######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010665 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، أبو الحسن (المتوفى: 467هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 467 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: دمية القصر وعصرة أهل العصر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010665 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10665 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10665 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1414 هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الجيل، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | مقدمة الدمية # بسم الله الرحمن الرحيم* # أحمد الله على ما أسبغ من أذيال أفضاله، وأشكره على ما أفرغ من سجال ~~نواله، حمدا يقتضي كل يوم جديد صنعا جديدا وشكرا يمتري «1» كل وقت مزيد برا ~~مزيدا، وأخص نبيه محمدا المحمود طرائقه في الدلالة، الممدود سرادقه في ~~الرسالة، بتحيات متضاعفات يضعف الحاسب تضاعفها [1] ، فيفوق الحد، ويفوت ~~العد، قفاء صلوات مترادفات، يضع الترادف آذان لواحقها، بين أصلاء «2» ~~سوابقها، فتكبو بالإفاضة [2] في حلبات نسيمها دخن الكباء «3» ، وتسر [3] ~~باستعارة نفحات شميمها سرر «4» الظباء، ما نفحت السحب PageV01P013 # بذنابها، ولألأت الفور «1» [1] بأذنابها. # وأقول بعد: [2] إني منذ ناست «2» على الشطاط عذبة ذؤابتي، وأومضت للمتفرس ~~المتصوب [3] المحتاط مخيلة نجابتي، وآنس مني والدي، رضي الله عنه، في ~~متصرفات أحوالي رشدا. وكشف عن وجوه الحقائق أغطية من الظنون ربدا «3» [4] ، ~~وكحل بإثمد «4» البصائر أبصارا قرحى الجفون رمدا، فشغل بي وكده وكده، وحبس ~~علي وهمه وهمه، وصرف عنايته إلى جذب لضبعي «5» وشحذ لطبعي، نظر المثقف ~~بأناته في كعوب قناته، حتى يقوم سنادها، ويثقف منآدها «6» [5] ، وباشر أمري ~~بجد كعلو الجد، وود لي أن أكون في مجالس الفضلاء PageV01P014 # أرسى من الود. ولم أزل حرك [1] الحرص على الرتوع من أكلاء «1» الفضل، بين ~~الخلة والحمض. قلق التشوق إلى التفكه بثمار الأدب الغض، صادق الرغبة في أخذ ~~الحظ من راحه بالغب ومن تفاحه بالعض، عزمة مني على صياغة [2] الشعر، تبيض ~~في فؤادي، وتفرخ في رأسي، وهمة في إشاعة الذكر، تطير [3] نواهض فراخها ~~بأجنحة من أنفاسي. # ولما [4] فرغت من حفظ كتاب الله عز وجل، وهو الحلي الذي يتزين بلبسه ~~العاطل، والحق الذي لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه الباطل، وغنيت قرير ~~ناظر العين بصوره المجلوة، قرين ناضر العيش بسوره المتلوة، وارتفع عن ~~مثاقفة المتعلمين [5] أمري، وكبر [6] عن تقلد طوقهم عمري، وذهبت بنفسي عن ~~أن أكون قرين المقرنين، ألقيت الألواح دأبا موسويا، وتمثل بحذاء عيني شخص ~~الأدب خلقا PageV01P015 # سويا، فضم والدي- رحمه الله- إلي من الأدباء كل موثوق به مستوثق منه، ~~استظل براية الدراية، وتميز من بين أكفائه [1] بحسن الكفاية. ms001 وجعل يصقل من ~~حسامي ما يطبعه الأديب، ويريش من سهامي ما يفوقه «1» [2] التأديب، ثاقب ~~العزيمة كما يلسن [3] في الظلام شواظ النار، نافذ الصريمة، كما طن في ~~العظام ذباب «2» البتار. وأنا منيخ على المواظبة بالثفنات «3» الخمس، أسقي ~~كل يوم على رجاء ثمرة الغد [4] غراس أمس، مغرى بملاحظة الصحف، مغرما ~~بمطالعة الكتب. ألزمها العين شطرا فشطرا، وأكاد أقشرها بمحك النظر سطرا ~~فسطرا، وبلغني أن بعضا من جناة ثمرتي ورماة مدرتي «4» ، يزعم أن عليا قد ~~أنجب به إزمان والديه [5] ، وليس كذا ولا ردا عليه، PageV01P016 # ولكن ربما أخلف وميض [1] المزن الواعد، وكذب صلف «1» تحت الغيم الراعد ~~[2] ، وما عندي من هذه الصناعة إلا تكثير [3] سوادها. وإن كنت فسكل «2» ~~آمادها «3» ، وكلفا في دارات بدورها، وريما «4» من فضلات جزورها. ولما أضر ~~بي طول الجمام، وقرمت «5» إلى علك شكيمة اللجام، خلعت عذاري على الاستنان ~~«6» ، ورقصت مرحا في سير العنان، ونزعت الأخية «7» [4] أرنا «8» واستقبلت ~~وطرا وودعت وطنا وذلك في شهور سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. وعهد الصبا مخيم ~~ما انتقل، والوجه بالنبت موشم هم PageV01P017 # وما بقل، والخطان المتوردان من يمينه ويساره لم يتصافحا، والضدان ~~المتناقضان من ليله ونهاره لم يتصالحا. # وسرت على اسم الله تعالى جده، والمشيعون يذرون «1» على الهواء [1] فتات ~~الأكباد، والمودعون يزرون «2» لعناق التوديع أعضادهم على الأجياد، فلم يثن ~~عناني عما عناني من الإيضاع «3» مقلة ينبوع، ولا زمني عما أهمني من الإسراع ~~بنانة أسروع، فعل امرىء جد في طلب العلم جده، وما رأيه في عسجد يستفيده، ~~ولكنه في مفخر يستجده. فلم يحفل بحمارة «4» [2] قيظ جوها محموم، ورشحها ~~PageV01P018 # يحموم «1» ، يتوسد وحشها ظل الأرطاة «2» ، وتسجر [1] رمضاؤها «3» وطيس ~~«4» الأفحوص «5» على القطاة، واعتنق على التهاب الضرام أمرها، والتقط ~~النقاط النعام جمرها، ولا صبارة «6» شتوة؛ ريحها صر، وشرها [2] شمر، ~~ونحسها- حاشا المجلس العالي- مستمر، يرسي قرها [3] القطب، ويندف صنبرها «7» ~~العطب، وتجمد سواقيها كالأحجار [4] ، وتنكفت أفاعيها إلى الأجحار. فلم ~~يرتعد [جسمي] [5] لأبردي الصباح والرواح، وذم الرعدة حتى عاد ينكرها من ~~عادات الرماح: PageV01P019 # وقائلة «1» من أمها طال ليله ... يزيد [1] بن عمر وأمها فاهتدى لها # طويل وكفى بالعلم ms002 مفخرا، يقدع «2» [2] به أنوف المفاخرين، وبالثناء ~~الجميل مدخرا، وهو لسان الصدق في الآخرين، والموفق من إذا هم ألقى بين ~~عينيه عزمه، ونكب عن ذكر العواقب ومد [3] أطناب خيامه على النجوم الثواقب. ~~ولهذا من الشأن لا أزال أهب على كل بقعة مذكورة، وأحط رحلي من كورة إلى ~~كورة، وقد وليت وجهي شطر الفضلاء والوجاه، وبسطت حجري لالتقاط درر الشفاه، ~~وتركت [4] اليراعة، التي هي أنبوب [5] من رمح البراعة، يطول انضمامها إلى ~~أناملي سادسة لخامسها، والمداد الذي هو (مستقى أرشية «3» ) [6] الأقلام ~~منهلا [منهلا] [7] لخوامسها، لا جرم أحمدت سراي [8] عند الصباح، ونادى بي ~~داعي الخير: حي على الفلاح، وهيأ الله لي من أمري رشدا، PageV01P020 # وثمر لي من طول معاناة المخض زبدا، وتحقق لي كل ظن بما [1] تجمع لي من كل ~~فن، فكأن [2] الأرض ذللت لي على امتناع جوانبها، فمشيت في مناكبها. (وزويت ~~لي) [3] الفضلاء من مشارقها ومغاربها، وكأني في تخليد آثارهم وتجديد الدارس ~~من آثارهم [4] ، قبلي من اللواقح «1» السواحب «2» ، ذيولها على الأرض ~~الخاشعة إحياء لمواتها أو ربعي «3» [5] من السوافح النوافخ في صور رعدها ~~على الروضة الهائجة إنشارا لنباتها. فلله سلم فيه ارتقيت وأعيان بهم ~~التقيت، ونجوم بأيهم اقتديت اهتديت، وإن لم يتيسر الوصول إليها والفراغ ~~منها، إلا وقد وخط القتير «4» ، وطلع النذير، وانضم الخيط الأبيض من الفجر ~~إلى الخيط الأسود من الشعر، فخلى الفود مشتعلا والفؤاد مشتغلا، وأضاف الذود ~~إلى الذود فصارت إبلا، وذلك في شهور سنة أربع PageV01P021 # وستين [وأربعمائة «1» ] [1] . وقد أدركت بنيسابور «2» من المقيمين [بها] ~~[2] أبا فضلها، وأخا أفضالها، وابن ميكالها، المستوفي للفضائل بواف من ~~مكيالها، وثعالبيها أبا منصور «3» ، وأسد الصناعة في غابة ثعالب، وتصنيفاته ~~للأنس جوال جوالب، وأسلاته «4» في النطق والكتابة قواض قواضب، وبلت يدي من ~~الطارئين عليها PageV01P022 # بالعميد أبي بكر القهستاني «1» سميي وابن سمي والدي [1] ، ومن ديوانه ~~المسموع لي [2] منه أنفس ما أدخره من طريفي وتالدي، عهدته بها وبنانه ضرة ~~«2» المزن في السخاء، ولسانه خليفة [3] السيف في المضاء. # ورأيت بهراة «3» ، سقى الله ماضييها، فما أحسن عصرهما عصرا!! ولم أعن ~~بماضييها إلا ms003 قاضييها [4] منصورا ونصرا «4» . وقد حاسيتهما كؤوس الوداد، ~~وراضعتهما لبان [5] الاتحاد، واجتنيت من ثمرات PageV01P023 # خواطرهما ما يستحليه كل محتس [1] ذائق، ولا يستبشعه إلا كل جبس «1» مائق ~~[2] ، ومدحتهما في الحياة عناية بالود، ورثيتهما [3] بعد الوفاة رعاية ~~للعهد. ولقيت بجرجان «2» أبا محاسنها، وحسنات الدهر به موفورة، وسيئاتها ~~مغفورة، وعبد قاهرها «3» ورايات الجهل به مقهورة، وأبا عامرها، وساحات ~~الفضل به معمورة: # أثلثهم كيما أعطر [4] نشرهم ... بذلك، والتثليث أطيب للند # طويل PageV01P024 # وقصدت بمروذ «1» [1] أمجديها الموسوي، وهو صدر جريدتها [2] ، وقاضيها ~~السمعاني «2» ، وهو بيت قصيدتها. وببلخ «3» شرف سادتها، وجمال صدرها ~~ووسادتها، أبا الحسن محمد بن عبد الله. # وبالري وزيرها الصفي وحمدها [ونحريرها أحمد] [3] بن فورجة البروجرذي «4» ~~[4] . وقرنت في إقامة ما يلزمني من مناسكهما بين العمرة PageV01P025 # والحج، وجمعت بإعلان لساني تلبية ثنائهما، وإراقة عيني الدم على بابهما ~~[1] بين العج والثج «1» . وبإصفهان «2» أبا مطهرها «3» صاحب «طراز الذهب ~~على وشاح الأدب» ، ولعمري إنه البارع في فنون آدابه، والفاضل ملء إهابه. ~~وبهمدان «4» أبوي فرجها [2] حمد بن محمد ابن حسيل «5» [3] ، وهو الصقر ~~الطامح إلى الشرف، وابن أبي سعد PageV01P026 # ابن خلف «1» ، وهو الخلف الصالح عن السلف. وببغداد ابن شبلها «2» الخادر ~~في قصبائها وابن نحريرها النحرير بين شعرائها، وابن برهان «3» الذي أوضح ~~برهان النحو، وأبرز شعاعه من الدجن إلى الصحو. # وبالبصرة ابن قصبانيها [1] الحائز في علم الاعراب قصب السباق، المفرغ من ~~بين أعراب [2] العراق سجل ذلك الفن إلى العراق. PageV01P027 # وبواسط «1» واسطة عقدها ابن بشران «2» ، وهو في النحو من أقران القصباني ~~«3» وابن برهان. فهؤلاء سادات من عظام الصدور وصارت صدورهم عظاما، وكبار من ~~هامات الرؤوس أطارت رؤوسهم هاما: # ربا حولها أمثالها إن أتيتها ... قرينك [1] أشجانا وهن سكون [2] # طويل وقد بعثرت من دفائنهم ما تعظم أخطاره عند أولي المروءة، وملكت من ~~خزائنهم ما إن مفاتيحه لتنوء بالعصبة أولي القوة «4» . وربما PageV01P028 # استرقت غفلة من الزمان، وانتهزت فرصة من الحدثان «1» ، وانتظمت مع الأديب ~~يعقوب بن أحمد النيسابوري «2» على مباثة الأشجان، فنتذاكر مما هدرت به ~~قرومهم «3» جراجر «4» ، ونتناشد مما زأرت به ليوثهم زماجر ثم نقف منهم على ~~أطلال الماضين ms004 نترسمها، ولا نكاد نعينها إلا أواري «5» لأيا ما أبينها [1] ~~، فنباكي حمام الأيك شجوا، ونصوغ [2] على وزان أسجاعها شدوا، وما أشبه ذلك ~~الفاضل إلا بخصب ورثناه في رحالنا من أمداد سيول غاضت فعشنا في معروفها بعد ~~غيضها، أو بعنبر دسره «6» إلى سواحل أمصارنا أمواج بحور فاضت PageV01P029 # فتلهفنا على فوات فيضها. هذا ولم أتمكن من ناصية هذا المركب الجموح، ولا ~~تخلصت من تشبيب كتابي إلى نسيم الريح الذي هو نسيب الروح [1] ، إلا بما من ~~الله تعالى به على الأدب المجفو من عواطف الآراء النظامية الرضوية (زاد ~~الله علاها وضاعف بهجتها) [2] ، [وأظفر رايتها] [3] وبهاءها، التي لو ولغ ~~«1» في سؤر «2» إنائها الكواسب الغبش «3» [4] لملكتها رقة على الشوادن ~~الغفر «4» ، وقلعت وقلمت عنها أخشني الناب والظفر: # ولولا الصاحب اخترع القوافي ... لما سهل الخلاص من النسيب # ومن يثني إلى [5] ليث هصور ... لواحظه عن الرشأ الربيب؟ # ولولا عنايته المحيطة بالآداب وإحياؤه آثارها، وإدراكه ثارها، ~~PageV01P030 # ورعايته المشتملة على الأشعار، وإعلانه شعارها، وإعلاؤه [1] نارها، لبقيت ~~الفائدة فارة عن مسكها الفائق الطيب غير مفتقة، وكمة عن نورها الفائح ~~الرطيب غير مفتحة. إلا أن إنعام المجلس العالي الشامل شرقا وغربا، الذاهب ~~غورا ونجدا، كشف عن [وجوه] [2] أهل الفضل أحوالا تتضمن أهوالا، وعلمهم كرمه ~~كيمياء تجعل الآمال أموالا، وأقام ساق العلوم وسوقها، وأربح تجارة من حمل ~~إليه وسوقها «1» ، وبنى لنفائس الكتب خزانة اختصر طريق المستعينين [3] إلى ~~تحصيلها، وكفاهم كلف الأسفار [في طلب] [4] الأشعار [5] بضم شتاتها، وفذلكة ~~«2» تحصيلها [6] ، وحبس عليها أوقافا دارة تدر عليهم [7] ألطافا بارة، ~~فأصبح كل منهم ممتلىء الصرة على فراغ الجنان، PageV01P031 # مثني الحقيبة [1] على سكوت اللسان، فهي الرتبة العالية [2] قربت درجاتها ~~للمرتقين، والجنة العاجلة أزلفت طيباتها للمتقين، وهذا حين أسوق صدر الكتاب ~~إلى العجز، كما يساق الماء إلى الأرض الجرز «1» . # وكنت على ألا أوارد «2» [3] الثعالبي في يتيمته، ولا أزاحمه [4] في ~~كريمته، إلا ما تجذبني شجون الأحاديث إليه، فأفرغ كلامي عليه. # وقد قيل: الحديث ذو شجون وشجونه أحسن منه. ثم تأملت الطبقات القديمة، ~~فوجدت فيها على اختلاف مصنفيها شعر كل من الفضلاء ms005 مكررا، وفضل كل من ~~الشعراء مقررا، فقلت: لو جفي فاضل فترك منسيا كدارس الأطلال، ومنفيا كنعل ~~أخلقت من النعال، ثم أعتذر عنه بأن بعض المؤلفين أثبته فمحوناه، أو [5] أن ~~واحدا من المصنفين وفى له فجفوناه، كان الفضل من جهته مظلوما، ولم يزل [6] ~~عند كافة الفضلاء ملوما، فكررت في كتابي هذا أسماء PageV01P032 # قوم من أعلام العلوم الذين هم أسنمة «1» الأدب وغواربه، ومنهم مشارق ~~الشعر [1] وفيهم مغاربه، ممن رأيته فكان [2] لقاؤه لعيني كحلا، أو سمعت به ~~فكانت أخباره لسمعي نحلا «2» ، ولولا تكرار الكؤوس لما استقرت الأطراب في ~~النفوس، ولا استقلت صبابة «3» [3] الخمار عن الرؤوس، والحياة على حسن ~~مساقها [4] وطيب مذاقها [5] ما [6] جاوزت النفس إلا ودت [7] معاده، وحبها ~~لكل من الحيوانات عادة. حتى إنها لا تمل إذا كررت عليها، ولا تكره إذا ردت ~~[8] إليها، وربما أتقي [9] ملامة الباقين من الفضلاء، فإن في الزوايا منهم ~~بقايا، قد أرخي [10] لهم إلى عصرنا هذا طول البقاء، وبقى مما [11] ~~PageV01P033 # أسأرته «1» شفاه الفناء، صبابة في قعر الإناء، وأنا إذا كنزت على ذكر ~~شعراء العصر جريدة فريدة، ثم انتهيت إلى مكانهم منها، فأسقطت شذورهم من ~~النظام، وطفرت «2» إلى من وراءهم طفرة [1] النظام، لم آمن أن يقال: هذا رجل ~~[2] ضيق العطن «3» ، قصير الشطن «4» ، قليل الثبات، مسترق [3] الوثبات، ~~يتخطى رقاب الأحياء إلى رفات [4] الأموات والوجه يملكه الحياء، وما يستوي ~~الأموات والأحياء. # فإن اتفق من هذا الجنس شيء فلا مشاركة إلا في إثبات الاسم، والشرط ألا ~~أعيد الأشعار التي تجملوا بها في كتبهم، وإن أعدت ذكر الشاعر الذي تكثروا ~~به في صحفهم، ألا أستعير من تلك الحقائق حليا، ولا أن أرعى من تلك الرياض ~~خليا، وأقتصر من ذلك PageV01P034 # الأديم [1] على مقدود من السير، وأسلوا بغثي عن [2] ثمين الغير، فالضرغام ~~على اقتضاض مضجعه [من] [3] الرغام، لا يفترش غير إهابه عند المنام، ولا ~~أخلي اسم كل فاضل من إشارة إلى سبب من أسبابه، أو [4] إيماء إلى نسب من ~~أنسابه، اللهم إلا أقواما ما عثرت بأساميهم في الدفاتر، فاشتبهت علي ~~أغفالهم، ولم تنفتح [5] على يدي ms006 أقفالهم والعذر فيه أن الحداة لم تتغن ~~بأشعارهم، والرياح لم تهب بأخبارهم، والليالي لم تطن [6] بأسمارهم، فاقتصرت ~~من العين على الأثر، ولم أجد جهينة «1» منهم يؤدي يقين الخبر. # وقد فهرست أسامي الفضلاء، ثم فرقت عليهم [7] نظري أرؤسا وأقداما، وجعلت ~~طبقاتها المرتبة أقساما، ثم خرجت [8] أقسام طبقات الأسماء على عدد طباق [9] ~~السماء، فلكل مقام منها [10] مقال، PageV01P035 # ولكل طبقة منها رجال، وهم أزواج ثلاثة؛ منهم السابقون الأولون، ومنهم ~~اللاحقون المخضرمون، ومنهم المحدثون العصريون. # وسينقل إليك [من] [1] فرائد أشعارهم من جود نقلها أو لم يجود، ويأتيك [2] ~~بنوادر أخبارهم من زودته أو لم تزود. وما [3] كل من نشر أجنحته بلغ ~~الإحاطة، ولا كل من نثر كنانته قرطس الحماطة «1» . وهذه سياقة الأقسام: # القسم الأول: في محاسن شعراء البدو والحجاز. # القسم الثاني: في طبقات شعراء الشام وديار بكر «2» وآذربايجان «3» ~~والجزيرة وسائر بلاد المغرب. PageV01P036 # القسم الثالث: في فضلاء العراق. # القسم الرابع: في شعراء الري «1» والجبال «2» وإصفهان وفارس وكرمان «3» . # القسم الخامس: في فضلاء جرجان «4» واسترآباد «5» ودهستان «6» PageV01P037 # وقومس «1» وخوارزم «2» وماوراء النهر «3» . # القسم السادس: في شعراء خراسان «4» وقهستان «5» وبست «6» PageV01P038 # وسجستان «1» وغزنة «2» . # القسم السابع: في طبقة من أئمة الأدب [الذين] [1] لم يجر لهم في الشعر ~~رسم. # وقد سميت الكتاب «دمية القصر وعصرة أهل العصر» ، والله تعالى مؤيدي على ~~ما أعيده وأبديه، ومسددي لما أخلقه وأفريه «3» . PageV01P039 ### || فصل # سميته «تاج الكتاب» ، قبل أن أطل [1] على ساقة [2] الكلام لسياقة ~~الأقسام. [قلت] [3] : لما كان كتابي هذا بين رعايا الكتب أميرا، أمطيته من ~~عروش الإمارة سريرا، وجعلت رأسه بسماء الفخر [4] مظللا، وبتاج العز مكللا. # وافتتحته بمن [5] هو مفتاح يد المتطرق إلى باب الرشاد، ومصباح عين ~~المستضيء بنور السداد، ورحمة الله الموعودة للعباد، ورأفته المنشورة في ~~البلاد، أمير المؤمنين القائم بأمور [6] المسلمين، المصدر في دست «1» ~~العظمة والجلالة، المستخرج من عنصر النبوة والرسالة، قام بأمر الله معتصما ~~بحبل رجائه، فصب سجال النعم على أوليائه، وأسواط النقم على أعدائه، فهاؤم ~~اقرؤوا كتابيه، إنها بشارة مصبوبة في الآذان، وباكورة مجلوبة [7] من ثمرات ~~الجنان وعكس [8] ضوء من ذلك البدر الزاهر، وتنفس ms007 مد من ذلك البحر الزاخر، ~~وفرد در زل من تاج الإمامة، وحب مزن انحدر من ماء الغمامة، وشرف لهذا العصر ~~أطلع رأسه PageV01P040 # من شرف ذلك القصر، وقد استسعدت سنة خمس وخمسين بالمثول في تلك المواقف ~~الشريفة، والرقي [1] في [2] تلك المراتب المبنيفة، وأنشدت بائية قرعت ~~شقاشقي أعواد السرير، بما علكت فيها من الهدير، مطلعها [3] : # عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجبا ... كل الشهور، وفي الأمثال: عش رجبا # وأن أجفان عيني أمطرت ورقا ... وأن ساحة خدي أنبتت ذهبا # أليس من عجب أني ضحى ارتحلوا ... أوقدت من ماء دمعي في الحشا لهبا؟ # أأن [4] توقد برق من جوانبهم ... توقد الشوق في جنبي والتهبا؟ # كأن ما انعق عنه من معصفره ... قميص يوسف غشوه دما كذبا # ومنها في التخلص إلى المديح: # ومهمه يتراءى آله لججا ... يستغرق الوخد «1» والتقريب والخببا # كم فيه حافر طرف يحتذي وقعا ... من فوق [5] خف بعير يشتكي نقبا «2» # تصاحب الريح فيه الغيم لم ينبيا ... أن يشركا في كلا حظيهما [6] عقبا ~~PageV01P041 # فالريح ترضع در الغيم إن عطشت ... والغيم يركب ظهر الريح إن لغبا «1» # أنكحته ذات خلخال مقرطة ... والركب كانوا لشهودا والصدى خطبا # [وسرت فيه على اسم الله مصطحبا ... للعزم لا عدمته النفس مصطحبا] [1] # إلى أبي البحر إني لست أنسبه ... لجعفر «2» إن حساه شارب نضبا # يوم الوغى من بني العباس عترته [2] ... لكنه غير عباس إذا وهبا # لعزة جعل الرحمن ملبسه ... من [3] الشباب ونور العين مستلبا # وجه ولا كهلال الفطر مطلعا ... بدر ولا كانهلال القطر منسكبا # وعمة عمت الأبصار هيبتها ... برغم من لبس التيجان واعتصبا # له القضيبان هذا حده خشب ... وذاك لا يتعدى حده الخشبا # كلاهما منه في شغل يديرهما ... بين البنان رضى يختار أم غضبا PageV01P042 # قل للفرات ألم تستحي راحته ... حتى [1] اقتديت به: أنى، ولا كربا!! # وقل لدجلة غيضي [2] عند منحته ... فقد أسأت بجاري فيضك الأدبا # ولا يتسع نطاق الكلام [3] لأكثر [4] مما تشرفت به آنفا من الاشادة بثناء ~~تلك الحضرة المقدسة، ضاعف الله بهجتها، وأظفر رايتها، وأعان دعوتها وأعلى ~~كلمتها. # وهذا دعاء لو سكت كفيته ms008 ... لأني سألت الله فيك وقد فعل «1» # أنشدني أبو تراب الخادم قال: أنشدني أمير المؤمنين القائم بأمر الله ~~لنفسه: # القلب من خمر التصابي منتش ... من ذا عذيري من شراب معطش # والنفس في أسر الغرام قتيلة ... ولكم قتيل في الهوى لم ينعش! # جمعت علي من الغرام عجائب ... خلفن قلبي في إسار موحش # خل يصد وعاذل متنصح ... ومنازع يؤذي ونمام يشي PageV01P043 ### | التراجم ### || القسم الأول في طبقات شعراء البدو والحجاز PageV01P045 # (القسم الاول في طبقات [شعراء] [1] البدو والحجاز) # أقول في هذه الطبقة: ~~إن أحسن أبيات الأشعار، ما طلعت [2] من أبيات الأشعار، ورعت مع الظباء ~~الشيح «1» ، وتزودت مع الضباب الريح، مستغنية بحسنها عن التصنع والتعمل، ~~حلوة إذا ذاقها [3] الناظر بحسن التأمل، مصقولة العرقوب بلا تجشم لمؤونة ~~الحمام، مجلوة الثغور بلا منة لفروع البشام «2» . # وكذلك [قال المتنبي] [4] : # حسن الحضارة مجلوب بتطرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب # (بسيط) وقد وقع لي [5] من أشعار هذه الطبقة، ما هو أعذب من الزلال، وأرق ~~من الشمول صفقت بالشمال. وأنا مبتدىء منها [6] بما أنشدنيه الشيخ [الامام] ~~[7] PageV01P047 # أبو عامر [بن] [1] الفضل بن اسماعيل [التميمي] [2] الجرجاني «1» ، للأمير ~~أبي الفتوح «2» زعيم مكة، حرسها الله تعالى: # وصلتني الهموم وصل هواك ... وجفاني الرقاد مثل جفاك # (خفيف) # وحكى لي الرسول أنك غضبى ... يا كفى الله شر ما هو حاك # فهذا كلام عليه أمارة الإمارة، وله ملاحة [3] البداوة ورشاقة الحضارة. ~~ولا أشك [4] أن لهذين الزوجين أخوات تجري مجراهما، غير أن الرواة لم ~~تتداولها [5] فتسري مسراهما. وأنا بعون الله وحسن تيسيره من وراء طلبها حتى ~~أهدى إلى (الكتاب الذي نصب) [6] لها ضربا من ضربها، إن شاء الله تعالى. ~~PageV01P048 ### $ 1- الأمير أبو المنيع قرواش بن المقلد # «1» أمير العرب المقدم وفحلها المقرم «2» . أنشدني أبو الفضل يحيى بن نصر ~~السعدي البغدادي «3» قال: أنشدني لنفسه: # لله در النائبات [1] فإنها [2] ... صدأ [3] اللئام وصيقل الأحرار # (كامل) # ما كنت إلا زبرة «4» فطبعنني [4] ... سيفا وأطلق صرفهن [5] غراري [6] # وأنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد الحمداني الخوافي [7] ، قال: أنشدني ~~أبو المكارم PageV01P049 # الفضل بن عبد الله الهاشمي قال: أنشدني لنفسه: # من ms009 كان يحمد أو يذم مورثا ... للمال من آبائه وجدوده # (كامل) # إني امرؤ لله أشكر وحده ... شكرا كبيرا [1] جالبا لمزيده # لي أشقر سمح العنان مغاور [2] ... يعطيك ما يرضيك من مجهوده # ومهند عضب «1» [3] ذا جرذته ... خلت البروق تموج في تجريده # ومثقف لدن «2» [3] السنام [4] كأنما [5] ... أم المنايا ركبت في عوده # وبذا حويت المال إلا أنني ... سلطت جود يدي على تبديده PageV01P050 ### $ 2- الأمير علي بن محمد الصليحي «1» الناجم «2» بالحجاز # أنشدني أبو الفضل جعفر بن يحيى [بن] [1] الحكاك المكي له من قصيدة أولها: # [أقول إذا باهوا بجر الذلاذل «3» ] [2] ... لباسي درعي [3] لا لباس ~~الغلائل # (طويل) [ومنها] : [4] # وسرجي فراشي والحسام مضاجعي ... وعدة حربي لا ذوات الخلاخل PageV01P051 # ورمحي يعاطيني البعيد لأنني ... تناولت ما أعيا على المتناول # ولي همة تسمو [1] على كل همة ... ولي أمل أعيا على كل آمل # ولي من بني قحطان أنصار دولة ... بطاريق «1» من أنجاد كل القبائل # وحكى لي أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك هذا أن أخاه الحسين بن يحيى ~~الحكاك المكي أجاب الامير الصليحي عن هذه اللامية بقوله: # رويدك ليس الحق ينفى بباطل ... وليس مجد في الأمور كهازل # (طويل) # كزعمك أن الدرع لبسك في الوغى ... وذاك لجبن فيك غير مزايل # وهل ينفعن السيف يوما ضجيعه ... إذا لم يضاجعه بيقظة باسل # فهلا اتخذت الصبر درعا وجنة ... كما الصبر [2] درعي في الخطوب النوازل # وتفخر أن أصبحت مأمول عصبة ... فأحسن [3] بمأمول وأخسس بآمل # وهل هي إلا في تراب [4] جمعته ... فهلا غدت في بذل عرف ونائل؟ ~~PageV01P052 # كما همنا فاعلم، إغاثة سائل ... وإسعاف ملهوف [1] وإغناء عائل [2] # وختم القصيدة بقوله فيها: # ولا تغترر [3] بالليث عند خدوره ... فكم خادر فاجا بوثبة صائل ### $ 3- المجاشعي شاعر الحرمين # «1» قصد الحضرة النظامية من مكة، حرسها الله [تعالى] [4] والسعد يقوم ~~أمامه، والنجح يقود زمامه. ولقيها بهذه القصيدة على باب منارجرد «2» سنة ~~ثلاث وستين وأربعمائة «3» : # جوى ما جوى بين الحشا والجوانح ... وفرط اشتياق بين غاد ورائح # (طويل) PageV01P053 # عذيري من العذال لم ينصفوا فتى ... فتين الغواني والحسان الملائح # وعان بأرض الشام غان يشوقه ... إذا شام علوي البروق اللوامح # إلى ms010 الله أشكو في [1] فؤادي غلة ... شفاها برود «1» الرود لا ماء ماتح ~~[2] # لقد نزحت للبين دار أحبتي ... فمن لي بهاتيك الديار النوازح؟ # وأنضاء أسفار سرين بمثلها [3] ... يجبن بهم [4] جوبا بطون [5] الصحاصح # وركب نشاوى قد سقتهم يد الكرى ... بكأس عقار فوق قود «2» طلائح # وميل على الأكوار «3» صيد كأنهم ... سرى صبحوا الصهباء من كف صابح [6] # فنبهتهم والنوم كحل عيونهم ... بمدح نظام الملك أهل المدائح # ومنها في المدح [7] : PageV01P054 # يجود بمضنون الثراء [1] تكرما ... إذا قام علات النفوس الشحائح # ويفتض أبكار المكارم سؤددا ... (فيرضي بها) [2] كفؤا كريم المناكح # أخو الغارة الشعواء في حومة الوغى ... وقاري «1» ذرا الهامات بيض الصفائح # لقد ملك الشام المقدس حاميا ... حماد بمجر «2» فوق جرد سوابح # رضي أمير المؤمنين رضى بها [3] ... بما دار «3» من رأي [4] بمحض النصائح # من الحرم الميمون أمت ركائبي ... حمى حلب تبغي جزيل المنائح # وردن بنا ماء الفرات وطالما ... وردن الركايا «4» بين (عذب ومالح) [5] # تيممن [6] بي كافي الكفاة وعنده ... موارد بحر في المكارم طامح «5» # تزاحمت الوراد فيه كأنه ... زحام حجيج البيت بين [7] الأباطح [8] ~~PageV01P055 # جلت سخط دهري نظرة رضوية ... نظامية الأسباب سبط المنادح «1» ### $ 4- أبو دلف الخزرجي «2» [1] # قال في أبي عبد الله العلوي رضي الله عنه: # لولا النبي وصفوه [2] ... وابناهما [3] ثم البتول # (مجزوء الكامل) # لعلمت أني شاعر ... أسم الرجال بما [4] أقول # لكنني أعرضت عن ... ذاك الحديث وفيه طول # وتركت للخمر [5] الخما ... ر، وحبذا تلك الشمول PageV01P056 ### $ 5- محمد بن جراح [1] البكري «1» # [له] [2] : # إنا لنبني [3] على ما شيدته لنا ... آباؤنا الغر من مجد ومن كرم # (بسط) # لا يرفع الضيف عنا في منازلنا ... إلا إلى ضاحك منا ومبتسم # إني وإن كان قومي في الورى [4] علما ... فإنني علم في ذلك العلم # أنشدنيها له الأستاذ أبو محمد العبد لكاني الزوزني «2» ، رحمه الله، ~~بزوزن سنة ثمان وعشرين «3» . # قال: أنشدني ابراهيم بن محمد بن شعيب البكري قال: أنشدني عمي محمد بن ~~الجراح هذا لنفسه. PageV01P057 ### $ 6- أبو كامل تميم بن المفرج [1] الطائي # كامل وبالكمال قد كني، وإذا وصف تمام الفضل فتميم [2] عني، وناهيك بذاك ~~الألمعي مفرجا كاسم أبيه (لغماء العي) [3] . # ذكر لي ms011 الشيخ أبو عامر الجرجاني أنه اجتاز به قاصدا غزنة، ولم يقف له على ~~جلية خبر بعد ذلك. والغالب على الظن أنه استوفى رزقه هنالك. أنشدني الشيخ ~~أبو عامر له قال: أنشدنيها لنفسه في الوزير أبي القاسم علي بن عبد الله ~~الجويني «1» ، رحمه الله: # ودعينا إن كنت أزمعت جاره ... قبل أن يمنع الفراق الزياره # (خفيف) # زودي وامقا أجد ارتحالا ... ما قضى في مقامه أوطاره [4] # [مغرما ما علمت يا أم عمرو ... أين صار الهوى به يوم صاره] [5] ~~PageV01P058 # لم يزل يحذر التفرق حتى ... حققوا يوم رامتين «1» حذاره # كان يكفيه، والمحب قنوع، ... وقفة أو تحية أو إشاره # قوله: والمحب قنوع، من حشوات اللوزينج «2» . # منظر ما رأيته قط إلا ... قلت: بدر [1] لتمه وسط داره # كاعب في الحجاب [2] يمنعها الزو ... ر حياء يصونها وغراره «3» # ذات ثغر كأنه، حين يبدو، ... عقد در أو أقحوان قراره # ومنها في المدح [3] : # كان لله في البرية لطف ... يوم أفضى إليه أمر الوزاره # إن فيه لكل وهي سدادا [4] ... ولديه لكل وهن جباره # وأنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثي قال: أنشدنيها لنفسه من ~~خمرية: PageV01P059 # قم سقني [1] قبل الصباح المسفر ... يوم الخميس على طلوع المشتري # (كامل) # وإذا لقيت الجمعة الزهراء فل ... يكن الغبوق على جبين أزهر # واستقبل [2] اليوم السعيد بمقبل ... طلق وأدبر عن عذول مدبر # إن قال [3] : إن الراح [4] حرم شربها ... عن أهل دين محمد فتنصر # (عن ههنا بمعنى (على) ، وهما يتعاقبان. قال الله عز وجل: « [ومن يبخل] ~~[5] فانما يبخل عن نفسه» أي على نفسه: # قل للغزالة وهي غير غزالة ... والجؤذر» النعسان غير الجؤذر # لمذكر الخطوات غير مؤنث ... ومؤنث الخلوات غير مذكر # قلت: هذا بيت شعر يساوي بيت تبر، وفيه قلب يقبله [6] كل قلب. # ثم الموازنة بين الخطوات والخلوات في نهاية الملاحة وهو ينظر إلى قول ~~البختري: # قد يؤنث تارة ويذكر «2» PageV01P060 # إلا أن هذا أعجب إلي من ذاك: # قومي إلى الشيء الذي متنا [1] به ... بالأمس فانشرني [2] بذاك الجوهر «1» # وتسربلي قبل القيام وأسبلي ... ذاك العذار الجون ثم تزنري # فتنبهت هيفاء غير بطية ... عما ms012 التمست ولا سحوب المئزر # يعني أنها تشمرت للخدمة، فقلصت ذيلها لا كالكسلان الذي يزود الأرض فضل ~~[3] ردائه، إما لكسله وإما لخيلائه: # تفتر عن برد وتنظم مثلها [4] ... عقدا وتنظر من [5] جفون فتر [6] # وتيممت دنين في مطمورة ... كانا معا، فيما أظن، لقيصر # فتحتهما وكأنما [7] فتحتما ... عن لون ياقوت ونكهة عنبر # وله أيضا [رحمه الله تعالى] [8] : # قد أفرط الأمر عن الشكوى ... وعاد مكتوم الهوى نجوى # (سريع) # لا ادعي الحب وفي حالتي ... للناس ما يغني عن الدعوى [9] PageV01P061 # ولي دواء (من سقام) [1] الهوى ... لو كنت أروى من لمى «1» [2] أروى «2» # من لقتيل بسهام هى النج ... ل السواجي «3» واللمى الأحوى «4» ؟ [3] # يا قمرا غادر عيني معا [4] ... سهدا ودهري كله سهوا # حملتني أكثر من طاقتي ... يغنيك عن تصريحي الفحوى «5» [5] # حب وصد [6] واشتياق إلى ... من رشق القلب فما أشوى «6» # [وله أيضا] [7] [عفي عنه] [8] : # أبصروا حالتي ودقة جسمي ... كل هذا من حب من لا أسمي [9] PageV01P062 # ولعمري إن الوفاة لأحلى ... من حياة بين اشتياق وسقم # (خفيف) # غير أني أخشى العقاب على من ... أنا أهواه أن يبوء بإثمي # وله [أيضا] [1] : # وليلة لي جمعت كل طيب ... زار بها الالف وغاب الرقيب # (سريع) # فبت للبدر سميرا وما ... ذلك بدر لا، ولكن حبيب # مذكر الذكر سوى أنه ... حورية ذات بنان خضيب # يجرحها اللحظ على أنها ... تجرح باللحظ سواد القلوب # قلت: أنصفت هذه الحورية حيث [2] جرت على قضية [3] قول الله تعالى: # «والجروح قصاص» «1» ، ولهذه الآية بتلك الحالة اختصاص، [ومنها] [4] : # ثم افترقنا سحرا لم يكن ... حال وما ذاك لخوف الذنوب # وإنما خفت على زائري ... لو أنني جمشته، أن يذوب PageV01P063 # قلت: اجتمع في هذا البيت عاشق من الريبة [1] تائب، ومعشوق من الرفة ذائب. ~~وله من خمرية: # قم إلى الراح مع الصبح ... إذا قام المؤذن # (مجزوء الرمل) # وإذا أعلن بالل ... ه [2] فقل للعود [3] أعلن # إن تسىء يا أيها العب ... د فإن الله محسن # وأنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي الزوزني «1» [رضي الله عنه] [4] قال: # أنشدني من قصيدة أولها: # سلا [5] عن بانة الطلل اليبابا [6] ... بحيث يقابل البرق الهضابا # (وافر) # وعيش غضارة «2» لو ms013 دام لكن ... تكدر ذاك [7] حين صفا وطابا PageV01P064 # [ومنها] [1] : # ليالي في الخدور محجبات ... يدعن القلب مختبلا مصابا # كعين سويقة حدقا ولكن ... رأيناها هنا شنبا «1» عذابا # وأعطافا إذا رمن انعطافا ... أبت أردافها إلا جذابا # وأطرافا يحار الحلي فيها ... فليس يكاد يضطرب اضطرابا # قد قيل في الأطراف المنعمة [2] : إنها تعض لحلي وتخرس وساوسها. أما [3] ~~قوله: يحار الحلي فيها [4] ، فلم (أسمع به) [5] إلا في شعره، وقد أتى ببدع ~~المستعار وبكره، وهو في غاية الفصاحة ونهاية الملاحة: # يطفن بملء عين الصب حسنا ... وإن كانت بمهجته [6] عذابا # وحدثني الأديب يعقوب «2» [بن أحمد] [7] النيسابوري [رحمه الله] [8] ، ~~قال: # أنشدت بحضرة أبي كامل: PageV01P065 # صهل الكميت، فقلت: ما لك تصهل؟ # فغيره بعض الحاضرين، وقال: # نعب الغراب، فقلت: ما لك تنعب؟ # فأجازه أبو كامل بديهة، وقال: # نعب الغراب فقلت: ما لك تنعب؟ ... أنأى أليفك أم لحال ترهب؟ # (كامل) # أم أنت تخبرنا [1] بفرقة جيرة ... قد آن في شعبان أن يتشعبوا # عزموا على ترك النفوس وراءهم [2] ... ماء يسيل على لظى يتلهب ### $ 7- عالي بن جبلة الغساني «1» # سمعت الشيخ أبا عامر الجرجاني يقول: سمعت العميد أبا بكر القهستاني يقول: ~~كتب إلي عالي بن جبلة هذا في أول ما قدم علي: PageV01P066 # من بني جفنة «1» بن عمرو فتى بال ... باب يبغي إلى العميد الوصولا [1] # (خفيف) # أغبر قبحته غبراء للريح ... دوي [2] فيها وكان جميلا # قال: فأذنت له وأكرمت مثواه، واغتنمت قراه. والعجب أنه أحال قبحه على ~~غبراء يسمع فيها دوي [2] الريح، واعتذر عنه بما قاساه من أنواع التباريح، ~~وإنما [3] أتي من جانب الخلقة حين لفته القابلة في الخرقة. ### $ 8- أبو الحسين [4] علي بن أحمد العبشمي العثماني # [5] حدثني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثي الزوزني قال: كتب إلي ~~العبشمي هذا أبياتا عقيب أعتوبة [6] سابقة بيني وبينه، وهي: PageV01P067 # يا أبا جعفر محمد يا من ... حاز فينا الفخار عن اسحاق # (خفيف) # ذا الخلال المهذبات وذا الطب ... ع المصفى وذا السجايا العتاق # والأديب الذي بأشعاره الآ ... داب مثل الغصون في الأوراق # محدقات بكل فضل كإحدا ... ق جفون العيون [1] بالأحداق # لك في النظم ms014 والبراعة في [2] الآ ... داب ذكر قد سار في الآفاق # والذي قد جكى تفوه بالإف ... ك وحق المهيمن الخلاق # فاقبل العذر من أخ ذي اعتداد [3] ... بك وافي الذمام والميثاق # واستمعها [4] يا أنفس الخلق طرا ... كعقود الحسان فوق التراقي [5] # قد أتت وهي كالهدي «1» تهادى [6] ... في برود من المعاني الدقاق # وابق للفضل [7] بدرا ... عاجزا عن سناه حكم المحاق PageV01P068 ### $ 9- أبو جوثة # أحد بني أعمام الأمير قرواش بن المقلد «1» . أنشدني الشيخ أبو عامر ~~الجرجاني قال: أنشدني العميد أبو بكر [القهستاني] [1] [رحمه الله] [2] قال: ~~أنشدني أبو جوثة لنفسه: # قوم إذا اقتحموا العجاج رأيتهم ... شمسا، وخلت وجوههم أقمارا # (كامل) # لا يعدلون برفدهم عن سائل ... عدل الزمان عليهم أوجارا # فإذا [3] الصريخ دعاهم لملمة ... بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا # وإذا زناد الحرب أخمد نارها ... قدحوا بأطراف الأسنة نارا ### $ 10- الحجاف # أنشدني أبوا الفضل يحيى بن نصر البغدادي قال: انشدني هذا البدوي لنفسه ~~[من قصيدة] [4] : PageV01P069 # سرى [1] طيفها والصبح قد طرز الدجى ... كما طرزت غبر المهامه «1» بالآل ~~«2» # (طويل) ### $ 11- الأمير نور الدولة «3» [2] أبو الأعز دبيس [3] بن علي بن مزيد # خدمته ببغداد، وعبرت إليه أخت يده الجواد، أعني دجلة وهي زاخرة الأمداد. ~~(وأنشدته أرجوزة) [4] قلتها فيه، فاذا باحه [5] للطارقين PageV01P070 # مباحة، وراحه [1] في كدها للعفاة راحة، وقباب التفت [2] بها غاب القنا، ~~واسترك مع أسودها الناس في فرائس الغنى. وذاكرت وزيره الملقب بالمهذب، ~~فأنشدني لذي أمره نتفة من شعره، وهي: # حلمي يخيل للعدو (م) ... إذا اعتدى أني أجزت [3] # (مجزوء الكامل) # يا دولة الملك المحج ... ب لست نورك إن عجزت ### $ 12- (المنيع الهمذاني) [4] # أنشدني له بعض الأشراف الطارئين علينا [5] من مدينة الرسول (صلى الله ~~عليه وسلم) [6] قال: ورد علينا هذا الغليم وهو مشغوف بابنة عم له تسمى ~~«ذؤابة» ، فأنشدنا [7] لنفسه أبياتا [فيها] [8] ، وهي: # خليلي ما لي وكيف احتيالي؟ ... وبي من ذؤابة شبه الخبال! # (متقارب) # غزال [9] يراعي [10] رمال الفلا ... بجيد الغزال وردف [11] الرمال ~~PageV01P071 # كأن ذؤابة في القز [1] تمشي ... ربيب [2] «1» مها يرتدي بالظلال ### $ 13- أبو الفضل جعفر بن الحسين الشبيبي المكي # [3] شاب حسن الرواء والرواية، رأيته بين يدي الشيخ عميد الحضرة مدليا ms015 ~~إليه بحرمة العربية، مدلا عليه بهذه الدالية [السنية] [4] ، يطرب الحاضرين ~~بنشيدها [5] ، ويرقص ذوائبهم بأغاريدها. [6] (فمما [7] التقطته منها أبيات ~~[8] في المديح معسولة) [9] ، وإن كانت من الصنعة مغسولة، وهي: # تولاك بالإحسان عن حسن خبرة ... وأعطاك ما لم يعطه أحد بعد # (طويل) # وحملت ما حملت لا ناهضا به ... سواك، وللأثقال بازلها النهد PageV01P072 # فأنت بحمد الله أثبت وطأة ... وأصدق بأسا حين تستنطق الهند «1» # وما قدر ملك فاته منك حظه ... إذا ما عدمت السيف لم ينفع الغمد # فأبشر [1] بتصريف الأمور ودولة ... نظمت معانيها [2] كما نظم [3] العقد # كأني بك استوليت من كل وجهة ... عليها كما استولى على الجسد الجلد # ما أحسن ما جعل إحاطته بالبلاد ... كإحاطة الجلود بالأجساد! .. # فدونكها من رتبة عضدية ... بها تم أمر الملك واستحكم العقد # تجلك سادات البرية كلها ... ويأتي إليك الوفد يتبعه [4] الوفد # وتبلغ أقصى ما تريد ميسرا ... وما لك عن شيء تحاوله رد # وعش وابق في عز وفي ظل نعمة ... وقدر رفيع ما يحيط به حد # وجرر [5] ذيولا من برود أحوكها ... من الشعر ما يحكي محاسنها برد # يروح بها مثن عليك ويغتدي ... ويرتاح من يشدو إليها ومن يحدو # وأنشدني [6] لنفسه من قصيدة قالها في الشيخ العميد أبي الفضل الخشاب: ~~PageV01P073 # تولى الصبر تتبعه الدموع ... لترجعه [1] وقد عز الرجوع # (وافر) # وطار [2] بمهجتي للبين حاد ... يقصر دونه الوهم [3] السريع # وأوحشني الخيال وكان أنسي ... لو أن العين كان لها هجوع # أرى أدم «1» الظباء [4] لها امتناع ... وأطيب ما يفاز [5] به المنوع # هذا، كما يقال: الممنوع متبوع والمبذول مملول: # وفي العشاق مفتون بمعنى ... وموضع فتنتي منك الجميع # ومنهم من يشير ولا يسمي ... ومنهم في المحبة من يذيع # بنفسي من يخون [6] الصبر فيه ... ولا تغني المذلة والخضوع # حبيب لا أزال [7] وبي نزاع ... إليه وليس لي عنه نزوع # يطير القلب من شوق إليه ... فتمسكه لشقوتي الضلوع PageV01P074 ### $ 14- محمد بن عصام بن الأعمى الربعي [1] # أرسل وهو موثق [2] في الجامعة [3] إلى صاحبين له يشكو حاله، ويصف قلادته ~~وخلخاله. والقافية موقوفة: # ألا يا بن عمي هل تؤدي رسالة ... إذا كنت تغدو من غد ms016 أو تروح # (طويل) # فسلم على فتيان أثبج «1» كلهم ... وخص لطيفا (بالسلام المطوح) [4] # وقل لابن كسلان [5] وقل لابن مطرف «2» ... خليلكما [6] بين الحنايا مشبح # لقد صيغ خلخالان لي وقلادة ... فها أنا فيها موثقا [7] لست أبرح [8] ~~PageV01P075 # أنشدنيها له بعض أشراف المدينة. وسألته عن الحنايا «1» فقال: أعواد تمد ~~عليها أذرع المأسورين وتشد. ويقال: فلان مشبوح [1] الذراعين أي طويلهما [2] ~~. ### $ 15- قيس العامري [3] # أنشدني له بعض أشراف الحجاز [4] (قال: سمعته ينشد لنفسه) [5] : # قفا صاحبي قليلا عليا ... ولا تعجلاني يا صاحبيا # (متقارب) # وعوجا على طلل داثر ... لزيا وأين من العين ريا؟ # معاهد لم يبق صرف الزما ... ن منها ومني إلا شويا PageV01P076 ### $ 16- أبو الفضل [جعفر] [1] ابن يحيى الحكاك المكي «1» # قد سبق ذكر أخيه، وربطت ما دار بينه وبين الصليحي على أواخيه. # وهذه أبيات أنشدنيها أبو الفضل هذا لنفسه في مثل ما مضى من المعنى ~~السابق: # توقر من جماحك في الزمام ... وأسفر عن قناعك واللثام # (وافر) # وزع «2» [2] من [3] غرب لفظك في مقال ... تعرف غبه عند المقام # ولا تبذح [4] بهود [5] فهو منا ... تحدرنا جميعا من غمام # ولا تفخر بقوم أنت منهم ... مكان المنسمين [7] من السنام # ولا تحسب جوابي ذا ولكن ... جوابي صدر رمحي [8] أو حسامي [9] PageV01P077 ### $ 17- هذاب بن دهثم الشيباني # ورد على المعسكر [1] الميمون. وألقى [2] به [3] ثفنات [4] «1» العرمس «2» ~~الأمون، ولقي صدر الوزارة النظامية بهذه اللامية، وارتشف درر [5] الأماني ~~معسولة الحلب على باب [6] حلب. (ومطلع القصيدة قوله) : [7] # ما خلق الله تعالى وجل [8] ... مثل وزير الوزراء الأجل # (سريع) # أروع كالنصل ولكنه ... أمضى من النصل [9] إذا ما بسل [10] # قوله: بسل، أي اشتد. ومنه يقال للشجاع باسل: # يهدي إذا سار أمام القضا ... وينزل [11] الموت إذا ما نزل # على العدا والحرب تنورها ... يسعر بالبيض وسمر الأسل «3» [12] ~~PageV01P078 # [ومنها] [1] : # يا علم الخالق في خلقه ... حسبك أن تعقد ما لا يحل # لا أيتم [2] الله العلا والورى ... منك ووفاك المنى والأمل ### $ 18- عبد الواحد بن الفضل بن أبي دلف [3] العجلي «1» # قرأت له في كتاب (قلائد الشرف «2» ) من تأليف الشيخ أبي عامر الجرجاني ~~أبياتا خدم بها المجلس العالي النظامي القوامي [4] ، شام [5] بها منه ms017 أيام ~~مقامه بالشام، بوارق الأنعام وهي: # إشرب على سعد السعو ... د ورغم شانيك الحسود # (بجزوء الكامل) PageV01P079 # من قهوة في [1] كأسها ... كالشمس أوكسنا الوقود # لا زال نجم عداك في ... نحس ونجمك في سعود # مستمتعا [2] بالطيبا ... ت ومحرزا [3] شكر العبيد # لا تحرمن هذا المؤم ... ل نوء بارقك الحميد # فوراءه مستنجزا ... ت من قيام أو قعود [4] # من كل راكعة تنو ... ء ومستعد [5] للسجود [6] # يرفعن أيديهن خا ... شعة بتعفير الخدود # يسألن ملكك أن يب ... لغ من مشى فوق الصعيد # قلت: هذا كلام في القلة دون القلة «1» ، وإنما أثبت [7] لقدر الممدوح لا ~~المادح. ولمثل ذلك القدر جر الرماح على السماك الرامح. PageV01P080 ### $ 19- كامل المنتفقي [1] # لما وطئت البصرة فى جملة عميد الحضرة أبي سعد [2] حمزة بن منصور «1» أدام ~~الله أيامه [3] ، ماجت إلينا البادية، وانثالت [4] وفودها على تلك الرباع، ~~كما تنثال أعراف «2» الضباع. فوجه بعضهم سفراء [5] إلى الخفراء، يستودعهم ~~الشعث الغبر من الحجاج السالكين لذلك المنهاج، المترادفين فريقا بعد فريق، ~~الآتين من كل فج عميق. وارتبط البعض في غمار المرتزقة من الجنود أر ~~المرتفقة من الوفود. فبينا أنا يوما [6] بين يديه، إذ دخل هذا المنتفقي ~~عليه، وشكا إليه سنة أرست عليه الكلاكل «3» ، وأثكلته الكوم «4» ~~PageV01P081 # البوازل «1» ، وأركبت إليه [1] النوازل. ثم وصف له الأمل الذي ركب إليه ~~مطاه، والسهر في السفر الذي نغص بسراه النوم على قطاه. فأوسعه تأهيلا ~~وترحيبا، وأوطأه من ذراه [2] كنفا رحيبا. فكان من جملة مفاوضات عميد الحضرة ~~إياه أن قال [له] [3] : قد عم علينا هذا الهواء [4] الذي اصطلينا منه نارا ~~حامية، لم تبق للعيس «2» منسما، ولا للخيل حامية. # فهل لكم في أن نطنب الخيام بجواركم، ونقرط [5] الآذان بحواركم، ونواردكم ~~على نطف الأداوى «3» [6] ، ونرنح [7] معكم [8] على أغاريد حفيف الرياح ~~نشاوى..؟ فقال: كرامة لمولانا. ولو [9] استطعنا لنثرنا [عليه] [10] الأرواح ~~على مرادك، وفرشنا الخدود تحت نعال جيادك. # ولي في خدمة أمثالك من الكبراء [11] عادة، و [لك عندي على الحسنى زيادة] ~~[12] . فقال عميد الحضرة: وما هي؟ قال [13] شقيقة لي كأنها PageV01P082 # فلقه قمر أجيبك [1] إليها لتبني عليها، فصدقت رغبته والتهبت شهوته، ms018 وركب ~~من الغد إلى حلته بعسفان «1» ، وهي رملة ميثاء «2» خالية [2] الجنبات، ~~وبزرابي [3] «3» مبثوثة من النبات، تتنفس أبرادها [4] عن نسيم. # يطير بجناح الهوى [5] ، ويجاذب بحسن المس أهداب الرداء. فإذا قبة من بين ~~سائر قباب الحي، تنسب أرآنا «4» [6] في قصدها إلى الغي، وتشهد أنا قد تركنا ~~الرأي بالري لما نسجتها من دبور «5» الأدبار، وركبتها من غواشي الغبار، وما ~~بها إلا كلاب تلغ «6» في أسآر «7» القعاب، أو تتمضمض من الطراق بالعراقيب ~~والكعاب، وما من قعب إلا وهو أشد عيمة «8» منا إلى الألبان، وما من جفنة ~~إلا ولها جراحة على اللبان، فحاجتها [7] PageV01P083 # إلى الزائب «1» [1] كحاجتنا [2] إلى الرائب. وفي أحد جوانب البيت عجوز في ~~الغابرين تقذي بطلعتها الشوهاء عيون الحاضرين، قد تركها الانحناء محطوطة ~~المناكب، وكأن بنواصيها غزول العناكب. فأنشدت عميد الحضرة مداعبا [3] : # يا ليتني حين خرجت خاطبا # (مشطور الرجز) # لقاني الله طريقا شاطبا ... لا أمما مني ولا مقاربا # حتى إذا ما سرت شهرا دائبا ... ضل بعيري ورجعت خائبا [4] # ثم قلت له: أبصر فلقة القمر التي وعدتها، فبهت أولا حتى كلت [5] «2» ~~نوافذه، واستغرب ثانيا، حتى استهلت نواجذه وحلف عليه كامل لينزلن فأبى، ~~وجاءه من ناحبة الذل فنبا، واعتل عليه بمعاذير رخصت له في سرعة PageV01P084 # الانصراف، وحببت إليه الرضا من الغنيمة بالإياب. ولكامل هذا شعر بدوي ~~وصيت له بين [1] الشعراء دوي. فما علق بحفظي من مترنماته قوله من قصيدة ~~أولها: # إنسانة الحي أم أدمانة السمر ... بالنهي، رقصها لحن من الوتر «1» ؟ # (بسيط) # يا ما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن [2] الضال والسمر «2» # بالله ياظبيات القاع قلن لنا: ... ليلاي منكن أم ليلى من البشر؟ # قلت: الإيهام في الشعر صنعة لا يتوصل إليها الحضريون إلا بتعريق جبين ~~الخاطر، وبعثرة دفين الضمائر [3] . وقد أخذ هذا البدوي من عفو خاطره نوعا ~~من الايهام تنبو عنه صوارم الأفهام، وذلك قوله: # بالنهي رقصها لحن من الوتر # فان لحن الوتر الذي يضربه اللاهي للإنس مرقص، ولحن الوتر الذي ينزعه ~~الرامي للوحش مقمص «3» . وما أشبه ذلك الترقيص بهذا [4] التقميص! ~~PageV01P085 ### $ 20- الواثلي [1] # واسمه أحمد. حدثني الأديب أبو ms019 جعفر محمد بن أحمد المختار الزوزني، قال: ~~ورد الواثلي # [1] على الشيخ الفقيه أبي يحيي زكريا بن الحسين الخوافي بقرية جثرد [2] ~~(فباهت به قريته على كل بلد، وخلد حب فضله في كل خلد) [3] . قال: وكان من ~~الفصاحة بحيث يسحب [4] الذيل على سحبان «1» [وائل] [5] إذا نضنض «2» ببيانه ~~اللسان. وأنشدني له قال: أنشدنيه [6] لنفسه من قصيدة ضاعت نسختها، ومن رأى ~~من السيف أثره فقد رأى أكثره: PageV01P086 # أصلي النواعج «1» (ناركل) [1] تنوفة «2» ... وأخيضها [2] في بحر كل ظلام # (كامل) قال: ورآني [3] [هذا] [4] الواثلي يوما، وأنا أهز الرأس إلى هذا ~~البيت إعجابا به وتعجبا منه، فقال: كأني بك وقد زججته أثناء [5] قصيدة لك ~~(ولعله [6] لم يأمنه عليه فاتهمه [7] ) باحتجانه «3» ونقله عن مكانه. ~~وأنشدني له أيضا من أبيات كتبها إليه، أولها: # ألبستني حللا من الحمد ... وحللت بي في قلة المجد # (كامل) # وبدأتني بالمدح ملتمسا ... ردي [8] وقد قصرت في ردي [8] PageV01P087 # ونظمت شعرا قد شأوت «1» به ... من كان من قبلي ومن بعدي [1] # أعداك مهدي بقربك من ... آدابه والفضل قد يعدي # فعلقت [2] من ودي بأوثقه ... إني شديد (قوى «2» عرى) [3] الود # فليأتينك حيث كنت ثنا [4] ... يرضيك عن قربي وعن بعدي # ولتعلمن أني، وإن [5] شحطت [6] ... عنكم دياري، ثابت العهد # فاسلم [7] محمد للمحامد وا ... آداب منفردا بلا ند # قال، وكتب إلى الشيخ الفقيه أبي يحيى زكريا [رحمه الله تعالى] [8] # ما يمل الحبيب هجرا ووصلا ... وانتجازا منه العدات [9] ومطلا # (خفيف) # وهو إن كان يسمع العذل فينا ... من أناس لم نستمع فيه عذلا PageV01P088 # أمن العدل أن نرى العدل ظلما ... في هواه، وأن نرى الظلم عدلا؟ # كم قطعت البلاد شرقا وغربا ... وسلكت الخطوب حزنا وسهلا! # (قاصدا محيي السحاب [1] أبا يح ... يى) [2] الفقيه الحبر الإمام الأجلا # فلقد دلني على زكريا ... ء، ثناء [3] (يدل من عنه ضلا) ؟ [4] # عالم بالتقى تردى وبالزه ... د تربى [5] وبالعفاف تحلى # فهو [6] بحر العلوم يغترف العا ... لم [7] منه إذا احتبى ثم أملى # مصقع «1» بذ في الخطاب بني الد (م) ... هر كما بذهم سخاء وبذلا # وسحاب على العفاة فما ين ... فك [8] يهمي جودا وهطلا ووبلا # فضل ms020 الناس فطنة واجتهادا ... في رضى ربه ورأيا وعقلا PageV01P089 # أكثر الفضل حاسديه وقد يك ... ثر (حساد أكثر) [1] الناس فضلا # قل: فموتوا بغيظكم كل [2] هذا ... أن رآه الإله للفضل أهلا # عم يابن الحسين إحسانك الغم ... ر «1» فلا زلت للأفاضل ظلا # قبل الله منك صومك (يا أك ... رم) [3] من صام للإله وصلى ### $ 21- اللباني # أنشدني الشيخ أبو القاسم بكر بن المستعين كاتب الحضرة الطغرلية، رحمة ~~الله عليه. قال: أنشدني اللباني # لنفسه: # إذا المرء شد نطاق العنا [4] ... وبيت [5] عزم الرجال الكرام # (متقارب) PageV01P090 # ترقى سماوة «1» هذا الزمان ... وسخر [1] عفوا رقاب الأنام ### $ 22- أبو سليمان رحمة [2] بن غانم الأسدي # أنشدني الأديب أبو يوسف يعقوب بن أحمد النيسابوري قال: أنشدني الشيخ أبو ~~صالح المستوفي «2» ، قال: أنشدني أبو سليمان رحمة [2] بن غانم لنفسه: # أقول لصاحبي والكأس صرف ... ولم يعرف غنائي من أنيني # (وافر) # أرى خمرا تشاكلها دموعي ... كأن ظروفها كانت شؤوني # وأنشدني أيضا قال: أنشدني أبو صالح قال: أنشدني أبو سليمان لنفسه: # وعود تغني به طفلة ... شديد الغناء بأنساقها «3» # (متقارب) # فشبهت في حجرها [3] عودها ... بفخذ الجرادة مع ساقها PageV01P091 ### $ 23- سليمان بن خضر الطائفي [1] # حدثني الأديب يعقوب قال: أنشدني سليمان بن [خضر الطائفي # لنفسه] [2] وكنيته أبو الفتح، (قد مر مجتازا) [3] بنيسابور إلى مرو «1» ، ~~وقال: # كان [4] شابا كثير البهجة، فصيح اللهجة: # كأن الغمام لها عاشق ... يساير هودجها أين سارا # (متقارب) # وبالأرض من حبها صفرة ... فما تنبت الأرض إلا بهارا «2» # وأنشدني أيضا له قال: أنشدنيه [5] لنفسه: # برزت في غلالة رزقاء ... لا زوردية كلون السماء # (خفيف) PageV01P092 # فتبينت في الغلالة منها ... قمر الصيف في ليالي الشتاء # وأنشدني له أيضا: # لي حبيب من الورى شبهوه ... بهلال الدجى وقد ظلموه # (خفيف) # ليس لي عنه في سلوي وجه ... وله في السلو عني وجوه # قمر كلما كتمت هواه ... قال دمعي: هذا المريب خذوه ### $ 24- أبو محمد علي بن الأزهر # ابن عمرو بن حسان. حياني الأديب يعقوب [بن أحمد] [1] أيده الله بريحانة ~~شعره وأرخى طولي «1» منه في روضة مستأسدة «2» الأعشاب، مترنمة الذباب. فمما ~~سحر لبي من لب كلامه قوله: PageV01P093 # ديارهم بالرقمتين «1» سقيت ms021 ... سحابا من الوسمي ثم وليت # (طويل) # وما لك في ري السحائب حاجة ... وقد [1] طالما من مقلتي رويت # وإن كان ماء العين ليس بنافع ... فحسبك قد أبليت ثم بليت # وكم قد سبتني فيك من ذات برقع ... بأحسن عين للمهاة وليت «2» # وألمى عليه لعسة زين حسنها ... بأبيض معسول الرضاب شتيت # أيا بأبي الغوران طنبت فيهما ... وأرض من الغورين «3» [2] كنت [3] وطيت # وماء حللته [4] وإن كان آجنا ... وروض رعيت العشب فيه، رعيت # قلت: ما أحسن ما جمع بين قوله (رعيت العشب) على الإخبار، و (رعيت..) على ~~الدعاء!! فهما إذا سبرهما «4» تقدير؛ روضة وغدير: PageV01P094 # وركب عجال مدلجين تروحوا ... على كل موار «1» اليدين هريت «2» # فقلت لهم: سيروا ولا تتروحوا ... فليس لناوادي الغضا «3» [1] بمبيت # فقالت: ولم أمسيت تطوي بلادنا؟ ... فقلت: أمرتيني غداة نهيت «4» # أراد (أمرتني) ، إلا أنه أشبع الكسرة فصارت ياء. # وقد كنت لا ترضين منهم بما أرى ... من الضيم لي فاليوم كيف رضيت؟ # وأقسمت ألا تقبلي قول كاشح «5» ... كذوب فلم أقسمت ثم نسيت؟ # [قلت] [2] كنايته عن الحنث بالنسيان عندي [3] أقصى غاية من الاحسان. وقد ~~قيل: لم يكن أحد [كنى] [4] عن تكذيب الحبيبة بأحسن من قول المتنبي: ~~PageV01P095 # تشتكي ما اشتكيت من ألم الشو ... ق إليها، والشوق حيث النحول «1» # وله ضادية جمل بها (كل ناطق) [1] بالضاد، طاه [2] في قدور الصاد «2» ، ~~وهي: # سقت السحائب قبل أن تتقوضا ... خيما على الخابور أمست رفضا [3] # (كامل) # فيهن من أبناء جوثة فتية [4] ... غضب فما يرضون إلا بالرضا # من كل أروع. ما يقر فؤاده ... كالحية النضناض لما [5] نضنضا «3» # ما يقتني إلا طمرا «4» ملجما ... ومفاضة زغفا «5» وسيفا منتضى # يا راكبا إما عرضت فبلغن ... من بالعراق مصرحا ومعرضا PageV01P096 # إني غرضت عن [1] المقام بأرضكم ... صفر اليدين وحق لي أن أغرضا # بعدا لمن يرضى بدار مذلة ... يمسي بها حرضا «1» ويصبح محرضا # وإذا الكريم رأى الهوان ببلدة ... رفض الهوان بها وراح مركضا # وأنادم الجبار لا أرضى به ... إلا إذا كان اللباب المرتضى # وأفض أوعية المدام وأجتلي [2] ... ألوانهن مذهبا ومفضضا # إن ضاق مسرح ناقتي [3] في بلدة [4] ... فزمامها بيدي وما ضاق ms022 الفضا # وعلي أن أسعى وأطلب مكسبا ... والرزق ما قسم الإله وما قضى # وله أيضا من قصيدة أولها [5] : # البيد يا أيدي المهار «2» [6] البيدا ... حتى يصير لك الكلال «3» قيودا # (كامل) PageV01P097 # لا ماء إلا بالغوير «1» [1] ودوننا ... عشر يعود [2] بها [3] الدليل [4] ~~بليدا # واستبعدت أرض السماوة، والذي ... في الرحل ليس يرى السماء بعيدا # قوله [5] : (والذي في الرحل) يعني نفسه، وقريب منه قول المتنبي: # ومن خلقت عيناك بين جفونه ... [أصاب الحدور السهل في المرتقى الصعب] «2» ~~[6] # وقوله [المتنبي] [7] : # ما الخل إلا من أود [8] بقلبه ... [ويرى بطرف لا يرى بسوائه] «3» [9] # [عود إلى الشعر] [7] : # يا سعد سعد بني سليم [10] لا تنخ ... حتى ترى أعلامهن السودا PageV01P098 # وتنوفة «1» مجهولة، جون «2» القطا ... فيها، يحار إذا أراد ورودا # قطعت مناكبها مناكب جسرة «3» ... جسرت فصيرت الجبال صعيدا # ولطالما رفهتها بمؤدب ... في الجري يأنف أن يرى مكدودا # متمرد في الركض لا يسطيعه ... فخذاك إلا أن تكون [1] مريدا» # يغنيك عن حمل الزناد بأربع ... تطس «5» الصفا فترى لهن وقودا # ومساير حلو الحديث إذا انتشى ... فيه ظننت حديثه تغريدا # يمتارني «6» ما يشتهي ويميرني ... منه حديثا تارة ونشيدا # هذا وبادية حللنا فيهم ... لا طالبين قرى ولا تزويدا # نحروا لنا الخيل الإناث وأصبحوا ... رجلى [2] وكانت عدة وعديدا ~~PageV01P099 # وكريمة من قومها استنقذتها [1] ... والطعن يخرق لبة «1» ووريدا # أصحبتها [2] كلتا يدي وما رأت ... عيناي منها معصما ونهودا # وضممت هودجها وقلت لصاحبي: ... سر بيننا حتى تكون شهيدا # ما كنت في هذي العشيرة كلها ... مذ كنت إلا واحدا ووحيدا ### $ 25- علي بن علي بن حسان [3] # قال: وهو مما عملته ببغداد [4] أيام الصبا. قال [السيد] [5] الأجل شرف ~~السادة: «وأشعار الصبا هي التمر باللبا» : # سقيا لأيام التصابي ... مع كل خرعبة «2» كعاب # (مجزوء الكامل) # إذ نحن نرتع في الهوى ... ونجر أردية [6] الشباب PageV01P100 # والدهر عنا غافل ... كالسيف يؤمن [1] في القراب # فاستنهزوا فرص المنى ... فالعمر يركض كالسحاب # وتناقلوا الكاسات مت ... رعة ترامى [2] بالحباب # ما ذاقها متعبد ... إلا وزل عن الصواب # وترى البخيل إذا احتسا ... ها عن طريق البخل ناب [3] # وله أيضا: [4] # يا حبذا الخد المورد ... والعطف في الصدغ المجعد # (مجزوء الكامل) ms023 # والمبسم العذب الرضا ... ب وحسن لؤلئه المنضد # قمر أقام قيامتي ... بقوامه لما تأود # قد سل من أجفانه ... سيفا على ضعفي مجرد # لما تطاول هجره ... وخشيت [5] أن العمر ينفد # خليت عنه يد الهوى ... وتركته والهجر [6] في يد PageV01P101 # وحلفت حلفة صادق ... بالله والبيت المشيد # لا عدت أولع بالهوى ... عمري ولو قلبي تقدد [1] # وله [أيضا] [2] : # وكيف أرجو راحة في هوى ... كلفني بلواه [3] ما لا أطيق # (سريع) # بين ضلوعي زفرة كلما ... أخفيتها نم علي [4] الشهيق # ويلي على قلبي وما ناله ... من حب ظبي لم يكن بي [5] رفيق # رمى فؤادي بسهام القلى [6] ... ولم أكن منه بهذا حقيق # واقتادني بالرفق حتى إذا ... ملكته مني ذل الرفيق # عز على بختي حتى اغتدى ... بحيث ألقى وكره الشوذنيق «1» # وحق لي وجدي [7] على شادن «2» ... أدق جسمي منه خضر دقيق [8] PageV01P102 # ومبسم عذب حكى لؤلؤا ... مركبا في سفط [1] من عقيق # وشاهد يشهد في خده ... أن ليس في [2] الحسن لهذا رفيق # فكلما عذبني هجره ... صحت من الوجد: الحريق الحريق # يا أيها الناس ارحموا مدنفا «1» [3] ... قيده العشق بقيد وثيق # أسكره العشق بكاساته ... فليس يرجو أبدا أن يفيق # وله، [وذلك مما قاله بفيروز آباد «2» يصف الدرة] [4] : # أنظر إلى صنعة الإله ففي ... صنعته طرفة من الطرف # (منسرح) # صوالج [5] من زبرجد نحف ... تحمل درا ما فض عن صدف PageV01P103 ### $ 26- الشاعر الأوسي [كدي] [1] # كذا حكى [لي] [2] القاضي أبو جعفر [البحاثي] [3] عن الحاكم أبي سعد ابن ~~دوست «1» أنه قال: سمعت الشاعر الأوسى يقول: مدحت الصاحب [اسماعيل] [3] بن ~~عباد «2» بقصيدة، وكنت أنشدها بين يديه. فلما بلغت إلى قولي: # لما ركبت إليك مهري أنعلت ... بدر السماء وسمرت بكواكب # (كامل) قال: قال لي الصاحب: لم أنثت المهر وهو مذكر؟ ولم شبهت النعل ~~بالبدر وهو لا يشبهه؟ ولو شبهته بالهلال لكان أحسن، فانه على هيئته ~~PageV01P104 # وصورته. قال: قلت [1] له: أما تأنيثي المهر فلأني عنيت المهرة، وأما ~~تشبيهي النعل ببدر السماء فلأني أردت النعل المطبقة، [والله تعالى أعلم] ~~[2] . ### $ 27- أبو الربيع سليمان بن أحمد بن غانم ابن المغيرة [الأسدي] [3] # [أحد بني معين] [4] ، أنشدني القاضي أبو جعفر ms024 البحاثي قال: أنشدني ~~الأستاذ أبو محمد العبد لكاني قال: أنشدنى أبو الربيع هذا لنفسه: # يهنيك أنا قاصدوك بمدحة ... يا ليت أن جلودنا [5] قرطاسها # (كامل) # تبري أناملنا لها أقلامها ... وتري سواد عيوننا أنقاسها # وكأنما كسيت [6] رؤوس ديوكها ... ما احمر من أوراقها مياسها PageV01P105 ### $ 28 -[الريباس] [1] أم كلثوم المغنية # «1» # هذه امرأة مغنية، إذا وصفت النساء الشواعر فهي بأحسن صفاتهن معنية. حدثنى ~~الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: # جمعني وإياها الطريق، وهي وافدة على دغفل «2» . فاستنشدتها فأنشدت قصيدة ~~منها: # كأن الرياح الهوج [2] غادرن فوقها ... من البارح الصيفي بردا مسهما # (طويل) قال: فورد فى هذه القصيدة بيت مرفوع وهو: # وقلت: اسلمي من دار حي تميزت ... بهم شعب النيات فالقلب مغرما # قال: فقلت لها: لحنت ... قالت: أو لحن هو؟ قلت: نعم. PageV01P106 # فقالت: [1] أصلحه [2] بيض الله وجهك. ثم أعملت الفكر وأشارت إلي صه صه. ~~وأنشدت بيتا [3] مقسما. قال: فتعجبت من توقد ذهنها وسرعة إجابة خاطرها. # [والله تبارك وتعالى أعلم] [4] PageV01P107 ### || القسم الثاني في طبقات شعراء الشام وديار بكر وآذربايجان والجزيرة وسائر بلاد المغرب PageV01P109 ### $ 1- تميم بن معد صاحب مصر «1» # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الأديب أبو شجاع السهروردي ~~«2» بمدينة السلام له: # يا ليلة بات فيها البدر معتنقي ... وأمست [1] الشمس لي من بعض جلاسي # (بسيط) # وبت مستغنيا بالثغر [2] عن برد ... وبالخدود عن التفاح والآس # ناولتها شبه خديها [3] مشعشعة ... في الكأس تحسبها ضوءا [4] لمقباس # فقبلتها وقالت، وهي باكية: ... وكيف تسقي خدود الناس للناس؟ PageV01P111 # قلت: اشربي [1] ، إنها دمعي ومازجها ... دمي، وطابخها في الكأس أنفاسي # قالت: إذا كنت من حبي بكيت دما ... فسقنيها على العينين [2] والراس # قال: وأنشدني له [أيضا] [3] : # أسرب مها عن أم سرب جنه «1» ... (حكيتنهن [4] ولستن) [5] هنه # (متقارب) # أأنتن أنجم [6] ذا الجو أم ... بروج النجوم جلا بيبكنه؟ # ولم أر غيدا سواكن مسن [7] ... فأشبهن في لينهن الأعنه # فضحتن بالكحل أدم «2» الظباء ... وعبتنهن بأجيادكنه # ألستن كنتن قلتن لي ... بأن لا تحولن عن عهدكنه؟ PageV01P112 # فيا ما أعيذب ألفاظهن [1] ... ويا ما أميلح ألحاظهنه! # إذا رمن ظلما فسلطانهن ... علينا ملاحة أحداقهنه ms025 # برزن لنا عطرات [2] الجيوب ... بسفح العراق [3] ووادي بونه «1» # فعطرن من ريحهن النسيم ... وأبدين من لوعتي المستكنه # فلله ه تا غداة انقضت ... بطاعتنا و [4] بعصيانهنه # وصهباء تغدو لشرابها ... إذا ابتكروها من الهم جنه «2» # تروح علينا بأقداحها [5] ... حسان حكتهن [6] من نشرهنه # نواعم لا يستطعن النهوض ... إذا قمن من ثقل أردافهنه # حسن كحسن ليالي العزيز [7] ... وجئن ببهجة أيامهنه # إمام يضن على عرضه ... ولا يعتريه على المال ضنه # فسل هل غدت قط أمواله ... وأمسين في جوده مطمئنه؟ PageV01P113 # وسل [1] هل وأت [2] قط أرماحه [3] ... عيون العدا غير زرق الأسنه؟ # سحائب كفيه منهلة ... علينا بمعروفه مرجحنه # منعت الخلافة منع الأسود ... إذا ما غضبن لأشبالهنه # وأمضيت عزمك حتى أخفت [4] ... به في بطون النساء الأجنه «1» # كلا راحتيك ندى أو ردى ... كأنك للناس نار وجنه # يليق بك الملك حسنا كما ... تليق المعالي بأربابهنه # وإني وإن كنت نجل المعز ... لعبدك والحق [5] ما لم أجنه «2» # رأى الخير من أضمر الخير فيك ... وكوفىء بالشر من قد أكنه # ورأيت [6] له هذه الأبيات في بعض التعاليق وهي مستوفية لجمل الجمال، وإن ~~كانت من عداد [7] التفاريق: PageV01P114 # ما بان عذري فيه حتى عذرا ... ومشى الدجى في خده فتبخترا [1] # (رجز) # همت تقبله عقارب صدغه ... فاستل ناظره عليها [2] خنجرا # قوله: همت تقبله عقارب صدغه، كناية حسنة عن عطفة الصدغ يدل على أنها من ~~انعطافها [3] ، بحيث دنت من الشفة، وكادت تقبله، وكأن [4] انعطافها إلى ~~جانب المقبل [منه] [5] ظمأ منها إلى التقبيل. وقلما تتفق مثل هذه الاستعارة ~~من هذا القبيل. [عاد الشعر] [6] . # والله لولا أن يقال: تغيرا ... وصبا وإن كان الثصابي أجدرا [7] # لأعدت تفاح الخدود بنفسجا ... لثما، وكافور الترائب عنبرا ### $ 2- أبوالقاسم الوزير المغربي «1» # قرأت من رسائل أبي العلاء المعري [إليه] [8] ما نبهني عليه، وعرفني ~~PageV01P115 # درجته في البلاغة، واختصاصه من صناعة النظم والنثر بحسن الصياغة. وكان ~~يلقب بالكامل [1] ذي الجلالتين. ولم يقع إلي من شعره إلا ما أنشدنيه [2] ~~الأديب مسعود [3] بن أحمد النيسابوري. # قال: أنشدني أبوالحسن علي بن محمد [4] البغدادي «1» له في غلام يسبح ~~ليعبر: # علمت منطق حاجبيه ... والبين ينشر رايتيه # (مجزوء ms026 الكامل) # ولقد أراه [5] في الخلي ... ج، يشقه من جانبيه # والنهر مثل السيف وه ... وفرنده «2» في صفحتيه # قلت: هذا (لعمري أفضل) [6] تشبيه ماله شبيه، وتمثيل هو لمخترعه مجد أثيل: ~~PageV01P116 # لا تشربوا من مائه ... أبدا، ولا تردوا عليه [1] # قد دب فيه السحر من ... أجفانه أو مقلتيه # ها قد رضيت من الحيا [2] ... ة بنظرة مني إليه # قلت: وعندي أن الملح الأجاج لو مزج بمجاج [3] هذه الألفاظ لعاد عذبا، ~~والسيف الكهام «1» لوسن على هذا الكلام لصار عضبا «2» . وأنشدني الامام أبو ~~عامر الجرجاني له: # كساني الهجر ثوبا من ... نحول مسبل الذيل # (هزج) # وما يعلم ما أخفي ... من الدمع [4] سوى ليلي # وقد أرجف [5] بالبين [6] ... فإن صح فوا [7] ويلي # وأنشدني له أيضا الأستاذ أبو العلاء وشتاسف [8] بن اسفنديار الرازي ~~بالري: PageV01P117 # يا صاحبي إذا أعياكما سقمي ... فلقياني نسيم الريح في [1] حلب # (بسيط) # من الديار التي كان الصبا وطري ... فيها وكان الهوى العذري من أربي [2] # وأنشدني له أيضا: # قارعت [3] الأيام مني امرأ ... قد علق المجد بأمراسه [4] # (سريع) # يستنزل الرزق بأقدامه ... ويستدر العز من باسه # أروع لا ينحط عن تيهه [5] ... والسيف مسلول على راسه [6] # و [أنشدني] [7] له أيضا: # [ألا حييت يا يوم التلاقي ... ولا حييت يا يوم الفراق] [8] # (وافر) # قطعت الأرض في شهري [9] ربيع ... إلى مصر وعدت إلى العراق # فقال لي الحبيب وقد رآني: ... سبوقا [10] بالمضمرة [11] العتاق؟ ~~PageV01P118 # ركبت على البراق؟ فقلت: كلا ... ولكني ركبت على اشتياقي [1] # و [أنشدني] [2] له [أيضا] [3] : # أيا [4] أمنا إن غالني غائل الردى ... فلا تجزعي (بل أحسني) [5] بعدي ~~الصبرا # (طويل) # فما مت حتى شيد المجد والعلا ... فعالي، واستوفت مناقبي الفخرا # وحتى شفيت النفس من كل حاسد ... وأبقيت في أعقاب أولادك الذكرى # وقال يرثي الشريف الرضي، رضي الله عنه، من قصيدة أولها: # رزء أغار به النعي وأنجدا ... [ومأتم راشت أقاديح «1» الردى] [6] # (كامل) [ومنها] [7] : # أذكرتنا يا ابن النبي محمد ... يوما طوى عنا [8] أباك محمدا PageV01P119 # ولقد عرفت الدهر قبلك ساليا ... إلا عليك فما أطاق تجلدا # ما زلت نصل الدهر يأكل غمده ... حتى رأيتك في حشاه مغمدا [1] ### $ 3- الكافي العماني # هو أبو ms027 علي أبزون المجوسي من أهل عمان «1» ، وكنت أسمع له بالفقرة [بعد ~~الفقرة] [2] فأفتقر إلى أخواتها، ويلتهب [3] حرصي على إثباتها [4] . # ثم ظفرت بديوان شعره في خزانة الكتب النظامية بنيسابور. وكنت على جناح ~~الانصراف الى الناحية، فلم أتمكن من احتلاب [5] دررها [6] «2» . # ولم أتوصل إلى اجتلاب [7] دررها [8] «3» . قال محمد بن أحمد المعروف بأبي ~~PageV01P120 # الحاجب: كنت قبل حصولي بعمان أسمع بأشعار [1] الكافي أبي علي، وتمر بي ~~القصيدة [بعد القصيدة] [2] . وكنت (أعجب لفرط اعجابي) [3] أود لو ظفرت بمن ~~يرويها لي عن مؤلفها، فتكون النفس لحفظها أنشط، والفكر على ظبطها [4] أحرص ~~لسلامتها من تصحيف يقع فيها. فحكي لي مقامه بجبل من جبال عمان، فقصدته. # ولما اجتمعت معه [5] ، لم أتمكن من مجالسته الا لمعا «1» ولا من مفاوضته ~~لاشتغاله بالأعمال السلطانية [6] ، إلا خلسا. ثم إني استنبطته فوجدته غير ~~معجب بشعر نفسه على عادة أبناء جنسه. وإذا ديباجة شعره مع بهائها ورونقها، ~~متناسبة الألفاظ، متناصرة المعاني. واذا هو يتجنب ايراد ما يمجه السمع، ~~وتأباه النفس؛ فلم أزل أنتسخ من حافظيها وألتقط من منشديها إلى أن حصل لي ~~منها ما قيدتها ورويتها عنه. وهذه القصيدة من أفراد قصائده، وأوساط قلائده. ~~[وهي] [7] : # هل في مودة ناكث [8] من راغب ... أم هل على فقدانها من نادب # (كامل) PageV01P121 # أم هل يفيدك [1] أن تعاتب مولعا ... بتتبع العثرات [2] غير مراقب # جعل اعتراضك للسفاهة ديدنا ... والذئب ديدنه اعتراض الراكب # [ومنها] [3] : # إن الفتوة [4] علمتني شيمة ... تهدي الضياء [5] إلى الشهاب الثاقب # ما زال [6] يسلب كل من حمل الظبى ... قلمي، وأحداق الظباء سوالبي [7] # فهوى التصرف والتصرف في الهوى ... دفنا شبابي في عذاري الشائب # فتظلمي من ناظر أو ناظر ... وتألمي من حاجب أو حاجب # [ومنها] [3] : # وقبلت عذر بني الزمان لأنهم ... سلكوا طريق بني الزمان الذاهب # جبلوا على رفض الوفاء كغيرهم ... وتمسكوا بالغدر ضربة لازب «1» # وله من قصيدة [رحمه الله] [8] [أيضا] [9] : PageV01P122 # إلزم جفاءك لي ولو فيه الضنى ... وارفع حديث البين [1] عما بيننا # (كامل) # فسموم هجرك في هواجره [2] الأذى ... ونسيم وصلك في أصائله المنى # ليس التلون من أمارات الرضى ... لكن إذا مل الحبيب ms028 تلونا # تبدي الإساءة في التيقظ عامدا ... وأراك تحسن في الكرى أن تحسنا # ما لي إذا استعطفت رأيك رمت لي ... عتبا جديدا من هناك ومن هنا؟ # وله [أيضا] [3] من [قصيدة] [4] أخرى: # [كم ترسلون أعنة الهجران ... فقد الحياة وهجركم سيان] [3] # (كامل) # إني أغار عليكم أن تسلكوا ... في الود غير طرائق الفتيان # وأخاف مرعتا بكم ما لم أخف ... تحت العجاج عوالي المران «1» # لم أجن فاستعطفتكم لكن بي ... شوقا إلى استعطافكم ألجاني «2» PageV01P123 # وهبوني [1] الجاني، ألست شقيقكم؟ [2] ... هلا غفرتم للشقيق [3] الجاني؟ ~~[4] # غطوا بأذيال التجاوز منكم ... هفوات جان للندامة جان # ولربما كره العقوبة حازم ... كيما يفوز بلذة الغفران # ببعادكم أبغضت دار كرامتي ... وبقربكم أحببت دار هواني # وله [أيضا رحمه الله] [5] ، قال: وهو منقول من الفارسية [6] : # وصحراء ردتها [7] الظباء حفائرا ... بأظلافها، أحسن بها من حفائر # (طويل) # فهبت رياح للصبا فطممنه [8] ... بمسك فعادت نزهة للنواظر [9] # وله [أيضا] [10] : PageV01P124 # قد كنت أرجوك [1] للبلوى إذا عرضت ... فصرت أخشاك [2] والأيام للغير # (بسيط) # أخشى وحكمي أن أرجو ولا عجب ... وربما [3] يتأذى الروض بالمطر # [قلت] [4] : هذا معنى ماله نهاية، وغاية [5] في الاختراع ليس وراءها غاية ~~[6] . وله [أيضا] [4] : # أراك على العلات غير موفق ... وما أحسن التوفيق حيث تكون! # (طويل) # تريد تلافي الأمر من بعد فوته ... ولو شئت كان الصعب [7] منه يهون # كبلهاء [8] قوم حين بلت طحينها [9] ... بدت تنخل المبلول وهو عجين [10] # وأنشدني [أيضا] [11] له أبو الفضل يحيى بن نصر البغدادي: # سكن ساكن سواد الفؤاد ... مل [12] قربي ومال نحو بعادي # (خفيف) PageV01P125 # قال: لم لا تنام؟ قلت لإعرا ... ضك وهو الخلاف للمعتاد [1] # إنما أشتهي الكرى لأرى طي ... فك فيه وأنت سهل القياد # فإذا لم يزر خيالك إلا ... مغضبا، فالكرى فداء السهاد [2] # وله [أيضا] [3] : # بأبي حبيب كلما عانقته ... عادت إلي شبيبتي بعناقه # (كامل) # كالراح يجمع بين طيب نسيمه ... وبهاء منظره وطيب مذاقه # أخلاقه (نزه القلوب) [4] وبالحري ... أن يستعير الروض من أخلاقه # أيقنت أن لا عيش غير لقائه ... أبدا، وأن لا موت غير فراقه # وله [أيضا] [5] : # أيها العاذل مهلا ... ليس هذا العذل شيا # (مجزوء الكامل) # لا تكلفني سلوا ... إن ms029 ذا لا يتهيا PageV01P126 # وأنشدني الشيخ أبو عامر الفضل بن اسماعيل التميمي «1» أيده الله قال: # أنشدني أبو الحرث الاصفهاني، كاتب الحضرة، قال: أنشدني أبزون هذا لنفسه: # ليهنك أن ملكك في ازدياد ... وأن علاك وارية الزناد # (وافر) # وأنك من إذا وصف الموالي ... مناقبه أقربها [1] المعادي [2] # حديث قراك متع كل سمع ... وذكر نداك [3] عطر كل ناد [4] # وتنقاد الملوك لك اعتقادا ... وما انقادوا لغيرك باعتقاد # ملكت رقابهم بأسا وجودا ... فهم ملك [5] السيوف أو الأيادي # إذا استعرضت جيش الرأي ليلا ... جعلت عطاءه طول السهاد PageV01P127 # إذا ادرعوا الدجى والهول باد ... سروا ونجومهم غرر الجياد # فبالسمر اللدان «1» إذا تمادوا [1] ... ألنتهم «2» [2] وبالبيض الحداد ~~[3] # وأنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثي «3» قال: أنشدني حمد ابن ~~محمد الثوري. # قال: أنشدني الكافي أبو علي أبزون بن مهفرد [4] [المجوسي] [5] لنفسه: # تأبى قبولي أي [6] أرض زرتها ... قدمي رجائي وافتقاري [7] سائقي # (كامل) # فكأنما الدنيا بدا متحرز ... وكأنني فيها وديعة سارق # وانصرف يوما من الصيد، ونضد ما حصل منها بين يديه. وقال، والكأس تهز ~~عطفيه: PageV01P128 # فهجرنا القنا وزرنا القناني ... واشتغلنا عن الظبى [1] بالظباء # (خفيف) وله من قصيدة [غير قصيرة] [2] . # فلا [3] ملت معاتبتي فاني ... أعد عتابها إحدى الهدايا # (وافر) وله من قصيدة [أخرى] [2] : # فخذي [4] إلى ديوان عطفك وقعى ... يكتب لنا من مقلتيك أمان # (كامل) ### $ 4- ثابت بن هارون الرقي النصراني [5] # هذا ممن [6] شذ عن [7] الثعالبي ذكره، وذهب عنه شعره. وإذا كان المتنبي ~~في طبقات يتيمته من العصريين، فالذي بعده ممن يهدي المرثية PageV01P129 # إليه، (وينوح مع ورق الحمائم [1] عليه) [2] أولى بأن يعد من الطبقة. # وقد عرض على (أبي للشيخ) [3] أبي الحسن علي بن يحيى الكاتب في ديوان ~~الحضرة ديوان المتنبي محلى الظهر بتوقيعين له خطهما بيمينه، وأثبت بهما ~~سماع هذا الفاضل أشعاره منه مرتين، وعرضه مجموعها [4] على سمعه كرتين، وجرى ~~بعد حصوله تحت كلاكل الأجل المتاح، وتصديقه قوله في ترك مهجته سائلة على ~~[5] الأرماح، على قضية كرم العهد واستئثار الأمير عضد الدولة «1» [والدين] ~~[6] على فاتك «2» وبني أسد، بقوله: # الدهر أغدر والليالي أنكد ... من أن تعيش لأهلها يا ms030 أحمد # (كامل) # قصدتك لما أن رأتك نفيسها ... بخلا بمثلك، والنفائس تقصد PageV01P130 # ومنها: # ذقت الكريهة بغتة وفقدتها ... وكريه فقدك في الورى لا يفقد [1] # ما كان تاركك الزمان لأهله ... إن الزمان على الغريبة يحسد # قل لي إن اسطعت [2] الخطاب فانني ... صب الفؤاد إلى خطابك مكمد: [3] # أتركت بعدك شاعرا؟ والله لا ... لم يبق بعدك في الزمان مقصد # إن [4] العلوم فإنها يا ربها ... تبكي عليك بأدمع ما [5] تجمد # غدر الزمان به فخان ولم تزل ... أيدي الزمان ببأسه تستنجد # لقي الخطوب فبذها حتى جرى ... غلط القضاء عليه وهو تعمد # ومنها: # صه [6] يا بني أسد فلست بنجدة ... أثرت فيه، بل القضاء يقيد [7] # يا أيها الملك المؤيد دعوة ... ممن حشاه [8] بالأسى يتوقد PageV01P131 # هذي [1] بنو [2] أسد بضيفك أوقعت ... وحوت عطاءك إذ حواه الفرقد # وله عليك بقصده يا ذا العلا ... حق التحرم والذمام [3] الأوكد # فارع الذمام وكن لضيفك طالبا ... إن الذمام على الكريم مؤيد # ارع [4] الحقوق لقصده وقصيده ... عضد الملوك فليس غيرك يقصد # وإذا المكارم والمحامد أسندت ... فإلى الأمير أبي شجاع تسند [5] ### $ 5- محمد بن عبيد [6] الله بن محمد الكاتب النصيبي [7] # القول فيه كالقول في الرقي الذي سبقت قوافيه. قال يرثي المتنبي ويستجيش ~~عضد الدولة على مدحضي قدمه، ومريقي دمه: # قرت عيون الأعادي يوم مصرعه ... وطالما سخنت فيه من الحسد # (بسيط) PageV01P132 # يا يوم صافية الكدراء قد كدرت ... مشاربي بعد مقتول بلا قود # قد كان يوم الوغى ماضي السنان وإن ... حاد المنازل للأقران لم يحد # أمضى وأجرأ [1] صدرا من غضنفرة ... عبل الذراع شديد البطش ذي [2] لبد # كم من كمي غدا في ربق أحبله [3] ... فأحسن العفو عنه غير مضطهد # أولاه منه نوالا ثم أعتقه ... رطب اللسان بشكر العتق والرغد # ومنها: # أبا شجاع فتى الهيجا وفارسها [4] ... ومشتري الشكر بالإنفاق والصفد «1» # هذي بنو أسد جاءت بمؤيدة «2» ... صماء بائحة هدت [5] ذرا احد # سطت على المتنبي من فوارسها ... سبعون جاءته في موج من الزرد # حتى أتت وهو في أمن وفي دعة ... يسير في ستة إن تحص لم تزد PageV01P133 # كرت عليه سراعا غير وانية ... فغادرته رهين الترب ms031 والثأد «1» # من بعد ما أعملت [1] فيهم أسنته ... طعنا يفرق بين الروح والجسد # فاطلب بثأر فتى ما زلت تعضده ... لله درك من كهف ومن عضد # أذك العيون عليهم أية سلكوا ... وضيق الأرض والأقطار بالرصد # شردهم بحيوش لا قوام لها ... تأتي على سبد «2» الأقوام واللبد ~~PageV01P134 ### $ 6- أبو الحسن علي بن محمد التهامي «1» # هو وإن [1] توج هامة [2] تهامة «2» بالانتساب إليها، وطرز كم الصناعة ~~بالاشتمال عليها، فإن مكانه لم يزل بالشام حتى انتقل من جوار بنيها ~~[الأجلة] [3] الكرام إلى جوار الله ذي الجلال والاكرام. وله شعر أدق [4] من ~~دين الفاسق، وأرق من دمع العاشق، كأنما روح [5] بالشمال أو علل بالشمول، ~~فجاء كنيل البغية ودرك المأمول. # حدثني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق [البحاثي] [6] رحمه الله قال: # حدثني أبو كامل نعيم بن المفرج [7] الطائي أن التهامي هذا كان في ابتداء ~~أمره من السوقة: PageV01P135 # وقد كان يرمي عن مريرة قوسه ... بكالثلج تذريه خروق الغمائم # (طويل) # ويعلو كثيرا بالكهام [1] منشنشا ... فقار قطوف «1» ذي ثلاث قوائم # ثم انقطع إلى بني الجراح يمتدحهم [2] ، ويستضيء [3] بهم ويقتدحهم. # وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور. فقصد مصر واستولى ~~على أموالها، وملك أزمة أعمالها [وعمالها] [4] . ثم إنه غدر به بعض أصحابه، ~~فصار ذلك سببا للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله ~~رحمه الله. فمن محاسنه التي تعلق في كعبة الفصاحة، قوله: # كن من لواحظ عينيها على حذر ... فإن ألحاظها أمضى من البتر [5] # (بسيط) # أهتز عند تمني وصلها طربا ... ورب أمنية أحلى من الظفر # تجني علي وأجثي من مراشفها ... ففي الجنى والجنايات انقضى عمري # أهدى لنا طيفها نجدا وساكنه ... حتى اقتنصنا [6] ظباء البدو في الحضر # فبات يجلو لنا من وجهها قمرا ... من البراقع لولا كلفة القمر PageV01P136 # وراعها حر أنفاسي فقلت لها: ... هواي نار، وأنفاسي من الشرر # فزاد [1] در الثنايا در أدمعها ... فالتف منتظم منه بمنتثر # فما نكرنا من الطيف الملم بنا ... ممن هويناه إلا قلة الخفر # ومن بدائعه في هذه الرائية [2] [قوله] [3] : # لو لاه لم يقض [4] في ms032 أعدائه قلم ... ومخلب الليث، لولا الليث كالظفر # ما صر [5] «1» إلا وصلت بيض أنصله ... في الهام أو أطت «2» الأرماح في ~~الثغر «3» # وغادرت في العدا طعنا يحف به ... ضرب كما حفت الأعكان «4» بالسرر # قلت: هذا والله هو المعنى البديع، والربيع المريع، والتشبيه اللائق، ~~PageV01P137 # والغرض الموافق. وقد كان يملكني [1] الاعجاب بقول ابن المعتز: # وتحت زنانير شددن عقودها ... زنانير أعكان معاقدها السرر # فزاد التهامي عليه، وفي المثل [2] : من زاد ركب. ولعمري [3] إن كليهما ~~[4] أعكان كلها أعيان، وسرر كلها غرر [5] وله أيضا من قصيدة «1» : # حازك البين حين أصبحت بدرا [6] ... إن للبدر في التنقل عذرا # (خفيف) # فارحلي إن أردت أو فأقيمي ... أعظم الله (للهوى في) [7] أجرا # لا تقولي: لقاؤنا بعد عشر ... لست ممن يعيش بعدك عشرا # [إن خلف الميعاد منك طباع ... فعدينا إذا تفضلت هجرا] [8] # ومنها: PageV01P138 # قلم [1] دبر [2] الأقاليم حتى ... قال فيه أهل التناسخ أمرا # يتبع الرمح أمره إن عشري ... ن ذراعا بالرأي تخدم شبرا # لا تقيم الأموال عندك يوما ... فإلى كم يكون مالك سفرا؟ «1» # أنصف المال من نوالك يا من ... بيديه أمر المظالم طرا # جرت في بذله وأحكامك العد ... ل، فإن كان قد أساء فغفرا # وله، وهو مما ينساب في العروق مع الصهباء الممزوجة بماء السماء: # حطي النقاب لعل سرح لحاظنا ... في روض وجهك يرتعين قليلا «2» # (كامل) # كلف الفراق بمن هويت فكلما [3] ... دانيته شبرا تأخر ميلا # قتلتني الأيام حين قتلتها ... علما فأبصر قاتلا مقتولا PageV01P139 # وكنت نقلت في صباي قصيدة له يرثي بها ابنه أبا الفضل من خط الحاكم أبي ~~حفص عمر بن علي المطوعي «1» رحمهم الله. وحفظتها وراء ظهري، وعددتها من ~~ذخائر دهري، وهي «2» : # حكم المنية في البرية جار [1] ... ما هذه الدنيا بدار قرار # (كامل) # بينا يرى الإنسان فيها مخبرا ... حتى يرى خبرا من الأخبار # طبعت على كدر وأنت تريدها ... صفوا من الأقذاء والأكدار # ومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار # وإذا رجوت المستحيل فإنما ... تبني الرجاء على شفير «3» هار PageV01P140 # فالعيش [1] # نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيال سار [2] # والنفس إن رضيت بذلك أو ms033 أبت ... منقادة بأزمة «1» الأقدار [3] [4] # فاقضوا [5] مآربكم عجالا إنما ... أعماركم سفر من الأسفار # وتراكضوا خيل الشباب وبادروا ... أن تسترد فإنهن عوار [6] # فالدهر (يخدع بالمنى) [7] ويغص إن ... هنى، ويهدم ما بنى ببوار [8] # ليس الزمان ولو [9] حرصت مسالما [10] ... خلق الزمان عداوة الأحرار # إني وترت بصارم ذي رونق ... أعددته لطلابة الأوتار PageV01P141 # أثني عليه بأثره «1» ولو انه ... لم يعتبط أثنيت بالآثار # يا كوكبا ما كان أقصر عمره! ... (وكذاك عمر) [1] كواكب الأسحار # وهلال أيام مضى لم يستدر ... بدرا [2] ولم يمهل لوقت سرار «2» # عجل الخسوف [3] عليه قبل أوانه ... فغطاه [4] قبل مظنة الإبدار «3» # واستل من أترابه ولداته ... كالمقلة استلت من الأشفار # [فكأن قلبي قبره وكأنه ... في طيه سر من الأسرار] [5] # إن تحتقر صفرا فرب مفخم ... يبدو ضئيل الشخص للنظار # إن الكواكب في [6] علو محلها ... لترى صغارا وهي غير صغار # ولد المعزى بعضه [7] فإذا انقضى ... بعض الفتى فالكل في الآثار ~~PageV01P142 # أبكيه ثم أقول معتذرا له ... وفقت حين تركت الأم [1] دار/ # جاورت أعدائي وجاور ربه ... شتان بين جواره وجواري # منها: # أشكو [2] بعادك لي وأنت بموضع ... لولا الردى لسمعت فيه سراري # والشرق نحو الغرب أقرب شقة ... من بعد تلك الخمسة الأشبار # هيهات قد علقتك أشراك الردى ... واعتاق عمرك قاطع الأعمار # ولقد جريت كما جريت لغاية ... فبلغتها وأبوك في المضمار # وإذا نطقت فأنت أول منطقي ... وإذا سكت فأنت في إضماري # أخفي من الرقباء [3] نارا مثلما ... يخفي من النار الزناد الواري # وأخفض الزفرات وهي صواعد ... وأكفكف العبرات وهي جوار # وشهاب زند الحزن إن طاوعته ... وار، وإن عاصيته متوار [4] # وأكف نيران الأسى ولربما [5] ... غلب التصبر فارتمت بشرار # ثوب الرياء يشف عما تحته ... وإذا التحفت به فإنك عار PageV01P143 # قصرت جفوني أم تباعد بينها ... أم مقلتي خلقت بلا أشفار؟ [1] # جفت [2] الكرى حتى كأن غراره ... عند اغتماض العين حد غرار «1» # أحيي ليالي التم وهي تميتني ... ويميتهن تبلج الأنوار [3] # حتى رأيت الفجر يرفع كفه ... بالضوء، رفرف خيمة كالقار # والصبح قد غمر النجوم كأنه ... سيل طغى [4] وطفا [5] على النوار # لو كنت تمنع خاض دونك فتية ... منا بحار عوامل [6] وشفار ms034 # ودحوا «2» فويق [7] الأرض أرضا من دم ... ثم انثنوا فبنوا سماء غبار # قوم إذا لبسوا الدروع حسبتها ... سحبا مزررة على أقمار PageV01P144 # وترى سيوف الدارعين كأنها ... خلج تمد [1] بها أكف بحار # لو أشرعوا [2] أيمانهم من طولها [3] ... طعنوا بها عوض [4] القنا الخطار # شوس إذا عدموا الوغى انتجعوا «1» لها ... في كل أوب نجعة الأمطار # جنبوا الجياد على [5] المطي وزاوجوا ... بين السروج هناك والأكوار # وكأنما ملأوا [6] عياب «2» دروعهم ... وغمود أنصلهم سراب [7] قفار # وكأن من [8] صنع السوابغ عزه ... ماء الحديد فصاغ ماء قرار [9] # زردا، وأحكم كل موصل [10] حلقة ... بحبابة «3» في موضع المسمار ~~PageV01P145 # فتدرعوا بمتون ماء راكد [1] ... وتقنعوا بحباب ماء جار # أسد ولكن يؤثرون بزادهم ... والأسد ليس تدين بالإيثار # يتعطفون على المجاور فيهم ... بالمنفسات تعطف الأظآر [2] # يتزين النادي بحسن وجوههم ... كتزين الهالات بالأقمار # من كل من جعل الظبى أنصاره ... وكرمن فاستغنى عن الأنصار # والليث إن بارزته لم يعتمد ... إلا على الأنياب والأظفار # وإذا [3] هو اعتقل القناة حسبتها ... صلا «1» تأبطه هزبر ضار # زرد الدلاص «2» من الطعان برمحه ... مثل الأساور «3» في يد الإسوار [4] # ويجر ثم يجر صعدة رمحه ... في الجحفل المتضايق الجرار PageV01P146 # ما بين ترب «1» [1] بالدماء ملبد ... لزق [2] ونقع بالطراد «2» مثار # والهون «3» في ظل الهوينى كامن ... وجلالة الأخطار في الإخطار # تندى أسرة وجهه ويمينه ... في حالة الاعسار والإيسار # ويمد نحو المكرمات أناملا ... للرزق في أثنائهن مجار # يحوي المعالي غاليا أو خاليا [3] ... أبدا يداري دونها ويماري # قد لاح في ليل الشباب كواكب ... إن أمهلت آلت [4] إلى الإسفار # وتلهب الأحشاء شيب مفرقي [5] ... هذا الضياء شعاع تلك النار # شاب القذال «4» وكل غصن صائر ... فينانه الأحوى «5» إلى الإزهار ~~PageV01P147 # والشبه منجذب فلم بيض الدمى ... عن بيض مفرقه ذوات نفار؟ # وتود لو جعلت سواد قلوبها ... وسواد أعينها خضاب عذاري [1] # لا تنفر الظبيات منه [2] فقد [3] رأت ... كيف اختلاف النبت [4] في ~~الأطوار # شيئان ينقشعان أول وهلة؛ ... ظل [5] الشباب وخلة الأشرار # لا حبذا الشيب الوفي وحبذا ... شرخ الشباب الخائن الغدار # وطري «1» من الدنيا الشباب وروقه ... فإذا انقضى فقد انقضت أوطاري # قصرت مسافته وما حسناته ... عندي ولا آلاؤه بقصار ms035 # نزداد هما كلما ازددنا غنى ... فالفقر [6] كل الفقر في الإكثار # ما زاد فوق الزاد خلف ضائعا ... في حادث أو وارث أو عار # إني لأرحم حاسدي لحرما ... ضمنت صدورهم من الأوغار # نظروا صنيع الله بي فعيونهم ... في جنة وقلوبهم في نار # لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي ... فكأنما برقعت وجه نهار # وسترتها بتواضعي فتطلعت ... أعناقها تعلو على الأستار PageV01P148 # ومن الرجال (مجامل ومعالم) [1] ... ومن النجوم غوامض ودرار # والناس مشتبهون في إيرادهم ... وتفاضل الأقوام في الإصدار # عمري لقد أوطأتهم طرق العلا ... فعموا ولم يطأوا على آثاري [2] # لو ابصروا بعيونهم لاستبصروا ... وعمى البصائر من عمى الأبصار # هلا سعوا سعي الكرام فأدركوا ... أو سلموا لمواقع الأقدار؟ # ذهب التكرم والوفاء من الورى ... وتصرما، إلا من الأشعار # وفشت خيانات الثقات وغيرهم ... حتى اتهمنا رؤية الأبصار # ولربما اعتضد الحليم بجاهل ... لا خير في يمنى بغير يسار # وله [أيضا] [3] ، وهو مما أفادنيه الشيخ أبو محمد الحمداني: # تهيم ببدر والتنقل والنوى ... على البدر محتوم فهل أنت صابر؟ # (طويل) # له من سنا الفجر المورد غرة ... ومن حلل [4] الليل البهيم غدائر # وله [أيضا] [5] من تشبيب [6] قصيدة أخرى: PageV01P149 # بكيت فحنت ناقتي فأجابها ... صهيل جوادي [1] حين لاحت ديارها # (طويل) # خططنا بأطراف المخاصر أرضها ... فأهدت [2] إلينا مسك دارين «1» دارها # ولاحت ثنايا الأقحوان ولو رأت ... عوارض [3] من أهواه طال استتارها [4] # توق عيون الغانيات فإنها ... سيوف وأشفار الجفون شفارها «2» # وله [أيضا] [5] : # خليلي هل من رقدة أستعيرها؟ ... لعلي بأحلام الكرى أستزيرها؟ # (طويل) # ولو علمت بالطيف عاقته دوننا ... لقد أفرطت بخلا بما لا يضيرها # ومن أملح ما سمعت في هذا المعنى قوله: # أبرزن من تلك العيون أسنة ... وهززن من تلك القدود رماحا # (كامل) PageV01P150 # يا حبذا ذاك السلاح وحبذا ... وقت يكون الحسن فيه سلاحا # ومنها: # أهوى الفتى يعلي جناحا للعلا [1] ... أبدا ويخفض للجليس جناحا # وأحب ذا الوجهين؛ وجها في الندى ... ندبا ووجها في اللقاء وقاحا # وله من أخرى أولها: # لو جادهن غداة رمن رواحا ... غيث كدمعي ما أردن براحا «1» # (كامل) # حانت لفقد الظاعنين ديارهم ... فكأنهم كانوا لها أرواحا # وأرى ms036 العيون ولا كأعين عامر ... قدرا مع القدر المتاح متاحا # ومنها: # متوارثي مرض الجفون وإنما ... مرض الجفون أن يكن صحاحا # يرمي الكتيبة بالكتاب إليهم ... فيرون [2] أحرفه الخميس كفاحا ~~PageV01P151 # من نقسه دهما «1» ومن ميماته ... زردا ومن ألفاته أرماحا # وله [أيضا] [1] : # وأقسم أني ما هممت بريبة ... لغانية إلا إذا كنت راقدا # (طويل) # ولكنني لما رأيت جفونها ... ممرضة، أرسلت طرفي عائدا # ولو لم تكن أجفانها صدفا لما ... نثرن غداة البين درا فرائدا # توسدني العيس الطليح «2» ذراعها ... إذا لم توسدني الخريدة «3» ساعدا # ويسعدني سيفي على كل بغية ... إذا لم أجد في العالمين مساعدا # وكنت إذا ما رمت رعي قرارة ... من المجد أرسلت الرديني «4» رائدا ~~PageV01P152 # وكم رجل أثوابه فوق قدره ... وقد [1] يلبس السلك الجمان الفرائدا # فلا يعجبن ذا البخل كثرة ماله ... فإن الشغا «1» نقص وإن كان زائدا ### $ 7- أبو البركات الشامي «2» [2] # قال حمد التوزي: ورد علينا من أهل الشام رجل يكنى أبا البركات، ومدح ~~الوزير بقصيدة لا أحفظ الا مطلعها، وهو: # سماء العلا من نور وجهك تشرق ... وغصن الندى من جود كفك يورق # (طويل) PageV01P153 ### $ 8- الطاهر الجزري «1» [1] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني، أبقاه الله، أبياتا [2] له، لم تطب نفسي ~~بالتجافي عن لبس حلاها، وتخطي رقبتها إلى سواها، وهي: # أنظر إلى حظ ابن «2» شبل [3] في الهوى ... إذ لا يزال لكل قلب [4] سابقا # (كامل) # شغل (النساء عن الرجال) [5] وطالما [6] ... شغل الرجال عن النساء مراهقا ~~PageV01P154 # عشقوه أمرد والتحى [1] فعشقنه ... الله أكبر ليس يعدم عاشقا # قوله: (الله أكبر) أدان ترتاح منه [2] الآذان، وحشو رقيق الحاشية [3] ~~وكنت أتعجب من أبي تمام كيف جاد طبعه بالاستطراد من صفة الخيل الى هجاء ~~عثمان حيث قال من أبيات: # ولو [4] تراه مشيحا والحصى فلق ... تحت [5] السنابك من مثنى ووحدان # (بسيط) # حلفت إن (لم تثبت) [6] أن حافره ... من صخر تدمر أو من وجه عثمان # وكذلك من البحتري حيث استطرد في اللامية من صفة الفرس الى هجاء حمدويه ~~«1» ، فقال: # ما إن يعاف قذى ولو أوردته ... يوما خلائق حمدويه الأحول # (كامل) حتى أنشدني (الشيخ أبو) [7] عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو ms037 ~~الكتائب PageV01P155 # البصري لهذا الجزري ثلاثة أبيات استطرد [1] من كل واحد منها الى هجاء آخر ~~[2] وهي قوله: # وليل كوجه البرقعيدي «1» ظلمة ... وبرد أغانيه وطول قرونه # قطعت دياجيه بنوم مشرد [3] ... كعقل سليمان بن فهد ودينه # على أولق «2» فيه التفات كأنه ... أبو جابر في خبطه وجنونه «3» ~~PageV01P156 ### $ 9- أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري التنوخي # ضرير، ما له في أنواع الأدب ضريب، ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب ~~خصمه الألد محجوج. قد طال في ظلال الإسلام أناؤه «1» [1] ، ولكن ربما رشح ~~[2] بالالحاد إناؤه وعندنا خبر بصره، والله العالم [3] ببصيرته، والمطلع ~~على سريرته. وإنما تحدثت الألسن بإساءته لكتابه الذي زعموا [أنه] [4] عارض ~~به القرآن، وعنونه ب «الفصول والغايات» [محاذاة [5] للسور [6] والآيات] [7] ~~. وأظهر من نفسه تلك الخيانة، وجذ تلك الهوسات كما تجذ العير الصليانة «2» ~~. حتى قال فيه القاضي أبو جعفر PageV01P157 # محمد بن اسحاق البحاثي الزوزني في قصيدة أولها: # كلب عوى بمعرة النعمان «1» ... لما خلا عن ربقة الإيمان # (كامل) # أمعرة النعمان ما أنجبت إذ ... خرجت [1] منك معرة العميان [2] # ورأيت ديوان شعره الذي سماه «سقط الزند» ، وهتف فيه [3] كالحمام على فنن ~~غض النبات من الرند. ولم يتفق أن ألتقط منه ما يصلح لكتابي هذا، فرجعت الى ~~تعليقاتي، وعثرت [4] بما أنشدنيه الأستاذ شيخ الإسلام أبو عثمان اسماعيل بن ~~عبد الرحمن الصابوني «2» رضي الله عنه، قال: أنشدني لنفسه بمعرة النعمان، ~~وهو مما ينخرط في كتابه الذي سماه «لزوم ما لا يلزم» : PageV01P158 # محمود «1» [1] الله والمسعود «2» خائفه ... فعد عن ذكر محمود ومسعود # (بسيط) # ملكان لو أنني خيرت ملكهما ... وعود صلب أشار العقل بالعود # عودي يخاف من الإحراق صاحبه ... إن قال ربي لأجسام البلى: عودي # وأنشدني له أيضا: # وما ازدحمت عير على ورد منهل ... دنا خمسها «3» يرعى نجيل الحمض «4» # (طويل) # تزاحم دمعي في الجفون وقد غدت ... ركائبهم بين العريقين «5» [2] والعرض ~~«6» [3] PageV01P159 # ولا أم خشف «1» أقبلت بعد فيقة «2» ... لتمنحه [1] من درها صفوة المحض # ولا أم بكر ساق عنها حوارها «3» ... ظلوم سعاة في الزكاة من الفرض # تصادفت [2] السيدان «4» حول إهابه ... يهز من التسغاب «5» بعض على ms038 بعض ~~[3] # بأوجع مني يوم قال رسولهم: ... أمستوطن بعد الظعائن أم تمضي؟ # وأنشدني له الشيخ أبو محمد [4] الحمداني: # حي من أجل أهلهن الديارا ... وابك هندا لا النؤي والأحجارا # (خفيف) # هي قالت وقد رأت شيب رأسي ... وأرادت تنكرا وازورارا: # أنا بدر وقد بدا الصبح في رأ ... سك والصبح يطرد الأقمارا PageV01P160 # لست بدرا وإنما أنت شمس ... لا ترى في الدجى وتبدو نهارا # وله في [وصف] [1] الشمعة: # وصفراء (مثلي، في هواها) [2] جليدة «1» ... على نوب [3] الأيام والعيشة ~~الضنك # (طويل) # تريك ابتساما دائما وتهللا [4] ... وصبرا [5] على ما نابها [6] وهي في ~~الهلك # فلو [7] نطقت يوما لقالت: أظنكم ... تخالون أني من حذار الردى أبكي # (فلا تحسبوا دمعي لوجد وجدته) [8] ... وقد [9] تدمع الأجفان [10] من كثرة ~~الضحك PageV01P161 # وله [من قصيدة] [1] [أولها] [2] : # يا ساهر [3] البرق [4] أيقظ راقد السمر ... لعل بالجزع أعوانا على السهر # (بسيط) # وإن بخلت على [5] الأحياء كلهم ... فاسق [6] المواطر حيا من بني مطر # ويا أسيرة حجليها أرى سفها ... حمل الحلي بمن أعيا عن النظر # ما سرت إلا وطيف منك يتبعني [7] ... سرى [8] أمامي وتأويبا [9] على أثري # لو حط رحلي فوق النجم رافعه ... ألفيت ثم خيالا منك منتظري # يود أن ظلام الليل دام له ... وزيد فيه سواد الشعر [10] والبصر # ومنها: PageV01P162 # لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب [1] يهجر للإفراط في الخصر «1» # [والحسن [2] يظهر في شيئين رونقه؛ ... بيت من الشعر أو بيت من الشعر] [3] # [والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... مع الصفاء ويخفيها مع الكدر] [3] # [فلا يغرنك بشر من سواه بدا ... ولو أنار، فكم نور بلا ثمر] [4] # ومنها: # ماجت [5] نمير فهاجت منك ذا لبد [6] ... والليث أفتك أفعالا من النمر # هموا [7] وأموا [8] فلما شارفوا وقفوا ... كوقفة العير بين الورد والصدر ~~«2» PageV01P163 # وأضعف الرعب أيديهم فطعنهم ... بالسمهرية دون الوخز بالإبر # تلقي الغواني حفيظ الدر من جزع ... عنها [1] وتلقي الرجال السرد من خور ~~«1» # فكم دلاص «2» على البطحاء ساقطة ... وكم جمان مع [2] الحصباء منتثر # [رأوك بالعين فاستغوتهم ظنن ... ولم يروك بفكر صادق الخبر # والنجم تستصغر الأبصار صورته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر # والكبر والحمد ضدان اتفاقهما ... مثل اتفاق ms039 فتاء «3» السن والكبر # يجني تزايد هذا من تناقص ذا، ... والليل إن طال غال اليوم بالقصر] [3] # وله [أيضا] [4] : # أسالت أتي الدمع فوق أسيل [5] ... ومالت لظل بالعراق ظليل # (طويل) PageV01P164 # فيا [1] جارة البيت الممنع جاره ... غدوت ومن لي عندكم بمقيل؟ # لغيري زكاة من جمال فإن تكن ... زكاة جمال فاذكري ابن سبيل # وأرسلت طيفا خان [2] لما بعثته ... فلا تثقي من بعده برسول # خيال أرانا نفسه متجنبا ... وقد زار من صافي الوداد وصول # نسيت مكان العقد من دهش النوى ... فعلقته من وجنة ومسيل [3] ### $ 10- علي بن محمد الجزري [4] # وقع من [5] بعض الجزائر [6] إلى باخرز، فارتبط فيها للتأديب، وبقي بين ~~كبرائها موفور النصيب. وبلغ من الغلو في التشيع مبلغا حقره حتى ادرع الليل، ~~وشمر الذيل، وشد [7] الأقتاد «1» ، وطوى البلاد، وأقام في مجاورة قبر ~~معاوية بالشام سنة جرداء، يطوف ببنيانه، ويتبرك باستلام. أركانه. ووراء ~~PageV01P165 # تملقه ذلك [دفين] [1] أمر، وخلل رماده وميض جمر. ولم يزل ينتهز الفرصة ~~حتى خلا وجهه يوما من الأيام، وانفض [2] عنه بعض من أولئك الأقوام، فنفض ~~على القبر عيابه، وأسال فوقه مرزابه [3] وألقى به جنينه، وخلط بذي بطنه ~~طينه. وخرج [4] منها خائفا يترقب. قال: رب نجني من القوم الظالمين «1» . ~~وفي هذا المعنى يقول: # رأيت بني الطوامث والزواني ... بمقت ينظرون إلي شزرا # (وافر) # لأني بالشآم أقمت حولا ... على قبر ابن هند «2» كنت أخرى ### $ 11- ابن كيغلغ # «3» لما كان المتنبي في «يتيمة» الثعالبي مصدرا في العصريين [5] ، وابن ~~كيغلغ PageV01P166 # مهجوه [1] في الطبقة من أبناء عصره، وفي الدرجة من أفراد [2] دهره، وعثرت ~~له بهذه الأبيات المليحة علمت أن الثعالبي غفل عنه أو أخل به أو قصر فيه، ~~أو [3] لم يهتد له، وكأنها [4] ضالة مفقودة وجدتها. فكان فوزي به [5] ~~عظيما، وحظي منه [6] جسيما (وهذه هي الأبيات) [7] : # لسكر الهوى أروى لعظمي ومفصلي ... إذا سكر الندمان من مسكر الخمر # (طويل) # وأحسن من رجع المثاني «1» [8] وصوتها ... تراجع صوت الثغر يقرع بالثغر ~~[9] # قلت: ما أحسن ما كنى عن حكاية صوت القبلة بقرع الثغر بالثغر. PageV01P167 # وللشيخ والدي، رحمة الله عليه، في معناه ما لا يقصر عنه ms040 بل يربي عليه، ~~وذلك قوله: # وذات فم ضيقا [1] كشقة فستق ... تزق [2] فمي لثما كشقك فستقا # (طويل) ولي في بعض غزلياتي ما أحسبني لم أسبق إليه: # واللثم أنشأ بالتقاء شفاهنا ... صوتا كما دحرجت في الماء الحصى # (كامل) والغرض من [3] (هذه المعاني الثلاثة) [4] حكاية صوت التقبيل، وإن ~~كانت الجهات متباينة [5] أو الأنحاء متفاوتة [6] ، والخواطر طرائق قددا «1» ~~[7] ، تتناثر من أسلاكها (الجواهر بددا) [8] . ولأشجارها أغصان، ولثمارها ~~ألوان. PageV01P168 ### $ 12- عبد الله بن محمد بن سنان الحلبي [1] «1» # أنشدني الوزير أبو العلاء محمد بن علي بن حسول «2» [2] بالري في دار ~~الكتب سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة «3» له: # ألا ناشد [3] قلبا معنى أضعته ... بشرقي نجد، لهف نفسي على نجد # (طويل) # إذا ما لثمنا تربه قال صاحبي: ... أنستاف [4] ذكر الحي أم أرج الند [5] ؟ ~~PageV01P169 ### $ 13- صاعد بن عيسى بن سمان [1] الكاتب الحلبي [2] «1» # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني له: # أيا جبل الريان «2» بالله هل لنا ... على عجل في ساحتيك مقيل؟ # (طويل) # وهل لعرانين «3» الرجال إذا انتشوا ... إلى نفحات الرند منك سبيل؟ # وهل نغبة «4» [3] من مائك العذب يرتوي ... به غصن عيش قد عراه ذبول؟ ~~PageV01P170 # وهل لي إلى تلك المنازل نظرة ... وأهل الحمى بالرقمتين «1» نزول؟ # لقد غالها صرف الزمان وجررت ... على ساحتيها للخطوب ذيول # وعفى على ليل قصير قطعته ... بنعمان «2» ليل بالشآم طويل ### $ 14- الواساني «3» [1] # أنشدني [الشيخ] [2] الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الانصاري له: # فلو كان لي بيت يحل دخوله ... لأمتعتكم [3] بالعرف والقصف والسكر # (طويل) # ولكنما لي بيت سوء كأنه ... بقية ناؤوس على ساحل البحر PageV01P171 ### $ 15- الفطيري # شاعر الأمير ناصر الدولة «1» . أنشدني الامام [1] أبو عامر الجرجاني، ~~قال: # أنشدني علي بن الخضر الواسطي، قال: أنشدني الفطيري # هذا لنفسه بميا فارقين «2» في غلام رومي جليب: # وبمهجتي يا عاذلي مقرطق ... جمع النحول بأسره في خصره # (كامل) # أسروه من أرض العدو فأصبحت ... نفسي أسيرة ناظريه وثغره # وحياته، لولا ملاحة خده ... ما ذل إيماني لعزة كفره # [قلت] [2] : هذا الشاعر منسوب الى الفطير، إلا أن شعره مخمر كل [3] ~~التخمير، ومخاطب بين ولاة الفضل بالتأمير. PageV01P172 ### $ 16- أبو الحسن محمد بن حمدون القنوع [1] # أنشدني الشيخ ms041 أبو عامر الجرجاني له في شبل الدولة «1» بن صالح [2] لما ~~هزم ملك الروم، من قصيدة: # لبسوا دروعا من ظباك تقيهم ... كانت عليهم للحتوف شباكا # (كامل) # نالت بك العرب الغنى من مالهم ... وتقاسمت [3] أتراكك الأتراكا «2» # لو لم يفر جعلت صفحة خده ... نعلا، وقوسي حاجبيه شراكا [4] # قلت: أبصر [5] [كيف] [6] تناسب هذين [البيتين و] [7] التشبيهين من غير ~~افتقار منهما الى أداة التشبيه، ودلالة المعنى عليه، من غير احتياج ~~PageV01P173 # إلى التنبيه. والغرض [منه] [1] أنه لو لم ينج برأسه، لأتعست جده، وأوطأت ~~سنابك الخيل خده. # وأنشدني أيضا [له] [2] قال: أنشدني أبو سعد جبرئيل بن محمد الاسفراييني ~~قال: أنشدني القنوع هذا لنفسه: # ويخترم «1» الأرواح والموت أحمر ... بأبيض يتلوه لدى الطعن أزرق # (طويل) # وتجري عتاق الخيل (قبا «2» شوازبا «3» ) [3] ... تباري هبوب الريح بل هي ~~أسبق # إذا حفرت منها الحوافر في الصفا ... محاريب «4» ظلت بالنجيع «5» تخلق [4] ~~PageV01P174 # لما كان المحراب بالتخليق خليقا [1] ، ضم بينهما هذا الفاضل تلفيقا، ورقق ~~عن صبوح الاحسان ترقيقا. ### $ 17- # تميم بن المعز «1» [2] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو محمد المخزومي قال: # أنشدني الأمير تميم بن المعز # يخاطب أخاه العزيز نزارا. # اشرب بكأسك حان وقت الكاس ... صح الزمان فما به من باس # (كامل) # الله ولاك الخلافة فانتقم ... لبني علي من بني العباس PageV01P175 ### $ 18- الشريف أبو الفهم [1] العثماني [2] # كم وكم من خيرة تص ... حب [3] مكروها يعاف # (مجزوء الرمل) # ربما جاءك ما تر ... جوه من حيث تخاف ### $ 19- عمران الطولقي # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني [4] أبو الكتائب عبد الواحد ~~ابن أحمد البصري، وقد ورد علينا مع رسول الأمير الدزيري [5] ، وكان متوجها ~~إلى ماوراء النهر ليحمل أقاربه من الترك سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة «1» ، ~~قال: # أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي العلا الرحبي بالرحبة «2» قال: ~~أنشدني عمران الطولقي # في غلام له غرق: PageV01P176 # ألا أيها الخل المغيب شخصه ... بمثلك هذا الدهر يبخل عن مثلي # (طويل) # ولو كان حكمي في حياتي وميتتي [1] ... إلي [2] ، لما جرعت كأس الردى قبلي # كأن صفاء الماء شاكل جسمه ... فجاذبه فانقاد شكل إلى شكل [3] # ونافى تراب ms042 الأرض نور بهائه ... فلو [4] كان من ترب لعاد إلى الأصل # ولم أسمع بالمدح [5] بالغرق [6] أحسن من قول القاضي أبي جعفر محمد بن ~~اسحاق البحاثي [الزوزني] [7] ، يرثي الأمير أحمد بن نيالتكين وقد غرق في ~~بعض بحار الهند: # ولما لم يسعه البر قبرا ... غدا البحر المحيط له ضريحا # (وافر) PageV01P177 ### $ 20- أبو المذكور نبا بن أرسلان الحلبي [1] # قلت: لأبي المذكور نبا نبأ بالشام مذكور، وحديث بين فضلائها مأثور. # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو الكتائب البصري قال: # أنشدني أبو المذكور لنفسه: # عتبت في بعض أيامي على رجل ... أستغفر الله ربي من وقيعته # (بسيط) # وقلت: عرسك فيما قيل واصلة ... خلا أبت أن تناهى في قطيعته # فهز عطفيه هزا ثم قال: أفق ... فغيرة المرء شح في طبيعته [2] # وله [أيضا] [3] : # صديق لنا عرسه سمحة ... بمعروفها ليس فيها خلاف # (متقارب) # لها [4] كل يوم هوى في امرىء ... وميل إلى غيره وانعطاف # كما البدر في كل يوم له ... مسير إلى كوكب وانصراف PageV01P178 # وله: # ربيب ملك لم يبت ليلة ... إلا وفي دهليزه شمعه # (سريع) يكني بذلك عن العاهة. وله [أيضا] [1] : # وذي محل له عرس محاسنها ... خصت بأفضل إطراء وأزيده # (بسيط) # تباينا وهما حلفا ملاءمة [2] ... فالبسط في رجلها والقبض في يده ### $ 21- الرسي [3] نقيب الطالبيين بمصر [4] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الأديب أبو شجاع فارس بن ~~الحسين [5] الشهرزوري [6] بمدينة السلام للرسي [7] : # أقول له حين عانقته [8] ... وأحشاي من خيفة ترعد: # (متقارب) PageV01P179 # أنا الليث يا سيدي في الوغى ... ولكنني في الهوى صفرد «1» [1] # وله [أيضا] [2] : # ما زلت أشربها، والحب ثالثنا ... والبدر رابعنا، صفراء كالشرر # (بسيط) # حتى بدا الصبح من لألاء غرته ... وعرج الليل في الأصداغ والطرر [3] ### $ 22- ابن الدويدة المعري «2» [4] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو الكتائب البصري له [5] : # إن ابن مسعر [6] والقاضي على عجب ... والدهر يظهر كلا من عجائبه # (بسيط) # توافقا عن رضى لا فرق [7] بينهما ... كل ينيك بعلم عرس صاحبه PageV01P180 # وأنشدني له أبو الفضل يحيى بن نصر [1] السعدي البغدادي: # أفاتك، لا سلمت من الليالي ... ولا من فتكها حالا فحالا ms043 # (وافر) # تحيل المادحين على محال ... لأنهم يقولون المحالا # وأنشدني له أيضا: # لبني «1» المهذب [2] من فروج نسائهم ... نسب يقودهم إلى الفحشاء # (كامل) # تحت الحضيض جباههم [3] وقرونهم ... مقرونة بكواكب الجوزاء # قوم رجالهم شناعة آدم ... ونساؤهم عار على حواء PageV01P181 ### $ 23- أبو الفضل [1] المشتهى [2] الدمشقي «1» # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو الكتائب له في الجرب: # رآني الدهر في فضلي سماء ... فأطلع ذي [3] الكواكب في حبا # (وافر) # وكف (بها يدي) [4] عن كل وغد ... يقبل ظهرها وكساه رعبا # وأوقع بين أظفاري وبيني ... ليأخذ ثارهن لدي غصبا [5] # لأني كنت أنهبهن قصا ... فصيرلي [6] لهن الدهر نهبا PageV01P182 # ولم أسمع في عدوى الجرب بين المتحابين، والاعتذار عنه أحسن من قول الشيخ ~~والدي (رحمه الله) [1] : # لنا جرب بين البنان نحكه ... رضينا به والحاسدون غضاب # (طويل) # وكنا معا كالماء والراح صحبة ... علانا لطول الإمتزاج حباب # والبغداديون يسمون الجرب حب الطرب [2] ، وهي كناية مليحة وإن كانت فيها ~~نكاية قبيحة، [والله تعالى أعلم] [3] . ### $ 24- أبو الحسين [4] ابراهيم بن خلف الأندلسي [5] # أنشدني له الشيخ أبو عامر الجرجاني يشكو الدهخدا «1» أبا البدر المظفر بن ~~علي بن (معروف القصري) [6] : PageV01P183 # لهفي وليس بشاف قول ملهوف ... لذي رجاء على الأنذال موقوف # (بسيط) # أملت نصرة منصور [1] فأسلمني ... منه لما شاء لا واف ولا موف # قرظته، قلت: علي أن أصادفه ... عن ابتناء المعالي غير مصدوف # فجاء فسكل «1» من لاقيت متئدا ... أخا عنان عن الأحرار مصروف # أعرضت عنه فدلاني كويتبه ... من الغرور بحبل جد مضعوف # وطاح بي قولهم: إن الفتى ابن أب ... جم المحاسن بالعلياء مكتوف [2] # يا قوم لا تنكروا من غير معرفة ... لهبة [3] الريح مجهولا بمعروف # قلت: ما أحسن ما أوهم [4] بالتلفيق بين (المجهول والمعروف) [5] ومعروف هو ~~اسم المهجو. PageV01P184 ### $ 25- أبو الفرج الموفقي [1] # [هو] [2] أحد كتاب المصر [3] . أنشدني الحسين [4] بن يحيى الحكاك المكي، ~~قال: أنشدني الموفقي لنفسه يصف ناعورا: # ناعورة تحسب في صوتها ... متيما يشكو إلى زائر [5] # (سريع) # كأنما كيزانها «1» عصبة ... صيبوا بريب الزمن الواتر [6] # قد منعوا أن يلتقوا فاغتدى ... أولهم يبكي على الآخر ### $ 26- ابن ماني [7] # أنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني ms044 أبو الكتائب البصري قال: أنشدني ابن ماني # لنفسه: PageV01P185 # سبحان رب العرش سبحانه ... قد صار هارون ببواب [1] # (سريع) # سدرتكم آفتها أنها ... تجمع أحبابا لأحباب # من صاعد فيها ومن هابط ... كأنهم كيزان دولاب # وأنشدني الشيخ أبو عامر [الجرجاني] [2] قال: أنشدني الشيخ العميد أبو بكر ~~القهستاني قال: أنشدني ابن ماني لنفسه: # تواضع النقرس «1» حتى لقد ... صار إلى رجل ابن زيدان # (سريع) # علة إنسان ولكنها ... في رجل من ليس بإنسان ### $ 27- الماهر الدمشقي # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو الكتائب [3] قال: # أنشدني الماهر الدمشقي # لنفسه [في المرثية] [4] : PageV01P186 # برغمي أن أعنف فيك دهرا ... قليلا همه بمعنفيه [1] # (وافر) # وأن أرعى النجوم ولست فيها ... وأن أطأ التراب وأنت فيه # هذا أرق ما يكون من المراثي، يكاد يفجر عيون الأحجار فتسيل بمدود ~~الأنهار، بل بأمواج البحار. ### $ 28- الأمير أبو المطاع بن ناصر الدولة «1» # أنشدني الشيخ أبو عامر [الجرجاني] [2] قال: أنشدني الامام أبو بكر الشر ~~مقاني قال: أنشدني أبو عبد الله الجوهري قال: أنشدني أبو المطاع لنفسه: # لما التقينا معا والليل يسترنا ... من جنحه نقم [3] في طيها [4] نعم # (بسيط) # بتنا أعف مبيت باته بشر ... ولا مراقب إلا الظرف والكرم # فلا مشى من وشى عند [5] العدو بنا ... ولا سعى بالذي يسعى بنا [6] قدم ~~PageV01P187 # قلت: هذه والله ألفاظ ما عليها غبار، ومعان [1] ليس للخيل بها خبار «1» ~~[2] . ### $ 29- أبو الحسين [3] علي بن حمزة الضرير الأندلسي [4] # أنشدني الشيخ أبو عامر له قال: قدم علينا في رجب (سنة خمسين) [5] ~~وأربعمائة «2» . وأنشدنا هذه الأبيات لنفسه: # لو أن الريح تحملني إليكم ... علقت ببعض أذيال الرياح # (وافر) # وكدت أطير من شوقي إليكم ... وكيف يطير مقصوص الجناح؟ # فوا أسفي [6] على زمن تقضى ... نعمنا فيه بالعيش المتاح «3» [7] ~~PageV01P188 # وقصد الحضرة النظامية بباب رها «1» [1] ، شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين ~~وأربعمائة «2» ، وخدمها بهذه الميمية: # أهلا بطيف زارني في المنام ... من غادة تفتن كل الأنام # (سريع) # بجيد جيداء وعيني مها ... أقصد من لحظهما [2] في السهام # ووجهها الأقمر إذ تزدهي ... به على الشمس وبدر التمام # وشعرها الجثل «3» [3] الأثيث الذي ... يحكي إذا امتد [4] التفاف [5] ~~الظلام ms045 # وورد حد فوقه عقرب ... من صدغها تمنعه أن يرام # قامتها كالغصن [6] ممشوقة ... والخصر في إرهافه [7] كالزمام PageV01P189 # ومنها: # والردف منها ككثيب ند ... يقعدها عند ابتداء القيام # ثنيت عزمي [1] عن هواها ولم ... أحفل بما لاقيته ملغرام «1» [2] # وجبت يهماء «2» لجنانها «3» ... فيها عزيف دائم كالبغام «4» # على أمون «5» جسرة عرمس ... أدماء كالفحل الشديد العرام # ومنها: PageV01P190 # للعلم في أيامه أبحر ... عجاجة الأمواج زرق الجمام «1» # وأهله قد شيد [1] منه لهم ... عز نزيه الذكر عن أن يذام # شاد لهم دارا فأضحوا بها ... في عزة ترفعهم واحتشام # في أرض بغداد التي أسست ... مدينة معروفة بالسلام # أضحى على الجهل لهم مذ نبت ... تحكم يدمغه وانتقام # نال العلا من سادة قادة ... لمعظم المجد عليهم دوام # وللمعالي مذ تسدوا [2] لها ... متسع ما بينهم والتئام # يا من له بالمعتفين الألى ... لاذوا بأكناف نداه اهتمام # ها بنت آدابي بكرا [3] فقد ... هذبتها [4] مثل عروس الخيام # كأنها [5] في نظم أبياتها ... عقد توالى فيه در تؤام PageV01P191 # إليك فاقبلها فإن الذي ... تعطيه يفنى ويليه انصرام # وكمل المهر لها إنها ... تبقي جديد الذكر ما امتد عام ### $ 30- أبو محمد القاسم بن بدر [1] # شامي [2] يسكن [3] آذربيجان «1» . كتب إلى أبي طاهر الشيرازي، وكانا ~~متجاورين في بعض الاماكن. فخرج أبو طاهر في بعض الوجوه فكتب إليه أبو محمد: # أذاقتني الدنيا مذاق اغتمامها ... بتجريع كأس من فراق إمامها # (طويل) # فمن وصله يسمو بياض نهارها ... ومن بعده يبدو [4] سواد ظلامها # تصرف بي أيدي النوى بعد بعده ... تصرف كف بالغت في اهتضامها PageV01P192 # فحتى متى فيه الفراق [1] مخاصمي ... ونفسي في أسر النوى وخصامها؟ # تقاذف أنواع الأسى [2] بي [3] بعده ... كمفطومة عانت عناء فطامها # فليت صيامي ضوعفت لي [4] دهوره ... وعيني منه لم تكن في صيامها # ويا ليت عيني لم تفارق وصاله ... وقد فارقت عنه وصال منامها # صفقت دموعي فوق خدي كأنها ... لآلىء منها أرسلت في نظامها # تمكن في نفسي هواه [5] وإنه ... لأوثق في أعضائها من عظامها # فإن عد في دنياه من جنس أهلها ... فجوهرة الياقوت بعض رخامها # وأرفع ما في أرضها التبر قيمة ... ولكنه المدفون تحت رغامها «1» # وله أيضا ms046 إلى أبي طاهر [6] الشيرازي: # إن أنسي بقرب دار الإمام ... أنس نبت الربى بقطر الغمام # (خفيف) PageV01P193 # خافض للجناح سام كبدر ... حط منه ضياؤه وهو سام [1] # حسدت أنجم السماء جميعا ... حسن أخلاقه الحسان الوسام ### $ 31- الضحاك [2] بن ناجم الأنصاري [3] # من أولاد جابر بن عبد الله، ومولده الرملة «1» . أنشدني شيخ الاسلام أبو ~~عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن [4] الصابوني (رضي الله عنه) [5] قال: قصدني ~~هذا الانصاري بقصيدة قالها في، وهي: # يغري المحب بمن يهوى مفنده [6] ... ويحمل العبء عنه فيه مسعده [7] # (بسيط) # والحب كالسمن في شهد يلذ به ... مشتاره وهو مضنيه ومكمده PageV01P194 # قل الصديق وإن أصبحت تعرف لي ... مكانه، فأبن لي أين أقصده؟ # كم قد عرفت صديقا بعد معرفتي ... إياه صرت فرارا منه أجحده # كفرت بالود منه حين أوحشني ... وكنت وجدا به في الناس أعبده # وكلما زاد قلبي في تلهبه ... غيظا عليه أتاه الود يبرده # كم قد رددت لساني عن مثالبه ... وفي الفؤاد (له هجو) [1] أردده # لولا الحفاظ وأني لا أضيعه ... أصبحت ترحم بي من أنت تحسده # دع العدو وكن ما عشت ذا حذر ... من الصديق الذي زور تودده # وليس [2] فتكة من بالذم تقصده ... كفتكة من حميم أنت تحمده # ولا يغرنك ثغر لاح من ضحك ... بياضه، فبياض المكر أسوده # يا آمري بجميل كيف يثمر ما ... زرعت من حسن والقبح يحصده؟ # زدني نفاقا فإني زائد ملقا ... ومطفيء جمر ما بالمكر توقده # لولا الإمام أبو عثمان أوحدنا ... إذ عم في سائر العافين مرفده # ما كنت تعرف للقصاد كلهم ... مستنجدا أنت عند المحل تقصده PageV01P195 # إذا اعتمدت عليه في معاونة ... لدفع دهرك أصماه تأيده # أفديه من واعظ كاف أخي ورع ... قد بان للخلق في الدنيا تزهده # وكل ما هو يروي فيه من خبر ... إلى النبي رسول الله يسنده ### $ 32- ابن أبي زرعة [1] # وجدت في بعض التعاليق هذه الفائية منسوبة إليه فنقلتبها [وهي] [2] : # إذا عد عيش ناعم أو تذكرت ... غرائب أيام السرور الطرائف [3] # (طويل) # فمن [4] خير أيام الحياة التي خلت ... وأطيبها يوم من العيش سالف # أصبنا به من غرة الدهر خلسة ... كما ms047 اغتر من حسناء غيران خائف # خرجنا وستر الله يجمع بيننا ... وكل لكل مسعد ومساعف # وقد أخذت زهر الرياض حليها ... وألبست الأرض الفضاء الزخارف # لجين وعقيان ودر وجوهر ... تؤلفه أيدي الربيع اللطائف PageV01P196 # تهادي التلاع «1» الجو مسكا وعنبرا ... تؤديه أنفاس الرياح [1] الضعائف # فأهدت إلينا الأرض عذراء لم يطف ... (سوانا بها [2] ) [3] من قبل ذلك ~~طائف # نمت في ثرى كالزعفران وضمها ... وليان علويان؛ ساق ولا حف «2» # فباكرها [4] وجه من الشمس طالع [5] ... وروقها [6] دمع من المزن واكف # فتمت جمالا واعتدالا ونضرة [7] ... وداف «3» لها الكافور والمسك دائف # ومالت [8] به فيها فروع نواعم ... كما هز قضبان المتون الروادف [9] # لبسنا به ظل السرور فكلنا ... شروب لما تنهاه عنه المصاحف PageV01P197 # كأن أباريق المدامة بيننا ... من المنظر الأعلى ظباء رواعف «1» # يدير علينا الراح رطب بنانه ... وصيف جفت في الشكل عنه الوصائف «2» # فعاودنا [1] من راحتيه وطرفه ... كؤوس [2] لأسباب القلوب كواشف # ورحنا وما [3] ماء اللذاذة غائض ... لديه، ولا وجه المروءة [4] كاسف # ومالت فروع البان بين ثيابنا [5] ... وجرت على وجه الرياض المطارف # كنى في المصراع الأول عن السكر بكناية لم يسبق إليها. # فما مثل هذا اليوم لولا انقضاؤه [6] ... وما مثلنا لو أخطأتنا المتالف ~~«3» [7] PageV01P198 ### $ 33- حبيب بن أحمد الأندلسي الأموي «1» [1] # أنشدنا [2] الأستاذ أبو محمد العبد لكاني قال: أنشدني أبو العباس ~~الأندلسي لهذا الأموي يصف قوما: # فهم من الجد [3] في حضيض ... وهم من الجد [4] في الروابي # (مخلع البسيط) # وهم إذا فتشوا وعدوا ... أعز من رجعة الشباب # وبهذا الإسناد أيضا قال: أنشدني لنفسه: # وأحمد ما يزوده أريب [5] ... وخلد بعده الذكر الحميد # (رمل) # وما أسدي إلى حر جميلا ... سوى حر له رأي سديد # ومنها: PageV01P199 # وقد جربت من أبناء دهري ... عجائب ما لغايتها حدود # (رمل) # تساوى الناس واعتدلوا جميعا ... سواء ذو [1] السيادة والمسود ### $ 34- ابن حبيب [2] الآمدي [3] # أنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني أبو الحسين [4] حذيفة [5] بن هارون ~~الأنصاري قال: أنشدني ابن حبيب [هذا] [6] لنفسه: # شكا إلى الله نجم ... وقال: واشؤم بختي! # (مجتث) # أبليت برد شبابي ... فيكم، وضيعت وقتي # إذ لا أزال معنى ... ما بين مولى وست PageV01P200 # فتلك تحلب أيري ms048 ... وذاك يحلب في أستي «1» [1] # قال الشيخ أبو عامر: قال حذيفة بن هارون الأنصاري: وأنشدني ابن حبيب [2] ~~لنفسه بآمد: # مذ غبت عن عيني غبت ... لم أدر بعدك كيف كنت # (مجزوء الكامل) # وجرت دموعي بالذي ... أضمرت فيك وما علمت [3] ### $ 35- أبو العباس الأندلسي [4] # أنشدنا [5] له الأستاذ أبو محمد العبد لكاني بزوزن سنة ثمان وعشرين ~~وأربعمائة «2» قال: أنشدنا لنفسه من قصيدته الطويلة الزائية: PageV01P201 # وتنافست فيه العيون لأنه ... شمس توارى شطرها بالأمعز «1» # (كامل) # كتب العذار على محاسن خده ... بدر عليه علامتا مستوفز «2» # قلت: و [من] [1] أظرف [2] ما سمعت في هذا المعنى قول القاضي أبي علي ~~الحسن [3] بن عبد العزيز الجرجاني: (هو صاحب الموازنة) # قد برح الحب بمشتاقك [4] ... فأوله أحسن أخلاقك # (سريع) # لا تجفه وارع له حقه ... فإنه آخر عشاقك # وفي قريب منه قول (بعض أهل العصر) [5] يعني أبا عامر الجرجاني: # أنا والصبر فقد [6] بشرني ... نابت المسك بصفحات العقيق # (رمل) # سنة أخرى وقد أخرجني ... شعر خديك من العقد الوثيق PageV01P202 ### $ 36- ابن هانىء المغربي [1] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني (رحمه الله) [2] قال: أنشدني [الأديب] ~~[3] محمد بن محمد بن صقلاب له: # وتحت حصى الياقوت [4] لبات خائف ... حبيب إليه لو توسد معصمي # (طويل) وله أيضا: # علا [5] نفر ضرب المئين [6] ولم نزل [7] ... بحمدك مثل الكسر يضرب في ~~الكسر «1» # (طويل) PageV01P203 ### $ 37- الماهر المحجوب المصري [1] [2] # أنشدني الأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري/ قال: أنشدني أبو عامر السنوي ~~[3] قال: أنشدني هذا المحجوب لنفسه: # طيف لعلوة (حياني فأحياني) [4] ... حدته [5] ريحان من ورد وريحان # (بسيط) # ألم يخرق جلباب الظلام وقد ... خاطت يد النوم أجفانا بأجفان # يلفنا بيد الشوق العناق كما ... لفت بد الريح أغصانا بأغصان ### $ 38- الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله (الدمشقي الأنصاري) [6] # ما طرأ على نيسابور من الشام في عصرنا [7] هذا، أعذب منه عذبة لسان، ولا ~~أفصح منه براعة بيان، ولا أنقش منه يراعة بنان. وقد نشر PageV01P204 # بخراسان من نسائج خواطره ونتائج ضمائره ما يزري بالوشيين؛ وشي الربا ووشي ~~البرود، ويتيه على الوردين؛ ورد الجنى [1] ، وورد الخدود. # واتفق أني وافيت نيسابور [2] منصرفي [3] من البصرة، وهو عليها ms049 للمقام ~~معرج، وفيها لأوتاد الخيام مشجج. وكنت في عقابيل أسقام استصحبتها من تلك ~~الأهوية «1» [4] الوبية، وحميات ألقيت عليها [5] أزمة نفسي الأبية، وتنفست ~~فيما يهذي به المحموم، أو يتعلل به المهموم بأبيات تترجم عن أوصاف أحوالي ~~[6] ، وتشهد بصدق مقالي، إذ [7] قلت: إني كنت من حرارة المزاج على المقالي، ~~وها هي: # قرب السقام وبعد الأهل والوطن ... هما هما أورثاني السقم في بدني # (بسيط) PageV01P205 # حنت هوى لجبال [1] الثلج راحلتي ... وما لها ببراق الشيح من عطن «1» # ما لي أذيع فنون الوجد مشتكيا ... إذا اشتكت شجوها [2] الورقاء [3] في ~~فنن؟ # بقيت بالبصرة الرعناء ممتريا «2» ... دمعا غسلت به عن مقلتي وسني # طورا تراني فيها ذاويا زهري ... من النحول وطورا ذابلا غصني # لرقص برغوثها القفاز في سلبي [4] ... بدءا وعودا وزمر البق في أذني # ومائها الملح والشمس التي صهرت ... رمل الفلا وأذابت صخرة القنن «3» # ونفض زائرة تنفك تنزلني ... عن ظهر صبري وليس النوم يحملني PageV01P206 # إدا عرت مضجعي ظمياء «1» جائعة ... تشربت رونقي واستأكلت سمني # [ومنها] [1] : # كالمشرفي «2» إذا أغمدت في فرشي ... وإن نفضت من الحمى فكاليزني «3» [2] # ولو فشا خبر مما منيت به ... بأرض خيبر ظلت منه في محن # بم التعلل لا أهلي لدي ولا ... عندي نديمي ولا كأسي ولا سكني «4» ؟ # الشكر دأبي والكفران لست له ... سيان في جذل أصبحت أم حزن # قلت: فزارني [3] هذا الشريف عائدا، وكان التقائي به سلامة سابغة الأذيال، ~~اهديت إلي، وعافية سائغة الزلال من بها علي. وبقي في قيد الأنعام النظامي ~~مدة بنيسابور، رافلا في سرابيل منحه، ناطقا بأغاريد PageV01P207 # مدحه. يتدرع في رياض الأماني ظلاله، وينتجع «1» لصيدحه [1] بلاله «2» . # فما (تماكس» # أن تماسكت) [2] أحواله، وتلافحت فتلاحقت أمواله [3] ، وخرج في خدمة ركابه ~~العالي إلى إصفهان، فاستوفى بها أكله، واستغرق [4] الرزق كله، واقتطعته [5] ~~المنية دون الأمنية، ولحق باللطيف الخبير: «وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، ~~وما تدري نفس بأي أرض تموت» # «4» . فمما مدح به الصاحب نظام الملك، حرس الله نظامه، وأدام أيامه، قوله ~~من قصيدة أولها: # (نوالك من قطر [6] السحائب أنفع) [7] ... وقدرك [8] من مجرى المجرة أرفع # (طويل) PageV01P208 # وهمك تفريق الثراء ms050 وإنما ... تضم به شمل الثناء وتجمع # ينيلك ما تبغي من المجد نائل ... عميم وقلب قلب الرأي أصمع «1» [1] # لقد ضل من يرجو سواك من الورى ... كما ضل بالبدر الغوي المقنع «2» # وأسعد خلق الله ساع مشمر ... ركائبه تحدى إليك وتسرع # إليك حثثنا [2] كل وجناء «3» جسرة «4» ... من الشام تجتاب الفلاة وتذرع # سفائن آل ما تكل كأنها [3] ... إذا ألها «5» الحادي النعام المفزع # وكتبت إليه، رحمة الله عليه، قصيدة أولها: # (فرعت ذؤابة) [4] المجد المنيف ... بما استطرفت [5] من ود الشريف # (وافر) PageV01P209 # [و] [1] كان معجبا بهذا المخلص ينسبني فيه إلى الإبداع في الاختراع: # وقلت، وقد سمعت به، [2] لصحبي: ... صلوا بعرى الذميل عرى الوجيف # فسرنا [3] ننشق القيصوم «1» وردا ... ونحسو أكؤس السير الذفيف «2» # وليس لنا النديم سوى السعالي «3» ... وليس لنا الغناء سوى العزيف «4» # فلما أن أنخت به ركابي ... غفرت جرائر [4] الزمن العنيف # ولف القرب بيتينا [5] جميعا ... فنحن الآن [6] من باب اللفيف «5» # ومنها: # أقول له [7] ، ولم أنفس بنفسي «6» ... عليه ولا التليد ولا الطريف ~~PageV01P210 # فدى لك ما تزر عليه قمصي [1] ... وقمصي لا تزر على سخيف # فإني منك في روض أريض «1» ... دللت به على خصب وريف «2» # ومن زهرات حظك في ربيع ... ومن ثمرات لفظك في خريف # وكم عاشرت من عصب ولكن ... تخذتك من ألوفهم أليفي # وما أنا من رجالك في القوافي ... وأصل اللعب عرفان الحريف # وأنت [2] إذا ركبت الصعب منها ... سبقت إلى مداك بلا رديف # ولي حشف «3» وبي تطفيف «4» كيل ... وها [3] حشفي مع الكيل الطفيف # فان تردد علي فرهبتي من ... وإن تحسن إلي فرغبتي في PageV01P211 # فأجاب عنها [1] بقصيدة على عدد القوافي من غير تكرار قافية أوردتها أنا، ~~وهي: # رعاك الله من يقظ أريب «1» ... يسامق «2» كل منقبة مطيف # (وافر) # ومن ينبوع علم مستماح ... غزير الفهم عن يم خسيف «3» # قرنت الفضل إذ برزت فيه ... إلى أصل بلا وصم شريف # ومثلك يا علي إلى المعالي ... تجوز مبرزا أمد السليف # بهرت بلاغة سحبان «4» قس [2] ... وقس إيادها وأخا ثقيف # قريضك صادر عن لج بحر [3] ... وما نظم الورى ضحضاح «5» سيف «6» ~~PageV01P212 # أتتني من نظامك ذات دل ... تميط وساوس الوصب ms051 [1] الأسيف «1» # محبرة ظفرت بها فحلت ... محل اليسر من نصب مسيف «2» # يقوم لها زهير «3» لو ألمت ... بمسمعه على قدم النصيف «4» # تنوب عن المدام إذا حداها ... ثقيل الشدو يقرن بالخفيف # هي الروض الأريض وكل نظم ... تعداها بمنزلة العسيف «5» # فيا لله من نظم رصين ... شريف اللفظ [2] مطبوع رصيف # لك البهج القشيب من المعاني ... إذا ظفر الأفاضل بالحشيف «6» # مديحك [3] همتي لا وصف راح ... تطوف بكأسها يمنى وصيف PageV01P213 # ولا أرضى نظيف الوجه إلا ... بحسن الفعل [1] والحسب [2] النظيف # كأني في جواب سواك مضنى ... يعل صراية [3] الشري «1» النقيف «2» # أأمنح ذوب أفكاري جهولا ... بما بين الصهال «3» إلى الصريف؟» # ولولا العقل يشفعه انتقاد [4] ... لما عرف الغناء من السخيف # لقد ظفرت يداي بخل صدق ... كريم منك ذي ود وريف # وأصبح مربعي في روض فضل ... سقاها نوء فكرك [5] بل مصيفي # حباني إذ علقت به علي ... ودادا [6] غير ممتهن معيف # فتى يأوي مضاف الخطب منه ... إلى دمث الندى رحب المضيف # ويودع [7] جوهر الآداب طرسا ... بأرقش طوع أنمله قصيف «5» PageV01P214 # يذل إذا جرى خذم «1» [1] ورمح ... له ونفاذ مسنون [2] نحيف # لمثل لقائه تنضى المطايا ... وتضحي كالقسي [3] من الزفيف «2» # ويسقط من جوانبها لغام ... لدى الإرقال كالبرس «3» النديف # ويمسي القارح اليعبوب نضوا ... لكون [4] لحافه قلق الوظيف «4» # شكرت فعاله شكر ابن حجر «5» ... لسلمى [5] حين حل ذرا طريف «6» ~~PageV01P215 # فلو حال [1] التباعد عن دنوي ... إليه، وشاطن المرمى القذيف «1» # لجاوزت [2] التنائف بي إليه ... نجاة الشد جائلة السفيف «2» # وسرت اليه أقتسر «3» المعامي ... وأركب كاهل السنن [3] الظليف «4» # أحاول وصله بسرى ونص ... وأهجر موقع السعي الدليف «5» # لأن إخاءه وزر [4] الموالي ... وفيض نواله كنز الظليف «6» [5] # فخذها تسلب الألباب حسنا ... ويسلمها النشيد إلى الرشيف # يشف جمالها سبكا ومعنى ... لحوز [6] الحسن من خلل النصيف «7» PageV01P216 # يحوز بحفظها جذلا وأمنا ... فؤاد الغمر في اللقم «1» المخيف # أمنت من الردى وجعلت ذخري ... فرعت ذؤابة المجد المنيف # قلت، عند انقضاء هذا الكلام، وقد خجلت من مواقع هذه الأقلام: # مدون مدح نفسه يقريني [1] السلام. ### $ 39- أخوه أبو الفضائل هبة الله [ابن عبد الله الأنصاري] [2] # الفضائل هبة الله لأبي الفضائل هبة الله. وإذا [3] قلت: إنه ms052 كأخيه، فقد ~~ربطت جمل الثناء على أواخيه «2» . أنشدني له أخوه الشريف أبو طالب: # يا إخوتي [4] أوصيكم كلكم ... وصية الوالد والوالده # (سريع) PageV01P217 # لا تنقلوا الأقدام إلا إلى ... من لكم في قصده فائده # إما لعلم تستفيدونه ... أو لنوال أو إلى مائده # فإن عدمتم هذه كلها ... فانقطعوا عن ذاك بالواحده # وفي قريب من هذا المعنى ما أنشدني العميد القهستاني قال: أنشدني [الشيخ] ~~[1] أبو الفتح المظفر بن الحسن الدامغاني لنفسه في [الوزير] [2] الشيخ أبي ~~القاسم أحمد بن حسن الميمندي «1» : # ولقد يئست من الوزير ومن بنيه زائده (مجزوء الكامل) # وغسلت من معروفهم ... كلتا يدي بواحده # ورميتهم عرض الجدا ... ر فليس فيهم فائده PageV01P218 ### $ 40- أبو العباس الخوزاني «1» [1] # أنشدني أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو جعفر محمد بن أحمد القصاص قال: ~~أنشدني الخوازاني لنفسه [في وداع شهر رمضان عمت بركته] [2] : # أقول لشهر الصوم لما قضيته: ... عليك سلام الله بوركت راحلا # (طويل) # وقد كنت من سحبان أفصح لهجة ... فصير طبعي بالقلاؤك «2» باقلا ### $ 41- الحسن [3] بن مالك [4] # وجدت له في كتاب «قلائد الشرف» من تأليف [الشيخ] [5] أبي عامر الجرجاني ~~قصيدة نظامية ضممت [6] أذيال شتاتها، واخترت هذا القدر من أبياتها، وهي: ~~PageV01P219 # وقد يتصابى، والمشيب يذمه، ... فؤاد به سكر وليس به [1] ذكر # (طويل) # عمرت خراب الشعر عمرا [2] بخضبه ... وعند الغواني أرض عمرانه قفر # أليس شباب المرء أحلى حياته ... إذا جاوز الأحلى فما بعده مر؟ # ومنها: # وزير وزير الناس لم يحظ عنده ... ولا بات محمولا على ظهره وزر # (طويل) # أبوه علي جاز في المجد رتبة ... عوى تحتها [3] العواء «1» واستغفر الغفر ~~«2» # وإسحاق لم يخمل ولا خمل ابنه ... ولا ابن ابنه يوما ولا خمل [4] الذكر # أولئك سادوا ثم شادوا [5] فأكملوا ... فأبخلهم بحر وأجبنهم بحر ~~PageV01P220 ### $ 42- ابن العواذلي [1] # قصد الحضرة النظامية على باب رها [2] ، وفتح بهذه الميمية لهاه قرما «1» ~~[3] إلى اللهى، واغترف اعتقاده في الخدمة من نهي «2» النهى: # لو كان للدهر [4] حس أو له كلم، ... أثنى عليك بما يثني به الخدم # (بسيط) # سدت الزمان فأعلى قدر سيده ... عن أن يلم به من صرفه ألم # قد تابعتك [5] على الإسعاف ms053 أقضية ... مطيعة بالذي تهوى وتحتكم # فالأرض مخضرة تحكي زمردة ... والنور در على الأغصان منتظم # وللأزاهير [6] ضحك في حدائقها ... كأنهن ثغور البيض تبتسم PageV01P221 # كأن تغريد ورق الصادحات [1] بها ... أرجاز رؤبة «1» (لولا أنها) [2] عجم ~~[3] # دكن «2» مطوقة أعناقها حمما ... وما سمعنا بجيد طوقه حمم # وكل طود أشاب الثلج جمته «3» ... قد كان يصلع «4» [4] من فازاته «5» ~~القمم # لولا اختلاف فصول العام ما عمرت ... أرض ولا نشأت من ربعها نسم # ومنها [في المدح] [5] : # إمام علم يجير الإئتمام [6] به ... وقدوة تقتفى آثارها، علم PageV01P222 # يمتار «1» من رأيه [1] نصر ومن يده ... رفد ومن فمه [2] الآداب والحكم # فرد [3] على ثقة [4] مغناه تحظ بما [5] ... وجوده عنده سيان والعدم # ولا تسم بالندى كعبا ولا هرما ... فكل ذي نعمة في قومه هرم «2» # علت مساعيه عن شرح فلا أنشرحت ... عن صدر حاسده بلوى ولا غمم [6] # وله أيضا: # تلق سعودا شارفتك، ومهرج «3» ... وأيمن بعيد [7] سنه الفرس مبهج [8] # (طويل) PageV01P223 # وفصل [1] جلا منه [2] الخريف من الثرى [3] ... فراديس «1» تجلو ناظر ~~المتفرج # ففيها لحس [4] الذوق من ثمراتها ... وللشم حظا لذة وتأرج # ولما استوى ساع الجديدين عدة ... أنفنا [5] على فصل من العام سجسج «2» # وأقبل، آلاء «3» [6] الوزير تؤمنا ... على منهج من عدله غير منهج # عوائد مجبول على الخير، دأبه ... إغاثة منجود «4» وإيواء ملتج # سبرنا على العلات يمناه في الندى ... فلم يخلنا من مطلب عنده رجي ~~PageV01P224 ### $ 43- علي بن با «1» [1] منصور الديلمي الحلبي [2] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني له هذين البيتين: # أيها الديلمي أصلحك [3] الل ... ه ترفق فلست من ديلمان # (خفيف) # كف زرفين «2» مقلتيك عن النا ... س وإلا استعنت بالسلطان ### $ 44- محمد بن أحمد بن الحسن [4] الشطرنجي الحلبي # ألف ظلال السرادق النظامية، وخدمها بهذه الألفية على باب حلب سنة ثلاث ~~وستين وأربعمائة «3» : PageV01P225 # أما علاك فدونها الجوزاء ... قدرا فماذا ينظم الشعراء؟ # (كامل) # يرتد عنها الفكر وهو مهند ... ويضيق فيها القول وهو فضاء # شرف أناف [1] على السماك «1» وهمة ... ضاقت بمسرح عزمها الدهناء # وفضائل جاءت أخير زمانها ... فحثت [2] على ما سطر القدماء # إن كنت من شرف بنيت على السهى «2» ... بيتا فوجهك للعفاة ذكاء «3» # يا خير من خفقت ms054 عليه راية ... وأجل معقود عليه لواء # لك كل يوم منة سيارة ... في الخافقين وغارة شعواء # وكتيبة منصورة وفضيلة ... مشهورة وعجاجة شهباء PageV01P226 # وغدت جيادك تستلذ كلالها ... حتى كأن الراحة الإعياء [1] # إن الشآم، وإن تمرض، شاكر ... ولرب داء عاد وهو دواء # أعززته في عاجل وتركته ... بالعدل يرتع طلسه [2] والشاء «1» # ما زادك الألقاب معنى ثانيا ... وكأنها [3] من صدقها أسماء # قلت: # هذا والله في فنه أسلوب غريب ونمط [4] عجيب. ومنها: # قوم إذا خطر [5] الغمام بدارهم [6] ... ظهرت عليه خجلة وحياء # وكأنما في غمد كل مهند ... سلوه من فلق الصباح ضياء # أما السماء فما أظلت مثلهم ... أبدا ولم تتحمل الغبراء PageV01P227 ### $ 45- سعيد بن علي [1] # من مداح الصاحب نظام الملك (أدام الله علاه) [2] . أنشده هذه الخدمة (على ~~باب) [3] مدينة «تل [4] الثور» «1» ، وقد فتحها آخر شهر ربيع الآخر [5] سنة ~~ثلاث وستين وأربعمائة: # أبى الضيم قلب بين جنبي قلب ... وعزم من [6] الشهب الثواقب أثقب # (طويل) # وكلفني خوض الدجى طلب العلا ... ولولا المعالي ما اطباني «2» [7] مركب # فمالي وللاحي يطيل ملامتي؟ ... كأني لغير المجد أسعى وأذأب # ويوم كأنفاسر المشوق [8] قطعته ... وأنفاسه من حره تتلهب PageV01P228 # فلما دجا جنح الظلام هتكته ... كأني في قلب الحنادس «1» كوكب # فوا أسفي [1] حتام لا النأي ينقضي ... ولا الصبر يقضي لي ولا الدار تقرب؟ # أكل زماني من زماني شكاية ... أطول حياتي من حياتي تعتب؟ # خلقت حمولا للخطوب فلو جرى ... لها مقول قامت بصبري [2] تخطب # خليلي مهلا لا تلوما أخاكما ... فما يعرف الأيام من لا يجرب # لقيت من الأيام مالو [3] قرنته ... بثهلان «2» أضحى وهو في الترب يحسب # وجربت أبناء الزمان فكلهم ... عدو مداج بين طمريه «3» [4] عقرب # وما أنا بالمطري ضننينا وإنما ... بجود نظام الملك أطري وأطنب # همام له عند النوائب همة ... بأمثالها الأمثال في الناس تضرب PageV01P229 # ومستنقذ الأقوام بالعدل بعدما ... فرى الناس ناب [1] للخطوب ومخلب # يرى عاجلا في آجل فكأنما ... أبى الله أن يخفى عليه المغيب # ومنها: # وأبلج بسام [2] يكاد [3] جبينه ... يقوم مقام الشمس أيان [4] تغرب # ومبتهج بالزائرين كأنه ... لأجمعهم من دون آبائهم أب # إذا حل فالجوزاء دست «1» وإن سرى ms055 ... فموكبه [5] الأقدار والسعد مركب # فمن مبلغ أقلامه أن ريقها ... سمام «2» ودرياق [6] معا حين تكتب؟ # وأن المنايا الحمر منهن تستقى ... وأن العطايا البيض منهن تكسب [7] ~~PageV01P230 # إليك نظام الملك قادني الهوى ... وجد [1] له بين الجوانح ملعب # أغثني وغثني واصطنعني من الردى ... فكل امريء يولي الجميل محبب «1» ### $ 46- ابراهيم بن عبد الرحمن المعري # هو في [2] الفضلاء من [3] أوساط الجمهور، والوسط خير الأمور. ولو لم يكن ~~باع الفضل للأوساط منبسطا لما قال الله تعالى عز وجل: «وكذلك جعلناكم أمة ~~وسطا» «2» . وهو من مداح الصاحب نظام الملك، قصده بهذه القصيدة: # يا عالما غودر في رقدة ... هبوا فكم يدعى بكم [4] هبوا # (سريع) # قد ظهر الحق وبان الهدى ... لمن له عينان أو قلب PageV01P231 # مثل ظهور الشمس من [1] حجبها ... إذ [2] رفعت [3] من نورها الحجب # بالملك الأعظم مستبشر ... شرق بلاد الله والغرب # أقطارها ترتج من ذكره ... وجيشه ضاق به الرحب # فان [4] تدر للحرب يوما رحى ... فهو لها [5] من دونهم قطب # كالأسد الورد يرى خادرا [6] ... وكل من عانده كلب [7] # وصحبه [8] الأشبال من حوله ... ملبدة يخشى لها وثب # أنيابها نشابها، والظبى ... أظفارها إن سئم النشب # عودهم لين لسلطانهم ... وهو لمن عاداهم [9] صلب [10] # يا ملك [11] الأملاك بل لبها ... شهادة صدقها اللب # نصرت حزب الله يا من له ... رب البرايا أبدا حزب # يا ملك الإسلام [12] يا من له ... ذكر بأفواههم عذب PageV01P232 # ما ندب «1» الملك إلى ماجد ... إلا وأنت الماجد الندب # ذاد خطوب الدهر عن ساحتي ... فلا عراه أبدا خطب # قلت، وقد أمطر أرضي الغنى ... وشرد الجدب بها الخصب: # من لم يعد من رفده متربا «2» [1] ... فإنه أولى به الترب ### $ 47- الحسين بن عبد الله العبادوسي [2] # خدم الحضرة النظامية، حرسها الله، متيمما بشفته صعيد ترابها، مستلذا لما ~~يقطفه [3] من جنى جنابها. وقد مرت بي حكمة له ميمية اخترت منها هذه الأبيات ~~الثلاثة: # قد مر نقد أياديه بكل يد ... ولذ نشر معاليه بكل فم # (بسيط) PageV01P233 # تمضي أوامره في كل محتشم ... ويتبع الحق فيهم غير محتشم # يذل كل عزيز عند سطوته ... ويكتفي [1] منه قبل [2] الكلم «1» بالكلم ### $ 48- علي بن عبد ms056 العزيز بن عمرو المعري [3] # خدم الصاحب نظام الملك على باب ميا فارقين في صفر سنة ثلاث وستين ~~[وأربعمائة] [4] بهذه القصيدة: # حي الديار برامة الجرعاء «2» ... فهناك أهل مودتي وصفائي # (كامل) # أيام كنت بها مقيما ناعما ... أختال بين ضراغم وظباء # حور نواعم ما وسمن بريبة ... ما بين كاملة إلى عذراء PageV01P234 # يخجلن بدر التم في غلس [1] الدجى ... ويذرن [2] نور الشمس كالظلماء [3] # ومنها [في المديح] [4] : # لما وفدت على [5] الشآم تباشرت ... أقطارها بمفرج الغماء # وأنار عدلك [6] في دياجي [7] أرضها ... وجرى إليهم مثل جري الماء # وتسامعت صيد الملوك بنعمة ... مليتها من مسبغ النعماء # (أنصبت [8] قصدا نحو) [9] جودك أينقي «1» [10] ... متحققا أني أنال رجائي ~~[11] # خذها إليك قصيدة من ناظم ... زهراء مثل الروضة الزهراء # غراء تزهر كالربيع نضارة ... جمعت صفات خليقة [12] غراء PageV01P235 ### $ 49- السيد أبو الحسين [1] الطولقي «1» # هو من المغاربة، ضرير مقريء حسن التصرف في [الشعر و] [2] النحو. # سمع قول الشيخ أبي بكر القهستاني في الأتراك: # لأجل الترك ما يدعون تركا ... فهم ترك وواحدهم تروك # (وافر) # كذاك الفعل واحدها [3] فعول ... أليس الضحك واحدها [4] ضحوك؟ # فأجاب عنه بقوله: # ألا يا عائب الاتراك مهلا ... فليس إلى معائبهم سلوك # (وافر) # تلوك القول إفحاشا وهجرا ... أتدري، لا أبالك، ما تلوك؟ # فحرهم على الأحرار ملك ... وعبدهم لمالكه [5] ملوك PageV01P236 # كفى الأتراك أن الناس طرا ... رعاياهم وأنهم ملوك [1] [2] # [قلت] [3] : وزاد على القستهاني بإعناته، والتزام اللام والواو في ~~أبياته، وقد ملح العميد القهستاني في قياسه الترك والتروك على الضحك ~~والضحوك. # وللسيد شرف السادة البلخي أبيات في الأتراك لم أسمع أحسن منها في معناها، ~~وهي: # عليك الترك من هذا الأنام ... فهم زين المحاضر والموامي «1» # (وافر) # وهم مر الزمان وهم حلاه ... وقد حمد المرارة في المدام # بأوساط الفلاء لهم بيوت ... تحصنها بأطراف السهام [4] # وما أحسن ما لفق بين الأوساط و [بين] [5] الأطراف. ومثل هذه الصنعة في ~~شعر المتنبي: # توليه أوساط البلاد رماحه ... وتمنعه أطرافهن من العزل «2» PageV01P237 ### $ 50- الشريف أبو الحسن علي بن أبي طالب بن الحسن المغربي [1] # أنشدني له وشتاسف الأصفهاني، حافد الأستاذ أبي عبد الله البنداري ~~الديلمي، قال: أنشدني هذا ms057 الشريف لنفسه [بنصيبين] [2] : # قمر يسيء إلى القلوب بحسنه ... وبسقم ناظره يصح ويسقم # (كامل) # الريم [3] والغصن الرطيب ونوره ... ألحاظه وقوامه والمبسم # لا فزت يوما من رضاك بمبهج ... إن كنت من تعذيب حبك [4] أسأم ### $ 51- أبو الوفا المافروخي [5] # أنشدني وشتاسف الاصبهاني الذي سبق ذكره قال: أنشدني أبو الوفا لنفسه في ~~بهرام الطباخ سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة «1» : PageV01P238 # أقل من [1] صلف «1» لم تؤت عن سلف ... والق الأنام على قدر ومعرفة # (بسيط) # فإن والدك الطباخ أعرفه ... فانشر حديثك عن قدر ومغرفة ### $ 52- الحسين بن الحسن الخطيبي [2] الأرموي [3] # مدح الصاحب نظام الملك على باب أشنة «2» في ذي الحجة سنة اثنتين وستين ~~[وأربعمائة] [4] بهذه القصيدة التي [5] مطلعها: # خليلي جودا [6] بالدموع وأنجدا PageV01P239 # [ومنها] [1] : # إذا غام «1» خضراء الوغى لطريدة ... تقاطر منها النصل والحين والردى # (طويل) # وإن ظمئت لله خيل أخاضها ... ليشفي ظماها في نجيع «2» من العدا [2] # تباهي [3] بها تلك الديار تفاخرا ... ويبدي الثرى منها [4] لجينا وعسجدا # براه إله الخلق رزاق كلهم ... فقلدها [5] النعمى تؤاما ومفردا # هو البحر جودا زره ما دام ساجيا «3» ... ولا تلقه إن كان يزخر مزبدا # أعز المعالي [6] سافرات كأنها ... تنادي بأعلى الصوت: هبوا إلى الجدا «4» # ولولا نظام الملك ما نجم العلا ... وعاد ضياء الشرع أغبر أرمدا «5» ~~PageV01P240 # ولا رتل القرآن في حندس «1» الدجى ... ولا شاع [1] دين الله غضا مجددا ### $ 53- عبد الله بن محمد بن بكر [2] الجعفري الوزيري [3] # ورد على مولانا نظام الملك، أدام الله أيامه وحرس على الملك نظامه، وهو ~~بالشام في صفر سنة ثلاث [4] وستين وأربعمائة، ومدحه بهذه النونية، التي ~~أولها: # الشوق فرق بين الجفن والوسن ... والسقم أثر في روحي وفي بدني [5] # (بسيط) ومنها [في المدح] [6] : # هو الوزير الذي قد راض مملكة ... ما راضها قبله [7] كسرى وذو يزن ~~PageV01P241 # دارت على فلك الإقبال دولته ... شمسا فخرت له الدنيا على ذقن [1] # فالدين من عدله المنشور في خلع ... والشرك من بأسه المحذور في كفن # والعبد في ملكه كالحر مقتدر ... والحر من منه عبد بلا ثمن [2] ### $ 54- المهذب «1» [3] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي، رحمة الله عليه، قال: أنشدني [القاضي] ~~[4] حمد بن محمد التوزي ms058 لوزير عزيز مصر الملقب بالمهذب في مدح المرتضى ~~الموسوي البغدادي من قصيدة [يقول فيها] [5] : # تختال بين السمر وهي شواجر ... هل [6] يفزعن أسد العرين عرين؟ # (كامل) PageV01P242 ### $ 55- أبو الطالب الوحيد المصري [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني غرس النعمة «1» له: # ضن الزمان بنية الإخلاص ... عني وجاء بوده المعتاص [2] # (كامل) # ما سر يوم [3] منه إلا ساءني ... غده، فأيامي [4] جروح قصاص # ومن العجائب أن كل بلاغة ... جمحت تطاوعني، وحظي عاص # والطير أجناس تطير وإنما [5] ... للغاتهن حبسن في الأقفاص ### $ 56- ابن بابا [6] # باب الأدب عليه مفتوح، ودست «2» الفضل له مطروح، وزند الشعر به مقدوح. ~~قال يمدح الصاحب نظام الملك (حرس الله أيامه) [7] على باب PageV01P243 # قنسرين «1» من الشام سنة ثلاث وستين [وأربعمائة] [1] # يمينك أندى العارضين [2] سحابا ... وعزمك أمضى الصارمين ذبابا # (طويل) # وأنت أعم الناس طولا [3] وسؤددا ... وأطيبهم جرثومة ونصابا # وأسرعهم في النائبات إغاثة ... وأمرعهم يوم العطاء جنابا [4] # شهادة بر لا تحابى بمثلها ... ألا ربما كان السحاب يحابى [5] # يقولون: إن المزن يحكيك صوبه ... مجاملة، ها قد شهدت [6] وغابا # وكم أزمة عم البرية بؤسها، ... فهل ناب [7] فيها عن نداك منابا؟ # همت «2» ذهبا فيها يداك عليهم ... وضنت [8] يداه أن ترش ذهابا ~~PageV01P244 # ولو كان للأسياف عزمك، ما نبت [1] ... ولا ناط «1» بالخصر النجاد قرابا # وما زلت ترضي الله في نصر دينه ... بمألكة «2» تزجي الأسود غضابا # إذا طويت كانت وغى وقساطلا «3» ... وإن نشرت كانت ظبى وحرابا # وما حملت غير السيوف رسالة ... ولا طلبت غير الرؤوس جوابا # قد اخترطت أيدي الخلافة منكم ... سيوفا على هام العداة غضابا # ومن بات عن قوس السعادة راميا ... نحور أعاديه رمى فأصابا # دعاك على شحط المزار ابن صالح «4» ... فلم ترض إلا أن تكون جوابا # غدا طالبا في ظل ملكك عيشة ... فوافاه أحظى الوافدين طلابا # وكان إلى نيل السلامة سلما ... لنا وإلى باب [2] السعادة بابا # هو الجد فليمس الفتى في ظلاله ... فلو أخطأ المجدود «5» قيل: أصابا ~~PageV01P245 # سقى حلبا من جود كفك ماطر ... إذا لم تصب فيها المواطر صابا # سموت بها نحو السماء كأنما ... ضربت عليها بالنجوم قبابا # فإن ناسبت ms059 [1] منها الصقور فطالما ... رفعت عليها باللواء عقابا # قلت: لله دره في الجمع [2] بين الصقر والعقاب بهذا المعنى المقرطس لهدف ~~[3] الصواب: # بحق توليت الخلافة معتقا ... برأيك من رق الخلاف رقابا [4] # نظمت، نظام الملك، منثور [5] مجدها ... عقودا على لباتها [6] وسخابا «1» # وجليت يا شمس الكفاة غياهبا ... برأي غدا [7] في النائبات شهابا # غصبت على المجد [8] الرجال فسدتهم ... غلابا ومنهم من يسود خلابا «2» # وأطلعت سحبا من [9] بنانك [10] ثرة ... تفيض عليهم نائلا وعقابا ~~PageV01P246 # وسهلت من بؤس الليالي شدائدا ... وذللت من شوس الخطوب صعابا # أعدت إلى الدنيا نضارة حسنها ... وأبدلتها بعد المشيب شبابا ### $ 57- عبد الله بن جابر # من مداح الصاحب نظام الملك، حرس الله دولته، وقد صقل صفائح ثنائه بالشام، ~~كما تصقل ثغور الغواني بالبشام «1» . فمما بلغني من مدائحه النظامية قوله: # أرياك وافى [1] أم صبا وشمال ... تأرج منها يمنة وشمال؟ # (طويل) # ألم وفيما بيننا من بلاده ... رمال بأيدي اليعملات «2» تهال # بنفسي خيال [2] ما يزال يشوقني ... إلى جوها ممن هويت خيام # ولولا وفاء قد فطرت بدينه ... لما شاق قلبي جندل «3» ورمال PageV01P247 # فلله عزم كالأسنة في الحشا ... له بين أحشاء الخطوب صيال «1» # يعاف لحاظ الماء ما هان ورده ... وإن شاقه مما يريغ «2» بلال # وما للفتى في الوفر إن صين [1] مفخر ... إذا عاد ماء الوجه وهو مذال «3» # أثرها ولا تنظر عواقب مشفق ... وفي [2] كل أرض مسرح ومجال # ولا تخش أن تظما إذا عن مورد ... فما كل ماء [3] بالبسيطة [4] آل «4» # وحل حبا العزم المصمم في العلا ... فسعيك في طرق الخمول ضلال # وخض غمرات البيد [5] فالركب أسهم ... نضتها الحنايا والذميل «5» [6] نضال # وكل دم أجرى لها السير والسرى ... بحكم العلا يابن الكرام حلال ~~PageV01P248 # ولا تبغ أوشال «1» القناعة إنها ... لباغي المعالي غصة وعقال # ولذ بنظام الملك والمجد إنه ... لكل البرايا ملجأ ومآل [1] # حسام ولكن ليس تنبو شفاره ... وبحر ولكن المعين [2] زلال [3] # له صهوات الجرد «2» من كل سابق ... محل ومن سمر الرماح ظلال # إذا هم لم يصحب عزيمة همه ... إلى مقصد إلا قنا ونصال # مساع على الأفلاك منهن رونق ... وللدهر منها مفخر وجلال ### $ 58- أبو نصر ms060 منصور بن ممكان التبريزي # اختص من بين أهل تبريز بالتبريز، وسبك المعاني سبك الذهب الإبريز [4] ~~وفيما أوردته [5] باسمه من هذه الكافية كفاية، اذ ليس وراءها في الاحسان ~~PageV01P249 # غاية، ولا لها في حسنها نهاية. وهذه أول قصيدة رقيت إلى السمع العالي ~~بديار الشام، لا يزال مقرطا بجواهر الكلام: # أللعين بين البيض والسمر مسلك [1] ... إلى هودج واراه ريط «1» ممسك؟ # (طويل) # يخف به شوك الأسنة والظبى ... كما حف بالشمس الشعاع المشوك # معناه أن الشمس اذا صورت نقشت مشوكة الأطراف: # يزين سنام الأرحبي «2» جماله ... كما زان صدر الخود ثدي [2] مفلك # متى اكتن فيه» # بيضة الخدر فرقت ... حواليه طير للقلوب فتشبك # قوله: تشبك، أي تقع في الشبكة. وما أحسن ما لفق بين البيضة والطير ~~والشبكة، بألفاظ نظمتها [3] ومعان [4] جمعتها!: # ومما يعني أنه متستر ... وكل الورى من عشقه متهتك # تمثل لي منه من الحسن هيكل ... وضل [5] به مني [6] من العشق مشرك ~~PageV01P250 # فمن مبلغ عني العواذل أنني ... بتعظيمه ما عشت أغرى وأسدك «1» # أقر بأن الخلد فيه مصور ... وأشهد أن الحسن فيه مفذلك # وأعلم أن العز في سرج سابح ... متى فر من ذل فما هو مدرك # يطير متى قرطته من عنانه ... بصل «2» تراه دائبا يتحرك # إذا وطىء الصخر الأصم أطنه ... بقعب يسمى سنبكا «3» وهو مدوك «4» # وينبع عين الماء في الصخر كلما ... تبدى كحرف العين في الصخر سنبك # ينشطه السيف الذي أنا أنتضي ... ويطر بني الفأس «5» الذي هو يعلك # وما إن يرى مني جماما [1] بمربع ... إلى أن أرى ربعا سما فيه ملأك «6» # فيا سابحا تحتي ولا ماء تحته ... يجم «7» بهذا الشرط والشرط أملك ~~PageV01P251 # فجلجل صهيلا إن تراءى مطيبا ... مطنب خيم [1] بالمعالي ممسك # يسمكه [2] من مسكته [3] مناقب ... بهن لمولانا الوزير تمسك # كما في نظام الملك للملك مفخر ... كذا لقوام الدين في الدين منسك # ولله في نفس النظام جواهر ... محققها إسحاقه لا المحكك «1» [4] # بها زين السلطان ترصيع تاجه ... فراح [5] من التاج المرصع يضحك [6] # ومنها: # من المجد لا من تبره [7] متمول ... من التبر لا من مجده متصعلك # وقور السجايا حين يعصف عاصف ms061 ... من الخطب، والأجبال منه تدكدك # علا العارض الثجاج «2» جودا لأنه ... إذا جادبكى [8] وهو في الجود يضحك # لدى جوده للمال يبديه مأخذ ... وفي نصحه للسر يخفيه مترك [9] PageV01P252 # فأعجب به وقت الندى وهو باذل ... وأعجب به حال النهى وهو ممسك # ونير [1] مواليه مع الجهل عاقل [2] ... ونير [1] معاديه مع الحلم [3] ~~أنوك «1» # تعالى عن الضيم المسف بهمة ... تحلق في (جنب النعائم «2» ) [4] تبرك # خذوا يا رواة الشعر عني مديحه ... وبالمندل «3» الرطب الزكي تسوكوا # فدى الصارم الماضي يراعا بكف من ... به بتك «4» الحساد وهو مبتك [5] # ومنها في صفة [6] القلم [7] : # وكم قتل الخصم البعيد [8] بحده [9] ... ومن دمه لا من دم الخصم يسفك ~~PageV01P253 # يلاقي [1] به الجلى عذيق مرجب ... ويلقى به الشورى جذيل «1» محكك # يسير ويسري للأصادق والعدا ... وعند الرضى ينجي [2] وفي السخط يهلك # ويزداد بأسا بالنحول كأنما ... يعد نهيكا «2» كل من بات ينهك # تملكت رقي وهو رق ابن همة ... أبى جسمه وشيا [3] بذل يحوك # ومما دهاني أن شعري منقح ... وأن الذي يبتاع شعر [4] مركك # يجول غريبا باسمي الشعر دائبا ... وفي كل قلب نفسه تتبنك «3» # وكافيتي كافية لا أبيعها ... بكافية فيها الوراك «4» وتروك # ولو أبصرتني عين راكب تروك [5] ... إذا (لرأت بي) [6] سابقا ليس يدرك # ومن بارع [7] شعره قوله أيضا: PageV01P254 # بنو اللطف أبناء الهوى سادة التجر ... قلوبهم تغلي وأعينهم تجري # (طويل) # أنا الشيخ منهم كم تجرت فلم يكن ... بلا دمعة جفني ولا لوعة صبري # رضيت بحكم الحب في القرب والنوى ... ودنت لأمر الحب في الوصل والهجر # وما ابتعت فيه [1] غير خصم من الأسى ... ولا بعت فيه غير عون [2] من ~~الصبر # ولو أن أمر (العين والقلب) [3] في يدي ... لكنت أخذت العذر من حبي [4] ~~العذري # ولكن لي (عينا وقلبا) [5] تحالفا ... مع الحب في نفسي فلم يغنني حذري # تخبر عيني عين قلبي بما ترى ... ويقبل قلبي ما تراه بلا خبر # هو الحب قبلي كان، إذ أنا لم أكن ... وكان [6] مطاع الأمر ممتثل الزجر ~~[7] # ومن أجله داود أسخط ربه ... وباء بثقل اللوم والإثم والغدر [8] # فإن أنا من أسراه أصبحت واحدا ... فقل في سبيل الله ms062 كوني في الأسر [9] ~~PageV01P255 ### $ 59- الأستاذ أبو المحاسن الحسين بن علي بن نصر [1] # لما نزل الصاحب نظام الملك بباب تبريز خدمه هذا الاستاذ بهذه اللامية: # لو ساعفتني سلوة [2] بتعلل [3] ... لفككت نفسي من وثاق العذل # (كامل) # ولرحت عن [4] ثقل الغرام [5] مرفها [6] ... ولكنت من حمل [7] المرام [8] ~~بمعزل [9] # تحبو [10] الثريا في السماء كعصبة ... ترد ازدحاما في اقتحام المنهل # والفرقدان تخطيا وتمطيا ... وكلاهما يرنو بطرف الأنجل # والبدر يسبح [11] ساحبا أذياله ... والصبح ينذر بانتضاء المنصل «1» ~~PageV01P256 # وذلاذل الأغصان [1] تقلقها الصبا ... فكأنها انتفضت لعارض [2] أفكل «1» # والطير تتلو من عواشر لحنها ... والريح تلعب فوق درع الجدول # والكأس قارعها المزاج فأنشأت ... قطع اللجين من الضرام المشعل # والشرب غالهم المدام فأصبحوا [3] ... يتخافتون «2» عن اللسان المثقل # والعود قارضني [4] بشكوى معبد [5] ... زجلا [6] وخاطبني بنجوى زلزل «3» # شوق يغادرنا [7] بدارة جلجل ... وبدمنة بين الدخول فحومل «4» PageV01P257 # سمح إذا ما جاد أنشأ جوده ... من عارض هزج [1] الهدير مجلجل # حدث [2] إذا افتتح الكلام حسبته ... يتلو عليك من الكتاب المنزل # تفديه أنفسنا إذا ما راقنا ... إيماضه «1» من منظر متهلل # فالهم يقلع والضلالة تمحي [3] ... والظلم ينجم [4] «2» والعماية [5] ~~تنجلي # متعرض طورا بخلق مصلت «3» ... ومعرض طورا بآخر أمثل [6] # فشراسة موصولة بسجاحة «4» [7] ... كالراح تكسرها [8] بعذب سلسل [9] # لم تزه أشراف الكواكب من عل ... مذ حاز أشراف المناقب من علي [10] # ما زال يثقب كل صعب رأيه ... حتى تفكك [11] منه جرم [12] الجندل ~~PageV01P258 # قال الذي من قبل هذا لم يقل ... فعل الذي من قبله لم يفعل [1] # فالشرق [2] يشكره بأعذب منطق ... والغرب يذكره بأفصح مقول # [ومنها] [3] : # أوطأت أرض الروم جيشا مقبلا ... لا يسألون عن السواد المقبل # من كل ملتهب العرام مجادل ... ركب الحصان كأجدل في مجدل [4] «1» # قلت: انظر كيف جمع [بين] [5] المجادل والأجدل والمجدل: # شرس التخطف كالعقاب المعتدي ... عجل التوصل كالظليم المرقل «2» # دوخت منها كل صرح [6] مانع ... وفتحت فيها [7] كل باب مقفل # عاد الخليج بها شعاعا شائعا ... وشعاع قرن الشمس لمع المنصل «3» ~~PageV01P259 # فالجرد تحطم والفوارس تدعي ... والسمر تخرق والصوارم تختلي [1] «1» # غزو كسا الاسلام وشي نضارة ... ناهيك من غزو أغر محجل # يثني ويثني المسلمون كأنهم ... يثنون منك على نبي مرسل ms063 # فكما أردت سل البرايا واحتكم ... وكما اشتهيت سق القضايا وافعل ### $ 60- علي بن هبة الله بن محمد بن خالد التبريزي [2] # [له من قصيدة] [3] : # أسفي على زمن تولى وانقضى ... وقد انقضت فيه لنا أوطار # (كامل) # أيام تسعفنا الليالي بالمنى ... وتطيع سعدى أمرنا ونوار # أيام عود العيش أخضر مثمر ... فيها وكاسات العقار تدار PageV01P260 ### $ 61- أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب الأديب التبريزي «1» [1] # له في فتح خرشنة «2» ، وما يسر الله تعالى على يد الصاحب نظام الملك من ~~استنزال [2] «فضلون» عنها، وبثه الطلب [على أثره] «3» ، وهو في الهرب [4] ~~يجد حتى رد، وقد أحاط بقده القد [3] . قصائد: # هنيئا لمولانا العلا وسعوده ... وأرغم شانيه وكب «4» حسوده # (طويل) # هو الماجد المرجو فيض نواله ... وكعب الندى والمنذران عبيده PageV01P261 # وما زلت أشكو [1] من زماني صرفه [2] ... إلى أن بدت لي من ذراه سعوده # فآمنني منه ذمام عقدته ... لدى خير جار لا تحل عقوده # فتى ليس يبقى في يديه طريفه ... إذا ما انتدى يوم الندى وتليده # إذا جاد في شهباء ضنت بدرها ... وجف الثرى، أغنى عن القطر جوده # يجير [3] من الدهر الخؤون عهوده [4] ... ويحيي [5] الورى تهتانه وعهوده # عصى أمره راعي الرعاة لجهله ... فأمسى يغني بالنذير قيوده # قلت: لست أرضى لمثل هذا الفتح بمثل هذا الشرح. وقد اتفقت لي منه نونية ~~شغلت بأوصاف [6] هذه الحالة، مطلعها ومشرعها [7] ومقطعها. ولم أستطرد من ~~معناها إلى معنى سواها، وهي: # وفت السعود بوعدها المضمون ... وترادفت بالطائر الميمون # (كامل) # وعلا لواء المسلمين وشافهوا ... تحقيق آمال لهم وظنون PageV01P262 # وأضاءت الدنيا وسل صباحها ... من بين جانحتي دجى ودجون «1» # واخضر [1] مغبر الثرى فنسيمه [2] ... يثني على سقيا أجش هتون # بالفتح فتح بابه ذو عزة ... وعد الإجابة حين قال: ادعوني # إن [3] الحديث لذو شجون فاستمع ... أحلى حديث بل ألذ شجون # أما الممالك فالسرور مطنب ... في مستقر سريرها الموضون «2» # شقت عقيق شفاهها مفترة ... عن مبسم كاللؤلؤ المكنون # بعد اعتراض اليأس نال محاقه ... قمر الرجاء [4] فعاد كالعرجون «3» # فضل من الله العزيز ونعمة ... كفت [5] فضول البغي من [6] «فضلون» ~~PageV01P263 # لما اغتدى جار الغمام وغره ... بالومض بارق رأيه المأفون ms064 «1» # في شامخ [1] أيست [2] وفود الريح من ... جر الذيول بصحنه المسكون # لم تفترعه [3] الحادثات ولم تطف ... إلا بمحروس الجهات مصون # يلقى بروقيه النجوم مناطحا ... ويحك بالأظلاف ظهر النون «2» # (أنسته بطنته) [4] أيادي منعم ... سدك «3» بعادة لطفه مفتون # في ضمن برديه مهيب متقى ... وعليه بشر مؤمل مأمون # كالمرخ «4» يبدي الاخضرار غصونه ... والنار في جنبيه ذات كمون [5] # فبغى، وألسنة القنا ينذرنه ... برحى [6] لحبات القلوب [7] طحون ~~PageV01P264 # وطغى، ومن يستغن يطغ كما الثرى ... إن يرو يوصف نبته بجنون # وافتن في [1] آرائه متلونا ... كأبي براقش [2] أو أبي قلمون «1» # طورا يجر فؤاده رسن المنى ... أي كيف ألحق والمجرة دوني؟ # ويقيس طورا حصنه بالسجن من ... فشل وراء إهابه مسجون # والحرب [3] تنكح والنفوس مهورها ... ما بين أبكار تزف وعون [4] # والبيض تقمر والغبار كأنه ... خرق شققن من الدآدي [5] الجون «2» # والنبل يمطر وبله من منحنى ... نبع كمرتجز الغمام حنون [6] # رشقا كألحاظ الحسان رمى بها ال ... عشاق قوس الحاجب المقرون PageV01P265 # وتطير أفلاذ الجبال [1] كأنها ... من كل ناحية تقول: خذوني # صم [2] رواجع إن تزن رضوى «1» بها ... تخبرك عن كمية الكمون # وترى الدماء على الجراح طوافيا ... فكأنها [3] رمد بنجل عيون # حتى إذا نضبت [4] بحار عبابه ... عنه سوى حمأ «2» بها مسنون # ركب البحار [5] سحيرة وتخايلت ... صور النجاة لوهمه المظنون # وتدبرت عصم [6] الوعول مكانه ... وغدا كضب بالعراء مكون «3» [7] # فإذا الطلائع كالدبى «4» [8] مبثوثة ... لفوا سهولا خلفه بحزون ~~PageV01P266 # يطؤون أعقاب العتاة كما هوى ... نجم لرجم المارد الملعون # كانوا التيوس ولا قرون فكللت [1] ... سمر الرماح رؤوسهم بقرون # وأتوا بفضلون الشقي كأنهم ... نبشوا به الغبراء عن مدفون # في قد رابي الأحد بين أبانه [2] ... عن سرج راسي الوطأتين حرون «1» # أعطى المقاد [3] بأرض فارس راجلا ... يفدي الدماء بماله المخزون # متدحرجا من طود نخوته إلى ... سفح من القدر الدني [4] الدون # لولا عواطف (راية [5] رضوية) [6] ... عقدت حباه [7] على دم محقون # وقضية من سيرة عمرية ... حكمت بفك لسانه المرهون [8] # لتضلعت «2» طير الفلا وسباعها ... من شلوه [9] الملقى بدار الهون ~~PageV01P267 # نسبوا إلى الشيخ الأجل إباقه «1» ... عنتا [1] وعوني فيه ما قد عوني # فالذنب ذنب السامري وعجله «2» ... والعتب [2] من موسى ms065 على هارون # ولذاك أرسى «3» كلكلا خشعت له ... شم [3] الحصون فسويت بصحون [4] # ليث توضاع في الفريسة [5] فاجترى ... بالتيس ذي القرنين والعثنون «4» # أهلا بأخلاق الوزير فإنها ... دمث الحزون وفرحة المحزون # قد شال عبء الملك منه بازل ... لا يستطيع صياله «5» ابن لبون PageV01P268 # لم يرع أكناف الهوينى ممرجا ... نعم الرفاهة في رياض هدون «1» [1] # وله وحق له لدى السلطان إحم ... اد وأجر ليس بالممنون # خلع كما ارتدت [2] الفرند صفيحة ... أهدى (الصقال لها) [3] أكف قيون «2» ~~[4] # واسم طوت ذكراه كل مسافة ... في الأرض نائية المزار شطون # يفشي ثناه كاتب أو راكب ... من بطن قرطاس وظهر أمون # ولعل كرمان المروعة [5] ترتدي ... منه بأمن شامل وسكون # فقد اغتدى [6] كالزير [7] (نضوا «3» بمها «4» ) [8] ... وأحس أهلوها بريب ~~منون PageV01P269 # [نكبتهم الأيام حتى إنهم ... مرنوا [1] على النكبات أي مرون] [2] # أهون بحر وطيسها لو أنه ... نادى بها: يا نار بردا كوني # فلينتظر غده [3] لأن نصيبه ... من يومه كعجالة العربون # وليسترح من طعن لبات العدا ... بمجاج «1» لبة دنه المطعون # من كف أغيد ما لكفي ربه ... ، إذ يشتريه، صفقة المغبون # وليسمحن بصبرة «2» [4] من عسجد ... مكتالة [5] لكلامي [6] الموزون # فقد [7] استذلني [8] الزمان وقبل ذا ... ما كان يسمح للزمان قروني «3» ~~PageV01P270 # وليملكن كنوز قارون كما ... ورثت عداه [1] الخسف من [2] قارون # ولتبق دوحة عزه ملتفة ... في خضر أوراق وملد غصون ### $ 62- أبو القاسم عزيزان بن محمد الخطاط النظامي التبريزي [3] # استكرمه الصاحب نظام الملك، أدام الله علوه، [وحرس على الملك نظامه] [4] ~~فارتبطه وقبض منه الزمان، فبسطه [5] ، وأسكنه المدرسة المعمورة بنيسابور ~~[6] وهو يغرس بخطه الدر في أرض القراطيس وينشر عليها أجنحة الطواويس. # أنشدني لنفسه في خدمة [7] نظامية: # إن من أيقن أن لم يجده ... زخرف الدنيا سوى الذكر الحسن # (رمل) # كان بسط [8] الكف طلقا وجهه [9] ... كالأجل الصاحب القرم الحسن ~~PageV01P271 # وأنشدني أيضا لنفسه: # أحن إلى أرضي وغير [1] عجيب ... فكم حن للأوطان قلب غريب # (طويل) # دجت [2] لي [3] تباشير الصباح كأنها ... لقد أخذت من غربتي [4] بنصيب ### $ 63- الموفق بن الخليل بن أحمد الشيباني # قال يمدح الصاحب نظام الملك، أطال الله بقاه، وحرس لقاه [5] [وكبت أعداه] ~~[6] ، هذه القصيدة لأبي عامر الجرجاني، ms066 سرق هذا المعنى: # دعيني وعلمي والتقى ومناسكي ... فما أنا في دهري أنيس العواتك # (طويل) # فإن تشتهي عزفا وقصفا ولذة ... فسيري إلى غيري فلست هنالك # ولست (أروم الروم) [7] والريم والدمى ... ولو [8] رامها غيري فلست كذلك # أبى الله لي إلا التمسك بالتقى ... ومدح قوام [9] الدين صدر الممالك ~~PageV01P272 ### $ 64- أحمد بن محمد الموري الأديبي «1» [1] # هذا المسمى من جملة طبقات فارس، من مداح الصاحب، أدام الله علاه، رأيت له ~~فيه رائية لا بأس بها، وهي: # أطلع للناس وجهه قمرا ... بطرفه قلب ذي التقى قمرا [2] # (منسرح) # بستان حسن إن بست» مبسمه ... بسم في صحن خده الزهرا # ما خلق الله مثله بشرا ... ببشره ظل يفتن البشرا # حاجبه في السواد حاجبه ... يحجب عنه بنوره [3] البصرا # عارضه مثل عارض برزت ... من تحته الشمس كلما ظهرا # كالنور نورا والغصن منعطفا ... والروض ريا والماء حين جرى PageV01P273 # ومنها [في المدح] [1] : # كافي الكفاة الأجل سيدنا ... بواكف الكف قد كفى الفقرا # وخطه [2] فوق خد مهرقه ... خط مليح في خده زبرا # أو برد [3] وشي منشوره نشرا ... أو روض حزن منثوره نثرا ### $ 65- نعمة الله بن أحمد الخطيب [4] # يقول (في تشبيب) [5] قصيدة له: # مل بالركاب فقد لاحت لنا الحلل ... لنسأل [6] الحي من [7] عسفان «1» [8] ~~ما فعلوا # دامت بها ديم تروي معاهدها ... وكم [9] بها عهد اللذات والجذل!! # (بسيط) PageV01P274 # أيام تسعدني سعدى وتجمل بي ... جمل وتنعم لي نعم «1» بما أسل # أجر في اللهو أذيالي وأسحب في ... طرق المجانة ريطي «2» والصباخضل [1] ### $ 66- ناصر بن سلمة [2] [3] # اخترت له من قصيدة نظامية هذه الأبيات: # فلأ قطعن إليه [4] كل تنوفة ... زوراء «3» ذات سهولة وحزون # (كامل) # تشكو النعام بها حفى أظلافها ... والعين جدب [5] مسارح وعيون # بوجيف مأمون الكلال شملة «4» ... موسومة بلظى الهجير أمون PageV01P275 # ومنها [في المدح] [1] : # ملك أظل ببأسه وبعطفه ... والأرض [2] بين تزلزل وسكون # كالبدر مؤتلقا بغير تنقص ... والغيم مندفقا بغير دجون ### $ 67- أسد بن المهلب بن شاذي [3] [4] # التقطت له من خدمة نظامية هذه الأبيات [الحسنة] [5] : # أراجعة أيام خولة بعدما ... تصرم من عهد الحمى ما تصرما؟ # (طويل) # سقى الله أيام [6] الحمى كل سحرة ... سحابا [7] إذا ما قيل: ms067 أنجم [8] ~~أثجما «1» # ومنها: # وفي بردتي لولا الهوى نفس ضيغم «2» ... أهنت لها جوب القفار لتكرما ~~PageV01P276 # وبحر ظلام خضت لج غماره ... وخوضت فيها [1] الأعوجي «1» المطهما # سبوحا كساه الليل فضل ردائه ... ووسمه الإصباح حتى توسما # يباري الصبا إما بسطت عنانه ... وهضب [2] شرورى «2» إن أردت تلوما # وله من نظامية أخرى: # وركب كأمثال الحنايا برتهم ... على ما بهم أيدي السرى والسباسب «3» # (طويل) # تجشمهم أغراضهم كل مهمه «4» ... وليس لها [3] إلا المعالي مآرب # إذا وردت [4] بحر الوزير ضوامرا ... فقد ودعت أكوارهن «5» الغوارب [5] # وقد يطلب المجد الممنع بالمنى ... ولكن سمار الاماني كواذب PageV01P277 # وكتب على ظهر هذه القصيدة: # هجرت على رغم الزمان مواطني ... كما هجر الليث الهصور عرينه # (طويل) # ويممت من شمس الكفاة مشارعا ... لأشرب من ماء المعالي معينه # ولما ثنى فرط المهابة [1] مقولي ... لينثر من در القريض ثمينه # جلوت على القرطاس وجه قصيدتي ... لتخدم في التقبيل عني يمينه [2] # قلت: تلك البائية [3] لبطانة [4] سندس، والأبيات (على ظهرها) [5] لظهارة ~~[6] استبرق، وهما من ثياب الجنة. ### $ 68- حمد [7] بن الحسن بن عبد الرحمن الدويني «1» [8] المتصوف [9] # مرت بي قصيدة له صاحبية [10] ، أثبت منها هذه الأبيات: PageV01P278 # طيف ألم [1] بمضجعي [2] فتسترا ... وازور عني معرضا متنكرا [3] # (كامل) # أنكرت عادته فخيل هاجسي ... أن المشيب عداه [4] لما أبصرا # ما كنت أعرف [5] قبل طيفا [6] يحتذي ... أخلاق علوة في الصدود ليهجرا # ومنها: # لو كان ظلم الشيب ظلما يتقى ... لرجوت للعدوى «1» الوزير الأكبرا # إني اكتفيت من الورى بلقائه ... إذ كان كل الصيد في جوف الفرا «2» # ولطالما قد كان عودي ذاويا ... فاهتز من سقياه غضا [7] أخضرا # يهب الجياد بلجمها وسروجها ... ويرى المؤمل في الهبات مخيرا PageV01P279 # ويهين [1] عز المال في طرق الندى ... من غير ما عوض [2] سوى أن يشكرا # ومنها: # لما رأت شمس السماء [3] ركابنا [4] ... ودت لعز مسيرنا أن تكترى ### $ 69- أبو نصر [5] عبد الرحمن بن علي المهلبي [الصوفي] [6] # يقول في الحث على إبصار الغاوي وإقصار الغالي، بعد طلوع النذير وإيماض ~~القتير «1» : # ضلال إن جنحت إلى التصابي ... وقد جاوزت خامسة العشور # (وافر) # فأقصر [7] إن عقلت فكل آت ... قريب بعد إيماض القتير PageV01P280 ### || القسم الثالث في فضلاء ms068 العراق PageV01P281 ### $ 1- الملك العزيز أبو منصور خسرو [بن] [1] فيروز «1» بن جلال الدولة # كتب إلى أبي محمد علي بن الأزهر بن عمرو [2] بن حسان، وقد بعد من واسط ~~«2» ، ونزل [3] بالموصل، وفارقه أبو محمد هذا: # قل لابن حسان عني قول ذي ظمأ ... إلى اللقاء: لقد فارقتني سفها # (بسيط) # إن كان شيبك ينهى عن مواصلتي ... فبئس والله ذاك الشيب حين نهى # لئن فقدتك في قوم أصاحبهم ... فقد فقدت من اللذات أطيبها # فأجابه أبو محمد [رحمهما الله] [4] : # وما كان بعدي عنك [5] إلا تألفا ... لقلبك [6] أن يحنو علي قليلا # (طويل) PageV01P283 # وإن يقصر الواشون عن ذات بيننا ... فقد أكثروا قالا علي وقيلا # فشردت [1] نفسي في البلاد تغربا ... أجوب حزونا تارة وسهولا # وأفحمت حتى لا أبين تكلما ... وأسقمت حتى لا أبين نحولا # ولم يجد الأعداء في غميزة ... لرأيك لما كان في جميلا # فلا قلت شعرا في سواك وإن أكن ... كذبت فلا صادفت منك قبولا # وأنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشيخ الرئيس أبو علي ~~الحسين [2] بن فضلان «1» له: # يذكرني (برد النسيم وطيبه) [3] ... منازل من بغداد همت بها وجدا # (طويل) # منازل ما إن زلت فيها منعما ... أجرر من سكر التصابي بها بردا # سقى الله أرضا حلها [4] وجه شادن ... كبدر الدجى بدلت من قربه بعدا # قال: وأنشدني له أيضا: # وقالوا: التحى من قد براك بحبه ... وعما قليل سوف عنك يفرج [5] # (طويل) PageV01P284 # فقلت لهم: إني تعشقت [1] روضة ... بها نرجس غض وورد مضرج # وقد زاد [2] فيها [3] بعد ذاك بنفسج، ... أأتركه أن [4] زاد فيه البنفسج؟ ~~[5] # وله أيضا: # لئن ملك الدنيا على الجور قبلنا ... ملوك فما في العالمين لنا مثل # (طويل) # وإن سقاة الشرب لا عن كرامة، ... إذا دارت الصهباء، تشرب [6] من قبل ### $ 2- عز الدولة أبو منصور بختيار بن معز الدولة «1» [7] # [يقول] [8] في صفة دولاب: PageV01P285 # اشرب على قطر السماء القاطر ... في صحن [1] دجلة واعص زجر الزاجر # (كامل) # مشمولة أبدى المزاج بكأسها ... درا نثيرا [2] بين نظم جواهر # والماء ما بين الغروب [3] مصفق ... مثل القيان رقصن حول الزامر ### $ 3- تاج الدولة أبوالحسن [4] أحمد بن عضد الدولة ms069 «1» [5] # سلام على طيف ألم فسلما [6] ... فأبدى شعاع الشمس لما تكلما # (طويل) # بدا فبدا من وجهه البدر طالعا ... لدى الروض يستعلي قضيبا منعما ~~PageV01P286 # وأحسب هاروتا «1» أطاف [1] بطرفه ... فعلمه من سحره ما تعلما # ألم بنا في دامس الليل فانجلى ... فلما انثنى عنا وودع، أظلما # وله أيضا: # سقانى سحرا [2] خمره ... وقد لاحت لي النثره «2» # (هزج) # غزال فاتن الطرف ... مليح الوجه والطره # أنا الملك وقد ملك ... ت قلبي صاحب الوفره «3» # وقد زرفن «4» [3] صدغيه ... على أبهى من الزهره [4] PageV01P287 # فمن أسود في أبيض ... في (أحمر في صفره) [1] # إذا حاول أن يهج ... ر أو تبدو له نفره # أعان الشيخ إبليس ... عليه فأتى مكره ### $ 4- فنا [2] خسرو ابن أبي طاهر بن بهاء الدولة [3] # أنشدني أبو الفضل يحيى بن نصر السعدي البغدادي أنه [4] قال: وهو اليوم في ~~الأحياء متصلا [5] بسيف الدولة ابراهيم بن نبال «1» [6] . وكانت (هذه ~~الرواية) [7] سنة اثنتين واربعين وأربعمئة [2] : # ما علتي [8] والشباب يسعدني ... أن لا أكون الممنع [9] البطلا؟ # (منسرح) PageV01P288 # أحي بقتل [1] الأعراب سنتنا ... وكن كشابور «1» في الذي فعلا # ولا تخف فالسماء لو علمت ... أنا غضاب لأمطرت نصلا [2] # فخلها (والفجاج [3] خابطة) [4] ... براكبيها الوهاد والقللا # حتى تنال العلا فتخبطها ... بوخدها أو تصادف الأجلا [5] # وكل من بات [6] دون بغيته ... مشمرا نحوها فقد وصلا # هذا مثل قولهم [7] : # ومبلغ نفس عذرها مثل منجح «2» # (طويل) [ذكر الشيخ أن هذا شعر قديم] [8] . PageV01P289 ### $ 5- الحاجب أبو الحسين بن نعمان [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني عز المعالي له: # قضيت الغواني غير أن غواية ... لذلفاء «1» [2] ما قضيت آخرها بعد # (طويل) # فإن تدعي نجدا أدعه ومن به ... وإن تسكني [3] نجدا فيا حبذا نجد # فيا ربوة الربعين حييت منزلا ... على النأي مني واستهل بك الرعد ### $ 6- ذو السعادات [أبو السعادات] [4] الوزير ابن فسانجس «2» [المخزومي] [5] # [قاد اليه الفصاحة بخزامه، وشد حيازيمه في الفضل على تثبت وحزامه. # وكنت عثرت بنبذ من أشعاره في تتمة اليتيمة، فصرفت وجه الهمة إلى تحصيل ~~أخوات لما في التتمة] [6] . PageV01P290 # أنشدني الأديب [أبو] [1] يعقوب [بن أحمد] [2] النيسابوري قال: أنشدني أبو ~~طاهر القصاري» # ، قال: أنشدني علي بن ابراهيم المبدع ms070 له، وكان في حبس [3] [العالي] [4] ~~العادل صاحب الملك أبي كاليجار «2» : # أنا كالسمانى «3» المقتنص [5] ... أرجو الخلاص من القفص # مجزوء الكامل # ما هاجت الذكرى بلا ... بل قلبه إلا رقص # ما مدت الأيام حب ... ل إساءة إلا قلص # ما مس [6] بالانسان ضر ... ر، مسه إلا نقص # قال المبدع: فأجبته بقولي: PageV01P291 # قد كنت تقتنص الملو ... ك، فصرت أنت المقتنص # مجزوء الكامل # لا تيأسن من روح من ... يدني الخلاص من القفص # ما دام جدك صاعدا ... وجناح مجدك لم يقص # سيعود ملكك خاتما ... وتعود نفسك فيه فص ### $ 7- السيد الرضي الموسوي «1» # رضي الله عنه، له صدر الوسادة بين الأئمة والسادة. وأنا إذا مدحته كنت ~~كمن قال لذكاء: ما أنورك!. ولخضارة «2» : ما أغزرك! .. وله شعر إذا افتخر ~~به أدرك من المجد أقاصيه، وعقد بالنجم نواصيه [1] . وإذا نسب انتسبت رقة ~~[2] الهواء [3] إلى نسيبه، وفاز بالقدح المعلى في نصيبه PageV01P292 # حتى إذا [1] أنشد [ني] [2] الراوي [3] غزلياته بين يدي العزهاة «1» لقال ~~له: # من العزهات. وإذا وصف فكلامه [4] في الاوصاف أحسن من الوصائف والوصاف [5] ~~. وإن مدح تحيرت [6] فيه الأوهام من [7] مادح وممدوح، له بين المتراهنين ~~[8] في الحلبتين سبق سابح [9] مروح. وإن نثر حمدت منه الأثر، ورأيت هناك ~~خرزات من العقد تنفض، وقطرات من المزن ترفض. # ولعمرى إن بغداد قد أنجبت به فبوأته ظلالها، وأرضعته زلالها. # وأنشقته [10] شمالها. وورد شعره دجلتها [11] ، فشرب منها حتى شرق، وانغمس ~~فيها حتى كاد [أن] [12] يقال: غرق. فكلما أنشدت محاسن كلامه تنزهت بغداد في ~~نضرة نعيمها، وانشقت [13] من أنفاس الهجير بمراوح [14] نسيمها. # فمن عقد سحره وعقود دره قوله في مطلع قصيدة [له] [15] : PageV01P293 # وظبية من ظباء الإنس عاطلة ... تستوقف العين بين الخمص والهضم «1» # (بسيط) # لو أنها بفناء البيت سانحة ... لصدتها وابتدعت الصيد في الحرم # [قدرت منها بلا رقبى ولا حذر ... على الذي نام عن ليلي ولم أنم] [1] # بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى ... يلفنا الشوق من فرق [2] إلى قدم # وأمست الريح كالغيرى تجاذبنا ... على الكثيب فضول الريط واللمم «2» # يشي بنا الريح [3] أحيانا، وآونة ... يضيئنا [4] البرق مجتازا على إضم ~~«3» # وبات بارق ms071 ذاك الثغر يوضح لي ... مواضع [5] اللثم في داج من الظلم ~~PageV01P294 # قلت: أخذه [1] من سيدوك الواسطي «1» : # ألثمه في الدجى وبرق ثنا ... ياه يريني مواقع اللثم [2] # (منسرح) وله أيضا [عفي عنه] [3] : # ليس الفناء بمأمون على أحد ... ولا البقاء بمقصور على رجل # (بسيط) # تعز ما اسطعت فالدنيا مفارقة ... والعمر يعنق «2» والمغرور في شغل # والعقل أبلغ من عزاك عن جزع ... والصبر أذهب [4] بالبلوى من الوجل [5] # وله [أيضا] [6] : # صحبت الرجال الخابطين [7] إلى العلا ... فثبطني لؤم الزمان وأسرعوا # (طويل) PageV01P295 # ترد سهامي [1] الحادثات طوائشا ... وفي قوس عزمي، لو تنوع، منزع # أصرف فهمي والمقاول سرع ... وأملك حلمي والعوامل شرع [2] # وله [أيضا] [3] «1» : # رأت شعرات [4] في عذاري طفلة ... كما افتر طفل الروض عن لؤلؤ الوسمي # (طويل) # فقلت لها. ما الشعر سال بعارضي [5] ... ولكنها نبت السيادة والحلم # يزيد به وجهي ضياء [6] وبهجة ... وما تنقص الظلماء من بهجة النجم # وله [أيضا] [7] : # جنى وتجنى والفؤاد يطيعه، ... فيأمن أن يجنى عليه كما يجني # (طويل) PageV01P296 # إلى كم تسيء الظن بي متجرما ... وأنسب سوء القول [1] فيك [2] إلى الظن ~~[3] ؟ # ووالله [4] لا أحببت غيرك واحدا ... ألية «1» [5] بر [6] لا يخاف فيستثني # فإن [7] لم تكن عندي كسمعي وناظري ... فلا نظرت عيني ولا سمعت أذني # وإنك أحظى [8] في جفوني من الكرى ... وأعذب طعما في فؤادي من الأمن # وله [أيضا] [9] : # عطون «2» بأعناق الظباء وأشرقت ... وجوه عليها نضرة ونعيم # (طويل) PageV01P297 # أمطن سجوفا [1] من خدود نقية ... صفا بشر منها ورق [2] أديم # شفوف على أجسادهن رقيقة ... ودر على لباتهن نظيم # غرامي جديد بالديار وأهلها ... وعهدي بهاتيك الطلول قديم «1» # وله أيضا: # يا ظبية القاع [3] ترعى في خمائله ... ليهنك اليوم أن القلب مرعاك # (بسيط) # [الماء عندك مبذول لشاربه ... وليس يرويك إلا مدمع [4] الباكي] [5] # حكى [6] لحاظك ما في الريم من ملح ... يوم اللقاء وكان الفضل للحاكي # أنت السلو لقلبي والغرام له ... فما أمرك في قلبي وأحلاك [7] !! ~~PageV01P298 ### $ 8- أخوه المرتضى «1» # أبو القاسم علي بن الحسين [1] بن موسى الموسوي الملقب ب «علم الهدى ذي ~~المجدين» ، رضي الله عنهما. هو وأخوه في دوح [2] السيادة ثمران، وفي فلك ~~الرياسة قمران. وأدب الرضي إذا ms072 قرن بعلم المرتضى، كان كالفرند «2» في متن ~~الصارم المنتضى. فمن محاسن أشعاره، ومحامد آثاره قوله: # ألا يا نسيم الريح من أرض بابل ... تحمل إلى أهل الخيام [3] سلامي # (طويل) # وقل للجيب: فيك بعض نسيمه ... أما آن أن تسطيع رجع كلامي؟ # رضيت، ولولا ما علمتم من الجوى ... لما كنت أرضى منكم بلمام # وإني لأهوى أن أكون بأرضكم ... على أنني منها [4] استفدت سقامي ~~PageV01P299 # وقد كنت كالعقد المنظم منكم ... فها أنا ذا سلك [1] بغير نظام # فلا [2] برق إلا خلب بعد بينكم ... ولا عارض إلا بياض جهام «1» # وأنشدني الشريف أبو طالب الأنصاري قال: أنشدني المرتضى [3] لنفسه: # بجانب الكرخ «2» من بغداد عن لنا ... ظبي ينفره عن وصلنا نفر # (بسيط) # ذؤابتاه نجادا سيف مقلته ... وجفنه جفنه (والشفرة الشفر) [4] # ضفيرتاه على قتلي تضافرتا [5] ... فمن رأى شاعرا أودى به الشعر؟ # وكتب العميد أبو بكر القهستاني إلى المرتضى قصيدة فريدة أولها: # لك الخير أبشر، كل شيء له مدى ... هو الدهر ليس الدهر، خلدت، سرمدا # (طويل) وتقاضاه الجواب في آخرها بقوله: # وما نأي ناء عنك إلا كموته ... وهل [6] أنا ناء عنك مرتحل غدا؟ ~~PageV01P300 # فرأيك إما راثيا [1] لي من النوى ... وإما لما أحيا به متزودا [2] # بخمسة أبيات يرى كل واحد ... من الكل عندي بيت فخر مشيدا # فأجاب عنه [3] بقصيدة أولها: # أبت زفرات الحب إلا تصعدا ... ويأبى لهيب الوجد إلا توقدا # (طويل) # ولم أر من بعد الذين تشردوا ... لأعيننا إلا رقادا مشردا [4] # تذكرت بالغورين «1» نجدا ضلالة ... ومن أين ذكرى غائر الدار منجدا؟ # وقلت لمن يحدو المطايا يحثها [5] ... على البعد: دعنا [6] في المطايا من ~~[7] الحدا # مضى البين عنا بالحياة وطيبها ... فلم يبق بعد البين شيء سوى الردى # فقل للذي ينوي الفراق وعنده ... بأني مطيق للفراق التجلدا: # وعدت ببين [8] يسلب العيش طيبه ... فما كان ذاك الوعد إلا توعدا ~~PageV01P301 # وما كان عندي أن يفرق شملنا ... ويبعد عن داري العميد تعمدا # وكان الذي بيني وبينك كله ... ودادا، وفي كل الرجال توددا # هززتك سيفا ما انثنى عن ضريبة ... مضاء كما أني نقدتك عسجدا # ومنها: # فإن لم يكن سنخ ms073 «1» [1] يؤلف بيننا ... فقد ألفت فينا المودة محتدا # ومن قربته دار ود مصحح ... إلي فلا كان المقرب مولدا # ومنها: # إذا ما مشى دهر ليصدع [2] شملنا ... فلا زال مقبوضا خطاه مقيدا # وقالوا: غدا يوم الفراق فلا قضى ... إلهي يوما كنت في كفه غدا # ومنها: # وقد زارني منك الكلام كأنه ... رياض بأعلى الحزن جادلها الندى # وقلدني منا وما كنت قبله ... ، وجدك، من من الرجال مقلدا؟ # ولو أنني أنشدته نغما به ... مع الصبح أطربت [3] الحمام المغردا ~~PageV01P302 # كأني لما أن كرعت زلاله ... كرعت زلالا من سحاب على صدى # فخذه كما شاء الوداد وشئته ... كلاما على مر الليالي مخلدا # ولما دعوت القول مني سمعته ... وكان لمن يبغيه نسرا وفرقدا [1] ### $ 9- أبو الحسين [2] مهيار بن مرزويه الكاتب «1» # شاعر له في مناسك الفضل مشاعر، وكاتب تجلى تحت كل كلمة من كلماته كاعب، ~~وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه، لو وليت فهي مصبوبة [3] في قوالب ~~القلوب، وبمثلها يتعذر الزمان المذنب عن الذنوب. أنشدني الشيخ أبو محمد ~~الحمداني قال: أنشدني عز المعالي قال: أنشدني مهيار لنفسه: PageV01P303 # أستنجد الصبر فيكم وهو مغلوب ... وأسأل النوم عنكم وهو مسلوب # (بسيط) # وأبتغي عندكم قلبا سمحت به ... وكيف يرجع شيء وهو موهوب؟ # رضاه [1] أسخط أم أرضى [2] تلونه [3] ... وكل ما يفعل المحبوب محبوب # أستودع الله في أبياتكم قمرا ... تراه بالغيب عيني وهو محجوب # [ما كنت أعلم ما مقدار وصلكم ... حتى هجرتم، وبعض الهجر تأديب] [4] # وأنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد ~~الواسطي قال: أنشدني مهيار لنفسه: # بالكرخ مترفة الخطا ... تهب الغصون لها القدودا # (مجزوء الكامل) # أخذ الغزال نفارها ... وأعاضها كفلا وجيدا # قد كان رث هواي واب ... تسمت [5] فردته جديدا # وله أيضا: PageV01P304 # من بسلع «1» [1] مطلع [2] لي ... قمرا طال مغيبه # (مجزوء الرمل) # وأصيلا بالحمى نغ ... غص بالعاذل طيبه # كل شيء حسن في ال ... عين فالعين تصيبه # عنفوا القلب على قا ... تله وهو حبيبه # وأقل الناس ذنبا ... قادر عدت [3] ذنوبه # وله في الجلنار «2» : # وجلنار مشرف [4] ... على أعالي شجره # (مجزوء الرجز) # كأن في ms074 رؤوسه ... أحمره وأصفره # قراضة من ذهب ... في خرقة معصفره # [قلت] [5] : ووجدت في ديوان شعره بائية في نهاية الابداع، وهي: ~~PageV01P305 # هل عند عينيك على [1] غرب؟ ... غرامة للعارض الخلب؟ # (سريع) # نعم دموع [2] يكتسي تربه ... منها، قميص البلد المعشب # سارية تركب أرادفها ... معلقات بعد لم تسرب «1» # علامة أني لم أنتكث [3] ... مرائر العهد ولم أقضب «2» # يا سائق الأظعان لا صاغرا ... عج عوجة ثم استقم فاذهب # دع المطايا تلتفت إنها ... تلوب من جفني على مشرب # لا والذي لو شاء لم أعتذر ... في حبه من حيث لم أذنب # ومنها: # ما حدرت [4] ريح الصبا بعده ... لثامها عن نفس طيب # يا ما طلي بالدين ما ساءني ... إليك ترديد [5] المواعيد بي PageV01P306 # إن كنت تقضي ثم لا نلتقي ... فدم على المطل وقل [1] واكذب # ومنها: # سال دمي يوم الحمى من يد ... لولا دم العشاق لم تخضب # قد سد شيبي ثغري في الهوى ... فكيف قصي أثر المهرب؟ # أفلح إلا قانص [2] غادة ... مد بجبل الشعر الأشيب # شيات [3] أفراس الهوى كلها ... تحمد [4] فيهن سوى الأشهب # وله من قصيدة أولها: # سافر بطرفك واشترف هل تعرف ... أنى سرى برق بوجرة «1» يخطف # (كامل) # هب اختلاسا ثم غمض موهنا ... وعلى الرجال نواظر ما تطرف # واشتاق صبحي [5] أن يضىء ودونه ... من شملة الظلماء ستر [6] مسدف «2» ~~PageV01P307 # وكأنما ضحكت لهم بوميضه ... خنساء، فهو بكل خط [1] يرشف # (بعث الغرام) [2] لمدلجين جرت لهم ... طير الفراق بوارحا [3] فتعيفوا # حملوا (الخدود على أكف) [4] موطلت ... بالنوم، فهي عن [5] المخاضة تضعف # يا سائق الأظعان إن مع الصبا ... خبرا [6] لو انك للصبا تتوقف # هبت بعارفة «1» تسوق من الحمى ... أرجا بريا أهله يتعرف # فبردت بين عنيزتين وصارة «2» ... كبدا إلى أهل الحمى تتلهف [7] ~~PageV01P308 # قلت: هذا لعمري كلام أنيق غض كما نشر [أزهارا] [1] عصبه «1» [2] على ~~الرباع [3] ربيع، ونظام مليح عذب، والملح مع العذوبة بديع. ### $ 10- ابنه الحسن بن مهيار «2» # أنشدني له الأديب سلمان [4] النهرواني: # (رمل) # يا نسيم الريح من كاظمة ... شد ما هجت البكا والبرحا # الصبا إن كان لا بد الصبا ... إنها كانت لقلبي أروحا # يا نداماي بسلع هل أرى ... ذلك المغبق ms075 والمصطبحا؟ # أذكرونا ذكرنا عهدكم [5] ... رب ذكرى قربت من نزحا # أذكروا [6] صبا إذا غنى بكم ... شرب الدمع ورد القدحا PageV01P309 ### $ 11- أبو الحسن القناد [1] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني الحاكم (أبو المظفر الفضل) ~~[2] ابن محمد الراوندي «1» له: # من كان أضحى منكم معدما ... فرحبة المسجد ميعاده # (سريع) # ينصرف الناس لحاجاتهم ... ونحن في المسجد أوتاده ### $ 12- الوزير أبو القاسم المهلبي «2» [3] # وجدت في بعض التعاليق [4] منسوبة [إليه] [5] : PageV01P310 # الراح ترياق لسم الهم في ... حكم من المعقول [1] والمسموع # (كامل) # والهم يلسعني فهل من مسكر [2] ... يسخو بترياق على الملسوع؟ # والغالب على هذا المهلبي الكتابة. وسوف أتخلص من نشدان [3] شعره الى ~~إنشائه [4] ، فألحق ما أجده [5] بمكانه من هذا الكتاب. وقد رأيت فصلا له ~~إلى الصاحب [أبي القاسم] [6] اسماعيل بن عباد/، فاستملحته، ولكتابي هذا ~~استصلحته [7] ، وهو: # «ذهبت عن مودتي ذهابا أساء ظني فلم؟، واستحللت محرما من الهجران فبم؟ ~~وزدت في شدة [8] الشوق والقطيعة فإلام؟، وأعطيت [9] الجفاء أوفى حظوظه فهل ~~تقلع؟ [و] [10] إن خرجت عليك (فيما أتيت) [11] فما تصنع؟ [12] . إن رأيت أن ~~تواصلني بعدها فعلت إن شاء الله عز وجل [13] » . PageV01P311 ### $ 13- سعيد بن عبد الرحمن [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني عز المعالي له هذين البيتين ~~قد رواهما قبل لغيره: # فإن تدعي نجدا أدعه ومن به ... وإن تسكني نجدا فيا حبذا نجد # (طويل) # فيا ربوة الربعين حييت منزلا ... على النأي مني واستهل بك الرعد ### $ 14- القاضي أبو نصر عبد الوهاب [2] ابن علي بن نصر المالكي «1» [3] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني الشيخ حذيفة بن الحسين ~~العقيقي [4] قال: أنشدني المالكي لنفسه: PageV01P312 # كل الأنام كلاب ... هروا بكل طريق # (مجتث) # فإن ظفرت بحر ... فاحفظه فهو سلوقي # وأنشدني أيضا قال: أنشدني أبو محمد الواسطي الشافعي قال: أنشدني [هذا] ~~[1] المالكي لنفسه: # أيا من قوله نعم ... ويا من فعله نعم # (مجزوء الوافر) # تقول: لقد سعى الواشو ... ن بالتحريش، لا سلموا [2] # وقد راموا قطيعتنا ... فقلت: بلى أنا لهم # قوله: أنا لهم، كلمة تهديد. وأنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني لنفسه في ~~مثل لفظه: # عذيري من شاطر [3] أغضبوه ... فجرد لي ms076 مرهفا باتكا «1» # (متقارب) # وقال: أنا لك يا ابن الوكيل «2» ... وهل لي رجاء سوى ذلكا؟ PageV01P313 # قلت: وقد ملح حيث حمل لفظة [1] التهديد على معنى التمليك. وأنشدني أيضا ~~له: # أتذكر إذ نهاية ما تمنى ... ملاحظة بها منه تفوز؟ # (وافر) # فحين نسجت بينكما التصافي ... دخلت وصرت من برا أجوز [2] ؟ # [يقول] [3] : قال: فذكر لي أبو محمد بن الطيب الباقلاني «1» [4] أنه أخذه ~~من (قول الآخر) [5] حيث يقول: # قد كنت أقرا هذه السورة ... فانكشفت لي هذه الصوره # (سريع) # شبشتني حتى إذا صدت من ... تهواه بي فزرتني «2» [6] حيره PageV01P314 # قلت: الشباش الطائر الذي يقيد في الشرك ليصطاد به [غيره] [1] نظيره. ~~ورأيت له في بعض التعاليق هذه الأبيات: # سلام على بغداد في كل منزل ... وحق لها مني (السلام المضاعف) [2] # (طويل) # لعمرك ما فارقتها عن قلى لها ... وإني بحسني [3] جانبيها [4] لعارف # ولكنها ضاقت علي برحبها ... ولم تكن [5] الأرزاق فيها تساعف # وكانت كخل كنت أهوى دنوه ... وأخلاقه تنأى به وتخالف # وله [أيضا] [6] : # عزلت ولكن ما عزلت عن العلا ... وجودك في جيد العلا لك شاهد # (طويل) # فلا يفرح الأعداء بالعزل [7] موردا ... إذا راح عنه [8] صادر جاء وارد ~~PageV01P315 ### $ 15- أبو سعيد الكرابيسي «1» [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو يعلى محمد بن ~~الحسين الجعفري [الكرابيسي] [2] هذا له: # كأنني حين أهديت الثناء له ... مهد إلى البحر [3] سمطا من لآليه # (بسيط) # أو متحف الفلك الجاري [4] كواكبه ... والنيرين بنجم من دراريه ### $ 16- عبد الله بن عبد الرزاق # [5] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني ابن برهان البغدادي ~~النحوي [له] [6] : # دعوا مقلتي تبكي لفقد حبيبها ... ليطفىء برد الدمع حر لهيبها # (طويل) PageV01P316 # ففي حل خيط الدمع للقلب راحة ... وطوبى لنفس متعت بحبيبها # بمن لو راته [1] القاطعات أكفها ... لما رضيت إلا بقطع قلوبها «1» ### $ 17- أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل الواسطي «2» [2] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو المكارم المطهر ~~بن علي له: # يا أهل واسط إن صاحبكم صبا ... من بعد طول تنسك وصلاح # (كامل) # تبع الهوى في حب ظبي شادن ... ذي مقلة سكرى ولفظ [3] صاح # في ms077 وجهه لذوي البصائر والنهى ... نزه العيون وراحة الأرواح PageV01P317 # ذي غرة زينت بأحسن طرة ... كسواد ليل في ضياء صباح # كم ليلة قصرتها بمدامة [1] ... وقطعتها بفكاهة ومزاح # تقبيله نقلي وعذب رضا به ... خمري، وضوء جبينه مصباحي # ثم انثنيت وساعداي قلادة ... في النحر منه وساعداه وشاحي # نفسي الفداء لمن أطعت له الهوى ... وعصيت فيه ملامة النصاح # وأنشدني أيضا قال: أنشدني له الرئيس ابن فضلان من قصيدة أخرى: # لولا تعرض ذكر من سكن الغضى «1» ... ما كان جسمي للضنا متعرضا # (كامل) # لكن جفا جفني الكرى بجفائهم [2] ... وحشا حشاي فراقهم جمر الغضا # فلو [3] أن ما بي بالرياح لما جرت ... والبرق لو يمنى به ما أو مضا # ولو انني أفضي بأسرار الهوى ... يوما إلى أحد لضاق بها [4] الفضا ~~PageV01P318 # و [أنشدني أيضا] [1] قال: أنشدني [أيضا] [2] الرئيس أبو علي الشرواني «1» ~~له: # إذا ما تذكرت الذي كان بيننا ... من الوصل، جاد الدمع سكبا على سكب # (طويل) # وبت ونار الوجد بين جوانحي ... تقلبني الأشواق جنبا على [3] جنب # شربت بكأس من يد البين مرة ... وقد كنت قبل البين ذا مشرب عذب # فيا غائبا عن ناظري وهو «2» حاضر ... بقلبي، رعاك الله، في البعد والقرب ~~[4] # وأنشد [ني أيضا] [5] له: # بما بعينيك من غنج ومن حور ... وما بخديك من ورد ومن زهر # (بسيط) PageV01P319 # وما بثغرك من در ومن برد ... وما به من رضاب فائح عطر # وطرة طار لبي عند رؤيتها ... وغرة تركت قلبي على غرر # وحاجب حجب السلوان عن فكري ... وعارض عرض الأجفان للسهر # وقامة قد أقامتني على قدم ... في معرك الوجد والأطماع والحذر # هب لي أمانا من الهجران إن له ... كأسا تجرعت منها علقم الصبر # إن كنت أذنبت ذنبا غير معتمد ... يا مالكي فاعف عني عفو مقتدر ### $ 18- الحسين [1] بن أحمد السنجاري [2] # أنشدني له الشيخ أبو محمد قال: أنشدني عز المعالي بجزيرة عمر «1» هذه ~~الأبيات: # ولما بسطنا للوداع أكفنا ... وكل لما يلقاه قد ودع الصبرا # (طويل) PageV01P320 # وقفت على الأطلال ساعة ودعوا ... أسائلها طورا وأندبها أخرى # وقلت ولم أملك سوابق عبرة ... على الخد تحكي بعد سيرهم ms078 القطرا: # كفى حزنا للهائم الصب أن يرى ... منازل من يهوى معطلة قفرا [1] ### $ 19- علي بن محمد اللؤلئي # أترى الزمان يسرنا بتلاق [2] ... ويضم مشتاقا إلى مشتاق [3] ؟ # (كامل) # نوب الزمان كثيرة وأشدها ... شمل تحكم فيه يوم فراق # يا عين لم عرضت نفسك للهوى ... أو ما رأيت مصارع العشاق؟ ### $ 20- أبو بكر العنبري «1» [4] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني أبو المحاسن عبد المنعم بن ~~الحسين [5] الصوري له: PageV01P321 # أيا نفحات الريح من أرض بابل ... بحق الهوى إلا حملت رسائلي # (طويل) # إلى خير إلف هام قلبي بحبه ... به تم وسواسي وهاجت بلابلي # وقلت [1] له: يا نور قلبي وناظري ... رحلت بقلبي، والهوى غير راحل # وفرقت ما بين الجفون ونومها ... وواصلت ما بيني وبين عواذلي # وإن بصحراء [2] المريط «1» منازلا ... لأحبابنا، أكرم بها من منازل! # وفيها التي هام الفؤاد بحبها ... وكم سائل لم يحظ منها بطائل # تعلقها [3] بالأمس خلوا [4] من الهوى ... فقد شغلته اليوم عن كل شاغل ~~PageV01P322 ### $ 21- أبو الحسن علي بن محمد # حفيد أبي حامد أحمد بن محمد بن نجدة «1» [1] . # ذكر [لي] [2] الأستاذ أبو محمد العبد لكاني الزوزني أنه كتب إليه كتابا ~~من بغداد، فيه قصيدة له قالها في الشيخ أبي حامد الاسفراييني «2» ، قال: ~~وعزب عني الكتاب والشعر إلا قوله فيها: # تشم الأنوف الشم تربة [3] أرضه ... واعجب بأنف راغم فاز بالفخر # (طويل) ### $ 22- غريب الخادم «3» # أنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الحاكم أبو سعد عبد الرحمن محمد بن ~~PageV01P323 # دوست قال: أنشدني هذا الخادم، وكان شيخا كبيرا، خدم خلفاء بغداد لنفسه. # [فمن مقطعاته قوله] [1] : # قلبي يقول لعيني: هجت لي سقما ... والعين تزعم أن القلب أذكاها [2] # (بسيط) # والقلب [3] يشهد أن العين كاذبة ... هي التي صيحت [4] للنفس بلواها # لولا العيون وما يجنين من سقم ... ما كنت مرتهنا في سر من راها [5] # قال الحاكم أبو سعد [بن دوست] [6] رحمه الله: حدثني هذا الخادم قال: # كنت أنشد ببغداد من أشعار أبي الفتح «1» البستي وأضرابه، فلم يرتضوا منها ~~بيتا واحدا، وقالوا: إنما يريد مثل قول صاحبنا: # أجملي يا أم عمرو ... زادك الله جمالا # (مجزوء الرمل) # لا ms079 تبيعني [7] برخص ... إن في مثلي يغالى PageV01P324 # قال الحاكم رحمه الله: كان هذا الخادم يبيت في كرم لنا، فانصرف ولم يعد ~~إليه بعده، فقيل له في ذلك فقال: إن هناك جواميس تقلع العين، يعني بها ~~البعوض. ### $ 23- منصور بن جلهنار [1] # بعض عمال الأجل الأوحد أبي محمد الحسن بن مكرم «1» ، فقال فيه مدحة [2] : # نم أيها الساعي لتل ... حق آل مكرم أم لأيش # (مجزوء الكامل) # عدد العلا منهم كما ... أن الأئمة من قريش ### $ 24- النضيري [3] # حدثني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: حدثني حمد [4] بن محمد الثوري قال: # دخل جماعة من الشعراء على فخر الدولة يوم نيروز وكان فيهم أحد [5] يقال ~~له PageV01P325 # النضيري، فأقبل عليهم وقال: أمهلوني أن أقول أولا بيتا واحدا فقال له فخر ~~الدولة: هات. فأنشأ يقول: # أم الوزارة [1] أم جمة الولد ... لكن بمثلك لم تحبل ولم تلد [2] # (بسيط) قال: فأجزل صلته وقضى حاجته. وعلى ذكر فخر الدولة [3] فقد حكى ~~القاضي حمد أن بعض السعاة [4] رفع إليه قصة، وكان يومئذ والي بغداد، أن ~~فلانا دواتيك يملك ألف دينار، قال: [5] فقط، ولو ملك ألف ألف دينار لكان ~~قليلا لمثله. ثم قلب [6] القصة، وكتب [7] على ظهرها: السعاية قبيحة وإن ~~كانت صحيحة. فان كنت أقمتها مقام النصح فخسرانك فيها أعظم من الربح، ولولا ~~أنك في خعارة شيبك [8] لعاملتك بما تستحقه فعالك [9] ، ويرتدع [10] به ~~أمثالك. ### $ 25- أبو علي اسماعيل بن علي الخطيب البغدادي [11] # أنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد العبد لكاني قال: # أنشدني الخطيب البغدادي لنفسه: PageV01P326 # قضاء من القادر الصانع ... مقامي بذا البلد الشاسع # (متقارب) # أروح وأغدو بلا حاجة ... وآوي إلى المسجد الجامع # وأنشدني له أيضا: # وأهيف [1] في عينيه زرقة ... تدب [2] على خده عقرب # (متقارب) # سأفرش خدي طريقا له ... مخافة سوء له يقرب ### $ 26- الشعباني «1» [3] # أنشدني الشيخ أبو الفرج حمد [4] بن محمد حسينك «2» [5] الهمذاني، رحمة ~~الله عليه، لهذا الملقب بالشعباني ولم يسمه، ولم يكنه قال: وقد خاطب الشعباني PageV01P327 # بهذا البيت معشوقا [1] له التحى: # أظلمت في العين فاقتدنا [2] إلى قمر ... إن الدجى سبب هاد إلى القمر [3] # (بسيط) يقول: ms080 الآن، لما أظلمت في العين فعليك بالقيادة لكل حسن الوجه ~~كالقمر. ### $ 27- أبو غانم الكاتب «1» [4] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو علي [5] محمد بن ~~الحسين [6] الجعفري «2» قال: حدثني أبي قال: كنت واقفا على باب عبد الله بن ~~يحيى أنتظر الإذن عليه، فأقبل أبو غانم هذا وكان مختصا به يريده، فحجب ~~PageV01P328 # فخجل لما رآني. وأقبل ينشدني الأبيات المقولة في الحسن [1] بن سهل «1» ~~التي فيها: # فو الله لو خولتني [2] الصلح لم أقم ... فكيف وحظي جفوة وبعاد؟ # (طويل) ثم أخذ دواة وكتب على ظهر دابته رقعة ترجمها باسمه وأتبعها هذه ~~الأبيات: # حجبت وقد كنت لا أحجب ... وأبعدت عنك فما أقرب # (متقارب) # وما لي ذنب سوى أنني ... إذا أنا أغضبت لا أغضب [3] # وأن ليس دونك لي مطلب ... ولا دون بابك لي مرغب # فليتك تبقى سليم المكان ... وتأذن إن شئت أو [4] تحجب PageV01P329 ### $ 28- أبو نصر بن هارون «1» الكاتب النصراني [1] # على ربع يحف به الحجاب ... ويغلق منه دون الحر [2] باب # (رمل) # سلام مودع خشن جنابا ... إذا ما ازور أو خشن الجناب [3] # 137 سأهجر كل باب رد دوني ... ولو قد رد لي منه الشباب ### $ 29- أبو القاسم يوسف بن أحمد بن فنويه [4] # قال يرثي المتنبي ويحرض الأمير عضد الدولة «2» على (فاتك بن أبي الجهل) ~~«3» [5] PageV01P330 # ومن كان معه من بني أسد. وقد أوردت أختين لهذه المرثية فيما سبق من أشعار ~~الشاميين، وهذه ثالثتهما والثالث خير: # من [1] للطعان وللطراد مباشرا ... بالنفس قدما فوق كل جواد # (كامل) # ما زلت تغنى بالأسنة والقنا ... وتقل مكث [2] السيف في الأغماد # ما زلت ترتبط [3] الجياد وتتقي ... صرف الزمان بحكمة وسداد # حتى أتى الأمر المطاع فلم تطق ... ردا له [4] بالأهل والأولاد # وجعلت تنظر هل لنفسك مسعد ... عند الممات وهل لها [5] من قاد» [6] ؟ # وإذا [7] العبيد عبيد سوء كلهم ... إلا (غلاما مخلصا) [8] بوداد [9] «2» # لم يأل [10] جهدا في الجلاد بسيفه ... والضرب للهامات [11] والأعضاد ~~PageV01P331 # طلبا لنصحك في الحياة بنفسه ... والجود عند الموت بالإسعاد # فثوى [1] خضيبا بالدماء [2] وسيفه ... ملقى بغير حمائل ونجاد # وله من أخرى في معناه أيضا: # فلئن حييت ms081 ولم أمت من بعده ... فلقد ألفت الحزن حتى أحشرا # (كامل) # لم لا وقد قصد الزمان بصرفه ... جبل العلوم وكهفها والمخبرا؟ # فإليه مني بالسلام تحية ... يغدو إليه نسيمها متعطرا 138 # لهفي عليك أبا المحسد «1» والقنا ... تأبى طعانك خيفة أن تقصرا # لهفي عليك وقد سقطت مكسرا ... من بعد ردك للوشيج مكسرا ### $ 30- أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن المطرز «2» # عريق نسب الفضل بالعراق، ومنته [3] من نزع قسيه إلى حد الإغراق. ~~PageV01P332 # وكتاب [تتمة] [1] اليتيمة مطرز بشعر ابن المطرز هذا، غير أني أسندت إليه ~~ملحا [2] لم يسعني التقصير في حقها والتفريط في جنبها. أنشدني الشيخ أبو ~~محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو حرب بن الدينوري «1» النسابة قال: ~~أنشدني ابن المطرز لنفسه: # سقى الله من جرعاء «2» مالك منزلا ... وجدنا به [3] سهل العزاء منيعا # (طويل) # ويوم [4] حملنا للوداع صبابة ... من الدمع جالت [5] في الخدود نجيعا # وقد واعدتني أم عمرو عناقها [6] ... فلما رأتني في يديه صريعا # بكت بين أتراب لها وعواذل ... فما برحت حتى بكين جميعا # وله [أيضا] [7] : PageV01P333 # بسعيك في ظلمي وخوضك في دمي ... وبعدك من وصلي وقربك من قلبي [1] # (طويل) # هب العفو لي إن كان جرما [2] عملته ... وإن كنت مظلوما، وذنب [3] الهوى ~~ذنبي [4] # ولم أعترف أني جنيت وإنما ... يصانع بالإقرار من ألم الضرب # وعندي [5] شكايات إذا شئت أقبلت ... إليك تضامين الرسائل والكتب # تباريح شوق يحبس الركب بثه ... وشكوى [6] تذود الخامسات عن الشرب # رضيت بعفو منك لا عن جريرة ... فسخطك شيء لا يلين له جنبي # 139 فحسبك ما استوليت مني ففز به ... فإن الذي بي منك من لوعة حسبي # وأنشدني [7] الشيخ أبو محمد أيضا قال: أنشدني الأديب أبو شجاع فارس بن ~~الحسين له: PageV01P334 # عسى طيف الملمة بالنعيم ... يلم بنا على العهد القديم # (وافر) # أرقت له أماطل فيه هما [1] ... يلازمني ملازمة الغريم # لعل خيال ذات الخال يسري ... فينقع غلة النضو «1» السقيم # وكيف ينام عشق تغلبي ... تؤرقه ظباء بني تميم؟ # قلت: هذا لعمري [هو] [2] الشعر الذي ورد دجلة فارتوى من زلالها، وروح ~~بشمال [3] بغداد فرفل في سربالها، واستعاد الصحة ms082 من اعتلالها. ### $ 31- أبو الحسن أحمد [4] بن علي البتي [5] «2» # أمره بهاء الدولة «3» أن يعمل أبياتا تكتبها بعض الجواري على تكة ~~PageV01P335 # أبريشم «1» وهي قفل باب اللذة [1] ، فقال مرتجلا: # لم لا أتيه ومضجعي ... بين الروادف والخصور؟ # (مجزوء الكامل) # وإذا نسجت فإنني ... بين الترائب والنحور؟ # ولقد نشأت صغيرة ... بأكف ربات الخدور # وهذا من أحسن ما قيل في هذا المعنى. وأنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي ~~قال: # كتب بعض الفضلاء بيتين على تكة أهداها إلى معشوق له، ولم أسمع بأملح ~~منهما [وهما] [2] : # هي والله بين قطع وحل ... وإليك الخيار إما وإما # (خفيف) # ثم لا بد أن يدمى غزال [3] ... وبنفسي ذاك الغزال المدمى PageV01P336 ### $ 32- صدقة بن أحمد الضرير [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الرئيس أبو المعالي محمد بن ~~عبد الله له يرثي بعض الأمراء: # يا أميرا [2] عليه يحسن ضرب الدبادب (مجزوء الخفيف) # حملوا نعشك [3] المكر ... رم فوق المناكب # كان من حق نعشك الحمل فوق الحواجب [4] ### $ 33- أبو القاسم عمر [5] بن أحمد الخلال «1» [6] # أنشدني الشيخ أبو محمد قال: أنشدني [7] الرئيس أبو المكارم هبة الله بن ~~«2» PageV01P337 # الحسين [1] له: # ولكم قطعت إليك من ديمومة [2] ... نطف المياه بها سواد الناظر # (كامل) # في ليلة فيها السماء مضلة [3] ... سوداء مظلمة كقلب الكافر # والبرق يخفق من خلال سحابها ... خفق [4] الفؤاد لموعد [5] من زائر # والقطر منهل كأن مسيله [6] ... دمع المشوق وراء إلف سائر ### $ 34- أبو الفرج محمد بن الحسين التمار الواسطي [7] «1» # أنشدني الشيخ أبو محمد قال: أنشد [ني] [8] ابن برهان النحوي البغدادي له: ~~PageV01P338 # مشيبك سقم غير باد مكانه ... له ألم يعنى به الرجل الطب # (طويل) # ورب سقام مؤلم غير ظاهر ... إذا الجسم لم يألم به ألم القلب ### $ 35- أبو محمد المخزومي البصري [1] «1» # كان هذا المخزومي قاد إليه الفصاحة بخزامة، وشد حيازيمه في الفضل على ~~تثبت وحزامة. وكنت عثرت [2] بنبذ [3] من أشعاره في (تتمة اليتيمة) [4] ~~فصرفت وجه الهمة إلى تحصيل أخوات لما [5] في اليتيمة [6] ، حتى أنشدني له ~~الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: وهو مما أنشدنيه لنفسه بجرجان أيام وروده على ~~[القاضي] [7] أبي غانم القصري «2» . PageV01P339 # ولابة تنهل [1] فيها ضحى ms083 ... كاليزنيات «1» الدوامي الحداد # (سريع) # تلقي الأخيرات ظلالا لها ... على رؤوس الأوليات [2] امتداد # [يعني: ما امتد من ظلال الجرة] [3] : # [كأنها [4] آذان خيل الوغى ... مدت لطعن بينهن الصعاد] [5] # حتى إذا قلص ظل الضحى ... عادت ثديا وقرونا جعاد «2» # [يريد تقلص الظل] [6] . قال: وأنشدني من قصيدة له في أبي غانم القصري: # لا تأملي نقل الطباع فلن تري ... نارا مغورة وماء [7] منجدا # (كامل) وانتسخت من ديوان شعره هذه القصيدة: # قناعة المرء راحة وغنى ... لولا خمول بعزها قرنا # (منسرح) PageV01P340 # فما شحوبي [1] في السير عن طبع ... ما كلف البدر في السرى درنا # كفى القطا فحصها الصعيد إذا ... ألقت قلاصي على النقا ثفنا # بعد [2] حصى طار عن مناسمها ... رمي الحجيج الجمار يوم منى # وطالما حلت اللجاجة من ... عزمي سراها بالسير مرتهنا # إذا استدارت كما [3] تدار رحى ... بنت على الموت نقعها فدنا # ثم تمطت في الأفق [4] صومعة ... ثم تفشت كالغيث لو هتنا # وقد تكنيني [5] المحول أبا ال ... أضياف والحال تستجد كنى # ألسن نار تدعو لنا الجفلى ... وليس إلا زفيرها لسنا # تلحس فرع الدخان راقصة ... كألسن البرق تلحس المزنا # لو قلت: إن هذا سحر وليس بشعر لما تخطيت الحق، ولا تعديت الصدق: # رقص الدوامي من السيوف بأي ... دينا إذا خيلنا رقصن بنا [6] PageV01P341 # وشمل طير فرقت عن ثمد «1» ... وشت إليه بأنمل سننا # عصفره الصبح وازدهته صبا ... فهو كما أدمت الظبى جننا # وانكدرت بي [1] ضحى مطهمة [2] ... إذا تلا العير جريها ضمنا «2» # حنى محل [3] اللجام هاديها ... كالطل في النور أثقلا غصنا # ترشف أقصى قعر الإناء وما ... ردت على الأرض حافرا صفنا [2] # ملكتها مهرة محرمة ... لم تشك لسعي [4] شكيمة وجنا # كأنها حين تتقي رسني ... تحسب صلا «3» بكفي الرسنا ### $ 36- أبو سعيد الحسين [5] بن سعيد الحزيني [6] # أنشدوني [7] له: PageV01P342 # صب كئيب معنى ... بعيشه ما تهنى # (مجتث) # له حبيب إذا نا ... ل ما يريد [1] تجنى # يقول: لا تذكرنا ... دعنا فحسبك منا # ماذا يضرك قل لي ... بالله أن أتمنى؟ ### $ 37- أبو عبد الله الزنجفري [2] «1» # أنشدني أبو الفضل يحيى بن نصر البغدادي قال: أنشدني الزنجفري لنفسه: # عيرت بالمشيب وهو وقار ... ليتها ms084 عيرت بما هو عار # (خفيف) # إن تكن شابت الذوائب مني ... فالليالي تشيبها الأقمار PageV01P343 ### $ 38- عبد الله بن العباس «1» الطالبي [1] [2] # حدثني الشيخ [3] أبو محمد الحمداني قال: أنشدني [4] الشريف أبو حرب بن ~~الدينوري النسابة: قال: حضر هذا الطالبي، وهو شيخ أهله، باب بعض السادة [5] ~~فعرف الحاجب مكانه وخرج [6] ، فلما رآه أطرق. فقال عبد الله: # لو أذن لنا في الدخول لدخلنا، ولو أمرنا بالانصراف لانصرفنا، ولو اعتذر ~~إلينا لقبلنا [7] ، فأما الفترة بعد النظرة، والتوقف بعد التعرف فلا ~~أعرفهما. # ثم لوى رأس حماره وهو يقول [8] : # وما كنت أرجو أن تكون مطيتي ... مجدعة الأذنين مبتورة الذنب # (طويل) # ولا عن رضى كان الحمار مطيتي ... ولكن من يمشي سيرضى بما ركب PageV01P344 ### $ 39- أبو الحسن [1] البصروي [2] «1» # أنشدني [الشيخ] [3] أبو محمد الحمداني قال: أنشدني أبو المكارم الفضل بن ~~عبد الله الهاشمي «2» له: # ولما تعرض لي زائرا ... وما كان عندي له موعد # (متقارب) # سهرت اغتناما لليل [4] الوصال ... لعلمي (به أنه ينفد) [5] # فقال، وقد رق لي قلبه ... (وأيقن أني به مكمد) [6] : # إذا كنت تسهر ليل الوصال ... وليل النوى [7] فمتى [8] ترقد؟ PageV01P345 # قال: وأنشدني أيضا له: # أيا دهر ويحك ماذا جميل ... فؤاد عليل وإلف بخيل؟ # (متقارب) # إذا رمت منه بلوغ المنى ... فمن دون ذلك خطب جليل # كأني أرى شخصه في المراة ... يلوح وما لي إليه سبيل # وأنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني له قال: وله شعر كثير، ورأيت ديوان شعره ~~في خزانة (عميد الملك في مجلدتين) [1] : # يا ليل إلا انجليت عن فلق ... ظلت، ولا صبر لي على الأرق # (منسرح) # بت بقلب من الهوى خرق ... وناظر من مدامعي شرق # كأنني صورة ممثلة ... ناظرها، الدهر، غير منطبق # [قلت] [2] : هذا أحسن ما قيل في معناه، وما [3] أراه سبق [اليه] [4] . ~~وله: # ومن طوى هذه الأيام مقتنعا ... بما رضيت به [5] منها، فقد فطنا [6] # (بسيط) PageV01P346 # وأنشدني الشيخ أبو الفضل يحيى بن نصر السعدي البغدادي له قال: وهو بعد من ~~[1] الأحياء، يتماجن بلغة [2] البغداديين وخرافاتهم بشعر. وإنما قال هذه ~~الأبيات في زامر كان يدب إلى أهل المجلس إذا خيطت جفونهم بالصهباء، ويسمو ~~إليهم ms085 سمو حباب الماء. # قال: وأنشدنيها لنفسه: # لعن الله ليلة الساباط «1» ... كسرت همتي وأفنت نشاطي [3] # (خفيف) بط فيها نصيرة [4] الزامر الملعون كيسي لا كان من بطاط # وتعدى إلى سواه ولكن ... ساعدته نعومة المشراط # فاسألوه [5] أليس [6] قد نال ما شا ... ء، فلم خرقتي بلا قيراط؟ # حلها [7] واستجاب [8] ما كان فيها ... إن هذا مع ما مضى لتعاط ~~PageV01P347 # لغة الطرارين [1] ببغداد: استجاب اللص الشيء أي [إذا] [2] أخذه: # يا ذوي الأهل والأقارب حاذ ... روا [3] فقد زاركم أبو الصباط # عينه لا تنام لكن تراعي ... كيف ترمى العيون بالخياط # جاء بالناي منه ليلا فركب ... ه على نفس (باب بيت) [4] الضراط [5] # فلو أني ممن يرد لقد كا ... ن غريق الخرا إلى الآباط # إن من يدعه فهو غير غيرا ... ن على أهله ولا محتاط # (البيت مختل الوزن) ### $ 40- ابن الكنبك [6] البغدادي «1» [7] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو الجوائز الهاشمي ~~له: PageV01P348 # [ألا] [1] # انظر إلى در السحاب كأنه ... نثار وأحداق القرارات [2] تلتقطه # (طويل) # إذا كتبت أيدي الرياض [3] على الثرى ... بنور [4] فأيدي الغيم بالقطر ~~تنقطه ### $ 41- أبو غالب [5] بن بشران الواسطي # نحوي تشد نحوه الرحال، ويجثو للاستفادة بين يديه الرجال. أنشدني الشيخ ~~أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الفقيه أبو طالب [6] بن حمد خازن دار العلم ~~بمدينة السلام [ببغداد رحمه الله [7]] له: # لما رأيت سلوي غير متجه [8] ... وأن غرب «1» اصطباري عاد مفلولا # (بسيط) # دخلت بالرغم مني تحت طاعتكم ... ليقضي الله أمرا كان مفعولا «2» ~~PageV01P349 # قال: وأنشدني أيضا له في مثل هذا الاقتباس: # ما زلت أزجر قلبي عنكم ثقة ... بأن عقدكم ما كان [1] محلولا # فحل بي منكم ما كنت أحذره ... ليقضي الله أمرا كان مفعولا # قلت: والدي (رحمة الله عليه) [2] أسبق من هذا الواسطي إلى الغاية في ~~افتتاح [3] هذه الآية، فقد رثى غلاما في السياق بما أوجب له حيازة خصل «1» ~~[4] السباق. وهو: # وشاغل بالنوى قلبي ليجرحه ... أمسى جريحا بنزع الروح مشغولا/ # مشى برجليه عمدا نحو مصرعه ... ليقضي الله أمرا كان مفعولا # قال: وأنشدني الأجل أبو عبد الله المردوسي [5] «2» له: # وصافية صهباء من نسل كرمة ms086 ... مناسبها قد أعرقت في المكارم # (طويل) PageV01P350 # يطوف بها ساق أغر كأنه ... هلال تبدى من خلال [1] الغمائم # لواحظه وقع الأسنة دونها ... وألفاظه سل [2] السيوف الصوارم # له حركات في اعتدال قوامه ... يريك التثني في الغصون النواعم # وفي عارضيه للمحب معاذر ... بخط عذار كف غرب اللوائم # وأنشدني [الشيخ] [3] أبو الفضل جعفر بن يحيى المكي [الحكاك] [4] قال: ~~أنشدني ابن بشران لنفسه [من قصيدة] [5] : # تبسم عن برد ناصع ... ولا حظ عن مرهف قاطع # (متقارب) # وحط اللثام فقلنا: الغمام ... تجلى عن القمر الطالع ### $ 42- أبو يعلى [6] «1» محمد بن الحسن البصري [7] # حدثني [الشيخ] [8] أبو عامر الفضل بن اسماعيل الجرجاني قال: لقيت ~~PageV01P351 # هذا الفاضل، وكان فتى لطيف الشمائل، وروحا كله. وأنشدني له: # يا علي بن عبيد [1] ال ... له «1» بالله العظيم # (مجزوء الرمل) # رضعت في الكون أخلا ... قك من در النسيم # أم تكونت أبا الطي ... يب من ماء النعيم؟ # فلهذا أنت كالأر ... واح [2] تجري في الجسوم # وأنشدني أيضا له: # يا واحدا في الفهم ... من عرب أو عجم # (مجزوء الرجز) # ويا فتى باهت به ... شيراز «2» بين الأمم # يا بن أسود مالها ... غير القنا من أجم # يا من إليه العلم من ... بين البرايا ينتمي # / PageV01P352 # أبغيك حبرا [1] جيدا ... مثل مذاب الفحم [2] # أو كدجى قد طمست ... فيه عيون الأنجم # [أو كليال بتها ... أسقى كؤوس العدم [3]] # [في أرض نيسابور ما ... بين طغام العجم] [4] # [فقد أكلت بينهم ... لحم يدي من كرم [5]] [6] # وأنشدني أيضا قال: أنشدني [7] لنفسه: # إن [8] الغريب بحيث ما ... حطت ركائبه ذليل # (مجزوء الكامل) # ويد الغريب قصيرة ... ولسانه أبدا كليل # والناس ينصر بعضهم ... بعضا، وناصره قليل # هذه الأبيات لأبي حيان التوحيدي «1» ذكرها في الاشارات الإلهية. ~~PageV01P353 ### $ 43- أبو الجوائز الحسن بن علي الواسطي «1» # رأيت هذا الفاضل بين يدي عميد الملك، رحمه الله، بمدينة السلام ينشده ~~قصيدة جيمية في نهاية الحسن، يجلو مدوس [1] «2» حسنها القلب عن الحزن. وهو ~~يومئذ شيخ كبير أكل الدهر عليه وشرب. ولكن [2] الجماد لو غني بشعره لطرب ~~[3] وفضله واسطة قلادة واسط. وكان [قد] [4] تجشم تحرير جزء لي بخط يمينه ~~حسب ما اعتقده في شريعة ms087 الكرم ودينه، مشتمل على فوائد من (مقولة ~~PageV01P354 # ومنقولة) [1] . ففجعني به الزمان واقتطعني [2] عنه الحدثان، وصرف الرزايا ~~بالذخائر مولع. # فمما أنشدنيه لنفسه وأثبته لي بخط [يده] [3] ، وهو أحسن ما سمعته في فنه، ~~قوله: # هنيئا على رغمي لعود أراكة ... تسوك بها [4] ذلفاء مبسمها العذبا # (طويل) # لئن سقيت منه لقد زار ثغرها ... أراكا يبيسا وانثى مندلا رطبا [5] # قلت: ولعمري إنه لم يقصر في هذا المعنى قلما ولسانا، حيث وضع بإزاء ~~إساءته إلى السؤال [6] إحسانا يعفي على ذنبه، وجعل بحذاء الجرم عذرا يسوغ ~~الاحتمال في جنبه. وجرت بيني وبين [الشيخ] [7] أبي عامر الجرجاني مناشدة ~~لما قيل في أوصاف المساويك، ومذاكرة فيما انشعبت إليه الخواطر في [8] ~~اختلاف [9] معانيها. فأنشدني [10] لبعضهم، ثم قال [11] وأظنه لبشار بن برد: # ماذا عليك دفنت قبلك في الثرى ... من [12] أن أكون خليفة المسواك؟ # (كامل) PageV01P355 # أيجوز ويحك أن يكون متيم ... في القدر عندك دون عود أراك؟ # واستملحت [1] تمنيه خلافة المسواك عيمة [2] «1» منه إلى ارتفاع ريقه، ~~وظمأ إلى ارتشاف دره المغروس في عقيقه. وأنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني ~~قال: أنشدني أبو الجوائز لنفسه: # واعتنقنا ضما يذوب حصى اليا ... قوت منه وتطمئن النهود # (خفيف) # ثم هبت رويحة [3] الفجر والكا ... شح ناء والعاذلات رقود # كلما نم للفضول [4] سوار ... كذبته قلائد وعقود # [قلت] : [5] وكنت أسمع قول ابن هندو «2» : # تعانقنا لتوديع عشيا [6] ... وقد شرقت بأدمعها الحداق # (وافر) PageV01P356 # فما زال العناق يضيق حتى ... تشككنا؛ عناق أم خناق؟ # فأعجب به وأتعجب منه مع استبشاع لفظة الخناق عند ذكر العناق، تطيرا منه ~~حتى جاء أبو الجوائز في صفة ضيق الضم بالأكمل الأتم وهو قوله: # (وتطمئن النهود) . فان جميع ما قيل قبله على التقصير عنهما [1] شهود. # وقد اتفق لي في معناه ما لا أحسبني سبقت إليه من قصيدة، وهو: # واتفاق حسن ال ... لف شملا قد تبدد # (مجزوء الرمل) # واعتناق ضيق يو ... همك المزوج مفرد # وأما قوله: يذوب حصى الياقوت فيه [2] ، فمعنى حسن لا يكاد [3] يتأخر عنه ~~قول ابن هندو: # ولما أن تعانقنا سحقنا ... عقود الدر من ضيق العناق # (وافر) فالأول ذوب ms088 تتذاوب فيه الأماني، والثاني سحق تتساحق عليه الغواني. # وله [أيضا] [4] [رحمه الله] [5] : # أحببتها حبشية بجبينها ... شرط يضاعف شرط [6] كل متيم # (كامل) PageV01P357 # تقضي فينقاد القضاة لحكمها ... طوعا، وتفتك بالكمي المقدم # ومن الدليل على الشجاعة للفتى [1] ... أثر الجراح بوجهه والمقدم # وأنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني له: # أمن تبريز «1» شارفني خيال ... وأصحابي بكاظمة هجود [2] # (وافر) # ضعيف المتن لا يثنيه واش ... يراصده ولا يعييه [3] بيد # بعثت إليه خالصتي فدقت ... به منها مضبرة وخود # تراماه الأماعز والفيافي ... وتلفظه التهائم والنجود # وينهى البيض أن يسلبن قرني ... ذوائب تستثير الوجد سود # تنظر زورتي خود لعوب ... وتحذر نفرتي هيفاء رود [4] # وكم سمحت صدوف «2» ولا رقيب ... يحرم ضمها إلا النهود PageV01P358 # قلت: ما زالت [1] الشعراء يعدون نفح الطيب من الوشاة، وجرس الحلي من ~~الرقباء. فنهد أبو الجوائز إلى النهود، وعده من المحذور، وزاد به نغمة في ~~الطنبور. وفي هذه القصيدة يقول: # وأطلق في رحاب المجد عزما ... له من صنع أخلاقي قيود # إذا ما أخلقت أبراد حالي ... فبرد الصبر، يا بأبي، جديد # فويلم المكارم من زمان ... لئيم [2] وعده فينا وعيد # تفانت أنفس الأحياء [3] حتى ... غدوا ولحومهم لهم لحود # وأبطال إذا شرعوا العوالي ... فليس ورودها إلا الوريد # هم البيض القواطع حين يمسي ... لهم من نسج خيلهم عمود # بنو حرب لهم علق الأعادي ... رضاع والسروج لهم مهود # ولم يبرح على الصهوات منهم ... قيام بالعلا وهم قعود [4] # [وأنشدني أيضا] [5] له: # أيها المالك الذي حاز رقي ... بهواه كن آمنا من إباقي [6] «1» # (خفيف) # لا تخف أن يقاد بي فلقد طل ... ل بحكم الهوى دم العشاق PageV01P359 # وأنشدني [له] [1] أيضا: # أظبية واد أنت يا عذبة اللمى ... أبيني لنا، أم أنت حية واد؟ # (طويل) # ألست التي صيرت غرز مطيتي ... طوافي، وأوج المرزمين عمادي «1» # وإني على ما كان منك لمشفق ... عليك، ورام نحوكم بقيادي [2] # أعوذ نوني حاجبيك من الردى [3] ... بنون وصادي مقلتيك بصاد ### $ 44- أبو منصور علي بن الحسن «2» [4] # ابن الفضل. الكاتب البغدادي. أنشدني [له] [5] الشيخ أبو محمد الحمداني ~~قال: PageV01P360 # أنشدني لنفسه من قصيدة مدح بها رئيس الرؤساء أبا القاسم علي ms089 بن الحسين ~~«1» رحمه الله [تعالى] [1] : # نود الثغور ونهوى الخدود ... ونعلم أنا نحب المنونا # (متقارب) # ودون الوصاوص «2» مكحولة ... تعلم طبع السهام العيونا # [ومنها في المدح] [2] : # ولن تستطيل المدى أينق ... بمدح جمال الورى قد حدينا # وجدن لديه ربيع الثنا [3] ... ء غضا، وماء المعالي معينا # تبوأ من المجد بحبوحة ... على مثلها يكمد الحاسدينا # ينادي النجاح بأبوا به: ... ألا نعم ما قرع [4] الطارقونا # بكل محل بها سجدة ... تسابق فيها الشفاه الجبينا # تركت الخلافة في عصرنا ... تفاخر مأمونها والأمينا PageV01P361 # وجاهدت فيها جهاد أمرىء ... له جمع الله دنيا ودينا # ولا بد في الشام من غزوة ... تحذر زمزم مها الحجونا «1» # وأخرى بمصر تخط الرواة ... على الرق فيه [1] الحديث الشجونا # وختم القصيدة بقوله: # دعاء إذا [2] سمعته العدا ... ة قالت [3] على الرغم منها [4] : أمينا # وأنشدني له أيضا قال: أنشدنيه لنفسه من قصيدة عملها في عميد العراقين [5] ~~أبي نصر أحمد بن علي المستوفي، أولها: # أعاد وأبدى [6] ثم قام فسلما ... خيال سرى وهنا إذا الليل أظلما # (طويل) # تأوبني بعد العشية طارقا ... وحيا [7] فأحيا مستهاما متيما # تطاول ليلي بالعراق ولم يكن ... يطول مداه في مغانيك بالحمى # غنيت بها أيام هند وإنها ... منعمة الأطراف مناعة اللمى # تريك صباحا مسفرا وجناتها ... تجاوب [8] ليلا من دجى الفرع مظلما ~~PageV01P362 # سئمت لذيذ العيش بعد فراقهم ... وحق لمثلي أن يمل ويسأما # ويظلمني صرف الزمان بحكمه ... ونفسي تأبى عزة أن تظلما # أرى الليل درعي والنجوم أسنتي ... وصارمي الصبح المنير إذا سما ### $ 45- أبو علي بن شبل البغدادي «1» # رأيته ببغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة [2] ، فوجدته وقد شد على الأدب ~~الجزل أزرار ثيابه، وجمع أقسام الفضل ملء إهابه. وذكرته في خطبة هذا الكتاب ~~عند ذكر السادة [1] الأرباب. وفرغت ثم [2] مما [3] يليق بهذا الباب [4] . ~~وقد كان أعارني صدرا صالحا من فوائده، وأهدى إلي قدرا كافيا من فرائده. ولم ~~تمتعني الأيام بها وزاحمتني الحوادث فيها، حتى عدمت [5] من فضل ربيعها زهرا ~~ووردا، وبقيت بعدها كالسيف فردا. # فمما أنشدني لنفسه قوله: PageV01P363 # قالوا: المشيب، فقلت: صبح قد تنفس في غياهب (مجزوء الكامل) # إن كان كافور التجا ms090 ... رب ذر في مسك الذوائب # فالليل [1] أحسن ما يكو ... ن، إذا ترصع بالكواكب # قلت: كنايته عن الشعر الشائب بكافور التجارب من النوادر والغرائب، وأختها ~~غبار وقائع الدهر. وأنشدني لنفسه أيضا: # وحتم قسمة [2] الأرزاق فينا ... وإن ضعف اليقين من القلوب # (وافر) # وكم من طالب رزقا بعيدا ... أتاه الرزق من أمد قريب # وأنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني له في صفة دجلة، والزبازب «1» فيها يوم ~~موج: # زبازبها [3] على الأمواج تحكي ... عقارب فوق حيات تطير # (وافر) # تلوح كقطع ليل في صباح ... كما لاحت على الطرس السطور # وأنشدني أيضا له قال: أنشدنيه لنفسه: PageV01P364 # أخط وأقلامي تسابق عبرتي ... لأني عن جسمي كتبت إلى قلبي # (طويل) # وأشكو الذي ألقاه من وحشة النوى ... وشخصك، وقيت الردى، حاضر لبي # فدتك [1] ، أبا يعلى، لعبدك مهجة ... تقلبها الأشواق جنبا على جنب # تبسم عن أنباء حضرتك العلا ... ويغني بجدوى راحتيك عن السحب ### $ 46- محمد بن عمران [2] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني أبو القاسم بن برهان النحوي ~~«1» [له] [3] : # تعجبت لما رأت ... شيبا علاني غرره # (مجزوء الرجز) # هذا غمام للردى [4] ... ودمع عيني مطره # فقلت: كفي وارتعي ... ينبيك عنه [5] خبره PageV01P365 ### $ 47- أبو القاسم الصروي [1] # أنشدوني له ببغداد: # ضللنا عن ندى الأستاذ [2] عجزا ... كما ضل الظباء عن الغياض # (وافر) # فنم عليه معسول الأماني ... كما نم النسيم على الرياض # وقد جئناه أسرع من قلوب ... أجابت داعي الحدق المراض # فجد ما دام تخدمك الليالي ... وأمرك نافذ في الخلق ماض # وحدثني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: حدثني أبو محمد الحسن بن علي ~~الجوهري «1» ببغداد في رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة «2» قال: (أنشدني أبو القاسم) [3] الصروي # بيتين كان أبو عبد الله عمرو بن يحيى ادعاهما لنفسه في PageV01P366 # مجلس المهلبي «1» الوزير، وأنكر أبو الفرج الاصبهاني ذلك، وأخرجهما في ~~أناشيد ثعلب، وهما: # أقول لها إذ بت في أسر قومها ... وجامعتي عن منكبي تضيق: # (طويل) # لما سرني أن بت عني بعيدة ... وأني من هذا الإسار طليق # فقلت له: أيهما أحسن، أهما أم بيتان عملتهما [1] في هذا المعنى؟، [وهما] ~~[2] : # أقول لها والحي قد نذروا ms091 بنا ... وما لي من كف المنون براح: # (طويل) # لما ساءني أن وشحتني سيوفهم ... وأني من دون الوشاح وشاح [3] # فأمسك ساعة ولم يجب، ثم عمل في الحال ما أنشدنيه لنفسه: # أيا [4] مرحبا بالأسر يا أم مالك ... وجامعتي والقيد فيه قريني # (طويل) # إذا كنت في كسر الخباء قريبة ... تحسين مني زفرتي وأنيني PageV01P367 # قال: وأنشدني أيضا لنفسه [مما عمل] [1] في الحال: # أقول، وقد هز القنا لي [2] قومها [3] ... وما لي من بين الأسنة مذهب # (طويل) # ألا ليت نحري للأسنة ملعب ... وكفي في نحر ابنة القوم تلعب ### $ 48- الأعز أبو الفضل محمد بن اسماعيل # رأيته ببغداد مصروفا [4] من عمل البصرة، وهو في ولاية فضله، وكتبت إليه ~~بهذه الزائية: # علي بها مدخنة بند ... علي بها مقدمة بقز «1» # (وافر) # إذا ما قهقه الإبريق عنها ... ليكسو [5] الكأس منها أحسن الزي # تحير ناظري [6] في عين ديك ... جرت من [7] مثل منقار الاوز PageV01P368 # أدرها يا أعز الناس عندي [1] ... على تذكار سيدنا الأعز # ولم يكد يسمح علي بشيء من ثمرات [2] خواطره [3] غير [4] أني قطفت من ~~أفواه الرواة هذين البيتين له، [وهما] [5] : # إشرب إذا كان الزمان مساعدا ... وارفض مقالة [6] لائم أو عاتب [7] # (كامل) # كأسا إذا مزجت حسبت حبابها ... حلق الدروع على عقيق ذائب ### $ 49- ابن بحر [8] بن البغدادي [9] # داهية الدهر وصماء الغير [10] ، وان عميت عليك أنباؤه فسلني عن الخبر؛ ~~شيخ نسر لقمان عنده فريخ. وقد حجب بصره وكف، فإذا أخرجت إليه الأيدي لم يكد ~~يبصر الأكف تقطر من لسانه البذاءة، وتتعجن بطينته [11] الاساءة، وتعم منه ~~في الناس المساءة. PageV01P369 # وعهدي به في نادي عميد الملك بمدينة السلام، رحمه الله، وسقاها صوب ~~الغمام، ومحفله [1] (غاص بالخاص والعام) [2] ، شرق بأمراء الاسلام. # وقد اجتمعوا لصلة أوراق الجرثومة القائمية بأغصان الأرومة السلجوقية. ~~وهذا الفاضل معتص بيد قائده إلى تكأة [عميد] [3] الملك ووسائده. فلما انتصب ~~بين يديه كالرمح بيد الشجاع مائلا، وكالحرباء بحذاء الشمس ماثلا. قال له: # أرى قدمك أراق دمك، فأنت كالهدي بلغ المحل، ولم يلبث أن يضمحل، وليس يقيك ~~اليوم سهام الملام، ولو اتقيتها بحلق اللام [4] ، إلا إنشادك قصيدتك ms092 [5] ~~المقفاة باللام، أو نقلك الرجل من المحط إلى الجذع المنصوب لك على الشط. ~~فقال: أيما لامية يعني مولانا؟، قال: أعني القصيدة التي عفت في انشائها شرب ~~العافية، ووضعت بإنشادها قفاك على القافية، فمدحت الأعلام البيض بأهواس أبت ~~إلا أن تعشش في رأسك وتبيض. فلما أخذته الصيحة بالحق، ورمي بهذا الجلمود ~~[و] [6] المدق استدار فخر صعقا على الأرض، وبدل طول قامته بالعرص، وأخذ ~~عميد الملك ينشد ما علق بحفظه من اللامية [7] التي خاطب بها البساسيري «1» ~~شامتا بعرش الخلافة، وقد تثلم جانبه أشرا بالشر PageV01P370 # الذي شالت مذانبه مستسخرا [1] من رئيس الرؤساء، وقد نصب على الشط علما، ~~بعدما [2] كان في كعبة الوزارة ركنا مستلما. وهذه هي اللامية: # أجل لعمري صدق القائل ... إنك حق وهم الباطل # (سريع) # قد جاءت [3] الرايات مبيضة [4] ... يقدمهن الأسد الباسل # وولت السوداء [5] منكوسة ... ليس لها من ذلة شائل # أنظر إلى الباغي على جذعه ... والدم من أوداجه سائل # قلت: ولعمري إن هذا الشيطان الرجيم استمطر برأسه نعال الأدم [6] من أكف ~~الخدم، غض الله فاه، وأنبت شقائق النعمان على قفاه. ثم أمر له عميد الملك ~~فشيل من بين يديه، وحمل الى داره الخاصة، يكاد [7] من PageV01P371 # الغرق في العرق يلفظ آخر الرمق. فلما أفاق قال: قد غامرت بوسلك «1» البحر ~~ذا التيار والحدب [1] . غير أنك [قد] [2] أطلعت الرأس [3] من جيب قميص ~~الأدب. ولو كان شعرك سخيفا لحق لقلبك أن يضمر وجدا وحيفا، ولكنك أحميت ~~فشويت، ورميت فما أشويت، وقلت فأسمعت [4] وضربت فأوجعت. فأنت في خفارة ~~إحسانك آمن من جناية [5] لسانك. # ورد المسكين الى أفحوصه، وكأنه [6] هائم رد إليه فؤاده، لا بل هالك عجل ~~له معاده. # ولم يحضرني الآن من شعره إلا هذه الأبيات: # خليلي ما أحلى صبوحي بدجلة ... وأطيب منه بالصراة «2» [7] غبوقي # (طويل) # شربت على الماءين من ماء كرمة ... فكانا كدر ذائب وعقيق # على قمري أفق وأرض [8] تقابلا ... فمن شائق حلو الهوى ومشوق PageV01P372 # فما زلت أسقيه وأشرب ريقه ... وما زال يسقيني ويشرب ريقي # فقلت لبدر التم: تعرف ذا الفتى؟ ... فقال: نعم، هذا أخي وشقيقي ms093 ### $ 50- الشريف لطف «1» الله الهاشمي [1] # أنشدني الشيخ والدي، رحمة الله عليه [2] ، قال: ورد هذا الشريف علينا ~~فجمل ناحيتنا، وأفادنا [من] [3] أعلاق فضله، وزودنا من ثمار عقله. فكان مما ~~أنشدنا لنفسه قوله: # قالت: سلا ودنا، وحال ولم ... أسل فيجزى به ولم أحل # (منسرح) # عندك قلبي فقلبيه وإن ... وجدت فيه سواك فانتقلي PageV01P373 ### $ 51- أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي [1] # ورد على الشيخ أبي الطيب الخداشي بباخرز مادحا له [2] ، مؤملا جداه، ~~مستمطرا نداه، (وقال فيه قصيدة أولها) [3] : # صلي حبل عذلي يا أمام أو اقطعي ... فما خلتني عند الملام بمقلع [4] # (طويل) # أعاذلتي ليس الدواء بنافعي ... إذا كان دائي ثاويا بين أضلعي # أقول وقد ولى الشباب وعممت ... مفارق رأسي من مشيبي بمقنع # لك الخير هذا الشيب قد قام واعظا ... وأوجز وعظا، كيفما شئت فاصنعي # صلي خلتي إن شئت أصفيك [5] خلة ... وإلا فجذي حبل وصلك فاقطعي [6] # سأصدف [7] عن ذكر البطالة والصبا ... إلى الماجد القرم الهمام السميذع ~~«1» PageV01P374 # أبي الطيب الندب الجواد الذي له ... من المجد بيت قط لم يتضعضع # علا فوق أفراد النجوم بمجده ... ونال سماء المجد من كل موضع # فمن رام عند الفضل إدراك شأوه ... كمن رام حمل الراسيات بإصبع ### $ 52- أبو الفتح الحسن [1] بن ابراهيم الصيمري [2] # وقع الى خراسان، فاستذرى «1» بظلال الحضرة الجغرية [3] ، وتمسك بعصمة ~~الخدمة العصمية، وخص منها بمواد [4] الأنعام الشامل العام، والاكرام القريب ~~المرام. وكان على وهن عظمه، واشتعال رأسه، وتشنن [5] «2» جلده واستبداله ~~ركوب المناكب في الأعواد من ركوب صهوات الجياد، يعانق مهمات دار الحرم ~~العالية بجد لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، PageV01P375 # وجهد لا يخلي دقيقة ولا جليلة إلا استقصاها. وقد مدحته [بالرائية] [1] ~~وهو بأندرابه «1» ، دار الملك بمرو، فما كان عطفه عني ثانيا [2] ، ولا عطفه ~~مني نائيا [3] . وكنت عنونت القصيدة بعلي الباخرزي فوقع [من] [4] تحته ~~ببيتين من قيله [5] ، وأضاف [6] الى سائر ما شرفني به من ترحيبه وتأهيله. ~~وهما: # كلامك معجز وكذاك خلو ... من [7] العيب المهجن للكلام # (وافر) # فدع باخرز حقا عنك واكتب ... نظام المعجز الحسن النظام # وكان يخاطبني في كتبه الواردة علي بالمعجز البديع. ومن ms094 عجيب الاتفاقات أن ~~[الشيخ] [8] عيسى بن [علي بن] [9] محمد [بن عيسى] [10] أخا شيخ الدولة ثقة ~~الحضرتين علي البر كزدري» # [11] طلب من الوراقين بمرو نسخة PageV01P376 # ألفاظ [1] الحمادي لابن له [بمرو] [2] ، فجلبت إليه وجليت عليه، وفك ~~الزرعن عروة الأدم، فأطلع من [ظهر] [3] الورقة الاولى على ما أقرعه سن ~~الندم؛ وهو [4] بيتان للشيخ أبي الفتح هذا، قالهما فيه يصف قصوره عن شأو ~~أخيه فيه، وهما: # علي كاسمه أبدا علي ... وعيسى خامل نخ دني «1» # (وافر) # هما ثمران من شجر ولكن ... علي مدرك وأخوه ني # فود الشيخ عيسى عندهما أن الدنيا مجته [5] ، والعقبى [6] التقمته، وصار ~~سببا للوحشة بينهما، وموجبا لقرع صفاة صفائهما، ومؤديا [7] بقلع أواخي ~~إخائهما: # وما النفس إلا نطفة في قراره ... إذا لم تكدر صار [8] صفوا غديرها # (طويل) وأنشدني لنفسه بمرو سنة خمس وأربعين وأربعمائة «2» : PageV01P377 # سني وسري [1] كل منهما بطلا ... ودمع عيني على الخدين قد هملا # (بسيط) # ولا أقول بأن الشيب يظلمني ... بعد الثمانين لا والله قد عدلا ### $ 53- الشريف أبو جعفر بن البياضي «1» # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني [الخطيب أبو زكريا يحيى ابن ~~علي التبريزي «2» قال: أنشدني] [2] هذا الشريف لنفسه في إنسان يلقب [أبوه] ~~[3] ب «صر بعرا» الكاتب وقد ملح فيه وظرف: # لئن نبز [4] الناس قدما أباك ... فسموه من شحه صر بعرا # (متقارب) # فإنك تنثر [5] ما صره ... خلافا له وتسميه شعرا PageV01P378 ### $ 54- أبو الحسن بن السكري «1» [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني ابن السكري هذا لنفسه من ~~قصيدة يصف فيها الأتراك: # وجر [2] جيوش الترك من مستقرها ... فقل في جيوش الأبلج المتكبر # (طويل) # بكل غلام ملء درعيه [3] نجدة ... يسير إلى الأبطال غير معذر # يصرف في إحدى يديه حنية ... تحن حنين الواله المتذكر # ويرسل سهما يقصر اللحظ دونه ... فيودعه والجبن في كل منحر # ومنها في صفة [4] القلم: # وأرقش مشقوق اللسان لعابه ... يميت ويحيي في حروف وأسطر # كأن حروف السطر منه أسنة ... ترعرع في روض من الحسن مزهر [5] PageV01P379 # ويصمت إلا في بنانك [1] إنه [2] ... يكون خطيبا راكبا ظهر منبر # تغلغل في أرض المشارق كتبه ... فمن ساجد ms095 ينتابها أو معفر # وينفذ في أقصى المغارب أمره ... على كل مأمور بها ومؤمر ### $ 55- أبو علي محمد بن وشاح الكاتب البغدادي «1» [3] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني من قصيدة يصف فيها السيف: # وذي رونق ما الدرع منه بجنة ... ولا الزرد الضافي عليه كفيل # (طويل) # يسيل الفرند في حفافي غراره ... كما مهج الشجعان فيه تسيل # عليه أسابي الدماء «2» وإنه ... على بعد عهد بالصقال صقيل PageV01P380 # صموت لسان الضرب [1] ينطق دونه ... فيغنيه عن تقواله ويقول # قال: وأنشدني لنفسه من قصيدة [أخرى] [2] أيضا يصف فيها الرمح: # وأسمر هزهاز كأن كعوبه ... عواصي رضيخ من نوى العسب صلب # (طويل) # قويم أخي عشرين لا الطيش شانه ... ولا قصر أزرى به في المركب # كأن الهوى والوجد حقا سنانه ... فما حل إلا في فؤاد محجب # يطيع مجالات الطعان تصرفا ... بكفي في اليوم [3] الغماس العصبصب «1» # كأني وقد أوردته مهج العدا ... أشير إليها بالبنان المخضب PageV01P381 ### $ 56- أبو سعد الحسن بن العلا «1» [البغدادي] [1] الموصلاني [2] # كاتب الديوان العزيز. عقدت بيني وبينه الأخوة مناسبة الآداب، وإنها لمن ~~أو كد الأسباب. فمما أنشدني لنفسه قوله: # خليلي إني كلما ذر شارق ... يزيد إلى أرض العراق حنيني # (طويل) # وإن قابلتني نفحة بابلية ... تنم بما تخفي الضلوع شؤوني # ولست بمرتاح إلى [3] قرب من غدا ... مكاني من نجواه غير مكين # فمن مخبر أهل العراق بأنني ... أبيت ومكنون الهموم قريني؟ # حظرت على جنبي طيب مضاجعي ... فعزت على مس الغرار جفوني # وإني [4] مذ شطت بي الدار عنهم ... أخو قلق ما ينقضي وأنين PageV01P382 # أناجي بنات الشوق حتى يقال لي: ... به خلطة من عارض وجنون # وما بي إلا حب بغداد عارض ... وحسبي من داء بذاك دفين # أقول وأسباب الهوى تستفزني ... وقد شرقت بالدمع ذات معين # على ساكني [1] الزوراء «1» ما هبت الصبا ... تحية مقروح الفؤاد حزين # طوى كشحه طي السجل على الأسى ... وظل [2] يعانيه بغير معين # قلت: نظم هذا الكاتب مسف ونثره محلق. فليته اقتصر على إحدى الحالتين، ~~وعمل بما هو أحذق فيه من الآلتين. فان لكل عمل رجالا ولكل مقام مقالا. ### $ 57- القاضي النعماني «2» [3] # أنشدني ms096 له أبو الفضل يحيى بن نصر السعدي البغدادي PageV01P383 # رب خود عرفت في عرفات ... سلبتني بحسنها حسناتي # (خفيف) # حرمت حين أحرمت نوم عيني ... واستباحت دمي لدى [1] اللحظات # وأفاضت مع الحجيج ففاضت ... من جفوني سوابق العبرات # [ورمت بالجمار جمرة قلبي ... أي قلب يبقى على الجمرات] [2] ؟ # لم أنل من منى منى النفس حتى ... خفت بالخيف أن تكون وفاتي ### $ 58- عبد الله بن أبي طالب [3] الفتى «1» [4] # أنشدني ابنه الأديب [6] سليمان [5] له قال: وإنما قاله على لسان الأمير ~~حسام الدولة فارس بن عيار [7] . وكان ينقش في فص خاتمه: PageV01P384 # أعد للبعث أبو [1] طالب ... حب علي بن أبي طالب # (سريع) [وله] [2] # بمحمد وبحب آل محمد ... علقت وسائل فارس بن محمد # (كامل) # يا آل أحمد يا مصابيح الدجى [3] ... ومنار منهاج السبيل الأقصد # لكم الحصيم «1» وزمزم ولكم منى ... وبكم الى سبل الهداية نهتدي # وعليكم نزل الكتاب مفصلا ... من ذي المعارج بالمنير المرشد [4] # إني بكم متوسل وبحبكم ... متمسك، لا تنثني عنه يدي # إن ابن عيار [5] بكم كبت العدا ... وعلا بحبكم رقاب الحسد # ولئن تأخر جسمه لضرورة ... فالقلب منه مخيم بالمشهد # يا زائرا أرض العراق [6] مسددا ... سلم، سلمت، على الإمام السيد # بلغ أمير المؤمنين تحيتي ... واذكر له حبي وصدق توددي [7] PageV01P385 # وزر الحسين بكربلاء وقل له: ... يا بن الوصي ويا سلالة أحمد # ضاموك وانتهكوا حريمك [1] عنوة ... ورموك بالأمر الفظيع الانكد # ولو انني شاهدت نصرك أولا ... رويت منهم ذابلي ومهندي # مني السلام عليك يا بن المصطفى ... أبدا يروح مع الزمان ويغتدي # وعلى أبيك وجدك المختار والث ... ثاوين منهم في بقيع الغرقد «1» # وبأرض بغداد على موسى، وفي ... طوس «2» على ذاك الرضي المتفرد # وبسر من را [2] فالسلام [3] على الهدى ... وعلى التقى وعلى الندى والسؤدد # بالعسكريين اعتصامي [4] من لظى ... وبقائم بالحق يصدع في غد # يجلو الظلام بنوره ويعيدها ... علوية فينا بأمر موصد PageV01P386 # إني سعدت بحبكم أبدا ومن ... يحببكم يا آل أحمد يسعد «1» # مستبصرا [1] والله عون بصيرتي ... ما ذاك إلا من طهارة مولدي # وأنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني له: # ما شك في فضل آل فاطمة ... إلا امرؤ ما ms097 لأمه بعمل # (منسرح) # نغل إذا الحر طاب مولده ... وكيف يهوى ذوي الهدى نغل «2» # خدي لأقدام آل فاطمة ... ، إذا تخطوا على الثرى، نعل ### $ 59- ابنه الأديب أبو عبد الله سلمان «3» ابن عبد الله النهرواني # عاشرته بنيسابور سنة ثلاث وستين [وثلاثمائة] [2] ، فوجدته لطيف العشرة، ~~PageV01P387 # رقيق القشرة. وفتشت عما يتحلى به من علم [1] الأعراب، فمد فيه أطناب ~~الاطناب حتى كاد يكون مكانه على المبرد والزجاج مكان الأسنة من الزجاج. وهو ~~مع هذا أشعر أبناء جنسه. # فمما أنشدني لنفسه قوله من قصيدة نظامية: # قد كان اسماعيل قدس روحه ... أعني ابن عباد وزير المشرق # (كامل) # يرعى لأهل العلم حق رجائهم ... فمضى وخلد [2] فيه [3] ذكرا قد بقي # فاليوم أنت غدوت أعلى رتبة ... منه وأسبق في العتاق [4] السبق # الله قد أعطاك ما لم يعطه ... مليته ولحقت ما لم يلحق # فأقم لأهل الفضل سوقا نافقا ... حتى يصبر كأنه لم يخلق [5] # وأنشدني أيضا لنفسه من قصيدة نظامية: # يا ظبية حلت بباب الطاق ... بيني وبينك أوكد [6] الميثاق # (كامل) # فوحق أيام (الحمى ووصالنا) [7] ... قسما بها وبنعمة الخلاق # ما مر من يوم ولا من ليلة ... إلا إليك تجددت أشواقي PageV01P388 # سقيا لأيام جنى لي طيبها ... ورد الخدود ونرجس الأحداق # وإذا أضرت بي عقارب صدغها ... كانت مراشف ريقها ترياقي [1] ### $ 60- أبو الفضل يحيى بن نصر السعدي البغدادي [2] # رأيته بزوزن «1» سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة شابا ساريا في الآفاق، سرى ~~الطيف لإيلافه رحلة الشتاء والصيف. قصد زعيم زوزن أبا القاسم عبد الحميد ~~ابن يحيى في جملة المنتجعين، وانتفع بنفحات جوده في غمار المنتفعين. # وعهدي به وهو يهذ «2» من أشعار العرب أكثر من عشرين ألف بيت، ويسردها ~~وراء ظهره من غير أن يزيغ في [3] طريقه أو يشرق بريقه. ومدح PageV01P389 # الصاحب الأجل نظام الملك، حرس الله دولته، وهو مخيم على باب آمد «1» ~~بقصيدة، أولها: # تقوى الاله ذخيرة للموئل [1] ... والبر خير مطية المتحمل # (كامل) # ولقد خلعت خلاعتي ورفضتها ... وعقال لهوي مطلق لم يعقل [2] # وهجرت خلان الصبابة والصبا ... وهوى مغازلة الغزال الأكحل # [ومنها] [3] : # والشيب قد شبت لوامع برقه ... شعلا لها حرق الحريق ms098 المشعل # أأجامل الأهواء في طلب المنى ... ولطالما جانبت [4] ما لم يجمل؟ # [ومنها] [5] : # ولرب مهلكة طويت فجاجها ... وحللت منها منزلا لم يحلل # ما افتض بكر أكامها ووهادها ... خبب الجياد ولا وجيف البزل PageV01P390 # تحكي عظام العيس فوق يفاعها [1] ... شهب النسور المشرفات المثل # يهماء ليس بها لركب مؤنس ... غير النواعب والرئال «1» الجفل # كلفت نفسي قطعها وركبتها ... عجلا ولم أفرق ولم أتململ # يرجو أوامي ري أعذب مورد ... ويشيم برق حيا السحاب المخضل «2» # المحسن الحسن الذي إحسانه ... ونواله أقصى منى المتنول # أصل رسا في المكرمات وفرعه ... متفرع [2] فوق السماك الأعزل # إسحاق يأتي مجده بفعاله ... وعلي العالي الذرا وأبو علي «3» # قوم هم أعيان أعيان العلا [3] ... قولا بغير تزيد وتغول # كم فيهم، إن طاولوا أو ساجلوا ... يوم التفاخر، من معم مخول # الواهب المنح الجسام تبرعا ... إن سيل بذل المال أو لم يسأل PageV01P391 # ملك اذا التوت الأمور بدا له ... رأي [1] يبين كل أمر مشكل # تشتاق سيرته [2] البلاد بأسرها ... شوق الظماء إلى الزلال السلسل # تلقى الوفود ببابه يوم الندى ... من صادر أو وارد مستعجل # مثل الحجيج إذا تزاحم وفدهم ... بالبيت أو رجل الجراد المجفل # ضافي الظلال لمن يلوذ بظله ... رحب الذرا للوفد عذب المنهل # وجه إذا سيل النوال رأيته ... متهللا كالعارض المتهلل # قد طبق الآفاق عدلك كلها ... وكفى الرعية جور من لم يعدل # ونشرت منشور الأمان لأهلها ... من نازل ثاو ومن مترحل # بمؤللات كالألال «1» إذا جرت ... لم تنب عن قهر [3] القضاء المنزل # رقش لها كتب تخال كتائبا ... في كل معضلة وأمر مهول # تغني عن البيض الحداد [4] لدى الوغى ... وأسنة الأسل الظماء الذبل # ومنها: PageV01P392 # قد آن للإعسار إن [1] أدنيتتي ... ورفعت من قدري أو ان تزيل # ووسائلي عند الكرام مدائحي ... والمدح خير وسيلة المتوسل # [وأنشدني أيضا] [2] لنفسه: # لو كنت ذا مال وذا ثروة ... والشيب ما آن ولا قيل كاد # (سريع) # لجاملت [3] جمل [4] بميعادها ... وساعدت بالوصل منها سعاد ### $ 61- أبو طالب أحمد بن محمد الأدمي البغدادي النحوي «1» # أقرأني الأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري، أيده الله، جزءا بخطه، مشتملا ~~على قصائد ومقطعات من أشعاره، ms099 فاخترت منها اللائق بكتابي هذا. PageV01P393 # قال يمدح [الأمير] [1] أبا طاهر محمد بن الحسن «1» [2] الأردستاني [مؤملا ~~نداه ومستمطرا جداه] [3] ، ويهنئه بخلاصه من الغز [4] [الترك] [5] ، ~~ويستبطئه وعدا ماطله فيه: # ضو الزجاجة إن ضوء الصباح أبى ... لا تكذبن فليس [6] العيش ما ذهبا # (بسيط) # أما ترى كيف جاء الدهر معتتبا ... واليوم مبتسما والجو منتقبا؟ # كأنما سحر «2» الادلاج مقلته ... أو جاذبته حواشي الليل فانتحبا [7] # فامزج بجودك إملاقي [8] فإن له ... جمرا إذا لمسته راحتاك خبا # كم صاح جودك بي واليأس معترضا [9] ... ولان عطفك لي والسيف مختضبا # ونالني منك معروف على عدم ... لولا احتفاؤك بي ما جاز لي طنبا ~~PageV01P394 # ولو رهنت وما أحويه [1] من نشب «1» ... على غدائك يوما لم تنم سغبا # وما نأمت [2] بشعري أستميح به ... إلا ليعلم فضلي شرما اكتسبا # ولا [3] مدحت الألى دوني لحبهم [4] ... إذا ابتغى الباز صيدا جاءه كثبا # رفعت قوما بشعري وانحفضت به ... كالغيم [5] شم «2» الثرى يستصعد العشبا # لا مرحبا بالأماني إن رفعت لها ... رأسي، وقائم سيفي من يدي كبا # فما يهابك صدر لست [6] مالئه [7] ... ولا يطيعك قلب لم يطر رعبا # أيطمع الدهر في عطفي وقد (سفرت ... عني) [8] الثلاثون واعتضت الزمان أبا؟ # مهلا فإنك ما أوليت من حسن ... باق عليك وخير المال ما رتبا «3» # لا تأمنن صروف الدهر إن رقدت ... وسورة الملك إن شيطانها ركبا # إذا رأيت أكف الأسد دامية ... من الفريس فلا تستبعد السغبا PageV01P395 # ومهمه سرت فيه والبساط دم ... والجو نقع وهامات الرجال ربا # وللمنايا ضجيج في مخارقه [1] ... ما صم عنه العوالي أسمع القضبا # لا ألبس العز إلا وهو مستلب ... ولا أريغ «1» قرى إلا إذا اغتصبا # حتى هتكت رواق الملك عن شرس ... يرضي السيوف من الجاني إذا غضبا # إيها أبا طاهر هذا مقام ندى ... لا خير في الجود ما لم يسبق الطلبا # أنهب أكف المنى ما كان من ذهب ... لا ينهب الحمد من لم ينهب الذهبا # أنائم أنت عن شعري وقد ملأت [2] ... به الرواة صدور الناس والكتبا # ما زلت تبسط آمالي وتؤنسها [3] ... حتى ظننتك منها أوبها وصبا # ثم انحرفت كأنا لم نكن ms100 أبدا ... على صفاء كذا [4] الدنيا ولا عجبا # إذا بخلت فمن نرجو لمكرمة ... وإن غضبت [5] فمن نرضي إذا عتبا؟ # ليهنك الظفر الميمون طائره ... يا أنصف الناس سلطانا إذا غلبا ~~PageV01P396 # لما سمعت دعاء لم يكن ملقا ... ورنة من زئير [1] ينفض القصبا # أعملت [2] رأيك [3] في أمرين أيهما ... فيه السداد وكان [4] الأحزم ~~الهربا # أبدى لك الله عما في نفوسهم ... حتى كأن على أسرارهم رقبا [5] # هزوك غرا ولو هزوك منصلتا ... تحت العجاجة يوما أكثروا العطبا # إذا لصدهم [6] عن وردهم أسد ... شاك «1» البراثن إن طال المدى وثبا # يا أكثر الناس معروفا وأخيرهم ... فعلا، وأكرمهم أصلا إذا نسبا # أطل إلي يدا لو كنت باسطها ... حسب الذي تقتضيه طالت الشهبا # وله أيضا: # تأمل حمول الحي تسترق البدرا [7] ... كأن عليهم أن نفارقهم نذرا # (طويل) # سروا بهلال من هلال بن عامر ... يحل سواد القلب من برجه خدرا # وكيف [8] ألذ العيش أو أطعم الكرى ... بأرض أرى اليوم القصير بها شهرا؟ ~~PageV01P397 # وخلفت مغلوب العزاء كأنني ... وراءهم من سرعة أطأ الجمرا # فإلا أكن [1] للوصل أهلا فسائل ... أتى يطلب المعروف، فاغتنموا [2] ~~الأجرا # إذا ما دعت فوق الأراك حمائم ... بأصواتها جهرا دعوتكم سرا # وله [أيضا] [3] : # وشادن من بني الأتراك مر بنا ... خوف الرقيب وطرفي [4] عنه مصروف # (بسيط) # يغضي حياء إذا قبلت راحته ... كأنما طرفه بالشوك مطروف # كأن أصداغه والريح تضربها ... عقارب بعضها بالبعض ملفوف # وله [أيضا] [5] : # يا قاتلي بصدوده ... رفقا [6] فقد شمت الحسود # (مجزوء الكامل) # بالأمس جئت مسلما ... فلقيت دونك ما يؤود # إن أنت عدت لمثلها ... بالله أحلف لا أعود # [لو قلت: إن هذا سحر وليس بشعر لما تخطيت الحق، ولا تعديت الصدق] [7] ~~PageV01P398 ### $ 62- أبو طالب حمزة بن غاضرة [1] الأسدي البغدادي # ترامت به الأسفار إلى بوشنج «1» [2] ، فاستوطن بها. وبنيت فيها مدرسة ~~برسمه، وانثالت التلامذة عليه كعرف الضبع. واستقر فيها استقرار الظفر في ~~برثن السبع، وحسنت آثاره على المختلفة إليه، المقتبسة مما لديه. وله شعر ~~الأدباء والنحاة، وليس مع ذلك من صخر [3] البلادة بالنحات. وأنشدني لنفسه ~~ببوشنج سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة «2» : # أضعت الشباب وخنت المشيب ... برفض الوقار ms101 وخلع الرسن [4] # (متقارب) # ولم [5] ترع سمعا إلى واعظ ... فحتى [6] متى ذا؟ أما آن أن؟ [7] ~~PageV01P399 # ورأيت في بعض التعاليق [1] منسوبة [2] إليه: # يا شبيه الرشا الأح ... ور ألحاظا وجيدا # (مجزوء الرمل) # هل لعيش فات رد ... فلقد ولى حميدا # إنما يعرف طعم ال ... وصل من ذاق الصدودا # وله [أيضا] [3] : # إن كنت في حبكم كاذبا ... فقد عرفتم ذاك من أمري # (سريع) # فما لقلبي أبدا ضاربا [4] ... وما لدمعي أبدا يجري؟ # ما بحت بالحب ولكنني ... وما بجفنيك من السحر # أخاف من قولكم قد سلا ... فأطلع الناس على سري [5] # وله [أيضا] [6] : # قد كتمت الحب حتى ... لم أجد قلبا مطيعا # (رمل) # والهوى [7] أرفق بالصب ... ب [8] إذا كان مذيعا PageV01P400 # فاغفروا زلة صب ... جعل الدمع شفيعا # وله: # أصبحت في الحب كما قد ترى ... معذبا ما بين عذالي # (سريع) # أعد ما شئت ليوم اللقا ... ملآن «1» من قيل ومن قال # حتى إذا أبصرته مقبلا ... لم يخطر العتب على بالي # وله: # يا ليل هل لمتيم ... عرف الاساءة، من متاب؟ # (مجزوء الكامل) # لا [1] يستطيع لما جنا ... ه عليكم رد الجواب # أطمعته حتى إذا ... ولج الهوى من كل باب # أعرضت عنه ملامة [2] ... وقطعت [3] أسباب العتاب # [ومنها] [4] : # فارقت [5] مضمضة «2» الكرى ... ثملا على زلق الهضاب PageV01P401 # في فتية بيض المفا ... رق والخلائق والقباب # نفس يكاد لحبها ال ... لإقدام [1] يخرج من إهابي # كالسيف أذلق حده ... من غمده سأم القراب # ولما [2] لقي [3] يومه وافق ذلك وفاة الامام أبي الحسن علي بن طالوت ~~البلخي، وكانا معا فردي دهر هما وأوحدي عصرهما، فرثاهما شرف السادة أبو ~~الحسن البلخي، رحمة الله عليه ورضوانه، بقصيدة فريدة نظمتها في سلك، ~~ولزتهما في قرن، واشتملت على كل معنى بديع، ولفظ حسن، وهي: # لا يسلم العصم [4] في حلقاء راسية ... طود ولا الحقب في يهماء سبروت «1» # (بسيط) # ولا يقي الحوت في آذي ملتطم ... دفاع دفاعه «2» عن مهجة الحوت [5] # من المنون إذا نابتهما حنقا ... حتى يتبع مكبوتا بمكبوت PageV01P402 # فذا صريع [1] نصال قد رصدن له ... وذا أسير حبال بثها النوتي # وهل سمعت بشعب غير منصدع ... على الزمان وحبل غير مبتوت؟ ms102 # نكا ابن غاضرة إذ شد أرحله [2] ... قرحا بقلبي من شد ابن طالوت # ما أنصف الدهر إذ (أغرى بواحده [3] ) ... فجيعتين؛ بمغتال ومبغوت # نجمان في أفق الآداب قد أفلا ... والدهر يرجع يوما كل ما يوتي # كانا إذا نطقا في مشكل فتقا ... وأوضحا كل منطوق ومسكوت # كانا إذا نظما عقدا بلفظهما ... أزرى العقود بمرجان وياقوت # كانا إذا ما أفادا أبدعا غررا ... ولم يلما بمنحول ومنحوت # فالغمض بعدهما نسي ومطرح ... والصبر يعثر في أذيال مبهوت # وأصبح العيش ممقوتا [4] ولست أرى ... بعد الأحبة عيشا غير ممقوت # يحرك الدهر منا ساكنا أبدا ... ويوقظ الموت [5] منا طرف مسبوت # نصاب منه بداء لا دواء له ... في طب أهرن «1» [6] أو في سحر هاروت ~~PageV01P403 ### $ 63- أبو منصور أحمد بن محمد الموصلي [1] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني هذا الفاضل لنفسه بالموصل من ~~قصيدة يصف فيها الفرس: # أطوي الفلاة إذا طويت بجسرة «1» ... وإذا ثويت حللت في مثواك # (كامل) # وبملجم بفناء بيتك مسرج ... تدمي درادره من التعلاك # ينقض كالنجم انبرى للرجم أو ... كالسهم طاح بملعب الأتراك # من نسل أعوج والوجيه ولا حق ... قيد الأوابد سابق معاك # شنج النسا وعل كأن سراته ... زحلوف لعب أو سراة مداك «2» PageV01P404 ### $ 64- أبو سعد [1] محمد بن حمزة الموصلي [2] # لفظته الغربة إلى خراسان، فأقام ببلادها، ورمت به الموصل، وهو من أفلاد ~~أكبادها. وهو صديقي الصدوق منذ سنين. وقد وجدته في أنواع العلوم من ~~المحسنين، ولم أر من [3] ذوي الفنون مثله على أن الدهر قد بخس حظه [4] ، ~~وظلم فضله. وقد أهدى إلي من نتائج خاطره [5] هذه القصيدة النظامية، فألحقت ~~منها بهذا الكتاب ما كان من شرطه، وذلك قوله فيها: # وهل تركت في الحوادث منة «1» [6] ... بها أستميل الخل أو أستزيده # (طويل) # وأيسر خطب عاق عزمي عن [7] الصبا ... مشيب تداعت في العذار وفوده # إذا لم يكن عقل الفتى وازعا له ... فكل يد من كل خود تقوده PageV01P405 # إذا عدم المرء الكمال فإنه ... سواء علينا فقده ووجوده # إذا المرء لم يستأنف المجد نفسه ... فلا خير فيما أورثته جدوده # إذا رنق العذب الفرات فإنه ... عزيز ms103 على نفس الكريم وروده # بنفسي من الفتيان كل مصمم ... إذا صافح [1] المكروه هان شديده # قليل إلى داعي الصبا لفتاته ... كثير من المرعى الوخيم صدوده # فلا تطبيه «1» الغادة السهلة الحشا ... ولا صدرها [2] الموفي عليه نهوده # ومنها: # مجدد ما يفني الردى ومعيده ... ومتلف ما يرضي العدا ومبيده # يعفي ويعفي سخطه وابتسامه ... ويحيي ويردي وعده ووعيده # أبرت على وكف الغمائم كفه ... وأربى على جود السحائب جوده # تسير المعالي حيث تسري ركابه ... وتدجو الليالي حيث تدجو جنوده # وهب على أكناف كرمان هبة ... فأسمع أهل الخافقين وئيده PageV01P406 # الوئيد: الصوت. قال المثقب «1» : # وجاءوا ففيها كوكب الشمس فحمة ... تقمص بالأرض الفضاء وئيدها [1] # وألقم شدقيها الرغيبين فيلقا [2] ... تحوز على هوج الرياح بنوده «2» # فلما تجلت راية الحق أيقنوا ... بأن ليس يغني ذا الدلاص سروده «3» # وولوا على أعقابهم، فمحين [3] ... قتيل، وفل في البلاد طريده # وسرح من الآمال [4] نامت رعاته ... وصبت [5] عليه [6] سيده وأسوده # تطرقته بالرأي حتى أرحته ... فقد آب راعيه وثاب شريده PageV01P407 ### $ 65- الحسين بن ابراهيم بن طوق الموصلي [1] # قال يمدح الصاحب نظام الملك [2] لما نزل شاطىء [3] الفرات متوجها إلى ~~الشام: # تزايد بي شوقي [4] وأخلقني الحب ... وغاب الكرى مذ غاب عن ناظري الحب # (طويل) # ومن قاده شوق إلى من يحبه ... فليس له قلب يقر ولا لب # أروح على هم [5] وأغدو على هوى ... أجوب الفلا والحب أهو نه صعب # أفكر في حالي وفي الدهر لا أرى ... سوى ملك يعنوله الشرق والغرب ~~PageV01P408 ### || القسم الرابع في شعراء الري والجبال واصفهان وفارس وكرمان PageV01P409 ### $ 1- الوزير الصفي أبو العلاء [1] محمد بن علي بن حسول «1» # من علية الكتاب والداخلين على أنواع [2] الفضل من كل باب. # فاللفظ أري مشور «2» ، والخط وشي منشور. ولم يزل منذ حلت تمائمه بين ~~البلغاء منظورا، وكالأغر المحجل بين الدهم «3» المصمتة [3] مشهورا. # واتفق [لي] [4] أني لقيته بالري في داره بدرب راذمهران «4» [5] ، فصغر ~~الخبر الخبر، وانثالت علي من محاضراته الأزهار والزهر. وأنشدته قصيدتي فيه، ~~وهي: PageV01P411 # يا حادي العير رفقا بالقوارير ... وقف، فليس بعار وقفة العير # (بسيط) # واحلب مآقي عين طالما قصرت ... حمر الدموع على البيض [1] المقاصير ms104 # فأعجب بها، وتعجب منها، وقال: لولا وهن ركبتي لرقصت على نسيبه. فهذا كلام ~~كله طيب وليس لداء الركبتين طبيب. ثم انتقلت [2] بنا الأحوال إلى أن كدرت ~~منافسة الصنعة ماء الود [3] ، فنضونا أرديته، كما ينضو الفتى شمل البرد [4] ~~. ومما دار بيني وبينه أنه أنشأ [5] رسالة في فضل [6] الحر على البرد، ~~وناقضته [7] برسالة على الضد، فقال لي: لا يفضل البرد إلا بارد، فقلت: ولا ~~السخنة الا سخين عين [8] . فبقي كالمبهوت ملجما بالسكوت، وأنا [مع هذا] [9] ~~لاينته على خشونته، وواردته [10] على كدورته، ومثن على معاليه بلسان ~~الانصاف، غير طاعن فيه بسنان الانتصاف [11] . فمما أنشدني [12] لنفسه في ~~دار الكتب بالري في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة «1» قوله يهجو بعض ~~المتكبرين عليه: PageV01P412 # دخلت على الشيخ فيمن دخل ... فغربل عصعصه وانتخل # (متقارب) # وأظهر من نخوة الكبريا ... ء ما لم أقدر وما لم أخل [1] # فقلت له مؤثرا نصحه ... وقد يقبل النصح ممن بخل: # إذا كنت سيدنا سدتنا ... وإن كنت للخال فاذهب فخل [2] # فقال: اغتفر زلتي منعما ... فاني نغل «1» بزيت وخل [3] # وكم من وزير كبير عرا ... ه عند (قضاء الحقوق) [4] البخل # أخل بحق دهاة الرجال ... فما زال يصفع حتى أخل # وأنشدني لنفسه من قصيدة داعب [5] بها ابن الجبان «2» ؛ أديب العراق، وكان ~~مختضبا [6] : PageV01P413 # سني كسن أديب ال ... عراق زين الظراف # (مجتث) # ست وستون عاما ... ما بيننا من خلاف # ومنها في الشكاية [1] : # لكن شيبي باد ... وشيبه في غلاف # وأسلمتني وذنب [2] ال ... مشيب فيه اقترافي # من الظباء العواطي «1» ... إلى الضباع [3] القوافي # وأنشدني لنفسه أيضا: # يا فتى ضبة الذي ... هو بدر الدجنة # بأبي وجهك الذي ... فيه ناري وجنتي # (مجزوء الخفيف) # والثغور التي تضي ... ء الدجى حين جنت # واللحاظ التي جنت ... نظرا أو تجنت PageV01P414 # رشقتني [1] سهامهن ... ن فلم تغن [2] جنتي # فيك أخشى على الحبا ... لى سقوط الأجنة # حق للنفس أنها ... بك يا بدر جنت # عذت بالله مخلصا ... رب ناس وجنة ### $ 2- أبو علي حمد بن محمد بن فورجة البروجردي «1» # هو في الصنعة من الفحول، والتنبيه على فضله طرف من الفضول، وشعره فرخ شعر ~~الأعمى، ms105 أعني شاعر معرة النعمان. وإن كان هذا الفاضل منزها عن [3] معرة ~~العميان. # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني ابن فورجة لنفسه: # دعني أمر لطيتي [4] ... لا تعقلن مطيتي # (مجزوء الكامل) # هذا الذي في عارضي [5] ... ي فضول مسك ضفيرتي PageV01P415 # أتميتني وجدا وأن ... ت سمي محيي الميت «1» ؟ # تقبيل ثغرك منيتي ... (ولو أن) [1] فيه منيتي # سهل علي مناله ... لكن بلائي عفتي # وتعجبي لأليتي «2» ... بهواك وهو بليتي # وأنشدني لنفسه بالري سنة أربعين وأربعمائة «3» : # جعلتك [2] منك يا سكني ملاذا ... وجئتك عائذا إذ لا معاذا [3] # (وافر) # وهبك قتلتني فيقال: عبد ... جنى المولى عليه فكان ماذا؟ # وأنشدني له: [4] # منعت طيفها الزيارة ريا ... واختلاف الرياح إهداء ريا # (خفيف) # ولو ان الأحباب أنجم ليل ... لم يجز أن تكون فيه [5] الثريا PageV01P416 # ومن [أبكار معانيه] [1] قوله: # ما شانني حبس وما [2] ضرني ... ما جر [3] من حادث إقتاري «1» # (سريع) # جربني الدهر بأحداثه ... تجربة الياقوت بالنار # و [أنشدني] [4] له [أيضا] [5] [رحمه الله تعالى] [6] : # صنع العذار بخده عجبا ... بث الدخان وأضرم اللهبا # (كامل) # بدأ الكتابة ثم أدركه ... ضعف اليقين بها فما كتبا # وكأنما شق الشقيق على ... ذاك العذار قميصه طربا # أدى مثال الصدغ عارضه ... كحكاية المرآة ما قربا PageV01P417 ### $ 3- أبو المحاسن اسماعيل بن حيدر العلوي «1» # كان خبر هذا الفتى يترامى إلي، وأسمع أنه قد نبغ، وأن قميص [1] فضله قد ~~سبغ، وهو في ريعان صباه سبق القاضي حيدرا [2] أباه. فكنت أقترح على الأيام ~~أن تكحلني بطلعته فأقف على صبغته، كما وقفت على صنعته. # حتى اتفق حصولي بالري في ديوان الرسائل بها. فكنت أنتظر أنه إذا سمع بي ~~قصدني [3] إما مفيدا أو [4] مستفيدا. فلما تراخى عني وتنفست على [5] ~~استبطائي إياه مدة مديدة قلت في نفسي: لعل له عذرا وأنت تلوم. وتعرفت خبره. ~~(فزعموا أنه) [6] صاحب غراس «2» منذ أسبوع يكاد تنفجر عليه (عين الفضل ~~بينبوع [7] ) [8] . فكتبت إليه أعوده: # عجل الله برء إسماعيلا ... وجلاه [9] الشفاء عضبا» ثقيلا # (خفيف) PageV01P418 # لا يروعنه الذبول فقدما ... قد حمدنا من القناة الذبولا # ونسيم الرياض لا يكتسي الصح ... حة إلا بأن يهب عليلا # وحمل اليه أبوه ms106 القاضي حيدر هذه الأبيات، وهو لما به مستعد [1] لمآبه، ~~[فكتب] [2] إلي ببنان يرتعش، وقلم لا يكاد ينتعش بيتين تمثل بهما وهما: # [رمتني وستر الله بيني وبينها ... ونحن بأكناف الحجاز رميم] [3] # (طويل) # (فلو أنها) [4] لما رمتني رميتها ... ولكن عهدي بالنضال قديم # وانطفا بعد ذلك بساعة، وفي قلبي منه حسرة أتجرعها ولا أكاد أسيغها. # وفي العين عبرة أحلبها من الشؤون ثم أسيلها. [5] فمها أنشدني له أبوه ~~قوله: # طب يا نسيم الريح نشرا ... وانشر خبايا الأرض نشرا # (مجزوء الكامل) # فعسى تعيد حشاشة ال ... مهجور من رياك نشرا # سقيا لمعهدك الذي ... عهدي [6] به يهتز بشرا PageV01P419 # يا حبذا ماء العذي «1» ... ب إذا سقى الأنضاء «2» عشرا # ولجل [1] خطبا أن تنا ... زعنا الوحوش إليه حشرا # وقوله [2] في صفة السيف: # ليعلم [3] العرب والعجيم معا ... أنا على الحادثات فتيان # (منسرح) # من معشر ما أظل هامهم ... في المجد إلا ظبى وتيجان # أولئك السادة الألى شرفت ... مغارس منهم [4] وأغصان # يا ليت شعري متى يجلل من ... هامة قرني أغر عريان؟ # يضيء ما أظلم البهيم كما ... يضحك والدمع منه هتان # كم قلت إذ شامه الكفاح لنا: ... إنك يا مشرفي فتان PageV01P420 # (ألا فيبدي فتور جفنك لي) [1] ... أنك بين القراب [2] يقظان # ومنها: # سقيا لأيامنا التي سلفت ... والدهر مغضي الجفون وسنان # حتى إذا قرت العيون بكم ... علمت أن الزمان غيران # فلج حتى تقاذفت بكم ... على [3] مطايا [4] الفراق غيطان # فما [5] صرمتم تصارمت لكم ... منا بوصل السهاد أجفان # وقوله [أيضا] [6] : # أفي الصبا أشتاق وصل الصبا؟ ... كلا ولكن معالي شيب # (سريع) # لو أن ما حملته همتي ... حمل سلمى لعراها المشيب ### $ 4- أبو الفوائد [7] # رأيت درجا مكتوبا بخطه، وكأنه [8] الديباج الخسرواني «1» ، يكف له ~~PageV01P421 # الوشي فضول الذلاذل «1» ، ويغض لديه الجفن نور الخمائل. أما [1] شعره ففي ~~القلة دون القلة «2» . غير أني أثبته [2] لحسن معرضه وبدرقته «3» في خفارة ~~نسجه [3] ، فهو [4] : # عند ابن يحيى أبتغي العدوى ... وإليه مني البث والشكوى [5] # (سريع) # من عطلة دامت لدي [6] فقد [7] ... أنحت علي ولم تدع بقيا # فهو المؤمل إن سطا زمن ... والمستجار به من البلوى # خرق «4» له كرم يعود على ms107 ال ... أحرار بالاحسان والجدوى # ما مل قط الجود فهو إذا ... أولى [8] أتت آلاؤه تترى PageV01P422 # يا سيدا بالجود منفردا ... لا تنسني قد تنفع الذكرى # لك رسم إحسان تمن به [1] ... فامنن على عاداتك الحسنى # ما الخير إلا ما تجود به ... يا من غدت يدك اليد العليا # علما بأن الحمد حليته [2] ... تبقى بجدتها ولا تبلى # فاسعد لشهر [3] أنت لا بسه ... بسعادة الأولى مع الأخرى ### $ 5- محمد بن الحسن [4] بن مرزوق الأصبهاني # رأيت له رائية دالة على اغترافه من بحر غزير، واتشاحه بفضل كثير، وهي: # لا تعط عينك إلا غفوة الحذر ... وصل بعزمك حد الصارم الذكر # (بسيط) # ولا تكن في طلاب العز معتمدا ... إلا على مركب صعب من الخطر PageV01P423 # فما ينال العلا إلا امرؤ قرنت ... آراؤه بركوب الخوف والغرر «1» # والندب من لم يبت إلا وهمته ... في المجد يسلم عينيه إلى السهر # ومنها: # أقسمت بالراقصات الهوج يعسفها [1] ... ركب الحجيج عقيب الأين والضمر «2» # من كل مهرية «3» تهوي براكبها ... كالقوس ألجم منها السهم بالوتر # عوامد البيت ذي الركن المنوط به ... وقع الشفاه بأعلى صفحة الحجر # لأنت أوفى بني الدنيا بأسرهم ... عهدا وأصفاهم وردا من [2] الكدر ### $ 6- طاهر بن محمد بن أحمد بن مرزوق [3] الأصفهاني # يقول من قصيدة: PageV01P424 # فقم [1] وارم أغراض الأماني بهمة ... تنير بصبح النجح ليل المطالب # (طويل) # فلو كان عز [2] في العقود لما سرت ... مع الفلك الدوار زهر الكواكب # دعا عن تعاطي الرح راحي، فراحتي ... طلاب المعالي وامتطاء المصاعب # أسويتما [3] ما بين لين وشدة، ... وضرب المثاني «1» غير ضرب القواضب ### $ 7- أبو القاسم ابن أبي العلاء الأصفهاني [4] # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني القاضي أبو بكر عمرو بن أحمد ~~الشيرازي خازن دار العلم باصفهان: # إذا اجتمعت بأهل الفضل [5] ميزني ... سروي وإن كان سقف البيت يجمعنا # (بسيط) PageV01P425 # فلا [1] يروعنك أثواب لهم وكسى ... ولا يهولنك ألقاب لهم وكنى # لا تحسب الصدر حيث الدست مطرح # إذا حضرت فإن الصدر [2] حيث أنا وله [أيضا] [3] : # المسك من عرفه والراح من فمه ... والورد من خده والدعص «1» من أزره # (بسيط) # تعجبت بابل من سحر مقلنه ... والروم ms108 من وجهه والزنج من شعره ### $ 8- ابن البديع الأصفهاني # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني ابن البديع الاصفهاني # لنفسه: # نسيم الصبا كيف السبيل [4] إلى نجد ... وكيف هم بعدي ترى وجدوا وجدي؟ # (طويل) PageV01P426 # ترى حفظوا العهد الذي كان بيننا؟ ... فإني [1] إلى يوم المعاد على العهد # سلام عليكم لا سلام مودع ... ولكن سلام لا يزول [2] على البعد # قال: وأنشدني أيضا لنفسه [3] : # بأصفهان سقاها الله لي سكن ... لولا الضرورة ما فارقته نفسا # (بسيط) # ويلي فقلبي عراقي يرق له ... وقلبه جبلي قد جفا وقسا # لا برد الله أحشائي بزورته ... إن كان سلوانه [4] في خاطري هجسا # قال: وأنشدني لنفسه في عميد الملك «1» : # غريب على شط الفرات مناخه ... وفي بلد نائي المراد [5] فراخه # (طويل) # متى لمع البرق اعتلى صعداؤه ... ترى لمعه من نار قلبي انتساخه # أقام بعالي [6] الباب خمسة أشهر ... وسادسها [7] قد حان منه انسلاخه ~~PageV01P427 # بقيت لهذا الشاه فرزان «1» دولة ... تخر لديه ساجدين رخاخه «2» ### $ 9- أبو المطهر [1] الأصفهاني # أنشدني الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد الزاوي [2] ، قال: أنشدني أبو المطهر ~~لنفسه من قصيدة في الشيخ الامام الموفق: # شكرا لدهر ما أجل صنيعه ... لما حباني فضله المستغزرا! [3] # (كامل) # أدنى محلي من وحيد زمانه ... وبنى بعز جواره لي مفخرا # وأعادني بعد الهبوط مجررا [4] ... ذيلي على هام النجوم تجبرا [5] # وأجارني مما اتقيت فخلتني ... صاحبت في قصب العرين غضنفرا PageV01P428 # يا أيها المولى الأجل ومن به ... أصبحت آمن من تحصن في الذرا # بذمار «1» من قسم المكارم والعلا ... وحباك منهن النصيب الأوفرا # إني ولي ما أبدل دائما ... مني مغيبا في هواك ومحضرا # قلبي مقيم في هواك محرج ... أن أرتجي يوما سواك وأنظرا # أنبتني [1] ورعيتني [2] وسموت بي ... غصنا بأبكار البيان [3] منورا # يبهى [4] عليك بهاء صارمك الذي ... يجلو برونقه العجاج الأكدرا # فاستغن بي عمن ينيلك ودد ... علما بأن الصيد في جوف الفرا «2» # قلبي كما قلبته [5] لك مخلص ... ولسان شكري في الثناء كما ترى # وله من قصيدة أخرى: # الملك أصبح صادعا [6] بضيائه ... وأنيق رونقه القديم ومائه # (كامل) PageV01P429 # مذ قام مولانا بنظم شؤونه ... وبحمل ما قد جل ms109 من أعبائه # من لم يطأ دست الوزارة رافلا ... حتى تعالى عن مدى أكفائه # من عم بالإحسان أصناف الورى ... مستنطقا لهم بحسن ثنائه # حتى استعاروا الزهر من صوب الندى ... في مدحه والبرد من صنائه # متناهبين [1] المسك في أوصافه ... متخيرين الدر في إطرائه # منهم شكور في المحافل معلن ... بثنائه ومخافت بدعائه ### $ 10 -[الأستاذ الرئيس] [2] أبو نصر # «1» # محمد بن عمر بن محمد الاصبهاني وهو أمين الملوك أبو نصر بن أبي حفص. # شاب طري الآداب غض الشباب، عالي الشعر، غالي السعر. ورد في خدمة الركاب ~~العالي النظامي بنيسابور، فكان وروده كورود الورد بعد انحسار ورود ~~PageV01P430 # البرد ونشر علينا من حلل فضله ما لا يبليها [1] الجديدان، وبسط من عبقري ~~يده ما ليس لكاتب [2] بمثله [3] يدان. فمما أنشدنيه لنفسه قوله من أبيات ~~خطب بها المجلس العالي النظامي: # يا نظام الملك [4] يا ذا طلعة ... من جبين الشمس أبهى مشرقه # (رمل) # الموالي كلهم في نعمة ... ما تني «1» منك [5] عليهم مغدقه [6] # لا تذر عبدك من جملتهم ... خارجا كالخمسة المسترقة # وأنشدني لنفسه أيضا من خمرية قالها والكأس ورد، والمشموم ورد: # باكرت والنجم هوى هابطا ... والصبح في وجه الدجى ارفضا # (سريع) # مدامة أسلبها عيشها ... وأكتسي عيشا بها غضا # قلت: بئس ما جازاها، وهل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ وليس هذا إلا كجزاء ~~ذي الرمة ناقته التي بلغته «عرابة» «2» ، على ما بها من جولان PageV01P431 # النسع «1» وقلق الوضين «2» ، فدعا لها [1] أن تشرق بدم الوتين «3» وهلا ~~«4» عرى ظهرها، وشغلها بالرعي دهرها. # عاد الشعر: # تركض في الهام وأمسي [2] بها ... أركض في خضل «5» الصبا ركضا # ولي من الورد ندامى غدوا ... مقابلا بعضهم بعضا # من راقد العين ومن ساهر ... مذ فتح المقلة ما غضا [3] # كأنهم بالبين نودوا فهم ... من خوفه في صور المرضى # وأيقنوا قلة أعمارهم ... فاستكرهوا تضييعها غمضا # تجاوروا إذ علموا أنه ... عما قليل نحبهم يقضى PageV01P432 # فهم توافوا [1] في التصافي فلا ... ملال [2] في البين ولا بغضا # فملتو بالغم أو فاغر ... يطلب ذا لثما وذا عضا [3] # وله يعاتب بعض أصدقائه: # طويت رداء ودي لا كطي ... يراد به البقاء ms110 على النقاء # (وافر) # وما ظني بأعدائي إذا ما ... (يكون كذاك) [4] حال الأصدقاء # وأنشدني لنفسه أيضا: # شرق وغرب واغترب تلق الذي ... تهوى وتعزز أي وجه تشخص # (كامل) # وأرى المهانة في اللزوم مخلة [5] ... إن المتاع بأرضه [6] يسترخص # وأنشدني لنفسه في مملوك [له] [7] : # بليت بمملوك إذا ما بعثته ... لأمر أعيرت رجله مشية النمل # (طويل) # بليد [8] كأن الله خالقنا عنى ... به المثل المضروب في سورة النحل ~~PageV01P433 # إشارة الى قوله [1] تعالى: «أينما يوجهه لا يأت بخير» «1» . وله يصف أو ~~حال نيسابور [2] : # كيف المسير بنيسابور في الطرق ... وبينها أبحر تطمو من اللثق «2» ؟ # (بسيط) # يا حبذا البحر ينجو فيه صاحبه ... بالعوم أو بركوب الفلك من غرق # ترش منه على أثوابنا لمع ... حتى يعود جديد الثوب كالخلق # كأنما رطبها فيها ويابسها ... ما اسود وابيض فوق الجلد من بهق «3» [3] # وله من قصيدة أولها، ومنها: # أهلا بزائد لومة اللوام ... سمعا لنصح [4] يكتنى بملام # (كامل) PageV01P434 # يا أيها الرشأ الوسيم إذا بدا ... خلقا وما أخلاقه بوسام # ما أنت بالشمس التي إن [1] أمسكت ... عمت بلاد الله بالإظلام # هب [2] أنك الماء الذي أحيا به ... أو ليس تكسد سوقه بمدام؟ # ومنها: # بينا تظن الليل ما اكتست الدجى ... حتى نعاه صباحه بظلام # ودنا الثريا للمغيب كأنها ... بدد اللآلىء نضدت لنظام [3] # [في إثرها الجوزاء مثل معالج ... قد هم عند الضرب بالإقدام # أو سالك عند التصبر [4] كفه ... في الكم أو عند ادراع اللام # وكأنها قرطاس رام يهدف ... وكأنما الجوزاء ذاك الرامي] [5] # والصبح قد صدع الظلام كراية ... بيضاء في سود من الأعلام # أو رأي مولانا الوزير إذا احتبى ... يمحو ظلام الشك في الأحكام # ود الهلال لو أنه لجواده ... نعل وحافره أوان تمام # بالله [6] لو أصفى هواه مشرك ... لأقيم عند الله خير مقام PageV01P435 # وأنشدني لنفسه أيضا: # إن الصبابة والزمان تقاسما ... أن يقسماني بين كل مكاره # (كامل) # فكأنه من حرها وأوارها ... وكأنها من ليله ونهاره # ومنها: # دمع يمج دم الفؤاد كأنه ... يجري بما أجراه من تذكاره # لو لم يكن ينبوعه من قلبه ... لم يصطحب ما فيه من أسراره # ومما أنشدنيه [1] لنفسه ms111 قوله: # ما دمت أهواها وتهجرني ... قل: كيف ينظم بيننا الشمل؟ # (سريع) # هل كان يفتل مبرما سبب ... في جانبيه تخالف الفتل؟ # وقوله [2] : # الناس أعداء إذا جربتهم ... لمقلهم، وأصادق المتمول # (كامل) # كالريح قد تطفي السراج لضعفه ... وتزيد في ضوء الحريق المشعل PageV01P436 # وقوله [1] # مهما أدلت على عدوك [2] فاحبه ... منا إذا ما شيم منه وفاء # فان اعتدى فكفاه عار خالد ... وكفاك أجر حاصل [3] وثناء # أما إذا عاقبته فلينقلب ... وبه استقلت آلة حدباء # لا تتركن النار إن أطفأتها ... فحما ففيها أن تعود رجاء # وقوله [4] يستشفع بعض المحتشمين في أمر: # لما رأيتك بالمكارم [5] مولعا ... وجميل [6] قولك بالفعال مشفعا # (كامل) # وعرفت منك شمائلا تسبي بها ال ... أهواء مرأى إن أردت ومسمعا # ترعى ذمام مؤمليك تطوعا ... وسواك يرعى إن رعاه تصنعا # ورأيتني آبى صنيعة ماجد ... ما لم أجده لاصطناعي موضعا # إن الظباء المستحيل نجيعها «1» ... مسكا أبين بكل أرض مرتعا PageV01P437 # جشمت مجدك نهضة لشفاعة [1] ... أيقنت فيها أن تعود مشفعا # وإذا أطعت كريم همك ناهضا ... فيها فتدركني بفضلك مسرعا [2] # (كامل) # ألفيتني بالشكر أملأ من وفى ... وأجد [3] من أثنى وأخلص من دعا # قلت: ولهذا الفاضل نثر فوق النثر، كما أن له نظما فوق النظم. وكلا الخطين ~~منه مليح، كما أن كلا اللسانين منه فصيح ### $ 11- محمد بن أحمد بن الحسن [4] الفضاض [5] الاصفهاني # أديب مولانا نظام الملك، أنشدني من قصيدة له فيه: # تنام في عدله للخلق أعينهم ... وعينه في حفاظ الخلق لم تنم # (بسيط) # لولا إفاضته في الناس [6] رأفته ... أضحى جميعهم لحما على وضم ~~PageV01P438 # يا حائزا في مضامير العلا قصبا ... تضاءلت عنه في تقريظه كلمي # لم ألق (غيرك بعد الله) [1] لي وزرا ... يلقي الجران «1» لديه باركا نعمي # وله أيضا من [قصيدة] [2] أخرى: # قنصت العدا إذ ساهموا الموت في الوغى ... بسهم لإشراك المنون مشارك # (طويل) # وصاروا [3] لريعان المنايا وسيفه ... يساقون شتى كالهجان الأوارك «2» ### $ 12- أبو طاهر مطيار [4] الاصفهاني # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: وهو بعد في قيد الحياة: PageV01P439 # وقائلة بما تحوي ترفق ... فان الدهر ذو غير عضوض «1» [1] # (وافر) # فقلت لها: ملامك عن جواد ... يداه ms112 الريح والمال البعوض ### $ 13- الكيا «2» الأجل أبو الفتح الاصفهاني [2] # كتب الى الشيخ أبي عامر الجرجاني هذين [3] البيتين: # أبا عامر إن الرتائم [4] «3» إنما ... تذكر بالأمر العبام «4» المغمرا # (طويل) # ولكن من عيناه درج [5] فؤاده ... فليس بمحتاج إلى أن يذكرا PageV01P440 # [قال الشيخ أبو عامر الجرجاني: هذا الشعر ليس له، ولكنه يتمثل به وإنما ~~هو لأبي الحسين بن فارس «1» ] [1] . ### $ 14- ديسم بن شاذكويه [2] الكردي # أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد الكرجي الأديب، وهو يومئذ يؤدب الشيخ ~~الرئيس أبا المقدم الموفق بن أحمد بن هبة الله الحسين. قال: أنشدني هذا ~~الكردي لنفسه: # أنبني أنيسي وكفي وسادي ... وعيني كحيل [3] بشوك القتاد «2» # (متقارب) # إذا قيل: ديسم، ما تشتكي؟ ... أقول بشجو: فؤادي فؤادي PageV01P441 ### $ 15- الأستاذ أبو عبد الله البنداري الديلمي [1] # قرأته من خط حافده وشتاسف: # (إني [2] امرؤ كسروي حين تنميني «1» ) [3] ... وفي الذوائب منهم ~~والعرانين «2» # (مجتث) # أخوالي الترك لا أبغي بهم بدلا ... وليس رأي الرضى مني [4] بمغبون # والدين مني إن حاولت معرفة ... دين التهامي ما أعلاه من دين! PageV01P442 ### $ 16- أبو الفتح بن مدبر [1] الاصفهاني # قرأت بخط الأستاذ الأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري [رحمه الله] [2] ~~أبياتا له ذب بها [3] عن الأستاذ أبي القاسم بن الجريش الضبي فيما نعاه ~~عليه الشيخ أبو نصر بن مشكان عن مساوىء رسالته التي أنشأها عن الحضرة ~~المسعودية «1» الى حضرة الخلافة النبوية، وهي: # لا [4] حطك، ابن الجريش، عن شرف ... جرح غبي وقدح مغتاب # (منسرح) # لأنك [5] الشمس لا يدنسها ... تمويه غاو ونقص عياب # تعد في جملة الأفاضل [6] كالص ... احب وابن العميد والصابي # أيا مناويه في [7] فضائله ... رفقا فإن الهزبر ذو ناب # جانبك الرشد في مناقضة ... جرعت منها [8] مرارة الصاب PageV01P443 # وللأستاذ يعقوب بن أحمد في معناه: # ظننتك يا بن مشكان بليغا ... تقوم بكل مشكلة عويصة # (رمل) # فلم [1] خيبت ظني فيك لما [2] ... أردت نقيضة فأتت نقيصة؟ # وللشيخ أبي الفتح المظفر بن الحسن [3] الدامغاني في معناه: # يقال: ابن مشكان وابن الجريش ... وقد يشبه الشبه العسجدا # (متقارب) # يقاس ابن بجدة «1» كل العلوم ... بمن أخذ اليوم في أبجدا ### $ 17- أحمد بن محمد المهر خواستي «2» الديلمي [4] # [أنشدني الشيخ ms113 أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني لنفسه:] [5] PageV01P444 # كم قائل لما رآني راكبا ... والطرف يمرح في العنان المزبد # (كامل) # لم يركب الخيل العتاق ولا انتضى ال ... بيض الرقاق كأحمد بن محمد ### $ 18- الكيا الاصفهدوست الديلمي [1] # أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني أبو زكريا يحيى بن علي ~~الخطيب «1» التبريزي قال: أنشدني الكيا اصفهد وست لنفسه: # يا طالب التزويج إنك بالذي ... تبغيه منه جاهل مغرور # (كامل) # هل أبصرت عيناك صاحب زوجة ... إلا حزينا ما لديه سرور؟ # لا تبغ في الدنيا نكاحا لازما ... وافعل بها ما يفعل الزنبور # إذ ما تراه حين يدرك فرصة ... يدنو ويلسع [2] لسعة ويطير؟ [3] ~~PageV01P445 ### $ 19- أبو الفرج المعروف بفروجة [1] # عامل قم. كتب الى بعض أصدقائه يستزيره: # دجاجة مكردنه «1» ... وقهوة بنت [2] سنه # (مجزوء الرجز) # إن نشط الشيخ لها ... جدد عندي مننه # وأحسن ما سمعت في وصف الدجاج المكردن، قول الشيخ [العميد] [3] والدي، ~~رحمه الله: # ونكتفي غدوة بقتلي ... مصلوبة عذبت بنار # (مخلع البسيط) PageV01P446 ### $ 20- الأستاذ أبو غالب الراوستاني [الحسن بن موسى] [1] القمي # معين ديوان الاستيفاء «1» ، كاتب حاسب من ثقات السلطان وكفاة الديوان: # يملى الحساب عليه [2] وهو يضبطه ... من التفاريق يحصيهن والجمل # (بسيط) # عقدا كما جس نبض العود لامسه ... و [3] لاعب النار كف القابس العجل # وإنما استفدت مجالسته ومؤانسته من مجلس السيد العالم شرف السادة، رحمة ~~الله ورضوانه عليه، وكل خير عندنا من عنده. فمما مر بي من شعره من غير أن ~~أهداه الي، أو أقر به [4] علي قوله من الفية مألوفة خدم بها الصاحب نظام ~~الملك بناعورة «2» ، وهي من نواحي [5] حلب: # حنانيك ما هذا الجفاء جزائي ... ولا كدر الإعراض حق صفائي # (طويل) PageV01P447 # منحتك من قلبي خلاصة حبه [1] ... فما بالها شيبت بمذق «1» جفائي؟ # تواعدني وصلا ولست تفي به ... ولا خير في وعد بغير وفاء # وتبخل حتى بالسلام وربما ... توافقني في حضرة الرقباء # مخافة أن يلحوك في وينكروا ... فيزداد مما ينكرون شقائي # فيا راحة الأرواح علل أخا الهوى ... بنقد وصال أو بوعد لقاء # فإن قليل الوصل يكثر عنده ... ويقنعه حتى وداع تناء # وإن كان أعياك الوصال حقيقة ms114 ... فمر طيفك الساري يطر بفنائي # يقر بعيني أن يدوم لي الهوى ... وإن كان فيه لوعتي وعنائي # فان شئت فانفعني وإن شئت ضرني ... فلست بسال عنك طول بقائي # ولو شق قلبي من [2] حماطته «2» التي ... تضمن أسراري وتضمر دائي # لما كان في سودائها [3] غير خلتي ... لكم ولمولانا الوزير ثنائي # فتشبيب أشعاري نسيبي فيكم ... ومخلصها مدحي له وولائي PageV01P448 # عفو [1] عن [2] الجانين من بعد قدرة ... كذلك دأب السادة الكرماء [3] # ومحتمل إلا تطاول ظالم ... وذي قدرة [4] يبغي على الضعفاء # ففي مثلها [5] تنحل عقدة حلمه ... كأن لم يكن يوما من الحلماء # ولم يرض حتى شارف الشام ناسخا ... بجود يديه سنة البخلاء # أقام على شط الفرات كأنما ... يباري طوافي مائه بعطاء # تسيل على أيدي العفاة قليبه «1» [6] ... بمال إذا سال الفرات بماء # قوام الندى والبأس لا الدين وحده ... وسيد أهل الأرض لا الوزراء # كسوت الورى طرا صنائع جمة ... وذيلتهم في نعمة وثراء # وخصصتني من بينهم بمزية ... توطنني يافوخ كل علاء # سأشكر ما أو ليتني بمدائح ... تضوع كنشر الروض غب سماء PageV01P449 # إذا خانني نظمي نثرت قلائدي ... وإن خانني نثري أشعت دعائي # فلا تحسبن من حول ناديك أنهم ... عبيد صفاء بل عبيد رياء # ولا تؤثرنهم باصطناع فإنهم ... ذئاب ضوار في مسالخ [1] شاء # وهاتيك أيام الربيع تبرجت ... بزينتها من أطلس وبهاء # فللأقحوان الغض نور كأنها [2] ... عقود لآل في نحور نساء # تبص وراء الأبطحين كأنما [3] ... ظهور روابيها بطون مراء # فأدرك شباب النور [4] قبل مشيبه ... بما تقتضيه همة الندماء # وله [أيضا] [5] : # صدود الكرى إلا [6] الخيال يسير ... ولكنه خطب علي عسير # (طويل) # أغض له [7] عيني من غير نعسة ... عساه حوالي مقلتي يطور [8] «1» ~~PageV01P450 # وكيف يزور [1] الطيف والنوم شارد ... وفي الصدر من حر الغرام سعير؟ # أساهر أيقاظ النجوم كأنني ... رقيب أراعيهن كيف تغور # وأضحي كما أمسي وبين [2] جوانحي ... وملء فؤادي لوعة وزفير # ودونهما نار كأن أزيزها ... مراجل بالماء [3] الحميم تفور # فيا راحة الأرواح حالي هذه ... وقد حال من دون الوصال أمور # فتمنعني عند العباد مسافة ... ويردعني [4] عند الدنو غيور # تق الله في باقي ذمائي [5] وأحيني ... بموعد ms115 صدق ليس فيه غرور # فإني راض بالمواعيد قانع ... حمول لأعباء النزاع صبور # أعيش بآمالي ولله دونها ... علي إذا ما نلتهن نذور # وله أيضا من نظامية أخرى: # بأيمن إقبال وأهنا أسعد ... تجدد عيد الفطر خير [6] تجدد [7] # (طويل) PageV01P451 # يخصص بالعز الذي ليس ينتهي ... سرادق [1] مولانا الوزير المؤيد # ويخبر «1» أن الله، جل ثناؤه، ... تقبل منه صوم وال موحد # وأحيا لياليه بطول صلاته [2] ... وإن كان في (خطب من الشغل) [3] مؤيد «2» # [ومنها] [4] : # وقد سبق الأمر الشريف بموعد ... فحالت عوادي الدهر من دون موعدي # فوشح لما [5] أملته ظهر مدحتي ... بتوقيعك العالي وها هي في يدي # وكم حاسد لما رآني أعارني ... صدودا فلم أحفل ولم أتبلد # ولم ينهني أن غض عني طرفه ... كأني قذى في عينه بعد إثمد «3» [6] ~~PageV01P452 ### $ 21- ابن أخيه أبو الفضل بن أبي منصور القمي [1] # وهو مجد الملك. ريحانة الظراف، ولهزة الشباب فيه أثر النسيم في القضب ~~اللطاف. وله شعر [حسن] [2] كوجهه، وفضل يضعف الوصف عن بلوغ كنهه. وليس ~~يحضرني من شعره إلا ما مدح به الصاحب نظام الملك، حرس الله مهجته، على باب ~~قنسرين، رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة «1» : # ماذا على طيف الكرى لو عادا ... دنفا «2» تناهى سقمه وتمادى # (كامل) # فنهاية المأمول منه لمامة «3» ... لو كان في إلمامه منقادا # أبدا أضم جفون عيني، عله ... يأوي إلى إنسانه معتادا # فيقر قلب ليس يهدأ ساعة ... وينام طرف لا يذوق رقادا [3] PageV01P453 # هيهات ليس يزور طيف مقلة ... ألفت سكوب مدامع وسهادا # يا راحة الأرواح أنصف مرة ... فلقد بلغت بظلمك الآمادا # أو ما ترى فصل الربيع وقد غدا ... أشهى الأوان إلى القلوب مرادا؟ # والأرض من خلع الغمام تدرعت ... حللا تعم تهائما «1» ونجادا # وتلفعت صلع الأباطح والربا ... من مونق العشب الأثيث [1] بجادا «2» # فتظن أنفاس الشمال مريضة ... والطير حول وسادها عوادا # ومنها في صفة القلم: # وشباة ممشوق القوام مهفهف ... فلت مذربة «3» الشفار [2] حدادا # إن سله من غمد مقلمة غدا ... صلا «4» يمج من اللهاة مدادا PageV01P454 # أري «1» لمن أبدى خلوص ولائه ... ونقيع سم للمريد عنادا # وإذا مشى بين الثلاث لكتبة ... أبصرت منه [1] فضائلا آحادا ms116 # خط يروق رواؤه فكأنما ... نشرت أنامله بها أبرادا ### $ 22- أبو طاهر [2] زيد بن عبد الوهاب الأصفهاني [3] # أنشدني الأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري له: # فلو [4] متم، بني عمرو [5] ... فما قوم يوازيكم # (هزج) # أرى أكفانكم [6] تبلى ... وما تبلى مخازيكم # وأنشدني أيضا له: PageV01P455 # إن الزمان لمظلم، ما ليله ... ليلا يضيء الصبح فيها مسفرا # (كامل) # قالوا: خفيت، فقلت: حاشا بل أنا ... شمس، وإن الشمس ليلا لا ترى # وأنشدني أيضا له: # أتيتك بالقريض ولم أوفق ... كصاد ظل يستسقي الجهاما «1» # (وافر) # حلبت فكنت لي ضرعا بكيا «2» ... هززت فكنت لي سيفا كهاما «3» [1] # وقد نقلت هذه الأبيات من خط يده، وقالها في الشيخ الامام الموفق: # دعي [2] العذل لا أبغي سوى العز منزلا ... وحلي عقال العيس تمرح في الفلا # (طويل) # تجر على البيداء والفجر صادق [3] ... مروط الأماني حين خب وأرقلا «4» ~~PageV01P456 # إذا ما حدت بالركب في كل نفنف «1» ... رأيت نعاما بالفلا متجفلا # ومنها يصف فرسا: # وتنقش أخفاف المطايا إذا خدت «2» ... بحافر طرف ظن في الركض أجدلا «3» # أغر تلوح الشمس فوق [1] جبينه ... ترى بين لبديه ربيعا وجندلا # أي متنه مبتل كالربيع، وقوائمه صلبة كالحجر: # يمزق جلباب الظلام بكوكب ... يخال ذبالا [2] بين عينيه مشعلا # طمر أبى أن يرتعي العشب في الطوى ... ولم يغل للأضياف في الحي مرجلا # حليف السرى لم يألف الدهر مربطا ... ولم يلق فوق الأرض سرجا ومسحلا «4» ~~PageV01P457 # تعود رد الطعن حتى كأنه ... يدير على قدر الأسنة منصلا # هزبر إذا ما الروع أجج ناره ... يخوض من الرمح الرديني معقلا # يعبس [1] إن لاقى المدجج ثائرا ... وإن زاره وفد العفاة تهللا # ولا غرو أن سموا نتاج خواطري ... قريضا وإن كانت جمانا مفصلا # فإني أرى الشيخ الإمام بنانه ... بحار وسمته الأعاجم أنملا # ومنها: # جموم إذا ما غيض [2] القطر والندى ... نشاص وفراج إذا الخطب أشكلا «1» # فإن أنا شاركت العفاة إذا حبا ... فقد يرد الضرغام والكلب منهلا # لقد صال حتى جاءه الدهر خاضعا [3] ... وقد جاد حتى النجم زار [4] مؤملا # له خدمتي ما دمت حيا، فإن أمت ... فخطوا على قبري لمن أعتق الولا # وله [أيضا] [5] : PageV01P458 # وليس يبالي الحر ms117 إن رق برده ... إذا زينته في النوادي المحامد [1] # (طويل) # ألا ليت عز الفضل يقرن بالسهى ... ليظهر من يعيا ومن هو صاعد # أكابد في الإدلاج «1» للراحة الأذى ... فليس يشم الروح من لا يكابد # وإن البزاة الشهب تأنس بالطوى ... إذا كان بالعصفور تحشى المصائد ### $ 23- الوزير أبو سعد [2] منصور بن الحسين الآبي «2» # كأن أنواع الفضل كانت غائبة عن الدنيا، فآبت [3] به إلى آبة. وناهيك ~~PageV01P459 # به من ليث سكن [1] تلك الغابة، وله في رسائله [قلائد] [2] نثر جلاها [3] ~~الصيقلون، فأخلصوها خفافا كلها تبقى بأثر. وفي قصائده شعر يسير بإرخاء ~~السرحان وتقريب التتفل. وكأنها نسيم [4] الصبا جاءت بريا [5] القرنفل «1» . ~~وهو من [6] جاهه في درجة [7] تهم بالإزراء على من كان في عصره من الوزراء. # أنشدني [الأديب] [8] سليمان [9] النهرواني «2» له [رحمه الله] [10] : # أيا ربع علوة بالمنحنى ... أأنت بها مغرم أم أنا؟ # (متقارب) PageV01P460 # ويا طلل الحي ما بالنا ... لبست البلى ولبست الضنى؟ # أناشدك الله في فرتنى «1» ... وأنى، ومن أين لي فرتنى؟ [1] # بشرقي سلمى لها [2] منزل ... رفيع القواعد عالي البنا [3] # أتتني فقالت لأترابها: ... لنعم الفتى إن [4] ثوى عندنا # فقلت [5] لها: أين مغناكم؟ ... فقالت، ونحن بحزوى، «2» : هنا # ولكن من دوننا باسلا ... يغار علينا إذا زرتنا # فساور إذا جئت جنح الظلا [6] ... م فإما علينا وإما لنا # فلما امتطينا إليها الدجى ... دفعت [7] إلى تربها موهنا # وقامت تجر فضول الرداء ... وتسفر [8] للوصل ما بيننا PageV01P461 # تبعت إلى خدرها تربها ... فصدت [1] وقد رابها أمرنا # فقالت: أترضى بغير الرضى ... بكونك يا ضيفنا ضيفنا؟ «1» # وكتب الى العميد أبي بكر القهستاني، وقد اتفقت عليه سقطة في حمام انخلعت ~~منها [2] يده: # يا دهر مالك باليد العليا التي ... كفت أذاك عن المكارم من يد # (كامل) # كم من يد غراء قد صاغت بها ... طوقا لأعناق الورى كم من يد # عضد بها عضد العلاء وشيد ال ... مجد الأشم وريع قلب المعتدي # فاصفح لنا عنها فإن بنانها ... أزرت [3] بتيار الخليج المزبد # يا ذا الندى لا راب كفك عارض ... فالعارض الهامي [4] بكفك يقتدي # كف ينوش بها العلا فكأنها [5] ... علقت بناصية السهى للفرقد [6] ~~PageV01P462 ### $ 24- أبو العباس الآبي ms118 «1» الكاتب [1] # كتب إلى الحاكم أبي سعد بن دوست في رقعة: # يا واحدا في دهره متفردا ... بخلائق شيبت بماء سحاب # (كامل) # إني اعتمدت عليك غير مفند ... في كتب ما يبقى على الأحقاب # وهو السجل بوقف شيخي إنه ... أحيا به خلقا من الأعقاب # والشيخ ينعم في تنوق «2» خطه ... ويزيد في الإحكام للأرباب [2] # فأكون شاكر نعمة ومذيعها ... بالنفس والاخوان والأصحاب # وأجابة الحاكم أبو سعد عنها بقوله: # وصلت وكانت روضة الألباب ... بل نزهة الإخوان والأصحاب # (كامل) PageV01P463 # فالدر [1] منظوما بنحر خريدة ... والمزج «1» [2] ممزوجا بماء سحاب # وكأنها في العين برد شباب ... وكأنها في القلب برد شراب # ما كان يصدر مثلها عن خاطر ... إلا وفيه جوامع [3] الآداب ### $ 25- أبو القاسم علي بن نصر القزويني [4] # أهدى إلى الأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري طبق تفاح فكتب إليه الأديب: # حياك رب العرش [5] حياكا ... وزاد نعماك وبياكا «2» # (سريع) # تفاحك المهدى لنا قد حكى ... بطيبه طيب سجاياكا # يا أيها الشيخ الرئيس الذي ... أعجبني بشر محياكا PageV01P464 # وخلقك المعسول من بعده ... كأنه بعض هداياكا # قربت قرب الغيث يحيى ال ... ورى [1] إياك أن تبعد [2] إياكا # (فأجاب عنه بقوله) [3] : # (عطرني النظم) [4] ورياكا ... وهزني للفضل [5] مغزاكا # (سريع) # وأنت فيما نلته أوحد [6] ... يحسدك الناس وأهواكا # وذلك التفاح جنس له ... طيب يحاكي طيب مغناكا ### $ 26- أبو النجم اسماعيل بن ابراهيم القزويني [7] # ورد على الحضرة النظامية ورودا كساه [8] من الاقبال برودا، ومدحه بهذه ~~البائية التي وصف فيها الفرس بقوله: PageV01P465 # وشقراء لاعبة في العنان ... كلعب الصبية أو كالصبي # (متقارب) # أخاطبها بلسان القطي [1] ... ع في مسمعي كفل أرحب # وكم نشرت في [2] من مشية ... نعم [3] وطوت لي من سبسب «1» # إلى أن أتت بي ربع الفخار ... ومأوى السماحة والمرحب # فألقيت رحلي بأرجائه [4] ... وقد يسر الله لي [5] مطلبي # هو الليث سطوا وأقلامه ... تنوب عن الناب والمخلب # هو البحر حقا وألفاظه ... عقود من الدر لم تثقب # هو الغيث يسكب طول الزمان ... علينا إذا الغيث لم يسكب # عصيت اللوائم في قصده ... وقلت لمن أنبت: أني # تؤنبني [6] أنني لم أبت ... أشيم «2» حيا بارق خلب PageV01P466 # وأصبح [1] شيمي من بينهم ... لداني الربابة ms119 ذي هيدب «1» ### $ 27- ابراهيم بن عمر الجرباذ قاني «2» [2] # من مداح الصاحب نظام الملك، حرس الله أيامه. وله نمط في الشعر صالح [3] ، ~~وحمام فضله في أيك الأدب صادح. ومما التقطت من أشعاره قوله في تشبيب قصيدة ~~نظامية: # أفي الحق يا من أنكر الحق أنني ... ضجيع الهوى أصبو إليك ولا تصبو؟ # (طويل) # أما لك إشفاق على قلب هائم ... لجيش التنائي في جوانحه لهب # براه الهوى بريا فلم يبق بعده ... لفرط الضنى إلا السويداء والخلب «3» # فإن لم يكن عطف عليه فنظرة [4] ... ممنية يحيا بها الرجل الصب ~~PageV01P467 # فصل مغرما لم يجن قط جناية ... وليس له إلا محبتكم ذنب # يقولون: عز القلب بعد فراقه ... فقلت لهم: طوباي لو ساعد القلب # ومن لي بالصبر الجميل فإنني ... وإن غبت عن عيني كأنك [1] لي نصب ### $ 28- الأستاذ أبو الفضل اسماعيل بن محمد الكاتب الجرباذقاني [2] # قرأت له [3] قصيدة فريدة في مدح نظام الملك، يهنئه بالقدوم: # أهلا بيوم رائق مجتلاه ... يزهى [4] على عقد الثريا حلاه # (سريع) # مقدم مولانا الأجل الذي ... صيرت الأعياد طرا فداه # فالشمس فيه راية جللت ... موكبه العالي دامت علاه # وفي غمار الحاجبين اكتسى ... شعاره بدر سرى في دجاه # ربع هو الكعبة للمجتدي ... والحرم المسكون أمنا ذراه # يضم أنباء المنى مثلما ... ضم حجيج البيت نسكا مناه PageV01P468 # لبى به العافون شكرا كما ... حوى [1] الملبين معا أخشباه «1» # ودت نجوم الأفق [2] لو أنها ... مشاعل تقدم ليلا سراه # وحاجب الشمس يرى كحله ... من موطىء الحجاب ركضا تراه # وله أيضا فيه: # سلام على شمس الكفاة المؤمل ... رضي أمير المؤمنين أبي علي [3] # (طويل) # سلاما [4] يحاكي عرفه ونسيمه ... نسيم الصبا جاءت [5] بريا القرنفل # فيمناه يمن شامل لمؤمل ... جداه [6] ويسراه يسار [7] لمرمل «2» # إذا اجتمعت صيد الملوك حسبتهم ... على بابه المعمور وراد منهل # فلو ردت الأيام كسرى بن هرمز ... لكان وبواب الوزير [8] بمنزل # ومنها في صفة القلم: PageV01P469 # وأسمر [1] مشحوذ الغرار «1» كأنما ... شباه إذا ما هزه غرب منصل # وما هو إلا الأفعوان فسمه [2] ... وترياقه للمضمر [3] الغل والولي ### $ 29- الإسكافي [4] الزنجاني «2» # أنشدني له الشيخ أبو عامر الجرجاني: # سأطبق أجفاني على مضض القذى ms120 ... وإن حسب الجهال أني جاهل # (طويل) # إلى أن يتيح [5] الله للناس دولة ... تكون سوى الأستاه فيها وسائل # وله [أيضا] [6] : PageV01P470 # لو كنت نارا وكان السر من برد ... واستحفظوا فيه لم يضرر به لهبي # (بسيط) وله [أيضا] [1] : # وإني لأستحيي العمائم أن ترى ... على أرؤس أولى بهن المقانع # (طويل) ### $ 30- أبو علي هلال [2] بن المظفر الزنجاني [3] المعروف بالديوداري «1» # سمعت الشيخ أبا عامر الجرجاني يقول: هو اليوم في الأحياء. وله شعر متين ~~كقوله: # على بابه الميمون في كل ساعة ... لأنباء آمال محط وموسم # (طويل) # يرجون كفا [4] كف عنهم نوالها ... خصاصة أيام تجور وتظلم PageV01P471 # تضمن خلاق البرية رزقهم ... ولكن على كفيه يعطي [1] ويحرم # ففي كل أفق من معاليه أنجم ... وفي كل جيد من أياديه أنعم [2] # لئن حاز جودا لا تفارقه يد ... لقد حاز شكرا لا يفارقه فم # وقال [أيضا] [3] : # أودعته سري مستكتما ... فبثه الأحمق في الحال # (سريع) # من يضع [4] السر لديه فقد ... أودع ماء جوف [5] غربال # وقال [أيضا] [6] : # تمنيت الشباب [7] فحين أنحى ... على شعري تمنيت الشبابا «1» # (وافر) # أصبت من الليالي [8] كل حظ ... وما للمرء إلا ما أصابا # ومن ملحه الغزلية قوله: PageV01P472 # إني ليعجبني العذار ممسكا ... والصدغ مطروحا عليه مزرفنا «1» # (كامل) # ويصيدني [1] القد القويم كأنه ... غصن إذا عثرت به [2] الريح انثنى # ويشوقني سحر العيون المجتلى ... ويروقني ورد الخدود المجتنى # قلت: قلب فروة قول البحتري حيث يقول: # إني وإن جانبت بعض بطالتي ... وتوهم [3] الواشون أني مقصر # (كامل) # ليشوقني سحر العيون المجتلى ... ويروقني ورد الخدود الأحمر» # وقال أيضا: # تلك الليالي وأيام الصبا ذهبت ... فلا يحس لها عين ولا أثر # (بسيط) # واحسرتا [4] لشبابي [5] قد مضى هدرا ... كذاك كل شباب قد مضى هدر # وكنت أشعر خلق الله كلهم ... فمات شعري لما شاب لي شعر PageV01P473 ### $ 31- الأستاذ أبو الحسن الشيباني «1» [1] # أنشدني أبو عامر الجرجاني له من قصيدة: # أغر حوى الوزارة والمعالي ... بأيام تغير على الشباب # (وافر) # منيع العرض مبذول العطايا ... أليف الفيض [2] طلاع الروابي # إذا ما استفحل الخطب [3] اتقاه ... بعزم في الحوادث غير ناب # وأرقش في مجاجته [4] مشوب ... نقيع السم بالضرب «2» المذاب # يمج ms121 على مهارقه [5] لعابا ... إذا ما ارتاح من فرح [6] اللعاب «3» # ففي حالي ندى وردى تراه ... على العلات يلعب بالرقاب PageV01P474 # وأبيض تستقيل العين منه ... طرير «1» الغرب مأمون النصاب # صفوح الصفح إنسي المحيا ... جهول العزب، جني الذباب «2» # وأسمر يستدل على المنايا ... بأزرق لا يرق ولا يحابي # يدب الرقص فيه إذا [1] تلوى ... دبيب الهز في قد الكعاب ### $ 32- أبو منصور سعيد بن محمد المدبجي [2] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي الزوزني، قال: أنشدني العبد لكاني قال: # أنشدني المدبجي لنفسه: # يرى العار أن يعطي إذا سئل الندى ... وأن يتلقى المعتفي بالمواعد # (طويل) # ولكن للعافي بدورا «3» معدة ... لديه وملقاة [3] مكان الوسائد ~~PageV01P475 ### $ 33- أبو الفضل أحمد بن محمد ابن أبي القصر [1] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي الزوزني له: # أهوى الغزال إلى صدري [2] ليلثمني ... فقلت: كلا فللتقبيل أعضاء # (بسيط) # قرب سوادك مني والثمن فمي ... فلثمك الفم للأموات إحياء # وله يعمي اسم ناصر: # اسم من أهواه يامو ... لاي مقلوب رضابه # (مجزوء الكامل) # صحف الحرفين منه ... وتأنق [3] في طلابه # فإذا أنت ببدر ... يتلالا في ثيابه # وصله أري دبور ... شيب في ماء عتابه # والنوى عنه عذاب ... لا ابتلينا بعذابه PageV01P476 ### $ 34- عبد الواحد بن محمد بن صالح الجرباذقاني [1] # يقول من قصيدة نظامية: # اخترت للنفس لزوم الضنى ... مذرقت الحال لضيم [2] الولاة # (سريع) # فيا نظام الملك يا من غدا ... موفق الرأي لنظم الشتات # تدارك العبد على ضعفه ... وارحم بنات كفراخ القطاة # قالوا: خراسان بعيد وقد ... جاوزت الرايات وادي هرات # فقلت، والإقبال لي رائد: ... همة مولانا كفيل النجاة ### $ 35- الأبهري «1» # هو أبو المكارم [3] عبد الوارث بن محمد، متقدم القدم في الأدب، (لم ~~PageV01P477 # قرمط) «1» [1] في ذلك الندب «2» . ومن شعره البارع قوله: # أينحل معقود ويختل محكم ... وأنت لملك الخافقين نظام؟ # (طويل) # فأدن مزاري (أرومنك) [2] من المنى ... فقد شف أنضائي إليك أوام «3» # وذرني من الوالين أمس فانما ... وردت ينابيع الفخار وحاموا # دللت وحاروا واعترفت وأنكروا ... وجدت وشحوا وانتبهت وناموا # فما إن بكت أرض عليهم ولا همت ... سماء ولا قيل: الدموع سجام # كذبنا لهم قولا وجازوا كذابنا ... فعالا فهمنا في الضلال وهاموا [3] # وله [أيضا] ms122 [4] من نظامية أخرى أولها: # منية النفس، وإن ورى اللسان، ... عربيات سجاياها حسان # (رمل) PageV01P478 # أنا في ربع العلا مستخدم ... ولقلبي في البوادي جولان [1] # عربي سام قلبي شططا ... لا من الدهر ولا منه أمان [2] # كلما أبصر دمعي بددا ... في هواه قال لي: هذا جمان # ومنها: # عد عن هذا وقل في زمن ... ناشىء لم يتخونه الكيان: # كانت الشهوة فيه هرما ... فنضا أسماله ذاك الزمان # قد ثملنا [3] فجهلنا أننا ... في دنان الراح أوفينا الدنان [4] # ولطيب النور فيه [5] نفحة ... مثلما ديف «1» [6] لنا مسك وبان # يا نديمي لا تذلني «2» إنني ... لك مثل السيف والسيف يصان # ربما أغناك يوما مقول [7] ... حيث لا يغني ضراب وطعان PageV01P479 # وعسى تدعوك يوما حاجة ... فامتحني وكفى المرء امتحان # فأرقيها [1] إلى مولى له ... منذ [2] مص الماء بالمجد افتنان # ملك في جوده للمرتجي ... شرف عال ومال عكنان «1» # ما رأينا آملا خيبه ... فإن ارتبت بقولي فالرهان # كنت في ثوب خمولي خافيا ... مثل معنى مشكل لا يستبان # ومنها: # رازح الحال به مضطربا ... كزحاف لا يوازيه اتزان [3] # فأنا اليوم كطود شامخ ... مثلما قيل: شمام وأبان «2» # بكرة النيروز والراح وما ... يتبع الراح من العيش ليان «3» # صرفها بكر فلا تعدل بها ... وإذا [4] شعشعتها فهي عوان PageV01P480 ### $ 36- أبو الحسن علي بن الحسن [1] السلمي الحراني # أنشدني له القاضي أبو جعفر: # عبرت في سكة ناخال «1» ... والليل في سربال إقبال # (سريع) # حتى إذا هبت أهاضيبها «2» [2] ... بنتن أبوال وأزبال # جعلت ذاك النتن [3] لي جنة ... من نتن [4] أخلاق ابن ميكال ### $ 37- عبد الرحمن بن محمد السهرزوري [5] «3» # اخترت من قصيدته التي أولها: PageV01P481 # خليلي إن المكرمات مواهب ... وللصيد في صيد المعالي مراتب # (طويل) # وإن ثنيات الطريق مضلة ... وللرشد نهج [1] مهيع [2] المتن لاحب «1» # [ومنها] [3] : # سما لديار الكفر حتى أبادها ... فساحت على ساحاتهن المعاطب # وأرسل طوفان السيوف عليهم ... فلم يبق منهم في المشارب شارب # ولا عن فيها معقل [4] لم يهده ... ولا موئل لم تبك فيه النوادب # غدوا نقدا «2» ريعت بأسد ضراغم ... ظماء وأوداج الطغاة مشارب [5] # وأصبح ما قد شيدوا وكأنه ... لوهن المباني ما تسدي «3» [6] العناكب ~~PageV01P482 ### $ 38- الأستاذ المهذب أبو الفضل اسماعيل بن ms123 علي العبديلي السهرزوري [1] # انتظمت بيني وبينه صحبة في أيام الصاحب أبي عبد الله الحسين بن علي ابن ~~ميكائيل [2] الغزنوي، وأنا يومئذ أكتب في ديوان الرسائل، وأمت إلى علو ~~الجاه بتلك الوسائل، وهو في وزارة الأمير «قتلمش بن معتز الدولة» وافترقنا ~~[3] بجرجان [4] . ولم يكن في ظني أن سهيلا والثريا يلتقيان [5] . # وقنع كل منا باستنشاق الرياح وشيم البروق، واعتقادي ما لزم الذمتين من ~~رعي سوالف الحقوق، حتى من الله تعالى علي، وأعاد بلقائه رونق الشباب إلي. ~~وجمعتني وإياه بنيسابور ظلال الحضرة النظامية، التي هي سمط ينتظم فيه ~~الأحرار، وشعب تسيل إليه الزوار. فتجدد العهد وتأكد العقد، وتذاكرنا أيام ~~الحمى، وعهد اللوى [7] . وما زلت به حتى أنشدني من شعره بيتين وشحت بهما ~~الكتاب، لا بل رصعت بهما السخاب «1» . وهما: PageV01P483 # أنا الحسام مهيبا في القراب كذا ... وفي الرقاب غراري مختلي القصر «1» # (بسيط) # لا بد أن أنتضى فالدهر [1] ذو غير ... يحتاج فيه إلى الصمصامة الذكر # وكتبت إليه بهذين البيتين: # حوى أبو الفضل ما كنوه به ... فالفضل في الانتساب عبديلي # (منسرح) # أرى له من لزوم طاعته ... علي ما لا يراه عبدي لي ### $ 39- السيد الأجل المرتضى ذو المجدين «2» [2] أبو الحسن [3] المطهر بن علي # من أعيان الأشراف والسادة، اتفق اكتحالي بغرته الزهراء [4] ، واستضائي ~~[5] بزهرته الغراء [6] سنة أربع وثلاثين وأربعمائة [2] بالري، إلا ~~PageV01P484 # أن الالتقاء كان خلسة، والاجتماع لحظة. وما زالت أخباره تترامى إلي ~~بأثنيته الجميلة علي، فيزداد غرس ولائه [1] في قلبي أثمارا، وهلال وفائه ~~بين جوانحي أقمارا. ولم أظفر مما ألقاه بحر علمه على [لسان فضله] [2] إلا ~~بهذين البيتين [وهما] [3] : # جانب جناب البغي دهرك كله ... واسلك سبيل الرشد تسعد والزم # (كامل) # من وسخته غدرة أو فجرة ... لم ينقه بالرحض ماء القلزم «1» ### $ 40- أبو مسلم عبد العزيز بن محمد الشيرازي «2» [4] # أنشدني الشيخ [الامام] [5] أبو محمد الحمداني قال: أنشدني أبو مسلم هذا ~~لنفسه، ونحن بكورة اصفهان سنة خمس وخمسين وأربعمائة «3» . PageV01P485 # عميد الملك زرت رفيع بابك ... وألحقنى [1] السرى بعلا ركابك # (وافر) # أجوب بجاهك الفلوات ليلا ... وأمشي في الدجى بسنا سنابك # فأصمت (مقتلي نكآت) ms124 «1» [2] دهر ... أكفكف غربها بندى سحابك # فهل لي في فنائك من قبول ... فيحظى أخمصي بتراب بابك؟ # قال: وأنشدني لنفسه أيضا: # اشرب على طرب صهباء يرقصها ... در الحباب جلاها فاتن غزل [3] # (بسيط) # ولا تر، الدهر، إلا شاربا ثملا ... فالدهر أحقر أن يحصى له زلل ### $ 41- أبو الفرج علي بن الحسن بن علي [4] [الموفقي] [5] # رأيت له ديوان شعر كبير الحجم، فاخترت منه هذه الأبيات على حد ~~PageV01P486 # عجلة مني، مستوفز «1» لبعض نهضاتي، استيفاز البدوي المصطلي الشاتي، وهي: # أمسك أم عذار قد تبدى ... حوالي بدر غرتك المفدى؟ # (وافر) # أم اجتلى الجمال عليك غفلا «2» ... فحكت له طرازا مستجدا؟ # أبن ذا لامرىء لم تبق قلبا ... له يتحقق الأشياء جدا # وله أيضا: # يا نسيم الجنوب بلغ سلامي ... من بكفيه صحتى وسقامي # (خفيف) وله من خمرية: # تنسم الصبح في الآفاق من فلقه ... ومات جنح الدجى عجلان من فرقه # (بسيط) # وصفق الديك أنسا بالذي لقيت ... عيناه في دهمة الإظلام من شفقه # فهات صفو مدام صحن مجلسنا ... يفوح مسكا إذا ما صب من عرقه # ولم أتفرغ إلى أن أنعم النظر في قصائده، فألتقط شذرا [1] من قلائده. ~~PageV01P487 ### $ 42- أبو طاهر علي بن عبيد الله الشيرازي # ارتبطه الصاحب نظام الملك، حرس الله دولته، لحسن [1] خطه وفوز قدحه من ~~الأدب، ووفور قسطه. فلم تنفسه المدة، ولا نفعته العدة «1» [2] حتى انتقل ~~إلى جوار ربه. ورأيت في الخزانة النظامية بنيسابور ديوان شعره بخط يده، كان ~~المعرض «2» ، أحسن من لابسه. وكانت آثار بنانه مغطية لعورات [3] بيانه. ~~فمما نتفته [4] من قصائده قوله: # دمى تركن فؤادي دائما [5] ولها ... لما تولت بها [6] أحداجها عصبا # (بسيط) # بالله يا ناق هل تدرين من سكنت ... وراء حدجك إذ عالوا به القتبا «3» ؟ ~~PageV01P488 # [ومنها في المدح] [1] : # لما وردت [2] أزال اللوح «1» مورده ... ونلت منه الذي قد كنت مرتقبا # هبت علي شمال من شمائله ... فأنشأت [3] لي غماما يمطر الذهبا [4] # ورأيت في ديوان شعره هذه التجنيسات، وما عليها [5] طلاوة ولا لها [6] ~~طراوة [7] ، ولا فيها حلاوة: # لعمرك ما كفي بقفل على الفتى ... ولا عابس وجهي إذا الضيف لا قاني # (طويل) # ولم ms125 تخلج [8] الدنيا هواي وحسنها ... بأخضر رفاف الحواشي ولاقان # ولم [9] يستطع أعواد عزي مرتق ... ولا شعث التشذيب [10] نبعي ولاقان «2» # وجودي وإبقائي على قبة العلا ... هما دون هذا الخلق أجمع لاقان [11] «3» # وله: # سلى بنفسي عن الدنيا وبهجتها ... أني أرى فانيا منه [12] تلافان # (بسيط) PageV01P489 # والصبر [1] أحمد ما أوتيت من خلق ... ما كنت في شدة إلا تلافاني [2] # وله: # حسبي الله في الأمور وكيلا [3] ... إنه في الخطوب نعم المعين # (خفيف) # ثقتي والرضى بما قد قضاه ... روضة طلة وماء معين [4] # ومن [5] أعيان شعره [قوله] [6] : # أقمت بأرض جيلان «1» زمانا [7] ... ولم يك ذاك مني غير جهل # (وافر) # فلم أحصل على خير متاح ... سوى سح الغيوث وخوض وحل # أصادف كلما لا مست رطبا ... كأني منه في زمن الفطحل «2» # وله أيضا: PageV01P490 # أهاجتك [1] ورق رحن في الأيك وقعا ... ينحن وما يذرين للشجو أدمعا # (طويل) # فذكرننا العهد القديم وهجننا ... وطربن قلبا [كان] [2] بالغي موزعا # علت فننا يهتز تندب إلفها ... فأبكت وما تدري الحزين المفجعا # تذكر أياما مضت ولياليا ... وشرخ شباب بان منه فودعا # وله يهجو بوابا لبعض الكبار: # صار ذا البواب محنه ... ما نعي من غير إحنه «1» # (مجزوء الرمل) # كلما جئت كأني ... عنده صاحب ظنه [3] # صم عن قولي فلم يأ ... ذن أصم الله أذنه # وله [أيضا] [4] : # أقعدني عنك عارض عرضا ... طوقني في مبيتي المضضا # (منسرح) PageV01P491 # ما قر جنبي على الفراش له ... كأن حشو الفراش جمر غضا # وشر حال لمن تؤمله ... حال غريب يكابد المرضا # وله [أيضا] [1] : # حاشا لعهدك أن يكون ذميما ... ولمن أحبك أن يكون مليما # (كامل) # إني أرى سفها تسرع عاذلي ... وأرى الهوى خطبا علي ذميما [2] # وأنشدني [الشيخ] [3] أبو عامر [الجرجاني] [4] له من قصيدة أولها: # سقى خدي دموعي يوم ساروا ... بماء في الضلوع له شرار # (وافر) # رأينا الجود من كفيك عيفا [5] ... وعند سواك شاهده ضمار «1» # وشمنا من يديك [6] سماء نيل ... لبارقها على الأفق استعار PageV01P492 # ترود حدائقا كالليل غلبا ... تنيل وما لواعدها إبار «1» # أسمنا سرحنا فيهن هزلى ... فجاءت وهي مطعمة شيار «2» [1] # نزعنا عذرها ضرا فجاءت ... عواصي ليس يضبطها عذار [2] ### $ 43- محمد بن بحر ms126 بن حمد [3] الخيري «3» [4] # هو من خير «4» فارس، وفي الخير فارس. طلعت [5] عليه سعادة الاتصال ~~بالخدمة النظامية، وتشرف قدمه بالمصير إليها، وتعطر [6] فمه بالثناء عليها. ~~فمما PageV01P493 # وقع إلي من نتائج خاطره [1] قوله: # تظلم مكروب أضر به الدهر ... وضاق بما يلقاه من (ضعفه صدر) [2] # (طويل) # زمان يعادي الحر حتى كأنما ... له عند من يأوي [3] إلى حسب وتر # ويحنو على الأنذال تعسا لجده ... كأنهم الأبناء وهو الأب البر # ومنها في المدح: # سقى الله خيرا كلما ذر شارق ... ولا زال في أفنائها يضحك الزهر [4] # إذا زاره العافي «1» تهلل وجهه ... وبشره منه التبسم والبشر # وإن صام أياما عن الدم سيفه ... فسفك دماء المارقين له فطر PageV01P494 ### $ 44- الحسن بن جعفر بن محمد الفارسي [1] # مدح الصاحب نظام الملك بقصيدة اخترت منها قوله فيها: # أحيا البلاد بعدله، وأسامهم ... من ظله في الروح والريحان # (كامل) # وبنى القباب بأرض فارس مغرما ... بحماية [2] اللاجي وفك العاني # فالناس في أمن بعز ظلاله ... والشاة في ورد مع السرحان # ولحب دين الله يكرم [3] أهله ... ويخصهم بالعدل والإحسان ### $ 45- الزاهد أبو بكر الفيروز آبادي [4] # له شعر كالشهد يلوح عليه سيماء الزهد. اخترت له من قصيدة نظامية قوله ~~فيها: # ليت البرامكة الألى ... كانوا الجحاجح والخضارم # (مجزوء الكامل) PageV01P495 # عاشوا إلى أن يدركوا ... أيامك الغر المباسم # حتى يروا لك مثل جع ... فرهم ويحيى ألف خادم # من حاتم قل لي؟ ومن ... كعب ومن قيس بن عاصم؟ «1» # فيما تفرقه يمي ... نك كل يوم ألف حاتم # كم خالع غادرته [1] ... جزر الجوامع والقشاعم «2» # ومؤمل أعطيته ... ما لا يمر بعين حالم # طهرت فارس كلها ... من عائث فيها وعارم «3» # وأرحتنا من كل عل ... ج لا يخاف الله ظالم PageV01P496 # كانوا يضيمون العبا ... د ويستحلون [1] المحارم # ومنها: # ويعطلون شرائع ال ... إسلام أمثال البهائم # ولقد طويت الأرض نح ... وك مثل ما تطوى العمائم # أرجو نداك وأتقي ... سطوات ذي لبد ضبارم «1» ### $ 46- علي بن أحمد بن عبد الله الأنصاري [2] الفارسي # يقول من قصيدة نظامية [قوامية] [3] : # له على الخلق إشفاق ومرحمة [4] ... وقاهم [5] بهما المكروه والنصبا [6] # (بسيط) # قد كان مقدمه الميمون موهبة ... من ms127 الإله وأما برة وأبا PageV01P497 # قلت: هذا البيت عيال على قول الأول: # وقد كان لي عما لطيفا ووالدا ... رؤوفا وأما مهدت فأنامت # (طويل) والشرط أن يزيد الآخر [1] على الأول، إذا أخذ منه ليسوغ له ~~التطفيل عليه، فأما الأخذ مع القصور فالعجز عليه مقصور. وقد أحسن أبو تمام ~~في تمهيد هذا البساط بقوله: # وكنت لناشيهم أبا ولكهلهم ... أخا (ولدى التقويس) [2] بالكبرة [3] ابنما ~~«1» # (فلهذا الغرض) [4] المشار إليه تجنيح مليح. ومعنى صحيح؛ وأداه لفظ فصيح: ~~PageV01P498 ### $ 47- أبو بكر (عبد الرحمن بن عبد القاهر) [1] الفارسي # [قال] [2] يمدح [الصاحب] [3] نظام الملك [قوله] [4] : # لو جاود الغيث غدا ... بالجود منه أجدرا # (مجزوء الرجز) # أو قيس عرف عرفه ... بالمسك كان أعطرا # ذو شيم لو انها ... في الماء ما تغيرا # وهمة لو انها ... للنجم ما تغورا # لو مس عودا يابسا ... أورق ثم أثمرا # يثني شبا أقلامه ... سود الخطوب نفرا [5] # إذا امتطت أناملا ... (منه خلقن) [6] أبحرا # وإن نظرت في التي [7] ... وشى بها وحبرا PageV01P499 # رأيت حسنا لم تجد ... كمثل ذاك مبصرا [1] # ومفخرا [2] ومفخرا ... حتى تكل أن ترى ### $ 48- أبو جعفر الفيروز آبادي [3] من فارس # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني القاضي [4] ابن السماك «1» ~~له: # نسيم الصبا، إن جئت أرض أحبتي ... فخصهم مني بكل سلام [5] # (طويل) # وبلغهم أني رهين صبابة ... وأن غرامي فوق كل غرام # وإني ليكفيني طروق خيالهم ... لو ان جفوني متعت بمنام # ولست أبالي بالجنان وباللظى ... إذا كان في تلك الديار مقامي # وقد صمت عن لذات نفسي كلها ... ويوم لقائي يوم فطر صيامي PageV01P500 ### $ 49- أبو الفرج محمد بن علي ابن محمد بن الخضر الغندجاني «1» [1] # ورد نيسابور سنة ثلاث وستين وأربعمائة «2» ، فاستوطن مدرسة السراجين ~~مريضا، ودخلها طويلا، وسكنها عريضا. ولم أره ولكن [2] سمعت خبره، وهجا بعض ~~أصدقائه فلم يذل لهجوه عزه الأقعس، ولا جرب بذمه عرضه الأملس. ولم يبلغني ~~من شعره غير [3] ذاك الهذيان، فصنت عنه عذبتي «3» القلم واللسان. وإذا وجدت ~~غيره قددت سيره «4» [إن شاء الله عز وجل] [4] ### $ 50- أبو جعفر ظفر بن اسماعيل الفارسي [5] # مدح شرف السادة أبا الحسن البلخي بقصيدة قال فيها: ms128 PageV01P501 # من رام نيل الأماني شام غرته ... إذا بدا علما في موكب [1] البهم # (بسيط) # وما قصدت بشعر صوغ مدحته ... لكنني مادح في مدحه [2] كلمي [3] ### $ 51- أبو مسلم عبد العزيز [4] بن محمد الفارسي # يقول من قضيدة نظامية [أولها] [5] : # قيان الأيك في شرق [6] الظلام ... أعدت العين رمداء الغمام # (وافر) # ويا ريح الصبا عرفت ربعي ... بأردان «1» تصافحها خيامي # فإن تك فرصة وحللت نجدا ... فخصي بالتحية والسلام # غزالا كان يسمح لي بطيف ... يلم مسلما في كل عام PageV01P502 # وقد عقل السرى أرساغ حرف [1] ... يفوت الريح في سعة الزحام # تراه يدوب من مرح وطيش ... ويحمد أن أشير إلى الخطام «1» # طويت به أديم الأرض شوقا ... إلى ملك أبر على الأنام # يعد [2] النجم من أفق المعالي ... على الأفلاك سارحة السوام # أدار الرأي في خلد العوالي ... فدار الملك في فلك النظام ### $ 52- أبو المنازل [3] بن محمد بن أحمد بن معمر الفارسي # [له من قصيدة نظامية] [4] [يقول فيها] [5] : PageV01P503 # باليمن (والإقبال والبركات) [1] ... والطالع المسعود في الحركات # (كامل) # وافى فأشرق من نواحي فارس ... ما كان منها [2] راكد الظلمات # وغدت تجر على المجرة ذيلها ... مذ ظل [3] يقصدها الوزير فياتي # بحر يلوذ المعتفون بسيبه ... أبدا وحين للعدو العاتي ### $ 53- جعفر بن دوستويه الفارسي [4] # أنشدني الشيخ الحسن السمرقندي [المحدث له] [5] : # لي خمس وثمانون سنه ... فإذا قدرتها كانت سنه # (رمل) # إن عمر المرء ما قد سره ... ليس عمر المرء مر الأزمنه PageV01P504 ### $ 54- علي بن محمد الدقوري [1] # من مداح الصاحب نظام الملك، أدام الله أيامه، وحرس على الملك نظامه. # يقول فيه من قصيدة: # رواقه مشمخر في ذرا شرف ... مستمسك بعرى عز وتمكين # (بسيط) # آراؤه كسيوف الهند ما شهرت ... إلا لضرب ببشرى الفتح مقرون # يبدي البشاشة من قبل النوال كما ... يقدم الغصن نورا في البساتين # كأنما خلقت يمناه من كرم ... في عنصر بمزاج المجد معجون [2] # نحن الحمام وجدواه التي انفجرت [3] ... أطواقهن بمن غير ممنون # والمجد معناه منقوشا جوانبه ... يوم السلام بأفواه السلاطين ### $ 55- مهدي بن الفضل بن الأشرف [4] العلوي # قرأت له من قصيدة نظامية [صاحبية] [5] : PageV01P505 # لقاء كسنا البدر ... وعزم كظبى الهند [1] # (هزج) # حليف العز ms129 والمجد ... ومولى النائل المجدي # آتاه (العلم والحلم) [2] ... صبيا وهو في المهد ### $ 56- أبو هلال العسكري «1» # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني العبد لكاني قال: أنشدني ملك ~~النحو أبو اسحاق «2» ابراهيم بن علي قال: أنشدني أبو هلال لنفسه: ~~PageV01P506 # ما بال نفسك لا تهوى سلامتها ... وأنت في عرض الدنيا) [1] ترغبها # (بسيط) # دار إذا جاءت الآمال تعمرها ... جاءت مقدمة [2] الآجال تخربها # أراك تطلب دنيا لست تدركها ... فكيف تدرك أخرى لست تطلبها؟ # [3] وأنشدني [الشيخ] [4] أبو عامر قال: أنشدني أبو محمد الموحد بن محمد ~~التستري «1» [5] ، قال: أنشدني والدي [رحمه الله] [6] له [7] : # لي ذكر لا يزال يفضحني ... كأنني منه قوف ارزبه «2» # (منسرح) # عاد قميصي به قلنسوة ... وأصبحت جبتي به قبه # فان تكن كربة تكابدها ... فلا تخف فهو كاشف الكربه # وله [أيضا] [8] : PageV01P507 # إذا كان مالي مال من يلقط العجم ... وحالي فيكم حال من حاك أو حجم # (طويل) # فأين [1] انتفاعي بالأصالة والحجى ... وما ربحت كفي على العلم والحكم؟ # ومن ذا الذي في الناس يبصر حالتي ... فلا يلعن القرطاس والحبر والقلم؟ # وله [أيضا] [2] : # بركوب المقبحات جهارا ... يفسد [3] الجاه والمروة تخرب # (خفيف) # فاجعل الجد بالنهار شعارا ... واله بالليل ما بدالك والعب # كم تسربلت من رداء ظلام ... ضحك اللهو فيه إذ هو قطب # ورأيت الهموم بالليل أدهى ... وكذاك السرور بالليل أعذب # وله يهجو: # عليك سلام الأصبحية كلما ... يحن أخو شوق لبعد ديار # (طويل) # فلو كنت ريحا كنت فسوة متخم ... ولو كنت عضوا كنت أير حمار # وله من قطعة: PageV01P508 # علينا محاذاة المرامي سهامنا ... وليس علينا أن نصيب ولا [1] نخطي # (طويل) وله [أيضا] [2] : # جلوسي في سوق أبيع وأشتري ... دليل على أن الأنام قرود # (طويل) # ولا خير في قوم يذل كرامهم ... ويعظم فيهم نذلهم ويسود # ويهجوهم عني رثاثة كسوتي ... هجاء قبيحا ما عليه مزيد [3] # قلت: بلغني أن [هذا] [4] الفاضل [5] كان يحضر السوق، (ويحمل إليها) [6] ~~الوسوق «1» ، ويحلب در الرزق ويمتري، بأن يبيع الأمتعة ويشتري. # فانظر كيف يحدو الكلام ويسوق، وتأمل هل غض من فضله السوق؟ وكان له في ~~سوقة الفضلاء أسوة، أو كأنه استعار منهم ms130 لأشعاره كسوة، وهم نصر بن ~~PageV01P509 # أحمد الخبزرزي «1» [1] وأبو الفرج الوأواء «2» [الدمشقي] [2] ، والفامي ~~«3» ، والسري الرفاء الموصلي «4» . # أما نصر فكان [3] يدحو الرقاقة الأرزية، ويشكو في أشعاره تلك PageV01P510 # الرزية. وأما أبو الفرج فقد كان يسعى بالفواكه رائحا وغاديا، ويتغنى ~~عليها مناديا. وأما السري فكان يطري [1] الخلق ويرفو الخرق، ويصف تلك ~~العبرة، ويزعم أنه يسترزق الابرة. وكيف ما كان فهذه حرفة لا تخلو من حرفة ~~[2] ، وصنعة لا تنجو من ضرعة، وبضاعة لا تسلم من إضاعة، ومتاع ليس به [3] ~~لأهله استمتاع. ولأبي هلال هذا قوله: # لا يغرنكم علو لئيم ... فعلو لا يستحق سفال # (خفيف) # وارتفاع الغريق فيه فضوح ... وعلو المصلوب فيه نكال [4] # وقوله أيضا: # شوقي إليك، وإن نأيت، شديد ... شوقي [5] علي [6] به الاله شهيد # (كامل) # طوبى لمن أمسى يراك بعينه ... وتراه عينك إنه لعيد PageV01P511 ### $ 57- حمد [1] بن محمد التوجي «1» [2] # أنشدني [القاضي] [3] أبو جعفر البحاثي [الزوزني] [4] ، قال: أنشدني [حمد ~~هذا] [5] لنفسه: # كم قد صبرت على الضراء مجتهدا ... ألا [6] أكون لحر الوجه بذالا # (بسيط) # فالآن قد حال ببني والمنى زمني ... فصرت في عرصات الأرض جوالا [7] # قال: وأنشدني أيضا لنفسه: # أرى الدنيا تميل إلى أناس ... لئام ما لنا فيهم صلاح # (رمل) # بقيت كطائر في قبض باز ... جريح الجسم هيض له الجناح # قال: وأنشدني أيضا لنفسه: [8] PageV01P512 # أسرب مها عارضننا أم كواعب؟ [1] ... أبرق ثغور ما نرى أم كواكب؟ # (طويل) # أحور جنان [2] أم خرائد فارس ... برزن شموسا؟ أم نجوم ثواقب؟ # قال: وأنشدني أيضا لنفسه: # خيالك في الكرى وهنا أتانا ... ومن سلسال ريقك قد سقانا # (وافر) # وبات معانقي ليلا تماما ... فلما بان وجه الصبح بانا [3] ### $ 58- الرئيس أبو بكر اللاسلي [4] # أنشدني الرئيس أبو الحسن محمد بن الحسين بن طلحة له: # دعا لومي فلومكما [5] معاد ... وقتل العاشقين له معاد # (وافر) # ولو [6] قتل الهوى أهل التصابي ... لما تابوا، ولو ردوا لعادوا ~~PageV01P513 # وكتب إلى المخزومي جوابا عن أبيات توسل بها بعض المتوسلين: # أنا [1] مطر ذاك الصديق صدوقا [2] ... ومراع له علي حقوقا # (خفيف) # خط لي، بابتغاء حظك فيما ... تبتغيه إلى رضاك طريقا # فشكرنا سؤاله وسراه ... وحمدنا طريقة والطروقا ms131 # وبعثنا من البياض بدستي «1» ... ن [3] أعيرا حسنا ولونا أنيقا # ولو أني ملكت بين [4] سمرقن ... د لسرحته إليك طليقا # ورقي مكبث «2» [5] فإن كسر الرا ... عد أبهجها [6] علي سحيقا # وأنشدني الشيخ أبو القاسم بكر بن المستعين الكاتب له: # قف بذات الجرعاء «3» يا صاحب البك ... رة [7] وانظر تلقاء جانب نجد # (خفيف) PageV01P514 # فإذا ما بدت خيام لعيني ... ك فتلك [1] التي بها طال وجدي # فأت تلك الخيام ثم تيمم ... خيمة سترها عصائب برد # ثم سلم وقف وقل [بعد] [2] تسلي ... مك قول امرىء مجدد عهد # أترى أنكم (كما قد) [3] عهدنا ... كم عليه، أم خنتم العهد بعدي؟ ### $ 59- الإمام أبو الفضل الجلودي «1» [4] # كتب إلى [5] الوزير أبي سعد الآبي، وهو بقزوين [6] ، وقد فرق الحسن [7] ~~بن علي [بن بابك البلخي حنطة يسلف أهل الري بها مالا، ووزع ذلك على أصناف ~~الناس، ولم يستثن الامام أبا الفضل] [8] : # يا ذا المعالي الرئيس ... ومن حماه خميس # (مجتث) PageV01P515 # ومن ليوم وقاه [1] ... من [2] الحديد شموس # ومن لنحر قراه ... عيرانة عنتريس «1» # معقرات ومنها ... معرقبات تكوس «2» # قد حكمتك الليالي ... سعودها والنحوس # ففي مواليك نعمى ... وفي أعاديك [3] بوس # يوماك دست لسلم ... ويوم حرب عبوس # ومنها: # [يراعة [4] أو حسام ... دراعة [5] أو لبوس] [6] # كنت الحيا انهل صوبا ... ترقبته الغروس [7] PageV01P516 # فارتج منها هشيم [1] ... وثج «1» منها يبيس [2] # وبعد طول حران [3] ... جرى الرجاء الشموس [4] # فالأرض كالروض طيبا ... إن قاسها من يقيس # كانت توقد قيظا ... والجو منه وطيس # فالظل ضافي الحواشي ... والغصن غض يميس # كمنتش يتثنى [5] ... خافت عليه الكؤوس # ومنها: # مقرط بشنوف «2» ... من الثمار ينوس # فاسمع صراخ معنى ... عضته نار ضروس PageV01P517 # جنت عليه [1] الليالي ... ما قد حبتها [2] بسوس «1» # من عصبة هم ذنابى ... وليس فيهم رؤوس # ففي المناظر ناس ... وفي العفول تيوس # [قوم جنوا ما جنوه [3] ... بالصيف في الصوف سوس] [4] # ساموا جليسك ضيما ... ولن يضام الجليس [5] # فكلفوه [6] ابتياعا ... لحنطة لم يدوسوا # وهل لمثلي إلا ... دفاتر و [7] طروس؟ # من أين لي كيس مال؟ ... ما التام كيس وكيس # وله [أيضا] [8] : PageV01P518 # سقى الله قصرا لي بقصران «1» مونقا ... سحبت به في اللهو أعطاف مئزري # (طويل) # كأن سقيط الثلج في ms132 جنباته ... صفائح كافور على طود [1] عنبر ### $ 60- أبو محمد عبد الله بن الحسن [2] بن النصر الهمداني # يقول من قصيدة نظامية له: # سقى بالحمى أقطار تلك المعاهد ... قطار الغوادي البارقات الرواعد # (طويل) # وشق شقيق الرمل فيها كمامه ... كما رفعت [3] في الروع حمر المطارد # يقول لي العذال: شيب وصبوة؟ ... فريقان شتى ما استقاما لواحد # محال، لعمر الله، ما أنت طالب ... وقصد [4] ضلال لست فيه براغد [5] ~~PageV01P519 # لعمري لئن [1] أودى الشباب فطالما ... خلعت به عذر العذارى النواهد # يخرقن ستر الخدر ليس يروعها ... شتيمة بعل، لا ولا زجر والد # ويمشين عجلى الخطو يهززن صبوة ... قدودا لها محفوفة بالولائد # وتبدو لآلى الثغر منها كأنها ... على العهد [2] قد نظمنها للقلائد # يحاولن إمتاع العيون بفاحم ... من الشعر غربيب «1» الخصائل وارد # ويمسحن بالأجفان منها غباره ... ويغسلن عنه بالدموع الشوارد # وإني وإن حل المشيب بعارضي ... وزال شبابي للخطوب الشدائد # فلم أشتغل عصر الشباب عن العلا ... بمخفوض عيش في البطالة بارد # وكم قد خفضت الطرف عن طلب العلا [3] ... ورفعته نحو السهى والفراقد # ودافعت أبكار الخطوب وعونها ... بعزم كحد الهندواني [4] واقد PageV01P520 # فعذلك قد عريت أفراس باطلي ... ولست لعادات الصبا بمعاود # وله من [قصيدة] [1] أخرى: # سما بالخيل من جيحون حتى ... سقاها الري من قلب الفرات # (وافر) # وعادلها [2] يروم الروم قصدا ... لإدراك القديم [3] من الترات # فجاس خلالها بالخيل شعثا ... نواصيها تمطر بالكماة # فكم [4] بلد أبحن [5] وكم قلاع ... قلعن فصرن مجرى السافيات # وكم من كاعب حسناء أمست ... تفديها البطارق «1» بالحياة # فأضحت وهي ملقاة لديهم ... تنادي في الشرى [6] : خذها وهات PageV01P521 ### $ 61- حمزة بن أبي سعد المفتي الهمذاني [1] # بديع [2] الزمان [أبو الفضل] [3] [محمد] [4] عمه. يقول من قصيدة نظامية: # بالرأي [5] تصبح ساحات الحمى حرما ... ويبرز العز في أثوابه القشب # (بسيط) # وكل أسمر هزهاز الكعوب ترى ... أعطافه أبدا فراجة الكرب ### $ 62- أبو الفرج حمد [6] بن علي الزعفراني الهمداني «1» # أنشدني الأستاذ المهذب أبو الفضل اسماعيل بن علي العبد يلي قال: أنشدني ~~حمد لنفسه: PageV01P522 # وما أبواي، ويحك، أدباني ... ولكن مصبح ومساء ليل # (وافر) # دما بدم غسلت (وما أراني) [1] ... أرقع جيب أطماري بذيلي # وأنشدني أيضا ms133 له: # يا مرزبان «1» نداء من أخي ثقة: # من يعمر الكيس يترك عرضه خربا [2] (بسيط) وله أيضا: # جانس في اللؤم (ولا مثلما) [3] ... جانس في أشعاره البستي «2» # (سريع) # بخل وعجب وحجاب معا ... أحسنت يا جامع فهرست «3» PageV01P523 ### $ 63- السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسن [1] العلوي الهمذاني الوصي # قال: دخلت على عمي الرئيس أبي الحسن [2] ، وقد دخل عليه غلام أمرد وناوله ~~طاقة نرجس، فقال: قل في ذلك شيئا. فأنشأت: # ومكحل بالسحر أحور شادن ... حيا بنرجسة غداة بكور # (كامل) # فكأنه [3] وكأنها في كفه ... بدر يريك التبر في كافور # قد ركبت فوق الزبرجد خلقة ... تحكي فتور اللفظ [4] من مخمور # وله [أيضا] [5] في البنفسج: # هذا البنفسج قد بدا ... يحكي لنا بين الرياض # (مجزوء الكامل) # (في خد أحور شادن [6] ) ... آثار قرص في البياض PageV01P524 ### $ 64- أبو هاشم العلوي الهمداني «1» [1] : # كتب إلى الصاحب اسماعيل بن عباد، رحمة الله عليه: # سألت إله الخلق حولا محرما ... ليصرف سقم الصاحب المتفضل # (طويل) # إلى بدني أو مهجتي فاستجاب لي ... فها أنا، مولانا، من السقم ممتلي # فشكرا لربي حين حول سقمه ... إلي وعافاه ببرء معجل # وأسأل ربي أن يديم علاءه ... فليس سواه مفزع لبني علي [2] # فأجاب [3] : # أبا هاشم لم أرض هاتيك دعوة ... وإن صدرت عن مخلص متفضل [4] # (طويل) # فإن نزلت [5] يوما بجسمك علة ... فحاشاك [6] منها يا علي [7] بني علي ~~PageV01P525 # فناد بها في الوقت غير معرج ... إلى جسم اسماعيل دوني تحولي # فلا عيش إلا أن تدوم مسلما [1] ... وصرف الرزايا عن ذراك «1» بمعزل ### $ 65- أبو سعد بن خلف الهمداني «2» [2] # كان من أعيان [3] الدهر وأفراد العصر، محمودا بكل لسان، مشهورا بكل مكان، ~~[مشهودا لكل إنسان] [4] . وله نظم أبهى [5] من العقود، ونثر أحلى من ~~المعقود [6] . وكلاهما أطيب وأطرب من ابن الغمام، صاهر ابنة العنقود. وليس ~~يحضرني في العاجل من شعره أكثر من هذه الأبيات التي لو صوبت لقطرت من كثرة ~~مائها: # جرت النوى بهم فما حنوا ... رفقا بنا ونأوا فما أنوا # (كامل) PageV01P526 # إن كان عندهم وقد رحلوا ... (أنا نقيم) [1] فبئس ما ظنوا # لابد منهم أية سلكوا ... إن أسعفوا بالوصل أو ms134 ضنوا [2] # لي عندهم دين فوا عجبا ... الدين لي وفؤادي الرهن ### $ 66- أبو الفرج بن أبي سعد بن خلف # ليست تساعدني عبارة أرضاها له إلا أن أقول: هو كوالده في طريف الفضل ~~وتالده. ومن محاسن كلامه [3] قوله: # ولي أنمل تغني وتفني كأنها ... مسار غمام أو مثار حمام # (طويل) # فما انبسطت إلا لإغناء مقتر ... ولا انقبضت إلا لهز حسام # وحكى [4] لي الشيخ أبو عبد الله [سليمان بن عبد الله] [5] النهرواني ~~النحوي الأديب، قال: حدثني [6] الأستاذ أبو الفرج قال: حدثني [7] ~~PageV01P527 # أبو منصور [1] بهرام بن مافنه «1» وزير الأمير [2] أبي كاليجار: حبسني ~~(لعلة ختني بدر بن سما) «2» . وخفت على نفسي التلف، فكان خلاصي بعد صنع ~~الله تعالى هذه الأبيات. وأنشدني لنفسه: # ماذا يخبر ضيف دارك قومه؟ ... إن قيل: كيف معاده ومعاجه؟ # (كامل) # أيقول: جاوزت الفرات فلم أجد ... ريا لديه وقد طغت أمواجه؟ # ورقيت في طود العلا فتضايقت، ... عما أردت، شعابه وفجاجه # وسعيت أقبس جذوة من ناره ... فدجا علي شهابه وسراجه # فلئن شكرت تصنعا وتملقا ... شكرا يكون من [3] النفاق مزاجه # لتخبرن خصاصتي بتخرصي ... والماء يخبر عن قذاه زجاجه [4] # عندي يواقيت الكلام ودره ... وعلي إكليل القريض وتاجه PageV01P528 # يربي على نور الربا أنواره [1] ... ويرف في وادي [2] الندى ديباجه # والشاعر المنطيق أسود سالخ ... والشعر منه لعابه ومجاجه # وعداوة الشعراء داء معضل ... ولقد يهون على الكريم علاجه # وأنشدني الشيخ أبو الفرج الحسنيلي له، وهو من أحسن ما يروي في معناه: # وأنكر جاراتي خضاب ذؤابتي ... وهن به زين بيض الأنامل # (طويل) # فوا عجبا منهن أنكرن باطلا ... علي ولم يخلبن إلا بباطل ### $ 67- أبو الفرج حمد بن محمد بن حسنيل [3] الهمذاني «1» # نكتة [الدهور و] [4] الأيام، وزبدة الشهور والأعوام. لفظته همذان، ~~PageV01P529 # فأعاد [1] خراسان من نتائج طبعه، لا بل من نسائج وشيه. وقد اتخذها وطنا ~~ما تركها من الظل البرود عدنا [2] ومن عصب البرود «1» عدنا. ولم يزل في قيد ~~إنعام الشيخ [الامام] [3] الموفق [رحمه الله] [4] حتى لحق ذلك الصدر الكبير ~~بجوار اللطيف الخبير بعد ما فرح [5] أبو الفرج برهة من الدهر مصطنعا برسمه ~~وهو في ارتباطه ms135 والتجمل به موفق كاسمه [6] . ثم ذكره [7] وهن العظم، وكلال ~~الخاطر بعلة [8] الشيب عن تعاطي النثر والنظم، [فعاد إلى] [9] الوطن الذي ~~[فيه] [10] درج، والعش الذي منه خرج، فطار إليه بفراخه، وارتضاه لعطنه «2» ~~ومناخه. وأدر عليه عميد الملك أبو نصر، أنار الله برهانه، رسما أصلح رياشه ~~ورقح «3» معاشه. ولم تطل به المدة حتى امتلأ مكياله، وأهابت به آجاله [11] ~~، وزمت إلى (المنهل المورود) [12] جماله. تعمده الله بغفرانه، وبوأه بحبوحة ~~جنانه. وكانت بينه وبين والدي- رحمه الله- صداقة صادقة، PageV01P530 # ومودة معدة، واختصاص يطلع من جيب واحد رأسيهما، ويحيي بروح واحدة نفسيهما ~~[1] . فانضافت إلى ذلك من مجاورتي [إياه، في المدرسة النظامية بنيسابور ~~سنتين أنفقتهما على الاستضاءة] [2] بزاهر دره والاغتراف من زاخر [3] بحره. ~~فإذا [4] أنا راتع من مودته بين موروث [5] ومكتسب، ومدل منهما [6] بامتزاج ~~سبب أوكد من اتشاج نسب. وكان قليل المبالاة بشعره، نزر الالتفات إليه ~~لسهولة مآخذه عليه. وكنا نطلبه على شرف الغمام، فنجده على طرف الثمام «1» . ~~وكان في بيته الذي يسكنه [7] حب «2» كأنه جب يرمي إليه بمسوداته على (جزء ~~من) [8] القراطيس بطونا وظهورا. ولم تكد تصل إليها [9] الأيدي سنين بله ~~شهورا، وربما كنت أنتهز الفرصة فأستنقع «3» [10] باحتجانها الغصة، وأدرك ~~منها بغية الحريص، وأفرح بها فرح يعقوب بالقميص. وقد فجعني الدهر (بفرائدي ~~منها) [11] فصارت PageV01P531 # فوائت، إلا ما زينت به هذا الكتاب. # وكان- رحمة الله عليه- سمح [البديهة] [1] شديد العارضة [2] ، يموج [3] ~~بها [4] فمه، ويتسابق [5] إليها [6] لسانه وقلمه. وكان أكثر ما يجود به ~~خاطره الخطار مقصورا على الافتخار، وحق لمن خلق من صلصال كالفخار، ثم حلي ~~بشعار مثل تلك الأشعار أن يخرق الارض أو يبلغ الجبال طولا، ويعد فضل ~~الفضلاء بالاضافة إليه فضولا. # وهذه قصيدة له مدح [7] بها الشيخ الامام أبا سهل محمد بن هبة الله ~~الموفق، وأودع أثناءها ثناء للشيخ الإمام أبي المعالي عبد الملك بن عبد ~~الله بن يوسف الجويني «1» ، رحم الله الماضي وأيد الباقي: # مجد على مفرق العيوق كالتاج ... ومنصب كالثريا جد وهاج # (بسيط) # وطود عز تطول النجم قمته ... ويزحم الفلك الأعلى بأثباج «2» PageV01P532 # وشرق # شمس علا تجلو أشعتها ms136 [1] ... جون [2] الخطوب وغيث أخضر الراجي [3] # مقابلات علا في بيت مكرمة ... كالزهر يقرن [4] أفرادا بأزواج # بيت تردد فيه سؤدد [5] عجب ... والخلق بين سلالات [6] وأمشاج «1» # للدين طينته والعلم صخرته ... وللعلا ركنه، والحجر للاجي # هذا الموفق في علياء سؤدده [7] ... يذكو كبدر الدجى في الغيهب [8] الداجي # ساد الأئمة والأعيان مقتبلا ... من قبل أن مس مسك صفحة العاج [9] # ثم الرشيد ابنه ساد الورى شرفا ... لا يرتقى جوه إلا بمعراج # وهمة عالت [10] الجوزاء قاهرة ... وأين منطقه من ذروة [11] التاج؟ ~~PageV01P533 # يحيا به أمل العافي إذا ازدخرت ... يمينه كبحور ذات أمواج # عرض طهور بعطر المدح [1] مختمر ... ورب عرض تراه عرضة الهاجي # ما إن [2] رأيت سواه سائلا كرما ... إن يسألوه تلق الحاج بالحاج «1» # مهر نماه عتيق فرد غائبة «2» ... راض الزمان بإلجام وإسراج # أيامه [3] عرفت فيها رئاسته [4] ... كجدول التبر يسقي روض ديباج # ثناؤه ومواضيه ونعمته ... حلي لأيد وأعناق وأوداج # فالبيت بيت علا والكف كف ندى ... والنطق نطق بليغ الفضل محجاج # وقتاه وقت ندى تندى غمامته ... ووقت بأس يغشيه بإرهاج [5] # يستنفد الوصف في أدنى مناقبه ... ويملأ الثني [6] من صحف وأدراج # مآثر كاثرت حصر النقا «3» ومحت ... آي الدجى وارتقت أعراف أبراج ~~PageV01P534 # وغرة مثل أنف الرعن «1» شامخة ... في بحر جود صخوب اللج عجاج # من [1] معشر كأنابيب القناة سمت ... بكف قارع حصن السابق الناجي # ومنها: # ألست نجل فتى سحاب أردية ... دخال نقع مصاع منه خراج؟ # لا يوصف العبد في أحشاء بدوته ... ولا تحمل أظعان وأحداج «2» [2] # ومنها: # هذا الكلام الذي تذكو غزالته ... يغشى سنا البدر في طرف الدجى الساجي «3» ~~[3] # فخذه كالفجر [4] وضاحا مقلده ... ترب التريبة «4» من بيضاء مغناج ~~PageV01P535 # قال يرثي الشيخ الامام أبا محمد عبد الله بن يوسف الجويني «1» [رحمة الله ~~عليه] [1] : # علوم علت أعلامها غبراتها ... وأعين أعيان طغت عبراتها # (طويل) # وأفلاذ أكباد من الفضل فتشت ... فدل [2] على تفتيتها زفراتها # نبإ بليوث الغاب عقر غيولها «2» ... وأخلي من عفر الفلا سمراتها # أبى الله (عز الله) [3] إلا تنقصا ... من الأرض حتى استقلعت شجراتها # تداعت مباني الدين وانهد [4] ركنه ... ودهده من أطواده صخراتها # وغار ضياء الشمس [5] فانكسفت له ms137 ... شموس وأقمار خبت شرراتها # أرى عصبا تيجانها قد تقوضت [6] ... وقد عصبتها بالثرى غبراتها ~~PageV01P536 # وأوجه أقوام كرام على العلا ... وقد رهقتها [1] فجعة فتراتها # إذا شققت أجفانها عبراتها ... تشقق عن أبدانها حبراتها [2] «1» # علا الحبر [3] عبد الله صهوة سابق ... قوائمه [4] من معشر قصراتها «2» # وإن قلوبا قطعت لوفاته ... كوتها على تقطيعها حسراتها # ذوت دوحة الإسلام والعلم والعلا ... بمصرع من جذت به ثمراتها # هوى نجمها العالي وأظلم جوها ... ومادت رواسيها ومارت كراتها # ألا من لحفل [5] ند منه لقد خلت ... نواد وعادت غيبة حضراتها # سلام على المنطيق في شبهاتها [6] ... إذا ما رجال عاقها حصراتها # برغم النوادي والمجالس رنقت «3» ... مواردها وارتد ملحا فراتها # برغم الفتاوى والمدارس هورت ... خواطره [7] واستنزفت خطراتها PageV01P537 # برغم العلا والدين والعلم [1] والحجى ... ثوى البدر والبيضاء [2] ضلت ~~سراتها # فيا ويب «1» [3] أحداق [4] طمسن بأدمع ... غزار تدمت [5] حرقة قطراتها # [ويا ويح [6] أقدام عثرن لفقده ... فلما استقالت ثبتت عثراتها] [7] # فجائع سالت بالخدود دماؤها ... كدا وتهاوت في الحشا جمراتها # لخفت مثاقيل الرجال وأضللت [8] ... حلوما [9] وطاشت بعده وقراتها «2» # وكان إذا ما حررت كلماته ... معاني لم ترقم سطورا قراتها «3» # وما ذاك فهم المستفيد وإنما [10] ... سنا نور تفهيم المفيد مراتها «4» ~~PageV01P538 # ومنها: # لرب بدور عجرت «1» بدياجر ... ورب خدور [1] هتكت خفراتها # فمن فتيات [2] نطقت بذوائب ... ومن فتية [3] مس الثرى وفراتها # ومن أعين غضت وكانت علية ... تشاوس ألحاظ الدجى نظراتها # ومنها: # أساغت بطون الأرض سود أسودها ... ولقد لفظت فوق الثرى حشراتها # فكن للمعالي يا أباها بعيده ... حساما (تجد عنك العدا) [4] وتراتها # وما للمنايا عن عدى [5] وأقارب ... مراح [6] إذا عاد [7] الورى سكراتها # عزاء على [8] الدنيا وصبرا على الردى ... إذا ما دواعيه علت نعراتها # تنكرت الأيام لا بل تنكست ... فقد [9] شابهت آصالها بكراتها # ألا فليرث نجل الإمام وصنوه ... بقايا علا تحوى بها أثراتها PageV01P539 # وما بعد عبد الله إلا لنجله ... وسائده فلتحوه فغراتها # إذا ما خلا الميدان عن قرح [1] الوغى ... أقيمت على مضمارها مهراتها # ومما أنشدني لنفسه قوله من فخرية: # يا للوزارة ما لي لا أغض بها ... وما لها لا تعلى أو تشرف بي؟ # (بسيط) وهذه مبالغة حسنة. ms138 ومن عجيب ما سنح من فخرياته تخلصه من صفة ~~البرغوث والبق إلى نوع من فخره المستحق في أرجوزة له، يقول فيها: # رقص البراغيث وزمر البق ... في مفحص مخصص بالذرق «1» [2] # (رجز) # يرعين بين أخمصي والفرق ... لحما جرت فيها [3] دماء العتق # ومن فخرياته الحسنة قوله مما أنشدنيه لنفسه: # لئن كان خظي منك أني مخول ... لحظك أثني إذ تجود وأقبل [4] # (طويل) PageV01P540 # فقد نلت مني رتبة لا تنالها ... ذكاء تعاطيني السنا فأظلل # ومنها: # مشت في أحداث الليالي كأنها ... سيول حريق في الاباء تغلغل # أجوع وأظما عفة وتكرما ... وقد ضج بي واد وغطغط مرجل # مكارم خاطتها العلا بجلودنا [1] ... فما هي عن أبشارنا تتنقل [2] # وأنشدني لنفسه [3] [من غزلية] [4] : # ما هي إلا لطخة الغالية «1» ... وهي لعمري لطخة غاليه # (سريع) # انظر إليها كدجى مسكه ... في ضوء شمس الضحوة العاليه # وحولها من صدغه عنبر ... كالعذر [5] السود على الغاليه # وهي على مذهبنا قبلة ... للقبل العاطرة الحاليه # فبوركت خلقة تضميخه ... لم تمتهنها أنمل الطاليه PageV01P541 # قد خطر الشوق على باليه ... إثر رسوم الصبوة الباليه # وشوق قلبي بجنون الهوى ... نشوان لا [1] يعرف ما حاليه # وأنشدني أيضا لنفسه من غزلية: # أمير الحسن لا يلوي [2] عزيمه ... ويقسم في ضرائره الغنيمه # (وافر) # وماذا ضره لو أن لامي ... يغازل في خلال المشق «1» ميمه # وقال وشاته: لم تحظ عنه [3] ... وقد ثقبت درته اليتيمه # وله أيضا من حادثة في [4] بعض الغلمان: # (إن الكرندي) [5] روشنا خره «2» ... في غلمة وجهه لهم غره # (منسرح) PageV01P542 # فخيطوا بالعقار مقلته ... ومزقوا لا «1» [1] وثقبوا دره # قلت: ما أحسن استدراكه اللفظة [2] الفاحشة، مع جمعه بين ضدي التخييط ~~والتمزيق! .. [و] [3] هذا من باب التوفيق للتلفيق [4] . وكتب إلى القاضي ~~أحمد بن منصور بن محمد الأزدي الهروي، يعاتبه، وبينهما محاورات [5] ~~ومكاتبات: # الذنب لي لا لمنصور وللكرم [6] ... أنا المضيع يا ذيب العلا كلمي # (بسيط) # ناسمته «2» فتلقتني سمائمه ... ليت الجفاء كفاء منه للنعم # وله في غلام (أورد الماء مهرا) [7] ؟ # وظبي أورد الماء ... غزالا حالي النحر # (هزج) # فأبصرت غزالين ... مروحين إلى النهر [8] PageV01P543 # وتاها بعذارين ... من العنبر والتبر # فلما نزل الأقم ... ر للري إلى ms139 النهر [1] # نحا الأظمأ للردف [2] ال ... لذي برح بالخصر # فنادى يا فتى عرج ... وعوج طلق «1» الشهري «2» # فلبيت بغاما [3] «3» زل ... ل عن خمر وعن در # وله من قصيدة فخرية أولها: # بريق بأنف اللوى [4] يعتلي ... كما دميت [5] طرة المنصل # (متقارب) قلت: عدل في هذه الكلمة عن الفخر إلى الطرد واتفق له معنى ما ~~سمعت بمثله في فنه، وهو قوله: # تبارى [6] على طائر أجدلان ... تناوب دلوين في منهل PageV01P544 ### $ 68- أبو المفاخر حمد [1] بن علي النيرماني» # [كنيته أبو الفرج ولقبه ذو المفاخر] [2] . أنشدني الشريف أبو طالب محمد ~~ابن عبد الله الانصاري «2» ، قال: أنشدني الأستاذ الشريف أبو المفاخر ~~لنفسه، وقد عير أنه [3] أعجمي على [4] جودة شعره: # فإن لم يكن في العرب أصلي ومنصبي ... ولا [5] من جدودي يعرب وإياد # (طويل) # فقد تسجع [6] الورقاء وهي حمامة ... وقد تنطق الأوتار وهي جماد # قال الشريف أبو طالب: (ونيرمان) [7] ضيعة خسيسة بظاهر همذان. # قال: وسألت الأستاذ أبا المفاخر عنها، فانصبغ وجهه من الخجل حتى عاد ~~PageV01P545 # كأنه أيدع «1» وأنشدني أيضا له، قال: أنشدني لنفسه: # حجاب وإعجاب وفرط تصلف ... ومد يد نحو العلا بالتكلف # (طويل) # فلو كان هذا من وراء كفاية ... لهان ولكن من طريق [1] التخلف ### $ 69- أبو الحسن علي بن الحسن [2] الحسني الهمذاني «2» # أنشدني له الشيخ أبو عامر الجرجاني: # ويوم تولت الأظعان عنا ... وقوض حاضر وأرن «3» باد # (وافر) # مددت إلى الوداع يدا، وأخرى ... حبست بها الحياة إلى [3] فؤادي ~~PageV01P546 ### $ 70- أبو الحسن [1] علي بن الحسن بن علي الوقفي # من كرج أبي دلف «1» رأيت له ديوان شعر كبير الحجم، فاخترت منه هذه ~~الأبيات، على حد عجلة مني. وأنا مستوفز لبعض نهضاتي استيفاز البدوي المصطلي ~~الشاتي، وهي «2» : # أدهق الكأس من سلاف مدام ... بقيت في الدنان من عهد سام # (خفيف) # خندريسا «3» كأنما أسكنوها ... بالخوابي حواصلا للنعام # واسقني بالكبير سقيا وقصر ... من ليال في الطول كالأعوام # طول الاثنان [2] مداهن كون الش ... شمس في الشمس [3] واشتداد أوامي «4» ~~PageV01P547 # فإذا ما توسط السكر قلبي ... والبواطي «1» دببن [1] بين عظامي # فأجد ضربك المثاني وغرد ... لي ببيت يطيب للمستهام # يا نسيم الجنوب بلغ سلامي ... من بكفيه ms140 صحتي وسقامي # وله [أيضا] [2] من أخرى: # تملست من دار الهوان تملسا ... بأجرد مبسوط الخطا شنج النسا # (طويل) # أغر سرى كالبرق جذلان خيفقا «2» ... فحير أبصارا وأعجب أنفسا # علوت صباحا ظهره من قباقب «3» ... فصرت [3] مع البيضاء في الغرب بالمسا # ومنها: # ولم أرض بالإفلاس إلا لأنني ... رأيت من الأحرار دهري مفلسا # فأكبرت نفسي أن أذل لموسر ... تمهر في حفظ الغنى وتنطسا «4» [4] ~~PageV01P548 # وله من خمرية «1» : # تبسم الصبح بالآفاق [1] من فلقه ... وبات [2] جنح الدجى عجلان من فرقه # (بسيط) # وصفق الديك أنسا بالذي لقيت ... عيناه من [3] دهمة الإظلام من بلقه # فهات صفو مدام، صحن مجلسنا ... يفوح مسكا إذا ما صب من عرقه # وله [أيضا] [4] : # أمسك أم عذار قد تبدى ... حوالي بدر غرتك المفدى؟ # (وافر) # أم اجتلي الجمال [5] عليك غفلا ... فحكت له طرازا مستجدا؟ # أبن ذا لامرىء لم تبق قلبا ... له يتحقق الأشياء جدا # ولم أتفرغ إلى أن أنعم النظر في قصائده، فالتقطت [6] شذورا من قلائده. ~~PageV01P549 ### $ 71- المشطب الهمذاني [1] # له أشعار سخيفة نسج فيها على منوال ابن الحجاج «1» ، وأين الحدقة من ~~الحجاج «2» ؟ فمنها قوله: # رضيت من الزمان بما دهاني ... ومكنت الحوادث من عناني # (وافر) # وطبت بسيرة [2] الأيام قلبا ... وقلبي [3] في يد الأيام عان # فقل [4] للدهر: لا تعجل بأخرى ... كفاني من صروفك ما أعاني # كفاني غربتي [5] ورزوح [6] حالي ... وأني مغرم بهوى الغواني PageV01P550 # بليت بخلتي (شين وحمق) [1] ... وأير [2] مثل نخلة جيسوان «1» # جموح لا ينهنهه عنان [3] ... إذا ما هاج كالفحل الهجان «2» # أهم بأن ألينه بكفي ... فتقصر عنه أطراف البنان # فلما أن عييت وعيل صبري ... دببت إلى ابنة للخانبان «3» # إلى خود خدلجة رداح «4» ... تحوز بحسنها قصب الرهان # وفوق البظر بستان صغير [4] ... يفوح به حشيش الزعفران PageV01P551 # كأن القمل والبرغوث فيه ... خنازير بغيضة بابلان «1» # فلما بت [1] متكئا عليها ... بأير قد تهيا للطعان # تنبهت القحيبة ثم صاحت ... (أبابا زوذ) [2] تاما برهاني «2» # فهب الشيخ مذعورا كئيبا ... وصاح لوقته بأبي [3] فلان # وقال من التعجب: وا [4] منى زين ... كه من نبرد اين إيرج كماني «3» ! [5] ~~PageV01P552 ### $ 72- محمد بن منصور بن علي الكرجي [1] # يقول من قصيدة نظامية: # أراك سيفا لهذا الملك ms141 منصلتا ... يهزه لكفايات المهمات # (بسيط) # ذكاء ذهنك يبدي كل خافية ... فهو الطليعة في كل الخفيات ### $ 73- أبو الحسن علي بن أحمد الكرجي [2] # هو مؤدب [الشيخ] [3] الرئيس أبي المقدم الموفق بن محمد بن هبة الله. # أنشدني لنفسه بنيسابور: # ناحت مطوقة وهنا على فنن ... فهاج لي نوحها شوقا إلى سكني # (بسيط) PageV01P553 # فبت أسعدها والدمع يسعدني ... مثل اللآلي مع العقيان في سنن # ولست أخشى لجسمي صرف دائرة ... إذ ليس يدرك جسمي ناظر الزمن # ولا أخاف الردى من بعد معتقدي [1] ... أن المنية رامتني فلم ترني ### $ 74- أبو الحسين [2] علي بن محمد الهمذاني «1» [3] # هو منذ خمسين سنة مقيم بخراسان، وعهدي به، وأنا في عنفوان الحداثة [4] ، ~~قطبا لمجلس [5] تدريس الامام ركن الاسلام أبي محمد الجويني- رضي الله عنه ~~[6]-. وعليه تدور رحى الجماعة ممن يتقربون إليه بالتلمذ والتباعة. # وهو الآن بنسا، يفيد المختلفة إليه. وهو من بين أئمة الحديث منصوص عليه/ ~~وربما يتفكه [7] بشعر خفيف الروح. PageV01P554 # كتب إلى القاضي أبي جعفر البحاثي، وقد ندب شعراء نيسابور [1] لوصف عنه ~~وتشبيهه بالمصل، وسبب ذلك أنه أراد انفضاض المرد من حوله [و] [2] قصد تنفير ~~ظباء الأنس عنه، فقال أبو الحسن: # راسلني القاضي أبو جعفر ... معاتبا بالكلم الفصل # (سريع) # في صبية أنتابهم ساعة ... لغير ما شغل سوى الهزل # وها أنا سلمتهم كلهم ... منه بلا من ولا مطل # والشرط فيما بيننا أنه ... يطوي حديث الأير والمصل # وكتب [أيضا] [3] إلى القاضي البحاثي يذكر قوما زاحموه على علق كان يحبه: # يا لائمي كف عن ملامي [4] ... فاللوم من عادة اللئام # (مخلع البسيط) # لا ينجع اللوم في مشوق ... معذب القلب مستهام # يا قاضيا ما له عديل ... في الفضل من جملة الأنام # أصخ [5] مصيخا إلي واسمع [6] ... دعواي صدقا على غلام: PageV01P555 # أتيتك اليوم مستجيرا ... من جور آبائه الطغام [1] # علقت من راذكان «1» خشفا ... وليس لي فيه من مرام # سوى حديث إذا التقينا ... ورد فرض من السلام # فازدحموا كلهم عليه ... واقترعوا [2] فيه بالسهام # فظل سهمي لشؤم بختي ... قد ضل من كثرة الزحام # فاز به برهة خبيث ... والقلب من [3] ذاك في اضطرام # [فلم يزالا ms142 كذاك حتى ... أحاط بالأعور انتقامي # هام على وجهه طريدا ... من مجلس العالم الإمام [4]] [5] # فاقض أبا جعفر فإني ... أفديك من حاكم همام [6] # سل هاتف الجن عن جوابي ... يجبك بالوحي في المنام # وعش كما شئت في سرور ... منعم العيش ألف عام PageV01P556 ### $ 75- أبو القاسم الهمذاني # أنشدني الفقيه العالم أبو الحسن علي بن أحمد الراوي قال: أنشدني أبو ~~القاسم لنفسه: # تعيرني وخط المشيب بعارضي ... ولولا الحجول البيض لم تحسن الدهم # (طويل) # حتى الشيب ظهري فاستمرت [1] عزيمتي ... ولولا انحناء القوس (لم ينفذ) [2] ~~السهم PageV01P557 ### || القسم الخامس في فضلاء جرجان واسترآباد وقومس ودهستان وخوارزم وماوراء النهر PageV01P559 ### $ 1- قاضي القضاة الرئيس «1» أبو بشر الفضل بن محمد [الجرجاني] [1] # ذكره الثعالبي في اليتيمة، ولم يورد بيتا واحدا من شعره. فكيف لا ينشر ~~فضله وهو سميه وأهله؟ أنشدني الشيخ أبو عامر [الجرجاني] [2] [له] [3] قال: ~~[4] أنشدني لنفسه من قصيدة في شمس المعالي: # لما تنكر لي معروف عرفكم ... تنكر الناس لي حتى ذوو رحمي # (بسيط) # وليس إلا انتظاري منك عارفة ... تغيث لهفان قد أشفى على العدم # أشيم عفوك؟ والآمال تبسطه ... وموقفي [منك] [5] مثل الأخذ بالكظم ~~PageV01P561 # إذا رقدت فإن الروع في حلمي ... وإن أفقت فطعم الموت ملء فمي [1] # وقد ألم ببيت الآخر حيث يقول [2] : # وعلى عدوك يا بن عم محمد [3] ... رصدان؛ ضوء الشمس [4] والإظلام # (كامل) / # فإذا تنبه رعته وإذا هدى [5] ... سلت عليه سيوفك الأحلام «1» # وفي هذه القصيدة يقول: # لا يأمنن أحد طالت سلامته ... فالدهر مغرى به إن نام لم ينم # (بسيط) # سلني فعندي من أخباره جمل ... تنسيك ما قيل في عاد وفي إرم [6] # قال الشيخ أبو عامر: وأنشدني لنفسه: # فد يكره المرء ما فيه سلامته ... وربما عشق الإنسان ما قتلا # (بسيط) PageV01P562 # ولم تزل هذه الدنيا محببة ... إلى نفوس سقتها السم والعسلا # فهذا كلام كما تراه دال على ما وراء قائله من كثرة طائله، ولفظ يميس ~~المعنى في رقاق [1] من غلائله. ### $ 2- ابنه أبو المجد [2] # كريم [3] ينثر الدر إذا أخذ القلم، ومن أشبه أباه فما ظلم. ولم يبلغني من ~~شعره [إلا] [4] ما أنشدنيه الشيخ أبو عامر له. ms143 وهو أحصر ضرورة فانصرف صرورة ~~«1» . فمما أنشدنيه الشيخ أبو عامر له قوله في شكاية الزمان وأهله، ~~واستيلاء نقصهم على فضله: # أي وقت هذا الذي نحن فيه ... مذ [5] دجا [6] بالقياس والتشبيه؟ # (خفيف) PageV01P563 # كلما سارت العقول لكي تق ... طع تيها تغولت «1» في تيه [1] # و [له] [2] في معناه: # هذا زمان ليس في ... ه سوى النذالة والجهاله # (مجزوء الكامل) # لم يرق فيه صاعد [3] ... إلا وسلمه النذاله [4] # قلت: لا سلم الراقي في هذا السلم، ولا نديت يد الدهر (لنذل ببذل) [5] . ~~وله أيضا في قريب منه: # لا يوحشنك أنهم ما ارتاحوا [6] ... مما جلاه [7] عليهم المداح # (كامل) # فهم كقوم [8] علقت بإزائهم ... بيض المرائي والوجوه قباح [9] # قلت: هذا معنى لم ينجب مثله [10] فكر، وعندي الضمان على الدلالة أنه بكر. ~~وله في اليأس من الناس: PageV01P564 # خلع الناس إهابا ... وتبدوا في إهاب # (مجزوء الرمل) # وأرى نفسي تأبى ... غير ما كان ثيابي [1] # إن إترابا «1» من الما ... ل بلثم للتراب # ليس من خيم «2» كريم [2] ال ... خيم والمحض اللباب # ليس بالإقبال ما ني ... ل بتقبيل الكلاب # إن باغي [3] الربح والخس ... ران في باب وباب # تاجر غير بصير ... بمقادير الحساب [4] # وله في الحكمة والموعظة الحسنة: # وما لك مطمع في الأمر [5] إلا ... إذا ما أنكر الأمر [6] القبيحا # (وافر) # فأما وهو يجهل بين قبح ... وبين الحسن فرقانا صحيحا PageV01P565 # فإنك في رجاء الخير منه ... بأجواز الفلاة تكيل ريحا [1] # وكتب إلى الشيخ أبي عامر: # قد أصبح الناس، وكل [2] به ... في طلب الآداب زهد القنوع # (سريع) # لست ترى في الكل ذا همة ... يهزه الشوق وفرط الولوع # لكن ترى حين ترى قارئا ... كالآكل الشيء على غير جوع # يجيء في فضلة. وقت له ... مجيء من شاب الهوى بالنزوع # تراه في أحيانه [3] مفكرا ... في سبب يعجل أمر الرجوع # ثم ترى جلسة مستوفز ... قد شددت [4] أحماله في النسوع «1» [5] ~~PageV01P566 # ما شئت من زهزهة «1» [1] والفتى ... بمصقلاباد «2» لسقي الزروع # قال الشيخ أبو عامر: «مصقلا باد» بستان لي كبير. وإياه عنى الشيخ عبد ~~القاهر «3» ، وكتب إلى الشيخ أبي عامر: # قولا [2] لواحد عصره/ ... فيما (يدق عن) [3] الصفات؛ # (مجزوء ms144 الكامل) # ظرف ولطف شمائل ... وتبين [4] للمشكلات # هل تستطيع إذا ذهب ... ت بلطف سحرك في الجهات # ألا أكون، وحق فض ... لك حين تلعب، في الكرات؟ [5] PageV01P567 ### $ 3- الشيخ الإمام أبو عامر فضل [1] بن اسماعيل «1» [التميمي رحمه الله [2]] [3] [الجرجاني] [4] # نادرة العصر وناقدة [5] الدهر، وريحان الروح، وظرف الظرف، وقرة [6] ~~الطرف. ولما قدمت جرجان سنة أربع وأربعين وأربعمئة «2» ، زارني زيارة ~~أفادتني الحسنى [وزيادة] [7] ، وأطلع علي [8] جيبه رأس الفضل، وحلى [9] ~~سمعي جواره بأقراط الأدب الجزل. واجتنيت من عذبات [10] PageV01P568 # أغصانه ثمار الفوائد، دواني القطوف. واتسعت نحوي بمكانه خطوات الجد ~~[القطوف] [1] . # ولم أتوصل إلى الغرض من هذا التأليف إلا بمعونته واستظهاره. ولم أحمر «1» ~~في هذا التصنيف إلا بانتسابي إلى ظفاره «2» . وإذا سرحت [فيه] [2] الناظر ~~والتقطت منه الجواهر، تبينت بتكرار ذكره [فيه] [3] أن أكثر درره [4] من ~~نثار فيه. فمما [5] كتبت [6] إليه قولي المرفرف [7] بجناح [8] الشكر عليه ~~فيما جشم خطواته من الاختيال إلي، وخطراته من الإقبال علي: # تميمتي من كربي فضل الفتى ال ... فضل بن اسماعيل التميمي # (رجز) # لو لم يزرني [9] كان قلبي ضيقا ... سواده مثل بياض الميم PageV01P569 # وما أصدق لهجة الإمام عبد القاهر في صفة ظرفه الظاهر للبادي [1] والحاضر: # إذا ما شئت أن تظه ... ر في بهجتك الجده # (هزج) # وأن يعطيك الوصل ... سرور تشتكي صده [2] # وتلقى ظلم الوحش ... ة ولت عنك مرتده [3] # وأن تنفي عن أجفا ... ن عيني قلبك الرقده # ففاوض من إذا فاوض ... ت [4] أورى [5] خاطر [6] زنده # وصادفت بحسن الفه ... م في نظرته [7] وقده # وألفيت من الإدرا ... ك ما تطلبه عنده # فلم تجف عن المعنى ... ولم تشك له رده # ولكن تجد التوفي ... ق فيه قاصدا قصده # هو الفضل بن اسماعي ... ل لا ترج فتى بعده PageV01P570 # وله أيضا فيه: # ما أبو عامر سوى اللطف شيء ... إنه جملة كما هو روح # (خفيف) # كل ما لا يلوح من سر معنى ... عند تفكيره فليس يلوح # فهذا هو المدح اللائق بالممدوح الفائر منه نسيم الفار «1» المذبوح، ~~المستغني عن الاستغفار منشده [1] ، الموصوف بصدق المقال منشئه. وأنشدني أبو ~~الشرف عماد بن علي بن هندو لابنه [2] أبي ms145 الفرج فيه: # هذا سروري بأبي عامر ... مغرقي في لجه الغامر # (سريع) # فتى إذا جاراه في مفخر ... مساجل خاطر بالخاطر # النثر جسم وهو روح له ... والنظم عين وهو كالناظر [3] # فمما أنشدني [لنفسه] [4] من شعره الذي يغدو ويروح، ممتزجا بالروح قوله في ~~الغزل: PageV01P571 # (نفسي الفداء لشادن) [1] ... بلواه عندي تستحب [2] # (مجزوء الكامل) # فإذا بلوت خلاله [3] ... فالماء يشرب وهو عذب # وإذا نضوت ثيابه ... فاللوز يقشر وهو رطب # وقصار [4] وصفي أنه ... فيما [5] أحب كما أحب # [قلت: هذا والله وصف تتطلع إليه الأحداق، وتتحلب عليه الاشداق] [6] وله ~~[أيضا] [7] : # صبحت معهد أنسي [8] ... [أروم] [9] ترويح نفسي # (مجتث) # فحين وافيت قالوا: ... قد فارق الشيخ أمس # فأظلم اليوم عندي ... وكدت في الحال أمسي # فيا مسرة قلبي ... ويا هلالي وشمسي # أتستجيز فراقي ... من دون تزويد أنس؟ PageV01P572 # وأنت أنت، وودي ... ما قد علمت وبسي «1» [1] ### $ 4- الشيخ الرئيس أبو المحاسن سعد [2] [بن محمد] [3] بن منصور «2» # الإمام المختلف إليه، والهمام المتفق عليه. لم تخرج فتى [4] مثله الفتيان ~~«3» ، ولم تر العيون [5] نظيره في الأعيان. واتفق أني خيمت في معسكر ~~السلطان الشهيد طغرل بك، رضي الله عنه [6] ، بظاهر جرجان. # وكنت يومئذ مرشحا لديوان الرسالة، وموشحا بحشمة الكتابة. والوزير ~~PageV01P573 # رئيس الرؤساء الصاحب أبو عبد الله الحسن [1] بن علي بن ميكائيل [2] ، ~~يجذب بضبعي «1» من بين نظرائي، ويخصني بالرعاية والعناية من [3] بين ~~أكفائي. # ولعل الرئيس أبا المحاسن، رحمة الله عليه، كان سمع [4] بخبري أو وقف على ~~أثري، فحضر ديوان الوزارة ودلته الفراسة علي، فقسم طرفه بين طرفي، [وهو ~~متردد الرأي بين الشك واليقين، متشعب المذهب بين] [5] التحقيق والتخمين. ~~فابتدأته بالسلام، وقمت ماثلا أمام ذلك الامام، وقلت: # «أنا ذاك [6] الذي ظننت، وأنت في صدق [7] الفراسة أنت. فأقبل علي، وقبل ~~بين عيني» ، وقال: «مرحبا بقادم له عندنا محل الاخاء [8] » ، فقلت: «قادم ~~ولكن بالخاء «2» » . فتعجب من حضور جوابي، وأعجب بي وبآدابي، وأثنى علي في ~~ديوان الوزارة بما طرز به كم جاهي وقدري، وشرح للرأي الصاحبي من أحوالي ما ~~انشرح له قلبي وصدري. وزرته في مقر عزه بجرجان من الغد، ورتعت عنده في ظل ms146 ~~الرغد. وتجاذبنا أهداب المذاكرة بياض نهارنا، وشطرا من سواد ليلنا؛ وجرى ~~بيننا من الفوائد ما تخيرته [9] الغواني لأوساط القلائد. ومدحته بعد ذلك ~~بقصيدة دالية مطلعها: PageV01P574 # عجبت لطيفها أنى تصدى ... وأومض بالتواصل [1] ثم صدا # (وافر) # نصبت لصيده أشراك نومي ... وصاح [2] الانتباه [3] به فندا # هو الطاووس زيا واختيالا ... ولكن كالقطا ليلا تهدى «1» # فلما بلغت هذا البيت قال: «ما أحسن ما جمعت في المعنى [بين] [4] هذين ~~الطائرين؛ قد طيرتهما على ألسنة [5] /الرواة سائرين [6] » ، وتخلصت إلى ~~المدح. فلما سمع قولي [فيه] [7] : # علا همما فليس يهش [8] إلا ... إلى قرص السماء إذا تغدى # هز إلي ملاث «2» العمامة، وشهد لي في الصنعة بالإمامة. حتى انتهيت إلى ~~قولي: # من القوم الذين إذا استمدوا ... ندى [9] فضحوا الخضم [10] المستمدا ~~PageV01P575 # فلا ودوا [1] لرأس العز شجا ... ولا شجوا بدار الهون ودا # قال: [2] هذا مقلوب ترتاح إليه أسماع وقلوب. واتفق أني أنشدت هذه المدحة ~~في الجامع بجرجان بعد الانتقال [3] من المكتوبة «1» ، وانقضاء المجلس ~~المعقود للنظر [4] ومن الحاضرين هناك الشيخ أبو عامر، أدام الله فضله، وهو ~~المعني بكلامي؛ يمشط أصداغه، ويخلط أصباغه، ويعمر [5] بلسان التحسين ~~نواحيه، ويخلق [6] بأنشام «2» التزيين أقاحيه. # وليس بين الساعة وبين عرض بزه ونشر طرزه، إلا كالوقت بين الورد والقرب ~~«3» . وسيرد عليك من محاسن أشعاره ما تفخر به دواوين العرب. # فمما أنشدني [الشيخ] [7] الرئيس أبو المحاسن، رحمه الله [8] لنفسه، قوله ~~من كلمة [9] له: # وليلة نتج البدر التمام بها ... من الضياء صباحا ساطع النور # (بسيط) PageV01P576 # ساقيت كأسا من التسهيد أنجمها ... فجررت ذيل سكري أي تجرير # كم قلت حين جرت خيل الصبا خببا: ... يا [1] للجياد التي تحكي الصبا سيري # عمر العلا أنني أسمو سماوتها «1» ... وإن أعذر فإني غير معذور # ما [2] عذر من أمكنته في العلا [3] فرص ... فانصاع يجري إلى عجز وتقصير # وأنشدني أيضا لنفسه: # وليل فاختي «2» الغيم فيه ... غناء للفواخت والقماري # (وافر) # لبسنا فيه جلباب التصابي ... إلى أن رق جلباب النهار # / ونثره يربي على نظمه، في قربه من الأفهام، وبعده عن [4] المرام: # كذاك الشمس تبعد أن تسامى ... ويدنو الضوء منها والشعاع «3» # (وافر) PageV01P577 ### $ 5- الإمام ms147 أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن «1» # اتفقت على إمامته الألسنة، وتجملت بمكانه وزمانه الأمكنة والأزمنة. # وأثنى عليه طيب العناصر، وثنيت به عقود الخناصر. فهو فرد في علمه الغزير، ~~لا بل هو العلم الفرد في الأئمة المشاهير. وقد أفادني الشيخ أبو عامر مما ~~ألقاه بحر الفضل على [1] لسانه، ما نطق [2] لسان الدهر باستحسانه. # ولست فيما فاتني من كريم مشاهدته، واشتيار لذيذ الشهد من مذاكرته أيام ~~أسعدتني الأيام منه بدنو الدار، ولف أطناب [3] الخيمتين قرب الجوار، إلا ~~كمن ودع الماء والخضرة، وتدرع الشعثة والغبرة، وواصل الغربة، وفارق الوطن، ~~وبعد عن (مغاني للعين) [4] وشطن، واستسقى الدلو والشطن «2» . فلما خلف هذه ~~الخطط الصعبة، وشارف من بين سائر الخطط PageV01P578 # الكعبة قلت: والله هذا وصف تتطلع اليه الأحداق، وتتحلب عليه الأشداق، ~~قوله: # وبمهجتي يا عاذلي قمر ... قد شفني في حبه السقم [1] # (كامل) # فإذا [2] جرى طلقا أضربه ... نفس الصبا فتشوش اللمم # وتطايرت أهداب مذهبه ... كسدت [3] عليها الطرز والعلم # وقوله في معنى لم يسبق إليه: # علقتها [4] ببضاء طاوية الحشا ... تسبي القلوب بحسنها وبطيبها # (كامل) # مثل الشقائق في احمرار خدودها ... للناظرين، وفي اسوداد قلوبها [5] # ومن أبكار معانيه قوله: # ونائم عن سهري قال لي ... وقد طواني حبه طيا: # (سريع) PageV01P579 # أأنت حي؟ قلت [1] : [لا] [2] إنتبه [3] ... فالميت في النوم يرى حيا [4] # ومن حكمته التي لا يجمح [5] السامع في حكمته «1» قوله: # عود لسانك أن يلي ... ن على الخطابة والخطاب # (مجزوء الكامل) # وتعهد الفكر الجدي ... د بصونه في كل باب # فتأكل السيف الصقي ... ل بطول لبث في القراب # وقوله: # لا تنكرن حق الأدي ... ب لأن تعرى من [6] ثيابه # (مجزوء الكامل) # فالسيف أهيب [7] ما يكو ... ن إذا تجرد من قرابه [8] PageV01P580 # وقوله: # ما في زمانك ماجد [1] ... (لوقد) [2] تأملت الشواهد # (مجزوء الكامل) # فاشهد بصدق مقالتي ... أو لا فكذبني بواحد [3] # وقوله [أيضا] [4] : # تختم في اليسار فلست تلقى ... طراز الكم إلا في اليسار # (وافر) # وما نقضوا اليمين به ولكن ... لباس الزين أولى بالصغار # لذاك ترى الأباهم عاطلات ... وهن على الأكف من الكبار «1» [5] # وقوله: # إني بليت بحاجب حجب الورى ms148 ... بمطاله عن نيله المطلوب # (كامل) PageV01P581 # أبت الملاحة أن تفتح جفنه [1] ... إلا بقدر تبسم المكروب [2] # وأنشدني لنفسه من أبيات له قالها للشيخ [3] أبي علي الحسن بن أحمد ~~الخوافي يصف ترجحه للنكبة [4] الواقعة برجله. ومن مدح رئيسا بالعرج، فحدث ~~عن فضله ولا حرج. ولم أسمع بمثله في فنه: # وقد [5] يستقيم المرء فيما [6] ينوبه ... كما يستقيم العود من عرك أذنه # (طويل) # ويرجح «1» من فضل الكمال إذا مشى ... كما رجح [7] الميزان من فضل وزنه # وأنشدني لنفسه [8] أيضا: # استرزق الله فالأرزاق في يده [9] ... ولا تمد إلى غير الاله يدا # (بسيط) # وحاذر الدهر أن يلقاك منفردا ... فمهرق النرد «2» مأخوذ [10] إذا انفردا ~~PageV01P582 # وقوله: # أتشكو [1] أم كذلك [2] ؟ فالتصابي ... قبيح بعد شيب العارضين # (وافر) # ولا ترج [3] الشباب يعود يوما ... وإن نعموا بعود القارظين «1» [4] # [قوله: «أم كذلك؟» اختصار تقف مطايا الاحسان هنالك] [5] . # وقوله في الأوصاف: # يا رب كوماء «2» خضبت نحرها ... بمدية مثل القضاء السابق # (رجز) # كأنها والدم جاش [6] حولها ... سوسنة زرقاء في شقائق [7] # وقوله في معنى عن له: # سبحان [8] ، كيف محا العذا ... رسناء ذا البدر المحجب؟ [9] # (مجزوء الكامل) PageV01P583 # قد كان كالظبي الغري ... ر فصار كالقرد [1] المذنب # وجه كجوز الهند في ... ذقن كليف الجوز أهلب «1» # وعمامة كالدن فو ... ق قفا من الإدبار أجرب # قد كنت أهوى أن أرا ... ه وأن يغنيني فأطرب [2] # فالآن لا أختار أن ... ألقاه إلا وهو يصلب # وله في مجون بالجد معجون: # ادرع الصبر وكن آخذا ... بالرفق والاشفاق والخوف # (سريع) # ولا تكن أعجل من فيشة «2» ... عنانها أطلق في الجوف [3] # ومن أهاجيه التي تنساب أفاعيه، قوله فيمن أهدى إليه نزرا، وجعل مد ~~الاحسان جزرا: # أوجعت قلبك إذ أهديت لي مائة ... فالله يجزيك مني يا أبا الفرج # (بسيط) PageV01P584 # الضرط في ذقنك المنتوف شاربه ... والأير في است أمك المهتوكة الشرج # وله [أيضا] [1] : # ياذا الذي ضاف أبا مجد ... فبات في جوع وفي جهد # (سريع) # تغد في البيت إذا ضفته ... فخبزه في ريعة الند «1» # وقال يذكر غلاما له، زعموا أنه يريد أن يهرب على فرسه [2] ، وهو من أملح ~~ما سمعته: # أتهرب مع فرسي ms149 يا خبيث؟ ... أراحني الله من شركا # (متقارب) # ولست أظنك تقوى [3] عليه ... وإن أنت دققت في مكركا [4] # فان مقيلي على ظهره ... وإن مبيتي على ظهركا [5] # وله يهجو انسانا ملقوا «2» ، استقبحه ملقيا، فاتخذه مقليا: PageV01P585 # لم تر [1] خلقا رأى الخليل فلم ... يعتب عليه لقبح منظره # (منسرح) # كأنه رام من سفاهته ... عض شبا «1» [2] أذنه بمشفره # وله يهجو خطيب استراباد: # أما [3] تستحي ويك من منظرك ... ومن سوء [4] ما شاع [5] من مخبرك # (متقارب) # وتزعم أنك أنت الخطيب ... فلم يخطبون على منبرك؟ [6] # وله يتأسف على مواريث الشيخ الرئيس أبي ربيعة [7] ، رضي الله عنه، ووقوع ~~الورثة فيها/ وقوع السوس في الخز، والسرحان في السرح، مصروفة عن مفترضاتها ~~الى غير جهاتها: # برغمي أن أرى في كل يوم ... تراث أبي ربيعة [8] في المعاصي # (وافر) # فشطر في مراودة البغايا ... وشطر في أباريق الرصاص PageV01P586 # فلا في الجود مصرفهن يوما ... ولا في شبع أيتام خماص # ألا فسقى الاله ضريح عمرو [1] ... بوارق غير مخلفة النشاص «1» # وإن خلاهم فينا تيوسا ... تناطح كل يوم بالصياصي «2» # أراذل حين تخبرهم تراهم ... وما هم باللباب ولا المصاص «3» # وكان فساد مولدهم يقينا ... من الأم اللموح من الخصاص «4» # فقد شمطت ذوائبها وليست ... على أمر سوى فتل العقاص «5» # إذا ودقت سمعت لها رغاء ... كما يرغو الفقير [2] من القلاص «6» ~~PageV01P587 # فجذ الله دابرهم فما هم ... سوى غيظ [1] الأداني والأقاصي # وأنشدني لنفسه [2] : # قالوا: أبو زيد [3] وكم [4] ... يسىء فيك المحضرا # (مجزوء الرجز) # فقلت: لو أحسن في ال ... قول لكان أجدر # فإنني عبد له ... من القديم مشترى # لكنه مستهزىء [5] ... بهتك أعراض الورى # لذاك قد أولع بي ... يقتات لحمي من ورا # وليس [6] يدري أنه ... مساور ليث الشرى # وأنه في ندب «1» ... أعظم فيه الخطرا # وقد أخذت رخه ... وشاهه على العرا «2» PageV01P588 # فليحذر النار التي ... تسقط هذا الشررا # وسوف يدري أنه ... إن استمر في الكرى # أي [1] عجاج فتنة ... ساطعة قد نورا # وأي فحل قطم «1» ... أضجره فجرجرا # وكم يداري عكة «2» ... مملوءة من الخرا # وله يذم أهل نيسابور: # أرى أهل نيسابور كالمعدن الذي ... ينال الجدا «3» منه بحفر المعاول # (طويل) # إذا فزعوا كانوا بغاثا ms150 [2] مسفة [3] ... وإن أمنوا طاروا [4] بريش ~~الأجادل «4» PageV01P589 # وله في معنى لم أعهد مثله في فنه: # أقول له لما تلبس خلعة ... تحشرج [1] فيها من أولي العلم عالم # (طويل) # رأيتك مثل النعش لم ير لابسا ... لخلعته إلا وفي الحي مأتم [2] # وله [أيضا] [3] : # ألم تر أني ذممت الزمان ... لخسة نابتة ناشيه؟ # (متقارب) # وأصبحت في جانب منهم ... كما أخذ الرخ في الحاشيه # أمزق أعراضهم دائبا ... كما وقع الذئب في الماشيه [4] # وأدعو إلى ذمهم آخرين ... كما دعت الآبي العاشيه «1» # فلومهم وهجائي لهم ... لدى الناس أحدوثة فاشيه # فما بهم حاجة في البيان ... إلى سعي واش ولا واشيه PageV01P590 # عبيد ترى لهم راكبين ... عبيدا [1] بأيديهم الغاشيه «1» # قلت: وعلى ذكر الغاشية، لي [2] أبيات في معناها، ختمتها باقتباس من ~~القرآن [العظيم] [3] ، وهي [هذه] [4] : # كم راكب لم يترجل ماشيا ... وعقله دون عقول الماشيه # (رجز) # تعجبه غاشية يحملها ... أمامه في السوق بعض الحاشيه # لم يأتني حديثها قبل فهل ... أتاك يا صاح حديث الغاشيه «2» ؟ [5] # وللشيخ أبي عامر في صفة الرمان: # خذوا صفة الرمان عني فإن لي ... لسانا عن الأوصاف غير قصير # (طويل) # حقاق (كأمثال [6] الكرات) [7] تضمنت ... فصوص بلخش «3» في غشاء حرير [8] ~~PageV01P591 # وله [في معناه] [1] [في النرجس] [2] : # يا نرجسا لم تعد قامته ... سهم الزمرد حين ينتسب [3] # (كامل) # فرصافه عظم وقذته «1» ... قطع اللجين وفوقه الذهب [4] # وله في معناه: # وسهم من الميناء فضض ريشه ... بقدرة [خلاق] [5] وذهب فوقه # (طويل) # يغايظ أحداق الغواني وإنها ... تراجع إن قيست به ويفوق هو [6] # وأنشدني لنفسه في الهجاء: # كسوك ثيابا لها روعة ... فأصبحت تنشط أو تطرب # (متقارب) # وقد خزي الخز لما علاك ... كما السكب أدمعه تسكب # فلا تعجبن بتذهيبه ... إذا كنت بالفضل لا تعجب PageV01P592 # فإن تذاهيبه تذهب ... وشيطان وجهك لا يذهب [1] # وله في غرض اقترح عليه، وسئل أن ينظم في معناه هذه القوافي: # أم عياش فتاة خبأه «1» ... ضروة عادية كاللبؤه # (رمل) # زولة إن وعدتنا زورة ... أنجزتها، فعليها تكأه «2» # كلما رمت مبيتا عندها ... طلبت مني صعود المربأه «3» # وإذا حاملتها في حجرها ... فضحتني بصياح الحدأه # لو [2] بأير الفيل نيكت لم تكن ... مع أير الفيل ms151 إلا هزأه # ما لنا لسنا نرى أولادها ... غير جبس أو لئيم زكأه؟ «4» # وله في المدح: PageV01P593 # [ملك المشارق والمغارب كلها ... بصرير أرقم ليس بالمنساب # (كامل) # لم يشق في سنن التراب وإنما ... يستن بين أنامل أتراب] [1] # قلت: فهذه أشعار، أهاجيها نوادر حارة [2] ، ومدائحها غنائم باردة، ~~وأوصافها معشقة، وغزلياتها مفسقه. وليس يتسع نطاق الكتاب لأكثر مما أثبت. ~~وقد أمسكت العنان، وانصرفت عن الورد عطشان. ### $ 6- البارع الجرجاني # نصحت أخي وهو لا يعلم ... وقلت له قول من يفهم [3] : # (متقارب) # تعلم إذا كنت ذا ثروة ... فبالمال يحسن ما تعلم # وفي العلم زين لذي درهم ... وشين إذا لم يكن درهم # وقد قيل: علم الفتى حاكم ... على المال، والمال لا يحكم [4] # فقلت: مضى ذاك لما مضوا ... ونحن حرمنا ولم يحرموا # ترى أعلم الناس في عصرنا ... يقوم لذي المال أو يخدم # فقد أصبح العلم مستخدما ... على الرغم والمال يستخدم [5] PageV01P594 ### $ 7- القاضي أبو الحسن نوح بن اسماعيل [1] # أصله من قزوين [2] إلا أنه أقام بجرجان، درس على الشيخ أبي حامد «1» [رضي ~~الله عنه] [3] ، وولي قضاء جرجان مدة، ثم ألقى جنبه بها. # أنشدني الشيخ أبو عامر له: # إذا ما بلغتم سالمين فبلغوا ... تحية مشتاق على كمد برح # (طويل) # تحير لا يستطيع يمضي لشأنه ... وليس يرى [4] عودا يؤدي إلى نجح ### $ 8- عدي [5] بن عبد الله «2» الجرجاني # أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني/ قال: [أنشدني] [6] الشيخ أبو نصر ~~PageV01P595 # المتاح «1» ، والد العميد أبي الرضا لعدي [1] بن عبد الله هذا: # أنا [2] حمرة الأيام في وجناتها ... وسواي في لون [3] الزمان شحوب # (كامل) # ملأت شواردي البلاد كأنها [4] ... نور تفتح، والبلاد قضيب ### $ 9- أبو الفرج المظفر بن إسماعيل الجرجاني [5] # أنشدني له أخوه الشيخ أبو عامر قال: وهو أخي، وأحب الخلق إلي، وأعز الناس ~~لدي [6] ، يعرف الفقه والأدب والحديث، ويرجع إلى عفة بخسة [7] وستر عجيب. ~~واللفظ إلى هاهنا للشيخ أبي عامر. قال: # فمن شعره قوله في قصيدة أولها: # إن سلمى لمنية الأجفان ... ومراد الهوى ومرعى الأماني # (خفيف) PageV01P596 # جيدها للمها وتلك الثنايا ... للأقاحي والثدي للرمان # وفيها يقول يذكر الرئيس أبا المحاسن: # مستهين بالجاهلين، وأهل العل ms152 ... م [1] منه بمنزل الإخوان ### $ 10- الدهخدا الرئيس أبو الحسن كريم بن [2] رافع الحمداني # ختن «1» الشيخ أبي الفضل العباس بن الرئيس أبي المحاسن على كريمته ~~بجرجان، وبيته أجل بيت بجرجان [3] . وله ضياع وافرة ومروة، لا تقرع فيها ~~مروته «2» . فمن شعره ما كتب به إلى الشيخ أبي عامر يشكو أبا الفضل بن أبي ~~المحاسن حين لم يرع ذمامه، ولم ير احترامه: # لست أدري ولي حديث يطول ... ولسان عن الشكاة كليل [4] # (خفيف) # كيف أشكو إليك ما قد دهاني ... من هموم تضل فيها العقول PageV01P597 # لا يرعك [1] الذي ألم بقلبي ... إن صبري عليه صبر جميل [2] # وحقيق بمن [3] يؤمل جدوى ... باخل أن يخونه التحصيل [4] # قد قنعنا باليأس منه وقلنا: ... [حسبنا ربنا ونعم الوكيل] ### $ 11- أبو اسحاق ابراهيم بن اسماعيل الجرجاني [5] # قال الشيخ أبو عامر: توفي هذا الفاضل في شبابه أنضر ما كان غصنا، وأكمل ~~ما كان حسنا. وكان لطيف الشمائل صادق المخائل، قال: وأنشدني لنفسه: # وندمان صدق قليل الخلاف ... سريع الترضي بطيء الغضب # (متقارب) # يعاطيك كأسا من الأرجوان ... تدني [6] السرور وتقصي الكرب # إذا مزجت خلتها زوجت ... صفاء اللجين بذوب الذهب # وإن حملت طرقت بالسرور ... فتلك المسرة سبط «1» العنب PageV01P598 # قلت: هذا لعمري معنى يكاد يؤكل بالضمير ويشرب، ويطلب عليه الكأس فيطرب. ~~وفيها يقول: # أرى الدهر غمدا وأنت الحسام ... فلا زلت تضرب هام النوب # وأنشدني أيضا قال: أنشدني لنفسه: # ولو أن المكارم صرن نفسا ... لكنت لها الضمائر والعيونا # (وافر) # رأى التوفيق رأيك غير [1] شكل ... يشاكله فصار له قرينا ### $ 12- أبو مسعود المظفر بن ابراهيم الجرجاني [2] # إمام مقدم في فقه أبي حنيفة [رضي الله عنه] [3] ، وصدر في الأدب كبير، ~~وبحر في سائر العلوم غزير. لقي الصاحب، واختص بخدمته، ثم PageV01P599 # أقام عند السيد أبي طالب الهروي» # [1] مدة بجيلان «2» ، يدعو إليه. # ثم انكفأ عنه إلى بلده، فأدركه القضاء، وهو في جوف البحر. ومما [2] بلغني ~~من شعره قوله: # أأحبابنا بالري [3] ما بال عهدكم ... تغير حتى قيل: ليس لكم عهد؟ # (طويل) # تباينت الأخلاق منا ومنكم ... فأخلاقكم هزل وأخلاقنا جد # وله [أيضا] [4] : # رحل الأحبة للفراق [5] ... فبكيتهم بدم ms153 المآقي # (مجزوء الكامل) # ما متعوا إذ ودعوا ... إلا بوجد واشتياق # هذا فراق قد أجم «3» ... م فهل يكون لنا تلاق؟ PageV01P600 # يا حسرة ما تنقضي ... وجوى على الأيام باق # الله يعلم ما لقي ... ت من الفراق وما ألاقي # وله [أيضا] [1] : # أسحر بأجفانه أم خمار؟ ... ومسك بعارضه أم عذار؟ # (متقارب) # غزال بخديه ورد الجنى [2] ... وطل [3] الجمال عليه نثار # فمن ريقه يتعاطى الرحيق ... ومن خده يجتنى [4] الجلنار «1» # وله [أيضا] [1] : # دنوت إليها مستجيرا بعطفة [5] ... وما خلت أني شائم برق خلب # (طويل) # فلم يبد منها غير إيماء إصبع ... وإيماء لحظ خيفة المترقب # فأيأسني [6] من وصلها رجع طرفها ... وأطمعني لي [7] البنان [8] المخضب ~~PageV01P601 # وله [أيضا] [1] : # قلاك الغواني أن علاك مشيب ... فما لك في ود الحسان نصيب # (طويل) # أتطمع أن تلقى حبيبا مساعدا؟ ... وهل بعد شيب العارضين حبيب؟ # سقى الجزع جزع الواد من جانب الحمى ... أجش مسف «1» [2] الطرتين سكوب # معاهد قضينا بها وطر الصبا ... إذ [3] العيش غض والشباب [4] قشيب # زمان رياض اللهو غض نباتها ... وعود التصابي بينهن رطيب # أطعنا الهوى العذري فيها فلم يزل ... بنا شغف عند الحسان عجيب # نرى غفلات العين [5] ضربة لازب «2» ... ولم ندر أن النائبات تنوب ~~PageV01P602 # أقول لصحب كابدوا عقب السرى ... ببيداء فيها للقلوب وجيب # تلفهم وهنا شمال بليلة [1] ... يعارضها [2] غب القطار جنوب # نشاوى على الأكوار لكن عقارهم ... ذميل «1» بأجواز الفلا ودبيب # ألموا بربع المصعبي «2» فإنه ... فتى لاقتناء المكرمات طروب # كريم فلا دار الإقامة تجتوى ... لديه، ولا حسن الثناء يخيب # يعم الورى فضلا فكل محلة ... بها من نداه حائر [3] وقليب «3» # ويهتز للمعروف حتى كأنه ... لكل غريب يجتديه نسيب # له سطوات تملأ الأرض هيبة ... ئكاد لها [4] صم الجبال تذوب # ولما استقلت للإياب ركابه ... علمنا بأن المكرمات تنوب # ونادى بأعلى الصوت في رونق الضحى ... مناد وكل سامع ومجيب PageV01P603 # أيا جانبي جرجان بالله أبشرا ... فإن إياب المصعبي قريب # فجاء مجىء الغيث في الجدب هاطلا ... وقرت [1] عيون واطمآن قلوب # فيا حبذا بشرى شفتنا من الضني [2] ... ولله أنس يوم ذاك وطيب ### $ 13- الأستاذ أبو المعمر نعيم بن الحسن [3] بن المظفر # هذا الفاضل ms154 كما أظن من فضلاء كنجة «1» ، وأورده ها هنا سهوا. [قال] [4] # سلام عليك، سلام إذا ... أتاك تحمل عرف الشذا # (متقارب) # وشوقي إليك يرض [5] العظام ... ويولي الجفون فنون القذى # وطيفك يطرقني للسلام [6] ... خلال الظلام إذا اجلوذا «2» PageV01P604 # فإن هزمته جيوش الصباح ... طعانا حكى (مثل برق) [1] غذا «1» # ثنى عطفه ومضى واغتدى ... وتاه على الصب واستحوذا # يراقب سمعي وقت الأذان ... فيحذر نفسي وقت الأذى # نجور ويعدل عند العناق ... ويمضي ويتركنا هكذا # فيا حبذا عدله المستلذ ... ويا حبذا حكمه المحتذى # وله أيضا: # يا شادنا يتحرى غدرة الذيب ... قلص فديتك من أذيال تعذيبي # (بسيط) # صدقتك الحب [2] من سر الفؤاد ضنى ... ففيم ردي بظن فيك مكذوب؟ # فض الختام وذهب بالكؤوس يدي ... فالأرض [3] ما بين تفضيض وتذهيب ~~PageV01P605 # والجو ما بين أسجال [1] الغمام وتس ... جاع الحمام وتسكاب الشآبيب «1» # فمن هزار «2» عن الألحان مرتجز ... ومن رذاذ على الريحان مسكوب ### $ 14- أبو العلاء المهرقاني «3» [2] # هو من فضلاء اصبهان بالتحقيق. أنشدني الشيخ أبو عامر له قال: أنشدني ~~لنفسه: # أيا من رنا فاستأسرتني [3] لحاظه ... وما لي عنه في الإسار أمان # (طويل) # تملكت فاضع ما بدا لك ريثما ... يحيط بنار العارضين دخان PageV01P606 ### $ 15- أبو سعد [1] محمد بن عبد الرحمن «1» الصيدلاني [2] [الجرجاني] [3] # قال الشيخ أبو عامر كان هذا الفاضل يحسن الأدب، لا إلى غاية. مات سنة ~~ثلاث وستين وأربعمائة «2» . قال: وأنشدني لنفسه: # إن البراغيث بالليالي [4] ... إذا توثبن في القتال [5] # (مخلع البسيط) # لمشبهات على فراشي ... بزرقطونا «3» على المقالي # [قلت] [6] : أخذه من قول الآخر: # لو تراني والبراغي ... ث بجسمي يعبثونا # (مجزوء الرمل) PageV01P607 # خلت أني نائم ... في بيدر [1] البزر قطونا # قال: وأنشدني الصيدلاني أيضا لنفسه: # أرق عيني لدغ سود لا دغه ... تبيت في فضل دمائي والغه «1» # (رجز) # تصبح نفسي من دمائي فارغه ... كأن جلدي نسغته [2] ناسغه «2» # لا تصلح الفاسد منه الدابغه قلت: لو نسبت هذا الفاضل إلى الغالب عليه ~~لسميته «المستغيث من البراغيث» [3] . ### $ 16- الأستاذ أبو الفرج بن هندو القمي [4] «3» # كأن الفضل لم يخلق إلا لأجله، فهو أمير النظم والنثر بخيله ورجله. ~~PageV01P608 # وقد ظفرت بديوانه فلم أجنح للتجافي عنه والتخطي، وأثبته على ms155 ما في من ~~الملال [1] بخطي. فكنت فيه كالغواص ينفرد بذاته في طلب الفرائد [2] ، ويخرج ~~من [3] الحمأ حصى القلائد. وناهيك بشعره جدا وهزلا، وبنثره حديثا وغزلا. # ولم أرد أن يكون كتابي هذا من حليه عاطلا وألا يجود رياضه ذلك الغمام ~~هاطلا. فكتبت منه ما هو الماء الزلال والسحر الحلال. أنشدني ابنه أبو الشرف ~~[عماد] [4] ، قال: أنشدني والدي، رحمه الله، لنفسه: # يا سيف إن تدرك بحاشية اللوى ... ثارا جعلت له غرارك غارما «1» # (كامل) # أجعل قرابك فضة مسبوكة ... وأصغ عليك من الزبرجد قائما # كن للرؤوس، فدتك نفسي، ناثرا [5] ... كيما أكون لمدح [6] نظمك ناظما ~~PageV01P609 # هل أرضعتك صياقلي ماء الردى ... إلا لترضعني الدماء سواجما «1» ؟ # وله [أيضا] [1] : # أسحي دمي يا أم عمر وأو احقني [2] ... قليل لدينا [3] أن يباح لك الدم # (طويل) # إذا هو لم يسفك بسيف فإنني ... أصيره دمعا على الخد يسجم # وله [أيضا] [1] # خلع (الجمال على عذارك) [4] خلعة ... خلعت قلوب العاشقين غراما # (كامل) # قد تم حسنك بالعذار فمن رأى ... قمرا يكون له الكسوف تماما [5] # قلت: وقد [6] اتفق لي معنى يقرب من هذا، وذلك [7] قولي: # وجه حكى الوصل طيبا زانه صدغ ... كأنه الهجر فوق الوصل علقه # (بسيط) # وقد رأيت أعاجيب الزمان وما ... رأيت وصلا يكون الهجر رونقه [8] ~~PageV01P610 # وأنشدني الدهخدا أبو سعد [1] بن علي بن سيف [2] بالري، قال: أنشدني ابن ~~هندو لنفسه: # وعهد شباب قد خلعت جديده ... على خلبي الود غير أمين # (طويل) # نجلت له سر الهوى وأبحته ... حمى النصح، إني ناصح لقريني # إذا قلت قد أعطى القياد، رأيتني ... ألف على كفي حبل [3] حرون # فلما (تأبى قلبه) [4] غير خفقة ... ود كبيت العنكبوت طنين «1» # أطرت غراب البين في عرصاته ... وقلت: تأمل، غير دينك ديني # وودعت أسباب [5] الصبابة بعده ... فأخفيت دمعي واختزنت حنيني [6] # ولي مثل قوله في صديق مهلهل [7] الود، سخيف العهد: # ألا رب مولى غرني من عهوده ... يمين عليها صافحتني يمينه # (طويل) PageV01P611 # أكابد منه ضد ما أستحقه ... فأصدق في ودي له ويمين هو # عجبت لأخلاق اللئام [1] كأنهم ... عن الكرم المعجون في شيمي نهوا # ولأبي الفرج: # كانت ليالينا قصرن ms156 بوصلكم ... حتى رماها هجركم فأطالها # (كامل) # وإذا الدموع [2] جمدن عند جفائكم ... أهوى لها [3] حر الهوى فأسالها # لو شاء من شغل الفؤاد بحبه [4] ... لأعاد أيام الحمى [5] وأدالها # وله: # أيا أملي دون كل الورى ... إلام تخيب مني الأمل؟ # (متقارب) # وحتى متى أنا في لم [6] وقد ... وسوف (وكلا ولم لا) [7] وبل؟ # ألست [8] الذي يلتوي دونكم ... ببيض السيوف وسمر الأسل [9] ؟ # ولو جاء أمركم لي بأن ... أموت إذا مت قبل الأجل PageV01P612 # فسقيا له إن دنا أو نأى ... وحل بعرصتنا أو رحل # إذا زارني خفت أعداءه ... فأخفي مواطئه بالقبل # وما هجرتي بابه عن قلى ... ولكنها لفناء العلل # وله: # رياض أماني الرجال أنيقه ... وأغصان أطماع الرجال وريقه # (طويل) # ومن لحظ الدنيا بعين حقيرة ... فقد حفظ [1] الدنيا بعين حقيقه # وله: # وهمة في المعالي كنت أكبتها [2] ... زري «1» مخافة أن تجني على عنقي # (بسيط) # أباحها السكر مني فامتلا حسدا ... خلي، وأرعد ندماني من الفرق «2» # هل تحفظ الكأس يوما سر صاحبها ... وسرها غير محفوظ من الحدق؟ # وله يهجو: PageV01P613 # يؤلمه مضغي من خبزه ... كأنني من جسمه [1] أمضغ # وقبل [2] أن أهوي إلى لقمة ... يصيح [3] : يا رب متى يفرغ؟ [4] # بين يديه الميل والتخت كي ... يحسب ما يبلع كم يلغ؟ # وله: # ألامن لقلب بالفراق مروع ... ودفاع «1» جمر صب بين ضلوعي [5] # (طويل) # وقرطاس [6] خذ في هواك مشقته ... بأقلام هدبي [7] من مداد دموعي # وله: # وإن [8] لصرف الدهر بين جوانحي ... وقائع، أنفاسي لهن عيار «2» # (طويل) PageV01P614 # تولى شبابي فارتديت الرضى به ... ولا عجب أن يسترد معار [1] # وقالت تفاريق الشباب بلمتي: ... تمتع فما بعد العشي عرار «1» # وله [أيضا] [2] . # كأن الزمان فسا على الأحرار ... فالآن لطخهم بسلح جار [1] # (كامل) # وكأن قولنج النذالة مسه ... فاستف من إهليلج «2» الأدبار [1] # وله: # إذا ما عقدنا منة عند [3] جاحد [4] ... فلم نره إلا حرونا عن الشكر [1] # (طويل) # رجعنا فعقبنا [5] الجميل بضده ... وقلنا له: ها، فالق عاقبة الكفر [1] ~~PageV01P615 # وله في [صفة] [1] المسرجة [2] : # ناظرة [3] من شفتيها بها ... قد أبصرت عيني ولم تبصر # (سريع) # إن يسقني الكأس نديمي أنم ... وهذه إن تسقها تسهر # وله: # أبى عزمة السلوان قلب [4] متيم ... يمد ms157 [5] التسلي عشقه بمرود # (طويل) # جليد إذا حر الحديد أصابه ... وليس على حر الهوى بجليد # فلا تعذلا قوما لهم عند عشقهم ... عزائم صعو «1» في قلوب أسود # وله: # لعن الله مبدع التفخيذ ... قد أتى، لا أتى بغير لذيذ # (خفيف) PageV01P616 # أي طيب ولذة لخليع [1] ... شرب [2] الماء شهوة للنبيذ [3] # وله # دعتني الربا من بعد فقلت لها» ... لا شججت في محط الضيم أوتادي # (بسيط) # كفي فما لك عندي غير ملجمة ... تختال ما بين إصداري وإيرادي # إن لم أرعك بخيل الصبح موقرة ... أسدا معبأة في نسج زراد # فلا لقيت أخلاء بأرضك لي ... ولا تسمى بغير اليتم أولادي [4] # وله: [5] # تالله [6] تعدرني العلا ... والكأس تمرح في يدي # (مجزوء الكامل) # والحرب [7] لم تضرب بنا ... خيشوم نقع أربد [8] # ورؤوس أعدائي جثو ... م لم تطر [9] بمهند PageV01P617 # ويلم [1] دهر لا يسل ... لمني لطعن أجرد # قلقت بنا أيامه ... فكأننا في مزود «1» # أرجو غدا وأقول عل ... ل غدا ومن لي بالغد؟ [2] ### $ 17- ابنه أبو الشرف عماد # اجتاز بناحيتي، فاعتددت به واغتبطت، واستكرمته [3] فارتبطت. # ووجدته [4] شابا، أورثته الفضائل آباؤه، ودل عليهم سيماؤه، لولا [5] سوء ~~خلق ربما قمصت به نزواته، وشيطان سوء ربما استهوته نزغاته «2» . وقد قرأت ~~في (رسائل أبي الفضل البديع) [6] الهمذاني «3» : # «للشيطان نزغات، وللشبان نزقات [7] ، ولكن يربعون إذا جاء الأربعون» . ~~PageV01P618 # وهذا الفاضل اطلع شرف الأربعين وهو كالمهر الأرن قماص «1» ، وعلى إبقاع ~~الزق رقاص. وأدب أولادي حولين كاملين، ولكن لم يتم الإضاعة، إلا لمن أراد ~~أن يتم الرضاعة. فأصبحت يوما فاذا هو قد عرى جنابي من نفسه، كدأبه في ~~سياحته، ومغافصة «2» وثبته من عند كل كريم، أناخ بساحته. # وله شعر ليس كشعر أبيه، ولكن النسب [الكريم] [1] العريق قد أسأر «3» أثرا ~~فيه، وذلك [2] كقوله: # ألا عل العلا تمسي فريسي ... أنا الضرغام والأقلام خيسي «4» # (وافر) # وبالهندي ما أهدى ابن هندو ... وضرب الهام في يوم عبوس # وما في منتدى الفتيان مثلي ... ولا في ملتقى الشجعان لي سي [3] «5» ~~PageV01P619 # وكفي بالرماح السمر أولى [1] ... ولكن قد عداني [2] «1» اليوم بوسي # ولا طرف لدي ولا حسام ... ولا آلات أبناء الخميس # فإن أعن [3] اغتربت إلى ms158 كرام ... حماة حقائق في الروع شوس # وموتي في الوغى بالسيف أشهى ... إلي من المدام الخندريس «2» [4] # لأني لا أرى للمرء [5] بدا [6] ... من الموت الموكل بالنفوس # وأنشدني لنفسه: # أروم المعالي مرة بعد مرة ... وأجعل عرضي عرضة للشدائد # (طويل) # وأجعل عزمي فيه رائد همتي ... وعزم الفتى في أمره خير رائد # فإما أصد مجدا وإما يصيدني ... مريح حمام صائد كل صائد # وأنشدني أيضا لنفسه: PageV01P620 # ألا كل شيء فيه للروح راحة ... تركت لكم حتى الرياحين والراحا [1] # (طويل) # وحتى صباحا كالمصابيح في [2] الدجى ... وحتى صبوحا حين أصبح مرتاحا # أخالفكم في كل شيء لبغضكم ... وإن كان فيه ما يوافق إنجاحا # وأنشدني أيضا لنفسه: # قد كنت من [3] زمني قبل الهوى زمنا «1» ... فالآن بينهما أصبحت مرتهنا # (بسيط) # لم يقض لي وطرمذ كنت في وطني ... فاخترت سرج جوادي [4] والفلاوطنا # كأن قلبي سفين الهم من قلق ... وأن صبري مرسى يرفأ السفنا # وكان لأبي الشرف هذا أخ من أبيه، يكنى أبا السماح، فحدثني [أن] [5] أباه ~~هجاه بهذه الأبيات: PageV01P621 # دعاوي الناس في الدنيا فنون ... وعلم الناس أكثره [1] ظنون # (وافر) # وكم [2] من قائل أنا من فلان ... وعند فلانة [3] الخبر اليقين # [4] ورأيت في ديوان أبي الفرج أبياتا أظن أنه خاطب بها أبا السماح ابنه ~~بوصية [5] [وهي] [6] : # صدق أباك أبا السما ... ح فقد كناك أبا السماح # (مجزوء الكامل) # [اسمح بمالك للعفا ... ة وحر وجهك للكفاح] [7] # افعل فانك حامد ... لسراك [8] في فلق الصباح ### $ 18- أبو حنيفة محمد بن محمد الراميني «1» الاسترابادي [9] # إنسان [10] كله احسان. أنشدني له الشيخ أبو عامر، قال: أنشدني لنفسه: ~~PageV01P622 # هل عثرت أقلام خط [1] العذار ... في مشقها؟ فالخال [2] نضح العثار # (سريع) قلت: تلفيقه بين الخط والأقلام، واشتقاقه [3] الخال من العذار، ~~وتسميته إياه «نضح العثار» سحر وليس بشعر: # أو استدار الخط لما غدت ... نقطته مركز ذاك المدار # قلت: وجمعه بين النقطة والدائرة نكتة في [4] أفواه الرواة سارية سائرة: # وريقه الخمر فهل ثغره ... در حباب نظمته العقار؟ [5] # قلت: وهذه هي الصنعة [6] الثالثة، والثالثة خير، وهذه الأبيات كلها خير ~~[7] ومير «1» . قال [8] الشيخ أبو عامر: ومن شعره الذي أنشدنيه لنفسه، ms159 وقد ~~رأيت له جيمية في نهاية الحسن، وهي [9] : # أذكى الخزامى سرعان «2» الدجى ... ألطف ما أذكى وما أرجا # (سريع) PageV01P623 # وافتر (ثغر النجم) [1] مستغربا ... يتلو الصباح الأزهر الأبلجا # فأشبها مبسمه والدجى ... أشبه أيضا صدغه إذ دجا # وهو وإن أبدى كخديه [2] لي ... بدرا [3] هدى ساريه المدلجا # فوتني الشمس التي اعتضتها ... منه فديت المحزن [4] المبهجا # بدري [5] اجتوى الجو وغماءه «1» ... فاستوطن الكلة [6] والهودجا # وشادني [7] عاف الفلا عزة ... فشيد القصر له تولجا «2» # في صدغه المرخى على خطه ... مقيدا [8] بالخال حرف الهجا # كأنما أرج حسبانه [9] ... كاتبه، أحسن ما أرجا # مالي والدرع [10] صوان «3» الورى؟ ... صرت بدرع الصدغ مستدرجا ~~PageV01P624 # وحفني دامي [1] دموعي فلم ... ضرج من خديه ما ضرجا؟ # أخسرني مالي وعقلي الهوى ... ومابي المال بعيد [2] الحجى # إذ هون المال لسؤاله ... شمس الكفاة الملك المرتجى # يعير برج المشتري سرجه ... إذا امتطى مركوبه المسرجا # جالت به الأفراس سياحة [3] ... كالشمس إذ ناوبت الأبرجا # ومنها: # يا خير من ولي مستوزرا ... مملكة [4] أشرف من توجا # هو اجتباه واجتوى [5] غيره ... ومن هوى [6] العود نفى العرفجا «1» # فرج عن أهل التقى كربهم ... لله ما جلى وما فرجا # من طبق المفضل إما برى ... وغرق المنصل إما وجا «2» PageV01P625 # أخدمت أشعاري بابا أبى ... على قضايا الجود [1] أن يرتجا # في حلل بالمدح موشية ... لم تعهد المنوال والمنسجا # فليحظ وليسعد بأيامه ... عيد أو نورز أو مهرجا «1» # قلت: وأنشدني لنفسه من قصيدة في الشيخ [العميد] [2] أبي بكر القستاني: # هل لظلام [3] الليل من حاد ... أو لضلال [4] الصبح من هاد # (سريع) # أين نسيم الريح [5] مستحقبا ... أعلام ضوء الفلق البادي؟ # أهلا به إن كان يهدي الصبا ... تحية من فلج الوادي # كم ليلة بت لميعاده [6] ... منتصب المسمع والهادي «2» # شائمة «3» منه عيون المنى ... خلب ميقات وميعاد PageV01P626 # ومنها في المديح: # يا أيهذا القمر المجتلى ... بين ظلام الزمن الغادي # [أخلق بذاك الدست «1» برجا فقد ... حف بضوء القمر البادي] [1] # [وأنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني لنفسه قوله: # أنا الرمي بسهم اللحظ إذ رشقا ... فلم يدرع من أصداغه الحلقا # (بسيط) # وكيف والقمر [2] الوضاح وجنته؟ ... أصبحت محترق الأحشاء مختنقا # وقوله: # قد كان برح ms160 بي العشق التليد فمن ... يجيرني من جديد فيه مطرف # (بسيط) # آذتك عودا على بدء محبته ... والنكسر في كل داء واعد التلف] [3] ~~PageV01P627 ### $ 19- الحاكم أبو الفضل علي بن أحمد الزيركي الاستراباذي [1] # أنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثي الزوزني، رحمه الله، قال: # أنشدني الحاكم أبو المظفر الفضل بن محمد الراوندي الزيركي [2] ، قال: # وكتب إلى [3] بعض الأشراف في علة عرضت له فلم يعده، ثم بعث إليه ببعض ~~الأحداث رسولا معتذرا عن التقصير الواقع في زيارته: # هجرت الصديق الفقير العليلا ... وقلت: الذي ناله لن [4] يزولا # (متقارب) # وأعرضت إعراض مستحقر ... ومن ذا يجل [5] الفقير المعيلا؟ # [وحدثت نفسك أني أموت ... ولن يتعدى المنون العليلا] [6] # فتلغى [7] العيادة والاعتذار ... إذا ستر الترب هذا الخليلا # ولما سمعت بأني برئت ... وأبلى الاله بلاء جميلا PageV01P628 # قلبت الأمور لتحتال في [1] ... معاذر تسلي فؤادا نحيلا # وأظهرت أنك ذو علة ... بعينيك حاشاك من ذاك قيلا # وأهديت أبيات مستغفر ... وظبيا مليحا رشيقا كحيلا # فأغضيت عما تجنيت إذ ... بعثت بظبي مليح رسولا ### $ 20- أبو الفرج رشيد بن عبد الله [2] الخطيب # [الطبيب الاستراباذي. أنشدني لنفسه باستراباذ سنة أربع وأربعين وأربعمئة ~~«1» ] [3] . # قد وقع الصلح الذي لم يكن ... عنه لكم في الرأي مندوحه # (سريع) PageV01P629 # لكنه صلح بسين على ... سبالكم «1» والسين مفتوحه # وله أيضا [1] : # مالي أرى الدهر كالميزان معتليا ... بناقص وبأهل الفضل مستفلا؟ «2» # (بسيط) ### $ 21- أبو نصر [يوسف] [2] بن علي الفازري «3» [3] [الاستراباذي] [4] # واسمه يوسف. عاشرت هذا الفاضل، فوجدته كما تشتهي الأنفس، وتلذ الأعين. ~~وحدثني الأديب يعقوب [النيسابوري] [5] ، قال: جمعني وإياه PageV01P630 # مجلس، فكان متبحرا في مذهب العدل، ففحصه بعض الحاضرين عن ذلك الفن، فقال: ~~قد خرسنا عنه بخراسان. قال الأديب [فقلت] [1] : # والسعيد من ملك اللسان. [قال الأديب] [2] : وجمعني وإياه مائدة، فخالفت ~~[3] الجماعة في [4] نوع المطعوم لم يمد إليه اليد سواي، فقال أبو نصر: لا ~~تخالف، فانك مذكور. قال الأديب: [فقلت] : [5] والشيخ على هذا الثناء مشكور. ~~وإنما عنى بقوله المثل السائر: «خالف تذكر» ، قال: [فشكرته عليه] [6] إذ ~~وقفت [7] على غرضه منه من غير مراجعة فكر أو تخير [رأي] [8] ، أو إساغة ~~ريق. # أنشدني لنفسه ms161 [أيام مقامه بنيسابور] [9] : # كم نبهتك أبا الحسين نصيحتي ... عن غرة فأبيت غير منام # (كامل) # وكأنني بك قد قرعت ندامة ... سنا ضحكت بها على الأيام [10] # [قلت: وهذا البيت الأخير مليح جدا. وقد أبى الله للملاحة أن تكون عليه ~~ضدا وأنشدني] [11] له [12] أيضا: PageV01P631 # أبا سهل حجابك طال حتى ... تبين منه في العليا [1] قصورك [2] # (وافر) # كأنك ميت والدار قبر ... فما تبدو لعيني من يزورك # وأنشدني لنفسه أيضا: # [وما زلت في عيني كرى فتصرفت ... صروف الليالي فانصرفت [3] لها قذى # (طويل) # وخنت ومأمولي وفاؤك ضلة ... ومن مأمن [4] الإنسان يفجؤه الأذى] [5] # وهذه [6] أيضا بكر لم تفترع، وبدع لم يخترع [7] . وأنشدني لنفسه أيضا [في ~~الشيخ عميد الملك، رحمة الله عليه، وقد حجبه] [8] . # قالوا: حجبت عن العميد فقلت: ما ... في ذاكم [9] عار علي وعاب # (كامل) PageV01P632 # البدر محتف بهالته [1] الدجى ... واللبث ملتف عليه الغاب # إن يحجب العافون دون لقائه ... فنواله [2] ما إن عليه حجاب # مثل السماء إذا توارت شمسها ... بسحابها فلوبلها تسكاب # وقد زاد على أبي تمام في ذكر الشمس «1» ، وإلا فكل الناس عيال عليه، ~~[والشرط أن يزبد الآخر على الأول إذا أخذ منه المعنى بتمامه، ليسوغ له ~~التطفل عليه، فأما الأخذ مع القصور فالعجز عليه مقصور] [3] ، [بقوله هذا ~~المعنى. وقد حله الشيخ والدي، رحمه الله بقوله: «السماء إذا احتجب أرجاؤها ~~وجب ارتجاؤها» . وأنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني الفازري [4] لنفسه: # وكم دولة قد كنت أرجو نموها ... فلما تناهت صرت أرجو زوالها # (طويل) PageV01P633 # ظننت بها خيرا لنفسي وإنما ... ذخرت لربي في المفازة آلها «1» [1] # وإن امرا لم يكف قوما مهمة ... سواء عليه ما عليها [2] وما لها [3]] [4] ### $ 22- أبو محمد معصوم «2» بن أحمد [المعصومي] [5] الدهستاني # [قال الشيخ أبو عامر: كان هذا المعصومي] [6] فتى حسن الأخلاق، حلو ~~المذاق. أقام بأطراف خراسان مدة. فمن [شعره [7] الذي أنشدنيه لنفسه] [8] ~~قوله: PageV01P634 # كتمت هواكم يوم التقينا ... وهل يخفى ودمع العين ينهي؟ # (وافر) # وكان الماء في وجهي مصونا ... فماء العين أذهب ماء وجهي # وله [1] أيضا: # مالي أراك، إذا سلمت، متاركي ... وتعودني إن مسني الاعلال؟ # (كامل) # كالبدر لا يرتاد ms162 وهو منور ... وترومه الأبصار [2] وهو هلال ### $ 23- القاضي أبو زيد [محمد] [3] بن القاسم الجعدوي الدهستاني # ولي قضاء جرجان في الأيام المسعودية «1» ، وبقي على عمله إلى آخر الدولة ~~الطغرلية «2» . وكان قد تفقه بالعراق. ورأيته بدهستان شيخا، خفيف الروح، ~~ثقيل الأذن. فمما أنشدني لنفسه قوله: PageV01P635 # رجوتك لي عونا على الدهر صاحبا ... يمهد أسبابي ويدني المطالبا # (طويل) # فلم تك [1] إلا حارمي مارجوته [2] ... وإلا لما أعطاني الدهر سالبا # عفا الله عني يوم آتيك آملا ... وأترك [3] باب الله ذي الفضل جانبا # وما وارد ماء بفيفاء صاديا «1» [4] ... بأخيب مني حين جئتك طالبا [5] # وقوله [أيضا] [6] : # أصبح وخط الشيب لي واعظا ... أنصح به [7] من واعظ أنصح # (سريع) # وكلما راجع قلبي الصبا ... قال لي الشيب: أما تستحي؟ [8] PageV01P636 ### $ 24- أخوه أبو عبيد الحسن بن القاسم المعدوي [1] # أنشدني لنفسه في الرئيس أبي المحاسن، وهو من أملح ما سمعته في معناه: # دخلت على الرئيس وكان خلوا ... لشوق كان يجلبني إليه # (وافر) # فلما أن رأيت رأيت فردا ... ولم أر من بنيه ابنا لديه # يريد أنه يكنى أبا المحاسن، والمحاسن، على هذه القضية، أبناؤه، وهو خلو ~~منها ### $ 25- غياث [2] بن محمد الدهستاني # أنشدني [الشيخ] [3] أبو الحسن الزاوي [4] ، قال: أنشدني غياث [2] لنفسه: # ليس إلى ما تريد ما لم ... تلتق أسبابه مساغ # (مخلع البسيط) PageV01P637 # والعلم من شرطه ثلاث ... المال والحرص والفراغ # وله يشكو الحجاب وضيق [1] الدهليز: # لما قصدنا جعفر بن محمد ... أنس الكرام وسلوة الأحرار # (كامل) # قالوا: الطريق إليه ضنك [2] مظلم ... صعب توغله [3] على الزوار # [فأجبتهم أن العلاء طريقه ... صعب، وأن النار في الأحجار] [4] # والكواكب الوقاد أضوأ ما يرى ... متوقدا في ظلمة الأسحار # جعلوه يحني ظهر قاصد داره ... عمدا ليسجد عند باب الدار ### $ 26- الثائر العلوي «1» [5] # هو الذي تغلب على جيلان، و (ثائر) لقب جده الأطروش، وكان قد PageV01P638 # استهتر [1] بغلام له، وجعل ممالكه تحت تصرفه [2] ، فعصى عليه واستبد [3] ~~بمملكته [4] دونه، وكان اسم الغلام (عميرا) ، فقال: # [يا آل ياسين أمركم عجب [5]] ... بين الورى قد جرت مقاديره # (منسرح) # [لم يكفكم في حجازكم عمر ... حتى بجيلان جاء تصغيره] ### $ 27- أبو الحسين [6] نصر بن محمد ms163 الكاتب الفزاري [7] # من أعيان الكتاب، وكان من أحفظ الناس [8] ، لما يستملي من سعادة [9] ذي ~~أمره، حتى لو أملي عليه ألف كتاب مختلفات الأغراض لم يخطيء منها حرفا، ولا ~~أخل بنكتة. وكان في حيالة الشيخ صاحب الديوان أبي الفضل سوري بن المعتز «1» ~~، يكتب في ديوانه. أنشدني لنفسه [فيه] [10] : PageV01P639 # قلت للنائبات لما تبدت: ... لا تدوري بنكبة حول دوري # (خفيف) # ليس للدهر مطمع في اهتضامي ... ظل سوري من الحوادث سوري ### $ 28- الشيخ الإمام أبو عامر النسوي # [رأيت هذا الفاضل فوجدته سمح البديهة، ألد الحجاج، حاد المزاج و] [1] ~~فضله أسهر من أن ينبه عليه، وزمام الفضل طوع يديه. [أفادني شعره أبو ~~الفضائل الخير [2] ، فألحقته بمكانه، وتمتعت بشميم ورد، قطفت من أغصانه] ~~[3] . أنشدني الأديب يعقوب النيسابوري قال: أنشدني أبو عامر هذا لنفسه: # وما تركت ست وستون حجة ... لنا حجة أن نركب اللهو مركبا [4] # (طويل) وأنشدني له غيره: # العلم يأتي كل ذي ... خفض ويأتى كل آبي # (مجزوء الكامل) # كالماء [5] ينزل في الوها ... د، وليس يصعد في الروابي PageV01P640 # [1] وأنشدني [الفقيه] [2] ابراهيم الهلالي الباخرزي قال: أنشدني لنفسه: # رويت قديما ما رووا وحديثا ... وقد سرت سيرا في البلاد حثيثا # (طويل) # فصرت حديثا، والحديث هو الذي ... يصير أصحاب [3] الحديث حديثا # وأنشدني أيضا قال: أنشدني لنفسه: # لسان الفتى عن عقله ترجمانه ... متى زل عقل المرء زل لسانه # (طويل) # وما الشعر إلا شعبة من دعابة ... دعوناه كرها إذ دعانا أوانه # وكنا نصون العرض عن أن نهينه ... فرب أوان صون عرض هوانه # وله [أيضا] [4] : # عمى القلب يمشي في عمى العين إنه ... إذا نام قلب المرء فالعين نائم # (طويل) # محل امرىء [5] فوق الذي حل [6] هازىء [7] ... ومادحه مدحا بما ليس شاتم # وباخس حق العلم بالعلم جاهل ... وواضع أهل الفضل للفضل ظالم PageV01P641 # إذا لم يكن لي عند ذا القوم موسم ... فلي عند قوم آخرين مواسم # وإن هجرتني أرض قوم هجرتهم ... فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم # وله: # لك تدريس ولكن ... راء تدريسك لام «1» # (مجزوء الرمل) # والذي تملي على النا ... س كلام «2» لا كلام # خسرت بغداد إذ آوت ms164 ... ك فيها والسلام # وله [1] : # أهل أبيورد «3» أصابتهم ... عين فعاقتهم [2] صروف الزمن # (سريع) # فاستأصلتهم وأبادتهم ... وامتحنتهم بأشد المحن PageV01P642 # فمنهم [1] ذو كفن في الثرى ... ومنهم [2] ميت [3] عديم الكفن # كر [4] الليالي وتصاريفها ... أخنت [5] ، فما أبقت على ما ومن # بذا مضت دنيا دنت، لا على ... منعم دامت، ولا ممتحن # وله أحجية: # ما نابت مستنبت ... مسترزق منه فئه # (مجزوء الرجز) # خبأته [6] في واحد ... مما [7] اسمه منه [8] مئه # يعني به [السذاب] «1» ، والمسترزقون منه الفقاعيون، فإنهم يستعملونه في ~~أبازير. # [وله أيضا # على مجلس الشيخ الجليل سلامي ... فقد طال شوقي نحوه وغرامي # (طويل) PageV01P643 # أحن إليه كل يوم وليلة ... وأشكو فراقا قد أذاب عظامي # إذا نشأت من بحر خوارزم «1» مزنة ... تداويت من وجدي بماء غمام] [1] ### $ 29- أبو علي القومسي «2» [2] # كتب إلى الشيخ [العميد] [3] أبي بكر [علي بن الحسن] [4] القهستاني: # سلام كنشر الورد في ريق الفجر ... وريح الخزامى فوقه [5] دمعة القطر # (طويل) # على الشيخ مولانا الذي أنا عبده ... عنيت أبا بكر، ومن كأبي بكر؟ # فأجاب: # سلامك يا مولاي فهو [6] سلامة؛ أتى فسلمت، الدهر، من نوب الدهر (طويل) # تحيتك الحسنى حياة جديدة ... تفيد بها روحي مزيدا على عمري PageV01P644 ### $ 30- الحسن [1] الدهقاني القومسي [2] # حجبه بواب [3] الوزير أبي القاسم أحمد بن الحسن الميمندي «1» ، فكتب إليه ~~بهذه الأبيات: # يا سيد الوزراء والأرباب ... شمس الكفاة وغرة الكتاب # (كامل) # مالي حجبت وليس مثلك راضيا ... بحجاب [4] أهل العلم والآداب؟ # وبقيت مخفوض الجناح مكابدا ... مضض البعاد وسطوة البواب # فإذا نظمت قصيدة لم يتفق ... إنشادها كتعاتب الأحباب # حاشا لصحبك أن يكونوا مثل من ... فيهم يقول فتى من الأعراب: # قوم إذا حضر [5] الملوك وفودهم ... نتفت شواربهم على الأبواب # بعد خصصت به وكنت تخصني ... بزيادة التقريب والإيجاب PageV01P645 # قلت: قد سقط الدهخدا أبو الحسن القصري، وابنه العميد أبو البدر عن ~~مكانهما من هذا الكتاب، فاستدركتهما آخر هذا الباب مع العميد طاهر ~~المستوفي. ### $ 31- الدهخدا أبو الحسن علي بن محمد بن معروف القصري «1» # كتب إلى الأديب يعقوب النيسابوري لما قدم نيسابور رسولا عن [1] الأمير ~~أنوشروان بن منوچهر إلى الأمير ركن الدين [2] طغرل بك، رضي الله [3] عنهم ms165 ~~جميعا، يستخبره [4] عن حال فتح لبعض الوزراء [وهي] [5] : # يا من أخال كلامه ... ما قض «2» من [6] سحر حلال # (مجزوء الكامل) # وأعاد لي أنسي به ... مافات من عيش حلا لي # وبخيمه «3» المستطرف ال ... مرضي جيد الفضل حال PageV01P646 # أيعود فتح وزيرنا ... فأبثه أنا بعض حالي؟ # وعساه يوقظ جده ... ما نام من إقبال فالي [1] # إني قصدت فناءه ... (بعدات رأي) [2] غير فال «1» # قلت: وصنعة هذا الشعر [أن] [3] كل بيت فيه مجنس (بأخيه الذي يليه) [4] ، ~~وهلم جرا من أول مطالعه إلى آخر قوافيه. وكتب [5] إليه يستزيده ويستزيره: # ملنا الشيخ أم أبى أن نراه ... في ظلال الوصال يبغي هوانا # (خفيف) # إن [6] إعراضه كسانا، وكنا ... نرتجي الإحتشام منه، هوانا # [وكتب إليه الأديب يعقوب] [7] : PageV01P647 # خدمة [1] الدهخدا علي [2] علو ... حاش للحر أن يمل مكانه # (خفيف) # غير أن الزمان، والله يبلو ... ه، [رماني] [3] بشائبات الزمانه «1» # فأجاب بقوله: [4] # ما أرى في تأخر الشيخ عذرا ... لا ولا [عائقا] [5] فيشكو [6] زمانه # (خفيف) # بل أرى كل ذي عيال إذا ما ... لازم البيت في عقال زمانه [7] # وقال فيه أيضا: # إذا ابن أحمد جارانا وبادهنا ... شفى الغليل بما أروى [8] وأروانا # (بسيط) # [وإن أبينا وقلنا: أنت آدب من ... نلقى، وأوسعنا علما وأروانا] [9] # فقد ظلمناه أنا لا نرى أبدا ... له إذا عد أهل الفضل أقرانا PageV01P648 # وللجياد أمارات تريك بها ... عيب البغال، فما تخفي الذي بانا # ما كل ما لا حظت عيناك من شجر ... يروق، ما اخضر منه ناسب البانا # وله إليه أيضا: # ليور زناد الأنس منا بأحرف ... نشاهن نثرا كان ذلك أو نظما # (طويل) # فإنا إذا لم نرو يوما قريضه ... ولم يرونا سلسال منطقه نظما «1» # [قلت] [1] ففي كل واحد من هذه المقطعات علق يعلق به القلب نفيس، وتجنيس ~~تسكن إليه الروح أنيس. ولو كان قصدي من هذا الفصل غنما باردا من غنائم ~~الفضل، أعني شعر أبي غانم القصري «2» ، لانضاف إلى الروض غدير، وإلى ~~الخورنق سدير «3» لكني فقدت إحدى العينين، وحورها، وارتضيت [2] الأخرى ~~وحولها، وسألت الله تعالى ألا يذيقني عورها. وإذا ظفرت بما يصلح للالحاق ~~بهذا المكان من نثره السلسال، ms166 ونظمه الطنان ألحقته به إن شاء الله تعالى. ~~PageV01P649 ### $ 32- ابنه الدهخدا أبو البدر [1] المظفر # [ابن محمد بن معروف [2] القصري «1» ] [3] كاتب عميد الملك وأمينه، وعينه ~~الباصرة ويمينه. وهو، مع ذلك، من بيت الفضل [وعنصر الأدب الجزل. فإن أباه ~~أبا الحسن وعمه أبا غانم، كانا من نجوم الفضل،] [4] . # وهو [5] جار على منهاجهما وراق في [6] معراجهما [7] ، ومرشح لمهمات ~~الدواوين، ومقرب من تكأة/ السلاطين. فمما أنشدني لنفسه من بدائع معانيه ~~قوله: # بالسعي واجه نعمة ... تأتي ولا تقنع بشبعه # (مجزوء الكامل) # فالفذ في عقد الحسا ... ب بسعيه سيصير سبعه # وقوله: [8] PageV01P650 # لا عار أن أعرى وغي ... ري في ثياب الوشي رافل # (مجزوء الكامل) # إن الحمائم ذات أط ... واق، وجيد الباز عاطل # وقلت أنا في قريب من هذا المعنى [بنوع آخر] [1] : # لا تنكري يا عز [2] إن ذل الفتى ... ذو الأصل، واستعلى [3] لئيم المحتد # (كامل) # إن البزاة رؤوسهن عواطل ... والتاج معقود برأس الهدهد # وقد تصرفت في معنى الهدهد بنوع آخر وهو: # لا يشرف الرذل بأن يكتسي ... من الغنى تاجا وديباجا # (سريع) # وهل [4] نجا الهدهد من نتنه ... بلبسه الديباج والتاجا؟ # وأنشدني الشيخ أبو عامر [5] ، قال: أنشدني الدهخدا أبو البدر لنفسه: # أبدى العميد [6] ببغداد [7] تخلفه ... والقوم نحو قليب المجد فراط «1» # (بسيط) PageV01P651 # وقد يغط كثيرا من أسافله ... كأن أسفله المشؤوم خراط # وقد سمعنا قديما كل نادرة ... وما رأينا عميدا [1] وهو ضراط # قلت: غطيط الأسفل ها هنا كفرقعة الظهر في شعر ابن الحجاج «1» [2] وكلاهما ~~من باب الكفاية والكناية [3] . ### $ 33- العميد طاهر المستوفي [4] # أنشدني الأديب يعقوب قال: أنشدني الوزير أبو سعد الآبي [له] [5] ، وقد ~~كتب بها إليه: # أنا في المنزل وحدي ... وكذاك الشيخ وحده # (مجزوء الرمل) # وسواء [6] كان عندي ... وسواء كنت عنده # فإذا جاء رسولي ... فليجب أو يدع عبده PageV01P652 ### $ 34- أبو سعد [1] الأثيري الخوارزمي # أنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثي قال: أنشدني الأستاذ أبو ~~محمد العبد لكاني قال: أنشدني الأثيري لنفسه وكتب بها إلى الشيخ أبي الحسن ~~عبد الجليل، رحمهم الله جميعا/، وكان له غلام طلب [2] منه بمال، ثم أجره ~~رسنه، وأخر عنه ثمنه: ms167 # إن كنت تطلب بدري يا أبا الحسن ... فزن له [3] بدرة «1» [4] نقدا من ~~الثمن # (بسيط) # أولا فرخص عليك النيك مقتصدا ... واجلد عميرة فاللذات بالمؤن # وله: # وشاعر أنشد [5] شعرا له ... ينقض في آخره أوله # (سريع) PageV01P653 # عاتبته فيه فلم يكترث ... وبالذي استبعدته أوله # [فدلني ذاك على أنه ... ذو خبل في عقله أو وله] [1] # وقال القاضي أبو جعفر البحاثي، [رحمه الله] [2] : عرض علي أبو محمد العبد ~~لكاني رقعة بخط [الأثيري] [3] كتب بها إليه، وفيها: [على الأستاذ الجليل ~~بديع الدهور والأزمان [4] ، [و] [5] قريع القرون والأقران سلام ثرة أخلافه، ~~لذة أعطافه] : # هلم الى ما عذبت طول ليلها ... بنار فأضحت يطبينا «1» [6] زفيرها # (طويل) # ترنم من تحت الخناق تغيظا ... ترنم ثكلى [7] شذعنها فريرها «2» # هلم إليها حسبة لتعينها ... فأنت، لعمري، عونها ونصيرها # فليجب دعوة هذه المسكينة من تحت خناقها. وليمن عليها بفك وثاقها متصدقا ~~علينا مع ذلك [بفضلات خطواته الميمونة الكريمة، وموفرا [8] على معدمنا ~~PageV01P654 # الحري بعواطف شفقته، الموفورة العميمة، عاليا في ذلك] [1] يده على ~~الأيدي، وافيا يده في الأيادي، لا عدمنا [كافة تلامذته، سيدا نقترح على ~~سيادته، ولا عدمت، أنا خصوصا، نعمتي ببقائه، وبما منحته من بركة صفائه، ~~آمين رب العالمين. وكتب فيها: ليس في البيت سوى البيت وخويدمه] [2] أنا، ~~والغواص الشاعر. وكتب الغواص إليه بهذه الأرجوزة: # خادمه غلامه غواصه ... من بتمام وده إخلاصه # يهدي سلاما خالصا مصاصه «1» ### $ 35- أبو بشر مأمون بن علي بن ابراهيم الخوارزمي [3] # رأيت هذا الفاضل، فوجدته سمح البديهة، ألد الحجاج، حاد المزاج «2» . # فمما أنشدني لنفسه قوله: # تكلفت كتماني هواك فلم أطق ... ولم يستقم للنفس ما قد تكلفت # (طويل) PageV01P655 # شفاني أن أفشيت [1] سرك [2] في الهوى ... كذلك أسرار الهوى إن فشت شفت # وأنشدني لنفسه أيضا: # يا مبطلا فعل الجميل بمنة ... أسخطتني من بعد ما أرضيتني # (كامل) # يا ليت كفك لم تسامحني به ... أو ليتني جانبت ما أو ليتني # [وأنشدني الشيخ أبو عامر له في تهنئة بعض أصدقائه بالزفاف: # بدردجى أصحبوه شمس ضحى ... بارك رب السماء فيها له # (منسرح) # ضمهما هالة الوصال معا ... يا من رأى النيرين في ms168 هاله] [3] # وأنشدني [4] الشيخ أبو عامر: حضرني [5] هذا الخوارزمي فقال مرتجلا: # ومجلس عالم علم ... يقر بنوره العينا # (مجزوء الوافر) # تبركنا بزورته [6] ... وأدينا بها الدينا PageV01P656 ### $ 36- أبو النجح مقالد [1] بن عبد الكريم الفقيهي الخوارزمي # قال يمدح الامام اللو كري «1» [2] : # أقصر فقد أفرطت في استغوائه ... ومزجت ماء جفونه بدمائه # (كامل) # وأطلت ما بين الطلول بكاءه ... حتى بكت تلك الربا لبكائه # ووقفته [3] وقف الإمام محمد ... خطرات همته على عليائه # فالغيث يهوى أن يكون نظيره [4] ... عونا وليس الغيث من نظرائه [5] # [والليث يرضى أن يكون كفاءه ... بأسا، وليس الليث من أكفائه] [6] # ومنها: PageV01P657 # عش ألف عام للوفاء وقلما ... ساد امرؤ إلا بحفظ وفائه # لصلاح فاسده وشعب صدوعه ... وبيان مشكله وكشف غطائه ### $ 37- علي بن أحمد الحكيمي «1» البديهي [1] # الملقب بنقيب الشعراء، خوارزمي، حافظ للغة، عالم بها. أفادني شعره الشيخ ~~أبو الفضل الخيري، فألحقته بمكانه، وتمتعت بشميم ورد قطفته من أغصانه. قال ~~يهنىء بعض أصدقائه بالنيروز: # قول النبي، وحق الله، قد صدقا ... ووافق العاشق المعشوق فاعتنقا # (بسيط) # فعاطني قهوة صهباء صافية ... بها تطابر عن قلبي الهوى [2] شققا «2» # من كف ساق إذا ما جاءنا فسقى ... دعا إلى حبه أهواء من فسقا PageV01P658 ### $ 38- الأديب أبو الفضل شاه بن ابراهيم بن نصر الكاثي «1» [1] # المقيم ببخارا. كتب إلى الفقيه الشامي الخوارزمي: # على مجلس [2] الشيخ الجليل سلامي ... فقد طال شوقي نحوه وغرامي # (طويل) # أحن إليه كل يوم وليلة ... وأشكو فراقا قد أذاب عظامي # إذا نشأت من نحو خوارزم «2» مزنة ... تداويت من وجدي بماء غمامي # وله من قصيدة [أيضا] [3] : # إذا عض ناب النائبات أجارنا [4] ... بثابت [5] رأي شاهد غير غائب # (طويل) PageV01P659 # فكيف تجاريه الجياد إذا جرى ... وقد ضاق عن مجراه كل المذاهب؟ # كذا فليكن (بالخير من كان) [1] طالبا ... يرغبه في الحمد بذل الرغائب # وله في الامام الموفق [رحمه الله] [2] ، لما أرسل [3] إلى بخارا «1» ~~رسولا من السلطان طغرل بك، رحمهم الله [4] [وهي] [5] : # رأيت بخارا [6] كالعروس، جمالها ... يشوق من يلقاه حسنا ويونق # (طويل) # وقد زانها إذ حل عرصة دارها ... إمام الهدى فخر الأنام الموفق # به أرض نيسابور تاهت وأشرقت ... وفاضت سيول ms169 بالندى تتدفق [7] # إمام له في الفضل دعوى مسلم ... وفي مشكلات العلم قول مصدق # إذا هو أفتى في المسائل سائلا ... تراه كأن الحق من فيه ينطق PageV01P660 # يجود بمضنون الرغائب كفه ... فسائله في موج نعماه يغرق # له من أخرى: # همة في العلا تفوت الثريا ... وهو فوق الثرى يحث [1] جواده # (خفيف) # ليس يطوي على الضغائن كشحا «1» ... لا، ولا يجعل الفساد وساده # وكتب إلى القاضي أبي الوزير الكسائي يستهديه الفحم: # / «أشتهي، أطال الله بقاء القاضي الامام، زنجي اللون، فاحم الجلباب، حبشي ~~الجسم، مسود الإهاب. تجلى في لباس بني العباس، واختال بين الناس في معرض ~~الأنقاس؛ تتقلب في أحواله، وتختلف باختلاف أفعاله، فتارة يظهر في ثوب [2] ~~سواده [3] ، ومرة يروق الناظرين بحمرة اتقاده، وطورا يحتجب عن الأبصار ~~برماده [4] . فهو مروة الدهاقين، ومنية المساكين. # فإذا نزل بساحتهم مشتملا ببرده صدر الثناء ببرده، وعاد الربيع بورده. # طلوعه سعد وهو فاكهة وورد، ونار ونور، وغم وسرور. يؤذي بلمسه، ويدفيء ~~بطلوع شمسه وهو في الشتوة نقل ظريف، وفي الوحدة مؤنس لطيف» . PageV01P661 ### $ 39- علي بن أحمد [1] البخاري الخوارزمي # رأيت له في الصاحب نظام الملك [2] قصيدة مطلعها: # زاد الا له نظام الملك مولانا ... في العز عزا وفي التمكين إمكانا # (بسيط) # وحاطه وتولاه [3] برحمته ... وزاد أعداءه خزيا [4] وخذلانا # لئن طغى الماء في أوطاننا وغدت ... جدرانها [5] بقضاء الله جذرانا «1» ~~[6] # فالله عوضنا [7] من فضل رأفته ... أبا علي نظام الملك مولانا # أحييت علم ابن ادريس وقد درست ... أوطان أصحابه [8] ، بوركن أوطانا # فنحن نرتع منه في الرياض لدى [9] ... أقضى القضاة جزاه الله إحسانا ~~PageV01P662 ### $ 40- أبو محمد المرواني [1] النسفي # أنشدني الشيخ السمرقندي «1» ، له: # لست ما عشت بسال ... عنك [2] يا عين الجمال # (مجزوء الرمل) # فتداركني بعطف ... قبل أن يفسد حالي [3] # ولقد أورثت قلبي ... حرقة ذات اشتعال [4] # فالنوى ألوت بجسمي ... والهوى أكسف بالي ### $ 41- أبو زكريا يحيى بن الحسن [5] # ابن خلف بن شاهد النسفي. من جيد شعره قوله: # كأمثالكم كنا نسر بعيشنا ... ونغتر في ظل النعيم بدهرنا # (طويل) # ففرقنا دهر خؤون وأنتم ... على إثرنا يا قوم فاعتبروا بنا PageV01P663 ### $ 42- أبو العباس المستغفري النسفي «1» # هو ms170 جعفر بن محمد [1] [إمام] [2] نسف وخطيبها ومفتيها، ومن لا تكاد تجد ~~مثله فيها. أنشدني الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي «2» المحدث ~~بنيسابور قال: أنشدني المستغفري [هذا] [3] لنفسه: # جزت الثمانين من عمري وأحوالي ... وفقت في العمر أعمامي وأخوالي # (بسيط) # ما عاش ما عشت منهم واحد فلقد ... خصصت من ربي المسدي بأفضال PageV01P664 ### $ 43- الشيخ أبو الحسن [1] الخوارزمي # قال القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثي، [رحمه الله] ، [2] : # كتب إلى أبو الحسن [3] بهذه الأبيات، لما انصرفت من نسا: # أقر الله رب العالمينا ... بعودك أيها القاضي العيونا [4] # (وافر) # تغيب، منذغبت، الأنس عنا ... وأبت فآب [5] كل الأنس فينا # وكان نهارنا ليلا بهيما ... فأضحى ليلنا صبحا مبينا # تجلى وجهك الوضاح فينا ... فأجلى الهم [6] عنا أجمعينا # وبشر بشرك الأحرار طرا ... فأضحى كلهم مستبشرينا # فيا لك أوبة أوفت بنعمى ... بها لله ظلنا شاكرينا # ومن يك مثل فضلك فيه يأبى ... علاه [7] له شبيها أن يكونا # بقيت لنا تجور مدى المعالي ... فإنك، ما بقيت لنا، بقينا PageV01P665 ### $ 44- أبو منصور الجعفري [1] # وأنشدني الحسن بن أحمد السمرقندي [المحدث] [2] قال: أنشدني أبو علي ~~الطاهري قال: أنشدني الجعفري لنفسه: # أذا بني فكرتي في أمر آخرتي ... فلم أبال بضيق عشت أم رغد # (بسيط) # إن كنت تطمع في نيل النجاة غدا ... فخذ بجدك في ذا اليوم أمرغد ### $ 45- الإمام أبو الحسن نصر بن الحسن [3] المرغيناني «1» # ورد زوزن في أيام رئيسها [4] أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى، رحمة الله ~~عليهما [5] . وصار بوروده مجلسه أقرب إليه من حبل الوريد، ووزن [6] ~~PageV01P666 # بكفه فضلاء زوزن، فكان أرجع منهم وأوزن. وأقام بها مدة ثم استصحب بها [1] ~~عدة، ثم [2] انصرف حميد [3] الحالتين حضرا أو سفرا [4] ، مثقل الظهرين شكرا ~~ووفرا، وهو ذو قلمين نظما ونثرا. فمن ألفاظه المنثورة قوله: # «المجالس أحلاها أخلاها» . وله في صفة مومسة غير مونسة: «ما دامت حية ~~تسعى، فهي حية تسعى» . # [5] أنشدني الفقيه ابراهيم بن أبي نصر الهلالي الباخرزي قال: أنشدنيه ~~بزوزن لنفسه يعاتب بعض أصدقائه: # مهلا أطلت عقوقنا متجبرا [6] ... ولقد مطلت حقوقنا متعذرا «1» [7] # (كامل) قلت: ليس هذا الكلام في السلاسة ms171 إلا نثرا مرصعا مقفى من غير تعسف ~~ولا تكلف. # وله: # إذا ما العاذلات ذممن بذلي ... عصيت العاذلات وصنت نفسي # (وافر) PageV01P667 # وخفت النار [1] من شح مطاع ... وعفت العار من منع وحبس # وله: # نعيم البعض عند البعض بؤسر ... وسعد البعض عند البعض نحس # (وافر) # سقانا الدهر أريا بعد شري ... فصرنا من كلا طعميه نحسو # ألا لا يغلبنك اليوم يأس ... لعل الدهر ما قد شج يأسو # وله: # لا تهنى من تمنى ... مع نفس جاهله # (مجزوء الوافر) # أن يساوي من تعنى ... في نفيس الجاه له # وكأنه سمع بما يحكى عن الامام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي ~~«1» ، أنه كان يقول: # تعدى من تمنى ... أن يكون كمن تعنى «2» # (مجزوء الرمل؟) PageV01P668 # فنظمه بهذين البيتين له، وزاد عليه [بهذا التجنيس الأنيس] [1] . وله في ~~مدح بعض الكبراء: # نسيم الشمال وطيب الشمول ... بجنب شمائلك الزاكيه # (متقارب) # كحال الشمال بجنب اليمين ... وحال السقام مع العافيه # وله في الغزل: [2] # كم ليلة بتها والإلف يلثمني ... ألفا ويلزمني كاللام والألف # (بسيط) وله من نسيب [3] قصيدة: # ذوائب سود كالعناقيد أسبلت ... فمن أجلها منها [4] النفوس الذوائب «1» # (طويل) ومن أخرى: # عجبت لنفسي كيف تسعى بروحها ... وليس لروحي معلق من حبالها # (طويل) ومن أخرى: # صارمتني مثل قوس ... نزعت مذ صارمتني # (مجزوء الرمل) PageV01P669 # وله في الحكمة والموعظة [الحسنة] [1] : # سأجعل [2] همي في عمارة منهج ... أضاءت لنا أعلامه ومراسمه # (طويل) # وإن كريم القوم من إن [3] أتيته ... لنطلب نيلا بشرتك مباسمه # وله يصف [4] الدنيا: # فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها ... وإن تجتذبها نازعتك كلابها # (طويل) وله يفتخر بالعلم: # إذا ما أناس فاخرونا بمالهم ... فإني بميراث النبيين [5] فاخر # (طويل) # ألم تر أن العلم يذكر [6] أهله ... بكل جميل فيه والعظم ناخر؟ # سقى الله أجداثا أجنت معاشرا ... لهم أبحر من كل علم زواخر # وله في ذم الدنيا وتلونها: # إن تر [7] الدنيا أغارت ... و [8] نجوم السعد غارت # (مجزوء الرمل) PageV01P670 # فصروف الدهر شتى ... كلما جارت أجارت # وله [1] : # ودع شبابك إذ رحل ... ودع الغزال مع الغزل # (مجزوء الكامل) # واستغنم الشيب الذي ... أهدى وقارك إذ نزل # أقبح ms172 بشيخ محصد «1» ... ركب البطالة أو هزل # وله من قصيدة أجاب بها عن القصيدة الواردة من الروم [2] ، أولها: # عجبت لنظم صاغه شر ناظم ... قضى هاذيا فيه قضية ظالم # (طويل) # يفضل عباد الصليب سفاهة ... بفيه الثرى فيما افترى من عظائم # محجة دين الحق لا حت بحجة ... فدينوا بها أو فالحقوا بالبهائم # ويا [3] صاحب الروم انتبه قبل ركضنا ... ومن قبل أن تلقى نديم المنادم ~~PageV01P671 # لعمري لئن أعرضت عرضت أمة ... ونفسك للخزي المقيم الملازم # لقد وضحت للروم أن رامت الهدى ... دلائل حق ثابتات الدعائم # تجرعكم قهرا طعوم علاقم ... وتسقيكم قسرا سموم أراقم [1] # فكم نائحات للنحور [2] ضوارب ... وكم صائحات للخدود لواطم ### $ 46- أبو مضر [3] أحمد بن علي بن شعيب بن ماهان [4] [البخاري] [5] # أنشدني الحسن بن المحدث السمرقندي، قال: أنشدني هذا المذكور لنفسه يرثي ~~مروان بن محمد [رحمه الله تعالى] [6] : # مروان مر وآن لي من بعده ... أن أستعد لما إليه المرجع # (كامل) # مروان أفردني فصرت كأنني ... غمد بلا نصل فأنى أقطع؟ PageV01P672 ### $ 47- المفضل بن محمد الصغاني «1» [1] # كتب إلى الحاكم أبي سعد [2] [بن] [3] دوست يستهديه الرواصير «2» : # حب الملاح الغواني [4] ليس يفعل بي ... ما كان يفعله حب الرواصير [5] # (بسيط) # إن كان عندك ما أصبحت أطلبه ... فامنن علي به من غير تقصير # فأجاب: # النظم والنثر في حب [6] الرواصير ... أبهى وأحسن من در التقاصير # (بسيط) # والخط في حسنه يحكي مخدرة ... مقصورة الحسن في بعض المقاصير PageV01P673 ### $ 48- أبو ابراهيم [1] اسماعيل بن أحمد العامري [2] الشاشي «1» # [قال يمدح فخر الدولة] [3] : # زمان الوصل [4] خلس واختصار ... أعاركه الشباب المستعار # (وافر) # فركضا في ميادين التصابي ... أحق الخيل بالركض المعار # وأيسرنا هوى من حاز دمعا ... يفيض جوى وقلبا يستطار # ديار قد كرمن على الليالي ... فما يمحو محاسنها القطار # تمر بها الحوادث مطرقات ... وفيها عن معالمها ازوراز # ولو علمت بأيسر ما لقينا ... بكننا فوق ما تبكي الديار PageV01P674 # ومنها: # وما بي حب غانية ولكن ... طراز الشعر شوق وادكار # وهل من همتي فضل لقلبي ... فتسكنه سعاد أو نوار؟ # يعز على القنا [1] وعلى يميني ... إذا شغلت أناملها العقار # نعم لي من كؤوس العزم خمر ms173 ... ستسكرني [2] ، وللعيش الخمار # هي الدنيا تخير من [3] أرادت ... وليس لنا على الدنيا الخيار # ولو قسمت بقدر السعي فينا ... لكان بزند أكدحنا السوار # على هذا مضوا، وعليه نمضي ... لآخرنا وأولنا [4] اعتبار # يقولون: اقتصر تستبق ذخرا ... فعن [5] شرف الفتى ينشو «1» افتقار # وكيف يعيش مقتصرا لبيب ... له الدنيا وما فيها [6] اقتصار؟ PageV01P675 # فلو نادى بدولته الليالي ... أنت وخطا حوادثها قصار # وفي مرط الحياء لها تهاد «1» ... وفي قيد الخضوع لها عثار # تغاير فيه عيد كسروي ... وشهر حبل [1] تقواه مغار «2» # فعدل أنس ذاك بنسك هذا ... وصح الوزن واعتدل العيار ### $ 49- الامام عبد الرزاق بن محمد الأندرابي «3» [2] # رأيته في العسكر بطوس مطنبا في جوار الخيام [3] النظامية، منطويا في ~~الخدمة على الإخلاص، مشرفا فيها بالاختصاص. وأصغيت إلى كلامه في مجلس ~~النظر، فإذا هو ألد الخصام، يتمسك [4] من [5] الجدل بعروة آمنة PageV01P676 # من الانفصام. وقرأت له في كتاب «قلائد الشرف» من تأليف أبي عامر الجرجاني ~~ميمية موسومة [1] بمدح الصاحب نظام الملك، استدللت على أخواتها، واخترت [2] ~~لكتابي [هذا] [3] ما يليق به من أبياتها، وهي قوله: # تأتي الأمور على النيات والهمم ... وإن تمشت على الأقدار والقسم # (بسيط) # والروح يصدر عن كد وعن تعب ... والملك يحرز بالصمصام والقلم # [ومنها في المدج] [4] : # لم يجر «لا» قط في أثناء منطقه ... كأنه ما [5] درى لفظا سوى نعم [6] ### $ 50- أحمد بن علي الترمذي «1» [7] # من المنتظمين في [8] مداح الصاحب نظام الملك، يقول من قصيدة: PageV01P677 # مدحتك من بين البرية واثقا ... بأنك تدري ما أقول وتفهم # (طويل) # وما علقت [1] إلا عليك خواطري ... ولا كدت إلا في ثنائك أنظم # وكل نوال دون سيبك ناقص ... وكل مديح في سواك محرم [2] ### $ 51- أبو نصر أحمد بن محمد النسفي [3] # أنشدني [الأديب الورع] [4] ، الحسن السمرقندي المحدث، قال: أنشدني الأديب ~~لنفسه من [5] قصيدة يمدح بها قوما: # فمنهم هداة الدين في كل محضر ... ومنهم كفاة الملك في كل عسكر [6] # (طويل) # ولم يخل من أخبارهم بطن دفتر ... يبوح [7] بعلياهم ولا ظهر منبر ~~PageV01P678 ### $ 52- أبو الحسن علي بن محمد الكسائي [1] # المجتهد، المقيم بنسف، وهو مروزي الأصل. أنشدني الحسين السمرقندي له: # إن شئت أن ms174 تلقى عصير الجلمد ... أو مخ ساقي (بقة في فدفد) «1» [2] # (كامل) # فانظر إلى مستنزر مستكره ... برت [3] به يد حاتم بن محمد ### $ 53- أبو نصر الخالدي [4] [النسفي] [5] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي، رحمه الله، قال: أنشدني الأستاذ أبو ~~محمد العبد لكاني الزوزني قال: أنشدني الخالدي لنفسه: # الله أكبر والمسعود من سعدا ... بالله قد أنجز الرحمن ما وعدا # (بسيط) # حكم من الله أن الأرض يملكها ... مسعود ثم بنوه خلدوا أبدا PageV01P679 ### $ 54- القاضي أبو علي النخشبي «1» [1] # ولي قضاء نيسابور، وبها أقام [وفي مرو نام] [2] . كتب إلى الوزير أبي ~~القاسم البوزجاني «2» : # بنى الشيخ دارين إحداهما ... لدنياه فائقة فاخره # (متقارب) # وأخرى إلى جنبها للمعاد ... وما هي عنها بمستاخره # فبورك للشيخ في منزلي ... ه؛ منزل دنياه والآخره [3] ### $ 55- محمد بن المؤمل اليشكري # [4] المقيم ببخارا. كان عند أبي علي بن أبي الخير [5] ، وقد رد إليه غلام ~~كان حمل [إليه] [6] أسيرا إلى بلخان «3» . فدخل عليه و [قد] [7] ~~PageV01P680 # ترنم المغني بين يديه بقول الوأواء الدمشقي: # خذ يا غلام عنان طرفك فاثنه [1] ... عني، فقد حوت [2] الشمول عناني «1» # (كامل) فأجاب بقوله: # خلع العنان أبو علي في الندى ... وخلعت عني في هواه عناني [3] # (كامل) # إن الهلال من السماء طلوعه ... وهلاله وافاه من بلخان # [والآن موكبه يطرز إذ بدا ... في (العين عقد قلادة [4] الغلمان) ] [5] # وله أيضا في غلام نفخ في كوز ماء وهو سقاء: # ساق يمر بجرة في سوقه ... والبدر يطلع في [6] مزرر زيقه # (كامل) # نفخ [7] القذى [8] عن كوزه والقلب من ... شوق إليه مضرم [9] بحريقه ~~PageV01P681 # فأخذته وشربت منه معللا ... [للقلب] [1] أن النفخ مر بريقه # وله في بعض أولاد العلوية: # غصن يلوح على تثني قده [2] ... من نور أهل البيت فاخر برده # فكأن [3] يوسف في الجمال أقامه [4] ... لينوب عنه خليفة من بعده # وكأنما كتبت على وجناته ... بمداد صدغيه ولاية عهده # [5] لما نظرت اليه قال جماله: ... بالله صل على أبيه وجده «1» ~~PageV01P682 ### ||PARATEXT| # آخر المجلدة الأولى من كتاب «دمية القصر وعصرة أهل العصر» ، وآخر القسم ~~الخامس والله مشكور على آلائه، وسابغ نعمائه. وعلى سيد المرسلين، وإمام ~~المتقين محمد المصطفى الصلاة والسلام، ms175 وحسبنا الله وحده، نعم المولى، ونعم ~~النصير، والحمد لله أولا وآخرا [1] PageV01P683 ### || (القسم السادس [1] في شعراء خراسان وقهستان وبست وسجستان وغزنة، وما يضاف إليها) PageV02P711 # بسم الله الرحمن الرحيم* # رب يسر # قلت: أنا وإن لم أراع في الأقسام الماضية تفاضل الدرجات والمراتب، حتى ~~اشتبهت المناسم [1] ، بالغوارب «1» ، وامتزج الرذل بالفاخر، واختلط الأول ~~بالآخر. [قال] [2] : فإن في هذا القسم السادس نجوما أرضية [3] نظموا من ~~أسلاك القوافي عقودا مرضية، وبدورا مونقة، استثمروا من الآداب [4] غصونا ~~مورقة. فقدمت في [5] هذا القسم خمسة نفر هم في مواكب الفضل خميس، وما منهم ~~PageV02P713 # إلا مقدم أو رئيس. وابتدأت من نيشابور بالأمير [1] العالم أبي الفضل ~~[عبيد الله بن أحمد] [2] الميكالي. # ومن هرات [3] بالقاضي أبي أحمد منصور بن أحمد الأزدي [4] . # ومن مرو بالسيد أبي القاسم علي بن موسى الموسوي [5] . # ومن بلخ بشرف السادة أبي الحسن [6] محمد بن عبيد الله الحسيني. # ومن الرخج «1» بالعميد أبي بكر [علي بن علي] [7] القهستاني «2» . # - تغمدهم الله بغفرانه، وكساهم ظلال [8] جنانه- ثم أرجع القهقرى، فآتي ~~على الرطب واليابس، وأنقش من البدائع ما يكون ابتساما في فم الزمن العابس. ~~والله ولي التوفيق. PageV02P714 # تتمة التراجم ### ||| فصل في شعراء خراسان وقهستان وبست وسجستان وغزنة، وما يضاف إليها ### $ 1- الأمير العالم أبو الفضل (عبيد الله بن أحمد) [1] الميكالي «1» # لو قيل لي: من أمير الفضل؟، لقلت: الأمير أبو الفضل. وقد صحبته بعد ما ~~أناف على الثمانين وفارقته، وهواي مع الركب اليمانين، ونادمته فلم أقرع على ~~منادمته سن [2] الندم، وقدمت عليه فغمرني إنعامه [3] من الفرق إلى القدم. ~~وجالسته فأحمدته في كل أمر، وكأني جليس قعقاع بن عمرو «2» . وأما أدبه فقد ~~كان على ذبول عوده غضا، يكاد يغض من أزهار الربيع غضا. وأما شعره فقد أعلى ~~أهل الصناعة [4] بشعار الانتماء إليه، ورفرقت الشعراء بأجنحة الاستفادة ~~عليه. وأما رسائله/ فرسل «3» يدر، وسلك لا يخونه PageV02P715 # الدر. ومن تأمل منثوره في المخزون على أنه فرحة المحزون وشفاء القلب ~~السقيم، وعقله المستوفز، وأنس المقيم. وسئل الشيخ والدي عنه، فقال: إذا قطع ~~الشعر قطع الشعر، ولكنه إذا قصد اقتصد. فمن كلامه ms176 الذي يوسى به الكلم ~~ويظلم، إذا قيس بعذوبته الظلم «1» قوله: وهو من أذناب أماليه [1] الذي [2] ~~أنشدنيها لنفسه إملاء منه علي: # تفرق الناس في أرزاقهم فرقا ... فلا بس من [3] ثراء المال أو عار # (بسيط) # كذا المعايش في الدنيا وساكنها ... مقسومة بين أدماث «2» وأوعار # من ظن بالله جورا في قضيته ... افتر عن مأثم في الدين أو عار [4] # وأنشدني أيضا لنفسه: # لئن أنت ناصبت بدر الدجى ... ونازعت شمس الضحى أوجها # (متقارب) # لما كنت أفضل في حالة ... من الكلب عندي ولا أوجها [5] PageV02P716 # وأنشدني أيضا لنفسه: # تمت صنائعه فما [1] يزري بها ... مع فضله وسخائه وكماله # (كامل) # إلا قصور وجوده عن جوده ... لا عيب [2] للرجل الكريم كماله # وأنشدني لنفسه في مدح [3] أبيه: # مبدع في شمائل المجد خيما ... ما اهتدينا لأخذه واقتباسه # (خفيف) # فهو فظ بالمال وقت نداه ... وجواد بالعفو في وقت باسه # [وله: # وما المرء في دنياه إلا كهاجع ... تراءت له الأحلام وهي خوادع # (طويل) # ينعمه طيف من اللهو باطل ... ويوقظه يوم من الدهر فاجع] [4] # [وأنشدني لنفسه] [5] : # أقيك بنفسي صروف [6] الردى ... وحاشاك يا أملي أن تحينا # (متقارب) PageV02P717 # وقدمت (قبلك نحو) [1] الحمام ... وبعد مماتي فعش أنت حينا [2] # وأنشدني أيضا لنفسه في معمى [3] : # غزال ينثني فيريك غصنا ... ويرنو تارة فيريك ريما # (وافر) # كريم كله ظرف ولكن ... إذا سميته فاقلب كريما «1» # وأنشدني أيضا لنفسه/: # إذا دها خطب فآراؤه ... تغني عن الجيش وتسريبه «2» # (سريع) # وإن دجا ليل بدا نوره ... للركب نجما فهي تسرى به [4] # وأنشدنا أيضا [5] لنفسه: # تعز عن الحرص [6] تعزز به [7] ... ففي الطمع الذل والمنقصه # (متقارب) PageV02P718 # ولا تنزلن أبدا حاجة ... بمن كابد البؤس والمخمصه «1» [1] # ولو نال نجم الدجى ثروة ... وأوطأ شمس الضحى أخمصه # وأنشدنا [2] لنفسه أيضا: (مجزوء الكامل) # أوصاك ربك بالتقى ... وأولو النهى أوصوا [3] معه # فاجعل لنسكك طول عم ... رك مسجدا أو صومعه ### $ 2- القاضي أبو أحمد منصور بن محمد الأزدي الهروي [4] «2» # أفضل من بخراسان على الاطلاق، وأطبعهم بالاتفاق. ويرجع إلى نظم ~~PageV02P719 # أحسن من انتظام الأحوال، ونثر كما يهي «1» (عن الدر) [1] سلك اللآل. # وديوان شعره يبلغ أربعين ألف بيت، وناهيك ms177 به [2] من كثير، ليس بعدو ~~للطبيعة، ولا مستهدف للوقيعة. ولكنه أعذب من جنى النحل شيب بماء الوقيعة ~~«2» . ورسائله ألذ في الأسماع من عهود التصابي، وأصيد للقلوب من كلام ~~الصادين؛ الصاحب والصابي. وللشيخ والدي [رحمه الله] [3] فيه قصيدة أولها ~~[4] : # قالوا [5] : تفتش عن أولي المجد ... من في الأنام لطالبي [6] الرفد؟ # (كامل) # فأجبت: قاضينا وسيدنا ... منصور ابن محمد الأزدي # واقترح عليه أن يجيب عنها نثرا في فصل من رقعة كتب بها إليه، [وهو] [7] : ~~«لا يعد بناحيتنا في الفتاك/ من الشبان [8] والشطار من الفتيان [9] من يبخل ~~[10] بإنفاق نظم عقد على تحصيل نثار ورد» . PageV02P720 # قلت: وهذا معنى غريب، اتفق له في التماس الغرض المشار إليه، فلذلك نصصت ~~عليه. وقد أوتي القاضي أبو محمد [1] ، رحمه الله حظا وافرا من حياته، وبلغ ~~أرذل العمر [من وفاته] [2] ، فانطحن [3] تحت رحياته. # وأثر فيه الهرم تأثيرا، نشف ريه، وأطر سمهريه «1» ، وحجب طرفه، وإن لم ~~يحجب ظرفه. وكف ألحاظه وإن لم يكف ألفاظه، وقصر من خطواته وإن لم يقصر من ~~خطراته حتى كتب في معناها إلى بعض أصدقائه: # قصة تقصيري فيها قصر ... فأذن لعذر [4] مشبع مختصر # (سريع) # شيئان عذري فيهما واضح، ... سواد حالي وبياض البصر # وكان مغرى بالشراب مغرما بالإطراب، يمناه متوجة بكأس الرحيق، ويسراه ~~مقرطة بعروة [5] الإبريق. وخمرياته مما يحكم له فيها بالفضل على الحكمي «2» ~~، وغزلياته مما يحصل بها مطاوعة الغزال الأبي [6] . PageV02P721 # وكتب إليه السيد شرف السادة محمد بن عبيد الله الحسيني البلخي «1» كتابا ~~صدره بهذه الأبيات: # لك الخير إن الدهر سلم مسلم [1] من الذم مذ خبرت أنك سالم (طويل) # وإن زمانا سالمتك صروفه ... زمان بقدر الدين والفضل عالم # ومهما تحامتك [2] المكاره واتقت ... ذراك العوادي والخطوب الثوالم # فإن أنا ظلمت «2» الزمان ظلمته ... وغير زمان قد وفى لك ظالم # وبعدها كتابي أطال الله [تعالى] [3] بقاء القاضي الجليل، كتاب من عفا عن ~~قلبي [4] أثره، وانطوى عن سمعي [5] خبره، ومحا رسوم مواصلته [6] # القدم، وغيرها الأرواح والديم «3» ... وهو مع طول العهد [7] ، واستمرار ~~PageV02P722 # النأي والبعد، ثابت في وداده، دائم على اعتقاده، متحزم بزمام الثناء ~~والدعاء، ms178 متمسك بعرا/ الولاء والإخاء. والحمد لله كفاء حقه، والصلاة على ~~محمد خير خلقه، جدنا المصطفى وآله. # وقد كنت والدار شاسعة والعوائق متناسقة، متتابعة. والمسافة بيننا تكل ~~المطي الخواطر «1» ، بل تكل الأفكار والخواطر والدهر ينقض من زماعي «2» [1] ~~ما أبرم، والناس على مرور الأيام تستحكم، أتوقع مع ذلك وصاله، وأترصد ~~خياله. والشوق يلتهب ضرامه، والصبر هيهات مرامه!. # وربما أنتجع مساقط كلامه، ومواقع أقلامه، فأتسلى بها [2] قليلا، وأعلل ~~هذا القلب تعليلا، وكيف ظنه بالشوق وناره؟ والقلب وأواره وقد قرب المزار، ~~وتدانت الديار؟. وبيننا مسيرة غاسق لعاشق، قد اتصلت بي رياه، وتمثل لي ~~محياه. فأحلم بهرات أضعاف ما احتلم الوليد «3» بمنبج، وأتشوقها وزان ما ~~تشوق رسوم [3] منعج «4» . ولولا [4] أني أسير حبائل هذه النعمة، وحبيس [5] ~~وظائف هذه الخدمة، لنهضت نهضة الكرام، PageV02P723 # بل طفرت طفرة النظام، بل (امتطيت الريح) [1] وطويت المهامه الفيح «1» ، ~~وما على الله أن يصل الحبل، ويجمع الدار والشمل. فيبل غليلا أوقده البعد، ~~ويبل عليلا أكمده الوجد بعزيز، ولا عن فضله ببعيد. ### $ 3- الأمير أبو الفتح الحاتمي [2] # وهو الثقة فيما يؤديه، والأمين على ما يذره من هذه السفارة، ويأتيه، يصدر ~~له حالي واختصاصها، ونفسي واخلاصها، ويورد وإن [3] أطنب وأجاد، وأبدى ~~وأعاد، قليلا من كثير ما أنابه من ولايته، وشرف إخائه، متكثر وبجماله معتد ~~مفتخر [4] ، وعليه من حسن الثناء وصالح الدعاء محافظ، وله مراع ملاحظ. ~~فليثق بما يورده عليه، ويقرره من هذه الجملة لديه. # وقد قيل: [رسول الرجل رائد عقله] ، وإذا كان مثله الرسول فلا أدري ما ~~أقول، ولا أزيد. فإن تأكدت الحال، واتسع المجال، وسوغ لي الاسترسال: # أرسلت نفسي على سجيتها ... وقلت ما قلت، غير محتشم # (منسرح) PageV02P724 # فإن رأى [1] /أن يوقع هذه المباسطة الموقع المعهود من فضله (ويبوئها ~~المربع) [2] المألوف من كرمه وطوله، ويؤنسني كل وقت بخطابه، وما يسنح له من ~~أوطاره وآرابه، فعل إن شاء الله عز وجل. # الجواب من القاضي منصور رحمه الله: # فداؤك نفسي قد محتني يد البلى ... على أنني فيما ترى العين سالم # (طويل) # وهيهات ما لي في السلامة مطمع ... ولكنني ms179 مستسلم متسالم # (أؤمل أن ألقاك يوما) [3] وليتني ... (فيلقى هشاما) [4] سالم الملك سالم ~~«1» # سلمت ففي ظل السلامة يكتسي ... ملابسها للمكرمات مسالم # كتابي، أطال الله بقاء السيد، ثم الأجل فالأجل، والأعظم فالأعظم، والأكرم ~~فالأكرم، والأنفس فالأنفس، والأشرف فالأشرف، وهلم جرا [5] ما وجد الخالع ~~[6] للحبل مجرا من الثناء والدعاء والتقريظ والاطراء، وجميع ما يخرج من هذا ~~الوعاء، ويكفيني الاكتفاء [7] باسم جنان «2» . فلم أخرج PageV02P725 # من عيان إلى بيان. ولولا الأخذ بالسنة في مطاولة الحبيب للحبيب، وفرحة ~~الأديب بالأديب، وأنس الغريب بالغريب، واهتزاز المريض للطبيب [1] لأجللت ~~مجلسه، أنسه الله عن التثقيل [2] والتطويل والإبرام بمد الكلام. # ولكني عرفت خلقه خلقا عظيما، وطبعا كريما، وسجية سرية، وهمة علية. فوثقت ~~بالعفو، واشتيار [3] ما عندي من الكدر، بما عنده من الصفو. # فأرسلت نفسي على سجيتها [4] . وقد حدثت نفسي، وأجلت فكري، وشاورت صحبي، ~~وراجعت وسمي وفهمي، واستعرضت نثري ونظمي في أن آتي بكلام بديع بعيد، ونظام ~~ما يشك امرؤ أنه نظام فريد. # فلما رأيته سلك من الدر ما سلك، وسبك من التبر ما سبك، وفرك من المسك ما ~~فرك، وحرك من سلسلة الإعجاز/ ما حرك، نبهت عقلي وقست خلي ببقلي «1» ، ونظرت ~~في فتري وشبري. وتذكرت ما ذهب من خيري وشري، وقلت: يا أبا أحمد، أعزك الله، ~~إعلم الحال، ثم اطلب المحال (واعرف ثم اهرف، ولا تروج الزيف على الناقد) ~~[5] ، ولا تهد (الطيف إلى الراقد) [6] ، ولا تتعرض للمس النجوم الثواقب [7] ~~، PageV02P726 # ولا تسبح بقصير باعك في البحر ملتطم الغوارب. واسكت فقد حان [1] لك ~~السكوت، ونسج عليك العنكبوت [2] ، وكادت تخلو منك البيوت. # وذهب السمع والبصر، وبطل العين والأثر، وتناثر التمر [3] والكثر «1» ، ~~وجمع الشمس والقمر، واضمحل الليل والسمر. ولم يبق إلا القضاء والقدر. # الشيب وكل شين، والعمى وكل عيب، وأحوال الزمان وما بها (خفاء وجفاء) [4] ~~أهله، ومن أين لهم جفاء؟ [5] وبدون هذا ينفق الحمار، ثم إن كان لابد فمن ~~المضيرة وصل كتاب السيد الجليل، وما أعدت السيد تكريرا ولكن تقريرا. فالأول ~~اسم هو لابد منه [6] متسم، حتى يكون سجعا [له] [7] ، والثاني صفة جملته بها ms180 ~~متصفة، ومعانيها له منتظمة مرتصفة، حتى بكون ثانيا، واللفظ من هاهنا لشعبة ~~«2» . وقد تضمن من الفضل والأفضال، والإحسان والإجمال والتوفر والإيجاب، ~~والرعاية والإكرام فيما أولانيه من بره الجزيل، ورفعني إليه من قدره ~~الجليل. وذكرني به PageV02P727 # مما لا ينسب إلا إليه، ولا يوقف إلا عليه، ولا يوجد إلا لديه، ولا يجمع ~~إلا تحت يديه من الجميل. وهذا أيضا من ذاك [1] القبيل، تسجيع [2] كما يراه ~~وترجيع [3] كما [4] يرضاه أو لا يرضاه. # ثم وقف الجمل وكثر الوحل [5] . وللسجع حركته، وأراه يجوز وإن لم يجز ~~أجزته، والدليل عليه قول القائل: [لا وحيرة [6] الحمار في الطين] . ولعل ~~السيد يقول: هذا الشيخ، أيده الله، قد خرف، وهذا أمر قد عرف، وأنا به ~~معترف، ومن بحره مغترف، وغيري للذنب فيه مقترف. إن قال فمقبول [7] ، وإن ~~عفا فالعفو عند رسول الله مأمول «1» ، وهو، بحمد الله [تعالى] [8] ، غصن/ ~~من تلك النبعة، وبعض من تلك الجملة، وخليج من ذلك البحر، وضياء من ذلك ~~البدر. # ولا عجب أن أقتدى، ولا بدع أن اهتدى. فأما الجواب لفظا بلفظ وحرفا بحرف، ~~ومعنى بمعنى، وكلمة بكلمة على الرسم بين الأقران، والعادة بين الاخوان، ~~والطريقة بين أبناء الزمان، فما أقل عقل الانسان!، وما أعده من الصواب في ~~[9] هذا الجواب، أن أعرض عن الهذيان بعدما حيل بين PageV02P728 # العير «1» والنزوان. وأنشد: # إن ابن جفنة من بقية معشر «2» # أبيات حسان، وقد أحسن فيها كل الاحسان، إلى آخر الدستان «3» . # وقد جمعت بين الملح والأشنان «4» ، ووفقت لما انتهيت إلى هذا المكان. # شكر الله سعيه، وحيا وجهه، وسقى ربعه، وطيب ذكره [1] ، ورفع قدره، وتولى ~~عني شكره: # وإني وإن فارقت نجدا وأهله ... لمحترق الأحشاء شوقا إلى نجد # (طويل) # أروح على وجد وأغدو على [2] وجد ... وأعشق أخلاقا خلقن من المجد # وإن تجمع الأيام بيني وبينه، ثم لم يسمح خاطري بما أردته بعده والسلام. # ولرأيه التوفيق والعلو والسداد والصواب والرشاد، وكل ما ذكره في هذا ~~الباب البلغاء والشعراء والخطباء والكتاب. وهذا صحيح على القياس، وإن لم ~~يكن PageV02P729 # متداولا بين الناس، وأعوذ بالله من الوسواس ms181 الخناس، إن شاء الله وبه ~~الثقة. # قلت: وقد أوردت الكتابين على الوجه لما فيهما من ألفاظ كأنها غمزات ألحاظ ~~واقتباسات من الأشعار، واختلاسات من الأخبار. وعندي أن الأيام لم تجد قط ~~ولا تجود بمثل هذين الإمامين الهمامين، وأرجو ألا أنسب في هذا الحكم إلى ~~[الميل و] [1] المين. فمما حضرني من مقطعاته التي هي قطع الرياض قوله: # إذا ما كنت معتقدا [2] صديقا ... فجربه بأحوال ثلاث: # (وافر) / # مشاركة إذا ما عن خطب ... وإسعاف بعين أو أثاث # وسرك فأتمنه عليه، وانظر ... أيكتم أم يذيع بلا اكتراث؟ # فإن صادفت [3] ما ترضى وإلا ... فإن المرء ذو عقد رثاث # وله: # جرت لك عادة في الخير عندي ... بلغت بها المدى شرفا وعزا # (وافر) # فلا تقطع بواحدة ولكن ... إذا ما لم تكن إبل فمعزى «1» [4] PageV02P730 # [وقد حان انتقاص من قواها ... فطار القلب مني واستفزا] [1] # وله: # يا رب أذللت قوما ... يا رب كن لي معزا # (مجتث) # سميتني لك عبدا ... حسبي بذلك عزا # وله [أيضا] [2] : # إذا ما كنت لا تحظى ... ولا [3] تستعمل اللحظا # (هزج) # فأشقى الناس من يستع ... مل اللحظ ولا يحظى # وله: # لا تغبط المتورطين وإن غدوا ... ومحلهم بين الورى ملحوظ # (كامل) # وانظر مصارعهم تكن لك عبرة ... إن السعيد بغيره موعوظ [4] # وله [أيضا] [5] : # ومنتقب بالورد قبلت خده ... وما لفؤادي من هواه خلاص # (طويل) PageV02P731 # فأعرض عني مغضبا قلت: لا تجر ... وقبل فمي إن الجروح قصاص «1» # وله [أيضا] [1] : # وصاحب لي ثقيل ... قد طال قدا وقامه # (مجتث) # فساعة منه عندي ... في طول يوم القيامه # القرب منه بلاء ... والبعد عنه سلامه # ومن محاسنه قوله: # فصل العصير وشهر الصوم ينسلخ ... فأي عهد وعقد ليس ينفسخ؟ # (بسيط) # فما لنا لا نرى شيئا نسر به ... ونحن شوقا إلى اللذات نصطرخ؟ # والعود أخرس والساقي على طرف ... والكاس في جانب والزق منتفخ # والروض أخضر نضر والهواء ند ... والقلب باللوم والتعنيف متسخ # وللعصير اغتياظ (من تلوننا) [2] ... يكاد من حره في الدن ينطبخ # فهاتها مزة حمراء صافية ... تملي السرور على قلبي فينتسخ PageV02P732 # وسابق الدهر إن الدهر ذو غير ... ونحن في غفلة ms182 والعمر ينسلخ [1] # وله [2] : # إذا كنت ذا علم وما راك «1» جاهل ... فأعرض ففي ترك الجواب جواب # (طويل) # وإن [3] لم تصب في القول [4] فاسكت فإنما ... سكوتك عن [5] غير الصواب ~~صواب ### $ 4- السيد الرئيس ذو المجدين [6] [أبو القاسم] [7] علي بن موسى الموسوي # جمال العترة الموسوية «2» ، الممعن منها في الطريقة السوية. وإذا علوي ~~PageV02P733 # لم يكن مثله في كرم المناسب وشرف المناصب، فما [1] هو إلا حجة للنواصب. ~~وقد سعدت بضيافته رمضان سنة سبع وأربعين [وأربعمئة] «1» [2] ، فرأيت من [3] ~~دسته المطروح، وزنده المقدوح نعيما وملكا كبيرا، وخيرا وخيرا «2» ، وفضلا ~~كثيرا. كما قلت في قصيدتي [4] التي أوردت بعضا منها: # أتاك الصيام فعاشرته ... بقلب تقي وعرض نقي # (متقارب) # وأوجبت للقوم هشم الثريد ... على شرط منصبك الهاشمي # فعيذ إذا [5] الأفق في الغرب بث ... سنا من جلي به منجلي # ولو لم تسد مكان النبي ... لأصبح رتما مكان النبي «3» # / PageV02P734 # ولو ذهبت أصف ما تلقاني به من تشريف وتقريب، وأهلني له من تأهيل وترحيب، ~~وحكمني فيه من إنزال وأنزال «1» ، وخلع علي من جاه ومال، لخرجت من شرط ~~[هذا] [1] الكتاب. واستهدفت من ألسنة النقاد لسهام العتاب. # أما الأدب فمنه وإليه، ومعول أرباب الصنعة [2] عليه [3] . وأما الخلق ~~فكما يقتضيه الإسلام، وكأنه منتسخ من أخلاق جده عليه السلام. وأما الجاه ~~فمسلم له غير متنازع [4] فيه. وأما المحل فسلم لا يسلم من الزلل مرتقبه. ~~وأما الرئاسة فقد ألقت إليه الأرسان. وأما النقابة فقد فرشت له رفرفها ~~الخضر وعبقريها الحسان. وهذا مكان غرر من كلماته، ودرر من حصياته، يلوح ~~عليها سيماء النبوة (ويحيط بحواليها) [5] سماء المروة. # أنشدني لنفسه بمرور سنة أربع [6] وأربعين [7] [وأربعمئة] [8] «2» ، قوله: ~~PageV02P735 # رجوتك حينا والرجاء وسيلة ... وحسبك لو ما أن تخيب [1] راجيا # (طويل) # وو الله لا تبقى على الحر نعمة ... فجد واغتنم شكرا على الدهر باقيا [2] # وقوله [أيضا] [3] : # إذا أنا لم أهتز للجود والندى ... فمن ذا الذي بهتز يا أم مالك؟ # (طويل) # ذريني وإنفاقي لمالي على العلا ... ورأيك فيما اخترت من حفظ مالك # فجود يميني عادة عرفت بها ... وكل يمين لم تجد كشمالك [4] # وما أنا ممن ينتهي ms183 عن سماحة ... بنهيك إذ تنهينني [5] بجمالك # ولا عذل ربات الجمال [6] بمانعي ... مكارمي [7] اللاتي سرت في الممالك # [ومهما يضق حالي وأنكرت عيشتي ... فلي فسحة في الأرض ذات المسالك] [8] ~~PageV02P736 # وقوله: # أليس عجيبا أن مثلي خاضع ... لمثلك والأملاك حولي [1] خضع؟ # (طويل) # وأنك تعصيني [2] وتملك طاعتي ... وأملاك هذا الدهر لي منك أطوع # وبي نخوة عند الملوك وعزة ... على أنني أخشى لديك وأخشع # ولولا الهوى ما قادني لك قائد ... ولكنه (ما شاء بالحر) [3] يصنع # وقوله: # يا أضعف العالمين وصلا ... وأشغف الناس بالفراق # (مخلع البسيط) # ومن غرامي به شديد ... ليس يداوى بألف راق # [ومن لحاني على هواه ... أهل خراسان والعراق] [4] # إن كان لا بد من فراق ... فعن وداع وعن عناق # وزورة ترغم الأعادي ... وخلوة حلوة المذاق # وقوله: # بينا [5] نرجي إيابا من أحبتنا ... ونستعد [6] لأن نلقاهم زمرا # (بسيط) PageV02P737 # إذ قام ناعيهم فينا فصبحنا ... من نعيهم بدواه تكسف القمرا # يا حسرة إذ رجونا الالتقاء غدا [1] ... والموت [2] مستدرج يمشي لنا ~~الخمرا «1» # وله [أيضا] [3] : # ما لي وللعلة لازمتها ... ولازمتني كلزوم الغريم؟ # (سريع) # كأنها عافت لئام الورى ... ثم اصطفت كل صفي كريم # قال الأديب يعقوب [بن أحمد] [4] النيسابوري، واللفظ من هاهنا له: ما أحسن ~~ما اعتذر للعلة عن [5] جناياتها [6] عليه، وإساءتها إليه بلفظ يتضمن امتداح ~~أصله، وشرف عرفه. والمعنى الذي أشار إليه كما قال المتنبي في قصيدة له: # ومنازل الحمى الجسوم فقل لنا: ... ما عذرها في تركها خيراتها؟ «2» ~~PageV02P738 # وزائرة المتنبي عافت ما بذل لها من المطارف والحشايا، فباتت في عظامه «1» ~~. وهذه عافت لئام الورى، واصطفته لإعظامه. وأنشدني له الأديب يعقوب [بن ~~أحمد] [1] ، قال أنشدني لنفسه: # لقد حسدت قوم بلوغي من العلا ... مبالغ لا يرجون شق غبارها # (طويل) / # وهل يلزم السارين [2] وصما على السرى ... رجال تحب النوم في عقر دارها؟ # وحدثني الأديب يعقوب [بن أحمد] [3] ، أيده الله، قال: كان [4] بين يدي ~~السيد الرئيس كتاب، وكنت أنظر في عنوانه، فقال: يعنيني، كأنه نسي اسمي، فهو ~~يريد إثباته بالنظر فيه. فنظمت بيتين ليعلم أن PageV02P739 # اسمه السامي مثبت في أول السطر من صحيفة الصدر لا ms184 تمحوه يد الزمان، ولا ~~يستولي عليه سلطان النسيان، وهما: # يقولون لي: هل للمكارم والعلا ... قوام ففيه، لو علمت، دوامها؟ # (طويل) # فقلت لهم، والصدق خلق ألفته، ... : علي بن موسى الموسوي قوامها # قال: ثم قلت بعد، شاهدا بجود يديه بالامامة، ومفضلا إياه على صاحبيه حاتم ~~[1] وابن مامه [2] «1» : # بذي المجدين سيدنا ... ومولانا أبي القاسم # (مجزوء الوافر) # علي من غدا ركن ال ... علا ثغر الندى باسم [3] # فكعب [4] دون كعبيه ... ومن غلمانه حاتم «2» PageV02P740 # فإن الجود موروث ... له من [1] جده هاشم # وله فيه أيضا: # يقول صديق [2] لي: دلني ... على برمك الجود أو حاتم # (متقارب) # فقلت، وأقسمت «1» برب العلا: ... علي بن موسى أبو [3] قاسم ### $ 5- السيد العالم شرف السادة أبو الحسن [4] محمد بن عبد [5] الله (الحسيني العلوي) [6] البلخي «2» # سيد السادات وشرفهم، وبحر العلماء ومغترفهم، وتاج الأشراف العلوية، ~~المتفرعين من الجرثومة النبوية، الشادخين «3» غرر الآداب في PageV02P741 # أجبته «1» الأنساب. وهو، ولا ثنوية [1] ، من الشرفين في الذروة العليا، ~~وفي المجدين من أسنمة الدنيا. تنوس على عالم العلم ذوائبه، وتقرطس «2» ~~أهداف [2] الآداب صوائبه. # ولم يزل أمام صرير الملك قدم صدق، يطلع في سماء الفخر بدره، ويوطىء أعناق ~~النجوم قدره. وأقل ما يعد من محصوله جمعه بين ثمار الآداب [3] وأصوله، ~~ووصفه بأنه ينثر فينفث/ في عقد السحر، ويحلق إلى الشعرى إذا أسف إلى الشعر ~~فأما الذي وراءه [4] من العلوم الإلهية التي أجال فيها الأفكار، وافتض منها ~~الأبكار. فمما لا يحصر ولا يحزر، ولا يعد ولا يحد. وقد حضرت بغداد سنة خمس ~~وخمسين «3» ، وانحدرت منها إلى البصرة، فإذا ذكره الذي سار ودوخ الأمصار. ~~وطار [5] فنقب [6] الأقطاب [والأمصار] [7] . وقد سبقني إليهما، وترادف على ~~أثري منه ما زاحمني عليهما [8] ورأيت ديوان شعره في [دار العلم] ببغداد، ~~مدونا يزن [9] وراقته المستفيدون PageV02P742 # أحمر منقشا وأبيض مدورا «1» . وقد صحبته عشرين سنة، أرتدي في [1] ظلال ~~نعمه العيش الناعم، حتى عادت فراخ وسائلي قشاعم «2» ، فكم زممت [إليه] [2] ~~المطية، وركزت [3] على مكارمه الحظية مادحا لما اشتهر على الألسنة من حسبه ~~ونسبه، وآخذا بحظي [4] من نشبه «3» وأدبه. ولم يرتع ناظري في الروض الناضر ms185 ~~إلا بتأملي مواقع أقلامه، ولا صار سمعي صدف اللآليء إلا بتقرطي روائع ~~كلامه. وليس استرواحي [5] إلى التنويه باسمه، والاشادة بذكره إلا نوع ~~تعليل، ومتى احتاج النهار إلى دليل [6] ؟ # وما أنا في ترنمي بذكراه، وتعطري برباه إلا النسيم نم على الروض بمسراه، ~~[7] والصبح بشر بالشمس محياه. وقد جملت كتابي هذا من مأثور [8] منثوره، ~~ونجوم منظومه، وكلماته العلوية في افتخاراته العلوية وغزلياته المعشقة، ~~وخمرياته المفسقة [9] ما [10] يعلق من كعبة المجد PageV02P743 # [والفخر] [1] ، ويعقد تاجا على مفرق الدهر. وله في النثر كلمات قصار، كل ~~واحدة منها تقصار «1» ، وهي محذوة [2] على مثال الأمثال كقوله: # «من أراد معرفة الله فلينظر [3] في السماء والأرض كيف خلقتا، وقد دامتا ~~فما خلقتا. وليعلم أن البناء لا بد له بان، كالكتاب لابد له من بنان [4] » ~~. وقوله: «من استغنى عن الدنيا، فكأنه دعاها إلى الإمتاع [5] ./ # ومن حرص عليها فكأنه أغراها بالامتناع [الإجمال في الطلب والمداراة للنوب ~~يوميان إلى النجاح، ويومنان من الافتضاح] [6] . الجود بالحقيقة [7] بذل [8] ~~الحق والبخل منعه؛ فمن منع الحق كان معذرا، ومن بذل فوق الحق كان مبذرا. ~~أهنأ الجود بذل الإمكان على المكان. اللئيم من قصر عن الواجب من غير قصر في ~~يديه [9] أو قصور فيما لديه. أقدم إذا وجدت مقدما، فالجري بالظفر حري [10] ~~والهائب خائب. المجد الاستكثار من المحاسن، ومن استكثر منها فقد مجد ~~والنجدة الاستهانة بالموت، ومن استهان به فقد نجد. معاداة الأغنياء من ~~عادات الأغبياء؛ لأن الغني اعتزاؤه إلى الله. PageV02P744 # واعتزاره بصنع الله. الغني معان، ومن عادى معلما [فقد] [1] عاد مهانا ~~إياك والإقبال فلا تزاحمه والأشقى فلا تلاطمه من دق نجارك على نجاره فلا ~~تجاره. ومن قصر حسامك عن حسامه فلا تسامه. إذا التهبت الخطوب فعليك [2] ~~بالخمود، فكل التهاب إلى انطفاء، وكل انقضاض الى القضاء. # التواضع أمان من التقاطع والتملق أمان من التفرق. التغافل عن [3] بعض ~~الأمور تعاقل، والتناعس [4] في بعضها [5] تكايس «1» . ليس للفسوق سوق، ولا ~~للرياء رواء. ومن نظر في الأقسام أقدم على تجوير [6] القسام، ومن نظر في ~~حكمته «2» عدل في حكومته. الحسن درهم ثلثه ms186 طينة وثلثاه زينة. # الكسلان مرعاه التواني ورعيه الأماني. الصدقة تمنع النفوس من الترقي إلى ~~التراقي «3» » . # قلت: وقد مرت بك رسالته التي خاطب بها القاضي المنصور بن محمد [7] ~~PageV02P745 # الهروي، رحمه الله، وعرفت [هناك] [1] درجة كلامه في الإخوانيات. # وهاك نموذجا من بيانه في السلطانيات: # كتب، رضي الله عنه، في فتح هرات من السلطان الشهيد ألب أرسلان «1» ، أثار ~~الله برهانه، [كتابا] [2] إلى الرعايا بها، وبالله العصمة والتوفيق:/ بسم ~~الله الرحمن الرحيم [3] * # «الحمد لله مولي النعم من حمدها [4] ، ومنزل النقم على من كسدها «2» ، ~~الكافل لشاكريها بالمزيد والثبات، الخاذل لمنكريها بالزوال والفوات، ~~الموالي بينهما لمن أحسن ولايتها، والقاطع رعايته عمن أسأر «3» رعايتها [5] ~~، الممتع في ظلالها من ربطها بالعرفان، المغص بزلالها، من غمطها بالكفران ~~يؤتيها PageV02P746 # من يشاء إذا أكرم جوارها، وينزعها ممن يشاء، إذا جهل أقدارها. فله الحمد ~~على توفيقه لحمده، ثم على سائر نعمه [من بعده. والحمد لله الذي بعث محمدا ~~خاتم النبيين، وأرسله رحمة للعالمين، وهدانا به] [1] إلى توحيده. # وكنا في الجاهلية الجهلاء وأرشدنا إلى تمجيده، وكنا في الفترة العمياء، ~~وعلمنا على لسانه، وفي محكم قرآنه [2] الاعراف بنعمه، والاحتراز من نقمه، ~~والارتباط بالشكر من [3] مواهبه وقسمه. فصلوات الله على خيرته من خلقه، ~~وصفوته من بريته؛ محمد عبده ورسوله وعلى آله وأصحابه، والحمد لله الذي جعل ~~الدولة القاهرة الجغرية محفوفة بالإعزاز، أين توجهت راياتها، ومكنوفة ~~بالإعجاز أين تليت آياتها، و [منصورة بالرعب ميره شهر بل عام] «1» ، ~~ومعتادة للظفر بمرام بعد مرام، وإرغام [للدول بعد إرغام] [4] . قد أعلى ~~الله كلمتها ليحتج بها على الغامطين لجنة، القاسطين في خلقه، فيأتي بنيانهم ~~من القواعد، ويبعدهم بسيوفها البورق الرواعد» . # فصل منه: «وعاود المنظلمون مجالسنا [5] ، مستنفرين، وبآرائنا وراياتنا ~~مستنصرين، فنفرنا بعون الله وقوته في سائر أوليائنا وموالينا وخواصنا ~~وحواشينا، PageV02P747 # وانقضضنا على الخائن كالنجم الثاقب، وأحطنا به من جميع الجوانب، وبدأنا ~~مرة بعد أخرى [بتذكيره أيام الله، فيمن نقض عهده وتعدى حده، وخالف أمره ~~وأمن مكره] [1] ، فلم يزده دعاؤنا إلا فرارا، واستقالتنا إلا إصرارا [2] ، ~~ومن غوايته [3] استكثارا. إدلالا منه بوثاقة حصاره ms187 وتكاثف أنصاره. فحاكمناه ~~إلى الله، عز وجل [4] ، وناصبناه الحرب صباحا ومساء، وأسقيناه كؤوس الثكل/ ~~بأعزته ملاء وولاء. وانفق لنا عليه أكثر من عشرين وقعة تجلى منهم عن أسرى ~~مكبين [5] ، وجرحى مجدلين، وقتلى مرملين [6] » . # فصل منه: «وأما أرسلان فهو النسر الواقع سنا وكبرا والنحس الطالع عينا ~~وأثرا فأثخنه [7] بعض غلماننا بطعنة في آخر وقعاتنا، احتملت بروحه إلى ~~النار لمجاورة الكفار، وبئس عقبى الدار. فسقط الخائن في يديه عند انثلام ~~حديه وانهدام ركنيه وفشا [8] الفشل «1» في رجاله، والنهب في أمواله، فلم ير ~~بعد للمناجزة مجالا وللمبارزة مساغا. وانحجر انحجارا أشبه فرارا، وألبسه ~~خزيا وعارا. فلم تبد لنا صفة غواته إلا على السور كالنسور، يلحقون بالأسياف ~~والحجف «2» ، ويحامون بالأحجار والخزف، ظنا خائبا منه PageV02P748 # بأن المصابرة والمطاولة تفضيان إلى العوائق المانعة من إرهاقه، والحوادث ~~المنفسة عن [1] خناقه. فلما ألقت الشتوة جرانها «1» ، ونثرت السحائب ~~جمانها، وجرت العواصف أردانها «2» ، أوجب الرأي معاد الراية العالية إلى ~~مقرها للإجمام ومقامنا للإجهاز على الخائن والإتمام. # وأقمنا [2] ببوشنج في خواص غلماننا، وجرائد «3» خيولنا وفرساننا. # ونصبنا على الخائن المسالح «4» والمراصد، وعسرنا عليه المطالب والمقاصد. # وأخذنا عليه بأطراف الأرض وأقطار السماء، وقطعنا عنه مواد المر «5» ~~والمرافق، حتى الماء، وهو مع ذلك يجاهد ويصابر ويباهت عقله، ويكابر ويقاسم ~~المسلمين في هرات مساك «6» أرماقهم وسداد إعوازهم [3] [وإملاقهم] [4] ، ~~وعلمنا نحن أن الخائن المليم لا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم» . PageV02P749 # قلت: أبصر هذه البلاغة كأن في كل لفظة منها حساما يرد على طليته «1» [1] ~~أو سنانا بلغ في كليته [2] . وهناك ما شئت من تناسب وتناسق وتجانس وتطابق ~~واستعارة من أخبار، والتفاتة [3] من [4] آثار، واختلاسة [5] من أشعار. ~~وإنما اغترف/ منشئها من بحر غزير إذا اغترف سواه من نهر أو غدير. # وهذا حين أنتقل من نثار ورده إلى نظام عقده، وابتدىء من تشبيباته [6] بما ~~هو أمتع [7] من برود الشباب، وأنقع من برود الشراب [فمنها قوله في قصيدة ~~مدح] [8] بها [الصاحب] [9] الوزير أبا نصر بن علي بن محمد بن عبد الصمد ~~[الشيرازي] [10] رجب سنة خمس وعشرين وأربعمئة «2» ، [وهي] [11] : # وقفنا على ms188 دار لريا نزورها ... وقد خف أهلوها وغارت بدورها # (طويل) # أزرنا دموع العين دار التي لها ... على البعد طيف لا بزال يزورها # وقد دثرت من بعدها غير أنها ... أجد غرام الزائريها دثورها PageV02P750 # عذيري من عين يفيض غروبها ... نجيعا «1» ونفس قد تناهى غرورها [1] # إذا اعتادها الشوق استجارت من الجوى ... بأسراب دمع ضاع من يستجيرها # وما أنس لا أنس العقيق وحسنها ... وقد ناسب الآصال طيبا هجيرها [2] # معاهد لا ينوي النزوع خليعها ... بهن ولا يرجو الخلاص أسيرها # بواد تحار العين فيه إذا اجتلت [3] ... وقد عمه عين الظباء وحورها # إذا رام أن يصطاد منها مغرر ... تصيده من بينهن غريرها # ليالي كنا بين لهو نثيره ... وخشف نناغيه وكأس نديرها # فدلت عليها الحادثات وإنها [4] ... سجية دنيا لا يدوم سرورها # وقوله من أخرى مدحه بها أيضا: # أشبه الغصن إذ تأود قدا ... وحكى الورد إذ تفتح خدا «2» # (خفيف) PageV02P751 # وثنى للوداع [1] في حومة البي ... ... ن (بنانا يكاد) [2] يعقد عقدا/ # ولقد حاول الكلام فحاشى ... واشييه فأسبل [3] الدمع سردا # وإذا فاجأ المشوق جنود ال ... بين عبى من المدامع جندا [4] # لست أنسى وإن تقادم عهد ... عهد أحبابنا بنجد ونجدا # حين غصن الشباب غض ونجم ال ... ... وصل سعد بحسن إسعاد سعدى [5] # وغزالا قد أورث البدر غيظا ... وجهه [6] الطلق والغزالة [7] حقدا # ألف الصد والتجنب حتى ... علم الطيف في الكرى أن يصدا [8] # فسقى عهده العهاد وإن لم ... يقض حقا لنا ولم يرع عهدا # بل سقاه ندى الوزير فجدوى ... راحتيه أهنا [9] وأجدى وأندى # ومن أخرى فيه [10] : PageV02P752 # بدا بالعتاب [1] وثنى بصد ... وحل [2] فأزرى بعقد عقد # (متقارب) # وعلم أصداغه الفاتنا [3] ... ت ما في مودته من أود # فطورا [4] تعطف [5] كالصولجان ... وطورا تحلق مثل الزرد # وإن ظمئت من طراد النسيم ... وردن ثنايا له كالبرد [6] # ولما التقينا على غفلة ... وغاب الرقيب وزال الرصد # وقد نظمت في أساريره ... لفرط الحياء عقود النجد «1» # أشار [7] بساحرة للقلوب ... إلي ونافثة في العقد «2» # وما ضر لو جاد لي بالسلام ... وروح من بعض [8] هذا الكمد؟ PageV02P753 # وقد كنت أرضى بنيل القليل ... ورب غليل شفاه الثمد «1» # /ومن أخرى فيه أيضا: ms189 # أراعك أن تجري الدموع كما تجري ... وقد جد من يجري إلى الوصل والهجر # (طويل) # أتعجب أن أرعى المصابيح في الدجى ... وقد زالت [1] الشمس المنيرة [2] عن ~~حجري؟ # (أيجمل تأنيبي) [3] وجمل سرت بها [4] ... جمالية تشأى الجمائل إذ تسري ~~«2» ؟ # لك الله من قال له لفظ وامق «3» ... يرى أنه يسلي [5] ولكنه يغري # يكلفني الصبر الجميل وإنما ... يجرعني كأسا أمر من الصبر PageV02P754 # وساحرة الألحاظ لم أدر قبلها ... بأن تناهي الحسن ينفث [1] في السحر # ترد الغصون المائدات بحسرة ... وتثني البدور الطالعات على وتر # نأت فرمت قلبي من الشوق بالذي ... رمى لذعه سمعي عن العذل بالوقر # ولا [2] أنس يوم البين إذعاق وصلنا ... تقلب أيام تفل كما تبري # وقد ألصق التوديع خدي بخدها ... كما انضم موشي الرياض إلى الغدر # فلم أر يوما كان أكثر أدمعا ... تفيض وأحشاء طوين على جمر # فسرت ولا غيلان يندب مية «1» ... وسارت ولا الخنساء تثني على صخر # وكل يرى أن النوى يورث الهوى ... فتورا، وأن النأي يفضي إلى الغدر [3] # عذيري من قلب تعذر كفه ... كمهر خلا المرعى «2» خالع العذر # إذا أعجبته نظرة أسرعت به ... إلى زفرة تمتد أو عبرة تجري # أزال الشباب الغض في طاعة الهوى ... وأخنى على نواره المشرق النضر # / PageV02P755 # فوافته رواد المشيب مغذة ... وجنح الدجى رهن [1] وإن طال بالفجر # فلم يبق منه غير أطلال ظاعن ... وعما قليل ليس يبقى سوى الذكر [2] # ومن غزلياته الرقيقة المشتملة على المعاني الدقيقة [3] [قوله:] [4] # لو كنت أعلم أن هجرك دائم ... لمنعت حبك أن يطور «1» [5] فؤادي # (كامل) # أو كنت أعلم أن نوءك مخلف ... لمنعت طيفك أن يزور وسادي # ولكنت أربح فيك غيض [6] مدامعي ... وسلو أحشائي وطيب رقادي # لكن ظننت بأن جدي [7] ربما ... يجدي ويغنم فيك طول جهادي PageV02P756 # ويجود لي حث الجياد [1] وكدها [2] ... بالري من غللي وفرط جوادي «1» # ولربما أكدى وإن بلغ المدى ... حذق الطلوب وحيلة المرتاد # وقوله [3] : # عاد رسم الكلاكلات «2» الطوال ... فانثنت، صبوتي وعاد خبالي # (خفيف) # ولقد تبت برهة فبدا لي ... حسنها في اطرادها فبدا لي «3» # ما لقينا من مرسلات «4» طوال ... أسلمتنا إلى ليال طوال # حالكات كأنها العذب ms190 السو ... د أنافت على قدود العوالي # متعبات من النسيم تراها ... أبدا [4] في بدال [5] لام بذال PageV02P757 # وإذا ما ظمئن أوردن ريقا ... بردا من ضواحك كاللآلي # فهي تسقى من ذوبهن سلافا ... قد أحلت [1] فلا تفيق بحال # أكسد المسك طيبهن وأزرى ... بالغوالي فهن غير غوال/ # أيأست ثم أطمعت حين لاحت ... في سواد [2] النوى وعرف الوصال # وقوله: # قد عيل صبرك بعد اسماعيل ... فنظمت واكف عبرة بعويل # (كامل) # بهر العقول (كماله وجماله) [3] ... فغدا جميل الصبر غير جميل # أفديه من قمر تقر بحسنه ... أقمار هذا العصر [4] بالتفضيل # أفدي غزالا في كناس غلالة ... وغزالة في مشرق المنديل # يرنو إلي بساحرين أراهما [5] ... أولى من الشفتين بالتقبيل # ويفيض [6] عين السلسبيل بثغره ... ويفيظ «1» من ظمأ الهوى برسيل [7] # لو كان يعلم ما بنا لرثى لنا ... شفقا بنقد منه أو تأميل PageV02P758 # والنفح ليس يغض [1] من زهر الربا ... والورد ليس بناقص للنيل # ولربما سمح البكي بدره [2] ... وشفى الغليل تعلل بقليل # وقوله فيه أيضا [3] : # قالوا: رأيت كإسماعيل من رشأ؟ ... فقلت: شرواه «1» في دار الخلود يرى # (بسيط) # من ذا رأى الحور في الدنيا معاينة ... أم من يشاهد ما بين الورى قمرا؟ # أعجب به بانة فرعاء ناضرة ... تري عنا قيد من مسك لها ثمرا # إذا بدا وجهه أو لاح مبسمه ... أو جاد بالقول إما قل أو كثرا # رأيت في عارضيه الدر منسكبا [4] ... والدر منتظما والدر منترا # سبحان خالقه ما كان أقدره ... أن يفضح العقل أو أن يفتن البشرا! # لو شاء أوسع أهل الأرض قاطبة ... من ثغره سكرا أو طرفه سكرا # / PageV02P759 # وقوله في غيره [1] : # شد النطاق بخصره ... فغدا فريدا [2] في جماله # (مجزوء الكامل) # يجنى اللجين من الجبا ... ل فكيف رد إلى جباله؟ # وقوله [3] : # أفدي بروحي من قلبي كوجنته ... في الوصف لا الحكم فالأحكام تفترق # (بسيط) # أعجب بحرقة قلب ماله لهب ... ومن تلهب خد ليس يحترق! # وقوله [4] : # بدا للعيون كبدر الدجى ... أحيط بخط [5] من الغاليه «1» # (متقارب) # فخط تسنن في زينه ... وخد من الشيع الغاليه «2» # وقوله وهو مما يتغنى به: PageV02P760 # أنعم علي بما مثلي به قمن «1» ... ولا تبيعن عبدا ms191 ما له ثمن # (بسيط) # وليجمل الصنع من دان الجمال له ... وليحسن الخلق ممن خلقه حسن # لا تأثمن بظن في أخي ثقة ... وفي [1] القلوب شهود إذ [2] عرت ظنن # واخبر [3] بقلبك إخلاصا أمت به ... فخالص التبر بالأحجار يمتحن # [4] وقوله [أيضا] [5] : # نهيت الدموع فلم تقصر ... ولمت الفؤاد فلم يبصر # (متقارب) # وعرست في منزل داثر ... فألفيت وجدي لم يدثر # وذكرني رسمه غدره ... فحن الفؤاد ولم يغدر [6] # فظلمة عيشي وتنكيده ... لبعدي عن القمر الأزهر PageV02P761 # وشقرة دمعي وتوريده ... لوجدي على الشعر الأشقر # وقد يحلك المسك لكنه ... تورد من خده الأحمر # / ومن خمرياته [التي ترتاح لها كؤوس الشراب فتبسم عن ثغور [1] الحباب ~~قوله] [2] : # دعوت نديمي للغبوق فكبرا ... وقام بنظم الشمل فيه وشمرا # (طويل) # وأنبت من زهر الأحبة روضة ... وأجرى من الراح السبيئة «1» [3] كوثرا # وأنحى على سود تبطحن بيننا ... فطل دم منها أريق وأهدرا [4] # وأذكى لنفي الليل نارا وقهوة ... وأغرى بطرد الهم نايا ومزهرا [5] # وأقعد عن يمناي شمسا منيرة [6] ... وأوقد من يسراي شمعا منورا # فأطلع [7] من كفي رطلين [8] أشبها ... شهابين لاحا للعيون فغورا ~~PageV02P762 # شرابا ذكا قبل [1] البزال» وميضه ... فأطربنا قبل المذاق وأسكرا # وأنشا يغنيني بشعري وشعره ... ويودع في الأسماع أريا [2] وجوهرا # فبتنا بليل صاب مزن سروره ... فأورق غصن اللهو [3] فيه فأثمرا # وأشرق من لألائه الجو فاستحى ... سنا الصبح فيه أن ينير ويسفرا # فكم قد لثمنا فيه من وجه غادة ... كسوه من نسج الفواقع معجرا «2» [4] # وكم قد تنقلنا بثغر مفلج ... أهب لنا مسكا وأطعم سكرا. # فيا ليلة طالت وطابت، وعهدنا ... بأمثالها من رجعة الطرف أقصرا # ومن كان مثل الشاركي شريكه ... على اللهو [5] طال الذيل منه فجررا ~~PageV02P763 # نعمت بخوارزم بها فكأنني ... بقطربل في مسرجي أو بعكبرا «1» # وعلى ذكر الشاركي، فقد أنشدني السيد العالم، رضي الله عنه، لنفسه، قصيدة ~~له [1] ألفيه [2] ، تنخرط في سلك/ الخمريات، ما رأيت ولا رويت أبدع منها ~~ولا أرع: # أرى الشاركي شريك الزمان ... شديد الصدود كثير الجفاء # (متقارب) # قصير الندام سريع الفطام ... زهيد [3] السلام عزيز اللقاء # يواصلنا ليلة فردة ... ويهجر عشر الفرط اجتواء «2» [4] # فإلمامه فلتة المبدعين ... وإغبابه ms192 «3» فترة الأنبياء [5] # كأن لم ير الفضل ملء الاهاب ... لدينا ولا الأنس ملء الرداء [6] ~~PageV02P764 # ولم ير للطارق المستضيف رحب الفناء ورعب «1» [1] الإناء # أتنسى ليالينا الزاهرات ... وأرحلنا المزهرات الفناء؟ [2] # ليالي الشتاء وأوفى الزمان ... بأنس الكرام ليالي الشتاء # وليلة أنس أضاءت لنا ... جلابيبه مثل رأد [3] الضحاء «2» # وردنا بها العيش عذب المذاق ... وزرنا بها اللهو [4] طلق «3» الرواء [5] # صفت عن قذى فوجدنا الزما ... ن أقبل فيها بوجه الصفاء # فبتنا نمزق برد النفاق ... علينا ونلقي رداء الرياء PageV02P765 # وندفع عنا عسوف الشتاء ... بنار الصلاء ونار الطلاء «1» # ونجلب فيه نسيم الربيع ... بنشر الشمول ونشر الكباء «2» # ونركز [1] ما بيننا ذبلا ... تنضنضن [2] «3» لا للوغى واللقاء # قنا «4» تقتنى لطعان الدجى ... ونفي الصداعن متون الهواء/ # وقد أينعت في حبير الحبور ... بروق المدام رعود الغناء [3] # ولج السقاة (بهات [4] وهاء) «5» [5] ... وعج الحساة بهوي وهاء [6] # ودار علينا بأكوابها ... مزيل الظلام مديل «6» [7] الضياء PageV02P766 # غزال من الترك حشو القباء ... يدير الغزالة «1» حشو الإناء # يرقرق في الكأس أنس الحزين ... وعذر الخليع وغيظ المرائي [1] # وينظم بالمزج در الحباب ... وينظم في المزج در الحياء # كؤوسا تدار على الانتخاب ... بغير اتساق وغير اقتفاء # ملاء ولاء «2» وما ساق بال ... ... هموم [2] كمثل الملاء الولاء # وردن الشفاه بأرواحها ... وأفلتن منها بأدنى ذماء «3» # وقد رقد الدهر عن عصبة ... كسمط الثريا وسام وضاء # بدور الوجوه سنى في سناء ... بحور الأكف غنى في غناء [3] # فيا لك ليلا عديم المثال ... عطية دهر عديم السخاء PageV02P767 # قصير البقاء. ووقت السرور ... قليل الثواء قصير البقاء [1] # وله من [2] أبيات خمرية في قصيدة فخرية. وفيها أنموذج من طرده، يدل على ~~حسن تهديه في نظمه وسرده: # ولكم رعيت العيش وهو مفتق [3] ... وهززت غصن الأنس وهو رطيب # (كامل) # وشققت جيب اللهو في صدر المنى ... ولقد تشق من السرور جيوب # وأجبت هاتفة الصباح بنعرة «1» ... أضحى لها بقلوبهن وجيب/ # ولقيت (مائرة النشاط) [4] مرحبا ... بلسان زير «2» واللغات ضروب # وشربت كل معتق متعصفر [5] ... لسناه قبل مذاقه تطريب # قد ربه «3» زمنا وساس دنانه ... كسرى أبو ساسان وهو ربيب [6] PageV02P768 # وأغر [1] من كمت «1» الكريم [2] يزينه ... من عكسه التحجيل «2» [3] ~~والتحبيب # صاف بها [4] يصفو ms193 السرور كأنه ... ذوب النضار به الهموم تذوب # شربا كما انقض الكواكب لا يرى ... في دوره نسق ولا ترتيب # وأثرت كدر الطير من أوكارها ... والجو أكدر والثرى مهضوب «3» # والصبح يبدو في الظلام كما انجلى ... بعض الحسام وجله مقروب «4» # بمعلم [5] صرم تخال إذا انهوى ... في كل جارحة له ألهوب «5» # قد زين بالإحراق فضة زوره ... ويزين موق وظيفه «6» التذهيب PageV02P769 # يفري فري الخاطفات كأنه ... قدر [1] على قمم القطا مصبوب # ورميت غزلان الصريم «1» بأقدح ... مبرية يرمى بها فتصيب # خذم السبوت [2] إذا أرين غروبها ... دمعت لآرام الظباء غروب «2» # فصرعت جاهدها بعفو هناتها ... والدهر أغلب، قرنه مغلوب [3] # ومن فخرياته التي [يطويها على] [4] لسان الآباء، وخلد بها مناقب الابناء ~~[5] ، وتغلغل خاطره في معانيها تغلغل النار في الأباء «3» [6] ، قوله من ~~قصيدة فريدة أولها:/ PageV02P770 # أقامت على نأيها [1] زينب ... وساعدها طيفها الخلب # (متقارب) # وما فاتني اليوم غر الرجال ... ولا خانني اليد والمقضب # وما ارتبت [2] أن نواصي الجياد ... حبال المآرب إذ تجذب # ولا أتقي مذهبا كان لي أو ... علي إذا [3] ضاق بي المذهب # ولكن عجفا كزغب القطا ... وولهى [4] إلى جنبها تندب # وشيخا لنا من حتوف العثار ... يغيث العشيرة [5] إذ تجدب # لقد قصر الدهر من خطوه ... فقصر في دفع ما يحزب # هم ذللوني لريب الخطوب ... وكنت [6] عليهن أستصعب # وهم صفقوني «1» حتى عذبت ... وكنت ممرا لمن يشرب # ولولا هم كنت أحمي الذمار ... وآبى [7] الصغار ولا أصحب PageV02P771 # خليلي قولا وردا علي ... إذا ارتبتما في الذي أطنب [1] # علام لوى الدهر ديني ولم ... أطال مطال الذي أطلب؟ # وإني عقد [2] على نخره ... وتاج بمفرقه يعصب # أقصرت في غاية عن بني [3] ... ه أم [4] حاد [5] عن نيلها لي أب؟ # تعبر عن منبتي [6] فارس ... وتعرب عن منصبي يعرب # وأضحت خراسان ليلا دجا [7] ... فلم يسر (غيري بها) [8] كوكب [9] # ولي من نبي الهدى رتبتان ... إليه بكلتيهما [10] أنسب؛ # فأصل مناكبه تعتلي ... وفضل مشاربه تعذب [11] # أقر العدو بها والولي (م ... ) واعترف الشرق والمغرب [12] # وله من أخرى: PageV02P772 # وإني من قوم إذا ما تنمر [1] ال ... ليالي تلقوا صرفها بالتنمر # (طويل) # جديرون أن يستصغروا كل مكبر [2] ... ويزروا [3] بقدر ms194 الأبلخ «1» المتكبر # (بدا في) [4] الورى في كل يوم تقدم ... صدورهم في كل يوم تصدر # بقرباهم قد ساد كل خليفة ... وبالأمر منهم ساس [5] كل مؤمر # إذا ما دعوا (يال النبي) [6] تضعضع الر ... رواسي (لأعلام رواسي تستر «2» ~~) [7] # بنى الله فوق الساريات بيوتنا ... بأحمده المحمود ثم بحيدر «3» ~~PageV02P773 # تقلبنا كف الوصي وحجره ... ويرضعنا در النبي المطهر [1] # ونحن تنقذنا الأنام من العمى ... ووشك الردى والجاحم [2] «1» المتسعر # ونحن كسرنا الوثن [3] والصلب كلها ... ونحن وسمنا أنف كسرى وقيصر [4] # ونحن أمان الناس من كل موبق ... ونحن نجوم الأرض في كل معذر «2» # فيدعو لنا في الفرض كل موحد ... ويدعو بنا في الفضل [5] كل مكبر # ويسمو إلى تفضيلنا كل موقن ... ويفضي إلى تنقيصنا كل ممتر # ويفخر جهلا عندنا كل أرعن ... يزاحم رعن الأخشب المتوعر «3» # يكاثر غزر القطر عند انهلاله [6] ... ويكثر من نبح الهلال المنور ~~PageV02P774 # فما لي لا أستنزل النجم قاعدا ... وأحني لقى «1» من ذروة المتجبر/ # وما لي أستسقي (ولي كل آلة) [1] ... تنزل در الآل «2» في كل مقفر؟ # وقد ذفت من حلو الزمان ومره ... وجربت طوري؛ عرفه ولتنكر # فلم أر أزرى بالعلا من تسوف ... ولم أر أحوى للمنى من تشمر «3» # قضيت لأقلامي ديونا كثيرة ... وقد حل دين المشرفي المشهر [2] # [وذبيت دهرا عن دسوت حللتها ... وقد حان ذبي [3] عن سريري ومنبري] # وقال يرثي والدته [4] ، رحمة الله عليه: ... أيدري الذي ينعاك من ذا الذي ~~ينعى # وأي لهيب [5] يودع القلب والسمعا؟ # (طويل) PageV02P775 # فيا عين جودي وانزفي كل مدمع ... وجودي بإنسانيك إن عدما الدمعا # لقد هدت الأيام ركنا من التقى ... وأقذين عينا تكلأ المجد والشرعا # وأهدت إلى آل النبي رزية [1] ... أطالت مدى الأيام واستوفت النزعا # وأبرزن بيضات الخدور حواسرا ... وأدمعها حمرا وأوجهها سفعا # يروق الدم الجاري من العين بعدها ... كسلك من الياقوت أسلكته [2] جزعا ~~«1» # دهتني بالأصل الذي أنا فرعه ... ألا كل أصل مر يستتبع الفرعا # مقلدة من خوف خالقها حلى ... ولا بسة من صون [3] خالقها درعا # رأت دهرها لم يتسع لهمومها ... وأفعالها الحسنى فضاقت بها ذرعا [4] # ولو غالها غير القضاء ولا ترى ... لحتم قضاء الله ms195 في خلقه دفعا ~~PageV02P776 # لسدت [1] بنوها الأفق بالخيل والقنا ... وردت [2] شعاع الشمس في نسجها ~~[3] النقعا «1» # لحا الله ذي الدنيا [4] مرادا ومنزلا ... فما أغدر المثوى وما أوبأ ~~المرعى! / # تدلل [5] كالحسناء في حسن وجهها ... ولكنها في قبح أفعالها أفعى # نرى أننا نسعى لخير نناله ... وقد وطئت أقدامنا حية تسعى # فوا أسفا [6] لو كان يجدي تأسف ... ويا حسرتا لو أنها نفعت نفعا # ويا نفس لا بدع [7] لظهرك في الأسى ... فليس الذي فاجاك نكرا ولا بدعا # ويا قلب سمعا للعزاء وطاعة ... تطع بهما العقل المنبه والسمعا [8] ~~PageV02P777 ### $ 6- العميد أبو بكر علي بن الحسن [1] القهستاني «1» # هو من الرخج أصلا ونسبا، وإن كان يعرف بالقهستاني لقبا يجل باشتهاره عن ~~تكلف [2] الأوصاف والشروح، ولا يمس شعره قرح من القروح. # وهو في الشعر كذي القروح «2» . التقيت به وهو على أشراف خراسان سنة خمس ~~وثلاثين وأربعمئة «3» ، والصبا أرن بنزع [3] الأواخي [4] والرغبة في ~~الاستفادة تعقد بيني وبين الفضلاء التواخي. ومدحته ببعض أشعار الصبا، وهي ~~[5] كما قال شرف السادة: [التمر باللبا] . وأعجبتني [6] في النظم طرائقه، ~~PageV02P778 # وملكني منه شائقه ورائقه. وكأن طبعي أدى صورة طبعه بتطلعه في مرائه، أو ~~كأن [1] خاطره أم موسى إذ قالت لأخته: [قصيه «1» ] . # فانا مقتص أثره، وعاشق ليله وسمره [2] . ومن رأى ما ينقدح من خاطري علم ~~أنها نتيجة عفاره ومرخه «2» ، ومن أبصر تصرفي في الكلام تبين أنه صقر عني ~~[3] . بزق [4] فرخه، فمن شعره الذي يمتزج بأجزاء النفس قوله في الأمير أبي ~~أحمد محمد بن محمود «3» ، رضي الله عنه: # يسرك أن أرى [5] دنفا عزينا ... لك البشرى بما ترضى [6] رضينا # (وافر) # ولكني إذا ما طبت نفسا ... بما تهوى، فكيف أرى حزينا؟ [7] / # رضاك رضاي [8] لا آباه شيئا ... ولو قتلي، ولا أزوي الجبينا PageV02P779 # ولو زدت (العذاب ولست تألو) [1] ... لما استروحت [2] بالشكوى [3] أنينا # فدت نفسي ولو ملكت (يميني ... سواها) [4] ما بخلت به يمينا # وما ملكت يميني غير نفسي ... وها [5] هي عنك لست بها ضنينا [6] # ولم أنفس على نفسي بحين [7] ... ولكن لم يحن لي أن أحينا # أيا مسكين، قلبي ذبت [8] قسرا ... وأعطيت المقادة [9] مستكينا # نصحتك لو ms196 قبلت نصيحة لي ... ولكن لا تحب الناصحينا # لقد خلق الهوى يا قلب نارا ... فما لك والهوى وخلقت طينا؟ # تذوب ولا تتوب رجاء يوم ... يضم حشا المنى منه جنينا # وبين جوانحي نار تلظى ... كما تلقى الأمير يهيج حينا PageV02P780 # محمدا ابن [1] محمود أبا أح ... ... مد مولى أمير المؤمنينا # جلال الدولة الغلباء دنيا [2] ... جمال الملة العلياء دينا # ولي العهد عهد الملك طوبى ... لنا إذ ظل الله فينا # ومن أبكار المعاني قوله في هذه القصيدة يعرض بأخيه الأمير [3] مسعود، ~~ويذمه بالعبالة، ويثني على ممدوحه بالنحافة [4] : # فإلا تلقه جسما قويا ... فقد تلقى به الروح الأمينا # (وافر) # براه هوى العلا حتى تراه ... كصل حسامه حدا ولينا/ # وليس الطبل في الهيجاء يغني ... غناء السيف فاعلمه يقينا # قلت: وقد أحسن البديع أبو [5] الفضل الهمذاني، في الاعتذر عن [6] النحافة ~~بقوله من [7] قصيدة له: # هلم إلى نحيف الجسم مني ... لتنظر [8] كيف آثار النحاف # (وافر) PageV02P781 # ولي جسد كواحدة المثاني ... له كبد كثالثة الأثافي «1» # قلت: أبصر كيف نظم الأعداد من الواحد إلى الثلاثة على ترتيبها، بمعنى ~~يجمعها ويضم أطرافها، ولا يكاد ينقضي إعجابي بهذا البيت. وللقهستاني أيضا ~~من قصيدة أولها «2» : # أهلا بطيف قد جلاه لنا الكرى ... وا نعمتا لو كان حقا ما أرى # (كامل) # (يا ماء عيني) [1] ليس يروي ظمأها ... نظري إليك وأن أديم وأكثرا # ويزيدني ما ازددت منه غلة [2] ... ملح أرى في ماء وجهك قد جرى [3] # ويشف كبدي برد [4] ريقك إنه ... برد يزيد به الغليل «3» تسعرا [5] # يا من حكى شجر الصنوبر قده ... حقا لقد علقتك أفئدة الورى PageV02P782 # إن القلوب حكت ثمار صنوبر ... علقن من ذاك القوام صنوبرا # ومنها فيما [1] أقدم عليه دهقان ولوالج «1» في تقبيح [2] صورته عند ~~سلطانه: # تعسا أبا اسحق يا دبر القفا ... أنى أنخت لما ضغي ليث الشرى # (كامل) # كالتيس أصبح باحثا عن مدية ... بك لا بظبي بالصريمة «2» أعفرا # هلا تأبطت السلامة غانما ... متوقيا ذئب الغضا يمشي الضرا «3» ؟ / # إذ يرتعي وسطا ويربض جحرة ... تيها على تيس القرى الغفر القرا «4» # إيها وزير الشرق عفوك إنما ... قد سدت كي تهب الذنوب ms197 وتغفرا [3] # ولكم [4] يد أوليتنيها طلقة ... لم تولها شمس الضحى النيلوفرا ~~PageV02P783 # في غمرة من فيض كفك شاكر ... نعماك مذك من ثنائك مجمرا # أهتز حين أراك فرط محبة ... فرحا بوجهك ضاحكا مستبشرا # ومتى بعدت غضضت طرفي واجما ... ونكست رأسي ذابلا متكسرا # فاسق الصنيعة إن أردت نماءها ... ما غرسك الممنوع ماء مثمرا # إن الزمان زمان سوء فاغتنم ... فيه الجميل مبادرا أن يغدرا # وإذا قدرت على اصطناع فابتدر ... وتوله من قبل أن لن تقدرا # إن الألى ثلموا «1» لديك مودتي ... عمدوا إلى علياء شماء الذرا # نشروا هباء أن رأوك أضأتني ... شمس الكفاة ولفقوا كذبا فرا «2» # وأراك مثل الظل يا شمس العلا ... معهم تميل أليس [1] ذلك منكرا؟ # أنا [2] ما قنصت عبودتي لك عد عن ... غيري فكل الصيد في جوف الفرا [3] # أزرى بقدري أن تراك ملكتني ... والشيء تملكه بعينك مزدرى [4] PageV02P784 # ولو انني من غير أرضك لم يكن ... أحد يوازيني لديك [1] كما ترى [2] # لكن سهم القرب خاط طائش ... ولقد تنال العين إلا المحجرا [3] # وكذاك عود الهند في بلدانه ... حطب الوقود به يباع ويشترى # وعساي [4] إن وليت عنك برحلة ... ثم انصرفت، حظيت منك موقرا «1» / # فالبحر يصعد قطره في [5] مزنه ... ويعود حين يعود فيه جوهرا «2» # [قلت] [6] : تعالى الله ما أعلى هذا الكلام وأحسن هذا النظام: # وو الله [7] ما أدري أزيدت [8] ملاحة ... وحسنا على النسوان أم ليس لي ~~عقل؟ # (طويل) وله من قصيدة إلى المرتضى الموسوي [9] البغدادي يقول في تشبيبها ~~[10] PageV02P785 # ما لم أسمع بمثله في الاعتذار عن المنام، والتورية عنه بمعاريض [1] ~~الكلام: # أراعي نجوما [2] من دموعي طوالعا ... ضللت بها صبري وبالنجم [3] يهتدى # (طويل) # ولم أبق بعد الظاعنين فديتهم ... لأبقى ولكني [4] لأشقى وأكمدا # رأى طيف سعدى غضي الطرف أن يرى ... سواها فظنت لي لواحظ هجدا # وما نمت [5] لكن مات إنسان ناظري [6] ... فبوأته من جفن عيني ملحدا «1» # *** # فردت وما ردت جواب تحيتي ... وما ضر سلمى لو أجابت مسلما؟ # فما ذقت إلا ماء عيني مشربا ... وما [7] نلت إلا لحم كفي مطعما ~~PageV02P786 # إن شبابا وإن خمرا ... وإن لي فيهما لأمرا # (مخلع البسيط) # ما أنا والنسك ms198 والتقري «1» ؟ ... وإن زيدا وإن عمرا؟ # معصية اللائمين فيها [1] ... فهي وكلتاهما وتمرا «2» # يا لائمي والملام لغو ... لأشربن ما حييت خمرا # ما أنت مني ولم [2] ؟ فقل لي: ... تغمرني بالملام غمرا؟ / # يقال: أطعم أخاك تمرا ... فإن نبا أو أبى فجمرا # دعني لشأني وحال بالي ... لا تمطرني الهموم همرا # فالراح راح [3] لكل روح ... لا تسددنه علي سمرا «3» # فإن تساعد بها [4] هنيا ... أو لا فأهنا لها وأمرا [5] «4» PageV02P787 # العيش راح فخذه شربا ... أو لا فريح فخذه زمرا [1] # وأنشدني لنفسه، يهجو بعض الفقهاء: # لنا عالم يؤتى فيأتي بحجة ... على ذاك من أخبار علم وآيات # (طويل) # وقلنا له: الإسلام يعلو ولم يكن ... ليعلى، فقال: العلم يؤتى ولا ياتي # وأنشدني أيضا لنفسه: # هذا ابن ماتي تائه في عجبه ... متبذخ متنفخ جبروتا # (كامل) # يأتي إلى الأحرار يقعد فوقهم ... وينام من تحت العبيد فيوتى [2] # وله في معنى وفاه [3] حقه: # وإني؛ ولا كفران لله، مالك ... عناني أهديه [4] القناعة مذهبا # (طويل) # يكلفني قوم تكاليف عيشهم ... لكيما ينالوا خفض (عيش وأنصبا) [5] ~~PageV02P788 # أأشقى [1] بنيران ليسعد صاحبي ... بضوء وطيب [2] كالذبالة [3] والكبا «1» ~~؟ # (كما الفلك الأعلى يدور على الورى) [4] ... وبهدي [5] لهم شمسا وبدرا ~~وكوكبا # وله في عيادة بعض السادة: # هنيئا لك يا سي ... دنا ما أنت شراب # (هزج) # وأرجو أن جلا ب ... ك «2» للصحة جلاب [6] # وله [من غزلياته قوله] [7] : # بعمي [8] وخالي ذلك الخال إنه ... ختام على ماء الحياة لشاربه # (طويل) PageV02P789 # وقد زيد [1] في ياقوتتي شفتيه لي ... ودر [2] ثناياه زبرجد [3] شاربه # أو احد قلب الصب ثاني [4] روحه ... وثالث عينيه رويد الجفاء به # / وكتب على رقعة، وعلقها فوق المجلس الذي كان يدخل إليه أصحاب الخفاف ~~[فيه] [5] ليكون مسدا لذلك الباب، ومزجرة لأولي الألباب. # إلى الله شكواي من عصبة ... يدوسون دستي وكبدي بها [6] # (متقارب) # فيا رب سلط عليها يدا ... على مردها وعلى شيبها # تحسن تأديب تلك الرؤوس ... بها لإساءة تأديبها # ومن غزلياته قوله [7] : # بنفسي وجهك ذاك الذي ... يؤثر للطف [8] فيه النظر # (متقارب) # كوجه المراة تنفست فيه ... فأبقى التنفس فيه الأثر # وكتب إليه أبو محمد الحسين [9] بن تميم: PageV02P790 # قل للعميد [1] ولست معتمدا ms199 على ... خلق سواه فلا سلبت عمادي # (كامل) # اطعم هنيئا إن ضيفك جائع ... واشرب مريئا إن ضيفك صاد # أغدو إليك كما أروح على [2] جوى ... وطوى [3] فقل في رائح أو غاد # فأجاب أبو بكر: # لبيك يا مولاي بل سعديك من ... لفظين؛ تلبية ومن إسعاد # (كامل) # لا أشربن ولا أكلت على الصدى ... والجوع غير دمي وغير فؤادي [4] # قلت: وأنا متخلص من ذكر هؤلاء الخمسة، إلى ذكر صدرين كانا من أركان ~~الحضرتين وأعيان الدولتين. ولهما عندي أياد، أعد منها ولا أعددها «1» . ~~PageV02P791 # [أحدهما] [1] ### $ 7- شيخ الدولة ثقة الحضرتين أبو الحسن [2] علي بن محمد بن عيسى البركردزي «1» # خدمته، وله همة [3] تنطح الجوزاء بالقمم، ومحل يعصر عنقود الثريا تحت ~~القدم [4] : # ولي فيه ما لم يقل قائل ... وما لم يسر قمر حيث سارا # (متقارب) # وهن إذا سرن من مقولي ... وثبن الجبال وخضن البحارا # وكان، رضي الله عنه، في السخاء ضرة البحار، وفي الاشتهار شمس النهار. ~~جامعا بين أدبي البنان والبيان، على طرفي القلم واللسان. وكان الغالب عليه ~~علم الحساب، كما قلت فيه من أبيات: # لولا غنى الجبار عن خلقه ... لكان مستوفي يوم الحساب # (سريع) PageV02P792 # وقد ملح الأديب البارع الزوزني حيث قال فيه: # وقالوا: إمام [1] في الحساب مقدم ... فما باله يعطي بغير حساب؟ # (طويل) وكتبه الفارسية [2] بله العربية مدونة في الأوراق منقشة على ~~الأحداق. # وله فيها فن لا يحيط به ظن، واسلوب من كافة أهل الصناعة [3] مسلوب. # وكانت لي وراء رأيه [4] مواعيد الاقبال، لو أرخي له طول البقاء لطويت يدي ~~منها على النعمة. البيضاء، وسرحت [5] سوام «1» رجائي في الروضة الخضراء. # ولكن الأجل غافص «2» ذاك [6] الأجل. ففارقتني أمطار بنانه، وإن لم تنضب ~~[7] عني [8] أمواه غدرانه، وفي بقاء أيام الصاحب [9] نظم الملك، تدارك ~~للفوائد [10] والفوائت، وأعواض لذواهب الأعراض «3» ولي لأزمة النعم ~~PageV02P793 # المصرة [1] على الإعراض، وقرطسة «1» لغوامض الأغراض. والله [2] تعالى ~~بفضله [وكرمه] [3] ورحمته، يحرس الباقي، ويرحم الماضي، ويمهل الأيام ~~النظامية من غير أن تسيء التقاضي. # وليس يحضرني من شعر [4] شيخ الدولتين إلا أبيات له في [5] في الشيخ ~~[الفقيه] [6] أبي الفتح الصيمري [7] ، الذي سبق ms200 ذكره. وقد عن له في بعض ~~الطرق أشعث أغبر مشوش العمامة/ معشب [8] الهامة، قد لف بدنه [9] في شمل ~~[10] من الثياب [11] ، كالصارم أغمد على صداه «2» في القراب بأظفار لم يقطع ~~الحديد من اجرام بدورها هلالا، وأسنان كأنها لم تعرف قط سواكا [12] ولا ~~خلالا «3» . حتى تأدت به الحال من عدم التقشف PageV02P794 # إلى الافتضاح [1] والتكشف. وقال فيه شيخ الدولتين [2] [رحمه الله] [3] : # بنبي الهدى وحق ذويه ... ساءني (ما رأيتك اليوم) [4] فيه # (خفيف) # من تراخي العظام عند قيام ... وفتور الكلام مع ما يليه # تفث «1» المرء حين يقضى حلال ... وجمال يحق أن يقتنيه # فاقضه [5] لاعدمت وجهك تسلم ... من خلال تزري بكل وجيه [6] # قلت: قد أحسن في الاقتباس من كلام رب الناس حيث يقول جل وعز: # [ثم ليقضوا تفثهم] «2» . PageV02P795 # [والأخر] [1] . ### $ 8- عميد الملك أبو نصر منصور بن محمد الكندري «1» [2] # [تجاوز الله عن سيئاته، وثقل ميزانه بحسناته [3] . جمعني وإياه مجلس ~~الامام الموفق، رحمة الله عليه، سنة أربع وثلاثين وأربعمئة [4] «2» ، ~~والحال حويلة [5] ، والبحر دجيلة «3» ، والرحل في العنوق [6] ولم يبلغ ~~النوق. # فعاشرت منه شابا؛ مهر حداثته مروح، ورأيت هنالك جسما كله روح. وما زالت ~~الاتفاقات الحسنة تجذبه إلى علو حتى صار من الذين بالنجوم PageV02P796 # انتعلوا، وقلد أولا إشراف الباب، فوفاه شرطه، وسام أركان الدولة القتاد ~~«1» وخرطه، وكاشفهم في ذلك لحجاب الحشمة مخترقا، وعقد بهم أذنيه للسمع ~~مسترقا، وضم من [1] [شمل] [2] احتجاناتهم كان مفترقا. # يأمر وينهى ويتجسس، وحسن موقع [3] غنائه من السلطان طغرلبك، أبان [4] ~~الله برهانه، فلم يرض له بالاسفاف إلى عمل الإشراف، فإن الانهاء [5] نميمة ~~[6] ، وليس للنمام قيمة. وانتضاه [7] لولاية خوارزم، وفوقه «2» إلى أغراضها ~~بعدما سدد قدحه، وركب فيه نصله، وعزق «3» فيه [8] قوسه، فقرطس الهدف من ~~المرمى القصي، وأصاب به/ شاكلة الرمي. # ولم يزل به الشباب ونزقاته [9] ، والشيطان [10] ونزغاته حتى عصى وشق ~~العصا، PageV02P797 # وهو من بطر «1» الولاية سكران ملتخ «2» ، يحبو [1] إلى الحب، ووراءه فخ، ~~فما راعه إلا: # [طلائع تبدو من سروج سوافن «3» ] [2] ... نزائع ينقلن الردى صهواتها [3] # (طويل) # رأوا نقعها يعلو فظنوا [4] غمامة ... فما شعروا حتى بدت جبهاتها # وأنزل من صياصيه «4» ، وسفع ms201 بنواصيه، وأذيق وبال معاصيه. أما علوه فقد ~~مسخ، وأما سفله فقد نسخ [5] ، كما قلت فيه من قصيدة: # طاب العميد الكندري شمائلا ... حتى استعار الروض منه مخائلا # (كامل) # يدعى أبا نصر، وصنع الله نا ... صره، أخيم أم توجه راحلا PageV02P798 # طمحت (إلى خوارزم همته [1] ) [2] كما ... سلك الهزبر إلى العرين مداخلا # لما غدا جيحون طوع مراده ... كيف اقتضاه جامدا أو سائلا # واستحسنت فيها الثعالب لبسه ... لفرائها [3] فاخترن حتفا عاجلا # شق لعصا وعصى وظن غضاضة ... في أن يبيت [4] مهادنا ومجاملا # قالوا: محا السلطان عنه، لا محا، ... سمة الفحول (وكان قرما «1» ) [5] ~~صائلا [6] # قلت: اسكتوا فالآن زيد فحولة ... لما اغتدى عن أنثييه عاطلا # والفحل يأنف أن يسمى بعضه ... أنثى، لذلك جذها مستأصلا # ولربما [7] يخصى الجواد فيكتسي ... سمنا وقد رثت «2» [8] قواه ناحلا ~~PageV02P799 # فيغير في الظلماء غير منبه ... جيش العدو بأن يحمحم صاهلا # يهنيه نفي الأنثيين فإنه ... نقص يسوق إليه مجدا كاملا [1] / # إن الأشاء إذا أصاب مشذب ... منه اتمهل ذرى وأث أسافلا «1» # هذا وقد كان الكسوف لشمسه ... متطرفا يذكي سنا متضائلا [2] # فجلا عن الشمس الكسوف ليملأ ال ... أقطار والأقطاب [3] ضوءا شاملا # [قلت] : [4] لما عري وجهه [كني عنه بجلاء] [5] الكسوف عن الشمس. # ولا أعرف أحدا مدح [بمثل هذا المديح] [6] ، وهو نوع من الصنعة يسمى ~~[تحسين القبيح] . هذا ومن عجيب ما اتفق لي معه أني [7] داعبته في بعض ~~الأوقات بأبيات مفتتحها: # أقبل من كندر مسيخرة ... للنحس في وجهه علامات # (منسرح) PageV02P800 # فضرب الدهر ضربانه، حتى صار [1] العيوق مكانه، وألقيت [2] إليه مقاليد ~~الممالك، واستنت به مراكب الدولة في تلك المسالك. وتصرفت بي أحوال أدتني ~~إلى ديوان الرسائل [3] بالعراق، في وزارة الصاحب (أبي عبد الله) [4] ~~الحسيني بن علي بن ميكائيل «1» . فدخل الديوان يوما، وأنا قريب العهد [5] ~~بالانتظام فيه. فلما [6] وقع بصره علي أثبت صورتي وأقرأه تذكر العهد القديم ~~سورتي [7] . فأقبل علي، وقال: «أنت صاحب (أقبل؟) » يشير إلى الأبيات التي ~~مازحته بها، فقلت: [نعم، أيد الله سيدنا] . فقال: # [قد تفاءلت بأبياتك هذه إذ كان [مفتتحها لفظ] [8] الاقبال، مؤذنة بفراغ ~~البال] . # وأومض لي في وجهه ms202 من مخائل الاستبشار ما حملني على التوسل إليه [9] بهجوه ~~[في بعض ما مدحته به من الأشعار] [10] ، وقلت فيه من قصيدة: PageV02P801 # أمين طغرل [1] الميمون طائره ... في المعضلات إذا ما خانه الأمنا # (بسيط) # كالشمس إن طاولوه [2] في السمو نأى [3] ... وإن أرادوا اقتباس النور منه ~~دنا # / لا يقرع السن من مال يصاب به ... ولا يعض على إبهامه غبنا # عالي [4] المحل ولكن ما مشى مرحا ... غض الشباب ولكن ما طغى ددنا «1» # أتيح إقباله إذ قلت [5] : أقبل من.. ... واها لإقباله الوافي بما ضمنا # فأشرت في [هذه الأبيات إلى ما تفاءل به [6] من لفظ الاقبال الذي اتفق لي ~~في مطلع ذمه. وتعجب الحاضرون [7] من هجو صار وسيلة إلى [8] المهجو. فصار ~~ذلك غرة في جبين كرمه، وطرازا [9] على كم فضله. ومن عجيب الاتفاقات أني ~~انقدت إليه في [زمام الأمل] [10] من خراسان، وهو PageV02P802 # بمدينة السلام. فوافيت الدار العضدية بها، وقد عقد فيها مجلس مزرور «1» ~~[1] على ملوك العرب والعجم والديالم [2] والأكراد، وهم يبرمون أسباب زفاف ~~السيدة العباسية إلى السلطان ركن الدين «2» ، رحمة الله عليه، وعميد الملك ~~مستند يذاكر وزراء أولئك الملوك، ويجاذبهم أهداب المحداثة كعادته [التي] ~~[3] كانت في التفكه بثمار الأدب، والتفنن في لغات الترك والعجم والعرب، كما ~~قلت فيه من قصيدة: # مستظهر بعبارات وألسنة [4] ... تفننت كالرياض الغر ألوانا # (بسيط) # هدى إلى لغة الأعراب تبعها ... وزف [5] بالمنطق التركي خاقانا # فطلعت عليه [بغتة] [6] وهو يروي بيتين [7] ، كنت عبثت بهما [8] ~~PageV02P803 # في صباي، وهما [1] : # عجبت من دمعتي [2] وعيني ... من قبل بين وبعد بين # (مخلع البسيط) # قد كان عيني بغير دمع ... فصار دمعي بغير عين # [ويروي أيضا] : # [وجه حكى الوصل طيبا زانه صدغ ... كأنه الهجر فوق الوصل علقه # (بسيط) # وقد رأيت أعاجيب الزمان وما ... رأيت وصلا يكون الهجر رونقه] [3] # فوافقت رؤيته لي روايته [4] لشعري، وقال [5] للحاضرين: ها هوذا، وقد كان ~~عندنا أنه بخراسان/ ساعة أطلقنا بشعره اللسان، فإذا بموسى [6] وقد جاء على ~~[7] قدر، وبرد [8] غليله بشرب من السعادة محتضر، وأتأر «1» النظر، وكأنه ~~[9] يتقاضى شعري المنتظر، فأبرزت القصيدة من الكم، وقرطت [10] بها أسماع ~~أولئك ms203 الملوك الشم، فرفعت [11] عقيرتي بدالية أولها: PageV02P804 # أقوت معاهدهم بشط الوادي ... فبقيت مقتولا وشط الوادي «1» # (كامل) # وسكرت من خمر الفراق ورقصت ... عيني الدموع على غناء الحادي # فلما انتهيت إلى قولي فيهما: # قالت، وقد فتشت عنها كل من ... لاقيته [1] من حاضر [2] أو باد: # أنا في فؤادك [3] فارم لحظك نحوه ... ترني فقلت لها: وأين فؤادي؟ # سكر برشف رحيقه، وجمع بين برق ابتسامه ورعد تصفيقه، وأقبل على الحاضرين، ~~فقال [4] : لنا في العجم مثله، فأتوا في العرب بمثله، وصار ذلك عنوانا ~~لكتاب مفاخري، وشرفا باذخا تعطس عنه مناخري. ثم أرجع إلى الغرض من تزيين ~~هذا الكتاب ببيتين قالهما أيام الفترة، وقد باض هوس الأمارة في شغافه، وفرخ ~~[وسواس الرئاسة] [5] في دماغه، وتلون له الشيطان بخليط أصباغه: # الموت مر [6] ولكني إذا ظمئت ... نفسي إلى العز مستحل لمشربه # (بسيط) PageV02P805 # (رياسة [1] باض في رأسي وساوسها) [2] ... تدور فيه وأخشى أن تدور به # فكأن النفس الناطقة نفثت في روعه، أن عاقبة أمره تؤول إلى روح [3] ، تخطف ~~ورأس يقطف. ودخلت عليه بنيسابور وهو محبوس في دار عميد الحضرة [4] ، فساق ~~إلي [5] من مجاري أحواله/ قصصا، وأساق [6] من مناقب [7] أنفاسه غصصا، وأثنى ~~على الصاحب نظام الملك بآلائه، وسماه بأحسن [8] أسمائه «1» ، وقال في أثناء ~~ثنائه: [حقق أملي، واستلب حياتي من يدي أجلي. # ولا تكاد تجد في التواريخ والأخبار شخصا واحدا تشعب فرقا، وتقسم شققا، ~~وصار في عدة من البلدان، طرائق قددا «2» ، وجوارح بددا غيره. # واقترح [9] علي أن أنظم هذا المعنى في مرثية له فقلت: PageV02P806 # ما بال هذا الفلك الجاني ... نأى [1] ولكن جوره دان # (سريع) # وليست [2] الدنيا سوى قحبة ... تبرز في الزينة [3] للزاني # حتى إذا اغتر بإقبالها ... مالت لإعراض وهجران # هذا عميد الملك وهو الذي ... لم يخل منه صدر ديوان # ولا نضا طاعته مارد ... إلا [4] اكتسى فروة خذلان # ولا اعتراه [5] القرن «1» إلا رأى ... غضنفرا في زي إنسان # كأن في خاتمه حيث ما ... أومى به فص سليمان # شادت يد الدولة أركانه ... ثم هوى أعظم بنيان # مفرقا في الأرض أجزاؤه ... رهن [6] قرى شتى وبلدان # جب «2» بخوارزم مذاكيره ms204 ... طغرل ذاك الملك الفاني [7] PageV02P807 # وجاد [1] # مرو الروذ من جيده ... معصفر [2] مخضبه قان # والشخص في كندر مستبطن ... وراء أرماس وأكفان # ورأسه طار فلهفي على ... مجثمه في خير جثمان/ # خلوا بنيسابور مضمونه [3] ... وقحفه الخالي بكرمان # والحكم للجبار فيما قضى ... وكل يوم هو في شان «1» # فلا [4] تلجج في غمار المنى ... وارض بما يمني [5] «2» لك الماني # قلت: ولعميد الملك [6] طريقة في الترسل محمودة، ومواقفه في البلاغة ~~مشهودة قرأت من خطه كتابا له إلى القاضي [7] أبي محمد الناصحي [محمد بن عبد ~~الله بن الحسين] [8] رحمة الله عليه. وانتقيت فصوله [9] ، وانتقدت ~~PageV02P808 # فصوصه. فمما استحسنته من ذلك قوله: # [وصل كتابه مشحونا ببر كان أغناه تالده عن مطرفه، وكفاه سالفه كلفة ~~مؤتنفه. فجدد عندي نعمة سابغة تباهي [1] قرائن لها سابغة، وألبسني جلبابا ~~من الفخر [2] ، لا تنضيه [3] يد الدهر. وحمدت الله على ما منحني من وده ~~المحروس على العلات، وعهده المغروز [4] في حيز الثبات [5] ، وسألته ~~المحاباة في حوبائه «1» [والابقاء على الجسد [6] بإطالة بقائه حتى يلم شعث ~~الاسلام بحسن أثره وتدبره] [7] ، ويقوم زيغ «2» [8] الملك [9] بثقاف نظره، ~~وتفكره، ولولا ما أوثره من التخفيف عن [10] قلبه المكدود بالمكرمات، الدائم ~~فكرا [11] في طرق الخيرات لما أغبته «3» كتبي بتحف السلام، PageV02P809 # ومؤتنف «1» الإعلام والاستعلام. لكني [1] أرى إجمام «2» خاطره أجمل، ~~وللترفيه عن نفسه النفيسة أفضل. # وقد جرى في المجلس العالي، [أعلاه الله] [2] ، من ذكر محاسنه التي تقصر ~~عن نيلها يد البيان [3] ، ويكل عن وصفها لسان البرهان، ما جدد [4] العزائم ~~والرغبات في انتهاز فرصة الامتداد [5] إلى ذلك الصقع. كل ذلك لما يضمره من ~~التيمن بلقائه، والتبرك بدعائه الذي بمثله يستنزل النصر [6] من السماء، ~~وتتاح [7] الغلبة. في موافف البلاء [8] . والله المدعو [9] لإتمام ما أطبقت ~~عليه العقول [10] وشهدت [11] بصوابه النفوس، حتى انتهى/ إلى ما فرضه الله ~~[تعالى] [12] من طاعته، وتفيؤ ظلال [13] مشايعته. نعم واقتضى الرأي أن ~~PageV02P810 # تحبس على المدرسة أوقاف تبتاع بالمال من صفو الحلال، أو ينصب [1] لها ~~متول يحتمل كلها [2] ، ويضبط بيد الاحتياط كلها. فأمرني أن أستطلع صائب ~~رأيه، وأستشف عين [3] تدبيره، ليرشد إلى الوجه الذي يتخذه رائد ms205 العزم ~~دليلا، ويسلك به إلى مقصده سبيلا. ثم التمس أن يشرفها بحضوره في كل أسبوع ~~يوما إذا طابت نفسه، ونشط لذلك قلبه، فان مال إلى الدعة استناب ابنه الشيخ ~~[الجليل العالم] [4] أبا بكر، فهو النجم ابن البدر، طلع من أفق السعادة ~~والشبل ابن الهزبر، برز من خدر السيادة. # والله تعالى يحرس عليه ظله حتى يخرجه من [5] أنواع الأدب، ويدرجه إلى ~~رفاع [6] الرتب. # ومما جال [به] [7] الخاطر العالي فيه إسداء بر إليه يحمد ثناه بعد [8] أن ~~يكون خالصا من شبه الحرام، عاريا من دنس الآثام. فوقع الرضا الكريم على ~~بغلة شهباء استحسنت شيتها «1» [9] وامتحنت مشيتها فوجدت PageV02P811 # أسير من الأمثال، وأسرى من الخيال قيدت في [بعض] [1] العساكر المنصورة ~~ببلاد الروم، بعد أن خرق [2] بها الصفوف والمواكب، ورمى [3] من ظهرها ~~الراكب. وذلك أن بطارقة الروم كانوا يقاتلون على ظهور البغال ويقابلون بها ~~وجوه الأهوال. وأمر، أعلى الله أمره [4] ، أن يقرن ذلك بتشريف [للشيخ أبي] ~~[5] بكر أيده الله، إلى أن يوفق الله تعالى لما أؤمله، ويقر عيونا، طالما ~~انتظرت، [6] للحق أن يدال، وتربصت بالباطل [7] أن يذال والسلام [8]] . # قلت: وقد ملت في هذا الباب عما هو شرط الكتاب، وفتلت عناني عن [9] رواية ~~الأشعار إلى سياقة الأخبار، وثنيت زمامي عن المنظوم، وأنخت ركابي على ~~المنثور/، كل ذلك لما أعتقده [10] من قضاء حق ذلك المنعم. # فقد والله- طوقني قلائد مننه، وقام معي بفروض [11] الود وسننه. # واستمر على منهاج البر وسننه، ولم يهمل [12] رسمه في الإسعاف مع تحليق ~~[13] PageV02P812 # رتبته، ولا نسي المألف الخشن عند لين معيشته، أفرغ الله عليه في عقباه ~~سجال نائله الغمر، وسقى أيامه السالفة [1] حيثما سقطت من الدهر بمنه، وسعة ~~طوله [2] ، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم. PageV02P813 ### ||| فصل في شعراء بلخ PageV02P815 # قلت: قد أنجزت ما وعدت، والآن مطية غيرها اقتعدت [1] ، ولنوع آخر من ~~سياقة أسامي هذا القسم قعدت، ونكصت على عقبي إلى [بلخ] لأفرغ منها، ثم هلم ~~جرا إلى أن [2] وجد الخالع للحبل مجرا [3] . واللفظ [4] # -[من هاهنا] [5]- # للقاضي منصور بن محمد [6] الازدي «1» .، فاسمعه من من هذا القروي، ms206 وأنسبه ~~إلى ذاك الهروي. ### $ 8- [السيد] [7] [الأجل] [8] أبو الحسن علي بن أبي طالب البلخي # شرف السادة عمه، وله أخص الفضل وأعمه. وهو [من] [9] أغصان تلك الدوحة ~~[10] العلياء، ومن أزهار تلك الروضة الغناء. ورأيت الشيخ PageV02P817 # أبا عامر [1] يروي بين يدي عمه شعره، وأسارير وجهه من السرور تبرق، ~~ولسانه بالحمد والشكر ينطق، هزة لما يرشح به إناؤه من فضل مختزن [2] في ~~إهابه، ونجابة سار ذكره بها، وشرف قدرها [3] به [4] ولم يتفق التقائي به ~~على شغفي بأدبه، ومكانتي [5] من البيت الذي بنى عليه رواقه. # وظلل بسمكه [6] «1» المشرئب [7] إلى السماك أعناقه. ولا أدري متى أدال ~~على الفراق بالتلاق [8] ؟، وإنما الدولة حسن الاتفاق، فأنفض بحضرته عياب ~~«2» الأشواق، وأدرع طيب العيش بحواشيه [الرقاق، وأسمع شعره من لسانه [9] ، ~~وأقطف ورده من أغصانه. # وقد رأيت في كتاب [قلائد الشرف] [10] من تأليف الشيخ أبي عامر الجرجاني ~~قافية [قافية] [11] منسوبة إليه. فلم أتمالك [12] أن قلت: عين PageV02P818 # الله عليه وحواليه وتعجلت بها حظ السعادة إلى أن أتدرج إلى الزيادة، ~~وهي:/ # أرقت وحجري [1] بالمدامع يشرق ... وقلبي إلى شرقي رامة «1» [2] شيق # (طويل) # وما زلت أحمي بالتصبر [3] مهجة ... يكر عليها للصبابة [4] فيلق # خليلي هل لي بالعذيبة «2» رجعة؟ ... وإن لم يعاودني [5] الصبا المتأنق # وهل لي بأطراف الوصال تمسك [6] ؟ ... وهل أنا من داء التفرق مفرق «3» ؟ # سقى مربع الميثاء ربعي بارق ... يشف «4» دماء المحل حين يرنق PageV02P819 # ويلبسه وشيا من الخصب [1] رائعا ... إذا انهل من أرواقه [2] «1» فيه ريق # بحيث الصبا فينان أخضر مورق ... يغازلني والعيش صاف مروق # وكم قد مضى ليل على أبرق الحمى ... مضيء ويوم بالمشرق «2» مشرق # تسرقت فيه اللهو أملس ناعما ... وأطيب أنس المرء ما يتسرق # ويا حسن طيف [3] قد تعرض موهنا ... وقلب الدجى من صولة الصبح يخفق # تنسمت رياه قبيل وروده ... وما خلته يحنو علي ويشفق # وقد نال أعلاق [4] «3» النباهة من له ... بخدمة مولانا الوزير تعلق # وزير غدا للملك حصنا ممنعا [5] ... ومن رأيه للحصن [6] سور وخندق ~~PageV02P820 # يفوح إلينا من نسيم خصاله ... أريج كريح المسك بل هو أعبق # أغر [1] ، له في كل حلبة [2] سؤدد ... مساع إلى نيل ms207 المحامد سبق [3] # وينفذ من سر الغيوب ذكاؤه ... كما السهم من جسم الرمية يمرق # فلو فاخر السيف المصمم رأيه ... لعاد وحد السيف خزيان مطرق/ # (ولو حل بالأرض الجديبة يمنه) [4] ... لظلت بأنواع [5] الربيع تفتق ### $ 9- الشيخ أبو جعفر الموفق بن [6] علي الكاتب البلخي # شاب شاب بالظرف شمائله، وزر على شخص الفضل غلائله. يكتب في ديوان الوزارة ~~بخط منتسخ من خلقه، متسرق [7] من خلقه، يغض عند [8] الربيع عيون الأزهار ~~ويكور مداده [9] الليل على النهار. ولم يطأ الحضرة النظامية، حرسها الله، ~~فاضل إلا قام أمامه، وعرض عليه خزانته، PageV02P821 # وكب بين يديه كنانته. وأحسن أولا قراه، وأثقل ثانيا قراه «1» . # وبسطه إلى المجلس العالي فاسترسل، وجراه على سلوك ذلك البساط فاستبسل؛ ~~عادة تعودتها [منه] [1] كندة، وشنشنة عرفوها من أخزم «2» . # أما الشعر وما نحن فيه، فمعقود بنواصبه، فهو على نسج القوافي مطبوع، ~~ونسجه للقوافي مصنوع. وقلما يتفق للكتاب مثل نظمه، وللشعراء مثل نثره. # وهذه قصيدة له عيدية، مدح بها الصاحب نظام الملك، حرس الله نظامه [2] ~~مطلعها: # وصال مضى ليت الزمان يعيده ... وهجر أتى ليت الوصال يبيده # (طويل) # ولا غرو أني أستعيد [3] وصالكم ... فكل الذي سر امرأ يستعيده PageV02P822 # وإن أخلق [1] العهد الذي كان بيننا ... فقلبي طري الذكر فيكم جديده # غدوت سعيد [2] الحب [3] يوم لقائكم ... ولم يشق إلا بالفراق سعيده # فيا طيب آمال نأت ليتها دنت ... فيدنو من العيش الهني [4] بعيده # عقدت لها [5] عيني بالنجم [6] في الدجى ... ودمعهما [7] انحلت عليه ~~عقوده/ # وإن يك في هجري من الصبر مكثرا ... فإني قليل الصبر فيه [8] زهيده # [ومن أخرى أولها] : # ألم تر غصن العيش أصبح مورقا ... وقابلنا وجد المسرة مشرقا؟ # (طويل) # أساقينا صفف [9] أباريق قهوة ... تريك سنا من لمعة البرق أبرقا # وبادر إلى اللذات قبل [10] فواتها ... وجدد رسوم اللهو واسق المعتقا ~~PageV02P823 # أمط كدر الأشجان عنا وهاتها ... على نغم الأوتار صرفا مروقا # إذا مزجت فاحت فخلت نسيمها ... بأخلاق مولانا الوزير تعبقا [1]] # وكتب إلى الشيخ أبي عامر الجرجاني، يستزيره ليلة [عيد] [2] الفطر: # حنانيك استقل الصوم عنا ... وصاح بنا المدام من القلال «1» # (وافر) # فهل يبدو لنا بدر ms208 الأماني ... فيكفينا مراقبة الهلال؟ # [وله أيضا] # عرضن لعين فازوررت مفكرا ... أأدخل باب العشق أم أتوقف؟ # (طويل) # تشوفت يوما نحوهن، وها أنا [3] ... يعذب نفسي بعد ذاك التشوف # عذيري من طرف متى رام قتلنا ... يعاونه صدغ كالهلال معقف # ترشفت فاك العذب بالله خبري ... أريقك أم مشمولة الراح أرشف؟ # وخود براها ذو الجلال ظريفة ... فكيف ترى حين ازدهاها التظرف؟ ~~PageV02P824 # أرى الحلي [1] يكسوها الجمال كأنما ... تقلد من ألفاظها وتشنف] [2] ### $ 10- الأديب أبو [3] عبد الرحمن بن أبي بكر [الخوسري] [4] البلخي «1» # قال في تشبيب قصيدة، مدح [5] بها الصاحب نظام الملك [6] [أدام الله علاه ~~واتم عليه نعماه [7]] [8] : # قفا نبك من معسولة الثغر [9] معهدا ... وقل له منا البكاء تعهدا # (طويل) # أطل عليه السحب [10] تلطم خده ... شآبيبها [11] حتى غدا متجددا [12] ~~PageV02P825 # [وله] [1] : # [ترحلن فانحلت عقود المدامع ... تكاثر جود «1» الساريات المدامع # (طويل) # تراءت على خدي خمرا كأنها ... سبت (لون ورد صنه) [2] في البراقع # وأجرد تحكي الغاديات فعاله ... بتفتيقه [3] في الطرس نور البدائع # إذا اهتز للتحرير خلت لسانه ... سنان كمي في القتال مماصع «2» # [ومنها في الشكاية] [4] : # وظلت نيوب النائبات ينشنني [5] ... وتنهشني الأحداث نص [6] الخوامع «3» # وذاك لأني لم أغمض على لقذى [7] ... ولا ذل للواكي «4» الغشوم أخادعي [8] ~~PageV02P826 # وللموت خير للغريق (وقل يمت ... ولا يستغث) [1] من عاجزات الضفادع] [2] # وله من قصيدة: # [إذا الضجيع نضاها من غلالتها ... تزاحم الأضعفان؛ الفرع والعكن] [3] # (بسيط) # ظلت تصيد لبيب القوم لحظتها ... وبعد [4] ، من شفتيها يرشح اللبن # لما تمنت أسارى الحب [5] رؤيتها ... جاءوا وفي حضن كل منهم كفن # كتمت حبي ومن نمت مدامعه ... فسره أبدا بين الورى علن [6] ### $ 11- [عبد الجبار بن عبد الجليل] [7] # وكنيته أبو المظفر، شاب حسن الوجه، ارتبطه الصاحب أبو عبد الله الحسين بن ~~علي بن ميكال [8] لكتابته في ديوان رسالته. وكنا نحن ثلاثتنا PageV02P827 # هو وأبو منصور الحلاج وأنا، فهو منخرط في سلك الكتاب [1] لنجابته، وأبوه ~~«1» إلى أصحاب المراتب على الباب بحكم حجابته، وكان مزجى [2] البضاعة في ~~الصناعة. وجدته [3] في الأدب شاديا، يخبر [4] بمسحة ملاحته، إذ [5] كان في ~~صباه شادنا. أنشدني لنفسه ونحن في مجلس الأنس بين يدي الصاحب بالري ms209 سنة ~~أربع وأربعين وأربعمئة «2» : # أشتهي نوما ونيكا معه ... إنما النوم مع النيك يطيب # (رمل) # هو دائي ودوائي عندكم [6] ... هل لدائي، سادتي، فيكم طبيب؟ # قلت: هذا الفاضل صادق الاشتهاء، أفصح عند الطبيب بالدواء [7] ، ولم يسر ~~الحسو في الارتغاء «3» ، غير أن الطبيب هاهنا كناية عن القواد للبغاء، وما ~~أطيب ما اشتهى!!. والعجب أنه ما بكى، فهو ما وصفت PageV02P828 # [به] [1] نفسي حيث قلت: # يا قوم إني رجل فاضل ... وليس في فضلي من شك # (سريع) # [أهوى كؤوس الراح مملوءة ... وأشتهي الإيلاج في الترك] [2] # وأقضم القند «1» ولا أشتكي ... وآكل التمر، ولا أبكي ### $ 12- أبو حنيفة البنجدهي «2» [3] # [أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: قال العبشمي: أنشدني أبو حنيفة ~~لنفسه] [4] في غلام إسكاف: PageV02P829 # فديت قامة اسكاف أمر به ... فيستوي قائما والطرف [1] ينكسه # (بسيط) # كأن ألحاظه [2] أشفاه في يده ... وقلبي الجلد، فهو، الدهر، ينخسه # قلت: وهذا الإسكاف في سلب الفؤاد [3] كاف، ومقال هذا الشاعر في أشفاه ~~بيان شاف. ### $ 13- الحكيم أبو بكر الخسروي السرخسي «1» # هو في شعراء العجم من الأئمة المذكورين، وفي ذلك العلم من الاعلام ~~المشهورين. وكانت [4] له وظائف [في] [5] كل سنة من الأمير شمس المعالي ~~قابوس بن وشمگير «2» ، والصاحب أبي القاسم اسماعيل [6] بن عباد، تدر ~~PageV02P830 # عليه، وتتسابق إليه [1] / [2] وقرأت في [3] ديوان الأستاذ أبي بكر ~~الخوارزمي قصيدة رثاه بها، ومطلعها: # طوت [4] المنون محاسن الدهر ... بيد لها طي بلا نشر # (كامل) # صبحت يد الدنيا [5] ، أبا بكر ... كأسا سيغبقها [6] أبو بكر ### $ 14- [أبو نصر أحمد [7] بن ابراهيم] [الطالقاني] [8] «1» # المعروف بالدغلابادي، من مداح الصاحب نظام الملك، حرس الله أيامه. ~~PageV02P831 # [أورد] [1] أبياتا ثلاثة من قصيدة له، وهي فيه: # وخوطب بالوزارة من تناهى ... إليه المجد واجتمع [2] الفخار # (وافر) # نظام الملك ملك أبي شجاع ... وزير لا يشق له غبار # لعضد الدولة الملك المفدى ... على ماضي الملوك به افتخار # ولولا [3] تقدم قدمه في الفضل، لما كانت هذه التي وصفت حاله أيام حياته، ~~وبعد وفاته. وما كان عندي أنه ذو [4] لسانين، وأنه يرجع من العربية ~~والفارسية إلى إحسانين، حتى أنشدني له بعض من أثق به من أهل بلدته ms210 هذه ~~الأبيات: # عجبت من ربي وربي حكيم ... أن يحرم العاقل [5] فضل النعيم! # (سريع) # ما ظلم الباري ولكنه ... أراد أن يظهر عجز الحكيم # وأنشدني له أيضا: # (تخلل «1» حاجتي) [6] واشدد قواها ... فقد أضحت بمنزلة الضياع # (وافر) PageV02P832 # إذا أرضعتها بلبان أخرى ... أضر بها مشاركة الرضاع [1] # إشارة إلى قول القائل: # وأرضع حاجة بلبان أخرى ... (البيت) # لا يكن برقك برقا خلبا ... إن خير البرق ما الغيث معه # (رمل) # لا تهني بعدما أكرمتني [2] ... فشديد عادة منتزعه # وله [أيضا] [3] : # اليوم قر وعندي من مصالحه [4] ... سبع تقلم [5] ناب [6] البرد إن نهسا ~~[7] «1» # (بسيط) # (حروف كافاتها) [8] فيها مقدمة ... لمن تأملها في السطر أو درسا ~~PageV02P833 # كن [1] وكيس وكانون وكاس طلا ... (مع الكباب) [2] وكس ناعم وكسا # فلو [3] عرتني جبال الثلج لم ترني ... أقول: أجحف هذا البرد [4] بي وأسا ### $ 15- عبد الله الرزجاهي «1» [5] # / عليكم بغاة الفقه كتب ابن شافع «2» ... وعضوا بأضراس عليها قواطع # (طويل) # رأيت لأهل الفقه كتبا كثيرة ... فلم أر كتبا مثل كتب ابن شافع [6] ~~PageV02P834 # حوت كتبه الفقه المبين [1] فأصبحت ... تضيء كإيماض البروق اللوامع # براهينه في كل شيء يقوله ... زواهر بيض كالنجوم الطوالع ### $ 16- أبو عمرو [2] محمد بن عبد الله الرزجاهي «1» # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي، قال: أنشدني الأسناذ أبو محمد العبد ~~لكاني قال: أنشدني الرزجاهي لنفسه. # وقالوا [3] : عزيز أن نراك مع الكبر ... بلا ولد أنثى ولا ولد ذكر # (طويل) # وذكر الفتى يبقى له [4] بعد موته ... فقلت: دعوني إن ذا كله سمر ~~PageV02P835 # ونسلي [1] إذا ما مت غر قلائد [2] ... بثثت من المنظوم والعلم والخبر [3] # خوالد لا أخشى عليهن موتها [4] ... إذا خيف موت أو عقوق من البشر # فكم نسب من كل عيب [5] مطهر ... ملاه بنو السوأى [6] من العارو العرر «1» ### $ 17- محمد بن علي الغالبي السرخسي [7] # [هو في شعر العجم من الأئمة المذكورين، وفي ذلك العلم من الأعلام ~~المشهورين. وكانت له وظائف] [8] . مدح الصاحب نظام الملك على باب جزيرة ~~[ابن] [9] عمر، في رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمنة «2» بهذه القصيدة: ~~PageV02P836 # أمن أجل أحباب ثووا لك في الغرب ... جرى الدمع من عينيك غربا على غرب «1» ~~؟ # (طويل) # أم الركب هاجت من ms211 دموعك ساكبا ... عشية بان الإلف عنك [1] مع [2] الركب؟ # أم النظرة الأولى سبتك وكم سبت ... قلوب الرجال الغانيات وكم تسبي! [3] / # بلى كل ما قد قيل من ذاك كائن ... سوى نظرات الغانيات التي تصبي # وهل يتصابى من ينادي بقربه ... من العطب الشيب الذي هو كالعطب «2» # بكائي على ما قد مضى من شبيبتي ... بكاء ولكن كي يخف به كربي [4] # كما ليس شرب الراح [5] مني خلاعة ... تذم ولكن كي يفل الجوى شربي # فما العيش إلا ساعة أنت مقبل ... على اللهو واللذات فيها مع الصحب ~~PageV02P837 # فأعط [1] دواء الهم هما يغب به ... حجاه «1» فعيش المرء في غيبة اللب # مشعشعة صفراء كالحص مثلما ... يقول ابن كلثوم لنا في [ألا هبي] «2» # يدور بها [2] ساق مليح كأنما ... سنا وجنتيه قد تناثر في القعب # على ذكر مولى لو تحلى ببعض ما ... به الشمس لم تطلع علينا من العجب # سليل كرام كل مجد مؤثل ... وجود ومعروف أخوهم من الصلب # هم أرشدوا الأقلام للجري سالفا ... كما أرشدوا السيف المهند للضرب # مناقب لم ترض الأقاليم مسكنا ... لها فارتقت منها إلى الأنجم الشهب # فلو وطىء الصخر الأصم تفجرت ... ينابيع ماء منه فاعتم «3» بالعشب ~~PageV02P838 # إذا دعي الأبطال في الحرب باسمه ... تطايرت الأكباد خوفا من الحجب «1» ~~[1] # فحسبي من دنياي أن يعلم الورى ... بأني بحبل الشيخ مستمسك حسبي ### $ 18- الشيخ أبو علي [2] الحسين [3] بن عبد الله القلندوشي [4] # وقلندوش من ناحية سرخس «2» . [هو] [5] من فحول الشعراء، ووجوه الكتاب ~~والبلغاء. إذا نثر رسالة أو نظم شعرا، علمت أن/ من الشعر حكمة [6] وأن [7] ~~من البيان سحرا، رأيته بسرخس وهو يكتب في ديوان الرسالة للرئيس أبي الحسن ~~علي بن محمد العمراني «3» بقلم حده عضب، وخط PageV02P839 # كأنه عصب «1» [1] ، ولفظ كله عذب. وكتبت إليه: # يا من به تحسد الدنيا قلندوشا ... ويبرز الفضل وجه النقص مخدوشا # (بسيط) # ما عض صاحب فضل ناب نائبة ... إلا وقدمت قلبا دونه حوشا «2» # سلكت نحوك نهجا (ظلت أحسبه) [2] ... من الأزاهير والأنوار منقوشا # أزرى [3] على وشي صنعاء الذي صنعوا ... درج بخطك يوشى نعم ما يوشى # لذاك غادرت [4] طبعي بعد حدته ... كالقطن ms212 منتدفا والعهن «3» منفوشا ~~PageV02P840 # وقرأت في [كتاب قلائد الشرف] [1] من تأليف الشيخ أبي عامر الجرجاني قصيدة ~~له نظامية، ما رأيت أحسن منها في فنها، وهي: # سقى عهد سعدى [2] حيث كانت [3] خيامها ... بواكر أبكار العهاد «1» غمامها # وإن عز مرآها وشط مزارها ... (وأوحش مغناها) [4] وأقوى مقامها # سلا [5] ربعها أنى استقلت حمولها ... وأين استقرت بالعراء خيامها # وماذا عليها لو أشارت فسلمت [6] ... وكان شفاء للسليم سلامها # وما ضرها لو كلمت يوم بينها ... فنفس عن نفس الكليم كلامها # ألا ليت نفسي، يوم زم جمالها ... وغرد حادي البين، حم حمامها # تصرم منها العهد إلا تذكرا ... إذا ساور [7] الأحشاء هاج غرامها # فلا عيش إلا أن يباح وصالها ... ولا وصل إلا أن يتاح لمامها # / PageV02P841 # وإني وإن جرعت كأس فراقها ... وحان لأسباب الوصال انصرامها [1] # فلا مقلتي العبرى تجف شؤونها [2] ... ولا مهجتي الحرى يخف سقامها # وله من قصيدة [أخرى] [3] : # بنانك سابق والبحر تال [4] ... ووجهك أول والبدر ثان # (وافر) # وأنت الغوث من نوب الليالي ... وأنت الغيث من قحم «1» [5] الزمان # وأنت النار فيك حمى ونور ... وغيري منك يرضى بالدخان # سترضى شيمتي [6] غب اختباري ... وتحمد سيرتي بعد امتحاني ### $ 19- القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني «2» # رحمة الله عليه. هو كما قال [فيه] [7] العميد القهستاني، إمام مرو ~~PageV02P842 # وحبرها الرباني. وقد [1] لقيته بمرو سنة سبع وأربعين وأربعمئة «1» يوم ~~جمعة، قضى فيه حق زيارة [السيد] [2] ذي المجدين أبي القاسم علي بن موسى ~~الموسوي، أدام الله جماله، والمجلس غاص يشحنه من المراوزة عام وخاص. واتفق ~~حضوري في جملتهم [3] فالتقى سهيل [4] والثريا، وتصافح الماء والحميا. وقلت: ~~هذا يوم مجموع له الناس، واتفاق حسن يحصل بمثله الاستئناس. وأبرزت القصيدة ~~التي عملتها برسم الخدمة النبوية، وهي: # حبا لك من تحت ذيل الحبي «2» ... شعاع كحاشية المشرفي # (متقارب) # أعاد [5] (طراز رداء الهوى [6] ) [7] ... ولكن تردى وشيك الهوي ~~PageV02P843 # وأطلع في [1] جنح ليل السحاب ... صباحا مضيا وشيك المضي/ # هي النار تعبد لا للصلاة ... إليها، وتعمد لا للصلي «1» # ولكن إشراقها موهم ... بإيماض [2] ثغر لسعدى نقي # ذكرت عرارة نجد وعز ... شميم العرارة بعد العشي «2» # وجدد [3] شوقي [4] وراء ms213 الضلوع ... بلى [5] الربع من بعد أخذي بلي «3» # ومن لي بسعدى ومن دونها ... وقد حجبت خلف مرمى قصي؟ [6] # نعيب الغراب ونبح الذئاب ... وحرش الضباب «4» ووخد المطي # يقشر بالضرب منها اللحى ... ويشغل عن ضربها باللحي «5» [7] PageV02P844 # وترمي قوائمها كالسهام ... وتبرى هياكلها [1] كالقسي # ببهماء [2] أحشاء أحسائها ... تشكت إلى الركب وقع الدلي «1» # تظل القطا وهي أهدى الطيور ... تضل بها كالغوي الغبي # إلى مثلها طال باعي وطاب [3] ... لجنبي اجتناب الفراش الوطي «2» # وأسكرني شرب كأس السرى ... على عزف جنيها الجهوري # وسقت الركائب حتى أنخن ... بسبط الأنامل [4] سبط النبي # علي بن موسى مواسي العفاة ... أبي القاسم السيد الموسوي # خصيب [5] الثرى غض نبت المراد ... رحيب الذرى [6] عذب ماء الركي «3» [7] # طمى بالندى واديا راحتيه ... فطم [8] على آجنات القري «4» PageV02P845 # وهذه قصيدة طويلة، فلما انتهيت إلى قولي فيها:/ # معاد معاديه مهما طوى ... على بغضه القلب، قعر الطوي «1» # وأمثل أحوال أعدائه ... وكلهم نهب داء دوي [1] # عصي مكللة بالرؤوس ... وروس مكللة بالعصي # صفق القاضي أبو منصور السمعاني بيديه [2] ، وقال: عين الله عليه، وأثنى ~~علي في ذلك المجلس الغصان بمثل ما أثنى به حسان على آل غسان، وقال في بديهة ~~وتواضع بذلك: # حسن شعر وعلا قد جمعا ... لك جمعا يا علي بن الحسن # (رمل) # أنت في عين العلا كحل ومن ... رد قولي فهو في عين الوسن # وقلت أنا فيه: # شغلت بسمعاني مرو مسامعي ... فحزت المنى من أوحد العصر [3] فرده # (طويل) # وألبست زيا من نسائج وشيه ... وقلدت سمطا من جواهر عقده PageV02P846 # وسرحت [1] منه الطرف في متواضع [2] ... أتى نحوه [3] الجبار وهو ابن عبده # فبات عزيز العيش في بيت عزه ... وظل قرير العين في ظل مجده # وحضرت يوما مجلسه على حين غفلة منه، وهو يعظ الناس بألفاظ تهدي إلى ~~السامعين هدو [4] الجوانح [5] ، وسكون الجوارح، وتحل العصم سهل الأباطح. ~~فلما فرغ ونزل قمت [6] إليه وسلمت عليه، فقال: مثلك إذا عثر صديق له أقال ~~«1» . وحلف علي لأنبهنه [7] على سهو ربما [8] جرى على لسانه أو غلط يدفع ~~بمثله [9] عين الكمال عن إحسانه. فقلت: معاذ الله أن أكون منك بهذه ~~المنزلة. [ثم ms214 قال: لو علمت بحضورك لحبرت [10] المجلس تحبيرا [11] [12] . ~~[ومما] [13] أنشدني لنفسه بعد ما رواه لي غيره عنه، [قوله] [14] : ~~PageV02P847 # الحمد لله على أنه ... لم يبلني بالماء والضيعه # (سريع) # فالماء يفني ماء وجه الفتى ... وصاحب الضيعة ذو ضيعه [1] ### $ 20- محمد بن الحسن المروزي [2] # /من قدماء المراوزة في [أوائل] [3] هذا العصر. أنشدني القاضي أبو جعفر ~~البحاثي قال. أنشدني الفقيه أبو نصر محمد بن الحسين [4] الكافي له: # ضيعت فيك إلى ذا اليوم أيامي ... وعفت غيرك [5] حتى عفت إسلامي # (بسيط) # شغلا بغيرك إذ أوردتني [6] سقما [7] ... وقد جعلت سقاما منك أقسامي [8] ~~PageV02P848 ### $ 21- القاضي أبو الفتح نصر بن سيار الهروي # تلو القاضي الأزدي [و] [1] بلديه في الأخذ بأطراف الفضائل، والاشتمال على ~~كرم الشمائل. وله شعر كاسم أبيه بحوافر الإجادة سيار، وبقوادم الإصابة ~~طيار. وولي القضاء والزعامة بهرات مدة، وكان ذا كفايتيها، المستولي على ~~غايتيها. ثم تكدرت الحال بينه وبين الأمير يبغو، وتصورت [2] له منه مطابقة ~~مخالفيه، فساء ظنه فيه، وأمر بنقله إلى سجستان، معتقلا مع وزيره مسعود بن ~~محمد بن سهل [3] . # فلما بلغوا أسفزار أحس منه المتوكلون [4] باحتيال في التملس من أيديهم ~~[5] ، فعمد [6] له بعض [7] من مردة أولئك الشياطين، وعلقوه في سوق أسفزار ~~ببعض [8] الأساطين، فجف ريقه، واختصر طريقه، وتفرق عنه فريقه، وترك بها ~~مخنوقا ينوح [9] الفضل منه على أسد في جيده [10] حبل من مسد «1» . ~~PageV02P849 # وقد أحاطت المخنقة منه بملعب [1] الكرم «1» ، وتدلى كما يتدلى العنقود من ~~عريش [2] الكرم، رحمة الله على ذاك [3] الجسد، بل على ذاك [4] الأسد. فمما ~~أنشدني لنفسه من بدائعه قوله من قصيدة له في الوزير أبي الفتح مسعود بن ~~محمد بن سهل [رحمة الله عليه] [5] : # للمحسنين نصيب من مدائحنا ... وللحسان نسيب من قوافينا # / (بسيط) # نطري أبا الفتح مسعودا وقد رفعت ... في كل واد وناد نار مطرينا # وله في تفاحة معضوضة: # تفاحة قد عضها قمر ... عمدا [6] ومسك موضع العضه # (كامل) # وكأن عضته ممسكة ... صدغ أحاط بوجنة غضه # وكأنها نونان [7] قد كتبا ... بالمسك في كرة من الفضه PageV02P850 # وقوله: [1] # وبدا لنا بدر [2] الدجي والليل قد ... شمل الأنام بفاضل الجلباب # (كامل) ms215 # غطى الكسوف عليه [3] إلا لمعة ... فكأنه حسناء تحت نقاب # وقوله: [4] # بنفسي أغيد، ألحاظه ... تمهد لي في الذنوب الرخص # (متقارب) # يشقق [5] كبدي إذا ما شدا [6] ... ويرقص قلبي إذا ما رقص # وقوله: # يا ليلة ضمنا عناق ... ولفنا تحتها التزام # (مخلع البسيط) # ما لي سوى وجنتيه ورد ... ولا سوى ريقه مدام # تاب إلينا بها الليالي «1» ... فذمها بعدها حرام [7] PageV02P851 # وقوله يصف [1] نار السذق «1» [2] : # رب [3] ليل كشعر ليلى سوادا ... شق جلبابه [4] على الأرض نار # (خفيف) # وترى الأرض كالسماء فكل ... قد تجلى خلالها أنوار # بشرار كأنهن نجوم ... ونجوم كأنهن شرار # وله أيضا في معناها: # وليلة سامحتني [5] ... بها نوائب دهري # (مجتث) # (بتنا نضيع دجاها [6] ) [7] ... [ما] [8] بين (خمر وجمر) [9] # فتلك ذائب جمر ... وذاك جامد خمر PageV02P852 # وله في صفة النار أيضا من قصيدة:/ # لها شرر مثل النجوم تطايرت ... فمرت دنانيرا وجاءت دراهما # (طويل) قلت: كنت يوما من الأيام أطالع ديوان [1] أشعاره [2] ، وقد تناهى ~~فيها [3] إلى حد الإكثار تفننا في أوصاف النار. فقلت في نفسي [4] : # تعجبا [5] لهذه الأوراق، كيف سلمت من الاحتراق!! وفي كل بيت منها بيت ~~نار، وإن لم يكن صاحبها عاقد زنار «1» . وله في رمانة سوداء: # وشادن ناولني بغنج # (مشطور الرجز) # ظبي فراش وهزبر سرج ... غصن على دعص نقا «2» مرتج، # رمانة سوداء قبل النضج ... كثدي بكر من بنات الزنج [6] PageV02P853 # وله في معنى اقترح [1] عليه: # دخلت يوما على صديق ... والبرد يفري به الفريا «1» [2] # (مخلع البسيط) # (قال: إلى) [3] النار، قلت: كلا ... فأنت أولى بها صليا «2» # وله من أبيات [أيضا] [4] # وكنت وعدتني عسلا مصفى ... فها أنا منك أرضى بالمضيض # (وافر) وله في الهجاء: # شعر عبد الكريم قد يترك الصيف إذا أنشدوه مثل الشتاء (خفيف) # ما رووه في مجلس قط إلا ... أخذ الناس فيه بالعرواء «3» # قد أتاني يوما لينشد شيئا ... منه عندي فقلت: هاتوا كسائي # قد غدونا ما بين بردين، ويلي؛ ... (برد أشعاره) [5] وبرد الهواء!! # / PageV02P854 # هو [1] من آلة المحبين إذ يبردن حر [2] الأكباد والأحشاء وله في صفة ~~النرجس: # ونرجس غادرني ... ما بين عجب وعجب # (مجزوء الرجز) # كطبق [3] من فضة ... عليه كأس من ms216 ذهب ### $ 22- الأمير الأمين أبو الفتح الحاتمي # صاحب البريد بهرات، وقد عاشرته بها فوجدته لذيذ المخبر، كريه المنظر. ~~يسيغ مرارة كراهته [4] بحلاوة فكاهته. وفي [5] الجملة لا يشبه العنوان ما ~~في [6] الكتاب. وهو من أعيان بلغاء الكتاب، إذا تعاطى القلم لم يكبح لجامه، ~~ولم يثن [7] زمامه، أو [8] يؤدي الأغراض بأحسن عبارة، PageV02P855 # ويقرطس الأهداف بألطف إشارة. وكان، رحمه الله، يكتب في ديوان الأمير أحمد ~~بن محمد بن محمود «1» رحمه الله. فيفيد ديوان [1] رسالته تحصيلا وجمالا [2] ~~، ويضطلع بأعباء أمانته تفصيلا وإجمالا. وله شعر باللسانين وحظ من ~~البيانين. أنشدني لنفسه بهرات سنة خمس وأربعين [وأربعمئة «2» [3] قوله: # تبارك ربي ماذا الذي ... يرى الحر من كل نذل سفيه؟ # (متقارب) # يقولون ما (لم يقل قائل) [4] ... وهل كان (في الله) [5] ما قيل فيه؟ # وله: [6] # وحمامنا مثل الشباب مزاجه ... ومن ذا يؤدي للشباب معانيه؟ # (طويل) # حكى العدن طيبا والجحيم حرارة ... (وخدامه [7] حور تليهم زبانيه) [8] ~~PageV02P856 # وقوله: [1] # أما ترى الخمر مثل الشمس في قدح ... كالبدر فوق يد، كالغيث إذ [2] صابت # (بسيط) # فالكأس كافورة لكنها انحجرت ... والخمر [3] ياقوتة لكنها ذابت # وقوله: # (هما ما هما) [4] لم يبق شيء سواهما ... حديث صديق أو عتيق رحيق # (طويل) # وإني من لذات دهري قانع ... بحلو حديث أو بمر عتيق «1» # /وشرب في بعض المجالس، فسم، وعاش بعد ذلك ليلة. ثم، وإن للأجل جنودا ~~(منها الشراب) [5] ، ونحن من التراب، ومصيرنا إلى التواب. # ولا بد من أن ينعب [6] [بالبين] [7] الغراب، ويفرق ذات البين الاغتراب ~~[8] . PageV02P857 ### $ 23- أبو الغنائم رحمة الله بن اسماعيل القرشي [1] الهروي # من أشراف هرات، ومن أصحاب ذوائبها [2] ، ودراري كواكبها. # وقد جعلت له أرض البلاغة ذلولا، فمشى في مناكبها، يحفظ أصول الأدب، ~~ومجاري كلام العرب. ويختلف إليه للاستفادة جماعة، ولا تخلو له من الإفادة ~~[3] ساعة. كتب إليه القاضي أبو الفتح، رحمهما الله، قصيدة يعاتبه فيها، وقد ~~علق بحفظي بيت واحد منها [فقط] [4] ، وهو: # أيا رحمة الله كيف انقلبت [5] ... علي عذابا شديد الوصب؟ # (متقارب) وله شعر بارع كقوله من قصيدة: # غدا رشأ يرعى اللوى فالمحجرا «1» ... ويا ليته يرعى جفوني محجرا # (طويل) PageV02P858 # رأى ms217 [1] # أن يحل الدهر مكروه هجره ... ويحرم محبوب الوصال ويحجرا # وقد كان حر القلب عطفا ورقة ... [فيا ليت شعري لم وفيم تحجرا؟] [2] # [أتاني، وقد جد الرحيل مهجرا ... فقلت: أو اصلت الحبيب لتهجرا؟] [3] # بنفسي من وافى إلي مهاجرا ... وفاء وعانى [4] السير نحوي مهجرا # وصير فضي السوالف مذهبا ... لوصلي ومسكي العذار [5] معنبرا # وله في بعض الكبار [6] يصف بطيخة كان يديرها في كفه: # يغري ببطيخة في كفه عبقت ... كالشهد باطنها كالتبر ظاهرها # / (بسيط) # يحكي وجوه عداه لون [7] ظاهرها ... لكن قلوب محبيه سرائرها PageV02P859 ### $ 24- الشيخ أبو القاسم الفياض بن علي الهروي [1] # طبعه كاسمه، والفضائل [2] كلها برسمه. وهو من أفراد خراسان وفور حظ، ~~وسلاسة [3] لفظ [4] . وكأن البحتري «1» وصف [5] أشعاره بقوله: # حزن مستعمل الكلام اختيارا ... وتجنبن ظلمة التعقيد # (خفيف) # وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المرام [6] البعيد # [كالعذارى غدون في الحلل الصف ... ر إذا رحن في الخطوط السود # عرف الصالحون فضلك بالعل ... م وقال الجهال بالتقليد] [7] PageV02P860 # بلى لفظه قريب، ولكنه أمنع من معشوق [1] عليه [2] رقيب، وشأوه [3] بعيد ~~ولكن ليس لنفس الفكر وراءه تصعيد. وسمعت [السيد] [4] (الأجل العالم) [5] ~~شرف السادة، رضوان الله عليه، يقول: وهو العالم [6] الذي عرف العالم فضله، ~~والرائد الذي لم يكذب قط أهله، إنه أشعر أقرانه، وآدب أبناء [7] زمانه. ~~وأنا، وإن لم أكن عديله فقد أوجبت تعديله. والقول ما [8] قالت حذام. فأصغ ~~من بعد من كلامه إلى الحلو الحلال، ممزوجا بالمر الحرام، أعني البائية التي ~~مدح بها الصاحب نظام الملك، أدام الله أيامه [9] ، فأحسن فيها ما شاء، ~~وأتبع دلو إحسانه الرشاء. وذكر [10] فيها الفتوح التي اتفقت للدولة ~~القاهرة، فاتسقت [11] كأنابيب القنا، واطردت كأرسال القطا، واخترت منها ما ~~هو من شرط الكتاب، وهي: # هو الدين فانظر كيف طالت مناكبه ... وكيف تراءت مشرقات كواكبه # (طويل) # حلفت [12] بمجرى الخيل والنقع ثائر ... ترد عيون الناظرين غياهبه ~~PageV02P861 # ومنها: # وكل أصم الكعب ماض سنانه ... وكل صقيل المتن عضب «1» مضاربه # / لقد راح دين الله وهو بمائه ... وأصبح ملك الأرض صفوا مشاربه # وعادا «2» [1] على رغم العدا وكلاهما ... رقيق حواشيه فسيح مشاربه [2] # فهذا نمير ms218 لا يعاف وروده ... يعود بري كيفما شاء شاربه # وذاك منيع لا يروع جاره ... يروح ويغدو آمن السرب ساربه «3» [3] # [ومنها] [4] : # وقد شام رب الشام بارق سيفه ... لضلته ظنا بأن سيضاربه # فلما رآه عارضا يمطر الردى ... وتجنب أسباب المنايا جنائبه # أطاع وأعطى الملك [5] عن ظهر كفه ... وقد كان دهرا لا تذل مصاعبه ~~PageV02P862 # وقد طالعت [1] مصرا طلائع خيله [2] ... فأصبح طوعا [3] للمقادة صاحبه # وخلى سرير [4] الملك غير مدافع ... وأسلمه كتابه [5] وكتائبه [6] # وذل، وقدما كان عز جنابه ... ولان، وقدما قد [7] تمنع جانبه # ومنها: # اوها فاسألوا [8] عنه سجستان «1» إنه ... يخبر عنه رمله وأخاشبه «2» # غدوا [9] وابن يعقوب بن ليث «3» على النوى [10] ... يكاتبه بالعبد حين ~~يكاتبه PageV02P863 # يرى شرفا أن عده اليوم حاجبا ... وكان يسامي حاجب الشمس حاجبه # [ومنها] [1] [أيضا] [2] : # ولا تسألوا عن قيصر وجموعه [3] ... فقصته ما تنقضي وعجائبه # سرى ورؤوس الروم والروس [4] خلفه ... يجاذبهم ثوب المنى وتجاذبه # بأرعن جرار [5] يزيد على الحصى ... وقطر الحيا فرسانه وجنائبه «1» [6] # يمد [7] على الآفاق ليلا قتامه «2» [8] ... ويزحم أركان الجبال مناكبه ~~«3» / # مئون ألوفا كالصواعق ترتمي ... لظى [9] ما تني (برقا ورعدا) [10] سحائبه ~~PageV02P864 # فوارس يلقون السيوف بأنفس ... شداد إذا ما الموت صرت جنادبه # مساعير فيهم كل أروع باسل ... تحاماه حيات الوغى وعقاربه # سرى وهو يطوي الأرض غير معرج ... يصدق [1] حسن الظن، والظن كاذبه # وخلف قسطنطين يأمل أنه ... تناخ بأعلى الرقتين [2] كتائبه «1» # ويزعم أن الري وطأة ساعة ... وظاهر [3] نيسابور «2» حيث مضاربه # وأن بمرو الشاهجان «3» مقامه ... ليفعل فيه كيف ما شاء ناهبه # يحاول دين الله غير مراقب ... ولم يدر أن الله كان يراقبه [4] ~~PageV02P865 # وأن عليه هيبة [1] عضدية ... تعاضده كيف اغتدى وتصاحبه # وعين نظام الملك ترعى [2] ثغوره ... تباعده أطرافه وتصاقبه «1» [3] # ومنها في صفة الشجعان [4] : # مغاوير فيهم كل صلت «2» جبينه ... جليل مساعيه كريم مكاسبه # يمج المنايا والمنايا تمجه ... يقاربها مستبسلا وتجانبه # كليث الشرى إقدامه، غير أنه ... رقاق الظبى أنيابه ومخالبه # يلاعب أطراف الرماح كأنه ... يناسبها يوم الوغى وتناسبه [5] # ويقدم يوم الروع لا يتقي الردى ... ولو أصبح المريخ قرنا يواثبه # ففاجاهم «3» بغتا ولم يشعروا به ... كما انقض نجم يملأ الجو ثاقبه ms219 # / فما وقفوا للطعن إلا تعلة ... حيارى وكل ذاهل [6] العقل ذاهبه # وغادرهم أيدي سبا، فمجدل [7] ... يحكم في أطرافه السيف ضاربه PageV02P866 # ومستأسر [1] ألقى يد الذل صاغرا ... يراقب نقيا (جامد الريق عاصبه «1» ) ~~[2] # وقصر [3] لما أن رأى السيف قيصر [4] ... وقد (خذلته خيله) [5] ومواكبه # تولى [6] رجاء أن يفوت بنفسه ... وأنى وبرهان الخليفة طالبه؟ # ولا لوم أن ولى على الوجه هاربا ... فذلك يوم لا يعنف هاربه # فلم تغن عنه في الوقوف [7] سيوفه ... ولم تنجه عند النجاء نجائبه # [ومنها أيضا] [8] # ومن يركب البحر الخضم طمى به ... عباب وأنى يأمن البحر راكبه؟ # فلما دنا من مجلس الملك خطوة ... وبين يديه ترجمان يخاطبه # تعفر من مس التراب جبينه ... وقد عاش دهرا [9] ما تعفر حاجبه PageV02P867 # وأهوى لوجه الأرض لثما وقد بدا ... له يوم بؤس كالح الوجه قاطبه # وقام على ساقيه يخدم ساقيا ... وذلك أعلى ما اقتضته مراتبه # فلم يره [1] السلطان أهلا لعتبه ... وقد كان حقا في الهدى «1» لو يعاتبه # ومن عليه بالحياة تكرما ... عشية أظفار المنون تناشبه # وقلده ملك الممالك فانثنى [2] ... وقد قضيت من كل شيء مآربه # فإن شكر النعمى فذلك حقه ... وإلا فقد أثنت عليه حقائبه «2» # /أحاسده، مهلا، فهذي سيوفه [3] ... وهاتيك يوم المكرمات مواهبه # وإن [4] كنت في ريب [5] فدونك [6] فاعتبر [7] ... فها هو نهج الحق يهديك ~~لاحبه «3» # إذا ما ملوك الأرض عدوا [8] فإنما ... لكم كاهل المجد الأشم وغاربه # وأنشدني لنفسه أيضا: PageV02P868 # توق مصارع الغفلات واحذر ... فليست زينة الدنيا بزينه # (وافر) # وقصرك [1] عن هواك فكل نفس ... غداة غد بما كسبت رهينه «1» [2] # هي الدنيا تموج كما تراها ... بمن فيها فشأنك والسفينه # قلت: ولهذا الفاضل شغف ببنات خاطري [3] ، ولا يزال يخطبها إلي، وأنا ~~أعضلها «2» وعز علي إذ ليس ذلك العضل، مما [4] يجيزه الفضل. # ولكني [5] مع ثقتي ببخت «3» القباح أصونه عن [6] [أن] [7] أزف [8] إليه ~~غير الملاح، والملح على فراسخ من كلامي، وغرضي [9] فيما أحوكه [10] مكثب ~~للرامي. وكان، أدام الله عزه، كتب إلي في هذا المعنى نونية، اعتقدت «4» لها ~~صبابة مجنونية ومطلعها: PageV02P869 # يا سابقا في كل فن ... نفسي تقيك وقل مني # (مجزوء الكامل) # ديوان شعرك ms220 منيتي ... إن قيل: أسرف في التمني # فأجب إليه بلا توا ... ن منك فيه ولا تأن [1] # /فأجبت عنها بقولي من أبيات: # ما نطفة [2] من حب مزن ... قد بيتوها جوف شن «1» [3] # (مجزوء الكامل) # وسلافة من قلب دن ... بخروه بقلب دن «2» # وتصافح بعد القلى ... وتصالح غب التجني # إلا كشعر [4] صديقي ال ... فياض فاشد به وغن PageV02P870 ### $ 25- المصباح «1» # هو أبو منصور نصر بن منصور الشاركي [1] . وقد مرت بك أبيات القصيدة ~~الفريدة، التي هي من ديوان شرف السادة، صدر الجريدة. ولو لم [2] يك [3] ذلك ~~[4] السيد أهلا لها لما جلا عليه من بنات خواطره [تلك] [5] العرائس. # ولا أهدى إليه من حصيات جواهره تلك النفائس. وكنت ببغداد سنة [6] خمس ~~وخمسين [وأربعمئة] «2» [7] فرأيت ذكره بها حاضرا، وإن كان عنها غائبا. # وفضل المصباح # أشهر [8] من فلق الصباح، وإنما شرف بهذا اللقب من حضرة الخلافة. وفيه من ~~الظلف «3» [9] وصيانة النفس، وقصر الباع عن الأطماع PageV02P871 # ما لا يخفى. وقد انتظم في مداح مولانا [1] الصاحب نظام الملك، حرس الله ~~أيامه وأدام على الإسلام والمسلمين إنعامه. واختلف في خدمة ركابه العالي ~~إلى خراسان مرة وإلى العراق أخرى. ورأيت له في قلائد الشرف قصيدة نظامية ~~أولها: # أنت فرد العصر ما فيه كلام ... للورى كهف وللدين قوام [2] # (رمل) # ماجد يقصر عن همته ... صخب الموج وتهطال الغمام # لا يني حول ذرا قبته ... صارخ يكفى ومال يستضام # / دع مديح الحسن القرم الذي ... أكمل الله به حسن [3] الأنام # لم تكن تبلغ أدنى وصفه ... ولو استقصيت فيه ألف عام # وأنشدني [الأديب] [4] الموفق التعار [الهروي] [5] له قال: أنشدنيه لنفسه: # يا عللاني بسليل العنب ... من قبل أن تعلم بنت النوب # (سريع) # وانحدرا عن فلتتي «1» [6] إنه ... من أحسن الشرب أساء الأدب PageV02P872 # وأنشدني أيضا [له] [1] في غلام نحيف: # قالوا: نحيف، قلت لا تعجبوا ... فإنه سلك لآلي [2] الجمال # (سريع) # تنظم [3] في السلك اللآلي وهل ... رأيتها منظومة في الحبال؟ ### $ 26- أبو عاصم الفضيل [4] بن محمد الفصيلي [الهروي] [5] # شيخ الأفاضل بهرات، تفتح في ربيع فضلها [تفتح [6]] [الزاهرات] [7] . # رأيته بها سنة خمس [وخمسين] [8] وأربعمئة «1» [9] ، وفاتحته بهذه ~~الأبيات: # أبا عاصم ms221 كن عاصما [10] لابن محنة ... أبت نكبات الدهر ألا تعافه «2» # (طويل) PageV02P873 # صبور على عض الثقاف «1» [1] وما القنا ... بمعتدل ما لم تمارس ثقافه # هو القادم الملقي بأرضك رحله ... فإن زرته بدلت بالخاء قافه [2] # أحبك قبل الالتقاء فان يذق [3] ... أخو صبوة شوقا إلى الملتقى فهو # وكان رحمة الله عليه، ترك [4] الجواب واستعفاني من معارضة هذه الأبيات، ~~واستناب فيها قدمه عن قلمه. وحضرت معه يوما من الأيام مجلس الأنصاري «2» ~~الإمام، وهو من لم تر العيون [5] مثله في قصه القصص، واستيفائه منها ~~الانصباء «3» والحصص. فلما طاب فؤاده وعرق [6] جواده، وطنت نعرات العارفين ~~في جر السماء، ودنت الملائكة، فتدلت للأصغاء، قال الشيخ أبو عاصم [7] : # / عيون الناس لا تلقى ... ولم تلق كعبد الله # (هزج) PageV02P874 # فأجزته بقولي: # ولا ينكر هذا غي ... ر من مال [1] عن المله # ومددت يدي [2] إلى كنانتي [3] فرميت منها هذا الغرض بقولي: # مجلس الأستاذ عبد ال ... له روض العارفينا # (مجزوء الرمل) # ألحق الفخر [4] بنا بع ... د [5] احتكام العار فينا # وجرى بين يديه بهرات حديث ميمون الواسطي المقيم كان «1» بها، فقال فيه: # ميمون الواسطي واسطة ... ميمونة في قلادة الفضلا # (منسرح) ولم يحضرني من منظومه إلا هذا القدر فقررت [6] له من الذكر قسطا، ~~وإن كان ذلك من زنده الواري سقطا «2» [7] . PageV02P875 ### $ 27- الأديب الأزدي «1» # هو أبو نصر عبد الصمد [1] بن عبد الله الأزدي الهروي، [المنتقل من هرات ~~إلى نيسابور] ، [2] حافظ راوية [3] للأشعار، مرشح لمنادمة الكبار. # يقول من قصيدته: # أبا نصر انهض بالسرور [4] وجدد ... طريقا معفى للوزارة واسعد # (طويل) # حملت الهدى كرها على [5] كل جاحد ... وسقت الغنى طوعا إلى كل مجحد «2» # تهجدت عن قوم عن المجد هجد ... وجاهدت عن كسلى عن الحرب هجد # ولما بدا لي أوحد الناس كلهم ... بل الناس لا حوا كلهم في اسم أوحد # ظفرت [6] من الدنيا بحال هي المنى ... وربع هو الدنيا ويوم كسرمد # وأنشدني الشيخ أبو عامر [7] الحمداني قال أنشدني [الأديب الأزدي] # [8] PageV02P876 # لنفسه، [يقول في الخزامى] [1] : # وناولني غصن [2] الخزامى يقول لي: ... لعمرك إني للفراق مصافح # (طويل) / # فصحفت [3] من مقلوبه [4] الخاء فانبرى ... يخبرني أن الحبيب يمازح ms222 «1» ### $ 28- الموفق التمار الهروي # رأيته بأشكيذبان «2» يوشنج يؤدب أولاد الرئيس أبي نصر منصور بن اسماعيل ~~الشاذياخي «3» ، وذاكرته ليلة بها، فوجدته يرجع الى إتقان في الأدب وذكاء ~~في الخاطر، وحذق في الصناعة، وتوسع في البضاعة. ثم العشرة PageV02P877 # والتودد فقل ما شئت فيه، ولا تخف، إنك من الآمنين، وأنا من الضامنين. # وله شعر حسن أنشدني منه في أثناء المذاكرة، ما هو من شرط المحاضرة حدثني ~~أن بعض فضلاء زوزن قال فيه وفي أخيه: # سئلت عن الأفاضل في هرات [1] ... فقلت: القوم ضحضاح «1» وغمره # (وافر) # وذا التمار أفضل أم أخوه؟ ... فقلت: كلاهما عندي وتمره «2» # قال: فأجبته [2] عنه بقولي [3] : # أتى من زوزن، زعموا، أديب ... فقلت: رأيته ورأيت شعره # (وافر) # فأما عرضه فأخس عرض ... وأما شعره فعديل شعره # [وله في الخط: # قل للمليح معاجلا ... بالخط قبل لداته: # (مجزوء الكامل) # ما بال بدرك كاسفا ... وضياؤه [من] [4] ذاته؟ # وله في الشيخ أبي منصور بن أبي غزوان: PageV02P878 # يا من غدا فردا فقي ... د المثل في آدابه [1] # (مجزوء الكامل) # سالبدر فلق جبينه ... والنحر فلق جنابه # جاريت مني خائبا [2] ... آذاك نور جوابه # أخطأت فيه وقل من ... هو يهتدي لصوابه # فالعفو أخلق بالكر ... يم فإنه من دابه # ومن [3] هممت «1» بمثله ... فجحدت من أكنى به] [4] ### $ 29- أبو الفضل محمد بن عبد الله المنذري [الهروي] [5] # ظاهر الشعار في صناعة [6] الأشعار، وأحذق من تعاطى الشطرنج بهرات [7] ~~وبوشنج. و [هو] [8] من المختصين بخدمة الحضرة النظامية، حرسها الله، موفق ~~الرأي في المصير إليها، غال في المدح لها، والثناء عليها غلوا أفاده ~~PageV02P879 # في مراقي المجد علوا. وكنت، وأنا بهرات، أسمع أشعاره، كما كنت في الغيبة ~~[عنه] [1] أتنسم أخباره. غير أني نسيت من مسموعي أكثره، «وما أنسانيه إلا ~~الشيطان أن أذكره» «1» . وجدت في الخزانة النظامية بنيسابور قصيدة له، ~~فانتخبت منها اللائق بهذا المكان، ومطلعها [2] : # / رجعت وفود الأنس بعد نفورها ... [وأتت تمايل في ثياب حبورها] [3] # (كامل) ومنها: # وألحت الأيام في استغفارها ... لذنوبها حتى التقت بغفورها # فسخت عزيمة بخلها [4] فسخت لنا ... بمنادح «2» ممدودة بوفورها # وثوت شموس الحسن إيناسا لمن ... عذبنه بشماسها ونفورها # ورسول ms223 فصل الورد جاء مبشرا ... بزيارة منه صفت من زورها # وكأنني ببكوره تلقاءنا ... ينعى [5] إلى الغربان فضل بكورها PageV02P880 # وكأنني [1] # بجنانه قد زانها ... زهراتها بجمانها وشذورها # وكأنني ببهائها جزعية «1» ... نضت الذي لبسته من بلورها [2] # وكأنني بمنابر من دوحها ... خطباؤها مترنمات طيورها # تثني بألسنها على ملك الهدى ... حامي رباع بني الهدى وثغورها # لم تدع روم مذ دعا بلقائها [3] ... سلطانه الإسلام غير ثبورها «2» [4] # هبت سمائم «3» سخطه في أرضها ... فتركن بارد ظله كحرورها # يمضي [5] غرار السيف في رئبالها [6] ... ويجيز حكم السيف [7] في يعفورها ~~«4» [8] PageV02P881 # وإذا انتأى [1] عنهم فليس بمنتئى ... ذعر ورعب عن حشا مذعورها # فمتى يشم «1» في (الجو برقا) [2] خاله ... ظبة يشم الموت من مأثورها # بأبي الجنود جنونهم بدم العدا ... كجنون شطار بشرب خمورها # آبوا بكل خريدة لم يطلع ... بصر عليهم [3] من وراء خدورها # كانت ذرور العين طلعتها [4] التي ... عدلت بعين الشمس عند ذرورها # / سبيت [5] ببيض سيوفهم وسبتهم [6] ... بنهار غرتها وليل شعورها # تعتاد ظلم المستهام بها كما ... أردافها تعتاد ظلم خصورها # قد أقطف الرمان والتفاح في ... بستانتي «2» [7] ؛ وجناتها ونحورها # فكأن أبواب الجنان غدت لهم ... مفتوحة فأتت بأحسن حورها PageV02P882 ### $ 30- أبو بكر عبد الله بن محمد [1] الحنفي الهروي «1» [2] # خدم المجلس [العالي] [3] النظامي بقصيدة أولها: # سلام الله ذي العرش العلي ... على الشيخ الأجل أبي علي # (وافر) # سلام مثلما ابتسم الأقاحي ... ضحى، وبكا السحائب بالعشي # ومنها: # وأبلج مثل نصل [4] السيف ضرب ... حديد مضارب الرأي الزكي # له القلم الذي يضحي ويمسي ... حمام مكاشح «2» وحمى ولي # إذا ما مشكل أعيا مراما ... أصاب شباه شاكلة «3» الرمي [5] PageV02P883 # خراسان التي [1] تزور عطفا ... عن الأمراء بالأنف الأبي # أطاعته وأعطته انقيادا ... ولا مثل انقياد الأرحبي «1» # ومد [2] إلى العراق يد اقتسار «2» ... فذلله [3] كتذليل المطي # وألقى كلكل [4] الرأي اشتمالا ... على الروم القياصرة العتي «3» # فلما أن أبوا إلا جماحا ... بعزم في الغواية شمري «4» [5] # أراهم حد بأس صاحبي «5» ... ورداهم [6] رداء ردى وحي «6» [7] # وله فيه، رحمة الله عليه: [8] PageV02P884 # ملكت بلاد العرب والعجم ناظما ... نظام لآلي العقد عن [1] مبرم السلك # (طويل) # وأوسعت أرض الروم سبيا وغارة ... وأبدلنها الإسلام بالكفر والشرك # فعد لبلاد الترك ms224 والهند خاطبا ... وأمهرهما بيضا تلاعب بالنزك «1» # وجل في ميادين العزائم جولة ... ترد (قراحا قرحة «2» ) [2] الثكل والهلك # [فللهند عين لا يلم بها الكرى ... حذار السوافي من زعازعك الحلك «3» [3] # وأظلم أياما ولا الشعر حالكا [4] ... وقد ضاق أكنافا ولا مقل الترك # وللترك أحشاء يلج اضطرابها ... ولا الذهب الملقى على النار للسبك] [5] ~~PageV02P885 ### $ 31- أبو الفضل القطان الهروي # رأيته [1] بهرات، فيمن زارني من فضلائها، وعاشرني من أبنائها، وثنائها ~~«1» ، فوجدت القطان من وجوه قطانها، المنيخين [2] في أعطافها، المقيمين ~~بأوطانها وكتب إلي قطعة أجبته [3] عنها، فزعم أن نسختها ضاعت، وسألني إعادة ~~النسخة بأبيات أولها: # أمولاي إني قد أضعت خريدة ... ضميرك جلاها تبختر في الحلي # (طويل) # أعدها فإن العود أحمد طالما ... سمعت «2» فلا تبخل بها [4] وتفضل # فأجبت عنها بقولي: # أمولاي قل لي: لم أضعت خريدة ... عليها حلي من صياغة أنملي؟ [5] # (طويل) # ألم تخش جيشا يستبد بذاتها [6] ... فيقنصها [7] قسرا ويطمع في الحلي؟ ~~PageV02P886 # ترفق بتلك المبتلاة وجد لها ... بعونك يا معوان كل من ابتلي [1] # ولا تستجز تبعيدها منك إنها ... إذا بعدت فرت بتقريب تتفل «1» [2] ### $ 32- الإمام يحيى بن عمار القاص الهروي [3] # مذكر لسانه حسام مذكر. وسمعت أئمة صنعة التذكير يقولون: # إنه أفضل من رقي في معاريج المواعظ، واستبد بمرعى [4] الأسماع، ومرأى ~~اللواحظ. أنشدني الإمام أبو اسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري # / القاص بهرات، قال: أنشدني الإمام يحيى القاص لنفسه أيام حداثته: # من كثرة الاختلاف [5] يا سكني ... قد صرت في الناس شهرة آيه # (منسرح) # حتى إذا ما دخلت سكتكم [6] ... قالوا: (أتانا جحا) [7] مع الرايه ~~PageV02P887 # ثم رجع عنها تفاديا من الهزل واستطرادا إلى الجد. ومنذا الذي يستطيع رد ~~الكلام الشارد والسهم النافذ [الصارد] «1» ؟ [1] ### $ 33- الإمام أبو اسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري] «2» # [2] # وهو من التذكير في الدرجة العليا، وفي علم التفسير أوحد الدنيا. يعظ ~~فيصطاد القلوب بحسن لفظه، ويمحص الذنوب بثمين وعظه، ولو سمع قسس ابن ساعدة ~~تلك الالفاظ، لما خطب بسوق عكاظ. أنشدني لنفسه في الصاحب نظام الملك، رحمه ~~الله: # بجاهك أدرك المظلوم ثاره ... ويمنك شاد باني العدل داره # (وافر) # وقبلك هنيء الوزراء [3] حتى ms225 ... نهضت بها فهنئت الوزاره PageV02P888 ### $ 34- الإمام أبو عبد الله محمد بن الهيصم «1» [1] # من جبال هرات. وهو من أصحاب المقالات. فلا يتصورن [2] لك في الهواجس ~~والخيالات أنه من الجسمية المرتكبة للمحالات. وقد تقرر عند العلماء الكرام ~~أنه ليس من أشياع [أبي] [3] عبد الله [4] بن كرام «2» . # وقد تأملت كتابه في إعجاز القرآن فإذا عبارات فصيحة، وإشارات صحيحة. # ولو عاش أبو عبد الله إلى زمانه، لتواضع لرتبته [5] ، وحبا بين يديه على ~~ركبته. ومما بلغني من شعره قوله: # رحلت من العراق ولست آسى [6] ... لعمر أبي على أرض العراق # (وافر) PageV02P889 # كأن تلاطم [1] الأمواج فيها ... جبال قد جنحن إلى اعتناق # ولا أنسى ليالي ساعفتني [2] ... بها والأنس ممتد الرواق # أغل، تشفيا من كل حزن، ... بكأس من مآنسها دهاق # وله: # من ذا الذي لم تبكه الأيام ... أو لم تحل عقوده الأعوام؟ # (كامل) # راقب عواقبك التي لو أظهرت ... ما طاب [3] عند الذائقين طعام # وله يرثي ابنا له: # وكنت أربيه لغير الذي أرى ... فإن خاب آمالي فربي به أولى # (طويل) وله: # / (ليل الشباب) [4] غدا نهارا مصبحا [5] ... وطوى نهار اللهو ليل مطبق # (كامل) # من شام برق الشيب أيقن أنما ... وبل [6] المنية عقبه يتدفق PageV02P890 # [فأعد زادا (للرحيل مبادرا) [1] ... أجلا يغافص «1» ضحوة [2] أو يطرق] ~~[3] # وله [4] في شأن الفرش [5] : # ألا إنما الإنسان كاسب نفسه ... فلا الشر منسي ولا الخير ضائع # (طويل) # وما المرء إلا للحوادث نهبة ... وما المال والأهلون إلا ودائع «2» [6] # وما جسد الإنسان إلا كعلة ... مورثة سلا له الموت تابع # ومن لم يزعه «3» العقل عما يشينه ... فليس له إلا المقارع وازع ~~PageV02P891 # ومن يركب الإعجاب يخذل ومن يرد ... حياض الهوى أكدت «1» عليه المشارع # عجبت لهذا السائلي أين أنتوي؟ ... وهل منتوى إلا إلى الشار «2» شارع؟ # وهل عنده للعين من مطمح وهل ... إليه سواه في الملمات شافع؟ # قصدت ذراه اليوم في مرجحنة «3» ... من الأمر أحدوها [1] ويردع رادع # فإن تقبل العذر الذي قد بسطته ... فذاك وإلا فالذي حم واقع [2] # قلت: تأمل هذا الكلام، وأنصف [لتعلم ما بينه] [3] وبين الكرامية «4» ~~[الفلانية] [4] الذين يقولون: قتلت السراج بمعنى أطفأت [5] ، ورأيت ~~PageV02P892 # الجماع ms226 في النوم أي احتلمت [1] ، وأكلت الخجل أي خجلت. وحاشا هذا [2] ~~الفاضل من إدبار تلك الأكسية، ودبر تلك الأقفية، وسخنة تلك [3] العيون، ~~وسعة [4] تلك البطون وجنونهم/ في طريقتهم، والجنون فنون!. ### $ 35- أبو عمرو يحيى بن صاعد بن سيار الهروي ابن قاضي هرات # وصاعد هذا [هو] [5] أخو القاضي أبي الفتح [6] الذي مر شعره، وسبق ذكره. ~~وهذا الشاب كأبيه وعمه. وإذا شبهته بهما فقد خصصته من المدح بأعمه. وقد ~~جمعتنا الحضرة بنيسابور إلا أن الوحل ألزمني الرحل، ألزمني الرحل، فلم ألتق ~~به. وأهدى إلي الأديب يعقوب أبياتا من قيله، خدم بها المجلس العالي النظامي ~~وهي: # قل لنظام الملك [7] في صدره ... يا سيد الناس أما فرصه؟ # (سريع) # ينشد فيها عبده [8] بعض ما ... أنشأ من نظم ومن قصه # لم يك لي قصد سوى أنني ... أنال من إكرامه حصه PageV02P893 # فكيف يثنيني على حسرة ... أجول فيها وعلى غصه؟ # (لست أرى) [1] في مجده فسحة ... لرد آمالي ولا رخصه [2] # أأنثني من عنده خائبا؟ ... لم يسقني من عطفه [3] مصه # والله قد آثره بالعلا ... وخصه الله بما خصه # ما زال كل في العلا يدعي ... وهي بك، الساعة، مختصه # وكتب إلى الأجل شرف السادة البلخي، وقد زاره: # قد فاز سهمي وعلت رتبتي ... إذ زار بيتي شرف الساده # (سريع) # وأضحت الأموال مجلوبة ... لدي والآمال منقاده # حملني من عبء أفضاله ... ما لو حواه جبل آده «1» / # فكيف أقضي شكر ما شاده ... من شرف أقدح [4] أزناده؟ # لم يبتدع شيئا ولكنه ... جرى على الفضل الذي اعتاده # وليس من يأتي العلا كلفة ... كمثل من يأتي العلا عاده # لا زال في عز وفي دولة ... ونال [5] من دنياه ما ارتاده PageV02P894 ### $ 36- الغانمي [1] الهروي «1» # هو أبو العلاء محمد بن غانم، شاب فاضل، اختلف إلي بنيسابور، وحصل ديوان ~~شعري، وانتسخه من جمعي، وأمره على سمعي. وله شعر حسن ووراءه للزيادة مواعد، ~~وله في مناهل الآداب بعد موارد وارتبط لخدمة التأديب [2] في الدار العالية ~~النظامية، فانساب رونق الاقبال في متصرفات أحواله [3] ، ولاحت آثار السعادة ~~على صفحات جاهه وماله. فمما نشدني لنفسه قوله في خدمة نظامية ms227 [من قصيدة] ~~[4] # ضياء الشمس جزء من جبينك ... وناصية الليالي في يمينك # (وافر) # إذا قيست بك الوزراء يوما ... فأسدهم ثعالب في عرينك # وقوله فيه: # نظام الملك يا شمس الممالك ... ويا قمر الأسرة والأرائك PageV02P895 # لقد رضت الليالي فاستكانت ... حوادثهن لينة [1] العرائك # وأصبحت المشارق كلها في ... يمينك والمغارب في شمالك # وكتب إلي أبياتا اخترت [2] منها قوله فيها: # تدور «1» في يديها الكأس ريا ... مدار الشمس في يدها [3] الثريا # (وافر) # براح يد ترد الشيخ طفلا ... وراح فم تعيد الميت حيا/ # لها صفتان [4] من (نار وماء) [5] ... يعمان الأسى غرقا [6] وشيا # غدائر غادرت عيني غديرا ... وحالي مثلها لونا وليا «2» [7] # وكتب [8] [إلي أيضا يصف] [9] كتابي هذا: # بقيت فأنت من (أضحى وأمسى) [10] ... على الفضلاء كلهم رئيسا # (وافر) PageV02P896 # ودمية قصرك الغراء وافت ... فحاكت في محاسنها عروسا [1] # أتيت بها يدا بيضاء حتى ... كأنك في الذي أبدعت موسى # وقد أحييت موتى الفضل فينا ... كما قد كان يحيي الميت [2] عيسى ### $ 37- [الشيخ] [3] أبو بكر الأسفزاري «1» # انعقدت بيني وبينه المودة بهرات سنة خمس وأربعين وأربعمئة «2» [4] . # وطال [5] امتزاجه [6] بي حتى انصبغ بي، وتأدب بأدبي، وقرأ علي، واقتبس ~~مما لدي. وكان، رحمه الله، مولعا بالآداب الغضة [7] ، يهصر «3» [8] ~~أغصانها، ويشم ريحانها، ويقصد جنانها، ويفصد «4» دنانها [9] ، فاتفقت ~~PageV02P897 # لي [1] عودة [2] الى هرات سنة [3] اثنتين وخمسين «1» ، وهو في جوار الله ~~عز وجل. فوجدت الأفاضل [4] نجوم سماء انقطع عن مددها [5] البدر، وليالي ~~صيام استرق من عددها القدر. فكنت في تلك الكرة الخاسرة كمن رأى سرابا بقيعة ~~«2» ، وهو ظمآن غصان، فحسبه زلالا حتى إذا جاءه آب [6] الظن ضلالا، وآل ~~الماء آلا، [ووجد الله عنده فوفاه حسابه] «3» . كتبت اليه أول ما أبرمت حبل ~~[7] وداده، ووثقت بحسن اعتقاده: # أبو بكر الصديق في العهد [8] مؤنسي ... إذا غار بي خوف المعادين في الغار # (طويل) # عرضت عليه دين ودي فما نبا ... ولم يتلعثم من جحود [9] وإنكار ~~PageV02P898 # ولم تك منه [1] بيعة الود [2] فلتة ... فيزعم أن الأمر متفق طاري # لذلك لم أمنعه من خالص الهوى ... عقالا، وإخلاص الهوى رسمي الجاري/ # وبايع، يروى [3] ، قبل هذا مداعنا، ... علي أبا بكر وراويه في ms228 النار # وقد صنت عن أمثال ذلك بيعتي ... ففي النصح إعلاني موافق إسراري # وصنعة [4] هذه الأبيات، أني لم أخرج فيها عن الأحوال التي دارت بين أبي ~~بكر وعلي [رضي الله عنهما] [5] من [6] المسارعة إلى الإيمان، من غير تلعثم ~~وكبوة عما [7] دعته إليه [النبوة] [8] ، ومرية «1» فيما حملته عليه [9] ~~المروة. فأجابني أبو بكر [الأسفزاري] [10] عنها ببيتين له استنبط فيهما ~~معنى [من] [11] جنس استنباطي، وهما: PageV02P899 # سما علي في سماء العلا ... وغيره ملتصق بالرغام «1» # (سريع) # أنا أبو بكر سوى أنني ... معتقد أن عليا إمام # وله من قصيدة: # أيا «2» عاذلي لما رآني محرقا ... إذا لم تبردني فلا تتبرد [1] # (طويل) # زعمت بأن الشمس تغرب غدوة ... ومن بطلوع الشمس في ضحوة الغد! # فعدت هباء إن أر الشمس أنتعش ... وأوجد، وإن أفقده [2] أحرق وأفقد [3] # بدا طالعا دون الثنية فاردا «3» ... يبين ويرنو نائرا مثل فرقد # وأرمد عيني نور شمسي فاشتفت ... إذ اكتحلت من عارضيه بإثمد # وعطشني ياقوت فيه فلم أقل ... بتروية الياقوت من غلة الصدي [4] ~~PageV02P900 ### $ 38- الخطيب أبو يعلى [1] القرشي الهروي # أنشدني [الشيخ الرئيس أبو القاسم عبد الحميد [2] بن يحيى الزوزني رحمه ~~الله] [3] ، قال: أنشدني الخطيب أبو يعلى [4] لنفسه: # ليس ينفي الهموم غير الحميا ... فاسقياني من كف طلق المحيا # / (خفيف) # قهوة تترك (السقيم صحيحا) [5] ... وتزيل [6] الهموم محوا وطيا # ذكراني بها نسيما ووردا ... ودعاني من ذكر سعدى وريا # قد دعوت الغلام ثمت نادي ... ت: أدرها ولا تبق عليا [7] # ومتى عاف [8] واحد منهم الكا ... س فأقبل بها إلي إليا # لم أزل قرنها هنالك حتى ... بدلتني والله بالرشد غيا [9] # فترت مقلتي وأودت بلبي ... وسرت في العظام شيا فشيا PageV02P901 ### $ 39- الشيخ أبو نصر أحمد بن محمد بن أبي عمرو [1] الباذغيسي [2] «1» # ولي البريد بهرات، أيام الأمير السعيد [3] [أبي سعيد] [4] مسعود بن محمود ~~[رحمهما الله] [5] . وعاش في ظلال تلك الدولة بجاه [6] يحل فرق الفرقد، ~~لبعد مرقى المرقد. ثم تراجعت أحواله، وأخدجت «2» [آماله وأمواله] [7] ~~ولفظته هرات إلى زوزن، ورئيسها أبو القاسم في الدست، ويده تقول للمزنة ~~الكلفاء «3» : أنا ولست. ففرش له حجر [إنعامه وألقمه] [8] ثدي إكرامه، حتى ~~انتعش من ms229 سقطته، وتخلص من ورطته، واعتذر إليه الدهر من غلطته. فألقى بزوزن ~~عصا المقام، وشج في جواره PageV02P902 # أوتاد الخيام. وما زال بها في بال رخي، وفلك بما يهواه سخي، حتى أسن، ورق ~~جلده فاستشن «1» ، وصار كالكروان [1] ، صك [2] فأكبأن «2» . # وانتقل من ظل العافية التي عثر بها في تلك الزاوية إلى الجنة العالية، ~~رحمة الله عليه. فمما أنشدني لنفسه قوله يصف تنقل أحواله: # يا سادتي (إن تسمعوا، ... في قصتي) [3] عجب العجائب # (مجزوء الكامل) # رعت الهزابر برهة ... ثم انهزمت من الثعالب # كنت امرأ زمن الغنى ... جم المآرب في المناقب/ # أغشى الملوك كما أري ... د، ولا أحاشي رد حاجب # وأرد بالرأي السدي ... ... د السمر في صدر النوائب # ومراكبي بسماتها [4] ... تزهى على كل المراكب PageV02P903 # [وحسان داري مثل ... بحذاء وجهي كالكواكب] [1] # لما تغيرت الأمو ... ر وعطلت تلك المراتب # (بسحاءة «1» قيدت) [2] ث ... م حبست في بيت العناكب # [3] وأنشدني أيضا لنفسه من أبيات كتبها إلى الأديب البارع الزوزني «2» ، ~~وهو بماثير ناباذ «3» ، عند الأمير أبي المظفر: # لولا مكانك من دار يحل بها ... أبو المظفر بانيها وعامرها # (بسيط) # لطمت [4] بالعذل وجها أنت مطلعه ... ولمت بالسب [5] نفسا أنت عاذرها ~~PageV02P904 # [وأنشدني لنفسه أيضا: # لئن كرهت نفسي رضاك فلقيت ... فراق صديق أو فراق حبيب # (طويل) # وإن تهو شيئا غير ما تستحبه ... فبات همومي في هموم مشيب [1] # وإن لذ عيني لذة [2] لا تلذها ... فلا لقيت سعدى بغير رقيب # فلا تعجبن [3] مما ذكرت فإنني ... أدل بعهد في هواك عجيب # قال، رحمة الله عليه: أنشدوني بيت الحماسة: # بقيت وفري وانحرفت عن العلا ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس «1» # فاستحسنت إقسامه حتى عارضت بأبياتي هذه أقسامه] [4] PageV02P905 ### $ 40- الرئيس أبو الحسين [1] عفيف ابن محمد البوشنجي» # أنشدني [2] القاضي أبو جعفر البحاثي، قال: أنشدني العبد لكاني قال: ~~أنشدني عفيف هذا لنفسه: # أقمنا بين ريح في ... ذرى خصب من العيش # (هزج) # إذا قابلنا الصيف ... بما [3] عبى «2» [4] من الجيش # هزمناه بجيشين؛ ... بيوت الماء والخيش ### $ 41- أبو سعد يحيى بن يحيى بن منصور المطوعي [5] [البوشنجي] [6] # أنشدني القاضي البحاثي قال: أنشدني العبد لكاني، قال: أنشدني المطوعي ~~لنفسه: PageV02P906 # سفينة قد ms230 شحنت ... (بالهزل والجد) [1] معا # (مجزوء الرجز) كفلك نوح كان فيه كل شيء جمعا [2] ### $ 42- المظفر بن أحمد الطيب [3] البوشنجي # بدن [4] المرء إذا ما ... لم يساعده بقاؤه [5] # (مجزوء الرمل) # كلما زيد غذاء ... زاده شرا غذاؤه [6] ### $ 43- الشيخ أبو علي الشبلي «1» # من رؤساء بوشنج [7] . واردته «2» [8] مدة على الخدمة النظامية بهرات، ~~PageV02P907 # واستفدت من محاضراته ما لم أجد عند غيره من «1» ذلك الصنف واقتبست من ~~مذاكراته جملا ملات بها [1] الكنف «2» . وكان الغالب عليه النثر، ولرسائله ~~عذوبة هي [2] بين الكتاب أعجوبة. ولم يبلغني من شعره إلا ما أنشدنيه له ~~الأديب عبد الصمد الأزدي و [هو] [3] [قوله] : [4] # نزحوا وقربت المكاره بعدهم ... فهلكت في يد نازح وقريب # (كامل) # هبني على المكروه أصبر جاهدا ... من أين لي صبر عن [5] المحبوب؟ ### $ 44- أبو منصور [6] عبد الرزاق بن الحسين البوشنجي # غرة جبن ناحيته، وطراز كم بلدته. [من] [7] لم أر مثله في فنه وأسلوبه، ~~وغزارة سجله وذنوبه «3» ، وكأن فضله اعتذار الدهر عن [8] PageV02P908 # ذنوبه. وكان بباخرز في جملة الشيخ أبي نصر أحمد بن الحسين [1] مدة، وأقام ~~عنده حينا من الدهر، يزوجه [2] عرائس خواطره [3] ، ويرتزق من المهر. # وأنا يومئذ صبي غر، وأيامي بمجالسة الفضلاء محجلة غر. ووالدي، رحمة الله ~~عليه، في الأحياء، وحياة الآباء من أمتع [4] الأشياء، سقى الله تلك الأيام، ~~ولا أدري ما الذي [5] ألوى بها [6] ، فما ألوى؛ أطارت بها [7] العنقاء أم ~~سبقت جلوى «1» ؟. وانتقل هذا الفاضل من جوارنا، بعد الواقعة بالشيخ أبي نصر ~~[إلى زوزن] [8] ، واختلط بالفضلاء المرتبطين بحبالة «2» [9] الشيخ أبي ~~القاسم عبد [10] الحميد بن يحيى، رحمهم الله، لهم عامة/ وله خاصة ما شاؤوا ~~من معايش PageV02P909 # خضر ونعم بيض ونعم حمر. ثم انقطع عن زوزن رفقه «1» ورزقه، فسار يطوي ~~البلاد طيا، ولا يهدا [ليلا ونهارا] [1] حتى أناخ بعقوة «2» الأمير أبي ~~الأسوار بطنجة. وما زال بها يتصرف على عمل القضاء إلى أن أدركه سوء القضاء. ~~فدفن بها، رحمة الله عليه. له شعر غلبت عليه الصنعة [2] حتى خفت رقته، وجفت ~~ريقته. فمما أنشدنيه [3] لنفسه قوله، من قصيدة، يمدح بها الشيخ أبا نصر ~~أحمد بن الحسن [4] ، ويفضله ms231 بها [5] على الشمس وهي: # وما اسم الشمس [ليس الشمس] [6] إلا ... أبا [7] نصر فصنه عن اشتراك # (وافر) # تود الشمس لو تمسي [8] شراكا ... لنعليه [9] وطوبى للشراك # أيا شمس الضحى، شمس المعالي ... أبو نصر فردي من ضحاك # وذلك في التصرف ذو اختيار ... وإنك من [10] بروج في اشتباك PageV02P910 # وذلك مشرق في كل وقت ... وإنك من غروب في التباك «1» # وذلك ضاحك أبدا بجود ... وجوك ليس يمطر غير باك # وذلك مستنير في نفوس ... وأنت منيرة بين السكاك «2» # وذلك في الحراك على سكون ... وأنت بلا سكون في الحراك # [وذلك في حراه «3» كل فضل ... ولست أنال فضلا من حراك] [1] # وذلك أحمد السادات ليث ... وأنت غزالة، فمتى تحاكي؟ # «4» (أبا نصر نور [2] الشمس واظهر [3] ) [4] ... وخل الشمس في سمك [5] ~~السماك «5» ) [6] PageV02P911 # وأنت تواضعي يا شمس ذلا ... لرفعة أحمد فلقد علاك [1] # وله فيه أيضا من قصيدة أولها: # سقيا لدارك من جفني ومعهدها ... وشادن لم يقصر في تعهدها # (بسيط) / # وظبية آنستني فانثنت وثنت ... قلبي بأبرح أسقام وأجهدها # تنهدت ثم ولت أي «1» لمعتبة [2] ... نفسي فداء عتاب في تنهدها # وظبي إنس فقل في الظبى وا بأبي ... أصداغه إذ تلوت في تعقدها # تبوأت مرقدا من وردتيه على ... ديباجتيه فيا طوبى لمرقدها [3] # رنا [4] وأجلى وأضحى كالمهاة فمن ... لفهم معنى مهاة أو تفقدها؛ # أضحى كشمس وأجلى بالضواحك [5] عن ... بلورة، ورنا عن عين فرقدها «2» # قلت: انظر كيف أثار هذه المعاني [6] من المهاة، وهي لغة تتضمن عدة ~~PageV02P912 # معان، وهي الشمس والبلور وبقر الوحش، فردها إلى المعشوق بثلاثة أوصاف مع ~~مراعاة الترتيب في التقسيم. ومنها في المدح: # إذا تبسم للعافين ليل ندى ... فالصفر «1» تعبس ضربا من مجردها # (بسيط) # وإن تعبس للعاصين يوم ردى ... (فالبيض تضحك) [1] ضربا من مجردها «2» # يذيب بالخوف أكباد العداة كما ... تذوب من حرقة أكباد خردها # وليس تلهيه كأس في توردها ... عن نفس قرن لكأس [2] في توردها # أحبابه كعلاه في توردها «3» [3] ... أعداؤه كلهاه في تشردها # ومنها يعدد ذكر الحرب: PageV02P913 # قتال أقتلها [1] فراس أفرسها [2] ... غلاب أغلبها صياد أصيدها/ # فلا نتيمه خود بمطرفها ... إذا رأى الخود في حرب بمطردها «1» [3] # ولم أسمع في ms232 العذار أحسن مما أنشدنيه لنفسه [وهو] [4] : # قد [5] كان في نوره نهارا ... فزيد ليلا من العذار # (مخلع البسيط) # فأين منه وهل مفر ... لنا من الليل والنهار؟ # ومن غزلياته الرقيقة قوله: # فو الله ما فارقت عهدة عقده ... وو الله ما حللت عقدة عهده # (طويل) # وإني على هجرانه عبد وده ... فمن لي بمولى يرتضي ود عبده؟ # وأنشدني لنفسه أيضا [6] : PageV02P914 # أتاني حبيبي بعد طول ازوراره ... وقال: فمي ذقه فريقته قهوه # (طويل) # فقلت له: مولاي صدغك أشتهي ... فقال: هنيئا لا خصومة في الشهوه # ومن نتفه المليحة: # حديث له حلو بماذا أقيسه؟ ... فقد جاز حد [1] (الفهم والوهم) [2] والصفه # (طويل) # وهل ينبغي إلا كذاك، مقالة [3] ... تمر [4] (بذاك الريق والثغر) [5] ~~والشفه؟ # وله في مجلس الأنس بديهة، بين يدي الشيخ أبي نصر أحمد بن الحسين [رحمهما ~~الله] [6] : # غدا نكون معا، يا طيب شرب غد ... في خير أنس وأهنا عيشة رغد # (بسيط) PageV02P915 # إذا تبسم نحوى [1] الراح عن درر ... عرفت من ضحكها بشرى بشرب غد [2] # وله في وصف الساقي والخمر وهو من بدائعه: # / ساق إذا رأت الصهباء مبسمه [3] ... تعرقت حببا من شدة الخجل # (بسيط) وأنشدني قول الوأواء الدمشقي «1» : # وأسبلت [4] لؤلؤا من نرجس وسقت ... وردا وعضت على العناب بالبرد [5] # (بسيط) فأنشدني لنفسه ما زاد عليه فيه وهو: PageV02P916 # جنى بنفسجة من [1] ورده «1» عنم ... وصب درا على الياقوت من سبج «2» # (بسيط) وقال بهجو [2] : # لمت زيدا على خمود الحميه ... فتلظى من شدة [3] العصبيه # (خفيف) # قال: لو كان في الحمية خير [4] ... لم تسم الحمية الجاهليه # وله أيضا يهجو: # أبو سعيد شكل [5] بطيخة ... ولو غدا بطيخة لم يشن «3» # (سريع) # فهو ثقيل لزج أشقر [6] ... مشقق السفل غليظ خشن PageV02P917 # وله بديهة في مجلس الأنس يشتهي القارص ويقترحه على المضيف: # عجل به من قارص «1» قارس ... بالله ما أشهاه من قارص!! # (سريع) # كم ماضغ إصبعه بعده ... تمطقا منه وكم قارص! [1] # وله وقد حياه [بعض الملاح بريحانة] [2] # ريحانة حيا بها أجيد [3] ... كصدغه بل صدغه أجود # (سريع) # معنبر تقبيله [4] أصهب ... ممسك تجعيده أسود # / وله بديهة في الشيخ أبي نصر أحمد بن الحسن [5] : # أبا ms233 نصر اسعد في وفاق من العلا ... فأي فؤاد في خلافك لم يخب؟ # (طويل) # وأي منى حاولت بالله لم تكن؟ ... وشيء سألت الله في الوقت لم يجب؟ [6] ~~PageV02P918 ### $ 45-[الشيخ] [1] أبو عبد [2] الله ناصر ابن جعفر البوشنجي # [3] # كاتب شاعر، كامل في صناعتي [4] الشعر والكتابة. وهو في [5] باب المنادمة ~~من البابة. يكاد من رقة قشرة العشرة ينساب في العروق مع الصهباء، ومن خفة ~~زنة الروح، يروح مع الدر [6] في الهواء. وكان في سالف الأيام يكتب للشيخ ~~العميد أبي سهل الزوزني [7] [وهو على مصارفته في النقد لم يزدد بطول حكه ~~[8] إياه على الحجر إلا ربحا فى المتجر] . [9] # وكفى به مفتخرا [10] ، وحسبه [11] من نفائس الجاه مدخرا. أما أنا فقد ~~ورثت والدي وده، واكتسبت من مطرفه [12] ما لا يفسخ الدهر عقده، وراضعته ~~لبان الكاس، وذاكرته عليها مواد الأنفاس. فمما تواضع به من الثناء علي ~~قوله: # إني أقول، وما أقول، عصابة ... لجباه أبناء الأفاضل [13] في الزمن # (كامل) PageV02P919 # لا زين في بلد (ولا في) [1] مجلس ... حتى يكون به علي بن الحسن # واستعار [2] من القاضي أبي جعفر البحاثي دفاتر. فلما تقاضاها [3] ردها، ~~وكتب إليه معها: # أبا جعفر أنت من معشر ... حووا في العلا شرف المنصب # (متقارب) # قضاة الأنام رعاة الذمام ... أولي الأدب الأوفر الأعذب # وأصبحت أرفعهم رتبة ... بآلة عنصرك الطيب # وما فيك من جمل المأثرات ... وما لك من مذود «1» [4] مسهب # وهاك الدفاتر قد سقتها ... إليك فكن حسن الظن بي [5] # /فإني أيضا لمن عصبة ... سراة المحافل والمركب # وفضلي وإن أنا أخفيته ... تأرج كالعنبر الأشهب [6] # فلا [7] تنظرن إلى شملتي ... فلا عار بالعري للكوكب PageV02P920 ### $ 46- أبو القاسم المظفر بن علي # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني العبد لكاني [الزوزني] [1] ~~قال: أنشدني هذا المذكور لنفسه: # بلاني الزمان ولا ذنب لي ... بلى، كل بلواه للأنبل # (متقارب) # وأعظم ما [2] ساء من [3] صرفه ... وفاة أبي بكر الحنبلي [4] # سراج العلوم ولكن خبا ... وثوب الجمال ولكن بلي ### $ 47- أحمد بن الحسين [5] الخطيب # خطيب كراة «1» ، وكراة من ناحية [6] بوشنج، من فضلاء جنبته ودهاقين ~~ناحيته. يرجع إلى خط حسن ورسالة باللسانين مرضية، ms234 وحرمة بين أصحاب القلمين ~~[7] مرعية. ولم يبلغني من شعره إلا قطع نظمها على PageV02P921 # وزن الرباعية «1» مثل قوله: # قد هاض «2» فراقه فقاري [1] والله ... واستهلك هجره قراري والله # (رباعي) # أذري الدم ليلي ونهاري والله ... لم يغن عن الهوى حذاري والله [2] # وقوله [3] : # أبلى جسدي هوى ظلوم جان ... قد هجن [4] قده قضيب البان # (رباعي) # يا من أضحى وماله من ثان ... ما ضرك لو فككت [5] هذا العاني؟ [6] # ولم أكن سمعت بهذه [7] الطريقة حتى أنشدني الشيخ والدي [رحمه الله] [8] ~~PageV02P922 # لأبي العباس محمد بن ابراهيم الكاتب الباخرزي «1» [1] رباعيات على هذا ~~المط منها قوله: # / قد صيرني [2] الهوى أسير الذله ... واستنهكني وما بجسمي عله # (رباعي) # واستأصل (واستباح هجري) [3] كله [4] ... لا حول ولا قوة إلا بالله # إلى أخوات لها من مقاله، ثم نسج والدي [رحمه الله] [5] على منواله، فنظم ~~منها أعدادا كثيرة [على وزنه] [6] مثل قوله: # أعطيتك يا بدر عنان القلب ... لا زلت أرى هواك شأن القلب # (رباعي) # لو لم يكن الصدر صوان «2» القلب ... أنزلتك والله مكان القلب [7] ~~PageV02P923 # وقلت أنا: # قد مل هواي فافترشت المله [1] ... خل بوصاله تسد [2] الخله «1» # (رباعي) # أدمى كبدي بسيف هجر سله ... ما أجوره علي سبحان الله!! ### $ 48- الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد السجزي «2» [3] # صاحب قرانه، والصاحب المبر [4] على أقرانه، والمشار إليه من أشراف أطراف ~~العالم، والمخاطب على أعواد المنابر بالعادل العالم. ولم تزل حضرته مورد ~~[5] الآمال، ومصدر الأموال. وله تفسير يقع في حمل بعير. وهو PageV02P924 # كما قال أبو الفتح البستي فيه: # خلف بن أحمد أحمد الأخلاف ... أرى بسؤدده على الأسلاف # (كامل) وقصده أبو الفضل [1] الهمذاني مادحا، فوصله بألف دينار. أنشدني له ~~الشيخ أبو محمد الحمداني هذه الأبيات وعليها أمارة الإمارة: # يقولون: لا تشرب ولست بصخرة ... من الصم [2] في واد على نشز «1» وعر # / ولكنني من عصبة [3] آدمية ... كثير هموم القلب ممتلىء الصدر [4] # فلولا دفاع الكأس عني وذبها ... لذبت كما ذاب اللجين على الجمر ### $ 49- أبو حفص عمر بن الحسن [5] الرخجي # أنشدني الأديب أبو سعيد الحسن بن أحمد الطبسي، قال: أنشدني ميمون الواسطي ~~قال: أنشدني لنفسه هذا الرخجي: PageV02P925 # يا ms235 قوم إن غبت عنكم ... فإن قلبي لديكم # (مجتث) # وإن قصدت سواكم ... فوجه ودي [1] إليكم # وأنشدني الأديب أبو سعيد أيضا، قال: أنشدني العبد لكاني الزوزني هذه ~~الأبيات للرخجي فيه: # أديب يضيء به المجلس ... علينا من انفسنا أنفس # (متقارب) # إذا زارنا بعد طول المطال [2] ... وكادت رسوم الهوى تدرس # تطيب بلقياه [3] أرواحنا ... فداء لأنفاسه الأنفس # ورأيت في بعض التعليقات منسوبة إليه: # أبا الفضل يا من زانه [4] الفضل والنجر «1» ... أبى الفضل إلا أن يكون لك ~~الفخر # (طويل) # تبجح بأولاد كرام كأنهم ... نجوم إذا لاحت وطلعتك البدر PageV02P926 # فلا سلب الأولاد ظلك سرمدا ... فإنهم نبت وأنت لهم قطر # يمد [1] بقاء المكرمات وعهدها [2] ... إذا مد في ظل البقاء لك العمر # فعش وابق مسرورا بهم (في سلامة) [3] ... وشانيك تحت الأرض يهدمه القبر ~~[4] ### $ 50- أبو عمرو الصابوني السجزي # أنشدني [5] القاضي أبو جعفر البحاثي الزوزني، قال: أنشدني العبدلكاني ~~الزوزني، قال: أنشدني الصابوني لنفسه [6] من قصيدة: # / مديحي فيك أنساني ... مديحي كل إنسان # (هزج) # وقدما كان لي في المد ... ح والتشبيب أنسان «1» # وله [أيضا] [7] قصيدة في فاخر السجزي القاص: PageV02P927 # من عهده عهد قري ... ب بالتكفف [1] والسغب [2] # (مجزوء كامل) # وسعيت تطلب خيره ... لم تستفد غير التعب ### $ 51- أبو بكر أحمد بن محمد العنبري السجزي [3] # نقلت من جزء [4] للشيخ أبي القاسم عبد الصمد الطبري «1» ، رحمه الله، ~~أبياتا له يهنىء بها بعض الرؤساء بالنيروز «2» . # أقبل النيروز اقبا ... ل عروس تتكسر # (مجزوء الرمل) # واكتسى الروض ثيابا [5] ... بين ورد ومعصفر PageV02P928 # وصفا الجو صفاء ال ... هندواني المذكر [1] # [2] قلت: عندي أن وصف الجو بالصفاء في النيارز مما يرد في نحر الوصاف ~~العاجز. عاد الشعر: # وبدت رائحة الأن ... وار [3] كالند المعنبر # (مجزوء الرمل) # فعيون المزن من غي ... ر بكاء تتقطر [4] # قلت: وهذا البيت يدل على المناقضة، فإن صفو [5] الهواء مع تكدر المزنة ~~الوطفاء، وإضحاكها الروض لفرط البكاء، أخت بيض الأنوق والأبلق العقوق «1» ~~[عاد الشعر] [6] : PageV02P929 # فترى في كل روض ... عندليبا يتحنكر [1] # (مجزوء الرمل) # وترى كل مكان ... مثل ديباج مشجر [2] # /يا أبا منصور اشرب ... من يدي أغيد أحور # من شراب خسرواني ... ى كلون الدم ms236 أحمر # ها هو الإقبال قد أق ... بل والإدبار أدبر # لا تزل في ظل عيش ... ناعم لا يتغير PageV02P930 ### $ 52- أبو الحسن [1] أحمد بن محمد العنبري السجزي # كاتب الأمير خلف بن أحمد. اتفق اجتيازه بباخرز، فمدح زعيمها [بها] [2] ~~الشيخ أبا الطيب الخداشي [3] بهذه القصيدة: # دنا البين فانهل الدموع السواكب ... وعاد إلى قلبي الهموم الذواهب # (طويل) # وقد جزعت نفسي غداة بدا لها ... غراب بتفريق الأحبة ناعب # ومنها: # وقائلة والدمع يستر خدها ... غداة استقلت بالرحال الركائب # رويدك أخبرني بأية طية ... رحلت وبين لي متى أنت آيب؟ # فقلت لها: [4] عما قليل، وربما ... يقول الفتى في [5] أمره وهو كاذب # ومنها: # وهاجرة مسمومة قد تطايرت [6] ... لوقدتها تحت [7] السماء جنادب ~~PageV02P931 # ترقرق فيها الآل حتى كأنه ... إذا ما التقى [1] تلك البلاد [2] مشارب # رجعت إلى صبري [3] وأحكمت عقده ... وللنفس فورات [4] بها ونحائب # [ومنها] [5] : # وشفان «1» ليل قد صبرت لبرده ... فأصبحت مقرورا [6] ولوني شاحب # تقعقعت الأسنان في الفم وانزوت ... مفاصلنا من برده والرواجب «2» # صلى القوم أكباد لهم ينفثونها ... على أنمل باتت تجيها «3» الضوارب # / إلى أن تعرى [7] الليل عن قرن ساطع ... مشت نحونا منه سراعا ذوائب ~~PageV02P932 # وما كل من [1] قد رام أمرا بمدرك ... ولا كل سهم قدرمى القلب صائب [2] # فإن ساعد الجد السعيد فمسعد ... وإن عمل الحرمان منه [3] فخائب # عليك بمن أمسى (وفي الفضل) [4] والعلا ... له شيم محمودة وضرائب «1» # أبا الطيب الشيخ الأصيل [5] الذي له ... من المجد من فوق الثريا مراقب # فإن زرته نلت المراد وفوقه ... وعاد كليل الحد منه النوائب ### $ 53- أبو الحسين [6] بن أبي علي بن جعفر بن [أبي] [7] نوح # نديم الأمير أبي الحسن محمد بن ابراهيم السيمجوري [8] ، صاحب الجيش. ~~PageV02P933 # أنشدني القاضى أبو جعفر محمد بن اسحق البحاثي قال: أنشدني العبد لكاني ~~قال: # أنشدني ابن أبي نوح لنفسه: # كم قديم [1] لأولين [2] كرام ... هجنته نقيصة الأعقاب # (خفيف) # ولكم [3] فاتت المناسب [4] قوما [5] ... نعشتهم [6] فضيلة الآداب # قال: وأنشدني أيضا لنفسه: # سعدنا بماء الورد إذ فات أصله ... وكم بدل لم يجد [7] من [8] وصمة العور ~~[9] «1» # (طويل) [وله: # وجزية رأس المسلمين شنيعة ... ولكنه «2» من صاحب العلم أشنع] [10] # (طويل) PageV02P934 ### $ 54- أبو ms237 حفص [1] البستي [2] [الفقيه] [3] # [4] أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني قال: أنشدني الشيخ أبو بكر العميد ~~القهستاني له [من قصيدة] : [5] # كأن (لسيفك في الناكثين) [6] ... كما ليمينك في المال ثارا # (متقارب) # فأصبح ذاك ينادي العفاة: ... إلي إلي، البدار البدارا # وأصبح هذا ينادي العداة: ... إليك إليك، الحذار الحذارا [7] ### $ 55- أبو النجم أسعد بن اسماعيل [8] [البستي] [9] [الفقيه] [10] # [له من قصيدة] [11] : PageV02P935 # وما لي أنيس سوى شمعة ... تساعدني في البكا والسهر # (متقارب) # فأدمعها ذهب ذائب ... ودمعي عقيق إذا ما انحدر [1] ### $ 56- الفقيه أبو المظفر ناصر بن منصور بن ابراهيم البستي # المعروف بالغزال [له] [2] # قف بالديار فنادها [3] بسلام: ... حييت من دمن ورسم خيام # (كامل) # كانت ربوعك للظباء أوانسا ... ما بالها لنوافر الآرام؟ # يا دار جيرتنا عهدتك جنة ... بنعيمها لو دمت دار مقام # أيامنا اللاتي لبسنا ظلها [4] ... بالأبرقين «1» . سقيت ن أيام [5] ~~PageV02P936 # فإذا الهموم تطاولت فاطلب لها ... عيشا مداما باتراع مدام # صهباء تسطع في الكؤوس كأنها [1] ... شمس تقلبها بدور تمام [2] # وتكاد تخفى رقة ولطافة ... لو لم يخيلها خيال الجام «1» # وإذا تسرب في العروق ذكاؤها ... أضحى تشعب نورها «2» في الهام [3] # من كف ساق لو سقاك بكفه [4] ... سما لكان شفاء كل سقام # وكأنها معصورة من خده ... إذ ظلت «3» [5] ترمقه بلحظ سام PageV02P937 # ومنها في صفة الساقي: # ومشى [1] بكتان فخلت عناكبا ... نسجت على الياقوت ثوب قتام «1» # أعجب ببدر سالم كتانه ... وبه تحرق أنفس الأقوام # [وله] [2] :/ # قم فاسقني ودع الرشاد لأهله ... إن الشباب مطية الآثام # واشرب بذكرى دولة الشيخ الجلي ... ل أخي العلا والجود والإنعام [3] # ضرم الجوانح للمعالي، لم يزل ... يسعى لها بصبابة وغرام # قد تيمته المكرمات فما له ... في إثرها من مطعم ومنام # يحوي المغانم بالمغارم دهره ... والعز بالأسياف والأقلام # قلم إذا ركب البنان تنشرت ... حلل البيان وما اهتدى لكلام # وله [أيضا] [4] من تشبيب قصيدة «2» في الشيخ عبد الرزاق بن أحمد بن الحسن ~~الميمندي: PageV02P938 # (أنكرت لمة) [1] رأتها خضيبا ... ثم قالت: رأيت [2] زورا غريبا # (خفيف) # وتصدت للوصل ثمت صدت: ... لا تصدي فما رأيت عجيبا [3] # يا مشيبا جنى علي صدودا ... وصدودا جنى علي مشيبا [4] # ما عجبنا [5] من حادثات ms238 الليالي ... أن يكون [6] الولدان فيهن شيبا ### $ 57- أبو الحسن المومي الغزنوي «1» [7] # أنشدني القضي أبو جعفر البحاثي، قال: أنشدني ميمون الواسطي قال: # أنشدني المومي لنفسه: PageV02P939 # فهم من [1] الجد [2] في حضيض ... وهم من [3] الجد في الروابي # (مخلع البسيط) # وهم إذا فتشوا [4] وعدوا ... أعز من رجعة الشباب ### $ 58- أبو نصر تميم بن أحمد التميمي [5] الغزنوي # عزيز الفضل، كثير النحصيل، ظريف الجملة والتفصيل. يسوغ على وجهه الشراب، ~~ويتصل [بمنادمه الأطراب] [6] . والغالب عليه لسان العجم. # ورباعياته [7] /تبذرق «1» الراح في العروق، وتؤلف بين العاشق والمعشوق، ~~فمما PageV02P940 # أنشدني لنفسه قوله: # خراسان اعتلى فيها الجفاء ... وأكثر أمر سادتهم [1] جفاء «1» [2] # (وافر) # نبت بي أرضها فرحلت عنها ... وقلت: على خراسان العفاء ### $ 59- أبو العلاء عطاء بن يعقوب الغزنوي الكاتب «2» # كتب العميد أبو سهل الجنيدي [3] الى العميد أبي بكر بن بندار [4] قصيدة ~~PageV02P941 # سنوردها عند ذكره فأنشد [1] أبو العلاء عطاء بن يعقوب [هذا] [2] جوابا ~~عنها، وهو: # نظمك المعجز المبارك فالا ... قد سقانا من عينه سلسالا # (خفيف) # فروينا وما روينا ولكن ... قد (سقينا بها) [3] القلوب النهالا # واجتنينا لآلىء العقد منه ... واجتلينا السعود والإقبالا # رق لفظا فقيل: خمر حرام ... راق معنى، فخيل سحرا حلالا # كم معان كأنها فك عان ... قد تجشمت نظمها لي فالا # لم يقل مثلها [4] بديعا بعيدا [5] ... كل من خط فوق سفر قالا # ولقال [6] العتاق: جاءت قوافي ... ها على قد لابسيها مثالا [7] # ما رأينا مثالها قط لكن ... قد رأينا جميعها أمثالا [8] # إن توسمن [9] كن راحا شمولا ... أو تنسمن صرن ريحا شمالا PageV02P942 # وتصورت كل بيت [1] شرود ... حسن عين ولطف جيد غزالا # مسكه [2] عرف كل معنى بديع ... روقه «1» فوقه الروي على لا # / قلت: هذا روق رائق وفوق فائق وغزال مغازل. ### $ 60- الأديب أبو القاسم أحمد بن ابراهيم [3] # أصله من بغشور «2» وهو مقيم بلوهور «3» . كتب الى العارض بها. # يا بارعا كأبيه يا ... نصر بن منصور بن [4] أحمد # (مجزوء الكامل) # أقررت عين أبيك فاط ... لب شأوه والحقه وازدد # فأبوك أوحد في السرا ... ة وفي بنيه أنت أوحد PageV02P943 # أبني بالله اعتصم ... فالفضل عند الله يوجد # وصل القريب وإن جفا ... واخش البعيد ms239 وإن تودد # من كان يعمل صالحا ... فلنفسه «1» يسعى ويجهد [1] # قد ينقضي ما نحن فيه ... وذكرنا باق مجدد [2] # فأجابه [3] العارض بهذه الأبيات، وهو أبو المظفر نصر بن منصور: # الفضل مركوم [4] منضد ... عند ابن ابراهيم أحمد # (مجزوء الكامل) # شيخ الكتابة والخط ... ابة والندى في كل مشهد # وقد اعتصمت كما أش ... ار بمن لديه الفضل يوجد # الله نرجو [5] أن يق ... وم من شؤوني ما تأود # والوالدان كلاهما ... لهما حقوق ليس تجحد # قد ربياني بالجمي ... ل وبلغاني كل مقصد PageV02P944 # / وبلغت هذه الأبيات عمر بن المظفر الطبيب، وهو سكران، فأنشأ يقول: # تالله إني لست أعهد ... كأبي المظفر وابن أحمد # (مجزوء الكامل) # تهدي خلائقه لنا ... أرجا من الورد المورد # جمع العلوم على حدا ... ثة سنه مثنى وموحد # إن يبد منشد شعره ... تر للأنامل نحوه مد # فكأنه في حسنه ... نور الربيع يدا إلى يد # خذها بديهة منتش ... من [1] سكره قد جاوز الحد # قلت: وجدت في سفينة فوائدي [2] اسمين لم [3] أعرف لصاحبيهما [4] منبتا ~~فأعين مكانهما، ولا عنهما خبرا فأؤرخ زمانهما [5] . أحدهما: ### $ 61- الأستاذ أبو الشريف أحمد بن محمد بن حمى [6] بن علويه # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني العبد لكاني قال: أنشدني أبو ~~الشريف لنفسه: PageV02P945 # شيب الفتى آخر عمر الفتى ... وإن [1] تناهى بالفتى عمره # (سريع) # شبابه غايته شيبه ... وشيبه غايته قبره [2] # والآخر: ### $ 62- أبو علي عيسى [3] بن حماد [4] # كذا وجدت في السفينة [5] أنه [6] كاتب بكر «1» . وأنا من اشتباه حاله في ~~بلية، إذ لم أقف منها على جلية. غير أني أعلم أنه في طبقة [الأوائل] [7] من ~~العصريين، يكاد يخرج من هذه القضية، ويمرق من بيننا [8] مروق السهم من ~~الرمية. أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي، قال: أنشدني أبو سهل/ عبد الله ~~[9] بن لكش [10] العميد بغزتة له في الأهاجي: PageV02P946 # ومن بعض مرفقها «1» أنها ... تذري بضرطتها بيدرا # (متقارب) # تناك [1] كما يشتهي النائكو [2] ... ن فطورا أماما وطورا ورا # وله أيضا من قطعة: # يقول له شاذان: قم غير صاغر ... فقدم إلي الأم حتى أنيكها # (طويل) وله أيضا: # أيا قاضي القضاة جزيت شرا ... فإنك لست تدري ms240 ما طحاها «2» # (وافر) # تردد حين تبصر أير نصر: ... أتتك العيس تنفخ في براها «3» # وإن فارقته يوما تغني ... ونفسك قد أضر بها شجاها: # وما فارقت لبنى «4» عن تقال ... ولكن شقوة [3] بلغت مداها # وله أيضا: PageV02P947 # وإذا التقى عند الخلا ... ج «1» محمد وأبو الفرج # (مجزوء الكامل) # وتلاطما وتعانقا ... لم يدر ايهما عفج «2» # من كان يعلم أير من ... في دبر صاحبه ولج # ثم استبد بعلم مط ... واه عيي في حرج [1] # قلت: قد شد عن طبقة فضلاء بوشنج. ::SECTION:: ذكر القاضي اليعقوبي [2] وابنه أبي سعد [3] # والقاضي [4] منتسبه يعقوب، إلا أنه بين أهل الفضل يعسوب «3» ، وهو في ~~أشواط [5] البلاغة يعبوب. # وأما إبنه المتشعب من أصله، اللائح كمدب نمل الفرند في متن PageV02P948 # نصله، فقد جمعتني وإياه هرات، سقاها الله ما يسرها، وأماط عنها ما يضرها. # فرأيت فيه فاضلا، عن هذه الصنعة مناضلا، عامر الحجر بصنوف [1] الدفاتر، ~~مقرط [2] الأنامل بسؤر «1» المحابر، موشح [3] العلم بقرع أعواد المنابر. # ثم الشعر فلا غبار عليه، ولا جبار «2» به./ وما كاد يرويه [4] بين يدى، ~~على طول اختلافه إلي. حتى [خلا من] [5] هذا الكتاب مكانه، وطوت عنا الأزهار ~~والأنوار جنانه. وبقيت أنا كما تراني أسأل عنهما وفد نجران، وأقترح تخلية ~~طريق صباهما على جبلي نعمان. ولعلي أطأ أثرا، [أو أجد خبرا] ، [6] فأنتجع ~~تلك الرياض وأغلف بذكرهما وشعرهما البياض [والسواد] [7] ، إن شاء الله ~~تعالى، وبه الثقة. PageV02P949 ### ||| فصل في طبقات نيسابور # (في طبقات نيسابور) وهذه طبقات [1] نيسابور ونواحيها، وما انعقد من بدائع ~~الأشعار وروائع الأخبار بنواصيها. فخذها، بارك الله لك فيها. PageV02P951 ### $ 63- الأمير أبو محمد [1] عبد الله بن اسماعيل الميكالي «1» # أنشدني الأديب يعقوب له قال: أنشدني الحاكم أبو سعد عبد الرحمن بن محمد ~~بن دوست، قال: أنشدني الأمير أبو محمد الميكالي لنفسه: # ألف السهاد وطار [2] عنه رقاده ... وجفا الكرى لما أقض مهاده # (كامل) # وتداولته [3] من الزمان حوادث ... فرثى له من ضره حساده # هل يستنيم [4] إلى السلو مذلة ... لا يرتجيه أهله [5] وبلاده # لعبت به أيدي الخطوب وعافه ... إخوانه الأدنون بل أولاده # وتبددت أمواله [6] وتفرقت [7] ... في النائبات طريفه وتلاده ms241 PageV02P953 # تبع الهوى فأضله عن رشده ... واقتاده زمنا فذل قياده [1] # ياليت [2] إذ قدفات أمر معاشه، ... هجر الذنوب فلم يفته معاده # / قد شارف السبعين من أعوامه ... ودنت منيته وحان حصاده # واسود مشرق لونه [3] وتضعضعت ... أركانه وابيض منه سواده # يرميه قوس [4] الموت وهو مغفل ... لا يستفيق من الغرام فؤاده # من لم يرعه الشيب عن هفواته ... فمتى يرجى خيره ورشاده؟ # يا من تخبط في البطالة والصبا ... أزف الرحيل فهل لديك عتاده؟ # قدم لنفسك زادها تسعد به ... إن الموفق من تقدم زاده # لا يهلك الانسان غير مراده ... إن كان في ضد الصلاح مراده [5] ~~PageV02P954 ### $ 64- الأمير أبو نصر أحمد بن علي بن اسماعيل [1] الميكالي # [2] قال الحاكم أبو سعد بن دوست: قرأت هذه الأبيات من خط أبي بكر النحوي ~~للأمير أحمد هذا فكتبها عني ابنه [3] الأمير أبو الفضل: # باني العلا والفضل [4] والاحسان ... والمجد [5] والمعروف أكرم بان # (كامل) # ليس البناء مشيدا آجره [6] ... إن البناء مشيد الإحسان # الجود رأي مسدد وموفق ... والبذل فعل [7] مؤيد ومعان # والبر أكرم [8] ماوعته حقيبة ... والجود أفضل ما حوته يدان # وإذا الكريم مضى وولى عمره ... كفل الثناء له بعمر ثان PageV02P955 ### $ 65- الأمير أبو ابراهيم نصر بن أحمد الميكالي «1» # ولا أعرف صفة للفضائل [1] التي اجتمعت فيه، أوجز من أن أشبهه بأبيه [2] ~~أو أخيه [3] . وكان، رحمة الله عليه، أعلم بأصول الأدب الجزل من أخيه أبي ~~الفضل. وأبو الفضل أجمع منه لثمار الفضل. أنشدني له الأديب يعقوب/ قال: # وهو مما أملاه علي وأهداه إلي: # يالبرد [4] قد أفقد الماء حتى ... بلة الوحل في طريق السوق [5] # (خفيف) # يعهد (الماء باثقا) [6] لسكور [7] ... وهو الآن ساكر لبثوق «2» ~~PageV02P956 # جمد الدمع [1] في الشؤون [2] كما قد ... جمد الماء في مساغ الحلوق # وأنشدني أيضا له قال: أنشدنيه لنفسه: # قالوا: تمهل في الذي ترتجي ... بلوغه من نافع الأمر # (سريع) # قلت: التأني مظفر بالمنى ... لكنه يجحف بالعمر # وله أيضا: # يا قومنا لا تضيعوا ... ذمام كل حميم # (مجتث) # ولا تحلوا جحودا ... بكل [3] حق قديم # وذكروا النفس وعظا ... بقول رب رحيم # إني أخاف عليكم ... عذاب يوم عظيم # وله أيضا: # عليك أرى القصيدة ms242 تستطيل ... وعما ترتضيه تستحيل # (وافر) # إذا ما كنت منها مستغيثا ... فأنت حليلة وهي الحليل PageV02P957 # قلت: الحيلة الحيلة [في المخلص] [1] من هذه [2] الحليلة. واختر لنفسك أن ~~تكون بعيدة عن القعود مع [3] هذه القعيدة، ولا يعجز عن عرسه إلا الذي يلؤم ~~في غرسه، ومن وضعت طلته «1» من قدره، [فلا أفلحت مطلته] [4] على صدره. # وله أيضا: # / بلينا بقوم إذا ما عددت ... آباءهم [5] لم تجد غير أب # (متقارب) # حسيبا ولا بقديم الغنى ... فكلهم قاعد في النسب [6] # وله أيضا يهجو [7] : # (عصيت على) [8] المناصح والمشير ... كأنك لست تؤمن بالنشور # (وافر) PageV02P958 # حويت لبوب «1» أوقاف [1] اليتامى ... وآثرت اليتامى بالقشور # لذذت [2] السحت «2» حتى صار أشهى ... بحلقك من جنى أري مشور [3] # خوانك كالمصاحف للنصارى ... عليه الخبز [4] أمثال العشور ### $ 66- الأستاذ أبو عبد الرحمن محمد [5] بن عبد العزيز النيلي «3» [6] # رحمه الله، رأيته شيخا، قد أخذت منه الأعصر. يمشي فيقعس، أو يكب ~~PageV02P959 # فيعثر. وكتبت منه الحديث، ورويت عنه [1] الشعر. لا بل استمليت منه السحر، ~~جامعا منهجا [2] بين التحجيل والغرة، وقارنا بهما الحج الى العمرة. # فمما ذنب به إملاؤه ما أنشدنيه لنفسه [وهو] [3] : # أشفقت لما حل أصداغه ... ساحة خد جمره [4] محرق # (سريع) # فانقلبت أصداغه كلها ... سالمة واحترق المشفق # البيت الأخير ينظر إلى قول المتنبي «1» : # وبسمن عن برد خشيت أذيبه ... من حر أنفاسي فكنت الذائبا # (كامل) وأنشدت بيتيه أبا نصر الجرسوري [5] ، فكان من محسني شعراء العجم، ~~مختلطا بأسود ذلك [6] الأجم. فترجمهما على نفس لم يقطعه [7] وريق لم يبلعه ~~بقوله: PageV02P960 # / سخت بترسيدم [1] [از] [2] زلف ترا ... زاتش رخسار تو چون بر فروخت # زلف [3] تو برگشت بى آزار ازو ... وانگه [4] همى ترسيد (از وى) [5] بسوخت ~~«1» # فجاء وكأن [6] الأول والثاني مصبوبان في قالب واحد. [7] وأنشدني أيضا ~~لنفسه في مجلس إملائه بنيسابور يوم الجمعة بعد الصلاة سنة أربع وثلاثين ~~وأربعمائة «2» : # [8] # إذا اتخذت أخا فاجتزه في غضبه ... فإن يكن منصفا فاركن إلى سببه # (بسيط) PageV02P961 # وإن تعدى فكن منه على حذر ... وإن تكامل (قبل السخط) [1] في أدبه # لا يخدعنك منه لين جانبه ... فحين يغضب [2] يشكو سوء منقلبه # وأنشدني لنفسه أيضا: # إني إذا ms243 [3] أمكنتني ساعة سعة ... زينت بالبذل أو صافي وأحوالي # (بسيط) # ولم أرد وإن أصبحت ذا ضجر ... من الخصاصة بي آمال سؤالي # أما الشكور [4] فزين لي إعانته [5] ... أو الكفور فعرضي صنت بالمال # [6] وله أيضا من قطعة: # لا كان في عيني مجال للسنة ... وجعلت عرضي عرضة للألسنة [7] # (كامل) # إن ذقت طعم العيش بعدك ساعة ... ورأيت يوم البين إلا كالسنة [8] # وأنشدني أيضا لنفسه: PageV02P962 # عركتني الأيام عرك الأديم ... وتجاوزن بي مدى التقويم # (خفيف) # وغضضن اللحاظ مني إلا ... عن هلال يرنو بمقلة ريم # لحظه سقم كل قلب صحيح ... ثغره برء كل جسم سقيم [1] # /ومن غزلياته الرقيقة قوله: # سقطت لحيني في فراش لزمته ... أضم إلى قلبي جناح مهيض # (طويل) # وما مرض بي غير حبي وإنما ... أدلس فيكم عاشقا بمريض [2] # وأنشدني أيضا والدي، رحمه الله، له: # طالع يومي غير منحوس ... فسقني يا طارد البوس # (سريع) # كأسا كعين الديك في روضة ... كأنها حلة طاووس [3] # وله أيضا فيما يتصل بالخمريات: # هذه ليلة لها بهجة الطا ... ووس حسنا واللون لون الغداف # (خفيف) # رقد الدهر فانتبهنا وسارق ... ناه حظا من السرور الشافي PageV02P963 # بمدام صاف وخل مصاف ... وحبيب واف وسعد مواف [1] # وفي قريب منه: # ويوم سعد حسن البشر ... عذب السجايا طيب النشر # (سريع) # لم تقذ عيني بأذاه [2] ولم ... يطر فؤادي بيد الذعر [3] # فلم يرعني لا ولا ساءني ... كعادة الأيام في الشر [4] # شبهته منتزعا [5] من يداك ... أحداث [6] ذات الشر والضر # باللبن السائغ ذاك الذي ... من بين فرث «1» [7] ودم يجري # وكتب إلى أبي نصر سهل بن المرزبان، وقد لسعته عقرب على قدمه. # فلما وجدت وقتلت زال الوجع وحصل الشفاء المرتجع: # / يا عمدة الأمراء والوزراء ... يا عدة الأدباء والشعراء # (كامل) # يا غرة الزمن البهيم وناظر ال ... كرم الصميم وأوحد [8] الفضلاء ~~PageV02P964 # أرأيت همة عقرب دبت إلى ... قدم بها تخطو إلى العلياء؟ # لما ارتقت باللسع أعظم مرتقى ... أخنت عليها رتبة العظماء # إن ذقت ضراء [1] العقارب فابقين ... بعقارب الأصداغ في سراء # يا طيب لسعة عقرب، ترياقها ... ريق الحبيب بقهوة عذراء # وله يصف فرسا أهداه اليه ممدوحه: # يا واهب الطرف ms244 الجواد كأنما ... قد أنعلوه بالرياح الأربع # (كامل) # كالجاحم «1» المشبوب أو كالهاطل ال ... مصبوب أو كالباشق المتفرع # لا شيء أسرع منه إلا خاطري ... في شكر نائلك اللطيف الموقع [2] # وأنشدني أيضا لنفسه: # ألا يا أخا الدنيا تشمر لرحلة ... وإن أبطأت لا ريبة في اقترابها [3] # (طويل) # وكم من حريص يستلذ بحبها ... شدائد ما يعتاده في طلابها # وكم قانع لم يختدعه نعيمها ... لإيقانه علما بوشك دهابها PageV02P965 # فأغنته عن كد الطلاب قناعة ... وكان الغنى عنها يفوق الغنى بها # وأنشدني أيضا لنفسه: # مكرم الدنيا توقف ... فهي ليست بكريمه # (مجزوء الرمل) # لا ترم فيها مقاما ... فهي ليست بمقيمه # / وأنشدني أيضا لنفسه: # [كم فقير بحرصه ... وهو في ماله سعه] [1] # (مجزوء الخفيف) # وغني بلا يسا ... ر ولكن بمقنعه # من كفاه من الغنى ... ما كفاه [2] وأشبعه # وهو راض بما كفا ... ه فكل الغنى معه ### $ 67- الشيخ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي النيسابوري «1» [3] # جاحظ نيسابور [4] ، وزبدة الأحقاب والدهور. لم [5] تر العيون PageV02P966 # مثله، ولا أنكرت الأعيان فضله. وكيف [1] ينكر، وهو المزن يحمد بكل لسان؟ ~~أو [كيف] [2] يستر وهو الشمس، لا تخفى بكل مكان؟ وكنت أنا [3] بعد فرخا [4] ~~أزغب، في الاستضاءة بنوره أرغب. # وكان هو ووالدي [رحمة الله عليهما] [5] بنيسابور لصيقي [6] دار، وقريبي. # جوار. فكم [7] حملت كتبا تدور بينهما في الإخوانيات، وقصائد يتقارضان بها ~~في المجاوبات [8] . وما زال بي رؤوفا علي [9] حانيا، حتى ظننته أبا ثانيا، ~~رحمة الله عليه [كل صباح تخفق رايات أنواره، ومساء تتلاطم أمواج قاره «1» ] ~~[10] . # ووجدت [11] بعد وفاته مجلدة من محاسن أشعاره، وفيها ثمار بيانه، وعليها ~~آثار بنانه. # فالتقطت منها ما يصلح لكتابي هذا من أوساط عقودها، وأناسي «2» عيونها. ~~فمن ذلك ما كتب به إلى الأمير أبي الفضل الميكالي يعاتبه: # يا سيدا بالمكرمات ارتدى ... وانتعل العيوق والفرقدا # (سريع) PageV02P967 # مالك لا تجري على مقتضى ... مودة طال عليها المدى؟ # إن غبت لم أطلب وهذا سلي ... مان بن داوود نبي الهدى # تفقد [1] الطير على شغله ... فقال: مالي لا أرى الهدهدا؟ «1» # ومن ذلك قوله: # وسائل عن دمعي السائل ... وحال لوني الكاسف ms245 [2] الحائل # (سريع) # قلت له والأرض في ناظري ... أوسع منها كفة الحابل: «2» # /بليت، والله، بمملوكة ... في مقلتيها ملكا بابل «3» # فإن لحاني [3] عاذل في الهوى ... يوما فما العاذل بالعادل # وأنشدني الشيخ والدي، رحمة الله عليه، قال: أنشدني لنفسه: PageV02P968 # ولو انني أنصفت في إكرامه ... لجلال [1] مهديه الكريم الألمع # (كامل) # لقضمته [2] حب الفؤاد الحبه ... وجعلت مربطه سواد المدمع # وخلعت [3] ثم قطعت غير مضيق ... برد الشباب لجله «1» والبرقع # وله: # سقيا لعهد [4] سروري ... والعيش بين السراري # (مجتث) # إذ طير سعدي جوار ... مع امتلاك الجواري # وغيم لهوي مطير ... وزند أنسي وار # أيام عيشي كعودي ... وقد ملكت اختياري # أجري بغير عذار ... أجني [5] بغير اعتذار # وله في الشكوى: PageV02P969 # ثلاث [1] قد منيت بهن أضحت ... لنار القلب مني كالأثافي # (وافر) # ديون أنقضت ظهري، وجور ... من الأيام شاب له [2] غدافي «1» [3] # وفقدان الكفاف، وأي عيش ... لمن يمنى [4] بفقدان الكفاف؟ # وله في معناه أيضا: # الليل أسهره فهمي راتب ... والصبح أكرهه ففيه نوائب # (كامل) # فكأن ذاك قذى [5] لطرفي [6] مسهد ... وكأن هذا فيه سيف قاضب ### $ 68- الحاكم أبو سعد عبد الرحمن بن/ محمد بن دوست «2» # ليس اليوم بخراسان أدب مسموع، إلا وهو منسوب إليه متفق بالإجماع ~~PageV02P970 # عليه، وكان أصم أصلخ» # يضع الكتاب في حجره، ويؤديه بلفظه. فيسمع ولا يسمع، كالمن يشحذ ولا يقطع. ~~وكان والدي، رحمه الله، من المختلفين إليه والمغترفين مما لديه، والمخترفين ~~«2» لثمار [1] أغصان بنان [2] يديه. ورأيته أنا وقد طوى [3] العمر ومراحله، ~~وبلغ من الكبر ساحله. # ولم اتزود منه إلا الإكتحال بطلعته، وكأن فضة ناظري بعد منقوشة بصورته. # فمما أنشدني له الأديب يعقوب بن أحمد، أيده الله، وهو من أعيان تلامذته، ~~الرماة من جعبته، النحاة إلى كعبته، قوله: # لما رأيت شبابي ... يهيم في كل واد # (مجتث) # عجبت من شيب فودي ... ومن شباب فؤادي # ولم أسمع في الكناية عن مقيل المتوفى بدهليز الآخرة، أملح من قوله في ~~الأمير أحمد الميكالي لما بنى المشهد بباب معمر سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ~~«3» [4] : # حسدوه إذ لم يدركوا مسعاته ... لما ابتنى [5] دهليز باب الآخره # (كامل) PageV02P971 # وتيقنوا علما بأن وراءه ... من جنة ms246 الفردوس دارا فاخره # قلت: والحاكم أبو سعد كما [1] أثنى على نفسه، فقال: # ولقد شربت من العلوم بأنقع [2] ... وسقيت غيري من علومي أنقعا «1» # (كامل) # وحويت آدابا لبست جمالها ... وبهاءها وحلفت ألا [3] أنزعا # وله يرثي الشيخ أبا منصور الثعالبي، رحمة الله عليهما: # / كان أبو منصور الثعلبي ... أبرع في الآداب من ثعلب «2» # (سريع) # ليت الردى قدمني قبله ... لكنه أروغ من ثعلب # يطعن من شاء من الناس بال ... موت كطعن الرمح بالثعلب «3» [4] ~~PageV02P972 ### $ 69- الحاكم أبو حفص [1] عمر بن علي المطوعي [2] «1» # هو [وإن كان في الشعر] [3] من المقلين فليس من المخلين [4] ، [لا] [5] بل ~~أشعاره كلها نكت، وأنفاسه ملح. وفيها للفتاك نخب، وللنساك سبح. # وكان، رحمة الله عليه، من أصدقاء والدي، رحمه الله، و [من الذين] [6] ~~تدور بينهما المقارضات، وتتقارب المعارضات [7] . وقد أدركت عصره، وحملتني ~~جرأة الحديث [8] على التحكك بجداره [9] ، واستبضاع الشعر إليه، تعرضا ~~لجوابه. فكتبت إليه قافية أولها: # حل النقاب فراقه ... ثم [10] استحل فراقه # (مجزوء الكامل) PageV02P973 # فمال في [1] جوابها من النظم إلى النثر، وعوضني من الثريا ببنات نعش وكان ~~فيما كتب إلي فصلا ملكني الاعجاب به، والتعجب منه، وهو: # «وصلت القصيدة الفريدة، وصدرت بها الجريدة، وعجبت من براعة حسها على قصر ~~وزنها؛ فإن الوزن القصير على الهاجس، كالمجال الضيق على الفارس» . # فمما أنشدني لنفسه قوله من قصيدة، يمدح [2] بها الشيخ الإمام الموفق، أبا ~~محمد هبة الله بن محمد: # (لله فينا) [3] الأمر والتدبير ... وصلاحنا فيما اقتضى التقدير # (كامل) # لم يجعل الشيخ الموفق صدرنا ... إلا وحق لمثله التصدير # سبق الأئمة والشباب بمائه ... ريان لم يسبق إليه قتير «1» # ولقد نظرنا في الصدور فماله ... فيمن [4] رأينا مشبه [5] ونظير # هو نكتة الدنيا وكل كلامه ... نكت تعيدهن وهي تسير # / وكتب إلى الشيخ الفقيه أبي الحسن الزاوي [6] الخطيب: PageV02P974 # حمدت إلهي إذ سمعت [1] بفاضل ... جميع خصال الخير فيه محصله # (طويل) # خطيب إذا شاهدت آثار فضله ... شهدت بأن الباء بالراء مبدله # يعني أنه خطيب خطير. وله [2] في الأمير مسعود بن محمود «1» : # أرى حضرة السلطان تفضي عفاتها ... إلى روض مجد [3] بالسماح مجود # (طويل) # فكم لجباه [4] الراغبين ms247 لديه من ... مجال سجود في مجالس جود # وله فيه أيضا: # يا ملكا ما كان مثل له ... مذ كانت الدنيا بموجود # (سريع) # عليك عين الله من فاتح ... للأرض بالتوفيق [5] معضود [6] # طوبى لخدامك [7] في مجلس ... مطنب بالعز معقود [8] PageV02P975 # في مجلس تشرق أرجاؤه ... عن فلك المشرق مسعود # من راحتاه للندى والردى ... ودهره للبأس والجود # لا زال [1] منبث شعاع العلا ... ما عاد جري الماء في العود [2] # وله في الأمير نصر بن ناصر الدين: # يا [3] ملكا حبه من الدين ... صيغ من المجد لا من الطين # (منسرح) # يا كلفا بالثغور يؤثرها ... على ثغور الكواعب العين # إنك من معشر إذا وصفوا ... عنت لهم أوجه السلاطين/ # بمنبت النبل هم، وهيبتهم ... بمنبع النيل بل إلى الصين # إن الورى [4] ما رأوا ولا [5] سمعوا ... كمجد نصر بن ناصر الدين # وله في الشيخ أبي نصر بن مشكان: # إذا زرنا عميد المل ... ك منصور بن مشكان # (الهزج) PageV02P976 # رأينا سيد الكتا ... ب من باق ومن فان # وشاهدنا سعود الده ... .. ر في صورة إنسان # أمين الملك الطال ... ع شمسا في خراسان # وثانيه إذا شاو ... ر في ملك وسلطان # له في الخلق [1] والخلق ... من الرضوان روضان [2] # وفي النظم وفي النثر ... من المرجان مرجان «1» [3] # وله أيضا في غيره: # ألا يا سيدا خلقت يداه ... لثروة معدم وليسر [4] عان # (وافر) # مضى العسر الذي قاسيت فاعدل ... إلى يسرين نحوك يسرعان [5] # وله أيضا في الأمير أبي الفضل الميكالي: PageV02P977 # كلام ابن ميكال [1] الأمير بلفظه ... ينوب عن الماء الزلال لمن يظما # (طويل) # فنروى متى نروي بدائع نظمه [2] ... ونظما [3] إذا لم نرو يوما له نظما # ولما أنشده هذين البيتين، أحذ القلم فكتب مرتجلا: # يا من يعد لسانه ... أهل القريض لهم مسنا # (مجزوء الكامل) # لك خاطر لبدائع [4] الألف ... اظ والمعنى مسنى «1» # حاشا [5] لدهرك أن يعو ... د فتيه أبدا [6] مسنا # / وله [أيضا] [7] في القاضي أبي القاسم الداودي [8] الهروي [9] : # حططنا على بعد المسير رحالنا ... إلى (روض مجد) [10] لامع الزهرات # (طويل) # لدى سيد [11] أضحى مبينا بفضله [12] ... على كور الإسلام عز [13] هرات ~~PageV02P978 # وله أيضا من خمربة: # وطاف [1] علينا بالمدام ms248 مهفهف ... إذا ماس [2] مال الغصن تحت ثيابه # (طويل) # تود كؤوس الراح حين يديرها ... لو استبدلت من راحها برضابه # وله يصف ليلة أسهره [3] فيها البعوض: # يا ليلة حط فيها ... رحلي بشر محل # (مجتث) # فأزعج الحر بردي ... وأتلف [4] البعض كلي # قلت: وهذا من باب الإيهام في الصنعة، وذلك أنه جمع بين الحر والبرد، فهما ~~ضدان، وكذلك البعض والكل. ومراده من البرد النوم ومن البعض لسع البعوض. ~~فمقصوده فيها [5] خلاف مفهوم الناس منها [6] . والله عز وجل أعلم. ### $ 70- الأديب أبو يوسف يعقوب بن أحمد # وقد أشرت [إلى طرف من ذكره أول] [7] هذا الكتاب وسأشير إلى طرف من شعره ~~في هذا الباب [8] . وهو متنفسي [9] من بين أهل الفضل PageV02P979 # وموضع نجواي، ومستودع شكواي. ثم لا أعرف اليوم من ينوب منابه في [1] أصول ~~الأدب محفوظا ومسموعا، حتى كأن قرانه «1» /، أوحي إليه مفصلا ومجموعا. ~~فتأليفاته للقلوب مآلف، وتصنيفاته في محاسن أوصافها وصاف «2» ووصائف. ~~والكتب المنقشة بآثار أقلامه تزري بالروض الضاحك غب بكاء رهامه «3» [2] ، ~~وتعجز الوصاف الحاذق، على بعد مطارح أوهامه [3] فكم منفسات [4] من تلك ~~الدرر جعلتها لقلائدي هذه أوساطا، وكم مرويات [5] من تلك الدرر، وردت ~~منهلها [6] العذب التقاطا، فلم [7] أر بها حماما ورقا [8] ، يردن جماما «4» ~~زرقا ولا غطاطا يلغطن كالنببط [9] ، إلغاطا «5» [10] . # اللهم إلا فراطا، من الظمأ إلى زلال الفضل، يصدعون إليه أردية الليل ~~PageV02P980 # البهيم، ويشربون [منه] [1] شرب العطاش الهيم «1» . وكان من أوكد الأسباب ~~الدواعي إلى تأليف هذا الكتاب بعثه إياي عليه، وإهابته بي إليه. # فللزجر ألهوب، وللساق درة ... وللسوط مني وقع أخرج مهذب «2» # (طويل) ومحله مني داخل تحت قولي [2] فيه [3] : # يعقوب عمي وغير بدع ... وعم قلبي ولاء عمي # (مخلع البسيط) # ودي له كالصباح عار ... ولا أوري [4] ولا أعمي # فمما أنشدني لنفسه من [5] معانيه الأبكار التي لا تقرع [6] إلا بدقائق ~~الأفكار قوله: PageV02P981 # تظن علو المرء بالمال حازه ... وليس بعال معدما [1] وهو ماهر # (طويل) # لقد ملت عن نهج الصواب معاندا ... أمالك عن مسخوط رأيك زاجر؟ # / فمم علو البدر والمال غائب؟ ... وفيم سفال الكنز والمال حاضر؟ # وكتب إلى العميد أبي بكر ms249 القهستاني عند منصرفه عن ديار الغربة [2] : # كلامك روح أجسام الكلام ... ولفظك فاعل فعل المدام # (وافر) # ودونك [3] كل ممدوح كلاما [4] ... وعبدك كل حر في الأنام # لعمر علاك هل أبصرت مثلا ... لنفسك في شمائلك الكرام [5] ؟ # بمصر وغيرها من كل مصر ... وفيما طفت من يمن وشام # وفي أرض العراق بلاد يمن ... وحيث حللت بالبلد الحرام PageV02P982 # فكيف وأنت فذ [1] في المعالي [2] ... فريد في مكارمك التؤام «1» # وكتب إليه أيضا: # يا أبا بكر عليا ... ما رأى [3] مثلك أنس # (مجزوء الرمل) # أنت في الحزن سرور ... أنت في الوحشة [4] أنس # أنت غيث أنت بدر [5] ... أنت ليث [6] أنت شمس # أنت للسؤدد قطب ... أنت للعلياء أس # إن تحملت [7] فقدس ... أو تكلمت فقس «2» # وأنشدني لنفسه في الأمير أبي الفضل الميكالي: PageV02P983 # رأيت عبيد [1] الله يضحك معطيا ... ويبكي أخوه الغيث عند عطائه [2] # (طويل) # وكم بين ضحاك [3] يجود بماله ... وآخر بكاء يجود بمائه # وكتب إلى القاضي أبي جعفر. البحاثي: # أبا جعفر كم جعفر «1» من مدامع ... ترقرقه [4] ذكرى ليال تسلفت # (طويل) # طلعت بها شمسا [5] وقد غاب بدرها [6] ... فما زلت طلق الوجه حتى تكشفت # وشعشعت راحا من حديثك دونها ... معتقة صهباء في دنها صفت # / ودبجت روضا من بنانك [7] أعجبت ... وهيجت [8] رقشا من هجائك أتلفت ~~PageV02P984 # وشردت [1] ألاف الحيا [2] فتشردت ... وألفت شراد النهى فتألفت # وقرطست مرمى القول حين [3] رميته ... إذا [4] كف رام من مراميه أخطفت «1» # فهزل ولا كالبابلية صفيت [5] ... وجد ولا كالمشرفية أرهفت [6] # وبسط يضاهي غرة النجح أشرقت ... وبشر يحاكي طرة الصبح [7] أشرفت [8] # ولا سيما ليلا «2» [9] كليلة يوسف ... رأيت بها طير السعادة رفرفت # تجمع فيها ما اشتهيت من المنى [10] ... بأخوان [11] صدق كالكواكب [12] ~~أردفت PageV02P985 # وكتب إلى الشيخ أبي طالب البغدادي الآدمي في هذا المعنى، ونقل القافية. # من الفاء إلى القاف: # أبا طالب نفسي تنازع ليلة ... طلعت بها بدرا منيرا [1] فأشرقت # (طويل) # وحولك إخوان أجد لقاؤهم ... من الأنس أثوابا أمحت «1» [2] وأخلقت # وكان المنى أسرى النوائب والنوى ... ففاديتها بالنفس منك فأطلقت # ونديت روض المكرمات فنورت ... وسقيت دوح [3] المأثرات فأورقت # وهزهزت [4] أسياف الهجاء فصممت [5] ... وحثحثت أفراس المديح فأعنقت «2» ~~PageV02P986 # فجد كما شمت «1» [1] الصفيحة ms250 [2] جردت ... وهزل كما شئت المدامة عتقت # فيا ليت شعري هل أراها معادة ... علينا فعيني [3] من هواها ترقرقت؟ # وله أيضا من غزلياته [4] : # / حلاوة أيام الوصال شهية ... ولكن ليالي الهجر [5] أمررن طعمها # (طويل) # ولي كبد حرى ونفس عليلة ... (كليم تولى) [6] كلمها البيض كالمها # وله أيضا: # هل عاجب أنت مثلي؟ ... فإنني جد عاجب # (مجتث) PageV02P987 # من حاجب مثل [1] قوس ... يزري [2] بقوس [3] لحاجب «1» # وأنشدني لنفسه وأنا أدعي فيها الإبداع: # لا تحسب الخال الذي راعكم ... إلا سويداء فؤادي [4] الكلف # (سريع) # أراد لثم الخط في خده ال ... موصوف بالحسن فلم ينصرف # وله [أيضا] [5] في [ذم الدهر] [6] : # الدهر أخبث صاحب ... واللؤم من [7] أوصافه # (مجزوء الكامل) # إن شئت أن تحظى به ... كن مثله أو صافه # [وله] [8] [أيضا] [9] في قريب منه: PageV02P988 # الجد أبلى [1] جدتي ... والسعي أوهن [2] ساعدي # (مجزوء الكامل) # ما كان تغني حيلتي [3] ... والجد غير مساعدي # وله يفتخر، وقد بلغه أن بعض حسدته عيره فرط عنايته بمؤلفات الثعالبي، وهو ~~[4] من فروع الأدب وثماره، والاشتغال بالأصل أولى؛ إذ هو ريض [5] في ~~مضماره. واللفظ إلى هاهنا للأديب يعقوب: # وناقص قد غاظه فضلي ... ينسبني جهلا إلى الجهل # (سريع) # يغض مني أنني خائض ... غمار بحر الأدب الجزل [6] # ونائل أقصى المنى جامعا [7] ... محاسن الفرع إلى الأصل # / ولو جرينا لدرى أينا ... يحوز سبقا قصب الخصل «1» PageV02P989 # إليك عني إن في في ما [1] ... يزري مضاء بظبى النصل # (واخس [2] كما يخسا أبو خالد «1» ) [3] ... عن صولة الليث أبي الشبل # وله [أيضا] [4] في [5] الهجاء: # لنا صديق أيره ميت ... لكنما فقحته «2» حيه # (سريع) # أبغى من الإبرة لكنه، ... بزعمه، ألوط من حيه # وله [أيضا] [6] في شكاية الإخوان من قطعة: # [وزنت [7] إخواني لامرية ... بكفتي خبري وتجريبي] [8] # (سريع) # فكلهم أروغ من ثعلب ... وكلهم أغدر من ذيب PageV02P990 # حدثني الأديب يعقوب، رحمه الله، قال: دخل القاضي أبو جعفر البحاثي على ~~الحاكم أبي سعد بن دوست قال [1] : عن لي بيتان في معنى، وهما: # ليت شعري إذا خرجت من الدنيا وأصبحت ساكن الأجداث (خفيف) # هل يقولن إخوتي [2] بعد موتي: ... رحم الله ذلك البحاثي؟ [3] # [قال] [4] : فاقتدى به فيهما الشيخ أبو ms251 مسعود [5] أحمد بن عثمان ~~الخشنامي، وقال: # ليت شعري إذا تصرم عمري ... ودنا الموت وانقضت أيامي # هل يقولن إخوتي بعد موتي: ... رحم الله ذلك الخشنامي؟ [6] # قال: فلما لحقا باللطيف الخبير قلت محققا ظنونهما، ومصدقا تخمينهما [7] : # يا ابن عثمان كنت خلا ودودا ... ناصح الجيب [8] ذا سجايا كرام # (خفيف) # فطوتك المنون «1» دوني [9] طيا ... وكذاك [10] المنون قصر «2» الأنام ~~[11] PageV02P991 # فأنا اليوم قائل كل وقت [1] ... رحم الله ذلك الخشنامي # قال: وقلت للقاضي: # / يا أبا جعفر بن اسحاق إني ... خانني فيك نازل الأحداث # (خفيف) # وهوى [2] عن [3] مصاعد النجم قسرا ... بك تحت الرجام «1» في الأجداث # فلك اليوم من قواف حسان ... سرن في المدح [4] سيرها في المراثي # مع كتب جمعن [5] في كل فن ... حين يروين [6] ألف باك وراث # (قائل كلها بغير) [7] لسان: ... رحم الله ذلك [8] البحاثي # وأنشدني لنفسه [9] في الشيب: # أرى زمن الشبيبة قد تقضى ... وأخلق برده الغض القشيب # (وافر) PageV02P992 # ووافاني المشيب كما تراه ... فما عيشي وقد وافى المشيب؟ ### $ 71- الأستاذ [الإمام] [1] زين الإسلام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري «1» # جامع لأنواع المحاسن، تنقاد له صعابها ذلل المراسين «2» . فلو قرع الصخر ~~بسوط تحذيره لذاب، ولو ارتبط ابليس في مجلس تذكيره [2] لتاب. وله فصل ~~الخطاب في فضل النطق المستطاب. ماهر في التكلم على مذهب الأشعري، خارج في ~~إحاطته [3] بالعلوم عن الحد البشري [4] . كلماته كلها، رضي الله عنه، ~~للمستفيدين فوائد وفرائد، وعتبات [5] منبره للعارفين وسائد. ثم إذا ~~PageV02P993 # عقد بين مشايخ [1] الصوفية حبوته «1» ورأوا قربته من الحق وخطوته/ ~~تضاءلوا بين يديه، وتلاشوا بالإضافة إليه. وطواهم بساطه في حواشيه، ~~وانقسموا بين النظر إليه والتفكر فيه. وله شعر تتوج به رؤوس معاليه، إذا ~~ختمت به أذناب أماليه. فمما أنشدنيه [2] [لنفسه] [3] قوله في عميد الملك ~~أبي نصر [منصور بن محمد] [4] غفر الله له [5] . # عميد الملك ساعدك [6] الليالي ... على ما شئت من درك المعالي # (وافر) # فلم يك منك شيء غير أمر [7] ... بلعن المسلمين على التوالي # فقا بلك البلاء [8] بما تلاقي ... فذق [9] ما تستحق من الوبال [10] # وأنشدني لنفسه في رمد الحبيب: # يا من تشكى رمدا مسه ... لا ms252 ترفع الشكوى إلى خالقك # (سريع) PageV02P994 # موجب ما مسك من عارض ... أنك لم تنظر إلى وامقك «1» [1] # وله أيضا: # الأرض أوسع رقعة [2] ... من أن يضيق بك المكان # (مجزوء الكامل) # وإذا نبا بك منزل ... ويظل يلحقك الهوان # فاجعل سواه [3] معرسا «2» ... ومن الزمان لك الأمان # ومن غزلياته الرقيقة، التي هي الماء الزلال على الحقيقة، ما أنشدنيه [4] ~~لنفسه: # قالوا: بثينة لا تفي بعداتها ... روحي [5] فداء عداتها ومطالها # (كامل) # إن كان نجز عداتها مستأخرا ... فلقد تشرفنا [6] بنقد مقالها # وله، وهو [7] معنى متداول بين شعراء العرب والعجم: PageV02P995 # ما خضابي بياض شعري إلا ... حذرا أن يقال: شيخ خليع # (خفيف) / وقد أحسن أبو أحمد [1] اليمامي [2] [البوشنجي] [3] في العبارة ~~[4] عن هذا المعنى بقوله: # أقول ونوار [5] المشيب [6] بعارضي [7] ... قد افتر لي عن ناب أسود سالخ ~~«1» # (طويل) # أشيبا وحاجات الشباب [8] كأنها [9] ... يجيش بها في الصدر مرجل طابخ [10] ~~؟ # [ولم أرجارا كالشباب تحذمت «2» ... قواه ولم يسمع له صوت صارخ] [11] ~~PageV02P996 # وما كل حزني للشباب الذي هوى ... به الشيب عن طود من [1] الأنس شامخ # ولكن لقول الناس: شيخ. وليس لي ... على نائبات الدهر صبر المشايخ [2] # وأقرب إلى مساغ الطبع منها قول أبي الحسن المروزي [3] في قصيدة له: # از خضاب من واز موى سيه كردن من ... گر همى خشم خورى نيش خور ورنج مبر ~~[4] # غرضم زونه [5] جوانيست كه زين رنگ بمن ... حالت يسير [6] بجويند ونيابند ~~مگر «1» PageV02P997 # [قريب من قوله: # لعمرك ما كرهت الشيب يوما ... وعندي أنه شيء يعاب # (وافر) # ولكني خشيت يراد مني ... عقول ذوي المشيب فلا يصاب] [1] ### $ 72- الشيخ الإمام ركن الإسلام [2] أبو محمد عبد الله ابن يوسف الجويني «1» # [رحمة الله عليه] [3] علمه في العالم علم، والألسنة والأقلام كلها في ذكر ~~فضائله ونقش بدائعه [4] لسان وقلم. وكانت أوقاته على الخيرات مقصورة، ~~وراياته على العصاة منصورة، مقضي الأرب من الأدب، مملوء العكم «2» [5] من ~~العلم. اشتق [6] كنية [7] شبله من معاليه، ووقع عن PageV02P998 # الله تعالى في فتاويه، وخلى المساوىء لمناويه ومساويه. وقد اختلفت إليه ~~فصارت دهم أيامي بمجالسته غرا، وملأت جيبي وحجري «1» وسمعي من حسن عبارته ~~[1] درا. ولم يسمح لي ms253 ولغيري من تلامذته [2] بشيء من منظومه، ولا بمقدار ما ~~يتعلل به غيضا من فيض علومه، غير أني عثرت في بعض تعليقاتي [3] /على بيتين ~~له رثى [4] بهما واحدا من أصدقائه، وجلب [5] بحسن صنعته وشي الأدب من ~~صنعائه «2» ، وهما: # رأيت العلم بكاء حزينا ... ونادى الفضل واحزنا [6] وبوسا # (وافر) # سألتهما بذاك فقيل: أودى ... أبو سهل محمد بن موسى «3» PageV02P999 ### $ 73- ابنه ركن [1] الدين إمام الحرمين أبو المعالي عبد [2] الملك «1» # فتى الفتيان ومن أنجب [3] به الفتيان «2» ، ولم يخرج مثله المفتيان، عنيت ~~محمد بن إدريس والنعمان بن ثابت «3» [4] . فالفقه فقه الشافعي، والأدب أدب ~~الأصمعي، وحسن بصره بالوعظ كالحسن البصري. وكيفما كان فهو إمام كل إمام، ~~والمستعلي بهمته [5] على كل همام، والفائز بالظفر PageV02P1000 # على إرغام [1] كل ضرغام. إذا تفقه [2] فالمزني «1» من مزنته [3] قطرة، ~~وإذا تكلم فالأشعري من وفرته «2» شعرة. وإذا خطب ألجم الفصحاء [4] بالعي ~~شقاشقه الهادرة، ولثم [5] البلغاء بالصمت حقائقه النادرة. ولولا سده مكان ~~أبيه بسده [6] الذي أفرغ على [7] قطره قطر «3» بانيه [8] لأصبح مذهب الحديث ~~حديثا، ولن يجد المستغيث منهم [9] مغيثا. وله شعر لا يكاد يبديه، وأرجو أن ~~يضيفه قبلي إلى سوالف أياديه. وهو وإن غطاه فكيف تصبر عن التبرج [10] في ~~حلاه [11] الآداب [12] العواطل؟ وإن أخفاه فهل يخفى على PageV02P1001 # الناس الرباب/ «1» الهاطل؟ ولا بأس من أن يحصل المغرى، ويكثب «2» المرمى ~~فتكرن فوائده لأنسي الحائل نتاجا، [1] وفوائده لرأسي العاطل تاجا. # وقد بيضت هذه الصفحة [2] انتظارا مني لتلك اليد البيضاء، وانتجاعا لتلك ~~الروضة الخضراء وحق لمن استجلس [3] مجلس إفادته أن يظفر بإرادته، ويجد روضا ~~وغديرا، ويرد عينا يشرب بها عباد الله، يفجرونها تفجيرا. ### $ 74- الشيخ أبو الحسن علي بن عبد [4] الله الدلشادي «3» [5] # كاتب ديوان الحضرة الغزنوبة، وكان طويل الباع [بها] [6] ، عريض الجاه ~~فيها. [7] كتب إلى ابنه أبي الفتح جوابا عن كتاب تقدم منه «4» إلى أستاذه ~~في الإعتذار، عن سابق جفوة، وبادر [8] هفوة، [تبدو أمثالها من الأغمار ~~الأغرار] [9] : PageV02P1002 # أبا الفتح، إني قد تأملت رقعة ... كتبت إلى الشيخ الأديب أبي الفتح # (طويل) # شكوت إليه أن أمرك مظلم ... وأنك مطوي على كمد برح # تماديت ms254 في غي وما كان [1] ثانيا ... عنانك عنه كثرة الوعظ والنصح # ومن يك في شوط [2] البطالة مجريا [3] ... يكن ليله ليل الضرير بلا صبح # أما تخطىء الأيام [4] فيك بأن ترى ... وقد فزت يوما في قداحك بالنجح # فإن صح منك الإرعواء [5] إلى الهدى ... من الغي قابلت الخطيئة بالصفح # عسى الله بعد العسر يعطيك يسره ... وينعم بعد الجدب بالديمة السح # قلت: كان أبو الفتح هذا معنا بالبصرة ولم يكن عاريا من الفضل، ولا عاطلا ~~عنه. [فمرض بها مدة، فإذا أنا [6] به يوما من الأيام] [7] ، وقد توسد ~~PageV02P1003 # ظل نخلة بالأبلة «1» ، وقضى نحبه فدفناه بها، وذلك في شوال سنة خمسين ~~وأربعمائة «2» [1] / ### $ 75- الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الدوغي [2] # من عباد الله الصالحين، رأيته بنيسابور يختلف إلى دار الشيخ المؤيد [3] ~~القاضي أبي عمرو [4] البسطامي، ويكرر وظائف الفقه على أولاده، ويقدم ~~أورادهم على جميع أوراده. وفيه من لين [5] العشرة، ولين الجانب، وسلامة ~~الناحية، ولزوم العافية في الزاوية، [6] مما يستميل [7] إليه الأهواء، ~~ويؤلف عليه الآراء. فمما أنشدني لنفسه من شعره قوله في صفة الشمع: ~~PageV02P1004 # وباكيات [1] قصر الأعمار ... بأدمع صفر [2] لها [3] جوار # (مجزوء الرجز) # (إذا [4] امتطت مراكب النضار) [5] ... وبرزت لأعين النظار # عاد ظلام الليل كالنهار # وقوله: [6] # يا خاضب الشيب كي تخفى بواديه ... وقد نهاك عن اللذات ناهيه [7] # (بسيط) # هب أنك اليوم قد غلطت مبصره ... فكيف تغلط فيما أنت تدريه؟ # وقوله: [8] # لا تعجبوا من غلوي في مودتكم [9] ... فأنتم بمحل السمع والبصر # (بسيط) # إن تحسنوا فلكم شكري [10] ومحمدتي ... وإن تسيئوا فمحمول على القدر # قد يشرب الصفو أحيانا أخو ظمأ ... وقد يكون له شرب على الكدر [11] ~~PageV02P1005 # وله [أيضا] [1] في العزلة: # وقد [2] لازمت قعر [3] البيت حتى ... كأني بعض أحلاس «1» [4] البيوت # (وافز) # إذا ما البحر ماج فليس فيه ... لمن [5] رزق السعادة من ثبوت [6] # وله [أيضا] [7] في غرض عرض له: # تسيء إلي ثم تريد شكري؟ ... لعمري لست فيه بالمصيب # (وافر) # ربحت علي إذ لم أبد [8] شكوي ... فدع ما قد يريب من الأريب [9] # وله [أيضا] [10] في غير معناه: # متى ترجو خلوص الود مني ... ولم يك في ms255 اصطناع [11] منك همه؟ # (وافر) PageV02P1006 # فلا تطلب لدي لسان صدق ... وجاوزني [1] عساك تنال ثمه «1» # وقرأت له فصلا، كتبه تحت أبيات شعر له، كتبها [2] على ما سمح به الخاطر، ~~لا للحكم لأنه [3] نادر، ورجوت أن يذكرني بها ذاكر. وهذا كما حكي عن بعض ~~أهل الأبلة أنه غرس ودية «2» واحدة في موضع منها، مع كثرة نخيلها وأشجارها، ~~وخضرها وأنهارها، وكتب عليها: «هذا ما أمكننا» ، فصار ذلك الموضع من أعجب ~~متنزهاتها، وأطيب جنانها. ### $ 76- القاضي أبو سعد علي [بن] [5] عبد الله الناصحي # جرت بينه وبين الحاكم أبي سعد بن دوست، رحمهما الله، مبادهة. # فقال القاضي: # وما وصل الكتاب إلي حتى ... أجبت إلى الذي استدعاه مني # (وافر) PageV02P1007 # فقال أبو سعد: # جزاه الله عن مولاه [1] خيرا ... وخفف [2] ثقل هذا الشكر عني # (وافر) فقال القاضي: # وأولى [3] الشيخ [4] عزا مستفادا ... وحقق فيه مأمولي [5] وظني # (وافر) # [فكم لي نعمة من غير ذكر ... وكم لك منة من غير من] [6] ### $ 77- الشيخ أبو [7] علي الحسن بن عبد الله العثماني # واسطة عقد نيسابور، وأول دستها، ووجه تختها «1» ، وعين إنسانها. لابل ~~PageV02P1008 # إنسان عينها، والمخصوص بزينها، والمنصوص من بينها. وكلماته [1] كلها حكم ~~وأمثال [2] ، وإن عزت [3] لها أشباه وأمثال، وبيني وبينه ودان؛ موروث [4] ~~ومكتسب، وسبب من آصرة الأدب، كأنه في الامتزاج والاتشاج «1» نسب وكان ~~والدي، رحمه الله، مفتونا به، مشغوفا بأدبه. وكتب إليه جوابا عن رقعة طواها ~~على خطبة مودته. فنشرها [5] والدي عن صدق رغبته. أما رغبته في خطبة/ مودتي ~~[6] سرا وجهرا، ورهبته [7] عن [8] الوقوع دون واجبها (برا ومهرا) [9] : # فقد خاطبته [10] فيها ... ليكفي [11] المهر ترفيها # (هزج) # فنفس الشاطر الجنة ... لا الزوجة تسفيها وإن سفه رأي جا # هل بالطرف [12] تسفيها PageV02P1009 # وكتب [هو] [1] إلى والدي، رحمهما الله: # إن كلام أبي أحمد الحسن» ... أسا [2] كلام الهموم والحزن # (منسرح) # سحر ولكن يحكي الصبا سحرا ... عن نشره غب عارض هتن # أنشدني بعض من يصاحبه ... شعرا (له ارتحت) [3] حين أنشدني # (ما أنشد الشعر بل ضللت) [4] من ال ... بهجة أسنى علق فأنشدني «2» # وكتب [8] إليه: # الله يعلم أنني متبجح ... بمحاسن الحسن بن عبد الله # (كامل) ms256 # كم للظريف أبي [6] علي نكتة ... غربت [7] فلم تدر الخلائق ما هي # كجواهر الأصداف بل كزواهر ال ... أسداف «3» [8] بل عظمت عن الأشباه ~~PageV02P1010 # شاعت وجوه الطالبين [1] لشأوه [2] ... فهم البياذق وهو مثل الشاه «1» # فأجاب عنها بأبيات قال في أثنائها: # يا هدهدا هو للفيوج «2» بحمله ... في هامة الرأس الكتاب مضاه # (كامل) # إذهب إليه بالكتاب فألقه ... بالقرب منه وإن نهاك الناهي # وتول عنه فانظرن [3] في خفية ... (ثم اذكر) [4] الحسن بن عبد الله # فأجبت عنها بأبيات على غير رويها وهي: # تلك الجنان قطوفهن دوان ... تشدو حمائمها على الأغصان # (كامل) PageV02P1011 # أم صدغ معشوق تصولج مسكه ... من [1] ورد وجنته على ميدان؟ # أم روضة بيد السحاب مروضة «1» ... لنسيمها لعب بغصن البان # أم شعر أظرف [2] من مشى فوق الثرى ... الحسن بن عبد الله ذي الإحسان؟ # فأجاب عنها [بأبيات] [3] وهو بقرية [يان] من ناحية [أرغيان] «2» : # عثمان يوم الدار لم يك جازعا ... جزعي لحرقة فرقة العثماني «3» [4] # (كامل) # ريح الصبا خلي قضيب البان ... هبي على قلبي بقرية يان # هبي عليه سحرة [5] قولي له: ... كم ذا المقام كذا بدار هوان PageV02P1012 # قد كنت تولع [1] بالبديع وشعره ... فارجع فقدوا فى بديع زماني [2] # أين [3] البديع من الظريف [4] الفاضل [اب ... ن الفاضل] [5] الفرد البديع ~~[6] الثاني؟ # ومنها، وقد ختم بهذه الأبيات: # سلسل خطوطك ما غدا متسلسلا ... شاطي (الجمام الزرق) [7] بالأغصان [8] # واسجع بشعرك ما شدا متصلصلا ... شادي الحمام الورق في الغيطان [9] # قلت: الترصيع صنعة يتعاطاها كفاة البلغاء في النثر. فأما [10] في النظم ~~فهو أبعد مراما من أن يسمو إليه ناظر، ويرفرف [11] عليه خاطر. وكثيرا ما ~~يتفق لي [12] أمثالها في أثناء قصائدي ومقطعاتي، مثل قولي في مدحة نظامية: # وافرح فما يلقى لسدك هادم ... وامرح فما يلفى لحدك ثالم # (كامل) PageV02P1013 # فإذا سخوت فإن سيبك عارض ... وإذا سطوت [1] فإن سيفك عارم # فلذاك تخشى من قناك مطاعن ... وكذاك [2] تغشى من قراك مطاعم # وأنشدني لنفسه في معنى لم يسبق إليه: # لا تعلون على السلطان طائفة ... وبعد ذاك لتفعل كل ما فعلت # (بسيط) # لا تحرق النار إلا كل نابتة [3] ... لأنها نازعتها في العلا فعلت # ومن غزلياته ms257 التي يتغنى بها قوله: # هواك على مر الجديدين لا ببلى ... وأنت على مر التعتب [4] مستحلى # (طويل) # ومثلك يا من ليس يوجد مثله ... وإن كان يقلي حبة القلب لا يقلى # وفاؤك فيها سورة أبدا تتلى ... وحبك [5] فيها صورة أبدا تجلى # فما ساحت الأنهار ودك لا يسلى ... وما فاحت الأزهار عهدك لا يبلى # [قلت: قد وفق طبعه في نقل الفارسية إلى العربية، توفيقا زوى [6] ~~PageV02P1014 # عن غيره من الفضلاء، وحيل بينه وبين سواه من الشعراء مثل قوله في ترجمة ~~قول الفرخي «1» [1] [الشاعر] [2] : # خط آوردى رواست بر روى چوماه ... خوشتر گشتى از آنچه بودى صد راه # در آرزوى خط تو خوبان سياه ... بر روى همى كشند خطهاى سياه «2» # وقال في ترجمة قول الشاعر: # تا پير بدى دو زلف بر عارض بست [3] ... صد پرده دريده گشت وصد توبه شكست # خوبيت بمستى وبهشيارى هست ... هشيار نكوترى ندانم يا مست PageV02P1015 # منذ قرصت الصدغ ... فوق عارض كالبدر # (مجزوء الرجز) # نقضت ألف توبة ... هتكت ألف ستر # حسنك باق حالة الص ... حو وحال السكر # في الصحو أبهى أنت أم ... في السكر؟ لست أدري «1» . # وترجم قول القائل: # آنجا كه نيابد نابد پرى گويي ... وآنجا كه نيابد از زمين بر روى # عاشق كشى ومراد عاشق جوى ... اينت خوشى وظريفى وخوش خوى # فقال: # تحجب في وقت الحجاب فلا ترى ... وتنبت في وقت اللقاء من الأرض # (طويل) PageV02P1016 # وتصمي [1] الموالي ثم تبغي مرادهم ... وذا غاية في الظرف والخلق المرضي ~~«1» ] [2] # وله: # [عذرت يا من وجهه ... قد عذر المعهودا # (مجزوء الرجز) # يحسدك الصباح مذ [3] ... أريتها الخدودا # تخط في خدودها ال ... بيض خطوطا سودا] [4] ### $ 78- الشيخ أبو الحسن [5] علي بن أحمد الواحدي «2» # مشتغل بما يعنيه وإن كان استهدافه للمختلفة [إليه] [6] يعنيه. وقد ~~PageV02P1017 # خبط [1] ما عند أئمة الأدب من أصول كلام العرب خبط عصا الراعي فروع الغرب ~~«1» [2] . وألقى الدلاء في بحارهم حتى نزفها، ومد البنان إلى ثمارهم إلى أن ~~قطفها. وله في علم القرآن، وشرح غوامض الأشعار تصنيفات بيديه، لأعنتها ~~تصاريف تصريفات. وقلما يعرض على الرواة ما يصوغه من [نسمات] ms258 [3] الأشعار، ~~ويبدي [4] ما [5] يفتح كمامها [6] عن النوار [7] . فمما أنشدني لنفسه قوله، ~~وقد دخل على الشيخ الإمام أبي عمر سعيد بن هبة الله الموفق [8] ، وهو في ~~كتابه يتعلم الخط ويكتب: # / إن الربيع بحسنه وبهائه ... يحكيهما خط الرئيس [9] أبي عمر # (الكامل) # فكأنه في الدرج يرقم كاتبا ... ولي «2» [10] لطاف [11] بنانه فتق الزهر ~~PageV02P1018 # خط غدا ملء العيون ملاحة ... متنزها للحظ قيدا للبصر # أخذت [1] نقوش العين [2] بدعة صنعه ... فتعظلت «1» ورقوم موشي الحبر # وسأله عبد الكريم الجبلي أبياتا يصف فيها خطه فقال: # لعبد الكريم خطوط أنيقه ... يحبرهن بحذق ونيقه «2» [3] # (متقارب) # يطرز [4] بالخط قرطاسه ... كما طرز السحب لمع العقيقة «3» # سطور إذا ما تأملتها ... تخيلت [5] منها «4» غصونا وريقه # وغارسها مرهف ناحل ... يمج عليها بسنيه ريقه [6] PageV02P1019 # وبنيسابور [1] خوخ [2] يقال له «مزوره» أهدى منه شيئا إلى بعض أصدقائه، ~~[وكتب معه] [3] . # الخوخ أرسل رائدا متقدما ... ما مثله في طيبه باكوره # (كامل) # هو زائر في كل عام مرة ... عند المصيف فلم يقال مزوره؟ ### $ 79- الأستاذ أبو منصور عبد الرحيم بن محمد [4] # أنشدني الأديب يعقوب له قال: أنشدني لنفسه: # أشكو إلى الله ما أقاسي ... من جور قلبي وشر نفسي # (مخلع البسيط) # سلبت أنسي لطول جرمي ... (لطول جرمي) [5] سلبت أنسي # أمسي يبكي علي يومي ... يومي يبكي علي [6] أمسي PageV02P1020 # إلى متى عثرتي وتعسي؟ ... قد كربت للأفول شمسي # / يا رب غفرا [1] فان وزري ... أنقض ظهري وشج رأسي [2] ### $ 80- الشيخ أبو نصر سعيد بن الشاه [3] # نظمتني [4] وإياه صحبة الكتاب، ونشأنا معا في حجور الآداب [5] . # وكان، رحمة الله عليه، صورة الظرف مجلوة، وسورة الفضل متلوة. # واحتضر وعود شبابه ناضر، واختضر والدهر بطرف ظرفه ناظر. فيالهفي على شمله ~~وقد اخترق، وأصابه إعصار فيه نار فاحترق. # ومما سمعته ينشد لنفسه في صباه قوله: # قالت: اسود عارضاك بشعر ... وبه تقبح الوجوه الحسان # (خفيف) # قلت: أشعلت في فؤادي نارا ... فعلى وجنتي منها دخان PageV02P1021 # وهذا من أملح [1] ما قيل [في مثله] ؛ [2] ومدح الشيخ الإمام الموفق، [رضي ~~الله عنه] [3] ونحن في الكتاب بهذه القصيدة: # يا من به [4] يعرف المعروف [5] من جحده [6] ... ومن به يجد الإنسان [7] ~~من ms259 فقده [8] # (بسيط) # وقد عنيت به الشيخ الامام أبا ... محمد سيد السادات والمجده # ذاك الذي لم يزل للخير مصطنعا ... عند الورى مطلقا للمكرمات [9] يده # لا عيب فيه سوى عيب وذلك أن ... لا عيب فيه يقيه عين من حسده # ما مات آباؤه إذ كان يخلفهم ... لكن آباءه صاروا به خلده # يا مرحبا بكريم صار [10] والده ... إذ [11] نال فخر الورى زين الهدى [12] ~~ولده PageV02P1022 # أجد للعلم عزا (كان غاب له) [1] ... وراح للعلم روحا سالكا جسده # وقد تعجبت إذ حق [2] التعجب من ... قوم يعادونه لم يصبحوا قرده # / إني قصدت بآمالي ذرا رجل ... طلق اليدين جواد فاز من قصده # [ومنها] [3] : # قصدت من ظن أن الجود مفترض ... وأن [4] في تركه العصيان واعتقده [5] # وقد نشأت بما قد كان يرفدني ... فخلت (عيني وروحي) [6] بعض ما رفده # وله من [قصيدة] [7] أخرى نظامية [8] [يقول فيها] [9] : # أظاعن أم مقيم أنت يا خلدي؟ ... فانني أول الغادين بعد غد # (بسيط) PageV02P1023 # غدا أودع قوما أودعوا كبدي ... نارا وعهدي بهم بردا على الكبد [1] # أبدي التجلد أحيانا فينهرني [2] ... ريق يجف وخد [3] بالدموع ندي # لا أنس [4] يوما تنازعنا حديث نوى ... وقولها، وهي تبكي خانني جلدي # فدمعها برد فوق العقيق بدا ... ولفظها ضرب قد شيب بالبرد «1» # كنا إلى الوصل أخلدنا فنغصه ... هذا الرحيل الذي ما [5] دار في خلدي # ومنها أيضا في المدح: # البدر نام فلم أستن «2» في ظلم؟ ... والبحر طام فلم أمتص من ثمد «3» ؟ # أبو علي نظام الملك أكرم من ... ساس البرية [6] فاستولى على الأمد ~~PageV02P1024 # قامت له في قلوب الناس قاطبة ... مهابة فأقامتهم على الجدد «1» # لما انتضي ملك الإسلام عزمته ... في الغزو [1] وافاه نصر الله بالمدد # أسرى إلى الروم في ملمومة عصبت ... فيها العجاجة عين الشمس بالرمد [2] # وجاء كالريح يسفي الرمل عاصفها ... فاجتاح جيشا يوازي النمل في العدد [3] # /أتراكه بسيوف الهند ما تركت ... للروم إذ رامها رأسا على جسد [4] # ريب [5] الزمان على العاصي له رصد ... فمن نجا منه لم يفلت من الرصد [6] # يا سيد الوزراء القرم أصغ إلى ... عبد [7] أتاك لمحض الود [8] معتقد # [وختمها بقوله] [9] : PageV02P1025 # أحسن كما أحسن الباري ms260 اليك وقد [1] ... فعلت لكن كما زاد الإله زد # قلت: كان والد أبي نصر هذا نديم العميد أبي نصر بن مشكان «1» [2] ، ~~وعندليب مجلسه ينازعه الكؤوس على السعادة، وينظم له طرفي [3] الأنس بين ~~القضيب والوسادة. وكان كلامه [يميل] [4] إلى الاقتباس ولا يفارق شفاهه [5] ~~إلا بعد طول المكاس «2» ، كمحابس [6] ماء الورد، لا يكاد يجود به لضيق ~~الحلوق، فيتردد فيها [7] تردد أنفاس المخنوق. ثم إذا اندفع في صياغة [8] ~~الألحان، أنشط بنانه [9] عقال اللسان. فأدى على أحسن هيئاتها الأغاني، وملأ ~~من طيب سماعه الأسماع [10] ، لما [11] يحقق الأماني. ويشبه البشائر ~~والتهاني، وبيد الله الإنشاء [12] وهو الذي يزيد في الخلق ما يشاء «3» . ~~PageV02P1026 # وزعم يعض المفسرين أنه أراد بزيادة الخلق طيب الخلق. وزعم آخرون أنه عنى ~~بها الحسن في الوجه [1] ، وهذا أيضا مستنبط [2] على الوجه. والله عز وجل ~~أعلم بالصواب، وعنده العلم بما في أم الكتاب. ### $ 81- الشيخ [الإمام] [3] أبو بكر العبداني [4] # كاتب ملك أعنة الكلام الرزين [5] ، وباهى برقوم أقلامه نقوش الصين، متصون ~~في نفسه، متميز [6] عن أبناء جنسه./ وكتب في ديوان الرسالة [7] والوزارة ~~للشيخ أبي القاسم الجويني بخط كأنه [خط] [8] الغالية على خد الغانية. وعاش ~~بين الوجاه «1» طويل الباع، عريض الجاه. حتى أثرت أفاويف «2» المشيب في ~~ذؤابته، ودعاه الداعي الذي لا بد من إجابته، ونقله PageV02P1027 # الله عز وجل إلى دار [1] كرامته. فمما أنشدني لنفسه قوله من قصيدة ~~نظامية: # عندي إذا برق العقيق تلسنا «1» ... وانساب في حضن [2] الدجى أرق [3] ~~السنا # (كامل) # شوق إلى [4] العوجاء يخلع أضلعي ... خلجا ويترك مهجتي نهب الضنى # معنى خلعت عليه ريعان الصبا ... وهصرت في أفنانه [5] غصن المنى # تثني الشمول معاطفي فكأنني ... فنن عرته الريح وهنا فانثنى # فالآن فوفت الخطوب ذوائبي [6] ... وجنى المشيب من [7] الشبيبة ما جنى # وبنفسي الطيف الذي اكتست الفلا [8] ... عبقا بمسراه وسلم موهنا # ماذا على الرشأ الغرير لو انه ... لما أساء إلي دهري [9] أحسنا؟ ~~PageV02P1028 ### $ 82- الفقيه أبو عبد الرحمن عمر بن الحاكم # الزاهد أبو سعد محمد بن محمد المعروف بالأشقر [1] . مقطعاته حلوة كالشهد، ~~وإن كانت مقصورة على مر الزهد. فمنها، ما أنشدنيه الأديب يعقوب ms261 قال: أنشدني ~~لنفسه [قوله] [2] : # عجبا لقوم يعجبون برأيهم ... وأرى بعقلهم الضعيف قصورا # (كامل) # هدموا قصورهم بدار بقائهم ... وبنوا لعمرهم القصير قصورا [3] # ومنها أيضا قوله [4] : # عمري قصير وما قدمت من عمل ... لله، زاك، وما قضيت من وطري # (بسيط) / # وأتعبتني دنيا ما لها خطر ... يظل من حرصها ديني على خطر # وقوله [5] : PageV02P1029 # المرء يسعى لدنياه ويزجره ... سوط الزمان ويدنيه من الأجل # (بسيط) # وليس يسعى لما فيه النجاة [1] له ... كأنه آمن فيها من الوجل # وقوله [2] : # إلهي حاجاتي [3] إليك كثيرة ... وأنت بحالي عالم وخبير # (طويل) # وأنت رحيم بالبرية فاقضها ... جميعا وذا سهل عليك يسير # ذنوبي ذنوبي، حط عني ثقلها ... فقد أنقضت ظهري وأنت غفور # وقوله [4] : # إلهي إن لم تشفني فمن الذي ... شفاني وعافاني سواك من السقم؟ # (طويل) # ومن يكشف الضر الملم بساحتي ... ويقضي ديوني حين يبهظني «1» [5] غرمي؟ ~~PageV02P1030 # سواك إله العالمين فإنهم ... جميعا أبوا إلا التواطي على الظلم؟ # متى [1] ما بدت لي حاجة وذكرتها ... لغيرك يا مولاي خبت على رغمي [2] # فها أنا عبد مذنب جئت تائبا ... لتصلح لي أمري وتغفر لي جرمي [3] # وأنشدني له في صفة الأوحال بنيسابور: # حال بيني وبين كل حبيب ... وأخ لي موانس أوحال # (خفيف) # فارقوني (فليت شعري عنهم) [4] ... أعلى عهدناهم أو حالوا؟ [5] # وله في الحكمة: # رب منهوم [6] حريص ... كشف الحرص قناعه # (مجزوء الرمل) # وفقير قانع بال ... قوت تغنيه القناعه # وله أيضا في ذم أبناء الزمان: # ظهر الكذب في الورى والنفاق ... فلسوق النفاق فيهم نفاق # (خفيف) PageV02P1031 # وأرى البله كالحمير صدورا ... وبدنياهم أولي الفضل فاقوا # (هم نيام [1] وهم سكارى جميعا) [2] ... فإذا عاينوا اليقين أفاقوا # وله [3] : # المرء يعرف فضله بلسانه ... وبصدق لهجته وحسن بيانه # (كامل) # فإذا تكلم يستبين كماله [4] ... لذوي النهى والفضل، من نقصانه # وله [أيضا] [5] : # (علمي إذا ما نشطت) [6] ألهاني ... وهو متى ما [7] اغتممت أسلاني # (منسرح) # ودفتري، والجليس يخذلني، ... خير جليس وخير ندمان [8] PageV02P1032 ### $ 83- الشيخ أبو الحسن علي بن يحيى الكاتب # النائب في ديوان الرسالة عن كمال الدولة أبي الرضا، والكاتب عن الحضرة ~~الملكية بيراع [1] كالحسام المنتضى. وهكذا كانت أحواله من قبل، إذ لم تنقشع ms262 ~~الغمائم الطغرلية والعضدية، ولم ينقطع ذلك الوبل، ولا أدري: # خطه أحسن أم لفظه أزين، وفكرته أدق أم عشرته أرق، ونهجه في الأدب [2] ~~أقوم أم بيته في الفضل أقدم؟ وإن أردت الأمثل من أبيه وأخويه [3] فغمض عينك ~~وضع اليد عليه. وقد نطقت تتمة اليتيمة بذكر أخيه أبي الوفا، ذلك الذي قصده ~~زمان السوء بالجفا، ونبه عليه لصوصا نزعوا من خواتيم حياته فصوصا. فوجدوه ~~[4] بمعزل عن الطريق مقتولا، «ليقضي الله أمرا كان مفعولا» «1» ./أنشدني ~~سميي ووليي، سقاه الله الوسمي والولي، لنفسه من قصيدة نظامية: # لقد أحسن العذر عما جنى ... زمان وفى بعد ما قد جفا [5] # (متقارب) PageV02P1033 # وأثمر (أشجار روض) [1] السرور ... وأسفر بالنجح ليل المنى # وعاد إلى العود [2] ماء الشباب ... فجدد عندي عهد الصبا # وكنت قصير الخطا [3] في السباق ... فصرت أسابق ريح الصبا # وكنت نزلت بدار الهوى [4] ... فطنبت عزي فوق الربا [5] # ومنها في المدح: # رضي الإمام وغوث [6] الأنام ... وأقوى قوام لدين الهدى # وأحكم [7] من ساس أمر العباد ... وأكرم من سار فوق الثرى PageV02P1034 ### $ 84- أخوه الشيخ أميرك «1» الكاتب # هو أبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى بن يحيى بن سلمة، [وله بيت في الفضل] [1] ~~قديم، ومح «2» [2] في الكتابة صميم؛ فأما أبوه [3] يحيى بن سلمة، فمورق ~~السلمة «3» ، مونق [4] الكلمة، وأخوه الذي تقدم ذكره، أعني أبا الوفا وافي ~~الفضل، وافر العقل. والشيخ أميرك ثالثهم، والثالث خير، وابنه [أبو] [5] ~~الحسن من أديمه سير، وأقرانهم بالاضافة إليهم غوير أو كسير «4» . وقد عاشرت ~~أبا الوفا، وهو كاتب الأمير أبي الفضل، بل الكاتب الأمير على الفضل، وصاحب ~~[الفضل و] [6] الأدب الجزل والقول الفصل [7] . غير أنه كما وصفت لك/ ~~PageV02P1035 # اختصر في الفتنة، أكمل ما كان في الفطنة. وأما لشيخ أميرك هذا فمنخرط في ~~ديوان رسالة عميد الحضرة، مؤيد الملك ذي السعادات، أطال الله بقاءه، مدرع ~~لرداء [1] الصيانة [2] ، مضطلع بأعباء الأمانة. وابنه الحسن، أيده الله ~~[تعالى] [3] ، در انتزع من تلك الاصداف وخلف أحيا رمائم الأسلاف. # أنشدني الشيخ أميرك لنفسه جوابا عن أبيات لبعض القضاة خاطبه بها: # ألا يا أيها القاضي المرجى ... لقاؤك كالسلامة للسليم ms263 # (وافر) # لك الآداب محكمة عراها ... وعز البيت في النسب القديم [4] # وجدتك في المودة مستقيما ... وغيرك (فيه ليس) [5] بمستقيم # وقد أوردت ذكري في قريض ... نفيس القدر كالدر اليتيم # خلعت به علي لباس عز ... كذا دأب الكريم بن الكريم # وكتب إلي متفضلا بها: # أبا قاسم يا كريم الخصال ... سمي الوصي عديم المثال [6] # (متقارب) PageV02P1036 # رزقت العلو وفوق العلو ... ونلت الكمال وفوق الكمال # فلا زلت تعلو علو السماء ... ولا زلت تبقى بقاء الجبال # وأبقاك ربي بقاء الزمان ... ووقى كمالك عين الكمال [1] ### $ 85- ابنه أبو أحمد الحسن [2] # أنشدني لنفسه من قصيدة نظامية: # ولما رأيت الدهر أشرق وجهه ... وأنجز وعدا لم ير الخلف واعده # (طويل) # صرفت عنان القصد عن كل وجهة ... إلى من قلوب الآملين قواصده # أقر له أهل الزمان بأنه ... ، بلا مرية، فرد الزمان وواحده [3] # /هزبر هياج ما لكل نبوبه ... وبحر نوال ما تجف موارده # [4] وله في تهنئة الصاحب نظام الملك بالقدوم، من قصيدة أولها: ~~PageV02P1037 # عاد الزمان منورا بإيابه [1] ... وتلألأت غرر السعود لنابه # (كامل) # عالي المحل مشيد [2] بنيانه ... نزلت نجوم الأفق [3] تحت [4] قبابه # لا زال محروس الجناب [5] مؤيدا ... في حالتيه؛ إيابه وذهابه ### $ 86- الحسن [6] بن الأديب يعقوب # خلف أبيه، اللائحة مخايل الخير فيه. وقد حصل صدرا صالحا من فوائده، ونظم ~~في سلك الأدب كثيرا من فرائده. وللأيام فيه [7] مواعد، وسينجزها. وله في ~~تنجز تلك المواعد فرص، وسينتهزها [8] . فمما كتب إلي قوله: # نظامك مسكر لا الراح صرفا ... ونثرك لؤلؤ لا ما ينظم # (وافر) PageV02P1038 # فإن تنظم فسحر بابلي ... وإن تنثر فمنثور وأنعم [1] # [علي بقيت للعلياء [2] تكسى ... لباس الأمن في عيش منعم] [3] # وله يهجو [عفي عنه] [4] : # قل للغراب: اغرب فحد صوارمي ... لم ينب يا ابن القحبة البظراء # (كامل) # إن كان ذنبا مدحتيك فتوبتي ... خلصت فقد قفيتها بهجائي [5] # وأنشدني لنفسه [في الغزل قوله] [6] : # أيها المعرض عني ... أرني أنظر إليكا # (مجزوء الرمل) # وترفق بفؤادي ... إنه وقف عليكا [7] # وله في أوحال نيسابور: # قل لمن يعذلني في انجحاري [8] ... بعد أن [9] شاد الشتاء رواقه: # (المديد) PageV02P1039 # لا تلمني في لزومي لبيتي ... إن عومي في الخرا لحماقه ms264 # قلت: وهذا الشعر بعد حضرم، فاذا نضج عاد عنبا هنيا، وبسر فإذا أينع، صار ~~رطبا جنيا./ وقد أودعت هذين البيتين في رسالتي التي سميتها «غالية السكارى» ~~، اقترح علي انشاؤها بنيسابور في صفة أحوال أوحالها. # فقلت في بعض فصولها: ولم يزل يقرع سمعي ما بنيت عليه نيسابور من رهل «1» ~~[1] التربة وابتلاع طينها رجل الماشي من الأخمص إلى الركبة، خسفا، وحاشا ~~الوجوه بذكر قارون وبليته [2] ، والعياذ بالله منها، نعني القرون «2» ووحلا ~~بلغ منكب خائضه، فالتحفه، وأودع القلب مصحفه «3» ، ودجنا يزم في الهواء كل ~~سارية كلفاء «4» ، إذا حلقت ألصقت بأشراف الكواكب سنامها، وإذا أسفت علقت ~~من آناف المثاعب «5» زمامها. PageV02P1040 ### $ 87- الشيخ أبو ابراهيم أسعد ابن مسعود «1» # جلاء بصري، وإن تغيم أحيانا سماؤه، وشفاء ظمأي، وإن تكدر في بعض الأوقات ~~ماؤه. وهو لأبي النضر العتبي «2» حافد، وبغصنه النضر [1] لدوحته العلياء ~~مرافد [2] . وزعمت [3] تلك التي أودعته لبانها، ورضعته لبانها «3» ، أن ~~شيخي الحسن، رحمه الله، من أشبه الناس بأبيها أبي النضر [4] ، وللشبيه ~~تناسب [5] وإن لم يكن بين المتشابهين تناسل، وللشيخ PageV02P1041 # أبي إبراهيم هذا [شعر كتابي كقوله من قصيدة] [1] [في الصاحب نظام الملك] ~~[2] : # يا سيد الوزراء والأركان ... أيام دهرك مفخر الأزمان # (كامل) # ورفيع قدرك بالنجوم متوج ... وسناء مجدك باهر البرهان # نسخت مناقبك المناقب كلها ... نسخ الشريعة سائر الأديان # ولقد كسيت من المحاسن حلة ... مرقومة بصنائع الرحمان # بهشاشة [3] تدعو الوفود إلى الغنى ... وتبشر العافين بالإحسان/ # وعزائم مثل الشهاب توقدت ... برزانة تحكي ذرا ثهلان «1» # وسماحة صوب الغمام قرينها ... ينثال [4] وابلها بكل مكان # يا نقطة الفلك المدار ونكتة ... (من صحف كل) [5] مآثر ومعان PageV02P1042 # يا قرة في (عين كل) [1] مسرة ... يا غرة في وجه كل زمان # للقائم النبوي أرضى ناصح ... للدولة العلياء أكرم بان # [ومنها] [2] # وقوام دين الهاشمي محمد ... ونظام كل ممالك السلطان # اسكندر الرومي أصبح فاخرا ... إذ سد يأجوجا بقطر آن [3] # سد [4] الوزير أبي علي سيفه ... والسيف أحصن ما بناه بان «1» # تشتاق نيسابور غرتك التي ... هي كالزلال العذب للعطشان # وفقت [5] في العود الجميل برجعة ... من سفرة ممدودة الأرسان # فاجعل جمامك «2» حجة ms265 في عيشة ... بين الشراب الصفو [6] والندمان # كم مقتر أغنيته وأنلته ... ونعشته من ذلة وهوان PageV02P1043 # جدي يخاصمني ويزعم ما الذي ... ألقاك طي جريدة النسيان # هبني، وزير المشرقين، ضعيفة ... تأتي خديجة زينة النسوان «1» # كان الرسول إذا أتته يعزها ... ويقول: حسن العهد في الإيمان # عزم الزمان وجار فاحسم جوره ... عن [1] عبدك المظلوم بالريحان [2] # /واسعد بجد صاعد متنعما ... في دولة مخضرة الأغصان [3] # وأنشدني لنفسه من أبيات له في عيادة الوزير أحمد عبد الصمد: # يا أيها الشيخ الأجل ومن به ... يرجى الندى وتحقق الآمال # (كامل) # لا تجزعن إذا مرضت فإنما ... للبدر بعد سراره [4] استهلال # وكذاك [5] يعترض الجبال عوارض «2» ... فتزول عنها والجبال جبال ~~PageV02P1044 # [1] وله [أيضا] [2] يهجو أبا سعيد الفاريابي «1» [3] : # عتبت على الصبابة [4] للنشيد ... وملت على قريضي بالوعيد # (وافر) # فقال [5] : تجاف عن ذنبي، وإلا ... فنحسني بمدح أبي سعيد # وله في بعض النابغين [6] : # قد قيل لي: إن فلانا غدا ... يجر أذيال العلا مسبله # (سريع) # وما يرى في قومه غير من ... قد عجنت طينته من بله # فقلت: هل تعجبكم وردة ... قد نبتت فينا [7] على مزبله؟ # وله في بعض السادات: PageV02P1045 # (جمع الإله فضائلا ومكارما) [1] ... في السيد المفضال فضل الله # (كامل) # فإذا تباهت بالمعالي عصبة ... فيه المعالي الباذخات تباهي # أضحت أمور الملك رائقة به ... وتروق (إن بقيت عليه) [2] كما هي # (وله [أيضا] [3] في مرثية ولده أبي البركات [4] # يا ذا الذي ظل يلحاني على جزعي ... أقصر، فلا غرو أن أبكي على ولدي # (بسيط) / # قد كان لي كبدا يمشي على حدقي [5] ... فكيف يهنأ لي عيشي [6] بلا كبد؟ ### $ 88- السيد [7] أبو الحسن علي بن ما نكديم [8] الحسيني # رأيته وهو عاري الوجه من الشعر، متناصف حسن الوجه والشعر، غض ~~PageV02P1046 # الأدب والسن. يضرب [1] جماله، وهو من الإنس، بعرق في [2] الجن. # واستكتبته نبذا من أشعاره، فكتبها [3] لي بخطه الديباجي، وضمنها ما لم ~~يضمن صدور الغانيات من الحلي. # فمنها قوله: # لعمرك ما نجدية الدار أتهمت ... وحنت إلى نجد وأنت من الوجد [4] # (طويل) # بأجزع مني [لا] [5] وأسكب عبرة ... وأدنى الذي أخفي [6] كأقصى الذي تبدي # أقول إذا ما الليل أرخى سدوله ms266 ... وطال مطال الصبح، والقول لا يجدي «1» : # ألا ليت شعري [7] هل أرى الصبح طالعا ... بوجهك لي؟ أفديه من طالع سعد ~~PageV02P1047 # وإن جل ذاك الوجه عن قدر مهجتي ... فليس على العبد الضعيف سوى الجهد [1] # ولو كنت أعطى ما أشاء من المنى ... لما كنت تمشي قط إلا على خد # قلت: ليت شعري من المنتعل لذلك [2] الخد؟، فاشهد له بعلو الجد. # وما مر بسمعي غزل نغم [3] به غزال غير هذا. # وقوله: # وما زهرات الروض باكرها الندى [4] ... ولا البدر فيما بين أنجمه الزهر # (طويل) # بأحسن من سعدى إذا ما تبسمت [5] ... بياقوتتيها عن نظام من الدر # [6] وقوله [أيضا] [7] : # بنفسي معسول الرضاب مهفهف ... حثيث الخطا في المشي سود غدائره # (طويل) PageV02P1048 # أراق دمي وجدا وأرق ناظري ... إذا ما دجا جنح [1] الحنادس «1» ناظره # / وكنت شحيح النفس [2] أخشى فراقه ... فكان الذي (كنا قديما) [3] نحاذره # وبت كما شاء الفراق ولم أزل ... أكفكف دمعا تستهل بوادره # بكى عند توديعي أسى فتهتكت [4] ... على ملأ من حاسديه ستائره «2» # وأدمعه أفشت إلى الرقباء ما ... أجنته [5] من برح الغرام [6] ضمائره # وقوله في الشيخ ناصح الدولة أبي محمد الفندورجي «3» [7] PageV02P1049 # يا ناصح الدولة يا سيدا ... شيمته الأنعام والبذل # (سريع) # حزت المعالي بحذافيرها ... وإنما أنت لها [1] أهل # برأيك الجزل استتب الهدى ... وقام من صرعته الفضل # أصبحت والله نظاما له ... وعقده قد كان ينحل # ونلت شأو الشمس في أوجها ... ولم ينلها طالب قبل # ولم يكدر منذ سست الورى ... نداك تسويف ولا مطل # وما نبا سيفك في [2] شدة ... إلا كفاها قولك الفصل [3] # قلت: وما عسى أن أقول في هذا السيد، والوجه وضي والشعر مرضي، [4] ، ~~واللسان عربي والجد نبي، والحلية شرف، وهو من أسلافه الأشراف خلف؟ ~~PageV02P1050 ### $ 89- أبو محمد عبد الله بن الفقيه أبي صالح السراجي # هلال يعد «1» الأقمار [1] ، وغصن يضمن الأثمار. فمن بواكير طبعه قوله [2] ~~في الشيخ الفقيه/ الأجل أبي القاسم (علي بن عبد الله) [3] بن اسحاق «2» : # يا من له في مجده والعلا ... والكرم المحض يد سابقه # (سريع) # هنئت بل هنىء كل الورى ... تأسيسك المدرسة الرائقه [4] # وعشت في أمن وفي غبطة ... وعيشة ms267 راضية شائقه # ونعمة تسبغ أذيالها ... ما طلعت شمس الضحى شارقه [5] PageV02P1051 # وله من قصيدة نظامية [1] : # إذا اخترط السيف يوم الوغى ... تنادى الأعادي: تدانى الأجل # (متقارب) # فأين حيا المزن من خلقه ... ومز المدام وحلو العسل؟ # ومن غزلياته [قوله] [2] # قالت، وقد جد الرحي ... ل بحسرة وتنهد: # (مجزوء الكامل) # الحزن بعدي والبك ... اء على الوصال تعود # واصبر على بعدي ولا ... تهلك أسى وتجلد «1» # فجرى على خدي نه ... ر مثل بحر مزبد [3] PageV02P1052 # [وله] [1] من أخرى [2] : # فما هدأت ضلوعي منذ غبتم ... ولا اكتحلت جفوني بالرقاد # (وافر) # جزى الله المطي جزاء سوء ... فهن غدون [3] أسباب البعاد ### $ 90- أبو الحسن المؤملي # أنشدني له الأديب يعقوب بيتا واحدا في هجاء [4] انسان بالبخل، وقد ~~استملحته [فكتبته وهو] [5] : # وطول اشارب كي لا ترى، ... إذا تغدى، حركات الشفه # (سريع) [6] الحمد لله، هذا بيت لفظه مطرب، ومعناه عن لطف ناظمه معرب. # لم أسمع في بخيل مثله، ولا أظن شاعرا ظفر به قبله. نشقت به من روض ~~البلاغة وردا، ورأيته في هذا المجموع فردا. فأنسته ببيتين لطيفين، وجعلتهما ~~له أليفين، قلتهما في بخيل لا أرضى صفته، وشحيح لا يزال شاربه يغطي ~~PageV02P1053 # شفته. يبخل على لهاته بريقه ويسلك مسالك [مادر] «1» في طريقه. صيرته ~~معهما كالتضمين وجعلته لفاتحة الهجو كالتأمين، وهو: # قد قفل الباب بقفل له ... من بخله خوفا على الأرغفه # (سريع) # وقال: إن أطعمت منها امرأ ... لبابة إني كثير السفه # وطول الشارب كي لا ترى، ... إذا تغدى، حركات الشفه ### $ 91- الشيخ الفقيه أبو بكر المعيد [1] «2» # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي [الزوزني، رحمه الله] [2] قال: أنشدني ~~المعيد لنفسه: PageV02P1054 # زرتك مولاي وأنت الذي ... في العلم والمال له بسطه # (سريع) # ومنطقي يقصر عن فضله [1] ... ومن يصفه لم يطق ضبطه # سماء مجد [2] لا أرى [3] سمكها ... وبحر جود لا أرى شطه # وحق مثلي واجب عنده ... فأعط [4] ذا الحق إذا قسطه # ولا تدع برك عن قلة ... فبقة في وقتنا بطه # كفيت ما تحذره سالما ... وعشت في خير وفي غبطه ### $ 92- أبو نصر محمد بن أحمد الخواري «1» [5] # أبوه خواري وهو نيسابوري، وكل منهما في العلم ms268 علم. وأبو نصر هذا من أظرف ~~خلق الله. وقد عاشرته فاستحسنت أخلاقه، واستحليت مذاقه. وله PageV02P1055 # شعر بارع، لم يحضرني منه إلا ما أنشدنيه محمد بن أبي نصر بن عبد الله ~~الباخرزي له، وهو: # دب الدماميل وحوشيها ... في جسدي مثل دبيب المدام # (سريع) # لكنها الراح تريح الفتى ... وهذه تطرد مني [1] المنام # وجملة الأمر وتفصيله ... أني كما تكرهه والسلام ### $ 93- أبو القاسم علي بن عطاء الثعالبي [2] المعروف بالجنيدي [3] # شاب مليء ظرفا، حتى إنه لم يخطىء من [4] الظرف حرفا. وبيني وبينه [5] ~~صداقة صادقة. ولم تتقرط أذني بمحاسن كلامه، إلا أن عيني قرت/ بمواقع ~~أقلامه. وقرأت من [6] خطه قصيدة [له] [7] نظامية [وهي] [8] : PageV02P1056 # أصبح الملك مطمئن الوهاد ... عالي الطود راسي الأوتاد # (خفيف) # وغدت [1] دونه عوائد صنع ال ... له يدفعن في نحور الأعادي # فجميع الأيام حسنا وأنسا ... لجميع الأنام كالأعياد # ومنها في المديح: # وحدت باسمه الوزارة قدما ... كاتحاد النفوس بالأجساد [2] # وله الأولياء إخوة صدق ... والرعايا في حيز الأولاد # سيد في ذراه سود الليالي ... مشرقات لنا ببيض الأيادي # نير الرأي في الخطوب الدواجي [3] ... ذائب الكف في الزمان الجماد # [4] وله من أخرى أولها: # ألا يا صاح قلبي غير صاح ... من الأيام، من حب [5] الملاح # (وافر) PageV02P1057 # وشرب الراح أشربها اغتباقا ... إلى الإصباح من أيدي الصباح [1] # ومنها في المديح: # له كف ككف الدجن ساق ... ووجه مثل وجه الصبح [2] صاح # كفانا بشر غرته بشيرا ... بأخلاق له غر سجاح «1» # شبيهات الرياض إذا كستها ... يد الأنواء أنوار الأقاحي [3] # فلا تغررك غرته فإن ال ... حسام العضب «2» مجلو [4] الصفاح ### $ 94- الفقيه أبو سعيد [5] منصور بن سهل الجويني # شاب لم يخطىء له [6] في هدف الفضل نشاب. من تلامذة الشيخ الامام ~~PageV02P1058 # ركن الإسلام أبي المعالي، حرس الله معاليه، ونظم على جيد الإمامة لآليه، ~~وشغل بإفادة الأنام [1] أيامه ولياليه. ولما اتفقت لي/ ركضتي إلى نيسابور ~~[في] [2] شعبان [3] سنة ست [4] وستين وأربعمائة» # ، حضرني مستفيدا، لابل مفيدا إياي أنسا [5] جديدا. وعرض [6] علي توقيعات ~~الأئمة الذين ألقت [الإمامة] [7] إليهم فضلات الأزمة، بارتضائهم لبنات ~~خواطره، فدونت بعضها في قانون مفاخره. فمنها فصل شرفه به ms269 الإمام أبو ~~المعالي وهو: # [هذه قطع مطبوعة مصنوعة، صادرة عن قريحة غير قريحة، وطبع ما به طبع] «2» ~~. # وهذا خط ابن الجويني، وفصل للشيخ الإمام أبي نصر عبد الرحيم بن عبد ~~الكريم القشيري «3» وهو: PageV02P1059 # [هذه قلائد حسن تسلب القلب صنعتها، وولائد فكر يخلب الخلب واللب جودتها، ~~صدرت عمن هو المرموق في بابه [من] [1] بين أضرابه، وكل بيت منها من أدل شيء ~~على فضل قائله، [وإن كانت أقل فضائله] [2] : # وفصل كتبه الشيخ الإمام أبو عامر الجرجاني [وهو] [3] : # [هذه أبيات بلغت في حسنها الغاية، نسجها من له في عين الأدب تبين وبيان ~~وحسن وإحسان، وحقيق بأن يكتب ذلك بالنؤور «1» على وجوه الحور] . # وكتبه [أبو] [4] الفضل بن اسماعيل الجرجاني [وهو الشيخ الإمام] [5] ، ~~قلت: وروى [6] لي [أبو عامر] [7] من نتفه وطرفه، ما لهب شواظ رغبتي، [ولسن ~~نار حرصي] [8] على تدوين شعره، وتخليد ذكره ففعلت [9] . # وأوردت [10] له ما اتسع نطاق الوقت. فمما أنشدني [11] لنفسه قوله: # أأيامنا [12] اللاتي وصلنا بها المنى ... وطيب لياليها [13] سلام عليكم # (طويل) PageV02P1060 # وإني وإن شطت بي الدار بعد ما [1] ... ألفتكم دهرا فقلبي لديكم # ولولا رجائي أن يعود وصالنا [2] ... من الدهر يوما مت شوقا إليكم [3] # ومنها [4] : # سلام مثلما فاحت رياض ... وقد مرت بها ريح الشمال # (وافر) / # على دهر مضى ما فيه عيب ... يعاب به سوى قصر الليالي # وقوله [5] أيضا: # تعجب الناس من توريد وجنته ... وفترة ظهرت في جفن مقلته # (بسيط) # فقلت: لا تعجبوا منه فما عجب ... تكسير عينيه في توريد وجنته # لأن [6] ريقته خمر معتقة ... ففيهما نشوة من خمر ريقته # وقوله [7] في مجدر بالوصف جدير: PageV02P1061 # بدت بثراته فوق [1] المحيا ... كما نثرت على البدر [2] الثريا # (وافر) # كأن الخد والبثرات فيه ... حباب فوق كأس من حميا # وقوله [3] من قصيدة: # أبدى على الخد أصداغا مزرفنة «1» ... رأيت منها قلوب الناس في شعل # (بسيط) # تم الجمال بخديه فقيده [4] ... من صدغه الرائق المسكي في شكل # ما كان أحسنه والقوس في يده ... يمبل من دله كالشارب الثمل!! # كأنه قمر قد مد عن عرض ... إلى الهلال يدا فيما تخيل لي # ترميك ألحاظه ms270 عن قوس حاجبه ... بمثل ما قدرمت كفاه عن عتل «2» [5] # إذا بدا راشقا في مرتمى غرض ... أهدى إليه الورى رشقا من المقل [6] ~~PageV02P1062 ### $ 95- أبو القاسم عبد الصمد بن علي الطبري «1» # هو لناصح الدولة أبي محمد الفندورجي [1] من حيث النسب خال، ولخد الظرف من ~~حيث الزينة خال، ولشائم برق الفضل من حيث النجعة «2» خال. # وقد لقيته بنيسابور سنة خمس «3» وعشرين [وأربعمائة] [2] شابا طريا./ # يفري «4» في النظم والنثر فريا سريا، وينشر من حلل الخط وشيا عبقريا. # واتفقت له في خدمة [3] العميد طاهر المستوفي «5» إلى الري حركة، فأفلحت ~~PageV02P1063 # نهضته، وأنجحت ركضته، وعاد شاكرا من لدبه، ومواهبه أملاء «1» يديه. # ولو سكت عنه لأثنت حقائبه عليه. ولم تطل [به] [1] الأيام حتى اصطفاه ~~العميد أبو نصر بن مشكان لمنافثته «2» [2] ، وارتضاه لمناقشته. وجمل به ~~ديوان رسائله لما تفرس من النجابة في شمائله، وحمله في بعض أسفار الهند ~~معه، فحكى لي القاضي أبو جعفر محمد بن اسحق البحاثي قال: [نزلنا ليلة من ~~الليالي على شط حية [3] طامية «3» بعيدة العمق تزل بالأقدام [4] فرض «4» ~~مشارعها، وينعي من لا يحسن السباحة نقيق ضفادعها. قال: فشربنا ذات ليلة مع ~~العميد أبي نصر بن مشكان، فخلع أبو القاسم عذاره على العقار، واستدار [5] ~~لتناوب القدح المدار. وجرت له مع العميد مناظرة في تفسير بيت للمتنبي، ~~فكانت تلك المناظرة داعية [6] حتفه إي وربي، فاشتد لجاجه، واحتد مزاجه، ~~وقام من المجلس وقد غلبته السوداء والصفراء، وحضرته المنية PageV02P1064 # الحمراء. فرجع إلى [1] مضربه/ يهز العطف من غلوائه، ويرود الأرض فضل ~~ردائه. قال القاضي: وكان عندي أن يد المدام خاطت أجفانه بالمنام. # فما راعني في تباشير الصباح إلا غلامه، وقد حركني للتنبيه، وثكل مولاه ~~باد فيه. وأخذ بيدي فخاصرته إلى الشط. وإذا أنا به، ورب السماء، طافيا على ~~[وجه] [2] الماء طفو القذى. وهل تكون المحنة إلا كذا؟ ورمى الغلام بنفسه ~~إلى الحية [3] سابحا إليه وأعلقه أنامل يديه واجتذبه إلى الساحل نائحا ~~عليه، فرق القلب لذلك الصديق ثم لذلك الرقيق، وقد شق القميص على لبته، وشوى ~~القلب بحبته «1» ، على ما فيهما مقلى ms271 «2» محبته، وحق له وللفضل أن تتدفق ~~مآقيهما بالمطر، وتختنق تراقيهما بالوتر] . أما أنا فقد عجبت إذ سمعت أن ~~نهرا أغرق بحرا، فاستنبطت معنى غريبا [4] إذ حكوا لي [من أمره حالا [5]] ~~[6] عجيبا؛ زعموا أن سفينة فوائده كانت معه في الماء الذي ابتلعه. فقلت: يا ~~عجبا كيف غرقت نفسه المسكينة، وفي كم قميصه السفينة؟ وله شعر حسن ضاع ~~أكثره، ويكفيك منه أثره. فمنها [7] ما أنشدنيه لنفسه، وهو معنى لم يسبق ~~إليه: PageV02P1065 # دعني أسر [1] في البلاد مبتغيا ... فضل شراء إذ [2] لم يفر زانا «1» # (منسرح) # فبيذق النطع وهو أحقر ما ... فيه إذا سار صار فرزانا «2» # وكانت في بيت كتبي قصيدة له بخطه، علق بحفظي منها بيت، لا يكاد ينقضي ~~إعجابي به، وتعجبي منه، وهو: # حمر يدي بالكاس فالروض مخضر الربا قبل اصفرار البنان (سريع) قلت: أبصر ~~[3] كيف لون/ زهرات هذا [4] الباغ «3» [5] ، وكيف تأنى بخلط هذه الأصباغ؟ ~~وبينه [6] وبين الشيخ والدي معارضات ومقارضات [7] ، منها قصيدة نونية كتب ~~بها إليه ومطلعها: PageV02P1066 # بيض الدمى وقفت دمعي على الدمن ... ومعهد [1] الحزن أغرى القلب بالحزن # (بسيط) # بانوا بهيفاء يغزو سهم مقلتها ... قلب المتيم في جيش من الفتن # شمس على غصن هام الفؤاد بها ... يا ويح قلبي من شمس على غصن ### $ 96- الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد الزاوهي [2] # علم العلم وذو فنونه، حتى كأنه أبو قلمونه «1» ، إذا حاضر [3] بسطنا ~~الحجور لالتقاط [الدرر] و [4] اللآلىء، وإذا أملى ترك [5] القراطيس أملاء ~~[الفوائد بتلك] [6] [الأمالي] . وإذا وعظ استمال القلوب الشاردة وعظه [7] ، ~~واودى الأكباد وداواها وعيده [8] ورعده. وإذا نثر فالبلغاء في سكك خدمته ~~PageV02P1067 # [متصلون [1]] منتظمون. وإذا نظم فالشعراء من حوله منفضون منتثرون. # وقد فرع بنيسابور مدة أعواد المنابر، ونزف الفضلاء في انتساخ خطبه مداد ~~[2] المحابر. واتفق أن الدهر ضرب على صماخه بصمام الصمم [3] ، فكأن ثقل تلك ~~الحاسة منه زاده خفة، أو كأنه أغنمه، تفاديا عن استماع الفواحش وعفة، ومن ~~عجيب أمره أنه من الصمم بحيث أقول في غيره: # / وأصلخ «1» [4] في منفذي سمعه ... صمام من الصمم المطبق # (متقارب) # فلو نفخ الصور في عصره ... لأفلت ms272 حيا ولم يصعق # ثم إذا خط صاحب غرض ببنانه على ظهر كفه [5] ، وقف على المراد، [وجعل ~~ينوب] [6] البنان عن الأنبوب المغموس في المداد، حتى كأن تحت كل شعرة من ~~شعرات بدنه، واعيا مصغيا بأذنه، وذاك [7] لعمري كالرقم على بسط [8] الماء، ~~أو كالنقش على الهواء بالهباء. وقد افتن الفضلاء في مدحه بالطرش، وقالوا ~~فيه ما ينوب مناب الماء عند ذوي العطش. وأبرع وأبدع وأجمع ما قالوا في ~~معناه قول والدي، رحمه الله: PageV02P1068 # قالوا: علي بدا في سمعه خلل ... فقلت: عند استماع الفحش والخطل # (بسيط) # بل كان طود الحجى، صل [1] «1» الدهاء، قنا الط ... طراد في الرأي ~~والإنذار «2» [2] والجدل # وكن [3] يدعين صما فادعى صمما ... تشبها بالقنا والصل والجبل # وكتبت إليه رقعة، أستهديه ما يليق بكتابي [4] هذا من غرره ودرره، فأجابني ~~بفصل قال فيه: # [لولا أن أمر فلان سميي وكنيي ووليي، لا زال كاسمه عليا [5] ، لا يقابل ~~إلا بالأمتثال ولو بقلم الاستعجال، والارتجال [6] ، لصنت كتابه العزيز عن ~~مقولاتي ومنقولاتي ولكن: # قلت لما كتبته غير راض: ... ربما كان للقبيحة بخت # (خفيف) PageV02P1069 # قال: فمما قلته [1] في ابتداء مطلع [مديح] [2] مولانا الصاحب [الأجل] [3] ~~نظام الملك، رحمه الله [4] ، وكان ذلك [في يوم مطير] [5] قولي فيه:/ # طلع الوزير فزاره الغيث ... عجلان ما في صوبه [6] ريث # (كامل) # لم لا يزور الغيث ذا كرم ... عبدا يداه [7] الغيث والليث [8] ؟ # [وأنشدني لنفسه في خدمة نظامية له] [9] : # يا من به نظم الممالك كلها ... وبرأيه راياتها منصوره # (كامل) # حقق رجاء الزاوهي بنظرة ... فعليك آمال الورى مقصوره [10] # ولما مني بالوقر «1» الذي نسبته إليه في ابتداء ذكره قال: PageV02P1070 # إلى كم أشتكي وقري كأني ... وحيد في الأذى من غير ثان # (وافر) # ولم لا أكتسي صبرا جميلا ... وحسن الصبر للحدثان ثان «1» ؟ # ولكن كيف أحتمل الرزايا ... بجسم مثل واحدة [1] المثاني «2» ؟ # أزل فقري ووقري يا إلهي ... بحق الرسل والسبع المثاني «3» # وله في بعض ما ناجى به ربه: # دعواتي ناجيات ... بك عن ذل الحجابه # (مجزوء الرمل) # لأنادي في بلادي ... دعواتي مستجابه [2] # وردت بابك ظمأى ... فاسقها ماء الإجابه [3] PageV02P1071 # وأنشدني لنفسه: # لا أنس يوم ms273 العيد يحجب وجهه ... عني وعمدا [1] كنت قد قابلته # (كامل) # نلت الأماني كلها لو أنني ... مثل الذي قابلته قبلته # وله [يخوف بعض الجبابرة مجانيق الأشعار] [2] : # أدعو عليك ولا أرا ... ك تخاف) [3] عادية الدعاء # (مجزوء الكامل) # ولدعوة المظلوم مض ... طرب فسيح في السماء [4] # /وقال [5] يرثي ولدا له اسمه [صاعد] توفي وهو ابن أربع [6] سنين: # يا صاعدا قلل [7] المنا ... يا قبل وقت صعوده # (مجزوء الكامل) # ومفارقا دار النحو ... س إلى مقيل سعوده # لو كان موت مخلفا ... للحي في موعوده PageV02P1072 # أبقى عليه ولو بج ... دته ونضرة عوده # لكن ذلك منهل ... لا مكث دون وروده [1] # وقد كانت له والدة من القانتات العابدات، وواردته [2] منهل البقاء سنين، ~~حتى ناطح في ظلال بركاتها [3] الستين. ولم يزل مغناه بها مصعد الدعوات ~~المقبولة، ومهبط البركات [4] المأمولة. وكنت أنا شديد الاستظهار بدعائها ~~[5] فقد [6] أنزلتني منها بمنزلة بعض أبنائها. وفجع الفقيه أبو الحسن [7] ~~بها، وسلب برد الحياة بسببها. فلم أر شيئا أشبه بطفل مفطوم [8] منه حنينا ~~[9] إليها، وعضأ للأنامل عليها. فمما أنشدني [لنفسه] [10] من مراثيه [11] ~~فيها قوله: # بمقبرة الحسين [12] أزور أمي ... [ونار القلب تستعر استعارا «1» ] # (وافر) PageV02P1073 # أروي قبرها دمعا وأروي: ... [دع العبرات تنهمر [1] انهمارا] # وقوله [2] : # وإني لآتي قبر أمي فأشتفي ... برؤيته والوجد في شديد # (طويل) # كما نظرت حنانة نحو بوها [3] ... تسلت به والسقب [4] منه بعيد «1» # وما أحسن ما قال ابن الرومي في ميميته الفائقة التي لم يرث ولد والدة ولا ~~والدا بأحسن منها: # / وما الأم إلا أمة في حياتها ... وأم إذا ماتت وما الأم بالأمم «2» [5] # وعارضته أنا بقولي، في مرثية والدي، رحمة الله عليه، بقصيدة [6] غير ~~قصيرة: PageV02P1074 # وما الأب إلا الأب «1» ما عاش لابنه ... وآب له طيب الحياة إذا بلي [1] # (طويل) ولست أقول: إني أربيت عليه، أو زدت، وقاربت درجته أو كدت. # ولكن المصدور ربما نفث فاستراح، والنسيم ربما نشر سر [2] الروض فباح. ### $ 97- الفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن عبدونه «2» [3] # كتب إليه عثمان [4] بن محمد الخشنامي من بعض القرى، وذلك بعد طول مقامه ~~بها: # عزاء فلدغ [5] الهم للقلب محرق [6] ... ودفع ms274 [7] الهوى للصب بالصبر أوفق ~~[8] # (طويل) PageV02P1075 # شكوت وما تجدي الشكاية بعدما ... نوى لي النوى [1] من كنت أهوى وأعشق # بكيت وهل يشفي البكاء إذا أنى «1» ... من الأمر مقضي وحم التفرق؟ # مقيما بأرض ما بها غير أحمق [2] ... يكدر عيشي قربه ويرنق # نهاري فيها بالذباب منغص ... وإن رحت فالبرغوث جلدي يمزق # يغرمني العمال مالا قضيته ... وعندي خط بالبراءة ينطق # وما [3] ذاك إلا من شريك يكيدني ... بما يتقيه المسلم المتحقق # ويظهر ودي شائبا بنصيحتي ... وإن عن لي مال يخون ويسرق # أراحني الرحمن منه بفضله ... فما هو إلا قرطبان «2» ممخرق # وصير بغضي للتفرق خيرة ... [فطول مقام المرء في الحي مخلق «3» ] # / PageV02P1076 # فأجابه عنها ابن عبدونة [1] هذا بقوله: # دموع بما ألقى من الوجد تنطق ... وقلب بنيران الصبابة يحرق # (طويل) # ولو كنت ذا طرف يحل به الكرى ... رأيت خيالا للحبيبة يطرق # أنوح إذا ما لاح برق تأسفا ... وأندب إن ناح الحمام المطوق # ولي عبرات كلما رمت كفها ... بكفي همت في صحن خدي تدفق # بنفسي من لا [2] تهد دلا سلامها ... وليس لها [3] في ذاك إلا التفتق «1» # وكم ليلة مدت علينا [4] رداءها ... وفيها سهام الكاشحين تفوق # أغاز لها والنجم يرنو بمقلة ... مسهدة تحكي فؤادي فيخفق # منعمة شقت عن [5] الليل برده ... ففي وجهها للشمس والبدر مشرق # سأصبر حتى تنقضي دولة النوى ... ويهتز لي عود اللقاء فيورق PageV02P1077 # وكنا زمانا نجتني ثمر المنى ... إذا ذكرت كادت لها النفس تزهق [1] # كأن الدجى بحر جمان نجومه ... كأن الهلال حين يغرب زورق «1» [2] # فبادر وخل القوم بالنار [3] واغتنم ... خلاصك منهم فهو بالحال أليق # حكيت وحق الود مني [4] عجيبة ... متى عدلوا أو أنصفوا أو تحلقوا # [وعلى ذكر «2» ] [5] : ### $ 98- أحمد بن عثمان الخشنامي «3» # فإنه كان فتى من ظرفاء [نيسابور] ، [6] شريرا بين الندام، شريبا للمدام. # وكان من أقران القاضي أبي جعفر الزوزني وقرنائه، وخله الذي يود بقلبه/، ~~PageV02P1078 # ويرى بعين [1] لا ترى بسوائه. وكان يقول الناس: إذا اجتمعا [2] اجتماع ~~السعدين هذا يوم قران للحبيبين. أنشدني لنفسه في الصابونية، و [قد] [3] كان ~~يكتب لإمامهم وشيخ إسلامهم أبي عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن «1» ، رضي الله ms275 ~~عنه، ولعله نقم منهم شيئا «2» طوى لذلك كرم العهد طيا، وتناول منهم بقوله ~~فيهم [4] : # يا عصبة الصابون صاحبتكم [5] ... منتظرا [6] للخير ألقى بكم # (سريع) # فكان عقبى ما تجشمته ... غسل يدي منكم بألقابكم # وقد أحسن من حيث الصناعة، لكنه [7] أساء إذ هجا [8] تلك العلوم [9] ~~مظلومة، وتناول تلك اللحوم مسمومة [10] . ولم أسمع في ألم ضرس [11] ~~PageV02P1079 # المعشوق أملح وأحسن [1] من قوله: # شكت [2] أقاحيك فاشتكيت لها ... يا نكتة [3] الدهر فتنة البلد # (منسرح) # وجهك شمس الضحى، (إذا طلعت) [4] ... تضر [5] بالأقحوان والبرد # واعتذرت أنا للشيخ [الامام] [6] أبي محمد الجويني عن ألم ضرسه، فقلت: # جل الإمام الحبر عن علة ... في ضرسه لم تك معتاده # (سريع) # لسانه أوجع أسنانه ... والسيف قد يأكل أغماده PageV02P1080 ### $ 99- أبو سعد الكاتب [1] # المعروف بجل دزد «1» [2] . كتب إلى والدي، رحمه الله، ونحن بنيسابور ~~أبياتا جلب بها إليه بضاعة، يستهديه [3] فيها دراعة، وهي: # لي دراعة أمحت فصارت ... ثقبا كلها كغربال ناسف «2» # (خفيف) / # أنا شمس (تضيء أفلاك) [4] فضلي ... غير أني من ثوبي [5] الرث كاسف ~~PageV02P1081 ### $ 100- الأستاذ الأوحد ابراهيم بن عبد الله الطائي [1] الكانب «1» # سقط ذكره عن مكانه، فاستدركته في غير أوانه [2] . أنشدني له الأديب يعقوب ~~بن أحمد في الوزير ابن مصعب، وقد دخل طبرستان طالبا تصرفا «2» ، فجره فيه ~~على شوك المطال، وأحوجه إلى [مثل] [3] هذا المقال: # إن ابن مصعب صعب في شكيمته ... من حيث يولي فلا يرجوه [4] راجيه # (بسيط) # والمصعبيات في أحراحهن «3» ندى ... ما رامه نايك [5] إلا رعى فيه # لو كان للشيخ يوما جود طلته «4» [6] ... لعاد ملكا إلى مغناه عافيه [7] ~~PageV02P1082 # وله أيضا: # بنيمان «1» [1] له دعوى عريضه ... كفايته لدعواه نقيضه [2] # (وافر) # فنتف سباله حتم علينا ... ونيك عياله عندي فريضه ### $ 101- أبو الحسن الأرباعي [3] # رأيته شابا آخذا بمجامع القلوب [4] ظرفا، وممتزجا بأجزاء النفوس لطفا. # جمع بين قلمي النظم والنثر، ونظمهما معا في سلك السحر. أنشدني [الشيخ] ~~[5] أبو محمد الحمداني قال: أنشدني لنفسه: # وزير الشرق زنت الأرض عدلا ... وفضلا وازدهى بك مشرقاها # (وافر) # بقدح سخاوة ما إن يضاهى ... وقسط شجاعة ما إن يباهى # وفضل علا تعالى من براه ... وجود يد تبارك من براها ms276 PageV02P1083 ### $ 102- الشيخ أبو القاسم بكر بن المستعين الكاتب # كان محررا في ديوان الرسالة للأمير محمد بن محمود بن سبكتكين، وصاحب ~~الديوان يومئذ العميد أبو بكر القهستاني، وهناك ما شئت من همة تنطح عنان ~~السماء، وحشمة تنتطق بمعالق [1] الجوزاء، وبلاغة تغبر في وجه عبد الحميد ~~«1» ، وتفتل «2» في ذروة [2] ابن العميد. أما أبو القاسم فقد كان الملجأ ~~والسند والمؤتمن والمعتمد./ وما زال كذلك، حتى آل الأمر إلى ركن الدين طغرل ~~بك. فانتضي لكتابته وارتضي بكفايته. ونظمني وإياه الديوان في أيام الصاحب ~~أبي عبد الله الحسين [3] بن علي بن ميكائيل فكنا فرسي [4] رهان، وشريكي ~~عنان. وكان يفيدني في السلطانيات [ويستفيد مني] [5] في الاخوانيات. ومما ~~دار بيني وبينه قولي فيه: PageV02P1084 # شرفت ببكر ثم إني بجاهه ... أنوه [1] ، لا، لاتنكروا شرف البكري # (طويل) # إذا صغت مدحا فيه حمحم صاهلا ... جوادي إعجابا به ورغى بكري # أظن مدادا [2] سائلا من يراعه ... دم العذرة المسفوح من لفظه البكر # ومما [3] استحسنت من ألفاظه المنثورة قوله، وقد استهداه الشيخ أبو منصور ~~الثعالبي وهو بأسفرايين غاشية. فكنت أحملها إليه وبين يديه. وأبطأ عليه ~~كتاب استعاره منه عميد الملك أبو نصر، رحمه الله فقال: # يا مخلف الوعد في كتاب ... حاشاك يا أوحد الكتائب [4] # (مخلع البسيط) # الخلف عيب وليس يخفى ... أنك عار من المعايب [5] # ومما أنشدني [6] من [7] شعره قوله: # تمتعت بالإقبال عصر شبيبتي ... ولذة عمر المرء عصر شبابه [8] # (طويل) PageV02P1085 # فلما تولى وانثنت دولتي به ... فككت فؤادي من اسار اكتئابه # وعدت إلى بيتي وعذت بعقوتي «1» ... وودعت باب الملك بعد انتيابه [1] # فيا طيب عيش المرء في صحن داره ... على كفه [2] عن كرمه [3] من شرا به # / وله أيضا، كتب بها إلى بعض صنائعه: # نسيت عمري [4] أو تناسيته ... كلاهما منك لعمري قبيح # (سريع) # أحين هبت ريح إقبالكم ... صرت كقصر الريح فحواك ريح؟ # غيري [5] المعلى «2» سهمه في المنى ... فكم [6] يرى سهمي [7] منها المنيح ~~«3» # أمط [8] همومي بصراحية «4» [9] ... إمساكها دوني تخل صريح [10] ~~PageV02P1086 # وكان له في ديوان الرسالة تلميذ يقال له: أبو الفتح الصباحي [1] ، وكنت ~~كتبت إليه، والحضرة بأستراباذ «1» في عنفوان نزولنا [2] بها، ms277 أبحث [3] عن ~~محط رحاله، ومطرح أثقاله، ومناخ جماله: # لو كان يدرى بأي برج ... قد حلت الشمس لارتقينا # (مخلع البسيط) # إلى سنا نورها ولكن ... حال التنائي فما التقينا # فأشار على [4] تلميذه الصباحي باجازة هذين البيتين، فأجازهما بقوله: # لا زال في (عز وفي نعمة «2» ) [5] ... وفي رضاه يقر عينا # (مخلع البسيط) # فخير مسعاتنا مردا ... نيل رضاه إذا سعينا PageV02P1087 ### $ 103- أبو نصر الجميلي [1] [الكاتب] [2] # شاعر باللسانين، وسابق في الميدانين. عهدي به وهو يكتب للعميد أبي منصور ~~[3] الورقاني بخط، كأنه الدر تتجمل بوشيه ألفاظه الغر. وله رباعيات بلسان ~~العجم تنطق بها الأوتار فيشقى بها الخمار، وتصوغ لها القيان [4] ألحانها ~~[5] ، فتنفض إليها الأطراب أردانها «1» ، [6] وتقرط بها الأرباب «2» [7] ~~آذانها [8] ، وتشغل بها العشاق قلوبها، وتشق عليها الفساق جيوبها، فمما ~~أنشدنيه [9] لنفسه قوله: PageV02P1088 # أفاض الليالي من جفوني اللآليا ... وأنت بتعذيبي [1] تعين [2] اللياليا # (طويل) / # ولولاك [3] ما فاضت جفوني بعبرة ... ولا كنت للأعداء سلما مواليا # فطورا لأحكام اللئام [4] متابعا ... وطورا لأنذال العشائر تاليا ### $ 104- [الحاكم] [5] أبو القاسم الحذاء الخشكاني # [يقول ما في رأيك أبا حازم الحديث اتفاق من الرأي والحديث «1» . وباعه في ~~سائر العلوم غير قصير، والمثنى عليه وإن بالغ موسوم بسمة التقصير] [6] . # أنشدني الأديب يعقوب له قال: أنشدني لنفسه: PageV02P1089 # إذا (قدمت خدمة) [1] أعليت ... فمالي أحط إلى أسفل؟ # (متقارب) # فإن لم تزدني على رتبتي ... فقف بي على رسمي الأول # [وكتب على بعض تصنيفاته يخاطب بها السيد أبا البركات:] # أيا سيد السادات لا زلت أوحدا ... وكهفا منيعا للعلوم مشيدا # (طويل) # أتاك من التأليف ما رمت جمعه ... فقر به عينا وقر به يدا # فذا الجمع في معناه مثلك في الورى ... كما كنت فيهم أوحدا جاء أوحدا «1» ~~[2] PageV02P1090 ### $ 105- أبو نصر محمد بن الحسين الكاتب [1] # [المعروف بالقصاب] [2] ، الملقب بصريع الكاس. نيسابوري تقاذفت به الغربة ~~إلى خوارزم، فأقام بها حتى انتقل من ظهرها إلى بطنها. ولم تخل أيام حياته ~~مجالس أمرائها، ومحافل كرمائها [3] منه. وله كتابة حسنة، ونظم بارع كقوله ~~من قصيدة نظامية أولها [4] : # حياك من ذا الربيع الطلق قادمه ... وأي عيش هني أنت عادمه [5] ؟ # (بسيط) # أما ترى البرد ms278 قد ولى بعسكره ... حلت عزائمه منه هزائمه؟ # والغيم أقبل يبكي ملء مقلته ... والروض أقبل مفترا مباسمه [6] # والأرض تجلى [7] عروسا في [8] معارضها ... والجو [9] قد كثرت فيه مآتمه ~~PageV02P1091 # حتى كأن [يد] [1] الشيخ الأجل سقت [2] ... خضر الرياض فروتها [3] غمائمه # لا شيء أعجب من خلق [4] الربيع وقد ... غدا على خلق مولانا يكارمه [5] # فليس تحكي معانيه معانيه ... هيهات لن يحكي المخدوم خادمه ### $ 106- [الشيخ] [6] [الإمام] [7] أبو الفضل عبد الله بن محمد الخيري # [من] [8] خيرة نيسابور. هو في الفقه إمام وفي الأدب همام، وفي الحضر عتاد ~~الإخوان [9] ، وفي السفر زاد الركبان [10] . ورد غزنة فكان لناظرها [نورا ~~مبصرا] [11] ، ولناضرها نورا مثمرا. ورجع وهو بما أهدى [12] إلي [13] ~~PageV02P1092 # من بدائعها سمسار «1» بضائعها. فمما أنشدني/ الأديب يعقوب [بن أحمد] [1] ~~له قوله: # نعم المعين على المروءة للفتى ... مال يصون عن [2] التبذل [3] نفسه # (كامل) # لا شيء أنفع للفتى من ماله ... يقضي حوائجه ويجلب أنسه # وإذا رمته يد الزمان بسهمه ... غدت [4] الدراهم دون ذلك ترسه [5] # وله أيضا: # أشكو الأقارب [6] لا يغب [7] جفاؤهم ... يبغي أذاي (صغيرهم وكبيرهم) [8] # (كامل) # هم يعلنون لدى اللقاء مودتي ... والله يعلم ما تجن [9] صدورهم ~~PageV02P1093 # ومن ملحه [1] قوله، وقد نقلته بخط [2] يده: # أقول لوجه كان كالبدر مدة ... تغير لما جاءه الشعر زائرا # (طويل) # سلام على وجه طوى الشعر ذكره ... وقد كان حينا مثل شعري سائرا # وقوله أيضا: # يا من تعرض بالخنا متوهما [3] ... جهلي [4] به مهلا فإنك جاهل # (كامل) # كم مرة أغضيت منك على قذى [5] ... لولا النهى لرأيت ما أنا فاعل [6] ### $ 107- الحسين [7] بن المظفر النيسابوري «1» # مدح الصاحب نظام الملك، وهو بخوارزم [بقوله] [8] : PageV02P1094 # الآن صح من الزمان ضمان ... وأتى من القدر المخوف أمان # (كامل) # قالوا: خوارزم «1» انطوى [1] إقبالها ... وأصابها الإدبار والخذلان # كذبوا وحق الله فهو بدولة ال ... ملك المظفر للسعود قران # جذب الملوك من النواصي نحوها ... ملك الورى تاج العلا السلطان # خفق [2] اللواء بها النظامي الذي ... منه لأحشاء العدا خفقان # / فتأرجت [3] ريح السعادة سجسجا «2» ... وأقام فيها الروح والريحان # راعى [4] رضاء خليفة الرحمن ما ... أوصاه فينا ربنا الرحمن # ولذاك ما أصفاه بالرتب العلا ... شاهانشاه «3» فجل ms279 منه الشان ~~PageV02P1095 # ملك رأى بوزيره أضعاف ما ... ببزر جمهر «1» رأى أنو شروان # أمن الورى أن يسفل الإيمان مذ ... بأبي علي أعلي الإيمان؟ # وحوت يد [الحسن] [1] المحاسن فاغتدى ... وخليفه وأليفه الإحسان # ما أثبتت للمكرمات صحيفة ... إلا وفيها ذكره عنوان # شرف على شرف السماء محله ... فله على سمك السماك مكان # وجلالة لو أن كسرى حازها ... لم ينكسر كسرى ولا الإيوان «2» # تتحير الأذهان من عجب إذا ... فتقت بسحر بيانه الآذان # ما المجد إلا كعبة مبنية ... أخلاق مولانا لها أركان PageV02P1096 # قلت: قد فرغت من نيسابور ومن فيها، وطرت في أقطارها بقوادم الرغبة ~~وخوافيها. وأخذت الآن بعون [1] الله في نواحيها لتعلم أن ليس لنواحي خراسان ~~طين بمساحيها [2] «1» . ### $ 108- القاضي أبو بكر البستي «2» [3] # كتب إلى الشيخ أبي منصور الثعالبي، في علة عرضت له، أبياتا منها هذا: # صديقك عاده الأوصاب حتى ... كأن مجاجه علق وصاب # (وافر) # ترى الأحجار والخرزات «3» شتى ... عليه كأنه رجل مصاب # فأجابه: PageV02P1097 # كلام [1] كله فصل صواب ... ونفسك كلها مجد لباب [2] # (وافر) # وسقمك سقم أرواح المعالي ... وصحتك السعادة والشباب # [بقلبي ما بجسمك من سقام ... لي [3] استغراقه ولك الثواب] [4] ### $ 109- أبو الحسين [5] علي بن العلاء البستي [الفقيه] [6] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي الزوزني، قال: أنشدني الفقيه أبو القاسم ~~العالمي [7] الكرماني قال: أنشدني أبو [8] العلاء هذا لنفسه: # ودعني من كان أنسي به ... فطارت الروح عقيب الفراق # (سريع) # وحملت نفسي ما لم [9] تطق ... فاعتقدت تكليف ما لا يطاق PageV02P1098 ### $ 110- العميد أبو سهل الحسين [1] بن علي الجنيدي # ولي صحابة ديوان الرسائل بغزنة على عهد الأمير أبي شجاع فرخ زاد ابن ~~مسعود «1» . فأجراها احسن مجاريها، وقل في القوس أعطيت [2] يد باريها «2» . # وما زال في عيش ناعم أغن «3» ، [3] حتى أنبض إليه الدهر وتر نبعه فأرن ~~وأزل [4] ، من العرعرة «4» [5] إلى الحضيض، وطأطأ بعد الطموح أشفار الجفن ~~PageV02P1099 # الغضيض. وأوهن رجله ثقل الأداهم، وأدرد «1» [1] سنه عض الأباهم، وغيب بعد ~~مرميا بقاصمة الظهر [2] . ولم يدر ما فعلت به حوادث الدهر. # وكان، رحمة الله عليه، يحب الفضل حبا جما، ويأكل ماله الأفاضل أكلا لما ~~«2» . وقلما تواضع لصياغة [3] النظم. فمما ms280 أهدى إلي الشيخ أبو الفضل الخيري ~~النيسابوري من شعره [4] أبيات [5] ضم بها كتابا له إلى العميد أبي بكر محمد ~~[بن بندار] [6] وهي: # قل لمن طاول الكرام فطالا ... وشآهم «3» [7] تكرما وكمالا # (خفيف) # فغدا أشرف البرية أصلا ... وأعز الرجال نفسا وآلا PageV02P1100 # وأتم الأنام جودا وإقدا ... ما [1] وأوفاهم جدا «1» ونوالا # بطل يسبق الكمي نزولا ... حيث ما تكره الكماة نزالا # [ومنها] [2] : # لا تعف [3] خدمة المليك على البعد [4] ... فتلك التي تزيد الجلالا # يكمل البدر حين ينأى عن الشمس ... ويدنو منها فيمسي [5] هلالا # وكذا الدر ضائع الحسن في البح ... ر فإن بان عنه راق جمالا # ومياه البحار ملح فلما [6] ... حملتها السحاب عدن زلالا # هل مع القوس نال سهم رميا ... فإذا ما رمت به القوس [7] نالا # لا يطول [8] الفسيل [9] وهو نجي ... ب الأصل لكن إذا تحول طالا # إن تقع نقطة على الطرس من خ ... طك غدت في وجنة الفضل خالا [10] ~~PageV02P1101 # وله من أخرى أيضا: # فما من علا إلا إليه مآبها [1] ... وما من فتى إلا إليه مآبه # (طويل) # ولا أدب إلا إليه [2] نفاقه ... ولا كرم إلا إليه انتسابه # له قلم حكم الورى في لعابه ... يميت ويحيي جده ولعابه «1» # فلا تأمنن الدهر طيب لعابه ... إليك [3] فسم الأفعوان لعابه # وخف نقطة منه تحاكي ونيمة الذ ... ذباب «2» فحد المشرفي ذبابه # ومنها [4] : PageV02P1102 # وللأمر تدبير يراعي نظامه ... فمن رأيه إبرامه وصوابه # إذا كان يوم الفخر فهو لسانه ... وإن حان [1] يوم الفضل فهو كتابه # وإن كان يوم الجود فهو غمامه ... وإن آن وقت البأس فهو شهابه [2] ### $ 111- [أبو محمد الدوغا بازي] [3] # ودوغاباز قرية من ناحية بست. من كتاب الحضرة الغزنوية، متقارب الطرفين، ~~متباعد الذكر بين الخافقين. رأيته بنيسابور سنة سبع وعشرين «1» في الجامع، ~~فروى لي من أشعاره ما ينشر وشي الصين في المجامع، ويأخذ بالجوامع. وأنشدني ~~لنفسه قوله في أبي نصر بن مشكان وهو في غاية الاحسان: # تنقل مولانا «2» يجلني ... وذلك لي فضل مدى الدهر خالد # (طويل) PageV02P1103 # هو الشمس إشراقا ونورا وإنما ... تعود منها الاحتراق عطارد # قلت: واحربا على شمل الفضل كم يفترق! ولله نجم ms281 عطارد كم يحترق! ولأبي ~~محمد هذا أخ فاضل، وهو الآن في الأحياء مذكور في القبائل والأحياء، وقد سار ~~مسير الحضر «1» كلامه، حتى نسب إلى الخضر وقيل غلامه. # وليس يحضرني من شعره ما هو شرط كتابي هذا، فأما ابن عمهما عبد الحميد ابن ~~ابراهيم فقد أنشدني له أخوه عبد الملك في الصاحب نظام الملك، رحمهم الله: # يا من غدت أخلاقه مثل اسمه ... إني لروض علاك نعم البلبل # (كامل) # صادفت بابك إذ قصدتك جنة ... للزائرين تقول: طبتم فادخلوا # فإذا غضبت فأنت ليث مبسل ... وإذا رضيت فأنت غيث مسبل # حرم يقول لزائريه منشدا: ... عرج بذي سلم فثم المنزل «2» PageV02P1104 ### $ 112- الشيخ أبو القاسم منصور بن طاهر/ الزورابذي «1» [1] # من بيت الرئاسة الموروثة كابرا عن كابر، المسندة من غابر إلى غابر. # جامع بين الفقه والأدب، ناظم بين طرفى [2] الحسب والنسب. وكان من حقه أن ~~ينتظم في سلك أعيان ناحيته، والأمراء المنسوبين إلى خطته، كأبي محمد عبد ~~الله بن اسماعيل وأبي نصر أحمد بن علي [3] ، وابنه أبي الفضل وأبي ابراهيم ~~الميكاليين، وعميد الملك أبي نصر، ورثه الله أعمارهم، وأطلع في جنات الخلد ~~شموسهم وأقمارهم. غير أني وهبت جماله لجلته «2» لترفل جلته في حلته. وله ~~شعر بارع لم يقرع سمع فاضل إلا جثا بين يديه على ركبتيه، تضاؤلا لرتبته، ~~كقوله فيما كتب [4] به إلي، وأنا بنيسابور، وذلك للنصف [5] PageV02P1105 # من شعبان سنة إحدى وستين وأربعمائة «1» : # أعلي جزت مدى الجواري [1] الكنس «2» ... وفرعت ذروة كل (عز أقعس) [2] # (كامل) # قد رضت ريض كل فضل جامح [3] ... وألنت أخدع كل (مجد أشوس) «3» [4] # وقد افترعت من العلا أبكارها ... لما خطبت عوانسا «4» [5] لم تمسس # أحييت ميتا للقوافي ملحدا [6] ... ونفضت عن فوديه رمس المرمس ~~PageV02P1106 # هذا [1] الكتاب وفي سواد مداده ... مني سواد القلب (خير معرس) [2] # فيه القريض وما سواه باطل ... أين [3] الزعاق «1» من الرحيق الأسلس؟ # لما فضضت ختمه عن روضة ... رقت [4] أعالي [5] نبتها المتورس «2» # أعدى النسيم، وقد ترنح جوه ... فيها، اعتلال «3» من عيون [6] النرجس # أهدى إلي عرائسا مياسة ... قد [7] توجت قاماتهن بأشمس [8] # /وصوصن «4» أنقبة فقلت: أهلة ... طلعت بحلي في ms282 التريب «5» موسوس ~~PageV02P1107 # نطقت «1» مناطقها [1] وقد خرست خ ... لاخلها فقل في ناطق أو أخرس # لله درك من أديب مفلق ... لم يرض أخمصه انتعال الخنس «2» # لا زال يصعد جده في رفعة ... لا زال يعطس عن أشم المعطس # فأجبت عنها بقولي: # لبيك يا مولاي نفثة ممحض ... لهواك مرتاح به [2] مستأنس # (كامل) # حسيتني [3] من دن [4] طبعك مسكرا ... تهفو روائحه بلب المحتسي # وظلمت حين [5] سقيتني في النصف من ... شعبان صرف الراح ملء الأكؤس [6] ~~PageV02P1108 # لو عن محتسب لكلل بالعصا ... رأسي ورأسي كالثغام المخلس «1» # لبيك ثانية وثالثة فقد ... أحسنت [1] بي وكفيتني الدهر المسي # وشدخت في استبهام [2] حالي غرة ... كالصبح هز لواؤه في الحندس «2» # وأزرتني كلما [3] وساعا خطوها ... في الفضل فلتقطف قوافي سنبس «3» # إشارة إلى بيت الحماسة (قولا لسنبس، فلتقطف قوافيها) : # وأفدتني ثمر [4] المنى من باسق ... ريان سبط [5] الظل جعد المغرس # وإذا ركبت فتلك زانة «4» [6] موكبي ... وإذا نزلت فتلك زينة مجلسي # حلل كما نشرت تحيات الحيا ... خلع الربيع على الفضاء الأملس PageV02P1109 # أهدى الثناء لها كما أثنى [1] على ... سبل العهاد «1» نسيم روض مكتس # ولقد تمنيت الجواب فقيل: مه ... إن التمني رأس مال المفلس # / وإذا دنانير امرىء رقصت على ... أظفاره [2] خجلت فلوس المفلس # [3] وكتب إلي الأديب يعقوب بن أحمد: # هجران يعقوب وساع الخطا ... وهو قطوف الوصل مهما [4] خطا # (سريع) # يشب [5] في شوط المنى [6] سوطه ... على جواد الهجر مهما امتطى # يمتد لو خلي ميدانه ... وهل يخلى لينام القطا «2» ؟ # فأجابه: # عتاب منصور إذا ما خطا ... جواده فيه وساع الخطا [7] PageV02P1110 # أظنني [1] أهجر أمثاله؟ ... كلا فبعض الظن عين الخطا # أموقظ يقظان في وده [2] ؟ ... حاشاه من نوم كنوم القطا ### $ 113- أبو علي الحسن بن علي [3] البستي لفقيه # محارف «1» ، نابي الحظ، شاك قسوة الزمان الفظ و [قد] [4] كان أبوه بين ~~[5] أصحاب الحديث من الأئمة، ومتى يرم رثاثة «2» حاله افتخاره بتلك الرمة؟ ~~وله طبع [6] وإن لم يكن وراءه [7] ريع [8] . فمما رأيته يلوك من هوساته [9] ~~قوله: # أنيسي نرجس أسلى همومي ... وذاك لسيدي شبهان فيه # (وافر) # فشبه لحاظه أحداق إلفي ... وطيب نسيمه من راح [10] فيه PageV02P1111 ### ||| فصل في طبقة بيهق # (طبقة ms283 بيهق) PageV02P1113 # وهذه طبقات بيهق «1» ، وقد حان لي أن أعبي ذلك الفيلق [1] . فإن تلك ~~الناحية من أمهات النواحي، وسأرمي بإماظات «2» [2] فرائدها [3] إلى الأفواه ~~السواحي. ### $ 114- أبو المظفر عبد الجبار بن الحسين الجمحي «3» # نزل بنا عند اجتياز الأمير مسعود بن محمود «4» [4] ، أنار الله برهانه، ~~بناحيتنا. وهو على البريد بخراسان وقد أجرته كفايته تلك الأرسان،/ فانعقدت ~~المودة بينه وبين والدي رحمه الله. وكنت في ريعان الصبا أنغم PageV02P1115 # بالشعر مخافتا به غير مجاهر، وأنطوي منه على باطن [يبشر بظاهر. # ومدحه والدي بقصيدة، رويتها] [1] بين يديه، تقربا بها إليه، فاهتز للراوي ~~والمادح، اهتزاز الغصن الرطب تحت البارح [2] . وأثنى علي بما شحذ على الأدب ~~حرصي، [وأوسع] [3] فيه رغبتي. ومطلع القصيدة قوله: # أبا المظفر عبد ال ... جبار يا ابن الحسين # (مجتث) # يا أفضل الناس طرا ... (بلا خلاف) [4] ومين # بلاغة لك تجلو ال ... قلوب عن كل زين # وحسن خط يزين (ال ... قرطاس أحسن زين) [5] # نظم كنظم اللآلي ... نثر كنثر اللجين # قد كان بيني وبين الز ... زمان حرب حنين # فالآن أوقعت [6] صلحا ... بين الزمان وبيني # وهي طويلة، غير أني [7] اقتصرت من وابلها على الطل، واكتفيت من أكثرها ~~بالأقل [8] . ولأبي المظفر هذا أهاج عربية وفارسية، هتك بها PageV02P1116 # عرض صاحب الديوان سوري بن المعتز «1» ونسبه فيها إلى اللؤم، ورسمه بها ~~على الخرطوم. فمنها قوله: # كأن الله من سخط عليهم ... يقول لأهل [1] نيسابور: بوري «2» # (وافر) # فقحط والجدوبة والبلايا [2] ... وكل هين في جنب سوري # وأنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الجمحي لنفسه: # عبق بكفي من خيال طارق ... عند الكرى متصافح متعانق # (كامل) # فأبيت أضحك من وصال كاذب ... وأظل أبكي من فراق صادق # إني أصافحه بكفي صائن ... لكن ألا حظه بعيني [3] فاسق # / ما للهموم ألفن كل متيم ... أعشقن مهجة كل صب عاشق؟ [4] # قال: وأنشدني لنفسه في أبي العباس المشطبي: PageV02P1117 # وجه أبي العباس ما أصلده ... نعم ويوم البعث ما أسوده!! # (سريع) # يخيب من [1] يرجوه في يومه ... ثم مع الخيبة يخشى غده [2] # قل لمليك الشرق: هذا الذي ... يكتب في الديوان ما أبرده!! # إن شئت أن تبسط ms284 بين الورى ... عدل أنوشروان فاقبض يده ### $ 115- أخوه أبو القاسم مختار بن الحسين الجمحي [3] # هملاج «1» في ميادين الفضل، وإن كان برجله [4] عرج فحدث عنه وما عليك ~~حرج. وأنا، وإن لم أره فقد سمعت خبره. أنشدني له السيد أبو الحسن [5] ~~الظفري [6] . PageV02P1118 # أيا سيدا قد نال في المجد والعلا ... ذرا شامخات لن ينال بعيدها # (طويل) # له في سماء المكرمات مآثر ... يفاوق فوق الفرقدين قعيدها # [أعز ابن أنثى في البحار إذا اعترى ... وحيد الورى في مجدها وفريدها] [1] # إذا وطئت أقدامه الأرض أو مشى ... عليها ربت واهتز منها صعيدها ### $ 116- الحاكم علي بن ابراهيم الزيادي النيسابوري [2] # أنشدني له السيد الظفري أبو الحسن رحمه الله: # ألمت بعيد الأربعين مفاصلي ... وعدا يعاديني الطباع الأربع «1» # (كامل) PageV02P1119 # عجل المشيب إلي قبل أوانه ... إن المشيب إلى المعنى أسرع # وعندي أن أول من اشتكى [1] الأربعين أبو عبادة البحتري حيث يقول: # ومن يطلع شرف الأربعين ... يحيي من الشيب زورا غريبا «1» # (متقارب) وجرى [2] بين يدي والدي، رحمه الله، ذكر الأربعين، فقيل [3] : # ذلك [4] بلوغ الأشد، فقال: بل بلوغ/ الأشد «2» . وأنشد [5] لنفسه أيضا: # ودعاني فقد [6] بلغت الأشدا ... ودعاني [7] والرحل حتى أشدا # (خفيف) # ما يرجي من أرذل العمر شيخ ... من بلوغ الأشد يلقى الأشدا PageV02P1120 ### $ 117- أبو العباس أحمد بن علي بن مخلد البيادي «1» [1] # أنشدني الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن مسلم [2] الخواري. قال: # أنشدني أبو العباس لنفسه من قصيدة غير قصيرة: # لعبت به نجل المحاجر [3] ... لعب الخناجر بالحناجر # (مجزوء الكامل) # بأبي روافل في سوي ... داء [4] القلوب وفي النواظر # هن [5] البدور ولا محا ... ق لهن إلا في الخواصر PageV02P1121 # أخذه من الحاكم أبي حفص عمر بن علي المطوعي، حيث يقول من مقطعة: # قضيب ولكن مبسم الثغر نوره ... وبدر ولكن المحاق بخصره [1] # (طويل) وحدثني الأديب أبو العباس محمد بن علي البادغوسي [2] ، قال: كتب ~~إلي أبو العباس هذا بيتين [3] يستزيرني فيهما، وهما: # [داري إلى وجهك الميمون تائقة ... فليطف حر لظاها [4] برد إتيانك # (بسيط) حتى أقول لداري حين تدخلها: هنيت يا جنتي إقبال رضوانك [5] قلت: ~~البرد وإن كان مقتضاه [في مجاري ms285 كلام] [6] العرب الراحة، فإن السابق منه ~~إلى الأوهام قريب من الذم، بعيد من رعي الذمام. وما أدق أسلاك الكلام، ~~وأغمض سالك الألسنة والأقلام] [7] ؟؟ PageV02P1122 ### $ 118- الشيخ أبو علي أحمد بن أحمد البازوي الخواري «1» [1] # له خاطر عاطر، وطبع غير طبع «2» . أنشدوني [2] له بيتين في شيخ الدولة ~~أبي الحسن علي بن محمد بن عيسى البركندري، رحمه الله. وقد احتقن الدواء [3] ~~في أنامله، وهي مفاتيح السماح [4] فاستحجر بعقد ككعوب الرماح [5] ، وهما/: # يلوم [6] الناس بالبخل ابن عيسى ... وفيه لهم لو اعتبروا صفات # (وافر) # أنامله بخيط البخل شدت ... وكيف [7] تجود وهي معقدات؟ PageV02P1123 # وأهدى [1] إلي نبذا «1» من شعره، كتبه لي بخطه [2] ، وحمله إلي وأنا ~~بنيسابور. فذقت منه الأري المشور، (وكسوت كتابي به) [3] الوشي المنشور، وهو ~~[4] : # من لي بعينك يا سعاد سقيمة ... يوم العقيق ودمع عيني سائح؟ # (كامل) # يجري على خديك غير مدافع ... وشؤون [5] عينك بالدماء سوافح # يقضى [6] به حق الهوى ويد النوى ... تمري «2» فتلك [7] سوافح وسوامح # ولثمت فاك وقد منحت ثغوره ... صفو الوداد، وصفو ودي صالح [8] # وأعرت قلبي ما بطرفك بعده ... سقما يدوم وسقم طرفك جارح # فسقام [9] طرفك في فؤادي بين ... وصفاء ودي في ثغورك واضح # ليت الزمان يعيد يوما مثله ... إن الزمان به حرون جامح PageV02P1124 # وله من قصيدة في فتح أتى من بلاد الروم: # فكم [1] عاتق للورد في وجناتها ... ذبول ودمع الحزن [2] ينهل ساكبه # (طويل) # تريق على القتلى البطاريق عبرة ... دما [3] شيب بالمسك الذي هو خاضبه [4] # مضرجة من فوق ورد كأنها ... حبت حقبا «1» [5] من لونه ما يناسبه # يراودها [6] الغازي فيصفر وجهها ... ويلطمها طورا فيحمر شاحبه # وفي قلب ملك الروم ما لو رمى [7] به ... مناكب ليل أسلمته كواكبه # / رأى [8] بارقا من جانب الري [9] ظنه ... حسامك مسلولا فظل يراقبه # ولما ير المسكين رأيك، إنه ... سيخطفه [10] والليل مرخى ذوائبه ~~PageV02P1125 # تركت ديار الكفر يمطر فوقها ... سحاب دم يستنبت الموت شاخبه «1» # ولا يكتم الليل المسر لبغضه ... وإن فاته نمت عليه مذاهبه «2» ### $ 119- الشيخ [الحسين] [1] البيهقي الأديب # شيخ عزيز الفضل، عزيز النفس. ورأيته في دار عميد الحضرة يؤدب ولده الرئيس ~~أبا الفتح مسعودا، ويستطلع ms286 من أفلاك نجابته سعودا. وحدثني الأديب أبو ~~القاسم مهدي بن أحمد الخوافي قال: دخلت عليهما، فأملى الأديب الحسين [2] ~~على تلميذه الرئيس مسعود بيتين في الثناء علي، وهما: # بمهدي بن أحمد ثم أنسي ... وكنت إليه كاللهج الحريص # (وافر) # ولما [3] زرته شاهدت منه ال ... خليل مع المبرد في قميص [4] PageV02P1126 # قال الأديب أبو القاسم الخوافي «1» : فعرضت الدرج [1] المحلى [2] ~~بالبيتين الموشى بالخط، الذي يزيد في نور العين على والده عميد الحضرة، ~~وقلت: إن البيتين لولدك [3] ، والخط خط من هو فلذة من كبدك. فسر بذلك سرورا ~~برقت له أساريره، وخرجت من عنده، وقد حظيت منه بما شئت. ### $ 120- أبو القاسم حمزة بن (علي بن الحسن) [4] البرزهي «2» [5] # من بهق. أنشدني له السيد أبو الحسن الظفري [6] : PageV02P1127 # لنا صديق (تاه في [1] ريبه) ... منغمس والله في عيبه [2] # (سريع) # إن لم يجد من يفتري عنده ... يفتر للذيل على جيبه [3] ### $ 121- الأديب أبو جعفر القاسم بن أحمد بن علي السابزواري [4] # حدثني الأستاذ [5] يعقوب بن أحمد/ رحمه الله، قال: كان هذا الأديب جميل ~~العشرة، غزير المحفوظ، مستوفيا من أصول الأدب وفروعه أتم الحظوظ. # تختلف إليه أبناء المياسير فتقر به عيونها، ويجلو بمدوس «1» تأديبه ~~صدأهم، حتى كأنهم صفائح بصرى «2» أخلصتها قيونها، قال [6] : وكتب إلي: ~~PageV02P1128 # قولا ليعقوب [1] شمس الفضل والكرم ... ومنبع المجد [2] والآداب والحكم: # (بسيط) # مالي كتبت إلى مأنوس مجلسه ... فلم يجبني بما يجلو صدى غممي؟ [3] # ما ضره لو سما بي رقم أنمله ... أو [4] أنه وشم الحساد بالرغم «1» [5] # أنبوة عن جلالي بعد ما ظهرت ... له خلالي ودلته على شيمي؟ # ألم [6] تكن نسبة الآداب تجمعنا ... والفضل يوجب رعي العهد والذمم؟ # أصبحت والبين يذويني [7] ويكلمني ... فداو كلمي، فدتك النفس بالكلم # ولو أجاب عن [8] المكتوب محتسبا ... لانجاب عني ظلام الريب والتهم # يا حبذا معشر أضحوا وقد جمعوا ... بنور وجهك بين الروض والديم [9] ~~PageV02P1129 # هم بقربك في روح [1] وفي دعة ... يا ليتنا معهم أو ليتنا بهم # وقد فزعت إليك اليوم معتصما ... بحبل فضلك يا كهفي ومعتصمي # بليت بالحرفة «1» الممقوت صاحبها، ... شوهاء طلعته [2] كالغول في الظلم # إذا نسبت إليها ذبت من خجل ms287 ... كأنني سارق الحجاج في الحرم # وهذه نفثة المصدور أرسلها ... إليك صاحبها فاعذر ولا تلم # لا زلت في عزة قعساء راسية ... قد زينت بطراز الفضل والنعم [3] # /قال فأجبت عنها بقولي: # الروض روض الربا فاحت روائحه ... وقد سقاها أصيلا واكف الديم # (بسيط) # أم ذات دل شموس [4] كاعب فنق ... حسانة البرد [5] والبردي «2» والعنم [6] ~~PageV02P1130 # لا بل قواف أتتني جد رائعة ... تحوي عتابا كحد الصارم الخذم «1» # كيمنة حبرتها كف مبدعة ... سحارة الرقم بالكفين لا القلم [1] # يا همة حازت الجوزاء [2] عالية ... من قاسم خير من يمشي على قدم «2» # [أيستجيز (امرؤ إغفال واجبكم) [3] ؟ ... كلا فذلك ورد عافه شيمي] [4] # ما كنت مذ كنت بالتقصير متسما ... وعن حقوق صديقي قط لم أنم # أما الشكاة التي فصلت جملتها ... من حكم دهر غشوم جار في القسم # وحرفة قرنت بالحرف واضعة ... عوارها «3» غير مستور ومنكتم [5] ~~PageV02P1131 # فلا وربك ما أخطأت موضعها ... من المذمة لكن زدت في غممي # أنا الشريك فطب نفسا بما رزقت ... تطب حياتك واذكر سالف الأمم [1] # قلت: وأنا أستطرد من هذه الأبيات إلى ذكر مؤدب لي، لم يحمد والدي، رحمه ~~الله، يده على تلامذته، فقال يشكو ما نقم عليه من غفلته [2] ويهجوه على سوء ~~معاملته: # ألا قل للمؤدب [3] حين يخلو: ... عرتني من تغافلك السآمة # (وافر) # فإن لم تدر للتخريج [4] نهجا ... ألم تدر الخروج على [5] السلامة؟ # وكتب الأديب أبو جعفر إلى الأديب يعقوب أيضا: # أقول لمن يتوق إلى المعالي ... ويتعب دائما فيها ويجهد: # (وافر) / # تؤمل أن تفوز بكل فضل ... كأنك صرت يعقوب بن أحمد؟ # كريم طاب عنصره فأضحت ... أحاديث العلاء إليه تسند # وبي ظمأ إلى لقياه برح ... فهل لي أن أفوز به وأسعد؟ PageV02P1132 # وقد أحببت أن أصف اشتياقي ... بنظم رائق حسن مسدد # فلج الطبع وانسد المعاني ... لما في الصدر من غصص تردد # عذيري من زمان ليس يجدي ... على حر بعيش غير أنكد [1] # وله: # قد كنت أحسب أن هجوك [2] منكر ... وجفاء مثلك [3] في الكرام عقوق # (كامل) # حتى بلوت ذميم فعلك مرة ... فعلمت أنك بالهجاء خليق ### $ 122- أبو الفضل البديل [4] البيهقي «1» # مدح شرف السادة بقصيدة ms288 منها: PageV02P1133 # سبط الذي شرع الشرائع [1] للورى ... وأقام للدين [2] القويم منارا # (كامل) # شبل النبي محمد وسليله ... لو لاه لا نقلب الأنام حيارى # فهو الكريم إذا اعتفاه «1» [3] سائل ... أجرت يداه على البلاد نضارا # وهو [4] الهمام إذا تبسم ضاحكا ... عاد الظلام المدلهم نهارا ### $ 123- السيد العالم أبو الحسن محمد بن علي [السويري] [5] الظفري # كريم طرفاه، تنوس على العلم [6] والشرف ذؤابتاه. جمعني وإياه مجلس ~~PageV02P1134 # الأجل العالم شرف السادة، رحمه الله، فعانيت شخص الفضل وصورة الظرف، ~~وحصلت لي بمشاهدته قوة القلب وقوة الطرف. فمما اجتنيت [1] من ثمرات خواطره ~~[2] قوله: # / لا تأمن النفثة من شاعر ... ما دام حيا [عاقلا] [3] ناطقا # (سريع) # فإن من يمدحكم كاذبا ... يحسن أن يهجوكم صادقا # [4] وقوله في الافتخار وحق له: # لا خير إلا في قريش أولها ... أو معها أو يعتزي «1» إليها # (رجز) # وخيرهم جدي خير من مشى ... فوق البسيط أو سعى عليها [5] # نحن البدور إن تجلت والسهى [6] ... يقصر عن أن يجتلى لديها PageV02P1135 ### $ 124- أحمد بن محمد بن عميرة الجشمي «1» # أوحد ناحيته، وباقعة «2» بقعته، لطيف نفث السحر، خفيف روح [1] الشعر [2] ~~. أنشدني [3] له السيد (أبو الحسن السويري [4] الظفري) [5] أبياتا عملها في ~~ذم الوزير أبي القاسم الجويني: # بخل الوزير (بزيته وبخله [6] ) ... فهو البخيل بخله وبزيته # (كامل) # من لا يجود بمائه في [7] نهره ... أنى يجود بخبزه من بيته؟ # يا لعنة الرحمن جل جلاله ... حلي به وبحيه [8] وبميته PageV02P1136 # [1] ورأيت في ديوان العميد القهستاني كتابا من إنشاء أحمد بن محمد ابن ~~عميرة هذا إليه، مختوما بقصيدة دالية. وقد كتب العميد أبو بكر تحت كل فصل ~~منه فصلا، وتحت كل بيت بيتا. ومن أبياته فيها قوله: # يا أحمد بن محمد بن عميرة [2] ال ... جشمي ما جشمتني اسناده # (كامل) ### $ 125- (الحسين [3] بن أحمد بن الحسين الداريج [4] ) # [5] من ثناء بيهق ودهاقينها، ومن شماماتها ورياحينها. وهو، على الحقيقة، ~~طراز كمها، وغرة جبينها. ينطق بلساني العرب والعجم، وتتطاير عن قلمه [6] ~~النوادر، كما تطاير [7] عن مرضاخه [8] العجم «1» . وله من الرباعيات [9] . ~~PageV02P1137 # الفارسية الغزلية ما ينتقل «1» به على المشروب [1] ، وتستمال أهواء ~~القلوب. # أنشدني له بعض أهل ناحيته: # / لحاكم الديوند ms289 [2] دهقانكم [3] ... خفة برغوث وطيش الفراش # (سريع) # ما لعلي فيه من نسبة ... تؤويه إلا أنه للفراش # يناطح الأير بوجعائه ... إذا رأى المختط صعب الهراش # والأير إذ يخرج من دبره ... كأنه آكل قرع بماش «2» ### $ 126- الشيخ محمد بن سعيد [4] [ابن أبي عبد الله] [5] # [6] زعيم بيهق. شاب غض الآداب، طري الشباب، يهب على رياض PageV02P1138 # الفضل هبوب النسيم، وتعرف في وجهه نضرة النعيم. وله شعر كنور الآقاح كاد ~~ولم يتفتح، أو كنور الاصباح هم ولم يتفتق. وللدهر فيه مواعيد، سينجزها الجد ~~الصاعد والقدر المساعد. [أنشدني بعض حواشيه] [1] : # يا أيها السيد الإمام ... ومن به للعلا قوام # (مخلع البسيط) # ومن يفل العدى وحيدا ... كأنه عسكر لهام «1» [2] # [وله] [3] : # سادات هذا الزمان طرا [4] ... جميع ما قد حويت راموا # (مخلع البسيط) # أدركته قاعدا ولكن ... لم يدركوا عشره وقاموا PageV02P1139 ### $ 127- أبو محمد الحسين [1] بن أحمد الزيادي # قال في الشيخ أبي علي أحمد بن محمد بن عميرة الجشمي «1» : # إن الدراية والنباهة خاتم ... حقا أقول ولست فيه بزاعم # (كامل) # وأبو علي أحمد بن محمد ب ... ن عميرة الجشمي فص الخاتم # فأجابه: # قد قلت عن علم [2] فعوا ما قلت إذ ... ليس المقلد في الورى كالعالم # إن الزيادي الحسين أبا محم ... مد بن أحمد شمس هذا العالم # / قلت: هذا ما وجدته من أشعار فضلاء بيهق، وفيها للعين مقنع، ولليد مصنع، ~~وكلهم فضلاء يهتدي بمصابيح علومهم الأجلاء، ويعتد بحسن PageV02P1140 # رسومهم الأجلاء [1] ، [وتتحلى بعقود نظمهم الأخلاء] [2] . # وهذا فصل مسجع وسجع مربع، ولو كان مخمسا أو مسدسا، وهلم [جرا] [3] إلى أن ~~يصير عقدا، وينتظم على جيد مناقبهم عقدا، يكاد يتميز عليه سمط الثريا غيظا ~~وحقدا، لكانوا لذلك أهلا. ولم أحذر أن يقال: جهل فلان أقدارهم جهلا. ~~PageV02P1141 ### ||| فصل في طبقة أسفراين # (طبقة اسفراين) PageV02P1143 # وهذه طبقة أسفراين، وقد سقت إلى بحارهم السفائن، فعاين من محاسنها ما شئت ~~أن تعاين، تجدها أملاء الأفكار [1] والسرائر، طلاع [2] الأبصار والطلائع ~~[3] ، إن شاء الله عز وجل وحده. ### $ 128- يعقوب بن سلمان [4] الأسفراييني «1» # شاعر مفلق طال بالشام مقامه، وأنجبت [بها] [5] أيامه، وانطبع [6] بطباعهم ~~كلامه. قرأت له في كتاب ms290 قلائد الشرف من تأليف الشيخ أبي عامر الجرجاني ~~قصيدة نظامية، استحسنتها، والتقطت بعض دررها، [مطلعها] [7] : # ألم بنا وهنا فقال: سلام ... خيال لسلمى [8] والرفاق نيام # (طويل) PageV02P1145 # ألم وفي أجفان عيني وصارمي ... غراران «1» ؛ نوم [1] غالب وحسام # أجيراننا بالخيف «2» سقاكم الحيا ... مراضع درما لهن فطام # ظعنتم فسلمتم إلى الوجد مهجتي ... كأن قلوب الظاعنين سلام «3» # [2] ومن أخرى: # لئن فارقت تلك الطلول شموسها ... فقد واصل القلب العليل أوامها # (طويل) # فهل لي إلى ليلى بيبرين «4» موعد ... فتقضى لأسباب العهود ذمامها # سواء عليها [3] أن تشحط باكيا ... بدمع له أو في دم مستهامها # ومنها: PageV02P1146 # ويهماء «1» يستاف (التراب دليلها) [1] ... (يجاوب في غيطانها البوم ~~هامها) «2» # /تسديتها [3] والليل في ريطة الدجى ... بهوجاء لا يثني الخطام ارتسامها ~~[2] # وشعث «3» [4] لفضلات الجرير رواكع ... تقطع بعد البين منها جذامها # مرقن من الزوراء «4» في سورة الدجى ... كما انصاع من بيض القسي سهامها ~~[5] # ومن أخرى: PageV02P1147 # يا صاح عرج بالمطي ولا تقل ... أعزز علي بفرقة القرناء # (كامل) # فالأرض قد زينت بكل بديعة ... وتبرجت في حلة خضراء # والجو حل سباق كل دجنة ... فسرت إليك بديمة وطفاء «1» # والشمس في حبك «2» السماء كأنها ... مرآة تبر في قرارة ماء # والسحب تسمح [بالقطار كأنها ... تحكي نظام الملك في الإعطاء] [1] ### $ 129- أبو نصر القائد [2] المهلبي «3» # خدم الأمير قرواش [3] بن محمد [4] [مدة] [5] مديدة، يتزود مع ~~PageV02P1148 # البوادي مكن «1» الضباب، ويلزم خيامهم لزوم الأطناب. ولهذا خوطب بخطاب ~~الأعراب، وكان فصيح اللهجة، هدار الشقشقة «2» ، طنان [1] النغمة. يلوك ~~العربية بلحن [2] شديد، وينطلق منها بلسن سديد. أنشدني لنفسه، ونحن ~~بأسفراين يهجو بعض المحتشمين: # إن المقابح والفضائح كلها ... مستجمعات في ابن عبد الله [3] # (كامل) # كلب تصدر للوزارة وهو عن ... أم العزيز وخالتيه ساهي # أضحت أمور الملك واهية به ... وكذاك إن بقيت عليه كما هي [4] # وله يشكو [5] الزمان وأبناءه: # (لله در عصابة نادمتهم) «3» ... كانوا عصارة هذه الأعصار # (كامل) PageV02P1149 # فبليت [1] بعدهم بكل مؤاجر ... ما بين قصار إلى عصار # / يعني بالقصار «1» عمرك الرباطي، المستوزر في أيام ركن الدين طغرل بك، ~~وبالعصار أبا محمد الدهستاني الذي ملأ الأرض جورا بخراسان مرة وبالعراق ~~طورا [2] . ### $ 130- السلار [أبو المعالي] ms291 [3] محمد بن علي العقيلي الكاتب # الذي تتقصد «2» لأنبوب قلمه أنابيب الرماح، ويتثلم لغرب لسانه غروب ~~الصفاح. فقد قرأت له كتابا أنشأه في الفتوح التي سهلها الله تعالى للراية ~~الطغرلية بالعراق؛ ديار بكر وربيعة ومضر من لدن شعبان سنة سبع [4] وأربعين ~~[5] وأربعمائة «3» إلى أواخر سنة تسع وأربعين فمن فصوله قوله: PageV02P1150 # «فلما تبسم ثغر الصباح، وتجلى السحر في غرر منه وأوضاح؛ أمرنا بعض ~~الغلمان الدارية «1» بالعبور فعبروا دجلة، وهي طاغية العباب، مصندلة «2» ~~الماء، مفضضة الحباب. ورسمنا للرماة رشق من يرفع من السور رأسه، وللرجالة ~~أن ينقبوا أساسه، وشرف المدينة بالأسنة والنصول متبلجة [1] ، وفي جنن ~~الحديد متبرجة. والسهام تقع فتطير، حيث لا يتوقع من سويداء [2] قلب [3] ، ~~وسواد عين [4] وثغر نحر [5] ، ومحل فكر [6] » . # فصل: «ووقع الفراغ من عقد الجسر في مدة قصيرة، وأيام يسيرة. # وعبر عليه الرجل والخيل، وحل بالأعداء الثبور «3» والويل، وقامت الحرب مع ~~المخاذيل على ساق، واستتب أسباب الظفر أحسن اتساق. والسهام تقع عليهم وقوع ~~المطر من الغيم، والزانات «4» تنساب إليهم في الهواء أنسياب PageV02P1151 # الأيم «1» . والحجارة تجرح وتكسر، والمنايا في وجوههم تكلح وتكشر، ~~والرجالة ينقبون، والزراقة «2» يحرقون. والطير فوق رؤوسهم تنتظر هلاك ~~نفوسهم، ودماؤهم تغلي في أوداجهم، وأرواحهم تتبرأ من أجسادهم، وألسنتهم ~~تتكلف نشاطا ليس له [1] / [من القلوب [2] مادة] [3] وأعينهم خائرة من [4] ~~قتال ليس لهم بمثله عادة. وهم في أثناء ذلك يهولون على الأولياء باجتماع ~~أمداد للعرب [5] ، لا يحاط بهم [6] بحد وحزر، ولا يعبر عن جموعها بعد وحصر، ~~ولم يعلموا أن الطود لا يزعزع بالرياح، والسيل لا يمنع بالصياح [7] ، ~~والأسد لا تفزع بالنباح. والرجالة ينقبون ويرقبون، والرماة يرمون فيصمون، ~~ويتعلقون بفضلات أحجار السور، فيتسلقون. ووقعت فردة في مقتل زعيم الحفظة، ~~فانتقل إلى النار، ووقع القتل [8] منهم في الصغار والكبار.» PageV02P1152 # فصل: «وكان ظنهم أن نستعمل فيهم من سوء الملكة، ولؤم القدرة، ما استعمل ~~أصحابهم بسنجار، فيبلسون «1» بجرائرهم، ويقتلون عن آخرهم. # وكانوا عندنا أذل من أن يدرك بهم ثار، ويكون للسيف فيهم آثار [1] وأمرنا ~~بتخليتهم وإعتاقهم، ونزهنا السيوف عن تدنيسها بأعناقهم» . # فصل: «وإنما اختاروا ms292 هذه [2] المواضع لحاجز بيننا وبينهم من مفازة لا ~~يظفر فيها بماء، ولا مضطرب [3] فيها لسائر حر متحير، ولفح هواء، والزمان ~~قلب الصيف، والحر أشد وقعا من حد السيف. متحصنين بذلك القاع الأجرد، معولين ~~على جمر الحديد المتوقد، ظانين [4] أن ذلك مما يمنع أولياءنا من قتالهم ~~وإطلالهم على أطلالهم، ولا يعلمون أن عساكرنا سيما [5] التركمان [6] ~~يرتاحون الى البرد ارتياح الذئاب [7] ، ويصبرون على الحر والعطش صبر الضباب ~~«2» [8] . ويثبتون للفح السموم، ثبات ذوات السموم. PageV02P1153 # لا يمنعهم من مغزاهم حر وبرد، ولا يردهم عن منجاهم غور ونجد. قد غذوا ~~بلبان الحروب ونشأوا على الكد والدؤوب. صبيانهم من رجال غيرهم أفرس، ~~وشيوخهم من شبان سواهم أحمس. متنزهاتهم شن الغارات على العدو، وأنسهم/ ~~الركض بالآصال والغدو؛ [فهم أمضى في الظلام من الخيال، وأسرع إلى العداة من ~~الآجال إلى الآمال «1» ] [1] . ونحن منتظرون ما يحدث لهم من رأي في التقدم ~~[2] إلينا، والقرب منا، فنشفي منهم غلة الأسل الظماء [3] ، ونروي السيوف من ~~هاماتهم بالدماء. فكلما قدمهم التدبير ذراعا، أخرهم الفرار باعا، إلى أن ~~وقع اليأس [4] من [5] إقدامهم. واشتد حنين الصوارم إلى هامهم. # قلت: وإنما أوردت له هذه الفصول لأن الغالب على هذا الفاضل الترسل، يحطب ~~«2» في حبله، ويناضل بنبله [6] . فإذا مال إلى الشعر PageV02P1154 # أسفت درجته، وخفت كفته. فمما أنشدني لنفسه، ونحن بالعراق قوله: # خط الجمال على لألاء عارضه ... دقيق [1] خط بنقط الخال موسوم # (بسيط) # كما يقرمط [2] عنوان بغالية «1» [3] ... على كتاب بطين المسك مختوم # وأنشدني له الشيخ أبو الحسن الطلحي «2» قال: أنشدنيه لنفسه: # هجرت النساء أوان الشباب ... وثبت [4] إليهن والشيب زارا # (متقارب) # وعنست «3» عنهن نفسي فحين ... خضبت [5] العذار خطبت العذارى PageV02P1155 ### $ 131- [القاضي] [1] أبو القاسم هبة الله بن محمد [الرافعي] [2] # فاضل بحقه، خازن لدر الشعر في حقه. مذكور بين الفضلاء، مشهور بين ~~الشعراء، حافظ للأشعار البدوية والحضرية [3] ، جامع كالسفينة النوحية. # وليس يحضرني من شعره إلا بيتان، كتب بهما إلى الأديب يعقوب، يستعيره كتاب ~~«جونة الند» من تصنيفه، وهما: # قد ند عني «جونة الند» ... وما لها في الكتب من ند # (سريع) # فجد في ms293 إسعاد جدي بها ... فإن نيل الجد بالجد PageV02P1156 ### $ 132- محمد بن عبد الملك الشالنجي [1] # هو بلدي [القاضي] [2] أبي القاسم هبة الله. كتب إليه حين ورد الخبر عليه/ ~~بقدوم عميد الحضرة: # [و] [3] قالوا: تدانى العميد الجديد ... فهلا وقفت لتلقى العميدا؟ # (متقارب) # فقلت: كفاني الإله العميد ال ... قديم ويكفي [4] العميد الجديدا # وعلى ذكر العميد، فقد كان بناحية باخرز «1» عميد، يمدحه والدي، رحمة الله ~~عليه. فلا يتقدم إليه بإنعام، ومع ذلك يصادره كل عام. فلما شفاه الله من ~~ألمه، بأن سقى الأرض من دمه قال فيه: # يقال: عميدكم قد ذاق حتفا ... فقلت: مصيبة لم تبك طرفا # (وافر) # أيعوزني عميد كل عام ... يصادرني على عشرين ألفا؟ [5] PageV02P1157 ### $ 133- أبو القاسم بن أبي العباس الأسفرايني [1] # أنشدني الشيخ أبو سعيد الطبسي [2] الحماسي، قال: أنشدني أبو القاسم لنفسه ~~(في أبيه) [3] : # لقد أربى [4] أبو العباس جودا ... على جود الربيع لمجتديه # (وافر) # ففي إحدى يديه ممات قوم ... وفي أخرى الحياة لمعتفيه # لقد خضعت له [5] الدنيا ودانت ... فهل مرقى (سواه فنرتقيه) ؟ [6] # وأقبل نحوك الإقبال حتى ... غدا بصرا وأنت النور فيه # فنورز ألف نيروز «1» سعيدا ... رفيع الجد في عيش رفيه PageV02P1158 ### $ 134- الشيخ أبو الحسن محمد بن [أبي] [1] الحسين [2] بن طلحة # أوحد خراسان يصرف كيف شاء قلمه واللسان، ويحفظ من الأشعار ما لا يحد، ~~ويروي من الأخبار ما لا يعد. فهو صدر لا يتسع لمثل [3] محفوظاته صدر. فكأن ~~نحره [4] بما استودع [فيه] [5] بحر. وله بيت في السيادة قديم، ومخ في ~~الرئاسة صميم. وقد طالما جاذبته أهداب الآداب [6] (فبلت يداي) [7] منه ~~بالمحض اللباب، الذي يعشو إلى ضوء ناره أولو/ الألباب. وكتبت إليه قصيدة ~~موسومة باسمه، منسوبة في طرازه، معمولة [8] برسمه، وهي: # نسيم الصبا زادك الله نفحه ... ورشت عليك يد العمر [9] رشحه # (متقارب) # ففي حركاتك للمستهام ... سكون وسقمك [10] للجو صحه PageV02P1159 # وأنت [1] تؤدي سلام الحبيب ... بلفظ يفهمنا الحب شرحه # وأنت تجر زمام السفين ... فتنقاد في لجة البحر سمحه # ومنك تعلم قد القضي ... ب أن يتمايل في كل لمحه # كأن هبوبك وقت الصباح ... على الروض من ريش جبريل مسحه # لذكرتني نشوات ms294 الصبا ... بذي الطلح «1» لا [2] عضد «2» الفاس [3] طلحه # (ليالي مرعى) [4] الهوى مونق ... خصيب يسيم «3» به اللهو سرحه [5] # ومنها في التخلص [إلى المديح] [6] : # ألا إن لي في ضمان الزما ... ن وعدا [7] سيرزقني الله نجحه PageV02P1160 # وما ذاك إلا لقاء الذي ... لقيت مناي من الشعر مدحه # أبي الحسن [1] السيد الأريحي ... محمد بن الحسين بن طلحه # [والقصيدة طويلة] [2] تلتفت إلى الخمسين، غير أني اقتصرت منها على هذه ~~الأبيات. فمما أنشدني لنفسه وله: # وذي نخوة قد عاب فضلي لنقصه ... وألقى على مجدي المؤثل بأسه # (طويل) # تجافيت عنه إذ بلوت جفاءه ... وخففت رجلي حين ثقل رأسه # [وقوله] [3] : # رجوت أبا سهل لدفع ملمة ... فحل رجائي في أذل مكان # (طويل) # وكنت كحاضي [4] الكلب جوزي فعله ... بتمزيق أثواب وعض بنان # [وقوله] [5] : PageV02P1161 # إذا لم يجد جون السحاب بقطرة ... فسوف يندي الروض برد ظلاله [1] # (طويل) # كذلك جاه الحر يحيا به الفتى ... وإن لم يفده [2] الوفر من عرض ماله # ومما لم يسبق إليه في الاقتباس من كلام رب الناس قوله: # بنفسي من سمحت له بروحي ... فلم يسمح بطيف من خياله # (وافر) # وقد طبع الخيال على مثالي ... كما طبع الجمال على مثاله # ولما أن رأى تدليه عقلي ... وشدة حرقتي ورخاء باله # تبسم ضاحكا (عن برق) [3] ثغر ... يكاد الودق يخرج من خلاله «1» # وقوله [4] : PageV02P1162 # إن كنت ترغب في الخلاص من [1] الأذى ... (والكون في صف [2] السلامة) ~~فارفق # (كامل) # واطلب لنفسك منزلا متوسطا ... بين الخصاصة والغنى واستوثق # فالحر لولا ماله لم يهتضم ... والعود لولا طيبه لم يحرق [3] # وله في خاله الشيخ الإمام الموفق: # قل للإمام أبي محمد الذي ... من نوره غرر المعالي تقبس: # (كامل) # جددت للتدريس رسما دارسا ... لا زلت تدرس والأعادي تدرس [4] PageV02P1163 ### $ 135- القاضي أبو بكر أحمد بن منصور الشرمقاني «1» # أنشدني الأديب يعقوب قال: أنشدني أبو القاسم هبة الله له فيما كتب إليه: # أترى يذكرني القا ... ضي كما أذكره؟ # (مجزوء الرمل) # أم تراه [1] ناسيا لي ... وكذا [2] أحزره [3] # [قال هبة الله: فأجبت عنه بقولي] [4] : # [5] حشو قلبي سر [6] شوق ... وأنا أستره # (مجزوء الرمل) # إن عندي للإمام ال ... فرد ما أشكره ms295 PageV02P1164 # لست أنساه حياتي ... فمتى أذكره؟ # ساعة ما غبت عنه ... فمتى أحضره؟ # / هكذا قال، وهو أبو العباس الفضل وأخوه أبو سعد محمد الشرمقاني «1» [1] ### $ 136- الدهخدا أبو سعد [2] الفضل بن [3] سعد ابن محمد الأشقاني # شاب كثر الله فضائله، وجمع أسباب السعادات [4] له. ربي في حجر الرئاسة، ~~وغذي بدر الفضل، وحمل على كاهل المجد. وله أدب غض، ولشعره من الملاحة حظ. ~~(وأبوه الدهخدا) [5] أبو الوفا زفت إليه عرائس الكرم بالبنين والرفاء. وهذا ~~الفاضل متحل بخلاله، ومتزين بخصاله وحق على ابن الصقر أن يشبه الصقر. ~~أنشدني لنفسه من خدمة نظامية: PageV02P1165 # أشاقك ظيان [1] الشفير ورنده «1» ... وكيف وقد حل الحمى من توده؟ # (طويل) # خوى منهم [2] سفح المحجر فاللوى ... وغص بهم غور العراق ونجده # ومنها: # فلما أذيلت للجناب [3] ذيوله ... وليل موج «2» لا يرى الجزر مده # يراقبنا جرس الحلي [4] وقرعه [5] ... ويغري بنا نشر الكباء «3» ووقده # ومنها: # وفتية حرب لا يرام حماهم ... يظلهم طول الوشيج «4» وقصده PageV02P1166 # تراضع در الموت قبل فطامها ... ويشغلها عن هازل الطعن جده # فما برقت في عارض» الموت ضربة ... تأجج [1] إلا وهي في الضيق رعده # وا [له] [2] من أخرى: # (يجل قدرك) [3] عن سعيي وذات يدي ... أدعو لك الله بالنعمى إلى [4] الأبد # (بسيط) # شمس الكفاة نظام الملك قول فتى ... لسانه عن طريق النصح لم يحد # إن الوزارة كانت في الألى سلفوا ... أما تعيش وتبقى جمة الولد # لكن بمثلك في بدو وفي حضر ... مذ سارت الدهر لم تحبل ولم تلد # / يا من يقصر في تاريخ سيرته ... دع الهوى عنك [5] واقلع ناظر الجسد «2» ~~[6] PageV02P1167 # وارم التواريخ من عرب ومن عجم ... واكتب عليهن: ما بالربع من أحد «1» [1] # قلت: قد فرغت من أسفراين واستفرغت طبقتها، وجئت [2] جوين فنشرت ورقتها، ~~وكان من حقها أن يكون صدر موكبها الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف «2» . ~~فانه الشمس الذي «3» يضيء به الزمن البهيم، والبحر الذي يرتوي به العطاش ~~الهيم. غير أني جملت بذكره [3] الكورة وسوغتها فضائله المذكورة، ومحاسنه ~~المشهورة. وادخرت لها الوزير أبا القاسم علي بن عبد الله، وأسندت إليه من ~~شعره مادلتني الرواة عليه. والله ms296 عز وجل أعلم. PageV02P1168 ### $ 137- الوزير أبو القاسم علي بن عبد الله «1» # وزر للسلطان طغرل بك، أنار الله برهانه، مدة، ثم لذ بفيه طعم العافية ~~واحلولى، ورأى الوقوف في صف السلامة أولى، ونفض من الوزارة ذيله كل النفض، ~~ومال عن كدها ونصبها إلى الدعة والخفض. وقال فيها بمذهب الاعتزال والرفض، ~~بحيث [1] ارتضاه انتقاده، لا من حيث اقتضاه [2] اعتقاده. ولولا آثار ~~توقيعات نظام الملك مولانا الصاحب، التي استمرت أقلامه منها على الجدد ~~اللاحب «2» ، وكلما [3] وشت البياض رقما أغارت الرياض [4] رغما، فلو مر ~~ببابها [5] ابن البواب «3» لخشع خشوع الأواب، وخضع خضوع PageV02P1169 # التواب، وكأنها لم تخلق إلا لتغذي [1] مقلة ابن مقلة «1» ، وتغشي [2] ~~الاختلال في مكتوبات ابن الخلال «2» ، لقلت: إن خط الوزير أبي القاسم أمثل ~~خطوط الوزراء، وهو وإن لم يكن من الفضل في قبة السماء ففي القنة [3] ~~الشماء. # ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر عيسى، وما خطر حبال السحرة/ إذا ألقى عصاه ~~موسى؟ ومن ذا الذي يخطر بباله أن يبدع مثل تلك التحاسين؟ وقل: # هو الله أحد، وليست من رجال [4] ياسين. فقد كان [حتى] [5] قبل الوزارة ~~يتولى رئاسة نيسابور سنين، وهو فيها والي أهلها من المحسنين، حتى دلت على ~~كفايته الأمارة، [وقربته إلى سريرها الإمارة] [6] . ثم ناوله الصرف ~~PageV02P1170 # طرف حبله فسار في الدهقنة «1» مسير آبائه من قبله، وجعل منها يحلب ~~أرزاقه، ويجلب أرفاقه، مستريحا [1] إلى ظل [2] التناية «2» مخصوصا من ملوك ~~زمانه بحسن العناية، وملحوظا من وزرائهم بعين الرعاية. إلى أن طوي قرطاسه، ~~وانقطعت [3] أنفاسه. تغمده الله بغفرانه. وورث مولانا عمره، وأعمار سائر ~~الناس. # ولا زال في الدسوت [4] ، ما دام أولئك في الأرماس، آمين رب العالمين. # وكتب إليه الأديب يعقوب [بن أحمد] [5] : # فديناكم كيف الوصول إلى المنى ... بخدمة كل الناس في [6] شخص واحد؟ # (طويل) # أبي القاسم الشيخ الأجل أخي العلا [7] ... علي بن عبد الله زين [8] ~~الأماجد # فأجاب عنه من ساعته [بقوله] [9] : PageV02P1171 # تقلدت [1] للأستاذ أعظم منة ... بإظهاره ودا شديد المعاقد # (طويل) # وغير بديع منه حفظ مودة ... (عهدناه قدما) [2] من حبيب مساعد # وهذا من الكلام [3] الذي يكتب ms297 لشرف قائله، لا لكثرة طائله، واللفظ لسواي. # وقد تبرأت فيه من دعواي. وناحية جوين، وإن لم تخرج غير الإمام أبي محمد ~~والوزير أبي القاسم، فان [4] أعداد الكبار الشم الأنوف ربما عدلت عشراتها ~~بالمئين، ومئوها بالألوف. وكم من قميص واحد شدت أزراره على خلق كثير، ورب ~~خلق كثير [5] لا يملكون من قطمير «1» : # تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها: إن الكرام قليل «2» # /فلم أجد في أرغيان ولا بطوس، إلا الشيخ أبا الأبين [6] مكتوما [7] ~~PageV02P1172 # وحاشا أن ينكتم فضله الأبين، وقد تفتح في روض البلاغة نرجسه الأعين، ~~وزانها وشيه الأحسن، [ونسجه الأزين] [1] ، والشيخ أبا الفتوح المحسن، ~~المطفي [2] بذكائه البرق المتلسن. # أما: ### $ 138- أبو الأبين مكتوم بن حي بن قتيبة # فالغالب عليه النثر مثل [3] قوله في بعض ما اتفقت له من الكلمات القصار، ~~المحذوة على مثال الأمثال: # [رحم الله امرأ أمسك ما بين فكيه [4] ، وأطلق ما بين كفيه [5]] . # وقوله: [من جعل وفره مخزونا حصل دهره محزونا] . # ولم أسمع من شعره إلا هذين البيتين وأنا [6] أشك فيه «1» ، [وهما] [7] : ~~PageV02P1173 # لله من ظبي كأن جبينه ... والشعر أمن يرتدي التهديدا «1» # (كامل) # وفؤاده في [1] جسمه يحكي لنا ... صدفا رقيقا أودعوه حديدا # وأما الشيخ: ### $ 139- أبو الفتوح المحسن بن أحمد الكاتب # فإنه كاتب الحضرة النظامية، المنظور إليه من بين يدي كتاب الأنام، ~~المتمكن من ديوان الرسالة في الذروة [2] والسنام. ومن خصائص يراعه الوشاء، ~~أن خطه أشبه بخط الصاحب، من الماء بالماء، فكأنه مصبوب في قالبه. ولم يكتحل ~~به ناظر إلا قال «2» به، وغاية منية المتمني أن يقتبس من تلك الطرف طرفا، ~~وكفاه بذلك في الشرف شرفا. فمن ملحه في الشكاية قوله: # ضعف الفؤاد وملت النفس ... (واختل مني الوهم والحس) [3] # (كامل) PageV02P1174 # كم فاضل سلس الضراط ونى ... فغدا بألفي حيلة يفسو [1] # [قد كان يقدر مد ضرطته ... فاليوم صار بحيلة يفسو] «1» [2] # [3] وله في بعض ما كتب إلى أصدقائه بالشام: # / كتابي من الشام يا سيدي ... وحسبي من القدس والمشهد # (متقارب) # وقد كنت أطلب (خيرا بها) [4] ... فقد صرت أنفض منهم «2» يدي # وله يصف ما عاناه في الأسفار، من ms298 غلاء الأسعار: # دق عظمي عن الدقيق وشعري ... صار كالقطن من غلاء الشعير # (خفيف) # هذه سفرة أعيذك منها ... أسفرت لي عن معضلات الأمور # سفر كاسمه المصحف «3» إلا [5] ... أنه جنة بقرب الوزير PageV02P1175 # [وقال في السفر على لسان فرسه، وأنشد بين يدي الصاحب: # مراكب مولانا وأنتم أعزة ... سمان وما عز الشعير لديكم # (طويل) # ونحن عجاف هدنا السير والخوى «1» [1] ... ولا يستوي منا القياس إليكم # فإن كنتم منا فسيروا بسيرنا ... وإلا وقفنا، والسلام عليكم] [2] # قلت وأنا [بعد] [3] أرجع [4] إلى ناحية خواف «2» أصل قوادمها وخوافيها ~~[5] ، وأبدي خافيها وأقفو قوافيها، وأرد صوافيها، [وأسحب ضوافيها] [6] ~~وأبتدي من طبقتها [7] بالأديب: PageV02P1176 ### $ 140- علي بن محمد [1] الباسفري # [وباسفر] [2] من قرى خواف. هو في العصريين من السابقين الأولين، إلا أن ~~المصنفين أغفلوا ذكره، وخلوا أدراج الرياح شعره [3] . فاستدركت عليهم في ~~كتابي هذا ما فاتهم من تلك المحاسن، وأحرزتها في ذخائر هذه الخزائن. # وقد رأيت ديوان شعره على حروف المعجم، في خزانة كتب الشيخ الفقيه ناصح ~~الدولة أبي محمد الفندورجي بتفسير الخارزنجي «1» . فالتقطت منه هذه الملح ~~وهي: # سماعك يا در أحلى سماع ... ووجهك كالبدر تحت القناع # (متقارب) # أعرت المسامع أغنية ... كسجع الحمام وصوت اليراع «2» PageV02P1177 # كأن أصابعك القابضات ... على قبضة العود فوق الشراع # أساريع لما بدت في النقاء «1» ... تدلت عليهن سود الأفاعي [1] # /وله [2] : # شهر المحرم أيما شهر ... أيامه فتقت عرا الدهر # (كامل) # يا نعمة فيه وموهبة ... مربوطتين بواجب الشكر # وعطية عمت مواهبها ... خص الأمير بها أبو نصر # وهب الإله له بقدرته ... ولدا كريم الأصل والنجر [3] # ابنا [4] كماء المزن ممتزجا ... بالمسك والماذي «2» والخمر PageV02P1178 # في الليلة الظلماء غرته ... في غير وقت الفجر كالفجر # كقضيب آس أو كنرجسة ... زهراء بين رياضها الخضر # أو غصن بان حركته صبا ... فاهتز في [1] ورق له نضر # مثل الهلال إذا بصرت به ... أيقنت أن سناه للبدر «1» # أو كالحسام إذا اعتصبت [2] به ... أرضاك من صقل ومن أثر # أو كالغمامة في تصرفها ... تحيي نبات الأرض بالقطر # يا ليلة أزفت لمولده ... ما كنت إلا ليلة القدر [3] # وله من قصيدة فريدة أولها: # أجارتنا بخواف عمي صباحا ... وحيي ms299 زائريك على رذايا «2» # (وافر) PageV02P1179 # فقد لغبوا ولاقوا في سراهم ... ليالي دعبل في جرجرايا «1» # (ومنها في صفة الأقلام) [1] ، وقد [2] أحسن فيها كل [3] الاحسان: # وهيف من بنات الماء ملس ... رقيقات حواشيها سبايا # كسين وهن أنضاء دقاق [4] ... جلود الأرقمية والعظايا «2» [5] # /إذا ذبحت أرنت ثم عاشت ... ولما [6] تدر ما غصص المنايا؟ # يرقن [7] دموعهن بلا عيون ... وهن الضاحكات بلا ثنايا PageV02P1180 # حكت أطرافها آذان خيل ... وآذان الرجال لها مطايا # تزف إلى بيوت الساج «1» ليلا ... وتكثر عندها طرف الهدايا # وتسمع ما تقول لها فتمضي ... وتكسبك (المواهب والعطايا) [1] # تقلدت الحكومة في صباها [2] ... وتسريب «2» [3] الكتائب والسرايا [4] # فتعدل مرة وتجور أخرى ... ويؤخذ حاملوها بالخطايا # فلم أر مثلها صما وخرسا ... تبين عن المسائل والقضايا PageV02P1181 ### $ 141- أبو الحسن بن أبي سهل بن أبي الحسن اللاذي [1] # [ولاذ: قرية من قرى خواف] [2] . أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي، ما [3] ~~اختار من قصيدة له: # تشم الانوف الشم عرصة داره ... وأعجب بأنف راغم فاز بالفخر # (طويل) ### $ 142- الحاكم أبو سعيد [4] الحكم بن محمد السراوندي # [وسراوند] [5] من خواف، يقول من أبيات له: PageV02P1182 # صغت القصيدة باسم من صاغ الكرم ... بين المعالي وهي في حال العدم # (كامل) # وعلا بهمته الفراقد والسهى ... ومعاقد الأفلاك طفلا ما احتلم # ما حل أرضا وهي تشكو جدبها ... إلا ترحل وهي أخصب من إرم [1] # وسما [2] بخالص ما صفا من سره ... حيث انتهى مختار أسرار الأمم [3] # كالبدر بل كالشمس بل كلتيهما ... كالليث بل كالغيث هطال الديم # لما سمع هذه الأبيات أبو الهيجاء علي بن أحمد [4] الخوافي «1» قال فيه: # / جميع من لهم نظم من الكلم [5] ... أشعارهم دون شعر [6] الحاكم الحكم # (بسيط) PageV02P1183 # قصيدة صاغها حذاء «1» [1] معجزة ... لكن صياغتها من جوهر الكلم # رأيتها عذبة الألفاظ سائرة ... كأنها خلقت من صفوة الحكم [2] # ما أنشأت مثلها الأوهام مذ نشأت ... ولا جرى مثلها من مرعف القلم [3] # [سقيا لقائله «2» ، سقيا لمنشدها ... سقيا لسامعها في العرب والعجم) [4] ### $ 143- الشيخ أبو نصر أحمد بن ينفع # هو في المنصب خوافي، وفي المنسب قشيري. ولست أروي [5] وصفا أجمع لفضائله ~~وفضائل قبائله من قول [الأديب] [6] أبي بكر اليوسفي «3» فيهم: PageV02P1184 # سقى آل ينفع ms300 صوب الحيا ... (فهم في حساب العلا الحاصل «1» ) [1] # (متقارب) # هم الزائدون هم الفاضلون ... وغيرهم الزائد الفاضل # لساني عن حالهم سائل ... ودمعي على إثرهم سائل # إذا كنت في ظلهم قائلا «2» ... فإني بفضلهم قائل # ثم الشيخ أبو نصر من بينهم رأس الرؤساء، ووارث العزة القعساء، وصاحب ~~البيان الذي ينسي القرم جراجره، والليث زماجره. ويتضاءل سحبان ويتضعضع، ~~لفصاحة بين لحييه [2] ، فيتقعقع «3» . ثم له من الترسل الحظ الأولى [3] ، ~~وقدحه فيه القدح المعلى. وكتب مدة في ديوان [الرسالة] [4] للشيخ أبي نصر ~~أحمد بن أحمد بن عبد الصمد الوزير، والجاه بمائه والمال بنمائه، والأمر ~~نافذ، والقلب بأطراف الأماني آخذ. فلما حانت PageV02P1185 # أيام الفترة، وأصبت «1» [1] سماء الفتنة، اجتمع إليه [2] نفر من الغاغة ~~«2» [3] ، واستولوا على النواحي المجاورة لناحيته بشن الغارة. ونظروا إلى ~~العواقب بعين الحقارة، ولم ينصفوا في مراعاة القارة «3» ، حتى طلعت الرايات ~~الطغرلية،/ فانفضوا من حوله، لخوف السلطان وهوله، «كمثل الشيطان إذ قال ~~للانسان: اكفر فلما كفر قال: إني بريء منك [إني أخاف الله رب العالمين «4» ~~] [4] » . ولولا سوء القضاء المضيق عليه لرحب [5] الفضاء، لأكب على العلم، ~~وهو فيه من الأعلام ولم يتعاط السيوف بدلا [6] من الأقلام، غير أنه اغتر ~~ببأسه الشديد، وانتقل من القصب إلى الحديد. فأخذه السلطان أخذ عزيز مقتدر، ~~وأورده الأجل حتفه شرب محتضر «5» . فصلب ذلك الكبير بالمربع الصغير على ~~PageV02P1186 # بعض الخشاب «1» . وأنشد: علو في الحياة وفي الممات «2» ، ورثاه [1] الشيخ ~~والدي، رحمه الله، بقصيدة أولها: # لأبي [2] نصر بن ينفع [3] حزن ... في فؤادي تضيق عنه الضلوع # (خفيف) # جذع «3» هالنا على الجذع منه ... منظر رائع وقلب مروع # طاله الجذع فاستطال ولولا ... جهلها لم تطل كذاك الجذوع # فمما بلغني من شعره، ما أنشدنيه الشيخ أبو محمد الحمداني، قال: أنشدني ~~لنفسه مرثية ابنه أبي الحسن بن ينفع، رحمهما الله: # شف المكارم والعلا تعطيل ... إذ قيل «ينفع» ذو الندى مقتول # (كامل) PageV02P1187 # سمح القضاء به فقلت مصدقا: ... إن الزمان بمثله لبخيل «1» # تبكي عليه [1] بدمعها عين العلا ... والمجد [2] مشقوق الصدار عليل # لو كان مثلك من أصابك سيدا ... نفع العزاء ونفس التعليل # قال: وأنشدني ms301 لنفسه، وقد كتب منها إلى بعض أصدقائه من الحبس: # دعوت فلانا راجيا فكأنما ... دعوت به غيثا [3] من الجود هاميا # (طويل) # وأوردني شربا من الفضل صافيا ... وألبسته ثوبا من الحمد ضافيا # / على أن ذا يفنى ويبقى ثناؤنا ... وخير جزاء المرء ما كان باقيا # قال: وأنشدني لنفسه أيضا، وكتب بها [4] إلى شمس الكفاة ساعة وروده ~~الحضرة: # وشاعر جاء، شعره ذهب ... ينثر من لفظه ومن كيسه # (منسرح) PageV02P1188 # له نثاران يبتغي بهما ... في عدله موضعا لتعريسه # إن [1] ابن ليث أصابه سبع ... فصار من جحره إلى خيسه «1» # وأنشدني الأديب أبو القاسم مهدي بن أحمد الخوافي قال: أنشدني الشيخ أبو ~~نصر لنفسه: قال: وكتب به إلى شمس الكفاة: # ألا أبلغا الشيخ الأجل رسالة ... تنبئه أن الديار منازل «2» # (طويل) # وأن الغنى، فوق الكفاية، فاقة [2] ... وكل حطام ناله المرء زائل # وأنشدني له [3] في مرثية أبيه أيضا: # مضى الجود حين مضى «ينفع» ... فعين العلا بهما ساهده # (متقارب) # حليفان ما اختلفا في الحياة ... ووارتهما تربة واحده PageV02P1189 ### $ 144- الشيخ أبو محمد عبد [1] الله ابن محمد الحمداني # صديقي الصدوق، ومن جمعتني [2] وإياه صحبتا السفر والحضر، وتواردنا سنين ~~على الصفو والكدر، وبيننا للأدب مناسبة تتفق عليها [3] الطباع، وللكؤوس ~~رضاع حقوقها لا تضاع. وقد أقام حينا [من الدهر] [4] بالعراق، ولا غرض إلا ~~أن يشرب ماء دجلة طبعه، ويروح بشمال بغداد شعره. # ويرجع إلينا مشحون الحقائب، بما يستصحبه من فوائد فضلائها، محلى الترائب ~~بما ينظمه من فوائد شعرائها. لا جرم عاد كما أراد، وأفادنا على سبيل ~~العراضة «1» ما استفاد. وإذا رأيت ما رويت عنه/ استدللت به على صدق مقالتي، ~~وعلمت أني من نار فضله ونور علمه، أشعلت ذبالتي. فمما أنشدني لنفسه قوله: ~~PageV02P1190 # لله ساحر ناظريه إذا انتضى ... من جفنه حد الحسام الباتر # (كامل) # يغتال وامقه بطرف فاتن ... ويصيد رامقه بطرف فاتر # وكتب إلى عميد الحضرتين أبي الفتح المستوفي: # يا أيها السيد العميد ومن ... لم يؤت إدراك شأوه أحد # (منسرح) # مجد بهام [1] الجوزاء أخمصه ... وسؤدد لا يشينه فند # وحق نعماك إنه قسم ... مالي على ما لقيته جلد ms302 # صوم وعين رمداء موجعة ... وفوت رؤياك فوق ما أجد # وبسط عذري لديك متضح ... إذ صدني عن لقائك الرمد # فالعين لا تستطيع هائجة ... تقابل الشمس وهي تتقد [2] # وله [أيضا] [3] : # أقول لسائل بالغيب عني: ... أنا زين المجالس حيث كنت # (وافر) PageV02P1191 # وما قصرت في طلب ولكن ... تعالوا أبصروني كيف هنت # وله [أيضا] [1] : # لو كان يحوي الروض ناضر خلقه ... ما كان يذبل نوره بشبابه [2] # (كامل) # أو قابل الأفلاك طالع سعده ... ما سار نحس في نجوم سمائه ### $ 145- أبو منصور عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي «1» # صحبني بخراسان نهلا، وبالعراق عللا «2» وخدم عميد الحضرة [بالبصرة] [3] ~~PageV02P1192 # وكان [1] بها يصل جناحي في الكتابة [له] [2] . ثم خلانا وفر، وتركنا ~~نقاسي/ ذلك الحر. فمما أنشدني لنفسه قوله من قصيد أوله: # خدود [3] جلا التوديع منها [4] خدودها ... كما فتقت أكمام ورد مضرج # (طويل) # ولم أدر [5] بدرا قبلها عض في الدجى ... على عنم بالأقحوان المفلج # لها جيد آرام وأعجاز مسحل ... وأعطاف ثعبان وألحاظ تذرج «1» [6] # تضاهي الدجى فرعا وعينا وحاجبا ... سوى أنها كالصبح عند التبلج # دخلنا [7] على اللذات من جانب الصبا ... وقلت لأحداث الزمان: ألا اخرجي # وبتنا على رغم الهوى [8] ننشر الهوى ... ونطوي رداء الليل طيا وننتجي ~~PageV02P1193 # فلما تجلى الصبح ثارت كأنها ... غزال صريم «1» لا غزالة منبج [1] # و [من مقتطعاته] [2] قوله: # مخدرة من الخيرات أضحت ... تصان الدهر عن نفس الرياح # (وافر) # تطل «2» عراصها أسد حراص ... تراب نعالها كحل الملاح # لهوت بقربها والليل طفل ... إلى أن شاب ناصية الصباح # فبت ضجيع نرجسة وآس ... وظلت نديم ريحان وراح # وقوله في صفة قينة: # غيداء ناعمة الأطراف لو عقدت ... يد [3] المصافح منها أنملا قدرا # (بسيط) PageV02P1194 # مجاذب في التهادي خصرها كفل ... (يؤود متنا) [1] فلولا اللين [2] لا ~~نبترا # عطف ترف قلوب العاشقين له ... عطفا عليه إذا ما اهتز أو خطرا # يصرح الوهم خديها فلو قطرت ... بالقلب في خطرات الشوق لا نقطرا # قامت على طرب الندمان راقصة ... بالعود ترمح فضل الذيل والخمرا # / فحركت [3] كل قلب ساكن طربا ... وقيدت كل طرف يرجع البصرا # لم (تلق عين) [4] امرىء من قبل رؤيتها ... شمس ms303 النهار أقلت في الدجى قمرا ~~[5] # غنت على مقتضى الإيقاع يشفعه ... صوت كنغمة «برصوما» «1» إذا زمرا # يا سكرا [6] قبل أن ذقناه أسكرنا ... ودرة نثرت [7] في نطقها [8] دررا ~~PageV02P1195 # وأنشدني [1] لنفسه [أيضا] [2] : # سأحدث في متون الأرض ضربا ... وأركب في العلا غبر الليالي # (وافر) # فإما والثرى وبسطت عذرا ... وإما والثريا والمعالي # وله وهو من المعاني المنقولة من (الفارسية إلى العربية) [3] : # لولا امتساكي بصدغيها على خجل [4] ... حملت يوم النوى في عبرتي غرقا # (بسيط) # تعلقا كاشتعال [5] النار في شمع ... فلا أفك يدا أو تضرب العنقا # قلت: قد أخطأ حيث قال: أو تضرب العنق، ليس بعلة، لانفكاك [6] علقة النار ~~من الشمع، بل يزيد ذلك في العلاقة. والصواب ما قاله والدي، رحمة الله عليه: # [علقت بها [7] كالنار في الشمع [8] فهي لا ... تكف يدا عنه، وإن [9] حز ~~رأسها] [10] # (طويل) PageV02P1196 # ولوالدي فيما يقرب [من] [1] هذا المعنى: # علقت بها كاللظى بالشموع ... تميز عنها بإطفائها «1» # (متقارب) [وكلهم قصدوا نقل المعنى على سبيل (ترجمة بعضهم) [2] : # در آوبزم از وي چوآتش ز شمع ... جدا كردن از وي بكشتن توان] [3] # وأنشدني لنفسه: # مرت بنا وعيون الخلق ترمقها ... كالظبي أفلته الصياد من شركه # (بسيط) # كأنها وسراة الطرف تحملها ... بدر السماء يزور [4] الأرض في فلكه # وقرأت من خطه أبياتا له في غلام اسمه «نجم» . # لقد فقت في الحسن كل الورى ... فمن دونك اليوم [5] يا «نجم» دون # (متقارب) PageV02P1197 # وقد صرت في الحسن [1] حيث انتحوا ... وحيث انتهوا من به [2] يقتدون # / إذا الليل ألوى بهم فابتسم ... قليلا فبالنجم هم يهتدون «1» # وله في العتاب: # لبستك درعا والخطوب سواهم [3] ... تسدد نحوي حيث يممت أسهما [4] # توقيت أطراف الخطوب بمثلها ... فهذي جراحي كلها تقطر الدما # وما أنا إلا الأرقم الصل ساكنا ... دببت إلى نابيه عمدا فصمما # وليس يهاب الصارم العضب مصلتا ... رئيسا مفدى أو شجاعا معمما [5] # وله في الحكمة: # ولا تجزع إذا ما سد باب ... فأرض الله واسعة المسالك # (وافر) PageV02P1198 # ولا تفزع إذا ما اعتاص أمر ... لعل الله يحدث بعد ذلك «1» # وله في الشيخ أحمد [1] بن الحسين الخوافي: # ولما رأيت الدهر صارت صروفه ... على ms304 كل حر ذابلا ومهندا # (طويل) # سموت إلى طود من العز شامخ [2] ... لأكسب مجدا يملأ العين واليدا # فأعددت للدنيا علي [3] بن أحمد ... وأعددت للعقبى عليا وأحمدا # [4] وله أيضا: # أسادتنا إني حسام مصمم ... جلت حادثات الدهر عن متنه الصدا [5] # (طويل) # فإن تعملوني كنت كفا وساعدا ... وإن تهملوني ضائعا تشمتوا لعدا ~~PageV02P1199 # فليتك إذ زيفت لم تك ناقدا ... ويا ليتني إن «1» رقت لم أك عسجدا # وله في الشكوى: # ألا يا للعجائب ما لقومي ... «أضاعوني وأي فتى أضاعوا «2» » ؟ # (وافر) # شروا من ليس ذا جد [1] وجد ... وباعوا من له عضد وباع # وله من غزلياته الرقيقة: # أبد تميم أنت في كل محفل ... وقى الله عين السوء بدر تمام # (طويل) # أجدك ما تنفك تسبي متيما ... بفترة ألحاظ ولين قوام # / فحاجبك المقرون قوس موتر ... وهدبك نشاب وطرفك رام # أمالك رقي هل بقلبك [2] رقة؟ ... تأمل نحولي في الهوى [3] وغرامي ~~PageV02P1200 # لأصبح عنك الصب بالسب [1] راضيا [2] ... تكلم بما تهوى وأمرك سام # إذا طلعت شمس النهار «1» فإنه [3] ... رسول [4] الذي يقريك ألف سلام # وإني على ما قد ترى من كهولتي ... غلامك لو ترضى وأي غلام؟ # وله: # لم لا أصر [5] على الملاهي سادرا «2» ... ولدي من في وجهه أغراضي؟ # (كامل) # من خده وردي، وبرد رضابه ... خمري، وفوه البرء من أمراضي PageV02P1201 # ولم النكول [1] من «1» [2] العداة وشكتي [3] ... مشهورة وغرار سيفي ماض # من قده رمحي ومن ألحاظه ... سيفي ومن وفراته فضفاضي # إني على شغفي به وبقومه [4] ... وبرسله بالشتم منه [5] راض # إن كان يمنعه الرقيب زيارتي ... فالخصم قد يرضى ويأبى القاضي # وله في غلام متصوف: # أأخلفت ميعادي وخلفت مهجتي ... على قلق ذاك وفرط تشوف؟ # (طويل) # نهبت فؤادي واعتقدت تصوفا ... فلا تنهبن [6] قلبي ولا تتصوف # [وهذا] [7] ينظر إلى قول بعض الأئمة: PageV02P1202 # تحج احتسابا [1] ثم تقتل مسلما [2] ؟ ... فديتك لا تحجج، ولا تقتل الورى # (طويل) # وبدر له باب المراتب [3] مطلع ... ولكن له في حبة القلب مغرب # أصاب صميم [4] القلب فالصدر ملهب ... وأغرى الهوى [5] بالصب (فالصبر منهب ~~[6] ) [7] # وما ذات طوق يبعث الوجد نوحها ... برجع كما حن اليراع «1» المثقب # بأبرح مني لوعة غير أننا ... تجد ms305 بنا [8] أسبابها وهي تلعب # / [وقلت] ؛ [9] : وقد بالغت في تسويد البياض بشعره أكثر مما هو شرط ~~الكتاب في [10] مثله ولكني رأيت ذلك الفاضل يمت إلي بالود الراسخ، ~~PageV02P1203 # وبيننا مئون من أعداد الفراسخ. ولا أدري ما يفعل بي ولا به، والدهر ذو ~~دول، ينقل في الورى [أيامه كتنقل] [1] الأفياء «1» ، ولا آمن حلول دواعي ~~الفناء بذلك الفناء [2] . وليس منه بخراسان أثر [3] ، ولا يحمل منه إلا على ~~ألسنة الرياح خبر، ولا [4] عندنا من أهل [5] الفضل من يعنى بإحياء فاضل ~~ينشره بجميل الثناء [6] ، إذا طواه الردى [7] طي الرداء. فدونت من أشعاره ~~[8] ما وجدت، وغرت [9] في أقطار ذكره وأنجدت. وما أحسبني أسأت، إن لم أكن ~~[10] أجدت، إن شاء الله تعالى وحده. # وقد [11] انحرفت من خواف إلى ناحيتي باخرز، ولم لا وفي [ديارات الخارز] ~~[12] لأهل الفضل مغارس [13] ومغارز، وسد لفتق أدب ثآه الحارز «2» . ~~PageV02P1204 # وكنت في حداثة الصبا أفردت لشعرائها كتابا، ولا بد الآن من أن أفرز إليهم ~~[1] من هذه الطبقات بابا، وأبرم لإثبات أساميهم في هذه الورقات أسبابا، ~~عناية بأرض خرجتني، وإلى هذه الرتب العالية درجتني، فاذا [2] تخطيت إلى ~~غيرهم رقابهم، وطويت طي السجل للكتاب «1» . [3] كتابهم، كنت مقترفا إثما ~~ومرتكبا جناحا: # كتاركة «2» بيضها بالعراء ... وملبسة [5] بيض أخرى جناحا # (متقارب) فصل جعلته مفتاح هذه الطبقة [6] ، وقلت: كنت أحدث نفسي زمن [7] ~~الحداثة، وغالية الشباب لطخ المفارق، قبل أن تعود سود المسائح كبيض ~~المهارق، بسلك أنظم فيه فضلاء باخرز وأدون به أسماءهم، وأبني [8] على أرض ~~الخلود سماءهم./ فحكى لي والدي، رحمه الله، عن لسان الحاكم عمر ~~PageV02P1205 # المطوعي «1» أنه قال: «قرأت في كتاب معجم الشعراء تأليف المرزباني شعر ~~محدث ملقب بالباخرزي» . فكاد الحرص يريشني «2» في طلبه، لعلي أعثر باسمه ~~ولقبه وأقف على مقدار أدبه، وما زالت الأيام تعدني فيه مواعيد عرقوب أخاه، ~~وأنا أتحراه [1] من خزائن الكتب وأتوخاه حتى اتفق أن ورثة الأمير أبي الفضل ~~عبيد الله بن أحمد الميكالي، عرضوا خزانة كتبه على [2] البيع، ومعجم ~~الشعراء في أثنائها، ورغبات الفضلاء صادقة في اقتنائها، والقاضي البحاثي ~~«3» من بينهم، يعتام خيارها، غالبا ms306 فيها مغالبا بها. فلما وقعت عينه على ~~الطلبة «4» المقصودة، والضالة المنشودة، أنشب فيها أظفار البنان، وتعلق بها ~~تعلق الأعمى [3] بذاك [4] المكان. ووزن فيها (عشرا من حمر الدنانير) ، [5] ~~الرواقص على الأظافير، وحمل الكتاب إلي «ولمن جاء به حمل بعير «5» » ، ~~PageV02P1206 # وان كانت يدي عليه يد مستعير، وما زلت أقشره [1] ورقا فورقا، وأمسح من ~~الجبين في [2] تتبع هذا الفاضل عرقا، حتى انتهيت إليه، وأنخت المطية عليه. ~~[3] وفيه ذكر أبي منصور رشيد بن منصور [الباخرزي] [4] وأبيات له قضى فيها ~~بالعدل والتوحيد «1» ، ورد على العامة والحشوية وهي: # (أحمد الله حمد غير سؤوم) [5] ... عدد القطر والحصى والنجوم # (خفيف) # وعليه توكلي وإليه ... رغبتي لا إلى الحقير اللئيم # أنعم المفضل الوهوب على النا ... س جميعا؛ حديثها والقديم # وهدى الشيب والشباب صراطا ... مستقيما والخير في المستقيم [6] # كلف الخلق دون ما يستطيعو ... ن ولم يرض غير دين قويم # جل رب السماء عما [7] يضيفو [8] ... ن إليه من القبيح الذميم # / PageV02P1207 # فأثبت هذه القصيدة كما هي في طبقات فضلاء باحرز، سنة أربعين [1] وأربعمئة ~~«1» ، وضرب الدهر ضربانه «2» ، حتى بنى الشيخ ناصح الدولة أبو محمد ~~الفندورجي خزانة كتبه في مسجد عقيل بنيسابور، فحضرتها وأعدت نظري [في] [2] ~~فهرستها، فاذا فيها كتاب المعجم فنشرته، فاذا فيه ذكر الباخرزي إلا أنه ~~خالف في [3] اسمه ونسبه، [و] [4] زعم في النسخة الأولى أنه «أبو منصور رشيد ~~بن منصور» ، وفي الثانية «أبو منصور محمد بن ابراهيم «3» » . # وذكر أنه من أهل خواسان ونسبه إلى الاستيطان ببغداد والتدين [5] بمذهب ~~الشيعة، والعمى في آخر العمر، وحكى أنه كان يهاجي مثقالا «4» الشاعر ~~PageV02P1208 # الواثقي. وأورد من أهاجيه فيه قوله في بيت مثقال: # في بيت مثقال يكو ... ن أولو الزنا وذو واللواط # (مجزوء الكامل) # يعلونه وعجوزه ... ويرى بذاك أخا اغتباط # وفيه بيت آخر من قبله: # إن دهر اسرور أقصر من يو ... م ويوم الفراق دهر طويل # (خفيف) قلت: ولست أدري أكلا المذكورين واحد أم لا؟ وقد عثرت بديوان شعر ~~أبي منصور محمد بن ابراهيم الباخرزي في الخوانة النظامية [عمرها الله] [1] ~~بنيسابور، والتقطت منه أبياتا أحيي بها مواته، ms307 وأنشر [بها] [2] رفاته، وألم ~~فتاته. وإن لم يكن في حداثة العصر من شرط الكتاب، ولكن العواطف رقعت «1» ~~عليه كبدي، لما كان من فضلاء بلدي. والغالب على ديوانه المراثي، إما ~~للعلوية وإما لإبنه ابراهيم. وقرأت فيه قصيدة له يهجو فيها «هيصم بن العلاء ~~بن جهور [3] العجلي» وبني عجل جميعا، ويذكر فرازهم عن يحيى بن عمرو، ويمدح ~~أسدا وطيا [والكوفيين] [4] ، وهي: PageV02P1209 # لو كان في عجل رجال عراك ... في الحرب ما هربت [1] من الأتراك # (كامل) # ولصممت «1» منها حفائظ معشر ... صبر على التوقاف والتبراك [2] # تثني [3] الخدود إذا الحروب تناحرت ... أبطالها وتجود بالأوراك # صلى الإله على جسوم عفرت ... منها الخدود على مدى الدكداك «2» # وتقسموا [4] جرح المنايا بينهم ... بتصابر [5] عذب على الأحناك # ومن مراثيه قوله في قصيدة: # أأبكيك في [6] القوم الذين أصيبوا ... من الناس أم أرجوك أن ستؤوب؟ # (طويل) # ولولا رجاء الناس [7] طارت مع الأسى ... عليك عيون منهم وقلوب ~~PageV02P1210 # بك الدين والدنيا التي قد تنكرت ... على الناس تحلولي لهم وتطيب # وقوله من أخرى: # قد استصغرت نفسي عظام المصائب ... بقتل مهيب للردى غير هائب # (طويل) # وقد هد ركن المكرمات وهدمت ... ديار الندى [1] والناس من كل جانب # لقد كان مرهوبا مرجى ولم تكن ... كرهبته لله رهبة راهب # وكان قريبا من غريب له تقى ... (ولب، بعيدا من جهول) [2] الأقارب # كأن الحسينيين عند اخترامه «1» ... وجوه خلت من أعين وحواجب # له همة لم يلف بعد كبعدها ... وما أرضها إلا سماء الكواكب # فكل من الأقوام حران جازع ... على أسد أمسى قتيل الثعالب # وبدر منير أذهبته غياهب ... متى كان بدر مذهبا للغياهب PageV02P1211 # لقد كان يحيي الجود للضيف قاريا ... فأمسى قرى طير ذوات مخالب # وقد كان داء للسباع يثيرها ... فصار دواء للسباع السواغب # / وقال يرثي ابنه ابراهيم: # أنا حي وروح روحي إبرا ... هيم ميت إني لفظ غليظ # (خفيف) # يا رهين التراب لو صدقتك ال ... ود نفسي إذن لكانت تفيظ # كان لابني وجه يعوذه اللا ... حظ أين المعوذ الملحوظ؟ # أين زين الوجوه واريته في ال ... قبر، والقبر مكرم محفوظ؟ # حظ عيني من الرقاد فقيد ... ولعيني ms308 من السهاد حظوظ # أنا راض من [1] لنوائح لكن فؤادي [2] بالمسمعات مغيظ وله فيه أيضا يرثيه: # [قبض ابني معوذا ولقد أي ... قنت أن لا انتفاع بالتعويذ # (خفيف) PageV02P1212 # بذ «1» # مني إلى المقابر والأج ... داث يا طول حسرة المبذوذ] [1] # إن قولي لكل من لام في الحز ... ن عليه: أقصر فإنك موذي [2] # أخذته المنون قبل ارتواء الن ... نفس منه لهفي على المأخوذ [3] # كل [4] باك [5] رقاده سهر اللي ... ل، مقر بأنه تلميذي # (إن سكري من الهموم لضعف) [6] ... السكر من قبل «2» [7] قرقف ونبيذ # إن قوما أتاهم ابني ابرا ... هيم لما [8] نحوا [9] بعجل حنيذ «3» ~~PageV02P1213 # قلت: هذا الفاضل، وإن كان بالإضافة إلى هؤلاء العصريين قديما، فقد قيل: # أبى الله إلا أم عمرو وحبها ... عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند # (طويل) # كسحق «1» اليماني قد تقادم عهده ... ورقعته ما شئت في العين واليد # ومن فضلاء ناحيتي، الذين تقدموا في موكب طبقتها، ولم يطبلوا [1] على ~~ساقتها «2» : ### $ 146- أبو خداش محمد بن سعيد [2] بن خداش ابن ابراهيم بن ميسرة # «3» # فمر [من] [3] باخرز طلع، وكأنه من البدو نزع، وبين ظهراني PageV02P1214 # العرب [1] ترعرع، فطورا [2] يتشبه بمدني رقيق غذي بماء العقيق، وتارة ~~يتجلى في عجرفة الشدو بعنجهية البدو [3] . ولم أظفر بشعره في خزانة كتب ~~قديمة، توارثها العلماء من أهل بيت علي بن زناد؛ جد هذا المذكور. # وأبدعها وأبرعها قافية له بائية قالها في استبطاء عشيرته، واستزادة أعيان ~~قبيلته. مطلعها: # أطاع النهى قلبه المختلب ... وعاصى دواعي الهوى والطرب # (متقارب) # وشمر ذيل الصبا نازعا ... عن الواسمات له بالريب [4] # يراعي النجوم بعين الهموم ... كئيبا، ومن يغترب يكتئب [5] # ثوى بالمدينة عاما بها ... دراكا إلى رجب من رجب [6] # وراح وساوس تلهو به ... وقد كان يلهو بها في الحقب # إذا هو حن تغنت له [7] : ... «عجبت من الدهر كيف انقلب» # وبيضاء كالشمس رود «1» الشباب ... ربيبة بيت عزيز الطنب PageV02P1215 # كأن بفيها بعيد الرقاد، ... وقد صعد النجم أو قد كرب [1] # عتيق [2] العقار [3] بمسك البحار [4] ... بأري يشاب ولم يؤتشب «1» # تمتعت منها بطيب السماع ... وجانبت في الله ما لم يطب [5] # وصفراء كالمسك إن ذقتها ... بشم وفي لونها كالذهب ms309 # [إذا هي ريضت «2» [6] بقرع المزاج ... ترامى لها شرر كالشهب] [7] # /فمنها مصابيح شرابها ... وطيب الندامى إذا ما نضب [8] # شهدت مجالسها للحديث [9] ... وعاصيت في شربها من شرب # بكل يعلل هذا الشجى ... ودرت مناه [10] له لو حلب PageV02P1216 # فما زاد إلا شجى [1] ناشئا [2] ... وهل يشعل النار مزن سرب؟ # أجارة بيتي بعض الملام ... فلومك نار وقلبي حطب [3] # كأنك لم تكبري [4] ما ألم ... ومن قدر الله ما قد جلب # فراق أخي يوم فارقته ... صريعا بحال [5] رد «1» [6] محتسب # يؤرق عينيه صرف الزمان ... وينهش جنبيه نار [7] الوصب # وما أنس لا أنس يوم الفراق ... ودمعي على خده منسكب # أولي وطرفي إلى شخصه ... ونار الأسى في الحشى تلتهب # فلو أن ما بي غداة الفراق ... بثهلان لانهد إن لم يذب # كريم أصيب بريب الزمان ... وأي كريم به لم يصب؟ # تقاوى عليه لدى سقمه ... رعاع الموالي وقزم العرب # وناصبه معشر عن قلى ... بظلم وعن حسد قد غلب [8] PageV02P1217 # ألم يك سيفا لهم صارما ... على كل ذي إحنة «1» يرتهب # وركنا شديدا وفوق الشدي ... د [1] يأوي [2] إليه شديد الرعب # يلاقي الزمان بأمر يقوم ... مقام الخميس اللهام اللجب «2» # /إذا حله الخطب لم ينتظر ... مشورة أهل النهى والأرب # ولكن مضاءة غرب السنان [3] ... وسورة ليث العرين الأشب «3» # فإن يكن الدهر قد خانه ... وأزعق «4» [4] من شربه ما عذب # فقد يكسف البدر عند التمام ... ويعلو الحسام، الصدا، ذا [5] الشطب «5» ~~PageV02P1218 # ويعدو [1] # على الضيغم الثعلبان «1» ... إذا ما القضاء أتى بالغلب [2] # رويدا سيكشف هذا الضباب ... ويطلع من شمسه ما غرب # ولما بدالي اعتياص «2» الشؤون ... وسد السبيل عن [3] المطلب # دعوت إلى نصرتي أسرتي ... على نأي داري (لا من كثب) [4] # فلم أرلي [منهم] [5] إذ [6] دعوت ... مجيبا وفي نصرتي منتدب # فإذ لم يروا نصرنا في الملم [7] ... ببذل اللهى «3» واحتمال النصب # فأين لسؤال بظهر المغيب ... وأين السلام وأين الكتب؟ PageV02P1219 # وأين مداجاة أهل الحيا ... إذا لم تكن حرمات [1] المحب؟ # وله أيضا يشكو بعض إخوانه [2] : # وكيف خلوصي من أخ ذي تدابر ... إلى وصله والصرم بالوصل محدق؟ # (طويل) # وكم [3] دونه للزهو باب بقفله [4] ... وللبغي أحراس وللتيه خندق # وإن امرأ يزهى ms310 [5] على أهل وده ... ويطمع منه «1» في الاخاء [6] لأخرق ~~[7] # ومما أختاره [8] من مراثيه لابنه قوله: ... برزء سعيد قص دهري قوادمي # وأطفأ نوري واجتنى ثمر الصدر # (طويل) PageV02P1220 # أبان «1» # يدي يوم التصاول من يدي ... وهد به ركني وأوهى [1] به أزري/ # وما كان إلا روح جسمي فانقضى ... وكيف بقاء الجسم والروح [2] في القبر؟ # أبعد سعيد والهمامين بعده ... خداش وعبد الله كالأنجم الزهر # أؤمل صفو العيش لا ذقت صفوه ... وأهوى امتداد العمر لأمد في عمري # وله فيه يرثيه: # يا واحدي أصبحت بعدك واحدا ... لولا الإله المستعان الواحد # (كامل) # ماذا [3] أردت إلى أبيك بتركه ... يبكي العدو له ويرثي الحاسد # ألف المقابر بعد فقدك وحشة ... لو كان يأنس بالمقابر فاقد # يدعوك من [4] يأس ولست تجيبه ... وهو القريب وسمعك المتباعد PageV02P1221 # أعققته فتركت رجع جوابه؟ ... ما اعتاد منك أذى العقوق الوالد # وأقل منا المكث حتى نلتقي [1] ... كالحي «1» يسبقهم بيوم رائد ### $ 147- أبو جعفر محمد بن يعقوب [2] # كتب إلى بعض شركائه يهنئه بحفر كرم استجده، واجراء نهر استمده: # على الطائر الميمون حفرك [3] للكرم ... أبا قاسم يا معدن العقل والفهم # (طويل) # وغرسك للأشجار فيه ومدك [4] الس ... سواقي في أطرافه ثابت [5] العزم ~~PageV02P1222 ### $ 148- أبو نصر العمري [1] # حدثني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: ولي هذا العمري عمالة زوزن، فتخاصم ~~بقال فيها مع آخر من أهلها، حتى انتهت الحال بينهما من التخاصم والتنازع ~~إلى التناتف والتصافع. وتقرر عند [2] العمري ظلم هذا السوقي [بابتدائه ~~اللجاج] [3] والبادي أظلم، فأمر حتى أنحى عليه في التشديد. وصب رجله في حلق ~~الحديد. فقال البقال، وكتب به إليه: # / جلست بطيئا [4] والجلوس يضرني ... وفي السوق حانوتي، فديتك، ضائع # (طويل) # وكيف جلوسي عند شيخ أحبه ... تغدى؟ وإني مذ جلست لجائع # ثم إنه تقدم إلى السجان فقال: اذكرني عند ربك. وحمله البيتين، ففعل ~~وأوصلهما إليه. فاستدعى البقال وقال: من هذا الشيخ الذي زعمت أنك تحبه؟ ~~فقال: هو [5] السجان وإياه عنيت. وإن كنت في تشديده علي تعنيت، ~~PageV02P1223 # فعجل إطلاقه وفك وثاقه. وتعجب من سوقي يرجع من الفضل وحسن التهدي لأسباب ~~الخلاص إلى ما رأى منه. وللعمري ms311 [1] هذا شعر المقلبين [2] . # قال يرثي بعض أصدقائه: # ماذا [3] أصاب البدر زال ضياؤه ... عنا وأظلم أرضه وسماؤه؟ # (كامل) # أما السخاء [4] فقد مضى بمضيه ... وبكى [5] له العافي وحق بكاؤه [6] # إن تطوه أيدي الفناء برغمنا [7] ... فلطالما نشر الكريم ثناؤه ### $ 149- عبد الملك بن محمد بن محمود # هو جد الحاكم أبي يعلى محمود بن عون البيرقي، وما كان عندي أن له شيئا من ~~الشعر يروى، وسورة من الفضل تتلى، وصورة من النظم تجلى. PageV02P1224 # حتى ظفرت في بيت كتب الحاكم أحمد بن الحسن بن الأمير الباخرزي «1» ، رحمة ~~الله عليه، بجزء مشتمل على أشعاره فاخترت منها قوله: # يلومونني أني من البين أجزع ... وأني لما قد حل بي أتوجع # (طويل) # يقولون جهلا: ما لجسمك ناحلا ... ولونك مصفرا وعينك تدمع؟ # فقلت مجيبا: ليس [1] في اللوم منفع [2] ... فإن شئتم لوموا وإن شئتم دعوا # / وأقسمت أن لو حل ما بي من الضنى ... بأيوب أضحى والها يتضرع # ومن أين لا أبكي وروحي مفارقي [3] ... وما لي [4] سوى حوض المنية مشرع؟ ~~[5] # وما أنس (م الأشياء «2» ) [6] لا أنس قولها ... وفي صحن خديها وخدي أدمع ~~PageV02P1225 # تعانقني طورا وتمسح عبرتي ... وتلثم خدي تارة وتودع # عزمت على هجري فأصبحت راحلا ... رجوعك يا سؤلي متى أتوقع؟ # فقلت لها: لا تسألي، لست عارفا ... بما في غد أو بعده، الله يصنع # ولا تكثري لومي بأني صابر [1] ... وأن لست من خوف النوى أتضرع # فإن نحولي واصفراري وحيرتي ... دليل على أني لفقدك أجزع [2] # تحملت ثقل الحب في الصدر مخفيا ... وإن كان قلبي في الهوى يتقطع # ومنها: # أرى العيش بعد الإلف موتا ومن يغب ... عن الإلف لا يسلم إلى يوم يرجع [3] # فياليتني لم ألق يوما فراقها ... وفي غده ما كانت الشمس تطلع # وإني لأرجو أن ربي يردها ... علي ويدني الدار والشمل يجمع # [قلت] [4] : وهذا لعمري كلام حلو المساغ حسن المساق، يدل بكثرة طائله على ~~فضل قائله. PageV02P1226 ### $ 150- أبو منصور الكاتب «1» # هو من أشعر الكتاب، وأكتب الشعراء. وقد لفظته باخرز إلى دار الملك ~~ببخارا، وارتبط في ديوان الرسالة بها. وهذا نثر له موشح بنظم، يصف فيه ms312 ~~حاله، ويذكر حله وارتحاله [1] . وكفاك به مخبرا عن قصته، وناطقا بحذقه في ~~صنعته. صدر الرسالة قوله: # / كتبت ولي نفس تذلل للهوى [2] ... فأنفاسها حرى وأجفانها عبرى # تحيرت من [3] أمر الهوى فتسلطت ... علي النوى واستمطرت [4] أدمعي تترى # [5] وكيف لا وقد تبدلت بمظنون [الأحبة [6] والأوطان] شجون الامتحان في ~~دار الغربة، أبكي شجنا لأوطاني، وأرثي حزنا لخلاني. نهاري PageV02P1227 # ليل أسود، وقد وكل بالفكر، وليلي نهار أربد «1» ، مقصور على السهر. # ارخي أيامي بين تعلل بالأماني وتجمل في تحمل ما أعاني. أتمنى سوالف ~~الأيام، والأماني مضلة الأفهام [1] . فاذا يئست من عتبى دهري أنست ببكائي، ~~ومهما نكست [من لوعات] [2] صدري، تنفست ببرحائي ومتى تجسمت لي روائع ربوعي، ~~انسجمت متتابعة دموعي، وتعضني للنوى أنياب [3] عاضة، وترضني [4] من الهوى ~~أسباب راضة: # أضحي وأمسي في فنون بلابل ... من دونها تتقطع الأكباد # (كامل) ولا غرو فقد تبدلت بالأنس [5] وحشة وبالمتنزهات مساكن وحشة، # في ضيق الأرجاء ضنك المخترق [6] ... كأنني في مطبق «2» أو مختنق # (رجز) PageV02P1228 # فنزلت [1] وجار «1» الضباب واجما [2] ، واحتللت أو كار الغراب نادما. # لا أتنسم بها نسيما، ولا أتوسم فيها حميما: # نزلت بخارا (وهي لولا قطينها «2» ) [3] ... لحق علينا أن نلقبها البحرا # (طويل) # إذا هم حر في بخارا لحاجة ... ففي كوز ماء أو إناء له يخرى # متنزهاتها [4] سهكة «3» ، تتداول في أرجائها العذرة «4» ، ومخترقاتها [5] ~~مزالق، تتابع في حافاتها العثرة: # مؤونة الغسل بها جمة ... وأعظم الرزء كرا [6] المحفشه «5» # (سريع) PageV02P1229 # لا قدست من بلدة إنها ... مزبلة [1] ضيقة موحشه # / وهذه حالتي بعد متنزهاتي الطيبة الرائعة، ومساكني المؤنقة الفائقة. # وبعدها ساعدني الزمان في منادمة الاخوان، ومقارنة الخلان: # والدهر عنا نائم لم ندر ما ... صرف الزمان وفرقة الإخوان # (كامل) # فتنبهت أحداقه فتركننا ... أيدي سبا شتى بكل مكان # تناغيني [2] بواعث [3] الأسف، وتناجيني [4] طوارق التلف. يا عجبي! أشتاق ~~إلى الجفاة، وأحن إلى السعاة: # أرض يسود بها القرود أسودها ... فيطيعهن [5] من الشقاء أسود # (كامل) كبيرها متورط بالجهالة [6] ، وصغيرها متمخط «1» [7] في الضلالة. ~~أفضلهم PageV02P1230 # عيي، وأغفلهم غبي، وأعفهم سارق، وأسدهم مارق. وما خير موطن تصيدك فيه ~~حبائل الحقود [1] ، ولا تأمن به غوائل الحسود. أتذكر ms313 باخرز وتحن إلى ~~أقطارها؟ أم تشتاقها، وتبحث عن أخبارها؟ أمالك نفس متعظ وحدس متيقظ؟ # وختم الكتاب بهذا الفصل: «ولما أسعدني الله بالوقوع إلى حضرته، وقبلت ~~قبلة الآمال من عتبته، وشرفت بالأذن عليه في خلوته، ساءلني عن أخباري ~~وأخبار غيبتي، ثم أكرهني على نقض توبتي، وأمرني بالاختلاف إلى الديوان على ~~رسمي، وأثبت العشرينية باسمي، فأنا بحمد الله أرفل في أثواب المسرة، وأرد ~~على أبواب المبرة، وأرجع من [2] ظل خدمته إلى ما ينسيني ذكر الأهل والوطن، ~~ويشغلني عن حب الولد والسكن» : # ومن [3] ذا الذي لم يرمه الدهر بالنوى ... ومن ذا الذي لم يشجه بفراق؟ # (طويل) # رويدك إن الدهر لا عزم عنده ... سيرمي النوى يوما بوشك تلاق # / قلت: وكان سبب انقطاعه من الناحية أن الشيخ أبا الطيب الخداشي لم يزل ~~يرهقه صعودا، فأنف من الصبر على الخسف، والانقياد للذل. وامتد PageV02P1231 # إلى بخارا مفوقا بسهام الهجاء إليه، ومستعديا للسلطان عليه. فمما قاله في ~~هذا المعنى بيتان، أنشدنيهما [له] [1] القاضي أبو جعفر البحاثي [وهما] [2] ~~: # أبا طيب [3] لا تكن ظالما ... ولا تلق نفسك في المهلك # (متقارب) # كأنك هارون في غدره ... وأني بقايا بني برمك ### $ 151- ابنه أبو نصر [4] الكاتب # ما عسى أن أقول في غصن تفرع من تلك الأرومة، وفسيلة تشعبت من تلك ~~الجرثومة؟ وقد عاشرته فوجدته لا يرجع من الأدب إلى رأس مال، [إلا أن] [5] ~~له طبعا نقادا، وخاطرا وقادا. ومن [6] خبره أنه لقي الوزير شمس الكفاة أحمد ~~بن الحسن الميمندي مستعديا به [7] على أبي سعيد الخداشي، ومدحه بهذه ~~القصيدة التي أملاها [علي] [8] من لفظه، وهي: PageV02P1232 # يقول ويجري كالجمان المبدد ... دموعا على خد أسيل مورد # (طويل) # أترحل [1] عني في الربيع أما [2] ترى ... تعممت الدنيا بنبت مجعد؟ # وقد شق عن نبت الرياض شقائقا ... كسابغة شقت بنصل مجرد [3] # وعلق من فرع الغصون جواهرا [4] ... ورصع ديباجا [5] بدر منضد # وما إن يريم الريم من فرش حلة ... متى يغشه نوم [6] بها يتوسد # ألست ترى وسط الحدائق نرجسا ... له حدقات من لجين وعسجد # / كأن من العقيان قد صيغ إثمد «1» ... وقد كحل الكافور ms314 عمدا بأثمد # تيقظ عن نوم وما تم نومه ... فيرنو بعين مثل عين المسهد # فسبحان من أبدى وأبدع زهرة ... من الدر والعقيان فوق زمرد [7] # ونفحتها (راح وروح فنشرها) [8] ... دليل على صنع الإله الموحد ~~PageV02P1233 # ونور الأقاحي قد تبسم ضاحكا ... كبدر حواشيه تزان [1] بفرقد # يطير الصبا بالورد من كل جانب ... فكم متهم مما يطير ومنجد # فبعض كخد بالحياء مضرج ... وبعض كخد العاشق الصب مجسد «1» # ترى خطباء [2] الطير يدعون في الدجى ... أناسا بهم وجد إلى اللهو والدد ~~«2» # وينشدن بالإنشاد إلفا فقدنه ... فيا عجبا من ناشد الإلف منشد # ومنها: # وما أنس إذ ودعتها يوم أقبلت ... كبلقيس حيرى وسط [3] صرح ممرد # وأدمعها تحكي دموعي، وأدمعي ... دموع لبيد عند فقدان أربد «3» ~~PageV02P1234 # وما أنس (م الأشياء) [1] لا أنس قولها «1» ... (فيا حسرتا يومي ويا ~~حسرتا) [2] غدي # ألست الذي قد قلت في أول الصبا: ... متى تبعدي عني مدى [3] الدهر أبعد؟ # لأية حال حالت الحال [4] بيننا ... وأنت بأي العذر تغدو وتغتدي؟ # فقلت لها ما اخترت والله فرقة [5] ... على طيب عيش بالوصال [6] مرغد # [أدلت بكرهي [7] وصلنا بافتراقنا [8] ... فلا تعذليني واعذلي الدهر ~~وارددي] [9] PageV02P1235 # فردت جوابي كيف أعذل دهرنا ... وقد شرفته دولة الصاحب الندي؟ # فلما فرغ من الإنشاد قال له الوزير: أمستميح [أنت] [1] أم مستنجح؟ # فقال: كلاهما/ وتمرا. فقضى حاجته وأجزل صلته، وأشكى مظلمته. وأنشدني ~~لنفسه في هجاء المشطبي المستوفي: # شطب بطيخك وقت الصبا ... طوعا، كما أخبرت، تشطيبا # (سريع) # لما [2] فشا ذكرك بين الورى ... بذاك قد لقبت [3] تلقيبا # وأنشدني لنفسه [أيضا] [4] يهجو عامل باخرز: # عامل باخرز أخو همة ... ورتبة سامية عاليه # (سريع) # مهذب العرض سوى أنه ... أبخر، في فيه بدت داهيه # فجيفة الكلب لدى نطقه ... غالية قيمتها غاليه # إذا رأى في داره خاطيا ... ينيك تلك الحرة الخاطيه PageV02P1236 # لم يدخل الحجرة من غيظه [1] ... ثم يرى [2] العفو من العافيه # قلت: وأقام هذا الفاضل في ضيافة الرئيس أبي القاسم عبد الحميد [3] بن ~~يحيى الزوزني، رحمة الله عليه، حينا من الدهر. والناس كالسباع [4] الجياع ~~نهشا [5] وعضا، يأكل بعضهم بعضا. وهو بحضرته كالنازل على آل المهلب شاتيا، ~~يستقبل سعدا ms315 آتيا، ويعتنق جدا مواتيا. وتخيل له أن ظله قد ثقل، فانتقل ولم ~~يحلل [من] [6] عنده عقال مطية [7] لو عقل، لأن [8] ذاك الذي [قد] [9] تصور ~~له كان ظنا بني على غير الحقيقة، والضن لم يكن معهودا من تلك الطريقة غير ~~أن الأجل [10] ساقه إلى الطبسين «1» فخربها [11] صريع الحسين، ورثاه والدي، ~~فقال: # يا غريبا قد مات بالطبسين [12] ... بل غريبا قد عاش في الثقلين # / (خفيف) PageV02P1237 # يا أبا نصر بن منصور الكاتب أفسدت بين دهري وبيني [1] # لست أعفو تعجيل حينك عن ده ... ري وإن غرني بتأخير [2] حيني ### $ 152- أبو [3] منصور سعيد بن محمد السعيدي # كان [هذا] [4] المذكور من المترفهين [5] المتهمين برقة الدين، ~~[المنسوبين] [6] إلى مطابقة الملحدين، ومفارقة الموحدين. ولم يزل طلب [7] ~~[الأمير] [8] أبي بكر بن اسحق من ورائه يقتفون أثره، ويركبون في اقتناصه ~~قوس الطريق ووتره، وهو آخذ سمت ما وراء النهر. وقد قذف الرعب في قلبه من ~~صدق الرغبات في صلبه: PageV02P1238 # والأمر [1] لله رب مجتهد ... ما خاب إلا لأنه جاهد # (منسرح) # ومتق والسهام مرسلة ... يحيص من حابض إلى صارد «1» [2] # فلما ألقى عصا [3] المقام ببوزكند «2» من بلاد الترك وشاع بها فضله، وعرف ~~في موارد الأمور ومصادرها عقله، استوزره الخان» # ، ولم يعلم أنه من جانبه يخان. فأخذ يستميل طائفة من الحشم إلى دين [4] ~~الباطنية، وينقش في ضمائرهم ما كان في عقيدته [5] من قدم الدنيا الدنية، ~~ويهون في [6] عيونهم [7] أمور عواقبهم، ويلقي حبال الخلاعة على غواربهم، ~~حتى رقى إلى سمع الخان ما هو بصدده من الدعوة إلى دين القرامطة، وغرس تلك ~~الأهواء الخاطئة في نفوسهم، وتقسيم تلك الآراء الكاذبة بين [8] أفئدتهم ~~ورؤوسهم، PageV02P1239 # فنصبه على الجذع بمرمى الأحجار، وقاد إليه ذلك المركب من مربط النجار، ~~وتضلعت «1» [1] سباع الطيور من أشلائه، ولا مهرب من بلاء الله إلا إلى ~~بلائه. ولم [2] أجد من شعره إلا ما أفادنيه القاضي أبو جعفر/ البحاثي، قال: ~~وكتب به من الحبس إلى أخيه أبي الحسن، لما أودع القلعة بغزنة: # وا رحمتا لفتى أديب نابه ... أخنت حداثته على آدابه # (كامل) # لمغفل غر أسير واله ... قد خيمت ms316 محن الزمان ببابه # لأخي أبي الحسن السعيدي [3] الذي ... ما للسعادة جانب بعتابه [4] # ينشق صدري وحشة لفراقه ... ويذوب قلبي رحمة لشبابه # زالت دواعي الأنس [5] غب زواله ... عنا وغاب نعيمنا [6] بغياب # ما زال يعجبه المنى حين اجتنى ... بيد الشقاء الحين من إعجابه ~~PageV02P1240 # الله جار فتى أديب بارع ... ورع فقيه حافظ لكتابه # أولعت فيه لسوء بخت [1] مشفقا [2] ... من خصمه العادي أليم عذابه [3] # أخشى عليه الدهر صولة أرقم ... صل «1» يمج السم من أنيابه # وأخاف أن يعدو [4] عليه بجهله ... فيذيقه ظلما فنون عقابه # لابل [5] أؤمل أن يؤوب مسلما ... فيقر عيني عاجلا بإيابه [6] # ويؤوب أنس راحل برحيله ... ويؤول عيش ذاهب بذهابه # وأما أخوه: PageV02P1241 ### $ 153- أبو الحسن [1] علي بن محمد السعيدي # فقد حبس بغزنة مدة مديدة، يعذب [2] ويعنى، والقيود على رجليه [3] تترنم ~~وتتغنى. ولم ينج برأسه إلا لتوبته عن حوبته «1» ، ورجوعه عن سوء عقيدته. ~~وقد كان حافظا لكتاب الله العزيز، ومستوثقا من ذلك الحصن الحريز، حاذقا في ~~القراءات، عالما بالروايات، يسردها وراء ظهره، ويكاثر بها [4] أبناء دهره./ ~~ولحق في أيام وزارة أخيه، فنصره وآواه، وأكرم [5] بحضرته مثواه. غير أنه لم ~~يتلبس [6] بالأعمال السلطانية، وتصرف [فيها] [7] على الأوقاف في تلك ~~الولايات، يكتسي من أسلابها ويحتسي من أحلابها، حتى PageV02P1242 # وقعت الحادثة بأخيه، وبقي هو على حالته الأولى، مشدودا أواخيه «1» . ~~والغالب على ظني أنه لقي إلى هذه الغاية يومه، فقد طالما عفت آثاره، وانطوت ~~أخباره. [1] فمما بلغني من شعره ما أنشدني [2] له الفقيه أبو الحسن البحاثي ~~قال: # صدر أبو الحسن السعيدي إلي كتابه من بوشنج قبل نكتبه، بهذه الأبيات: # ما أقاسيه [3] من [4] طويل الليالي ... من فنون المنى ومسرى الخيال # (خفيف) # لو على الراسيات عشر عشير ... من هموم [5] لآذنت بالزوال # ومنها: # لك خد كأنه [6] جلنار ... وثغور كأنهن لآل # إن عينيك ترميان بسهم ... مؤلم موجع قلوب الرجال PageV02P1243 # ومنها: # طاهر طهر الإله ذراه ... فهو ينجي من الهموم الثقال # موئل المعتفين يوم النوال ... معقل الخائفين يوم النزال [1] # ذو كلام كأنه سلك در ... ظهرت فيه قدرة المتعال # سيفه كلما نضاه [2] قراب ... يتمنى جماجم الأبطال ### $ 154- أبو المظفر ms317 ناصر بن محمد [ابن غانم] [3] # شريف الأصل كالمشرفي من النصل. نبا به وطنه، فاجتوى «1» المقام، وقوض ~~الخيام. وتقاذفت به ديار الغربة [حتى] [4] كأنه وحش مطرود PageV02P1244 # أو خبر شرود ومحا البعد آثاره وطوى النأي أخباره. ولا أدري أي الحراد ~~عاره «1» . # [وقد عثرت بديوان شعره في الخزانة النظامية، والتقطت منه أبياتا احيي بها ~~مواته، وأنشر رفاته. وان لم يكن في حداثة العصر من شرط الكتاب، ولكن ~~العواطف رققت كبدي لما كان من فضلاء بلدي. فمنها قوله] [1] : # / لا تغرنك الحياة غرورا ... فإلى الموت كل خلق يصير # (خفيف) # وأعبد الله حسبة واجتهادا ... فهو نعم المولى ونعم النصير ### $ 155- الشيخ أبو علي الحسن [2] بن أبي الطيب والدي «2» # قد قيل: إن الرجل بابنه وبشعره مفتون «3» ، أما أنا فمفتون [3] بكلام ~~PageV02P1245 # والدي، رحمة الله عليه، فقد كان كما قال فيه الشيخ أبو منصور الثعالبي ~~نظما: # يا من تجمعت المحاسن كلها ... فيه وصيرت القلوب برسمه # (كامل) فالوجه منه كخلقه والخلق منه كشعره، والشعر منه كاسمه # لا زال جدك مثل ما تكنى به ... وسلمت من سيف الزمان وسهمه # وأثنى عليه في كتابه [1] «تتمة اليتيمة» نثرا، فقال: الوجه جميل تصونه ~~نعمة [2] صالحة، والخلق عظيم تزينه آداب راجحة. قلت: وإنما مدحه بذلك لأنه ~~قد كان من أبناء الهمم وأغذياء النعم، ولم يكن ممن يكتسب بالصناعة أو يتجر ~~في هذه [3] البضاعة. وأشعاره على الأغلب مقطعات، تشتمل على أغراضه [4] ~~السانحة [5] له وقلما يعثر [6] فيها بمديح. اللهم إلا في الفلتة [7] ~~والسقطة والندرة والغلطة. وكان إذا قصد بعض الكبار يودع كمه علقين يصرفهما ~~إلى وجه الخدمة، أو خدمة الوجه، أحدهما كيس ملؤه أوراق أو عيون «1» ، ~~والثاني جزء كل أوراقه عيون «2» . وفيها خدمتان، إحداهما PageV02P1246 # منظومة من الأشعار، والأخرى منثورة من الدرهم والدينار، كالحلة خلعت على ~~اللابس بطرازها، والعروس زفت إلى [1] الخاطب بجهازها. فمما أزين به كتابي ~~[من نثره] [2] فصل له إلى بعض السادة، يعاتبه على ما أقدم عليه حاجبه [3] ~~:/ «الشيخ، وإن طال دوني [4] حجابه، وقصر عني [5] إيجابه، فلست من فضله ~~الجزيل [6] آيسا، ولا عن [7] صبري الجميل يائسا. فالكريم ms318 [8] مرتجى، وإن ~~يلف بابه مرتجا. والنفس موقنة بأن ستسر بهلال طلعته، وإن استسر «1» فالسماء ~~إذا احتجبت [9] أرجاؤها، وجب ارتجاؤها «2» . وسألازم [10] حاجبه، حتى ~~PageV02P1247 # يقضي من أمري واجبه، وأرتضي سدة بابه مقاما، حتى تنقضي [عني] [1] مدة ~~حجابه تماما، ولا أفارق حضرته، حتى يفارق الآس خضرته. إن شاء فلينجز الوعد، ~~وإن أحب فليحجز [2] العد «1» ، والسلام» . # فصل آخر: «أما تهديد فلان وإيعاده وإبراقه وإرعاده، فما أولاه بأن ~~ينساني، ويترك في الغمد لساني، إذ لست بالرجل الذي يتضعضع [ركنه] [3] من ~~سنانه [4] ، ويقعقع [5] له بشنانه «2» فو الله لو أنه كان نارا، وكنت حطبا ~~لما خشيت [6] منه عطبا، وإن [7] كان ذئبا وكنت حروفا، لما خلته مخوفا. أو ~~كان سيفا مسلولا، وكنت لصا مغلولا لما تقاعست عنه [8] نكولا. # فسيان عندي وعده ووعيده، وتقريبه وتبعيده، إن مناني لم أرجه، وإن ~~PageV02P1248 # عناني لم أهجه. ولو كان إنسانا لكفيته إساءة وإحسانا، أو كان أحدا لما ~~وجد دون عتبي [1] أو عتابي [2] ملتحدا، لكنه كلب، والكلب عضه صعب، والعذرة ~~والوقيعة في العذرة متعذرة [3] . وذباب والذباب لا يؤلمه سباب، وتيس والتيس ~~ليس له كيس. إنا لله [4] من الكلب كيف انتقم، ومن السلح «1» كيف التقم؟ ~~وكيف أجرب [5] ذباب السيف على ذباب الصيف؟ # وكيف أعاقب التيس والعقل هنالك ليس [6] ؟ فلم يبق إلا تقصير الكلام ~~والسلام» . # ومن ترصيعه مع التجنيس: «لا زالت معادن المعادين بصولته مروعة، ومساكن/ ~~المساكين بصلته مريعة» . # وله في هذه [7] الصنعة [ما هو] [8] أبلغ من هذا الفصل، وهو مرصع في ~~ثمانية عشر موضعا [قوله] [9] : # «فلان ما سال بالنوال عفوا على [10] الاخوان وقت الشراب والقيام، ~~PageV02P1249 # إلا نضب [1] النيل المائج خفرا من إسراف صلته ونواله، ولا اختال في ~~النزال خطوا إلى الأقران تحت الضراب والطعان، الا هرب الفيل الهائج حذرا ~~[2] من إجحاف صولته ونكاله [3] » . # ومما أختار [4] من شعره في المديح قوله في الأمير أبي الفضل عبيد [5] ~~الله بن أحمد [6] الميكالي، رحمة الله عليهما: # حوى دست مولانا الأمير [7] أخي العلا ... أبي الفضل طلقا بالعشيات بساما # (طويل) # قد امتلأ [8] الدنيا قنا وقرى به ... فتخشاه [9] مطعانا وتغشاه مطعاما # وأبدع ms319 بالرمحين طعنا وكتبة «1» ... فصار لحب القلب والدر نظاما ~~PageV02P1250 # ووطفت عرض الأرض لم أر مثله ... حكيما شجاعا يقطع الحكم [1] والهاما # فقولا لصرف الدهر، عني فإنني ... علقت بكاف (صدره ألف) [2] اللاما «1» # يقوم له السادات في السلم [3] قاعدا ... ويقعد [4] عنه القرن في الحرب إذ ~~[5] قاما # وله [6] من قصيدة غير قصيرة: # حركات الوزير قد بشرتنا ... بدوام السرور [7] والبركات # (خفيف) # وكأنا [8] أهل الجنان نزلنا ... عنده آمنين في الغرفات «2» PageV02P1251 # هو في الصدر [1] ذو حجى وثبات ... وهو في القلب طائش الوثبات # ضارب في العلا بأوفر سهم ... طاعن في العدا بأمضى [2] قناة # / وهو بحر للعلم بر بأهل ال ... فضل، طود [3] للحلم جم [4] الحصاة «1» ~~[5] # ذكر المرهفات أنثى العطايا ... حدث النادرات [6] كهل الأناة # ضاحك السن في النعيم وفي البؤ ... س مع النازلين والنازلات # خافض الجأش والجناح لإهلا ... ك معاد أو لامتلاك [7] موات «2» # من بلاه لدى البلاء رآه ... أفضل النائبين في النائبات PageV02P1252 # وبنفسي دواته إن فيها [1] ... للمعالي جوامع الأدوات # يا لسوداء [2] حامل الظهر والبط ... ن بحمر الحلى وبيض البنات # تتماشى [3] خطا وترجع نقطا [4] ... من أعاجيب صنعها راقصات [5] # أهو الخط أم نقوش الغوالي ... في خدود الأوانس الخفرات؟ # بل هو الروض [6] غب غيم مطير ... غازل الشمس نوره بالغداة # وهو اللفظ أم رحيق عتيق ... شج [7] سلسالها بماء فرات؟ # وله أيضا من قصيدة: # إذا ما الأريحية حركته ... تروقك هزة الغصن الوريق # (وافر) # وإن تكن الحفيظة أغضبته [8] ... تهولك بطشة [9] الفحل الفنيق «1» ~~PageV02P1253 # فعند الصحو يبذل كالسكارى ... وعند السكر يحكم كالمفيق # ويضحكه الوعيد من المعادي [1] ... ويبكيه العتاب من الصديق # شجاعته إذا التف [2] العوالي ... تذكره معانقة العشيق # / ويأبى للمروءة حين يخلو ... مطايبة مع الرشأ الرشيق # ومن غزلياته قوله في غلام مطرب: # ومطرب صوته وفوه ... قد جمع الطيبات طرا # (مخلع البسيط) # لو لم يكن صوته بديعا ... ما ملأ الله فاه درا # وقوله [3] : # من عذيري من مترف يتهادى ... في شباب ونعمة وجمال # (خفيف) # ليس فيه عيب ويا ليت فيه ... كان عيب يقيه عين الكمال [4] PageV02P1254 # قلت: هبني خلال [1] عود [2] وهب لي ... فضل ريق توليه عود الخلال «1» # فانثنى معرضا وقال بسخط: ... ما لهذا ms320 يا مسلمين ومالي؟ # وقوله [3] : # بنفسي [4] ملول إن [5] أردت اعتناقه ... بكى ضجرا حتى ضجرت بكاء # (طويل) # ويعرق، إن مازحته، ورد خده ... فأخشى عليه أن يذوب حياء # وقوله [6] : # إنسان عيني قط لا يرتوي ... من ماء وجه ملحت عينه [7] # (سريع) PageV02P1255 # كذلك الإنسان لا يرتوي ... من شرب ماء ملحت عينه # وقوله [1] ، وهو من باب الأوصاف: # وذي [2] زجل والى سهام رهامه «1» [3] ... وولى فألقى قوسه في انهزامه # (طويل) # ألم تر خد الورد يدمى [4] لوقعها ... وأنصلها مخضوبة في كمامه؟ # قلت: هذا «2» [والله] [5] معجزات البيان الذي سماه النبي، صلى الله عليه ~~وسلم، سحرا. ومن أهاجيه القوارص اللواذع في قينة: # ومسمعة صوتها شاقني ... إلى نومها بل إلى موتها # (متقارب) / # لها توبة يستفيد الندام «3» ... جميع المسرات من [6] فوتها PageV02P1256 # فهم يطربون وهم يضحكون ... لدى صمتها وعلى [1] صوتها # وفي [2] مثلها: # وقينة ثديها كبر بطها «1» ... وجسمها في النحول كالوتر # (منسرح) # لو لم يكن (إبطها وعانتها) [3] ... ما ملكت طاقة من الشعر # عتابها [4] والسماع في العين والس ... مع [5] كشوك السيال والحجر [6] # يا شعلة في العذار يا لمعة ... في الجلد [7] يا نكتة «2» [8] على البصر ~~PageV02P1257 # عوفيت لكن عن [1] المضيف وأب ... قيت، ولكن في أرذل العمر # وله في هجاء ثقيل يؤم بالناس [2] : # وأثقل روحا من حقاف عقنقل «1» ... أخف دماغا من جنوب وشمأل # (طويل) # يؤم بنا في الخمس قطع خمسه ... وأم بصخر حطه السيل من عل «2» # يطيل المقام في القيام كأنه ... منارة ممسى راهب متبتل # ويبطىء لبثا [3] في السجود كما هوى ... مكبا على الأذقان دوح [4] الكنهبل ~~«3» PageV02P1258 # ويفحش في القرآن لحنا. كأنما ... تعاطى كؤوسا من رحيق مسلسل # ويمكث بين السجدتين كأنما ... يشد بأمراس [1] إلى صم جندل [2] # فقلت له [3] لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل» # وزاد برغمي [4] ركعة في صلاته ... وقد فاض حتى بل دمعي محملي: # ألا أيها الشيخ الطويل صلاته ... ألم يكن التسليم منك بأمثل؟ # وله في الشيب مشوبا بالفخر والشجاعة: # / ألا إن شيبا ضافني فنفيته [5] ... فبادرني [6] فانشق من خوفه صدري # (طويل) # لأول ضيف قد كرهت جواره ... وأول قرن خفت منه على عمري # وله أيضا يفتخر: # وديمة حرب وبلها ms321 النبل والقنا ... تصب على قيعان درع ومغفر # (طويل) PageV02P1259 # (مطرت بنوء «1» القوس) [1] صوب سهامها ... فقابلتها من صحن خدي [2] بممطر # وله في المجون [3] : # يا ملكا قال: حملناكم ... لما طغى الماء على الجارية «2» # عبدك هذا قد طغى ماؤه ... في الصلب فاحمله على جارية # وله يهجو أيضا: # (لنا صاحب) [4] إن يركب الفحل ظهره ... يفر قريبا [5] كي يكر ويرجعا [6] # (طويل) PageV02P1260 # فأفره به من مركب أي مركب ... مكر مفر مقبل مدبر معا «1» # وقال يهجو أيضا: # عشا الشيخ [1] من حسن منهاجه ... فكاشفه إن شئت أو داجه # (متقارب) # فقد كاد شوقا ذباب [2] الحسام ... يطير إلى دم أوداجه # وله في صفة ليلة صيفية: # رب ليل كالفحم [3] شب سهيل ... فيه نارا لها البعوض شرار # (خفيف) # كم على الأرض للبراغيث [4] رقا ... ص وللبق في الهوا [5] زمار # حرها [6] في الجسوم نم عليها ... فأرتنا أشخاصها الآثار # كلفتنا صك الجبين ولطم ال ... خد حتى تناوح الأطيار PageV02P1261 # سهرت مقلتاي فيه إلى أن [1] ... نام أنواره وهب النهار # طمعا في زيارة من مليح ... قل معروفه وعز المزار [2] # طال في هجره الليالي جميعا ... فنسينا كيف الليالي القصار # وله [أيضا] [3] : # / وشادن لقب [4] بالبدر ... يسقيك ما يزداد [5] في العمر # (سريع) # تنويشه «1» يعجل [6] إطرابنا ... ومزجه يمهل في السكر # قد زاد ليل الحظ في قدره ... فهل لكم [7] في ليلة القدر؟ # [نرشف من فيه ومن كفه ... راحين حتى مطلع الفجر] [8] PageV02P1262 # وله في الشيب: # عجبت من (دهري ومن ظهري) [1] ... وليس يفنى عجب الدهر # (سريع) # فقد حنى ظهري ولم يكسر ال ... عظم وأبقى وجع الظهر # وله [وهو] [2] من الغزليات: # بليت بطفل قل [3] طائل نفعه ... سوى قبلة يزرى بها طول منعه # (طويل) # ويمسحها عن عارضيه بكمه ... ويغسلها عن وجنتيه بدمعه # يكاشحني [4] إن لاح شخصي لعينه ... ويغتابني إن مر ذكري بسمعه # ولا يستحي من وجه رفقي جفاؤه ... ومن يبتغي [5] في [6] عفوه ضيق ذرعه # وله [أيضا] [7] [يهجو] [8] : PageV02P1263 # أما إن بيت الشعر لو صانه امرؤ ... كما أن بيت المال صان أمينه # (طويل) # لما زاد ديوان القيضي «1» بأسره ... على نصف بيت غثه وسمينه # وأغرقه [1] إن شاء انشاء لفظة ... بكاء ورشحا ms322 جفنه وجبينه [2] # ولو سارق الأشعار حز لسانه ... كما سارق الأموال حز يمينه # لكان القويضي منذ خمسين حجة ... يولول لفظا لم يكن يستبينه # وله في الحكمة: # إذا أبى السلطان أن يعدلا ... فارخمه واستغفر له في الملا # (سريع) # فإنما [3] النار لهم [4] موعد ... لم يجدوا من دونه «2» موئلا # وله من خمرية يستزير بها بعض أصدقائه: PageV02P1264 # شراب عتيق ونقل حديث ... ومثل [1] أغاني الغواني [2] حديث # (متقارب) # فسوقا إلي الشراب القديم [3] ... فغيري يساق إليه الحديث # هواء كوشي قريضي رقيق ... وريح كمشي عشيقي خنيث «1» # وساق إذا قال تنويشه: ... أغذوا فتجميشه قال ريثوا «2» [4] # شمائله [5] (إن أبي الناس خشن [6] ) [7] ... ولكنها إن سقى الكأس ميث «3» # [وللمترعات مرور وشيك [8] ... وللمسمعات حداء مكيث] [9] PageV02P1265 # فزرنا حثيثا [1] فللطيبات [2] ... كما لمع البرق سير حثيث # لنغتنم اللهو إن الزمان ... (كما الذئب) [3] في السرح فينا يعيث # فإن رثت عنا فإن المدام ... بألباب أصحابنا لا تريث # وقالوا: المدام حرام خبيث ... فقلت: بنفسي الحرام الخبيث # فمالي إذا ما دعوت الغياث ... من النائبات سواه مغيث [4] ؟ # وله يهجو: # وكافر قبحت [5] في العين خلقته ... وذكره بين أهل الفضل ما جملا # (بسيط) # أراد يأكل لحمي زور غيبته ... ويجمل المخ «1» في عظمي فما انجملا ~~PageV02P1266 # تركت مفساه دربا للقمد «1» [1] ، فمن ... دنا [2] إليه رأى أسنانه جملا ~~«2» # فانصاع [3] معتقدا خوفي ومقتعدا [4] ... ظهر الغياهب في بطن الفلا جملا # وله يهجو: # قالوا: [5] القويضي شبيه [6] والده ... فقلت: والجرو يشبه الكلبا # (منسرح) # والكلب (منه لم يرض) [7] غابطه «3» ... لحما ولا فروة ولا حلبا ~~PageV02P1267 # رب طول يديه [1] واعل بكع ... بيه [2] وشرف مقامه صلبا # / ولا تر الحاسدين [3] فيه مدى ال ... دهر [4] سوى ما يرقق القلبا ### $ 156- الشيخ أبو نصر أحمد بن الحسن [5] # هو من مفاخر باخرز، ولو قلت إني لم أر مثله كثرة إحسان، ومضاء قلم ولسان، ~~وتناسب خلق وخلق، وتناصر [6] بنان [7] سمح، وعنان طلق وسعة [8] رباع، وطول ~~باع ورزانة، لا يخف ميزانها الى ظرافة يرق ريحانها، لما كنت إلى التزيد ~~منسوبا، ولا في [9] المتزيدين [10] محسوبا. # وقد وزر للأمير يبغو الحسن بن موسى، والجاه عريض، وناظر الدهر عنه غضيض. ~~وتولاها سنين متمما [11] به زينها، [مقوما ms323 زيفها] [12] مضموما نشرها، ~~ملموما شعثها. وشبابه بعد طري لم ينقثع غمامه، والشعر مسكي PageV02P1268 # لم يخلس ثغامه «1» ، وما أكثر ما أتلهف على ما فاتني من جمال أيامه [1] ، ~~فأستقيم وأنحني، وأذكر أيام الحمى، ثم أنثني «2» . وقد كان ارتبط لمنادمته ~~نفرا من الفضلاء، لو بعثرت خراسان لم تجد لواحد منهم نظيرا. وما زال في ~~ربيع زمانه غض الفضل نضيرا حتى انتبه [له الدهر] [2] الوسنان، وتعاون في ~~إراقة دمه السيف والسنان [3] . واتفق أني كنت معه في قرية سداسير «3» يوم ~~تمحص ذنبه، واضطجع جنبه، وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين وأربعمائة «4» ، ~~فرأيت هنالك [4] أفواها إلى التقامه غراثا «5» ، وشاهدت ما لو احتلمت به ~~لحسبته [5] أضغاثا [6] . فمما أنشدني لنفسه من شعره قوله في محنته [7] : ~~PageV02P1269 # قالت سليمى، وقد قيدت باكية: ... أراك في القيد تمشي كيف أغتبط # (بسيط) # فقلت: لا تحزني مما ابتليت به ... فالقيد والحبس للأحرار مشترط # / العجل [1] يطلق في المرعى ليأكله ... والطرف «1» يلجم [2] أحيانا ~~ويرتبط # وتحبس الخمر حولا [3] قبل مشربها ... ويغمد السيف حينا ثم يخترط # وعقد له مجلس أنس في دار غيره، وفي المجلس ثقيل يتزود (كبد النعيم) [4] ، ~~فمنعه من إحضار معشوقته على الرسم القديم. وتلطف هو في الكناية عن إماطته ~~بقوله: # مجلسنا طاب كما [5] يشتهي [6] ... حضوره الزاهد والزاهده # (سريع) # فلو نقصتم [7] منكم واحدا ... لزدت في مجلسكم واحده PageV02P1270 # وأنشدني أيضا لنفسه في معنى لم يسبق إليه: # من عاذري من عاذل قال لي: ... ويحك كم [1] تعشق يا مغرم؟ # (سريع) # وآلم القلب ولا غرو إذ ... كل ملوم قلبه مولم # وصنعة البيت الثاني أن الملوم مؤلم القلب، بما يعانيه. فإذا قلبت صورته ~~كان قلبه أيضا مؤلما، يعني مقلوبه. ونعم ما أخرج اللفظ ذا وجهين يمكن حمل ~~المعنى عليه من نوعين [2] . وأنشدني أيضا لنفسه في دنان خمر مسخت خلا: # أخيل «1» للأحباب لما غدت ... أحبابنا ممسوخة خلا # (سريع) # مجالس اللهو وشرب الطلا ... عز على اللهو إذا اختلا # وكسرت بعض العجائز بين يديه جوزة بثغر مثقل، فقال مرتجلا: # وعجوز لها ثغور شتات [3] ... وهي قبر فيه عظام رفات # (خفيف) PageV02P1271 # وبأسنانها الشتات البوالي ... تكسر الجوز؛ ms324 أي بأني فتاة # / واتي يوما بغصن من الصفصاف، فقال فيه [مرتجلا] [1] : # وخلاف أصوله ... صغن [2] من جرم بسد «1» # (مجزوء الخفيف) # ركبت في فروعها ... قطع من زمرد [3] ### $ 157- الشيخ أبو الحسن يوسف [4] بن صاعد العقيلي # رئيس قدره نفيس، يتحلى بشرف الأصل، كما يتحلى بالفرند متن النصل، ويجمع ~~بين أدبي النفس والدرس، وطهارتي النشء والغرس. # وبارع في الآداب [5] الملوكية، إذا ركب إلى الصيد لم ينج الوحوش من ~~PageV02P1272 # صيده [1] . وإذا امتطى الباز دستبانه «1» ، انتفض [2] شرفا [3] بيده. ~~وإذا لعب بالشطرنج لم يخل لعبه من قطعة من الخشبات مغصوبة، ولم يال في ~~اختراع شهمات «2» أو ابتداع منصوبة. ثم إذا تخلص منه إلى النرد، قدر في ~~دقائقه تقدير داود في السرد «3» حتى كأن الكعاب تتصرف [4] على طاعته، وتضع ~~نفوسها بحسب [5] إرادته. وإذا حاضر بالأدب، فلا يشتغل إلا بالتقاط الدر من ~~ألفاظه الغر. ومن لطائف ما شاهدت من ذكاء خاطره، أني كنت عنده بجوذقان «4» ~~، أطالع كل صبحة [6] من غرته قمرا زاهر [7] اللألاء، PageV02P1273 # وأهز [1] إلي من نخلته «1» شجرا، يجني أزاهر اللآلاء. فلما طال مكثي ~~لديه، وطول مقام المرء في الحي مخلق لديباجتيه «2» ، استأذنته في الانصراف، ~~واليوم يوم الأحد [2] . فتمثل بقول القائل: # وفي الأحد البناء لأن [3] فيه ... تبدى الله في خلق [4] السماء # (وافر) فقلت: وأي مناسبة بين استئذاني للصدر [5] عن هذا الغناء، وبين ~~[يوم] [6] الأحد وذكر البناء؟ فقال: نسبني على كسرى سماء المدام، يشير إلى ~~قول أبي نواس: # / بنينا [7] على كسرى سماء مدامة ... مكللة حافاتها بنجوم «3» ~~PageV02P1274 # فتعجبت من جمعه بين معنيين متنافرين بهذا الاستنباط اللطيف، واحتياله في ~~ارتباطي ذلك اليوم بالعذر [1] الظريف. ومما جاد به طبعه، وجاش به بحره قوله ~~[2] ، وكتب به إلى والدي، رحمهما الله، ثم اتفق له إيصاله [3] إليه من يده: # إن كنت أسكن جوذقان «1» ومنشأي ... تلك البقاع وكلها جنات # (كامل) # فالقلب في [4] مالين «2» يسكن وادعا ... تلقاء من هو للعلوم أداة # سأطير شوقا نحوه فلقد بدت ... للشوق في أحشائي الحركات # فأجاب عنه بقوله: # وجنات حور تلك أم جنات ... أم من مقال رئيسنا أبيات؟ # (كامل) # وصلت إلي على يد، من ms325 جودها، ... وصلت إلى كل الأنام صلات PageV02P1275 # كانت هبات الله إذ سكنت بها ... لرياح شوقي نحوه [1] هبات # فسررت منه سرور من بشرته ... بابن وقد كثرت عليه بنات [2] # حركات شوقي أقلقته فكان في ... حركات شوقي للورى [3] بركات [4] # إن [5] جاء مثل حيا الربيع مبشرا ... تحيا الموات به بل الأموات # وكتب إلى ولدي أيضا: # يا من أرى [6] كل يوم ... هواه يومي ويوحي # (مجتث) # إلى فؤادي بشوق ... مبرح بالروح [7] # متى كتمت هواه ... في قلبي المجروح # يقل هواه لعيني ... لا تكتميه وبوحي # فأجاب عنه بقوله: PageV02P1276 # قل للرئيس المرجى: ... عمرت [لي] [1] عمر نوح # (مجتث) # متى سقيت صباحا ... ذكراك، طاب صبوحي # ارحم فؤادا [ذلولا] [2] ... أسير [3] شوق جموح # شوق يقول لعيني: ... فيضي، وللنفس بوحي # كفى شهيدا عليه ... بدمعي المسفوح # هذا قريضك أبرا ... قلبا مخوف القروح # وصار قرة عين ... بين [4] الدموع سنوح «1» [5] # فارجع ليرجع نحوي ... عقلي وصبري [6] وروحي # فيستفيق فؤادي ... ويستريح نصوحي «2» PageV02P1277 # وكتب إليه أيضا يستزيره: # الشوق برح بالحشا [1] ... والليل مسترخ سجوفه # (مجزوء الكامل) # إن لم يكن للشيخ عذر ... في الحضور فما وقوفه [2] ؟ # فأجاب [3] : # وصل القريض فجم «1» طا ... ئله وإن قلت حروفه # (مجزوء الكامل) # وأليف قلبي شوقه ... قد فات إحصائي ألوفه # لكن عداني [4] عنه غيم ... جاء لامعة سيوفه [5] # ومن استزار ذوي اللحى ... والليل مسترخ سجوفه [6] # وكتب [7] إلى والدي أيضا، وأنا حاضر عنده: PageV02P1278 # إن ناب [1] عن شخصه [2] علي ... في الفضل والظرف والكمال # (مخلع البسيط) # فعاشق الورد (ليس يرضى) [3] ... بشم ماء له زلال «1» # فأجاب [عنه] [4] : # الشيخ في الفضل والكمال ... جل عن الشبه والمثال # (مخلع البسيط) # أراه في جملة البرايا ... كالبدر في ظلمة الليالي # شبهني فضله بورد ... وابني بماء له زلال # يا طالب الورد في أوان [5] الش ... تاء هذا من المحال # من (نال «2» منها) [6] بماء ورد، ... إن عدم الورد، لايبالي PageV02P1279 # / [1] وأنشدني لنفسه في غلام هندي، للشيخ أبي سعد [2] الخداشي: # ألا أبلغا الشيخ الرئيس رسالة ... مقالة منسوب إلى الود والنصح # (طويل) # بأني أشري عبده عند عسرتي ... (بعشرين آلافا من الوضح الفتح) [3] # وعلق بحفظي بيت من قصيدة له وهو: # والشياطين إذ بغوا وتعدوا ... أتبعوا منك ms326 بالشهاب الثاقب «1» [4] # (خفيف) ### $ 158- أبو المظفر محمد بن تمام # فاضل متدين، والتبرك بذكره فرض متعين. وله علي حق التأديب و [قد] [5] كان ~~من المؤدبين الذين لم يبدر [6] من طباعهم [7] شعر يروى، PageV02P1280 # وليس بأيديهم إلا لغة تكنز [1] ، وأدب يحوى. وما زال التأديب حرفته حتى ~~طوى [2] من مسافة العمر أكثر المراحل، وانتهى من لجة بحر الحياة إلى الساحل ~~[3] . ثم كف بصره، بعدما كان ينسب زرقاء اليمامة إلى العمى [4] ، ويعير فحل ~~بني [5] قيس «1» بالعشى. ولست أروي [6] له إلا بيتين كتب بهما إلى والدي، ~~وهو في السوق: # يا فاضلا سابقا [7] في كل مكرمة ... مستغنيا بالنهى عن كل مخلوق # (بسيط) # السوق يخلق وجها جد رونقه ... لا تخلقن جديد الوجه بالسوق [8] # فأجابه [9] : # ما كنت من قبل هذا غير مسبوق ... لكن عين رضاه نفقت سوقي [10] # لو كانت السوق بالأحرار مزرية ... ما كان يمشي رسول الله في السوق ~~PageV02P1281 # [1] وقوله لأبي سعد الكنجروزي «1» ، وقد خدع من [2] كتابه تلميذا له: # مؤدب [3] يشبه طولا مئذنا ... قد جاءنا يسلبنا [4] تلميذنا # (رجز) ### $ 159 - أخوه أبو سعد [محمد بن تمام # «2» ] [5] # نسيج وحده في الترسل، وكان في عنفوان شبابه يؤدب، فلما اشتعل ~~PageV02P1282 # رأسه ترفع عن تلك الحرفة الموصوفة بالحرفة «1» . وتقبله [1] كل من سادات ~~زمانه بكلتا اليدين، ونزل منهم منزلة السواد من العين حتى كتب إليه الشيخ ~~أبو النصر [2] محمد بن عبد الجبار العتبي «2» : # أبا سعد فديتك من صديق ... بكل محاسن الدنيا خليق # (وافر) # أهم [3] ببسط حجري [4] لالتقاط ... إذا حاضرت بالدر النسيق # وليس يحضرني من شعره إلا قصيدة رثى [5] بها أبا الحسن أحمد بن محمود ابن ~~عون وعزى أباه عنه، [وهي] [6] : # عزاءك أيها الصدر الخطير ... فأنت بدهرنا طب بصير # (وافر) PageV02P1283 # وأنت سماؤنا والركن فينا ... وأنت شهابنا النجم [1] المنير # وطلاع المراقب والثنايا ... بثاقب رأيه أبدا يشير # لقد حلت بساحتنا [2] الرزايا ... وحول ديارنا كانت [3] تدور # وكانت في الكمين لقبض روح ... يموت بموتها بشر كثير # شمائل خلقه [4] روض [5] أريض «1» [6] ... عقائل لفظه أري مشور [7] # فقدنا فخرنا [8] زين الليالي ... وعمر خيارنا أبدا قصير # ليالي القوم ليس لها صباح ... صباح القوم ليس لديه ms327 [9] نور PageV02P1284 # فكيف عزاؤنا والأمر هذا ... وغاية شأونا [1] قبر نزور # فيا لله من خطب عظيم ... ويا لله ما تخفي الصدور # / على قدر [2] القوائم جسم [3] فيل ... على قدر المصاب لنا أجور [4] # وأنشدني والدي، رحمة الله عليه، له قال: علق بحفظي مطلع قصيدة له رثى بها ~~عمي، رحمهم الله جميعا: # كذاك [5] الموت يقرع كل باب ... فلا تغررك [6] خافية «1» الغراب # (وافر) ### $ 160- أبو الفضل محمد بن علي الكاتب [7] [الميزاني] [8] # كاتب بارع، وله طرف من النظم رائع. (فمن فصوله المنثورة قوله في أيام ~~الفتنة) : PageV02P1285 # «درست الملاحب «1» وتناقضت المذاهب، وتشعبت المسالك كأخاديد الرمل، ~~وطرائق النمل» [1] وفي صدره رجع الحق إلى أهله، وذاق الغوي وبال أمره، ~~وتجددت الدعوة الميمونة، وتطرأت «2» الأجسام المدفونة، وأورقت المنابر بعد ~~ذبولها، وأشرقت المفاخر بعد أفولها [2] ، وشاهد الأقاليم من الولاة من يقيم ~~مختلها، ويداوي معتلها. فولي أخياف «3» الرعايا وساسها، وبنى قواعد الدولة ~~وأساسها [3] ، ونادى الزمان فواتى مساعدا. # ولم أجد من نظمه غير هذه الأبيات: # صفت خراسان عن شوب [4] وعن رنق ... وعن كدورة عصيان وعن مذق «4» # (بسيط) PageV02P1286 # بيمن تدبير قرم في وزارته ... مشاهد [1] الصبر للأحوال معتنق # مؤزر بجميل الصنع [2] متئد ... إلى المكارم والخيرات مستبق # فالملك في سعة عن جد مجتهد ... ما بين منتظم حالا ومتسق # والناس في راحة والروح في دعة ... بعون ممتدح في الخلق والخلق # يظل بين عباد الله كلهم ... لنومة [3] الخلق مجبولا على الأرق ### $ 161- أبو علي الحسن بن أحمد المؤدب المعروف بالمكي # مؤدب لغوي بطرح اللام، عنيت أنه غوي/ في مسالك الكلام. # لا تكاد تجد في شعره حلاوة [4] ، ولا عليه طلاوة، ولا له طراوة. # غير أني لم أنس نصيبه من تجديد الذكر، إذ كان من أهل ناحيتي، وعقدت ~~مصلحته مناسبة الأدب بناصيتي. فمما [5] وجدت من شعره: PageV02P1287 # كبا زمني فخر على اليدين ... وأفسد بينه حالا وبيني # (وافر) # وكيف تنعمي فيه وإني ... لحلال «1» بين مخافتين؟ [1] # فيوما يعتريني خوف فقر ... وآخر يعتريني خوف حين # كذا عيشي كذا شيبي [2] وحالي ... ومن لي بالتنعم بين ذين؟ # سوى أن أستعد له فأشكو ... إلى الليث الهصور أبي الحسين # يروم المجد ms328 من أقصى مداه ... ويقبضه ولو في الشعريين «2» # فما للهم عندي من قرار ... وقد وقعت على سيماه عيني # كذاك وبعد ذلك لست [3] أخشى ... مطالبة بغرم أو بدين # وله من قصيدة مدح بها الشيخ أبا الطيب الخداشي: # تضمن بحر العلم والجود والندى ... وطود الحجى والرأي منه غلائله # (طويل) PageV02P1288 # مديد ذراعاه، كثير نواله ... جميل محياه طوال أنامله # سيثري زمانا أو سيرمل «1» [1] تارة ... ولم تنقطع في حالتيه نوافله # وله: # إذا المرء لم يبرح يماري صديقه ... ولم يحتمل منه فكيف يعايشه؟ # (طويل) # وأنى يدوم العهد والود بينه ... وبين أخ في كل ذنب يناقشه «2» ؟ ### $ 162- محمد بن علي/ المعروف بخميس [2] # مؤدب الشيخ أبي سعيد الخداشي، وهو في الشعر من المقلين، ولولا المحاباة ~~لقلت من المخلين. ولم أجد له إلا هذه الأبيات: PageV02P1289 # يا كاتبا قد عد واحد [1] عصره ... ببيانه وبنظمه وبنثره # (كامل) # فاق الأنام فصاحة وحصافة ... وعلا النجوم بجاهه وبقدره # فجميل نقش الصين أقبح خطه ... وثمين در السمط أحقر دره # صنعت [2] له كرما رياض محاسن ... تحكي محاسنها الربيع بزهره # من يكتني بالنصر أصدق كنية ... لنضارة موجودة في بشره # يا كاتب الشيخ العميد وعونه ... ولسانه حقا وصاحب سره # لا زلتما للملك من بين الورى ... ركنين معمورين مدة دهره # قد جاء خادمك المطيع بخدمة ... بدوية [3] نطقت بطاقة يسره # إن كنت ترضاها له وتشيدها ... تجد السبيل إلى تمهد عذره # كيما تجد «1» يدا [4] بذلك عنده ... غراء يشكرها ليالي عمره # الله صانك سائرا ومخيما ... أبدا وزادك من عوائد بره PageV02P1290 ### $ 163- الحاكم الخطيب أحمد [1] بن الحسن [2] ابن الأمير «1» # حاكم باخرز وخطيبها، ومن به حسنها [3] وطيبها. جامع بين وقار الشيب وظرف ~~الشباب، ضارب بالسهم الأوفر في فنون الآداب. # فتى لم ينكبه الشباب عن الحجى ... ولم ينس عهد اللهو والشيب شامله # (طويل) وفتيانيه «2» الظرفاء بغير [4] تيه وأبهة؛ الكبير بغير كبر. ~~وهنالك ما شثت من حبر وسبر «3» ،/وهذه [5] ملح له [رائقة] [6] من كل فن، ~~فمنها في الغزل [قوله] [7] : PageV02P1291 # غزال هواه مبدىء ومعيد ... وحب جناه سطوة ووعيد # (طويل) # وكنيته بؤس وعيد كلاهما ... ويوماي [1] بؤس في هواه وعيد «1» # وإني لدو ms329 طورين؛ طورا بهجره ... شقي، وطورا بالوصال سعيد [2] # وله في فقيه له ابن شاطر: # لست أرضى من الفقيه بهذا ... كنت أرجوه قيما وملاذا # (خفيف) # فهو يهدي الأنام علما رضيا [3] ... وابنه يسلب القلوب، لماذا؟ # وله في المجون: # أحب النيك إن النيك حلو ... لذيذ ليس فيه من حموضة # (وافر) # يهش إليه من في الأرض طرا ... إذا ما ذاقه حتى البعوضة PageV02P1292 # [1] وله من الطوالات [2] قصيدة، قالها في حسام الدولة، وذم فيها فناخسرو. ~~وفيها: # سيعلم أولاد البغايا وحزبهم ... وشيعتهم أي الفريقين أبصر # (طويل) # إذا اسودت الرايات واحمرت القنا ... وضاق من الخيل الحضيض وعرعر «1» # (شرابهم زرق النصال) [3] وخمرهم ... دماء الأعادي غير أن ليس يسكر # وأسيافهم فوق المناكب جردت ... وشيمتهم عند البراز التبختر # يرون قتال الديلمية مفخرا ... ويرجون [4] رب العرش يعفو ويقدر # وددت وما تغني الودادة أنني ... ملكت عنان الخيل ساعة عبروا «2» # وكانوا رأوا بأسي وصبري ونجدتي ... وإن كان موتي فيه والموت أعذر # وإن كنت فيما قلت لست بصادق ... فلا نال يوما قط رجلي منبر # / ولا كان في عنقي الحمائل والظبى ... ولا كبر المحراب خلفي مكبر ~~PageV02P1293 # قلت: هذه والله يمين لائقة بالحال منه، مثبتة [1] عليه بصدق المقال. # والشيخ أبو منصور الثعالبي أورد ذكره في كتاب تتمة اليتيمة، والحسن بن ~~الأمير الذي تقدم ذكره جد هذا الحاكم. فكأن أهل بيته تنازعوا الفضل بينهم ~~قسما طول حياتهم، وتوارثتها أعقابهم حصصا بعد وفاتهم. ### $ 164- أبو نصر منصور [2] بن عبد الله البكسارغي [3] # هو من تلامذة أبي القاسم الحسن بن أسد العامري، اقتبس العلم من أنواره، ~~[واغترف من بحاره] [4] وغاص في [5] النظم والنثر على المخ في [6] العظم، ~~وعاش في [7] قريته جند فرشاد من ناحية باخرز. منفقا نهاره على [8] الأدب، ~~وليله على الطرب [9] . مستميلا للقلوب بفنونه، مسترقا PageV02P1294 # للأحرار بمروءته إلى أن اتهم برقة الدين، والله أعلم بحق [1] اليقين. ~~فاتخذ الليل جملا، واستصحب من تجمله جملا، وهرب إلى مصر ملتجئا بعزيزها [2] ~~، وقضى نحبه بها، تغمده الله برحمته. اقترح [3] عليه أن يترجم بيتين ~~بالفارسية [قول القائل: # من بركه عاشقت كه چنين زردست [4] ... گوئي كه چومن از ms330 صنمش پر درد است؟ # گيرم كه مشك بوى بوى دادست ... اين رنگ زعفراني زكجا آوردست «1» [5] ؟] # فقال وقابلها حرفا بحرف: # بمن شغف [6] الراح مصفرة [7] ... تراها عراها الذي قد عراني؟ # (متقارب) # هب المسك سوغها عرفه ... فأنى لها [8] صبغة الزعفران؟ PageV02P1295 ### $ 165- أبو نصر أحمد [1] بن ابراهيم الكاتب # برق الأفهام، براق الأقلام، يلقب بالأعرابي لتشبهه في فصل الخطاب ~~بالأعراب. أدب والدي، رحمه الله، فكان أثره عليه أثر الصيقل [2] المعني ~~بشأن [الحسام] [3] المشرفي، وناهيك به من مفلق حسن البيان، هزج اللسان. ~~سمعت [4] والدي، رحمه الله، يقول، وقد سئل عنه: «كانت البلاغة ترنو عن ~~أحداقه، والعربية تطن بين أشداقه، وهو في الشعر/ من المكثرين المثرين، إلا ~~أنه انضم إلى خدمة سميه الأمير أحمد الأعرابي حينا من الدهر. وتوفي في ~~جملته ببلخ، وضاع ديوانه وهنالك لم يبق بأيدينا إلا شوارد تتهاداها الشفاه، ~~وتتلمظ بها الأفواه. فمن محاسنه لاميته التي مدح بها شمس الكفاة الميمندي ~~ومطلعها: # نهى الشيب عما كان ينهى العواذل ... وعارضه شغل من الشيب شاغل [5] # (طويل) PageV02P1296 # إذ الدهر عن وصل الحبيبة نائم [1] ... وإذ هو عن حال الشبيبة غافل [2] # ومنها: # وبيضاء من سر العقائل طفلة ... تعلم من أجفانها السحر بابل # يغني عن اللبات منها وشاحها ... وتخرس في الساقين منها الخلاخل [3] # ومنها: # وخمر كعين الديك صرف، دنانها ... مرازبة من آل كسرى مواثل # عليهن من طين [4] الختام عمائم ... ومن نسج غزل العنكبوت غلائل # ومنها في المدح: # لدى كل حي من لدنه [5] نوافل ... وفي كل حين [6] من يديه [7] فواضل # تدارك أمرا بعدما اعتاص [8] والتوت ... دوابره والتاث منه [9] القوابل # وقام بعبء لا يقوم بمثله ... من الناس إلا كامل الرأي [10] بازل ~~PageV02P1297 # فأصلح منه كل ما هو فاسد ... وقوم منه كل ما هو مائل # إذا زاغت الأحكام ثقف درأها «1» ... قضاء له بين الرعية عادل # تساعده الأقدار فيما ينوبه ... وينصره التوفيق فيما يحاول [1] # له قلم يغني ويكفي عن التي ... تعد لها سمر القنا والقنابل # / ضعيف قوي الشأن [2] أخرس ناطق ... أصم سميع ناقص الخلق كامل # عجبت له يجري ويرجع بعده ... فيرقص إعجابا بما هو فاعل # ويحمله ms331 الواني [3] فيظهر عجزه ... إذا لم يكن طبا بما هو حامل # بلى بعض قراء الدفاتر جاهل ... كما بعض ركاب السوابح راجل # كذلكم الأقلام في كف بعضهم [4] ... رماح وفي بعض الأكف مغازل ~~PageV02P1298 # ومنها: # ألا أيها الشيخ الأجل [1] ومن له ... سماء على أرض المكارم هاطل # يؤخرني عن عرصة الفضل أن أرى ... وبابك عن نظمي ونثري عاطل [2] # فدونك نظمي [3] واصطنعني خادما ... يبن عاجل مني كما هو آجل [4] # فلا برحت أفناء سدتك العلا ... ولا أخليت منها ومنك المنازل # فأنت لوجه (الجود والمجد) [5] غاسل ... وأنت لسيف الدين والملك صاقل # وأنشدني والدي، رحمه الله، قال: أنشدني لنفسه: # ألا لا تبال بصرف الزمان ... ولا تخضعن لدور الفلك # (متقارب) # وساخف زمانك واسخر به ... فما العيش إلا الذي طاب لك # وأنشدني أيضا له: # إني إذا أصبحت في بلد العدا [6] ... فالنبل مشطي والظبى مرآتي # (كامل) # إني إذا ركب [7] الرجال رأيتني ... أغشى الحتوف وكل [8] آت آتي ~~PageV02P1299 ### $ 166- أخوه أبو العباس محمد [بن ابراهيم] [1] الكاتب «1» [2] # شبيه أخيه في تحري الفضل وتوخيه [3] ، وكتب إلى الشيخ أبي الحسن العقيلي ~~«2» بخط كما تشتهيه العيون ونصح كما تقتضيه الظنون، وفنون/ من الآداب تقمر ~~بها الدآدي» # الجون وله ظرف ناصع، وشعر بارع وترسل رائع، فمما أختار من شعره قوله في ~~دار بناها الشيخ أبو القاسم بن كثير ببلخ، مطلعها: PageV02P1300 # أهلا بدار أبان بانيها ... دلائل المجد في مغانيها # (منسرح) # فأصبحت خطبة مصنفة [1] ... تزين ألفاظها معانيها [2] # دار حكت صدر ربها سعة ... تسافر العين في نواحيها [3] # فيحاء، ذات العماد ضرتها [4] ... حسناء، كرخ العراق ثانيها # فصرح هامان لا يعارضها ... وقصر غمدان «1» [5] لا يساويها # [ومنها] [6] : # وبيت ماء كأن قبته [7] ... تسامر النجم أو تساميها # ومنها: PageV02P1301 # يفيض في نهره اللجين [1] وإن ... خر خرير المياه تمويها «1» # تسمع فيه حفيف أجنحة الط ... طير إذا [2] رفرفت خوافيها # لا بل قصيف الرياح في حلل الس ... حاب منحلة عزاليها «2» # [ومنها] [3] : # وأم نار جحيمها [4] أبدا ... مجاور للجحيم يصليها [5] # ومنها: # لها صفات اللظى وداخلها ... في جنة جمة ملاهيها [6] # بحارها كالبخور ممتزجا ... بماء ورد لمن يوافيها PageV02P1302 # كأنها غادة مفتقة [1] ... معتادة نعمة وترفيها «1» # ميزابها بالغناء ms332 مطربها ... دولابها بالأناء «2» ساقيها # وروضة تستعير [2] بهجتها ... من حسن (أخلاقه فتبديها) [3] # /كأن أشجارها مكارمه ... تؤتي ثمار النهى [4] وتجنيها # وبركة وسطها مباركة ... ينتظم [5] الموج في حواشيها # كأن أفواهها [6] إذا انفجرت ... أراقم الرمل تلتوي فيها [7] # كأنما فضضت جداولها ... أو ملئت زئبقا سواقيها PageV02P1303 # كأنها تقتدي بصاحبها ... إذا جرى الماء في مجاريها # ملقى [1] عصي [2] العفاة عرصتها ... موسم سوق الكفاة [3] ناديها # فاشرب إذا شئت كيف شئت [متى ... شئت] [4] وما [5] شئت في مغانيها # واغن طويلا بها وعش أبدا ... لها وكن ربها ودم فيها # وله في الشيخ أبي القاسم بن كثير يهنئه بالابلال [6] من [7] علة عرضت له: # كشف الإله ظلام ذاك العارض ... عن مهجة الشيخ العميد [8] العارض # (كامل) # وأماط عن حوبائه برحاءه ... فانجاب عارضه انجياب العارض # حرس الإله بهاء شيبته فما ... أبهى وأنور شيب ذاك العارض # ومن ملح أهاجيه قوله: # أيهذا الأدب المج ... فو [9] ما أقفر دارك! # (مجزوء الرمل) PageV02P1304 # ليت لي عونا على الأي ... ام كي أدرك ثارك # لم [1] تزل زوزن مأوى ال ... فضل والمغنى المبارك # خري الدهر عليها ... بالحسين بن عيارك ### $ 167- الحاكم أبو يعلى محمود [2] بن عون # كاتب [3] الناحية وأوحدها [4] في زمانه متكفل بمصالحها الداخلة تحت ~~ضمانه. وقد رأيته فرأيت شيخا موقرا [5] ، يرتدي من قضاة عصره/ جاها موفرا. ~~فأما الأدب والشعر فانه متطرف له متظرف به. أنشدني [6] أبو سعد [7] بن تمام ~~له قال أنشدنيه لنفسه: PageV02P1305 # يا نفس عودي إلى باب التقى عودي ... فإن أيدي شيبي [1] قد حنت عودي # (بسيط) # ما ينفع اسمي محمود إذا احتوشت «1» [2] ... بي الذنوب وفعلي غير محمود ### $ 168- ابنه أبو الحسن [3] # [4] ارتحل في عنفوان أمره إلى نيسابور، وأنفق بها على التفقه ريعان عمره، ~~واختلف إلى أئمتها حتى مكنته العلوم من أزمتها [ولا يخفى طول باعه في فنون ~~العلم وأنواعه] [5] . وعاد [6] إلى الناحية، وهو في كل فن من فنون الفضل ~~[7] نجيب [8] ، لا بل عجيب، إلا أنه احتضر فاختصر. # وقد علق بحفظي من قيله بيتان وهما: PageV02P1306 # لي غزال وداده ... مع قلبي مغازل # (مجزوء الخفيف) # (نزلت أهله اللوى) [1] ... لا دهتها [2] النوازل ### $ 169- عون بن محمد بن عبد الملك ms333 [3] # من أقارب الحاكم أبي يعلى محمد بن عون، وأبو [4] الحاكم أبو علي الفضل ~~كان خطيب جامع بيرق. وهو من لا يخفى طول باعه في فنون الفضل وأنواعه. ~~أنشدني لنفسه: # لم أدر ما سبق القضا ... ء به لنفسي قبل كوني # (مجزوء الكامل) # والذنب أضعف منتي ... يا رب كن عونا «لعون» PageV02P1307 ### $ 170- [الفقيه] [1] محمد بن يحيى التيرشاذي [2] # أنشدني له الفقيه ابنه أحمد قوله في شكاية الدهر: # تغيرت [لي] [3] يا دهر لكن وجدتني ... فتى لم تغيره بفقر ولا غنى # (طويل) # ولا يتلقى من عطائك مقبلا ... كما لم يشيع من نوالك ظاعنا «1» # وأنشدني له أيضا: # وشعرة سرقت من طرته [4] ... تدورت فوق بناني حلقا # (رجز) / # كعاشقين اصطلحا من بعدما ... ضر التجني بهما فاعتنقا PageV02P1308 ### $ 171- ابنه الحاكم أحمد [1] # متنوع [2] في العلوم [3] ، متصرف في الفقه والوعظ والطب والنجوم. إذا ~~أفتى حل عقد المشكلات، وإذا وعظ [4] شرح قلوب العصاة، وإذا عالج سد طريق ~~الممات، وإذا نجم نم على أسرار السموات. [كتب للشيخ العقيلي بخط كما تشتهيه ~~العيون، ونصح كما تقتضيه الظنون، وشعر بارع وترسل رائع] [5] أنشدني لنفسه: # ألا إنما الدنيا متاع فخلها ... فإن المنايا للآماني بمرصد # (طويل) # فحتى متى ترجو المنى وهي ضلة [6] ... وحتى متى تخشى الردى وكأن قد # لك الخير فاسمع إنني لك ناصح ... مضى أمس فاسع [7] اليوم ينفعك في غد ~~PageV02P1309 # وله [1] في نزول الآجال قبل حصول الآمال: # أليس عجيبا أن ترى كل عاقل ... له أمل والموت قبل حصوله # (طويل) # فهل تارك دنياه قبل زوالها [2] ... وهل عامر للقبر قبل نزوله؟ # وله في بستان للقاضي أبي القاسم الداودي «1» ، رحمة الله عليه، بهراة ~~وفيه بركة جارية: # يا بركة كادت [3] تفاخر أهلها [4] ... بسيولها وبمدها وبجزرها # (كامل) # كفي فإنك لو رأيت مكانه [5] ... ما كنت إلا قطرة من بحرها # وله [أيضا] [6] : PageV02P1310 # أأحبابنا قد فرق البين [1] بيننا [2] ... فما منكم بد ولا عنكم صبر # (طويل) # ويوم وقفنا للوداع كأننا ... وقوف [3] على جمر (وإن لم يكن) [4] جمر # أضاءت لنا من جانب الخدر غادة ... تمنيت لو أن الفؤاد لها خذر # ومنها: # ووردية الخدين غصنية [5] الحشا ... إذا ما تجلى ms334 وجهها أظلم الشعر # / فلو كان ذا صبحا لما (طلع الدجى) [6] ... ولو كان ذا ليلا لما سطع [7] ~~الفجر # أشارت إلينا بالسلام فودعت ... ولا سر إلا وهو عند النوى جهر [8] # وصدت وصكت نحرها بسوارها ... فكان لها في كل جارحة نحر [9] PageV02P1311 # عزيز علينا أن نرى كل ليلة ... لصرف خطوب الدهر بي وبكم غدر # وقد طالما عشنا بخير وغبطة ... يؤلفنا جحر وينظمنا وكر [1] ### $ 172- أبو عبد الله محمد بن سعيد [2] البردسيري «1» [3] # قارع باب العفاف، قانع من دنياه بالكفاف خالص النحيلة إذا وعظ، ماطر ~~المخيلة إذا أومض، وله شعر الزهاد المتقين في بلاغة الأدباء [4] المتقنين. ~~فمما أنشدني لنفسه قوله: # قلت للشيب حين لاح. ألا ابعد ... قال. بعدي لحين نفسك حين # (خفيف) # قلت: عاجلتني لماذا أجبني؟ ... قال: إني أنا النذير المبين PageV02P1312 # وقوله [1] : # إن قدموا الجاهلين بالنسب ... وأخروا العالمين بالأدب # (منسرح) # فقل هو الله، وصف خالقنا ... من بعد، تبت يدا أبي لهب [2] # وقوله: # لم ينفع الجاهلين موعظتي ... ما ضرني جهلهم فيعديني # (منسرح) # لما أضاعوا نصيحتي وأبوا [3] ... قلت: لكم دينكم ولي ديني «1» ### $ 173- أخوه الفقيه أبو إسحق ابراهيم بن سعيد «2» [4] # له حظ من الوعط سني، وشعر فائز القدح سري. أنشدني لنفسه: PageV02P1313 # خالل إذا خاللت خلا خيرا ... وبه تمسك تقتبس من خيره # (كامل) # واهجر أناسا مهجرين أولي الخنا ... فالهجر سامعه درية «1» ضيره # / وإذا رأيتهم فأعرض عنهم ... حتى يخوضوا في حديث غيره «2» # وأنشدني أيضا لنفسه: # سماع العلم من غير الطبيعة ... سراب غر راجه [1] بقيعه # (وافر) # وهل تجدي السيوف على بنيها [2] ... إذا ما خانها الأيدي المطيعه [3] ### $ 174- محمد بن أبي نصر بن عبد الله # قريبي في الأنساب [4] ، وقريني على الشراب، وأميني من حيث الاعتماد، ~~PageV02P1314 # ويميني من حيث الاعتضاد، ونازل مني محل الأعز من الأولاد، الذين هم أفلاذ ~~الأكباد، وناطق باللسانين، وحائز خصل الرهانين «1» . فمما اتفق لي في وصف ~~منادمته، وحسن مواضعته قولي: # فدتك النفس يا قمري وشمسي ... ويومي في ودادك مثل أمسي # (وافر) # طلعت فكدت أصبح من تلالي ... جبينك لي، فقال الصدغ: أمس # تعالي واملأي سني صباحا ... بضرة «2» وجهك الوردي [1] بخمس [2] # على وجه الذي ms335 أجنى «3» [3] بناني [4] ... ثمارا للمكارم وهو غرسي # فإن ساءلتني: من ذاك أنشد [5] ... وذاك محمد تفديه نفسي [6] # ودارت في المجلس كأس متلاطمة الأمواج، مائية الجوهر، نارية المزاج. # فتبادرتها جماعة الشراب، وجعلوا نعالهم أقراط الأنامل بدارا إلى الباب. # ومد هو إليها راحته، وقرع بها جبهته [7] ، وعمر [8] بطول مقامه في المجلس ~~جنته. فقلت [9] : PageV02P1315 # يا حبذا الكأس لا يسطيع حاملها ... يمشي، ولا أشجع الشراب يقربها # (بسيط) / # كأنها الشمس إلا أن مطلعها ... أيدي السقاة ولكن عز مغربها [1] # يفر منها [2] الندامى مرحبا بهم ... وليس يعرف ذا أم ذاك يضربها [3] # لا تهربوا والزموا [4] يا قوم مجلسكم ... محمد بن أبي نصر سيشربها # [كأسا [5] كقلبي من حبيه مترعة ... وأملأ الكأس إن أنصفت أطربها] [6] # وله رباعيات بالفارسية رقيقة، واختراعات فيها دقيقة [7] . أما العربية ~~فقلما يظهرها علي، وبنشدها [8] بين يدي. إلا أني رأيت في بعض مسوداته قوله: # وفتاة ألبستها من شبابي ... ملبسا فيه نزهة ونعيم # (خفيف) # فإذا [9] شبت وانحنى ظهر أيري ... ، وانحناء الأيور خطب عظيم، # غدرت بي وغادرتني وحيدا ... إن ربي بكيدهن عليم PageV02P1316 # وقوله: # تقطع قلبي خشية من فراقكم ... وعاد سروري من رحيلكم وجدا # (طويل) # وسال [1] دموع العين قبل سراكم ... فكيف إذا سار المطي بكم وخدا «1» [2] # وله يهجو: # حوى الفضل يعقوب بن أحمد جاهدا [3] ... وقد زاد حتى عاد بالعكس [4] جاهلا # (طويل) # ألا فاعجبوا من فاضل صار فضله ... فضولا وسحبان تحول باقلا «2» # وله [أيضا] [5] : # ثلاثة ليس لها [6] رابع ... عندي إذا رمت تباشيري: # (سريع) PageV02P1317 # راح كما أرضى، وروح كما ... أهوى، وريح في المزامير # وله: # هواي في صهباء [1] يسعى بها ... ساق بما [2] أهوى ملي مليح # (سريع) # وإن تقل منهن أو منهم ... أقل وأغنيك: صبي صبيح [3] PageV02P1318 ### ||| فصل في شعراء جام # (شعراء جام) PageV02P1319 # قلت: وقد فرغت من طبقات باخرز، وعلقت على فرسي اللجام أنحو جام «1» [1] ~~فان قال معترض: جيم جام زاي، قلت: عقدت عليه الحزام [2] ، أقصد [3] ناحية ~~زام، والكلام لدي/ والزمام بيدي. وإذا أخذ المهرقات «2» من [4] شعوذ [5] ، ~~استسهل المأخذ. فطورا يضاعف بها أسنانه، ومرة يطوي عليها بنانه، وتارة ينشز ~~عنها [6] أجفانه، وكرة يخفيها في الغيب، وأخرى يطلعها ms336 من الجيب، وسمعت ~~المشعوذين ببغداد يقولون: ريح لكنه [7] مليح. ثم أرجع إلى حديث السدى، ~~فأقول: قد فحصت عن رجال زام، فلم أجد فيهم غير أبي العباس [8] البوزجاني ~~وأبي جعفر الأندادي وعبد الملك بن محمد الذريسكي. وجاوزتها [9] إلى اسفند، ~~فلم تبلل يدي ولم تند [10] ، كما كنت قبل انفتالي إلى ناحية خواف، وضعت ~~PageV02P1321 # بالرخ [1] الرخ، وأردت أن أستف عن عظمها المخ. فلم يمخ العظم ولم ينق، ~~ولم يذربها الدهر سؤرا «1» ولم يبق. وتأملت قري «2» المحول، وأجلت النظر في ~~الآخر [2] والأول، فلم أنتفع منها بمقيم، ولا طار «3» . وإذا مكان الهلال ~~من ذلك الأفق عار، وأما زاوة «4» فقد ظلمتها حين سلبتها جماله [3] ، كسبية ~~الأعشى، وقد سلبها جريالها «5» ، أعني نقل محاسن الشيخ أبي الحسين [4] علي ~~بن أحمد الزاوي «6» إلى نيسابور من زاوة، وذلك ذنب ليتني كنت منه فالح بن ~~حلاوة، فان [5] لنيسابور تسعا وتسعين نعجا [6] ، ومن PageV02P1322 # أشد الظلم أن أسلك إلى النعجة [1] الفردة «1» بزاوة نهجا، وأنا وإن رتبته ~~في معانه [2] فقد نسبته إلى مكانه. وإذا وصلت إلى زوزن، ووردتها كما ورد ~~موسى ماء مدين، ووجدت [3] في حلبات آدابها [4] جماعة الفضلاء يتراهنون [5] ~~ويستبقون، كما وجد موسى على ماء مدين أمة من الناس يستقون، تداركت ثم [6] ~~بكثرة تلك [7] الأمداد قلة هذه الأعداد، إن شاء الله عز وجل، وأخر الأجل. ### $ 175- أبو العباس البوزجاني «2» [8] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد ~~PageV02P1323 # العبد لكاني/ قال أنشدني هذا البوزجاني لنفسه: # إن كنت تزعم أن ذلك باق ... فلقد غويت غواية العشاق [1] # (كامل) # تبا لنا إن قيل: أنت فقيهنا [2] ... وزعيمنا ومكاتب الرستاق «1» ### $ 176- أبو جعفر الأنداذي [3] # أنداذ [4] قرية من زام «2» ، وقد نطق كتاب «يتيمة الدهر» بذكر هذا الفاضل ~~وشعره، وهو أمثل [5] [أهل] [6] ناحيته [في صفته] [7] . وكانت له طريقة في ~~الشعر تفرد بها، ولم يلحق غيره [8] فيها شوطه، وإن قنع «3» PageV02P1324 # الفرس سوطه في طلبها. وهي قصائده. التي صاغها بالعربية، وترجمها ~~بالفارسية، مصبوبة في قالبها محذوة [1] على مثالها، منسوجة على منوالها، ~~موزونة بكفتها، منعلة [2] بقافيتها. [مثل قوله: # عذيري من قدك الخيزران [3] ... ومن وردتي ms337 خدك الأرجوان] [4] # (متقارب) # [فغان زان «دو» [5] رخ چون گل ارغواني ... وزان رسيد قامت خيزران «1» ] ~~[6] # وأنشدني له بعض أهل ناحيته والعهدة عليه: # عليك بإخوانك الأولين [7] ... إذا كنت في حاجة مستغيثا # (متقارب) # فقد قيل في مثل: لن يعود ... عدو قديم صديقا حديثا [8] PageV02P1325 # [وقوله] [1] : # [ألما ببدر الدجى فانظرا ... إلى صورة صورت للورى # (متقارب) # يكى بر امد ماه بنگرا ... بروى نگارين او بنگرا «1» ] [2] ### $ 177- الفقيه عبد الملك بن محمد # قيم مدرسة زريسك [3] ، وهي قرية من زام. وهو صديقي الصدوق، وشقيقي الشقيق ~~[4] . وقد [5] جربته، فوجدته من عباد الله الصالحين، ومن أوليائه المقربين. ~~وهو إمام المذهب، وبه [6] يقتدون، ونجم الغيهب «وبالنجم هم يهتدون «2» » . ~~وله وعظ يرقق القلوب القواسي، ويلين الصخور PageV02P1326 # الرواسي، ويلهب الوجد الخامد، ويذيب الدمع الجامد. ولا تزال كتبه ورقاعه ~~ترد علي، فأرتع في آثار بنانه، وأرخي طول الألحاظ في أزهار حنانه، وأشتفي ~~من علة كبدي بنسيم جواره، وأطفىء به (ما أواري من لفح الشوق) [1] وأواره ~~[2] ، وله أشعار كثيرة مشتملة على المواعظ والحكم،/ وإن كان مثله لا يتمسك ~~بمثل هذه [3] العصم «1» . فمما بلغني من نتاج [4] خواطره قوله: # طلق الدنيا ثلاثا ... إنما الدنيا دنية [5] # (مجزوء الرمل) # لا تكن ممن يرجي ... عيشة فيها هنية # إنها إن طاب [6] ... عيش كدرته بالمنية PageV02P1327 ### ||| فصل في شعراء زوزن # (شعراء زوزن) PageV02P1329 # فصل: قلت: [إن] [1] لنيسابور اثنتي [2] عشرة ناحية، وزوزن، كما زعموا، ~~دارها، وهي رحى [3] على الفضل مدارها، ولعمري إنها تربة منجبة، وروضة ~~برجالها مخصبة، وبما ينبت من فضلها وأفضالها، معثبة [4] . بلغني أن الشيخ ~~الامام أبا الطيب سهل بن محمد بن سلمان [5] الصعلوكي «1» اجتاز بها فقال: ~~بلدة قرعاء فقلت: هي، كما وصفها، قرعاء [6] من مرط «2» النبات، تطن طاسات ~~شؤونها «3» . ولكنها فرعاء «4» من ذوائب [7] الحسنات، تنتعل فضلات شعورها. ~~سقى الله فلواتها الحص، فما فيها إلا فاضل حظ من الفضل وخص، وسقي من سلاف ~~الأدب مشعشعة، كأن [فيها] [8] PageV02P1331 # الحص «1» وسيرد عليك من مآثر أخبارهم، ومحاسن أشعارهم، ما ينغض «2» إليها ~~الرأس، ويشرب عليها الكأس، وتشغل [1] بروايتها الأنفاس، وتنزف بكتبها ~~الأنقاس «3» ، ويوشى [2] بحلتها [3] القرطاس. ولا أعرف من فضلاء ms338 الدنيا من ~~يكتحل بمحاسنهم، فلا يغرم بها ولا يغرى، ولهذا لقبت زوزن بالبصرة الصغرى ~~[4] . ### $ 178- أبو سعيد الحسن بن ابراهيم [بن علي] [5] [الهيثم] [6] المعروف بالأسود الزوزني # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي [له] [7] في أبي عبد الله بن هشام [8] ~~الزوزني يهجوه: PageV02P1332 # إذا ابن أبي المهشوم [1] أحضر مجلسا ... فيا ويل ديناري ويا ويل درهمي # (طويل) # مليء «1» (بفض المال) [2] من كيس غيره ... كأن به ضغنا على كل مسلم # وله في يحيى [بن] [3] أبي جعفر الزوزني رحمه الله: # / يا أيها السائل عن زوزن ... أمست خرابا شأنها أعوج # (سريع) # رئيسها شيخ له لحية ... شوهاء لكن [4] عقله كوسج «2» # النار [5] والعرفج «3» [6] في وسطها ... هل [7] تفلح النيران والعرفج [8] ~~؟ PageV02P1333 # وله أيضا يهجو: # تمنى أبو العباس لو أن دبره ... طريق بخارا والفيوج «1» أيور # (طويل) # فيدخل أير ثم يحرج آخر ... وبعض أماني الرجال غرور [1] # وأنشدني له أيضا قال: أنشدنيه أبو علي العاصمي [له] [3] : # قلت للعامل الكثير اللجاج: ... بأبي أنت ما دواء [3] الخراج؟ # (خفيف) # فتلكا وقال قولا ضعيفا، ... ليس غير [4] الأداء [5] وجه العلاج # غير جيم «2» خراج زوزن طرا ... في سبال المخنث الحلاج # وما أحسن ما قال الثعالبي نثرا: «الخراج خراج دواؤه أداؤه» . ~~PageV02P1334 ### $ 179- أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن المعروف بگورخر «1» [1] # يقول من قصيدة: # مساءلة الرسوم عن الغواني ... لدى الحكماء من سفه الوليد # (وافر) # إذا ضيعت دمعك في رسوم ... فرأيك ليس بالرأي السديد # وما من حكمة خطرات شوق ... إلى عين موردة الخدود # وله: # يزري بعقلك تعريج على دمن ... مرت عليها صروف الدهر والزمن # (بسيط) # إن الوقوف بدار لا أنيس بها ... يقضي على عزمات الرأي بالغبن «2» ~~PageV02P1335 # وله: # تأوبني من حب أسماء أولق «1» ... عشاء إلى أن كادت (الشمس نشرق) [1] # (طويل) / # وما في طلوع الشمس كشف لكربة ... ولكن صدر المرء بالليل أضيق # المصراع الأول ينظر إلى قول امرىء القيس: (وما الإصباح منك بأمثل «2» ) ~~[2] # تصديت لي في النوم فارتحت هاجدا ... وما كل رؤيا في هوى النفس تصدق # وكتب إلى ابنه أبي علي من خواف: # محمد إن مرت سنوك ولم تنل ... من العلم حظا لم تكن بمحمد # (طويل) ms339 # ولست براض عنك [3] إن لم توافني ... عشية يوم السبت أو ضحوة الغد # لتدرك حظا من أبيك فإنه ... أسن وأمسى [4] للمنون بمرصد PageV02P1336 # وله في الأمير أبي اسماعيل الميكالي: # كأنهم فلق الإصباح منبلجا ... كل أمير وكل بالعلا حال # (بسيط) # سيادة ورثوها عن [1] أوائلهم ... كف الأذاة وجود الكف بالمال # إن الأصول إذا طابت منابتها ... طال [2] الفروع وليس النبت [3] كالضال ~~«1» # وله: # وقافية حذاء «2» ألقيت حشوها ... وصححت معناها فجاءت مهذبه # (طويل) # مصدقة في كل ما نطقت به ... وإن كذبت [4] أيضا [5] فغير مكذبه ~~PageV02P1337 # لها رونق لا يخمد الدهر نوره ... منقحة من كل عيب مشذبه [1] # إذا شعراء السوء [2] قالوا فعذبوا ... قوافي شعر لم تجدها معذبه ### $ 180- أبو جعفر محمد بن ابراهيم المعدني «1» [3] # [من] [4] معدن زوزن. أخبرني [5] الشيخ الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن ~~يحيى عنه أن هذا المعدني رأى مكتوبا على جدار: # / لكل شيء فقدته عوض ... وما لفقد [6] الحبيب من عوض # (منسرح) فأجازه [7] بقوله: # وليس [8] في [9] الدهر من شدائده ... أشد [10] من فاقة على مرض [11] ~~PageV02P1338 ### $ 181- أبو غانم [1] أحمد بن مزاحم العطار # قال يهجو رئيس زوزن: # ألا العن خالدا واشتم أباه ... ومزق عرضه وانصر عداه # (وافر) # فإنك لا تزال بكل خير ... إذا هو [2] لا [3] يراك ولا تراه # وله أيضا «1» : # إذا كان الفقيه يلص «2» جهرا ... ويأخذ مالنا جورا وقهرا # (وافر) # هلموا يا أخلائي ملموا ... على ذي الفقه والمفتين نخرا PageV02P1339 ### $ 182- أبو بكر بن أبي عبد الله المعروف بالمحتاج [1] # أنشدني له الرئيس أبو القاسم بن أبي نزار [2] : # ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... وليس لخوافي «1» [3] علي سبيل # (طويل) # إذا لم يكن من أهل خواف «2» رئيسنا [4] ... فكل هوان بعد ذاك جميل # وأنشدني له أيضا قال: رثى ابن المحتاج هذا جدي أبا عبد الله بن محمد ابن ~~صالح، فكتب على قبره: PageV02P1340 # أما ترى صاحبي ما يصنع الفلك؟ ... سيان في دوره المملوك والملك # (بسيط) # أودى الذي كان يحمينا ويحفظنا ... صلى الإله وحيا روحه [1] الملك «1» ### $ 183- أبو حنيفة الحسين [2] بن محمد المحمشاذي # أنشدني الشيخ الرئيس أبو القاسم [بن أبي نزار له] ، [3] وإنما مدحه بها: # عجبت لسعي [4] الدهر ما ms340 شئت من عجب ... لطائفة سرى «2» وطائفة ضرب # (طويل) # يقدم وغدا لا مروءة عنده ... بتأخير حر فاز بالعلم [5] والأدب ~~PageV02P1341 # فكم موسر كظته «1» كثرة ماله ... وكم معسرذي قلة (توأم السغب) [1] # /فقوم لهم مخ العظام مسلم ... وليس لأقوام سوى العظم [2] والعصب # ومنها: # بدار إلى عبد الحميد أخي العلا ... حليف المعالي سيد العجم والعرب # له بيت عز لا يخاف انهدامه ... تزينه [3] بين [4] الورى رفعة النسب # وقور صبور عند كل ملمة ... جواد بما تحوي يداه من النشب # ومن يك يسمو بالمعالي فإنه ... علا النجم حتى جارز الرأس [5] والذنب # ولا [6] زالت الأحرار خدام بابه ... وحاسده حلف الشقاوة والتعب ~~PageV02P1342 # وبالعبد من فعل [1] المرارة في الحشا ... صنيع اشتعال النار في يابس ~~القصب [2] # وشكواه من أخلاقه أن سوءها [3] ... يجر إليه ما يخاف من العطب ### $ 184- أحمد بن أبي غسان بن حمزة [بن أبي النضر] [4] الأموي [5] # يقول من أبيات: # ألا ليت شعري كيف حال محمد ... وحال أبي يعلى وحال الفتى نصر؟ # (طويل) # وكيف صنيع الدهر بعدي فيهم ... ولم أر للأحرار أعدى من الدهر # لبست صروف الدهر لينا وغلظة [6] ... وجربت حاليه [7] على اليسر والعسر ~~«1» PageV02P1343 # فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ... ولم أر بعد الكفر شرا من الفقر # [ومنها] [1] : # ولم أر صون المال إلا ابتذاله ... وإخراجه في أوجه البر والأجر # وفي الله [2] فيمن مات خير خليفة ... على الخلف الباقي وحسبك من ظهر ### $ 185- أبو اسحق ابراهيم بن محمد [3] المؤدب # وأخ تركت إخاءه لجنونه ... لما بدا لي منه سوء ظنونه # (كامل) / # فمنحته صدي [4] لعلمي أنه ... قد قيل: كل يقتدي بقرينه PageV02P1344 ### $ 186- أبو القاسم عبد الله بن يحيى بن عبد الخالق # [له] [1] : # وشادن بالحسن تياه ... حل به الشعر فأخزاه # (سريع) # بينا تراه ملكا قادرا ... يطاع فيما هو يهواه # إذ خرجت لحيته فجأة ... فشفه الحزن [2] وأضناه # يود إذ [3] تخرج لو أنه ... مكانها تخرج عيناه ### $ 187- أبو اسحق العاصمي [4] # أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي قال: أنشدني أبو علي العاصمي لأخيه أبي ~~اسحق هذا: PageV02P1345 # الحمد لله ليس لي أحد ... وليس لي والد ولا ولد # (منسرح) # إني مذ كنت كنت منفردا ms341 ... كذاك ليث العرين منفرد ### $ 188- أبو حامد أحمد بن الوليد [1] # يقول في بنت [2] آوى هجمت على [3] دجاجة في بعض القرى، أعدت منها [أسباب ~~القرى فاحتال عليها [4] كل الاحتيال حتى صادها وشواها وأكلها في الحال] [5] ~~: # يا بنت آوى أكلت فروجي ... لحم دجاجي ولحم طيهوج «1» # (منسرح) # أوقعك الغي في حبالتنا ... فصرت في [6] معدة بصاروج «2» PageV02P1346 ### $ 189- محمد بن أبي العباس المشكاني # شاعر مفلق تميز من بين [الشعراء] [1] الفضلاء [2] الزوازنة بالآداب ~~الراجحة الوازنة. وأفادني شعره [الشيخ] [3] الرئيس أبو القاسم عبد الحميد ~~ابن يحيى، رحمة الله عليه. وأملى علي قصيدة له قالها في شمس الكفاة أبي ~~القاسم أحمد بن الحسين الميمندي [الوزير] [4] ، رحمه الله [5] ، وهي [6] : # يبشرني علوك بالوزاره ... ودار الملك أولى بالبشاره # (وافر) / # لئن رفع الوزارة منك قدرا ... فقد [7] ضعفت من قدر الإماره # (أتتك تلوذ منك إلى خفير) [8] ... غدت منه [9] المفاخر في خفاره # وللملك المعظم فيك أمر ... غدا الظفر الجميل له أماره PageV02P1347 # فإن يفخر [1] فأنت له يمين ... وغيرك لم يكن إلا يساره # وأنت شعاره في كل حال ... وغيرك لم يكن إلا دثاره [2] # رآك له ظهيرا (صار يغنى) [3] ... به دون البطانة والظهاره # ليهن [4] الملك رأي أحمدي [5] ... نتائجه الإشادة والإناره [6] # أديل على العدا فأغار فيهم ... بأخذ حبال (دولته المغاره «1» ) [7] # له الآمال والآجال [8] طوعا ... فيحيي تارة ويميت تاره # إذا انتجعا فعندهما خفاره ... لأقوام وأقوام خساره [9] # فتى [10] فضل الكهول بفضل رأي ... إذا ما الخطب شارفه استشاره # [أخو خلقين من أري وشري «2» ... هما عينا الحلاوة والمراره] [11] ~~PageV02P1348 # إذا لقي الخيار فخير راع ... وإن لقي الشرار فكالشراره [1] # ومنها: # وقالوا: لم [2] تشبب في مديح ... وجلى خمر شيبته خماره [3] # فقلت: نهى النهي عن [4] التصابي ... وأيام التصابي [5] مستعاره # غزال الحي لا أخشى فراره ... وسن [6] الوصل لا أرجو فراره «1» # [ومنها] [7] : # وأطفأ من شبابي جل نار ... وأنساني مشيبي جلناره # تولى من شبابي خير جار ... وأسفر من مشيبي شر جاره [8] # /كأن بياض شيبي في [9] شبابي ... حلول الترك وسط الهند غاره PageV02P1349 # فرار شبيبتي من وخط شيبي ... فرار الليل قد لاقى نهاره [1] # لو [2] استعدى الشباب على مشيب ... لدى الشيخ الجليل أثار «1» ثاره ms342 # غرست من الشباب لديه عهدا ... وجاء الشيب مقتطفا ثماره # ومنها: # لواؤك في علاك لوى الأعادي [3] ... حشاها [4] من حواشيه «2» المطاره # كأنك رائض والدهر مهر [5] ... وكفك مالك منه [6] عذاره # كأن الملك طود أنت [7] نار ... عليه وإنني آنست ناره «3» PageV02P1350 # ومنها: # وما نظم العلا إلا وزير ... يقوم مع الوزارة بالإماره # فكم (شهر الوغى) [1] وله استعار ... تراه من حشا الصب استعاره [2] # له أدب لو الآداب أعدت ... لأعدت شيمة اللؤم الطهاره # ولو وردت صفا «1» لجرى صفاء [3] ... وجمر غضا أفادته غضاره # يصون الملك راكب ظهر عزم ... أمين المتن لم يرهب عثاره # فجلى عنه أوضار المعادي ... وزحزح عنه ما قد كان ضاره # بسيف ظل مجتليا غراره ... ونوم [4] بات مجتنبا غراره «2» # لعمر القرم أحمد إن عمري ... به وعمارتي لاقت عماره # حقيق أن يراعي لي [5] حقوقي ... بحرمتي [6] الزيارة والسفاره ~~PageV02P1351 # كفيل أن يحصن [1] قصر عزي ... جدير أن يسور لي جداره [2] # ومنها: # / فداؤك [3] من نباعنه [4] مديحي ... كما ينبو عن الحجر الفخاره [5] # مدحناه فقودنا مرارا ... وكشخننا «1» وجرعنا المراره # وربت ليلة لعنت فيها ... أبي [6] إذ لم يعلمني تجاره [7] # فلما أن نظرت إلى مقامي ... وقد ألبستني ثوب النضاره # وددت [8] لو أن أمي [9] من تميم ... وأن أبي وعمي [10] من فزاره # فدونكها لآلىء بحر فكر ... ترفع أن تحيط بها محاره «2» [11] PageV02P1352 # إذا أنشدت فارت [1] ريح مسك ... كأني ذابح للمسك فاره «1» # قلت: وهذا شعر علا الشعرى علوا، ولم أرتكب في هذا التقريظ [2] غلوا. وما ~~من بيت منه إلا وهو يساوي بيت ذهب، ويمت [3] [بنسب] [4] إلى جمال الصيغة، ~~وكمال الصنعة بنوع سبب. ### $ 190- أبو يعلى الزوزني «2» [5] # كتب إلى بعض أصدقائه، وقد سأله قضيما «3» لدابته، فتأخر عنه: # رأيت طرفي مسرجا في المنام ... عليه من عقد اللآلي لجام # (سريع) PageV02P1353 # وسرجه من جوهر ناصع ... شد من التبر عليه حزام # تشرق لي غرته مثلما ... يشرق في الحندس بدر الظلام [1] # فقلت: من أعطاك ذا كله؟ ... فقال لي: هذا ثواب [2] الصيام # فقلت: نذر ذاك أم قربة؟ ... فقال: بل عدم ورب الأنام # لكنما الصبر على الجوع وال ... شدة يا مولاي صعب المرام # ما كنت أخشى ضيعتي قط في ms343 ... جوار هذا الأريحي الهمام # / أصبح لي محلا ندى كفه ... وهو لكل الناس صوب الغمام # أقل من تبن فأزجي به ... وقتي من قبل حلول [3] الحمام؟ # فقلت: لولا شغله لم يكن ... يغفل عنه [4] فأقل الملام [5] PageV02P1354 ### $ 191- أبو علي الزرغيلي # رأس زوزن، وعينها وجمالها وزينتها [1] . وقد رأيت خطه، فاستدللت بحسنه، ~~على أن قلمه كان يحيك مشيا «1» ، ويحوك [2] وشيا، ورويت [3] شعره، فدريت ~~[4] سحره. فمن مقطعاته التي هي قطع [5] الرياض قوله: # أليلة يوم البين ما كنت ليلة ... ولكن ليال قد خلقن بلا فجر # (طويل) # فلو كان عمري مثل طولك لم يكن ... لصرف الردى يوما سبيل إلى عمري # ولو دام لي، ما دمت، وصل أحبتي ... لبشرت نفسي بالأمان من الهجر # [6] وقوله [أيضا] [7] : PageV02P1355 # أساء الزمان إلي الصنيعا ... وما كان ما ساء منه بديعا # (متقارب) # رماني بأسهم أحداثه ... وما إن لبست لهن الدروعا # ولو كنت ضاعفت فوق الدروع ... لجزن الدروع ونلن الضلوعا ### $ 192- أبو بكر اليوسفي # صاحب التجنيس الأنيس [1] والتطبيق، الذي طبق به مفصل الصنعة كل التطبيق ~~«1» . وكان في زمانه نادرة، يملك قلما جاريا، ويدا قادرة. فاللفظ أري، ~~والخط وشي، والقول فصل، والمذهب عدل. وتوسل [2] إلى الصاحب اسماعيل بن عباد ~~بمذهب الاعتزال وامتطى إلى حضرته بالري ظهور [3] الآمال، وأوقر من صلاته ~~الظهور بالأموال. وربحت بحضرته تجارته، ولم تخسر [4] في معاملته/ صفقته. ~~ووقع شعره منه أحسن المواقع، ورتبه في [5] مجلسه PageV02P1356 # في أرفع [1] المواضع. وحدثني والدي قال: كان [2] أبو بكر عندنا بباخرز ~~مدة، وأحمد «1» جوارنا، وصحبتنا. فقال يمدحنا وقصبتنا: # وردت [3] مالين «2» فألفيتها ... رمانة حباتها [4] المكرمات # (سريع) # أصيح من ظرف سجاياهم ... عاش الوفاء المحض والمكرمات # قال والدي: واتفق أني وردت زوزن ملتجئا اليها من أيدي قوم ذقتهم فعفتهم، ~~وفررت منهم لما خفتهم، فأقبلوا علي، وشكا محطي ثقل وطأة [5] إنزالهم لدي. ~~فقلت فيهم معارضا لما [6] قال يوسفهم فينا. فإن أيادي أولئك لم تكن تقصر ~~[7] عن أيادينا: # قد ملئت زوزن من سادة ... لهم نفوس بالعلا عارفات # (سريع) # ما أغتدي إلا ومن عندهم ... عارفة عندي بل عارفات PageV02P1357 # قد بقي الفخر بهم والندى ... والبخل والشؤم مع العارفات ms344 [1] # والأيادي قروض، وقضاء القروض مفروض. وأنشدني والدي قال: # أنشدنيها [2] لنفسه: # سقى الله ريا وأروى «1» معا ... وأروى منازل [3] أروى بها # (متقارب) # بلاد بها كنت أرعى المنى ... وآتي المعيشة من بابها # وإني لآمل في [4] آمل ... ليالي أحظى بأعتابها # فيا دهر ساعد على بغيتي ... ويا عمر كن بعض أسبابها # وأنشدني له أيضا، قال: أنشدني لنفسه من قصيدة [طويلة] [5] له: # ليالي ريا كروض الأصيل ... كبدر السماء كماء الفرات # (متقارب) # تبسم عن ضاحك [6] كالمهاة «2» ... وتلحظ عن مثل عين المهاة PageV02P1358 # وفي عينها عين ماء الحياء ... وفي فمها (عين ماء) [1] الحياة # فعشنا نواتي [2] بلا رقبة ... وما ضاق عنا نقير النواة «1» # فقولا لريا: أفاق الزمان ... فواتي بوصلك قبل الفوات # وله: # لمن رسم دار بذات الأشا «2» ... وقد أوحش القلب إذ أو حشا؟ # (متقارب) # عهدت به بين غزلانه ... غزالا حشا بالغرام الحشا [3] # وأنشدني له بعض من أثق به من تلامذة القاضي (أبي العلا صاعد بن محمد) [4] ~~هذه القصيدة: PageV02P1359 # سقيا لمنزلنا بذات خبار «1» ... حيث العذول يريبها «2» أخباري # (كامل) # إذ [1] حاجتي ذات المداري والهوى ... أقصاه والفلك المدار مدار [2] # ألقى زماني [3] مسعدا ومساعدا ... وأرى سواء (حبرتي وحباري) «3» [4] # صاحبت بكرا من زمان مقبل ... ففضضت [5] عذرته بخلع عذاري # بكرت أزهار [6] الحيا بمزاهر [7] ... وأخذت من أوتارها أو تاري # فعريت فيه من المروءة لابسا [8] ... (ثوب الهوى) [9] والعار ثوب العاري ~~PageV02P1360 # ومنها: # لما فطمت عن اللذاذة كلها ... داوى النهى بصراري «1» إصراري # فوقفت في ربع خلا من أهله ... والدمع جار في فراق الجار # والحب يأكل كل قلب فارغ ... خال، ويسروه عريم «2» الساري [1] # والمرء بالأوزار [مخذول] [2] إذا ... لم يلف من تقواه ذا أوزار «3» # فإذا أجرتني الغواية حبابها ... في شرتي [3] فقصارها إقصاري # / والمرء يقتل بالفراق (وما له) [4] ... غير التعلل بالمنى من ثار [5] # وإذا الفتى حرم الغنى في [6] أرضه ... ألقاه إقتار إلى الإقتار ~~PageV02P1361 # وكذاك من منع الحيا أحياؤه ... تبع القطار «1» وسار في الأقطار # صاحبت أحداث الزمان مجاملا ... فاستعتبت «2» أقدارها [1] أقداري # وركبت أهوال الفلاة مساورا [2] ... فنعشت من (أخطارها أخطاري) [3] # وغنيت دهرا لو غنيت بنصره ... ولقد أواري في الضلوع أواري «3» # يعني بنصر الأمير العالم العادل ms345 ابن سبكتكين، أخا السلطان محمود: # وأملني طول التصرف أنني ... أبصرت بخس الحق في استمرار # فشكا إلى الله العزيز هوانه ... فافتكه [4] من عقلة وإسار # والدين أبدى للإله جواره ... حتى أتاح له أعز جوار PageV02P1362 # يا أيها القاضي الذي آثاره ... قد غبرت في أوجه الآثار # وتبسمت أفعاله وكأنها ... غرر وضحن على جبين نهار # وعقائل جلت العقول وجوهها ... أبكارها كقلائد [1] الأبكار «1» # حجج كمثل طرائق الصبح انجلت ... معها ظلامة ممتر وممار # وأبحن للدين القويم سعادة ... وقطعن عنه دوابر [2] الإدبار «2» # وعليه درع تقى وحلة سؤدد ... ورداء مكرمة وتاج فخار # إن الأمير رآك سيفا مثله ... هو في النضال وأنت يوم نظار «3» # /ذاك الذي لو قال للفرس: اضطرم ... نزل [3] الحضار به بجنب [4] حضار «4» ~~PageV02P1363 # زند به عضد السيوف فصاوكت «1» [1] ... حربا وزند في المجاعة وار # فنفى [2] غواشيه بطلعة نير [3] ... ورمى أعاديه بشعلة نار # وجلوت عن وضح الهدى فجلوته ... متضاحك الأنوار [4] والأنوار «2» # يا من أقام (ببلدة مستوطنا) [5] ... وثناه في الأسفار والأسفار «3» # تروى محاسن لفظها [6] وكأنها ... درر وآراء كمثل دراري [7] # ومآثر قد خلدت فكأنها ... غرر وعزم مثل حد [8] غرار # ومنها في صفة القلم: # قصبات فضل قد حوى قصباتها ... فجرى [9] موقى [10] كبوة وعثار ~~PageV02P1364 # يبثثن في القرطاس أجباء «1» [1] النهي ... بلعاب منقار لها من قار # فكأنهن من الحرير لوابس ... قمصا لها مفروجة الأزرار # سقيا لأيام مضين مضيئة ... وظلمن مظلمة وهن عوار # فسعدت قبل بقربه وبقربتي ... وشقيت بعد ببعده [2] ودياري # كم من يد أسدت يداه كلاهما ... يمناه يمني واليسار يساري # ولقد قصدت زيارة فمنعتها ... والحج آفته من الإحصار «2» # فوسمت باسم أبي العلاء قصيدة ... وجعلتها هديا مع الأشعار # ومنها: # فالعقل جسري والجسارة معقلي ... والعذر صوني والصواب عذاري PageV02P1365 ### $ 193- أبو جعفر محمد بن الحسن [1] بن سليمان البحاثي «1» # هذا [2] الذي ينسب البحاثيون إليه/، وهو جد القاضي أبي جعفر البحاثي ~~الأخير، المعدود من أئمة القضاة، وأزمة الكفاة. ولي القضاء ببعض كور ما ~~وراء النهر وبعض كور خراسان أيضا. وأنشدني له حافده القاضي أبو جعفر ~~البحاثي الأخير قصيدة، قالها في الشيخ العميد أبي علي محمد بن عيسى، يخطب ~~فيها قضاء فرغانة «2» ، ويصف ms346 الربيع: # اكتست [3] الأرض وهي عريانه [4] ... من نشر نور [5] الربيع ألوانه # (منسرح) PageV02P1366 # واكتنزت [1] بالنبات وانتشرت ... حين سقاها السحاب ألبانه [2] # فالروض يختال في ملابسه ... مرتديا ورده وريحانه # تضاحكت بعد طول عبستها ... ضحك عجوز تعود بهنانه «1» [3] # يعانق الأقحوان توأمه ... إن زار روح النسيم قضبانه # ترى الخزامى المساء مسلمة ... ثم تعود الصباح نصرانه # فضاحك الشمس من جوانبه ... كواكب بالعبير ملآنه [4] # ومنها في خطبة القضاء: # كم سائل لج في مساءلتي ... عن حالتي قلت وهي وسنانه: # منزوعة الحلي عاطل سلبت ... محاسن الوسع «2» فهي عريانه PageV02P1367 # ترى بحارا يموج زاخرها ... وهي على شطهن عطشانه # قال: فما حليها [1] وملبسها ... وزيها كي تعود ريانه؟ # قلت: كسير فمن يجبره؟ ... قال: ترى من يحب جبرانه # سوى الوزير الذي تلوذ به ... يخدم برد الغداة [2] إيوانه؟ # / قلت متى؟ قال (قد أتى فدنا) [3] ... مفتتح العام [4] كان إبانه [5] # فقلت: ماذا [6] الذي تؤمله ... فقال: أبشر، قضاء فرغانه # من طلب التبر من معادنه ... أصاب من تبرهن عقيانه # وأنشدني له كنيه وحافده، في معنى الخيال، ما لم أسمع لاحد مثله: # يا من ينبهني عن رقدة جمعت ... بيني وبين خيال منه مأنوس # (بسيط) # دعني فإنك محروس ومرتقب ... وخلني وخيالا غير محروس # وله في اختلاس القبلة: # توردت وجنتاه من خجل ... وقال: قبلتني على عجل # (منسرح) PageV02P1368 # فخل عني فإن في شفتي ... علامة من تواتر القبل # فلو رأى والدي علامتها ... حرمت ما عشت عذب مقتبلي # فقلت: يا سيدي ويا سندي ... ويا رجائي ومنتهى أملي # أسأت فاغفر إساءتي كرما ... واعف عن الذنب واغتفرزللي # وله في المدح، وهو أبلغ ما سمعت في فنه: # إن الخزائن للملوك ذخائر ... ولك المودة في القلوب ذخائر # (كامل) # أنت الزمان فإن رضيت فخصبه ... وإذا غضبت فجدبه المتعاسر [1] # فإذا رضيت فكل شيء نافع ... وإذا غضبت فكل شيء ضائر [2] # وله في الشكوى وهو أيضا حسن جدا: # ألا فاصرفي عني ملامك إنني ... سقيت بكأس من جوى خالص صرف # (طويل) / # وحق لمثلي أن يساور قلبه ... لوافح حزن ما لجاحمها «1» مطفي # كأن ثراء المال [3] عذراء أبصرت ... بكفي مشيبا فهي تنفر من [4] كفي ~~PageV02P1369 ### $ 194- الأستاذ أبو علي ms347 الحسن [1] بن عبد الله المطوعي # يقول في مالين باخرز وأهلها: # سقيا لمالين وأربابها [2] ... وقدمة الفضل لأصحابها # (سريع) # ظرافة الخلق غدت [3] شيمة [4] ... أكثرهم [5] دخل أبوابها # ما منهم إلا له همة ... تسمو إلى الشمس وحجابها # كفى [6] لباخرز ومن حوله ... فخرا لمالين [7] وكتابها # إن غصت في أبحر آدابهم ... وجدت أصدافا [8] لطلابها PageV02P1370 ### $ 195- الأستاذ أبو محمد العبد لكاني # [عبد الله بن محمد بن يوسف] [1] . أدركته، [وأنا] [2] بزوزن سنة سبع ~~وعشرين وأربعمائة «1» [3] شيخا، شاب الظرف، [يأتي] [4] دائما، وهو مكتحل ~~الطرف، وقد هم أن يلتقي طرفاه قصرا. و [قد] [5] كاد يكون من غزارة علمه ~~عالما مختصرا، أملى علي، وأنا لا أعرف [معنى] [6] كلامه [7] لحداثتي: # يا من هجانا على جهل ليوحشنا ... قابلتنا [8] بسلاح نحن نملكه # (بسيط) # يا بؤس كفك هل [9] تدري وقد كتبت ... هجاءنا أي تنين تحركه؟ PageV02P1371 # [1] وكتب إليه والدي [2] على يدي، ونحن بزوزن: # أيها الأستاذ مهلا ... لست للجفوة أملا # (مجزوء الرمل) # جئت من ربعك حزنا ... كان للأضياف سهلا # / لا تغادر سلسبيل ال ... قرب بالهجران مهلا «1» # واقرني «2» [3] وجهك [4] و ... اجعل نزلي [5] أهلا وسهلا # فأجاب عنه [6] : # أيها الباذخ فرعا ... أيها الراسخ أصلا # جاءني الشعر الذي حز ... ت [7] به للسبق خصلا # خاطري صار عمودا ... وهو وقتا كان نصلا PageV02P1372 # فتفضل [1] وتقبل ... بدل السكر مصلا # واهجر الكلفة هجرا [2] ... أصل الخدمة وصلا [3] # وللأستاذ أبي محمد أيضا: # إذا كنت متخذا ضيعة [4] ... فإياك والشركاء الوجوها # (متقارب) # (ودار الملوك فإن) [5] الملوك ... «إذا دخلوا قرية أفسدوها «1» » # وله أيضا: # يا قومنا إلى متى نصيح ... ولا يروج عندنا [6] نصيح؟ # (رجز) # إن البلاد عرضها فسيح ... وزوزن قد خربت فسيحوا # [7] وله في الشيخ الرئيس أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى: PageV02P1373 # إني حلفت يمينا ... بمن أمات وأحيا: # (مجتث) # أن الرئيس المرجى ... عبد الحميد بن يحيى # رأى لزوزن رأيا ... كأنما كان وحيا ### $ 196- القاضي أبو جعفر محمد بن اسحق البحاثي «1» # كتبت على ظهر ديوانه فصلا جمع [ببن] [1] بعض أوصافه، وإن كان مشتملا من ~~الفضل على أضعافه. وفي القليل ما يغني عن الكثير، ولا ينبئك مثل خبير. # الفصل [2] : لما تجاوزت عتبة إيوان هذا الديوان، أعذت ms348 في ذلك ناشر بزها ~~وواشي طرزها،/ [القاضي] [3] أبا جعفر من عين الكمال، راغبا [في ذلك] [4] ~~إلى الله تعالى بأصدق الآمال. فقد خاض بها لجج البلاغة أتم الخوض، ~~PageV02P1374 # وتفنن في أنواعها تفنن الحمراء والصفراء من قطع الروض. إن أجم «1» الجد ~~بالفكاهة في الأحيان، فمنحوت من نبعة [1] ابن الحجاج «2» . وإن نشط لمغازلة ~~الغزلان فموصوف بظرف ابن أبي ربيعة في وصف ما تضمنته هوادج الحجاج. وان ~~استب فأحد الفحلين؛ جريرا أو [2] الفرزدق، وإن كانا [3] من القدماء. وإن دب ~~فالملك الضليل «3» يسمو إلى صاحبته سمو حباب الماء. # وإن أطرى فابن ثابت حسان، وقصائده في غسان تلك الحسان. وإن رثى ورى [زندا ~~عفاره] [4] من المرخ «4» . وأملى النياحة على الحمامة المفجوعة بالفرخ، ~~وعلى الجملة ما من بحر ركب سفينه إلا غاص على دره، وانتزع دفينه. فلله دره ~~من فاضل يغمر ماطرا، ويقمر [5] مخاطرا. فمما قاله في المديح قوله من قصيدة ~~له في الأمير أحمد بن نيالتكين [6] ، وأنشدنيها لنفسه: PageV02P1375 # من يكن يطلب البراز فذا أح ... مد في سرج طرفه القماص # (خفيف) # وبكفيه خاطب قوله الفص ... ل على [1] منبر الطلى والعناصي «1» # شغلته العلا بأسمر ذي عش ... رين عن كل أسمر ذي عقاص «2» # ومنها وذكر عدوه: # ليس ينجيه غيضة من شباجه ... م [2] لآساد غيلها [3] قناص # سوف يأتيه بالسيوف تراها ... طائعات على أكف عواص # وبجيش يجيش نحو الأعادي ... بقلوب على الحتوف حراص # / ونفوس يوم اللقاء رخاص ... وهي بعد اللقاء غير رخاص [4] # قد أعدوا من قوة ما استطاعوا ... وتواصوا بالصبر أي تواص PageV02P1376 # مطعمي [1] أنسر الفلاة لحوما ... (بالمواضي، بطانها) والخماص «1» # تاركي رؤوس «2» [2] الأعادي كبيض ... في أداحي النعام [3] بالأدعاص # [4] وله من أخرى في غيره: # يرتاح للمجد مهتزا كمطرد ... مثقف [5] من رماح الخط عسال «3» # (بسيط) # فمرة باسم عن برق ثغر حيا ... وتارة كاشر عن ناب رئبال «4» # فما أسامة مطرورا براثنه ... ضخم الجزارة «5» يحمي جيش أشبال ~~PageV02P1377 # يوما بأشجع منه حشو ملحمة ... والحرب تصدم (أبطالا بأبطال) [1] # ولا خضارة «1» صخابا غواربه ... تسمو أواذيه [2] حالا على حال # أندى وأسمح منه إذ يبشره [3] ... مبشروه برود ونزال # يمشي ببرق إذا ms349 جفت خلوف حيا ... نحو الهجان لأيديهن بلال» # غيث [4] يروي صدى الأفهام من عطش ... بمنطق مثل ماء المزن سلسال [5] # فكم أعاد وحساد ذوي عدد ... قد زلزلوا بك ذعرا أي زلزال! # شاموا عقيقة برق شمت «3» من خلل ... فأصبحوا بين فرار وفلال PageV02P1378 # ومن غزلياته قوله في غلام نصراني: # قولا لبدر تلا إنجيله وشدا ... أفديك من مسمع طورا ومستمع # (بسيط) # أشتاق نار جحيم أنت تسكنها ... وأكره الخلد لا ألقاك فيه معي # / وقوله [1] [أيضا] [2] : # وذي شنب لو أن خمرة ظلمه «1» ... أشبهها بالخمر خفت به ظلما # (طويل) # قبضت عليه خاليا واعتنقته ... فأوسعني شتما وأوسعته لثما # وقوله: # لحاجبه المقرون أعشق قوسه ... وإن أرسلت بالنبل نحوي الدواهيا # (طويل) # وأهوى الظبى لما حكاه ابيضاضها ... وإن قطعت لي من حياتي [3] الأواخيا ~~PageV02P1379 # وقوله: # تركت الزيارة لا عن قلى ... وعفت التواصل لا عن سلو # (متقارب) # ولكن نهاني عن أن أزور ... حياء الصديق وخوف العدو [1] # وقوله [2] [أيضا] [3] : # عليك بالخد النقي الذي ... تفتح الورد [4] له حليه # (سريع) # واسلح على الخط وعشاقه ... فإنه جزء من اللحيه # ومن خمرياته قوله: # أشرب من كفك مشمولة ... كأنها قد أشربت [5] عصفرا # (سريع) # راحا متى ما صافحت راحة ... ألقت [6] عليها صبغها الأحمرا # تخالفا من خمرة حمرة ... وكأسها ماء عليها جرى [7] PageV02P1380 # ما ضرها من بعد ما قد صفت ... أن لم تكن تنمى إلى عكبرا «1» ؟ # وكتب إلى صديقه أحمد بن عثمان الخشنامي «2» : # قم يا ابن عثمان الكريم المنصب ... واشرب على رغم العواذل واطرب # (كامل) # واخلع عذارك في السرور وفي المنى ... غضبت له العذال [1] أو لم تغضب # أو ما ترى الغيم [2] الركام مطرزا ... ببروقه مثل الرداء المذهب؟ # متناثرا، فوق الثرى حباته ... كثغور معسول الثنايا أشنب # برد تحدر من ذرا [3] صخابة ... كالدر إلا أنه لم يثقب [4] # /وله في صفة البرد من أبيات: # برد حكى بيض الحمام ولم [5] تزل ... من خوفه تلقي الحمامة بيضها # (كامل) PageV02P1381 # وله [أيضا رحمه الله تعالى] [1] : # من تاب عن [2] لذاته يافعا ... فإنني تبت عن [3] التوبه # (سريع) # كل له من دهره نوبة ... لا بد أن أستوفي [4] النوبه # وله في حكمة مشوبة بالمجون: ms350 # [صيانة المرء استه في الصبا ... والأدب الجزل من الحرفه] [5] # (سريع) # وخاب من دنياه من يبتغي ... صناعة الفضل له حرفه # فإنما الدنيا بها خسة ... وقلما تدرك بالعفه # وإن من يطلبها بإسته ... ينالها عفوا بلا كلفه [6] # ما نطفة في الوجه إلا لمن ... قد صب [7] في تينته [8] نطفه # وله: PageV02P1382 # واعجر الكيس لمعطي إسته ... لأعجر كالبوق (ذي فلذه) [1] # (سريع) # عليك بالترك وأولادهم ... فالترك جيل كله [2] لذه # أيري على مقدار أستاههم [3] ... كحذوك القذة بالقذه «1» # [وله أيضا] [4] ومما قاله في الاغتراب: # [5] لما رأيت الفقر ينزل بالفتى ... تحت الثرى ومحله [6] الجوزاء # (كامل) # فارقت قومي أبتغي لهم علا ... يسمو به الآباء والأبناء # واخترت دار الاغتراب يصيبني ... في غربتي السراء والضراء # إن نلت خيرا أبت أوبة غانم ... أو مت لم يشعر بي الأعداء PageV02P1383 # ومما يدخل في باب الافتخار: # وقسورة بادرت والليل ضارب ... سرادق دجن [1] لا يزول [2] مربه «1» # (طويل) / # (دفقت له ماء الوتين سجيرة) [3] ... كجمر الغضا باتت شمال تشبه «2» # وكم بلد صعب المرام دخلته ... يغص بأرماح المغيرين دربه # ولي بلو «3» جسم سوء حال يهده ... أحب إليه من نعيم يربه «4» # قلت: وكان، رحمه الله، بذيء اللسان يضرط الأعيار [4] ، ولا تفارق مكواته ~~النار: # وما كان بهلول على الشتم والخنا [5] ... وقذف النساء المحصنات بغيضا # (طويل) PageV02P1384 # فمن أهاجيه التي يحلو عند [1] مرارته العلقم ويهلك بنفثه الأرقم قوله في ~~[الشيخ] [2] أبي سعد [3] الكنجروذي: # (قل لبغا كنجروذ) [4] أبي سع ... د [5] ومن قد تناجلته «1» بغايا: # (خفيف) # يا بغيضا على اختلاف الليالي ... يا دعيا على اتفاق البرايا # إخس كلبا فما لشتمك إلا ... حجر يترك الرمايا شظايا # ونعال تكسو الأخادع ثوبا ... من سواد يريك حمر المنايا [6] # وله فيه أيضا: # الكنجروذي في لعلوم له ... برق كذوب وماله صيب # (منسرح) # فيه على نكره مطايبة ... مثل خرا النيك منتن طيب # [7] وله في غيره: PageV02P1385 # له شرج كالدرب ما فيه [مسكن] [1] ... مباح لمن يأتيه والكيس مشرج «1» # (طويل) # وإحسانه إن زل من لؤم [2] كفه [3] ... فرادى مع التنغيص والصفع مزوج # وله أيضا: # يغار على العورات فهو يكنها ... كراهية [4] من أن يراها بطرفه # (طويل) # رأى من حمار ms351 سوءة الفيل فانكفا ... إليها وواراها بسوءة خلفه # وله من قصيدة: # يعطي القليل المزدرى عابسا ... كأنما ينتف من إبطه [5] # (سريع) # وقد ينيل النزر [6] مستكرها ... على الأحايين وفي غلطه [7] PageV02P1386 ### $ 197- الشيخ أبو جعفر بن خالد [1] # /حكى لي ابنه الشيخ أبو الأزهر # قال: كتب والدي كتابا وصف فيه رمدا أصابه، فقال في بعض فحوله «1» : أنا ~~مند أيام ما خطوت بقدمي، ولا خططت بقلمي. [قال] [2] : ولم أرو [3] من شعره ~~إلا قوله: # أصبحت أمشي في غمار الوحل ... لولا عصاي لعصاني [4] رجلي # (رجز) وبلغني أن كثير بن أحمد قال يوما لابنه خالد: «أتلوت قول الله ~~تعالى» : خالدا في النار «2» ؟ قال: نعم، وقوله أيضا: «لا خير في كثير «3» ~~» ؟ PageV02P1387 ### $ 198- ابنه [1] الشيخ أبو الأزهر # رئيس زوزن وابن رئيسها، والفائز من أعلاق الأدب بنفيسها. رأيته [2] ~~بزوزن، وقد قلعت الأيام أوتاد فيه «1» ، وأنشب طول السن سنه فيه. # وظرفه إذا اختلط بالمعاشرين أفتى من ظرف أبناء العشرين. فمما أنشدني ~~لنفسه قوله: # وحياة أحمد ما رأيت كأحمد ... في لطف منعطف وحسن تأود # (كامل) # يمشي كخوط «2» [3] البان يطلع فوقه ... شمس الضحى في جنح ليل أسود # أبدا يصيد قلوبنا وعقولنا ... منه [4] بحسن مقبل ومقلد # يهوى التصيد بالبزاة فلا «3» يصد ... حتى [5] تعلم منه حسن تصيد ~~PageV02P1388 # لا تسقني كأس المدام وسقني ... من خمر عينك في مزاج الإثمد # كتب الهوى بمداد شعر عذاره ... للعاشقين سجل عشق سرمدي # [1] وأنشدني [أيضا] [2] لنفسه: # ظنوني بعلام الغيوب جميلة ... وصدري رحيب والرجاء [3] فسيح # (طويل) # وإن رجائي حين تدنو منيتي ... لسان بتوحيد الإله فصيح ### $ 199- الأديب [4] أبو جعفر محمد بن عبد الله «1» # صائن زاهد، لم يكن يحب الحياة لنفسه إلا ليشتد على العبادة، ويتقوى [5] . ~~ولا يتزود/ في معاشه لمعاده، إلا خير الزاد، عنيت PageV02P1389 # [به] [1] التقوى «1» . ولا أشك إلا أنه [ممن] [2] «أتى الله بقلب سليم ~~«2» » . وهذا وصف بالبراعة [3] بليغ، وليس بالسليم الذي معناه لديغ. ~~وأنشدني [4] لنفسه في مرثية الأديب أبي بكر اليوسفي [الزوزني رحمه الله] ~~[5] : # ولما قضى نحبه بغتة ... أخونا أبو بكر اليوسفي [6] # (متقارب) # بكيت عليه وقد فاتني ... بكاء الكظيم «3» على يوسف PageV02P1390 ### $ 200- العميد أبو سهل محمد بن ms352 الحسن «1» [1] # كان يقال: من أراد [أن يرى] [2] البادية مزرورا عليها قمص فلير [3] ذلك ~~الشخص. وكان جامعا بين أدبي بنانه [وبيانه] [4] ، مقربا [5] من سرير ~~سلطانه، ممكنا من صدر ديوانه. ولم يكن [يعوذ كماله إلا شراسة في شمائله [6] ~~مع [7] تجعد في أنامله، وتنغص الفضلاء بطيب مجلسه، لزهو [8] يرقص على طرف ~~معطسه. فمما أنشدني له] الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن يحيى # [9] ، قوله من تشبيب قصيدة: PageV02P1391 # يا دهرنا أينا أشجى لبينهم ... أأنت أم أنا أم ريا [1] أم الدار؟ # (بسيط) # [يا ليت شعري ما ألوى بخدمتها «1» ... هوج الرياح وصوب الغيث مدرار] [2] # أم صوب دمعي وأنفاسي؟ فهن لها ... بعد الأحبة أرواح وأمطار # [3] وأنشدني له أيضا: # لا يشمتن [4] بنا قوم وقد وهموا ... أو [5] أخطأوا الظن جهلا أنهم سلموا ~~[6] # إن الرزية بالأموال [7] هينة ... إذا نجا، سالمين، العرض والحرم # ولست آسى على مال فجعت به ... وهل يمس الحيا في فيضه ألم؟ # ولست أنزل للأيام [8] عن شرف ... ما دام تحت بناني في الورى قلم [9] ~~PageV02P1392 # وأنشدني له: # بلغت جميع آمالي فكادت ... تزول الأرض لو أن [1] قلت: زولي # (وافر) # وجالست [2] الملوك على سواء ... ولو زاحمتهم لتحفزوا لي [3] # وكنت مع الخداع أطير زهوا ... إلى أن حان لي حين النزول # فلما أن نزلت، نزلت جدا [4] ... وهل بعد النزول سوى النزول [5] ؟ # وأنشدني له الشيخ ناصر بن جعفر البوشنجي: # سننضي [6] الخيل في طلب المعالي ... ولا نرضى المكارم [7] بالمعاش # (وافر) # ونضرب في بلاد الله حتى ... نرى أيامنا خضر الحواشي PageV02P1393 ### $ 201- [الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن يحيى] [1] # كانت زوزن أيام حياته خضرة تكتسي منها معايش الفضاء خضرة، فيضربون إليها ~~اكباد الإبل من كل طريق، ويقصدونها من كل فج عميق. # ولم يكد يخلو مجلسه من مجمع لأهل الفضل، ينظمهم هنالك في سلك، ويحكمهم من ~~جاهه وماله، في ما يقترحون من ملك وملك. وكان من سعة العطن بحيث يناخ إليه ~~الأمل [2] ، ويضرب بسماحه [3] المثل. # وكان الغالب على فضله الترسل. أما الشعر فقد [4] يجود به طبعه. أنشدني ~~[5] في مجلس أنسه لنفسه، يهجر الهاني، ويحذر شمس الكفاة خفة يده على الولاة ms353 ~~بشؤم ثقيل الوطأة: # ألا أبلغا شمس الكفاة وما أنا ... بمتهم في وده بملوم # (طويل) # نصحتك نصحا لو تبينت رشده ... لأيقنت أني صادق وعليم PageV02P1394 # فلا تقرب الهاني إليك فإنه ... زنيم «1» وزنديق ونجل زنيم # فما دار في دار ولا حل حلة ... فأبقى بها يوما مدار نعيم # / لقد صانك الرحمن [1] من حيث دينه ... فصن منه نفسا إنه لمشوم «2» # وأنشدني أيضا لنفسه: # وإني معرض عمن قلاني ... وعمن عند مولانا هجاني # (وافر) # ويعرفني كرام الناس طرا ... وكل في المكارم قد بلاني # فما يبقى [2] سوى بذل العطايا ... وفل [3] معاند أو [4] فك عان # وإني لا أزال أخا حروب ... إذا لم أجن كنت مجن جان [5] PageV02P1395 ### $ 202- القاضي أبو علي الحسن بن أحمد # كتب [1] في ديوان القضاء للقاضي [2] ابن محمد الناصحي «1» [3] ، أنار ~~الله برهانه. بخط كأنه سمط اللآلي، يكتسيه لفظ تشرق به الليالي. # وكان [4] بينه وبين والدي، رحمهما الله، مفاوضة هي المفاوحة «2» بين ~~البرد والتفاح، ومؤاخاة هي المصافاة بين الماء والراح. # حدثني الأديب أبو جعفر المختار الزوزني، قال: حدثني هذا القاضي فقال: # كانت [5] بيني وبين العميد أبي سهل قرابة الرحم، وصحبة الكتاب، ومناسبة ~~الآداب. فارتفع شأنه حتى تصدر في ديوان رسالة الأمير مسعود ابن مسعود وكان ~~يجتذبني [6] إلى ديوانه، ويهيب بي إلى الانتظام [7] معه PageV02P1396 # في خدمة سلطانه. فلم أوثر على صحبة قاضي القضاة أبي محمد صحبة غبره، ولا ~~مالت بي الرغبة عن شق القلم إلى سواه، فظل يعدني بتفويض [1] الأعمال ~~الحكمية لي [2] على [3] أمهات البلدان، ثم لما استقرت الولاية في يديه، ~~وصارت مصادر الأمور عنه، ومواردها عليه كتبت إليه بهذين البيتين، أهزه على ~~إنجاز ما وعد [4] [وهي] [5] : # ملكت مملكة الدنيا بأجمعها ... وقد تأتى زمان مسعد [6] فأتى # (بسيط) / # فالآن إن لم أنل ما كنت أطلبه ... في ظل جاهك من نيل المنى فمتى؟ # [7] قال: وعمل القاضي منصور الهروي بيتين، ارتضاهما الفضلاء وهما: # كفى حزنا أن زارني من أحبه ... فأعرضت عنه لا ملالا ولا بغضا # (طويل) # ولكن نهتني عنه نفس أبية ... إذا لم تجد [8] كل المنى ردت البعضا # قال: فناقضته بقولي: [9] # ولو كنت ms354 في دعوى المحبة صادقا ... غنمت قليلا والمحب به يرضى # (طويل) PageV02P1397 # ولم [1] يتأت التيه [2] والحب لامرىء ... ومن يبتغي كل المنى حرم البعضا # ومن مقطعاته الحسنة قوله: # طويت بساط الشعر مني [3] تعمدا ... إذ الشعر أضحى بالدناءة يلصق # (طويل) # فلست بمداح ولا أنا شاعر ... ولكن لساني بالمودة ينطق # وله في غلام كله طيب، ومولاه طبيب [4] : # أرى غلام عبيد [5] الله أمرضني ... بصورة حيرت في حسنها القمرا # (بسيط) # قد خالف العبد مولاه بحرفته ... مولى يداوي وعبد يمرض البشرا # وله في لجوج مسهب، يدعي كل شيء ولا يحسنه: # وكم قائل يهذي ويحسب أنه ... ينظم درا وهو يلفظ بالبعر # (طويل) # فقلت له: أمسك لسانك إنما [6] ... كلامك نتف الشعر لا نتف الشعر ~~PageV02P1398 # [1] وأنشدني له الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن المختار، وهو في غاية ~~الملاحة: # / أقول لمن يراوغني بكيد [2] ... رماك الله مذموما بمثلك [3] # (وافر) # سأذهل عنك لا عجزا [4] ولكن ... ليجزيك الزمان بسوء [5] فعلك # وأنشدني له أيضا: # لحظات عين ضمنها [6] سحر ... وقوام غصن فوقه بدر # (كامل) # وكأن في الصدر [7] التي وقدت ... من [8] خده وكلاهما جمر # وضياء وجهك إنه قمر ... وصفاء ثغرك إنه در # ما نال من قلبي السلو ولم ... يجتز بباب أمانتي غدر # وله يهجو: # أستاذنا في صيده أجدل ... يختطف المال ولا يغفل [9] # (سريع) PageV02P1399 # قد وعظ الناس ولم يتعظ ... كأنه من بينهم مهمل # يأوي إلى ميزانه [1] خاشعا ... يأمر بالبر ولا يفعل [2] # وله في احداث زوزن، وراوي الأشعار منهم: # قالوا [3] : بزوزن أحداث أتوا عجبا ... في الخبث (إذ طبعوا) [4] من جوهر ~~[5] الخبث # (بسيط) # فقلت: (دردي «1» دن) [6] بل عصارته ... وإنما [7] القوم أحداث من الحدث # قال الأديب أبو جعفر محمد بن أحمد المختار الزوزني: راجعته في البيتين ~~معاتبا، وخشنت له حاشية الكلام مخاطبا. فقال لي مستميلا، PageV02P1400 # بعدما ألقيت عليه قولا ثقيلا: أنت بالعراء من بين أحداث الشعراء، ومستثنى ~~من أولئك الفريق [1] ، [ومعدول عن ذلك الطريق] [2] ، ومسلول منهم سل الشعر ~~من معجون الدفيق «1» . فقلت أنا: بمثل هذا تخدع آراء المغفلين الأغمار، ~~الذين لم يسافروا في مراحل الأعمار، ولم يرتضعوا أفاويق «2» التجارب، ولا ~~تطلعوا/ ms355 في [3] مرأى العواقب وكذا يقال لأم عامر: خامري «3» ، وللنفس ~~الخواضة في الغمرات: غامري. وقد غولط هذا الفاضل، ولج به اللج، حيث خيل ~~إليه الساحل. فهو راتع [4] من هذه الغلطة في الورطة، ونازل من [5] الدائرة ~~في مركز النقطة، حوالينا هذه النادرة حوالينا «4» ، (والحجة لنا) [6] لا ~~علينا. # ذلت نفسه المسكينة، وجرت الريح بما لا تشتهي السفينة. [والله تعالى أعلم] ~~[7] . PageV02P1401 ### $ 203- الفقيه أبو الحسن البخاري [1] # خال القاضي أبي جعفر محمد بن اسحق البحاثي، وناهيك من خال عن الخير غير ~~خال، وفضله على كل حال بالوفور «1» حال. فمما أنشدنيه لنفسه قوله: # ألا إن الفراق أذاب جسمي ... جزى الله الفراق بمثل فعله # (وافر) # وغادرني أسيرا مستهاما ... قتيل حسامه وصريع نبله [2] # وكتب إلى الحاكم أحمد بن الحسن الخطيب «2» يستزيره: # لي وللشيخ ناصر يوم خلوه ... ولنا بالخطيب أنس وسلوه # (خفيف) # فحقيق بأن يرانا وشيكا ... والذي بيننا، فديناه، غلوه «3» PageV02P1402 ### $ 204- ابنه أبو جعفر محمد [1] # [أنشدني القاضي أبو جعفر له] [2] : # قد أزف الموت وأهواله ... أهل الخطيات «ألا تتقون» «1» ؟ # (سريع) # وزهرة الدنيا متاع، ألا ... لغيرها «فليعمل العاملون» «2» ### $ 205- الأديب أبو القاسم أسعد بن علي البارع «3» # هو البارع حقا، الوافر من البراعة حظا. وقد اكتسب الأدب PageV02P1403 # بجده وكده، وانتهى من الفضل إلى أقصى حده. ولفتني إليه نسبة الآداب، ~~ونظمتني وإياه صحبة الكتاب، وهلم جرا إلى الآن. # وقد ارتدينا المشيب، وخلعنا برد الشباب ذلك [1] القشيب. ولا أكاد أنسى، ~~وأنا في الحضر حظي منه في السفر. وقد أخذنا بيننا بأطراف/ الأحاديث، ورسنا ~~المطايا بأجنحة السير الحثيث، حتى صرنا [2] معا إلى العراق، ونزل هو من ~~فضلائه بمنزلة السواد من الأحداق، وعنده [3] توقيعاتهم [4] بتبريزه على ~~الأقران، وحيازته قصبات [5] الرهان. وأنا على ذلك من الشاهدين، لا أكتم من ~~شهادتي دقا ولا جلا «1» ، بل أعقد بها [6] صكا «2» ، وعليها سجلا «ومن ~~يكتمها [7] فانه آثم قلبه «3» » ، وعازب لبه «4» . PageV02P1404 # فمما أنشدني لنفسه من قصائده قوله في السيد الأجل شرف السادة، أبي الحسن ~~البلخي «1» ، [ومن أنشد الشعر بين يديه فلا مزيد في الجرأة عليه] [1] : # بدا ابن جلاحين ليلي انجلى ... وقد جل للصب خطب الجلا ms356 «2» [2] # (متقارب) # فلا تعذلاه على حبه ... بأن يرعوي عنه، لا تعجلا # فقد راقه رشأ أكحل ... وقد يقنص الرشأ الأكحلا # سلا عن هواه فلما رأى ... سلاسل أصداغه ماسلا # عليه تمائمه كالحلي ما حلن عن جيده محولا «3» PageV02P1405 # بحيث المناصب في حلتيه لم تعد [من] [1] بعد مستبدلا [2] # ترعرع كالشبل [3] في غيله ... ولم يشك مرضعة مغيلا «1» # ويسأل والده: أينا ... على غرث منه كيف الطلا «2» ؟ # فديت سليمى وكم قد كني ... ت عنها بخود ولم أعدلا «3» # وإني لأعرض عن ذكرها ... حذار رقيب به أبتلى # إذا التفتت بين أترابها ... أراك الأراك بها [4] مغزلا «4» # إذا ما نبا منزل بي حملن ... قلاقل عيش به قلقلا «5» PageV02P1406 # نفى وقد [1] وجدي برد الشتاء [2] ... فلم أحفل الصبر والمجهلا # بلغت على الريح بحر السماح ... بقطع الجبال وجوب الفلا # أبا الحسن الهاشمي الأجل ... فتى يهشم المال لا المأكلا # عشوت إلى ناره واصطفيت ... سنا المصطفى لا سنى المصطلى # سمي النبي كني الوصي ... وهل فوق أصليهما معتلى؟ # [هم ما لأولهم آخر ... غدا كلهم في السنا أولا # عماد الممالك تاج لهم ... بعليائه هامهم كللا # لقد صادفوا علمه فينقا «1» ... كما وجدوا حكمه فيصلا] [3] # ومنها: # يدل على كل ذي رتبة [4] ... وقد ذخر الشرف الأجزلا # بمنظومه وبمنثوره ... بدر غلا وبدر جلا [5] PageV02P1407 # ولا تحفلوا من دنا أو نأى ... إذا شهد [1] السيد المخفلا # هلال السماء اشتهى أنه ... به كان مركوبه منعلا [2] # مناقب مولاي ملء الزمان ... فلا [3] تحسبوهن ملء الملا «1» # له السؤدد العد «2» والمكرمات ... يود لها [4] النجم أن ينزلا # ليحسب من عقدها لؤلؤا ... ويكسى بها الخطر [5] الأنبلا # ذليق البنان «3» [6] كحد السنان ... له مقول مشبه معولا # يجادله الخصم عن رأيه ... كما جادلت حجل أجدلا «4» # فتى رأيه صائب صائد ... يرد الظبى والقنا الذبلا PageV02P1408 # أعد العدا لقناه الكلى ... كما هيأوا [1] (لظباه الطلى «1» ) [2] # ومنها: # إذا خوفتك جنود العدا ... فخذ رأيه واترك المنصلا «2» # يصول على القرن من ذروة ... كما انقض جانبه من علا «3» # /لو أن السماكين باتا لديه ... لما [3] غلب الرامح الأعزلا «4» # سقى الله أيامنا في هراة [4] ... فقد [5] كن أقصر من لا ولا # بها شرف السادة انتاشني «5» ... ألا هل معيد ms357 لماض ألا؟ [6] PageV02P1409 # وله من أخرى نظامية: # هنيئا لصدر أنت ممن [1] تجانسه ... وطوبى لملك أنت ممن تجالسه [2] # (طويل) # حويت المعلى [3] في المعالي وإنما ... لكل وزير حاول المجد نافسه # إذا ما لبست الملك بالرأي راتقا [4] ... ملابسه ارتاحت عليك [5] ملابسه # سحبت على أرض الندى مطرف العلا ... وما حاز [6] إلا الهدب منك [7] مخالسه # تعجبت من سوط [8] وأنت تمسه ... بكفك لم يورق بكفك [9] يابسه «1» # [10] وله من اخرى نظامية أولها: PageV02P1410 # لآلىء دمعي من فراق الكواعب ... فلم هي في أفواهها والترائب؟ # (طويل) ومنها: # وفيهن [1] طاووس [2] الحسان بحسنها ... وألحانها تزري [3] بلحن لعنادب # إذا جست الأوتار مست بأنمل ... لطاف حكت عقدا أنامل حاسب «1» # لها بمناط «2» القرط صدغ مقصف [4] ... كما انعطفت في مهرق نون كاتب # ومنها: # وهن بعيدان الأراك أعرنني ... صواقل أمثال القطار السوارب «3» # حمائلها راح الغواني [5] وإنما ... مشاربها منها مجاج المشائب «4» # ومن افتخاراته العالية قوله: PageV02P1411 # وإني من القوم الذين إذا (سروا ... لغزو) [1] تراع الأرض من شدة الركض # (طويل) # وإن لحوم الوحش [2] حشو قدورنا ... إذا لاحمت أحشاؤها [3] شحمة الأرض «1» # /ومن مقطعاته التي أنشدنيها قوله: # قمر سبى قلبي بعقرب صدغه ... لما تجلى عنه قلب العقرب «2» # (كامل) # فأجبته [4] : ألديك قلبي؟ قال: لا ... لكن قلبك عند قلب العقرب «3» # وقوله [5] : # حبذا عيش مضى لي ... في مغاني الغانيات # (مجزوء الرمل) PageV02P1412 # وجوار ساقيات ... وسواق جاريات # وقيان فاتنات ... بجفون فاترات # راقصات راقيات ... لهمومي راقيات # وقوله [2] في معنى لم يسبق إليه: # وعجوز تتغنى ... طمعا أن تتعشق # (مجزوء الرمل) # تتغدى في غداء ... وعشاء ألف جردق «1» # إن جسما كجرير [3] ... لا يقويه [4] الفرزدق «2» ### $ 206- [الشيخ الرئيس] [5] الأديب أبو جعفر محمد بن [أحمد] [6] المختار «3» # مختار في أدبه كلقبه، وقاد الخاطر يتلسن لهبه، متحل في PageV02P1413 # عنفوان شبابه بفنون آدابه، مقطوع [1] على مقدار [2] قامته الظرف من الفرق ~~إلى القدم، منادم لا يقرع عليه نديمه سن الندم. يلعب ببيادق «1» النرد مع ~~الأحباب لعب الغدران يوم المطر بالحباب. ويتصرف على حكم أنامله دوران ~~الكعاب، ثم إذا انتقل [3] منها إلى الشطرنج، غلب الحريف بلعب أبدع إنشاءه، ~~وأمات شاهه في أي بيت شاءه. وله شعر مرضي اليوم، مرجو الغد، ms358 كأنه لباس ~~العافية في ظلال الرغد، واختصاصه بي اختصاص الولد بأبيه. وهو بحمد الله عند ~~ظني به، وفراستي فيه، والناس يعدونه من رماة مدرتي، والحاملين لعرشي، ~~والمؤمنين بعرشي «2» وهو لا يأبه لذلك ويقول: بلى أنا هنالك. (وقد ~~استهديته) [4] من أشعاره، ما يليق بهذا الكتاب، فكسر لي جزءا على/ خطه ~~الموشى، ولفظه الذي لو مشى مع الراح في العروق لتمشى مثل قوله في خدمته ~~النظامية، ومدحته القوامية: # سلام على تلك المعاهد بالحمى ... وإن عجمت عن أن تجيب مسلما # (طويل) PageV02P1414 # ديار عليها للتقادم ميسم ... وعهدي بها للحسن والطيب موسما [1] # أذلت «1» ذيول العشق في عرصاتها ... وصنت الهوى عن أن ينال محرما # منازل غزلان أطعت بها الصبا ... وكان الهوى فيها علي محكما [2] # وقفت عليها للأسى غير مالك ... أحاكي بإسبال الدموع متمما [3] «2» # ويممتها من بعد عهد فذكرت ... عهود غرور غادرتني متيما [4] # ولست وإن أحببت من كان بالحمى ... أعق حبيبا بالعقيق مخيما [5] # بنجد وغور والعذيب وبارق «3» ... هواي تجزى والفؤاد تقسما # بكل مكان (لي هوى غير أن بي) [6] ... وفاء حمى قلبي لساكنة الحمى ~~PageV02P1415 # هنالك حب لاط «1» بالقلب في الصبا [1] ... فما زاده الأيام إلا تضرما # قلت: قد نسب هذا الفاضل إلى حبه اللواط فتجرم. وأظن حبه اللوطي لم يبزق ~~«2» [2] قلبه متضرم. ولا غرو أن يضرم تمزيق لم يعالجه تبزيق، معذرة مني ~~إليه، فيما مخرقت «3» [3] عليه. وقد كان علي، وفيه دعابة، وأنا علي، وإن لم ~~أكن من الصحابة، وفي المثل السادرة: ولو على الوالدة. ومن النوادر ما يكون ~~شرا، ومن نار جهنم أشد حرا، ومنها ما يكون هزلا، ومع الحديث غزلا، وهذه من ~~تلك، وللكلام غصون، وللحديث شجون، ولا بد من تصريح/ عقب [4] تعريض، وتصحيح ~~عقب [5] تمريض، وإحماض قفاء تحميض «4» ، صيانة للخواطر من الكلال، والمسامع ~~من الملال. عاد الشعر: PageV02P1416 # وما أنا بالناسي مودة أهلها ... وإن نقضوا العهد الذي كان مبرما [1] # (طويل) # ولا يأس من روح الوصال وإن نأوا ... عسى وطن [2] يدنو بهم ولعلما # تعقبهم قلبي وأعقب في الحشا [3] ... علائق حب من عقائل كالدمى # لئن حال ذاك الربع بعد قطينه ms359 ... وأصبح من بعد الفصاحة أعجما # فيا رب لهو كان فيه وعيشة ... قنصت بها اللذات فذا وتوأما # [4] ومن مقطعاته ما كتب به إلى أخيه الشقيق الشفيق، والصديق الصدوق، هكذا ~~وجدته بخط الشيخ أبي ابراهيم اسماعيل بن غصن، رحمة الله عليه: # سقاني تحت غصن الورد وردا ... كمسبوك النضار مع ابن غصن # (وافر) # غزال لو يباري البدر أربى ... على البدر المنير بألف حسن # فرمت وقد شربت الكأس [5] نقلا ... فقال، وقد زوى شفتيه: بسني ~~PageV02P1417 # وله في الحنين إلى أصدقائه بخواف: # بالله يا راكبا يزجي مطيته ... بلغ سلامي بلغت النجع والرشدا # (بسيط) # بأرض خواف «1» أحبائي وقل لهم: ... نسيتموني، ولا أنساكم أبدا # وله في الشكوى: # ما للأقارب آذتني عقاربهم ... وعيروني الحجا والعلم والفطنا؟ # (بسيط) # إذا أساءت ذوو القربى مجاورتي ... كنت القريب وإن لم أهجر الوطنا [1] # /ليالي بات الوصل للأنس موقظا ... وباتت صروف الدهر عنهن نوما # (طويل) # تراضعني سعدى سلافة قهوة ... تضوع مسكا في الاناء مختما «2» PageV02P1418 # إذا ما شربت الكأس وارتدت [1] قبلة ... تعين عليها، قربت لفمي الفما # وإن تركتني سورة الكأس عابسا ... أهاب لظاها سوغتها تبسما # وتلقي أحاديثا كمعسولة المنى ... فأسرد منها سمط در منظما [2] # لأجعله [3] يوما (نسيب قصيدة) [4] ... ألاقي بها الشيخ الأجل المعظما # (طويل) ومنها: # وزيربه [5] شد الممالك أزرها ... وعاد به منآدها متقوما # وجلت ظلام الظلم أضواء [6] عدله ... ألا فتأمل هل ترى متظلما [7] ؟ # ومنها: # إذا فوق التدبير صائب رأيه ... على مشكل قد رام أقصد ما رمى PageV02P1419 # فأين ابن وهب «1» فليقم ير عنده ... مصابيح رأي تزهر الليل مظلما [1] # وليت ابن قيس أحنف الحلم [2] لم يمت ... ليبصر [3] حلما يستخف يرمرما «2» ~~[4] # (ولو طيىء راءت) [5] (سماحة بيته) [6] ... طوت [7] ذكر جود في عدي بن ~~أخزما «3» PageV02P1420 # تندى [1] سحابا وانتدى شمس ضحوة ... وطال [2] قطاميا «1» وأقدم ضيغما # ووقع معصوما وقال مسددا ... وعامل مرضيا [3] وفكر ملهما # قلت: أبصر البينين كيف تعادل أوزانهما، وتناصف أقسامهما، وتناسب ~~كلامهما؟: # ورام بأرض الروم أن يظهر الهدى ... فأشعله فيها حريقا مضرما # قلت: ما أحسن ما جعل إحراق [4] ديار الرومية [5] ، سببا لإشراق الملة [6] ~~الحنيفية، وكفى لدين الإسلام أن يشتهر [7] اشتهار النيران ms360 [8] على الأعلام: # / فمن صم عن حق وأعوج عن هدى ... أزار وريديه الأصم «2» المقوما [9] ~~PageV02P1421 # وقد [1] شاهد السلطان أنوار رأيه [2] ... فأطلعها في ظلمة الكفر أنجما # هو النجم يوما يستضاء بنوره ... ويوما يرى في حومة [3] الحرب مرجما «1» # ويسعد من والى رضاه بيمنه ... ويشقى أعاديه، كذا النجم في السما # [إذا نديت كفاه كف ندى الحيا ... حياء وأمسى مرزم القطر مرزما] «2» [4] # ومنها: # سريت اعتسافا والنجوم أدلتي ... إلى حيثما وجهت وجهي وأينما # تلوح لي الجوزاء جوز سمائها ... كأن لها في آل اسحق منتمى PageV02P1422 # أولئك قوم شرف الله ذكرهم ... بهذا المرجى ما أبر وأكرما!! # بقيت نظام الملك للدين عصمة ... وللمجد والعلياء كفا ومعصما [1] # /وله، وهو من ملحه: # قلت لها: (لا تمنعي قبلة) [2] ... تشفي سقام النفس [3] ياقوتها # (سريع) # فغمضت من عينها مؤخرا ... ورصعت بالدر ياقوتها # وله [أيضا] [4] : # ما في جناني [5] لجن الشعر من سفه ... ولي عن الهجو للأعراض إعراض # (بسيط) # الهجو طيش يليه طبع ذي هوج [6] ... والعقل للمرء عند الطيش رواض [7] ~~PageV02P1423 ### $ 207- أبو سهل [1] أحمد بن الحسن «1» # المعروف بالكرماني [2] ثم الزوزني، نبغ بزوزن فاستوى بها شبابه، وكملت ~~آدابه، وارتقت درجته الى الترتب في [ديوان] [3] رسالة الأمير قرا أرسلان ~~بك. فانتصب هناك [4] مدة، واكتسب رياشا وعدة. # وأخصبت حاله، ومال إلى جانب الوفور ماله، ورجع كرات في خدمة الركاب ~~الأميري إلى زوزن، فيجمل بمرأى من أهل مدينته [5] ، وخرج على قومه في زينته ~~«2» ، والأجل من ورائه ينظر شذرا إليه، والأمل بحذائه يضحك عليه. فاختضر ~~«3» بكرمان أنضر ما كان شبابا، وأكمل ما كان آدابا. وكان [رحمه الله] [6] ~~مفتونا [7] بشعري، وربما كتب إلي، وتطفل في الصنعة علي. وكانت عندي سوادات ~~[من منقولاته] [8] من مقولاته، امتدت إليها أيدي الضياع، وأنا متلهف ~~PageV02P1424 # عليها، ومتلفت إليها. وعلق بحفظي ذرو «1» يسير من بعض مقطعاته. # فمنها بيت قاله في قرية لاز» # من ناحية خواف، لما شن الغارة عليها الأمير قرا أرسلان، وهو: # خوت خواف وأهلها شينوا ... مذ صار لاز، وزايها شين [1] # (منسرح) ومنها [، وقد علق بحفظي،] [2] بيت قاله في غ؟؟؟ م من ملاح شورق ~~«3» [3] زوزن [4] وهو: # لا تنكرن ملاحة ms361 في وجهه ... فالملح من منشاه ينقل نحونا # (كامل) / وأنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني أبو سهل لنفسه: # هاك دمعي يفيض ما شئت فيضا ... وعزائي يغيض ما شئت غيضا # (خفيف) # يعلم الله أنني (بك صب ... مستهام [5] وأنت تعلم أيضا PageV02P1425 ### $ 208- أبو نصر صاعد بن الحسين [1] الأعلم # هو ابن الفقيه أبي عبد الله بن أبي غسان. أنشدني لنفسه: # لكل من بني حواء دين ... وديني حب أصحاب الحديث # (وافر) # فكم مجد حويت بهم وجاه ... مشيد [2] من قديم أو حديث # متى أهدي الثناء إلى سواهم ... ففندني [3] ولا تسمع حديثي # قلت: التدين بمذهب الشافعي، [رضي الله عنه] [4] ، غريب من فقهاء زوزن، ~~إلا أن هذا العالم الأعلم بشمس أرضه أعلم، ولا منازعة في اللذات، ولا خصومة ~~في الشهوات، والعاقل يختار الخيار، ويعتام الثمار. وفي المثل: «دليل العقل ~~[5] ما اختاره» . [وهذا الفاصل قد أحسن اختياره] ، [6] وجمل بمدح أصحاب ~~الحديث أشعاره، وأعلن بها في الناس شعاره. PageV02P1426 ### $ 209- الفقيه أبو علي [الحسن] [1] الشجاعي [الأعلم] [2] # كنت بزوزن سنة ثمان وعشرين وأربعمائة «1» ، ووالدي، رحمة الله عليه، بها ~~وفضلاؤها يجاورونه طورا، ويحاضرونه مرة، ويجاذبونه أهداب الآداب تارة. فكان ~~مما كوتب به أبيات لهذا [3] الفقيه [4] لم أحفظ إلا مفتتحها وهو: # جاء من باخرز قرم [5] ... وجهه يحكي الهلالا # (مجزوء الرمل) # خلعت حسنا عليه ... قدرة الله تعالى # فأجابه والدي بأبيات [6] محذوة [7] على الابتداء وزنا وقافية، أولها: # أنت بدر يتلالا ... ليس [8] منقوصا هلالا # ونبغ له ولد فاضل وهو [9] : PageV02P1427 ### $ 210- أبو بكر (أحمد بن محمد) [1] الشجاعي # / فبرع في الفقه والأدب، وعارضهما مقضي الأرب، وأهدى إلي من أشعاره ~~الواعدة شمائلها، المومضة مخائلها، نبذا استصلحت منها [2] لكتابي هذا قوله: # لا تيأسن من نيل فضل يبتغى ... فالفضل في كل البرايا مشترك [3] # (كامل) # وصد [4] المعالي بالتواضع جاهدا ... إن التواضع للمعالي كالشرك # وقوله: # لا تعاشر معشرا ضلوا الهدى ... فسواء أقبلوا أو أدبروا # (رمل) # بدت البغضاء من أفواههم ... والذي يخفون منها أكثر «1» [5] PageV02P1428 # وقوله [1] : # ولما غاب عني غاض [2] صبري ... وفاض [3] الدمع عن [4] عيني فيضا # (وافر) # وقالوا: لست تملك غير صبر ... فقلت: ولست أملك ذاك أيضا # [5] وله ms362 من قصيدة استعطاف: # يقول إذا أردت بنا جفاء ... حوالينا الجفاء ولا علينا «1» # (وافر) # وهب أن القريب غدا غريبا ... فأين تفضل السادات أينا؟ # ولا [6] تشمت بنا الأعداء إنا ... تأزرنا بودك وارتدينا PageV02P1429 ### $ 211- الربيع بن البارع # ابن أبيه، وهذا من أبلغ التشبيه. وقد برقت عقيقة سحابته، لا بل ظهرت ~~حقيقة نجابته. كتب إلي: # علي صديق أبي كاسمه ... علي بحلى [1] العلا متسم [2] # (متقارب) # يجود لسؤاله ضاحكا ... كما [3] المزن منهمرا يبتسم # وكنت بزوزن، والربيع بن البارع طفل بعد ما مشى [4] ، ولم يعد. فكتبت إلى ~~أبيه/ في معنى خبر منه، أستهديه. وعاتبته على تركه [5] الزيارة، وحرمانه ~~الضيف، وقد حل بطن تبالة «1» : # يا بارعا ليس يزور ضيفه ... ولا يريه في المنام طيفه # (رجز) # أخبر فوجدي بك (سل سيفه) [6] ... عن [7] الربيع والشتاء [8] كيف هو؟ ~~PageV02P1430 ### $ 212- أبو الحسن علي بن عبد العزيز [1] العماري «1» [2] # جعلته خاتم هذه الطبقة من الفضلاء، كما جعل الله نبيه محمدا خاتم ~~الأنبياء. وهو من ليس بزوزن اليوم، ولا في زواياها من بقاياها مثله، ولهذا ~~اشتهر ببلاد خراسان فضله، وانضاف إلى أولادي مدة يفيدهم، مما أفاء عليه ~~الله من آداب منسوبة إلى [3] الأئمة، فذهب مندوب إليها كل عالي الهمة، وكم ~~[4] فحصته [5] عن اللغة، فإذا هو أصمعيها وخليلها، و [عنده] [6] دقيقها ~~وجليلها، يسأل عنها، فلا يحك لحيته، ولا يعتل. وتدخل معه غوامضها الحمام، ~~فلا تبتل. ولم يكن يقر عندي بأن له في قطيع الشعر سخلا، وفي سواد النظم ~~نخلا، حتى أنشدني له تلميذه الحاكم العالم أبو الفضل هارون بن أحمد ~~الباخرزي بيتين وهما: PageV02P1431 # وما [1] أنس لا أنس حبيبي ذاهبا ... وصبري وأين الصبر [لي] [2] معه ذهب؟ # (طويل) # فما زال يذري فوق خديه [3] لؤلؤا ... وعاشقه يجري عقيقا على ذهب # قلت: كنت قد قدرت [4] في نفسي أنني ختمت بهذا الفاضل فضلاء زوزن، فلما ~~وصوصت «1» لزوزن [5] ، علمت أني أخطأت في التقدير، ونسيت في المربط أفره ~~الحمير «2» . وكل من الزوازنة جواد في المضمار، إلا أن المثل هاهنا للحمار، ~~ومساق التشبيب إلى الأديب الأريب: ### $ 213- أبي الحسن علي بن محمشاد [6] # وهذا رجل كان أبوه شيخا ms363 صالحا، يخزن أشفية «3» الخمار/ في كيزان «4» ~~PageV02P1432 # الأحجار، ويلوي على رؤوسها معاجرها «1» ، ويخنق بذوائبها حناجرها. # وكان يوسع بضاعته على أهل بلده، وينفق ما يكتسب [1] منها على تأديب ولده، ~~حتى برز بحمد الله، لا بحمد الناس، سخنة النواظر، ومثلة [للبادي [2] ~~والحاضر] [3] . وله شعر بل سحر، وعنبر زوزن له شحر «2» ، والعنبر، زعموا، ~~روث، وبشعره من هذا العطر لوث. # [وهذه كلها] [4] من باب المطايبة، وإن كانت [5] عند الناس من أسباب ~~المطالبة، ولا أرى به من تخميش هذا القرص [6] أثرا، ولا أعرف له تحت [هذا] ~~[7] القضيم [8] مدرا. فمما يحضرني من هذيانه الذي أخذه من فور [9] الطبع ~~وغليانه [10] ، وكتب به إلى بعض السادة يعاتبه: PageV02P1433 # حضرت الباب مرات ... وما صادفت إمكانا # (هزج) # (وماذا ضر) [1] لو كان [2] ... يرينا [3] الوجه أحيانا؟ # أإذن لي في العود؟ ... أطال الله مولانا # كاد يقول: أطال الله بقاء مولانا، فوهى السقاء [4] ، وسقط من دروزة «1» ~~[5] البقاء. ولعل مخاطبه كان قريب النعل من العمامة، مختصر ما بين القدم ~~إلى الهامة، لو زل من استه بيض، لما انفلق [6] من قشره قيض «2» . فدعا له ~~هذا الفاضل بإطالة القامة، وهذه معدرة، فيها لذنبه مغفرة، لا أخلى الله من ~~البعثرة قفاه، ومن الزبطرة «3» فاه بمنه وسعة طوله [7] . PageV02P1434 ### $ 214- أبو سهل [علي] [1] بن أبي معاذ الماثير ناباذي «1» # عربي الأشعار عجمي النجار. ولم يتفق اجتماعي معه، إلا أني لم أزل أستهدي ~~الركب أخباره، والرواة أشعاره، وأستنشق نسيما يؤدي نبأ سلامته، وأسيم [2] ~~وميضا يبشر بخصب العيش في جنبته [3] حتى وقعت به الواقعة، وحركت الحلقة على ~~بابه القارعة. وفنك به الأمير أبو المظفر الماثير ناباذي في جوف الليل، ~~وهجم عليه بالثبور «2» والويل، هجوم الأبهمين من الحريق والسيل. فأورد ~~السيف وريده، وخضب بدمه/ حديده، فشق عليه الفضل صداره، ولطم بعنابه جلناره. ~~ولم أجد من شعره ما أسمط به قلادة ذكره، اللهم إلا بينين من مطلع قصيدة له، ~~في الرئيس أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى، وهما: # اركب الظهر واستعن بالحرائر ... واستشر في النوى ظهور الأباعر # (خفيف) PageV02P1435 # وتنكب قوسا وقلد حساما ... واعترض سبسبا وحرك عذافر «1» [1] # وكتب على ms364 ظهر هذه الرائية: # قل للرئيس سراج الأرض والزمن ... شيخ الهدى شفعوي النسج [2] والسنن # (بسيط) # نظمت فيك قريضا قام منشده ... فليأذن الشيخ من إذن ومن أذن # ولعلي أستثير أخواتهما [3] من مكانهما وألحق منها بكتابي ما يكون غررا في ~~أجبنة محاسنها، إن شاء الله عز وجل. ### $ 215- الفقيه [الإمام] [4] أبو عمر [5] محمد بن علي الماثيرنا باذي # [هو في الصنعة من الفحول، وإن كان من الحول] [6] ، وشعره في جنان الفضل ~~من الخور. وقد صاحبته حينا من الدهر، فوجدته من نوادر العصر، وطبعه طبع ~~PageV02P1436 # البحتري، وإن كان البحتري واديا يطم على القرى. ثم له في حسن معاملته مع ~~[1] أهل خطته نيقة «1» [أنيقة] [2] وطريقة لا تعدل بها طريقة. وكان قاضي ~~القضاة أبو محمد [3] [الحسن] [4] الناصحي [رضي الله عنه] [5] يعده في [6] ~~المختصين بجانبه، ويلحقه بأقاربه، دون أجانبه، علما منه بجزالة عقله ~~[وغزارة فضله] [7] . قرأت له في كتاب قلائد الشرف [قصيدة] [8] نظامية يقول ~~فيها: # أعطى فقلنا ما سواه جائد ... وسطا فقلنا: ما سواه ذائد [9] # (كامل) # وعلا ذرا العلياء مقتعدا لها [10] ... والبدر عن أمثالها متقاعد # شغفته أسباب العلا وشؤونها ... لا مبسم رتل «2» وثدي ناهد # / لأبي شجاع في الحروب مشجع ... ولساعديه معاضد ومساعد PageV02P1437 # رقدت رعاياه [1] وتحرسهم له ... همم مسافرة ورأي شاهد # وكأنه للعزم ريح عاصف ... وكأنه للحلم طود راكد # وإذا تشمر [2] للعدا فرؤوسهم ... للبيض والسمر الطوال حصائد # هاماتهم لظبى النصال موارد ... وشعورهم فوق الرماح مطارد # وأنشدني لنفسه في السيد الأجل أبي القاسم الموسوي [لنفسه] [3] : # علي بن موسى سيد قصد بابه ... غدا سببا لليمن والبركات # (طويل) # فتى خلقت للمجد أخلاقه العلا ... كما خلق الأفلاك للحركات # أبا قاسم لولاك في مرو ناقدا ... لضاعت وما باعت بها كلماتي # وأنشدني لنفسه في مفتصد «1» مليح: # يا من غدت فيه أحوالي منشرة ... مختلة غير مرجو تلافيها # (بسيط) PageV02P1438 # أشفق على اليد مهلا [1] لا ترق [2] دمها ... وارفق بها ففؤاد المبتلى ~~فيها # وأنشدوني [3] له أيضا من قصيدة أولها: # سقى الله ربعا بالمحصب «1» دائرا ... حيا ناشرا فيه الأزاهير ناثرا # (طويل) # ديار إذا وافيتها ظل أدمعي ... جواري عن طرفي، وطرفي عاثرا ms365 # ومنها: # معان ترى للمسك فيها مساقطا ... لما سحبت فيها الغواني المعاجرا # وحن بعيري إذ أنخنا [4] وكيف لا ... يشوقني رسم يشوق الأباعرا؟ # تطرقتها والأرض مخضرة الربا ... فذكرت روض العيش أخضر ناضرا # [ألا أيها الشيخ الإمام الذي غدا ... مطول لفظي عن معانيه قاصرا ~~PageV02P1439 # لقد طفت وجه الأرض شرقا ومغربا ... وعاشرت من [هذا] [1] الرجال معاشرا # فلم أر إلا عن علاك محدثا ... ولا بسوى طيب امتداحك سامرا # ركبت إليك الخيل جردا سلاهبا ... جيادا مبلين السيول حوادرا «1» [2] # وقفن وما أشبهن إلا رواسيا ... وسرن فما أشبهن إلا أعاصرا # ترى الحصيات البلق تحت نعالها ... نوافر يجلين الجراد حوافرا # إذا نحن سميناك طرن نوازعا ... ألا من رأى مهرا تحوى طائرا؟] [3] # وأنشدني لنفسه يصف دابة شهباء للأمير أبي المظفر الماثيرناباذي: # وشهباء تستهوي القلوب بحسنها ... إذا أو مضت قلنا. وميض شهاب [4] # (طويل) # وإن عصفت [5] تحت الأمير حسبتها ... مبشرة بالرزق [6] تحت سحاب # / وأنشدني أيضا لنفسه فمن طلب فوق منزلته: PageV02P1440 # تروم وما للصدر أنت تصدرا ... وتطمع أن تدعى الإمام ولسته # (طويل) # نصحتك سامق [1] ذروة العلم [2] وارتبط ... شوارده والصدر حيث جلسته [3] # وأنشدني الحاكم هارون بن أحمد الباخرزي قال: أنشدني لنفسه: # لنا في صحبة الأنذال [4] سمت [5] ... وفي حمل الأذى والصبر نهج # (وافر) # فلا نتعجل الشكوى ولكن ... نعاتب ثم نغضب ثم نهجو [6] # وأنشدني أيضا [7] قال: أنشدني لنفسه: # أطلق الطبع عند أسر القوافي ... غير ناف عن الجفون كراها # (خفيف) # فإذا جاد باللآليء فانظم ... وإذا ما أبى فلا إكراها # وأنشدني [8] له أيضا: PageV02P1441 # لقد منيتني الإحسا ... ن تعريضا وتصريحا # (هزج) # وكان الوعد يا مولا ... ي في كلتيهما [1] ريحا # وقد قتلتني والله تعذيبا وتبريحا # فان لم تنو إمساكا ... بمعروف فتسريحا «1» ### $ 216- أحمد بن محمد القائني «2» [2] # كتب إلى ابنه الشيخ [الرئيس] [3] أبي نصر المساح «3» [4] [بهذه الأبيات] ~~[5] : # سلام وريحان وروح وراحة ... على الولد [6] المرضي عندي أبي نصر # (طويل) PageV02P1442 # تذكرني الأيام طلعة وجهه ... وتمنعني عما أريد سوى الذكر # فياليتني أالقى صباحا طلوعه ... ونمسي ونغدو سالمين من الهجر # ويا ليتني أحيا إلى وقت عوده ... ويا ليته يحيا إلى آخر الدهر [1] # فأجابه ابنه الشيخ الرئيس ms366 أبو نصر المساح [2] والد العميد كمال [3] ~~الدولة أبي الرضا بقوله: # / لعمر أبي إني كتبت وأدمعي ... تسيل فتمحو ما أنمق من صدري [4] # (طويل) # وما كنت أدري قبل ذلك ما النوى «1» ... فأدرتني الأيام ما كنت لا أدري # ولكنني أرجو بيمن دعائه ... من الله صنعا يستقيم به أمري PageV02P1443 ### $ 217- [الشيخ الرئيس أبو نصر المساح القائني «1» ] [1] # قلت: والرئيس أبو النصر هذا [كان] [2] من أفراد الدهر، وآحاد العصر. ~~ونثره على النثرة «2» ، ونظمه على النجم. وأعارني الأديب يعقوب ابن أحمد ~~ديوان أشعاره، وقيد ناظري بسلاسل ريح الفضل على أنهاره، وأطمعني تفتح ~~أنواره في اجتناء الدواني من قطوف ثماره، ورتعت من جناته بين روضة [3] ~~وغدير، وظلت [4] من طيباته [5] في ظل عيش غرير والتقطت منه لديواني [6] هذا ~~ما يبقى على الأيام أثره، ويحلو بأفواه الرواة ثمره. فمنها قوله: # سقى الله أياما لنا ولياليا ... أعانق فيها جيد خالي خاليا # (طويل) PageV02P1444 # لقد كن في صدر الزمان بحسنها ... صدارا [1] ، وفي سلك الليالي لآليا # وكن لوجه الدهر [2] خالا فأقبلت ... حوادث ردته عن [3] الخال خاليا # تصرمت الأسباب إلا تذكرا ... لبهجة أيام مضين خواليا # وهذا صنيع الدهر بين أولي النهى [4] ... إذا لم يكلفهم قلى [5] فتقاليا # علي زمان ليس لي ليتني أرى ... طلوع زمان لا [6] علي ولاليا # وله من [7] أحسن ما قيل في معناه: # تركتك [8] لا شكر [9] لدي ولا شكوى ... ولاعتب فيما قد فعلت ولا عتبى «1» ~~PageV02P1445 # إذا لم يكن عندي لمثلك منة ... فلله فيه عندي المنة العظمى # / [1] وله من خمرية: # من ذهب ذا المدام أم عنب؟ ... من عنب فهو سيد الذهب # (منسرح) # الكرم أصل وفرعه كرم ... أما ترى كيف حكمة العرب؟ # عليك بالراح فهي رائحة ... لكل روح براحة عجب [2] # قلت: وقد زاد الأجل شرف السادة في خمرية له على هذا التجنيس فقال: # أرى الراحة في الراح ... إذا راحت على الراح # (هزج) ولابن الرومي تصرف عجيب في المعاني المشتقة من الراح حيث يقول: # والله ما [3] أدري لأية علة ... يدعونها [4] في الراح باسم الراح # (كامل) # ألريحها أم روحها تحت الحشا [5] ... أم لارتياح نديمها المرتاح؟ # رجع شعر الرئيس أبي ms367 نصر فقال يصف الخمر: PageV02P1446 # وقهوة تضحك في الإناء ... وتخطف الأبصار باللألاء # (رجز) # جاءت [1] بها ساحبة الرداء ... كالشمس في ظرف من الهواء # أعجب (بظبي من بني حواء) [2] ... يحمل نارا من بنات [3] الماء # وله في الحكمة والموعظة: # لا تحكمن [3] على الرجال تعسفا ... فتشوب خالص فضة برصاص # (كامل) # صدف اللآلي (كامن ما) [5] عنده ... حتى تشققه يد الغواص # [6] وله: # راع الكلام فما كلمت مألكة ... تملى على ملك يأتي به الملكا «1» [7] # (كامل) PageV02P1447 # واردد [1] هواك إذا لجت جوامحه ... بالنفس إن من اختار الهوى هلكا # وقوله [2] : # إن الفتى كل الفتى من لم يذع ... أسرار يوم الود يوم خلاف # (كامل) / # فعليك بالأفضال ثم إن التوت ... أسبابه فعليك بالانصاف # [3] وله من قصيدة: # خطوب الليالي للرجال قوالب ... قوالب إلا أنهن قوالب # لها كتب في كل قلب فان وعى ... لهن وإلا شيعتها كتائب # زمان تقول: المرء يسمع ذكره ... عجائب حتى ليس فيها عجائب # ويستدرج الانسان في شخص لاعب ... به وهو بالسم [4] المثمل «1» لاعب ~~PageV02P1448 # ومن عشق [1] الدنيا قلته ولم يزل ... له خاطب في منبر الذل خاطب «1» # ومن يستفد بالذل عزا فانما ... فوائده أمست وتلك مصائب # ولم يغن علم المرء إن قل عقله ... وقل غناء العلم لولا التجارب # وله من خمرياته [عفا الله تعالى عنه] [2] : # قالوا، الرحيق [3] وصحفوا [4] ... فهي الحريق على الحقيقه # (مجزوء الكامل) # (أطيب بها لا سيما) [5] ... إن مازجتها منك [6] ريقه # يا شمس قبل الشمس أدركني بها من غير نيقه «2» # فعلي في طيب الصبوح ... لمن ينادمني وثيقه # ولمقلتيك ضمانة ... ولظرف قامنك الرشيقه # وله يهجو أيضا [ثقيلا] [7] : PageV02P1449 # عجبا لأرض الله كيف تحملت ... ثقل المعلى وهو منها أثقل # (كامل) # وكأنما خلق الفتى وتدا لها ... حتى تقر به [1] فلا تتزلزل # وله في الهجو أيضا: # أبو عبد الاله بكل حال ... لنا خل من الخل اشتقاقه # (وافر) # وفي أقطار همته اتساع ... ولكن ضاق من دوني نطاقه # / وقد أنكحته ودي ولكن ... جميع مراده أبدا طلاقه # وله: # فارقت تلك الغانيات وربما ... دفع الرضيع إلى فراق المرضع # (كامل) # ولرب حوت كان يألف مشرعا [2] ... فدعته نائبة لترك المشرع # طفت البلاد وعدتي ms368 [3] من مهجتي ... فيما [4] أطوف ومطعمي من أضلعي # ولبست كمت الحادثات وبلقها ... حتى كأني لابس لمرقع PageV02P1450 ### $ 218- [حافده الرئيس أبو المحاسن محمد بن كمال الدولة] [1] # لست أدري ماذا أقول في من ورث المجد خلفا عن سلف، وزها به دست الوزارة ~~[2] . وهو بالعراء عن كل زهو وصلف، ميسر له الخير محبب [3] ، وكل امرىء ~~يولي الجميل محبب «1» . وكيف لا أنسب إليه المحاسن، وهو أبوها؟ وقد وجدها ~~بلا طلب، ولم يجدها قوم (وقد طلبوها) [4] . واتفق أني دخلت عليه، [وهو] [5] ~~بنيسابور، وبين يديه من الفضلاء أئمة، ألقيت إليهم للآداب أعنة وأذمة. وقد ~~النفت عليه [قصب] [6] الأقلام، وهو خادر بينها، كشبل الضرغام. فمنهم الأديب ~~البارع الذي لو أخفيت في وصف فضائله الأقلام، وفي [7] طلب مثله الأقدام، ~~لقيل لي: تمنيت ما لا يكون، والجنون حاشا السامعين فنون. # والشيخ [الأديب] [8] أبو جعفر محمد بن أحمد [المختار] [9] الذي قلت فيه: ~~PageV02P1451 # شعرك يا ابن المختار مختار ... يكاد حب القلوب يمتار # (منسرح) # فراستي فيك أن تسود وإن ... ذيل دون الغيوب [1] أستار # اتفقت لي هذه الأبيات والفأل على ما جرى، وتصدقت فيه مخيلتي، وبالحرى، ~~أما تراه اليوم بحمد لله كيف ساد، واستحق يدولة كمال الدولة الوساد، وأرغم ~~بسعادة أيامه الحساد؟ فلما رأيت همه إلى اصطناع الأدب [2] وأهله مصروفا، ~~استمليت من بواكير طبعه حروفا، فجاد لي بهذا النظم البديع في صفة الربيع، ~~[وأثبته بخطه الذي من انصفه جعله أحسن من الربيع الذي وصفه] [3] # لقد لبس الربيع حلى الغواني ... وماس [4] الروض في حلل الجمال # (وافر) # ولاح الورد في الأغصان غضا ... كورد الحسن في خد الغزال # وهب نسيمه فذكرت عهد ال ... وصل وحبذا عهد الوصال [5] # وكأني بهذا الهلال، وقد صار قمرا منيرا مضيا وعاد عرجونه مجنا وضيا. إن ~~شاء الله تعالى. PageV02P1452 ### $ 219- أبو القاسم الحسين [1] بن عبد الله الفراء # فضلاء قائن قد أقروا عن آخرهم، على كثرة مفاخرهم، أن طبقاتهم جميعا ~~تلامذة هذا الفرا، كما أن كل الصيد في جوف الفرا «1» . # والتقيت به مرات في مجلس الرئيس أبي القاسم بن أبي نزار فوجدت تفننه [2] ~~في العلوم [3] كقطع ms369 الروضة الغاء، تروق العيون بالحمراء والصفراء، وتجلو عن ~~القلوب ما ران عليها من السوداء، ويمن على المستفيدين باليد البيضاء. وكان ~~آخر عهدي به في الوقعة الياقوتية بقائن، وكأني به وقد حمل مقرنا [4] مع ~~الاسار في الأصفاد، مخلخلا [5] بثقال الأقياد، أعلاه وحاشا آذان السامعين ~~في الوهق «2» ، وأسفله، بعيدا من وجوه الحاضرين، في الدهق. ثم احتال له أبو ~~القاسم العارض [6] ، PageV02P1453 # رحمه الله، حتى تملس من أيدي أولئك الظلمة، بعد ما عصبوه عصب السلمة «1» ~~، وتوارى بذيل خيمة الشيخ [1] أبي الحسن علي بن محمد ابن عيسى البركزدري، ~~رحمة الله عليه، كالفار سدت عليه مندوحة القاصعاء، فأمسك بالنافقاء «2» . ~~وكان في قيد الحياة إلى هذه الغاية. ونعي إلي فعز نعيه علي، رضي الله عنه ~~وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه [2] . وليس يحضرني من شعره إلا قوله من ~~[3] خمرية: # وكأس كلون الأرجوان شربتها ... على رغم لاح أو عذول مفند # (طويل) / # إذا هي شجت [4] خلت عكس شعاعها ... تلألوء برق في سحاب منضد PageV02P1454 # كأن حباب الماء فوق مزاجها ... شآبيب دمع [1] فوق خد مورد # سقاني بها ظبي كأن بنانه ... أنابيب در قد أحطن بعسجد # وقوله، وقد اقترح عليه الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن يحيى، [رحمه ~~الله] [2] أن يصف حبارى كانت تطوف في داره، وهي داجنة، مالها رأي في مفارقة ~~تلك الساحة، حتى كأنها اختارت تلك الهجرة للاستراحة: # ودارية إما تراع تترست ... بملحفتي وشي تضمهما نشرا [3] # وإن لاح صقر فالسلاح سلاحها ... توليه ظهرا تستعد به ظهرا «1» # تعدى لفرط الشح والفقر نحوها ... فأخبث [4] به شحا وأدقع به فقرا [5] # .... «2» لم يدر حلت حمى الندى ... بحيث رأوا ذخرا إذا وهبوا ذخرا] [6] # وهي طويلة علق منها بحفظي هذا الذرو اليسير، فتعللت به عند ذكره. ~~PageV02P1455 ### $ 220- أبو القاسم أحمد بن علي العامري # قال [1] ، وهو واقف على أطلال الهمم، باك [2] على رسوم الكرم، يشكو ~~نأيها، ويندب نؤيها، ناسجا [3] على منوال المتنبي حيث يقول: # حق عاف بدمعك الهمم ... أحدث شىء عهدا بها القدم «1» # والعامري عمر هذا الطريق بقوله: # خفت بأسبق مهرياتها «2» الهمم ... وقوضت للمعالي خلفها الخيم # (بسيط) # وقفت في ms370 عرصات الفضل آونة ... حتى تبين من آرامها إرم «3» PageV02P1456 # هبت عليها رياح [1] اللوم عاصفة ... وسح للجهل فيها وابل رذم «1» # أقوت مغاني العلا يا حسن بهجتها ... حتى كأن (اسمها لغو) [2] يلوك فم # إذا تكلم عند الناس ذو أدب ... عرا مسامعهم من [3] غيظه صمم ### $ 221- أبو منصور عبد الرحمن [4] [بن محمد] [5] ابن سعيد # أنشدني الأديب يعقوب [بن أحمد] [6] قال: أنشدني أبو بكر القهستاني قال: ~~أنشدني أبو منصور هذا لنفسه: PageV02P1457 # تباع بغزنة في سوقها ... بدور ولكنها بالبدور «1» # (متقارب) # وبالمدنف الصب عن وصلهم ... قصور فقد [1] حجبوا في [2] القصور # قال: وأنشدني أيضا لنفسه: # خلة الغانيات خلة سوء ... «فاتقوا الله يا أولي الألباب «2» » # (خفيف) # وإذا ما سألتموهن شيئا ... «فأسألوهن من وراء حجاب «3» » PageV02P1458 ### $ 222- أبو القاسم علي بن عبد الرحيم [1] الشيباني # عرض علي الأديب يعقوب له رقعة مصدرة بهذين البيتين، فكثرت بها [2] سواد ~~قائن، وأوردت بيتيه، وإن كانا زائدين كالزمع [3] في الأدم «1» ، والزنم في ~~الغنم «2» . # كل بلاد الله مهجورة ... إلا بلاد أنت يعسوبها «3» # (سريع) # أصبح نيسابور رأسا لها ... وعينها الأستاذ يعقوبها [4] PageV02P1459 ### $ 223- أبو المظفر محمد بن عبد الله # [ابن محمد بن ابراهيم بن شهاب بن اسحاق بن محمد [بن فيروز] [1]] [2] ~~العبنسي [3] المعروف بالشارستاني «1» . # أنشدني الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن يحيى قال: أنشدنيه لنفسه في ~~عيادة بعض أصدقائه من الرمد: # غدونا أيها الشيخ المرجى ... رهائن للغموم وللكروب # (وافر) # وضاق لأجل عينك كل قلب ... لأن العين زوزنة القلوب # قال: وأنشدني أيضا لنفسه في العيادة: # ولو استطعت حملت علة جسمه ... وقرنتها مني [4] بعلة بالي # (كامل) # وجعلت صحتي [5] التي لم تصف لي ... (صفوا له مع) [6] صحة الأحوال # فيكون عندي العلتان كلاهما ... والصحتان له بغير زوال PageV02P1460 ### $ 224- أبو الفتح ناصر بن منصور الطبسي «1» [1] # [المقيم كان بغزنة] [2] . أنشدني له أبو منصور [3] عبد الرزاق ابن الحسن ~~[4] البوسنجي، قال: أنشدني لنفسه مرات من أبيات: # يقال: شعرك وسواس هذيت به ... وقد يقال لصوت الحلي وسواس # (بسيط) وقد استنبطت (معنى/ من وسواس) [5] الحلي في غزل قلته، وهو: # وخريدة تكسى الجمال لباسا ... قاسى الفؤاد بحبها [6] ما قاسى # (كامل) # جنت خلاخلها بنغمة ساقها ms371 ... ولذاك سمي جرسها وسواسا PageV02P1461 ### $ 225- السيد أبو طالب محمد بن أحمد [العلوي] [1] الحسيني «1» # صاحب كتاب «الرضا» . رأيت هذا العالم السيد الزاهد، رضي الله عنه، عند ~~اجتيازي بالطبسين [2] «2» ، وأقررت بطلعته الناظر، وارتديت بصحبته العيش ~~الناضر. وطالما كنت أسمع به، فلما التقينا صغر الخبر الخبر؛ فالخلق جد ~~والعلم عد، وما له في طريقته المثلى ند. وكان ملحا على أصحاب الملح، ~~يستفيدهم [3] ويفيدهم [4] . فألح علي حتى أمليت عليه شيئا من محفوظاتي، ~~واستكتبته بعض فوائده، فجشم قلمه، واستعمل في إجابتي كرمه، إلا أني فجعت ~~[به و] [5] بما أفادنيه، ونفذ الدهر علي حكمه فيه، وآفات التعليقات كثيرة، ~~كما قال [الحاكم أبو سعد] [6] بن دوست: PageV02P1462 # عليك بالحفظ دون الجمع في كتب ... فإن للكتب آفات تفرقها # (بسيط) # الماء يغرقها والنار تحرقها ... والفار تخرقها واللص يسرقها [1] # فمما أنشدنيه لنفسه [قوله] [2] : # إن [3] المكارم أصبحت لهبانة ... حرى وأنت بلالها وبليلها «1» # (كامل) # وإذا المكارم دللت أو ضللت ... يوما فأنت دلالها ودليلها # وقوله [4] : # لا تلحقنك ضجرة من سائل ... فدوام عزك أن ترى مسؤولا # (كامل) # واعلم بأنك عن قليل [5] صائر ... خبرا، فكن خبرا يروق جميلا [6] ~~PageV02P1463 # فصل من نثر له، وشحه بنظم. وكتب بهما إلى الرئيس أبي القاسم عبد الحميد ~~بن يحيي: # «طلع عالي خطاب حضرة سيدنا، مقصورا على عقود حلاها تقاصيرها «1» ، وحليها ~~كالرياض من حلاها أزاهيرها. وحليها هذه نظمها خاطر/ الولي، وتلك وسمها ماطر ~~الولي «2» . وقد حارت حداق [1] «3» البشر في حدائقه، وغارت «4» حقاق الدر ~~[2] على حقائقه. فخدمته وتلقيته باليمين، وقلت: # «أزلفت الجنة للمتقين «5» » : # ولو أطاقت من الإعظام تنشره ... نواظر العين ما مكنت منه [3] يدا # (بسيط) وإن من أعطته المعالي زمامها، وأمطته المكارم سنامها، وأولته ~~البلاغة صمصامها، وجعلته البراعة عصامها، ثم اعتام صفاياها اعتياما، واحتكم ~~في مزاياها احتكاما، فأحربه أن يكون كتابه العالي مقصورا PageV02P1464 # على «حور مقصورات في الخيام» «1» . وتبسم ألفاظه عن اللؤلؤ الفرادى ~~والتؤام. فهنيئا له منزلته الشماء في المجد العميم، «وذلك فضل الله يؤتيه ~~من يشاء، والله ذو الفضل العظيم» » # . وكم كررت ناظري في فصوله عند وصوله، فكانت أحسن من ملك أو [1] شباب ms372 ~~معاد، وأشفى من هلك حاسد [2] ومعاد، ووقفت على سلامة نفسه النفيسة، نفس ~~الله مددها، ووقر من الخير مددها. فلا زالت عيون البلاء عنها غافلة، وفنون ~~العلاء إليها رافلة، وأفنان العوارف عليها مائدة، وأنواع العوائد عليها ~~عائدة. فانها نفس من عانق المكارم وألفها، كما عانقت لام الكاتب [3] ألفها. ~~أما العقيلة المخطوبة، والكريمة المطلوبة فقد وصلت. ومثله [4] وإن كان لا ~~مثل له مثلها إلى مثلي من المنتمين إلى خدمته، والمربوبين [5] بنعمته (يهدي ~~ويزف) [6] ، وعن غيرها [7] كفؤ يكف: # فرائد [8] جاوز الشعرى ترقيها [9] ... نظم المحاسن عقد في تراقيها # (بسيط) PageV02P1465 # فلو تجسم ما فيهن من حكم ... زهر كزهر جلاها صوب ساريها # تناهبتها العذارى الحور ناظمة [1] ... على النحور عقودا من لآليها # / لها محاسن ما إن سوميت [2] أبدا ... إلا وأبدى (مساويه مساويها) [3] # إذ لا مروءة إلا وهو ناظمها ... ولا فتوة [4] إلا وهو بانيها # متى نظمت مديحا في مفاخره ... تضوعت عنبرا وردا قوافيها # هدي [5] المهاري [6] حداهن الولاء إلى ... دار تعطرت الدنيا بأهليها # قلت: لما انصرفت من البصرة في خدمة الركاب العميدي، اتفق الاستسعاد ~~برؤيته ثانية، وتدلت به إلى أهداب [7] المسرات دانية، يكاد يأخذها [8] من ~~قام بالراح، تزودت إلى ناحيتي من النشاط بلقائه والاغتباط ببقائه، ما ~~اعتقدت لله تعالى عليه حمدا دائبا وشكرا واصبا «1» . # ولم تطل عليه [9] الأيام حتى بسط عليه القضاء جناحيه، وقبضه الله وله ~~الكبرياء إليه، رحمة الله ورضوانه عليه. PageV02P1466 ### $ 226- القاضي أبو القاسم عبد العزيز بن محمد الطبسي [1] # أنشدني أبو ابراهيم بن أبي أسعد [2] المقري له، في [3] ترجمة البيتين ~~بالفارسية: # [گفتى كه برو برابرم چه نشينى ... اينك رفتم چرا چنين غمگينى؟ # چون بفروشى بتا ستور زينى ... بر بسته بر [4] آخر دگر كس بينى] [5] # [فقال] [6] # وأنت الذي أبعدتني إذ رأيتني ... وها أنا ذا غاد فما لك [7] تحزن؟ # (طويل) # إذا أنت بعت اليوم مهرا لهزله ... تراه على آري غيرك يسمن «1» ~~PageV02P1467 # قال: وأنشدني [أيضا] [1] لنفسه: # وما غربتي يا قوم عندي محنة ... ولكنه صرف الزمان ينوب # (طويل) # فقل للذي سرته محنة غربتي: ... توقع إيابي فالغريب يؤوب # قلت: الكربة الكربة من غربة ms373 تكون تحت التربة، والخيبة الخيبة من مثل تلك ~~الغيبة؛ فإن غريب التراب يرجع بعد [مشيب] [2] الغراب، وغائب الممات منقطع ~~المواد والموات، ولا متدارك لذلك الفوات، صدق [3] عبيد وهو من أصدق العبيد ~~حيث قال:/ # وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب «1» # (مخلع البسيط) PageV02P1468 # الجزء الثالث ### || القسم السابع في أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في الشعر رسم PageV03P1477 # (في أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في (الشعر رسم) [1] ) # هؤلاء قوم ليس لهم ~~في دواوين الشعر رسم، ولا في قوانين الشعراء اسم. وقد أفردت لهم بابا، أنا ~~ابن بجدته، وأبو عذرته. وأنت وإن ألجمت في طلبه عرابا، وزممت بختا «1» ، لم ~~تلحق له في سائر الطبقات أختا. ### $ 1- أبو الحسين [2] أحمد [3] بن فارس ابن زكريا «2» # إذا ذكرت اللغة فهو صاحب مجملها، لا بل صاحبها المجمل لها. PageV03P1479 # وعندي أن تصنيفه ذلك من أحسن [التصانيف التي صنعت] [1] في معناها، وأن ~~مصنفها إلى أقصى غاية من الإحسان تناهى. ولم أر له شعرا غير ما رويت، [وهو] ~~[2] : # وقالوا: كيف حالك؟ قلت: خير [3] ... تقضى حاجة وتفوت حاج # (وافر) # إذا: ازدحمت هموم القلب قلنا ... عسى «1» يوما [4] يكون لها [5] انفراج # نديمي هرتي، وسرور قلبي ... دفاتر لي ومعشوقي السراج PageV03P1480 ### $ 2- أبو الفتح عثمان بن جني «1» # ليس لأحد من أئمة الأدب في فتح المقفلات، وشرح المشكلات ما له؛ (فقد وقع ~~[عليها من] [1] ثمرات الأعراب، ولا سيما في علم الإعراب) «2» . ومن تأمل ~~مصنفاته وقع على بعض صفاته، فو ربي [2] إنه كشف الغطاء عن شعر [3] المتنبي، ~~وما كنت أعلم به أنه ينظم القريض، أو يسيغ ذلك الجريض «3» ، حتى قرأت له ~~مرثيته في المتنبي وأولها: # غاض القريض وأودت نضرة الأدب ... وصوحت بعدري دوحة [4] الكتب # (بسيط) PageV03P1481 # [ومنها] [1] : # سلبت ثوب بهاء كنت تلبسه ... لما [2] تخطفت بالخطية [3] «1» السلب # ما زلت تصطحب [4] الجلى إذا نزلت ... قلبا جميعا «2» وعزما [5] غير منشعب # وقد حلبت، لعمري، الدهر أشطره ... تمطو بهمة لا وان ولا نصب «3» # من للهواجل يحيي ميت أرسمها [6] ... بكل جائلة التصدير والحقب «4» ~~PageV03P1482 # قباء خوصاء محمود علالتها ... تنبو [1] عريكتها بالحلس [2] والقتب «1» # أم من لسرحانها ms374 يقريه فضلته ... وقد تضور بين اليأس والسغب [3] # أم من لبيض الظبى [4] توكافهن دم ... أم من لسمر القنا والزغف واليلب «2» # (أم للجحافل يذكي نار) [5] جاحمها ... حتى يفريها [6] عن ساطع اللهب «3» # أم للمحافل إذ يبدو ليعمرها [7] ... بالنظم والنثر والأمثال والخطب ~~PageV03P1483 # أم للصواهل [1] سرابلها [3] ... من بعد ما غربت [4] معروفة الشهب «1» # أم المناهل والظلماء عاكفة ... يواصل الكر بين الورد والقرب «2» # أم للقساطل تعتم [5] الحزون بها ... أم من لضغم الهزبر الضيغم الحرب «3» # أم للضراب [6] إذا الأحساب دافع عن ... تدنيسها [7] شفرات الوكف القضب ~~[8] «4» PageV03P1484 # أم للملوك يحليها ويلبسها ... حتى تمايس في أبرادها [1] القشب # ومنها: # نابت وسادي أطراب تؤرقني [2] ... لما غدوت [3] لقى «1» في قبضة النوب # عمرت خدن [4] المساعي «2» غير مضطهد ... (ومت كالنصل) [5] لم يدنس ولم ~~يعب # فاذهب عليك سلام المجد ما قلقت [6] ... خوص الركائب بالأكوار والشعب «3» ~~[7] PageV03P1485 ### $ 3- أبو حاتم السجزي «1» [1] # لم يبلغني له شعر غير هذه الأبيات: # موفق لسبيل الرشد متبع ... يزينه كل ما يأتي ويجتنب # تسمو العيون إليه كلما انفرجت ... للناس عن وجهه الأبواب والحجب # / له خلائق بيض لا يغيرها ... صرف الزمان كما لا يصدأ الذهب ### $ 4- أسد العامري [2] # رأيت له بيتين مكتوبين على ظهر كتاب، ونظرت في [3] الخط PageV03P1486 # فتفرست في جبينه أنه من وشي يمينه، والبيتان قوله: # لا يخدعنك أن ترى شبحا ... طويت مكاسره [1] على الحمق [2] # (كامل) # المرء يذهب حيث يذهب [3] أصله «1» ... فاحكم على الأغصان بالعرق # وأنشدني القاضي أبو جعفر البحاثي له بيتا واحدا من قصيدة جيمية [4] : # تمنى [5] لقائي فلا قيته ... فعاد الغبار إلى [6] المرهج «2» # (متقارب) ### $ 5- أبو القاسم زيد بن أسد العامري [7] # هو وأبوه [8] ، وأبو العباس أخوه، وابنه أبو الحسن في الأدب من ~~PageV03P1487 # الأئمة، وكأن الآداب [1] [قد] [2] ألقت إليهم أطراف الأزمة. فمن شعره ~~البارع قوله: # بنو عامر قومي ومن يك قومه ... بنو عامر يفخر بمنصبه الفخر # (طويل) # جبال لها فوق الفراقد مطلع ... بدور دجى حقت [3] بها الأنجم الزهر # فسائل بنا يوم الذنائب هل أتى ... على الدهر يوم [4] مثله أو جرى أمر؟ # فأصبح أمر الدهر دون أمورنا ... وإن قام منا واحد قعد الدهر # ويعجب منا الجود يوم حبائنا «1» ... ويعجب ms375 يوم البأس من صبرنا الصبر # فنحن الحماة الذائدون عن الحمى ... ونحن الكماة الطاعنون ولا فخر # [قلت] : [5] لولا أن إسناد هذه الأبيات إليه صحيح، وليس يشينه أنها رغوة ~~هي أم صريح لاتهمته فيها؛ فإن مثلها [إنما] [6] يصدر PageV03P1488 # عن [أو اذي «1» بحور الشعراء لا من نحاقات صخور الأدباء [1] . ولم أر ~~لأبي العباس شعرا مرغوبا فيه. ### $ 6- ابنه أبو الحسين [2] بن زيد العامري [3] # أنشدني [القاضي أبو جعفر البحاثي له [4] ، قال: وهو أديب، لا يشق [5] في ~~الأدب [6] غباره، ولا تلحق آثاره:/ # ولحية كأنها مخلاة ... من بابة الضرط فهاتوا هاتوا # (رجز) وأنشدني أيضا له: # الله أغناني بعز جلاله [7] ... عن جعفر، والمبتغى من ماله # (كامل) PageV03P1489 # لا يعجبنك قده وجماله ... فعساكر الإدبار تحت جماله # لا تنظرن إلى أبيه وجده ... وانظر إلى المذموم [1] من أفعاله # وانظر إلى محبوبه وقرينه ... لترى خساسته وفرط سفاله [2] # يا لائمي في بغضه وهجائه ... أقصر فلم تعرف حقيقة حاله ### $ 7- أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري «1» [3] # صاحب صحاح اللغة [وتاج العربية] [4] ، لم يتأخر فيها عن شوط [5] أقرانه، ~~ولا انحدر عن درجة أبناء زمانه. أنشدني الأديب يعقوب بن PageV03P1490 # أحمد قال: أنشدني الشيخ أبو اسحاق صالح [1] الوراق» # ، تلميذ الجوهري له: # يا ضائع العمر بالأماني ... أما ترى رونق الزمان؟ «2» # (مخلع البسيط) # فرصتك اليوم فاغتنمها ... فكل وقت سواه فان [2] # فقم [3] بنا يا أخا الملاهي [4] ... نخرج إلى نهر بشتقان «3» [5] ~~PageV03P1491 # لعلنا نجتني سرورا ... حيث جنى الجنتين دان «1» # كأننا والقصور فيها ... بحافتي كوثر الجنان # والطير فوق الغصون تحكي ... بحسن أصواتها الأغاني # وراسل الورق عندليب ... كالزير والبم والمثاني «2» # وبركة حولها أناخت [1] ... عشر من الدلب «3» واثنتان [2] ### $ 8- أبو نصر الحيان النحوي [3] # من أئمة النحاة، كتب إلى الصاحب كافي الكفاة: # قل للوزير، أدام الله نعمته، ... مستخدما لمجاري الدهر والقدر [4] # (بسيط) PageV03P1492 # أردت [1] عبدا وقد أعطيته ولدا ... فسمه يسم في المعراج [2] مفتخري # وان وصلت له تشريف كنيته ... جمعت بالطول بين الروض والمطر # لا زال ظلك ممدودا ومنتشرا ... فانه خير ممدود ومنتشر # فأجابه الصاحب:/ # هنيته ابنا [3] يشيع [4] الأنس في البشر ... هنئت [5] مقدم هذا الصارم ~~الذكر # (بسيط) # أخوه كالشمس قد عم ms376 الضياء به ... فاجمع بهذين بين الشمس والقمر # أما اسمه فهو منصور وكنيته ... أبو المظفر بين النصر والظفر # أنت الحياة لآداب برعت بها ... فليجرلي [6] مثل مجرى السمع والبصر ~~PageV03P1493 ### $ 9- أبو الحسن علي بن القاسم السنجاني «1» [1] # وسنجان قصبة خواف. صاحب [2] «مختصر العين» ، ومحله من الأدباء [محل ~~العين] [3] من الإنسان، و [محل] [4] الانسان «2» من العين. وقد سهل طريق ~~اللغة على طالبيها [5] ، وأدنى قطوفها من متناوليها باختصاره [6] العين، ~~فلا تكاد ترى حجور المتأدبين [7] منه خالية [لا] [8] بل تراها [أبدا منه] ~~[9] حالية. وله شعر الزهاد [10] ، وقد جرى فيه على سمت [11] العباد، ونسج ~~فيه على منوال أولي الاجتهاد. # فمما وقع إلي منه قوله: PageV03P1494 # خليلي قوما فاحملالي رسالة ... وقولا لدنيانا التي تتصنع # (طويل) # عرفناك يا خداعة الخلق فاغربي ... ألسنا نرى ما تصنعين ونسمع؟ # فلا تتحلي للعيون بزينة ... (فإنا متى ما) [1] تسفري نتقنع # نغطي بثوب اليأس منك [2] عيوننا ... إذا لاح يوما من مخازيك مطمع # وهل أنت إلا متعة مستعارة ... وهل طاب يوما بالعواري تمتع؟ # رتعنا وجلنا في مراعيك كلها ... فلم يهننا [3] مما رعيناه مرتع # وأنت خلوب «1» كالغمامة كلما ... رجاها مرجي الغيث ظلت تقشع [4] # طلوع قبوح كالمغازلة التي ... تطلع أحيانا، وحينا تقبع # / فهذا لعمري، كلام لو دعي به الصخر لأجاب، ولو قرع به مسمع [5] عفريت ~~لتاب. # وله أيضا يرثي نفسه [6] : PageV03P1495 # دبت إلي بنات الدهر [1] مسرعة ... حتى تمشين في قلبي وفي كبدي # (بسيط) # قد وسد الترب خدي [2] فهو مضطجعي ... وصار فيه مهادي أوعر المهد [3] # والعين مني فويق [4] الخد سائلة ... وطالما كنت أحميها من الرمد # وله أيضا: # عن قريب سرائر القلب [5] تفشو ... في مقام يشيب فيه الوليد # (خفيف) # أي يوم هناك يومي إذا ما ... جمع الخلق موقف مشهود PageV03P1496 ### $ 10- أبو الحسن علي بن الحرث البياري «1» [1] # عنده مفصل الفضل ومجموعه، ومرأى الأدب [2] ومسموعه، ومعدن العلم وينبوعه، ~~«والذي تشد إليه الرحال، وتزم نحوه الجمال» [3] ، ويقصد مجلسه [4] القصاد، ~~وتنثال على مناهله [5] الوراد. # حدثني تلميذه أبو العباس محمد بن علي البادغوسي. قال: كتب إليه الوزير ~~الحسن المصعبي، مهيبا به [6] إلى جنابه، ليجني من الأدب «ألذ» [7] الجنى ~~به، ms377 فترفع عن إجابته إذ [8] لم يكن قصد مثل ذلك الباب من بابته [9] ، وصدر ~~جواب كتاب المصعبي بهذه الأبيات: # قد [10] تدبرت ما أشرت إليه ... وهو الخير لا غبار عليه # (خفيف) # غير أن المشيب من برد المو ... ت وخيط الرقاب في كفيه PageV03P1497 # فلماذا أريد ما لم أرده ... في شبابي ولم أحن [1] إليه؟ # (وأنشدني أيضا له قال: أنشدنيه لنفسه:) [2] # ماذا [3] أقول لربي حين يسألني: ... فيم اتبعت [4] حراما بعد سبعين [5] # (بسيط) # لا هم إن طمعت نفسي فلا طعمت [6] ... فيما ابتغت غير زقوم وغسلين «1» ### $ 11- أبو المظفر محمد بن آدم بن الكمال الهروي «2» [7] # اختصر النسب إلى آدم، وإن كان العهد بينهما قد تقادم [8] / PageV03P1498 # والكمال «1» الهروي أبوه، فهو ابن الكمال وأخوه. ولئن [2] كان نفسه في ~~الشعر قصيرا، فقد كان طويل الباع في الأدب، «وبه بصيرا» [3] . # وللمتكلمين في مذهب العدل إماما، وعلى علم التوحيد زماما. أنشدني «له» ~~[4] الأديب أبو القاسم مهدي بن أحمد الخوافي، # قال: أنشدني لنفسه، ولم أسمع له شعرا سواه: # صباح الشيث أسفر في عذاري ... فسافرت العذارى عن جواري [5] # (وافر) # أقمن على السواد وهن بيض ... ورحن من البياض على نفار # كذ الأقمار تؤنسها الليالي ... وتبهرها تباشير النهار # وأغرب ما ترينيه الليالي ... غراب في قميص الباز طاري [1] ### $ 12- # الأديب أبو القاسم مهدي بن أحمد الخوافي «2» [6] # لو قلت: إني لم أر مثله في عصرنا هذا معرفة بأصول الآداب، PageV03P1499 # وغوصا في [1] بحار المعاني الطامية [2] العباب، وصحبة لأئمة الصناعة ~~الذين هم أسنمة الفضل وكواهله وعندهم (شفاء علل الآذان وفيهم مناهله، مثل) ~~[3] محمد بن أبي يوسف الاسفزاري، والحاج «صلاح» [4] النبي، وشريح السجزي، ~~وغيرهم ممن لا [5] أذكره لما نسبت الى التزيد والاشتطاط، ولا (وصفت الا ~~بالتوثق) [6] والاحتياط. وقد صحبته مقتطفا من نواره، ومخترفا «1» من ثماره، ~~ومغترفا من بحاره. راتعا في رياض مجموعاته، كارعا في حياض مسموعاته. وكلما ~~ازددت منه قربا ازداد سمعي من [7] فوائده «قرطا» [8] . وله نثر حسن تدلك ~~عليه خطبه التي صدر [9] بها كتبه، أما النظم فقلما يعتاده، ولو أراد لكان ~~ميسرا [10] على لسان إيراده. # فمما تعلل به من [11] اشتعال الرأس، ووهن ms378 العظم، وكلال الخاطر عن [12] ~~تعاطي النثر والنظم، قوله الذي أنشدنيه لنفسه: # أبا قاسم خلفت عمرك كله ... فلا تك مغترا بما ترجف المنى # (طويل) PageV03P1500 # فان امرأ ناجى الثمانين عمره [1] ... بعيد نجاة النفس من مخلب الفنا # فوطن على الترحال نفسك ثانيا ... ولا ترج إلا مرقد اللحد موطنا # وقوله أيضا: [2] # يقولون: قد أنفقت عمرك كله ... على أدب لم تحظ منه بطائل # (طويل) # فقلت لهم: إذ كان أنسي وزينتي ... وكان إلى الصيد الكرام وسائلي # وميزني عن زمرة الجهل علمه ... فلست أبالي بالحطام المزايل ### $ 13- أبو الفضل النوشجاني «1» [3] # هو من علية الأدناء، والعارفين بلسان العرب العرباء، وإن كان في الشعر من ~~المقلين، فهو في اللغة من المستقلين. وإقلال مع استقلال [4] ، خير من إكثار ~~مع إهجار «2» [5] . حدثني الأديب أبو القاسم مهدي بن أحمد الخوافي قال: ~~حدثنا شيخنا محمد بن «أبي» [6] يوسف الأسفزاري قال: PageV03P1501 # حملني أبي [1] إلى دار الشيخ أبي عبيد الهروي، وحط رحلي عنده، فأضاف [2] ~~جماعة من الفضلاء، وكان يسقيهم ويراضعهم لبان الكاس. # فسأل أبا [3] الفضل النوشجاني قال: وبلغني أنك كنت تخدم بعض الأماثل «1» ~~، فهل حظيت منه بطائل؟ فقال: لا، ولكني هجوته ببيتين صغتهما فيه، وهما: # إذا ما لم يكن جدواي منكم ... سوى مرق وذا أيضا بمنه # (وافر) # فلست ببائع أدبي بحشوي ... (رؤوسكم كما كانت) [4] أجنه # قلت: المصراع الأخير من الظرف في أقصى النهاية، وهو مع ذلك من باب ~~الكفاية في الكناية [5] . ### $ 14- أبو الفتح بن الأشرس «2» [6] # حدثني القاضي أبو جعفر «محمد» [7] بن اسحاق البحاثي قال: حدثني ~~PageV03P1502 # الحاكم أبو سعد بن دوست، عن أبي الفتح هذا أنه كان من ناحية الرخ [1] ، ~~وكان يؤدب بنيسابور، ويختلف إلى أبي بكر الخوارزمي. فلما نزف ما عنده ارتحل ~~إلى مدينة السلام [2] . قال: فرأيت كتابا بخط يده، وقد كتب به إلى/ بعض ~~أصدقائه، وذكر في أثنائه أن ليس اليوم بخراسان من يقوم بكتاب «اختيار ~~الفصيح» [3] لثعلب «1» ، وألفاظ الكتبة «2» لعبد الرحمن بن عيسى. # قال الحاكم أبو سعد: وكان الخوارزمي يومئذ حيا يرزق، والألسنة بفضله ~~تطلق. وهذان الكتابان من زغب فراخ الكتب. وأنكر معرفة [1] أهل ms379 خراسان بهما. ~~فما ظنك بالقشاعم اللقمانية «3» من أمهاتها؟ # وأنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الحاكم أبو سعد قال: أنشدني «أبو ~~الفتح» [5] بن الأشرس لنفسه في أبي الحسين [6] الأهوازي يهجوه: ~~PageV03P1503 # يا عجبا لشيخنا الأهوازي ... يزهى علينا وهو في هواز «1» # (رجز) قال القاضي: وأنشدني الحاكم أيضا قال: أنشدني ابن الأشرس لنفسه: # كأنما الأغصان لما علا ... فروعها قطر الندى ثرا [1] # (سريع) # ولاحت الشمس عليها ضحى ... زبرجد قد أثمر الدرا # نقد [2] الحاكم أبو سعد [3] على بيتيه [4] فقال: # «قد أثمر الدرا» # ، لا يستقيم في النحو. لأنه لا يقال: أثمرت النخلة الثمر، وانما يقال: # أثمرت ثمرا بغير الألف واللام. وبمعنى [5] أثمرت بالثمر. فقال القاضي: # وسمعت الحاكم أبا سعد بن دوست يقول: كتب أبو الفتح بن الأشرس من بغداد ~~إلى أبي نصر الحداد بنيسابور: # رب غلام صار في ... بغداد إحدى الفتن # (مجزوء الرجز) # رقعت خرق ظهره ... برقعة [6] من بدني PageV03P1504 # قال القاضي الحاكم: وفي هذين البيتين أيضا خلل لأنه «لا» [1] يمكن أن ~~يفسر على وجه قبيح لأن لحيته من بدنه. قال القاضي: فقلت له: # وهذا التفسير أشبه، لأن اللحية أشبه بالرقعة من الفعل، قال: نعم، لأن ~~اللحية ترقع، وذاك يمزق. ### $ 15- أبو سعيد [2] الحسين بن أحمد الطبسي # من تلامذة أبي بكر الخوارزمي، رأيته في مجلس الرئيس أبي القاسم عبد ~~الحميد بن يحيى الزوزني شيخا، أخذ منه الهرم فصار فريخا [3] : # وزاد على السنين صبا وحسنا ... كما رقت على العتق الشمول # (وافر) / فالقد من الكبر حني، (ولكن نور الظرف جني) [4] ، ومذاق العشرة ~~هني ومن مسموعاته التي رغب في [5] استفادتها العام والخاص، حتى شرق بهم ~~مجلسهم [6] الغاص، كتاب «الغريبين» من تأليف أبي عبيد (الله) [7] الهروي. ~~فانه سمع ذلك من مؤلفه، PageV03P1505 # واستملاه من مصنفه. ومما أنشدني لنفسه قوله من [1] مرثية أستاذه أبي بكر ~~محمد بن العباس الخوارزمي: # شيب فرط الأسى قذالي ... وكدر الدهر صفو حالي # (مخلع البسيط) # وارتجع الدهر ما حباه ... وحيعل المجد بالزوال # وعادت النيرات بهما ... وناحت العصم في الجبال # فقلت: يا صاحبي ماذا ... أتت به كرة الليالي # أقام ربي النشور أم ms380 قد ... دعا إلى العرض والسؤال؟ # أم (الامام الهمام) [2] أودى ... به حمام فبينا لي؟ # لهفي على الشعر والمعاني [3] ... لهفي على ناقد [4] الرجال # رب الفيافي أبي القوافي ... عم المعالي أخي العوالي # حاربه الدهر وهو بدر [5] ... لما رآه بلا مثال [6] # يا أهل خوارزم من يعزى؟ ... أنتم [7] أم المجد والمعالي؟ PageV03P1506 # أم القوافي أم المذاكي ... أم التعاليق والأمالي؟ [1] # مضى الذي لو رآه قس ... يوما لأضحى بلا مقال # وفل منه الردى حساما ... ما فله كثرة النزال # وأنضب الدهر منه بحرا ... يموج بالدر واللآلي # يا من غدا يدعي المعالي ... قد رفع [3] الفخ [3] لا تبال # صل على روحه [4] إلههي ... ما دام [5] يتلو لسان تال # وما سرى في الظلام سار ... وشد بالكور والرحال # وكتب إلى الرئيس أبي القاسم بن أبي نزار: # بالأمس مهرج «1» ناس ... ولم يمهرج [6] أناس # (مجتث) # وقد نسيت فمالي ... قربى [7] ولا إيناس PageV03P1507 # وكان حظي منه ... خمول ذكر وياس # دعاهم إيسار [1] ... وردني إفلاس # فليت شعري لماذا ... يجوز هذا القياس؟! # ولست دون فريق ... منهم إذا ما أقاس # بلى عليهم لباس ... وما علي لباس # وإنني كالذنابى ... وهم سنام وراس # يقال [2] (لي) [3] حين أشكو: # دع ذا فذا وسواس # الماء ليس بجار ... لمن علاه نعاس # لا زال يرجى [4] لديه ... (كاس وكيس وطاس) [5] # (لا زال يحيى بن يحيى ... عليه كيس وكاس) [6] # يعطي اللهى وتفدى ... يمينه وتباس # ما دام للطير جو ... وللظباء كناس PageV03P1508 # وإن مضى يوم مهر «1» ... فما بيومي باس # وكل أيام دهري [1] ... في ظله أعراس # إذ لا كريم يداني ... ه أو إليه يقاس # وأنشدني لنفسه يهجو بعض فقهاء زوزن: # قد بلينا [2] (بزوزن) [3] بفقيه ... مستخف بقيمة الأحرار # (خفيف) # فنحييه بالسلام عليه [4] ... ويرد [5] الجواب [6] كالنخار «2» ### $ 16- الأديب شريح (بن أحمد) [7] السجزي [8] # أنجبت به ولاية «نيم روز» «3» [9] ، فسار ذكره وطار، وملأ الأقطاب ~~PageV03P1509 # والأقطار. فكم من أدب أفاد، وشرح به كاسمه الفؤاد. وكان في الشعر قصير ~~النفس، ولم يكن يظفر به الرواة إلا في الخلس. (فمما أنشدوني) [1] له بهراة ~~قوله في العبد لكاني الزوزني:/ # عبد لكانينا «1» محلى ... بالعلم والجانب العفيف # (مخلع البسيط) # مكحل العين زوزني ... مذهبه مذهب المضيف ms381 # وقوله في الزهد: [2] # قد طال في الذنب عمري ... وما ارعويت فويحي! # (مجتث) # وفاض دمعي بسيل ... وجاد [3] طرفي بسيح # وقد عدمت صريح الت ... ... تقى فجيت بضيح «2» # وليس يجدي صراخي ... وليس ينفع صيحي # فمن يا رب واشرح [4] ... بالعفو صدر شريح «3» PageV03P1510 ### $ 17- أبو اسحاق بن صالح الوراق «1» [1] # هو تلميذ الشيخ أبي نصر اسماعيل بن حماد [2] الجوهري. أنشدني له الأديب ~~يعقوب بن أحمد، رحمه الله، وهو أحسن ما (قيل في معنى) [3] دود القز [4] : # وبنات خبت «2» [5] # ما انتفعت بعيشها ... (ووأدتها فنفعني بقبور) [6] # (كامل) # ثم انبعثن عواطلا فإذا لها ... قرن الكباش إلى جناح طيور # ومن المعاني المثارة من دود القز قول أبي الفتح البستي: # ألم تر أن المرء طول حياته ... معنى بأمر لا يزال يعالجه؟ # (طويل) # [تراه] [7] كدود القز ينسج دائبا ... ويهلك غما وسط ما هو ناسجه ~~PageV03P1511 # (ولأبي إسحاق بن صالح الوراق يهجو) [1] ابن زكريا المتكلم الأصفهاني: # أبا أحمد يا أشبه الناس كلهم ... خلاقا وخلقا بالرجال النواسج [2] # (طويل) # لعمرك ما طالت [3] بتلك اللحى لكم ... حياة [4] ولكن بالعقول الكواسج «1» ### $ 18- ابن برهان النحوي «2» # هو أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن برهان النحوي، رأيته ببغداد سنة ~~خمس وخمسين وأربعمائة «3» ، شيخا باذ الهيئة، رث الكسوة، PageV03P1512 # يمشي وقد شمل العري [1] طرفيه، ونظم رأسه وقدميه. وقصدته زائرا/، ولم أكن ~~عهدته [2] . فاذا أنا في باب المراتب بشيخ على ما وصفت، فلم أشك في أنه [3] ~~ضالتي المنشودة، وفراسة المؤمن لا تخطىء، فاقتفيت أثره إلى مسجد، اجتمعت ~~فيه تلامذته ينتظرونه (وكمه أعجر «1» بأجزاء النحو) . فدخل عليهم، وقاموا ~~إليه، واستند في [4] المحراب وتكلم في العلم الذي لقب فيه، والفن الذي عقد ~~بنواصيه، والضرب [5] الذي أحاط به من جميع نواحيه. فقل في القرم الهائج ~~هادرا، والبحر المائج زاخرا. وكان في نفسي أن أختلف إليه، وأغترف مما لديه، ~~فقامت العوائق تدفع في صدور الأماني، والأسفار تسير بي سير السواني «2» . ~~وما كان عندي أن له شعرا تتعاطاه الأفواه، وتتهاداه الشفاه. حتى نسب إليه ~~أبو الفرج الغندجاني «3» هذه الأبيات: # أحبتنا بأبي أنتم ... وسقيا لكم أينما كنتم # (متقارب) PageV03P1513 # سأطلتم عذابي بميعادكم ms382 [1] ... وقلتم نزور فما [2] زرتم # فإن لم تجودوا على عبدكم ... فإن المعزى [3] به أنتم ### $ 19- أبو بكر محمد بن عبد الله الحطابي [4] # حق للأدب [5] أن يعرف به [6] ، و [7] ينسب إليه، لأن الحطابي هو الحاطب ~~في حبله، والرائش لنبله، والمستمطر لوبله. وكان في عصره المدرس بنيسابور، ~~تشهد بفضائله المحاضر، وتنزف بفوائده المحابر، ولم يكن عند أحد من الفضلاء ~~ما عنده من علم حماسة أبي تمام. # وكان، رحمه الله، يفتح منها الغلق، ويسيغ [ذلك] [8] الشرق «1» ، ولم ~~يبلغني من شعره إلا ما أفادنيه الأديب يعقوب بن أحمد قال: أنشدني الأديب ~~ألحطابي لنفسه: PageV03P1514 # لنا صاحب مولع بالمراء ... كثير الزيارة للأصدقاء # (متقارب) # تشبه خفته بالأباء «1» ... وتأباه نفسي كل الإباء # يزور فيزور عنه الصديق ... ويؤذي المزور بزور [1] الثناء # له خلق خلق الجانبين ... وطبع به [2] طبع الأغبياء # ونفس تسف لأدنى الأمور ... وأدنى المراتب للأدنياء # وكلفه لي أخ زورتي ... وذاك تقاض لسوء [3] القضاء # فقال: سألقاه حتى يمل ... فقلت: لقد مل قبل اللقاء PageV03P1515 ### $ 20- أبو علي الرازي [1] [الأديب] [2] # لا أعرف له خبرا، أما الشعر فقد بلغني له بيتان، وهما: # أيسركم أني هجرتكم [3] ... ومنحت قوما غيركم ودي؟ # (كامل) # لسنا نديم [4] على مودتنا ... من لا يدوم لنا على عهد [5] PageV03P1516 ### | ### || فصل سميته خلخال الكتاب # وقلت: قد أنضيت [1] بدر [هذا] [2] التأليف إلى هلاله، ومضيت من تاج هذا ~~التصنيف إلى خلخاله، وأودعته من روائع الحكم نهزا لأولي الألباب، وضمنته من ~~بدائع [الكلم [3] نزها للأرباب] [4] ، وأخذت فيه، ولمسك الشباب لطخة في ~~الوفرات «1» [5] . وفرغت منه ولكافور المشيب لطمة على القسمات. وما زلت ~~أفحص عن [6] مصاصها «2» وخلاصها «3» الأحياء والقبائل، وأعد لافتراصها «4» ~~[7] واقتناصها الأشراك والحبائل. حتى وقع في أناملي غنمها، ولجج «5» في ~~حبائلي عصمها. PageV03P1517 # و [حتى] [1] حصل صيد [2] فحجل «1» زبد، وأورق أمل، فأثمر [3] عمل. # وتوافدت [4] إلى منزلي [5] أو ابده، ثم (تفرقت على الغور والنجد طرائفها) ~~[6] ، وتواردت على مناهلي شوارده. ثم علقت في كعبة المجد صحائفها، وخدمت ~~بها [7] المجلس العالي النظامي القوامي الرضوي [8] ، جاليا [9] عليه حرة ~~[10] كريمة، وجالبا إليه درة يتيمة. فإن ألحفت الكريمة في سؤالها للمهر فقد ~~قال، (جل ثناؤه) [11] : «وأما ms383 السائل فلا تنهر» # «2» ، وإن استعفت اليتيمة عن ابتذالها بالقهر فقد قال، تقدست أسماؤه: ~~«فأما اليتيم فلا تقهر» # «3» . # وبعد فلو [12] هب على هذه الخدمة من تلقاء الرأي العالي، زاده الله علوا، ~~رخاء «4» الإقبال عاش العبد في [13] رخاء البال، وجر على المجرة ~~PageV03P1518 # ذيل الكبر، وصاغ عتبة بابه من التبر. وإن محيت [1] محو الريح للسحب، ~~وطويت [2] طي السجل للكتب، وصدت عن جهتها، وردت في جبهتها، خاب العبد، وبدا ~~له من الخيبة ما لم يبد، ولم يجد إلا لحم بنانه مأكلا، ولم يرد إلا دمع ~~أجفانه منهلا. فلا زالت الأجمال رائمة «1» [3] طريق ذاك [4] الحرم الآمن ~~[من] [5] طروق النوائب والآمال شائمة «2» بروق ذاك [6] الكرم الضامن لبلوغ ~~المآرب، ووفق الله معاشر العبيد لأثنية [7] فائحة مستطابة، يبدونها، وأدعية ~~صالحة مستجابة يخفونها. فهو ولي التوفيق للخدمة وأمل الحراسة والعصمة من ~~كفران النعمة، وهو حسب عباده، ونعم الوكيل. PageV03P1519 ### ||PARATEXT| # (وهذا آخر الكتاب) : # كتبه أبو بكر محمد بن محمد بن خلف بن علي بن عبد العزيز، تذكرة للشيخ ~~الإمام الأجل الأوحد، الأعز الأجود، المقبل العالم المحترم، فجر الدين شمس ~~الإسلام، شرف النحاة والأدباء، اختيار الأئمة، زين العلماء، أبي بكر محمد ~~بن الطيب بن عبد الله بن عيسى الكرجي. متعه الله بالعلم ووفقه للعمل ~~الصالح، وحصل أمانيه في الدارين، إنه سميع مجيب. في شهر الله الحرام محرم ~~سنة اثنين وسبعين وخمسمائة «1» حامدا لربه، ومصليا على نبيه محمد وآله ~~وأصحابه أجمعين «2» . PageV03P1520 ### || فصل [1] # قلت: لما أطلعت هذه الدمية رأسها من شرفة قصرها، انثال عليها بنثار ~~الثناء فضلاء عمرها، فشبهها قوم بالعروس، وآخرون بالطاووس. وكنت أنفقت الدر ~~والذهب على تاج العروس وخلخالها، وحسنها في الترصيع والتذهيب، فلم أرد أن ~~أقصر في خلط أصباغ الطاووس وجماله، في التجنيح والتذهيب [2] ، لتتبرج ~~العروس في أبهى حليها [3] ، «ومنها» [4] الدر والذهب، ويتزين الطاووس في ~~أحسن طرفيه، والمراد في الذنب، وهاك تذنيبه، بارك الله لك فيه. وقد أعرته ~~من التزيين والتحسين والتخصير والتلسين ما يكفيه. # قال «الشيخ» [5] الأديب البارع الزوزني «1» ، وله صدر هذا الباب، لأنه ~~سبق أقرانه إلى تمهيد هذه ms384 الأسباب. ولولا أني أحذر المروق من قضية «هذا» ~~[6] التأليف، لشغلت بذكره، وهي النصفة، نصفا من هذا التصنيف: # دمين خدود الغانيات بخجلة ... لأن عليا قد جلا دمية القصر # (طويل) PageV03P1521 # أدام لنا في [1] دمية القصر بهجة ... بناها بعقل مثل سارية القطر # لقد صاغها باسم الوزير الرضي الذي ... أفاعيله نقش على جبهة العصر # شجاع إذا ما سل [2] نصلا فحوكه ... من الحول والتأييد نص من النصر # لخدمته قد أنشىء الخصر صالحا ... لمنطقة فانظر إلى هيف [3] الخصر # فأتممه إن رمت الوزير ووصفه ... وفي الخصر الإتمام أولى من القصر [4] # فلا زال للنعمى [5] وللعز والعلا ... وأعداؤه للحبس (والحصر والهصر) [6] # وضم إلى هذه الروضة غديرا، فقال: # أبا قاسم لا زلت فينا عطية ... من الله لا أمست يد [7] الدهر مجذوذه # (طويل) # طبعت على طبع ولا طبع به ... نصول المعاني منه أرهفن مشحوذه # جلوت علينا دمية القصر غادة ... فأضحت بألحاظ البرية مأخوذه # وقد نبذ الناس اليتيمة بعدها ... ولا عجب، إن اليتيمة منبوذه ~~PageV03P1522 # فخفت عليها [1] العين من كل عاشق ... وقد عبتها كذبا يكون لها عوذه # وثناه الشيخ الإمام أبو عامر الفضل بن اسماعيل بن الفضل التميمي الجرجاني ~~فقال، والقول ما قالت حذام، وكلامه [2] أعذب من ابنة الكرم، شيبت بماء ~~الغمام: # ما دمية القصر إلا روضة أنف ... تحوي محاسن أهل البدو والحضر # (بسيط) # من كل لفظ كنظم الدر مخترع ... وكل معنى كنفث السحر مبتكر # أبقت أسامي في فيها مخلدة ... منقوشة بين سمع الدهر والبصر # فليحسنن من نظام الملك موقعها ... فإنها عصرة من أعظم العصر # يشقى بها كاتب ماتت [3] خواطره ... وشاعر ملكته عقدة الحصر # وهي العرائس لا ترضى لبهجتها ... أن تستباح بلا ألف من البدر «1» . # فذاك يدعو عليا أن يشيعها ... بكل باهرة أضوا [4] من القمر PageV03P1523 # فهو الإمام الذي تندى خواطره ... بكل معجزة تعيا على البشر # وثلثه الأستاذ الإمام يعقوب بن أحمد، وهو المطرز لهذا [1] الكتاب، ~~والحالي لهذه الكعاب: # أغار علي بالكتاب أمله [2] «1» ... وشرفه باسم الوزير أبي علي # (طويل) # عقائل خدر آنسات كأنها ... بدور سماء للنواظر تنجلي # فيا دمية القصر اسحبي ذيل عزة ... وتيمي ms385 فقد وشاك ما شاءه علي # ولم يبق في قوس التصنع منزعا ... ولم تخط مرماه صوائب أنصل # فأعين أهل الفضل أضحت قريرة ... به وبعقد منه جد مفصل # فلا زال مولانا، الذي هي [3] باسمه ... تشرف، ذا جاه وعز مؤثل # لينتاش منكوبا ويفتك عانيا ... وينجح حاج المستميح [4] المؤمل # وربعه الإمام أبو الفضل الخيري، وهو الإمام الأصيل، ومن لم يفته فيما ~~يكنى به التحصيل. فقد زويت إليه جملته والتفصيل: PageV03P1524 # ودمية القصر أتت كاسمها ... معشوقة المنظر والمخبر # (سريع) # لقد جلاها أوحد العصر في ... معرض حسن رائق أزهر # طرازها من حسن ألفاظه ... وحليها ذكر الوزير السري «1» [1] # أبي [2] علي من علا أمره ... فجاوز العيوق والمشتري # يعتاض حمد الناس من ماله ... أكرم به من رابح مشتر # قد بسط العدل وأحيا الورى ... برأيه النافذ كالخنجر # لا زالت الأيام طوعا له ... في دولة تبقى إلى المحشر # وخمسه الشيخ الأديب علي بن أحمد الفنجكردي «2» ، فتثبت [3] على ذيل فضله ~~بالخمس، إذ حصل إلي اليوم [4] منه ما لم يكن بالأمس: # أروضة أنف يعتادها بكرا ... عهاد غادية هطالة مصره # (بسيط) PageV03P1525 # فاحت روائحها حتى إذا انتشرت ... دعت إليها نفوسا أصبحت ضجره # ففرجت غمها عنها ببهجتها ... وأودعتها سرورا فانبرت «1» أشره # تجلو العيون إذا أبصرن خضرتها ... لم تشك أجفانها من بعد ذاك مره «2» # أم غادة فردة في الحسن غانية ... فتانة أقبلت في حليها عطره # فرعاء بهكنة خود منعمة ... غيداء خمصانة وهنانة «3» خفره [1] # تبدو قليلا فإن أوليتها نظرا ... عادت على فورها في الخدر مستتره # باهى أبوها بها شمس النهار كما ... باهت بها أمها في ليلها قمره [2] # أم دمية القصر وافت في محاسنها [3] ... تميس في حلل الإعجاز مبتدره # مثل الهدي «4» تهادت [4] في جواهرها ... ثقيلة الحلي والأرداف منبهره [5] # إلى رضي أمير المؤمنين ومن ... به الممالك والأيام مفتخره PageV03P1526 # الصاحب السند الميمون غرته ... نجم الملوك ونجل السادة البرره # أبي علي نظام الملك من بهرت ... أخلاقه الزهر في لألائها الزهره # لم يأت حضرته جلت «1» أخو وطر ... مرجيا فضله إلا قضى وطره # من أجل ذلك توقيعاته نفذت ... في الشرق والغرب إمضاء فدع كوره # لما ms386 طغى الروم واستعلت بأكلبهم ... قاد الجيوش وذاد الأكلب الكفره [1] # آثار آرائه في الروم بادية ... فادخل بلادهم ثم انظرن أثره # ذنوب أيامنا لما سمحن به ... وإن أصرت عليها فهي مغتفره # وافى بها المجلس الأعلى أخو كرم ... له بدائع في الآفاق مشتهره # لو قلت: أكتب أهل العصر قاطبة ... وأشعر الناس لم أعدد من الفجره # فكم له فقرة في الناس سائرة ... ونكتة غربت في الكتب مستطره # والخط مثل ابتسام الروض عن زهر ... واللفظ يحكي جمان النحر أو درره # إذا أدق المعاني في قلائده ... تحيرت عندها في سحره [2] السحره # فقل لقوم رووا عن غيره غررا ... شتى وقاسوا بها من جهلهم غرره: # لشد ما عزبت [3] عنكم عقولكم ... هل تستوي الدرة البيضاء والبعره؟ ~~PageV03P1527 # لو جبت من شط جيحون إلى عدن ... فطفت من بعدها بغداد والبصره # لم تلق مثل علي في فضائله ... مقالة من علي فيه مختصره # لا زال في العز ممدودا سرادقه ... عليه مغتبطا ما أورقت شجره # خذها نتيجة طبع إن أهبت به ... أجاب في الوقت مثل العين منفجره # «تم بذلك كتاب دمية القصر بحمده وشكره» «أعاننا الله وغيرنا من أهل ~~الحرفة على غيره» PageV03P1528 ms387