ولم يف ثمنه بالدين فان رب الدين يتبع المأذون ~~بعد العتق فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # ولا يتبع فى قول الشافعي $ الحجر عى المأذون # والحجر عى المأذون هو ان يحجر عليه فى سوقه بمشهد من الناس # فان حجر عليه فى بيته فليس بحجر ولا يحتاج إلى اذن السلطان في قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # وفى قول مالك لا يحجر عليه غير السلطان فيوقفه السلطان للناس ويحجر عليه # فان باع بعد ذلك فهو مردود $ كتاب الحجر والتفليس # الحجر على وجهين # حجر قديم وحجر حديث $ الحجر القديم # فأما القديم فهو على وجهين # أحدهما حجر الصغير والحر فانه محجور فى الاصل حتى يؤذن له والاذن انما ~~يكون من الاب أو وصي الاب اذا لم يكن اب أو الحاكم PageV02P747 # اذا لم يكن اب ولا وصي اب # وما دام محجورا فانه لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا محاباته فى البيوع ولا ~~اجارته ولا رهنه ولا ارتهانه ولا هبته ولا صدقته ولا نكاحه ولا طلاقه ولا ~~وكالته ولا كفالته ولا شيء من الاحكام # فان عرف فيه الرشد وقدر على حفظ المال وهو صبي بعد فلا بأس ان يدفع اليه ~~المال أو ما اطاق من ذلك ويؤذن فى الانفاق الذى لا تقتير فيه ولا اسراف # فاذا كان يعقل البيع أو الشراء فلا بأس ان يؤذن فيه ليتجر ويجوز حينئذ ~~بيعه وشراؤه واجارته واستئجاره ورهنه وارتهانه واشباه ذلك مما ذكرنا فى ~~كتاب المأذون انه يجوز للمأذون فعله # ولا يجوز مع ذلك نكاحه ولا طلاقه ms376 ولا عتقه ولا تدبيره واشباه ذلك # والثاني العبد فانه محجور ابدا إلى ان يؤذن له # وما دام محجورا فلا يجوز منه مالا يجوز من الصبي المحجور # فاذا اذن له جاز عنه كما ذكرنا فى كتاب المأذون $ الحجر الحديث # وأما الحجر الحديث فانه على وجهين # أحدها حجر المسرف فى ماله فانه يحجر عليه الحاكم من اى PageV02P748 وقت ~~كان من عمره في قول ابى يوسف ومحمد واذا حجر عليه لم يجز بيعه ولا شراؤه ~~ولا اقراره كذا فى الاصل # واذا بلغ الغلام فينبغى ان يختبر عقله ورشده وصلاته فان عرف منه الرشد ~~ووقف على الصلاة وقدر على ان يحفظ ماله دفع اليه ماله PageV02P749 $ الرشد # ومعنى الرشد عندنا ان ينفق ما يحل ويمسك عما يحرم ولا ينفقه في الباطل ~~والمعصية ولا يعمل فيه بالتبذير والاسراف # وان لم يؤنس منه الرشد والصلاح وكان سفيها أو ضعيف العقل سيء التمييز غير ~~حافظ للمال ولا ضابط له منع ماله منه وانفق عليه منه بالمعروف وعلى عياله # وان باع من ماله شيئا نظر فان كان بالقيمة أو بما يتغابن الناس في مثله ~~اجيز وان كان فيه غبن وكان لا يعرف ذلك ابطل # وان كان عالما به غير انه حابي فيه فانه جائزا ايضا ولا يمنع منه الا ما ~~منع الله عز وجل وكذا فى الشراء # هذا وان نكح أو طلق أو اعتق أو دبر أو كاتب امة أو دبرها أو استولدها ~~فذلك جائز كله فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # وفى قول أبي حنيفة الحجر باطل على البالغ العاقل مسرفا كان أو مفلسا أو ~~لم يكن كذلك # وقال الشافعي لا يجوز عتقه فى رقيقة وام ولده # وقال أبو يوسف ومحمد جائز ويسعى العبد فى قيمته # ويجوز تدبيره PageV02P750 $ افلاس الغارم # والآخر الحر المفلس الغارم # فاذا افلس الغارم فلا رباب الديون ان يطلبوا من الحاكم خمسة اشياء # أحدها حبس المديون لهم وفيه اختلاف # ففي قول أبي حنيفة وصاحبيه للحاكم ان يحبسه ثم يسأل عنه فاذا وجده مفلسا ms377 ~~معسرا اطلقه # وقال مالك لا يحبس حتى يعلم انه موسر فان اتهم انه غيب مالا حبس واستطلع ~~فان لم يظهر اطلقه # وقال ابن سجاعة كذا ان كان الدين من مهر امرأته أو ضمان أو ونحوه لم يحبس ~~حتى يعلم يسار وان كان من غير ذلك من قرض أو دين أو غصب ونحوه حبس # وقال الشافعي يحبس حتى يكشف عنه فان ظهر له مال بعد ذلك لا يحبسه وباع ~~ماله عليه ومنع غرماءه منه # وقال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابو عبد الله والشيخ لا يحبس حتى يعلم ~~انه موسر $ من لا يحبس في الدين # ويحبس في الدين كل أحد الا خمسة نفر # أحدهم الوالد لا يحبس فى دين ولده # وكذلك الجد لا يحبس فى دين ولد ولده PageV02P751 # والثاني لا تحبس الام فى دين ولدها # وكذلك الجدة لا تحبس فى دين ولد ولدها # والثالث المكاتب لا يحبس فى مال الكتابة لمولاه # والرابع لا تحبس العاقلة فى الدية اذا كانوا من اهل الديوان لكن يؤخذ من ~~اعطياتهم وان كانوا من أهل القبائل فانهم يحبسون # والخامس لا تحبس العاقلة في ارش الجراحات كما ذكرنا # والثاني لارباب الدين ان يطلبوا من الحاكم بيع أموال المديون من كل شيء ~~ما خلا ثوب بدنه # وما لا بد له منه فى قول أبي يوسف ومحمد والشافعي وابن أبي يلى والليث بن ~~سعد وابى عبد الله # واما فى قول أبي حنيفة يبيع الدراهم ان كان دينه دنانير ويبيع الدنانير ~~ان كان دينه دراهم ولا يبيع غير ذلك من عروض ولا عقار # والثالث لهم ان يطلبوا من الحاكم قسمه مال المديون عليهم وسواء حبس أم لم ~~يحبس رضي أو كره فان بلغ ماله ديونهم فيبيع وان لم يبلغ ذلك فيعطيهم على ~~قدر ديونهم # والرابع ان يطلبوا من الحاكم ان يحجر عليه ويحبس امواله وان يمنع منه ~~ويحكم بتفليسه وينهاه ان يبيع فى ذلك المال ويشترى ويقول حبست هذا المال ~~على غرماءك # فاذا فعل ذلك لم يجز فيه بعد ms378 ذلك أمر فان باع منه شيئا لم يجز بيعه وكذلك ~~لو وهب أو تصدق لم يجز وان اشترى شيئا لم يلحق ثمنه ماله وانما يلحق ذمته ~~ولا يدخل البائع به مع ارباب الديون المتقدمة فيما PageV02P752 حبس لهم ~~وكذلك ان اقر لانسان بمال لزم ذلك ذمته فلا يدخل المقر له مع الغرماء فيما ~~حبس لهم من ماله وهذا قول أبي يوسف ومحمد ومالك والشافعي # واما فى قول أبي حنيفة وابي عبد الله لا يحجر عليه # واذا استحق الحجر فانه غير محجور حتى يحجر عليه القاضي فى قول أبي يوسف # وفي قول محمد هو محجور # والخامس لهم ان يستأذنوا الحاكم ملازمته قبل الحبس لعله يخرج من ديونهم ~~قبل الحبس ويكون فى ذلك اعذار اليه # ولا يؤاجر المفلس عندنا وان كان قد استدان فى الفساد والمعصية فرأى ~~القاضي ان يؤاجره فيكون عقوبة له وتعنيفا عليه لم يكن به بأس $ عقوبة معتاد ~~التفالس # وان كانت عادته ان يأخذ أموال الناس ويتفالس بها فرأى الحاكم ان يعاقبه ~~على ذلك بحبسه فعل ذلك # ومتى حبسه لقوم أو لانسان وله مال فسأله الباقون ان يطلقه ليقسم ماله أو ~~ليكسب عليهم لا يفعل الا باذن الاولين # ومتى ما حبسه لا يخرجه ما دام ذلك لا لجمعة ولا لعيد ولا لحج ولا لجنازة ~~قريب أو بعيد ولا يمنع من دخول اهله واخوانه عليه وان يستنفق من ماله عليه ~~وعلى اهله PageV02P753 $ كتاب الحوالة # وفيها اختلاف # فقال ابن أبي ليلى وابو ثور هما سواء ويبرأ الذي عليه المال # وقال زفر سواء للطالب ان يأخذ ايهما شاء # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله أما الحوالة فلا يرجع على الذى ~~عليه الاصل حتى يتوى ما على الحويل فمتى توى ما على الحويل رجع على الذى ~~عليه الاصل # واما الكفالة فلرب المال ان يأخذ ايهما شاء # واعلم ان الحوالة اسم والمحيل الذى عليه المال هو الغريم # والمحتال له هو رب المال # والمحتال عليه هو الذى قبل ان يؤدي ذلك المال إلى رب المال ms379 ويقال له ~~الحويل ويقال له ايضا الحميل # فاذا كان كذلك فان صاحب المال لا يرجع على الذى عليه الاصل الا فى ثلاثة ~~أوجه # احدها ان يموت الحويل ولا يترك شيئا # والثاني ان ينكر ولا يكون للمحيل بينة PageV02P754 والثالث ان يفلس # فحينئذ يرجع على الذى عليه الاصل فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # واما فى قول أبي حنيفة اذا افلس لا يرجع به على المحيل لا الحي لا يكون ~~مفلسا $ أنواع الحوالة # والحوالة على اربعة اوجه # احدها ان يكون لمحمد عى زيد جعفر الف درهم ولزيد جعفر على عبد الله مثل ~~ذلك فأحال زيد جعفر محمدا على عبد الله بألف درهم وضمن عبد الله لمحمد مثل ~~ذلك وقبله محمد فهذه حوالة جائزة صحيحة وقد برئ زيد جعفر من المال وليس ~~لمحمد ان يتبعه بشيء من ذلك ولكن يتبع عبد الله بذلك فان توى المال على عبد ~~الله بوجه من الوجوه الثلاثة التي ذكرناها كان تاويا على زيد جعفر وكان ~~لمحمد ان يرجع عى زيد جعفر فيأخذه منه تاما وافيا # فان كان المال حالا لمحمد على زيد جعفر والى اجل لزيد جعفر على عبد الله ~~ثم احاله ولم يشرط التعجيل كان إلى اجله ولو شرط التعجيل كان كما شرط جعفر # والثاني ان يكون إلى اجل لمحمد على زيد جعفر وحالا لزيد جعفر على عبد ~~الله ثم احاله ولم يشترط التأخير كان حالا لمحمد على PageV02P755 زيد جعفر ~~ولو اشترط التأخير كان كما شرط # والثالث ان يكون المال عليها جميعا ثم احاله كان حالا ولو اشترط التأخير ~~لم يجز ذلك فى قياس قول أبي عبد الله ولو اخره إلى الاعطاء جاز # والرابع ان يكون المال إلى اجل عليهما ثم احاله فهو إلى الاجل ولو شرط ~~التعجيل لم يجز الشرط فى قياس قول أبي عبد الله # ولو اعطاه معجلا جاز ذلك # ولو ان عبد الله احال محمدا على رجل آخر بألف جاز ذلك فان توى على الرجل ~~رجع به على عبد الله ولا ms380 يرجع به على زيد جعفر فان توى بعد ذلك على عبد ~~الله رجع به على زيد جعفر # ولو كان مكان الحوالة فى هذه الكفالة على شرط البراءة فهو سواء وهو على ~~ما وصفنا PageV02P756 # | كتاب الكفالة # أنواع الكفالة # والكفالة على ثلاثة أوجه # أحدها بالمال # والثانية بالنفس # والثالثة بالنفس والمال جميعا # والكفالة اسم والكفيل الذى يضمن المال أو النفس والمكفول له صاحب المال ~~والمكفول عنه الغريم الذى ضمن عنه المال والمكفول به هو الغريم الذى كفل ~~بنفسه $ الكفالة بالمال # واعلم ان الكفالة بالمال على وجهين # احدهما ان تكون على شرط البراءة للغريم # والثاني على غير شرط البراءة # فاذا كان على شرط براءة الغريم فانه يكون هو الحوالة سواء فلا يرجع ~~المكفول له على الغريم الا في الوجوه الثلاثة التى ذكرناها فى كتاب الحوالة ~~وهى ان يموت الكفيل أو ينكر أو يفلس إلى آخر المسئلة بالاختلاف # واذا لم تكن على شرط البراءة فان المكفول له بالخيار # فان شاء أخذ الغريم PageV02P757 # وان شاء اخذ الكفيل حتى يستوفى منهما ماله $ أنواع الكفالة بالمال # وهذه الكفالة ايضا على ثلاثة اوجه # احدها ان تكون بالمال المتقدم # والثانية بالمال المتأخر # والثالثة ان تكون بهما جميعا # فأما بالمال المتقدم فهي ان يقول # اني ضامن لك أو كافل مالك عليه من مال # واما بالمال المتأخر فهو ان يقول # اني ضامن بما يجب لك عليه من مالك أو يقول بما تبايعه من شيء ونحوه # واما بهما جميعا فهي ان يقول # اني ضامن لك بما لك على فلان وبما يجب له عليه فقد صار كفلا بالمالين ~~جميعا $ الكفالة بالنفس # واما الكفالة بالنفس فان الشافعي وابا ثور ابطلاها واجازها أبو حنيفة ~~وصاحباه وابو عبد الله $ أنواع الكفالة بالنفس # وهي على وجهين # فأحداهما موقتة والأخرى مرسلة PageV02P758 # فالموقتة ان يقول # كفلت نفس فلان لك إلى عشرة ايام فمتى ما اردته احضرته لك فاذا مضت العشرة ~~برئ من كفالته # والمرسلة ان يقول كفلت لك بنفس فلان فمتى ما أردته احضرته لك فكان عليه ~~ان يحضره له ms381 متى أراد وتبطل هذه الكفالة من ثلاثة أوجه # احدها ان يموت الكفيل # والثاني ان يموت المكفول له # والثالث ان يموت الكفول به # ويبرأ الكفيل فيها بثلاثة أوجه # أحدهما ان يحضره الكفيل # والثاني ان يحضره اجنبي لاجله # والثالث ان يحضره المكفول به $ الامر بالكفالة # وكل واحد من هاتين الكفالتين بالمال والنفس على وجهين # احدهما ان تكون بأمر الغريم # والاخر ان تكون بغير أمره # فاذا كانت بأمره وكانت الكفالة بالمال وأخذ رب المال حقه من الكفيل فان ~~الكفيل يرجع بما ادى على الغريم ويأخذه منه # وللكفيل ايضا اذا اخذه رب المال ان يأخذه الغريم حتى يؤديه اليه أو إلى ~~الطالب وايضا للمكفول عنه ان لا يدفع المال إلى الكفيل ما لم يؤده ~~PageV02P759 الكفيل إلى الطالب # وان كفل بغير أمره ثم اخذه الطالب واستوفى منه حقه فانه لا يرجع على ~~الغريم وكان متبرعا واذا كانت الكفالة بالنفس وكانت بأمر الغريم فان صاحب ~~المال اذا اخذه بأحضاره فيكون على المكفول به ان يحضر معه إلى الطالب وان ~~كانت بغير امره فليس له ان يحضره معه $ الكفالة بالنفس والمال # واما الكفالة بالنفس والمال فيجائزه أيضا وهي ان يكفل الرجل للرجل ان ~~احضره فلانا غدا أو بعد غد والا فعليه ماله عليه من ماله # ولو احضره في مكان أو وقت لا يمكن الطالب اخذه ولا يقدر عليه فليس ذلك ~~بتسليم حتى يسلمه فى وقت أو مكان يقدر الطالب على أخذه فيه # وتجوز كفالة المسلم عن الكافر وبالكافر # وكذلك تجوز كفالة الكافر عن المسلم وبالمسلم # وتجوز كفالة الرجل عن الصبي وبنفس الصبي # وتجوز كفالة الصبي # وتجوز كفالة الحر عن العبد وبنفس العبد # وتجوز كفالة العبد المحجور # وتجوز بأذن مولاه PageV02P760 $ كتاب الاقرار # والاقرار على عشرة اوجه وكل واحد على وجهين فتصير عشرين وجها # احدهما في العروض والديون # والثاني في الرق والعتق # والثالث فى العقار والحيوان # والرابع في المذروع والعدديات المتفاوتة # والخامس في النفي والبراءة # والسادس في النكاح والطلاق # والسابع في النسب والتوارث # والثامن في القتل والجراجات # والتاسع في ms382 الحدود والسرقات # والعاشر في العروض والاشجار # وكلها جائزة عند الفقهاء الا ان الشافعي لا يجيز الاقرار بالرق وان كان ~~المقر لقيطا أو مجهول النسب جاز ذلك عند أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ~~PageV02P761 $ الاقرار بالعروض والديون # واما الاقرار بالعروض والديون فانها تكون فى ثلاثة اشياء # في الكيلي والوزني والعددي الذى لا تفاوت فيه ويكون الاقرار فيها على ~~وجهين # أحدها ان يكون مقيدا بالفعل # والآخر بالاداة # فالذى يكون مقيدا بالفعل فهو على وجهين # أحدها بفعل نفسه والآخر بفعل غيره # فالذى يكون بفعل نفسه ان يقول # اخذت من فلان الف درهم ثم يقول بعد ذلك كانت وديعة # وقال فلان بل غصبا فان القول قوله ولا يصدق المقر ويلزمه الالف # والذى يكون بفعل غيره ان يقول دفع فلان الي الف درهم ثم قال وديعة وهلكت ~~وقال فلان بل قرضا أو غصبا فالقول قول المقر مع يمينه # واما الاقرار بالاداة فانه على ثلاثة أوجه # احدها ان يكون دينا # والآخر وديعة # والثالث يحتمل كليهما # فالذى يكون دينا هو ان يقول الرجل لفلان علي الف درهم فيلزمه الف درهم ~~فان قال بعد ذلك هو وديعة لم يصدق # واما الذى يكون وديعة فهو ان يقول لفلان معي الف درهم فانه PageV02P762 ~~يكون وديعة فان قال المقر بعد ذلك هو دين فالقول قوله ويلزمه ذلك # واما الذى يحتمل المعينين فهو على أربعة اوجه # احدها ان يقول لفلان عندي الف درهم # أو يقول قبلي أو يقول لدى فان قال بعد ذلك انه دين أو وديعة فالقول قوله ~~مع يمينه ويصدق فيه ان ادعى المقر انه دين $ الاقرار بعلى # والاقرار بعلى وجهين # مفصح ومكنى # فالمفصح ان يقول لفلان علي الف درهم فيلزمه ما اقر به ولا معنى لقوله غير ~~ما تلفظ به في الحكم # واما المكنى فهو على وجهين # احدهما ان يقرنه بجنس # والآخر ان لا يقرنه بجنس # وكل واحد منها على ثلاثة اوجه # فأما المقيد بالجنس فأحدهما ان يقول # لفلان علي كذا وكذا درهما فعليه واحد وعشرون درهما الا ان ms383 يقر بأكثر من ~~ذلك فى قول الفقهاء والشيخ # واما المكنى بغير تقييد بجنس فعلى ثلاثة اوجه # احدها ان يقول الرجل لفلان علي كذا فالقول قوله فيما يقر به من جنس من ~~الاجناس من واحد فما فوقه PageV02P763 # والثاني ان يقول # لفلان علي كذا وكذا فعليه أحد عشر من كل جنس أقر به # والثالث ان يقول # لفلان علي كذا وكذا فعليه واحد وعشرون من كل جنس أخرجه والقول قوله في ~~جميع ذلك مع يمينه عند الفقهاء # واما عند الشافعي اذا قال كذا وكذا فالقول قوله فيما اقر به من شيء # واذا قال كذا وكذا فعليه درهمان $ الاقرار من حيث الاستثناء # والاقرار على وجهين # احدهما مع الاستثناء # والآخر بغير الاستثناء # والذى يكون بغير الاستثناء فيلزمه كله # واما الذى بالاستثناء فعلى ثلاثة اوجه # أحدها ان يقول # لفلان علي الف درهم الا الف درهم رجع الاستثناء على الكل فان هذا ~~الاستثناء باطل ويلزمه الالف # والثاني ان يقول لفلان علي الف درهم الا مائة درهم أو مائة درهم الا عشرة ~~دراهم فانه هذا الاستثناء جائز صحيح بلا خلاف بين العلماء ما عدا ما أخرجه ~~من الاستثناء ويسقط عنه ما أخرجه بالاستثناء # والثالث ان يستثني اكثر ما اقر به وهو ان يقول PageV02P764 # لفلان علي الف درهم الا تسعمائة درهم أو مائة درهم الا تسعون أو عشرة ~~دراهم الا تسعة دراهم أو درهم الا خمسة دوانق ونحوه # وهي ايضا جائزة عند الفقهاء والشيخ وعند أبي عبد الله هو باطل ويلزمه ما ~~اقر به جميعا $ أنواع الاقرار من حيث المقر له # وايضا الاستثناء على ثلاثة اوجه # احدها ان يقول لفلان عي الف درهم وعلى هذه الدابة أو الثوب أو شيء لا ~~يكون عليه دين فقال أبو حنيفة تلزمه الالف جميعا وقال أبو يوسف ومحمد وابو ~~عبد الله تلزمه خمسمائة درهم # والثاني ان يقول لفلان علي دينار الا درهم أو الا قفيز حنطة أو الا فلس ~~أو ثوب أو شاة ونحوه # فقال الشافعي يجوز ذلك فان كان استثنى درهما أو ms384 فلسا أو قفيز حنطة ذهب ~~حصته من الدينار # وان قال الا ثوبا أو شاة أو نحوه فالقول قوله فى حصة ذلك وفيما بقي من ~~الدنانير لان له معنى في الاقرار فالقول قوله فيما عنى به فقال أبو حنيفة ~~وابو يوسف وابو عبد الله لا يجز الاستثناء في الثوب والشاة ويجوز في المكيل ~~والموزون وفى الدراهم والفلوس # وقال محمد وزفر لا يجوز الاستثناء في شيء من ذلك وعليه ما أقر به من ~~الدناينر # والثالث ان يقول لفلان علي الف درهم لا بل خمسمائة ففيه ثلاثة أقاويل ~~PageV02P765 # ففي قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد عليه الالف ولا بل حشو ايضا # وفي قول أبي عبد الله عليه خمسمائة ولا بل عنده استثناء وكذلك في سائر ~~الاحكام # واما الاقرار بالعتق والرق فانه جائز $ الاقرار بالعتق والرق # والاقرار بالعتق على وجهين # احدهما بالعتق البتات # والآخر بالعتق عن دبر # وكلاهما جائز # فأما البتات فيكون من رأس المال اذا مات المقر # واما عن دبر فانه يكون من الثلث # واما الاقرار بالرق فانه على وجهين # أحدهما جائز والآخر فاسد # فأما الفاسد فعلى وجهين # أحدهما ان يكون رجل معروف النسب فيقر بالرق لرجل فان ذلك الاقرار فاسد ~~ولا يلزمه بذلك شيء ولا يكون بذلك عبده # والآخر ان يكون رجل مولى لرجل بالعتاقة معروفا بذلك فيقر انه PageV02P766 ~~عبد الرجل فان ذلك الاقرار فاسد ايضا ولا يلزمه بذلك شيء # واما الاقرار الجائز فانه على وجهين # احدهما ان يكون الرجل لقيطا # والثاني ان يكون مجهول النسب فيقر لرجل بالرق ويقبل الرجل المقر له ذلك ~~الاقرار فانهما يرقان له ويصير ما فى ايديهما من المال له # والاقرار بالرق على وجهين # أحدهما ان يكون من الرجل واخر من المرأة # وكل واحد منهما على وجهين # ان يكونا فردين أو يكونا زوجين # فأما اذا كانا فردين جاز اقرارهما على انفسهما كما ذكرنا # وأما اذا كانا زوجين فاقرا كان اقرار كل واحد منهما جائزا على نفسه ولكنه ~~لا يصدق كل واحد منهما على فساد نكاح الآخر والنكاح ms385 يكون قائما بينهما ~~ويصير المقر مملوكا للمقر له ويكون مهر المرأة للمقر له واذا كان للزوجين ~~أولاد وكبار يصبرون على انفسهم واولاد صغار لا يصبرون عن انفسهم واقرا ~~بالرق لرجل وهما مجهولا النسب فانهما يصدقان على انفسهما وعلى أولادهما ~~الصغار الذين لا يصبرون عن انفسهم ولا يصدقان على اولادهما الذين يصبرون عن ~~انفسهم # فاذا كان للرجل زوجة وأموال وعبيد مكاتبون ومدبرون وامهات أولاد وموالي ~~فأقر لرجل بالرق فانه يصدق فى ثلاثة ولا يصدق فى خمسة PageV02P767 # فأما الذى يصدق فيه فنفسه وأمواله وعبيده # واما الذى لا يصدق فيه فزوجته في ابطال النكاح والمكاتبون فى ابطال ~~الكتابة والمدبرون فى ابطال التدبير وامهات الاولاد فى ابطال الولادة ~~ومواليهم فى ابطال العتق # واذا كانت المرأة تحت زوج ولها منه أولاد فما تلد بعد الاقرار يرقون للذى ~~اقرت له وما جاءت به بعد الاقرار لستة اشهر فصاعدا فانه عبد وما جاءت به ~~لاقل من ذلك فانه حر وفي قول الشافعي الاقرار بالرق باطل وانه ان المقر ~~لقيطا أو مجهول النسب بعد ما كان ظاهره حرا # وقال الحسن بن صالح هو كالمملوك فيما له وكالحر فيما عليه وهو ان قذف حد ~~ثمانين جلدة وان قذف لم يكن على قاذفه حد # وان زنا وهو محصن رجم وفى قول الفقهاء وابي عبد الله حده حد العبيد $ ~~أنواع الاقرار من حيث الصحة والمرض # والاقرار على وجهين # في الصحة والمرض # فأما اقرار الصحة فجائز للوارث وغير الوارث # واما اقرار بالمرض فهو على وجهين # أحدهما ان يصح من مرضه ذلك فيصير اقراره جائزا سواء كان لوارث أو لغير ~~وارث # والآخر ان يموت فما كان لغير الوارث فإنه جائز وما كان لوارث وسائر ~~الورثة ينكرونه فانه فاسد فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي PageV02P768 عبد ~~الله ومالك # وجائز ذلك فى قول الشافعي $ من يصح الاقرار بهم # ويصح اقرار الرجل بأربعة # 1 بالاب 2 والابن 3 والزوجة 4 وموالي العتاقة # واقرار المرأة يجوز بثلاثة 1 بالاب 2 والزوج 3 وموالي العتاقة ولا يجوز ~~الابن ms386 الا بالشهود # واما سائر الاحكام فالاقرار جائز فيها بلا خلاف والتفريع لها سهل يسير ~~فاعرفه وفرعنا من الحدود والقصاص وابتدءنا بالدعوى والبينات PageV02P769 # | كتاب أدب القاضي # ضروب ما يشترط في القاضي من صفات # وأدب القاضي على خمسة اشياء $ الصفات الراجعة إلى القلب # احدها بالقلب وهو خمسة اشياء # احدهما العلم وهو ان يكون عالما بكتاب الله وسنن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وان يحكم بكتاب الله # ثم بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # ثم بما جاء عن اصحاب رسول الله # فان لم يجد ذلك فيما ذكرنا اجتهد رأيه # وما اشتبه عليه من شيء يشاور فيه أهل العلم # والثاني ان يكون حليما في حكمه واقضيته # والثالث الفطنة فيما يسأل ويجيب # والرابع النصيحة للمسلمين # والخامس ترك الميل إلى أحد الخصمين $ الصفات الراجعة إلى اللسان # والثاني باللسان وذلك على خمسة أوجه PageV02P770 # أحدها ترك الفحش # والثاني حسن العبارة فيما يجيب # والثالث حسن المناظرة مع الذى لا ينصف # والرابع جميل الملاطفة لمن يقدم اليه # والخامس زجر الظالم عن مقالته $ الصفات الراجعة إلى النفس # والثالث النفس وهو على خمسة أوجه # أحدها حسن الورع # والثاني حسن الصفة # والثالث حسن العبادة فى تأدية الفرائض # والرابع حفظ النفس في منزلة المستحب والرخائص # والخامس الاجتهاد فى النوافل مع اتمام الفرائض $ أدب المعاملة # والرابع ادب المعاملة وهو على خمسة اوجه # أحدهما كف الاذى عن جميع الحيوان # والثاني الامر بالمعروف # والثالث النهي عن المنكر # والرابع ترك الضيافة الخاصة وفى العامة لا بأس # والخامس ترك قبول الهدية وفيها اختلاف # فقال أبو حنيفة ومحمد لا تحل الهدايا للامراء والحكام فان اخذوها فجعلوها ~~فى بيت المال فتكون لجماعة المسلمين # وقال مالك والشافعي هي لجماعة المسلمين الا ان يعلم ان ذلك لقرابة أو ~~لمكافأة فتكون له ويكافيه بقدره من مال نفسه فيجوز PageV02P771 # وقال أبو يوسف وابو عبد الله ومتأخرة الفقهاء هى لهم في الحكم $ أدب ~~الحكومة # والخامس ادب الحكومة وهو على عشرة اوجه # احدها ادب الجلوس للقضية # والثاني أدب اشخاص الخصم # والثالث أدب استماع الدعوى ms387 # والرابع أدب استماع الشهادة # والخامس ادب تعديل الشهادة # والسادس ادب الاستحلاف # والسابع ادب حبس الغريم # والثامن ادب التكفيل # والتاسع ادب القضاء # والعاشر ادب كتاب القاضي إلى القاضي $ أدب الجلوس # فأما ادب الجلوس فعلى خمسة اوجه # أحدها ان يجلس طرفي النهار ولا يتعب نفسه فى طول الجلوس # والثاني ان يكون بابه مفتوحا لكل شريف ووضيع وقريب وبعيد # والثالث ان يحضر مجلس قضائه أهل الفقه ان احتاج اليهم # والرابع لا يقضي وهو يسير أو يمشي فانه لا يؤمن معه الزلل # والخامس لا يقضي وهو جائع أو غضبان أو مغتم أو نعسان أو مشغول ~~PageV02P772 $ أدب اشخاص الخصم # وأما أدب اشخاص الخصم ففيه خمسة أقاويل # فقال بعضهم يشخص وان لم يقم المدعى بينة وهو قول الشافعي # وقال بعضهم لا يشخص الا ببينة يقيمها الحاضر وهو قول الليث ابن سعد # وقال بعضهم ان قربت المسافة اشخص الحاضر وان بعدت لم يشخص وذلك قدر السفر ~~وهو قول الشافعي ومالك # وقال بعضهم اذا كان منزل الشهود قريبا لا يشخص في شيء من الاشياء وهو قول ~~بعض أهم العلم # وقالت الفرقة الخامسة اذا كان فى الاشخاص المشقة والكلفة والمؤنة كان ذلك ~~شبه العقوبة من غير ان يعلم ايلزمه ذلك أم لا ولربما يتجاوز ما يلحق من ~~المؤنة فى ذلك ما يدعى المدعي من الحق فلا يفعله ولكن يكتب إلى الثقات ~~ويعمل على الكتاب وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله $ أدب استماع ~~الدعوى # وأما ادب استماع الدعوى فانه على خمسة اوجه # أحدها ان يقدم الخصوم على منازلهم الاول فالأول يبدأ في الحكم بمن بدأ في ~~الحضور ثم الذى بعده ويقيم فى ذلك أمينا من أمنائه الرجال على منازلهم ~~والنساء على منازلهم فان رأى ان يجعل يوما للرجال ويوما للنساء فعل وكذا ان ~~رأى ان يقدم الغرباء على أهل المصر فعل الا ان يضر ذلك بأهل المصر فلا يفعل ~~PageV02P773 # والثاني ان يسوي بين الخصمين فى الاجلاس والاستنطاق والاسكات واللحظ ~~والكلام ورفع الصوت وخفضه وغير ذلك # والثالث ان لا ms388 يعجل الخصوم عن حججهم ولا يخوف أحد الخصمين ولا يهدده ولا ~~يزجر الآخر # والرابع اذا لم يفهم كلام الخصم يترجم فيما بينهما رجلان فى قول محمد ~~ويجوز ترجمة رجل واحد فى قول أبي حنيفة وابي يوسف # والخامس ينبغي ان يعرف المدعي من المدعى عليه حتى يكلف المدعي البينة ~~ويستحلف المدعي عليه وفيه اربعة أقاويل # فقال بعض الفقهاء المدعي من اذا ترك ترك والمدعي عليه من اذا ترك لم يترك # وقال بعضهم المدعي من كان يدعى حكما باطنا ليزيل به حكما ظاهرا أو المدعي ~~عليه من كان يدعى حكما ظاهرا ليزيل به حكما باطنا # وقال بعضهم المدعي من كان في كلامه بلى ونعم والمدعي عليه من كان فى ~~كلامه لا وليس فهذه صورة المدعي والمدعي عليه $ توزيع عبء الاثبات # وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم # البينة على من ادعى واليمين على من انكر فاعرفه $ ادب استماع الشهادة # واما ادب استماع الشهاددة من الشاهد فانه على خمسة اوجه # أحدها ان لا يلقن القاضي شاهدا شهادته # ولا يقول اشهد بكذا وكذا ولكن يدعه وما يشهد به فى قول PageV02P774 محمد # وروى عن أبي يوسف انه قال يجوز ان يلقن الشاهد فى غير الحدود وفي الحدود ~~لا يلقن متفقا عليه # والثالث لا يتعنت الشهود فيختلط عليهم فان اتهم الشهود فلا بأس ان يفرق ~~بينهم ويسألهم متى كان واين كان وكيف كان # فان اختلفوا اختلافا يبطل الشهادة # والثالث ان يكتب شهادة الشهود فى صحيفة ثم يطويها ويختمها ويكتب عليها ~~هذه خصومة فلان بن فلان # والرابع ان يكون كاتبه مسلما من أهل العفاف والامانة # والخامس اذا اوجد في ديوانه صحيفة فيها شهادة شهود ولا يحفظ انهم شهدوا ~~عنده فانه يقضي اذا وجدها فى قمطرة وتحت خاتمه فى قول أبي يوسف ومحمد ولا ~~يقضي فى قول أبي حنيفة حتى يذكرها $ أدب التعديل # وأما أدب التعديل فانه على خمسة اوجه # أحدها ان يتعرف ما كتب من الخصومة والشهادة ولا يقبل لشهود شهادة حتى ~~يسأل عنهم سرا وعلانية اثنين ms389 فصاعدا من امنائه من أهل PageV02P775 العفاف ~~والصلاح # وهذا قول محمد وزفر # وفى قول أبي حنيفة وابي يوسف يقبل فى التعديل قول واحد وكذلك فى الجرح # وفي قولهما يقبل جرح الواحد # واقل من يقبل في التعديل رجلان أو رجل وامرأتان # ومن لا يشينه كبيرة من الكبائر وكانت محاسنه اكثر من مساوئه جازت شهادته # واذا جرح الشاهد قوم وعدله آخرون فان اجتمع على الجرح رجلان لا تقبل ~~شهادته # والثانى ان قدر الحاكم على مباشرة السؤال عن الشهود بنفسه فعل وان لم ~~يقدر على ذلك ولاه رجلين عدلين فان ولاه رجلا واحدا جاز فى قول ابى حنيفة ~~وابى يوسف ولا يجوز فى قول محمد حتى يولى عليه اثنين # والثالث اذا لم يطعن المشهود عليه فى الشاهدين فانه لا يسأل عن عدالتهما ~~فى قول ابى حنيفة ويسأل فى قول ابى يوسف ومحمد # وهذا اذا كان فى غير الحدود والقصاص # أما فى الحدود والقصاص فيسأل عن عدالتهما بلا خلاف وان لم يطعن المشهود ~~عليه فى الشاهدين # والرابع ينبغى ان يكتب اسم الشاهد ونسبه PageV02P776 # وحليته # ومنزله # ويبعث بذلك إلى أهل التزكية لئلا يسمى رجل باسم غيره فيزكي # والخامس يجب ان لا يعرف اصحاب مسائله فى الافضل لانه لا يؤمن اذا عرفوا ~~ان يحتال عليهم فى تبطيل الاحكام $ أدب الاستحلاف # وأما أدب الاستحلاف فانه على خمسة اوجه # أحدها للمسلم ان يحلف بالله الذى لا اله الا هو يعلم من السر ما يعلم من ~~العلانية وان اجتزى بالله وحده فهو جائز # والثاني في اليهودى يحلفه بالله الذى انزل التوراة على موسى # والثالث النصراني يحلفه بالله الذى انزل الانجيل على عيسى # والرابع المجوسي يحلفه بالذى خلق النار # والخامس عابد الاوثان يحلفه بالله الذى خلق الاوثان # واذا أراد استحلاف رجل حذره بالله الذى لا اله الا هو ان يحلف بباطل # فان حلف ابراه من دعوى خصمه # وان ابى ان يحلف اعاد عليه الاستحلاف # فان ابى أعلمه انه ان ابى وجه عليه القضاء ثم استحلفه فان ابى قضى عليه ~~بما ادعى ms390 المدعي حينئذ وذلك فى حقوق الناس جميعا ما خلا القصاص فان ابى ~~اليمين قضى عليه بالارش والنفس وما دونها في ذلك سواء فى قول أبي يوسف ~~ومحمد وابي عبد الله PageV02P777 # واما في قول أبي حنيفة يقتص فيها دون النفس ويحبس فيما فى النفس حتى يقر ~~أو يحلف # وفى قول زفر يقتص فيهما بالنكول لا غير # وفي قول مالك يقتص في النفس وفيما دون النفس بالنكول في يمين المدعي ~~وكذلك اذا كانت الجناية عمدا فى ذلك كله ويستحلفه في كل شيء الا الحدود ~~واللعان لانهما من حقوق الله عز وجل فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # واما فى قول أبي حنيفة فلا يمين فى سبعة اشياء 1 الحدود 2 والنكاح 3 ~~والرجعة 4 والفئ فى الايلاء 5 والنسب 6 والولاء 7 والرق $ رد اليمين ~~بالبينة * ومن استحلفه القاضي على شيء فحلف عليه ثم قامت عنده البينة على ~~استحقاق دعوى المدعي فان القاضي يقبل البينة ويحكم بها ويرد تلك اليمين فى ~~قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله والشافعي # وفي قول ابن أبي ليلى لا يقبل بعد ذلك لان القضاء قد وقع # وقال مالك ان علم ان له بينة فرضي باليمين وترك بينته فلا حق له بعد ذلك ~~ولا يلتفت إلى بينته ان جاء بهم وان لم يعلم ان له بينة قبلت بينته لانه ~~كالمضطر في الاحلاف $ أدب حبس الغريم # واما أدب حبس الغريم فانه على خمسة اوجه أحدها حبس الكفيل بالنفس ليحضر ~~المكفول به # والثاني حبس الكفيل بالمال ليؤدي ما كفله من المال عن المكفول عنه ~~PageV02P778 # والثالث حبس الغريم فيما عليه # والرابع حبس الرجل فى نفقة أزواجه وأولاده # والخامس حبس الرجل فى نفقة الاحام # وقد ذكرنا اختلافهم فى كتاب الحجر والتفليس $ أدب التكليف # وأما أدب التكليف فانه على خمسة اوجه # احدها ان يدعى رجل على رجل مالا أو حقا أو غير ذلك فادعى ان له بينة ~~حاضرة وسأل القاضي ان يأمر المدعي عليه بأن يعطيه كفيلا بنفسه ثلاثة ايام ms391 ~~أو عى قدر ما يخلص إلى القاضي فانه يأمر بذلك # وان ابى المدعي عليه بأن يعطيه كفيلا أو عجز عن ذلك وخاف الطالب ان يتغيب ~~عنه ويهرب قيل للطالب ان شئت فالزمه حتى تحضر بينتك فان اجاب بالتكفيل فذلك ~~على خمسة اوجه # أحدها ان يعطي الكفيل للحاكم # والثاني لرسول الحاكم # والثالث لامين الحاكم # والرابع للمدعى # والخامس لامين المدعي # ففي هذه الوجوه لا يبرأ الكفيل الا ان يسلمه إلى الذى كفل له به وان سلمه ~~إلى غيره لا يبرأ PageV02P779 $ أدب الحكومة والقضاء # وأما ادب الحكومة والقضاء فانه على سبعة اوجه # احدها ان يحكم على اقرار الخصم اذا اقر للمدعي بما ادعى عليه وهذا حكم ~~القضية # ولو كان الوكيل أقر فان في اقراره اختلافا # فقال أبو يوسف اقرار الوكيل جائز على الموكل بما اقر كان عند الحاكم أو ~~غيره # وقال أبو حنيفة ومحمد ان اقر عند الحاكم لزم الموكل وان اقر عند غير ~~الحاكم لم يلزمه وخرج من الوكالة # وقال ابن أبي ليلى والشيخ لا يجوز اقراره عند الحاكم ولا عند غيره بشيء # والثاني ان يحكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ويجوز له ان يحكم بشهادتها ~~في كل شيء ما خلا الحدود والقصاص $ أنواع الاحكام من حيث البينة # واعلم ان الاحكام على اربعة اقسام # قسم منها لا تقوم بينتها الا بشهادة طائفة من الناس وهي أربعة صيام شهر ~~رمضان وافطاره اذا كانت السماء مصحية ولم يكن في السماء علة # والثاني لا تقوم ولا تصح الا بشهادة أربعة شهود رجال عدول وهي الرجم وحد ~~الزنا PageV02P780 والثالث لا يقوم لا يصح الا بشهادة رجلين أو رجل ~~وامرأتين وهي اكثر أحكام المسلمين # والرابع ان يقوم بشهادة امرأة واحدة عدلة فصاعدا وهي التي لا يطلع عليها ~~الرجال من أحكام النساء فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # وقال الشافعي لا يصح شئ من هذه الاحكام مما لا يطلع عليه الرجال الا ~~بشهادة اربع نسوة وقال أبو حنيفة تصح كلها الا الاستهلال فانه لا يصح الا ms392 ~~بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وذلك انه يمكن ان يكون عند الولادة الرجال مع ~~النساء فيسمعون بكاء الصبي وقال الشافعي ايضا انما تجوز شهادة النساء مع ~~الرجال في الاموال والمداينات ولا تجوز في غيرها من النكاح والطلاق والعتق ~~والولادة ولا فى شيء غير الاموال ومالا يطلع عليه الرجال # والثالث يحكم بنكول الخصم عن يمين المدعي كما ذكرنا في ادب الاستحلاف فى ~~قول أبي حنيفة وصاحبيه # والرابع يحكم القاضي بعلمه فى كل شيء ما خلا الحدود والقصاص وسواء علمه ~~قبل ان يتولى القضاء أو بعد ما ولى القضاء في مصره كان علم أو فى غير مصره ~~الذى هو فيه قاض في قول ابى حنيفة ومحمد وابي عبد الله والشافعي # واما في قول أبي حنيفة ما رآه القاضي من حقوق الناس فى مصره الذى هو قاض ~~عليه بعدما استقضي قضى فيه بعمله ولم يحتج إلى غيره وما رآه فى غير مصره أو ~~قبل ان يلي القضاء ثم ولى فانه لا يحكم فيه بعمله PageV02P781 اذا هو خوصم ~~فيه اليه $ سجل الحاكم السابق # والخامس يحكم على سجل الحاكم الذى كان قبله اذا صح عنده بشهود عدول انه ~~حكم به ولا يجوز ان ينسخه ويحكم بغيره اذا كان رأيه بخلاف رأيه # والسادس يحكم بحكم الحاكم الذى حكم بين الخصمين وهو كل من كان من ~~المسلمين رجلا كان أو امرأة يجوز للمسلمين ان يتحاكموا اليه فى قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه ومالك ولا يجوز التحاكم إلى المرأة فى قول الطحاوي والشيخ $ ~~نقض القاضي حكمه # ويجوز للحاكم ان ينسخ حكمه ويحكم بما رأى اذا كان ذلك مما يختلف فيه ~~الناس اى من الامور الاجتهادية فان كان مما لا يختلف فيه المسلمون فلا يجوز ~~له ان ينقضه لانه ليس للحاكم ان ينفرد بنفسه فيما يحكم # والسابع يحكم بكتاب قاض اذا ورد عليه من مصر كان أو من رستاق فى قول ~~الشيخ محمد بن صاحب # وفي قول الفقهاء لا يعمل على كتاب الرستاق $ أدب كتاب القاضي إلى القاضي # واما أدب ms393 كتاب القاضي إلى القاضي فان هذا القاضي الذى يرد عليه الكتاب لا ~~يحكم بكتابه بغير خمسة عشر شيئا عشرة منها يعملها PageV02P782 القاضي الاول ~~وخمسة منها يعملها القاضي الثاني المكتوبة اليه # فأما العشرة التى يعملها القاضى الاول # فأحدها اذا تقدم رجل وادعى على رجل غائب ببلد آخر من عمل القاضي الآخر ~~بحق من دين أو نفقة أو كفالة أو غصب وذكر ان له شهودا ههنا فأولها ان يسمع ~~القاضي دعواه # والثاني ان يسمع بينته # والثالث ان يعدل بينته # والرابع ان يكتب إلى القاضي الاخر باسم المشهود عليه # والخامس ان يكتب بنسبه من اسم أبيه وجده # والسادس ان يكتب بقبيلته # والسابع ان يكتب بصفته # والثامن ان يكتب بصنعته # والتاسع ان يكتب باسماء الشهود واسماء آبائهم واجدادهم وقبائلهم وصنايعهم # والعاشر ان يشهد على كتابه وخاتمه شاهدين ويقرأ الكتاب عليهما وان لم ~~يقرأ الكتاب عليهما فلا يجوز فى قول أبي حنيفة ومحمد ويجوز فى قول أبي يوسف ~~والشيخ ان لم يقرأ عليهما بعد ما اشهدهما على انه كتابه وخاتمه فى أمر كذا ~~إلى قاضي كذا إلى بلد كذا # واما الخمسة التى يعملها القاضي الثاني # فأحدها ان يحضر المدعي عليه # والثاني أن يسأل البينة على انه كتاب ذلك القاضي وخاتمه فى PageV02P783 ~~أمر كذا # والثالث ان يعدل البينة # والرابع ان يفتح الكتاب # والخامس ان يقرأ على المدعي عليه فاذا قرأه عليه فيكون بمنزلة شهادة ~~الشهود فيقضى عليه بالحق ثم يطوى الكتاب ويحزمه ويختمه ويكتب عليه اسم ~~صاحبه # واذا مات القاضي المكتوب اليه قبل ان يصل الكتاب اليه أو عزل واقيم آخر ~~مكانه ثم وصل الكتاب إلى القاضي فانه لا يعمل بذلك وان مات القاضي الذى كتب ~~قبل ان يصل الكتاب إلى القاضي المكتوب اليه أو عزل فان القاضي المكتوب اليه ~~لا يجيز ذلك الكتاب ولا يعمل به فى قول أبي حنيفة وصاحبيه # وفي قول مالك والشافعي يجيزه ويعمل به # وان وصل الكتاب ثم مات الكاتب فان المكتوب اليه يجيزه ويعمل به متفقا ~~عليه # ويجوز كتاب القاضي ms394 إلى القاضي فى كل شيء من العروض والعقار والرقيق وغير ~~ذلك الا فيما لا يؤمن عليه من جارية جميلة أو شبه ذلك فى قول أبي يوسف ~~ومالك والليث بن سعد # وفى قول أبي حنيفة وابي عبد الله والشيخ لا يجوز الا فى العقارات والديون ~~والغصوب ونحو ذلك ولا يقبل في العبد والأمة والدابة والعروض مما ينقل ويحول ~~من مكان إلى مكان واذا قضى بعقد من نكاح أو بيع بشهود زور فانه كذلك فى ~~الباطن فى قول أبي حنيفة # وروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه انه جاء رجل واقام PageV02P784 ~~البينة على امرأة انه تزوجها فقضى بالنكاح فقالت المرأة زوجني منه فانه لا ~~نكاح بيننا فقال شاهداك زوجاك # واما فى قول أبي يوسف ومحمد والشافعي وابي عبد الله لا يكون في الباطن ~~كذلك ولا يحل حكم الحاكم شيئا كان حراما قبل ولا يحرم مما كان حلالا قبل ~~PageV02P785 # | كتاب الدعوى والبينات # البينة على المدعي # قال النبي صلى الله عليه وسلم # لو ترك الناس على دعواهم لاهلك بعضهم بعضا ولكن البينة على المدعي ~~واليمين على من انكر $ رجوع اليمين # فكما لا ترجع على المنكر فكذلك لا يرجع اليمين على المدعي وهو قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه # واما في قول الشافعي ومالك وابن أبي ليلى والاوزاعى فترد اليمين إلى ~~المدعي اذا طلب المدعي عليه $ الحكم بشاهدين # ولا يجوز الحكم الا بشاهدين سوى ما لا يطلع عليه الرجال فى قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله وفي قول الشافعي يحكم بشاهد ويمين في المدينات ~~والاموال ولا يحكم في الطلاق والنكاح والحدود PageV02P786 $ شهادة النساء ~~مع الرجال # وتجوز شهادة النساء مع الرجال في جميع الاحكام فى الحدود والقصاص في قول ~~أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله لان شهادة النساء ضعيفة والحدود والقصاص ~~قوية ولا يقام القوي بالضعيف # وفي قول الشافعي تجوز شهادة النساء مع الرجال فى المداينات والاموال ولا ~~تجوز فى غيرها من النكاح والطلاق والعتاق والتدبير والولادة ولا في شيء من ~~الاموال أو ما يطلع ms395 عليه الرجال $ حكم اليد # واذا ادعى رجل على رجل بدار في يده أو متاع أو شيء من الحيوان والمكيل أو ~~الموزون أو غير ذلك واقام البينة انه له فانه يقضي له بذلك # فان لم تكن له بينة فعلى الآخر اليمين فان حلف برئ وان ابى اليمين قضى به ~~للمدعى وان اقام كلاهما البينة فالمدعي اولى ببينته فى ذلك كله فى قول أبي ~~حنيفة واصحابه وفى قول مالك والشافعي وابي عبد الله وعبيد ومحمد بن صاحب ~~المدعى عليه اولى ببينته فى ذلك كله $ تاريخ الملك # وان اقام المدعي عليه البينة على ابتداء الملك أو على وقت اقدم من وقت ~~المدعي فيكون اولى ببينته فى قولهم جميعا # وكذلك لو ادعى امة أو دابة فى يدى رجل بانها ولدت فى ملكه واقام المدعي ~~عليه بينة على مثل ذلك فانه يقضي بها للذى هما فى يده PageV02P787 $ البينة ~~واليمين # ولو ادعى على رجل دينا أو قرضا أو دراهم أو دنانير أو كيليا أو وزنيا ~~وانكر المدعى عليه فعلى المدعى البينة فان لم يكن له بينة فعلى المنكر ~~اليمين # فان أقام المنكر البينة انه قضى الحق أو ان المدعي ابراه من ذلك أو على ~~ان المدعي أقر ان لا شيء له قبله فالمدعي عليه اولى ببينته في قول فقهائها ~~وغيرهم $ تعارض يد الخصمين # ولو كانت الدار أو المتاع في يدي رجلين وادعى كل واحد منهما انه له فعلى ~~كل واحد منهما البينة فان اقاما جميعا البينة فهو نصفان وان كانت لاحدهما ~~بينة فهى له دون الآخر وان لم يكن لواحد منهما بينة فعلى كل واحد منهما ~~اليمين فان حلفا جميعا فهو بينهما نصفان فان حلف احدهما ولم يحلف الاخر كان ~~للذى حلف # ولو ادعى كل واحد انه فى يده فهو على ما ذكرنا من البينة واليمين $ ~~ادعائهما ما في يد رجل آخر # واذا كان الشيء في يدى رجل فادعاه رجلان واقام كل واحد منهما البينة انه ~~له فقال مالك يعطى لاعد لها بينة فان استويا وقف ms396 حتى يأتي احدهما ببينة ~~عادلة اعدل من ذلك فان لم يجدا وطلبا القسمة قسم بينهما # وقال الشافعي ابطل البينتين جميعا واترك الشئ فى يدى من هو في يده # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله هو بينهما نصفان PageV02P788 $ ~~امرأة يدعيها رجلان # ولو ان امرأة يدعيها رجلان ويقيم كل واحد بينة فقال الشافعي ينفسخ ~~النكاحان جميعا اذا لم تكن دلالة واذا اقرت لاحدهما فالقول قولها مع يمينها ~~ولا التفت إلى الدخول فى شيء من ذلك # وقال بعضهم اقرارها وانكارها سواء فان كان الشهود عدولا انفسخ النكاحان ~~جميعا # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله ان كانت فى بيت احدهما أو كان ~~أحدهما دخل بها فهي له والا فهي لمن اقرت له فان لم تقر بشيء فرق بينهما $ ~~امرأة بين رجلين # قال فان ادعى كل واحد منهما نكاح امرأة واقاما بينه لم يقض بواحدة من ~~البينتين لتعذر العمل بها لان المحل لا يقبل الاشتراك قال ورجع إلى تصديق ~~المرأة لاحدهما لان النكاح مما يحكم به بتصديق الزوجين وهذا اذا لم يؤقتا ~~البينتين فأما اذا وقتا فصاحب الوقت الاول اولى وان أقرت لاحدهما قبل اقامة ~~البينة فهي امرأته لتصادقهما وان اقام الآخر البينة قضى بها لأن البينة ~~اقوى من الاقرار ولو تفرد احدهما بالدعوى والمرأة تجحد واقام البينة وقضى ~~القاضي ثم ادعى الآخر واقام البينة على مثل ذلك لا يحكم بها لان القضاء ~~الاول قد صح فلا ينقض بما هو مثله بل هو دونه الا ان يوقت شهود الثاني ~~سابقا لانه خطأ في الاول بيقين وكذا اذا كانت المرأة فى يد الزوج ونكاحه ~~ظاهر لا تقبل بينة الخارج الا على وجه السبق PageV02P789 $ السقف # واذا كان سقف بين صاحب العلو وصاحب السفل فادعياه جميعا # فقال الشافعي السقف بينهما اذا لم يعلم لايهما هو وانهدم لا يجبر صاحب ~~السفل على البناء فان تطوع صاحب السفل ببنائه لم يكن له ان يمنع صاحب العلو ~~من البناء عليه وله ان يهدم ما بنى من ذلك ان شاء ms397 # قال وكذلك الشركاء فى نهر أو بئر فلا يجير احدهم على الاصلاح فان اصلحه ~~بعضهم فليس له ان يمنع الآخرين من المنفعة فان بنى فى ذلك بناء فله ان ~~يأخذه متى شاء # وقال مالك السقف لصاحب السفل ويجبر على بنائه اذا انهدم وعلى اصلاحه اذا ~~وهى # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله السقف لصاحب السفل ولا يجبر على ~~البناء ان وقع الهدم فان هدمه اجبر على البناء # واذا دفع المولى إلى اليتيم ماله بعد بلوغه فانه لا يصدق الا بالبينة في ~~قول مالك # وفى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وزفر وسفيان يصدق لانه أمين وكل ~~أمين فالقول قوله مع يمينه $ ضمان الفعل الضار والتعسف في استعمال الحق # ولو ان رجلا اجرى ماء فى نهر إلى ارضه أو اوقد نارا فى أرضه فأضر ذلك ~~جاره وكذلك ما اشبه فلا شيء عليه في قول أبي حنيفة وصاحبيه وفى قول مالك ~~والشيخ لا يجوز له ان يحفر فى داره وكذلك PageV02P790 ان اتخذ كنيفا يضره ~~فكذلك # ولو كان فى وسط داره بئر فأراد جاره ان يحفر فى وسط دار بئرا يضر الاول ~~منع منه # وكذلك لو حفر بئرا أو قناة على بعد من بئر وقناة اخرى فأصر بهما فله ان ~~يردمه اذا اضر ذلك ببئره وقناته # وان أرسل نارا فى أرضه فان كانت أرض جاره مأمونا عليها من ذلك لبعدها ~~فحملت الريح النار فأحرقت شيئا فلا ضمان عليه # وان علم انه يضر ويفسد لقربه فهو ضامن $ حل الدابة وفتح القفص # ولو ان رجلا حل دابة من وثاقها أو فتح قفصا فطار منه طير أو حل عبدا من ~~قيده فهرب أو فتح باب دار فسرق متاعها ونحو ذلك فانه لا ضمان فى ذلك كله ~~على الذى فعل فى قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي # وفى قول مالك يضمن فى ذلك كله $ حل رأس الزق # ولو حل رأس زق فخرج ما فيه # أو كان شيئا معلقا فحل علاقته فسقط وفسد فعليه الضمان فى قولهم ms398 جميعا $ ~~طرح البحر # ولو ان سفينة خيف غرقها فالقوا منها متاعا فى البحر ففي قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه من طرح منها شيئا لغيره ضمنه وكذلك لو شرط ان ما يلقى فعلى الجميع ~~وما بقى فعلى الحصص فالشرط باطل ومن القى شيئا PageV02P791 لغيره ضمن # وفي قول مالك والليث الشرط جائز ويتراجعون ولو طرح بعض ما فيه فجميع من ~~له متاع في المركب شركاء فى ذلك # وقال الشيخ ان من القى شيئا فلا شيء على أحد فيه سواء شرط ان يضمنوه له ~~أو لم يشرط # ومن القى شيئا لغيره على ان يضمنه له فهو ضامن لذلك وان شرط ان يكون ما ~~يلقيه عليهم جميعا على حصص مالهم من المتاع فالشرط جائز عندنا وهو ضامن لما ~~ضمن منه وكذلك الشركاء اذا ضمنوا على ذلك فعليهم حصصهم $ علف البهيمة # ولو ان بهيمة لرجل لا يعلفها فانه يجبر على علفها فى قول مالك والشافعي ~~والشيخ ولا يجبر عليه فى قول أبي جنيفة وصاحبيه وهو آثم $ اقراض مال اليتيم # وليس للموصى ان يقرض مال اليتيم # ولا للاب ايضا بلا خلاف # وللحاكم ان يقرض من ذلك فى قول أبي حنيفة وصاحبيه # ولا يجوز ذلك فى قول مالك والشيخ # ولو ان امرأة لا عادة لها فى البروز وقد لزمها اليمين فقال مالك كان الحق ~~حالا استحضرت إلى المسجد فان كانت لا تخرج احضرت PageV02P792 ليلا وان كان ~~شيئا يسيرا احلفت في بيتها كيف كان ولم يفرق بين المرأة والرجل ومضى على ~~القياس # وقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد يبعث أمينا فيحلفها في بيتها فان ذلك ستر ~~لها وبالله التوفيق PageV02P793 # | كتاب الشهادات # من تقبل شهادته ومن لا تقبل # اعلم ان الناس بحذاء الشهادة على أربعة اوجه PageV02P794 # أحدها ان يكون من أهل الشهادة عند وقت حمل الشهادة وعند وضع الشهادة فان ~~الشهادة تقبل # والثاني ان لا يكون من أهل الشهادة عند حمل الشهادة ولكن يكون من أهل ~~الشهادة عند وضع الشهادة فان شهادته تقبل ايضا # والثالث ان لا يكون من أهل ms399 الشهادة عند حملها ولا عند وضعها فان شهادته ~~لا تقبل # والرابع ان يكون عند حمل الشهادة من أهلها ولا يكون من أهل الشهادة عند ~~وضعها فان شهادته لا تقبل ايضا $ ما يجوز الشهادة فيه وان لم يعلم به # ويجوز للرجل ان يشهد على خمسة اشياء وان لم يعلم بها # أحدها اذا اشتهر الرجل بنسب فيجوز ان يشهد على نسب ذلك الرجل وان لم يعلم ~~ولادته واقرار أبيه PageV02P795 # والثاني اذا اشتهر ولاء الرجل فيجوز ان يشهد على انه مولى فلان وان لم ~~يشهد عتقه اياه فى قول أبي يوسف ومحمد # ولا يجوز في قول أبي حنيفة # والثالث اذا اشتهر موت الرجل واخرجت جنازته وفعل اهله ما يفعل بالميت ~~فلمن حضر ذلك ان يشهد بوفاته وان لم يعاين موته # الرابع اذا اشتهر الرجل والمرأة انهما زوجان فلمن عرف ذلك ان يشهد بذلك ~~وان لم يحضر نكاحهما # والخامس اذا رأى الرجل الشيء فى يدى رجل زمانا يعمل به ما يعمل المالكون ~~ولا ينكر عليه أحد ولا يدعيه انسان ثم انتزعه من يده انسان أو من يد وارثه ~~فلمن عرف ذلك ان يشهد على ان ذلك الشئ لفلان أو لورثته # وعلى ذلك أمر الناس # ولو لم يكن كذلك لضاق على المسلمين $ رد الشهادة # وترد الشهادة لشيئين # أما لعلة أو لتهمة $ رد الشهادة بالعلة # فأما رد الشهادة لاجل العلة فانه على اثنى عشر وجها $ شهادة المرتد # أحدهما شهادة المرتد لا تجوز على أحد بوجه من الوجوه $ شهادة الحربي # والثاني شهادة الحربي لا تجوز الا على مثله PageV02P796 $ شهادة المستأمن # والثالث شهادة المستأمن في دار الاسلام لا تجوز على المسلم ولا المستأمن ~~$ شهادة الذمي # والرابع شهادة الذمي لا تجوز على المسلم ايضا لا لمسلم ايضا ولا لذمي # وتجوز شهادة الذمي على الذمي سواء كانت لمسلم أو لذمي $ شهادة أهل الكفر # وشهادة أهل الكفر بعضهم على بعض جائزة وان اختلفت مللهم فى قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله وفى قول ابن أبي ليلى والاوزاعي تجوز فى الملة ms400 ~~الواحدة ولا تجوز في الملتين المختلفتين # وفى قول مالك والشافعي لا تجوز شهادتهم $ شهادة الصبي # والخامس شهادة الصبي لا تجوز على أحد بوجه من الوجوه $ شهادة المجنون ~~والمعتوه # والسادس شهادة المجنون لا تجوز # | والسابع شهادة المعتوه لا تجوز # شهادة الاعمى # والثامن شهادة الاعمى لا تجوز فى قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله # وفى قول أبي يوسف وابن أبي ليلى والشيخ تجوز اذا شهد عليها PageV02P797 ~~بصيرا ثم اقامها أعمى وفى قول الليث بن سعد شهادته جائزة $ شهادة الاخرس # والتاسع شهادة الاخرس لا تجوز الا بالاشارة في قول مالك $ شهادة العبد # والعاشر شهادة العبد لا تجوز فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي # وتجوز شهادته فى قول أبي عبد الله واحمد بن حنبل واسحق بن راهوية وابي ~~ثور $ شهادة المرأة # والحادي عشر شهادة المرأة لا تجوز بغير الرجال الا فيما لا يطلع عليه ~~الرجال $ الشهادة على الخط # والثاني عشر الشهادة على الخط لا تجوز فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد ~~الله وابن أبي ليلى # وفى قول بشر بن المبارك وطاووس تجوز # وفى قول سفيان اذا ذكر انه اشهد وانه كتبها ولا يذكر غير ذلك فله ان يشهد ~~بالخط $ رد الشهادة بالتهمة # واما التى ترد لاجل التهمة فهي على ستة عشر وجها PageV02P798 $ شهادة ~~الخطابية # أحدها شهادة الخطابية لانهم يشهدون على شهادة أهل مذهبهم $ شهادة معلن ~~الفسق # والثاني شهادة معلن الفسق والفجور $ شهادة المريب # والثالث شهادة المريب المتهم $ شهادة الشريك # والرابع شهادة الشريك لشريكه فى قول أبي حنيفة # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله تجوز في غير شركتهما $ شهادة ~~الاجير # والخامس شهادة الاجير لاستاذه فى قول أبي حنيفة # وفى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله تجوز في غير عملها $ شهادة الاستاذ # واما شهادة الاستاذ لاجيره فجائزة $ شهادة محترف الملاهي # والسادس شهادة من يحترف الملاهي $ شهادة السائل # والسابع شهادة السائل لا تجوز فى قول ابن أبي ليلى في شيء من PageV02P799 ~~الاشياء # وفي قول أبي حنيفة وصاحبيه تقبل اذا كان يسأل ms401 لحاجة واما اذا سأل دهره ~~لحاجة ولغير حاجة أو كان متهما بأنه يسأل لغير حاجة فلا تقبل شهادته $ ~~شهادة من يجر نفعا أو يدفع ضررا # والثامن شهادة من يجر إلى نفسه بشهادته نفعا # والتاسع شهادة من يدفع عن نفسه بشهادته ضررا $ شهادة أحد الزوجين # والعاشر شهادة الرجل لامرأته $ شهادة الوالد لولده # والثاني عشر شهادة الوالد لولده # والثالث عشر شهادة الولد لوالده # لا تجوز في قول أبي حنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي فى هذه الوجوه الاربعة ~~وتجوز كلها فى قول أبي عبد الله وابي ثور وعبيد $ تكذيب المشهود له # والرابع عشر شهادة الشاهد اذا اكذبه المشهود له لا تجوز $ شهد عى فعل ~~نفسه # والخامس عشر شهادة الشاهد اذا شهد على فعل نفسه لا تجوز في ثلاثة مواضع ~~فان فيها اختلافا # احدها الحاكم اذا شهد على حكمه بعد العزل فانه لا تقبل شهادته في قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه PageV02P800 # وتقبل في قول مالك # والثاني القسام اذا شهد بالقسمة واستيفاء كل رجل نصيبه فانها تقبل في قول ~~أبي حنيفة وابي يوسف ولا تقبل فى قول محمد وفى رواية عن أبي يوسف # والثالث المرضعة اذا شهدت على الرضاع فان شهادتها تقبل فى قول الشافعي ~~ولا تقبل فى قول أبي حنيفة وصاحبيه $ شهادة المحدود في القذف # والسادس عشر شهادة المحدود في القذف لا تقبل فى قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~وان تاب # وفي قول أبي عبد الله والشافعي تقبل اذا تاب للأنه ليس بشر من الكافر اذا ~~أناب اذ تقبل شهادته فكذلك هو $ الشهادة المردودة للتهمة # وكل شهادة ترد لاجل التهمة فاذا انتفت التهمة فانها لا تقبل كالفاسق اذا ~~شهد فردت شهادته ثم تاب وشهد بتلك الشهادة فانها لا تقبل وكذلك نظائرها $ ~~الشهادة المردودة للعلة # وكل شهادة ترد لاجل العلة فاذا ارتفعت العلة فانها تقبل اذا شهد بها ~~كالكافر اذا شهد فى حال كفره والصبي اذا شهد فى صباه فردت ثم اسلم الكافر ~~وادرك الصبي وشهدا بتلك الشهادة فانها تقبل فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي ~~عبد الله ms402 PageV02P801 # ولا تقبل في قول مالك $ أنواع الشهادة من حيث المشهود عليه # والشهادة على ثلاثة اوجه # أما على قول واما على يمين واما على فعل # وكلها تحتاج إلى الرؤية فان لم ير ذلك فلا تجوز شهادته $ الشهادة من حيث ~~الاشهاد # والشهادة من حيث الاشهاد على وجهين # فأحدهما لا تجوز بغير الاشهاد # والثانية تجوز بغير الاشهاد # فأما التي هى جائزة بغير الاشهاد فهى ان يرى الرجل فعلا أو يسمع قولا مع ~~رؤية قائلة فقد صار شاهدا على ذلك وله ان يشهد بذلك وان لم يشهده # واما التى لا تجوز بغير الاشهاد فهي الشهادة على الشهادة فلا يجوز للرجل ~~ان يشهد بها الا ان يشهده الشاهد على شهادته ويأمره ان يشهد له على شهادته ~~فان أراد ان يؤديها فيقول # اشهدني فلان على شهادته وامرني ان اشهد على شهادته وانا اشهد على شهادته ~~بكذا وكذا $ متى تجوز الشهادة على الشهادة # وتجوز الشهادة على الشهادة فى جميع الاحكام من حق أو حد أو رجم أو غير ~~ذلك في قول مالك والشافعي # واما في قول أبي حنيفة وصاحبيه وسفيان والاوزاعي تجوز فى كل شيء ما خلا ~~الحدود والقصاص PageV02P802 $ الشهادة على شهادة الحاضر في المصر # ويجوز ان يشهد على شهادة الرجل ان كان حاضرا صحيحا فى المصر بعد ان لا ~~يكون فى مجلس القضاء فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # واما في قول أبي حنيفة ومالك والحسن بن صالح فلا تجوز الشهادة على شهادة ~~رجل الا ان يكون ذلك الرجل مريضا أو غائبا غيبة مسيرة ثلاثة أيام أى مسافة ~~القصر $ نصاب الشهادة على الشهادة # ولا تجوز الشهادة على شهادة رجل ولا تصح الا ان يشهد عليها رجلان أو رجل ~~وامرأتان لأنها امانة والامانة لا تقوم الا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وزفر والشافعي # وفى قول ابن أبي ليلى وابن شبرمة تجوز شهادة رجل واحد على شهادة رجل ~~فاعلمه رشيدا # | باب الرجوع عن الشهادة # اعلم انه متى اعترف ms403 الشاهد على نفسه انه شهد بزور من غير توبة وعرف منه ~~فانه يعزر ما بينه وبين اربعين سوطا ويحبس على قدر ما يرى الامام ويشهد ~~بذلك عند معارفيه وفي سوقه فى قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله # وفي قول أبي حنيفة يعرف شاهد الزور ويحذر منه الناس ولا PageV02P803 يعزر ~~لان تعزير القول اشنع من تعزير السوط # واذا رجع الشاهد عما شهد به فانه لا يصدق على المشهود له ولا ينقض الحاكم ~~قضاءه برجوعه ويقوم ما اتلف بشهادته على المشهود عليه $ ما يتلفه الشاهد ~~برجوعه # وما يتلفه الشاهد اذا رجع عن شهادته على ثمانية اوجه $ اتلاف النفس # احدها اتلاف النفس وهو ان يشهد رجلان على رجل انه قتل فلانا عمدا فقضى ~~القاضي بشهادتهما وقتل الشمهود عليه ثم رجعا عن الشهادة فانهما يغرمان ~~الدية وان رجع احدهما فانه يغرم نصف الدية فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي ~~عبد الله * وفي قول الشافعي القصاص على الشاهدين # وكذا اذا شهد اربعة على رجل بالزنا وهو محصن فرجم الرجل ثم رجعوا عن ~~الشهادة فانهم يغرمون الدية فان رجع اثنان فعليهما نصف الدية وان رجع احدهم ~~فان يغرم ربع الدية # ولو كانوا خمسة ورجع احدهم فانه لا يغرم شيئا لانه قد بقى من يقطع الحاكم ~~بقولهم وهم أربعة انفس فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # وفى قول مالك عليه بحصته من الغرم وكذلك لو شهد ثلاثة فى سوى الرجم ثم ~~رجم أحدهم فانه لا يغرم شيئا في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابى عبد الله لانه ~~قي بقى اثنان # وفى قول مالك يرجع عليه بحصته من الغرم PageV02P804 $ اتلاف بعض النفس # والثانى اتلاف بعض النفس وهو ان يشهد رجلان عى رجل بالسرقة فيحكم القاضي ~~بقطع يده أو شهدا انه قطع يد فلان عمدا وفلا يدعى بذلك ثم رجعا عن الشهادة ~~فانهما يغرمان مال دية اليد بينهما نصفين # وان رجع احدهما فعليه نصف دية اليد فى قول ابى حنيفة وصاحبيه ومالك # وفى قول الشافعى عليهما القصاص ms404 كما ذكرنا في اتلاف النفس $ اتلاف المال # والثالث اتلاف المال وهو ان يشهد رجلان لرجل عى رجل بالف درهم أو دينار ~~أو كيلى أو وزنى وقضى القاضى بشهادتهما والزمه المال ثم رجعا عن شهادتهما ~~فانهما يغرمان للمشهود عليه ما الزمه القاضى من المال للمشهود له فان لم ~~يرجعا ولكن رجع احدهما فانه يغرم له نصف المال # ولو كانوا ثلاثة والمسئلة بحالها ثم رجع احدهم فانه لا يغرم شيئا لانه ~~بقى اثنان يقطعان الحكم فان رجع آخر غرم هو والاول نصف المال فان رجع ~~الثالث بعد ذلك غرموا المال كله ورجع بعضهم على بعض حتى يستووا في الغرم # وكذلك لو كانوا اربعة أو خمسة أو أكثر فهو على قياس ما ذكرنا في جميع ~~وجوه الرجوع عن الشهادة # ولو كان بدل رجل امرأتان ثم رجعت أحداهما فانها تغرم ربع المال ~~PageV02P805 فان رجعت الاخرى غرمت ربعا آخر فان رجع الرجل بعد ذلك غرم انصف ~~الباقي # ولو كن ثلاث نسوة ورجلا أو اربع نسوة أو خمس أو اكثر فانهن بمنزلة رجل ~~واحد فان رجعت امرأة لم تغرم شيئا فان رجعت أخرى وكن ثلاثا فانها تغرم مع ~~الاولى ربع المال فان رجع الثلاثة غرمن كلهن نصف المال بينهن سواء ولو رجع ~~الرجل فانه يغرم نصف المال وحده $ اتلاف المتاع # والرابع اتلاف المتاع من العقار والحيوان وما يملكه الانسان وهو ان يشهد ~~رجلان لرجل على رجل بدار أو قناة أو بستان أو عبد أو امة أو ثوب أو غير ذلك ~~وقضى القاضي بذلك ثم رجع الشاهدان عن الشهادة فانهما يغرمان قيمة ذلك وان ~~رجع اخحدهما غرم نصف قيمته على ما ذكرناه $ اتلاف الملك # والخامس اتلاف الملك وهو ان يشهد رجلان على رجل بانه اعتق عبده أو دبره ~~أو استولد اذا كانت امة ثم رجعا عن الشهادة أو كان القاضي قضى بذلك فانهما ~~يغرمان قيمة العبد وقيمة المدبر ما بين العبد إلى ان يكون مدبرا أو ما بين ~~قيمة الامة وام الولد # وان رجع احدهما غرم نصف ms405 ذلك على قياس ما ذكرنا $ اتلاف النكاح # والسادس اتلاف النكاح أو الزام النكاح وهو ان يشهد رجلان بنكاح امرأة ~~لرجل والرجل يدعيها والمرأة تنكره فقضى القاضي بذلك ثم رجعا عن الشهادة فان ~~القاضي لا يبطل النكاح برجوعهما ولا يغرمهما PageV02P806 شيئا للمرأة شهدا ~~بمهر مثلها أو بأقل من ذلك أو بأكثر لانهما لم يتلفا عليها مالا # ولو كانت المرأة مدعية والرجل منكرا والمسئلة بحالها فهو كذلك غير ان ~~المهر الذى شهدا به كان مهر مثلها أو اقل فانهما لا يغرمان شيئا للزوج وان ~~كان المهر الذى شهدا به أكثر من مهر مثلها غرما للرجل الفضل على مهر المثل ~~ولو رجع احدهما غرم نصف ذلك الفضل $ اتلاف الاجارة # وكذلك لو شهدا باجارة فان حكمها حكم النكاح إلى آخره على الوجهين جميعا $ ~~رجوع شاهدى الطلاق # ولو شهدا بطلاق امرأة والزوج ينكره وقضى القاضي بذلك ثم رجعا فان كان ~~الزوج دخل بالمرأة فانها لا يغرمان شيئا لانه قد حصل له بدل المهر وان لم ~~يكن دخل بالمرأة وقد فرض لها صداقها فانهما يغرمان ما غرم لامرأته من نصف ~~الصداق فان رجع احدهما غرم نصف ذلك وهو ربع الصداق وان لم يكن فرض لها ~~الصداق فانهما يغرمان له ما غرم لامرأته من المتعة فان رجع احدهما غرم نصف ~~المتعة $ اتلاف حق # والسابع اتلاف حق من الحقوق وهو ان يشهد رجلان على رجل بانه راجع امرأته ~~وقد كان طلقها أو على انه قد عفى عن دم كان له PageV02P807 قبل رجل أو على ~~انه سلم شفعة كانت له في شرك وجوار أو انه سلم خيارا كان له فى بيع أو شراء ~~أو على انه رأى المبيع ورضي به أو كان له خيار رؤية فى بيع وما اشبهه وقضى ~~القاضي بذلك ثم رجعا عن الشهادة فانهما لا يغرمان شيئا لانهما لم يتلفا ~~مالا وانهما انما يضمنان اذا أتلفا على احدا مالا $ اتلاف عقد # والثامن اتلاف عقد من العقود أو الزام عقد وهو ان يشهد رجلان بالبيع ~~والبائع ينكر ms406 والمشتري يدعى فيقضي القاضي بذلك فان المشترى لا يحل له ان ~~ينتفع بذلك وان كانت جارية لا يحل له ان يطأها ان لم يكن قد وقع بينهما بيع ~~وشراء فان رجعا عن شهادتهما ينظر فان كان الثمن مثل قيمة المبيع أو اكثر ~~فانهما لا يغرمان شيئا للبائع برجوعهما لانهما اعطياه مثل ما اخذا منه وان ~~كان الثمن اقل من قيمة المبيع غرما ذلك الفضل عى ما وصفنا وان رجع أحدهما ~~غرم نصف ذلك الفضل # ولو كان البائع هو المدعي للبيع والمشتري منكرا فقضى القاضي بشهادتهما ثم ~~رجعا عن الشهادة نظرا إلى الثمن ايضا والى قيمة المبيع فان كانت قيمة ~~المبيع مثل الثمن أو اكثر لم يغرما للمشترى شيئا لانهما اعطياه مثل ما اخذا ~~منه وان كانت قيمة المبيع اقل من الثمن غرما له ذلك الفضل وان كان القاضي ~~لم يقض بشهادتهما شيئا حتى رجعا فان القاضي يمسك عن القضاء ويعزرهما عى ما ~~يرى كما ذكرنا PageV02P808 # ولو انهما شهدا على هبة على شرط العوض أو تبديل شيء بشيء وكل شيء يكون ~~اصله بيعا فهو على قياس ما ذكرنا $ باب الكراهية # واعلم ان المكروه غير المحرم # والمكروه ما يكره استعماله وان لم يكن حراما ومن ذلك استقبال القبلة ~~واستدبارها في الخلاء وان يبول قائما وان يبدى من عورته شيئا يجد بدا منه ~~عند حاجته واستنجائه وان يبول فى الماء أو في المغسل أو في الموارد ويكره ~~الاذان جنبا ودخول المسجد وكذلك الا من عذر ويكره البدل في الصلاة ويكره ~~الاختصار في الصلاة وهو وضع اليد على الخاصرة ويكره استعمال الحصى في ~~الصلاة ويكره استقبال الانسان ويكن المرور بين يدى المصلى ويكره الالتفات ~~فى الصلاة والاشتغال عن عمل الصلاة ويكره النقش ورفع البنيان وتقعير ~~الطيقان في المساجد ويكره في المساجد ما ليس بصلاة أو ذكر الله تعالى أو ~~قراءة القرآن والاستماع له والعلم وما اشبه ذلك ويكره للصائم ان يباشر أو ~~يقبل اذا اخشى على نفسه # ويكره النظر إلى ما لا يحل من ms407 غير المحرم اذا خشي على نفسه # وكذلك المرأة يكره لها ذلك ويكره لها التبرج وان يطلع من ليس بمحرم على ~~ما يخفى من الزينة # ويكره ان يزكي الرجل من أراد ما تجب فيه الزكاة ولكن يزكي PageV02P809 من ~~جيده أو الوسط # ويكره النخع في الذبح وهو كسر العنق قبل ان تفارق الروح الجسد # ويكره النفخ فى الجلد # ويكره من السمك الطافي والمنتن ومن ذوات الروح اكل الجيف ومن اللحوم ~~المثانة والغدة والحيا والذكر وما اشبه ذلك # ويكره للرجل ان يخطب على خطبة اخيه أو يستام على سومه # ويكره النجش تلقى الركبان اذا اضر ذلك أهل البلد # ويكره التسعير # ويكره لمرأة ان تنكح بغير اذن وليها اذا لم يمتنعوا عليه فيما هو الصلاح # ويكره الشغار # ويكره ان يطلق الرجل امرأته تطليقه بمرة واحدة # ويكره ان يراجع بالوطء والقبلة وان يراجع بغير شهود وان يضار في الرجعة ~~والنفقة والظهار مكروه والايلاء كذلك # ويكره ان يفضل الرجل بعض ولده بالعطية الا يكون عوضا من معروف # وينبغي للقاضي ان يسوى ما بين الخصوم فى المجلس وان ينصفهم من لحظة ~~وكلامه ويكره ما سوى ذلك PageV02P810 # ويكره جوائز السلطان فى هذا الزمان # وكل من غلب الحرام على ماله # وان يؤكل من طعامه وان تجاب دعوته الا من ضرورة أو عذر # ويكره طعام الأرض المغصوبة والصلاة فيها والدخول وكذلك يكره ان يمشي فى ~~أرض غيره اذا كان يضره # ويكره المثلة بالناس وبالبهائم # ويكره ان يقتل الحربي والمرتد قبل ان يستتاب # ويكره ان تقتل المرتدة # ويكره ترك السجدة عند التلاوة فى الصلاة وفى غير الصلاة # ويكره ان يتخذ الرجل شيئا من القرآن فيقرأه في الصلاة ولا يجاوز إلى غيره # ويكره ان يحمل الجنازة بين عودى الجنازة # وتكره الصلاة على النصارى # وتكره ان يصلي وفوق رأسه بالسقف وبحذائه صورة معلقة أو في البيت تصاوير # ويكره شد الاسنان بالذهب اذا انكسرت # ويكره الادهان في آنية الفضة # ويكره لمن بانت منه ان يعيدها # ويكره ان يقبل يد رجل أو فمه أو شيئا ms408 منه # وكره أبو حنيفة المعانقة # وروي عن أبي يوسف انه قال لا بأس بها # ويكره للرجل ان يجعل الراية فى عنق عبده ولا يكره له ان يقيده ~~PageV02P811 # ويكره ابتداء المسلم الكافر بالسلام # ويكره بيع السلاح من أهل الفتنة # ويكره للمرأة الحرة ان تسافر سفرا يكون ثلاثة ايام فصاعدا الا مع زوج أو ~~مع ذى رحم ولا يكره ذلك للمملوكات وامهات الاولاد # ويكره كسب الخصيان من بني آدم وملكهم واستخدامهم # والله اعلم PageV02P812 $ كتاب الوصايا # @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين بالمعروف حقا على المتقين @QE@ البقرة # @QB@ فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه @QE@ البقرة ~~PageV02P813 # والوصية انما تجرى في الأصلين # في العين والنفع $ الوصية بالعين # فالعين على ثلاثة اوجه # العقار والحيوان والامتعة ولا خلاف في ذلك $ الوصية بالنفع # والنفع على أربعة أوجه # 1 الخدمة 2 والسكن 3 والركوب 4 والغلة وفيها اختلاف # فقال الحسن بن صالح الوصية فيها باطلة لا تجوز وفى قول أبي حنيفة وصاحبيه ~~هي جائزة # ونفقة العبد والدابة والكسوة على الموصى له فاذا مات الموصى له رجعت إلى ~~الورثة فاذا اوصى بخدمة عبده لرجل ابدا ما عاش ولا مال له غير العبد فانه ~~يخدم الورثة يومين ويخدم الموصى له يوما وعلى الموصى له ثلث النفقة والكسوة ~~وعلى الورثة الثلثان # وليس للموصى له ان يؤجر الدار والعبد والدابة فى قول أبي حنيفة وصاحبيه # وله ذلك فى قول الشافعي ومالك والليث بن سعد لانه قد استحقها فى المدة $ ~~من لا يجوز ان يوصى اليهم # ولا يجوز ان يوصى إلى اربعة نفر # احدهم الكافر # والثاني المجنون PageV02P814 والثالث عبده # في قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله والشافعي # واما في قول أبي حنيفة ان كان في الورثة كبار لم يجز وان كانوا صغارا فهو ~~جائز فان كان فيهم كبير كان وصيا للصغار وجاله فى الوصية كحال الوكيل فى ~~الوكالة # والرابع الصبي فأن اوصى إلى أحد إلى ان يدرك الصبي ثم يكون هو وصيا ms409 جاز ~~ذلك وان اوصى إلى فاسق كان وصيا الا ان الحاكم يخرجه من الوصية ويبدل احدا ~~مكانه $ من لا وصية لهم # ولا وصية لثلاثة نفر # أحدهم الوارث الا ان يجيزه الورثة وهم كبار # والثاني الكافر والحربي وان اجازتها الورثة # والثالث القاتل لا وصية له الا ان يجيزه الورثة فى قول محمد والشيخ وفى ~~قول أبي يوسف لا تجوز البتة وفى قول الاوزاعي هي جائزة # والخطأ والعمد فى ذلك سواء $ من تجوز الوصية لهم # وتجوز الوصية لخمسة عشر نفرا وهم # أحدهم الغني # الثاني الفقير # الثالث الحر # الرابع العبد PageV02P815 # الخامس الذمي # السادس المستأمن # السابع المستور # الثامن الفاسق # التاسع البدعي # العاشر السني # الحادي عشر القريب # الثاني عشر البعيد # الثالث عشر الرجل # الرابع عشر المرأة # الخامس عشر لما فى البطون $ ما لا تجوز الوصية فيه # ولا تجوز الوصية فى سبعة اشياء وان اجازها الورثة # أحدها فى المعاصي وهو ان يوصي ان يشترى خمر ويسقي الناس أو تستأجر ~~النائحة أو تبنى كنيسة أو بيعة أو بيت النار أو بيت الوثن # والثاني في افساد شيء مثل ان يوصى بأن يخرب داره أو يحرق أو تقلع اشجاره ~~أو يسود بابه أو تكسر امتعته ونحوه # والثالث في تبذير المال وهو ان يوصى ان يشيد قبره أو يبنى عليه بيت أو ~~يكتب عليه اسمه أو يجعل فى قبره كذا من الآجر وكذا من الخشب ونحوه # والرابع في التكفين بغير السنة PageV02P816 # والخامس في ان يكفن بالديباج والحرير والميتة وما يكره منها من المصبوغات ~~وجلود السباع ونحوه # والسادس ان يحمل جثمانه من بلد إلى آخر ويحتاج إلى مؤنة ونفقة في ذلك # والسابع ان يوصي بأن يدفن في داره فلا يجوز الا ان يجعل داره مقبرة ~~لقرابته وللمسلمين فيجوز $ الوصية بأكثر من الثلث # ولو اوصى بأكثر من الثلث واجازتها الورثة جازت $ ما يؤخذ من رأسمال ~~التركة # وخمسة عشر شيئا تؤخذ من رأس المال المخلف عن الميت # أحدها ما ينفقه فى مرضه على نفسه أو على عياله # والثاني ثمن سلعة اشتراها فى مرضه ms410 بثمن مثلها # والثالث اجرة اجير استأجره فى مرضه بأجر مثله PageV02P817 # والرابع مهر امرأة تزوجها فى مرضه بمهر مثلها أو بأقل # والخامس الكفن # والسادس حنوط مثلة # والسابع اجر الحفار والحمال إلى قبره # والثامن عتق أم ولده واولادها من غيره بعدما صارت أم ولد سواء أكانوا من ~~الحلال أو من الحرام # والتاسع حقوق الناس كلها # والعاشر ما اقر به فى مرضه للاجانب فهذه كلها من رأس المال $ ما يؤخذ من ~~ثلث التركة # وسبعة تؤخذ من ثلث التركة # أحدها وصاياه كلها # والثاني هباته فى مرضه # والثالث صدقاته فى مرضه # والرابع محاباته فى البيع والشراء والاجارة والاستئجار والمهور # والخامس عتق مكاتبيه فى مرضه # والسادس عتق مدبريه # والسابع حقوق الله كلها مثل الصلاة والصيام والحج والزكاة من الكفارات ~~والتذور اذا اوصى بها فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # وعند أهل الحديث هى ايضا كلها من رأس المال $ ما لا يجوز للوارث التصرف ~~فيه # ولا يجوز من تصرف الانسان للوارث سبعة اشياء # أحدها الوصية # والثاني الهبة PageV02P818 # والثالث الصدقة # والرابع المحاباة في البيع والشراء # والخامس الاقرار بالمال # والسادس الابراء عن مال كان عيه # والسابع الحط من الثمن اذا باع منه شيئا الا ان يجيزه الورثة # واذا اوصى بشيء فاجازه الورثة فى حياته ثم رجعوا بعد وفاته فلهم ذلك فى ~~قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وفى قول ابن أبي ليلى والليث بن سعد ~~لهم ان يرجعوا بما جازوه وفى قول مالك ان اجازوه في صحته فلهم ان يرجعوا ~~بعد موته وان اجازوه فى مرضه فليس لهم ان يرجعوا $ الوصية من حيث الوجوب ~~والصحة # والوصية على وجهين فريضة وفاسدة # فالمفروضة على وجهين # أحدهما بحقوق الناس وهي كلها من رأس المال # والثانية بحقوق الله وهي كلها من الثلث فى قول أبي حنيفة وذلك اذا كان فى ~~المال كثرة وفى الورثة قلة فله ان يوصي إلى ثلث ماله فان كان فى المال قلة ~~وفى الورثة كثرة فالافضل ان يترك المال عليهم فاذا PageV02P819 اوصى فلا ~~يبلغ إلى الثلث ms411 لقول النبي صلى الله عليه وسلم لان يدع احدكم وارثه غنيا ~~خيرا من ان يدعه فقيرا يتكفف الناس # والثاني فى تقوى الله تعالى وطاعته # واما الفاسدة فعلى ستة اوجه # أحدها فى المعاصي # والثاني فى المكروهات # والثالث فوق الثلث الا ان يجيزها الورثة # والرابع للحربي # والخامس للقاتل على الاختلاف الذى ذكرناه # والسادس للوارث الا ان يجيزها الورثة $ حكم الوصية # وحكم الوصية على خمسة اوجه # 1 للوصي # 2 والوصية # 3 الموصى به # 4 والموصى اليه # 5 الموصى له # فأما الموصى فان وصية كل موص جائزة الا نفسين المجنون والعبد لان ماله ~~لسيده PageV02P820 $ وصية الصبي والمعتوه # وتجوز وصية الصبي اذا كان عاقلا ووصية المعتوه اذا عقل $ وصية المرتد # ووصية المرتد اذا اوصى لمسلم أو لذمي أو فى شيء من أعمال البر فانه جائز ~~كما يجوز للمسلم $ الرجوع فى الوصية وما اليه # ويجوز للموصى ان يرجع عن الوصية ويجوز ان يزيد فيها ويجوز ان ينقص منها $ ~~انواع الرجوع فى الوصية # والرجوع على وجهين بقول أو بفعل # فالقول ان يقول رجعت عنها # ولو أوصى بثوب لفلان ثم اوصى به لرجل آخر لم يكن رجوعا فى قول فقهائنا ~~وهو لهم جميعا وان قال الثوب الذى اوصيت به لفلان فقد اوصيت به لفلان فهذا ~~من الرجوع وهو للثاني # وأما الرجوع بالفعل فهو ان يوصى بعبد لرجل أو قال اعتقوه ثم باعه أو وهبه ~~فانه رجوع عن الوصية فان اشتراه فى مرضه أو ورثه أو ملكه بوجه من الوجوه لم ~~تعد الوصية فان مات كان للورثة # ولو آجره أو اعاره أو رهنه أو استخدمه فليس برجوع في الوصية # ولو اعتقه أو دبره أو كانت امة فاستولدها فهو رجوع # وكذلك و اوصى بثوب لرجل ثم قطعه قميصا أو سراويل فانه رجوع ولو غسله فليس ~~برجوع PageV02P821 # وكذلك لو اوصى بدار ثم طينها فليس برجوع # ولو هدمها لم يكن رجوعا فى قول فقهائنا # وعلى هذا القياس هذا الباب $ الموصى به # واما الموصى به فانه على وجهين معلوم ومجهول # فأما المعلوم فهو ms412 على وجهين معين وموصوف # فأما المعين فهو ان يوصى لرجل بعبد أو بغرس أو بدار ونحوه وعينه فيكون ~~ذلك الموصى له # وأما الموصوف فهو ان يوصى لرجل بسهم أو نصيب من ماله فانه ينظر إلى سهام ~~الورثة فيجعل له سهم منها ما لم يتجاوز الثلث فان تجاوز الثلث رد إلى الثلث ~~ثم يقسم ما بقى بين الورثة فلو ترك ابنا وامرأة فان كانت الفريضة من ثمانية ~~فله سهم ثم تقسم السبعة وتصير بين الابن والمرأة على ثمانية اسهم للمرأة ~~سهم وللابن سبعة اسهم # ولو ترك ابنين وامرأة فالفريضة ستة عشر سهما فللموصى له سهم ثم يقسم ما ~~بقى بينهم على ستة عشر سهما للمرأة سهمان ولكل ابن سبعة أسهم # ولو ترك ثلاث بنين وامرأة فالفريضة من اربعة وعشرين سهما للموصى له سهم ~~ثم يقسم ما بقى بينهم على أربعة وعشرين سهما لمرأة ثلاثة اسهم ولكل ابن ~~سبعة وعلى هذا ما اشبهه وهذا قول الشيخ محمد ابن صاحب # وفى قول عثمان البتي اذا اوصى لرجل بسهم من ماله فله السدس # وفى قول زفر وابي عبد الله ينظر إلى السهام فان كانت ستة فصاعدا اعطى ~~سهما ثم يقسم ما بقى بين الورثة وان كانت السهام أقل من ستة PageV02P822 ~~اعطى السدس لا يزاد على ذلك # وفي قول ابى حنيفة وابى يوسف يزاد على السهام سهم واحد الا ان تكون ~~السهام اقل من خمسة فيكون له السدس # وروي عن محمد عن ابى يوسف يزاد على السهام سهم الا ان يزيد على الثلث فلا ~~يزاد $ الوصية بالمجهول # واما المجهول فانه على عشرة اوجه # احدها ان يقول اعطوا فلانا شيئا من مالي أو جزءا أو بعضا أو طائفة أو حظا ~~أو ما شئتم أو ما احببتم أو ما شاء الوصي أو ما احب الوصي أو مقدارا فان ~~حكم هذا كله واحد ويعطونه ما شاء من قليل أو كثير # ولو قال اعطوه ثوبا من ثيابي أو شاة من شياهي أو بقرة من بقري أو شجرة من ~~شجري ms413 يعطونه ما شاءوا من ذلك جيدا أو رديئا أو وسطا وهذا ايضا مجهول الا ~~انه معلوم الجنس # الموصى له # واما الموصى له فهو على وجهين # حر وعبد # فأما الحر فعلى سبعة اوجه # أحدها ان يوصي لاحد ورثته فانه لا يجوز الا أن يجيزها الورثة وهم كبار ~~بلا خلاف # ولو اوصى لعبد وارثه أو لمكاتب وارثه فانه جائز فى قول مالك في الشئ ~~التافه ولا يجوز ذلك ايضا فى قول ابى حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله وسائر ~~الناس PageV02P823 # والثاني ان يوصي لاقاربه فقال مالك هي لذى حاجة من اقاربه الاقرب فالاقرب ~~منهم ولا يدخلها الا من كان من قبل الاب والعمة وبنت الاخ ويعطي الفقراء ~~حتى يغنوا ثم يعطى الاغنياء # وقال أبو حنيفة وابو عبد الله هى لذى الرحم المحرم # وقال أبو يوسف ومحمد هى لكل ذى رحم محرم إلى اقصى اب فى الاسلام # وقال الشافعي والليث بن سعد هى لقرابته كلهم لا يفضل أحد منهم لحاجة ولا ~~قرابة من قبل الاب والام والغني والفقير لان اسم القرابة يشملهم # والثالث ان يوصي لجيرانه فقال الشافعي الجيران اربعون دارا من كل ناحية # وقال أبو يوسف وابو حنيفة هى للملاصقين من السكان وغيرهم ومن له دار وليس ~~ساكنا فيها فليس من الجيران # وقال محمد هى لجماعة مسجد تلك المحلة وجيرانه الملاصقين فى تلك المحلة # وقال أبو يوسف الجيران اهل المحلة وان تفرقوا في مسجدين بعد ان يكونوا فى ~~مسجدين صغيرين متقاربين فاذا تباعدوا فلكل مسجد جيرانه دون الاخرين # والرابع ان يوصى لمواليه وله موالى فوق وموالى تحت فقال أبو حنيفة ~~وصاحباه الوصية باطلة اذا لم يبين وهو كمن اوصى لزيد ولم يبين # وفي قول أبي عبد الله وابي يوسف ورواية عن مالك هو للاسفل دون الاعلى # وقال الشيخ هو على العرف فان اشتبه ولم يكن أحد الصنفين اشهر PageV02P824 ~~يهذا الاسم من الاخر بطلت الوصية ولو كان احدهما اشهر واغلب بهذا الاسم من ~~الاخر فالوصية لهم # ولو اوصى لموالي تحته وله مدبرون وامهات اولاد ms414 يعتقون بعد الموت فقال ~~مالك يدخلون فى الوصية وقال أبو حنيفة وصاحباه ليس لهم شيء # والخامس ان يوصي لبني فلان وهم قبيلة لا يحصون فقال مالك هو جائز ويعطون ~~على الإجتهاد لاننا لا نعلم أنه أراد أن يعم # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله الوصية باطلة لاننا لا نعلم كم هو ~~نصيب كل انسان منهم # ولو اوصى لولد فلان وولد ولده فقال مالك لا يدخل فيه اولاد البنات # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله والشافعى يدخلون # والسادس ان يوصي لصنف من الناس مثل ابناء السبيل أو الغارمين أو اليتامى ~~أو الارامل أو المجاهدين أو الزمنى أو العميان أو اهل السجون فهى جائزة وهى ~~للمحتاجين ممن سمى لان المراد بها اهل الحاجة دون غيرهم # ولو قال ثلث مالي لاهل بلد كذا أو قال للسودان أو للبيضان أو قال للشيوخ ~~أو قال للشباب أو للصبيان وما اشبه فالوصية باطلة لان هذه الاسامي لم ~~تستعمل للحاجة ولا يحصى أهلها وتبطل الوصية # وكذلك لو قال للعوران أو العرجان أو للمرضى أو للاصحاء فالوصية في ذلك ~~كله باطلة # ولو قال لمحتاجي السودان أو البيضان أو قال لمحتاجي الشيوخ او ~~PageV02P825 الشباب أو الصبيان أو أحد ممن ذكرنا فوق هذا فهو جائز يصرف ~~فيمن شاء من محتاجي ذلك الجنس # ولو قال اوصيت بثلث مالي لشيوخ هذه القرية أو لشبانها أو أحد ممن ذكرنا ~~فهو جائز ايضا لانهم يحصون ويقسم على عددهم # والسابع ان يوصي بثلث ماله لرجل بعينه أو رجلين بعينهما أو جماعة ~~بأعيانهم فهو جائز # ولو اوصى ان ينفق على فلان كل شهر عشرة دراهم فقال زفر وابو عبد الله ~~وابو حنيفة يعزل الثلث فينفق منه كل شهر عشرة دراهم فان مات وقد بقى منه ~~شيء رد على الورثة # وان هلك ما عزل قبل ان ينفق منه شيء هلك على الموصى له # وقال أبو يوسف والحسن يوقف لتمام مائة سنة من عمره فان كان ابن اربعين ~~وقف له من ثمنه لكل شهر عشرة دراهم ms415 ويرد ما بقى على الورثة بضمان ثقة # فان تلف قبل ان ينفق منه شئ رجع على الورثة بثلث ما بقى وان كان انفق منه ~~شئ رجع بتمام الثلث مع ما انفق # وقال محمد بن الحسن يوقف من ثلثه لسبعين سنة لا لمائة لان اعمار الناس ~~هذا على الاغلب من هذه الامة # واما العبد فعلى سبعة اوجه # احدها ان يوصي لعبد بنفسه بشئ فانه لا يجوز # والثاني ان يوصي لعبد وارثه فانه ايضا كالاول باطل # والثالث أن يوصي لعبد رجل غير وارث فانه جائز وهو مولى العبد # والرابع ان يوصي لمدبره فهو جائز من الثلث PageV02P826 # والخامس ان يوصي لام ولده فهو جائز ايضا من الثلث # والسادس ان يوصي لعبده برقبته فهو جائز وكان مدبرا ويعتق من الثلث بعد ~~موته # والسابع ان يوصي لعبده بثلث ماله فالوصية جائزة ايضا ويعتق ثلث رقبته ~~ويعطي ثلث ما بقى من ماله # وان كان ما بقى من ماله دراهم أو دنانير قاسوه بما عليه من السعاية فان ~~فضل له فضل اخذه وان فضل عليه رده $ الموصى اليه # واما الموصى اليه فهو الوصي # واذا اوصى إلى رجل فللرجل ان يقبل ذلك وان شاء رد فاذا قبل فله ان يرد ~~ذلك ولا يكون ردا حتى يردها فى وجهه # واذا اوصى اليه فقال لا أقبل في غير وجهه فله ان يقبل بعد ذلك فى قول ابى ~~يوسف ومحمد والحسن بن زياد وابى عبد الله # وفي قول زفر ان قال لا اقبل فى وجهه أو فى غير وجهه فى حياته أو بعد موته ~~فليس له ان يقبل بعد ذلك $ ما للوصي فعله في مال اليتيم # وللموصى ان يتجر بمال اليتيم ويدفع ماله مضاربة # وان يشارك به انسانا في قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله ومالك وفي ~~قول ابن أبي ليلى والليث بن سعد ليس له ذلك # واذا مات الوصي وقد اوصى لرجل فقال الشافعي وابن ليلى هو وصى الاخر خاصة ~~PageV02P827 # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله ومالك والشيخ ms416 هو وصي لهما جميعا $ ~~نفقة الوصي # ويجوز للوصي أن يأكل من مال اليتيم قرضا أو غيره بقدر ما يعمل له اذا لم ~~يضر بالصبي فى قول أبي عبد الله والليث بن سعد والحسن بن صالح # وفي قول أبي حنيفة ومحمد وسفيان ليس له ذلك # وقال الشيخ ليس له ذلك ما دام مقيما في المصر فاذا اخرج في متاع لهم أو ~~تقاضي دين انفق واكتسى وركب بالمعروف واذا رجع رد الثياب والدابة وذلك شبيه ~~بالمضاربة $ ابتياع الوصي من مال اليتيم # وللموصى ان يبتاع من مال اليتيم وهو انه يأخذه بما يقول على غيره من ~~الثمن اذا اراد ان يأخذه لنفسه في قول مالك وابن أبي ليلى والليث ابن سعد # وقد روي عن أبي حنيفة انه قال ان كان خيرا لليتيم اجزت والا ابطلت # وفي قول أبي يوسف ومحمد وابي عبد الله وزفر والشافعي وابي حنيفة انه لا ~~يشتري من مال اليتيم شيئا ولا يبيع منه شيئا # وان كانا وصيين فليس لاحدهما ان يبيع شيئا أو يشتري أو يؤاجر أو يستأجر ~~الا باتفاق الآخر سوى ما تدفع اليه الضرورة من طعام أو كسوة أو كفن أو قضاء ~~دين أو وصية بعينها ان ينفذها أو وديعة بعينها PageV02P828 ان يردها أو ~~خصومة فيما يدعي على الميت وللوارث غير الوصي ان يفعل هذه الاشياء ايضا ~~وليس له ان يفعل ما سوى هذه في قول أبي حنيفة ومحمد وابي عبد الله وزفر ~~والحسن بن زياد وروي عن أبي يوسف انه قال هو جائز # واذا اختلف الوصيان في المال عند من يكون فقال مالك يكون عند افضلهما فان ~~أبهما ختم ووضع على يدي عدل وان كانا في الفضل سواء نظر السلطان فدفعه إلى ~~احدهما # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله ان جعلاه عند احدهما جاز ذلك وان ~~اودعاه رجلا جاز ايضا وان قسماه فأخذ كل واحد منهما طائفة تكون عنده جاز ~~ذلك # والحكم فيما فوق الوصيين كما وصفنا فى الوصيين $ الوصية بكل المال # وان اوصى الرجل ms417 بماله لانسان ولا وارث له جاز ذلك في قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه وابي عبد الله وشريك ولا يجوز له فوق الثلث في قول الشافعي ومالك ~~والاوزاعى قال واذا اوصى لعبده ان يخدم فلانا سنة ثم هو حر أو قال هو حر ~~بعد موتى بشهر أو قال اعتقوه بعد موتى بشهر يقال للورثة اجيزوا الوصية والا ~~فاعتقوه من الثلث فان اجازوا عتق بعد الشهر # وقال أبو حنيفة وصاحباه وابو عبد الله يخدم الموصى له يوما والورثة يومين ~~حتى تمضي ثلاث سنوات ثم يعتق # واذا قال هو حر بعد موتي بشهر لم يعتق حتى يموت # ويبدأ من مال الميت الكفن وما يجهز به إلى قبره ثم بالديون ثم بالوصايا ~~من الثلث لمن اوصى له بالثلث ثم بالميراث PageV02P829 $ كتاب الفرائض # للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالد ~~والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا النساء # اعلم رشدك الله أن الوراثة على ثلاثة أوجه # أحدهما من جهة القرابة والنسب الرحم # والثاني من جهة الولاء # والثالث من جهة النكاح $ القرابة # فأما القرابة فعلى ثلاثة اوجه # أحدهما من ولدوك # والثاني من ولدتهم # والثالث من ولدوا معك $ الولاء # واما الولاء فعلى ثلاثة اوجه # أحدها مولى النعمة وهو مولى الفوق # والثاني مولى العتاقة وهو مولى التحت # والثالث مولى الموالاة PageV02P830 $ الميراث بالنكاح # واما بالنكاح فهو على وجهين # احدهما ميراث الرجل من المرأة # والثاني ميراث المرأة من الرجل $ انواع الميراث # والميراث لا يخرج من ثمانية اصناف # احدها اصحاب الفرائض ذوو السهام # والثاني العصبات النسبية # والثالث مولى النعمة المعتق في قول أبي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وهو ~~قول علي وزيد # ولا يراه عصبة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن المبارك # والرابع ثم ذو الارحام # والخامس ثم مولى الموالاة # والسادس ثم ميراث المقر له بنسب # والسابع ثم الموصى له بما زاد على الثلث # والثامن ثم بيت مال المسلمين PageV02P831 $ اصحاب الفرائض # واما اصحاب الفرائض فاثنى عشر نفسا # أربعة من الرجال # ثمانية من النساء $ من النساء # فأما ms418 من النساء فالابغة اولاهن ونصيبها النصف وذلك اذا كانت واحدة اجماعا # فاذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان لا يزدن على الثلثين وان كثرن # ثم ابنة الابن ونصيبها كنصيب ابنة الصلب سواء وذلك اذا لم تكن ابنة الصلب ~~فى الاحباء فان كانت اثنتين فلهما الثلثان لا يزدن على الثلثين وان كثرن # وان كانتا ابنة وابنة ابن فللابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة ~~للثلثين # ولا تزاد بنات الابن مع ابنة الصلب على السدس وان كثرن # وان كانت ابنتا صلب فلا ترث بنات الابن معهما شيئا # وان كان معهن ابن يشاركه من حاذاه من بنات الابن ومن علاه منهن و لم ~~يرثوا فما بقى من فضل رد عليهم فقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ~~PageV02P832 # وبنات الابن اذا كن بعضهن اسفل من بعض فالعلياوات منهن يقمن مقام بنات ~~الصلب واللواتي يلينهن يقمن مقام الابن يرثن ما يرث ويحجبن ما يحجب وذلك ~~اذا لم تكن ابنة الصلب فى الاحياء # ثم الاخت من الأب والأم ونصيبها كمنصيب البنت من الأب والأم سواء وذلك ~~اذا كانت واحدة فاذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان لا يزدن على الثلثين وان ~~كثرن # واذا لم تكن الاخت من الاب والام فى الاحياء فان كانتا اختا لاب واختا ~~لام فللاخت للاب النصف ولاخت من الام السدس تكملة للثلثين لانزال الأخوات ~~من الاب مع الاخت من الاب والام على السدس وان كثرن # واذا كانت اختان لاب وام فلا ترث الاخوات من الاب منهن شيئا # فاذا كان بينهن أخ شاركنه فى الباقي بينهم للذكر مثل حظ الانثيين # والاخوات من الاب يقمن مقام الاخوات من الاب والام يرثن ما يرثن ويحجبن ~~ما يحجبن وذلك اذا لم تكن الاخت من الاب والام فى الاحياء PageV02P833 $ ~~الأم # ثم الام ونصيبها الثلث وذلك اذا لم يكن للميت ولد ولا ابنة ولد ولا أخ أو ~~اختان ولا اخ واخت من اى وجه كان فاذا كان أحد من هؤلاء فلها السدس لا تزاد ~~على الثلث ولا تنقص عن السدس $ المرأة الزوجة # ثم المرأة ms419 ونصيبها الربع وذلك اذا لم يكن للميت ولد ولا لابنه ولد # فان كان أحد من هؤلاء فلها الثمن لا تزاد على الربع ولا تنقص عن الثمن # والمرأة والمرأتان والاربع سواء فى الميراث ربعا كان أو ثمنا $ الاخت من ~~الام # ثم الاخت من الام ونصيبها السدس وهذا اذا كانت واحدة فاذا كانت اثنتين ~~فلهما الثلث لا يزدن على الثلث وان كثرن والاخوة والاخوات من الام شركاء فى ~~الثلث لا يفضل الذكر منهم على الانثى # ويحجبهم عن نصيبهم اربعة # 1212 1 2 الولد وولد الابن وان سفلوا # 3434 3 4 والاب والجد أبو الاب وانه علا PageV02P834 # واما الاخوة والاخوات من الاب والام أو من الاب فانه لا يحجبهم عن بعضهم ~~الا الابن وابن الابن وان سفلوا # واما الجد فعلى الاختلاف $ الجدة # ثم الجدة ونصيبها السدس # والجدة جدتان وثلاث جدات يشتركن فى السدس لا تزاد الجدات على السدس وان ~~كثرن # والجدات ستة جدتاك وجدتا ابيك وجدتا أمك وكلهن وارثات الا واحدة وهى أم ~~أبي الام ولا يحجبهن الا الام # ولا ترث الجدة وابنتها حية فى قولهم جميعا # ولا ترث الجدة وابنها حي الا فى قول ابن مسعود فانه يورثها وان كان ابنها ~~فى الاحياء $ من الرجال الأب # واما الرجال فالاب اولهم ونصيبه السدس وذلك اذا كان للميت ولد ذكر أو ~~انثى أو بنت ذكر أو انثى # فاذا لم يكن أحد من هؤلاء فهو عصبة الا انه لا ينقص عن السدس $ الجد ~~الصحيح # ثم الجد أبو الاب ونصيبه كنصيب الاب سواء وذلك اذا لم يكن الاب في ~~الاحياء PageV02P835 $ الزوج # ثم الزوج ونصيبه النصف وذلك اذا لم يكن للميتة ولد ولا لابنها ولد فاذا ~~كان أحد من هؤلاء فله الربع # لا يزاد على النصف ولا ينقص عن الربع $ الاخ من الام # ثم الاخ من الام ونصيبه السدس وذلك اذا كان واحدا فاذا كانا اثنين فلهما ~~الثلث لا يزاد على الثلث وان كثروا والاخوة من الام شركاء في الثلث لا يفضل ~~الذكر منهم على الانثى # ويحجبهم ms420 من نصيبهم اربعة # 1212 1 2 الولد وولد الابن وان سفلوا # 3434 3 4 والاب والجد اب الاب وان علا # واما الاخوة والاخوات من الاب والام أو من الاب فقط فانه لا يحجبهم عن ~~نصيبهم الا الابن وابن لابن وان سفلوا والاب وأما الجد فعلى الاختلاف فالجد ~~بمنزلة الاب ولا ترث الاخوة والاخوات معه في قول عبد الله بن عباس وابي بكر ~~الصديق وعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن مسعود والحسن ~~البصري وابي عبد الله وكان زيد بن ثابت يقاسم الجد مع الاخوة والاخوات كأحد ~~الذكور ما لم ينقص الجد عن الثلث فاذا نقص الجد عن الثلث اعطى الجد ثلث ~~المال كاملا وما بقى فللاخوة وللاخوات وكان علي بن أبي طالب كرم اله وجهه ~~يقاسم الجد مع الاخوة والاخوات كأحد الذكور ما لم ينقص الجد عن السدس فان ~~نقص PageV02P836 الجد عن السدس اعطى سدس المال كاملا وما بقى فللاخوة ~~والاخوات # وكان عبد الله بن مسعود فى الاخوة والاخوات اذا كانوا من وجه واحد مع زيد ~~بن ثابت واذا كانوا من وجهين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه $ العصبات # واما العصبات فهم اربعة وعشرون صنفا # 1 فأولهم الابن ثم ابن الابن وان سفلوا # واذا اختلط البنات بالبنين صرن عصبة # ثم الجد أبو الاب وان علا # ثم الاخ لاب وام # ثم الاخ لاب # فاذا اختلط الاخوة والاخوات صرن عصبة # والاخوات مع البنات عصبة الا فى قول ابن عباس فانه لا يجعلهن مع البنات ~~عصبة # ثم ابن الاخ لاب وام # ثم ابن الاخ لاب # فما دام أحد من بني الاخوة فى الاحياء وان بعد فهو اولى بالميراث من ~~العمم # ثم العم لاب وام # ثم العم لاب PageV02P837 # ثم ابن العم لاب وام # ثم ابن العم لاب # فما دام أحد من بني العمومة فى الاحياء وان بعد فهو اولى بالميراث من عم ~~الاب # ثم ابن عم الاب لاب وام # ثم ابن عم الاب لاب # فما دام أحد من بني ms421 عمومة الاب في الاحياء وان بعد فهو اولى من عم الجد # ثم عم الجد لاب وام # ثم عم الجد لاب # ثم ابن عم الجد لاب وام # ثم ابن عم الجد لاب # فما دام أحد من بني العمومة لجد فى الاحياء وان بعد فهو اولى بالميراث ~~ممن وراءه # ثم مولى النعمة # وهو ابعد العصبة فى قول من يراه عصبة وكان ابن مسعود لا يراه عصبة $ ذوو ~~الارحام # واما ذوو الارحام فهم اثنتان وعشرون نفسا # أولاد البنات # واولاد الاخوات PageV02P838 # وبنات الاخوة # وبنو الاخوة لام # والعمات # والاعمام لام # وبنات الاعمام لاب وام # وبنو الاعمام لاب # وبنو الاعمام لاب # والاخوال # والخالات # وعمات الاب # واعمام الاب لام # وبنات اعمام الاب # وبنو اعمام الاب لام # واخوال الاب # وخالاته # واعمام الام # وعماتها # واخوال الام # وخالاتها # واولاد جميع ما ذكرنا # والجد اب الام وان علا # فأولاد البنات هم اولاد الميت وهم اولى بالمال من اولاد الاخوات ~~PageV02P839 وبنات الاخوة واولاد الاخوة لام لانهم اولاد اب الميت # واولاد الميت وان بعدوا اولى بالمال من أولاد اب الميت وان قربوا # وأولاد أب الميت أولى بالمال من العمات وبنات الاعمام وبني الاعمام لام ~~والاخوال والخالات لانهم اولاد الجد # واولاد الاب وان بعدوا اولى بالمال من اولاد الجد وان قربوا # واما الجد أبو الام فهو اولى بالمال عند أبي حنيفة من اولاد البنات في ~~رواية محمد وفي رواية أبي يوسف وزفر والحسن بن زياد وعامة اصحاب أبي حنيفة ~~واولاد البنات اولى بالمال عنده من الجد اب الام وهو قولهم جميعا على ان ~~الجد اب الام اولى بالمال من اولاد الاخوات وبنات الاخوة وبني الاخوة لام # واجتمعوا جميعا معه على ان الجد أبو الام اولى بالمال من العمات لام ~~وبنات الاعمام وبني الاعمام لام والاخوال والخالات وسائر من بعدهم من دوى ~~الارحام # وارجع اصحاب أبي حنيفة على ان اولاد البنات واولاد الاخوات وبنات الاخوة ~~لام اولى بالمال من الجد لام # وكان محمد يقسم فى ذوي الارحام باختلاف الاجداد والاباء والابدان فان ~~اختلفوا كلهم فبأول ms422 من اختلف # وكان أبو يوسف يقسم بالابدان ابدا # وكان سفيان وابو نعيم وابو عبيدة يقسمون بالاجداد ويدلون بقراباتهم ~~PageV02P840 $ الولاء # واما الولاء فعلى ثلاثة اوجه # احدها مولى العتاقة فاذا مات الرجل وترك ابنته ومولى عتاقة فللابنة النصف ~~والنصف الباقي لمولى العتاقة وهو اولى بالمال من ذوى الارحام فى قول علي ~~وزيد وابي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # واما فى قول ابن مسعود وعبد الله بن المبارك فذوو الارحام اولى بالميراث ~~منه ولا يرثانه عصبة وكذا # والثاني مولى الاسفل وهو المعتق فانه يرث فى قول أبي عبد الله والحسن بن ~~زياد وعثمان البتي وهو انه اذا مات مولى الاعلى ولم يترك وارثا فالمال له ~~وهو اولى من بيت المال ولو ترك المولى الاعلى ابنته وهذا المولى الاسفل فان ~~المال للابنة وليس لهذا المملوك المعتق شيء وانما يرث اذا لم يكن ثمة وارث # وقد روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # واما في قول أبي حنيفة واصحابه فلا يرث شيئا # والثالث مولى الموالاة وهو ان يسلم كافر ويوالى رجلا من المسلمين فيقول # عاهدتك وعاقدتك على اني ان جنيت جناية فعليك ارشها وان مت فلك ميراثي # فاذا مات وترك ميراثا ولم يترك وارثا فانه للذى والاه في PageV02P841 قول ~~أبي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله # وله ان يحول ولاءه منه ما لم يؤد عنه ارشا فاذا أدى عنه أرشا فليس له ان ~~يحول عنه ولاءه # وفي قول مالك والشافعي وابن أبي ليلى انه لا يرث شيئا $ الاقرار بالابوة ~~وبالبنوة والزوجية ومولى العتاقة # واما المقربه فان اقرار الرجل على وجهين # احدهما اذا كان له وارث معروف فاقر فى صحته أو مرضه بابن أو بابنة فصدقة ~~المقر به وللمقر وارث معروف فان الاقرار جائز ويرثه المقر به مع سائر ورثته # وكذلك لو اقر بامرأة وصدقته وله ولد وابوان أو غيرهم من الورثة فانها ترث ~~معهم # وكذلك لو اقر باب أو بمولى عتاقة فذلك سواء # ولا يجوز اقراره بغير هؤلاء الاربعة # واما المرأة فكذلك جائز اقرارها ms423 فى الاب والزوج ومولى العتاقة وان كان ~~لها ورثة معروفة فان هؤلاء يرثون معهم # فأما بالابن فاقرارها لا يجوز به # والثاني اذا لم يكن للرجل وارث معروف واقر بولد ولده أو بجده أو بجدته أو ~~باخيه أو بعمه أو بغيرهم ولا يكون له وارث معروف ذو سهم ولا عصبة ولا مولى ~~عتاقة ولا مولى موالاة فان ماله لمن اقر به ممن ذكرنا على درجاتهم ~~PageV02P842 $ الوصية بالمال # واما الموصى له فلو ان رجلا لا يكون له وارث بوجه من الوجوه فأوصى بماله ~~لرجل فانه جائز ويكون المال للموصى له جميعا فى قول أبي حنيفة وصاحبيه وابي ~~عبد الله وشريك # وفى قول مالك والشافعي والاوزاعي والشيخ ليس له ان يوصى بأكثر من الثلث ~~والباقي لبيت المال $ بيت المال # واما بيت المال فان حكمه على وجهين # احدهما رجل مات ولم يترك وارثا ذى سهم ولا عصبة ولا ذا رحم ولا مولى ~~عتاقة من العلو والسفل ولا موالاة ولا مقرا به ولا موصى له فان ماله لبيت ~~المال وبيت المال للفقراء فيكون الباقي للفقراء # والثاني اذا زاد المال عن سهام الورثة فلبيت المال على الاختلاف $ سهام ~~الفرائض # واعلم ان سهام الفرائض كلها على قياس ستة فيها الثلثان وفيها الثلث ~~والسدس وفيها النصف وفيها الربع وفيها الثمن PageV02P843 # فالثلث والثلثان منها اربعة اسهم والنصف منها ثلاثة اسهم والثلث منها ~~أربعة اسهم والربع منها سهمان والنصف والسدس منها ثمانية اسهم والثمن منها ~~سهم واحد فهذه معرفة اصول سهام الفرائض كلها # واصحابها اربعة وعشرون صنفا # فاصحاب الثلثين اربعة اصناف # الابنتان الصبيتان فأكثر # وابنتا الابن عند عدم البنات # والاختان لاب وام # والاختان لاب # واصحاب النصف خمسة # الابنة الواحدة وابنة الابن الواحدة # والاخت الواحدة من الاب والام # والاخت للاب عند عدم الشقيقة # والزوج اذا لم يكن معه من يحجبه # واصحاب الثلث اربعة اصناف # 1 الام اذا لم يكن معها من يحجبها # 2 والاخوات لام # 3 والاختان لام # 4 والاخ والاخت لام PageV02P844 # واصحاب الربع صنفان # الزوج اذا كان معه من يحجبه ms424 # والزوجة اذا لم يكن معها من يحجبها واحدة كانت أو اكثر # واصحاب السدس ثمانية اصناف # 1 الاب اذا كان معه من يحجبه # 2 والجد لاب اذا كان معه من يحجبه # 3 والام اذا كان معها من يحجبها # 4 والجدة فى كل حال # 5 وابنة الابن مع ابنة الصلب # 6 والاخت من الاب والاخت من الاب والام # 7 والاخ لام # 8 والاخت لام $ اصحاب الثمن # واصحاب الثمن واحد وهي الزوجة اذا كان معها من يحجبها $ الحجب # واما الحجب فان القرابات على اربعة اصناف # 1 منهم من يحجب ويرث بالاتفاق # 2 ومنهم من لا يحجب ولا يرث بالاتفاق # 3 ومنهم من يرث ولا يحب بالاتفاق # 4 ومنهم من يحجب ولا يرث بالاتفاق # 1 فأما الذين يرثون ويحجبون فكالولد يرثون ويحجبون الابوين عن البعض ~~PageV02P845 # 2 واما الذين لا يرثون ولا يحجبون فذوو الارحام مع اصحاب الفرائض والعصبة # 3 واما الذين يرثون ولا يحجبون فكالزوجة والمرأة # 4 واما الذين يحجبون ولا يرثون فكالاخوة والاخوات يحجبون الام عن الثلث ~~ولا يرثون $ ما اختلف فيه من الميراث والحجب # واما الاختلاف فمثل الكافر والقاتل والعبد فانهم لا يرثون بالاتفاق ولا ~~يحجبون فى قول علي وزيد وفى قول عمر وعبد الله بن مسعود يحجبون $ الحجب # والحجب فى الفرائض على نوعين # 1 عن الكل # 2 وعن البعض $ الحجب عن الكل # فأما الحجب عن الكل فعلى أحد عشر وجها # 1 الكفر 2 والرق 3 والقتل يحجب الميراث كله # 4 واصحاب الفرائض اذا استغرقت انصباؤهم سهام الفرائض يحجبون العصبة عن ~~الكل # 5 والاقرب من العصبة يحجب الابعد ابدا # وستة من اصحاب الفرائض والعصبية يحجبون ستة # 6 الام تحجب الجدة من أى وجه كانت # 7 والاب يحجب الاخوة والاخوات من اى وجه كانوا PageV02P846 # وكذلك الجد والاب فى قول ابى بكر الصديق # وكذلك الاخوات وكذلك الابن وابن الابن وان سفلوا # 8 والابنتان فصاعدا تحجبان بنات الابن # 9 والاختان من الاب والام فصاعدا تحجبان الاخوات من الاب # 10 والولد وولد الابن وان سفلوا والجد ms425 أبو الاب وان علا يحجبون الاخوين ~~والاخوات من الام $ الحجب عن البعض # واما الحجب عن البعض فعلى سبعة اوجه من اصحاب الفرائض ووجه واحد من ~~العصبة # فالاب والجد أبو الاب يحجبهما الولد وولد الابن الذكور أو الذكور مع ~~الاناث عن الجميع إلى السدس # والزوج يحجبه الولد وولد الابن عن النصف إلى الربع # وهم يحجبون المرأة عن الربع إلى الثمن # والاخوة والاخوات اذا كانوا اثنان فصاعدا من اى وجه كانوا يحجبون الام عن ~~الثلث إلى السدس الا في قول ابن عباس فانه لا يحجبها بدون الثلاث من الاخوة ~~والاخوات # والابنة تحجب ابنة الابن عن النصف إلى السدس # والاخت من الاب والام تحجب الاخت من الاب عن النصف إلى السدس # والعول يحجب اصحاب الفرائض عن البعض # واصحاب الفرائض اذا لم تستغرق انصباؤهم سهام الفرائض حجبوا العصبة عن ~~البعض PageV02P847 $ اصول الفرائض # واعلم ان اصول الفرائض كلها على سبعة اوجه # سهمان وثلاثة واربعة وستة وثمانية واثنى عشر واربعة وعشرون # وكل مسئلة فيها نصف مفرد ونصفان مفردان فأصلهما من سهمين # وكل مسئلة فيها ثلث مفرد أو ثلثان مفردان فأصلها من ثلاثة # وكل مسئلة فيها ربع فأصلها من اثنى عشر الا ثلاث مسائل # ربع مفرد # أو ربع ونصف مفرد # أو ربع وثلث ما بقى # فانها من اربعة # وكل مسئلة فيها ثمن فأصلها من اربعة وعشرون الا مسئلتين # ثمن مفرد أو ثمن ونصف مفرد فانها من ثمانية # وكل مسئلة ليس فيها ربع ولا ثمن فأصلها من ستة سوى المفردات وهى ما كان ~~اصله من سهمين أو ثلاثة $ قسمة الفرائض # واعلم ان قسمة الفرائض لا تخرج عن ثلاثة اوجه # اما ان يفضل عن سهام الفرائض فضل فتكون ردا عليهم اذا لم يكن عصبة في قول ~~علي بن أبي طالب على قدر سهامهم وفي قول عبد الله بن عباس وزيد بن ثابت ان ~~فضل السهام عن اصحاب الفرائض يرد إلى بيت المال لانهما لا يريان الرد على ~~اصحاب الفرئض ولا لذوى PageV02P848 الارحام شيئا # واما ان ينقص عن اصحاب الفرائض ms426 فتعول # واما ان تساوى الانصباء سهام الفرائض فلا رد هناك ولا عول $ العول # واما العول فانما يقع في ثلاثة اصول من الفرائض فى ستة واثنى عشر واربع ~~وعشرين PageV02P849 # فأما ما يعول من ستة فانه يعول بسهم وسهمين وثلاثة واربعة ولا يجاوز ذلك # واما ما يعول من اثنى عشر فانه يعول بسهم ولا يعول بسهمين ويعول بثلاثة ~~ولا يعول بأربعة ويعول بخمسة ولا يجاوز # واما ما يعول بأربعة وعشرين فانه يعول بثلاثة لا يعول بأكثر منها ولا ~~بأقل # واما ما كان اصله من ستة ويعول بسهم فهو كرجل مات وترك اختين لاب وام ~~واخوين أو اختين أو اخا واختا لام واما أو جدة فللاختين لاب وام اربعة اسهم ~~وللاخوين أو الاختين أو الاخ والاخت لام وللام أو الجدة سهم واحد فهذه عالت ~~بسهم # واما ما يعول بسهمين فهو كامرأة ماتت وتركت اختا لاب وام اختا لام وزوجا ~~واما فللاخت من الاب والام ثلاثة اسهم وللاخت من الاب سهم وللزوج ثلاثة ~~اسهم وللام سهم فهذه عالت بسهمين # واما ما يعول بثلاثة اسهم فهو كامرأة ماتت وتركت اختا لاب وام واخوين أو ~~اختين أو اخا واختا لام واما وزوجا فللاخت من الاب والام PageV02P850 ثلاثة ~~اسهم وللاخوين أو للاختين أو الاخ والاخت لام سهمان وللام سهم وللزوج ثلاثة ~~اسهم فتلك تسعة وعالت بثلاثة # واما ما يعول بأربعة فهو كامرأة ماتت وتركت اختا لاب وام واختا لاب ~~واخوين واختين أو اخا واختا لام وزوجا واما وجدة فللاخت من الاب والام ~~ثلاثة اسهم وللاخت من الاب سهم وللاخوين أو الاختين أو الأخ والاخت لام ~~سهمان وللزوج ثلاثة اسهم وللام أو الجدة سهم فعالت بأربعة # واما ما كان اصله من اثنى عشر ويعول بسهم فهو كامرأة ماتت وتركت ابنة ~~وابنة لابن وزوجا واما أو جدة فللابنة ستة اسهم ولابنة الابن سهمان وللزوج ~~ثلاثة اسهم وللام أو الجدة أو الاب أو الجد سهمان فتلك ثلاثة عشر سهما ~~وعالت بسهم واحد # واما ما يعول بثلاثة اسهم فهو كرجل مات ms427 وترك اختين لاب وام أو اخا أو ~~اختا لام واما أو جدة أو امرأة فللاختين من الاب والام ثمانية اسهم وللاخ ~~والاخت لان سهمان وللام أو الجد سهمان وللمرأة ثلاثة اسهم فتلك خمسة عشر ~~سهما وعالت بثلاثة # واما ما يعول بخمسة اسهم فهو كرجل مات وترك اختين لاب وام واخوين أو ~~اختين أو اخا واختا لام واما أو جدة وامرأة # فللاختين لاب وام ثمانية اسهم وللاختين أو الاخوين أو الاخ والاخت لام ~~اربعة اسهم وللام أو الجدة سهمان وللمرأة ثلاثة اسهم فتلك سبعة عشر سهما ~~وعالت بخمسة اسهم واما ما كان اصله من أربعة وعشرين سهما ويعول بثلاثة اسهم ~~ولا يعول باقل ولا باكثر فهو كرجل مات وترك ابنتين وابوين أو جدا أو جدة أو ~~أبا وجدة أو اما وجدة أو امرأة فللابنتين ستة عشر سهما وللابوين أو الجد أو ~~الجدة أو الاب PageV02P851 والجدة أو الام والجد ثمانية اسهم وللمرأة ثلاثة ~~اسهم فتلك سبعة وعالت بثلاثة اسهم $ نسب الولد # واعلم ان الولد على وجهين # ولد الامة وولد الحرة # فاما ولد الحرة فله سبعة اصول # أحدهما اذا كان لها زوج فالولد للفراش اذا كان الزوج ممن يمكن الحبل منه ~~والثاني ولد الملاعنة وهو ثابت النسب # والثالث ولد المطقة طلاقا رجعيا فانه يلحقه ما لم تقر بانقضاء العدة وان ~~طالت المدة وان جاءت به لسنتين أو اقل انقضت عدتها وبانت وان جاءت به لاكثر ~~من سنتين لحقه الولد وكانت رجعة # والرابع ولد المطلقة طلاقا بائنا أو ثلاثا # فان الولد يلحقه إلى سنتين ما لم تقر بانقضاء العدة وان جاءت به لاكثر من ~~سنتين لم يلحقه # والخامس ولد امرأة المفقود اذا تزوجت زوجا غيره ثم ظهر المفقود فان الولد ~~لزوجها الاول في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد الولد لزوجها الثاني # والسادس اللقيط وهو حر غير ثابت النسب من أحد # والسابع ولد المرأة اذا لم يكن لها زوج فهو ولد الزنا ترثه امه ويرثها ~~وليس له اب ولا قرابة من قبل ms428 الاب PageV02P852 $ ولد الامة # ولولد الامة سبعة احوال # أحدها ولدها الذي ولدته من قبل ان تسبى ثم اسلم أهل الدار وجاء الولد ~~مسلما فهو حر كسائر الاحرار # والثاني اذا سبيت ومعها ولدها معروف ولادتها اياه أو كانت حبلى فولدته ~~بعد السبي فهو مملوك وحكمه حكم الوالدة # والثالث اذا سبيت ومعها ولدها تحمله وتدعيه ولا يعرف ذلك الا بدعواها فهو ~~عبد # والرابع اذا كان تسراها مولاها فولدها الذي تلده بعد التسرى مملوك الا ان ~~يدعيه المولى في قول أبي حنيفة واصحابه # واما في قول أبي عبد الله فهو حر ثابت النسب من السيد وامه أم ولد له الا ~~ان ينفيه المولى ولا يسعه النفي فيما بينه وبين الله تعالى اذا كان الحبل ~~منه ممكنا # والخامس اذا لم يتسرها مولاها فولدها مملوك غير ثابت النسب من أحد في ~~قولهم جميعا # والسادس اذا كانت ذات زوج فولدها لزوجها وهو مملوك لسيدها حرا كان زوجها ~~أو عبدا # والسابع اذا كان لها زوج وادعاه مولى الام فانه ولد الزوج ولا يثبت نسبه ~~من المولى الا انه يعتق عليه بما ادعاه PageV02P853 $ ولد أم الولد # قال ولولد أم الولد ثلاثة احوال # أحدها ولدها الذي ولدته في دار الاسلام من زوج أو فجور قبل ان تصير أم ~~ولد فهو مملوك حكمه حكم سائر المماليك # والثاني الولد الذي صارت به أم ولد وهو كسائر الاحرار ثابت النسب من أبيه # والثالث ولدها الذي ولدته بعد ما صارت أم ولد من نكاح أو فجور فان حكم ~~هذا الولد كحكم امه يعتق اذا اعتقت امه من جميع المال ولا يسعى هو ولا امه ~~في شيء سواء خرجوا من الثلث أم لم يخرجوا وحكمه حكم الممالك في احواله ما ~~دام المولى حيا $ ولد المدبرة # قال ولولد المدبرة حالان # احدها الذي ولدته بعد التدبير من زواج أو فجور فحكمه حكم امه يعتق من ثلث ~~المال ان خرجوا من الثلث وان لم يخرجوا من الثلث سعوا إلى تمام الثلثين # والثاني الذي ولدته قبل التدبير فهو مملوك ms429 وحكمه حكم الممالك $ ولد ~~المكاتبة # قال ولولد المكاتبة ثلاثة احوال # احدها الذي ولدته قبل الكتابة فهو مملوك وحكمه حكم سائر المماليك # والثاني ان تلد في الكتابة من زوج أو فجور فحكمه حكم امه ان PageV02P854 ~~عتقت عتق ولدها وان عجزت رقت ورق ولدها معها # والثالث ان اشترى ولدها المملوك فامرها موقوف ان ادت عتقت وعتق ولدها ~~معها وان عجزت رقت ورق ولدها معها ويكون مملوكا لسيدها $ ميراث المفقود # واما ميراث المفقود فان علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقول ان ~~المفقود من لا يصح خبر موته ولا يحل لامرأته ان تنكح زوجا غيره ولا يقسم ~~ماله بين ورثته حتى تموت امرأته أو يبغ من السنين ما لا يعيش مثله أحد في ~~زمانه # وبه اخذ أبو حنيفة واصحابه وقدر بعضهم مائة سنة # وفي قول عمر اذا بلغ اربع سنين كان لامرأته ان تنكح زوجا غيره بعد ان ~~تعتد أربعة اشهر وعشرا ويقسم ماله ورثته فان صح خبر حياته بعد ذلك ودخل بها ~~بطل النكاح وردت اليه امرأته وكان لها الصداق كاملا من الزوج الثاني ان كان ~~دخل بها وان لم يدخل بها فليس لها شيء وتبطل القسمة ويرد اليه ماله # واخذ أبو عبد الله في النكاح بقول عمر وفي الميراث يقول أبي حنيفة ~~واصحابه فان كانت امرأته ولدت من الزوج الثاني فان الولد للزوج الاول في ~~قول أبي حنيفة وفي قول اصحابه للزوج الثاني PageV02P855 # ولو ان الورثة اتلفوا ماله كله أو بعضه فانهم يغرمون $ ميراث الولاء # واما ميراث الولاء فقد ورد فيه الخبر عن النبي عليه السلام انه قال ~~الولاء لحمه كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب وا يورث على سبيل سائر المواريث # وقال النبي عليه السلام الولاء للكبر وتفسير الكبر ان ينظر إلى اقرب عصبة ~~المعتق من الذكور يوم يموت المعتق فيورثه دون غيره وليس لنساء من الولاء ~~شيء بالارث الا من اعتقن أو اعتق من اعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو ~~دبرن أو جررن ولاء معتقهن ms430 أو معتق معتقهن $ الحرقى والغرقى # واما ميراث الحرقى والهدمي والهلكي في الوباء وفي القتال وفي الغربة وغير ~~ذلك ولا يدري من مات اولا فان مال كل واحد منهم لورثته الاحياء ولا يرث ~~الاموات بعضهم من بعض في قول زيد وبه اخذ أبو حنيفة وابو عبد الله ومالك ~~والشافعي والاوزاعي # وفي قول علي يرث الاموات بعضهم من بعض الا ما ورث عن صاحبه PageV02P856 # وبه أخذ ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك $ في قول علي وزيد ان ترك كل ~~واحد منهما ابنة # وتفسير ذلك اخوان لاب غرقا معا وترك كال واحد منهما ابنا ومالا فان مال ~~كل واحد منهما لابنه في قول علي وزيد وان ترك كل واحد منهما ابنة كان لها ~~النصف وما بقي فللعصبة في قول زيد وفي قول علي لابنته النصف وما بقي فللاخ ~~ان كان لاب وام أو لاب فان ترك كل واحد منها اما كان لكل واحد منهما الثلث ~~وما بقي فللعصبة في قول زيد وفي قول علي للام الثلث وما بقي فللاخ وعلى هذ ~~1 قياس ذلك $ ميراث الخنثى # واما ميراث الخنثى فان علي بن أبي طالب كان يورث الخنثى من حيث يبول فان ~~بال منهما جميعا فمن ايها اسبق فان خرجا معا فمن ايهما اكثر فان كانا سواء ~~فهو امرأة وان لم يكن له ما للمرأة وما للرجل فهو امرأة # وبهذا أبو حنيفة واصحابه الا ان أبا حنيفة لم يعتبر الاكثر وقال اذا خرجا ~~معا فهو امرأة وقال الشعبي مثل قول علي ما لم يشكل امره فاذا اشكل جعل له ~~نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الانثى واما ميراث الخنثى فان الناس في الميراث ~~صنفان متيقن بانه رجل أو امرأة أو مشكوك فيه فالمتيقن صنفان احدهما رجل فله ~~ميراث الرجال والثاني امرأة فلها ميراث النساء والمشكوك فيه صنفان احدهما ~~مالا يكون له آلة الرجال ولا آلة النساء والثاني ماله آلتاهما PageV02P857 # فالذي لا تكون له آلتان صنفان مدرك وغير مدرك فالمدرك يورث بالعلامات ان ~~كان له ms431 علامة الرجال اللحية فميراثه كميراث الرجال فان كان له علامة النساء ~~الثديان فميراث النساء في قولهم جميعا # واما غير المدرك فقط اختلفوا فيه قال أبو حنيفة هي امرأة وميراثها ميراث ~~النساء وقال أبو عبد الله ميراثها ميراث الخنثى واما الذي له الآلتان جميعا ~~صنفان وهم الخنثى مدرك وغير مدرك فالمدرك يورث بالعلامات ويحكم بها ان كانت ~~علامة الرجل اللحية والشهوة إلى النساء والاحترام كما يحتلم الرجال فهو رجل ~~وله ميراث الرجال في قولهم جميعا # وان كان له علامة النساء الثديان والشهوة إلى الرجال أو الاحلام كما ~~تحتلم النساء فهي امرأة وميراثها ميراث النساء في قولهم جميعا واما غير ~~المدرك فحكمه من حيث يبول ان بال من مبال الرجال فهو رجل وميراثه ميراثهم ~~وان بال من مبال النساء فهو امرأة وميراثها ميراثهن في قولهم جميعا وان بال ~~منهما جميعا فهي امرأة عند أبي حنيفة وميراثها ميراث النساء وقال أبو عبد ~~الله حكمه من حيث يسبق وهو قول علي والشعبي وان خرجا مما فمن ايهما كان ~~اكثر فان خرجا سواء فهي امرأة في قول علي رضي الله عنه ولها ميراث النساء ~~وفي قول أبي عبد الله وهو قول الشعبي فهو المشكل وله نصف ميراث الذكر ونصف ~~ميراث الانثى # والسبيل إلى معرفة ذلك من ثلاث اوجه # احدها ان تعطيه ما استيقنت به ان له وذلك ميراثه لو كان انثى وينظر إلى ~~ما شككت فيه وهو فضل ما بين ميراث الذكر وميراث الانثى فيعطيه نصف ذلك ايضا ~~PageV02P858 # والوجه الثاني ان ينظر إلى نصيبه لو كان ذكرا فيعطيه نصف ذلك والى نصيبه ~~لو كان انثى فيعطيه نصفه ايضا # والوجه الثالث ان يجمع النصيبين نصيبه ان كان ذكرا ونصيبه ان كان انثى ~~فما اجتمع طرحت نصفه واعطيته النصف الثاني $ كتاب الخطر والاباحة # اعلم ان القضاء لا يهدم بالقضاء # والرأي لايهدم الرأي # والقضاء يهدم الرأي ولا يهدم القضاء # فاما القضاء الذي لا يهدم القضاء فهو ان يكون فيما فيه خلاف الفقهاء لان ~~القضاء من القاضي على ثلاثة ms432 اوجه # احدها ان يكون فيما لا خلاف فيه انه حق فقضي به قاض من قضاء المسلمين ~~فليس لاحد من القضاة ان ينقض قضاء إلى يوم القيامة # والثاني ان يكون فيما لا خلاف فيه انه باطل غير حق فقضي به قاض من قضاة ~~المسلمين فان قضاءه ذلك لا يصح ولمن بعده من القضاة ان يرده # والثالث ان يكون فيما فيه خلاف انه حق أو باطل فقضي به قاض من قضاة ~~المسلمين على قول من ا قاويل العلماء وامضاه فانه جائز صحح وليس لاحد من ~~القضاة ان ينقض قضاءه بعده إلى يوم القيامة وان كان رأيه بعده خلاف رأيه في ~~تلك المسئلة $ قضاء الحكم # واما اذا كان هذا القضاء من حكم وهو عالم من علماء المسلمين لم يوله ~~القضاء أحد من الامراء فقضى برأيه مما يرى بين المسلمين او PageV02P859 # الذميين ثم دفع ذلك إلى قاض من قضاة المسلمين فان لهذا القاضي ان يرد ~~قضاءه ويقضي بينهم برأيه $ الرأي # وأما الرأي لا يهدمه رأي فهو ان يكون رجل ففيه قال لامرأته انت طالق ~~البته وهو ممن يرى انها ثلاث تطليقات وامضى برأيه فيما بينه وبينها وعزم ~~على انها قد حرمت عليه وانها لا تحل له حتى تنتكح زوجا غيره ثم رأي بعد ذلك ~~ان الاصوب قول عمر بن الخطاب فيها بأنها تطليقة يملك فيها الرجعة واراد ان ~~يفسخ يمينه تلك ويفسد ما امضاه من رأيه الاول ويرجع إلى هذا القول ويستحل ~~امرأته بتطليقة رجعية فانه ليس له ذلك وتكون امرأته حرام عليه حتى تنكح ~~زوجا غيره ويصير ماضيا ما قد فعله # وكذلك لو كان رأيه على انها تطليقه يملك فيها الرجعة فما امضاء على ذلك ~~وعزم على انها واحدة رجعية واستحل امرأته ثم رأي بعد ذلك انها تكون ثلاثا ~~وان امرأته حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فان امرأته لا تحرم ~~عليه وتكون على حالها حلالا له لان الرأي لا يهدم الرأي كما ان القضاء ~~لايهدم القضاء # ولو ان هذا ms433 الرجل العالم لما قال لامرأته انت طالق البته كان رأيه على ~~انها تطليقات فلم يعزم على ذلك في امرأته ولم يمض فيها ذلك حتى رأي انها ~~تطليقه واحدة يملك فيها الرجعة فامضى ذلك فيها وجعلها واحدة رجعية وسعة ذلك ~~وكانت تحل له وكذلك لو كان رأيه على انها واحدة يملك الرجعة فيها فلم يعزم ~~على ذلك في امرأته ولم يمضها حتى رأي انها ثلاث تطليقات فامضى ذلك فيها ~~فجعلها ثلاثا فان امرأته تحرم عليه ولا تحل له حتى تنتكح زوجا غيره ~~PageV02P860 # وفي الجملة لا يحلها ولا يحرمها الرأي حتى يعزم على ذلك فيها ويمضيه # وكذلك لو كان رجلا عالما فابتلى بمسئلة فسأل عنها بعض الفقهاء فافناه ~~بحلال أو بحرام فلم يعزم هو على ذلك في زوجته ولم يمضه فيها حتى استفتى ~~فقيها اخر فاقناه بخلاف ما افتاه الاول فامضى في زوجته وعزم عليه فيما بينه ~~وبين زوجته وترك قول الال فانه قد لزمه ذلك وليس له ان يرجع إلى قول الاول ~~وترك هذا القول الذي عزم عليه # وكذلك لو افتى ثالث بخلاف ما افناه الفقهان الاولان لم يسعه ان يترك ~~الاول ويرجع إلى القول الثالث بعد ما امضى ذلك وعزم عليه # ولو انه لما افتاه فقيه لم يعزم عليه في امرأته ولم يمضه حتى افتاه فقيه ~~ا خر بخلافه فانه يسعه ان يرجع إلى أحد القولين ويعزم عليه ويمضيه $ القضاء ~~الذي يهدم الرأي # واما القضاء الذي يهدم فهو مثل رجل فقيه قال لامرأته انت طالق البتة وهو ~~ممن يرى انها ثلاثة فرافعته امرأته إلى قاض يراها واحدة يملك فيها الرجعة ~~وجعلها امرأته فيسمع ذلك الفقيه ان يقيم مع امرأته وان كان رأيه خلاف رأي ~~القاضي لان هذا مما يختلف فيه الفقهاء وينبغي لهذا الفقيه ان يترك رأيه ~~ويأخذ بما قضى به القاضي ويستحل ما أحل له من ذلك لأن الفقيه وان رأي ذلك ~~ثلاثا فينبغي ان يرى مع ذلك ان قضاء القاضي يهدم رأي الرآئي وان قضاء ~~القاضي افضل من ms434 رأيه # وكذلك روى عن محمد انه قال كل قضاء من من قاض مما يختلف فيه الفقهاء فعلى ~~من يرى خلافه من الفقهاء في التحريم والتحليل PageV02P861 # والعتاق والتدبير واخذ المال وغيره ان يأخذ بقضاء القاضي الذي قضي بذلك ~~ويدع رأيه ويلزم نفسه ما الزمه القاضي ويأخذ ما اعطاه اذا كان مما يختلف ~~فيه # وكذلك لو كان رجل لا علم له بما ابتلى بمسألة فسئل عنها الفقهاء فافتوه ~~بفتيا فيها بحلال أو بحرام واخذ بذلك تم قضى عليه قاض من قضاة المسلمين ~~بخلاف ذلك وهو مما يختلف فيه العلماء فينبغي له ان يأخذ بقضاء القاضي ويدع ~~ما افتاه المفتي لان القضاء يهدم الفتيأ $ الرأي الذي لا يهدم القضاء # واما الرأي الذي لا يهدم القضاء فهو ان القاضي اذا قضي بقضية وامضاها ثم ~~رأي غير ما قضى فانه يرجع إلى ما رأي فيما يستأنف ولا ينقض ما قضى لان ~~الرأي لا ينقض القضاء الا ان يعلم انه قد اخطأ فيرجع عنه ويفسخه # وروى عن أبي يوسف انه قال في رجل ما ت وترك جدا واخا واختصما في ميراثه ~~فقضي القاضي بالمال للجد وجعله بمنزلة الاب وان الاخ فقيه فافتاه قاض من ~~القضاة يرى قول زيد وذلك اعدل عنده فوجد ا لمال بعينه لا يسعه ان يأخذ منه ~~قدر ميراثه في قول زيد وهو رأيه فقال لا يسعه لان هذا خلاف الحكم ا لذي قضى ~~الا انه لو كان قاضيا لم يسعه ان يبطل قضاء الاول ويقضى بهذا القول # ولو كان القاضي قسم المال بينهما على قول زيد وكان الاخ من رأيه ان الجد ~~بمنزلة الاب وهو ممن يجوز له ان يقضى فانه ينبغي له ان يدفع المال إلى الجد ~~ولا يسعه ان يأكل ما اطعمه القاضي اذا كان PageV02P862 # يراه باطلا ولا يسعه انه يأخذ ما حرمه القاضي عليه ا ذا كان قضى ببعض ما ~~يختلف فيه الناس # وان كان الاخ جاهلا فهو في سعة في الوجهين جميعا ان يأخذ مما قضى القاضي ~~PageV02P863 $ كتاب ms435 السبق # وهو يدور على ثلاث مسائل # مسئلتان منها جائزتان # ومسئلة فاسدة # فاما الجائزتان فان احداهما ان يقول رجل ان سبقتني فلك كذا فيكون جائزا ~~والاخران يقول رجل لرجلين ايكما سبق فله كذا كنحو ما يصنعه الافراد فلا بأس ~~بذلك واما الفاسد فهو اذا قال رجل لرجل ان سبقتني فلك كذا وان سبقتك فعليك ~~كذا فهو الا يجوز لانه يشبه القمار # عن محمد انه لاسبق الا في خف أو حافر أو نصل وكان يجيز السبق على الاقدام # تم الكتاب # بحمد الله # وعونه # وحسن توفيقه PageV02P864 ms436