######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010754 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الواحدي #META# 010.AuthorNAME :: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى : 468هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 468 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح ديوان المتنبي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الأدب :: من عيون الشعر العربي وكتبه #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح ديوان المتنبي #META# 030.LibURI :: JK_010754 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # نص الكتاب # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على سوابغ النعم وله الشكر على جلائل القسم ربنا الذي علم ~~بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فأنطقه بالحروف المجمة التي هي صيغ الكلم ~~منثورة ومنظومة وخصه من بين الحيوان باللغى التي ينطق بها مسرودة مفهومة ~~وميزه بالبيان الذي فصل به العالم كما قال عز ذكره ولقد كرمنا بني آدم ورث ~~البيان أجداده والآباء إذ علم ربه آدم الاسماء حتى أعرب عن ضمائره بما علم ~~من الأسامي والكلمات وأورث أولاده فنون اللغات فنطقوا بما علم أبوهم وتلقن ~~منهم ما تفوهوا به بنوهم من اللغات التي تكلمت بها الأمم وتحاورت بها العرب ~~والعجم فارتفعوا بها عن درجة البهيمية ولم يكونوا كالانعام التي لها رغاء ~~وثغاء وكالبهائم التي لها نباح وعواء وفضل من بينها اللغة العربية إذ خصها ~~بخصائص ليست لغيرها من اللغة وجعل فضلها في أقصى الغايات حين أنزل القرآن ~~العظيم وبعث الرسول اللذين جعلهما عربيين فشرفت بهما اللغة العربية وثبتت ~~لها الفضيلة والزية هو الآله القادر الجبار يخلق ما يشآء ويختار له الحمد ~~عليا كبيرا وصلواته على المبعوث بشيرا ونذيرا محمد وآله واصحابه وسلم ~~تسليما كثيرا. # أما بعد فان الشعر أبقى كلام وأحلى نظام وأبعده مرقى في درجة البلاغة ~~وأحسنه ذكرا عند الرواية والخطابة وأعلقه بالحفظ مسموعا وأدله على الفضيلة ~~العريزية منصوعا وحقا لو كان الشعر من الجواهر لكان عقيانا أو من النبات ~~لكان ريحانا ولو أمسى نجوما لما خمد ضيآءها أو عيونا لما غار مآءها فهو ~~ألطف من در الطل في أعيه الزهر إذا تفتحت عيون الرياض غب المطر وأرق من ~~أدمع المستهام ومن الراح ترقرق بماء الغمام وهذا وصف أشعار المحدثين الذين ~~تأخروا عن عصر الجاهلية وعن نأنأة الإسلام إلى ايام ظهور الدولة العباسية ~~فأنهم الذين أصبح بهم بحر الشعر عذبا فراتا بعد ما كان ملحا أجاجا وأبدعوا ~~في المعاني غرائب أوضحوا بها لمن بعدهم طرقا فجاجا حتى أضحت روضة الشعر ~~متفتحة الأنوار يانعة الثمار متفتقة الأزهار متسلسلة الانهار فثمرات ms001 العقول ~~منها تجتني وذخائر الكتابة عن غرائبها تقتني وكواكب الآداب منها تطلع ومسك ~~العلم من جوانبها يسطع وإليها تميل الطباع وعليها تقف الخواطر والاسماع ~~ولها ينشط الكسلان وعند سماعها يطرب الثكلان لما لها من المزائن والتدبيج ~~وسطوع روائح المسك الأريج أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا أبو ~~سهل أحمد بن محمد بن زياد حدثنا اسحاق بن خالويه حدثنا عن بن يحيى القطان ~~حدثنا هشام عن معمر عن الزهدي عن أبي بكر عن عبد الرحمن عن مروان بن الحكم ~~عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال أن من الشعر لحمة أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي أخبرنا ~~محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر أخبرنا أحمد بن الحسن الحافظ حدثنا محمد ~~بن يحيى أخبرنا أحمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن يونس قال قال ابن شهاب ~~عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول الشعر كلام فمنه حسن ومنه ~~قبيح فخذ الحسن ودع القبيح ولقد روت أشعار منها القصيدة أربعون ودون ذلك ~~وأن الناس منذ عصر قديم قد ولوا جميع الاشعار صفحة الإعراض مقتصرين منها ~~على شعر أبي الطيب المتنبي نائين عما يروى لسواه وان فاته وجاز في الاحسان ~~مداه وليس ذلك إلا لبخت اتفق له فعلا فبلغ المدى وقد قال هو. # هو الجد حتى تفضل العين أختها ... وحتى يكون اليوم لليوم سيدا # على أنه كان صاحب معان مخترعة بديعة ولطائف إبكار منها لم يسبق إليها ~~دقيقة ولقد صدق من قال: # ما رأى الناس ثاني المتنبي ... أي ثان يرى لبكر الزمان # هو في شعره نبي ولكن ... ظهرت معجزاته في المعاني PageV01P001 ولهذا خفيت ~~معانيه على أكثر من روى شعره من أكابر الفضلاء والأئمة العلماء حتى الفحول ~~منهم والنجباء كالقاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني صاحب كتاب ~~الوساطة وأبي الفتح عثمان بن جنى النحوي وأبي العلاء المعري وأبي علي بن ~~فورجة البروجردي رحمهم ms002 الله تعالى وهؤلاء كانوا من فحول العلماء وتكلموا في ~~معاني شعره مما اخترعه وانفرد بالاغراب فيه وأبدعه وأصابوا في كثير من ذلك ~~وخفى عليهم بعضه فلم يكن لهم غرضه المقصود لبعد مرماه وامتداد مداه أما ~~القاضي أبو الحسن فإنه ادعى التوسط بين صاغية المتنبي ومحبيه وبين ~~المناصبين له ممن يعاديه فذكر أن قوما مالوا إليه حتى فضلوه في الشعر على ~~جميع أهل زمانه وقضوا له بالتبريز على أقرانه وقوما لم يعدوه من الشعراء ~~وأزروا بشعره غاية الازراء حتى قالوا أنه لا ينطق إلا البهراء ولا يتكلم ~~إلا بالكلمة العوراء ومعانيه كلها مسروقة أو عور والفاظه ظلمات وديجور ~~فتوسط بين الخصمين وذكر الحق بين القولين وأما ابن جنى فإنه من الكبار في ~~صنعة الإعراب والتصريف والمحسنين في كل واحد منهما والتصنيف غير أنه إذا ~~تكلم في المعاني تبلد حماهر ولج به عثاره ولقد استهدف في كتاب السفر غرضا ~~للمطاعن ونهزة للعامز والطاعن إذ حشاه بالشواهد والكثيرة التي لا حاجة له ~~إليها في ذلك الكتاب والمسائل الدقيقة المستغنى عنها في صنعة الإعراب ومن ~~حق المنصف أن يكون كلامه مقصورا على المقصود بكتابه وما يتعلق به من أسبابه ~~غير عادل إلى ما لا يحتاج إليه ولا يعرج عليه ثم إذا انتهى به الكلام إلى ~~بيان المعاني عاد طويل لاكمه قصيرا وأتى بالمحال هراء وتقصيرا وأما ابن ~~فورجة فإنه كتب مجلدين لطيفين على شرح معاني هذا الديوان سمى أحدهما التجني ~~على ابن جنى والآخر الفتح على أبي الفتح أفاد بالكثير منهما عائصا على ~~الدرر وفائزا بالغرر ثم لم يخل من ضعف البنية البشرية والسهو الذي قل ما ~~يخلو عنه أحد من البرية ولقد تصفحت كتابيه وأعلمت على مواضع الزلل ومع شغف ~~الناس واجماع اكثر أهل البلدان على تعمل هذا الديوان لم يقع له شرح شاف ~~يفتح الغلق ويسيغ الشرق ولا بيان عن معانيه كاشف الأستار حتى يوضعها ~~للأسماع والأبصار فتصديت بما رزقني الله تعالى من العلم ويسره لي من الفهم ~~لافادة من قصد تعلم ms003 هذا الديوان وأراد الوقوف على مودعه من المعاني بتصنيف ~~كتاب يسلم من التوصيل وذكر ما يستغنى عنه من الكثير بالقليل مشتمل على ~~البيان والايضاح مبتسم عن الغرر والاوضاح يخرج من تأمله عن ظلم التخمين إلى ~~نور اليقين ويقف به على المغزى المقصود والمرمى المطلوب حتى يغنيه عن ~~هموسات المؤدبين ووساوس المبطلين وانتحال المتشبعين وكذب المدعين الذين ~~تفضحهم شواهد الاختبار عند التحقيق والاعتبار وقدما سعيت في علم هذا الشعر ~~سعى المجد سالكا للجدد وسبقت فيه غيري سبق الجواد إذا استولى على الأمد حتى ~~سهلت لي حزونه وسمحت فنونه وذلت لي أبكاره وعونه وزال العمى فانهتك لي غطاء ~~حقائقه وانشرح ما استبهم على غيري من دقائقه فنطقت فيه مبينا على إصابة ولم ~~أجمجم القول موريا في إرابة والله تعالى المسؤول حسن التوفيق في إتمامه ~~وإسباغ ما بدانا به من فضله وانعامه. # ولد أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي بالكوفة في كندة في سنة ثلاث ~~وثلثمائة ونشأ بالشم والبادية وقال الشعر صبيا فمن أول قوله في الصبا # أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني ... وفرق الهجر بين الجفن والوسن # يقال بلي الثوب يبلى بلى وبلاء وأبلاه غيره يبليه ابلاء والاسف شدة الحزن ~~يقال أسف يأسف أسفا فهو آسف وأسف ومعنى ابلاء يشتد عند الفراق والهوى عذب ~~مع الوصال سم مع الفراق كما قال السري الرفاء، وارى الصبابة أرية ما لم ~~يشب، يوما حلاوتها الفراق بصبابه، وانتصب أسفا على المصدر ودل على فعل ما ~~تقدمه لأن ابلاء الهوى بدنه يدل على أسفه كأنه قال أسفت أسفا ومثله كثير في ~~التنزيل كقوله تعالى صنع الله الذي أتقن كل شيء ويوم النوى ظرف للابلاء ~~ويجوز أن يكون معمول المصدر الذي هو أسفا والمعنى يقول أدى الهوى بدني إلى ~~الأسف والهزال يوم الفراق وعبد هجر الحبيب بين جفني والنوم أي لم أجد بعده ~~نوما. # روح تردد في مثل الخلال إذا ... أطارت الريح عنه الثوب لم يبن ~~PageV01P002 يقول لي روح تذهب وتجيء في بدن مثل الخلال في النحول والرقة ms004 ~~إذا طيرت الريح عنه الثوب الذي عليه لم يظهر ذلك البدن لرقته أي إنما يرى ~~لما عليه من الثوب فإذا ذهب عنه الثوب لم يظهر ويجوز أ، يكون معنى لم يبن ~~لم يفارق أي أن الريح تذهب بالبدن مع الثوب لخفته ومثل الخلال صفة لموصوف ~~محذوف تقديره في بدن مثل الخلال وأقرأني أبو الفضل العروضي في مثل الخيال ~~قال أقرأني أبو بكر الشعراني خادم المتنبي الخيال قال لم أسمع الخلال إلا ~~بالري فما دونه يدل على صحة هذا إن الوأواء الدمشقي سمع هذا البيت فأخذه ~~فقال، وما أبقى الهوى والشوق مني، سوى روح تردد في الخيال، خفيت على ~~النوائب أن تراني، كأن الروح مني في محال، # كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني # يقول كفى بجسمي نحولا أنني رجلا لو لم أتكلم لم يقع على البصر أي إنما ~~يستدل علي بصوتي كما قال أبو بكر الصنوبري، ذبت حتى ما يستدل على أني حي ~~إلا ببعض كلامي، واصل هذا المعنى قولا الأول، ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت، ~~فدل عليها صوتها حية البحر، والباء في بجسمي زائدة وهي تزاد في الكفاية في ~~الفاعل كثيرا كقوله سبحانه وكفى بالله شهيدا كفى بالله وكيلا وقد تراد في ~~المفعول أيضا كقول بعض الأنصار، وكفى بناء فضلا على من غيرنا، حب النبي ~~محمد إيانا، معناه كفانا فضلا فزاد الباء وقد قال أبو الطيب، كفى بك داء أن ~~ترى الموت شافيا، فزاد في المفعول وقوله بجسمي معناه جسمي كما ذكرنا وانتصب ~~نحولا على التمييز لأن المعنى كفى جسمي من النحول. # وقال أيضا في صباه ارتجالا # بأبي من وددته فافترقنا ... وقضى الله بعد ذاك اجتماعا # هذه الباء تسمى باء التفدية يقول فداء بأبي من وددته أي جعل فداءص ل ~~وتقول بنفسي أنت وبروحي أنت وهو كثير في كلامهم. # فافترقنا حولا فلما التقينا ... كان تسليمه علي وداعا # يقول كان تسليمه علي عند الالتقاء توديعا لفراق ثان والوداع اسم بمعنى ~~التوديع يقال ودعته توديعا ووداعا وهذا المعنى ms005 من قول الآخر، بأبي وأمي ~~زائر متقنع، لم يخف ضوء البدر تحت قناعه، لم أستتم عناقه للقائه، حتى ~~ابتدأت عناقه لوداعه. # وقال أيضا في صباه يمدح محمد بن عبيد الله العلوي # أهلا بدار سباك أغيدها ... أبعد ما بان عنك خردها # الاغيد الناعم البدن وجمعه غيد وأراد ههنا جارية وذكر اللفظ لأنه عنى ~~الشخص والخرد جمع الخريدة وهي البكر التي لم تمسس ويقال أيضا خرد بالتخفيف ~~وفي قوله أبعد أوجه وروايات والذي عليه أكثر الناس الاستفهام وفيه ضربان من ~~الفساد أحدهما في اللفظ وهو أن تمام الكلام يكون في البيت الذي بعده وذلك ~~عيب عند الرواة ويسمونه المبتور والمضمن والمقاطل ومثله لا يصلح بيني ~~فاعلموه ولا، بينكم ما حملت عاتقي، سيفي وما أن مريض وما، قرقر قمر الواد ~~بالشاهق، والثاني في المعنى وهو أنه إذا قال أبعد فراقهم تهيم وتحزن كان ~~محالا من الكلام والرواية الصحيحة أبعد ما يقول أبعد شيء فارقك جواري هذه ~~الدار وروى قوم أبعد على أنه حال من الاغيد والعامل في الحال سباك يقول ~~سباك أبعد ما كان منك وهذا من العجب أن السابي يسبي وهو بعيد والمعنى أنه ~~أسرك بحبه وهو على البعد منك وانتصب أهلا بمضمر تقديره جعل الله أهلا بتلك ~~الدار فتكون مأهولة وإنما تكون مأهولة إذا سقيت الغيث فانبتت الكلأ فيعود ~~إليها أهلها وهو في الحقيقة دعاء لها. # ظلت بها تنطوي على كبد ... نضيجة فوق خلبها يدها PageV01P003 يريد ظللت ~~فحذف احدى اللامين تخفيفا كقوله تعالى فظلتم تفكهون يقول ظللت بتلك الدار ~~تنثني على كبدك واضعا يدك فوق خلبها والمحزون يفعل ذلك كثيرا لما يجد في ~~كبده من حرارة الوجد يخاف على كبده أن ينشق كما قال الآخر، عشية أثنى البرد ~~ثم ألوثه، على كبدي من خشية أن تقطعا، وقال الصمة القشري، وأذكر أيام الحمى ~~ثم أنثني على كبدي من خشية أن تصدعا، وقال الآخر، لما رأوهم لم يحسوا مدركا ~~وضعوا أناملهم على الأكباد، وكرر أبو الطيب فقال، فيه أيديكما على الظفر ~~الحلو وأيدي ms006 قوم على الاكباد، والانطواء كالانثناء والنضج لليد ولكن جرى ~~نعتا للكدب لإضافة اليد إليها كقوله تعالى من هذه القرية الظالم أهلها ~~والظلم للاهل وجرى صفة للقرية والمعنى التي ظلم أهلها وهذا كما تقول مررت ~~بامرأة كريمة جاريتها تصفها بكرم الجارية وجعل اليد نضيجة لأنه أدام وضعها ~~على الكبد فانضجتها بما فيها من الحرارة ولهذا جاز إضافتها إلى الكبد ~~والعرب تسمى الشيء بأسم غيره إذا طالت صحبته إياه كقولهم لفناء الدار ~~العذرة ولذي البطن الغائط وإذا جاز تسمية شيء بأسم ما يصحبه كانت الإضافة ~~أهون ولطول وضع يده على الكبد أضافها إليها كأنها للكبد لما لم تزل عليها ~~والخلب غشاء للكبد رقيق لازب بها وارتفع يدها بنضيجة وهو اسم فاعل يعمل عمل ~~الفعل كما تقول مررت بامرأة كريمة جاريتها ويجوز أن تكون النضيجة من صفة ~~الكبد فيتم الكلام ثم ذكر وضع اليد على الكبد والأول أجود. # يا حاديى عيسها وأحسبني ... أوجد ميتا قبيل أفقدها # دعا الحاديين ثم ترك ما دعاهما له حتى ذكره في البيت الذي بعده وأخذ في ~~كلام آخر وتسمى الرواة هذا الإلتفات كأنه التفت إلى كلام آخر من شأنه وقصته ~~فإن كان كلاما أجنبيا فسد ولم يصلح ومثله، وقد أدركتني والحوادث جمة، أسنة ~~قوم لاضعاف ولا عزل، فصل بين الفعل والفاعل بما يسمى التفاتا وهو من قصته ~~لان أدراك الاسنة من جملة الحوادث كذلك قوله واحسبني أوجد ميتا ليس باجنبي ~~عما هو فيه من القصة واراد قبيل أن أفقدها فلما حذف أن عاد الفعل إلى الرفع ~~كبيت الكتاب ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى فيمن رفع # قفا قليلا بها علي فلا ... أقل من نظرة أزودها # يقول للحاديين اللذين يحدوان عيسها احبساها على زمانا قليلا لأنظر إليها ~~واتزود منها نظرة فلا أقل منها ومن رفع أقل جعل لا بمنزلة ليس كما قال، من ~~صد عن نيرانها، فأنا ابن قيس لا براح أي ليس عند براح والكناية في بها يجوز ~~أن تعود إلى العيس وإلى المرأة وقريب من هذا في المعنى ms007 قول ذي الرمة، وإن ~~لم يكن الا تعلل ساعة، قليلا فإني نافع لي قليلها، ثم ذكر سبب مسألة الوقوف ~~فقال: # ففي فؤاد المحب نار هوى ... أحر نار الجحيم أبردها # عنى بالمحب نفسه والجحيم النار الشديدة التوقد العظيمة يقول أحر النار ~~العظيمة المتوقدة أبرد نار الهوى يعني أن نار الهوى أشد حرارة. # شاب من الهجر فرق لمته ... فصار مثل الدمقس أسودها # الفرق حيث يفرق الشعر من الرأس واللمة من الشعر ما ألم بالمنكب والجمع ~~لمم ولمام والدمقس الابريسم الأبيض خاصة يقول لعظم ما أصابه من هجر الحبيب ~~أبيض شعره حتى صار ما كان أسود من لمته أبيض كالدمقس. # بانوا بخرعوبة لها كفل ... يكاد عند القيام يقعدها # يقال امرأة خرعوبة وخرعبة وهي اللينة الشابة الطرية ومنه قول امرء القيس، ~~كخرعوبة البانة المنفطر، والكفل الردف والمرأة توصف بثقل العجيزة وكثرة ~~لحمها يقول ذهبوا بامرأة ناعمة إذا قامت يكاد ردفها يقعدها لكثرة ما عليه ~~من اللحم وكاد وضع لمقاربة الفعل واثباته نفي في المعنى كأنه قال قرب من ~~ذلك ولم يفعل وهذا المعنى كثير في الشعر كقول عمر بن أبي ربيعة، تنوء ~~بأخراها فلكيا قيامها، وتمشي الهوينا عن قريب فتبهر، ومثله لابي العتاية، ~~بدت بينحور قصار الخطى، تجاهد بالمشي أكفالها، وبيت المتنبي من قول أبي ~~دلامة، وقد حاولت نحو القيام لحاجة، فأثقلها عن ذلك الكفل النهد، # ربحلة اسم مقبلها ... سجلة أبيض مجردها PageV01P004 الربحلة والسجلة من ~~نعوت النساء وهي الجسيمة الطويلة العظيمة قالت امرأة من العرب تصف بنتها، ~~ربحلة سجلة، تنمى نماء النخله، والمقبل موضع التقبيل وهو الشفة وتحمد فيها ~~السمرة ولذلك قال غيلان ولقبه ذو الرمة، ليماء في شفتيها حوة لعس، وفي ~~اللثات وفي أنيابها شنب، والمجرد حيث تجرد من بدنها أي تعرى من الثوب وصفها ~~بسمرة الشفة وبياض اللون وخص المجرد وهو الأطراف لأنه إذا أبيض المجرد وهو ~~الذي يصيبه الريح والشمس ويظهر للرأيين كان سائر بدنها أشد بياضا. # يا عاذل العاشقين دع فئة ... أضلها الله كيف ترشدها # الفئة الجماعة من الناس ويريد ms008 العشاق يقول لمن يعذلهم في العشق دع من ~~عذلك قوما أضلهم الله في الهوى حتى تعالكوا فيه واستولى عليهم حتى غلب ~~عقولهم كيف ترشدهم بعد أن اضلهم الله أي أنهم لا يصغون إلى عذلك لما بهم من ~~ضلال العشق ثم ذكر قلة نفع لومه فقال: # ليس يحيك الملام في همم ... أقربها منك عنك أبعدها # يقال أحاك فيه الشيء إذا اثر وقد يقال أيضا حاك يقول لا يؤثر لومك في همم ~~أقربها منك في تقديرك أبعدها عنك في الحقيقة أي الذي تظنه ينجع فيه لومك هو ~~الأبعد عما تظن # بيئس الليالي سهرت من طربي ... شوقا إلى من يبيت يرقدها # يذم الليالي التي لم ينم فيها لما أخذه من القلق وخفة الشوق إلى الحبيب ~~الذي كان يرقد تلك الليالي يعني أنه كان ساليا لا يجد من أسباب امتناع ~~الرقاد ما كنت أجده. # أحييتها والدموع تنجدني ... شؤونها والظلام ينجدها # أحياء الليل ترك النوم فيه يقال فلان يحيى الليل أي يسهر فيه وفلان يميت ~~الليل أي ينام فيه وذلك أن النوم أخو الموت واليقظة أخت الحياة والانجاد ~~الإعانتة والشؤون قبائل الرأس وهي مجاري الدموع يقول كان للدموع من الشؤون ~~إمداد ولليالي من الظلام انجاز والمعنى أن تلك الليالي طالت وطال البكاء ~~فيها ويجوز أن تعود الكناية في ينجدها إلى الشؤون وذلك أن من شأن الظلام أن ~~يجمع الهموم على العاشق وفي اجتماعها عون للشؤون على تكثير وادرار البكاء ~~يبين هذا قول الشاعر، يضم على الليل أطباق حبها، كما ضم أزرار القميص ~~البنائق، # لا ناقتي تقبل الرديف ولا ... بالسوط يوم الرهان أجهدها # يقول ناقتي لا تقبل الرديف وهو الذي يرتدف خلف الراكب وإذا راهنت عليها ~~لم أجدها بالسوط يقال جهدت الدابة وأجهدتها إذا طلبت أقصى ما عندها من ~~السير واراد بالناقة نعله كما قال في موضع آخر، وحبيت من خوص الركاب بأسود، ~~من دارش فغدوت أمشي راكبا، فجعل خفه كالمركوب وهذا المعنى من قول أبي نواس، ~~إليك أبا العباس من بين من مشى، عليها أمتطينا ms009 الحضرمي الملسنا، قلائص لم ~~تعرف حنينا على طلا، ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا، ومثله قول الاخر، ~~رواحلنا ست ونحن ثلاثة، نجنبهن الماء في كل منهل لانه لا يخاض الماء بالنعل ~~ومثل هذا ما قيل في بيت عنترة، فيكون مركبك القعود ورحله، وابن النعامة يوم ~~ذلك مركبي، وقيل ابن النعامة عروق في باطن القدم ومعناه أنه راكب أخمصه. # شراكها كورها ومشفرها ... زمامها والشسوع مقودها # شراكها بمنزلة الكور للناقة وأراد بالمشفر ما يقع على ظهر الرجل في مقدم ~~الشراك فجعل ذلك بمنزلة الزمام للناقة والشسوع السيور التي تكون بين خلال ~~الأصابع جلها بمنزلة المقود للناقة وهو الحبل الذي يقاد به سوى الزمام ~~والزمام يكون في الانف # أشد عصف الرياح يسبقه ... تحتي من خطوبها تأيدها # عصف الرياح شدة هبوبها ومن روى بضم العين فهو جمع عصوف يقال ريح عاصف ~~وعصوف ومعنى تأيدها تأنيها وتلبثها ويقول أهون سير ناقتي يسبق أشد سير ~~الريح وهذا في الحقيقة وصف لشدة عدو المتنبي منتعلا والتأيد تفعل من الأيد ~~وهو التقوى وليس المعنى على هذا وإنما أراد التفعل من الانئاد بمعنى الرفق ~~والليل فلم يحسن بناء التفعل منه وحقه توؤدها. # في مثل ظهر المجن متصل ... بمثل بطن المجن قرددها # القردد أرض فيها نجاد ووهاد وظهر المجن ناتىء وبطنه لاطيء فهو كالصعود ~~والحدور وأراد يسبقه تأيدها في مفازة مثل ظهر المجن متصل قرددها بمثل بطن ~~المجن أي أرضها الصلبة متصلة بمفازة أخرى مثل بطن المجن. PageV01P005 ~~مرتميات بنا إلى ابن عبيد ... الله غيطانها وفدفدها # مرتميات صفة لمحذوف في البيت الذي تقدم على تقدير في مفازة مثل بطن المجن ~~مرتميات بنا وجمع لفظ المرتميات حملا على لفظ الغيطان كما قال، أيا ليلة ~~خرس الدجاج طويلة، ببغداد ما كادت عن الصبح تنجلي، والوجه أن يقال خرساء ~~الدجاج ولكنه حمل الخرس على لفظ الدجاج حين كانت جمع دجاجة ويجوز أن يقدر ~~المحذوف على لفظ الجمع فيصبح مرتميات كأنه قال في مغاوز مثل ظهر المجن ~~مرتميات بنا أي هذه المفاوز ترمينا إلى ms010 الممدوح بقطعنا أياها بالسير فكأنها ~~تلقينا إليها وارتفع الغيطان والفدفد بالمرتميات كما قلنا في نضيجة فوق ~~خلبها يدها والفدفد الأرض البعيدة الغليظة المرتفعة. # إلى فتى يصدر الرماح وقد ... أنهلها في القلوب موردها # إلى فتى بدل من قوله إلى ابن عبيد الله وهو الممدوح يقول يصدر رماحه عن ~~الحرب أي يرجعها ويردها وقد سقاها موضع ورودها في قلوب الأعداء دماءهم ~~ويجوز أن يكون المورد بمعنى المصدر فيكون المعنى سقاها في القلوب ورودها أي ~~أنها وردت قلوب الأعداء ومن روى بضم الميم أراد الممدوح أي هو الذي يوردها ~~وهذا هو الأجود ليشاكل لفظ الاصدار. # له أياد إلي سابقة ... أعد منها ولا أعددها # يقول له احسان علي ونعم سابقة متقدمة ماضية ويروى سالفة وإلى من صلة معنى ~~الأيادي لا من صلة لفظها لأنه يقال لك عندي يد ولا يقال لك إي يد ولكن لما ~~كان معنى الايادي الإحسان وصلها بإلى ويجوز أن يكون من صلة السبق أو السلوف ~~قدم عليه وقوله أعد منها قال أبو الفتح أي أنا أحدها قال الجماز، لا تنتفني ~~بعد أن رشتني، فإنني بعض أياديكا، ثم قال يريد أنه قد وهب له نفسه وهذا ~~فاسد لأنه ليس في البيت ما يدل على أنه خلصه من ورطة وأنقذه من بلية أو ~~أعفاه عن قصاص وجب عليه ولكنه يقول أنا غذي نعمته وربيب إحسانه فنفسي من ~~جملة نعمه فإنا أعد منها ومن روى أعد منها كان المعنى أنه يعد بعض أياديه ~~ولا يأتي على جميعها بالعد لكثرتها وهو قوله ولا أعددها وكان هذا من قوله ~~تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها أي لا تعدوا جميعها من قوله تعالى ~~وأحصى كل شيء عددا # يعطى فلا مطله يكدرها ... به ولا منه ينكدها # تقدير معنى البيت يعطى فلا مطله بالايادي يكدرها أي أنه لا يمطل إذا وعد ~~الاحسان ولا يمن بما يعطى وينكده أي ينغصه ويقلل خيره وكان يقال المنة تهدم ~~الصنيعة ولهذا مدح الله سبحانه قوما فقال تعالى ثم لا يتبعون ما ms011 أنفقوا منا ~~ولا أذى وقال الشاعر، أفسدت المن ما قدمت من حسن، ليس الكريم إذا أعطى ~~بمنان، # خير قريش أبا وأمجدها ... أكثرها نائلا وأجودها # يعني أن أباه أفضل قريش فهو خيرهم أبا لأنه ليس فيهم أحد أبوه أفضل من ~~أبي الممدوح وقريش اسم للقبيلة ولذلك كنى عنها بالتأنيث والنائل العطاء ~~وأجودها يجوز أن يكون مبالغة من الجود والجود الذي هو المطر والجودة أيضا. # أطعنها بالقناة أضربها ... بالسيف جحجاحها مسودها # ذكر القناة والسيف تأكيدا للكلام مع الطعن والضرب كما يقال مشيت برجلي ~~وكلمته بفمي أو لأن الطعن والضرب يستعملان فيما لا يكون بالسيف والرمح ~~كقولهم طعن في السن وضرب في الأرض والجحجاح السيد والمسود الذي قد سوده ~~قومه # أفرسها فارسا وأطولها ... باعا ومغوارها وسيدها # أي هو افرسها إذا ركب فرسه وكان فارسا وأكد الكلام بذكر الحال لأن أفرس ~~يكون من الفرس والفراسة وطول الباع مما يمدح به الكرام ويقال فلان طويل ~~الباع إذا امتدت يده بالكرم ويقال للئيم ضيق الباع والمغوار الكثير الغارة. # تاج لوي بن غالب وبه ... سما لها فرعها ومحتدها # لوي بن غالب أبو قريش هو لهم بمنزلة التاج به يتشرفون ويتزينون وبه علا ~~فروعهم وأصولهم أي الأولاد والأباء والمحتد الأصل. # شمس ضحاها هلال ليلتها ... در تقاصيرها زبرجدها # أي هو فيما بينهم كالشمس في النهار والهلال في الليل والدر والزبرجد في ~~القلادة أي هو أفضلهم وأشهرهم وبه زينتهم وفخرهم والتقاصير جمع تقاصر وقال ~~ابن جنى هو القلادة القصيرة وليس هذا من القصر إنما هو من القصرة وهي أصل ~~العنق والتقصار ما يعلق على القصرة. PageV01P006 يا ليت بي ضربة أتيح لها ~~... كما أتيحت له محمدها # كان هذا العلوي قد أصابته ضربة على الوجه في بعض الحروب فقال ليت الضربة ~~التي قدر لها محمدها يعني الممدوح كما قدرت الضربة له كانت بي أي ليتني ~~فديته من تلك الضربة فوقعت بي دونه ويجوز أن يكون الممدوح أتاح وجهه للضربة ~~حيث أقبل إلى الحرب وثبت حتى جرح فتمنى المتنبي رتبته في الشجاعة كأنه ms012 قال ~~ليتني في رتبتك من الشجاعة والاناحة التقدير يقال اتاح الله له كذا أي قدر ~~وأضاف محمدا إلى الضربة شارة إلى أنها كسبته الحمد فأكثرت حتى صار هو محمد ~~بها. # أثر فيها وفي الحديد وما ... أثر في وجهه مهندها # قصد السيف والضربة إزهاق روحه وإهلاكه وقد ردهما عن قصدهما فهو تأثيره ~~فيهما فقوله وما أثر في وجهه مهندها أي ما شأنه فلا أثر تأثيرا قبيحا لأن ~~الضربة على الوجه شعار المقدام والعرب يفتخرون بالضربة في الوجه ألا ترى ~~إلى قول الحصين، ولسنا على الأعقاب تدمي كلومنا، ولكن على أقدامنا تقطر ~~الدما، والطعن والضرب في الظهر عندهم مسبة وفضيحة ولذلك قال جابر بن رالان، ~~ولكنما يخزى أمرء يكلم أسته، فتا قومه إذا الرماح هوينا، والتهنيد شحذ ~~الحديد سيف مهند أي مشحوذ. # فاغتبطت إذ رأت تزينها ... بمثله والجراح تحسدها # يقول اغتبطت الضربة لما رأت تزينها بالممدوح حين حصلت على وجهه وحسدتها ~~الجراح لأنها لم تصادف شرف محلها والاغتباط يكون لازما ومتعديا ومعنى بمثله ~~به والمثل صلة تقول مثلي لا يفعل هذا أي أنا لا أفعله قال الشاعر، يا عاذلي ~~دعني من عذلكما، مثلي لا يقبل من مثلكما، معناه أنا لا أقبل منك ومن هذا ~~قوله تعالى ليس كمثله شيء # وأيقن الناس أن زارعها ... بالمكر في قلبه سيحصدها # يشير إلى أن هذه الضربة أتته مماكرة لا مجاهرة ومعنى زارعها أن الضارب ~~أودع قلبه من الغم بذرا وحصده إياها أخذه جزاء ذلك يقول علم الناس يقينا أن ~~الذي ماكره بهذه الضربة زارع سيحصد ما زرع أي يجازيه الممدوح جزاء ما فعل ~~ويجوز أن تعود الكناية في قلبه على الزارع والمعنى سيحصد ما فعل في قلبه ~~وتقديره إن زارعها في قلبه بالمكر أي أنه يجازيه بما فعل ضربة في قلبه ~~بقتله بها والضربة في القلب لا تخطىء القتل وفي على هذا من صلة الحصد ويجوز ~~أن يكون من صلة المكر والمعنى أن زارعها بالمكر الذي أضمره في قلب نفسه. # أصبح حساده وانفسهم ... يحدرها خوفه ويصعدها ms013 # الواو في وأنفسهم واو الحال يقول أصبح حساده وحال أنفسهم أن خوفه يهبطهم ~~ويصعدهم أي أقلقهم خوفه حتى أقامهم وأقعدهم وحدرهم وأصعدهم فلا يستقرون ~~خوفا منه وهذا كما قال: أبدى العداة بك السرور كأنهم، فرحوا وعندهم المقيم ~~المقعد، ويقال حدرت الشيء ضد أصعدته وأحدرته لغة. # تبكى على الأنصل الغمود إذا ... أنذرها أنه يجردها # يقول إذا أنذر العمود بتجريد السيوف بكت عليها لما ذكر فيما بعده وهو ~~قول: # لعلمها أنها تصير دما ... وأنه في الرقاب يغمدها # أي لعلم الغمود أنه يغمد السيوف في دماء الأعداء حتى تتلطخ بها وتصير ~~كأنها دم لخفاء لونها بلون الدم وأنه يتخذ لها أغمادا من رقاب الأعداء أي ~~أنها لا تعود إلى الغمود فلذلك تبكي عليها وهذا المعنى منقول من قول عنترة، ~~وما يدري جرية أن نبلي، يكون جفيرها البطل النجيد، ومثل هذا في قول حسان، ~~ونحن إذا ما عصتنا السيوف، جعلنا الجماجم أغمادها، وقول الجماني، منابرهن ~~بطون الأكف، وأغمادهن رؤوس الملوك، ويقول ابن الرومي، كفى من العز أن هزوا ~~مناصلهم، فلم يكن غير هام الصيد أجفانا، # أطلقها فالعدو من جزع ... يذمها والصديق يحمدها # اطلق الأنصل من الغمود فذمها العدو خوفا وجزعا منها وحمدها الصديق لحسن ~~بلائها على العدو. # تنقد النار من مضاربها ... وصب ماء الرقاب يخمدها # أي أنها تصير إلى الأرض لشدة الضرب فتوري النار ويخمدها ما ينصب من ~~الدماء عليها # إذا أضل الهمام مهجته ... يوما فأطرافهن منشدها PageV01P007 معنى اضلال ~~الهمام المهجة أن يقتل ولا يدري قاتله أي إنما تطلب مهجته من أطراف سيوفه ~~لانها قواتل الملوك والمنشد موضع الطلب ويروي تنشدها أي أنها تطلب ثأر ~~الملوك ويروى تنشدها والانشاد تعريف الضالة أي أن أطرافهن تعرفها وتقول ~~عندي مهجة فمن صاحبها ويروي فأطرافهن بالنصب وينشدها بالياء يعني الهمام ~~يطلب مهجته في أطرافهن ونصب أطرافهن ينشد مؤخرا كما تقول زيدا ضربته # قد أجمعت هذه الخليقة لي ... أنك يا ابن النبي أوحدها # يقول اجمعت هذه الخليقة موافقة لي أنك أوحدهم ويجوز أن يكون على التقديم ~~والتأخير أي ms014 أوحدها لي أي أوحدها إحسانا إلي وإفضالا علي ولا يكون في هذا ~~كثير مدح ويجوز أن يكون المعنى أجمعت فقالت لي والقول يضمر كثيرا في الكلام ~~والاول أوجه # وأنك بالأمس كنت محتلما ... شيخ معد وأنت أمردها # يريد أنك بالتشديد فخفف مع المضمر ضرورة كما قال آخر، فلو أنك في يوم ~~الرخاء سألتني، فراقك لم أبخل وأنت صديق، وإنما يحسن التخفيف مع المظهر ~~كقول الشاعر، وصدر مشرق النحر، كأن ثدييه حقان، لان الإضمار يرد الأشياء ~~إلى أصولها ويروى وأنت بالأمس على استئناف الكلام يقول بالأمس كنت في حال ~~احتلامك ومرودتك شيخ معد فكيف بك اليوم مع علو السن وهذا في ضمن الكلام ~~وفحوى الخطاب والواو في وأنت أمردها عطف على الحال يقول كنت شيخ معد ~~محتلما. # وكم وكم نعمة مجللة ... ربيتها كان منك مولدها # الوجه أنه أراد بكم الخبر عن كثرة ما له من النعم عنده وإن أراد ~~الاستفهام لم يجز في نعمة إلا النصب والمجللة المعظمة ومعنى ربيتها حافزت ~~عليها بأن قرنتها بأمثالها وكان منك ابتداءها أي أنت ابتدأتني بالصنيعة ثم ~~ربيتها ولم تكن واحدة تنسى على طول العهد. # وكم وكم حاجة سمحت لها ... أقرب مني إلي موعدها # سمحت بها أي بقضائها فحذف المضاف والمعنى قضيتها لي وكذلك قوله موعدها أي ~~موعد قضائها وهذا اخبار عن قصر الوعد وقربه من الإنجاز ولا شيء أقرب إليك ~~منك وإذا قرب موعد الانجاز صارت الحاجة مقضية عن قريب. # ومكرمات مشت على قدم ال ... بر إلي منزلي ترددها # المكرمة ما يكرم به الإنسان من بر ولطف واراد بها ههنا ثيابا أنفذها ~~إليها لقوله أقر جلدي بها ومعنى على قدم البر أن حاملها إليه كان من جملة ~~الهدية والبر ويجوز أن يريد مكرمات على أثر بر سابق ومعنى ترددها أي تعيدها ~~إلي وتكررها علي ويروي ترددها على المصدر # أقر جلدي بها علي فلا ... أقدر حتى الممات أمجدها # اقرار الجلد بظهور ما عليه من الخلع واللباس للناظرين فكأنه باكتسائه بها ~~ناطق مقر كما قال الناشىء الأكبر، ms015 ولو لم يبح بالشكر لفظي لخبرت، يميني بما ~~أوليتني وشماليا، # فعد بها لا عدمتها أبدا ... خير صلات الكريم أعودها # يقول أعد هذه المكرمات فإن خير ما وصل به الكريم أكثره عودا وقيل له وهو ~~في المكتب ما أحسن هذه الوفرة فقال: # لا تحسن الوفرة حتى ترى ... منشورة الضفرين يوم القتال # الناس يروون الشعرة والصحيح رواية من روى لا تحسن الوفرة هي الشعر التام ~~على الرأس والضفر معناه الشد ويسمى ما يشد على الرأس من الذوائب الضفائر ~~ومن سماها الضفر فقد سمى بالمصدر يقول إنما يحسن الشعر يوم القتال إذا نشرت ~~ذوائبه ويعني بهذا أنه شجاع صاحب حروب يستحسن شعره إذا انتشر على ظهره يوم ~~القتال وكانوا يفعلون ذلك تهويلا للعدو. # على فتى معتقل صعدة ... يعلها من كل وافي السبال # يقال اعتقل الرمح وتنكب القوس وتقلد السيف إذا حمد كلا منها حمل مثلها ~~والصعدة الرمح القصير ومعنى يعلها يسقيها الدم مرة بعد أخرى من كل رجل تام ~~السبلة وهي ما استرسل من مقدم اللحية يقول إنما يحسن شعري إذا كنت على هذه ~~الحالة. # وقال في صباه وقد مر برجلين قد قتلا جرذا وابرزاه يعجبان الناس من كبره # لقد أصبح الجرذ المستغير ... أسير المنايا صريع العطب # المستغير الذي يطلب الغارة على ما في البيوت من المطعوم يقول أسرته ~~المنايا وصرعه العطب والهلاك والجرذ جنس من الفأر. # رماه الكناني والعامري ... وتلاه للوجه فعل العرب PageV01P008 يقول رمى ~~الجرذ حتى صاده هذان الرجلان اللذان احدهما من بني كنانة والآخر من بني ~~عامر وصرعاه لوجهه كما تفعل العرب بالقتيل. # كلا الرجلين أتلى قتله ... فأيكما غل حر السلب # يقول كلاهما تولى قتله أي اشتركتما في قتله فإيكما انفرج بسلبه وهو ما ~~يسلب من ثياب المقتول وسلاحه وحرة جيدة وغل أي خان وكل هذا استهزاء بهما ~~وكذلك قوله: # وأيكما كان من خلفه ... فإن به عضة في الذنب # وقال أيضا في صباه يهجو القاضي الذهبي # لما نسبت فكنت ابنا لغير أب ... ثم اختبرت فلم ترجع إلى أدب # سميت بالذهبي ms016 اليوم تسمية ... مشتقة من ذهاب العقل لا الذهب # هذا البيت جواب لما في البيت الأول يقول لما لم يعرف لك أب ولم يكن لك ~~أدب تعرف به سميت اليوم بالذهبي أي أن هذه النسبة مستحدثة لك ليست بمورثة ~~واشتقاقها من ذهاب العقل لا من الذهب أي إنما قيل لك الذهبي لذهاب عقلك لا ~~لأنك منسوب إلى الذهب. # ملقب بك ما لقبت ويك به ... يا أيها اللقب الملقى على اللقب # يقول ما لقبت به ملقب بك أي أنت شين لقبك وأنت بنفسك عار له فلقبك ملقى ~~على لقب أي على عار وخزي ويقال ويلك وويبك ثم يخفف فيقال ويك ومثل هذا ~~الكلام لا يستحسن ولا يستحق التفسير ولا يساوي الشرح ولو طرح أبو الطيب ~~المتنبي شعر صباه من ديوانه كان أولى به وأكثر الناس لم يرو هاتين ~~القطعتين. # وقال أيضا يمدح إنسانا وأراد أن يستكشفه عن مذهبه # كفي أراني ويك لومك ألوما ... هم أقام على فواد أنجما # يقول للعاذلة كفي واتركي عذلي فقد أراني لومك ابلغ تأثيرا وأشد على هم ~~مقيم على فواد راحل ذاهب مع الحبيب وذلك أن المحزون لا يطيق استماع الملام ~~فهو يقول لومك اوجع في هذه الحالة فكفى ودعي اللوم وقال ابن جنى يقول أراني ~~هذا الهم لومك أياي أحق بأن يلام منى وعلى ما قال الوم مبنى من الملوم ~~وأفعل لا يبني من المفعول إلا شاذا وقال قوم الوم مع المليم وهو الذي استحق ~~اللوم يقول لها اللهم أراني لومك ابلغ في الالامة واستحقاق اللوم وهذا في ~~الشذوذ كما ذكره ابن جنى ويقال انجمت السماء إذا اقلعت عن المطر وانجم ~~المطر أي أمسك ولا يقال أنجم الفواد ولا فواد مندم ولكنه استعمله في مقابلة ~~أقام على الصد ومعنى أراني عرفني واعلمني. # وخيال جسم لم يخل له الهوى ... لحما فيخله السقام ولا دما # نكر لجسمه الخيال ليدل به على دقته ونحوله فإن الخيال اسم لما يتخيل لك ~~لا عن حقيقة وهو عطف على الهم في البيت الأول ms017 يقول لم يترك الهوى بجسمي ~~محلا للسقم من لحم ودم فيعمل فيه. # وخفوق قلب لو رأيت لهيبه ... يا جنتي لظننت فيه جهنما # الخفوق والخفقان اضطراب القلب واللهيب ما التهب من النار ويريد بلهيب ~~قلبه ما فيه من حرارة الشوق والوجد وعنى بالجنة الحبيبة يقول لها لو رأيت ~~ما في قلبي من حر الشوق والوجد لظننت أن جهنم في قلبي وانتقل من خطاب ~~العاذلة إلى خطاب الحبيبة والقصة واحدة وإن أراد بالعاذلة الحبيبة لم يكن ~~انتقالا ولكن الحبيبة لا تعذل على الهوى ألا ترى إلى قول البحتري، عذلتنا ~~في عشقها أم عمرو، هل سمعتم بالعاذل المعشوق، # وإذا سحابة صد حب أبرقت ... تركت حلاوة كل حب علقما # استعار للصدود سحابا يقول إذا ظهرت مخائل الصدود زالت حلاوة الحب فصارت ~~علقما وهو شجر مر يقال هو شجر الحنظل وأبرقت السحابة أظهرت برقها. # يا وجه داهية الذي لولاك ما ... أكل الضنا جسدي ورض الأعظما # قال ابن جنى داهية اسم التي شبب بها وقال ابن فورجة ليست باسم علم لها ~~ولكن كنى بها عن اسمها على سبيل التضجر لعظيم ما حل به من بلائها أي انها ~~لم تكن إلا داهية على والوجه قول ابن جنى لتركك صرفها في البيت ولو لم تكن ~~علما لكان الوجه صرفها يقول لوجه الحبيبة لولاك ما تسلط الهزال على جسدي ~~وما دق عظمي والرض الدق والكسر ورضاض كل شيء دقاقه والمعنى ما ضعفت حتى ~~كأني كسرت عظامي # إن كان أغناها السلو فإنني ... أمسيت من كبدي ومنها معدما PageV01P009 ~~يقول أن كان السلو أغناها عني فليست تحتاج إلى وصلي فإني قد عدمتها وعدمت ~~كبدي لأن هواها أحرقها فأنا معدم منها ومن الكبد أي أنها سالية عني وأنا ~~فقير إليها وروي ابن جنى مصرما قال وهو كالمعسر والعرب تقول كلا ينجع منه ~~كبد المصرم يقول إذا رآه المصرم وهو الذي لا مال له حزن أن لا يكون له مال ~~فيرعاه فاوجعته كبده. # غصن على نقوى فلاة نابت ... شمس النهار تقل ليلا مظلما # يصف ms018 الحبيبة يقول هي غصن يعني قامتها نابت على رملي فلاة يعني ردفيها ~~والنقا الرمل يثني على نقوين ووجهها شمس النهار تحمل من شعرها ليلا مظلما ~~والاقلال حمل الشيء يقال أقل الشيء إذا حمله. # لم تجمع الأضداد في متشابه ... إلا لتجعلني لغرمي مغنما # يعني بالاضداد ما ذكر من دقة قامتها وثقل ردفيها وبياض وجهها وسواد شعرها ~~وهي على تضادها مجموعة متشابهة الحسن يقول لم تجمع هذه الاوصاف المتضادة في ~~شخص تماثل حسنه إلا لتجعلني هذه الاضداد غنما لغرمي أي لما لزمني من عشقها ~~وهواها والمعنى إلا لتستعبدني وترتهن قلبي ويروى لم تجمع الاضداد على اسناد ~~الفعل إلى الحبيبة. # كصفات أوحدنا أبي الفضل التي ... بهرت فانطق واصفيه فافحما # شبه الاضداد بصفات الممدوح من كونه مرا على الاعداء حلوا للاولياء وطلقا ~~عند الندى جهما عند اللقاء وما اشبه هذه وبهرت وغلبت بظهورها كالشمس تبهر ~~النجوم يعني أنها غلبت الواصفين فلم يقدروا على وصفها فانطق واصفيه لأنهم ~~راموا وصفه ووصف محاسنه ثم أفحمهم بعجزهم عن ادراكه والمفحم الذي لا يقول ~~الشعر والإفحام ضد الإنطاق ويجوز أن يكون التشبيه في الصفات للجمع أي لجمع ~~صفات الممدوح. # يعطيك مبتدئا فإن أعجلته ... أعطاك معتذرا كمن قد أجرما # التعظم أظهار العظمة وضده التواضع وهو أن يظهر الضعة من نفسه ووضع أبو ~~الطيب التواضع موضع الضعة والخساسة كما وضع التعظم موضع العظمة يقول يرى ~~شرفه وارتفاع رتبته في تواضعه واتضاعها في تكبره والمعنى يرى العظمة في أن ~~يتواضع ويرى الضعة في أن يتعظم أي فليس يتعظم. # نصر الفعال على المطال كأنما ... خال السؤال على النوال محرما # الفعال بفتح الفاء يستعمل في الفعل الجميل والمطال المماطلة وهي المجافعة ~~ولو روى المقال كان أحسن ليكون في مقابلة الفعال يقول نصر فعله على القول ~~وعطاءه على المطل أي يعطى ولا يعد ولا يماطل كأنه ظن أن السؤال حرام على ~~النوال ولا يحوج إلى السؤال بل يسبق بنواله السؤال وهذا مجاز وتوسع لن ~~النوال لا يوصف بأنه يحرم عليه شيء ولكنه أراد أن ms019 يذكر تباعده عن الانجاء ~~إلى السؤال. # يا ايها الملك المصفى جوهرا ... من ذات ذي الملكوت أسمى من سما # يريد بالجوهر الاصل والنفس وذت ذي الملكوت هو الله تعالى يقول أيها الملك ~~الذي خلص جهورا أي اصلا ونفسا من عند الله أي الله تعالى تولى تصفية جوهره ~~لا غيره فهو جوهر مصفى من عند الله تعالى وهذا مدح يوجب الوهم والفاظ ~~مستكرهة في مدح البشر وذلك أنه أراد أن يستكشف الممدوح عن مذهبه حتى إذا ~~رضى بهذا فقد علم أنه ردي المذهب وإن أنكر علم أنه حسن الاعتقاد وأسمى من ~~سما من صفات ذي الملكوت وابن جنى يجعله للممدوح لأنه قال هو منادي كأنه قال ~~يا أعلى من علا قال ويجوز أن يكون موضعه رفعا كأنه قال أنت أعلى من علا. # نور تظاهر فيك لاهوتيه ... فتكاد تعلم علم ما لم يعلما # تظاهر وظهر بمعنى ويجوز أن يكون بمعنى تعاون أي أعلن بعضه بعضا ولاهوتيه ~~الهيه وهذه لغة عبرانية يقولون لله تعالى لاهوت وللأنسان ناسوت يقول قد ظهر ~~فيك نور الهي تكاد تعلم به الغيب الذي لايعلمه أحد إلا الله عز وجل وقال ~~ابن جنى نصب لاهوتية على المصدر ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في ~~تظاهر وهذا خطا في الرواية واللفظ لأن النور فظ مذكر ولا تؤنث صفته. # ويهم فيك إذا نطقت فصاحة ... من كل عضو منك أن يتكلما # أي ويهم ذلك النور الآلهي لظهوره أن يتكلم وينطق من كل عضو من أعضائك ~~بخلاف سائر الناس الذين لا ينطقون إلا من أفواههم جعل ظهوره في كل عضو منه ~~نطقا والمعنى لفصاحتك يفعل النور ذلك فيك. # أنا مبصر وأظن أني نائم ... من كان يحلم بالآله فأحلما PageV01P010 يقول ~~أنا أبصرك وأظن أني أراك في النوم وإنما قال هذا استعظاما لرؤيته كما قال، ~~أحلما نرى أم زمانا جديدا، وذلك أن الإنسان إذا رأى شيئا يعجبه وأنكر رؤيته ~~يقول أرى هذا حلما أي أن مثل هذا لا يرى في اليقظة وهذا كما قال الآخر، ms020 ~~أبطحاء مكة هذا الذي، أراه عيانا وهذا أنا، استفهم متعجبا مما رأى ثم حقق ~~أنه يراه يقظان لا نائما بباقي البيت والمعنى لايحلم أحد برؤية الله تعالى ~~ولا يراه في النوم أحدق حتى أرى أنا أي كما لا يرى الله تعالى في النوم ~~كذلك لا ترى أنت وهذه مبالغة مذمومة وافراط وتجاوز حد ثم هو غلط في انكار ~~رؤية الله تعالى في النوم فإن الاخبار قد تواتر بذلك ونكر المعبرون حكم تلك ~~الرؤيا في كتبهم وروى أن ملكامن الملوك رأى في نومه أن الله تعالى قد مات ~~وقص رؤياه على المعبرين فلم ينطقوا فيها بشيء استعظاما لما رأى حتى قال من ~~كان أعلمهم تأويل رؤياك أن الحق قد مات في بلدك لظلمك وجورك وذلك أن الله ~~تعالى هو الحق فعلم الملك أنه كما قال فرجع عن ظلمه وتاب. # كبر العيان على حتى إنه ... صار اليقين من العيان توهما # هذا البيت تأكيد لما ذكرنا في البيت الأول يقول عظم على ما أعاينه من ~~الممدوح وحاله حتى شككت فيما رأيت إذ لم أر مثله ولم اسمع به حتى صار ~~المعاين كالمتوهم المظنون الذي لايرى والصحيح رواية من روى إنه بكسر الالف ~~لأن ما بعد حتى جملة وهي لا تعمل في الجمل كما تقول خرج القوم حتى إن زيدا ~~خارج ومن روى أنه بفتح الالف كان خطأ. # يا من لجود يديه في أمواله ... نقم تعود على اليتامى أنعما # يقول جودك يفرق مالك كأنه ينتقم منه كما ينتقم من العدو باهلاكه وتلك ~~النقم في اموالك نعم على الأيتام لان التفريق فيهم ولو روى على البرايا كان ~~أعم وأشمل لان الايتام مقصور على نوع من الناس. # حتى يقول الناس ما ذا عاقلا ... ويقول بيت المال ما ذا مسلما # يقول يفرط في جوده حتى ينسبه الناس إلى الجنون ويقول بيت المال ليس هذا ~~مسلما لأنه فرق بيوت أموال المسلمين ولم يدع فيها شيئا ومثله قول ابي نواس، ~~جدت بالأموال حتى، قيل ما هذا صحيح، وقال ايضا، ms021 جاد بالأموال حتى، حسبوه ~~الناس حمقا، وقول الطائي، ما زال يهذي بالمكارم والندى، حتى ظننا أنه ~~محموم، وهذا معنى بارد وقد زاده الطائي فسادا واصل هذا المعنى من قول عبيد ~~بن أيوب العنبري، ما كان يعطي مثلها في مثله، إلا كريم الخيم أو المجنون. # إذكار مثلك ترك إذكاري له ... إذ لا تريد لما أريد مترجما # يقال انكرته كذا بمنزلة ذكرته والمترجم المعبر عن الشيء مثل الترجمان ~~يقول إذا تركت انكاري لك حاجتي فهو انكار مثلك لأنك تعلم ما أريد فلا تحتاج ~~إلى من يترجم لك عما في ضميري والمعنى من قول أبي تمام، وإذا الجود كان ~~عوني على المرء تقاضيته بترك التقاضي وقال أيضا في صباه. # محبي قيام ما لذالكم النصل ... بريا من الجرحى سليما من القتل # قال ابن جنى معناه يا من يحب مقامي وترك الاسفار كيف اقيم ولم أجرح بنصلي ~~اعدائي والقيام على ما قال الوقوف وترك الحركة من قولهم قامت الدابة إذا ~~وقفت وقام الماء وجمع الكناية في ذلكم لأنه خاطب الجماعة والصحيح أن القيام ~~هنا قيام إلى الشيء أو بالشيء يقول أيها المحبون قيامي إلى الحرب أو بالحرب ~~ما لنصلكم لا يقتل ولايجرح وليس فيه آثار الضرب أي لم لا تعينونني بالسيف ~~إن أحببتم قيامي. # أرى من فرندى قطعة في فرنده ... وجودة ضرب الهام في جودة الصقل # الفرند يروى بفتح الراء وكسرها وهو معرب ومعناه ما يستدل به على جودة ~~الحديد كالآثار والنقط يقول أرى من قوتي ونشاطي قطعة في فرند هذا السيف أي ~~له حدة ومضاء كحدتي ومضائي ثم قال وجودة الضرب في جودة الصقل أي إذا لم يكن ~~السيف جيد الصقل لم يجد به الضرب ومن نصب جودة فمعناه أرى جودة الضرب في ~~جودة صقل السيف أي قد أجيد صقله ليجود به الضرب. # وخضرة ثوب العيش في الخضرة التي ... أرتك أحمرار الموت في مدرج النمل ~~PageV01P011 خضرة ثوب العيش استعارة من خضرة النبات والنبات إذا كان أخضر ~~كان رطبا ناعما وقوله في الخضرة يعني خضرة ms022 السيف ويحمد من السيف ما كان ~~مشربا خضرة كما قال الشاعر، مهند كأنما طباعه، أشربه بالهند ماء الهندبا، ~~وقال البحتري، حملت حمائله القديمة بقلة، من عهد عاد غضة لم تذبل، وأحمرار ~~الموت شدته يقال موت أحمر أي شديد واصله من القتل وسيلان الدم وقال على رضى ~~الله عنه كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم أي إذا ~~اشتد ومنه حمارة القيظ ومدرج النمل مدبه وهو حيث درج فيه بقوائمه فاثر فيه ~~آثارا دقيقة جعل للنصر مدرج النمل لما فيه من آثار الفرند يقول طيب العيش ~~في السيف أي في استعماله والضرب به. # أمط عنك تشبيهي بما وكأنه ... فما أحد فوقي وما أحد مثلي # الإماطة الدفع والتنحية وحكى ابن جنى عن أبي الطيب أنه كان يقول في تفسير ~~بما وكأنه أن ما سبب للتشبيه لأن القائل إذا قال لآخر بم تشبه هذا قال له ~~المجيب كأنه الأسد أو كأنه الأرقم فجاء المتنبي بحرف التشبيه وهو كأن وبلفظ ~~ما التي كانت سؤالا فأجيب عنها بكأن فذكر السبب والمسبب جميعا وسمعت أبا ~~افضل العروضي يقول ما وإن لم يكن للتشبيه فإنه يقال ما هو إلا الأسد فيكون ~~أبلغ من قولهم كأنه الأسد يقول المتنبي لا تقل لي ما هو إلا كذا أو كأنه ~~كذا لنه ليس فوقي أحد ولا مثلي أحد فتشبهني به وهذا قول القاضي أبي الحسن ~~علي بن عبيد العزيز حكاه من ابي الطيب فيقول ما يأتي لتحقيق التشبيه تقول ~~ما عبد الله إلا الأسد كما قال لبيد، وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يعود ~~رمادا بعد إذ هو ساطع، وليس ينكر أن ينسب التشبيه إلى ما إذا كان له هذا ~~الأثر وقال ابن فورجة هذه ما التي تصحب كانما إذا قلت كأنما زيد الاسد ألا ~~تراها صارت بكثرة الاستعمال مع كان كالمتحدة وكان الاستاذ أبو بكر يقول ما ~~ههنا اسم بمعنى الذي ومعناه أن يقال لم يشبه بالبحر كأنه ما هو نصف الدنيا ~~يعنون البحر لأن الدنيا ms023 بر وبحر ويقولون كأنه ما هو سراج الدنيا يعنون ~~الشمس والقمر كأنه ما أبصر بها وهي العين فلما كانوا يكثرون لفظ ما في ~~المشبه به ذكره المتنبي مع كأن أيضا. # فذرني وإياه وطرفي وذابلي ... نكن واحدا يلقى الورى وأنظرن فعلي # وإياه يعني النصل والطرف الفرس الكريم والذابل ما لان واهتز من الرماح ~~يقول دعني وهذا السيف وفرسي ورمحي حتى نجتمع فنكون في رأي العين شخصا واحدا ~~يلقى الورى أي نحاربهم فانظر بعد ذلك إلى ما أفعله من قتل الاعداء وإذا قلت ~~يلقى بالياء كان من صفة النكرة ويكون بالرفع وإذا قلت بالنون قلت نلق ~~بالجزم لأنه بدل من نكون قال ابن جنى وقد لاذ في هذا البيت بلفظ ذي الرمة ~~ومعناه في قوله، وليل كجلباب العروس أدرعته، بأربعة والشخص في العين واحد، ~~أحم علافي وأبيض صارم، وأعيس مهري وأروع ماجد وقال في صباه أيضا: # إلى أي حين أنت في زي محرم ... وحتى مت في شقوة وإلى كم # زي المحرم العري لأنه لا يلبس المخيط يقول إلى متى أنت عريان شقي بالفقر ~~وكم معناه الاستفهام عن العدد إلى أي عدد من أعداد الزمان من السنين ~~والشهور والأيام ويجوز أن يريد أن المرحم لا يصيب شيئا ولا يقتل صيدا فهو ~~يقول حتى متى أنا كالمحرم من قتل الأعداء وهو الوجه. # وإلا تمت تحت السيوف مكرما ... تمت وتقاسي الذل غير مكرم # هذا حث منه على الحرب وطلب العز يقول إن لم تقتل في الحرب كريما مت غير ~~كريم في الذل ولاهوان أي فلأن تصبر على شدة الحرب خير من أن تهرب ثم لا ~~تنجو من الموت في الذل. # وثب واثقا بالله وثبة ماجد ... يرى الموت في الهيجا جنى النحل في الفم # جنى النحل ما يجتني من خلاياها من العسل يقول بادر إلى الحرب بدار شريف ~~يستحلي الموت كما يستحلي العسل. # وقال في صباه في الشامية يمدح سعيد بن عبد الله بن الحسين الكلابي # أحيي وأيسر ما قاسيت ما قتلا ... والبين جار على ضعفي ms024 وما عدلا # أخبر عن نفسه بالحياة مع أن أقل ما يقاسيه من شدائد الهوى قاتل يقول أقل ~~واهون ما قاسيت قاتل وأنا من ذلك أحيا والفراق جار على ضعفي حين فرق بين ~~وبين احبتي وكنت ضعيفا بمقاساة الهوى ولم يعدل حين ابتلاني ببعدهم. ~~PageV01P012 والوجد يقوى كما تقوى النوى أبدا ... والصبر ينحل في جسمي كما ~~نحلا # يقول الحزن يزداد قوة كما يزداد البعد كل يوم والصبر يضعف ويقل كما يضعف ~~الجسم. # لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا # يقول لولا الفراق لما كان للمنية طريق إلى ارواحنا أي إنما توصلت إلينا ~~بطريق الفراق وهذا من قول أبي تمام، لو حار مرتاد المنية لم يجد، إلا ~~الفراق على النفوس دليلا، # بما بجفنيك من سحر صلى دنفا ... يهوى الحياة وأما إن صددت فلا # الدنف والدنف المريض المدنف يقول أقسم عليك بما بجفنيك من سحر صلى مريضا ~~يحب الحياة في وصالك فإن هجرت وأعرضت فليس يحب الحياة وعنى بسحر جفنيها ~~أنها بنظرها تصيد القلوب وتغلب عقول الرجال حتى كأنها سحرتهم وقوله يهوى ~~الحياة ويجوز بغير ياء على الجواب للأمر ويجوز بالياء على نعت النكرة ~~والمعنى من قول دعبل، ما أطيب العيش فأما على، أن لا أرى وجهك يوما فلا، لو ~~أن يوما منك أو ساعة، تباع بالدنيا إذن ما غلا، # إلا يشب فلقد شابت له كبد ... شيبا إذا خضبته سلوة نصلا # يقول إن لا يشب هذا الدنف يعني نفسه لأنه شاب فلقد شابت كبده لشدة ما ~~يقاسي من حرارة الوجد والشوق فإن خضبت السلوة ذلك الشيب ذهب ذلك الخضاب ولم ~~يبق لان سلوته لا تبقى ولا تدوم فإذا زال السلوة زال خضاب كبده وعاد الشيب ~~وهذا من قول أبي تمام، شاب رأسي وما رأيت مشيب الرأس إلا من فضل شيب ~~الفؤاد، وهذا مما استقبح من استعارته والمتنبي نقل شيب الفؤاد إلى الكبد. # يجن شوقا فلولا أن رائحة ... تزوره في رياح الشرق ما عقلا # يقول هذا الدنف يصير مجنونا من شدة شوقه ms025 فلولا أنه يجد رائحة من حبيبة ~~إذا هبت الرياح من ناحية المشرق لما كان له عقل ولكن يخف جنونه إذا وجد ~~رائحة حبيبه. # ها فأنظري أو فظني بي ترى حرقا ... من لم يذق طرفا منها فقد وألا # ها تنبيه ويجوز أن يكون اشارة يقول ها أنا ذا فانظري إلي أو فكري في أن ~~لم تنظري فظني بي أي فاستعملي في الرؤية أو الروية ترى بي حرقا من حبك من ~~لم يجرب القليل منها فقد نجا من بلاء الحب يقال وأل يئل وألا إذا نجا ~~والنصف الآخر من البيت وصف لما ذكر من الحرق وقد أجمل المتنبي ما فصله ~~البحتري في بيتين من قوله، أعيدي في نظرة مستثيب، توخي الأجر أو كره ~~الأثاما، ترى كبدا محرقة وعينا، مؤرقة وقلبا مستهاما، # عل الأمير يرى ذلي فيشفع لي ... إلى التي تركتني في الهوى مثلا # عل بمعنى لعل ويشفع بالرفع عطف على يرى وبالنصب على جواب التمني يقول لعل ~~الممدوح يرى ما أنا فيه من ذل الهوى فيكون شفيعا لي إلى الحبيبة التي ~~جعلتني يضرب بي المثل في العشق لتواصلني بشفاعته والمعنى من قول أبي نواس، ~~سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد، هواها لعل الفضل يجمع بيننا، وهذا احسن ~~من قول المتنبي لأن الجمع بينهما يمكن بأن يعطيه من المال ما يتوصل به إلى ~~محبوبته والشفاعة تكون باللسان وذلك نوع من القيادة على أني سمعت العروضي ~~يقول سمعت الشعراني يقول لم اسمع المتنبي ينشده إلا فيشفعني من قولهم كان ~~وترا فشفعته بآخر وإلى آخر أي صيرته شفعا فيكون كما قال أبو نواس. # أيقنت أن سعيدا طالب بدمي ... لما بصرت به بالرمح معتقلا # يقول علمت يقينا أنا الممدوح يطلب بدمي إن سفكته الحبيبة ويأخذ منها ثأري ~~لما رأيته قد حمل رمحه معتقلا عند توجهه إلى قتال الاعداء يعني أنه يدرك ~~ثأر أوليائه ولا يضيعه والاعتقال أن يحمل الرمح بين ساقه وركابه وهذا من ~~قول المؤمل بن أميل، لما رمت مهجتي قالت لجارتها، لقد قتلت ms026 قتيلا ما له ~~خطر، قتلت شاعر هذا الحي من مضر، والله والله ما ترضى به مضر، # وأنني غير محص فضل والده ... ونائل دون نيلي وصفه زحلا # ويروي فضل نائله وهو العطاء يقول علمت يقينا أني لا أقدر على عد عطائه ~~لكثرته وإني أنال وادرك زحل قيل أن اقدر على وصف عطائه أو وصف فضل والده ~~وإنما خص زحل من النجوم لأنه أبعد الكواكب السيارة من الأرض فيما يقال ~~ولذلك سمي زحل لأنه زحل أي بعد وتنحى وهو معدول عن زاحل مثل عمر من عامر. # قيل بمنبج مثواه ونائله ... في الأفق يسأل عمن غيره سألا PageV01P013 ~~القيل الملك بلغة حمير ومنبج بلدة بالشام والمثوى المنزل والمقام يقول هو ~~مقيم بهذا البلد وعطاؤه يطوف في الآفاق يسأل عمن يسأل غيره من الناس ~~والمعنى أن عطاءه يأتي من لم يسأله ويسأل غيره وهذا من قول أبي العتاهية، ~~وإن نحن لم نبغ معروفه، فمعروفه أبدا يبتغينا، وقال الطائي، فأضحت عطاياه ~~نوازع شردا، تسائل في الآفاق عن كل سائل، وقوله ايضا، وفدت إلى الآفاق من ~~معروفه، نعم تسائل عن ذوي الإقتار، وقوله أيضا، فإن لم يفد يوما اليهن ~~طالب، وفدن إلى كل أمرء غير وافد، وأخذ السري هذا المعنى فقال، بعث الندى ~~في الخافقين مسائلا عن كل سائل، # يلوح بدر الدجى في صحن غرته ... ويحمل الموت في الهيجاء إن حملا # يقول وجهه يضيء كالبدر في ظلام الليل إذا صال على أعدائه ليقاتلهم فإن ~~الموت يصول معه عليهم فيقتلهم. # ترابه في كلاب كحل أعينها ... وسيفه في جناب يسبق العذلا # أي أن كلابا وهم قبيلة الممدوح لحبهم إياه يكتحلون بترابه الذي مشى عليه ~~وسيفه في جناب وهم قبيلة عدوه يسبق العذل أي ملامة من يلومه في قتلهم وهذا ~~مثل يقال سبق السيف العذل قاله رجل قتل في الحرم فعذل على ذلك فقال سبق ~~سيفي عذلكم أياي أي لا ينفع اللوم بعد القتل وروى ههنا بيت منحول وليس في ~~الروايات وهو. # مهذ!ب الجد يستسقي الغمام به ... حلو كأن على ms027 أخلاقه عسلا # يقول هو طيب الأصل لأن جده كان مبرأ من العيوب وهو مبارك يستنزل به القطر ~~من الغمام فيسقي الله به وهو عذب الاخلاق يستحلي خلقه كأنه معسول ممزوجق ~~بالعسل. # لنوره في سماء الفخر مخترق ... لو صاعد الفكر فيه الدهر ما نزلا # الفكر بالفتح مصدر وبالكسر اسم واستعار للفخر سماء لعلو الفخر وارتفاعه ~~يقول له نور يصعد في سماء الفخر لو صعد فكر واصفه في ذلك السماء طول الدهر ~~ما نزلا لأنه يبقى يرقى على أثر ذلك النور فلا يلحقه والمخترق موضع ~~الاختراق ويريد به المصعد في الهواء كأنه يشق الهواء شقا ويريد بالنور ما ~~اشتهر وسار في الناس من ذكره وصيته أي أنه عال علوا لا يدرك بالوهم والفكر. # هو الأمير الذي بادت تميم به ... قدما وساق إليها حينها الأجلا # بادت هلكت وفنيت ولم يصرف تميما لأنه ذهب به إلى أسم القبيلة فاجتماع فيه ~~التعريف والتأنيث يقول هو الذي كان سبب هلاكهم وعلى يده كان ذلك وساق إليه ~~حينها آجالهم هذا وجه الكلام لأن الأجل يسوق الحين ولكنه قلب فجعل الحين ~~يسوق الأجل وهو جائز لقرب أحدهم من الآخر لأن الأجل إذا تم وانقضى حصل ~~الحين فكان كل واحد منهما سائق للآخر وقدما معناه قديما وهو نصب لأنه نعت ~~ظرف محذوف على تقدير بادت به زمانا قديما. # لما رأته وخيل النصر مقبلة ... والحرب غير عوان أسلموا الحللا # الحرب العوان التي قوتل فيها المرة بعد المرة والحلل جمع الحلة وهي ~~المنازل التي حلوها يقول لما رأت تميم الممدوح وخيله المنصورة قد أقبلت ~~عليهم ولم يقاتلوا بعد تركوا منازلهم وهربوا في أول الأمر. # وضاقت الأرض حتى كان هاربهم ... إذا رأى غير شيء ظنه رجلا PageV01P014 ~~يقول لشدة ما لحقهم من الخوف ضاقت عليهم الأرض فلم يجدوا مهربا كقوله تعالى ~~ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وهاربهم إذا رأى غير شيء يعبأ به أو يفكر في ~~مثله ظنه إنسانا يطلبه وكذا عادة الهارب الخائف كقول جرير، ما زلت تحسب كل ~~شيء بعدهم، خيلا ms028 تكثر عليهم ورجالا، قال أبو عبيدة لما أنشد الأخطل قول ~~جرير فيه هذا قال سرقه والله من كتاب الله تعالى يحسبون كل صيحة عليهم ~~الآية ويجوز حذف الصفة وترك الموصوف دالا عليها كما روى في الحديث لا صلوة ~~لجار المسجد إلا في المسجد أجمعوا على أن المعنى لا صلاة فاضلة كاملة ~~ويقولون هذا ليس بشيء معناه ليس بشيء جيد أو ليس بشيء يعبأ به وقال بعض ~~المتكلمين إن الله خلق الأشياء من لا شيء فقيل هذا خطأ لأن لا شيئا لا يخلق ~~منه شيء ومن قال أن الله تعالى يخلق من لا شيء جعل لا شيء شيئا يخلق منه ~~والصحيح أن يقال يخلق لا من شيء لأنه إذا قال لا من شيء نفى أن يكون قبل ~~خلقه شيء يخلق منه الأشياء وكان الأستاذ أبو بكر يقول رأى في هذا البيت من ~~رأى القلب لا من رأى العين يريد به التوهم وغير الشيء يجوز أن يتوهم ولا ~~يجوز أن يرى ومثل هذا في المعنى قول العوام بن عبد بن عمرو، ولو أنها ~~عصفورة لحسبتها، مسومة تدعو عبيدا وأزنما، # فبعده وإلى ذا اليوم لو ركضت ... بالخيل في لهوات الطفل ما سعلا # أي بعد الأمير أو بعد اليوم الذي بادت فيه أو بعد اسلامهم الحلل إلى ~~اليوم الذي نحن فيه لو ركضت بنو تميم خيلهم في لهوات صبي صغير لما شعر بهم ~~حتى يسعل لقلتهم وذلتهم وقد بالغ رحمه الله تعالى حتى احال. # فقد تركت الأولى لاقيتهم جزرا ... وقد قتلت الأولى لم تلقهم وجلا # الأولى بمعنى الذين والجزر ما ألقى للسباع ومنه قول عنترة، فتركته جزر ~~السباع ينشنه، ويقال ما كانوا إلا جزرا لسيوفنا أي الذين نقتلهم نلقيهم ~~للسباع يقول الذين قاتلتهم القيتم للسباع والذين لم تقاتلهم قتلتهم بالخوف ~~منك. # كم مهمة قذف قلب الدليل به ... قلب المحب قضاني بعد ما مطلا # المهمة ما اتسع من الأرض والقذف البعيد جعل قلب من يدلهم على الطريق في ~~هذا المهمة قلب العاشق لاضطرابه وخوفه من ms029 الهلاك وقوله قضاني بعد ما مطلا ~~أي قطعته بعد ما طال فيه السير وهذا استعارة لأن المهمة كالمطلوب منه ~~انقطاعه بالمسير فيه وهو بطوله وتأخر انقطاعه كالماطل بما يقتضي منه. # عقدت بالنجم طرفي في مفاوزه ... وحر وجهي بحر الشمس إذا أفلا # يقول كنت أنظر إلى النجوم متصلا مخافة الضلال يعني بالليل وإلى الشمس أي ~~بالنهار إذا أفل النجم ولدوام نظره إلى النجم جعل ذلك عقدا للطرف به حتى لا ~~يصرف عنه بصره وحر الوجه الوجنة واشرف موضع في الوجه وإنما يهتدي في الفلاة ~~إلى الطريق ليلا بالنجم ونهارا بالشمس. # أنكحت صم حصاها خف يعملة ... تغشمرت بي إليك السهل والجبلا # الصم الصلاب الشداد من كل شيء واليعملة الناقة القوية لأنها تعمل السير ~~وتغشمرت تعسفت وركصت على غير قصد يقول اوطأت خف ناقتي حجارة المفاوز حتى ~~وطئتها وسارت بي إليك في السهل والجبل على غير الطريق. # لو كنت حشو قميصي فوق نمرقها ... سمعت للجن في غيطانها زجلا # حشو الشيء ما في باطنه والنمرق وسادة يعتمد عليها الراكب والغيطان جمع ~~الغائط وهو المطمئن من الأرض والزجل الصياح والجلبة يقول لو كنت بدلي في ~~قميصي فوق نمرق ناقتي سمعت أصوات الجن من منخفضات هذه المفاوز أي أنها ~~مساكن الجن لبعدها من الإنس والعرب إذا وصفت المكان بالبعد جعلته مساكن ~~الجن كما قال الأخطل، ملاعب جنان كأن ترابها، إذا أطردت فيها الرياح مغربل، ~~وبيت المتنبي من قول ذي الرمة، للجنب بالليل في حافاتها زجل، كما تجاوب يوم ~~الريح عيشوم، # حتى وصلت بنفس مات أكثرها ... وليتني عشت منها بالذي فضلا # مات أكثرها ذهب أكثر لحمها وقوتها لما قاست من هول الطريق وشدته ثم تمنى ~~أنه يعيش بما بقي من نفسه ليقضي حق خدمة الممدوح. # أرجوا نداك ولا أخشى المطال به ... يا من إذا وهب الدنيا فقد بخلا ~~PageV01P015 يقول لو وهبت الدنيا بأسرها كنت بخيلا لأن همتك في الجود توجب ~~فوق ذلك والدنيا كلها لو كانت هبة لك كانت حقيرة بالإضافة إلى همتك وهذا ~~كقول حسان، يعطى ms030 الجزيل ولا يراه عنده، إلا كبعض عطية المذموم. # وقال أيضا في صباه # كم قتيل كما قتلت شهيد ... ببياض الطلا وورد الخدود # يقول كم قتيل مثلي شهيد ببياض الاعناق وحمرة الخدود أي كان سبب قتله حب ~~الاعناق البيض والخدود الحمر وجعل قتيل الحب شهيدا لما روى في الحديث أن من ~~عشق فعف وكف وكتم فمات مات شهيدا ويروي لبياض الطلا على معنى كم قتيل له. # وعيون المها ولا كعيون ... فتكت بالمتيم المعمود # المها جمع مهاة وهي بقرة الوحش وتشبه عيون النساء بعيونها في حسنها ~~وسعتها وفتكت قتلت بغتة والمتيم الذي قد استبعده الحب والمعمود الذي قد هده ~~الحب وكسره يقال عمده الحب يعمده يقول كم قتيل قتل بعيون أحبائه التي هي ~~كعيون المها وليست تلك العيون التي هي قتلته كالعيون التي قتلتني وفتكت بي ~~وعني بالمتيم المعمود نفسه. # در در الصبي أأيام تجري ... ر ذيولي بدار الاثلة عودي # يقال لمن دعي له در دره أي كثر خيره ولا در دره لمن دعي والدر اللبن الذي ~~يجعل مثلا للخير لأن خصب العرب وسعة عيشهم فيه وهذا دعاء للصبي وقال ابن ~~جنى در دره أي اتصل ما يعهد منه وهذا قول فاسد ليس بشيء ثم خاطب أيام فقال ~~أأيام تجرير ذيولي أي يا أيام لهوى وجر الذيول كناية عن النشاط واللهو لأن ~~النشوان والنشيط يحمر ذيوله ولا يرفعها ودار الاثلة موضع بظهر الكوفة وعلى ~~هذه الرواية تحذف الهمزة وتنقل حركتها إلى الساكن قبلها ومن روى بغير الألف ~~واللام فهي كالأولى إلا أنها لم تعرف والأثلة شجرة من جنس الطرفاء بتمنى ~~عود تلك الأيام. # عمرك الله هل رأيت بدوار ... طلعت في براقع وعقود # أي أسأل الله تعالى عمرك أي أن يعمرك يخاطب صاحبه هل رأيت بدورا تلبس ~~البراقع والحلى يعني نساء جعلهن بدورا في الحسن ويروي بدورا قبلها أي قبل ~~تلك الأيام التي كنا بدار الأثلة. # راميات بأسهم ريشها الهد ... ب تشق القلوب قبل الجلود # يريد بالاسهم لحظاتهن ولما سماها اسهما جعل الاهداب ريشا ms031 لأن بالريش تقوى ~~السهام كذلك لحظاتهن إنما تنفذ إلى القلوب بحسن اشفارهن وأهدابهن أي أنها ~~تصل إلى القلوب قبل أن تصل إلى الجلود وهذا من قول كثير، رمتني بسهم ريشه ~~اللحل لم يصب، ظواهر جلدي وهو في القلب جارح، ومثله قول جميل، بأوشك قتلا ~~منك يوم رميتني، نوافذ لم يعلم لهن خروق. # يرتشفن من فمي رشفات ... هن فيه أحلى من التوحيد # ويروى أحلى من التأييد يقال رشفت الريق وترشفته إذا مصصته يقول كن يمصصن ~~ريقي لحبهن أياي كانت تلك الرشفات أحلى في فمي من كلمة التوحيد وهي لا إله ~~إلا الله وهذا افراط وتجاوز حد. # كال خمصانة أرق من الخم ... ر بقلب أقسى من الجلمود # الخمصانة الضامرة البطن وعنى برقتها نعومتها وصفاء لونها وقوله بقلب أي ~~مع قلب أصلب من الحجر يقول اجسامهن ناعمة وقلوبهن قاسية. # ذات فرع كأنما ضرب العن ... بر فيه ماء ورد وعود # الفرع شعر الرأس يريد أن شعرها طيب الرائحة فكأنه خلط بهذه الأنواع من ~~الطيب ويقال أن العود إنما تفوح رائحته عند الإحتراق ولا تطيب الشعر إذا ~~خلط بالعود قيل أراد ضرب العنبر فيه بماء الورد ودخن بعود وحذف الفعل ~~الثاني كقوله، علفتها تبنا وماء باردا، وكقول الآخر، ورأيت بعلك في الوغى، ~~متقلدا سيفا ورمحا، ومثله كثير. # حالك كالغداف جثل دجوج ... ي أثيث جعد بلا تجعيد # الحالك الشديد السواد والغداف الغراب الأسود والجثل الكثير النبات ويقال ~~جثل بين الجثولة ومثله الأثيث والدجوجي كالحالك وليس من لفظ الدجى لأنه ~~مضاعف يقول هو جعد من غير ان جعد. # تحمل المسك من غدائرها الري ... ح وتفتر عن شتيت برود # الغدائر جمع غديرة وهي الذؤابة وتفتر تضحك وتكشف بابتسامها عن ثغر شتيت ~~أي متفرق على استواء نبته كما قال الأعشى، وشتيت كالأقحوان جلاه الطل فيه ~~عذوبة واتساق، والبرود البارد الريق ومن روى غدائره أراد غدائر الفرع. ~~PageV01P016 جمعت بين جسم أحمد والسق ... م وبين الجفون والتسهيد # هذه مهجتي لديك لحيني ... فانقصى من عذابها أو فريدي # سلم لها الأمر وقال لها ms032 بيدك روحي وإنما ذلك لهلاكي فإن شئت فانقصي من ~~عذابها بالوصل وأن سئت زيديها عذابا بالهجر والمهجة دم القلب ويوضع موضع ~~الروح لأن النفس لا ترقى دونها. # أهل ما بي من الضني بطل صي ... د بتصفيف طرة وبجيد # أهل ابتداء وبطل خبره والبطل الشجاع الذي يبطل عنده دماء الأقران والطرة ~~شعر الجبهة وتصفيفها تسويتها من الصف وهذا البيت علة لما ذكره في البيت ~~الذي قبله يقول افعلي بي ما شئت فإن أهل لذلك ومستحق له لأن الرجل الشجاع ~~إذا صادته المرأة بتصفيف شعرها وحسن عنقها فهو أهل لما حل به من ذلك ويحتمل ~~أنه إنما قال هذا المتشفي من نفسه بهذا الكلام والعذل لها على العشق يقول ~~أنا أهل لما بي من الضني لأني بطل صيد بما ذكر وقال ابن جنى أي أنا أهل ذلك ~~وحقيق بذلك لحسن ما رأيت وأنا بطل صيد بتصفيف طرة وبجيد هذا كلامه وهو على ~~بعده محتمل. # كل شيء من الدمآء حرام ... شربه ما خلا دم العنقود # يريد بدم العنقود الخمر لأنها تخلب منه كما يسيل الدم من المقتول وليس ~~الأمر على ما قال فإن شرب الخمر لا يحل إلا أن يريد بدم العنقود العصير أو ~~ما لا يسكر من المطبوخ. # فاسقنيها فدى لعينيك نفسي ... من غزال وطارفي وتليدي # أنت الكناية لأنه أراد بالدم الخمر والطارف والمطرف والطريف والمستطرف ~~كله ما استحدث من الأموال والتليد والتالد والتلاد والمتلد ما كان دقيما ~~عند صاحبه وقوله من غزال تخصيص له بالفداء من جملة الغزلان ومثله افديك من ~~رجل. # شيب رأسي وذلتي ونحولي ... ودموعي على هواك شهودي # أي يوم سررتني بوصال ... لم ترعني ثلاثة بصدود # الصحيح رواية من روى هواك بفتح الكاف لأن الخطاب للمذكر في قوله فاسقنيها ~~يريد في أي يوم نصبه على الظرف يقول لم تصلني يوما إلا واعرضت عني ثلاثة ~~أيام # ما مقامي بدار نخلة إلا ... كمقام المسيح بين اليهود # نخلة قورية لبني كلب على ثلاثة أميال عن بعلبك من أرض الشام والمقام ~~بمعنى الاقامة ms033 يقول ليست اقامتي ببلدهم إلا كإقامة عيسى عليه السلام بين ~~اليهود أي أن أهل هذه القرية أعداء لي كما كانت اليهود أعداء لعيسى وبهذا ~~البيت لقب بالمتنبي لتشبيه نفسه بعيسى عليه السلام في هذا البيت وبصالح ~~فيما بعده. # مفرشي صهوة الحسان ولك ... ن قميصي مسرودة من حديد # المفرش موضع الفراش والصهوة مقعد الفارس من ظهر الفرس والحصان الفرس ~~الفحل والمسرودة المنسوجة من الحديد وهي الدرع يقول أنا شجاع مكاني ظهر ~~الفرس وملبوسي الدرع وقال ابن جنى أي أنا أبدا بهذه القرية على هذه الحالة ~~تيقظا وتأهبا # لأمة فاضة أضاة دلاص ... أحكمت نسجها يدا داؤد # لأمة ملتئمة الصنعة فاضة سابقة يقال درع فاضة وفيوض ومفاضة وهي التي تفيض ~~على بدن لابسها فتعمه والاضاة التي تشبه بالغدير لبياضها وصفائها والدلاص ~~البراقة. # أين فضلي إذا قنعت من الده ... ر بعيش معجل التنكيد # يقول إذا قنعت بعيش قليل قد عجل لي نكده وأخر عني خيره فإين فضلي أي مكان ~~فضلي قد خفى فليس يرى # ضاق صدري وطال في طلب الرز ... ق قيامي وقل عنه قعودي # يقول ضقت صدرا لكثرة ما قمت في طلب الرزق وسعيت وتعبت فيه # ابدا أقطع البلاد ونجمي ... في نحوس وهمتي في سعود # يقول اسافر أبدا في طلب الرزق وحظي منحوس وهمتي عالية كما قال الطاءي، ~~همة تنطح النجوم وجد، الف للحضيض فهو حضيض، وكما قال بعضهم، ولي همة فوق ~~نجم السما، ولكن حالي تحت الثرى، فلو ساعدت همتي حالتي، لكمت ترى غير ما قد ~~ترى، # ولعلي مؤمول بعض ما أب ... لغ باللطف من عزيز حميد PageV01P017 يقول لعلي ~~راح بعض ما ابلغه بلطف الله تعالى العزيز الحميد أي الذي أرجوه لعله بعض ما ~~ابلغه بلطف الله تعالى وفيه وجه آخر وهو أن المرجو ما هو محبوب وما كان ~~مكروها لا يكون مرجوا بل يكون محذورا فهو يقول لعلي راجس بعض ما ابلغه ~~وادركه من فضل الله تعالى أي ليس جميع ما ابلغه مكروها بل بعضه مرجو محبوب ~~وقيل أن هذا على ms034 القلب تقديره لعلي بالغ بلطف الله تعالى بعض ما اؤمله # بسري لباسه خشن القط ... ن ومروي مرو لبس القرود # السري الماجد الشريف يقال سرو يسرو سروا فهو سري يقول ابلغه بسري يلبس ما ~~ينسج من القطن الخشن ومروي مرواي أن الثوب المروي الذي نسج بها لباس اللئام ~~والعرب تتمدح بخشونة الملبس والمطعم وتعيب الترفه والنعمة ويروي لسري ~~باللام اراد به نفسه وهذه الرواية إنما تصح إذا كان البيت الذي قبله على ~~القلب يقول لعلي بالغ بعض ما اؤمله لسري يتقشف في لبسه واللبس مصدر لبست ~~الثوب واللبس بكسر اللام ما يلبس. # عش عزيزا أو مت وأنت كريم ... بين طعن القنا وخفق البند # البنود جمع البند وهو العلم الكبير يقول إما أن تعيش عزيزا ممتنعا من ~~الاعداء أو تموت في الحرب موت الكرام لأن القتل في الحرب يدل على شجاعة ~~الرجل وكرم خلقه وهو خير من العيش في الذل. # فرؤوس الرماح أذهب للغي ... ظ وأشفى لغل صدر الحقود # أراد برؤوس الرماح الأسنة وقوله اذهب للغيظ كان حقه أن يقول اشد اذهابا ~~ولا يبني افعل من الافعال إلا في ضرورة الشعر ولو قال اذهب بالغيظ لم يكن ~~ضرورة يقول ذهاب الغيظ برؤس الرماح أكبر من ذعابه بالسلم واشفى لغل الحقود ~~على اعدائه ومن روى الحسود إراد الكثير الحسد الذي لا يذعب حسده إلا بأن ~~يطعن المحسود فيقتله والحقود احسن في المعنى. # لا كما قد حييت غير حميد ... وإذا مت مت غير فقيد # يقال حيى يحيى ويقال أيضا حي بالادغام في الماضي ولا يقال في المستقبل ~~بالادغام وذلك أن حيى عين الفعل منه ياء مكسورة ولامه أيضا ياء والياء أخت ~~الكسرة فكأنه اجتمع ثلاث كسرات فحذفت كسرة العين وأدغمت في اللام ولم يعرض ~~لي المستقبل شيء من هذا وإنما يخاطب نفسه فيقول عش عزيزا أو مت في الحرب ~~حميدا ولا تكن كما قد عشت إلى هذا الوقت غير محمود فيما بين الناس وإذا مت ~~على فراشك في هذا الوقت مت غير مفقود لأن ms035 الناس يجدون ملك كثيرا فيستغنون ~~عنك ولا يبالون بموتك فلا يذكرونك بعد موتك. # فأطلب العز في لظى وذر الذل ... ولو كان في جنان الخلود # لظى من أسماء جهنم يقول اطلب العز وإن كان في جهنم ودع الذل وإن كان في ~~الجنة وهذا مثل ومبالغة في طلب العز والتجافي من الذل وإلا فلا عز في جهنم ~~ولا ذل في الجنة. # يقتل العاجز الجبان وقد يع ... جز عن قطع بخنق المولود # البخنق خرقة تقنع بها الامرأة رأسها يقول العاجز الجبان قد يقتل يعني أن ~~العجز والجبن ليسا من أسباب البقاء فلا تعجز ولا تجبن حبذا للبقاء # ويوقى الفتى المخش وقد خ ... وض في ماء لبة الصنديد # يقال وقاه الله السوء ووقاه فهو موقى والمخش الدخال في الأمور والحروب ~~وخوض أكثر الخوض واللبة أعلى الصدر عند الحلق وماءها الدم والصنديد الشجاع ~~الشديد يقول قد يسلم من يدخل الحروب في أشد الأحوال واكثرها خوفا وهذا حث ~~على الأقدام # لا بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي فخرت لا بجدودي # هذا كقوله، نفس عصام سودت عصاما، وعلمته الله والإقداما، وصيرته ملكا ~~هماما، حتى عدا وجاوز الأقواما، ونحوه قول عامر بن الطفيل، فما سودتني عامر ~~عن وراثة، أبى الله أن أسمو بأم ولا أب، ولكنني أحمى حماها وأتقى، أذاها ~~وأرمى من رماها بمقنب، قالت الرواة لو اقتصر على هذا البيت كان الم الناس ~~نسبا لكنه قال # وبهم فخر كل من نطق الضا ... د وعوذ الجاني وغوت الطريد # الضاد للعرب خاصة يقول فخر العرب كلهم وبهم عوذ الجاني يعني أن من جنى ~~جناية وخاف على نفسه عاذ بقويم ليأمن على نفسه وبهم غوث الطريد وهو الذي ~~نفى وطرد أي أنه يستغيث بهم ويلجأ إليه فيعز بمنعتهم # إن أكن معجبا فعجب عجيب ... لم يجد فوق نفسه من مزيد PageV01P018 المعجب ~~الذي يعجب بنفسه والعجيب الذي يعجب غيره وهو بمنعى المعجب أيضا كالبديع ~~بمعنى المبدع يقول أن أعجبت بنفسي فإن عجبي عجب معجب لا يرى فوق نفسه مزيدا ~~في الشرف أي ms036 ليس عجبي بمكر # أنا ترب الندى ورب القوافي ... وسمام العدى وغيظ الحسود # يقول أنا أخو الجود ولدنا معا وأنا صاحب القوافي ومنشئها لأني لم أسبق ~~إلى مثلها وإنا قتل اعدائي كما يقتل السم وأنا سبب غيظ الحساد لأنهم يتمنون ~~مكاني فلا يدركونه فيغتاظون # أنا في أمة تداركها الل ... ه غريب تصالح في ثمود # تداركها الله دعاء لها أي ادركها الله ونجاهم من لومهم ويجوز أن يكون ~~دعاء عليهم أي أدركهم الله بالاهلاك لأنجو منهم قال ابن جنى انه بهذا البيت ~~سمي المتنبي. # وقال في صباه ارتجالا وقد أهدى إليه عبيد الله بين خراسان هدية فيها سمك ~~من سكر ولوز في عسل. # قد شغل الناس كثرة الأمل ... وأنت بالمكرمات في شغل # يقول الناس مشغولون بكثرة آمالهم بك واطماعهم فيما يأخذون من اموالك وأنت ~~مشغول بتحقيق آمالهم وبتصديق اطماعهم فذلك شغل بالمكرمات # تمثلوا حاتما ولو عقلوا ... لكنت في الجود غاية المثل # أراد تمثلوا بحاتم أي في الجود فحذف الباء ضرورة وذلك أن المثل في الجود ~~يضرب بحاتم فيقال أجود من حاتم وأسخى من حاتم ولو نظروا بعين العقل لضربوا ~~المثل بك لأنك الغاية في الجود # أهلا وسهلا بما بعثت به ... إيها أبا قاسم وبالرسل # يقال للشيء يسر لقاؤه أهلا بك وسهلا ومرحبا وذلك كالتحية والرسل عطف على ~~قوله بما بعثت به أي هلا بالهدية وبالذين ارسلتهم وقوله أيها أي كف ودع فقد ~~اكثرت من الهدية # هدية ما رأيت مهديها ... ألا رأيت العباد في رجل # هدية خبر ابتداء محذوف كأنه قال هديتك هدية ما رأيت صاحبها الذي أهداها ~~يعني الممدوح إلا رأيت الناس واللوم وهذا المعنى من قول أبي نواس، وليس لله ~~بمستنكر، أن يجمع العالم في واحد، وله أيضا، متى تحطي إليه الرحال سالمة، ~~تستجمعي الخلق في تمثال إنسان، وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى فقال، أم ~~الخلق في حي شخص أعيدا، وقال، ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق، # أقل ما في أقلها سمك ... يسبح في بركة من العسل # يقول أقل شيء في هذه ms037 الهدية سمك بهذه الصفة ويريد بالبركة الإناء الذي ~~كان فيه العسل يعني أن هذه الهدية كانت عظيمة أقلها ما ذكره # كيف أكافي على أجل يد ... من لا يرى أنها يد قبلي # يقول الذي لا يعتقد في أجل نعمة له عندي أنها نعمة استحقارا لها وتصغيرا ~~كيف اكافيه والمكافاة ان يقابل الشيء بمثله وأصلها الهمزة وكتب إليه أيضا ~~على جوانب الجام بالزعفران # أقصر فلست بزائدي ودا ... بلغ المدى وتجاوز الحدا # يقال أقصر عن الشيء إذا كف عنه وهو قادر عليه وقصر عنه إذا عجز عنه وقصر ~~فيه إذا لم يبالغ يقول كف عن البر وأمسك عنه فانك لا تزيدني بذلك ودا لن ~~ودي إياك قد بلغ الغاية وتجاوز الحد وصار بحيث لا مزيد علهي وهذا من قول ذي ~~الرمة، وما زال يعلوا حب مية عندنا، ويزداد حتى لم نجد ما يزيدها # أرسلتها مملوءة كرما ... فرددتها مملوءة حمدا # يقول أرسلت الآنية مملوءة بكرمك الذي انعمت على فصرفتها اليك مملوءة ~~بالحمد والشكر # جاءتك تطفح وهي فارغة ... مثنى بن وتظنها فردا # يقال طفح الاناء إذا متلأ واراد جاءتك طافحة فصرف الحال إلى لفظ ~~الاستقبال يقول هي فارغة لا شيء فيها وهي مملوءة بالثناء وذلك أنه كتب ~~الأبيات على جوانبها وهي مثنى بالحمد أي إثنان وأنت تظنها فردا ليس معها ~~شيء # تأبى خلائقك التي شرفت ... ألا تحن وتذكر العهدا # الخليقة ما خلق عليها الإنسان كالطبيعة وهي ما طبع علهيا يقول اخلاقك ~~الشريفة تأبى عليك إن لا تحن إلى اوليائك وتذكر عهدهم # لو كنت عصرا منبتا زهرا ... كنت الربيع وكانت الوردا # العصر الدهر والزهر واحد الازهار وهو ما ينبته الربيع من الانوار يقول لو ~~كنت زمانا ينبت الزهر كنت زمان الربيع وكانت اخلاقك الورد أي كنت أفضل وقت ~~وكانت أخلاقك أفضل نور وقال في اللجون ارتجالا وقد اصابهم مطر وريح ~~PageV01P019 بقية قوم آذنوا ببوار ... وأنضاء أسفار كشرب عقار # الانضاء جمع نضو وهو المهزول الذاهب اللحم من الناس والإبل والشرب جمع ~~شارب والعقار الخمر يقول نحن بقية ms038 قوم اعلم بعضهم بعضا بالهلاك أي علموا ~~أنهم هالكون ونحن مهازيل اسفار لا حراك بنا من الجهد والتعب كأننا سكارى لا ~~يقدرون على الحركة، يقول تحكمت فينا الرياح بهذا المكان حتى سقت علينا من ~~الحصى والتراب والغبار ما سترتنا به. # نزلنا على حكم الرياح بمسجد ... علينا لها ثوبا حصا وغبار # خليلي ما هذا مناخنا لمثلنا ... شدا عليها وأرحلا بنهار # يقول ليس هذا المكان منزلا لنا فشدا رحالكما على الإبل وارحلا قبل هجوم ~~الليل وفي قوله فشدا عليها نوعان من الضرورة حذف المفعول والكناية عن غير ~~مذكور # ولا تنكرا عصف الرياح فإنها ... قرى كل ضيف بات عند سوار # يقول لا تنكرا شدة هبوب الرياح فإنها طعام من بات ضيفا عند سوار وهو اسم ~~رجل هجا بهذا البيت لأن هبوب الرياح اشتد عليهم لما نزلوا بالمسجد الذي عند ~~داره ولم يقرهم بطعام ويروى قوم عند سواري قالوا اراد سواري المسجد يعني ~~الأساطين وهذا لا حقيقة له لان هبوب الرياح لا يختص بالأساطين وقال أيضا في ~~صباه يمدح أبا المنتصر شجاع بن محمد بن أوس بن معن بن الرضا الأزدي # أرق على أرق ومثلي يأرق ... وجوى يزيد وعبرة تترقرق # يقول لي سهاد بعد سهادس وعلى أثر سهاد ومثلي ممن كان عاشقا يسهد لامتناع ~~النوم عليه وحزن يزيد كل يوم عليه ودمع يسيل ويقال رقرقت الماء فترقرق مثل ~~أسلته فسال # جهد الصبابة أن تكون كما أرى ... عين مسهدة وقلب يخفق # الجهد المشقة والجهد الطاقة والصبابة رقة الشوق يقول غاية الشوق أن تكون ~~كما أرى ثم فسره بباقي البيت # ما لاح برق أو ترنم طائر ... إلا انثنيت ولي فؤاد شيق # الشيق يجوز أن يكون بمعنى فاعل من شاق يشوق كالجيد والهين ومعناه أن قلبي ~~يشوقني إلى أحبتي ووزنه فيعل وهو كثير مثل الصيب والسيد وبابه ويجوز أن ~~يكون على وزن فعيل بمعنى مفعول ولمعان البرق يهيج العاشق ويحرك شوقه إلى ~~أحبته لأنه يتذكر به ارتحالهم للنجعة وفراقهم ولأن البرق ربما لمع من ~~الجانب الذي هم ms039 به وكذلك ترنم الطائر وذكرهما بهذا المعنى كثير في اشعارهم # جربت من نار الهوى ما تنطفي ... نار الغضا وتكل عما تحرق # يقول جربت من نار الهوى نارا تكل نار الغضا عما تحرقه تلك النار وتنطفىء ~~عنه ولا تحرقه يريد أن نار الهوى أشد إحراقا من نار الغضا وهو شجر معروف ~~يستوقد به فتكون ناره أبقى ومن روى يحرق بالياء فاللفظ ما # وعذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبت كيف يموت من لا يعشق # يذهب هوم في هذا البيت إلى أنه من المقلوب على تقدير كيف لا يموت من يعشق ~~يعني أن العشق يوجب الموت لشدته وإنما يتعجب ممن يعشق ثم لا يموت وإنما ~~يحمل على القلب ما لا يظهر المعنى دونه وهذا ظاهر المعنى من غير قلب وهو ~~أنه يعظم أمر العشق ويجعله غاية في الشدة يقول كيف يكون موت من غير عشق أي ~~من لم يعشق يجب أن لا يموت لأنه لم يقاس ما يوجب الموت وإنما يوجبه العشق ~~وقال بعض من فسر هذا البيت لما كان المتقرر في النفوس أن الموت في اعلا ~~مراتب الشدة قال لما ذقت العشق وعرفت شدته عجبت كيف يكون هذا الأمر المتفق ~~على شدته غير العشق # وعذرتهم وعرفت ذنبي أنني ... عيرتهم فلقيت فيه ما لقوا # يقول لما ذقت مرارة العشق وما فيه من ضروب البلاء عذرت العشاق في وقوعهم ~~في العشق وفي جزعهم وعرفت أني أذنبت بتعييرهم بالعشق فابتليت بما ابتلوا به ~~ولقيت في العشق من الشدائد ما لقوا # أبنى أبينا نحن أهل منازل ... أبدا غراب البين فينا ينعق PageV01P020 ~~ويروى فيها يريد يا أخوتنا ويجوز أن يكون هذا نداء لجميع الناس لأن الناس ~~كلهم بنوا آدم ويجوز أن يريد قوما مخصوصا إما رهطه وقبيلته يقول نحن نازلون ~~في منازل يتفرق عنها أهلها بالموت وإنما ذكر عراب البين لن العرب تتشاءم ~~بصياح الغراب يقولون إذا صاح الغراب في دار تفرق أهلها وهو كثير في اشعارهم ~~وقال ابن جنى يريد بغراب البين داعي الموت وهذا خلف ms040 فاسد ليس على مذهب ~~العرب وداعي الموت لا يسمع له صياح والأمر في غراب البين اشهر من أن يفسر ~~بما فسره به وقد انتقل أبو الطيب من النسيب إلى الوعظ وذكر الموت ومثل هذا ~~يستحسن في المراثي لا في المدائح # نبكي على الدنيا وما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا # يقول نبكي على فراق الدنيا ولا بد لنا منه لأنه لم يجتمع قوم في الدنيا ~~إلا تفرقوا لأن عادة الدنيا الجمع والتفريق # أين الأكاسرة الجبابرة الأولى ... كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا # الاكاسرة جمع كسرى على غير قياس وهو لقب لملوك العجم والجبابرة جمع جبار ~~والأولى بمعنى الذين ولا واحد لها من لفظها يقول تحقيقا لفقدهم أي هم الذين ~~جمعوا الأموال لم يبقوا هم ولا أموالهم # من كل من ضاق الفضاء بجيشه ... حتى ثوى فحواه لحد ضيق # من في أول البيت للتفسير يقول اولائك الذين ذكرناهم من كل ملك كثرت جنوده ~~حتى ضاق بهم الفضاء وثوى أقام في قبره فجمعه لحد ضيق يعني انضم عليه اللحد ~~بعد أن كان الفضاء يضيق عنه # خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا ... أن الكلام لهم حلال مطلق # يريد أنهم موتى لايجيبون من ناداهم كأنهم يظنون أن الكلام محرم عليهم لا ~~يحل لهم أن يتكلموا ولو قال خرس إذا نودوا لعجزهم عن الكلام وعدم القدرة ~~على النطق كان أولى وأحسن مما قال لأن الميت لا يوصف بما ذكره # فالموت آت والنفوس نفائس ... والمستغر بما لديه الأحمق # يقول الموت يأتي على الناس فيهلكهم وإن كانت نفوسهم نفيسة عزيزة والنفيس ~~الشيء الذي ينفس به أي يبخل به والمستغر المغرور يعني أن الكيس لا يغتر بما ~~جمعه من الدنيا لعلمه أنه لا يبقى ولا يدفع عنه شيئا ومن لم يعلم هذا فهو ~~أحمق وروى علي بن حمزة والمستعز أي الذي يطلب العز بماله فهو الأحمق # والمرء يأمل والحياة شهية ... والشيب أوقر والشبيبة أنزق # يقول المرء يرجو الحياة لطيب الحياة عنده والشهية المشتهاة الطيبة من شهى ~~يشهى وشها يشهو ms041 إذا اشتهى الشيء فهي فعيلة بمعنى مفعولة والشيب أكثر وقارا ~~والشبيبة وهي اسم بمعنى الشباب انزق أخف وأطيش ويريد صاحب الشيب أوقر وصاحب ~~الشبيبة انزق والإشارة في هذا إلى أن الإنسان يكره الشيب وهو خير له لأنه ~~يفيده الحلم والوقار ويحب الشباب وهو شر له لأنه يحمله على الطيش والخفة # ولقد بكيت على الشباب ولمتي ... مسودة ولماء وجهي رونق # حذرا عليه قبل يوم فراقه ... حتى لكدت بماء جفني أشرق # أي لكثرة دموعي كاد يشرق بها جفني أي يضيق عنها يقال شرق بالماء كما يقال ~~غص بالطعام وإذا شرق جفنه فقد شرق هو ولذلك قال اشرق ويجوز أن يغلبه البكاء ~~فلا يبلعه ريقه ويكون التقدير بسبب ماء جفني اشرق بريقي # أما بنو أوس بن معن بن الرضا ... فأعز من تحدى إليه الأينق # أما لا تستعمل مفردة لأن ما بعدها يكون تفصيلا فيقال أما كذا فكذا وأما ~~كذا فكذا كقوله تعالى أما السفينة فكانت لمساكين ثم قال وأما الغلام وأما ~~الجدار وقد استعمله مفردا وهو قليل وروى الأستاذ أبو بكر الرضا بضم الراء ~~قال وهو اسم صنم واراد ابن عبد الرضا كما قالوا ابن مناف في ابن عبد مناف ~~وروى غيره بكسر الراء وهو المعروف في اسماء الرجال والأينق جمع على غير ~~قياس وقياسه الانوق غلا أنهم ابدلوا الواو ياء وقدموها على النون يقول ~~هؤلاء أعز من يقصدهم الناس # كبرت حول ديارهم لما بدت ... منها الشموس وليس فيها المشرق # جعلهم كالشموس في علو ذكرهم واشتهارهم أو في حسن وجوههم والمعنى كبرت ~~الله تعالى تعجبا من قدرته حين اطلع شموسا لا من المشرق وكأن منازل ~~الممدوحين في جانب المغرب # وعجبت من أرض سحاب أكفهم ... من فوقها وصخورها لا تورق PageV01P021 أي ~~إذا كانوا يسقونها بندى أيديهم فلم لا تورق صخورها لفضل ندى أيديهم على ندى ~~السحاب أي كان من حقها أن تلين حتى تنبت الورق وهذا منقول من قول البحتري، ~~أشرقن حتى كاد يقتبس الدجى، ورطبن حتى كاد يجري الجندل، ثم هو من قول ms042 أبي ~~الشمقمق وكان مع طاهر بن الحسين في سميرية فقال عجبت لحراقة ابن الحسين كيف ~~تعوم ولا تغرق فقال وما أربك يا ابن اللخناء إلى أن تغرق فقال، وحبران من ~~تحتها واحد، وآخر من فوقها مطبق، وأعجب من ذاك عيدانها، وقد مسها كيف ~~لاتورق # وتفوح من طيب الثناء روائح ... لهم بكل مكانة تستنشق # يقال مكان ومكانة كما يقال منزل ومنزلة ودار ودارة وقال الله تعالى ~~أعلموا على مكانتكم والثناء يوصف بطيب الرائحة لأن طيب اخبار الثناء في ~~الآذان مسموعة كطيب الروائح في الأنوف مشمومة وتستنشق تطلب رائحتها بالأنوف ~~والمعنى أن أخبار الثناء عليهم تسمع بكل مكان لكثرة المثنين عليهم # مسكية النفحات إلا أنها ... وحشية بسواهم لا تعبق # يقول روائح ما يسمع من الثناء عليهم مسكية لها طيب المسك إلا أنها نافرة ~~لا تعلق بغيرهم ولا تفوح إلا منهم والمعنى لا يثني على غيرهم كما يثني ~~عليهم # أمريد مثل محمد في عصرنا ... لا تبلنا بطلاب ما لا يلحق # يقول يا من يريد أن يوجد له نظير لا تمتحنا بطلاب ما لا يدرك والبيت من ~~قول البحتري، ولئن طلبت نظيره إني إذا، لمكلف طلب المحال ركابي، ثم أكد ~~بقوله # لم يخلق الرحمن مثل محمد ... أحدا وظني أنه لا يخلق # أي إذا كان الله تعالى لم يخلق له مثلا كان طلب مثله محالا # يا ذا الذي يهب الكثير وعنده ... أني عليه بأخذه أتصدق # أي يعتقد أني إذا أخذت هبته فقد تصدقت بها عليه ووهبتها له فهو متقلد ~~المنة بذلك ويوجب لي الشكر والتصدق اعطاء الصدقة وقال الله تعالى وتصدق ~~علينا # أمطر على ساحب جودك ثرة ... وأنظر إلي برحمة لا أغرق # الثرة الغزيرة الكثيرة الماء من الثرارة وقال عنترة، جادت عليه كل عين ~~ثرة، فتركن كل قرارة كالدرهم، يقول اجعل سحاب جودك ماطرا على مطرا غزيرا ثم ~~ارحمني بان تحفظني من الغرق كيلا أغرق في كثرة مطرك # كذب ابن فاعلة يقول بجهله ... مات الكرام وأنت حي ترزق # كنى بالفاعلة عن الزانية يقول كذب من ms043 قال أن الكرام قد ماتوا ما دمت في ~~الأحياء مرزوق ويروى ترزق بفتح التاء أي ترزق الناس تعطيهم أرزاقهم والأول ~~اجود لأنه يقال حي يرزق وذلك أنه ما دام حيا كان مرزوقا لن الرزق ينقطع ~~بالموت وقال أيضا في صباه يمدح علي ابن أحمد الخراساني # حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا ... فلم أدر أي الظاعنين أشيع # يقول لي بقية نفس ودعتني يوم ودعني الاحباب فذهبت في آثارهم فلم ادر أي ~~المرتحلين اشيع منهما يعني الحشاشة والحبيب المودع في جملة من ودعوه وروى ~~الظاعنين على لفظ الجمع للنفس والاحباب الذين ذكرهم في قوله ودعوا # أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس ... تسيل من الآماق والسم أدمع # يقول اشاروا إلينا بالسلام علينا فجدنا عليهم بأرواح سالت من الآماق ~~واسمها دموع أي أنها كانت ارواحنا سالت من عيوننا في صورة الدموع تفسير هذا ~~قوله، خليلي لا دمعا بكيت وإنما، هو الروح من عيني تسيل بمخرج، والمؤق طرف ~~العين الذي يلي الأنف وجمعه أمأاق وهو مهموز العين ويقلب فيقدم الهمز فيقال ~~آماق مثل بئر وآبار وأصل السم بكسر العين ويقال سم أيضا ومثل هذا لأبي ~~الطيب، أرواحنا انهملت وعشنا بعدها، من بعد ما قطرت على الأقدام # حشاي على جمر ذكي من الهوى ... وعيناي في روض من الحسن ترتع # الحسا ما في داخل الجوف ويريد به القلب ههنا يقول قلبي على جمر شديد ~~التوقد من الهوى لأجل توديعهم وفراقهم وعيناي ترتع من وجه الحبيب في روض من ~~الحسن والبيت من قول أبي تمام، أفي الحق أن يضحي بقلبي مأتم، من الشوق ~~والبلوى وعيناي في عرس، وإنما لم يقل ترتعان لأن حكم العينين حكم حاسة ~~واحدة فلا تكاد تنفرد أحداهما برؤية دون الأخرى فاكتفى بضمير الواحد كما ~~قال الآخر بها العينان تنهل # ولو حملت صم الجبال الذي بنا ... غداة افترقنا أوشكت تتصدع PageV01P022 ~~هذا من قول البحتري، فلو أن الجبال فقدن ألفا، لأوشك جامد منها يذوب، # بما جنبي التي خاض طيفها ... إلى الدياجي والخليون هج # الدياجي جمع ديجوج وكان القياس دياجيج ms044 ولكنهم خففوا الكلمة بحذف الجيم ~~الاخيرة كما قالوا مكوك ومكاكي والخلي الذي يخلو قلبه من الهوى والهم يقول ~~أفدى بقلبي المرأة التي أتاني خيالها في ظلام الليل فقطع الظلمة إلي والذين ~~خلوا من الحب كانوا نياما وهذا كالمتضاد لأنه أيضا كان نائما حتى رأى ~~خيالها لكنه يجوز أن يكون نومه نعسة رأى خيالها في تلك النسعة وغيره ممن ~~خلا نام جميع ليلته # أتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها ... وكالمسك من أردانها يتضوع # زائرا نعت لمحذوف تقديره أتت خيالا زائرا ما خالط الطيب ثوبها لأنها لم ~~تتعطر وكالمسك أي كرائحة المسك ينفح من ثيابها لأنها طيبة الرائحة طبعا ~~وهذا من كلام امرء القيس، ألم ترياني كلما جئت طارقا، وجدت بها طيبا وإن لم ~~تطيب. # فما جلست حتى أنثنت توسع الخطا ... كفاطمة عن درها قبل ترضع # فشرد إعظامي لها ما أتى بها ... من النوم والتاع الفؤاد المفتج # يقول لما رأيت خيالها استعظمت رؤيتها فنفى ذلك نومي الذي أتى بها واحترق ~~قلبي لفقد رؤيتها والتأنيث في لها وبها للحبيبة ويقال اعظمته واستعظمته ~~واكبرته واستكبرته والتاع احترق واللوعة الحرقة # فيا ليلة ما كان أطول بتها ... وسم الأفاعي عذب ما أتجرع # أراد ما كان اطولها فحذف المضمر لاقامة الوزن وذلك يجوز في الشعر يقول ~~كان اطول تلك الليلة التي فارقني فيها خيالها فتجرعت من مرارة فراقها ما ~~كان السم بالاضافة إليه عذبا # تذلل لها واخضع على القرب والنوى ... فما عاشق من لا يذل ويخضع # يقول أرض بما تحكم منقادا مطيعا لها والخضوع في القرب الطاعة والانقياد ~~وفي البعد الرضا والتسليم لفعلها وذلك علامة المحب كما قال الحكمي، يا كثير ~~النوح في الدمن، لا عيها بل على السكن، سنة العشاق واحدة، فإذا أحببت ~~فاستكن، وكقول الآخر، كن إذا أحببت عبدا، للذي تهوى مطيعا، لن تنال الوصل ~~حتى، تلزم النفس الخضوعا، وقريب من هذا قول العباس بن الأحنف، تحمل عظيم ~~الذنب ممن تحبه، وإن كنت مظلوما فقل أنا ظالم، فإنك إن لم تحمل الذنب في ~~الهوى، يفارقك ms045 من تهوى وأنفك راغم، # ولا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد ... على أحد إلا بلؤم مرقع # روى ابن جنى يرقع يقول لم يخلص المجد لغيره إنما خلص له ومجد غيره مشوب ~~باللؤم مجده خالص من الذم والغيب ومن روى ولا ثوب بالرفع فلانه عطف على ~~قوله فما عاشق # وإن الذي حابى جديلة طيىء ... به الله يعطى من يشاء ويمنع # جديلة رهط الممدوح من طيىء والنسبة إليهم جدلي وجميع من فسر شعره قالوا ~~حابى بمعنى حبا من الحباء وهي العطية يقول الذي اعطى بني جديلة هذا الممدوح ~~فجعله منهم هو الله تعالى يعطي من يشاء ويمنع من يشاء وابن جنى يجعل يعطي ~~من يشاء من صفة الممدوح وحابى لا يكون بمعنى حبا ولا يقال حاباه بكذا إذا ~~اعطاه ومعنى البيت الذي حابى بني جديلة أي غالبهم وباهاهم في العطاء يعني ~~الممدوح به الله يعطي من يشاء ويمنع لأنه ملك قد فوض الله تعالى إليه أمر ~~الخلق في النفع والضر فقوله به الله خبر أن # بذي كرم ما مر يوم وشمسه ... على رأس أوفى ذمة منه تطلع # بذي كرم بدل من قوله به يقول لم يمر يوم وشمس ذلك اليوم تطلع على رأس ~~أوفى بالذمم من هذا الممدوح يشير إلى أنه أكثر الناس وفاء وأكثرهم عهدا # فأرحام شعر يتصلن لدنه ... وارحام مال لا تنى تتقطع PageV01P023 قال ابن ~~جنى قولن لدنه فيه قبح وبشاعة لأن النون إنما تشدد إذا كانت بعدها نون نحو ~~لدني ولدنا وإذا لم يكن بعدها نون فهي خفيفة كقوله تعالى من لدنه وكقوله ~~تعالى من لدن حكيم خبير وأقرب ما ينصرف إليه هذا إن يقال أنه شبه بعض ~~الضمير ببعض ضرورة وإن لم يكن في الهاء ما في النون من وجوب الإدغام كما ~~قالوا يعد فحذفوا الواور لوقوعها بين ياء وكسرة ثم قالوا أعد ونعد وتعد ~~فحذفوا الفاء ايضا وإن لم يكن ما يوجبه قال ويجوزأنيكون ثقل النون كما ~~قالوا في القطن القطن وفي الجبن الجبن ثم روى يتصلن ms046 بجوده واتصال ارحام ~~الشعر يحتمل وجين احدهما أنه يقبل الشعر ويثيب عليه فيحصل بينه وبين الشعر ~~صلة كصلة الرحم والوجه الآخر إنه يمدح باشعار كثيرة تجتمع عنده فيتصل بعضها ~~ببعض كاتصال الأرحام وكذلك تقطع أرحام الأموال فيه وجهان أحدهما انقطاعها ~~منه بتفريق المال فيصير كأنه قد قطع ارحامها والآخر أنها لا تجتمع عنده كما ~~قال " وكلما لقي الدينار صاحبه " البيت وقولهلا تنى معناه لا تزال من النوى ~~وهو الضعف فوضعه موضع لا تزال لانها إذا لم تفتر عن التقطع يكون بمعنى لا ~~تزال تتقطع # فتى ألف جزء رأيه في زمانه ... أقل جزى بعضه الرأي أجمع # ترتيب الكلام فتى رأيه في زمانه ألف جزء أقل جزى من هذه الأجزاء الألف ~~بعضه أي بعض أقل جزى من رأيه من رأيه الرأي الذي في أيدي الناس كله فألف ~~جزء مرفوع لأنه خبر مبتداء قدم عليه وهو قوله رأيه وأقل مرفوع بالابتداء ~~وبعضه مبتدأ ثان وهو مضاف إلى ضمير المبتدأ الأول والرأي خبر عن المبتدأ ~~الثاني وأجمع توكيد للرأي وهذا كما يقال زيد أبوه قائم # غمام علينا ممطر ليس يقشع ... ولا البرق فيه خلبا حين يلمع # الممطر مثل الماطر يقال مطرت السحابة وامطرت وليس يقشع أي ليس يتفرق ولا ~~يذهب يقال اقشعت السحابة وانقشعت وتقشعت إذا تفرقت والبرق الخلب المخلف # إذا عرضت حاج إليه فنفسه ... إلى نفسه فيها شفيع مشفع # الحاج جمع حاجة ويقال أيضا في جمعها حاجات وحوجق والمشفع الذي تقضي ~~الحاجة بشفاعته يقال إذا سئل حاجة شفعت نفسه إلى نفسه في قضائها وحسبك أن ~~يكون المسؤول شفيعا لى نفسه ومثله قول الخريمي، شفعت مكارمه لهم فكفتهم، ~~جهد السؤال ولطف قول المادح ومثله لأبي تمام، طوى شيما كانت تروح وتغتدي، ~~وسائل من أعيت عليه وسائله، # خبت نار حرب لم تهجها بنانه ... وأسمر عريان من القشر أصلع # خبت النار إذا سكن لهيبها ومن الأسمر إلى آخر البيت من صفة القلم وجعله ~~اصلع للينه وملاسته كالرأس الأصلع يقول كل نار حرب أوقدت بغير قلمه وأنامله ms047 ~~فإنه منطفئة لا تطول مدتها يعني أن الحرب التي اوقدها هو لا تنطفىء لقوة ~~عزمه وشدة نفسه # نحيف الشوى يعدو على أم رأسه ... ويحفى ويقوى عدوه حين يقطع # يقول هذا القلم دقيق الاطراف يريد دقة خلقته يعدو على وسط رأسه ويحفى أي ~~يكل عن المشي فيقوى عدوه إذا قطع وقط # يمج ظلاما في نهار لسانه ... ويفهم عمن قال ما ليس يسمع # يريد بالظلام وبالنهار القرطاس وبلسانه طرفه المحدد يقول يفهم المكتوب ~~إليه ما لم يسمعه منه وإن شئت يفهم القلم عن الكاتب ما ليس يسمعه الكاتب ~~وهذا من قول الطائي، أخذ اللفظ ينطق عن سواه، فيفهم وهو ليس بذي سماع، # ذباب حسام منه أنجى ضريبة ... وأعصى لمولاه وذا منه أطوع # ذباب السيف طرفه المحدد والضريبة اسم للمضروب كالرمية اسم للمرمى يفضل ~~القلم على السيف يقول المضروب بالسيف قد ينجو لأنه ينبو عنه ويعصى صاحبه ~~الضارب به لأنه قد لا يقطع ومضروب القلم هو المكتوب بقتله لا ينجو والقلم ~~اطوع من السيف لأنه لا ينبو عن مراد الكاتب # بكف جواد لو حكتها سحابة ... لما فاتها في الشرق والغرب موضع # يقول هذا القلم الموصوف يجري بكف جواد لو كانت السحابة مثل كفه في عموم ~~النفع لعمت المشرق والمغرب بالمطر # فصيح متى ينطق تجد كل لفظة ... أصول البراعات التي تتفرع # يعني أن كل لفظة من ألفاظه أصل من أصول البراعات وهي الكمال في الفصاحة ~~والناس يبنون كلامهم عليها ويرجعون في استعمال الفصاحة إليها PageV01P024 ~~وليس كبحر الماء يشتق قعره ... إلى حيث يفنى الماء حوت وضفدع # يقول ليس بحر جوده كبحر الماء الذي فيه يغوص الحوت والضفدع حتى ينتهيا ~~إلى قعره # أبحر يضر المعتفين وطعمه ... زعاق كبحر لا يضر وينفع # المعتفون السائلون يقال فلان عفاه واعتفاه إذا أتاه سائلا والزعاق المر ~~يريد أن يفضل الممدوح على البحر والاستفهام في أول البيت معناه الإنكار ~~يقول ليس بحر يضر من ورده بالغرق وهو مر الطعم لا يمكن شربه كبحر ينفع ~~الواردين بالعطاء ولا يضرهم ولو قال ينفع ms048 ولا يضر كان احسن حتى لا يتوهم ~~نفى النفع والضرر جميعا لكنه قدم لا يضر لاثبات القافية قال ابن جني وهذا ~~فيه قبح لن المشهور عندهم أن ينسب الممدوح إلى المنفعة لاوليائه والمضرة ~~لأعدائه كما قال، ولكن فتى الفتيان من راح وأغتدى، لضر عدو أو لنفع صديق، ~~وقال الآخر، إذا أنت لم تنفع فضر فإنما، يرجى الفتى كيما يضر وينفعا، قال ~~ابن فورجة أبو الطيب قال أبحر يضر المعتفين فخصص في المصراع الأول فعلم من ~~لفظه أنه أراد كبحر لا يضر المعتفين لأنه خصص في ابتداء الكلام ولا يكون ~~آخر الكلام خارجا عن أوله وهذا على ما قال # يتيه الدقيق الفكر في بعد غوره ... ويغرق في تياره وهو مصقع # التيار الموج والمصقع الفصيح البليغ لأنه يأخذ في كل صقع من القول ~~والدقيق الفكر الفهم الفطن الذي يدق فكره وخاطره إذا تفكر وهذا هو الرواية ~~الصحيحة بالألف واللام في الدقيق مع الاضافة إلى الفكر وهو جائز في اسماء ~~الفاعلين كالطويل الذيل والحسن الوجه ومن روى دقيق الفكر جعل الدقة نعتا ~~للفكر اراد يتيه الدقيق من الافكار والأول اجود ليكون نعتا للرجل كأنه قال ~~يتيه الرجل الدقيق الفكر ألا تراه يقول وهو مصقع وهذا نعت للرجل لا للفكر # ألا أيها القيل المقيم بمنبج ... وهمته فوق السماكين توضع # يريد السماك الرامح والسماك الأعزل والايضاع السير السريع اوضعت الناقة ~~إذا اسرعت # أليس عجيبا أن وصفك معجز ... وأن طنوني في معاليك تظلع # يقال طلعت النقاة تظلع إذا مشت مشية العرجاء من يدها أو رجلها يقول أليس ~~من العجب أني مع جودة خاطري وبلاغة كلامي اعجز عن وصفك ولا يبلغ ظني معاليك ~~فلا ادركها لكثرتها # وأنك في ثوب وصدرك فيكما ... على أنه من ساحة الأرض أوسع # صدرك بالرفع استئناف يقول أو ليس من العجب انك في ثوب قد اشتمل عليك ~~وصدرك فيك وفي الثوب مع أنه أوسع من وجه الأرض # وقلبك في الدنيا ولو دخلت بنا ... وبالجن فيه ما درت كيف ترجع # يقول أو ليس من ms049 العجب أن قلبك قد احاطت به الدنيا وهو من السعة بحيث لو ~~دخلت الدنيا بمن فيها من الجن والإنس في قلبك لضلت وما اهتدت للرجوع # ألا كل سمح غيرك اليوم باطل ... وكل مديح في سواك مضيع # نصب غيرك كنصب، وما لي إلا أحمد شيعة، وما لي إلا مذهب الحق مذهب، وما في ~~الدار غير زيد أحد لأنه قد تقدم على المستثنى منه والسمح الذي يسمح بماله ~~يقول كل جواد سواك باطل أي بالإضافة إليك وكل مدح مدح به غيرك فهو مضيع ~~لأنه ليس في أهله وفيمن يستحقه. # وقال في صباه على لسان بعض التنوخيين وقد سأله ذلك # قضاعة تعلم أني الفتى ال ... ذي ادخرت لصروف الزمان # يقول قبيلتي تعلم أني فتاها الذي يحتاجون إليه فيدخرونه لدفع ما ينزل بهم ~~من الحوادث # ومجدي يدل بني خندف ... على أن كل كريم يماني # يقول شرفي دليل على أن كل كريم يمني أي من قبائل اليمن لأني منهم # أنا أبن اللقاء أنا ابن السخاء ... أنا ابن الضراب أنا ابن الطعان # العرب تقول لكل من لزم شيأ انه ابنه حتى قالوا لطير الماء ابن الماء ~~واللقاء ملاقاة الأقران في الحرب يقول أنا صاحب هذه الأشياء لا أفارقها # أنا ابن الفيافي أنا ابن القوافي ... أنا ابن السروج أنا ابن الرعان # وكان ينشده أيضا بطرح الياء من الفيافي والقوافي اكتفاء بالكسرة كقوله ~~تعالى جابوا الصخر بالواد والرعان جمع الرعن وهو الشاخص من الجبل يقول أنا ~~صاحب الجبال لكثرة سلوكي طرقها # طويل النجاد طويل العماد ... طويل القناة طويل السنان PageV01P025 النجاد ~~حمالة السيف وطولها دليل على طول قامته والعماد عماد الخيمة الذي تقوم به ~~وذلك مما يمدح به لأنه يدل على كثرة حاشيته وزواره وطول القناة يدل على قوة ~~حاملها لأنه لا يقدر على استعمال القناة الطويلة إلا القوي # حديد الحفاظ حديد اللحاظ ... حديد الحسام حديد الجنان # الحفاظ المحافظة على ما يجب حفظه ومعنى حديد اللحاظ أنه يرى مقاتل عدوه ~~في الحرب يقول هذه الأشياء منى حديدة وأنا حديد ms050 هذه الأشياء # يسابق سيقي منايا العباد ... إليهم كأنهما في رهان # يقول سيفي يبادر آجال الناس ليسبقها فيقتلهم قبل انقضاء آجالهم وهذا من ~~قول عنترة، وأنا المنية في المواقف كلها، والطعن منى سابق الآجال. ومثله ~~قول الطاعي، يكاد حين يلاقي القرن من حنق، قبل الحمام على حوبائه يرد، # يرى حده غامضات القلوب ... إذا كنت في هبوة لا أراني # غامضات القلوب يريد القلوب الغامضة في الأبدان وإنما خصها دون سائر ~~الأعضاء الغامضة لأنها مقاتل بلا شك يقول يرى حد سيفي قلوب الأعداء فيردها ~~إذا كنت في غبار لا أرى نفسي ولا يجوز أراني بمعنى ارى نفسي وإنما يجوز ذلك ~~في أفعال معدودة نحو ظننتني وخلتني وبابهما ومعنى البيت من قول زيد الخيل، ~~وأسمر مرفوع يرى ما رأيته، بصير إذا صوبته بالمقاتل، أي هيأته نحو العدو ~~وقد قال أبو تمام، من كل أرزق نظار بلا نظر، إلى المقاتل ما في متنه أود، # سأجعله حكما في النفوس ... ولو ناب عنه لساني كفاني # الحكم بمعنى الحاكم يقول سأقتل من اعداءي ما شئت ولساني كسيفي في الحدة ~~فلو ناب عنه كفاني السيف لأن أبلغ من التأثير في أعداءي بلساني ما يبلغه ~~السيف ويجوز أن يكون المعنى ولو ناب اللسان عن السيف بأن يطيعوا أمري لم ~~استعمل فيهم السيف وقال أيضا في صباه # قفا تريا ودقي فهاتا المخائل ... ولا تخشيا خلفا لما أنا قائل # الودق المطر وهاتا بمعنى هذه والمخائل جمع المخيلة وهو السحابة الخليقة ~~بالمطر والخلف اسم من الاخلاف يقول لصاحبيه اصبرا تريا من أمري شأنا عظيما ~~فقد ظهرت مخائله وما يشهد لي بتحقيق ما كنت أعدكما من نفسي من قتل الأعداء ~~وبلوغ الآمال وذكر أنه لا يخلف وعده. # رماني خساس الناس من صائب أسته ... وآخر قطن من يديه الجنادل # الصائب بمعنى المصيب يقال صابه يصوبه واصابه يصيبه وصاب السهم الهدف ~~واصابه يقول عابني الأراذل والاخساء ثم بين تفصيلهم فقال من صائب استه أي ~~ممن يصيب استه ما يرميني به أي يلحقه ما يعيبني به وينقلب ms051 عليه وآخر يؤثر ~~في ما يرميني به ولا يرميني به ولا يعلق بي ما يقوله في كأنه يرميني بقطعة ~~قطن لعدم التأثير وقوله من صائب استه كقولهم جاءني القوم من فارس وراحل ~~يعني أنهم من هذين الجنسين # ومن جاهل بي وهو يجهل جهله ... ويجهل علمي أنه بي جاهل # يقول ومن رجل آخر لا يعرفني ولا يعرف أنه جاهل بي فهاتان جهالتان ويجهل ~~أني أعلم أنه جاهل بي # ويجهل أني مالك الأرض معسر ... وأني على ظهر السماكين راجل # يقول ولا يعلم هذا الجاهل أني في الحال التي املك فيها الأرض كلها معسر ~~عند نفسي ومقتضى همتي وأني إذا علوت السماء وركبت السماكين كنت راجلا ~~لاقتضاء همتي ما فوق ذلك ألا تراه يقول # تحقر عندي همتي كل مطلب ... ويقصر في عيني المدى المتطاول # يقول همتي تريني كل شيء اطلبه حقيرا والغاية البعيدة قصيرة في عيني # وما زلت طودا لا تزول مناكبي ... إلى أن بدت للضيم في زلازل # مناكب الجبل أعاليه يقول لم أزل في الثبات والوقار طودا لا يحركه شيء إلى ~~أن ظلمت فلم اصبر على الظلم بل تجردت لدفع الظلم عن نفسي وهو قوله # فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا ... قلاقل عيس كلهن قلاقل PageV01P026 ~~القلقلة التحريك ويريد بالحشا ما في داخل الجوف والقلاقل الأولى جمع قلقل ~~وهي الناقة الخفيفة ويقال أيضا رجل قلقل وفرس قلقل إذا كانا سريعي الحركة ~~والقلاقل الثانية جمع قلقلة وهي الحركة يقول حركت بسبب الهم الذي حركة قلبي ~~نوقا خفافا في السير يعني سافرت ولم اعرج بالمقام الذي يلحقني في الضيم ~~ويجوز أن يكون القلاقل الثانية ايضا بمعنى الأولى فإذا كان كذلك عادت ~~الكناية من كلهن على العيس لا على القلاقل يقول خفاف إبل كلهن خفاف يعني ~~انهن خفاف الخفاف وسراع السراع كما يقال افضل الفضلاء وعاب الصاحب اسماعيل ~~ابن عباد أبا الطيب بهذا البيت فقال ما له قلقل الله احشاء وهذه القافات ~~باردة ولا يلزمه في هذا عيب فقد جرت عادة الشعراء بمثل هذا سمعت الشيخ أبا ms052 ~~منصور الثعالبي رحمه الله يقول قال لي أبو نصر بن المرزبان ثلاثة من رؤساء ~~الشعراء شلشل أحدهم وسلسل الثاني وقلقل الثالث أما الذي شلشل فالأعشى وهو ~~من رؤساء شعراء الجاهلية قال، وقد غدرت إلى الحانوت يتبعني، شاو مشل شلول ~~شول، وأما الذي سلسل فمسلم بن الوليد وهو من رؤساء المحدثين وهو الذي قال، ~~سلت وسلت ثم سل سليلها، فأتى سليل سليلها مسلولا، وأما الذي قلقل فهو ~~المتنبي وهو من رؤساء العصريين وهو الذي يقول فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا ~~البيت فبلبل أنت أيضا فقلت له أخشى أن أكون رابع الشعراء أعني قول من قال، ~~الشعراء فاعلن أربعة، فشاعر يجري ولا يجري معه، وشاعر ينشد وسط المعمعة، ~~وشاعر من حقه أن تسمعه، وشاعر من حقه أن تصفعه، فقال بل لا تكون رابع ~~الشعراء قال ثم قلت بعد حين من الدهر، وإذا البلابل أفصحت بلغاتها، فأنف ~~البلابل باحتساء بلابل، وفي هذا ما يبطل انكار ابن عباد علي أبي الطيب # إذا الليل وارانا أرتنا خفافها ... بقدح الحصى ما لا ترينا المشاعل # المواراة الستر والمشاعل جمع مشعلة وهي النار الموقدة والمشعلة بكسر ~~الميم الآلة التي تحمل فيها النار يقول إذا سترنا الليل بظلامه أسرعت هذه ~~الإبل حتى تصطك الحجارة بعضها ببعض وتنقد النار منها فنرى بها ما لا نراه ~~بضوء المشاعل # كأني من الوجناء في ظهر موجة ... رمت بي بحارا ما لهن سواحل # الوجناء الناقة الغليظة الوجنات وقيل هي من الوجين وهو ما غلظ من الأرض ~~جعل الناقة من شدة عدوها كالموج وجعل المفازة كالبحر في سعتها يقول كأني ~~منها إذا ركبتها في هذه المفازة في ظهر موج يرميني في بحر لا ساحل له # يخيل لي أن البلاد مسامعي ... وأني فيها ما تقول العواذل # يخيل لي أي يشبه واراد بالبلاد المفاوز يقول لا أستقر في البلاد كما لا ~~يستقر في مسامعي كلام العذال وهذا منقول من قول من قال، كأني قذى في عين كل ~~بلاد، وقد قال البحتري، تقاذف بي بلاد عن بلاد، كأني ms053 بينها عير شرود، # ومن يبغ ما أبغي من المجد والعلا ... تساوي المحائي عنده والمقاتل # العلا جمع العليا تأنيث الأعلى كالكبر في جمع الكبرى والمحائي جمع المحيا ~~بمعنى الحياة يقول من يطلب ما أطلب من الشرف والرتب العالية استوى عنده ~~الحياة والقتل لأنه علم أن الأمور العالية فيها المخاوف والهلاك فيكون قد ~~وطن نفسه على الهلاك فهو يصبر عليه ولا يبالي به وقوله تساوى إن كان مضيا ~~يثبت بالياء وإن كان بمعنى تتساوى فلا ياء لنه في محل الجزم جوابا للشرط # ألا ليست الحاجات إلا نفوسكم ... وليس لنا إلا السيوف وسائل # يقول لملوك عصره لا نطلب إلا أرواحكم ولا نتوسل إلا بسيوفنا # فما وردت روح امرء روحه له ... ولا صدرت عن باخل وهو باخل # أي إذا وردت السيوف روح امرء املك لها عنه وإذا صدرت عنه صار وإن كان ~~بخيلا غير بخيل لأن السيف ينال منه ما يطلب منه أو يفتدي روحه بماله # غثاثة عيشي أن تغث كرامتي ... وليس بغث أن تغث المآكل # يقال غث الشيء يغث غثاثة وغث يغث أيضا يقول هزال عيشي في هزال كرامتي لا ~~في هزال مطاعمي وقال أيضا في صباه # ضيف ألم براسي غير محتشم ... والسيف أحسن فعلا منه باللمم PageV01P027 ~~عنى بالضيف الشيب كما قال الآخر، أهلا وسهلا بضيف نزل، واستودع الله الفا ~~رحل، يريد الشيب والشباب والمحتشم المنقبض المستحيي يريد أن الشيب ظهر في ~~رأسه شائعا دفعة من غير أن يظهر في تراخ ومهلة هذا معنى قوله غير محتشم ثم ~~فضل فعل السيف بالشعر على فعل الشيب لأن الشيب بيضه وذلك اقبح الوان الشعر ~~ولذلك سن تغيره بالحمرة والسيف يكسوه حمرة إذا قطع اللحم على أن ظاهر قوله ~~أحسن فعلا منه باللمم يوجب أن الشعر المقطوع بالسيف أحسن من الشعر الأبيض ~~بالشيب لأن السيف إذا صادف الشعر قطعه وإنما يكسوه حمرة إذا قطع اللحم وقال ~~البحتري، وددت بياض السيف يوم لقيتني، مكان بياض الشيب حل بمفرقي، فجعل ~~نزول السيف برأسه أحب إليه من نزول الشيب ms054 برأسه # إبعد بعدت بياضا لا بياض له ... لأنت أسود في عيني من الظلم # يقال بعد يبعد بعدا إذا ذل وهلك وعنى بالبياض الأول بياض الشيب وبالثاني ~~الخصال الحميدة يقول يا بياضا ليس له بياض يريد معنى قول أبي تمام، له منظر ~~في العين أبيض ناصع، ولكنه في القلب أسود أسفع، وقد قال أبو الطيب في بياض ~~الثلج ما يشبه هذا وهو قوله، فكأنها ببياضها سوداء، يقول بياض الشيب ليس ~~ببياض فيه نور وسرور وهو اشد سوادا من الظلم لما يورى به من قطع الأجل وقطع ~~الأمل وجميع من فسر هذا الشعر قالوا في قوله لأنت اسود في عيني من الظلم أن ~~هذا من الشاذ الذي أجازه الكوفيون من نحو قوله أبيض من أخت بني إباض وسمعت ~~العروضي يقول اسود هاهنا واحد السود والظلم الليالي الثلاث في أواخر الشهر ~~التي يقال لها ثلاث ظلم يقول لبياض شيبه أنت عندي واحدة من تلك الليالي ~~الظلم على أن أبا الفتح قد قال ما يقارب هذا فقال وقد يمكن أن يكون لأنت ~~اسود في عيني كلاما تاما ثم ابتدأ بصفة فقال من الظلم كما تقول هو كريم من ~~أحرار وهذا يقارب ما ذكره العروضي غير أنه لم يجعل الظلم الليالي # بحب قاتلتي والشيب تغذيتي ... هواي طفلا وشيبي بالغ الحلم # عني بقاتلته حبيبته يعني أن حبها يقتله والباء في بحب من صلة التغذية ~~يقول تغذيتي بهذين بالحب والشيب ثم فسر ذلك بالنصف الأخير من البيت يقول ~~هويت وأنا طفل وشبت حين احتلمت لشدة ما قاسيت من الهوى فصار غذاء لي وهواي ~~ابتداء وطفلا حال سد مسد الخبر كما يقال انطلاقك ضاحكا وإقبالك مسرورا وعلى ~~هذا التقدير أيضا وشيبي بالغ الحلم والمصراع الثاني تفصيل ما إجمله في ~~الأول لأنه بين وقت العشق ووقت الشيب # فما أمر برسم لا أسائله ... ولا بذات خمار لا تريق دمي # ارسم أثر الدار مما كان ملاصقا بالأرض والطلل ما كان شاخصا يقول كل رسم ~~يذكرني. رسم دارها فأسأله تسليا وكل ذات ms055 خار تذكرنيها فتريق دمي # تنفست عن وفاء غير منصدع ... يوم الرحيل وشعب غير ملتئم # يقول تنفست عند الوداع تحسرا على فراقي عن وفاء يعني في قلبها من وفاء ~~صحيح غير منشق وفراق غير مجتمع والمعنى وحزن فراق فحذف المضاف أي أنها كانت ~~منطوية على وفاء صحيح وهم فراق لا يلتئم ولا يجتمع وكان تنفسها عن هذين ~~ويريد بالشعب الفراق من قولهم شعبته إذا فرقته ويجوز أن يريد بالشعب ~~القبيلة ويكون المعنى عن فراق شعب غير مجتمع لارتحالهم وتفرقهم في كل وجه ~~وهي كانت تشاهد ذلك والمعنى أنا افترقنا بالاجساد لا بالفؤاد لأنها كانت ~~معي على الوفاء # قبلتها ودموعي مزج أدمعها ... وقبلتني على خوف فما لفم # أي بكينا جميعا حتى امتزجت دموعي بدموعها في حال التقبيل والمزج مصدر سمي ~~به الفاعل يقول دموعي مازجة دموعها أي ممتزجة بها ونصب فما لأنه وضعه موضع ~~اسم الحال كما تقول كلمته فاه إلى في أي مشافها # فذقت ماء حيوة من مقبلها ... لو صاب تربا لأحيا سالف الأمم # جعل ريقها ماء الحياة على معنى أن العاشق إذا ذاقه حيي به ومعنى لو صاب ~~تربا لو نزل على تراب من قولهم صاب المطر يصوب صوبا ويجوز أن يكون بمعنى ~~اصاب وقد ذكرناه يقول لو وقع على الأرض لأحيى الموتى من الأمم المتقدمة ~~وأول هذا المعنى للأعشى بقوله، لو أسندت ميتا إلى نحرها، عاش ولم ينقل إلى ~~قابر، فنقل أبو الطيب الأحياء إلى ريقها # ترنو إلي بعين الظبي مجشهة ... وتمسح الطل فوق الورد بالنعم PageV01P028 ~~جعل عينها عين الظبي لسوادها ومجهشة متهيئة للبكاء ويريد بالطل دموعها ~~وبالورد خدها وبالعنم اطرافها بنانها محمرة بالخضب والعنم شجر له ثمر أحمر ~~يشبه العناب قال الازهري قد رأيته في عدة مواضع ومعنى البيت من قول أبي ~~نواس وهو ما قرأته على أبي الحسن محمد بن الفضل فقلت أخبركم عن عبد المؤمن ~~بن خلف قال اخبرنا محمد بن زكرياء الغلابي قال سمعت الصلت بن مسعود الجحدري ~~يقول كنت على الصفا وإلى جانبي سفيان ms056 بن عيينة فقال لي يا شاب من أين أنت ~~فقلت أنا من ناحية العراق فقال ما فعل شاعركم ما فعل ظريفكم قلت من تعني ~~قال الحسن بن هانىء قلت وما الذي استظرفت من شعره قال قوله، يا قمرا أبصرت ~~في مأتم، يندب شجوا بين أتراب، يبكي فيلقي الدر من نرجس، ويلطم الوردة ~~بعناب، قال فتعجبت من سفيان بن عيينه وانشاده شعر أبي نواس ومثله لابن ~~الرومي، كأن تلك الدموع قطر ندى، يقطر من نرجس على ورد، # وريد حكمك فينا غير منصفة ... بالناس كلهم أفديك من حكم # رويد اسم من أسماء الفعل بمنزلة بمنزلة صه ومه وإيه يقال رويد رويدا أي ~~دعه وأمهله وغير منصفة نصب على الحال والعامل فيه المصدر وغير منصفة بمعنى ~~ظالمة يقول دعي أو أقلي حكمك علينا وأنت ظالمة لنا ثم قال أفديك بالناس ~~كلهم من حاكم يعني أنت حبيبة إلى أن حكمت بالجور # أبديت مثل الذي أبديت من جزع ... ولم تجنى الذي أجننت من ألم # يقال أجننت الشيء أي سترته وكتمته يقول وافقتني في ظاهر الجزع للفراق ولم ~~تضمري ما اضمرته من وجعه كما قال الناشىء، لفظي ولفظك بالشكوى قد ائتلفا، ~~يا ليت شعري فقلبنا لم اختلفا # إذا لبزك ثوب الحسن أصغره ... وصرت مثلي في ثوبين من سقم # قال الزجاج تأويل إذا أن كان الأمر كما جرى أو كما ذكرت يقول القائل زيد ~~يصير إليك فتقول إذا اكرمه تأويله أن كان المر على ما تصف وقع اكرامه ~~وتأويله ههنا أنه ذكر أنها لم تجن الألم كأنه قال لو اجننت من الألم ما ~~اجننته إذا لبزك أي لسلبك ثوب الحسن أقل جزء من اجزاء الألم أي أذهب حسنك ~~وظهر عليك من أثره ما يذهب نضارة حسنك ويكسوك ثوب السقم وإنما ذكر لفظ ~~التثنية لأن العادة في اللباس ثوبان ازار ورداء للعرب ويسمونها الحلة ~~وللعجم قميص وسراويل فكأنه قال وكساك حلة السقم كما كساني # ليس التعلل بالآمال من أربى ... ولا القناعة بالإقلال من شيمي # التعلل ترجية الوقت بالشيء ms057 اليسير بعد الشيء يقال فلان يتعلل بكذا أي ~~يمضي به وقته ودهره والإقلال الفقر والحاجة. أقل إذا صار إلى حالة قلة ~~الوجد للشيء وهو ضد الإكثار يقول ليس من عادتي ان أتزجى بالآمال وأدافع ~~الوقت بشيء أرجوه لعله لا يكون ولا أن أقنع باليسير يعني أنه يطلب الكثير ~~ويسافر في طلب المال كما قال أبو الأسود، وما طلب المعيشة بالتمني، ولكن ~~ألق دلوك في الدلاء، # ولا أظن بنات الدهر تتركني ... حتى تسد عليها طرقها هممي # بنات الدهر حوادثه ونوائبه التي تتولد منه وتحدث فيه يقول لا تدعني ~~النوائب حتى ادفعها عن نفسي بسد طريقها إلى وهو أن يتقوى بالمال والانصار # لم الليالي التي أخنت على جدتي ... برقة الحال واعذرني ولا تلم # يقول لمن لامه في الفقر لا تلمني ولم الدهر الذي اهلك مالي وسلبني الغني ~~يقال اخنى عليه الدهر إذا اتلفه والجدة الغنى # أرى أناسا ومحصولي على غنم ... وذكر جود ومحصولي على كلم # المحصول بمعنى الحصول وقد يكون المفعول مصدرا كالمعقول والميسور وقوله ~~وذكر جود معناه واسمع ذكر جود وهو من باب، علفتها تبنا وماء باردا، يقول ~~أرى قوما على صورة الناس غير أنهم عند التحصيل كالنعم لا عقل لهم كما قال ~~السيد الحميري، قد ضيع الله ما جمعت من أدب، بين الحمير وبين الشاء والبقر، # ورب مال فقيرا من مروته ... لم يثر منها كما أثرى من العدم PageV01P029 ~~يقول وأرى رب مال وليست له مروة ولم يستكثر منها كما استكثر من المال حتى ~~اثرى بعد الفقر أي لم يكثر المروة عند كثرة المال وقوله اثرى من العدم هو ~~كما يقال استغنى من الفقر والمروة اصلها الهمز يقال امرء بين المروءة ثم ~~تخفف الهمزة فتلتقي وأوان فتدغم الأولى في الثانية وهذا منقول من قول ~~الطاءي، لا يحسب الإقلال عدما بل يرى، أن المقل من المروة معدم، # سيصحب النصل مني مثل مضربه ... وينجلي خبري عن صمة الصمم # الصمة الشجاع يقول السيف يصحب مني رجلا كحده في المضاء ويتبين للناس أني ~~اشجع الشجعان ms058 يعني إذا قصد الحرب مضى مضاء السيف وعمل عمل الاشجع والانجلاء ~~الانكشاف # لقد تصبرت حتى لات مصطبر ... فالآن أقحم حتى لات مقتحم # التاء في لات زائدة ومن الحروف ما يزاد فيه هاء التأنيث نحو ثم وثمت ورب ~~وربت والجر به قليل شاذ وقال ابن جنى من العرب من يجر بلات وانشد، طلبوا ~~صلحنا ولات أوان، فأجبنا أن ليس حين بقاء، والمصطبر بمعنى الإصطبار وكذلك ~~المقتحم بمعنى الاقتحام وهو الدخول في الشيء ويجوز أن يكونا بمعنى الوقت ~~وبمعنى المكان يقول تكلفت الصبر حتى لم يبق اصطبار فالآن أي أورد نفسي ~~المهالك واوقعها في الحرب حتى ادرك مرادي فلا يبقى اقتحام # لأتركن وجوه الخيل ساهمة ... والحرب أقوم من ساق على قدم # ساهمة متغيرة لما يلحقها من شدائد الحرب يقال سهم وسهم وجهه يسهم ويسهم ~~إذا تغير سهوما يقول لأكلفن الخيل من الحرب ما تسهم له ألوانها ولأتركن ~~الحرب قائمة كانتصاب الساق على القدم # والطعن يحرقها والزجر يقلقها ... حتى كأن بها ضربا من اللمم # أي يعمل فيها الطعن عمل النار حتى كأنه يحرقها ويروي يخرقها والزجر ~~الصياح بها عند اقتحامها في الحرب أو في الماء كأنه بذلك الصياح يزجها عن ~~التأخر ويقلقها يحركها واللمم شبه الجنون يريد أنها تضطرب لما يلحقها من ~~ألم الطعن وخوف الزجر فكأنها مجنونة إلا لا تستقر ولا تثبت # قد كلمتها العوالي فهي كالحة ... كأنها الصاب معصوب على اللجم # التكليم تفعيل من الكلم الذي هو الجرح يقول هي عابسة لما اصابها من جراح ~~الرماح وكان الصاب وهو نبت مر يقال له الصبر قد شد على لجمها فهي تجد ~~مرارته ويروى معصور من العصر # بكل منصلت ما زال منتظري ... حتى أدلت له من دولة الخدم # يقول لأنكرن الحرب قائمة بكل رجل ماض في الأمر انتظر خروجي على السلطان ~~حتى أعطيته الدولة من الخدم الذين لا يستحقون الإمارة وعني بها الأنراك ~~الذين تملكوا بالعراق ويقال ادلت له من فلان إذا أعنته عليه حتى جعلت له ~~الدولة # شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة ms059 ... ويستحل دم الحجاج في الحرم # شيخ بدل من منصلت يريد أنه يستعين بمثل هذا ممن لا يعتقد الدين حتى يزيل ~~دولة الخدم # وكلما نطحت تحت العجاج به ... أسد الكتائب رامته ولم يرم # رامته زالت عنه ولم يزل هو عنها واراد رامت عنه فحذف حرف الجر وأوصل ~~الفعل والأصل استعماله بحرف الجر كما قال الأعشى، أبنا فلا رمت من عندنا، ~~فإنا بخير إذا لم ترم، والمعنى أن الأبطال تنهزم عنه ولا تنهزم هو والنطح ~~إنما هو للكباش ولا يستعمل في الأسود ولو قال كلما صدمت أو رميت كان اليق ~~ولكنه أراد بالنطح القتال # تنسى البلاد بروق البحو بارقتي ... وتكتفي بالدم البحاري عن الديم # يقول إذا أبرقت سيفي لأعداءي في الحرب فإن ضوءه يزيد على ضوء بروق السحاب ~~حتى ينسى الناس البروق ويكثر مع ذلك سيلان الدم حتى تستغني البلاد عن الديم ~~وهي الأمطار بما اصابه من الدماء # ردي حياض الردى يا نفس واتركي ... حياض خوف الردى للشآء والنعم # وكان ينشده أيضا حوباء أي يا حوباء وهي النفس يقول ردى المهالك والحروب ~~واتركي خوف ورود الهلاك للانعام من الإبل والغنم أي إنها هي التي لا تقاتل ~~عن نفسها ولا تحامي عنها عن الذل ويذكر النعم والمراد به الإبل خاصة # إن لم أذرك على الأرماح سائلة ... فلا دعيت ابن أم المجد والكرم # يقول لنفسه أن لم اذكر سائلة الدم على الأرماح يعني أن لم احضر الحرب حتى ~~يسيل الدم مني على الأرماح فلا ديعت أخا المجد والكرم PageV01P030 أيملك ~~الملك والأسياف ظامئة ... والطير جائعة لحم على وضم # الوضم كل شيء يوضع عليه اللحم ويضرب اللحم على الوضم مثلا للضعيف الذي لا ~~امتناع عنده ويقال للمرأة لحم على وضم ومنه قول السنبسي، أحاذر الفقر يوما ~~أن يلم بها، فيهتك الستر عن لحم على وضم، وذلك أن الحيوان فيه نوع امتناع ~~فإذا ذبح ووضع لحمه على الوضم كان عرضة لكل أحد حتى الطيور والذباب وقوله ~~أيملك الملك استفهام معناه الإنكار يقول لا يملك الملك ضعيف لا ms060 يمنع ولا ~~يدفع عن نفسه والإسياف عطاش إلى دمه والطير لم تشبع من لحمه يعنى أنه يقتل ~~ويلقى للطيور ولا يملك # من لو رآني ماء مات من ظمأ ... ولو مثلت له في النوم لم ينم # من بدل من قوله لحم على وضم يقول الذي لو كانت ماء وكان عطشان لم يقدر أن ~~يشرب مني لخوفه حتى يموت عطشا ولو رآني في النوم ماثلا له لهجر النوم خوفا ~~من أن يراني في النوم # ميعاد كل رقيق الشفرتين غدا ... ومن عصى من ملوك العرب والغجم # أراد كل سيف رقيق الشفرتين وهو الذي رققت شرفتاه بكثرة الصقل يعني أنه ~~يحاربهم ويقود غليهم الجيش ومن عصى يريد ومن عصاني # فإن أجابوا فما قصدي بها لهم ... وإن تولوا فما أرضى لها بهم # يقول إن اطاعوني وأجابوا إلى ما أدعوهم إليه فليست بسيوفي ولا اقتلهم بها ~~وإن أدبروا عني فلا اقتصر على مثلهم بل اتعداهم إلى غيرهم قال أيضا في صباه ~~وقد عذله أبو سعيد المخيمري في تركه لقاء الملوك # أبا سعيد جنب العتابا ... فرب رآء خطأ صوابا # يقول بعد عني عتابك ولا تعاتبني لأنك ترى الخطأ من زيارة الملوك صوابا ~~ويجوز رائي خطأ بالإضافة وراء خطأ كما تقول زيد ضارب عمرو وضارب عمرا إذا ~~كان فيما يستقبل الرؤية ههنا بمعنى الظن والعلم فيجوز أن يتعدى إلى مفعولين # فإنهم قد أكثروا الحجابا ... واستوقفوا لردنا البوابا # يقول الملوك نصبوا الحجاب الذين يحجبون عنهم الناس واستكثروا منهم وسألوا ~~البواب وهو الذي يقف على الباب أن يقف على أبوابهم لصرف الناس عنهم # وإن حد الصارم القرضابا ... والذابلات السمر والعرابا # ترفع فيما بيننا الحجابا # القرضاب السيف القاطع والذابلات الرماح اللينة والعراب الخيل العربية ~~يريد أنه يتوصل إلى الملوك بالسلاح والخروج عليهم وقال أيضا في صباه ~~ارتجالا على لسان رجل سأله ذلك # شوقي إليك نفى لذيذ هجوعي ... فارقتني وأقام بين ضلوعي # يعني شوقي إليك منعني طيب النوم فارقتني أنت وأقام الشوق في قلبي # أوما وجدتم في الصراة ملوحة ... مما أرقرق في ms061 الفرات دموعي # الصراة نهر يتشعب من الفرات فيصير إلى الموصل ثم إلى الشام وكان حبيبه من ~~جانب الصرة يقول أوما وجدتم طعم ملوحة من دموعي في مائكم لبكاءي في الفرات ~~ويقال رقرق الماء والدمع إذا صبه # ما زلت أحذر من وداعك جاهدا ... حتى اغتدى أسفي على التوديع # يقول لم أزل أحذر من وداعك خوف الفراق وأنا اشتاق الآن إلى التوديع ~~واتأسف عليه لأني لقيتكعند الوداع فاتمنى ذلك لألقاك قال ابن جنى كنت أكره ~~الوداع فلما تطاول البين أسفت على التوديع لما يصحبه من النظر والشكوى ~~والبث # رحل العزاء برحلتي فكأنما ... أتبعته الإنفاس للتشييع # يقول ارتجل الصبر عني بارتحالي عنكم فكان أنفاسي تبعت العزاء مشيعة له ~~فهي صاعدة متصلة دائمة وقال في صباه أيضا ارتجالا # أي محل أرتقى ... أي عظيم أتقي # يقول لم يبق له محل ولا درجة في العلو إلا وقد بلغها وأي استفهام معناه ~~الانكار أي وليس يخاف عظيما يتقيه # وكل ما قد خلق الل ... ه وما لم يخلق # محتقر في همتي ... كشعرة في مفرقي # قوله وما لم يخلق ليس معناه ما لا يجوز أن يكون مخلوقا كذات البارىء عز ~~وجل وصفاته لأنه لو أراد هذا للزمه الكفر بهذا القول وإنما أراد وما لم ~~يخلقه مما سيخلقه وقال أيضا في صباه # إذا لم تجد ما يبتر الفقر قاعدا ... فقم واطلب الشيء الذي يبتر العمرا # البتر القطع وما يبتر الفقر هو المال يقول إذا لم تجد غنى يقطع عنك الفقر ~~فقم وأطلب ما يقطع العمر وهو الحرب أي لتصيب مالا أو تقتل فتستغني عن المال ~~PageV01P031 وقال مجيبا لإنسان قال له سلمت عليك فلم ترد الجواب # أنا عاتب لتعتبك ... متعجب لتعجبك # يقول أنا واجد عليك لتكلفك الموجدة على من غير ذنب واتعجب من تعجبك مني ~~حين لم أرد عليك الجواب # إذ كنت حين لقيتني ... متوجعا لتغيبك # فشغلت عن رد السلا ... م وكان شغلي عنك بك # يقول كنت في تلك الحالة التي لقيتني فيها اتوجع لغيبتك عني واشتغالي ~~بالتوجع لفراقك شغلني عن ms062 رد الجواب عليك وكان اشتغالي في الظاهر اشتغالا ~~عنك وفي الباطن اشتغالا بك وقال أيضا في صباه # أنصر بجودك ألفاظا تركت بها ... في الشرق والغرب من عاداك مكبوتا # يقول انصر بعطائك اشعاري التي مدحتك بها فكأني كبت بها أعداءك في الشرق ~~والغرب يعني أنها غاظتهم ومعنى نصره إياها أن يصدقها فيما وصفه به من الجود ~~ويعطي المتنبي حتى يزيده منها # فقد نظرتك حتى حان مرتحلي ... وذا الوداع فكن أهلا لما شيتا # ويروي وقد بالواو ونظرتك معناه انتظرتك والمرتحل الارتحال يقول انتظرت ~~عطاءك حتى حان الارتحال وهذا وقت وداعي إياك فاختر أن تكون أهلا للجود ~~والمدح إن شئت أو للحرمان والذم إن شئت وهذا كقول أحمد بن أبي فنن، حان ~~الرحيل فقد أوليتنا حسنا، والآن أحوج ما كنا إلى زاد # حاشا الرقيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع فأنهلت بوادره # وقال أيضا في صباه ولم ينشدها أحدا # حاشا الرقيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع فانهلت بوادره # حاشاه تجنبه وتوقاه وغيض الدمع حبسه ونقصه وانهلت انصبت وبوادره سوابقه ~~ومسرعاته يقول تباعد عن الرقيب مخافة أن يطلع على هواه فظهر عليه ما يكتمه ~~لأنه لم يقدر على كتمانه فوقف الرقيب على سره والضمائر جمع الضمير وهو ما ~~يضمره الإنسان في قلبه ومعنى خانته ظهرت للرقيب بغير قصده وأرادته وقد أكد ~~هذا فيما بعده وهو قوله # وكاتم الحب يوم البين منتهك ... وصاحب الدمع لاتخفى سرائره # يقول الذي يكتم حبه كيلا يطلع عليه يبدو سره يوم الفراق لأنه يجزع ويبكي ~~فيستدل بجزعه وبكائه على حبه والمصراع الثاني كالتفسير للأول # لولا ظباء عدي ما شقيت بهم ... ولا بربربهم لولا جاذره # كنى بالظباء عن النساء وعدي قبيلة والربرب قيطع من البقر والجاذر جمع ~~جوذر وهو ولد البقرة الوحشية والعرب تكنى بهذه الأشياء عن النسوان الحسان ~~يقول لولا نساء هذه القبيلة اللاتي هن كالظباء في عيونهن واعناقهن لم اشق ~~بهم أي أحتاج إلى مجاملتهم واحتمال الذل لأجل نسائهم الحسان ولا شقيت أيضا ~~بالربرب لولا الصغار يعني لولا الشواب المليحات لم اشق ms063 بالكبار في مضايقتهن # من كل أحور في أنيابه شنب ... خمر يخامرها مسك تخامره # ويروى مخامرها يريد من كل ظبي احور وهو شديد سواد العين والشنب صفاء ~~الأسنان ورقة مائها وسئل ذو الرمة عن الشنب فأخذ حبة رمان فقال ذا هو الشنب ~~أشار إلى صفائها ورقة مائها وقال ابن جنى خمر بدل من شنب كأنه قال في ~~أنيابه خمر قد خالطت المسك والمسك قد خالطها وهذا قول جميع من فسر هذا ~~الديوان قالوا الشنب الذي في أنياب هذا الأحور خمر يخالطها مسك تخالط هذه ~~الخمر ذلك المسك ويبعد إبدال الخمر من الشنب لأنه ليس في معنى الخمر والقول ~~فيه أن خمر في معنى الابتداء ومخامرها ابتداء ثان ومسك خبره وهما في محل ~~الرفع بالخبر عن خمر والهاء في تخامره ضمير الشنب يعني أن خمرا قد خامرها ~~المسك تخامر ذلك الشنب وعلى رواية من روى يخامرها مسك هذه الجملة صفة ~~للنكرة التي هي خمر وخبره قوله تخامره # نعج محاجره دعج نواظره ... حمر غفائره سود غدائره # نعج جمع انعج والنعج البياض والدعج السواد والغفائر جمع غفارة وهي خرقة ~~تكون على رأس المرأة يوقى بها الخمار من الدهن وقد يكون اسما للمقنعة التي ~~يغطي بها الرأس والمحجر جمع المحجر وهو ما حول العين جعلها بيضا لبياض ~~الوانهن وإن جعلنا الغفائر المقانع فإنما جعلها حمرا لأنهن شواب كما قال، ~~حمر الحلي والمطايا والجلابيب، وإن جعلناها الخرق فهي حمر لكثرة استعمالهن ~~الطيب من المسك والزعفران والغدائر الذوائب واحدتها غديرة # أعارني قسم جفنيه وحملني ... من الهوى ثقل ما تحوى مآزره PageV01P032 ~~يريد بسقم عينيه الفتور وذلك مما توصف الحسان به كما قال ابن المعتز، ضعيفة ~~أجفانه، والقلب منه حجر، كأنما ألحاظه، من فعله تعتذر، وهو كثير والمآزر ~~جمع المئزر وهو الازار وما تحويه المآزر الكفل وذلك مما يوصف بالثقل ~~والمعنى أنه أمرضني كمرض جفنونه واثقلني بالهوى كثقل اردافه وهذا كقول ~~منصور بن الفرج، حل في جسمي ما كان بعينيك مقيما، ومثله للبحتري، وكأن في ~~جسمي الذي، في ناظريتك ms064 من السقم، وقد قال السري، ونواظر وجد المحب فتورها، ~~لما استقل الحي في أعضائه، # يا من تحكم في نفسي فعذبني ... ومن فؤادي على قتلي يضافره # المضافرة المعاونة يعني أن قلبه يعينه على قتله حيث لا يسلو مع ما يرى من ~~كثرة الجفاء وهذا كما يقال قلب العاشق عون عليه مع حبيبه # بعودة الدولة الغراء ثانية ... سلوت عنك ونام الليل ساهره # يعني دولة رجل كان قد عزل ثم ولي ثانيا يقول لما عادت دولته ذهب حبك من ~~قلبي ونمت الليل بعد أن كنت أسهره # من بعد ما كان ليلى لا صباح له ... كأن أول يوم الحشر آخره # يقول من بعد ما كنت أقاسي من الحزن ما يسهرني فيطول على الليل للسهر حتى ~~كأنه متصل بيوم الحشر # غاب الأمير فغاب الخير عن بلد ... كادت لفقد اسمه تبكي منابره # هذا من قول أشجع السلمي، فما وجه يحيى وحده غاب عنهم، ولكن يحيى غاب ~~بالخير أجماع ومن قول موسى، بكت المنابر يوم مات وإنما، أبكي المنابر فقد ~~فارسهنه، # قد اشتكت وحشة الأحياء أربعه ... وخبرت عن أسى الموتى مقابره # الوحشة الحزن يجده الإنسان في قلبه ند وحدته عن الناس وأربع جمع ربع وهو ~~المنزل والأسى الحزن يقول لما غاب الأمير عن البلد حزن لغيبته الأحياء حتى ~~أحست بذلك دورهم ومنازلهم وكذلك الموتى حزنوا حتى اخبرت المقابر عن حزنهم ~~والضمير في الأربع والمقابر للبلد # حتى إذا عقدت فيه القباب له ... أهل لله باديه وحاضره # يعني القباب التي تتخذ للزينة والنثار وأهل لله أي رفعوا اصواتهم بالدعاء ~~أهل البادية وأهل الحضر سرورا بعوده # وجددت فرحا لا الغم يطرده ... ولا الصبابة في قلب تجاوره # أي أن عودة دولته جددت فرحا لا يغلبه الغم ولا تجاوره شدة الشوق بعد هذا ~~الفرح في قلب أي لا تسكنه أي لامتلاء كل قلب بهذا الفرح لا يكون فيه موضع ~~للعشق # إذا خلت منك حمص لا خلت أبدا ... فلا سقاها من الوسمي باكره # حمص بلد بالشام ولد به الممدوح وقوله لا خلت أبدا ms065 دعاء له أي إذا خلت منك ~~هذه البلدة فلا نزل بها المطر ولا سقاها باكر الوسمي وهو أول مطر في السنة ~~والولي ثانية # دخلتها وشعاع الشمس متقد ... ونور وجهك بين الخيل باهره # متقد مثل متوقد يقول دخلت هذه البلدة في وقت اشراق الشمس حين كان يتوقد ~~ضياؤها ونور وجهك قد بهر ضوء الشمس أي غلبه # في قيلق من حديد لو قذفت به ... صرف الزمان لما دارت دوائره # الفيلق العسكر وجعله من حديد لكثرته فيهم وعليهم يقول لو حاربت به الزمان ~~ما دارت على الناس دوائره وهي حركاته وصروفه التي تدور على الناس وتأتي ~~حالا بعد حال # تمضي المواكب والأبصار شاخصة ... منها إلى الملك الميمون طائره # الطائر الفأل والعرب يتفاءلون في الخير والشر بما طار فيسمون الفأل ~~الطائر يقول العيون ذاهبة في نظرها إلى الملك لا تنظر إلى غيره من عساكره # قد حرن في بشر في تاجه قمر ... في درعه أسد تدمى أظافره # حرن تحيرن يعني الإبصار وارد بالبشر الممدوح وبالقمر وجهه وجعله أسدا في ~~الدرع لشجاعته والأظافر جمع اظفار وقوله تدمي أن تتلطخ بالدم بافتراسه ~~اعداءه # حلو خلائقه شوس حقائقه ... تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره # الخلائق جمع الخليقة بمعنى الخلق والشوس جمع الأشوس وهو الذي ينظر نظر ~~المتكبر والحقيقة ما يحق على الرجل حفظه من الجار والولد يقال فلان حامى ~~الحقيقة يقول اخلاقه حلوة وحقائقه محمية لا يحوم حولها أحد فهي ممتنعة ~~امتناع المتكبر وهو كثير المآثر # تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت ... كصدره لم تبن فيها عساكره # الكناية في عساكره تعود إلى الممدوح وهذا من قول أبي تمام، ورحب صدر لو ~~أن الأرض واسعة، كوسعه لم يضق عن أهله بلد PageV01P033 إذا تغلغل فكر المرء ~~في طرف ... من مجده غرقت فيه خواطره # التغلغل الدخول في الشيء يقول أدنى مجده يستغرق الفكر والخواطر لمن أراد ~~أن يصفهد # تحمى السيوف على أعدائه معه ... كأنهن بنوه أو عشائره # يقال حمى الشيء يحمى حمى فهو حام وحم إذا أشتد حره يقول إذا حارب ms066 اعداءه ~~واشتد حر غضبه غضبت سيوفه علهيم معه حتى كان اقاربه وادانيه الذين يغضبون ~~لغضبه وهو من قول أبي تمام، كأنها وهي في الأرواح والغة، وفي الكلى تجد ~~الغيظ الذي تجد، وقد قال البحتري، ومصلتات كأن حقدا، بها على الهام ~~والرقاب، # إذا انتضاها لحرب لم تدع جسدا ... إلا وباطنه للعين ظاهره # يقول إذا أخرجها من أغمادها ليحارب بها لم تدع جسدا إلا قطعته إربا حتى ~~تبدوا بواطن ذلك الجسد # فقد تيقن أن الحق في يده ... وقد وثقن بأن الله ناصره # يقول علمت سيوفه أن الحق في يده ووثقتبنصر الله إياه لكثرة ما رأت ذلك ~~وتعودت والمعنى أنها لو كانت ممن يعلم لعلمت هذا # تركن هام بني عوف وثعلبة ... على رؤوس بلا ناس مغافرة # ويروى بني بحر وهؤلاء قو اوقع بهم والمغافر جمع مغفر وهو ما يغفر الرأس ~~أي يغطيه يقول سيوفه فرقت بين رؤوس هؤلاء القوم وبين ابدانهم حتى صارت ~~مغافرهم على رؤوس بلا ابدان والهام جمع هامة وهي أعلى الرأس ومستقر الدماغ ~~والكناية في مغافرة تعود إلى الهام يقول مغافر هام هؤلاء على رؤوس بلا ~~ابدان لأن سيوفه فرقت بين الرؤوس والأبدان وقال ابن جنى لأنه جاء برؤوسهم ~~لما قتلهم وعليها المغافر وعنى بالناس الابدان ومغافره رفع بالابتداء وخبره ~~على رؤوس # فخاض بالسيف بحر الموت خلفهم ... وكان منه إلى الكعبين زاخره # الزاخر الممتلىء يقال زخر النهر يزخر زخورا إذا امتلأ وعنى ببحر الموت ~~والمعركة الممتلئة بالدم كالبحر الزاخر يقول خاض ذلك البحر خلف هؤلاء إلا ~~أنه لم يغرق ولم يبلغ ماؤه فوق كعبيه وقال ابن جنى أي ركب منهم أمرا عظيما ~~عليهم صغيرا عليه هذا كلامه وعلى ما قال بحر الموت مثل للأمر العظيم وقرب ~~غوره له مثل لصغره عنده # كم من دم رويت منه أسنته ... ومهجة ولغت فيها بواتره # المهجة دم القلب وولغت شربت وأصل الولغ شرب السباع الماء بألسنتها يقال ~~ولغ الكلب في الماء يلغ ولوغا وولغا والبواتر القواطع # وحائن لعبت سمر الرماح به ... والعيش هاجره والنسر ms067 زائرة # يقول وكم من حائن أي هالك لعبت رماحك به أي قتلته فهجره عيشه وفارقه ~~وزاره النسر ليأكل لحمه ومعنى لعب الرماح به تمكنها منه وقدرتها عليه # من قال لست بخير الناس كلهم ... فجهله بك عند الناس عاذره # يقول من لم يفضلك على جميع الناس فذلك لأنه جاهل بك وعذره في ذلك جهله بك # أو شك أنك فرد في زمانهم ... بلا نظير ففي روحي أخاطره # أخاطره من الخطر الذي يكون بين المتراهنين يقال خاطر فلان فلانا على كذا ~~أي راهنه عليه يقول من شك في كونك فردا بلا نظير فأنا لا أشك في ذلك واجعل ~~الخطر بيني وبينه روحي حتى إن وجد لك نظير استحق روحي فقتلني وإنما يقول ~~هذا لثقته بكونه فردا # يا من ألوذ به فيما أومله ... ومن أعوذ به مما أحاذره # يقول يا من الجأ إليه في آمالي لأني لا ابلغها إلا به والجأ إليه مما ~~أخافه لأني به انجو منه يعني أنه يدرك به ما يرجوه ويأمن ما يخافه # ومن توهمت أن البحر راحته ... جوداص وأن عطاياها جواهره # يقول يا من ظننت كفه البحر لجوده وإن ما يعطيه جواهر ذلك البحر # لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره # الجبر اصلاح الكس والهيض الكسر بعد الجبر يقال هضت العظم فهو مهيض وانهاض ~~إذا انكسر بعد الجبر يقول إذا افسدت أمرا لم يقدر الناس على اصلاحه وإذا ~~اصلحت أمرا لم يقدروا على افساده والمعنى انهم لا يقدرون على خلافك في حال ~~من الأحوال قال ابن جنى وهذا بيت آخر بعينه: # لا يجبر الناس عظم ما كسروا ... ولا يهيضون عظم ما جبروا # ويروى بعده بيت منحول وهو # إرحم شباب فتى اودت بجدته ... يد البلا وذنى في السجن ناضره # يقول تسلط عليه البلى حتى اذهب جدته وذبلت نضارته في السجن وقال يمدح ~~شجاع بن محمد بن عبد العزيز الطاءي المنبجي PageV01P034 عزيز أسى من داؤه ~~الحدق النجل ... عياء به مات المحبون من قبل # العزيز الشيء الذي يقل ms068 وجوده والأسى بضم الألف الصبر والأسى بفتح الألف ~~العلاج يقال أسوت الجرح آسوه أسوا وأسى ومنه قول الأعشى، عنده البر والتقى ~~وأسى الشق وحمل ممضلع الأثقال، والنجل جمع الأنجل وهو الواسع العين والعياء ~~الداء الذي لا علاج له وقد أعيا الأطباء يقول يعز علاج من داؤه هوى الحدق ~~النجل وهو عياء به مات العشاق من قبلنا فلما حذف المضاف إليه بنى قبل رفعا ~~على الغاية # فمن شاء فلينظر إلى فمنظري ... نذير إلى من ظن أن الهوى سهل # يقول من اراد أن يعرف حال الهوى فلينظر إلي فمنظري أي موضع النظر مني ~~ويجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى المفعول يقول منظري منذر من ظن أن أمر الهوى ~~سهل # وما هي إلا لحظة بعد لحظة ... إذا نزلت في قلبه رحل العقل # هي كناية عن لحظات العاشق يقول ما هي إلا أن يلحظ مرة بعد أخرى فاذا ~~تمكنت النظرة من قلبه زال عقله لأن الهوى والعقل لا يجتمعان # جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي ... فأصبح لي عن كل شغل بها شغل # يقول جرى الدم في عروقي مجرى الدم لشدة امتزاجه بي فشغلني عن كل ما سواها ~~ويروي به أي بالحب ويروى ههنا بيتان منحولان وهما # سبتني بدل ذات حسن يزينها ... تكحل عينيها وليس لها كحل # كأن لحاظ العين في فتكه بنا ... رقيب تعدى أو عدو له دخل # ومن جسدي لم يترك السقم شعرة ... فما فوقها إلا وفيها له فعل # فما فوقها أي فما هو أعظم منها ويجوز أن يريد فما دونها في الصغر وقد ذكر ~~في قوله تعالى ما بعوضة فما فوقها الوجهان يقول سقم الهوى قد أثر في كل شيء ~~من بدني فظهر فيه فعله ويروى إلا وفيه على عود الكناية إلى ما # إذا عذلوا فيها أجبت بأنة ... حبيبتا قلبا فؤادا هيا جمل # إذا لاموني فيها وفي حبها أجبتهم بانة وهي فعلة من الأنين والحبيبة تصغير ~~الحبيبة والألف فيها وفي قلبا وفؤادا بدل عن ياء الاضافة وكلها في موضع نصب ~~لأنه نداء ms069 مصاف اراد يا حبيبتي يا قلبي يا فؤادي يا جمل والقلب والفؤاد هما ~~الحبيبة جعلها قلبه والمراد بالتصغير التقريب من قلبه وهذا كما يقال أخى ~~سيدي مولاي يا فلان تجعل كلامك كله نداء بعد نداء وحذفت حرف النداء وتقول ~~في النداء يا زيد وأيا زيد وهيا زيد وأي زيد وأزيد وزيد هذا الذي ذكرناه ~~كله معنى قول أبي الفتح ويجوز أن تكون الألف فيها للندبة اراد يا حبيبتاه ~~يا قلباه يا فواداه فحذف الهاء للدرج وقال ابن فورجة اراد حبيبتاه فاسقط ~~الهاء لدرج الكلام وقوله قلبا فؤادا يدعوهما لأنه يتشكاهما شكوى العليل كما ~~قال ديسم بن شاذلويه الكردي، أنيني أنيسي وشجوي وسادي، وعيني كحيل بشوك ~~القتاد، إذ قيل ديسم ما تشتكي، أقول بشجو فؤادي فؤادي، فهذا أيضا يقول قلبي ~~فؤادي أي هو الذي اتشكاه ومعنى البيت أني إذا عذلت في حبها اجبتهم بأنة ثم ~~قلت قلبي فؤادي يا جمل يريد أني لا ألتفت إلى العذل ولا أزيد على الانين ~~ودعاء المحبوب ليغيثني ما أنا فيه وقال غيرهما قلبا فوادا في محل الرفع على ~~تقدير حبيبتي قلبي فؤادي أي هي لي بمنزلة القلب وعلى هذا جمل اسم واحدة من ~~العواذل أي أقول لها هي قلبي فلا افارقها ولا اسمع عذلك فيها # كأن رقيبا منك سد مسامعي ... عن العذل حتى ليس يدخلها العذل # أول هذا البيت للعباس بن الاحنف في قوله، أقامت على قلبي رقيبا وناظري، ~~فليس يؤدي عن سواها إلى قلبي، ثم محمد بن داود قال، كأن رقيبا منك يرعى ~~خواطري، وآخر يرعى ناظري ولساني، # كأن سهاد العين يعشق مقلتي ... فبينهما في كل هجر لنا وصل # يقول إذا تهاجرنا واصل السهاد عيني يعني لم أنم وجدا لفقدها وهذا كقوله، ~~إني لأبغض طيف من أحببته، إذ كان يهجرنا زمان وصاله، فجعل الطيف يهجر عند ~~الوصال كما أن السهاد يصل عند الهجران # أحب التي في البدر منها مشابه ... وأشكو إلى من لا يصاب له شكل ~~PageV01P035 المشابه جمع شبه كالمحاسن جمع حسن والمشائخ جمع ms070 شيخ وقد خرج في ~~هذا البيت من النسيب إلى المدح مفضلا للممدوح بالكمال على المعشوق في ~~الجمال فذكر أن في البدر انواعا من شبه الحبيبة منها الحسن والضياء والعلو ~~والبعد عن الناس ثم قال واشكو هواها إلى من لا يوجد له نظير ولا مثل وإنما ~~يشكو إليه ليعطيه من المال ما يتوصل به إليها # إلى واحد الدنيا إلى ابن محمد ... شجاع الذي لله ثم له الفضل # أراد شجاع الذي بالتنوين وحذفه لسكونه وسكون اللام الأولى من الذي وذالك ~~جائز في الشعر كما قال، عمرو الذي هشم الثريد لقومه، ورجال مكة مسنتون ~~عجاف، وهو كثير # إلى الثمر الحلو الذي ضيء له ... فروع وقحان بن هود لها أصل # قحطان أبو قبائل اليمن وعدنان أبو قبائل العرب واراد بالثمر الحلو ~~الممدوح جعله كالثمر الحلو في جوده وحسن خلقه وقوله لها يعني لهذه الفروع ~~ومن روى له رد الكناية إلى الثمر # إلى سيد لو بشر الله أمة ... بغير نبي بشرتنا به الرسل # يقول الله تعالى لا يبشر عباده بأحد من الخلق إلا ن يكون نبيا فلو كان ~~يبشر بغير نبي لبشرنا به على لسان الرسل وروي لو بشر الله خلقه # إلى القابض الأرواح والضيغم الذي ... تحدث عن وقفاته الخيل والرجل # الضيغم الأسد لأنه يضغم الناس إي يعضهم واراد وقفاته بفتح القاف فسكن ~~للضرورة وفعلة إذا كانت اسما جمعت على فعلات وإذا كانت صفة جمعت على فعلات ~~بسكون العين يقول الخيل والرجال ويخبرون عن حسن مواقفه في القتال واراد ~~بالخيل اصحابها # إلى رب مال كلما شت شمله ... تجمع في تشتيته للعلي شمل # شت تفرق والشمل الاجتماع يقول كلما تفرق جمع ماله اجتمع شمل معاليه # همام إذا ما فارق الغمد سيفه ... وعاينته لم تدر أيهما النصل # يقول أنه يمضي في الأمور مضاء سيفه فإذا فارق سيفه الغمد لم تدر أيهما ~~نصل السيف كما قال أبو تمام، يمدون بالبيض القواطع أيديا، وهن سواء والسيوف ~~القواطع، # رأيت ابن أم الموت لو أن بأسه ... فشى بين أهل الأرض لا ms071 نقطع النسل # أراد بابن أم الموت أخا الموت وإنما جعله أخا للموت لكثرة قتله اعداءه ~~وخص الأم دون الأب لأن الأمر أخص بالمولود من الأب ألا ترى أن عيسى عليه ~~السلام ولد من غير اب ولم يولد أحد من غير أم ولان اكثر الحيوانات تعرف ~~أمهاتها ولا تعرف أباءها والمعنى لو كان بأسه في الناس فاشيا لكان لكل أحد ~~قتالا فينقطع النسل لكثرة القتل # على سابح موج المنايا بنحره ... غداة كأن النبل في صدره وبل # يعني بالسابح فرسه الذي كان يسبح من حسن جريه ولما سمى فرسه سابحا استعار ~~للمنايا موجا واراد في موج المنايا فحذف حرف الجر واوصل سابحا إلى الموج ~~فنصبه كما قال، باسرع الشد مني يوم لا إنة، لما لقيتهم واهتزت اللمم، أراد ~~بأسرع في الشد فحذف حرف الجر واضاف غداة إلى الجملة التي بعدها لأن ظروف ~~الزمان تضاف إلى الجمل تقول رأيتك يوم قدم زيد والمعنى رأيت الممدوح على ~~فرس يسبح في موج البحر الحرب أي يسرع الجري فيه يوم كثرت سهام الاعداء في ~~صدر فرسه كما يكثر الوبل وهو المطر السريع يقال وبل المطر يبل وبلا فهو ~~وابل # وكم عين قرن حذقت لنزاله ... فلم تغض غلا والسنان لها كحل # يريد بالنزال القتال وأصله من منازلة الأقران وهو أن ينزل بعضهم إلى بعض ~~إذا أشتد القتال وعظم الأمر للمضاربة بالسيف والمعانقة للصراع ويقال أصله ~~من أنهم كانوا يركبون الإبل ويجنبون الخيل إذا غزوا اجماما لها فإذا وصلوا ~~إلى العدو تداعوا نزال فينزلون من الإبل ويركبون الخيل وبهذا فسر قوله، ~~فدعوا نزال فكنت أول نازل، هذا هو الأصل ثم يسمى القتال نزالا والمقاتلة ~~منازلة وان لم يكن هناك نزول من الإبل والتحديق شدة النظر يقول كم عين قرن ~~شددت النظر نحو قصدا لقتاله فلم يغمض عينه إلا وقد أدخل فيها سنانه فجعله ~~لعينه بمنزلة الكحل # إذا قيل رفقا قال للحلم موضع ... وحلم الفتى في غير موضعه جهل ~~PageV01P036 أي أنه إذا أمر بالرفق بالاقران وقيل له ارفق رفقا ms072 قال موضع ~~الحلم غير الحرب يعني أن الرفق والحلم يستعملان في السلم وأما الحرب فلا ~~رفق فيها بالأقران والمتحلم فيها جاهل واضع الشيء في غير موضعه وقد أكثر ~~الناس في هذا المعنى فمن اشهر ما فيه قول الفند الزماني، وبعض الحلم عند ~~الجهل للذلة إذعان، وقول سالم بن وابضة، إن من الحلم ذلا أنت عارفه، والحلم ~~عن قدرة فضل من الكرم، وقال الخريمي، أرى الحلم في بعض المواضع ذلة، وفي ~~بعضها عزا يسود صاحبه، وقال الأعور الشني، خذ العفو وأعفر أيها المرء إنني، ~~أرى الحلم ما لم تخش منقصة غنما، وقد ذكره أبو الطيب وقال، من الحلم أن ~~تستعمل الجهل دونه، وقال، كل حلم أتى بغير اقتدار، البيت وقال، أني أصاحب ~~حلمي، البيت # ولولا تولي نفسه حمل حلمه ... عن الأرض لأنهدت وناء بها الحمل # وصف حلمه بالرزانة يقول لولا أنه باشر بنفسه حمل حلمه عن الأرض لانكسرت ~~الأرض بثقل حمله وأثقلها ذلك الحمل وهو ما يحمل على الظهر ويقال ناء به إذا ~~اثقله فجعله ينوء بثقل ما حمله وهذا الوجه احسن ما فسر به قوله تعالى ما إن ~~مفاتحه لتنوء بالعصبة الآية ولما كان الحلم يوصف بالرزانة والثقل والحليم ~~يشبه بالطود صاغ في وصف حلم الممدوح هذا الكلام والمعنى إنه لو كان جسما ~~لكان من الثقل بهذه الصفة # تباعدت الآمال عن كل مقصد ... وضاق بها إلا إلى بابك السبل # يقول تباعدت آمال الناس عن جميع المقاصد يعني إنها قصدتك وتوجهت نحوك دون ~~غيرك وهو قوله وضاق بها البيت أي لا سبيل لها إلا إلى بابك # ونادى الندى بالنائمين عن السرى ... فاسمعهم هبوا فقد هلك البخل # يقول إن شيوع نداه يحث القاعدين عنه على طلبه فكأنه يناديهم ويقول لهم ~~استيقظوا من نومكم واسروا إليه فقد هلك بجوده البخل ويروي فقد رقد البخل # وحالت عطايا كفه دون وعده ... فليس له إنجاز وعد ولا مطل # يقال حال دون الشيء إذا منع منه يقول حصول عطائه عاجلا يمنع من الوعد ~~وإذا لم يكن وعد ms073 لم يكن إنجاز ولا مطل كما قال أشجع السلمي، يسبق الوعد ~~بالنوال كما يسبق برق الغيوث صوب الغمام، ومثله لأبي الطيب، لقد حال ~~بالسيف، البيت # وأقرب من تحديدها رد فائت ... وأيسر من إحصائها القطر والرمل # يقول لاتحد عطاياه ولا يمكن ذكر حدها ونهايتها كما لا يرد ما فات بل رد ~~الفائت أسهل وأقرب وأيسر من احصائها إحصاء القطر والرمل وهو من باب حذف ~~المضاف # وما تنقم الأيام ممن وجوهها ... لأخمصه في كل نائبة نعل # يقال نقمت الشيء إذا كرهته وعبته ومنه قوله تعالى وما نقموا منهم إلا أن ~~يؤمنوا أي ما كرهوا وما عابوا إلا إيمانهم يريد أنه غلب الأيام بعزه وذلت ~~له الأيام ذل من يطأه بأخمصه حتى يصير تحت رجله كالنعل في الذلة فالأيام لا ~~تقدر أن تخالفه أو تعيب فعله وما تنقم استفهام معناه الإنكار ويجوز أن يكون ~~نفيا واخبارا # وما عزة فيها مراد أراده ... وإن عز إلا أن يكون له مثل # عزه معناه غلبه من قولهم من عز بز وقوله وإن عز أي قل وجوده يقول لم ~~يمتنع عليه مراد في الأيام وإن كان قليل الوجود إلا أن يكون له نظير فإنه ~~يمتنع ولايوجد لعدم نظيره وهذا كقول البحتري،كل الذي تبغي الرجال تصيبه، ~~حتى تبقى أن يرى شرواه، وكقوله أيضا، ولئن طلبت شبيهه إني إذا، لمكلف لب ~~المحال ركابي، وأبو الطيب جمع وجهين من المدح وصفه بالاقتدار والانفراد عن ~~الامثال واقتصر في موضع آخر على أحدهما فقال، أمريد مثل محمد في عصرنا، لا ~~تبلنا بطلاب ما لا يلحق، # كفى ثعلا فخرا بأنك منهم ... ودهر لأن أمسيت من أهله أهل # ثعل بطن من طيء وهم رهط الممدوح يقول كفاهم من الفخر أنك منهم قال ابن ~~جنى وارتفع دهر بفعل مضمر دل عليه أول الكلام كأنه قال وليفخر دخر أهل لأن ~~امسيت من أهله وأهل صفة للدهر وروى ابن فورجة ودهرا عطفا على ثعلا قال وأهل ~~رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هو أهل لأن أمسيت من أهله ms074 قال وللرفع في ودهر ~~وجه آخر وهو العطف على فاعل كفى كأنه قال وكفى دهر أهل لأن أمسيت من أهله ~~ثعلا فخرا أي كفاهم دهرك فخرا لهم وأهل الأخير في البيت معناه مستأهل لذلك ~~مستحق # وويل لنفس حاولت منك غرة ... وطوبى لعين ساعة منك لا تخلو PageV01P037 ~~فما بفقير شام برقك فاقة ... ولا في بلاد أنت صيبها محل # الفاقة الحاجة والصيب المطر الشديد والمحل الجدب يقول لا فاقة بفقير يرجو ~~عطاءك لأنك تحقق رجاءه ولا جدب حيث كنت هناك لأن جودك خصب حيث كان وشيم ~~البرق مثل لتوجيه الأمل إليه كما يشام برق الساحب إذا رجى مطره وقال أيضا ~~يمدح شجاع بن محمد الطاءي المنبجي # أليوم عهدكم فأين الموعد ... هيهات ليس ليوم عهدكم غد # العهد اللقاء يقول للأحبة عند الوداع اليوم ألقاكم فأين موعد لقائكم ثم ~~التفت إلى سلطان البين فقال هيهات أي بعد ما اطلبه ليس لهذا اليوم غدا أي ~~لا أعيش بعد فراقكم فلا غد لي بعد هذا اليوم ولم قال فمتى الموعد كان أليق ~~بما ذكر بعده لأن أين سؤال عن المكان ومتى سؤال عن الزمان يريد بقوله ليس ~~ليوم عهدكم غد يوم عهدهم للوداع # الموت أقرب مخلبا من بينكم ... والعيش أبعد منكم لا تبعدوا # المخلب يكون للمفترسة من الجوارح والسباع فاستعاره للموت لأنه باهلاكه ~~الحيوان كأنه يفترسه يقول مخلب الموت أقرب إلى من فراقكم الذي يقع غدا أي ~~أموت خوفا لبينكم قبل أن تفارقوني ويروي مطلبا والمعنى اطلب الموت قبل ~~فراقكم أي لو خيرت بينهما لطلبت الموت ولم أطلب فراقكم وقوله والعيش أبعد ~~منكم قال ابن جنى لأنه يعدم البتة وأنتم موجودون وإن كنتم بعداء عني ~~والمعنى أن بعد العيش بالفناء وبعدكم بشسوع الدار وقوله لا تبعدوا دعاء لهم ~~أي لا بعدتم عني ولا فارقتموني أبدا ومن روى بفتح العين فهو من البعد بمعنى ~~الهلاك أي لا أهلككم الله ولا فرق بيني وبينكم # إن التي سفكت دمي بجفونها ... لمتدر أن دمي الذي تتقلد # يقول إن التي قتلتني ms075 لما نظرت إلي ليست تدري أن دمي في عنقها وإنها باءت ~~بإثم قتلي # قالت وقد رأت اصفراري من به ... وتنهدت فأجبتها المتنهد # أي لما رأت صفرة لوني وجدا بفراقها قالت من به أي من فعل به هذا الذي ~~أراه وقال ابن جنى أي من المطالب به.. وتنهدت أي علا صدرها لشدة تنفسها ~~وزفرت استعظاما لما رأت فأجبتها عن سؤالها المتنهد أي المطالب بي والفاعل ~~بي هذا الشخص أو الإنسان المتنهد # فمضت وقد صبغ الحياء بياضها ... لوني كما صبغ اللجين العسجد # يعني أنها استحيت فاصفر لونها والحياء لا يصفر اللون بل يحمره ولكن هذا ~~الحياء كان مختلطا بالخوف لأنها خافت الفضيحة على نفسها أو خافت أن يسمع ~~الرقيب هذا الكلام أو خافت إن تطالب بدمه فاستشعارها خوف ما جنت من القتل ~~غلب سلطان الحياء فأورث صفرة وإنما عدي الصبغ إلى مفعولين لنه تضمن معنى ~~الإحالة كأنه قال أحال الحياء بياضها لوني وقوله كما صبغ اللجين العسجد من ~~قول ذي الرمة، كأنها فضة قد مسها ذهب، # فرأيت قرن الشمس في قمر الدجى ... متأودا غصن به يتأود # جعل بياض لونها قمرا وعارض الصفرة فيها قرن الشمس وهذا أول ما يبدو منها ~~اصفر قال ابن جنى أي قد جمعت حسن الشمس والقمر وقوله متأودا حال لقرن الشمس ~~ومعناه متثنيا متمائلا ثم ذكر سبب تثنيه فقال غصن به يتأود يعني قامتها ~~تتمايل بوجهها في حال مشيتها # عدوية بدوية من دونها ... سلب النفوس ونار حرب توقد # يقول هي من بني عدي من أعراب البادية والنسبة إلى عدي عدوي كالنسبة إلى ~~علي علوي والبدوية منسوبة إلى بداء والبداء بمعنى البدو والبادية والنسبة ~~إلى البدو بدوي بجزم الدال وإلى البادية بادي والمعنى إنها منيعة في قومها ~~فقبل الوصول إليها تسلب أرواح طالبيها وتوقد نيران الحروب فمن طلبها صلى ~~بنار الحرب # وهواجل وصواهل ومناصل ... وذوابل وتوعد وتهدد # الهواجل الأرض الواسعة والصواهل الخيل والمناصل السيوف والذوابل الرماح ~~يقول دون الوصال إليها هذه الإشياء # أبلت مودتها الليالي بعدنا ... ومشى عليها الدهر ms076 وهو مقيد PageV01P038 أي ~~أبلاها بعد العهد وأنساها مودتها أيانا ويروي مودتنا الليالي عندها وقوله ~~ومشى عليها الدهر وهو مقيد مبالغة في الإبادة أي وطئها وطأ ثقيلا كوطأ ~~المقيد وذلك إن المقيد لا يقدر على خفة المشي ورفع الرجلين فهو يطأ وطأ ~~ثقيلا كما قال، وطأ المقيد نابت الهرم، وقال ابن جنى هذا مثل واستعارة وذلك ~~أن المقيد يتقارب خطوه فيريد إن الدهر دب إليها فغيرها وهذا الذي قاله يفسد ~~بقوله عليها ولو أراد ما قال لقال ومشى إليها الدهر كما قال أبو تمام، فيا ~~حسن الرسوم وما تمشى، إليها الدهر في صور البعاد، # أبرحت يا مرض الجفون بممرض ... مرض الطبيب له وعيد العود # يقال ابرح به وبرح به أي اشتد عليه والبرح والبرحاء الشدة وقال ابن جنى ~~أبرحت تجاوزت الحد وعني بالممرض جفنها ومرض الطبيب له وعيد العود مثل أي ~~تجاوزت يا مرض الجفون الحد حتى أحوجته إلى طبيب وعود يبالغ في شدة مرض ~~جفنها هذا كلامه وقال ابن فورجة ابرح أبو الفتح في التعسف ومن الذي جعل مرض ~~الجفون متناهيا وإنما يستحسن من مرض الجفون ما كان غير مبرح كقول أبي نواس، ~~ضعيفة كر الطرف تحسب أنها، قريبة عهد بالإناقة من سقمو، ولو أراد تناهيه ~~لقال تحسبها في برسام أو نزع روح وإنما عنى بالممرض نفسه وأنه ابرح به حبه ~~لذلك الجفن المريض وأنه بلغ ابراحه به إن مرض طبيبه وعيد عوده رحمة له على ~~طريقتهم المعروفة بالتناهي في الشكوى هذا كلامه وهو على ما قال ومعنى مرض ~~الطبيب له أي لأجله مرض الطبيب حين هاله مرضه ويدل على أن المراد بالممرض ~~المتنبي لا الجفن قوله # فله بنو عبد العزيز بن الرضى ... ولكل ركب عيسهم والفدفد # أي للممرض المذكور وهو المتنبي هؤلاء أي هم الذين يقصدهم ويبلغ بهم آماله ~~ولسائر الناس من الراكبين المسافرين إلى غيرهم الإبل والمفازة أي لا يحصلون ~~من سفرهم على شيء سوى التعب وقطع الطريق # الناس كلهم رووا من فيك شأم لأن اسم البلد شأم ms077 وإما زيادة الألف بعد ~~الهمزة فإنما تزاد في النسبة يقال رجل شآم كما يقال رجل يمان على أن أبا ~~الطيب قد قال في غير النسبة والعراقان بالقنا والشآم، ومن استفهام معناه ~~الإنكار أي ليس في الخلق كلهم مقصود يمدح غير شجاع ولا تقل من فيك يا شأم ~~أي لا تخصها بهذا الكلام فإنه ليس أوحدها فقد بل هو أوحد جميع الخلق # أعطى فقلت لجوده ما يقتني ... وسطا فقلت لسيفه ما يولد # يقول لما أخذ في العطاء أكثر حتى قلت في نفسي أنه سيعطي جميع ما يقتنيه ~~الناس ولما سطا على الأعداء أكثر القتل حتى قلت أنه سيقتل كل مولود ويجوز ~~أن يكون المعنى أعطى فقلت لجوده مخاطبا إياه لا يقتني أحد مالا لأنهم ~~يستغنون بكل عن نالجمع والإدخار وسطا فقلت لسيفه انقطع النسل فقد الفنيت ~~العباد ومعنى أخر أعطى فقلت جميع ما يقتنيه الناس من جوده وهباته وسطا فقلت ~~لسيفه ما يولد بعد هذا يشير إلى إبقائه على من أبقى مع اقتداره على الافناء ~~فجعلهم طلقاءه وعقتاءه # وتحيرت فيه الصفات لأنها ... ألفت طرائقه عليها تبعد # يقول تحيرت فيه أوصاف المادحين له لانها وجدت طرائق الممدوح ومسالكه التي ~~تحمد بعيدة على الصفات لا تبلغها ولا تدركها # في كل معترك كلي مفرية ... يذممن منه ما الأسنة تحمد # المعترك موضع الحرب والمفرية المشقوقة يقول هو يقطع كلى المحاربين فالكلى ~~تذم من الممدوح ما تحمده الاسنة وهو الاصابة في الطعن وجودة الشق والكلى ~~تذم هذا # نقم على نقم الزمان يصبها ... نعم على النعم التي لا تجحد # نقم على نقم الزمان يصبها الممدوح على أعدائه وهي في اوليائه نعم على نعم ~~لا تجحد لأنه ما لم ينكب الأعداء لم يفد الأولياء ومن روى بفتح التاء جاز ~~أن يكون خطابا وإن يكون للتأنيث # في شأنه ولسانه وبنانه ... وجنانه عجب لمن يتفقد # أسد دم الأسد الهزبر خضابه ... موت فريص الموت منه يرعد # يقول هو شجاع يتلطخ بدم الأسد حتى يصير كالخضاب له وهو موت لأعدائه ~~فيخافه الموت ms078 وترتعد فرائصه وهي لحمات عند الكتف تضطرب عند الخوف # ما منبج مذ غبت إلا مقلة ... سهدت ووجهك نومها والإثمد # يقول هذه البلدة مذ غبت عنها كالمقلة الساهدة ووجهك لها بمنزلة النوم ~~والكحل وهما اللذان تصلح بهما العين أي صلاحها بحضورك PageV01P039 فالليل ~~حين قدمت فيها أبيض ... والصبح منذ رحلت عنها أسود # يقول أبيض الليل في هذه البلدة بنورك وضيائك حين قدمت وأسود صباحها منذ ~~خرجت منها وهذا من قول أبي تمام، وكانت وليس الصبح فيها بأبيض، فأضحت وليس ~~الليل فيها بأسود، # مازلت تدنو وهي تعلو عزة ... حتى توارى في ثراها الفرقد # ويروي رفعة يقول لم تزل تقرب من منبج وهي تزداد عزة ورفعة لقربك منها حتى ~~علت النجوم فصارت فوق الفرقدين # أرض لها شرف سواها مثلها ... لو كان مثلك في سواها يوجد # أرض سوى منبج لها شرف مثل شرف منبج لو وجد فيها مثلك أي إنما شرفها بك ~~فهو وجد مثلك في غيرها لكانت تساويها في الشرف # أبدى العداة بك السرور كأنهم ... فرحوا وعندهم المقيم المقعد # أي أظهروا السرور لقدومك خوفا منك لا فرحا بك وعندهم من الحسد والخوف ما ~~يزعجهم # قطعتهم حسدا أراهم ما بهم ... فتقطعوا حسدا لمن لا يحسد # يردي أنهم حسدوك فماتوا بشدة حسدهم إياك فكأنك قطعتهم إربا حتى تقطعوا ~~حسدا لمن لا يحسد أحدا لأنه ليس فوقه أحد فيحسده ولن نالحسد ليس من اخلاقه ~~وقوله قطعتهم حسدا هو كقولك أهلكته ضربا وأفنيته قتلا وقوله أراهم ما بهم ~~من التقصير عنك والنقص دونك أي كشف لهم عن احوالهم وما في محل النصب لأنه ~~مفعول أرى وقول من قال ما بهم من قولهم فلان لما به إذا اشرف على الموت ليس ~~بشيء ولا يلتفت إليه # حتى انثنوا ولو أن حر قلوبهم ... في قلب هاجرة لذاب الجلمد # أي انصرفوا عنك وعن مباهاتك عالمين بنقصهم وفي قلوبهم من حرارة الحسد ~~والغيظ ما لو كان في هاجرة لذاب الحجر واستعار للهاجرة قلبا لما ذكر قلوبهم # نظر العلوج فلم يروا من حولهم ... لما ms079 رأوك وقيل هذا السيد # العلوج غلاظ الأجسام من الروم والعجم يقول شغلوا بالنظر إليك عن النظر ~~إلى غيرك فصاروا كأنهم لا يرون أحدا سواك من القوم الذين حولهم ورأوا منك ~~ما دلهم على سيادتك فقالوا هذا هو السيد وعنى بالعلوج القادة من الروم # بقيت جموعهم كأنك كلها ... وبقيت بينهم كأنك مفرد # قال ابن جنى أي كنت وحدك مثلهم كلهم لأن ابصارهم لم تقع إلا عليك وشغلت ~~وحدك أعينهم فقمت مقام الجماعة هذا كلامه والمعنى أنهم لصغرهم في جنبك كأنه ~~لا وجود لهم وإذا فقدوا كنت كل من بذلك المكان ثم حقق هذا المعنى بالمصراع ~~الثاني وأتى بكاف التشبيه دلالة على أن هذا تمثيل لا حقيقة ومعنى لا وجود # لهفان يستوبي بك الغضب الورى ... لو لم ينهنهك الحجي والسودد # اللهف حرارة الجوف من شدة وكرب ويستوبي يستفعل من الوباء وأصله يستوبىء ~~بالهمزة ويقال نهنهه إذا رده وكفه ويريد باللهفان المغتاظ والغضبان وهو حال ~~للممدوح من قوله وبقيت وتقدير الكلام يسوبىء الورى الغضب بك يعني الغضب ~~الذي بك يجدونه وباء مهلكا لهم لو لم ينهك سوددك وحلمك عن إهلاكهم # كن حيث شئت تسر إليك ركابنا ... فالأرض واحدة وأنت الأوحد # يقول كن في أي موضع شئت من البلاد فأنا نقصدك وأن بعدت المسافة فإن الأرض ~~واحدة وأنت أوحدها أي فأنت الذي تزار وتقصد دون غيرك قال ابن جنى قوله ~~فالأرض واحدة أي ليس للسفر علينا مشقة لإلفنا إياه قال العروضي ليست شعري ~~أي مدح للممدوح في أن يألف المتنبي السفر ولكن يقول الأرض هذه التي نراها ~~ليس أرضا غيرها وأنت اوحدها لا نظير لك في جميع الأرض وإذا كان كذلك لم ~~يبعد السفر إليه وإن طال لعدم غيره ممن يقصد # وصن الحسام ولا تذله فإنه ... يشكو يمينك والجماجم تشهد # قال ابن جنى صنه لأن به يدرك الثأر ويحمى الذمار قال ابن فورجة كيف أمن ~~أن يقول ما أذلته إلا لأدرك به ثأري وأحمي ذماري وهذا تعليل لو سكت عنه كان ~~أحب إلى أبي ms080 الطيب وإنما يعني أنك قد أكثرت القتل فحسبك وأغمد سيفك فقال صن ~~صيفك وإنما يريد اغمده وهذا كقوله، شم ما انتضيت، البيت # يبس النجيع عليه وهو مجرد ... من غمده وكأنما هو مغمد # يقول أن الدم الجاسد عليه صار كالغمد له حتى يرى مجردا كالمغمود وهذا من ~~قول البحتري، سلبوا وأشرقت الدماء عليهم، محمرة فكأنهم لم يسلبوا، وهو من ~~قول الآخر، وفرقت بين أبني هشيم بطعنة، لها عاند يكسو السليب إزارا، # ريان لو قذف الذي أسقيته ... لجرى من المهجات بحر مزبد PageV01P040 من ~~نصب ريان كان حالا من يبس ويريد بالمهجات دماء قلوب الاعداء يقول لو قاء ما ~~سقيته لجرى منه بحر ذو زبد والمعنى أنك أكثرت به القتل # ما شاركته منية في مهجة ... إلا وشفرته على يدها يد # يقول لم يشارك الموت سيفه في سفك دم إلا استعان بسيفه فكان كاليد للمنية ~~واستعار للموت والسيف اليد لأن العمل بها يحصل من الحيوان والمعنى أن لسيفه ~~الأثر الاظهر الاقوى في القتل # إن الرزايا والعطايا والقنا ... حلفاء طي غوروا أو أنجدوا # يقول لا تفارقهم هذه الإشياء أينما كانوا وذهبوا أي إنهم حيث ما كانوا ~~كانوا رزايا ومصائب لأعدائهم وعطايا لأولياءهم وهذا من قول الطاءي، فإن ~~المنايا والصوارم والقنا، أقاربهم في الروع دون الأقارب، # صح يال جلهمة تذرك وإنما ... أشفار عينك ذابل ومهند # اللام في يال جلهمة لامن الاستغاثة والعرب إذا استغاثت في الحرب بقوم ~~تقول يا لفلان وجلهمة اسم طيء وطيء لقب أي إذا دعوتهم دنوا منك برماحهم ~~وسلاحهم فيكونون في الدنو منك كاشفار عينك وهذا معنى قول ابن جنى لأنه يقول ~~أي تحدق بك الرماح والسيوف فتغطي عينك كما تغطيها الاشفار قال ابن فورجة ~~ليس في لفظ البيت ما يدل على التغطية وهذا كقولك تركت زيادا وإنما عينه ~~سماء هاطلة يقول إذا صحت يال جلهمة اجتمعت إليك فهابك كل أحد حتى كأنك إذا ~~نظرت إلى رجل بعينك اشرعت إليه رماحا وصلت عليه بسيوف هذا كلامه وتحقيقه ~~أنهم يسرعون إليك لطاعتهم لك ويحفون ms081 بك فتصير مهيبا تقوم اشفار عينك مقام ~~الذابل والمهند وكان الأستاذ أبو بكر يقول يريد أنهم يتنازعون إليك ويملأون ~~الدنيا عليك سيوفا ورماحا هذا كلامه وتحقيقه حيثما وقع عليه بصرك رأيت ~~الرماح والسيوف فتملأ من كثرتها عينك وتحيط بعينك أحاطة الاشفار بها # من كل أكبر من جبال تهامة ... قلبا ومن جود الغوادي أجود # هذه صفة رجال جلهمة يقول من كل رجل أكبر قلبا من الجبال ويريد بذلك قوة ~~قلبه وشدته لا عظمته وأجود من مطر السحاب وإنما رفع أجود بإضمار هو على ~~تقدير ومن هو أجود من جود الغوادي وعلى هذا التقدير يرتفع قول من روى أكبر ~~بالرفع # يلقاك مرتديا بأحمر من دم ... ذهبت بخضرته الطلى والأكبد # أي متقلدا بسيف قد أحمر من الدم وزالت خضرة جوهره بدماء الأعناق والأكباد # حتى يشار إليك ذا مولاهم ... وهم الموالي والخليقة أعبد # حتى يشار رواية الأستاذ أبي بكر أي حتى يشير الناس إليك فيقولوا هذا مولى ~~طيء أي رئيسهم وسيدهم وهم سادة الخلق والخلق عبيدهم وروى ابن جنى فورجة حي ~~يريد جلهمة حي يشار إليك أنك مولى لهم # أنى يكون أبا البرية آدم ... وأبوك والثقلان أنت محمد # يقول كيف يكون آدم أبا البرية وأبوك محمد وأنت الثقلان أي أنك جميع الإنس ~~والجن يعني أنك تقوم مقامهما بغنائك وفضلك وهذا كما يروى أن أبا تمام قال ~~لأحمد بن أبي دؤاد لما اعتذر إليه أنت جميع الناس ولا طاقة لي بغض جميع ~~الناس فقال له ما أحسن هذا المعنى فمن أي أخذته قال من قول أبي نواس، وليس ~~لله بمستنكر، أن يجمع العالم في واحد، وفصل أبو الطيب في هذا البيت بين ~~المبتدأ والخبر بجملة من مبتدأ وخبر وهذا تعسف # يفنى الكلام ولا يحيط بفضلكم ... أيحيد ما يفنى بما لا ينفد # وقال في أبي دلف فن كنداج وقد تعاهده في الحبس # أهون بطول الثواء والتلف ... والسجن والقيد يا أبا دلف # يريد بالثواء مقامة في الحبس يقول ما أهون علي هذه الصفة الأشياء أي أني ~~وطنت ms082 نفسي عليها ومن وطن نفسه على أمر هان عليه وإن أشتد كما قال كثير، ~~فقلت لها يا عز كل مصيبة، إذا وطنت يوما لها النفس ذلت، ولأنه شجاع قوي ~~القلب صبور لا يهوله ما ذكره # غير اختيار قبلت برك بي ... والجوع يرضى الأسود بالجيف PageV01P041 يقول ~~قبلته اضطرارا لا اختيارا كالأسد يرضى بأكل الجيف إذا لم يجد غيرها لحما ~~وهذا من قول المهلبي، ما كنت إلا كلحم ميت، دعى إلى أكله اضطرار، ومثله ~~لأبي علي البصير، لمر أبيك ما نسب المعلي، إلى كرم وفي الدنيا كريم، ولكن ~~البلاد إذا اقشعرت، وصوح نبتها رعى الهشيم، ومثله قول الآخر، فلا تحمدوني ~~في الزيارة أنني، أزوركم إذ لا أرى متعللا، وأبو دلف هذا كان صديق المتنبي ~~بره وهو في سجن الوالي الذي كتب إليه، أيا خدد الله ورد الخدود، # كن أيها السجن كيف شئت فقد ... وطنت للموت نفس معترف # المعترف والعروف الصابر على ما يصيبه يقول للسجن كن كيف شئت من الشدة ~~فإني صابر عليه # لو كان سكناي فيك منقصة ... لم يكن الدر ساكن الصدف # السكني اسم بمعنى السكون يقول لو كان نزولي فيك يلحق بي نقصا لما كان ~~الدر مع كبر قدره في الصدف الذي لا قيمة له جعل نفسه في السجن كالدر في ~~الصدف وقال في صباه وقد وشى به قوم إلى السلطان حتى حبسه فكتب إليه وهو في ~~السجن يمدحه ويبرأ إليه مما رمي به # أي خدد الله ورد الخدود ... وقد قدود الحسان القدود # التخديد الشق والقد القطع طولاء دعاء على ورد الخدود بأن يشققه الله ~~تعالى فيزول حسنه وأن يقطع القدود الحسان لما ذكر بعد هذا وقوم يقولون ~~العرب إذا استحسنت شيئا دعت عليه صرفا للعين عنه كقول جميل، رمى الله في ~~عيني بثينة بالقذى، وفي الغر من أنيابها بالقوادح، وهذا المذهب بعيد من بيت ~~المتنبي لأنه أخرجه من معرض المجازاة لما ذكر فيما بعده أي فجازاهن الله ~~بالتخديد والقد جزاء لما صنعن بين وههنا مذهب ثالث وهو أنه إنما ms083 دعي عليها ~~لأن تلك المحاسن تيمته فإذا زالت زال وجده بها وصلت له السلوة كما قال أبو ~~حفص الشهرزوري، دعت على ثغرة بالقلح، وفي شعر طرته بالجلح، لعل غرامي به أن ~~يقل، فقد برحت بي تلك الملح، # فهن أسلن دما مقلني ... وعذبن قلبي بطول الصدود # أي هن ابكين عيني حتى سالت بالدمد # وكم للهوى من فتى مدنف ... وكم للنوى من قتيل شهيد # فوا حسرتا ما أمر الفراق ... وأعلق نيرانه بالكبود # يتحسر على ما فاته من لقاء الاحبة فيما يجد من مرارة الفراق # وأعرى الصبابة بالعاشقين ... وأقتلها للمحب العميد # أي ما أولع الصبابة بهم من قولهم غري بالشيء إذا لصق به والعميد مثل ~~المعمود # وألهج نفسي لغير الخنا ... بحب ذوات اللمى والنهود # يقال لهج بالشيء يلهج به لهجا إذا ولع به واللمى سمرة في الشقة والنهود ~~خروج ثدي الجارية عند البلوغ يقول ما الهد نفسي بحب السمر الشفاه الناهدات ~~لغير الخناء أي لغير الفحش والفجور # فكانت وكن فداء الأمير ... ولا زال من نعمة في مزيد # عذاء على سبيل الدعاء يقول كانت نفسي واحبائي اللاتي وصفهن فداء له # لقد حال بالسيف دون الوعيد ... وحالت عطاياه دون الوعود # يقول لا وعيد عنده للاعداء وإنما يناجزهم بالسيف ولاوعد عنده للأولياء ~~إنما يلقاهم بالسيب والعطاء فهو يعجل ما ينوي فعله فإذن سيفه حال بينه وبين ~~الوعيد وسيبه بحصوله عاجلا حال بينه وبين الوعود # فأنجم أمواله في النحوس ... وأنجم سؤاله في السعود # حكم على أمواله بالنحوسة لتفريقه أياها وتباعده منها ولسائليه بالسعادة ~~لإكرامه إياهم وبذله لهم ما يتمنون ويقترحون عليه وهذا من قول الطاءي، طلعت ~~على الأموال أنحس مطلع فغدت على الآمال وهي سعود، # ولو لم أخف غير أعدائه ... عليه لبشرته بالخلود # رواية الأستاذ أبي بكر عين اعدائه وقال إنما خاف عليه أن يصيبه أعداؤه ~~بالعين وهذا ليس بشيء لأن الاصابة بالعين قد تكون من جهة الولي والصحيح ولو ~~لم أخف غير اعدائه والمعنى أني أخاف عليه الدهر وحوادثه التي لا يسلم عليها ~~أحد فإما اعداؤه ms084 فإنهم لا يصلون إليه بسوء # رمى حلبا بنواصي الخيول ... وسمر يرقن دما في الصعيد # ويروى بنواصي الجياد يعني وجه إليه العسكر ورماحها تريق دماء اعدائه على ~~الأرض # وبيض مسافرة ما يقم ... ن لا في الرقاب ولا في الغمود PageV01P042 يريد ~~كثرة انتقالها من الرقاب إلى الغمود ومن الغمود إلى الرقاب وذلك لكثرة ~~حروبه وغزواته فليست لسيوفه إقامة في شيء مما ذكر ولهذا جعلها مسافرة وليس ~~يريد بمسافرتها مسافرة الممدوح وإنها معه في أسفاره لأنه نفى اقامتها في ~~الرقاب وفي الغمود فمسافرتها تكون بين هذين الجنسين كما تقول فلان مسافر ~~أبدا ما يقيم بمرو ولا بنيسابور فذكر البلدين دليل على أنه مسافر بينهما ~~وليس يريد أيضا انتقالها من رقبة إلى رقبة كما قال ابن جنى وغيره كما لا ~~يريد انتقالها من غمود إلى غمود بل يقول هي مستعملة في الحروب فتارة تكون ~~في الرقاب غير مقيمة لأن الحرب لا تدوم ثم تنتقل منها إلى الغمود ولا تقيم ~~فيها أيضا لما يعرض من الحرب # يقدن الفناء غداة اللقاء ... إلى كل جيش كثير العديد # يقدن إخبار عما ذكر من الخيول والرماح والسيوف لأن هذه الأشياء سبب فناء ~~اعدائه إي وإن كثر عددهم فهو يفنيهم # فولي بأشياعه الخرشني ... كشاء أحس بزار الأسود # ولي وتولى إذا أدبر وأشياع الرجل اتباعه ومشايعوه الذين يطيعونه والخرشني ~~منسوب إلى خرشنة وهي من بلاد الروم يقول ادبر ومعه جنوده واتباعه كالغنم ~~إذا سمعت صياح الأسد وهذا كما يقال خرج بثيابه وركب بسلاحه أي ومعه ذلك ~~والإحساس العلم بالشيء بطريق الحس والزأر صوت الأسد ومنه، ولا قرار على زأر ~~من الأسد، # يرون من الذعر صوت الرياح ... صهيل الجياج وخفق البنود # أي يظنون ذلك يقال فلان يرى كذا أي يظنه ومن روى بفتح الياء فهو غالط لأن ~~ما ذكره ظن وليس بعلم ومعنى البيت من قول جرير، مازلت تحسب كل شيء بعدهم، ~~خيلا تكر عليهم ورجالا، # فمن كالأمير ابن بنت الأمي ... ر أم من كآبائه والجدود # من استفهام معناه الإنكار أي لا ms085 أحد مثله ولا مثله آبائه وجدوده # سعوا للمعالي وهم صبية ... وسادوا وجادوا وهم في المهود # يعني أنهم ورثوا السيادة والجود عن آبائهم الماضين فحكم لهم بالجود ~~والسيادة وهم صغار # أمالك رقى ومن شأنه ... هبات اللجين وعتق العبيد # يقول يا من يملك عبوديتي ويا من شأنه أن يهب الفضة ويعتق العبيد ووضع ~~العتق موضع الإعتاق له إذا أعتق حصل العتق فعتق عبيده بإعتاقه وروى ابن جنى ~~ومن شأنه وقال إني أدعوكم ومن شأنك أن تفعل كذا # دعوتك عند انقطاع الرجا ... ء والموت مني كحبل الوريد # أي عند انقطاع الرجاء من غيرك وقرب الموت كحبل الوريد وهو عرق في العنق # دعوتك لما براني البلاء ... وأوهن رجلي ثقل الحديد # وقد كان مشيهما في النعال ... فقد صار مشيهما في القيود # وكنت من الناس في محفل ... فها أنا في محفل من قرود # المحفل الجماعة يجتمعون في موضع وعني بالقرود المحبوسين معه من اللصوص ~~واصحاب الجنايات يقول كنت أجالس الناس في محافلهم وقد سرت في الحبس أجالس ~~قوما لئاما كالقرود # تعجل في وجوب الحدود ... وحدي قبل وجوب الساجود # يريد أتعحل بالاستفهام وحذفه ومعنى تعجل الشيء مجيئه قبل وقته أي إنما ~~تجب الحدود على البالغ وأنا صبي لم يجب على الصلوة فكيف أحد وليس يريد أنه ~~في الحقيقة صبحي غير بالغ وإنما يصغر أمر نفسه عند الوالي ألا ترى أن من ~~كان صبيا لا يظن به اجتماع الناس إليه للشقاق والخلاف هذا كلام ابن جنى قال ~~ابن فورجة ما أراد أبو الطيب إلا الذي منع أبو الفتح يريد أنى صبي لم أبلغ ~~الحلم فيجب على السجود فكيف يجب على الحدود والقول ما قاله أبو الفتح ويروي ~~وجوب منصوبا والتعجل على هذا مجاز كقوله، ولا تعجلتها جنبا ولا فرقا، ويكون ~~المعنى أيعجل الأمير وجوب الحدود # وقيل عدوت عل العالمي ... ن بين ولادي وبين القعود # الولاد الولادة أي أدعى علي أني ظلمت الناس وخرجت عليهم وذلك حين ولدتني ~~أمي قبل أن استويت قاعدا يدفع بهذا عن نفسه الظنة # فما ms086 لك تقبل زور الكلام ... وقدر الشهادة قدر الشهود # أي إنما شهدوا علي بالزور فلم تقبله وقدر الشهادة على قدر الشهاد إن كان ~~عدلا صادقا قبلت وإلا ردت # فلا تسمعن من الكاشحين ... ولا تعبأن بمحك اليهود PageV01P043 الكاشح ~~العدو الذي يضمر العداوة في كشحه وهذا على ما قال لأن شهادة العدو في الشرع ~~لا تقبل يقول لا تسمع علي قول اعداءي ولا تبال بلجاج اليهود في إساءة القول ~~في ويروي بمحل اليهود وهو السعاية قال ابن جنى جعل خصومه يهودا ولم يكونوا ~~في الحقيقة يهودا قال ابن فورجة هذا نفى ما اثبته قائل الشعر ولا يقبل إلا ~~بحجة من نفس الشاعر # وكن فارقا بين دعوى أردت ... ودعوى فعلت بشأو بعيد # يقول افرق بين دعوى من يدعي علي فيقول أردت أن تفعل كذا وبين دعوى من ~~يقول فعلت كذا أي لم يدعوا علي الفعل وإنما ادعوا أني أردت أن أفعل وبينهما ~~بون بعيد # وفي جود كفيك ما جدت لي ... بنفسي ولو كنت أشقى ثمود # وما جدت بمعنى المصدر وفي جود كفيك جود لي بنفسي وأراد بأشقى ثمود عافر ~~الناقة وقال لمعاذ وهو يعذله على تقدمه في الحرب # أبا عبد الإله معاذ إني ... خفي عنك في الهيجا مقامي # يقول يخفى عليك مقامي في الحرب لأني مختلط بالأبطال ملتبس بالأقران بحيث ~~لا تراني أ،ت # ذكرت جسيم ما طلبي وأنا ... نخاطر فيها بالمهج الجسام # يقول عاتبتني على طلب الأمور العظيمة ومخاطرتنا فيها بالأرواح وما صلة # أمثلي تأخذ النكبات منه ... ويجزع من ملاقاة الحمام # النكبات الشدائد تنكب الإنسان يقول مثلي لا تصيبه النكبات إما لأنه حازم ~~يدفعها بحزمه عن نفسه وإما لأنه صابر عليه فليست تؤثر فيه # ولو برز الزمان إلى شخصا ... لخضب شعر مفرقه حسامي # يقول الزمان الذي هو محل النكبات والنوائب لو كان شخصا ثم برز إلي في ~~الحرب لخضب شعر مفرقه سيفي # وما بلغت مشيتها الليالي ... ولا سارت وفي يدها زماني # يقول لم يبلغ الزمان مراده مني ومن تغيير حالي وتوهين أمري وما انقدت ms087 له ~~انقياد من يعطى زمامه فيقاد به هذا من قول البحتري، لعمر أبي الأيام ما جار ~~صرفها، علي ولا أعطيتها ثني مقودي، # إذا امتلأت عيون الخيل مني ... فويل في التيقظ والمنام # أراد أصحاب الخيل وأراد فويل لهم في الحالتين جميعا لأنهم يخافونني اشد ~~الخوف حتى تذهب لذة منامهم وأمنة يقظتهم وقال لرجل بلغه عن قوم كلاما # أنا عين المسود الجحجاح ... هيجتني كلابكم بالنباح # يقول أنا نفس السيد الذي سوده قومه أثارتني وأغضبتني سفهاؤكم بسفهها ولما ~~سماهم كلابا سمى كلامهم نباحا ويروي هجنتني أي نسبتني إلى الهجنة ويدل على ~~صحة هذا قوله # أيكون الهجان غير هجان ... أما يكون الصراح غير صراح # ذكر حاكمنا أبو سعيد بن دوست في تفسير هذا البيت أن الهجان جمع هجين ولم ~~يقل ذلك أحد من أهل اللغة وإنما جمعوا الهجين هجنا وهجناء والهجان إنما ~~يذكر في خلوص البياض والنسب وهو من صفات المدح حيثما استعمل يقال رجل هجان ~~وامرأة هجان وهي الكريمة التي لم تعرق فيها الإماء وارض هجان إذا كانت ~~تربتها بيضاء وناقة هجان خالصة اللون وخيار كل شيء هجانه وأنشد أبو الهيثم، ~~وإذا قيل ن هجان قريش، كنت أنت الفتي وأنت الهجان، ثم أخطأ أيضا في معنى ~~البيت فقال أي لا يكون الهجين إلا هجينا ولا يكون الصريح إلا صريحا وإن ~~انتسب إلى غير نسبه وليس في البيت ذكر الانتساب ولم ينتسب الصريح إلى غير ~~نسبه وإنما يفعل ذلك الهجين وكثيرا ما يخطىء في هذا الجيوان وليس يمكن عد ~~هفواته لكثرتها وقلة الفائدة في ذكرها وإنما ذكرنا هذا تعجبا ودلالة على ~~أمثاله ومعنى البيت أن الكريم الخالص النسب لا يصير غير كريم وغير خالص ~~النسب عنى بذلك أن هجو الهاجي لا يؤثر فيه لأنه ذكر في البيت الأول شكايته ~~من السفهاء واللئام وذكر في هذا البيت أن سفههم وبهتهم لا يقدح فيه ولا ~~يغير نسبه # جهلوني وإن عمرت قليلا ... نسبتني لهم رؤوس الرماح # قوله نسبتني لهم رؤوس الرماح تهديد لهم بالقتل والظاهر من الكلام ms088 إن ~~الرماح تعرفهم نسبي ولكنه ايعاد بالقتل ويحتمل أنه أراد إذا طاعنتهم فرأوا ~~غنائي وحسن بلاءي استدلوا بذلك على كرم نسبي وقال ارتجالا وقد سأله أبو ~~طبيس الشرب # ألذ من المدام الخندريس ... وأحلى من معاطاة الكؤوس # معاطاة الصفائح والعوالي ... وإقحامي خميسا في خميس PageV01P044 يعني إن ~~الحرب الذ عنده من الشرب ومعنى معاطاة الصفائح مد اليد بالسيوف إلى الأقران ~~بالضرب كمد المتناول يده إلى من ناوله الشيء والاقحام الادخال # فموتي في الوغى عيشي لأني ... رأيت العيش في أرب النفوس # أي إذا قتلت في الحرب فكأني قد عشت لأن حقيقة العيش ما يكون فيما تشتهي ~~النفس وحاجتي أن أقتل في الحرب وإذا أدركت حاجتي فكأني قد عشت # ولو سقيتها بيدي نديم ... أسر به لكان أبا ضبيس # يعين لو أردت شربها لشربتها من يدي أبي ضبيس فإني أسر بمنادمته وقال له ~~بعض الكلابيين أشرب هذه الكأس سرورا بك فأجابه # إذا ما شربت الخمر صرفا مهنأ ... شربنا الذي ن مثله شرب الكرم # الصرف الخمر الخالصة غير ممزوجة بشيء وقوله الذي من مثله شرب الكرم يعني ~~الماء يريد أن شرابه الماء لا الخمر # ألا حبذا قوم نداماهم القنا ... يسقونها ريا وساقيهم العزم # يعني الأبطال الذي يقاتلون بالرماح ويلازمونها ملازمة النديم للنديم أي ~~كأنها ندماءهم لأنهم لا يخلون من صحبتها ويسقونها ما يرويها من الدماء فهم ~~سقاة رماحهم وعزمهم على الحرب يسقيهم دماء الاعداء وقال ارتجالا في صباه # لأحبتي أن يملؤا ... بالصافيات الأكوبا # وعليهم أن يبذلوا ... وعلي أن لا أشربا # حتى تكون الباترات ... المسمعات فأطربا # يعني أنه يطرب على استماع صليل السيوف وقا لابن عبد الوهاب وقد جلس ابنه ~~إلى جانب المصباح # أما ترى ما أراه أيها الملك ... كأننا في سماء ما لها حبك # جعل مجلسه في علو قدره كالسماء في ارتفاعها غير أنه ليست له طرائق كما ~~للسماء والحبك جمع الحبيكة وهي الطريقة ثم ذكر شبه مجلسه بالسماء فقال # ألفرقد ابنك والمصباح صاحبه ... وأنت بدر الدجى والمجلس الفلك # جعل ابنه وهو قريب من المصباح كالفرقد ms089 وأراد بالصاحب الفرقد الآخر وهما ~~كوكبان معروفان وقال وقد نام أبو بكر الطائي وأبو الطيب ينشد فانتبه # إن القوافي لم تنمك وإنما ... محقتك حتى صرت ما لايوجد # يقول إن الشعر لم يكن سبب نومك ولكن كان سبب نقصانك حيث حسدتني عليه ~~فنقصك حتى صرت كالمعدوم الذي لا يذكر ولا يكون له وجود # فكأن أذنك فوك حين سمعتها ... وكأنها مما سكرت المرقد # أي لم تدركها ولم تتبينها فإن الفم لا يسمع أي لم يفدك السماع فهما كأنك ~~لم تسمع والمرقد دواء من شربه غلبه النوم يقول كأنها كانت دواء النوم حيث ~~صرت كالسكران من النوم وقوله مما سكرت أي من سكرك يعني سكر النوم وقال ابن ~~جنى أي نمت على الإنشاد فكأن ما سمعت منها بأذنك مرقد بفيك وهذا هو القول ~~وقال أيضا في صباه # كتمت حبك حتى منك تكرمة ... ثم استوى فيك إسراري وإعلاني # يقول تكرمت بكتمان حبك حتى كتمته منك أيضا ويجوز أن يكون المعنى إكراما ~~للحب وإعظاما له حتى لا يطلع عليه ثم تغيرت الحال حتى صارت الاعلان ~~والاسرار سواء يعني لم ينفع الإسرار وصار كالإعلان حيث ظهر الحرب بالشواهد ~~الدالة عليه وبطل الكتمان # كأنه زاد حتى فاض عن جسدي ... فصار سقمي به في جسم كتماني # لم يعرف الشيخان معنى هذا البيت قال أبو الفتح كأنه أي كان الكتمان ثم ~~قال وما علمت أن أحدا ذكر استتار سقمه وأن الكتمان أخفاه غير هذا الرجل ~~وقال أبو علي كأنه زاد يريد الكتمان وقوله فصار سقمي به في جسم كتماني يريد ~~فصار سقمي منكتما كأنه في وعاء من الكتمان وكأنه يقول كان كتماني في جسمي ~~فصار جسمي في كتماني وهذا مثل قول أبي الفتح سواء وإنما حكيت كلامهما لتعرف ~~أنهما لم يقفا على معنى البيت وأخطاءا حيث جعلا الخبر عن الكتمان وإنما هو ~~عن الحب يقول كأن الحرب زاد حتى لم أقدر على امساكه وكتمانه ثم فاض عن جسدي ~~كما يفيض الماء إذا على ملإ الإناء وصار سقمي بالحب في ms090 جسم الكتمان أي سقم ~~كتماني وضعف وإذا سقم الكتمان صح الإفشاء والإعلان والأستاذ أبو بكر فسر ~~هذا التقسير وهو على ما قال وقال وقد مد إليه إنسان بكأس وحلف بالطلاق ~~ليشربنها # وأخ لنا بعث الطلاق ألية ... لأعللن بهذه الخرطوم # الأليتة القسم وجمعها الألايا والتعليل السقي مرة والخرطوم من اسماء ~~الخمر سميت بذل لأنها إذا بزل الدن تنصب في صورة الخرطوم PageV01P045 فجعلت ~~ردي عرسه كفارة ... من شربها وشربت غير أثيم # يقول جعلت حفظي امرأته عليه كفارة من شربها وشربتها غير آثم حيث كان قصدي ~~بالشرب بقاء الزوجية بينهما وقال يمدح عبيد الله بن خراسان الطرابلسي # أظبية الوحش لولا ظبية الأنس ... لما غدوت بجد في الهوى تعس # يخاطب الظبية الوحشية لأنها ألفته لكثرة ملازمته الفيافي ومساءلته ~~الأطلال كما قال ذو الرمة، أخط وأمحو الخط ثم أعيده، بكفي والغزلان حولي ~~ترتع، أي قد ألفنني وأنسن بي لكثرة ما يرينني والأنس جماعة الناس يقول لولا ~~الحبيبة التي هي ظبية الأنس في الحسن لما صرت في الحب ذا جد منحوس والتعس ~~الهلاك وقال الزجاج هو الإنحطاط والعثور وأهل اللغة على أنه يقال تعس بفتح ~~العين يتعس فهو تاعس ولا يجوز تعس بكسر العين إلا فيما رواه شمر عن الفراء ~~واحتج أهل اللغة ببيت الأعشى، والتعس أدنى لها من أن أقول لعا، وقالوا لو ~~جاز تعس بكسر العين لكان المصدر تعسا وعلى قولهم لا يقال جد تعس إنما يقال ~~جد تاعس # ولا سقيت الثرى والمزن مخلفه ... دمعا ينشفه من لوعة نفسي # الاخلاف يكون بمعنى الاستقاء والمخلف المستقى ويكون بمعنى أخلاف الوعد ~~وكلاهما جائز في هذا البيت يقول ولا سقيت الثرى دمعي والذي يستقي إليه ~~الماء هو المزن ويجوز أن يكون والمزن مخلفة أي غير ماطرة من أخلاف الوعد ~~ويريد دمعا يذهب رطوبته حرارة نفسه يصف كثرة دموعه وحرارة جوفه # ولا وقفت بجسم مسى ثالثة ... ذي أرسم درس في الأرسم الدرس # المسى المساء مثل الصبح والصباح والدرس جمع دارس ودراسة يعني بجسم بال قد ~~ابلاه الحزن في ms091 رسم بالية دراسة قال ابن جنى يقول لولا هذه الظبية لما وقفت ~~على رسومها ثلاثة أيام بلياليها أسائلها وليس معناه أنه وقف عليها بعد ثلاث ~~لأن الدار بعد ثلاث لا تدرس وإنما المعنى أنه وقف عليها ثلاثا قال ابن ~~فورجة دعوى أبي الفتح أنه وقف عليها ثلاثا لا تقبل إلا ببينة وليس في البيت ~~ما يدل على ما ذكر وقوله الدار لا تعفو لثلاثة أيام ليس كما ذكر إذ قد علم ~~أن عفو ديار العرب لأول ريح تهب فتسفي ترابها فتدرس آثارها وأبو الطيب لم ~~يرد ما ذهب إليه وهمه وإنما يريد مسى ثالثة فراقها أي أقف بربعها مع قرب ~~العهد بلقائها متشفيا بالنظر إلى آثارها وليس بواجب أن يكون رسمها هذا الذي ~~وقف به هو آخر رسم عهدها به فقد يجوز أن يكون رسما قديما # صريع مقلتها سال دمنتها ... قتيل تكسير ذاك الجفن واللعس # من كسر صريع وسال فأنهما نعت جسم ومن نصب فعلى الحال والدمنة ما اسود من ~~آثار الدار واللعس سمرة في الشفة مثل اللمى يذكر شدة وجده بها وإن مقلتها ~~قد صرعته بسحرها وإنه يتسلى بسؤال آثار دارها عنها أين ذهبت وإنه مقتول بما ~~في جفنها من الإنكسار وفتور النظر وما في شفتها من السمرة والكسر في كاف ~~ذاك لمخاطبة الظبية # خريدة لو رأتها الشمس ما طلعت ... ولو رآها قضيب البان لم يمس # يريد أنها أحسن من الشمس حتى لو رأتها الشمس لم تطلع حياء منها وهي أحسن ~~تثنيا من تثني غصن البان فلو رآها لم يتمايل والميس التبختر وهو للانسان ~~فجعله للقضيب من حيث أن حسن تمايله يشبه التبختر وفي هذا اشارة في غاية ~~الستر وإن الشمس لم ترها ولا القضيب # ما ضاق قبلك خلخال على رشإ ... ولا سمعت بديباج على كنس # يقول الرشأ دقيق القوائم لا يضيق الخلخال على قوائمه وأنت رشأ غليظ ~~القوائم كثير اللحم يضيق عليك الخلخال ولم اسمع أن كناس الرشإ يستر ~~بالديباج أي وأنت مستورة الكناس بالديباج أي خودها والكنس ms092 جمع الكناس وهو ~~الموضع الذي تتخذه الظباء من أغصان الشجر تستظل به من الحر قال ابن جنى ~~ويروي كنس بكسر النون وهو ذو الكناس قال ويروي كنس بمعنى الكناسة ولم أر ~~الكنس بكسر النون ولا الكنس بفتح النون إلا له # إن ترمني نكبات الدهر عن كثب ... ترم أمرأ غير رعديد ولا نكس # الكثب القرب يقال قد أكثب الصيد أي دنا والرعديد الجبان والنكس ~~الساقطالنسل ومثله النكس يقول إن رماني الدهر بشدائد من قريب يعني من حيث ~~لا يخطىء فإن غير جبان ولا ساقط دني يعني لا أخاف ولا أجبن منه ولم أر ~~النكس بمعنى النكس إلا في هذا البيت # يفدي بنيك عبيد الله حاسدهم ... بجبهة العير يفدي حافر الفرس PageV01P046 ~~جعل العير مثلا للدني والفرس مثلا للكريم والمعنى بأعز شيء في اللئيم يفدي ~~أخس شيء في الكريم أي أن حاسدهم إذا فداهم كان كما يفدي حافر الفرس بوجه ~~الحمار ومثل هذا لأبي جعفر الإسكافي، فنسي فداءك وهي غير عزيزة، في جنب ~~شخصك وهو جد عزيز، الله يشهد والملائك أنني، لجليل ما أوليت غير كفور، نفسي ~~فداؤك لا لقدري بدل أرى، أن الشعير وقاية الكافور، # أبا الغطارفة الحامين جارهم ... وتاركي الليث كلبا غير مفترس # يقول يا أبا السادة الذين يحفظون ويتركون الأسد كلبا لا يصيد شيئا يعني ~~أن الأسد عندهم كالكلب غير الصائد لجبنه عنهم # من كل أبيض وضاح عمامته ... كأنما اشتملت نورا على قبس # الوضاح الواضح الجبهة وتم الكلام ثم ابتدأ وقال عمامته كأنها مشتملة على ~~شعلة نار لنور وجهه وإشراق لونه # دان بعيد محب مبغض بهج ... أغر حلو ممر لين شرس # أي هو دان قريب ممن يحبه ويقصده بعيد عن من ينازعه محب للفضل وأهله مبغض ~~النقص وأهله بهج مبهج بالقصاد حلو لأوليائه مر على أعدائه يقال أمر الشيء ~~إذا صار مرا لين حسن الخلق شرس سيىء الخلق على الإعداء والمعنى أنه جمع هذه ~~الأوصاف وروى الخوارزمي محب ومبغض على المفعول # ند أبي غر واف أخي ثقة ... جعد سري نه ms093 ندب رضى ندس # ند جواد أي هو ندى الكف وأبى يأبى الدنايا والغرى هو المغرى بالشيء يقول ~~هو مغري بالفعل الجميل واف بالعهد والوعد أخي ثقة صاحب ثقة يوثق به وروى ~~ابن جنى أخ ثقة أي هو مستحق لإطلاق هذا الإسم عليه لصحة مودته لمن خالطه ~~وثقة موثوق به مأمون عند الغيب وهو مصدر وصف به ومعناه ذو ثقة وصاحب ثقة ~~وجعد ماض في أمره خفيف النفس يشهب بشعر الجعد وهو ضد المسترسل وسري من ~~السرو يقال سرو يسرو سروا فهو سري إذا صار مرضي والندس الفطن البحاث عن ~~الأمور العارف بها يقال رجل ندس وندس # لو كان فيض يديه ماء غادية ... عز القطا في الفيافي موضع اليبس # الفيض مصدر من فاض الماء يفيض فيضا واراد بالفيض هاهنا الفائض وهو ما ~~يفيض من يديه من العطاء يقول لو كان عطاؤه ماء سحابة لعم الدنيا كلها حتى ~~لا يجد القطا موضعا يابسا يلتقط منه الحب أو ينام فيه وعز معناه غلب ~~والمعنى أن اليبس يغلبه بامتناعه عليه فهو يطلبه ولا يجده وتحقيق المعنى ~~غلب القطا وجود موضع اليبس واليبس المكان اليابس ومنه قوله تعالى فأضرب لهم ~~طريقا في البحر يباس وهو من باب اضافة المنعوت إلى النعت # أكارم حسد الأرض السماء بهم ... وقصرت كل مصر عن طرابلس # أكارم جمع أكرم كما يقال افاضل جمع أفضل يقول بسببهم وكونهم في الأرض ~~تحسدها السماء حيث لم يكن في السماء مثلهم وتاخر كل مصر عن بلدتهم لفضلهم ~~على أهل سائر الأمصار # أي الملوك وهم قصدي أحاذره ... واي قرن وهم سيفي وهم ترسي # هذا استفهام معناه الأنكار يقول إذا قصدت هؤلاء لم أحذر أحدا من الملوك ~~وإذا استعنت بهم لم أحذر قرنا يقاتلني وقال في صباه أيضا لصديق له وأراد ~~سفرا # أحببت برك إذ أردت رحيلا ... فوجدت أكثر ما وجدت قليلا # الرحيل اسم بمعنى الارتحال يقول لما أردت أن ترتحل للسفر احببت أن أبرك ~~فوجدت أكثر ما عندي قليلا بالاضافة إلى عظم قدرك # وعلمت أنك ms094 في المكارم راغب ... صب إليها بكرة وأصيلا # فجعلت ما تهدي إلى هدية ... مني إليك وظرفها التأميلا # قال ابن جنى هذا البيت يحتمل معنيين احدهما أن يكون اهدى إليه شيئا كان ~~اهداه إليه صديقه الممدوح والآخر أن يكون اراد جعلت ما من عادتك أن تهديه ~~إلي وتزودينيه وقت فراقك هدية مني إليك أي اسألك أن لا تتكلفه لي قال ~~العروضي فيما املاه علي مما استدركه على أبي الفتح أراد أنك تحب أن تعطى ~~فجعلت قبول هديتك إلى هدية مني إليك لحبك ذلك وقول العروضي امدح واليق بما ~~قبله من رغبته في المكارم واشتياقه إليها وقوله ظرفها التأميلا الظرف وعاء ~~الشيء يقول جعلت تأميلي مشتملا على قبول هذه الهدية أهداها الممدوح فعادت ~~إليه وعلى القول الثاني هذه الهدية أن لا يهدى الممدوح إلى المتنبي شيئا ~~وعلى القول الثالث أن يهدي إلى المتنبي شيئا فيكون كما لو أهدي إليه ~~المتنبي شيئا لحبه الإهداء # بر يخف على يديك قبوله ... ويكون محمله علي ثقيلا PageV01P047 قال ابن ~~جنى أي لا كلفة عليك به لأني لم اتكلف لك شيئا من مالي فإنما هو مالك عاد ~~إليك أو بقي بحاله عندك ويكون تحمل شكرك على قبوله ثقيلا علي لتكامل صنيعتك ~~به وقال العروضي هذا البيت تأكيد لما فسرته فتأمله لأنه يقول هذه الهدية بر ~~تحبه كما وصفته فيخف عليك قبوله لأنه إعطاء وأنت تخف إلى الإعطاء ولا منة ~~عليك فيه وإنما المنة لك وتحمله إنما يثقل علي لا عليك لأنك إذا اعطيتني ~~رقبتي بالشكر وقال يمدح محمد بن زريق الطرسوسي # هذي برزت لنا فهجت رسيسا ... ثم انصرفت وما شفيت نسيسا # قال ابن جنى أي يا هذه ناداها وحذف حرف النداء ضرورة وقال أبو العلاء ~~المعري هذه موضوعة موضع المصدر واشارة إلى البرزة الواحدة كأنه يقول هذه ~~البرزة برزت لنا كأنه يستحسن تلك البرزة الواحدة وانشد، يا إبلي إما سلمت ~~هذي، فاستوسقي لصارم هذاذ، أو طارق في الدجن والرذاذ، يريد هذه الكرة وهذا ~~تأويل حسن لا ضرورة فيه ولا ms095 حاجة معه إلى الإعتذار والرسيس والرس مس الحمى ~~وأولها وهو ما يتولد منها من الضعف والرسيس ما رس في القلب من الهوى أي ثبت ~~ومنه قول ذي الرمة، إذا غير النأي المحبين لم يكد، رسيس الهوى من ذكر مية ~~يبرح، وهذا هو المراد في بيت المتنبي والنسيس بقية النفس بعد المرض والهزال ~~يقول برزت لنا فحركت ما كان في قلبنا من هواك ثم انصرفت عنا ولم تشفي بقايا ~~نفوسنا التي ابقيت لنا بالوصال # وجعلت حظي منك حظي في الكرى ... وتركتني للفرقدين جليسا # أي حلت بيني وبينك كما حلت بيني وبين الكرى فحظي منك ومن وصالك كحظي من ~~الكرى أي لا حظ لي من الوصال ولا من النوم # قطعت ذياك الخمار بسكرة ... وأدرت من خمر الفراق كؤسا # ذياك تصغير ذاك أي كنا مع قربك في شبه الخمار لما كنا نقاسي من ضنك ~~بالوصل فأزلت ذلك كله بأن اسكرتنا بفراقك فجاء ما طم على الخمار والمعنى ~~بلينا من فراقك باشد مما كنا نقاسيه من منعك مع قربك فشبه بخلها في قربها ~~بالخمار وفراقها بالسكر وصغر الخمار لأنه لما قايسه بالسكر صغر عنده # إن كنت طاعنة فإن مدامعي ... تكفي مزادكم وتروي العيسا # يقول إن كنت مرتحلة فإني أكثر عليك من البكاء حتى إن دموعي تملأ ما معكم ~~من المزاد وتروي ابلكم والمزاد جمع مزادة وهي أوعية الماء الذي يتزود في ~~السفر ويريد بالمدامع مدامع عينيه # حاشى لمثلك أن تكون بخيلة ... ولمثل وجهك أن يكون عبوسا # حاشا من المحاشاة وهي المجانبة والمباعدة يقول لا ينبغي لمثلك من النساء ~~أن تكون بخيلة فتبخل على من يحبها بالوصال ولمثل وجهك في حسنه أن يكون ~~عبوسا للناظرين إليه وكان الوجه أن يقول حاشا لمثلك أن يكون بخيلا لتذكير ~~المثل ولكنه حمل المثل على المعنى لا على اللفظ لأنها إذا كانت مؤنثة ~~فمثلها ايضا مؤنث # ولمثل وصلك أن يكو ممنعا ... ولمثل نيلك أن يكون خسيسا # قال ابن جنى يسأل عن هذا فيقال إنما يحسن الوصل ويطيب إذا كان ms096 ممنعا وإذا ~~كان مبذولا مل وعزفت عنه النفس الا ترى إلى قول أبي تمام، غالي الهوى مما ~~يرقص هامتي، أروية الشغف التي لم تسهل، ولى قول كثير عزة، وإن لأسموا ~~بالوصال إلى التي، يكون سناء وصلها وأزديارها، أي إنما ارغب في ذت القدر لا ~~المبذولة أولا ترى أن بعضهم انشد قول الأعشى، كأن مشيتها من بيت جارتها، مر ~~السحابة لا ريث ولا عجل، فقال هذه خارجة ولاجة هلا قال كما قال الآخر، ~~وتشتاقها جاراتها فيزرنها، وتعتل عن إتيانهن فتعذر، وإن هي لم تقصد لهن ~~أتينها، نواعم بيضا مشيهن التأطر، قال ووجه ما جاء به صحيح وإنما أراد حاشا ~~لك أن تعتقدي البخل وإن تمنعي وصلك بالنية إن لم يكن بالفعل قال ابن فورجة ~~هذا اعتراض على أبي الطيب بوصفه عشيقته بإنها مبذولة الوصل ولم يتعرض لذلك ~~بشيء وإنما قال لها حاشاك من هذا الوصف وليس في اللفظ ما يدل على أنها ~~مبذولة الوصل ولم يتعرض لذلك بشيء وإنما قال لها حاشاك من هذا الوصف وليس ~~في اللفظ ما يدل على أنها مبذولة الوصل أو ممنعة بل فيه أنى أوثر أن يكون ~~مبذولا فأي محب لا يؤثر ذلك ولفظ المتنبي لم يفد إلا التمني وابعادها من ~~البخل وإن كان يراد منه أن لا يتمنى بذل حبيبه فهو محال # خود جنت بيني وبين عواذلي ... حربا وغادرت الفؤاد وطيسا PageV01P048 أي ~~لكثرة ما يلمنني في هواها ويغضبني ويراجعنني كان بين وبينهن حربا بسببها ~~والوطيس تنور من حديد سمي بذلك لأن المطارق دقته والوطسن الدق يريد حرارة ~~قلبه بما فيه من حرارة الهوى # بيضاء يمنعها تكلم دلها ... تيها ويمنعها الحياء تميسا # أراد أن تتكلم فحذف أن يبقى عملها كما قال الأخر، أنظرا قبل تلوماني إلى، ~~طلل بين النقا والمنحني، # لما وجدت دواء دائي عندها ... هانت على صفات جالينوس # يريد بصفاته ما وصفه من الادوية في كتبه ومعالجاته # أبقى زريق للثغور محمدا ... أبقى نفيس للنفيس نفيسا # محمد هو الممدوح وزريق هو أبوه يقول لما مات أبو ms097 ورثه ولاية الثغور وهو ~~نفيس وابنه محمد نفيس وحفظ الثغور أيضا نفيس فقد أبقى رجل نفيس لابن نفيس ~~أمرا نفيسا وهو حفظ الثغور وذوب الكفار عنها # إن حل فارقت الخزائن ماله ... أو سار فارقت الجسوم الروسا # المشهور في جمع الرأس الرؤس وقد جمع فعل على فعل مثل فرس ورد وخيل ورد ~~ورجل كث اللحية وقوم كث وسقف وسقف ورهن ورهن ورجل ثط وقوم ثط وقد قال امرء ~~القيس، فيوما إلى أهلي ودهري إليكم، ويوما أحط الخيل من رؤس أجبال، يقول إن ~~كان نازلا في وطنه وهب أمواله حتى تفارق خزائنه وإن سار للحرب فرق من جسوم ~~اعدائه رؤسهم # ملك إذا عاديت نفسك عاده ... ورضيت أوحش ما كرهت أنيسا # تقدير الكلام إذا عاديت نفسك ورضيت أوحش ما كرهت أنيسا فعاده ولكنه حذف ~~الفاء ضرورة كما قال، من يفعل الحسنات الله يشكرها، أراد فالله يشكرها ولا ~~يجوز أن يريد بعاده التقديم كأنه قال ملك عاده إذا عاديت نفسك لأن ما بعد ~~ملك من الجملة صفة له وقوله عاده أمر والأمر لا يوصف به لأن الوصف لابد من ~~أن يكون خبرا يحتمل الصدق والكذب والأمر والنهي والاستفهام لايحتمل صدقا ~~ولا كذبا ومعنى البيت إن عاديته فقد عاديت نفسك ورضيت أوحش الأشياء وهو ~~الموت أنيسا أي أنه يقتلك كما يقتل اعداءه # الخائض الغمرات غير مدافع ... والشمري المطعن الدعيسا # نصب الخائض بفعل مضمر كأنه قال ذكرت أو مدحت الخائض ويجوز أن يكون بدلا ~~من الهاء في عاده والشمري الجاد في أمره والمشمر وروى بكسر الشين كذلك حكاه ~~أبو زيد والدعيس فعيل من الدعس وهو الطعن يقول هو الذي يخوض شدائد الحرب ~~فلا يعارضه أحد # كشفت جمهرة العباد فلم أجد ... إلا مسودا جنبه مرءوسا # جمهرة الشيء وجمهوره أكثره يقول جربت جماعة عباد الله فلم أجد أحدا إلا ~~والممدوح فوقه في السيادة والرياسة ونصب جنبه تشبيها بالظرف اراد أنه ~~بالاضافة إليه مسود ومرءوس كما يقال هذا حقير في جنب هذا # بشر تصور غياة في آية ... تنفي الظنون ms098 وتفسد التقييسا # الآية العلامة واكثر ما تستعمل الآية في العلامة على قدرة الله تعالى ~~يقول هو غاية في الدلالة على قدرة الله تعالى حين خلق صورته بشرا آدميا ~~وفيه ما لايوجد في غيره حتى نفى ظنون الناس فلا يدرك بالظن وافسد مقايستهم ~~لأن الشيء يقاس على مثله ونظيره ولا نظير له فيقاس عليه وقال ابن جنى في ~~قوله تنفى الظنون أي لا يتهم في حال ولا تسبق غليه ظنة وليس هذا من ظن ~~التهمة وإنما هو من الظن الذي هو الوهم أي أن ظننته بحرا أو أسدا أو قمرا ~~فليس على ما ظننته بل هو أفضل من ذلك وفوق ما ظننته # وبه يضن على البرية لا بها ... وعليه منها لا عليها يوسا # الضن البخل بالشيء أي أنه يبخل به على الناس كلهم لا بالناس عليه أي لو ~~جعل هو فداء جميع الناس بأن يسلموا هم كلهم دونه لم يساووا قدره ولو جعلوا ~~كلهم فداء له لم يبخل عليه بهم لأنه افضل منهم ففيه منهم خلف ولا خلف منه ~~في جميع الناس وعليه يحزن لو هلك لا على الناس كلهم والمصراع الثاني ~~كالتفسير للأول ويقال أسيت عليه أسى أي حزنت عليه وقال ابن جنى وجه الضن ~~ههنا أن يكون فيهم مثله حسدا لهم عليه وهذا محال باطل لأنه إذا بخل به ~~المتنبي على الناس فقد تمنى هلاكه وأن يفقد من بين الناس حتى لا يكون فيهم # لو كان ذو القرنين أعمل رأيه ... لما أتى الظلمات صرن شموسا # قصة ذي القرنين في دخوله الظلمات مشهورة يقول لو استعمل رأي الممدوح ~~لأضاءت له تلك الظلمات # أو كان صادف راس عازر سيفه ... في يوم معركة لأعيى عيسى PageV01P049 عازر ~~اسم رجل أحياه الله تعالى بعداء عيسى عليه السلام يقول لو كان مقتولا بسيفه ~~في الحرب لأعجز عيسى إحياءه وهذا جعل وافراطلإ نعوذ بالله من الغلو # او كان لج البحر مثل يمينه ... ما انشق حتى جاز فيه موسى # وهذا أيضا من الإفراد والغلو كالذي قبله # أو ms099 كان للنيران ضوء جبينه ... عبدت فصار العالمون مجوسا # لما سمعت به سمعت بواحد ... ورأيته فرأيت منه خميسا # يعني أنه يقوم بنفسه مقام جماعة ويغنى غناءهم كما قال أبو تمام، لو لم ~~يقد جحفلا يوم الوغى لغدا، من نفسه وحدها في جحفل لجب، # ولحظت أنمله فسلن مواهبا ... ولمست منصله فسال نفوسا # لحظ الأنامل كناية عن الاستمطار ولمس المنصل كناية عن الاستنصار يقول ~~تعرضت لعطائه فسالت بالمواهب أنامله وتعرضت لاعانته أياي فسال سيفه بنفوس ~~أعداءي وأرواحهم لأنه قتلهم # يا من نلوذ من الزمان بظله ... أبدا ونطرد باسمه إبليسا # يقول إذا اصابتنا شدة من الزمن لذنا به ليكفينا ذلك أي نهرب إلى ظله ~~وجواره من جور الزمان وإذا ذكرنا أسمه طردنا عنها أبليس لنه يخافه ويهرب # صدر المخبر عنك دونك وصفه ... من بالعراق يراك في طرسوسا # أي الذي أخبر عنك بالمدح والثناء صدق ووصفه لك دون ما يستحقه وتم الكلام ~~ثم قال من بالعراق يراك في طرسوس أي لميله إليك ومحبته أياك كأنه يراك كما ~~قال كثير، أريد لأنسى ذكرها فكأنما، تمثل لي ليلى بكل سبيل، وكما قال أبو ~~نواس، ملك تصور في القلوب مثاله فكأنه لم يخل منه مكان، وإما لن آثاره ~~ظاهرة بالعراق وذكره شائع بها فكان من بها يراه وهو بطرسوس وقد قصر في هذا ~~الوجه حيث اقتصر على من بالعراق وقد استوفاه في موضع آخر فقال، هذا الذي ~~أبصرت منه حاضرا، مثل الذي أبصرت منه غائبا، يقول إذا حضرته ابصرت منه ما ~~تبصر منه على الغيبة عنه لأن آثاره وإحسانه قد بلغ كل موضع # يقول طرسوس بلد أنت به مقيم وذكرك سائر في البلاد كلها والمقيل القيلولة ~~وقد يكون أسم الموضع والتعريس النزول في آخر الليل يقول ذكرك سائر أبدا لا ~~ينزل ليلا ولا نهارا وأراد يشنأ مهموزا فابدل الهمزة ألفا وهو من شنأت أي ~~أبغضت وهذا البيت يدل على المعنى الثاني في الذي قبله # فإذا طلبت فريسة فارقته ... وإذا خدرت تخذته عريسا # جعله كالأسد وجعل بلده كالأجمة للأسد ms100 والفريسة ما يفترسه الأسد من صيد ~~يصيده ويقال خدر الأسد واخدر الأسد إذا غاب في الأجمة فهو خادر ومخدر وقال ~~الراجز، كالأسد الورد غدى من مخدره، وقالت ليلى الأخيلية، فتى كان أحيى من ~~فتاة حيية، وأشجع من ليث اردت الغزو وأن تطأ سائر الممالك فارقت بالدك ~~كالأسد إذا طلب الصيد # إني نثرت عليك درا فانتقد ... كثر المدلس فاحذر التدليسا # يقال نقدت الرجل الدراهم والدنانير إذا اعطيته أياها فانتقدها أي أخذها ~~هذا هو الأكثر في استعمال العرب فقد يستعملان في تمييز الجياد ونفى الزيوف ~~يقال نقد كلامه وانتقده وكذلك في الدراهم والدنانير وهذا الذي أراده ~~المتنبي وشبه شعره الذي مدحه به بدر نثره عليه والتدليس اخفاء العيب في ~~السلعة يقول كثر المدلسون من الذين يبيعون الشعر فاحذر تدليسهم عليك وانتقد ~~ما نثرت من در الشعر عليك لتعرف جيد الشعر من رديه # حجبتها عن أهل انطاكية ... وجلوتها لك فاجتليت عروسا # جعل قصيدته التي مدحه بها كالعروس يقول حجبتها عن أهل هذه البلدة أي لم ~~أمدحهم بها ثم أظهرتها لك وعرضتها عليك كما تعرض العروس وتجلى على الزوج ~~فاجتليتها أي نظرت إليها وقوله عروسا يجوز أن يكون حالا للقصيدة ويجوز أن ~~يكون حالا للممدوح لأن العرب تسمى المرأة والرجل العروس عند الزفاف # خير الطيور على القصور وشرها ... يأوي الخراب ويسكن الناووسا # هذا مثل يقول خير الشعر ما يقصد به مدح الملوك كالبزاة التي تطير إلى ~~قصور الملوك وشر الشعر ما يمدح به اللئام والأراذل كالطيور التي تأوى إلى ~~الخرابات ونواويس المجوس والمعنى أنت خير الناس وكلامي خير الكلام فأنت ~~أولى به # لو جادت الدنيا فدتك بأهلها ... أو جاهدت كتبت عليك حبيسا PageV01P050 ~~يقول لو كانت الدنيا جوادا لأبقتك وفدتك بمن فيها أو كانت غازية مجاهدة ~~لكتبت وقفا محبوسا عليك فكانت لا تغزو إلا لك وعنك وبأمرك وإنما قال هذا ~~لأنه كان مجاهدا صاحب ثغور الروم وقال أيضا فيه # محمد بن زريق ما نرى أحدا ... إذا فقدناك يعطي قبل أن يعدا # فقد قصدتك والترحال مقترب ms101 ... والدار شاسعة والزاد قد نفدا # فخل كفك تهمي واثن وابلها ... إذا اكتفيت وإلا أغرق البلدا # يقال همي الماء إذا سال وتهمي ها هنا معناه هامية يقول اطلق يديك سائلة ~~بالعطاء واصرف عني معظم مطرها إذا اكتفيت يعني أن في قليل عطائها كفاية ولا ~~حاجة إلى كثيرها الذي هو كالوابل المغرق البلد وقال يمدح عبيد الله بن يحيى ~~البحتري # بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا ... وجدت بي وبدمعي في مغانيكا # يقول بكيت في مغانيك وكثر بكاءي حتى لو كنت ممن يعقل لساعدتني على البكاء ~~حتى هلكت وفني دمعي أسفا عليك وتذكرا لأهلك # فعم صباحا لقد هيجت في شجنا ... وأردد تحيتناإنا محيوكا # يقال عم صباحا بمعنى أنعم يقال وعم يعم بمعنى نعم ينعم ومنه قول عنترة، ~~وعمي صباحا دار عبلة واسلمي، يخاطب الربع على عادة العرب في مخاطبة الربوع ~~والاطلال بعد ارتحال الأحبة يتسلون بذلك يقول للربع أنعم صباحا على سبيل ~~الدعاء لقد حركت لي وجدا حين نظرت إليك فأجب لي سلامنا أنا مسلمون عليك ~~وهذا مما يدل علي وله العاشق لفقد الأحبة # بأي حكم زمان صرت متخذا ... رئم الفلا بدلا من رئم أهليكا # يقول أي حكم من أحكام الزمان جرى عليك فاوجب لك اتخاذ ظباء الفلاة بدلا ~~من ظباء الأنس والرئم الظبي الخالص البياض # أيام فيك شموس ما انبعثن لنا ... إلا ابتعثن دما باللحظ مسفوكا # يريد بالشموس الجواري وانبعثن ذهبن وجئن وتحركن وابتعثن بعثن أي ارسلن ~~يقال بعثته وابتعثته فانبعث أي لم يظهرن لنا إلا أبكيننا دما مصبوبا بنظرنا ~~إليهن # والعيش أخضر والأطلال مشرقة ... كأن نور عبيد الله يعلوكا # يعني قبل تفرق الأحبة وارتحالهم من الربع # نجا امرء يا ابن يحيى كنت بغيته ... وخاب ركب ركاب لم يؤموكا # أي تخلص من مكاره الزمان من كنت حاجته أي من قصدك بسفره وخاب من لم يقصدك ~~كما قال، ولكل ركب عيسهم والفدفد، والركب جمع راكب والركاب الإبل ويروى ركب ~~رجاء أي قوم ركبوا والرجاء في قلوبهم ثم لم يقصدوك # أحييت للشعراء الشعر فامتدحوا ms102 ... جميع من مدحوه بالذي فيكا # يقول أحييت لهم الشعر بما أريتهم من دقائق اللوم وحلمتم من غوامض المعاني ~~حتى استغنوا عن استخراجها بالفكر فسهل عليهم الشعر حتى كأنه صار حيا بعد أن ~~كان ميتا ثم امتدحوا ممدوحيهم بما فيك من خصال المجد ومعاني الشرف وهي لك ~~غير انهم ينحلونها ممدوحيهم # وعلموا الناس منك المجد واقتدروا ... على دقيق المعاني من معانيكا # هذا من قول أبي العتاهية، شيم فتحت من المدح ما قد، كان مستغلقا على ~~المداح، ومن قول ابن ابي فنن، يعلمنا الفتح المديح بجوده، ويحسن حتى يحسن ~~القول قائله، وقال قال أبو تمام، ولو لا خلال سنها الشعر ما دري، بناة ~~العلي من أين تؤتى المكارم، وقال أيضا، تغرى العيون به ويغلق شاعر، في وصفه ~~عفوا وليس بمغلق، # فكن كما شئت يا من لا شبيه له ... أوكيف شئت فما خلق يدانيكا # أي كن على الحالة التي علينا أنت أو كما شئت فليس أحد يقاربك في اوصافك ~~واخلاقك وإنما قال كما شئت لأنه لا يكون إلا على طريقة من الكرم والمجد ~~بديعة في جميع احواله # شكر العفة لما أوليت أوجدني ... إلى يديك طريق العرف مسلوكا # يقول شكر السائلين لعطائك دلني عليك فوجدت طريق العرف مسلوكا إليك فسلكته ~~إلى جودك ويروى إلى نداك # وعظم قدرك في الآفاق أوهمني ... أني بقلة ما أثنيت أهجوكا # يقول قل ثناءي وحقر في جنب قدرك فحسبت الثناء هجاء حيث لم يكن على قدر ~~استحقاقك # كفى بأنك من قحطان في شرف ... وإن فخرت فكل من مواليك # يقول كفاك أنك من هذه القبيلة في شرف أي في موضع شريف أو نسب شريف فإن ~~فخرت بهذا الشرف فكل بي قحطان من مواليك # ولو نقصت كما قد زدت من كرم ... على الورى لرأوني مثل شانيكا PageV01P051 ~~أي لرأوني في الذلة والقلة مثل عدوك الذي يبغضك وهذا من قول أبي عيينة، لو ~~كما ينقص تزداد إذن كنت الخليفه، وفي قول آخر، لو كما تنقص تزداد إذا نلت ~~السماء، ثم نقله الطاءي فقال، أما ms103 لو أن جهلك كان علما، إذن لنفذت في علم ~~الغيوب، وزاد المتنبي بقوله لرأوني مثل شأنيكا # لبي نداك لقد نادى فاسمعني ... يفديك من رجل صحبي وأفديكا # لبيك تثنية لب على قول الخليل واللب اسم من الإلباب وهو الملازمة يقال ~~الب بالمكان وارب به إذا أقام به وإنما ثنوا اللب لأنهم ارادوا الباب بعد ~~الباب واجابة بعد اجابة وذهب يونس إلى أن لبيك اسم واحد وإنه إنما قيل لبيك ~~كما قيل إليك وعليك ولديك وكل واحد منهما شيء واحد يقول دعاني جودك فاسمعني ~~وأنا أجيبه فأقول لبيك ثم دعا للممدوح فقال يفديك من رجل أي أفديك من بين ~~الرجال فمن ههفا تفسير أو تخصيص # ما زلت تتبع ما تولي يدا بيد ... حتى ظننت حيوتي من أياديكا # يقول لم تزل تتبع نعمة بنعمة حتى كثرت أياديك عندي فظننت أن حيوتي من ~~جملتها # فإن تقل ها فعادات عرفت بها ... أولا فإنك فظننت لا يسخو بلا فوكا # ها هنا معناه خذ ومنهقوله تعالى هآأم اقرأوا كتابيه يقول إن قلت لي خذ ~~فذلك عادة معروفة لك أو تقل لا يعني لا أعطيك ولا أقضي حاجتك فإن فاك لا ~~يسخو بهذه الكلمة أي لايجود يقال سخى يسخى وسخا يسخو وسخو يسخو وروى بعضهم ~~لا يشحو يقال شحى فمه يشحى وشحا فمه ويشحوه لأنه لازم ومتعد ومعناه لا ~~ينفتح فوك بلا يقول عادتك أن تقول خذ لأنك معط ولا تقدر على التكلم بلا ~~لأنك لم تتعود ذلك وهذا كما يحكي أن العميري قاضي قزوين كتب إلى الصاحب وقد ~~اهدى إليه كتبا، العميري عبد كافي الكفاة، وإن أعتد من وجوه القضاة، خدم ~~المجلس الرفيع بكتب، مترعات من حسنها مفعمات، وكتب إليه الصاحب، قد أخذنا ~~من الجميع كتابا، ورددنا لوقتنا الباقيات، لست أستغنم الكثير فطبعي، قول خذ ~~ليس مذهبي قول هات وقال يمدح عبيد الله يحيى البحتري # أريقك أم ماء الغمامة أم خمر ... بفي برود وهو في كبدي جمر # يقول شككت فيما ذقته من فمك فلست أدري اريق هو ms104 أم ماء سحاب أم خمر وهو ~~بارد في فمي حار في كبدي لأنه بحرك الحب ويذكى جمر الهوى # إذا الغصن أم ذا الدعص أم أنت فتنة ... وذيا الذي قبلته البرق أم ثغر # ذا بمعنى هذا والألف ألف الاستفهام وعنى بالغصن قوامها وبالدعص ردفها أم ~~أنت فتنة تفتنين الناس بحبك حتى يظنوا قدك غصنا وردفك رملا وذيا تصغير ذا ~~ومعنى التصغير ها هنا ارادة صغر اسنانها أو لأن ثغرها محبوب عنده قريب من ~~قلبه # رأت وجه من أهوى بليل عواذلي ... فقلن نرى شمسا وما طلع الفجر # أي تعجبن من رؤية شمس في الليل والفجر لم يطلع لأنهن حسبن وجهها شمسا وخص ~~العواذل لأنهن إذا اعترفن له بهذا مع انكارهن عليه حبها كان ذلك ادل على ~~حسنها وكان هذا من قول الطاءي، فردت علينا الشمس والليل راغم، بشمس لهم من ~~جانب الخدر تطلع # رأين التي للسحر في لحظاتها ... سيوف ظباها من جمي أبدا حمر # يريد رأين التي تقتلني بسحر عينيها ولما جعل سحر عينيها قاتلا استعار له ~~سيوفا ثم جعلها حمر الظبي من جمه لانها تقتله # تناهى سكون الحسن في حركاتها ... فليس لراء وجهها لم يمت عذر # يقول حركاتها كيفما تحركت حسنة وسكون الحسن فيها قد بلغ الغاية فمن رآها ~~مات من فرط حبها وهي تقتل من رآها بشدة الحب واراد لم يمت عشقا أو حبا # إلبيك ابن يحيى بن الوليد تجاوزت ... بي البيد عيس لحمها والدم الشعر # أي كنت أحدوها بالشعر فتقوى على السير والعرب تزعم أن الإبل إذا سمعت ~~الغناء والحداء نشطت للسير يقول قام الشعر لها مقام اللحم والدم في تقويتها ~~على السير وروى الخوارزمي بفتح الشين والمعنى أنها هزلت فلم يبق منها غير ~~الشعر والرواية الصحيحة بكسر الشين لأنه لا شعر للإبل إنما يكون لها الوبر ~~قال ابن جنى أي إنما كنت أحييها بمدحكم وأحدوها به فأصون بذلك لحمها ودمها ~~وعلى هذا أراد الشعر الذي مدحه به ويدل على ذلك البيت الذي بعده وأراد أن ~~الشعر سبب بقاء ms105 لحمها ودمها وهذا غير الأول # نضحت بذكراكم حرارة قلبها ... فسارت وطول الأرض في عينها شبر PageV01P052 ~~نضحت الشيء بالماء إذا رششته عليه يقول بردت بذكركم وشعري الذي قلته فيكم ~~حرارة قلب هذه الناقة يعني غلة عطشها فاسرعت واستقربت البعيد لنشاطها على ~~ذكركم # إلى ليث حرب يلحم الليث سيفه ... وبحر ندى في موجه يغرق البحر # أي يمكن السيف من لحم الليث من قولهم الحمت الرجل إذا قتلته فهو ملحم ~~ولحيم والمعنى يجعل الليث طعمة السيف وهذا وصف نجدته وأما وصف جوده فإنه ~~بحر جود يغرق في موجه بحر الماء لأنه أعظم منه # وإن كان يبقى جوده من تليده ... شبيها بما يبقى من العاشق الهجر # يقول سارت ناقتي إليه وقصدته وإن لم أكن واثقا بإبقاء نواله شيئا من ماله ~~والمعنى أن جوده يبقى من ماله المقدار اليسير لكثرة عطائه # فتى كل يوم يحتوي نفس ماله ... رماح المعالي لا الردينية السمر # يقال احتوى الشيء واحتوى عليه إذا أخذه وحازه والردينية الرماح المنسوبة ~~إلى ردينة وهي امرأة كانت تعمل الرماح يقول المعالي تأخذ ماله كل يوم يعني ~~أنه يفرقها فيما يورثه المجد والعلو فماله عرضة لرماح المعالي تستولي عليه ~~لا الرماح الحقيقية لأنه لا يتوصل إلى ماله بالحرب والغصب واستعار للمعالي ~~رماحا من حيث كانت تأخذ ماله لما ذكر الرماح الردينية السمر في آخر البيت # تباعد ما بين السحاب وبينه ... فنائلها قطر ونائله غمر # ولو تنزل الدنيا على حكم كفه ... لأصبحت الدنيا وأكثرها نزر # أي لو أطاعت الدنيا كفه لفرقها كلها وكانت قليلا عند هباته لأن هباته ~~تقتضي أكثر منها كما قال، يا من إذا وهب الدنيا فقد بخلا، # أراه صغيرا قدرها عظم قدره ... فما لعظيم قدره عنده قدر # يقول أرى الممدوح قدر الدنيا صغيرا عظم قدره وليس لشيء عظيم الخطر عنده ~~خطر مقدار لزيادة قدره على كل شيء # متى ما يشر نحو السماء بوجهه ... تخر له الشعري وينكسف البدر # يعني الشعري العبور لاضاءتها يريد أن وجهه أتم نورا من الشعري والبدر ~~فإذا اشار بوجهه ms106 إلى السماء سقطت الشعري حياء منه وانكسف البدر لغلبة ضوء ~~وجهه البدر # ترى القمر الأرضي والملك الذي ... له الملك بعد الله والمجد والذكر # ترى يجوز أن يكون بدلا من جواب الشرط فيكون جزما ويكتب بغير ياء ويجوز أن ~~يكون استئنافا للمخاطبة يقول ترى أنت أيها الراءي برؤيته القمر الأرضي # كثير سهاد العين من غير علة ... يؤرقه فيما يشرفه الفكر # يقول يسهر من غير علة توجب السهر ولكنه يتفكر فيما يزيده شرفا فسهاده ~~لأجل ذلك # له منن تفنى الثناء كأنما ... به أقسمت أن لا يؤدي لها شكر # يقول مننه على الناس باحسانه وانعامه تستغرق الثناء وتزيد عليه حتى كأنها ~~اقسمت بحق الممدوح أن لا يبلغ أحد تمام شكرها والقسم به عظيم لا يجري فيه ~~حنث فكانت مننه على ما أقسمت به زائدة على ثناء المثنين وشكر الشاكرين # أبا أحمد ما الفخر إلا لأهله ... وما لأمرء لم يمس من بحتر فخر # يقول الفخر لمن يستحق الفخر ويكون من أهله وليس لغير أهل قبيلتك فخر # هم الناس إلا أنهم من مكارم ... يغنى بهم حضر ويجدو بهم سفر # يقول هم الناس في الحقيقة إلا أن الله تعالى خلقهم من طينة المكارم لكثرة ~~ما ركب فيهم من الكرم والحاضرون الذين هم أهل الحضر يغنون بمدائحهم وبما ~~صيغ فيهم من الأشعار والمسافرون حداءهم أيضا بهم وقوله يغنى بهم أي يذكرهم ~~ويمدحهم والحضر جمع الحاضر والسفر القوم المسافرون ولا يقال في أحدهم سافر # بمن أضرب الأمثال أم من أقيسه ... إليك وأهل الدهر دونك والدهر # ضرب المثل إنما يكون لتشبيه عين بعين أو وصف بوصف وإذا كان هو أجل وأعلا ~~من كل شيء لم يكن ضرب المثل له بشيء في مدحه وهذا معنى قوله أم من اقيسه ~~إليك وإنما وصل القياس بإلى لأن فيه معنى الضم والجمع كأنه قال من اضمه ~~إليك في الجمع بينكما والموازنة وأهل الدهر كلهم دونك وكذلك الدهر الذي ~~يأتي بالخير والشر دونك لأنه يتصرف على مرادك ولأنك تحدث فيه النعمي ~~والبؤسي وقال يمدح ms107 أخاه أبا عبدادة عبيد الله ابن يحيى البحتري # ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد ... حتى أكون بلا قلب ولا كبد PageV01P053 ~~الاقتناع مثل القناعة يقول شوقي إلى الاحبة لا يقنع مني بهذا الحزن الذي ~~أنا فيه حتى يحرق كبدي ويوله عقلي فاصير مجنونا ذاهب العقل # ولا الديار التي كان الحبيب بها ... تشكو إلي ولا أشكو إلى أحد # قال ابن جنى يقول لم يبق في فضل للشكوى ولا في الديار أيضا فضل لها لأن ~~الزمان ابلاها قال ابن فورجة ذهب أبو الفتح إلى أن تقدير الكلام ولا الديار ~~تشكو إلي وقد علم أن الديار كلما كانت اشد دثورا وبلى كانت أشكى لما تلاقي ~~من الوحشة بفراق الأحبة فكيف جعل الدار لا فضل فيها للشكوى وشكواها ليست ~~بحقيقة وإنما هي مجاز وإنما كان على ما ذكر لو أن شكواها حقيقة فكانت تقصر ~~عنها لضعفها وبلاها كما يصح ذلك في العاشق كما قال الملقب بالببغاء، لم يبق ~~لي رمق اشكو هواك به، وإنما تيشكى من به رمق، وأيضا لو كان على ما ادعى لم ~~يكن لعطف هذه الجملة على قوله ما الشوق مقتنعا معنى ولما عطفها عليها دل ~~على إنها منها بسبيل وإنما يعنى لا الشوق يقتنع مني بهذا الكمد ولا الديار ~~تقتنع مني به وتم الكلام عند قوله كان الحبيب بها ثم ابتدأ فقال هذه الديار ~~تشكو إلي وحشتها بفراق أهلها وأنا لا أشكو إلى أحد أما لجلدي أو لأني كتوم ~~لأسراري فيكون قد نظر إلى قول القائل، فإني مثل ما تجدين وجدي، ولكني أسر ~~وتعلنينا، هذا كلامه ويمكن توجيه المعنى من غير أن يتم الكلام في المصراع ~~الأول على ما قال وهو أن يكون ولا تقنع الديار التي كان الحبيب بها يشكو ~~إلي أي يطلعني على أمره وأنا لا افشي سري هذا على قول من روى يشكو بالياء ~~ومن روى بالتاء فمعناه الديار الشاكية إلي بلسان الحال ما دفعت إليه من ~~الوحشة والخلاء فتشكو أريد به الحال لا الاستقبال ولا أشكو إلى ms108 أحد لأنه ~~ليس به غيري # ما زال كل هزيم الودق ينحلها ... والسقم ينحلني حتى حكت جسدي # أراد كل سحاب هزيم الودق وهو الذي لا يستمسك كأنه منهزم عن مائه يقال غيث ~~هزيم ومنهزم وأكثر ما يستعمل الهزيم والمنهزم في صفة السحاب وهو الذي لرعده ~~صوت يقال سمعت هزيمة الرع ولا يستعمل في صفة الودق ومعنى البيت من قول مخلد ~~بن بكار الموصلي، يا منزلا ضن بالسلام، سقيت صوبا من الغمام، ما ترك المزن ~~منك إلا، ما ترك السقم من عظامي، ومثله قول ابن وهب، لبسا البلى فكأنما ~~وجدا، بعد الأحبة مثل ما أجد، ومثله أيضا للبحتري، حملت معالمهن أعباء ~~البلى، حتى كأن نحولهن نحولي،ومثله لأبي الطيب، أثاف بها ما بالفؤاد من ~~الصلا، ورسم كجسمي ناحل متهدم، # وكلما فاض دمعي غاض مصطبري ... كأن ما سال من جفني من جلدي # غاض نقص والمصطبر الاصطبار يقول كأن دموعي جارية من جلدي لأني كلما بكيت ~~نقص صبري # وأين من زفراتي من كلفت به ... وأين منك ابن يحيى صولة الأسد # يقول أين من عشقته من معرفة ما بين من الشوق إليه والحسرة على فراقه وأين ~~تقع منك أيها الممدوح صولة الأسد يعني من صولتك كأنه قال صولتك فوق صولة ~~الأسد فلا تقع صولة الأسد من صولتك إلا دوها أنكر أن يعرف الحبيب حاله وأن ~~تكون صولة الأسد كصولة الممدوح # لما وزنت بك الدنيا فملت بها ... وبالورى قل عندي كثرة العدد # يقول لما رجحت كفتك وقد وضعت الدنيا وأهلها في الكفة الثانية علمت أن ~~الرزانة للمعالي لا للاشخاص أي إذا رجح الواحد على الكثير كان ذلك الكثير ~~قليلا بالاضافة إلى ذلك الواحد الراجح وقد قال البحتري، ولم أر أمثال ~~الرجال تفاوتت، لدى المجد حتى عد ألف بواحد، # ما جار في خلد الأيام لي فرح ... أبا عبادة حتى درت في خلدي # يقول لم يقع في قلب الأيام أن تسرني حتى وقعت أنت في قلبي أن أقصدك ~~وامدحك والمعنى من أقبلت على الدنيا حتى أملتك وقصدتك وهذا من ms109 قول الآخر، ~~إن دهرا يلف شملي بجمل، لزمان يهم بالإحسانن # ملك إذا امتلأت مالا خزائنه ... أذاقها طعم ثكل الأم للولد # جعل الحزائن كالأم والمال كالولج يقول إذا امتلأت خزائنه بالمال فوق بينه ~~وبينها فكأنها أم فقدت ولدها # ماضي الجنان يريه الحزم قبل غد ... بقلبه ما ترى عيناه بعد غد ~~PageV01P054 يقول حزمه في الأمور يريه في يومه حتى يرى بقلبه ما تراه عينه ~~بعد غد والمعنى أنه يفطن إلى الكائنات قبل حدوثها كما قال أوس، ألألمعي ~~الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا، وقال الطاءي، ولذاك قيل من الظنون ~~جلية، علم وفي بعض القلوب عيون، وكرره أبو الطيب فقال، ذكي تظنيه طليعة ~~عينه، يرى قلبه في يومه ما يرى غدا، وقال، ويعرف الأمر قبل موقعه، البيت ~~وقال، مستنبط عن علمه ما في غد، ووكل الظن بالإسرار، البيت والمراد بهذا ~~كله صحة الحدس وجودة الظن # ما ذا البهاء ولا ذا النور من بشر ... ولا السماح الذي فيه سماح يد # يقول أنت أجل من أن تكون بشرا فإن ما نشاهده فيك من الجمال والنور لايكون ~~في البشر وليس سماحك سماح يد لن اليد لا تسمح بما تسمح به بل هو سماح غيث ~~وبحر # أي الأكف تباري الغيث ما اتفقا ... حتى إذا افترقا عادت ولم يعد # يقول الاكف تبارى الغيث في السماحة ما اتفقا ماطرين حتى إذا افترقا ~~بإقلاع السحاب عادت الكف إلى عادتها ولم يعد الغيث يريد أن الغيث يمطر ثم ~~ينقطع وكفه تجود ولا ينقطع جوجها فهي زائدة على الغيث والمعنى عادت إلى ~~الجود عن قريب ولم يعد الغيث بسرعة عوده لأن المطر قد ينقطع زمانا طويلا ~~وعطاؤه لا ينقطع إلا اليسير من الزمان # قد كنت أحسب أن المجد من مضر ... حتى تبحتر فهو اليوم من أدد # يعني مضر بن نزار بن معد أبا العرب وأدد أبو اليمن وهو ابن قحطان يقول ~~كنت أحسب المجد مضريا حتى تبحتر اليوم أي انتسب إلى بحتر يعني أن الممدوح ~~نقله إلى بحتر فقد ms110 تبحتر به وصار بحتريا أدديا # قوم إذا مطرت موتا سيوفهم ... حسبتها سحبا جادت على بلد # يريد بالموت الدم لأن سيلانه سبب الموت وإذا مطرت السيوف الدم فقد مطرت ~~الموت شبهها وهي تمطر الدم بالسحب تجود بالمطر # لم أجر غاية فكري منك في صفة ... إلا وجدت مداها غاية الأبد # يقول لم اتفكر في صفة من صفاتك إلا وجدت غايتها لا تنتهي كغاية الأبد وهو ~~الدهر الذي تطول غايته ولا يفنى إلا بعد فناء الدنيا وانقطاعها وقال يمدح ~~مساور بن محمد الرومي # جللا كما بي فليك التبريح ... أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح PageV01P055 ~~الجلل من الاضداد يقع على الكبير والصغير ويريد به ههنا الأمر العظيم ~~والتبريح الشدة والأغن الذي في صوته غنة ويوصف بها الظباء كما قال، وما ~~سعاد غداة البين إذ رحلت، إلا أغن غضيض الطرف مكحول، وقوله فليك التبريح ~~حذف النون لسكونها وسكون التاء الأولى من التبريح وليس حذفها هنا كحذفها من ~~قوله، لم يكن شيء يا آلهي قبلكا، لأنها ضارعت بالمخرج والسكون والغنة حروف ~~المد فحذفت كما يحذفن وهي في فليكن التبريح قوية بالحركة لأن سبيلها أن ~~تحركت فكان ينبغي أن لا يحذفها لكنه لم يعتد بالحركة في النون لما كانت غير ~~لازمة ضرورة ومثله، لم يك الحق سوى أن هاجه، رسم دار قد تعفت بالسرر ومن ~~أبيات الكتاب، فلست بآتيه ولا أستطيعه، ولك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل، وإذا ~~جاز حذف النون من ولكن مع أنه حذفت منه نون أخرى كان جائزا حذفها من فليك ~~التبريح وفيه قبح من وجه آخر وهو أنه حذف النون مع الإدغام وهذا لا يعرف ~~لأن من قال في بنى الحارث بلحارث لم يقل في بنى النجار بنجار إلا أن يكون ~~المتنبي حذف النون من قبل ثم جاء بالمدغم بعد ومعنى البيت إذا كان أحد في ~~شدة فليكن كما أنا عليه تعظيما لما هو فيه وتم الكلام ثم استأنف كلاما آخر ~~في المصارع الثاني فقال أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح وهو استفهام معناه ms111 ~~الإنكار يريد أن الرشأ الذي يهواه أنسي لا وحشي يغذي بالشيخ والمصراعان ~~كالبيتين لذلك أفرد كل واحد بمعنى وهذا قول ابن جنى في انفراد كل واحد من ~~المصراعين بمعنى وقال أصحاب المعاني مثل هذا قد يفعله الشاعر في النسيب ~~خاصة ليدل به على ولهه وشغله عن تقويم خطابه كما قال جران العود، يوم ~~ارتحلت برحلي قبل برذعتي، والعقل متله والقلب مشغول، ثم انصرفت إلى نصوى ~~لأبعثه، إثر الحدوج الغوادي وهو معقول، يريد أنه لشغل قلبه لم يدر كيف يرحل ~~ولم يدر أنه معقول فكان يبعثه ليقوم وفي كلامه ما هو أدل على ولهه مما ذكر ~~من حاله وهو قوله ارتحلت ثم انصرفت إلى نضوى كيف ارتحله ولم يأته وإن كان ~~أتاه فكيف قال ثم انصرفت إليه وعلى مثل هذا يحمل قول زهير، قف بالديار التي ~~لم يعفها القدم، ثم قال، بلى وغيرها الأرواح والديم، وقال القاضي بين ~~المصارعين اتصال لطيف وهو أنه لما خبر عن عظيم تبريحه بين أن الذي اورثه ~~ذلك هو الرشأ الذي شكله عليه شبه الغزلان في غذائه وزاده ابن فورجة بيانا ~~فقال يريد ما غذاء هذا الرشأ إلا القلب وأبدان العشاق يهزلها ويمرضها ويبرح ~~بها وقد صرح بعض المحدثين بهذا المعنى فقال، يرعى القلوب وترتعي الغلازن ~~بروقة وشيحه، وكان المتنبي يقول ليكن تبريح الهوى عظيما مثل ما حل بين ~~أتظنون غذاء من فعل بني هذا الفعل الشيح ما غذاؤه إلا قلوب العشاق # لعبت بمشيته الشمول وغادرت ... صنما من الأصنام لولا الروح # يقول غيرت الخمر مشيته فتمايل فيها كمشية السكران وزادت في حسنه حتى ~~تركته كأنه صنم لولا أنه ذو روح ويروى وجردت أي جردته من شبه الناس حتى ~~أشبه الصنم # ما باله لا حظته فتضرجت ... وجناته وفؤادي المجروح # تضرجت أي احمرت خجلا وأصله من انضرج الشيء إذا انشق كأنه قد انشق جلده ~~فظهر الدم يقول فؤادي هو المجروح بنظري إليه فما بال وجناته ترجت بالدم # ورما وما رمتا يداه فصابني ... سهم يعذب والسهام تريح # يقول رماني ms112 بلحظه ولم يرمني بيديه وكان ينبغي أن يقول وما رمت يداه ولكنه ~~على لغة من يقول قاما أخواك فالمعنى أن سهم لحظه يعذب والسهام المعروفة ~~تقتل فتريح # قرب المزار ولا مزار وإنما ... يغدو الجنان فلتقي ويروح # يقول قرب بيننا المزار ولا مزار على الحقيقة لانا نلتقي بالقلوب لا ~~بالأجسام واراد يغدو قلبي ويروح أي يتذكره فيتصور في قلبي فكأنا قد التقينا ~~كما قال ابن المعتز، إنا على البعاد والتفرق، لنلتقي بالذكر إن لم نلتق، ~~وكما قال روبة، إني وإن لم ترني كأنني، أراك بالغيب وإن لمترني، ومثله لأبي ~~الطيب، لنا ولأهله أبدا قلوب، تلاقي في جسوم ما تلاقي، # وفشت سرائرنا إليك وشفنا ... تعريضنا فبدا لك التصريح PageV01P056 ذكر ~~ابن جنى في هذا البيت اوجها فاسدة ثم قال اقوى هذه الوجوه لما جهدنا ~~التعريض استروحنا إلى التصريح فانهتك الستر ولم يقف على حقيقة المعنى وهو ~~أنه يقول كتماننا هزلنا فصار الهزال صريح المقال يعني أنه استدل بالهزال ~~على ما في القلب من الحب فقام ذلك مقام التصريح لو صرحنا # لما تقطعت الحمول تقطعت ... نفسي أسى وكأنهن طلوح # الحمول الأحمال على الإبل ويريد بها الإبل التي حملتها يقول لما تفرقت ~~سائرة تقطعت نفسي وجدا ثم شبهها باشجار الطلح والعرب تشبه الإبل وعليها ~~الهوادج والاحمال بالاشجار وقال الخوارزمي الطلح شجر اسفله رقيق واعلاه ~~كالقبة فشبه الحمول بذلك # وجلا الوداع من الحبيب محسنا ... حسن العزاء وقد جلين قبيح # يقول كشف الوداع محاسن الحبيب عند الفراق من وجهها ويديها ورجليها حتى ~~قبح الصبر عنها كما قال العتبي، والصبر يحمد في المواطن كلها، إلا عليك ~~فإنه مذموم، ومثله لعثمان ابن مالك، أعداء ما وجدي عليك بهين، ولا الصبر إن ~~أعطيته بجميل، وقال الطاءي، وقد كان يدعى لابس الصبر حازما، فاصبح يدعى ~~حازما يحن يجزع، ومثله لأبي الطيب، أجد الجفاء على سواك مروة، والصبر إلا ~~في نواك جميلا، # فيد مسلمة وطرف شاخص ... وحشا يذوب ومدمع مسفوح # يعني في حال الوداع اليد تشير بالسلام والطرف شاخص إلى وجه المودع ms113 والقلب ~~يذوب حزنا على الفراق والدمع مصبوب وأراد بالمدمع الدمع # يجد الحمام ولو كوجدي لانبرى ... شجر الأراك مع الحمام ينوح # يقول الحمام يحزن عن فراق إلفه ولو كان وجده كوجدي لساعده الشجر على ~~النوح والبكا رحمة ورقة # وأمق لو خدت الشمال براكب ... في عرضه لأناخ وهي طليح # يصف بلدا طويلا والمقق الطول والامق الطويل يقول لو اسرعت ريح الشمال في ~~ذلك البلد براكب أي وعليها راكب لأناخ ذلك الراكب والشمال طليح أي معيية ~~وإذا كانت الشمال تعيى فيه فكيف الإنسان وإنما ذكر العرض لأنه أقل من الطول # نازعته قلص الركاب وركبها ... خوف الهلاك حداهم التسبيح # قال ابن جنى نازعته أي أخذت منه بقطعي إياه وأعطيته ما نال من الركاب ~~وليس المعنى على ما قال لأن القلص هي المتنازع فيها فالبلد يفنيها ويأخذ ~~منها وهو يستبقيها والمعنى إني أحب ابقاءها والبلد يحب افناءها بالمنازعة ~~فيها كما قال الأعشى، نازعتهم قضيب الريحان متئا، أي أخذت منهم وأعطيتهم ~~وهم أخذوا مني وأعطوني والقلص جمع قلوص وهي الفتيى من الإبل يقول ركاب هذه ~~الإبل يحدونها بالتسبيح لله بدل الغناء لخوفهم على أنفسهم يتبركون بالتسبيح ~~ويرجون النجاة # لولا الأمير مساور بن محمد ... ما جشمت خطرا ورد نصيح # يقول لولا ما كلفت القلص خطرا لمفازة وما رد الناصح الذي ينهي عن ركوبها ~~لهولها وبعدها # ومتى ونت وأبو المظفر أمها ... فأتاح لي ولها الحمام متيح # ونت ضعفت وفترت وأمها قصدها والمعنى مقصودها والمعنى إن الموت خير لنا أن ~~تخلفنا عنه # شمنا وما حجب السماء بروقه ... وحري يجود وما مرته الريح # سمنا بروق الممدوح أي رجون عطاءه ولم تحجب السماء لأنه ليس بغيم في ~~الحقيقة وهو خليق بأن يجود وإن لم تمره الريح يفضله على الحساب لأن السحاب ~~يستر حسن السماء ولا يدرك إلا إذا استدرته الريح # مرجو منفعة مخوف أذية ... مغبوق كأس محامد مصبوح # المغبوق الذي يسقى بالعشي والمصبوح الذي يسقى بالصباح وحقه أن يقول مغبوق ~~بكأس محامد فحذف الباء وأضاف المغبوق إليه وليس بالوجه والمعنى أنه ms114 يحمد في ~~كل وقت فكأنه يسقى كأس المحامد غبوقا وصبوحا # حنق على بدر اللجين وما أتت ... بإساءة وعن المسيىء صفوح # لو فرق الكرم المفرق ماله ... في الناس لم يكن في الزمان شحيح # يقول لو فرق في النسا كرمه الذي يفرق ماله لصار الناس كلهم كرماء أسخياء ~~وهو من قول منصور الفقيه، أقول إذ سألوني عن سماحته، ولست ممن يطيل القول ~~إن مدحا، لو أن ما فيه من جود تفسمه، أولاد آدم عادوا كلهم سمحا، ومنقول من ~~قول العباس بن الأحنف، لو قسم الله جزأ من محاسنه، في الناس طرأ لتم الحسن ~~في الناس، وقال أبو تمام، لو أقتسمت أخلاقه الغر لم تجد، معيبا ولا خلقا من ~~الناس عائبا PageV01P057 ألغت مسامعه الملام وغادرت ... سمة على أنف اللئام ~~تلوح # أي جعلته لغو ساقطا لا يبالي به وروى ابن جنى ألفت أي لكثرة ما سمعت ~~اللوم ألفته وغيره من الناس اطاعوا اللائم فصاروا لئما يرى عليهم أثر اللؤم ~~طاهرا كما ترى السمة على الأنف # هذا الذي خلت القرون وذكره ... وحديثه في كتبها مشروح # لم يعرف ابن جنى البيت فلم يفسره وفرسه ابن دوست بخلاف الصواب فقال أن ~~الله تعالى بشر به في كبت الماضين وهذا كذب صريح لن الله لا يبشر بغير نبي ~~أولم يسمع قول أبي الطيب، إلى سيد لو بشر الله أمة، بغير نبي بشرتنا به ~~الرسل، والمعنى أن الكتب مشحونة بذكر الكرم ونعت الكرام واخلاقهم وهو ~~المعنى بذلك إذ الحقيقة منها له فذكره إذن في الكتب مشروح ويجوز أن يريد ~~أنه المهدي الذيذكر في الكتب خروجه ولم يقل مشروحان لن الذكر والحديث واحد # ألبابنا بجماله مبهورة ... وسحابنا بنواله مفضوح # يقول عقولنا مغلوبة بجماله فنحن متحيرون في جمال لم نر مثله وزاد نواله ~~على امطار السحاب حتى فضح نوال السحاب # يغشى الطعان فلا يرد قناته ... مكسورة ومن الكماة صحيح # أي يأتي الحرب فلا يرد رماحه مكسورة إلا بعد أن لا يبقى منهم صحيح وهذا ~~كقول الفرزدق، بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم، ms115 ولم تكثر القتلى بها حين سلت، ~~أي لم يغمدوها إلا بعد أن كثرت بها القتلى وقوله مكسورة حشو أراد أن يطابق ~~بينها وبين الصحيح لأنه لا فائدة في أن ترد القناة من الحرب مكسورة ولو ~~ردها صحيحة لم يلحقه نقص # وعلى التراب من الدماء مجاسد ... وعلى السماء من العجاج مسوح # المجاسد جمع المجسد وهو المصبوغ بالجساد وهو الزعفران يقول لكثرة ما يسفك ~~من الدم صبغ الأرض بلونه حتى كان عليها مجاسد واسودت السماء بالغبار فكان ~~عليها مسوحا # يخطو القتيل إلى القتيل أمامه ... رب الجواد وخلفه المبطوح # يقول قد امتلأت المعركة من القتلى فالفارس على الفرس الجواد يخطو من قتيل ~~إلى قتيل ويخلف وراءه فارسا مبطوحا أي مطروحا على وجهه ويجوز أن يكون رب ~~الجواد الممدوح # فمقيل حب محبه فرح به ... ومقيل غيظ عدوه مقروح # المقيل المستقر ومنه، ضرب يزيل الهام عن مقيله، ومقيل الحب هو القلب ~~وكذلك مقيل الغيظ والمقروح المجروح ويروى بالفاء وهو الذي أصيب فرحه # يخفى العداوة وهي غير خفية ... نظر العدو بما أسر يبوح # عدوه يخفى العداوة خوفا منه وهي لا تخفى لأن نظر العدو إلى من يعاديه ~~يظهر من في قلبه من العداوة كما قال ابن الرومي، يخبرني العينان ما القلب ~~كاتم، ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر، وكما قال الآخر، تكاشرني كرها كأنك ~~ناصح، وعينك تبدي أن صدرك لي دوى، وقال الآخر، خليلي للبغضاء عين مبينة، ~~وللحب آيات ترى ومعارف، # يا ابن الذي ما ضم برد كابنه ... شرفا ولا كالجد ضم ضريح # يقول للممدوح يا ابن الذي لم يشتمل برد على أحد كابنه في الشرف ويريد ~~بالابن الممدوح ولا ضم قبر أحدا في الشرف كجده يعني جد أبيه والمعنى ليس في ~~الأحياء مثلك شرفا ولا في الأموات مثل جد أبيك في الشرف # نفديك من سيل إذا سئل الندى ... هول إذا اختلطا دم ومسيح # يروى من سبل وهو المطر يقول أنت عند العطاء سيل وعند الحرب هول تهول ~~اعداءك والمسيح العرق قال الشاعر، يا ريها حين بدا ms116 مسيحي، وابتل ثوباي من ~~النضيح، وقال اختلطا والوجه اختلط # لو كانت بحرا لم يكن لك ساحل ... أو كنت غيثا ضاق عنك اللوح # الغيث الساحب فيه مطرواللوح الهواء أي لم يكن يسعك الهواء لو كنت سحابا # وخشيت منك على البلاد وأهلها ... ما كان أنذر قوم نوح نوح # وخشيت عطف على قوله ضاق أي لو كنت غيثا خشيت منك الطوفان الذي أنذر به ~~نوح قومه # عجز بحر فاقة ووراءه ... رزق الإله وبابك المفتوح # من العجز أن يقاسي الحرب الفاقة ولا يطلب رزق الله بان يأتي بابك الذي لا ~~يحجب عنه أحد يعني أن الله تعالى قد وسع بك الرزق على الناس فمن لم يأتك ~~طالبا للرزق فذلك لعجزه كما قال أبو تمام، خاب أمرء بخس الحوادث رزقه، ~~وأقام عنك وأنت سعد الأسعد، # إن القريض شج بعطفي عائذ ... من أن يكون سواءك الممدوح PageV01P058 ~~القريض جرة البعير يشبه الشعر في ترديد الشاعر أياه منشئا ومنشدا به يقول ~~لاذ الشعر بكنفي من أن أمدح به غيرك وسواءك بمعنى سواك إذا كسرت السين قصرت ~~وإذا فتحت مدت # وذكى رائحة الرياض كلامها ... تبغي الثناء على الحيا فتفوح # يقول الرائحة الطيبة من الرياض بمنزلة الكلام لها تطلب بذلك إن تثنى على ~~المطر الذي أحياها فتفوح روائحها بالثناء على المطر وهذا من قول ابن ~~الرومي، شكرت نعمة الولي على الوسمي ثم العهاد بعد العهاد، فهي تثنى على ~~السماء ثناء، طيب النشر شائعا في البلاد، من نسيم كأن مسراه في الخيشوم ~~مسرى الأرواح في الأجساد، ثم أخذه السري الموصلي فقال، وكنت كروضة سقيت ~~سحابا، فأثنت بالنسيم على السحاب، # جهد المقل فكيف بابن كريمة ... توليه خيرا واللسان فصيح # يقول ذلك من الرياض جهد المقل لأنها لا تملك النطق ولا تقدر من شكر ~~السحاب إلا على ما يفوح منها من الروائح الطيبة فكيف ظنك بابن كريمة يعني ~~نفسه تحسن إليه وله لسان فصيح وقدرة على الثناء أي أنه لا يترك شكرك ~~والثناء وقال أيضا يمدح مساور بن الرومي # أمساور أم قرن شمس ms117 هذا ... أم ليث غاب يقدم الأستاذا # قدم يقدم إذا تقدم ومنه قوله تعالى يقدم قومه والوزير عندهم يسمى الأستاذ ~~شبهه فيحسنه بقرن الشمس وفي شجاعته بليث الغاب وكان يتقدم الوزير # شم ما انتضيت فقد تركت ذبابه ... قطعا وقد ترك العباد جذاذا # يقول أغمد سيفك الذي سللته من الغمد فقد فللت حد ظرفه بكثرة استعمالك ~~إياه وقد ترك سيفك الناس قطعا والجذاذ هي القطعة المنكسرة والجذاذ بالكسر ~~جمع الجذيذ وهو المجذوذ المقطوع # هبك ابن يزداذ حطمت وصحبه ... أترى الورى أصحوا بنى يزداذا # يقول أعمل على أنك هزمت عدوك هذا وأصحابه اتظن الناس كلهم بنى يزداذ ~~فتعاملهم معاملتهم إياهم ثم ذكر ما عاملهم به فقال # غادرت أوجههم بحيث لقيتهم ... أقفاءهم وكبودهم افلاذا # يقول هزمتهم حتى ادبروا فولوك اقفاءهم حتى قامت مقام وجوههم في استقبالك ~~ويجوز أن يكون المعنى طمست وجوهه بالضرب حنى صارت كالاقفاء وتركت اكبادهم ~~قطعا صغارا والأفلاذ جمع فالذرهو القطعة من الكبد ومنه قول الأعشى، تكفيه ~~حزة فلذ إن ألم بها، البيت # في موقف وقف الحمام عليهم ... في ضنطه واستحوذ استحواذا # يقول كان هذا الفعل منك في معركة ضيقة وقف الموت عليهم فحبسهم في ضيقها ~~وغلبهم حتى قتلهم جميعا # جمدت نفوسهم فلما جئتها ... أجريتها وسقيتها الفولاذا # قيل في جمدت نفوسهم أقوال أحدها أنها جمدت خوفا منه والخوف يجدم الدم ~~وعلى هذا يتأول قول الشاعر، فلو أنا على حجر ذبحنا، جرى الديمان بالخبر ~~اليقين، أي أن دمي يسيل لأني شجاع ودمك لا يسيل لأنك جبان والثاني أن ~~دماءهم كانت محقونة فلما جئتها ابحتها بسيوفك فجعل حقنها الجمود إذ كان ~~يذكر بعده الإجراء وقال ابن جنى يعني قست قلوبهم وصبوا وشجعوا فاشتدوا ~~كالشيء الجامد وقوله اجريتها أي أسلت دماءهم على الحديد فصارت بمنزلة الماء ~~الذي يسقاه الفولاذ # لما رأوك رأوا أباك محمدا ... في جوشن وأخا أبيك معاذا # يقول لما رأوك رأوا أباك وعمك لأنك تشبههما فلصحة شبهك بهما كأنهم رأوهما # أعجلت ألسنهم بضرب رقابهم ... عن قولهم لا فارس إلا ذا # يقول لما ms118 رأوك ورأوا شجاعتك أرادوا أن يقولوا لا أحد يصلح للفروسية غير ~~هذا لكنك قتلتهم فلم يقدروا على هذا القول والمعنى لو أمهلهم سيفك لأقروا ~~بأنك فرد الزمان # غر طلعت عليه طلعة عارض ... مطر المنايا وابلا ورذاذا # يعني بالغر ابن يزداذ يقول كان غافلا عنك حتى طلعت عليه كما يطلع السحاب ~~ولما جعله كالسحاب جعل ما فرقه فيهم من المنايا كالمطر وابلا وهو الكبار ~~القطر ورذاذا وهو الصغار # فغدا أسيرا قد بللت ثيابه ... بدم وبل ببوله الأفخاذا # يريد أنه تلطخ بالدم والبول جميعا # سدت عليه المشرفية طرقه ... فانصاع لا حلبا ولا بغداذا # انصاع مطاوع صعته فانصاع أي ثنيته فانثنى ومنه قول الشاعر، يصوع عنوقها ~~أحوى زنيم، والمشرفية السيوف المنسوبة إلى مشارف اليمن وهي قرى هناك تعمل ~~بها السيوف يقول انهزم فلم يقصد الشام ولا العراق لأن سيوفك أخذت عليه هذه ~~الطرق PageV01P059 طلب الإمارة في الثغور ونشؤه ... ما بين كرخايا إلى ~~كلواذا # يقول طلب أن يكون أميرا للثغور وإنما نشأ في سواد العراق أي أنه ليس يصلح ~~لما طلب لأنه سوادي # فكأنه حسب الأسنة حلوة ... أو ظنها البراني والآزاذا # البرني والآزاذ نوعان من التمر أي أنه تعود أكل الأرطاب وليس من أهل ~~الطعان والضراب # لم يلق قبلك من إذا اختلف القنا ... جعل الطعان من الطعان ملاذا # يقول لم يلق قبلك رجلا إذا اختلفت الرماح عند المطاعنة لم يهرب من الطعان ~~إلا إلى الطعان ولم يلجأ إلا إلى المحاربة لشجاعته وعلمه أنه لا يحامى على ~~حقيقته إلا بالطعان كما قال الحصين، تأخرت أستبقي الحيوة فلم أجد، لنفسي ~~حيوة مثل أن أتقدها # من لا توافقه الحياة وطيبها ... حتى يوافق عزمه الإنقاذا # أي لا يلتد طعم الحياة إلا إذا أم ى عزمه فأنفذه يعني أن طيب عيشه في ~~انفاذ عزمه # متعودا لبس الدروع يخالها ... في البرد خزا والهواجر لاذا # متعودا من صفة قوله من وهو نكرة في محل النصب كأنه قال لم يلق قبلك ~~انسانا متعودا لبس الدروع يظنها في برد الشتاء خزا يدفىء من ms119 البرد وفي ~~الهواجر وهي جمع هاجرة وهي وقت شدة الحر في نهار الصيف لاذا وهو ثوب رقيق ~~من الكتان يلاذ به من الحر وفي هذا البيت عطف على عاملين مختلفين لأنه عطف ~~الهواجر على البرد واللاذ على الخز وذلك لا يجز إلا على قول الأخفش على أنه ~~قد حكى عنه الرجوع عن هذا قال أبو بكر بن السراج اجماع أنه لا يجوز مر زيد ~~بعمرو وبكر وخالد # أعجب بأخذكه وأعجب منكما ... أن لا تكون لمثله أخاذا # يقول ما أعجب أخذك إياه في قوته وعدده وأعجب منكما لو لم تأخذه أي ذاك ~~كان أعجب لو لم تأخذه لأنك مظفر منصور على أعدائك لا يفلت لا يفلت منك أحد ~~تقصده وقال يرثي محمد بن اسحاق التنوخي # إني لأعلم واللبيب خبير ... أن الحياة وإن حرصت غرور # قوله واللبيب خبير اشارة إلى أنه لبيب لذلك علم أن الحياة وإن حرص عليها ~~الإنسان غرور يغتر بها الإنسان يظن أنه يبقى وتطول حياته كقول البحتري، ~~وليس الأماني بالبقاء وإن مضت، به عادة إلا أحاديث باطل، # ورأيت كلا ما يعلل نفسه ... بتعلة وإلى الفناء يصير # ما زائدة للتوكيد أي رايت كل أحد يعلل نفسه والتعلة التعليل يقال فلان ~~يعلل نفسه بكذا أي يمني نفسه ذلك ويرجي به الوقت يعني أن كل إنسان يرجى ~~نفسه بشيء من الأشياء ومصيره إلى الفناء # أمجاور الديماس رهن قرارة ... فيها الضياء بوجهه والنور # ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى ... أن الكواكب في التراب تغور # الديماس حفرة لا ينفذ إليها ضوء من الدمس وهو الظلام وأراد به القبر ~~والقرارة كل موضع يستقر فيه شيء يريد القبر أيضا وجعل الميت رهن القبر ~~لإقامته هناك إلى يوم البعث كان القبر استرهنه والمنى أن قبره اشرق بنور ~~وجهه # ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى ... رضوى على أيدي الرجال تسير # رضوى اسم جبل معروف وهذا من قول الآخر، هذا أبو القاسم، في نهشه، قوموا ~~انظروا كيف تزول الجبال، # خرجوا به ولكل باك خلفه ... صعقات موسى ms120 يوم دك الطور # يعني أن الناس كانوا يبكون حول نعسه ويصعقون كما صعق موسى كما أخبر الله ~~تعالى في قوله جعله دكا وخر موسى صعقا والدك الكسر # والشمس في كبد السماء مريضة ... والأرض واجفة تكاد تمور # يريد أن ضوء الشمس ضعف بموته فكأنها مريضة واضطربت الأرض فكادت تجيء ~~وتذهب والواجفة الراجفة المضطربة وإنما يذكر هذا تعظيما لموت المرثي # وحفيف أجنحة الملائك حوله ... وعيون أهل اللاذقية صور # يقال في جمع الملك الملائكة والملائكة جمع على غير قياس قال كثير، لما قد ~~عممت المؤمنين بنائل، أبا خالد صلت عليك الملائك، وصور جمع أصور وهو المائل ~~يقال صاره يصوره إذا اماله وصور إذا صار مائلا ومنه قول الشاعر، الله يعلم ~~أنا في تلفتنا، يوم الوداع إلى أحبابنا صور، يقول احاطت بنعشه ملائكة ~~السماء حتى سمع لأجنحتهم حفيف وعيون أهل بلده مائلة إليه إما لأنهم يحبونه ~~فلا يصرفون عيونهم عنه شوقا وحزنا عليه وإنما لأنهم يسمعون حسن الملائكة ~~فيميلون نحو الحس الذي يسمعون # حتى أتوا جدثا كأن ضريحه ... في قلب كل موحد محفور PageV01P060 أي كأنه ~~حفر في قلب كل مسلم لحزنه عليه # بمزود كفن البلى من ملكه ... مغف واثمد عينه الكافور # يعني لم يزود من ملكه وملكه إلا دفنا يبلى وجعله مغفيا لأن الميت كالنائم ~~لإطباق جفنه يقول كحل بالكافور بدل الاثمد # فيه السماحة والفصاحة والتقى ... والبأس أجمع والحجي والخير # يقول في ذلك الكفن هذه الأوصاف وهذه الاخلاق التي ذكرها والخير الكرم # كفل الثناء له برد حياته ... لما انطوى فكأنه منشور # يقال أنشر الله الميت ومنه قوله تعالى ثم إذا شاء أنشره ويقال أيضا نشره ~~يقول ثناء الناس عليه وذكرهم أياه بعده كفيل برد حياته لأن من بقي ذكره ~~فكأنه لم يمت وهذا من قول الحادرة، فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم، بإحساننا ~~إن الثناء هو الخلد، وقال التيمي أيضا، ردت صنائعه إليه حياته، فكأنه من ~~نشرها منشور، وقال أيضا الطاءين سلفوا يرون الذكر عيشا ثانيا، ومضوا يعدون ~~الثناء خلودا، # فكأنما عيسى بن مريم ذكره ms121 ... وكأن عازر شخصه المقبور # أي ذكره أبدا يحييه كما أحيى عيسى عليه السلام عازر بعد ما مات واستزاده ~~بنو عم الميت فقال ارتجالا # غاضت أنامله وهن بحور ... وخبت مكايده وهن سعير # يقال غاض الماء إذا نقص وغار وخبت سكن لهبها والسعير تسعر النار يقول لما ~~مات غاض بحر جوده الذي كان يفيض على الناس بالعطاء وانطفأت نار كيده وكانت ~~سعيرا على اعدائه # يبكي عليه وما استقر قراره ... في اللحد حتى صافحته الحور # قال ابن جنى كان يقال قراره ويختار النصب ومن رفعه فبفعله ومن نصبه فعلى ~~الظرف يقول ليس من حقه البكاء عليه لأنه لم يستقر في قبره حتى صافحته حور ~~الجنة وإذا كان بهذه الصفة والمنزلة من رحمة الله تعالى لم يبك عليه بل ~~يفرح عليه لوصوله إلى كرامة الله تعالى # صبرا بنى إسحاق عنه تكرما ... إن العظيم على العظيم صبور # يقول اصبروا عنه واستعملوا الكرم في الصبر عنه فإن الرجل العظيم يصبر على ~~الأمر العظيم وروى ابن جنى عن العظيم أي عن الرجل العظيم # فلكل مفجوع سواكم مشبه ... ولكل مفقود سواه نظير # يقول ليس في العالم مثلكم ولا مثله وكل منكم عظيم # أيام قائم سيفه في كفه ال ... يمنى وباع الموت عنه قصير # أي أذكركم تلك الأيام التي كان يقاتل فيها اعداءه وهو في مهلة من أجله لا ~~تمتد إليه يد الموت # ولطال ما انهملت بماء أحمر ... في شفرتيه جماجم ونحور # ويروي أنهمرت يقول طالما سالت الجماجم والنحور من الاعداء في حدي سيفه ~~بالدماء # فأعيد إخوته برب محمد ... أن يجزنوا ومحمد مسرور # الوجه أن يكون محمد الأول النبي عليه الصلاة والسلام المرثي يقول لا ~~ينبغي لهم أن يحزنوا علهي لأنه مسرور بما أصاره الله إليه من الكرامة # أو يرغبوا بقصورهم عن حفرة ... حياه فيها منكر ونكير # قال ابن جنى وأعيذهم أن يتركوا زيارة قبره ويلزموا قصورهم وقال العروضي ~~ما أبعد ما وقع أراد أن لا يحسبوا أن قصورهم أوفق له من الحفرة التي صارت ~~روضة من رياض الجنة ms122 حتى حياه فيها الملكان وشرح ابن فورجة هذا القول فقال ~~ليس معنى البيت على ما ذكره أبو الفتح لكنه يقول أعيذهم إن يظنوا إن قصورهم ~~كانت خيرا له من قبر حياه فيه الملكان يقال رغبت بك عن هذا الأمر أي رفعتك ~~عنه والمعنى أعيذهم أن يرفعوا قصورهم فيجعلوها في حكمهم خيرا له من قبره أي ~~أن قبره خير له من تلك القصور ومنزله في الآخرة أشرف من منازله التي كانت ~~في الدنيا # نفر إذا غابت غمود سيوفهم ... عنها فآجال العداة حصور # يقول بنو اسحاق نفر أي رهط وجماعة إذا سلوا سيوفهم فغابت عن اغمادها حضرت ~~آجال اعدائهم لأنهم يقتلونهم في تلك الحال # وإذا لقوا جيشا تيقن أنه ... من بطن طير تنوفة محشور # التنوفة الأرض البعيدة يقول إذا حاربوا جيشا من الاعداء تيقن ذلك الجيش ~~أنهم يحشرون من بطون الطير لأنهم يقتلوان فتأكلهم الطير # لم تثن في طلب أعنة خليهم ... ألا وعمر طريدها مبتور # يقول لم تعطف اعنة خيل هؤلاء القوم في طلب عدو إلا وعمر ذلك العدو الذي ~~طردته خيلهم بأن اتبعته يصير مبتورا مقطوعا # يممت شاسع دارهم عن نية ... إن لمحب على البعاد يزور PageV01P061 يقول ~~قصدت دراهم البعيدة للزيارة عن نية أي قصد من قولهم نويت الأمر ويجوز أن ~~تكون النية بمنعى النوى وهي البعد وذلك لحبي أياهم لأن المحب يزور حبيبه ~~وإن كان على البعد منه كما قال، زر من هويت وإن شطت بك الدار، وحال من دونه ~~حجب وأستار، لايمنعنك بعد من زيارته، إن المحب لمن يهواه زوار، # وقنعت باللقيا وأول نظرة ... إن القليل من الحبيب كثير # أخذ هذا من قول الموصلي، إن ما قل منك يكثر عندي، وقليل ممن تحب كثير ~~وسأله بنو عمر الميت إن ينفي الشماتة عنهم فقال ارتجالا # ألآل إبراهيم بعد محمد ... إلا حنين دائم وزفير # هذا استفهام معناه الإنكار يقول ليس لهم بعده إلا الحنين إليه والزفير ~~على فقده وهو متلاء الجوف من النفس لشدة الكرب والغم # ما شك خابر أمرهم من ms123 بعده ... أن العزاء عليهم محظور # الخابر العالم بالشيء مثل الخبير ويجوز أن يكون أيضا بمعنى المجرب يقال ~~خبرت الأمر اخبره أي جربته والخبر العلم والخبرة التجربة يقول لا يشك من ~~عرف أمرهم وجربه أن الصبر ممنوع محرم عليهم لشدة حزنهم على فقده أي أنهم لا ~~يصبرون عنه # تدمى خدودهم الدموع وتنقضي ... ساعات ليلهم وهن دهور # أي إنهم يبدون عليه دما ويسهرون لفقده حتى يطول عليهم الليل فكأنه دهر ~~لطوله # أبناء عم كل ذنب لامرء ... إلا السعاية بينهم مغفور # يقول كل من أذنب إليهم ذنبا فإنهم يغفرون له ذلك الذنب إلا ذنب من سعى ~~بينهم بالنميمة والإفساد # طار الوشاة على صفاء ودادهم ... وكذا الذباب على الطعام يطير # قال ابن جنى معنى طار الوشاة ذهبوا وهلكوا لما لم يجدوا بينهم مدخلا قال ~~العروضي فيما املاه علي أنه يظلم نفسه ويغر غيره من فسر شعر المتنبي بهذا ~~النظر ألا يراه يقول وكذا الذباب على الطعام يطير أذهاب هذا أم اجتماع عليه ~~وقال طار الوشاة على ولو اراد ما قال أبو الفتح لقال طار عنه أراد أن ~~الوشاة نموا بينهم وتمالئوا ومشوا بالنميمة وقال أبو علي بن فورجة كيف يعني ~~بقوله طار ذهبوا وهلكوا وقد شبه طيرانهم على صفاء الوداد بطيران الذباب على ~~الطعام وإنما يعنى أن الوشاة تعرضوا لما بينهم وجهدوا أن يفسدوا ودهم كما ~~أن الذباب يطير على الطعام ومثله قول الآخر، وجل قدري فاستحلوا مساجلتي، إن ~~الذباب على الماذي وقاع، هذا كلامه والمعنى إن اجتماع الوشاة وسعيهم فيما ~~بينهم بالنمائم دليل على ما بينهم من المودة كالذباب لا يجتمع إلا على ~~الطعام وكذلك الوشاة إنما يتعرضون للاحبة المتوادين ولم يعرف ابن دوست هذا ~~البيت البتة وكثيرا من أبيات هذا اللاديوان # ولقد منحت أبا الحسين مودة ... جودي بها لعدوه تبذير # أي حصل خلقه على ما أراد فكأن القدر يجري بمراده وعلى اختياره وقال أيضا ~~في نفي الشماتة عنهم # لأي صروف الدهر فيه نعاتب ... وأي رزاياه بوتر نطالب # اللام في قوله لأي حشو ms124 ورفو كقوله تعالى ردف لكم وكقوله تعالى للرؤيا ~~تعبرون يريد أي صرف من صروف الدهر نعاتب يعني أنها كثرت فليس يمكن معاتبتها ~~ولا مطالبتها لكثرتها وكان الأستاذ أبو بكر يذهب إلى أن اللام لام أجل يريد ~~لأجل أي صرف من صروف الدهر نعاتب اخواننا فيكون المفعول محذوفا للعلم به ~~ويكون هذا شكاية من الدهر والاخوان جميعا # مضى من فقدنا صبرنا عند فقده ... وقد كان يعطي الصبر والصبر عازب # يقول كان في حال حياته يصبر غيره إذا عزب الصبر عن الناس يعني في الشدائد ~~والنوائب يعين الناس ويحسن إليهم حتى يصبروا على ما ينوبهم بما ينالون منه ~~ومن روى بفتح الطاء فمعناه أنه كان يصبر في المواطن التي يصعب فيها الصبر # يزور الأعدى في سماء عجاجة ... أسنته في جانبيها الكواكب # جعل العجاجة المرتفعة في الهواء سماء وجعل الأسنة لامعة فيها كالكواكب ~~كما قال بشار، كأن مثار النقع فوق رؤسنا، وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه، وقال ~~أيضا، خلقنا سماء فوقنا بنجومنا، سيوفا ونقعا يقبض الطرف أقتما، وقال ~~الآخر، نسجت حوافرها سماء فوقها، جعلت أسنتنا نجوم سمائها، # فتسفر عنه والسيوف كأنما ... مضاربها مما انفللن ضرائب PageV01P062 ~~المضارب جمع مضرب السيف وهو حده وضبته والضرائب جمع الضريبة وهي الشيء ~~المضروب بالسيف يقول تنجلي هذه العجاجة وقد انفلت السيوف حتى كأن حدها الذي ~~يضرب به كان يضرب عليه أي كأنها مضروبات لا ضاربات # طلعن شموسا والغمود مشارق ... لهن وهامات الرجال مغارب # يقول طلعت السيوف من أغمادها كالشموس في بريقها ثم غربت في هام المضروبين ~~فصارت رؤسهم مغارب لها وهذا منقول من قول أبي نواس، طالعات مع السقاة ~~علينا، فإذا ما غربن يغربن فينا، # مصائب شتى جمعت في مصيبة ... ولم يكفها حتى قفتها مصائب # شتى متفرقة وقفتها تبعتها يقول ليست مصيبتنا به واحدة بل هي جماعة لعظمها ~~ولم يكفها ذاك حتى تلتها مصائب باتهامنا في بابه وقول العداة إنا شامتون ~~بموته # رثى أبن أبينا غير ذي رحم له ... فباعدنا عنه ونحن الأقارب # روى الخوارزمي غير ذي رحم لنا ms125 أي أبعدنا عن المرثي بأن اتهمنا في موته ~~بالشماتة ونحن أقاربه على الحقيقة # وعرض أنا شامتون بموته ... وإلا فزارت عارضيه القواضب # يروى أخدعيه والعارضان جانبا اللحية والقواضب السيوف يقول عرض في مرثيته ~~بشماتتنا وكان حقه أن يقول عرض بأنا شامتون ولكنه حذف الباء على ارادة ~~الذكر كأنه قال ذكر أنا شامتون بموته وقوله وإلا فزارت يجوز أن يكون من ~~كلام المعرض حكي عنه ما قال كأنه قال هم شامتون بموته وإلا فزارتني السيوف ~~أي قتلت بها أن لم يكن الأمر على ما اقول فيكون هذا تأكديا لما ذكر من ~~شماتتهم ويجوز أن يكون هذا من كلام الذين ينفون الشماتة عن أنفسهم يقول إن ~~لم يكن الأمر على ما ذكر فرمى الله عارضيه بالسيوف فيكون هذا تأكيدا لنفي ~~الشماتة وأن الأمر ليس على ما ذكره # أليس عجيبا أن بين بني أب ... لنجل يهودي تدب العقارب # يقول من العجائب أن تدب عقارب يهودي أي نمائمه بين بني أب فيوقع بينهم ~~العداوة يريد هذا الذي كان يمشي بينهم بالنميمة والنجل الولد # ألا إنما كانت وفاة محمد ... دليلا على أن ليس لله غالب # يقول لما لم يقدر على الامتناع من الموت مع أنه كان يغلب جميع الناس دل ~~ذلك على أنه لا غالب لله تعالى وهذا من قول أبي تمام، كفى فقتل محمد لي ~~شاهد، أن العزيز مع القضاء ذليل وقال يمدح الحسين بن اسحاق التنوخي # هو البين حتى ما تأنى الحزائق ... ويا قلب حتى أنت ممن أفارق # هو كناية عن البين والنحويون يسمون ما كان من مثل هذا الاضمار على شريطة ~~التفسير كقوله تعالى قل هو الله أحد وقوله تعالى فإنها لا تعمى الأبصار ~~وكقول الشاعر، هي النفس ما حملتها تتحمل، ومثله كثير والحزائق جمع حزيق وهو ~~الجماعة قال لبيد، كحزيق الحبشين الزجل، يقول هو البين الذي فرق كل شيء حتى ~~لا تتمهل ولا تتأنى الجماعات أن يتفرقوا إذا جرى فيهم حكم البين ثم خاطب ~~قلبه فقال وأنت أيضا على ما لك من ms126 علائق القرب ممن أفارقه يعنى أن الأحبة ~~إذا فارقوني ذهب القلب معهم ففارقني وفارقته # وقفنا ومما زاد بثا وقوفنا ... فريقي هوى منا مشوق وشائق # فريقي هوى نصب على الحال من النون والألف في وقوفنا والعامل فيها المصدر ~~يقول وقفنا للوداع ومما زادنا حزنا أنا وقفنا فريقين يجمعهما الهوى منا ~~مشوق وهو العاشق يشوقه الحبيب بعد فراقه وشائق وهو المعشوق يشوق عاشقه ~~وأراد منا مشوق ومنا شائق فحذف خبر الثاني للعلم به كقوله تعالى منها قائم ~~وحصيد وجعل هذه الحالة تزيده بثا لأن فراق الأحبة أشق على القلب من فراق ~~المجاورين والمعارف الذين لا علاقة بينك وبينهم # وقد صارت الأجفان قرحى من البكا ... وصار بهارا في الخدود الشقائض # قرحى بغير تنوني جمع قريح مثل مرضى وجرحى وروى ابن جنى أن المتنبي كان ~~يقول قرحا بالتنوين على أنها جمع قرحة كما أن بهارا جمع بهارة وهي الورد ~~الاصفر والمعنى أن الأجفان قد قرحت وصارت حمرة الخدود صفرة لأجل البين كما ~~قال عبد الصمد بن المعذل، باكرته الحمى وراحت عليه، فكسته حمى الرواح ~~بهارا، لم تشنه لما ألحت ولكن، بدلته بالإحمرار اصفرارا، وقال الطاءي، لم ~~تشن وجهه المليح ولكن، حولت ورد وجنتيه بهارا، # على ذا مضى الناس اجتماع وفرقة ... وميت ومولود وقال ووامق PageV01P063 ~~يذكر اختلاف أحوال الدهر والناس يقول على هذا مضى الناس قبلنا لهم اجتماع ~~مرة وفرقة مرة ومنهم ميت يموت ومولود يولد ومنهم مبغض ومحب كما قال الأعشى، ~~شباب وشيب وافتقار وثروة، فلله هذا الدهر كيف ترددا، # تغير حالي والليالي بحالها ... وشبت وما شاب الزمان الغرانق # جوز كل شيء وسطه والمهاري جمع مهرية وهي الإبل المنسوبة إلى قبيلة من ~~اليمن يقال لها مهرة ابن حيدان ويقال مهارى بفتح الراء ومهار بكسر الراء ~~مثل صحارى وصحار يقول لصاحبه سل البيد تخبرك أين يقع الدن منها بهذه ~~المفازة أي كنا أسرع فيها من الجن وعن إبلنا المهارى أين تقع منها الظلمان ~~في السرعة أي أنها كانت أسرع منها والنقنق ذكر النعام # وليل دجوجي ms127 كأنا جلت لنا ... محياك فيه فاهتدينا السمالق # الدجوجي المظلم لا يستعمل بغير ياء النسبة وجلت كشفت واظهرت السمالق جمع ~~سملق وهي الأرض البعيدة الطويلة يقول رب ليل مظلم كان السمالق التي كنا ~~نقطعها اظهرت لنا وجهك حتى اهتدينا للطريق وهذا كقول زاحم العقيلي، وجوه لو ~~أن المدلجين اعتشوا بها، صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي، وكقول أشجع، ملك ~~بنور جبينة، نسري وبحر الليل طامي، # فما زال لولا نور وجهك جنحه ... ولا جابها الركبان لولا الأيانق # جنح الليل إقباله بظلامه يجنح على النهار أي يميل عليه فيذهب ضوءه # وهز أطار النوم حتى كأنني ... من السكر في الغرزين ثوب شبارق # يقال ثوب شبارق إذا كان مقطعا وهو واحد وجمعه شبارق والهز والتجريك يعني ~~تحريك الإبل ركبانها في سرعة سيرها وذلك يمنع النوم حتى يصير الإنسان من ~~غلبة النوم مائدا بين الغرزين كالثوب الخلق لكثرة تمايله # بمن تقشعر الأرض خوفا إذا مشى ... عليها وترتج الجبال الشواعق # بمن بدل من قوله بابن اسحاق إلا أنه اعاد العامل والاقشعرار أن ينتفش شعر ~~الرجل على بدنه إذا اصابه خوف ومنه يقال أخذته فشعريرة وتريج تضطرب وتتحركة ~~يقول تهابه الأرض إذا مشى عليهاوتتحرك الجبال الطوال خوفا منه # فتى كالسحاب الجون يخشى ويرتجى ... يرجى الحيا منه وتخشى الصواعق # الجون الأسود هنا ورواه ابن جنى بضم الجيم وقال السحاب جمع سحابة ولذلك ~~قال الجون بضم الجيم لأنه جمع والمعنى مرجو مهيب يرجى نفعه ويهاب ضره ~~كالسحاب يرجى مطره وتخشى صواعقه وهذا كقول البحتري، سماحا وبأسا كالصواعق ~~والحيا، إذا اجتمعا في العارض المتراكم، # ولكنها تمضي وهذا مخيم ... وتكذب أحيانا وذا الدهر صادق # شبهه بالسحاب ثم ذكر تفضيله على السحاب بأنها تمضي وهذا مقيم في كل وقت ~~والسحاب قد يكذب في الرعد والبرق بأن لا يكون فيه مطر والممدوح صادق فيما ~~يعد وقول # تخلى من الدنيا لينسى فما خلت ... مغاربها من ذكره والمشارق # يعني زهد في الدنيا ففارقها وتركها لينسى إعراضا عن الخلق ولم يزده ذلك ~~إلا جلالة قدر لأنه لم ms128 تخل الدنيا من ذكره # غذى الهندوانيات بالهام والطلي ... فهن مداريها وهن المخانق # يقال سيف مهند وهندي وهندواني إذا عمل ببلاد الهند والمداري جمع المدري ~~وهو ما يحك به الرأس والمخانق القلائد يقول غذى سيوفه بلحوم رؤس الأعداء ~~وأعناقهم فقد طالت صحبتها للرؤوس والأعناق كما تصاحبها المداري والمخانق ~~يعني إذا علت سيوفه الرؤس صارت بمنزلة المداري وإذا علت الأعناق صارت ~~بمنزلة المخانق # تشقق منهن الجيوب إذا غزا ... وتخضب منهن اللحى والمفارق # يقول إذا غزا شققت الثاكلات جيوبهن لكثرة ما تقتله سيوفه وتخضب اللحى ~~والمفارق بما يسيله من الدماء # يجنبها من حتفه عنه غافل ... ويصلي بها من نفسه منه طالق # يقال جنبته الشيء إذا باعدته عنه يقول من غفل عنه حتفه ولم ينقص أجله ~~يبعد من سيوفه ولا يصير مقتولا بها ويقاسي بلاءها من نفسه طالق منه أي ~~فارقته كالمرأة الطالق من الزوج تفارقه # يحاجي به ما ناطق وهو ساكت ... يرى ساكتا والسيف عن فيه ناطق PageV01P064 ~~يحاجي به أي يغالط من الأحجية وهي الكلمة المخالفة اللفظ للمعنى كالشيء ~~الملغز به يلقى على الإنسان ليستنبط معناه كما قال أبو ثروان ما ذو ثلاث ~~آذان يسبق الخيل بالرديان يعني السهم وآذانه قذذه وأصل الكلمة قولهم حجا ~~يحجو إذا أقام وثبت فقيل لها أحجية لأن الملقى عليه يحتاج إلى التثبت ~~والتفكر والمعنى أن الناس يحاجي بعضهم بعضا بهذا الممدوح يقولون ما ناطق ~~وهو ساكت ثم فسر هذا بالمصراع الأخير فقال يرى ساكتا يعني الممدوح لا ينطق ~~بالفخر ولا يذكر شجاعته والسيف عن فيه ناطق بما يبدو من آثاره فهو يدل على ~~شجاعته ويخبر بحميد غنائه وجميل بلائه # نكرتك حتى طال منك تعجبي ... ولا عجب من حسن ما الله خالق # نكرت الشيء وأنكرته إذا لم تعرفه ولم يستعمل من نكر إلا هذا اللفظ لفظ ~~الماضي ومنه قول الأعشى، وأنكرتني وما كان الذي نكرت، من الحوادث إلا الشيب ~~والصلعا، يقول أنكرت أن يكون أحد مثلك في فضلك واستغربت ذلك حتى طال تعجبي ~~ثم علمت قدرة الله تعالى ms129 على خلق ما يريد # كأنك في الإعطاء للمال مبغض ... وفي كل حرب للمنية عاشق # ألا قلما تبقى على ما بدا لها ... وحل بها منك القنا والسوابق # يقول الخيل والرماح لا تبقى على ما نزل بها منك من كثرة استعمالها في ~~الحروب والغارات # خف الله واستر ذا الجمال ببرقع ... فإن لحت ذابت في الخدور العواتق # يقول استر جمالك ببرقع ترسله على وجهك فإنك إن ظهرت ذابت الشواب في ~~خدورهن شوقا إليك وعشقا لك ويروي حاضت وذلك أن المرأة اشتدت شهوتها وأفرطت ~~سال دم حيضها # سيحيى بك السمار ما لاح كوكب ... ويجدو بك السفار ما ذر شارق # أي يحيون الليل بذكرك وحديثك والمسافرون يغنون بمدائحك فيحدون الإبل بها ~~وقوله ما لاح كوكب وما ذر شارق من الفاظ التأبيد والمعنى أبدا أي أنت أبدا ~~تذكر في الأسمار ويجدى بمدائحك في الأسفار هذا هو الظاهر وقوم يقولون ما ~~لاح كوكب أي ما بقي من الليل شيء وما ذر شارق أي ما بقي من النهار شيء ترى ~~فيه الشمس وبهذا قال ابن جنى أي يسيرون إليك نهارا فينشدون مديحك وإذا جاء ~~الليل سمروا بذكرك والقول هو الأول لأن الحداء لا يختص بالنهار بل يكون ~~بالليل في أكثر الأمر وغالب العادة # فما ترزق الأقدار من أنت حارم ... ولا تحرم الأقدار من أنت رازق # ولا تفتق الأيام ما أنت راتق ... ولا ترتق الأيام ما أنت فاتق # يعني أن الأقدار والأيام لا تخالفه فيما يصنع من حرمان ورزق ورتق وفتق بل ~~هي موافقة له كما قال أشجع، فلا يرفع الناس من حطه، ولا يضع الناس من ~~يرفعه، # لك الخير غيري رام من غيرك الغني ... وغيري بغير اللاذقية لاحق # لك الخير دعاء للممدوح بان يرزق الخير ثم قال غيري يطلب الغني من غيرك أي ~~أنا لا أطلبه إلا منك وغيري يلحق بغير بلدك أي أنا لا أقصد إلا بلدك # هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى ... ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق # يقول بلدك المطلوب الابعد أي هي أبعد ما يطلبه الإنسان فإذا ms130 بلغها لم ~~يطلب بعدها شيئا والدنيا كلها منزلك أي في منزلك ما في الدنيا كلها وأنت ~~جميع الناس. # وبلغ محمد بن إسحاق أن أبا الطيب هجاه وإنما هجي على لسانه فعاتبه محمد ~~بن إسحاق فقال # أتنكر يا ابن إسحاق إخائي ... وتحسب ماء غيري من إناءي # يقول مستفهما متعجبا أتنكر مؤاخاتي إياك وتظن أن ما هجيت به من قبلي وضرب ~~المثل بالماء والإناء # أأنطق فيك هجرا بعد علمي ... بأنك خير من تحت السماء # يقول لا أنطق فيك بالهجر وهو القبيح من القول بعد علمي أنك خير الناس # وأكره من ذباب السيف طعما ... وأمضي في الأمور من القضاء # وأكره طعما على العدو من طرف السيف وأنفذ فيما تريد من الأمور من القضاء ~~وهذا من مبالغة الشعراء يقصدون بمثل هذا المبالغة لا التحقيق # وما أرمت على العشرين سني ... فكيف مللت من طول البقاء # أي ما زادت سنو عمري على العشرين فكيف أمل طول البقاء بالتعرض لهجائك # وما استغرقت وصفك في مديحي ... فأنقص منه شيئا بالهجاء # يقول لم أستوف أوصاف مدحك وأنا باستتمامها أولى مني بالأخذ في هجائك # وهبني قلت هذا الصبح ليل ... أيعمى العالمون عن الضياء PageV01P065 تطيع ~~الحاسدين وأنت مرء ... جعلت فداءه وهم فداءي # قوله جعلت فداءه في موضع الدعاء وجعله وصفا للنكرة والوصف إذا كان جملة ~~يجب أن يكون خبرا يحتمل الصدق والكذب من بين سائر أقسام الكلام فلا يجوز ~~الوصف به ولكنه حمله على المعنى كأنه قال وأنت امرء مستحق لأن أقول له هذا ~~كما قال الراجز، مازلت أسعى معهم وأختبط، حتى إذا جاء الظلام المختلط، ~~جاءوا بضيح هل رأيت الذيب قط، فجعل الاستفهام وصفا كأنه أراد جاءوا بضيح ~~يقول رآه هل رأيت الذيب قط ومعنى البيت أنه ينكر عليه طاعته لحساده بعد أنه ~~يدعو الله بان يجعله فداءه ويجعل الحساد فداء المتنبي # وهاجى نفسه من لم يميز ... كلامي من كلامهم الهراء # الهراء الساقط من الكلام الذي لا خير فيه يقول ترك تمييز كلامي من كلامهم ~~هجاء منك لنفسك # وإن من ms131 العجائب أن تراني ... فتعدل بي أقل من الهباء # يقول من العجائب أن ترني وتعرفني ثم تسوي بيني وبين خسيس أقل من اجزاء ~~الهباء في الهواء يعني غيره من الشعراء # وتنكر موتهم وأنا سهيل ... طلعت بموت أولاد الزناء # يقول تنكر موت حسادي وأنا الطالع عليهم بموتهم والعرب تزعم أن سهيلا إذا ~~طلع وقع الوباء في الأرض وكثر الموت يقول فأنا سهيل على أولاد الزني خاصة ~~أي أنهم يموتون حسدا لي وقال أيضا يمدح الحسين بن اسحاق التنوخي # ملام النوى في ظلمها غاية الظلم ... لعل بها مثل الذي بي من السقم # يقول لومي الفراق في تفريقه بيننا وظلمه أيانا بالبعد غاية الظلم منها ~~فلعله يعشقها كعشقي إياها فلذلك يختارها لنفسه ويحول بيني وبينها ويريد ~~بالسقم العشق وهذا كما قال محمد ابن وهيب، وحاربني فيه ربب الرزمان، كأن ~~الزمان له عاشق، وقد قال البحتري، قد بين البين المفرق بينان عشق النوى ~~لربيب ذاك الربرب، ثم حقق ذا المعنى فقال # فلو لم تغر لم تزو عني لقاءكم ... ولو لم تردكم لم تكن فيكم خصمي # يقول لو كانت النوى لا تغار عليكم لما طوت لقاءكم عني ولما خاصمتني ~~بسببكم # أمنعمة بالعودة الظبية التي ... بغير ولي كان نائلها الوسمييريد بنائلها ~~وصالها وأراد بالوسمي أول ما بدأت به وبالوتي ما بعد ذلك من الوصل يقول ~~أنها بدأت بوصل ثم لم تعد إليه فليتها أنعمت علي برجوعها إلى الوصل مرة ~~أخرى والوسمي أول مطر في السنة والولي الذي يليه وهو منقول من قول ذي ~~الرمة، لني ولية تمرع جنابي فإنني، لوسمي ما أوفيت من ذاك شاكر، والمعنى من ~~قول بشار، قد زرتني زورة في الدهر واحدة، ثنى ولا تجعليها بيضة الديك، # ترشفت فاها سحرة فكأنني ... ترشفت حر الوجد من بارد الظلم # الترشف المص والظلم ماء الأسنان وبريقها وإنما خص السحرة لأن الافواه ~~تتغير عند ذلك وإذا كانت طيبة النكهة في آخر الليل كان امدح لها الا ترى ~~إلى قول امرء القيس، كأن المدام وصوب الغمام، وريح الخزامى ونشر ms132 القطر، يعل ~~به برد أنيابها، إذا طرب الطائر المستجر، وقال زهير أيضا، كأن ريقتها بعد ~~الكرى اغتبقت، من طيب الراح لما بعد أ، عتقا، وقال الحارثي، كأن بفيها قهوة ~~بابلية، بماء سماء بعدوهن مزاجها، والعاشق إذا مص ريقها معشوقة زادت نار ~~حبه تلهبا لذلك قال، ترشفت حر الوجد من بارد الظلم، # فتاة تساوى عقدها وكلامها ... ومبسمها الدري في الحسن والنظم # يريد أن كلام من قلادتها ونظقها وثغرها الذي تبسم عنه سواء في الحسن ~~والنظم فهي دربة العقد والكلام والثغر وهذا كقوله، كأن التراقي وشحت ~~بالمباسم، وقدزاد النطق في هذا البيت وقد قال البحتري، فمن لؤلؤ تبديه عند ~~ابتسامها، ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطة، فذكر أيضا شيئين وقد قال المؤمل بن ~~أميل، وإن نطقت در فدر كلامها،ولم أر درا قبلها ينظم الدرا، فذكر شيئا ~~واحدا وأخذ أبو المطاع ابن ناصر الدولة هذا المعنى فقال، ومفارق نفسي ~~الفداء لنفسه، ودعت صبري عنه في توديعه، ورأيت منه مثل لؤلؤ عقده، من ثغره ~~وحديثه ودموعه، وزاد ذكر الدموع على المتنبي # ونكهتها والمندلي وقرقف ... معتقة صهباء في الريح والطعم PageV01P066 ~~المندلي العود الذي يتخبر به والقرقف من اسماء الخمر يقول قد استوت منها ~~هذه الأشياء في طيب الرائحة والذوق وإنما يستوي في الذوق شيئان النكهة ~~والخمر لن العود مر المذاق ولكنه جمع بينها في الريح وأراد في الطعم شيئين ~~ثم النكهة أيضا لا طعم لها لأنها رائحة الفم واستقام الكلام إلى ذكر الريح ~~ثم احتاج إلى القافية وإلى اقامة الوزن فذكر الطعم فأفسد لاختلاف ما ذكره ~~في الطعم # جفتني كأني لست انطق قومها ... واطعنهم والشهب في ثورة الدهم # يقول جفتني بهجرها كأني لست الأفصح والأشجع عن عشيرتها وإنما قال هذا لن ~~نساء العرب يملن إلى الشجاع والفصيح ألا ترى إلى قول العنبري لما ازدرته ~~امرأته ورأته يطحن، تقول وصكت وجهها بيمينها، أبعلي هذا بالرحى المتقاعسن ~~فقلت لها لا تعجلي وتبيني، بلاءي إذا التفت على الفوارس، فذكر لها شجاعته ~~وحسن بلائه عند الحرب لترغب فيه فذكر أبو ms133 الطيب أن هذه ناقضت عادة امثالها ~~بجفائه وقوله والشهب في صورة الدهم يعني إذا رئيت الخيل الشهب سوداء ~~لتلطخها بالدماء وجفافها عليها كما قال الجعدي، وننكر يوم الروع ألوان ~~خيلنا، من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا، # يحاذرني حتفي كأني حتفه ... وتنكزني الأفعى فيقتلها سمي # الحتف لا يتصور منه الحذر وإنما يريد أن قرني الذي منه حتفي لو قاتلني ~~لحذرني كأني حتفه أي كأني اقتله يقينا واغلبه فهو يحذرني حذر ن تيقن هلاكه ~~من جهة إنسان ويحتمل أن يكون هذا تجاوز ومبالغة في وصف شجاعته وقوله ~~وتنكزني الأفعى أي يتعرض لي أعي عدوي فاهلكه وقد جعل عدوه قسمين حاذر ~~يحاذره ومتعرض له يهلكه المتنبي ولما سمي عدوه الأفعيى سمي قوة نفسه ~~وشجاعته السم لشدة تاثيره في عدوه # طوال الردينيات يقصفها دمي ... وبيض السريجيات يقطعها لحمي # السريجيت السيوف منسوبة إلى سريج قين كان يعملها يقول الرماح تتقصف قبل ~~الوصول إلى اراقة جمي والسيوف تتقطع قبل قطع لحمي فجعل دمه يقصفها لما كان ~~السبب في قصفها وكذلك لحمه والفعل قد ينسب إلى من كان سببا فيه # برتني السرى برى المدى فددنني ... أخف على المركوب من نفسي جرمي # أنث السرى على أنها جمع سرية ويرى المدى المصدر المضاف إلى الفاعل أي كما ~~تبرى المدى من فمي وابدل جرمي من المضير المفعول في رددنني هذا على رواية ~~من رويى أخف بالنصب وإنما ابدل جرمي من الضمير لاثبات الوزن وإقامة القافية ~~وإلا فقد تم المعنى دونه ومن روى أخف بالرفع فهو مبتدأ وجرمي خبره والجملة ~~في موضع النصب على الحال كما تقول مررت بزيد ثوبه حسن أي في هذه الحال # وأبصر من زرقاء جو لأنني ... إذا نظرت عيناي ساواهما علمي # جو قصبة اليمامة وزرقاء اسم امرأة من أهل جو كانت شديدة البصر تدرك ~~ببصرها الشيء البعيد فضربت العرب بها المثل فقالوا أبصر من زرقاء اليمامة ~~وفضل نفسه عليها فقال إذا نظرت عيناي ساواهما علمي أي أنهما لا يسبقان علمي ~~فإذا رأيت الشيء ببصري علمته بقلبي وروى ms134 ابن جنى شأواهما علمي والشأو الأمد ~~والغاية يقول إذا نظرت عيناي فغايتاهما أن تعرفا ما علمته ويروى شاءهما أي ~~سبقهما مقلوب شأي كما يقال رأي وراء ونأي وناء ويروى أيضا سأواهما علمي ~~والسأو الهمة أي همة هيني أن تريا ما عرفت # كأني دحوت الأرض من خبرتي بها ... كأن بنى الإسكندر السد من عزمي # الدحو البسط يصف كثرة اسفاره وتقلبه في البلاد حتى عرف الأرض كلها وحتى ~~كأنه بسطها لعلمه بها ويذكر قوة عزمه على الأمور فكأن الإسكندر بنى السد ~~بين الناس وبين ياجوج وماجوج من عزمه # لألقي ابن إسحاق الذي دق فهمه ... فأبدع حتى جل عن دقة الفهم # يقول برتني السري لألقي ابن اسحاق يعني تكلفت المشاق لألقاه ثم وصفه بدقة ~~الفهم فقال ابدع في دقة فهمه حتى جل عن أن يوصف به فقال أنه عالم بالغيب ~~ويجوز أن يكون المعنى أنه أرتفع عن إدراك دقة الفهم إياه # وأسمع من الفاظه اللغة التي ... يلذ بها سمعي ولو ضمنت شتمي # يروى لها ويروى وغن يريد أنه صحيح اللفظ مستحلي الكلام يلتذ سمعه بكلامه ~~وإن شتمه لصحة لفظه وعذوبة كلماته يقال الذذت الشيء ولذذت به أي استلذذته # يمين بني قحكان رأس قضاعة ... عرنينها بدر النجوم بنى فهم PageV01P067 ~~يعني أنه في هؤلاء كاليمين من الجسد وفي هؤلاء كالراس والعرنين أي أنه ~~رئيسهم وبه عزهم والعنين يجعل مثلا في العز وكذلك الأنف وجعله كالبدر في ~~بني فهم الذين هم كالنجوم # إذا بيت الأعداء كان استماعهم ... صرير العوالي قبل قعقعة اللجم # قال ابن جنى أي يبادر إلى أخذ الرمح فإن لحق اسراج فرسه فذاك ولا ركبه ~~عريانا وهذا هذيان المبرسم والتائم وكلام من لم يعرف المعنى يقول إذا ~~وافاهم ليلا أخفى تدبيره ومكره ونحفظ من أني فطن به فيأخذهم على غفلة حتى ~~يسمعوا صرير رماحه بين ضلوعهم قبل أن يسمعوا أصوات اللجم متحركة في احناك ~~خيله ولم يعرف ابن دوست هذا ايضا لأنه قال في تفسيره لأن رماحه تصل اليهم ~~قبل وصول خيله إليهم وليس ms135 يتصور ما قاله إلا أن يأتيهم راجلا والمعنى أنه ~~يهجم عليهم فلا يشعرون به إلا إذا طعنهم برماحه لإخفائه ذلك بلطف تدبيره # مدل الأعزاء المعز وإن يئن ... به يتمهم فالموتم الجابر اليتم # أي هو لمذل الأعزاء ومعز الأذلاء أيضا لأنه يرفع قوما وضع آخرين وقوله ~~يئن أي يحين من قولهم آن يئين أي حان قال الأصمعي لا مصدر لآن وقال أبو زيد ~~يقال فيه أينا وقوله به أي على يديه يقول وإن حان يتمهم يعني يتم الأعزاء ~~فهو الموتم وهو أيضا الجابر اليتم يريد أنه يقتل الآباء ثم يحسن إلى ~~إبناءهم الأيتام ليصطنعهم # وإن تمس داء في القلوب قناته ... فممسكها منه الشفاء من العدم # يقول إن أودى قلوب المطعونين بقناته فإن الذي أمسكها هو الذي يشفى من ~~الفقر بعطائه ومن روى بفتح السين فإنه أراد موضع الإمساك وهو كفه # مقلد طاغي الشفرتين محكم ... على الهام إلا أنه جائر الحكم # يعني سيفه جعله طاغي الشفرتني وهما حداه لكثرة ما يقتل وهو محكم على رؤوس ~~اعدائه جائر في حكمه لنه يحكم بقتل جميعهم فلا يبقى منهم أحدا # تحرج عن حقن الدماء كأنه ... يرى قتل نفس ترك رأس على جسم # التجرج الكف عن الشيء والإمساك عنه وحقن الدماء أمساكها وحفظها في ~~الأبدان يقول أنه يريق دماء اعدائه ولا يمسكها كأنه يرى ترك رأس من رؤوس ~~الأعداء على جسمه قتل نفس لا يحل له قتلها أي يتحرج من هذا كما يتحرج من ~~ذاك # وجدنا ابن إسحاق الحسني كجده ... على كثرة القتلى بريئا من الإثم # لما وصفه بكثرة القتل ذكر أنه لا يقتل إلا من يستحق القتل كجده وكان ~~غازيا يقتل الكفار فكان بريا من إثم القتل على كثرة ما له من القتلى وروى ~~ابن جنى كحده بالحاء وقال أي كحد هذا السيف وهو كثير القتل ولا إثم عليه ~~لأنه لا يضع الشيء في غير موضعه كما إن حد السيف كثير القتل وهو غير آثم ~~كما قال الطاءي في الرماح، إن أجرمت لم تنصل من ms136 جرائمها، إن أساءت إلى ~~الأقوام لم تلم، # مع الحزم حتى لو تعمد تركه ... لألحقه تضييعه الحزم بالحزم # يقول لاستيلاء الحزم عليه يلحقه تركه إياه بفعله حتى لو أراد ترك الحزم ~~لم يمكنه وهذا منقول من قول أبي تمام، تعود بسط الكف حتى لو أنه، ثناها ~~لقبض لم تطعه أنامله، # وفي الحرب حتى لو أراد تأخرا ... لآخره الطبع الكريم إلى القدم # يقول هو صاحب الحرب وفي الحر بأبدا حتى لو اراد تأخرا لكان تأخره تقدما ~~إذ ليس عنده إلا التقدم والمعنى لأخره الطبع الكريم عن التأخر إلى التقدم # له رحمة تحيي العظام وغضبة ... بها فضلة للجرم عن صاحب الجرم # أي بلغت رحمه إلى أنها تكاد تحيي العظام الميتة أي فضلت عن الأحياء ~~وأدركت الأموات وغضبه فضل عن صاحب الجرم فضلة هي للجرم يعني أنه يهلك بغضبه ~~المجرم ويفنى ذلك الجرم الذي جناه حتى لا يجنى أحد تلك الجناية ولا يأتي ~~بذلك الجرم خوفا من غضبه فغضبه يفنى المجرم أيضا ولم يعرف ابن جنى هذا فقال ~~إذا أغضبه مجرم لأجل جرم جناه تجاوزت غضبته أيضا قدر الجرم فكانت اعظم منه ~~فإما احتقره فلم يجازه وإما جازاه فتجاوز قدر جرمه فأهلكه وهذا هوس لا ~~يساوي الحكاية # ورقة وجه لو ختمت بنظرة ... على وجنتيه ما انمحى أثر الختم # يقول هو رقيق الوجه حياء وكرما فلو نظرت إليه لظهر على رقة وجهه أثر نظرك ~~كأثر الختم ثم لا يذهب ذلك الأثر ولا ينمحيد # أذاق الغواني حسنه ما أذقنني ... وعف فجازاهن عني على الصرم PageV01P068 ~~الغواني النساء الشواب يقال أنهن اللاتي غنين بجمالهن عن الحلى ويقال غنين ~~بأزواجهن عن الرجال ويقال الغانية التي غنيت بيت أبويها ولم يقع عليها سباء ~~يقول فعل بهن ما فعلن بين لأنهن عشقنه فلم يواصلهن وعف عنهن فكان ذلك جزاء ~~لهن عن مصارمتهن أياي # فدى من على الغبراء أولهم أنا ... لهذا الأبي الماجد الجائد القرم # الفداء يمد ويقصر فإذا فتحت الفاء قصر لا غير والأبي بمعنى الآبي وهو ~~الذي يأبى الدينايا والجائد ms137 الفاعل من جاد يجود والقرم السيد واصله الفحل ~~من الإبل يترك للفحلة ولا يحمل عليه # لقد حال بين الجن والأمن سيفه ... فما الظن بعد الجن بالعرب والعجم # يقول أخاف سيفه الجن حتى حال بينهم وبين أن يأمنوه فما ظنك بالأنس بعد ~~خوف الجن # وأرهب حتى لو تأمل درعه ... جرت جزء من غير نار ولا فحم # أي أخاف كل احد حتى لو نظر بهيبته إلى درعه لذابت جزعا من خوفه وجرت جرى ~~الماء # وجاد فلو لا جوده غير شارب ... لقيل كريم هيجته ابنة الكرم # أي لولا أنه يجود بالمال ولم يشرب الخمر لقال الناس أنه كريم حركته الخمر ~~وبعثته على الجود وعني بابنة الكرم الخمر وهذا من قول البحتري، ضحى واهتز ~~للمعروف حتى قيل نشوان، # أطعناك طوع الدهر يابن ابن يوسف ... بشهوتنا والحاسدوا لك بالرغم # قوله طوع الدهر يجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الفاعل فيكون المعنى ~~اطعناك كما اطاعكم الدهر ويجوز أن يكون مضافا إلى المفعول وهو الظاهر فيكون ~~المعنى اطعناك نهاية الطاعة شهوة منا لطاعتك كما نطيع الدهر ولا ينفك أحد ~~من طاعة الدهر واطاعك حاسدوك على رغمهم حوفا منك وأراد والحاسدون فحذف ~~النون لأنه شبهة بالفعل كأنه قال والذين حسدوك ومثله كثير قال عبيد، ولقد ~~يغنى به جيرانك الممسكوا منك بأسياب الوصال، أراد الممسكون وأنشد جميع ~~النحويين، الحافظوا عورة العشيرة لا، يأتيهم من ورائهم وكف، واراد الحافظون ~~ولذلك نصب العورة وقرأ بعض القراء والمقيمي الصلاة بالنصب ومن روى الحاسدوك ~~فهو كرواية من روى فيما انشده النحويون الحافظو عورة العشيرة وكقراءة ~~العامة والمقيمي الصلاة لأن النون إذا حذفت للأضافة فالوجه أن يخفض المضاف ~~إليه ويجوز إدخال الألف واللام في إسم الفاعل مع الاضافة خاصة كقول عنترة، ~~الشاتمي عرضي ولم أشتمهما، وكقول عمرو يا أيها المغتابنا جهلا بنا، وخلقت ~~عبدا لأن المعنى يا أيها الذي يغتابنا وارتفع الحاسدوا بالعطف على الضمير ~~في اطعناك وحسن العطف على الضمير المرفوع وإن لم يؤكد لطول الكلام # وثقنا بأن تعطى فلو لم تجد لنا ms138 ... لخلناك قد أعطيت من قوة الوهم # يقول وثقنا بأنك تعطينا لما تحققناه من جودك فلو لم تعطنا لظنناك قد ~~أعطيتنا # دعيت بتقريظيك في كل مجلس ... وطن الذي يدعو ثناءي عليك اسمى # يقول لكثرة مدحي أياك دعيت مادحك وشاعرك والذي يدعوني يظن أن أسمي ثناءي ~~عليك فيقول يا مثني فلان وأراد الذي يدعوني فحذف المفعول وللظن في البيت ~~مفعولان أولهما اسمي والثاني ثناءي وهذا المعنى من قول الناس من أكثر من ~~شيء عرف به وقد قال جعفر بن كثير لجميل قد ملأت البلاد بذكر بثينة وصار ~~أسمها لك نسبا وأبو الطيب نقل هذا من قول البحتري، وما أنا إلا عبد نعمتك ~~التي، نسبت إليها دون رهطي ونصبي، # وأطمعتني في نيل ما لا أناله ... بما نلت حتى صرت أطمع في النجم # يقول قد نلت بجودك كل ما أردت ولما أدركت ذلك طمعت فيما لا ينال لأن من ~~نال ما أراد طمع فيما وراءه مما لا يناله ولم يزل في هذا الطمع حتى صرت ~~أطمع في إدراك النجوم حتى أنالها كما قال البحتري، لم لا أمد يدي حتى أنال ~~بها، زهر النجوم إذا ما كنت لي عضدا، # إذا ما ضربت القرن ثم أجزتني ... فكل ذهبا لي مرة منه بالكلم # اجزتني اعطيتني جائزة وهي العطاء والكلم الجرح ويريد به أنه واسع الضربة ~~رحيب الجرح فلو كال به الذهب في جائزته كان كثيرا # أبت لك ذمي نخوة يمينة ... ونفس بها في مازق أبدا ترمي # ويروى عربية والنخوة الكبر يريد تكبره عن الدنايا وعما يورثه عيبا يقول ~~تكبرك عن النقاءض ونفسك التي ترمي بها أبدا في مضيق من الحرب تأبيان ذمي لك ~~أي لا موضع للذم فيك لأنك مترفع عن كل ما يزري بك لأنك شجاع PageV01P069 ~~وكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه ... لكان قراه مكمن العسكر الدهم # القرى الظهر والدم الكثير يقول كم من قائل يقول لشخصك لو كان على قدر ~~نفسه وهمته لكان الجيش الكثير يكمنون وراء ظهره فيسترهم بكبره # وقائلة والأرض أعنى تعجبا ms139 ... على أمرؤ يمشي بوقري من الحلم # يصف رزانته وثقل حلمه يقول الأرض تقول تعجبت تعجبا يمشي على امرؤ وثقل ~~حلمه كثقلي # عظمت فلما لم تكلم مهابة ... تواضعت وهو العظم عظما عن العظم # يقول أنت عظيم القدر والنفس والهمة فلم يكلمك الناس مهابة لك فلما هابوك ~~تواضعت عن تلك العظمة وهي العظمة لأن تواضع الشريف عن شرفه أشرف من شرفه ~~وقوله عظما عن العظم أي تعظما عن التعظم وتركا للتعظم ودخل على علي بن ~~أبراهيم التنوخي فعرض عليه كأس في يده فيها شراب أسود فقال ارتجالا # إذا ما الكأس أرعشت اليدين ... صحوت فلم تحل بيني وبيني # ارعشت حركت من الرعشة وهي الرعدة أي حركتهما لسكر شاربها يعني لا اشربها ~~فأكون صاحيا لاتحول الكأس بيني وبين عقلي فحذف المضاف فجاء به من طرز كلام ~~الصوفية كقول قائلهم، عجبت منك ومني، أفنيتني بك عني، # هجرت الخمر كالذهب المصفى ... فخمري ماء مزن كاللجين # أغار من الزجاجة وهي تجري ... على شفة الأمير أبي الحسين # هو من قول الطاءي، أغار من القميص إذا علاه، مخافة أن يلامسه القميص، ومن ~~قول الخبزارزي، من لطف إشفاقي ودقة غيرتي، أني اغار عليك من ملكيكا، ولو ~~استطعت جرحت لفظك غيرة أني أراه مقبلا شفتيك، وأساء أبو الطيب لأن الأمراء ~~لا يغار على شفاههم ويقول من يعذره إنما يغار لأنه يرفع شفتيه عن رتبة ~~الكأس ولاخمر لأنهما للأمر والنهي والالفاظ الحسنة والأمر بالصلة ويجوز أن ~~يريد أن الزجاجة نالت ما لم ينله أحد فهو يغار عليها حيث لا تستحق الزجاجة ~~ذلك # كأن بياضها والراح فيها ... بياض محدق بسواد عين # أتيناه نطالبه برفد ... فطالب نفسه منه بدين # يقول إن الرفد الذي طالبناه به رآه دينا على نفسه كما قال أبو تمام، غريم ~~للملم به وحاشا، نداه من مماطلة الغريم، وقال أيضا. إلا ندى كالدين حل ~~قضاءه، إن الكريم لمعتفيه غريم فشربها فقال فيه # مرتك ابن إبراهيم صافية الخمر ... وهنئتها من شارب مسكر السكر # في قوله مرتك نوعان من الضرورة أحدهما أنه كان ms140 يجب أن يقول أمرأتك لأنه ~~إنما يقال مرأك إذا كان مع هنأك فإذا أفرد أمرأني الطعام والآخر أنه حذف ~~همزة مرأتك وقوله مسكر السكر أي أنه يغلب السكر والسكر لا يغلبه وعادته أن ~~يغلب كل شيء فكأنه قد غلبه ويجوز أن يستحسن السكر شمائله فيسكر لحسنها # رأيت الحميا في الزجاج بكفه ... فشبهتها بالشمس في البدر في البحر # الحميا من اسماء الخمر وهي من الأسماء التي لا تستعمل إلا مصغرة شبه ~~الخمر بالشمس والزجاجة بالبدر وكفه بالبحر # إذا ما ذكرنا جوده كان حاضرا ... ناي أو دنا يسعى على قدم الخضر # أي لا نذكر جوده غلا وهو يحضر كالخضر عليه السلام فيما يقال أنه لا يذكر ~~في موضع إلا ويحضر وقال أيضا يمدح علي بن إبراهيم التنوخي # أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتنادي PageV01P070 المشهور ~~في لغة العرب أن هذا البناء لا يتجاوز الأربعة نحو أحاد وثناء وثلاث ورباح ~~وحكى نادرا أنه يقال إلى عشار ومنه قول الكميت، فلم يستريثوك حتى رميت فوق ~~الرجال خصالا عشارا، ولا يستعمل أحاد في موضع الواحد فلا يقال هو أحاد أي ~~واحد إنما يقولون جاءوا أحاد أي واحدا واحدا فسداس نادر غريب وأحاد في موضع ~~واحد خطأ وكذلك سداس في موضع ستة وأكثروا في معنى هذا البيت ثم لم يأتوا ~~ببيان مفيد موافق الفظ وإن نحكيت ما قالوا فيه طال الكلام ولكني أذكر ما ~~وافق اللفظ من المعنى وهو أنه أراد واحدة أم ست في واحدة وست في واحدة إذا ~~جعلتها فيها كالشيء في الظرف ولم ترد الضرب الحسابي سبع وخص هذا العدد لأنه ~~أراد ليالي الأسبوع وجعلها اسما لليالي الدهر كلها لنه كل أسبوع بعد اسبوع ~~آخر إلى آخر الدهر يقول هذه الليلة واحدة أم ليالي الدهر كلها جمعت في هذه ~~الواحدة حتى طالت وامتدت إلى يوم القيامة وهو قوله لييلتنا المنوطة ~~بالتنادي والمراد بالتصغير ههنا التعظيم والتكبير كقول لبيد، وكل أناس سوف ~~تدخل بينهم، دويهية تصفر منها الأنامل، يعني الموت هو أعظم الدواهي ms141 ومثله ~~قول الآخر، فويق جبيل شامخ الرأس لم تكن، لتبلغه حتى تكل وتعملا، ويريد ~~بالتنادي القيامة والله تعالى سمى يوم القيامة يوم التنادي لأن النداء يكثر ~~في ذلك اليوم ويكون هذا كقوله، كأن أول يوم الحشر آخره، وقال ابن جنى يريد ~~تنادي أصحابه بما هم به ألا ترى إلى قوله، أفكر في معاقرة المنايا، وعلى ~~هذا استطال الليلة التي عزم في صباحها على الحرب شوقا إلى ما عزم عليه ~~وأراد همزة الإستفهام في أحاد فحذفها ضرورة كما قال، تزوح من الحي أم ~~تبتكر، # كأن بنات نعش في دجاها ... خرائد سافراتس في حداد # بنات نعش كواكب معروفة والسافرات اللاتي كشفن عن وجوههن والحداد ثياب سود ~~تلبس في الحزن وعند المصيبة شبه هذه الكواكب وهي مضيئة في سواد الليل ~~بالجواري السافرات في الثياب السود وسافرات بالرفع نعت للخرائد وبالنصب حال ~~وكان من حقه أن يذكر ما يدل على بياضهن والخرائد الحبيبات وليس الحياء من ~~البياض في شيء ولعله أراد أن الحياء في الغالب يكون في البيض دون السود ~~والبيت من قول ابن المعتز، وأرى الثريا في السماء كأنها، قدم تبدت من ثياب ~~حداد، # أفكر في معاقرة المنايا ... وقود الخيل مشرفة الهوادي # معاقرتها ملازمتها وأن يكون معها في عقر دارها وهو المعترك والهوادي ~~الأعناق # زعيما للقنا الخطي عزمي ... بسفك دم الحواضر والبوادي # الزعيم الكفيل يقول عزمي زعيم بسفك دم الناس كلهم # إلى كم ذات التخلف والتواني ... وكم هذا التمادي في التمادي # يقول إلى كم اتخلف عما اطلبه من الملك وأتوانى فيه والتمادي معناه بلوغ ~~المدى ويكون بمعنى التطاول والانتظار وكلاهما جائز في معنى هذا البيت يقول ~~إلى كم أبلغ المدى في التقصير أو يقول إلى كم هذا التطاول والانتظار وكأنه ~~يستبطىء نفسه فيما يروم والتمادي في التمادي أن يتتابع تماديه # وشغل النفس عن طلب المعالي ... ببيع الشعر في سوق الكساد # وما ماضي الشباب بمسترد ... ولا يوم يمر بمستعاد # رواه ابن جنى بمستفاد يقول ما يمضي من الأيام لا يسترجع ولا يستعاد أي ~~فاشغل ms142 نفسك بما هو الأهم والمطلوب كما قالن ولكن ما يمضي من العمر فائت، # متى لحظت بياض الشيب عيني ... فقد وجدته منها في السواد # يقول متى رأيت بياض الشيب في شعري كأني وجدته في سواد عيني لشدة كراهتي ~~له وإذا أبيض سواد العين عمي صاحبها فكأنه يقول الشيب كالعمى وهذا من قول ~~أبي دلف، في كل يوم أرى بيضاء قد طلعت، كأنما طلعت في ناظر البصر، # متى ما أزددت من بعد التناهي ... فقد وقع انتقاصي في ازديادي # أي إذا تناهى الشباب ببلوغ حده فزيادة العمر بعد ذلك وفور النقصان # أأرضى أن أعيش ولا أكافي ... على ما للأمير من الأيادي # يقول لا ارضى بحياتي ولا أكافىء الأمير على أياديه عندي # جزى الله المسير إليه خيرا ... وإن ترك المطايا كالمزاد PageV01P071 قال ~~ابن جنى أي قد انضاها وهزلها فتركها كالمزاد البالية فحذف الصفة قال ابن ~~فورجة لا دليل على حذف الصفة واراد كالمزاد التي نحملها في مسيرنا إذ قد ~~خلت من الماء والزاد لطول السفر والألف واللام في المزاد للعهد والمعنى أن ~~المسير إليه أذهب لحوم مطايانا وافنى ما استبقينا فلم يبق في المطية لحم ~~ولا في المزاد زاد # فلم تلق ابن إبراهيم عنسي ... وفيها قوت يوم للقراد # ألم يكن بيننا بلد بعيد ... فصير طوله عرض النجاد # البلد المفازة ههنا والفعل للمسير في قوله فصير والنجاد حمالة السيف يقول ~~ادناني المسير إليه حتى لم يبق بيني وبينه إلا مقدار عرض حمائل السيف # وأبعد بعدنا بعد التداني ... وقرب قربنا قرب البعاد # يقول أبعد ما كان بيننا من البعد فجعله كبعد التداني الذي كان بيننا وقرب ~~قربنا فجعله مثل قرب البعاد الذي كان بيننا أي قربني إليه بحسب ما كان بيني ~~وبينه من البعد فجعل البعد بعيدا عني وجعل القرب قريبا مني # فلما جئته أعلى محلي ... وأجلسني على السبع الشداد # أي رفع منزلتي في مجلسه حتى نلت به محلا رفيعا فكأنه أجلسني فوق السماوات ~~السبع ويريد بالشداد المتقنة المحكمة الصنعة # تهلل قبل تسليمي عليه ... وألقي ماله ms143 قبل الوساد # ألا تلألأ وجهه واستبشر برؤيتي كما قال زهير، تراه إذا ما جئته متهللا، ~~وهذا كقول الآخر، إذا ما أتاه السائلون توقدت، عليه مصابيح الطلاقة والبشر، ~~ومعنى المصارع الثاني من قول علي بن جبلة، أعطيتني يا ولي الحمد مبتدئا، ~~عطية كافأت مدحي ولم ترني، ما شمت برقك حتى نلت ريقه، كأنما كنت بالجدوى ~~تبادرني، فقد غدوت على شكرين بينهما، تلقيح مدح ونجوى شاعر فطن، شكرا ~~لتعجيل ما قدمت من حسن، عندي وشكرا لما أوليت من حسن، # نلومك يا علي لغير ذنب ... لأنك قد زريت على العباد # أي عبت أفعالهم وصغرت مناقبهم بزيادتك عليهم # وأنك لا تجود على جواد ... هباتك أن يلقب الجواد # أي هباتك لا تجود على أحد باسم الجواد لأنه لا يستحق هذا الإسم مع ما يرى ~~من جودك وزيادتك عليه # كأن سخاءك الإسلام تخشى ... متى ما حلت عاقبة ارتداد # حلت انقلبت يقال حال عن عهده وعما كان عليه إذا تغير يقول أنت تعتقد ~~سخاءك اعتقاد الدين وتخاف لو تحولت عنه عاقبة الردة وهو القتل ودخول النار ~~وهذا كقول الطاءي، مضوا وكأن المكرمات لديهم، لكثرة ما أوصوا بهن شرائع، ثم ~~قلبه فقال، كرم تدين بحلوه وبمره، فكأنه جزء من التوحيد، # كأن الهام في الهيجا عيون ... وقد طبعت سيوفك من رقاد # جعل الرؤوس في الحرب كالعيون وجعل سيوفه كالرقاد قال ابن جنى أي سيوفك ~~أبدا تألفها كما تألف العين النوم العين وقال العروضي لا توصف السيوف ~~والرؤوس بالألفة وإنما أراد أنها تغلبها كما يغلب النوم العين وقال غيرهما ~~السيوف تنساب في الهامات انسياب النوم في العين قلت والذي عند في هذا أن ~~سيوفه لا تقع إلا على الهام ولا تحل إلا في الرؤوس كالنوم فإن محله من ~~الجسد العين يقبض العين فيحلها ويدل على صحة هذا قوله # وقد صغت الأسنة من هموم ... فما يخطرون إلا في فؤاد # يقول إن أسنتك لا تقع إلا في قلوب اعدائك كأنها الهموم لا محل لها غير ~~القلوب وهذا أولي من أن يقال أن ms144 الهموم تألف القلب أو تغلبه أو تدخل فيه ~~ويجوز في يخطرن الكسرة والضمة فمن أراد الهموم قال بالضمة ومن أراد الأسنة ~~والرماح قال بالكسرة والبيت منقول من قول أبي تمام، كأنه كان ترب الحب مذ ~~زمن، فليس يحجبه خلب ولا كبد، # ويوم جلبتها شعث النواصي ... معقدة السبائب للطراد # يريد جلبت الخيل فكنى عنها ولم يجر لها ذكر وجعلها شعث النواصي لمواصلة ~~السير عليها والحرب والغارة والسبائب شعر العرف والذنب وذلك الشعر يعقد عند ~~الحرب كما قال، عقدوا النواصي للطعان فلا ترى، في الخيل إذ يعدون غلا أنزعا # وحام بها الهلاك على أناس ... لهم باللاذقية بغي عاد # حام دار من قولهم حام الطير حول الماء يحوم حوما أي دار حوله ليشرب منه ~~يقول دار الهلاك بخيلك على قوم لهم ببلدك ظلم عاد أي ظلموا ظلمهم وعصوا ~~معصيتهم # فكان الغرب بحرا من مياه ... وكان الشرق بحرا من جياد PageV01P072 وإنما ~~قال هذا لأن اللاذقية على ساحل البحر يقول كان جانبها الغربي بحر الماء ~~والشرقي بحرا من الجياد وشبهها بالبحر لكثرتها ولما فيهامن بريق الأسلحة ~~والمعنى أنهم وقعوا بين بحرين # وقد خفقت لك الرايات فيه ... فظل يموج بالبيض الحداد # أي اضطربت الأعلام وتحركت لك لا عليك فيه أي في بحر الجياد فظل ذلك البحر ~~يموج ويتحرك بالسيوف # لقوك بأكبد الإبل الأبايا ... فسقتهم وحد السيف حادي # أي لقوك عاصين غليظة أكبادهم كأكباد الإبل التي تأبى على اربابها ولا ~~تطيعهم والأبايا جمع الأبية وهي الآبية والإبل توصف بغلظ الكبد كما قال، ~~لنحن أغلظ أكبادا من الإبل، يقول سقتهم أمامك كما تساق الإبل وحد سيفك الذي ~~يحدوهم ويسوقهم # وقد مزقت ثوب الغي عنهم ... وقد ألبستهم ثوب الرشاد # يقول أخرجتهم من ضلال المعصية إلى رشد الطاعة # فما تركوا الإمارة لاختيار ... ولا انتحلوا ودادك من وداد # يقول اضطررتهم إلى ترك الإمارة فتركوها خوفا واظهروا حبك كذبا لا حقيقة ~~يقال وددت ودادا ووداده # ولا استغلوا لزهد في التعالي ... ولا انقادوا سرورا بانقياد # ولكن هب خوفك في حشاهم ... هبوب الريح في ms145 رجل الجراد # هب تحرك واضطرب والحشا داخل الجوف بما فيه من الاعضاء الداخلة يقول ريح ~~الخوف عصفت بهم وفرقتهم كما تفرق الريح رجل الجراد # وماتوا قبل موتهم فلما ... مننت أعدتهم قبل البعد # أي ماتوا خوفا منك قبل موتهم الذي قضى عليهم فلما مننت بالعفو كان ذلك ~~كالإحياء قبل المعاد وهذا منقول من قول أبي تمام، معاد البعث معروف ولكن، ~~ندى كفيك في الدنيا معادي، # غمدت صوارما لو لم يتوبوا ... محوتهم بها محو المداد # وما الغضب الطريف وإن تقوى ... بمنتصف من الكرم التلاد # الطريف المستحدث والتلاد القديم يقول الغضب الحادث لا يغلب الكرم القديم ~~وإن كان قويا لان الطاري لا يكون كالقديم الموروث # ولا تغررك السنة موال ... تقلبهن أفئدة أعادي # الموالي جمع المولي وهو الولي يقول ألسنتهم تظهر لك الولاية والمحبة ~~وقلوبهم تضمر لك العداوة فلا تغتر بذلك فإن تلك الألسنة الموالية تقلبها ~~أفئدة معادية # وكن كالموت لا يرثي لباك ... بكى منه ويروى وهو صادي # أي كن فظا عليهم كالموت لا يرحم الباكي من خوفه ويروي بما يشرب من الدماء ~~وهو مع ذلك عطشان لحرصه على القتل # فإن الجرح ينفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد # الموالي جمع المولى وهو الولي يقول السنتهم تظهر لك الولاية والمحبة ~~وقلوبهم تضمر لك العداوة فلا تغتر بذلك فإن تلك الألسنة الموالية تقلبها ~~افئدة معادية # وكن كالموت لا يرثي لباك ... بكى منه ويروى وهو صادي # أي كن فظا عليهم كالموت لا يرحم الباكي من خوفه ويروي بما يشرب ما الدماء ~~وهو مع ذلك عطشان لحرصه على القتل # فإن الجرح ينفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد # وقال مرة عن قريب يقال نفر الجرح ينفر إذا ورم بعد البرء وقوله إذا كان ~~البناء على فساد أي إذا نبت اللحم على ظاهره وله غور فاسد وهذا من قول ~~البحتري، إذا ما الجرح رم على فساد، تبين فيه تفريط الطبيب، والمعنى أنهم ~~يطوون العداوة في نفوسهم إلى أن يمكنهم الفرصة # وإن الماء يجري من جماد ... وإن ms146 النار تخرج من زناد # يريد أن العداوة تكمن في الوداد كمون النار في الزناد والماء في الجماد ~~كما قال نصر بن سيار، وإن النار بالزندين تروى، وإن الفعل يقدمه الكلام # وكيف يبيت مضطجعا جبان ... فرشت لجنبه شوك القتاد # يعني أن خوفه إياك يمنعه النوم كما لو فرشت له شوك القتاد ويريد بالجبان ~~عدوه الخائف # يرى في النوم رمحك في كلاه ... ويخشى أن يراه في السهاد # يقول لخوفه أياك إذا نام رأى كأنك طعنت في كليتيه برمحك فهو يخشى أن يرى ~~ذلك في اليقظة كما قال أشجع السلمي، وعلى عذوك يا ابن عم محمد، رصدان ضوء ~~الصبح والإظلام، فإذا تنبه رعته وإذا غفا، سلت عليه سيوفك الأحلام، وقصر ~~أبو الطيب في ذكر السهاد لأنه أراد به اليقظة والسهاد امتناع النوم بالليل ~~ولا يسمى المتصرف بالنهار ساهدا # أثرت أبا الحسين بمدح قوم ... نزلت بهم فرست بغير زاد PageV01P073 وظنوني ~~مدحتهم قديما ... وأنت بما مدحتهم مرادي # يقول ظنوا أن مدحي لهم وثناءي عليهم وإنما كنت أعنيك بذلك المدح والثناء ~~كما قال أبو نواس، ون جرت الألفاظ منا بمدحة،لغيرك إنسان فأنت الذي نعني، ~~وكقول كثير، متى ما أقل في آخر الدهر مدحة، فما هي إلا لأبن ليلى المكرم # وإني عنك بعد غد لغاد ... وقلبي عن فنائك غير غادي # يقول أنا مرتحل عنك وقلبي مقيم عندك كما قال الطاءي، مقيم الظن عندك ~~والأماني، وإن قلقت ركابي في البلاد، # محبك حيث ما اتجهت ركابي ... وضيفك حيث كنت من البلاد # يقول حيثما توجهت فأنا محبك وحيثما كنت فأنا ضيفك لأني آكل مما أعطيتني ~~وزودتني كما قال الطاءي، فما سافرت في الآفاق إلا، ومن جدواك راحلتي وزادي ~~وقال أيضا يمدح علي بن إبراهيم التنوخي # ملث القطر أعطشها ربوعا ... وإلا فاسقها السم النقيعا # الملث الدائم المقيم والمعنى يا سحابا دائم القطر أعطش هذه الربوع من ~~ربوع أي لا تسقها وإن لا تعطشها فأسقها السم النقيع في الماء # أسائلها عن المتديريها ... فلا تدري ولا تذري دموعا # اسائلها عن الذين اتخذوها دارا ms147 أي ذهبوا فلا تدري ذلك ولا تساعدني على ~~البكاء والإذراء الإلقاء # لحاها الله إلا ماضييها ... زمان اللهو والخود الشموعا # لحاها الله بمعنى قشرها من لحوت العود إذا قشرته ثم صار يستعمل في الدعاء ~~على الشيء وقوله إلا ماضييها استثناء من غير الجنس ويجوز أن يكون جنسا لأن ~~زمان اللهو والخود ربع الأنس فاستثنى ربع الأنس من ربع الأنس لاشتماله عليه ~~والشموع اللعوب # منعمة ممنعة رداح ... يكلف لفظها الطير الوقوع # رداح ضخمة العجيزة وقال العديل، رداح التوالي إذا أدبرت، هضيم الحشا شختة ~~الملتزم، يصفها بحسن اللفظ وعذوبة الكلام يقول إذا سمعت الطير لفظها وقفت ~~وسقطت لحسنه # ترفع ثوبها الأرداف عنها ... فيبقى من وشاحيها شسوعا # يريد بالوشاحين قلادتين تتوشح بهما المرأة ترسل أحداهما على جنبها الأيمن ~~والأخرى على الأيسر يقول أردافها عظيمة سمينة شاخصة عن بدنها ثوبها وتمنعه ~~عن أن يلاصق جسدها حتى يكون بعيدا عما توشحت به من القلائد # إذا ماست رأيت لها ارتجاجا ... له لولا سواعدها نزوعا # يقول إذا ما مشت هذه المرأة متبخترة رأيت لروادفها اضطرابا وحركة نزوعا ~~للثوب عنها لولا أن سواعدها تمسك عليها الثوب لدخولها في الكمين # تألم درزه والدرز لين ... كما تتألم العضب الصنيعا # التألم كالتوجع وهو لازم يقال تألم به أو له أو منه وعداه ههنا ضرورة ~~والدرز موضع الخياطة من الثوب والصنيع المصنوع المحكم العمل يصف نعومة ~~بدنها وأنها تتوجع إذا اصابها موضع الخياطة من ثوبها مع لينه كما تتوجع من ~~السيف يريد أن للدرز في بدنها تأثيرا كتأثير السيف # ذراعاها عدوا دملجيها ... يظن ضجيعها الزند الضجيعا # يقول الدملج يضيق عن ذراعيها فتفصمه وتكسره لامتلائه بها وعظم ساعديها ~~غليظ باللحم حتى يظن الضجيع زندها شخصا مضاجعا له # كأن نقابها غيم رقيق ... يضي بمنعه البدر الطلوعا # شبه النقاب على وجهها بغيم رقيق على البدر يمنعه أن يبرز منه فذلك الغيم ~~مضيء بصوء البدر تحته كذلك نقابها يشرق لاضاءة وجهها من تحته كما يشرق ~~الغيم الرقيق فوق القمر ويضيء لازم # أقول لها أكشفي ضري وقولي ... بأكثر ms148 من تدللها خضوعا # لي خضوعي لها في قولي هذا أكثر من دلالها على كثرته # أخفت الله في احياء نفس ... متى عصى الإله بأن أطيعا # أي احياء النفس ما يتقلب به إلى الله تعالى وليس ما يخاف منه يعني أنك أن ~~واصلتني كنت كأنك قد أحييتني واحياء النفس طاعة لله والله لا يعصي بالطاعة # غدا بك كل خلو مسهاما ... وأصبح كل مستور خليعا # أي أحياء النفس مما يتقلب به إلى الله تعالى وليس ما يخاف منه يعني أنك ~~إن واصلتني كنت كأنك قد احييتني واحياء النفس طاعة لله والله لا يعصى ~~بالطاعة # غدا بك كل خلو مستهاما ... وأصبح كل مستور خليعا # الخلو الخالي من الهوى والمستهام الذي يجعله الهوى هائما ذاهب العقل ~~والخليع الذي يخلعه أهله # أحبك أو يقولوا جر نمل ... ثبيرا وابن إبراهيم ريعا PageV01P074 أو معناه ~~ههنا حتى وقد علق زوال حبه بما لا يجوز وجوده والمعنى لا أزال أحبك لأن ~~الجبل لا يجره النمل والممدوح لا يرتاع ولايروعه شيء وثبير اسم جبل معروف # بعيد الصيت منبث السرايا ... يشيب ذكره الطفل الرضيعا # الصيت والصات ذهاب الذكر الحسن بين الناس وخوف سراياه إذا ذكر اسمه الطفل ~~الرضيع شابع خوفا منه # يغض الطرف من مكر ودهي ... كأن به وليس به خشوعا # الدهي والدهاء المكر يقول يخفى مكره ودهاءه بغض الطرف كأن به خشوعا وليس ~~به ذلك الخشوع والخشوع الاستكانة والذل # إذا استعطيته ما في يديه ... فقدك سألت عن سر مذيعا # قدك أي حسبك وكفاك يقول أن سألته جميع ماله كفاك ذلك السؤال كالمذيع إذا ~~سألته عن سر فشا به ولم يكتمه كذلك هو يعطيك ما يملكه ولا يبخل به # قبولك منه من عليه ... وإلا يبتدي يره فظيعا # يقول إذا قبلت عطاءه فقد مننت عليه لاستلذاذه العطاء وإن لم يبتدىء ~~بالعطاء قبل السؤال رأى ذلك منكرا # لهون المال أفرشه أديما ... وللتفريق يكره أني ضيعا # كانت الدراهم المجبية من وجوه الأجلاب حملت إلى الممدوح وبسط تحتها النطع ~~على الرسم فيه فاعتذر له وقال ليس ms149 ذلك لكرامته عليه ولكن ليهينه في العطاء ~~والتفريق وليس يكره ضياعه ليدخره إنما يكره ذلك ليفرقه على الشعراء والسؤال ~~ثم احتج لهذا فقال # إذا ضرب الأمير رقاب قوم ... فما لكرامة مد النطوعا # يقول ليس بسط الأنطاع لضرب الرقاب كرامة وإنما ذلك ليصان المجلس عن ~~تلطيخه بالدم كذلك بسطه النطع للمال لم يكن كرامة للمال # فليس بواهب إلا كثيرا ... وليس بقاتل إلا قريعا # القريع الفحل الكريم سمي بذلك لأنه يقرع الإبل ويسمى به السيد الشريف كما ~~يسمى القرم # وليس مؤدبا إلا بنصل ... كفى الصمصامة التعب القطيعا # يقول أقام سيفه مقام سوطه في التأديب فقد أغنى السيف السوط عن التعب ~~والقطيع السوط الذي يقطع من جلد البعير يصف شدته على المذنب والمريب وصعوبة ~~سياسته للناس # علي ليس يمنع من مجيء ... مبارزه ويمنعه الرجوعا # علي قاتل البطل المفدى ... ومدله من الزرد النجيعا # المفدى الذي يقول له الناس فدتك نفوسنا لما يرون من شجاعته وشدة بأسه ~~ويبدله من لبوس درعه لبوسا من الدم والزرد حلق الدرع والنجيع الدم الطري # إذا أعوج القنا في حامليه ... وجاز إلى ضلوعهم الضلوعا # في حامليه يعني أهل الحرب الذين حملوا الرماح إلى الحرب وأراد بالإعوجاج ~~الإنحناء وذلك أن الرمح إذا طعن به اعوج والتوى وجاز إلى ضلوعهم الضلوعا أي ~~نفذ من هذه إلى هذه كأنه شق الضلع من الجانبي قال المتنبي وكنت قلت وأشبه ~~في ضلوعهم الضلوعا ثم أنشدت بيتا لبعض المولدين يشبهه فرغبت عنه يعني بيت ~~البتحري، في مأزق ضنك تخال به القنا، بين الضلوع إذا انحنين ضلوعا، # ونالت ثارها الأكباد منه ... فأولته اندقاقا أو صدوعا # أن اندقت الرماح وتصدعت ي الأكباد لشدة الطعن وكأن الأكباد أدركت بذلك ~~ثارا # فحد في ملتقى الخيلين عنه ... وإن كنت الجبعثنة الشجيعا # الجبعثنة من أوصاف الأسد ويروى الغضنفرة وهذا جواب قوله إذا اعوج القنا ~~يقول إذا كان كذلك فحد عنه أي مقل وتباعد عنه وإن كنت شجاعا قوي القلب ~~كالأسد وغلا هلكت # إن استجرأت ترمقه بعيدا ... فأنت اسطعت شيئا ما استطيعا # قال ms150 ابن جنى استجرأ الرجل بمعنى جرؤ أي صار جريئا يقول أن قدرت على النظر ~~إليه في الحرب على البعد منه فقد قدرت على شيء لم يقدر عليه أحد وهو من قول ~~أبي تمام، إما وقد عشت يوما بعد رؤيته، فاذهب فإنك أنت الفارس النجد، # وإن ماريتني فاركب حصانا ... ومثله تخر له صريعا # يقول ن لاججتني فيما أقول فاركب فرسا وصوره في نفسك كأنك تحاربه فإنك إذا ~~فعلت ذلك سقطت على الأرض صريعا لهيبته وخوفك منه # غمام ربما مطر انتقاما ... فأقحط ودقه البلد المريعا # يقول هو غمام ندى ولكن الغمام قد يكون فيه صواعق مهلكة واحجار برد كذلك ~~هو ربما مطر نقمة على الأعداء فصير مره البلد المريع قحطا والمريع بمنى ~~الممرع وهو المخصب # رآني بعد ما قطع المطايا ... تيممه وقطعت القطوعا PageV01P075 القطوع ~~جميع القطع وهي الطنفسة تحت الرحل يقول رآني بعد ما طال سفري حتى قطع ~~رواحلي قصدي إياه وقطعت الرواحل طنافسها يعني أبلتها بكثرة السير وطول ~~المسافة # فصير سيله بلدي غديرا ... وصير خيره سنتي ربيعا # أي ملأني العطاء كما يملأ السيل غديرا وأصلح لي دهري حتى صار كالربيع وهو ~~فصل الخصب والأمطار # وجاودني بأن يعطى وأحوى ... فاغرق نيله أخذي سريعا # جعل العطاء من الممدوح والأخذ منه مجاودة على معنى أن أخذي منه كالجود ~~مني عليه يقول لم يلحق أخذي اعطاءه حتى اغرق أخذي أي كان هو في الإعطاء ~~أسرع مني في الأخذ # أمنسي السكون وحضرموتا ... ووالدتي وكندة والسبيعا # هذه أماكن بالكوفة سميت باسماء قبائل كانوا يسكنون هذه المحال يريد أن ~~إحسانه ألهاه عن بلده وأهله وهذا من قول الراعي، رجاؤك أنساني تذكر إخوتي، ~~ومالك أنساني بوهبين ماليا، وقال الطاءي، ومثل نداك أذهلني حبيب، وألبسني ~~سلوا عن بلادي، ومثله لأبي الطيب، لولاك لم أترك البحيرة والغور دفىء ~~وماؤها شبم، # قد استقصيت في سلب الأعادي ... فرج لهم من السلب الهجوما # يقول بالغت في سلب الأعداء فسلبتم كل شيء حتى النوم فرد ذلك النوم عليهم ~~فإنهم لا يجدون النوم خوفا منك # إذا ms151 ما لم تسر جيشا إليهم ... اسرت إلى قلوبهم الهلوعا # يقول إذا لم تغزهم بجيشك غزوتهم بالفزع فلا يزالون خائفين منك جزعين # رضوا بك كالرضى بالشيب قسرا ... وقد وخط النواصي والفروعا # أي صبروا على الذل لك كارهين كما يصبر الإنسان على الشيب إذا جلل رأسه # فلا عزل وأنت بلا سلاح ... لحاظك ما تكون به منيعا # العزل مصدر الأعزل وهو الذي لا سلاح معه ويقال منع الرجل يمنع مناعة فهو ~~منيع يقول إذا كنت بلا سلاح قامت لحاظك ونظرك مقام السلاح لأنك إذا نظرت ~~إلى عدوك قتلته هيبة لك فقامت لحاظك مقام سلاحك فصرت به منيعا والهاء ي به ~~تعود إلى ما كأنه قال لحاظك الشيء الذي تكون به منيعا # لو استبدلت ذهنك من حسام ... قددت به المغافر والدروعا # يصفه بالذكاء وحدة الفطنة حتى لو أخذها بدلا من الحسام لقطع به المغافر ~~والدروع على الأعداء # لو استفرغت جهدك في قتال ... أتيت به على الدنيا جميعا # سموت بهمة تسمو فتسمو ... فما تلفي بمرتبة قنوعا # قوله فتسموا يجوز أن يكون خطابا للممدوح أي كلما سمت همتك أزددت علوا ~~ويجوز أن يكون خبرا عن الهمة يقول سموت بهمة وتلك الهمة تسمو بك أبدا ~~فتسموا ولا تقنع بنيل مرتبة # وهبك سمحت حتى لا جواد ... فكيف علوت حتى لا رفيعا # يقول إحسب أن جودك محى اسم الجواد عن الناس فكيف محا ارتفاعك اسم الرفيع ~~عن كل شيء والألف في رفيعا ليس بدلا من التنوين لأن لا تنصب النكرة بغير ~~تنوين وقال أيضا يمدح علي بن إبراهيم التنوخي # أحق عاف بدمعك الهمم ... أحدث شيء عهدا بها القدم # يقول أولى دارس ذاهب ببكائك الهمم التي درست وذهبت أي أنها أولى بالبكاء ~~من الدمن والاطلال ثم ذكر قدم وجودها بالمصراع الثاني فقال لا عهد لأحد ~~بالهمم لأن المحدثات تتأخر عن القدم وإذا كان القدم أحد الأشياء عهدا بها ~~فلا عهد بها لأحد وهذا كما تقول احدث الناس عهدا بها آدم دل هذا على أنه لا ~~عهد لأحد من الناس بها ms152 # وإنما الناس بالملوك وما ... تفلح عرب ملوكها عجم # أي الناس بالملوك يرتفعون وبخدمتهم ينالون الدرجة الرفيعة والعرب إذا ~~ملكتهم العجم لا يفلحون لما بينهما من التباين والتنافر واختلاف الطبائع ~~واللغة ثم بين هذا فقال # لا أدب عندهم ولا حسب ... ولا عهود لهم ولا ذمم # بكل أرض وظئتها أمم ... ترعى بعبد كأنها غنم # يعني عبيد الخلفاء من الأتراك الذين كانوا يأمرون على الناس # يستخشن الخز حين يلمسه ... وكان يبرى بظفره القلم # إني وإن لمت حاسدي فما ... أنكر أنى عقوبة لهم # يقول إنهم معذورون في حسدي لأنهم معاقبون بتقدمي عليهم وظهور نقصانهم ~~بزيادة فضلي # وكيف لا يحسد أمرء علم ... له على كل هامة قدم PageV01P076 هذا تأكيد ~~لبيان عذرهم في الحسد يقول لم لا يحسد من صار كالعلم وهو الجبل المنيف في ~~كل فضل أي اشتهر وصار كالمشار إليه وعلا الناس كلهم فصار قدمه فوق الهامات ~~يعني علت درجته درجاتهم وقد نظر في هذا إلى قول البحتري، واعذر حسودك فيما ~~قد خصصت به، إن العلي حسن في مثلها الحسد، # يهابه أبسأ الرجال به ... وتتقي حد سيفه البهم # أبسأ الرجال آنسهم به وآلفهم له يقال بسأت بالشيء وبسئت به إذا أذهبت ~~هيبته من قلبك يقول كيف لا يحسد من كان من الهيبة بحيث يهابه أنيسه ومن ~~الشجاعة بحيث تتقيه الأبطال # كفاني الذم أنني رجل ... أكرم مال ملكته الكرم # يقول الذي أزال عني الذم أنى أبذل المال وأصون الكرم وجعل الكرم مالا لما ~~كان يصونه ويبخل به بخل غيره بالمال وصيانة الكرم في بذل المال # يجني الغني للئام لو عقلوا ... ما ليس يجني عليهم العدم # غنى اللئيم لو علم يجني عليه ما لا يجنيه العدم لن العدم يقطع عنه الطمع ~~ولا يظهر لومه لأنه لا يقصد في حاجة والغنى يظهر لؤمه لن الأطماع تتصل به ~~ولؤمه يمنع من تحقيقها فيتوجه عليه الذم ومعنى يجني لهم يكسب لهم لن معنى ~~الجناية في اللغة الكسب # هم لأموالهم ولسن لهم ... والعار يبقى والجرح يلتئم # يقول اللئام مملوكون لأموالهم ms153 لأنهم يتعبون في حفظها وجمعها ومنعها وهي ~~كأنها تشير عليهم بأن يصونوها ولا يبذلوها فيطيعونها ولا يملكونها هم لأنهم ~~ليست لهم قدرة على البذل لها ولا أن يكسبوا بها محمدة في الدنيا أو أجرا ~~ومثوبة في العقبى فإذن هم للأموال وليست لهم بهذا يوصف اللئيم المكثر كما ~~قال حاتم الطائي، إذا كان بعض المال ربا لأهله، فإني بحمد الله مالي معبد، ~~وقال حطائط بن يعفر، ذريني أكن للمال ربا ولا يكن، لي المال ربا وتحمدي غبه ~~غدا، وقال أبو نواس، أنت للمال إذا أمسكته، وإذا أنفقته فالمال لك، وقال ~~أيضا أبو تمام، فلمالك العبد المذل إذا غدا، وهم لمالهم المصون عبيد، وقال ~~أيضا المخزومي، إن رب المال آكله، وهو للبخال أكال، ثم ذكر إن العار أبقى ~~من الجرح لأن جرح السيف يلتئم ولا يبقى بقاء جرح العار الذي لا يزول # من طلب المجد فليكن كعل ... ي يهب الألف وهو يبتسم # ويطعن الخيل كل نافذة ... ليس لها من وحائها ألم # يعني كل جراحة نافذة تنفذ في المطعون إلى الجانب الآخر ولا يتألم بها ~~لسرعتها حتى يموت ولا ألم بعد الموت # ويعرف الأمر قبل موقعه ... فما له بعد فعله ندم # إنما يندم من لا يعرف العواقب وإذا عرف الأمر قبل موقعه لا يندم على فعله ~~لأنه يعلم وجه الصواب فيه فيفعله على البصيرة والمعرفة الموقع هنا مصدر ~~بمعنى الوقوع # والأمر والنهي والسلاهب وال ... بيض له والعبيد والحشم # السلاهب الخيل الطوال جمع السلهب والحسم اتباع الرجل الذيني غبون لغضبه ~~يقول له هذه الأشياء لأنه ملك # والسطوات التي سمعت بها ... تكاد منها الجبال تنقصم # يقال سطا عليها إذا حمل عليه يقول تنهد الجبال وتنكسر من سطواته # يرعيك سمعا فيه استماع إلى ال ... داعي وفيه عن الخنا صمم # يقال أرعني سمعك أي استمع مني ومعناه اجعل سمعك لكلامي بمنزلة الموضع ~~الذي يرعى فيه ويتصرف يقول هو يسمع صوت من يدعوه ويستغيث به وهو كالاصم عن ~~الفحش # يريك من خلقه غرائبه ... في مجده كيف تخلق النسم ms154 # النسم جمع النسمة وهي النفس والروح قال الشاعر، ما صور الله حين صورها، ~~في سائر الناس مثلها نسمه، يقول خلقه الغرائب من المجد وإبداعه منه ما لم ~~يسبق إلى مثله يعرفك ويصحح لك خلق الله عز وجل النسم لأن المخلوق إذا قدر ~~على خلق شيء كل الخالق أولى أن يقدر # ملت إلى من يكاد بينكما ... إن كنتما السائلين ينقسم # يقول عدلت إلى زيارة من لو جئتما يا صاحبي تسألانه يكاد ينقسم بينكما ~~فصار لكل واحد منكما نصفه إن سألتماه نفسه # من بعد ما صيغ من مواهبه ... لمن أحب الشنوف والخدم # يقول ملت إلى زيارته من بعد ما كثرت عطاياه عندي حتى صغت لمن أحبه القرطة ~~والخلاخل من الذهب الذي أعطاني والمعنى أن عطاءه وصل إلى قبل زيارته # ما بذلت ما به يجود يد ... ولا تهدي لما يقول فم PageV01P077 ما بذلت يد ~~ما يجود به ولا اهتدي فم لأن بما يقول أي أنه أجود وأفصح من كل أحد # بنو العفرني محطة الأسد ... الأسد ولكن رماحها الأجم # العفرني الأسد القوي والنون زائدة وأصله من العفر كأنه يعفر صيده لقوته ~~ثم يقال للناقة القوية عفرناة ومنه قول الأعشى، بذات لموث عفرناة إذا عثرت، ~~فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا، ومحطة إسم جد الممدوح يقال أن المنصور ضرب ~~عنقه على الإسلام فلم يسلم ومحطة بدل من العفرني والأسد صفة محطة والأسد ~~خبر لابتداء يقول بنوه أسود إلا أن رماحهم لهم بدل الآجام للأسود كما قال ~~علي بن جبلة، كأنهم والرماح شابكة، أسد عليها أظلت الأجم، وقال الطاءي، ~~آساد موت محدرات ما لها، إلا الضوارم والقنا آجام، وقال أيضا، أسد العرين ~~إذا ما الموت صبحها، أو صبحته ولكن غابها الأسل، ومحطة في موضع الخفض لأنه ~~بدل من العفرني إلا أنه لا ينصرف وروى الخوارزمي محطة بكسر التاء وجعله من ~~الحط بمعنى الوضع يقول هو يحط الأسد عن منزلته بشجاعته والأولى هي الصحيحة # قوم بلوغ الغلام عندهم ... طعن نحور الكماة لا الحلم # كأنما يولد الندى ms155 معهم ... لا صغر عاذر ولا هرم # أي هم مولودون مع الجود فلا صغر يعذرهم في البخل ولا هرم كما قال ~~البحتري، عريقون في الإفضال يؤتنف الندى، لناشئهم من حيث يؤتنف العمر، # إذا تولوا عداوة كشفوا ... وإن تولو صنيعة كتموا # أي هم مولودون مع الجود فلا صغر يعذرهم في البخل ولا هرم كما قال ~~البحتري، عريقون في الإفضال يؤتنف الندى، لناشئهم من حيث يؤتنف العمر، # إذا تولوا عداوة كشفوا ... وإن تولوا صنيعة كتموا # يقوال إذا عادوا اظهروا العداوة لأنهم لا يخافون عدوا وإن اصطنعوا صنيعة ~~اخفوها وستروها # تظن من فقدك اعتدادهم ... أنهم أنعموا وما علموا # يريد لا يعتدون بصنيعتهم وأنعامهم فكأنهم لم يعلموا بذلك لتناسيهم ~~وغفلتهم عنه كما قال الخزيمي، زاد معروفك عندي عظما، إنه عندك مستور حقير، ~~تتناساه كأن لم تأته، وهو عند الناس مشهور كثير، # إن برقوا فالحتوف حاضرة ... أو نطقوا فالصواب والحكم # يقول إذا هددوا اعداءهم حضر هلاكهم وإن نطقوا تكلموا بما هو الصواب ~~والحكمة # أو حلفوا في الغموس واجتهدوا ... فقولهم خاب سائلي القسم # الغموس اليمين التي تغمس الحانث فيها في الإثم يقول إذا حلفوا يمينا ~~يخافون فيها الإثم عند الحنث حلفوا بخيبة سائلهم لأنها أعظم شيء عليهم # أو ركبوا الخيل غير مسرجة ... فإن أفخاذهم لها حزم # أو شهدوا الحرب لاقحا أخذوا ... من مهج الدارعين ما احتكموا # تشرق أعراضهم وأوجهم ... كأنها في نفوسهم شئم # يصفهم بنقاء الاعراض والوجوه والشئم # لولاك لم أترك البحيرة وال ... غور دفىء وماءها شبم # البحيرة بطبرية من الشام يقول لولاك لم أتركها وماءها بارد ولم آت بلدك ~~الدفىء الحار والغور موضع منخفض بالشم وكل منخفض من أرض غور # والموج مثل الفحول مزبدة ... تهدر فيها وما بها قطم # شبه الموج في اضطرابها وما يسمع من صوتها بالفحول إذا هاجت واشتهت الضراب ~~فرمت بالزبد من افواها ومعنى تهدر فيها أي تصيح في البحيرة هدير الفحول وما ~~بها شهوة الضراب والموج جمع موجة # والطير فوق الحباب تحسبها ... فرسان بلق تخونها اللجم # الحباب طريق الماء عند اختلاف الأمواد ms156 وأراد فرسان خيل بلق وجعلها بلقا ~~لأن زبد الماء أبيض وما ليس بزبد فهو إلى الخضرة وتخونها اللجم تنقطع ~~أعنتها فهي تذهب حيث شاءت يريد تصرف الموج على غير مراد الطائر في كل وجه ~~وقال ابن جنى تخونها اللجم فهي تكبو يريد رفرفة الطير على الماء ثم ~~انغماسها فيه وليس هذا بشي لأن الفرس إذا انقطع لجامه لم يكب وليست الرفرفة ~~والانغماس مما ذكر في البيت وإنما بناهما على الكبو الذي ذكره # كأنها والرياح تضربها ... جيشا وغي هازم ومنهزم # شبه الطيور وهي تتبع بعضها بعضا على وجه الماء تضرب الرياح إياها بجيشين ~~هازم ومنهزم فالهازم يتبع المهزوم # كأنها في نهارها قمر ... حف به من جنانها ظلم PageV01P078 حف به أي أحاط ~~به وكان حقه إن يقول حفه كما روى في الحديث حفت الجنة بالمكاره وشبه الماء ~~في صفائه وقد احاط به سواد الجنان وخضرتها بقمر احاط به ظلم وخص النهار لأن ~~هذا الوصف لها بالنهار دون الليل # ناعمة الجسم لا عظام لها ... لها بنات وما لها رحم # ناعمة الجسم لأنها ماء وأراد ببناتها ما فيها من حيوان الماء # يبقر عنهن بطنها أبدا ... وما تشكى وما يسيل دم # لما جعلها ناعمة الجسم وجعل لها بنات كنى عن استخراج سمكها وصيجها منها ~~بالبقر وهو شق البطن # تغنت الطير في جوانبها ... وجادت الروض حولها الديم # فهي كماوية مطوقة ... جرد عنها غشاءها الأدم # الماوية المرآة وجعلها مطوقة لما حولها من سواد الجنان # يشينها جريها على بلد ... تشينه الأدعياء والقزم # القزم رذال الناس وسفلهم يقول عيب هذه البحيرة إنها في بلد أهله لئام ~~خساس # أبا الحسين استمع فمدحكم ... في الفعل قبل الكلام منتظم # يقول فعلكم يمدحكم قبل أن ينظم في الشعر أي أنه بحسنه يثني عليكم ويروى ~~في العقل يعني أن الناس عقلوا مدحكم قبل أن يتكلموا به # وقد توالى العهاد منه لكم ... وجادت المطرة التي تسم # العهاد الأمطار والمطرة التي تسم هي الوسمي تسم الأرض بالنبات شبه مدائحه ~~فيهم بامطار تتابعت لهم لأنها تنبت لهم ms157 انعامهم عليه والتي تسم يعني بها ~~هذه القصيدة # أعيذكم من صروف دهركم ... فإنه في الكرام متهم # يقول الزمان متهم في الكرام مولع بإفنائهم وإهلاكهم وأنا اسأل الله تعالى ~~أن يحفظكم وقال يمدح المغيث بن علي العجلي # دمع جرى فقضي في الربع ما وجبا ... لهله وشفى أنى ولا كربا # يعني أنه بكى في اطلال الاحبة بدمع قضى ما وجب لهم وشفاه من وجده بهم ثم ~~رع عن ذلك فقال أنى أي كيف قضى ذلك ولا يكرب أي ولا قارب ذلك ولا داناه ~~يعني لم يقض الحق ولا شفي الوجد وذلك إنه أكثر البكاء فغلب على ظنه أنه بلغ ~~قضاء حقهم ثم علم بعد أنه قاصر عن ذلك فرجع عما قال # عجنا فأذهب ما أبقى الفراق لنا ... من العقول وما رد الذي ذهبا # يوقل عطفنا على هذا الربع توقفنا لنزوره فأذهب ما كان بقي لنا من العقول ~~بتجديده ذكر الاحبة ولم يردد ما كان ذهب من عقولنا عند الفراق # سقيته عبرات ظنها مطرا ... سوائلا من جفون ظنها سحبا # دار الملم لها طيف تهددني ... ليلا فما صدقت عيني ولا كذبا # يقول الربع الذي ذكرته دار المرأة التي زارني لها طيف أوعدني ليلا فما ~~صدقت عيني فيما رأت لأنها أرتني ما لم يكن حقيقة لأنه كان رؤيا ولا كذب ~~الطيف في تهدده أياي لأنه وفي وبما أوعد به من القطيعة أي هجرني خيالها # ناءيته فدني أدنيته فنأي ... جمشته فنبا قبلته فأبي # ناءيته باعدته من المناءاة وهي المباعدة وروى ابن جنى نأيته أي بعدت عنه ~~يقال نأيت زيدا ونأيت عن زيد قال، نأتك امامة نأيا طويلا، والتجميش ~~كالمغازلة ونبا ارتفع وجفا وأبي استصعب وامتنع يقول كلما أردت من هذا الطيف ~~شيئا قابلني بضده # هام الفؤاد بأعرابية سكنت ... بيتا من القلب لم تمدد له طنبا # قال ابن جنى يقول ملكت قلبي بلا كلفة ومشقة فكانت كمن سكن بيتا لم يتعب ~~باقامته ولا مد اطنابه واحسن من هذا إن يقال اتخذت بيتا من قلبي فنزلته ~~والقلب بيت ms158 بلا اطناب ولا اوتاد # مظلومة القد في تشبيهه غصنا ... مظلومة الريق في تشبيهه ضربا # يقول هي مظلومة القد إذا شبه بالغصن لأنه أحسن منه وهي مظلومة الريق إذا ~~شبه بالعسل لأنه أحلى منه # بيضاء تطمع فيما تحت حلتها ... وعز ذلك مطلوبا إذا طلبا # يقول لأنسها وحسن حديثها تطمع فيما تحت ثوبها فإذا طلب ذلك عز مطلوبا ~~وبعد كما قال عبيد الله بن الحسين العلوي، يحسبن من لين الحديث دوانيا، ~~وبهن عن رفث الرجال نفار، وانتصب مطلوبا على الحال وقال ابن جنى على ~~التمييز اراد من مطلوب # كأنها الشمس يعيى كف قابضه ... شعاعها ويراه الطرف مقتربا PageV01P079 ~~شبهها بشعاع الشمس في قربه من الطرف وبعده من القبض عليه كما قال ابن ~~عيينة، وقلت لأصحابي هي الشمس ضوءها، قريب ولكن في تناولها بعد، وقال ~~الطرماح، هي الشمس لما أن تغب ليلها، وغارت فما تبدو لعين نجومها، تراها ~~عيون الناظرين إذا بدت، قريبا ولا يسطيعها من يرومها، وقال بشار، أو كبدر ~~السماء غير قريب، حين يوفى والضوء فيها اقتراب، وقال الآخر أيضا، هي الشمس ~~مطلعها في السماء، فعز الفواد عزاء جميلا، فلن تستطيع إليها الصعود، ولن ~~تستطيع إليك النزولا، # مرت بنا بين تربيها فقلت لها ... من أين جانس هذا الشادن العربا # فاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرى ... ليث الشرى وهو من عجل إذا انتسبا # استضحك مثل ضحك كقولهم استعجب بمعنى عجب واستسخر بمعنى سخر ويروى استضحكت ~~بضم التاء وليس بصحيح يقول كما إن المغيث يرى كأنه أسد وهو مع ذلك من عجل ~~كذلك أنا أرى كالظبي وأنا عربية # جاءت بأشجع من يسمى وأسمح من ... أعطى وأبلغ من أملي ومن كتبا # يقول جاءت عجل من هذا الممدوح باشجع الناس واجردهم وأبلغهم ويجوز أن يكون ~~المعنى جاءت المرأة لما ذكرته برجل هذا وصفه # لو حل خاطره في مقعد لمشى ... أو جاهل لصحى أو أخرس خطبا # يقول خاطره لتوقده وقوته لو كان في زمن لمشى أو في جاهل لصحا من جهله ~~وصار عالما أو في أخرس قدر على ms159 النطق # إذا بدا حجبت عينيك هيبته ... وليس يحجبه ستر إذا احتجبا # يريد أنه شديد الهيبة إذا ظهر للراءين حجبت هيبته عيونهم عن النظر إليه ~~كما قال الفرزدق، يغضى حياء ويغضى من مهابته، فما يكلم إلا حين يبتسم، وقال ~~أيضا، وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم، خضع الرقاب نواكس الأبصار، وقال بعض ~~العرب، تغضي العيون إذا تبدى هيبة، وتنكس النظار لحظ الناظر، وقال أبو ~~نواس، إن العيون حجبن عنك بهيبة، فإذا بدوت لهن نكس ناظر، وقوله ليس يحجبه ~~ستر يريد أن نور وجهه يغلب الستور فيلوح من ورائها كما قال، أصبحت تأمر ~~بالحجاب لخلوة، هيهات لست على الحجاب بقادر، وذكر ابن جنى تأويلين آخرين ~~أحدهما أن حجابه قريب لما فيه من التواضع فليس يقصر أحد اراده دونه وإن كان ~~محتجبا والآخر أنه وإن احتجب فهو كلا محتجب لشدة تيقظه ومراعاته للأمور # بياض وجه يريك الشمس حالكة ... ودر لفظ يريك الدر مخشلبا # هذا البيت يدل على المعنى الأول فيما قبله والمخشلب هو الخرز المعروف ~~وليست عربية ولكنه استعملها على ما جرت به العادة ويروى مشخلبا وهما لغتان ~~للنبط فيما يشبه الدر من حجارة البحر وليس بدر والعرب تقول له الحضض ~~والمعنى أن نوره يغلب نور الشمس حتى ترى كأنها سوداء ولفظه احسن من الدر # وسيف عزم ترد السيف هبته ... رطب الغرار من التامور مختضبا # هبته تحركه واهتزازه يقول إذا مضى عزمه خضب السيف من جم الأعداء والتامور ~~دم القلب # عمر العدو إذا لاقاه في رهج ... أقل من عمر ما يحوى إذا وهبا # يقول إذا لقي عدوه في غبار الحرب قصر عمر حتى يكون أقل من بقاء المال ~~عنده إذا أخذ في العطاء # توقه فإذا ما شئت تبلوه ... فكن معاديه أو كن له نشبا # أراد أن تبلوه فحذف أن وبقي عملها يقول إحذره ولا تحم حوله بالمعاداة فإن ~~أردت اختباره فكن عدوه أو مالا له فترى ما يفعل بك من الإبادة والإفناء كما ~~قال الآخر، تظلم المال والأعداء من يده، لا زال للمال والأعداء ms160 ظلاما، # تحلو مذاقته حتى إذا غضبا ... حالت فلو قطرت في الماء ما شربا # حالت تغيرت وجعل المذاقة مما يقطر إتساعا أي لو كانت مما يقطر فقطرت في ~~الماء لم يشرب # وتغبط الأرض منها حيث حال به ... وتحسد الخيل منها أيها ركبا # الغبطة أحسن من الحسد وجعلها للأرض لأنها وإن كثرت بقاعها فهي كالمكان ~~الواحد لاتصال بعضها ببعض والخيل ليست كذلك لأنها متفرقة فاستعمل للأرض ~~الغبطة وللخيل الحسد والهاء في به تعود إلى حيث حل وهو في موضع نصب لأنه ~~مفعول تغبط وأيها منصوب بركب ومعنى البيت منقول من قول الطاءي، مضى طاهر ~~الأثواب لم تبق بقعة، غدا ثوى إلا اشتهت أنها قبر، # ولا يرد بفيه كف سائله ... عن نفسه ويرد الجحفل اللجبا PageV01P080 ~~الجحفل الجيش العظيم واللجب الذي فيه أصوات مختلطة يقول لا يرد بقوله ~~وكلامه كف السائل ويرد الجيش العظيم والمعنى أنه جواد شجاع # وكلما لقي الدينار صاحبه ... في ملكه افترقا من قبل يصطحبا # أراد من قبل أن يصطحبا فأبقى عمل أن وهي محذوفة وأراد إذا التقيا تفرقا ~~قبل الإصطحاب فهما يلتقيان مجتازين لا مصطحبين وهذا أبلغ من قول جؤية بن ~~النضر، إنا إذا اجتمعت يوما دراهمنا، ظلت إلى سبل المعروف تصطحب، لأنه أثبت ~~لها اجتماعا ومثل هذا قول الآخر، لا يألف الدرهم المصرور خرقتنا، لكن يمر ~~عليها وهو منطلق، وقوله المصرور أي الذي من عادته أن يصر ويجوز أن ينصب ~~الدينار والصاحب فيكون معناه كلما لقي الممدوح الدينار مصاحبا له # مال كأن غراب البين يرقبه ... فكلما قيل هذا مجتد نعبا # قال ابن جنى هذا معنى حسن يقول كما إن غراب البين لا يهدء من الصياح كذلك ~~هذا لايفتر عن العطاء قال العروضي لعمري أن الذي قاله المتنبي لحسن ولكن ~~تفسيره غير حسن ومن الذي قال أن الغراب لا يهدأ من الصياح ولكن معناه أن ~~العرب تقول أن غراب البين إذا صاحب في ديار قوم تفرقوا فقال المتنبي كأن ~~المجتدي إذا ظهر صاح هذا الغراب في ماله فتفرق وقال ابن ms161 فورجة فيما رد على ~~ابن جنى يقول كان غراب البين يرقب ماله فكلما جاء مجتد نعب فيه فتفرق شمله ~~انتهى كلامه وتلخيص المعنى أ،ه قال له مال كان رقيبه غراب البيت فإذا جاءه ~~السائل فرق الممدوح ماله فكان الغراب نعب في ماله بالتفريق وما ذكره من ~~رقبة الغراب نعيبه مثل وبيان لتفريقه المال عند مجيء السائل # بحر عجائبه لم تبق في سمر ... ولا عجائب بحر بعدها عجبا # يقول هو بحر وله عجائب كثيرة أعجب مما يذكر من عجائب الاسمار والبحار ~~وتكل العجائب ليس بعجائب عند ما يذكر من عجائب الممدوح # لايقنع ابن علي نيل منزلة ... يشكو محاولها التقصير والتعبا # لا يقنعه نيل هذه المنزلة العظيمة التي يشكو طالبها قصوره عنها مع تعبه ~~في طلبها # هز اللواء بنو عجل به فغدا ... رأسا لهم وغدا كل لهم ذنبا # أي حركوا اللواء باسمه والمعنى جعلوه سيدهم فإذا حركوا رأيتهم حركوها ~~باسمه فصار سيدهم وصاروا هم به سادة الناس # التاركين من الأشياء أهونها ... والراكبين من الأشياء من صعبا # نصب التاركين على المدح باضمار اذكر أو أعني أو أمدح والمعنى أنهم يتركون ~~ما هان من الأمور وسهل وجوده وراموا ما صعب منها لبعد همتهم كما قال ~~الطهوي، ولايرعون أكناف الهوينا، إذا حلوا ولا روض الهدون، # مبرقعي خيلهم بالبيض متخذي ... هام الكماة على أرماحهم عذبا # قال ابن جنى أي قد جعلوا مكان براقع خيلهم حديدا على وجوهها ليقيها ~~الحديد أن يصل إليها قال أبو الفضل العروضي أمثل المتنبي يمدح قوما بأن ~~يستروا وجوه خيلهم بحديدة وأي شرف ونجدة لفارس إن فعل ذلك وذلك معرض لكل ~~فرس وكفل ومعناه أن سيوفهم مكان البراقع لخيلهم فلا يصل العدو إلى وجه ~~فرسهم لأنهم يقونه بالقتل والرد وعنى بالبيض السيوف لا الحديد الذي أراد ~~ونحو هذا قال ابن فورجة عني أن سيوفهم تحول دون جيادهم ومسها بطعن أو ضرب ~~أما لمنازلتهم دونها أول حذقهم بالضرب فهي تجري مجرى البراقع لها هذا كلامه ~~والمعنى أنهم يحمونها بالسيوف لا بالبراقع والتجافيف وقوله ms162 متخذي هام ~~الكماة أي جعلوا رؤوس الكماة وشعورهم لأرماجهم بمنزلة العذب وهي المعلق ~~بالرماح جعلت كالعلامة عليها ومثله ما ذكرت الرؤوس على الرماح قول جرير، ~~كأن رؤوس القوم فوق رماحنا، غداة الوغا تيجان كسرى وقيصرا، وقول مسلم بن ~~الوليد، يكسو السيوف نفوس الناكثين به، ويجعل الهام تيجان القنا الذبل، ~~وقول الطاءي، أبدلت أرؤسهم يوم الكريهة من، قنا الظهور قنا الخطي مدعما، من ~~كل ذي لمة غطت ضفائرها، صدر القناة فقد كادت ترى علما، # إن المنية لو لاقتهم وقفت ... خرقاء تتهم الإقدام والهربا PageV01P081 ~~خرقاء فزعة متحيرة يقال خرق يخرق خرقا إذا لصق بالأرض من فزع قال ابن جنى ~~تتهم الأقدام مخافة الهلاك والهرب مخافة العار قال ابن فورجة لا يتهم الهرب ~~في العار فإن العار كله فيه ولكن يتهم الهرب في الإدراك أي تقدر أنها إن ~~هربت أدركت ومثله لأبي تمام، من كل أروع يرتاع المنون له، إذا تجدر لا نكس ~~ولا جحد، وله أيضا، شوس إذا خفقت عقاب لوائهم، ظلت قلوب الموت منها تخفق، # مراتب صعدت والفكر يتبعها ... فجاز وهو على آثارها الشهبا # أي لهم مراتب عالية علت في السماء فصارت أعلى من الكواكب لأن الفكر الذي ~~يتبعها جاز الكواكب ولم يحلقها # محامد نزفت شعري ليملأها ... فآل ما امتلأت منه ولا نصبا # جعل اقتضاء المحامد نظمها بالشعر نزفا وجعل الشعر لكونه مقتضى منزوفا ~~يقول لم تمتلأ هذه المحامد من عشري أي لم تبلغ الغاية التي تستحقها من شعري ~~ولا شعري فنى فأنا أبدا امدحهم ويزيد هذه الجملة وضوحا أن يقول لهم محامد ~~استخرجت شعري لينظم تلك المحامد كلها فلم تنحصر بالشعر ولم يفن الشعر يريد ~~كثرة محامدهم وكثرة مدائحه لهم وجعل الشعر كالماء ينزف واستغراق محامدهم في ~~الشعر كملئها بالماء ولما جعل الشعر كالماء جعل فناءه نضوبا # مكارم لك فت العالمين بها ... من يستطيع لأمر فائت طلبا # لما أقمت بأنطاكية اختلفت ... إلى بالخبر الركبان في حلبا # يقول لما اقمت بهذه البلدة اختلفت إلى ركبان العفاة الذين قصدوك وأنا في ~~حلب ms163 فأتيتك وهو قوله # فسرت نحوك لا ألوي على أحد ... أحث راحلتي الفقر والأدبا # لا الوي على أحد لا أقيم عليه ولا أعرج ولي راحلتان الفقر والشعر أي هما ~~حملاني إليك # أذاقني زمني بلوى شرقت بها ... لو ذاقها لبكى ما عاش وانتحبا # وإن عمرت جعلت الحرب والدة ... والسمهري أخا والمشرفي أبا # يقول أني إن عشت لازمت الحرب والسلاح أي لأدرك مطلوبي وكنى بهذه القرابات ~~عن ملازمة هذه الأشياء # بكل أشعث يلقى الموت مبتسما ... حتى كأن له فيقتله أربا # يعني بكل رجل اشعث مغر من طول السفر ولقاء الحروب والمعنى ألازم الحرب ~~بكل رجل هذه صفته ومثله للبحتري، متسرعين إلى الحتوف كأنها، وفر بأرض عدوهم ~~يتنهب، ونقله من قول الطاءي، مسترسلين إلى الحتوف كأنما، بين الحتوف وبينهم ~~أرحام، ومثله للطاءي، يستعذبون مناياهم البيت، # قح يكاد صهيل الخيل يقذفه ... عن سرجه مرحا بالعز أو طربا # القح الخالص من كل شيء وهو نعت اشعث وروى ابن جنى الجرد ويروى بالغعزو ~~وهو اجود يقول إذا سمع صوت الخيل استخفه ذلك حتى يكاد يطرحه عن السرج لما ~~يجد من النشاط والطرب # فالموت أعذر لي والصبر أجمل بي ... والبر أوسع والدنيا لمن غلبا # الموت أعذر لي من أن أعيش ذليلا فإذا قتلت في طلب المعالي قام الموت بعري ~~والصبر أجمل بي لان الجزع عادة اللئام والبر أوسع لي من منزلي فإنا اسافر ~~والدنيا لمن غلب وزاحم لا لمن لزم المنزل وقال يمدح المغيث بن علي بن بشر ~~العجلي # فؤاد ما تسليه المدام ... وعمر مثل ما تهب اللئام # قال ابن فورجة يعني أن غرضي بعيد ورامي متعذر إذ لست كالناس أرضى بما ~~يرضون به ويلهيني السكر ثم قال وعمر مثل ما تهب اللئام وهذا تأسف منه يقول ~~لو كان العمر طويلا لرجوت أن أدرك أغراضي بطلو العمر ولكن العمر قصير ومدته ~~قليلة فهو كهبة اللئام يسيرة حقيرة فما أخوفني أن لا أدرك طلبتي بقدر ما ~~أرجوه من العمرانتهى كلامه وكأن هذا من قول الطاءي وكأن الأنامل اعتصرتها، ~~بعد ms164 كد من ماء وجه البخيل، # ودهر ناسه ناس صغار ... ون كانت لهم جثث ضخام # يريد أنهم صغار القدر والهمم وإن كانوا ضخام الأجسام كما قال حسان، لا ~~عيب بالقوم من طول ومن قصر، جسم البغال وأحلام العصافير، وقال العباس بن ~~مرداس، فما عظم الرجال لهم بفخر، ولكن فخرهم كرم وخير، # ما أنا منهم بالعيش فيهم ... ولكن معدن الذهب الرغام، # يقول لست من هؤلاء الذين ذكرتهم وإن عشت فيما بينهم كالذهب الذي معدنه ~~التراب ثم لا يكون بكونه فيه منه # أرانب غير أنهم ملوك ... مفتحة عيونهم نيام PageV01P082 المعهود في مثل ~~هذا أن يقال هم ملوك إلا أنهم في طبع الأرانب لكنه عكس الكلام مبالغة فجلع ~~الأرانب حقيقة لهم والملك مستعار فيهم يقول هم وإن انفتحت عيونهم نيام من ~~حيث الغفلة كالأرانب تنام منفتحة العينين كما قال، وأنت إذا استيقظت يوما ~~فنائم، وكما قال أبو تمام، أيقظت هاجعهم وقل يغنيهم، سهر النواظر والقلوب ~~نيام، # بأجسام يحر القتل فيها ... وما أقرانها إلا الطعام # بأجسام أي مع أجسام يحر يشتد من قولهم حر يومنا يحر حرارة يقول يقتلهم ~~الطعام فيموتون بالتخمة من كثرة الأكل # وخيل لا يخر لها طعين ... كأن قنا فوارسها ثمام # خليلك أنت لا من قلت خلى ... وإن كثر التجمل والكلام # يقول ليس خليل خليلك إلا نفسك وليس من تقول هو خليلي خليلا لك وإن كثر ~~تملقه ولأن قوله # ولو حيز الحفاظ بغير عقل ... تجنب عنق صيقله الحسام # يقول لو ملك الحفاظ أي المحافظ على الحقوق ورعى الذمام من غير عقل لكان ~~السيف يحافظ على حق الصيقل الذي صقله فلايقطع عنقه والمعنى أنهم لا عقل لهم ~~فلذلك ليس لهم حفاظ # وشبه الشيء منجذب إليه ... وأشبهما بدنيانا الطغام # الطعام الأوغاد والغوغاء من الناس يقول الشيء يميل إلى شبه والدنيا خسيسة ~~فلذلك ألفت الأخساس لأنهم اشكالها في اللؤم والخسة والشكل إلى الشكل أميل ~~لا محالة # ولو لوم يعل إلا ذو محل ... تعالى الجيش وانحظ القتام # يقول علوهم في الدنيا لا يدل على محلهم واستحقاقهم ms165 ولو كان كذلك لكان ~~الغبار سافلا والجيش عاليا # ولو لم يرع إلا مسنحق ... لرتبته أسامهم المسام # يقال سامت الماشية إذا رعت وهي سائمة وأسامها صاحبها قال الله تعالى فيه ~~تسيمون ويريد بالمسام ههنا الرعية والكناية في أسامهم تعود إلى قوله ملوك ~~يقول رعيتهم أولى بالأمارة منهم لو كانت الأمارة بالاستحقاق وقال ابن فورجة ~~المسام المال المرسل في مراعيه يقول هؤلاء شر من البهائم فلو ولى ~~بالاستحقاق لكان الراعي لهم البهائم لأنها اشرف منهم واعقل # ومن خبر الغواني فالغواني ... ضياء في بواطنه ظلام # أي من جرب الغواني فالغواني ضياء في الظاهر ظلام في الباطن # ذا كان الشباب السكر والشي ... ب هما فالحيوة هي الحمام # يعني أن الحياة في الدنيا منغصة مكدرة لأن الشاب كالسكران في سكر شبيبته ~~والشيب هم لضعف الإنسان عند الشيب واهتمامه لما فات من عمره فإذا الحياة ~~موت بعينه # وما كل بمعذور ببخل ... ولا كل على بخل يلام # يقول ليس كل أحد يعذر إذا بخل لأن الواجد الغني لا عذر له في البخل ~~والمنع وليس كل أحد يلام على البخل فإن المعسر المحتاج إلى ما في يده لا ~~يلام في بخله ووجه آخر وهو أن الذي لا يعذر في بخله من ولدته والكرام والذي ~~لا يلام على بخله من كان آباؤه لئاما بخلاء ولم يتعلم غير البخل ولم ير في ~~آبائه الجود والكرم فيكون هذا من قول الطاءي، لكل من بني حواء عذر، ولا عذر ~~لطاءي لئيم، # ولم أر مثل جيراني ومثلي ... لمثلي عند مثلهم مقام # يقول لم أر مثلهم في سوء الجواء وقلة المراعاة ولا مثلي في مصابرتهم مع ~~فرط جفوتهم # بأرض ما اشتهيت رأيت فيها ... فليس يفوتها إلا الكرام # يقول كلما تطلب تجد في هذه الأرض إلا الكرام فإنهم غير موجودين فيها # فهلا كان نقص الأهل فيها ... وكان لأهلها منها التمام # يقول هلا كان نقص أهل الأرض في الأرض وتمامها في أهلها والمعنى ليت كمال ~~الأرض كان لساكنيها ونقصانهم كان فيها # بها الجبلان من فخر وصخر ms166 ... أنافا ذا المغيث وذا اللكام # اللكام جبل معروف يقال له جبل الأبدال لأنهم كانوا يسكنونه والمصراع ~~الثاني تفسير للجبلين وأنافا اشرفا وطالا # وليست من مواطنه ولكن ... يمر بها كما مر الغمام # إنما قال هذا لنه ذم أهل هذه الأرض فهو يقول ليست هذه البلدة موطنا له ~~ولكنه يجتاز بها أحيانا اجتياز الغمام كما قال أبو تمام، إن حن نجدوأهلوه ~~إليك فقد، مررت فيها مرور العارض الهاطل، # سقا الله ابن منجبة سقاني ... بدر ما لراضعه فطام # يريد أنه ليس يقطع عنى بره # ومن إحدى فوائده العطايا ... ومن إحدى عطاياه الدوام # وقد خفى الزمان به علينا ... كسلك الدر يخفيه النظام PageV01P083 يعني ~~أنه اغطى بمحاسنه مساوي الدهر ويجمل الزمان به تجمل السلك إذا نظم فيه الدر ~~ومن روى بها عادة الكناية إلى العطايا والمعنى لبس الزمان من عطاياه ما لبس ~~السلك من الدر # تلذ له المروة وهو تؤذى ... ومن يعشق يلذ له الغرام # المروة تؤذي صاحبها بما فيها من التكاليف وهي مع ما فيها لذيذة له كالعشق ~~لذيذ مع ما فيه من النصب وقد قال أبو الطيب، والعشق كالمعشوق يعذب قربه، ~~للمبتلي وينال من حوبائه، # تعلقها هوى قيس لليلى ... وواصلها وليس به سقام # يقول عشق المروة كما عشق قيس المجنون ليلى غير أنه واصل المروة فلم يورثه ~~حبها سقما كما أورث عشق ليلى قيسا الجنون لما لم يجد إليها سبيلا # يروع ركانة ويذوب ظرفا ... فما يدري أشيخ أم غلام # يروع يفزع والركانة الوقار ورجل ركين وقور يعني أنه جمع بين وقار الشيوخ ~~وظرافة الفتيان # وتملكه المسائل في نداه ... فأما في الجدال فما يرام # يريد أنه منقاد لسؤال من سأله جدل صعب لا يرام عند المسائل في الجدال ~~والمعنى أن المسائل الواردة عليه من جهة السؤال تملكه حتى لا يمكنه رد ~~مسألة منها بالخيبة فما المسائل في الجدال فإنه لا يطاق فيها # وقبض نواله شرف وعز ... وقبض نوال بعض القوم ذام # هذا كقول أمية، عطاؤك زين لامرء إن اصبته، بخير وما كل العطاء يزين، ms167 وليس ~~بعار لامرء بذل وجهه، إليك كما بعض السؤال يشين، # أقامت في الرقاب له أياد ... هي الأصواق والناس الحمام # الحمام عند العرب اسم لذوات الأطواق وهي توصف باللزوم لها لانها لا ~~تفارقها يقول نعمه وأياديه لازمة لرقاب الناس كما تلزم الأطواق الحمام يعني ~~أن الناس تحت مننه وأياديه وهذا كما قال السري، وطوقت قوما في الرقاب ~~صنائعا، كأنهم منها الحمام المطوق، # إذا عد الكرام فتلك عجل ... كما الأنواء حين تعد عام # يقول إذا عد الكرام لم يتجاوز العد هذه القبيلة لبطلان من عداهم كما أن ~~الأنواء من سقوط أولها إلى سقوط آخرها هي العام كذلك عجل هم الكرام ~~والتقدير كما أن الأنواء عام حين تعد والمعنى من أراد أن يعد الكرام في ~~الدنيا فليقل بنو عجل فإنهم يشملون جميع الكرام كما أن الأنواء بطلوعها ~~وسقوطها تشتمل جميع العام وذلك إن لكل شهر من شهور العام نوء فإذا عدت تلك ~~الأنواء فهي عام تام # يقي جبهاتهم ما في ذراهم ... إذا بشفارها حمى اللطام # ما في ذراهم يعني السيوف لأنها تقلد في أعالي البدن يقول سيوفهم تحمى ~~وجوههم إذا اشتدت الملاطمة بشفار السيوف وروى ابن جنى تقي جبهاتهم ما في ~~ذراهم فقال أي يتلقون الحديد بوجوههم ليدفعوا عن حرمهم وقال وأضمر السيوف ~~في شفارها وإن لم يجر لها ذكر والمعنى على هذه الرواية أنهم يذبون عمن ~~استذرى بهم # ولو يممتهم في الحشر تجدو ... لأعطوك الذي صلوا وصاموا # تجدو تطلب جدواهم وهذا من قول بكر بن النطاح، ولو لم يجز في العمر قسم ~~لمالك، وجاز له الإعطاء من حسناته، لجاد بها من غير شرك بربه، وأشركنا في ~~صومه وصلوته، وقال أبو العتاهية، فمن لي بهذا البيت أنى اصبته، فقاسمته ما ~~لي من الحسنات، ومثل هذا لمن اقتدى بأبي الطيب، ولو جاءه يوم القيامة سائل، ~~تعرى له عن صومه وصلاته، # فإن حلموا فإن الخيل فيهم ... خفاف والرماح بها عرام # العرام الشراسة يقول أن كانوا حلماء ذوي وقار فإن خيلهم خفاف في العدو ~~ورماحهم عارمة ms168 على الأعداء # وعندهم الجفان مكللات ... وشزر الطعن والضرب التوأم # مكللات جعل اللحم عليها كالإكاليل كما قال زياد بن منقد الهلالي، ترى ~~الجفان من الشيزي مكللة، والشزر ما أدير به عن الصدر التوأم جمع توأم على ~~غير قياس أي الضرب المتدارك المتوالى والمعنى أنهم مطاعيم مطاعين # نصرعهم بأعيننا حياء ... وتنبو عن وجوههم السهام # يريد أنهم رقاق الوجه لفرط الحياء وإذا نظرنا إليهم صرعناهم أي قدرنا ~~عليهم وعند الحرب تنبو السهام عن وجوههم # قبيل يحملون من المعالي ... كما حملت من الجسد العظام # يعني أن المعالي مشتملة عليهم اشتمال اللحم والجلد على العظام والمعنى ~~أنهم للمعالي كالعظام للأجسام # قبيل أنت أنت وأنت منهم ... وجدك بشر الملك الهمام PageV01P084 اراد قبيل ~~أنت منهم وأنت أنت في علو قدرك يعني إذا كنت أنت منهم وجدك بشر فكفاهم بذلك ~~فخرا وقد أخر حرف العطف في قوله وأنت وهو قبيح جدا وهذا كما تقول قامت زيد ~~وهند وأنت تريد قامت هند وزيد # لمن مال تمزقه العطايا ... ويشرك في رغايبه الأنام # ولا ندعوك صاحبه فترضى ... لأن بصحبة يجب الذمام # يقول لمن مال نراه عندك وعطاياك تفرقه والخلق كلهم شركاء في رغائبه وهيكل ~~ما كان مرغوبا فيه وأنت لا ترضى أن تقول هو لك وندعوك صاحبه لن الصحبة توجب ~~ذماما وأنت لا ترعى له ذماما أي فلمن هذا المال هذا إذا كان البيتان ~~مقترنين ويجوز أن ينفرد كل منهما بالمعنى فيكون معنى البيت الأول لمن مال ~~هذه حاله يعني لا مال لأحد بهذه الصفة إلا لك وأراد لمن مال هذه حاله غير ~~مالك فحذف لدلالة المعنى عليه ثم ينفرد معنى البيت الثاني ويروى فيرضي ~~بالياء أن إذا دعوناك صاحبه المال بذلك رجاء أن يبقى معك لأجل الصحبة # تحايده كأنك سامري ... تصافحه يد فيها جذام # تحيد عن هذا المال كما يحيد هذا الرجل كان يقول لمن أراد مسه لا مساس عن ~~يد فيها هذه العاهة وكان من حقه أن يقول كأنك السامري لأن هذا نسب له ليس ~~باسم علم وهو في ms169 القرآن مذكور بالألف واللام إلا أن يريد واحدا من قبيلته ~~أن كانت هذه العلة عامة فيهم # إذا ما العالمون عروك قالوا ... أفدانا أيها الحبر الإمام # يقال عراه واعتراه إذا أتاه ومنه قول النابغة، أتيتك عاريا خلقا ثيابي، ~~على خوف تظن بي الظنون، والحبر العالم يعني أن العلماء يستفيدون منك ~~ويتعلمون # إذا ما المعلمون رأوك قالوا ... بهذا يعلم الجيش اللهام # اللهام الكثير الذي يلتهم كل من يستقبله والمعلم الذي يشهر نفسه في الحرب ~~بعلامة يعرف بها أنه بطل يقال أعلم الرجل نفسه ومن روى بفتح اللام فهم ~~الذين أعلموا بالعلامة يقول إذا رأوك الأبطال قالوا هذا علامة الجيش العظيم ~~لأنه ليس فيهم أشهر منه ويجوز أن يكون يعلم من العمل أي بهذا يعرف الجيش أي ~~أنه صاحب الجيش وفارس العسكر ومن روى يعلم بكسر اللام فمعناه الجيش يعلم ~~أنفسهم بهذا الرجل ليعرف أنهم شجعان إذا كان هو فيما بينهم # لقد حسنت بك الأوقات حتى ... كأنك في فم الزمن ابتسام # يقول طابت الأيام بك وظهرت بشاشتها للناس حتى كأنه مبتسم بك والمعنى أنها ~~كانت متجهمة عابسة فزال بك عبوسها فكأنك ابتسام لها وطلاقة كما قال الطاءي، ~~ويضحك الدهر منهم عن غطارفة، كأن أيامهم من إنسها جمع، # وأعطيت الذي لم يعط خلق ... عليك صلوة ربك والسلام # وقال يمدح أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي المالكي # لجنية أم غادة رفع السجف ... لوحشية لا ما لوحشية شنف # أراد ألجنية فحذف همزة الاستفهام والعرب إذا بالغت في مدح الشيء جعلته من ~~الجن كقول الشاعر، جنية أولها جن يعلمها، رمى القلوب بقوس ما لها وتر، هذا ~~في الحسن وكذلك في الشجاعة والحذق بالأشياء وفي كل شيء والغادة مثل الغيداء ~~والسجف جانب الستر إذا كان بنصفين وقوله لوحشية يجوز أن يكون استفهاما ~~كالأول ويجوز أن يكون جوابا لنفسه كأنه قال ليس لجنية ولا لغادة بل هو ~~لوحشية أي لظبية وحشية ثم رجع منكرا على نفسه فقال لا ما لوحشية شنف يعني ~~أن السجف الذي رفع إنما رفع لإنسية ms170 لأن عليها شنوفا والوحشية لا شنف عليها ~~لها # نفور عرقتها نفرة فتجاذبت ... سوالفها والحلى والخصر الردف # أي هي نافرة طبعا وأصابتها نفرة حادثة فاجتمعت نفرتان فنفرت من رؤية ~~الرجال أياها فتجاذبت سوالفها والحلى يعني أن الحلى الذي كان عليها جذب ~~عنقها بثقله والعنق امسكه فحصل التجاذب وردفها يجذب خصرها لعظمه ودقة الخسر ~~والسالفة صفحة العنق وجمعه سوالف # وخل منها مرطها فكأنما ... تثنى لنا خوط ولاحظنا خشف # وخيل من قوله تعالى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى أي يرون ذلك كالخيال ~~والمرط كساء من خز أو صوف يقو لمرطها يرينا ويمثل لنا صورتها كغصن بإن ~~يتثنى وولد ظبي رنا وخص القامة واللحظ لأن المرط ستر محاسنها ولم يستر القد ~~ولا اللحظ وروى ابن جنى وخبل والمخبل الذي قطعت يداه واراد أن مرطها ستر ~~محاسنها فكأن ذلك خبل منه لها # زيادة شيب وهي نقص زيادتي ... وقوة عشق وهي من قوتي ضعف PageV01P085 يقول ~~حالى زيادة شيب وهي في الحقيقة نقص زياة النفس وكلما قوى العشق ضعفت قوة ~~البدن كما قال، وار في الدنيا بكل زيادة، وزيادتي فيها هو النقص، ومثله ~~لأبي الطيب، متى ما أزددت من بعد التناهي، فقد وقع انتقاصي في ازديادي، # هراقت دمي من بي من الوجد ما بها ... من الوجد بي والشوق لي ولها حلف # يقول أراقت دمي بحبها المرأة التي أجد بها من الحب ما تجد بي والشوق لي ~~ولها ملازم أي أنا أحبها كما تحبني واشتاق إليها كما تشتاق إلي # ومن كلما جردتها من ثيابها ... كساها ثيابا غيرها الشعر الوحف # أي لها من الشعر الكثيف الملتف ما يقوم لها في سترها إذا عريت من الثوب ~~مقام الثوب # وقابلني رمانتا غصن بانة ... يميل به بدر ويمسكه حقف # يريد بالرمانتين ثدييها وبالغصن قدها وبالبدر وجهها وبالحقف ردفها ~~والمعنى أنها قامت عند الوداع بحذائي فقابلني من ثدييها رمانتان على قد ~~كالغصن يميله وجه كالبدر يعني أنها إذا قصدت شيئا بوجهها مالت إليه نحو ~~الوجه فكان وجهها يميل قامتها ثم يمسك الردف ms171 بثقله قامتها الخفيفة فلا تقدر ~~على سرعة الحركة # أكيدا لنا يا بين واصلت وصلنا ... فلا دارنا تدنو ولا عيشنا يصفو # أردد ويلي لو قضي الويل حاجة ... وأكثر لهفي لو شفي غلة لهف # ويل كلمة يقولها كل واقع في هلكة ولهف تحسر على ما فات والمعنى أني أكثر ~~القول بهاتين الكلمتين لو نفع القول بهما وترد يدي أياهما وهذا على حكاية ~~ما كان يقول # ضني في الهوى كالسم في الشهد كامنا ... لذذت به جهلا وفي اللذة الحتف # الضنا شبه الهزال من المرضى يقول في الهوى ضني مستتر كما يكمن السم في ~~الشهد إذا مزج به واستلذذت الهوى جهلا بذلك الضني وحتفي في تلك اللذة # فأفنى وما أفنته نفسي كأنما ... أبو الفرج القاضي له دونها كهف # يقول أفنى الضني نفسي وما أفنيته كأن الممدوح كهف له دون نفسي فليست تقدر ~~على إفنائه # قليل الكرى لو كانت البيض والقنا ... كآرائه ما أغنت البيض والزغف # هو قليل النوم لاشتغاله بالحكم بين الناس وما يكسبه من المجد والعلم نافذ ~~الآراء لو كانت السيوف والرماح في نفاذ آرائه لما أغنت الدروع والبيض عن ~~أصحابها شيئا # يقول مقام الجيش تقطيب وجهه ... ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف # يقال قطب وجهه إذا جمع ما بين عينيه عبوسا يقول هو مهيب عند الكلوح فإذا ~~نطق بحرف قام مقام الكلم الكثير لبلاغته بجمع المعاني الكثيرة في القليل من ~~الكلام # وإن فقد الإعطاء حنت يمينه ... إليه حنين الإلف فارقه الإلف # يقول ألفت يمينه الإعطاء حتى لو لم يعط لحنت يمينه إلى الإعطاء كما يحن ~~الإلف إلى الإلف إذا فارقه # أديب رست للعلم في أرض صدره ... جبال جبال الأرض في جنبها قف # القف الغليظ من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلا واستعار لعلمه اسم الجبال ~~لكثرة علمه وزيادته على علم الناس ولما استعار له اسم الجبال استعار لصدره ~~الأرض لأن الجبال تكون على الأرض ثم فضلها على جبال الأرض فضل الجبال على ~~القفاف # جواد سميت في الخير والشر كفه ... سموا أود الدهر أن ms172 اسمه كف # الدهر وعاء الخير والشر والعرب تنسب إليه ما يوجد فيه يقول لكفه الذكر ~~العالي في كل خير لأوليائه لأنهما يصدران منه فالدهر يتمنى أنه يسمى كفا ~~ليشارك كفه الذي هو مجمع الخير والشر في الأسم فيسمى الكف ولا يسمى الدهر ~~إذ كفه اغلب فيهما من الدهر ومعنى أود الدهر حمله على أن يود # وأضحى وبين الناس في كل سيد ... من الناس إلا في سيادته خلف # يفدونه حتى كأن دماءهم ... لجاري هواه في عروقهم تقفوا # أي من حبهم أياه يقولون له نفديك بأنفسنا فكان هواه جرى أولا في عروقهم ~~قبل الدم ثم تبعده الدم # وقوفين في وقفين شكر ونائل ... فنائله وقف وشكرهم وقف # صب وقوفين على الحال منه ومن الناس والعامل فيه يفدونه كقولك رأيتك ~~راكبين أي أنا راكب وأنت راكب ويريد بالوقوف الواقف وهو مصدر سمى به الواحد ~~والجمع أراد الناس والممدوح فريقان واقفان في شيئين وقفين احدهما على الناس ~~منه وهو العطاء والثاني على الممدوح من الناس وهو الثناء والمعنى أنه أبدا ~~يعطى والناس أبدا يشكرونه PageV01P086 ولما فقدنا مثله دام كشفنا ... عليه ~~فدام الفقد وانكشف الكشف # يقول لما فقدنا نظيره ومن يكون مثلا له دام كشفنا على حال الفقد عن مثل ~~له يعني طلبنا ذلك لم نجد وهو قوله فدام الفقد والنكشف الكشف أي زال وبطل ~~لأنا يئسنا عن وجود مثله ولم يفسر أحد هذا البيت تفسيرا شافيا كما فسرته ~~وبينته ولو حيكت تخبط الناس في هذا البيت واقوالهم المرذولة والروايات ~~الفاسدة طال الخطب # وما حارت الأوهام في عظم شانه ... بأكثر مما حار في حسنه الطرف # يقول الأوهام متحيرة في شأنه والطرف متحير في حسنه وجماله وليس تحير ~~الأوهام أكثر من تحير الطرف # ولا نال من حساده الغيظ والأذى ... بأعظم مما نال من وفره العرف # يعني أن الحسد قد أثر فيهم وهزلهم ونقصهم كما نقص عطاؤه ماله وليس ذلك ~~النقصان بأكثر من هذا # تفكره علم ومنطقة حكم ... وباطنه دين وظاهره ظرف # يقول إنما يتفكر ليعلم ويجتهد في ms173 المسائل الشرعية فإذا نطق نطق بالحكمة ~~والحكم بين الناس فينطوي باطنه على دين الله ويظهر للناس الظرف ومكارم ~~الأخلاق وقال ابن جنى هذه القصيدة من الضرب الأول من الطويل وعروض الطويل ~~أبدا تجيء مقبوضة على مفاعلن إلا أن يصرع البيت ويكون ضربه مفاعلين أو ~~فعولن فيتبع العروض الضرب وليس هذا البيت مصرعا وقد جاء بعروضه على مفاعلين ~~وهو تخليط منه وأقرب منا يرف إليه هذا أن يقال أنه رد مفاعلن إلى أصلها وهي ~~مفاعلين لضرورة الشعر كما أن للشاعر اظهار التضعيف وصرف ما لا ينصرف واجراء ~~المعتل مجرى الصحيح وقصر الممدود وما يطول ذكره مما يرد فيه الأشياء إلى ~~أصولها انتهاى كلامه ولو قال ومنطقه هدي أو تقي صح الوزن # أمات رياح اللؤم وهي عواصف ... ومغنى العلا يودي ورسم الندا يعفو # يقول سكن رياح اللؤم بعد شدة هبوبها ولما استعار للؤم رياحا استعار للعلي ~~مغنى وللندى رسما حيث كانت الرياح تعفو الرسوم وتمحو المغاني والمعنى أن ~~اللؤم كان يغلب العلي والجود فأذهب بكرمه قوة اللؤم وقوله ومغنى العلا يجو ~~أن تكون الواو للحال فيكون يودي ويعفو يراد بهام الحال لا الاستقبال كأنه ~~قال أمات رياح اللؤم وحال مغنى العلا أنه مود وحال رسم الندى أنه عاف ويجوز ~~أن تكون للاستئناف كأنه قال ومغنى العلا مما يودي بها ورسم الندى مما يعفو ~~بها # فلم نر قبل ابن الحسين أصابعا ... إذا ما هطلن استحيت الديم الوطف # يقال هطلت السماء إذا اشتد انصبابا مائها والوطف جمع الوطفاء وهي السحابة ~~المسترخية الجوانب لكثرة مائها ومنه قول امرء القيس، ديمة هطلاء فيها وطف، # ولا ساعيا في قلة المجد مدركا ... بأفعاله ما ليس يدركه الوصف # ولم نر شيئا يحمل العبء حمله ... ويتسصغر الدنيا ويحمله طرف # ولا جلس البحر المحيط لقاصد ... ومن تحته فرش ومن فوقه سقف # جعله كالبحر المحيط ف يالدنيا في كثرة عطاياه وغزارة نداه يقول لم يجلس ~~قبله البحر لم يقصده ومن تحته فرش يقله ومن فوقه سقف يظله # فوا عجبا مني أحاول نعته ms174 ... وقد فنيت فيه القراطيس والصحف # ومن كثرة الأخبار عن مكرماته ... يمر له صنف ويأتي له صنف # يقول من كثرة ما يخبر عن مكارمه ويحدث عنها كلما مر منها نوع أتى نوع آخر ~~فالصنف على هذا صنف من اخبار مكرماته ويجوز أن يكون الصنف من القصاد الذين ~~يقصدونه ويأتونه أي لكثرة ما يسمعون من تلك الاخبار يمر صنف قد صدروا عنه ~~ويأتي صنف يقصدونه ومعنى له لأجله # وفتر الاخبار ومعناه تسفر وتنجلي وأصله من الضحك إذا بدت له الأسنان شبه ~~خصاله في حسنها وحلاوتها بثنايا معشوق لا يمل مص ريقها # قصدتك والراجون قصدي إليهم ... كثير ولكن ليس كالذنب الأنف # جعل الممدوح كالأنف وغيره كالذنب يعني أنه يفضل غيره فضل الأنف على الذنب ~~وهذا من قول الحطية، قو هم الأنف والاذناب غيرهم، ومن يسوى بأنف الناقة ~~الذنبا، ويقال أنه مدح قوما كانوا ينبزون بأن الناقة فيكرهونه فما قال فيهم ~~هذا فخروا بلقبهم # ولا الفضة البيضاء والتبر واحد ... نفوعان للمكدي وبينهما صرف # المكدي الفقير الذي لا خير عنده يقول ليس الذهب والفضة سواء وإن اجتمعا ~~في المنفعة # ولست بدون يرتجي الغيث دونه ... ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف ~~PageV01P087 أي لست بقليل من الرجال ولا صغير المقدار يقال هذا رجل دون ~~ورأيت رجلا دونا ومررت برجل دون يقول ليست خسيسا فيرتجى الغيث دونه ولا ~~يرتجى أنت ليس وراءك للجود منتهى والمعنى أن الجود مقصور عليك لا يرتجى ~~الجود دونك ولا يتجاوز عنك كما قال بعضهم، ما قصر الجود عنكم يا بني مطر، ~~ولا تجاوزكم يا آل مسعود، يحل حيث حللتم لا يفارقكم، ما عاقب الدهر بين ~~البيض والسود، وقال أشجع السلمي، فما خلفه لامرء مطمع، ولا دونه لامرء ~~مقنع، وقال الطاءي، إليك تناهى المجد من كل وجهة، يصير فما يعدوك حيث تصير، ~~وزاد أبو الطيب على هذا المعنى فأساء العبارة ورفع خلف لأنه جعله اسما لا ~~ظرفا # ولا واحدا في ذا الورى من جماعة ... ولا البعض من كل ولكنك الضعف # يقول لست واحدا من ms175 جماعة الناس ولا بعضا من كلهم ولكنك ضعف جميعهم أي أنت ~~تغني غناءهم وتزيد عليهم زيادة ضعف الشيء على الشيء # ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه ... ولا ضعف ضعف الضعف بل مثله ألف # يقول لست أيضا ضعف الورى حتى يكون ذلك الضعف ضعفين ثم تزيد على ذلك ~~بأضعاف كثيرة حتى تبلغ الفا والمعنى أنك فوق الورى بكثير ونصب مثله لأنه ~~نعت نكرة قدم عليها كما قال، لسلمى موحشا طلل، يلوح كأنه خلل، # أقاضينا هذا الذي أنت أهله ... غلطت ولا الثلثان هذا ولا النصف # يقول أنت أهل لما اثنيت به عليك ثم قال غلطت ليس هذا ثلثي ما أنت أهله ~~ولا نصفه # وذنبي تقصيري وما جئت مادحا ... بذنبي ولكن جئت أسأل أن تعفو # يقول تقصيري في مدحك ذنب والذنب لا يمدح به ولكن يستعفي عنه وقال يمدح ~~علي بن منصور الحاجب # بابي الشموس الجانحات غواربا ... اللابسات من الحرير جلاببا # كنى بالشموس عن النساء والجاناحات المائلات وكنى بالغروب عن بعدهن يريد ~~أنهن ملن عنا للبعد وقال ابن جنى غوارب قد غبن في الخدور والأول أجود لأنه ~~لما سماهن شموسا كنى عن بعدهن بالغروب لأن بعد الشمس عن العيون يكون ~~بالغروب والجلباب الخمار # المنهبات قلوبنا وعقولنا ... وجناتهن الناهبات الناهبا # يقال انهبته الشيء إذا جعلته نهبا له يقول أنهبن وجوههن قلوبنا وعقولنا ~~حتى نهبتها بحسنهن ثم وصف تلك الوجنات بأنها تنهب الناهب أي الرجل الشجاع ~~المغوار ومن رفع وجناتهن فهي فاعلة المنهبات والمعنى اللاتي انهبت وجناتهن ~~قلوبنا فيكون قد اقتصر على ذكر مفعول واحد # الناعمات القاتلات المحييا ... ت المبديات من الدلال غرائبا # الناعمات اللينات المفاصل القاتلات بهجرهن المحييات بوصلهن والدلال أن ~~يثق الانسان بمحبة صاحبه فيجترىء عليه # حاولن تفديتي وخفن مراقبا ... فوضعن أيديهن فوق ترائبا # حاولن طلبن أن قلن لي نفديك بأنفسنا وخفن الرقيب فنقلن التفدية من القول ~~إلى الإشارة أي أن انفسنا تفديك وهذا معنى قول ابن جنى أشرن إلى من بعيد ~~ولم يجهرن بالسلام والتحية خوف الوشاة والرقباء جعل ابن جنى هذه ms176 الإشارة ~~تحية وتسليما والأولى أن يكون على ما ذكرناه لذكره التفدية في البيت ولم ~~يقل حاولن تسليمي ولأن الإشارة بالسلام لا تكون بوضع اليد على الصدر قال ~~ابن فورجة وضع اليد على الصدر لا يكون إشارة بالسلام وإنما أراد وضعن ~~أيديهن فوق ترائبهن تسكينا للقلوب من الوجيب وليس كما قال وصدر البيت ينقض ~~ما قاله # وبسمن عن برد خشيت أذيبه ... من حر أنفاسي فكنت الذائبا # يعني بالبرد اسنانهن التي تشبه في نقائها البرد والمعنى ذبت أسفا على ~~فراقن بعد أن كنت أخشى الذوب على ثغورهن # يا حبذا المتحملون وحبذا ... واد لثمت به الغزالة كاعبا # الغزالة من اسماء الشمس كنى بها عن الحبيبة أخبر أنها كانت كاعبا حين ~~لثمها # كيف الرجاء من الخطوب تخلصا ... من بعد أن أنشبن في مخالبا # نص تخلصا بالمصدر ون كان فيه الألف واللام كما انشد سيبويه، ضعيف النكاية ~~أعداء، يخال الفرار يراخي الأجل، وانشبن علقن # أوحدنني ووجدن حزنا واحدا ... متناهيا فجعلنه لي صاحبا # أي أفردنني ممن أحب يعني الخطوب وقرنني بالحزن الذي هو واحد الأحزان وهو ~~حزن الفراق # ونصبنني غرض الرماة تصيبني ... محن أحد من السيوف مضاربا # أظمتني الدنيا فلما جئتها ... مستسقيا مطرت على مصائبا PageV01P088 أصله ~~اظمأتني بالهمز فأبدل الهمزة ألفا ثم حذفها يريد شوقتني إلى الظفر بالمراد ~~ومنعتني نيلها # وحييت من خوص الركاب بأسود ... من دراش فغدوت أمشي راكبا # الخوص جمع الخوصاء وهي الغائرة العين والدارش ضرب من السختيان ومعنى من ~~خوص الركاب أي بدلا منها كقوله تعالى ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة أي بدلا ~~منكم يقول أعطيت عوضا من الإبل خفا أسود فأنا راكب ماش # حالا متى علم ابن منصور بها ... جاء الزمان إلي منها تائبا # أي أشكو حالا وأذم حالا متى علم الممدوح بتلك الحال تاب الزمان منها إلي ~~لن الزمان يخافه وهو لا يرضى من الزمان اساءته إلي ويجوز أن يكون المعنى أن ~~الممدوح إذا علمها تلافاها بإحسانه فكان الزمان قد تاب نها فجعل إحسان ~~الممدوح إليه توبة من الزمان ومثله قول ms177 أبي تمام، كثرت خطاياه الدهر في وقد ~~يرى، بنداك وهو إلي منها تائب، # ملك سنان قناته وبنانه ... يتباريان دما وعرفا ساكبا # يقال سكبته سكبا فسكب سكوبا وهذا من قول البحتري، تلقاه يقطر سيفه ~~وسنانه، وبنان راحته دما ونجيعا، # يستصغر الخطر الكبير لوفده ... ويظن دجلة ليس تكفي شاربا # الخطر الكبير يعني الشيء الخطير ذا الخطر الكبير ومثله قول الطاءي، فرأيت ~~أكثر ما حبوت من اللهي، نزرا وأصغر ما شكرت جزيلا، # كرما فلو حدثته عن نفسه ... بعظيم ما صنعت لظنك كاذبا # يعني كرم كرما أو يفعل ما ذكرت كرما ثم قال ولو حدثته بعظيم ما صنعه ~~لكذبك استعظاما له وقد اساء في هذا لنه جعله يستعظم فعله وبضده يمدح وإنما ~~يحسن أن يستعظم غيره ما فعل كما قال أبو تمام، تجاوز غايات العقول رغائب، ~~تكاد بها لولا العيان تكذب، وقال البحتري، وحديث مجد عنك أفرط حسنه، حتى ~~ظننا أنه موضوع، # سل عن شجاعته وزره مسالما ... وحذار ثم حذار منه محاربا # يقول سل عنها لتعرفها بالخبر ولا تتعرض لأن تعرفها بالمشاهدة والتجربة ثم ~~رب لهذا مثلا فقال # فالموت تعرف بالصفات طباعه ... لم تلق خلقا ذات موتا آئبا # يعني أن شجاعته كالموت إن عرف بالمشاهدة أهلك وإن اقتصر فيه على الصفة ~~علم ولم يهلك # إن تلقه لا تلق غلا جحفلا ... أو قسطلا أو طاعنا أو ضاربا # يعني أنه لا ينفك عن هذه الأشياء وهذه الأحوال # أو هاربا أو طالبا أو راغبا ... أو راهبا أو هالكا أو نادبا # يجوز أن تكون هذه أحوال الناس معه فإذا لقيته لقيت هؤلاء أو بعضهم ويجوز ~~أن تكون هذه أحوال الممدوح تلقاه هاربا من الدنايا وطالبا للعلي وراغبا في ~~المكارم وراهبا من الله تعالى وهالكا بمعنى مهلكا كقول العجاج، ومهمة هالك ~~من تعرجا، ونادبا من يبارزه من الندب # وإذا نظرت إلى الجبل رأيتها ... فوق السهول عواسلا وقواضبا # يعني عمت جنوده السهل والجبل فإذا نظرت إلى الجبال رأيتها رماحا وسيوفا # وإذا نظرت إلى السهول رأيتها ... تحت الجبال فوارسا وجنائبا # وعجاجة ms178 ترك الحديد سوادها ... زنجا تبسم أو قذالا شائبا # شبه بريق الحديد في سواد العجاج بتبسم الزنج وشيب القذال # فكأنما كسى النهار بها دجى ... ليل وأطلعت الرماح كواكبا # يقول كان النهار ألبس بتلك العجاجة السوداء ظلمة ليل وكان الرماح اطلعت ~~من اسنتها كواكب أو أطلعت هي كواكب في تلك الظلمة كما قال مسلم، في عسكر ~~شرق الأرض الفضاء به، كالليل أنجمه القضبان والأسل، # قد عسكرت معها الرزايا عسكرا ... وتكتبت فيها الرجال كتائبا # يقال قد عسكر فلان أي جمع عسكرا وتكتبت تجمعت يقول المصائب قد جمعت عسكرا ~~مع هذه العجاجة لتقع بأعداء الممدوح وصارت الرجال فيها كتائب بكثرتهم # أسد فرائسها الأسود يقودها ... أسد تصير له الأسود ثعالبا # في رتبة حجب الورى عن نيلها ... وعلا فسموه علي الحاجبا # أراد عليا الحاجب فاضطره الوزن إلى حذف التنوين فحذفه وسوغ له ذلك سكونه ~~وسكون اللام في الحاجب كما أنشد النحويون، إذا عطيف السلمى فرا، ومثله كثير # ودعوه من فرط السخاء مبذرا ... ودعوه من غصب النفوس الغاصبا # هذا الذي أفنى النضار مواهبا ... وعداه قتلا والزمان تجاربا PageV01P089 ~~يعني حصل له من التجربة ما يعرف به ما يأتي فيما يستقبل من الزمان فكأنه ~~أفنى الزمان لنه لا يحدث عليه شيئا لا يعرفه # ومخيب العذال مما أملوا ... منه وليس يرد كفا خائبا # ذكر الكف وأراد العضو # هذا الذي أبصرت منه حاضرا ... مثل الذي أبصرت منه غائبا # حاضرا وغائبا حال للمخاطب أو للمتنبي إذا قلت ابصرت يعني أنه حضره أو غاب ~~عنه يرى عطاءه حيثما كان وابن جنى يجعل الحاضر والغائب حالا للممدوح يقول ~~حضر أو غاب فأمره في الشرف والكرم واحد وما بعد هذا البيت يدل على خلاف ما ~~قاله وهو # كالبدر من حيث التفت رأيته ... يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا # أي حيثما كنت ترى عطاءه كما ترى ضوء البدر حيثما كنت من البلاد # كالبحر يقذف للقريب جواهرا ... جودا ويبعث للبعيد سحائبا # كالشمس في كبد السماء وضوءها ... يغشى البلاد مشارقا ومغاربا # يريد عموم نفعه للبعيد والقريب وهذه الأبيات كقول ms179 الطاءي، قريب الندى ~~نائي المحل كأنه، هلال قريب النور نائي منازله، ومثله للبحتري، كالبدر أفرط ~~في العلو وضوءه، للعصبة السارين جد قريب، وقال العباس أيضا، نعمة كالشمس ~~لما طلعت، ثبت الإشراق في كل بلد، وقال أيضا البحتري، عطاء كضوء الشمس عم ~~فمغرب، يكون سواء في سناه ومشرق، # أمهجن الكرماء والمزري بهم ... وتروك كل كريم قوم عاتبا # أي تهجنهم لنقصنهم عن بلوغ كرمك وتتركهم عاتبين عليك لما يظهر من كرمك ~~المزري بهم أو عاتبين على أنفسهم حيث لم يفعلوا ما فعلت وقد فسر هذا البيت ~~بما بعده # شادوا مناقبهم وشدت مناقبا ... وجدت مناقبهم بهن مثاليا # أي لفضل مناقبك على مناقبهم صارت مناقبهم كالمثالب كما قال الطاءي، محاسن ~~من مجد متى يقرنوا بها، محاسن اقوام تكن كالمعائب، # لبيك غيظ الحاسدين الراتبا ... إنا لنخبر من يديك عجائبا # اظهر الإجابة اشارة إلى أنه بنداه مناد والراتب المقيم الثابت يقول أنت ~~غيظ لهم دائم # تدبير ذي حنك يفكر في غد ... وهجوم غر لا يخاف عواقبا # الحنك جمع حنكة وهي التجربة وجودة الرأي أي لك في الأمور تدبير مجرب ~~يتفكر في العواقب وإذا هجمت هجمت هجوم الغر والمعنى أنه يفعل كلا في موضعه ~~ونحو ذا قال الطاءي، ومجربون سقاهم من بأسه، فإذا لقوا فكأنهم أغمار، وقوله ~~أيضا، كهل الأناة فتى الشداد إذا غدى، للحرب كان الماجد الغطريفا، وقال ~~ايضا البحتري، ملك له في كل يوم كريهة، إقدام غر واعتزام مجرب، # وعطاء مال لو عداه طالب ... أنفقته في أن تلاقي طالبا # عداه تجاوزه يقول لو لم يأتك طالب انفقت مالك في لقاء طالب # خذ من ثناي عليك ما أسطيعه ... لا تلزمني في الثناء الواجبا # يقول سامحني في الثناء عليك فإني لست أقدر أن أثني عليك بقدر استحقاقك ثم ~~ذكر عذره فقال # فلقد دهشت لما فعلت ودونه ... ما يدهش الملك الحفيظ الكاتبا # يقال دهش الرجل إذا تحير فهو مدهوش وأدهش غيره كما يقال حم الرجل وأحمه ~~الله وزكم وأزكمه الله يقول لقد تحيرت في افعالك فلا أقدر أن ms180 أصفها وأثنى ~~عليك بها وأقل من ذلك ما يدهش الملك الموكل بك لنه لم ير مثله من بنى آدم ~~ولأنه لكثرته يعجز عن كتابته وقال يمدح عمر بن سليمان الشرابي وهو يومئذ ~~يتولى الفداء بين الروم والعرب # نرى عظما بالبين والصد أعظم ... ونتهم الواشين والدمع منهم # يقول نستعظم البين والصدود أعظم منه لان البين يقرب بقطع المسافة ومسافة ~~الصدود لا يمكن تقريبها ونتهم الوشاة في إذاعة سرنا والجمع منهم لنه يفشى ~~السر ويروى بالصد والبين أعظم لأنه يحتاج فيه إلى قطع مسافة والمعرض عنك ~~يكون معك في البلد # ومن لبه مع غيره كيف حاله ... ومن سره في جفنه كيف يكتم # يعني قلبه أسير غيره وهو دائم البكاء فالدمع يظهر سره # ولما التقينا والنوى ورقيبنا ... غفولان عنا ظلت أبكى وتبسم # معناه أن الرقيب والبعد في غفلة عنا وقفت أبكى أسفا وهي تضحك هزأ وعجبا # فلم أر بدرا ضاحكا قبل وجهها ... ولم تر قبلي ميتا يتكلم # ظلوم كمتنيها لصب كخصرها ... ضعيف القوى من فعلها يتظلم PageV01P090 جعل ~~نفسه في الدقة كخصرها وجعل ظلمها أياه كظلم متنيها لخصرها ثم وصف نفسه بضعف ~~القوى والعادة جرت للشعراء بوصف الردف بالعظم والخصر بالهيف ولم يسمع ذكر ~~سمن المتن وكثرة لحمه بل يصفون النصف الأعلى بالخفة والرشاقة وهو يقول ~~متنها ممتلىء يظلم خصرها بتكليفه حمله والصحيح في هذا المعنى قول خالد بن ~~يزيد الكاتب، صبا كئيبا يتشكى الهوى، كما اشتكى خصرك من ردفكا، # بفرع يعيد الليل والصبح نير ... ووجه يعيد الصبح والليل مظلم # فلو كان قلبي دارها كان خاليا ... ولكن جيش الشوق فيه عرمرم # أثاف بها ما بالفؤاد من الصلى ... ورسم كجسمي ناحل متهدم # أثاف جمع أثفيه وهي الحجر ينصب تحت القدر قال الأخفش واجمعت العرب على ~~تخفيف أثاف والصلى والاصطلاء بالنار وإذا فتحت الصادر قصر وإذا كسرت مد ~~والتقدير أثاف بها من الصلاء ما بالفواد يعني أن النار احرقتها وأثرت فيها ~~كما أحرق الشوق والحب قلبي # بللت بها ردني والغيم مسعدي ... وعبرته صرف وهي عبرتي دم ms181 # يعني بكيت أنا والغيم في الدار وكان دمعي ودمعه صافيا # ولو لم يكن ما انهل في الخد من دمي ... لما كان محمرا يسيل فأسقم # يقول لو لم يكن دمعي دما ما كان احمر وما كنت هزلت وسقمت بعده # بنفسي الخيال الزائري بعد هجعة ... وقولته لي بعدنا الغمض تطعم # الهجعة الرقدة يقول غيرني الخيال الزائر وقال كيف تلتذ بالنوم بعدي # سلام فلو لا البخل والخوف عنده ... لقلنا أبو حفص علينا المسلم # سلام من حكاية قولها أي قال لي الخيال معاتبا أتنام بعد مفارقتنا سلام أي ~~عليك سلام ثم قال لو لا أنه بخيل جبان لقلت أنه الممدوح اجلالا له ~~واستعظاما وقال ابن جنى لولا خوفي من مفارقته او معاتبته ولولا بخله لأنه ~~لا حقيقة لزيارته واخطأ في تفسيرهما لأنه جعل الخوف للمتنبي وإن لا حقيقة ~~لزيارته لايكون بخلا والمرأة توصف بالجبن والبخل ويقال أن هذين من شر أخلاق ~~الرجال وهما من خير أخلاق النساء # محب الندى الصابي إلى بذل ماله ... صبوا كما يصبو المحب المتيم # وأقسم لولا أن في كل شعرة ... له ضيغما قلنا له أنت ضيغم # المعنى أنه يزيد على الأسد قوة وشجاعة بعدد شعر بدنه ولولا ذلك لقلنا أنه ~~أسد ثم أكد هذا فقال # أننقصه من حظه وهو زائد ... ونبخسه والبخس شيء محرم # يعني أنه زاد على الأسد شجاعة ثم إن جعلناه كالأسد كنا قد نقصنا حظه لنه ~~يستحق أكثر منه # يجل عن التشبيه لا الكف لجة ... ولا هو ضرغام ولا الرأي مخذم # يقول هو أجل من أن يشبه كفه بالبحر وهو بالأسد ورأيه بالسيف # ولا جرحه يؤسى ولا غوره يرى ... ولا حده ينبو ولا يتثلم # عطف لا في قوله ولا في جرحه يؤسى على لا في البيت قبله في ظاهر اللفظ لا ~~في المعنى لأن قوله لا الكف لجة يريد أن فيها ما في اللجة وزيادة عليه ~~وكذلك ما بعده في هذا البيت وقوله ولا جرحه يؤسى ليس يريد أنه يؤسى ويزاد ~~عليه فهو في هذا ينفي في ms182 اللفظ والمعنى جميعا وفيما قبل مثبت في المعنى ما ~~نفاه لفظا والمعنى أن جرحه أوسع من أن يعالج لأنه لا يبرأ بالعلاج ولا يرى ~~غور جرحه لعمقه ويجوز أن يكون المعنى ولا غور الممدوح يرى أي يعلم أي أنه ~~بعيد الغور في الرأي والتدبير ولا يدرك غوره واستعار له حدا لمضائه ونفاذه ~~في الأمور وجعل حده غير ناب ولا متثلما لحدته # ولا يبرم الأمر الذي هو حالل ... ولا يحلل الأمر الذي هو مبرم # أظهر التضعيف من حالل للضرورة كقول الراجز، يشكو الوجى من أظلل وأظللن # ولا يرمح الأذيال من جبرية ... ولا يخدم الدنيا وإياه تخدم # الجبرية الكبر يقول لا يختال في مشيته فيرمح ذيل ثوبه يقال للمختال أنه ~~ليرمح الأذيال إذا طال ذيله ولم يرفعه وضربه برجله ومنه قول القحيف ~~العقيلي، يقول لي المغني وهن عشية، بمكة يرمحن المهذبة السحلا، # ولا يشتهى يبقى وتفنى هباته ... ولا يسلم الأعداء منه ويسلم # يقول لا يحب أن يبقى ولا عطاء له أي إنما يحب البقاء ليعطي فإذا لم يكن ~~له عطاء لم يحب البقاء ولا يحب أن يسلم في نفسه مع سلامة الأعداء منه أي ~~أنه يحب أن يقتلهم وأن كان في ذلك هلاكه # ألذ من الصهباء بالماء ذكره ... وأحسن من يسر تلقاه معدم PageV01P091 أي ~~ذكره على الألسنة الذ من الخمر مزجت بالماء وأحسن من اليسر عند المعدم # وأغرب من عنقاء في الطير شكله ... وأعوز من مسترفد منه يحرم # مثله في الناس أغرب من العنقاء في الضير وأشد إعوازا وأقل وجودا من سائل ~~منه شيئا يحرمه ولا يعطيه أي فكما أن هذين لا يوجدان كذلك نظيره ومثله # وأكثر من بعد الأيادي أياديا ... من القطر بعد القطر والوبل مثجم # سنى العطايا لو رأى نوم عينه ... من اللوم آلى أنه لا يهوم # التهويم إختلاس أدنى النوم يقول لو كان النوم الذي لابد منه للإنسان لؤما ~~حلف أنه لا ينام # ولو قال هاتوا درهما لم أجد به ... على أحد أعيى على الناس درهم # يعني أن جميع ms183 ما في أيدي الناس من الدراهم كلها من عطايا حتى لو طلب ~~درهما ليس من عطائه لأعجز الناس وجوده # ولو ضر مرأ قبله ما يسره ... لأثر فيه بأسه والتكرم # يقول لو كان السرور يضر أحدا لكان قد ضره بأسه وكرمه # يروي يكأ لفرصاد في كل غارة ... يتامى م الأغماد بيضا ويؤتم # يعني بدم كالفرصاد وأراد باليتامى السيوف التي تفارق أغمادها فلا ترجع ~~إليها وهي تؤتم الأولاد من الآباء بقتل الآباء ويروي تنضي وتؤتم بالتاء # إلى اليوم ما حط الفداء سروجه ... مذ الغزو سار مسرج الخيل ملجم # قالواأنه يتولى فداء الأسارى يقول هو مشتغل بعمله ما حط الفداء سروجه أي ~~أنه يذهب إلى الروم ويفادي الأسارى وليس في هذا مدح وإنما المعنى أنه لا ~~يقبل الفداء وإن لا يغزو وقوله مذ الغزو والغزو مبتدأ محذوف الخبر كأنه قال ~~مذ الغزو واقع أو كائن وقوله سار خبر مبتدأ محذوف أي هو سار يعني الممدوح ~~وما بعد هذا من الأبيات يدل على أن المعنى في الفداء ما ذكرنا # يشق بلاد الروم والنقع أبلق ... بأسيافه والجو بالنقع أدهم # إلى الملك الطاغي فكم من كتيبة ... تساير منه حتفها وهي تعلم # يقول كم كتيبة للروم عارضته في السير وهي تعلم أنه حتفها # ومن عاتق نصراتة برزت له ... أسيلة خد عن قليل ستلطم # يريد جارية عاتقا أي شابة بكرا والنصراتة تأنيث نصران برزت للممدوح أي ~~خرجت عن سترها لأنها سبيت فهي تلطم وتهان وإن كانت حسنة الخد # صفوفا لليث في ليوث حصونها ... متون المذاكي والتوشيج المقوم # أي برزت صفوفا لأن عاتق ههنا في معنى جماعة كما تقول كم من رجل جاءني ~~والمذاكي الخيل المسنة # تغيب المنايا عنهم وهو غائب ... وتقدم في ساحاتهم حين يقدم # إذا غاب عنهم لم يقتلهم فلم يموتوا فلم يموتوا وإن قدم إليهم أهلكهم ~~فلذلك يقدم الموت معه # أجدك ما ينفك علن تفكه ... عم بن سليمان ومال تقسم # نصب أجدك على المصدر كأنه قال أتجد جدك ومعناه أبجد هذا منك هذا أصله ثم ~~صار ms184 إفتتاحا للكلام وعم ترخيم عمر وهو لحن لأن الاسم الثلاثي لا يجوز ~~ترخيمه لأنه على أقل الأصول عددا فترخيمه أجحاف به وإنما يجيزه الكوفيون ~~ويروي ما تنفك بالتاء على الخطاب ومالا نصبا # مكافيك من أوليت دين رسوله ... يدا لا تؤدي شكرها اليد والفم # أي أرفق بنفسك فأنك تبذلها في الغزو فإن كنت لا ترحمها فإن الناس يرحمونك # محلك مقصود وشانيك مفحم ... ومثلك مفقود ونيلك خضرم # المفحم الساكت الذي لا يقدر على النطق يقول عدوك لا ينطق فيك بالعيب لأنه ~~لا يجد لك عيبا يعيبك به والخضرم الكثير # وزارك بي دون الملوك تحرج ... إذا عن بحر لم يجز لي التيمم # يقولتحرجيعن قصد غيرك من الملوك حملني على زيارتك تم ضرب له المثل بالبحر ~~ولغيره بالتراب ولا يجوز استعمال التراب عند وجود الماء كما قال الطاءي، ~~لبست سواه أقواما فكانوا، كما أغنى التيم بالصعيد، # فعش لو فدى المملوك ربا بنفسه ... من الموت لم تفقد وفي الأرض مسلم # يقول لو قبل المملوك فداء عن مالكه ما فقدت وواحد من المسلمين حي أي أنهم ~~كلهم مملوكون لك يغدونك بأنفسهم لو قبلوا منك فداء وهم مملوكون لك وقال ~~يمدح عبد الواحد بن العباس بن أبي الأصبع الكاتب # أركائب الأحباب إن الأدمعا ... تطس الخدرد كما تطسن اليرمعا # الركائب جمع الركوب وهي ما يركب وتطس تدق والوطس الدق واليرمع حجارة رخوة ~~PageV01P092 فاعرفن من حملت عليكن النوى ... وأمشين هونا في الأزمة خضعا # أي أعرفن قدرها ولينها وقلة صبرها على احتمال الأنى حتى تمشين بها رويدا ~~خضعا حتى لا تتأذى بسيركن وهذا كأنه تأديب للمطايا # قد كان يمنعني الحياء من البكا ... فاليوم يمنعه البكا أن يمنعا # أي كان الحياء غالبا للبكاء واليوم غلب البكاء الحياء # حتى كأن لكل عظم رنة ... في جلده ولكل عرق مدمعا # يعني غلب البكاء حتى صارت حالتي بهذه الصفة والرنة فعلة من الرنين وهو ~~صوت الباكي أي لكثرة رنيني كان كل عظم مني يرن رنينا ولكثرة بكاءي كان كل ~~عرق لي يبكي # وكفى بمن فضح ms185 الجداية فاضحا ... لمحبه وبمصرعي ذا مصرعا # الجداية ولد الظبي يقول من فضح الجداية بحسنه كفى فاضحا لمن يحبه وكفى ~~بمصرعي في حبه مصرعا يريد أنه غاية في الحسن وهو غاية في عشقه وحبه # سفرت وبرقعها الفراق بصفرة ... سترت محاجرها ولم تك برقعا # يقول سفرت عن وجهها للوداع وقد البسها وجد الفراق صفرة كأنها برقع يستر ~~محاجرها وهي ما حول العين ولم تكن برقعا حقيقة والمعنى أنها جزعت بسمطي ~~لؤلؤ قد رصعا يقول كأن صفرتها والجمع فوقها ذهب مرصع باللآلىء # كشفت ثلاث ذوائب من شعرها ... في ليلة فأرت ليالي أربعا # يقول صارت الليلة بذوائبها الثلاث أربع ليال لأن كل ذؤابة منها كأنها ~~ليلة لسوادها # واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا # يجوز أن يريد بالقمرين القمر والشمس وهي وجهها وجعل وجهها شمسا في الحسن ~~والضياء ويجوز أن يشبه وجهها بالقمر فهما قمران في وقت واحد وهذا كقول ~~الآخر، وإذا الغزالة في السماء ترفعت، وبدا النهار لوقته يترحل، أبدت لوجه ~~الشمس وجها مثلها، تلقى السماء بمثل ما تستقبل، # ردي الوصال سقى طلولك عارض ... لو كان وصلك مثله ما أقشعا # يريد سحابا يدوم ولا يتفرق يقول فلو كان وصلك مثله كان دائما لا ينقطع # زجل يريك الجو نارا والملا ... كالبحر والتلعات روضا ممرعا # زجل يسمع له زجل وهو الصوت يعني صوت الرعد ويملأ الجو ببرقه حتى يرى نارا ~~ويملأ المتسع من الأرض ماء حتى يرى كالبحر ويمرع التلاع بمائه حتى تصير ~~كالروض وهي مجاري الماء إلى الوادي # كبنان عبد الواحد الغدق الذي ... أروى وآمن من يشاء وأجزعا # الغدق الكثير الماء يشبه ذلك السحاب الذي وصفه ببنان الممدوح الكثير ~~الندى # ألف المروة مذ نشا فكأنه ... سقى اللبان بها صبيا مرضعا # اللبان جمع لبن أي كأنه إذا بالمروة صغيرا وهذا من قول الطاءي، لبس ~~الشجاعة إنها كانت له، قدما نشوء في الصبا وولودا، # نظمت مواهبه عليه تمائما ... فاعتادها فإذا سقطن تفزعا # من روى نظمت بضم النون فالمعنى أن هباته وما فعله من الأعطاء ms186 جعلت له ~~بمنزلة التمائم التي تعلق على من خاف شيئا فإذا سقطت عنه عاد الخوف أي أنه ~~ألف الأعطاء واعتاده حتى لو ترك ذلك كان بمنزلة من سقطت تمائمه ومن روى ~~بفتح النون فقال ابن فورجة إنما يعني ما حصلت له المواهب من الحمد والأشعار ~~وأدعية الفقراء فهو إذا لم يسمع ما تعود أنكر ذلك وكان كمن ألقى تميمته ~~فيفزع # ترك الصنائع كالقواطع بارقا ... ت والمعالي كالعوالي شرعا # أي جعل نعمه وأياديه مشرقة لامعة معاليه منتصبة مرتفعة # متبسما لعفاته عن واضح ... تغشى لوامعه البروق اللمعا # يقول يتبسم للسائلين عن ثغر واضح يذهب لمعانه ضوء البرق # متكشفا لعداته عن سطوة ... لو حك منكبها السماء لزعزعا # يقال كشفته فتكشف المعنى أنه يظهر للاعداء سطوة لو زاحم منكبها السماء ~~لحركتها أي أنه يجاهر الأعداء قدرة عليهم ولا يكاتمهم العداوة فاستعار ~~لسطوته منكبا لما جعلها تزاحم السماء لأن الزحام يكون بالمناكب # الحازم اليقظ الأعز العالم ال ... فطن الألد الأريجى الأروعا # الحازم ذو الحزم في أموره واليقظ الكثير التيقظ وهو الذي لا يغفل عن ~~أموره والألد شديد الخصومة والأريحي الذي يرتاح للمعروف والكرم أي يهتز ~~لهما ويتحرك والأروع الذي يروعك بجماله # الكاتب اللبق الخطيب الواهب ال ... ندس اللبيب الهبرزي المصقعا ~~PageV01P093 يقال رجل لبق ولبيق وهو الخفيف والهبرزي السيد الكريم ومنه قول ~~جرير، فقد ولي الخلافة هبرزي، ألف العيص ليس من النواحي، والمصقع الخطيب ~~البليغ # نفس لها خلق الزمان لأنه ... مفنى النفوس مفرق ما جمعا # ويد لها كرم الغمام لأنه ... يسقى النفوس العمارة والمكان البلقعا # أي أنه يعطى كل أحد كما أن الغمام يسقى كل موضع والبلقع المكان الخالي ~~الذي لا عمارة فيه وروى الخوارزمي بفتح العين وقال يعني القبيلة كأنه يسقى ~~المكان الذي به الناس والخالي # أبدا يصدع شعب وفر وافر ... ويلم شعب مكارم متصدعا # أي أبدا يفرق جميع المال بالعطاء ويجمع مفرق المكارم وقد جمع في هذا ~~البيت بين التطبيق والتجنيس # يهتز للجدوى اهتزاز مهند ... يوم الرجاء هززته يوم الوعا # الوعا الصوت في الحرب ms187 وتقدير البيت يهتز للجدوى يوم الرجاء اهتزاز مهند ~~يوم الوعا # يا مغنيا أمل الفقير لقاؤه ... ودعاؤه بعد الصلاة إذا دعا # أقصر فلست بمقصر جزت المدى ... وبلغت حيث النجم تحتك فاربعا # قوله فلست بمقصر يحتمل أمرين احدهما أني أعلم أنك لا تقصر وإن أمرتك ~~بالأقصار والآخر أنك وإن أقصرت الآن لست مقصرا لتجاوزك المدى وأراد فأربعن ~~بالنون فوقف بالألف مثل لنسفعا ويقال ربع إذا كف # وحللت من شرف الفعال مواضعا ... لم يحلل الثقلان منها موضعا # وحويت فضلهما وما طمع امرء ... فيه ولا طمع امرء أن يطمعا # نفذ القضاء بما أردت كأنه ... لك كلما أزمعت أمرا أزمعا # يقول كأن القضاء لك لأنه نافذ على أرادتك فإذا أردت شيئا أراده # وأطاعك الدهر العصي كأنه ... عبد إذا ناديت لبى مرعا # العصي العاصي فعيل بمعنى فاعل يقول الدهر الذي لا يطيع أحدا اطاعك فيما ~~أردت منه طاعة العبد السريع الأجابة # أكلت مفاخرك المفاخر وانثنت ... عن شاوهن مطي وصفي ظلعا # يقول غلبت مفاخرك مفاخر الناس حتى أفنتها وانصرفت عن غايتها مطايا وصفي ~~ظالعة أي لم يبلغ قولي وصف مفاخرك وهذا من قول أبي تمام، هدمت مساعيه ~~المساعي وانثنت، خطط المكارم في عراض الفرقد # وجرين جرى الشمس في أفلاكها ... فقطعن مغربها وجزن المطلعا # يقول جرت مفاخرك في الأرض جرى الشمس في الفلك حتى جاوزت المشرق والمغرب # لو نيطت الدنيا بأخرى مثلها ... لعممتها وخشيت أن لا تقنعا # يقول لو قرنت الدنيا بدنيا أخرى وضمنت إليها لعممتها بهمتك وسعة صدرك ~~وخفت أن لا تقنع بها لأن همتك تقتضي فوقها ومن روى عممنها بالنون عني ~~المفاخر وكذلك وخشين # فمتى يكذب مدع لك فوق ذا ... والله يشهد أن حقا ما أدعى # شهادة الله له بذلك ما خلق في الممدوح من علو همته وكان الوجه أن يقال أن ~~ما أدعى حق فجعل الخبر الذي هو نكرة في موضع الأسم ونصبه بأن وجعل الأسم ~~الموصول في محل الخبر وذلك جائز في ضرورة الشعر # ومتى يؤدي شرح حالك ناطق ... حفظ القليل النزر مما ضيعا ms188 # أي حفظ القليل من جنس ما ضيعه لأن المحفوظ لا يكون من المضيع ولكن يكون ~~من جنسه وعنى بهذا نفسه يريد أنه إنما يحفظ القليل من أحوال مفاخره لأنها ~~أكثر من أن يمكنه حفظها # إن كان لا يدعى الفتى إلا كذا ... رجلا فسم الناس طرا إصبعا # يقول إن كان لا يدعي الفتى رجلا إلا إذا كان كهذا الممدوح فكلهم اصبع ~~واحد أي إذا استحق هو أسم الرجل استحقوا أن يسموا اصبعا لأنهم بالقياس إليه ~~كالأصبع من الرجل وروى الخوارزمي أضبعا جمع الضبع أي لأنهم كلهم بالأضافة ~~إليك ضباع # إن كان لا يسعى لجود ماجد ... إلا كذا فالغيث أبخل من سعى # يقول إن لم يصح سعى ماجد لجود حتى يفعل مثل فعلك فالغيث أبخل الساعين ~~لبعد ما بينك وبينه ووقوعه دونك وجعل الغيث أبخل الساعين مبالغة كما قال، ~~الجو أضيق ما لاقاه ساطعها، البيت # قد خلف العباس غرتك ابنه ... مرأي لنا وإلى القيامة مسمعا # يقول قد خلف أبوك غرتك يا ابنه فنحن نشاهدها الآن وسيبقى ذكرها إلى يوم ~~القيامة واجتاز بمكان يعرف بالفراديس من أرض قنسرين فسمع زئير الأسد فقال # أجارك يا اسد الفراديس مكرم ... فتسكن نفسي أم مهان فمسلم PageV01P094 ~~هذه عادة العرب يخاطبون الوحوش والسباع لأنهم يساكنونها في البرية يقول ~~لأسود هذا المكان هل يكون من جاورك مكرما عزيزا فتسكن نفسي إلى جوارك أم ~~يكون مخذولا مهانا # ورائي وقدامي عداة كثيرة ... أحاذر من لص ومنك ومنهم # أي إنما اطلب جوارك لآمن هؤلاء الذين أخافهم واحذرهم # فهل لك في حلفي على ما أريده ... فإني بأسباب المعيشة أعلم # يقول هل لك رغبة في عهدي وعقدي ما أريده من الجوار فإني اعلم من بأسباب ~~المعيشة وهذا كالترغيب لها في جواره والحلف اسم من المحالفة وهو المعاقدة # إذا لأتاك الرزق من كل وجهة ... وأثريت مما تغنمين وأغنم # يعني أن رغبت في جواري أقبل إليك الخير والرزق وكثر عندك المال مما ~~تغنمينه من الصيد وأكسبه من المال والغنيمة وقال يمدح عبد الرحمن بن ~~المبارك الأنطاكي ms189 # صلة الهجر لي وهجر الوصال ... نكساني في السقم نكس الهلال # يقول وصل الهجر بفراق الحبيب وهجر وصله أعاداني إلى السقم كما يعاد ~~الهلال إلى المحاق بعد تمامه ويقال نكس المريض ينكس نكسا إذا أعيد إلى ~~المرض بعد البرء والنكس الأسم # فغدا الجسم ناقصا والذي ين ... قص منه يزيد في بلبالي # البلبل الهم والحزن يقول ما ينقص من الجسم يزيد مثله في الحزن فمقدار ~~زيادة الحزن بمقدار نقصان الجسم # قف على الدمنتين بالدو من ر ... يا كخال في وجنة جنب خال # الدمنة ما أسود من آثار الدار والدو الصحراء الواسعة وقوله من ريا أي من ~~دمن ريا كما قال، أمن أم أوفى دمنة لم تكلم، وريا اسم امرأة شبه دمنتيها ~~بخالين في خد # بطلول كأنهن نجوم ... في عراص كأنهن ليالي # يقول قف بطلول لائحات كالنجوم في عراص دراسة والمعنى أن الطلول تلوح في ~~العراص كما تلوح النجوم في الليالي # ونؤي كأنهن عليه ... ن خدام خرس بسوق خدال # نؤى جمع نؤى وهنو نهير يحفر حول البيت يقيه ماء المطر إن يدخله وأصله ~~نؤوي من باب حقو وحقي ودلو ودلي الخدال الغلاظ السمان جمع خدلة شبهها في ~~استدارتها بالخلاخيل على الأسوق الغليظة وإذا غلظت الساق لم يتحرك فيها ~~الخلخال فلم يسمع له صوت وهذا اخبار أن النؤى لم تندفن في التراب وإن ما ~~أحدقت به ملأها كما تملأ كل الساق الخدلة الخدمة وهذا من قول أبي تمام، ~~أثاف كالخدود لطمن حزنا، ونؤي مثل ما انقصم السوار، فنقل اللفظ من السوار ~~إلى الخدام وأصله من قول الأول، نؤي كما نقص الهلال محاقه، أو مثل ما قصم ~~السوار المعصم، # لا تلمني فإنني أعشق العش ... اق فيها يا أعذل العذال # أي لا تلمني فيها أي في هواها # ما تريد النوى من الحية الذ ... واق حر الفلا وبرد الظلال # عنى بالحية نفسه يريد أنه كثير السفر قد تعود بحر الفلوات بالنهار وببرد ~~الليل والليل ظل كله وهذا شكاية من الفراق وإنه مبتلي به # فهو امضى في الروع ms190 من ملك المو ... ت وأسرى في ظلمة من خيال # شبه نفسه بملك الموت لأنه يخوض غمار الحروب لأخذ الأرواح من غير خوف ~~والخيال يوصف بالسري # ولحتف في العز يدنو محب ... ولعمر يطول في الذل قالي # يقول هو محب للحتف في العز وإن دنا منه وقرب ومبغض للعمر في الذل وإن طال ~~ذلك العمر يعني أن الموت في العز أحب إليه من الحياة في الذل # نحن ركب ملجن في زي ناس ... فوق طير لها شخوص الجمال # أراد من الجن فحذف النون لسكونها وسكون اللام من الجن وهذا كما قالوا ~~بلعنبر في بنى العنبر وبلقين في بنى القين والبيت من قول أبي تمام، في فتية ~~إن سروا فجن، أو يمموا شقة فطير، # من بنات الجديل تمشي بنا في ال ... بيد مشي الأيام في الاجل # الجديل فحل كريم تنسب إليه الإبل أنها تقطع المفاوز قطع الأيام الآجال ~~حتى تفنيها # كل هوجاء للدياميم فيها ... أثر النار في سليط الذبال # الهوجاء الناقة التي لا تستوي في سيرها لنشاطها وخفتها كالريح الهوجاء ~~ولا يوصف به الذكر والسليط الزيت يقول كل ناقة أثرت فيها الدياميم تأثير ~~النار في دهن الفتيلة # عامدات للبر والبحر والضر ... غامة ابن المبارك المفضال # من يزره يزر سليمان في المل ... ك جلالا ويوسفا في الجمال # وربيعا يضاحك الغيث فيه ... زهر الشكر من رياض المعالي PageV01P095 جعله ~~ربيعا وجعل عطاءه غيثا لذلك الربيع وجعل شكر الشاكرين زهرا يضاحك الغيث لأن ~~الزهر إنما يتفتح ويحسن بعد مجيء الغيث كالشكر يكون بعد العطاء ثم استعار ~~لمعاليه رياضا لتجانس الألفاظ وكان هذا الزهر قد طلع من رياض معاليه لنه ~~لولا كرمه وحبه للجود ما أثنى عليه الشاكرون # نفحتنا منه الصبا بنسيم ... رد روحا في ميت الامال # يقال نفح المسك ينفح إذا فاحت ريحه وقوله منه يعني من الربيع الذي ذكر ~~يقول ضربتنا الصبا من ذلك الربيع بنسيم أحيى آمالنا الميتة # هم عبد الرحمن نفع الموالي ... وبوار الأعداء والأموال # أكبر العيب عنده البخل والطع ... ن عليه التشبيه بالرئبال # والجراحات ms191 عنده نغمات ... سبقت قبل سيبه بسؤال # يقول عادته أن يعطي بغير سؤال فإن سبقت نغمة من سائل عطائه بلغ ذلك منه ~~مبلغ الجراحة من المجروح # ذا السراج المنير هذا النقي ال ... جيب هذا بقية الأبدال # جعله سراجا منيرا لأن برأيه يهتدي في مشكلات الخطوب وظلمات الأمور أو ~~بعلمه يهتدي إلى ما اشكل من مسائل الدين والنقي الجيب عبارة عن الطاعر من ~~العيب يعني أن ثوبه لم يشتمل الجيب على دنس ولا خيانة والأبدال من الأنبياء ~~عليهم السلام في إجابة دعواتهم ونصيحتهم للخلق وقيل لأنه إذا مات أحدهم ~~أبدل الله مكانه آخر # فخذا ماء رجله وانضحا في ال ... مدن تأمن بوائق الزلزال # يخاطب صاحبيه يقول رشا الماء الذي يسيل من رجله إذا توضأ على المدائن تصر ~~منه من الزلزال والزلزال بفتح الزاء الأسم وبالكسر المصدر ومنه قوله تعالى ~~إذا زلزلت الأرض زلزالها # وأمسحا ثوبه البقير على دا ... ئكما تشفيا من الأعلال # أي استشفيا بثوبه تبركا به حتى تشفيا مما بكما من الأعلال والبقير القميص ~~الذي لا كم له # مالئا من نواله الشرق والغر ... ب ومن خوفه قلوب الرجال # قابضا كفه اليمين على الدن ... يا ولو شاء حازها بالشمال # نفسه جيشه وتدبيره النص ... ر وألحاظه الظبي والعوالي # يقول نفسه لشجاعته وقوته تقوم مقام الجيش وتدبيره لاصابته في الرأي يوجب ~~له النصر وهيبته إذا نظر قامت مقام السيوف والرماح # وله في جماجم المال ضرب ... وقعه في جماجم الأبطال # قال ابن جنى أي يهب المال فيقتدر بذلك على رؤوس الأبطال وهذا فاسد وكلام ~~من لم يعرف المعنى والرجل يوصف بضرب رؤوس الأعداء من حيث الشجاعة لا من حيث ~~الجود والهبة والمعنى أنه يفرق ماله بالعطاء فإذا فنى المال أني أعداءه ~~فضرب جاجمهم وأغار على أموالهم كما يقال هو مفيد ومتلاف فوقع ضربه في رؤوس ~~أمواله يكون في الحقيقة في رؤوس الأبطال لأنه لو لم يفرق ماله ما عاد إلى ~~قتالهم واستباحة أموالهم وهذا كقوله، فالسلم يكسر من جناحي ماله، بنواله ما ~~تجبر الهيجاء، # فهم ms192 لاتقائه الدهر في يو ... م نزال وليس يوم نزال # قال ابن جنى أي فهم الدهر يتقونه لاعماله رأيه ومضائه فيهم وإن لم ~~يباشرهم بحرب ولا لقاء هذا كلامه وليس لاعمال الرأي ومضائه ههنا معنى إنما ~~يقول هم أبدا يخافونه حتى كأنهم في يوم حرب لشدة خوفهم وليس الوقت يوم حرب # رجل طينه من العنبر الور ... د وطين الرجال من صلصال # أي أنه لنقائه وطهارته خلق من العنبر الذي يضرب لونه إلى الحمرة والناس ~~خلقوا من طين يسمع له صلصلة # فبقيات طينه لاقت الما ... ء فصارت عذوبة في الزلال # يعني أن الماء إنما استفاد منه لأن ما بقي من طينه خلق منه اجتمع مع ~~الماء فصار زلالا # وبقايا وقاره عافت النا ... س فصارت ركانة في الجبال # يقول وما بقي مما أعطى من الحلم والوقار كره أن يحل الناس فصار في الجبال ~~ركانه وسكونا # لست ممن يغره حبك السل ... م وأن لا ترى شهود القتال # يقول لا يغرني ما أرى من محبتك الصلح وإنك لا ترى حضور الحرب فأقول أن ~~ذلك من الجبن # ذاك شيء كفاكه عيش شاني ... ك ذليلا وقلة الأشكال # ذاك إشارة إلى القتال يقول كفاك القتال أن من عاداك ذل فلم تحتج إلى ~~قتاله وليس لك نظير يقاتلك # واغتفار لو غير السخط منه ... جعلت هامهم نعال النعال PageV01P096 ~~الاغتفار افتعال من المغفرة يقال غفر له واغتفر يقول كفاك القتال عفوك ~~وتجاوزك ولو غيرك السخط من ذلك الاغتفار كست رؤوس الأعداء بحوافر الخيل حتى ~~تصير هامهم نعالا لنعالها والكناية في هامهم تعود إلى الأعداء ودل عليه ~~قوله عيش شانيك # لجياد يدخلن في الحرب أعرا ... ء ويخرجن من دم في جلال # هذا البيت مضمن بالذي قبله لأن تمام الكلام نعال النعال لجياد وإعراء جمع ~~عرى يقال فرس عري وأفراس أعراء والمعنى أنها تدخل الحرب اعراء من الجلال ثم ~~تخرج منها وعليها كالجلال من الدم الذي جف عليها كما قال، وتنكر يوم الروع ~~ألوان خيلنا، من الطعن حتى تحسب الجون أشقرا، ويبعد أن ms193 يقال أنها اعراء من ~~السرج واللبد والجلال جمع جل ويقال إجلال أيضا وذكر سيبويه الجلال في ~~الآحاد وقال في جمعه أجلة # واستعار الحديد لونا وألقى ... لونه في ذوائب الأطفال # يقول سيوفه مستعيرة معيرة فإن لون الذوائب وهو السواد ينتقل اليها وذلك ~~إن الدماء إذا جفت عليها اسودت ولونها وهو البياض ينتقل إلى الذوائب فإنها ~~بالروع تشيب الأطفال # أنت طورا أمر من ناقع الس ... م وطورا أحلى من السلسال # الناقع من السم الثابت في بدن شاربه لا يفارقه حتى يقتله والسلسال الماء ~~العذب الذي يتسلسل في الحلق يقول أنت سم لاعدائك حلو لاولياءك وهذا المعنى ~~يستعمل كثيرا قال أبو داود، فهم للملاينين أناة، وعرام إذا يرام العرام، ~~وقال أيضا بشاء، يلين حينا وحينا فيه شدته، كالدهر يخلط ايسارا بإعسار، ~~وقال أبو نواس، حذر أمرء نصرت يداه على العدي، كالدهر فيه شراسة وليان، ~~ونقله أبو الشيص إلى السيف فقال، وكالسيف إن لاينته لأن متنه، وحداه إن ~~خاشنته خشنان، وهذا المعنى أراد أبو الطيب في قوله، متفرق الطعمين، البيت # إنما الناس حيث أنت وما النا ... س بناس في موضع منك خالي # وقال يمدح أبا علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي الكاتب # أمن ازديارك في الدجى الرقباء ... إذ حيث أنت من الظلام ضياء # يقول أمن رقباءك أن تزوريني ليلا إذ حيث أنت ضياء بدلا من الظلام يعني في ~~الليل وأنت ابتداء وضياء خبره وهما جملة أضيف حيث إليها ومن ههنا للبدل لأن ~~الضياء لا يكون من نجنس الظلام ويروى إذ حيث كنت وعلى هذا ضياء ابتداء ~~وخبره محذوف على تقدير حيث كنت من الظلام ضياء هناك وكان لا يحتاج إلى خبر ~~لأنه في معنى حصلت ووقعت وإذا ظف لمن يقول امنوا ذاك حيث كنت بهذه الصفة ~~ولم يفسر أحد من إعراب هذا البيت ما فسرته وكان هذا البيت بكرا إلى هذا ~~الوقت والمعنى أنها لكونها نورا وضياء لا تخرج ليلا لأن الرقباء يشعرون ~~بخروجها حين يرون الظلام ضياء وهذا من قول علي بن جبلة، ms194 بأبي من زارني ~~مكتتما، حذرا من كل واش فزعا، طارقا نم عليه نوره، كيف يخفى الليل بدرا ~~طلعا، ثم قال أيضا، رصد الخلوة حتى أمكنت، ورعى السامر حتى هجعا، كابد ~~الأهوال في زورته، ثم ما سلم حتى ودعا، ثم أكد هذا المعنى فزاد فيه وقال # قلق المليحة وهي مسك هتكها ... ومسيرها في الليل وهي ذكاء PageV01P097 ~~قال ابن فورجة الهتك مصدر فعل متعد ولو أتى بمصدر لازم كان أقرب إلى الفهم ~~كأنه قال انتهاكها ولكنه راعى الوزن وقوله ومسيرها مبتدأ معطوف على قلق ~~وخبره محذوف للعمل به كأنه يقول ومسيرها بالليل هتك لها أيضا غذ كانت ذكاء ~~ومثل هذا المعنى كثير في شعر المحدثين وقوله وهي مسك زيادة على كثير من ~~الشعراء إذ لم يجعل هتكها من قبل الطيب الذي استعملته بل جعل نفسها مسكا ~~وكأنه من قول امرء القيس، وجدت بها طيبا وإن لم تطيب، وقال آخر، وتوق الطيب ~~ليلتنا، إنه واش إذا سطعا، هذا كلامه ويريد بالقلق حركتها وخروجها والواو ~~في وهي مسك وهي ذكاء للحال وذكاء اسم للشمس معرفة لا تنصرف وهو مثل خضارة ~~وأسامة وهنيدة وشعوب ومن هذا المعنى قول البحتري، وحاولن كتمان الترحل ~~بالدجى، فنم بهن المسك حتى تضوعا، وقوله أيضا، وكان العبير بها واشيا، وجرس ~~الحلي عليها رقيبا، وقول آخر، فأخفوا على تلك المطايا مسيرهم، فنم عليهم في ~~الظلام التبسم، وزاد أبو المطاع بن ناصر الدولة على الجميع في قوله، ثلاثة ~~منعتني من زيارتها، وقد دجا الليل خوف الكاشح الحنق، ضوء الجبين ووسواس ~~الحلي وما، يفوح من عرق كالعنبر العبق، هب الجبين بفضل الكم تستره، والحلي ~~تنزعه من الشأن في العرق، # أسفي على أسفي الذي دلهتني ... عن علمه فبه على خفاء # يقول إنما اتأسف على أنك شغلتني عن معرفة الأسف حتى خفى علي ما الأسف ~~لأنك أذهبت عقلي وإنما تعرف الأشياء بالعقل والمدله الذي ذهب عقله والمعنى ~~إني أحزن لذهاب عقلي لما لقيت في هواك من الشدة والجهد # وشكيتي فقد السقام لأنه ... قد كان لما ms195 كان لي أعضاء # الشكية كالشكاية يقول إنما اشكو عدم السقم لأن السقم إنما كان حين كانت ~~لي أعضاء يحلها السقم فأحسه بأعضاءي فإذا ذهب بالإعضاء الجهد الذي اصابني ~~في هواك لم يبق محل يحله السقم قد بين هذا المعنى أبو الفتح البستي في ~~قوله، ولو أبقى فراقك لي فوادا، وجفنا كنت أجزع من سهاد، ولكن لا رقاد بغير ~~جفن، كما لا وجد إلا بالفواد، # مثلت عينك في حشاي جراحة ... فتشابها كلتاهما نجلاء # يقول لما نظرت إلي صورت في قلبي مثال عينك جراحة تشبه عينك في السعة ولم ~~يقل تشابهتها حملا على المعنى كأنه قال فتشابه المذكوران أو الشيئان أو ذهب ~~بالعين إلى العضو وبالجراحة إلى الجرح كما قال، إن السماحة والمروة ضمنا، ~~قبرا بمرو على الطريق الواضح، فذهب بالسماحة إلى السخاء وبالمروة إلى الكرم ~~ولم يقل نجلاوان كان لفظ كلتا واحد مؤنث كقوله عز وجل كلتا الجنتين أتت ~~أكلها # نفذت علي السابري وربما ... تندق فيه الصعدة السمراء # السابري الثوب الرقيق يقول نفذت عينك من ثوبي إلى قلبي فجرحته، وربما كان ~~الرمح يندق فيه أي لا يصل إلي ويندق قبل وصوله إلي كما ذكرنا في قوله، طوال ~~الردينيت يقصفها دمي، لأن هيبته في القلوب تمنع من نفوذ الرمح في قميصه ~~ولأن الشجاع موقى ويجوز أن يريد بالسابري الدرع فيكون المعنى نفذت نظرتك ~~الدرع إلى قلبي يريد أن الدرع لم تحصنه من نظرتها وهي تحصنه من الرمح # أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت ... وإذا نطقت فإنني الجوازء # يقول إذا زوحمت لم يقدر على ازالتي عن موضعي كهذه الصخرة التي رسخت فلا ~~تزول عن موضعها وإذا نطقت كنت في علو المنطق الجوزاء يريد أن كلامه علوي ~~ويقال أن الجوزاء بنت عطارد يقول مني يستفاد البراعات ويقتبس الفضل كما أن ~~الجوزاء تعطى من يولد فيها البراعة والنطق # وإذا خفيت على الغبي فعاذر ... أن لا تراني مقلة عمياء # يقول إذا خفى مكاني على الجاهل فلم يعرف قدري ولم يقر بفضلي فأنا عاذر له ~~لأن الجاهل ms196 كالأعمى والمقلة العمياء إن لم ترني كانت في عذر من عماها كذلك ~~الجاهل # شيم الليالي أن تشكك ناقتي ... صدري بها أفضى أم البيداء PageV01P098 قال ~~ابن جنى من عادات الليالي أن توقع لناقتي الشك أصدري أوسع أم البيداء لما ~~ترى من سعة قلبي وبعد مطلبي وهذا إنما يصح لو لم يكن في البيت بها وإذا ~~رددت الكناية في بها إلى الليالي بطل ما قال لأن المعنى صدري بالليالي ~~وحوادثها وما تورده علي من مشقة الأسفار وقطع المفاوز أوسع أم البيداء ~~وناقتي تشاهد ما أقاسي في السفر وصبري عليه فيقع لها الشك في أن صدري أوسع ~~أم البيداء وعلى هذا أفضي أفعل من الفضاء كما يقال أوسع وتشبيه الصدر في ~~السعة بالمفازة عادة الشعراء كما قال أبو تمام، ورحب صدر لو أن الأرض ~~واسعة، كوسعه يضق عن أهله بلد، وقال البحتري، مفازة صدر لو تطرق لم يكن، ~~ليسلكه فردا سليك المقانب، وقال أيضا، كريم إذا ضاق الزمان فإنه، يضل ~~الفضاء الرحب في صدره الرحب، وقال قوم الكناية تعود إلى الناقة ومعنى أفضى ~~بها أي أداها إلى الهزال صدري أم البيداء فمرة تقول لولا سعة صدره من حيث ~~الهمة وبعد المطلب لما أتعبني في السفر ومرة تقول البيداء هي التي تذهب ~~لحمي وتؤديني إلى الهزال وعلى هذا افضى فعل ويجوز أن يكون إسما وإن عادت ~~الكناية إلى الناقة فالمعنى أن ناقتي قوية نجيبة يضن بمثلها ولا تهزل في ~~السفر وهي ترى إتعابي إياها وإسادي عليها في الأسفار فتقول صدره أوسع بي ~~حيث طابت نفسه بغهلاكي أم البيداء أي لولا أن له صدرا في السعة كالبيداء لم ~~تطب اوسع نفسه بإهلاكي والقول هو الأول في معنى البيت وهو رد الكناية إلى ~~الليالي وأراد أصدري فحذف ألف الإستفهام لدلالة أم عليه ولم يشرح أحد هذا ~~البيت كما شرحته # فتبيت تسئد مسئدا في نيها ... إسآدها في المهمة الإنضاء # الإسآد إسراع السير والني الشحم والسمن والإنضاء مصدر إنضاه ينضيه إذا ~~هزله ومسئدا حال من الناقة وهو اسم ms197 فاعل وفاعله الإنضاء يقول تبيت ناقتي ~~تسير سائرا في جسدها الهزال سيرها في المهمة وأقام الإنضاء مقام الهزال ~~للقافية والإنضاء فعل أبي الطيب بها لأنه ينضيها وكان الأولى أن يجعل مكان ~~الإنضاء مصدر فعل لازم فيكون أقرب إلى الفهم وتقدير البيت ومعناه تبيت هذه ~~الناقة تسئد مسئدا الإنضاء في نيها إسآدا مثل إسآدها في المهمة ومسئد فعل ~~للإنضاء وجرى حالا على الناقة لما تعلق به من ضميرها الذي في نيها كما تقول ~~مررت بهند واقفا عندها عمرو # أنساعها ممغوطة وخفافها ... منكوحة وطريقها عذراء # النسع سير كهيئة العنان يشد به الرحل والمغط المد وذلك كناية عن عظم بطن ~~الناقة حين امتدت انساعها فطالت وخفافها منكوحة مثقوبة بالحصى وكنى بهذا عن ~~وعورة الطريق وطريقها عذراء لم يسلك قبلها # يتلون الخريت من خوف التوى ... فيهاكما يتلون الحرباء # الخريت الدليل سمى خريتا لاهتدائه في الطرق الخفية كخرت الإبرة كأنه يعرف ~~كل ثقب في الصحراء يقول الدليل الحاذق يتغير لونه من خوف الهلاك كما يتلون ~~الحرباء وهي دابة تستقبل الشمس وتدور معها حيث دارت تتلون في اليوم الوانا ~~كما قال ذو الرمة، غدا أكهب الأعلى وراح كأنه، من الضح واستقباله الشمس ~~أخضر، والمعنى من قول هدبة، يظل بها الهادي يقلب طرفه، من الهول يدعو ويله ~~وهو لاهف، وقال الطرماح، إذا اجتابها الخريت قال لنفسه، أتاك برجلي حائن ~~بعد حائن، # بيني وبين أبي علي مثله ... شم الجبال ومثلهن رجاء # يقول بيني وبينه جبال مرتفعة مثله في العلو والوقار ورجاء عظيم مثل هذه ~~الجبال فنصب مثلهن لان نعت النكرة المرفوعة إذا قدم عليها نصب على الحال ~~منها كما تقول فيها قائما رجل كما قال ذو الرمة وهو من أبيات الكتاب، وتحت ~~العوالي والقنا مستظلة، ظباء أعارتها العيون الجآذر، # وعقاب لبنان وكيف بقطعها ... وهو الشتاء وصيفهن شتاء # يعني بيني وبينه عقاب هذا الجبل الذي يعرف بلبنان وهو جبل معروف من جبال ~~الشام وكيف الظن بقطعها والوقت الشتاء والصيف مثل الشتاء # لبس الثلوج بها على مسالكي ... فكأنها ببياضها سوداء ms198 # لبس الشيء ولبسه إذا عماه ومنه قوله تعالى وللبسنا عليهم ما يلبسون يقول ~~أخفى الثلوج بهذه العقاب طرقى علي فلم أهتد فيها لكثرتها وبياضها والأسود ~~لا يهتدي فيه يقول فكأنها أسودت لما لم يهتد فيها لبياضها # وكذا الكريم إذا أقام ببلدة ... سال النضار بها وقام الماء PageV01P099 ~~معنى هذا البيت متصل بالذي قبله لأنه يقول بياض الثلوج يعمى فقام مقام ~~السواد والبياض إذا عمل عمل السواد فقد نقض العادة كذلك الكريم إذا أقام ~~ببلدة تنقض العادة فيجعل الذهب سائلا ويجمد الماء وإنما قال هذا لأنه أتاه ~~في الشتاء عند جمود الماء ولم يعرف أحد ممن فسر هذا الشعر معنى قوله وكذا ~~الكريم والتشبيه فيه واتصاله بما قبله # جمد القطار ولو رأته كما ترى ... بهتت فلم تتبجس الأنواء # القطار جمع قطر والأنواء منازل القمر والعرب تنسب إليها الأمطار يقولون ~~سقينا بنوء كذا ويريد بجمود القطار الثلوج جعلها كالمطر الجامد لما لم يسل ~~يقول لو رأته الأنواء كما ترى القطار تحيرت في جوده ولم تتفتح بالثلج ~~استعظاما لما يأتيه وخجلا من جوده ويروى كما رأى والصحيح كما ترى لأن ~~القطار مؤنثة # في خطه من كل قلب شهوة ... حتى كأن مداده الأهواء # يصفه بحسن الحظ يقول كأنه يستمد من اهواء الناس فهم يحبون خطه ويميلون ~~إليه بقلوبهم ويجوز أن يكون هذا كناية عن وصفه بالجود يقول لا يوقع إلا ~~بالنوال يميلون إلى خطه ويجوز أن يكون كناية عن طاعة الناس له أي أن كتبه ~~تقوم مقام الكتائب لأن الناس يميلون إليه وينقادون له طبعا والأول الوجه # من يهتدي في الفعل ما لا يهتدي ... في القول حتى يفعل الشعراء # يقول كل عين تقر بقربه ورؤيته وتتأذى بالغيبة عنه حتى كأنها تقذى إذا غاب ~~الممدوح ولم تره فكأن غيبته قذى العيون والأقذاء جمع القذى والإقذاء مصدر ~~اقذيت عينه أي طرحت فيه القذى # من يهتدي في الفعل ما لا يهتدي ... في القول حتى يفعل الشعرا # من بمعنى الذي وليست استفهاما يقول هو الذي يهتدي فيما يفعل من ms199 المكارم ~~والمساعي الجسيمة إلى ما لا يهتدي إليها الشعراء في القول حتى يفعل هو أي ~~إنما يقتدون فيما يقولون من المدائح بأفعاله فإذا فعل هو تعلموا من فعله ~~القول فحكموا من فعله القول فحكوا ما فعله وكان من حقه أن يقول لما لا ~~يهتدي أو لى ما لا يهتدي لأنه يقال أهتديت أليه وله ولا يقال أهتديته ولكنه ~~عداه بالمعنى لأن الاهتداء إلى اليء معرفة به كأنه قال من يعرف في الفعل ما ~~لا يهتدي # في كل يوم للقوافي جولة ... في قلبه ولأذنه إصغاء # يعني أنه يمدح كل يوم فيعي ذلك في قلبه ويميل إليه بأذنه حبا للشعر ~~وأعطاء الشعراء وهو قوله # وإغارة فيما احتواه كأنما ... في كل بيت فيلق شهباء # احتواه جمعه من ماله وملكه يقول للقوافي اغارة في ملاه كأنه كل بيت من ~~بيوت الشعر كتيبة صافية الحديد # من يظلم اللوماء في تكليفهم ... أن يصبحوا وهم له أكفاء # اللؤماء جمع لئيم يقول هو الذي يظلم اللئام في تكليفهم أن يكونوا مثله ~~لأنهم لا يقدرون على ذلك وليس في هذا مدح ولو قال الكرماء كان مدحا فإما ~~إذا كان أفضل ن اللئام ولا يقدرونأن يكونوا أكفاءه فهذا لا يليق بمذهبه في ~~إيثاره المبالغة وروى الخوارزمي من نظلم بالنون وقال إذا كلفنا اللئام أن ~~يصيروا أكفاء له فقد ظلمناهم بتكليفهم ما لا يطيقون # ونذيمهم وبهم عرفنا فضله ... وبضدها تتبين الأشياء PageV01P100 يقول نعيب ~~اللئام وفضله إنما يعرف بهم لأن الأشياء إنما تتبين بأضدادها فلو كان الناس ~~كلهم كراما مثله لم نعرف فضله وقال ابن جنى وهذا كقول المنبجي، فالوجه مثل ~~الصبح مبيض، والشعر مثل الليل مسود، ضدان لما استجمعا حسنا، والضد يظهر ~~حسنه الضد، قال وهذا البيت مدخول معيوب لأنه ليس كل ضدين إذا اجتماعا حسنا ~~ألا ترى أن الحسن إذا قرن بالقبيح بأن حسن الحسن وقبح القبيح وبيت المتنبي ~~سليم لأن الأشياء باضدادها يصح أمرها انتهى كلامه وقد أكثر الشعراء في هذا ~~المعنى قال أبو تمام، وليس يعرف طيب الوصل ms200 صاحبه، حتى يصاب بنأي أو بهجران، ~~وقال أيضا، ألحادثات وإن أصابك بؤسها، فهو الذي أنابك كيف نعيمها، وقال ~~أيضا، سمجت ونبهنا على استسماجها، ما حولها من نضرة وجمال، وكذاك لم تفرط ~~كآبة عاطل، حتى يجاورها الزمان بحالي، قال أيضا البحتري، فقد زادها إفراط ~~حسن جوارها، خلائق أصغار من المجد خيب، وحسن دراري الكواكب أن ترى، طوالع ~~في داج من الليل غيهب، وقد ملح بشار في قوله، وكن جواري الحي ما دمت فيهم، ~~قباحا فلما غبت صرن ملاحا، وأبو الطيب صرح بالمعنى وبين أن مجاورة المضادة ~~هي التي تثبت حسن الشيء وقبحه ثم أخفاه في موضع آخر فقال، ولو لا أيادي ~~الدهر في الجمع بيننا، غفلنا فلم نشعر له بذنوب، # من نفعه في أن يهاج وضره ... في تركه لو تفطن الأعداء # يقول إذا هيج استباح حريم اعدائه وأخذ أموالهم فانتفع بها وإذا ترك من ~~ذلك قلت ذات يده واستضر به فلو فطن اعداؤه بهذا لتاركوه فوصلوا بذلك إلى ~~أذيته ألا تراه قال # فالسلم يكسر من جناحي ماله ... بنواله ما تجبر الهيجاء # لأنه في السلم يعطى فينتقص ماله وفي الحرب يأخذ مال أعدائه وهذا كقول ~~بعضهم، إذا اسلفتهن الملاحم مغنما، دعاهن من كسب المكارم مغرم، وقال أيضا ~~أبو تمام، إذا ما أغاروا فاحتووا مال معشر، أغارت عليه فاحتوته الصنائع، # يعطى فتعطى من لهي يده اللهى ... وترى برؤية رأيه الآراء # أي يكثر إذا أعطى حتى يعطى مما أخذ منه ورأيه جزل قوي تتشعب منه الآراء ~~فإذا نظر الإنسان إلى رأيه وحزمه وعقله استفاد منه الآراء واللهي العطايا ~~واحدتها لهوة وأصلها القبضة من الطعام تلقى في فم الرحى شبهت العطية بها # متفرق الطعمين مجتمع القوى ... فكأنه السراء والضراء # يقول فيه حلاوة لأوليائه ومرارة لأعدائه وهو مع ذلك نسان واحد وقواه ~~مجتمعة غير متباينة وأول هذا المعنى للبيد، ممقر مر على أعدائه، وعلى ~~الأذنين حلو كالعسل، ثم تبعه الآخرون فقال المسيب بن علس، هم الربيع على من ~~ضاف أرحلهم، وفي العدو مناكيد مشائيم، وقال علاقة ms201 بن عركي، وكنتم قديما في ~~الحروب وغيرها، ميامين في الأدنى لأعدائكم نكد، وقال كعب ابن الأجذم، بنو ~~رافع قوم مشائيم للعدى، ميامين للمولى وللمتحرم، وقال النابغة الجعدي، فتى ~~كان فيه ما يسر صديقه، على أن فيه ما يسوء الأعاديا، قال ابن فورجة مجتمع ~~القوى يعني قوي العزائم والآراء وأنكر القول الأول وهو قول ابن جنى # وكأنه ما لا تشاء عداته ... متمثلا لوفوده ما شاءوا # يقول كأنه صور على ما يكرهه الاعداء وفي حال تمثله لوفوده وهم الذين ~~يفدون عليه ويرجون نواله كما شاءوا # يا أيها المجدي عليه روحه ... إذ ليس يأتيه لها استجداء # يقول يا من روحه موهوب عليه منه إذا لم يسأل روحه يعني أنه لو سئل الروح ~~لبذلها فإذا لم يسأل فكأنه وهب روحه عليه وهذا من قول بكر بن النطاح، ولو ~~لم يكن في كفه غير روحه، لحاد به فليتق الله سائله، ثم نقل أبو الطيب ~~المعنى من الروح إلى الجسم فقال، لو اشتهت لحم قاريها لبادرها، ثم غيره بعض ~~التغيير فقال، ملت إلى من يكاد بينكما، إن كنتما السائلين ينقسم، ثم اخفاه ~~فقال، إنك من معشر إذا وهبوا، من دون أعمارهم فقد بخلوا، # إحمد عفاتك لا فجعت بفقدهم ... فلترك ما لم يأخذوا إعطاء # هذا البيت اتمام للمعنى وتأكيد له يقول اشكر سائلك ودعا له بإن لا يفجع ~~بفقدهم لحبه العطاء والسائلين ويروى بحمدهم لأنه يريد لا قطع الله شكرهم ~~عنك # لا تكثر الأموات كثرة قلة ... إلا إذا شقيت بك الأحياء PageV01P101 قوله ~~كثرة قلة أي كثرة تحصل عن قلة وهي قلة الأحياء يقول إنما تكثر الأموات إذا ~~قلت الأحياء فكثرتهم كأنها في الحقيقة قلة وقوله شقيت بك الأحياء قال ابن ~~جنى يريد شقيت بفقدك فحذف المضاف والمعنى على ما قال لا تصير الأموات كثر ~~من الأحياء إلا إذا مت يعني إذا مات الممدوح وصار في عسكر الموتى كثر ~~الأموات به لأنه يصير في جانبهم وهذا فاسد لشيئين أحدهما أنه إذا أراد ~~بالأموات القتلى لا الذين ماتوا قبل ms202 الممدوح ومعنى شقيت بك أي بغضبك وقتلك ~~أياهم يقول لا تكثر القتلى إلا إذا قاتلت الأحياء وشقوا بغضبك فإذا غضبت ~~عليهم وقاتلتهم قتلت كلهم فزدت في الأموات زيادة ظاهرة ونقصت من الأحياء ~~نقصا طاهرا ولم يفسر أحد هذا البيت كما فسرته # والقلب لا ينشق عما تحته ... حتى تحل به لك الشحناء # قال ابن جنى يقول لا ينصدع قلب أحد حتى يعاديك فيضمر لك عداوة فإذا تأمل ~~ما جنى على نفسه من عداودته أياك انشق قلبه فمات خوفا وجزعا هذا كلامه ولم ~~يفسر قوله عما تحته والمعنى عما فيه من الغل والحسد أي أنه وإن أضمر لك ~~الغل والحسد لم ينشق قلبه فإذا اضمر لك العداوة انشق قلبه وبأن عدو لك ~~والشحناء من المشاحنة وهي المعاداة ملأ القلب من الشحن # لم تسم يا هارون إلا بعد ما اق ... ترعت ونازعت اسمك الأحاء # يقول لم تسم بهذا الأسم إلا بعد ما تقارعت عليك الأسماء فكل أراد أن يسمى ~~به فخرا بك # فغدوت واسمك فيك غير مشارك ... والناس فيما في يديك سواء # أي لم يشارك اسمك فيك لأنه لا يكون للأنسان أكثر من اسم واحد والناس في ~~مالك سواء لأنهم كلهم قد تساووا في الأخذ منك ولا تخص أحدا دون غيره ~~بالعطاء # لعممت حتى المدن منك ملاء ... ولفت حتى ذا الثناء لفاء # أي عم برك وشاع ذكرك حتى امتلأت بك البلاد فأنت تذكر بكل موضع ويوجد بكر ~~بكل مكان وسبقت ثناء المثنين عليك حتى هذا الثناء خسيس حقير في استحقاقك ~~واللفاء الخسيس الذي هو دون الحق # ولجدت حتى كدت تبخل حائلا ... للمنتهى ومن السرور بكاء # يقول بلغت من الجود أقصاه وغايته وكدت تحول أي ترجع عن آخره لما انتهيت ~~فيه إذ ليس من شأنك أن تقف في الكرم على غاية ولا موجود من الجود بعد بلوغك ~~نهايته قوله للمنتهى أي من أجل المنتهى وهو مصدر كالأنتهاء ثم أكد هذا ~~المعنى بقوله ومن السرور بكاء أي إذا تناهى الإنسان في السرور بكى # أبدات شيئا ms203 منك يعرف بدؤه ... وأعدت حتى أنكر الإبداء # يقود ابتدأت من الكرم ما لم يعرف ابتداؤه إلا منك لعظم ما أتيت به ثم ~~اتبعت ذلك من الزيادة فيه بما عفى على الأول ونساه لأنه في كل وقت يحدث له ~~ضربا من الكرم ينسى له الأول # فالفخر عن تقصيره بكل ناكب ... والمجد من أن تستزاد براء # يقول لم يقصر بك الفخر عن غاية بل قد أعطاك مقادته وأركبك ذروته وبلغتك ~~غايته والمجد بزي من أن تستزاد مجدا لنك في الغاية منه والتاء للمخاطبة ~~ومعنى ناكب عادل # فإذا سئلت فلا لأنك محوج ... وإذا كتمت وشت بك الآلاء # يقول إذا سئلت فليس لأنك أحوجت إليه ولكن تسال لأنك تحب نغمة السائلين أو ~~لأنك تحتاج أن تعرف تفصيل حوائج الطالبين أو تشرفا بسؤالك وإذا كتمت أي ~~حجبت عن أبصار الناس دلت عليك نعمك وصنائعك كما قال، من كان ضوء جبينه ~~ونواله، لم يحجبا لم يحتجب عن ناظر، # وإذا مدحت فل لتكسب رفعة ... للشاكرين على الإله ثناء # يقول بلغت من الرفعة غاية لا تزداد يمدح المادحين علوا ولكنك تمدح ليؤخذ ~~منك العطاء وليعد الشاعر من جملة مداحك كالشاكر لله تعالى يثني عليه ليستحق ~~به أجرا ومثوبة # وإذا مطرت فلا لأنك مجدب ... يسقى الخصيب وتمطر الدأماء # يقول لست تمطر لاجداب محلك ولكن كما يمطر المكان الخصيب وكما يمطر البحر ~~على كثرة مائه # لم تحك نائلك السحاب وإنما ... حمت به فصبيبها الرخضاء # يقول ليست تحكى السحاب بمائها عطاءك المتتابع فإنه أكثر من مائها وأغزر ~~ولكنها حمت حسدا لك فما ينصب من مطرها إنما هو عرق حماه والصبيب المصبوب ~~والرحضاء عرق الحمى وقد قال أبو نواس، إن السحاب لتستحيي إذا نظرت، إلى ~~نداك فقاسته بما فيها، # لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا ... إلا بوجه ليس فيه حياء PageV01P102 أي ~~لوقاحتها تطلع عليك وإلا فلا حاجة إليها مع وجهك # فبأيما قدم سعيت إلى العلي ... أدم الهلال لأخمصيك حذاء # هذا استفهام معناه التعجب من سعيه إلى العلا وبلوغه منها حيث لم يبلغه ms204 ~~أحد وما صلة ثم دعا له بأن يكون وجه الهلال نعلا لاخمصيه يعني أن قدما بلغ ~~سعيها هذا المبلغ استحق أن يكون الهلال نعلا لها والأدم جمع أديم وأديم كل ~~شيء ظاهره # ولك الزمان من الزمان وقاية ... ولك الحمام من الحمام فداء # أي ليهلك الزمان ون هلاكك وليمت الموت دون موتك # لو لم تكن من ذا الورى الذ منك هو ... عقمت بمولد نسلها حواء # اللذ لغة في الذي يقول لو لم تكن من هذا الورى الذي كأنه منك لأنك جماله ~~وشرفه وافضله لكانت حواء في كم العقيم التي لم تلد ولكن بك صار لها ولد ~~وقال يصف كلبا أرسله أبو علي الأوارجي على ظبي فصاده وحده # ومنزل ليس لنا بمنزل ... ولا لغير الغاديات الهطل # يقول رب منزل نزلناه ليس لنا بمنزل في الحقيقة لأنا نرتحل عنه وليس بمنزل ~~لشيء غير الساحابات الباكرة الماطرة يعني روضا نزلوه وهو معنى قوله # ندى الخزاميى ذفر القرنفل ... محلل ملوحش لم يحلل # الندى الرطب والخزامى والقرنفل نبتان والذفر الذي الرائحة والمحلل الذي ~~كثر به الحلول يقول هو محلل من الوحش غير محلل من الأنس وهذا من قول امرء ~~القيس، غذاها نمير الماء غير محلل، # عن لنا فيه مراعي مغزل ... محين النفس بعيد الموئل # تقول راعت الظبية اختها إذا رعت معها والمغزل الظبية ذات الغزال يقول ظهر ~~لنا في هذا المكان ظبي يرعى مع ظبية ذات غزال محين مهلك النفس يقال حينه ~~الله أي أهلكه والموئل المنا من قولهم وآل إذا نجا يقول هو بعيد المنجا ~~لأنه لا ينجو من صيدنا أياه # أغناه حسن الجيد عن لبس الحلى ... وعادة العري ن التفضل # أغنى هذا الظبي حسن جيده عن أن يلبس حليا يتزين بها وتعود العرى فلا ~~يحتاج إلى لبس الفضل وهو البذلة من الثوب ومنه قول امرء القيس، نؤوم الضحى ~~لم تنتطق عن تفضل، # كأنه مضمخ بصندل ... معترضا بمثل قرن الأيل # شبه لونه بلون الصندل وهونوع من الطيب يشبه لونه لون الظباء يقول اعترض ~~لنا بقرن ms205 طويل كقرن الأيل وهي الشاة الوحشية ويروي الأيل بالضم قال ابن جنى ~~ولا أعرف هذا ولا يصح # يحلو بين الكلب والتأمل ... فحل كلابي وثاق الأحبل # أي لسرعته لا يتمكن الكلب من النظر إليه وأراد بالوثاق ما يشد به الكلب # عن أشدق مسوجر مسلسل ... أقب ساط شرس شمردل # أي عن كلب أشدق وهو الواسع الشدق والمسوجر الذي له ساجور وهو قلادة الكلب ~~التي فيها مسامير والمسلسل الذي في عنقه سلسلة والأقب الضامر والساطي الذي ~~يسطو على الصيد أي يصول عليه وقال ابن جنى هو البعيد الأخذ من الأرض والشرس ~~العضوض السيء الخلق والشمردل الطويل # منها إذا يثغ له لا يغزل ... موجد الفقرة رخو المفصل # منها من الكلاب إذا يثغ من الثغاء وذلك أن الكلب إذا جنا من الظبي وكاد ~~يأخذه ثغا في وجهه ثغاء فغزل الكب غزلا أي تحير ووقف مكانه من صور الغزال ~~يقول هذا الكلب لا يفرق من صوت الغزال وهو قوي الظهر لين المفصل وذلك أسرع ~~لأخذه # له إذا أدبر لحظ المقبل ... كأنما ينظر من سجنجل # أي إذا أدبر يرى كما يرى المقبل من قدامه وذلك لسرعة التفاته وشبه صفاء ~~حدته بالمرآة # يعدو إذا أحزن عدو المسهل ... إذا تلى جاء المدى وقد تلي # يعدو في الحزن من الأرض عدو الذي هو في السهل لقوة قوائمه وإن تبع سائر ~~الكلاب بلغ الغاية وهو متلو أي متبوع لسرعته وقد تقدم الكلاب وكان في أول ~~العدو تابعا # يقعى جلوس البدوي المصطلي ... بأربع مجدولة لم تجدل # الإقعاء أن يجلس الكلب على اليته والبدوي إذا اصطلى بالنار أقعى على استه ~~ونصب ركبتيه لتصل الحرارة إلى بطنه وصدره والمجدولة المفتولة يريد بقوائم ~~محكمة الخلق من جدل الله لا من جدل الله لا من جدل الادميين # فتل الأيادي ربذات الأرجل ... آثارها أمثالها في الجندل PageV01P103 فتل ~~الأيادي من نعت الأربع يقول بأربع فتل الأيادي وله يدان فذكرهما بلفظ الجمع ~~وكذلك الأرجل والمعنى أن يديه فتلتا عن الكركرة حتى لا تمساها عند العدو ~~وذلك مما يحمد في ms206 الأبل والربذات والخفيفات يريد أنها شديدة الوطإ لقوتها ~~وإذا وطئت الحجارة أثرت فيها كأمثال مواطىء قوائمها ومخالبها # يكاد في الوثب من التفتل ... يجمع بين متنة والكلكل # التفتل كالانفتال يصف سرعة تفتله وانقلابه للين اعطافه حتى يكاد أن يجتمع ~~صدره وظهره في حالة واحدة # وبين أعلاه وبين الأسفل ... شبيه وسمى الحضار بالولي # يريد بالأعلى رأسه وبالأسفل رجليه والحضار العدو الشديد يقول عدوه الثاني ~~في القوة والسرعة كالعدو الأول أي أنه لا يعي ولا يفتر # كأنه مضبر من جرول ... موثق على رماح ذبل # المضبر المحكم المشدود والجرول الحجارة يقول كان خلقه أحكم من الحجارة ~~وعنى بالرماح الذبل قوائمه اللينة # ذي ذنب أجرد غير أعزل ... يخط في الأرض حساب الجمل # كلاب الصيد تكون جردا ليست بكثيرة الشعر والأعزل الذي لا يكون ذنبه على ~~استواء فقاره وذلك عيب في الكلاب والخيل ولذلك قال امرء القيس، بصاف فويق ~~الأرض ليس بأعزل، وإذا لم يكن اعزل كان اشد لمتنه يقول آثار ذنبه في الأرض ~~كآثار الكاتب إذا كتب حساب الجمل # كأنه من جسمه بمعزل ... لو كان يبلي السوط تحريك بلى # قال ابن جنى يقول هو من سرعته وحدته يكاد يترك جسمه ويتميز عنه فقد لاذ ~~في هذا بقول ذي الرمة إلا أنه تجاوزه، لا يذخران من الإيغال باقية، حتى ~~تكاد تفري عنهما الأهب، وبقول أبي نواس، تراه في الحضر إذا هاب به، يكاد أن ~~يخرج من إهابه، فهذا ذكر الجلد وهو ذكر جميع الجسد انتهى كلامه وقد جعل ابن ~~جنى كأنه من جسمه من صفة الكلب على ما فسر وهو من صفة ذنبه يقول كأن الذنب ~~متنح متباعد عن جسمه لأنه يتلوى في عدوه أخف تلو فكأنه غير متصل بجسمه ألا ~~ترى أنه قال لو كان يبلى السوط وهذا من صفة الذنب وجعله أبو الفتح من صفة ~~الكلب أيضا وقال أي هو كالسوط في الصلابة والجدل فلا يؤثر فيه العدو وكما ~~لا يؤثر في السوط التحريك وليس على ما قال والمعنى أ، الكلب يكثر تحريك ~~ذنبه ms207 ثم لا يبليه كثرة تحريكه إياه كما أن السوط يكثر تحريكه ولا يبليه ~~التحريك # نيل المنى وحكم نفس المرسل ... وعقلة الظبي وحتف التتفل # أي ينال الصائد مناه والذي يرسله على الصيد يدرك به حكم نفسه والعقلة ~~القيد وما يعتقل به المحبوس وهذا كقول امرء القيس في صفة الفرس، بمنجرد قيد ~~الأوابد هيكل، والتتفل ولد الثعلب يعني أنه يدرك الظبي فيحبسه عن العدو ~~ويدرك ولد الثعلب فيهلكه # فانبريا فذين تحت القسطل ... قل ضمن الآخر قتل الأول # انبريا اعترضا للناظرين فدين منفردين يعني الكلب والظبي يريد أنه لم يكن ~~مع الكلب كلب آخر ولا مع الظبي ظبي آخر وأراد بالقسطل الغبار الذي ثار من ~~عدوهما وعنى بالآخر الكلب وبالأول الظبي لأنه كان سابقا بالعدو وضمان الكلب ~~شدة حرسه وعدوه وخلفه فجعل ذلك ضمانا منه # في هبوة كلاهما لم يذهل ... لا يتلي في ترك أن لا يأتلي # الهبوة الغبرة يقول كل واحد من الكلب والظبي لم يشتغل عن صاحبه فالظبي ~~مجد في الهرب والكلب مجد في الطلب ولا يقصر الكلب في ترك التقصير والألو ~~والايتلا التقصير ولا زيادة في أن لا يأتلي وهي تزاد في مواضع كثيرة وإذا ~~لم يقصر في ترك التقصير فقد جد # مقتحما على المكان الأهول ... يخال طول البحر عرض الجدول # الاقتحام الدخول في الأمر الشديد قال ابن جنى أي حاملا نفسه على الأمر ~~العظيم يعني أخذ الظبي جعل المكان الأهول أخذ الظبي وليس على ما زعم لأن ~~أخذ الكلب الصيد ليس بالأمر الأهول بل هو ما ذكره من قوله يخال طول البحر ~~يقول هذا الكلب في وثوبه وسرعة عدوه يقتحم فيما يتقبله من هول حتى لو ~~استقبله بحر ظن طوله عرض جدول فوثب إلى الشط الآخر كما يثب إذا قطع عرض ~~النهر # حتى إذا قيل له نلت أفعل ... إفتر عن مدروبة كالأنصل # حتى إذا دنى الكلب من الصيد قيل له أدركت فافعل ما تريد فعله من القبض ~~عليه كشر عن أنياب محدودة كأنها نصول # لا تعرف العهد بصقل الصقيل ms208 ... مركبات في العذاب المنزل PageV01P104 يقول ~~لم تصقل هذه الأنياب ولا عهد لها بالصقل وعنى بالعذاب المنزل خطمه فإنه ~~كالعذاب المنزل على الصيد # كأنها من سرعة في الشمأل ... كأنها من ثقل في يذبل # أي كان الأنياب مركبة في الريح الشمأل من خفة الكلب وسرعته في العدو ~~وكأنها من ثقل الكلب على الصيد في الجبل جعل الكلب في خفة العدو كالريح وفي ~~ثقله على الصيد كالجبل # كأنها من سعة في هوجل ... كأنه من عمله بالمقتل # يريد سعة في فمها أي كأن الأنياب من سعة فمها في هوجل وهو الأرض الواسعة ~~وكان الكلب من علمه بمقتل الصيد # علم بقراض فصاد الأكحل # نقد الصاحب على المتنبي هذا البيت فقال لس الأكحل بمقتل لأنه من عروق ~~الفصد وهو يصف الكلب بالعلم بالمقتل وهذا خطأ ظاهر قال القاضي أبو الحسن لم ~~يخطىء المتنبي لأن فصد الأكحل من أسهل أنواع الفصد فإذا احتاج بقراط إلى ~~تعلم فصد الأكحل منه فهو إلى تعلم غيره أحوج وهذا ليس بجواب شاف والجواب أن ~~الكلب إذا كان عالما بالمقاتل كان عالما أيضا بما ليس بمقتل وإنما يحتاج ~~بقراط إلى تعلم ما ليس بمقتل فلذلك ذكر المتنبي فصد الأكحل في تعليم بقراط # فحال ما للقفز للتجدل ... وصار ما في جلده في المرجل # حال أي أنقلب والقفز الوثوب والتجدل السقوط على الجدالة وهي الأرض يقال ~~جدلته فتجدل وما للقفز يجوز أن يريد به قوائمه يقول صارت قوائمه التي كانت ~~للوثوب للسقوط في التراب يعني أنه فحص بقوائمه الأرض لما أخذه الكلب ويجوز ~~أن يريد به الظبي أي صار الظبي الذي كاني قفز إلى التجدل # فلم يضرنا معه فقد الأجدل ... إذا بقيت سالما أبا علي # فالملك لله العزيز ثم لي # وقال يمدح أبا الحسين بدر بن عمار بن اسماعيل الأسدي الطبرستاني # أحلما نرى أم زمانا جديدا ... أما الخلق في شخص حي أعيدا # يتعجب من نضارة زمان الممدوح يقول هذا الذي نراه حلم أم صار الزمان جديدا ~~فهو زمان غير ما رأيناه وانقطع الاستفهام ثم ms209 قال أم الخلق وهو رفع الابتداء ~~وخبره أعيد يقول بل أعيد الخلق الذين ماتوا من قبل في شخص حي وهو الممدوح ~~أي جمع فيه ما كان لهم من الفضل والعلم والماني المحمودة فكأنهم أعيدوا في ~~شخصه كما قال أبو نواس، وليس لله بمستنكر، أن يجمع العالم في واحد، # تجلى لنا فأضأنا به ... كأنا نجوم لقينا سعودا # أي ظهر لنا هذا الممدوح فصرنا به في الضوء وأضاء يكون لارما ومتعديا يقول ~~قبلنا عدوى سعادته مثل النجوم التي تسعد ببروجها # رأينا ببدر وآبائه ... لبدر ولودا وبدرا وليدا # يريد رأينا برؤية بدر بن عمار وآبائه والدا لقمر وقمرا مولودا جعله ~~كالقمر في الضياء والشهرة والعلو والقمر لا يكون مولودا ولا والدا فجعله ~~كالقمر المولود وأباه كالوالد للقمر وعنى بالبدرين الآخرين القمرين ولو ~~أراد بهما اسم الممدوح لم يكن فيه مدح ولا صنعة والولود بمعنى الوالد ويقال ~~الإشارة في هذا أن الممدوح فيه معاني البدور من الضوء والحسن والكمال لا ~~معاني بدر واحد فلذلك قال ولودا لا والدا # طلبنا رضاه بترك الذي ... رضينا له فتركنا السجودا # يقول رضينا أن نسجد له لاستحقاقه غاية الخضوع منا له فلم يرض ذلك فتركنا ~~ما رضينا له طلبا لرضاه # أمير أمير عليه الندى ... جواد بخيل بأن لا يجودا # المصراع الأول من قول النمري، وقفت على حاليكما فإذا الندى، عليك أمير ~~المؤمنين أمير، وقول أبي تمام، ألا إن الندى أضحى أميرا، على مال الأمير ~~أبي الحسين، وقوله بخيل بأن يجود أي بترك الجود وإذا بخل بترك الجود كان ~~عين الجود ويجوز أن يكون المعنى بخيل بأن يقال لا يجود أي يعطى السائلين ~~ويوالي بين العطايا حتى يحول بينهم وبين أن يقولوا لا يجود والأول الوجه # يحدث عن فضله مكرها ... كأن له منه قلبا حسودا PageV01P105 أي لا يحب نشر ~~فضائله فكأن له قلبا يحسده فلا يحب اظهار فضله ومناقبه كما قال، أنا ~~بالوشاة إذا ذكرتك أشبه، تأتي الندى ويذاع عنك فتكره، وقد قال أبو تمام، ~~وكأنما نافست قدرك حظه، وحسدت ms210 نفسك حين أن لم تحسد، معناه أنك نافست قدرك ~~وحسدت نفسك فطفقت تباهي في الشرف وتزيد على كل غاية تصل إليها وإن كنت ~~منقطع القرين وأبو الطيب يقول كأن قلبك بجسدك على فضائلك فهو يكره أن تستقل ~~بذكرها وهذا نوع آخر من المديح لكنهما قد اجتمعا في حسد النفس والقلب # ويقدم إلا على أن يفر ... ويقدر إلا على أن يزيدا # يقول هو يقدم على كل عظيم إلا على الفرار فإنه أهول عنده من كل هول ويقدر ~~على كل صعب إلا على أن يزيد على ما هو عليه من جلال القدر والمحل فإنه لا ~~نهاية له وراءه # كأن نوالك بعض القضاء ... فما تعط منه نجده جدودا # يقول إذا وصلت أحدا ببر سعد ببرك وتشرف بعطيتك فصارت جدا له ويجوز أن ~~يكون المعنى أن القضاء نحس وسعد ونوالك سعد كله فهو أحد شقي القضاء وروى ~~ابن دوست فما تعط منه بفتح الطاء وتجده بالتاء على المخاطبة وقال في تفسيره ~~كأن عطاءك للناس قضاء يقضي الله بذلك وما أعطاك منه فهو عندك بمنزلة بخت ~~تعطاه وترزقه وهذا تفسير باطل ورواية باطلة وهو من كلام من لم يقرأ هذا ~~الديوان # وربتما حملة في الوغى ... رددت بها الذبل السمر سوادا # التاء في ربتما للتأنيث وما صلة يقول رب حملة لك على اعدائك في الحرب ~~صرفت بها رماحك السمر سودا أي لطختها بالدماء حتى اسودت عليها لما جفت # وهول كشفت ونصل قصفت ... ورمح تركت مبادا مبيدا # يقول رب هول كشفته عن أوليائك وحزبك ورب سيف كسرته بقوة ضربك ورب رمح ~~تركته مهلكا باستعمالك إياه في الطعن ومبيدا حال من الممدوح أي تركته مهلكا ~~في حال إبادتك به وطعنك العدو ولا يجوز أن يكون نصبه كنصب مبادا لأنه بعد ~~أن صار مبادا لا يكون مبيدا وجميع من فسر هذا الديوان جعلوا المباد والمبيد ~~للرمح وقالوا تركته مبادا وكان مبيدا وإضمار كان لا يجوز في هذا الموضع ~~لأنه لا دليل عليه ومثل هذا المعنى في السيف قول البعيث، ms211 وإنا لنعطى ~~المشرفية حقها، فتقطع في أيماننا فتقطع، وقال أيضا أبو تمام، وما كنت إلا ~~السيف لاقى ضريبة، فقطعها ثم انثنى فتقطعا، وكرر أبو الطيب هذا المعنى ~~فقال، قتلت نفوس العدى بالحديد، البيت وقال ألقاتل السيف في جسم القتيل به، ~~البيت # ومال وهبت بلا موعد ... وقرن سبقت إليه الوعيدا # هذا كقوله، لقد حال بالسيف دون الوعيد، وحالت عطاياه دون الوعود، # بهجر سيوفك أغمادها ... تمنى الطلا أن تكون الغمودا # يقول سيوفك قد هجرت أغمادها لأنها أبدا يضرب بها ولا ترجع إلى أغمادها ~~فاعناق اعدائك تتمنى أن تكون أعمادا لها فلا تجتمع معها أبدا وغلط ابن دوست ~~في هذا البيت مع وضوحه غلطة فاحشة فقال يقول يقول سلك السيوف وتفريقك بينها ~~وبين أغمادها تتمنى اعناق الناس أن تكون غمودا لها فتغمدها فيها حتى يقل ~~الضرب والقتل بها يريد شدة حبهم لاغمادها ولو كان ذلك في اعناقهم هذا كلامه ~~وكنت أربأ به عن مثل هذا الغلط مع تصدره في هذا الشأن ونعوذ بالله من ~~الفضيحة أما علم أن الغمود في القافية هي الإغماد المذكورة في البيت وكيف ~~يفسر قوله بهجر سيوفك بقوله عند سلك السيوف ومتى تكون الباء بمعنى عند # إلى الهام تصدر عن مثله ... ترى صدرا عن ورود ورودا # هذا البيت متصل بالذي قبله وهو مؤكد لمعناه وإلى من صلة الهجر أي بهجر ~~سيوفك اغمادها إلى الهام كقوله قالوا هجرت إليه الغيث وتصدر معناه الحال أي ~~صادرة عن مثل ما هجرت إليه أي تأتي الرؤوس وهي صادرة عن رؤوس قوم آخرين ~~وصدرها عما وردت عليه ورودها على مثل ما صدرت عنه فهي أبدا صادرة عن هام ~~إلى هام وصدرها أبدا ورودها إلى هام أخرى لذلك لا تعود إلى أغمادها ولم ~~يفسر هذا البيت أحد كما فسرته # قتلت نفوس العدى بالحدي ... د حتى قتلت بهن الحديدا # هذا مثل قول أبي تمام، وما مات حتى مات مضرب سيفه، من الضرب واعتلت عليه ~~القنا السمر، ومعنى قتل الحديد بهن كسره في نفوسهم # فأنفدت من عيشهن ms212 البقا ... وأبقيت مما ملكت النفودا PageV01P106 يقول ~~أفنيت بقاء نفوس الاعداء أي اهلكتهم وأبقيت فناء الماء الذي كنت تملكه ~~والمعنى انك اهلكت اعداءك وفرقت اموالك وقال ابن دوست من عيشهن يعني عيش ~~السيوف لأنك كسرتها في الرؤوس حتى كأنك قتلتها فماتت وغلط في هذا أيضا لأن ~~الكناية في عيشهن تعود إلى نفوس العدى لا إلى السيوف ولم يتقدم لفظ السيوف ~~إنما تقدم ذكر الحديد في البيت السابق # كأنك بالفقر تبغي الغنى ... وبالموت في الحرب تبقي الخلودا # يقول لإفراط سرورك ببذل المال كأنك تبغي بذلك الغنا لأنك تسر بما تعطيه ~~سرور غيرك بما يأخذه فكان عندك أن الفقر هو الغني وكأنك إذا مت في الحرب ~~ترى أنك مخلد # خلائق تهدى إلى ربها ... وآية مجد أراها العبيدا # أي للممدوح خلائق تدل عليه من الكرم والفضل ومحاسن الشيم وتدل على معرفته ~~وله آية مجد أراها الناس وهم عبيده وهذا معنى قول أبي الفتح واحسن من هذا ~~أن يقال خلائق خبر مبتداء محذوف أي هذه خلائق يعني ما ذكر قبل هذا البيت ~~يستدل بها على قدرة خالقها لأنها أخلاق عجيبة لا يقدر عليها إلا الله ~~الواحد القادر وهي آية مجد أراها الله عباده حتى يستدلوا بها على المجد ~~والشرف # مهذبة حلوة مرة ... حقرنا البحار بها والأسودا # مهذبة لا عيب فيها حلوة لاوليائك مرة على اعدائك ويجوز أن يقال حلوة لأن ~~كل أحد يحبها ويعشقها ويستحليها مرة لأن الوصول إليها صعب لبذل المال ~~والمخاطرة بالنفس حقرنا البحار بها والأسود لزيادتك عليهما بالجود والشجاعة # بعيد على قربها وصفها ... تغول الظنون وتنضى القصيدا # يقول وصف اخلاقك بعيد مع قرب اخلاقك منا لانا نراها ولكن لا نقدر على ~~وصفها لأنها تهلك الظن فلا ندركها بالظن وتهزل القصائد فلا يبلغ الشعر غاية ~~مدحك # فأنت وحيد بنى آدم ... ولست لفقد نظير وحيدا # يقول له لم تصر وحيدا لأنك فقدت نظيرا كان لك بل كنت وحيدا لم تزل ~~والوحدة صفة لك لازمة وقال يمدح بدر بن عمار بن اسماعيل وكان قد وجد ms213 علة ~~ففصده الطبيب فغرق المبضع فوق حقه فأضر به # أبعد نأي المليحة البخل ... في البعد ما لا تكلف الإبل # يقول ابعد بعد المليحة بخلها إذ لا يمكن قطع مسافة البخل ثم قال في البعد ~~أي في جملة البعد وانواعه ما لا تكلف الإبل قطعه وهو البعد بالبخل فإن ~~الإبل لا تقرب هذا البعد ومثل هذا يقول الطاءي، لا أظلم النأي قد كانت ~~خلائقها، من قبل وشك النوى عندي نوى قذفا، وقوله أيضا، ففراق جرعته من فراق ~~جرعته من صدود، وقال أيضا البحتري، على أن هجران الحبيب هو النوى، لدي ~~وعرفان المسيء هو العدل، وقال إبراهيم بن العباس، وإن مقيمات بمنقطع اللوى، ~~لأقرب من مي وهاتيك دارها، # ملولة ما يدوم ليس لها ... من ملل دائم بها ملل # يقال رجل ملول وامرأة ملول فتدخل فيهما للمبالغة يقول تمل كل شيء دام إلا ~~مللها الدائم فإنه لا تمل ذلك ولو ملته لتركته وعادت إلى الوصل ومن روى ~~تدوم بالتاء كانت ما للنفي أي ليست تدوم على حال # كانما قدها إذا انفتلت ... سكران من خمر طرفها ثمل # يعني أنها تتمايل في مشيها تمايل سكران نظر إلى طرفها فسكر من خمر عينيها # يجذبها تحت خصرها عجز ... كأنه من فراقها وجل PageV01P107 يريد أن عجزها ~~ثقيل بكثرة اللحم وهو يجذبها إذا همت بالنهوض هذا معنى قوله يجذبها تحت ~~خصرها عجز وقوله كأنه من فراقها وجل اخطأ في تفسير هذا المصراع ابن جنى ~~وابن دوست فقال ابن جنى كأن عجزها وجل من فراقها فهو متساقط متجدل قد ذهبت ~~منته وتماسكه هذا كلامه ولم يعرف وجه تشبيه العجز بالوجل من فراقها ففسره ~~بهذا التفسير وإنما يصير العجز بالصفة التي وصفها عند الموت وما دامت ~~الحياة باقية لا يصير العجز متساقط ذاهب المنة وقال ابن دوست عجزها يجذبها ~~إلى القعود لأنه خائف من فراقها فيقعدها بالأرض وهذا أفسد مما قاله ابن جنى ~~ومتى وصف العجز بالخوف من فراق صاحبه وأين رأى ذلك ولكنه أراد وصف عجزها ~~بكثرة اللحم وتحرك اللحم ms214 عليه لكثرته فشبهه بارتعاده واضطرابه بخائف من ~~فراقها والخائف يوصف بالارتعاد وكذلك العجز إذا كثر لحمه كما قال، إذا ماست ~~رأيت لها ارتجاجا، فهما يتشابهان من هذا الوجه والتقدير كأنه انسان وجل أو ~~شيء وجل من فراقها وأراد كان العجز في اضطراب لحمه خائف من فراقها فلذلك ~~ارتعد والوجل على هذا هو العجز لا غيره وليس الجذب سبب الوجل كما ذكره ابن ~~دوست والمعنى أن عجزها بثقله وكثرة لحمه يجذبها إلى القعود كأنه خائف من ~~فراقها فيقعدها بالأرض إذا همت بالنهوض # بي حر شوق إلى ترشفها ... ينفصل الصبر حين يتصل # يريد ترشف فمها وهو مص ريقها يقول إذا اتصل بي ذلك الشوق انفصل الصبر # الثغر والنحر والمخلخل والم ... عصم دائي والفاحم الرجل # يعني أنه يحب هذه الأشياء وهذه المواضع من بدنها فهي داؤه والمعصم من ~~اليد موضع السوار # ومهمة جبته على قدمي ... تعجز عنه العرامس الذلل # يصف شدة سيره وأنه يجوب الفلاة التي تعجز عنها النوق الصلاب المذللة ~~بالعمل المروضة للسير العرامس جمع عرمس وهو الصخرة والناقة الشديدة # بصارمي مرتد بمخبرتي ... مجتزىء بالظلام مشتمل # أراد فأنا مرتد بصارمي فحذف المبتدأ والمعنى متقلد بسيفي مكتف بعلمي ~~وخبرتي فلم احتج إلى دليل يهديني الطريق لابس ثوب الظلام كما يشتمل الرجل ~~بثوب أو كساء # إذا صديق نكرت جانبه ... لم تعيني في فراقه الحيل # يقول إذا تغير صديقي وحال عن مودته فانكرت جانبه لم تعجزني الحيلة في ~~فراقه أي فارقته ولم أقم عليه # في سعة الخافقين مضطرب ... وفي بلاد من أختها بدل # الخافقان فطرا الهواء وهما المشرق والمغرب والمضطرب موضع الاضطراب وهو ~~الذهاب والمجيء يقول الأرض واسعة والبلاد كثيرة فإذا لم يوافقني مكان فلي ~~عنه بدل كما قال البحتري، فإذا ما تنكرت لي بلاد، أو صديق فإنني بالخيار، ~~وقال عبد الصمد بن المعذل، إذا وطن رابني، فكل بلاد وطن، وقال أيضا الآخر، ~~إذا تنكر خل فاتخذ بدلا، فالأرض من تربة والناس من رجل، # وفي اعتمار الأمير بدر بن عم ... ار عن الشغل بالورى شغل ms215 # الاعتمار الزيارة ومنه قول الأعشى، وراكب جاء من تثليث معتمرا، وقال ~~العجاج، لقد سما ابن معمر حين اعتمر، مغزى بعيدا من بعيد وصبر، يقول قصدي ~~إياه يشغلني عن قصد غيره ويروي اعتماد بالدال ومعناه الاعتماد بالسير إليه ~~وتعليق الرجاء به # أصبح مالا كماله لذوي ال ... حاجة لا يبتدي ولا يسل # أي يغنيهم بنفسه وماله وهو لهم مال وكما أن ماله يؤخذ بلا إذن كذلك لا ~~يستأذن في الدخول عليه فكل من ورد عليه أخذ ماله بلا ابتداء من بدر ولا ~~مسألة من الوراد # هان على قلبه الزمان فما ... يبين فيه غم ولا جذل # هذا صفة الكامل العقل الذي يستخف بالنوائب والحوادث لعلمه أنها لا تبقى ~~لا الغم ولا السرور فلا يكون لهما فيه أثر فلا يبطر عند السرور ولا يجزع ~~عند ما يجزئه # يكاد من طاعة الحمام له ... يقتل من ما دنا له الأجل # يكاد من صحة العزيمة ما ... يفعل قبل الفعال ينفعل # يكاد فعله يسابقه لصحة تقديره ونفاذ عزيمته فما يفعل ينفعل قبل فعله # تعرف في عينه حقائقه ... كأنه بالذكاء مكتحل # يقول حقائق الخصال والمعاني التي خلقها الله فيه تعرف بالنظر إلى عينه ~~فكأن ذكاءه وحدة ذهنه وفطنته موجود في عينه كالكحل # أشفق عند اتقاد فكرته ... عليه منها أخاف يشتعل PageV01P108 يقول إذا ~~اضطرمت فكرته واحتد ذهنه اشفقت عليه أن يشتعل بنار فكرته فيصير نارا متوقدا ~~كما قال ابن الرومي، أخشى عليك اضطرام الذهن لا حذرا، # أغر أعداؤه إذا سلموا ... بالهرب استكبروا الذي فعلوا # يقبلهم وجه كل سابحة ... أربعها قبل طرفها تصل # أي يجعل إليهم وجه كل فرس سابحة تقول اقبلته وجهي أي حولته وجهي وهذا من ~~قول أبي نواس، يسبق طرف العين في التهابه، أي في شدة عدوه # جرداء ملإ الحزام مجفرة ... تكون مثلي عسيبها الخصل # يقول أنها تملأ الحزام بسعة جنبيها وعظم بطنها والمجفرة الواسعة الجنبين ~~والجفرة سعتهما والخصل جمع خصلة يريد أن شعر ذنبها أطول من عسيبها وهو عظم ~~الذنب ويستحب قصره وطول شعره # إن أدبرت قلت ms216 لا تليل لها ... أو أقبلت قلت ما لها كفل # التليل العنق والكفل الردف ويستحب فيهما الأشراف أي من حيث تأملتها ~~وجدتها مشرفة عند اقبالها بعنقها وعند ادبارها بعجزها كما قال علي بن جبلة، ~~تحسبه أقعد في استقباله، حتى إذا استدبرته قلت أكب، # والطعن شزر والأرض واجفة ... كأنما في فؤادها وهل # أصل الشزر في الفتل وهو ما أدير به عن الصدر ثم يستعمل في الطعن فيقال ~~شزرا إذا فتل يده عن يمين أو شمال وذلك أشد الطعن وواجفة مضطربة لشدة الحرب ~~ترى أن الأرض تتحرك كان في قلب الأرض فزعا فهي ترتعد من الخوف ولما وصف ~~الأرض بالحركة من الخوف استعار لها قلبا والواو واو الحال لأن المعنى ~~يقبلهم وجه كل سابحة في هذه الحال # قد صبغت خدها الدماء كما ... يصبغ خد الخريدة الخجل # شبه وجه الأرض متلطخا بالدماء بخد الجارية الحيية إذا خجلت فاحمر لونها # والخيل تبكي جلودها عرقا ... بأدمع ما تسحها مقل # سار ولا قفر من مواكبه ... كأنما كل سبسب جبل # يريد أنه عم القفار والأماكن الخالية بجيوشه فملأها حتى لم يبق قفر ~~والسبسب المتسع من الأرض وشبهه بالجبل لكثافة جيوشه وارتفاعها بالخيل ~~والأسلحة والرماح الا ترى أنه قال # يمنها أن يصيبها مطر ... شدة ما قد تضايق الأسل # فجعل فيها من الرماح ما يمنعها المطر من تضايقها بكثرتها وأصل هذا المعنى ~~لقيس بن الحطيم، لو أنك تلقى حنظلا فوق هامنا، تدحرج عن ذي سامة المتقارب، ~~ثم قال ابن الرومي، فلو حصبتهم بالفضاء سحابة، لظلت على هاماتهم تتدحرج، ~~فنزل عن الحنظل إلى البرد وبالغ في ذلك ثم نزل المتنبي عن البرد إلى المطر ~~وهو الطف منه ثم أخذ السري هذا المعنى فقال، تضايق حتى لو جرى الماء فوقه، ~~حماه ازدحام البيض أن يتسريا، # يا بدر يا بحر يا غمامة يا ... ليث الشرى يا حمام يا رجل # يقول أنت بدر في الحسن بحر في الجود سحاب في كثرة العطاء ليث في الشجاعة ~~موت للعدو ورجل في الحقيقة يعني جمعت هذه الأوصاف ms217 وأنت رجل # إن البنان الذي تقلبه ... عندك في كل موضع مثل # أي يضرب بها المثل في الجود # إنك من معشر إذا وهبوا ... ما دون أعمارهم فقد بخلوا # أي بخلوا عند أنفسهم ولم يفعلوا الواجب عليهم بحكم جودهم حيث لم يهبوا ~~الأعمار # قلوبهم في مضاء ما امتشقوا ... قاماتهم في تمام ما اعتقلوا # الامتشاق الافتعال من المشق وهو سرعة الطعن والضرب والاعتقال امساك الرمح ~~بين الساق والركاب يقول قلوبهم في مضاء سيوفهم وقدودهم في طول رماحهم ~~والعائد إلى الموصول محذوف من البيت وتقديره ما امتشقوا به واعتقلوه # أنت نقيض اسمه إذا اختلفت ... قواضب الهند والقنا الذبل # يقول أنت رجل نقيض اسمه إذا جاءت الرماح وذهبت وتفسير هذا البيت فيما ~~بعده # أنت لعمري البدر المنير ولك ... نك في حومة الوغى زحل # القمر سعد وزحل نحس يريد أنك في الحرب نحس على اعدائك # كتيبة لست ربها نفل ... وبلدة لست حليها عطل # النفل الغنيمة والعطل التي لا حلي لها يقول كل كتيبة لست صاحبها فهي نفل ~~للعدو وكل بلدة لست حليها فهي عطل عن الحلي # قصدت من شرقها ومغربها ... حتى اشتكتك الركاب والسبل PageV01P109 يقول ~~قصدك الناس من شرق الأرض وغربها طمعا في عطائك وحرصا على لقائك حتى اشتكتك ~~الإبل لكثرة ما امتطيت إليك والطرق بكثرة ما وطئت وذللت بالخفاف والحوافر ~~والأقدام وقال ابن دوست لأنها ضاقت بكثرة القاصدين والسالكين وليس بشيء ~~وشكوى الإبل كثيرة في الشعر كقول أبي العتاية، إن المطايا تشتكيك لأنها، ~~قطعت إليك سباسبها ورمالا، وكقول البحتري، يشتكي الوجى والليل ملتبس الدجى، ~~غريرية الأنساب مرت بقيعها، ومثله كثير وأما اشتكاء السبل فهو من اختراعات ~~المتنبي وكنى عن الأرض في شرقها وغربها قبل الذكر # لم تبق إلا قليل عافية ... قد وفدت تجتديكها العلل # هذا كقوله أيضا، وبذلت ما ملكته نفسك كله، حتى بذلت لهذه صحاتها، # عذر الملومين فيك أنهما ... آس جبان ومبضع بطل # كان الفصاد قد فصده واخطأ في فصده ونفذت حديدته في يده واصابه لذلك مرض ~~وجعلهما ملومين في ذلك الخطأ الحاصل منهما ms218 ثم قال عذرهما فيك أن الطبيب كان ~~جبانا فارتعدت يده والمبضع كان شجاعا لحدته ونفاذه فتولدت العلة من هذين ثم ~~ذكر للطبيب عذرا آخر فقال # مددت في راحة الطبيب يدا ... وما دري كيف يقطع الأمل # أي إنما وقع له الخطأ لأن يدك أمل كل أحد منها يرجون العطاء والإحسان ولم ~~يدر الطبيب كيف يقطع الأمل لأنه إنما تعود قطع العروق لا قطع الآمال وقال ~~ابن جنى أي أن عروق كفك تتصل بها اتصال الآمال فكأنها آمال وهذا خطأ فاسد ~~وكلام من لم يعرف المعنى # إن يكن النفع ضر باطنها ... فربما ضر ظهرها القبل # عني بالنفع الفصد ويروي البعض وهو اظهر وأراد بضر القبل كثرة تقبيل الناس ~~ظهر كفه حتى أثرت فيه وضرته وقد اكثر الشعراء في ذكر تقبيل اليد ولم يذكر ~~أحد أنها استضرت بالقبل غير أبي الطيب وهو من مبالغاته قال ابن الرومي، ~~فامدد إلى يدا تعود بطنها، بذل النوال وظهرها التقبيلا، وقال إبراهيم بن ~~العباس، لفضل بن سهل يد، تقاصر عنها المثل، فباطنها للندى، وظاهرها للقبل، ~~وقال أبو الضياء الحمصي، ما خلقت كفاك إلا لأربع، وما في عباد الله مثلك ~~ثاني، لتجريد هندي وإسداء نائل، وتقبيل أفواه وأخذ عنان، وقد ملح من قال، ~~يد تراها أبدا، فوق يد وتحت فم، ما خلقت بنانها، إلا لسيف أو قلم، # يشق في عرقها الفصاد ولا ... يشق في عرق جودها العذل # الفصاد هو الفصد وأراد بالشق التأثير والنفاذ لذلك عداه بفي واستعار ~~لجوده عرقا لما ذكر عرق يده يقول الفصد يشق عرق يدرك والعذل لا يشق عرق ~~جودها أي لا ينجع قول العاذل فيك # خامره إذ مددتها جزع ... كأنه من حذاقة عجل # يقول خالط الطبيب لما مددت يدك إليه للفصد جزع من هيبتك فعجل في الفصد ~~ولم يتأن كأنه عجل من حذقه ومن روى عجل على المصدر أراد كأنه ذو عجل من ~~حذاقة فحذف المضاف # جاز حدود اجتهاده فأتى ... غير اجتهاد لأمه الهبل # يقول بالغ في الاجتهاد حتى جاوز حد الاجتهاد ففعل ms219 ما هو غير اجتهاد لأن ~~الخطأ من فعل المقصرين ثم دعا عليه فقال لأمه الهبل وهو الثكل # أبلغ ما يطلب النجاح به ال ... طبع وعند التعمق الزلل # التعمق بلوغ عمق الشيء وهو اقصاه يريد به المبالغة ومجاوزة الحد يقول ~~النجاح في الأمور مقرون بما يفعله الإنسان بطبعه فإذا تكلف وبالغ زل فأخطأ # إرث لها إنها لما ملكت ... وبالذي قد أسلت تنهمل # مثلك يا بدر لا يكون ولا ... تصلح إلا لمثلك الدول # يقول لا يخلق الله مثلك ولا تصلح الدولات إلا لك في جودك وكرمك واحسانك ~~إلى الناس وصاحب الدولة يجب أن يكون كريما سخيا لينتفع الناس بدولته والمثل ~~الثاني صلة يريد إلا لك وقال أيضا يمدحه # بقاءي شاء ليس هم ارتحالا ... وحسن الصبر زموا لا الجمالا # يقول لما ارتحلوا عني ارتحل بقاءي شاء ارتحالا لا هم شاءوا ذلك وكأنهم ~~زموا صبري للمسير لا جمالهم لأني فقدت الصبر بعدهم وإنما نفى الارتحال عنهم ~~لأن ارتحال بقائه أهم وأعظم شأنا فكأن ارتحالهم ليس ارتحالا عند ارتحال ~~بقائه ولأنهم ربما يعودون والبقاء إذا ارتحل لم يعد وكذلك مسير صبره أعظم ~~من مسير الجمال فلم يعتد بسير جمالهم مع سير صبره عنه # تولوا بغتة فكأن بينا ... تهيبني ففاجأني اغتيالا PageV01P110 الاغتيال ~~الاهلاك يقال غاله واغتاله إذا اهلكه يقول كأن الفراق هابني ففاجأني ~~باغتياله والمعنى فاغتالني اغتيالا مفاجأة # فكان مسير عيسهم ذميلا ... وسير الدمع إثرهم انهمالا # قال أبو الفتح أي سبقت دموعي عيرهم والذميل سير متوسط وقال ابن فورجة ظن ~~أبو الفتح أنه يريد دمعي كان اسرع من سير العيس وليس كما ظن ولكن جمع ذكر ~~سيرهم وسيلان دمعه على أثرهم في بيت واحد توجعا وتحسرا وليس يريد السبق ~~والتأخر ومثله لابن رومي، لهم على العيس إمعان يشط بهم، وللدموع على الخدين ~~إمعان، # كأن العيس كانت فوق جفني ... مناخات فلما ثرن سالا # يقول كنت لا أبكي قبل فراقم فكأن ابلهم كانت تمسك دمعي عن السيلان ~~ببروكها فوق جفني فلما فارقوني سال دمعي فكأنها ثارت من فوق ms220 جفني فسال ما ~~كانت تمسك من دموعي قال ابن جنى وما قيل في سبب بكاء أظرف من هذا # وحجبت النوى الظبيات عني ... وساعدت البراقع والحجالا # لبسن الوشى لا متجملات ... ولكن كي يصن به الجمالا # يقول لا حاجة لهن إلى التجميل بلبس الديباج ولكن يلبسنه لصون جمالهن به ~~وقيل للصاحب اغرت على ابن الطيب في قولك، لبسن برود الوشي لا لتجمل، ولكن ~~لصون الحسن بين برود، فقال نعم كما اغار هو في قوله، ما بال هذي النجوم ~~حائرة، كأنها العمى ما لها قائد، على بشار في قوله، والشمس في كبد السماء ~~كأنها، أعمى تحير ما لديه قائد، # وضفرن الغدائر لا لحسن ... ولكن خفن في الشعر الضلالا # التضفير فتل الذوابة والغدائر الذوائب يقول لم ينسجن ذوائبهن لتحسين ولكن ~~خفن ضلالهن في الشعور لو أرسلنها وقد زاد في هذا على أمرء القيس في قوله، ~~تضل العقاص في مثنى ومرسل، لأنه جعلهن يضللن # بجسمي من برته فلو أصارت ... وشاحي ثقب لؤلؤة لجالا # يقول افدي بجسمي من هزلته حتى لو جعلت قلادتي ثقب درة لجال في يصف دقته ~~ونحوله # ولولا أنني في غير نوم ... لبت أظنني مني خيالا # يقول لولا أنني يقظان لكنت أظن نفسي خيالا يعني أنه كالخيال في الدقة إلا ~~أن الخيال لا يرى في اليقظة وقوله مني أي من دقتي ويبعد أن يقال عن نفسي ~~لأنه قد قال اظنني ومعناه اظن نفسي ولا يقال اظن نفسي من نفسي خيالا # بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا # هذه اسماء وضعت موضع الحال والمعنى بدت مشبهة قمرا في حسنها ومالت مشبهة ~~غصن بان في تثنيها وحسن مشيها وفاحت شبهة عنبرا في طيب رائحتها ورنت مشبهة ~~غزالا في سواد مقلتها وهذا يسمى التدبيج في الشعر ومثله، سفرن بدورا ~~وانتقبن أهلة، ومسن غصونا والتفتن جآذرا، # كأن الحزن مشغوف بقلبي ... فساعة هجرها يجد الوصالا # المشغوف الذي قد شغف الحب قلبه أي أحرقه ومنه قول امرء القيس، أيقتلني ~~وقد شغفت فؤادها، كما شعف المهنوءة الرجل الطال، ms221 يقول كان الحزن يعشق قلبي ~~وأنما يجد الوصال إذا هجرتني أي كلما تهجرني واصل الحزن قلبي # كذا الدنيا على من كان قبلي ... صروف لم يدمن عليه حالا # يقول الدنيا كانت على من كان قبلي كما اراها الآن ثم بين ذلك فقال صروف ~~لا تدوم على حالة واحدة ويروى لا يدمن # أشد الغم عندي في سرور ... تيقن عنه صاحبه انتقالا # يقول السرور الذي تيقن صاحبه الانتقال عنه فهو عندي أشد الغم لأنه يراعي ~~وقت زواله فلا يطيب له ذلك السرور # الفت ترحلي وجعلت أرضي ... قتودي والغريري الجلالا # يقول تعودت الارتحال فصار مألوفا لي وصار ارضي رحالي لأني أبدا على الرحل ~~فهو لي كالأرض للمقيم والغريري منسوب إلى غرير فحل للعرب معروف والجلال ~~كالجليل كما يقال طوال وطويل # فما حاولت في أرض مقاما ... ولا أزمعت عن أرض زوالا # قال ابن جنى يقول إذا كان ظهره كالوطن لي فأنا وإن جئت البلاد كالقاطن في ~~داره هذا قوله ويجوز أن يكون المعنى ما طلبت الاقامة في أرض لاني أبدا على ~~السفر ولا عزمت على الزوال عنها إذ العزم على الزوال تأنى الاقامة وليست ~~أقيم حتى أزول ويدل على صحة ما ذكرنا قوله # على قلق كأن الريح تحتي ... أوجهها جنوبا أو شمالا PageV01P111 ويروي على ~~قلق بكسر اللام أي على بعير قلق كأنه ريح تحتي لسرعة مروره أوجهها مرة إلى ~~جانب الجنوب ومرة إلى جانب الشمال فعبر بالرحين عن الجابني ويروي يمينا أو ~~شمالا # الى البدر بن عمار الذي لم ... يكن في غرة الشهر الهلالا # ويروي إلى بدر بن عمار بغير لام التعريف لأنه علم ومن روى البدر فلأنه ~~أراد بدر السماء لا لأسم العلم يعني إلى الرجل الذي هو كالبدر ثم نسبه إلى ~~أبيه لأنه ليس بدرا في الحقيقة وأن أشبه ألا ترى أنه قال لم يكن في غرة ~~الشهر الهلال ولا بدر إلا وكان هلال أولا وهذا الذي عناه لم يكن هلالا قط ~~وقد فسره بقوله # ولم يعظم لنقص كان فيه ... ولم يزل الأمير ms222 ولن يزالا # بلا مثل وإن أبصرت فيه ... لكل مغيب حسن مثالا # يقول لا مثل له وإن كان الناظر إليه يرى فيه مثالا لكل شيء حسن غاب عنه ~~والمعنى لم يجتمع في أحد ما اجتماع فيه وإن كانت أشباهه متفرقة في اشياء ~~كثيرة فكفه كالبحر وقلبه وعضده كالأسد ووجهه كالبدر # حسان لابن رائق المرجى ... حسام المتقي أيام صالا # يقول هو حسام لأبي بكر ابن رائق الذي كان حسام الخليفة أيام صال على ~~اليزيدي وذلك أن المتقي حاربهم بابن رائق # سنان في قناة بني معد ... بني أسد إذا دعوا النزالا # بنو معد هم العرب لأن نسبهم يعود إلى معد بن عدنان واختلفوا في بني أسد ~~ههنا وروي قوم بني أسد على أنها جمع أسد وقالوا يعني أن بني معد هم بنو أسد ~~يصفهم بالشجاعة وذكر ابن جنى وجهين آخرين فقال بني أسد منصوب لأنه منادي ~~مضاف ومعناه أن قول بني معد إذا نازلوا الأعداء يا بني أسد يقوم في الغناء ~~والدفع عنهم مقام سنان مركب في قناتهم لأنهم إذا دعوهم اغنوا عنهم هذا ~~كلامه في أحد الوجهين ومعناه على ما قال أن قول بني معد عند نزال الأقران ~~يا بني أسد كالسنان في قناتهم قال ويجوز أن يكون بدلا من قناة بني معد كأنه ~~قال سنان في قناة بني أسد الذين هم قناة بني معد يريد نصرتهم أياهم وهذا ~~كله تكلف وتمحل وكلام من لم يعرف وجه المعنى والمتنبي يقول الممدوح سنان في ~~قناة العرب الذين هم بنو معد ثم خصص بعض التخصيص وابدل من بني معد بني أسد ~~فكأنه قال هو سنان قناة بني أسد عند الحرب وبنو أسد أيضا هم من ولد معد ~~فلهذا جاز أبدالهم من بني معد لاشتمالهم عليهم كما تقول هذا من قريش بني ~~هاشم وهذا من بني هاشم بني أبي طالب والممدوح كان أسديا لذلك خص بني أسد ~~والنزال منازلة الأقران بعضهم إلى بعض من الخيل عند شدة القتال يقول هو ~~رئيسهم وصدرهم الذي به يقاتلون ms223 واختار ابن فورجة الوجه الثاني من الوجهين ~~الذين ذكرهما ابن جنى قال وقد قصر أبو الطيب في هذا البيت عن النامي حيث ~~قال، إذا فاخرت بالمكرمات قبيلة، فتغلب أبناء العلي بك تغلب، قناة من ~~العلياء أنت سنانها، وتلك أنابيب إليك وأكعب، # أعز مغالب كفا وسيفا ... ومقدرة ومحمية وآلا # يريد بالهز ههنا الغلبى والامتناع يقول هو أعز من يغالب الأقران كفا فإن ~~يده فوق كل يد وسيفه أغلب السيوف وقدرته فوق قدرة الناس وحمايته للبحار ~~والحليف ومن يجب عليه الذب عنه زائدة على حماية غيره والآل الأهل يعني آل ~~واصحابه اغلب واعز من آل غيره # وأشرف فاخر نفسا وقوما ... وأكرم منتم عما وخالا # يكون أخف إثناء عليه على الدنيا وأهليها محالا # يقول المدح الذي يستعظم للدنيا وأهلها حتى يكون لافراطه محالا إذا أطلق ~~عليه كما خفا لاستحقاقه غاية الثناء يعني أن الناس كلهم لا يستحقون ادنى ما ~~يستحقه ن الثناء # ويبقى ضعف ما قد قيل فيه ... إذا لم يترك أحد مقالا # يقول إذا مدحه الناس غاية ما قدروا عليه حتى لم يترك أحد مقالا بقي ضعف ~~ما قالواه يعني أن المادح والمثنى لا يبلغ ما يستحقه كما قالت الخنساء، وما ~~بلغ المهدون نحوك مدحة، وإن أطنبوا إلا وما فيك أفضل، وقال أبو نواس، إذا ~~نحن أثنينا عليك بصالح، فأنت كما نثني وفوق الذي نثني، # فيا ابن الطاعنين بكل لدن ... مواضع يشتكي البطل السعالا # أراد يا ابن الطاعنين صدور الأبطال بكل رمح لين المهز # ويا ابن الضاربين بكل عضب ... من العرب الأسافل والقلالا # يريد بالأسافل الأرجل وبالقلال أعالي البدن من الرؤوس وهي جمع قلة وهي ~~رأس الجبل فجعلها رؤوس الرجال PageV01P112 أرى المتشاعرين غروا بذمي ... ~~ومن ذا يحمد الداء العضالا # يقال غري بالشيء إذا ولع به والداء العضال الذي لا دواء له يعني أنه لهم ~~كالداء الذي لا يجدون له دواء لذلك يذمونه ويحسدونه # ومن يكن ذا فم مر مريض ... يجد مرا به الماء الزلالا # هذا مثل ضربه يقول مثلهم معي كمثل المريض ms224 مع الماء الزلال يجده مرا ~~لمرارة فمه كذلك هؤلاء إنما يذمونني لنقصانهم وقلة معرفتهم بفضلي وشعري ~~بالنقص فيهم لا في ولو صحت حواسهم لعرفوا فضلي والزلال الماء الذي يزل في ~~الحلق لعذوبته مثل السلسال وقد مر # وقالوا هل يبلغك الثريا ... فقلت نعم إذا شئت استفالا # أي قالوا لي حسدا له علي ولي عليه هل يرفعك إلى الثريا أنكارا لأن يبلغني ~~بخدمته منزلة رفيعة فقلت نعم يبلغنيها أن نحططت عن درجتي يعني أنه رفعه فوق ~~الثريا فإن استفل وانحط رجع إلى موضع الثريا وإلا فهو أعلى منها درجة بخدمة ~~المدوح # هو المفني والمذاكي والأعادي ... وبيض الهند والسمر الطوالا # المذاكي الخيل المسنة جمع المذكي يقول هو الذي يفنى هذه الأشياء بكثرة ~~حروبه # وقائدها مسومة خفافا ... على حي تصبح ثقالا # المسومة المعلمة يقول هو قائدها خفافا في العدو وثقالا على الحي الذي ~~يأتي صباحا للغارة # جوائل بالقنى مثقفات ... كأن على عواملها الذبالا # القنى جمع القنا والجوائل انلخيل تجول بأرماح فرسانها وهي مثقفة أي مقومة ~~بالثقاف وهو الحديدي الذي يسوى به الرمح وشبه اسنتها في اللمعان بالفتائل ~~التي في السرج # إذا وطئت بأيديها صخورا ... يفئن لوطيء أرجلها رمالا # يفئن يعدن ويرجعن كما قال ابن المعز، كأن حصى الصمان من وقعها رمل، ويري ~~بقين # جواب مسائلي أله نظير ... ولا لك في سؤالك لا ألا لا # أي إذا سألني سائل فقال هل له نظير فجوابه لا ولا لك أيضا وأخر المعطوف ~~عليه لضرورة الشعر كما قال، ألا يا نخلة من ذات عرق، عليك ورحمة الله ~~السلام، وكرر النفي بقوله إلا لا إشارة إلى أن جهل هذا السائل يوجب إعادة ~~الجواب عليه # لقد أمنت بك الإعدام نفس ... تعد رجاءها إياك مالا # يقول كل نفس رجتك وأملت عطاءك فعدت ذلك مالا لها فقد أمنت الأعدام لأنك ~~تبلغها آمالها # وقد وجلت قلوب منك حتى ... غدت أوجالها فيها وجالا # وجال جمع وجل مثل وجع ووجاع يقول خافتك قلوب اعدائك حتى خاف خوفهم ووجلت ~~أوجالهم وهذا كما يقال جن جنونه وشعر ms225 شاعر وموت مائت # سرورك أن تسر الناس طرا ... تعلمهم عليك به الدلالا # يقول إنما يحصل لك السرور بأن تسر جميع الناس وما بقي واحد منهم لم تسره ~~لم يحصل لك السرور فأنت تعلمهم الدلال عليك بهذا لأنه لو قال واحد أنا غير ~~مسرور اجتهدت حتى تسره وترضيه فهم يدلون عليك إذا عرفوا منك هذا # إذا سألوا شكرتهم عليه ... وإن سكتوا سألتهم السؤالا # وأسعد من رأينا مستميح ... ينيل المستماح بأن ينالا # يقول أسعد الناس سائل يعطي مسئولة بأن ينال منه شيئا يعني أن مسؤولة يفرح ~~بأخذ عطائه حتى كأنه ينيله شيئا والاستماحة طلب العطاء # يفارق سهمك الرجل الملاقى ... فراق القوس ما لاقى الرجالا # يصفه بشدة نزع القوس وقوة الرمي يقول يفارق سهمك من يلقاه من الرجال وقد ~~نفذ فيه كما يفارق القوس ولم يلق الرجال أي فيه من القوة بعد النفاذ في ~~المرمى والمروق منه ما كان فيه حين فارق القوس وما على هذا للنفي ويجوز أن ~~يكون ما ظرفا كأنه قال يكون الأمر كذلك مدة ملاقاته الرجال كما تقول لا ~~اكلمك ما طار طائر # فما تقف السهام على قرار ... كأن الريش يطلب النصالا # يقول سهامك إذا رميتها لم تقف كأن ريشها يطلب نصالها فهي تمضي أبدا لأن ~~الريش لا يدرك النصل لتقدم النصل عليه وهذا منقول من قول الخنساء، ولما أن ~~رأيت الخيل قبلا، تبارى بالخدود شبا العوالي، فنقل المعنى عن الخيل والخدود ~~والعوالي إلى السهام والريش والنصال # سبقت السابقين فما تجارى ... وجاوزت العلو فما تعالا # وأقسم لو صلحت يمين شيء ... لما صلح العباد له شمالا # يفضله على الناس كلهم ويذكر أنه لو كان يمين شيء لم يصلح عباد الله كلهم ~~أن يكونوا شمال ذلك الشيء PageV01P113 أقلب منك طرفي في سماء ... وإن طلعت ~~كواكبها خصالا # يقول أنت في الرفعة سماء وإن كانت كواكب تلك السماء خصالا جعله كالسماء ~~وخصاله في الشهرة نجومها كما قال البحتري، وبلوت منك خلائقا محمودة لو كن ~~في فلك لكن نجوما، # وأعجب منك كيف قدرت تنشا ms226 ... وقد أعطيت في المهد الكمالا # يقول ولدت كاملا فكيف أزددت بعد الكمال وقال فيه ارتجالا وهو على الشراب ~~وقد صفت الفاكهة والنرجس # إنما بدر بن عمار سحاب ... هطل فيه ثواب وعقاب # هذه القطعة مضطربة الوزن وهي من الرمل وذلك لأنه جعل العروض فاعلاتن وهو ~~الأصل في الدائرة ولكن لم يستعمل العروض ههنا إلا محذوفة السبب على وزن ~~فاعلن كقول عبيد، مثل سحق البرد عفى بعدك القطر مغناه وتأديب الشمال، غير ~~أن هذا البيت الأول صحيح الوزن لأنه مصرح فتبعت عروضه ضربة والمعنى أن ~~السحاب فيه صواعق ورعد وبرق وماء كذلك هذا الممدوح فيه ثواب لأوليائه عقاب ~~لاعدائه # إنما بدر رزايا وعطايا ... ومنايا وطعان وضراب # جعله هذه الأشياء لكثرة وجودها منه كما تقول العرب الشعر زهير والسخاء ~~حاتم وكما قالت الخنساء، ترتع ما رتعت حتى إذا أذكرت، فإنما هي إقبال ~~وإدبار، تذكر وحشية تطلب ولدها مقبلة ومدبرة فجلتها إقبالا وإدبار لكثرتهما ~~منها # ما يجيل الطرف إلا حمدته ... جهدها الأيدي وذمته الرقاب # يقول لا يجيل طرفه إلا على إحسان واساءة فله في كل طرفة ونظرة إحسان تحمد ~~الأيدي جهدها لأنه يملأها بالعطاء واساءة تذمها الرقاب لأنه يوسعها قطعا # ما به قتل أعادية ولكن ... يتقي أخلاف ما ترجو الذئاب # يقول ليس له مراد في قتل الأعداء لأنه قد أمنهم بقصورهم عنه لكنه يحذر أن ~~يخالف رجاء الذئاب وما عودها من اطعامه أياها لحوم القتلى أي فلذلك يقتلهم # فله هيبة من لا يترجى ... وله جود مرجى لا يهاب # يعني أنه يهاب هيبة من لا يرجى العفو عنه ويجود جود من يرجى ولا يهاب ~~يقول أنه مهيب شديد الهيبة وجواد في غاية الجود # طاعن الفرسان في الأحداق شزرا ... وعجاج الحرب للشمس نقاب # يقول هو يطعن في الأحداق إذا أظلم المكان وصار الغبار للشمس كالنقاب يصف ~~حذقه بالطعن وهذا كقوله، يضع السنان بحيث شاء مجاولا، # باعث النفس على الهول الذي ... ما لنفس وقعت فيه إياب # يحمل نفسه على ركوب الأمر العظيم الذي لا يتخلص من وقع ms227 فيه # بأبي ريحك لا نرجسنا ذا ... وأحاديثك لا هذا الشراب # يريد أن ريحه أطيب من ريح النرجس وحديثه ألذ من الشراب وهذا ليس مما يمدح ~~به الرجال وهذا البيت من الأبيات التي قبله بعيد البون كبعد ما بين الثريا ~~والثرى # ليس بالمنكر إن برزت سبقا ... غير مدفوع عن السبق العراب # وقال يذكر منازلة الأسد # في الخد أن عزم الخليط رحيلا ... مطر تزيد به الخدود محولا # يقول في الخد لأن عزم ولأجل أ، عزم الخليط وهو الحبيب الذي يخالطك مطر ~~يعني الدمع تزيد الخدود به محولا والخدود شحوبها وتخدد لحمها وذهاب نضارتها ~~والمطر من شأنه أن تخصب به البلاد ويخضر العشب والجمع مطر بخلاف هذا صنيعا # يا نظرة نفت الرقاد وغادرت ... في حد قلبي ما حييت فلولا # يعني نظرة إلى الحبيب عند افراق يقول نفت تلك النظرة رقادي وأذهبت حدة ~~قلبي يعني اثرت في عقلي # كانت من الكحلاء سؤلي إنما ... أجلى تمثل في فؤادي سولا # يقول كانت هذه النظرة مرادي ومطلوبي من هذه المرأة وكانت في الحقيقة أجلي ~~تصور مرادا في قلبي يعني أن نظرة إليها في حال التوديع أذهب روحه # أجد الجفاء على سواك مروة ... والصبر إلا في نواك جميلا # أراد بالجفاء النبو والامتناع ولذلك وصله بعلي يقول الامتناع من النساء ~~مروة عندي إلا منك والصبر جميل إلا في بعدك كما قال البحتري، ما أحسن الصبر ~~إلا عند فرقة من، ببينه صرت بين البث والحزن، # وارى تدللك الكثير محببا ... وأرى قليل تدلل مملولا # يقول أمل دلال غيرك وإن قل واحب دلالك وإن كثر كما قال جرير، إن كان ~~شأنكم الدلال فإنه، حسن دلالك يا أميم جميل، # تشكو روادفك المطية فوقها ... شكوى التي وجدت هواك دخيلا PageV01P114 لو ~~أمكنه لقال شكوى الذي وجد فيكون المعنى ثقل هواك علي ثقل روادفك على المطية ~~إلا أنه اتبع التأنيث ليصح الوزن ويعذب الكلام ولنه أراد أن يتبعه قوله ~~ويغيرني جذب الزمام البيت والتي في قوله شكوى التي يعني مطية وجدت هواها ~~دخيلا وبنى البيتين على ms228 أن المطية من شكواها روادفها وقلبها فمها إليها في ~~أوصاف المحب العاشق هذا الذي ذكرت هو ما قيل في تفسير هذا البيت وأحسن من ~~هذا أن يقال شكوى النفس التي وجدت هواك دخيلا يعني العاشق لها ثم يجوز أن ~~يعني نفسه أو نفس عاشق سواه والروادف الكفل وما حوله جمع رادفة لأنها تردف ~~الإنسان أي تكون خلفه كالرديف الذي يكون خلف الراكب # ويغيرني جذب الزمام لقلبها ... فمها إليك كطالب تقبيلا # يقول يحملني على الغيرة جذبك زمامها إليك تقلب فمها إليك كأنها تطلب قبلة ~~كما قال مسلم، والعيس عاطفة الرؤوس كأنما، يطلبن سر محدث في الأحلس، # حدق الحسان من الغواني هجن لي ... يوم الفراق صبابة وغليلا # حدق يذم من القواتل غيرها ... بدر بن عمار بن إسماعيلا # يذم يجير ويعطى الذمام يقول يجير بدر من كل ما يقتل سوى هذه الأحداق أي ~~أنه لا يقدر على الأجازة منها كما قال، وقي الأمير هوى العيون فإنه، ما لا ~~يزول ببأسه وسخائه، فأما قوله، فلو طرحت قلوب العشق فيها، لما خافت من ~~الحدق الحسان، فقد أثبت في هذا ما استثني في مدح بدر # الفارج الكرب العظام بمثلها ... والتارك الملك العزيز ذليلا # يقال فرج عنه يفرج وأفرج وفرج تفريجا أي كشف الغم عنه يغني أنه يفرج ~~الكرب عن اوليائه بمثل ما ينزله بأعدائه يعني أنه يقتل الأعداء ليدفعهم عن ~~اوليائه ويفقرهم ليغني اولياءه فيزيل عنهم الفقر # محك إذا مطل الغريم بدينه ... جعل الحسام بما أراد كفيلا # المحك اللجوج وسمع الأصمعي أعرابية ترقص ابنها وهي تقول، إذا الخصوم ~~اجتمعت جثيا، وجتد ألوي محكا أبيا، يقول يلج فيما يطلب ولا يتوانى فإذا مطل ~~الغريم ولم يقص دينه طالب سيفه بذلك مطالبة الكفيل يعني أنه يقتضي الدين ~~بالسيف وإذا كان السيف متقضيا صار الغريم قاضيا # نطق إذا حط الكلام لثامه ... أعطى بمنطقة القلوب عقولا # النطق الجيد الكلام ومثله المنطيق وكانت العرب تتلثم بعمائمها فإذا ~~أرادوا أن يتكلموا كشفوا اللثام عن افواههم يقول إذا وضع الكلام لثامه عن ~~فمه ms229 عند النطق افاد منطقة قلوب السامعين عقولا يعني أنه يتكلم بالحكمة وبما ~~يستفاد منه العقل # أعدى الزمان سخاؤه فسخا به ... ولقد يكون به الزمان بخيلا # قال ابن جنى أي تعلم الزمان من سخائه وسخا به وأخرجه من العدم إلى الوجود ~~ولولا سخاؤه الذي افاد منه لبخل به على أهل الدنيا واستبقاه لنفسه قال ابن ~~فورجة هذا تأويل فاسد وعرض بعيد وسخاء غير موجود لا يوصف بالعدوى وإنما ~~يعني سخا به علي وكان بخيلا به فلما اعداه سخاؤه اسغدني الزمان بضمي إليه ~~وهدايتي نحوه هذا كلامه والمصراع الأول منقول من قول ابن الخياط، لمست بكفي ~~كفه أبتغي الغنى، ولم أدر أن الجود من كفه يعدى، فلا أنا منه ما أفاد ذوو ~~الغنى، أفدت وأعادني فأتلفت ما عندي، وقال الطاءي أيضا، علمني جودك السماح ~~فما، أبقيت شيئا لدي من صلتك، وقال أيضا، لست يحيى مصافحا بسلام، أنني أن ~~فعلت أتلفت مالي، وأبو الطيب نقل المعنى إلى الزمان والمصراع الثاني من قول ~~أبي تمام، هيهات لا يأتي الزمان بمثله، إن الزمان بمثله لبخيل، # وكأن برقا في متون غمامة ... هندية في كفه مسلولا # هذا يسمى العكس لأن السيف يشبه البرق وهو شبه البرق بالسيف # ومحل قائمه يسيل مواهبا ... لو كن سيلا ما وجدن مسيلا # رقت مضاربه فهن كأنما ... بيدين من عشق الرقاب نحولا # أراد أن سيوفه تلازم الرقاب فوصفها بالعشق لأنه ادعى الأشياء إلى اللزوم ~~والدقة # أمعفر الليث الهزبر بسوطه ... لمن أدخرت الصارم المصقولا # إنما قال هذا لأنه هاج أسدا عن بقرة قد افترسها فوثب على كفل فرسه أعجله ~~عن سل السيف فضربه بسوطه ودار الجيش به فقتله # وقعت على الأردن منه بلية ... نضدت بها هام الرفاق تلولا PageV01P115 ~~الأردن نهر بالشام ونضدت وضعت بعضه على بعض يقول كان هذا الأسد بلية وقعت ~~على أهل هذا النهر فأكثر قتل الرفاق في السفر وهي جمع رفقة حتى ترك رؤوسهم ~~كالتلول المجتمعة من التراب وأسند الفعل إلى البلية والبلية هي الأسد # ورد إذا ورد البحيرة شاربا ... ورد ms230 الفرات زئيره والنيلا # الأسد يسمى الورد لأن لونه يضرب إلى الحمرة # متخضب بدم الفوارس لابس ... في غيله من لبدتيه غيلا # يقول لكثرة ما قتل من الفوارس قد تلطخ بدمائهم والغيل الأجمة يقول هو في ~~غيله كأنه لبس غيلا من شعر جانبي عنقه لكثافته على كتفيه # ما قوبلت عيناه إلا ظنتا ... تحت الدجى نار الفريق حلول # عين الأسد وعين السنور وعين الحية تتراءى في ظلمة الليل بارقة يوقل ما ~~استقبلت عين هذا الأسد في الدجى إلا ظنت نار اوقدت لجماعة نزلوا موضعا # في وحدة الرهبان إلا أنه ... لا يعرف التحريم والتحليلا # يقول هو في غيله منفرد انفراد الرهبان في متعبداتهم غير أنه لا يعرف ~~حراما ولا حلالا والأسد إذا كان قويا لم يسكن معه في غيله غيره من الأسود # يطأ الثرى مترفقا من تيهه ... فكأنه آس يجس عليلا # الأسد لعزته في نفسه وقوته لا يسرع المشي لأنه لا يخاف شيئا شبهه في لين ~~مشيه بالطبيب الذي يمس العليل فإنه يرفق به ولا يعجل # ويرد غفرته إلى يافوخه ... حتى تصير لرأسه إكليلا # الغفرة الشعر المجتمع على قفاه يقول يرد ذلك الشعر إلى هامته حتى يجتمع ~~عليها فيصير ذلك لرأسه كالاكليل وإنما يفعل ذلك غضبا وتغيظا يجمع قوته في ~~أعالي بدنه وابن دوست يقول الغفرة شعر الناصية يعني إن هذا الأس يرفع رأسه ~~في مشيته حتى يرتد شعر ناصيته إلى رأسه والقول هو الأول لنه بعد هذا وصف ~~غيظ الأسد فقال # وتظنه مما تزمجر نفسه ... عنها لشدة غيظه مشغولا # الزمجة ترديد الصوت أنشد الأصمعي، إذا استهل رنة وزمجرة، يقول تظنه ~~مشغولا عن نفسه لشدة تغيظه وزمجرته ومن روى يزمجر بالياء قال تظنه نفسه ~~مشغولا عنها مما يزمجر أي من زمجرته وصياحه وهو رواية ابن جنى # قصرت مخافته الخطا فكأنهما ... ركب الكمى جواده مشكولا # القصر ههنا ضد التطويل ومنه قصر الصلاة من قوله تعالى أن تقصروا من ~~الصلوة والمخافة مصدر مضاف إلى المفعول وذو الحافر إذا رأى الأسد وقف وفحج ~~وبال يقول كأن الشجاع ms231 ركب فرسه بشكاله حتى لا يخطو ولا يتحرك خوفا منه هذا ~~تفسير الناس لهذا البيت وقال ابن فورجة معناه لما خاف منك الأسد تقاصرت ~~خطاه هيبة ونازعته نفسه إليك جراءة فخلط إقداما بإحجام فكأنه فارس كمى ركب ~~فرسه مشكولا فهو يهيجه للأقدام جراءة والفرس يحجم عجزا عما يسومه لمكان ~~شكاله # ألقى فريسته وبربر دونها ... وقربت قربا خاله تطفيلا # الفريسة صيد الأسد وهو ما يفترسه يريد البقرة التي هاجه عنها والبربرة ~~الصياح يقول لما قصدته ألقى الفريسة وصاح دونها يعني دفعا عنها لنه ظن أنك ~~تتطفل على صيده لتأكل منه قال الليث التطفيل من كلام أهل العراق ويقال هو ~~يتطفل في الأعراس # فتشابه الخلقان في إقدامه ... وتخالفا في بذلك المأكولا # يقول تشابهتما مقدمين وتخالفتما شحيحا على الطعام وباذلا له كما قال ~~البحتري، شاركته في البأس ثم فضلته، بالجود محقوقا بذاك زعيما، # أسد يرى عضويه فيك كليهما ... متنا أزل وساعدا مفتولا # الأزل القليل اللحم والمفتول القوي الشديد خلقة كأنه فتل أي لي يقول ~~اشبهه منك هذان العضوان # في سرج ظامية الفصوص طمرة ... يأبى تفردها لها التمثيلا # يعني فرسا دقيقة المفاصل ليست برهلة يقال خيل ظماء الفصوص وكذا تكون خيل ~~العرب والطمرة الوثابة يريد أنه كان راكبا في سرج فرس بهذه الصفة وتفردها ~~بالكمال يأبى أن يكون لها مثل # نيالة الطلبات لولا أنها ... تعطى مكان لجامها ما نيلا # يقول هذه الفرس تدرك ما تطلبه بشدة حضرها وهي طويلة العنق لولا أنها تحط ~~رأسها للجام ما نيل رأسها لطول عنقها كما قال زهير، وملجمنا ما أن ينال ~~قذاله، ولا قدماه الأرض إلا أنامله # تندى سوالفها إذا استحضرتها ... ويظن عقد عنانها محلولا PageV01P116 يقول ~~تعرق عنقها وما حولها إذا طلبت حضرها أي إذا ركضتها وإذا جذبت عنانها طاوعت ~~ولانت عنقها حتى تظن العنان محلول العقد لأنها لا تجاذبك العنان لمطاوعتها ~~ويجوز أن يكون هذا وصفا بطول العنق يعني أنها إذا رفعت رأسها استرخى العنان ~~وطال لأنه على قدر طول عنقها فيصير العنان كأنه محلول ويقول أبنه ms232 دوسته ~~أنها تمد عنقها ورأسها كيف شاءت وتغلب فارسها فلا يقدر على رد رأسها ~~بالعنان فكأن عقد عنانها غير مشدود لأنه لو كان مشدودا لقدر الفارس على ~~ضبطها وما أبعد ما وقع إذ فسر بضد المراد ووصف الفرس بالجماح # ما زال يجمع نفسه في زوره ... حتى حسبت العرض منه الطولا # عاد إلى وصف الأسد فقال ما زال يجمع قوى نفسه في صدره حتى صار عريضا في ~~قدر طوله وكذلك يفعل الأسد إذا أراد الوثوب على الصيد # ويدق بالصدر الحجار كأنه ... يبغي إلى ما في الحضيض سبيلا # يقال حجر واحجار لم تصدقه النظر إليك ولو صدقته لما دنا منك هيبة لك ~~وأدنى افتعل من الدنو وعني بالخطب الجليل مقاتلة الممدوح # أنف الكريم من الدنية تارك ... في عينه العدد الكثير قليلا # يقول الكريم يأنف من الدنية فلا يهرب بل يقدم على العدد الكثير حتى كأنه ~~قليل في عينه # والعار مضاض وليس بخائف ... من حتفه من خاف مما قيلا # مضاض محرق يقال مضنى الأمر وامضني والمعنى أن من أنف من الدنية لم يحجم ~~عن المنية # سبق التقاءكه بوثبة هاجم ... لو لم تصادمه لجازك ميلا # يعني عجل الأسد بوثبته على ردف فرسك قبل التقائك معه فهجم عليك بوثبة لو ~~لم تصطكه لجاوزك بمقدار ميل وهو ثلث فرسخ والمصادمة مفاعلة من الصدم وهي ~~الصك # خذلته قوته وقد كافحته ... فاستنصر التسليم والتجديلا # يقول ذهبت قوته لما قاتلته فكأنه طلب النصر من التسليم وهو الانقياد وترك ~~الخصومة والتجديل من قولهم جدله إذا صرعه والتجديل كل من جهة الممدوح وهو ~~جدله والأسد مال إلى ذلك وانجدل فكأنه رأي النصر في ذلك # قبضت منيته يديه وعنقه ... فكأنما صادفته مغلولا # اساء أبو الطيب في هذا حين لم يجعل أثرا للممدوح ولاغناء في قتل الأسد ~~وقال كأنه كان مغلول اليد والعنق بقبض المنية عليه # سمع ابن عمته به وبحاله ... فنجا يهرول أمس منك مهولا # يريد أسدا كان قد هرب منه أي لما سمع بقتلك الأسد الأول هرب ونجا برأسه ~~خائفا منك ms233 ولم يرد بقوله ابن عمته تحقيق النسب إنما أراد أسدا آخر من جنسه # وأمر مما فر منه فراره ... وكقتله أن لايموت قتيلا # يقول فراره أمر من هلاكه الذي فر منه وكقتله إذ لم يقتل لأن المقتول ~~بالسيف خير من المقتول بالذم والعيب وهذا من قول أبي تمام، ألفوا المنايا ~~فالقتيل لديهم، من لم يخل العيش وهو قتيل # تلف الذي اتخذ الجراءة خلة ... وعظ الذي اتخذ الفرار خليلا # يقول تلف الأسد الذي اجترأ عليك وعظ هذا الذي فر وحبب إليه الفرار # لو كان علمك بالإله مقسما ... في الناس ما بعث الإله رسولا # يقول لو عرف الناس ربهم معرفتك به لم يبعث الله تعالى رسولا يدعوهم إليه ~~ويعلمهم دينه # لو كان لفظك فيهم ما أنزل ال ... قرآن والتوراة والأنجيلا # اساء في هذين البيتين وافرط وتجاوز الحد نعوذ بالله من ذلك # لو كان ما تعطيهم من قبل أن ... تعطيهم لم يعرفوا التأميلا # يقول لو وصل إلى الناس عطاؤك قبل اعطائك أياهم لكانوا لا يعرفون الأمل ~~لأن الموجود لا يؤمل أي فكانوا يستغنون بما نالوا منك لأنك تعطى فوق الأمل ~~فلا يحتاجون إلى تأميل بعد ذلك # فلقد عرفت وما عرفت حقيقة ... ولقد جهلت وما جهلت خمولا # أي لم يعرفوك حق معرفتك لأنهم لا يبلغون كنة قدرك فإذا لم يعرفوك حق ~~المعرفة فقد جهلوك # نطقت بسوددك الحمام تغنيا ... وبما تجشمها الجياد صهيلا # يقول إذا غنت الحمام غنت بذكر سيادتك وكذلك الخيل إذا صهلت يعني أن ~~البهائم الذي لا تعقل عقلت سيادتك فنطقت بها # ما كل من طلب المعالي نافذا ... فيها ولا كل الرجال فحولا # ورد كتاب من ابن رائق على بدر بإضافة الساحل إلى عمله فقال # تهني بصور أم نهنئها بكا ... وقل الذي صور فأنت له لكا PageV01P117 صور ~~بلدة معروفة بالساحل يقول أتهني بولاية صور أم تهنىء صورا بك ثم قال وقل لك ~~صاحبا صور الذي له هذه البلدة وأنت له أي أنت أحد أصحابه يعني ابن رائق ~~وهذا كقول اشجع، إن خراسان وإن أصبحت، ms234 ترفع من ذي الهمة الشأنا، لم يحب ~~هرون به جعفرا، لكنه حابا خراسانا، يعني الرشيد حين ولي جعفر بن يحيى إمارة ~~خراسان يقول تفضل بجعفر على خراسان لا بخراسان على جعفر # وما صغر الأردن والساحل الذي ... حبيت به إلا إلى جنب قدركا # يعني أن هذه الولاية إنما تصغر بالأضافة إليك وإلا فالشأن فيها كبير # تحاسدت البلدان حتى لو أنها ... نفوس لسار الشرق والغرب نحوكا # مثل هذا كثير في الشعر قال أبو تمام، لو سمعت بلدة لإعظام نعمى، لسعي ~~نحوها المكان الجديب، يصف ديمة وقال البحتري، فلو أن مشتاقا فوق ما، في ~~وسعه لمشى إليك المنبر، وفي مثل هذا يقول الخوارزمي، تغايرت البلاد على ~~يديه، وزاحمت الجروم به الصدور، # وأصبح مصر لا تكون أميره ... ولو أنه ذو مقلة وفم بكى # ودخل عليه فرأى خلعا بين يديه مطوية وكانت عليه فطواها وتأخر أبو الطيب ~~لعلة عرضت له فقال # أرى حللا مطواة حسانا ... عداني أن أراك بها اعتلالي # إنما قال هذا لأنه رأى الخلع مطوية إلى جانبه ولم يره فيها لأنه كان ذلك ~~اليوم الذي لبس فيه الخلعة عليلا ومعنى أراك بها أراك وهي عليك ومعك كما ~~يقال ركب بسلاحه وخرج بثيابه # وهبك طويتها وخرجت منها ... أتطوي ما عليك من الجمال # يعني أنه لا يتجمل بالثياب فإن له جمالا لا ينطوي عنه # لقد ظلت أواخرها الأعالي ... مع الأولى بجسمك في قتال # يعني أعالى الثياب وهو ما ظهر منها للأعين تحسد الأقرب إليك وهو ما يباشر ~~جسده فبينهما قتال # تلاحظك العيون وأنت فيها ... كأن عليك أفئدة الرجال # قال ابن جنى أي فهم يحبونك كما يحب الإنسان فؤاده وقال ابن فورجة يعني ~~استحسان القلوب لها وتعلقها به وبها من حيث الاستحسان وقال غيرهما أي ~~يديمون النظر إليك فإن العين تبع القلب تنظر إلى حيث يميل إليه القلب ~~فالعيون إنما تنظر إليك لأن القلوب تحبك كما قال ابن جنى أو تستحسن الخلع ~~كما قال ابن فورجة # متى أحصيت فضلك في كلام ... فقد أحصيت حبات الرمال # وقال ms235 يمدحه وكان سار إلى الساحل ثم عاد إلى طبرية # الحب ما منع الكلام الألسنا ... وألذ شكوى عاشق ما أعلنا # روى الالسنا بفتح السين ويكون ما على هذه الرواية بمعنى الذي يقول غاية ~~الحب ما منع لسان صاحبه من الكلام فلم يقدر على وصف ما في قلبه منه كما قال ~~المجنون ولما شكوت الحب قالت كذبتني، فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا، فما ~~الحب حتى يلصق الجلد بالحشا، وتخرس حتى لا تجيب المناديا، وكما قال قيس بن ~~دريج، وما هو إلا أن أراها فجاءة، فأبهت حتى ما أكاد أجيب، ويجوز أيضا أن ~~يكون ما بمعنى الذي على رواية من روى الالسنا بضم السين والظاهر أن ما نفى ~~لأن المصراع الثاني حث على إعلان العشق وإما يعلن من قدر على الكلام وهو ~~معنى قول أبي نواس، فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى، فلا خير في اللذات من ~~دونها ستر، ويقول علي بن الجهم، وقل ما يطيب الهوى، إلا لمنهتك الستر، وقول ~~الموصلي، ظهر الهوى وتهتك أستاره، والحب خير سبيله إظهاره، أعصى العواذل في ~~هواه جهارة، فألذ عيش المستهام جهاره، # ليست الحبيب الهاجري هجر الكرى ... من غير جرم واصلي صلة الضنا # بنا فلو حليتنا لم تدر ما ... ألواننا مما امتقعن تلونا # يقول فارقنا احبابنا ولو أردت أن تثبت حليتنا لم تدر الواننا لتغيرها عند ~~الفراقفكنت لاتدري بأي لون تصفنا # وتوقدت أنفاسنا حتى لقد ... أشفقت تحترق العواذل بيننا # أي لشدة حرارة الوجد صارت أنفاسنا كالنار المتوقدة حتى خفت على العواذل ~~أن يحترقن فيما بيننا وإنما خاف ذلك لأنه كان ينم على ما في قلوبهم من ~~حرارة الهوى # أفدى المودعة التي أتبعتها ... نظرا فرادى بين زفرات ثنا # أي كلما نظرت إليها واحدة زفرت زفرتين وثناء ممدودة قصره ضرورة # أنكرت طارقة الحوادث مرة ... ثم اعترفت بها فصارت ديدنا PageV01P118 ~~أنكرتها أول ما طرقتنين وقلت ليست تقصدني وإنما اخطأت في قصدي ثم لما كثرت ~~أقررت بها وعرفت أنها تأتيني فصارت عادة لي لا تفارقني ولا أنفك منها ms236 ~~والديدن العادة ورواه الخوارزمي بكسر الدال الأولى كأنه أراد معرب ديدن ~~وليس في كلام العرب فيعل بكسرة الفاء # وقطعت في الدنيا الفلا وركائبي ... فيها ووقتي الضحى والموهنا # يصف كثرة اسفاره وتردده في الدنيا حتى قطع الفلوات وقطع المركوب أيضا ~~بكثرة الإنعاب وقطع الليل والنهار والمعنى أنه قطع المكان والزمان والمركوب ~~يعني أفنيت كلا منها هذا هو الصحيح في معنى البيت وما سوى هذا فهو تخليط ~~وعدول عن الصواب # فوقفت منها حيث أوقفني الندا ... وبلغت من بدر بن عمار المنى # منها أي من الدنيا ويروي فيها وأوقفه لغة عند بعضهم وقال ابو عمرو بن ~~العلا لو قال رجل فلان أوقفني أي عرضني للوقوف لم أر بذلك بأسا وكذلك ههنا ~~اوقفني الندى عرضني للوقوف يقول وقفت من الدنيا حيث حبسني الجود وأدركت من ~~الممدوح ما كنت أتمنى # لأبي الحسين جدى يضيق وعاءه ... عنه ولو كان الوعاء الأزمنا # يقول عطاؤه يضيق عنه الوعاء ولو كان الزمان مع سعته العالم بما فيه وإذا ~~ضاق الزمان عن شيء فحسبك به عظما # وشجاعة أغناه عنها ذكرها ... ونهى الجبان حديثها أن يجبنا # ذكر شجاعته واشتهارها في الناس اغناه عن اظهارها واستعمالها فكل أحد ~~يهابه لما سمع من شجاعته وذلك أيضا يشجع الجبان لأنه يسمع ما يتكرر من ~~الثناء عليه فيتمنى ذلك فيترك الجبن # نيطت حمائله بعاتق محرب ... ما كر قط وهل يكر وما أنثنى # المحرب صاحب الحرب يقول ما عاد ولا رجع إلى الحرب لأن الكر يكون بعد الفر ~~وهو لم ينثن ولم يول العدو ظهره فكيف يكر وهذا منقول من قول الآخر، الله ~~يعلم أني لست أذكره، أو كيف أذكره إذ لست أنساه، والشعراء يصفون بالكر ~~والانحياز والطراد في الحرب والمتنبي بالغ وجعل الممدوح لا ينثني البتة # فكأنه والطعن من قدامه ... متخوف من خلفه أن يطعنا # يقول لشدة إقدامه وتقدمه في الحرب كان الخوف وراءه فهو يتقدم خوفا مما ~~وراءه كما قال بكر ابن النطاح، كأنك عند الطعن في حومة الوغى، تفر من الصف ~~الذي من ms237 ورائكا، # نفت التوهم عنه دحة ذهنه ... فقضى على غيب الأمور تيقنا # هذا كأنه اعتذار له مما ذكر من إقدامه وذكر أن فطنته تقفه على عواقب ~~الأمور حتى يعرفها يقينا لا وهما # يتفزع الجبار من بغتاته ... فيظل في خلواته متكفنا # يقول الرجل الجبار يخاف أن يأخذ بغتة ويهجم عليه من حيث لا يدري فيظل ~~لابس كفنه وتوقعا لوقعته ويروي متكتنا وهو المتندم يعني أنه يندم على ~~معاداته # أمضى إرادته فسوف له قد ... واستقرب الأقصى فثم له هنا # سوف للاستقبال وقد لما مضى ومقاربة الحال يقول هو ماضي الإرادة فما يقال ~~فيه سوف يكون يقال هو قد كان والبعيد عنده قريب لقوة عزمه فما يقال فيه ثم ~~وهو للمكان المتراخي قال هو هنا وهو يستعمل فيما دنا وجعل قد اسما فأعربه ~~ونونه # يجد الحديد على بضاضة جلده ... ثوبا أخف من الحرير وألينا # البضاضة مثل الغضاضة يقال غض بض أي طري لين وهذا من قول البحتري، ملوك ~~يعدون الرماح مخاصرا، إذا زعزعوها والدروع غلائلا، ومثله لأبي الطيب، ~~متعودا لبس الدروع، البيت # وأمر من فقد الأحبة عنده ... فقد السيوف الفاقدات الأجفنا # يعني أن الحرب أحب إليه من الغزل فإذا فقد سيوفه كان ذلك أشد عليه من فقد ~~أحبته ثم وصف سيوفه بإنها فاقدة لجفونها لأنه أبدا يستعملها في الحرب # لا يستكن الرعب بين ضلوعه ... يوما ولا الإحسان أن لا يحسنا PageV01P119 ~~الإحسان الأول مصدر أحسنت الشيء إذا حذقته وعلمته والإحسان الثاني هو ضد ~~الاساءة يقول هو لا يحسن أن لا يحسن أي لا يعرف ترك الإحسان حتى إذا رام أن ~~لا يحسن لم يعرف ذلك ولم يمكنه وهذا من قول الآخر، يحسن أن يحسن حتى إذا، ~~رام سوى الإحسان لم يحسن، ون لا يحسن في محل النصب لأنه مفعول المصدر الذي ~~هو الإحسان ولو قال ولا إحسان أن لا يحسن كان أقرب إلى الفهم من إستعماله ~~بالألف واللام وإن كان المعنى سواء فإن قولك اعجبني ضرب زيد أقرب إلى الفهم ~~من قولك أعجبني الضرب زيدا ms238 ومعنى البيت لا يستكن الرعب ضلوعه ولا علم أن ~~يترك الإحسان وقال ابن فورجة الإحسان ضد الإساءة يقول لا يستكن الإحسان حتى ~~يحسن أي لا يثبت حتى يفعله وعلى هذا الإحسان الهم به يقول إذا هم بالإحسان ~~لم يصبر عليه حتى يفعله # مستنبط من علمه ما في غد ... فكأن ما سيكون منه دونا # يقول يعرف بعلمه ما يقع فيما يستقبل فكان ما سيكون قد كتب في علمه ~~والمعنى أن علمه صحيفة الكائنات ويروى من يومه والمعنى أنه يستدل بما في ~~يومه على ما سيقع في غد فيعرفه # تتقاصر الأفهام عن إدراكه ... مثل الذي الأفلاك فيه والدني # الدني جمع الدنيا مثل الكبر والصغر في جمع الكبرى والصغرى يقول إفهام ~~الناس قصيرة عن إدراك هذا الممدوح كما تقاصرت عن علم الشيء المحيط بالأفلاك ~~وبالدني فإن أحدا لا يعرف ما وراء الأفلاك وإن العالم إلى ما ينتهي من ~~الأعلى والأسفل والتقدير تتقاصر الإفهام مثل تقاصرها عن إدراك الذي فيه ~~الافلاك لكنه حذف لدلالة ما تقدم على ما حذف # من ليس من قتلاه من طلقائه ... من ليس ممن دان ممن حينا # يقول من أفلت من سيفه فلم يقتله فهو ممن اطلقه وعفا عن ومن لم يطعه وليس ~~من أهل طاعته فهو ممن يهلكه ويقتله وذكر لفظ الماضي لتحقق وجود الهلاك ومن ~~روى بضم الحاء فالمعنى فهو ممن هلك # لما قفلت من السواحل نحونا ... قفلت إليها وحشة من عندنا # أي كنا في وحشة من غيبتك فلما رجعت إلينا عادت الوحشة من عندنا إلى حيث ~~انصرفت منه إلينا # ارج الطريق فما مررت بموضع ... إلا أقام به الشذا مستوطنا # الشذا شدة الرائحة يقول طاب الطريق الذي سلكته ففاحت رائحته وما مررت ~~بطريق إلا صارت الرائحة الطيبة مقيمة هناك # لو تعقل الشجر التي قابلتها ... مدت محيية إليك الأغصنا # سلكت تماثيل القباب الجن من ... شوق بها فأدرن فيك الأعينا # يقول اشتاقت الجن إليك فتوارت بتماثيل القباب للنظر إليك وتماثيل القباب ~~هي القباب ويجوز أن يريد بتماثيلها الصور المنقوشة عليها ms239 أي أنها تضمنت من ~~الجن أرواحا وهذا معنى قول ابن جنى لأنه قال ما أعلم أنه وصفت صورة بأنها ~~تكاد تنطق باحسن من هذا # طربت مراكبنا فخلنا أنها ... لولا حياء عاقها رقصت بنا # أي لسرورها بقدومك طربت حتى ظننا أنها لو لا الحياء لرقصت بنا والمعنى أن ~~سرور قدومك غلب حتى ظهر في البهيمة التي لا تعقل # أقبلت تبسم والجياد عوابس ... يخببن بالحلق المضاعف والقنا # تبسم معناه باسما أريد به الحال والجياد يعني جياد الممدوح عابسة لطول ~~سيرها ويريد بالحلق المضاعف الدروع # عقدت سنابكها عليها عثيرا ... لو تبتغي عنقا عليه أمكنا # العثير الغبار يقول عقدت سنابك الجياد فوقها غبارا كثيفا لو تطلب السير ~~عليه أمكن كما قال، كأن الجو وعثا أو خبار، وهذا منقول من قول البحتري، لما ~~أتاك جيشا أرعنا، يمشي عليه كثافة وجموعا، فنقله أبو الطيب إلى الرهج # والأمر أمرك والقلوب خوافق ... في موقف بين المنية والمنى # يقول أمرك مطاع والحال ما ذكر وهو اضطراب القلوب في الحرب بين القتل وبين ~~ادراك المطلوب # فعجبت حتى ما عجبت من الظبي ... ورأيت حتى ما رأيت من السنا # يقول عجبت من كثرة السيوف حتى زال تعجبي لما كثرت ورأيت من الضوء وتألق ~~الحديد ما خطف بصري يعني يوم قدومه رأى السيوف والأسلحة مع عسكره # إني أراك من المكارم عسكرا ... في عسكر ومن المعالي معدنا # تقديره أني أراك عسكرا في عسكر من المكارم أي أنت في نفسك عسكر وحولك ~~عسكر آخر من المكارم وأراك معدنا من المعالي أي أصلا لها فهي تؤخذ منك ~~PageV01P120 فطن الفؤاد لما أتيت على النوى ... ولما تركت مخافة أن تفطنا # يقول قلبك يعرف ما فعلته في حال بعدك وما تركته فلم أفعله خوفا من أن ~~تعلم فتعاتبني عليه وكان قد وشى به إليه وكأنه قد اعترف بتقصير منه لأن ~~سياق الأبيات يدل عليه # أضحى فراقك لي عليه عقوبة ... ليس الذي قاسيت فيه هينا # عليه أي على ما فعلته يقول صار فراقك عقوبة لي على ما فعلته مما كرهته ms240 # فاغفر فدى لك واحبني من بعدها ... لتخصني بعطية منها أنا # أراد فأغفر لي أي ذنبي الذي جنيته فدى لك نفسي وأعطني بعد المغفرة لأكون ~~مخصوصا بعطية منها نفسي يعني إذا عفوت عني واعطيتني كنت قد خصصتني بعطاء ~~أنا من جملته # وأنه المشير عليك في بضلة ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا # كان الأعور بن كروس قد وشى به إلى بدر بن عمار لما سار وتأخر عنه المتنبي ~~وجعل قبوله منه ضلة أي أن اطعته في ضللت يهدده بالهجاء ويجوز أن يريد ~~بالضلال ما يؤمر به من هجران المتنبي وحرمانه وهذا أولى مما ذكر ابن جنى من ~~التهديد وعنى بالحر نفسه وبأولاد الزنا الوشاة ومثله للطاءي، وذو النقص في ~~الدنيا بذي الفضل مولع، وهذا من قول مروان ابن أبي حفصة، ما ضرني حسد ~~اللئام ولم يزل، ذو الفضل يحسده ذون التقصير، # وإذا الفتى طرح الكلام معرضا ... في مجلس أخذ الكلام اللذ عني # يعني أنه قد عرض بذكر أولاد الزمنا وقد فهمه من عناه بهذا الكلام # ومكائد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنى # يعني السعاة والوشاة الذين وشوا به يقول كيدهم يعود عليهم بالشر # لعنت مقارنة اللئام فإنها ... ضيف يجر من الندامة ضيفنا # يقول مخالطة اللئيم مذمومة ملعونة لأن عاقبتها الندامة فهي كضيف معه ضيف ~~من الندامة # غضب الحسود إذا لقيتك راضيا ... رزء أخف على من أن يوزنا # أمسى الذي بربك كافرا ... من غيرنا معنا بفضلك مؤمنا # أى أمسى من يكفر بالله من غيرنا مؤمنا بفضلك معنا يعني أن من يخالفنا في ~~الأيمان يوافقنا في الإقرار بفضلك # خلت البلاد من الغزالة ليلها ... فأعاضهاك الله كي لاتحزنا # الغزالة اسم الشمس يقول جعلك الله عوضا من الشمس للبلاد وأهلها عند فقد ~~الشمس بالليل كي لا يحزنوا وسيبويه لا يجيز تقديم ضمير الغائب المتصل على ~~الحاضر في مثل قولك ما فعل الرجل الذي أعطاهوك زيد على معنى الذي أعطاه ~~إياك فتأتي بالضمير المنفصل وتدع المتصل وأبو العباس يجيزه والصواب عند ~~سيبويه فأعاضها أياك والشعر موقف ضرورة ms241 فيجوز فيه ما لا يجوز في غيره ويقال ~~عاضه وأعاضه وعوضه بمعنى وأمر بدر أن يحجب الناس عنه # أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة ... هيهات لست على الحجاب بقادر # من كان ضوء جبينه ونواله ... لم يحجبا لم يحتجب عن ناظر # أما ضوء الحبين فمن قول قيس ابن الخطيم، قضى لها الله حين يخلقها الخالق ~~أن لايكنها سدف، وأما ذكر الجود فمن قول أبي تمام، يا أيها الملك الناءي ~~برؤيته، وجوده لمراعي جوده كثب، وقد قال أبو نواس، ترى ضوءها من ظاهر الكأس ~~ساطعا، عليك لو غطيتها بغطاء، # فإذا احتجبت فأنت غير محجب ... وإذا بطنت فأنت عين الظاهر # هذا من قول الطاءي، فنعمت من شمس إذا حجبت بدت، من خدرها فكأنها لم تحجب ~~وسقاه بدر ولم يكن له رغبة في الشراب فقال # لم تر من نادمت الأكا ... لا لسوى ودك لي ذاكا # من هاهنا نكرة بمنزلة أحد والاك فيه قبح والوجه إلا أياك لأن إلا ليست ~~لها قوة الفعل ولا هي أيضا عاملة وهو يجوز في الضرورة كقوله، فما نبالي إذا ~~ما كنت جارتنا، ألا يجاورنا إلاك ديار، يقول لم ترك أحدا نادمته غيرك وليس ~~ذلك لشيء سوى ودك لي أي إنما أنادمك لأنك تودني لا لمعنى آخر # ولا لحبيها ولكنني ... أمسيت أرجوك وأخشاكا # كنى عن الخمر ولم يجر لها ذكر يقول لست أنادمك لحب الخمر ولكن لأنك مرجو ~~مهيب وقال أيضا # عذلت منادمة الأمير عواذلي ... في شربها وكفت جواب السائل # يقول من عذلني في شرب الخمر عذلته منادمتين الأمير لأن منادمته شرف ~~والشرف مطلوب وليس للعاذل أن يعذل فيما يورث الشرف وكفت جواب سائل يسأل ~~فيقول لم تشرب الخمر ولم تنادمه بما حصلت لي من الشرف PageV01P121 مطرت ~~سحاب يديك ري جوانحي ... وحملت شكرك واصطناعك حاملي # يقول أرواني سحاب جودك وحملت شكرك على انعامك واحسانك حملني لأنه كفى ~~مؤني وتحمل اثقالي # فمتى أقوم بشكر ما أوليتني ... والقول فيك علو قدر القائل # متى سؤال عن الزمان كأنه قال منكرا أي زمان أقوم بشكر ما ms242 أعطيتني أي لا ~~أقوم به لأني كلما اثنيت عليك وشكرتك حصلت علي نعمة لك جديدة وهو أن ذلك ~~يكسبني علوا ورفعة وتاب بدر من الشراب فرآه يشرب فقال # يا أيها الملك الذي ندماؤه ... شركاؤه في ملكه لا ملكه # في كل يوم بيننا دم كرمة ... لك توبة من توبة من سفكه # جعل الخمر دم الكرم وجعل شربها واستهلاكها سفكا لذلك الدم يقول كل يوم ~~تتوب من توبتك من شرب الخمر والتوبة من التوبة ترك التوبة # والصدق من شيم الكرام فنبئنا ... أمن المدام تتوب أم من تركه # قال له بدر بل من تركه قال ابن جنى وكان الوجه أن يقول فنبيئنا ولكنه ~~أبدل الهمزة ياء ثم حذفها وقال ابن فورجة هذا تصحيف والصحيح فنبئن فكتبت ~~بالألف فصحفت إلى نبنا وقال أيضا فيه # بدر فتى لو كان من سؤاله ... يوما توفر حظه من ماله # أي لأن حظ السؤال أكثر من حظه # تخير الأفعال في أفعاله ... ويقل ما يأتيه في إقباله # أي افعال الناس وصنائعهم تخير فيما يفعله هو لقصورها عن فعله وزيادة ما ~~يفعله على فعلهم ثم يقل ذلك في دولته لاقتضائها الزيادة على ما فعل # قمرا ترى وسحابتين بموضع ... من وجهه ويمينه وشماله # فسر المصراع بالمصراع الثاني وقال ابن جنى أي يمينه تسح العطاء وشماله ~~الدماء قال ابن فورجة الرجل لايقاتل بشماله والفعل يكون لليمين في كل شيء ~~وإنما يكون عمل الشمال كالمعاونة لليمين وإنما يعني أن يديه جيمعا ~~كالسحابتين عطاء وسح دماء # سفك الدماء بجوده لا بأسه ... كرما لأن الطير بعض عياله # هذا كقوله، ما به قتل اعادي، البيت زاد بذكر الجود والعيال على ما قاله ~~الشعراء من اطعام الطير لحوم الاعداء # إن يفن ما يحوي فقد أبقى به ... ذكرا يزول الدهر قبل زواله # هذا منقول من قول الشاعر، بقلبي غرام لست أبلغ وصفه، على أنه ما كان فهو ~~شديد، ترم به الأيام تسحب ذيلها، وتبلى به الأيام وهو جديد وقد سأله حاجة ~~فقضاها فنهض فقال # قد أبت بالحاجة مقضية ... وعفت ms243 في الجلسة تطويلها # أنت الذي طول بقائي به ... خير لنفسي من بقائي لها # وسأله بدر الجلوس فقال # يا بدر إنك والحديث شجون ... من لم يكن لمثاله تكوين # قوله الحديث شجون مثل والمعنى أنه ذو شجون أي ذو طريق مشتبكة مختلطة وفصل ~~بهذا المثل بين أسم إن وخبرها كما يفصل بالقسم فيقال أنك والله عاقل يقول ~~أنك من لم يكون الله مثله ولم يخلقه واشار بقوله والحديث شجون إلى أن تحت ~~قوله لا مثل لك معان كثيرة لا تحصى # لعظمت حتى لو تكون أمانة ... ما كان مؤتمنا بها جبرين # جبرين لغة في جبريل بكسر الجيم وحذف الهمزة وتبدل اللام نونا وكذاك يقال ~~اسماعيل واسمعين واسرائيل واسرائين يقول لو كنت أمانة لكنت عظيما لا يؤتمن ~~بها جبريل الأمين على وحي الله وكتبه إلى انبيائه وهذا إفراط وتجاوز حد يدل ~~على قلة دين وسخافة عقل # بعض البرية فوق بعض خاليا ... فإذا حضرت فكل فوق دون # يقول إذا خلا الناس منك اختلفوا وتباينوا فإذا حضرت استووا كلهم في ~~التقصير عنك وصار اعلاهم دونك واخلص فوقا ودونا اسمين وقال فيه أيضا # فدتك الخيل وهي مسومات ... وبيض الهند وهي مجردات # المسومات المعلمات بعلامات تعرف بها يقول فدتك الخيل والسيوف في الحرب ~~حتى تفنى هي وتبقى أنت # وصفتك في قواف سائرات ... وقد بقيت وإن كثرت صفات # أي بقيت صفات وإن كثرت القوافي لأنها لا تحيط بصفاتك # أفاعيل الورى من قبل دهم ... وفعلك في فعالهم شيات # الشية من اللون ما خالف معظمه كالغرة والتحجيل يقول أفعال الناس من قبلك ~~سود بالقياس إلى فعلك وفعلك يتميز من أفعالهم تميز الشية من لون الأدهم أو ~~تتزين أفعالهم بفعلك تزين الأدهم بالغرة والتحجيل كقول الطاءي، قوم إذا ~~اسود الزمان توضحوا، فيه وغودر وهو منهم أبلق وقام منصرفا بالليل وقال ~~PageV01P122 مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي ... ورؤياك أحلى في العيون ~~من الغمض # ويروى في الجفون وكان يجب أن يقول ولقياك لأن الرؤيا تستعمل في المنام ~~خاصة لكنه ذهب بالرؤيا إلى الرؤية ms244 لأنه كان بالليل كقوله تعالى وما جعلنا ~~الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس لم يرد رؤيا المنام إنما أراد رؤيا ~~اليقظة ولكنه كان بالليل # على أنني طوقت منك بنعمة ... شهيد بها بعضي لغيري على بعضي # يريد انصرف عنك مع أنك قلدتني نعمة يشهد بها بعضي على بعض أي من نصر إلي ~~استدل بنعمتك علي والمعنى أن القلب أن أنكر نعمتك شهد الجلد بما عليه من ~~الخلعة # سلام الذي فوق السموات عرشه ... تخص به يا خير ماش على الأرض # وقال أيضا وهو يلعب بالشطرنج وقد كثر المطر فقال # ألم تر أيها الملك المرجى ... عجائب ما رأيت من السحاب # تشكي الأرض غيبته إليه ... وترشف ماءه رشف الرضاب # هذا البيت تفسير ما ذكره من العجائب يقول الأرض بعطشها تشكو إلى السحاب ~~غيبته عنها وتمص ماءه كما يمص العاشق ريق المحبوب # وأوهم أن في الشطرنج همي ... وفيك تأملي ولك انتصابي # الشطرنج معرب والأحسن كسر الشين ليكون على وزن فعلل كجردحل وقرطعب يقال ~~ما له قرطعبة أي شيء والجردحل من الأبل الضخم وليس في كلام العرب فعلل وقيل ~~أنه معرب من سدرنج يعني أن من اشتغل به ذهب غناؤه باطلا يقول إنما اتأمل في ~~محاسنك لا في الشطرنج وانتصب جالسا لأراك لا للعب # سأمضي والسلام عليك مني ... مغيبي ليلتي وغدا إيابي # وأخذ الشراب من أبي الطيب وأراد الانصراف فلم يقدر على الكلام فقال هذين ~~البيتين وهو لا يدري # نال الذي نلت منه مني ... لله ما تصنع الخمور # وذا انصرافي إلى محلي ... أآذن أيها الأمير # يقول الذي نلت منه بشربه نال مني بتغيير اعضائي والأخذ من عقلي ثم تعجب ~~مما تفعله الخمر وهذا كما قال الطائي، وكأس كمعسول الأماني شربتها، ولكنها ~~أجلت وقد شربت عقلي، إذا اليد نالتها بوتر توترت، على ضغنها ثم استقادت من ~~الرجل، وكما قال ايضا، أفيكم فتى حي فيخبرني عني، بما شربت مشروبة الراح من ~~ذهني وعرض عليه الصحبة في غد فقال # وجدت المدامة غلابة ... تهيج للقلب أشواقه # غلابة تغلب العقل والحزن ms245 وتحرك الشوق كما قال البحتري، من قهوة تنسى ~~الهموم وتبعث، الشوق الذي قد ضل في الأحشاء، # تسيء من المرء تأديبه ... ولكن تحسن أخلاقه # أراد بسوء الأدب حركاته المفرطة وقول الخنا والعربدة وبحسن الخلق السماحة # وأنفس ما للفتى لبه ... وذو اللب يكره إنفاقه # اعز ما للانسان عقله والعاقل يكره اخراج العقل من نفسه # وقد مت أمس بها موتة ... وما يشتهي الموت من ذاقه # جعل غلبة السكر عقله كالموت ثم قال ومات مرة لا يشتهي العود إليه وقال ~~يصف لعبة أحضرت المجلس على صورة جارية # وجارية شعرها شطرها ... محكمة نافذ أمرها # يعني أن شعر رأسها طويل قد بلغ نصف بدنها حكمها أهل المجلس واطاعوها فيما ~~تأمرهم لأنها كانت تدور فإذا وقفت بحذاء واحد منهم شرب فأمرها نافذ عليهم # تدور وفي يدها طاقة ... تضمنها مكرها شبرها # كانت قد وضعت في كفها طاقة ريحان أو نرجس كرها لأنها لم تأخذها طوعا # فإن أسكرتنا ففي جهلها ... بما فعلته بنا عذرها # أي أن اسكرتنا بوقوفها حذاءنا فجهلها ما فعلت عذر لها لأنها لا تعلم ما ~~فعلت واديرت فوقفت حذاء أبي الطيب فقال # جارية ما لجسمها روح ... بالقلب من حبها تباريح # يعني أن القلوب تحبها للطف صورتها والتباريح الشدائد # في يدها طاقة تشير بها ... لكل طيب من طيبها ريح # أي كل طيب يستفيد طيب الرائحة منها لأنها أطيب الأشياء ريحا # سأشرب الكاس عن إشارتها ... ودمع عيني في الخد مسفوح # أي إنما يبكي لكراهية الشرب ولكنه لا يمكنه مخالفة اشارتها واديرت فوقفت ~~حذاء بدر رافعة رجلها فقال # يا ذا المعالي ومعدن الأدب ... سيدنا وابن سيد العرب # أنت عليم بكل معجزة ... ولو سألنا سواك لم يجب # أي بكل مسألة معجزة الناس عن بيانها والجواب فيها # أهذه قابلتك راقصة ... أم رفعت رجلها من التعب PageV01P123 وقال أيضا ~~فيها: # أن الأمير أدام الله دولته ... لفاخر كسيت فخرا به مضر # يعني أن العرب كلها قد لبست فخرا به ويروى كسبت # في الشرب جارية من تحتها خشب ... ما كان والدها جن و لابشر # قامت ms246 على فرد رجل من مهابته ... وليس تعقل ما تأتي وما تدر # وأديرت فسقطت فقال بديها # ما نقلت في مشيئة قدما ... ولا اشتكت من دوارها ألما # يقول هي لا تنقل القدم في مشيتها وأرادتها يعني لا قصد لها ولا إرادة ~~ويروي في مشية تصغير مشية # لم أر شخصا من قبل رؤيتها ... يفعل أفعالها وما عزما # فلا تلمها على تواقعها ... أطربها أن رأتك مبتسما # وقال لبدر ما حملك على احضار اللعبة فقال أردت نفي الظنة عن أدبك فقال ~~أبو الطيب # زعمت أنك تنفى الظن عن أدبي ... وأنت أعظم أهل العصر مقدارا # كان المتنبي يتهم بأنه لا يقدر على ارتجال الشعر فاراد بدر أن يفنى عنه ~~هذه التهمة # أني أنا الذهب المعروف مخبره ... يزيد في السبك للدينار دينارا # يقول أنا كالذهب الذي يخبر للناس جوهره بالسبك فتزيد قيمته على ما كانت ~~قبل السبك فقال بدر بل والله للدينار قنطار فقال أبو الطيب # برجاء جودك يطرد الفقر ... وبأن تعادي ينفد العمر # فخر الزجاج بأن شربت به ... وزرت على من عافها الخمر # وسلمت منها وهي تسكرنا ... حتى كأنك هابك السكر # ما يرتجي أحد لمكرمة ... إلا الإله وأنت يا بدر # وقال يمدح أبا الحسن علي بن أحمد المري الخراساني # لا افتخار إلا لمن لا يضام ... مدرك أو محارب لا ينام # كان الوجه أن يقول لا افتخار بالفتح كما يقال لا رجل في الدار وإنما يجوز ~~الرفع مع النفي بلا إذا عطف عليه فيرفع وينون فيقال لا رجل في الدار ولا ~~امرأة ولكنه اجازه بغير عطف لضرورة الشعر وجعل من نكرة وجر مدرك أو محارب ~~لأنهما وصف له كما يقال مررت بمن عاقل أي بإنسان عاقل يقول لافخر إلا لمن ~~لا يظلم بامتناعه عن الظلم بقوته وهو إما مدرك ما طلب أو محارب لا ينام ولا ~~يغفل حتى يدرك ما يطلبه # ليس عزما ما مرض المرء فيه ... ليس هما ما عاق عنه الظلام # يقول العازم على الشيء لا يقصر فيه وما قصر الإنسان فيه لم يكن ذلك ms247 عزما ~~وما منعك الظلام عن طلبه ليس ذلك عمة لأن العازم إذا هم بأمر لم يعقه دون ~~ادراكه شيء # ذل من يغبط الذليل بعيش ... رب عيش أخف منه الحمام # يقول من عاش بذل فليس له عيش يغبط به ومن غبطه بذلك العيش فهو ذليل لأن ~~الموت في العز أخف من العيش من الذل # كل حلم أتى بغير اقتدار ... حجة لاجيء إليها اللئام # يقول الحلم إذا لم يكن عن قدرة على العدو كان عجزا وهو حجة اللئام يسمون ~~عجزهم عن مكافأة العدو حلما كما قال الآخر، إن من الحلم ذلا أنت عارفه، ~~والحلم عن قدرة فضل على الكرم، # من يهن يسهل الهوان عليه ... لم لجرح بميت إيلام # يقول إذا كان الإنسان هينا في نفسه سهل عليه احتمال الهوان كالميت الذي ~~لا يتألم بالجراحة # ضاق ذرعا بأن أضيق به ذر ... عا زماني واستكمرتني الكرام # يقال ضاق ذرعا بكذا إذا لم يطقه إذا لم يطقه وهو من الذراع وأصله أن يمد ~~الرجل ذراعه إلى شيء فلا يصل إليه فيقال ضاق ذرعا بكذا كما يقال حسن وجها ~~يقول عجز الزمان عن أن يدخل على أمرا لا احتمله ولا أطيقه أي لست أضيق ~~بالزمان ذرعا وأن كثرت ذنوبه واساءته إلي ثم قال استكرمتني الكرام أي ~~وجدوني كريما صبورا على نوائب الزمان غير جزوع يقال استكرمت فاربط أي وجدت ~~كريما فتمسك به # واقفا تحت أخمصي قدر نفسي ... واقفا تحت أخمصي الأنام # يقول إذا علوت الأنام ووقفوا تحت أخمصي كنت في تلك الحال واقفا تحت أخمص ~~همتي أي لم أبلغ مع بلغته همتي وأن كنت فوق جميع الأنام # أقرارا ألذ فوق شرار ... ومراما أبغي وظلمي يرام # يقول لا أستلذ القرار فوق شرار النار أي لا اصبر على مقاساة الذل ولا ~~أبغي مطلبا ما دام ظلمي يرام ويطلب كأنه قال لا أبغي مرام دون دفع الضيم عن ~~نفسي وهو قوله # دون أن يشرق الحجاز ونجد ... والعراقان بالقنا والشام PageV01P124 أي قبل ~~أن تغص وتضيق هذه البلاد بالرماح أي املأها ms248 بالخيل والشام إنما يزاد فيها ~~الألف عند النسبة إليها فيحذف التشديد من ياء النسبة وتجعل الألف بدلا من ~~التشديد كما يقال يمنى ويمان # شرق الجو بالغبار إذا سا ... ر على بن أحمد القمقام # الأديب المهذب الأصيد الضر ... بالذكي الجعد السري الهمام # والذي ريب دهره من أسارا ... ه ومن حاسدي يديه الغمام # ريب الزمان صروفه ونوائبه يعني أنه اسر ريب الدهر وحبسه عن الناس # يتداوى من كثرة المال والإق ... لال جودا كأن هالا سقام # يقول كأن المال سقام وكأن الأقلال برء ذلك السقام فهو يتداوى من كثرة ~~المال بالاقلال أي يبذله ليصير مقلا فيصير ذلك دواء له من الداء الذي هو ~~الإكثار # حسن في عيون أعدائه أق ... بح من ضيفه رأته السوام # يقول هو حسن وتم الكلام ثم قال في عيون اعدائه أقبح من ضيفه في عين المال ~~الراعي لأنه ينحر إبله للأضياف فهي تكرههم كما قال الآخر يصف الضيف، حبيب ~~إلى كلب الكريم مناخه، بغيض إلى الكوماء والكلب أبصر، وقوله في عيون أعدائه ~~ظرف للقبح لا للحسن وقدمه عليه كما تقول في الدار زيد # لو حمى سيدا من الموت حام ... لحماك الإجلال والإعظام # يقول لو كان سيد محميا من الموت لحماك وحفظك لا تموت وقال ابن دوست لأنهم ~~يهابونك فلا يقدمون عليك وليس المعنى في اجلال الناس إياه من ذكره لأنه ليس ~~كل الموت القتل حتى يصح ما ذكر # وعوار لوامع دينها الح ... ل ولكن زيها الإحرام # أي وسيوف عوار من الغمود دينها استحلال قتل النفوس ولكن زيها زي محرم لأن ~~المحرم عار من الثياب # كتبت في صحائف المجد بسم ... ثم قيس وبعد قيس السلام # من قال بسم اجري الباء كبعض حروفها لطول صحبتها الإسم كما أنشده الفراء، ~~فلا والله لا يلفي لما بي، ولا للما بهم أبدا دواء، وانشد الاخر، وكاتب قطط ~~الاما، وخط بسما ألفا ولاما، ومن قال بسم خفضه بالباء وأراد بسم الله وهذا ~~قبيح جدا أن يجعل ما ليس من نفس الكلمة كالجزء منه وقوله وبعد ms249 قيس من كسر ~~السين حذف التنوين لاجتماع الساكنين ومثله كثير ومن نصب قيس ذهب إلى ~~القبيلة فلم يصرفها للتعريف والتأنيث ومعنى البيت أن غير قيس لا يسمى عند ~~التسمية أهل المجد فيكتب بإسم الله ثم أسم هذه القبيلة ثم يكتب السلام الذي ~~يكتب في أواخر الكتب # إنما مرة بن عوف بن سعد ... جمرات لا تشتهيها النعام # جمرات العرب بنو عبس وبنو ضبة وبنو ذبيان سموا جمرات لشوكتهم وشدتهم وما ~~أحسن ما فضل هذه القبيلة الملقبة بالجمرة على سائر الجمرات جعلها لا ~~تشتهيها النعام لأنها قبيلة ذات بأس وشدة لا ذات جمر في الحقيقة فهم جمرات ~~الحرب لا جمرات اللهب والنعام تشتهي جمرة النار لفرط برودة في طبعها # ليلها صبحها من النار والأص ... باح ليل من الدخان تمام # يعني أنهم مضاييف بالليل والنهار فليلها كالصبح لضوء النار التي أوقدوها ~~للضيغان ونهارهم كالليل من الدخان وقوله تمام أتى به لإتمام القافية فقط ~~وتم المعنى دونه ومعناه تام في الطول # همم بلغتكم رتبات ... قصرت عن بلوغها الأوهام # ونفوس إذا ايرت لقتال ... نفدت قبل ينفذ الإقدام # الانبراء التعرض للشيء والمعنى أنها تقبل مقدمة فتنفد والاقدام باق بحاله ~~لأنها لم تتأخر فنفادها قبل نفاد اقدامها ويجوز أن يكون المعنى أنهم يعلمون ~~الناس الأقدام فيفنون وأقدامهم باق ويجوز أيضا أن يريد أنهم متجسمون من ~~الأقدام فإذا فنيت الروح فالجسم الباقي هو الإقدام # وقلوب موطنات على الرو ... ع كأن اقتحامها استسلام # الموطنات المسكنات وأراد بالروع الحرب لا الفزع والاقتحام الدخول في ~~الحرب والاستسلام طلب السلم والصلح يقول كان دخولهم في الحرب طلب للسلم ~~لاسترسالهم وانبساطهم # قائدو كل شطبة وحصان ... قد براها الإسراج والإلجام # يتعثران بالرؤوس كما م ... ر بتاءات نطقه التمام # التمام الذي يتردد لسانه بالتاء يعني أن خيلهم تعثر برؤوس القتلى من ~~الاعداء كما يعثر التمتام بالتاء ويقال تمتا وتاتاء # طال غشيانك الكرائه حتى ... قال فيك الذي أقول الحسام PageV01P125 يقول ~~طال اتيانك الحروب حتى أن السيف يشهد بما أقوله بانفلاله فجعل ذلك كالقول ~~من السيف ولم ms250 يعرف ابن دوست المعنى فقال السيف قال فيك ما أقوله من المدح ~~والشجاعة # وكفتك الصفائح الناس حتى ... قد كفتك الصفائح الأقلام # قال ابن جنى أي استغنيت بسيوفك عن نصرة الناس لك وليس المعنى على ما ذكر ~~يقول هاب الناس سيوفك فكفوا عنك ولم تحتج إلى قتالهم ثم صرت إلى أن كفتك ~~الأقلام السيوف لما استقر لك من الهيبة في القلوب وقال ابن دوست كفتك سيوفك ~~الناس من العساكر وغيرها حتى استغنيت عنهم ولم تحتج إليهم وهذا أيضا ضعيف ~~لن السيوف تحتاج إلى من يحملها ليحصل له الهيبة وهي بمجردها لا تكفيه الناس ~~والمعنى ما ذكرنا ومن روى البأس أراد كفتك سيوفك الحرب فتكون هذه الرواية ~~تأكيدا للمعنى الذي ذكرنا # وكفتك التجارب الفكر حتى ... قد كفاك التجارب الإلهام # التجارب جمع التجربة وهي التجريب يقول قد جربت الأمور وعرفتها حتى لا ~~تحتاج إلى التفكر فيها ثم صرت ملهما يلهمك الله الصواب حتى كفاك الهام الله ~~تعالى التجارب # فارس يشتري برازك للفخ ... ر بقتل معجل لا يلام # يقول من اشترى نفاسة ما يكتسبه من الفخر بكونه قرنا لك بأن تعجل قتله لم ~~يلم على ذلك لأنك وإن قتلته فقد استحق الفخر بأن يقال قدر على مبارزته # نائل منك نظرة ساقه الفق ... ر عليه لفقره إنعام # أي لما كان فقره سبب نظره إليك بقصده إياك كان فقره منعما عليه يعني لو ~~لم ينل غير النظر إليك لكان لفقره أنعام عليه # خير أعضائنا الرؤس ولكن ... فضلتها بقصدك الأقدام # يقول خير اعضاء الإنسان الرأس لأنه مجمع الحواس وفيه الدماغ الذي هو محل ~~العقل ولكن الأقدام صارت أفضل منها بقصدها إياك وهذا كما قال ايضا، وإن ~~القيام التي حوله، لتحسد أقدامها الأروس، # قد لعمري أقصرت عنك وللوف ... د ازدحام وللعطايا ازدحام # يقول لم آتك حين ازدحمت عليك الوفود وازدحمت عليهم عطاياك # خفت إن صرت في يمينك أن تأ ... خذني في هباتك الأقوام # ذكر علة تأخره عنه وهي خوفه أن يؤخذ في جملة ما كان يهبها وهذا اغراق ms251 في ~~وصف كثرة عطاياه حتى خاف شاعره وزائره أن يوخذ فيما يوخذ عنه من الهبة وهذا ~~كقول البحتري، ومن لو ترى في ملكه عدت نائلا، لأول عاف من مرجيه مقتر، # ومن الرشد لم أزرك على القر ... ب على البعد يعرف الإلمام # يقول من اصابة الرشد لم أزرك وأنا على القرب منك لأن حق الزيارة إنما ~~يعرف إذا كان من بعد قال أبو الطيب كنت بالقرب منه ولم أزره فلما بعدت عنه ~~زرته # ومن الخير بطؤ سيبك عنى ... أسرع السحب في المسير الجهام # البطؤ اسم من الإبطاء وهو التأخر يقول تأخر عطائك عني يدل على كثرته ~~كالسحاب إنما يسرع منها ما كان جهاما لا ماء فيه وما يكون فيه الماء يكون ~~ثقيل المشي # قل فكم من جواهر بنظام ... ودها أنها بفيك كلام # يقول للممدوح قل وتكلم فإن الجوهر المنظوم يتمنى أن يكون كلاما لك لحسن ~~نطقك وانتظام كلماتك # حسبك الله ما تضل عن الح ... ق ولا يهتدي إليك أثام # يقول كافيك الله أي هو الذي يكفيك كل شر وغائلة وأنت مع الحق لا تضل عنه ~~ولا تهتدي إليك الإثم لأنك لا تأتي بما تأثم فيه # لم لا تحذر العواقب في غي ... ر الدنايا أو ما عليك حرام # يعني أنه يقدم على المهالك وكل شيء ولا يتفكر في عقابة شيء إلا ما كان من ~~دنية أو شيء حرام فإنه لا يقدم عليه فيقول لم تفعل ذلك وروى أما بالإستفهام ~~وهو رواية ابن جنى وقال في تفسيره يقول لافراطك في توقي الدنايا صار كأنه ~~حرام عليك غيرها هذا كلامه والمعنى أنه لا يتفكر في عاقبة شيء سوى الدنايا ~~فكأنه لم يحرم عليه شيء والأول أمدح # كم حبيب لا عذر في اللوم فيه ... لك فيه من التقي لوام # يقول كم حبيب يستحق المواصلة بتمام حسنه ولا تلام لو واصلته وتقاك يمنعك ~~عنه حني كأن التقوى لوام يلومونك في وصله يصفه بتقوى الله وخشيته ثم أكد ~~هذا فقال # كم حبيب لا عذر في اللوم فيه ms252 ... لك فيه من التقى لوام # يقول نزاهتك وتباعدك عن الآثام رفعت قدرك عن مواصلته وصرفت قلبك عنه ~~الأمور العظيمة التي تسعى فيها # إن بعضا من القريض هذاء ... ليس شيئا وبعضه أحكام PageV01P126 الهذاء ~~الذيان والأحكام جمع الحكم بمعنى الحكمة كما روى في الحديث إن من الشعر ~~لحكما أي حكمة والبيت مآخوذ من هذا الحديث # منه ما يجلب البراعة والفض ... ل ومنه ما يجلب البرسام # هذا البيت تفسير لما قبله وقال أيضا وأراد الأرتحال # لا تنكرن رحيلي عنك في عجل ... فإنني لرحيلي غير مختار # وربما فارق الإنسان مهجته ... يوم الوغى غير قال خشية العار # شبه فراقه الممدوح بفراق الإنسان روحه يقول قد يعرض للمرء ما يوجب له ~~فراق روحه من غير بغض للروح كذلك أنا أفارقك كارها لذلك مضطرا # وقد منيت بحساد أحاربهم ... فاجعل نداك عليهم بعض انصاري # يقول أنا مبتلي بحساد أعاديهم فانصرني عليهم بجودك يعني لأفتخر عليهم بما ~~وهبت لي وقال يصف سيره في البوادي وهجا فيها ابن كروس الأعور # عذيري من عذاري من أمور ... سكن جوانحي بدل الخدور # قولهم عذيري من فلان يستعملونه عند الشكاية من الشيء والمعنى من يعذرني ~~أن أوقعت به وأسات إليه فقد استحق ذلك ويريد بالأمور العذارى همما لم يسبق ~~إليها أو خطوبا عظيمة لا عهد بمثلها يقول هذه الأمور اتخذت اضلاعي وقلبي ~~مسكنا كما تسكن العذارى خدورهن # ومبتسمات هيجاوات عصر ... عن الأسياف ليس عن الثغور # الهيجاوات جمع الهيجاء وهي الحرب أي من حروب تبتسم هبواتها عن بريق ~~السيوف لا عن الثغور # ركبت مشمرا قدمي إليها ... وكل عذافر قلق الضفور # مشمرا رافعا ذيلي للسرعة والعذافر القوي من الإبل والناقة عذافرة والضفور ~~جمع ضفر وهو الحبل والنسع يقول قصدتها راجلا وراكبا وإنما تقلق الضفور لشدة ~~السير والهزال # أوانا في بيوت البدو رحلي ... وآونة على قتد البعير # الآونة جمع أوان مثل زمان وأزمنة يقول ارتحالي أكثر من نزولي لذلك قال في ~~النزول أوانا وفي الأرتحال آونة # أعرض للرماح الصم نحري ... وأنصب حر وجهي للهجير # وأسرى في ظلام ms253 الليل وحدي ... كأني منه في قمر منير # يقول كأني في الظلام في قمر لمعرفتي بالطرق واهتداءي فيها # فقل في حاجة لم أقض منها ... على تعبي بها شروي نقير # النقير النقرة تكون في ظهر النواة يضرب مثلا للشيء الحقير شروي الشيء ~~مثله ومعنى قل فيها أي أكثر القول وقل ما شئت فإن فيه مقالات يذكر كثرة ~~تعبه وقلة نيله يقول كم من حاجة تعبت فيها أو شغفت بها ثم لم أقض منها شيئا ~~قليلا ولم يفسر أحد معنى قل ههنا # ونفس لا نجيب إلى خسيس ... وعين لا تدار على نظير # أي وقل ما شئت في نفس يعني لا تجيب إلى أمر خسيس وعين لا تفتح ولا تدار ~~في النظر على نظير لي # وكف لا تنازع من أتاني ... ينازعني سوى شرفي وخيري # يعني وكف جواد لا تمسك الأشياء ولا تنازع المنازع في غير الشرف والكرم ~~يعني أنه يجود بالماد وكل شيء سوى الشرف # وقلة ناصر جوزيت عني ... بشر منك يا شر الدهور # أي وقل في قلة من ينصرني على ما اطلبه ثم خاطب الدهر فقال جوزيت عني بدهر ~~شر منك أي ابتلاك الله بدهر شر منك كما ابتلاني بك وأنت شر الدهور # عدوي كل شيء فيك حتى ... لنحلت الأكم موغرة الصدور # قال ابن جنى هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يريد أن الأكم تنبو به ولا تطمئن ~~فكأن ذلك لعداوة بينهما والآخر وهو الوجه أن يكون إراد شدة ما يقاسي فيها ~~من الحر فكأنها موغرة الصدور من قوة حرارتها قال ابن فورجة أما المعنى ~~الأول فيقال لم يريد أن يستقر في الأكم فتنبو به وبئسما يختار لداره ومقامه ~~وأما المعنى الآخر فيقال كيف خص الأكم بشدة الحر والمكان الضاحي للشمس أولى ~~أن يكون أحر والأكمة ظل وهو أبرد من المكان الذي لا ظل فيه وهذا أيضا خطأ ~~والذي يعني أبو الطيب أنه كل شيء يعاديه حتى خشي أن يكون الأكمة التي هي ~~شخص بلا عقل معادية له وإن لم يكن ظهر منها ما ms254 يوجب ذلك كما يقول الرجل ~~الخائف أخاف الجدار وأخاف كل شخص ماثل وإن لم يكن ظهر من الحائط ما يستريب ~~به وإنما يريد بذلك المبالغة في الخوف # فلو أني حسدت على نفيس ... لجدت به لذا الجد العثور # يقول لو حسدني الأعداء على شيء نفيس يرغب فيه لتركته لما أنا فيه من الجد ~~العاثر ويروى لذي الجد أي لجدت به لاخس الناس PageV01P127 ولكني حسدت على ~~حيوتي ... وما خير الحيوى بلا سرور # كنى بالحيوة عن السرور لأن الحيوة إذا خلت عن السرور لم تكن حيوة والمعنى ~~أنهم حسدوني على سروري وأنسي وأرادوا أن أكون محزونا أبدا وإذا أرادوا ~~فكأنهم قد أرادوا موتي لأن حيوة المحزون لا خير فيها هذا ما يفسر به البيت ~~وليس بظاهر وأظهر من هذا أنه ذكر في البيت قبله أنه لو حسد على نفيس لجاد ~~به ثم قال إنما أحسد على حيوتي وهي حيوة بلا سرور يدل على هذا قوله وما خير ~~الحيوة بلا سرور أي فلا خير في حيوتي لأنها بغير سرور ولو كان فيها خير ~~وسرور لجدت بها ولكن لا يرغب أحد في حيوة لا سرور فيها فجعل الحيوة كالشيء ~~الذي يجاد به على الحاسد للنجاة من شره وحسده ثم ذكر أنها خالية من السرور ~~فلا يرغب فيها راغب # فيا ابن كروس يا نصف أعمى ... وإن تفخر فيها نصف البصير # هذا الأعور كان يعاديه لذلك سماه نصف الأعمى ونصف البصير والمعنى أن فخرت ~~ببصرك فأنت ذو بصر واحد # تعادينا لأنا غير لكن ... وتبغضنا لأنا غير عور # يقول تعادينا لما بيننا من المضادة لأنك الكن وأنا فصيح وأنت أعور وأنا ~~بصير # فلو كنت امرء يهجا هجونا ... ولكن ضاق فتر عن مسير # يقول لخستك لا مجال للشعر فيك فإن الهجاء يرتفع عن قدرك والفتر يضيق ~~مقداره عن المسير فيه كذلك أنت ليس لك عرض يهجي كما قال، بما أهجوك لا ~~أدري، لساني فيك لا يجري، إذا فكرت في عرضك أشفقت على شعري، وقال يمدح محمد ~~بن عبيد الله ms255 بن محمد بن الخطيب القاضي الخصيبي # أفاضل الناس أغراض لذا الزمن ... يخلو من الهم أخلاهم من الفطن # يقول الافضلون كالأغراض للزمان يرميهم بنوائبه ويقصدهم بالمحن وإنما يخلو ~~من الحزن من كان خاليا من الفطنة والبصيرة يعني أن الزمان إنما يقصد بشره ~~الأفضل كما قال ذو الإصبع، أطاف بنا ريب الزمان فداسنا، له طائف بالصالحين ~~بصير، وقال البحتري، ألم تر للنوائب كيف تسمو، إلى أهل النوافل والفضول، # وإنما نحن في جيل سواسية ... شر على الحر من سقم على بدن # الجيل الضرب من الناس وسواسية متساوون في الشر ولا يقال في الخير # حولي بكل مكان منهم خلق ... تخطى إذا جئت في استفهامها بمن # خلق جمع خلقة وهي الصورة ويروي خلق جمع خلقة من الناس والمعنى أن من ~~يستفهم بها عن من يعقل وهؤلاء كالبهائم وإذا استفهمت عنهم فقل ما أنتم ولا ~~تقل من أنتم # لا أقتري بلدا إلا على غرر ... ولا أمر بخلق غير مضطغن # تقول قزوت البلاد واستقريتها واقتريتها إذا تتبعتها تخرج من بلد إلى بلد ~~ومضطغن ذو ضغن وحقد يقول لا أسافر على خطر وخوف على نفسي من الحساد ~~والاعداء ولا أمر بأحد لا يكون له علي حقد يعني أنهم جهال اعداء لذوي الفضل ~~والعلم فلجهلهم وفضلي يعادونني # ولا أعاشر من أملاكهم أحدا ... لا أحق بضرب الرأس من وثن # يقول لا اخالط أحدا من ملوكهم إلا وهو يستحق القتل كالصنم الذي يستق أن ~~يكسر ويفصل بين رأسه وبدنه حتى لا يكون على خلقة الإنسان ويجوز أن يكون ضرب ~~الرأس كناية عن الاذلال يقول هو أحق بالإذلال من الوثن وإنما خص الوثن لأنه ~~أراد أنه صورة لا معنى وراءه كالوثن الذي يفتن به قوم يعبدونه وهو تمثال لا ~~معنى وراءه # إني لأعذرهم مما أعنفهم ... حتى أعنف نفسي فيهم وأني # يقول أجعل لهم عذرا فيما الومهم به من الغفلة واللؤم حتى اعود على نفسي ~~باللوم واقصر في لومهم وعذرهم أنهم جهال والجاهل لا يلام على ترك المكارم ~~والرغبة عن المعالي وقد ذكر ms256 هذا فقال # فقر الجهول بلا قلب إلى أدب ... فقرالحمار بلا رأس إلى رسن # أول ما يحتاج إليه الإنسان العقل والقلب الذي به يعقل ثم يتأدب بعد ذلك ~~فإذا لم يكن عاقلا لم يحتج إلى أدب كالحمار إذا لم يكن له رأس لم يحتج إلى ~~الرسن # ومدقعين مسبورت صحبتهم ... عارين من حلل كاسين من درن # يريد الصعاليك الذين يجلسون على الدقعاء بالمفازة التي لا نبت فيها ومنه ~~قيل للفقير سبروت # خراب بادية غرثى بطونهم ... مكن الضباب لهم زاد بلا ثمن # الخراب جمع خراب وهو الذي يسرق الإبل خاصة ثم سمي به كل لص والمكن بيض ~~الضب يقول هم سراق فلاة وليس لهم زاد إلا بيض الضب يأخذونه بلا ثمن ~~PageV01P128 يستخبرون فلا أعطيهم خبري ... وما يطيش لهم سهم من الظنن # وخلة في جليس أتقيه بها ... كيما يرى أننا مثلان في الوهن # يقول رب خصلة في جليس لي استقبله بمثلها من نفسي أي اتخلق بمثلها كي ~~يظنني مثله في ضعف الرأي كما قال الآخر، أحامقه حتى يقال سجية، ولو كان ذا ~~عقل لكنت أعاقله، وإنما يفعل ذلك لكي يستر نفسه وفضله فلا يحسده ويؤكد هذا ~~قوله # وكلمة في طريق خفتأعربها ... فيهتدي لي فلم أقدر على اللحن # أصل معنى اللحن العدول عن الظاهر إما خطأ وإما إلغازا وفطنة ويسمى الفطن ~~لحنا ومنه الحديث ولعل بعضكم أن يكون الحن بحجته أي افطن لها يقول رب كلام ~~أردت ترك الإعراب فيه لئلا يهتدي إلي ولا يطلع على أنني المتنبي فلم أقدر ~~على ذلك يعني أنه مطبوع على الفصاحة لا يقدر أن يخالفها إلى الخطأ # قد هون الصبر عندي كل نازلة ... ولين العزم حد المركب الخشن # يقول صبري جعل كل حادثة تنزل بي سهلة هينة وعزمي ألان لي المركب الخشن ~~يعني لا أشتكي النوازل بل أصبر عليها ولا استخشن الخطوب الصعبة لقوة عزمي ~~إذا عزمت # كمن مخلص على في خوض مهلكة ... وقتلة قرنت بالذم في الجبن # يقول كم خلاص وعلو لمن خاض المهالك وكم من قتل مع ms257 الذم للجبان يعني كثيرا ~~ما يتخلص خائض المهالك مع ما يكسب من الرفعة وكثيرا ما يقتل الجبان مذموما # لايعجبن مضيما حسن بزته ... وهل تروق دفينا جودة الكفن # المضيم المظلوم والبزة اللباس يقول لا ينبغي للمظلوم ان يعجب بحسن لباسه ~~فإن الميت لا يعجب بحسن كفنه شبه المظلوم الذي لا يدفع الظلم عن نفسه ~~بالميت وجعل ثوبه كالكفن # لله حال أرجيها وتخلفني ... وأقتضي كونها دهري فيمطلني # يقال عند التعجب من الشيء لله هو والمعنى ههنا إن القادر على تمكيني من ~~هذه الحال التي أرجوا بلوغها وهي تخلفني أي لا تصل إلي ولا تنجز عدتي وأسال ~~دهري وهو يمطلني هو الله تعالى # مدحت قوما وإن عشنا نظمت لهم ... قصائدا من إناث الخيل والحصن # مدح قوما بخلاء لا يستحقون المدح يقول ن عشت غزوتهم بخيل إناث وذكور ~~والحصن جمع حصان وهو الفحل من الخيل وجعلها كالقصائد المؤلفة بدل القصائد ~~التي ألفها في مدهم # تحت العجاح قوافيها مضمرة ... إذا تنوشدن لم يدخلن في أذن # يقول قوافي هذه القصائد خيل مضمرة تحت العجاج وليست مما ينشد فيدخل ~~الآذان # فلا أحارب مدفوعا على جدر ... ولا أصالح مغرورا على دخن # مدفوعا حال له وكذلك مغرورا أي لست ممن يعتصم في الحرب بالأبنية والجدر ~~وروى ابن جنى مرفوعا أي يرفع إلى الجدر فيحارب عليها أي لا أصالح إلا على ~~بذل الرضاء والدخن الفساد والعداوة في القلب ومنه الحديث هدنة على دخن ~~والمعنى لا أصالح أعداءي إذا غروني ونافقوني # مخيم الجمع بالبيداء يصهره ... حر الهواجر في صم من الفتن # يقول إنا مخيم الجمع بالبيداء يعني عسكره قد نصبوا الخيام بالصراء يذيبهم ~~حر الهواجر في فتن صم شديدة أو فتن لا يهتدي فيها كالحية الصماء التي لا ~~تجيب الرافي # ألقى الكرام الأولى بادوا مكارمهم ... على الخصيبي عند الفرض والسنن # يقول الكرام الذين هلكوا ورثوه مكارمهم فهو يستعملها عند ما يلزمه ~~كالفريضة وعند ما لا يلزمه كالسنة # فهن في الحجر منه كلما عرضت ... له اليتامى بدا بالمجد والمنن # يقول فالمكارم في ms258 حجره يريبها ولكما عرضت له الإيتام بدا باستعمال المجد ~~فمن عليهم واحسن إليهم وإنما ذكر اليتامى لأنه يمدح قاضيا والقضاة يتكلفون ~~أمر الأيتام وأطال ابن فورجة الكلام في معنى البيتين وذلك أ،ه قال يعني أن ~~المكارم فقد راغبوها وكان لها منالكرام اباء فلما هلكوا اكفلوها هذا ~~الممدوح لنه قاض والقضاة تكفل اليتامى فجعلوه كفيلها فهو يربيها مع سائر ~~الأيتام غير أنه يؤثر المكارم بحسن التربية على سائر الأيتام وهذا معنى ~~قوله كلما عرضت له اليتامى بدا بالمجد والمنن أراد بدا بالمكارم فأقام ~~المجد والمنن مقامهما لأنها في معناها هذا كلامه وهو تكلف من لم يعرف ~~المعنى # قاض إذا التبس الأمران عن له ... رأي يخلص بين الماء واللبن PageV01P129 ~~يقول إذا اختلط الأمران فاشتبها ظهر له رأي يفصل بين ما لا يمكن الفصل ~~بينهما وهو الماء واللبن # غض الشباب بعيد فجر ليلته ... مجانب العين للفحشاء والوسن # في بعيد فجر ليلته وجهان احدهما أنه يسهر فيما يكسبه العلم والدين وليس ~~ممن يقصر ليلته باللذات والثاني أنه أراد بالفجر بياض الشيب وبالليالي سواد ~~الشباب والمعنى أن بياض الشيب بعيد منه لأنه شاب طري الشباب وقوله مجانب ~~العين للفحشاء والوسن أي عينه بعيدة عن النظر إلى ما لا يحل وعن النوم أيضا ~~لطول سهره # شرابه النشح لا للري يطلبه ... وطعمه لقوام الجسم لا السمن # النشح الشرب القليل ومنه قول ذي الرمة، وقد نشحن فلا ري ولا هيم، والطعم ~~الطعام يقول يشرب ويطعم القدر الذي يقيم به جسمه ليس يشرب للري ولا يأكل ~~للسمن # القائل الصدق فيه ما يضر به ... والواحد الحالتين السر والعلن # أي يقول الحق والصدق وإن كان فيه ضرر عليه ولا يضر خلاف ما يظهر ريآء # يقول عيي بالأمر إذا عجز عنه والساهي الغافل والذهن الفطن الذي يقول يفصل ~~برأيه وعلمه الحكم الذي عجز عنه السابقون ويظهر حق الخصم الغافل من الخصم ~~الذكي # أفعاله نسب لو لم يقل معها ... جدي الخصيب عرفنا العرق بالغصن # أي يعرف أنه من ولد الخصيب بما ظهر من ms259 افعاله حتى لو لم ينتسب إليه عرفنا ~~ذلك كما يستدل بالغصن على الأصل والمعنى من قول بعضهم، وإذا جهلت من امرء ~~أعراقه، وأصوله فانظر إلى ما يصنع، ومثله قول الطاءي، فروع لا ترف عليك ~~إلا، شهدت بها على طيب الأروم، # العارض الهتن ابن العارض الهتن اب ... ن العارض الهتن ابن العارض الهتن # العارض السحاب يعرض في جانب الهواء والهتن الكثير الصب مثل الهطل يقول هو ~~ابن آباء اجواد كالسحاب # قد صرت أول الدنيا وآخرها ... آباؤه من مغار العلم في قرن # المغار الحبل الشديد الفتل والقرن الحبل قال ابن جنى هذا مثل ضربه أي قد ~~ضبطوا العلم وقيدوا به الأحكام والشرائع ويكون التقدير على ما قال أول ~~أحكام الدنيا أي الأحكام التي تكون في الدنيا وتجري فيها والمعنى أن آباءه ~~كانوا علماء وقال ابن فورجة مدحهم برواية الحديث يعني أنهم ضابطون الأيام ~~عارفون بالأخبار واظهر من القولين أنه مدحهم بكثرة التجارب والعلم بالدنيا ~~يقول احاطوا علما باحوال الدنيا من أولها إلى آخرها ويدل على صحة هذا قوله # كأنهم ولدوا من قبل أن ولدوا ... وكان فهمهم أيام لم يكن # أي لعلمهم بالأمور وأحوال الدنيا كأنهم قد شاهدوا أولها فكانوا قبل أن ~~كانوا لأنهم إذا علموا احوال الماضين فكأنهم كانوا معهم في عصرهم وكأن ~~فهمهم كان موجودا في الأيام التي لم يكن فيها موجودا لأنهم فهموا ما كان في ~~تلك الأيام # الخاطرين على أعدائهم أبدا ... من المحامد في أوقى من الجنن # يقال خطر يخطر إذا مشى متبخترا خطرانا يقول يمرون على اعدائهم متبخترين ~~وعليهم من المحاميد ما يقي اعراضهم الذم أكثر ما تقي الجنة السلاح # للناظرين إلى إقباله فرح ... يزيل ما بجباه القوم من غضن # الغضن واحد الغضون وهو تكسر الجلد يعني أنه يقبل على الزائرين اقبالا ~~يفرحون به فيزول بذلك حزنهم وتشنج وجوههم والمسرور يكون بشا طلقا والمحزون ~~يكون متزوي جلدة الوجه # كأن مال ابن عبد الله مغتر ... من راحتيه بأرض الروم واليمن # يريد أن عطاءه يوجد في كل موضع ويسافر إلى ms260 كل أحد وإن بعد عنه حتى كأنه ~~يؤخذ من يده في أرض الروم واليمن أي عطاؤه بالأقاصي كعطائه بحيث هو والمعنى ~~أن ماله يقرب من القاصي قربه من الداني # لم نفتقد بك من مزن سوى لثق ... ولا من البحر غير الريح والسفن # يقول لم نفقد بوجودك من السحاب سوى الوحل الذي يكون من مائه ولا من البحر ~~غير الريح والسفن التي لا يمكن عبور البحر إلا بهما والمعنى أنه سحاب وبحر # ولا من الليث إلا قبح منظره ... ومن سواه سوى ما ليس بالحسن # يقول وجدنا بك كل شيء إلا ما كان قبيحا يعني أن جميع محاسن الدنيا مجتمعة ~~فيه وجميع المقابح منفية عنه # منذ احتبيت بأنطاكية اعتدلت ... حتى كأن ذوي الأوتار في هدن PageV01P130 ~~يقول منذ جلست محتبيا للحكم بهذه البلدة استوى أمرها واستقام حتى كأن اصحاب ~~الأحقاد قد تصالحوا وهادنوا فزال الشر والظلم والخلاف # ومذ مررت على أطوادها قرعت ... من السجود فلا نبت على القنن # أراد أنها على بعدها من التمييز عرفت أنك فوقها وأفضل منها حلما فخضعت لك ~~ومن شعار الخضوع السجود فجعل الخضوع سجودا والمبالغة في السجود أن يتعدى ~~الجبين إلى الرأس والمبالغة فيه أن يتوالى السجود عليه حتى يقرع والقنن جمع ~~قنة وهي أعلى موضع في الجبل # أخلت مواهبك الأسواق من صنع ... أغنى نداك عن الأعمال والمهن # الصنع الصانع الحاذق بيده ومنه قول ابي ذويب، أو صنع السوابغ تبع، والمهن ~~جمع المهنة وهي الخدمة يقول أهل الأسواق من الصنائع قد عطلوها استغناء ~~بعطائك عما كانوا يعملون حتى خلت منهم الأسواق والمعنى أن مواهبك قد انتشرت ~~وفشت بين الناس حتى اصاب منها أهل الأسواق ما استغنوا به عن الأعمال # ذا جود من ليس من دهر على ثقة ... وزهد من ليس من دنياه في وطن # يقول هذا الجود الذي نشاهده منك جود من لا يأمن الدهر ويعلم أن المال ~~للحادثات فهو يجود به ليحرز به الحمد والأجر وزهدك زهد من علم أن الدنيا ~~دار قلعة ومحل نقلة فلا تشتغل ms261 بعماراتها وجمع المال لها # وهذه هيبة لم يؤتها بشر ... وذا اقتدار لسان ليس في المنن # فمر وأوم تطع قدست من جبل ... تبارك الله مجرى الروح في حضن # حضن جبل بأعلى نجد ومنه المثل أنجد من رأي حضنا جعله كجبل ذي روح في ~~ثباته ووقاره ورزانته وقال يرثي جدته لأمه # ألا لا أري الأحداث حمدا ولا ذما ... فما بطشها جهلا وما كفها حلما # يقول لا أحمد الحوادث السارة ولا أذم الضارة فإنها إذا بطشت بنا أو ضت لم ~~يكن ذلك جهلا منها وإذا كفت عن الضرر لم يكن ذلك حلما يعني أن الفعل في ~~جميع ذلك لله لا لها وإنما تنسب الأفعال إليها استعارة ومجازا # إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى ... يعود كما أبدى ويكرى كما أرمي # يقول كل واحد يرجع إلى ما كان عليه من العدم ويعود إلى حالته الأولى كما ~~أبدى وينقص كما زاد يقال بدا الشيء وأبدى وبدأ الله الخلق وأبدأهم والإكراء ~~النقص والإرماء الزيادة # لك الله من مفجوعة بحبيبها ... قتيلة شوق غير ملحقها وصما # معنى لك الله دعاء لها وعني بالحبيب نفسه وشوقها لم يلحقها عيبا لأنها ~~اشتاقت إلى ولدها # أحن إلى الكأس التي شربت بها ... وأهوى لمثواها التراب وما ضما # يعني كاس الموت يقول لا أحب البقاء بعدها وأحب لأجل مقامها في التراب ~~التراب وما ضمه التراب يعني شخصها أو كل مدفون في التراب وحبه التراب يجوز ~~أن يكون حبا للدفن فيه ويجوز أن يحب التراب لأنها فيه # بكيت عليها خيفة في حيوتها ... وذاق كلانا ثكل صاحبه قدما # يقول كنت أبكي عليها في حياتها خوفا من فقدها وتغربت عنها فثكلتها ~~وثكلتني قبل الموت # ولو قتل الهجر المحبين كلهم ... مضى بلد باق أجدت له صرما # يقول لو كان الهجر يقتل كل محب لقتل بلدها واجد بمعنى جدد يعني أن البلد ~~كان يحبها لافتخاره بها ولكن الهجر إنما يقتل بعض المحبين دون بعض # عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا ... فلما دهتني لم تزدني بها علما # يقول كنت ms262 عالما بالليالي وتفريقها بين الاحبة قبل ان صنعت بنا هذا ~~التفريق فلما دهتني هذه المصيبة لم تزدني بها علما وهذا منقول من قول ~~الطائي، حلمتني وأراني، قبل هذا التحليم كنت حليما، # منافعها ما ضر في نفع غيرها ... تغذى وتروى أن نجوع وأن تظما PageV01P131 ~~قال ابن جنى أي منافع الأحداث أن تجوع وأن تظمأ وهذا ضار لغيرها ومعنى ~~جوعها أو ظمئها أن تهلك الناس فتخلى عنهم الدنيا قال ابن فورجة الضمير في ~~منافعها للجدة المرثية يعني أنها قتين قليلة الطعم تؤثر بالطعام على نفسها ~~فتجوع وتظمأ لتنفع غيرها وتم الكلام ثم جعل المصراع الثاني تفسيرا للمصراع ~~الأول فقال غذاؤها وريها في أ، تجوع وتظمأ لأن سرورها بإطعام غيرها يقوم ~~مقام تغذيها وترويها أما قول ابن جنى فليس بالوجه فليس بالوجه ولا وجه لجوع ~~الاحداث وظمئها على ما ذكر فأما قول ابن فورجة فيصبح على تقدير منافعها ما ~~ضرها في نفع غيرها وهي الجوع والعطش بائثار غيرها بالطعام والشراب وذلك ضر ~~ينفع غيرها وهذا صحيح من هذا الوجه غير أن الأولى رد الكناية إلى الأحداث ~~والليالي لا إلى الجدة والمعنى منافع الليالي في مضرة غيرها من الناس ثم ~~ذكر ذلك وفسر فقال غذاؤها وريها في أن تجوع أيها المخاطب وتظمأ لولوعها ~~بالإساءة بنا كأن ريها وشعبها في جوعنا وظمئنا ويروى نجوع ونظمأ بالنون على ~~ما ذكرنا من التفسير ويجوز أن يكون تجوع وتظمأ بالتاء خبرا عن الليالي ~~والمعنى غذاؤها وريها جوعها وعطشها أي لا ري لها ولا شبع لأنها لا تروى ولا ~~تشبع من أهلاك الأنفس وازهاق الأرواح وتقدير ما ضر في نفع غيرها ما أثر في ~~نفع غيرها بالضرر كأنه قال منافعها في ضر غيرها # أتاها كتابي بعد يأس وترحة ... فماتت سرورا بي فمت بها هما # حرام على قلبي السرور فإنني ... أعد الذي ماتت به بعدها سما # أي كثر حزني بفقدها حتى كأني ميت حزنا # تعجب من خطي ولفظي كأنها ... ترى بحروف السطر أغربة عصما # إنما تعجبت لأنه سافر عنها حتى ms263 يئست منه فلما وصل إليها كتابه تعجبت من ~~ذلك حتى كأنها رأت غرابا اعصم وهو قليل الوجود في الغربان أو تعجبت منه ~~لفصاحته وحسنه الأعصم الغراب الذي في جناحه بياض # وتلثمه حتى أصار مداده ... محاجر عينيها وأنيابها سحما # يقول تقبل الكتاب وتضعه على عينيها حتى صارت أنيابها وما حول عينيها سودا ~~بمداده # رقا دمعها البحارى وجفت جفونها ... وفارق حبي قلبها بعد ما أدمى # يعني لما ماتت انقطع ما كان يجري من دمعها على فراقي ويبست جفونها عن ~~الدمع وسليت عني بعد ما ادمي حني قلبها في حياتها. # ولم يسلها إلا المنايا وإنما ... أشد من السقم الذي أذهب السقما # لم يسلها عني إلا الموت والموت الذي أذهب سقمها بالحزن لأجلي كان اشد من ~~السقم كما قال الطاءي، أقول وقد قالوا استراحت بموتها، من الكرب روح الموت ~~شر من الكرب، # طلبت لها حظا ففاتت وفاتني ... وقد رضيت بي لو رضيت بها قسما # يقول إنما سافرت لأطلب لها حظا من الدنيا ففاتني بموتها ولم أحد ذلك الحظ ~~الذي طلبته وكانت قد رضيت بي حظا من الدنيا لو كنت أرضى أنا بها. # فأصبحت استسقي الغمام لقبرها ... وقد كنت أستسقي الوغى والقنا الصما # يقول بعد أن كنت استسقي الحرب والرماح دماء الأعداء صرت استسقي السحاب ~~لقبرها فأقول سقى الله قبرها على عادة العرب في الدعاء للقبور بسقيا السماء ~~يعني تركت الحرب وجدا بها اشتغلت بالدعاء لها. # وكنت قبيل الموت استعظم النوى ... فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى # أي كنت قبل موتها استعظم فراقها وقد صارت حادثة الفراق صغيرة بموتها ~~وكانت عظيمة يعني أن موتها أعظم من فراقها. # هبيني أخذت الثار فيك من العدى ... فكيف بأخذ الثار فيك من الحمى # يقول اجعليني بمنزلة من أخذ ثارك من الأعداء لو قتلوك فكيف آخذ ثارك من ~~العلة التي قتلتك ولا سبيل إلى ذلك # وما انسدت الدنيا علي لضيقها ... ولكن ظرفا لا أراك به أعمى # يقول لم تسند علي الدنيا لأنها ضيقة بل هي واسعة ولكنني كالأعمى لفقدك ~~والأعمى ms264 تنسد عليه المسالك # فوا أسفا ألا أكب مقبلا ... لرأسك والصدر الذي مليأ حزما # اللذ لغة في الذي وتثنيته اللذا ومنه قول الأخطل، أبني كليب إن عمى ~~اللذا،والمتنبي قال بهذه اللغة ويجوز أن يكون أراد اللذين فحذف النون لطول ~~الأسم بالصلة ويقال أكب على الشيء مثل انكب يقول ما أشد حظني أن لا أنكب ~~عليك مقبلا رأسك وصدرك اللذين ملئا حزامة وعقلا PageV01P132 وألا ألاقى ~~روحك الطيب الذي ... كأن ذكي المسك كان له جسما # يقول ووا أسفي أني لا ألقى روحك الطاهر الذي كان جسم ذلك الروح من المسك ~~الذكي الشديد الرائحة # ولو لم تكوني بنت أكرم والد ... لكان أباك الضخم كونك لي أما # يقول لو لم يكن أبوك أكرم والد لكانت ولادتك أياي بمنزلة أب عظيم تنسبين ~~إليه أي إذا قيل لك أم أبي الطيب قام ذلك مقام نسب عظيم لو لم يكن لك نسب # لئن لذ يوم الشامتين بموتها ... لقد ولدت مني لأنفهم رغما # تغرب لا مستعظما غير نفسه ... ولا قابلا إلا لخالقه حكما # يقول خرج عن بلده إلى الغربة يعني نفسه لأنه لم يستعظم غير نفسه فأراد أن ~~يفارق الذين كانوا يتعظمون عليه بغير استحقاق ولم يقبل حكم أحد عليه إلا ~~حكم الله الذي خلقه. # يقولون لي ما أنت في كل بلدة ... وما تبتغي ما أبتغي جل أن يسمى # أل الناس يقولون لي لما يرون من كثرة أسفاري أي شيء أنت فأنا نراك في كل ~~بلدة وما الذي تطلبه فأقول ما اطلبه أجل من أن يذكر باسمه يعني قتل الملوك ~~والاستيلاء على ملكهم # كأن بنيهم عالمون بأنني ... جلوب إليهم من معادنه اليتما # يقول أبناء هؤلاء الذين يسألون عن حالي وسفري كأنهم يعلمون أنى أؤممهم ~~واجلب إليهم اليتم بقتل آبائهم أي فهم يبغضونني. # وما الجمع بين الماء والنار في يدي ... بأصعب من أن أجمع الجد والفهما # الجد البخت والحظ من الدنيا والمعنى أن الفهم في الأمور والعلوم والعقل ~~في التدبير لا يجتمع مع البخت في الدنيا وليس الجمع بين الضدين ms265 بأصعب من ~~الجمع بينهما أي فهما لا يجتمعان كما لا يجتمع الضدان وهذا البيت تفسير قول ~~الحمدوني، إن المقدم في حذق بصنعته، أني توجه فيها فهو محروم، # ولكنني مستنصر بذبابه ... ومرتكب في كل حال به الغشا # يقول لكني أن لم أقدر على الجمع بين الجد والفهم اطلب النصرة بذباب السيف ~~وأركب الظلم في كل حال يعني اظلم اعداءي بسيفي. # وجاعله يوم اللقاء تحيتي ... وإلا فلست السيد البطل القرما # يقول أحيي أعداءي يوم الحرب بسيفي أي أجعله بدل التحية كما قال عمرو بن ~~معدي كرب، وخيل قد دلفت لها بخيل، تحية بينهم ضرب وجيع، # إذا فل عزمي عن مدى خوف بعده ... فأبعد شيء ممكن لم يجد عزما # يقول إذا منع عزمي عن بلوغ غاية خوف بعد تلك الغاية فإن الممكن وجوده لا ~~يدرك أيضا إذا لم يكن عزم يعني لا يوصل إلى شيء البتة إلا بالعزم عليه وإذا ~~كنت تحتاج إلى لاعز لنيل القريب وتدركه بالعزم فأعزم أيضا على البعيد ~~لنناله ولا يمنعك منه خوف بعده فإنه يقرب بالعزم ويمكن # وإني لمن قوم كأن نفوسنا ... بها أنف أن تسكن اللحم والعظما # أي إنا نتعرض أبدا للحرب لنقتل فكأن نفوسنا تأنف أن تسكن أجسادا هي لحم ~~وعظم فهي تتطلع لسكنى غيرها أي تختار القتل على الحياة ولو قال كأن نفوسهم ~~كان أوجه لاعادة الضمير على لفظ الغيبة لكنه قال نفوسنا لأنهم هم القوم ~~الذين عناهم ولأن هذا امدح # كذا أنا يا دنيا إذا شئت فاذهبي ... ويا نفس زيدي في كرائهها قدما # يقول للدنيا أنا كما وصفت نفسي لا أقبل ضيما ولا آسف لدنية فاذهبي عني إن ~~شئت فلست أبالي بك ويا نفس زيدي تقدما فيما تكرهه الدنيا من التعزز والتعظم ~~عليها وترك الانقياد لها وإن شئت قلت في كرائه أهلها يعني في الحروب وهي ~~مكروهة عند أهل الدنيا ولذلك تسمى الحرب الكريهة فيكون الكلام من باب حذف ~~المضاف. # فلا عبرت بي ساعة لا تعرني ... ولا صحبتني مهجة تقبل الظلما # وجعل قوم يستعظمون ms266 ما قال في آخر هذه القصيدة فقال # يستعظمون أبياتا نأمت بها ... لاتحسدن على أن ينئم الأسدا # أبيات تصغير أبيات وإنما صغرها تحقيرا لها يعني أنهم يستعظمونها وأنا ~~أحقرها وجعل صوته نئيما إلى أنه أسد في شجاعته # لو أن ثم قلوبا يعقلون بها ... أنساهم الذعر مما تحتها الحسدا # يقول لو أنها لهم عقولا لأنستهم ما تضمنته أبياتي من الوعيد الحسد وثم ~~اشارة إلى حيث هم والمعنى لو أن لهم أو معهم. # قال يمدح القاضي أبا الفضل أحمد بن عبد الله بن الحسن الأنطاكي # لك يا منازل في القلوب منازل ... أقفرت أنت وهن منعك أواهل PageV01P133 ~~يقول لمنازل الاحبة لكن في قلبي منازل أنت خالية ومنازلك في القلب ذات أهل ~~عامرة أي لم تدرس منازلك في القلوب وأن اقفرت أنت يعني تجدد ذكرها في قلبه ~~وهذا من قول أبي تمام، وقفت وأحشاءي منازل للأسى، به وهو قفر قد تعفت ~~منازله، # يعلمن ذاك وما علمت وإنما ... أولا كما ببكى عليه العاقل # ذاك خطاب للمنازل وإشارة إلى ما ذكر من الإقفار يقول منازلك في القلب ~~يعلمن اقفارك وخلوك عن الأحبة وأنت لا تعلمين والأولى منكما بالبكاء عليه ~~العاقل يعني القلب أي قلبي أولى بأن أبكى عليه منك لأنك جماد لا تعلمين ما ~~حل بك ويروي يبكي عليه قال ابن جنى أي منازل الحزن بقلبي تعلم ما يرم بها ~~من ألم الهوى وأنت تجهلين ذلك. # وأنا الذي اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل # يقول طرفي جلب إلي المنية بالنظر فمن أطالب بدمي وأنا قتلت نفسي وهذا كما ~~قال قيس بن ذريج، وما كنت أخشى أ، تكون منيتي، بكفي إلا أن من حان حائن، ~~وقال دعبل، لا تأخذا بظلامتي أحدا، قلبي وطرفي في دمي اشتركا، # تخلو الديار من الظباء وعنده ... من كل تابعة خيال خاذل # وعنده الضمير فيه للذي وعني به نفسه والخاذل المتاخر يقال ظبية خاذل ~~وخذول إذا تأخرت في المرعى عن صواحبها يقول تخلو الديار من النساء الحسان ~~وعندي من كل صغيرة منهن خيال ms267 يأتيني كأنه تأخر عنهن وجلعها تابعة يريد بذلك ~~صغر سنها كما تتبع الظبية أمها # أللاء افتكها الجبان بمهجتي ... وأحبها قربا إلى الباخل # يريد بالجبان النفارة من الرجال لأنها تخافهم والمعنى أن النفور منهن ~~افتك بمهجتي من الإنسان والبخيل ممنهن بالوصل أحبهن قربا # الراميات لنا وهن نوافر ... والخاتلات لنا وهن غوافل # يقول يرميننا بسهام لحاظهن وهن عنا نافرات يعني لا يقصدن ذلك وكذلك ~~يختلننا بحسنهن ولم يعلمن ذلك. # كافأننا عن شبههن من المها ... فلهن في غير التراب حبائل # يقول هؤلاء يشبهن بقر الوحش في سواد احداقهن وسعة عيونهن ونحن نصيد البقر ~~الوحشية فكافأننا عنهن وصدننا بحبائل في غير التراب أي بأعينهن. # من طاعني ثغر الرجال جآذر ... ومن الرماح دمالج وخلاخل # يريد بالجآذر نساء والمعنى أنهن يفعلن بحسنهن ما يفعل الطاعن بالرمح يعني ~~يقتلن بهواهن وحليهن تفعل ما تفعل الرماح كما قال الآخر، سلاحه يوم الوغى ~~مكاحله، وقال أيضا مسلم، بارزته وسلاحه خلخاله، حتى فضضت بكفي الخلخالا، # ولذا أسم أغطية العيون جفونها ... من أنها عمل السيوف عوامل # يقول إنما سمي غطاء العين جفنا لأنه تضمن مقلة تعمل ما يعمله السيف فسمي ~~باسم غطاء السيف وهو الجفن # كم وقفة سجرتك شوقا بعد ما ... غرى الرقيب بنا ولج العاذل # سجرتك ملأتك من قوله تعالى والبحر المسجور ويجوز أن يكون بمعنى أوقدتك ~~فقد قيل في الآية أنه بمعنى الموقد ويروي شجرتك من قولهم شجرت الدابة إذا ~~أصبت شجرها باللجام لتكفها والمعنى أن الوقفة حبستك عن الكلام بما شغلتك به ~~من الشوق ويروي سحرتك أي جعلتك مسحورا بالشوق حتى صرت كالمجنون الواله ~~وأصابت وغري بالشيء إذا ولع به وتمام الكلام فيما بعده من قوله: # دون التعانق ناحلين كشكلتي ... نصب أدقهما وضم الشاكل # أي كم وقفنا ناحلين دون التعانق أي قرب بعضنا من بعض ولم نتعانق ثم ~~شبههما واقفين متدانيين ناحلين بشكلتي فتحتين دقيقتين قد ضم الشاكل بينهما ~~فقرب أحداهما من الأخرى وليس يريد الضم الذي يسمى رفعا والشاكل الذي يشكل ~~الكتاب أي يعجمه وهذا منقول من ms268 قول الآخر، إني رأيتك في نوميتعانقني، كما ~~تعانق لام الكاتب الألفا، ومثله لأبي اسحاق الفارسي، ضممتها ضمة عدنا بها ~~جسدا، فلو رأتنا عيون ما خشيناها. # إنعم ولذ فللأمور أواخر ... أبدا إذا كانت لهن أوائل # يقول تمتع بالنعمة واللذة ما بقي لك شبابك فله آخر من حيث كان له أول ~~يعني أنه يفنى ولايبقى. # ما دمت من أرب الحسان فإنما ... ظل الشباب عليك ظل زائل # أي ما دام للحسان فيك أرب يعني ما دمت شابا فإن روق الشباب وهو أوله ظل ~~يزول ولا يبقى # للهو آونة تمر كأ،ها ... قبل يزودها حبيب راحل PageV01P134 آونة جمع أوان ~~يريد أنها سريعة المرور كتزويد الحبيب الراحل من عندك قبلا فهي لذيذة ~~ولكنها وشيكة الانقضاء كذلك ساعات اللو # جمع الزمان فما لذيذ خالص ... مما يشوب ولا سرور كامل # حتى أبو الفضل بن عبد الله رؤ ... يته المنى وهي المقام الهائل # يقول منى كل أحد رؤيته وهي مقام هائل لهيبته فهذه المنية لم تخلص للناس ~~من شائب # ممطورة طرقي إليه دونه ... من جوده في كل قج وابل # يعني أن طريقه إلى الممدوح مملوءة بآثار يديه ويروى إليها ودونها ورواه ~~ابن جنى والضمير للرؤية والمعنى يصل إلى احسانه قبل الوصول إليه. # محجوبة بسرادق من هيبة ... تثني الأزمة والمطي ذوامل # أي الطرق إليه محجوبة والبيت يدل على أنه يتعذر الوصول إليه لهيبته وإن ~~هيبته ترد عنه المطي الذوامل إليه وهذا إلى الهجاء أقرب منه إلى الممدح ~~وابن جنى عدل عن ظاهر الكلام فقال كان على الطرق إليه سرادقا يمنع من ~~العدول عنه إلى غيره والناس أبدا ينحون نحوه قال ابن فورجة ألا يعلم أبو ~~الفتح أن الهيبة تثني الزائر عن الالتقاء به لا تثني زائر غيره إليه وما ~~قبل هذا البيت يدل على هذا أي رؤيته محجوبة بالهيبة التي لو أن مطيا ذملت ~~في سيرها واعترضتها هذه الهيبة لانثنت وعدلت ولم تقدم إشفاقا من الإقدام ~~واستعظاما للانهجام. # للشمس فيه وللسحاب وللجا ... ر وللرياح وللأسود شمائل # يريد عموما نفعه وعموم ms269 تصرفه وإسراعه في العطاء يريد فيه إضاءة الشمس ~~ومنفعتها وبهاؤها وعموم الرياح وجود السحاب والبحار وإقدام الأسود # ولديه ملعقيان والأدب المفا ... د وما الحيوة وما الممات مناهل # أراد من العقيان وهو الذهب فحذف النون لالتقاء الساكنين وخصت النون ~~بالحذف لمناسبتها حروف العلة بالغنة والمعنى أن الناس يردون منه على هذه ~~الأشياء كما يردون المناهل وقوله من الحياة أي لأوليائه ومن الممات أي ~~لاعدائه وقد زاد على أبي تمام في قوله، ترمي باشباحنا إلى ملك، نأخذ من ~~ماله ومن أدبه، لأنه ذكر الموت والحياة. # لو لم يهب لجب الوفود حواله ... لسرى إليه قطا الفلاة الناهل # يقول لو لم يخف القطا أصوات الوفود ببابه لسرى إليها ليشرب منه قاله ابن ~~جنى وقال ابن فورجة يعني أ، القطا يراه ماء معينا فيهم بوروده وتشفق من لجب ~~وفوده على عادة الطير هذا كلامه والمعنى أنه لعموم نفعه تهم الطير بالورود ~~عليه لتنقع غلتها ليس أنه ماء يشرب منه أو تراه الطير ماء كما ذكر الشيخان. # يدري بما بك قبل تظهره له ... من ذهنه ويجيب قبل تسائل # وتراه معترضا لها وموليا ... أحداقنا وتحار حين يقابل # أي تراه أحداقنا إذا اعترض لها أو تولى يعني أن الأبصار إذا واجهته تحيرت ~~ولم تستوف النظر إليه من الهيبة وإنما تراه في حال اعتراضه وتوليه لأنحرافه ~~عنها # كلماته قضب وهن فواصل ... كل الضرائب تحتهن مفاصل # يقول كلماته سيوف فواصل أينما أصابت فصلت كالسيوف التي تطبق المفاصل يعني ~~أنها تفصل بين الخصوم والأحكام كما تفصل السيوف إذا ضربت على المفاصل. # هزمت مكارمه المكارم كلها ... حتى كأن المكرمات قبائل # يقول غلبت مكارمه مكارم الناس حتى كأنها جيوش يعني أنه يغلب كل جيش كذلك ~~مكارمه غلبت أيضا مكارم غيره والقبيلة الجماعة. # وقتلن دفرا والدهيم فما ترى ... أم الدهيم وأم دفر هابل # الدفر معناه النتن ثم سميت به الداهية لخبثها والدهيم اسم لناقة حمل ~~عليها رؤس قومس قتلوا فسميت بها الداهية يقول مكارمه أفنت واذهبت الأمور ~~الشديدة حتى فقدت فكأن أمها صارت ثاكلة ms270 ولدها قال ابن فورجة أراد فما تريان ~~فاكتفى بضمير الواحد من الاثنين قال وأراد أم الدهيم ودفر هابل فراد أما ~~توكيدا ولذلك قال هابل ولم يقل هابلتان هذا كلامه واحسن مما ذكر أن يقال أم ~~الدهيم مفعول ترى إراد فما ترى أم الدهيم أي أنها قد فقدت وليس ترى ثم ~~ابتدأ فقال أم دفر هابل وقد استغنينا عن تكلفه في الموضعين. # علامة العلماء واللج الذي ... لا ينتهي ولكل لج ساحل # لو طاب مولد كل حي مثله ... ولد النساء وما لهن قوابل PageV01P135 أراد ~~مثل مولده في الطيب والطهارة والمعنى أنه خرج من بطن أمه طيبا طاهرا ولو ~~ولدت النساء أولادهن كما ولدته أمه لما احتجن إلى من يشارفن في تلك الحال # لو بان بالكرم الجنين بيانه ... لدرت به ذكر أم أنثى الحامل # يقول لو بان الجنين بيانه بالكرم أي كما بان كرمه حين كان جنينا لما ~~التبس على الحامل الذكر بالأنثى والمعنى أنه حين كان جنينا كان ظاهر الكرم ~~يعرف أنه مولود كريم فلو بان حال كل جنين بيان كرمه لعرف الذكر من الأنثى ~~والتقدير أذكر أم أنثى فحذف همزة الاستفهام. # ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا ... هيهات تكتم في الظلام مشاعل # يأمرهم أن يزيدوا تواضعا فإن فضائلهم لا تنكتم بالتواضع وقد ضرب لذلك ~~المثل بكتمان المشاعل في الظلام فإنها لا تخفى ومتى كان الظلام أشد كانت ~~اظهر كذلك متى كان تواضعهم أكثر كانت فضائلهم أكثر. # ستروا الندى ستر الغراب سفاده ... فبدا وهل يخفى الرباب الهاطل # يريد أنهم يكتمون معروفهم كما يكتم الغراب سفاده ثم ذلك لا ينكتم كما لا ~~يخفى السحاب الهاطل. # جفخت وهم لا يجفخون بها بهم ... شيم على الحسب الأعز دلائل # الجفخ الكبر والفخر يقول جفخت بهم شيم وفخرت وهم لا يفخرون بها ثم ذكر أن ~~شيمهم دلائل حسبهم الظاهر والحسب ما يعد من مآثر الآباء. # متشابهي ورع النفوس كبيرهم ... وصغيرهم عف الإزار حلال # يقول كبارهم ورعون يشبه ورع بعضهم ورع الآخرين وشابهم عفيف الازار ~~والحلاحل السيد الذي ويقال ms271 عف وعفيف مثل طب وطبيب. # يا أفخر فإن الناس فيك ثلاثة ... مستعظم أو حاسد أو جاهل # أراد يا هذا افخر فحذف المنادى كقراءة من قرأ ألا يا اسجدوا على معنى ألا ~~يا هؤلاء اسجدوا ومنه قول ذي الرمة، ألا يا اسلمني يا دار مي على البلا، ~~ولا زال منهلا بجرعائك القطر، يقول الناس فيك ثلاثة أقسام أما متستعظم ~~يستعظمك لما يرى من عظمك أو حاسد يحسد فضلك أو جاهل يجهل قدرك # ولقد علوت فما تبالي بعد ما ... عرفوا أيحمد أم يذم القائل # يقول بعد أن ظهر علوك وعرفه الناس لا تبالي يذم الحاسد لأنه لا ينقص محلك ~~ولا بحمد الحامد لأنه لا يزيدك علوا. # أثنى عليك ولو تشاء لقلت لي ... قصرت بالإمساك عني نمائل # أي أمساك عن إسكاتي نائل منك عندي بعد ما عرفت تقصيري # لا تجسر الفصحاء تنشد هاهنا ... بيتا ولكني الهزبر الباسل # يقول لهيبتك وعلمك بالشعر لا يحسنون إن ينشدون أو لا يجسرون وقول أبي نصر ~~بن نباتة في هذا المعنى أحسن وأجود حيث يقول، ويلمها عند السرادق هيبة، لو ~~سابقت قصب العظام خصائلي، نفضت علي من القبول محبة، قامت بصبغي في المقام ~~الهائل، # وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني فاضل # يقول إذا ذمني ناقص كان ذمه دليل فضلي لأن الناقص لا يحب الفاضل لما ~~بينها من التنافر وهذا من قول أبي تمام، وذو النقص في الدنيا بذي الفضل ~~مولع، وأخذه هو من قول مروان بن أبي حفصة، ما ضرني حسد اللئام ولم يزل، ذو ~~الفضل يحسده ذوو التقصير، وأصل هذا من قول الأول، وقد زادني نحبا لنفسي ~~أنني، بغيض إلى كل أمرء غير طائل، وأني شقي باللئام ولا ترى، شقيا بهم إلا ~~كريم الشمائل، # من لي بفهم أهيل عصر يدعي ... أن يحسب الهندي فيهم باقل # باقل اسم رجل كان يوصف بالعي وفيه جرى المثل أعيى من باقل ويقال أنه كان ~~اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فقيل له بكم اشتريت فعي عن الجواب بلسانه ففتح ms272 ~~يديه وفرق اصابعهما واخرج لسانه يريد أحد عشر درهما فافلت الظبي وقال ابن ~~جنى وباقل هذا لم يؤت من سوء حسابه وإنما أتى من سوء عبارته ولو قال أني ~~فحم الخطباء فيهم باقل أو نحو هذا لكان اسوغ وليس كما قال فإن باقلا كما ~~أتى من البيان أتي من البنان فإنه لو بنى من سبابته وإبهامه دائرة ومن ~~خنصره عقدة لم يفلت منه الظبي فصح قوله في نسبه إلى جهل الحساب ومعنى البيت ~~يقول من يكفل لي بفهم أهل عصر يدعون أن باقلا كان يعلم حساب الهند مع سوء ~~علمه بالحساب يعني أنهم جهالا لا يعرفون الجاهل من العالم ولا الناقص من ~~الفاضل وصغر الأهل تحقيرا لهم وقال يدعى لأن لفظ الأهل واحد والشائع الذائع ~~عن باقل عيه وفهاهته. PageV01P136 وأما وحقلك وهو غايرة مقسم ... للحق أنت ~~وما سواك الباطل # الطيب أنت إذا أصابك طيبه ... والماء أنت إذا اغتسلت الغاسل # تقدير البيت الطيب أنت طيبه إذا أصابك والماء أنت الغاسل له إذا اغتسلت ~~والمعنى أنت أطيب من الطيب واطهر من الماء كما قال الآخر، وإذا الدر زان ~~حسن وجوه، كان للدر حسن وجهك زينا، وتزيدين أطيب الطيب طيبا، إن تمسيه أين ~~مثلك أينا، ونحوه قول ابن الجويرية، تزين الحلي أن لبست سليمى، وتحسن حين ~~تلبسها الثياب، وروى ابن جنى والماء أنت نصبا قال وتقديره وتغسل أنت الماء ~~ودل على هذا المضمر قوله الغاسل قال ولا يجوز انتصابه بالغاسل لأن الصلة لا ~~تعمل فيما قبل الموصول ألا ترى أنه لا يجوز زيدا أنت الضارب. # ما دار في الحنك اللسان وقلبت ... قلما بأحسن من نثاك أنامل # يقول ما دار اللسان في الحنك وما قلبت أنامل قلما بأحسن من اخبارك كأنه ~~قال ما قيل ولا كتب أحسم من أخبار كرمك والنثا الخبر من نثوت الحديث أي ~~نشرته. # وقال يمدح أخاه أبا سهل سعيد بن عبد الله بن الحسن الأنطاكي الحمصي. # قد علم البين منا البيت أجفانا ... تدمي وألف في ذا القلب أحزانا # يقول قد ms273 علم البين اجفانا منا أي اجفاننا البين فما تلتقي سهرا كما قال، ~~وفرق الهجر بين الجفن والوسن، وقوله تجمي من صفة الاجفان كأنه قال اجفانا ~~دامية وجعل البين يؤلف الحزن إغرابا في الصنعة. # أملت ساعة ساروا كشف معصمها ... ليلبث الحي دون السير حيرانا # يقول رجوت حين ساروا أن تكشف معصمها أي تظهره عند ركوب الهودج ليراه الحي ~~فيتحيروا عن السير ويقفوا. # ولو بدت لأتاهتهم فحجبها ... صون عقولهم من لحظها صانا # يقول لو ظهرت لهم هذه المرأة لحيرتهم ولكن حجبها صون صان عقولهم عن لحظها ~~يعني أنها صانت نفسها عن البروز والظهور وذاك الصون صان عقولهم عن لحظها ~~واللحظ مصدر يجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل ويجوز أن يكون مضافا إلى ~~المفعول أي لو لحظوها لطارت عقولهم ولو لحظتهم لأخذت عقولهم. # بالواخدات وحاديها وبي قمر ... يظل من وخدها في الخدر حشيانا # ياقل حشى الرجل يحشى حشى فهو حشيان إذا أخذه الربو يقول يفدي بالإبل ~~الواخدة والذي يجدوها وبي قمر يظل من وخد الواخدات حشيان قد علاه البهر ~~ويروي بالخاء أي أنها تخشى سرعة سير الإبل لم تسافر قط. # أما الثياب فتعرى من محاسنه ... إذا نضاها ويكسى الحسن عريانا # يقول إذا خلع الثياب عريت من محاسنه لأنه يزين الثياب بحسنه وإذا عرى عن ~~الثوب كان مكسوا بالحسن يقال كسوته ثوبا أكسوه وكسى يكسي فهو كاس إذا اكتسى ~~قال، يكسي ولا يغرب مملوكها، إذا تهرت عبدها الهاريه، # يضمه المسك ضم المستهام به ... حتى يصير على الأعكان أعكانا # يقول إن المسك يحبه كالمستهام به ويلتف عليه حتى يصير المسك اعكانا على ~~اعكان بطنها والإعكان الأطواء في بطن الجارية يقال عكنة وعكن واعكان وتعكن ~~بطن الجارية. # قد كنت أشفق من دمعي على بصري ... فاليوم كل عزيز بعدكم هانا # أي أنه يهون عليه فقد البصر في البكاء على فراقهم. # تهدي البوارق أخلاف المياه لكم ... وللمحب من التذكار نيرانا # البوارق السحاب ذات البرق والأخلاق الضروع واستعار للمياه اخلافا لأنها ~~تغذو النبات كما تغذو الأم بالإرضاع الولد يقول ms274 هذه البوارق تهدي لكم ~~المياه وتذكي نيران شوقي لأنها تلمع من جانبكم الذي ارتحلتهم إليه ~~فيتجددبها شوقي وذكري. # إذا قدمت على الأهوال شيعني ... قلب إذا شئت إن يسلاكم خانا # يقول قلبي يشيعني ويطيعني في كل شيء إلا على السلو وقدمتمعناه تقدمت ~~وقدمت وردت. # أبدو فيسجد من بالسوء يذكرني ... ولا أعاتبه صفحا وإهوانا # يقول من يذكرني بالسوء في غيبتي إذا ظهرت له عظمني وخضع لي وأنا أعرض عن ~~عتباه اهانة له وإنما قال أهوانا لأنه أخرجه على الأصل ضرورة كما قال ~~الآخر، صددت فأطولت الصدود وقلما، وصال على طول الصدود يدوم، يريد فأطلت ~~فجاء به على الأصل. # وهكذا كنت في أهلي وفي وطني ... إن النفيس غريب حيثما كانا PageV01P137 ~~يقول كنت وأنا في وطني وفيما بين أهلي غريبا قليل الموافق والمساعد ثم قال ~~وكذلك الرجل النفيس العزيز غريب حيث كان كما قال أبو تمام، غربته العلي على ~~كثرة الأهل فأضحى في الأقربين جنيبا، فليطل عمره فلو مات في مرو مقيما بها ~~لمات غريبا، # محسد الفضل مكذوب على أثري ... ألقى الكمي ويلقاني إذا حانا # قوله مكذوب على أثري من قول البرح التغلبي، يغتاب عرضي خاليا، وإذا ~~يلاقينا اقشعر، ومن قول سويد بن أبي كاهل، ويحييني إذا لاقيته، وغذا يخلوا ~~له لحمي رتع، وتقدير الكلام مكذوب علي على أثري أي يكذب علي إذا قمت وخرجت ~~من مشهد ومجمع والشجاع إذا حان حينه لقيني في المعركة. # لا أشرئب إلى ما لم يفت طمعا ... ولا أبيت على ما فات حسرانا # يقال اشرأب إلى الشيء إذا تطلع نحوه والحسران فعلان من الحسرة. # ولا أسر بما غيري الحميد به ... ولو حملت إلى الجهر ملآنا # يقول لا أسر بما آخذه من غيري لأنه المحمود على إعطائه ولو ملأت إلي ~~الدهر عطايا. # لايجذبن ركابي نحوه أحد ... ما جمت حيا وما قلقن كيرانا # أي لا أقصد أحدا ما حييت وما حركت ركابي اكوارها يعني لا يستحق أحد أن ~~أقصده. # لو استطعت ركبت الناس كلهم ... إلى سعيد بن عبد الله بعرانا # يقول ms275 لو قدرت لأظهرت ما وراء ظواهرهم من المعاني البهيمية وإظهار ذلك ~~بأجرائهم مجرى سائر الحيوان بالركوب وإنما كنت أفعل ذلك لأنه لو عقل لم ~~وبعرانا حال للناس وقال ابن عباد في هذا البيت أراد أن يزيد على الشعراء في ~~ذكر المطايا فأتى باخرى الحزايا قال ومن الناس أمه فهل ينشط لركوبها ~~وللممدوح أيضا عصبة لا يحب أن يركبوا إليه وليس الأمر على ما قال لأن ~~الشاعر إذا ذكر الناس فقد يخرج من جملتهم كثير من الناس كما قال، ألا إن ~~خير الناس حيا وميتا، أسير ثقيف عندهم في السلاسل، لم يفضل السري على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بهذا البيت وإن كان قد أكد بقوله حيا ~~وميتا على أنه خصص في البيت الثاني وهو قوله: # فالعيس أعقل من قوم رأيتهم ... عما يراه من الإحسان عميانا # قد ظهر في هذا البيت أنه إنما يمتطي من الناس اللئام الذين عموا عن طريق ~~الإحسان فلم يروا منه ما رآه الممدوح # ذاك الجواد وإن قل الجواد له ... ذاك الشجاع وإن لم يرض أقرانا # يعني ليس يمكننا أن نصفه في جوده بصفة فوق الجواد وإن قل له هذا الإسم ~~وهذه الصفة وهو الشجاع وإن لم يرض قرنا من الناس يعني أنه فوق كل شجاع وإن ~~كان يوصف بهذا الوصف. # ذاك المعد الذي تقنوا يداه لنا ... فلو أصيب بشيء منه عزانا # أي ما يجمعه من المال ويقتنيه إنما يقتنيه للشعراء والزائرين فلو أصيب ~~بشيء من ذلك المال عزانا لأن ذلك المال لنا وإن كان في يده ويقال قنوت ~~الشيء أقنوه قنوا. # خف الزمان على أطراف أنمله ... حتى توهمن للأزمان أزمانا # يعني أن الزمان في يده وتحت تصرفه فهو يصرفه على إرادته فكأن أنامله ~~أزمان للأزمان لتقليبها أياها والزمان يقلب الأحوال وأنامله تقلب الزمان ~~فكأنها زمان للزمان. # يلقى الوغى والقنا والنازلات به ... والسيف والضيف رحب الباع جذلانا # تخاله من ذكاء القلب محتميا ... ومن تكرمه والبشر نشوانا # متحتميا متوقدا شديد الحرارة أي لحدة قلبه كأنه متوقد ms276 ومن كرمه وظهور ~~بشره كأنه سكران. # وتسحب الحبر القينات رافلة ... في جوده وتجر الخيل أرسانا # يريد أن جميع ما ينفقه من ماله فما يلبسه الجواري وترفل فيه من ثياب ~~الحسن فهو من جوده وكذلك ما تجر خيلنا من الأرسان. # يعطى المبشر بالقصاد قبلهم ... كمن يبشره بالماء عطشانا # من بشره بالزوار والعفاة قبل اتيانهم يعطيه لبشارته كما يعطى من يبشره ~~بالماء إذا كان عطشان يعني أنه يسر بالزائرين كما يسر بالماء عند العطش كما ~~قال أبو تمام، يبشره خدامه بعفاته، كما بشر الظمآن بالماء واشله، # جزت بني الحسن الحسنى فإنهم ... في قومهم مثلهم في الغر عدنانا # أي كانت الحسنى لهم جزاء فإنهم في قومهم مثل قومهم في عدنان الغر وعدنان ~~بدل من الغر يعني أنهم خير قومهم وقومهم خير عدنان الغر وهذا من قوله تعالى ~~فله جزاء الحسنى PageV01P138 ما شيد الله من مجد لسالفهم ... إلا ونحن نراه ~~فيهم الآنا # يعني أنهم حماة المجد حاموا على شرف آبائهم وأحسابهم فلم يهدموه ولم ~~يضيعوه حتى بقي فيهم. # إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا ... في الخط واللفظ والهيجاء فرسانا # هذا تفصيل ما اجمله في البيت الذي قبله يعين أنهم كتاب فضلاء شجعان ~~كآبائهم فهم فرسان الكتابة والبلاغة والحرب وليس يريد بقوله لقوا ملاقاة ~~الأقران في القتال لأنه ذكر الحرب بعده إنما يريد ملاقاة الأقران في ~~الخطابة والمكالمة وقد فسر في المصراع الثاني. # كأن ألسنهم في النطق قد جعلت ... على رماحهم في الطعن خرصانا # الخرصان جمع خرص وهو حلقة السنان ويريد بها الأسنة هاهنا يريد أن أسنتهم ~~ماضية نافذة فكأنها السنهم في النطق وهذا منقول من قول البحتري، وإذا تالق ~~في الندى كلامه المصقولخلت لسانه من عضبه. # كأنهم يردون الموت من ظمإ ... أو نشقون من الخطى ريحانا # أي لحرصهم على الموت وسهولة أمر الحرب عليهم صار الموت عندهم كالماء ~~للظمآن وصارت الرماح كالريحان الذي يشم. # الكائنين لمن أبغى عداوته ... أعدى العدى ولمن آخيت إخوانا # نصب الكائنين على المدح كأنه قال أعني الكائنين فهو مثل ms277 قول البحتري، أخ ~~لي لا يدني الذي أنا مبعد، لشيء ولا يرضى الذي أنا ساخطه. # خلائق لو حواها الزنج لانقلبوا ... ظمى الشفاه جعاد الشعر غرانا # يريد بالخلائق الخلق جمع الخلقة وهي الخلق وليس يريد السجايا لأن السجايا ~~الحسان قد تكون في الصور القبيحة والزنج لا يجتمع فيهم بياض الوجه مع جعودة ~~الشعر ودقة الشفاه لن شفاههم غليظة وهم سود الألوان ومعنى ظمى الشفاه دقاق ~~الشفاه كأنها لم ترتو فتغلظ والمعنى لو أن خلقهم للزنج لحسنوا مع جعودة ~~شعورهم فكانوا احسن خلق الله تعالى هذا معنى قد ذكرناه إلا أن الخليقة ~~بمعنى الخلقة لا تصح وإذا حملنا الخلائق على السجايا فسد معنى البيت لأن ~~الخلقة لا تتغير بالسجية. # وأنفس يلمعيات تحبهم ... لها اضطرارا ولو أقصوك شنآنا # اليلمعي والألمعي الحاد الفطنة يقول لهم أنفس زكية وتحبهم لأجل أنفسهم ~~ضرورة ولو أبعدوك بغضا لك يعني أن من عادوه يحبهم لما فيهم من الفطانة ~~فحبهم ضرورة # الواضحين أبوات وأجبنة ... ووالدات وألبانا وأذهانا # يريد بالأبوات الآباء يعني أن آباءهم معروفون وأنسابهم ظاهرة ويقال فلان ~~واضح الجبين إذا كان حسن المنظر بهيا كما قال ابن غنمة، كأن جبينه سيف ~~صقيل، # يا صائد الجحفل المرهوب جانبه ... إن الليوث تصيد الناس أحدانا # أحدان جمع واحد وأصله وحدان يقول أنت تصيد الجيش كله والليث يصيد واحدا ~~فواحدا # وواهبا كل وقتس وقت نائله ... وإنما يهب الوهاب أحيانا # أنت الذي سبك الأموال مكرمة ... ثم اتخذت لها السؤال خزانا # سبك الأموال إي جمعها وصفاها واستخلصها ثم أتخذ السؤال خزانا مكرمة أي ~~سلمها إليهم كما يسلم المال إلى الخازن وهو من قول البحتري، جمل من لهى ~~يشككن في القوم أهم مجتدوه أو خزانه، # عليك منك إذا أخليت مرتقب ... لم تأت في السر ما لم تأت إعلانا # أخليت وجدت خاليا ويروى خليت أي صادفت مكانا خاليا أي كانك رقيب نفسك ~~فلست تفعل في الخلا ما لا تفعله في الملا كما قال، والواحد الحالتين السر ~~والعلن، # لا أستزيدك فيما فيك من كرم ... أنا الذي نام ms278 إن نبهت يقظانا # يقول أن استزيدك كرما كنت كمن نبه يقظان واليقظان لا ينبه كذالك أنت لا ~~تستزاد كرما. # فإن مثلك باهيت الكرام به ... ورد سخطا على الأيام رضوانا # أي بمثلك أباهي الكرام وارضى به عن الأيام والمعنى أنك ترد الساخط على ~~الأيام راضيا بإحسانك وانعامك. # وأنت أبعدهم ذكرا وأكبرهم ... قدرا وأرفعهم في المجد بنيانا # قد شرف الله أرضا أنت ساكنها ... وشرف الناس إذ سواك إنسانا PageV01P139 ~~قال ابن جنى لا يعجبني قوله سواك لأنه لا يليق بشرف الفاظه ولو قال انشأك ~~أو نحوه كان اليق قال أبو الفضل العروضي فيما املاه علي سبحان الله أتليق ~~هذه اللفظة بشرف القرآن ولا تليق بلفظ المتنبي يقول الله تعالى الذي خلق ~~فسوى وقال بشرا سويا ثم قال فسواك فعدلك وقال ثم سواك رجلا وقال ابن فورجة ~~نهاية ما يقدر عليه الفصيح أن يأتي بألفاظ القرآن والفاظ الرسول أن ألفاظ ~~الصحابة بعده ثم عد الأيات التي ذكرناها قال وعند أبي الفتح أنه يقدر على ~~تبديل الفاظ هذا الشعر بما هو خير منه وقرأت على أبي العلاء المعري ومنزلته ~~في الشعر ما قد علمه من كان ذا أدب فقلت له يوما في كلمة ما ضر أبا الطيب ~~لو قال مكان هذه الكلمة كلمة أخرى أوردتها فأبان لي عوار الكلمة التي ~~ظننتها ثم قال لي لا تظنن أنك تقدر على إبدال كلمة واحدة من شعره بما هو ~~خير منها فجرب إن كنت مرتابا وها أنا أجرب ذلك منذ العهد فلم أعثر بكلمة لو ~~ابدلتها بأخرى كان اليق بمكانها وليجرب من لم يصدق يجد الأمر على ما أقول. # وقال يمدح أبا أيوب أحمد بن عمران # سرب محاسنه حرمت ذواتها ... داني الصفات بعيد موصوفاتها # يريد بالسرب جماعة النساء يقول هو أي سرب حرمت ذوات محاسنه وذوات محاسن ~~السرب هن السرب وكأنه قال هو أي سرب حرمته أي حيل بيني وبينه وهو داني ~~الصفات لأن الوصف قول وهو قادر عليه متى أراده إلا أن الموصوف بهذه الصفة ~~وهو السرب ms279 بعيد فكأنه يقول هذا السرب بعيد مني وذكره حاضر واضاف ذوات إلى ~~المضمر ولا يجوز ذلك عند سيبويه البتة وأصحابه لا يجيزون أن تقول هذا رجل ~~ضربت ذاه أي صاحبه وأجاز ذلك أبو العباس المبرد. # أوفى فكنت إذا رميت بمقلتي ... بشرا رأيت ارق من عبراتها # أي اشرف السرب على مكان عال لما سرن ويجوز أن يريد علون في هوادجهن ~~للمسير والبشر جمع البشرة وهي ظاهر الجلد أي إذا وقع بصري على بشرتها رأيت ~~ارق والطف من عبرات المقلة ويجوز أن يكون الضمير للبشر وأراد بالعبرات ~~عرقهن الذي يسيل منها ويكون فيها اشارة إلى انهن قد عرقن من الإعياء وروى ~~الخوارزمي نشزا وهو ما ارتفع من الأرض يقول إذا نظرت إلى النشر الذي أوفى ~~عليه السرب رأيته لطول البعد في صورة السراب والسراب أرق من العبرات ~~والضمير للمقلة. # يستاق عيسهم أنيني خلفهم ... تتوهم الزفرات زجر حداتها # يقال ساقه واستقاه والمعنى أن الإبل تظن زفراتي لشدتها أصوات الحداة ~~فسائها أنيني وزفرتي. # وكأنها شجر بدا لكنها ... شجر جنيت الموت من ثمراتها # العرب تشبه الأبل المرحولة عليها هوادجها بالنخل والشجر والسفن كل ذلك قد ~~جاء في اشعارهم وروى ابن جنى بلوت المر من ثمراتها قال وهو من قول أبي ~~نواس، لا أذود الطير عن شجر، قد بلوت من ثمره، واراد أنها سارت بالأحبة ~~وكانت سبب فراقن وهو المر الذي جناه منها. # لا سرت من إبل لو أني فوقها ... لمحت حرارة مدمعي سماتها # يريد حرارة عينيه في البكاء وجمع الحزن يكون سخينا حارا ولهذا يقال في ~~الدعاء على الإنسان اسخن الله عينيه أي أبكاه وجدا وحزنا حتى تسخن عينه ~~وقال ابن جنى أراد حرارة ذي مدمعي يعني الدمع فحذف المضاف لأن المدمع مجرى ~~الدمع من العين دعا على تلك الإبل بأن لا تسير ثم ذكر أنه لو كان فوقها ~~لمحت سماتها حرارة دموعه ومعنى لمحت محت اللام الذي فيه لمكان لو # وحملت ما حملت من هذي المها ... وحملت ما حملت من حسراتها # هذا دعاء يقول ms280 كنت حامل ما حملته من هؤلاء النسوة وكنت حاملة ما حملته من ~~حسرات فراقهن. # إني على شغفي بما في خمرها ... لأعف عما في سراويلاتها # قال ابن عباد كانت الشعراء تصف المآزر تنزيها لالفاظها عما يستشنع ذكره ~~حتى تخطا هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح وكثير من العهر احسن من هذا ~~العفاف وسمعت أبا الفضل العروضي يقول سمعت أبا بكر الشعراني يقول هذا ما ~~غير عليه الصاحب وكان المتنبي قد قال لأعف عما في سرابيلاتها جمع سربال وهو ~~القميص وكذا رواه الخوارزمي يقول أنا مع حبي لوجوههن أعف عن أبدانهن. # وترى المروة والفتوة والأب ... وة في كل مليحة ضراتها PageV01P140 يقول ~~هن يرين هذه الأشياء والخصال مني ضراتهن لأنها تمنعني الخلوة بهن ويروي ~~وترى المروة بالرفع وكذلك ما عطف عليها وكل بالنصب على اسناد الفعل إلى ~~المروة وقد فسر هذا البيت بما قال: # هن الثلاث المانعاني لذتي ... في خلوتي لا الخوف من تبعاتها # يقول هذه الأشياء تمنعني اللذة بهن في الخلوة لا ما يتخوف من تبعات ~~اللذة. # ومطالب فيها الهلاك اتيتها ... ثبت الجنان كأنني لم آتها # ثبت الجنان ثابت القلب قال العجاج، ثبت ما صيح بالقوم وقره، يقول قلبي ~~وأنا قد أتيتها كهو وأنا لم آتها يصف قوة قلبه وأنه لا يفزع من شيء. # ومقانب بمقانب غادرتها ... أقوات وحش كن من أقواتها # المقانب جمع المقنب وهو الجماعة من الخيل يقول رب جيش قد تركتهم بجيش آخر ~~أقوات وحوش كانت تلك الوحوش من أقواتها أي كانوا يصيدون الوحوش فيتقوتونها ~~فلما قتلتهم صاروا قوتا للوحوش وهذا على مذهب العرب في أكلهم كل ما دب ودرج ~~لأنه لا يتقوت في الشرع من الوحوش ما يتقوت الناس. # أقبلتها غرر الجياد كأنما ... أيدي بني عمران في جبهاتها # اقبلتها ألهاء للمقانب التي اهلكها ويقال اقبلته الشيء أي وجهته إليه ~~وجعلته قبالته مما يليه وعني بالأيدي النعم وجرت العادة في جمع يد النعمة ~~بالأيادي وفي يد العضو بالأيدي واستعمل أبو الطيب هذه في مكان تلك في ~~الموضعين جميعا أحدهما هذا ms281 البيت والثاني قوله فتل الأيادي وبياض يد النعمة ~~مجاز والشاعر يورد المجاز موارد الحقيقة. # الثابتين فروسة كجلودها ... في ظهرها والطعن في لباتها # إذا رفعت الطعن فالواو للحال ومعناه ان الطعن ينزف الخيل وهم يثبتون في ~~تلك الحال فإذا خفضت فمعناه يثبتون في ظهورها ثبات الطعن في صدورها. # العارفين بها كما عرفتهم ... والراكبين جدودهم أماتها # كان الوجه أن يقول والراكب جدودهم لأنه في معنى الذين ركب جدودهم كما ~~يقال مررت بقالوم القائم أخوهم أي الذين قام أخوهم إلا أن هذا على قول من ~~يقول ذهبوا اخوتك، وقاما أخواك والذي يذكره الناس في معنى هذا البيت أن هذه ~~الخيل تعرفهم وهم يعرفونهم لأنها من نتائجهم تناسلت عندهم فجدود الممدوحين ~~كانت تركب أمات هذه الخيل وسياق الأبيات قبله يدل على أنه يصف خيل نفسه لا ~~خيل الممدوحين وهو قوله أقبلتها غرر الجياد وإذا كان كذلك لم يستقم هذا ~~المعنى إلا أن يدعى مدع أنه قاتل على خيل الممدوحين وأنهم يقودون الخيل إلى ~~الشعراء قال ابن فورجة والذي عندي أنه يصف معرفتهم بالخيل ولا يعرفها إلا ~~من طال مراسه لها والخيل تعرفهم أيضا لأنهم فرسان هذا كلامه ولم يوضح أيضا ~~ما وقع به الإشكال وإنما يزول الإشكال بأن يقال الجياد أسم الجنس ففي قوله ~~غرر الجياد أراد جياد نفسه وفيما بعده أراد خيل الممدوحين والجياد تعم ~~الخيلين جميعا وقوله والراكبين جدودهم أماتها يريد أن جدودهم كانوا من ركاب ~~الخيل أي أنهم عريفون في الفروسية طالما ركبوا الخيل فهذه الخيل مما ركب ~~جدودهم أماتها ويشبه هذا في المعنى قول أبي العلاء المعري، يا ابن الأولى ~~غير زجر الخيل ما عرفوا، إذ تعرف العرب زجر الشاء والعكر، ويقال الأمات ~~فيما لا يعقل والأمهات يطلق على من يعقل هذا هو الغالب في الاستعمال ~~ويجوزعلى العكس من هذا. # فكأنها نتجت قياما تحتهم ... وكأنهم ولدوا على صهواتها # الصهوة مقعدة الفارس يقول لشدة إلفهم الفروسية وطول مراسهم ركوب الخيل ~~كأنها ولدت تحتهم وكأنهم ولدوا عليها. # إن الكرام بلا كرام منهم ms282 ... مثل القلوب بلا سويداواتها # يعني أنهم خلص الكرام فهم بمنزلة السويداء من القلب. # تلك النفوس الغالبات على العلا ... والمجد يغلبها على شهواتها # أي يغلبون الناس على العلا ويغلبهم المجد فيحول بينهم وبين شهواتهم التي ~~جعلت في بنى آدم مما يغر ويشين. # سقيت منابتها التي سقت الورى ... بيدي أبي أيوب خير نباتها PageV01P141 ~~جعل اجوادهم وآباءهم منابت لنفوسهم لما أراد أن يدعو لها بالسقي إذ كانت ~~المنابت محتاجة إلى السقي ولما جعلهم منابت جعل أبا أيوب أكرم نبات تلك ~~المنابت يقول سقى الله منابت هذه النفوس بيدي أبي أيوب الذي هو خير نباتها ~~أي نفسه اشرف هذه النفوس المذكورة وجعل النبات يسقى المنابت إغرابا في ~~الصنعة قال ابن جنى أي لا أزال الله ظله وعرفه عن أهله وذويه قال ابن فورجة ~~ليس الغرض أن يدعو لقوم أبي ايوب بأفضاله عليهم ولكن الغرض تعظيم شأن عطائه ~~كأنه لو دعا بأن يسقيهم الغيث كان دون سقيا ندى أبي أيوب # ليس التعجب من مواهب ماله ... بل من سلامتها إلى أوقاتها # يقول لسنا نتعجب من كثرة مواهبه وعطاياه وإنما نتعجب كيف سلمت من بذله ~~وتفريقه إلى أن وهبها لأنه ليس من عادته الإمساك ومعنى إلى أوقاتها إلى ~~أوقات بذلها. # عجبا له حفظ العنان بأنمل ... ما حفظها الأشياء من عاداتها # لو مر يركض في سطور كتابة ... أحصى بحافر مهره ميماتها # يصفه بالفروسية فإن فرسه يطاوعه على ما كلفه وخص الميم لأنه اشبه بالحافر ~~من جميع حروف المعجم. # يضع السنان بحيث شاء مجاولا ... حتى من الآذان في أخراتها # مجاولا مفاعلا من الجولان وبالحاء من المحاولة يعني الطلب يصفه بالحذق ~~والثقافة في الطعان يقول يقدر أن يضع سنانه في ثقب الأذنين. # تكبو وراءك يا ابن أحمد قرح ... ليست قوائمهن من آلاتها # القرح جمع قارح من الخيل وهو الذي أتى عليه خمس سنين واستكمل قوته أي ~~قوائمهن لا تصلح لاتباعك في طريقك والهاء من آلاتها تعود إلى وراء وهي ~~مؤنثة وتصغيرها ورية بالتاء ويجوز أن تعود ألى القرح أي أنها ms283 إذا اتبعتك لم ~~تعنها قوائمها فليست من آلاتها وهذا مثل يريد أن الكبار والفحول إذا راموا ~~لحاقك في مدى الكرم كبوا ولم يلحقوك والمعنى أن سبيلك في العلى تخفى وعورته ~~على من تبعك فيعثر وأن كان قويا كالقارح من الخيل. # رعد القوارس منك في أبدانها ... أجرى من العسلان في قنواتها # الرعد جمع رعدة وعسلان الرمح اضطرابه يقول الارتعاد في ابدان الفوارس من ~~خوفك اظهر وأجرى من الاهتزاز في رماحهم. # لا خلق أسمح منك إلا عارف ... بك رآء نفسك لم يقل لك هاتها # راء مقلوب من رأى كما قالوا نآء ونأي يقول لا أحد اسمح منك إلا إنسان رآك ~~فعرفك فلم يسألك أن تهب له نفسك وهذا من قول الآخر، ولو لم يكن في كفه غير ~~روحه، لجاد بها فليتق الله سائله، # غلت الذي حسب العشور بآية ... ترتيلك السورات من آياتها # الغلت مثل الغلط والعشور اعشار القرآن والترتيل التبيين في القراءة يقول ~~الذي يحسب العشور يعني القرآن والقرآن كله عشور وهي معجزة واحدة وترتيلك في ~~حسن قراءتك وبيانك معجزة أيضا فمن سمع ترتيلك فلم يعده آية فهو غالط بآية ~~لأن ترتيلك في الإعجاز مثلها فوجب الحاقه بها حتى يقال القرآن معجزة ~~وترتيلك معجزة فهما معجزتان. # كرم تبين في كلامك ماثلا ... ويبين عتق الخيل في أصواتها # الماثل الظاهر إذا سمع إنسان كلامك عرف كرمك كما أن الفرس الكريم إذا صهل ~~عرف عتقه بصهيله والمعنى أن كلامك أمر بالعطاء ووعد بالإحسان وما أشبه ذلك ~~مما يدل على كرمك. # أعيا زوالك عن محل نلته ... لا تخرج الأقمار عن هالاتها # شبهه في علو محله بالقمر لذلك ضرب له المثل في أنه لا يزول عن شرف محله ~~كالقمر الذي لا يخرج من هالته وهي الدائرة حوله. # لا نعذل المرض الذي بك شائق ... أنت الرجال وشائق علاتها # يقال شاقه إذا حمله على الشوق يقول المرض الذي أصابك غير ملوم في إصبته ~~إياك لأنك تشوق كل شيء إلى زيارتك لما يسمع من اعاجيب اخبارك فتشوق الرجال ~~إلى قصدك ms284 وتشوق علات الرجال أيضا ومن علاتها مرض الشوق إلى الممدوح يقول ~~فأنت تشوقها وتنتقل إليك عنهم. # فإذا نوت سفرا إليك سبقتها ... فأضفت قبل مضافها حالاتها PageV01P142 ~~لمضاف ههنا مصدر بمعنى الإضافة يقول إذا أرادت الرجال السفر إليك سبقتها ~~بإضافة أحوالها قبل إضافتك أياها وإنما يريد إقامة العذر للمرض الذي به ~~وجميع الناس رووا سبقتها بالتاء قال ابن فورجة والصواب عندي سبقنها بالنون ~~لن المعنى إذا نوت الرجال السفر إليك سبقت العلات الرجال فجاءتك قبلها ويصح ~~سبقتها بالتاء على تمحل وهو إن يقال سبقت إضافتها أي إضافة حالاتها فيكون ~~من باب حذف المضاف ويريد بالحالات حالات المرض الذي ذكر # ومنازل الحمى الجسوم فقل لنا ... ما عذرها في تركها خيراتها # يقول لا عذر للحمى في تركها جسمك إذا كان أفضل الجسوم ويقال حمى وحمة قال ~~الشاعر، لعمري لقد بر الضباب بنوئه، وبعض البنين حمة وسعال، # أعجبتها شرفا فطال وقوفها ... لتأمل الأعضاء لا لآذاتها # يقول أعجبت الحمى بما رأت فيك من خصال الكرم والشرف فاقامت في بدنك ~~لتتأمل اعضاءك المشتملة على تلك الخصال لا لتؤذيك والأذاة مصدر أذى يأذي ~~أذى وأذاة. # وبذلت ما عشقته نفسك كله ... حتى بذلت لهذه صحاتها # يقول كل ما احبته نفسك قد بذلته حتى بذلت لهذه العلة صحتك يريد أنه بذول ~~يبذل كل شيء يحبه. # حق الكواكب أن تزورك من علو ... وتعودك الآساد من غاباتها # من علو من فوق يقول حقها أن تأتيك عائدة لك لأنها شريكتك في العلو وكذلك ~~الآساد لأنها تشبهك في الشجاعة. # والجن من ستراتها والوحش من ... فلواتها والطير من وكناتها # يريد أن جميع الأجناس من الحيوان تتألم لعلتك لعموم نفعك فلو قدرت على ~~عيادتك لأتتك والوكنة اسم لكل وكر وعش وهي مواقع الطير. # ذكر الأنام لنا فكان قصيدة ... كنت البديع الفرد من أبياتها # في الناس أمثلة تدور حيوتها ... كمماتها ومماتها كحيوتها # أمثلة جمع مثال يعني أنهم أشباه الناس وليسوا بناس ولا فصل بين حيوتهم ~~وموتهم لأنه لا خير فيهم وتدور صفة الأمثلة ومعناه تنتقل من حال ms285 إلى حال. # هبت النكاح حذار نسل مثلها ... حتى وفرت على النساء بناتها # خفت إن تزوجت أن يكون لي ولد مثل هؤلاء فتركت البنات موفورة على الأمهات ~~لم أتزوج واحدة منهن. # فاليوم صرت إلى الذي لو أنه ... ملك البرية لأستقل هباتها # أي لو كانوا مملوكين له ثم وهبهم لاستقل ذلك ومن روى وهب كان المعنى أنه ~~لو عم البرايا بالعطاء لاستقلها. # مسترخص نظر إليه بما به ... نظرت وعثرة رجله بدياتها # يقول لو اشترت البرية نظرا إليها باعينها لكان رخيصا ولو فديت عثرة رجله ~~بديات البرية لكان الفداء رخيصا أيضا يعني أن دية عثرته أكثر من ديات ~~البرية ويروى وعثير رجله يعني أن غبار رجله لو اشترى بديات الورى لكان ~~رخيصا. # وقال يمدح علي بن أحمد بن عامر الأنطاكي. # أطاعن خيلا من فوارسها الدهر ... وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر # أراد بالخيل الحوادث يقول أقاتل عسكرا الدهر أحد فوارسه والمعنى أني ~~أقاتل الدهر واحداثه وحيدا لا ناصر لي ثم رجع عن هذا وقال لم أقول أني وحيد ~~والصبر معي يريد مقاساته شدائد الدهر ونوائبه وصبره على ذلك. # وأشجع مني كل يوم سلامتي ... وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر # يقول سلامتي في بقائها معي في هذه المطاعته أشجع مني وهذا مجاز والمعنى ~~أني أسلم من هذه الحوادث فلا تصيب بدني ولا مهجتي بضرب ثم قال وما بقيت ~~سلامتي معي إلا لأمم عظيم يظهر علي بدني. # تمرست بالآفات حتى تركتها ... تقول أمات الموت أم ذعر الذعر # يقول تحككت بالآفات من الأسفار والحروب حتى قالت الآفات أمات الموت حيث ~~لا يصيب هذا المتمرس بي أم ذعر الذعر فلا يذعره وهذا مجاز والمعنى أن ~~الآفات لو قدرت على النطق لقلت هذا القول لكثرة ما تراني أمارسها من غير ~~خوف يلحقني ولا هلاك يصيبني. # وأقدمت أقدام الأتي كأن لي ... سوى مهجتي أو كان لي عندها وتر # يقول أقدمت على الشدائد والأهوال إقدام السيل الذي لا يرده شيء كأن لي ~~سوى مهجتي مهجة أخرى أن فاتتني مهجتي كانت ms286 لي بدلا أو كأن لي حقدا عند ~~مهدتي فأنا أريد إهلاكها. # ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها ... فمفترق جاران دارهما العمر ~~PageV01P143 جعل الجسم والروح جارين والعمر دارهما وصحبتهما تكون مدة العمر ~~فإذا فنى العمر افترقا يقول دع نفسك تأخذ ما تطيق مما تريد من لذة أو مال ~~أو حرب فإنها غير باقية مع الجسم. # ولا تحسبن أن كمال الشرف أن تشتغل بشرب الخمر سماع القيان فليس المجد إلا ~~ضرب السيف وقتل الأعداء اغتيالا والبكر من كل شيء الذي لم يكن له مثل سبقه ~~ويعني بالفتكة البكر التي لم يفتك مثلها. # وتضريب أعناق الرجال وأن ترى ... لك الهبوات السود والعسكر المجر # الهبوات الغبرات والمجر الجيش العظيم. # وتركك في الدنيا دويا كأنما ... تداول سمع المرء أنمله العشر # الدوي الصوت العظيم يسمع من الريح وحفيف الشجر يقول وأن تترك في الدنيا ~~جلبة وصياحا عظيما كأن المرء سد مسامعه بأنامله على وجه التداول إذا انأى ~~واحدة أدنى أخرى وذلك أن الإنسان إذا سد أذنه سمع ضجيجا وجلبة ونقل بعضهم ~~هذا المعنى وجعل ذلك خرير دموعه فقال، فأحش صماخيك بسبابتي، كفيك تسمع ~~لدموعي خرير، ويجوز أن يريد أنه لا يسمع إلا الضجة حتى كأنه سد مسامعه عن ~~غيرها. # إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص ... على هبة فالفضل فيمن له الشكر # يقول إذا لم يرفعك فضلك عن الأنبساط إلى اللئيم فقد الزمك الأخذ منه شكره ~~وإذا صار مشكورا فإن الفضل له وقال ابن جنى أي إذا اضطرتك الحال إلى الشكر ~~اصاغر النار على ما تتبلغ به فالفضل فيك ولك لا للممدوح المشكور وقال أبو ~~الفضل العروضي يقول أبو الطيب بالفضل فيمن له الشكر ويقول أبو الفتح بالفضل ~~فيك ولك فيغير اللفظ ويفسد المعنى والذي أراد أبو الطيب أن الفضل والأدب ~~إذا لم يرفعاك عن شكر الناقص على هبته فتمدحه طمعا وتشكره على هبته فالناقص ~~هو الفاضل لا أنت يشير إلى الترفع عن هبة الناقص والتنزه عن الأخذ منه حتى ~~لا يحتاج هو الفاضل لا أنت ms287 يشير إلى الترفع عن هبة الناقص والتنزه عن الأخذ ~~منه حتى لا يحتاج إلى شكره وقال ابن فورجة الذي أراد أبو الطيب أنه إذا كان ~~فضلك لا يرفعك عن شكر ناقص على إحسان منه إليك فإن الفضل لمن شكرته لا لك ~~لأنك محتاج إليه يعني أن الغنى خير من الأدب إذا كان الأدب محتاجا إلى ~~الغنى هذا كلامه وليس في البيت ذكر الغنى ولا الحاجة وجملته أنه يحث على ~~ترك الإنبساط إلى اللئيم الناقص حتى لا تحتاج إلى أن تشكره فيكون له الفضل ~~بشكر الفاضل إياه والأخذ منه كما قال العروضي والذي أدخل الشبهة على أبي ~~الفتح حتى قال فالفضل فيك ولك أنه تاول في قوله فالفضل فيمن له الشكر أنه ~~يريد الشاكر والشاكر له الشكر من حيث أنه يشكر إلى هذا ذهب فأفسد المعنى ~~وإنما أراد أبو الطيب بقوله له الشكر المشكور الذي يشكر على إحسانه. # ومن ينفق الساعات في جمع ماله ... مخافة فقر فالذي فعل الفقر # يقول من جمع المال خوف الفقر كان ذلك هو الفقر لأنه إذا جمع منع والمنع ~~فقر وهذا كما قيل قديما الناس في الفقر مخافة الفقر. # علي لأهل الجور كل طمرة ... عليها غلام مل حيزومه غمر # الطمرة الفرس الوثابة نشاطا والحيزوم الصدر والغمر الحقد يقول أنا كفيل ~~لهم بخيل فرسانها هؤلاء. # يدير بأطراف الرماح عليهم ... كؤوس المنايا حيث لا تشتهي الخمر # وكم من جبال جبت تشهد أنني ال ... جبال وبحر شاهد أنني البحر # يريد أن الجبال تشهد لي بالوقار والحلم والبحار بالجود وسعة القلب. # وخرق مكان العيس منه مكاننا ... من العيس فيه واسط الكور والظهر # قال ابن جنى معنى البيت أن الإبل كأنها واقفة في هذا الخرق وليست تذهب ~~فيه ولا تجيء وذلك لسعته فكأنها ليست تبرح منه أي فكما أنا نحن في ظهور هذه ~~الإبل لا نبرح منها في أواسط اكوارها فكذلك هن كأن لها من أرض هذا الخرق ~~كوار وظهرا فقد أقامت به لا تبرحه هذا كلامه وقد خلط فيما ذكر ms288 إنما يصف ~~مفازة قد توسطها وهو على ظهر البعير في جوزه فمكانه من ظهر الناقة مكانها ~~من الخرق والمعنى أنا في وسط ظهور الأبل والإبل في وسط ظهر الخرق ولم يتعرض ~~في هذا البيت لوقوفها ولا لبراحها ثم ذكر سيرها في البيت الثاني فقال: # يخدن بنا في جوزه وكأننا ... على كرة أو أرضه معنا سفر PageV01P144 كيف ~~يتجه قول أبي الفتح مع قوله يخدن بنا وهذا يحتمل معنيين أحدهما أنا وإن كنا ~~نسير فكأننا لا نسير لطول المفازة وأنه ليس لها طرف والكرة لا يكون لها طرف ~~والكرة لا يكون لها طرف ينتهي إليه السير لذلك قال كأننا على كرة أو كان ~~أرض الخرق تسير معنا حيث كانت لا تنقطع كما قال السري، وخرق طال فيه السير ~~حتى، حسبناه يسير مع الركاب، والثاني أنه يصف شدة سيرهم والكرة توصف بكثرة ~~الحركة والتنزي كما قال بشار، كان فؤاده كرة تنزى، حذار البين لو نفع ~~الحذار، والإنسان إذا اسرع في السير أو في الركض رأى الأرض كأنها تسير معه ~~من الجانبين لذلك قال أو أرضه معنا سفر. # ويوم وصلناه بليل كأنما ... على أفقه من برقه حلل حمر # يصف إدآبهم للسير ووصلهم فيه اليوم بالليل والضمير في أفقه يعود إلى ~~الليل ولا يكون لليل أفق إنما أراد أفق السماء في ذلك الليل # وليل وصلناه بيوم كأنما ... على متنه من دجنه حلل خضر # أي كأن على متن ذلك اليوم من ظلمة السحاب حللا سودا والسواد يسمى خضرة ~~ومنه، في ظل أخضر يدعو هامه البوم، أو يريد أنه سافر في أيام الربيع # وغيث ظننا تحته أن عامرا ... علا لم يمت أو في السحاب له قبر # عامر جد الممدوح يقول كأنه في السحاب قد ارتفع إليه ولم يمت فهو يصب ~~المطر علينا صبا أو قبره في السحاب فقد اعداه بجوده # أو ابن ابنه الباقي علي بن أحمد ... يجود به لم أجز ويدي صفر # يقال صفرت اليد تصفر صفرا فهي صفر ولا يقال صفرة يقول لو لم اجز ms289 هذا ~~الغيث ويدي خالية لقلت أن الممدوح كان في السحاب ولما جزت ويدي صفر علمت ~~أنه جود لاجود # وأن سحابا جوده مثل جوده ... سحاب على كل السحاب له فخر # يعني أن تشبيه جود ذلك السحاب بجود مدح للسحاب وفخر له # فتى لا يضم القلب همات قلبه ... ولو ضمها قلب لما ضمه صدر # يقولما تجمع في قلبه من الهمم لا يجمعه قلب غيره ولو ضمها قلب لكان عظيما ~~مثلها ولو كان كذلك لما وسعه الصدر لعظم القلب وهذا مما أجرى فيه المجاز ~~مجرى الحقيقة لأن عظم الهمة ليس من كثرة الأجزاء حتى يكون محلها واسعا ~~لسعتها ألا ترى أن قلب الممدوح قد وسعها وصدره قد وسع قلبه وليس بأعظم من ~~صدر غيره وقد قال ابن الرومي، كضمير الفؤاد يلتهم الدنيا ويحويه دفتا ~~حيزوم، فبين أن الفؤاد يستغرق الدنيا بالعلم والفهم ثم يحويه جانيا الصدر # ولا ينفع الإمكان لولا سخاؤه ... وهل نافع لولا الأكف القنا السمر # يقول لولا سخاؤه لما انتفع الناس بإمكانه وغناه لأنه قد يكون الإمكان مع ~~الشح فلا ينفع والمعنى أن الوجود لا ينفع بلا جود كالرماح لا تعمل ولاتنفع ~~بلا راح # قران تلاقي الصلت فيه وعامر ... كما يتلاقى الهنداوي والنصر # القران اسم لمقارنة الكوكبين جعل اجتماع جديه من الطرفين في المصاهرة ~~ونسب الممدوح كقران الكواكب تعظميا له ثم شبه إجتماعهما بإجتماع السيف ~~الهندي مع النصر فإذا إجتمعا حسن أثرهما وعلا أمرهما ثم ذكر تمام المعنى ~~فيما بعد فقال: # فجاءا به صلت الجبين معظما ... ترى الناس قلا حوله وهم كثر # صلت الجبين واضح الجبين وقد مر تفسيره يقول ترى الناس حوله وهم كثيرون ~~بالعدد قليلون بالإضافة إليه والقياس به والقل والكثر الكثرة والتقدير ذو ~~قل أي في المعنى وهم ذو كثر في العدد ثم حذف المضاف # مفدى بآبآء الرجال سميدعا ... هو الكرم المد الذي ما له جزر # أي يقول له الرجال فديناك بآبائنا والسميدع السيد الكريم وجمعه سمادع ~~والمد زيادة الماء والجزر نقصانه وجعله كرما لكثرة وجوده منه يقول ms290 هو كرم ~~زائد لا نقصان له. # وما زلت حتى قادني الشوق نحوه ... يسايرني في كل ركب له ذكر # أي ما زلت يسايرني في كل ركب ذكره حتى قادني الشوق إليه أي قبل أن أتيته ~~كنت أسمع ذكره وما صاحبت أحدا إلا وهو يذكره بمدح وثناء. # وأستكبر الأخبار قبل لقائه ... فلما التقينا صغر الخبر الخبر # يعني بالأخبار ما يسمعه من حديثه الشائع في الناس والخبر الخبرة ~~والاختبار يقول كانت استعظم ما اسمعه من حديثه قبل أن لقيته فلما لقيته صغر ~~خبره خبره أي وجدته خيرا مما كنت اسمع # إليك طعنا في مدى كل صفصف ... بكل وآة كل مما لقيت نحر PageV01P145 ~~الوأاة الناقة القوية والصفصف الفلاة المستوية جعل سيرها في الفلاة طعنا ~~وجعل ما يقطعه من الأرض نحرا أي كل ما مرت به كأنه صدر طعنا بها فيه يقول ~~أينما قصدت من الأرض قطعته وجازته بمنزلة الطعنة إذا صادفت نحرا فإنها تؤثر ~~الأثر الأكبر وشرح ابن فورجة هذا فقال جعل سيرها طعنا وما تسير فيه من ~~الفلاة نحرا يقول مرت نافذة كما ينفذ الطعن في النحر وكأنها رمح وطان ~~الصفصف ومداه نحر ولو أمكنه لقال كل ما لقيت من المفاوز فيظهر المعنى مثل ~~قوله، فزل يا بعد عن أيدي ركاب، لها وقع الأسنة في حشاكا، ويجوز أن يكون ~~المعنى كل ما لقيته هذه الناقة من مشاق الطريق نحر لها أي يعمل بها عمل ~~النحر فكأنها تنحر في كل ساعة. # إذا ورمت من لسعة مرحت لها ... كأن نوالا صر في جلدها النبر # النبر دويبة تلسع الإبل فيرم موضع لسعتها يقول إذا لسعها النبر مرحت لشدة ~~اللسعة أي قلقت للوجع فكأنها فرحت فرحا لنه صر في جلدها نوالا وشبه موضع ~~اللسعة بالصرة ويجوز أن يكون المرح ههنا حقيقة ولم يرد القلق يقول لا يفل ~~الشدائد حد مرحها. # فجئناك دون الشمس والبدر في النوى ... ودونك في أحوالك الشمس والبدر # يقول أنت دونها في البعد أي أقرب إلينا منهما وهما دونك في جميع احوالك ~~فأنت أعم ms291 نفعا منهما وأشهر ذكرا وأعلى منزلة وقدرا. # كأنك برد الماء لا عيش دونه ... ولو كنت برد الماء لم يكن العشر # العشر أبعد أظماء الإبل يقول لو كنت الماء لوسعت بطبع الجود كل حيوان في ~~كل مكان وفي ذلك ارتفاع الإظماء ويجوز أن يقال لو كنت برد الماء لما عاودت ~~غلة اطفأتها وقال ابن جنى أي كانت تجاوز المدة في وردها العشر لغنائها ~~بعذوبتك وبردك. # دعاني إليك العلم والحلم والحجي ... وهذا الكلام النظم والنائل النثر # يقول دعاني إليك ما فيك من هذه الفضائل وما تنظمه من كلامك في شعرك وما ~~تنثره من نائلك. # وما قلت من شعر تكاد بيوته ... إذا كتبت يبيض من نورها الحبر # يريد بيوت الشعر ويقال إن هذا الممدوح كان حسن الشعر مليحه. # كأن المعاني في فصاحة لفظها ... نجوم الثريا أو خلائقك الزهر # شبه شعره في صحة معناه وحسن لفظه بالثريا اشتهارا في الناس وأن كل أحد ~~يعرفه وكذلك أخلاقه الزاهرة المضية مشهورة في الناس واشعاره كذلك. # وجنبني قرب السلاطين مقتها ... وما يقتضيني من جماجمها النسر # يقول بغضي السلاطين نهاني عن قربهم وأني قاتل لهم فإن النسر كأنه ينتظر ~~أكل لحومهم فهو يطالبني بجماجمهم. # فإني رأيت الضر أحسن منظرا ... وأهون من مرأي صغير به كبر # يقول مقاساة الضر والفقر احسن عندي من أن أرى صغيرا متكبرا ويروى من لقيا ~~ويروي من مرء صغير. # لساني وعيني والفؤاد وهمتي ... أود اللواتي ذا اسمها منك والشطر # يقال رجل ود وود وود وجمعه أود قال ابن جنى يقول لساني وعيني وفؤادي ~~وهمتي تود لسانك وعينك وفؤادك وهمتك والشطر النصف أي هن شطرها كأنها شقت ~~منها فصارتا شطرين ولشدة محبتي لك كأنك شقيقي سمعت العروضي يقول قد أكثر ~~الناس في هذا البيت والذي حكاه أبو الفتح أجود ما قالوه على أني أقول قوله ~~أنك مثلي وشقيق ليس في هذا كثير المدح ولعل الممدوح لا يرضى بهذا ولكن ~~معناه عندي أن الشريف من الإنسان هذه الأعضاء التي عدها فقال هذه الأعضاء ~~التي طار اسمها ms292 وذكرها في الناس بك تأدبت ومنك أخذت وقوله والشطر أي أن ~~الله خالقها وأنت اعطيتني وادبتني فمنك رزقها وأدبها والخلق لله تعالى قال ~~وروايتي على هذا التفسير أودى بالإضافة وبه أقرأنا أبو بكر الخوارزمي ~~والمعنى أني وددت هذه الأشياء لأن اسمها منك أي بك علت ومنك استفادت الأسم ~~وعلى هذا يصير ذا حشوا كما يقال انصرفت من ذي عنده ومن ذا الذي يفعل كذا ~~وقال ابن فورجة ذا إشارة إلى اسم وكان يجب لو يمكن أن يقول هذه اسماؤها لكن ~~الوزن اضطره والشطر عطف على الأود والغرض في هذا البيت التعمية فقط وإلا ~~فما الفائدة في هذا البيت مع ما فيه من الأضطراب. # وما أنا وحدي قلت ذا الشعر كله ... ولكن لشعري فيك من نفسه شعر ~~PageV01P146 يقول ما انفردت أنا بإنشاء هذا الشعر ولكن اعانني شعري على ~~مدحك لأنه أراد مدحك كما أردته والمعنى من قول أبي تمام، تغاير الشعر فيه ~~غذ سهرت له، حتى ظننت قوافيه ستقتتل، # وما ذا الذي فيه من الحسن رونقا ... ولكن بدا في وجهه نحوك البشر # يقول ليس ما يرى في شعري من الحسن كله رونق الألفاظ والمعاني ولكن لفرح ~~شعري بك كأنه ضحك لما رآك فصار له رونق. # وإني ولو نلت السماء لعالم ... بأنك ما نلت الذي يوجب القدر # أزالت بك الأيام عتبي كأنما ... بنوها لها ذنب وأنت لها عذر # المصراع الأول من قول الطاءي، نوالك رد حسادي فلولا، وأصلح بين أيامي ~~وبيني، والثاني من قوله، كثرت خطايا الدهر في وقد يرى، بنداك وهو إلي منها ~~تائب، ومثله لأبي هفان، أصبح الدهر مسيئا كله، ما له إلا ابن يحيى حسنه. # وقال يمدح علي بن محمد بن سيار بن مكرم التميمي # ضروب الناس عشاق ضروبا ... فأعذرهم أشفهم حببا # يقول أنواع الناس على اختلافهم يحبون أنواع المحبوبات على اختلافها ~~فأحقهم بالعذر في العشق والمحبة من كان محبوبه أفضل وأشف معناه أفضل والشف ~~الفضل. # وما سكنى سوى قتل الأعادي ... فهل من زورة تشفى القلوبا # يقول فالذي أحبه ms293 أنا وأسكن إليه قتل الأعداء فهل من زيارة لهذا الحبيب أي ~~هو أمكن من ذلك فيشفى قلبي كما يشفي قلب المحب زيارته الحبيب # تظل الطير منها في حديث ... ترد به الصراصر والنعيبا # الصرصرة صوت البازي والنسر جعل صياح الطيور المجتمعة على القتلى كالحديث ~~الذي يجري بين قومس يقول هل من سبيل إلى وقعة تكثر فيها القتلى فيجتمع ~~عليها الطير فينعب الغراب ويضرصر النسر # وقد لبست دماءهم عليهم ... حدادا لم تشق لها جيوبا # الرواية الصحيحة دماءهم بالنصب والمعنى لبست هذه الطير دماء الفتلى التي ~~عليهم أي تلطخت بها وجفت عليها فاسودت وصارت كالحداد وهي الثياب السود تلبس ~~عند المصيبة إلا أن هذه الطير لم تشق على هؤلاء القتلى جيوبا للحداد لأنها ~~ليست حزينة أي هن عليها كالحداد غير أنه حداد غير مشقوق الجيب ويجوز أن ~~يكون المعنى في شق الجيب أنه ليس بمخيط يشق جيبه للبس فالطير كأنها لبست ~~حدادا غير مخيط أي لم يجعل له جيب ومن روى دماءهم رفعا أراد أن الدماء ~~اسودت على القتلى فكأنها لبست ثوبا غير ما كانت تلبس من الحمرة. # أدمنا طعنهم والقتل حتى ... خلطنا في عظامهم الكعوبا # ادمنا خلطنا وجمعنا من قولهم ادمت الخبز بالإدام يقال للمتزوجين أدام ~~الله بينهما والمعنى جعلنا القتل مقرونا الطعن إلى أن جعلنا كعوب القنا في ~~عظامهم ويجوز أن يكون من أدامة الشيء يعني إننا لم نزل نطعنهم حتى كسرنا ~~كعوب الرماح فيهم فاختلطت في ابدانهم بعظامهم. # كأن خيولنا كانت قديما ... تسقى في قحوفهم الحليبا # العرب تسقي اللبن كرام خيولهم يقول خيلنا كأنها تسقى اللبن المحلوب في ~~اقحاف رؤس اعدائنا لإلفها بها وهو قوله: # فمرت غير نافرة عليهم ... تدوس بنا الجماجم والتريبا # أي وطئت رؤوسهم وصدورهم فنحن عليها ولم تنفر عنهم # يقدمها وقد خضبت شواها ... فتى ترمي الحروب به الحروبا # يقول يقدم هذه الخيل إلى الحروب وقد تلطخت قوائمها بالدماء فتى قد تعود ~~الحروب لا تزال حربا تقذفه إلى حرب أخرى ومن روى خضبت بفتح الخاء كان الفعل ~~للخيل. ms294 # شديد الخنزوانة لا يبالي ... أصاب إذا تنمر أم أصيبا # الخنزوانة في الأصل ذبابة تطير في أنف البعير فيشمخ لها بأنفه واستعيرت ~~للكبر فقيل بفلان خنزوانة ومعنى تنمر صار كالنمر في الغضب والمعنى إذا غضب ~~على اعدائه وقاتلهم لم يبال أقتلهم أم قتلوه. # أعزمي طال هذا الليل فانظر ... أمنك الصبح يفرق أن يؤوبا # قال ابن فورجة أراد لعظم ما عزمت عليه ولشدة الأمر الذي هممت به كان ~~الصبح يفرق من عزمي ويخشى أن يصيبه بمكروه فهو يتأخر ولا يؤوب وقال العروضي ~~يخاطب عزمه يقول أنظر يا عزمي هل علم الصبح بما أعزم عليه من الاقتحام فخشى ~~أن يكون من جملة اعداءي # كأن الفجر حب مستزار ... يراعى من دجنته رقيبا PageV01P147 شبه الفجر ~~بحبيب قد طلب أن يزور وهو يراعي من ظلمة الليل رقيبا وتتأخر زيارته من خوف ~~الرقيب يريد طول الليل وأن الفجر ليس يطلع فكأنه حبيب يخاف رقيبا. # كان نجومه حلي عليه ... وقد حذيت قوائمه الجبوبا # شبه النجوم الثاقبة بحلي على الليل وجعل وجه الأرض كالحذاء لليل يقول كان ~~الأرض جعلت نعلا له فهو لا يقدر على المشي لثقل الأرض على قوائمه يقول كان ~~لليل من النجوم حليا ومن الأرض قيدا # كأن الجو قاسى ما أقاسي ... فصار سواده فيه شحوبا # يقول كأن الهواء قد كابد ما أكابده من طول الوجد فاسود لونه وصار سواده ~~كالشحوب وهو تغير اللون أي كأن الليل اسود لأنه دفع إلى ما دفعت إليه فصار ~~السواد له بمنزلة الشحوب. # كأن دجاه يجذبها سهادي ... فليس تغيب إلا أن يغيبا # الدجى جمع دجية يريد طول ظلمة الليل وطول سهاده فكأن السهاد يجذب الدجى ~~فليس تغيب الدجى إلا أن يغيب السهر والسهر ليس يغيب فكذلك ظلمة الليل. # أقلب فيه أجفاني كأني ... أعد بها على الدهر الدنوبا # أي لكثرة تقليبي إياها كأني أعد على الدهر ذنوبه أي كما أن ذنوب الدهر ~~كثيرة لا تفنيى كذلك تقليبني لأجفاني كثير لا يفنى فلا نوم هناك. # وما ليل بأطول من نهار ... يظل بلحظ حسادي ms295 مشوبا # يقول ليلى وإن طال فليس بأطول من نهار أنظر فيه إلى حسادي واعداءي # وما موت بأبغض من حيوة ... أرى لهم معي فيها نصيبا # يقول إذا شاركني أعدائي في الحياة وعاشوا كما أعيش ولم أقتلهم فالموت ليس ~~بأبغض إلي من تلك الحياة التي تخل من مشاركة الأعداء فيها # عرفت نوائب الحدثان حتى ... لو انتسبت لكنت لها نقيبا # أي لكثرة ما أصابتني النوائب صرت عارفا بها حتى لو كانت لها أنساب لكنت ~~نقيبها والنقيب للقوم هو الذي يعرف انسابهم ويقال انتسب الرجل إلى فلان إذا ~~نسب نفسه إليه # ولما قلت الإبل امتطينا ... إلى ابن أبي سليمان الخطوبا # أي لما اعوزتنا الإبل وفقدناها لقلة ذات اليد أدتني المحن والشدائد إلى ~~الممدوح فكأنها كانت مطايا لنا # مطايا لا تذل لمن عليها ... ولا يبغي لها أحد ركوبا # وترتع دون نبت الأرض فينا ... فما فارقتها إلا جديبا # يقول هذه المطايا يعني الحوادث لا ترعى نبات الأرض إنما ترعانا وتصيب منا ~~فلم افارقها إلا مجدبا كالمكان الذي أكل نباته فصار جديبا والمعنى أنها ~~رعتني فلم تترك مني ناميا # إلى ذي شيمة شغفت فؤادي ... فلولاه لقلت بها النسيبا # شغفت فؤادي أي غلبت على عقله والوجه لولا هو كقوله تعالى فلولا أنتم ~~ويجوز لولاه ولولاك يقول لولا أن خلق الممدوح احسن من خلقه لقلت النسيب ~~بخلقه ويجوز أن يريد لولا أني احتشمه لقلت الغزل بشيمته. # تنازعني هواها كل نفس ... وإن لم تشبه الرشأ الربيبا # يقول كل احد ينازعني عشق شيمته أي يعشقها عشقي لها وإن كانت لا تشبه ~~الرشأ إنما هي خلق وطبع لا شخص لها. # عجيب في الزمان وما عجيب ... أتى من آل سيار عجيبا # يقول هو عجيب في الزمان وليس بمنكر أن تأتي من آل سيار العجائب لأنهم ~~النهاية في النجابة والكرم # وشيخ في الشباب وليس شيخا ... سمي كل من بلغ المشيبا # يقول هو مع أنه شاب في حنكة الشيخ ورب إنسان غيره بلغ المشيب ولم يستحق ~~إن سمي شيخا لنقصه وتخلفه # قسا فالأسد تفزع من ms296 قواه ... ورق فنحن نفزغ أن يذوبا # يقول قسا قلبا بالأسود تخافه ورق طبعا وكرما فنحن نخاف أني يذوب يقال ~~فلان يذوب طرفا إذا لأن جانبه وحسن خلقه والقوى جمع القوى وروى من يديه. # أشد من الرياح الهوج بطشا ... وأسرع في الندى منها هبوبا # الهوج جمع الهوجاء وهي التي لا تستوي في هبوبها والبطش الأخذ بقوة يقول ~~هو أشد عند البطش من الريح الشديدة العاصف وأسرع منها في العطاء # وقالوا ذاك أرمي من رأينا ... فقلت رأيتهم الغرض القريبا # أي قال الناس للممدوح أنه أرمى من رأيناه يرمي السهم فقلت رأيتموه وهو ~~يرمي الغرض القريب منه يعني فكيف لو رأيتموه يرمي غرضنا بعيدا والغرض ~~الهدف. # وهل يخطى بأسهمه الرمايا ... وما يخطى بما ظن الغيوبا PageV01P148 ~~الرمايا جمع الرمية وهو كل ما يرمى من غرض أو صيد يعني أن أصاب رميته بسهمه ~~فلا عجب فإنه لا يخطى بسهم ظنه الغائب عنه أي أنه صائب الفكرة. # إذا نكبت كنانته استبنا ... بأنصلها لأنصلها ندوبا # روى ابن جنى نكتت أي قلبت على رأسها يقال للفارس إذا رمى عن فرسه فوقع ~~على رأسه نكت فهو منكوت وقال ابن فورجة هذا صحيح في الفارس والمعهود في ~~الكنانة نكبتها قال ابن دريد نكبت الإناء انكبه نكبا إذا صببت ما فيه ولا ~~يكون للشيء السائل إنما يكون للشيء اليابس واستبنا تبينا ورأينا والندوب ~~الآثار يقول إذا صبت كنانته رأينا لنصوله آثارا في نصوله لأنه يرميها على ~~طريقة واحدة فيصيب النصول بعضها بعضا. # يصيب ببعضها أفواق بعض ... فلولا الكسر لاتصلت قضيبا # يصيب ببعض سهامه أو نصوله أفواق السهام التي رماها فلولا أنه يكسرها ~~لاتصلت السهام حتى تيصير قضيبا مستويا. # بكل مقوم بدل من قوله ببعضها وعني بالمقوم سهما مستويا لا يعصيه فيما ~~يأمره به من الإصابة حتى ظنناه عاقلا لطاعته له. # يريك النزع بين القوس منه ... وبين رميه الهدف اللهيبا # يريد بالنزع جذب الوتر وقوله منه أي من المقوم والرمي المرمي وهو الهدف ~~يقول إذا جذب الوتر ورمى السهم رأيت بين قوسه ms297 وهدفه نارا والعرب إذا وصفت ~~شيئا بالسرعة شبهته بالنار ومنه قول العجاج، كأنما يستضرمان العرجفا، وذلك ~~أن حفيف السهم في سرعة مروره يشبه حفيف النار في التهابها ويروي وبين رميه ~~بالهاء والهدف خفض على البدل منه. # ألست ابن الأولى سعدوا وسادوا ... ولم يلدوا امرأ إلا نجيبا # يقول ألست ابن الذين كانوا سعداء بما طلبوا فكانوا سادة منجبين لم يلدوا ~~إلا نجيبا وهذا استفهام معناه التقرير كقول جرير، ألستم خير من ركب ~~المطايا، وأندى العالمين بطون راح، أي أنتم كذلك. # ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا ... وصاد الوحش نملهم دبيبا # أي ادركوا ما تمنوا بحزمهم على رفق وتؤدة وادركوا المراد الصعب البعيد ~~بأهون سعي جعل الوحش مثلا للمطلوب البعيد ودبيب النمل مثلا لسعيهم هونا ~~وإنما ذلك لحزمهم ولطف تأنيهم # وما ريح الرياض لها ولكن ... كساها دفنهم في الترب طيبا # يقول إن الذي يشم من روائح الرياض ليس لها في الحقيقة ولكنه شيء اكتسبته ~~واستفادته من دفن ابائه في التراب # أيا من عاد روح المجد فيه ... وصار زمانه البالي فتشيبا # قال ابن جنى معناه أن روح المجد انتقل إليه فصار هو المجد على المبالغة ~~وقال غيره معناه يا من عاد به روح المجد في المجد يعني أن المجد كان ميتا ~~فعاد به حيا وعاد الزمان الذي كان باليا جديدا به # تيممني وكيلك مادحا لي ... وأنشدني من الشعر الغريبا # سمعت الشيخ أبا المجد كريم بن الفضل رحمه الله قال سمعت والدي أبا بشر ~~قاضي القضاة قال انشدني أبو الحسين الشامي الملقب بالمشوق قال كنت عند ~~المتنبي فجاءه هذا الوكيل فانشده هذه الأبيات، فؤاددي قد انصدع، وضرسي قد ~~انقلع، وعقللي لليللي، قد انهوى وما رجع، يا حب ظبي غنجج، كالبدر لما أن ~~طلع، رأيته في بيته، من كوة قد اطلع، فقلت ته ته وته، فقال لي مر يا لكع، ~~هات قطع ثم قطع، ثم قطع ثم قطع، وضع بكفي ففي، حتى أدعك بضعضع، فهذا الذي ~~عناه المتنبي بقوله وأنشدني من الشعر الغريبا. # فآجرك الإله على ms298 عليل ... بعثت إلى المسيح به طبيبا # يقال أجره أجرا وآجره يؤاجره مؤاجرة وإجارا جعل نفسه كالمسيح وهذا الوكيل ~~كالعليل ولا حاجة بالمسيح إلى الطبيب سيما إذا كان عليلا فإنه كان يحيى ~~الموتى ويداوي الأكمه والأبرص. # ولست بمنكر منك الهدايا ... ولكن زدتني فيها أديبا # فلا زالت ديارك مشرقات ... ولا دانيت يا شمس الغروبا # يقول لا زالت ديارك مشرقة بنورك فإنك فيها شمس ولا كان لك غروبا وكني ~~بالغروب عن موته لما جعله شمسا # لأصبح آمنا فيك الرزايا ... كما أنا آمن فيك العيوبا # أي كما أنا آمن ان لا يصيبك عيب آمن أن لا أصاب فيك بمصيبة. # وقال يمدحه أيضا # أقل فعالي بله أكثره مجد ... وذا الجد فيه نلت أو لم أنل جد PageV01P149 ~~بله اسم سمي به الفعل ومعناه دع كما قالوا صه بمعنى أسكت ومه بمعنى لا تفعل ~~وبله اكثر أي دع أكثره ويجوز الجر به على أ، يجعل بله مصدرا مضافا إلى ~~أكثره كما قال الله تعالى فضرب الرقاب ومعناه فاضربوا الرقاب والنصب أقوى ~~لأن بله لو كان مصدرا لوجد فعله وليس يعرف له تصرف وهو بمنزلة صه ومه وإيه ~~على أنه قد وجد مصا6ر لا أفعال لها نحو ويل وويس وويح والأنى بمعنى الإعياء ~~والإد للعجب ولا فعل له وأجاز قطرب فيما بعد بله الرفع على أنه بمعنى كيف ~~والمسموع فيما بعد بله في غالب الأمر النصب ومعنى المصراع الأول من هذا ~~البيت أني لا أفعل إلا ومغزاي المجد وإياه أنحو ولو صرح بالأقل لقال نومي ~~وأكلي وشربي للمجد ولو صرح بالأكثر لقال تغريري بنفسي وركوبي المهالك ~~وشهودي الحرب كله مجد أي لأجل المجد وتحصيله يقول إذا عرفت كون الأقل مجدا ~~أغناك ذلك عن أن تعرف الأكثر وقوله وذا الجد فيه نلت معناه أن الجد في ~~الأمور فيصير عادة الجد كعادة الجد قال ابن جنى أي فلو لم يكن عندي غير هذا ~~الجد في أمري وترك التواني لقد كان جدا لي. # سأطلب حقي بالقنا ومشائخ ... كأنهم من طول ما ms299 التثموا مرد # أراد أنه يطلب حقه بنفسه وبغيره فكنى بالقنا عن نفسه وبالمشائخ عن اصحابه ~~وأراد أنهم محنكون مجربون ولذلك جعلهم مشائخ وقوله كأنهم من طول ما التثموا ~~مرد أي أنهم لا يفارقون الحرب فلا يفارقهم اللثام فكأنهم مرد حيث لم تر ~~لحاهم كما لا يرى للمرد لحى. # ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا ... كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا # يقول ثقال لشدة وطأتهم على الأعداء ويجوز أن يريد ثباتهم عند الملاقاة ~~وكنى بالخفة عن سرعة الإجابة وكنى بالكثرة عن سد الواحد مسد الألف يقول هم ~~على قلتهم يكفون كفاية الدهم. # وطعن كأن الطعن لا طعن عنده ... وضرب كأن النار من حره برد # يقول كان طعن الناس عند ذلك الطعن غير طعن لشدته وقصور طعن الناس عنه فكل ~~طعن بالإضافة إليه غير طعن ويجوز أن يريد سرعته فيكون كقوله، ليس لها من ~~وحائها ألم، وضرب حار كان النار بالإضافة إليه برد أي متجسمة من برد فهو ~~مبالغة ويجوز أن يريد ذات برد فحذف المضاف. # إذا شئت حفت بي على كل سابح ... رجال كأن الموت في فمها شهد # يريد أنه مطاع في قومه فمتى ما شاء احاطت به رجال يستعذبون طعم الموت كما ~~يستحلى الشهد يعني إذا دعوتهم أجابوني محيطين بي على فرس سابح ويريد كان ~~طعم الموت في فمها شهد واوقع الواحد موقع الجماعة لأنه يريد في أفواهها وهو ~~كما قال، بها جيف الحسرى فأما عظامها، فبيض وأما جلدها فصليب، # أذم إلى هذا الزمان أهيله ... فأعلمهم فدم وأحزمهم وغد # صغر الأهل تحقيرا لهم والفدم العي من الرجال والوغد اللئيم الضعيف وإذا ~~كان الإعلام فدما كيف الجاهل وكان من حقه أن يقول فانطقهم فدم لأن الفدامة ~~لا تنافي العلم لكنه أراد أن الإعلام منهم لا يقدر على النطق وهو عيب شديد ~~في الرجال فكأنه قال اعلمهم ناقص. # وأكرمهم كلب وأبصرهم عم ... وأسهدهم فهد وأشجعهم قرد # أي أكرمهم في خسة الكلب وأبصرهم أي أعلمهم من البصيرى أعمى القلب وأكثرهم ~~سهادا ينام نوم ms300 الفهد وبه يضرب المثل في كثرة النوم ويضرب المثل بالقرد في ~~الجبن ويقال أن القرد لا ينام إلا وفي كفه حجر لشدة الجبن ولا تنام القرود ~~بالليل حتى يجتمع منها الكثير. # ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد # النكد قلة الخير يقول ممن قلة خيرها إن الحر يحتاج فيها إلى اظهار صداقة ~~عدوه ليأمن شره وهو يعلم أنه له عدو ثم لا يجد بدا من أن يرى الصداقة من ~~نفسه دفعا لغائلته وأراد ما من مداجاته بد ولكنه سمي المداجاة صداقة لما ~~كانت في صورة الصداقة ولما كان الناس يحسبونه صداقة ويجوز أن يريد ما من ~~اظهار صداقته فحذف المضاف. # فيا نكد الدنيا متى أنت مقصر ... عن الحر حتى لا يكون له ضد # يروح ويغدو كارها لوصاله ... وتضطره الأيام والزمن النكد # بقلبي وإن لم أرو منها ملالة ... وبي عن غوانيها وإن وصلت صد PageV01P150 ~~قال ابن جنى أي أنا احب الحياة في الدنيا ولما رأى من سوء افعال أهلها ما ~~قد ذكرت زهدت فيها قال ابن فورجة ليس في لفظ البيت ما يدل على أنه يحب ~~الحياة في الدنيا بل فيه تصريح أنه قد ملها فدعواه أنه يحبها محال وإنما ~~ملالته لها لما يشاهد من فيح صنيعها من ابدال النعمى بالبؤسى واسترجاع ما ~~تهب والإساءة إلى أهل الفضل وقعودها بهم عما يستحقونه وقد اجاد أبو العلاء ~~المعري حيث يقول، وقد غرضت من الدنيا فهل زمني، معطى حياتي لغر بعد ما ~~غرضا، انتهى كلامه يقول أبو الطيب قد مللتها وإن لم استوف حظي منها وبي ~~إعراض عن نسائها وإن واصلتني. # خليلاي دون الناس حزن وعبرة ... على فقد من أحببت ما لهما فقد # جعل الحزن والعبرة خليلين له لأنهما يلازمانه ولا يفارقانه وكأنهما ~~خليلان له ألا تراه يقول ما لهما فقد أي فقدت من كنت احبه وصاحبني لفقده ~~حزن وعبرة لست افقدهما. # تلج دموعي بالجفون كأنما ... جفوني لعيني كل باكية خد # أي لا تخلوا جفوني من الدموع ms301 فكان جفوني خد كل باكية في الدنيا يريد أن ~~ما يسيل من جفونه مثل الذي يسيل على خد كل باكية ويجوز أن يريد أن جفونه لا ~~تنفك في حال من الدمع كما لا تنفك حال من بكاء باكية ما في العالم وبهذا ~~قال ابن جنى لأنه قال أي فلست اخلو من بكاء ودموع كما لا تخلو الدنيا من ~~باكية تجري دموعها. # وأني لتفهيني من الماء بقية ... وأصبر عنه ما تصبر الربد # النغبة الجرعة من الماء وجمعها نغب والربد النعام يقال ظليم أربد ونعامة ~~ربداء وذلك لما في لونها من السواد يصف نفسه بقلة شرب الماء وذلك دليل على ~~أنه زهيد الأكل صابر على العطش كالنعام فإنها لا ترد الماء. # وأمضى كما يمضي السنان لطيتي ... وأطوي كما تطوى المجلحة العقد # الطية المكان الذي تطوى إليه المراحل ومنه قول الشنفري، وشدت لطيات مطايا ~~وأرحل،وأطوى اجوع معناه اطوى بطني عن الزاد والمجلحة الذئاب المصممة ~~والتجليح التصميم والعقد جمع الأعقد وهو الذي في ذنبه عقدة وقيل الذي انعقد ~~لحمه ضمرا وهزالا والذئاب اصبر السباع على الجوع والعرب تمدح بقلة الطعم ~~والصبر على الجوع كما قال الأعشى، تكفيه حزة فلذ إن ألم بها، # وأكبر نفسي عن جزاء بغيبة ... وكل اغتياب جهد من ما له جهد # الجهد المشقة والجهد الطاقة يقول لا اجازي عدوي بالاغتياب لان ذلك طاقة ~~من لاطاقة له بمواجهة عدوه ومحاربته وهذا كقول الآخر، ونشتم بالأفعال لا ~~بالتكلم، # وأرحم أقواما من العي والغبي ... وأعذر في بغضي لأنهم ضد # الغبي مثل الغباوة يقول إذا نظرت إلى أقوام من أهل العي والغباوة رحمتهم ~~وإذا ابغضوني عذرتهم لأنهم اضدادي والضد يبغض ضده # ويمنعني ممن سوى ابن محمد ... أياد له عندي يضيق بها عند # عند اسم مبهم لا يستعمل إلا ظرفا فجعله اسما خاصا للمكان كأنه قال يضيق ~~بها المكان هذا كقول الطاءي، وما زلت منشورا علي نواله، وعندي حتى قد بقيت ~~بلا عند، # توالي بلا وعد لكن قبلها ... شمائله من غير وعد بها وعد # أي إذا ms302 رأيت شمائله وهي أخلاقه علمت أنه سيعطيك فقامت لك مقام الوعد # سرى السيف مما تطبع الهند صاحبي ... إلى السيف مما يطبع الله لا الهند # يقول سرى صاحبي الذي هو السيف يريد سريت ومعي السيف إلى إنسان كأنه سيف ~~لكن الله طابعه. # فلما رآني مقبلا هز نفسه ... إلى حسام كل صفح له حد # هز نفسه حرك نفسه للقيام إلى حسام كل وجه من وجهيه حد ينفذ في اعدائه ~~وجعله هو الحسام فرفعه وهو امدح من أن ينصبه على الحال فيقول حساما لأن ~~الحال غير لازمة ونفس الشيء أشد مصاحبة له من حاله # فلم أر قبلي من مشي البحر نحوه ... ولا رجلا قامت تعانقه الأسد # جعله في الحقيقة بحرا وأسدا يقول لم أر قبلي رجلا مشى نحوه البحر أو ~~عانقته الأسود وتحقيق معنى الكلام من مشى نحوه رجل كالبحر أي في الجود ~~وعانقه رجل كالأسد في الشجاعة # كان القسي العاصيات تطيعه ... هوى أو بها في غير أنمله زهد # عنى بالعاصيات القسي الشديدة الممتنعة من النزع يقول كأنها تطيعه حبا له ~~أو زهدا في غير أنامله. # يكاد يصيب الشيء من قبل رميه ... ويمكنه في سهمه المرسل الرد PageV01P151 ~~الإصابة لمساعفتها أياه يكاد يسبق رميه وكاد السهم لانقياده له يرجع من ~~طريقه إليه وهذا مبالغة في وصف اقتدراه على الرمي ويمكنه عطف على يصيب لا ~~علي يكاد كأنه قال ويكاد يمكنه. # وينفذه في العقد وهو مضيق ... من الشعرة السوداء والليل مسود # بنفسي الذي لا يزدهي بخديعة ... وإن كثرت فيه الذرائع والقصد # لا يزدهي لا يحرك ولا يستخف أي لا ينفذ فيه الخدائع وإن أحكمت بالوسائل ~~قال ابن جنى كأنه قال بنفسي غيرك أيها الممدوح لأنني ازدهيك الخديعة وأسخر ~~منك بهذا القول لأن هذا مما لا يجوز مثله قال وهذا مذهبه في أكثر شعره لأنه ~~يطوي المدح على هجاء حذقا منه بصفة الشعر وتداهيا كما كان يقول في كافور من ~~أبيات ظاهرها مدح وباطنها هجاء قال ابن فورجة إنام فعل أبو الطيب ذلك في ~~مدائح كافور ms303 استهزاء به لأنه كان عبدا أسود لم يكن يفهم ما ينشده وإما علي ~~بن محمد بن سيار بن مكرم الذي يمدحه بهذه القصيدة فمن صميم بني تميم عربي ~~لم يزل يمدح وينتابه الشعراء لا يبعد من فهم وليس في هذا البيت ما يدل على ~~أنه يعني به غيره بل يعنيه به يقول بنفسي أنت ووصفه واتبع ذلك بأوصاف كثيرة ~~على نسق واحد لو كان كلها وصفا لغيره كانت هذه القصيدة خالية من مدحه وليس ~~انفاذ الرمي في عقدة من شعر في ليل مظلم أول محال أدعى للممدوح وما هذا غير ~~هوس عرض له فقذفه. # ومن بعده فقر ومن قربه غني ... ومن عرضه حر ومن ماله عبد # ويصطنع المعروف مبتدئا به ... ويمنعه من كل من ذمه حمد # يصفه بالتيقظ ومعرفة ما يأتي وما يدع يقول يمنع معروفه من كل ساقط إذا ذم ~~أحدا فقد مدحه لأنه ينبىء عن بعد ما بينهما يعني أنه يعطى المستحقين وذوي ~~القدر قبل أن يسألوه # ويمقر المساء عن ذكره لهم ... كأنهم في الخلق ما خلقوا بعد # يقول يحقر الحساد عن أن يذكرهم وإذا لم يذكرهم كأنهم معدومون لم يخلقوا ~~لأن من لم يذكره يسقط عن ذكر الناس وذل قدره وهذا كقول الأعور الشني، إذا ~~صحبتني من أناس ثعالب، لأدفع ما قالوا منحتهم حقرا، والحقر الحقارة. # وتأمنه الأعداء من غير ذلة ... ولكن على قدر الذي يذنب الحقد # يقول اعداؤه يأمنون جانبه لا لضعف وذلة ولكن حقده على قدر المذنب فإن كان ~~حقيرا لم يحقد عليه وإذا لم يحقد عليه أمن المذنب والمعنى أنه يستحقر ~~أعداءه ولا يعبأ بهم # فإن يك سيار بن مكرم أنقضى ... فإنك ماء الورد أن ذهب الورد # يقول إن مات جدك وفنى عمره فإن فضائله ومحاسنه صارت فيك فلم يفقد إلا ~~شخصه كماء الورد يبقى بعد الورد فيكون أفضل منه ومثل هذا من تفضيل الفرع ~~على الأصل قوله أيضا، فإن تكن تغلب الغلباء عنصرها، فإن في الخمر معنى ليس ~~في العنب، وكذا قوله، فإن ms304 المسك بعض دم الغزال، وأخذ السري هذا المعنى ~~فقال، يحيى بحسن فعاله، أفعال والده الحلاحل، كالورد زال وماءه، عبق ~~الروائح غير زائل، # مضى وبنوه وانفردت بفضلهم ... وألف إذا ما جمعت واحدا فرد # عطف بنوه على الضمير في مضى من غير أن يظهره وهوعيب وكان من حقه أن يقول ~~مضى هو وبنوه كما قال الله تعالى فاذهب انت وربك واسكن أنت وزوجك الجنة ~~والمعنى أنت واحد صورة جماعة معنى كالألف فأنث الألف في قوله جمعت إرادة ~~الجماعة ومعناه إذا ركبت من الأحاد الألف فالألف واحد فرد وكذلك أنت واحد ~~وقد اجتمع فيك ما كان في جماعة فكأنك جماعة. # لهم أوجه غر وأيد كريمة ... ومعرفة عد وألسنة لد # غر جمع أغر والعرب تتمدح ببياض الوجه كما قال، وأوجههم بيض المسافر غران، ~~وإنما يريدون بذلك النقاء والطهارة ما يعاب كما أنهم يكنون عن العيب ~~والفضيحة بسواد الوجه وقوله وأيد كريمة أي بالعطاء ومعرفة عد قديمة كثيرة ~~لا تنقطع مادتها كالماء العد واللد جمع الالد وهو الشديد الخصومة. # وأردية خضر وملك مطاعة ... ومركوزة سمر ومقربة جرد # خضرة الرداء يكنى بها عن السيادة وذلك إن الخضرة عندهم أفضل الألوان لأن ~~خضرة النبات تدل على الخصب وسعة العيش وذهب بالملك إلى المملكة والمقربة ~~الخيل المدناة من البيوت إما لفرط الحاجة إليها وإما للضن بها ولا ترسل ~~للرعي والجرد القصار الشعور. # وما عشت ما ماتوا ولا أبواهم ... تميم بن مر وابن طابخة أد PageV01P152 ~~يقول ما كنت حيا فلم يغب عنا أحد من هؤلاء لأن جميع محاسنهم موجودة فيك ~~ويروي ما ماتا ولا أبواهما يعني سيارا ومكرما وتميم بن مر وأد بن طابخة ~~قبيلتان مشهورتان من العرب إليهما ينتسب الممدوح وكان الوجه إن يقول فما ~~ماتوا كما تقول ما دمت حيا فما احزن ولكنه حذف الفاء ضرورة كقوله، من يفعل ~~الحسنات الله يشكرها، تقديره فالله يشكرها. # فبعض الذي يبدو الذي أنا ذاكر ... وبعض الذي يخفى علي الذي يبدو # يقول الذي أنا ذاكر من فضائله بعض الذي يبدو بعض ms305 الذي يخفى علي أي إنما ~~أذكر بعض ما يظهر من فضائله والذي يظهر بعض الذي يخفى يريد أن فضائله كثيرة ~~يظهر له بعضها فيذكر منه بعضه ولا يظهر له كلها. # الوم به من لامني في وداده ... وحق لخير الخلق من خيره الود # يقول من لامني في وده لمته بما وصفت من فضله فيتبين أن من أحبه لا يستحق ~~اللوم وأنه أهل لأن يحبه وحق له مني الود لأنه خير الأمراء وأنا خير ~~الشعراء وحقيق على أهل الخيران يود بعضهم بعضا. # كذا فتنحوا عن علي وطرقه ... بنى اللؤم حتى يعبر الملك الجعد # يقول كذا هو أي كما وصفت فلا تنازعوه وبتاعدوا عنه حتى يمضي في طريقه إلى ~~المعالي من غير أن تنازعوه ويجوز أن تكون الإشارة في كذا إلى التنحي الذي ~~أمرهم به يقول قد تنحيتم وبلغتم في البعد عن غايته الغاية وكذا يجب أن يكون ~~والقول هو الأول. # فما في سجاياكم منازعة العلي ... ولا في طباع التربة المسك والند # يقول أنتم منه كالتراب من المسك ولا يكون بينهما منازعة كذلك ليس في ~~طباعكم أن تنازعوه العلى. # ودع صديقا له فقال ارتجالا # أما الفراق فإنه ما أعهد ... هو توأمي لو أن بينا يولد # يقول أما الفراق فإنه شيء اعهده وأراه دائما وهو توءمي ولد معي ن كان ~~البيت مولودا أي لا أنفك من فراق حبيب فلو كان الفراق مولودا لقضيت عليه ~~بأنه توأمي ويجوز أن يكون المعنى حقيقة الفراق ما أعهده من فراقك يعني أن ~~وجد فراق هذا الحبيب فوق وجد فراق كل أحد حتى كان الفراق فراق لا فراق ~~غيره. # ولقد علمنا أننا سنطيعه ... لما علمنا أننا لا نخلد # أل لما كنا نموت ونفني علمنا أننا ننقاد للفراق بمفارقة كل من الخليلين ~~صاحبه والمعنى أن الفرقة على كل حال محتومة علينا لأنه لا يخلد أحد فنحن في ~~طاعة الفراق أما عاجلا وإما آجلا. # وإذا الجياد أبا البهي نقلننا ... عنكم فأردأ ما ركبت الأجود # يقول إذا نقلتنا عنكم الخيل وباعدت بيننا ms306 صار الأجود الاردأ لأنه إذا كان ~~اسرع كان اعجل إبعادا. # من خص بالذم الفراق فإنني ... من لا يرى في الدهر شيئا يحمد # وقال يمدح أبا بكر علي بن صالح الروذباري الكاتب. # كفرندي فرند سيفي الجراز ... لذة العين عدة للبراز # الفرند جوهر السيف وهو معرب دخيل وفعل أكثر في كلام العرب من فعل والجراز ~~السيف القاطع أي سيفي يحكيني في المضاء وهو حسن في مرأة العين عدة ~~للمبارزة. # تحسب الماء خط في لهب النا ... ر أدق الخطوط في الأحراز # شبه بريق سيفه بالنار وآثار الفرند فيه ودقته بخطوط من الماء دقيقة كأدق ~~الخطوط في الأحراز جمع حرز وهو العوذة وجرت العادة بتدقيق خط الأحراز. # كلما رمت لونه منع النا ... ظر موج كأنه منك هازي # أي كلما أردت أن تعرف لونه وانعمت النظر منع ناظرك من الوقوف ماؤه وبياضه ~~الذي يتردد فيه كالموج فإنه يهزء بك لأنه لا يستقر لينفذ فيه شعاع عينيك. # ودقيق قذى الهباء أنيق ... متوال في مستو هزهاز # ودقيق بقذى كما تقولن حسن وجها لكنه أضافه إلى الهباء إشارة إلى أن ~~الفرند في دقته يشبه الهباء شبه آثار الفرند في دقتها بقذى الهباء وجعله ~~أنيقا لنه معجب للناظر متوال يتبع بعضه بعضا في متن مستو هزهاز متحرك مضطرب ~~يجيء ويذهب يقال سيف هزهاز وهزاهز كان ماؤه يذهب عليه ويجيء وروى ابن جنى ~~قدي الهباء يعني مقدار الهباء من قولهم قدي رمح وقاد رمح وقيد رمح. # ورد الماء فالجوانب قدرا ... شربت والتي تليها جوازي PageV01P153 الجوازي ~~التي لم تشرب الماء من قولهم جزأت الوحشية بالرطب عن الماء تجزأ فهي جازئة ~~وهن جوازي يقول شرب جوانبه من الماء بقدر وما يليها من العير والمتن لم ~~يشرب لأنه لا يسقي جميع السيف بل يسقي شفرتاه ويترك المتن ليكون اثبت عند ~~الضرب فلا ينحطم. # حملته حمائل الدهر حتى ... وهي محتاجة إلى خراز # يقول قد تداولته أيدي الدهر يعني أنه قديم الصنعة قد طالت عليه السنون ~~ولما ذكر قدمه جعل الدهر حاملا له والسيف يحمل ms307 بالحمائل والحائل إذا أتت ~~عليها الأيام اخلقت واحتاجت إلى الخراز وأضاف الحمائل إلى الدهر لأنه جعل ~~الدهر حاملا له يقال حمالة وحمائل والمعنى اخلق الدهر حمائله بكثرة حمله ~~إياه ولما كثر حمله أضاف الحمائل إليه كأنها له لما كان تحمله بها كثيرا. # فهو لا تلحق الدماء غراري ... ه ولا عرض منتضيه المخازي # أي لسرعة قطعة يعبر الدم قبل أن يشعر فلا يلصق به ولا يتلطخ بالدم ولا ~~تلحق المخازي عرض منتضيه يعني نفسه لحسن بلائه عند الحرب والمخازي جمع ~~مخزاة وهو ما يخزى به الإنسان. # يا مزيل الظلام عني وروضي ... يوم شربي ومعقلي في البراز # يقول لسيفه أنت تزيل عني الظلام بصفائك ورونقك وأنت روضي يوم شربي يريد ~~خضرته والسيف يوصف بالخضرة كما قال أبو جعفر الحمامي في مقصورة له، مهند ~~كأنما طباعه، أشربه بالهند ماء الهندبا، ومثله للبحتري، حملت حمائله ~~القديمة بقلة، من عهد عاد غضة لم تذبل، والبراز الصحراء. # واليماني الذي لو أسطعت كانت ... مقلتي غمده من الإعزاز # أي من شدة صيانتي لو قدرت جعلت مقلتي غمده # إن برقي إذا برقت فعالي ... وصليل إذا صللت ارتجازي # يقول إن بإزاء برقك فعالي وبإزاء صليلك ارتجازي يقارب بين سيفه ونفسه ~~يعني أن كان برقك ففعلي وشعري أبرق منه وإذا ارتفع صليلك أي صوتك في ~~الضريبة فإن ارتجازي صليلي أصل به كما صللت وارتجازي انشادي الاراجيز من ~~شعري فبها أصل لا بالطنين الذي يسمع من السيوف # ولم أحملك معلماهكذا إلا ... لضرب الرقاب والأجواز # المعلم الذي قد شهر نفسه في الحرب بشيء يعرف به وذلك فعل الأبطال ~~والأجواز الأوساط # ولقطعي بك الحديد عليها ... فكلانا لجنسه اليوم غازي # عليها على الرقاب والاجواز يعني الدروع والمغافر فأنا اغزو الناس وأنت ~~تغزو الحديد. # سله الركض بعد وهن بنجد ... فتصدى للغيث أهل الحجاز # يقول ركضنا الخيل اخرجه من الغمد وكنا بنجد بعد أن مضى صدر من الليل فظن ~~أهل الحجاز لمعانه ضوء برق فتعرضوا للغيث وقد نقل هذا من قول أبي الجهم، ~~إذا أوقدت نارها بالحجاز، ms308 أضاء العراق سنا نارها، # فتمنيت مثله فكأني ... طالب لابن صالح من يوازي # أي هما فريدان لا نظير لسيفي ولا لهذا الممدوح # ليس كل السراة بالروذبار ... ي ولا كل ما يطير ببازي # فارسي له من المجد تاج ... كان من جوهر على أبرواز # يعني أنه من أولاد ملوك فارس وتاجه من المجد وتاج أبرويز كان من الجوهر ~~وأبرويز أحد ملوك العجم وغير اسمه لأن العرب إذا تكلمت بالعجمية تصرفت فيها ~~كما أرادت. # نفسه فوق كل أصل شريف ... ولو أني له إلى الشمس عازي # أي هو بنفسه أجل من كل أب وإن كان شريفا حتى لو نسبته إلى الشمس كان اشرف ~~منها ويقال عوزته إذا نسبته إلى أبيه. # شغلت قلبه حسان المعالي ... عن حسان الوجوه والأعجاز # الإعجاز جمع العجز وعني بحسان الوجوه والأعجاز النساء يريد أن شغله ~~بالمعالي لا بالنساء. # وكأن الفريد والدر واليا ... قوت من لفظه وسام الركاز # السام عروق الذهب والركاز ما يوجد في المعدن من الذهب يعني أن هذه ~~الأشياء كأنها أخذت من لفظه لحسنه وانتظامه. # تقضم الجمر والحديد الأعادي ... دونه قضم سكر الأهواز # أي لحنقهم عليه وشدة غيظهم بقصورها دونه يقضمون الحديد والجمر كما يقضم ~~السكر. # بلغته البلاغة الجهد بالعف ... و ونال الإسهاب بالإيجاز # يقول بلاغته تبلغه بالسهولة واليسر ما يبلغه غيره بالجهد وينال بايجازه ~~في القول ما نال غيره بالإكثار. # حامل الحرب والديات عن القو ... م وثقل الديون والأعواز # كيف لا يشتكي وكيف تشكوا ... وبه لا بمن شكاها المرازي PageV01P154 أي ~~العجب منه كيف لا يشتكي ثقل ما يحمل والعجب ممن يشكو رزية كيف يشكوها وهو ~~حاملها عنه. # أيها الواسع الفناء وما في ... ه مبيت لمالك المجتاز # يقول مالك مجتاز بك وغير مقيم عندك وليس له عندك مكان يبيت فيه وإن كان ~~فناءك واسعا. # بك أضحى شبا السنة عندي ... كشبا أسوق الجراد النوازي # شبا الأسنة حدها يقول لما أعتصمت بك لم تعمل في شبا الأسنة وصارت عندي ~~كسوق الجراد من قلة مبالاتي بها والنوازي من قولك نزا الجراد ينزو ms309 إذا وثب. # وأنثنى عني الرديني حتى ... دار دور الحروف في هواز # يقول انعطف عني الرمح والتوى على نفسه التواء الحروف المدورة في هواز ~~كالهاء والواو والزاي والألف زائدة ولو امكنه أن يقول هوز كان احسن والعرب ~~تنطق بهذه الكلمات على غير ما وضعت كما قال أبو حنش في البرامكة، أبو جادهم ~~بذل الندى يلهمونه، ومعجمهم بالسوط ضرب الفوراس، وقال آخر، تعلمت باجادا ~~وآل مرامر، وإنما هو ابجد والجيد في تعطف الرماح قول أبي العلا المعري، ~~وتعطفت لعب الصلال رماحهم، فالزج عند اللهذم الرعاف، # وبآباءك الكرام التأسي ... والتسلي عمن مضى والتعازي # أي إنما يتعزى ويتأسى عمن مضى منا بذكر آبائك الكرام فإذا ذكرنا فقدهم ~~هان علينا فقد من بعدهم. # تركوا الأرض بعدما ذللوها ... ومشت تحتهم بلا مهماز # يقول ماتوا بعد أن ملكوا الأرض واطاعتهم طاعة الدابة الذلول التي تمشي ~~بغير مهماز وهي حديدة تكون مع النخاسين تنخس بها الدواب لتسرع في العدو. # واطاعتهم الجيوش وهيبوا ... فكلام الورى لهم كالنحاز # أي كانوا مطاعين في جيوشهم ومهيبين والنحاز شبه السعال يأخذ في الصدور ~~قال ابن جنى أي لم يعبأوا بكلام أحد لما صاروا إلى هذه الحالة وأجود من هذا ~~أن يقال السعال يرقق الصوت والمعنى لهيبتهم كانوا لا يرفعون الصوت بين ~~أيديهم. # وهجان على هجان تأيي ... ك عديد الحبوب في الأقواز # رواه ابن جنى تأتتك وقال تأتتك قصدتك وأنشد الأعشى، إذا ما تأتي يريد ~~القيام، تهادى كما قد رأيت البهيرا، قال ابن فورجة تأتي تفعل من الإتيان ~~والأتى وهو يتضمن معنى القصد إلا أنه مقصور على قولهم تأتيك لهذا الأمر إذا ~~احسنت الصنع فيه وهو من التلطف في الفعل يقال فلان لا يتاتى لهذا الأمر أي ~~لا يطوع لفعله فإما معدي إلى مفعول بمعنى صريح القصد فلا أراه سمع والذي في ~~بيت الأعشى ليس بمتعد والذي في شعر أبي الطيب روى عنه عل كل لسان تأييك ~~وهذه لفظة تستعمل للقصد الصريح ومنه قوله، الحصن أدنى لو تأييته، قال ابن ~~دريد تأياه بالسلام تعمده ms310 به قال الشاعر، فتأيا بطرير مرهف، جفرة الجنبين ~~منه فشعل، فإذا لم تعد فقلت تأييت فمعناه تحبست يقال تأيا فلا بالمكان تقية ~~إذا اقام ولي في هذا الأمر تاية أي نظر ومعنى البيت رب رجال خالصي النسب ~~على نوق كريمة قصدوك في كثرة عدد حبوب الرمل يعني من جيشه واوليائه والقوز ~~من الرمل المستدير شبه الرابية. # صفها السير في العراء فكانت ... فوق مثل الملاء مثل الطراز # العراء الأرض الواسعة شبه استواء الإبل على سعة الفضاء بطراز على ملأة ~~ولا سيما إن كان هناك سراب كان التشبيه أوقع لبياضه وهكذا سير الإبل إذا ~~وقعت في نشاط وكانت كلها كراما استقامت في السير فلم تتقدم واحدة على أخرى ~~كما قال أبو نواس، تذر المطي وراءها فكأنها، صف تقدمهن وهي إمام، والطراز ~~فارسي معرب. # وحكى في اللحوم فعلك في الوف ... ر فأودى بالعنتريس الكناز # الوفر المال الكثير والعنتريس الناقة الشديدة والكناز الكتنزة اللحم يقول ~~حكى السير في اذهاب لحوم هذه الإبل جودك في اهلاك المال حين أهلك الناقة ~~الشديدة. # كلما جادت الظنون بوعد ... عنك جادت يداك بالإنجاز # أي كلما ظن انسان أنك تعطيه شيئا فوعدته ظنونه عنك وعدا انجزت أنت ذلك ~~الوعد. # ملك منشد القريض لديه ... وأضع الثوب في يدي بزاز # ويروى وضع الثوب والمعنى أنه عارف بالشعر معرفة البزاز بالثوب # ولنا القول وهو أدرى بفح ... واه وأهدى فيه إلى الإعجاز # أي ينسب القول إلينا وهو أعلم بمعناه وأولى منا أن يأتي في القول بالمعجز # ومن الناس من يجوز عليه ... شعراء كأنها الخازباز PageV01P155 الخازباز ~~حكاية صوت الذباب ثم يسمى الذباب أيضا بهذا الأسم ومنه قول ابن احمر، وجن ~~الخازباز به جنونا، يقول من الناس من لا يعرف الشعر فيجوز عليه شعراء كأنهم ~~الذباب في هذيانهم. # ويرى أنه البصير بهذا ... وهو في العمى ضائع العكاز # أي يظن أنه بصير بالشعر وهو كالأعمى الذي ضاع عصاه فهو لا يهتدي للطريق ~~يقول هو في جملة العميان ضائع العكاز. # كل شعر نظير قائله في ... ك وعقل المجيز ms311 مثل المجاز # لا شك أن كل شعر نظير قائله فإن العالم بالشعر شعره يكون على حسب علمه ~~وكذلك من دونه ويروي قائله منك والخطاب للشاعر يقول إذا مدحت أحدا فقبل ~~شعرك فهو نظيره يعني أن العالم بالشعر لا يقبل إلا الجيد والجاهل به يقبل ~~الردى وعقل الممدوح المجيز مثل عقل المادح المجاز وتقدير الكلام مثل عقل ~~المجاز فحذف المضاف والمجيز الممدوح الذي يعطى الجائزة والمجاز الشاعر. # وقال يهجو قوما # أماتكم من قبل موتكم الجهل ... وجركم من خفة بكم النمل # يقول أماتكم الجهل قبل أن تموتوا أي أنتم موتي من جهلكم وإن كنتم احياء ~~ولا وزن لكم ولا قدر فلخفة وزنكم تقدر النمل على جركم والسفيه الخفيف العقل ~~يوصف بخفة الوزن كما أن الحكيم الرزين يوصف بثقل الوزن. # وليد أبي الطيب الكلب ما لكم ... فطنتم إلى الدعوى وليس لكم عقل # وليد ها هنا تصغير ولد وهو بمعنى الجماعة والكلب صفة أبي الطيب والدعوى ~~الإدعاء وهو الانتساب يقول لا عقل لكم تعقلون به شيئا فكيف عقلتم الإدعاء ~~في نسب لستم في ذلك النسب. # ولو ضربتكم منجنيقي وأصلكم ... قوي لهدتكم فكيف ولا أصل # المنجنيق مؤنث يريد بها هجاءه يقول لو ضربتكم بهجاءي وأصلكم قوي لكسركم ~~وأبادكم فكيف ولا أصل لكم يعرف. # ولو كنتم ممن يدبر أمره ... لما كنتم نسل الذي ما له نسل # أي لو كنتم عقلاء لما انتسبتم إلى من يعرف أنه لا نسل له ولا عقب أي قد ~~ظهرت دعواكم بهذا الإنتساب. # وقال يمدح الحسين بن علي الهمداني # لقد حازني وجد بمن حازه بعد ... فيا ليتني بعد ويا ليته وجد # يقول لقد ضمني واشتمل علي وجد بمن ضمه البعد وقاربه ثم قال لي ليتني بعد ~~لأحوزه فأكون معه ويا ليته وجد ليحوزني ويتصل بي. # أسر بتجديد الهوى ذكر ما مضى ... وإن كان لا يبقى له الحجر الصلد # يقول أسر بأن يجدد لي الوى ذكر شيء قد مضى من أيام وصل الأحبة ولذة ~~التواصل وإن كان الحجر الشديد لا يبقى له تأسفا ms312 عليه وحنينا إليه. # سهاد أتانا منك في العين عندنا ... رقاد وقلام رعى سربكم ورد # السرب المال الراعي والسرب القطيع يقول السهاد إذا كان لأجلكم رقاد في ~~الطيب والقلام على خبث ريحه إذا رعته أبلكم ورد. # ممثلة حتى كأن لم تفارقي ... وحتى كأن اليأس من وصلك الوعد # أي أنت مصورة في خاطري وفكري حتى كأنك حاضرة عندي لم تفارقيني وحتى كان ~~يأسي من وصلك وعد بالوصال. # وحتى تكادي تمسحين مدامعي ... ويعبق في ثوبي من ريحك الند # يقول يكاد قرب صورتك يمسح مدامعي الجارية على خدي ويلزم ثوبي رائحتك ~~الطيبة يريد أن قوة فكره تجعلها موجودة في ناظره وخاطره فتشمه رائحتها ~~وتلزمها ثوبه ومن نصب يعبق كان عظفا على تكادي ومن رفع كان عطفا علي ~~تمسحين. # إذا غدرت حسناء أوفت بعهدها ... ومن عهدها أن لا يدوم لها عهد # المرأة الحسناء إذا غدرت وخانت في المودة فقد وفت بالعهد لأن عهدها أنها ~~لا تبقى على العهد فإذن وفاءها غدر. # وإن عشقت كانت أشد صبابة ... وإن فركت فأذهب فما فركها قصد # يقول إذا عشقت المرأة كان عشقها أشد من عشق الرجال لأنهن أرق طبعا وأقل ~~صبرا وإذا ابغضت جاوزت الحد أيضا في البغض ولم يكن ذلك قصدا وقوله فاذهب ~~حشو أتى به لإتمام الوزن ومعناه لا تطمع ف يحبها إذا فركت واذهب لشأنك وإن ~~شئت قلت فإذهب في تلافي ذلك الفرك والأول الظاهر. # وإن حقدت لم يبق في قلبها رضى ... وإن رضيت لم يبق في قلبها حقد # أي هي مبالغة في كلتى حالتيها في الحقد والرضى. # كذلك أخلاق النساء وربما ... يضل بها الهادي ويخفى بها الرشد PageV01P156 ~~يريد اخلاقهن كما ذكرته والذي يهدي غيره ربما يضل بهن ويخفى عليه بها الرشد ~~حتى يبتلي بهن والكناية في بها تعود إلى الأخلاق لان ضلال الهادي بأخلاقهن ~~إذا اغتر بشدة صبابتهن ويخفى عليه الرشد أيضا بأخلاقهن. # ولكن حبا خامر القلب في الصبي ... يزيد على مر الزمان ويشتد # هذا كالأعتذار من حبهن بعد ما ذكر من غدرهن وماسوي اخلاقهن ms313 واستدرك على ~~نفسه بأنه لا يقدر على مفارقة هوى نشأ عليه طفلا فهو يزداد على مرور الزمان ~~شدة. # سقى ابن علي كل مزن سقتكم ... مكافأة يغدو إليها كما تغدو # المزن جمع مزنة يقول سقى الممدوح كل سحاب سقاكم مكافأة له على ما فعل من ~~سقيكم فهو يغدو إليها بالسقيا كما كانت تغدو إليكم جعل الممدوح يسقي السحاب ~~لأنه أكثر ندى. # لتروي كما تروى بلادا سكنتها ... وينبت فيها فوقك الفخر والمجد # أي لتروي السحاب كما ترويكم وينبت فوقك الفخر والمجد لأن عطاياه تورث ~~المجد والشرف فيشرب السحاب بما ينال من جدواه فيكون الفخر والمجد نابتين ~~فيها لما شربت من سقياه # بمن تشخص الأبصار يوم ركوبه ... ويخرق من زحم على الرجل البرد # الباء متعلقة بتروي يقول لتروى سحابكم بهذا الممدوح وإن شئت قلت ينبت به ~~الفخر والتقدير بجوده أو بسببه ومعنى البيت أن الناس يزدحمون يوم ركوبه ~~للنظر إليه لجلالة قدره والتعجب من حسنه. # وتلقى وما تدري البنان سلاحها ... لكثرة إيماء إليه إذا يبدو # أي لشغلهم بالنظر إليه والإيماء نحوه يلقون ما في ايديهم ولا يشعرون به ~~وكأن هذا مقتبس من قوله تعالى فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن. # ضروب لهام الضاربي الهام في الوغى ... خفيف إذا ما أثقل الفرس اللبد # يقول هو خفيف لحذقه بالفروسية أو خفيف مسرع إلى الحرب إذا بلغ الفرس من ~~الجهد ما يثقل عليه لبده. # بصير بأخذ الحمد في كل موضع ... ولو خبأته بين أنيابها الأسد # يقول يتوصل إلى احراز الحمد باحسانه وإن كان يتعذر الوصول إليه والمعنى ~~لو لاح له الحمد في فك الأسد لتوصل إليه. # بتأميله يغني الفتى قبل نيله ... وبالذعر من قبل المهند ينقد # يقول إذا أمله الفتى صار غنيا قبل أن يأخذ عطاياه ومعنى غناه أنه ينفق ما ~~يملكه ثقة بالخلف من عنده إذ كان يأمل عطاءه فيعيش عيش الأغنياء وإذا خافه ~~تقطع خوفا منه قبل ان يقتله بسيفه. # وسيفي لأنت السيف لا ما تسله ... لضرب ومما السيف منه لك الغمد # اقسم بسيفه تعظيما ms314 له على أن السيف في الحقيقة الممدوح لا ما يسله ليضرب ~~به لأنه أمضى منه في الأمور ولأن مضاء السيف بفعله ثم قال وغمدك من الحديد ~~الذي منه السيف يعني درعه والمعنى إذا لبست الدرع كنت فيه كالسيف وكان لك ~~كالغمد. # ورمحي لأنت الرمح لا ما تبله ... نجيعا ولولا القدح لم يثقب الزند # أي لولا أنت لم يمض الرمح كما أنه لولا القدح لم يضيء الزند لأن النار ~~إنما تستخرج بالقدح والعرب قد تقسم بالسيف والرمح كما روي عن هجرس بن كليب ~~أنه قال أما وسيفي وغراريه ورمحي وزجيه وفرسي وأذنيه لا يترك الرجل قاتل ~~أبيه ينظر إليه ثم حمل إليه فقتله ورواء الأستاذ أبو بكر يثقب أي يضيء يقال ~~ثقبت النار تثقب ثقوبا إذا اضاءت وغيره يرويه لم يثقب الزند وهو أجود لأن ~~الثقوب لازم والإثقاب متعد والثقوب فعل النار والاثقاب فعل الزند. # من القاسمين الشكر بيني وبينهم ... لأنهم يسدى إليهم بأن يسدوا # يقول هو من الآباء القاسمين ومن قال من الرجال القاسمين أثبت للممدوح ~~أمثالا يفعلون فعله والمعنى أنهم يشكرونني على الأخذ والقبول كما اشكرهم ~~على الانعام لانهم يبرون بأن يبروا فيوخذ برهم ويقال أسدى إليه إذا أنعم ~~عليه يقول ينعم عليهم بإنعامهم كما قال زهير، كأنك تعطيه الذي أنت سائله، # فشكري لهم شكران شكر على الندى ... وشكر على الشكر الذي وهبوا بعد # جعل الشكر الذي شكروه على أخذ نوالهم هبة ثانية منهم له ولفظ الهبة في ~~الشكر ههنا متسحسن وزيادة في المعنى والصنعة ومثله الخريمي، كان عليه الشكر ~~في كل نعمة، يقلدنيها باديا ويعيدها، ومثله لأبي الطيب، إذا سألوا شكرتهم ~~عليه، # صيام بأبواب القباب جيادهم ... وأشخاصها في قلب خائفهم تعدوا PageV01P157 ~~صيام واقفة من قولهم صام الفرس إذا وقف يقول خيلهم قائمة عندهم وهي كأنها ~~تعدو في قلوب اعدائهم لشدة خوفهم والمعنى أنهم مخوفون وإن لم يقصدوا أحدا # وأنفسهم مبذولة لوفودهم ... وأموالهم في دار من لم يفد وفد # أي أنهم غير مجوبين عمن يقصدهم من الوفود واموالهم ترد ms315 على من لم يأتهم ~~لأنهم يبعثونها إليهم. # كأن عطيات الحسين عساكر ... ففيها العبدي والمطهمة الجرد # العبدي مما يجمع عليه العبد يقول أن فيما يعطيه عبيدا وخيلا حسانا فكان ~~عطاءه عساكر # أرى القمر ابن الشمس قد لبس العلي ... رويدك حتى يلبس الشعر الخد # جعله قمرا وأباه شمسا يريد رفعتهما وشهرتهما يقول قد لبس العلي ثوبا ثم ~~قال له تلبث وتمهل حتى تبلغ الرجولية. # وغال فضول الدرع من جنباتها ... على بدن قد القناة له قد # غالها أي ذهب بها أي رفعها من الأرض يقول قد استوفى بقده طول الدرع من ~~جميع جوانبها وفيه اشارة إلى أنه طويل القامة وليس بأقعس ولا أحدب لأنهما ~~لا يرفعانها من جميع الجوانب. # وباشر ابكار المكارم أمردا ... وكان ندا آباؤه وهم مرد # يقول استعمل المكارم وتخلق بها في حال مرودته وكذلك آباؤه كانوا يفعلون ~~ذلك قبل التحائهم. # مدحت أباه قبله فشفى يدي ... من العدم من تشفى به الأعين الرمد # جعل العدم كالداء الذي يطلب منه الشفاء وجعلال الممدوح يشفي الأعين الرمد ~~بحسنه وجماله كما قال ابن الرومي، يا رمد العين قم قبالته، فداو باللحظ ~~نحوه رمدك، # حباني بأثمان السوابق دونها ... مخافة سيري أنها للنوى جند # أي اعطاني الدراهم والدنانير التي تكون اثمان الخيل السوابق ولم يعطني ~~الخيل مخافة أن أسير عليها فافارقه لأن الخيل بجريها تعين الرجل على السفر ~~والبعد فهي من اسباب الفراق وأعوانه. # وشهوة عود إن جود يمينه ... ثناء ثناء والجواد بها فرد # شهوة معطوفة على مخافة أي وشهوة معاودة منه للبر أي إشتهى أن يعود لي في ~~العطاء لن جوده مثنى وإن كان هو فردا لا نظير له والضمير في بهاء للأثمان ~~أو لقوله ثناء ثناء لأنها جملة. # فلا زلت ألقي الحاسدين بمثلها ... وفي يدهم غيظ وفي يدي الرفد # بمثلها بمثل عطاياه وهي مذكورة في قوله ثناء ثناء واوقع الواحد موقع ~~الجمع في قوله وفي يدهم غيظ. # وعندي قباطي الهمام وماله ... وعندهم مما ظفرت به الجحد # القباطي ثياب بيض تحمل من مصر واحدها قبطية ms316 ومنه قول زهير، كما دنس ~~القبطية الودك، قوله وعندهم مما ظفرت به الجحد قال ابن جنى هذا دعاء عليهم ~~بأن لا يزرقوا شيئا حتى إذا قيل لهم هل عندكم خير أو بر من هذا الممدوح ~~قالوا لا فذلك هو الجحد وليس كما قال بل هذا تمحل والمعنى أنهم يجحدون ~~وينكرون ما أعطانيه يقولون لم يعطه ولم ينل جميع ما يدعى أي فلا زال الأمر ~~على هذا آخذ وهم يقولون لم يأخذ. # يرومون شأوى في الكلام وإنما ... يحاكي الفتى في ما خلا المنطق القرد # يقول هؤلاء المتشاعرون يتكلفون أن يبلغوا غايتي في الشعر فلا يقدرون ~~كالقرد الذي يحكي ابن آدم في أفعاله ما خلا المنطق فإنه لا يقدر أن يحكيه ~~في ذلك كذلك هؤلاء هم قرود لا يمكنهم أن يتكلموا بمثل كلامي. # فهم في جموع لا يراها ابن دأية ... وهم في ضجيج لا يحس به الخلد # ابن دأية هو الغراب يقع على دأية البعير الدبر فينقرها ومنه قول الشاعر، ~~إن ابن دأية بالفراق لمولع، وبما كرهت لدائم التنعاب، والعرب تصفه بحدة ~~النظر والخلد جنس من الفار أعمى موصوف بحدة السمع يقول جموعهم قليلة لا ~~يبصرها الغراب مع حدة بصره ولا يسمعها الفار مع حدة سمعه يعني أنهم لقلتهم ~~وحقارتهم كلا شيء. # ومني استفاد الناس كل غريبة ... فجازوا بترك الذم إن لم يكن حمد ~~PageV01P158 قال ابن جنى قوله فجاوزاو كما تقول هذا الدرهم يجوز على خبث ~~نقده أي يتسمح به أي فغايتهم أن لايذموا فأما أن يحمدوا فلا قال أبو الفضل ~~العروضي قضيت العجب ممن يخفى عليه هذا ثم يدعي أنه أحكم سماع تفسير شعره ~~منه وإنما يقول الناس مني استفادوا كل شعر غريب وكلام بارع ثم رجع إلى ~~الخطاب فقال فجازوني على فوائدي بترك الذم إن لم تحمدوني عليها قال ابن ~~فورجة كذا يتحمل للمحال من كل محفاره عن انباط الصحيح وما يصنع بهذا البيت ~~على حسنه وكونه مثلا سائرا إذا كان تفسيره ما قد زعم ولقد تعجبت من مثل ~~فضله ms317 أن سقط به على مثل هذه الرذيلة وإنما قوله فجازوا أمر من المجازاة ~~يقول مني استفدتم كل غريبة فإن لم تحمدوني عليها فجازوني بترك المذمة. # وجدت عليا وابنه خير قومه ... وهم خير قوم واستوى الحر والعبد # علي أبو الممدوح وابنه الحسين يقول هما خير قوم علي الذي ينتسب إليهم وهم ~~خير قوم من الناس ثم بعد هؤلاء يستوي الأحرار والعبيد فلا يكون لأحد على ~~غيره فضل وهذا كقول أبي تمام، متواطئو عقبيك في طلب العلا، والمجد ثمت ~~تستوي الأقدام، وكقول البحتري، جزت العلي سبقا وصلى ثانيا، ثم استوت من ~~بعده الأقدام، وكرر أبو الطيب هذا المعنى فقال، حتى يشار إليك ذا مولاهم، ~~البيت. # وأصبح شعري منهما في مكانه ... وفي عنق الحسناء يستحسن العقد # أي في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه لأنهما أهل أن يمدحا به فزاد حسنه ~~كما أن العقد إذا حصل في عنق الحسناء ازاداد حسنه وهذا كقوله أيضا، وقد ~~أطال ثناءي طول لابسه، إن الثناء على التنبال تنبال. # وقال يمدح أبا محمد الحسن بن عبد الله بن طغج. # أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم ... علمت بما بي بين تلك المعالم # يعني بالمعالم ديار الاحبة وهي حيث ظهرت علامات النازلين به من آثار ~~النار والدواب والخيام وحين وقف عليها اصابه من الدهش والوجد لفرقتهم ما ~~اذهب عقله حتى لم يشعر بما يجري عليه من الجزع والبكاء يقول إن كنت حين ~~تلومني اللوائم على فرط جزعي علمت ما بي وما الذي دهاني هناك فأنا لائمي أي ~~قد لمت نفسي في قصور محبتي لأن ثبات علمي وعقلي معي في ديارهم بعد ارتحالهم ~~دليل على أن هواي قاصر ويجوز أن يكون المعنى أنا لائمي في الخسر والنقصان ~~أو في السلوان إن علمت ما يجري علي وهذا اختيار ابن جنى لأنه قال هذا كقولك ~~أنا مثلكإن فعلت كذا قال ونظيره قوله، عيون رواحلي إن حرت عيني، وكل بغام ~~رازحة بغامي. # ولكنني مما شدهت متيم ... كسال وقلبي بائح مثل كاتم # شده الرجل فهو ms318 مشدوه إذا تحير والمعنى ولكنني متيم كسال مما ذهلت أي افرط ~~ذهولي حتى كأني ذهلت عن الهوى فصرت كالسالي وقلبي بائح يبوح بما فيه من ~~الوجد وهو مع ذلك كالكاتم لأنه لم يقصد البوح. # وقفنا كأنا كل وجد قلوبنا ... تمكن من أذوادنا في القوائم # أي أطلنا الوقوف هناك فكان ما في قلوبنا من الحيرة والوجد كان في قوائم ~~إبلنا لأنها وقفت فلم تبرح. # ودسنا بأخفاف المطي ترابها ... فلا زلت استشفي بلثم المناسم # المنسم للخف بمنزلة السنبك للحافر يقول الثم مناسم أبلى اطلب بذلك شفاء ~~ما بي لأنها وطئت تراب منازلهم. # ديار اللواتي دارهن عزيزة ... بطول القنا يحفظن لا بالتمائم # أي ديارهن منيعة لا يتوصل إليها وهن يحفظن بالرماح لا بالتعاويذ. # حسان التثني ينقش الوشى مثله ... إذا مسن في اجسامهن النواعم # أي لنعمة جلودهن يؤثر الوشي فيها مثل نقوشه إذا مشين متبخترات كما قال ~~السري، رقت عن الوشي نعمة فإذا، صافح منها الجسوم وشاها، # ويبسمن عن جر تقلدن مثله ... كأن التراقي وشحت بالمباسم # يريد أن ثغورهن في الصفاء وحسن النظم كالدر الذي تقلدنه فكان تراقيهن ~~حليت بثورهن. # فما لي وللدنيا طلابي نجومها ... ومسعاي منها في شدوق الأراقم ~~PageV01P159 لم يقل أحد في تفسير هذا البيت ما يعتمج أو يساوي الحكاية لأن ~~جميع ما قيل في هذا البيت من المعنى لا يوافقه اللفظ والذي عندي فيه أنه ~~يشكو الدنيا يقول ما لي ولها اطلب معاليها وأنا مرتبك في نوائبها وخطوبها ~~يعني أن الدنيا عكست عليه الأمر هو يطلب المعالي بنجوم الدنيا عما فيها من ~~الشرف والذكر وبشدوق الأراقم عن الخطوب المهلكة والنوائب المفظعة وهذا ظاهر ~~صحيح بحمد الله تعالى. # من الحلم أن تستعمل الجهل دونه ... إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم # أي إذا كان حلمك داعيا إلى ظلمك فإن من الحلم أن تجهل والمظالم جمع ~~المظلمة وهي الظلم. # وأن ترد الماء الذي شطره دم ... فتسقي إذا لم يسق من لم يزاحم # أي الماء الذي كثر القتل عليه حتى امتزج بدم المقتولين عليه والمعنى ms319 أن ~~تزاحم على الأمر المتنافس فيه # ومن عرف الأيام معرفتي بها ... وبالناس روى رمحه غير راحم # فليس بمرحوم إذا ظفروا به ... ولا في الردى الجاري عليهم بآثم # إذا صلت لم أترك مصالا لفاتك ... وإن قلت لم أترك مقالا لعالم # يريد أنه في غاية الشجاعة والعمل وإذا صال كفى غيره الصول وإن قال كفى ~~غيره القول. # وإلا فخانتني القوافي وعاقني ... عن ابن عبيد الله ضعف العزائم # أي أن كنت كاذبا فيما قلت فلا وفت لي القوافي حتى أعجز عن نظمها وضعفت ~~عزيمتي في قصد الممدوح حتى يعوقني عنه ضعف عزمي يعني أنه إذا قعد عنه ولم ~~يأته لم يصل إلى المطلوب. # عن المقتني بذل التلاد تلاده ... ومجتنب البخل اجتناب المحارم # أي عن الذي يدخر البذل مالا فيقوم بذل ماله مقام ما يقتنيه يعني أنه ~~يلازم البذل ملازمة المال المقتنى. # تمنى أعاديه محل عفاته ... وتحسد كفيه ثقال الغمائم # يعني أن عفاته يغيرون على أمواله وهذا اقصى ما يتمناه اعاديه ويجوز أن ~~يريد أن عفاته في أمان من نوائب الزمان وتمنى العداة هذا والغمام الثقيل ~~بالماء يحسد كفه لأنها اندى منه. # ولا يتلقى الحرب إلا بمهجة ... معظمة مذخورة للعظائم # أي لا يستقبل الحرب إلا بمجة مرفوعة عن الدنايا لا تسف لأمر دني وهي ~~مدخرة لكفاية الأمور العظيمة التي لا تكفي إلا بمثله ومهجته نفسه لأن نفسه ~~لا تقوم دونها. # وذي لجب لا ذو الجناح أمامه ... بناج ولا الوحش المثار بسالم # يعني وبجيش ذي لجب قال ابن جنى يقول الجيش يصيد الوحش والعقبان فوقه ~~تسايره فتخطف الطير أمامه قال ابن فورجة صيد الطير بالنبل والسهام مستمر ~~معتاد فلم ينسبه إلى العقبان ولا مدح في ذلك من فعلها فإنها تصيد الطير وإن ~~لم تصحب جيش الممدوح قال والمعنى عندي أن هذا الجيش جيش الملوك تصحبه ~~الفهود والبزاة والكلاب فلا الطائر يسلم منه ولا الوحش قال ونكت بقوله ~~المثار فإن الجيش الكثير يثير ما كمن من الوحوش لأجل ذلك قال مالك بن ~~الريث، بجيش لهام يشغل ms320 الأرض جمعه، على الطير حتى ما يجدن منازلا، # تمر عليه الشمس وهي ضعيفة ... تطالعه من بين ريش القشاعم # ضعيفة بالعقبان أو بالغبار أو بضوء الأسلحة ولا يقع ضوءها عليه إلا من ~~خلال رئيس النسور وهو قوله # إذا ضوءها لاقى من الطير فرجة ... تدور فوق البيض مثل الدراهم # شبه ما يتساقط من الضوء في فرج أجنحة الطير بالدراهم وشبهه في موضع آخر ~~بالدنانير وهو قوله، وألقى الشرق منها في ثيابي، دنانيرا تفر من البنان، # ويخفى عليك الرعد والبرق فوقه ... من اللمع في حافاته والهماهم # أي لكثرة ما في ذلك الجيش من بريق الأسلحة ولمعانها يخفى عليك البرق فلا ~~تعرفه فكذلك الرعد لكثرة ما فيه من الأصوات. # أرى دون ما بين الفرات وبرقة ... ضربا يمشي الخيل فوق الجماجم # يقول أرى في هذا الموضع مضاربة بالسيف يكثر فيها قطع الرؤوس حتى تطأها ~~الخيل فتمشي فوق الجماجم # وطعن غطاريف كأن أكفهم ... عرفن الردينيات قبل المعاصم # الغطريف السيد الكريم يقول أنهم لحذقهم بالطعان كأنهم عرفوا الرماح قبل ~~ما تشد على سواعدهم في طفولتهم. # حمته على الأعداء من كل جانب ... سيوف بني طغج بن جف القماقم PageV01P160 ~~أي جعلت سيوفهم هذا المكاان حمى على الأعداء فلا يحومون حوله وترك صرف طغج ~~وجف وذلك يجوز عند الكوفيين وعند البصريين إذا سمي باعجمي ثلاثي انصرف نحو ~~هود ولوط ونوح والأجود أن يكسرهما جميعا ويحذف التنوين منهما لالتقاء ~~الساكنين كما يقال حاتم الطاءي وهاب المئي وهو كثير في الشعر والكلام ومنه ~~قراءة من قرأ عزير بن الله بغير تنوين وهذا احسن من تلك الصرف فيهما وهو ~~طغج بضم الغين ولكنه غير لأن العرب إذا نطقت بالأعجمية اجترأت على تغييرها ~~كيف شاءت. # هم المحسنون الكر في حومة الوغى ... وأحسن منه كرهم في المكارم # يريد أنهم يكرون في الحرب على اعدائهم كذلك يعودون في المكارم فيضعفونها ~~ولا يقصرون في الأمرين على مرة واحدة. # وهم يحسنون العفو عن كل مذنب ... ويحتملون الغرم عن كل غارم # حييون إلا أنهم في نزالهم ... أقل حياء من ms321 شفار الصوارم # يعني أنهم لا حياء عندهم في الحرب فهم فيها صفاق الوجوه لا يلينون ~~لأقرانهم. # ولولا احتقار الأسد شبهتها بهم ... ولكنها معدودة في البهائم # سرى النوم عني في سراي إلى الذي ... صنائعه تسري إلى كل نائم # إلى مطلق الأسرى ومختوم العدي ... ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم # يعني أنه يمكن على الاسرى فيطلقهم من الإسار ويختطف الأعداء في الحرب ~~بسيوفه واسنته ويزيل شكوى ذويها بالإحسان إليهم. # كريم نفضت الناس لما بلغته ... كأنهم ما جف من زاد قادم # يقول نفضت الناس لما بلغته نفض القادم حثالة زاده لاستغنائه عنها بعد ~~القدوم وكذلك انا استغنيت به عن غيره. # وكاد سروري لا يفي بندامتي ... على تركه في عمري المتقادم # وفارقت شر الأرض أهلا وتربة ... بها علوي جده غير هاشم # بلى الله حساد الأمير بحلمه ... وأجلسه منهم مكان العمائم # يقول ابتلاهم الله بحلمه حتى لا يقتلهم ورفعه فوقهم حتى يكون منهم مكان ~~عمائمهم ثم ذكر تمام المعنى فقال: # فإن لهم في سرعة الموت راحة ... وإن لهم في العيش حز الغلاصم # كأنك ما جاودت من بان جوده ... عليك ولا قاتلت من لم تقاوم # هذا تعريض بالذين يبارون الممدوح في الجود والشجاعة من حساده يقول أيها ~~الإنسان الذي تباريه في الجود ويظهر عليك جوده كأنك ما جاودته لأن الفضل ~~والغلبة له عليك وكأنك لم تقاتل من لم تقاومه في الحرب لأن من غلبك في ~~الحرب لم ينفعك محاربتك إياه والمعنى أن مفاخرتهم إياه لا تنفعهم إذا كانت ~~الغلبة له. # وسأله أبو محمد الشرب فامتنع فقال له بحقي عليك # سقاني الخمر قولك لي بحقي ... وود لم تشبه لي بمذق # يمينا لو حلفت وأنت تأتي ... على قتلي بها لضربت عنقي # وروى ابن جنى وأنت ناء أي وإن كنت بعيدا وحلفت حلفا تريد به قتلي لفعلت ~~ذلك ثم أخذ الكاس وقال # حييت من قسم وأفدى المقسما ... أمسى الأنام له مجلا معظما # وإذا طلبت رضا الأمير بشربها ... وأخذتها فلقد تركت الأحرما # يقول شربها حرام وعصيانك حرام وأنا تركت عصيانك فإنه ms322 احرم من شرب الخمر ~~وغنى مغن فقال يخاطب أبا محمد # ما ذا يقول الذي يغني ... يا خير من تحت ذي السماء # شغلت قلبي بلحظ عيني ... إليك عن حسن ذا الغناء # وعرض عليه سيفا فاشار به إلى بعض من حضر فقال # أرى مرهفا مدهش الصيقلين ... وبابة كل غلام عتا # يريد سيفا رققت شفرتاه يدهش الصيقل لجوهره وهو آلة كل طاغ عات # أتأذن لي ولك السابقات ... أجربه لك في ذا الفتى # يريد ولك الأيادي السابقة وأراد الأنصراف فقال # يقاتلني عليك الليل جدا ... ومنصرفي له أمضى السلاح # الليل يقول انصرف وهو يميل إلى الأمير وإلى مجلسه ويعصيه فقد حصل التنازع ~~فجعل ذلك قتالا ثم قال وإذا انصرفت فقد اعنته على نفسي ويجوز أن يكون ~~المعنى إن الليل برده ندماءه وتفريقه جلساءه يتوسل إلى الخلو به فانصرافي ~~امضى سلاح له واعون على مراده # لأني كلما فارقت طرفي ... بعيد بين جفني والصباح PageV01P161 هذا البيت ~~تعليل لقوله ومنصرفي له أمضى السلاح لاني كلما لم أرك طال ليلى فيعد ما بين ~~جفني والصباح لسهري شوقا إلى لقائك ولو قال بين عيني والصباح كان اظهر لأن ~~الصبح إنما يرى بالعين لا بالجفن واخرج بين عن الظرفية ورفعه بفعله وهو ~~معنى بعيد ومثله قول الآخر، كان رماحهم أشطان بئر، بعيد بين جانبها جرور. # وسايره وهو لا يدري أين يريد به فلما دخل كفرديس قال # وزيارة عن غير موعد ... كالغمض في الجفن المسهد # أي اتفقت لنا زيارة هذه القرية بغتة فكانت لطيبها كالنوم في الجفن الساهد # معجت بنا فيها الجيا ... د مع الأمير أبي محمد # المعج ضرب من السير لين سهل يقال معجت الإبل والريح إذا هبت هبوبا لينا ~~ومنه قول الشاعر، يصل الشد بشد فإذا، ونت الخيل من الشد معج، # حتى دخلنا جنة ... لو أن ساكنها مخلد # خضراء حمراء الترا ... ب كأنها في خد أغيد # شبه خضرة نباتها على حمرة ترابها بخضرة الشارب على الخد والمورد والغيد ~~لا ينبيء عن الحمرة لكنه أراد أغيد مورد الخد حين شبه الخضرة ms323 على الحمرة ~~بما في خده كما قال، كأن أيديهن بالموماة، أيدي جوار بتن ناعمات، يريد أن ~~أيدي الإبل قد انخضبت من الدم كما أن أيدي الجواري الناعمات حمر بالخضاب ~~وليست النعمة من الخضاب في شيء. # أحببت تشبيها لها ... فوجدته ما ليس يوجد # أي أردت أن أشبهها بشيء فوجدت تشبيها معدوما ويجوز أن يريد بالتشبيه ~~المفعول وهو المشبه به يقول اردت مشبها لها فكان مستحيل الوجود فإن قيل هذا ~~يناقض ما قبله لأنه ذكر التشبيه قلنا ذلك تشبيه جزءي لأنه ذكر خضرة النبات ~~على حمرة التراب في التشبيه وأراد في هذا البيت تشبيه الجملة فلم يتعارضا # وإذا رجعت إلى الحقا ... ئق فهي واحدة لأوحد # أي هي واحدة في الحسن لأوحد في المجد. # وقال فيه أيضا # ووقت وفى بالدهر لي عند واحد ... وفي لي بأهليه وزاد كثيرا # يريد أن وقتي عند يفي بجميع الزمان كما أن الممدوح يفي بكل إنسان. # شربت على استحسان ضوء جبينه ... وزهر ترى للماء فيه خريرا # غدا الناس مثليهم به لا عدمته ... وأصبح دهري في ذراه دهورا # أي هو عالم مثل الناس كلهم فالناس به عالمون ودهره عظيم القدر به فقد صار ~~به الدهر دهورا. # وقال يصف مجلسين له متقابلين على مثال ربربين قد شدا بقلس # المجلسان على التمييز بينهما ... مقابلان ولكن أحسنا الأدبا # يقول هما وإن ميز بينهما مقابلان وكل واحد منهما قد احسن الأدب ثم ذكر ~~ذلك الأدب فقال. # إذا صعدت إلى ذا مال ذا رهبا ... وإن صعدت إلى ذا مال ذا رهبا # يقول إذا صعدت إلى احدهما فجلست فيه مال الآخر هيبة لك حين هجرته. # فلم يهابك ما لا حس يردعه ... أني لأبصر من فعليهما عجبا # واقبل الليل وهما في بستان فقال: # زال النهار ونور منك يوهمنا ... أن لم يزل ولجنح الليل إجنان # أي إذا ابصرنا نور وهجك ظننا أن النهار باق لم يزل مع أن الليل قد اظلم. # وإن يكن طلب البستان يمسكنا ... فرح فكل مكان مكن بستان # يقول إن كان يسمكنا في هذا ms324 البستان طلب البستان لتكون فيه فسر منه فكل ~~مكان كنت فيه فهو بستان. # وكره الشرب فلما كثر البخور وارتفعت رائحة الند بمجلسه قال: # أنشر الكباء ووجه الأمير ... وحسن الغناء وصافي الخمور # النشر الرائحة الطيبة والكباء العود الذي يتبخر به وخبر المبتداء محذوف ~~للعلم به كأنه قال اتجتمع هذه الاشياء لأحد كما اجتمعت لي. # فداو خماري بشربي لها ... فإني سكرت بشرب السرور # أي أنا سكران بالسرور حين اجتمع لي ما ذكرته فداو خماري بشرب الخمر أي ~~إنما أريد شرب الخمر لأنفى الخمار لا للسكر فإني سكران من السرور. # ولما انصرف ن البستان نظر الى السحاب فقال: # تعرض لي السحاب وقد قفلنا ... فقلت إليك إن معي السحابا # فشم في القبة الملك المرجى ... فأمسك بعد ما عزم انسكابا # وأشار إليه طاهر العلوي بمسك وأبو محمد حاضر فقال # الطيب مما غنيت عنه ... كفى بقرب الأمير طيبا # يبني به ربنا المعالي ... كما بكم يغفر الذنوبا # وجعل أبو محمد يضرب البخر بكمه ويسوقه إليه فقال PageV01P162 يا أكرم ~~الناس في الفعال ... وأفصح الناس في المقال # إن قلت في ذا البخور سوقا ... فهكذا قلت في النوال # قلت ههنا بمعنى اشرت قال بكمه أي اشار وقال برأسه نعم أي أشار والمعنى إن ~~اشرت في البخور تسوقه إلي سوقا فهكذا قلت وفعلت في العطاء وحدث أبو محمد عن ~~مسيرهم بالليل لكبس بادية وإن المطر قد اصابهم فقال # غير مستنكر لك الإقدام ... فلمن ذا الحديث والإعلام # قد علمنا من قبل أنك من لا ... يمنع الليل همه والغمام # وقال أيضا وهو عند طاهر العلوي # قد بلغت الذي أردت من الب ... ر ومن حق ذا الشريف عليكا # وإذا لم تسر إلى الدار في وقت ... ك ذا خفت أن تسير إليكا # وهم بالنهوض فأقعده فقال # يا من رأيت الحليم وغدا ... به وحر الملوك عبدا # مال على الشراب جدا ... وأنت للمكرمات أهدا # فإن تفضلت بانصرافي ... عددته من لديك رفدا # أي المتنبي لا ينصرف ما لم يصرف فتفضله بالصرف في تفضل بالإنصراف وذكر ~~أبومحمد أن أباه ms325 استخفى مرى فعرفه يهودي فقال # لا تلومن اليهودي على ... أن يرى الشمس فلا ينكرها # إنما اللوم على حاسبها ... ظلمة من بعد ما يبصرها # وسئل عما اترجل من الشعر فاعاده فتعجبوا من حفظه فقال # إنما أحفظ المديح بعيني ... لا بلقبي لما أرى في الأمير # يقول لا احتاج إلى حفظه بالقلب لأني اشاهد بالعين ما امدحه به وهو قوله # من خصال إذا نظرت إليها ... نظمت لي غرائب المنثور # يقول عيني تنظم فضائلك لإدراكها إياها عينا لا قلبي. # قال وقد حدث جليس له لأبي محمد بن عبيد الله عن قتلى هاله أمرهم ومنظرهم # أباعث كل مكرمة طموح ... وفارس كل سلهبة سبوح # يريد أنه يحيى كل مكرمة ممتنعة على غيره وإنه لا يركب إلا كل فرس طويلة ~~تسبح في جريها # وطاعن كل نجلاء غموس ... وعاصى كل عذال نصيح # يريد وطاعن كل طعنة واسعة تغمس صاحبها المطعون في الدم وعاصي كل من يعذلك ~~في الجود والشجاعة # سقاني الله قبل الموت يوما ... دم الأعداء من جوف الجروح # وأطلق الباشق على سماناة فأخذها فقال # أمن كل شيء بلغت المرادا ... وفي كل شأو شأوت العبادا # فما ذا تركت لمن لم يسد ... وما ذا تركت لمن كان سادا # أي لم يبق شيئا من أسباب السيادة إلا وقد جمعتها فلم تترك منها شيئا يختص ~~به من لم يسد أو ساد من قبل # كأن السماني إذا ما رأتك ... تصيدها تشتهي أن تصادا # أي لتفخر بقربك والسماني يكون واحدا وجمعا كالحبارى. # واجتاز أبو محمد ببعض الجبال فأثار الغلمان خشفا فالتقفته الكلاب فقال ~~أبو الطيب # وشامخ من الجبال أقود ... فرد كيافوخ البعير الأصيد # الشامخ العالي والأقود المنقاد طولا يريد أن هذا الجبل يمتد في الهواء ~~وفيه إعوجاج فشبهه بيافوخ البعير الاصيد لعلوه واعوجاجه والاصيد البعير ~~الذي في عنقه اعوجاج من دائه # يسار من مضيقه والجلمد ... في مثله متن المسد المعقد # أي يسار من هذا الجبل في طريق ضيق يلتوي عليه كأنه ما بين قوى المسد في ~~التوائه واعوجاجه # زرناه للأمر الذي لم يعهد ms326 ... للصيد والنزهة والتمرد # قال ابن جنى إنما قال لم يعهد لان الأمير مشغول بالجد والتشمير عن اللهو ~~واللعب قال ابن فورجة يريد انه لم يعهد لهوه وروايتي بفتح الياء يعني ان ~~الشامخ لم يعهد الصيد فيه لعلوه وارتفاعه ولم يقدر على وحشه إلا هذا الأمير ~~ألا ترى انه وصفه بالارتفاع ووعورة الطريق هذا كلامه ويجوز على رواية من ضم ~~الياء ان الصيد لم يعهد بهذا الجبل فيكون المعنى كما ذكر ابن فورجة والتمرد ~~طغيان النشاط # بكل مسقى الدماء أسود ... معاود مقود مقلد # أي بكل كلب يسقى دم ما يصيده أسود في لونه معاود يعاود الصيد ويتكرر عليه ~~مقود جعل له مقود يقاد به إلى الصيد مقلد من القلادة # بكل ناب ذرب محدد ... على حفافي حنكك كالمبرد # أي معاود للصيد بكل ناب ذرب أي حاد والحفافان الجاذبان وشبه حنكه بالمبرد ~~للطرائق التي فيه # كطالب الثار وإن لم يحقد ... يقتل ما يقتله ولا يدى # أي كأنه يطلب نارا من الصيد وان لم يكن له عليه حقد PageV01P163 ينشد من ~~ذا الخشف ما لم يفقد ... فثار من أخضر ممطور ندى # كأنه بدؤ عذار الأمرد # قال ابن جنى يطلب من هذه الخشف ما لم يفقده فوضع الخشف مكان الخشفين وهذا ~~باطل ومن لبيان الموصول وانبعث الخشف من مكان اخضر وشبهه في خضرته بشعر أول ~~ما بدأ في خد امرد # فلم يكد إلا لحتف يهتدي ... ولم يقع إلا على بطن يد # أي كأنه محير لا يهتدي إلا لحتفه وكأنه يطلب حتفه لسرعته إليه ولم يقع ~~إلا على بطن يد الكلب فحصل فيه ويجوز أن يكون المعنى أنه لما يئس من الفوت ~~مد يديه لاطئا بالأرض # ولم يدع للشاعر المجود ... وصفا له عند الأمير الأمجد # أي لم يدع الكلب وصفا له يصفه به الشاعر لأنه لو اجتهد في وصفه لم يمكنه ~~أن يأتي بشيء أكثر مما فعله الكلب من سرعة العدو والتفافه الصيد والضمير في ~~له للشاعر وابن جنى يحمل هذا على الخشف ولا معنى لذلك. # الملك ms327 القرم أبي محمد ... القانص الأبطال بالمهند # ذي النعم الغر البوادي العود ... إذا أردت عدها لم أعدد # أي النعم التي تظهر فتبدوا ثم تعود ولا تكون مرة واحدة # وإن ذكرت فضله لم ينفد # واستحسن عين باز في مجلسه فقال # أيا ما أحيسنها مقلة ... ولولا الملاحة لم أعجب # صغر فعل التعجب لإلحاقه بالأسماء إذ عدم تصرفه ومعنى التحقير ههنا ~~المبالغة في استحسانها # خلوقية في خلوقيها ... سويداء من عنب الثعلب # يجوز الرفع في خلوقية على تقدير هذه المقلة خلوقية في لونها الخلوقي حبة ~~سوداء من عنب الثعلب يريد لون مقلتها وما فيها من السواد # إذا نظر الباز في عطفه ... كسته شعاعا على المنكب # أي لبريق عينه إذا نظر إلى جانبه كسته حدقته شعاعا على منكبه. # وعاتبه على تركه مدحه فقال # ترك مديحك كالهجاء لنفسي ... وقليل لكل المديح الكثير # غير أني تركت مقتضب الشع ... ر لأمر مثلي به معذور # المقتضب ههنا مصدر بمعنى الاقتضاب وهو الاقتطاع ويستعمل ذلك فيما يقال ~~بديها يقال اقتضب كلاما وشعرا إذا أتى به على البديهة كانه اقتطع غصنا من ~~أغصان الشجر ولم يبين ذلك العذر الذي اعتذر به في ترك الشعر كأنه كان عذرا ~~واضحا قد عرفه الممدوح فأهمل ذكره # وسجاياك مادحاتك لا لف ... ظي وجود على كلامي يغير # يقول إنما يمدحك ما فيك من الأخلاق الحميدة وجود أكثر من شعري فهو لا ~~يترك لي قولا إلا استغرقه # فسقى الله من أحب بكفي ... ك وأسقاك أيهذا الأمير # يقول سقى الله احبابي بكفيك فإنها سقيا نافعة كثيرة وتولى الله سقيك وجعل ~~سقى وأسقى بمعنى واحد وقال يودعه # ما ذا الوداع وداع المواق الكمد ... هذا الوداع وداع الروح للجسد # إذا السحاب زفته الريح مرتفعا ... فلا عدا الرملة البيضاء من بلد # زفته حركته وساقته يقال زفاه يزفيه زفيا ولا عدا لا تجاوز والرملة اسم ~~بلد الممدوح # ويا فراق الأمير الرحب منزله ... إن أنت فارقتنا يوما فلا تعد # وقال يمدح أنا القاسم طاهر ابن الحسين بن طاهر العلوي # أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب ms328 ... وردوا رقادي فهو لحظ الحبائب # قال ابن جنى معناه ردوا الكواعب والحبائب ليرجع صباحي فأبصر أمري ويرجع ~~نومي إذا نظرت اليهن وقال ابن فورجة أي دهري ليل كله ولا صباح لي إلا ~~وجوههن وليلى سهر كله ولا رقاد لي حتى أراهن # فإن نهاري ليلة مدلهمة ... على مقلة من فقدكم في غياهب # مدلهمة شديدة السواد والغياهب جمع غيهب وهو شدة الظلمة وإنما جعل النهار ~~ليلا اشارة إلى أنه لا يهتدي إلى شيء من مصالحه وقد عمى لحيرته أو إلى أن ~~جفونا فتحت على وجوههن محتومة لا تفتح على غيرها وإذا انطبقت الجفون ~~فالنهار ليل كقوله، فلو أني استطعت ختمت طرفي، فلم أبصر به حتى أراكا، قال ~~ابن جنى أي لما غبتم لم أبصر بعدكم شيئا أي بكيت حتى عميت # بعيدة ما بين الجفون كأنما ... عقدتم أعالي كل هدب بحاجب PageV01P164 أن ~~حملنا قوله كل هذب على العموم فالحاجب ههنا بمعنى المانع لأنا لو حملنا ~~الحاجب على المعهود كان مغمضا لأن هدب الجفن الأسفل إذا عقد بالحادب حصل ~~التغميص فإذا جعلنا الحاجب بمعنى المانع صح الكلام وإن جعلنا الحاجب ~~المعهود حملنا قوله كل هدب على التخصيص وإن كان اللفظ عاما فنقول أراد هدب ~~الجفن الأعلى وهذا مثل قول الطرمي في رطاناته، ورأسي مرفوع إلى النجم ~~كأنما، قفاي إلى صلبي بخيط مخيط، وهذا من قول بشار، جفت عيني عن التغميض ~~حتى، كأن جفونها عنها قصار، # وأحسب أني لو هويت فراقكم ... لفارقته والدهر أخبث صاحب # يريد أن الدهر يخالفه في كل ما أراد حتى لو أحب فراقهم لواصلوه وكان من ~~حقه أن يقول لفارقني لأن قوله لفارقته فعل نفسه وهو يشكو الدهر ولا يشكو ~~فعل نفسه ولكنه قلبه لأن من فارقك فقد فارقته فهذا من باب القلب وإنما قال ~~اخبث صاحب وكان من حقه إن يقول اخبث الأصحاب لأنه أراد أخبث من يصحب وما ~~كان اسم فاعل في مثل هذا يجوز فيه الإفراد والجمع قال الله تعالى ولا ~~تكونوا أول من يكفر به وأنشد الفراء، ms329 وإذا هم طعموا فألام طاعم، وإذا هم ~~جاعوا فشر جياع، فأتى بالأمرين جميعا وأشار أبو الطيب إلى أن من أهواه ينأى ~~عني ومن أبغضه يقرب مني لسوء صحبة الدهر أياي كما قال لطف الله بن المعافى، ~~أرى ما أشتهيه يفر مني، وما لا أشتهيه إلي يأتي، ومن أهواه يبغضني عنادا، ~~ومن أشناه يشبث في لهاتي، كأن الدهر يطلبني بثار، فليس يسره إلا وفاتي، # فيا ليت ما بيني وبين أحبتي ... من البعد ما بيني وبين المصائب # ليتهم وأصلوني مواصلة المصائب وليتها بعدت عني بعدهم كما قال أيضا، ليت ~~الحبيب الهاجري هجر الكرى، من غير جرم واصلي صلة الضنا، # أراك ظننت السلك جسمي فعقته ... عليك بدر عن لقاء الترائب # أراد بالسلك الخيط الذي ينظم فيه الدر وفي البيت تقديم وتأخير لأن المعنى ~~فعقته بدر عليك يقول لعلك حسبت السلك في دقته جسمي فمنعته عن مباشرة ترائبك ~~بأن سلكته في الدر يشكو مخالفتها إياه وزهدها في وصاله والمعنى ميلك إلى ~~مشاقتي حملك على منافرة شكلي حتى عقت السلك عن مس ترائبك بالدر لمشابهته ~~أياي في الدقة # ولو قلم القيت في شق رأسه ... من السقم ما غيرت في خط كاتب # تخوفني دون الذي أمرت به ... ولم تدر أن العار شر العواقب # الذي أمرت به ملازمة البيت وثرك السفروالذي خوفته به الهلاك وتقدير اللفظ ~~تخوفني بشيء دون الذي أمرت به أي تخوفني بالهلاك وهو دون ما تأمر به من ~~ملازمة البيت لأن فيها عارا والعار شر من البوار. # ولابد من يوم أغر محجل ... يطول استماعي بعده للنوادب # أي يوم مشهور يتيمز بشهرته عن سائر الأيام أكثر فيه قتل أعادي فاسمع بعده ~~صياح النوادب عليهم. # يهون على مثلي إذا رام حاجة ... وقوع العوالي دونها والقواضب # يقول مثلي إذا طلب حاجة لم يبال أن يكون جون الوصول إليها رماح وسيوف ~~يعني يتوصل إليها وإن كان دونها حروب وأهوال وأراد بالوقوع ههنا الحلول كما ~~يقال هذا يقع موقعه أي يحل محله # كثير حياة المرء مثل قليلها ... يزول وباقي ms330 عيشه مثال ذاهب # هذا حث على الشجاعة ونهي عن الجبن أي إذا كانت الحيوة لا تبقى وإن كانت ~~طويلة فأي معنى للجبن # إليك فإني لست ممن إذا أتقى ... عضاض الأفاعي نام فوق العقارب # إليك كلمة تبعيد وتحذير يقول تباعدي عني فإني لست ممن إذا اتقى الهلاك ~~صبر على الذل والهوان فجعل عض الأفاعي مثلا للهلاك لكونه قاتلا وجعل لسع ~~العقارب مثلا للعار لأنه لا يقتل وقال ابن فورجة من بات فوق العقارب أدته ~~كثرة لساعها إلى الهلاك كما لو نهشته الأفعى أي العار أيضا يؤدي الإنسان ذا ~~المجد إلى الهلاك لتعيير الناس إياه بل هو اشد فإنه عذاب يتكرر والهلاك ~~دقعة واحدة فجعل عض الأفاعي مثلا للهلاك ولسع العقارب مثلا للعار # أتاني وعيد الأدعياء وأنهم ... أعدوا لي السودان في كفر عاقب # يريد قوما يدعون نسب علي رضى الله تعالى عنه أرادوا به سوء وكفر عاقب اسم ~~قرية بالشام # ولو صدقوا في جدهم لحذرتهم ... فهل في وحدي قولهم غير كاذب PageV01P165 ~~يقول لو صدقوا في الإنتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لجوزت صدقهم في ~~وعيدي فكنت احذرهم لاحتمال صدقهم لكنهم كاذبون في نسبهم فقلت أنهم لا ~~يصدقون في وعيدي خاصة وقال ابن فورجة يقول هل يجوز أن يكون قولهم في وحدي ~~صادقا وقد علم أنهم كاذبون # إلي لعمري قصد كل عجيبة ... كأني عجيب في عيون العجائب # بأي بلاد لم أجر ذوائبي ... وأي مكان لم تطأه ركائبي # قال ابن جنى أي لم أدع موضعا من الأرض إلا جولت فيه إما متغزلا وإما ~~غازيا قال ابن فورجة ليس في البيت ما يدل على أنه وطئه غازيا فكيف قصره على ~~الغزو ووجوه السفر كثيرة # كأن رحيلي كان من كف طاهر ... فأثبت كورى في ظهور المواهب # أي كما أن مواهبه لم تدع موضعا إلا أتته كذلك أنا لم أدع مكانا إلا اتيته ~~فكأني كنت امتطيت مواهبه # فلم يبق خلق لم يردن فناءه ... وهن له شرب ورود المشارب # أي لم يبق أحد لم ترد مواهبه فناءه ms331 ورود الناس المشارب والمواهب شرب ~~للخلق أراد أنها شرب يرد الشارب فهو بخلاف العادة ومعنى وهن له شرب أي وهن ~~ينفعنه كما ينفع الماء وارده # فتى علمته نفسه وجدوده ... قراع الأعادي وابتذال الرغائب # الابتذال مثل البذل والرغائب جمع الرغيبة وهي كل ما يرغب فيه أي أن ~~شجاعته وجوده غريزتان موروثتان. # فقد غيب الشهاد عن كل موطن ... ورد إلى أوطانه كل غائب # الشهاد جمع شاهد وهو الحاضر أي استحضرهم بنداه وردهم إلى أوطانهم بالغنى ~~فاغناهم عن السفر # كذا الفاطميون الندى في بنانهم ... أعز امحاء من خطوط الرواجب # أي لا يذهب الجود عن بنانهم كما لا تنمحى خطوط رواجبهم وهي ظهور ~~السلاميات والمعنى أن الجود مخلوق فيها خلق خطوط رواجبهم قال أبو عبيدة ~~سمعت أنها قصب الأصابع # أناس إذا لاقوا عدى فكأنما ... سلاح الذي لاقوا غبار السلاهب # يقول سلاح أعدائهم عندهم كغابرالخيل لا يعبأون به ولا يتلفتون إليه وخص ~~السلاهب لأنها اسرع وغبارها أدق وألطف ويجوز أن يريد بالسلاهب خيل ~~الممدوحين يقول كأن سلاح الاعداء غبار الخيل الطوال التي ركبوها لقلة ~~احتفالهم به ويجوز أن يريد إن سلاح من يلقونه بالحرب الهرب فيثير الغبار في ~~هربه فكأنه يتقيهم بالغبار # رموا بنواصيها القسي فجئنها ... دوامي الهوادي سالمات الجوانب # هذا يدل على أنه أراد بالسلاهب خيل الممدوحين لأنه كنى عنها يقول ~~استقبلوا بوجوه خيلهم الرماة من العدي وأبدع في هذا لآن القسي هي التي يرمي ~~عنها فجعلها يرمي إليها والهوادي الأعناق وهي دامية الأعناق لأنها لا تنحرف ~~ولا تعرف إلا التصميم قدما ولهذا كانت سالمة الجوابن من الأعطاف والأعجاز ~~كما قال الآخر، شكرت جيادك منك برد مقيلها، في الحر بين براقع وجلال، فجزتك ~~صبرا في الوغى حتى انثنت، جرحى الصدور سوالم الأكفال، # أولائك أحلى من حيوة معادة ... وأكثر ذكرا من دهور الشبائب # يقول هم في القلوب احلى موقعا من الحياة في النفوس إذا أعيدت فردت على ~~صاحبها وذكرهم أكثر على الألسنة من ذكر أيام الشباب. # نصرت غليا يا ابنة ببواتر ... من الفعل لا فل ms332 لها في المضارب # أي فعلت من الكرم ما دل على كرم أبيك فكان ذلك بمنزلة النصر له وكنى ~~بالبواتر عن الأفعال الحسنة # وأبهر آيات التهامي أنه ... أبوك وأجدى ما لكم من مناقب PageV01P166 قال ~~ابن جنى قد أكثر الناس القول في هذا البيت وهو في الجملة شنيع الظاهر وقد ~~كان يتعسف في الاحتجاج له والاعتذار منه بما لست أراه مقنعا مع هذا فليست ~~الآراء والاعتقادات في الدين ما يقدح في جودة الشعر قال أبو الفضل العروضي ~~فيما أملاه علي ذا بيت حسن المعنى مستقيم اللفظ حتى لو قلت أنه أمدح بيت في ~~شعره لم ابعد عن الصواب ولا ذنب له إذا جهل الناس غرضه واشتبه عليهم أما ~~معناه أن قريشا واعداء النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون أن محمدا ~~صنبور أي منفرد ابتر لا عقب له فإذا مات استرحنا منه فانزل الله تعالى أنا ~~أعطيناك الكوثر أي العدد الكثير ولست بالابتر الذي قالوه أن شانئك هو ~~الابتر فقال المتنبي أنتم من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وآيات ~~لتصديقه وتحقيق قول الله تعالى وذلك اجدى ما لكم من مناقب بالجيم فإن قيل ~~الأنساب تنعقد بالأبناء والآباء لا بالبنات والامهات كما قال الشاعر، بنونا ~~بنو أبنائنا وبناتنا، بنوهن أبناء الرجال الأباعد، قلنا هذا خلاف حكم الله ~~تعالى وقوله تعالى في القرآن الحكيم ومن ذريته داءود وسليمان إلى قوله ~~تعالى ويحيى وعيسى فجعل عيسى من أولاد إبراهيم وذريته ولا خلاف أنه لم يكن ~~لعيسى أب وأما ذكر التهامي فإن الله تعالى كان قد أنزل في التوارة أنه باعث ~~نبيا من تهامة من أولاد إسماعيل في آخر الزمان وأمر موسى أمته أن يومنوا به ~~إذا بعث ودل عليه بعلامات أخر فأنكر اليهود نبوته فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنا النبي التهامي الأبطحي الأمي فلا أدري كيف نقموا على المتنبي لفظة ~~افتخر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولما رووا وإحدى بالحاء اضطرب عليهم ~~المعنى واقرأنا أبو الحسن الرخجي أولا والشعراني ثانيا والخوارزمي ms333 ثالثا ~~وأجدى ما لكم بالجيم واستقام المعنى واللفظ وتشنيع أبي الفتح وغيره عليه ~~باطل انتهى كلامه وليس يفسد المعنى وإن روى واحدي بالحاء فإنه يقول كون ~~النبي التهامي أبا لكم أحدى مناقبكم أي لكم مناقب كثيرة أحداها انتسابكم ~~إليه وقال ابن فورجة وروى بعضهم وأكبر آيات التهامي أنه أبوك قال يعني به ~~عليذ ابن أبي طالب رضي الله عنه وكان آية من آيات رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. # إذا لم تكن نفس النسيب كأصله ... فما ذا الذي كرام المناصب # النسيب ذو النسب الشريف والمنصب الأصل يعني أن كرم الأصل لا ينفع مع لؤم ~~النفس يشير إلى من ذكرهم من الادعياء يعني أنهم وإن صدقوا في نسبهم لم يكن ~~لهم به فخر حتى يفعلوا ما فعل آباؤهم كما قال أبو يعقوب الخريمي، إذا أنت ~~لم تحم القديم بحادث، من المجد لم ينفعك ما كان من قبل، وقال البحتري، ولست ~~أعتد للفتى حسبا، حتى يرى في فعاله حسبه، # وما قربت أشباه قوم أباعد ... وما بعدت أشباه قوم أقارب # لم أجد في هذا البيت بيانا شافيا وتفسيرا مقنعا وكل تفسير لا يوافقه لفظ ~~البيت لم يكن تفسيرا للبيت والذي يصح في تفسيره أنه يقول الأشباه من ~~الأباعد لا يقرب بعضهم من بعض لأن الشبه لا يحصل القرب في النسب والاشباه ~~من الأقارب لا يبعد بعضهم من بعض لأن الشبه يؤكد قرب النسب هذا إذا جعل ~~الأشباه الذين يشبه بعضهم بعضا كقوله الناس ما لم يروك أشباه فإن جعلنا ~~الأشباه جمع الشبه من قولهم بينهما شبه فمعنى البيت لم يقرب شبه قوم أباعد ~~أي لا يتقاربون في الشبه ولا يشبه بعضهم بعضا ولا يبعد شبه قوم أقارب أي ~~أنهم إذا تقاربوا في النسب تقاربوا في الشبه. # إذا علوي لم يكن مثل طاهر ... فما هو إلا حجة للنواصب # يعني بالنواصب الخوارج الذين نصبوا العداوة لعلي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه يقول إذا لم يكن العلوي تقيا ورعا مثل طاهر كان حجة لاعداء علي ms334 بن أبي ~~طالب رضي الله عنه لأنهم يستدلون بنقصه على نقص أبيه # يقولون تأثير الكواكب في الورى ... فما باله تأثيره في الكواكب ~~PageV01P167 تأثير الكواكب مبتدأ محذوف الخبر وتقديره تأثير الكواكب حق أو ~~صدق أو كائن يعني أن الناس يقولون ذلك وعني بتأثيرها السعادة والنحوسة وأما ~~تأثيره في الكواكب فقال ابن جنى أي أنه يبلغ من الأمور ما أراد فكأن ~~الكواكب تبع له وليس تبعا لها هذا كلامه ويحتاج إلى شرح وهو إن الممدوح ~~يجعل المنحوس بحكم المنجم صاحب صعادة بأن يعينه أو ويرفعه أو يطلقه ويزيل ~~عنه حكم النحوسة ويقدر على الضد من هذا فيمن طالعه سعد فهذا تأثيره في ~~الكواكب وكونها تبعا له قال ابن فورجة تأثيره في الكواكب إثارته الغبار حتى ~~لا تظهر وحتى يزول ضوء الشمس وحتى تظهر الكواكب بالنهار قال وهذا اظهر مما ~~قاله ابن جنى. # علا كتد الدنيا إلى كل غاية ... تسير به سير الذلول براكب # يريد أن الدنيا قد أطاعته وانقادت له انقياد الدابة الذلول براكبها تسير ~~به إلى كل غاية قصدها وأرادها. # وحق له أن يسبق الناس جالسا ... ويدرك ما لم يدركوا غير طالب # أي حقيق له أن يتقدم الناس بما له من الفضائل من غير مشقة ويدرك ما يريد ~~من غير طلب ما لم يدركوه يريد تميزه عن الناس وبيان فضله عليهم. # ويجذى عرانين الملوك وإنها ... لمن قدميه في أجل المراتب # أي وأن يحذى أي يجعل عرانين الملوك نعلا له ثم تكون تلك العرانين في أجل ~~المراتب إذا كانت حذاء لقدميه والمعنى أنه لو وطئها كانت من أجل المراتب من ~~قدميه. # يد للزمان الجمع بيني وبينه ... لتفريقه بيني وبين النوائب # هو ابن رسول الله وابن وصيه ... وشبههما شبهت بعد التجارب # يرى أن ما ما بان منك لضارب ... بأقتل مما بان منك لعائب # ما الأولى نفي والثانية بمعنى الذي واسم أن محذوف والتقدير يرى أنه ما ~~الذي بان منك لضارب باقتل من الذي بان منك لعائب أي لا يرى القتل أشد من ~~العيب ms335 وهذا قول الطاءي، فتى لا يرى أن الفريصة مقتل، ولكن يرى أن العيوب ~~المقاتل، # ألا أيها المال الذي قد أباده ... تعز فهذا فعله في الكتائب # يقول لماله لست وحدك مهلكا على يده بل يفعل بالجيوش ما فعله بك # لعلك في وقت شغلت فؤاده ... عن الجود أو كثرت جيش محارب # حملت إليه من لساني حديقة ... سقاها الحجي سقى الرياض السحائب # جعل القصيدة كالحديقة وهي الروضة التي احدق بها حاجز وجعل ساقيا لها لأن ~~المعالي التي فيها إنما تحسن بالعقل ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ~~كما قال، فزججتها متمكنا، زج القلوص أبي مزاده، # فحييت خير ابن لخير أب بها ... لأشرف بيت في لؤي بن غالب # يقول حييت بالحديقة وهي القصيدة يا خير ابن لخير أب لاشرف بيت في قريش ~~عني بخير ابن الممدوح وخير أب النبي صلى الله عليه وسلم وبأشرف بيت هاشما. # وقال أبو الطيب يصف فرسا له ويذكر تأخر الكلاء عنه # ما للمروج الخضر والحدائق ... يشكو خلاها كثرة العوائق # المرج موضع تمرج فيه الدواب أي ترسل لترعى والخلا الكلاء الرطب والمعنى ~~أن نبتها يشكو كثرة الموانع من الطلوع وأراد بالموانع البرد والثلوج التي ~~تمنع النبات من الظهور # أقام فيها الثلج كالمرافق ... يعقد فوق السن ريق الباصق # يريد أن ريق الباصق وهو الذي يبصق أي يجمد في فمه لشدة البرد # ثم مضى لا عاد من مفارق ... بقائدس من ذوبه وسائق # جعل أوائل الذوب قائدا والأواخر سائقا والمعنى أن الثلج قد انحسر بذوبه ~~فكان الذوب قاده وساقه حتى ذهب ويروى من دونه أي من قدامه وذالك أن قائد ~~الشيء يكون أمامه وسائقه يكون خلفه. # كأنما الطخرور باغي ابق ... يأكل من نبت قصير لاصق # الطخرور اسم فرسه يريد أنه لاعواز المرعي لا يثبت في مكان واحد فهو يطلبه ~~ههنا وهنا كأنه يطلب آبقا لتردده في طلب المرعى وقوله لاصق أي بالأرض لم ~~يرتفع عنها # كقشرك الحبر من المهارق ... أروده منه بكالشوذانق PageV01P168 المهارق ~~جمع المهرق وهو الصحيفة يكتب فيها وهو مغرب مره كرده ms336 وذلك أنهم كانوا ~~يأخذون الخرق ويطلونها بشيء ثم يصقلونها ويكتبون عليها شبه رعى فرسه نبتا ~~لاصقا بالأرض بقشر الحبر عن الصحيفة والشوذابق الذي يقال له الشاهين وهو ~~معرب من سه ذانك أي نصف درهم ويراد أنه كنصف البازي يقول اطلب الكلاء ~~والنبت من هذا الفرس بفرس كالشوذانق في خفته. # بمطلق اليمنى طويل الفائق ... عبل الشوى مقارب المرافق # مطلق اليمنى أن يكون لونها مخالفا للون الثلاث بأن يكون التحجيل فيها ~~والفائق مغرز الرأس في العنق وإذا طال الفائق طال العنق فهو محمود وعبل ~~الشوى غليظ القوائم وإذا تدانت مرافقه كان امدح له # رحب اللبان نائه الطرائق ... ذي منخر رحب واطل لاحق # رحب اللبان واسع الصدر ويستحب من الفرس أن يكون جلد صدره واسعا يجيء ~~ويذهب ليكون خطوه ابعد فإنه إنما يقدر على توسيع الخطو بسعة جلد صدره وقوله ~~نائه الطرائق قال ابن جنى ناه الشيء ينوه إذا علا ونهت به ونوهته إذا اشدت ~~به والطرائق جمع طريقة يعني الخلق أي هو مرتفع الأخلاق شريفها لعتقه وكرمه ~~وقال ابن فورجة الرواية نابه من النبيه يقال امرؤ نابه إذا كان عظيما جليلا ~~وقد أتى بالنابه البحتري فقال، وينحو نحوها النابه الغمر، وأراد بالطرائق ~~طرائق اللحم يعني أن طرائق اللحم على كفله ومتنه عالية ويسحب سعة المنخر ~~لئلا يحبس نفسه والإطل الخاصرة ولحوقه ضمره. # محجل نهد كميت زاهق ... شادخة غرته كالشارق # التحجيل بياض القوائم والنهد العالي المشرف والزاهق الذي بين السمين ~~والمهزول والغرة الشادخة التي ملأت الوجه والشارق الشمس شبه بياض وجهه ~~بالشمس # كأنها من لونه في بارق ... باق على البوغاء والشقائق # البارق السحاب ذو البرق جعل الغرة برقا وباقي الجسد سحابا يقول كأنها برق ~~في سحاب والبوغاء التراب والشقائق جمع الشقيقة وهي أرض يكون فيها رمل وحصى ~~أي هو باق على السير في السهل والحزن. # والأبردين والهجير الماحق # الأبردان الغداة والعشى والهجير شدة الحر والماحق الذي يمحق كل شيء ~~بحرارته كما قال، في ماحق من نهار الصيف محتدم، يريد أنه باق على الحر ms337 ~~والبرد. # للفارس الراكض منه الواثق ... خوف الجبان في فؤاد العاشق # للفارس الواثق بغروسيته خوف منه لنشاطه وشدة قوته أي إذا ركبه كان ذاهل ~~القلب من الخوف # كأنه في ريد طود شاهق # في معنى على كقوله تعالى ولأصلبنكم في جذوع النخل يعني كان فارسه على جبل ~~عال لعظم هذا الفرس والريد حرف كم حروف الجبل # يشأى إلى المسمع صوت الناطق # أي يسبق الصوت إلى الأذن فيصل إليها قبل وصول الصوت # لو سابق الشمس من المشارق ... جاء إلى الغرب مجيء السابق # يترك في حجارة الأبارق ... آثار قلع الحلي في المناطق # الأبارق جمع الأبرق وهي الآكام التي فيها طين وحجارة يريد أنه لقوة وطئه ~~إذا وطىء الأبرق بحوافره ترك فيه آثارا كآثار الحلى إذا قلع من المنطقة # مشيا وإن يعد فكالخنادق # يعني هذا التأثير الذي ذكرنا إنما يكون إذا مشى فإن عدا أثر فيها ~~كالخنادق # لو أوردت غب سحاب صادق ... لأحسبت خوامس الأيانق # لو أوردت تلك الآثار التي هي كالخنادق بعد اقلاع سحاب صادق المطر لكفت ~~نوقا عطاشا ترد الخمس # إذا اللجام جاءه لطارق ... شحا له شحو الغراب الناعق # يقول إذا ألجم لأمر طارق بالليل فتح فاه كما يفتح الغراب فاه للنعيق يريد ~~أنه ليس بممتنع من اللجام ويريد أيضا أنه واسع الفم. # كأنما الجلد لعرى الناهق ... منحدر عن سيتي جلاهق # الناهقان عظمان في مجرى جمع الفرس ويستحب عريه عن اللحم شبه رقة جلده ~~وصلابته على ناهقه بمتن قوس البندق. # بذ المذاكي وهو في العقائق ... وزاد في الساق على النقانق # المذاكي جمع مذاك وهو الذي أتى عليه سنة بعد قروحه والعقائق جمع العقيقة ~~وهو الشعر الذي يولد المولود وهو عليه يقول سبق الخيل المسنة وهو مهر عليه ~~شعره الأول وزاد في طول الساق وشدته على النعام كما قال أمرء القيس، له ~~أيطلا ظبي وساقا نعامة، # وزاد في الوقع على الصواعق ... وزاد في الأذن على الخرانق PageV01P169 ~~يعني أن صوت وقع حوافره أشد من صوت الصواعق ويجوز أن يريد أن نار وطىء ~~حوافره يزيد على ms338 صواعق السحاب والخرانق جمع الخرنق وهو ولد الأرنب شبه أذنه ~~بأذنها في الدقة والانتصاب. # وزاد في الحذر على العقاعق ... يميز الهزل من الحقائق # العقعق ضرب من الغراب يضرب المثل في الحذر بالغراب فيقال أحذر من غراب ~~لشدة تيقظه يحذر حذر الغراب ولهذا قال يميز الهزل من الحقائق أي يعرف أن ~~صاحبه إذا استحضره يطلب حضره هزلا أم حقيقة. # وينذر الركب بكل سارق ... يريك خرقا وهو عين الحاذق # أي لذكائه وحذقه إذا أحس بسارق بالليل صهل ليعلم يمكانه وكذلك خيل ~~الأعراب والخرق ضد الحذق أي لشدة جريه وتناهيه في العدو تظن به خرقا وهو مع ~~ذلك حاذق وحذقه أنه لا يخرج ما عنده من الجري بمرة واحدة بل يعلم ما يراد ~~منه فيستبقي جريه كما قال، وللقارح اليعبوب خير علالة، من الجذع المرخى ~~وأبعد منزعا، # يحك أني شاء حك الباشق ... قوبل من آفقة وآفق # يريد لين معاطفه وإنه يحك به كيف شاء وأين شاء كالباشق الذي ينتهي رأسه ~~ومنقاره إلى أي موضع أراد من جسده والآفق من كل شيء فاضله وشريفه ويقال ~~أيضا أفق بالقصر ومنه قول عروة، أرجل جمتي وأجر ذيلي، ويحمل شكتي أفق كميت، ~~فالمعنى أن العتق يكنفه من قبل أبيه وأمه فكرم الأم يقابل فيه كرم الأب كما ~~يقال مقابل في عمه وخاله أي شريف الطرفين وتمام هذا قوله # بين عتاق الخيل والعتائق ... فعنقه يربي على البواسق # أي بين كرامها وكرائمها يريد اباءة وامهاته من الخيل الكرام أي هو وسيط ~~في العتق وعنقه يزيد على النخيل الطوال طولا كما قال، وهاديها كأن جذع ~~سحوق، # وحلقه يمكن فتر الخانق ... أعده للطعن في الفيالق # يريد أن أعلى حلقه دقيق حتى لو أراد الخانق أن يجمعه بفتره قدر عليه ~~والفيالق الكتائب من الجيش. # والضرب في الأوجه والمفارق ... والسير في ظل اللواء الخافق # يحملني والنصل ذا السفاسق ... يقطر في كمي إلى البنائق # سفاسق النصل طرائقه التي فيه الواحد سفسقة يقول يحملني والسيف في الحرب ~~وهو قوله يقطر يعني النصل يقطر دما في ms339 كمي وروى ابن جنى والنصل ذو السفاسق ~~قال أي يحملني والسيف هذه حاله فلذلك رفعه بالابتداء # لا ألحظ الدنيا بعيني وامق ... ولا أبالي قلة الموافق # أي لا أنظر إليها بعيني من يعشقها فيذل لطلبها ولا أبالي أن لا أجد من ~~يوافقني على طلبي معالي الأمور كما قال، إذا عظم المطلوب قل المساعد، # أي كبت كل حاسد منافق ... أنت لنا وكلنا للخالق # تقول كبته الله لوجهه أي صرعه قال ابن نجنى يخاطب ممدوحا له وليس في ~~القصيدة شيء من المدح ولم يمدح به أحدا فكيف يخاطب الممدوح وإنما يخاطب ~~الفرس الذي وصفه يقول أنت تكبت حسادي لأنهم يحسدونني لأجلك. # وقال وقد كبست انطاكية وقتل المهر الحجر فقال # إذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم # يقول إذا طلبت شرفا فلا تقنع بما دون اعلاه والمغامرة الدخول في المهالك ~~والمعنى إذا غامرت في طلب شرف # فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم # ستبكي شجوها فرسي ومهري ... صفائح دمعها ماء الجسوم # يقول ستسيل سيوفي دما على فرسي ومهري يشير إلى قتل من قتلهما فتجري سيوفه ~~دما كأنه دمع باك عليهما ولما جعل السيوف باكية جعل الدماء التي تقطر منها ~~دمعا لها والمعنى ستبكي فرسي ومهري حزنا عليهما سيوفي وكل هذا مجاز ~~واستعارة ومراده أنه يقول سأقتل من قتلهما # قربن النار ثم نشأن فيها ... كما نشأ العذارى في النعيم PageV01P170 روى ~~ابن جنى قربن من قولهم قربت الإبل الماء تقرب إذا وردت صبيحة ليلها يريد أن ~~السيوف وردت النار وهذا قلب المعهود لأن القرب إنما يستعمل في الورود الماء ~~فجعل النار لهذه السيوف كالماء الذي ترده الشاربة والنار تهلك وتفنى وقد ~~أنمت هذه السيوف وربتها تربية النعيم للعذارى يريد أنها تخلصت من الخبث ~~وحسنت صنعتها بحسن تأثير النار في تخليصها وإنما طبعت وطولت سيوفا بعد أن ~~كانت زبرا بالنار فذلك نشأها نشاء العذارى في النعيم ويروي قرين النار أي ~~جعلت النار قرى لها فنشأن بحسن القرى ويروي قرين النار جعل ms340 السيوف بما ~~تؤديه إلى النار من الخبث قارية لها وكان حكم النماء أن يكون للمقري لا ~~للقاري فعكس موجب القرى بأن جعل النشاء للقاري # وفارقن الصياقل مخلصات ... وأيديها كثيرات الكلوم # يريد أن الصياقل لم تقدر أن تحفظ أيديها من هذه السيوف لحدة شفرتيها # يرى الجبناء أن العجز عقل ... وتلك خديعة الطبع اللئيم # لوم طبع الجبان يريه العجز في صورة العقل حتى يظن أن عظه وجريه على حكم ~~الجبن عقل # وكل شجاعة في المرء تغنى ... ولا مثل الشجاعة في الحكيم # يعني أن الشجاعة كيفما كانت وفيمنت كانت مغنية كافية وإذا كانت في الرجل ~~الحكيم العاقل كانت أتم وأحسن لأنضمام العقل إليها والمعنى أن الشجاعة في ~~غير الحكيم ليست مثل الشجاعة في الحكيم # وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم # أخذه من قول أبي تمام حين قال له أبو سعيد الضرير لم لا تقول ما يفهم ~~فقال يا ابا سعيد لم لا تفهم ما يقال # ولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القرائح والعلوم # يقول كل أذن تأخذ مما تسمع على قدر طبع صاحبها وعلمه يعني أن الجاهل إذا ~~سمع شيئا لم يفهمه ولم يعلمه وكل احد على قدر علمه وطبعه يعلم ما يسمع وإذا ~~عاب إنسان قولا صحيحا فذلك لأنه لم يفهمه ولم يقف عليه والقريحة أول ما ~~ينبع من الماء وقريحة الرجل طبيعته والمعنى أن أذن كل أحد ترك من الكلام ما ~~ينبهه عليه طبعه وقال يهجو اسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ # لهوى القلوب سريرة لا تعلم ... عرضا نظرت وخلت أني أسلم # يقول سريرة الهوى لا تعرف ولا يدري من أي تأتي كما قال، إن المحبة أمرها ~~عجب، تلقى عليك وما له سبب، وقوله عرضا أي فجاءة واعتراضا عن غير قصد كقول ~~عنترة، علقتها عرضا وأقتل قومها زعما لعمر أبيك ليس بمزعم، يقول نظرت إليها ~~نظرة عن فجاءة وخلت أني أسلم من هواها # يا أخت معتنق الفوارس في الوغى ... لأخوك ثم أرق منك وأرحم # قال ابن جنى يرميه بأخته ms341 وبالأبنة وثم اشارة إلى المكان الذي يخلو فيه ~~للحال المكروهة هذا كلامه وإنما أتى هذا من البيت الثاني وهو قوله # يرنو إليك مع العفاف وعنده ... أن المحبوس تصيب فيما تحكم PageV01P171 ~~قال أبو الفضل العروضي فيما أملاه علي شبب بامرأة أخوها مبارز قتال يقول هو ~~على قساوة قلبه وأراقته الدماء ارحم منك وكيف يرميه بالأبنة وبأخته وهو ~~يقول يرنو إليك عند المجوس حكمة لما يرى من حسنها حدثنا أبو الفضل العروضي ~~أملاء قال حدثنا أبو نصر محمد بن ظاهر الويزر قال اخبرنا سعيد بن محمد ~~الذهلي عن العنبري قال بينا بشار في جماعة من نساء يداعبهن قلن له ليتنا ~~بناتك فقال وأنا علء دين كسرى قال واحسب لما كانت القصيدة هجاء سبق وهمه ~~إلى الهجاء قبل افتتاحه وقال ابن فورجة شبب بامرأة ومدح أخاها وزعم أنها من ~~بيت الفوراس الأنجاد كما قال في أخرى، متى تزر قوم من تهوى زيارتها، لا ~~يتحفوك بغير البيض والأسل، وكقوله أيضا، ديار اللواتي دارهن عزيزة، بطول ~~القنا يحفظن لا بالتمائم، وكقوله، تحول رماح الخط دون سبائه، ثم قال ~~لحبيبته أنت قاسية القلب وأخوك على بسالته إذا لقى العدو كان أرحم منك لي ~~وأرق عليه منك علي ثم أراد المبالغة في ذكر حسنها فقال أخوك يود لو كان ~~دينه دين المجوس فيتزوج بك والنهاية في الحسن إن يود أخوها وأبوها أنها تحل ~~له ولأجل هذا قال أبو بكر الخوارزمي، تخشى عليها أمها أباها، وقال أبو تمام ~~في مثل هذا، بأبي من إذا رآها أبوها، شغفا قال ليت أنا مجوس، ومثله لعبد ~~الصمد بن المعذل في جارية كان يسميها بنته، أحب بنينتي حبا اراه، يزيد على ~~محبات البنات، أراني منك أهوى قرص خد، ورشفا للثنايا واللثات، وإلصاقا ببطن ~~منك بطنا، وضما للقرون الواردات، وشيئا لست أذكره مليحا، به يحظى الفتى عند ~~الفتاة، أرى حكم المجوس إذا لدينا، يكون أحل من ماء الفرات، # أرعتك رائعة البياض بعارضي ... ولو أنها الولى لراع الأسحم # رائعة البياض الشعرة البيضاء التي تروع ms342 الناظر وروى ابن جنى راعية البياض ~~قال والراعية من الشعر أول شعرة تطلع من الشيب وجمعها راع وأنشد، أهلا ~~براعية للشيب واحدة، تنفي الشباب وتنهانا عن الغزل، قال أحمد ابن يحيى قال ~~ابن الأعرابي براعية بتقديم العين وقال غيره برائعة وهي التي تروع الناظر ~~قال وهذه أصوب ومعنى البيت أنه يقول راعك شيبي ولو كان أول لون الشعر بياضا ~~ثم يسود لراعك الأسود إذا ظهر فلا تراعي بالبياض لأنه كالسواد # لو كان يمكنني سفرت عن الصبا ... فالشيب من للأوان تلثم # أي لو أمكنني أن أظهر صباي لكشفت عنه فإن حدث السن ولكن الشيب ستر صباي ~~فكأنه تلثم يستر ما تحته من السواد يعني أن على شبابه لثاما من الشيب ~~المستعجل إليه قبل وقته # ولقد رأيت الحادثات فلا أرى ... يققا يميت ولا سوادا يعصم # يقول البياض في الشعر لا يكون موجبا للموت فقد يعيش الشيخ والسواد ولا ~~يحفظ من الموت فقد يموت الشاب. # والهم يخترم الجسيم نحافة ... ويشيب ناصية الصبي ويهرم # يقول الحزن يذهب جسم الجسيم بالنحافة ويهرم الصبي قبل أوانه كما قال أبو ~~نواس، وما إن شبت من كبر ولكن، لقيت من الحوادث ما أشابا، # ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم # يريد أن العاقل يشقى وإن كان في نعمة لتفكره في عاقبة أمره وعلمه بتحول ~~الأحوال والجاهل ينعم في الشقاوة لغفلته وقلة تفكره في العواقب وقد قال ~~البحتري، أرى الحلم بؤسا في المعيشة للفتى، ولا عيش إلا ما حباك به الجهل، ~~وقال أبو نصر بن نباتة، من لي بعيش الأغبياء فإنه، لا عيش إلا عيش من لم ~~يعلم، وسابق هذه الحلبة بن المعتز في قوله، وحلاوة الدنيا لجاهلها، ومرارة ~~الدنيا لمن عقلا، وأحسن ابن ميكال في قوله، العقل عن درك المطالب عقلة، ~~عجبا لأمر العاقل المعقول، وأخو الدراية والنباهة متعب، والعيش عيش الجاهل ~~المجهول، وقد قالت القدماء ثمرة الدنيا السرور وما سر عاقل قد يراد بتفكره ~~في العواقب وتخوفه إياها. # والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق ms343 ... ينسى الذي يولى وعاف يندم # يريد إنهم لا يحافظون على الحقوق ولا يراعون الاذمة فمطلق من الأشار بنسى ~~ما أزل إليه من الإحسان وعاف مجرم ومسيء يندم لأن صنيعته كفرت فلم تشكر # لا يخدعنك من عدو دمعه ... وأرحم شبابك من عدو ترحم # أي لا تنخدع ببكاء العدو وأرحم نفسك من عدو ترحمه فإنه إن ظفر بك لم يبق ~~عليك PageV01P172 لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه ~~الدم # لا يسلم للشريف شرفه من أدى الحساد والمعادين حتى يقتل حساده واعداءه ~~فإذا أراق دماءهم سلم شرفه لأنه يصير مهيبا فلا يتعرض له # يؤذى القليل من اللئام بطبعه ... من لا يقل كما يقل ويلؤم # يقول اللئيم مطبوع على اذى الكريم لعدم المشاكلة بينهما وليس يريد ~~بالقليل القليل وبالعدد إنما يريد الخسيس الحقير # والظلم في خلق النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم # يحمى ابن كيغلغ الطريق وعرسه ... ما بين رجليها الطريق الأعظم # إنما قال هذا لأنه كان قد أخذ الطريق على المتنبي وسأله إن يمدحه فلم ~~يفعل وهرب منه ومعنى البيت من قول الفرزدق، وأبحت أمك يا جرير كأنها، للناس ~~باركة طريق يعمل، وقد أبدع علي بن عباس الرومي في مثل هذا حيث يقول في ~~امرأة أبي يوسف بن المعلم، وتبيت بين مقابل ومدابر، مثل الطريق لمقبل ~~ولمدبر، كما جرى المنشار يعتورانه، متنازعيه في فليج صنوبر، وتقول للضيف ~~المعلم سراجة، إن شئت في استي فأتني يعتورانه، متنازعيه في فليج صنوبر، ~~وتقول للضيف الملم سراجة، إن شئت في استي فأتني أو في حري، أنا كعبة النيك ~~التي خلقت له، فتلق مني حيث شئت وكبر، يا زوجة الأعمى المباح حريمه، يا عرس ~~ذي القرنين لا الإسكندر، باتت إذا أفردت عدة نيكها، قالت عدمت الفرد عين ~~الأعور، فإذا أضفت إلى الفريد قرينه، قالت عدمت مصليا لم يوتر، ما زال ~~ديدنها وذلك ديدني، حتى بدا علم الصباح الأزهر، أرمى مشيمتها برأس ململم، ~~ريان من ماء الشبيبة أعجر، عبل إذا قللاق النساء بحده، نلن ms344 الأمان من ~~الولاد الأعسر، # أقم المسالح فوق شفر سكينة ... إن المنى بحلقتيها خضرم # المسالح المواضع يعلق عليها السلاح والشفر حرف الفرج ويريد بحلقتيها ~~الفرج والرحم والخضرم البحر الكثير الماء. # وأرفق بنفسك إن خلقك ناقص ... واستر أباك فإن أصلك مظلم # معنى وأرفق بنفسك أي لا تتحكك بالشعراء كي لا يذكروا خلقك وأصلك ثم صرح ~~بهذا فقال # وغناك مسألة وطيشك نفخة ... ورضاك فيشلة وربك درهم # أي أنت مكد فيكون غناك في المسألة عن الناس وليس وراء طيشك حقيقة وإنما ~~ذلك نفخة نفخت فيك # واحذر مناوأة الرجال فإنما ... تقوى على كمر العبيد وتقدم # ومن البلية عذل من لا يرعوي ... عن غيه وخطاب من لا يفهم # يمشى بأربعة على أعقابه ... تحت العلوج ومن وراء يلجم # يريد أنه يمشي القهقري حبا للاستدخال وكان يجب أن يقول باربع لأنه يريد ~~اليدين والرجلين لكنه ذهب إلى الأعضاء فذكر # وجفونه ما تستقر كأنها ... مطروفة أو فت فيها حصرم # يريد أنه أبدا يحرك جفونه يستدعي العلوج فيشير لهم بجفونه يحركها حتى ~~كأنها أصيبت بقذى # وإذا أشار محدثا فكأنه ... قرد يقهقه أو عجوز تلطم # يريد قبح وجهه وكثرة تشنجه وجعل حديثه كضحك القرد حيث لم يفهم لعيه ولهذا ~~جعله مشيرا لأنه لا يقدر على الكلام فيشير وجعل اشارته كلطم العجوز # يقلي مفارقة الأكف قذاله ... حتى يكاد على يد يتعمم # يريد أنه صفعان تعود أن يصفع فيكاد يتعمم على يده لتصفع يده أيضا # وتراه أصغر ما تراه ناطقا ... ويكون أكذب ما يكون ويقسم # أحقر ما تراه إذا نطق لعيه لا يكاد يبين وأكذب ما يكون إذا حلق كما قال ~~الآخر، فلا تخلق فإنك غير بر، وأكذب ما تكون إذا حلفتا، أراد وأكذب ما يكون ~~مقسما فوضع المضارع موضع الحال وزاد واوا. # والذل يظهر في الذليل مودة ... وأود منه لمن يود الأرقم # يعني أن الذليل يظهر من اذله المودة إذ ليس يقدر على مكافة و لاامتناع ~~عنده فيتودد إليه على أن الحية أقرب إلى المصافاة من الذليل إذا أظهر الود ~~ومعنى لمن ms345 يود أي لمن يظهر وده وهذا من قول سديف، ذلها أظهر المودة منها، ~~وبها منكم كحز المواسي، # ومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم # يعني أن عداوة الساقط تدل على مباينة طبعه فتنفع وصداقته تدل على مناسبته ~~فتضر وهذا من صالح بن عبد القدوس، عدوك ذو العقل خير من الصديق لك الوامق ~~الأحمق، # أرسلت تسألني المديح سفاهة ... صفراء أضيق منك ما ذا أزعم PageV01P173 ~~صفراء اسم أمه أي هي على سعتها أضيق منك فكيف يتجه لي مدحك # أترى القيادة في سواك تكسبا ... يا ابن الأعير وهي فيك تكرم # أعير تحقير أعور ويجوز أعيور وكان أبوه إبراهيم الأعور القيادة في غيرك ~~كسب وأنت تتكرم بها تظنها كرما # فلشد ما جاوزت قدرك صاعدا ... ولشد ما قربت عليك الأنجم # يقول ما أشد تجاوزك قدرك حين تطلب مني المديح وعني يالأنجم أبيات شعره # وأرغت ما لأبي العشائر خالصا ... إن الثناء لمن يزار فينعم # الأراغة الطلب يقول طلبت من المديح ما هو خالص لأبي العشائر لأنه المنعم ~~على زواره # ولمن أقمت على الهوان ببابه ... تدنو فيوجأ أخدعاك وتنهم # وجأ الأخدع كناية عن الصفع والنهم الزجر الشديد والبيت من قول جرير، قوم ~~إذا حضر الملوك وفودهم، نتفت شواربهم على الأبواب، # ولمن يهين المال وهو مكرم ... ولمن يجر الجيش وهو عرمرم # ولمن إذا التقت الكماة بمازق ... فنصيبه منها الكمى المعلم # ولربما أطر القناة بفارس ... وثنى فقومها بآخر منهم # يقول إذا أعوجت قناته في مطعون طعن بها آخر فثقفها بذلك # والوجه أزهر والفؤاد مشيع ... والرمح أسمر والحسام مصمم # المشيع الجري والمصمم الذي لا ينبو عن الضريبة # أفعال من تلد الكرام كريمة ... وفعال من تلد الأعاجم أعجم # يعني أن الفعل يشابه النسب فمن كرمت مناسبه كرمت أفعاله وعلى الضد من هذا ~~من كان لئيم النسب كان لئيم الفعل والأعاجم عند العرب لئام وهم يسمون من لم ~~يتكلم بلغتهم اعجم من أي جيل كان قال الراجز، سلوم لو أصبحت وسط الأعجم، ~~بالروم أو بالترك أو بالديلم، إذا لزرناك ms346 ولم نسلم، وقول حميد، فلم أر مثلي ~~شاقه صوت مثلها، ولا عربيا شاقه صوت أعجما، فإنه عني بالأعجم حمامة سمع ~~صوتها. # وورد عليه الخبر بأن أبن كيغلغ يهدده فقال # أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغ ... يجوب حزونا بيننا وسهولا # أي يأتيني وعيده من مسافة بعيدة # ولو لم يكن بين ابن صفراء حائل ... وبيني سوى رمحي لكان طويلا # قال ابن جنى صفراء اسم أمه وقال ابن فورجة صفراء كناية عن الإست والعرب ~~تسب بنسبة الرجل إلى الإست كما قال، بأن بنى إستها نذروا دمي، والقول ما ~~قال ابن جنى ومعنى البيت أنه على بعد يوعدني ولو لم يحل بيني وبينه إلا ~~رمحي لكان ما بيني وبينه طويلا بعيدا لأنه لا يصل إلى لجبنه ولا يقدر على ~~الإقدام علي # وإسحاق مأمون على من أهانه ... ولكن تسلى بالبكاء قليلا # أي يأمنه مهينه ولا يأوى في الجزاء إلى غير البكاء فتسلى عن إهانة من ~~أهانه بالبكاء # وليس جميلا عرضه فيصونه ... وليس جميلا أن يكون جميلا # يقول إنما يصان الجميل وعرضه لا يجمل أن يجمل # ويكذب ما أذللته بهجائه ... لقد كان من قبل الهجاء ذليلا # وورد الخبر بأن غلمان ابن كيغلغ قتلوه فقال # قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم ... هذا الدواء الذي يشفى من الحمق # إن مات مات بلا فقد ولا أسف ... أو عاش عاش بلا خلق ولا خلق # يقول إن مات مات فلا أسف على موته ولا يتبين بموته خلل فيكون مفقودا كما ~~قال، فإذا مت مت غير فقيد، أو عاش عاش وليس له خلق حسن ولا خلق جميل. # منه تعلم عبد شق هامته ... خون الصديق ودس الغدر في الملق # حلق ألف يمين غير صادقة ... مطرودة ككعوب الرمح في نسق # ما زلت أعرفه قردا بلا ذنب ... صفرا من البأس مملوا من النزق # كريشة بمهب الريح ساقطة ... لا تستقر على حال من القلق # يعني كريشة بمهب الريح ساقطة من القلق لا تستقر على حال أي هو من القلق ~~كهذه الريشة # تستغرق الكف فوديه ومنكبه ... وتكتسي منه ms347 ريح الجورب العرق # يريد أنه يصفع فتستغرق أكف الصافعين هذه المواضع من بدنه وهو خبيث الريح ~~فتنتن أكفهم # فسائلوا قاتليه كيف مات لهم ... موتا من الضرب أو موتا من الفرق # وأين موقع حد السيف من شبح ... بغير جسم ولا رأس ولا عنق # لولا اللئام وشيء من مشابهه ... لكان ألأم طفل لف في خرق PageV01P174 ~~يعني باللئام آباءه يقول لولا ما بينه وبينهم من المشابهة لكان الأم طفل ~~وفي هذا تسوية بينهم وبينه في اللوم # كلام أكثر من تلقى ومنظره ... مما يشق على الآذان والحدق # يجوز أن يريد بالمنظر الوجه ويجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى المفعول يريد ~~النظر إليه أي أكثر من تلقى من الناس يشق على الآذان استماع كلامه لأنه لا ~~يقول سديدا وعلى الاحداق النظر إليه لما ينطوي عليه من الغل والخيانة ~~وأبطان غير الجميل. # ونزل على علي ابن عسكر ببعلبك فخلع عليه فقال يستأذنه # روينا يا ابن عسكر الهماما ... ولم يترك نداك بنا هياما # وصار أحب ما تهدي إلينا ... لغير قلي وداعك والسلاما # يقول قد استغنينا عن الهدايا وردنا الارتحال فأحب ما تهديه إلينا أن ~~نودعك ونسلم عليك # ولم نملل تفقدك الموالي ... ولم نذمم أياديك الجساما # يقول لسنا نرتحل عنك لملال أو لأنا ذممنا أنعامك علينا # ولكن الغيوث إذا توالت ... بأرض مسافر كره الغماما # هذا يحتمل معنيين احدهما أن المسافر إذا كثر عليه المطر مل مقامه ~~واحتباسه لأجل المطر كذلك نحن عطاياك تأتينا وأنت قيدتنا بإحسانك وإنا ~~مسافر أريد الأرتحال ولولا إني على سفر لم أملل نعمتك والمطر يسأله كل أحد ~~إلا المسافر والآخر إن المسافر إذا كثرت الأمطار بالأرض التي فيها وطنه ~~اشتاق إلى وطنه وكره المقام بأرض السفر كذلك نحن قد أحسنت إلينا كل الإحسان ~~فنحن نشتاق أن نأتي الوطن ونسرع الأرتحال والأول أظهر وهذا الوجه الثاني ~~ذكره ابن دوست وليس بظاهر. # وقال في قصيدة قالها وهو صبي # سيف الصدود على أعلى مقلده # ولم يحفظ المصراع الثاني وتكلف الناس له زيادة مصراع فقال بعضهم، بكف ~~أهيف ms348 ذي مطل بموعده، وقال الآخر، يفري طلى وأمقيه في تجرده، وقال الآخر، ~~ومجلس العز منه فوق مقعده، والمعنى أنه يقتل بصدوده فكأنه قد تقلد بسيف من ~~الصدود والمقلد العنق لأنه موضع القلادة. # ما أهتز منه على عضو ليبتره ... إلا اتقاه بترس من تجلده # أي لم يهتز هذا السيف على عضو من أعضاء العاشق ليقطعه إلا استقبله بتجلده ~~وتصبره والمعنى أنه كلما قصده بالصدود عارضه بالصبر. # ذم الزمان إليه من أحبته ... ما ذم من بدره في حمد أحمده # تهوس ابن جنى في هذا البيت وأتى بكلام كثير لافائدة فيه فيه ومعنى البيت ~~إن الزمان ذم إلى المتنبي من أحبة المتنبي لأنهم يحيفونه ما ذم الزمان من ~~بدره القمر في حمد أحمده يعني الممدوح والمعنى أن البدر مذموم بالإضافة إلى ~~هذا الممدوح أي إن البدر على بهائه وحسنه دون أحمد هذا. # شمس إذا الشمس لاقته على فرس ... تردد النور فيها من تردده # أي إذا رأته الشمس وهو يجول في ميدانه على الفرس مترددا تردد نوره في جسم ~~الشمس لأنه أضوء منها فالشمس تستفيد منهالنور وهذا كقوله أيضا، تكسب الشمس ~~منك النور طالعة، البيت. # إن يقبح الحسن إلا عند طلعته ... فالعبد يقبح إلا عند سيده # أي هو مولى الحسن والحسن في كل أحد قبيح إلا في طلعته كالعبد لا يحسن عند ~~كل أحد حسنه عند مولاه # قالت عن الرفد طب نفسا فقلت لها ... لا يصدر الحر إلا بعد مورده # قالت العاذلة لا تطلب العطاء فإنه غير مبذول فقلت لها إن الحر إذا قصد ~~أمرا لم ينصرف عنه إلا بعد الوصول إليه أي لا بد لي من بلوغ إلى ما اطلبه ~~ومعنى طب نفسا أي دعه ولا تطلبه # لم أعرف الخير إلا مذ عرفت فتى ... لم يولد الجود إلا عند مولده # نفس تصغر نفس الدهر من كبر ... لها نهى كهله في سن أمرده # يقول نفسه في عظمها وكبرها تصغر نفس الدهر التي هي مجمع والشر والضمير في ~~الكهل والأمرد يعود إلى الدهر. # وقال يمدح ms349 أبا العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان # أتراها لكثرة العشاق ... تحسب الدمع خلقة في المآقي # يقول لصاحبه اتظنها لكثرة ما ترى الدمع في مآقي عشاقها تتوهم أنه خلقة ~~فيها فلا ترثي لمن يبكي وهو قوله # كيف ترثي التي ترى كل جفن ... راءها غير جفنها غير راقى PageV01P175 يقول ~~كيف ترحم المرأة التي ترى كل جفن من أجفان الناس غير راق للبكاء من هجرها ~~غير جفنها وغير الأولى منصوبة على الاستثناء والثانية على الحال ومعنى راق ~~منقطع الدمع من قولهم رقا الدم والدمع يرقأ رقؤا إذا انقطع # أنت منا فتنت نفسك لكن ... ك عوفيت من ضني واشتياق # يقول أنت أيضا من معشر عشاقك أي أنت عاشقة لنفسك حين منعتها منا إلا أنك ~~عوفيت مما نحن فيه من الضني والاشتياق لأنك واصلت محبوبك وهو نفسك ومعنى ~~قتنت نفسك أي بالحب فأنت مفتونة بعشق نفسك بقال فتنته وأفتنته وأبي الأصمعي ~~افتتنه # حلت دون المزار فاليوم لو زر ... ت لحال النحول دون العناق # يقال حال دونه حائل كما يقال عاق دونه عائق والمزار الزيارة ههنا يقول ~~منعتني عن زيارتك حتى حلت شوقا إليك فلو زرتني اليوم لم تقدري على معانقتي ~~لشدة النحول ودقة الجسم. # إن لحظا أدمته وأدمنا ... كان عمدا لنا وحتف اتفاق # أي أن ظرا منك إلينا ومنا إليك أكثرناه كان عن تعمد منا فاتفق لنا فيه ~~الحتف من غير قصد منا له. # لو عدا عنك غير هجرك بعد ... لأرار الرسيم مخ المناقي # عدا عنك صرف عنك ومنع من لقائك ومنه قول عنترة، إني عداني أن أزورك ~~فاعلمي البيت وازار بمعنى أذاب يقال مخ رير رار ورير أي ذائب والرسيم ضرب ~~من سير الإبل يقال بعير راسم وابل رواسم والمناقي جمع المنقية وهي الناقة ~~التي لها نقي أي مخ وذلك من السمن يقول لو كان المانع من الوصلك فراقا ~~وبعدا غير الهجران لحملنا الإبل على السير حتى يذوب نقيها للهزال أي ~~لأتعبناها في طلب البعد بيننا كما قال أيضا، نأي المليحة البخل، ms350 في البعد ~~ما لا تكلف الإبل، وأراد بعد غير هجرك فلما قدم وصف النكرة نصبه على حال # ولسرنا ولو وصلنا عليها ... مثل أنفاسنا على الأمارق # قال ابن جنى أي لو وصلنا إليك وهي تحملنا على استكراه ومشقة كما نحمل ~~ارماقنا أنفاسنا وهذا الذي قاله محال كيف يحمل الرمق النفس وكيف تكون ~~الأنفاس على الأرماق بالمعنى الذي ذكره وإنما يعني إنا نحاف مهازيل لم يبق ~~منها إلا القليل كما قال الآخر، أنضاء شوق على أنضاء أسفار، وكما قال هو ~~أيضا، برتني السرى بري المدى فرددنني، أخف على المركوب من نفسي جرمي، ~~والمعنى أبلنا كالأرماق ونحن كالأنفاس والهاء في عليها للمناقي # ما بنا من هوى العيون اللواتي ... لون أشفارهن لون الحداق # هذا استفهام معناه التعجب يقول أي شيء أصابنا من هوى العيون السود ~~الأشفار والاحداق والاشفار منابت الأهداب يصفها بالكحل # قصرت مدة الليالي المواضي ... فأطالت بها الليالي البواقي # يقول قصرتها بالوصال وطولتها بالهجر وأيام الوصال توصف بالقصر وأيام ~~الفراق توصف بالطول وعني بالمواضي ليالي الوصل وبالبواقي ليالي الفراق ~~وإنما طالت بالليالي المواضي أي يذكرها ويتحسر عليها # كاثرث نائل الأمير من الما ... ل بما نولت من الإبراق # الإيراق مصدر قولهم أورق الصائد إذا لم يصد شيئا وأورق الغازي إذا لم ~~يغنم والناس يحملونه في هذا البيت على الأفعال من الأرق وكان الخوارزمي ~~يقول في تفسير هذا البيت هي تطلب باسهادها الغاية طلب الأمير بأنالته ~~النهاية فكأنها تكاثره نوالا لكن نوالها الأرق ونواله الورق فإن كان أبو ~~الطيب أراد بالإيراق هذا فقد أخطأ لأنه لا يبني الأفعال من الأرق إنما يقال ~~أرق يأرق أرقا وأرقه تأريقا والأولى أن يحمل الأيراق على منع الوصل ~~والتجنيب منه يقول هي في منعها وصلها في النهاية كما ان الأمير في بذله ~~نائله قد بلغ الغابة فكأنها تكاثر عطاه بمنعها. # ليس إلا أبا العشائر خلق ... ساد هذا الأنام باستحقاق # طاعن الطعنة التي تطعن الفي ... لق بالذعر والدم المهراق # يقول طعنته لسعتها وبعد غورها تطعن الجيش كلهم لأنهم يرون ما ms351 يخرج منها ~~من الدم فيخافون لذلك خوفا شديدا فكان تلك الطعنة طعنتهم وكأنه طعنهم جميعا ~~بهذه الطعنة الواحدة # ذات فرع كأنها في حشى المخ ... بر عنها من شدة الإطراق PageV01P176 الفرع ~~مخرج الماء من بين العراقي ويقال أطرق راسه إذا خفضه يقول لها فرغ يخرج منه ~~الدم كفرع الدلو ومن سمع بها أطرق من خوفها حتى كأنها في جوفه استعظاما لها ~~وذات مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف على تقدير طعنته ذات فرع ومن نصب فهي حال ~~من الطعنة بمعنى واسعة كأنه قال تطعن الفيلق طعنة واسعة. # ضارب الهام في الغبا روما ير ... هب أن يشرب الذي هو ساقي # يعني أنه يسقي الأقران كؤوس الموت ولا يبالي بها لو شرب ذلك هو # فوق شقاء للأشق مجال ... بين أرساغها وبين الصفاق # يقال فرس أشق إذا كان رحب الفروج طويل القوائم يقول فوق أنثى طويلة يجول ~~بين قوائمها الذكر الطويل من الخيل والصفاق جلة البطن # ما رآها مكذب الرسل إلا ... صدق القول في صفات البراق # يقول من نظر إليها في سرعتها صدق ما يروى في الأخبار من صفات البراق فإنه ~~سار ليلة من الأرض إلى السماء # همه في ذوي الأسنة لا في ... ها وأطرافها لها كالنطاق # أي إذا أحاطت به الأسنة حتى صارت كالنطاق حوله فحينئذ همته في الأبطال لا ~~في اسنتهم ليتحرز منها يشير إلى قلة فكره في الأسنة المحيطة به وإنها لا ~~تثنيه عنهم # ثاقب العقل ثابت الحلم لا يق ... در مرء له على إقلاق # لا يقلقه امرؤ لثبات حلمه # يا بني الحارث بن لقمان لا تع ... دمكم في الوغى متون العتاق # دعا لهم بأن لا يفارقوا ظهور الخيل ولا تعدمهم الخيل فرسانا في الحرب ~~وقوله في الوغى حشو لكن فيه نكتة وهي أنهم ملوك إنما يركبون الخيل لحرب أو ~~للدفع ملم لذلك خص حالة الحرب # بعثوا الرعب في قلوب الأعادي ... فكأن القتال قبل التلاقي # يقول هيجوا الخوف في قلوب الأعداء فكأنهم قاتلوهم قبل أن لقوهم لشدة ~~خوفهم قبل اللقاء # وتكاد الظبي ms352 لما عودوها ... تنتضي نفسها إلى الأعناق # أي أنها عودت أن تغمد في الأعناق فتكاد تخرج من أغمادها إلى الأعناق قبل ~~الاستلال # وإذا أشفق الفوارس من وق ... ع القنا أشفقوا من الإشفاق # الإشفاق الخوف والحذر يقول إذا خاف الفرسان من وقع الرماح خافوهم من ~~الخوف ومن أن ينسبوا إلى الجبن والجزع فتجلدوا وصبروا # كل ذمر يزيد في الموت حسنا ... كبدور تمامها في المحاق # الذمر الرجل الشجاع وجمعه أذمار قال ابن جنى أي هو من قوم أحسن احوالهم ~~عندهم إن يقتلوا في طلب المجد والشرف فلما كانوا كذلك شبههم ببدور تمامها ~~في محاقها فشبه ما يجوز أن يكون بما لا يجوز أن يكون اتساعا وتصرفا وقال ~~ابن فورجة أراد أن البدور يفضي أمرها إلى المحاق فهو غايتها التي تجري ~~إليها ومصيرها الذي تصير إليه هؤلاء القوم أيضا تمام أمورهم القتل وليس ~~التمام في هذا البيت الذي يعني به استكمال الضوء والدليل على ذلك أنه قال ~~كبدور والبدور لا تكون بدورا إلا بعد استكمال ضوءها ولو أراد استكمال الضوء ~~لقال كأهلة هذا كلامه وعلى ما ذكره لا مدح في هذا البيت فإن كل حي على ما ~~ذكره يفضي أمره إلى الموت وآخره الهلاك وإنما شبههم ببدور تمامها في المحاق ~~بزيادتهم حسنا بالموت لا بانتهاء آخر أمرهم إلى الموت والمعنى أنهم إذا ~~قتلوا في طلب المجد والذكر أزاداد شرفهم فزاد حسن ذكرهم بموتهم كالبدور ~~فإنها تستفيد الكمال بالمحاق وما لم يصر إلى المحاق لم يتم لأنه من المحاق ~~يرتفع إلى درجة الكمال فمحاقها سبب كمالها كذلك هؤلاء بأن يقتلوا يتكسبون ~~ذكرا وشرفا والذي ذكره أبو الفتح وجه آخر وهو أنه شبههم ببدور تمامها في ~~محاقها إن وجد ذلك وجاز وجوده والذي ذكرنا هو الوجه # جاعل درعه منيته إن ... لم يكن دونها من العار واقي # قال ابن جنى أي ينغمس في منيته كما ينغمس في درعه مخافة العار وهذا تفسير ~~غير كاف ولا مقنع وليس للإنغماس ههنا معنى إنما يريد أنه يتقي العار ولو ~~بموته ms353 فإن لم يجد واقيا من العار غير منيته جعلها درعا له فاتقى بها العار ~~وإنما جعل منيته درعه لأنه اتقى بها العار كما يتقي الموت والهلاك بالدروع. # كرم خشن الجوانب منهم ... فهو كالماء في الشفار الرقاق PageV01P177 أي له ~~كرم خشن جوانبه للاعداء لأنه لا ينفاد لهم بل يأتي عليهم بما فيه من الكرم ~~ثم شبه ذلك الكرم بالماء وهو لين عذب وإذا صار في شفار السيف شحذها ونفذها ~~وجعلها قاطعة ذات غرب وحدة كذلك كرمه فيه ليس لأوليائه وخشونة على أعدائه ~~وهو كما قال ابن جنى أي أنه رقيق الطبع في المنظر فإذا سيم خسفا خشن جانبه ~~واشتد إباؤه # ومعال إذا ادعاها سواهم ... لزمته جناية السراق # يا ابن من كلما بدوت بدا لي ... غائب الشخص حاضر الأخلاق # أي أنت شديد الشبه بأبيك فإذا ظهرت لي شاهدت فيك أخلاقه وإن غاب شخصه # لو تنكرت في المكر لقوم ... حلفوا أنك انبه بالطلاق # التنكر إن يغير الزي حتى لا يعرف يقول لو غيرت زيك في الحرب حتى لا يعرفك ~~أهلها لعرفوك بشبه أبيك حتى يحلفوا بالطلاق أنك ابنه # كيف يقوى بكفك الزند والآف ... اق فيها كالكف في الآفاق # يقول كيف يطيق زندك حكمل كفك وقد اشتملت على نواحي الأرض أي اقتدرت على ~~الدنيا كلها فصغرت في قبضتك حتى صارت بمنزلة كف الإنسان في سعة الآفاق # قل نفع الحديد فيك فما يل ... قاك إلا من سيفه من نفاق # يقول اعداؤك لا يقدرون عليك بالحديد لامتناعك عن اسلحتهم ببأسك وشجاعتك ~~وشدة شوكتك فلا يلقاك إلا من يخدعك بنفاقه فيجعل النفاق سيفا له والمعنى إن ~~اعداءك يحيدون عن مجاهرتك بالحرب إلى موارتك بالنفاق # إلف هذا الهواء أوقع في الأن ... فس أن الحمام مر المذاق # يقول الأنفس ألفت الهواء فظنت أن الموت كريه الذوق لإلفها الهواء الرقيق ~~الطيب وذلك أوقع في أنفسهم أن الموت مر الطعم وفي هذا بيان عذر أعدائه حين ~~جنبوا عنه ولم يجاهروه بالحرب لأن حب الحياة زين لهم الجبن وأراهم طعم ~~الحمام مرا ms354 وهو نفس منقطع وربما كان راحة المريض والمغموم ويجوز أن يكون ~~هذا ابتداء كلامس لا يتصل بما قبله # والأسى قبل فرقة الروح عجز ... والأسى لا يكون بعد الفراق # قال أبو الفضل العروضي يقول لا يجب أن ياسى الإنسان للموت بعد يقينه ~~بوقوعه فإنه قبل الوقوع لا ينفع الحذر وينغص العيش فإذا وقع فلا أسى عليك ~~ولا علم لك به وقد نسب في هذا إلى الإلحاد وقال ابن فورجة يقول إن خوف ~~الموت من اكاذيب النفس ومن إلفنا هذا الهواء وإلا فقد علم أن الحزن على ~~فراق الروح قبل فراقه من العجز وعلم ايضا أن الحزن على المفارقة لا يكون ~~بعد الموت فلما ذا يجبن الإنسان هذا كلامه وهذا البيت والذي قبله حث على ~~الشجاعة وتحذير عن الجبن وتهوين للموت لئلا يخافه الإنسان فيترك الإقدام ~~هذا مراد أبي الطيب ولم يقصد الالحاد وإنما قال هذا من حيث الظاهر # كم ثراء فرجت بالرمح عنه ... كان من بخل أهله في وثاق # يقول كم مال كان البخل قد أوثقه ومنعه عن طلابه قتلت أربابه فاطلقت عنه ~~الوثاق وأبحته لطلابه # والغنى في يد اللئيم قبيح ... قدر قبح الكريم في الإملاق # يقول يقبح المال في يد اللئيم لأنه يبخل به عن حقوقه كما يقبح الكريم في ~~الإملاق والعسرة وأراد أن يقول كما يقبح الفقر في يد الكريم فقلب للضرورة ~~والقافية ومثل المصراع الأول قول أبي تمام، كم نعمة لله كانت عنده، فكأنها ~~في غربة وإسار، وقول العطوى، نعمة الله لا تعاب ولكن، ربما استقبحت على ~~أقوام، لا يليق الغنى بوجه أبي يعلى ولا نور بهجة الإسلام، وسخ الثوب ~~والقلانس والبرذون والوجه والقفا والغلام، # ليس قولي في شمس فعلك كالشم ... س ولكن في الشمس كالإشراق # استعار لفعله شمسا لشهرته يقول لا يبلغ قولي محل فعلك ولكنه يدل عليه ~~ويحسنه كالإشراق في الشمس # شاعر المجد خدنه شاعر اللف ... ظ كلانا رب المعاني الدقاق # أي أنت شاعر المجد أي العالم به وبدقائقه وأنا شاعر اللفظ وكل واحد منا ~~صاحب ms355 المعاني الدقيقة ومثله للطاءي، غربت خلائقه وأغرب شاعر، فيه فأبدع ~~مغرب في مغرب، وعني بالخدن نفسه جعل نفسه خدنا للممدوح تكبرا وفخرا # لم تزل تسمع المديح ولك ... ن صهيل الجياد غير النهاق # يقول لم تزل تمدح وتسمع الأشعار في مديحك ولكن شعري يفضل ما سمعته كما ~~يفضل صهيل الجياد نهيق الحمير # ليت لي مثل جد ذا الدهر ... في الأدهر أو رزقه من الأرزاق PageV01P178 ~~يقول دهرك مجدود مرزوق بك فليت لي مثل ما له من الجد والرزق ثم بين ذلك ~~فقال # أنت فيه وكان كل زمان ... يشتهي بعض ذا على الخلاق # مثله قول مسلم، فالدهر يغبط أولاه أواخره، إذ لم يكن هو في أعصاره الأول. # ودخل عليه يوما وهو على الشراب وبيده بطيخة من ند معنبر في غشاء من ~~خيزران على رأسها عنبر قد أدير حولها قلادة من در فحياه بها وقال بماذا ~~تشبه هذه فقال # وبنية من خيزران ضمنت ... بطيخة نبتت بنار في يد # البنية المبنية يعني ما اتخذ من الخيرزان وعاء لهذه البطيخة ولما قال ~~بطيخة قال نبتت لأنها من النوابت إلا أنه جعل نباتها بنار في يد صانعها ~~وذلك أنها أديرت باليد على النار حتى تمت واستوت # نظم الأمير لها قلادة لؤلؤ ... كفعاله وكلامه في المشهد # شبه القلادة المنظومة في حسنها بفعله وكلامه الذي يتكلم به في مشهد من ~~الناس # كالكاس باشرها بالمزاج فأبرزت ... زبدا يدور على شراب أسود # جعل الشراب أسود لسواد الكاس ثم جعله ممزوجا ليعلوه الزبد فيشبه القلادة ~~التي عليها. # وقال فيها أيضا # وسوداء منظوم عليها لآلىء ... لها صورة البطيخ وهي من الند # كأن بقايا عنبر فوق رأسها ... طلوع رواعى الشيب في الشعر الجعد # قد ذكرنا تفسير رواعي الشيب عند قوله راعتك راعية البياض ويمكن أن تكون ~~الرواعي جمع راعية التي قلبت من رائعة على ما ذكرنا وروة الخوارزمي دواعي ~~الشيب بالدال يعني أوائله التي تدعو سائر الشعر إلى البياض وقال ابن جنى ~~قال الجعد لأن السواد أبدا مع الجعودة قال ابن فورجة ليس كذلك ms356 لأن الزنج ~~يشيبون ولا تزول جعودة شعرهم وإنما أتى بالجعد للقافية فقط. # وقال أ]ضا فيها # ما أنا والخمر وبطيخة ... سوداء في قشر من الخيزران # من رفع الخمر عطفها على أنا ومن نصب جعل الواو بمعنى مع وجعل غلافها قشرا ~~لها # يشغلني عنها وعن غيرها ... توطئتي النفس ليوم الطعان # وكل نجلاء لها صائك ... يخضب ما بين يدي والسنان # يعني طعنة واسعة لها دم لاصق يلصق بالمطعون ويخضب الرمح. # وقال أيضا يمدح أبا العشائر الحسين بن علي بن حمدان # مبيتي من دمشق على فراش ... حشاه لي بحر حشاي حاشى # يقول أبيت على فراش حار حشى بحرارة قلبي من الهوى يعني حرارة الهوى وإن ~~فراشه صار حارا # لقي ليل كعين الظبي لونا ... وهم كالحميا في المشاش # اللقى الشيء الملقى يعني أن الليل القاه على فراشه والحميا الخمر والمشاش ~~رؤس العظام الرخوة والمصراع الأول من قول الطاءي، إليك تجرعنا دجى كحداقنا، ~~والثاني من قول الأبيرد، عساكر تغشى النفس حتى كأنني، أخو سكرة دارت بها ~~مني الخمر، والمعنى إن الحزن ملأ حشاه وتمشي فيه تمشي الخمر في العظام. # وشوق كالتوقد في فؤاد ... كجمر في جوانح كالمحاش # المحاش والمحاش لغتان فيما احرقته النار يقال محشته النار أي احرقته ~~وسودته شبه ثلاثة أشياء بثلاثة أشياء في بيت واحد شبه شوقه بتوقد النار ~~وقلبه بجمر نار وجوانحه وهي اضلاعه بشوى احرقته النار. # سقى الدم كل نصل غير ناب ... وروى كل رمح غير راش # دعا بالسقيا لكل نصل لا ينبو عن الضريبة وكل رمح غير ضعيف يقال رمح راش ~~أي خوار ضعيف وجمل راش الظهر ضعيفه ورجل راش وهو مثل قولهم كبش صاف ورجل ~~مال أي ذو مال # فإن الفارس المنعوت خفت ... لمنصله الفوارس كالرياش # المنعوت الموصوف الذي سارت صفته بالشجاعة فيما بين الناس فعرفوه بنعته ~~كذا رواه الخوارزمي وروى ابن جنى المبغوت وهو الذي بغته الشيء أي فاجأه ~~يعني ما كان عرض لأبي العشائر من الجيش الذي كبسه بانطاطية وكان أبلى ذلك ~~اليوم بلاء حسنا ومعنى خفت لمنصله ms357 تطايرت عن سيفه تطاير الريش # فقد أضحى أبا الغمرات يكنى ... كأن أبا العشائر غير فاش # يقول صار يكنى أبا الغمرات وهي الشدائد لالتباسه بها ودخوله فيها فكأن ~~كنيته المعروفة غير فاشية وذكر الكنية لأنه ذهب إلى الأسم والكنية أسم على ~~الحقيقة أو ذهب إلى الأب وكان المراد به الكنية # وقد نسي الحسين بما يسمى ... ردي الأبطال أو غيث العطاش PageV01P179 أي ~~نسي اسمه العلم بما سموه به من ردى الأبطال أي هلاك الشجعان أو غيث العطاش ~~يعني أ، هذين غلبا على اسمه المشهور حتى ترك ذلك فلا يسمى إلا بأحد هذين. # لقوه حاسرا في درع ضرب ... دقيق النسج ملتهب الحواشي # الحاسر الذي لا درع عليه وأراد أنه من ضربه الأعداء في درع لأن ضربه ~~بالسيف يحميه ولما جعل ذلك درعا له جعله دقيق النسج وإن لم يكن هناك نسج أو ~~شبه الآثار الدقيقة على سيفه بالنسج الدقيق ولهذا قال ملتهب الحواشي لأنه ~~أراد به السيف الذي كأنه نار تلتهب وذكر الدرع على اللفظ # كأن على الجماجم منه نار ... وأيدي القوم أجنحة الفراش # أي كأنه يحرق الجماجم لشدة ضربه إياها ولن سيفه يلمع كالنار عليها وكأن ~~أيدي القوم أجنحة الفراش لأنها تطير بضربه إياها فشبه أيدي القوم المقطعة ~~حوله بالفراش حول النار # كأن جواري المهجات ماء ... يعاودها المهند من عطاش # المهجة دم القلب والعطاش شدة العطش وهي من الفعال الذي للأدواء كالصداع ~~والزكام يعاود الماء يقول سيفه لا يزال يعاود دماء أعدائه بماء وجعل سيفه ~~يعاوده مرة بعد مرة كالعطشان يعاود الماء يقول سيفه لا يزال يعاود دماء ~~أعدائه فكأنه عطشان يعاود شرب الماء # فولوا بين ذي روح مفات ... وذي رمق وذي عقل مطاش # أي إنهزموا عنه وهم من بين مقتول قد أفات عليه روحه فروحه مفات وآخر به ~~رمق وآخر قد طاش عقله وتحير يقال طاش عقله أي ذهب واطاشه الله # ومنعفر لنصل السيف فيه ... توارى الضب خاف من احتراش # المنعفر المتلطخ بالتراب والاحتراش صيد الضب يقول قد غاب السيف في ms358 هذا ~~المنعفر كما يغيب الضب في جحره إذا خاف احتراشا. # يدمى بعض أيدي الخيل بعضا ... وما بعجاية أثر ارتهاش # العجاية عصبة في اليد فوق الحافر والارتهاش اصطكاك اليدين حتى تنعفر ~~الرواهش وهي عصب الذراع يقول ازدحمت الخيل عادية بين يديه في سوق انطاكية ~~فدمت أيدي بعضها أيدي بعض ولم يكن ثم ارتهاش ويجوز أن تكون التدمية من دماء ~~القتلى # ورائعها وحيد لم يرعه ... تباعد جيشه والمستجاش # يعني بالرائع الممدوح الذي راعهم أي افزعنم أي لم يفزعه انفراده من جيش ~~وبعده من سيف الولة وهو المستجاش يعني المطلوب منه الجيش # كأن تلوى النشاب فيه ... تلوى الخوص في سعف العشاش # الخوص ورق النخل والسعف اغصانها والعشاش جمع عشة وهي الدقيقة من النخل ~~وكان قد رمى بسهم فتلوت فيه كتلوى الخوص في أغصان النخل # ونهب نفوس أهل النهب أولى ... بأهل المجد من نهب القماش # النهب الغارة وأهل النهب الجيش والقماش متاع البيت يقول الاغارة على نفوس ~~أهل الغارة أحق بالأشراف من الإغارة على الأقمشة وهو من قول أبي تمام، أن ~~الأسود أسود الغاب، البيت # تشارك في الندام إذا نزلنا ... بطان لا تشارك في الجحاش # الندام المنادمة والبطان جمع بطين وهو الكبير البطن الرغيب والجحاش ~~المجاحشة وهي المدافعة في القتال يقول يشاركنا في شرب الخمر إذا نزلنا عن ~~الخيل رجال يكثرون الأكل ولا يشاركون في القتال # ومن قبل النطاح وقبل يأنى ... يبين لك النعاج من الكباش # النطاح مناطحة ذوات القرون ثم يستعمل في الحرب وقبل رواه الخوارزمي نصبا ~~على الظرف ورواه غيره خفضا بالعطف على ما قبله ويأنى يحين من قولهمأني ~~الشيء يأنى أنى يقول قبل المناطحة وقبل أوانها يتبين من يناطح ممن لا يناطح ~~ومن يقاتل ممن لا يقاتل وذلك إن الكباش تتلاعب بقرونها وإن لم ترد الطعن ~~بها وكذلك يتلاعب الناس بالأسلحة في غير الحرب فيعرف من يحسن استعمالها ممن ~~لا يحسن. # فيا بحر البحور ولا أورى ... ويا بدر البدور ولا أحاشي # أكثر الرواية ويا ملك الملوك والتورية الاخفاء والستر يقول لا ms359 استر قولي ~~بل أجهر به ولا أحاشي أي لا أدع أحدا ولا استثنى انسانا كما قال النابغة، ~~وما أحاشي من الأقوام من أحد، # كانك ناظر في كل قلب ... ولا يخفى عليك محل غاش PageV01P180 يقول لفطنتك ~~وذكاء قلبك كأنك ناظر في قلوب الناس ترى ما فيها فليس يخفى عليك محل قاصد ~~يأتيك ويزورك وغاش يغشاك وغاشية الرجل الذين يأتونه ويزورونه ومنه قول ذي ~~الرمة يصف سفوادا، وذي شعب شتى كسوت فروجه، لغاشية يوما مقطعة حمرا، وقال ~~حسان، يغشون حتى ما تهر كلابهم، لا يسألون عن السواد المقبل، ومثل هذا في ~~المعنى قوله، ويمتحن الناس الأمير برائه، ويقضي على علم بكل ممخرق، # أأصبر عنك لم تبخل بشيء ... ولم تقبل علي كلام واش # وكيف وأنت في الرؤساء عندي ... عتيق الطير ما بين الخشاش # وكيف أصبر عنك وأنت في جملة الرؤساء كالكريم من الطير بين صغارها # فما خاشيك للتكذيب راج ... ولا راجيك للتخييب خاشى # قال ابن جنى أي ليس يرجو من يخشاك أن يلقي من يكذبه ويخطئه في خوفك لأن ~~الناس مجمعون على خوفك وخشيتك ومعنى راج خائف وقال ابن فورجة أي أن خاشيك ~~حال به بأسك وواقع به سخطك وانتقامك فما يرجو تكذيبا لما خافه لشدة خوفه ~~ولا راجيك يخشى أن تخيبه لفيض عرفك انتهى كلامه والصحيح في هذا البيت رواية ~~من روى فما خاشيك للتثريب راج أي من خشيك لم يخف أن يثرب ويعثر بخشيتك وراج ~~خائف ومن روى للتكذيب لم يكن فيه مدح لأن المدح في العفو لا في تحقيق ~~الخشية وإنما يمدح بتحقيق الأمل وتكذيب الخوف كما قال السري، إذا وعد ~~السراء أنجز وعده، وإن وعد الضراء فالعفو مانعه، # تطاعن كل خيل سرت فيها ... ولو كانوا النبيط على الجحاش # أي إذا كنت في قوم شجعوا بمكانك وإن كانوا أنباطا على حمر # أرى الناس الظلام وأنت نور ... وإني فيهم لإليك عاش # يقول عشوت إلى النار أعشو عشوا فإنا عاش إذا اتيتها ليلا يقول أنت فيما ~~بين الناس كالنور في الظلام وأني ms360 قاصد إليك اطلب من عندك الخير كما تؤتى ~~النار في ظلمة الليل # بليت بهم بلاء الورد يلقى ... أنوفا هن أولى بالخشاش # أي تأذيت بلقاء غيرك ولم يليقوا بي كما لا يليق الورد بأنوف الإبل قاله ~~ابن جنى ويجوز أن يريد بقوله أنوفا هن أولى بالخشاش أنوف اللئام من الناس ~~الذين أنوفهم أولى بالخشاش من أن تشم الورد # عليك إذا هزلت مع الليالي ... وحولك حين تسمن في هراش # أي هم عليك مع الدهر أعوانا له إذا كنت مهزولا أي إذا افترقت فصرت ~~كالمهزول الذي لا لحم عليه وإذا كثر مالك فصرت كالرجل السمين كانوا حولك ~~يتهارشون والمعنى أ،هم عيال في الحرب وإذا رجعت من القتال بالغنيمة خيموا ~~لديك وتهارشوا حولك # أتى خبر الأمير فقيل كروا ... فقلت نعم ولو لحقوا بشاش # يقول ورد خبر الأمير وإنه مع جيشه كروا على العدو فقلت لهم نعم تصديقا ~~لهذا الخبر يكر ولو لحق عدوه بالشاش فهو قول البحتري، يضحى مطلا على ~~الأعداء لو وقعوا، بالصين في بعدها ما استبعد الصينا، ويجوز أن يكون المعنى ~~لما أتى خبره بالإنصراف بالظفر قال هؤلاء الذين حوله حين يسمن كروا أي قال ~~بعضهم لبعض كروا إليه ومن يروى بفتح الكاف أي قيل أنهم قد كروا فقلت نعم ~~وإن بعدوا عنه يكرون ويرجعون إليه وقال ابن جنى كان أبو العشائر استطرد ~~للخيل وولى بين أيديها هاربا ثم جاء خبره أنه كر عليهم راجعا فلو لحق بشاش ~~لوثقت بعودته هذا كلامه وعلى هذا إنما قال كروا ولحقوا والمذكور في أول ~~البيت الأمير لأنه أراده ومن معه من أصحابه وقال ابن فورجة الرواية بضم ~~الكاف والمعنى أي خبر الأمير بظفره بالعدو فقيل لنا معشر المستميحين كروا ~~فقلت نعم يكرون ولو لحقوا بشاب أي ولو كان على البعد منهم قال ولم يرو يفتح ~~الكاف إلا ابن جنى # يقودهم إلى الهيجا لجوج ... يسن قتاله والكر ناش # عنى باللجوج أنه لا ينثني عن أعدائه ولا يزال يغزوهم ومعنى قوله يسن ~~قتاله يطول وقت قتاله حتى ms361 يصير كالمسن الذي طال عمره وكره ناش شاب في آخر ~~القتال كما كان في أوله # وأسرجت الكميت فناقلت بي ... على إعقاقها وعلى غشاشي # يقال للذكر والأثنى كميت كما قال، كميت غير محلفة ولكن، كلون الصرف عل به ~~الأديم، والمناقلة أن تحسن نقل يديها ورجليها بين الحجارة ومنه قول جرير، ~~مناقل الأجرال يقال أعقت الدابة إذا انفتق بطنها للحمل وهي عقوق والغشاش ~~العجلة أي أنها اسرعت بي على ثقلها وعلى عجلتي # من المتمردات تذب عنها ... برمحي كل طائرة الرشاش PageV01P181 التمرد ~~تفعل من المارد والمريد وهو الذي قد أعيى خبثا والمتمردة الممتنعة يصف فرسه ~~بالخبث وترك الإنقياد لمن لا يحسن ركوبها والمعنى أني أصونها برمحي عن كل ~~طعنة يترشش دمها. # ولو عقرت لبلغني إليه ... حديث عنه يحمل كل ماشي # يقول لو عقرت فرسي فلم تحملني إليه لبلغني إليه حديث عنه أي عن الممدوح ~~يحمل كل ماش إليه حتى لا يحتاج إلى الدابة أي يشوقه إلى قصده ما يسمع من ~~الثناء عليه ويجوز أن يكون معنى حمل حديثه الماشي إليه أنه إذا ذكرت اخباره ~~وما يحدث عنه لم يجد مس النصب والإعياء لاستطابته ذلك الحديث فكأن الحديث ~~حمله ويقول المصطحبان في السفر أحدهما للآخر احملني أي حدثني حتى اشتغل به ~~فيقطع الطريق بالحديث هذا على رواية من روى كل بالنصب ومن روى بالرفع رد ~~الضمير في عنه إلى الحديث يعني أن كل ماش في الأرض يحمل عن حديثه لشيوع ~~اخباره # إذا ذكرت مواقفه لحاف ... وشيك فما ينكس لانتقاش # شيك أي دخلت الشوكة رجله والانتقاش أخراج الشوكة من الرجل قال ابن جنى ~~إذا ذكرت مواقف أبي العشائر في السخاء والعطاء لأنسان حاف ودخل الشوكة في ~~رجله لم ينكس رأسه ليستخرج الشوكة من رجله بل يمضي مسرعا إليه قال ابن ~~فورجة المواقف قل ما يستعمل إلا في الحرب وإنما يريد أن الشجاع إذا وصفت له ~~مواقفه تاق إليه ورغب في صحبته فاسرع إليه والذي يدل على صحة قول ابن فورجة ~~رواية من روى وقائعه وهي ms362 لا تستعمل إلا في الحرب # يزيل مخافة المصبور عنه ... ويلهي ذا الفياش عن الفياش # المصبور المحبوس على القتل يقال قتل فلان صبرا والفياش المفايشة المفاخرة ~~يقول أنه يستنقذه من القتل فيزيل خوفه ويشغل المفاخر عن المفاخرة لأنه ~~يتواضع له ويقر بفضله ومن روى تزيل وتلهى بالتاء فقد خاطب # وما وجد اشتياق كاشتياقي ... ولا عرف انكماش كانكماشي # أي لم يشتق أحد اشتياقي إليك ولم يعجل أحد إليك عجلتي والإنكماش الجد في ~~الأمر # فسرت إليك في طلب المعالي ... وسار سواي في طلب المعاش # هذا من قول أبي تمام، ومن خدم الأقوام يرجو نوالهم، فإني لم أخدمك إلا ~~لأخدما، ومثله كثر وأرسل بازيا إلى حجلة فأخذها فقال أبو الطيب # وطائرة تتبعها المنايا ... على آثارها زجل الجناح # يعني بالطائرة الحجلة ويقال تبعه واتبعه وتتبعه بمعنى والزجل الصوت ~~والنعت منه زجل واراد بالزجل الجناح البازي لانه يصوت بجناحه إذا طار يقول ~~المنايا تتبع هذه القبجة وعلى آثارها باز زجل الجناح ويجوز أن ينتصب الزجل ~~على الحال إذا أردت بالمنايا البازي لأنه سبب منايا الطير فتريد يتبعها ~~البازي زجل الجناح # كأن الريش منه في سهام ... على جسد تجسم من رياح # منه أي من هذا الزجل جعل قصب ريشه سهاما إما لصحتها واستوائها وإما لسرعة ~~مرورها وإما لأنها سبب قتل الطائر وجعل جسده جسما من رياح لسرعة انكداره ~~على الصيد # كأن رؤس أقلام غلاظ ... مسحن بريش جؤجؤه الصحاح # الجؤجؤ الصدر شبه سواد صدره بآثار مسح رؤس أقلام غلاظ وروى ابن جنى غلاظا ~~نصبا على النعت للرؤس وذلك اجود لأن القلم قد يغلظ ورأسه دقيق وقد يدق ~~ورأسه غليظ والصحاح جمع الصحيح وهو نعت للريش اريد به جمع ريشة يريد ~~استوآءها وبعدها عن التشعب والانتشار ويروى الصحاح وهو بمعنى الصحيح صفة ~~للريش على لفظة أو للجؤجؤ # فأقعصها بحجن تحت صفر ... لها فعل الأسنة والرماح # أقعصها قتلها قتلا وحيا والحجن مخالبه المعوجة والصفر أصابعه # فقلت لكل حي يوم موت ... وإن حرص النفوس على الفلاح # وقال له أبو العشائر في ms363 هذه السرعة قلت هذا فقال # أتنكر ما نطقت به يديها ... وليس بمنكر سبق الجواد # أراكض معوصات القول قسرا ... فأقتلها وغيري في الطراد # المعوصات الصعاب يقال أعوص الأمر إذا اشتد والمراكضة المطاردة ومعنى قسرا ~~كرها يقال قسره على الأمر إذا اكرهه عليه يقول أكره عويص الشعر حتى يلين لي ~~فأذلله وغيري من الشعراء بعد في المطاردة ولم يتمكنوا من أخذ الصيد يصف قوة ~~فكره وسرعة خاطره وجعل الشعر كالصيد النافر يصاد كرها فاستعمل ألفاظ الطرد ~~ودخل عليه وعنده إنسان ينشده شعرا وصف بركة له ولم يذكره في ذلك الشعر فقال ~~أبو الطيب PageV01P182 لئن كان أحسن في وصفها ... لقد ترك الحسن في الوصف ~~لك # يقول إن أحسن في وصف البركة فقد ترك الحسن في وصفه إياك لأنه لم يصفك ولم ~~يمدحك ثم ذكر أنه إنما عابه بترك الحسن في وصفه لقوله # لأنك بحر وإن البحار ... لتأنف من حال هذي البرك # يقول كان وصفه لك أولى من وصف البركة لأنك بحر والبحار تأنف من البرك ~~لاستصغارها إياها والذي سنعته في معنى البيتين إن ذلك الشاعر كان شبه ~~البركة بأبي العشائر فقال أبو الطيب أنه قد ترك الحسن في وصفك حيث شبهها بك ~~وأنت بحر والبحر فوق البركة بكثير وهذا هو القول والأول ذكره ابن دوست # كأنك سيفك لا ما ملك ... ت يبقى لديك ولا ما ملكت # يقول أنت كسيفك لأنك تفني ما تملكه فلا يبقى لديك وسيفك أيضا يفني ما ~~يظفر به فلا يدع أحدا حيا وجعل السيف مالكا مجازا ويقال ملكتهم السيوف إذا ~~لم يمتنعوا منها # فأكثر من جريها ما وهبت ... وأكثر من مائها ما سفك # من جريها أي من جري ماء البركة يقول ما جرى من هباتك أكثر مما جرى من ماء ~~البركة وما سفك سيفك من الدماء أكثر من ماء البركة # أسأت وأحسنت عن قدرة ... ودرت على الناس دور الفلك # يقول أسأت على أعدائك وأحسنت إلى أوليائك عن قدرة عليهما وعممت الناس ~~بالخير والشر عموم الفلك إياهم بالسعد والنحس وقال ms364 أيضا يمدح أبو العشائر ~~الحسين بن علي الحمدان # لا تحسبوا ربعكم ولا طلله ... أول حي فراقكم قتله # جعل كون الاحبة في الربع حياة له وإرتحالهم عنه قتلا له وذلك إن الأمكنة ~~إنما تحيى بالعمارة والسكان ولهذا يسمى البائر المهمل مواتا ويقال في ضد ~~ذلك أحيا أرضا إذا عمرها فلما كان هذا مستعملا في الأمكنة جعل المتنبي خراب ~~الربع وخلاءه عن السكان قتلا ولم يجعله أول مقتول بفراقهم لما ذكر بعده من ~~قوله # قد تلفت قبله النفوس بكم ... وأكثرت في هواكم العذله # يقول قد تلفت نفوس العشاق قبل الربع بسببكم أو بهواكم أو بفراقكم وأكثر ~~العاذلون عذلهم في هواكم لما رأوا من تهالكهم فيكم # خلا وفيه أهل وأوحشنا ... وفيه صرم مروح إبله # الصرم الجماعة من البيوت بمن فيها وجمعه اصرام والمروح الذي يروح إبله من ~~المرعى يعنى أنه موحش خال وإن كان فيه ناس ونعم لارتحال أحبابنا عنه يقول ~~هو وأنه كان قد حله أهل بعدهم كالخالي في حقي وموحش لي وإن كان فيه صرم من ~~الناس فكأنه قفر لا أحد فيه ثم ذكر أنه لا بدل عن الحبيب الذي سار عنه فقال # لو سار ذاك الحبيب عن فلك ... ما رضى الشمس برجه بدله # أحبه والهوى وأدؤره ... وكل حب صبابة ووله # يجوز أن يكون والهوى عطفا على الضمير المنصوب في قوله احبه فيكون كقوله ~~أيضا، وإني لأعشق من عشقكم، نحولي وكل فتى ناحل، ويجوز أن يكون في موضع خفض ~~بالقسم كقول البحتري، أما وهواك حلقة ذي اجتهاد، ثم ذكر ماهية الحب فقال ~~صبابة وهي رقة الشوق وله وهو ذهاب العقل # ينصرها الغيث وهي ظامئة ... إلى سواه وسحبها هطله # أي يسقيها السحاب وعطشها إلى غير المطر وهو الحبيب الذي كان ينزلها # وا حربا منك يا جدايتها ... مقيمة فاعلمي ومرتحله # الحرب الهلاك يقول الواقع في الهلكة وا حربا والمعنى أنها تهجره عند ~~الإقامة وتفارقه عند النأي # لو خلط المسك والعبير بها ... ولست فيها لخلتها تفله # العبير أخلاط تجمع من طيب والتفلة المنتنة الريح ms365 والضمير في بها للادؤر ~~يقول إنما كانت تطيب لي رياها بك فإذا خلت عنك كانت عندي تفلة كقوله وكيف ~~التذاذي بالأصائل والضحى، إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا، # أنا ابن من بعضه يفوق ابا ال ... باحث والنجل بعض من نجله # يقول أنا فوق أب الذي يبحث عن نسبي ثم بين في المصراع الثاني أنه أراد ~~ببعضه الولد والنجل الولد # وإنما يذكر الجدود لهم ... من نفروه وأنفدوا حيله # يقال نافرت فلانا فنفرته أي فاخرته ففخرته يقول إنما يذكر الأجداد للقوم ~~الباحثين والمفاخرين من فضلوه وغلبوه بالفخر ولم يجد حيلة فافتخر بالآباء ~~والمعنى إنما يحتاج إلى الفخر بجدوده من لا فضيلة له في نفسه # فخرا لعضب أروح مشتمله ... وسمهري أروح معتقله PageV01P183 أي إنهما ~~يفتخران بي لا أنا بهما والاشتمال أن يتقلد السيف فتكون حمائله على منكبه ~~كالثوب الذي يشتمل به وكان حقه أن يقول مشتملا به ولكنه حذف الجار نحو ~~امرتك الخير # وليفخر الفخر إذ غدوت به ... مرتديا خيره ومنتعله # يقول لبست الفخر فصار رداء على منكبي ونعلا تحت قدمي فينبغي له أن يفخر ~~بي ويروي حبره أي زينته # أنا الذي بين الإله به الأقد ... ار والمرء حيثما جعله # يقول بي بين الله مقادير الناس في الفضل فأنا أصف كل أحد بما فيه ويجوز ~~ان يكون المعنى في بيان الأقدار به أن من أحسن إليه وأكرمه دل ذلك على ~~مروته وميله إلى ذوي الفضل ومن استخفه ولم يبال به دل ذلك على خسة قدره ~~ولوم خلقه كما قال البحتري، وإن مقامي حيث خيمت محنة، تدل على فهم الكرام ~~الأجاود، ويدل على صحة هذا المعنى ما بعد هذا البيت وقوله والمرء حيث ما ~~جعله أي حيثما جعل نفسه فمن صان نفسه ورفع قدرها رفع الناس أيضا قدره ومن ~~تعرض للهوان أهين كما قال، إذا ما أهان امرء نفسه، فلا أكرم الله من يكرمه، ~~ويجوز أن يكون المعنى والمرء حيثما جعله الله أي لا يقدر أحد أن يتقدم ~~منزلته التي وضعه الله بها ms366 # جوهرة تفرح الشراف بها ... وغضة لا تسيغها السفله # إن الكذاب الذي أكاد به ... أهون عندي من الذي نقله # الكذاب الكذب يعرض بقوم وشوا به إلى أبي العشائر ومعنى أكاد به أقصد به ~~على وجه الكيد بي يقول ذلك الكذب أهون عندي من راويه وناقله أي لا أبالي به ~~ولا بمن رواه # فلا مبال ولا مداج ولا ... وإن ولا عاجز ولا تكله # نفى عن نفسه هذه الصفات يقول لست مباليا بالكاذب وكذبه ولست مساترا ~~عدواته ولست وانيا مقصرا في أمري وفيما يجب علي حفظه ولا عاجزا عن مكافاة ~~المسيء ولا تكلة وهو بمعنى الوكلة هو الذي يكل أمره إلى غيره ومثله التخمة ~~والتؤدة # ودارع سفته فخر لقا ... في الملتقى والعجاج والعجله # سفته ضربته بالسيف يقال ساف يسيفه فهو سائف والعجلة يجوز أن يريد بها ~~الاستعجال الذي يكون من الضارب والطاعن في الضرب والطعن ويجوز أن يكون ~~بمعنى الثكل من قولهم ناقة عجول إذا فقدت ولدها ومنه قول الشاعر، إذا ما ~~دعي الداعي عليا وجدتني، أراع كما راع العجول مهيب، ويجوز أن يكون بمعنى ~~الطين قاله قطرب وثعلب من قوله عز وجل وخلق الإنسان عجولا من عجل # وسامع رعته بقافية ... يحار فيها المنقح القوله # المنقح الذي يهذب القول ويختاره والقولة الجيد القول الكثير وإنما أراد ~~أنه يأتي بالقافية الجيدة بديها يرتاع لها السامع ويتحير فيها الشاعر ~~المجيد # وربما أشهد الطعام معي ... من لا يساوي الخبز الذي أكله # أراد ومعي وهي واو الحال وقد تحذف كما تقول مررت به على يده باز وهذه ~~رواية ابن جنى والخوارزمي وروى غيرهما يشهد وأشهد وهذا اليق بما يروى في ~~القصة أنه كان قد وصل رجلا يعرف بالمسعودي باصحاب أبي العشائر ورقاه ~~منادمته ثم تناوله المسعودي عند أبي العشائر # ويظهر الجهل بي وأعرفه ... والدر در برغم من جهله # مستحييا من أبي العشائر أن ... أسحب في غير أرضه حلله # أي أفعل ما ذكرت مستحييا يريد أنه إنما أقام هناك لأنه يستحي من أبي ~~العشائر أن يلبس حلله في ms367 غير بلده # أسحبها عنده لدى ملك ... ثيابه من جليسه وجله # أي ثيابه لا تحب أن تفارقه لتشرفها به فهي تخاف أن يخلعها على جليسه # وبيض غلمانه كنائله ... أول محمول سيبه الحمله # يقول غلمانه البيض كنائله في أنه وهبهم ألا تراه يقول أول محمول سيبه ~~الحملة أي أول ما حمله إليك من العطاء اولائك الذين يحملون ذلك العطاء # ما لي لا أمدح الحسين ولا ... أبذل مثل الود الذي بذله # هذا كالمعاتبة مع نفسه والأقرار بالتقصير في مدحه ومعارضته بمثل الود ~~الذي يبذله # أأخفت العين عنده خبرا ... أم بلغ الكيذبان ما أمله # يقول أكذبتني عيني فيما أدت إلي من محاسنه أم وجد الكاذب فرصة فغير ما ~~بيننا ويجوز أن يريد بالعين الرقيب وأنث جريا على اللفظ يقول هل أخفى ~~الرقيب عنده خبرا من اخباري في حبي إياه وميلي إليه وهذا استفهام انكار أي ~~ليس الأمر على هذا يدل عليه قوله # أم ليس ضراب كل جمجمة ... منخوة ساعة الوغى زعله PageV01P184 منخوة ~~متكبرة يقال نخى الرجل فهو منخو والرأي يوصف بالكبر يقال في رأسه نخوة ~~والزعلة النشيطة # وصاحب الجود ما يفارقه ... لو كان للجود منطق عذله # أي عذله على اسرافه وكثرة عطاياه # وراكب الهول لا يفتره ... لو كان للهول محزم هزله # أي لا يفتره الهول وإن كثر ركوبه # وفارس الأحمر المكلل في ... طيىء المشرع القنا قبله # يريد بالأحمر فرسه الذي ركبه يوم وقعته بانطاكية والمكلل الحاد الماضي في ~~الأمر يقال حمل فكلل أي مضى قدما ومن روى بفتح اللام أراد المتوج ويجوز في ~~المشرع النصب على نعت الفارس والخفض على نعت الأحمر يعني الذي أشرع الاعداء ~~نحوه رماحهم # لما رأت وجهه خيولهم ... أقسم بالله لا رأت كفله # فأكبروا فعله وأصغره ... أكبر من فعله الذي فعله # يقال أكبرت الشيء إذا استكبرته قال الله تعالى فلما رأينه أكبرنه قال ابن ~~جنى أي استكبروا فعله واستصغره هو وتم الكلام هاهنا ثم استأنف فقال اكبر من ~~فعله الإنسان الذي فعله أي هو أكبر من فعله قال العروضي فيما ms368 أملاه علي هذا ~~التفسير لا يكون مدحا لأن من المعلوم أن كل فاعل أكبر من فعله وأن الخالق ~~تعالى ذكره فوق المخلوقين وقالوا أن خيرا من الخير فاعله وإن شرا من الشر ~~فاعله ومعنى البيت أن البيت أن الناس استكبروا فعله واستصغره هو فكان ~~استصغار لما فعل أحسن من فعله كما يقال أعطاني فلان كذا وكذا واستقله فكان ~~استقلاله ذلك أحسن من عطائه ثم العجب أنه غلط في صناعة هو إمامها المقدم ~~فيها وذلك أن الذي يصلح أن يكون بمعنى من وبمعنى ما كما تقول رأيت الذي دخل ~~ورأيت الذي فعلت وكان يجب أن يذهب في هذا إلى ما فذهب إلى من ففسد المعنى ~~وروى الخوارزمي وأصغره بضم الراء أي وأصغر فعله أكبر مما استعظموه # القاتل الواصل الكميل فلا ... بعض جميل عن بعضه شغله # الكميل بمعنى الكامل يقال كمل يكمل وهو كامل وكمل يكمل وهو كميل وأنشد ~~سيبويه، على أنني بعد ما قد مضى، ثلاثون للهجر حولا كميلا، وقد فسر البيت ~~فيما بعد فقال # فواهب والرماح تشجره ... وطاعن والهبات متصله # تشجره تنفذ فيه وتخالفه ومنه قول سريج بن أبي وفى، يذكرني حاميم والرمح ~~شاجر، فلاه تلا حاميم قبل التقدم، يقول لا يمنعه الحرب عن الجود ولا الجود ~~عن الشجاعة والمطاعنة # وكلما آمن البلاد سرى ... وكلما خيف منزل نزله # وكلما جاهر العدو ضحى ... أمكن حتى كأنه ختله # يقول كلما حارب أعداءه جهارا تمكن منهم وظفر بهم حتى كأنه خادعهم وأتاهم ~~بغتة # يحتقر البيض واللدان إذا ... سن عليه الدلاص أو نثله # اللدان الرماح اللينى جمع لدن ويقال سن عليه درعه وشن إذا صب الدرع على ~~نفسه بأن لبسها ومثله نثل أيضا ولو قال نشله وهو بمعنى نزعه كان امدح ويكون ~~المعنى أ،ه يحتقر السيوف والرماح دارعا كان أو حاسرا # قد هذبت فهمه الفقهة لي ... وهذبت شعري الفصاحة له # يقول فقاهة الممدوح فهمه في فهو يفهم شعري وفصاحتي هذبت شعري له فأنا ~~آتيه به فصيحا # فصرت كالسيف حامدا يده ... لا يحمد السيف كل ms369 من حمله # أي أنا أحمده حمد السيف إياه والسيف لا يحمد كل حامل. # وكان معه ليلا على الشراب فكلما أراد النهوض وهب له شيئا حتى وهب له ~~ثيابا وجارية ومهرا فقال # أعن إذني تهب الريح رهوا ... ويسري كلما شئت الغمام # هذا استفهام معناهالإنكار يقول الريح لا تهب ساكنة سهلة بأذني وكذا ~~الغمام لا يمشي على مشيتي ويريد بالريح والمغمام الممدوح في سرعته في ~~العطاء وجوده يعني أن الذي يفعله ليس يفعله بإذني ومشيتي إنما يفعله طبعا ~~طبع عليه وهو قوله # ولكن الغمام له طباع ... والدهر لفظ وأنت معناه # يقول الناس سواء أمثال وأشباه بعضهم لبعض فإذا رأوك اختلفوا بك لأنك لا ~~نظير لك فيهم وهذا كقوله، بعض البرية فوق بعض خاليا، فإذا حضرت فكل فوق ~~دون، وأنت معنى الدهر لأنه بك يحسن ويسيء. # والجود عين وفيك ناظرها ... والناس باع وفيك يمناه # أنت من الجود بمنزلة الناظر من العين ومن الناس بمنزلة اليمين من الباع ~~وهو من قول علي بن جبلة، ولو جزأ الله العلي فتجزأت، لكان لك العينان ~~والأذنان، # أفدي الذي كل مازق حرج ... أغبر فرسانه تحاماه PageV01P185 المازق المضيق ~~في الحرب والحرج الضيق وأغبر صفة مازق وهو الكثير الغبار وفرسانه ابتداء ~~والخبر تحاماه أي تتحاماه والمضير يعود إلى الذي. # أعلى قناة الحسين أوسطها ... فيه وأعلى الكمي رجلاه # فيه في ذلك المازق يعني أنه يحمله برمحه فيناطر الرمح للينه حتى يصير ~~أوسطه أعلاه ويكون الفارس الكمي منكسا كما قال امرء القيس، أرجلهم كالخشب ~~الشائل، # تنشد اثوابنا مدائحه ... بالسن ما لهن أفواه # قال ابن جنى أي تتقعقع لجدتها وقال العروضي هذا كلام من لم ينظر في معاني ~~الشعر ولم يرو الكثير منه وكنت أربا بابي الفتح عن مثل هذا القول ألم يسمع ~~قول نصيب، فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله، ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب، ولم ~~يكن للحقائب قعقعة إنما أراد أنهم يرونها ممتلئة كذلك أبو الطيب أراد أنا ~~نلبس خلعه وأثوابه فيراها الناس علينا فيعلمون أنها من هداياه فكأنها ~~فكأنها قد أثنت ms370 عليه وأنشدت مدائحه بألسن لا تتحرك في أفواه لأنها لا تنطق ~~في الحقيقة إنما يستدل بها على جوده فكأنها أخبرت ونطقت # إذا مررنا على الأصم بها ... أغنته عن مسمعيه عيناه # هذا تأكيد للبيت الذي قبله وذلك أن الأصم وغيره سواء من نطق الثوب فإن ~~الأصم يراه كما يرى غيره فإذا راى استغنى عن أن يسمع أنه أعطى كالسامع # سبحان من خار للكواكب بال ... بعد ولو نلن كن جدواه # خار الله له بكذا إذا اختار له ذلك يقول سبحان الله الذي اختار للكواكب ~~البعد ولو نيلت ووجدت لوهبها فدخلت في عطاياه ونلن وزنه فعلن مثل بعن يستوي ~~فيه فعلن وفعلن ويقال نلن بين الضم والكسر مثل قيل لئلا يلتبس فعلن بفعلن # لو كان ضوء الشموس في يده ... لضاعه جوده وأفناه # ضاعه فرقه يقال ضعته فانضاع أي فرقته فتفرق وجمع الشمس على تقدير أن لكل ~~يوم شمسا # يا راحلا كل من يودعه ... مودع دينه ودنياه # يريد أنه لا دين إلا به لانه يحفظه على الناس ولا دنيا إلا معه لأنه ملك ~~فمن ودعه فقد ودعهما # إن كان فيما نراه من كرم ... فيك مزيد فزادك الله # وقيل لأبي العشائر لا تعرف إلا بكنيتك وما كناك أبو الطيب # قالوا ألم تكنه فقلت لهم ... ذلك عي إذا وصفناه # الإستفهام إذا دخل على النفي رده إلى التقدير كقوله تعالى أليس في جهنم ~~مثوى للكافرين أي فيها مثوى لهم كقول جرير، ألستم خير من ركب المطايا، أي ~~أنتم كذلك فعلى هذا قوله ألم تكنه معناه كنيته والقوم لم يريدوا هذا وإنما ~~أرادوا نفي الكنية فكان من حقه أن يقول قالوا ولم تكنه ولا يأتي بحرف ~~الاستفهام وابن فورجة يقول في هذا أنه استفهام صريح ليس فيه تقرير كأن ~~واحدا من القوم سأل أبا الطيب فقال ألم تكنه أي هل كنيته هذا قوله ~~والاستفهام الصريح لا يكون بالنفي لأنك إذا استفهمت أحدا هل فعل شيئا قلت ~~هل فعلت كذا ولم تقل ألم تفعله وقوله ذلك عي أي أنه ms371 يعرف بصفاته لا بكنيته ~~فإذا ذكرنا كنيته مع الاستغناء عنها بخصائص صفاته كان ذلك عيا # لا يتوفى أبو العشائر من ... ليس معاني الورى كمعناه # يقول لا يستوفي هذه الكنية وهذا اللفظ رجلا يزيد معناه على معاني جميع ~~الورى كلهم لأن فيه من معاني الكرم والمدح ما ليس فيهم والعشائر الجماعات ~~وهو بمعنى جميع الورى وزيادة عليهم وأقرأنا العروضي، لا يتوقى أبو العشائر ~~من، ليس معاني الورى بمعناه، يقول لا يحذر أن يلتبس صفاته ومعاني مدحه ~~بصفات غيره ومعانيه لأنه منفرد من الناس بخصائص لا يشاركه فيها فإذا لا ~~يحتاج في مدحه إلى ذكر كنيته # أفرس من تسبح الجياد به ... وليس إلا الحديد أمواه # افرس من الفروسية ولما ذكر سبح الجياد جعل الحديد أمواها والمعنى أنها ~~تسير في بحر من حديد لكثرة الأسلحة والسيوف وكل شيء كثير مجاوز الحد يشبه ~~بالبحر وإن اضمرت خبر ليس ونصبت الحديد على أنه استثناء مقدم على تقدير ~~وليس في الأرض أمواه إلا الحديد كان جائزا وإن لم تضمر ونصبت الحديد على ~~أنه خبر ليس جعلت أسم ليس نكرة وخبره معرفة وذلك جائز في الضرورة وأخرج ~~إليه أبو العشائر جوشنا حسنا فقال ارتجالا # به وبمثله شق الصفوف ... وزلت عن مباشرها الحتوف # يريد أن لابسه يشق صفوف الأعداء يوم القتال آمنا على نفسه لحصانته ولا ~~تعمل الحتوف فيمن لبسه PageV01P186 فدعه لقى فإنك من كرام ... جواشنها ~~الأسنة والسيوف # يقول ألقه ولا تلبسه فإنك تدفع عن نفسك بالرماح والسيوف ولا تحتاج إلى ~~الجواشن. # وضرب لأبي العشائر مضرب بميافارقين على الطريق وكثر سائله وغاشيه فقال ~~ارتجالا فيه # لام أناس أبا العشائر في ... جود يديه بالعين والورق # وإنما قيل لم خلقت كذا ... وخالق الخلق خالق الخلق # يقول الذي يلومه في جوده كأنه يقول له لم خلقت جوادا أي أنه طبع على ~~الجود ولا ينفع اللوم فيما طبع عليه الإنسان لأن المطبوع على الشيء لا يقدر ~~أن يتركه ويتغير عنه إلى غيره كما لا يقدر أن يغير خلقه. # قالوا ألم تكفه سماحته ms372 ... حتى بنى بيته على الطرق # كان أبو العشائر بميافارقين فضرب بيتا على الطريق لينتابه الناس فلا يرون ~~دونه حجاجا فكذر أبو الطيب ذلك وقد قال الناس أما كفته سماحته في البلد حتى ~~أبرز بيته إلى الطريق. # فقلت إن الفتى شجاعته ... تريه في الشح صورة الفرق # يريد أن الشجاع لا يكون بخيلا بل يتجنب البخل كما يتجنب الخوف وذلك أن ~~الشخ خوف الفقر والشجاع لا يفرق كما قال البخل والجبن غريزتان يجمعهما سوء ~~الظن بالله # الشمس قد حلت السماء وما ... يحجبها بعدها عن الحدق # بضرب هام الكماة تم له ... كسب الذي يكسبون بالملق # يريد أن كل أحد يحبه لشجاعته كما يحب من يتملق إلى الناس ويلين لهم ~~ويتودد إليهم فتم له بضرب الهام ما يكسبه المتملق كما قال، ومن شرف الإقدام ~~أنك فيهم، على القتل موموق كأنك شاكد، وجعل الذي جمعا أما على حذف النون ~~وإما على لغة من جعل الذي جمع لذ. # كن لجة أيها السماح فقد ... آمنه سيفه من الغرق # يقول هو لا يغرق في بحر السماح وإن كان بحرا لأن سيفه آمنه من كل محذور ~~حتى من الغرق يعني أنهن وإن كان سمحا فهو شجاع لا يخاق مهلكا حتى لو صار ~~السماح مهلكا ما خافه لشجاعته. # قال وقد انتسب إلى أبي العشائر بعض من هم بقتله ليلا على باب سيف الدولة ~~وذكر أنه عن أمره رماه # ومنتسب عندي إلى من أحبه ... وللنبل حولي من يديه حفيف # فهيج من شوقي وما من مذله ... حننت ولكن الكريم ألوف # أي حرك شوقي لما ذكره ولم أحن في تلك الحال مهانة ولكن لكرم الطبع # فكل وداج لا يدوم على الأذى ... دوام ودادي للحسين ضعيف # أنتصب دوام على المصدر أي الود الذي لا يدوم على مقاساة الأذى كما دام ~~ودادي للحسين فهو ود ضعيف # فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا ... فأفعاله اللائي سررن ألوف # يريد أن إحسانه أكثر من اساءته والقليل لا يعفى الكثير ولا يغلبه والمعنى ~~أن ساءني بفعل واحد فقد سرني ms373 بأفعال كثيرة # ونفسي له نفسي الفداء لنفسه ... ولكن بعض المالكين عنيف # أي أنا مملوك له فله نفسي ثم قال أفديه بنفسي لكنه مالك عنيف لا يرفق بي ~~بعد أن ملكني كما قال، أريد حياته ويريد قتلي. # وقال يمدح سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان عند نزوله ~~انطاكية ومنصرفه من الظفر بحصن برزويه في جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين ~~وثلثمائة. # وفاءكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه ~~PageV01P187 أشجاه أشده شجوا من قولك شجاني هذا الأمر أي أحزنني والطاسم ~~الطامس والدارس يخاطب خليليه اللذين عاهداه بأن يسعداه على البكاء عند ربع ~~الأحبة يقول لهما وفاءكما بإسعادي مشبه بالربع ثم فسر وبين وجه الشبه فقال ~~أشجى الربع طاسمه يعني أنه كلما تقادم عهده كان أشجى لزائره وأشد لحزنه ~~لأنه لا يتسلى به المحب وأشفى الدمع للحزن أيضا ساجمة وهو الهاطل الجاري ~~والمعنى أبكيا بدمع ساجم فإنه أشفى للغليل كما أن الربع أشجى لملحب إذا درس ~~ووفاءهما بالاسعاد وهو الاعانة على البكاء والموافقة فيه هو البكاء فلذلك ~~قال والجمع أشفاه ساجمه والمعنى أبكيا بدمع في غاية السجوم فهو أشفى للوجد ~~فإن الربع في غاية الطسوم وهو أشجى للمحب وأراد بالوفاء ههنا البكاء لأنهما ~~عاهداه على الإسعاد ووفاؤهما بذلك العهد أن يبكيا معه ومما يذكر في هذا ~~البيت أنه شبه الوفاء بالربع وتم الكلام لأن قوله وفاؤكما كالربع مبتدأ ~~وخبر وخبر المبتدأ يؤذن بتمام الكلام ولا يجوز أن يتعلق بالمبتدأ بعد ~~الإخبار عنه شيء وقد قال بأن تسعدا ولا يجوز أن يتعلق بالوفاء ولكنه يتعلق ~~بقول يدل عليه قوله وفاؤكما فكأنه قال وفيتما بأن تسعدا وقال ابن جنى في ~~معنى هذا البيت كنت أبكى الربع وحده فصرت أبكى وفاءكما معه ولذلك قال ~~وفاءكما أي كلما ازددت بالربع ووفائكما وجدا ازددت بكاء هذا كلامه وعلى ما ~~ذكر شبه وفاءهما بالربع لأنه يحتاج إلى البكاء على وفائهما وعلى الربع بدمع ~~ساجم وذلك قوله والدمع اشفاه ساجمه والذي ذكرنا أولا أقرب من ms374 هذا الذي ذكره ~~أبو الفتح وهو جائز يحتمله البيت ويروي والدمع بالكسر عطفا على الربع وعلى ~~هذا التشبيه وقع بهما في حالتين يقول وفاؤكما كالربع الدارس في الأدواء إذا ~~لم نجريا عليه الدمع الساجم وفي الشفاء إذا أجريتما عليه. # وما أنا إلا عاشق كل عاشق ... أعق خليليه الصفيين لائمه # أخبر عن نفسه بالعشق بلفظ مؤكد لهذا الوصف ولو قال أنا عاشق جاز ولكن هذا ~~أبلغ وأتم ثم ابتدأ فقال كل عاشق له خليلان صفيان فاعقهما في الخلة من لامه ~~في هواه وفي هذا تعريض بالنهي عن اللوم يعني أن من لامني منكما على البكاء ~~والجزع اعتقدت فيه العقوق فكان لائمكما اعقكما ومعنى الاعق ههنا العاق كقول ~~الفرزدق، أن الذي سمك السماء بنى لنا، بيتا دعائمه أعز وأطول، وكما قال ~~جبان بن قرط، خالي بنو أوس وخال سراتهم، أوس فأيهما أدق وألأم، أي فأيهما ~~الدقيق واللئيم وليس يريد أن الدقة واللوم اشتملا عليهما معا ثم زاد أحدهما ~~على صاحبه وقد يطلق هذا اللفظ وليس يراد به الاشتراك كقوله تعالى أصحاب ~~الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ولا خير في مستقر أهل النار ولا حسن ~~كذلك جاز أن يقول أعق خليليه وإن لم يكن للممسك عن اللوم صفة عقوق والرفع ~~في كل عاشق رواية ابن جنى وقال ابن فورجة كل نصب على أنه المفعول من عاشق ~~يريد أني أعشق كل عاشق مصف يعد خليله العاق من لامه في هواه # وقد يتزيا بالهوى غير أهله ... ويستصحب الإنسان من لا يلائمه # التزيي تكلف الزي وهو اللباس والهيئة وفي هذا البيت تعريض بصاحبيه أنهما ~~ليسا من أهل الهوى وان تكلفاه واتسما به يقول قد يتكلف الإنسان الهوى وليس ~~من أهله وتعريض أيضا فيه باتهما ليسا من أهل الصحبة حيث قال قد يسأل ~~الإنسان الصحبة من لا يكون موافقا له في احواله وهذا يدل على أن صاحبيه لم ~~يفيا بما عاهدا من الإسعاد. # بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها ... وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه ms375 ~~PageV01P188 يدعو على نفسه بأن يبلى كما بلى الأطلال أن لم يطل وقوفه بها ~~طول وقوف البخيل الذي ضاع خاتمه في التراب وأورد ابن جنى على هذا سؤالا ~~فقال ليس في وقوف الشحيح على طلب الخاتم مبالغة يضرب بها المثل واجاب عن ~~هذا بأن قال العرب كما تبالغ في وصف الشيء وتجوز الحد فقد تقتصر أيضا ~~وتستعمل المقاربة قال وهذا بعينه قد جاء في الشعر الفصيح فضربت العرب المثل ~~به في الحيرة وهو قول الراجز، فهن حيرى كمضلات الخدم، هذا كلامه وقال أبو ~~الفضل العروضي لم يلتزم هذا السؤال بل نقول لم يرد أبو الطيب قدر وقوف ~~الشحيح بل أراد صورة وقوفه فشبه هيئة وقوف نفسه بهيئة وقوف الشحيح وذلك أن ~~الشحيح إذا طلب الخاتم احتاج إلى الأنحناء ليقع بصره على الخاتم ولو كان ~~بدل الخاتم شيئا أعظم منه كالخلخال والسوار لكان يطلبه عن قيام فلا يحتاج ~~إلى الإنحناء ولو كان صغيرا كالشذرة والدرة لكان يطلبه قاعدا فهو يقول أن ~~لم أقف بها منحنيا لوضع اليد على الكبد والإنطواء عليها كوقوف الشحيح ~~الطالب الخاتم ويشهد بصحة هذا المعنى قول ابن هرمة يذم بخيلا، نكس لما أتيت ~~سائله، وأعتل تنكيس ناظم الخرز، فشبه حالته وهيئته بهيئة من ينظم الخرز في ~~الاطراق وتنكيس الرأس على أنا نقول أن التزمنا هذا السؤال قد يبلغ من قيمى ~~الخاتم ما يحق للشحيح أن يطول وقوفه على طلبه فقد يكون حلقا يحبس به ويطلق ~~ويقتل وربما كان خاتما لخزائن الأموال كثير معان سوى هذا انتهى كلامه ونقول ~~أيضا في جواب هذا السؤال أن وقوف الشحيح وان كان لايطول كل الطول فقد يكون ~~أطول من وقوف غيره فجاز ضرب المثل به كقول الشاعر، رب ليل أمد من نفس ~~العاشق طولا قطعته بانتحاب، وقد علمنا أن اقصر ليل اطول من نفس العاشق ولكن ~~لما كان نفس العاشق أمد من نفس غيره جاز ضرب المثل به وأن لم يبلغ النهاية ~~في الطول وكذلك قول الآخر، وليل كظل الرمح قصر طوله، ms376 دم الزق عنا واصطفاق ~~المزاهر، لما كان ظل الرمح أطول من ظل غيره جعله الغاية في الطول وذكر ابن ~~فورجة ان بعضهم روى وقوف شجيج صاع في الترب خاتمه قال والشجيج الوتد الذي ~~شج رأسه وصاع بمعنى تفرق أي صارت له عروق في الثرى وعلق وقد تورق الأوتاد ~~وعمد الخيام وخاتمه بمعنى ثابته ومقيمه وهذا تكلف ولا يكون صاع بمعنى تفرق. # كئيبا توقاني العواذل في الهوى ... كما يتوقى ريض الخيل حازمه # الكئيب الحزين وهو حال من قوله أقف بها وتوقاني معناه تباعدني وتجتنبني ~~والريض الصعب الذي لم يرض والحازم الذي يشده بالحزام يقول العواذل اللاتي ~~يعذلنني في الهوى يحذرن جانبي وابائي عليهن كما يحذر حازم الريض من الخيل ~~جماحه أن يصيبه بعض أو رمح # قفى تغرم الأولى من اللحظ مهجتي ... بثانية والمتلف الشيء غارمه # يقول للحبيبة قفي ساعة تغرم اللحظة الأولى مهجتي باللحظة الثانية والمعنى ~~أني نظرت إليك نظرة أتلفتني فقفي لتغرم تلك النظرة مهجتي التي أتلفتها ~~بنظرة ثانية تحييني وترد مهجتي يعني أنه أن نظر إليها ثانيا عاش وعادت ~~حياته ثم قال ومن أتلف شيئا لزمه الغرم وتغرم في موضع الجزم جوابا للأمر ~~بالوقوف والأولى في موضع الرفع لأنها هي الفاعلة وأخذ بعضهم هذا المعنى ~~فقال، يا مسقما جسمي بأول نظرة، في النظرة الأخرى إليك شفاءي، وروى ~~الخوارزمي تغرمي بالياء وأصله تغرمين على مخاطبة الحبيبة والمهجة كناية عن ~~الحبيبة يقول قفي يا مهجتي تغرمي النظرة الأولى التي حرمتنيها بنظرة ثانية ~~إليك فالأولى على هذه الرواية في موضع النصب بتغرمي ثم قال ومن أتلف شيئا ~~غرمه أي أنت أتلفت علي النظرة التي رمتها منك أولا فاغرميها بنظر ثان ~~والقول هو الأول # سقاك وحيانا بك الله إنما ... على العيس نور والخدور كمائمه # جعل هؤلاء النسوة نورا في حسنهن وصفاء لونهن وطيب رائحتهن وجعل الخدور ~~لهن بمنزلة الكمائم للنور ولما جعلهن نورا بنى على هذا اللفظ السقى والتحية ~~فإن النور نضرته بالماء وجرت العادة بان يحيى بعض الناس بعضا بالأنوار ~~والرياحين فيناوله ms377 شيئا منها ومعنى حيانا بك الله كفانا بكل الله تعالى ~~وحيانا بك وقد كشف السري الموصلي عن هذا المعنى بقوله، حيى به الله عاشقيه ~~فقد، أصبح ريحانة لمن عشقا، # وما حاجة الأظعان حولك في الدجى ... إلى قمر ما واجد لك عادمه ~~PageV01P189 يقول أي حاجة لهؤلاء النسوة اللاتي معك في السفر إلى القمر ~~بالليل فإن من وجدك لم يعدم القمر والمعنى أنها في الدجى تقوم مقام القمر ~~وهو من قول البحتري، أضرت بضوء البدر والبدر طالع، وقامت مقام البدر لما ~~تغيبا، وقول الآخر، إن بيتا أنت ساكنه، غير محتاج إلى السرج، # إذا ظفرت منك العيون بنظرة ... أثاب بها معيى المطي ورازمه # الرازم والرازح الذي قد قام من الإعياء فلا يبرح والمعنى أن الإبل ~~الرازحة التي كلت وعجزت عن المشي إذا نظرت إليك عاشت أنفسها وعادت قوتها ~~فكيف بنا وهذا تأكيد للمعنى الأول في قوله تغرم الأولى البيت ويقال أثاب ~~فلان إذا ثاب إليه جسمه وصلح بدنه ومعنى قوله العيون كل عين يقول إذا ظهرت ~~للناظرين صلحت حال المطايا وهي لا تعقل بالنظر إليك فما الظن بنا وحياتنا ~~برؤيتك وهذا كله معنى قول ابن جنى أن الإبل الرازحة إذا نظرت إليك عاشت ~~أنفسها فكيف بنا وقال ابن فورجة إنما يعني بالمطي أصحابها والإبل لا فائدة ~~لها في النظرإلى هذه المحبوبة وإن فاقت حسنا وجمالا وإنما ركابها يرون بذلك ~~والقول ما قاله أبو الفتح لأن الإبل التي لا عقل لها يتاثر فيها النظر على ~~مقتضى المبالغة والتعمق في المعنى لا على الحقيقة كعادة الشعراء في ~~المبالغة وذكر المطي على اللفظ كتذكير النخل والسحاب وما اشبههما من الجمع # حبيب كأن الحسن كان يحبه ... فآثره أو جار في الحسن قاسمه # يقول هذا الحبيب منفرد بالحسن لا حظ لغيره فيه فكان الحسن أحبه فاستخلصه ~~لنفسه دون غيره أو من قسم الحسن بين الناس جار فأعطاه جميع الحسن وحرمه ~~غيره من الناس # تحول رماح الخط دون سبائه ... وتسبي له من كل حي كرائمه # ذكر أنه منيع عزيز ms378 يحفظ بالرماح فلا يقع عليه سباء لأن رماح قومه تمنع ~~دون ذاك كما قال، بصم القنا يحفظن لا بالتمائم، وكرائم كل حي تسبى له وتجبى ~~إليه ليخدمنه ويروى تجول بالجيم والحاء أشبه بالمعنى. # ويضحى غبار الخيل أدنى ستوره ... وآخرها نشر الكباء الملازمه # الكباء العود الذي يتبخر به ونشره رائحته يقو لأدنى ستر إليك أيها الطالب ~~الوصول إليه غبار الخيل وأبعد ستر عنك نشر الكباء الذي يلزمه يريد أن دخان ~~العود الذي يتبخر به كثر عنده حتى قد صار كالحجاب بينه وبين من يطلبه ويروي ~~أولها نشر الكباء يعني أول ستر دونها مما يليها ويمكن أن يقلب هذا فيقال ~~أدنى ستر إليها من الستور دونها غبار الخيل وأبعد ستر عنها نشر الكباء يعني ~~أن غبار الخيل كثر حتى وصل إليها فصار أدنى ستر منها دونها وكذلك أرتفع ~~دخان العود حتى تباعد منها الدخان فصار آخر ستر دونها وهذا اشبه بطريقة ~~المتنبي في أيثاره المبالغة. # وما استغربت عيني فراقا رأيته ... ولا علمتني غير ما القلب عالمه # يذكر كثرة ما لقي من صروف الدهر وما مني به من فراق الأحبة حتى لا يستغرب ~~فراقا رآه ولا تريه عينه شيئا لم يعلمه قلبه والمصراع الأول من قول طفيل، ~~وما أنا بالمستنكر البين إنني، بذي لطف الجيران قدما مفجع، والثاني من قول ~~عدي بن الرقاع، وعرفت حتى لست أسأل عالما، عن حرف واحدة لكي أزدادها، ومثله ~~لأبي الطيب، عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا، فلما دهتني لم تزدني بها علما، ~~ومثله للأعور الشني، لقد أصبحت ما أحتاج فيما، بلوت من الأمور إلى السؤال، # فلا يتهمني الكاشحون فإنني ... رعيت الردى حتى حلت لي علاقمه # يقول لا يتهمني الأعداء بالخوف من الردى والجزع من الفراق فإني قد ذقت ~~المرارات حتى أعتدت ذوقها فلا استمرها والعلقم أشد الأشياء مرارة وهو لا ~~يحلو لأحد ولكن من اعتاد ذوقه لم يصعب عليه مرارته فكأنه قد حلا له ومعنى ~~رعيت الردى رعيت أسباب الردى من المخاوف والمهالك وكنى بالعلاقم عن ~~المرارات ms379 ولهذا قال رعيت لأن العلقم مما يرعى والمعنى أني لا أجزع من ~~الفراق وأن عظم أمره واشتدت مرارته لاعتيادي ذلك كقول الآخر، وفارقت حتى ما ~~أبالي من النوى، وإن بان جيران علي كرام، وقول المؤرخ، روعت بالبين حتى لا ~~أراع له، وبالمصائب في أهلي وجيران، وهذا المعنى ظاهر في قول الخريمي، لقد ~~وقرتني الحادثات فما أرى لنازلة من ريبها أتوجع، # مشب الذي يبكي الشباب مشيبه ... فكيف توقيه وبانيه هادمه PageV01P190 ~~يقول الذي يجزع على فقد الشباب إنما أشابه من اشبه والشيب حصل من عند من ~~حصل منه الشباب فلا سبيل إلى التوقي من المشيب لأن امره بيد غيره # وتكلمة العيش الصبي وعقيبه ... وغائب لون العارضين وقادمه # يقول تمام العيش هو الصبي اولا ثم ما يتعقبه من بلوغ الأشد حتى يكون ~~يافعا ومترعرعا إلى أن يختلف إلى عارضيه لونا بياض وسواد وغائب لون ~~العارضين هو البياض والقادم هو السواد السابق إلى العارض ويجوز أن يريد ~~بالقادم الشيب من قدم يقدم إذا ورد وبالغائب السواد ال1ي غاب بقدوم البياض ~~ويجوز أ، يكون غائب لون العارضين لون البشرة حين يغيب عنها سواد الشعر ~~وبياضه والقادم هو لون الشعر من سواد الشعر النابت وهذا هو الأولى لأنه ~~يجعل تمام العيش أن يكون الإنسان صبيا ثم مترعرعا ثم يافعا ثم نبت شعره ~~فيكون شابا ولم يجعل الشيب من تكملة العيش لأن، من شاب في الناس مات حيا، ~~يمشي على الأرض مشى هالك، لو كان عمر الفتى حسابا، لكان في شيبه فذلك، وبيت ~~المتنبي من قول ابن الرومي، سلبت سواد العارضين وقبله، بياضهما المحمود إذا ~~أنا أمرد، # وما خضب الناس البياض لأنه ... قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه # يقول البياض في الشعر حسن ولم يخضب البياض لأنه مستقبح ولكن السواد أحسن ~~منه فالخاضب إنما يطلب الأحسن من لوني الشعر. # وأحسن من ماء الشبيبة كله ... حيا بارق في فازة أنا شائمه # أراد بماء الشبيبة نضارتها وحسنها والبارق السحاب ذو البرق والفازة شراع ~~ديباج نصب لسيف الدولة والشائم الناظر إلى ms380 البرق يرجو المطر يقول أحسن من ~~الشباب مطر سحاب بارق أنا أنظر إليه يعني سيف الدولة جعله مطر سحاب لجوده ~~وعموم نفعه وكنى بالشيم عن تعليق رجائه به بنتظار جوده وجمع له في هذا ~~البيت بين ضروب من المدح الحسن والجود واستحقاق التأميل. # عليها رياض لم تحكها سحابة ... وأغصان دوح لم تغن حمائمة # وفوق حواشي كل ثوب موجه ... من الدر سمط لم يثقبه ناظمه # يصف تلك الفازة بأنها مصورة بصورة رياض وأشجار غير أنها ليست مما انبتته ~~السحاب وحاكته وأغصان تلك الأشجار لا تتغنى حمائمها لأنها صور غير ذات روح # وفوق حواشي كل ثوب موجه ... من الدر سمط لم يثقبه ناظمه # الموجه من كل شيء ذو الوجهين وأراد بسمط الدر الدوائر البيض على حاشية ~~تلك الأثواب التي اتخذت منها الفازة شبهها بالدر لبياضها غير أن من نظمه لم ~~يثقبه لأنه ليس بدر حقيقي # ترى حيوان البر مصطلحا بها ... يحارب ضد ضده ويسالمه # هذه الفازة كانت مصورة باجناس الحيوان يقول تراها مصطلحة بهذه الفازة ~~وعادتها التفارس والتهارش وهي مصالحة لأنها نقوش وأراد بالمحاربة أنها نقشت ~~في صورة المحارب ومعنى المسالمة أنها جماد لا روح فيها فتقاتل. # إذا ضربته الريح ماج كأنه ... تجول مذاكيه وتدأى ضراغمه # المذاكي المسنة من الخيل وتدأى معناه تختل يقال دأوت له ودأيت أدأى أي ~~ختلته وروى بالذال ومعناه تطرده يقال ذأي الإبل ذأوا إذا طردها يقول إذا ~~طربت الريح هذا الثوب تحرك كأنه يموج وكأن الخيل التي صورت عليه جائلة وكأن ~~أسوده تختل الظباء لتصيدها وتطردها لتدركها # تقبل أفواه الملوك بساطه ... ويكبر عنها كمه وبراجمه # يقول الملوك يخدمونه بتقبيل بساطه ولا يبلغون أن يقبلوا كمه أو يده لأنه ~~اعظم شأنا من ذلك. # قياما لمن يشفى من الداء كيه ... ومن بين أذني كل قرم مواسمه # قياما مصدر لم يذكر فعله كأنه قال قاموا قياما يريد أنهم قاموا بين يديه ~~وكنى بالكي عن ضربه وطعنه ولذعة حربه وبالداء عن غوائل الاعداء ومعنى البيت ~~أنه يرد بالطعن والضرب من عصاه ms381 إلا طاعته كما يرد من به داء إلى الصحة ~~بالكي والمواسم جمع الميسم وهو ما يوسم به ويقال أيضا المباسم بالباء على ~~لفظ المبسم وهذا مثل يضرب به يريد أن كل ملك عظيم قد ذلك له وبان عليه أثر ~~قهره إياه # قبائعها تحت المرافق هيبة ... وأنفذ مما في الجفون عزائمه # القبائع جمع القبيعة وهي حديدة فوق مقبض السيف ولم يجر لها ذكر يقول ~~قاموا عنده متكئين على قبائع سيوفهم هيبة له وتعظيما ثم قال عزائمه أنفذ من ~~نصال السيوف وهي ما في الجفون. # له عسكرا خيل وطير إذا رمى ... بها عسكرا لم يبق إلا جماجمه PageV01P191 ~~يقول له عسكران خيله والطير التي تطير معها للوقوع على القتلى فإذا رمى ~~عسكرا بعسكره لم يبق إلا عظام الجماجم لأن عسكر الخيل يقتلهم وعسكر الطير ~~يأكلهم والطير في بها يعود إلى الخيل والطير جميعا # أجلتها من كل طاغ ثيابه ... وموطئها من كل باغ ملاغمه # الملاغم ما حول الفم وهي موضع اللغام يقول أجلة خيلة ثياب كل طاغ من ملوك ~~الروم ومواطىء حوافرها وجه كل باغ منهم. # فقد مل ضوء الصبح مما تغيره ... ومل سواد الليل مما تزاحمه # أراد ما تغير فيه فحذف الجار ووصل الهاء كقول الراجز، في ساعة تحبها ~~الطعاما، أي تحب فيها الطعام وكانوا يغيرون وقت الصبح ليتغفلوا القوم ولذلك ~~كانوا يقولون عند الغارة وا صباحاه يقول لكثرة غاراتك في وقت الصبح قد مل ~~الصبح منها ومل الليل من مزاحمتك أياه وهو أن يبلغ كل موضع يبلغه الليل هذا ~~هو المعنى المعروف لهذا البيت والتاء في تغيره وتزاحمه يجوز أن تكون للخطاب ~~ويجوز أن تكون للخيل وقيل في معنى هذا البيت تغيره تحمله على الغيرة مما ~~يزيد على بياضه بريق اسلحتك وتزاحم الليل فتذهب ظلمته بضوء أسلحتك. # ومل القنا مما تدق صدوره ... ومل حديد الهند ما تلاطمه # يقول ملت رماح الأعداء من دقك أعاليها وملت سيوفهم من ملاطمتك إياها ~~وأراد بالملاطمة مقابلتها بالترسة والمجان فذلك ملاطمة بينهما ويجوز أن ~~يريد رماح خيله ms382 وسيوفها على ان ترفع الصدور يقول ملت رماحك من كثرة ما تدق ~~صدورها اعداءك وملت سيوفك من الشيء الذي تلاطمه لكثرة وقعها عليه. # سحاب من العقبان يزحف تحتها ... سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه # جعل العقبان التي تطير فوق خيله سحابا وجعل خيله أيضا سحابا لما فيها من ~~بريق الأسلحة وصب الدماء وصوت الأبطال وجعل الأسفل يسقي الأعلى أغرابا في ~~الصنعة وهذا المعنى وهو صحبة الطير للجيش كثير في الشعر قال الأفوه الأودى، ~~وترى الطير على آثارنا، رأى عين ثقة أن ستمار، معناه تعطى الميرة بما تجد ~~من لحوم القتلى ومثله قول النابغة، إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم، عصائب ~~طير تهتدى بعصائب، وقال أبو نواس، تتأيا الطير غدوته، ثقة بالشبع من جزره، ~~وبيت المتنبي من قول أبي تمام، وقد ظللت عقبان أعلامه ضحى، بعقبان طير في ~~الدماء نواهل، أقامت من الريات حتى كأنها، من الجيش إلا أنها لم تقاتل، # سلكت صروف الدهر حتى لقيته ... على ظهر عزم مؤيدات قوائمه # أي خضت حوادث الدهر حتى لقيت سيف الدولة يصف كثرة ما عانى من الحوادث حتى ~~بلغه وجعل عزمه مركوبه لأنه بعزمه يسافر واستعار له ظهرا لما كان محمول ~~عزمه ولما استعار له الظهر استعار له القوائم وجعلها مؤيدات مقويات من آيده ~~إذا قواه # مهالك لم تصحب بها الذئب نفسه ... ولا حملت فيها الغراب قوادمه # نصب مهالك كأنه أبدلها من الصروف وليس إنتصابها على البدل لأنها لا تكون ~~من صروف الدهر في شيء ولكنها منتصبة بفعل دل عليه معنى الكلام كأنه قال ~~قطعت مهالك لو سلكها الذئب لم تصحبه روحه لأنه يموت فيها جرعا وكذلك الغراب ~~لا يقطعها وخص هذين لأنهما يألفان القفار والمواضع البعيدة من الناس ولهذا ~~يقال لهما الأصرمان وإذا لم يقطعاها فغيرهما أعجز # فأبصرت بدرا لا يرى البدر مثله ... وخاطبت بحرا لا يرى العبر عائمه # يقول أبصرت من سيف الدولة بدرا في الصباحة والطلاقة لا يرى بدر السماء ~~مثله مع اطلاعه على الدنيا كلها وخاطبت منه بحرا لا يرى ms383 السابح فيه ساحله # غضبت له لما رأيت صفاته ... بلا واصف والشعر تهذي طماطمه # الطماطم جمع الطمطم وهو الذي لا يفصح يقول لما رأيت صفاته لا واصف لها مع ~~كثرة طماطم الشعر يعني الشعراء الذين يمدحونه فغضبت لأجله وسبب غضبه قصور ~~شعرائه عن بلوغ وصفه # وكنت إذا يممت أرضا بعيدة ... سريت فكنت السر والليل كاتمه # يقول كنت إذا قصدت أرضا بعيدة سريت بالليل مشتملا بالظلام كأني سر والليل ~~يكتم ذلك السر وهذا منقول من قول البحتري، وطيك سر لو تكلف طيه، دجى الليل ~~عنا لم تسعه ضمائره، وأخذ الصاحب هذا المعنى فقال، تجشمته والليل وحف ~~جناحه، كأني سر والظلام ضمير، # لقد سل سيف الدولة المجد معلما ... فلا المجد مخفيه ولا الضرب ثالمه ~~PageV01P192 يقول هو سيف سله المجد يعني أن الشرف ومعالي الأمور تستعمله ~~وتحمله على قتال الأعداء فلا يغمده المجد بعد أن سله ولا يثلمه الضرب لأنه ~~ليس سيفا من حديد يتثلم بالضرب # على عاتق الملك الأعز نجاده ... وفي يد جبار السموات قائمه # عنى بالملك الأعز الخليفة يقول هو سيف يتقلده الخليفة ويمضيه الله تعالى ~~في أعداء دينه فهو زين الخليفة ناصر لدين الله تعالى ومثله لأبي تمام، لقد ~~حان من يهدي سويداء قلبه، لحد سنان في يد الله عامله، ومثله لأبي الطيب، ~~فأنت حسام الملك والله ضارب، وأنت لواء الدين والله عاقد، # تحاربه الأعداء وهي عبيده ... وتدخر الأموال وهي غنائمه # يقول أعداءه يحاربونه وهم عبيده لأنه يسبيهم فيسترقهم ويملك رقابهم وما ~~يدخرونه من الأموال غنائمه لأنه يحتويها بالإغارة عليها # ويستكبرون الدهر والدهر دونه ... ويستعظمون الموت والموت خادمه # يقول هم يعدون الدهر كبير الأمر عظيم الشأن لاتيانه بحوادث الخير والشر ~~والدهر دونه لأنه طوع له ويستعظمون الموت لأنه أعظم حادث والموت خادمه لأنه ~~يطيعه في أعدائه # وإن الذي سمى عليا لمنصف ... وإن الذي سماه سيفا لظالمه # يقول أن الذي سماه عليا فقد سماه بما يستحقه من الوصف بالعلو وقد أنصفه ~~والذي سماه سيفا فقد ظلمه لأن السيف وإن عظم أثره فهو ms384 جماد ولأن السيف لا ~~يقطع ما يقطعه # وما كل سيف يقطع الهام حده ... وتقطع لزبات الزمان مكارمه # ذكر فضله في هذا البيت على السيف يقول قد ينبو حد السيف عن قطع الهام ~~ومكارم الممدوح تذهب شدائد الزمان وتقطعها عن البرية فمن أين يشبه فعله فعل ~~السيف حتى يطلق عليه اسمه قال يمدح سيف الدولة وقد عزم على الرحيل عن ~~انطاكية # أين أزمعت أيهذا الهمام ... نحن نبت الربى وأنت الغمام # الازماع العزم على الأمر يقول أين أزمعت أن تسير أيها الملك ونحن الذين ~~لا عيش لنا إلا بك وإذا فارقتنا لم نعش كنبات الربى لا يبقى إلا بالغمام ~~لأنه لا شرب له إلا من مائه وغير نبات الربى يمكن أن يجري إليه الماء وهذا ~~من قول الآخر، نحن زهر الربى وجودك غيث، هل بغير الغيوث يورق زهر، # نحن من ضايق الزمان له في ... ك وخانته قربك الأيام # يقول نحن الذين تضايقهم الأيام في قربك فتبخل عليهم بك فتحرمهم لقاءك ~~وتاعد بينهم وبينك وتخونهم في القرب منك والإشارة في هذا إلى أن الزمان ~~يحبه ويعشقه فيغار على قربه ويريد أن ينفرد به دون الناس وهذا معنى معروف ~~قد ذكرته الشعراء كما قال محمد بن وهيب، وحاربني فيه ريب الزمان، كأن ~~الزمان له عاشق، وقوله ضايق الزمان له فيك قال أبن جنى اللام في له زائدة ~~للتأكيد كقوله تعالى ردف لكم وللرؤيا تعبرون قال ابن فورجة يريد نحن من ~~ضايقه الزمان فحذف الراجع إلى الموصول والهاء في قوله له راجعة إلى الزمان ~~يقول نحن الذين ضايقهم الزمان لنفسه ولأجله فيك أي لتكون له دونهم كما تقول ~~هم الذين رضيهم عمر له أي لنفسه وإلحاق اللام بالمفعول قبيح جدا وذلك من ~~لفظ البغداديين # في سبي العلى قتالك والسل ... م وهذا المقام والإجذام # الاجذام الإسراع ومنه قول طرقه، أحلت عليها بالقطيع فأجذمت، يقول أفعالك ~~كلها مقصورة على العلى قاتلت أو سالمت أقمت أم سرت فقصدك في جميع ذلك طلب ~~العلى # ليت أنا إذا ارتحلت لك ms385 الخي ... ل وأنا إذا نزلت الخيام # أي ليتنا معك نتحمل عنك المشقة في مسيرك ونزولك في سفرك هذا معنى البيت ~~ولكنه أساء حيث تمنى أن يكون بهيمة أو جمادا ولا يحسن بالشاعر أن يمدح غيره ~~بما هو وضع منه فلا يحسن أن تقول ليتني امرأتك فاخدمك # كل يوم لك ارتحال جديد ... ومسير للمجد فيه مقام # يقول يحث لك في كل يوم سفر جديد وذلك دليل على بعد الهمة كما قال تأبط ~~شرا، كثير الهوى شتى النوى والمسالك، وكل يوم لك سير يقيم المجد عندك في ~~ذلك السير لأن ذلك السير لطلب المجد أو لأن المجد مقيم معك حيثما كنت كما ~~قال الطائي، كلما زرته وجدت لديه، نشبا ظاعنا ومجدا مقيما، وكما قال ~~الأزدي، المجد صاحبك الذي حالفته، أبدا فروضته المريع مرتعك، فإذا رحلت ~~سريت تحت ظلاله، وإذا ربعت ففي ذراه مربعك، # وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام PageV01P193 أي إذا ~~عظمت الهمة وكبرت النفس تعب الجسم في تحصيل مرادها وذلك أن الهمة العالية ~~تعني الجسم في طلب معالي الأمور ولا ترضى بالمنزلة الدنية فتطلب الرتبة ~~الشريفة كما قال، وإن عليات الأمور مشوبة، بمستودعات في بطون الأساود، وأخذ ~~هذا المعنى أبو القاسم بن الحريش في قوله، فيا من يكد النفس في طلب العلى، ~~إذا كبرت نفس الفتى طال شغله، # وكذا تطلع البدور علينا ... وكذا تقلق البحور العظام # يقول هكذا عادة البدر يغرب تارة ويطلع تارة وكذا البحر يموج ويضطرب ~~ويتحرك وكذلك أنت تقلق في الأسفار وتتحرك فيها والمعنى أنك بدر وبحر فعادتك ~~عادتها # ولنا عادة الجميل من الصب ... ر لو أنا سوى نواك نسام # يقول لو كلفنا غير فراقك لصبرنا صبرا جميلا كعادتنا منه غير إنا لا صبر ~~لنا في بعدك ولا طاقة لنا بإحتمال نواك قال أبو تمام، والصبر يحسن في ~~المواطن كلها، إلا عليك فإنه مذموم، # كل عيش ما لم تطبه حمام ... كل شمس ما لم تكنها ظلام # أي كل عيش لم تطبه بقربك فهو موت وكل شمس ms386 ظلمة إذا لم تكن تلك الشمس ~~والمراد بهذا تنغص عيشه بعده وإظلام ايامه بفراقه # أزل الوحشة التي عندنا يا ... من به يأنس الخميس اللهام # يقول أقم عندنا لتزيل الوحشة عنا يا من يأنس الجيش العظيم لقوتهم بمكانه ~~فهم وإن كثروا يأنسون بك ثقة بشجاعتك واللهام الجيش سموا به لالتهامهم كل ~~شيء # والذي يشهد الوغى ساكن القل ... ب كأن القتال فيها ذمام # أي أنت تحضر الحرب رابط القلب غير مضطرب الجأش كأن القتال عاهده على أن ~~لا يقتل فهو يسكن إلى القتال سكونه إلى الذمام وهذا من قول الطائي، متسرعين ~~إلى الحتوف كأنما، بين الحتوف وبينهم أرحام، # والذي يضرب الكتائب حتى ... تتلاقى الفهاق والأقدام # الفهاق جمع الفهقة وهي مركب الراس في العنق يقول الذي يضرب الجيوش بسيفه ~~ويقطع أعناقهم حتى تتلاقى مع الأقدام # وإذا حل ساعة بمكان ... فأذاه على الزمان حرام # أي وإذا نزل ساعة بمكان صار ذلك المكان في ذمته فلا تنزل به الحوادث ولا ~~يصيبه الزمان بأذى من جدب وقحط # والذي تنبت البلاد سرور ... والذي يمطر السحاب مدام # أي الذي تنبته بلاد ذلك المكان الذي حللت به سرور أي يقيم السرور والطرب ~~بذلك المكان إذا حللت به # كلما قيل قد تناهى أرانا ... كرما ما اهتدت إليه الكرام # أي كلما قال الناس قد بلغ النهاية في الكرم ابدع كرما لم يهتد إليه من ~~قبله من الكرام كما قال البحتري، طلوب لأقصى غاية بعد غاية، إذا قيل يوما ~~قد تناهى تزيدا، # وكفاحا تكع عنه الأعادي ... وارتياحا تحار فيه الأنام # أي وأرانا قتالا يجبن عنه العداء واهتزازا للجود يتحير في الخلق # إنما هيبته المؤل سيف ال ... دولة الملك في القلوب حسام # يقول هيبته في القلوب تقوم مقام السيف فلا يحتاج إلى استعمال السيف لأنه ~~مهيب تهابه الأعداء فلا يقدمون عليه فيحتاج إلى دفعهم عن نفسه بالسيف # فكثير من الشجاع التوقي ... وكثير من البليغ السلام # أي إن توقاه الشجاع وحفظ نفسه منه فذلك منه كثير والبليغ إن أمكنه أن ~~يسلم عليه فذلك غاية ms387 بلاغته وقال عند مسير سيف الدولة من انطاكية وقد كثر ~~المطر # رويدك ايها الملك الجليل ... تأن وعده مما تنيل # تأن تمكث ويروى تأني ومعناه تحبس يقول أمهل سيرك وأخره وأجعل ذلك من جملة ~~ما تعطيه يعني أنا نعده عطاء منك لو أقمت ساعة وهو قوله بعده # وجودك بالمقام ولو قليلا ... فما فيما تجود به قليل # يقول جد جودك بالمقام أي بالإقامة ولو فعلته قليلا ويجوز ولو جودا قليلا ~~فيكون نعت مصدر محذوف فليس فيما تعطيه قليل يعني أن ما كان من جهتك فهو ~~كثير وإن قل كما قال ابن الطثرية، أليس قليلا نظرة إن نظرتها، إليك وكلا ~~ليس منك قليل، وكما قال اسحاق الموصلي،أن ما قل منك يكثر عندي، وكثير ممن ~~تحب القليل، وكقول أشجع السلمى، وقوفا بالمطى ولو قليلا، وهل فيما تجود به ~~قليل، عسى يطفي الوداع عليك شوقي، وهل مع الشوق الغليل، # لأكبت حاسدا وأرى عدوا ... كأنهما وداعك والرحيل # يقول جد بالمقام لا كبت من يحسدني قربك وأوجع رئة عدوي ثم شبه الحاسد ~~والعدو بوداعه وارتحاله لأنهما ينكيان في قلبه ويوجعانه PageV01P194 ويهدأ ~~ذا السحاب فقد شككنا ... أتغلب أم حياه لكم قبيل # أي يسكن ذا السحاب من المطر فقد شككنا أتغلب قبيلتكم أم حيا هذا السحاب ~~أي لكثرة قبيلتكم قد تشابها وهو لم يشك وإنما أتى بهذا مبالغة في وصف تغلب ~~والمطر بالكثرة # وكنت أعيب عذلا في سماح ... فها أنا في السماح له عذول # يقول كنت فيما مضى أعيب الملامة في الجود وقد صرت الآن عذولا له لافراطه ~~في السماح والمعنى من قول الطائي،عطاء لو اسطاع الذي يستميحه، لأصبح من بين ~~الورى وهو عاذل، وشبيه به قول البحتري، إلى مسرف في الجود لو أن حاتما، ~~لديه لأضحى حاتم وهو عاذله، # وما أخشى نبوك عن طريق ... وسيف الدولة الماضي الصقيل # يقول لا أخشى أن تعجز عن قطع طريق لأنك سيف دولة الإسلام وسيف الدولة لا ~~يكون إلا ماضيا صقيلا ويجوز أن يكون قد رجع من الخطاب إلى الخبر كأنه قال ms388 ~~وأنت الماضي الصقيل # وكل شواه غطريف تمنى ... لسيرك أن مفرقها السبيل # يقول كل جلدة رأس سيد شريف تمنى أنها سبيل لسيرك يعني لشرفك لا يستنكف ~~السيد من وطئك رأسه بل تمنى ذلك تشرفا بك # ومثل العمق مملوؤا دماء ... مشت بك في مجاريه الخيول # العمق موضع عميق يقول رب مكان مثل المكان العميق قد امتلأ دما مشت بك ~~الخيل في مجاري ذلك المكان يعني مجاري الدم إليه يريد المعركة وحيث تكثر ~~القتلى حتى يجتمع الدم ويمتلئ به المكان # إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ... فأهون ما يمر به الوحول # يقول إذ تعود الإنسان خوض المهالك التي هي أسباب المنايا لم يبال بالوحول ~~وفي هذا إشارة إلى أن الوحل لا يمنعه عن السفر لأنه يخوض ما هو أشد من ~~الوحل # ومن أمر الحصون فما عصته ... أطاعته الحزونة والسهول # يقول من كان حصون الأعداء تنفتح له مطيعة لم يعصه مكان من الحزن والسهل ~~أي لم يمتنع عليه ولم يصعب عليه سلوكه # أتخفر كل من رمت الليالي ... وتنشر كل من دفن الخمول # هذا إستفهام تعجب يقول كل من نكبته الليالي وأصابته بالمحن تخفره وتجيره ~~منها فتضمه إلى إحسانك ومن ستره الخمول نشرته من رمس الخمول فشهرته بإحسانك ~~وإنعامك عليه # وندعوك الحسام وهل حسام ... يعيش به من الموت القتيل # يقول تسميك الحسام وعادة الحسام قطع الآجال وأنت حسام يعيش به القتيل ~~يعني من قتله الفقر وأذله الزمان حتى أماته موت الفقر أعشته بجودك فعاش بك ~~وقد فسر هذا فيما بعده فقال # وما للسيف إلا القطع فعل ... وأنت القاطع البر الوصول # يقول فعل السيف القطع فقط وقد اجتمع فيك الوصل والقطع لأنك تقطع الأعداء ~~وتصل الأولياء # وأنت الفارس القوال صبرا ... وقد فنى التكلم والصهيل # يقول أنت الذي يصبر الجيش فتقول لهم اصبروا صبرا على عض الحرب وقد عظم ~~الخطب واشتد القتال فلا يقدر الرجل على الكلام ولا الفرس على الصهيل # يحيد الرمح عنك وفيه قصد ... ويقصر أن ينال وفيه طول # يقول بلغت من مهابتك وشرفك أن الجماد ms389 يعرفك فالرمح يميل عنك مع أن فيه ~~قصدا إذا طعن به غيرك ويقصر أن ينالك مع طوله هيبة منك وهذا كقوله، طوال ~~قنا تطاعنها قصار، # ولو قدر السنان على لسان ... لقال لك السنان كما أقول # قد صرح في هذا البيت أن السنان لو قدر على الكلام لقال أنا أقصر عنك ~~وأميل عنك لهيبتك وشرفك # ولو جاز الخلود خلدت فردا ... ولكن ليس للدنيا خليل # يقول لو جاز أن يخلد انسان لخلدت وحدك ولكن الدنيا لا تخلد أحدا وعادتها ~~جرت بإفناء خلانها وفي هذا ذم للدنيا وأنها لا تبقي على أحد أي فلو علقت ~~الدنيا لخلدتك وقال يرثي والدة سيف الدولة ويعزيه عنها في سنة سبع وثلثين ~~وثلثمائة # نعد المشرفية والعوالي ... وتقتلنا المنون بلا قتال # المنون الدهر يذكر ويؤنث ويكون واحدا وجمعا يقول نعد السيوف والرماح ولا ~~غناء لها مع الدهر لأنه يقتل من يقتله من غير قتال فإذن لا حاجة إليها # ونرتبط البسوابق مقربات ... وما ينجين من خبب الليالي # المقربات الخيل المدناة من البيوت إما لفرط الحاجة إليها وإما للضن بها ~~لا ترسل إلى الرعي يقول نرتبط الخيل ثم لا تنجينا من سعي الليالي فإنها ~~تقتلنا وتدركنا # ومن لم يعشق الدنيا قديما ... ولا كن لا سبيل إلى الوصال PageV01P195 ~~يقول من الذي لم يعشق الدنيا فيما قدم من الزمان أي كل من الناس يهواها ~~ولكن لا سبيل إلى دوام وصالها وهذا من باب حذف المضاف وكثير من عشاقها ~~وأصلها وواصلته ولكنها لا تدوم على الوصال ورواه الخوارزمي إلى وصال # نصيبك في حياتك من حبيب ... نصيبك في منامك من خيال # يقول الحبيب الذي تراه في اليقظة وتستمتع به كأنك تراه في الحلم لأن ذلك ~~الوصال ينقطع عن قريب بالموت كما ينقطع الاستمتاع بخيال الحبيبة عند ~~الانتباه جعل العمر كالمنام والموت كالانتباه من المنام كما قال الطائي، ثم ~~انقضت تلك السنون وأهلها، فكأنها وكأنهم أحلام، # رماني الدهر بالأرزاء حتى ... فؤادي في غشاء من نبال # يقول كثرت مصيبات الدهر علي واصابته قلبي بسهامه حتى صار ms390 في غلاف من ~~السهام لتواليها عليه # فصرت إذا أصابتني سهام ... تكسرت النصال على النصال # أي وقد صرت الآن إذا رماني الدهر بسهامه لم تصل إلى قلبي لأنها لا تجد ~~لها موضعا للإصابة بل تتكسر نصالها على النصال التي قبلها لأنها تصك بعضها ~~بعضا وهذا تمثيل معناه أن الأرزاء توالت علي حتى هانت عندي والشيء إذا كثر ~~اعتاده الإنسان وقد صرح بهذا فقال # وهان فماابالي بالرزايا ... لأني ما انتفعت بأن أبالي # يقول هان الدهر علي فلا احفل بمصائبه علما بأنه لا ينفع الحذر ولا ~~المبالاة كما قال الخريمي، صبرت فكان الصبر خير مغبة، وهل جزع أجدى علي ~~فأجزع، ويروي وها أنا ما أبالي # وهذا أول الناعين طرا ... لأول ميتة في ذا الجلال # يقول هذا الناعي أول الناعين جميعا لأول امرأة كانت في هذا الجلال يعني ~~لم تمت امرأة قبلها أجل منها وروى ابن جنى لأول ميتة بفتح الميم يريد ميتة ~~فخففت قال ابن فورجة الميتة كثر استعمالها بمعنى الجيفة كقوله تعالى حرمت ~~عليكم الميتة ولا يخاطب أبو الطيب سيف الدولة بمثل هذا في أمه والرواية ~~بكسر الميم يعني الحال التي ماتت عليها وهذا الذي ذكره ابن فورجة غير ظاهر ~~لأنه أراد أول الأموات ولم يرد أول الأحوال # كأن الموت لم يفجع بنفس ... ولم يخطر لمخلوق ببال # يستعظم موت هذه المرأة حتى كأن الناس لم يروا موتا ولم يخطر على قلب أحد ~~وموت الكبراء يعظم عند الناس مع فشو الموت وعمومه # صلوة الله خالقنا حنوط ... على الوجه المكفن بالجمال # صلوة الله مغفرته ورحمته يدعو لها بأن تكون رحمة الله لها بمنزلة الحنوط ~~للميت وجعل وجهها مكفنا بالجمال كأن الجمال كفن لوجهها وكأنه رحم الله ~~وجهها الجميل # على المدفون قبل الترب صونا ... وقبل اللحد في كرم الخلال # أي على الشخص الذي كان مدفونا لصيانته قبل أن دفن في التراب وقبل أن غيب ~~في اللحد كان مدفونا في كرم الخلال وهي الخصال الكريمة يريد أنها كانت ~~مستورة قبل أن سترت بالتراب وكان كرم خلالها ms391 يعفها ويمنعها مما يقبح ذكره ~~قبل أن حملت إلى اللحد # فإن له ببطن الأرض شخصا ... جديدا ذكرناه وهو بالي # بطن الأرض داخلها يقول شخصه في القبر بال وذكرنا له جديد يريد أنه يبلى ~~في الأرض ولا يبلى ذكره # وما أحد يخلد في البرايا ... بل الدنيا تؤول إلى زوال # أطاب النفس أنك مت ... موتا تمنته البواقي والخوالي # أي مت في العز والعفاف فموتك كان موتا يتمنى مثله من بقي من النساء ومن ~~مضت منهن كانت تتمنى مثله فهذا يسلينا عنك لأنك فزت بخير الدنيا والآخرة # وزلت ولم ترى يوما كريها ... تسر الروح فيه بالزوال # أي فارقتنا من غير لقاء كراهة تحبب الموت إليك وتنغص عيشك حتى تسر الروح ~~بفراق البدن في مثل تلك الكراهة # رواق العز فوقك مسبطر ... وملك علي ابنك في كمال # يقول كنت في عز طويل وكمال ملك من ملك ابنك قال الصاحب ذكره الاسبطرار في ~~مرثية النساء من الخذلان المبين قال ابن فورجة ولا خذلان فيما صح واستعمل ~~كثيرا يريد أن الاسبطرار بمعنى الامتداد يستعمل كثيرا قال عمر ابن معدي ~~كرب، جداول زرع خليت واسبطرت، سمعت أبا الفضل العروضي يقول سمعت أبا بكر ~~الشعراني خادم المتنبي ورد علينا فقرأنا عليه شعره فانكر هذه اللفظة وقال ~~قرأنا على أبي الطيب، رواق العز فوقك مستظل، قال العروضي وإنما غيره عليه ~~الصاحب ثم عابه به وعلى هذا فقد سقط ثقل اللفظ وكراهة المعنى PageV01P196 ~~سقى مثواك غاد في الغوادي ... نظير نوال كفك في النوال # مثواها حفرتها التي أقامت بها والغادي السحاب يغدو بالمطر سأل لها سقيا ~~يشبه عطاءها من سحاب يشبه كفها. # لساحيه على الأجداث حفش ... كأيدي الخيل أبصرت المخالي # الساحي القاشر يقشر الأرض بشدة انصبابه والأجداث القبور قال أبو زيد يقال ~~حفشت السماء تحفش حفشا إذا جادت بالمطر وقال ابن الأعرابي حفشت الأودية إذا ~~سالت كلها وقد بالغ في وصف المطر حيث جعله في الحاحه على الأرض بالقشر ~~كأيدي الخيل إذ رأت مخالي الشعير فإنها تنشط وتحفر الأرض بقوائمها وليس هذا ms392 ~~من مختار الكلام ولا من المستحسن أني سأل السقيا لقبر بمطر يحفره حفر أيدي ~~الخيل قال ابن جنى الغرض في الدعاء للقبور بالغيث الانبات وما يدعو الناس ~~إلى الحلول والإقامة به وهو مذهب العرب ألا ترى إلى قول النابغة، ولا زال ~~قبر بين بصرى وجاسم، عليه من الوسمي سح ووابل، فينبت حوذابا وعوفا منورا، ~~سأتبعه من خير ما قال قائل، وكلما اشتد المطر كان أجم لنباته ومراع له. # أسائل عنك بعدك كل مجد ... وما عهدي بمجد عنك خالي # يقول لم أر مجدا خاليا منك أيام حياتك فأنا بعد وفاتك أسأل عنك كل مجد ~~لأنك كنت صاحبته الملازمة له فأنا أطلبك منه كما يطلب الإنسان ممن طالت ~~صحبته معه. # يمر بقبرك العافي فيبكي ... ويشغله البكاء عن السؤال # يقول إذا مر بقبرك السائل بكى وشغله البكاء عن المسألة وهذا منقول من قول ~~البحتري، فلم يدر رسم الدار كيف يجيبنا، ولا نحن من فرط البكا كيف نسأل، # وما أهداك للجدوى عليه ... لو أنك تقدرين على فعال # يعني أن الموت حال بينها وبين العطاء ولولا ذلك لكانت تعطى وإن لم يسأل ~~العافي # بعيشك هل سلوت فإن قلبي ... وإن جانبت أرضك غير سالي # يقسم عليها بحياتها فيقول لها هل سلوت عن حب النوال فإن قلبي وإن بعدت ~~عنك غير سال من نواك. # نزلت على الكراهة في مكان ... بعدت على النعامي والشمال # النعامي أسم للجنوب سميت بذلك للينها ونعمتها في الهبوب يقول نزلت على ~~كراهتنا لنزولك في مكان لا يصيبك فيه نسيم الرياح. # تحجب عنك رائحة الخزامى ... وتمنع منك أنداء الطلال # الخزامى نبت طيب والطلال جمع الطل وهو المطر يقول روائح الأزهار محجوبة ~~عنك لا تصيبك وكذلك ندى الأمطار لأن المقبور ممنوع من هذه الأشياء التي ~~ذكرها # بدار كل ساكنها غريب ... طويل الهجر منبت الحبال # يعني بالدار القبر والمقبرة ومن سكنها فقد بعد عن أهله وعشيرته وطال هجره ~~أياهم وانقطع وصاله عنهم. # حصان مثل ماء المزن فيه ... كتوم السر صادقة المقال # يقول في ذلك المكان امرأة ms393 عفيفة مثل ماء المزن في النقاء والطهارة كاتمة ~~السر صادقة في القول. # يعللها نطاسي الشكايا ... وواحدها نطاسي المعالي # النطاسي الطبيب الحاذق في الأمور ويريد بواحدها ابنها الذي هو واحد الناس ~~يقول يمرضها ويزيل علتها طبيب الأمراض يعني قبل موتها وابنها طبيب المعالي ~~أي العالم بأدواء المعالي فيزيلها عنها حتى تصح معاليه فلا يكون فيها نقصان ~~ولا عيب. # إذا وصفوا له داء بثغر ... سقاه أسنة الأسل الطوال # جعل انتقاض الثغر عليه بمنزلة الداء ولما استعار لذلك اسم الداء استعار ~~لنفي ذلك الداء عنه بالرماح السقي لتجانس الكلام يقول إذا ذكروا له انتقاض ~~ثغر من ثغور المسلمين لغلبة الكفار نفاهم عنه برماحه الطويلة وهذا مأخوذ من ~~قول ليلى الأخيلية، إذا هبط الحجاج أرضا مريضة، تتبع أقصى دائها فشفاها، ~~شفاها من الداء العضال الذي بها، غلام إذا هز القناة سقاها، وقد قال أبو ~~تمام، وقد نكس الثغر فأبعث له، صدور القنا في ابتغاء الشفاء، # وليست كالإناث ولا اللواتي ... تعد لها القبور من الحجال # يقول لم تكن هذه المرأة يعد لها القبر سترا عنها أي كانت متسترة قبل أن ~~سترت بالقبر # ولا من في جنازتها تجار ... يكون وداعها نفض النعال # أي ولم تكن من نساء السوقة يتبع جنازتها تجار وباعة ينفضون النعال من ~~التراب إذا انصرفوا عن القبر أي كانت ملكة # مشى الأمراء حوليها حفاة ... كأن المرو من زف الرئال PageV01P197 الزف ~~ريش النعام والرئال جمع رأل وهو ولد النعام يقول شيعها الأمراء فمشوا ~~حواليها حافين يطؤون الحجارة كأنهم يستلينونها # وأبرزت الخدور مخبآت ... يضعن النقس أمكنة الغوالي # يقول خرجت لموتها جوار كن مخبآت في الخدور يسودن وجوههن بالنقس مكان ~~الغالية أي كن يستعملن الغالية والطيب فصرن يسودن وجوههن حزنا للمصيبة ~~بموتها. # أتتهن المصيبة غافلات ... فدمع الحزن في دمع الدلال # يقول فجعن بفقدها وهن غافلات بينا هن يبكين دلالا إذ بكين حزنا فاختلط ~~الدمعان # ولو كان النساء كمن فقدنا ... لفضلت النساء على الرجال # يقول لو كانت نساء العالم في الكمال كهذه لفضلن على الرجال يعني أن ms394 هذه ~~كانت افضل من الرجال فلو اشبهها غيرها من النساء لكانت مثلها في الفضل. # وما التأنيث لاسم الشمس عيب ... ولا التذكير فجر للهلال # يقول لم تزر بها الأنوثة كما لا يزري بالشمس تأنيث اسمها والذكورة لا تعد ~~فضيلة في كل أحد كما لا يحصل للقمر فخر بتذكير اسمه. # وأفجع من فقدنا من وجدنا ... قبيل الفقد مفقود المثال # أي أفجع المفقودين من كان مفقود المثل في حال الحياة فإن من وجد له نظير ~~يتسلى عنه بوجود نظيره وبمن يتسلى عمن لا نظير له. # يدفن بعضنا بعضا ويمشي ... أواخرنا على هام الأوالي # يريد الأوائل فقلب وهو كثير في كلامهم أنشد سيبويه، تكاد أواليها تفرى ~~جلودها، ويكتحل التالي بمور وحاصب، يقول ندفن امواتنا ونمشي على رؤسهم بعد ~~الموت يعني لا ننفك من فقد وفن ثم لا نعتبر بمن ندفن بل نمشي عليهم غير ~~معتبرين بهم. # وكم عين مقبلة النواحي ... كحيل بالجنادل والرمال # يقول كم عين كانت تقبل نواحيها إعزازا وإكراما صارت تحت الأرض مكحولة ~~بالرمل والحجارة # ومغض كان لا يغضى لخطب ... وبال كان يفكر في الهزال # أي وكم من إنسان اغضى للموت كان لا يغضى لنزول خطب به وكم من بال لو رأى ~~في نفسه هزالا كان يشتغل قلبه به ويتفكر فيه وهذا من قول البحتري في مرثية ~~غلام له، وأصفح للبلى عن ضوء وجه، غنيت يروعني فيه الشحوب، # أسيف الدولة استنجد بصبر ... وكيف بمثل صبرك للجبال # يقول استعن فيما فجعت به بصبر لا يوجد مثل ذلك الصبر في الجبال في ~~ركانتها. # وأنت تعلم الناس التعزي ... وخوض الموت في الحرب السجال # الحرب السجال أن تكون مرة على هؤلاء ومرة على هؤلاء يقول لا تحتاج إلى أن ~~تصبر فإنك تعلم الناس التصبر وخوض المهالك في الحرب يريد قد مرت عليك من ~~شدائد الدهر ما مرنتك وعودتك الصبر. # وحالات الزمان عليك شتى ... وحالك واحد في كل حال # يقول يتلون الزمان وتختلف حالاته عليك ولا يتحول حالك من الصبر والكرم ~~والحلم والرزانة يعني لا يختلف حالك ms395 وإن اختلفت أحوال الزمان كما قال، لا ~~أمسك المال إلا ريث أتلفه، ولا يغيرني حال إلى حال، # فلا غيضت بحارك يا جموما ... على علل الغرائب والدخال # يقول على طريق الدعاء لا نقصت بحارك يا بحرا كثير الماء وإن وردت عليه ~~الإبل الغريبة وعلت منه والدخال أن يدخل بغير قد شرب بين بعيرين لم يشربا ~~ليزداد شربا وهذا مثل يريد لا ينقص عطاؤك وإن كثر العفاة والسائلون كما لا ~~ينقص الحبر الكثير الماء وإن كثر وراده والجموم الذي يزداد ماءه وقتا بعد ~~وقت وروى الأستاذ أبو بكر علي علل الفرائت والدجال قال الفرائت جمع فرات ~~يريد أنهار الفرات المنشعبة منه والدجال جمع دجلة ويريد بعللهما ما يصيبهما ~~من النقصان وهذا تصحيف والرواية الصحيحة ما قدمنا ذكرها. # رأيتك في الذين أرى ملوكا ... كأنك مستقيم في محال # يقول أنت بين الملوك كالمستقيم في المحال أي تفضلهم فضل المستقيم على ~~المعوج # فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال PageV01P198 يقول ~~إن فضلت الناس وأنت من جملتهم فقد يفضل بعض الشيء جملته كالمسك وهو بعض دم ~~الغزال وقد فضله فضلا كثيرا قال أبو الحسن محمد ابن أحمد المعروف المغربي ~~كان سيف الدولة يسر بمن يحفظ شعر المتنبي وانشدته يوما، رأيتك في الذين أرى ~~ملوكا، وكان أبو الطيب حاضرا فقلت هذا البيت والذي يتلوه لم يسبق إليه فقال ~~سيف الدولة كذا حدثني ثقة أن أبا الفضل محمد ابن الحسين قال كما قلت فأعجب ~~المتنبي واهتز فاردت أن أحركه فقلت إلا أن ي أحدهما عيبا في الصنعة فالتفت ~~المتنبي التفات حنق فقال ما هو فقلت قولك مستقيم في محال والمحال ليس ضدا ~~للاستقامة وإنما ضدها الأعوجاج فقال الأمير هب القصيدة جيمية فكيف تعمل في ~~تغيير قافية البيت الثاني فقلت عجلا كرده الطرف، فإن تفق الأنام وأنت منهم، ~~فإن البيض بعض دم الدجاج، فضحك وضرب بيده وقال حسن مع هذه السرعة إلا أنه ~~يصلح أن يباع في سوق الطير لا أنه مما لا يمدح به امثالنا ms396 يا أبا الحسن. # وقال يمدحه ويذكر استنقاذه أبا وائل تغلب بن داود لما اسره الخارجي في ~~كلب وقتل الخارجي في شعبان سنة سبع وثلثين وثلثمائة. # إلى م طماعية العاذل ... ولا رأى في الحب للعاقل # يقول إلى متى يطمع العاذل في استماع كلامه والحب يقع اضطرارا لا اختيارا ~~والعاقل لا يقع في شركة الحرب برأيه واختياره فلا معنى للوم فيه وإلى م مثل ~~قولهم فيم ومم وعم وعلى م وحتى م والطماعية مصدر مثل الكراهية. # يراد من القلب نسيانكم ... وتأبى الطباع على الناقل # يقول العاذل يريد من قلبي أن ينساكم ويسلو عنكم وأنا مطبوع على حبكم فكيف ~~انتقل عن شيء طبعت عليه والطبع لا يقبل النقل وإن نقل إلى شيء آخر لم يصبر ~~عليه وهذا كقول العباس ابن الأحنف، لا تحسبني عنكم مقصرا، إني على حبكم ~~مطبوع، # وإني لأعشق من عشقكم ... نحولي وكل فتى ناحل # يقول بلغ من عشقكم وحبي إياكم أني أحب نحولي فيكم لأن سببه حبكم وأحب ~~أيضا كل ناحل في الحب. # ولو زلتم ثم لم أبككم ... بكيت على حبي الزائل # يقول لو فارقتموني ولم أبك على فراقكم سلوا عنكم بكيت على ما زال من حبي ~~إياكم كأنه يقول أحبكم وأحب حبكم حتى لو ذهب عني الحب لبكيت على فراقه. # أينك خدي دموعي وقد ... جرت منه في مسلك سابل # يقول كيف ينكر خدي ما يجري عليه من الدمع وهو مسلك له ودموعي تجري من خدي ~~في طريق مذلل قد جرت يه كثيرا على الفراق الأحبة. # وهبت السلو لمن لامني ... وبت من الشوق في شاغل # يقول تركت السلو للائم وهو حظه لا حظي ولي من الشوق شغل شاعل عن السلو ~~يشغلني عنه ومن استماع اللوم. # كأن الجفون على مقلتي ... ثياب شققن على ثاكل # قال تباعد ما بين أجفاني للسهر فليست تلتقي لنوم فكأنها ثياب ثاكل شقت ~~كأنه يقول فقدتهم وفقدت النوم بعدهم وكان جفوني شقت على فقدهم كما شق ~~الثاكل ثوبه وهذا كقوله، قد علم البيت منا البيت أجفانا، وأخذ ms397 أبو محمد ~~المهلبي الوزير هذا المعنى فقال، تصارمت الأجفان لما صرمنني، فما تلتقي إلا ~~على عبرة تجري، # ولو كنت في أسر غير الهوى ... ضمنت ضمان أبي وائل # يقول لو أسرني شيء غير الحب لخرجت من أسره بحيلة وضمان كما ضمن أبو وائل ~~مالا لآسره حتى انفك من الأسار ثم ذكر تلك القصة فقال: # فدى نفسه بضمان النضار ... وأعطى صدور القنا الذابل # أي ضمن لهم الذهب ثم أعطى بدل الذهب صدور الرماح وذلك أن سيف الدولة ~~استنقذه من أيديهم بغير فداء # ومناهم الخيل مجنوبة ... فجئن بكل فتى باسل # أي اعطاهم مناهم فوعدهم أن تقاد إليهم الخيل في فدائ فجاءت الخيل بالرجال ~~الشجعان يعني أن أصحاب سيف الدولة أتوا لمحاربة الخارجي. # كأن خلاص أبي وائل ... معاودة القمر الآفل # يقول كنا بعد إساره في ظلمة حزنا عليه فلما تخلص وعاد إلينا كان عودة ~~كعودة القمر بعد الأفول. # دعا فسمعت وكم ساكت ... على البعد عندك كالقائل # يقول دعاك لاستنقاذه فأجبته ولو سكت لم تقعد عنه ولم تغفل فكم ساكت وهو ~~بعيد عنك لست بغافل عنه حتى كأنه قائل يسألك حاجته. # فلبيته بك في جحفل ... له ضامن وبه كافل PageV01P199 يقول جعلت أجابته أن ~~أتيته بنفسك في جيش عظيم ضمنوا له استنقاذه وكفلوا برده إلى مكانه # خرجن من النقع في عارض ... ومن عرق الركض في وابل # يقول هذا الجيش كانوا في سحاب من الغبار وفي مطر من العرق. # ولما نشفن لقين السياط ... بمثل صفا البلد الماحل # لما نشفت الخيل لقيت السياط من أعجازها بمثل الصفا لا نداوة بها فإنها لم ~~تسترح ولم تضعف لما لحقها من التعب أي لما ضربن بالسياط وقعت من مفاصلها ~~على مثل صفا البلد الماحل والصفا الصخر والماحل الذي لا مطر فيه. # شفن بخمس إلى من طلب ... ن قبل الشفون إلى نازل # الشفون النظر في اعتراض يقول نظرن إلى أبي وائل قبل النظر إلى نازل عن ~~ظهورهن يريد أنهم لم ينزلوا عن ظهورها خمس ليال حتى بلغوا أبا وائل في ركضة ~~واحدة. ms398 # فدانت مرافقهن البرى ... على ثقة بالدم الغاسل # دانت فاعلت من الدنو يقول ساخت قوائمها في التراب إلى مرافقها ثقة بأن ~~الدم الذي يجريه ركابها سيغسلها ويزيل عنها ذلك التراب. # وما بين كاذتي المستغير ... كما بين كاذتي البائل # الكذاة لحم الفخذ والمستغير الذي يطلب الغارة يعني الذي كان يطلب الغارة ~~على هؤلاء الخوارج يشتد عدوه فيتفحج لشدة عدوه كما يتفحج البائل لئلا يصيبه ~~البول ويجوز أنه يريد أنه يعرق في عدوه حتى يسيل العرق بين رجليه كالبول ~~وذكر في معنى البيت أنه أراد أن المنهزم يبول فرقا وهذا لا يصح لأن ~~المستغير لا يكون منهزما. # فلقين كل ردينية ... ومصبوحة لبن الشائل # يقول لقيت خيله الرماح وخيلا سقيت لبن النوق والمصبوحة التي سقيت اللبن ~~صبوحا والشائلة النوق التي قل لبنها وخف ومرؤ ونجع في شاربه ولا يسقى ذلك ~~اللبن إلا كرائم خيلهم وحذف الهاء من الشائلة وهو يريدها. # وجيش إمام على ناقة ... صحيح الإمامة في الباطل # يعني بالإمام الخارجي قال ابن جنى يقول قد صح أن امامته باطلة لا شك فيه ~~وقال غيره معناه امامته صحيحة في الباطل يعني أن أصحابه سلموا له الإمامة ~~فهو إمام المبطلين وهذا هو القول لا ما قاله ابن جنى. # فأقبلن ينحزن قدامه ... نوافر كالنحل والعاسل # الإنحياز كالإنهزام وهو الإنضمام إلى جانب يقول أقبلت خيل الخارجي تنفر ~~وتهرب من جيش سيف الدولة نفور النحل عن العاسل # فلما بدوت لأصحابه ... رأت أسدها آكل الآكل # أي لما رآك أصحابه رأى شجعانهم منك ما يأكلهم وينفيهم يعني كنت أشجع منهم ~~وإن كانوا شجعانا. # بضرب يعمهم جائر ... له فيهم قسمة العادل # أي كنت تأكلهم وتفنيهم بضرب يأتي عليهم جميعا قال ابن جنى أي هذا الضرب ~~وإن كان لإفراطه جورا فهو في الحقيقة عدل لأن قتل مثلهم عدل وقربة من الله ~~عز وجل وقال أبو الفضل العروضي عندي أنه يقول إن جار في الضرب وقد عم ~~بالقتل ولم يحاب فعدله إنه لم ينفلت منه أحد إلا أصابه من ذلك الرب قلت ~~واظهر ms399 من هذين أنه يقال هذا الضرب وإن أفرط فيه حتى تصور جائرا فله فيهم ~~قسمة العادل في القسم لأنه قطع ما أصاب فجعله نصفين فصار الضرب كأنه يقسم ~~بالسوية والإنصاف. # وطعن يجمع شذانهم ... كما اجتمعت درة الحافل # الشذان المتفرقون يقول هذا الضرب لا يتخلص منه شاذ ولا نافر بل يجتمعون ~~فيه اجتماع اللبن في الضرع والحافل الذي حفل ضرعها أي امتلأ لبنا # إذا ما نظرت إلى فارس ... تحير عن مذهب الراجل # يقول إذا نظرت إلى فارس من الأعداء لم يقدر أن يهرب عنك بل يضعف خوفا منك ~~وهيبة حتى لا يقدر أن يذهب ذهاب الراجل يشير إلى تأثير نظره # فظل يخضب منها اللحى ... فتى لا يعيد على الناصل # أي فظل سيف الدولة يخضب من الأعداء لحاهم بدمائهم غير أنه لا يعيد الخضاب ~~على من نصل خضابه فذهب. # ولا يستغيث إلى ناصر ... ولا يتضعضع من خاذل # أي يستغني بقوته عن من ينصره فلا يستنصره مستغيثا إليه ولا يجزع من خذلان ~~من يخذله ولا يستكين لأحد وإن خذله أصحابه. # ولا يزع الطرف عن مقدم ... ولا يرجع الطرف عن هائل # أي لا يكبح فرسه عن اقدامه أو عن مقدم عليه أي لا يخاف شيئا ولا أحدا ~~فيرتد ويرجع ولا يهوله شيء فيرد طرفه عنه. # إذا طلب التبل لم يشأه ... وإن كان دينا على ماطل PageV01P200 أي إذا طلب ~~ترة لم تفته وإن مطل به من يطلب عنده تلك الترة يعني يدرك ثاره وأن طال ~~العهد. # خذوا ما أتاكم به واعذرواد ... فإن الغنيمة في العاجل # يستهزيء بهم يقول اعذروه فيما أتاكم به من ضمان أبي وائل وخذوه فإن الغنم ~~فيما عجل لكم وما تاجل وتأخر لعله لا يصل إليكم. # وإن كان أعجبكم عامكم ... فعودوا إلى حمص في قابل # فإن الحسام الخضيب الذي ... قتلتم به في يد القاتل # أي فإن السيف الذي خضب بدمائكم في يد من قتلكم به # يجود بمثل الذي رمتم ... ولم تدركوه على السائل # أي هو يجود على سائله بمثل الذي طلبتموه من ms400 الملك والولاية فلم تدركوه ~~لأنكم طلبتموه لا من طريق السؤال. # أمام الكتيبة تزهى به ... مكان السنان من العامل # يقول هو من جيشه يفتخرون به بمكان السنان من عامل الرمح يعني أنه يتقدمهم ~~كما يتقدم السنان الرمح. # وإني لأعجب من آمل ... قتالا بكم على بازل # كان الخارجي قد ركب ناقة وهو يشير بكمه يحث اصحابه على القتال فقال أني ~~لأعجب ممن يرجو قتالا بكم على ناقة يعني أن القتال لا يتأتى بتحريك الكم ~~وركوب الناقة. # أقال له الله لا تلقهم ... بماض على فرس حائل # يقول هل أوحى الله عز وجل إليه إن لا تلق جيش سيف الدولة بالسيف على ~~الفرس وإنما قال هذا لأن الخارجي كان يدعي النبوة يقول لا آتي إلا ما أمرني ~~الله به يقول فهل أمره الله تعالى بهذا. # إذا ما ضربت به هامة ... براها وغناك في الكاهل # هذا من صفة قوله بماض يقول هل قال الله له لا تلقهم بسيف إذا ضربت به ~~رأسا قطعة وصل إلى عظم الكاهل حتى يسمع صوته من قطعه وجعل ذلك الصوت ~~كالغناء منه كما قال أبو نواس، إذا قام غنته على الساق حلية، لها خطوة وسط ~~الغناء قصير، يعني بالحلية القيد فنقل وصف القيد إلى السيف وقد نظر أيضا ~~إلى قول مزرد، من الملس عندي متى يعل حده، ذرى البيض لم تسلم عليه الكواهل، # وليس بأول ذي همة ... دعته لما ليس بالنائل # يقول ليس الخارجي بأول من دعته همته إلى ما لا يناله يريد أنه طمع في ~~الإمارة والولاية # يشمر للج عن ساقه ... ويغمره الموج في الساحل # قال ابن جنى في قوله يشمر للج عن ساقه يريد تمويهه على الأعراب واستغواءه ~~إياهم وأدعاءه فيهم النبوة قال ويعني بالموج عكسر سيف الدولة قال ابن فورجة ~~أي تمويه في أن يشمر هذا الرجل عن ساقه لخوض اللجة والذي أراد المتنبي أنه ~~يدبر في ملاقاة معظم العسكر والتوغل فيه حتى يصل إلى سيف الدولة ويأخذ ~~الأهبة لذلك فهو كالمشمر عن ساقه لخوض ماء وقد ms401 غمره الموج في ساحله أي قد ~~غرق في اطراف عسكره وغلب باوائله فذهب تدبيره باطلا وهذا كقوله، لولا ~~الجهالة ما دلفت إلى، قوم غرقت وإنما تفلوا، هذا كلامه ولقول ابن جنى وجه ~~حسن لم يقف عليه ابن فورجة يقول أن الخارجي كان قد طمع في بيضة الإسلام حيث ~~ادعى النبوة فجعل اللج مثل لها وجعل سيف الدولة وهو قطعة من عساكرها وواحد ~~من أمرائها كالساحل وقد غرق هو في الساحل فكيف كان يصل إلى اللجة. # أما للخلافة من مشفق ... على سيف دولتها الفاصل # يقول أما أحد يشفق على سيف الدولة الخلافة ويبقى عليه ويمنعه من كثرة ~~الحروب والقتال شفقة عليه من أن تصيبه آفة فتبقى الخلافة ولا سيف لها ~~والفاصل هو القاطع وهو من نعت سيف دولتها ثم ذكر ما يوجب الإشفاق عليه وهو ~~قوله: # يقد عداها بلا ضارب ... ويسري إليهم بلا حامل # يقول هو سيف يقطع الأعداء من غير أن يضرب به ويسري إليهم غير محمول # تركت جماجمهم في النقا ... وما يتحصلن للناخل # يقول دست رؤسهم بحوافر الخيل حتى لو نخل الرمل الذي قتلتهم به لم يحصل من ~~رؤسهم شيء # وأنبت منهم ربيع السباع ... فأثنت بأحسانك الشامل # يقول تركتهم جزرا للسباع فأخصبت بكثرة القتلى فكأنك فكأنك أنبت لها ربيعا ~~بما وسعت عليها من لحومهم فاثنت السباع عليك بما شملتها من احسانك والمعنى ~~أنها لو قدرت لأثنت. # وعدت إلى حلب ظافرا ... كعود الحلي إلى العاطل # أي انصرفت إلى دار ملكك مع الظفر بأعدائك كما يعود الحلي إلى من لا حلي ~~لها يعني أن زينة حلب بك. PageV01P201 ومثل الذي دسته حافيا ... يؤثر في ~~قدم الناعل # يقول ما فعلته وأنت غير متأهب له يعجز عنه المتأهب فجعل الحافي مثلا لمن ~~لم يتأهب والناعل مثلا للمتأهب. # وكم لك من خبر شائع ... له شية الأبلق الجائل # يقول كم خبر لك من فتوحك شائع في الناس مشتهرا اشتهار الأبلق الذي يجول ~~في الخيل فلا يخفى مكانه لشهرته. # ويوم شهاب بنية الردى ... بغيض الحضور إلى الواغل ms402 # أي وكم يوم لك اجتمع الناس فيه على القتال ودارت بينهم كأس المنية ~~والواغل الذي يدخل على الشرب من غير أن دعي يبغض حضور ذلك الشراب # تفك العناة وتغنى العفاة ... وتغفر للمذنب الجاهل # يقول عملك هذه الأشياء من فك الأساري من اسارهم واغناء السائلين والعفو ~~عن المذنبين # فهنأك النصر معطيكه ... وأرضاه سعيك في الاجل # يقول على طريق الدعاء الله الذي أعطاك النصر على الأعداء جعله هنئا لك ~~ورضي عنك في الآخرة بسعيك. # فذي الدار أخون من مومس ... وأخدع من كفة الحابل # أي فهذه الدنيا خوانة لأصحابه كالفاجرة تكون كل يوم عند آخر وهي أخدع من ~~حبالة الصياد # تفاني الرجال على حبها ... ولا يحصلون على طائل # يقول فنى الناس على حب الدنيا ولم يحصلوا منها على شيء والطائل كل شيء ~~يرغب فيه وهو كل شيء ذو طول أي ذو فضل. # وقال عند مسيره إلى أخيه ناصر الدولة لما قصده معز الدولة سنة سبع ~~وثلاثمائة # أعلى الممالك ما يبني على الأسل ... والطعن عند محبيهن كالقبل # يقول أعلى مملكة ما وصل إليه اقتسارا وغلابا لا ما جاء عفوا والأسل ~~الرماح يقول المملكة إذا بنيت على الرماح بأن أخذت بها وحفظت بها فهي ~~أعلاها ومن أحب الممالك كان الطعن عنده كالقبل يعني يستلذ الطعن استلذاذ ~~القبل. # وما تقر سيوف في ممالكها ... حتى تقلقل دهرا قبل في القلل # أي السيوف لا تقر في الممالك حتى تتحرك زمانا في رؤوس الأعداء يعني ما لم ~~تقطع رؤوس المعادين لك لم تثبت لك المملكة. # مثل الأمير بغي أمرا فقربه ... طول الرماح وأيدي الخيل والإبل # يقول مثلك يطلب أمرا فتقربه الرماح وأيدي الخيل والمطايا يريد أنه لا ~~يتعذر عليه أمر طلبه لأنه يتمكن منه بما له من العدة والاعتزام وهو قوله: # وعزمة بعثتها همة زحل ... من تحتها بمكان الترب من زحل # على الفرات أعاصير وفي حلب ... توحش لملقى النصر مقتبل # يقول على الفرات رياح فيها غبار لمكان جيش أخيك ناصر الدولة وفي حلب وحشة ~~لأنك بعدت عنها ويريد بملقى ms403 النصر سيف الدولة لأنه يلقى النصر حيث ما قصد ~~أي يستقبل به واللام فيه لام الأجل يعن لأجله توحش حلب أي لأجل خروجه ~~والمقتبل الحسن الذي تقبله العيون. # تتلو أسنته الكتب التي نفذت ... ويجعل الخيل أبدالا من الرسل # يقول اسنته تتبع كتبه إلى أعدائه أي أنه ينذرهم أولا وأن لم يطيعوه قصدهم ~~بجيشه ويجعل الخيل بدلا من الرسول أي لا يستجلب طاعتهم إلا بالإكراه يعني ~~أن كتبه ليست لاستصلاح ولا لاستعتاب وإنما هي أنه متوجه وذلك أنه لا يحب ~~الظفر مواراة واغتيالا. # يلقى الملوك فلا يلقى سوى جزر ... وما أعدوا فلا يلقى سوى نفل # يقول الملوك كلهم جزر سيوفه وأموالهم نفل وغنيمة لخيله والجزر الشاة التي ~~أعدت للذبح # صان الخليفة بالأبطال مهجته ... صيانة الذكر الهندي بالخلل # يقول أكرمه الخليفة فصانه بما جعل له من الأبطال والرجال كما يصان السيف ~~الهندي بالخلل وهي أغشية الأغماد. # الفاعل الفعل لم يفعل لشدته ... والقائل القول لم يترك ولم يقل ~~PageV01P202 قال ابن جنى أي كل أحد يطلب معاليك إلا أنه لا يدركها هذا ~~كلامه وليس من معنى البيت في شيء ولكنه يقول هو يفعل ما لم يفعله أحد ~~لصعوبته على من طلبه فهو أتى به بكرا ويكون أبا عذرة ذلك الفعل وهذا معنى ~~قول ابن فورجة أراد أنك تفعل افعالا مبتكرة تجتنب لشدتها وتقول أقوالا لم ~~تعرف فلم تقل فإذا كانت لم تعرف لم تترك لأنه إنما يترك ما يعرف موضعه أو ~~ما يملك هذا كلامه ولم يصب في تفسير المصارع الثاني وليس المعنى ما ذكره ~~والمعنى أنه يقول ما لم يقله أحد في بلاغته وجزالته ولم يترك أيضا لأن كل ~~بليغ يريد أن يأتي بمثله فهو يقصده ويتكلفه ولا يقدر عليه. # والباعث الجيش قد غالت عجاجته ... ضوء النهار فصار الظهر كالطفل # أي يبعث إلى أعدائه الجيش الذي يهلك غباره ضوء النهار ويغلبه حتى يصير ~~الظهر كوقت الطفل لاستتار عين الشمس بغبار جيشه. # الجو أضيق ما لاقاه ساطعها ... ومقلة الشمس فيه أحير المقل # يقولا لجو ms404 على سعة أرجائه أضيق شيء لقيه ساطع هذه العجاجة وعين الشمس على ~~شدة لمعانها احير المقل في هذه العجاجة وهذا على سبيل المبالغة. # ينال أبعد منها وهي ناظرة ... فما تقابله إلا على وجل # يقول ينال سيف الدولة أبعد من الشمس وهي ترى ذلك فما تقابله إلا على خوف ~~من أن ينالها لو قصدها لأنها ترى أنه مظفر يدرك ما يقصده. # قد عرض السيف دون النازلات به ... وظاهر الحزم بين النفس والغيل # أي قد جعل السيف عارضا بينه وبين نوائب الدهر يدفعها عن نفسه وجعل حزمه ~~كالدرع بينه وبين الغوائل أي تحصن بحزمه كما يتحصن بالدرع يقال ظاهر بين ~~ثوبين إذا لبس أحدهما فوق الآخر أي جعل حزمه كالدرع الواقية له يريد أنه ~~لبس الحزم فوق الدرع فجعله بين النفس والغيل وهي جمع غيلة اسم من الاغتيال ~~يقال قتل فلان غيلة أي اغتيالا. # ووكل الظن بالأسرار فانكشفت ... له ضمائر أهل السهل والجبل # أي اطلع بظنه على السرار حتى ظهرت له ضمائر الناس كلهم يعني أنه يصيب ~~بظنه. # هو الشجاع يعد البخل من جبن ... وهو الجواد يعد الجبن من بخل # قال ابن جنى أي يتجنب البخل كما يتجنب الشجاع الجبن ويتجنب الجبن كما ~~يتجنب الكريم البخل أي قد جمع الشجاعة والكرم قال العروضي فيما أملاه علي ~~ليس كما ذهب إليه ولكنه يقول الشجاع يعد البخل جبنا لأن البخل معناه خوف ~~الفقر والخوف جبن وحقيقته البخل يقول الشجاع يعد البخل فإذا هو شجاع غير ~~بخيل وجواد غير جبان وهذا مأخوذ من قول أبي تمام، وإذا رأيت أبا يزيد في ~~وغى، وندى ومبدى غارة ومعيدا، يقري مرجيه حشاشة ماله، وشبا الأسنة ثغرة ~~ووريدا، أيقنت أن من السماح شجاعة، تدمى وإن من الشجاعة جودا، وقد بين مسلم ~~أن الشجاعة جود بالنفس في قوله، يجود بالنفس إن ضن الجواد بها، والجود ~~بالنفس أقصى غاية الجود، # يعود من كل فتح غير مفتخر ... وقد أغذ إليه غير محتفل # يقول كثرت فتوحه فتوالت فهو لا يفتخر بها وإذا سار ms405 إلى بلد يفتحه سار غير ~~مبال لثقته بقوته وشجاعته. # ولا يجير عليه الدهر بغيته ... ولا تحصن درع مهجة البطل # أجار عليه منعه مما يطلبه ومنه قوله تعالى وهو يجير ولا يجار عليه أي لا ~~يمنع مما يريده ويقول الدهر لا يمنعه مطلوبه ولا يجير عليه شيئا طلبه وكذلك ~~الدرع لا تحصن عنه مهجة البطل. # إذا خلعت على عرض له حللا ... وجدتها منه في أبهى من الحلل # يقول إذا مدحته تزين مدحي به أكثر مما يتزين هو بمدحي هذا معنى البيت ~~ولكنه جعل لهذا المعنى مثلا فقال إذا البست عرضه حللا وجدت تلك الحلل من ~~عرض الممدوح في شيء أحسن من الحلل أي أن عرضه أحسن من الحلل وهذا من قول ~~أبي تمام، ولم أمدحك تفخيما بشعري، ولكني مدحت بك المديحا، قال ابن جنى ~~ورأيت في نسخة صالحة بدل خلعت جعلت وهو وجيه. # بذي الغباوة من إنشادها ضرر ... كما تضر رياح الورد بالجعل # يقول الجاهل يتضرر بشعري إذا أنشد لأنه لا يعرفه ويغيظه ذلك فيظهر عليه ~~من أثر الغيظ والجهل وما يظهر على الجعل إذا أصابه ريح الورد فإنه يغشى ~~عليه إذا جعل تحت الورد شبه شعره بالورد وحاسده بالجعل. # لقد رأت كل عين منك مالئها ... وجربت خير سيف خيرة الدول PageV01P203 ~~يقول ملأت كل عين ببهائك وهيبتك وكنت خير سيف لخير دولة يعني دولة الإسلام. # فما تكشفك الأعداء عن ملل ... من الحروب ولا الآراء عن زلل # يقول لا تمل الحروب وإن كانت فالأعداء والأيام لا تقدر على أن تظهر لك ~~مللا وكذلك الآراء لا تبدي لك زللا فلا تزل في رأي ولا تمل من حرب # وكم رجال بلا أرض لكثرتهم ... تركت جمعهم أرضا بلا رجل # أي كم عدد كثير من أعداءك تضيق الأرض عنهم بكثرتهم وقد أفنيتهم وأهلكتهم ~~حتى أخليت أرضهم فبقيت بلا رجل. # ما زال طرفك يجري في دمائهم ... حتى مشى بك مشى الشارب الثمل # ما زلت تخوض دمائهم بفرسك حتى تعثر بالقتلى فمشى بك مشي الثمل السكران ~~متعثرا أي ms406 حركه الدم بكثرته وأماله عن سنن جريه وكأن مشيه مشى السكران. # يا من يسير وحكم الناظرين له ... فيما يراه وحكم القلب في الجذل # يعني أنه ملك لا يرد عن شيء فما حكم ناظره به فهو له أي ما شاء مما يراه ~~أخذه ولقلبه ما يحكم به من الجذل والحكم ههنا اسم للمفعول لا للفعل فإن ~~الناس مستوون في افعال نواظرهم وإنما يختلفون في المحكوم به يقول ما حكم به ~~ناظرك استحسانا فهو لك لا يعارضك فيه منع وكذلك حكم قلبك فيما يسر به. # إن السعادة فيما أنت فاعله ... وفقت مرتحلا أو غير مرتحل # أي السعادة موافقة لفعلك فإن ارتحلت أو أقمت كان ذلك حكم السعادة. # أجر الجياد على ما كنت مجريها ... وخذ بنفسك في أخلاقك الأول # يقول عاود القتال ودع رسم السلم وأجر خيلك على ما كنت تجريها من قصدك ~~الأعداء والسير إليهم وخذ نفسك بما عودتها من أخلاقك الأولى يريد كنت تقاتل ~~الأعداء ولا تهادنهم فكن على ما كنت عليه. # فلا هجمت بها إلا على ظفر ... ولا وصلت بها إلا إلى أمل # هذا دعاء يقول لا هجمت بخيلك إلا على ظفر بعدوك ولا أوصلتها إلا إلى ما ~~تؤمله من الغنيمة والظفر. # وقال يمدحه وقد سأله المسير معه في هذا الطريق. # سر حل حيث تحله النوار ... وأراد فيك مرادك المقدار # يقول سقى الله مراحلك فينبت بها النور وجعل نبات النور كناية عن السقى ~~يقول توجه إلى مسيرك ثم دعا له فقال حل النوار حيث تحله ويجوز أن يريد أنك ~~نوار المكان الذي تنزله فحيث ما تنزل النوار والقضاء يريد ما تريد أي كان ~~القضاء موافقا لك فيما تريد. # وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة ... حيث اتجهت وديمة مدرار # يقول كانت السلامة مشيعة لك في ارتحالك حيث ما توجهت وكذلك المطر ينبت لك ~~النبت فتخصب بالمطر والنبات. # وأراك دهرك ما تحاول في العدى ... حتى كأن صروفه أنصار # أي أراك الزمان ما تطلبه في أعدائك من الظفر بهم حتى كان صروفه اعوان لك ~~على ms407 ما تريد. # وصدرت أغنم صادر عن مورد ... مرفوعة لقدومك الأبصار # أي كنت أغنم صادر عن مورد عن مكان ورده والأبصار ممدودة إلى قدومك يعني ~~أن من خلفتهم يشتاقون إليك فيتطلعون نحوك. # أنت الذي بجح الزمان بذكره ... وتزينت بحديثه الأسمار # أي يسر الزمان إذا ما ذكرت في جملة أهله وابنائه وتحسن الأسمار بحديثك. # وإذا تنكر فالفناء عقابه ... وإذا عفا فعطاؤه الأعمار # إذا غضب وتغير عن الرضا عاقب بالهلاك والفناء وإذا عاد إلى العفو ترك ~~القتل فكانت الأعمار عطاءه. # وله وإن هب الملوك مواهب ... در الملوك لدرها أغبار # الأغبار جمع غبر وهي بقية اللبن في الضرع يقول عطاياه بالقياس إلى عطايا ~~الملوك كقياس اللبن الكثير إلى اللبن القليل. # لله قلبك ما يخاف من الردى ... ويخاف أن يدنو إليك العار # لله قلبك تعجب من قلبه حين لم يكن قلب على ما هو عليه وإنما صار هذا ~~اللفظ للتعجب في قولهم لله أنت إشارة إلى أن مثله لا يقدر على خلقه غير ~~الله كما يقال للامر العجب هذا إلهي وإن كانت كل الأمور إلهية ثم قال ما ~~يخاف الهلاك ويخاف العار أي لا تتوقى في المهالك وتوقى إن يدانيك شيء مما ~~فيه عار. # وتحيد عن طبع الخلائق كله ... ويحيد عنك الجحفل الجرار PageV01P204 أي ~~تهرب عن دنس الأخلاق يعني اللوم وما يذم منها ويهرب عنك الجيش الكثير وأنت ~~هارب من وجه مهروب عنه من وجه والجرار الجيش العظيم الذي يجر ذيل الغبار ~~ويجوز أن يكون فعالا من جر إذا جنى كأنه بكثرته وشدة وطأته يجني على الأرض ~~بإثارة التراب وعلى السماء بغباره. # يا من يعز على الأعزة جاره ... ويذل في سطواته الجبار # يقول يا من عز جاره على الأعزة فلا يقدرون أن ينالوه بسوء والمتجبر ~~العظيم في ملكه سير ذليلا في غضبه. # كن حيث شئت فما تحول تنوفة ... دون اللقاء ولا يشط مزار # يقول كن حيث شئت من الأرض فما تمنعنا عن لقائك تنوفة وإن بعدت ولا يبعد ~~علينا مزارك. # وبدون ما أنا من ودادك ms408 مضمر ... ينضى المطي ويقرب المستار # أي بأقل مما أضمره من ودادك تهزل الدابة ويقرب السير يعني أنه لا يبعد ~~عليه منزل حبيب # أن الذي خلفت خلفي ضائع ... ما لي على قلقي غليه خيار # أي من خلفته وراءي ضاع بخروجي من عنده ولا اختيار لي إن اخترت أن أصحبك ~~على قلقي واشتياقي إلى من خلفته. # وإذا صحبت فكل ماء مشرب ... لولا العيال وكل أرض دار # أي إذا سرت في صحبتك عذب لي كل ماء ووافقتني كل أرض حتى كأنها داري لولا ~~من خلفت من العيال. # إذن الأمير بأن أعود إليهم ... صلة تسير بذكرها الأشعار # أي أذنك لي بالعود إلى عيالي صلة تشكرها الأشعار وهذا كقول المهلبي، فهل ~~لك في الإذن لي راضيا، فإني أرى الإذن غنما كبيرا. # وقال يرثي ابن سيف الدولة وقد توفي بميافارقين سنة ثمان وثلاثين ~~وثلثمائة. # بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل ... وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي # يقول بنا منك ونحن فوق الأرض الذي بك وأنت فيها يعني أنا أموات حزنا عليك ~~كما أنك ميت في الأرض وتفسير هذا المصراع ما ذكره في المصراع الثاني وهو ~~قوله وهذا الذي يضني أي هذا الحزن الذي يهزل كالموت الذي يبلي الإنسان وهو ~~مأخوذ من قول يعقوب بن الربيع في مرثية جارية له تسمى ملكا، يا ملك إن كنت ~~تحت الأرض بالية، فإنني فوقها بال من الحزن، # كأنك أبصرت الذي بي وخفته ... إذا عشت فاخترت الحمام على الثكل # يقول كأنك ابصرت ما بي من فقدك والوجد عليك وخفت مثله لو عشت فاخترت ~~الموت على فقد الأعزة. # تركت خدود الغانيات وفوقها ... دموع تذيب الحسن في الأعين النجل # وجه أذابة الدمع الحسن أنه يفسد العين ويزيل حسنها كما قال، أليس يضر ~~العين أن تكثر البكا، ويمنع عنها نومها وهجودها، وإنما قال تذيب ولم يقل ~~تزيل لأن الدمع لما كان يذهب بالحسن شيئا فشيئا كان استعارة الإذابة لفعله ~~حسنا وأيضا لما كان الذوب في معنى السيلان والدمع سائل فكان الحسن سال ms409 معه ~~وقيل في هذا قولان آخران أحدهما أن الحزن يحمي الدمع ويسخنه وسخونة الدمع ~~تذيب شحمة المقلة فتذيب حسنها والثاني أن الحسن عرض لا يقبل الإذابة يقول ~~هذه الدموع تذيب ما لا يقبل الإذابة فكيف ما يقبلها. # تبل الثرى سودا من المسك وحده ... وقد قطرت حمرا على الشعر الجثل # أي هذه الدموع تصل إلى الأرض فتبلها وهي سود لامتزاجها بالمسك وحده لأن ~~الجواري لا يكتحلن لأجل المصيبة لأن كحل اعينهن يغنيهن عن الكحل فلا يحتجن ~~إليه وقد استعملن المسك قبل المصيبة فبقي في شعورهن والكحل لا يبقى طويلا ~~وهذه الدموع قطرت وهي حمر لامتزاجها بالدم ثم غلب عليها سواد المسك فعادت ~~سواد وإنما قطرت على السعر لأنهن نشرن الشعور وهي جثلة أي كثيرة وفيها مسك ~~فمر الدمع بها فاسود من مسكها وهذا المعنى مأخوذ من قول أبي نواس، وقد ~~غلبتها عبرة فدموعها، على خدها حمر وفي نحرها صفر، فجعلها صفرا على النحر ~~لأنها اختلطت بالطيب الذي فيه الزعفران. # فإن تكن في قبر فإنك في الحشا ... وإن تك طفلا فالأسى ليس بالطفل # يقول ليس البكاء عليك على قدر سنك لأنك صغير لم تبلغ المبالغ فتوجب فرط ~~البكاء عليك ولكنك تبكى على قدر اصلك إذ أنت من أصل كبير على قدر الفراسة ~~فيك إذ كنا نتفرس فيك الملك فلهذا يكثر البكاء عليك ثم بين عظم أصله ونسبه ~~فقال. # ألست من القوم الذي من رماحهم ... نداهم ومن قتلاهم مهجة البخل ~~PageV01P205 أي لست من القوم الذين يجودهم أفنوا البخل فاستعار لجودهم ~~رماحا وللبخل مهجة لما حصل افناء البخل بجودهم والمعنى مأخوذ من قول أبي ~~تمام، فإن أزمات الدهر حلت بمعشر، أريقت دماء المحل فيها فطلت، # بمولودهم صمت اللسان كغيره ... ولكن في أعطافه منطق الفضل # يقول صبيهم لا ينطق كما لا ينطق سائر الصبيان الصغار ولكن الفضل المتفرس ~~فيه كأنه ناطق لظهوره فيه والأعطاف جمع العطف وهو الجانب أي من نظر في ~~جوانبه تفرس فيه الفضل. # تسليهم علياؤهم عن مصابهم ... ويشغلهم كسب الثناء عن الشغل ms410 # يقول معاليهم تذهب عنهم حزن المصيبة وذلك أن الجزع من أخلاق اللئيم ومن ~~نبل قدره وعلت همته لم يجزع لما أصابه ويشتغلون بكسب الثناء عن كل شغل لأن ~~ذلك شغلهم الذي يشغلهم عن غيره. # أقل بلاء بالرزايا من القنا ... وأقدم بين الجحفلين من النبل # البلاء فعال من المبالاة يقول لا يبالون بما يصيبهم من الرزايا كما لا ~~يبالي بها من لا يعرفها وهو قوله من القنا وهي جماد لا يوصف بالمبالاة وهم ~~أشد تقدما عند الحرب من النبل والنبل يأبى إلا التقدم وقوله أقدم من قدم ~~يقدم إذا تقدم ويجوز أن يكون معناه أشد أقداما فاستعمل افعل منه على حذف ~~الزوائد كما قال ذو الرمة، بأضيع من عينيك للدمع كلما، توهمت ربعا أو تذكرت ~~منزلا، # عزاءك سيف الدولة المقتدى به ... فإنك نصل والشدائد للنصل # يقول الزم عزاءك الذي يقتدي به الناس فيتعلمون منه التعزي والتصبر فإنك ~~قد تعودت الشدائد لأنك نصل والنصل مستعمل مبتذل في الحرب تمر به الشدائد من ~~مقارعة الحديد. # مقيم من الهيجاء في كل منزل ... كأنك من كل الصوارم في أهل # يقول أنت مقيم من الحرب في منزلك لأنك لا تنفك منها فكأنك إذا كنت بين ~~السيوف كنت في أهلك وهذا من قول الطائي، حن إلى الموت حتى ظن جاهله، بأنه ~~حن مشتاقا إلى الوطن، ومثله قوله أيضا، لتعلم أن الغر من آل مصعب، غداة ~~الوغى آل الوغى وأقاربه، # ولم أرى أعصى منك للحزن عبرة ... وأثبت عقلا والقلوب بلا عقل # يقول لم أر أحدا لا يطيع دمعة الحزن ولا أثبت عقلا منك حين تخلوا القلوب ~~من العقول يعني عند شدة الفزع. # تخون المنايا عهده في سليله ... وتنصره بين الفوارس والرجل # يقول تخونك المنايا فلا تحفظ عهدك في ولدك ثم تنصرك في المعارك إذا كنت ~~بين الرجالة والفرسان. # ويبقى على مر الحوادث صبره ... ويبدو كما يبدو الفرند على الصقل # يقول صبرك باق على مرور الحوادث بك ظاهرة آثاره ظهور الفرند إذا صقل جعل ~~مرور الحوادث به كالصقل للسيف ms411 والسيف إذا صقل فزال ما عليه من الطبع ظهر ~~فرنده كذلك هو إذا امتحن بالحوادث والشدائد ظهر صبره والبيت من قول الطائي، ~~بالقتل أظهر صقل سيف أثره، فبدا وهذبت القلوب همومها، # ومن كان ذا نفس كنفسك حرة ... ففيه لها مغن له مسلى # يقول من كانت نفسه حرة كنفسك أغنته عن تعزية غيره واسلته عن مصيبته لأنه ~~يعرف أن الإنسان لا يخلو في دهره من الحوادث ومن عرف هذا وطن نفسه على فقد ~~الأحبة. # وما الموت إلا سارق دق شخصه ... يصول بلا كف ويسعى بلا رجل # يقول مثل الموت وإبطاله الأرواح كالسارق الذي لا يمكن الاحتراس منه لدقة ~~شخصه كذلك الموت لا يدري كيف يأتي وكيف يبطل الأرواح ويسرقها من الأجساد. # يرد أبو الشبل الخميس عن ابنه ... ويسلمه عند الولادة للنمل # يقول الأسد يقاتل الجيش الكثير عن ولده فيدفعهم عنه ولا يقدر على دفع ~~النمل عن ولده مع ضعف النمل فيسلمه لها وهذا مثل يقل لو غير الموت قصد ابنك ~~لدفعته وإن كان عظيما ولكن لا مدفع للموت. # بنفسي وليد عاد من بعد حمله ... إلى بطن أم لا تطرق بالحمل PageV01P206 ~~يقول أفدي بنفسي مولودا صار بعد حمل الأم إياه إلى بطن أم وهي الأرض لا ~~تطرق بالحمل أي لا يعسر عليها خروج من ضمته في بطنها من قولهم طرقت المرأة ~~إذا عسرت عيها الولادة وإنما قال لا تطرق إما لأنها جماد لا توصف بالتطريق ~~وإن كانت تسمى أما وتكون الأموات في بطنها وإما لأن الله تعالى قادر على ~~اخراجهم من بطنها بسرعة وسهولة كما قال عز من قائل فإنما هي زجرة واحدة ~~فغذا هم بالساهرة وفسر قوم هذا البيت على الصد وقالوا معنى لا تطرق بالحمل ~~لا تخرج الولد من بطنها والتطريق أظهار الطريق من قولهم طرق طرق أي خل ~~الطريق يقول فالأرض أم للموتى لا يخرجون منها ثم قالوا إن المتنبي كان لا ~~يقول بالبعث والبيت على ما فسرنا وتطريق الأم لا يفسر بما ذكروا والمشهور ~~المعروف من قولهم طرقت ms412 الناقة إذا عسر عليها خروج الولد من بطنها وطرقت ~~القطاة ببيضها. # بدا وله وعد السحابة بالروى ... وصد وفينا غلة البلد المحل # الروى بفتح الراء يجوز أن يكون مصدر روى من الماء ريا وروى ويجوز أن يكون ~~مقصور الرواه من قولهم ماء رواء إذا كان مرويا ومن كسر الراء فلأنه يقال ~~رواء ممدود مفتوح وروى مكسور مقصور يقال ظهر هذا الولد وشمائله واعدة ~~بالخير وعد السحاب بالري ثم غاب عنا بموته قبل أن يروينا فبقي فينا عطش ~~المكان اليابس # وقد مدت الخيل العتاق عيونها ... إلى وقت تبديل الركاب من النعل # يقول أكرم الخيل كانت تنتظر ركوبه إياها حين يبدل نعله بالركاب فيبلغ أن ~~يركب الخيل # وريع له جيش العدو وما مشى ... وجاشت له الحرب الضروس وما تغلى # يقول أن الأعداء خافوه وهو صبي لم يمش فكان الحرب الضروس قامت عليهم ~~وقوله وما تغلى تنبيه على أن الحرب قامت معنىلا صورة وذلك المعنى هو الخوف ~~ومن روى يغلي بالياء أراد جاشت الحرب ولم يغل الطفل حنقا عليهم ومن روى ~~يفلى بالفاء فهو من فليت رأسه بالسيف أي ضربته والمعنى قبل أن يضرب بالسيف ~~ويروى يقلى بالقاف أي لم يبلغ حد القلي والبغض لأعدائه ومعنى البيت أن ~~الأعداء ارتاعوا له وهو صبي في المهد واشتد عليهم الخوف حتى كأن الحرب قامت ~~عليهم # أيفطمه التوراب قبل فطامه ... ويأكله قبل البلوغ إلى الأكل # هذا استفهام إنكار وتوبيخ يقول أيفصله عن أمه قبل فطام الأم ويأكله ~~التراب قبل أن يبلغ الصبي الأكل # وقبل يرى من جوده ما رأيته ... ويسمع فيه ما سمعت من العذل # أي قبل أن يرى من جوده ما رأيته أنت من حمد السائلين وبلوغ الأمور ~~العالية وقبل أن يعذل في الجود فيسمع ما سمعته # ويلقى كما تلقى من السلم والوغى ... ويسمى كما تسمى مليكا بلا مثل # أي وقبل أن يبلغ المسالمة والمحاربة فيلقى منهما ما لقيته أنت من بعد ~~الصيت والهيبة في الأعداء وقبل أن يصير ملكا لا نظير له # توليه أوساط البلاد ms413 رماحه ... وتمنعه أطرافهن من العزل # أي وقبل أن يتملك البلاد فيغتصبها الولاة برماحه وتمنعه رماحه من العزل ~~يعني أنه يتولاها قسرا لا تولية من جهة غيره فيؤمر ثم يعزل # نبكي لموتانا على غير رغبة ... تفوت من الدنيا ولا موهب جزل # يقبح أمر البكاء على الميت ويذكر قلة غنائه من الباكي يقول نبكي الأموات ~~من غير أن يفوتهم من الدنيا لموتهم شيء يرغب فيه ولا عطاء جزل يعني أن من ~~فارق الدنيا لم يفته بفواتها شيء له خطر # إذا ما تأملت الزمان وصرفه ... تيقنت أن الموت ضرب من القتل # يقول إذا تأملت تصاريف الزمان علمت أن الموت نوع من القتل وذلك أن من لم ~~يقتل بالسيف وما بتقلب الزمان عليه كان كمن قتل لأن كليهما فوات الروح وهذا ~~كما قال الآخر، إذا بل من داء به خال أنه، نجا وبه الداء الذي هو قاتله، ~~يعني الموت لأنه محتوم على كل أحد فجعل الموت قاتلا وقد قال البحتري، رأى ~~بعضهم بعضا على الحب أسوة، فماتوا وموت الحب ضرب من القتل، يعني أن قتل ~~الحب إياهم كقتل السيف # هل الولد المحبوب إلا تعلة ... وهل خلوة الحسناء إلا أذى البعل ~~PageV01P207 التعلة التعليل يقال فلان يعلل نفسه بكذا تعليلا وتعلة إذا كان ~~يطيب به نفسه يقول الولد الذي تحبه إنما هو تعليل للنفس والحزن بسببه أكثر ~~من السرور به وقوله وهل خلوة الحسناء إلا أذى البعل قال ابن جنى إذا خلت ~~الحسناء مع بعلها أدت تلك الخلوة إلى تأذيه بها إما لشغل قلبه عما سواها أو ~~غير ذلك من المضار التي تلحق مواصل الغواني وقال ابن فورجة معنى البيت نهى ~~الرجل عن الخلوة بامرأته لئلا تلد يقول خلوتك بها أذى لك في الحقيقة لأنها ~~تجلب لك ولدا تغتم من أجله وتتأذى بتربيته ولعل العاقبة إلى الثكل # وقد ذقت حلواء النين على الصبا ... فلا تحسبني قلت ما قلت عن جهل # يعني جربت حلاوة البنين وقت شبابي فوجدت الأمر على ما قلته ووصفته ولم ~~أقل ما قلته ms414 عن جهل وغفلة يعني قوله هل الولد المحبوب إلا تعلة ويجوز أن ~~يكون قوله على الصبا على صبي البنين أي في حال صباهم والحلواء الحلاوة ومنه ~~قول زهير، تبدلت من حلوائها طعم علقم، وقال ابن جنى في هذا البيت أي لست ~~اسليك إلا عما قد فجعت به فرأيت الصبر عليه احزم من الأسى عليه وهذا بعيد ~~لأنه لم يتقدم هذا البيت ما يدل على ما قاله وإنما تقدم ما ذكرنا # وما تسع الأزمان علمي بأمرها ... وما تحسن الأيام تكتب ما أملي # يقول علمي بأمر الزمان أوسع منه فلا يسع علمي وما أمليه من الحكم ~~والكلمات النادرة لا تحسن الأيام أن تكتبها يريد أنه يعلم ما تعجز الأيام ~~عن مثله والعرب تنسب الحوادث إلى الزمان وتجعله يأتي بالحوادث فهو يقول ~~الأيام مع أنها تأتي بهذه العجائب لا تحسن أن تكتب ما أمليه فتى تعلمه # وما الدهر أهل أن تؤمل عنده ... حيوة وأن يشتاق فيه إلى النسل # يقول الدهر خوان ليس بأهل أن ترجى عنده الحياة لأنه لا يفي بالرجاء ولا ~~يحقق الأمل في الحياة وليس بأهل أن يشتاق فيه إلى الولد لأن الولد إذا عاش ~~بعدك لقى من مكاره الدهر ما ينغص عيشه ويسأم معه الحياة ولأنه أيضا لا يبقي ~~الولد بل يفجع به الوالد وقال أيضا ارتجالا وقد سأله عن وصف فرس ينفذه إليه # موقع الخيل من نداك طفيف ... ولو أن الجياد فيها ألوف # طفيف قليل حقير من قولهم طف له الشيء واطف واستطف إذا أمكن فالطفيف ~~الممكن غير المتعذر يقول كثرة عطاياك تحقر وتصغر ما سقت من الخيل واهديته ~~حتى كيون موقعها نزرا قليلا وإن كثرت الخيل فتكون الألوف من الجياد في ~~الخيل التي تهبها ويروي ولو أن الجياد منها أي من الخيل. # ومن اللفظ لفظة تجمع الوص ... ف وذاك المطهم المعروف # يعني من الألفاظ التي توصف بها الخيل لفظة واحدة تجمع أوصافها وذلك اللفظ ~~هو المطهم وهو التام الجمال الذي يسحن كل شيء منه على حدته والمعنى أنك ms415 ~~أمرتني أن أختار وصف فرس تهبه لي والذي اختاره هو المطهم وهو المعروف عند ~~أهله وأشار بقوله وذاك إلى الوصف لأن المطهم وصف. # ما لنا في الندى عليك اختيار ... كل ما يمنح الشريف شريف # يريد أنك استدعيت الوصف فذكرت وصفا واحدا طاعة لأمرك فإما الذي عندي فهو ~~أنه لا اختيار لنا عليك فيما تعطي لأن ما منحته فهو جليل شريف. # وقال وقد خيره بين فرسين دهماء وكميت # اخترت دهماء تين يا مطر ... ومن له في الفضائل الخير # أراد دهماء أي الدهماء منهما كما تقول اخترت فاضل هذين أي الفاضل منهما ~~تين بمعنى هاتين وتا بمعنى هذه وتثنيتها تان وسماه مطرا لكثرة الجود وقوله ~~ومن له أي يا من له الإختيار في الفضائل يعني تأخذ مختار الفضائل ونجيبتها ~~فتختار منها ما تريد ويروى الخبر يعني له الاشتهار في الفضائل والخبر في ~~الناس. # وربما قالت العيون وقد ... يصدق فيها ويكذب النظر # يقول أنا اخترت الدهماء والعيون قد تخطىء فتستحسن ما غيره احسن منه فان ~~النظر قد يصدق فيريك الشيء على ما هو به وقد يكذب فلا يريك حقيقة الشيء. # أنت الذي لو يعاب في ملإ ... ما عيب إلا بأنه بشر # يقول ليس لك عيب تعاب به فلو عبت بشيء ما عبت إلا بكونك بشرا أي أنت أجل ~~قدرا من أن تكون بشرا أدميا لأن ما فيك من الفضائل لا تكن في بشر. # وأن إعطاءه الصوارم والخي ... ل وسمر الرماح والعكر PageV01P208 المراد ~~بالإعطاء ههنا الأسم لا المصدر يريد به العطاء قال ابن جنى يقول قدرك أن ~~يكون عطاؤك فوق هذا فإذا فعلت هذا فكأنك معيب به لقلته بالإضافة إلى محلك ~~قال ابن فورجة أن كان التفسير على ما ذكر فهو هجو وكيف يهجي الكبار بأكثر ~~من أن يقال ما وهبت يسير بجنب قدرك فيجيب أن تهب أكثر من ذلك والذي أراد ~~المتنبي أنهم لو عابوك ما عابوك إلا بسخائك وإسرافك فيه وليس السخاء ما ~~يعاب به فيكون كقول النابغة، ولا عيب فيهم غير ms416 أن سيوفهم، بهن فلول من قراع ~~الكتائب، وقول ابن الرقيات، ما نقموا من بني أمية غلا أنهم يحلمون أن ~~غضبوا، والمعنى أنهم لا يقدرون من عيبك إلا على ما لايعاب به هذا كلامه ~~والذي ذكره ابن جنى صحيح فقد يمدح الإنسان الكثير العطاء بأن قدره يقتضي ~~أكثر مما أعطى كما قال أبو الطيب، يا من إذا وهب الدنيا فقد بخلا، # فاضح أعدائه كأنهم ... له يقلون كلما كثروا # أي يفضح أعداءه بظهور فضله عليهم وتأخرهم عن مكانه ومحله وانتقاص عددهم ~~من مكاثرته حتى كأ،هم يقلون بكثرتهم وينقصون بزيادتهم إذا قيسوا وأضيفوا ~~إليه. # أعاذك الله من سهامهم ... ومخطىء من رميه القمر # دعا له أن يحفظه الله من سهام الأعداء ويجوز أن يكون هذا خبرا لقوله ~~ومخطىء من رميه القمر أي أنهم لا يصيبونك برميهم كما لا يصيب من رمى القمر ~~لأنه محلا من أن يبلغه سهم راميه كذلك أنت. # وأمر سيف الدولة بانفاذ خلع إلى أبي الطيب فقال: # فعلت بنا فعل السماء بأرضه ... خلع الأمير وحقه لم نقضه # يقول أحيتنا خلع الأمير وزانتنا والبستنا الوشى لأن هذه المعاني موجودة ~~في فعل السماء بالأرض والهاء في أرضه يجز أن تكون كناية عن الممدوح أضاف ~~الأرض كلها إليه تفخيما لشأنه ويجوز أن تكون كناية عن السماء وذكره على ~~ارادة السقف أو لأنه جمع سماوة وكل جمع بينه وبين واحده الهاء جاز تذكيره ~~وأراد بالسماء المطر يقول لم نقض حق الأمير كما يستحقه من المدح وقد أتانا ~~بخلع لها فينا تأثير السماء في الأرض. # فكأن صحة نسجها من لفظه ... وكأن حسن نقائها من عرضه # يقول صفات نسجها تشبه ألفاظ الأمير في جودتها وسلامتها من السخافة وكأن ~~نقاءها من نقاء عرضه حيث سلم مما يعاب به. # وإذا وكلت إلى كريم رأيه ... في الجود بأن مذيقه من محضه # المذيق الممذوق وهو الممزوج والمحض الخالص يقول إذا فوضت الأمر في الجود ~~إلى الكريم ولم تقترح عليه شيئا بأن معيب الرأي من صحيحه لأن المعيب لا ~~يعطي شيئا على ms417 كثرة السؤال والإلحاح عليه والخالص الرأي لا يحوج إلى السؤال ~~بل يعطى على طبيعة جوده وكرمه. # وقال أيضا يمدحه # لا الحلم جاد به ولا بمثاله ... لولا ادكار وداعه وزياله # الزيال والمزايلة والمفارقة يصف شدة هجر الحبيب وأنه لايأتيه في النوم ~~أيضا وهم إذا وصفوا الخيال بالامتناع من الزيارة في النوم أرادوا به شدة ~~هجر الحبيب كما قال، صدت وعلمت الصدود خيالها، ولا يتصور تعليم الخيال ~~الصدود ولكنهم لما يصفون الحبيب بشدة الهجر يجعلون هجر الخيال نوعا من ~~صدوده يقول لم يجد الحلم بالحبيب أي لم أره في النوم ولا رأيت خياله لولا ~~أني تذكرت وداعه ومفارقته وواصلت الفكر فيه ليلا ونهارا لما جاءني خياله ~~والمعنى تذكري في اليقظة الوداع والفراق أراني في النوم خياله ولو غفلت عن ~~ذكره لم أره في النوم يعني أن موجب رؤية الخيال استدامته ذكر الوداع ~~والفراق وجود الحلم بالحبيب جوده بمثاله وجعل أبو الطيب ذلك شيئين ظنا منه ~~أنه يرى الحبيب في النوم ويرى خياله ورؤية الحبيب في النوم رؤية خياله لا ~~رؤية شخصه بعينه. # إن المعيد لنا المنام خياله ... كانت إعادته خيال خياله PageV01P209 يقول ~~إن الذي اعاد المنام لنا خياله فأراناه في النوم كان ذلك الذي أرانا خيال ~~الخيال يعني أنا كنا نصور لأنفسنا في اليقظة خياله فالذي رأيناه في النوم ~~كان خيال ذلك الذي كان يتصور لنا فهو خيال الخيال وهذا البيت تأكيد لما ~~قبله من أنه يدوم على ذكر الحبيب وذكر حال الوداع والفراق قال ابن جنى يقول ~~إنما رأينا الآن في النوم شيئا كنا رأيناه في النوم قبل فصار ما رؤى ثانيا ~~خيال ما رؤى أولا هو خياله فصار الثاني خيال الخيال هذا كلامه وهو باطل ~~لأنه إن رآه ثالثا رآى خيال خياله وكذلك في الرابع يرى خيال الخيال الثالث ~~وهذا لا ينقطع وقوله إن المعيد لنا المنام خياله يجوز أن يريد به الابتداء ~~فسماه اعادة وإن لم يحلم به قبل والعود قد يطلق على الابتداء كقول الشاعر، ~~وماء كلون الزيت ms418 قد عاد آجنا، يريد قد صار آجنا وهو كثير ويجوز أن يريد ~~الإعادة على حقيقتها وقوله كانت إعادته أي وقعت وحصلت ولا يختاج في الكون ~~إذا كان بمعنى الوقوع إلى الخبر وخيال خياله منصوب بالإعادة لا بخبر كانت ~~ويجوز أن تكون الإعادة بمعنى المعادة سمى المفعول بالمصدر فيكون نصب خيال ~~خياله بخبر كانت وهذا قول ابن جنى. # بتنا يناولنا المدام بكفه ... من ليس يخطر أن نراه بباله # يحكي في هذا البيت حال رؤيته خيال الخيال في المنام يقول رأيناه يعاطينا ~~الشراب بكفه وما كان يجري على قلبه أن نراه للمسافة البعيدة بيننا والشاعر ~~يجعل ما يراه في النوم كأنه يراه في اليقظة ومن قول البحتري، أراد دونك ~~يقظانا ويأذن لي، عليك سكر الكرا إن جئت وسنانا، وقال قيس ابن الخطيم، ما ~~تمنعي يقظي فقد تؤتينه، في النوم غير مصرد محسوب، # نجني الكواكب من قلائد جيدة ... وننال عين الشمس من خلخاله # جعل فرائد قلادته مثل الكواكب وجعل خلخاله كالشمس في التشبيه وجعل مدة ~~يده على تلك الفرائد جنيا للكواكب وإلى الخلخال نيلا لعين الشمس ويجوز أن ~~يكون التشبيه في البعد لا في الصورة أي ما كنا نظن أن نراه فلما رأيناه ~~صرنا كأنا نرى بقلائده الكواكب وبخلخاله الشمس # بنتم عن العين القريحة فيكم ... وسكنتم ظن الفؤاد الواله # هذا البيت تأكيد لما ذكر فيما قبل يقول ارتحلتم عن مرأى العين التي قرحت ~~بالبكاء في سببكم ونزلتم في ظني وفكري أي في قلبي فليس يخلو القلب من ~~ذكراكم ويروى طي الفؤاد كما يقال ضمن الفؤاد وهذا من قول الآخر، لئن بعدت ~~عني لقد سكنت قلبي، ومثله لابن المعتز، إنا على البعاد والتفرق، لنلتقي ~~بالذكر إن لم نلتق، # فدنوتم ودنوكم من عنده ... وسمحتم وسماحكم من ماله # يقول قربتم مني برؤيتي إياكم في النوم وهذا القرب من عند العاشق أو من ~~عند الفؤاد لأنه إنما أراكم بتفكره وتعلق قلبه بكم ولو خلا القلب منكم لم ~~يحصل هذا الدنو فإذن لا منة لكم في هذا الوصل ms419 وكأنكم سمحتم عليه بشيء من ~~ماله وهذا كله معنى قول ابن جنى القلب استدناكم بتفكره فالدنو من قبل القلب ~~لا من قبلكم وسمحتم بالزيارة لكثرة فكره فيكم وكأن السماح إنما هو على ~~التحصيل منه لا منكم ولما ذكر السماح ذكر المال لتجانس الصنعة # إني لأبغض طيف من أحببته ... إذ كان يهجرنا زمان وصاله # أي أبغض طيف الحبيب لأن رؤيتي الطيف عنوان الهجر إذ لا أراه إلا في حال ~~فراق الحبيب وكان من حقه أن يقول إذ كان يواصلني زمان الهجران لأن هجران ~~الطيف زمان الوصال لا يوجب بغضا له إذ لا حاجة به إلى الطيف زمان الوصال ~~ولكنه قلب الكلام على معنى أن هجرانه زمان الوصال يوجب وصاله زمان الهجران # مثل الصبابة والكآبة والأسى ... فارقته فحدثن من ترحاله # يقول يهجرنا الطيف زمان الوصال هجر هذه الأشياء أو بغضه مثل بغض هذه ~~الأشياء التي حدثت من ترحال الحبيب # وقد استقدت من الهوى وأذقته ... من عفتي ما ذقت من بلباله # استقدت طلبت القود وهو القصاص وهذا مثل يريد به كان الهوى يؤذيني والحبيب ~~غائب فلما حضر عصياني داعية الهوى وتعففي عما يجرني إليه جزاء له والبلبال ~~الحزن # ولقد ذخرت لكل أرض ساعة ... تستجفل الضرغام عن أشباله PageV01P210 لكل ~~ارض معناه لأفتتاح كل أرض فحذف المضاف وتستجفل تستدعي سرعته في الهرب من ~~قولهم جفل الظليم وأجفل إذا أسرع وكنى بالساعة عن قصر المدة التي يستولي ~~عليها وسرعة تمكنه منها يقول ادخرت لفتح كل أرض ساعة شديدة تحمل الأسد على ~~الفرار عن أشباله لشدتها وهولها # تلقى الوجوه بها الوجوه وبينها ... ضرب يجول الموت في أجواله # أجواله نواحيه واحدها جول وجال يقول يتلاقى بتلك الساعة الفريقان وبنهما ~~ضرب يدورالموت في نواحي ذلك الضرب # ولقد خبأت من الكلام سلافه ... وسقيت من نادمت من جرياله # السلاف أجود الخمر وهو الذي انعصر من العنب من غير وطأ والجريال ما كان ~~منه أحمر وهو دون السلاف والمعروف في الجريال أنه لون الخمر يقول الذي رأى ~~الناس وسمعوه من كلامي يمنزله ms420 الجريال من السلافة أي لم أخرج لهم مختار ~~شعري وجيد كلامي # وإذا تعثرت الجياد بسهله ... برزت غير معثر بجباله # يقول الفصحاء والشعراء إذا تعثروا بالكلام السهل سبقتهم غير متعثر بحزه ~~يعني إذا لم يقدروا على السهل المستعمل كنت قادرا على الغريب المهمل فجعل ~~الجياد مثلا للبلغاء والسهل والجبال مثلا لسهل الكلام وصعبه الممتنع. # وحكمت في البلد العراء بناعج ... معتاده مجتابه مغتاله # الناعج الأبيض الكريم من الإبل والعراء والأرض الواسعة الخالية يقول حكمت ~~فيها بجمل قد اعتاد السفر وقطع الفلوات ومعنى حكت فيه قطعت به على ما قدرت ~~كما أردت لاعتمادي على قوة مطيتي والمغتال المهلك يريد الذي يفنيه بالسير. # يمشي كما عدت المطي وراءه ... ويزيد وقت جمامها وكلاله # أي يمشي هذا الناعج مثل مشي يسبق عدو الإبل فهو يمشي والمطي وراءه تعدو ~~ويزيد عليها مشيا إذا كان كالا والمطي جامة. # وتراع غير معقلات حوله ... فيفوتها متجفلا بعقاله # أي تراع المطايا وهي غير معقولة ويشتد عدوها وهذا الناعج يسبقها وهو ~~معقول # فغدا النجاع وراح في أخفافه ... وغدا المراح وراح في إرقاله # يقول بسيره أدرك ما طلب من النجاح فالنجاح في قوائمه وهو نشيط في العدو ~~والنشاط في ارقاله. # وشركت دولة هاشم في سيفها ... وشققت خيس الملك عن ريباله # أي صرت مشاركا لدولة الخليفة في سيف دولته أي هو سيفي كما أنه سيف دولة ~~هاشم وتوصلت إلى أسد الملك بشق الخيس إليه. # عن ذا الذي حرم الليوث كماله ... ينسى الفريسة خوفه بجماله # يقول شققت خيس الملك عن الليث الذي لم يعط الليوث ما أعطى من الكمال ن ~~ذلك أنه ينسى فريسته الخوف بجماله وهو أنه يبهره بحسنه فيشغله عن الخوف ~~والخوف مضاف إلى المفعول لأنه المخوف ومن روى خوفها فالمصدر مضاف إلى ~~الفاعل لأن الفريسة هي الخائفة. # وتواضع الأمراء حول سريره ... ويرى المحبة وهي من آكاله # الأمراء يتواضعون له يقبلون الأرض حول سريره ويظهرون له المحبة وهي من ~~أرزاقه واقواته يعني أنه محبوب لكل أحد. # ويميت قبل قتاله ويبش قب ... ل نواله ms421 وينيل قبل سؤاله # أي يهلك العدو بخوفه وهيبته قبل ان يقاتله ويبش للسائل قبل أن يعطيه ~~ويعطيه قبل أن يسأله. # أن الرياح إاذ عمدن لناخر ... أغناه مقبلها عن استعجاله # هذا مثل لعجلته في العطاء وسبقه السائل يقول الرياح إذا عمدت لمنتظرها ~~أغنت عن أن استعجال والرواية الصحيحة مقبلها بفتح الباء أي أقبالها. # أعطى ومن على الملوك بعفوه ... حتى تساوى الناس في إفضاله # أي لم يخل أحد من أفضاله عليه فهم بالسوية ومن دون الملوك يعطيهم والملوك ~~تحت منته وعفوه عنهم. # وإذا غنوا بعطائه عن هزه ... وإلى فأغنى أن يقولوا واله # أي إذا استغنى الناس بما يعطيهم عن أي يحركوه تابع بين العطاء فأغناهم عن ~~أن يسئلوه # وكأنما جدواه من إكثاره ... حسد لسائله على إقلاله # يقول لاكثاره العطاء كأنه يحسد سائله على الفقر والقلة فيعطى عطاء كثيرا ~~ليصير مثله فقيرا. # غرب النجوم فغرن دون همومه ... وطلعن حين طلعن دون مناله PageV01P211 ~~يقول النجوم تغور وهمته وراء مغارها لأن همته بلغت أقصى من مغاربها وطلعت ~~النجوم من مشارقها والنجوم دون ما نال بهمته وبلغته همته والمعنى مغرب ~~النجوم ومطلعها أقرب من مبلغ همته وإرادته ويجوز أن يكون المعنى أن منال ~~الممدوح أبعد من مطلع النجوم أي لا تصيبه أعداؤه ولا يبلغون مناله. # والله يسعد كل يوم جده ... ويزيد من أعدائه في إله # أي الله تعالى يجدد كل يوم سعادة بجده ويزيد من اعدائه في أوليائه لأنه ~~يجيبهم إليه فيوالونه ويحبونه. # لو لم تكن تجري على أسيافه ... مهجاتهم لجرت على إقباله # أي لو لم يقتل اعداءه بسيفه ماتوا من قوة جده وإقباله فكان سيف إقباله ~~يقتلهم. # لم يتركوا أثرا عليه من الوغا ... إلا دماءهم على سرباله # أي لما قاتل الأعداء لم يؤثروا فيه أثرا غير تلطيخ فميصه بدمائهم. # فلمثله جمع العرمرم نفسه ... وبمثله انفصمت عرى اقتاله # يريد بمثله نفسه لا غيره يقول اجتماع الجيش له أي منه ويجوز أن يكون ~~المعنى أنهم إنما يجتمعون له لأنه يسبيهم ويسلبهم ويغنمهم فهم كأنهم إنما ~~جمعوا أنفسهم ms422 له وبمثله انكسرت قوى اعدائه وانفصام العرى يريد به الإنكسار ~~والانفلال والتفرق والاقتال الاعداء واحدها قتل. # يا أيها القمر المباهي وجهه ... لا تكذبن فلست من أشكاله # يقول للقمر لا تسمعن الكذب ولا يقالن لك الكذب فإنك لست من امثاله في ~~الحسن والنور يعني أن من قال لك أنك مثله فقد كذبت وجعل القمر مباهيا وجهه ~~لأنه بحسنه وزيادته كل ليلة كأنه يباهي وجهه. # وإذا طما البحر المحيط فقل له ... دع ذا فإنك عاجز عن حاله # أي إذا امتلأ البحر ماء فقل له دع ذا الامتلاء فإنك لا تبلغ حاله في ~~الجود. # وهب الذي ورث الجدود وما رأى ... أفعالهم لأبن بلا أفعاله # يقول وهب ما ورثهم من المال والمآثر كلها فوهب المال للعفاة وترك مفاخر ~~ابائه لقومه غير مفتخر بها لأنه يرى الافتخار بفعل نفسه ولا يرى أفعال ~~الجدود شرفا دون أن يبنى عليها وأخذ الرضى هذا المعنى فقال، فخرت بنفسي لا ~~بقومي موفرا، على ناقصي قومي مآثر أسرتي، وقريب من هذا المعنى قول كشاجم، ~~وإذا افتخرت بأعظم مقبورة، فالناس بين مكذب ومصدق، فأقم لنفسك في انتسابك ~~شاهدا، بحديث مجد للقديم محقق، وأول هذا المعنى للمتوكل الليثي، لسنا وإن ~~أحسابنا كرمت، يوما على الأحساب نتكل، نبني كما كانت أوائلنا، تبني ونفعل ~~مثل ما فعلوا، # حتى إذا فنى التراث سوى العلى ... قصد العداة من القنا بطواله # قوله فنى التراث سوى العلى لأن المال يفنى بالهبة والعلي لا تفنى وإن ترك ~~هو الافتخار بها يقول لنا لم يبق من المال الموروث شيء قصد الأعداء بالرماح ~~الطوال. # وبأرعن لبس العجاج إليهم ... فوق الحديد وجر من أذياله # الأرعن الجيش العظيم شبه برعن الجبل وهو الشخص منه يقول قصد العدو بجيش ~~عظيم وقد لبس ذلك الجيش فوق الحديد العجاج وجز ذيل العجاج والجيش كلما كان ~~أكثر كان العجاج أكثر. # فكأنما قذى النهار بنقعه ... أو غض عنه الطرف من إجلاله # أي اظلم النهار حتى كأ،ما وقع في ضوئه قذى من الغبار يعني أن الغبار غطى ~~ضوء النهار ms423 فصار كالقذى في عينه أو كان النهار غض طرفه اجلالا له وطرف ~~النهار وهو الشمس فالمعنى أن هذا الغبار نقص من ضوء الشمس وسترها بتكاثفه. # الجيش جيشك غير أنك جيشه ... في قلبه ويمينه وشماله # يقول الجيش في الحقيقة جيشك فكل جيش سوى جيشك فليس بجيش لكنك جيش جيشك ~~لأنهم بك يتقوون والقلب والجناحان بك قوتهم وهذا من قول الطاءي، لو لم يقد ~~جحفلا يوم الوغا لغدا، من نفسه وحدها في جحفل لجب، # ترد الطعان المر عن فرسانه ... وتنازل الأبطال عن أبطاله # هذا تفسير لقوله أنك جيشه يقول تقاتل عن فرسان جيشك فيقع عليك الطعان ~~المر دونهم وتقاتل ابطال اعداءك عن أبطال جيشك فتكفيهم القتال ومقاساة ~~الطعان. # كل يريد رجال لحياته ... يا من يريد حياته لرجاله # يقول كل الملوك يريدون رجالهم ليدفعوا عنهم ويحموهم عن اعدائهم ليبقوا ~~ويسلموا وأنت تريد أن تبقى وتسلم لتدافع عن رجالك وتحامى دونهم وهذا غاية ~~الكرم والشجاعة. PageV01P212 دون الحلاوة في الزمان مرارة ... لا تختطي إلا ~~على أهواله # يقول لا يوصل إلى حلاوة الزمان إلا بعد ذوق مرارته ولا تتجاوز تلك ~~المرارة إلا بارتكاب الأهوال كما قال، ولا بد دون الشهد من إبر النحل، ~~وقوله على أهواله علي يتضمن معنى الركوب أي تركب إلى حلاوة أهوال الزمان ~~للوصول إليها كما يقال لا تقطع الفلاة إلا على الإبل # فلذاك جاوزها على وحده ... وسعى بمنصله إلى آماله # أي فلهذا توحد علي بوجود المملكة وهي حلاة الزمان لأنه لا يركب الأهوال ~~غيره وسعى بسيفه إلى ما كان يأمله فأدركه حين طلبه بالسيف. # وقال أيضا يمدحه. # أنا منك بين فضائل ومكارم ... ومن ارتياحك في غمام دائم # يقول أنا منك بين فضائل ذاتية وهي أوصاف ذاتك ومكارم فعلية هي صفات فعلك ~~ومن اهتزازك للعطاء في غمام يدوم لي مطره. # ومن احتقارك كل من تحبوبه ... فيما ألاحظه بعيني حالم. # يقول أستعظم احتقارك ما تعطيه حتى كأني لا أعاينه في اليقظة وإنما أراه ~~حلما وما في قوله فيما ألاحظه نكرة كأنه قال في شيء ms424 ألاحظه وليست بموصولة. # إن الخليفة لم يسمك سيفها ... حتى بلاك فكنت عين الصارم # أي لم يسمك الخليفة سيف الدولة إلا بعد أن جربك فكنت صارما حقيقة. # فإذا تتوج كنت درة تاجه ... وإذا تختم كنت فص الخاتم # يقول الخليفة يتجمل بك تجمل التاج بالدر والخاتم بالفص. # وإذا انتضاك على العدى في معرك ... هلكوا وضاقت كفه بالقائم # يقول وإذا جردك على عدو هلك ذلك العدو وعجز عن حملك يعني أنك أجل من أن ~~تكون سيفه. # أبدى سخاؤك عجز كل مشمر ... في وصفه وأضاق ذرع الكاتم # أي من تشمر لوصف جودك أظهر جودك عن وصفك كما قال، وكل من أبدع في وصفه، ~~أصبح منسوبا إلى العي، ومن كتم وصف جودك ضاق ذرعه لأنه يريد أن يصف جودك ~~ويعلم عجزه فيضيق صدره لذلك. # وقال يمدح سيف الدولة وقد أمر له بفرس دهماء وجارية. # أيدري الربع أي دم أراقا ... واي قلوب هذا الركب شاقا # يقول هذا الربع هل يدري ما فعل من إراقة دمي وحمل قلبي على الشوق وهذا ~~استفهام انكار واستعظام لما فعله الربع من قتله بشوقه إلى أحبته وذلك أن ~~الربع هيج له شوقا وجدد له ذكر الأحبة وكان من حق ترتيب الكلام أن يقدم في ~~الإرادة. # لنا ولأهله أبدا قلوب ... تلاقى في جسوم ما تلاقي # يقول لنا وللذين كانوا أهل هذا الربع قلوب تتلاقى في جسوم ما تتلاقى يعني ~~نحن نذكرهم وهم يذكروننا فكأننا نتلاقى بالقلوب كما قال ابن المعتز، إنا ~~على البعاد والتفرق، لنلتقي بالذكر إن لم نلتق، # وما عفت الرياح له محلا ... عفاه من حدا بهم وساقا # يقول لم تعف الرياح لهذا الربع مهنزلا فلا ذنب للريح في دروس منازله إنما ~~عفاه الحادي بسكانه والسائق لأنهم لو لم يخرجوا منه لما درس الربع وهذا ~~قريب من قول أبي الشيص، ما فرق الألف بعد الله إلا الإبل، والناس يلحون ~~غراب البيت لما جهلوا، وما إذا صاح غراب في الديار احتملوا، ولا على ظهر ~~غراب البيت تطوي الرحل، وما غراب البيت إلا ms425 ناقة أو جمل، # فليت هوى الأحبة كان عدلا ... فحمل كل قلب ما أطاقا # أي ليت هوى الأحباب كان عادلا في فعله فكان يحمل على كل قلب بقدر طاقته ~~وفي هذا اشارة إلى أنه اعشق العشاق وإن الهوى حمله ما لا يطيقه جورا عليه. # نظرت إليهم والعين شكري ... فصارت كلها للدمع مأقا # أي نظرت إلى الأحبة عند ارتحالهم والعين ممتلئة بالماء فسال الماء من ~~جميع جوانبها لامتلائها بالماء حتى كان جميع الجوانب مآق لسيلان الدمع ~~منها. # وقد أخذ التمام البدر فيهم ... وأعطاني من السقم المحاقا # أي الحبيب الذي هو كالبدر أخذ التمام في الحسن والنور وأنا لسقمي كأنه ~~اعطاني المحاق والمعنى أنه كان في الحسن كالبدر ممتلئا نورا وبهاء وكنت أنا ~~في الدقة كالقمر في المحاق ومن هذا أخذ قوله من قال، يا من يحاكي البدر عند ~~تمامه، أرحم فتى يحكيه عند محاقه، # وبين الفرع والقدمين نور ... يقود بلا أزمتها النياقا PageV01P213 لما ~~جعله بدرا والبدر لا يخص النور بعضه وصفه بأنه من فرقه إلى قدمه نور ون ~~نياق الركب تهتدي بنوره فكأنه يقودها بلا أزمتها ويجوز أن يريد بالنور وجهه ~~وذلك أنه أراد أن يذكر تفصيل المحاسن التي بين شعره وقديمه فذكرها واحدا ~~واحدا وبدا بالوجه ثم ثنى بالطرف. # وطرف إن سقى العشاق كأسا ... بها نقص سقانيها دهاقا # وخصر تثبت الأبصار فيه ... كأن عليه من حدق نطاقا # قال ابن حنى أي تؤثر الأبصار في خصره لنعمته وبضاضته يقول تأثر خصره ~~بالنظر إليه فكأن عليه نطاقا من آثار الأحداق قال ابن فورجة كيف تؤثر العين ~~في الخصر وهي لا تصل إليه لأن الخصر لايتجرد من الثياب وأيضا فالخصر لا ~~يوصف بالنعومة والرقة إنما يوصف بها الخدود والوجنات وأراد المتنبي أن ~~الأبصار تثبت في خصره استحسانا له وتكثر عليه من الجوانب حتى تصير كالنطاق ~~عليه وهذا منقول من قول بشار، ومكللات بالعيون طرقننا ورجعن ملسا، يريد ~~أنهن لحسنهن تعلوا الأبصار إلى وجوههن ورؤسهن حتى كأن لهن أكليلا من العيون ~~هذا كلامه وهو صحيح ms426 وقد نقل أبو الطيب العين إلى الخصر والإكليل إلى النطاق ~~والسري الموصلي كشف عن هذا المعنى في قوله، أحاطت عيون العاشقين بخصره، فهن ~~له ون النطاق نطاق، # سلى عن سيرتي فرسي وسيفي ... ورمحي والهملعة الدفاقا # الهملعة الناقة السريعة والدفاق والدفاق المتدفقة في السير يقول للمرأة ~~سلى عن حال سيري هذه الأشياء يعني أ،ه كان وحده ولم يصحبه غير ما ذكر فلا ~~يستخبر عن سيره غير الفرس والرمح والسيف والناقة. # تركنا من وراء العيس نجدا ... ونكبنا السماوة والعراقا # السماوة قرية معروفة يقول ملنا عن طريق السماوة وطريق العراق وخلفنا نجدا ~~وراءنا يعني في القصد إلى الممدوح. # فما زالت ترى والليل داج ... لسيف الدولة الملك ائتلاقا # الائتلاق البريق يقال ائتلق البرق وتألق إذا لمع يقول لم تزل العيس ترى ~~نور وجهه سيف الدولة في ظلمة الليل وهذا من قول عبد بن الحسحاس، إذا نحن ~~أدلجنا فأنت أمامنا، كفى لمطايانا بوجهك هاديا، ومثله قول أبي الطمحان ~~القيني، أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم، دى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه، # أدلتها رياح المسك منه ... إذا فتحت مناخرها انتشاقا # يقول أدلة العيس في طريقها إلى سيف الدولة انتشاقها رياح المسك منه إذا ~~فتحت مناخرها وهذا من قول أبي العتاهية، ولو أن ركبا أمموك لقادهم، نسميك ~~حتى يستدل بك الركب، # أباح الوحش يا وحش الأعادي ... فلم تتعرضين له الرفاقا # ويروي أباحك أيها الوحش الأعادي التعرض القصد يقول للوحش قد أباحك أعداءه ~~بأن قتلهم فلم تقصدين الرفاق التي تسير إليه والتقدير فلم تتعرضين له أي ~~رفاق وهي جمع رفقة وهي الجماعة في السفر. # ولو تبعت ما طرحت قناه ... لكفك عن رذايانا وعاقا # الرذايا المهازيل من الإبل واحدها رذية وتبع بمعنى اتبع يقول للوحش لو ~~تتبعت ما طرحت رماحه من القتلى لكفك ذلك عن مطايانا ولكان لك فيه كفاية عن ~~التعرض لنا. # ولو سرنا إليه في طريق ... من النيران لم نخف احتراقا # يقول نحن آمنون في طريقنا إليه حتى لو سرنا في النيران ما قدرت على ~~احراقنا يذكر أمن السالكين ms427 في طرق لاويته. # إمام للأئمة من قريش ... إلى من يتقون له شقاقا # يقول هو إمام للخلفاء يتقدمهم إلى من يخالفهم كتقدم الإمام للمتقديمن ~~وقوله يتقون له شقاقا يعني عدوا يحذرون خلافه ويتقدمون إليه ليكفيهم ذلك ~~العدو ثم فسر هذه الإمامة فقال # يكون لهم إذا غضبوا حساما ... وللهيجاء حين تقوم ساقا # فلا تستنكرون له ابتساما ... إذا فهق المكر دما وضاقا # الفهق الإمتلاء والمتفيهق الذي يفهق فمه بالكلام يقول لا تنكر تبسمه في ~~أهوال ساعة الحرب وهو عند ضيق المكر بازدحام الأبطال وامتلائه بالدم ثم ذكر ~~علة ترك الإنكار لتبسمه فقال. # وقد ضمنت له المهج العوالي ... وحمل همه الخيل العتاقا # يقول لا كلفة عليه في الحرب لأن الرماح ضمنت له أرواح الأعداء فإزهاقها ~~في ضمان الأرماح وإذا هم بأمر أدركه على ظهور خيله وهي حاملة همه وقد فسر ~~هذا في قوله # إذا أنعلن في آثار قوم ... وإن بعدوا جعلنهم طراقا PageV01P214 الطرق نعل ~~تحت نعل يقول إذا أنعلت خيله لقصد قوم أدركتهم فداستهم بحوافرها حتى تصير ~~جلودهم ولحومهم طراقا لنعالها وإن بعد المطلوبون. # وإن نقع الصريخ إلى مكان ... نصبن له مؤللة دقاقا # النقع ذهاب الصوت وبعده والصريخ المستغيث ههنا ومعنى نقع الصريخ نقع صوت ~~الصريح فحذف المضاف والمؤللة المحددة يريد آذانها وآذان الخيل توصف بالدقة ~~يقول إذا سمعن صوت الصريخ نصبن آذانها لاستماعه لأنهن تعودن إجابة الصريخ ~~وإن كان يدعو الصريخ غيرهن وهو معنى قوله إلى مكان يعني إلى مكان سوى ~~مكانهن. # فكان الطعن بينهما جوابا ... وكان اللبث بينهما فواقا # الفواق والفواق قدر ما بين الحلبتين ويضرب مثلا في السرعة واللبث القليل ~~والفواق أيضا الشهقة الغالبة للانسان يقول تجيب خيله الصريخ بالطعان من غير ~~لبث في اجابته فتجعل الطعن جوابا وقدر اللبث بين الإجابة وبين دعاء الصريخ ~~قدر فواق ناقة أو فواق إنسان يعني لا لبث بينهما. # ملاقية نواصيها المنايا ... معاودة فوراسها العناقا # أي تقابل نواصي خيله المنايا وتعاود فوارسها معانقة الأبطال وهي آخر حالة ~~في الحرب وأولها الملاقاة من بعيد ثم المراماة ms428 بالسهام ثم المنازلة بالرماح ~~ثم المنازلة إلى الأقران ثم المعانقة وانتصب ملاقية ومعاودة على الحال من ~~الخيل والعامل فيها المصدر في قوله وكان الطعن. # تبيت رماحه فوق الهوادي ... وقد ضرب العجاج لها رواقا # يريد بالهوادي اعناق الخيل يقول تبيت رماحه فوق اعناقها أي لا ينزل ~~بالليل أخذا بالحزم وكأنها من العجاج تحت رواق. # تميل كأن في الأبطال خمرا ... عللن به اصطباحا واغتباقا # أي تميل رماحه في الأبطال كأنها علت الخمر صبوحا وغبوقا فهي لسكرها تميل ~~وميلانها إنما هو للينها وهذا من قول البحتري، يتعثرن في النحور وفي الأوجه ~~سكرا لما شربن الدماءا، # تعجبت المدام وقد حساها ... فلم يسكر وجاد فما أفاقا # أي شرب الخمر فلم تغلبه الخمر على عقله حتى تعجبت حين لم تقدر على عقله ~~وذلك لقوته ومتانته ولما جاد بالمال لم يفق من سكر الجود. # أقام الشعر ببابه منتظرا لعطائه فلما فاقت عطاياه الأمطار في الكثرة فاق ~~الشعر الأمطار أيضا يعني كثرت عطاياه وكثرت الأشعار في مدحه. # وزنا قيمة الدهماء منه ... ووفينا القيان به الصداقا # إنما قال هذا لأنه أعطاه فرسا وجارية فقا لوزنا قيمة الفرس من الشعر ~~وبذلنا مهر الجارية منه أي ملكنا الجارية الفرس بالشعر وسمى قيمة الجارية ~~صداقا لأن القيمة للأمة كالصداق للحرة حيث تستحل الأمة بالثمن كما تستحل ~~الحرة بالمهر. # وحاشا لأرتياحك أن يباري ... وللكرم الذي لك أن يباقي # استدرك في هذا البيت ما ذكره في البيت الأول من وزن قيمة الفرس وصداق ~~الجارية من الشعر لأنه جعل شعره في مقابلة عطائه فقال في هذا البيت لا ~~يباري ارتياحك للعطاء بشيء لأنه أكثر من أن يعارضه شيء وكرمك لا يباهي ~~بالبقاء لأنه أبقى من كرم غيرك وحاشا كلمة توضع للاستثناء والتبعيد للشيء ~~ويجوز أن يكون هذا البيت غير متعلق بما قبله يخبر فيه عن ارتياحه الذي هو ~~أكثر من ارتياح غيره وكرمه الذي هو أبقى من كرم غيره. # ولكنا نداعب منك قرما ... تراجعت القروم له حقاقا # هذا البيت يؤكد الوجه الأول في البيت الذي ms429 قبله والمداعبة الممازحة ~~والقرم الفحل الذي ترك من العمل للفحلة والحقاق جمع حقة وهي التي دخلت في ~~السنة الثالثة فاستحقت الركوب والحمل يقول قولي وزنا قيمة الدهماء مداعبة ~~ونحن نداعب منك سيدا كل سيد عنده كالحقاق عند القروم # فتى لا تسلب القتلى يداه ... ويسلب عفوه الأسرى الوثاقا # يقول إذا قتل قتيلا لم يأخذ سلبه ترفعا عن ذلك وعفوه يسلب أسراه اغلالهم ~~وقيودهم يعني يعفو عنهم ويطلقهم. # ولم تأت الجميل إلى سهوا ... ولم أظفر به منك استراقا # يقول لم تحسن إلى غفلة منك بل عن علم وتجربة احسنت إلي ولم أظفر باحسانك ~~من غير استحقاق كمن يسرق شيئا. # فأبلغ حاسدي عليك أني ... كبا برق يحاول بي لحاقا PageV01P215 يقول هؤلاء ~~الذي يحسدونني عليك أبلغهم أنهم لا يلحقونني فإن البرق على سرعته إذا طلب ~~اللحاق بي كبا على وجهه وإذا لم يلحقني البرق فمتى يلحقونني ويقال لحقته ~~ولحقت به ومن روى لي كان المعنى لحقا لي وتحميله الممدوح الرسالة إلى ~~أعدائه قبيح لولا قوله عليك. # وهل تغنى الرسائل في عدو ... إذا ما لم ين ظبي رقاقا # هذا استفهام انكار يقول الحاسد لا يكفي أمره الرسائل إنما يكفي أمره ~~المناصل والمعنى ليس يشفيني منهم الرسالة إنما يشفيني منهم القتل بالسيف. # إذا ما الناس جربهم لبيب ... فإني قد أكلتهم وذاقا # يقول معرفتي بالناس أكثر من معرفة اللبيب المجرب لأني كالآكل وهو كالذائق ~~والآكل أتم معرفة بالمأكول من الذائق. # فلم أر ودهم إلا خداعا ... ولم أر دينهم إلا نفاقا # يقول إنهم يخادعون بودهم لا يصدقون فيه ودينهم النفاق لا الإخلاص. # يقصر عن يمينك كل بحر ... وعما لم تلقه ما ألاقا # الأق امسك ومنه قول الشاعر، كفاك كف ما تليق درهما، يقول كل بحر دون ~~يمينك وما أمسك من مائه على كثرته دون ما لم تمسكه مما بذلته. # ولولا قدرة الخلاق قلنا ... أعمدا كان خلقك أم وفاقا # لولا أن الله تعالى قادر على ما يريد يخلق ما يشاء لقلنا أن خلقك وفاق أم ~~عمد لبعد الوهم أن ms430 يكون مثلك خلق في جودك وكرمك. # فلا حطت لك الهيجاء سرجا ... ولا ذاقت لك الدنيا فراقا # وقال يمدحه ويرثي أبا وائل تغلب بن داود في جمادي الأولى سنة ثمان ~~وثلاثين وثلاثمائة. # ما سدكت علة بمولود ... أكرم من تغلب بن داود # سدك الشيء بالشيء إذا لزمه وروى ابن جنى بمورود وهو المحموم من ورد الحمى ~~ومنه قول ذي الرمة، كأنني من حذار البين مورود، يقول ما لزمت علة مورودا أو ~~مولودا أكرم من هذا الرجل. # يأنف من ميتة الفراش وقد ... حل به أصدق المواعيد # أي يأنف من موته على الفراش لأنه كان شجاعا أخا حروب وأراد بأصدق ~~المواعيد الموت. # ومثله أنكر الممات على ... غير سروج السوابح القود # أي مثله في شجاعته وملابسته الحروب ينكر موته على غير السروج يعني في غير ~~الحرب وهذا كما يحكى عن خالد بن الوليد أنه قال عند موته ليس في جسدي موضع ~~شبر إلا وفيه طعنة أو ضربة أو رمية وها أنا ذا أموت موت الحمار فلا نامت ~~أعين الجبناء والقود الطوال من الخيل. # بعد عثار القنا بلبته ... وضربه أرؤس الصناديد # ينكر موته على الفراش بعد أن كانت الرماح تتعثر بصدره في الحروب وبعد ~~ضربه رؤوس الملوك ومعنى تعثر الرماح بصدره أصابتها أياه وجعله مطعونا اشارة ~~إلى أن قرنه يخاف جانبه فيقاتله بالرمح وجعله ضاربا اشارة إلى أنه لا يخاف ~~أن يدنو من قرنه. # وخوضه غمر كل مهلكة ... للذمر فيها فؤاد رعديد # أي بعد خوضه أصعب مضع في الحرب إذا خاضه الشجاع خاف خوف الجبان. # فإن صبرنا فإننا صبر ... وإن بكينا فغير مردود # يقول أن صبرنا على فقده فإن الصبر عادة لنا وإن بكينا لم يرد علينا ~~البكاء أي لا نعاب به لاستحقاقه ذلك وشدة الفجيعة به وإن شئت قلت فغير ~~مردود علينا الميت أي لا منفعة في البكاء. # وإن جزعنا له فلا عجب ... ذا الجزر في البحر غير معهود # يريد أن البحر لا جزر له فإذا جزر فهو أمر عظيم شبه موته بجزر البحر يقول ms431 ~~قد يجزر البحر ولكن مثل ذا الجزر فلا فيكون المعنى قد تقع المصائب ولكن لم ~~نعهد مثل هذه المصيبة. # أين الهبات التي يفرقها ... على الزرافات والمواحيد # الزرافات الجماعات والمواحيد الأفراد يقول انقطع العطاء بموته وفقد ما ~~كان يفرقه على الأفراد والجماعات. # سالم أهل الوداد بعدهم ... يسلم للحزن لا لتخليد # يقول السالم بعد فراق الأحبة إنما يسلم ليحزن لفقدهم لا ليخلد لنه يتبعهم ~~وإن تأخر أجله من آجالهم. # فما ترجى النفوس من زمن ... أحمد حاليه غير محمود PageV01P216 هذا ~~استفهام معناه الإنكار أي لا رجاء عند زمان أحمد حاليه البقاء وهو غير ~~محمود لأن معجله بلآء ومؤجلة فناء وإن شئت قلت أحمد حاليه البقاء ومن بقي ~~شاب والشيب مكروه مذموم فيكون كما قال محمود الوراق، يهوى البقاء فإن مد ~~البقاء له، وساعدت نفسه فيه أمانيها، أبقى الجفاء له في نفسه شغلا، مما يرى ~~من تصاريف البلى فيها، وقال ابن جنى أي أحمد أحواله أن يبقى بعد صديقه وذلك ~~غير محمود لتعجيل الحزن. # إن نيوب الزمان تعرفني ... أنا الذي طال عجمها عودي # العود إنما يعجم ليعرف أصلب هو أم رخو يقول قد طالت صحبتي مع الزمان وقد ~~جربني وعرف صلابتي وصبري على نوائبه. # وفي ما قارع الخطوب وما ... آنسني بالمصائب السود # يقول فيمن الجلادة والصبر ما يقارع الخطوب ويدافعها من توهيني وفي ما ~~يؤنسني بالمصائب العظام وهو علمه بثواب المصابين كما قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ليودن أهل العافية يوم القيامة إن جلودهم قرضت بالمقاريض لما ~~يرون من ثواب أهل البلاد ويقال الذي آنسه بالمصائب رأيه الذي يريه المخرج ~~منها والأول أحسن وأجود ويجوز أن يكون ما ههنا للتعجب يقول ما آلفني بها أي ~~لكثرة ما مر بي قد الفتها فلا أبالي بها كما قال، وها أنا لا أبالي ~~بالرزايا، # ما كنت عنه إذ استغاثك يا ... سيف بني هاشم بمغمود # يريد أنه لما كان في أسر بني كلاب فاستغاثك أغثته واستنقذته من أيديهم ~~ولم تكن سيفا مغمودا عنه. # يا أكرم الأكرمين يا ms432 ملك الأم ... لاك طرا يا أصيد الصيد # قد مات من قبلها فأنشره ... وقع قنا الخط في اللغاديد # يقول لما كان في الأسر كان كالميت قبل هذه الميتة فأحياه وقع الرماح في ~~حلوق اعدائه واللغاديد لحمات عند اللهوات واحدها لغدود. # ورميك الليل بالجنود وقد ... رميت أجفانهم بتسهيد # أي وسرك بالليل لاستنقاذه منهم وهم سهدوا خوفا من هجومك عليهم فكانك رميت ~~اجفانهم بالتسهيد لما سهدوا خوفا منك ورميت الليل بالجنود إذا سرت فيه مع ~~جنودك. # فصبحتهم رعالها شربا ... بين ثبات إلى عباديد # الهاء في رعالها كناية عن الخيل ولم يذكرها والشرب جمع الشارب وهو الضامر ~~والثبات الجماعات في تفرقة وكذلك العباديد يقول أتتم رعال خيلك صباحا وهي ~~جماعات متفرقة. # تحمل أغمادها الفداء لهم ... فانتقدوا الضرب كالأخاديد # جعل السيوف في الأغماد فداء للأسير لأنه استنقذ بها ولما سمى السيوف فداء ~~سما ضربهم بها انتقادا كما تنتقد الدراهم والدنانير يقول أخذوا فداه ضربا ~~يؤثر فيهم تأثير الأخدود في الأرض. # موقعه في فراش هامهم ... وريحه في مناخر السيد # يقول هذا الضرب يقع في عظام رؤسهم والذئاب والوحوش تستنشق منه رائحة ~~تدلها على القتلى فتأتيهم. # أفنى الحياة التي وهبت له ... في شرف شاكرا وتسويد # أي أفنى عمره بعد تخليصك إياه من القتل شاكرا لك تلك اليد لأنك وهبت له ~~تلك الحياة وقوله وتسويد يجوز أن يكون تسويدا من سيف الدولة ويجوز أن يكون ~~من المرثى يقول في تسويدك أي إقراره بسيادتك شاكرا لك. # سقيم جسم صحيح مكرمة ... منجود كرب غياث منجود # إنما قال سقيم جسم لجراحة اصابته فبقي في تلك الجراحة إلى موته والمنجود ~~المغموم للجراحة التي لحقته ومع ذلك كان غياث المكروب. # ثم غدى قده الحمام وما ... تخلص منه يمين مصفود # أي لما تخلص من اسر العدو غدا أسيرا لملوت ومن قيد بالموت وصفد به لم ~~يتخلص منه وروى ابن جنى قده بالرفع قال وهو ابتداء وخبره الحمام والجملة في ~~موضع نصب كأنه قال ثم غدا هو. # لا ينقص الهالكون من عدد ... منه على مضيق ms433 البيد # يقول من هلك من عشيرتك لم ينتقص به عددك لأنك تضيق البيد بأتباعك ومن معك ~~من الجيوش. # تهب في ظهرها كتائبه ... هبوب أرواحها المراويد # الأرواح جمع الريح على الأصل لأن الياء فيها واو والمراويد الرياح التي ~~تجيء وتذهب ومنه قول ذي الرمة، يا دار مية لم يترك بها علما، تقادم العهد ~~والهود المراويد، وجعل كتائبه في سرعة مضيها رياحا والكناية في ظهرها للبيد ~~يريد أن جيوشه غير وانية ولا مستريحة. # أول حرف من اسمه كتبت ... سنابك الخيل في الجلاميد PageV01P217 أول حرف ~~من اسم سيف الدولة العين لأنه علي وآثار سنابك الخيل تحكي شكل العين من ~~الحروف. # مهما يعزي الفتى الأمير به ... فلا بإقدامه ولا الجود # يقول مهما عزاه معز بهذا الميت فلا عزاه بجوده وشجاعته أي لا فقدهما ~~ويروي مهما يعزي الفتى الأمير به والفتى على هذا الأمير وهو المعزي. # ومن منانا بقاؤه أبدا ... حتى يعزي بكل مولود # يقول منيتنا أن يبقى حتى يتقدمه كل من ولد فيعزى بهم. # وقال وقد ركب سيف الدولة لتشييع عبده يماك لما نفذ إلى الرقة في مقدمته ~~وهبت ريح شديدة # لا عدم المشيع المشيع ... ليت الرياح صنع ما تصنع # المشيع سيف الدولة والمشيع عبده لا عدمه عبده ثم قال ليت الرياح تصنع ما ~~تصنعه أنت # بكرن ضرأ وبكرت تنفع ... وسجسج أنت وهن زعزع # أراد بكرن يضررن ضرا يعني الرياح وأراد بكرن ذوات ضر فحذف المضاف يقول ~~الرياح تضر وأنت تنفع ثم ذكر نفعه وضر الرياح وقال أنت سجسج وهو السهل ~~اللين الذي لا حر فيه ولا برد ومنه الديث هواء الجنة سجسج والزعزع من ~~الرياح التي تزعزع كل شيء مرت به # وواحد أنت وهن أربع ... وأنت نبع والملوك خروع # عنى بالأربع الجنوب والشمال والصبا والدبور والنبع أصلب العود وأجود ~~الشجر والخروع ضعيف متثن وكل شيء لين فهو خروع وخريع وقال وهو سائر إلى ~~الرقة واشتد المطر يعرف بالثديين # لعيني كل يوم منك حظ ... تحير منه في أمر عجاب # يقول كل يوم ترى عيني ms434 منك شيأ عجيبا تتحير منه ثم ذكر ذلك فقال # حمالة ذا الحسام على حسام ... وموقع ذا السحاب على سحاب # الحمالة التي يحمل بها السيف وهي المحمل أيضا يقول سيف حمل سيفا وسحاب ~~يمطر على سحاب هذا هو العجاب وزاد المطر فقال # تجف الأرض من هذا الرباب ... ويخلق ما كساها من ثياب # فضله على السحاب فقال الأرض تجف من ماء السحاب ويصير نباتها الذي أنبته ~~الغيث خلقا بأن يهيج # وما ينفك منك الدهر رطبا ... وما ينفك غيثك في انسكاب # يريد برطوبة الدهر لينه وسهولته بخلاف القساوة والصلابة والمعنى يطيب عيش ~~أهل الدهر بك فكان الدهر رطب ينقاد ويلين لهم كما قال البحتري، أشرقن حتى ~~كاد يقتبس الدجى، ورطبن حتى كاد يجري الجندل، فجعل الصخر يكاد يجري للينه ~~برطوبة الزمان وفي ضده يقول الآخر، كأن قلب زماني، صخر علي وصفر، أي ~~لقساوته ليس يلين لي # تسايرك السواري والغوادي ... مسايرة الأحباء الطراب # يقول السحاب السارية والغادية تسير معك كما يسير الحبيب الطرب مع حبيبه ~~وهو الذي حركه الشوق ثم ذكر سبب مسايرتها إياه وقال # تفيد الجود منك فتحتذيه ... وتعجز عن خلائقك العذاب # أي تفيد منك الجود فتتبعه وتتعلمه منك ويجوز أن يكون تفيد بمعنى تستفيد ~~منك الجود فتأتي بمثله وتعجز عن التخلق باخلاقك العذبة الكريمة وقال وقد ~~أجمل سيف الدولة ذكره وهو يسايره # أنا بالوشاة إذا ذكرتك أشبه ... تأتي الندى فيشاع عنك فتكره # يقول تكره أن يذكر ما فعلته من الجود ويشاع ذلك في الناس فإذا ذكرتك ~~بالجود كنت شبيها بالوشاة وهم الذين يشيعون على الناس ما يكرهونه # فإذا رأيتك دون عرض عارضا ... أيقنت أن الله يبغي نصره PageV01P218 يقول ~~إذا رأيتك تدفع عن عرض وتحمي دونه علمت يقينا أن الله تعالى يريد نصر ذلك ~~الذي تحميه وإنما عنى أبو الطيب بهذا نفسه لأن سيف الدولة أجمل ذكره يريد ~~أن الله تعالى ينصرني على حسادي وأعدائي حيث جعلك تمدحني وتحسن القول في ~~وهذه القافية فيها خلل واضطراب لأنها رائية لقوله نصره لأن هء الإضمار ms435 إذا ~~تحرك ما قبله لم تكن إلا وصلا ولا تكون حرف روى فإذا كانت القافية رائية ~~فالهاء في تكره وصل أيضا وإن كان لام الفعل كقول الشاعر، أعطيت فيها طائعا ~~أو كارها، حديقة غلباء في أشجارها، فالشعر رائي وإحدى الهائين وصل والثانية ~~أصل وإذا كان الأمر على ما ذكرنا كان قوله أشبه في هذه القافية خطأ لأن ~~الهاء فيه الأصل وقد ألحقه بواو ولا يجوز ذلك إلا في القافية وكان من حقه ~~أن يجعل القافية هائية أو بائية فكأنه قال في قافية حمالها وفي الأخرى ~~حمارها وهذا فاسد ويمكن أن يجعل له وجه على البعد فيقال أنه الحق الواو في ~~أشبه لا على أنه قافية ولكن على لغة من قال هذا زيدو ومررت بزيدي فيلحق ~~الواو والياء بالمرفوع والمجرور كما يلحق الألف بالمنصوب وهذا لغة أزد شنؤة ~~أو نقول أشبع ضمة الهاء فألحقها واوا ولا يريد أن يجعلها أصلا كقول من قال، ~~من حيثما سلكوا آتي فأنظورو، وعلى هذا يتوجه قول أبي تمام، يقول فيسمع ~~ويمشي ويسرع، ويضرب في ذات الإله فيوجع، وقال وقد أجمل سيف الدولة وصفه # رب نجيع بسيف الدولة انسفكا ... ورب قافية غاظت به ملكا # يقول رب دم انصب به أي بسببه لأنه صبه أو أمر بصبه ويريد بالقافية ~~القصيدة يقول رب قصيدة مدح بها فغاظت تلك القصيدة ملكا حيث حسده عليها ~~لحسنها # من يعرف الشمس لا ينكر مطالعها ... أو يبصر الخيل لا يستكرم الرمكا # يقول من عرفك لم يحجد فضلك كالشمس لا يدفع إرتفاعها من يعرفها ومن رآك لم ~~يستعظم غيرك ويروى لا يستفره والرمك إناث الخيل التي تتخذ للنسل # تسر بالمال بعض المال تملكه ... إن البلاد وإن العالمين لكا # يقول الناس كلهم لك فإذا وهبت أحدا شيئا فقد سررت بمالك لأن الكل لك وقال ~~وقد توسط اجبالا في طريق آمد # يؤمم ذا السيف آماله ... ولا يفعل السيف أفعاله # يقول هو سيف يقصد ويطلب ما يأمله والسيف لا يفعل هذا الفعل # إذا سار في مهمة عمه ms436 ... وإن سار في جبل طاله # إذا سار في الأرض السهل عمه بجنوده وإن سار في الجبل علاه فصار فوقه وليس ~~هذا من أفعال السيف # وأنت بما نلتنا مالك ... يثمر من ماله ماله # يقول أنت بما تعطينا مالك يجعل ماله ثمرة لبعض ماله ويقال نال ينول إذا ~~أعطى # كأنك ما بيننا ضيغم ... يرشح للفرس اشباله # الترشيح التغذية ومنه قول سعد بن ناشب، فيا لرزام رشحوا بي مقدما، يقول ~~تضرينا على الحرب وتعودنا القتال كما يرشح الأسد أشباله للفرس فيعلمها ذلك ~~وعاتبه بعض الناس في قوله، ليت أنا إذا ارتحلت لك الخيل وأنا إذا نزلت ~~الخيام، وقال الخيام تكون فوقه فقال # لقد نسبوا الخيام إلى علاء ... أبيت قبوله كل الإباء # يقول ذكروا أن الخيام فوق سيف الدولة وأبيت قبول ذلك لأني لا أسلم إن ~~شيئا فوقك وهو قوله # وما سلمت فوقك للثريا ... ولا سلمت فوقك للسماء # أي لا أسلم للثريا إنها فوقك ولا للسماء فتى أسلم العلو للخيام يعني أن ~~رتبتك فوق كل شيء فأنا لا أسلم إن شيئا فوقك في الرتبة والقدر # وقد أوحشت أرض الشام حتى ... سلبت ربوعها ثوب البهاء # يقول لما خرجت من الشام أوحشتها بخروجك حتى سلبتها الجمال الذي كان بها ~~بكونك فيها # تنفس والعواصم منك عشر ... فيعرف طيب ذلك في الهواء # يقول تتنفس أنت وهذه البلاد منك على عشر ليال فيعرف من بها طيب نفسك في ~~الهواء وهذا منقول من قول أبي عيينة، تطيب دنيانا إذا ما تنفست، كأن فتيت ~~المسك في دورنا يهبى، والعواصم ثغور معروفة تعصم أهلها بما عليها من ~~الحيطان منها حلب وانطاكية وقنسرين ومعنى والعواصم منك عشر على مسيرة عشرة ~~فحذف حتى أخل بالفظ وذكر سيف الدولة لأبي العشائر جده وأباه فقال أبو الطيب # أغلب الحيزين ما كنت فيه ... وولى النماء من تنميه PageV01P219 الحيز ~~الجانب الذي يجوز الشيء وتنميه ترفعه ومنه، وأنم القتود على عيرانة أجد، ~~يقول الجانب الذي أنت فيه هو أغلب الجانبين يعني أن عشيرة تنسب إليهم وتكون ~~منهم يغلبون بك ms437 غيرهم عند المساماة ومن ترفعه أنت فهو كل يوم في زيادة ~~ورفعة # ذا الذي أنت جده وأبوه ... دنية دون جده وأبيه # يقول هذا الذي أنت جده وأبوه يعني أبا العشائر أي أنه ربيب نعمتك وغذي ~~دولتك فأنت إذا جده وأبوه دنية لا اللذان ولداه يقول اتصاله بك في القرابة ~~يغنيه عن ذكر الأب والجد وقال وقد أذن المؤذن فوضع سيف الدولة الكأس من يده # ألا أذن فما أذكرت ناسي ... ولا لينت قلبا وهو قاسي # يقول للمؤذن أذن فلم تذكر بتأذينك ناسيا يعني أنه لم ينس الصاوة حتى ~~يتذكرها بالتتأذين وكان حقه أن يقول ناسيا لأنه في موضع النصب لكنه جعل ~~الياء في موضع النصب مثله في موضع الخفض والرفع وقوله وهو قاس جملة في موضع ~~الحال كأنه قال ولا لينت قلبا قاسيا # ولا شغل الأمير عن المعالي ... ولا عن ذكر خالقه بكاس # يقول الكاس ليست شاغلة له عن حق الله تعالى ولا عن مراعاة أسباب المعالي ~~يعني لم يستهلك وقته فيغفل عما يلزمه من أداء فرض أو مراعاة حق وذكر سيف ~~الدولة بيتا أحب إجازته وهو، خرجت غداة النفر أعترض الدمى، فلم أر احلى منك ~~في العين والقلب، وقال مجيزا # فدنياك أهدى الناس سهما إلى قلبي ... واقتلهم للدارعين بلا حرب # أهدى من قولهم هديت هدي فلان أي قصدت قصده وسرت سيرته ومنه الحديث واهدوا ~~هدي عمار يقول يا اقصد الناس سهما إلى قلبي يريد أن عينه تصيب قلبه بلحظها ~~ولا تخطئه ويا اقتل الناس لذوي الدروع من غير حرب يعني أنه يقتلهم بحبه فلا ~~يحتاج إلى المحاربة # تفرد بالأحكام في أهله الهوى ... فأنت جميل الخلف مستحسن الكذب # يقول حكم الهوى مخالف لسائر الأحكام لأن الخلف غير جميل والكذب لا يستحسن ~~وكلاهما جميل ممن تحبه وإنما جملهما الهوى # وإني لممنوع المقاتل في الوغى ... وإن كنت مبذول المقاتل في الحب # يقول أن كان الحبيب يصيب مقتلي في الحب فإني لا يصاب مقتلي في الحرب يعني ~~أقدر على دفع القرن عن نفسي في ms438 الحرب ولا اقدر على دفع الهوى وهذا من قول ~~أبي تمام، كم من دم يعجز الجيش اللهام إذا، بانوا تحكم فيه العرمس الأجد، # ومن خلقت عيناك بين جفونه ... أصاب الحدور السهل في المرتقى الصعب # يقول من خلقت له عين بين جفنيه كعينك في جذب القلوب وأصابتها بسحرها ملك ~~قلوب الناس بأهون سعي وهو قوله أصاب الحدور السهل في المرتقى الصعب وهذا ~~مثل معناه يسهل عليه ما يشق على غيره فالمرتقى الصعب له حدور سهل وقال ايضا ~~يمدح سيف الدولة بميافارقين وقد أمر الجيش بالركوب والتجافيف والسلاح ~~والعدد وذلك في شوال سنة ثمان وثلثين وثلثمائة # إذا كان مدح فالنسيب المقدم ... أكل فصيح قال شعرا متيم # المألوف من عادة الشعراء تقديم النسيب في شعرهم كلما مدحوا فأنكر المتنبي ~~هذه العادة وقال أكل فصيح يقول الشعر وهو متيم بالحب حتى يبدأ بالنسيب يعني ~~ليس الأمر على هذا فلا نستمر على هذه العادة # لحب ابن عبد الله أولى فإنه ... به يبدأ الذكر الجميل ويختم # يقول حبه أولى من حب غيره فإنه إذا جرى الذكر الجميل كان هو أولا وآخرا ~~يعني لا يذكر غيره بما يذكر هو به من الجميل ومن كان بهذه الصفة كان أولى ~~بالحب من النساء اللاتي ينسب بهن الشعراء # أطعت الغواني قبل مطمح ناظري ... إلى منظر يصغرن عنه ويعظم # يقول كنت متيما بالنساء وحبهن قبل أن أتعرض للأمور العالية فلما قصدتها ~~تركتهن وقوله إلى منظر يعني إلى معالي الأمور هذا قول ابن جنى وروايته على ~~هذا التفسير وأعظم وقال ابن جنى جعل نفسه تعظم عن المعالي وأنكر ابن فورجة ~~روايته وتفسيره وقال المعنى كنت أرغب في النساء قبل إلتقائي لسيف الدولة ~~فلما نظرت إلى منظره يصغرن عنه أي يصغر منظرهن عنه ويعظم هذا المنظر عن ~~منظرهن لأن هذا ملك وسلطان وهن لهو وغزل # تعرضسيف الدولة الدهر كله ... يطبق في أوصاله ويصمم # والتصميم المضي في الضرب وإنما وصفه بهما لأنه جعله سيفا ويقال سيف مطبق ~~وهو الذي إذا أصاب المفصل قطعه وسيف ms439 مصمم إذا كان ماضيا في الضريبة ~~PageV01P220 فجاز له حتى على الشمس حكمه ... وبان له حتى على البدر ميسم # يقول فحكمة جائز حتى على الشمس وأما الميسم فقال ابن جنى هو الحسن قال ~~والمعنى ظهر حسنه حتى على البدر أي أنه أحسن منه قال العروضي وإن جاز أخذ ~~الميسم من الوسامة فأخذه من الوسم أولى لكون المعنى موافقا للمصراع الأول ~~يقول كل شيء موسوم بأنه له وتحت قهره وأمره حتى البدر وأشار بالميسم على ~~البدر إلى ما فيه من السواد الذي هو أثر المحو # كأن العدى في أرضهم خلفاؤه ... فإن شاء حازوها وإن شاء سلموا # يقول اعداؤه من الملوك كأنهم خلفاؤه حيثما كانوا من الأرض استخلفهم على ~~حفظها فإن شاء تركهم عليها وإن شاء اجلاهم عنها فيخرجون ويسلمون أرضهم ~~إليه. # ولا كتب إلا المشرفية عنده ... ولا رسل إلا الخميس العرمرم # يقول يرسل إلى أحد رسولا غير الجيش ولا كتاب له إلا السيف يعني لا يستدعي ~~منهم حاجة بالرسول والكتاب إنما يبعث إليهم الجيش ليجلوهم عن أماكنهم. # ولم يخل من نصر له من له يد ... ولم يخل من شكر له من له فم # أي كل من له يد قام بنصره لأن نصره نصر دين الله ومن له فم نطق بشكره ~~لعموم إحسانه. # ولم يخل من أسمائه عود منبر ... ولم يخل دينار ولم يخل درهم # يقول عمت مملكته الدنيا حتى خطب له على منابرها وضرب باسمه الدينار ~~والدرهم. # ضروب وما بين الحسامين ضيق ... بصير وما بين الشجاعين مظلم # يضرب قرنه في الحرب مكافحة وقد دنا ما بينهما حتى ضاق مضرب سيفيهما ويبصر ~~في غبار الحرب حين يظلم ما بين الشجاعين من الهواء والغبار. # تبارى نجوم القذف في كل ليلة ... نجوم له منهن ورد وأدهم # نجوم القذف هي التي يرمي بها الشياطين من قوله تعالى ويقذفون من كل جانب ~~دحورا يقول خيله تبارى تلك النجوم التي تنقض من الهواء في السرعة وجعل خيله ~~نجوما لأنها تتلألأ في سواد الليل ببريق الحديد ولأنها تستغرق الأرض ms440 بسيرها ~~استغراق الكواكب وهي تسير في الأرض كما تسير الكواكب في السماء. # يطأن من الأبطال من لا حملنه ... ومن قصد المران ما لا يقوم # القصد قطع الرماح إذا انكسرت الواحدة قصدة والمران جمع مارن وهو ما لان ~~من الرماح يقول خيله تطأ القتلى من أبطال العدو الذين لم يحملنهم وما تكسر ~~من قطع الرماح التي لا تقوم بعد تكسرها والمعنى واللفظ من قول الحصين بن ~~الحمام المري، يطأن من القتلى ومن قصد القنا، خبارا فما يجرين إلا تجسما، # فهن مع السيدان في البر عسل ... وهن مع النينان في البحر عوم # السيدان جمع سيد وهو الذئب وهذا مما جاء على فعل وفعلان نحو قنو وقنوان ~~وصنو وصنوان ورئد ورئدان والعسل جمع عاسل من عسلان الذيب يعني أن خيله عمت ~~البر والبحر فهي تعدو مع الذئاب في البر وتعوم مع الحيتان في الماء. # وهن مع الغزلان في الواد كمن ... وهن مع العقبان في النيق حوم # يقول خيله تكمن في الأودية مع الغزلان يعني إذا كمنت للعود أو هبطت في ~~الأودية فكمنت فلم تظهر وتعلو الجبال والأماكن الصعبة مع العقبان في قلل ~~الجبال والنيق أعلى موضع في الجبل والجمع انياق والمعنى أنها قطعت الأغوار ~~والنجود والحوم جمع حائم من حومان الطير وهو دورانها. # إذا جلب الناس الوشيج فإنه ... بهن وفي لباتهن يحطم # الوشيج عروق القنا ثم صار اسما له والضمير في فإنه للوشيج يقول الوشيج ~~المحمول المجلوب من منابته يكسر بخيله طاعنات وفي صدورهن مطعونات وعلى ~~رواية من روى بكسر الطاء عاد الضمير من فإنه إلى سيف الدولة يقول أنه يكسر ~~الرماح بخيله طاعنة وفي صدور خيل أعدائه مطعونة وتعود الكناية في لباتهن ~~إلى خيل الأعداء وفيه بعد # بغرته في الحرب والسلم والحجى ... وبذل اللهى والحمد والمجد معلم ~~PageV01P221 يقول هو معلم بوجهه في هذه الأشياء أي أنه معروف يعرف بوجهه ~~فكأنه معلم به عند الحرب إذا حارب أو سالم أو كان عند السخاء والعقل وما ~~ذكره هذا على رواية معلم ومن روى بكسر ms441 اللام قال أنه لشدته وشهرته لا يحتاج ~~أن يعلم نفسه فإنه معلم بوجهه بمعنى أن وجهه كعلامة له لشهرته والجيد رواية ~~من روى للحرب معلم يقول بوجهه علامة لهذه الأشياء أي إذا نظرت إليه عرفت ~~أنه أهل لهذه الأشياء موصوف بها يحارب إذا رأى الحزم في الحرب ويسالم إذا ~~رأى السلم خيرا من الحرب ويعرف في وجهه أنه عاقل جواد محمود ماجد. # يقر له بالفضل من لا يؤده ... ويقضي له بالسعد من لا ينجم # أي عدوه يشهد له بالفضل لظهوره ووضوحه بحيث لا يمكن أن ينكر فضله كما ~~قال، والفضل ما شهجت به الأعداء، ولظهور آثار السعادة عليه يحكم له ~~بالسعادة من لا يعرف أحكام النجوم من السعادة والنحوسة. # أجار على الأيام حتى ظننته ... تطالبه بالرد عاد وجرهم # أجار الناس وحفظهم من الأيام فحماهم عنها فلا تقدر أن تصيبهم بمكروه حتى ~~اطمع ذلك قبائل عاد وجرهم وهم قبائل قديمة وفقدوا وماتوا في الزمان الأول ~~في استنقاذه إياهم من يد العدم فتطالبه بردهم إلى الدنيا إن أفنتهم الأيام ~~وأهلكتهم. # ضلالا لهذي الريح ما ذا تريده ... وهديا لهذا السيل ما ذا يؤمم # إنما دعى على الريح بالضلال لأنها آذتهم في طريقهم كما قال بكرن ضرا ~~وبكرت تنفع ودعى للسيل بالهدي لأنه حكاه بالجود وقوله ما ذا يؤمم أي ما ذا ~~يقصد وفي هذا تعظيم لسيف الدولة. # الم يسال الوبل الذي رام ثنينا ... فيخبره عنك الحديد المثلم # هذا المطر الذي قصد صرفنا عن وجهنا إلا يسال السيف فيخبره أنه لا يقدر ~~على صرفك عن وجهك فيعلم المطر أنه لا يقدر أيضا على صرفك. # ولما تلقاك السحاب بصوبه ... تلقاه أعلى منه كعبا وأكرم # لما استقبلك الساحب المطر استقبله من هو أشرف منه شرفا وأظهر كرما. # فباشر وجها طالما باشر القنا ... وبل ثيابا طالما بلها الدم # يقول وباشر المطر وجها قد باشر الرماح في الحروب أي أنه لا يبالي بالمطر ~~لأنه رأى ما هو اعظم منه. # تلاك وبعض الغيث تبع بعضه ... من الشام يتلو الحاذق ms442 المتعلم # يقول تبعك الغيث وأنت غيث فأذن يتبع بعضه بعضا وأنت حاذق في الجود فهو ~~يتلوك ليتعلم منك ذلك. # فزار التي زارت بك الخيل قبرها ... وجشمه الشوق الذي تتجشم # زار السحاب قبر والدتك معك وكلفه الشوق ما كلفك من المسير نحوها أي هو ~~يشتاق قبرها كما تشتاقه. # ولما عرضت الجيش كان بهاؤه ... على الفارس المرخى الذؤابة منهم # أراد بالفارس المرخى الذؤابة سيف الدولة يقول لما عرضت الجيش كنت بهاءهم ~~وجمالهم # حواليه بجر للتجافيف مائج ... يسير به طود من الخيل ايهم # الأيهم الذي لا يهتدي فيه ويقال بر أيهم وفلاة يهماء جعل كثرة التجافيف ~~حوله بحرا مائجا وجعل خيله التي تسير بهذه التجافيف طوادا عظيما. # تساوت به الأقطار حتى كأنه ... يجمع أشتات الجبال وينظم # يذكر أنه عم الأرض بكثرة خيله فنظم بعمومه متفرق الجبال ونواحي الأرض. # وكل فتى للحرب فوق جبينه ... من الضرب سطر بالأسنة معجم. # جعل أثر الضرب كالسطر لطوله وأثر الطعن اعجاما لذلك السطر لتدور جراحته ~~فهي كالنقطة يريد أنهم رجال حرب على وجوههم آثار الضرب والطعن. # يمد يديه في المفاضة ضيغم ... وعينيه من تحت التريكة أرقم # المفاضة الدرع الواسعة والأرقم الحية يعني أن هذا الفتى في الدرع أسد ~~فإذا مد يده في الدرع فقد مدها أسد لكونه أسدا وأراد يمد يديه منه ضيغم كما ~~تقول أن لقيت فلانا لقيت منه الأسد ونظره كنظر الحية أي كأنه حية تنظر لشدة ~~توقد عينيه والمعنى يفتح عينيه منه أرقم وهذا من باب علفتها تبنا وماء ~~باردا. # كأجناسها راياتها وشعارها ... وما لبسته والسلاح المسمم # يقول كأجناس الخيل جميع ما معها يعني أن كل ذلك عربي الرايات والسلاح ~~والملابس كالخيل فإنها كلها عراب على اختلاف اجناسها من السود والشهب وسائر ~~الألوان والمسمم المسقى سما. # وأدبها طول القتال فطرفه ... يشير إليها من بعيد فتهم PageV01P222 يقول ~~خيله مؤدبة بطول قوده إياها إلى القتال حتى أنها تفهم الإشارة إليها من ~~بعيد # تجاوبه فعلا وما تسمع الوحا ... ويسمعها لحظا وما يتكلم # أي تجيبه بالفعل من غير أن ms443 تسمع الصوت ويسمعها بالإشارة بالطرف من غير أن ~~يتكلم وهذا المعنى من قول الشاعر، هل تذكرين إذ الركاب مناخة، برحالها ~~لوداع أهل الموسم، إذ نحن تخبرنا الحواجب بيننا، وما في النفوس ونحن لم ~~نتكلم، # تجانف عن ذات اليمين كأنها ... ترق لميافارقين وترحم # يقول تميل خيلك عن جانب اليمين كأنها ترحم ميافارقين لو سارت على جانبها ~~يعني لو مالت عليها لداستها بحوافرها فهي كأنها ترحمها فلا تميل على ~~جانبها. # ولو زحمتها بالمناكب زحمة ... درت أي سوريها الضعيف المهدم # يقول لو زحمتها الخيل بمناكبها أو لو زحمت البلدة الخيل بجدرها وسماها ~~مناكب لأن الزحام يكون بالمناكب يعني لو جرت بينهما مزاحمة درت البلدة أي ~~الجدارين الضعيف المهدم يعني أن الخيل أقوى من هذه البلدة فهي لو قصدتها ~~لهدمت سورها فكانت تعلم أن سورها ضعيف لا يقوى على دفع خيل سيف الدولة وروى ~~ابن جنى سورينا يعني سور الخيل وسور البناء ومن روى بالهاء عادت الكناية ~~إلى الخيل والبلدة جميعا واستعار للخيل سورا لأنه ذكرها مع البلدة وجمعهما ~~في المزاحمة واستعار لقوة الخيل اسم السور لما كانت قوة البلدة بالسور قال ~~ابن جنى ومن طريف ما جرى هناك أن المتنبي انشد هذه القصيدة عصرا وسقط سور ~~المدينة تلك الليلة وكان جاهليا. # على كل طاو تحت طاو كأنه ... من الدم يسقى أو من اللحم يطعم # قوله على كل طاو من صلة قوله وكل فتى على كل فرس ضامر تحت رجل ضامر كأنه ~~يسقى من دمه ويطعم من لحمه من ضمره يعني الفرس كأنه ليس له غذاء ولا شرب ~~إلا من جسمه فهو يزداد كل يوم ضمرا ويحتمل أني ريد اقتحامها على الأعداء ~~وتوغلها فيهم فكأن مطعمها من لحومهم ومشربها من دمائهم فهي تسرع في طلبهم ~~لتدرك مطعمها ومشربها والطاوي الضامر البطن. # لها في الوغى زي الفوارس فوقها ... فكل حصان دارع متلثم # لهذه الخيل في الحرب لبس فوارسها لأنها قد ألبست التجافيف صونا لها فكل ~~فرس منها ذو درع من التجافيف وذو لثام بما أرسل ms444 على وجهها. # وما ذاك بخلا بالنفوس على القنا ... ولكن صدم الشرق بالشر احزم # يقول لم محصنوها بالدروع بخلا بنفوسهم لأنهم شجعان لايبالون بالقتل غير ~~انهم يتقون شر الأعداء فيدفعون ذلك بمثله وهو فعل الحازم اللبيب ومن شهد ~~الحرب غير مستعد ولا متسلح كان ذلك خرقا وهوجا ألا ترى أن كثيرا لما قال ~~لعبد الملك علي ابن أبي العاصي دلاص حصينة، أجاد المسدى سردها وأذالها، قال ~~له هلا مدحتني كما مدح الأعشى صاحبه في قوله، وإذا تكون كثيبة ملمومة، ~~شهباء يخشى الزائدون نهالها، كنت المقدم غير لابس جنة، بالسيف تقتل معلما ~~أبطالها، قال له كثير أنه وصف صاحبه بالخرق وأنا وصفتك بالحزامة ويريد ~~بالشر الأول شر الأعداء وما جاؤوا به من العدد والأسلحة وبالثاني ما ~~عارضوهم بمثله وسما لا شرا على المقابلة كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة ~~مثلها. # أتحسب بيض الهند أصلك أصلها ... وأنك منها سآء ما تتوهم # أتظن السيوف بأن سميت سيفا أنها تشاركك في الأصل وأنك من جملتها ساء هذا ~~الوهم وهما يعني أنك وإن سميت سيفا فإنك أشرف من سيوف الهند وأجل منها شأنا ~~وأعظم اصلا. # إذا نحن سميناك خلنا سيوفنا ... من التيه في أغمادها تتبسم # يقول إذا سميناك سيفا خلنا سيوفنا تتكبر بأن صرت لها سميا وهي تتبسم تيها ~~وفخرا # ولم نر ملكا قط يدعى بدونه ... فيرضى ولكن يجهلون وتحلم # بدونه معناه بدون قدره واستحقاقه يقول لم أر ملكا يلقب بدون ما يستحق ~~فيرضى بذلك ولكن الناس يجهلون قدرك وأنت تحلم عنهم فلا تعاقبهم على جهلهم. # أخذت على الأرواح كل ثنية ... من العيش تعطى من تشاء وتحرم # أخذت على أرواح أعدائك طريق عيشهم إليها فليس يعيشون لأنك فرقت بينهم ~~وبين أرواحهم بالقتل وأنت تعطى من تشاء وتحرم لأنك ملك وقد فسر هذا فيما ~~بعد # فلا موت إلا من سنانك يتقي ... ولا رزق إلا من يمينك يقسم # هذا من قول أبي العتاهية، فما آفة الآجال غيرك في الوغا، وما آفة الأموال ~~غير حبائك. PageV01P223 وضربت لسيف الدولة خيمة كبيرة ms445 بميافارقين وأشاع ~~الناس بأن المقام يتصل وهبت ريح شديدة فسقطت الخيمة وتكلم الناس عند سقوطها ~~فقال: # أينفع في الخيمة العذل ... وتشمل من دهرها يشمل # هذا استفهام انكار وتقدير اللفظ أينفع في سقوط الخيمة عذل العذل فحذف ~~المضافين وروى الخوارزمي أيقدح في الخيمة العذل وعلى هذا لا يحتاج إلى ~~تقدير محذوف والمعنى على هذه الرواية يقول هؤلاء الذين يعذلون الخيمة في ~~سقوطها هل يقدحون فيها بعيب وعذرها في التقوض أنها شملت من يشمل الدهر ~~فضاقت عنه وإضافة الدهر إلى الخيمة غير مستحسن ولو قال من دهر يشمل كان ~~أحسن ومعنى شمل الشيء أحاط به يقول اتحيط الخيمة بمن أحاط بالدهر يعني علم ~~كل شيء فلا يحدث الدهر شيئا لم يعلمه ومن كان بهذا المحل لا يعلوه شيء ولا ~~يحيط به شيء. # وتعلو الذي زحل تحته ... محال لعمرك ما تسأل # يقول وهل تعلو الخيمة من تحته زحل أي في علو القدر والنباهة ثم قال محال ~~ما تسأل الخيمة من ثبوتها فوقه ومن ضم التاء أراد ما تسأل الخيمة من ذلك. # فلم لا تلوم الذي لامها ... وما فص خاتمه يذبل # يقول لم لا تلوم الخيمة من لامها في سقوطها فتقول له لم لا يكون فص خاتمك ~~يذبل وهو اسم جبل أي فكما يستحيل لوم من لم يتخذ الجبل فصا فكذلك لوم ~~الخيمة وما في البيت بمعنى ليس. # تضيق بشخصك أرجاؤها ... ويركض في الواحد الجحفل # يقول كانت الخيمة واسعة كبيرة بحيث تركض الخيل الكثيرة في إحدى نواحيها ~~ولكنها ضاقت على شخصيك إعظاما لك أن تعلوك. # وتقصر ما كنت في جوفها ... وتركز فيها القنا الذبل # ما ههنا للحال يقول ما دمت في جوفها فهي قصيرة عنك وهي من الارتفاع بحيث ~~تركز فيها الرماح. # وكيف تقوم على راحة ... كأن البحار لها أنمل # يقول كيف تقوم على كف تشبه أناملها البحار. # فليت وقارك فرقته ... وحملت أرضك ما تحمل # أي ليت ما فيك من الوقار فرقته على الناس وحملت أرضك من باقي وقارك ما ~~تطيق حمله أي فلو ms446 فرقت وقارك لكان يخص الخيمة منه ما يوقرها ويثبتها. # فصار الأنام به سادة ... وسدتهم بالذي يفضل # فصار الناس كلهم سادة بما أخذوا من الوقار ويفضل لك منه ما تصير به سيد ~~النار يصف رزانة حلمه وكثرة وقاره وأنه لو فرق منه الكثير لبقي له ما يسود ~~به الناس. # رأت لو نورك في لونها ... كلون الغزالة لا يغسل # يقول صارت الخيمة بما اتصل بلونها من لون نورك كالغزالة التي لا يفارقها ~~ذاتي نورها واراد بقوله لا يغسل أن ذلك النور لا يزول عنها ولا يفارقها ~~والمعنى أن الخيمة اكتسبت من نورك ما صارت به موازية للشمس التي لا يزول ~~نورها. # وأن لها شرفا باذخا ... وأن الخيام بها تخجل # ورأت أن لها شرفا عظيما إذا سكنتها وسائر الخيام تخجل منها إذ لم تبلغ ~~محلها. # فلا تنكرن لها صرعة ... فمن فرح النفس ما يقتل # أي أن سقطت الخيمة لم يكن ذلك نكرا لأنها فرحت غاية الفرح والفرح قد يقتل ~~إذا بلغ الغاية فكيف لا تصرع. # ولو بلغ الناس ما بلغت ... لخانتهم حولك الأرجل # أي لو بلغوا مبلغها من القرب منك لخانتهم أرجلهم ولم تحملهم هيبة لك كما ~~خانتها اطنابها وعمودها. # ولما أمرت بتطنيبها ... أشيع بأنك لا ترحل # أي لما أمرت بتطنيب الخيمة أي بمد اطنابها أشيع الخبر في الناس بأنك لست ~~راحلا للغزو. # فما اعتمد الله تقويضها ... ولكن أشار بما تفعل # الإعتماد معناه القصد والتقويض قلع الخيمة يقول لم يقصد الله تعالى قلع ~~الخيمة ولكن كان ذلك إشارة بما تفعله من الإرتحال والتوجه للغزو وإن الأمر ~~ليس على ما يقول الناس وجعل سقوط الحيمى كالاشارة إلى ما يفعله. # وعرف أنك من همه ... وأنك في نصره ترفل # يقول عرف الله تعالى الناس بتقويض الخيمة أنه لم يخذلك ولم يسلمك بل يعني ~~بك ويريد ارشادك وأنك تمشي في نصر دينه فجعل قلع الخيمة سببا لمسيرك وعلامة ~~على أنه خار لك الإرتحال ويقال رفع يرفعل إذا سحب أذياله في المشي. # فما العاندون وما أثلوا ... وما الحاسدون ms447 وما قالوا PageV01P224 هذا ~~استفهام تحقير وتصغير ولذلك استفهم بلفظ ما يقول هؤلاء الأعداء الذين ~~يميلون عن الصدق إلى الكذب والحاسدون ما هم وما قولهم أي لا تأثير لعداوتهم ~~وحسدهم فيك ولا لما يلفقونه من الأقوال أو يضربون لك من الفال بالنحوسة عند ~~تقويض الخيمة وما أثلوا معناه وما أصلوا من الكلام وجعلوه أصلا لكذبهم ~~ويقال قولتني ما لم أقل أي نسبته إلي ومعناه أنهم يحكون أقوالا كاذبة ~~ويفشونها فيما بين الناس وقال ابن جنى قولوا أي كرروا القول وخاضوا فيه. # هم يطلبون فمن أدركوا ... وهم يكذبون فمن يقبل # أي هم يطلبون رتبتك فمن الذين أدركوا منهم شأوك ووجه آخر هم يطلبون ~~بكيدهم فمن الذي أدركوه حتى يطمعوا فيك. # وهم يتمنون ما يشتهون ... ومن دونه جدك المقبل # يتمنون أن يغلبوك ويهلكوك ولكن إقبالك وسعادة جدك تحول دونهم ودون ما ~~يشتهون # وملمومة زرد ثوبها ... ولكنه بالقنا مخمل # طف الملمومة على الجد يريد كتيبة مجموعة قد اتخذوا الدروع ثوبا لهم ~~والزرد حلق الدروع وجعل رماحهم كالخمل لذلك الثوب وهو ما تدلى من الثياب ~~المخملة أن جيشك يمنعهم عن الوصول إلى ما يشتهون. # يفاجىء جيشا بها حينه ... وينذر جيشا بها القسطل # يفاجىء الحين بهذه الملمومة جيشا يقصده وغبارها ينذر جيشا آخر والمعنى ~~أنه يسري تارة ليلا فيباكر جيشا لم يشعر به فيهلكهم وتارة يسير نهارا فيثير ~~قسطلا فينذر جيشا يرون ذلك الغبار فيهربون. # جعلتك بالقلب لي عدة ... لأنك باليد ولا تجعل # أتخذتك عدة لي بقلبي وعزمي أي اعتقدت فيك أنك عدة لي فيما احتاج غليه ~~لأنك لست من العدد التي تعد باليد كالسيوف والأسلحة ويجوز أن يريد لست من ~~العدد التي تعمل باليد أي لا تتصرف فيك الجوارح وإنما تنال بالفكر ~~والاعتقاد. # لقد رفع الله من دولة ... لها منك يا سيفها منصل # يقول دولة أنت سيفها مرفوعة هي برفع الله إياها إذ جعلك سيفها يعني دولة ~~الخليفة. # فإن طبعت قبلك المرهفات ... فإنك من قبلها المقصل # المرهفات السيوف التي أرهفت أي رقق حدها والمقصل القاطع ms448 قال ابن جنى معنى ~~البيت إنك لإفراط قطعك وظهوره على قطع جميع السيوف كأنك أنت أول ما قطع إذ ~~لم ير قبلك مثلك هذا كلامه وقال غيره يريد أن قطعها بسببك ولو لا قطعك ما ~~قطع وكلا القولين ضعيف والذي أراده المتنبي أن السيوف وإن سبقتك بأن طبعت ~~قبلك فإنك سبقتها بالقطع لأنك تقطع بعقلك ورأيك وحكمك من لا تقطعه السيوف. # وإن جاد قبلك قوم مضوا ... فإنك في الكرم الأول # يقول إن كان الكرام الأولون جادوا فإنك زدت عليهم وأبدعت بالكرم ما ~~سبقتهم إليه فكنت أولا في الكرم. # وكيف تقصر في غاية ... وأمك من ليثها مشبل # يقول كيف تقع دون غاية تطلبها وأمك مشبل بك من أبيك الذي هو ليث يعني ~~ولدت بك شبلا فهي مشبل ومن روى من ليثها فمن عبارة عن الأم وهو خبر ~~الابتداء وما بعده صلة له والمشبل على هذا هو الليث وهو الأب وروى ابن دوست ~~عن غابة بالباء وهو تصحيف ولا يقال قصر عن الغابة إنما بقار قصر عن الغاية ~~إذا لم يبلغها. # وقد ولدتك فقال الورى ... ألم تكن الشمس ولا تنجل # يقول لما ولدتك أمك كنت شمسا في رفعة المحل ونباهة الذكر فقال الناس ألم ~~تكن الشمس لا تولد وكيف ولدت هذه المرأة شمسا ومن روى لا تنجل جعل أمه ~~الشمس والمعنى فقالوا ولدت الشمس وهي لا تلد جعل الممدوح لعلو قدره كأنه ~~نجل الشمس والأول أجود وأمدح. # فتبا لدين عبيد النجوم ... ومن يدعى أنها تعقل # يقول ضلالا وخسارا للذين يعبدون النجوم ويدعون أنها عاقلة. # وقد عرفتك فما بالها ... تراك تراها ولا تنزل # أي عرفتك النجوم على زغم من يدعى أنها عاقلة فلم لا تنزل إليك لتخدمك وهي ~~تراك تنظر إليها والمعنى أنها لا تعقل ولو عقلت لنزلت إليك. # ولو بتما عند قدريكما ... لبت وأعلاكما الأسفل # أنلت عبادك ما أملوا ... أنالك ربك ما تأمل PageV01P225 لو قال عبيدك كان ~~أحسن لن الأكثر في الاستعمال أن العباد إنما يطلق في عباد الله تعالى فأما ~~المضاف ms449 إلى الناس فقلما يقال فيه العباد قال ابن جنى أي مننت على عبادك بأن ~~حللت بينهم والكواكب تأمل ذلك فلا تقدر عليه وهذا المعنى بعيد وتأويل فاسد ~~والذي أراده أبو الطيب أعطيت عبيدك يعني الناس جعلهم عبيدا لأنه ملك ما ~~رجوه من عطائه ثم دعى له بباقي البيت أن يكافئه الله بمثل فعله فينيله ما ~~يؤمله هذا هو المعنى فأما الحلول فيما بين الناس فشيء بعيد وقع له. # وقال وركب سيف الدولة من موضع يعرف بالسنبوس قاصدا سمندو سنة تسع وثلاثين ~~وثلثمائة. # لهذا اليوم بعد غد أريج ... ونار في العدو لها أجيج # الأريج والأرج الرائحة الطيبة يقول سيكون لهذا اليوم الذي سرت فيه أخبار ~~طيبة تنشر في الناس وكنى بالنار عن تلهب الحرب في أعدائه. # تبيت بها الحواصن آمنات ... ويسلم في مسالكها الحجيج # تبيت بحربك العفائف من السناء آمنة من السبي وروى الحواضر وهي نساء الحضر ~~وروى القاضي الحواضن وهن اللواتي في حضانة أولادهن ويسلم الحاج في طرقها ~~فلا يتعرض لهم أهل الروم. # فلا زالت عداتك حيث كانت ... فرائس أيها الأسد المهيج # يقال هجته إذا حركته فهو مهيج. # عرفتك والصفوف معبيات ... وأنت بغير سيفك لا تعيج # يقال عبيت الجيش غير مهموز وقال ابن الأعرابي وأبو زيد عبأت الجيش مهموز ~~ويقول ما عجت بكلامه وما أعيج به أي ما باليت به وإنما قال هذا لأنه كان في ~~بلاد الروم مع سيف الدولة فالتفت فرأى سيف الدولة خارجا من الصفوف يدير ~~رمحا فعرفه وأتاه وقوله وأنت بغير سيفك لا تعيج أي لا تعتمد إلا سيفك ولا ~~تبالي بغيره أشار إلى قلة حفله بجنده وتابعيه وروى الناس بغير سيرك وهو ~~تصحيف لا وجه له ولا معنى. # ووجه البحر يعرف من بعيد ... إذا يسجو فكيف إذا يموج # يسجو يسكن يقول البحر يعرف وإن كان ساكنا فكيف إذا تحرك واضطرب وضرب هذ1 ~~مثلا له حيث عرفه وهو يدير الرمح فجعله كالبحر المائج. # بأرض تهلك الأشواط فيها ... إذا ملئت من الركض الفروج # الأشواط جمع شوط وهو ms450 الطلق من العدو والفروج ما بين القوائم أي بأرض ~~واسعة يتلاشى فيها السير وإن كانت شديدة تملأ ما بين القوائم عدوا. # تحاول نفس ملك الروم فيها ... فتقديه رعيته العلوج # أبالغمرات توعدنا النصارى ... ونحن نجومها وهي البروج # يقول أتوعدوننا بالحرب ونحن ابناؤها ولا ننفك منها كالنجوم لا تكون إلا ~~في بروجها. # وفينا السيف حملته صدوق ... إذا لاقى وغارته لجوج # يعني سيف الدولة إذا حمل عليهم صدق ولم يتأخر ولم يجبن وإذا أغار عليهم ~~لجت بهم غارته. # نعوذه من العيان بأسا ... ويكثر بالدعاء له الضجيج # قال ابن جنى بأسا أي خوفا من قولهم لا بأس عليك أي لا خوف عليك ونصبه ~~لأنه مفعول له أي إنما نعوذه لأجل الخوف عليه هذا كلامه ومعناه نستعيذ ~~بالله خوفا عليه من أن تصيبه العين وقال ابن فورجة لم لا يكون البأس ههنا ~~الشدة والشجاعة فيكون مفعولا له كما يقال نعوذه بالله تعالى حسنا أي لحسنه ~~وهذا أقرب إلى المستعمل مما ذكره ابن جنى. # رضينا والدمستق غير راض ... بما حكم القواضب والوشيج # يقول رضينا نحن بحكم السيوف والرماح ولم يرض الدمستق بذلك أي أنها حكمت ~~لنا فرضينا به وحكمت عليه بالدبرة والهزيمة فلذلك لم يرض به. # وإن يقدم فقد زرنا سمندو ... وإن يحجم فموعدنا الخليج # أي أن أقدم علينا واستقبلنا بالحرب فقد قصدنا بلاده وإن هرب وتأخر لحقناه ~~بالخليج وهو نهر بقرب القسطنطينية. # وقال يمدحه ويذكر الوقعة التي نكب فيها المسلمون بالقرب من بحيرة الحدث ~~ويصف الحال شيئا فشيئا مفصلا # غيري بأكثر هذا الناس ينخدع ... إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا # إنما قال هذا ولم يقل هؤلاء لأنه ذهب إلى لفظ الناس لا إلى معناه يقول لا ~~انخدع بالناس فاعتقد فيهم الجميل لأنهم يجبنون عند القتال ويشجعون عند ~~الحديث إنما شجاعتهم بالقول لا بالفعل فلا أغتر بقولهم: # أهل الحفيظة إلا أن تجربهم ... وفي التجارب بعد الغي ما يزع PageV01P226 ~~يقول هم أهل الحمية والحفاظ غير مجربين فإذا جربتهم لم يكونوا كذلك وفي ~~تجربتهم بعد ظهور غيهم ما ms451 يمنعك عن مخالطتهم. # وما الحيوة ونفسي بعد ما علمت ... أن الحيوة كما لا تشتهي طبع # ونفسي في موضع رفع عطفا على الحياة ومعناه مع الحيوة كما تقول ما أنت ~~وزيد أي مع زيد يقول بعد أن علمت أن الحيوة غير المشتهاة طبع ودنس وما ~~لنفسي مع الحيوة يعني لا أريدها. # ليس الجمال لوجه صح مارنه ... أنف العزيز بقطع العز يجتدع # يقول ما كل وجه صحيح المارن بجميل فإن من أذل كالمجتجع وإن كان صحيح ~~الأنف. # أأطرح المجد عن كتفي وأطلبه ... وأترك الغيث في غمدي وأنتجع # عني بالمجد والغيث السيف لأن كليهما يدرك به والمعنى أن الشرف وسعة العيش ~~إنما يدركان السيف فلا أترك سيفي وأطلبهما بشيء آخر. # والمشرفية لا زالت مشرفة ... دواء كل كريم أو هي الوجع # يقول السيف دواء الكريم أو داؤه لأنه أما أن يملك به أو يقتل فيهلك وقوله ~~لا زالت مشرفة من روى مشرفة بفتح الراء فهو دعاء للسيف ومن روى بكسر الراء ~~فمعناه لا كانت داء بل كانت دواء. # وفارس الخيل من خفت فوقرها ... في الدرب والدم في أعطافها دفع # يقول فارس الخيل الذي حين خفت الخيل من الفزع للهزيمة وقرها وثبتها في ~~المضيق والدم كثير في اعطافها أي في جوانبها يعني أن الدم مصبوب عليها ~~ويريد بفارس الخيل سيف الدولة فإن خيله أرادت الهزيمة فثبتهم في مضيق من ~~مضائق الروم. # وأوحدته وما في قلبه قلق ... وأغضبته وما في لفظه قذع # يقول أفردته الخيل فتركوه مفردا وتفرقوا عنه فلم يقلق قلبه لشجاعته ~~وأغضبوه بالانحياز فلم يوجد في لفظه فحش ولا خنى أي أنه حليم عند الغضب ~~شجاع وإن كان وحده. # بالجيش يمتنع السادات كلهم ... والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع # يقول عز الملوك وامتناعهم عن عدوهم بجيوشهم لأنهم بهم يقوون وعز جيشك بك ~~لأنهم لا يمتنعون عن عدوهم إذا لم تكن فيهم. # قاد المقانب أقصى شربها نهل ... على الشكيم وأدنى سيرها سرع # قاد الجيوش مسرعا بها حتى كان أبلغ شرب خيلهم مرة واحدة على حديد اللجام ms452 ~~ولم يتفرغوا لشدة السير أن يخلعوا اللجم وأقل سيرها أسراع والسرع السرعة ~~وهو مصدر سرع مثل ضخم ضخما. # لايعتقي بلد مسراه عن بلد ... كالموت ليس له ري ولا شبع # لا يعتقى معناه لا يعتاق يقال عاقه واعتاقه ثم يقلب ويقال عقاه واعتقاه ~~يقول سيره إلى البلد لا يمنع سيره إلى غيره كالموت الذي يعم فلا يروي ولا ~~يشبع. # حتى أقام على أرباض خرشنة ... تشقى به الروم والصلبان والبيع # خرشنة معروفة في بلاد الروم والربض ما حول المدينة يقول أقام بها وقد ~~شقيت به الروم لأنه يقتلهم ويحرق صلبهم ويخرب بيعهم. # للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا ... والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا # أقام ما مقام من في المصراع الأول ليوافق ما في المصراع الثاني وذلك جائز ~~كقوله تعالى والسماء وما بناها وحكى أبو زيد سبحان ما يسبح الرعد بحمده. # مخلى له المرج منصوبا بصارخة ... له المنابر مشهودا بها الجمع # نصب مخلى ومنصوبا على الحال من سيف الدولة ونصب مشهودا على الحال من ~~صارخة وهي مدينة بالروم وكان الوجه أن يقول منصوبة ومشهودة إلا أن التذكير ~~جائز على قولك نصب المنابر وشهد الجمع والمعنى أنه بلغ النهاية في النكاية ~~في الكفر حتى أخلى له المرج ونصبت المنابر التي هي شعار الإسلام بصارخة # يطمع الطير فيهم طول أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقع # ولو رآه حواريوهم لبنوا ... على محبته الشرع الذي شرعوا # يعني بالحواريين أصحاب عيسى عليه السلام وأضافهم إليهم لأنهم يدعون شرعهم ~~واتباعهم يقول لو رأى الحواريون سيف الدولة لا وجبوا محبته فيما يشرعون ~~للنصارى من الشرع. # ذم الدمستق عينيه وقد طلعت ... سود الغمام فظنوا أنها قزع PageV01P227 ~~القعز المتفرق من السحاب واحدتها قزعة وابن جنى يشير إلى أن معنى هذا البيت ~~إن الدمستق تحير حتى أنكر حاسة بصره فرأى الغمام قزعا لأنه قال معنى هذا ~~البيت يشبه معنى قول البحتري، ولما التقى الجمعان لم يجتمع له، يداه ولم ~~يثبت على البيض ناظره، قال ابن فورجة رأى الجيش العظيم فظنه قليلا ورأى ms453 ~~سحابا متراكمة فظنها قطعا متفرقة هذا كلامه والمعنى لما وجد الأمر بخلاف ما ~~أدركته عيناه ذم نظر عينيه. # فيها الكماة التي مفطومها رجل ... على الجياد التي حوليها جذع # فيها أي في سود الغمام المراد بها عسكر سيف الدلة يقول صبيهم رجل عند ~~الحرب وحولي خيلهم جذع وهو الذي أتى عليه حولان والمعنى أن الصغير في جيشه ~~كبير يعظم أمره. # يذرى اللقان غبارا في مناخرها ... وفي حناجرها من ألس جرع # قال ابن جنى أي لا تستقر فتشرب إنما هي تختلس الماء اختلاسا لما فيها من ~~مواصلة السير قال ويجوز أن تكون شربت قليلا لعلمها بما يعقب شربها من شدة ~~الركض وكذا تفعل كرام الخيل وليس المعنى على ما ذكر وإنما يصف مواصلتها ~~السير يقول شربت الماء من آلس وبلغت اللقان قبل أن بالت ما شربته من آلس ~~فماء هذا النهر في حلوقها وقد وصل إلى مناخرها غبار تراب هذا الموضع ~~وبينهما على ما ذكر مسافة بعيدة. # كأنما تتلقاهم لتسلكهم ... فالطعن يفتح في الأجواف ما تسع # أي كان خيله تأتي الروم لتدخل فيهم لأن طعن فوراسها يفتح في اجوافهم ~~جراحات تسع الخيل يصف سعة الطعن. # تهدي نواظرها والحرب مظلمة ... من الأسنة نار والقنا شمع # أي إذا اظلمت الحرب بالغبار هدت نواظر الخيل فيها نار الأسنة ولما استعار ~~للأسنة نارا جعل القنا شمعا. # دون السهام ودون القر طافحة ... على نفوسهم المقورة المزع # يقال الوهج الصيف وحرارته السهام والسهام وقوله طافحة أي مسرعة يقال طفح ~~يطفح إذا ذهب يعدو قال الأصمعي الطافح الذي يعدو والمقورة الضامرة والمزع ~~جمع مزوع يقال مزع الفرس يمزع إذا مر خفيفا يقول قبل الصيف وحرارته وقبل ~~الشتاء وبرده تأتيهم خيل سيف الدولة فتعدو على نفوسهم فتطأهم بحوافرها يعني ~~أن له غزوتين في كل سنة غزوة في الربيع وغزوة في الخريف وروى ابن جنى دون ~~السهام ودون الفر والمعنى على هذه الرواية قبل أ، تصل إليهم سهام الرماة ~~وقبل أن يفروا تهجم عليهم هذه الخيل العادية الضامرة. # إذا دعا العلج ms454 علجا حال بينهما ... أظمى تفارق منه أختها الضلع # أظمى يعني رمحا اسمر والظمي السمرة ومنه قول بشر، وفي نحره أظمى كأن ~~كعوبه، نوى القسب عراص المهزة أسمر، يقول إذا استعان العلج بغيره حال ~~بينهما رمح أظمى يفرق بين الضلعين. # أجل من ولد الفقاس منكتف ... إذ فاتهن وأمضى منه منصرع # الفقاس جد الدمستق يقول أن هرب الدمستق وسبق الخيل بالفرار فلم تدركه ~~فأجل منه وأعظم قدرا مأسور مشدود وأشجع منه مقتول مصروع. # وما نجا من شفار البيض منفلت ... نجا ومنهن في أحشائه فزع # أي لم ينج من السيوف من نجا إلا وفي قلبه منها فزع لأن ذلك الفزع يقتله ~~ولو بعد حين. # يباشر الأمن دهرا وهو مختبل ... ويشرب الخمر دهرا وهو ممتقع # يقول يصير إلى مأمنه فيعيش في الأمن دهرا وهو فاسد العقل لشدة ما لحقه من ~~الفزع ويشرب الخمر وهو ممتقع اللون لاستيلاء الصفرة عليه لا يغير الخمر ~~لونه إلى الحمرة. # كم من حشاشة بطريق تضمنها ... للباترات أمين ما له ورع # أي قيدت الأسرى ليقتلوا أن دعت الحاجة إلى قتلهم فأرواحهم في ضمان القيود ~~للسيوف وأراد بالأمين الذي لا ورع له القيد. # يقاتل الخطو عنه حين يطلبه ... ويطرد النوم عنه حين يضطجع # يعني أن القيد يمنعه الخطو أن اراد السير ويمنعه عن النوم عند الاضطجاع. # تغدو المنايا فلا تنفك واقفة ... حتى يقول لها عودي فتندفع # زعم أن المنايا تنتظر أن يأمرها فهي واقفة منتظرة أمره بالعود إليهم ~~فتعود فيهم وهذا من قول بكر بن النطاح، كان المنايا ليس يبحرين في الوغا، ~~إذا التقت الأبطال إلا برأيكا، # قل للدمستق أن المسلمين لكم ... خانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا ~~PageV01P228 يقول هؤلاء الذين تركهم سيف الدولة وأسلمهم هم لكم فاصنعوا بهم ~~ما شئتم خانوا الأمير بالانصراف عنه أي فجازاهم بأن اسلمهم لكم ثم ذكر ما ~~صنعوا فقال: # وجدتموهم نياما في دمائكم ... كأن قتلاكم إياهم فجعوا # في دمائكم أي في ماء قتلاكم وذلك أنهم تخللوا القتلى فتلطخوا بدمائهم ~~والقوا أنفسهم بينهم تشبها بهم خوفا من ms455 الروم يقول كأنهم كانوا مفجوعين ~~بقتلاكم فهم فيما بينهم يتوجعون لهم. # ضعفي تعف الأعادي عن مثالهم ... من الأعادي وإن هموا بهم نزعوا # يقول هم ضعاف يمتنع الأعداء من معارضتهم لضعفهم يعني أن هؤلاء الذين ~~فعلوا ذلك خساس عسكر سيف الدولة أن هموا بعدوهم لم يعارضهم عدوهم بخستهم ~~وضعفهم وقد حقق هذا فيما بعد فقال: # لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق ... فليس يأكل إلا الميتة الضبع # هلا على عقب الوادي وقد صعدت ... أسد تمر فرادى ليس تجتمع # العقب جمع عقبة وفرادى جمع فردان هلا قاتلتم إذ وقفتم هناك وقد صعدت منها ~~رجال يسرعون إلى الحرب أفرادا لا يتوقف بعضهم على بعض لشجاعتهم وثقتهم ~~بقوتهم كما قال العنبري، طاروا إليه زرافات ووحدنا، # تشقكم بقناها كل سلهبة ... والضرب يأخذ منكم فوق ما يدع # قوله تشقكم حكاية ما كان هناك في تلك الحال التي كان يشق أهل الروم كل ~~سلهبة بقناها أي برمحها والخبر وقع عن الخيل والمراد أصحابها لأن اصحاب ~~السلاهب وفرسانها يشقون بالطعن وروى بفتاها أي بفارسها وهو رواية ابن جنى. # وإنما عرض الله الجنود بكم ... لكي يكونوا بلا فسل إذا رجعوا # كل الناس رووا بكم والصحيح في المعنى لكم باللام لأنه يقال عرضت فلانا ~~لكذا فتعرض له ويجوز أن كيون بكم من صلة معنى التعريض لا من لفظه ومعناه ~~إنما ابتلى الله الجنود بكم يعني جنود سيف الدولة يقول إنما خذلهم الله ~~وجعلهم لكم عرضة ليجردهم من الأوباش الذين قتلتموهم فيعود إليكم في الأبطال ~~وذوي النجدة فلا يكون فيهم فشل ولا دني ويجوز عرض بالتخفيف لأن انتفآء ~~الأوباش عنهم يحل محل العرض لكي ينفوا. # فكل غزو إليكم بعد ذا فله ... وكل غاز لسيف الدولة التبع # يقول بعد هذا كل غزوة يغزوها يكون له لا عليه لن الخساس من جنوده ~~والأوباش قد قتلوا ولم يبق إلا الأبطال وكل غاز تبع له لأنه أمير الغزاة ~~وسيدهم. # تمشي الكرام على آثار غيرهم ... وأنت تخلق ما تأتي وتبتدع # يقول أفعالك في الكرم أكبار لم ms456 يسبق إليها فأنت مبتدىء في كل مأثرة وغيرك ~~من الكرام يقتدي بمن سبقه. # وهي يشينك وقت كنت فارسه ... وكان غيرك فيه العاجز الضرع # يقول إذا كنت الفارس الشجاع وغيرك الضعيف العاجز فلا شين عليك من عجز ~~العاجز يريج أن قتلهم وأسرهم ضعاف اصحابك لم يشنك. # من كان فوق محل الشمس موضعه ... فليس يرفعه شيء ولا يضع # أي من بلغ النهاية في الرفعة لم يكن وراء النهاية محل يرفع إليه فلا ~~يرتفع بنصرة أحد ولا يتضع بخذلان أحد. # لم يسلم الكر في الأعقاب مهجته ... إن كان أسلمها الأصحاب والشيع # يقول أن افرده أصحابه فإن كره على الأعداء في أواخر الخيل لم يسلمه يعني ~~أنه أمتنع بشجاعة نفسه فدافعت نفسه عن نفسه ويجوز أن يريد بالأعقاب جمع ~~العقب التي هي جمع العقبة. # ليت الملوك على الأقدار معطية ... فلم يكن لدني عندها طمع # يقول ليتهم يعطون الشعراء على أقدارهم في الاستحقاق بفضلهم وعلمهم وكان ~~لا يطمع في عطائهم خسيس فهذا تعريض بأنه يسوى مع غيره ممن لم يبلغ درجته في ~~الفضل والعلم. # رضيت منهم بأن زرت الوغى فرأوا ... وأن قرعت حبيك البيض فاستمعوا # يقول رضيت ن الشعراء بالنظر إلى قتالك والاستماع إلى قراعك من غير أن ~~يباشروا القتال يعني أنا الذي أباشر القتال معك دون غيري من الشعراء. # لقد أباحك غشا في معاملة ... من كنت منه بغير الصدق تنتفع PageV01P229 ~~يقول من لم يصدقك فقد غشك والمعنى أني قد صدقتك في ما ذكرت لأني لو لم ~~أصدقك كنت قد غششتك ويجوز أن يكون المعنى أن من غشك بتخلفه عنك فقد أباح لك ~~أن تغشه في معاملتك إياه وجعل من يفعله سيف الدولة غشا لأنه جزاء الغش ~~وقوله على هذا بغير الصدق أي بغير صدق اللقاء يعني بالنظر والسماع ومعنى ~~آخر وهو أنه يقول لقد غشك من انتفاعك منه بغير الصدق الشعر الذي أحسنه ~~أكذبه دون الحرب. # الدهر معتذر والسيف منتظر ... وأرضهم لك مصطاف مرتبع # الدهر معتذر إليك مما فعل يعني من ظفر الروم باصحابه ms457 والسيف ينتظر كرتك ~~عليهم فيشفيك منهم وارضهم لك منزل صيفا وربيعا والمصطاف والمصيف المنزل في ~~الصيف والمرتبع المربع. # وما الجبال لنصران بحامية ... ولو تنر فيها الأعصم الصدع # يقال نصراني ونصران يقول اعتصامهم بجبالهم لا ينفعهم لأنها لا تحميهم ولو ~~أن أوعالها تنصرت لم تحمها الجبال والأعصم الوعل الذي في إحدى يديه بياض ~~والصدع ما بين السمين والمهزول. # وما حمدتك في هول ثبت له ... حتى بلوتك والأبطال تمتصع # يقد لم أحمدك على شجاعتك وثبوتك في الحرب إلا بعد التجربة عند قتال ~~الأبطال. # فقد يظن شجاعا من به خرق ... وقد يظن جبانا من به زمع # يقول الظن يخطىء فالأخرق قد يظن شجاعا والشجاع الذي تعتبريه الرعدة من ~~الغضب قد يظن جبانا وإما يتحقق الأمر عند التجربة والمعنى أني قد مدحتك بعد ~~الخبرة ولم أخطىء ولم أكذب. # إن السلاح جميع الناس يحمله ... وليس كل ذوات المخلب السبع # هذا مثل ضربه يقول ليس كل من يحمل السلاح شجاعا كما أن ليس كل ذي مخلب ~~أسدا ويريد بالسبع الأسد. # وقال وقد سار سيف الدولة يريد الدمستق سنة أربعين وثلثمائة. # نزور ديارا ما نحب لها مغنى ... ونسأل فيها غير سكانها الإذنا # لما قال نزور والزيارة تقتضي المحبة نفى أن يكون محبا لتلك الديار لأنها ~~ديار الأعداء يقول لا نحب مغنى من مغانيها ونسأل سيف الدولة أن يأذن لنا في ~~التسرع إليها والتشعب فيها للإغارة. # نقود إليها الآخذات لنا المدى ... عليها الكماة المحسنون بها الظنا # أن نقود إلى هذه الديار خيلا تأخذ لنا الغاية وتحرز لنا قصب السبق عليها ~~رجال قد جربوها وعرفوها فأحسنوا الظن بها. # ونصفي الذي يكنى أبا الحسن الهوى ... ونرضى الذي يسمى الإله ولا يكنا # وقد علم الروم الشقيون أننا ... إذا ما تركنا أرضهم خلفنا عدنا # وأنا إذا ما الموت صرح في الوغى ... لبسنا إلى حاجاتنا الضرب والطعنا # يقول إذا صار الموت صريحا في الحرب بارزا ليس دونه قناع توسلنا إلى ما ~~نطلبه بالضرب والطعن. # قصدنا له قصد الحبيب لقاؤه ... إلينا وقلنا للسيوف هلمنا ms458 # يقول قصدنا للموت كما يقصد ما يحب لقاؤه وارتفع لقاؤه بالحبيب كأنه قال ~~المحبوب لقاؤه وقلنا للسيوف هلمي إلينا ثم أدخل عليها النون الشديدة فحذف ~~الياء لالتقاء الساكنين ثم أشبع فتحة النون فصار هلمنا ومن ضم الميم قال ~~خاطب السيوف مخاطبة من يعقل كقوله تعالى ادخلوا مساكنكم ثم أسقط الواو من ~~هلموا لاجتماع الساكنين ثم أشبع الفتحة. # وخيل حشوناها الأسنة بعدما ... تكدسن من هنا علينا ومن هنا # حشوناها الأسنة أي جعلنا الأسنة حشوا لها بأن طعناها بها وتكدسن اجتمعن ~~علينا وركب بعضهن بعضا من كثرتها وهنا بمعنى هاهنا ومنه قول العجاج، هنا ~~وهنا وعلى المسجوح، يصفه بالعطاء أي يعطى يمينا وشمالا وعلى سجيحته أي ~~طبيعته وأخذ قوله حشوناها الأسنة من قول الوليد بن المغيرة، وكم من كريم ~~الجد يركب ردعه، وآخر يهوى قد حشوناه ثعلبا. # ضربن إلينا بالسياط جهالة ... فلما تعارفنا ضربن بها عنا # إنما قال جهالة لأن خيل الروم رأت عسكر سيف الدولة فظنتهم روما فأسرعت ~~إليهم فلما عرفوا الحال أسرعوا هاربين. # تعد القرى والمس بنا الجيش لمسة ... تبار إلى ما تشتهي يدك اليمنى # يقول تجاوز القرى إلى الصحراء وحارب بنا جيش الروم وأدننا منهم دنو ~~اللامس من الملموس أي تظفر يدك بما تشتهي من الضرب والطعن. # فقد بردت فوق اللقان دماؤهم ... ونحن أناس نتبع البارد السخنا ~~PageV01P230 يقول تقادم عهدنا بسفك دمائهم وقد برد ما سفكناه وعادتنا أن ~~نتبع البارد من دماء الأعداء السخن منها يعني لاننفك من سفك دمائهم فإذا ~~برد من سفكناه اتبعناه دما طريا حارا # وإن كنت سيف الدولة العضب فيهم ... فدعنا نكن قبل الضراب القنا اللدنا # يقول إن كنت فيهم سيفا قاطعا فدعنا نطعنهم كما تضرب أنت ويجوز أن يريد ~~فدعنا نتقدم إليهم تقدم الرماح فنكون قدامك كالرمح. # فنحن الأولى لا نأتلي لك نصرة ... وأنت الذي لو أنه وحده أغنى # نحن الذين لا نقصر في نصرتك وأنت لو أكتفيت بنفسك في قتالهم لاستغنيت ~~عنا. # يقيك الردى من يبتغي عندك العلي ... ومن قال لا أرضي من ms459 العيش بالأدنى # يعني بهذا نفسه لأنه يطلب بخدمته العلي ولا يرضى في خدمته بالعيش الدني ~~وكأنه يقول أقيك بنفسي. # فلولاك لم تجر الدماء ولا اللهى ... ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى # يقول لولاك لم تكن شجاعة ولا جود لن الدماء إنما تجري بشجاعتك وقتلك ~~الأعداء واللهى يجري بجودك ولولاك لم يظهر للدنيا ولا لأهلها معنى # وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ... ولا الأمن إلا ما رآ الفتى أمنا # هذا تعريض بجيش سيف الدولة وذلك أنه راودهم على الذهاب نحو الروم فنكلوا ~~خوفا منهم على أنفسهم يقول حقيقة الخوف ما يخافه الإنسان فإن خاف شيئا غير ~~مخوف فقد صار خوفا وإن أمن غير مأمون فقد تعجل الأمن وهذا من قول دعبل، هي ~~النفس ما حسنته فمحسن، لديها وما قبحتة فمقبح. # وقال وقد أراد سيف الدولة قصد خرشنة فعاقه الثلج عن ذلك. # عواذل ذات الخال في حواسد ... وإن ضجيع الخود مني لماجد # يقول الواتي يعذلن هذه المرأة التي هي صاحبة الخال على وجهها في لأجل ~~محبتها أياي حواسد لها يحسدنها لأنها ظفرت مني بضجيع ماجد. # يرد يدا عن ثوبها وهو قادر ... ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد # أي إذا قدر عليها رد اليد عن ثوبها يعني أزارها وكذا لو لحم بها لم يطع ~~الهوى فيما يأمره أي لا يمد يده إلى أزارها مع القدرة وإذا رأى خيالها في ~~النوم امتنع منه كامتناعه ي اليقظة يصف نزاهة نفسه وبعد همته عن مغازلة ~~النساء كما قال هدبة، وإني لأخلى للفتاة فراشها، وأصرم ذات الدل والقلب ~~واله، قال ابن جنى ولو أمكنه في موضع قادر يقظان لكان أحسن قال أبو الفضل ~~العروضي فيما أملاه علي هذا نقد غير جيد وذلك أنه لو قال يقظان أو ساهر لم ~~يزد على معنى واحد وهو الكف في حالتي النوم واليقظة وإذا قال وهو قادر زاد ~~في المعنى أنه تركها طلف نفس وحفظ مروة لا عن عجز ورهبة ولو أن رجلا ترك ~~المحارم عن غير قدرة لم يأثم ولم ms460 يؤجر فإذا تركها مع القدرة صار مأجورا ~~وليست الصنعة في قوله وهو قادر وبناؤه من هذه الحروف بازاء قوله راقد بأقل ~~مما طلب والعجب في أن أبا الفتح يقصر فيما فرض على نفسه من التفسير ويخطىء ~~ثم يتكلف النقد وقال في قوله وهو راقد أن الراقد قادر أيضا لأنه يتحرك في ~~نومه ويصيح وليس هذا بشيء ولم يقله أحد والقدرة على الشيء أن يفعله متى شاء ~~وإن شاء فعل وإن شاء ترك والنائم لا يوصف بهذا ولا المغشي عليه ولا يقال ~~للنائم أنه مستطيع ولا قادر ولا مريد وإما عصيانه الهوى في طيفه فليس ~~باختيار منه في النوم ولكنه يقول لشدة ما ثبت في طبعي وغريزتي صرت في النوم ~~كالجاري على عادتي. # متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشا ... محب لها في قربه متباعد # أي متى يجد الشفاء من شدة شوقه محب للمرأة إذا قرب منها بشخصه تباعد عنها ~~بعفافه. # إذا كنت تخشى العار في كل خلوة ... فلم تتصباك الحسان الخرائد # ينكر على نفسه صبوته إلى الحسان إذا كان يخشى على نفسه العار في الخلوة ~~بن يقول إذا كنت عفوفا عنهن في الخلوة بهن فلم تميل إليهن بقلبك وهواك ~~واستعمل تصبي بمعنى اصبى وهو بعيد. # ألح على السقم حتى ألفته ... ومل طبيبي جانبي والعوائد # مررت على دار الحبيب فحمحمت ... جوادي وهل تشجو الجياد المعاهد ~~PageV01P231 يقال فرس جواد للذكر والأنثى والحمحمة دون الصهيل كالتنحنح ~~ويقال شجاه يشجوه إذا أحزنه والمعاهد جمع معهد وهو الموضع الذي عهدت به ~~شيئا وتسمى ديار الأحبة معاهد يقول مررت على دار الحبيب فحمحمت جوادي لأنها ~~عرفتها ثم استفهم متعجبا فقال والديار هل تشجو الجياد تعجب من عرفان فرسه ~~الدار التي عهد بها أحبته وأخذ أبو الحسن التهامي هذا وزاد عليه فقال، بكيت ~~فحنت ناقتي فأجابها، صهيل جيادي حين لاحت ديارها، ثم زاد السري على هذا ~~فقال، وقفت بها أبكى وترزم ناقتي، وتصهل افراسي وتدعو حمامها، ثم نفى أبو ~~الطيب التعجب بقوله: # وما تنكر الدهماء من رسم ms461 منزل ... سقتها ضريب الشول فيها الولائد # الضريب اللبن الخاثر الذي حلب بعضه على بعض والشول النوق التي قلت ~~البانها واحدتها شائلة وقال أبو عبيدة لا واحد لها يقول وليست تنكر الفرس ~~الدهماء رسم المنزل شربت به ضربت الشول وما ههنا نفي # أهم بشيء والليالي كأنها ... تطاردني عن كونه وأطارد # يقول أريد أمرا والليالي تحول بيني وبينه وأنا بطلبي وقصدي أطردها عن ~~منعها أياي من طلب ذلك الأمر. # وحيدا من الخلان في كل بلدة ... إذا عظم المطلوب قل المساعد # إذا نصبت وحيدا كان حالا على تقدير أهم وحيد وروى ابن جنى بالرفع على ~~تقدير أنا وحيدا من الخلان ليس يساعدني على طلبي أحد لعظم ما اطلبه وإذا ~~عظم مطلوبك قل من يساعدك على ذلك. # وتسعدني في غمرة بعد غمرة ... سبوح لها منها عليها شواهد # يقول تعينني على تورد غمرات الحرب فرس سبوح تشهد بكرمها خصال لها هي منها ~~أدلة على كرمها. # تثنى على قدر الطعان كأنما ... مفاصلها تحت الرماح مراود # تميل مع الرمح ميلانه للين مفاصلها على ما يريد فارسها من الطعان والمرود ~~حديده يدوره بعضها في بعض شبه مفاصلها في سرعة استدارتها إذا لوى عنانها ~~عند الطعان بمسمار المرود تدور حلقته كيف ما أديرت يدري لين أعطافها في ~~الميدان وعند الطعان كما قال كشاجم، وإذا عطفت به على ناورده، لتديره فكأنه ~~بركار، وأخطأ القاضي في هذا البيت فزعم أن هذا من المقلوب قال وإنما يصح ~~المعنى لو قال كأنما الرماح تحت مفاصلها مراود وعنده أن المرود ميل الكحل ~~شبه كون الرماح في مفاصلها بالميل في الجفون ينغل فيها كما ينغل الميل في ~~العين وهذا فاسد لأنه خص المفاصل وليس كل الطعن في المفاصل ولانه قال تثنى ~~على قدر الطعان وإذا كانت الرماح في مفاصلها كالميل في الجفن فما حاجتها ~~إلى تثنيها. # وأورد نفسي والمهند في يدي ... موارد لا يصدرن من لا يجالد # يقول أورد نفسي مع السيف مهالك لايصدرن واردها حيا إذا لم يجالد ولم ~~يقاتل # ولكن إذا لم يحمل ms462 القلب كفه ... على حالة لم يحمل الكف ساعد # يعني أن الضرب إنما تكون بالقلب لا بالكف فإذا لم تقو الكف بقوة القلب لم ~~تقو بقوة الساعد. # خليلي إني لا أرى غير شاعر ... فلم منهم الدعوى ومني القصائد # يريد كثرة من يرى من الشعراء المدعين وإن له التحقق باسم الشاعر لأنه ~~يأتي بالقصائد. # فلا تعجبا إن السيوف كثيرة ... ولكن سيف الدولة اليوم واحد # يريد أنه في الشعراء كسيف الدولة في السيوف الأسامي متفقة كلها سيوف ولكن ~~لا كسيف الدولة كذلك هؤلاء كلهم شعراء وليسوا مثله كما قال الفرزدق، وقد ~~تلتقي الأسماؤ في الناس والكنى، كثيرا ولكن فرقوا في الخلائق، # له من كريم الطبع في الحرب منتض ... ومن عادة الإحسان والصفح غامد # يقول إنما ينتضيه ويستعمله عند الحرب كرم طبعه وتغمده عادته من العفو ~~والإحسان يعني أنه ليس كسيوف الحديد التي تنتضي وتغمد. # ولما رأيت الناس دون محله ... تيقنت أن الدهر للناس ناقد # أي لما كان الناس كلهم دونه في المحل والرتبة علمت أن الدهر ناقد للناس ~~يعطي كل احد على قدر محله واستحقاقه ثم شرح هذا فقال # أحقهم بالسيف من ضرب الطلى ... وبالأمر من هانت عليه الشدائد # أحق الناس بأن يسمى سيفا ويلقب به أو أن يكون صاحب سيف وولاية من كان ~~ضاربا للأعناق أي يكون شجاعا وأحقهم بالأمارة من لم يخف الشدائد ويروى ~~بالأمن أي من الأعداء. # وأشقى بلاد الله ما الروم أهلها ... بهذا وما فيها لمجدك جاحد ~~PageV01P232 أشقى البلاد بهذا السيف البلاد التي اهلها الروم مع أن كلهم ~~معترفون بمجدك لظهوره وكثرة أدلته عندهم وهو أنهم يرون آثار بأسه وكثرة ~~غاراته وحروبه. # شننت بها الغارات حتى تركتها ... وجفن الذي خلف الفرنجة ساهد # صببت الغارة على بلاد الروم حتى خافوك كلهم فلم ينم أحد منهم خوفا وإن ~~كان على البعد منك والفرنجة قرية بأقصى الروم. # مخضبة والقوم صرعى كأنها ... وإن لم يكونوا ساجدين مساجد # أي هي ملطخة بدمائهم وأهلها مقتولون مصروعون فكأنهم مساجد طليت بالخلوق ~~وكأنهم سجد على الأرض وإن ms463 لم يسجدوا حقيقة. # تنكسهم والسابقات جبالهم ... وتطعن فيهم والرماح المكايد # يقول تنزلهم من خيولهم منكوسين جعل خيلهم كالجبال التي تنكسهم عنها ويجوز ~~أن يكون على القب من هذا بأن جعل الجبال كالجياد لهم يقول تنكسهم عن جبالهم ~~التي تحصنوا بها وهي لهم بمنزلة الخيول السابقة وتطعنهم برماح من كيدك ~~فيقوم كيدك فيهم مقام الرماح # وتضربهم هبرا وقد سكنوا الكدى ... كما سكنت بطن التراب الأساود # أي تضربهم بالسيف ضربا يقطع اللحم فيتركه قطعا وقد اكتمنوا في الكدى وهي ~~جمع كدية وهي الصلابة في الأرض يريد أنهم حفروا فيها مطامير ليسكنوها عند ~~الهرب كما تكمن الحيات في التراب. # وتضحى الحصون المشمخرات في الذرى ... وخيلك في أعناقهن قلائد # المشمخرات العاليات يقال بناء مسمخر والذرى أعالي الجبال يقول الحصون ~~العالية في الجبال تحيط بها خيلك احاطة القلائد بالأعناق. # عصفن بهم يوم اللقان وسقنهم ... بهنزيط حتى أبيض بالسبي آمد # يقول خيلك أهلكتهم يوم أغرن على هذا الموضع وساقتهم أسارى بهذا الموضع ~~الآخر حتى أبيضت أرض آمد بكثرة من حصل بها من الأسارى من الجواري والغلمان. # وألحقن بالصفصاف سابور فانهوى ... وذات الردى أهلاهما والجلامد # أنهوى غريب في القياس لان انفعل إنما يبني مما الثلاثي منه متعد وهوى غير ~~متعد يقول ألحقن الحصن الثاني في التخريب بالأول حتى سقط مثل سقوطه وذاق ~~الهلاك أهل الحصنين وحجارتهما التي ببنائهما لأنك احرقتهما بالنار فانعلقت ~~الصخور. # وغلس في الوادي بن مشيع ... مبارك ما تحت اللثامين عابد # وسار بالليل غلسا في الوادي شجاع مبارك الوجه إينما توجه ظفر عابد الله ~~يريد سيف الدولة وما تحت اللثامين الوجه واللثام ما يكون على الوجه يقي ~~الحر والبرد والتلثم عادة العرب في اسفارها وعنى باللثام الثاني ما يرسله ~~على الوجه من حلق المغفر. # فتى يشتهي طول البلاد ووقته ... تضيق به أوقاته والمقاصد # يتمنى أن تكون البلاد وسع مما هي والزمان أطول وأوسع لان الأوقات تضيق ~~عما يريد من الأمور ومقاصده من البلاد تضيق عن خيله وهذا كقوله، تجمعت في ~~فؤاده همم، ملء فؤاد الزمان ms464 إحداها، فإن أتى حظها بأزمته، أوسع من ذا ~~الزمان أبداها، # أخو غزوات ما تغب سيوفه ... رقابهم إلا وسيحان جامد # أي هو مقيم على غزو الروم وغزواته متصلة لا تؤخر سيوفه رقابهم إلا إذا ~~اشتد البرد وجمد واديهم وسيحان نهر هناك معروف والاغباب التأخير يقال أغب ~~الزيارة إذا أخرها. # فلم يبق إلا من حماها من الظبا ... لما شفيتها والثدي النواهد # يقول قتل الروم وافناهم فلم يبق إلا النساء اللواتي منعها من السيوف سواد ~~شفاههن ونهود ثديهن يعني الجواري وأخذ السري هذا المعنى فقال، فما أبقيت ~~إلا مخطفات، حمى الإخطاف منها والنهود، # تبكي عليهن البطاريق في الدجى ... وهن لدينا ملقيات كواسد # يريد أنه أسر بنات بطاريق الروم فهم يبكون عليهن ليلا وهن ذليلات عند ~~المسلمين. # بذا قضت الأيام ما بين أهلها ... مصائب قوم عند قوم فوائد # يقول هكذا عادة الأيام سرور قوم مسآءة آخرين وما حدث في الدنيا حدث إلا ~~سر به قوم وسيء به آخرون وقد قال أبو تمام، ما ن ترى شيئا لشيء محييا، حتى ~~تلاقيه لآخر قاتلا، # ومن شرف الإقدام أنك فيهم ... على القتل موموق كأنك شاكد # الشاكد المعطى ابتدأ يقول أنت على قتلك إياهم محبوب فيما بينهم كأنك ~~تعطيهم شيئا وذلك من شرق الشجاعة لأن الشجاع محبوب حتى عند من يقتله. # وإن دما أجريته بك فاخر ... وأن فؤادا رعته لك حامد PageV01P233 يقول ~~يفخر بك الدم الذي تسفكه ويحمدك القلب الذي تخوفه وذلك من شرف الأقدام كما ~~قال آخر، فإن كنت مقتولا فكن أنت قاتلي، فبعض منايا القوم أكرم من بعض، # وكل يرى طرق الشجاعة والندى ... ولكن طبع النفس للنفس قائد # يقول كل أحد يرى طريق النجدة والجود لأنه لا خفاء بهما ولكن إنما يسلك ~~طريقهما من قادته نفسه إليه والمعنى أنك مطبوع عليهما ونفسك تقودك إليهما. # نهبت من الأعمار ما لو حويته ... لهنئت الدنيا بأنك خالد # هذا من احسن ما مدح وهو مديح موجه ذو وجهين وذلك أنه مدحه في المصراع ~~الأول بالشجاعة وكثرة قتل الأعداء فقال نهبت ms465 من أعمار الأعداء بقتلهم ما لو ~~عشته لكانت الدنيا مهنأة ببقائك فيها خالدا وهذا هو الوجه الثاني من المدح ~~أنه جعله جمالا للدنيا تهنأ الدنيا ببقائه فيها ولو قال ما لو عشته لبقيت ~~خالدا لم يكن المدح موجها. # فأنت حسام الملك والله ضارب ... وأنت لواء الدين والله عاقد # أي أنت للملك بمنزلة الحسام ولكن الضارب بك هو الله وأنت للدين لواء ~~عاقدك الله لا غير. # وأنت أبو الهيجا ابن حمدان يا ابنه ... تشابه مولود كريم ووالد # يقول يا ابن أبي الهيجاء أنت أبو الهيجاء بن حمدان يعني صحة شبهه بأبيه ~~حتى كأنه هو وهو قوله فيما بعد تشابه مولود كريم ووالد. # وحمدان حمدون وحمدون حارث ... وحارث لقمان ولقمان راشد # يريد كل من أبائك يشبه أباه وترك صرف حمدون وحارث ضرورة وذلك غير جائر ~~عند البصريين ويهزأ الصاحب من هذا البيت فقال لم نزل نستهجن جمعن الأسامي ~~في الشعر كقول الشاعر، أن يقتلوك فقد ثللت عروشهم، بعتيبة بن الحارث بن ~~شهاب، وقول دريد بن الصمة، قتلنا بعبد الله خير لداته، ذواب بن أسماء بن ~~زيد بن قارب، واحتذى هذا الفاضل على طرقهم وقال وأنت ابو الهيجاء البيتان ~~وهذا من الحكمة التي ذخرا ارسطاليس وافلاطون لهذا الخلف الصالح انتهى كلامه ~~قال ابن فورجة أما سبك البيت فاحسن سبك يريد أنت تشبه أباك وأبو كان يشبه ~~أباه وأبوه أباه إلى آخر الأباء فليت شعري ما الذي استقبحه فإن استقبح قوله ~~وحمدان حمدون وحمدون حارث فليس في حمدان ما يستقبح من حيث اللفظ والمعنى بل ~~كيف يصنع والرجل اسمه هذا والذنب في ذلك للأباء لا للمتنبي وهذا على نحو ما ~~قال أبو تمام، عبد المليك بن صالح بن علي بن قسيم النبي في حسنه، والبحتري ~~حيث يقول، علي بن عسى إبن موسى بن طلحة بن سائب بن ملك حين ينطق، وأبو بكر ~~بن دريد في قوله، فنعم فتى الجلى ومستنبط الندى، وملجأ محروب ومفزع لاهث، ~~عياذ بن عمرو بن الجليس بن جائر، بن زيد ms466 بن منظور بن زيد بن وارث، # أولائك أنياب الخلافة كلها ... وسائر أملاك البلاد الزوائد # هؤلاء الذين ذكرتهم كانوا للخلافة بمنزلة الناب بهم تمتنع الخلافة امتناع ~~السبع بنابه وسائر الملوك لا حاجة بالخلافة إليهم. # أبك يا شمس الزمان وبدره ... وإن لامني فيك السهى والفراقد # جعله فيما بين الملوك كالشمس والبدر وغيره من الملوك كالنجوم الخفية يقول ~~أنا أميل إليك بهواى وإن لامني في ذلك من لا يبلغ منزلتك. # وذاك لأن الفضل عندك باهر ... وليس لأن العيش عندك بارد # يقول ذاك الحب لظهور فضلك على غيرك لا لطيب العيش عندك يعني أن العيش قد ~~يطيب عند غيرك ولكن لا يظهر فضله ظهور فضلك فلا يستحق الحب. # فإن قليل الحب بالعقل صالح ... وأن كثير الحب بالجهل فاسد # وقال يعزى سيف الدولة بعبده يماك وقد توفى في شهر رمضان سنة أربعين ~~وثلثمائة. # لا يحزن الله الأمير فإنني ... لآخذ من حالاته بنصيب # يقول لا أحزنه الله فإنه إذا حزن حزنت أدعى لنفسه مشاركة معه وغلط الصاحب ~~في هذا البيت فظن أنه يقول لا يحزن الله الآمير بالرفع على الخبر فقال لا ~~أدري لم لا يحزن الله الأمير إذا أخذ أبو الطيب بنصيب من القلق فليس الأمر ~~على ما توهم والنون مكسورة وهو دعاء يقول لا أصابه الله بحزن فأني أحزن إذا ~~حزن يعني أن حزنه حزني فلا أصيب بحزن لئلا أحزن وروى ابن جنى سآخذ. # ومن سر أهل الأرض ثم بكى أسى ... بكى بعيون سرها وقلوب PageV01P234 يقول ~~من سر جميع الناس ثم بكى لحزن اصابه ساء بكاؤه الذين كان يسرهم فكأنه يبكي ~~بعيونهم ويحزن بقلوبهم لما يصيبهم من الأسى والجزع لبكاء هذا الذي سرهم ~~والمعنى أنك إذا بكيت بكى جميع الناس لبكائك وحزنوا لحزنك ويمكن أن يجعل ~~الباء في بعيون للتعدية أي ابكاها والمعنى أنهم يساعدونه على البكاء جزاء ~~لسرورهم به كما قال يزيد المهلبي، اشركتمونا جميعا في سروركم، فلهونا إذ ~~حزنتم غير إنصاف، # وأني وإن كان الدفين حبيبه ... حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي # وقد ms467 فارق الناس الأحبة قبلنا ... وأعيا دواء الموت كل طبيب # سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها ... منعنا بها من جيئة وذهوب # يقول نحن مسبوقون إلى هذه الدنيا فلو عاش من كان قبلنا إلى زماننا لغصت ~~بنا الدنيا وضاقت علينا الأرض حتى لا يمكننا الذهاب والمجيء يذكر أن الخيرة ~~فيما قدر الله تعالى من الموت بين العباد وإن أمر الدنيا إنما يستقيم بموت ~~المتقدم وحيوة المتأخر. # تملكها الآتي تملك سالب ... وفارقها الماضي فراق سليب # يريد بالآتي الوارث بعد الموت وبالماضي الموروث يقول الذي تملك الأرث ~~كأنه سالب سلب الموروث ماله والميت كأنه مسلوب سلب ما كان في يده # ولا فضل فيها للشجاعة والندى ... وصبر الفتى لولا لقاء شعوب # شعوب أسم المنية معرفة بغير ألف ولام سميت شعوب لأنها تشعب أي تفرق يقول ~~لولا الموت لم يكن لهذه المعاني فضل وذلك لأن الناس لو أمنوا الموت لما كان ~~للشجاع فضل على الجبان لأنه قد أيقن بالخلود فلا خوف عليه ولا حمد له على ~~شجاعته وكذلك الصابر على مكروه والسخى لأن في الخلود وتنقل الأحوال فيه من ~~عسر إلى يسر ومن شدة إلى رخاء ما يسكن النفوس ويسهل البؤس ويجوز أن يكون ~~المعنى أن الإنسان إنما يشجع ليدفع الموت عن نفسه ويجود أيضا لذلك ويصبر في ~~الحرب لدفع الموت أيضا فلو لم يكن في الدنيا موت لم يكن لهذه الأشياء فضل. # وأوفى حيوة الغابرين لصاحب ... حيوة أمرى خانته بعد مشيب # يقول أوفى عمر أن يبقى حتى يشيب المرء ثم يخونه عمره بعد الشيب يعني أن ~~الحيوة وإن طالت فهي إلى انقضاء. # لأبقى يماك في حشاي صبابة ... إلى كر تركي النجار جليب # النجار الأصل والجليب الذي جلب من بلد إلى بلد يقول أبقى بموته في قلبي ~~صبابة إلى كل من هو من جنسه وأصله. # وما كل وجه أبيض بمبارك ... ولا كل جفن ضيق بنجيب # يشير إلي أنه كان جامعا بين اليمن والنجابة والغلام قد ينجب ولا يكون ~~مباركا. # لئن ظهرت فينا عليه كآبة ... لقد ظهرت ms468 في حد كل قضيب # يقول لئن حزنا عليه لقد حزنت عليه السيوف لحسن استعماله أياها وإذا أثر ~~الحزن في الجماد فكفى به حزنا. # وفي كل قوس كل يوم تناضل ... وفي كل طرف كل يوم ركوب # يعز عليه أن يخل بعادة ... وتدعو لأمر وهو غير مجيب # يقول يعظم ويشتد عليه أن يترك عادته في خدمتك فتدعوه وهو لا يجيبك # وكنت إذا أبصرته لك قائما ... نظرت إلى ذي لبدتين أديب # ويقول إذا رأيته قائما عندك نظرت إلى جامع بين الشجاعة والأدب فكان في ~~الشجاعة ليثا وكان ذا أدب في نفسه فكنت أنظر منه إلى ليث أديب. # فإن يكن العلق النفيس فقدته ... فمن كف متلاف أغر وهوب # يقول إن يكن يماك العلق النفيس الذي يبخل به ويضن قد فقدته فإنما ذهب من ~~كف رجل يتلف الأموال ويهبها ولا يبالي بما ذهب منه ومن روى تكن بالتاء فهو ~~على مخاطبة سيف الدولة وينصب العلق بفعل مضمر مثل الذي ظهر على تقدير فإن ~~تكن فقدت العلق نحو زيدا ضربته. # كأن الردى عادس على كل ماجد ... إذا لم يعوذ مجده بعيوب PageV01P235 عاد ~~ظالم متعد وعنى بالماجد سيف الدولة يقول الماجد إذا لم يكن له عوذة من ~~العيوب عاد ظالم متعد وعنى بالماجد سيف الدولة يقول الماجد إذا لم يكن له ~~عوذة من العيوب فكان الردى أسرع إليه أي لبراءتك من العيوب يسرع الهلاك في ~~اموالك وهذا اظهر من أن يجعل الماجد هو المرثي فيقال إنما قصده الهلاك ~~لبراءته من العيب لأن الماجد هو الكامل الشرف وسيف الدولة بهذا النعت أولى ~~من عبده سيما وقد جعله لا عيب له يصرف عنه العين ويكون له كالعوذة وهذا ~~كقول الشاعر، شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ، من شعر أعينهم بعيب واحد، ~~ومثله، قد قلت حين تكاملت وغدت، أفعاله زينا من الزين، ما كان أحوج ذا ~~الكمال إلى عيب يوقيه من العين، # ولولا أيادي الدهر في الجمع بيننا ... غفلنا فلم نشعر له بذنوب # يقول لولا أن الدهر أحسن إلينا في الجمع ms469 بيننا ما كنا نعلم ذنوبه في ~~التفريق أي باحسانه عرفنا اسآءته وهذا كالأعتذار للدهر في التفريق ثم عاد ~~إلى ذمه فقال # وللترك للإحسان خير لمحسن ... إذا جعل الإحسان غير ربيب # يقول كل محسن لم يتم احسانه بتربيته وتعهده فترك الإحسان أولى به وهذا ~~كقوله، أبدا تسترد ما تهب الدنيا فيا ليت جودها كان بخلا. # وإن الذي أمست نزار عبيده ... غني عن استعباده لغريب # يقول أنه ملك العرب بإحسانه إليهم فلا حاجة به معهم إلى مملوك تركي. # كفى بصفاء الود رقا لمثله ... وبالقرب منه مفخرا لنسيب # ذكر أنه استبعد العرب فقال استرقهم بمصافاته وإقباله عليهم بالود ومثله ~~إذا صافى إنسانا استرقه بكثرة الإحسان إليه وكفى بذلك رقا له والباء زائدة ~~في قوله بصفاء وبالقرب. # فعوض سيف الدولة الأجر إنه ... أجل مثاب من أجل مثيب # يدعو له بأن يعوضه الله الأجر من المفقود أن الأجر أعظم أثابة من الله ~~الذي هو أجل مثيب والمثاب مصدر مثل الإثابة والضمير في أنه عائد على الأجر ~~ويجوز أن يعود إلى سيف الدولة ويكون المثاب مفعولا من الأثابة والمعنى أن ~~سيف الدولة أجل مثاب من عند الله تعالى. # فتى الخيل قد بل النجيع نحورها ... يطاعن في ضنك المقام عصيب # يقول إذا بلت الدماء نحور الخيل فهو فتاها الذي يطاعن في ضيق المقام ~~الشديد وتقدير الكلام في يوم ضنك المقام عصيب وهو الشديد. # يعاف خيام الريط في غزواته ... فما خيمه إلا غبار حروب # يقول يكره الاستظلال بالخيام المتخذة من الغزل إنما يستظل بالغبار. # علينا لك الإسعاد إن كان نافعا ... فما خيمه إلا غبار حروب # يقول أن نفع اسعادنا أياك على هذه الرزية أسعدناك بشق القلب لا بشق الجيب ~~وهذا من قول أبي تمام، شق جيوبا من رجال لو اسطاعوا لشقوا ما وراء الجيوب، ~~واللفظ لأبي عطاء في قوله، وشققت، جيوب بأيدي مأتم وخدود، # فرب كئيب ليس تندى جفونه ... ورب كثير الدمع غير كئيب # بقول ليس بالبكاء يعلم الحزن فقد يحزن من لا يبكي وقد يكثر دمع من ms470 لا ~~يحزن. # تسل بفكر في أبيك فإنما ... بكيت فكان الضحك بعد قريب # أبيك يريد أبويك وهي لغة معروفة تقول العرب أب وأبان وأبون وأبين أنشد ~~سيبويه، فلما تبين أصواتنا، بكين وفديننا بالأبينا، وهذه رواية ابن جنى ومن ~~روى أبيك بكسر الباء أراد أباه على اللغة المعروفة يقول تسل عن هذا المفقود ~~بأن تتفكر في مصيبتك بأبيك فأنك بكيت لفقده ثم ضحكت بعد ذلك بزمان قريب ~~كذلك حزنك لأجل هذه المصيبة سيذهب عن قريب. # إذا استقبلت نفس الكريم مصابها ... بخبث ثنت فاستدبرته بطيب # المصاب ههنا مصدر كالإصابة وأراد بالخبث الجزع وبالصيب الصبر يقول إذا ~~استقبل الكريم أصابة الدهر إياه بالجزع راجع عقله بعد ذلك فعاد إلى الصبر ~~وترك الجزع ومعنى قوله ثنت أي صرفت والفعل للنفس والتقدير ثنته أي صرفت ~~الخبث. # وللواجد المكروب من زفراته ... سكون عزاء أو سكون لغوب # يقول لا بد للمحزون أن يكون له سكون أما أن يسكن عزاء وأما أن يسكن أعياء ~~فالعاقل يسكن تعزيا كما قال محمود الوراق، إذا أنت لم تسل اصطبارا وحسبة، ~~سلوت على الأيام مثل البهائم، وكما قال أبو تمام، أتصبر للبلوى عزاء وحسبة، ~~فتؤجر أم تسلو سلو البهائم PageV01P236 وكم لك جدا لم تر العين وجهه ... ~~فلم تجر في آثاره بغروب # يقول كما لكن من أب وجد لم تره عينك فلم تبك عليه فهب هذا مثلهم لأنه غاب ~~عنك والغائب عن قرب كالغائب البعيد عهده. # فدتك نفوس الحاسدين فإنها ... معذبة في حضرة ومغيب # وفي تعب من يحسد الشمس نورها ... ويجهد أن يأتي لها بضريب # ضرب له المثل بالشمس ولحساده بمن يريد أن يأتي الشمس بمثل أي فكما أنه لا ~~مثل للشمس كذلك لا مثل لك. # وقال يمدح سيف الدولة ويذكر بناءه مرعش في المحرم سنة أحدى وأربعين ~~وثلثمائة # فديناك من ربع وإن زدتنا كربا ... فإنك كنت الشرق للشمس والغربا # هذا كقوله أفديك من حكم ونفديك من رجل صحبى وقد مر يقول للربع فديناك من ~~الأسواء وإن زدتنا وجدا وهيجته لنا بأن ذكرتنا عهد ms471 الأحبة وحين كنت مثوى ~~للحبيب منك كان يخرج وإليك كان يعود وكني بالشمس عن المرأة. # وكيف عرفنا رسم من لم تدع لنا ... فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبا # يتعجب من معرفته رسم دارها بعد أن سلبته قلبه ولبه حتى لم تدع له فؤادا ~~ولا عقلا # نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة ... لمن بان عنه أن نلم به ركبا # يقول ترجلنا تعظيما لهذا الربع ولسكانه أن نزوره راكبين وقد كشف السري عن ~~هذا المعنى فقال، حييت من طلل أجاب دثوره، يوم العقيق سؤال دمع سائل، نحفى ~~وننزل وهو أعظم حرمة، من أن يزار براكب أو ناعل، # نذم السحاب الغر في فعلها به ... ونعرض عنها كلما طلعت عتبا # نذم السحاب لأنها تعفى الربع وتغير آثاره وإذا طلعت السحاب وعرضت أعرضنا ~~عنها عتبا عليها لأخلاقها الرسوم والأطلال. # ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت ... على عينه حتى يرى صدقها كذبا # يقول من طالت صحبته للدنيا رأى ظاهرها وباطنها وأمامها وخلفها كالمتقلب ~~على عينه لا يخفى عليه منه شيء فعرف أن صدقها كذب وأنها غرر وأماني ويجوز ~~أن يكون هذا التقلب بأحوالنا من المضرة والمسرة والشدة والرخاء ويجز أن ~~يكون هذا البيت متصل المعنى بالذي قبله يريد أن السحاب تطلب وتشكر ولا تذم ~~ونحن نذمها لما تفعل بالربع وهذا من تقلب الدنيا. # وكيف التذاذي بالأصائل والضحى ... إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا # يقول كيف ألتذ بالعشايا والغدايا إذا لم استنشق ذاك النسيم الذي كنت أجده ~~من قبل يعني نسيم الحبيب ونسيم أيام الوصال والشباب. # ذكرت به وصلا كأن لم أفز به ... وعيشا كأني كنت أقطعه وثبا # يقول ذكرت بهذا الربع وصلا قصرت أيامه حتى كأنه لم ين لسرعة انقضائه ~~وعيشا وشيك الإنقطاع كأني قطعته بالوثوب وهو أسرع من المشي والعدو قال ~~القاضي أبو الحسن هذا المصراع من قول الهذلي، عجبت لسعي الدهر بيني وبينها، ~~فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر، قال فجعل المتنبي السعي وثبا وليس الأمر ~~على ما ذكر فإن معنى بيت الهذلي بعيد من معنى ms472 بيت المتنبي يقول عجبت كيف ~~سعى الدهر بيننا بالإفساد به بيت الهذلي وأي تقارب لهذا المعنى من معنى بيت ~~أبي الطيب وظن القاضي أن معنى بيت الهذلي عجبت لسعرة مضي الدهر أيام وصلنا ~~فلما انضى الوصل طال الدهر حتى كأنه سكن فليس يمر وإن صح هذا المعنى كان له ~~أدنى اشتباه ببيت المتنبي وقال ابن جنى يريد قصر أوقات السرور قال ومن أظرف ~~ما سمعت فيه قول الوليد بن يزيد، لا أسل الله تغييرا لما صنعت، نامت وقد ~~أسهرت عيني عينها، فالليل أطول شيء حين أفقدها، والليل أقصر شيء حين ~~ألقاها، والشعراء أبدا يذكرون قصر أوقات السرور وأيام اللهو وسرعة زوالها ~~وانقضائها كما قال البحتري، ولا تذكروا عهد التصابي فإنه، تقضي ولم نشعر به ~~ذلك العصر، وقال الآخر، ظللنا عند دار أبي نعيم، بيوم مثل سالفه الذباب، ~~شبهه في القصر بعنق الذباب وآخر يقول، يوم كإبهام القطاة مزين، إلي صباه ~~غالب لي باطله، والشيء إذا مضى صار كأن لم يكن وهذا معنى قول أبي الطيب ~~كأني لم أفز به إلا ترى إلى قول متمم، فلما تفرقنا كأني ومالكا، لطول ~~اجتماع لم نبت ليلة معا، # وفتانة العينين قتالة الهوى ... إذا نفحت شيخا روائحها شبا PageV01P237 ~~أي وذكرت امرأة تفتن عيناها ويقتل هواها إذا شم شيخ روائحها عاد شابا ~~والنفح تضوع رائحة الطيب يقال نفح الطيب ونفحت رائحة الطيب وإما عدى النفح ~~على المعنى لا على اللفظ كأنه قال إذا أصابت شيخا روائحها شب. # لها بشر الدر الذي قلدت به ... ولم أر بدرا قبلها قلد الشهبا # يقول لون بشرتها كلون ما تقلدته من الدر وهي في حسنها بدر وقلائدها ~~كالكواكب ولم أرى قبلها بدرا قلد الكواكب. # فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى ... ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبا # يقول يا شوقي ما أبقاك فلست تنفد ويا لي من النوى استغاثة من الفراق كأنه ~~يقول يا من لي يمنعني من ظلم الفراق ويا دمعي ما أجراك ويا قلبي ما أصابك ms473 ~~وحذف الكاف المنصوبة للمخاطبة والتي قبلها بالنداء. # لقد لعب البين المشت بها وبي ... وزودني في السير ما زود الضبا # غ،ما قال لعب اشارة إلى اقتدار البين عليهم لأن القادر على الشيء لا ~~يحتاج إلى استفراغ اقصى وسعه في تقليبه على مراده والضب لا يتزود في ~~المفازة يقول جعل البين زادي زاد الضب أي لم يزودني شيئا ومعناه أني فارقت ~~الحبيب من غير التقاء ولا وداع يكون لي زادا على البعد كما قال الآخر وذكر ~~التزود عند البعد، زود الأحباب للأحباب ضما والتزاما، وسليمي زودتني، يوم ~~توديعي السقاما، ويجوز أن يكون المعنى أن الضب مكانه المفازة فلا يتزود إذا ~~انتقل فيها يقول أنا في البيت مقيم قامة الضب في المفازة وليس من رسم ~~المقيم أن يتزود أي فالسير والبيت كأنهما لي منزل لإلفي أياهما وقال ابن ~~فورجة أي زودني الضلال عن وطني الذي خرجت منه فما اوفق للعود إليه ~~والإجتماع مع الحبيب والضب يوصف بالضلال وقلة الاهتداء إلى جحره. # ومن تكن الأسد الضواري جدوده ... يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا # يقول من كان ولد الشجعان وكان جدوده كالأسود التي تعودت أكل اللحوم يكن ~~الليل له نهارا لأن الظلمة لا تعوقه عن بلوغ حاجته وكان مطعمه مما يغصب من ~~أعدائه قال ابن جنى قوله ليله صبحا من قول الآخر، فبادر الليل ولذاته، ~~فإنما الليل نهار الأريب، # ولست أبالي بعد إدراكي العلى ... أكان تراثا ما تناولت أما كسبا # كأنه يعتذر من الغصب يقول بعد ما أدانى إلى العلي لا أبالي كسبا كان أم ~~غصبا أي بعد إدراك معالي الأمور لا أبالي ما يحصل في يدي أرثا كان أو كسبا. # فرب غلام علم المجد نفسه ... كتعليم سيف الدولة الدولة الضربا # يقول رب شاب وعني نفسه عود نفسه المجد وعلمه إياها كما علم سيف الدولة ~~أهل الدولة الضرب. # إذا الدولة أستكفت به في ملمة ... كفاها فكان السيف والكف والقلبا # إنما ذكر هذه الأشياء لأن الضرب يحصل باجتماعها يقول إذا استعانت الدولة ~~به في مهم كان ضاربا ms474 دونها بنفسه يريد بهذا تفضيله على سيف الحديد فإنه لا ~~يعمل إذا لم يحمله كف ولم تمضه قوة القلب ولا يعمل بنفسه وحده كما يعمل سيف ~~الدولة وحقه أن يقول استكفته لكنه زاد الباء واراد معنى الاستعانة. # تهاب سيوف الهند وهي حدائد ... فكيف إذا كانت نزارية عربا # يقول السيوف تهاب مع أنها حديد لا عقل عندها فكيف يكون حالها في الخوف ~~منها إذا كانت عربية نزارية يعني أن سيف الدولة ليس بحديد هندي بل هو عربي ~~نزاري فيكون أحق بالخوف منه. # ويرهب ناب الليث والليث وحده ... فكيف إذا كان الليوث له صحبا # يقول الليث مرهوب نابه على وحدته وانفراده فكيف يكون ليث معه جماعة من ~~الليوث يريد سيف الدولة وأصحابه. # ويخشى عباب البحر والحبر ساكن ... فكيف بمن يغشى البلاد إذا عبا # يقول البحر مخوف الموج وهو على مكانه فكيف ظنك بمن إذا ماج وتحرك عم ~~البلاد. # عليم بأسرار الديانات واللغى ... له خطرات تفضح الناس والكتابا # يريد أنه يعلم من الديانات واللغات ما لا يخلص إليه غيره وعبر عنه بالسر ~~لخفائه على غيره وله خواطر في العلم يفضح بها العلماء وكتبهم لأنهم لم ~~يبلغوا من العلم ما يجري على خاطره. # فبوركت من غيث كأن جلودنا ... به تنبت الديباج والوشى والعصبا ~~PageV01P238 يقال بورك لك وبورك فيك وبورك عليك وبوركت أربع لغات والمعنى ~~بارك الله عليك من غيث أي مطر كأن جلودنا بذكر تنبت هذه الأنواع من الثياب ~~أي لأنك تخلعها علينا وتلبسناها فكأنك غيث تمطر علينا فتنبت جلودنا هذه ~~الثياب. # ومن واهب جزلا ومن زاجر هلا ... ومن هاتك درعا ومن ناثر قصبا # يقول بوركت من رجل تهب العطاء جزلا ويجزر الخيل فيحثها بقوله هلا وهو زجر ~~واستحثاث ويهتك الدرع بسيفه وسنانه وينثر الأمعاء فيشقها. # هنيأ لأهل الثغر رأيك فيهم ... وأنك حزب الله صرت لهم حزبا # رأيك مرفوع بفعله وفعله هنيأ وأصله ثبت هنيا فحذف الفعل واقيم الحال ~~مقامه فصارت تعمل عمله أنشد سيبويه، هنيأ لأرباب البيوت بيوتهم، وللعزب ~~المسكين ما يتلمس، يقول ms475 هنيأ لهم حسن رأيك فيهم وانك يا حزب الله صرت لهم ~~حزبا أي أنصارا وأعوانا. # وأنك رعت الدهر فيها وريبه ... فإن شك فليحدث بساحتها خطبا # فيها أي في الأرض كناية عن غير مذكور كما يقال ما عليها أكرم من فلان ~~يقول فعلت فعلا هابك الدهر بذلك الفعل وصروفه فإن شك الدهر بما أقول له ~~فليحدث خطبا بساحة الأرض يعني أن الأرض أمنت وأهلها امنوا من تصاريف الدهر ~~وإن يخيفهم الدهر بخطب من خطوبه هيبة لك. # فيوما بخيل تطرد الروم عنهم ... ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا # يعني عن أهل الثغر يقول تحميهم وتعطيهم. # سراياك تترى والدمستق هارب ... وأصحابه قتلى وأمواله نهبا # أي جيوشك تأتي الروم متتابعة متواترة والنهبى المنهوب. # أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا ... وأدبر إذ اقبلت يستبعد القربا # يقول لما أتى هذا الثغر أتاه في نشاط فالبعيد عليه قريب لنشاطه فلما ~~اقبلت ادبر منهزما يبعد عليه القريب أي لخوفه منك طال عليه الطريق. # كذا يترك الأعداء من يكره القنا ... ويقفل من كانت غنيمته رعبا # يقول كما ولي هو منهزما عنك كذا يترك أعداءه من كره المطاعنة وكرجوعه ~~يرجع من لم يغنم سوى الرعب أي أنه عاد مرعوبا وكان الرعب له بمنزلة الغنيمة ~~لغيره. # وهل رد عنه باللقان وقوفه ... صدور العوالي والمطهمة القبا # كان الدمستق قد أقام باللقان فلما أقبل سيف الدولة انهزم يقول فهل أغنى ~~عنه وقوفه هل رد عنه الرماح والخيل الحسان الضامرة. # مضى بعد ما التف الرماحان ساعة ... كما يتلقى الهدب في الرقدة الهدبا # أراد رماح الرفيقين فثنى الجمعين كما قال أبو النجم، بين رماحي مالك ~~ونهشل، وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم لقاحان سوداوان واللقاح تكسير لقحة ~~وقد ثنى وجمع الجمع المكسر أكثر في اللغة من تثنية الجمع يقول انهزم ~~الدمستق بعد ما تشاجرت رماح الفريقين ساعة كما تختلط الأهداب الأعالي ~~والأسافل عند النوم. # ولكنه ولى وللطعن سورة ... إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا # أنهزم وللطعن ارتفاع وحدة في قومه إذا تذكره لمس جنبه هل اصابه منه شيء ms476 ~~أي أنه أنهزم مدهوشا مرعوبا لا يدري ما حاله ولا يعرف هل اصابته جراحة أم ~~لا. # وخلى العذارى والبطاريق والقرى ... وشعث النصارى والقرابين والصلبا # يقول انهزم وترك النساء وسادة الجيش وأراد بشعث النصارى الرهبان ~~والقرابين حاصة الملك واحدهم قربان. # أرى كلنا يبغي الحيوة لنفسه ... حريصا عليها مستهاما بها صبا # يقول كل منا طالب للحيوة وعاشق لها يحبها ويحرص عليها. # فحب الجبان النفس أورده البقا ... وحب الشجاع النفس أورده الحربا ~~PageV01P239 يقول فالجبان إنما اتقى الحرب فترك القتال حبا لنفسه وخوفا على ~~روحه والشجاع إنما ورد الحرب دفعا عن مهجته ومحاماة على نفسه لأنه يخاف على ~~نفسه العدو أن قعد عن الحرب أو لأنه إذا ارى من نفسه الشجاعة والغناء تحومي ~~واتقي فكان في ذلك بقاء نفسه كما قال الحصين بن الحمام المري، تأخرت أستبقى ~~الحيوة فلم أجد، لنفسي حيوة مثل أن أتقدما، ومثله قول الخنساء، نهين النفوس ~~وهو النفوس يوم الكريهة أبقى لها، ومثل هذا ما روى عن أبي بكر الموت توهب ~~لك الحيوة وهذا يحتمل وجوها أحدها أن الشجاع مهيب لا يحام حوله والثاني أنه ~~إذا استشهد صار حيا لقوله تعالي بل أحياء عند ربهم يرزقون والثالث أن ذكره ~~يبقى بعده فيكون كأنه حي كما قال أبو تمام، ومضوا يعدون الثناء خلودا، ~~والمعنى أن الجبان والشجاع سواء في حب النفس وإن اختلف فعلهما. # ويختلف الرزقان والفعل واحد ... إلى أن ترى إحسان هذا لذا ذنبا # يقول الإثنان يفعلان واحدا فيرزق احدهما بذلك الفعل ويحرم الثاني حتى كان ~~احسان المرزوق ذنب للمحروم مثل ذلك أن يحضر الحرب اثنان ويغنم احدهما ويحرم ~~الثاني فحضور الحرب احسان من الغانم ذنب للمحروم وكلاهما فعلا فعلا واحدا ~~وكذلك يسافران فيربح أحدهما ويخسر الثاني فيعد السفر من الرابح احسانا يحمد ~~عليه ومن الخاسر ذنبا يلام عليه وهذا كما انشده ابن الأعرابي، يخيب الفتى ~~من حيث يرزق غيره، ويعطى المنى من حيث يحرم صاحبه، واشار بقوله هذا وذا إلى ~~المرزوق والمحروم ولم يذكرهما إنما ذكر اختلاف الرزقين. # فأضحت ms477 كأن السور من فوق بدئه ... إلى الأرض قد شق الكواكب والتربا # أضحت القلعة يعني مرعش كان سورها يعني جدواها من فوق بدئه أي من أعلى ~~ابتدائه قد شق الكواكب بعلوه في السماء والتراب برسوخه في الأرض وهذا كقول ~~السموءل، لنا جبل يحتله من نجيره، منيف يرد الطرف وهو دليل، رسال أصله تحت ~~الثرى وسما به، إلى النجم فرع لا ينال طويل، وروى ابن جنى فأضحت كأن السور ~~من فوق بدؤه بالرفع فيهما قال أراد من فوقه فلما حذف الهاء بناه على الرفع ~~وعلى هذه الرواية لا يستقيم لفظ البيت ولا معناه # تصد الرياح الهوج عنها مخافة ... وتفزع فيها الطير أن تلقط الحبا # أي الرياح تقصر عن أعلاها خوفا من أن تنحسر دون الوصول إليها وكذلك الطير ~~تخاف أن ترتقي كل ذلك الأرتقاء ويجوز أن يريد أن الرياح الهوج وهي التي لا ~~تستوي في هبوبها لا تأتيها خوفا من تثقيف سياسته والطير حذرا من أن يجري ~~عليها إذا التقطت الحب ما توجبه حال المتناول بغير إذن وهذا هو الوجه في ~~معنى هذا البيت عند القاضي ابن الحسن الجرجاني فإنه يقول نقله من قول ~~الطائي، فقد بث عبد الله خوف انتقامه، على الليل حتى ما تدب عقاربه. # وتردى الجياد الجرد فوق جبالها ... وقد ندف الصنبر في طرقها العطبا # تردى من الرديان وهو ضرب من العدو والصنبر السحاب البارد وهو أيضا أسم ~~أحد أيام العجوز والعطب القطن يقول خيلك تعود فوق جبال هذه القلعة وقد ~~امتلأت طرقها بالثلوج التي كأنها قطن ندفه فيها السحاب وأيام العجوز. # كفى عجبا أن يعجب الناس أنه ... بنى مرعشا تبا لآرائهم تبا # يقول كفى من العجب تعجب الناس من بنائه هذه القلعة وتبا لآرائهم حين لم ~~يعلموا أنه يقدر على ما يقصده فكيف يتعجبون من قادر يبلغ مقدوره. # وما الفرق ما بين الأنام وبينه ... إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا # يقول أي فرق بينه وبين غيره إذا خاف ما يخاف غيره وصعب عليه ما يصعب على ~~غيره يعني أنه ms478 يتميز من الأنام بأنه لا يخاف شيئا ولا يتعذر عليه أمر. # لأمر أعدته الخلاقة للعدى ... وسمته دون العالم الصارم العضبا # يقول الخلافة اعدته لأمر من الأمور وسمته دون جميع الناس سيف دولتها # ولم تفترق عنه الأسنة رحمة ... ولم تترك الشأم الأعادي له حبا # يقول ولم ينهزم عنه الأعداء رحمة عليه ولا أخلوا له الشام حبا له كما قال ~~مروان بن أبي حفصة، وما أحجم الأقوام عنك بقية، عليك ولكن لم يروا فيك ~~مطمعا، # ولكن نفاها عنه غير كريمة ... كريم النثا ما سب قط ولا سبا PageV01P240 ~~أي ولكن نفى الاسنة يعني أصحابها عن الشام صاغرين اذلآء رجل كريم الخبر ~~لحسن الخبر عنه ما سب قط أي لا يذم ولم يهج لأنه غير مستحق لذلك ولا سب هو ~~احدا كرما وعفوا كما قال الآخر، أعدد ثلث خلال قد عددن له، هب سب من أحد أو ~~سب أو بخلا، # وجيش يثنى كل طود كأنه ... خريق رياح واجهت غصنا رطبا # وجيش إذا مروا بجبل شقوه لكثرتهم بنصفين فجعلوه اثنين يسمع حسيسهما ~~كالريح إذا مرت بأغصان رطبة والخريق الريح الشديدة ومنه قول الشاعر، كأن ~~هويها خفقان ريح، خريق بين أعلام طوال، # كأن نجوم الليل خافت مغاره ... فمدت عليها من عجاجته حجبا # يقول عجاج خيله حجب السماء حتى لم يبد النجم فكأن النجوم خافت غارته ~~فاستترت بالعجاج حتى لا يراها. # فمن كان يرضى اللؤم والكفر ملكه ... فهذا الذي يرضى المكارم والربا # يقول ن كان يرضى لئيما كافرا في ملكه فهذا كريم مؤمن يرضى المكارم بجوده ~~والله تعالى بجهاده في سبيله. # وأهدى إليه سيف الدولة هدية فيها ثياب رومية ورمح وفرس معها مهرها وكان ~~المهر أحسن # ثياب كريم ما يصون حسانها ... إذا نشرت كان الهبات صوانها # يقول أتتني ثياب كريم أو عندي ثياب كريم لا يصون الثياب الحسنة بل يهبها ~~وقوله كان الهبات صوانها أي ليس لها صوان غير الهبات يريد أنه لا يصونها في ~~الصوان بل يهبها ويجوز أن يريد أن ما يصونها من لفاف ومنديل ms479 كان هبة أيضا ~~كما قال، أول محمول سيبه الحمله، # ترينا صناع الروم فيها ملوكها ... وتجلو علينا نفسها وقيانها # الصناع المرأة الحاذقة بالعمل يريد أن ناسجتها صورت فيها هذه الأشياء فهي ~~تريناها وتجلوها علينا بنقشها فيها. # ولم يكفها تصويرها الخيل وحدها ... فصورت الأشياء إلا زمانها # يقول لم تصور الخيل وحدها بل صورت الأجسام وما أمكنها تصويره ولم يمكنها ~~تصوير الزمان لأنه لا صورة له فلذلك لم تصوره. # وما أدخرتها قدرة في مصور ... سوى أنها من أنطقت حيوانها # الإدخار لا تتعدى إلى مفعولين لكنه أضمر فعلا في معناه يتعدى إلى مفعولين ~~كأنه قال ما حرمتها قدرة يقول لم تدخر هذه الصناع عن الصور قدرة إلا ~~استعملتها غير أنها لم تقدر على انطاق ما صورت من الحيوان. # وسمراء يستغوي الفوارس قدها ... ويذكرها كراتها وطعانها # عطف السمراء على الثياب لأنها كانت في جملة الهبات يريد قناة سمراء ~~واستغواء قدها الفوارس اطماعه إياهم بطوله وملاسته وشرائط كماله في تصريفه ~~واستعماله وإظهار عجزهم عنه إذا باشروا ذلك ويذكرهم الكر والطعن. # ردينية تمت فكاد نباتها ... يركب فيها زجها وسنانها # أي هي مما عملته ردينة وهي امرءة كانت تعمل الرماح أي لحسن ما انبتها ~~الله كان نباتها يجعلها ذات زج وسنان # وأم عتيق خاله دون عمه ... رأى حسنها من أعجبته فعانها # يريد فرسا أثنى لها مهر كريم خال ذلك المهر في الشرف دون عمه يعني أن ~~أباه كان أكرم من أمه لأن العم والأب اخوان كما أن الخال والأم أخوان فإذا ~~كان العم اكرما من الخال فالأب أكرم من الأم وقوله رأى حسنها من أعجبته أي ~~كأنها مصابة بالعين لقبح خلقها يريد أن الفرس كانت قبيحة. # إذا سايرته باينته وبانها ... وشانته في عين البصير وزانها # أي إذا سايرت الأم المهر ظهر بينهما البون لأن المهر أكرم من الأم والأم ~~تشين المهر بقجها والمهر يزين أمه بحسنه # فأين التي لم يأمن الخيل شرها ... وشرى ولا تعطى سواي أمانها # أين الفرس التي إذا ركبتها لا يؤمن شرها ولا شرى و ms480 لا يحس ركوبها غيري أي ~~لا تنقاد لغيري يعني أين التي لا تصلح إلا للحرب. # وأين التي لا ترجع الرمح خائبا ... إذا خفضت يسرى يدي عنانها # أين الفرس التي تصلح للطعان فلا ترد الرمح في الحرب خائبا إذا طاعنت ~~عليها وقرطت عنانها. # وما لي ثناء لا أراك مكانه ... فهل لك نعمى لا تراني مكانها # يقول ليس لي ثناء إلا وأنا أراك أهلا له أثنى عليك به فهل لك نعمة لا ~~تعرفني أهلا لها فتدخرها علي. # وقال يمدح سيف الدولة ويعاتبه # وا حر قلباه ممن قلبه شبم ... ومن بجسمي وحالي عنده سقم PageV01P241 قال ~~ابن جنى فلباه فيه قبح في الأعراب لأن هذه الهاء لا تثبت في الوصل إلا أن ~~الكوفيين ينشدون بيتا وهو، يا مرحباه بحمار ناجيه، وآخر، يا رب يا رباه ~~إياك أسأل، وآخر، وقد رابنى قولها قولها يا هناه ويحك ألحقت شرا بشر، ~~والبصريون لا يلتفتون إلى شيء من هذا فقالوا في هناه الهاء بدل من الواو في ~~هنوك وهنوات فهي بدل من لام الفعل فلذلك جاز ضمها وقال أبو زيد في مرحباه ~~أنه شبهها بحرف الأعراب فضمها وإذ قد أجاز قلباه فالوجه كسر الهاء لالتقاء ~~الساكنين أو فتحها لذلك أيضا ولمجاورتها الألف وليس للضم وجه والمعنى أن ~~قلبي حار من حبه وقلبه بارد من حبي وأنا عنده مختل الحال معتل الجسم أي ~~اعتقاده فاسد في. # ما لي أكتم حبا قد برى جسدي ... وتدعي حب سيف الدولة الأمم # أي إذا كان الناس يدعون حبه فلم أخفيه أنا والمعنى أن العادة في حبه أن ~~يظهر ولا يضمر فلم أعين على نفسي بكتمانه. # إن كان يجمعنا حب لغرته ... فليت أنا بقدر الحب نقتسم # يقول أن حصلت في حبه الشركة فحظي أوفر منه فليتنا نقتسم فواضله وعطاياه ~~بقدر الحب لأكون أوفر نصيبا من غيري كما أنا أوفر حبا من غيري. # قد زرته وسيوف الهند مغمدة ... وقد نظرت إليه والسيوف دم # يريد أنه خدمه في حالي السلم والحرب. # فكان أحسن خلق الله كلهم ms481 ... وكان أحسن ما في الأحسن الشيم # أي كان في الحالين أحسن الخلق وكانت أخلاقه أحسن ما فيه # فوت العدو الذي يممته ظفر ... في طيه أسف في طيه نعم # يقول فوت العدو الذي قصدته ففات منك بأن فر ظفر من وجه حيث فر منك فكأنك ~~ظفرت به وفيه أسف حين لم تدركه فتقتله وفي ضمن ذلك الأسف نعم حين كفيته دون ~~القتال # قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت ... لك المهابة ما لا تصنع البهم # أي خوف العدو منك ينوب عنك في شدة تأثيره فيهم فيصنع لك ما لا تصنعه ~~وسالك الشجعان والمعنى أن مهابتك في قلوب أعدائك أبلغ من رجالك وأبطالك ~~الذين معك. # ألزمت نفسك شيئا ليس يلزمها ... أن لا تواريهم أرض ولا علم # يقول لا يلزمك أن لا يستر عدوك مكان في الحرب عنك وأنت الزمت نفسك هذا ~~تريد أن تظفر بهم إذا استتروا عنك في الهرب وأن لا يسترهم مكان. # أكلما رمت جيشا فانثني هربا ... تصرفت بك في آثاره الهمم # يقول متى ما هزمت جيشا حملتك همتك على اقتفائهم وأقتفاء آثارهم وهذا ~~استفهام انكار أي لا تفعل هذا # عليك هزمهم في كل معترك ... وما عليك بهم عار إذا انهزموا # يقول عليك أن تهزمهم أن التقوا معك في ملتقى الحرب ولا عار عليك إذا ~~انهزموا فتحصنوا بالهرب ولم تظفر بهم. # أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفر ... تصافحت فيه بيض الهند واللمم # يقول لا يحلو لك الظفر إلا إذا ضربت رؤسهم بالسيف والتقت سيوفك مع شعورهم # يا أعدل الناس إلا في معاملتي ... فيك الخاصم وأنت الخصم والحكم # يقول أنت أعدل الناس إلا إذا عاملتني فإنك لست بعدل علي وخصامي وقع فيك ~~وأنت الخصام الحاكم يريد أنك ملك لا أحاكمك إلى غيرك لأن الخصام وقع فيك. # أعيذها نظرات منك صادقة ... أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم # الهاء في أعيذها راجعة إلى النظرات وأجاز مثله الأخفش لأنه أجاز في قوله ~~تعالى فإنها لا تعمى الأبصار أن تكون الهاء عائدة على الأبصار وغيره ن ms482 ~~النحويين يقولون أنها اضمار على شريطة التفسير كأنه فسر الهاء بالنظرات ~~والمعنى أنك إذا نظرت إلى شيء عرفته على ما هو فنظراتك صادقة تصدقك ولا ~~تغلط فيما تراه فلا تحسب الورم شحما وهذا مثل يقول لا تظنن كل شاعر شاعرا. # وما انتفاع أخي الدنيا بناظره ... إذا استوت عنده الأنوار والظلم # إذا لم يميز الإنسان البصير بين النور والظلمة فأي نفع له في بصره أي يجب ~~أن تميز بيني وبين غيري ممن لم يبلغ درجتي كما تميز بين النور والظلمة. # أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم # يقول الأعمى على فساد حاسة بصره أبصر أدبي وكذلك الأصم سمع شعري يعني أن ~~شعره اشتهر وسار في البلاد حتى تحقق عند الأعمى والصم أدبه وكان الأعمى رآه ~~لتحققه عنده وكان الأصم سمعه. # أنام ملء جفوني عن شواردها ... ويسهر الخلق جراها ويختصم PageV01P242 ~~الشوارد سوائر الأشعار من قولهم شرد البعير إذا نفر يقول أنا أنام عنها ~~وجفوني ممتلئة بها وكأني أنظر إليها والناس يسهرون لأجلها ويتعبون ويختصمون ~~ومعنى الأختصام اجتذاب الشيء من النواحي والزوايا مأخوذ من الخصم وهو طرف ~~الوعاء يقول أنهم يجتذبون الأشعار احتيالا ويجتلبونها استكراها. # وجاهل مده في جهله ضحكي ... حتى أتته يد فراسة وفم # يقول رب جاهل خدعته مجاملتي وتركه في جهله ضحكي منه حتى افترسته بعد زمان ~~يريد أنه يغضى على الجاهل إلى أن يجازيه ويهلكه. # إذا رأيت نيوب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث يبتسم # يقول إذا كشر الأسد عن نابه فليس ذاك تبسما وإنما هو قصد منه الإفتراس ~~وهذا مثل ضربه يعني أنه وإن أبدى بشره وتبسمه للجاهل فليس ذاك رضى عنه ~~ومعنى البيت من قول الطائي، قد قلصت شفتاه من حفيظته، فخيل من شدة التعبيس ~~مبتسما، # ومهجة مهجتي من هم صاحبها ... أدركتها بجواد ظهره حرم # يقول رب مهجة همة صاحبها أي قتلي وأهلاكي أدركت مهجته بفرس من ركبه أمن ~~من أن يلحق فكان ظهره حرم لأمن فارسه # رجلاه في الركض رجل واليدان يد ... وفعله ms483 ما تريد الكف والقدمث # يقول لحسن مشيه واستواه وقع قوائمه في الركض كأن رجليه رجل واحدة لأنه ~~يرفعهما معا ويضعهما معا وكذلك اليدان ويقال لذلك الجرى النقال والمناقلة ~~وقوله وفعله ما تريد الكف والقدم أي جريه يغنيك عن تحريك اليد بالسوط ~~والرجل بالاستحثاث # ومرهف صرت بين الجحفلين به ... حتى ضربت وموج الموت يلتطم # أي رب سيف رقيق الشفرتين سرت به بين الجيشن العظيمين حتى قاتلت بذلك ~~السيف والموت غالب تلتطم امواجه وتضطرب. # فالخيل والليل والبيداء تعرفني ... والحرب والضرب والقرطاس والقلم # وصف نفسه بالشجاعة والفصاحة بأن هذه الأشياء ليست تنكره لطول صحبته إياه ~~ومن فضل هذا البيت قال أبو الفضل الهمداني، إن شئت تعرف من الآداب منزلتي، ~~وأنني قد غذاني الفضل والنعم، فالطرف والقوس والأوهاق تشهد لي، والسيف ~~والنرد والشطرنج والقلم، # صحبت في الفلوات والوحش منفردا ... حتى تعجب من القور والأكم # القور جمع قارة وهي أكمة صغيرة في الحرة من الأرض يقول سافرت وحدي حتى لو ~~كانت الجبال تتعجب من أحد لتعجبت مني لكثرة ما تلقاني وحدي. # يا من يعز علينا أن نفارقهم ... وجداننا كل شيء بعدكم عدم # يا من يشتد علينا فراقهم كل شيء وجدناه بعدكم فوجوده عدم يعني لايخلفكم ~~أحد ولا يكون لنا منكم بدل # ما كان اخلقنا منكم بتكرمة ... لو أن أمركم من أمرنا أمم # يقول كنت حريا بإكرامكم لو أحببتموني كما كنت أحبكم والمعنى لو تقارب ما ~~بيننا بالحب لأكرمتموني # إن كان سركم ما قال حاسدنا ... فما لجر إذا أرضاكم ألم # يقول إن سررتم بقول حاسدنا وطعنه فينا فقد رضنا بذلك إن كان لكم به صرور ~~فإن جرحا يرضيكم لم نجد لذلك الجرح إلما وهذا من قول منور الفقيه، صررت ~~بهجرك لما علمت، أن لقلبك فيه صرورا، ولولا سرورك ما سرني، ولا كنت يوما ~~عليه صبورا، لأني أرى كل ما سآني، إذا كان يرضيك سهلا يسيرا، # وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة ... إن المعارف في أهل النهى ذمم # يقول بيننا معرفة لو رعيتموها وتقدير الكلام وبيننا معرفة لو ms484 رعيتم تلك ~~المعرفة وإنما قال ذاك لأن المعرفة مصدر فيجوز تذكيره على نية المصدر يقول ~~أن لم يجمعنا الحب فقد جمعتنا المعرفة وأهل العقل يراعون حق المعرفة ~~والمعارف عندهم عهود وذمم لا يضيعونها # كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ... ويكره الله ما تأتون والكرم # يقول تطلبون أن تلحقوا بنا عيبا تعيبوننا به فيعجزكم وجوده وهذا الذي ~~تفعلونه مكروه عند الله وعند الكرام. # ما أبعد العيب والنقصان من شرفي ... أنا الثريا وذان الشيب والهرم # يقول بعد ما بيني وبين النقصان والعيب كبعد الثريا من العيب والهرم فكما ~~لا يلحقانها كذلك لا يلحقني العيب والنقصان # ليت الغمام الذي عندي صواعقه ... يزيلهن إلى من عنده الديم PageV01P243 ~~الصواعق مهلكة وهي التي تكره وتخاف من الغمام والديم نافعة وهي المرجوة من ~~الغمام يقول الغمام الذي يصيبني شره ليته لزال ذلك الشر إلى من عنده النفع ~~وهذا منقول من قول الطائي، ولو شاء هذا الدهر أقصر شره، كما قصرت عنا لهاه ~~نائله، ومثل هذا في المعنى قول ابن الرومي، أعندي تنقض الصواعق منكما، وعند ~~ذوي الكفر الحيا والثرى الجعد، وقوله أيضا، غزره وجهة العدى وتجاهي، خلف ~~إيماض برقه وجموده، وأخذه السري الموصلي وقال، وأنا الفداء لمن مخيلة برقه، ~~حظي وحظ سواي من أنوائه، # أرى النوى تقتضيني كل مرحلة ... لا تستقل بها الوخادة الرسم # أي يكلفني البعد عنكم قطع كل مرحلة لا تقوم بقطعها الإبل والوخادة من ~~الوخدان والرسم جمع راسم وهو الذي سيره الرسيم وهو ضرب من السير # لئن تركن ضميرا عن ميامننا ... ليحدثن لمن ودعتهم ندم # ضمير جبل على يمين طالب مصر من الشام يقول أن لحقت ركابي بمصر ليندمن سيف ~~الدولة على فراقي. # إذا ترحلت عن قومس وقد قدروا ... أن لا تفارقهم فالراحلون هم # إذا سرت عن قوم وهم قادرون على اكرامك وارتباطك حتى لا تحتاج إلى ~~مفارقتهم فهم المختارون الإرتحال يريد بهذا إقامة عذره في فراقهم أي أنتم ~~تختارون الفراق إذا ألجأتموني إليه # شر البلاد مكان لا صديق به ... وشر ما يكسب الإنسان ما ms485 يصم # وشر ما قنصته راحتي قنص ... شهب البزاة سواء فيه والرخم # يقول شر صيد صدته ما شاركتني فيه اللئام وهذا مثل يريد أن سيف الدولة ~~يجريه في رسم العطاء مجرى غيره من خساس الشعراء إي إذا ساواني في أخذ عطائك ~~من لا قدر له فأي فضل لي عليه. # بأي لفظ تقول الشعر زعنفة ... تجوز عندك لا عرب ولا عجم # الزعنفة اللئام من الناس وجمعها زعانف مأخوذ من زعنفة الأديم وهو ما يسقط ~~منه من زوائده يقول هؤلاء الخساس اللئام من الشعراء بأي لفظ يقولون الشعر ~~وليست لهم فصاحة العرب ولا تسليم العجم الفصاحة للعرب فليسو شيئا وصحف ~~بعضهم فقال تخور من خوار الثور وهو صحيح في المعنى وأن كان تصحيفا من حيث ~~الرواية وهذا كما يروي أن رجلا قرأ على حماد الرواية شعر عنترة، إذ تستبيك ~~بذي غروب واضح، فصحف فقال إذ تستنيك فضح حماد فقال أحسن لا أريوه بعد هذا ~~إلا كما قرأته # هذا عتابك إلا أنه مقة ... قد ضمن الدر إلا أنه كلم # هذا الذي أتاك من الشعر عتاب مني إليك وهو مقة وود لأن العتاب يجري بين ~~المحبين وهو در يعني حسن نظمه ولفظه غير أنه كلمات. # ولما أنشد هذه القصيدة وانصرف اضطرب المجلس وقال له نبطي كان في المجلس ~~دعني أسع في دمه فرخص له ذلك والنبطي السامري وكان كبيرا من كتابه وفيه ~~يقول أبو الطيب. # أسامري ضحكة كر راء ... فطنت وأنت أغبى الأغبياء # هو أبو الفرج السامري يقول يا سامري يا من يضحك منه كل من رآه علمت ما ~~أنشدته من قصيدتي وأنت أجهل الجهال أي كيف علمت ذلك مع جهلك # صغرت عن المديح فقلت أهجي ... كأنك ما صغرت عن الهجاء # وما فكرت قبلك في محال ... ولا جربت سيفي في هباء # وقال أيضا فيما كان يجري بينهما من معاتبة مستعتبا من القصيدة الميمية # ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا ... فداه الورى أمضى السيوف مضاربا # يقول ما له غضبان أي لم غضب وأمضى خبر ابتداء محذوف ms486 تقديره هو أمضى ~~السيوف مضارب أي لا سيف أمضى منه مضربا. # وما لي إذا ما اشتقت أبصرت دونه ... تنايف لا أشتاقها وسبابها # وما لي بعيدا عنه إذا اشتقت إليه رأيت بيني وبينه مفاوز وامكنة خالية # وقد كان يدني مجلسي من سمائه ... أحادث فيها بدرها والكواكبأ # أراد بالسماء مجلسه جعله كالسماء رفعة له وجعله كالبدر وندماءه وأهل ~~مجلسه كالكواكب حوله # أي تحنن على تحننا بعد تحنن إذا كنت مسؤولا ولك الإجابة إذا كنت داعيا ~~وكفى بين موهوبا أي أنا أشكر من يهبني وأنشر ذكره وكفى بك واهبا أي أنك ~~اشرف الواهبين # أهذا جزاء الصدق إن كنت صادقا ... أهذا جزاء الكذب إن كنت كاذبا # أي إن كنت صادقا في مديحك فليس ما تعاملني به جزاء لصدقي وإن كنت كاذبا ~~فليس هذا أيضا جزاء الكاذبين لأني إن كذبت فقد تجملت لك في القول فتجمل لي ~~أيضا في المعاملة. PageV01P244 وإن كان ذنبي كل ذنب فإنه ... محا الذنب كل ~~المحو من جاء تائبا # يقول أن اذنبت ذنبا لا دنب فوقه فالتوبة من الذنب محو لا محو فوقه يريد ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب كم لا ذنب له. # فقال أيضا يعتذر إليه مما خاطبه به في قصيدته الميمية # أجاب دمعي ما الداعي سوى طلل ... دعا فلباه قبل الركب والإبل # يقول استدعي الطلل دمعي بدثوره فاجابه الدمع وكنت أول من أجاب ببكائه قبل ~~أصحابي وقبل الإبل يريد أن الإبل تعرف أيضا ذلك الطلل وتبكي عليه كام قال ~~التهامي، بكيت فحنت ناقتي فأجابها، صهيل جوادي حين لاحت ديارها، # طللت بين أصيحابي اكفكفه ... وظل يسفح بين العذبر والعذل # أي ظللت أكف دمعي خوفا من عذل الركب فظل الدمع يسيل وأصحابي من بين عاذر ~~ليؤ وعاذل والدمع يسيل بين العذر والعذل. # أشكو النوى ولهم من عبرتي عجب ... كذاك كنت وما أشكو سوى الكلل # أي أشكو الفراق وهم يتعجبون من بكائي كذلك وما اشكو أي كذاك كانت الدموع ~~تجري حين لم يكن بين يوبينهم بعد إلا الحجاب ms487 والواو في قوله وما للحال أي ~~حين لا أشكو سوى الستر أي في حال دنو المسافة والهجر ومن روى كانت فمعناه ~~كذاك كانت العبرة حين كان الحاجب بيننا الكلة ويجوز أن يريد كذا كانت ~~الحبيبة تبكيني دانية إبكاءها وهي نائية والمصراع الثاني رد على أصحابه حين ~~تعجبوا من بكائه يعني لا تتعجبوا من بكائي على فراقها فلقد كنت أبكي في ~~هجرها # وما صبابة مشتاق على أمل ... من اللقاء كمشتاق بلا أمل # أراد كصبابة مشتاق فحذف المضاف والمعنى أن المشتاق الذي لا يأمل لقاء ~~حبيبه أشد حالا لأنه إذا كان على أمل خفف التأميل برح اشتياقه ويجوز أن ~~يكون أخف حالا لاسترواحه إلى اليأس والأول الوجه # متى تزر قوم من تهوى زيارتها ... لا يتحفوك بغير البيض والأسل # يخاطب نفسه ويذكر أنها منيعة في قومها بالسيوف والرماح فإذا زار قومها ~~لأجلها كانت تحفة من قبلهم السيوف والمعنى أنه يخافهم على نفسه أن أتاهم # والهجر أقتل لي ما أراقبه ... أنا الغريق فما خوفي من البلل # يقول هجرها أقتل لي مما أخاف من شر قومها وأنا إذا خفت شر قومها مع هجرها ~~كنت كغريق يخاف البلل وهذا من قول بشار، كمزيل رجليه عن بلل القطر وما حوله ~~من الأرض بحر، # ما بال كل فؤاد في عشيرتها ... به الذي بي وما بي غير منتقل # أي لم ينتقل حبها عني ولا أسلوها إذا كان قومها وعشيرتها يحبونها كحبي ~~يشير إلى إنها محبوبة في قومها منيعة فيما بينهم وأنه في يأس من الوصول ~~إليها واليأس من الشيء يوجب السلوة عنه كما قالوا اليأس أحدى الراحتين وأنه ~~مع هذا اليأس لا ينتقل عنه حبها. # مطاعة اللحظ في الألحاظ مالكة ... لمقلتيها عظيم الملك في المقل # يقول هي مطاعة اللحظ في جملة الحاظ النسوان أي أنها إذا لحظت إلى إنسان ~~فتنته حتى يصير الملحوظ إليه مطيعا لها وهي مالكة القلوب ولمقلتيها ملك ~~عظيم في جملة المقل قال ابن فورجة أي أن العيون إذا نظرت إلى عينها لم تملك ~~صرف الحاظها ms488 عنها لأنها تصير عقلة لها فكان عينها مالكة العيون # تشبه الخفرات الآنسات بها ... في مشيها فينلن الحسن بالحيل # يقول النساء الحييات ذوات الأنس يتشبهن بها في حسن المشية فيكتسبن الحسن ~~بالتشبه بها ويحتلن حتى ينلن ذلك. # قد ذقت شدة أيامي ولذتها ... فما حصلت على صاب ولا عسل # يقول مر بي من الدهر الحلاوة والمرارة فلم أحصل منهما على صاب ولا عسل ~~لانقضائهما ومرورهما كما قال البحتري، ومن عرف الأيام لم ير خفضها، نعيما ~~ولم يعدد مضرتها بلوى، # وقد أراني الشباب الروح في بدني ... وقد أراني المشيب الروح في بدلي # يعني أنه إنما كان حيا حين كان شابا فلما شاب صار كأنه مات وانتقل روحه ~~إلى غيره كما قال الآخر، من شاب قد مات وهو حي، يمشي على الأرض مشى هالك، ~~والمعنى أنه تغير بعد المشيب حتى صار غير ما كان أولا وقال ابن فورجة أحسن ~~ما يحمل عليه البدل في هذا البيت الولد لأنه كان بدل الإنسان إذا كان يشب ~~أوان شيخوخة الأب ثم يرثه ويكون كأنه بدله في ماله وبدنه # وقد طرقت فتاة الحي مرتديا ... بصاحب غير عزهاة ولا غزل PageV01P245 ~~العزهاة الذي لا يريد النساء ولا يميل إليهن وهي ضد الغزل يقول قد أتيت ~~حبيبتي ليلا ومعي سيفي والسيف لا يوصف بالميل إلى النساء ولا ببغضهن # فبات بين تراقينا ندافعه ... وليس يعلم بالشكوى، ولا القبل # أي بات السيف بيننا ونحن متعانقان ولا علم له بما يجري بيننا من شكوى ~~الفراق والهوى ولا غير ذلك مما يجري بين المحبين إذا تعانقا # ثم اغتدى وبه من ردعها أثر ... على ذؤابته والجفن والخلل # الرجع التلطخ بالطيب يقول اغتدى السيف وقد تأثر بما كان عليها من الطيب ~~وظهرت آثاره على ما تعلق منه من السيور وعلى جفنه والغلاف الذي فيه الجفن # لا أكسب الذكر إلا من مضاربه ... أو من سنان أصم الكعب معتدل # أي لا أطلب الشرف ولا أكسبه إلا من مضارب السيف أو من سنان الرمح # جاج الأمير به لي في مواهبه ms489 ... فزانها وكساني الدرع في الحلل # أي أعطاني الأمير هذا السيف في جملة ما وهب لي فزان بحسنه الهبات وكساني ~~في جملة ما أعطاني من الثياب الدرع يعني أنه وهبه سيفا ودرعا في جملة ما ~~وهبه # ومن علي بن عبد الله معرفتي ... بحمله من كعبد الله أو كعلي # يقول منه تعلمت حمل السيف وهو واهبه لي ومعلمي حمله ثم قال من مثله أو ~~مثل أبيه يعني لا مثل لهما. # معطى الكواعب والجرد السلاهب وال ... تبيض القواضب والعسالة الذبل # يقول هو الذي يعطي سائليه الجواري الشابة والخيل الطوال والسيوف القاطعة ~~والرماح اللينة # ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك ... ملء الزمان وملء السهل والجبل # يقول ضاق عنه الزمان والمكان فإن همه ضاق به الزمان ووجه الأرض ضاق عن ~~جيشه وهو ملء الطرفين. # فنحن في جذل والروم في وجل ... والبر في شغل والبحر في خجل # يقول نحن في فرح به يني المسلمين والروم في خوف منه لغاراته وغزواته ~~مشتغل بجيشه لا يتفرغ لغيرهم والبحر في خجل من ندى يديه # من تغلب الغالبين الناس منصبه ... ومن عدي أعادي الجبن والبخل # يقول أصله من تغلب الذين غلبوا الناس نجدة وشجاعة ومن عدي الذين هم اعداء ~~الجبن والبخل. # والمدح لأبن أبي الهيجاء تنجده ... بالجاهلية عين العي والخطل # تنجده تعينه والخطل اضطراب القول وهذا تعريض بأبي العباس النامي فأنه مدح ~~سيف الدولة بقصيدة ذكر فيها اباءه الذين كانوا في الجاهلية يقول إذا مدحته ~~بذكر أبائه الجاهليين كان ذلك عين العي ثم أكد هذا المعنى وتممه بقوله: # ليت المدائح تستوفي مناقبه ... فما كليب وأهل الأعصر الأول # ليت المدائح ما مدح به من الشعر استكمال ذكر مناقبه ومتى يتفرغ الشعر ~~لذكر كليب وأهل الدهور السابقة. # خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل # يقول أمدحه بما تشاهده وأترك ما سمعت به فإن الشمس تغنيك عن زحل جعله ~~كالشمس وأباءه كزحل والمعنى فيما قرب منك عما بعد عنك لا سيما إذا كان ~~القريب أفضل من ms490 البعيد. # وقد وجدت مجال القول ذا سعة ... فإن وجدت لسانا قائلا فقل # يقول قد وجدت مجالا للقول لكثرة ما فيه من المناقب فإن كان لك لسان قائل ~~فقل أي فلست تحتاج إلى شيء غائب في مدحه. # إن الهمام الذي فخر الأنام به ... خير السيوف بكفي خيرة الدول # يقول هذا الملك الذي يفتخر الخلق كلهم به لكونه فيهم وهو خير السيوف في ~~يدي خير الدول يعني دولة الإسلام # تمسى الأماني صرعى دون مبلغه ... فما يقول لشيء ليت ذلك لي # يقول أنه مسلط على الأنام مالك للرقاب والأموال فما يتمنى شيئا والأماني ~~لا ترتقي إليه لأنه لا يحتاج إلى أن يتمنى شيئا فلا يرى نفيسا إلا وله خير ~~منه أو صار له ذلك الشيء وهذا كقوله أيضا، يا من يسير وحكم الناظرين له، ~~البيت وهذا البيت تفسير ما أغفله البحتري في قوله، ومظفر بالمجد إدراكاته، ~~في الحظ زائدة على أوطاره، وضد قول عنترة، ألا قاتل الله الطلول البواليا، ~~وقاتل ذكراك السنين الخواليا، وقولك للشيء الذي لا تناله، إذا ما حلا في ~~العين يا ليت ذا ليا، # أنظر إذا اجتمع السيفان في رهج ... إلى اختلافهما في الخلق والعمل # هذا المعد لريب الدهر منصلتا ... أعد هذا لرأس الفارس البطل PageV01P246 ~~يعني سيف الدولة وسيف الحديد فسيف الدولة معد لدفع تضاريف الزمان وشدائده ~~كما قال، وتقطع لزبات الزمان مكارمه، وهذا المعد أعد سيف الحديد لرؤوس ~~الأبطال. # فالعرب منه من الكدري طائرة ... والروم طائرة منه مع الحجل # الكدري ضرب من القطا وهو من طير السهل والحجل القبج وهو من طير الجبل ~~والعرب بلادها المفاوز والروم بلادها الجبال يقول العرب تفر منه مع القطا ~~في الفلا والروم تفر منه في جبالها مع القبج # وما الفرار إلى الأجبال من أسد ... تمشى النعام به في معقل الوعل # يقول وما فائدة الفرار إلى الجبل من ملك تمشى به خيله في آثارهم ويريد ~~بمعقل الوعل الجبل يعني أن خيله لا تعجز عن قطع الجبال في آثار الروم ويريد ~~بالنعام خيله شبهها بها ms491 في سرعة العدو وطول الساق وفي هذا أغراب لان النعام ~~لا توجد في الجبال فجعل خيله نعام الجبل وروى ابن جنى تمسى النعام وقال أي ~~قد أخرج النعام من البر إلى الاعتصام برؤس الجبال قال ابن فورجة يعني ~~بالنعام خيله العراب لأنها من نتائج البدو وقد صارت تمشي بسيف الدولة في ~~الجبال لطلب الروم وقتالهم واستنزال من اعتصم بالجبال منهم وهذا كقوله، ~~تدوس بكل الخيل الوكور على الذرى، البيتان هذا كلامه وهو على ما قال والذي ~~قاله أبو الفتح هوس # جاز الدروب إلى ما خلف خرشنة ... وزال عنها وذاك الروع لم يزل # يقول تغلغل في بلاد الروم حتى خلف الدروب وخرشنة وراءه وفارقها بالإنصراف ~~عنها ولم يفارقها الروع الذي حصل منه هناك # وكلما حلمت عذراء عندهم ... فإنما حلمت بالسبي والجمل # أي لشدة ما لحقهم من الخوف وكثرة ما رأوا من السبي والغارة إذا نامت ~~المرأة عندهم رأت في نومها السبي والجمل وذلك أنهن إذا سبين حملن على الإبل ~~يريد أن ما استكن في قلوبهن من الخوف لا يفارقهن في النوم أيضا # إن كنت ترضى بأن يعطوا الجزي بذلوا ... منها رضاك ومن للعور بالحول # الجزي جمع الجزية وهو ما يعطيه المعاهد ليدفع عن رقبته يقول أن رضيت منهم ~~بإعطاء الجزية قبلوها وأرضوك بها وذلك غاية أمنيتهم كالأعوار يتمنى الحول ~~لأن الحول خير من العور يعني أن الجزية خير لهم من القتل # ناديت مجدك في شعري وقد صدرا ... يا غير منتحل في غير منتحل # أي قلت لمجدك في شعري وقد صدرا عني وعنك يعني سارا في الآفاق وبعد ذكرهما ~~فقلت لشعري يا شعر غير منتحل في مجد غير منتحل والمنتحل المدعي زورا وباطلا ~~ويريد أن كلا منهما معنى لا دعوى وفي هذا إشارة إلى أن مجده خلد ذكره في ~~شعره وإنهما يسيران معا ثم ذكر تمام المعنى فيما بعد فقال # بالشرق والغرب أقوام نحبهم ... فطالعاهم وكونا أبلغ الرسل # أي أنتما سائران في الدنيا شرقا وغربا فتحملا إليهم رسالتي وهي قوله # وعرفاهم بأني ms492 في مكارمه ... أقلب الطرف بين الخيل والخول # الخول جمع خائل وهو الخادم من قولهم رجل خال مال وخائل مال إذا كان حسن ~~القيام عليه أي عرفا احبابي وبلغاهم أني متقلب في انعام سيف الدولة وهذا ~~المعنى من قول أبي العلاف، وقد سار شعري فيك شرقا ومغربا، وكجودك لما سار ~~في الغرب والشرق، # يا أيها المحسن المشكور من جهتي ... والشكر من قبل الإحسان لا قبلي # يقول إنما أتاك الشكر من جهة إحسانك فإحسانك شكرك كأنه ينفي المنة عليه ~~بشكره ومدحه. # ما كان نومي إلا فوق معرفتي ... بأن رأيك لا يؤتى من الزلل # روى ابن جنى إلا بعد معرفتي وقال أي ما لحقني السهو والتفريط إلا بعد ~~سكون نفسي إلى فضلك وحلمك وقال ابن فورجة أقام النوم مقام السهو والغفلة ~~يقول ما نمت عما وجب علي من صيانة مدحك عن خلطه بالعتاب إلا لثقتي باحتمالك ~~وسكوني إلى جزالة رأيك هذا كلامه وكلاهما قد بعد عن الصواب والمعنى أنه ~~يقول إنما أخذني النوم مع عتبك لثقتي باحتمالك ولزوم التوفيق رأيك وعلمي ~~أنك لا تعجل علي ولا ترهقني عقوبة وأراد النوم الحقيقي لا السهو والتفريط ~~كما ذكراه ألا ترى أنه قال إلا فوق معرفتي فجعل المعرفة بمنزلة الحشية ينام ~~فوقها ومعنى قوله بأن رأيك لا يؤتى من الزلل أي أنت موفق فيما تفعله لا ~~يأتي الزلل رأيك. # أل أنل أقطع احمل عل سل أعد ... زد هش بش تفضل أدن سر صل PageV01P247 اقل ~~من الإقالة في العثرة وأنل من الإنالة وأقطع من قولهم اقطعه أرض كذا وأحلم ~~من قولهم حمله على فرس وعل معناه أرفع جاهي من التعلية ومنه سمي الرجل معلي ~~وسل من التسلية وهو أذهاب الغم وأعد أي أعدني إلى موضعي من حسن رأيك وزد ~~زدني على ما كنت أعهده منك وهش أمر من قولك هششت إلى كذا أهش وبش من قولهم ~~بششت بالرجل أبش ويحكى أن سيف الدولة وقع تحت أقل قد أقلناك وتحت أنل يحمل ~~غليه من الدراهم كذا وكذا وتحت ms493 أقطع قد أقطعناك الضيعة الفلانية ضيعة بباب ~~حلب وتحت عل قد فعلنا وتحت سل قد فعلنا فاسل وتحت أعد قد أعدناك إلى حسن ~~رأينا وتحت زد يزاد كذا وكذا وتحت تفضل قد فعلنا وتحت إدن قد أدنيناك وتحت ~~سر قد سررناك فقال المتنبي إنما أردت سر من السرية فأمر له بجارية وتحت صل ~~قد فعلنا وكان بحضرة سيف الدولة شيخ طريف يقال له المعقلي حسد المتنبي على ~~ما أمر له به فقال لسيف الدولة قد فعلت به كل شيء سألك فهلا وقعت تحت هش بش ~~وهيء هيء هيء حكاية الضحك فضحك منه سيف الدولة وأصل هذه الطريقة من قول ~~امرء القيس، أفاد وجاد وساد وزاد، وذاد وقاد وعاد وأفضل، ومثله لأبي ~~العميثل، يا من يؤمل أن تكون خصاله، كخصال عبد الله أنصت واسمع، أصدق وعف ~~وبر وأصبر واحتمل، واحلم ودار وكاف وابذل واشجع، # لعل عتبك محمود عواقبه ... فربما صحت الأجسام بالعلل # يقول لعلي أحمد عاقبة عتبك وذلك أن اتأدب بعد عفوك فلا أعود إلى شيء ~~استوجب به العتب كمن يعتل فربما تكون علته أمانا له من ادواء غيرها فيصح ~~جسمه بعلته مما هو أصعب منه # وما سمعت ولا غيري بمقتدر ... أذب منك لزور القول عن رجل # يقول لم أسمع أنا ولا غيري بملك قادر يقدر على ما يريد ثم يذب عمن يغتاب ~~عنده بزور القول ويدافع عنه و لايحمله ما يسمع في تحريشه على من يحرش عليه ~~أن يوقع به وينفذ فيه حكم الغضب وقوله عن رجل يعني المغتاب ثم بين موجب ذلك ~~فقال # لأن حلمك حلم لا تكلفه ... ليس التكحل في العينين كالكحل # يقول إنما ذلك لأن لك حلما طبعت عليه لا تحتاج إلى أن تكلفه كالكحل في ~~العين ليس ذلك كالتكحل الذي هو تكلف # أنت الجواد بلا من ولا كدر ... ولا مطال ولا وعد ولا مذل # أي لا تمن بما تعطى ولا تكدره بالمنة والمطل والمذل الضجر يقال مذلت بكذا ~~أي ضجرت به # وما ثناك كلام الناس عن ms494 كرم ... ومن يسد طريق العارض الهطل # يقول لا يصرفك كلام الناس في إفساد ما بيننا عن استعمال الكرم معي ثم قال ~~ومن يقدر على أن يسد طريق السحاب الهاطل وهذا مثل أي فكما لا يقدر على هذا ~~كذلك لا يقدر على صرفك عن الكرم # أنت الشجاع إذا ما لم تطأ فرس ... غير السنور والأشلاء والقلل # يقول إذا لم تطأ الفرس في المعركة إلا الدروع وأجساد المقتولين ورؤسهم ~~فأنت شجاع هناك # ورد بعض القنا بعضا مقارعة ... كأنه من نفوس القوم في جدل # أي تشاجرت الرماح ورد بعضها بعضا كأنها تجادل عن أصحابها # لا زلت تضرب من عاداك عن عرض ... بعاجل النصر في مستأجر الأجل # يقول لا زلت ضاربا اعداءك كيفما وجدتم مقبلين ومدبرين بنصر عاجل في أجل ~~مستأجر وهذا من قول بعض الأشداء وقيل له في أي عدة تحب أن تلقى عدوك قال في ~~أجل مستأخر. # فلما أنشد هذه القصيدة استحسنوها فقال # إن هذا الشعر في الشعر ملك ... سار فهو الشمس والدنيا فلك # أي هو في الشعر كالملك في المخلوقين يفضل سائر الأشعار كما تفضل الملائكة ~~الخلق وهو سائر في الدنيا سير الشمس في السماء # عدل الرحمن فيه بيننا ... فقضى باللفظ لي والحمد لك # أي الله عادل بيننا في هذا الشعر حين حكم بلفظه لي وما فيه من الحمد لك # فإذا مر بأذني حاسد ... صار ممن كان حيا فهلك # أي الحاسد إذا سمعه مات حسدا لي على حسنه وذلك بما فيه من الحمد وذكر ~~مناقبك ولما أنشد أقل أنل رآهم يعدون الفاظه فقال # أقل أنل أن صن أحمل عل سل أعد ... زد هش بش هب اغفر ادن سر صل # أن من الأون وهو الرفق فرآهم يستكثرون الحزوف فقال # عش ابق اسم سد قد جد مر أنه ر ف اسر نل PageV01P248 عش من العيش وابق من ~~البقاء واسم من السمو وسد من السيادة وقد من قود الخيل وجد من الجود ومر من ~~الأمر وأنه من النهى أي كن صاحب أمر ونهى ور ms495 من الورى وهو دآء في الجوف ~~يقال وراه الله وف من الوفاء واسر من سرى يسري ونل من النيل يقول اسر إلى ~~اعداءك وأدرك منهم أرادتك ولهذا قال # غظ ارم صب احم اغز اسب رع زع د ل اثن نل # أي غظ حسادك وارم من يكيدك ويشنأك وصب من صاب السهم الهدف يصيبه واحم ~~حوزتك واغز اعداءك واسب أولادهم ورع اعداءك أي أفزعهم وزع من وزعته أي ~~كففته ود من الدية أي تحمل الدية عمن تجب عليه ول من وليت الأمر إلي واثن ~~اعداءك من مرادهم أي اصرفهم ونل من ناله ينوله إذا اعطاه وروى ابن جنى بل ~~من الوابل وهو اشد المطر يقال وبلت السماء وهي وابلة والأرض موبولة # وهذا دعاء لو سكت كفيته ... لأني سألت الله فيك وقد فعل # أي كل ما دعوت الله لك به لو لم أدع به كنت مكفيا ذلك لأني سألت الله لك ~~وقد فعله فلا احتاج إلى أن اسأله ثانيا. # وحضر مجلس سيف الدولة في شوال سنة إحدى وأربعين وثلثمائة وبين يديه نارنج ~~وطلع وهو يمتحن الفرسان فقال لابن جش شيخ المصيصة لا تتوهم هذا للشرب فقال # شديد البعد من شرب الشمول ... ترنج الهند أو طلع النخيل # اللغة الصحيحة أترجة وأترج وحكى أبو زيد ترنجة وترنج قال ابن جنى أراد ~~أنت شديد البعد من شرب الشمول وأراد بين يديك ترنج الهند أو في مجلسك فحذف ~~لأنه مشاهد فدلت الحال على ما أراد وقال ابن فورجة أراد شديد البعد من شرب ~~الشمول ترنج الهند لديك فحذف لديك وأتى به في البيت الثاني دالا به على ~~المحذوف والظروف كثيرا ما تضمر وأراد من شرب الناس الشمول عليه وعلى رؤيته ~~وهو من باب إضافة المصدر إلى المفعول كما تقول اعجبني دق هذا الثوب كذلك ~~تقول ترنج الهند بعيد من شرب الشمول أي شرب الناس الشمول عليه والمعنى أن ~~هذا الأترنج الذي حضرك لم يحضرك للشرب عليه لكن كل شيء فيه طيب يحضرك ويكون ~~عندك وهو قوله ms496 # ولكن كل شيء فيه طيب ... لديك من الدقيق إلى الجليل # وميدان الفصاحة والقوافي ... وممتحن الفوارس والخيول # يريد عندك تبين الفصيح من الالكن والشاعر من المفحم فجعل حضرته ميدانا ~~للفصاحة والشعر ويجوز أن يريد بالممتحن المصدر والموضع أيضا وعارض المتننبي ~~بعض الحاضرين في هذه الأبيات وقال كان من حقه أن يقول، بعيد أنت من شرب ~~الشمول، على النارنج أو طلع النخيل لشعلك بالمعالي والعوالي، وكسب الحمد ~~والذكر الجميل، وقدح خواطر العلماء فحصا، ممتحن الفوارس والخيول، فقال أبو ~~الطيب # أتيت بمنطق العرب الأصيل ... وكان بقدر ما عاينت قيلي # يقول الذي أتيت به هو كلام العرب العاربة وكان بياني بقدر العيان لأنه ~~أراد الذي عندك من ترنج الهند بعيد من شرب الشمول عليه أي لم يستحضره ليشرب ~~على رؤيته ولكنه بنى الكلام على ما عاين يقول إنما بنيت البيان على العيان ~~فاغناني عن أن أقول أنت شديد البعد وفي مجلسك ترنج الهند # فعارضه كلام كان منه ... بمنزل النساء من البعول # يعني أن كلام المعارض من كلامه بمنزلة المرأة عن درجة الرجل أي أنه ينحط ~~عن درجة كلامي انحطاط المرأة عن درجة الرجل وهذا من قول أبي النجم، إني وكل ~~شاعرمن البشر، شيطانه أنثى وشيطاني ذكر، # وهذا الدر مأمون التشظي ... وأنت السيف مأمون الفلول # يقول هذا الكلام كالدر الذي لا تتفتت اجزاءه ولا يصير قطعا لاكتنازه ~~وصلابته وأنت السيف الذي لا ينفل بالضرب # وليس يصح في الأفهام شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل # يقول من احتاج إلى أن يعلم النهار بدليل يدله عليه لم يصح في فهمه شيء ~~لأنه لا فهم له كذلك كلامي كان واضحا فمن لم يفهمه كان كمن لا يعلم النهار ~~نهارا. # وقال في ذي القعدة من هذه السنة وقد ورد رسول ملك الروم يلتمس الفدا فركب ~~الغلمان بالتجافيف واظهروا العدة واحضروا لبوة مقتولة ومعها ثلثة أشبال في ~~الحيوة فألقوها بين يديه # لقيت العفاة بآمالها ... وزرت العداة بآجالها # أي أعطيت سائليك ما أملوا واحضرت آجال اعدائك بقتلهم # وأقبلت الروم تمشي إلي ms497 ... ك بين الليوث وأشبالها PageV01P249 إذا رأت ~~الأسد مسبية ... فأين تفر بأطفالها # وقال يمدحه ويذكر كتاب ملك الروم الوارد عليه # لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ... وللشوق ما لم يبق مني وما بقي # يقول عيناك دائي فما يلقاه قلبي من برح الهوى وما لقيه فهو لأجل عينيك ~~والحب هو الذي يذيب جسمي ويفنى لحمي فما لم يبق مني مما ذهب وهو الذي أذهبه ~~وما بقي هو له أيضا يفنيه ويذهبه. # وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ... ولكن من ينظر جفونك يعشق # يذكر أنه عزهاة لا يحب الغزل ولا يميل إلى العشق ولكن جفون جبيبه فتانة ~~لرائيها يعشق من يبصرها كيفما كان # وبين الرضا والسخط والقرب والنوى ... مجال لدمع المقلة المترقرق # يعني أنه يبكي في كل حال رضى عن المحبوب أو سخط عليه قرب منه أو بعد كما ~~قال، وما في الدهر أشقى من محب، # وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربه ... وفي الهجر فهو الدهر يرجو ويتقي # يعين يرجو الوصل ويتقي الهجر بمراعاة أسباب الوصال وإنما جعل أحلى الهوى ~~ما كان مشكوك الوصل لأن العاشق إذا كان في حيز الشك كان للوصل أشد اغتناما ~~وإذا تيقن الوصل لم يلتذ به عند وجوده وإذا كان في يأس من الوصل لم يكن له ~~لذة الرجاء فالهوى عليه بلاء كله كما قال الآخر، تعب يطول مع الرجاء لذي ~~الهوى، خير له من راحة مع يأس، والشعراء قد ذكروا هذه الحالة التي ذكرها ~~أبو الطيب فمنهم زهير حيث يقول هذه الأبيات، وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا، ~~على صير أمر ما يمر وما يحلوا، ثم الحلاج في قوله، مددت حبل غرور غير ~~مؤيسة، فوت الأكف ولا جود ولا بخل، والصرم أروح من غيث يطمعنا، فيه مخايل ~~ما يلفى بها بلل، فجعل حالة الصرم أروح وابن الرقيات لم يصرح باختيار احدى ~~الحالتين في قوله، تركتني واقفا على الشك لم، أصدر بيأس منكم ولم أرد، ~~وكذلك ابن أبي زرعة الدمشقي حيث قال، فكأني بين الوصال وبين الهجر ms498 ممن ~~مقامه الأعراف، في محل بين الجنان وبين النار أرجو طورا وطورا أخاف، وقال ~~الخليع، وجدت ألذ العيش فيما بلوته، ترقب مشتاق زيارة عاشق، وأحسن أبو حفص ~~الشطرنجي في قوله، وأحسن أيام الهوى يومك الذي، تهدد بالتحريش فيه وبالعتب، ~~إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى، فاين حلاوات الرسائل والكتب، # وغضبي من الإدلال سكرى من الصبا ... شفعت إليها من شبابي بريق # ريق الشباب أوله وكذلك ريق المطر وجعلها غضبي لفرط دلالها فهي ترى من ~~نفسها الغضب دلالا على عاشقها ووصفها بسكر الحداثة ثم قال جعلت شبابي شفيعا ~~إليها كما قال محمود الوراق حيث قال، كفاك بالشيب ذنبا عند غانية، وبالشباب ~~شفيعا أيها الرجل، وقال البحتري، وإذا توسل بالشباب أخو الهوى، ألفاه نعم ~~وسيلة المتوسل، # وأشنب معسول الثنيات واضح ... سترت فمي عنه فقبل مفرقي # أي رب حبيب بارد الإسنان حلو ريق الثنايا أبيض الوجه تعففت عنه وتصونت ~~بستر الفم منه كيلا يقبلني فقبل رأسي اجلالا لي وميلا إلي يريد أنه أحب ~~وصله وتعفف عما يحرم # وأجياد غزلان كجيدك زرنني ... فلم أتبين عاطلا من مطوق # يصف نفسه بالنزاهة وأنه لم ينظر إليهن حين زرنه فلم يعرف ذات الحلى ممن ~~لا حلى عليها. # وما كل من يهوى يعف إذا خلى ... عفافي ويرضى الحب والخيل تلتقي # يقول ليس كل عاشق عفيفا شجاعا مثلي يعني أنه يشجع نفسه في الوغى ويعف في ~~الهوى وليس كل عاشق يفعل ذلك والمرأة تحب من صاحبها أن يكون شجاعا عند ~~الحرب فذلك قوله ويرضى الحب والخيل تلتقي كما قال عمرو بن كلثوم، يقتن ~~جيادنا ويقلن لستم، بعولتنا إذا لم تمنعونا، # سقى الله أيام الصبي ما يسرها ... ويفعل فعل البابلي المعتق # أي سقاها ما يورثها السرور والطرب ويفعل فعل الخمر العتيق وهذا على عادة ~~العرب من الدعاء بالسقيا وهو مجاز لأن الأيام ليست مما يسقي # إذا ما لبست الدهر مستمعا به ... تخرقت والملبوس لم يتخرق # يقول إذا استمتعت بعمرك كالمستمتع بما لبسه فنيت أنت وما لبسته من الدهر ~~باق ms499 لم يبل يعني أن الإنسان يبلي والدهر جديد لا يبلى ولهذا يسمى الدهر ~~الازلم الجذع # ولم أر كالألحاظ يم رحليهم ... بعثن بكل القتل من كل مشفق PageV01P250 ~~قال ابن جنى أي إذا نظرت إليهن ونظرن إلي قتلتهن وقتلنني وما منا إلا مشفق ~~على صاحبه هذا كلامه ولم يعرف معنى البيت ولا تفسيره قال ابن فورجة بعثن ~~يعني النساء ومفعول بعثن ضمير الالحاظ وإن لم يذكره كقولك لم أر كزيد أقام ~~الأمير عريفا تريد إقامه ولا يجوز أن يكون ضمير بعثن للالحاظ على أسناد ~~الفعل إليها لأن الالحاظ تبعث رسلا عند خوف الرقيب وقوله بكل القتل أي بقتل ~~فظيع ثم قال وإن بعثن الحاظهن رسل القتل فهن مشفقات علينا من القتل وغير ~~قاصدات لقتلنا ولهذا قال # أدرن عيونا حائرات كأنها ... مركبة أحداقها فوق زيبق # يقول أكثرن إدارة الأعين لصعوبة الحال وانتظار ما يحدث من الفراق فلم ~~تستقر الأعين حتى كان احداقها على الزيبق والزيبق يوصف بقلة الثبات على ~~المكان والبيت من قول بعضهم يصف عقعقا، يقلب عينين في رأسه، كأنهما قطرتا ~~زيبق، # عشية يعدونا عن النظر البكا ... وعن لذة التوديع خوف التفريق # البكاء يمنع من النظر لأن الدمع إذا امتلأت به العين غاض البصر كما قال، ~~نظرت كأني من وراء زجاجة، إلى الدار من فرط الصبابة أنظر، وخوف الفراق أيضا ~~يمنع من لذة الوداع ألا ترى إلى قول البحتري، لا تعذلني في مسيري، يوم سرت ~~ولم ألاقك، إني خشيت مواقفا، للبين تسفح غرب مأقك، وذكرت ما يجد المودع عند ~~ضمك واعتناقك، فتركت ذاك تعمدا، وخرجت أهرب من فراقك، ومن هذا قول الآخر، ~~يوم الفراق شكوت ترك وداعكم، والعذر فيه موسع توسيعا، أو هل رأيت وهل سمعت ~~بواحد، يمشي يودع روحه توديعا، وقول الآخر، صدني عن حلاوة التشييع، حذرى من ~~مرارة التوديع، لم يقم أنس ذا بوحشة هذا، فرأيت الصواب ترك الجميع، # نودعهم والبين فينا كأنه ... قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق # أي أن وجد البين عمل فينا ما تعمله رماح سيف ms500 الدولة في جيوش الأعداء # قواض مواض نسج داؤد عندها ... إذا وقعت فيه كنسج الحذرنق # قواض قواتل يعني رماحه ونسج داؤد يعني به الدروع والخذرنق بالدال الذال ~~هو العنكبوت قال الراجز، ومهل طام عليه الغلفق، ينير أو يسدي به الخذرنق، # هواد لأملاك الجيوش كأنها ... تخير أرواح الكماة وتنتقى # هواد قال ابن جنى أي تهديهم وتتقدمهم وأجود من هذا الذي قاله أن يقال ~~أنها تهدي أربابها إلى أرواح الملوك يدل على هذا المعنى قوله كأنها تخير ~~أرواح الكماة يقال هديته لكذا أو إلى كذا ومنه قوله تعالى الحمد لله الذي ~~هدانا لهذا فهي هواد أصحابها لملوك الجيوش وهذا منقول من قول الطاءي، قفا ~~سندبايا والمنايا كأنها، تهدي إلى الروح الخفي وتهتدي، وقال أبو لفضل ~~العروضي فيما استدرك على ابن جنى لا يقال هدى له إذا تقدمه وإنما يريد إنها ~~تهتدي للاملاك فتقصدهم فبينه ابن فورجة فقال ليت شعري ما الفائدة أن تتقدم ~~سيوف سيف الدولة الأملاك وإنما قوله هواد بمعنى مهتدية يقال هديت بمعنى ~~أهتديت ومنه قوله تعالى أمن لا يهدي إلا أن يهدي وقوله تعالى ليكونن أهدى ~~من إحدى الأمم والمعنى أن السيوف تهتدي إلى الملوك فتقتلهم. # تقد عليهم كل درع وجوشن ... وتفري إليهم كل سور وخندق # أي لا تحصنهم منها الدروع فإنها تقدها ولا الحصون فإنها تقطعها إليهم. # يغير بها بين اللقان وواسط ... ويركزها بين الفرات وجلق # اللقان ببلاد الروم وواسط بالعراق وكان أوقع ببني البريدي بواسط وجلق ~~بالشام بقرب دمشق يريد كثرة غاراته وفشوها في البلاد من العراق إلى أقاصي ~~الروم وانتشار عساكره إذا عادوا إلى ديارهم فأخذوا ما بين الفرات إلى أقاصي ~~الشام # ويرجعها حمرا كأن صحيحها ... يبكي دما من رحمة المتدقق # أي يرد الرماح من القتال متلطخة بالدماء تقطر منها كأنها باكية على ما ~~تكسر منها # فلا تبلغاه ما أقول فإنه ... شجاع متى يذكر له الطعن يشتق # أي أنه لحبه الحرب وشجاعته متى ذكر له وصف الحرب والطعان اشتاق إليه ~~والبيت منقول من قول كثير، فلا تذكراه ms501 الحاجبية إنه، متى تذكراه الحاجبية ~~يحزن، # ضروب بأطراف السيوف بنانه ... لعوب بأطراف الكلام المشقق PageV01P251 أي ~~أنه شجاع في اللقاء فصيح عند القول قادر عليه أخذ باطراف الكلام الذي شق ~~بعضه من بعض والمعنى أنه يأتي بالتجنيس إذا تكلم وإنما قال لعوب لاقتداره ~~عليه # كسائله من يسأل الغيث قطرة ... كعاذله من قال للفلك أرفق # يقول من سأل الغيث قطرة فقد قصر في السؤال كذلك سائله وإن سأل الكثير كان ~~مقصرا عند ما تقتضيه همته من البذل وأراد بالسائل ههنا من يسأل الكثير ودل ~~على أن المراد هذا معنى القول وفحوى الخطاب وعاذله في الجود غير مطاع بل هو ~~قائل محالا كمن قال للفلك أرفق في حركتك وقال ابن جنى كما أن الغيث لا تؤثر ~~فيه القطرة فكذلك سائله لا يؤثر في ماله قال العروضي هذا الذي قاله أبو ~~الفتح على خلاف العادة في المدح لأن العرب تتمدح بالأعطاء من القليل ~~والمواساة مع الحاجة قال الله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ~~وقال الشاعر، ولم يكن أكثر الفتيان مالا، ولكن كان أرحبهم ذراعا، والذي ~~فسره مدح بكثرة المال لا الجود وإنما أراد أن من عادة الغيث أن يقطر وذلك ~~طبعه فسائله مستغن عن تكليفه ما هو في طبعه ونحو هذا قال ابن فورجة يقول من ~~يسأل الغيث قطرة فقد تكلف ما استغنى عنه إذ قطرات الغيث مبذولة لمن أرادها ~~كذلك سائل هذا الممدوح متكلف ما لا حاجة به إليه إذا هو يعطى قبل السؤال # لقد جدت حتى جدت في كل ملة ... وحتى أتاك الحمد من كل منطق # أي عم جودك أهل الملل وحمدك أهل كل لغة من اجناسها لما نالوا من برك ~~وإحسانك # رأى ملك الروم ارتياحك للندى ... فقام مقام المجتدى المتملق # رأى معناه علم يقول علم نشاطك للجود فتملق إليك تملق السائل # وخلى الرماح السمهرية صاغرا ... لأذرب منه بالطعان وأحذق # أي تركها صغارا لا اختيارا لمن هو احذق بالطعان وأجرى عادة به منه ~~والمعنى ترك الحرب صاغرا واستأمن بالكتاب ms502 # وكاتب من أرض بعيد مرامها ... قريب على خيل حواليك سبق # أي كاتب من بعد أرضه ولكنها قريبة على خيلك وإنما قال بعيد وقريب لأنه ~~أراد بالأرض المكان # وقد سار في مسراك منها رسوله ... فما سار إلا وق هام مفلق # يذكر كثرة قتلاه في أرض الروم وأن الرسول سار في طريق سيف الدولة فما سار ~~إلا فوق هام قتلى # فلما جنا اخفى عليه مكانه ... شعاع الحديد البارق المتألق # يريد أن بريق الحديد والأسلحة أعشى بصره حتى لم ير مكانه ولم يبصر موضعه ~~لشدة لمعان الحديد # وأقبل يمشي في البساط فما درى ... إلى الحبر يسعى أم إلى البدر يرتقي # ويروي في السماط وهو صف يقومون بين يدي الملك يقول أقبل الرسول يمشي إليك ~~بين السماطين فتصور له منك البحر في السخاء والبدر في العلاء فلم يدر أنه ~~يمشي إلى البحر أم إلى البدر # ولم يثنك الأعداء عن مهجاتهم ... بمثل خضوع في كلام منمق # أي ليسوا يصرفونك عن إراقة دمائهم بشيء مثل أن يخضعوا لك في كتاب يكتبونه # وكنت إذا كاتبته قبل هذه ... كتبت إليه في قذال الدمستق # جعل أثر السيوف في رأسه بالجراحات كالكتاب إليه لأنه يتبين به كيفية ~~الأمر وهذا إجمال ما فصله أبو تمام في قوله، كتبت أوجههم مشقا ومنمة، ضربا ~~وطعنا يقات الهام والصلفا، كتابة لا تنى مقروءة أبدا، وما خططت بها لاما ~~ولا ألفا، فإن ألطوا بإنكار فقد تركت، وجوههم بالذي أوليتهم صحفا، # فإن تعطه بعض الأمان فسائل ... وإن تعطه حد الحسام فأخلق # أي أن اعطيته ما يطلب من الأمان فهو سائل يسألك أي أنت لا تخيب السائل ~~وإن قتلته فهو خليق بذلك لأنه كافر حربي مباح الدم # وهل ترك البيض الصوارم منهم ... حبيسا لفاد أو رقيقا لمعتق # يريد أنك عممتهم بالقتل فلم تترك اسيرا يفدي أو رقيقا يعتق # لقد وردوا ورد القطا شفراتها ... ومروا عليها رزدقا بعد رزدق # وردوا شفرات الصوارم كما ترد القطا المناهل والرزدق الصف من الناس وهو ~~معرب رسته # بلغت بسيف الدولة النور رتبة ms503 ... أنرت بها ما بين غرب ومشرق # وصفه بالنور لبعد صيته وشهرة اسمه في الناس كشهرة النور المستضاء به وهو ~~أنه بلغ بخدمته ربتة مشهورة لو كانت نورا لأضاء ما بين المشرق والمغرب # إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق ... أراه غباري ثم قال له الحق PageV01P252 ~~إذا شاء سيف الدولة أن يسخر من أحمق من الشعراء أمره باللحاق بي فهو بحمقه ~~يظن أنه يقدر على إدراك شأوى وليس يقدر # وما كمد الحساد شيئا قصدته ... ولكنه من يزحم البحر يغرق # يقول لم أقصد أن أكمد حسادي ولكنهم إذا زاحموني لم يطيقوا ذلك فيكمدوا ~~ويحزنوا كمن زاحم البحر فغرق في مائه # ويمتحن الناس الأمير برأيه ... ويغضى على علم بكل ممخرق # الممخرق لغة عراقية يراد بها صاحب الأباطيل والمخاريق والمخراق شيء يلعب ~~به أما منديل يلف أو خشب ومنه قول عمرو بن كلثوم، مخاريق بأيدي لاعبينا، ثم ~~يسمى صاحب الأباطيل ممخرقا يقول يمتحنهم بعقله ليعرف ما عندهم ثم يغضى مع ~~علمه بالمبطل من ذي الحق يعني أنه لا يكشف الستر عنه لكرمه # وإطراق طرف العين ليس بنافع ... إذا كان طرف القلب ليس بمطرق # يقول أغضاؤه عنه لا ينفعه إذا كان يعرفه بقلبه والأطراق إن يرمي ببصره ~~إلى الأرض # فيا أيها المطلوب جاوره تمتنع ... ويا أيها المحروم يممه ترزق # أي يا من يطلب فيخاف طالبه كن جارا له حتى تصير منيعا لا تصل إليك يد ويا ~~من حرم حظه من الرزق اقصده سائلا تصر مرزوقا # ويا أجبن الفرسان صاحبه تجتري ... ويا أشجع الشجعان فارقه تفرق # يريد أن من صاحبه صار جريا أما لأنه يتعلم منه الشجاعة وأما ثقة بنصرته ~~ومن فارقه وإن كان شجاعا خاف وصار جبانا كما قال علي بن جبلةن به علم ~~الإعطاء كل مبخل، وأقدم يوم الروع كل جبان، # إذا سعت الأعداء في كيد مجده ... سعى مجده في جده سعى محنق # المحنق المغضب حنق الرجل وأحنقته احناقا يقول إذا سعت الأعداء ليكيدوا ~~مجده فيطلبوه سعى جده في أبطال كيدهم سعى مجد مغضب ويروي ms504 في مجده أي في ~~تشييد مجده ورفعه والمعنى جده يرفع مجده إذا قصد الأعداء وضعه # وما ينصر الفضل المبين على العدى ... إذا لم يكن فضل السعيد الموفق # أي لا يعينك فضلك الظاهر إذا لم يعنك جدك القاهر أي إذا لم يكن مع الفضل ~~سعادة وتوفيق لم يعن ذلك الفضل صاحبه. # ودخل إليه ليلا وهو في وصف صلاح كان بين يديه فرفع فقال # وصفت لنا ولم نره سلاحا ... كأنك واصف وقت النزال # أي وصفت لنا سلاحا ولم نره لأنه رفع عن عندك فكأنك تصف وقت الحرب وذلك ~~أنه إذا وصف مضاء السيف وبريقها كان ذلك كأنه وصف للقتال # وأن البيض صف على دروع ... فشوق من رآه إلى القتال # فلو أطفأت نارك تا لديه ... قرأت الخط في سود الليالي # تا أي هذه يعني النار التي أوقدت بين يديه ويعني نار الذبال التي يستصبح ~~بها أي بريق تلك الأسلحة يغني عن النار في الإضاءة # ولو لحظ الدمشتق حافتيه ... لقلب رأيه حالا لحال # أي لو رأى الدمستق جانبي ذلك السلاح لأكثر تصريف رأيه في التوقي منه # إن استحسنت وهو على بساط ... فأحسن ما يكون على الرجال # أراد استحسنته فحذف المفعول للعمل به # وإن بها وإن به لنقصا ... وأنت لها النهاية في الكمال # يقول بالرجال وبالسلاح نقص وكمالها بك وأراد أن بها وبه لنقصا فزاد أن ~~الثانية توكيدا كما قال الحطيئة، قالت أمامة لا تجزع فقلت لها، إن العزاء ~~وإن الصبر قد غلبا وعرضت على سيف الدولة سيوف فوجد فيها واحدا غير مذهب ~~فأمر باذهابه فقال أبو الطيب # أحسن ما يخضب الحديد به ... وخاضبيه النجيع والغضب # قال ابن جنى أراد أحسن ما يخضب الحديد به النجيع وأحسن خاضبيه الغضب ~~وخاضبيه عطف على ما وجمع الخاضبين جمع التصحيح لأنه أراد من يعاقل ومن لا ~~يعقل كقوله تعالى خلق كل دابة من ماء فمنهم كما يكنى عمن يعقل وذكر الغضب ~~مجازا وأراد صاحب الغضب وقال ابن فورجة وخاضبيه قسم أراد وحق خاضبيه وجعل ~~الغضب خضابا للحديد لأنه ms505 يخضبه بالدم على سبيل التوسع وحسن ذلك لأن الغضب ~~يحمر منه الإنسان وهذا كقوله أحسن ما يخضب الخدود الحمرة والخجل يصبغ الخد ~~أحمر فلما كانت الحمرة تابعة للخجل جمعهما تأكيدا كذلك لما كان النجيع ~~تابعا للغضب جمعهما وهو يريد الدم وحده ويكون الغضب تأكيدا للنجيع أتى به ~~للقافيى وقد صحت الرواية عن المتنبي وخاضبيه على التثنية كان النجيع خاضب ~~والذهب خاضب واحسنهما الدم. # فلا تشينه بالنضار فما ... يجتمع الماء فيه الذهب PageV01P253 النضار ~~الذهب يقول لا تشنه بالاذهاب فإنه إذا أذهب ذهبت سقايته وقال وقد انفذ ~~إنسان وهو رجل من بني المنجم من الرحبة إلى سيف الدولة ابياتا يشكو فيها ~~الفقر وذكر أنه رأى الأبيات في المنام # قد سمعنا ما قلت في الأحلام ... وأنلناك بدرة في المنام # وانتبهنا كما انتبهت بالا ش ... يء وكان النوال قدر الكلام # أي كما أن سؤالك كان في النوم كذلك النوال كان في النوم أيضا وعند ~~الانتباه لم يكن شيء. # كنت فيما كتبته نائم العين فهل كنت نائم الآقلام # يعني ان الخط واللفظ اشتركا في الرداءة واللفظ كان رديا لأنك قلته في ~~النوم فهل كنت نائما حين كتبت. # أيها المشتكى إذا رقد الإع ... دام لا رقدة مع الإعدام # يقول يا من يشكو الفقر إذا نام كيف أخذك النوم مع الفقر # افتح الجفن واترك القول في الن ... وم وميز خطاب سيف الأنام # يقول القول الذي قلته في النوم لا تذكره لسيف الدولة وميز مخاطبته عن ~~مخاطبة غيره أي لا تخاطبه كما تخاطب سائر الناس ومعنى افتح الجفن لا تكن ~~غافلا # الذي ليس عنه مغن ولا من ... ه بديل ولا لما رام حامي # أي لا يغني عنه أحد ولا يقوم مقامه ولا يكون منه بدل ولا يحمي عنه أحد ما ~~طلبه # كل آبائه كرام بن الدن ... يا ولكنه كريم الكرام # وأمره سيف الدولة باجازة ابيات لابي ذر سهل بن محمد الكاتب على هذا الوزن ~~والروي وهي هذه، يا لائمي كف الملام عن الذي، أضناه طول سقامه وشقائه، إن ms506 ~~كنت ناصحه فداو سقامه، وأعنه ملتمسا لأمر شفائه، حتى يقال بأنك الخل الذي، ~~يرجى لشدة دهره ورخائه، أو لا فدعه فما به يكفيه من، طول الملام فلست من ~~نصحائه، نفسي الفداء لمن عصيت عواذلي، في حبه لم أخشن من رقبائه، الشمس ~~تطلع من أسرة وجهه، والبدر يطلع من خلال قبائه، # عذل العواذل حول قلبي التائه ... وهوى الأحبة منه في سودائه # التائه الذال المتحير وسوداء القلب الحبة السوداء في جوفه كأنها قطعة كبد ~~يقول لوم اللوام حول قلبي وهوى الأحبة في داخله فليس يبلغ اللوم إلى حيث ~~بلغه الهوى وفي هذا رائحة من قول الآخر، تغلغل حيث لم يبلغ شراب، ولا حزن ~~ولم يبلغ سرور، والصحيح رواية من روى قلب التائه على إضافة القلب إلى ~~التائه على إضافة القلب إلى التائه وعني بالتائه نفسه ومن روى قلبي بالياء ~~جعل التائه من صفة القلب ولا يقال تاه قلبه وقوم قالوا المعنى أن قلبي يتيه ~~على عذلهم فلا ينقاد له من التيه بمعنى الكبر وليس هذا بمستحسن ولا مختار. # يشكو الملام إلى اللوائم حره ... ويصد حين يلمن عن برحائه # يقول اللوم يشكو حرارة قلب العاشق إلى من يلومه فيقول لا توجهني إليه ~~فإني أخاف حرارة قلبه وإذا لمنه اعرض الملام عما في قلبه من برحاء الهوى ~~وشدة الحرارة يعني أن قلبه لا يقبل اللوم واللوم لا يطيق أن يرد قلبه لما ~~فيه من الحرارة وكل هذا مجاز وتوسع وحقيقته أن اللوم لو كان جسما لما اطاق ~~حرارة قلبه. # وبمهجتي يا عاذلي الملك الذي ... أسخطت كل الناس في إرضائه # ترك النسيب وعدل إلى المديح وعنى بالملك سيف الدولة يقول افدى بنفسي من ~~لم اسمع يه عذل من هو اعذل منك أي لم أدعه ولم آت غيره وأسخطت عاذلي في حبه ~~وخدمته حتى أرضيته. # إن كان قد ملك القلوب فإنه ... ملك الزمان بأرضه وسمائه # أي إن كان مالكا للقلوب بحبه فإنه مالك للزمان يصرفه على مراده وبالغ ~~بذكر الأرض والسماء وأضاف إلى الزمان لأن الزمان ms507 يختلف ويدور بين السماء ~~والأرض والباء في بأرضه بمعنى مع # الشمس من حساده والنصر من ... قرنائه والسيف من أسمائه # الشمس تحسده لأنه أعظم منها أثرا في الدنيا وأشهر منها ذكرا والنصر قرين ~~له إينما كان كان منصورا والسيف من جملة اسمائه لأنه يعرف بسيف الدولة كما ~~يعرف بعلي بن عبد الله # أين الثلاثة من ثلاث خلاله ... من حسنه وإبائه ومضائه # يقول أين حسن الشمس من حسنه وأين النصر من ابائه أي أنه أشد إباء للذل من ~~النصر وصاحب النصر يأبى الذل واين مضاء السيف من مضائه أي أنه أمضى من ~~السيف # مضت الدهور وما أتين بمثله ... ولقد أتى وعجزن عن نظرائه # أي لم يأت الزمان بمثله فيما مضى فلما أتى سيف الدولة عجز الزمان عن أن ~~يأتي له بنظير. PageV01P254 فاستزاده سيف الدولة فقال # القلب أعلم يا عذول بدائه ... وأحق منك بجفنه وبمائه # يقول للعاذل القلب أعلم منك بدائه ما فيه من برح الهوى فهو يطلب شفاءه ~~والقلب أحق منك بماء الجفن أي أن شفاءه في البكاء أنت تنهاه عن ذلك والقلب ~~يأمر الجفن بالبكاء طالبا بذلك شفاء مما فيه من الهوى فهو أولى بذلك منك ~~لأن القلب ملك البدن فهو يصرف الدمع إلى حيث يريد # فومن أحب لأعصينك في الهوى ... قسما به وبحسنه وبهائه # الفاء للعطف والواو للقسم أقسم بالحبيب أنه لا يطيع عاذله فيه # أأحبه وأحب فيه ملامة ... إن الملامة فيه من أعدائه # يريد أن معنى الملامة النهي عن حبه ولا أجمع بين حبه وبين النهي عن ذلك ~~وأراد أن يناقض أبا الشيص في قوله، أجد الملامة في هواك لذيذة، حبا لذكرك ~~فليلمني اللوم، ومعنى إن الملامة فيه من اعدائه أن اللوم في حبه عدو له ~~وتلخيص الكلام أن صاب الملامة وهو اللائم من اعداء هذا الحبيب حين ينهي عن ~~حبه ومن أحب حبيبا عادى عدوه # عجب الوشاة من اللحاة وقولهم ... دع ما نراك ضعفت عن إخفائه # هذا إشارة إلى أنه ليس عنده إلا واش أو لاح فاللحاة يقولون ms508 له دع هذا ~~الحب الذي لا تطيق كتمانه والوشاة يتعجبون من هذا القول لأنه إذا لم يطق ~~كتمانه كان اعجز عن تركه # ما الخل إلا من أود بقلبه ... وأرى بطرف لا يرى بسوائه # سوى إذا فتح مد وإذا كسر قصر يقول ليس لك خليل إلا نفسك كما قال أيضا، ~~خليلك أنت لا من قال خلى، وإن كثر التجمل والكلام، ويجوز أن يكون المعنى ما ~~الخل إلا من لا فرق بيني وبينه وإذا وددت فكأني بقلبه أود وإذا رأيت فكأني ~~طرفه أرى يعني خليلك من وافقك في كل شيء فيود ما وددت ويرى ما رأيت. # إن المعين على الصبابة بالأسى ... أولى برحمة ربها وأخائه # يجوز أن يكون قوله على الصبابة أي مع ما أنا فيه من الصبابة كما قال ~~الأعشى، وأصفدني على الزمانة قائدا، أي اعطاني مع ما كنت أقاسيه من الزمانة ~~قائدا ويكون المعنى أن الذي يعين مع ما أنا فيه بإيراد الحزن علي باللوم ~~أولى بإن يرحمني فيرق لي ويواخيني فيحتال في طلب الخلاص لي من روطة الهوى ~~وهذا في عراض قول ابي ذر، إن كنت ناصحه فداو سقامه، وجعل إيراده عليه الحزن ~~عونا على معنى أنه لا معونة عنده إلا هذا كما قالوا عتابك السيف وحديثك ~~الصم أي وضعت هذا موضعه ويجوز أن يكون المعنى على ذي الصبابة أو صاحب ~~الصبابة فيكون من باب حذف المضاف # مهلا فإن العذل من أسقامه ... وترفقا فالسمع من أعضائه # يقول للعاذل دع العذل فإني سقيم لا احتمله والعذل من جملة اسقامي لأنه ~~يزيدني سقما وأرفق في عذلك فإنك ترى ضعف اعضائي وإنها لا تحتمل أذى والسمع ~~من جملة أعضائي فلا تورد عليه ما يضعف على استماعه. # وهب الملامة في اللذاذة كالكرى ... مطرودة بسهاده وبكائه # قال ابن جنى يقول أجعل ملامتك إياه في التذاذها كالنوم في لذاذته فاطردها ~~عنه بما عنده من السهاد والبكاء أي لا تجمع عليه اللوم والسهاد والبكاء أي ~~فكما أن السهاد والبكاء قد أزالا كراه فلتزل ملامتك إياه وهذا ms509 كلام من لم ~~يفهم المعنى وظن زوال الكرى من العاشق وليس على ما ظن ولكنه يقول للعاذل هب ~~أنك تستلذ الملامة كاستلذاذك النوم وهو مطرود عنك بسهاد العاشق وبكائه ~~فكذلك دع الملام فإنه ليس بالذ من النوم أي فإن جاز أن لا تنام جاز أن لا ~~تعذل. # لا تعذر المشتاق في أشواقه ... حتى تكون حشاك في أحشائه # يقول لا تكون عاذرا للمشتاق حتى تجد ما يجده وهذا معنى قوله حتى تكون ~~حشاك في أحشائه وهذا كقول البحتري، إذا شئت أن لا تعذل الدهر عاشقا، على ~~كمد من لوعة الحب فأعشق، # أن القتيل مضرجا بدموعه ... مثل القتيل مضرجا بدمائه # المضرج الملطخ بالدم من قولهم ضرجت الثوب إذا صبغته بالحمرة جعل العاشق ~~كالمقتول تعظيما لأمر الهوى # والعشق كالمعشوق يعذب قربه ... للمبتلي وينال من حوبائه # يعني أن العشق مستعذب القرب كقرب المعشوق وإن كان ينال من روح العاشق ~~والمعنى أن العشق قاتل وهو مع ذلك محبوب مطلوب # لو قلت للدنف الحزين فديته ... مما به لأغرته بفدائه PageV01P255 أراد ~~بفدائك إياه أي بأن تفديه فتقول له ليت ما بك من حزن الصبابة وبرح الهوى بي ~~لأغرته أي لحملته على لاغيرة بهذا القول وأضاف المصدر إلى المفعول في قوله ~~بفدائه # وقى الأمير هوى العيون فإنه ... ما لا يزول ببأسه وسخائه # يدعو له بالسلامة من الهوى لأنه ليس مما يدفعه البأس والسخاء أي هو الطف ~~من ذلك # يستأسر البطل الكمي بنظرة ... ويحول بين فؤاده وعزائه # يريد أ، الهوى يأسر الرجل الشجاع حتى لا يقدر على الصبر والتجلد وإن كان ~~بطلا شجاعا وهذا قريب من قول جرير، يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به، وهن أضعف ~~خلق الله أركانا. # فأتيت من فوق الزمان وتحته ... متصلصلا وأمامه وورائه # متصلصلا له صلصة وحفيف لسرعته والمعنى أحطت به دوني فمنعتني نوائبه ~~ومنعته من الوصول إلي كالشيء الذي يحاط به من جميع جوانبه صار ممنوعا ~~والمعنى حميتني من الزمان # من للسيوف بأن تكون سميه ... في أصله وفرنده ووفائه # قوله تكون خبر عن ms510 السيوف وليس بمخاطبة يقول من يكفل للسيوف بأن تكون سمي ~~سيف الدولة أي مثله فيما ذكر كقوله أيضا تظن سيوف الهند البيت واستعار له ~~اسم الفرند لما كان يقع عليه أسم السيف ثم ذكر الفصل بينه وبين سيوف الحديد # طبع الحديد فكان من أجناسه ... وعلي المطبوع من آبائه # أي الحديد ينزع إلى أجناسه من الحديد إن كان جيدا وأن كان رديا وعلي ينزع ~~إلى آبائه في شرفهم وكرمهم وجاء رسول سيف الدولة مستعجلا ومعه رقعة فيها ~~بيتان في كتمان السر يسأل اجازتهما وهما، أمنى تخاف انتشار الحديث، وحظي في ~~ستره أوفر، ولو لم اصنه لبقايا عليك، نظرت لنفسي كما تنظر، وهما للعباس بن ~~الأحنف فقال أبو الطيب. # رضاك رضائي الذي أوثر ... وسرك سري فما أظهر # أي إذا رضيت أمرا فهو رضائي الذي أوثره وسرنا واحد فما أظهر من سرك وما ~~استفهام انكار أي لا أظهر سرك لأنه سري # كفتك المروة ما تتقي ... وأمنك الود ما تحذر # يريد أنه ذو مروة وذو المروة لا يكون بذورا مذياعا وإنه مع ذلك يوده فلا ~~يفشى سره # وسركم في الحشا ميت ... إذا أنشر السر لا ينشر # يريد أنه لشدة اخفائه السر إماتة لا نشر له بعدها وهذا من قول الآخر، أني ~~لأستر ما ذو العقل ساتره، من حاجة وأمات السر كتمانه، وقول عمر بن الخطاب، ~~وكنت أجن الستر حتى أميته، وقد كان عندي للأمانة موضع، # وإفشاء ما أنا مستودع ... من الغدر والحر لا يغدر # إذا ما قدرت على نطقة ... فإني على تركها أقدر # يريد أنه على الكتمان أقدر منه على الإظهار لأن الإظهار فعل والكتمان ترك ~~الإظهار ومن قدر على فعل كان على ترك الفعل أقدر # أصرف نفسي كما أشهي ... وأملكها والقنا أحمر # يريد أ،ه مالك لنفسه قادر على ضبطها وتصريفها على مراده لا تغلبه نفسه ~~على شيء لا يريده وهو صابر يصبر نفسه على مكاره الحرب إذا احمرت الرماح ~~بالدماء # دواليك يا سيفها دولة ... وأمرك يا خير من يأمر # الدوال المداولة وتناول شيء ms511 بعد شيء والمعنى دالت لك الدولة دولا بعد دول ~~وهذا كقولهم حنانيك وهذاذيك وهو من المصادر التي تستعمل مثناه والغرض بها ~~التوكيد ونصب دولة على التمييز كأنه قال من دولة وأمرك أي من أمرك # أتاني رسولك مستعجلا ... فلباه شعري الذي أذخر # ولو كان يوم وغى قاتما ... للباه سيفي والأشقر # أسم كان مضمر على تقدير ولو كان ما نحن عليه من الحال دعاءك أياي يوم وغى ~~والقاتم المظلم بالغبار والبيتان من قول البحتري، جعلت لساني دونهم ولو ~~أنهم، أهابوا بسيفي كان أسرع من طرفي، # فلا غفل الدهر عن أهله ... فإنك عين بها ينظر # يقول أنت عين الدهر والدهر ينظر إلى الناس بك فلا صار الدهر غافلا عن ~~الناس بهلاكك أي بقيت ولا هلكت فإن ما يصيب الناس من إحسان واساءة فهو منك ~~فلو هلكت بطل ذلك كله فيصير الدهر كأنه غافل عن الناس وقال وقد استبطأ سيف ~~الدولة مدحه وتنكر لذلك # أرى ذلك القرب صار أزورارا ... وصار طويل السلام اختصارا # أراد بالاختصار المختصر يقول صار السلام الطويل مختصرا يعني بالعتاب الذي ~~يضمره # تركتني اليوم في خجلة ... أموت مرارا وأحيا مرارا PageV01P256 يقول أنا ~~في خجلة من الناس لاعراضك عني فصرت كأني أموت خجلا وأحيا مرارا لأن الخجلة ~~كانت عارضة إذا زالت حييت وإذا عادت صرت كالميت # أسارقك اللحظ مستحييا ... وأزجر في الخيل مهري سرارا # أي أنظر إليك مسارقة وحياء منك ولا أرفع صوتي # وأعلم أني إذا ما اعتذرت ... إليك أراد اعتذاري اعتذارا # أي أن اعتذرت إليك من غير جناية كان ذلك كذبا والكذب مما يعتذر منه وقال ~~ابن جنى أي اعتذاري من غير ذنب شيء منكر ينبغي أن اعتذر منه لأنه في غير ~~موضعه. # كفرت مكارمك الباهرات ... إن كان ذلك مني اختيارا # أي جحدت ما لك من المكارم الظاهرة إن كان ترك المدح وتأخير الشعر اختيارا ~~مني # ولكن حمى الشعر إلا القلي ... ل هم حمى النوم إلا غرار # يقول منعني الهم الشعر وإن أنشئه إلا القليل منه أي قطعني عن النوم ~~والشعر ms512 جميعا # وما أنا أسقمت جمسي به ... ولا أنا أضرمت في القلب نارا # هذا اعتذار مما عرض له من الهم الذي أسقم جسمه وأوقد في قلبه نارا ~~بحرارته وكان سبب انقطاعه عن الشعر يقول لم أفعل ذلك أنا # فلا تلزمني صروف الزمان ... إلى أساء وإياي ضارا # وعندي لك الشرد السائرا ... ت لا يختصصن من الأرض دارا # الشرد جمع شرود يعني القصائد والقوافي التي لا تستقر في موضع واحد بل ~~تسير في البلاد والآفاق. # قواف إذا سرن من مقولي ... وثبن الجبال وخضن البحارا # ويروي فهن ويروى فأين والبيت تفسير البيت الذي قبله والوثوب لازم وقوله ~~وثبن الجبال أي جزنها وقطعنها وإنما قال وثبن لارتفاع الجبال والمعنى أن ~~الجبال والبحار لا تمنع سيرها قال علي ابن الجهم يصف شعره، فسار مسير الشمس ~~في كل بلدة، وهب هبوب الريح في البحر والبحر، # فلو خلق الناس من دهرهم ... لكانوا الظلام وكنت النهارا # ولي فيك ما لم يقل قائل ... وما لم يسر قمر حيث سارا # أشدهم في الندى هزة ... وأبعدهم في عدو مغارا # قال ابن جنى يقول يهتز موكبه لسرعته إلى الندى قال ابن فورجة يقول أنك ~~أشد الناس هزة في ساعة الندى وهي الهزة التي تصيب الجواد إذا هم بالعطاء ~~كما قال، وتأخذه عند المكارم هزة، وأين هذا من هزة الراكب ولم يكن الندى من ~~سيف الدولة على بعد فيحتاج أن يركب إليه في مركب اهتز هذا كلامه والمعنى ~~أنه أنشط الناس عند الجود وأبعدهم مدى غارة في العدو # سما بك همي فوق الهموم ... فلست أعد يسارا يسارا # يقول سمت بك أي بسببك همتي حتى صارت فوق الهمم ولست أقنع بما يكون غنى ~~ويسارا حتى اطلب ما فوقه ثم أكد هذا المعنى # ومن كنت بحرا له يا عل ... ي لم يقبل الدر إلا كبارا # ورحل سيف الدولة من حلب يؤم ديار مضر لاضطراب البادية بها فنزل حران فأخذ ~~رهائن بني عقيل وقشير والعجلان وحدث له بها رأي في الغزو فعبر الفرات إلى ~~دلوك فقال أبو ms513 الطيب يذكر طريقه وأفعاله في جمادى الآخرة سنة 342 # ليالي بعد الظاعنين شكول ... طوال وليل العاشقين طويل # شكول متشابهة في الطول جمع شكل وشكل الشيء مثله وذلك أن ليالي الناس تقصر ~~وتطول بحسب اختلاف الشتاء والصيف ولياليه طوال لبعد الحبيب وامتناع النوم ~~ويجوز أن يكون مشاكلتها من حيث أنه لا يجد روحا فيها ولا نوما يقول لا ~~يتغير حالي في ليالي بعدهم ولا ينقضي غرامي ووجدي بالحبيب وكأنه ضد قول ~~القائل، إذا ما شئت أن تسلى خليلا، فأكثر دونه عدد الليالي، ثم أخبر عن ~~طولها فقال هي طوال وكذا ليالي العشاق # بين لي البدر الذي لا أريده ... ويخفين بدرا ما إليه سبيل # وما عشت من بعد الأحبة سلوة ... ولكنني للنائبات حمول # يقول ليس بقاءي بعدهم لسلوى عنهم ولكن لاحتمالي النوائب والشدائد كما قال ~~ابن خراس، فلا تحسبي أني تناسيت عهدكم، ولكن صبري يا أميم جميل، # وإن رحيلا واحدا حال بيننا ... وفي الموت من بعد الرحيل رحيل # يقول ارتحالكم عنا وارتحالنا عنكم حال بيننا لأنا افترقنا وفي الموت الذي ~~يحصل بالفراق رحيل آخر يريد أنه لا يعيش بعدهم # إذا كان شم الروح أدنى إليكم ... فلا برحتني روضة وقبول PageV01P257 قال ~~ابن جنى إذا كنتم تؤثرون شم الروح في الدنيا وملاقاة نسيمها فلا زلت روضة ~~وقبولا أجتذابا إلى هواكم ومصيرا إلى ما تؤثرونه فيكون سبب الدنو منكم ~~وأراد لا برحت روضة وقبولا فجعل الأسم نكرة والخبر معرفة لأجل القافية ~~انتهى كلامه ومن يفسر هذا البيت مثل هذا التفسير فقد فضح نفسه وغر غيره ~~وقال ابن فورجة الروح يؤثره من يأوى إلى هم وينطوي على شوق وأما المحبوب ~~وإن كان إيثار الروح طبعا من الناس فإنهم لا يوصفون بطلب بطلب الروح وتشمم ~~النسيم والتعرض لبرد الريح والتشفي بنسيم الهوى وأيضا فما الحاجة إلى أن ~~يكون الأسم نكرة والخبر معرفة في قوله برحتني روضة وقبول وبرح ههنا ليس أخت ~~كان التي ترفع المبتدأ وتنصب الخبر وإنما هي من برح فلان من مكانه أي فارقه ~~يقول ms514 إذا لم يكن لي من فراقكم راحة إلا التعلل بالنسيم وطلب روح الهوى ~~وتشممي لطيبه بروائحكم وما كان ينالني أيام اللهو من الفرح بقربكم فلا ~~فارقتني روضة وقبول تشوق إلى روائح تلك الروضة وهذا من قول البحتري، تذكرنا ~~ريا الأحبة كلما، تنفس في جنح من الليل بارد، وأصله من قول الأول، إذا هب ~~علوي الرياح وجدتني، كأني لعلوي الرياح نسيب، وقد أحسن وأجاد في هذا ~~التفسير وتلخيصه أنه يقول إذا كان شم الرائحة الطيبة والتنسم بها أدنى ~~إليكم لأنها تذكرني روائحكم وطيب أيام وصالكم فلا فارقتني روضة أستنشق ~~روائحها وريح قبول اتنسم بها لأكون أبدا على ذكركم. # وما شرقي بالماء إلا تذكرا ... لماء به أهل الحبيب نزول # أراد متذكرا فأقام المصدر مقام الحال كقوله تعالى أن أصبح ماؤكم غورا ~~ويجوز أن يكون مفعولا له كقولك جئتك ابتغاء الخير والمعنى أني كلما شربت ~~الماء شرقت به لأني أذكر ذلك الماء الذي هم نزول به ولا يسوغ لي الماء. # يحرمه لمع الأسنة فوقه ... فليس لظمآن إليه وصول # يريد أن ذلك الماء منيع بالرماح لا وصول إليه لعطشان وعني بعزة الماء عزة ~~أهله وحبيبه فيما بينهم أي فلا أقدر على اتيانه وزيارته. # أما في النجوم السائرات وغيرها ... لعيني على ضوء الصباح دليل # استطال ليله فقال أما شيء يدلني على ضوء الصبح من نجم وغيره فاستروح إليه ~~من طول الليل وظلمته # ألم ير هذا الليل عينيك رؤيتي ... فتظهر فيه رقة ونحول # يعني أن من رآها عشقها فينحل ويرق من عشقها فيقول أما رآك هذا الليل حتى ~~يخف وتقل اجزاؤه فينكشف عنا وينحسر # لقيت بدرب القلة الفجر لقية ... شفت كمدي والليل فيه قتيل # يريد أن الليل أنقضى وبدت تباشر الصبح وقد وافى هذا المكان فشفى لقاء ~~الصبح كمده والليل قتيل في الفجر لأنه ينقض بطلوعه وقد أخذ بعضهم هذا ~~المعنى وكشف عنه فقال، ولما رأيت الصبح قد سل سيفه، وولى انهزاما ليله ~~وكواكبه، ولاح احمرار قلت قد ذبح الدجى، وهذا دم قد ضمخ الأرض ساكبه، ms515 # ويوما كأن الحسن فيه علامة ... بعثت بها والشمس منك رسول # استحسن اليوم لما كان قبله من استبشاعه الليل وأضاف حسنه إلى الحبيبة ~~يقول كأنك بعثت من حسنك علامة على يد الشمس لأنها لما طلعت الشمس حسن اليوم ~~وكأن الشمس جاءت بحسنه والحبيبة بعثت ذلك الحسن # وما قبل سيف الدولة اتار عاشق ... ولا طلبت عند الظلام ذحول # أتار افتعل من الثأر وأصله الهمز أثأر يتئر اثئارا إذا أدرك الثأر قال ~~ابن جنى يقول لولا سيف الدولة لما وصلت إلى درب القلة حتى شفيت نفسي من ~~الليل بملاقاة الفجر قال ابن فورجة هذه الابيات من محاسن هذه القصيدة وإذا ~~توبع فيها أبو الفتح ضاعت وبطلت افترى أبا الطيب لولا سيف الدولة لما اصبح ~~ليله ولما لقي الفجر ولو لم يصل إلى درب القلة لما شفى عشقه واي فائدة ~~للعاشق في الوصول إلى درب القلة وقد خلط أبو الطيب في هذه الأبيات تشبيبا ~~بتقريظ وغرضه أن يصف يوم ظفر سيف الدولة بالحسن والطيب ويذكر سوء صنيع ~~الليل عنده فيما مضى وأراد بقوله والليل فيه قتيل حمرة الشفق وأنه كدم على ~~صدر نحير ولما لقيه كذلك شمت به لطول ما قاسى من همه وجعل حسن اليوم وهو ~~ظفر سيف الدولة لسروره أنه قتل الليل واتار لأبي الطيب على ما جرت به ~~العادة من نسبة الغرائب إلى الممدوحين وإن كانت من المحال يدل على هذا قوله # ولكنه يأتي بكل غريبة ... تروق على استغرابها وتهول PageV01P258 على ~~استغرابها معناه على استغراب الناس أياها وهو من باب إضافة المصدر إلى ~~المفعول # رمى الدرب بالجرد الجياد إلى العدى ... وما علموا أن السهام خيول # أي رماهم بخيل أسرع إليهم من السهام ولم يعلموا أن خيلا تسرع إسراع ~~السهام # شوائل تشوال العقارب بالقنا ... لها مرح من تحته وصهيل # أراد شوائل بالقنا تشوال العقارب بأذنابها شبه الرماح مع الخيل بأذناب ~~العقارب إذا شالت بها يقال شال الشيء إذا ارتفع # وما هي إلا خطرة عرضت له ... بحران لبتها قنا ونصول # هي كناية عن ms516 الرمية التي دل عليها قوله رمى الدرب يقول لم تكن إلا خاطرا ~~عرض له فأجاب خاطره الرماح والسيوف # همام إذا ما هم أمضى همومه ... بأرعن وطأ الموت فيه ثقيل # يعني أن وطأ الموت في جيشه ثقيل على من يحاول موته من أعدائه # وخيل براها الركض في كل بلدة ... إذا عرست فيها فليس تقيل # أي إذا نزلت ليلا في بلدة لم تقم بها نهارا بل تقيل ببلدة أخرى وأراد ~~فليس تقيل فيها فحذف المضاف إليه، # فلما تجلى من دلوك وصنجة ... علت كل طودس رأيه ورعيل # يقول لما فصل من هذين الموضعين وبان منهما تفرقت فرسانه فعمت راياته ~~ورعال حيله الجبال # على طرق فيها على الطرق رفعة ... وفي ذكرها عند الأنيس خمول # أي على طرق في الجبال فهي مرتفعة على الطرق وهي خاملة الذكر لأنها لم ~~تسلك # فما شعروا حتى رأوها مغيرة ... قباحا وأما خلقها فجميل # يعني فجئتهم الخيل فلم يشعروا إلا بها تغير عليهم قباحا في أعينهم لأنها ~~تأتي للغارة عليهم وهي جميلة الخلق وهذا كقوله أيضا، حسن في عيون أعدائه ~~أقبح من ضيفه رأته السوام، # سحائب يمطرن الحديد عليهم ... فكل مكان بالسيوف غسيل # جعل خيله كالسحائب لما فيها من بريق الأسلحة وصياح الأبطال وجعل مطرها ~~الحديد لأنها تنصب عليهم بالسيوف والأسنة ولما جعل الحديد مطرا جعل المكان ~~الذي يقع عليه الحديد مغسولا به # وأمسى السبايا بنتحبن بعرقة ... كأن جيوب الثاكلات ذيول # عرفة موضع أي الجواري التي سبيت يبكين بهذا المكان ويشققن جيوبهن على من ~~فقدن من قتلاهن فكأن جيوبهن في سعتها ذيول # وعادت فظنوها بموزار قفلا ... وليس لها إلا الدخول قفول # عادة خيل سيف الدولة فظنها الروم راجعة إلى بلادها وليس لها رجوع إلا ~~الدخول عليهم من درب موزار يعني قفولها الذي ظنوه كان دخولا عليهم # فخاضت نجيع الجمع خوضا كأنه ... بكل نجيع لم تخضه كفيل # الهاء في كأنه للخوض يقول خاضت خوضا وافرا تاما كأن ذلك الخوض كفيل بكل ~~دم لم تخضه لأن من رأى ذلك الخوض علم أنه ms517 لا يتعذر عليها خوض دم # تسايرها النيران في كل مسلك ... به القوم صرعى والديار طلول # أي تسير معها النيران إينما سلكت أي أنهم يحرقون كل موضع وطئوه من بلادهم ~~ويقتلون أهله فتخرب ديارهم وتبقى الآثار # وكرت فمرت في دماء ملطية ... ملطية أم للبنين ثكول # عادت الخيل فخاضت في دماء أهل ملطية أي سفكت دماءهم حتى خاضت فيها الخيل ~~وجعل ملطية أما لأهلها وجعلهم كالبنين لها وقد فقدتهم حين قتلوا # وأضعفن ما كلفنه من قباقب ... فأضحى كأن الماء فيه عليل # قباقب اسم نهر عبرته خيل سيف الدولة فجعل جرى مائه ضعيفا بكثرة قوائمها ~~فيه والمعنى أضعفت الخيل الماء الذي كلفت الخيل قطعه # ورعن بنا قلب الفرات كأنما ... تخر عليه بالرجال سيول # أي لما عبرت الخيل بنا الفرات راعته كثرة الخيل فكأنما يقع فيه سيول من ~~الرجال الذين يخوضونه ولما جعل الفرات مروعا استعار له قلبا لأن الروع يكون ~~في القلب # يطارد فيه موجه كل سابح ... سواء عليه غمرة ومسيل # أي الموج كانت تنجفل عن قوائم الخيل وهي تبعها فجعل ذلك كالمطاردة ~~والغمرة معظم الماء والمعنى أن الخيل كانت تسبح في الغمرة وتسير في المسيل # تراه كأن الماء مر بجسمه ... وأقبل راس وحده وتليل # أي إذا سبح الفرس في الماء لم يظهر منه إلا الرأس والعنق # وفي بطن هنزيط وسمنين للظبا ... وصعم القنا ممن أبدن بديل PageV01P259 ~~كانت السيوف والرماح قد اهلكت الرجال في هذين الموضعين فلما عاودنه بعد مدة ~~وجدت قوما آخرين قد أدركوا بدلا عن الأول # طلعن عليهم طلعة يعرفونها ... لها غرر ما تنقضي وحجول # أي طلعت الخيل على أهل هذين الموضعين طلعة قد عرفوها لها شهرة كغرر الخيل ~~وحجولها لأنه طالما طلعت عليهم الخيل وأغارت # تمل الحصون الشم طول نزالنا ... فتلقى إلينا أهلها وتزول # الشم الطوال المرتفعة في السماء أي أنها تمل ول منازلتنا إياها فتزول هي ~~عن أماكنها بالخراب وتمكننا من أهلها # وبتن بحصن الران رزحى من الوجى ... وكل عزيز للأمير ذليل # باتت الخيل رازحة معيبة بهذا المكان مما ms518 اصابها في حوافرها ثم اعتذر لها ~~فقال لم يلحقها ذلك لضعفها ولكن الأمير كلفها من همه صعبا فذلت له وإن كانت ~~عزيرة قوية. # وفي كل نفس ما خلاه ملالة ... وفي كل سيف ما خلاه فلول # ودون سميساط المطامير والملا ... وأودية مجهولة وهجول # المطمورة حفرة يخبأ فيها الكعام والشراب والملا المتسع من الأرض والهجل ~~المطمئن من الأرض يقول قبل الوصول إلى سميساط هذه الأشياء. # لبسن الدجى فيها إلى أرض مرعش ... وللرةم خطب في البلاد جليل # أي سارت الخيل في تلك الأودية إلى ارض مرعش ليلا فكأنها لبست الدجى حين ~~سارت في الظلمة وهو من قول ذي الرمة، فلما لبسن الليل، البيت وقوله وللروم ~~خطب وذلك أن سيف الدولة لما نزل بحصن الران ورد عليه الخبر أن الروم في ~~بلاد المسلمين يعبثون ويقتلون ويجوز أن يكون المعنى أن لأرض الروم خطبا ~~جليلا لأن الوصول إليها صعب لتعذر الطريق إليها ولشدة شوكة أهلها وقد داسها ~~سيف الدولة بحوافر خيله وذلل أهلها # فلما رأوه وحده قبل جيشه ... دروا أنكل العالمين فضول # في هذه إشارة إلى أنه لشجاعته يتقدم الخيل حتى رآءه الروم وحده ولما رأوه ~~علموا أنه يغني غناء بني آدم كلهم وإن من سواه من العالمين لا حاجة إليهم ~~مع وجوده # وأن رماح الخط عنه قصيرة ... وأن حديد الهند عنه كليل # وعلموا أن الرماح لا تصل إليه وأن السيوف تكل عنه فلا تقطعه أما لأنها ~~تندفع دونه لعزته ومنعته وأما لأن هيبته تمنع الطاعن والضارب # فأوردهم صدر الحصان وسيفه ... فتى بأسه مثل العطاء جزيل # يعني أنهم قتلوا بحضرته وهو راكب جعلهم وأردين صدر فرسه حين أحضروا بين ~~يديه وهو راكب وواردين سيفه حين قتلوا به # جواد على العلات بالمال كله ... ولكنه بالدارعين بخيل # يجود بماله على اختلاف احواله كيف ما دار به الأمر كان جوادا ولكنه بخيل ~~برجاله والمعنى أنه يبذل المال ويصون الأبطال وأن جعلنا الدارعين من ~~الأعداء كان المعنى أنه يقتلهم ولا يجود بهم عليهم # فودع قتلاهم وشيع فلهم ... بضرب حزون ms519 البيض فيه سهول # ترك الذين قتلهم وابتع الذين انهزموا بضرب لا تدفعه البيض عن الرأس وكان ~~الحزن منها سهل لذلك الضرب # على قلب قسطنطين منه تعجب ... وإن كان في ساقيه منه كبول # يعني ابن الدمستق يقول وإن كان مشغولا بالقيد فذلك لا يمنعه من التعجب ~~مما يرى من شجاعته # لعلك يوما يا دمستق عائد ... فكم هارب مما إليه يؤول # يقول أن هربت فلعلك تعود يوما فقد يهرب الإنسان مما يعود إليه وهذا تهديد ~~له أي أنك تعود فتؤسر أو تقتل # نجوت بإحدى مهجتيك جريحة ... وخلفت إحدى مهجتيك تسيل # يريد أنه هرب مجروحا ونجا بروحه فجعل مهجته مجروحة وإن كانت الجراحة على ~~بدنه لأن الجراحة على البدن تسري إلى الروح وعني بالمهجة الثانية ابنه ~~وقوله تسيل قال ابن جنى يعني أن ابنه يذوب في القيد هما وهزالا وليس ما ~~قاله شيئا والمعنى أنه يقتل فيسيل دمه إلا ترى أنه قال # أتسلم للخطية أبنك هاربا ... ويسكن في الدنيا إليك خليل # هذا استفهام إنكار وتوبيخ يقول أتخذله وتهرب ويثق بك أحد بعد ذلك من ~~خلانك أي لا يثق بك أحد بع هذا ثم ذكر عذره في ذلك فقال # بوجهك ما أنساكه من مرشة ... نصيرك منها رنة وعويل # يعني جراحة ترش الدم إرشاشا يقول بوجهك جراحة انستك ابنك وليس لك من ~~ينصرك منها إلا الرنين والصياح والمعنى أنك عاجز عن نصرة نفسك فكيف تنصر ~~ابنك PageV01P260 أعركم طول الجيوش وعرضها ... علي شروب للجيوش أكول # يقول أغركم كثرة رجالكم لا تغرنكم الكثرة فإن سيف الدولة يغلبكم وإن كثر ~~عددكم وأراد بالشرب والأكل الإفناء والإبادة حتى لا يبقى منهم شيء لأن ما ~~شرب أو أكل لم تر له عين # إذا لم يكن لليث إلا فريسة ... غداه ولم ينفعك أنك فيل # هذا مثل ضربه يقول أنتم وإن كنتم أكثر عددا فن الظفر دونكم للأسد فلا ~~تنفعكم كثرتكم كالفيل مع الليث فإن الفيل لا ينفعه عظمه إذا صار فريسة ~~للأسد # إذا الطعن لم تدخلك فيه شجاعة ... هي الطعن لم ms520 يدخلك فيه عذول # إذا لم تدخلك الشجاعة في الطعن لم يدخلك فيه العذل يعني أن التحريض لا ~~يحرك الجبان # فإن تكن الأيام أبصرن صوله ... فقد علم الأيام كيف تصول # أن أبصرت الأيام صولته على أهل الروم فقد علمها كيف تصول يعني أن الأيام ~~تتعلم منه البأس # فدتك ملوك لم تسم مواضيا ... فإنك ماضي الشفرتين صقيل # إذا كان بعض الناس سيفا لدولة ... ففي الناس بوقات لها طبول # الوق قد جاء في كلام العرب أنشد الأصميع، زمر النصارى زمرت في البوق، ~~ومنه سميت الداهية بائقة ويقال أباق عليهم الدهر أي هجم عليهم كما يخرج ~~الصوت من البوق ويجمع على بوقات وإن كان مذكرا وهو جائز كما قالوا حمام ~~وحمامات وسرادق وسرادقات وجواب وجوابات وهو كثير والمعنى أنك إذا كنت سيف ~~الدولة فغيرك من الملوك بالإضافة إليك للدولة بمنزلة البوق والطبل أي لا ~~يغنون غناءك ولا يقومون مقامك وعني ببعض الناس سيف الدولة هذا هو الظاهر من ~~معنى البيت وقال أبو الفضل العروضي أراد بالبوق الطبل الشعراء الذين يشيعون ~~ذكره ويذكرون في اشعارهم غزواته فينتشر بهم ذكره في الناس كالبوق والطبل ~~اللذين هما لأعلام الناس بما يحدث # أنا السابق الهادي إلى ما أقوله ... إذ القول قبل القائلين مقول # يقول أنا الذي أسبق واتقدم غيري إلى ما أقوله يعني أنه يخترع المعاني ~~البكر التي لم يسبق غليها إذا قال ما سبق إليه # وما لكلام الناس فيما يريبني ... أصول ولا للقائليه أصول # أي ما يتكلم به حسادي فيما يريبني ليس له أصل ولا لهم أي انهم يكذبون علي ~~فلا أصل لما يقولون لأنه كذب ولا أصل لهم أي لا نسب يعرف بذلك # أعادي على ما يوجب الحب للفتى ... وأهدأ والأفكار في تجول # أي أعادي على علمي وفضلي وتقدمي في الشعر وذلك مما يوجب الحب لا العداوة ~~واسكن أنا وأفكاري تجول في ولا تسكن # سوى وجع الحساد داو فإنه ... إذا حل في قلب فليس يحول # أي لا تشتغل بمداواة حسد الحساد فإن الحسد إذا نزل في ms521 القلب لا يتحول عنه # ولا تطمعن من حاسد في مودة ... وإن كنت تبديها له وتنيل # وإنا لنلقي الحادثات بأنفس ... كثير الرزايا عندهن قليل # يهون علينا أن تصاب جسومنا ... وتسلم أعراض لنا وعقول # فتيها وفخرا تغلب ابنة وائل ... فأنت لخير الفاخرين قبيل # يقول لتغلب وهي قبيلة سيف الدولة أفخري وتيهي فأنت قبيل لخير من فخر يعني ~~سيف الدولة # يغم عليا أن يموت عدوه ... إذا لم تغله بالأسنة غول # تغله تهلكه وتذهب به يقال غاله يقول إذا اهلكه والغول المهلك يقول الغم ~~غول النفس والغضب غول الحلم يقول إذا مات عدوه حتف انفه ولم يحصل مقتولا ~~بسنانه غمه ذلك # شريك المنايا والنفوس غنيمة ... فكل ممات لم يمته غلول # جعله شريك المنايا لكثرة من يقتله يقول بينه وبين المنايا شركة في النفوس ~~فكل منية لم تكن عن سيفه وسنانه فهو غلول من المنايا # فإن تكن الدولات قسما فإنها ... لمن ورد الموت الزؤام تدول # يقول إذا كانت الدولة قسما لبعض الناس فإنها قسمة من حضر الحرب ومواضع ~~القتال والموت الزؤام الوحي # لمن هو الدنيا على النفس ساعة ... وللبيض في هام الكماة صليل # يقول الدولة تدول لمن وطن نفسه على القتل ولم يمل إلى الدنيا بالنكوص عن ~~الحرب وصبر على المكروه وهو يسمع صليل الحديد في رؤوس الشجعان وتأخر مدحه ~~فتعتب عليه فقال يعتذر إليه # بأدني ابتسام منك تحي القرائح ... وتقوى من الجسم الضعيف الجوارح ~~PageV01P261 القريحة الطبيعة يقال فلان جيد القريحة إذا كان ذكي الطبع يقول ~~اذا ابتسمت إلى إنس انشرح صدره وحيى طبعه وقويت جوارحه وإن كان ضعيف الجسم ~~لأنه يفرح والفرح يقوي القلب والجسم # ومن ذا الذي يقضي حقوقك كلها ... ومن ذا الذي سوى من تسامح # يقول حقوقك على الناس أكثر من أن يقدر أحد على القيام بقضائها ومن ذا ~~الذي يرضيك بقضاء حقوقك غير من تسامحه وتساهله # وقد تقبل العذر الخفي تكرما ... فما بال عذري واقفا وهو واضح # وإن محالا إذ بك العيش أن أرى ... وجسمك معتل وجسمي صالح # يقول إذا كان ms522 عيشنا بك فمن المحال أن تعتل فلم أشاركك في علتك # وما كان ترك الشعر إلا لأنه ... تقصر عن مدح الأمير المدائح # وقال وقد تشكى سيف الدولة من دمل سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة # أيدري ما أرابك من يريب ... وهل ترقى إلى الفلك الخطوب # يقال رابه وأرابه إذا افزعه وأوقع به شيئا يشكك في عاقبته أخيرا يكون أم ~~شرا وقوم يفرقون بينهما فقالوا راب إذا أوقع الريبة بلك شك وأراب إذا لم ~~يصرح بالريبة يقول الذي أرابك هل يدري من يريب أي هل يعلم الدمل بمن حل به ~~ثم جعله كالفلك في العلو فقال أنت كالفلك فليس للخطوب إليك مصعد # وجسمك فوق همة كل داء ... فقرب أقلها منه عجيب # يقول لا تطمع الادواء أن تحل بك فمن العجب أن يقربك أقل الأدواء والكناية ~~في اقلها عائدة إلى الكل # يجمشك الزمان هوى وحبا ... وقد يؤذي من المقة الحبيب # التجميش شهب المغازلة وهو الملاعبة بين الحبيبين يقول الذي أصابك تجميش ~~من الزمان حبا لك لأنك جماله وأشرف أهله وأن تأذيت به فقد يكون من الأذى ~~مان يكون مقة من المؤذي # وكيف تعلك الدنيا بشيء ... وأنت بعلة الدنيا طبيب # يقول أنت تشفي العلل عن الدنيا فتقوم المعوج وتنفي الظلم والعبث والفساد ~~فكيف تعلك الدنيا وأنت طبيبها من علتها # وكيف تنوبك الشكوى بداء ... وأنت المستغاث لما ينوب # أي وكيف يصيبك المرض بداء وبك يستغاث مما ينوب من الزمان # مللت مقام يوم ليس فيه ... طعان صادق ودمق صبيب # المقام بمعنى الإقامة يقول إذا أقمت يوما ولم تخرج إلى الغزو ولم يكن فيه ~~طعان ولا دم مصبوب فمللت ذلك أي أنك تعودت الطعان وسفك دماء الأعداء فإذا ~~أقمت يوما واحدا مللت وقد صرح بهذا في قوله # وأنت الملك تمرضه الحشايا ... لهمته وتشفيه الحروب # وما بك غير حبك أن تراها ... وعثيرها لأرجلها جنيب # الضمير في تراها للخيل أضمرها وإن لم يجر لها ذكر لتقدم ما يدل عليها ~~والجنيب الظل سمى به لأن الشخص إذا سار في الشمس تبعه ظله ms523 فكأنه يجنبه أي ~~يقوده يقول ليس بك مرض إلا أن تأتي العدو في خيل تثير غبارا وهي تمشي في ظل ~~ذلك الغبار ويجوز أن يريد أن الغبار يتبعها فكأنها تقود ذلك الغبار فإذا ~~أحب ذلك ثم منع منه بالدمل الذي يشتكيه وصار ممنوعا مما يحبه فيضجر ويقلق # محجلة لها أرض الأعادي ... وللسمر المناخر والجنوب # محجلة من نعت الخيل وهي حال لها وروى الخوارزمي محللة أي قد أحلت لها أرض ~~الأعداء فهي تطأها وروى ابن جنى مجلحة وهي المصممة الماضية وللرماح مناخرهم ~~وجنوبهم تخرقها # فقرطها الأعنة راجعات ... فإن بعيد ما طلمت قريب # يقول قرط الفارس عنان فرسه إذا أرخاه حتى يجعله في قذاله للحضر فيصير ~~لأذنه بمنزلة القرط يقول ارخ الأعنة لترجع وتعود إلى بلد العدو فليس يبعد ~~عليها ما طلبت # إذا داء هفا بقراط عنه ... فلم يعرف لصاحبه ضريب # جواب إذا قوله فلم يعرف واستعمل لم في موضع ليس لأنهما للنفي والضريب ~~الشبيه ولم يعرف ابن جنى معنى هذا البيت ولا ابن فورجة أيضا فإنه تخبط في ~~تفسير هذا البيت في كتابيه جميعا لأنه لم يعلم أيش الداء الذي غفل عنه ~~بقراط فلم يذكره في طبه وذلك الداء قد ذكره أبو الطيب وهو أنه يمل أن يقيم ~~يوما من غير طعان ولا صب دم وإن الحشايا تمرضه وأن شفا الحروب وقد ذكر أنه ~~ليس به علة غير حب الحرب وهذا ما لم يذكره بقراط لأنه ليس في طبه أن من مرض ~~من ترك الحرب بأيش يداوي فقال أبو الطيب صاحب هذا الداء ليس له ضريب لأنه ~~لا يعرف أحد يمرض لترك الحرب PageV01P262 بسيف الدولة الوضاء تمسي ... ~~جفوني تحت شمس ما تغيب # الوضا الوضيء البالغ في الوضاءة كما يقال حسان وكرام يريد أنه ينظر منه ~~إلى شمس لا تغيب # فأغزو من غزا وبه اقتداري ... وأرمي من رمى وبه أصيب # وللحساد عذر أن يشحوا ... على نظري إليه وأن يذوبوا # فإني قد وصلت إلى مكان ... عليه تحسد الحدق القلوب # يريد أن القلوب تحسد ms524 العيون على النظر إلى الممدوح فإن حسده غيره كان له ~~العذر في ذلك وقال سيف الدولة يسر رسول الروم بعلتي فقال أبو الطيب # فديت بما ذا يسر الرسول ... وأنت الصحيح بذا لا العليل # يريد أن الدمل ليس بعلة وأنه صحيح النفس ليس بعليل وإن كان به دمل # عواقب هذا تسوء العدو ... وتثبت فيهم وهذا يزول # عاقبة هذا العارض الذي أصابك تسوء العدو لأنك تغزورهم وتثبت فيهم لأنك لا ~~تنفك من غزوهم ويزول هذا العارض وقال فيه وقد تشكي من دمل اصابه # إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض ... ومن فوقها والناس والكرم المحض # هذا من قول الطاءي، لا تعتلل إنما بالمكرمات إذا، أنت اعتللت ترى الأوجاع ~~والعلل، ومن قوله أيضا، إنا جهلنا فخلناك اعتللت ولا، والله ما اعتل إلا ~~الملك والأدب، ومن قوله أيضا، وإن يجد علة نغم بها، حتى ترانا نعاد من ~~مرضع، ومثله قول علي بن الجهم، وإذا رابكم من الدهر ريب، عم ما خصكم جميع ~~الأنام، ومثله لأبي هفان، قالوا اعتللت فقلت كلا إما اعتل العباد، والدين ~~والدنيا لعلته وأظلمت البلاد، ومثله قول مسلم بن الوليد، نالتك يا خير ~~الخلائق علة، يفديك من مكروهها الثقلان، فبكل قلب من شكاتك علة، موصوفة ~~الكشوى بكل لسان، # وكيف انتفاعي بالرقاد وإنما ... بعلته يعتل في الأعين الغمض # اعتلال الغمض مجاز ومعناه امتناعه من العين فجعل ذلك اعتلالا له # شفاك الذي يشفي بجودك خلقه ... فإنك بحر كل بحر له بعض # وقال وقد عوفي سيف الدولة # المجد عوفي إذ عوفيت والكرم ... وزال عنك إلى أعدائك الألم # هذا من قول أبي تمام، سلمت وإن كانت لك الدعوة اسمها، وكان الذي يخطي ~~بانجاحها المجد، # صحت بصحتك الغارات وابتهجت ... بها المكارم وانهلت بها الديم # كانت قد انقطعت الغارات على بلاد الكفر فلما شفى وصح اتصلت الغارات عليها ~~فكأنها كانت عليلة بعلته ثم صحت بصحته وسرت المكارم بصحته لأنه صاحبها ~~وكانت الأمطار منقطعة فلما شفى اتصلت # وراجع الشمس نور كان فارقها ... كأنما فقده في جسمها سقم # يقول الشمس ms525 كانت قد فقدت نورها أيام مرضه وكأن فقد ذلك النور كان سقما ~~لها وقد عاودها ذلك النور حين صح سيف الدولة والمعنى أن الشمس كانت قد مرضت ~~بمرضه حزنا عليه يعظم الأمر في علته كعادة الشعراء # ولاح برقك لي من عارضي ملك ... ما يسقط الغيث إلا حيث يبتسم # العارض الناب ويريد بالبرق ظهور ثغره عند التبسم يعني تبسمت ولاح لي برق ~~من عارضيك ولا يسقط الغيث إلا حيث تبسمت يعني أنه إذا تبسم أعطى ماله فيصير ~~ذلك المكان كان الغيث قد نزل به لأنه أخصب بجوده # يسمى الحسام وليست من مشابهة ... وكيف يشتبه المخدوم والخدم # يقال أسميته وسميته أي وليست التسمية بالحسام لمشابهة بينهما لأن سيف ~~الدولة يخدمه فهو مخدوم والسيف خادم # تفرد العرب في الدنيا بمحتده ... وشارك الغرب في إحسانه العجم # يقول هو عربي الأصل فالعرب مختصة بالفخر به لأنه منهم وحصلت الشركة للعجم ~~مع العرب في إحسانه وعطائه وهذا من قول البحتري، غدا قسمه عدلا ففيكم ~~نواله، وفي سر نبهان بن عمرو مآثره، # وأخلص الله للإسلام نصرته ... وإن تقلب في آلائه الأمم # أي أن كانت الأمم مشتركة في أنعامه فإن نصرته خالصة لدين الإسلام لا ينصر ~~غيره من الأديان. # وما أخصك في برء بتهنئة ... إذا سلمت فكل الناس قد سلموا # وقال يمدحه عند انسلاخ شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة # الصوم والفطر والأعياد والعصر ... منيرة بك حتى الشمس والقمر PageV01P263 ~~العصر والعصر والعصر الدهر ومنه قول امرء القيس، وهل يعمن من كان في العصر ~~الخال، يقول نور هذه الأشياء بك لأنك جمال للدهر وجمال للدين ولكل شيء ~~والمعنى عم كل شيء نورك حتى الشمس والقمر وجعل حتى في البيت حرفا عاطفا على ~~المرفوع كما يقال قدم الحاج حتى المشاة # ترى الأهلة وجها عم نائله ... وما يخص به من جونها البشر # يقول البشر غير مخصوص بنائلك فقد أنلت الشمس والقمر بوجهك كمال النور فقد ~~عم إذا نائلك البشر والشمس والقمر # ما الدهر عندك إلا روضة أنف ... يا من شمائله في ms526 دهره زهر # الأنف التي لم ترع وهو أحسن لها يقول الدهر بحضرتك روضة وشمائلك زهرها # ما ينتهي لك في أيامه كرم ... فلا انتهى لك في أعوامه عمر # ما نفي يقول ليس ينتهي كرمك في أيام الدهر يعني أنه يزداد يعني أنه يزداد ~~كرما على الأيام ثم دعا له فقال فلا انتهى عمرك في أعوامه # فإن حظك من تكرارها شرف ... وحظ غيرك منها الشيب والكبر # يقول يزيد شرفك على تكرر الأيام والأعوام وغيرك يزيد شيبا وروى ابن جنى ~~منه أي من التكرار وقال وقد مد نهر قويق وهو نهر بحلب فأحاط بدار سيف ~~الدولة # حجب ذا البحر بحار دونه ... يذمها الناس ويحمدونه # يريد بالبحر سيف الدولة وبالبحار أمواه ذلك النهر أي أنها تمنع الناس من ~~زيارته والدخول عليه # يا ماء هل حسدتنا معينه ... أم اشتهيت أن ترى قرينه # يقول هل حسدتنا رؤيته فمنعتنا منه أم اردت أن تكون مثله في الندى فزخرت # أم انجعت للغنى يمينه ... أم زرته مكثرا قطينه # أم جئته لتطلب معروفه لتصير غنيا أم أتيته زائرا لتكثر الذين عنده في ~~مجلسه والقطين الجماعة يسكنون مكانا # أم جئته مخندقا حصونه ... أن الجياد والقنا يكفينه # أم جئته لتحفر خندقا لحصونه ولا حاجة به إلى الخندق فإن خيله ورماحه ~~تكفيه الخندق والحصن # يا رب لج جعلت سفينه ... وعازب الروض توفت عونه # رب ماء عظيم جعلت خيله سفين ذلك الماء أي عبر الماء عليها ورب ورض بعيد ~~اهلكت حمره فصادته والعون جمع عانة وهي القطعة من حمر الوحش وتوفيها أخذها ~~وافيا # وذي جنون أذهبت جنونه ... وشرب كأس أكثرت رنينه # يعني عاصيا متمردا أذلته الخيل حتى انقاد واطاع ورب قوم يشربون الخمر ~~فهجمت عليهم خيله وقتلت منهم حتى كثر رنينهم على قتلاهم # وأبدلت غناءه أنينه ... وضيغم أولجها عرينه # وملك أوطأها جبينه ... يقودها مسهدا جفونه # ورب أسد أدخل سيف الدولة خيله عرين ذلك الأسد وملك جعلها تطأ جبينه # مباشرا بنفسه شؤونه ... مشرفا بطعنه طعينه # أي إذا طعن إنسانا شرفه فحصل له شرف بطعنه إياه ms527 # عفيف ما في ثوبه مأمونه ... أبيض ما في تاجه ميمونه # أي أنه عفيف الفرج فكنى عنه وأبيض الوجه مبارك الوجه # بحر يكون كل بحر نونه ... شمس تمنى الشمس أن تكونه # النون الحوت أي يصغر كل ملك بالإضافة إليه والشمس تتمنى أن تكونه لأنه ~~أشرف منها وأكثر مناقب وذكر الكناية في تكونه لأنه عنى بالشمس الأول ~~الممدوح # إن تدع يا سيف لتستعينه ... يجبك قبل أ، تتم سينه # أي أن تدعه أيها المخاطب فقلت يا سيف مستعينا اجابك قبل إتمام سين السيف ~~يريد سرعة إجابته للداعي # أدام من أعدائه تمكينه ... من صان منهم نفسه ودينه # من صان فاعل أدام وهو الله تعالى أي أدام الله الذي صانه ودينه عن أعدائه ~~تمكينه منهم. # وقال يمدحه ويهنئه بعيد الأضحى سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة # لكل امرء من دهره ما تعودا ... وعادات سيف الدولة الطعن في العدا # هذا كقول حاتم، وكل أمرء جار على ما تعودا، وجعله سيفا ثم وصفه بالطعن ~~كأنه قال هو سيف ورمح # وأن يكذب الإرجاف عنه بضده ... ويمسي بما تنوي أعاديه أسعدا # أي أن أعداءه يرجفون بقصوره وهو يكذبهم بوفوره ويرجفون بهزيمته وهو ~~يكذبهم بظفره وأعداؤه ينوون معارضته فيتحككون به فيصير بذلك أسعد لأنه ~~يسلبهم عدتهم وسلاحهم ومن روى بما يحوي أراد أنه أملك لما في أيديهم منهم ~~لأنه متى أراد احتواه واستحقه # ورب مريد ضره ضر نفسه ... وهاد إليه الجيش أهدى وما هدى PageV01P264 ضره ~~مصدر يقول رب قاصد إن يضره فعاد الضر عليه ورب هاد إليه الجيش كان مهديا لا ~~هاديا لأنه استغنم ذلك الجيش وكانوا غنيمة له # ومستكبر لم يعرف الله ساعة ... رأي سيفه في كفه فتشهدا # رب كافر متكبر عن الإيمان بالله تعالى رآه مع السيف فآمن وأتى بكلمة ~~الشهادة أما خوفا منه وأما علما بأن دينه الحق حين رأى نور وجهه وكمال ~~وصفه. # هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا ... على الدر واحذره إذا كان مزيدا # ضرب له المثل بالبحر والبحر إنما يسلم راكبه إذا كان ساكنا وإذا ms528 ماج ~~وتحرك كان مخوفا لذلك هو يقول ائته مسالما ولا تأته وهو غضبان كما قال ~~أيضا، سل عن شجاعته وزره مسالما، البيت # فإني رأيت البحر يعثر بالفتى ... وهذا الذي يأتي الفتى متعمدا # قال ابن جنى أي ليس أغنى البحر من يغنيه عن قصد وهذا يغني من يغنيه عن ~~تعمد قال ويعثر قد يأتي في الخير والشر هذا كلامه وفيه خطأ من وجهين لا ~~تقول العرب عثر الدهر بفلان إلا إذا أصابه بنكبة ومعنى يعثر بالفتى بهلكه ~~عن غير قصد لأن العثرة بالشيء لا تكون عن قصد يقول البحر يغرق عن غير قصد ~~وهذا يهلك أعداءه عن قصد وتعمد وليس يمكن أن يحمل عثرة البحر بالفتى على ~~إغنائه وهذا البيت قريب من قوله أيضا، ويخشى عباب البحر والبحر ساكن، فكيف ~~بمن يغشى البلاد إذا عبا، # تظل ملوك الأرض خاشعة له ... تفارقه هلكي وتلقاه سجدا # من خالفه وفارقه من الملوك هلك وإذا أتته خضعت له وسجدت # وتحيى له المال الصوارم والقنا ... ويقتل ما تحيي التبسم والحدا # يريد أنه يأتي العداء فيسلبهم أموالهم بسيفه ورماحه ثم يغنيه بالعطاء عند ~~التبسم والنشاط كما قال أبو تمام، إذا ما أغاروا فاحتووا مال معشر، أغارت ~~عليه فاحتوته الصنائع، # ذكي تظنيه طليعة عينه ... يرى قلبه في يومه ما ترى غدا # التظني هو التظنن قلبت النون الثانية ياء كقول العجاج، تقضي البازي إذا ~~البازي كسر، يقول هو ذكي ظنه يرى الشيء قبل أن تراه عينه كالطليعة تتقدم ~~أمام القوم والمصراع الثاني تفسير للمصراع الأول يقول قلبه يرى في يومه ~~بظنه ما تراه عينه في غد # وصول إلى المستصعبات بخيله ... فلو كان قرن الشمس ماء لأوردا # أي يصل بسيفه إلى الشيء البعيد الذي يتعذر الوصول إليه حتى لو كان قرن ~~الشمس ماء لأورده خيله # لذلك سمى ابن الدمستق يومه ... مماتا وسماه الدمستق مولدا # أي لما ذكرت من حاله يئس ابن دمستق من الحياة يوم أسره وسمى ذلك اليوم ~~مماتا له وجعله الدمستق مولدا كأنه ولد ذلك اليوم والضمير في ms529 سماه عائد على ~~اليوم لأن الدمستق هرب في اليوم الذي أسر فيه ابنه فكان ذلك اليوم مماتا ~~للابن حياة للأب # سريت إلى جيحان من أرض آمد ... ثلاثا لقد أدناك ركض وأبعدا # جيحان نهر قال ابن جنى أدناك سيرك من النهر وأبعدك من آمد وهذا لا يقيد ~~معنى لأن كل من سار من موضع إلى موضع فهذا وصفه ولكنه يريد وصلت إلى جيحان ~~بسيرك ثلاثا من أرض آمد وهذه مسافة لا يقطعها أحد بسري ثلاث ويفهم من هذا ~~إنك وصلت إلى هذا النهر من آمد في ثلاث ليال على ما بينهما من البعد # فولى وأعطاك ابنه وجيوشه ... جميعا ولم يعط الجميع ليحمدا # أي انهزم وترك هؤلاء أسرى في يدك ولم يكن ذلك إعطاء يستحق عليه حمدا ~~ولكنك أخذته قسرا # عرضت له دون الحيوة وطرفه ... وأبصر سيف الله منك مجردا # أي لما رآك لم يسع عينه غيرك لعظمك في نفسه وحلت بينه وبين حيوته فصار ~~كالميت في بطلان حواسه إلا منك # وما طلبت رزق الأسنة غيره ... ولكن قسطنطين كان له الفدا # الرماح لم تطلب غيره ولكن ابنه صار فداء له لأن الجيش اشتغل بأسره حتى ~~نجا هو # فاصبح يجتاب المسوح مخافة ... وقد كان يجتاب الدلاص المسردا # يجتاب المسوح يلبسها ويدخل فيها والدلاص الدرع البراقة الصافية يقال درع ~~دلاص وأدرع دلاص والمسرد المنظوم المنسوج بعضه في بعض والمعنى أنه ترك ~~الحرب خوفا منك وترهب ولبس المسوح بعد أن كان يلبس الدرع # ويمشي به العكاز في الدير تائبا ... وما كان يرضى مشي أشقر أجردا ~~PageV01P265 العكاز عصا في طرفها زج والدير متعبد النصارى يقول أخذ عصا ~~يمشي به في الدير تائبا من الحر بعد أن كان لا يرضى مشي الخيل السراع وخص ~~الأشقر لأن العرب تقول شقر الخيل سراعها # وما تاب حتى غادر الكر وجهه ... جريحا وخلى جفنه النقع أرمدا # يقول لم يترك الحرب إلا بعد ترك الكر في الطعن والضرب وجهه مجروحا ورمدت ~~عينه من غبار الجيش يعني أنه أحوج إلى ذلك وألجىء إليه ms530 بكثرة ما أصابه من ~~الجراحات # فلو كان ينجي من علي ترهب ... ترهبت الأملاك مثنى وموحدا # يعني أن ترهبه لا ينجيه من سيف الدولة ولو كان ذلك ينجيه لترهبت سائر ~~الملوك اثنين اثنين وواحدا واحدا # وكل امرىء في الشرق والغرب بعدها ... يعد له ثوبا من الشعر اسودا # ليس هذا على العموم لأن المعنى وكل امرء ممن يخافه وقوله بعدها أي بعد ~~فعلة الدمستق ويروي بعده أي بعد الدمستق # هنيئا لك العيد الذي أنت عيده ... وعيد لمن سمى وضحى وعيدا # قوله أنت عيده أي تحل فيه محل العيد في القلوب إذ كان العيد مما يفرح له ~~الناس كذلك هذا العيد يفرح بوصوله إليك كما قال، جاء نوروزنا وأنت مراده، ~~وعيد لمن سمى الله وذبح أضحيته أي أنت عيد لكل مسلم # ولا زالت الأعياد لبسك بعده ... تسلم مخروقا وتعطي مجددا # أي لازلت تلبس الأعياد المتكررة عليك في الدهر فإذا مضى عيد أتاك عيد آخر ~~بعده جديد # فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى ... كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا # هو الجد حتى تفضل العين أختها ... وحتى يكون اليوم لليوم سيدا # جعل العيني واليومين مثلا لكل متساويين يجد أحدهما ويجد الآخر يقول الجد ~~يؤثر في كل شيء حتى في العينين تجمعهما بنية ثم تصح أحداهما وتسقم الأخرى ~~ويسود اليوم اليوم وكلاهما ضوء الشمس يعني أن يوم العيد كسائر الأيام في ~~الصورة إلا أن الجد اشهره من بين سائر الأيام فجعله يوم فرح وسرور # فوا عجبا من دائل أنت سيفه ... تصيده الضرغام فيما تصيدا # يريد بالدائل صاحب الدولة يعني الخليفة أخرجه مخرج لابن وتامر يقول أما ~~يخافك إذا تقلدك سيفا وفي هذا تفضيل له على الخليفة ثم ضرب لهذا مثلا فقال # ومن يجعل الضرغام للصيد بازه ... تصيده الضرغام فيما تصيدا # أي من اتخذ الأسد صائدا يصيد به أتى عليه الأسد فصاده والمعنى أنت فوق من ~~تضاف إليه # رأيتك محض الحلم في محض قدرة ... ولو شئت كان الحلم منك المهندا # أي رأيتك خالص الحلم في قدرة ms531 خالصة عن العجز والمعنى أن حلمك عن الجهال ~~حلم عن قدرة ولو شئت لسلكت عليهم السيف # وما قتل الأحرار كالعفو عنهم ... ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا # يعني أن من عفا عن حر صار كأنه قتله لأنه يسترقه بالعفو عنه فيذل له ~~وينقاد وهذا من قول بعضهم غل يدا مطلقها، واسترق رقبة معتقها، وقوله، ومن ~~لك بالحر الذي يحفظ اليدا، أي من يتكفل لك بالحر الذي يحفظ النعمة ويراعى ~~حقها ومن روى يعرف فمعناه يعرف قدر العفو عنه حثه في أول البيت على العفو ~~ثم ذكر قلة وجود من يستحق ذلك ثم أكد هذا بقوله # إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا # يعني أن الكريم يعرف قدر الكرام فيصير كالمملوك لك إذا أكرمته واللئيم ~~إذا أكرمته يزيد عتوا وجرأة عليك # ووضع الندى في موضع السيف بالعلي ... مضر كوضع السيف في موضع الندى # أي كل يجازي ويعامل على ما يستحق فمن استحق العطاء لم يستعمل معه السيف ~~ومن استحق القتل لم يكرم بالعطاء ومن فعل ذلك أضر بعلاه # ولكن تفوق الناس رأيا وحكمة ... كما فقتهم حالا ونفسا ومحتدا # يقول أنت أعرف بمواقع الإساءة والإحسان من كل انسان لأنك فوق كل أحد ~~بالعقل والإصابة في الأمور كما أنك فوقهم بالحال إذ كنت أميرا وبالنفس إذا ~~كنت أعلاهم همة وبالأصل إذ كنت من إصل شريف ومنصب كريم # يدق على الأفكار ما أنت فاعل ... فيترك ما يخفى ويوخذ ما بدا PageV01P266 ~~يعني أن ما تبتدعه من المكارم يخفى على أفكار الشعراء فيذكرون ما ظهر منها ~~ويتركون ما خفى وليس يريد أن المقتدين بك في المكارم يأخذون ما ظهر منك ~~ويتركون ما خفى ولو أراد ذلك لما أتى بالأفكار ولقال يدق على الكرام قال ~~ابن جنى هذا البيت مثل قول عمار الكلابي، ما كل قولي مشروحا لكم فخذوا، ما ~~تعرفون وما لم تعرفوا فدعوا، وقال ابن فورجة عمار الكلابي محدث وقد أدرك ~~زماننا وهو بجل بدوي أمي لحانة وهذا البيت من أبيات أولها، ms532 ما ذا لقيت من ~~المستعربين ومن، قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا،إن قلت قافية بكرا يكون لها، ~~معنى خلاف الذي قاسوا وما ذرعوا، قالوا لحنت وهذا الحرف منخفض، وذاك نصب ~~وهذا ليس يرتفع، وضربوا بين عبد الله واجتهدوا، وبين زيد فطال الضرب ~~والوجع، فقلت واحدة فيها جوابهم، وكثرة القول بالإيجاز ينقطع، ما كل قولي ~~مشروحا لكم فخذوا، ما تعرفون وما لم تعرفوا فدعوا، حتى يصير إلى القوم ~~الذين غذوا، بما غذيت به والقول يجتمع، فيعرفوا منه معنى ما أفوه به، حتى ~~كأني وهم في لفظه شرع، كم بين قومس قد احتالوا لمنطقم، وبين قوم على ~~إعرابهم طبعوا، وبين قوم رأوا شيئا معاينة، وبين قوم حكوا بعض الذي سمعوا، ~~إني غذيت بأرض لا تشب بها، نار المجوس ولا تبني بها البيع، فنقله أبو الطيب ~~إلى المدح وأقام دقة صنيعه في اقتناء المكارم مقام دقة معنى الشعر # أزل حسد الحساد عني بكبتهم ... فأنت الذي صيرتهم لي حسدا # أي أنت أنعمت علي النعم التي صرت بها محسودا وظهر لي حساد يحسدونني ~~ويقصدونني بسوء فاكفني شرهم بأن تكبتم وتخزيهم بالأعراض عنهم ونهيهم عن ~~اساءة القول في ومعنى المصراع الثاني من قول أبي الجورية العبدي، فما زلت ~~تعطيني وما لي حاسد، من الناس حتى صرت أرجى وأحسد، ثم تبعه الشعراء فقال ~~بشار، صحبته في الملك أو سوقة، فزاد في كثرة حسادي، وقال ابو نواس، دعيني ~~أكثر حاسديك برحلة، إلى بلد فيه الخصيب أمير، وقال البحتري، وألبستني ~~النعمى التي غيرت أخي، علي فأضحى نازح الود أجنبا، # إذا شد زندي حسن رأيك في يدي ... ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا # إذا قوي ساعدي حسن رأيك قطع نصلي هام الأعداء وإن ضربت به وهو في غمده ~~والمعنى أنك إذا كنت نحسن الرأي في لم أبال بالحساد وقليل من إنكارك عليهم ~~يكفيني أمرهم # وما أنا إلا سمهري حملته ... فزين معروضا وراع مسددا # يقول أنا لك كالرمح الذي إن حملته بالعرض زينك وكان زينا لك وإن حملته ~~مسددا مهيأ للطعن راع أعداءك ms533 يعني أنا لك زين في السلم ورمح في عدوك أنافح ~~عنك بلساني # وما الدهر إلا من رواة قلائدي ... إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا # جعل شعره في حسنه كالقلائد التي يتقلد بها والمعنى أن أهل الدهر كلهم ~~يروون شعري وينشدون وأخرج الكلام على الدهر تعظيما لشعره وهو يريد أهل ~~الدهر # فسار به من لا يسير مشمرا ... وغنى به من لا يغني مغردا # يعين أن شعره ينشط الكسلان إذا سمعه فيسير على سماع شعره مشمرا والذي لا ~~يغني إذا سمع شعره طرب وغنى به مغردا والتغريد رفع الصوت للتطريب. # أجزني إذا أنشدت شعرا فإنما ... بشعري أتاك المادحون مرددا # يقول إذا أنشدك شاعر شعرا بمدحك فأعطني فإن ذلك الذي أنشدت يأتيك ~~المادحون فيأتونك بها كما قال بشار، إذا أنشد حماد فقل أحسن بشار، وكما قال ~~أبو هفان، إذا أنشدكم شعرا فقولوا أحسن الناس، وقال أبو تمام في غير هذا ~~المعنى، فمهما تكن من وقعة بعد لا تكن سوى حسن مما فعلت مردد، # ودع كل صوت بعد صوتي فإنني ... أنا الصائح المحكي والآخر الصدى # الصدى الصوت الذي يجيبك من الجبل كأنه يحكي قولك وصياحك وهذا مثل يقول ~~شعري هو الأصل وغيره كالصدى يكون حكاية لصياح الصائح وليس بأصل أي فلا تبال ~~شعر غيري # تركت السرى خلفي لمن قل ماله ... وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا # يقول بلغت بك إلى ما طلبت واتخذت لخيلي نعال الذهب من أنعامك علي وتركت ~~السري لغيري من المقترين المقلين يسرون إليك كما سريت # وقيدت نفسي في ذراك محبة ... ومن وجد الإنسان قيدا تقيدا PageV01P267 ~~أقمت عندك حبا لك ثم بين سبب الإقامة بالمصراع الثاني وأن ذلك إحسانه إليه ~~كما قال الطائي، وتركي سرعة الصدر اغتباطا، يدل على موافقة الورود، وكقوله ~~أيضا، هممي معلقة عليك رقابها، مغلولة إن الوفاء إسار، # إذا سأل الإنسان أيامه الغنى ... وكنت على بعد جعلتك موعدا # يقول إذا طلب الإنسان الغنى في دهره وعصره وكنت غائبا عنه فدهره يعده ~~الإعطاء بعد رجوعك وحضورك إلى حضورك إلى مستقر عزك ms534 فإنه يغنيه بعد ذلك أي ~~الدهر يحيل عليك من اقترح عليه الغني فيشير عليه باتيانك كما قال أبو تمام، ~~شكوت إلى الزمان نول حالي، فارشدني إلى عبد الحميد، وجرى ذكر ما بين العرب ~~والأكراد من الفضل فقال سيف الدولة ما تقول في هذا وتحكم يا أبا الطيب فقال # إن كنت عن خير الأنام سائلا ... فخيرهم أكثرهم فضائلا # تقديره خير الأنام أكثرهم من فضائل من أنت منهم يعني وائل # من أنت منهم يا همام وائلا ... الطاعنين في الوغا أوائلا # جعل وائل اسما للقبيلة فلم يصرفه كما قال ذو الإصبع، وممن ولدوا عامر ذو ~~الطول وذو العرض، فلم يصرف عامر لأنه ذهب به إلى القبيلة ثم قال ذو فرجع به ~~إلى الحي وقوله أوائل أي أوائل الأعداء ويجوز أن يكون حالا لهم أي أنهم ~~السابقون إلى الطعان ومن روى الأوائل أراد الطاعنين وجوه الأعداء وصدورهم ~~وسادتهم وكبارهم # والعاذلين في الندى العواذلا ... قد فضلوا بفضلك القبائلا # أي الذين يعذلون عذالهم على البذل وصاروا أفضل القبائل بفضلك وكونك منهم ~~وقال وقد دخل رسول ملك الروم على سيف الدولة في صفر سنة ثلاث وأربعين ~~وثلثمائة # ظلم لذا اليوم وصف قبل رؤيته ... لا يصدق الوصف حتى يصدق النظر # أي أن وصفته من غير مشاهدة لما جرى فيه كنت قد ظلمته وصدق الوصف موقوف ~~على صدق النظر فإذا لم أكن صادق النظر بالعيان والمشاهدة لم أكن صادق الوصف # تزاحم الجيش حتى لم يجد سببا ... إلى بساطك لي سمع ولا بصر # فكنت أشهد مختص وأغيبه ... معاينا وعياني كله خبر # يقول كنت في هذا اليوم أحضر الناس والمختصين بك لأني كنت شاهدا بشخصي ~~وكنت أغيب المختصين عيانا لأني غبت معاينة حيث لم أر ما يجري وقوله وعياني ~~كله خبر أي كنت أخبر بما يجري وما كنت أعاين # اليوم يرفع ملك الروم ناظره ... لأن عفوك عنه عنده ظفر # ويروي اليوم يرفع ملك الروم ناظره على أن الرفع لليوم وناظره بدل كما ~~تقول ضربت عبد الله رأسه # فإن أجبت بشيء عن ms535 رسائله ... فلا يزال على الأملاك يفتخر # قد استراحت إلى وقت رقابهم ... من السيوف وباقي القوم ينتظر # يقول لما هادنتهم استراحت رقابهم عن القطع إلى إنتهاء مدة الصلح وسائر ~~الناس الذين كنت تغزوهم ينتظرون الصلح أيضا ويجوز أن يكون المعنى ينتظرون ~~ورود سيوفك عليهم # وقد تبدلها بالقوم غيرهم ... لكي تجم رؤس القوم والقصر # أي تعطي سيوفك بدلا بهؤلاء غيرهم وأراد بالقوم الروم وغيرهم بالنصب لأنه ~~المفعول الثاني للتبديل ومن روى غيرهم بالكسر فهو على نعت القوم والمعنى ~~تعطي سيوفك بدلا بقوم غير الروم وعلى هذا قوله بالقوم غيرهم في محل المفعول ~~الثاني للتبديل والقوم غير الروم وهذا الكلام مبني على أن بدلته كذا أو ~~بكذا أعطيته بدلا من شيء كان له قبل هذا وليس في اللغة بدلته أعطيته البدل ~~إنما معنى بدلته جعلت شيئا آخر مكانه كقوله تعالى وإذا بدلنا آية مكان آية ~~ويبدل الله سيئاتهم حسنات وتجم تكثر والقصر جمع قصرة وهي اصل العنق ومعنى ~~البيت أنك قد تحارب غير الروم وتدعهم حتى يكثروا وتغبهم ليتناسلوا ثم تعود ~~إليهم فتهلكهم ويجوز أن يكون تجم بمعنى تستريح من ضربك إياها هذا الذي ~~ذكرنا معنى قول ابن جنى ان الضمير في تبدلها للسيوف وهو غير صحيح في اللغة ~~كما ذكرنا والصحيح في معنى هذا البيت أن الضمير في تبدلها للروم يقول تبدل ~~الروم بقوم غيرهم أي تجعل غيرهم مكانهم في القتل والقتال وعلى هذا فقد صح ~~اللفظ ظهر المعنى ولا يجوز نصب غيرهم # تشبيه جودك بالأمطار غادية ... جود لكفك ثان ناله المطر # يقول إذا شبهنا جودك بالأمطار التي تأتي بالغدوات وهي اغزرها كان ذلك ~~جودا ثانيا لكفك لأن المطر يسير ويفتخر بأن يشبه به جودك PageV01P268 تكسب ~~الشمس منك النور طالعة ... كما تكسب منها نورها القمر # أي تستفيد الشمس منك النور كما استفاد القمر النور من الشمس وقال أيضا ~~يمدحه بعد دخول رسول الروم عليه # دروع لملك الروم هذي الرسائل ... يرد بها عن نفسه ويشاغل # هذه الرسائل التي أرسلها صاحب الروم هي له ms536 بمنزلة الدروع لأنه يردك بها ~~عن نفسه ويشغلك ثم فسر هذا الكلام وبينه فيما بعده فقال # هي الزرد الضافي عليه ولفظها ... عليك ثناء سابغ وفضائل # أي الرسائل علي درع سابغة والمعنى تقوم في الرد عنه مقام الدرع ولفظها ~~ثناء عليك وفضائل لك أي أنها بما تضمنت من خطبة الصلح معدودة في فضائلك # وأنى اهتدى هذا الرسول بأرضه ... وما سكنت مذ سرت فيها القساطل # كيف أهتدي في أرض الروم إلى الطريق وما أثارته خيلك من الغبار مذ سرت ~~فيها بحالة لم تسكن # ومن أي ماء كان يسقي جياده ... ولم تصف من مزج الدماء المناهل # أي لكثرة قتلك بأرض الروم لم يبق منهل ألا صار ممزوجا بالدماء # أتاك يكاد الرأس يجحد عنقه ... وتنقد تحت الذعر منه المفاصل # أتاك هذا الرسول وبعضه تبرأ من بعض لأقدامه على المصير إليك هيبة لك وهو ~~قوله يكاد الرأس يجحد عنقه والمعنى يجحد عنقه وتنقطع مفاصله بالإرتعاد منك # يقوم تقويم السماطين مشيه ... إليك إذا ما عوجته الأفاكل # الأفكل الرعدة يعني إذا عوجت الرعدة مشى الرسول إليك هيبة لك قومه تقويم ~~السماطين بين يديك. # فقاسمك العينين منه ولحظه ... سميك والخل الذي لا يزايل # يعني بسميه السيف وهو الخل الذي لا يزايله يقول سيفك قاسمك عيني الرسول ~~ولحظه فكان ينظر بإحدى عينيه إليك وبالأخرى إلى السيف ثم ذكر علة هذه ~~المقاسمة # وأبصر منك الرزق والرزق مطمع ... وابصر منه الموت والموت هائل # وقبل ما قبل الترب قبله ... وكل كمي واقف متضائل # أي متصاغر منضم هيبة لك # وأسعد مشتاق وأظفر طالب ... همام إلى تقبيل كمك واصل # مكان تمناه الشفاه ودونه ... صدور المذاكي والرماح الذوابل # أي كمك مكان تتمنى الشفاه أن تقبله ولكن يتعذر الوصول إليه لكثرة ما دونه ~~من الخيل والرماح # فما بلغته ما أراد كرامة ... عليك ولكن لم يخب لك سائل # أي لم يصل إلى تقبيل كمك لكرامة به عليك ولكنه سأل ذلك وأنت لا تخيب ~~السائل # وأكبر منه همة بعثت به ... إليك العدى واستنظرته الجحافل # يقال أكبرته أي استكبرته ms537 قال الله تعالى فلما رأينه أكبرنه يقول اعداؤك ~~الروم استعظمت همة هذا الرسول الذي بعثته إليك يعني أنه كان عظيم الهمة حتى ~~حملته همته على أن يأتيك وعساكرهم طلبوا منه أن ينظرهم ويمهلها ويؤخرها عن ~~الحرب بقصد سيف الدولة وشغله عنهم والفصيح أن يقال بعثته وحكى أبو علي ~~الفسوي أن بعثت به لغة # فاقبل من أصحابه وهو مرسل ... وعاد إلى أصحابه وهو عاذل # يقول أقبل عندهم وكان مرسلا بإرسالهم فلما عاد إليهم عذلهم على محاربتهم ~~إياك وطمعهم في معارضتك حين رأى جنودك وكثرة عددك # تحير في سيف ربيعة أصله ... وطابعه الرحمن والمجد صاقل # رأى منك سيفا ربعي الأصل مطبوع الرحمن مصقول فتحير إذا لم ير سيفا قبلك ~~بهذه الصفة # وما لونه مما تحصل مقلة ... ولا حدة مما تجس الأنامل # يقول المقل لا تحصل لونه لأن الأعين لا تستوفيه بالنظر هيبة له كقوله، ~~كأن شعاع عين الشمس فيه، ففي أبصارنا عنه إنكسار، ولا تجس الأنامل حده كما ~~يدجس حد السيف لأه ليس سيفا في الحقيقة # إذا عاينتك الرسل هانت نفوسها ... عليها وما جاءت به والمراسل # أي إذا رأتك رسل الروم عيانا استحقروا انفسهم وما أتوا به من الهدايا ومن ~~أرسلهم إليك كقول البحتري، لحظوك أول لحظة فاستصغروا، من كان يعظم منهم ~~ويبخل، # رجا الروم من ترجى النوافل كلها ... لديه ولا ترجى لديه الطوائل # الطوائل الأحقاد واحدتها طائلة يقول رجوا عفو من يرجى كل الفواضل من عنده ~~ولا يرجى أن يدرك لديه ثار # فإن كان خوف القتل والأسر ساقهم ... فقد فعلوا ما القتل والأسر فاعل ~~PageV01P269 أي أن ساق الرسل إليك خوفهم من جهتك القتل والأسر فقد فعلوا من ~~الذل والانقياد لك ما كانوا يخافونه في قتلهم وأسرهم ثم فسر هذا فقال # فخافوك حتى ما لقتل زيادة ... وجاؤوك حتى ما تراد السلاسل # أي خافوك خوفا لم قتلتهم لم يزد خوفهم على ذلك وجاؤوك طائعين حتى لا ~~تحتاج في أسرهم إلى السلاسل # أرى كل ي ملك إليك مصيره ... كأنك بحر والملوك جداول # إذا مطرت ms538 ومنك سحائب ... فوابلهم طل وطلك وابل # يعني أن كثيرهم قليل بالإضافة إليك وقليلك كثير بالإضافة إليهم # كريم متى استوهبت ما أنت راكب ... وقد لقحت حرب فإنك نازل # يقول أنت كريم إذا سئل منك فرسك وقد اشتدت الحرب وهبتها مع شدة حاجتك إلى ~~الفرس # إذا الجود أعط الناس ما أنت مالك ... ولا تعطين الناس ما أنا قائل # قال ابن جنى أي لا تعط الناس اشعاري فيسلخوا معانيها وهذا ليس بشيء لأنه ~~لا يمكنه ستر أشعاره واخفاؤها عن الناس وأجود الشعر ما سار في الناس ولكن ~~المعنى لا تحوجني إلى مدح غيرك # أفي كل يوم تحت ضبني شويعر ... ضعيف يقاويني قصير يطاول # هذا استفهام تعجب واستنكار يقول أفي كل يوم شويعر ضعيف قصير يساويني في ~~القوة وهو تحت ضبني والضبن الحضن وفي هذا إشارة إلى استحقاره ذلك الشاعر ~~حتى لو أراد أن يحمله تحت ضبنه قدر على ذلك ثم هو مع قصوره عنه يباهيه بمدح ~~سيف الدولة # لساني بنطقي صامت عنه عادل ... وقلبي بصمتي ضاحك منه هازل # يقول يعدل عنه لساني فلا أكلمه ولا أهاجيه لأني لا أراه اهلا لذلك وقلبي ~~يضحك منه يوهزل وإن كنت صامتا لا أبدي الضحك والهزل ثم بين لم يفعل ذلك ~~فقال # وأتعب من ناداك من لا تجيبه ... وأغيظ من عاداك من لا تشاكل # وما التيه طبي فيهم غير أنني ... بغيض إلي الجاهل المتعاقل # يقول ليس التكبر عادتي غير أني أبغض الجاهل الذي يتكلف ويرى أنه عاقل ~~يعني بغضي إياهم يمنعني من كلامهم لا التكبر # وأكثر تيهي أنني بك واثق ... وأكثر مالي أنني لك أمل # لعل لسيف الدولة القرم هبة ... يعيش بها حق ويهلك باطل # يقول لعله يتنبه بما أقول فلا يستجيز من الشعراء ما يأتونه به من الكلام ~~الركيك فيهلك باطلهم يعني شعرهم ويبقى الحق يعني شعره # رميت عداه بالقوافي وفضله ... وهن الغوازي السالمات القواتل # يقول مدحته بنشر فضائله فكأني رميت بتلك القوافي التي ذكرت فيها فضائله ~~أعداءه فقتلتهم غيظا وحسدا ثم جعل القوافي غوازي قواتل ms539 حيث قتلت اعداءه ~~بالغيظ والحسد وجعلها سالمة لأنها تصيب ولا تصاب # وقد زعموا أن النجوم خوالد ... ولو حاربته ناح فيها الثواكل # يقول لو كانت النجوم جيشا ثم حاربته لقامت عليها النوائح يعني أنها وإن ~~قيل أنها وإن قيل أنها خالدة لو حاربته لقتلها وأفناها # وما كان أدناها له لو أرادها ... وألطفها لو أنه المتناول # يقول لو أراد النجوم لدنت منه وفي جميع النسخ وألطفها برد الكناية إلى ~~النجوم ولا معنى له والصحيح وألطفه برد الكناية إلى الممدوح أي ما ألطفه لو ~~تناول النجوم على معنى ما أحذقه وأرفقه بذلك التناول من قولهم فلان لطيف ~~بهذا الأمر أي رفيق يعني أنه يحسنه وليس باخرق # قريب عليه كل ناء على الورى ... إذا لثمته بالغبار القنابل # يقول قريب عليه كل بعيد على غيره إذا شد غبار الجيش على وجهه اللثام ~~والقنابل جماعات الخيل واحدها قنبلة # تدبر شرق الأرض والغرب كفه ... وليس لها وقتا عن الجود شاغل # يقول تدبير ممالك الشرق والغرب بكفه فإنه بسيفه وقوة يده يدبرها ومع كل ~~هذا الشغل العظيم ليس لها شيء يشغلها وقتا عن الجود أي لا يغفل عن الجود ~~وإن عظم شغله كما قال البحتري، تبيت على شغل وليس بضائر، لمجدك يوما أن ~~يبيت على شغل، وتهوس ابن فورجة في هذا البيت فروى وليس لها وقت رفعا وشاغل ~~صفته قال وفيه معنى لطيف ليس يوديه اللفظ إذا نصب الوقت وذلك أنه يريد لهذه ~~الكف الشرق والغرب وما يحويانه وليس لها وقت يشغلها عن المجد وكف تملك ~~الشرق والغرب بأن تملك ما هو أخف منهما أولى وهذا الذي قاله باطل محال لا ~~يقوله غير جاهل والوجه نصب وقتا لأنه ظرف لشاغل PageV01P270 يتبع هراب ~~الرجال مراده ... فمن فر حربا عارضته الغوائل # الذي يهربون منه يتبعهم همته فيهلكون بسبب من الأسباب وهو قوله فمن فر ~~حربا أي محاربا وهو نصب على الحال يقال فلان حرب لفلان إذا كان معاديا له ~~عارضته الغوائل أي استقبلته غائلة تهلكه # ومن فر من إحسانه حسدا ms540 له ... تلقاه منه حيث ما سار نائل # أي لعموم نائله الأرض استقبله حيث ما توجه نائل منه # فتى لا يرى إحسانه وهو كامل ... له كاملا حتى يرى وهو شامل # إحسنه الكامل عنده غير كامل حتى يكون عاما يشتمل الناس جميعا # إذا العرب العرباء رازت نفوسها ... فأنت فتاها والمليك الحلاحل # العرب العرباء العاربة القديمة المحض يقول إذا اختبروا نفوسهم عند الجود ~~والشجاعة كنت فتاهم وسيدهم لأنك أجودهم وأشجعهم والمليك الملك والحلاحل ~~السيد # أطاعتك في أرواحها وتصرفت ... بأمرك التفت عليك القبائل # أي في بذل أرواحهم يقول هم لك مطيعون ولو أمرتهم ببذل الأرواح ومعنى ~~التفت عليك القبائل أحاطت بك من حيث النسب فأنت وسيط فيما بينهم ويجوز أن ~~يريج أنهم أنضموا إليك وأحاجوا بك طاعة لك # وكل أنابيب القنا مدد له ... وما تنكت الفرسان إلا العوامل # هذا مثل يقول الطعن إنما يتأتى بجميع الرمح وما لم يعاون بعض الرمح بعضا ~~لم يحصل الطعن ولكن العوامل هي التي تصيب الفرسان لأن السنان فيها كذلك ~~القبائل كلهم مدد لك والعمل من فأنت منهم كالعامل من الرمح وهذا يقوي ~~المعنى الثاني في البيت الذي قبله وهذا من قول بشار، خلقوا سادة فكانوا ~~سواء، ككعوب القناة تحت السنان، وقد قال البحتري، كالرمح فيه بضع عشرة ~~فقرة، منقادة تحت السنان الأصيد، # رأيتك لو لم يقتض الطعن في الوغى ... إليك انقيادا لاقتضته الشمائل # يقول إن لم يطعك الناس خوفا من طعنك أطاعوك حبا لشمائلك أي أن كرمك وحسن ~~أخلاقك أدعى إلى طاعتك من الطعان في القتال # ومن لم تعلمه لك الذل نفسه ... من الناس طرا علمته المناصل # أي من لم يتذلل لك طوعا ورغبة تذلل لك خوفا ورهبة وأنفذ سيف الدولة إلى ~~أبي الطيب قول الشاعر، سأشكر عمرا إن تراخت منيتي، أيادي لم تمنن وإن هي ~~جلبت، فتى غير محجوب الغني عن صديقه، ولا مظهر الشكوى إذا النعل ذلت، رأى ~~خلتي من حيث يخفى مكانها، فكانت قذى عينيه حتى تجلت، وسأله أجازته فقال ~~ورسوله واقف # لنا ملك لا ms541 يطعنم النوم همه ... ممات لحي أو حيوة لميت # أي ما يشتغل بالنوم إنما همته الحرب والجود فهو يميت بقتاله اعداءه ويحيى ~~بنواله أولياءه # ويكبر أ، تقذى بشيء جفونه ... إذا ما رأته خلة بك قرت # هذا كالرد على الأول في قوله فكانت قذى عينيه يقول هو أكبر من أن يتأذى ~~بشيء يعني أن الأشياء تصغر عن اجتلاب كراهته فما خالف إرادته عدم # جزى الله عني سيف الدولة هاشم ... فإن نداه الغمر سيفي ودولتي # وقال يذكر وقعته ببني كلاب في جمادي الاخرة سنة 343 # بغيرك راعيا عبث الذئاب ... وغيرك صارما ثلم الضراب # يريد عبث الذئاب بغيرك في حال رعيه وسياسته وثلم الضراب غيرك في حال قطعه ~~أي إذا كنت أنت الراعي لم تعبث الذئاب بسوامك وإذا كنت أنت الصارم لم يثلمك ~~الضرب والمعنى إذا كنت الحافظ لرعيتك لم يحم حولهم أحد بما يضرهم خوفا منك # وتملك أنفس الثقلين طرا ... فكيف تحوز أنفسها كلاب # يقول أنت ملك الجن والأنس فكيف يكون لبنى كلاب ملك أنفسهم ثم ذكر عذرهم ~~فقال # وما تركوك معصية ولكن ... يعاف الورد والموت الشراب # أي إنما تركوك خوفا منك لا عصيانا لك يريد حين هربوا لما طلبهم # طلبتهم على الأمواه حتى ... تخوف أن تفتشه السحاب # أي تتبعت أمواه البادية لطلبهم حتى خاف السحاب أن تفتشه تطلبهم عنده لما ~~كان الماء في السحاب # فبت لياليا لا نوم فيها ... تخب بك المسومة العراب # أي تعدو بك الخيل العربية المعلمة يعني ذوات الشيات في طلبهم # يهز الجيش حولك جانبيه ... كما نفضت جناحيها العقاب # شبه وهو في قلب الجيش والجيش حوله يضطرب للسير بعقاب تهز جناحيها # وتسأل عنهم الفوات حتى ... أجابك بعضها وهم الجواب PageV01P271 أي لم يكن ~~هناك سؤال ولا جواب ولكنه جعل طلبه إياهم في الفلوات كسؤالها عنهم وجعل ~~ظفره بهم كالجواب منهم # فقاتل عن حريمهم وفروا ... ندى كفيك والنسب القراب # أراد أن ندى كفيه وقرب النسب قاما لهم مقام من يذب عنهم ويقاتل دونهم ~~وذلك أنه ظفر بالنساء والحرم فأحسن اليهن وحماهن ms542 عن السبي لاجل النسب بينه ~~وبينهن # وحفظك فيهم سلفي معد ... وأنهم العشائر والصحاب # يريد أنك حفظت فيهم القرابة التي بينك وبينهم من جانب ربيعة ومضر ابني ~~نزار بن معد وأنهم عشائرك وأصحابك # تكفكف عنهم صم العوالي ... وقد شرقت بظعنهم الشعاب # أي تكف عنهم الرماح وقد امتلأت شعاب الجبال بظعنهم ونسائهم # وأسقطت الأجنة في الولايا ... وأجهضت الحوائل والسقاب # أي لشدة ما لحقهم من العتب في الهرب اسقطت نساؤهم أولادهن في برادع الإبل ~~وأسقطت نوقهم الإناث والذكور من أولادها والولايا جمع ولية وهي كساء يطرح ~~على ظهر البعير وأجهطت الناقة ولدها رمت به سقطا والحوائل جمع حائل وهي ~~الأنثى من أولاد الإبل والسقب الذكر منها # وعمرو في ميامنهم عور ... وكعب في مياسرهم كعاب # عمرو قبيلة ذهبت ذات اليمين وتفرقت فصارت عمروا وكعب ذهبت ذات اليسار ~~وتفرقت فصارت كعابا كما قال معاوية بن مالك، فأمسى كعبها كعبا وكانت، من ~~الشنان قد دعيت كعابا، # وقد خذلت أبو بكر بنيها ... وخاذلها قريط والضباب # هؤلاء بطون بني كلاب وجعل أبا بكر بن كلاب قبيلة فلذلك أنث والمعنى أن ~~بعضهم خذل بعضا لتشاغلهم بأنفسهم # إذا ما سرت في آثار قوم ... تخاذلت الجماجم والرقاب # قال ابن جنى أصل التخاذل التأخر وإذا تأخرت الجمجمة والرقبة فقد تأخر ~~الإنسان أي لما سرت وراءهم كان رؤسهم تأخرت لادراكك إياهم وإن كانت في ~~الحقيقة قد اسرعت قال أبو الفضل العروضي ما أبعد ما وقع من الصواب وتخاذل ~~الجماجم والرقاب هو أن يضربها بالسيف فيقطعها ويفصل بينهما فتساقط فكان كل ~~واحد منهما خذل صاحبه وقد رجع أبو الفتح إلى نحو هذا القول فذكر قريبا من ~~هذا وعندي في معنى هذا البيت غير ما ذكراه وهو أنه يقول أن الرؤوس تتبرأ من ~~الأعناق والأعناق منها خوفا منك فلا يبقى بينهما التعاون كما قال أيضا، ~~أتاك يكاد الرأس يجحد عنقه، البيت وقد مر وهذا المعنى اراد الخوارزمي فذكره ~~في ثلاثة أبيات وقال، وكنت إذا نهدت لغزو قوم، وأوجبت السياسة أن يبيدوا، ~~تبرأت الحيوة إليك منهم، ms543 وجاء إليك يعتذر الحديد، وطلقت الجماجم كل قحف، ~~وأنكر صحبة العنق الوريد، # فعدن كما أخذن مكرمات ... عليهن القلائد والملاب # الملاب ضرب من الطيب وهو فارسي معرب ومنه قول جرير، تطلي وهي سيئة ~~المعرى، بصن الوبر تحسبه ملابا، يقول عادت النساء إلى أماكنهن لم يصب منهن ~~شيء من حليهن وما عليهن من الطيب # يثبنك بالذي أوليت شكرا ... وأين من الذي تولى الثواب # يشكرنم بإحسانك إليهن وأين موقع الثواب مما توليه أي أن إحسانك لا يقابل ~~بشيء # وليس مصيرهن إليك شينا ... ولا في صونهن لديك عاب # ويروي سبيا ويروي كونهن أي صيانتك إياهن لم تعبهن # ولا في فقدهن بني كلاب ... إذا أبصرن غرتك إغتراب # يقول لا غربة عليهن إذا رأينك وأن بعدن عن أزواجهن وأقاربهن # وكيف يتم بأسك في أناس ... تصيبهم فيولمك المصاب # يقول لا يتم فيهم بأسك لأنك متى أصبتهم بمكروه آلمك ذلك وإذا كانت الحالة ~~هذه فإصابتك إياهم إصابة نفسك وهذا كقول الحارث بن وعلة، ولئن سطوت لأوهنن ~~عظمي، وكقول العديل بن الفرج، وإني وأن عاديتهم وجفوتهم، لتألم مما عض ~~أكبادهم كبدي، وكقول قيس بن زهير، وإن أك قد بردت بهم غليلي، فلم أقطع بهم ~~إلى بناني، # ترفق أيها المولى عليهم ... فإن الرفق بالجاني عتاب # يقول ارفق بهم وإن جنوا فإن من رفق بمن جنى عليه كان ذلك الرفق عتابا ~~وذلك أن الرفق بالجاني والصفح عنه يجعله عبدا لك كما قال، وما قتل الأحرار ~~كالعفو عنهم، # وإنهم عبيدك حيث كانوا ... إذا تدعو لحادثة أجابوا # وعين المخطئين هم وليسوا ... بأول معشر خطئوا فتابوا # وأنت حيوتهم غضبت عليهم ... وهجر حيوتهم لهم عقاب PageV01P272 أي أنت ~~الذي بك بقاؤهم فإذا غضبت عليهم فقد غضبت عليهم حياتهم ولا عقوبة فوق هجر ~~الحياة # وما جهلت أياديك البوادي ... ولكن ربما خفي الصواب # يقول لم يجهلوا بعصيانك سوابق نعمك ولكن قد يخفى الصواب على الإنسان ~~فيأتي غير الصواب # وكم ذنب مولده دلال ... وكم ذنب مولده اقتراب # يقول قد يتولد من الدلال الذنب فيأتي صاحبه بذنب وهو يحسبه دلالا ms544 وقد ~~يكون بعد سببه القرب وهذا اعتذار لهم أي أنهم أدلوا عليك لفرط إحسانك إليهم ~~فأتوا في ذلك بما صار ذنبا وجناية منهم # وجرم جره سفهاء قوم ... فحل بغير جارمه العذاب # يقو لكم جرم جناه السفهاء فنزل العذاب بغير من جنى كما قال الآخر، جنى ~~ابن عمك ذنبا فابتليت به، إن الفتى بابن عم السوء مأخوذ، وقال البحتري، تصد ~~حياء أن تراك بأعين، جنى الذنب عاصيها فليم مطيعها، # فإن هابوا بجرمهم عليا ... فقد يرجو عليا من يهاب # يقول إن خافوه بسبب جرمهم فإنه يرجى كما يهاب لأنه جواد مهيب # وإن يك سيف دولة غير قيس ... فمنه جلود قيس والثياب # يقول إن لم يكن سيف دولتهم فهو ولي نعمتهم لأن جلودهم تنبت بإنعامه عليهم ~~واكتسوا بما خلع عليهم من الثياب # وتحت ربابه نبتوا وأثوا ... وفي أيامه كثروا وطابوا # الرباب غيم يتعلق بالسحاب من تحته يضرب إلى السواد ومنه قول الشاعر، كأن ~~الرباب دوين السحاب، نعام تعلق بالأرجل، يعني أنهم تربوا بنعمته ونشؤوا في ~~إحسانه كالنبت إنما يلتف بماء السحاب واثوا من الأثاثة يقال نبت أثيث وشعر ~~أثيث # وتحت لوائه ضربوا الأعادي ... وذل لهم من العرب الصعاب # أي إنما تمكنوا من الأعداء بحشمته وانتسابهم إلى خدمته حتى انقاد لهم من ~~العرب الذي لا ينقادون لأحد # ولو غير الأمير غزا كلابا ... ثناه عن شموسهم ضباب # يذكر قوتهم وشوكتهم وأن غير سيف الدولة لو أتاهم لما ظفر بهم وكنى ~~بالشموس عن النساء وبالضباب عن المحاماة دونهن لأن الضباب يستر الشمس ويحول ~~عن النظر إليها ويجوز أن يكون هذا مثلا معناه لو غزاهم غيره لكان له مشغل ~~بما يلقى منهم قبل الوصول إليهم وإباحة حريمهم ومعناه أنه كان يستقبله من ~~قليلهم ما كان يمنعه من الوصول إلى الذين هم أكثر منهم فجعل الضباب مثلا ~~للرعاع والشموس مثلا للسادة # ولاقى دون ثأيهم طعانا ... يلاقي عنده الذئب الغراب # الثأي جمع ثأية وهي الحجارة حول البيوت يأوي إليها الراعي ليلا وفيها ~~مرابض الغنم ومبارك الإبل أي لم يكن ms545 يصل إلى هذا الموضع منهم وكان يلاقي ~~قبل الوصول إليه طعانا يكثر به القتلى حتى يجتمع عليهم الذئب والغراب # وخيلا تغتذى ريح الموامي ... ويكفيها من الماء السراب # أي لقي خيلا تعودت قطع المفاوز على غير علف وماء حتى كان غذاءها الريح ~~وماؤها السراب لأنها عراب مضمرة معودة قلة العلف والماء # ولكن ربهم أسرى إليهم ... فما نفع الوقوف ولا الذهاب # أي ما نفعهم الوقوف في ديارهم للدفاع والمحاماة ولا الذهاب للهرب لأنهم ~~أن وقفوا قتلوا وإن هربوا أدركوا # ولا ليل أجن ولا نهار ... ولا خيل حملن ولا ركاب # أي لم يسترهم عنه ليل ولا أخفاهم نهار ولا حملتهم خيل ولا ركاب لأن سيف ~~الدولة طلبهم هذا كقوله، تخاذلت الجماجم والرقاب، # رميتهم ببحر من حديد ... له في البر خلفهم عباب # جعل جيشه كبحر حديد لكثرة ما عليه من الأسلحة ثم جعلهم يموجون خلفهم في ~~سيرهم وراءهم # فمساهم وبسطهم حرير ... وصبحهم وبسطهم تراب # أي أتاهم مساؤهم يفترشون الحرير فبيتهم وقتلهم ليلا حتى جدلوا على الأرض ~~مقتولين مع الصباح # ومن في كفه منهم قناة ... كمن في كفه منهم خضاب # أي صار الرجال كالنساء تخاذلا وانقيادا وإعطاء باليد # بنو قتلى أبيك بأرض نجد ... ومن أبقى وأبقته الحراب # يريد ما كان من أبي الهيجاء والد سيف الدولة مع بني كلاب من الحرب # عفا عنهم وأعتقهم صغارا ... وفي أعناق أكثرهم سخاب # يريد أن والدك قتل آباءهم وعفا عن الأبناء فأعتقهم وهم صغار متقلدو قلائد ~~والسخاب قلادة من قرنفل يلبسها الصبيان # فكلكم أتى مأتى أبيه ... وكل فعال كلكم عجاب PageV01P273 أي هم تقيلوا ~~آباءهم في الخطأ وأنت تقيلت أباك في العفو ففعلهم عجب حين عصوك ولم يعتبروا ~~بآبائهم وفعلك أيضا عجب في المن عليهم والإبقاء على باقيهم # كذا فيسر من طلب الأعادي ... ومثل سراك فليكن الطلاب # وقال يمدحه ويذكر بناءه ثغر الحدث ومنازلته أصناف الروم سنة 343 # على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم # العزيمة ما يعزم عليه من الأمر يقول العزائم إنما تكون على ms546 قدر أصحاب ~~العزم فمن كان كبير الهمة قوي العزم عظم الأمر الذي يعزم عليه وكذلك ~~المكارم إنما تكون على قدر أهلها فمن كان أكرم كان ما يأتيه من المكرمات ~~أعظم والمعنى أن الرجال قوالب الأحوال فإذا صغروا صغرت وإذا كبروا كبرت ~~وهذا كقول عبد الله بن طاهر، إن الفتوح على قدر الملوك وهمات الولاة وإقدام ~~المقاديم، # وتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم # أي صغار الأمور عظيمة في عين الصغير القدر وعظامها صغيرة في عين العظيم ~~القدر # يكلف سيف الدولة الجيش همه ... وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم # يكلف جيشه ما في همته من الغزوات والغارات ولا يقوم بتحمل ذلك الجيوش ~~الكثيرة لأن ما في همته ليس في طاقة البشر تحمله والخضرم الكثير العظيم ~~والرواية الصحيحة الجيوش والبحور لا وجه له في المعنى ومن رواه غالط وإنما ~~أتى من لفظ الخضارم ظنا أن الخضرم لا يكون إلا صفة للبحر والخضرم الكثير من ~~كل شيء # ويطلب عند الناس ما عند نفسه ... وذلك ما لا تدعيه الضراغم # يطلب عند الناس ما عنده من الشجاعة والبأس والأسود لا تعدي ذلك الذي عنده ~~من الشجاعة # يفدي أتم عمرا سلاحه ... نسور الملا أحداثها والقشاعم # يريد بأتم الطير عمرا النسور وقد فسره بالمصراع الثاني والقشعم المسن من ~~النسور يعني أن النسور تقول لأسلحته فديناك بأنفسنا لأنها كفتها التعب في ~~طلب الأقوات وقد فسر هذا فقال # وما ضرها خلق بغير مخالب ... وقد خلقت أسيافه والقوائم # يقول ما ضر الأحداث من النسور يعني الفراخ والقشاعم وهي المسنة التي ضعفت ~~عن طلب الرزق وخص هذين النوعين لعجزها عن طلب القوت يقول فليس يضرها أن لا ~~مخالب لها قوية مفترسة بعد أن خلقت أسيافه فإنها تقوم بكفاية قوتها ويجوز ~~أن يكون المعنى وما ضرها لو خلقت بغير مخالب كما يقول ما ضر النهار ظلمته ~~مع حضورك وليس النهار بمظلم ولكنك تريد ما ضره لو خلق مظلما # هل الحدث الحمراء تعرف لونها ... وتعلم أي الساقيين الغمائم # الحدث أسم قلعة ms547 معروفة بناها سيف الدولة في الروم وقوله الحمراء لأنها ~~احمرت بدماء الروم وذلك إنهم غلبوا عليها وتحصنوا بها فأتاهم سيف الدولة ~~وقتلهم فيها حتى احمرت بدمائهم فقال المتنبي هل تعرف الحث لونها يعني أنه ~~غير ما كان من لونها بالدم وهل تعلم أي الساقيين يسقيها الغمائم أم الجماجم ~~وحذف ذكر الجماجم اكتفاء بذكر الغمائم كما قال الهذلي، عصيت إليها القلب ~~إني لأمرها، مطيع فما أدري أرشد طلابها، أراد أرشد أم غي وقد بين هذا ~~المعنى في البيت الثاني فقال # سقتها الغمام الغر قبل نزوله ... فلما دنا منها سقتها الجماجم # بناها فأعلى والقنا يقرع القنا ... وموج المنايا حولها متلاطم # بناها ورماح المسلمين تقارع رماح الروم والعسكران يتقاتلان والمنايا تسلب ~~الأرواح واستعار لها موجا متلاطما لكثرتها كالبحر إذا تلاطمت أمواجه # وكان بها مثل الجنون فأصبحت ... ومن جثث القتلى عليها تمتئم # جعل اضطراب الفتنة فيها جنونا لها وذلك أن الروم كانوا يقصدونها ويحاربون ~~أهلها فلا تزال الفتنة بها قائمة فلما قتل سيف الدولة الروم وعلق القتلى ~~على حيطانها سكنت الفتنة وسلم أهلها فجعل جثث القتلى كالتمائم عليها حيث ~~اذهبت ما بها من الجنون وهو سكون الفتنة # طريدة دهر ساقها فرددتها ... على الدين بالخطى والدهر راغم # أي هذه القلعة طريدة الدهر طردها الدهر بأن سلط عليها الروم حتى خربوها ~~فأعدت بناءها ورددتها على أهل الدين فرغم الدهر حين خالفته فيما قصد واراد # تفيت الليالي كل شيء أخذته ... وهن لما يأخذن منك غوارم PageV01P274 يقول ~~الليالي إذا أخذت شيئا ذهبت به فإن أخذت منك غرمت لأنك تلزمها الغرامة ~~ويجوز أن تكون تفيت مخاطبة وعلى هذا روى أخذته بالتاء يقول إذا سلبت ~~الليالي شيئا أفته عليها فلم تقدر على استرداده منك وهي إذا أخذت منك شيئا ~~غرمته يعني أنت أقوى من الدهر فإنه لا يقدر على مخالفتك وهذا من قول بعضهم، ~~فما أدرك الساعون فينا بوترهم، ولا فاتنا من سائر الناس واتر، وقال ~~الطرماح، إن نأخذ الناس لا تدرك أخيذتنا، أو نطلب نتعد الحق في الطلب، # إذا ms548 كان ما تنويه فعلا مضارعا ... مضى قبل أن تلقي عليه الجوازم # إذا نويت أمرا تفعله وكان فعلا مضارعا غير ماض والنحويون يسمون الفعل ~~المستقبل مضارعا مضى ذلك الذي نويته قبل أن يجزم ذلك الفعل وأراد بالجوازم ~~لم ولا ولم الأمر أي إذا نوى أمرا يفعله مضى قبل أن يقال له لا تفعل لأنه ~~يسبق بما يهم به نهي الناهين وعذل العاذلين وقبل أن يؤمر به فيقال ليفعل ~~كذا وليعط فلانا ولينجز ما وعد به أي يسبق ما ينوى فعله هذه الأشياء # وكيف ترجى الروم والروس هدمها ... وذا الطعن آساس لها ودعائم # يقول كيف يرجون هدم هذه القلعة وهي محروسة بطعانك فالطعن لها كالآساس ~~والدعائم حيث حرس بها كما يحرس البناء بالآساس والدعائم # وقد حاكموها والمنايا حواكم ... فما مات مظلوم ولا عاش ظالم # حاكموها يعني القلعة إلى المنايا فقتلت الظالم وأبقت المظلوم والظالم ~~الذي قصد هدمها والمظلوم القلعة المقصودة بالهدم وجعل الحروب حاكمة وجعل ~~الحدث والروم خصمين فحكمت الحروب للقلعة بالسلامة وللروم بالهلاك # أتوك يجرون الحديد كأنهم ... سروا بجياد ما لهن قوائم # أي لكثرة الحديد عليهم وعلى خيلهم كان خيلهم لا قوائم لها إذ لا ترى ~~لأنها مستورة بالتجافيف # إذا برقوا لم تعرف البيض منهم ... ثيابهم من مثلها والعمائم # يعني الروم جعلهم يبرقون بكثرة الحديد عليهم وقوله لم تعرف البيض منهم أي ~~لا يفرق بين سيوفهم وبينهم لأن عمائمهم البيض وثيابهم الدروع فهم كالسيوف ~~وقد فسر هذا بقوله ثيابهم من مثلها والعمائم # خميس بشرق الأرض والغرب زحفه ... وفي أذن الجوزاء منه زمازم # يعني أنهم لكثرتهم عموا الشرق والغرب وبلغت أصواتهم الجوزاء وخصها بالذكر ~~من سائر البروج لأن الجوزاء على صورة إنسان والزمازم الأصوات التي لا تفهم ~~لتداخلها # تجمع فيه كل لسن وأمة ... فما تفهم الحداث إلا التراجم # اللسن اللغة ومنه قرآءة أبي السماك العدوي وما أرسلنا من رسول إلا بلسن ~~قومه والمعنى أنه أجتمع في هذا الجيش كل جيل من الناس وأهل كل لغة من ~~اللغات فإذا كلم جيل منهم من ms549 ليس من أهل لغته احتاج إلى مترجم يترجم له ~~والحداث جمع حادث وهو بمعنى متحدث ومنه قول المجنون، أتيت مع الحداث ليلى ~~فلم أبن، فأخليت فاستعجمت عند خلائي ذهبت فلم أصبر وعدت فلم أبن، جوابا كلا ~~اليومين يوم بلآئي، # فلله وقت ذوب الغش ناره ... فلم يبق إلا صارم أو ضبارم # يتعجب من ذلك الوقت الذي قامت الذي قامت الحرب فيه وبين الروم يقول ما ~~كان مغشوشا هلك وتلاشى كأنه ذاب بنار الحرب ولم يبق إلا سيف قاطع أو رجل ~~شجاع وعنى بالغش الضعاف من الرجال والأسلحة وقد فسر هذا فيما بعد فقال # تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا ... وفر من الفرسان من لا يصادم # يقول تكسر من السيوف ما لم يكن ماضيا يقطع الدروع والرماح وهرب الجبناء ~~الذين لا يقاتلون ومن روى فقطع أراد الوقت يعني أن الوقت كان صعبا لم يبق ~~معه إلا الخلص من الرجال والأسلحة كما قال، وتساقط التنواط والذنبات إذ جهد ~~الفضاح، # وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم PageV01P275 ~~سمعت الشيخ أبا معمر المفضل بن اسماعيل يقول سمعت القاضي أبا الحسين علي بن ~~عبد العزيز يقول لما أنشد المتنبي سيف الدولة قوله فيه وقفت وما في الموت ~~شك لواقف البيت والذي بعده أنكر عليه سيف الدولة تطبيق عجزي البيتين على ~~صدريهما وقال له كان ينبغي أن تقول وقفت وما في الموت شك لواقف، ووجهك وضاح ~~وثغرك باسم، تمر بك الأبطال كلمى هزيمة، كأنك في جفن الردى وهو نائم، قال ~~وأنت في هذا مثل امرء القيس في قوله، كأني لم أركب جوادا للذة، ولم أتبطن ~~كاعبا ذات خلخال، ولم أسبإ الزق الروي ولم أقل، لخيلي كرى كرة بعد إجفال، ~~قال ووجه الكلام في البيتين على ما قاله العلماء بالشعر أن يكون عجز البيت ~~الأول مع الثاني وعجز الثاني مع الأول ليستقيم الكلام فيكون ركوب الخيل مع ~~الأمر للخيل بالكر ويكون سباء الخمر مع تبطن الكاعب فقال أبو الطيب أدام ~~الله عز مولانا ms550 سيف الدولة أ، صح أن الذي استدرك على امرىء القيس هذا اعلم ~~منه بالشعر فق أخطأ أمرء القيس واخطأت أنا ومولانا يعرف أ، الثوب لا يعرفه ~~البزاز معرفة الحائك لأن البزاز يعرف جملته والحائك يعرف جملته وتفصيله ~~لأنه اخرجه من الغزلية إلى الثوبية وإنما قرن امرؤ القيس لذة النساء بلذة ~~الركوب للصيد وقرن السماحة في شراء الخمر للاضياف بالشجاعة في منازلة ~~الأعداء وأنا لما ذكرت الموت في أول البيت اتبعته بذكر الردى لتجانسه ولما ~~كان وجه المنهزم لا يخلو من أن يكون عبوسا وعينه من أن تكون باكية قلت ~~ووجهك وضاح وثغرك باسم لأجمع بين الاضداد في المعنى فأعجب سيف الدولة بقوله ~~ووصله بخمسين دينارا من دنانير الصلاة وفيها خمسمائة دينار انتهت الحكاية ~~ولا تطبيق بين الصدر والعجز احسن من بيتي المتنبي لأن قوله كأنك في جفن ~~الردى وهو نائم هو معنى قوله وقفت وما في الموت شك لواقف فلا معدل لهذا ~~العجز عن هذا الصدر لأن النائم إذا أطبق جفنه أحاط بما تحته وكأن الموت قد ~~أظله من كل مكان كما يحدق الجفن بما يتضمنه من جميع جهاته وجعله نائما ~~لسلامته من الهلاك لأنه لم يبصره وغفل عنه بالنوم فسلم ولم يهلك # تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم # هذا هو النهاية في التشابه لأنه يقول المكان الذي تكلم فيه الأبطال فتكلح ~~فتعبس ثم وجهك وضاح لاحتقارك الأمر العظيم وكلمى جمع كليم بمعنى جريح وهذا ~~كما قال مسلم، يفتر عند افترار الحرب مبتسما، إذا تغير وجه الفارس البطل، # تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى ... إلى قول قوم أنت بالغيب عالم # يقول ما فيك من الفطانة يتجاوز حد العقل لأنه لا يدرك بالعقل ما تدركه ~~أنت وما فيك من الشجاعة قد تجاوز الحد إلى ما يقوله الناس فيك من أنك عالم ~~بالغيب لأنك كأنك تعرف ما تصير إليه من الظفر فتشجع على القتال ولا تحذر ~~الموت لعلمك بأن العاقبة لك. # ضممت جناحيهم على القلب ضمة ... تموت الخوافي تحتها والقوادم # يريد ms551 بالجناحين الميمنة والميسرة وهما جانبا العسكر ولما سماها جناحين ~~جعل رجالهما خوافي وقوادم والجناح يشتمل على القوادم وهي من الريش ما فوق ~~الخوافي والخوافي تحت القوادم يقول قلبت جناحي العسكر على القلب فاهلكت ~~الجميع. # بضرب أتى الهامات والنصر غائب ... وصار إلى اللبات والنصر قادم # قال ابن جنى إذا ضربت عدوا فحصل سيفك رأسه لم يعتد ذلك عندك نصرا فإذا ~~فلق السيف رأسه فصار إلى لبته فحينئذ يكون ذلك عندك نصرا ولا يرضيك ما دونه ~~وقال ابن فورجة إنما عنى أبو الطيب سرعة وقوع النصر وأنه لم يلبث إلا قدر ~~وصول السيف المضروب به من الهامة إلى اللبة كأنه يقول نازلت العدو والنصر ~~غائب وضربتهم بالسيف وقد قدم النصر. # حقرت الردينيات حتى طرحتها ... وحتى كأن السيف للرمح شاتم # يقول تركت القتال بالرماح وازدريتها لأنها من سلاح الجبناء وسلاح الشجعان ~~السيف لمقاربة ما بين القرنين في القتال به ولما اخترت السيف على الرمح في ~~القتال صار كأن السيف يشتم الرمح # ومن طلب الفتح الجليل فإنما ... مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم # نثرتهم فوق الأحيدب كله ... كما نثرت فوق العروس الدراهم PageV01P276 ~~الأحيدب جبل الحدث يقول نثرتهم على هذا الجبل مقتولين نثر الدراهم على ~~العروس يعين تفرقت مصارعهم على هذا الجبل كما تتفرق مواقع الدراهم إذا ~~نثرت. # تدوس بك الخيل الوكور على الذرى ... وقد كثرت حول الوكور المطاعم # يريد أنه يتبعهم في رؤس الجبال حيث يكون وكور جوارح الطير فقتلهم هناك ~~حتى كثرت مطاعم الطير حول وكورها # تظن فراخ الفتخ أنك زرتها ... بأماتها وهي العتاق الصلادم # الفتخ جمع الفتخاء وهي العقاب اللينة الجناح والفتخ لين المفاصل والعتاق ~~كرام الخيل والصلادم جمع صلدهم وهي الفرس الشديدة الصلبة يقول تظن فراخ ~~العقبان خيلك امهاتها لما صعدت الجبال وبلغت أوكارها لأن خيلك كالعقبان شدة ~~وضمرا وسرعة كما قال، نظروا إلى زبر الحديد كأنما، يصعدن بين مناكب ~~العقبان، يريد به الخيل # إذا زلقت مشيتها ببطونها ... كما تتمشى في الصعيد الأراقم # إذا زلقت الخيل في صعودها جعلتها تمشي على بطونها في ms552 تلك المزالق مشي ~~الحيات على بطونها في الصعيد يصف صعوبة مراقيها في الجبال # أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم ... قفاه على الإقدام للوجه لائم # أي كل يوم يقدم عليك الدمستق ثم يفر فيلوم قفاه وجهه على إقدامه يقول لم ~~أقدمت حتى عرضتني للضرب بهزيمتك وذلك أن إقدامه سبب هزيمته والضرب في قفاه. # أينكر ريح الليث حتى يذوقه ... وقد عرفت ريح الليوث البهائم # يذوقه معناه يجربه ويختبره والمضير لليث يقال ذق ما عند فلان أي جربه وفي ~~هذا اشارة إلى أنه أجهل من البهائم لأنها إذا شمت ريح الأسد وقفت ولم تتقدم ~~وهذا على طريق التمثيل والمعنى أنه يسمع خبر سيف الدولة فيأتيه مقاتلا ثم ~~ينهزم ولو أنهزم من غير قتال كان اجزم له # وقد فجعته بابنه وابن صهره ... وبالصهر حملاتث الأمير الغواشم # يقول حملاتك عليهم التي تغشمهم وتدقهم وتكسرهم وقد فجعته بأقاربه أي فهلا ~~اعتبر بهم حتى لا يقدم # مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبا ... لما شغلتها هامهم والمعاصم # أي انهزم شاكرا لأصحابه لما شغلت بهم السيوف عنه فكأنهم وقوه السيوف ~~برؤوسهم وأيديهم حتى سبق وفات السيوف # ويفهم صوت المشرفية فيهم ... على أن اصوات السيوف أعاجم # السيوف لا تفهم بصوتها أحدا لأن اصواتها أعاجم غير مفهوم منها شيء ~~والدمستق يفهم صوتها في أصحابه لأنه يستدل بذلك على قتلهم فهو فهم من طريق ~~الاعتبار لا من طريق السماع # يسر بما أعطاك لا من جهالة ... ولكن مغنوما نجا منك غانم # يسر بما أخذته من أصحابه وامتعته وأسلحته وعدته حيث كانت كالفداء له إذ ~~نجا هو واشتغل العسكر بأخذ هذه الأشياء وليس يسر جهلا بحالته وإن الذي ~~انتهبت امواله ليس سبيله أن يسر ولكنه حين نجا براسه غانم وإن كان مغنوما ~~أي لا يهتم لغيره غذ نجا هو لأن المسلوب إذا سلم منك بسلبه فهو سالب # ولست مليكا هازما لنظيره ... ولكنك التوحيد للشرك هازم # يقول لست في هزمك الدمستق ملكا هزم نظيرا ولكنك الاسلام هزم الشرك # تشرف عدنان به لا ربيعة ... وتفتخر الدنيا ms553 به لا العواصم # ربيعة بطن من عدنان يقول جميع العرب يفتخرون به لا بعضهم وهو فخر لجميع ~~الدنيا لا لبلاد مخصوصة # لك الحمد في الدر الذي لي لفظه ... فإنك معطيه وإني ناظم # يعني بالدر شعره يقول المعاني لك واللفظ لي فأنت تعطينيه وأنا أنظمه # وأني لتعدوبي عطاياك في الوغا ... فلا أنا مذموم ولا أنت نادم # أيأنا امتطي في الغزو خبلك التي ركبتنيها ولست مذموما في أخذها لأني شاكر ~~أياديك ناشر ذكرك ولست نادما على ما اعطيتني لقيامي بحق ما أوليتني # على كل طيار إليها برجله ... إذا وقعت في مسمعيه الغماغم # أي على كل فرس يطير إلى الحرب برجله يجري في سرعة الطائر إذا سمع صوت ~~الحرب والغماغم الأصوات المختلطة وعلى من صلة الندم أي لست نادما على هبتك ~~لي كل فرس طيار ويجوز أن يكون من صلة محذوف دل عليه ما تقدم كأنهن قال أقصد ~~الوغا على كل طيار # ألا أيها السيف الذي لست مغمدا ... ولا فيك مرتاب ولا منك عاصم # يقول أنت سيف لا تغمد ولا يشك أحد في هذا ولا يعصم منك شيء لا حصن ولا ~~حديد ويروي ليس مغمدا PageV01P277 هنيأ لضرب الهام والمجد والعلى ... ~~وراجيك والإسلام أنك سالم # يهنىء هذه الأشياء بسلامته لأنه قوامها # ولام لا يقي الرحمن حديك ما وقى ... وتغليقه هام العدى بك دائم # يقول لم لا يحفظك الرحمن ما دام يحفظ أي ابدا وهو يفلق بك رؤوس الأعداء ~~وهذا استفهام إنكار يعني أنه يحفظك لأنك سيفه وقال وقد ورد فرسان الثغور ~~ومعهم رسول ملك الروم يطلب الهدنة # أراع كذا كل الأنام همام ... وسح له رسل الملوك غمام # راع معناه أفزع وكذل أي كما أرى وهو في موضع نصب لأنه نعت مصدر محذوف ~~كأنه قال روعا كذا أي مثل ذا يقول هل راع ملك جميع الأنام كما أرى من روعك ~~أياهم وهل تقاطرت الرسل على ملك كما تقاطرت عليك وجعل توالي الرسل إلى ~~حضرته كسح غمام وهذا استفهام تعجب # ودانت له الدنيا فأصبح جالسا ... وأيامها ms554 فيما يريد قيام # دانت معناه أطاعت يقول هل اطاعت الدنيا لأحد كما اطاعت لك فأصبح جالسا لا ~~يسعى في تصحيل مراد والأيام تسعى فيما يريد # إذا زار سيف الدولة الروم غازيا ... كفاها لمام لو كفاه لمام # اللمام الزيارة القليلة ومنه قول جرير، بنفسي من تجبنه عزيز، علي ومن ~~زيارته لمام، يقول إذا غزاهم كفاهم أدنى نزول منه بهم لو اكتفى هو بذلك ~~لكنه لا يكتفي حتى يبلغ أقاصي بلادهم # فتى تتبع الأزمان في الناس خطوه ... لكل زمان في يديه زمام # يقول الزمان يتبعه فمن أحسن اليه من الناس أحسن إليه الزمان ومن أساء ~~إليه أساء إليه الزمان فهو في زمامه يقوده على ما يريد # تنام لديك الرسل أمنا وغبطة ... وأجفان رب الرسل ليس تنام # يعني أنك تحسن إليهم وهو يأمنون ما كانوا عندك والذين بعثوهم وأرسلوهم ~~إليك يخافونك لأنهم ليسوا على أمان منك فلا تنام اجفانهم خوفا منك وهو قوله # حذارا لمعروري الجياد فجاءة ... إلى الطعن قبلا ما لهن لجام # أي لا ينامون حذرا لمن يركب الخيل عريا إلى الحرب يني لا يتوقف إلى أن ~~تسرج وتلجم إذا فجئه أمر والقبل جمع أقبل وقبلاء وهو الذي أقبلت إحدى عينيه ~~على الأخرى تشاوسا وعزة نفس # تعطف فيه والأعنة شعرها ... وتضرب فيه والسياط كلام # يريد أن خيله مؤدبة إذا قيدت بشعرها انقادت كما تنقاد بالعنان وإذا زجرت ~~قام ذلك مقام السياطز # وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا ... إذا لم يكن فوق الكرام كرام # يريد أن النفع والغناء للرجال والفرسان لا للخيل وإن كرمها ليس بنافع إذا ~~لم يكن فوقها رجال كرام في الحرب # إلى كم ترد الرسل عما أتوا له ... كأنهم فيما وهبت ملام # يعني أنه يردهم عما يطلبون من الهدنة رده لوم اللائمين في العطاء وهذا هو ~~المدح الموجه # فإن كنت لا تعطي الذمام طواعة ... فعوذ الأعادي بالكريم ذمام # الذمام جمع ذمة وهي العهد يقول إن كنت لا تعطي الروم عهدا وصلحا بالطوع ~~فلياذهم بك يوجب لهم الذمام لان من لاذ ms555 بالكريم وجبت له الذمة أي فقد حصل ~~لهم ما طلبوا وإن لم تعطهم ثم أكد هذا بالبيت الثاني فقال # وإن نفوسا أممتك منيعة ... وإن دماء أملتك حرام # أي من قصدك بالرجاء حصلت له المنعة وحرم إراقة دمه # إذا خاف ملك من مليك اجرته ... وسيفك خافوا والجوار تسام # يقول إذا كنت تجير من خاف غيرك فلأن تجير من نفسك وقد خافوك أولى ومعنى ~~قوله والجوار تسام أي أنك تتكلف أن تجيرهم وقد خافوا سيفك # لهم عنك بالبيض الخفاف تفرق ... وحولك بالكتب اللطاف زحام # أي لا يحاربونك بسيوفهم بل ينهزمون عنك ويزدحمون عليك بالكتب اللطيفة ~~الكلام التي تلطفوا فيها لمسئلتك وتضرعوا إليك وجعل ابن فورجة الكتب نفسها ~~لطافا قال لأنها كتب مكتومة وليس بشيء. # تغر حلاوات النفوس قلوبها ... فتختار بعض العيش وهو حمام # يقول حلاوة النفوس وحب الحياة يغر القلب حتى يختار عيشا فيه ذل ويختار ~~الهرب من خوف القتل وذلك العيش حمام في الحقيقة بل هو شر من الحمام كما ذكر ~~في قوله # وشر الحمامين الزؤامين عيشة ... يذلك الذي يختاره ويضام # فلو كان صلحا لم يكن بشفاعة ... ولكنه ذل لهم وغرام PageV01P278 يقول لو ~~كان ما طلبوه مصالحة لما افتقروا إلى التشفع بفرسان الثغور لان الصلح أن ~~تغرب أنت فيه أيضا ولكن طلبوا إليك أن تؤخر عنهم الحرب أياما وكان ذلك ذلا ~~لهم # ومن لفرسان الثغور عليهم ... بتبليغهم ما لا يكاد يرام # يعني حين كانوا شفعاء لهم إليك حتى تؤخر عنهم الحرب أياما وذلك ما لا ~~يكادون يقدرون على طلبه إليك فلهم المنة إذ بلغوهم ما لم يكونوا يبلغونه ~~بأنفسهم # كتائب جاؤوا خاضعين فأقدموا ... ولو لم يكونو خائفين لخاموا # وعزت قديما في ذراك خيولهم ... وعزوا وعامت في نداك وعاموا # أي أنه تعودوا إحسانك قديما إذ كانوا في ناحيتك وكفنك وحمايتك تحسن إليهم ~~حتى تفرقوا في برك وإحسانك # على وجهك الميمون في كل غارة ... صلوة توالي منهم وسلام # أي أنهم يصلون عليك ويسمون وإن كنت تغير عليهم تعجبا لحسن وجهك. # وكل أناس يتبعون ms556 إمامهم ... وأنت لأهل المكرمات إمام # أي أن الكرام يقتدون بك لأنك إمامهم # ورب جواب عن كتاب بعثنه ... وعنوانه للناظرين قتام # يقول رب جيش أقمته مقام جواب كتاب كتب إليك فصار قتامه وهو غبرته يدل ~~عليه كما يدل العنوان على الكتاب والمكتوب إليه # تضيق به البيداء من قبل نشره ... وما فض بالبيدءا عنه ختام # يقول تضيق البيداء بهذا الجواب ولم ينشر لم يفض عنه الختم وأراد أنه ديش ~~كثير قبل انتشاره وتضيق به البيداء فكيف إذا انتشروا وتفرقوا للحرب والغارة # حروف هجاء الناس فيه ثلاثة ... جوادق ورمح ذابل وحسام # لما سمي الجيش جوابا جعل حروف هجائه هذه الأشياء أي أنه ألف من هذه ~~الأشياء كما يؤلف الجواب بحروف الهجاء # أذا الحرب قد اتبعتها فاله ساعة ... ليغمد نصل أو يحل حزام # أي يا ذا الحرب والمعنى فاله ساعة أي أتركه من قولهم لهيت عنه أي تركته # وإن طال أعمار الرماح بهدنة ... فإن الذي يعمرن عندك عام # يقول إن سلمت الرماح من التكسر بترك استعمالها في الحرب بالهدنة بين ~~الفريقين فإنها لا تبقى عندك إلا عاما واحدا لأنك لا تهادن العدو أثر من ~~هذه المدة # وما زلت تفنى السمر وهي كثيرة ... وتفنى بهن الجيش وهو لهام # يقول ما زلت تفنى الرماح بكثرة استعمالها وتفنى بها جيش الأعداء واللهام ~~الكثير كأنه يلتهم كل شيء # متى عاود الجالون عاودت أرضهم ... وفيها رقاب للسيوف وهام # الجالون الذين فارقوا ديارهم هربا منه يقول إذا عادوا إلى أوطانهم عدت ~~إليهم فظفرت بهم وقتلتهم وهو قوله وفيها رقاب للسيوف وهام الجالون الذين ~~فارقوا ديارهم هربا منه يقول إذا عادوا إلى أوطانهم عدت إليهم فظفرت بهم ~~وقتلتهم وهو قوله وفيها رقاب للسيوف وهام # وربوا لك الأولاد حتى تصيبها ... وقد كعبت بنت وشب غلام # يقول لما هربوا منك فجلوا عن منازلهم ربوا أولادهم لتسبيهم وقد صارت ~~البنت كاعبا والابن شابا أي صارا بحيث يصلحان للسبي ومعنى تصيبها أي حتى ~~تكون العاقبة أصابتك إياها كقوله تعالى فالتقطه آل فروعن ليكون لهم عدوا ms557 ~~وحزنا # جرى معك الجارون حتى إذا انتهوا ... إلى الغاية القصوى جريت وقاموا # أي جاورك حتى إذا انتهى بهم الجري جريت وحدك لأنهم تخلفوا عنك فسبقت ~~غايتهم واصل هذا في الخيل تجارى فإذا ونى بعضها سبقته التي لم يلحقها ~~الكلال # فليس لشمس مذ أنرت إنارة ... وليس لبدر مذ تممت تمام # يريد أنه أنور من الشمس فإنارتها تذهب باطلة عند إنارته وهو أتم من البدر ~~فتمامه كلا تمام وقال يذكر إيقاع سيف الدولة ببني عقيل وقشير وبلعجلان ~~وكلاب لما عاثوا في نواحي اعماله وقصده إياهم وأهلاك من أهلكه منهم وعفوه ~~عمن عفى عنه بعد تضافرهم وتضامهم عن لقائه سنة 344. # تذكرت ما بين العذيب وبارق ... مجر عوالينا ومجرى السوابق PageV01P279 ~~العذيب وبارق موضعان معروفان ويجوز أن يكون ما بينهما ظرفا للتذكر والظاهر ~~أنه ظرف للمجر والمجرى ويحمل الكلام على أني جعل ما بين العذيب مفعول تذكرت ~~ويجعل مجر عوالينا بدلا منه على أن يكون بدل الاشتمال كأنه قال مجر عوالينا ~~فيه فحذف للعلم به ويجوز أن تكون ما زائدة والمعنى أنهم كانوا نزولا بين ~~هذين الموضعين وكانوا يجرون الرماح عند مطاردة الفرسان ويسابقون على الخيل ~~والمجرى بفتح الميم وضمها يكونان مصدرا ومكانا # وصحبة قوم يذبحون قنيصهم ... بفضلات ما قد كسروا في المفارق # وتذكرت صحبة قوم صعاليك يذبحون ما يصيدون بما بقي من نصول سيوفهم التي قد ~~كسروها في الرؤوس وفي هذا إشارة إلى جودة ضربهم وقوة سواعدهم # وليلا توسدنا الثوية تحته ... كأن ثراها عنبر في المرافق # الثوية موضع بقرب الكوفة يقول تذكرت ليلا اتخذنا فيه هذا المكان وسائد ~~لنا أي نمنا عليه وكان طيب التراب وكأن ثراها الذي تتربت به مرافقنا حين ~~اتكأنا عليها عنبر فيها قال ابن الصعلوك الفاتك لا وسادة له قال العروضي ~~فيما استدرك عليه ألا ينظر أبو الفتح إلى قوله توسدنا الثوية وإنما يصف ~~تصعلكه وتصعلك اصحابه وصبرهم على شدائد السفر وإن الفضلات المكسرة من ~~السيوف مداهم والأرض وسائدهم لنه وضع رأسه على المرفق من يده وإنما سميت ~~الوسادة مرفقة ms558 لأن المرفق يوضع عليها ولا يفتخر الصعلوك بوضع الرأس على ~~الوسادة وهذا من قول البحتري، في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ، وترابها مسك يشاب ~~بغنبر، # بلاد إذا زار الحسان بغيرها ... حصى تربها ثقينه للمخانق # أي إذا حمل حصى هذه البلاد إلى النساء الحسان بأرض غيرها ثقبنه لمخانقهن ~~لحسنه ونفاسته والحصى مرفوع بفعله وهو قول البحتري حصاها لؤلؤ # سقتني بها القطربلي مليحة ... على كاذب من وعدها ضوء صادق # قطربل موضع معروف تنسب إليه الخمر ومنه قول ابن هانيء، قطربل مربعي ولي ~~بقربي الكرخ مصيف وأمي العنب، يقول سقتني الشراب القطربلي امرأة مليحة على ~~وعدها الكاذب ضوء الوعد الصادق أي يستحسن كلامها فيقبل كذبها قبول الصدق ~~ويجوز أن يريد أنها تقرب الأمر وتعد كأنها تريد الوفاء بذلك فهو ضوء الصدق ~~ويجوز أن يريد أن الوعد الكاذب منها محبوب مطلوب # سهاد لأجفان وشمس لناظر ... وسقم لأبدان ومسك لناشق # قال ابن جنى أي قد اجتمعت فيها الأضداد فعاشقها لا ينام شوقا إليها وإذا ~~رآها كأنه يرى بها الشمس وهي سقم لبدنه ومسك عند شمه هذا كلامه وقد جعل ~~البيت من صفة المليحة وقال العروضي البيت من صفة القطربلي والخمر تجمع هذه ~~الأوصاف فإن من اشتغل بشربها لهى عن النوم وهي بشعاعها كالشمس للناظر وهي ~~ترخى الأعضاء فيصير شاربها كالسقيم لعجزه عن النهوض وهي طيبة الرائحة فهي ~~مسك لمن شمها # وأغيد يهوى نفسه كل عاقل ... عفيف ويهوى جسمه كل فاسق # رفع الأغيد عطفا على المليحة والمعنى أنه جمع بين خفة الروح وحسن الجسم ~~والفاسق يميل إليه حبا لجسمه والعاقل العفيف الذي لا يفسق يهوى روحه لخفته ~~وظرافته # أديب إذا ما جس أوتار مزهر ... بلا كل سمع عن سواها بعائق # يقول إذا أخذ العود فمس الأوتار أتى بما يشغل كل سمع عما سوى الأوتار ~~لحذقه وجودة ضربه كما قال الآخر، إذا ما حن مزهرها إليها، وحنت نحوه أذن ~~الكرام، وأصغوا نحوها الأسماع حتى، كأنهم وما ناموا نيام، ووصفه بالأدب أما ~~لن ضرب العدو من آداب اليد وإما ms559 لأنه يحفظ الأبيات المليحة والأشعار ~~النادرة ويؤكد هذا قوله # يحدث عما بين عاد وبينه ... وصدغاه في خدي غلام مراهق # يريد أنه يأتي بالألحان القديمى والأشعار التي قيلت في الدهور الماضية ~~والدساتين الفهلوية فهو بغنائه يحدث عما بين عاد وبينه وهو مع ذلك شاب ~~مراهق ويريد بالتحديث على ما ذكرنا الغناء وقال ابن جنى أي هو أديب حافظ ~~لأيام الناس وسيرهم واقاصيصهم والتحديث على هذا ليس الغناء # وما الحسن في وجه الفتى شرفا له ... إذا لم يكن في فعله والخلائق # إذا لم يحسن فعل الفتى وخلقه لم يكن حسن وجهه شرفا له كما قال الفزاري، ~~ولا خير في حسن الجسوم وطولها، إذا لم يزن حسن الجسوم عقول، وكما قال ~~العباس بن مرداس، فما عظم الرجال لهم بفخر، ولكن فخرهم كرم وخير ~~PageV01P280 وما بلد الإنسان غير الموافق ... ولا أهله الأدنون غير الأصدق # هذا حث على السفر والتغرب يقول ليس بلد الإنسان إلا ما يوافقه ولا أقاربه ~~إلا أصدقائه والمعنى أن كل مكان وافقه وطاب به عيشه فهو بلده وكل قوم ~~صادقوه واصفوا له المحبة فهم رهطه الأدنون # وجائزة دعوى المحبة والهوى ... وإنك ان لا يخفى كلام المنافق # يقول دعوى المحبة جائزة غير محظورة وإن كان لا يخفى كلام من ينافق في ~~دعوى المحبة والمعنى أن كل احد إذا أراد أن يدعي المحبة أمكنه ذلك ولكن ~~يتبين الصادق من الكاذب في دعواه يعرض في هذا بمشيخة من بني كلاب إذ طرحرا ~~أنفسهم على سيف الدولة لما قصدهم يبدون له المحبة غير صادقين. # برأي من انقادت عقيل إلى الردى ... وإشمات مخلوق وإسخاط خالق # يقول بتدبير من فعلوا هذا حين انقادوا إلى الهلاك وشماتة الأعداء وسخط ~~الله تعالى # أرادوا عليا بالذي يعجز الورى ... ويوسع قتل الجحفل المتضايق # يقول قصدوك بما يعجز الناس ذلك وهو العصيان يعني أنه لا يقدر أحد على أن ~~يعصيك فإن ذلك يعجز الناس ويكثر قتل الجيش الكثير يقال أوسعته الشيء أي ~~أكثرت له منه # فما بسطوا كفا إلى غير قاطع ... ولا ms560 حملوا رأسا إلى غير فلقها # يعني حين عصوه وقاتلوه بسطوا أكفهم إلى من قطعها وحملوا رؤوسهم إلى من ~~فلقها # لقد أقدموا لو صادفوا غير آخذ ... وقد هربوا لو صادفوا غير لاحق # يقول لقد اقدموا في الحرب ولكنهم وجدوا منك من أخذهم عند الأقدام ولحقهم ~~عند الهرب يعني لم ينفعهم الإقدام ولا الهرب # ولما كسا كعبا ثيابا طغوا بها ... رمى كل ثوب من سنان بخارق # أي لما أنعم عليهم فألبسهم ثياب إنعامه لم يشكروا نعمته فلسبهم النعمة ~~بالإغارة عليهم وكأنه خرق بأسنته ما ألبسهم من ثياب نعمته # ولما سقى الغيث الذي كفروا به ... سقى غيره في غير تلك البوارق # يريد بالغيث إنعامه عليهم وقوله سقى غيره أي سقاهم كأس الموت في غير ~~بوارق الغيث يعني في بوارق السيوف والمعنى لما أمطر عليهم الخير والجود ~~وكفروا به أمطر عليهم العذاب لأنه أتاهم من عسكره في مثل السحائب البارقة ~~فكانت ضد السحائب التي أحسن إليهم بها فكفروها # أي أن اساءتك إليهم اوجع من اساءة غيرك لأنك كنت محسنا إيهم وهم تعودوا ~~احسانك فإذا تغيرت لهم كان أشد عليهم # أتاهم بها حشو العجاجة والقنا ... سنابكها تحشو بطون الحمالق # كنى عن الخيل ولم يجر لها ذكر يقول أتاهم بالخيل وقد احاطت بها الرماح ~~والعجاج فهي حشو هذين وحوافرها تحشو العيون بما تثير من الغبار قال ابن جنى ~~أي تحشو الجفون بالعجاجة قال العروضي أحسن من هذا وأبلغ أن الخيل تطأ رؤس ~~القتلى فتحشو حمالقها بسنابكها كما قال، وموطئها من كل باغ ملاغمه، فأما أن ~~يرتفع الغبار فيدخل في العيون فلا كثير افتخار في هذا. # عوابس حلي يابس الماء حزمها ... فن على أوساطها كالمناطق # عوابس كالحة لما أصابها من الجهد وأراد بيابس الماء ما جف من العرق وعرق ~~الخيل إذا جف أبيض شبه حزمها وقد أبيض العرق عليها بالمناطق المحلاة بالفضة # فليت أبا الهيجا يرى خلف تدمر ... طوال العوالي في طوال السمالق # تدمر بلد بالشام يقول ليت أباك حي فيراك وقد خلفت تدمر تطارد قبائل العرب ms561 ~~برماحك الطويلة في المفارز الطوال # وسوق علي من معد وغيرها ... قبائل لا تعطى القفى لسائق # أي ويرى سوقك من العرب وغيرهم قبائل لا تنهزم من أحد ولا تولي أقفيتها ~~إلى من يسوقها والمعنى أنك أذللت من العرب من لم يذلله غيرك وزاد اللازم في ~~لسائق زيادة للتوكيد # قشير وبلعجلان فيها خفية ... كرائين في ألفاظ ألثغ ناطق # يريد بني العجلان فحذف النون لمشابهتها اللام كما قالوا في بني الحارث ~~بلحارث والمعنى إن هاتين القبلتين خفيتا وقلتا في جملة القبائل التي هربت ~~بين يديك خفاء رأبين في لفظ الثغ إذا كررهما # تخليهم النسوان غير فوارك ... وهم خلوا النسوان غير طوالق # أي لشدة ما لحقهم من الخوف تركت النساء أزواجهن من غير فرك ولا بغض ~~والرجال النساء من غير طلاق # يفرق ما بين الكماة وبينها ... بطعن يسلي حره كل عاشق PageV01P281 يفرق ~~علي وهو سيف الدولة بين الشجعان وبين نسائهم بضرب شديدة ينسى العاشق معشوقه # أتى الظعن حتى ما تطير رشاشة ... من الخيل إلا في نحور العواتق # رواية ابن جنى الظعن جمع ظعينة قال وةالمعنى أن خيل سيف الدولة لحقوا ~~بنساء هؤلاء فكانوا إذا طعنوا تناضح الدم في نحور النساء وإذا لحقوا ~~بالعواتق فهو أعظم من لحاقهم بغيرهن لانهن أحق بالصون والحماية انتهى كلامه ~~ويروى حتى ما يطير رشاشه من الخيل يعني الخيل الطاعنى وهي خيل سيف الدولة ~~وإن شئت من الخيل المطعونة وهي خيل القبائل وروى ابن فورجة اتى الظعن أي ~~طاعن الأعداء وهم في بيوتهم حتى يطير رشاشه فينحور النساء غزوا العدو في ~~عفر داره قال والهاء في رشاشه للطعن وانكر رواية ابن جنى الظعن جمع ظعينة ~~وذلك أنه إذغا روى الظعن لم يكن يعود الضمير إلى مذكور في رشاشه إلا أن ~~يروي رشاشة. # بكل فلاة تنكر الإنس أرضها ... ظعائن حمر الحلي حمر الأيانق # يريد أن تلك العواتق كانت بكل فلاة بعيدة من الأنس وهو قوله ظعائن حمل ~~الحلي أي حليهن الذهب ونوقهن حمر وهي نوق الملوك وذوي اليسار والمعنى أنه ~~أبعد ms562 في طلبهم حتى بلغ فلوات لا عهد لها بالأنس # وملمومة سيفية ربيعة ... تصيح الحصى فيها صياح اللقالق # ملمومة معطوفة على ظعائن يريد ا، جيشه بلغ تلك الفلاة البعيدة والملمومة ~~الكتيبة المجموعة سيفية منسوبة إلى سيف الدولة وربعية لأنه من ربيعة والحصى ~~فيها تصيح من وقع حوافر دوابها صياح اللقالق # بعيدة أطراف القنا من أصوله ... قريبة بين البيض غبر اليلامق # يريد أن رماحهم طويلة فقد تباعدت أطرافها من أوصلها وهم متضايقون ~~متكاثفون مجتمعون فقد تقارب ما بين بيضها وقد اغبرت ثيابهم لما تثير خيلهم ~~من الغبار وكان الوجه غبراء اليلامق ولكنه حمل اللغظ على المعنى لأن ~~الكتيبة جماعة وهذا كما تقول مررت بكتيبة صفر الأعلام طوال الرماح # نهاها وأغناها عن النهب جوده ... فما تبتغي إلا حماة الحقائق # روى ابن جنى سيبه يقول جود سيف الدولة يغنيهم عن نهب الأموال فما يطلبون ~~إلا الشجعان الذين يحمون ما يحق عليهم حمايته # توهمها الأعراب سورة مترف ... تذكره البيداء ظل السرادق # توهمت الأعراب حربك سورة متنعم إذا صار في البيداء تذكر ما كان فيه من ~~الظل والنعمي كعادة الملوك فانصرف عنهم وتركهم هربا من العطش والحر والسورة ~~الوثبة # فذكرتهم بالماء ساعة غبرت ... سماوة كلب في أنوف الحزائق # يقال ذكرته الشيء وذكرته بالشيء وذكرتك الله وذكرتك بالله والباء زائدة ~~وعلى هذا قال فذكرتهم بالماء والمعنى أنت ذكرتهم الماء في هذا الوقت الذي ~~غبرت فيه سماوة كلب وهي برية معروفة في انوف حزائقهم لما هربوا بين يديك ~~فذكرتهم الماء حين اشتد عطشهم هناك يقول عرفتهم صبرك عن الماء وأن الأمر لم ~~يكن على ما ظنوا من أنك لا تصبر عن الماء في اتباعهم # وكانوا يرعون الملوك بأن بدوا ... وأن نبتت في الماء نبت الغلافق # يقول هؤلاء القبائل كانوا يخوفون الملوك بأنهم نشؤوا في البادية فيصبرون ~~على عدم الماء وإن الملوك لا يصبرون عن الماء لأنهم نشؤوا فيه كما ينبت ~~الغلفق في الماء وهو الطحلب # فهاجوك أهدى في الفلا من نجومه ... وأبدى بيوتا من أداحي النقانق # يقول حركوك ms563 بحربهم وكنت أهدي في الفلاة من النجم وأظهر بيوتا فيها من ~~مواضع بيض النعام والنعام تجمع لبيضها الحشيش الكثير فيجتمع منه الكثير ~~ويتراكب حتى يصير كالتل والنقانق جمع النقنق وهو الظليم # وأصبر عن أمواهه من ضبابه ... وآلف منها مقلة للودائق # يقول كنت أصبر عن الماء من الضب وهو لا يرد الماء قط وكنت آلف مقلة ~~للهجير من الضباب التي تسكن الفلوات والوديقة شدة الحر عند دنو الشمس من ~~الرؤوس # وكان هديرا من فحول تركتها ... مهلبة الأذناب خرس الشقاشق PageV01P282 ~~المهلبة المقطوعة الهلب وهو شعر الذنب والشقاشق جمع الشقشقة هي لهاة البعير ~~إذا هدر فيها أخرجها من فمه يقول كان طغيانهم وغيهم مثل هدير فحول تهادرت ~~فانتدب لها قرم مصعب فضغمها وسار عليها فتركها مهلبة الاذناب ساكنة الهدير ~~يريد هربت بين يديه وولته أذنابها فهلبها أي أخذ خصل شعرها فسكن هديرها ~~خوفا ورهبا هذا كلام ابن جنى وقال ابن فورجة الفحل إذا أخذ هلبه ذل لأن ~~الفحول إنما تتخاطر بأذنابها وإذا أخذ شعر ذنبها ذلت ألا ترى إلى قول ~~الشاعر، أبى قصر الأذناب أن تخطروا بها، وإنما هذا مثل يريد أنه أتاهم ~~فاذلهم وصغر أمرهم # فما حرموا بالركض خيلك راحة ... ولكن كفاها البر قطع الشواهق # يقول هم بفرارهم منك واحواجهم إياك إلى الركض خلفهم لم يحرموا خيلك راحة ~~لأنك لو لم تذهب إليهم لقصدت الروم ولما قصدت هؤلاء كفى خيلك السير في ~~البراري قطع الجبال بأرض الروم # ولا شغلوا صم القنا بقلوبهم ... عن الركز لكن عن قلوب الدماسق # أي أنك لو لم تحاربهم ما كنت تركز رماحك تاركا للحرب بل كنت تغزو الروم ~~فهم إنما شغلوا رماحك بحربهم عن طعن قلوب أهل الروم أي فلا راحة لخيلك ولا ~~لسلاك والدماسق جمع دمستق على حذف التاء لأن هذا الأسم لو كان عربيا كانت ~~التاء زائدة # ألم يحذروا مسخ الذي يمسخ العدى ... ويجعل أيدي الأسد أيدي الخرانق # يريد بمسخ الأعداء أن يجعل الشجعان منهم جبناء والأقوياء ضعفاء ويجعل ~~الأيدي القوية كأيدي الأسود ضعيفة كأيدي ms564 الخرانق وهي الأناث من أولاد ~~الأرنب # وقد عاينوه في سواهم وربما ... أرى مارقا في الحرب مصرع مارق # يقول قد روك في سواهم كيف فعلت وكيف غلبت فكان من حقهم أن يعتبروا بغيرهم ~~هذا معنى قوله وربما أرى مارقا في الحرب أي ربما أرى سيف الدولة العاصي ~~الذي خرج عن الطاعة مصرع آخر حتى يعتبر الثاني بالأول كما قال أشجع، شد ~~الخطام بأنف كل مخالف، حتى استقام له الذي لم يخطم، # تعود أن لا تقضم الحب خيله ... إذا الهام لم ترفع جنوب العلائق # العلائق جمع العليقة وهي المخلاة تعلق من رأس الدابة لتعتلق وجنوبها ~~نواحيها وجيوبها ما جيب من أعلاها أي فتح وجيب المخلاة فمها وعلى هذا يروى ~~لم ترقع ويكون المعنى إذا الرؤس لم تسد جيوب المخالي يقول تعودت خيله أن لا ~~تقضم إلا من المخلاة لأنها أبدا تسافر ويجوز أن يريد بالهام هام الأعداء ~~وأنها لكثرتها قد اجتمعت حتى توضع عليها مخالي دوابه فترفعها إليها وقد ~~تعودت خيله في اعلافها ذلك وهذا قول ابن جنى حكاه عن ابي الطيب فقال الفرس ~~إذا علقت عليها المخلاة طلبت لها موضعا مرتفعا تجعلها عليه ثم تأكل فخيله ~~أبدا إذا أعطيت عليقها رفعته على هام الرجال الذين قتلهم لكثرة ما هناك من ~~ذاك # ولا ترد الغدران إلا وماؤها ... من الدم كالريحان تحت الشقائق # قال ابن جنى أي لكثرة من قتل من أعدائه قد جرت الدماء إلى الغدران فغلبت ~~على خضرة الماء حمرة الدم والماء يلوح من خلال الدم وماء الغدير أخضر من ~~الطحلب فشبه خضرة الماء وحمرة الدم بالريحان تحت الشقائق وقال ابن فورجة ~~إنما يعني أنه لا يروم الهوينا ولا تشرب خيله الماء إلا وقد حاربت عليه ~~وأحرم الماء من دم الأعداء كما قال بشار، فتى لا يبيت على دمنة، ولا يشرب ~~الماء إلا بدم، # لوفد نمير كان أرشد منهم ... وقد طردوا الأظعان طرد الوسائق # يقول هؤلاء الذين وفدوا إليك من بني نمير كانوا أرشد من الذين هربوا ~~عاصين وطردوا نساءهم كما ms565 تطرد الوسائق وهي جمع وسيقة وهي طريدة من الغنم ثم ~~ذكر كيف فعل بنو نمير # أعدوا رماحا من خضوع وطاعنوا ... بها الجيش حتى رد غرب الفيالق # يقود ردوا عن أنفسهم معرة الجيش بإظهارهم الخضوع لك فقام خضوعهم مقام ~~رماح طاعنوا بها مدافعين عن أنفسهم وهذا من قول أبي تمام، فحاط له الإقرار ~~بالذنب روحه، وجثمانه إذ لم تحطه قنابله، # فلم أر أرمى منه غير مخاتل ... وأسرى إلى الأعداء غير مسارق # يقول يم أرأحدا يرمي أعداءه جهارا ويسري إلى اعدائه معالنا غير مسر كما ~~يرمي هو ويسري هو يعني أنه لا يحتاج إلى المخاتلة والمسارقة في الظفر بعدوه # تصيب المجانيق العظام بكفه ... دقائق قد أعيت قسى البنادق PageV01P283 أي ~~أنه يقدر على ما لا يقدر عليه غيره حتى يصيب بالمنجنيق ما لا يصيب غيره ~~بالقسي التي ترمي بها البنادق وقال يصف أيقاعه بهذه القبائل # طوال قنا تطاعنها قصار ... وقطرك في ندى ووغى بحار # أي الرماح الطوال التي تطاعنها قصار في حقك لأنها لا تنالك ولا تبلغك ~~ولانها لا غناء لها معك وكانها قصار كما قال، يحيد الرمح عنك وفيه قصد، ~~ويقصر أن ينال وفيه طول، وقوله وقطرك في ندى أي القليل منك في الجود والحرب ~~كثير حتى يكون القطر بمنزلة البحار # وفيك إذا جنى الجاني أناة ... تظن كرامة وهي احتقار # أي فيك رفق وحلم عن الجاني لا تسرع في عقوبته يظن أن ذلك لكرامة به عليك ~~وهو احتقار له عن المكافاة لا كرامة # وأخذ للحواضر والبوادي ... بضبط لم تعوده نزار # يقول أنت تأخذ أهل الحضر والبدو بسياسة وضبط لم تتعود العرب تلك السياسة # تشممه شميم الوحش إنسا ... وتنكره فيعروها نفار # يقول العرب تدنو من طاعتك فإذا أحست بما عندك من السياسة انكرت ذلك أنكار ~~الوحش إذا شمت ريح الأنس فتنفر ويصيبها نفار # وما انقادت لغيرك في زمان ... فتدري ما المقادة والصغار # المقادة الأنقياد والصغار الذل يقول العرب لا تعرف هذا لأنهم ما انقادوا ~~لأحد # وأفرحت المقاود ذفرييها ... وصعر خدها هذا العذار # الصحيح ms566 رواية من روى بالغاء اثقلت يقال أفرحه الدين أي أثقله يقول لما ~~وضعت على العرب المقاود لتقودهم إلى طاعتك أثقلت مقاودك رؤسهم لأنك ضبطتهم ~~ومنعتهم عن التلصص والغارة فصاروا كالدابة التي تقاد بحكمة شديدة وشكيمة ~~ثقيلة والذفرى من خلف الأذنين ويجمع على ذفار وذفاري كما قالوا عذار وعذارى ~~ومدار ومدارى وصحار وصحارى ومن روى بالقاف فمعناه جعلتهم قرحا أي بلغت في ~~رياضتهم حتى جعلتهم كالقرح في الذل والانقياد والصحيح هو الأول لأن الذفرى ~~لا تختص بالذل والانقياد إلا على البعد وقوله وصعر خدها أي أماله وجذبه إلى ~~جهة الطاعة هذا العذار الذي وضعته على خدهم وأراد الذفارى والخدود وذكر ~~الذفرى بلفظ التثنية والخد بلفظ التوحيد وهو يريد بكليهما الجمع # وأطمع عامر البقيا عليها ... ونزقها احتمالك والوقار # لم يصرف عامر لأنه أراد القبيلة ولذلك أنثها والبقيا أسم من الإبقاء ~~ويقول أطمعهم في العصيان أبقاؤك عليهم وتركك قصدهم والإيقاع بهم وحملهم على ~~النزق وهو الخفة والطيش احتمالك وحلمك عنهم وتوقفك عن اهلاكهم # وغيرها التراسل والتشاكي ... وأعجبها التلبب والمغار # يقول غيرها عن الطاعة انها كانت ترسل إليك الرسل وتشكوا ما يجري عليها من ~~سراياك واغترت بتحزبها وتأهبها ولبسها الأسلحة وكثرة غاراتها على النواحي ~~والأطراف ثم وصف كثرة خيلهم وعددهم # جياد تعجز الأرسان عنها ... وفرسان تضيق بها الديار # أي لهم من الخيل ما لا تسعها الأرسان لكثرتها و لقوتها لا تضبطها الأرسان ~~ومن الفرسان ما تضيق به الأماكن # وكانت بالتوقف عن رداها ... نفوسا في رداها تستشار # يقول كنت تتوقف عن اهلاكهم جريا على عادتك في الصفح والعفو فكانوا بمنزلة ~~من يستشار في اهلاكه وكانوا هم بعتوهم وإقامتهم على غيهم كأنهم يشيرون عليك ~~بأن تقتلهم # وكنت السيف قائمه إليهم ... وفي الأعداء حدك والغرار # فأمست بالبدية شفرتاه ... وأمسى خلف قائمه الحيار # يقول كنت سيفا لهم قائمه في أيديهم وحده في أعدائهم إلى أن عصوك فصارت ~~شفرتاه حيث هم وهو البداية أي قطعتهم بشفرتيه في منازلهم وجاوزت الحيار ~~إليهم فصار خلفك وهذا ظاهر وتخبط ابن جنى وابن ms567 فورجة في تفسير البيت الثاني ~~ولم يعرفا معناه والحيار والبدية ماءآن أما الحيار فقريب إلى العمارة ~~والبدية واقعة في البرية وبينهما مسير ليلة # وكان بنو كلاب حيث كعب ... فخافوا أن يصيروا حيث صاروا # يقول كانوا في التمرد والعصيان والمضامة حيث كان كعب فخافوا أن ينزل بهم ~~ما نزل بكعب # تلقوا عز مولاهم بذل ... وسار إلى بني كعب وساروا # استقبلوا سيف الدولة بالخضوع والإنقياد وساروا معه وراء كعب # فأقبلها المروج مسومات ... ضوامر لا هزال ولا شيار PageV01P284 يريد مروج ~~سليمة لأنهم كانوا بها ثم انهزموا بين يديه منها والكناية في أقبلها للخيل ~~ولم يجر لها ذكر ومعنى اقبلها جعل وجوهها إلى المروج واجاءها إليها مسومات ~~معلمات وهزال جمع هزيل وشيار حسنة المناظر سمان جمع شير وهي من الشارة ~~والشوار حسن الهيئة والمعنى أن ضمرها ليس عن هزال إنما هو عن تضمير وصنعة ~~وقيام عليها فهي مصنوعة مضمرة ولا هي أيضا حسنة المناظر لأنها قد شعثت ~~وأغبرت بمواصلة السير وقوله لا هزال ولا شيار في الإعراب كقوله، لا أم لي ~~أن كان ذاك ولا أب # تثير على سليمى مسبطرا ... تناكر تحته لولا الشعار # يريد خيلك تثير على هذا المكان عجاجا ممتدا ينكر الجيش تحته بعضهم بعضا ~~يعني أصحاب الخيل لولا العلامة التي بها يتعارفون # عجاجا تعثر العقبان فيه ... كأن الجو وعث أو خبار # الوعث من الأرض ما تغيب فيه القوائم لسهولته والخبار الأرض اللينة ومنه ~~قول عنترة، والخيل تقتحم الخبار عوابسا، وهذا من صفة الغبار بالكثافة يقول ~~العقبان التي مع الجيش تعثر في ذلك العجاج فكان الهواء أرض لينة لكثرة ما ~~ارتفع من غبار الخيل # وظل الطعن في الخيلين خلسا ... كأن الموت بينهما اختصار # يقول اختلس الطعن وأسرع فيهم الموت حتى كأنه وجد طريقا مختصرا إليهم # فلزهم الطراد إلى قتال ... أحذ سلاحهم فيه الفرار # يقال لزه إلى لاشيء إذا ألجأه إليه وأدناه منه يقول أحوجهم طرادك إياهم ~~إلى قتال شديد لم يكن لهم سلاح يدفعه عنهم غير الفرار # مضوا متسابقي الأعضاء فيه ... لأرؤسهم ms568 بأرجلهم عثار # يقول هربوا والرجل تسابق الرأس والرأس يسابق الرجل اسراعا في الهرب وخوفا ~~من القتل وهو معنى قوله متسابقي الأعضاء وقوله لارؤسهم بارجلهم عثار قال ~~ابن جنى أي إذا برز رأس أحدهم فتدحرج تعثر برجله أو برجل غيره وقال هذا ~~إبداع لأن المعهود أن تعثر الرجل لا الرأس هذا كلامه وابين من هذا وأجود أن ~~يقال بأرجلهم عثار لأجل ارؤسهم أي لاجل حفظها ينهزمون # يشلهم بكل أقب نهد ... لفارسه على الخيل الخيار # أي يطردهم بكل فرس ضامر مشرف مرتفع لفارسه الاختيار أن شاء لحق وإن شاء ~~سبق فله الخيار فيما يريد من سبق ولحاق # وكل أصم يعسل جانباه ... على الكعبين منه دم ممار # أي وبكل رمح أصم شديد ليس بأجوف لين يضطرب جانبه الأعلى والأسفل وأراد ~~بالكعبين اللذين في عامله وهما يغيبان في المطعون فلذلك وصفهما بأن عليهما ~~دما ويجوز أن يريد الكعب الذي فيه السنان والذي فيه الزج فإن الطعن يقع ~~بهما وقال ابن جنى ويجوز أن يريد بالتثنية الجمع لأن أول الجمع تثنية وهو ~~كثير في الكلام والممار المسال المجرى # يغادر كل ملتفت إليه ... ولبته لثعلبه وجار # يقول هذا الرمح يترك من التفت إليه ونحره مطعون والثعلب ما دخل من الرمح ~~في السنان والوجار بفتح الواو وكسرها وجار الضبع والثعلب ونحوهما من الوحش ~~ولما كان اسم الداخل من الرمح في السنان ثعلبا سمى مدخله وجارا لتجانس ~~الكلام # إذا صرف النهار الضوء عنهم ... دجى ليلان ليل والغبار # وإن جنح الظلام إنجاب عنهم ... أضاء المشرفية والنهار # يريد أنهم في ليلين مظلمين من الليل والغبار وفي نهارين من ضوء السيف ~~والنهار # يبكي خلفهم دثر بكاه ... رغاء أو ثواج أو يعار # الدثر المال الكثير وذلك أنهم ساقوا النعم للهرب فهي تصيح خلفهم كأنها ~~تبكي لما لحقها من التعب في السير وجعل اصواتها بكاءها وهي مختلفة فالإبل ~~ترغو والشاة تيعر والنعجة تثاج والثواج صوت النعجة # غطى بالعثير البيداء حتى ... تحيرت المتالي والعشار # غطاه وغطاه إذا ستره ويقال الكرم غاط وشجرة غاطية تغطي ms569 وجه الأرض وتنبسط ~~عليها والغثير الغبار والمتالي جمع متلية وهي الناقة يتلوها ولدها والعشار ~~التي قربت ولادتها جمع عشراء وهذان الصنفان اعز أموال العرب لذلك خصهما ~~بالذكر يقول غطى البيداء بالغبار حتى تحيرت النعم على حدة أبصارها في ذلك ~~الغبار وروى ابن جنى بالغنثر قال وهو ماء هناك أي لما وصل إليه سيف الدولة ~~حاز أموالهم وروى أيضا تخيرت أي لما حاز أموالهم تخير أصحابه خيرها وأنفسها ~~والأول رواية الخوارزمي ورواية ابن جنى أصح PageV01P285 ومروا بالجباة يضم ~~فيها ... كلا الجيشين من نقع إزار # الجباة اسم ماء يريد أن جيش سيف الدولة لحقوهم بهذا الماء واشتمل على ~~الجيشين حتى صارا منه في إزار # وجاؤوا الصحصحان بلا سروج ... وقد سقط العمامة والخمار # أي جاؤوا هذا المكان وقد خففوا عن أنفسهم ودوابهم بطرح هذه الأشياء ~~لسرعتهم في السير ويروي وجازوا # وأرهقت العذارى مردفات ... وأوطئت الأصيبية الصغار # يقال أرهقته أي كلفته مشقة والمعنى أنهن كلفن مشقة في حال استردافهن ~~للهرب والصبيان الصغار لا يثبتون على الخيل في الركض فسقطوا ووطئتهم الخيل ~~فترك ذكر الخيل للعلم به # وقد نزح العوير فلا عوير ... ونهيا والبييضة والجفار # ويروي الغوير وهذه كلها مياه أي لما بلغوها نزحوها لما لحقهم من العطش ~~والجهد حتى لم يبق منها شيء ولذلك قال فلا عوير # وليس بغير تدمر مستغاث ... وتدمر كاسمها لهم دمار # يقول لم يكن لهم مستغاث إلا بهذا المكان ظنوا أنهم إذا بلغوه حصنهم من ~~سيف الدولة فغشيهم الجيش به وصار دمارا عليهم كأسمه # أرادوا أن يديروا الرأي فيها ... فصبحهم برأي لا يدار # أرادوا أن يديروا الرأي بينهم بتدمر فأتاهم سيف الدولة صباحا برأي لا ~~يدار على الأمور لأنه بأول بديهة رأيه يرى الصواب # وجيش كلما حاروا بأرض ... وأقبل أقبلت فيه تحار # أي وصبحهم بجيش كلما أشرف هؤلاء الهراب على أرض واسعة فحاروا فيها لسعتها ~~ثم أقبل هذا الجيش أقبلت تلك الأرض تتحير فيهم من كثرتهم # يحف أغر لا قود عليه ... ولادية تساق ولا اعتذار # هذا الجيش يحيط بأغر يعني ms570 سيف الدولة إذا قتل عدوه لم يكن عليه قود ولا ~~دية ولم يعتذر من فعله لأنه ملك قاهر فلا يراجع فيما فعل أو لأنه يقتل ~~الكفار ولا يلزمه شيء مما ذكر في قتلهم # تريق سيوفه مهج الأعادي ... وكل دم أراقته جبار # تفسير هذا البيت كتفسير الذي قبله # وكانوا الأسد ليس لها مصال ... على طير وليس لها مطار # قال ابن جنى أي كانوا قبل ذلك أسدا فلما غضبت عليهم وقصدتهم لم تكن لهم ~~صولة على طير لضعفهم ولم يقدروا أيضا على الطيران فأهلكتهم وعلى هذا القول ~~يكون هذا البيت من صفة المنهزمين وقال العروضي هذا من صفة خيل سيف الدولة ~~يقول كانوا أسودا ولا عيب عليهم أن لم يدركوا هؤلاء لأن الأسد القوي لا ~~يمكنه صيد الطائر لأنه لا مطار للأسد والمعنى أنهم أسرعوا في الهرب إسراع ~~الطير في الطيران وهذا كالعذر لهم في التخلف ممن لم يلحقوهم من سرعان ~~الهراب وما بعد هذا البيت يدل على هذا المعنى # إذا فاتوا الرماح تناولتهم ... بأرماح من العطش القفار # أي إذا فاتوا رماح سيف الدولة قام العطش في قتلهم مكان الرماح # يرون الموت قداما وخلفا ... فيختارون والموت اضطرار # يرون الموت قدامهم من العطش وخلفهم من الرماح فيختارون أحدهما وليس ذلك ~~اختيارا في الحقيقة لأن الموت يضطر إليه ولا يختاره أحد # إذا سلك السماوة غير هاد ... فقتلاهم لعينيه منار # إذا ضل أحد بصحراء السماوة قامت له جثث قتلاهم بها مقام المنار فاهتدى ~~وعرف الطريق بهم وهذا من قول ثابت قطنة، هدانا الله بالقتلى نراها، مصلبة ~~بأفواه الشعاب، # ولو لم يبق لم تعش البقايا ... وفي الماضي لمن بقي اعتبار # أي لو لم يعف عن الباقين لهلكوا أيضا ومن بقي يعتبر بمن قتل ولا يعصي # إذا لم يرع سيدهم عليهم ... فمن يرعى عليهم أو يغار # يقال ارعى عليه إذا أبقى عليه ورحمه أي فمن يغار لهم ويرحمهم إذا لم ~~يرحمهم سيف الدولة # تفرقهم وإياه السجايا ... ويجمعهم وإياه النجار # يقول أصلهم واصله واحد لاشتراكهم في نزار إلا ms571 أن اخلاقهم مختلفة # ومال بها على أرك وعرض ... وأهل الرقتين لها مزار # يقول مال سيف الدولة بخيله على هاتين البقعتين وأهل الرقتين قريب بحيث لو ~~أراد زيارتهم لما بعد ذلك عليهم هذا قول ابن جنى والصحيح أنه يقول عدل ~~بالخيل على هذين الموضعين على تباعدهما عن قصده وهو موجه إلى الرقتين ويعني ~~بهذا طلبه لبني كعب في كل مكان ويروي أرك وعرض # وأجفل بالفرات بنو نمير ... وزارهم الذي زأروا خوار PageV01P286 أي أنهم ~~أنهزموا بالفرات وكانوا قبل ذلك كالأسد لهم زئير فصاروا في الذلة حين هربوا ~~كالثيران التي لها خوار وروى الخوارزمي بالجيم # فهم حزق على الخابور صرعى ... بهم من شرب غيرهم خمار # الحزق الجماعات جمع حزقة أي ظنوا أنهم المقصودون فهربوا وتفرقوا في الهرب ~~وصاروا جماعات وكان الذنب لغيرهم وتعب الهرب لحقهم فذلك قوله بهم من شرب ~~غيرهم خمار # فلم يسرح لهم في الصبح مال ... ولم توقد لهم بالليل نار # أي لخوفهم لم يسرحوا نعمهم ولم يوقدوا نيرانهم # حذرا فتى إذا لم يرض عنهم ... فليس بنافع لهم الحذار # تبيت وفودهم تسري إليه ... وجدواه التي سألوا اغتفار # أي يسألونه العفو لا غير # فخلفهم برد البيض عنهم ... وهامهم له معهم معار # أي استبقاهم بأن رد عنهم السيوف وأعارهم رؤسهم لأنها في ملكه متى شاء ~~أخذهم # هم ممن أذم لهم عليه ... كريم العرق والحسب النضار # أي عقد لهم الذمة وصيرهم في ذمامه كرم أصله وصحة حسبه ونضار كل شيء جيده ~~وخالصه # فأصبح بالعواصم مستقرا ... وليس لبحر نائله قرار # أي استقر بهذا المكان ولا يستقر نداه ونائله # وأضحى ذكره في كل أرض ... تدار على الغناء به العقار # يريد أن الشرب يغنون بما صيغ من الأشعار في مدحه ويشربون على ذكره # تخر له القبائل ساجدات ... وتحمده الأسنة والشفار # يقول تخضع له القبائل غاية الخضوع وتثنى عليه الرماح والسيوف لحسن ~~استعماله إياها # كأن شعاع عين الشمس فيه ... ففي أبصارنا عنه انكسار # أي لاجلالنا إياه وإعظامنا له لا نملأ أعيننا من النظر إليه كما قال ~~الفرزدق، يغضي ms572 حياء ويغضي من مهابته، # فمن طلب الطعان فذا علي ... وخيل الله والأسل الحرار # الحرار جمع حران وحري يقول من أراد المطاعنة بالرماح فهذا علي قد تفرغ ~~لذلك ومعه خيل الله والرماح العطاش # يراه الناس حيث رأته كعب ... بأرض ما لنازلها استتار # أي هو أبدا يسري إلى الأعداء ويقطع إليهم المفاوز ألا تراه يقول # يوسطه المفاوز كل يوم ... طلاب الطاعنين لا الإنتظار # يقول طلبه الأبطال الطالبين القتال والطاعنين اعداءهم ينزله وسط المفاوز ~~كل يوم لا انتظار من يلحقه وذلك أن الهارب في انتظار أن يلحق والمعنى أنه ~~يتوسط المفاوز طالبا لا هاربا # تصاهل خيله متجاوبات ... وما من عادة الخيل السرار # ذكر أبو الفتح في هذا البيت معنيين أحدهما أن بعض خيله تسر إلى بعض شكية ~~لما يجشمها من ملاقاة الحروب وقطع المفاوز والثاني أن خيله مؤدبة فتصاهلها ~~سرار هيبة له قال ابن فورجة لفظ البيت لا يساعده على واحد من التفسيرين ~~فإنه ليس في البيت ذكر التشاكي ولا المساوة في الصهيل ولكن المعنى أنها ~~تتصاهل من غير سرار وليس السرار من عادة الخيل أي أن سيف الدولة لا يباغت ~~العدو ولا يطلب أن ينكتم قصده العدو لاقتداره وتمكنه والذي يطلب المباغتة ~~والتستر عن عدوه يضرب فرسه على الصهيل كما قال، إذا الخيل صاحت صياح ~~النسور، جزرنا شراسيفها بالجذم، # بنو كعب وما أثرت فيهم ... يد لم يدمها إلا السوار # هذا مثل يقول تأثيرك فيهم بالقتل والغارة كتدمية السوار اليد وقد فسر هذا ~~فقال # بها من قطعه ألم ونقص ... وفيها من جلالته افتخار # أي اليد تفتخر بالعسوار وإن كان يؤلمها وينقصها بالقطع كذلك هم يفتخرون ~~بك وأنت زين لهم وأن أثرت فيهم # لهم حق بشركك في نزار ... وأدنى الشرك في أصل جوار # أي أنهم يشاركونك في الإنتساب إلى نزار وأقل ما يوجبه حق الشركة في أصل ~~جوار أي ذمام وحرمة مجاورة # لعل بنيهم لبنيك جند ... فأولى قرح الخيل المهار # يستعطفه عليهم ويحثه على العفو عنهم يقول لعل ابناءهم يكونون جندا ~~لابنائك والمهار من ms573 الخيل هي التي تصير قرحا أي الصغار تصير كبارا كما قال ~~بعض العرب، وإنما القرم من الأفيل، وسحق النخل من الفسيل، # وأنت أبر من لو عق أفنى ... وأعفى من عقوبته البوار # يقول أنت أبر الذين إذا عصوا أهلكوا وإذا كان أبرهم لم يهلك وأنت أعفى من ~~يعاقب بالهلاك وإذا كان أعفاهم لم يهلك PageV01P287 وأقدر من يهيجه انتصار ~~... وأحلم من يحلمه اقتدار # يقول أنت أقدر من يحركه الإنتصار يعني إذا حركك الإنتقام من عدوك قدرت ~~على ما تطلب فأنت اقدر المنتصرين وأنت أحلم من يحلمه إقتداره على عدوه فصفح ~~وعفا وإذا كان الأحلم كان الأعفى والأصفح عن العدو إذا اقتدر عليه # وما في سطوة الأرباب عيب ... ولا في ذلة العبدان عار # أي لا يلحقهم عار بسطوتك عليهم لأنك ربهم ولا في تذللهم لك عار لأنهم ~~عبيدك كما قال الآخر، وعيرتني بنو ذبيان رهبته، وهل علي بأن أخشاك من عار، ~~وكما قال شمعلة بنا قائد، وإن أمير المؤمنين وفعله، لكا الدهر لا عار بما ~~فعل الدهر، وقد قال الطامي، خضعت لصولتك التي هي عندهم، كالموت يأتي ليس ~~فيه عار. # وقال يودعه وقد خرج إلى الإقطاع الذي اقطعه إياه # أيا راميا يصمى فؤاد مرامه ... تربى عداه ريشها لسهامه # الاصماء إصابة المقتل في المرمى والمعنى أنه إذا طلب شيئا أصاب خالص ما ~~طلبه كالرامي يصيب فؤاد ما يطلبه برميته وقوله تربى عداه مثل وذلك أن ~~السهام إنما تنفذ بريشها وأعداءه يجمعون الأموال والعدد له لأنه يأخذها ~~فيتقوى بها على قتالهم فكأنهم يربون الريش لسهامه حيث يجمعون المال له ~~فالريش مثل لأموالهم والسهام مثل له # أسير إلى أقطاعه في ثيابه ... على طرفه من داره بحسامه # يريد أن ما يتصرف فيه من ضروب مملوكاته إنما هو من جهته وأنعامه وكان هذا ~~تفصيل ما أجمله النابغة في قوله، وما أغفلت شكرك فانتصحني، وكيف ومن عطائك ~~جل مالي، وقد فصله النابغة أيضا فقال، وإن تلادي إن نظرت وشكتي، ومهري وما ~~ضمت إلى الأنامل، حباؤك والعيش العتاق كأنها، هجان ms574 المها تردي عليها ~~الرحائل، وقد قال أبو نواس، وكل خير عندنا من عنده، # وما مطرتنيه من البيض والقنا ... وروم العبدى هاطلات غمامه # الروم جمع رومي كما يقال زنج وزنجي والعبدى العبيد يعني وما أنعم به علي ~~من أنواع نعمة من الأسلحة والعبيد الرومية # فتى يهب الإقليم بالمال والقرى ... ومن فيه من فرسانه وكرامه # ويجعل ما خولته من نواله ... جزاء لما خولته من كلامه # أي يجازيني بنواله إذا مدحته بما استفدت من الأدب من كلامه # فلازالت الشمس التي في سمائه ... مطالعة الشمس التي في لثامه # أي لازالت شمس السماء تطالع وجهه الذي هو كالشمس وأضاف السماء إليه ~~مبالغة في المدح كما قال الفرزدق، لنا قمراها والنجوم الطوالع، وقال أبن ~~جنى أضاف السماء إليه لأشرافها عليه كما قال الآخر، إذا كوكب الحرقاء لاح ~~بسحرة، سهيل أذاعت غزلها في القرائب، أضاف الكوكب إليها لجدها في عملها عند ~~طلوعه # فلازال يجتاز البدور بوجهه ... تعجب من نقصانها وتمامه # جمع البدر لأنه أراد بدر كل شهر أي لازال أكمل منها وأتم حتى تتعجب من ~~نقصانها عند تمامه وقال بحلب يعزيه بأخته الصغرى ويسليه ببقاء الكبرى في ~~شهر رمضان سنة 344 # إن يكن صبر ذي الرزية فضلا ... تكن الأفضل الأعز الأجلا # أي كان صبر صاحب المصيبة عما أصيب به فضلا له فأنت الأفضل الأجل لزيادة ~~صبرك على صبر غيرك والمعنى أنت أصبر ذوي الرزايا وأنت أفضلهم # أنت يا فوق أن تعزى عن الأح ... باب فوق الذي يعزيك عقلا # وبألفاظك اهتدى فإذا ع ... زاك قال الذي له قلت قبلا # أي الذي يعزيك منك تعلم ألفاظ التعزية فهو يقول لك في التعزية ما قلته ~~قبل ذلك واستفاده منك فعزاك بما تعلمه منك ونصب قبلا على الظرف وجعله نكرة ~~على حد قولك جئتك أولا وآخرا كما قال، وساغ لي الشراب وكنت قبلا، أكاد أغص ~~بالماء القراح، # قد بلوت الخطوب مرا وحلوا ... وسلكت الزمان حزنا وسهلا # وقتلت الزمان علما فما يغ ... رب قولا ولا يجدد فعلا # أي عرفت الزمان وألوانه وصروفه ms575 معرفة تامة فلا يأتي بشيء غريب ولا فعل ~~جديد لم تره ولم تعرفه ومعنى قتلت الزمان علما أي علمت منه كل شيء حتى ~~أذللته بعلمك ولينته لك ومعنى القتل في اللغة إزالة الحركة ومنه يقال شراب ~~مقتول إذا كسرت سورته بالماء # أجد الحزن فيك حفظا وعقلا ... وأراه في الخلق ذعرا وجهلا PageV01P288 قال ~~أبن فورجة يقول أنت إذا حزنت على هالك فإنما حزنت حفاظا منك لوده وصحبته ~~ووفاء له والحفاظ والوفاء مما يدعو غليه العقل وغيرك يحزن ذعرا من ألم ~~الفراق وجبنا منه وجهلا من غير معرفة بالسبب الموجب للحزن هذا كلامه وتفسير ~~الحفظ على ما ذكره وأما تفسير العقل والذعر والجهل فلم يصب فيه والوجه أن ~~يقال أراد بالعقل الاعتبار بمن مضى فأن العاقل إنما يحزن على الميت اعتبارا ~~به وعلما أنه عن قريب سيتبعه على أثره وحزن غير العاقل يكون ذعرا من الموت ~~وهو جهل لأنه ميت لا محالة وإن حزن # لك إلف يجره وإذا ما ... كرم الأصل كان للإلف أصلا # قال أبن جنى تجره تصحبه وتحمل ثقله وروى ابن فورجة يجره بالياء وهو ~~الصواب والمعنى لك ألف يجر هذا الحزن ويجنيه عليك ثم ذكر أن الألف من كرم ~~الأصل وأن الكريم ألوف وإذا كان الوفا حزن على فراق من ألفه # ووفاء نبت فيه ولكن ... لم يزل للوفاء أهلك أهلا # يروى فيه قديما يقول لك وفاء نشأت عليه فلا تعرف غير الوفاء للأحباب ~~وقوله ولكن هو استثناء معروف على مذهب العرب يقولون فلان شريف غير أنه سخي ~~قال أحمد بن يحيى هذا استثناء قيس وأنشد، فتى كملت أخلاقه غير أنه، جواد ~~فما يبقى من المال باقيا، # إن خير الدموع عونا لدمع ... بعثته رعية فاستهلا # ويروى عندي لدمع يريد أن الدمع الذي سببه رعاية العهد هو خير الدموع عونا ~~على الحزن والمصيبة وذلك أن الدمع يخفف برح الوجد كما قال ذو الرمة، لعل ~~انحدار الدمع يعقب راحة، من الوجد أو يشفى نجي البلابل، روى أبن جنى عينا ~~قال وهو منصوب ms576 على التمييز كقولك أن أحسن الناس وجها لزيد والمعنى أن عينه ~~خير الأعين لأن موجب دمعه حتى استهل وفاض الرعاية والحفاظ # أين ذي الرقة التي في الحر ... ب إذا استنكره الحديد وصلا # أي هذه الرقة والرحمة التي نشاهدها منك أين هي في الحرب إذا أكره الحديد ~~على الضرب وصل بقرع بعضه بعضا ويجوز أن يكون المعنى إذا استكره ضرب الحديد ~~وقد نظر في هذا إلى قول لبيد، كل حرباء إذا أكره صل، والمعنى من قول ~~البحتري، لم يكن قلبك الرقيق رقيقا، لا ولا وجهك المصون مصونا، # أين خلفتها غداة لقيت ال ... روم والهام بالصوارم تفلى # وروى ابن جنى أين غادرتها يقول أين تركت رقتك يوم الحرب إذ طلبت الرؤوس ~~بالسيوف من جميع الجهات كالفالي يتبع كل موضع من الرأس ويروى تقلى أين يرمى ~~بها كالقلة # قاسمتك المنون شخصين جورا ... جعل القسم نفسه فيك عدلا # المنون المنية والمنون الدهر ويجوز تذكيره وتأنيثه يقول قاسمك الموت أو ~~الزمان شخصين يعني أختيه فاذهب إحداهما وترك الأخرى وكانت هذه المقاسمة ~~جورا لأنه كان من حقك أن يتركهما عندك ولكن هذا الجور عدل فيك حيث تركك حيا ~~وكانت المقاسمة معك في الأختين والمعنى إذا كنت أنت البقية فالجور عدل هذا ~~إذا نصبت القسم وجعلت الفعل للجور وروى قوم جعل القسم نفسه فيه عدلا في ~~الجور لأنه وإن كان أخذ الصغرى فقد ترك الكبرى ويدل على صحة هذا قوله # فإذا قست ما أخذن بما أغ ... درن سرى على الفؤاد وسلى # أغدرن تركن مثل غادرن # وتيقنت أن حظك أوفى ... وتبينت أن جدك أعلى # يعني حين بقيت الكبرى # ولعمري لقد شغلت المنايا ... بالأعادي فكيف يطلبن شغلا # وكم انتشت بالسيوف من الده ... ر أسيرا وبالنوال مقلا # يقال انتاشه من صرعته إذا نعشه يقول كم نعشت ونصرت أسيرا للزمان بسيفك ~~فاستنقذته من الأسر وكم من مقل عديم نصرته بنوالك وجبرته على كره الزمان # عدها نصرة عليه فلما ... صال ختلا رآه أدرك تبلا # أي عد الزمان أفعالك نصرة عليه ومراغمة له ms577 فلما صال على أختك رأى نفسه قد ~~أدرك تبلا لأنه حقد عليك ما فعلته وقوله رآه الضمير يعود على الدهر كقوله ~~تعالى أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى # كذبته ظنونه أنت تبلي ... ه وتبقى في نعمة ليس تبلى # يقول ليس كما ظن الزمان أنه أدرك منك تبلا لأنك تبلى الزمان وتبقى أنت ~~وإذا كان الأمر كذلك لم يقدر الزمان على ادراك الثأر منك # ولقد رامك العداة كما را ... م فلم يجرحوا لشخصك ظلا PageV01P289 يقول ~~الأعداء طلبوا أن ينالوا منك كما طلب الزمان فلم يقدروا أن يصيبوا ظل شخصك ~~فمتى يقدرون أن يصيبوا شخصك والمعنى لم يقاربوك بسوء وذلك أن ظله يقرب منه # ولقد رمت بالسعادة بعضا ... من نفوس العدى فأدركت كلا # أنت طلبت البعض منهم فأدركت الكل بما أعطيت من السعادة في الظفر بالأعداء # قارعت رمحك الرماح ولكن ... ترك الرامحين رمحك عزلا # أي غلبتهم حتى سلبت رماحهم وتركتهم عزلا لا سلاح معهم # لو يكون الذي وردت من الف ... جعة طعنا أوردته الخيل قبلا # يقول لو كان الذي أصابك من الرزية طعانا لأوردته خيلك قبلا وهي التي تقبل ~~بإحدى عينيها على الأخرى عزة وتشاوسا # ولكشفت ذا الحنين بضرب ... طالما كشف الكروب وجلى # أي ولكشفت عن نفسك هذا الحنين الذي تجده إلى المفقود بضرب كشف الكرب من ~~أولياءك وجلاها عنهم كثيرا قديما # خطبة للحمام ليس لها ر ... د وإن كانت المسماة ثكلا # يريد أن الموت يجري مجرى الخطبة من الحمام للميت وإن كانت تلك الخطبة ~~تسمى ثكلا هذا إذا ننصبت المسماة على خبر كان وانتصبت ثكلا بالمسماة على ~~معنى أن الخطبة سميت ثكلا وإن رفعت المسماة فالمعنى وإن كانت هذه التي ~~سميتها يعني ذكرتها ثكلا وانتصب ثكلا بخبر كان # وإذا لم تجد من الناس كفوا ... ذات خدر أرادت الموت بعلا # يقول المرأة الشريفة إذا لم تجد لها كفوا من الناس أرادت ان يكون الموت ~~لها كالبعل لأنها إذا عاشت وحدها لم تنتفع بالدنيا وبشبابها فاختارت الموت ~~على الحياة # ولذيذ الحيوة أنفس في ms578 النف ... س وأشهى من أن يمل وأحلى # يريد أن الحياة لا تمل وأنها أعز وأحلى من أن يملها صاحبها # وإ ا الشيخ قال أف فما م ... ل حيوة وإنما الضعف ملا # أف كلمة يقولها المتضجر الكاره للشيء يقول إذا ضجر الشيخ فقال أف فإن ذلك ~~الضجر والملال من ضعف الكبر لا من الحياة # آلة العيش صحة وشباب ... فإذا وليا عن المرء ولى # أي العيش إنما يحلو ويطيب بالشباب وصحة البدن فإذا لم يكن في العيش صحة ~~وشباب فسد العيش وولى بذهابهما # أبدا تسترد ما تهب الدن ... يا فيا ليت جودها كان بخلا # يقول الدنيا تعود على ما تهب فتأخذه فليتها بخلت وما جادت كما قال ~~الحلاج، والمنع خير من عطاء مكدر، وهذا من قول الأول، الدهر آخذ ما أعطى ~~مكدر ما، أصفى ومفسد ما أهوى له بيد، فلا يغرنك من دهر عطيته، فليس يترك ما ~~أعطى على أحد، # فكفت كون فرحة تورث الغ ... م وخل يغادر الوجد خلا # هذا جواب التمني في قوله فيا ليت أي لو بخلت ولم تجد لكفتنا فرحة بوجود ~~شيء يعقب غما بفقه وكفت كون خليل يترك الوجد خليلا إذا مات # وهي معشوقة على الغدر لا تح ... فظ عهدا ولا تتمم وصلا # والدنيا على غدرها بالناس وما ذكر من استرجاعها ما تعطى معشوقة محبوبة ثم ~~ذكر أنه لا تحفظ لأحد عهدا لأنها تقطع الوصل ولا تدوم على العهد # كل دمع يسيل منها عليها ... وبفك اليدين عنها تخلى # أي كل من أبكته الدنيا فإنما يبكي لفوت شيء منه ولا يخلى الإنسان يديه ~~عنها إلا قسرا بفك يديه # شيم الغانيات فيها فلا أد ... رى لذا أنث اسمها الناس أم لا # يقول عادة الدنيا كعادة النساء لا يدمن على الوصل ولا يحفظن العهد ولا ~~أدري هل أنثت الدنيا لهذه المشابهة بالنساء أم لا قال ابن جنى هو يعلم أنها ~~لم تؤنث لأنها تشبه الغواني ولكنه أظهر تجاهلا لعذوبة الفظ وصنعة الشعر # يا مليك الورى المفرق محيا ... ومماتا فيهم وعزا ms579 وذلا # قلد الله دولة سيفها أن ... ت حساما بالمكرمات محلى # فبه أغنت الموالي بذلا ... وبه أفنت الأعادي قتلا # وإذا اهتز للندى كان بحرا ... وإذا اهتز للوغا كان نصلا # وإذا الأرض أظلمت كان شمسا ... وإذا الإرض أمحلت كان وبلا # وهو الضارب الكتيبة والطع ... نة تغلو والضرب أغلى وأغلى PageV01P290 ~~يقول هو الذي يضرب الديش إذا اشتد المر وصعبت الحال وغلت الطعنة أي عز ~~وجودها من غلال المبيع وإذا غلت الطعنة كان الضرب أغلى من الطعنة لحاجة ~~الضارب إلى مزية إقدام قال ابن فورجة يريد إذا لم يقدر على الدنو من العدو ~~قيد رمح فالدنو إليه قيد سيف اصعب والمعنى أنه يضرب بسيفه حين يعدم الطاعن ~~والضارب # أيها الباهر العقول فما تد ... رك وصفا أتعبت فكري فملا # يقول يا من غلب العقول بما أظهر من بدائع أفعاله فما تدرك العقول وصفا له ~~أتعبت فكري لأنه لا يبلغنك فمهلا أي أرفق وروى ابن جنى فما يدرك ثم فسر هذا ~~المعنى وأكده بقوله # من تعاطى تشبها بكل أعيا ... ه ومن سار في طريقك ضلا # من أراد أن يتشبه بك في كرم أخلاقك أعجزه ذلك فلم يقدر على التشبه بك ومن ~~سلك طريقك ضل فيه أي لم يقدر على مجاراتك فيما تسلكه من طريقك # فإذا ما اشتهى خلودك داع ... قال لا زلت أو ترى لك مثلا # يقول إذا دعا لك بالخلود داع قال لامت حتى ترى نظيرك ولا ترى أبدا لك ~~نظيرا فلا تزال باقيا وقال يذكر نهوض سيف الدولة إلى ثغر الحدث لما بلغه أن ~~الروم قد احاطت به في جمادي الأولى سنة 344 # ذي المعالي فليعلون من تعالى ... هكذا هكذا وإلا فلا لا # هذه المعالي التي نشاهدها لك هي المعالي حقيقة ومن تعالى فليعلون كما ~~علوت وإلا فليدع التعالي # شرف ينطح النجوم بروقي ... ه وعز يقلقل الأجبالا # فسر معاليه بهذا البيت فقال شرفك يزاحم النجوم في العلو وعزك أثبت من ~~الجبال وأرسى منها حتى صارت الجبال بالإضافة إليه قلقة والرق القرن وكنى عن ~~المزاحمة ms580 بالمناطحة ويجوز أن يريد أن سلطانه ينفذ في كل شيء حتى لو أراد أن ~~يزيل الجبال لأقلقها # حال أعدائنا عظيم وسيف ال ... دولة ابن السيوف أعظم حالا # كلما أعجلوا النذير مسيرا ... أعجلتهم جياده الإعجالا # قال ابن جنى يقول كلما عاد إليهم نذيرهم سبقوه بالهرب قبل وصوله إليهم ثم ~~تليهم جياد سيف الدولة فسبقت سبقهم النذير أي لحقتهم وجازتهم قال ابن فورجة ~~يقال اعجلته بمعنى استعجلته فأما سبقته فيقال فيه عجلته يقول كلما استعجلوا ~~النذير بالمسير إليهم وإخبارهم بقدوم جيش سيف الدولة اظلت عليهم خيله قبل ~~ورود النذير عليهم ويريد بالنذير الجاسوس # فأتتهم خوارق الأرض ما تح ... مل إلا الحديد والأبطالا # ويروي لا تحمل أي أنها تخرق الأرض بحوافرها لشدة وطئها وقوة جريها # خافيات الألوان قد نسج النق ... ع عليها براقعا جلالا # أي خفيت ألوان خيله من الدهمة والكمتة والشبهة لما عليها من النقع وكأنها ~~مبرقعة مجللة كما قال عدي بن الرقاع، يتعاوران من الغبار ملأة، بيضاء محدثة ~~هما نسجاها، # حالفته صدورها والعوالي ... لخوضن دونه الأهوالا # يقول عاهدته صدور خيله وعوالي رماحه أن تخوص الأهوال والحروب دون سيف ~~الدولة أي تكفيه أياها كما قال، فقد ضمنت له المهج العوالي، وحمل همة الخيل ~~العتاقا، # ولتمضن حيث لا يجد الرم ... ح مدارا ولا الحصان مجالا # كان الوجه ولتمضين ما تقول حلفت هند لتقومن وهي وإن كانت جماعة الصدور ~~والعوالي فإنه يخبر عنهاكما يخبر عن الواحدة وحكى الكوفيون حذف الياء في ~~مثل هذا نحو حلفت هند لتمضن ولترضن لسكونها وسكون النون الأولى بعدها ولم ~~يحرك الياء بالفتح كقوله، كان أيديهن بالقاع القرق، والمعنى أنها حالفته أن ~~تفعل ما عجزت عنه الخيل والرماح # لا ألوم ابن لاون ملك الرو ... م وإن كان ما تمنى محالا # يقول لا ألومه على تمنيه محالا من تخريب هذه القلعة ثم ذكر سبب ترك اللوم ~~فقال # أقلقته بنية بين أذني ... ه وبان بغي السماء فنالا # البنية المبنية يقول أغضبه هذه القلعة التي بنيتها وهي من ثقلها عليه ~~كأنها على رأسه ms581 وففاه أو على جبهته وبان يعني سيف الدولة بلغ السماء علوا ~~وعزة أي له العذر أن طلب إخرابها # كلما رام حطها اتسع البن ... ى فغطى جبينه والقذالا # البنى المصدر كالبناء يقول كلما قصد ن ينزلها عن رأسه توسع بناؤها حتى ~~إزداد ثقلا فغشى الجبين والقذال وهذا مثل يعني أنك تزيد في بنائها فيزداد ~~غيظه وغضبه # يجمع الروم والصقالب والبل ... غر فيها وتجمع الآجالا PageV01P291 فيها ~~أي في نواحيها وجوانبها ليهدمها يجمع اصناف الكفرة وتجمع أنت آجالهم لأنك ~~تأتيهم فتقتلهم # وتوافيهم بها في القنا السم ... ر كما وافت العطاش الصلالا # الصلة الأرض التي اصابها مطر بين أرضين لم تمطر يقول تأتيهم بمناياهم ~~وآجالهم في الرماح وهي ظامية إلى دمائهم أي تسرع إليهم إسراع العطاش إلى ~~الأرض الممطورة # قصدوا هدم سورها فبنوه ... وأتوا كي يقصروه فطالا # أي لما قصدوا هدمها كانوا باعثين سيف الدولة على إتمام بنائها فكان قصدهم ~~الهدم والتقصير سببا للبناء وإطالته # وساتجروا مكايد الحرب حتى ... تركوها لها عليهم وبالا # لها أي للقلعة وذلك أن أهل الحدث لما هرب الروم خرجوا فأخذوا ما حملوه ~~معهم من مكايد الحرب وآلاتها فصارت وبالا عليهم لأنهم يحاربونهم بها # رب أمر أتاك لا تحمد الف ... عال فيه وتحمد الأفعالا # الفعال هم الروم الذين جلبوا مكايد الحرب وفعلهم حملهم إليها المكايد ~~والآلات وهم غير محمودين وأفعالهم محمودة في العاقبة لأنهم لو لم يحملوها ~~لما ظفر بها المسلمون # وقسي رميت عنها فردت ... في قلوب الرماة عنك النصالا # يقول ورب قسي لهم كانوا يرمونك عنها فلما هربوا أخذت تلك القسي فقوتلوا ~~بها ورموا بالسهام عنك والتقدير فردت عنك النصال في قلوب الرماة الذين ~~كانوا يرمونك # أخذوا الطرق يقطعون بها الرس ... ل فكان انقطاعها إرسالا # أي يقطعون الرسل بتلك الطرق عن النفاذ إلى سيف الدولة لئلا يبلغه الخبر ~~أنهم يقصدون الحدث فلما أبطأت الأخبار وتأخرت عن عادتها تطلع سيف الدولة ~~لما وراء ذلك فوقف على الأمر وكان الإنقطاع كالإرسال وهذا كقوله قصدوا هدم ~~سورها فبنوه # وهم البحر ذو الغوارب ms582 إلا ... أنه صار عند بحرك آلا # الغارب الموج وهذا كقوله حال أعدائنا عظيم البيت يريد أن شأنهم يتلاشى ~~عندك وأن جل وعظم # ما مضوا لم يقاتلوك ولك ... ن القتال الذي كفاك القتالا # ما نفي ولم يقاتلوك حال والمضارع يقوم مقام اسم الفاعل كثيرا كقول ~~الشاعر، يقصر يمشي ويطول باركا، يقول ما انهزموا غير مقاتلين ولكن القتال ~~الذي قاتلتهم قبل هذا كفاك القتال أي أنهم قد بلوك قبل هذا فأشعرت قلوبهم ~~الرعب وخافوك الآن فانهزموا ومروا # والذي قطع الرقاب من الضر ... ب بكفيك قطع الآمالا # أي السيف الي قطع رقاب أولهم قطع أملا هؤلاء منك فهم لا يرجون ظفرا بك ~~الآن # والثبات الذي أجادوا قديما ... علم الثابتين ذا الإجفالا # يقول أولهم أجادوا الثبات في الحرب فلم يغن عنهم وأدى ذلك إلى هلاكهم ~~وذلك الثبات علم هؤلاء الإسراع عنك والإنهزام في الحرب ويريد بهذه الأبيات ~~أن يبين أن أهل الروم شجعان أه حرب ولكنهم لا يقاومونك ولك الفضل عليهم ~~فيكون هذا أمدح له # نزلوا في مصارع عرفوها ... يندبون الأعمام والأخوالا # أي لم نظروا إلى الأماكن التي قتلت فيها اسلافهم ذكروهم فبكوا علهيم # تحمل الريح بينهم شعر الها ... م تدذرى عليهم الأوصالا # يعني لم يبعد عهد ذلك المكان بالقتل فشعور القتلى واعضاؤهم باقية هناك ~~تحمل الريح الشعر بينهم وتلقى الريح عليهم الأعضاء من المقتولين والأوصال ~~جمع وصل وهو العضو # تنذر الجسم أن يقيم لديها ... وتريه لكل عضو مثالا # أي تلك المصارع تنذرهم الإقامة بها وتريهم لكل عضو منهم عضوا من ~~المقتولين # أبصروا الطعن في القلوب دراكا ... قبل أن يبصروا الرماح خيالا # فيه تقديم وتأخير لأن المعنى ابصروا الطعن في القلوب دراكا خيالا قبل أن ~~يبصروا الرماح أي لشدة خوفهم منك وتصورهم ما صنعت بهم قديما رأوا الطعن ~~متداركا متتابعا في قلوبهم تخيلا قبل أن يروا الرماح حقيقة # فإذا حاولت طعانك خيل ... أبصرت أذرع القنا أميالا PageV01P292 يقول ~~الأعداء إذا أرادوا كعانك رأوا طعانك ورأوا اذرع قناك لطولها وسرعة وصولها ~~إليهم أميلا يني أن رماحك ms583 تطول فتصل إليهم سريعة وهذا ضد قوله، طوال قنا ~~تطاعنها قصار، وقال ابن جنى أي لشدة الرعب رأوا ذلك كذلك وهذا كقوله تعالى ~~يرونهم مثليهم رأى العين هذا كلامه أما شدة الرعب فله وجه واحتجاجه بالآية ~~خطأ ويجوز أن يريد بالقنا قنا الأعداء الذين يحاولون الطعان والمعنى أنهم ~~كلما تعاطوا رماحهم لطعانك استطالوها فرأوا أذرعها أميلا أي أنها تثقل ~~عليهم جبنا وخوفا منك # بسط الرعب في اليمين يمينا ... فتولوا وفي الشمال شمالا # أي شاع الخوف فيهم شيوعا عاما وكأن الخوف بسط يمينه في ميامن عسكرهم ~~وشماله في مياسرهم حتى انهزموا # ينفض الروع أيديا ليس تدرى ... أسيوفا حملن أم أغلالا # يعني أن الخوف عمل فيهم حتى ارتعدت أيديهم وصارت السيوف فيها كالأغلال ~~عليها حين لم تعمل ولم تقدر على الضرب # ووجوها أخافها منك وجه ... تركت حسنها له والجمالا # قوله وجوها عطف على الأيدي من حيث اللفظ لا من حيث المعنى لأنه ليس يريد ~~ينفض وجوها والمعنى ويغير وجوها أي يغير ألوانها بأن يصغرها فهومن باب، ~~ورأيت زوجك في الوغا، متقلدا سيفا ورمحا، ومعنى أخافها أخاف أصحابها منك ~~وجه تلك الوجوه اطعته حسنها وجمالها أي الحسن والجمال كان لوجهك لا لوجوههم # والعيان الجلي يحدث للظ ... ن زوالا وللمراد انتقالا # كانوا يظنون أنهم يقدرون على قتالك فلما قصدوا محاربتك أنهزموا وعاينوا ~~قصورهم عنك فأزال العيان ما كان الظن يحدث لهم وانتقل ذلك المراد الذي ~~كانوا يريدونه من محاربتك # وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزالا # هذا كما تقول العرب في أمثالها كال مجر في الخلاء يسر والمعنى أن الجبان ~~إذا كان وحده منفردا يحس من نفسه بشجاعة ويظن عنده غناء ويطلب الطعان ~~والمنازلة يريد أنهم شجعاء ما لم يروك # أقسموا لا رأوك إلا بلقب ... طالما غرت العيون الرجالا # قوله إلا بقلب أي إلا والقلب معهم يريد حلفوا ليحضرن عقولهم وليعملن ~~أفكارهم في قتالك ثم قال طالما غرت العيون الرجال أي كذبهم عنك كثيرا ما ~~رأوه بعيونهم مما يوهمهم أنهم يقاومونك ولا ms584 تناقض بين قوله غرت العيون ~~الرجال وبين قوله والعيان الجلي لأن ذلك بعد التجربة وقوله غرت العيون يعني ~~قبل التجربة # أي عين تأملتك فلاقت ... ك وطرف رنا إليك فآلا # هذا متناقض الظاهر لأنه ينكر أن تمسكه عين بان تديم النظر إلهي في ~~المصراع الأول وفي الثاني ينكر أن يعود طرف رنا إليه ولم يشخص ويحمل المعنى ~~على عيون الأعداء والأولياء فعين العدو لا تلحيه لأنه لا تديم النظر إليه ~~هيبة له وعي الولي تتحير فيه فتبقى شاخصة فلا تؤول إلى صاحبها وهذا مما لم ~~يتكلم فيه أحد ويقال لاق الشيء وألاقه أي أمسكه # ما يشك اللعين في أخذك الجي ... ش فهل يبعث الجيوش نوالا # هذا استفهام تجاهل لأنه علم أنه لا يبعث الجيش للنوال ولكن لما كانت ~~الحالة توجب هذه الشبهة قال ذلك والمعنى أن كل جيش بعثهم إليك غنمتهم فهل ~~يبعثهم لتأخذهم وليكونوا نوالا لك # ما لمن ينصب الحبائل في الأر ... ض ومرجاه أن يصيد الهلالا # المرجاة مصدر كالرجاء مثل المسعاة والمعلاة والمغزاة فإذا قلت ومرجاه فهو ~~مفعل من الرجاء بمعنى المصدر يقول ما لهذا الذي ينصب في الأرض حبالة ورجاؤه ~~أن يصيد الهلال وهذا استفهام تعجب يتعجب من جهل من يعمل هذا وهذا مثل يريد ~~امتناع سيف الدولة عليه وبعده من أن تناله يد وبعثه إليه الجيش طمعا في ~~أخذه والظفر به فهو في ذلك كمن يروم صيد الهلال بحبالة ينصبها في الأرض ومن ~~روى ومرجاة جعلها مفعولا معها كقولك ما لزيد وعمروا ولو جرها عطفا على من ~~كان اظهر كما تقول ما لزيد وعمرو ليس من مضمرا يقبح عطف الظاهر عليه من غير ~~حرف جر كقولك ما لك وزيدا ولا يجوز وزيد لأن الكاف مضمر لا يعطف عليه ~~بالخفض # إن دون التي على الدرب والأح ... دب والنهر مخلطا مزيالا # يعني قلعة الحدث يقول دون الوصول إليها رجل مزيال وهو الكثير الخلاط ~~للأمور والزيال لها يخالطها ثم يزايلها يعني سيف الدولة وأراد بالأحدب جبلا ~~هناك PageV01P293 غصب الدهر والملوك ms585 عليها ... فبناها في وجنة الدهر خالا # يعني أنه استنقذها من أيدي الدهر والملوك يقال غصبته على كذا أي قهرته ~~عليه وقوله فبناها في وجنة الدهر خالا يجوز أن يريد به الشهرة كشهرة الخال ~~في الوجه ويجوز أن يريد به ثبوتها ورسوخها فيكون كقول مزرد، فمن أرمه منها ~~بسهم يلح به، كشامة وجه ليس للشام غاسل، # فهي تمشي مشي العروس اختيالا ... وتثنى على الزمان دلالا # القلعة لا تمشي ولا تثنى ولكن المعنى أنها لو مشت لاختالت ف مشيها عزة ~~وتكبرا ولكانت مدلة على الزمان حين لم يقدر الزمان على اصابتها بسوء # وحماها بكل مطرد الأك ... عب جور الزمان والأوجالا # يقول منعها أن يصيبها الزمان بجور أو خوف وحفظها بالرماح من ذلك والمطرد ~~المستقيم المستوى # وظبي تعرف الحرام من الح ... ل فقد أفنت الدماء حلالا # قال ابن جنى هذا مثل ضربه أي سيوفه معودة للضرب فهي تعرف بالدربة الحلال ~~من الحرام وقال ابن فورجة العادة والدربة ليستا مما يعرف به الحلال والحرام ~~في الناس فكيف فيما لا يعقل وإنما يعني أن سيف الدولة غاز للروم وهم كفار ~~فلا يقتل إلا من حل دمه فنسب ذلك إلى سيوفه هذا كلامه وأظهر مما قاله أن ~~يقال إما عني بمعرفة الحلال والحرام أصحابها فكأنه قال وذوي ظبي يعرفون ~~الحرام من الحلال فلما حذف المضاف عاد الكلام إلى المضاف إليه # في خميس من الأسود بئيس ... يفترسن النفوس والأموالا # البئيس الشديد ذو البأس وأراد يفترسن النفوس وينتهبن الأموال وقد مر مثله ~~قبل وإنما ذكر الأموال بعد ذكر النفوس بيانا أنه أراد بالأسود الرجال لأن ~~الأسود لا تنتهب الأموال ثم أكد هذا وقال # إنما أنفس الأنيس سباع ... يتفارسن جهرة واغتيالا # يريد بالنيس الناس جعلهم كالسباع المفترسة لوجود الأفتراس منهم في ~~الحالتين مجاهرين ومغتالين والبيتان بعد هذا تأكيد لهذا وهما # من أطاق التماس شيء غلابا ... واغتصابا لم يلتمسه سؤالا # كل غاد لحاجة يتمنى ... أن يكون الغضنفر الرئبالا # وأنشد سيف الدولة متمثلا بقول النابغة، ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم، ms586 بهن ~~فلول من قراع الكتائب، تخيرن من أزمان يوم حليمة، إلى اليوم قد جربن كل ~~التجارب، وقال أبو الطيب مجيبا له # رأيتك توسع الشعراء نيلا ... حديثهم المولد والقديما # أي أنك تكثر للشعراء العطاء مولديهم وقدمائهم ثم فصل وبين وقال # فتعطى من بقي مالا جسيما ... وتعطي من مضى شرفا عظيما # لغة طيىء بقي وفنى في بقي وفنى ومنه قول زيد الخيل الطاءي، لعمرك ما أخشى ~~التصعلك ما بقي، على الأرض قسي يسوق الأباعرا، يقول تعطي الباقين عطاء ~~جزيلا والماضين شرفا عظيما بأن تنشد شعرهم فيكون ذلك شرفا لهم # سمعتك منشدا بيتي زياد ... نشيدا مثل منشده كريما # فما أنكرت موضعه ولكن ... غبطت بذاك أعظمه الرميما # زياد اسم النابغة الذبياني يقول لم أنكر موضع النابغة من الشعر وأنه أهل ~~لأن تنشد شعره ولكني غبطت عظامه البالية في التراب بإنشادك شعره وقال سنة ~~إحدى وعشرين وثلثمائة برأس العين وقد أوقع سيف الدولة بعمرو بن حابس من بني ~~أسد وبني ضبة ولم ينشده إياها فلما لقيه دخلت في جملة مديحه # ذكر الصبا ومرابع الآرام ... جلبت حمامي قبل وقت حمامي # يريد بمرابع الآرام ديار الحبائب والمعنى أنها أوردت علي حالة هي والموت ~~سواء يعني شدة وجده على فراقهن فكأنه مات قبل موته لشدة الوجد # دمن تكاثرت الهموم علي في ... عرصاتها كتكاثر اللوام # وكأن كل سحابة وقفت بها ... تبكي بعيني عروة بن حزام # عروة بن حزام هو صاحب عفراء وهو أحد العشاق المعروفين الذين تذكر قصتهم ~~شبه هطلان السحاب في تلك الدمن ببكاء عروة بن حزام على فراق صاحبته وهذا من ~~قول الطاءي، كأن السحاب الغر غيبن تحتها، حبيبا فما ترقى لهن مدامع، ومثله ~~لمحمد بن أبي زرعة، كأن صبين باتا طول ليلهما، يستمطران على غدرانها ~~المقلا، # ولطالما أفنيت ريق كعابها ... فيها وافنت بالعتاب كلامي # طالما رشفت كعاب تلك الدمن هناك وأطالت هي عتابي حتى أفحمتني وقطعتني ~~بعتابها # قد كنت تهزأ بالفراق مجانة ... وتجر ذيلي شرة وعرام PageV01P294 المجانة ~~مثل الخلاعة والماجن الذي لا يبالي ما بتكلم به ms587 والعرام الخبث والشرة من ~~أخلاق الشباب يقول لنفسه حين كنت شابا ولم تبتل بالفراق وما كنت تدري وجد ~~الفراق وشدته فكنت تهزأ به غافلا عنه في شرتك وعرامك # ليس القباب على الركاب وإنما ... هن الحياة ترحلت بسلام # ليس الذي تراه قبابهن وهوادجهن على الإبل ولكنها الحياة ترحلت عنا يعني ~~أنه يموت بعد فراقهن # ليت الذي خلق النوى جعل الحصى ... لخفافهن مفاصلي وعظامي # متلاحظين نسح ماء شؤوننا ... حذرا من الرقباء في الأكمام # أي هي تنظر إلي وأنا أنظر إليها وكلانا يبكي ويستر بكاءه وقدم الحال على ~~العامل فيها وهو قوله نسح # أرواحنا انهملت وعشنا بعدها ... من بعد ما قطرت على الأقدام # لو كن يوم جرين كن كصبرنا ... عند الرحيل لكن غير سجام # يقول لو كانت الدموع يوم جرت كصبرنا في القلة لكانت قليلة ولم تكن سجاما ~~غزيرة وقوله كن يوم جرين أخبار عن جريها فيما مضى من يوم الفراق وقوله كن ~~كصبرنا اخبار عن كونها غزيرة لا تشبه الصبر في القلة والتقدير لو كن كصبرنا ~~يوم جرين ولم يفد الكون الأول إلا الأخبار عن جريها فيما مضى ويجوز أن يقدر ~~الكون الأول والثاني زيادة والعرب ربما تجعل الكون صلة في الكلام وكثير من ~~النحويين حملوا الكون في قوله تعالى كيف نكلم من كان في المهد صبيا على ~~الزيادة وينشدون قول الفرزدق، جياد بني أبي بكر تسامي، على كان المسومة ~~العراب، وكان في هذا البيت زيادة بلا خلاف # لم يتركوا لي صاحبا غير الأسى ... وذميل ذعلبة كفحل نعام # ذعبلة ناقة سريعة يقول فارقوني فصاحبت بعدهم الحزن وسير ناقة كالظليم في ~~سرعتها # وتعذر الأحرار صير ظهرها ... إلا إليك على فرج حرام # يريد تعذر وجود الأحرار حرم علي أن أركبها إلا للقصد إليك لأنك الحر ~~المستحق لأن يقصد ويزار فني اتجنب ركوبها إلا إليك كما ااتجنب فرجا حراما ~~علي اتيانه # أنت الغريبة في زمان أهله ... ولدت مكارمهم لغير تمام # قال ابن جنى أنت الغريبة لأنه أراد الحال أو الخصلة أو السلعة وأخطأ في ~~هذا ms588 لأنه لا يقال للرجل أنت الحال الغريبة أو الخصلة الغريبة وإنما خاطب ~~بهذا الممدوح والصحيح أن يقال الهاء للمبالغة لا للتأنيث كما يقال راوية ~~وعلامة أو يقال أنت الفائدة الغريبة في زمان أهله كلهم ناقصو الكرم لم تتم ~~مكارمهم ويقال ولد المولود لتمام # أكثرت من بذل النوال ولم تزل ... علما على الإفضال والإنعام # العلم العلامة وهي التي يعرف بها الشيء يقول لم تزل يعرف بك الأفضال ~~والإنعام أي لم تزل منعما مفضلا # صغرت كل كبيرة وكبرت عن ... لكأنه وعددت سن غلام # يقول صغرت كل كبيرة بالإضافة إليك وكبرت عن ان تشبه بشيء فيقال كأنه كذا ~~وأنت مع ذلك شاب لم تبلغ الحنكة وهو أشرف لك وأمدح واللام في لكأنه لام ~~التأكيد وتدخل في ابتداء الكلام # ورفلت في حلل الثناء وإنما ... عدم الثناء نهاية الإعدام # يقول عليك من الثناء حلل سابغة تتبختر فيها وهاية الإعدام عدم الثناء لا ~~عدم الثراء # عيب عليك ترى بسيف في الوغا ... ما يصنع الصمصام بالصمصام # أراد أن ترى فحذف أن والباء في بسيف هي بمعنى مع كما يقال ركب الأمير ~~بسلاحه وأراد أنت في حدتك ومضائك فلا حاجة بك إلى السيف # إن كان مثلك كان أو هو كائن ... فبرئت حينئذ من الإسلام # هذا من المدح البارد الذي يدل على رقة دين وسخافة عقل وهو من شعر الضبي # ملك زهت بمكانه أيامه ... حتى افتخرن به على الأيام # يقال زهي الرجل فهو مزهو إذا تكبر وكان حقه أن يقال زهيت إلا أنه جاء به ~~على لغة طيىء في قولهم بقي في بقي كذلك قال زهي في زهي فسكن الياء فلما ~~دخلت تاء التأنيث سقطت الياء الساكنة # وتخاله سلب الورى من حلمه ... أحلامهم فهم بلا أحلام # أي لرجاحة حلمه على أحلام الناس كأنه أخذ أحلامهم فجمعها إلى حلمه # وإذا امتحنت تكشفت عزماته ... عن أوحدي النقص والإبرام # أي عن رجل أوحدي النقص والإبرام والمعنى أنه لا نظير له في عزماته نقص ~~الأمر أو أبرمه # وإذا سألت بنانه عن نيله ... لم ms589 يرض بالدنيا قضاء ذمام PageV01P295 أي ~~إذا طلبت عطاءه لم ير جميع الدنيا لو أعطاها قضاء حق لك # مهلا ألا لله ما صنع القنا ... في عمرو حاب وضبة الأغتام # أراد عمرو بن حابس فرخم المضاف إليه وذلك غير جائز لأن الترخيم حذف يلحق ~~أواخر الأسماء في النداء تخفيفا والكوفيون يجيزونه في غير النداء وينشدون، ~~أبا عرو لا تبعد وكل ابن جرة، سيدعوه أغتاما لأنهم كانوا جاهلين حين عصوه ~~حتى فعل ما فعل # لما تحكمت الأسنة فيهم ... جارت وهن يجرن في الأحكام # فتركتهم خلل البيوت كأنما ... غضبت رؤسهم على الأجسام # أي غزوتهم في عقر دارهم حتى تركتهم خلال بيوتهم أجساما بلا رؤوس # أحجار ناسس فوق أرض من دم ... ونجوم بيض في سماء قتام # يصف المعركة وكثرة القتلى يقول صارت الأرض دما وصار مكان الحجارة ناس ~~قتلى فوق تلك الأرض والهوا صار نجوما من البيض في سماء من العجاج # وذراع كل أبي فلان كنية ... حالت فصاحبها أبو الأيتام # وذراع عطف على قوله احجار ناس والمعنى ثم احجار ناس وثم ذراع كل أبي فلان ~~أي ذراع مقطوعة من رجل كان يكنى أبا فلان فلما قتل حالت كنيته فصار صاحب ~~تلك الكنية يقال له أبو الأيتام لن ولده ييتم بهلاكه ونصب كنية على الحال ~~من أبي فلان وتقديره كل أب لفلان لأن ما بعد كل إذا كان واحدا في معنى ~~جماعة لا يكون إلا نكرة كما تقول كل رجل وكل فرس وهذا كما يقال رب واحد أمه ~~لقيت ورب عبد بطنه ضربت على تقدير رب واحد لأمه ورب عبد لبطنه فالإضافة ~~يراد بها الإنفصال # عهدي بمعركة الأمير وخيله ... في النقع محجمة عن الإحجام # يجوز وخيله بالكسر عطفا على المعركة وتنصب محجمة على الحال ومن رفع وخيله ~~فالواو للاستئناف ومعناه الحال يقول لم أعهد معركته إلا وخيله مقدمة متأخرة ~~عن الأحجام # صلى الإله عليك غير مودع ... وسقى ثري أبويك صوب غمام # قول الناس عند التوديع غير مودع معناه أنا معك قلبا وإن فارقت شخصا ويجوز ~~أن ms590 يكون من جهة الفأل ويجوز أن يكون المعنى أن روحي صحبتك فأنت مشيع غير ~~مودع # وكساك ثوب مهابة من عنده ... وأراك وجه شقيقك القمقام # عني أخاه ناصر الدولة والقمقام السيد واصله البحر لأنه مجتمع الماء من ~~قولهم قمقم الله عصبه أي جمعه وقبضه # فلقد رمى بلد العدو بنفسه ... في روق أرعن كالغطم لهام # روق العسكر أوله ومقدمته والمعنى في روق جيش أرعن والغطم البحر العظيم ~~الماء واللهام الذي يلتهم كل شيء # قوم تفرست المنايا فيكم ... فرأت لكم في الحرب صبر كرام # يقول أنتم قوم تأملتكم المنايا فرأتكم في الحرب صبرا كراما وإذا صبروا في ~~الحرب كانت المنايا إليهم اسرع # تالله ما علم امرؤ لولاكم ... كيف السخاء وكيف ضرب الهام # أي منكم استفاد الناس السماحة والشجاعة ولولا أنتم لما عرفتا وقال أيضا ~~يمدحه وقت منصرفه من بلاد الروم سنة 345 # الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني # أي العقل مقدم على الشجاعة فإن الشجاعة إذا لم تصدر عن عقل أتت على ~~صاحبها فاهلكته وتسمى خرقا والمعنى أن العقل في ترتيب المناقب هو الأول ثم ~~الشجاعة ثان له # فغذا هما اجتمعا لنفس مرة ... بلغت من العلياء كل مكان # إذا اجتمع العقل والشجاعة لنفس مرة أبية للذلل والضيم ولا تستلينها ~~الأعداء بلغت أعلى المبالغ من العلى # ولربما طعن الفتى أقرانه ... بالرأي قبل تطاعن الأقران # هذا تفضيل للعقل يقول قد طعن أقرانه بالمكيدة ولطف التدبير ودقة الرأي ~~قبل أن يصرح القتال # لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان # ولما تفاضلت النفوس ودبرت ... أيدي الكماة عوالي المران # يقول إنما تتفاضل نفوس الحيوان بالعقل فالأدمي أفضل من البهيمة لعقله ثم ~~بنو آدم يتفاضلون أيضا بالعقل كما قال المامون الأجساد أبضاع ولجوم وإما ~~تتفاضل بالعفل فإنه لا لحم أطيب من لحم وقوله ودبرت يعني ولما دبرت أي إنما ~~توصلوا إلى استعمال الرماح في الحرب بالعقل ولولا العقل ما عرفت الأيدي ~~تدبير الطعان بالرماح يريد أن الشجاعة إنما تستعمل بالعقل # لولا سمي سيوفه ms591 ومضاؤه ... لما سللن لكن كالأجفان PageV01P296 أي لولا ~~سيف الدولة ما أغنت السيوف شيئا ولكانت في قلة الغناء كالأجفان لأن السيف ~~إنما يعمل بالضارب # خاض الحمام بهن حتى ما درى ... أمن إحتقار ذاك أم نسيان # أي خاض الموت بسيوفه حتى ما علم أن ذاك الخوض من احتقار للموت أم نسيان ~~للموت وغفلة عنه ودري لغة طيىء # وسعى فقصر عن مداه في العلى ... أهل الزمان وأهل كل زمان # تخذوا المجالس في البيوت وعنده ... أن السروج مجالس الفتيان # تخذوا بمعنى اتخذوا يعني أن أهل الزمان مجالسهم في البيوت ومجالسه في ~~السروج كما قال عنترة وحشيتي سرج البيت # وتوهموا اللعب الوغا والطعن في ال ... هيجاء غير الطعن في الميدان # أي ظنوا أن الحرب لعب والطعن في اللعب غير الطعن في الحرب لأن ذلك طعن مع ~~ابقاء ولا ابقاء في الحرب # قاد الجياد إلى الطعان ولم يقد ... إلا إلى العادات والأوطان # يقول إذا قاد خيله إلى الطعان فقد قادها إلى ما هو عادة له وإلى وطنه ~~لأنه من المعركة في وطن # كل ابن سابقة يغير بحسنه ... في قلب صاحبه على الأحزان # يقول كل فرس ولدته سابقة من الخيل إذا نظر إليه صاحبه سره بحسنه فأذهب ~~حزنه # إن خليت ربطت بآداب الوغا ... فدعاؤها يغني عن الأرسان # يعني أن خيله مؤدبة وإن كانت مخلاة كانت مربوطة بما فيها من الأدب وإذا ~~دعوتها أتتك فلا تحتاج إلى جذبها بالرسن وهذا كقوله، وأدبها طول القياد ~~البيت، وكقوله، تعطف فيها والأعنة شعرها، # في جحفل ستر العيون غباره ... فكأنما يبصرن بالآذان # أي في جيش عظيم غباره كثيف يستر الأعين حتى لا ترى فيه الخيل مع صدق حاسة ~~نظرها وإذا أحست بشيء نصبت آذانها كأنها بها تبصر كما قال البحتري، ومقدم ~~أذنين تحسب أنه، بهما رأى الشخص الذي لأمامه، # يرمي بها البلد البعيد مظفر ... كل البعيد له قريب دان # فكأن أرجلها بتربة منبج ... يطرحن أيديها بحصن الران # منبج بالشام وحسن الران بالروم يريد سعة خطوها في العدو يقول كان أرجلها ~~بالشام وأيديها ms592 بالروم لبعد مواقع ايديها من أرجلها أي كأنها تقصد أن تبلغ ~~الروم بخطوة واحدة قال ابن جنى وبينهما مسيرة خمس يريد السرعة # حتى عبرن بأرسناس سوابحا ... ينشرن فيه عمائم الفرسان # ارسناس نهر بالروم بارد الماء جدا يريد لسرعتها في السباحة تنشر عمائم ~~فرسانها # يقمصن في مثل المدى من بارد ... يذر الفحول وهن كالخصيان # يقول هذه الخيل تثب لي هذا النهر الذي هو كالمدى لضرب الريح أياه حتى ~~صيرته طرائق كأنها مدى من ماء بارد يذر الفحل كالخصي لتقلص خصيتيه لشدة ~~برده # والماء بين عجاجتين مخلص ... تتفرقان به وتلتقيان # يريد أن الجيش صار فريقين في عبور هذا النهر فريق عبروا وفريق لم يعبروا ~~بعد ولكل واحد منهما عجاج الماء يميز بينهما والعجاجتان تفترقان بالماء ~~وتلتقيان إذا كثرتا وقال ابن جنى يعني عجاجة الروم وعجاجة المسلمين وليس ما ~~ذكر لأنهم عند عبور النهر ما كانوا يقاتلون الروم # ركض الأمير وكاللجين حبابه ... وثنى الأعنة وهو كالعقيان # يقول ركض خيله إلى الروم والماء أبيض كالفضة فلما قتلهم وجرت فيهم دماؤهم ~~عاد وقد احمر كالذهب # فتل الحبال من الغدائر فوقه ... وبنى السفين له من الصلبان # يقول اتخذ حبال سفنه من ذوائب من قتله واتخذ خشبها من عود الصلب لكثرة ما ~~غنم منها # وحشاه عادية بغير قوائم ... عقم البطون حوالك الألوان # أي حشا الماء سفنا تعدو ولا قوائم لها بطونها عقم لا تلد وهي سود الألوان ~~لأنها مقيرة # تأتي بما سبت الخيول كأنها ... تحت الحسان مرابض الغزلان # تأتي بالجواري اللاتي سبين وكأنهن غزلان والسميريت مرابضهن # بحر تعود أن يذم لأهله ... من دهره وطوارق الحدثان # هذا الماء الذي عبره سيف الدولة بحر تعود أن يجعل من وراءه في ذمته فلا ~~يصل إليهم أحد وهو في جواره من الدهر وحوادثه # فتركته وإذا أذم من الورى ... راعاك واستثنى بني حمدان # يقول تركت هذا النهر بعبورك إياه يجير أهله من كل أحد إلا من بني حمدان ~~فإنه لا يجيرهم منك يعني أن غيرك لا يقدر على عبوره PageV01P297 ألمخفرين ~~بكل أبيض ms593 صارم ... ذمم الدروع على ذوي التيجان # أي الذين ينقضون عهود الدروع على الملوك بسيوفهم وذلك أنهم تحصنوا ~~بالدروع فكأنهم في ذممها ثم سيوف هؤلاء تنقض تلك الذمم بهتك دروعهم والوصول ~~إلى أرواحهم والمخفر الذي ينقض العهد # متصعلكين على كثافة ملكهم ... متواضعين على عظيم الشان # التصعلك التشبه بالصعاليك وهم المتلصصون الذين لا ما لهم يقول هم على عظم ~~ملكهم كالصعاليك لكثرة أسفارهم وغاراتهم وهم مع عظم شأنهم يتواضعون تقربا ~~من الناس # يتقيلون ظلال كل مطهم ... أجل الظليم وربقة السرحان # روى ابن جنى والناس كلهم يتقيلون من قولهم فلان يتقيل أباه إذا كان يتبعه ~~ثم قال معناه يتقيلون آباءهم السابقين إلى المجد والشرف كالفرس المطهم وقال ~~غيره على هذه الرواية معنى يتقيلون ينامون وقت الظهيرة في ظل خيلهم أي هم ~~بداة لا ظل لهم فإذا قالوا لجؤوا إلى ظلال خيلهم وهذا قول العروضي وقال ابن ~~فورجة ليست الرواية إلا يتفيؤون والمعنى أنهم يستظلون بأفياء خيلهم في شدة ~~الحر يصفهم بالتغرب والتبدي ومعنى قوله أجل الظليم وربقة السرحان أنها إذا ~~طردت النعام والذياب ادركتها فقتلتها ومنعتها من العدو وهو من قول امرء ~~القيس، بمنجرد قيد الأوابد هيكل، # خضعت لمنصلك المناصل عنوة ... وأذل دينك سائر الأديان # وعلى الدروب وفي الرجوع غضاضة ... والسير ممتنع من الإمكان # قال ابن جنى سألته عن هذا فقال معناه وكان هذا الذي ذكرته على الدروب ~~أيضا إذ في الرجوع غضاضة على الراجع وإذا السير ممتنع من الإمكان قال ~~العروضي نعوذ بالله من الخطل لو كان سأله لأجابه بالصواب وجواب وعلى الدروب ~~ظاهر في قوله نظروا إلى زبر الحديد والقول ما قال العروضي لأنه لو كان كما ~~قال أبو الفتح لما احتاج إلى الواو في قوله وعلى الدروب لأنه يقال كان كذا ~~وكذا على الدروب ولكن الواو في وعلى الدروب واو الحال وكذلك ما بعدها من ~~الواوات يقول حين كنا على الدروب يعني مضايق الروم واشتد الأمر حتى تعذر ~~الإنصراف والتقدم # والطرق ضيقة المسالك بالقنا ... والكفر مجتمع على الإيمان # وضاقت الطرق ms594 بكثرة الرماح وأهل الكفر محيطون بأهل الإيمان # نظروا إلى زبر الحديد كأنما ... يصعدن بين مناكب العقبان # يقول في هذه الأحوال التي ذكرها وفي المكان الذي ذكره نظروا إلى المسلمين ~~وهم مقنعون في الحديد حتى كأنهم قطع الحديد لاشتماله عليهم وهم يركبون خيلا ~~كالعقبان في خفتها وسرعتها ويجوز أن يريد بزبر الحديد السيف وصعودها إلى ~~الهواء برفع الأبطال أياها للضرب وهذا أولى لأنه ذكر الفوارس في قوله # وفوارس يحيى الحمام نفوسها ... فكأنها ليست من الحيوان # ونظروا إلى فوارس إذا قتلوا في الحرب حيوا يرون حيوتهم في هلاكهم في ~~الحرب وكأنهم ليسوا من الحيوان لأن الحيوان لا يحيا بهلاكه والمعنى أنهم ~~غزاة ومن استشهد منهم بالقتل صار حيا مرزوقا عند الله تعالى # ما زلت تضربهم دراكا في الذرى ... ضربا كأن السيف فيه اثنان # أي ما زلت تضربهم ضربا متتابعا في أعالي ابدانهم ضربا يعمل السيف الواحد ~~فيهم عمل السيفين # خص الجماجم والوجوه كأنما ... جاءت إليك جسومهم بأمان # فرموا بما يرمون عنه وأدبروا ... يطؤون كل حنية مرنان # الحنية القوس والمرنان الذي يسمع له رنين يقول رموا بالقسي التي كانوا ~~يرمون عنها وادبروا يطؤونها في الهزيمة # يغشاهم مطر السحاب مفصلا ... بمهند ومثقف وسنان # يعني أن وقع السلاح بهم كوقع المطر يأتي دفعة وأراد بالسحاب الجيش ~~وبالمطر الوقعات التي تقع بهم من هذه الأسلحة التي ذكرها وهي تقع بهم مفصلة ~~لأنهم يطعنون تارة بالرماح وتارة بالسيوف يضربون # حرموا الذي أملوا وأدرك منهم ... آماله من عاد بالحرمان # حرموا ما أملوا من الظفر بك ومن عاد إلى بيته بحرمان الغنيمة فقد أدرك ~~أمله لأنه نجا برأسه ومن روى بالذال فمعناه أدرك أمله بالحيوة وأغتنم ~~النجاة من هلاكه بحرمان الغنيمة ورضى بهم فلم يحضر الحرب # وإذا الرماح شغلن مجهة ثائر ... شغلته مهجته عن الإخوان PageV01P298 إذا ~~تناوشت الرماح طالب ثار شغلته صيانة روحه عن إدراك ثار إخوانه والمعنى أنهم ~~شغلوا بأنفسهم عن إدراكهم ثار قتلاهم # هيهات عاق عن العواد قواضب ... كثر القتيل بها وقل العاني # أي بعد ما أملوا ms595 من العود إلى القتال فقد عاقهم عن ذلك سيوف كثرت بها ~~القتلى منهم وقل الأسير أي انهم لم يؤسروا بل قتلوا # ومهذب أمر المنايا فيهم ... فأطعنه في طاعة الرحمان # يعني بالمهذب سيف الدولة وإن المنايا أطاعته في الروم وذلك طاعة الله ~~تعالى # قد سودت شجر الجبال شعورهم ... فكأن فيه مسفة الغربان # أي أسودت الأشجار بشعورهم التي طيرتها الريح فيها فكان الغربان قد دنت ~~منها أي وقعت عليها شبه سواد شعورهم على الأشجار بالغربان السود وقوله فيه ~~أي في الشجر والمسفة الدانية # وجرى على الورق النجيع القاني ... فكأنه النارنج في الأغصان # النجيع دم الجوف والقاني الشديد الحمرة والمعنى أنهم قتلوا على الجبال ~~فاسود شجرها بشعورهم وأوراق الشجر احمرت بما سال عليها من دمائهم # إن السيوف مع الذين قلوبهم ... كقلوبهن إذا التقى الجمعان # يقول السيوف إنما تعين الشجعان الذي لا يفزعون في الحرب كما لا تفزع هي ~~واستعار لها قلوبا لما ذكر قلوبهم وهذا من قول البحتري، وما السيف إلا ~~بزغاد لزينة، إذا لم يكن أمضى من السيف حامله، # تلقى الحسام على جراءة حده ... مثل الجبان بكف كل جبان # رعفت بك العرب العماد وصيرت ... قمم الملوك مواقد النيران # أي شرفت العرب بك يقال فلان رفيع العماد إذا كان شريفا وقاتلوا الملوك ~~فاوقدوا على رؤسهم نار الحرب # أنساب فخرهم إليك وإنما ... أنساب أصلهم إلى عدنان # يا من يقتل من أراد بسيفه ... أصبحت من قتلاك بالإحسان # أي أحسنت إلي حتى استبعدتني بالمنة والإحسان # فإذا رأيتك حار دونك ناظري ... وإذا مدحتك حار فيك لساني # وقال أيضا يمدحه ويذكر كذب البطريق في يمينه برأس الملك أنه يعارض سيف ~~الدولة في الدرب سنة 345 # عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم ... ما ذا يزيدك في إقدامك القسم # يقول عاقبة القسم على عاقبة الحرب ندم يعني من حلف على الظفر في عاقبة ~~الحرب ندم لأنه رما لا يظفر ذكر أن القسم لايزيد في الإقدام لأن الجبان لا ~~يقدم وإن حلف # وفي اليمين على ما أنت واعده ... ما دل أنك ms596 في الميعاد متهم # إذا حلفت على ما تعده من نفسك دلت اليمين على أنك غير صادق فيما تعده لأن ~~الصادق لا يحتاج إلى اليمين # آلي الفتى ابن شمشقيق فأحنثه ... فتى من الضرب ينسى عنده الكلم # ابن شمشقيق بطريق الروم يقول حلف فاحنثه من ينسى عند ضربه اليمين والكلام ~~لشدته يعني سيف الدولة # وفاعل ما اشتهى يغنيه عن حلف ... على الفعال حضور الفعل والكرم # يفعل ما يريد لأنه ملك لا معارض له ويغنيه عن القسم على ما يفعله حضور ~~فعله وكرمه أي أنه موثوق به لكرمه وفعله ما يريد حاضر عاجل فلا يحتاج أن ~~يقسم على ما يريد فعله # كل السيوف إذا طال الضراب بها ... يمسها غير سيف الدولة السأم # لو كلت الخيل حتى لاتحمله ... تحملته إلى أعدائه الهمم # قال ابن جنى الاختيار في تحمله الرفع لأنه فعل الحال من حتى كأنه قال حتى ~~هي غير متحملة والنصب جائز على معنى إلى أن لا تحمله يقول لو عجزت الخيل عن ~~حمله إلى اعدائه لسار إليهم بنفسه لأن همته لا تدعه يترك القتال # أين البطاريق والحلف الذي حلفوا ... بمفرق الملك والزعم الذي زعموا # يقول أين ذهبوا وكيف تركوا يمينهم برأس الملك وأين ما وعدوه من أنفسهم من ~~القتال والزعم كناية عن الكذب يعني أن كل ذلك كان كذبا وروى ابن جنى ~~البطارق بغير ياء والأصل بالياء # ولي صوارمه إكذاب قولهم ... فهن ألسنة أفواهها القمم # ولى سيف الدولة سيوفه أن تكذبهم فيما قالوا من الصبر على القتال فكذبتهم ~~سيوفه بقطع رؤوسهم وجعلها كالألسنة تعبر عن تكذيبهم ولما جعلها السنة جعل ~~رؤوسهم كالأفواه لأنها تتحرك في تلك الرؤوس تحرك اللسان في الفم # نواطق مخبرات في جماجمهم ... عنه بما جعلوا منه وما علموا PageV01P299 ~~هذا البيت تفسير للمصراع الأخير من البيت الأول يقول سيوفه تخبرهم عن سيف ~~الدولة بما علموا من إقدامه وشجاعته وصبره في الحرب وبما جهلوا منه لأنهم ~~لم يعرفوا ما عنده من الشجاعة تمام المعرفة # الراجع الخيل محفاة مقودة ... من كل مثل وبار ms597 أهلها إرام # يقول هو الذي يرد الخيل عن غزواته وقد حفيت بكثرة المشي يقودها من كل بلد ~~مثل وبار في الهلاك وأهلها بادوا وهلكوا هلاك ارم وليس يريد أن وبار كان ~~أهلها أرم بل يريد أن الديار التي رد عنها خيله كانت كوبار خرابا وأهلها ~~هلاكا ووبار مدينة قديمة الخراب يقال أنها من مساكن الجن قال ابن جنى وهي ~~مبنية على الكسر مثل حذام وقطام وإرم جيل من الناس هلكوا في قديم الدهر ~~يقال أنهم من عاد # كتل بطريق المغرور ساكنها ... بأن دارك قنسرون والأجم # تل بطريق بلد بالروم وهو تفسير لقوله من كل مثل وبار يعني من كل بلد مثل ~~وبار كتل بطريق التي غر ساكنها بأنك بعيد عنهم لا تقدر على قطع ما بينك ~~وبينهم من المسافة وقنسرون بالشام والأجم مكان بقرب الفراديس # وظنهم أنك المصباح في حلب ... إذا قصدت سواها عادها الظلم # أي غروا بظنهم أنك لا ترتحل عن حلب لأنك إذا ارتحلت عنها وبعدت انتقضت ~~عليك ولايتها # والشمس يعنون إلا أنهم جهلوا ... والموت يدعون إلا أنهم وهموا # أي جهلوا أنك كالشمس تعم الأماكن وإن كانت بعيدة وغلطوا فلم يعرفوا أنك ~~كالمو الذي لايتعذر عليه مكان # فلم تتم سروج فتح ناظرها ... إلا وجيشك في جفنيه مزدحم # يقول لم تصبح سروج إلا وخيلك مزدحمة عليها جعل الصباح لها بمنزلة فتح ~~الناظر # والنقع يأخذ حرانا وبقعتها ... والشمس تسفر أحيانا وتلتثم # حران على بعد من سروج يعني أن الغبار وصل إليها لعظم الحرب وقال أوب ~~العلاء المعري بقعتها بفتح الباء مكان كالبطحاء يعرف ببقعة حران وأحسن بما ~~قال فإن ذكر البقعة بالضم ها هنا لا يحسن لأن النقع إذا أخذ حرانا أخذ ~~بقعتها وإن لم تذكر # سحب تمر بحصن الران ممسكة ... وما بها البخل لولا أنها نقم # يعني جيش سيف الدولة وحسن الران من عمله يقول أمساكها ليس بخلا وإنما هو ~~اشفاق على دياره والنقم تصب على ديار الأعداء # جيش كأنك في ارض تطاوله ... فالأرض لا أمم والجيش لا أمم ms598 # التاء في تطاوله للارض يقول بعدت الأرض فاطلت كأنها تطاول جيشك الكبير ~~البعيد أطرافه ولاكهما كان طويلا ثم فسر هذا بقوله # إذا مضى علم منها بدا علم ... وإن مضى علم منه بدا علم # علم الأرض هو الجبل وعلم الجيش معروف أي فلا الجبال كانت تفنى ولا أعلام ~~الجيش # وشرب أحمت الشعري شكائمها ... ووسمتها على آنافها الحكم # الشرب جمع الشارب وهو الضامر من الخيل والشعري من نجوم القيظ يقول حميت ~~حدائد لجمها بحرارة الهواء حتى جعلت الحكم وهو جمع حكمة اللجام تسم أنوف ~~الخيل # حتى وردن بمسنين بحيرتها ... تنش بالماء في أشداقها اللجم # حتى وردت الخيل بحيرة هذا الموضع وكرعت في الماء فسمع للجمها نشيش في ~~أشداقها ويريد أنها كانت محماة فلما أصابها الماء نشت ويريد أنها لسرعتها ~~تشرب الماء على اللجم # وأصبحت بقورى هنزيط جائلة ... ترعى الظبا في خصيب نبته اللمم # يقول أصبحت الخيل بقرى هذا المكان تجول للغارة والقتل والسيوف ترعى في ~~مكان خصيب من رؤوسهم غير أن نبت ذلك المكان الشعور والمعنى أن السيوف تصل ~~من الرؤوس مثل ما يصل إليه المال الراعي في البلد الخصيب # فما تركن بها خلدا له بصر ... تحت التراب ولا بازا له قدم # الخلد ضرب من الفار ليس لها عيون يعني أن أهل الروم كانوا قسمين قسم دخل ~~المطامير والأسراب كالفار إذا ريعت من شيء دخلت جحرها وقسم توقلوا في ~~الجبال واعتصموا بها كالبازي يطير علوا وجعل من دخل الأسراب خلدا ذا أعين ~~والذين تحصنوا بالجبال بزاة لها أقدام لأنه يريد بالفريقين ناسا والمعنى ما ~~تركت السيوف انسانا دخل المطورة تحت الأرض فصال كالخلد ولا من تعلق برأس ~~الجبال فصار كالبازي إلا اهلكته # فلا هزبرا له من درعه لبد ... ولا مهاة لها من شبهها حشم PageV01P300 ولا ~~بطلا كالهزبر له مكان اللبد الدرع ولا جارية كالمهاة لها خدم من شبهها ~~والمهاة التي هي البقرة الوحشية لا خدم لها من شبهها # ترمي على شفرات الباترات بهم ... مكامن الأرض والغيطان والأكم # أي لقرب حينهم وحلول آجالهم ms599 لم ينفعهم الهرب حتى كأن مهاربهم من الغيطان ~~والجبال ترمي بهم على حد السيف # وجاوزوا أرسناسا معصمين به ... وكيف يعصمهم ما ليس ينعصم # يقول قطعوا هذا النهر متمسكين بقطعه ليعصمهم عنك وكيف يعصمهم ما ليس ~~ينعصم منك لأنك تقطعه وتربه بالسفن ورآءهم # وما يصدك عن بحر لهم سعة ... وما يردك عن طود لهم شمم # أي سعة بحارهم لا تصدك عنها لأنك تقطعها وإن كانت واسعة وارتفاع جبالهم ~~لا يردك عنها لأنك تفرعها # ضربته بصدور الخيل حاملة ... قوما إذا تلفوا قدما فقد سلموا # يقول ضربت النهر بصدور الخيل حتى عبرته وهي تحمل قوما التلف عندهم في ~~الأقدام سلامة أي لا يهابون التلف بل يتسرعون إليه # تجفل الموج عن لبات خيلهم ... كما تجفل تحت الغارة النعم # يقول الموج ينبسط على الماء صادرة عن صدور خيلهم السابحة فيه كما تنبسط ~~النعم متفرقة عند الغارة والتجفل الإسراع في الذهاب # عبرت تقدمهم فيه وفي بلد ... سكانه رمم مسكونها حمم # عبرت النهر بتقدم الفرسان فيه وفي بلد قتلت أهلها فصاروا رمما واحرقت ~~مساكنهم فصارت حمما وحمم جمع حمة وهل كل ما احترق بالنار ومنه قول طرفة، ~~أشجاك الربع أم قدمه أم رماد دارس حممه، # وفي أكفهم النار التي عبدت ... قبل المجوس إلى ذا اليوم تضطرم # يعني السيوف التي كانت مطاعة في كل وقت قبل أن عبدت المجوس النار وهي نار ~~تضطرم إلى هذا اليوم أي تتوقد وتتبرق # هندية إن تصغر معشرا صغروا ... بحدها أو تعظم معشرا عظموا # قاسمتها تل بطريق فكان لها ... أبطالها ولك الأطفال والحرم # قاسمت سيوفك هذه البلدة يعني أهلها فأعطيتها المقاتلة أي قتلتهم وسبيت ~~الذرية والنساء # تلقى بهم زبد التيار مقربة ... على جحافلها من نضحه رثم # عنى بالمقربة السفن جعلها كالخيل المقربة وقد ذكرناها والنضح أثر الماء ~~والرثم بياض في شفة الفرس العلياء يريد أنه عبر بالسبي الماء وهم في زوارق ~~وسميريات ولما سماها مقربة جعل ما لصق من زبد الماء بها كالرثم في جحافل ~~الخيل # دهم فوارسها ركاب أبطنها ... مكدودة وبقوم لا ms600 بها الألم # أي سود مقيرة يركب بطنها لا ظهرها والتعب في سيرها على الملاحين لا عليها # من الجياد التي كدت العدو بها ... وما لها خلق منها ولا شيم # يقول هذه المقربة يعني الزوارق من الخيل التي جعلتها كيدا لاعدائك وليس ~~لها خلق الخيل وصورها ولا أخلاقها # نتاج رأيك في وقت على عجل ... كلفظ حرف وعاه سامع فهم # أي هم مما أحدثه رأيك في وقت قريب المدة كالمدة في فهم السامع كلمة بها ~~ناطق أي كانت المدة في اتخاذها كالمدة في فهم السامع حرفا أي كلمة ويجوز أن ~~يريد الواحد من حروف المعجم مما له معنى كع من وعيت ود من وديت # وقد تمنوا غداة الدرب في لجب ... أن يبصروك فلما أبصروك عموا # اللجب اختلاط الأصوات واللجب بكسر الجيم نعت للجيش العظيم الذي تختلط ~~اصواتهم يقول أرادوا أن يبصروك فلما أبصروك غضت هيبتك عيونهم عنك فكأنهم ~~عموا وذكر ابن جنى في تفسير عموا وجهين احدهما هلكوا وزالت ابصارهم والآخر ~~عموا عن الرأى والرشد أي تحيروا وكلاهما ليس بالوجه # صدمتهم بخميس أنت غرته ... وسمهريته في وجهه غمم # جعل الرماح في هذا الجيش كالغمم في الوجه وهو كثرة الشعر وهو من قول ~~الآخر، فلو أنا شهدناكم نصرنا، بذي لجب أزب من العوالي، # فكان أثبت ما فيهم جسومهم ... يسقطن حولك والأرواح تنهزم # والأعوجية ملء الطرق خلفهم ... والمشرفية ملء اليوم فوقهم # الأعوجية الخيل المنسوبة إلى أعوج فحل معروف عن فحول العرب أي كانت ~~لكثرتها تملأ الطرق وجعل السيوف ملء اليوم لأنها تعلوا في الجو وتنزل عند ~~الضرب في الهواء فأينما كان النهار كانت السيوف وهذا مبالغة في القول ~~وإغراق في الوصف # إذا توافقت الضربات صاعدة ... توافقت قلل في الجو تصطدم PageV01P301 إذا ~~اتفقت الضربات من الأبطال صاعدة في الهواء لأن اليد ترفع للضرب اتفقت رؤوس ~~مقطوعة بتلك الضربات متصادمة في الهواء يعني أ،هم لا يضربون ضربة إلا قطعوا ~~بها رأسا فالرؤوس مقطعوة على قدر الضربات لا تخطىء لهم ضربة عن قطع الرأس # وأسلم ابن شمشقيق أليته ms601 ... ألا أنثنى فهو ينأى وهي تبتسم # ترك يمينه التي حلف بها على الصبر والثبات وإن لا ينهزم فهو يبعد في ~~الهزيمة ويمينه تسخر منه وتضحك # لا يأمل النفس الأقصى لمهجته ... فيسرق النفس الأدنى ويغتنم # أي ليأسه عن نفسه لا يرجو أن يدرك النفس البعيد فيغتنم نفسه في الحال # ترد عنه قنا الفرسان سابغة ... صوب الأسنة في أثنائها ديم # أي تمنع الرماح من النفوذ يه درع سابغة وقد تلطخت بالدماء التي تسيل من ~~الأسنة عليها واثناؤها مطاويها # تخط فيها العوالي ليس تنفذها ... كأن كل سنان فوقها قلم # أي تؤثر فيها ولا تنفذها حتى كأنها قلم يؤثر في الكاغد ولا ينفذه # فلا سقى الغيث ما واراه من شجر ... لو زل عنه لوارت شخصه الرخم # يريد أنه دخل في خمر من الشجر فستره عن أعين الخيل ولولا ذلك لقتل وألقى ~~للطير فكانت تجتمع عليه فتوارى شخصه ودعا على تلك الشجرة بأن لا تسقى الماء # ألهى الممالك عن فخر قفلت به ... شرب المدامة والأوتار والنغم # الممالك جمع المملكة وهي جمع ملك كالمشائيخ جمع المشيخة وهي جمع شيخ ~~ويجوز أن يريد به أرباب الممالك فحذف المضاف يقول شغلهم اللهو عما كسبت من ~~الفخر في هذه الغزوة # مقلدا فوق شكر الله ذا شطب ... لا تستدام بأمضى منهما النعم # أي جعلت الشكر شعارك وقلدت فوقه سيفا تجاهد به أعداء الله تعالى ولا شيء ~~في استدامة النعم مثلهما # ألقت إليك دماء الروم طاعتها ... فلو دعوت بلا ضرب أجاب دم # يسابق القتل فيهم كل حادثة ... فما يصيبهم موت ولا هرم # نفت رقاد علي عن محاجره ... نفس يفرج نفسا غيرها الحلم # القائم الملك الهادي الذي شهدت ... قيامه وهداه العرب والعجم # القائم أي بالأمور يدبرها ويمضيها على وجهها الهادي إلى دين الله حضرت ~~العرب العجم قيامه بالأمور والحروب وهداه في الدين # إبن المعفر في نجد فوارسها ... بسيفه وله كوفان والحرم # هو ابن الذي عفر فوارس نجد أي القاهم على العفر وهو التراب يعني حرب أبي ~~الهيجاه للقرامطة وولايته طريق مكة وكوفان ms602 اسم الكوفة # لا تطلبن كريما بعد رؤيته ... إن الكرام بأسخاهم يدا ختموا # ولا تبال بشعر بعد شاعره ... قد أفسد القول حتى أحمد الصمم # وقال أيضا وقيل أنه أراده به # فارقتكم فإذا ما كان عندكم ... قبل الفراق أذى بعد الفراق يد # يقول ما كان يؤذيني منكم قبل فراقكم صار يدا بعد فراقكم لأن ذلك بعثني ~~على مفارقتكم # إذا تذكرت ما بيني وبينكم ... أعان قلبي على الشوق الذي أجد # أي الجفاء أعان قلبي على الشوق فلا يغلبه شوق إليكم أي لا أشتاق إليكم ~~إذا تذكرت ما كان بيننا قبل الفراق هذا الذي ذكرنا في البيتين قول ابن جنى ~~وعليه أكر الناس وقال العروضي هذا غلط ألا يرونه يقول أعان قلبي على الشوق ~~الذي أجد ومن تخلص من بلية لم يتداركه شوق إليها ومعنى البيت الأول ما كنت ~~أحسبه عندكم أذى كان إحسانا إلى جنب ما ألقاه من غيركم كما قال آخر، عتبت ~~على سلم فلما هجرته، وجربت أقواما بكيت على سلم، ثم قال إذا تذكرت ما بيني ~~وبينكم من صفاء المودة أعانني ذلك على مقاومة الشوق إذا علمت أنكم على ~~العهد والوفاء بالمودة وقول ابن جنى أظهر من قول العروضي وقال يرثي أخت سيف ~~الدولة الكبرى ويعزيه بها وتوفيت بميافارقين # يا أخت خير أخ يا بنت خير أب ... كناية بهما عن أشرف النسب # أراد يا أخت سيف الدولة ويا بنت أبي الهيجاء فكنى عن ذلك ونصب كناية على ~~المصدر كأنه قال كنيت كناية # أجل قدرك أن تسمى مؤبنة ... ومن يصفك فقد سماك للعرب PageV01P302 مؤنبة ~~مرثية من التأبين وهو مدح الميت وتسمى بمعنى تسمى أي أنت أجل من أن تعرفي ~~بإسمك بل وصفك يعرفك بما فيك من المحاسن والمحامد التي ليست في غيرك كما ~~قال أبو نواس، فهي إذا سميت لقد وصفتن فيجمع افسم معنيين معا، # لا يملك الطرب المحزون منطقه ... ودمعه وهما في قبضة الطرب # من استخفه الحزن غلب على لسانه ودمعه فلا يبقى له ملكة عليهما وإذا ~~ملكهما غلبه الطرب وصارا ms603 في قبضته والمعنى أن المحزون يسبقه لسانه ودمعه ~~فلا يملكهما ويريد بالطرب ها هنا ما يقلقه من الحزن # غدرت يا موت كم أفنيت من عدد ... بمن أصبت وكم أسكت من لجب # قال ابن جنى يقول غدرت بها يا موت لأنك كنت تصل بها إلى أفناء عدد ~~الأعداء وأسكات لجبهم أي كانت فاضلة تغزي الجيوش وتبير الأعداء قال العروضي ~~قلما توصف المرأة بهذه الصفة وعندي أنه أراد مات بموتها بشر كثير وأسكت ~~لجبهم وترددهم في خدمتها ويجوز أن يريد أنهم سقطوا عن برها وصلتها فكأنهم ~~ماتوا انتهى كلامه وشرح هذا أن يقول وجه غدر الموت أنه اظهر اهلاك شخص ~~وأضمر فيه أهلاك عالم كانت تحسن إليهم فهلكوا بهلاكها هذا معنى قوله كم ~~أفنيت من عدد كما قال الآخر، فما كان قيس هلكه هلك واحد، ولكنه بنيان قومس ~~تهدما، وكقول أبن المقفع، وأنت تموت وحدك ليس يدري، بموتك لا الصغير ولا ~~الكبير، تقتلني فتقتل بي كريما، يموت بموته بشر كثير، ومعنى آخر وهو أنه ~~يقول غدرت بسيف الدولة يا موت حيث أخذت أخته وكنت تفنى به العدد الكثير ~~وتهلك به الجيوش الذين لهم لجب وهو اختلاط الأصوات وإذا كان هو عونك على ~~الافناء والأهلاك كان من حقك أن لا تصيبه بأخته # وكم صحبت أخاها في منازلة ... وكم سألت فلم يبخل ولم تخب # أي كم سألته تمكينك من اهلاك من أردت فأجابك إلى ذلك ومكنك بسيفه ممن ~~أردت وهذا كقوله أيضا شريك المنايا # طوى الجزيرة حتى جاءني خبر ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذب # يريد خبر نعيها وأنه رجا أن يكون كذبا وتعلل بهذا الرجاء # حتى إذا لم يدع لي صدقه أملا ... شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي # أي حتى إذا صح الخبر ولم يبق أمل في كونه كذبا شرقت بالدمع لغلبة البكاء ~~أياي حتى كاد الدمع يشرق بي أي كثرت الدموع حتى صرت بالإضافة إليها لقلتي ~~كالشيء الذي يشرق به والشرق بالدمع أن يقطع الانتحاب نفسه فجعله في مثل حال ~~الشرق بالشيء والمعنى ms604 كاد الدمع لاحاطته بي أن يكون كأنه شرق بي # تعثرت به في الإفواه ألسنها ... والرد في الطرق والأقلام في الكتب # أي لهول ذلك الخبر لم تقدر الألسن في الأفواه أن تنطق به ولا البريد في ~~الطريق أن يحمله ولا الاقلام أن تكتبه ولم يلحق الياء في به بالهاء واكتفى ~~بالكسرة ضرورة وقد جاء عن العرب ما هو أشد من هذا كقول الشاعر، وأشرب الماء ~~ما بي نحوه عطش، إلا لن عيونه سيل واديها، وهذا كقراءة من قرأ لا يؤده إليك ~~بسكون الهاء ويروي تعثرت بك يخاطب الخبر ويترك لفظ الغيبة # كأن فعلة لم تملأ مواكبها ... ديار بكر ولم تخلع ولم تهب # كنى بفعلة عن أسمها خولة يذكر مساعيها أيام حياتها يقول كأنها لم تفعل ~~شيئا مما ذكر لن ذلك انطوى بموتها # ولم ترد حيوة بعد تولية ... ولم تغث داعيا بالويل والحرب # يعني أنها كانت في حيوتها ترد حيوة الملهوف والمظلوم بالإغاثة والإجارة ~~والبذل وتغيث الداعي بالويل والحرب # أرى العراق طويل الليل مذ نعيت ... فكيف ليل فتى الفتيان في حلب # يقول طال ليل أهل العراق مذ أتى نعيها حزنا عليها فكيف ليل أخيها سيف ~~الدولة في حلب # يظن أن فؤادي غير ملتهب ... وأن دمع جفوني غير منسكب # أراد أيظن بالاستفهام فحذفه وهو يريده والتاء للخطاب والياء اخبار عن سيف ~~الدولة # بلى وحرمة من كانت مراعية ... لحرمة المجد والقصاد والأدب # أي بلى فؤادي ملتهب ودمعي منسكب ثم أقسم على هذا بحرمة من كانت تراعي ~~حرمة ما ذكر # ومن مضت غير موروث خلائقها ... وإن مضت يدها موروثة النشب # يعني ومن ماتت ولم تورث خلائقها لأنه ليس يوجد بعدها من يتخلق باخلاقها ~~وإن كان مالها موروثا # وهمها في العلى والمجد ناشئة ... وهم أترابها في اللهو واللعب ~~PageV01P303 هذا من قول حمزة بن بيضن فهمك فيها جسام الأمور، وهم لداتك أن ~~يلعبوا، # يعلمن حين تحيى حسن مبسمها ... وليس يعلم إلا الله بالشنب # يقول أترابها إذا حيينها راين حسن مبسمها ولم يطلع على ما وراء شفتها من ms605 ~~الشنب إلا الله لأنه لم يذقه أحد والشنب برد الريق ومنه قول الراجز، وا ~~بأبي أنت وفوك الأشنب، واساء في ذكر حسن مبسم أخت ملك وليس من العادة ذكر ~~جمال النساء في مراثيهن قال ابن جنى فكان المتنبي يتجاسر في الفاظه جدا # مسرة في قلوب الطيب مفرقها ... وحسرة في قلوب البيض واليلب # الطيب يسر باستعمالها إياه والبيض يتحسر على تركها لبس البيض واستعار لها ~~قلوبا لما وصفها بالسرور والحسرة واليلب سيور تجعل تحت البيض وربما لبسوها ~~إذا لم يكن لهم درع # إذا رأى ورآها رأس لابسه ... رأى المقانع أعلى منه في الرتب # إذا رأى البيت أو اليلب رأس لابسه ورأى هذه المرأة رأى المقانع التي ~~تلبسها هذه المرأة أعلى رتبة من البيض # وإن تكن خلقت أنثى لقد خلقت ... كريمة غير أنثى العقل والحسب # وإن تكن تغلب الغلباء عنصرها ... فإن في الخمر معنى ليس في العنب # الغلباء الغليظة الرقبة وهو نعت تغلب وجعلهم غلاظ الرقاب لأنهم لا يذلون ~~لأحد ولا ينقادون له وفي هذا البيت تفضيل هذه المرأة على أبائها التغلبيين ~~كتفضيل الخمر على العنب والعنب أصلها وهي أفضل من العنب وهذا كقوله، فإن ~~تفق الأنام وأنت منهم، فإن المسك بعض دم الغزال، وكقوله، وما أنا منهم ~~بالعيش فيهم، البيت # فليت طالعة الشمسين غائبة ... وليت غائبة الشمسين لم تغب # جعلها وشمس النهار شمسين ثم قال ليت طالعتهما وهي شمس النهار غائبة وليست ~~غائبتهما وهي المرثية لم تغب أي أنها كانت أعم نفعا من شمس النهار فليتها ~~بقيت وفقدنا الشمس # وليت عين التي آب النهار بها ... فداء عين التي زالت ولم تؤب # أي ليت عين الشمس فداء عين هذه المرأة التي فارقت ولم تعد # فما تقلد بالياقوت مشبهها ... ولا تقلد بالهندية القضب # أي لم يكن لها شبيه لا من الرجال ولا من النساء والقضب جمع القضيب وهو ~~اللطيف الدقيق من السيوف # ولا ذكرت جميلا من صنائعها ... إلا بكيت ولا ود بلا سبب # يقول إذا ذكرت صنائعها بكيت لمحبتي إياها والمحبة لها سبب ms606 وسبب محبتي ~~صنائعها لدي وإحسانها إلي وروى ابن جنى بلا ود ولا سبب أي لم يكن بكائي لود ~~أو سبب سوى صنائعها # قد كان كل حجاب دون رؤيتها ... فما قنعت لها يا أرض بالحجب # أي كانت محجوبة عن الأعين بكل حجاب فأحبت الأرض أن تكون من حجبها فانضمت ~~عليها # ولا رأيت عيون الإنس تدركها ... فهل حسدت عليها أعين الشهب # يقول للأرض هل حسدت أعين الكواكب على رؤيتها حتى حجبتها بنفسك فإن عيون ~~الإنس كانت لا تدركها # وهل سمعت سلاما لي ألم بها ... فقد أطلت وما سلمت من كثب # يقول للأرض هل سمعت سلاما لي أتاها يريد أنه يجهر إليها السلام والدعاء ~~وسال الأرض عن بلوغ سلامه إليها ثم قال وقد أطلت التأبين والمرثية وتجهير ~~السلام عليها ولم أسلم عليها من قرب وذلك أنها ماتت على البعد منه ولم يعرب ~~أن جنى معنى هذا البيت فجعل الاستفهام فيه استفهام إنكار قال يقول قد أطلت ~~السلام عليها وإنا بعيد عنها فهل سمعت يا ارض سلامي قريبا منها ويدل على ~~فساد هذا قوله # وكيف يبلغ موتانا التي دفنت ... وقد يقصر عن أحيائنا الغيب # روى ابن جنى عن احبابنا الغيب قال أي كيف يبلغ سلامي الموتى وقد يقصر دون ~~الإحياء يعرض بسيف الدولة فإنه يقصر سلامه دونه وأنكر ابن فورجة هذا ~~التعريض وقال هذا على العموم أي أن السلام قد يقصر على الحي الغائب فكيف عن ~~الميت وليس في الكلام ما يدلع لى التعريض بسيف الدولة # يا أحسن الصبر زر أولى القلوب بها ... وقل لصاحبه يا أنفع السحب # أولى القلوب بهذه المرأة قلب سيف الدولة والهاء في لصاحبه تعود على أولى ~~القلوب وصاحبه سيف الدولة أي وقل لسيف الدولة يا أنفع السحب يريد أن عطاءه ~~أهنأ لنه بلا أذى والسحاب قد يؤذي سيله وتهلك صواعقه # وأكرم الناس لا مستثنيا أحدا ... من الكرام سوى آبائك النجب PageV01P304 ~~قد كان قاسمك الشخصين دهرهما ... فعاش درهما المفدي بالذهب # يعني بالشخصين أختيه ماتت أحدهما وهي الصغرى وبقيت الكبرى فكانت ms607 كدر فدى ~~بذهب جعل الكبرى كالدر والصغرى كالذهب # ما كان أقصر وقتا كان بينهما ... كأنه الوقت بين الورد والقرب # يريد أن قصر ما كان بين موتيهما من الزمان كان كقصر ما بين الورود ~~والليلة التي يصبح فيها الماء # جزاك ربك بالأحزان مغفرة ... فحزن كل أخي حزن أخو الغضب # إنما استغفر له من الأحران لأن الحزن كالغضب والغضب ممن هو تحتك إذا ~~أصابتك منه ما تكره والحزن ممن هو فوقك وقد جمعهما الله تعالى في قوله ولما ~~رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا فالغضب إنما كان على قومه الذين عبدوا العجل ~~والأسف إنما كان بسبب خذلان الله إياهم حين عبدوا العجل والإنسان إذا حزن ~~لمصيبة تصيبه فكأنه على القدر المقدور حيث لم يجر بمراده والغضب على ~~المقدور مما يستغفر منه # وأنتم نفر تسخو نفوسكم ... بما يهبن ولا يسخون بالسب # أي كان الدهر سلبك وأنت تجزع لأنك لا تسخو بالسلب وهذا كقوله، لا جزعا بل ~~أنفا شابه، أن يقدر الدهر على غصبه، وقوله ولا يسخون إخبار عن النفوس كقوله ~~تعالى إلا أن يعفون يعني النساء # حللتم من ملوك الناس كلهم ... محل سمر القنا من سائر القصب # فلا تنلك اليالي إن أيديها ... إذا ضربن كسرن النبع بالغرب # النبع ما صلب من الخشب وهو ينبت في الجبال والغرب نبت ضعيف يقول لا ~~أصابتك الليال بسوء فإنها تغلب القوي بالضعيف ولهذا قال # ولا يعن عدوا أنت قاهره ... فإنهن يصدن الصقر بالخرب # الخرب ذكر الحباري وجمعه خربان كما قال # وإن سررن بمحبوب فجعن به ... وقد أتينك في الحالين بالعجب # يقول إن سرتك الأيام بوجود ما تحبه فجعتك بفقده إذا استردته وقد ارينا ~~العجب حيث سررنك بها ثم فجعنك بفقدها فكانت سببا للسرور والفجيعة وهذا عجب ~~أن يكون شيء واحد سببا للمسرة والمساءة # وربما أحتسب الإنسان غايتها ... وفاجأته بأمر غير محتسب # أي قد يحسب الإنسان أن المحن قد تناهت فيأتيه شيء لم يكن في حسابه ~~والمعنى أنه لا يؤمن فجاآت الدهر # وما قضى أحد منها لبانته ... ولا ms608 انتهى أرب إلا إلى أرب # لم يقض أحد حاجته من الليالي لن حاجات الإنسان لا تنقضي وهو قوله ولا ~~انتهى ارب إلا إلى أرب كما قال الآخر، تموت مع المرء حاجاته، وتبقى له حاجة ~~ما بقي، واللبانة الحاجة والأرب الغرض # تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم ... إلا على شجب والخلف في الشجب # يقول جرى الخلف في كل شيء حتى لم يتفق الناس إلا على الهلاك وهو أن منتهى ~~الحيوان أن يموت فيهلك ثم قال والخلف الحقيقي في الهلاك وهو ما ذكره في ~~قوله # فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل تشرك جسم المرء في العطب # يريد بالنفس الروح والناس مختلفون في هلاك الأرواح فالدهرية والذين ~~يقولون بقدم العالم يقولون الروح تفنى كما يفنى الجسم والمومنون بالبعث ~~يقولون الأرواح تسلم من الهلاك ولا تفنى بفناء الأجسام # ومن تفكر في الدنيا ومهجته ... أقامه الفكر بين العجز والتعب # إنما يقيمه الفكر بين العجز والتعب لأنه يتعب تارة في طلب الدنيا وتارة ~~يترك طلبها للعجز خوفا على مهجته فلا ينفك الإنسان من تعب أو عجز فالطالب ~~متعوب والقاعد عن الطلب عاجز وإنما عجزه للخوف على مهجته فلو تيقن بسلامة ~~المهجة لم يقعد عن الطلب ولم يركن إلى العجز وقال أيضا يمدحه وقد بعث إليه ~~هدية إلى العراق ومالا دفعة بعد دفعة في شوال سنة 351 # ما لنا كلنا جو يا رسول ... أنا أهوى وقلبك المتبول # المتبول الذي قد أفسده الحب ومنه قول الشاعر، تبلت فؤادك في المنام ~~خريدة، تسقي الضجيع ببارد بسام، والجوى الذي قد أصابه الجوى وهو داء في ~~الجوف يتهم رسله الذي يرسله إلى الحبيبة بمشاركته إياه في حبها يقول ما لنا ~~كلانا جو بحبها أنا العاشق وقلبك الفاسد بالحب # كلما عاد من بعثت إليه ... غار مني وخان فيما يقول # يقول كلما عاد إلي الرسول غار علي بحبها لأنه رأى حسنها فحمله ذلك على ~~الغيرة وخان فيما يؤدي من الرسالة إلي منها وإليها مني PageV01P305 أفسدت ~~بيننا الأمانات عينا ... ها وخانت قلوبهن العقول # يقول ms609 عيناها بسحرهما أفسدتا علي أمانة الرسول حتى ترك الأمانة في الرسالة ~~حبا لها وخانت العقول قلوبها أي فارقت العقول القلوب سببها وفي قوله قلوبهن ~~ضمير قبل الذكر كما تقول ضرب غلامه زيد ومعنى خيانة العقول أنها لا تصور ~~للقلوب وجوب حفظ الأمانة لأن الرسول إذا نظر إليها غلبه هواها على الأمانة ~~وغلب عقله وهذا كقوله، وما هي إلا لحظة بعد لحظة، إذا نزلت في قلبه رحل ~~العقل، # تشتكي ما اشتكيت من ألم الشو ... ق إليها والشوق حيث النحول # يقول الحبيبة تشكو من الشوق ما أشكو إليها ثم كذبها في تلك الشكوى فقال ~~والشوق حيث النحول يعنيأن للشوق دليلا من النحول فمن لم يكن ناحلا لم يكن ~~مشتاقا # وإذا خامر الهوى قلب صب ... فعليه لكل عين دليل # زودينا من حسن وجهك ما دا ... م فحسن الوجوه حال تحول # وصلينا نصلك في هذه الدن ... يا فإن المقام فيها قليل # من رآها بعينها شاقه القط ... ان فيها كما تشوق الحمول # يقول من نظر إلى الدنيا بالعين التي ينبغي أن ينظر بها إليها رق للباقين ~~رقته للماضين الفانين وكنى عن الرقة بالشوق لأن الشوق ترقيق القلب والحمول ~~المرتحلون وكأنه أراد ذا الحمول فحذف المضاف والقطان السكان المقيمون # إن تريني أدمت بعد بياض ... فحميد من القناة الذبول # يقول أن غيرت الأسفار وجهي حتى صرت آدم بعد بياض الوجه فليس ذلك بعيب في ~~كما أن الذبول وإن كان مذموما في غير القناة فإنه محمود فيها لأنه يؤذن ~~بصلابتها كما قال أبو تمام، لانت مهزتة فعزوا إنما، يشتد رأس الرمح حين ~~يلين، # صحبتني على الفلاة فتاة ... عادة اللون عندها التبديل # يريد بالفتاة الشمس لأن طلوعها يتجدد فهي بكر كل يوم أو لأن الدهر لا ~~يؤثر فيها والشمس تبدل اللون وتحول البياض إلى السواد # سترتك الحجال غنها ولكن ... بك منها من اللمى تقبيل # يقول أنت في كن من الشمس لا يصيبك حرها ولكن بك منها تقبيل لمى في شفتك ~~من السواد كأنها قبلتك فاورثتك اللمى # مثلها أنت لوحتني ms610 وأسقم ... ت وزادت أبهاكما العطبول # يقول أنت مثل الشمس في أنها غيرت لوني فاسقمتني أنت وزادت تأثيرا في ~~أبهاكما وهي أنت ثم وصفها فقال العطبول وهي التامة الجسم # نحن أدرى وقد سألنا بنجد ... أطويل طريقنا أم يطول # هذه رواية ابن جنى يقول أطويل هو في الحقيقة أم يطوله الشوق إلى المقصود ~~يقول كنا أعلم بمقدار الطريق ولكنا سألنا والصحيح رواية غيره أقصير طريقنا ~~أم يطول يقول علمنا قصر الطريق من طوله ولكنا سالنا تعللا بذكر الطريق إليه ~~فإن الإنسان إذا أحب شيئا أكثر السؤال عنه وإن كان يعرفه كما قال بشر بن ~~أبي حازم، أسائل صاحبي ولقد أراني، بصيرا الظعائن حيث صاروا، وكما قال ~~الآخر، وخبرني عن مجلس كنت زينه، بحضرة قومس والملاء شهود، فقلت له كر ~~الحديث الذي مضى، وذكرك من كر الحديث أريد، أناشده إلا أعاد حديثه، كأني ~~بطيء الفهم حين يعيد، وقد أكد هذا المعنى فقال # وكثير من السؤال اشتياق ... وكثير من رده تعليل # يقول كثير من السؤال يكون سببه الاشتياق وكثير من رد السؤال يكون تطييبا ~~للسائل يريد أن الذي ملني على السؤال عن الطريق الاشتياق ولن أتعلل بالجواب ~~عن السؤال # لا أقمنا على مكان وإن طا ... ب ولا يمكن المكان الرحيل # لا أقمنا معناه لم نقم كقوله تعالى فلا صدق ولا صلى وقال ابن فورجة معناه ~~والله لا أقمنا قال ويجوز أن يكون على الدعاء كما تقول لا يفضض الله فاك ~~يقول لم نقم في الطريق إليه بمكان وإن طاب ذلك المكان ثم قال ولا يمكن ~~المكان أن يرتحل أي لو أمكنه لأرتحل معنا شوقا إليه # كلما رحبت بنا الروض قلنا ... حلب قصدنا وأنت السبيل # كلما طاب لنا مكان كأنه يرحب بنا لطيب المقام به قلنا لذلك المكان لا ~~نقيم عندك لن قصدنا حلب وأنت الممر فلا نقيم عندك وإن طاب المكان ثم فسر ~~فيما بعد فقال # فيك مرعى جيادنا والمطايا ... وإليها وجيفنا والذميل # والمسمون بالأمير كثير ... والأمير الذي بها المأمول # الذي زلت عنه شرقا ms611 وغربا ... ونداه مقابلي ما يزول PageV01P306 زلت عنه ~~فارقته عطاءه إياه وأنه لا يتوجه وجها إلا لقي جوده وقوله كل وجه أي كل ~~طريق أتوجه إليه له أي لنداه كفيل بوجهي وهذا محمول على القلب أراد لي كفيل ~~بوجه نداه يرينيه ويأتيني به والقلب شائع في الكلام وهو كثير في الشعر يقول ~~كل وجه توجهته لي كفيل بوجه نداه ويصح المعنى من غير حمل اللفظ على القلب ~~وذلك أن من واجهك فقد واجهته ومن استقبلك فق استقبلته والأفعال المشتركة: ~~يستوي المعنى في اسنادها إلى الفعال وإلى المفعول كما تقول لقيني زيد ولقيت ~~زيدا وأصابني مال واصبت مالا وإذا كان للندى كفيل بوجهه كان لوجهه كفيل ~~بالندى # فإذا العذل في الندى زار سمعا ... ففداه العذول والمعذول # يقول إذا عذل جواد على الجود فسمع ذلك ووعاه ففداء هذا الممدوح السمحاء ~~والعذلون هذا اشارة إلى أنه لا يسمع العذل وغيره يسمع قال ابن فورجة أراد ~~فداءك كل من عذل في جود سمعه أو رده لنك فوقه جودا # وموال تحييهم من يديه ... نعم غيرهم بها مقتول # يقول وفدته موال حيوتهم من أنعامه عليهم وغيرهم مقتول بذلك الإنعام حسدا ~~لهم أو أنه يسلبها من الأعداء فيقتلهم ويعطي أولياءه ثم ذكر تلك النعم # فرس سابق ورمح طويل ... ودلاص زغف وسيف صغيل # الدلاص الدرع البراقة زغف لينة وفرس بدل من نعم وتفسير لها # كلما صبحت ديار عدو ... قال تلك الغيوث هذي السيول # كلما أتت مواليه صباحا للغارة دار عدو قال العدو تلك التي رأيناها قبل ~~كانت بالإضافة إلى هؤلاء غيوثا عند الإضافة إلى السيول يريد كثرة مواليه ~~وقال ابن جنى هذا مثل وعني بالغيوث سيف الدولة وبالسيوف موالية وذلك أن ~~السيل يكون من الغيث وكذلك مواليه به قدروا وعزوا # دهمته تطاير الزرد المح ... كم عنه كما يطير النسيل # دهمته فاجأته يريد فاجأت الموالي العدو وهي تهتك دروع العدو حتى تطيرها ~~عنهم كما يطير الريش إذا سقط من الطير # تنقص الخيل خيله قنص الوح ... ش ويستأسر الخميس الرعيل # يقول ms612 خيله تصيد الخيول كما تصيد الوحش والقليل من جيشه يأسر الجيش الكثير ~~والرعيل القطعة من الخيل والخميس الجيش الكثير الذين هم خمس كتائب القلب ~~والجناحان والمقدمة والساقة # وإذا الحرب أعرضت زعم الهو ... ل لعينيه أنه تهويل # يقول إذا قامت الحرب وظهرت لم تهله يزعم الهول لعيني الممدوح أنه تهويل ~~لا حقيقة له والمعنى أنه لا يهوله شيء يراه وكأن الهول يقول له لا يهولنك ~~ما ترى وذلك إن التهويل يكون بالكلام # وإذا صح فالزمان صحيح ... وإذا اعتل فالزمان عليل # يقول هو الزمان فصحته صحة الزمان وكذلك علته وهذا كما يروي عن معاوية أ،ه ~~قال نحن الزمان فمن رفعناه ارتفع ومن وضعناه أتضع وروى أنه سمع رجلا يذم ~~الزمان فقال لو يعلم ما يقول لضربت عنقه أن الزمان هو السلطان # وإذا غاب وجهه عن مكان ... فبه من نثاه وجه جميل # الثنا الخبر وهو ما ينثي أي نشر من حديث يقول بكل مكان يسمع له خبر جميل # ليس إلاك يا علي همام ... سيفه دون عرضه مسلول # يقول ليس أحد من الملوك يقي عرضه بسيفه غيرك أي أنت الشجاع دونهم # كيف لا يأمن العراق ومصر ... وسراياك دونها والخيول # يقول أنت وخيلك في وجه الروم تدفعونهم عن ديار المسلمين # لو تحرفت عن طريق الأعادي ... ربط السدر خيلهم والنخيل # يقول لو ملت عن طريق الروم لساروا فأوغلوا في ديار العرب حتى يربطوا ~~خيولهم بالسدر والنخيل التي بالعراق والمعنى لولا ذبك عن هذه الممالك ~~لملكتها الأعداء يريد بهذا الغض ممن بالعراق ومصر ن الملوك والرفع من شأن ~~سيف الدولة وجعل الفعل للسدر والنخيل توسعا لأنها هي الممسكة إذا ربطت ~~إليها فكأنها ربطتها # ودرى من أعزه الدفع عنه ... فيهما أنه الحقير الذليل # يعني وعلم من أعزه دفعك عنهما في مصر والعراق يعني كافورا وآل بويه أنه ~~حقير ذليل بغلبة العدو إياه # أنت طول الحياة للروم غاز ... فمتى الوعد أن يكون القفول # وسوى الروم خلف ظهرك روم ... فعلى أي جانبيك تميل # يقول سوى الروم لك وراء ظهرك أعداء ms613 كالروم في المعاداة يعني آل بوبه # قعد الناس كلهم عن مساعي ... ك وقامت بها القنا والنصول PageV01P307 يقول ~~لم يبلغ أحد من الملوك مساعيك التي قامت بها رماحك وسيوفك # ما الذي عنده تدار المنايا ... كالذي عنده تدار الشمول # يريد أن غيره من الملوك يشتغلون باللهو وشرب المدام وهو مشغول بالحرب # لست أرضى بأن تكون جوادا ... وزماني بأن أراك بخيل # أي لا أرضى بأن يصل إلي عطاؤك وأني على البعد منك لا أراك # نغص البعد عند قرب العطايا ... مرتعي مخصب وجسمي هزيل # قوله مرتعي مخصب وجسمي هزيل يقول أنا في قرب عطائك مني وبعدي عنك كمن ~~يرتع في مكان مخصب وهو مع ذلك مهزول أي لست أتهنأ بعطائك مع البعد عن لقائك # إن تبوأت غير دنياي دارا ... وأتاني نيل فأنت المنيل # من عبيدي إن عشت لي ألف كافو ... ر ولي من نداك ريف ونيل # الريف سواد العراق والنيل فيض مصر # ما أبالي إذا اتقتك الرزايا ... من دهته خبولها والحبول # الخبول جمع خبل وهو الفساد والحبول الدواهي وهي نجمع حبل يقول إذا أخطأتك ~~المنايا فلا أبالي من أصابته وكتب إليه سيف الدولة يستدعيه فأجابه بهذه ~~القصيدة في شوال سنة 353 # فهمت الكتاب أبر الكتب ... فسمعا لأمر أمير العرب # وطوعا له وابتهاجا به ... وإن قصر الفعل عما وجب # يقال طاع له وأطاع إذا انقاد أي أطيعك وابتهج بكتابك وإن كان فعلي في ~~طاعتك لا يبلغ ما يجب علي # وما عاقني غير خوف الوشاة ... وإن الوشايات طرق الكدب # يقول لم يمنعني عن اللحوق بك إلا خوف الوشاة والوشاية طريقها الكذب أي ~~إذا وشى الإنسان كذب فخفت كذبهم # وتكثير قومس وتقليلهم ... وتقريبهم بيننا والخبب # مفعول التكثير والتقليل محذوف على تقدير وتكثير قوم يعني الوشاة معايبنا ~~وتقليلهم مناقبنا كذبا منهم وعدوهم بيننا بالنمائم والفساد والتقريب ضرب من ~~العدو # وقد كان ينصرهم سمعه ... وينصرني قلبه والحسب # أي كان يصغي إليهم بأذنه ولا يصدقهم بقلبه لكرم حسبه قال ابن جنى أي كان ~~يسمع منهم إلا أن قلبه كان على ms614 كل حال معي # وما قلت للبدر أنت اللجين ... ولا قلت للشمس أنت الذهب # ضرب هذا مثلا أي لم أنقصك عما تستحق من المدح كما ينقص البدر بأن يشبه ~~باللجين والشمس بأن تشبه بالذهب أي لم أهجك فتتنكر لي وهو قوله # فيقلق منه البعيد الأناة ... ويغضب منه البطيء الغضب # البعيد الأناة الذي لا يستخف عن قرب والأناة الرفق والتثبت # وما لاقني بلد بعدكم ... ولا اعتضت من رب نعماي رب # لاقني وألاقني أمسكني وحبسني أي لم أقم ببلد بعدكم ولا أخذت عوضا ممن ~~أنعم علي # ومن ركب الثور بعد الجوا ... د أنكر أظلافه والغبب # رب هذا مثلا له ولمن لقي بعده من الملوك كقول خداش بن زهير، ولا أكون كمن ~~ألقى رحالته، على الحمار وخلى صهوة الفرس، # وما قست كل ملوك البلاد ... فدع ذكر بعض بمن في حلب # ولو كنت سميتهم باسمه ... لكان الحديد وكانوا الخشب # أي لو سميتهم سيوفا لكانوا سيوفا من الخشب وكان هو سيفا من الحديد ~~والمعنى أن مدحتهم كان ذلك مجازا وحقيقة المدح كانت له # أفي الرأي يشبه أم في السخا ... ء أم في الشجاعة أم في الأدب # هذا استفهام إنكار أي لا يشبهه أحد من الملوك في شيء مما ذكر # مبارك الإسم أغر اللقب ... كريم الجرشي شريف النسب # أي اسمه علي وهو اسم مبارك يتبرك به لمكان علي بن أبي طالب رضه ولأنه ~~مشتق من العلو والعلو مبارك وهو مشهور اللقب لأنه سيف الدولة والجرشي النفس # أخو الحرب يخدم مما سبى ... قناه ويخلع ما سلب # أي إذا أعطى أحدا خادما أعطاه مما سباه بنفسه لا مما اشتراه لأنه صحب ~~الحرب فمماليكه من سباياه وإذا خلع على إنسان ثوبا كان مما سلبه من أعدائه # إذا حاز مالا فقد حازه ... فتى لا يسر بما لا يهب # إذا جمع مالا فقد جمعه من لا يسر من ماله بما يدخره أي غنما يسر بما يهبه ~~كما قال البحتري، لا يتمطى كما احتج البخيل ولا، يحب من ماله إلا الذي يهب، # وإني ms615 لأتبع تذكاره ... صلوة الإله وسقى السحب # أي كلما ذكرته دعوت له بهذين فقلت صلى الله عليه وسقاه الله # وأثنى عليه بآلآئه ... وأقرب منه نأي أو قرب PageV01P308 أي أقرب منه ~~بالموالاة والمحبة # وإن فارقتني أمطاره ... فأكثر غدرانها ما نضب # أي أن انقطع عني بره فإن الذي عندي من النعم من عطاياه كالغدران إذا ~~امتلأت بماء المطر بقي ماؤها بعد انقطاع الأمطار # أي سيف ربك لا خلقه ... ويا ذا المكارم لا ذا الشطب # يقول أنت سيف الدولة لا سيف الناس وأنت صاحب المكارم لا سيف فيه طرائق من ~~سيوف الحديد يعني لست سيفا كسائر السيوف # وأبعد ذي همة همة ... وأعرف ذي رتبة بالرتب # أراد أبعد ذوي الهمم فأوقع الواحد موقع الجماعة كما تقول هذا أول فارس ~~مقبل والمعنى أنه أبعد الناس همة واعرفهم بمراتب الرجال لأنه أعلم بهم فهو ~~يعطي كل واحد ما يستحق من الرتبة # وأطعن من مس خطية ... وأضرب من بحسام ضرب # بذا اللفظ ناداك أهل الثغور ... فلبيت والهام تحت القضب # بهذا الفظ دعوك فقالوا يا أطعن من طعن بقناة خطية ويا أضرب الضاربين ~~بالسيوف فأجبتهم ورؤسهم تحت سيوف الروم أي قد غلبوهم # وقد يئسوا من لذيذ الحيوة ... فعين تغور وقلب يجب # غارت العين إذا انخسفت للحزن والهزال والوجيب خفقان القلب # وغر الدمستق قول العدا ... ة إن عليا ثقيل وصب # أي إنما أتاهم الدمستق لن الأعداء أرجفوا بأنك عليل ويقال وصب وصبا فهو ~~وصب إذا نحل جسمه # وقد علمت خيله أنه ... إذا هم وهو عليل ركب # أتاهم بأوسع من أرضهم ... طوال السبيب قصار العسب # اتاهم الدمستق بخيل موضعها من الأرض أوسع من أرضهم والسبيب شعر الناصية ~~وشعر الذنب والعسيب عظم الذنب والمستحب في الخيل إن يطول شعر الذنب ويقصر ~~عظمه # تغيب الشواهق في جيشه ... وتبدو صغارا إذا لم تغب # أي لكثرته يعم الجبال وتغيب في جيشه وإن ظهر منها شيء ظهر اليسير منها # ولا تعبر الريح في جوجه ... إذا لم تخط القنا أو تثب # يعني كثرة رماح جيشه وتضايق ما ms616 بينهما وإن الهواء غص بها فلا تجد الريح ~~منفذا إلا أن تتخطى وتثب # فغرق مدنهم بالجيوش ... وأخفت أصواتهم باللجب # أي أتاهم من الجيوش بما عم بلادهم فكأنها غرقت فيه وأخفت أصواتهم بصوت ~~جيوشه # فأخبث به طالبا قتلهم ... وأخبث به تاركا ما طلب # يريد أنه خبيث طالبا وهاربا ويروي فأحبب به طالبا وأخيب به تاركا وهذا ~~أحسن # نأيت فقاتلهم باللقاء ... وجئت فقاتلهم بالهرب # يريد أنه لما كنت بعيدا عن أهل الثغور أتاهم للقتال فلما جئت جعل الهرب ~~موضع القتال فكان قتاله الهرب # وكانوا له الفخر لما أتى ... وكنت له العذر لما ذهب # أي كان يفخر بأن قصدهم ثم عذر بأن ذهب هاربا منك لأنه لا يقوم لك # سبقت إليهم مناياهم ... ومنفعة الغوث قبل العطب # أي أدركتهم قبل أن يقتلهم فأغثتهم قبل أن يعطبوا وإنما ينفع الغوث إذا ~~كان قبل الهلاك وبعده لا منفعة للغوث كما قال الطائي، وما نفع من قد مات ~~بالأمس طاويا، إذا ما سماء الناس طال انهمارها، وقال البحتري، وأعلم بأن ~~الغيث ليس بنافع، للناس ما لم يأت في إبانه، # فخروا لخالقهم سجدا ... ولو لم تغث سجدوا للصلب # أي سجدوا لله شكرا حين أتيتهم ولو لم تأتهم لسجدوا للصلب خوفا منه # وكم ذدت عنهم ردى بالردى ... وكشفت من كرب بالكرب # كم قد منعت عنهم الهلاك بإهلاكك من بغي هلاكهم وكم كشفت الكرب عنهم ~~بالكرب التي انزلتها بأعدائهم # وقد زعموا أنه إن يعد ... يعد معه الملك المعتصب # زعم الروم أن الدمستق يعود ومعه الملك الأعظم والمعتصب المتتوج الذي ~~يعتصب التاج برأسه ومعنى يعد معه الملك يجيء معه لأنه لم يكن قبل ذلك قصدهم ~~والعود قد يراد به الابتداء # ويستنصران الذي يعبدان ... وعندهما أنه قد صلب # يعني أن الدمستق والملك يستنصران المسيح ويسألانه النصرة على المسلمين ثم ~~قال وعندهما أنه قد صلب لان النصارى يقولون أن اليهود صلبت المسيح وقتلته # ويدفع ما ناله عنهما ... فيا للرجال لهذا العجب PageV01P309 ويدفع المسيح ~~عن الدمستق والملك ما نال المسيح من الهلاك ثم تعجب ms617 من هذا أي كيف يدفع ~~عنهما ولم يقدر على الدفع عن نفسه بزعمهم أنه قتل وصلب واللام في الرجال ~~لام الاستغاثة وهي منصوبة واللام في لهذا لام التعجب وهي مكسورة انشد ~~سيبويه لقيس بن ذريح، تكنفني الوشاة فأزعجوني، فيا للناس للواشي المطاع، # أرى المسلمين مع المشركي ... ن إما لعجز وإما رهب # أي قد هادنوهم وتركوا قتالهم إما عجزا وأما رهبة # وأنت مع الله في جانب ... قليل الرقاد كثير التعب # مع الله أي مع أمر الله بالجهاد القتال أي أنت الذي تطيعه في جهاد الروم ~~وجانبت غيرك من المهادنين والموادعين # كأنك وحدك وحدته ... ودان البرية بابن وأب # أي كأنك الموحد لله تعالى وحدك وغيرك يدينون دين النصارى من قولهم في ~~الله والمسيح أب وابن كما اخبر الله عنهم في قوله وقالت النصارى المسيح ابن ~~الله # فليت سيوفك في حاسد ... إذا ما ظهرت عليهم كئب # كئب كآبة إذا حزن وظهر فيه الإنكسار يقول ليت الحاسد الذي يحزن بظفرك ~~بالروم قتل بسيفك # وليت شكاتك في جسمه ... وليتك تجزى ببغض وحب # يريد بالشكاة المرض الذي يشكوه وعاتبه في آخر البيت يقول ليتك تجزي من ~~ابغضك ببغضه ومن أحبك بحبه لأنال منك نصيبي من الجزاء بالحب # فلو كنت تجزي به نلت من ... ك أضعف حظ بأقوى سبب # قال ابن جنى أي لو تناهيت في جزائك أياي على حبي إياك لكان ضعيفا ~~بالإضافة إلى قوة سببي في حبي لك قال أبو الفضل العروضي وهذا لا يقوله ~~مجنون لبعض نظرائه أو لمن هو دونه فكيف ينسب المتنبي مثل سيف الدولة إلى ~~أنه لو احتشد وتكلف في جزائه لم يبلغ كنهه وهذا عتبا يقول لو جزيتني بحبي ~~لك وهو أقوى سبب لأن حبي لك أكثر من حب غيري لنلت منك القليل يشكو أعراضه ~~عنه وأنه لا يصيب منه حظا مع قوة سببه هذا آخر ما قاله في الامير سيف ~~الدولة ثم خرج من عنده مغاضبا إلى مصر ومدح الأسود كافورا الأخشيدي. # وقال أبو الطيب يمدح كافورا الأخشيدي في ms618 جمادي الأخرة سنة 346 # كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ... وحسب المنايا أن يكن أمانيا # كفى بك معناه كفاك والباء زيدت في المفعول هاهنا كما تراد في الفاعل نحو ~~كفي الله وذكرنا هذا في قوله كفى بجسمي نحولا يقول كفاك داء رؤيتك الموت ~~شافيا أي أن داء شفاؤه الموت أقصى الأدواء والمنية إذا صارت أمنية فهو غاية ~~البلية وفاقرة الخطوب # تمنيتها لما تمنيت أن ترى ... صديقا فأعيا أو عدوا مداجيا # يقول تمنيت المنية لما طلبت صديقا مصافيا فأعجزك أو عدوا مساترا للعداوة ~~وعند عدم الصديق المصادق والعدو المنافق يتمنى المرء المنية وهذا تفسير ~~الداء المذكور في البيت الأول # إذا كنت ترضى أن تعيش بذلة ... فلا تستعدن الحسام اليمانيا # إذا رضيت بذلة العيش فما تصنع بالسيف اليماني تعده أي إنما تحتاج إلى ~~السيف لنفي الذل # ولا تستطيلن الرماح لغارة ... ولا تستجيدن العتاق المذاكيا # لا تتخذن الرماح الطويلة للغارة ولا تتخذن الخيل الجياد الكرام التي قد ~~تمت أسنانها # فما ينفع الأسد الحياء من الطوى ... ولا تتقي حتى تكون ضواريا # هذا حث على الوقاحة والتجليح وضرب المثل بالأسد لأنه لو لزم الحياء ولم ~~يصد بقي جائعا غير مهيب وإنما يهاب ويتقي لكونه ضاريا مفترسا حريصا على ~~الصيد # حببتك قلبي قبل حبك من ناي ... وقد كان غدارا فكن أنت وافيا # حببت لغة في احببت شاذ ولا يستعمل منه إلا المحبوب يقول لقلبه احببتك قبل ~~ان أحببت أنت هذا الذي بعد عنا يعرض بسيف الدولة وقد كان غدارا فلا تغدر بي ~~أنت أي لا تكن مشتاقا إليه ولا محبا له أي فإنك إن أحببت الغدار لم تف لي # وأعلم أن البين يشكيك بعده ... فلست فؤادي إن أيتك شاكيا # يقول لقلبه أعلم أنك تشكو فراقه لالفك إياه ثم هدده فقال إن شكوت فراقه ~~تبرأت منك # فإن دموع العين غدر بربها ... إذا كن إثر الغادرين جواريا # غدر جمع غدور يقول الدموع إذا جرت على فراق الغادرين كانت غادرة بصاحبها ~~لأنه ليس ن حق الغادر أن يبكي ms619 على فراقه فإذا جرت الدموع في إثره وفاء له ~~كان ذلك الوفاء غدرا بصاحب الدموع PageV01P310 إذا الجود لم يرزق خلاصا من ~~الأذى ... فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا # يقول إذا لم يتخلص الجود من المن به لم يبق المال ولم يحصل الحمد لان ~~المال يذهبه الجود والأذى يبطل الحمد فالمان بما يعطى غير محمود ولا مأجور ~~وشبه لا بليس فنصب الخبر # وللنفس أخلاق تدل على الفتى ... أكان سخاء ما أتى أم تساخيا # يقول أخلاق الإنسان تدل عليه فيعرف إن جوده طبع أم تكلف # أقل اشتياقا أيها القلب ربما ... رايتك تصفي الود من ليس جازيا # يقول للقلب لا تشتق إليه فإنك تحب من ليس يجازيك بالحب كما قال البحتري، ~~لقد حبوت صفاء الود صائنه، عن وأقرضته من لا يجازيني، # خلقت ألوفا لو رحلت إلى الصبي ... لفارقت شيبي موجع القلب باكيا # هذا البيت رأس في صحة الألف وذلك أن كل أحد يتمنى مفارقة الشيب وهو يقول ~~لو فارقت شيبي إلى الصبي لبكيت عليه لألفي إياه إذ خلقت ألوفا # ولكن بالفسطاط بحرا أزرته ... حيوتي ونصحي والهوى والقوافيا # ذكر في البيت الأول أنه ألوف لما يصحبه من حال وإن كانت مكروهة ثم استثنى ~~فقال لكني على هذه الحالة من الألفة قصدت مصر وحملت هواي والنصح والشعر على ~~زيارة جواد هناك كالبحر # وجردا مددنا بين آذانها القنا ... فبتن حفافا يتبعن العواليا # أي وخيلا جرادا مددنا الرماح بين آذانها فباتت تتبع عوالي الرماح في ~~سيرها ما قالت الخنساء، ولما أن رأيت الخيل قبلا، تباري بالخدود شبا ~~العوالي، # تماشى بأيد كلما وافت الصفا ... نقشن به صدر البزاة حوافيا # يقول هذه الجراد تمشي بأيد إذا وطئت الحجارة أثرت فيها تأثير نقش صدور ~~البزاة وجعلها حوافي مبالغة في وصف حوافرها بالشدة والصلابة يعني أنها بلا ~~نعال تؤثر في الصخور بحوافرها # وينظرن من سود صوادق في الدجى ... يرين بعيدات الشخوص كما هيا # يعني بالسود أعينها وصوادق تريها الشيء حقيقة فهي ترى الأشخاص البعيدة ~~عنها كما هي لصدق نظرها في ظلمة ms620 الليل والخيل توصف بحدة البصر ولذلك قالوا ~~أبصر من فرس دهماء في غلس # وتنصب للجرس الخفي سوامعا ... يخلن مناجاة الضمير تناديا # ويصدق حس سمعها حتى تسمع الصوت الخفي فتنصب آذانها كعادتها إذا حست بشيء ~~وحتى إن ما يناجي الإنسان به ضميره يكون عندها كالمناداة لحدة حس آذانها # تجاذب فرسان الصباح أعنة ... كأن على الأعناق منها أفاعيا # فرسان الصباح الغارة وذلك أن الغارة تقع وقت الصبح أغفل ما يكون الناس ~~فصار الصباح اسما للغارة يقول هذه الخيل تجاذب فرسانها أعنتها لما فيها من ~~القوة والنشاط ثم شبه أعنتها في طولها وامتدادها بالحيات وهو منقول من قول ~~ذي الرمة، رجيعة أسفار كأن رماحها، شجاع لدي يسري الذراعين مطرق، # بعزم يسير الجسم في السرج راكبا ... به ويسير القلب في الجسم ماشيا # يقول سرنا بعزم قوي كان الجسم وهو مقيم في السرج يسبق السرج كان القلب ~~وهو مقيم في الجسم يسبق الجسم لقوة العزم على السير # قواصد كافور توارك غيره ... ومن قصد البحر استقل السواقيا # قواصد حال من الجرد أي هن يقصدنه ويتركن غيره لأنه البحر وغيره كالساقية ~~وهي النهر الصغير وهذا من قول البحتري، ولم أر في رنق الصرى لي موردا، ~~فحاولت ورد النيل عند احتفاله، # فجاءت بنا إنسان عين زمانه ... وخلت بياضا خلفها ومآقيا # جعله إنسان عين الزمان كناية عن سواد لونه وأنه هو المعنى والمقصود من ~~الدهر وابنائه وإن من سواه فضول لا حاجة بهم فإن البصر في سواد العين وما ~~حوله جفون ومآق لا معنى فيها # نجوز عليها المحسنين إلى الذي ... نرى عندهم إحسانه والأياديا # نتخطى على هذه الخيل المحسنين يعني سيف الدولة وعشيرته إلى الذي يحسن ~~إليهم وينعم عليهم يعني الأسود وأنه فوقهم # فتى ما سرينا في ظهور جدودنا ... إلى عصره إلا نرجى التلاقيا # قوله إلا نرجى حال صرفت إلى الاستقبال والمعنى إلا مرجين التلاقي يريد ~~أنه كان يرجو لقاءه مذ قديم حين كان ينتقل في اصلاب أبائه # ترفع عن عون المكارم قدره ... فما يفعل الفعلات إلا عذاريا PageV01P311 ~~العون ms621 جمع العوان وهي التي بين السنين يقول هو أجل قدرا من أن يفعل في ~~المكرمات فعلا قد سبق إليه وإنما يأتي بالمكارم ابتداء اختراعا كما قال ~~أيضا، يمشي الكرام على آثار غيرهم، وأنت تخلق ما تأتي وتبتدع، # يبيد عداوات البغاة بلطفه ... فإن لم تبد منهم أباد الأعاديا # أي يسل سخائم الأعداء برفقه وتلطفه لهم فإن لم تذهب اضغانهم وعداوتهم ~~أبادهم وأهلكهم # أبا المسك ذا الوجه الذي كنت تائقا ... إليه وذا الوقت الذي كنت راجيا # يقول وجهك الذي أراه الوجه الذي كنت اشتاق إليه وهذا الوقت الذي أنا فيه ~~الوقت الذي كنت أرجو أدراكه يعني وقت لقائه والتوقان النزاع يقال تاق إليه ~~يتوق توقانا # لقيت المروري والشناخيب دونه ... وجبت هجيرا يترك الماء صاديا # المروري جمع المروراة وهي الفلاة الواسعة والشناخيب جمع شنخوب وشناخب وهي ~~ناحية الجبل المشرفة وفيها حجارة نابتة والصادي العطشان يذكر ما لقي من ~~التعب في الطريق إليه وما قاسى من حر الهواء والهواجر التي تيبس الماء ~~والماء لا يكون صاديا لكنه مبالغة # أبا كل طيب لا أبا المسك وحده ... وكل سحاب لا أخص الغواديا # يدل بمعنى واحد كل فاخر ... وقد جمع الرحمان فيك المعانيا # يقول كل فاخر إنما يفخر بمنقبة واحدة وقد جمع الله لك جميع المناقب ~~والمفاخر كما قال أبو نواس، كأنما أنت شيء، حوى جميع المعاني، # إذا كسب الناس المعالي بالندى ... فإنك تعطي في نداك المعاليا # يقول إذا جاد الجواد ليحصل له العلو بالجود فإنك تعلى من تعطيه وتشرفه ~~بعطائك لأن الأخذ منك يكسب الآخذ شرفا ويعلي محله كما قال الطائي، ما زلت ~~منتظرا أعجوبة زمنا، حتى رأيت سؤالا يجتني شرفا، ويجوز أن يريد بقوله تعطى ~~المعالي أنه يهب الولايات والأمور التي يشرف بها الناس فالمعالي من عطاياه ~~كما قال البحتري، وإذا اجتداه المجتدون فإنه، يهب العلي في نيله الموهوب، # وغير كثير أن يزورك راجل ... فيرجع ملكا للعراقين واليا # هذا البيت يدل على صحة الوجه الثاني في البيت الذي قبله # فقد تهب الجيش الذي جاء غازيا ms622 ... لسائلك الفرد الذي جاء عافيا # يقول إذا غزاك جيش أخذته فوهبته لسائل واحد أتاك يسألك # وتحتقر الدنيا احتقار مجرب ... يرى كل ما فيها وحاشاك فانيا # يقول أنت تحتقر الدنيا احتقار من جربها فعرفها وعلم أن جميع ما فيها يفنى ~~ولا يبقى فلذلك تهبها ولا تدخرها وقوله حاشاك استثناء مما يفنى ذكر هذا ~~الاستثناء تحسينا للكلام واستعمالا للادب في مخاطبة الملوك وهو حسن الموقع # وما كنت ممن أدرك الملك بالمنى ... ولكن بأيام أشبن النواصيا # يقول لم تدرك الملك بالتمني والاتفاق ولكن بالسعي والجهد والوقائع ~~الشديدة التي تشيب نواصي الأعداء والمراد بالأيام الوقائع ومنه قوله تعالى ~~وذكرهم بأيام الله قيل في التفسير يعني وقائع الله في المم الخالية وهذا من ~~قول الطائي، فتى هز القنا فحوى سناء، بها لا بالأحاظي والجدود، ومثله قول ~~يزيد بن المهلبي، سعيتم فأدركتم بصالح سعيكم، وأدرك قوم غيركم بالمقادر، ~~وله أيضا، إذا قدم السلطان قوما على الهوى، فإنكم قدمتم بالمناقب، # عداك تراها في البلاد مساعيا ... وأنت تراها في السماء مراقيا # قال ابن جنى أي تعتقد في المعالي اضعاف اعتقاد الناس فتحسب ذلك مما يكون ~~طلبك لها وشحك عليها هذا كلامه والمعنى على ما قال بأن اعداءك يرون الأيام ~~والوقائع مساعي في الأرض وأنت تراها مراقي في السماء لأنك بها تنال العلو # لبست لها كدر العجاج كأنما ... ترى غير صاف أن ترى الجو صافيا # يقول لبست للحروب وللمساعي عجاجا مظلما كأنما ترى صفاء الجو أن لا يصفو ~~من الغبار أي أنت أبدا تثير غبار الحرب وكأنك إذا رأيت الجو صافيا رأيته ~~غير صاف لكراهتك لصفائه من الغبار # وقدت إليها كل أجرد سابح ... يؤديك غضبانا ويثنيك راضيا # يقول قدت إلى الحرب كل فرس يوردك الحرب وأنت غضبان ويرجعك عنها راضيا ~~لإدراك ما طلبت # ومخترط ماض يطيعك آمرا ... ويعصي إذا استثنيت أو صرت ناهيا PageV01P312 ~~يريد بالمخترط سيفا منتضى إذا أمره بالقطع أطاعه فمضى في الضريبة وإن نهاه ~~واستثنى شيئا من القطع عصاه ولم يقف لسرعة نفاذه في الضريبة # وأسمر ذي ms623 عشرين ترضاه واردا ... ويرضاك في إيراده الخيل ساقيا # يعني رمحا أسرم ذا عشرين كعبا أو ذراعا ترضاه إذا أورد دماء الأعداء ~~ويرضاك ساقيا له في إيراده خيل الأعداء والبيت منقول من قول عبد الله بن ~~طاهر في صفة السيف، أخو ثقة أرضاه في الروع صاحبا، وفوق رضاه أنني أنا ~~صاحبه، أي هو يرضى بي أيضا صاحبا فوق الرضا # كتائب ما انفكت تجوس عمائرا ... من الأرض قد جاست إليها فيافيا # أي قدت كتائب وإن رفعت فالمعنى كتائبك أو لك كتائب لا تزال تطأ وتدوس ~~قبائل للغارة وقد قطعت إليها مفاوز والعمائر جمع العمارة وهي القبيلة ~~والمعنى أن كتائبه لا تزال تأتي الأعداء للغارة عليهم # غزوت بها دور الملوك فباشرت ... سنابكها هاماتهم والمغانيا # وأنت الذي تغشى الأسنة أولا ... وتأنف أن تغشى الأسنة ثانيا # يريد أنه أول من يبارز فيأتي الطعان ويأنف أن يأتيه ثانيا لأول سبقه ~~إليها # إذا الهند سوت بين سيفي كريهة ... فسيفك في كف تزيل التساويا # إذا طبعت الهند سيفين فجعلتهما سواء في الحدة والمضاء فالسيف الذي في كفك ~~يكون أمضى لأن كفك تزيل تساويهما بشدة الضرب # ومن قول سام لو رآك لنسله ... فدى ابن أخي نسلي ونفسي وماليا # سام بن نوح أبو البيضان وحام أبو السودان يقول لو رآك سام كان من قوله ~~لنسله فدى ابن أخي ولدي ونفسي ومالي أي لكان يفديك بنفسه وولده ويقول لولده ~~أنا وأنتم فداء ابن أخي # مدى بلغ الأستاذ أقصاه ربه ... ونفس له لم ترض إلا التناهيا # أي الذي ذكرته من مناقبك مدى بلغك الله غايته ونفسك التي لا ترضى إلا أن ~~تبلغ النهاية # دعته فلباها إلى المجد والعلى ... وقد خالف الناس النفوس الدواعيا # دعته نفسه إلى المجد فلباها وأجابها وغيره لم يجب لما دعته نفسه إلى ~~المجد لأنه لم يأت ما يكسبه المجد والشرف من الجود والشجاعة والأخلاق ~~الحميدة كما أتيتها أنت # فأصبح فوق العالمين يرونه ... وإن كان يدنيه التكرم نائيا # أي يرونه نائيا عنهم وإن كان التكرم يدنيه إليهم ودخل عليه ms624 بعد انشاده ~~هذه القصيدة وابتسم إليه الأسود ونهض فلبس نعلا فرأى أبو الطيب شقوقا ~~برجليه فقال يهجوه # أريك الرضا لو أخفت النفس خافيا ... وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا # يقول لو أخفت النفس ما فيها من كراهتك لأريتك الرضا أي لو قدرت على اخفاء ~~ما في نفسي من البغض لك والكراهة لقصدك لكنت أريك الرضا ولكني لست براض عن ~~نفسي في قصدي إليك ولا عنك أيضا لتقصيرك في حقي والخافي ضد الظاهر # أمينا وإخلافا وغدرا وخسة ... وجبنا أشخصا لحت لي أم مخازيا # نصب هذا كله على المصدر بفعل مضمر كأنه قال أتمين مينا وتخلف أخلافا ~~والمعنى اتجمع بين هذه المخازي كما تقول العرب أحشفا وسوء كيلة أي تجمع بين ~~سوء الكيلة وإعطاء الحشف ثم قال أنت شخص ظهرت لي أم مخاز أي كأنك مخاز ~~ومقابح لاجتماعها فيك ووجودها منك # تظن ابتساماتي رجاء وغبطة ... وما أنا إلا ضاحك من رجائيا # وتعجبني رجلاك في النعل أنني ... رأيتك ذا نعل إذا كنت حافيا # يقول أتعجب منك إذا كنت ناعلا لأني أراك إذا كنت حافيا ذا نعل لغلظ جلد ~~رجلك وتعجبني معناه من التعجب لا من الإستحسان وأنني بفتح الهمزة معناه ~~لأنني ويجوز بكسر الهمزة على الابتداء # وإنك لا تدري ألونك أسود ... من الجهل أم قد صار أبيض صافيا # ويذكرني تخييط كعبك شقه ... ومشيك في ثوب من الزيت عاريا PageV01P313 ~~يروي تخييط رفعا ونصبا فمن رفع أضمر المفعول الثاني ليذكرني وهو الكاف على ~~تقدير ويذكرنيك خياطتك شق كعبك وقال ابن فورجة يروي تخييط كعبك ومشيك ~~منصوبين قال وفاعل يذكرني رجلاك في النعل وقد تقدم وتخييط مفعول ثان ومشيك ~~كذلك هذا كلامه وأراد تخييط شق كعبك فقدم الكعب ثم كنى عنه وقوله في ثوب من ~~الزيت ذكر أن مولاه كان زياتا يبيع الزيت وأن الأسود كان يحمل الزيت عاريا ~~ويمشي متلطخا به فكأنه في ثوب من الزيت هذا معنى قول ابن جنى وقال ابن ~~فورجة يعني أنه أسود إلى الصفرة كلون الزيت وأهل العراق يسمون ms625 من كان غير ~~مشبع السواد زيتيا أي أنت في حال كونك عاريا في ثوب من الزيت لأنك حبشي # ولولا فضول الناس جئتك مادحا ... بما كنت في سري به لك هاجيا # أي أنا أهجوك في سري وإن مدحتك ظاهرا فلولا فضول الناس لأظهرت هجاءك وقلت ~~أنا أمدحك به فكنت لا تعلم ذلك ولكن الناس فيهم فضول فهم كانوا يقولون الذي ~~اتاك به هجاء لا مديح # فأصبحت مسرورا بما أنا منشد ... وإن كان بالإنشاد هجوك غاليا # أي كنت تسر بإنشادي هجاءك تظنه مديحا وإن كان يغلو هجوك بالإنشاد لأنك ~~أقل قدرا من أن تهجي وينشد هجاؤك # فإن كنت لا خيرا أفدت فإنني ... أفدت بلحظي مشفريك الملاهيا # أي إن لم تفدني خيرا ولم تحسن إلي فإني استفدت الملاهي برؤيتي شفتيك هذا ~~إذا جعلت أفدت بمعنى استفدت ويجوز أن يكون المعنى أفدت نفسي الملاهي بلحظي ~~مشفريك فيكون المفعول الأول مقدرا # ومثلك يؤتى من بلاد بعيدة ... ليضحك ربات الحداد البواكيا # هذا تفسير الملاهي التي ذكرها وبني كافور دارا بإزاء الجامع الأعلى على ~~البركة وتحول إليها وطالب أبا الطيب بذكرها # إما التهنئات للأكفاء ... ولمن يدني من البعداء # يدني يفتعل من الدنو يقول رسم التهانىء إنما يجري بين الأكفاء وبينك وبين ~~من تقرب إليك من بعد # وأنا منك لا يهنىء عضو ... بالمسرات سائر الأعضاء # يقول أنا منك أي أشاركك في أحوالك أسر بسرورك ولا يجري التهانىء بين ~~أعضاء الإنسان وأجزائه لاشتراكهما في بدن واحد وهذا طريق المتنبي يدعي ~~لنفسه المساهمة والكفاءة مع الممدوحين في كثير من المواضع وليس ذلك للشاعر ~~فلا أدري لم أحتمل ذلك منه # مستقل لك الديار ولو كا ... ن نجوما آجر لهذا البناء # يقول أنا استقل لك الديار وإن بنيت بالنجوم بدل الأجر يروي مستقل لك ~~الديار # ولو أن الذي يخر من الأم ... واه فيها من فضة بيضاء # يخر من خرير الماء # أنت أعلى محلة أن تهني ... بمكان في الأرض أو في السماء # ولكن الناس والبلاد وما يس ... رح بين الخضراء والغبراء # وبساتينك الجياد ms626 وما تح ... مل من سمهرية سمراء # أي إنما بساتينك الخيل والرماح فهما نزهتك # إنما يفخر الكريم أبو المس ... ك بما يبتني من العلياء # أي فخره ببناء المعالي لا ببناء من المدر والطين كما قال، بنى البناة لنا ~~مجدا ومكرمة، لا كالبناء من الأجر والطين، # وبأيامه التي انسلخت عن ... ه وما داره سوى الهيجاء # أي يفخر بأيامه التي مضت ولم يكن له فيها دار سوى الحرب والمعركة # وبما أثرت صوارمه البي ... ض له في جماجم الأعداء # أي ويفخر بتأثير سويفه في رؤوس اعدئه # وبمسك يكنى به ليس بالمس ... ك ولكنه أريج الثناء # أي ويفخر بمسك يكنى به وذلك أن كنيته أبو المسك وهو كناية عن طيب الثناء ~~عليه وليس بالمسك المعروف إنما كني بأبي المسك لما يثني عليه من الثناء ~~الذي يطيب روائحه في الناس فهو يفخر بذلك # لابما تبتني الحواضر في الري ... ف وما يطبي قلوب النساء # أي لا يفخر بما يبنيه أهل الحضر في البلاد ولا بالمسك الذي يستميل قلوب ~~النساء وإنما يفخر ببناء العلياء وبالمسك الذي هو طيب الثناء ويقال طباه ~~وأطباه إذا دعاه واستماله ومنه قول كثير، له نعل لا يطبي الكلب ريحها، وإن ~~خليت في مجلس القوم شمت، يعني أنها من جلد مدبوغ طيب الريح # نزلت إذ نزلتها الدار في أح ... سن منها من السنا والسناء # يقول الدار نازلة منك لما نزلتها فيمن هو أحسن منها رفعة وضوءا أي تجملت ~~بك الدار وتزينت بقربك PageV01P314 حل في منبت الرياحين منها ... منبت ~~المكرمات والآلاء # تفضح الشمس كلما ذرت الشم ... س بشمس منيرة سوداء # يريد أنه في سواده مشرق فهو بإشراقه في سواده يفضح الشمس ويجوز أن يريد ~~شهرته وأنه اشهر من الشمس ذكرا أو يريد نقاءه من العيوب والإنارة تعود إلى ~~احد هذين المعنيين ويجوز أن يراد بالإنارة الشهرة لأن المنير مشهور فقيل ~~للمشهور منير وإن لم يكن ثم إنارة وكذلك المنير نقي من الدرن فقيل للنقي من ~~العيوب منير ويدل على صحة ما ذكرنا قوله # إن في ms627 ثوبك الذي المجد فيه ... لضياء يزرى بكل ضياء # أخبر أنه أراد بانارته ضياء المجد وضياءه شهرته ونقاؤه مما يعاب به وإن ~~ذلك الضياء أتم كل ضياء # إنما الجلد ملبس وابيضاض ال ... نفس خير من أبيضاض القباء # يقول الجلد ملبس يلبسه الإنسان كالقباء والثوب ولأن تكون النفس بيضاء ~~نقية من العيوب خير من أن يكون الملبس أبيض # كرم في شجاعة وذكاء ... في بهاء وقدرة في وفاء # أي لك كرم في شجاعة يريد أنه كريم شجاع ذكي الطبع بهي المنظر ذو قدرة على ~~ما يريد واف بالعهد والوعد فيما يقول # من لبيض الملوك أن تبدل اللو ... ن بلون الأستاذ والسحناء # يقول الملوك البيض الألوان يتمنون أن يبدلوا ألوانهم بلونك وإن تكون ~~هيئتهم في اللون كهيئتك والسحناء الأثر والهيئة يقال رأيته وعليه سحناء ~~السفر يقول من يكفل لهم بهذه الأمنية ثم ذكر لم تمنوا هذا فقال # فتراها بنو الحروب بأعيا ... ن تراه بها غداة اللقاء # أي ليراهم أهل الحرب بالعيون التي يرونك بها وذلك إن الأسود مهيب في ~~الحرب ولا يظهر عليه اثر الخوف أيضا # يا رجاء العيون في كل أرض ... لم يكن غير أن أراك رجائي # ولقد أفنت المفاوز خيلي ... قبل أن نلتقي وزادي ومائي # يذكر طول الطريق إليه وإن ذلك أهلك مركوبه وزاده والمعنى أني زرتك على ~~بعد ما بيننا من المسافة # فارم بي ما أردت مني فإني ... أسد القلب آدمي الرواء # يقول استكفني ما شئت من أمر ترميني إليه فإني كالأسد شجاعة وإن كانت أدمي ~~الصورة # وفؤادي من الملوك وإن كا ... ن لساني يرى من الشعراء # وقال يمدح كافورا الأخشيدي في شوال سنة 346 بهذه القصيدة الفريدة وهي من ~~محاسن شعره # من الجآذر في زي الأعاريب ... حمر الحلي والمطايا والجلابيب # يقول من هؤلاء النسوة اللاتي كأ،هن أولاد بقر في حسن عيونهن وزيها زي ~~الأعراب كأنه قال أرى جآذر في زي الأعراب فمن هن ثم ذكر أنهن متحليات ~~بالذهب الأحمر رواكب غبل حمر الألوان لابسات جلابيب حمرا يعني أنهن بنات ~~ملوك ms628 وإنهن شواب وهذا كقوله أيضا، ظعائن حمر الحلي حمر الأيانق، والحلي جمع ~~حلية ويقال حلى بالضم أيضا # إن كنت تسأل شكا في معارفها ... فمن بلاك بتسهيد وتعذيب # يخاطب نفسه يقول إن كنت تستفهم عنهن شكا في معرفتهن فمن سهدك وعذبك يعني ~~انهن تيمنك بحبك حتى صرت مسهدا معذبا وإنما استفهم عنهن لصحة شبههن بالجآذر ~~حتى كأنهن جآذر لا نساء كما قال ذو الرمة، أيا ظبية الوعساء بين جلاجل، ~~وبين النقا آأنت أم أم سالم، # لا تجزني بضني بي بعدها بقر ... تجزي دموعي مسكوبا بمسكوب # عني بالبقر هؤلاء النسوة يقول لا جزينني بإن يضنين بعدي ويورثهن الفراق ~~الضني بحبي كما يجزين دموعي بالبكاء ويبكين على فراقي وهذا على سبيل الدعاء ~~والمعنى لا ضنيت كما ضنيت بعدها وإن قد جرت دموعهن كما جرت دموعي وقوله ~~بضني بي بعدها أي بالضني الذي حصل بي بعدهن # سوائر ربما سارت هوادجها ... منيعة بين مطعون ومضروب # يذكر أنهن في منعة وعز فمن يعرض لهن طعن أو ضرب # وربما وخدت أيدي المطي بها ... على نجيع من الفرسان مصبوب # يقول ربما سارت بهن مطاياهن على دم مصبوب من الفرسان يريد أنهن ممنوعات ~~دونهن ضراب وطعان وقتل # كم زورة لك في الأعراب خافية ... أدهى وقد رقدوا من زورة الذيب # يصف شجاعته في زيارة الحبائب وقلة مبالاته بمن يحفظن من ذوي الغيرة عليهن ~~يقول كم قد زرتهن زيارة لم يعلم بهم أحد كزيارة الذئب الغنم على غفلة من ~~الراعي يقع فيما بينها ويذهر ببعضها وإنما يخاطب نفسه بهذا PageV01P315 ~~أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثنى وبياض الصبح يغري بي # جمع في هذا البيت بين خمس مطابقات الزيارة والانثناء وهو الإنصراف ~~والسواد والبياض والليل والصبح والشفاعة والأغراء ولي وبي ومعنى المطابقة ~~في الشعر الجمع بين المتضادين يقول أزورهم والليل لي شفيع لأنه يسترني عنهم ~~وعند الأنصراف يشهرني الصبح وكأنه يغريهم بي حيث يريهم مكاني # قد وافقوا الوحش في سكني مراتعها ... وخالفوها بتقويض وتطنيب # يقول هؤلاء الأعراب كالوحوش في أنهم سكنوا مراتعها من ms629 البدو غير أن ~~لهؤلاء خياما يقوضونها ويطنبونها ولا خيام للوحوش والتقويض حط البيت # جيرانها وهم شر الجوار لها ... وصحبها وهم شر الأصاحيب # يقول هم جيران الوحوش غير أنهم شر المجاورين لها وأراد بالجوار المجاورين ~~سماهم بإسم المصدر وأراد أنهم يسيئون الجوار مع الوحش لأنهم يصيدونها ~~ويذبحونها وقال ابن جنى أراد هم شر أهل الجوار لها فحذف المضاف والأول ~~الوجه # فؤاد كل محب في بيوتهم ... ومال كل أخيذ المال محروب # يعني أن فيهم الجمال والشجاعة ونساؤهم بينهن القلوب ورجالهم ينهبون ~~الأموال والمحروب الذي أخذت حريبته أي ماله # ما أوجه الحضر المستحسنات به ... كأوجه البدويات الرعابيب # الرعبوبة المرأة التارة السمينة يفضل نساء البدو على نساء الحضر يقول ~~الأوجه المستحسنات بالحضر ليست كاوجه نساء البدو ثم ذكر العلة في البيت ~~الثاني فقال # حسن الحضارة مجلوب بتظرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب # الحضارة الكون في الحضر والبداوة الكون في البدو وأراد حسن أهل الحضارة ~~فحذف المضاف يقول حسنهم متكلف مجلوب بالاحتيال وحسن البدويات طبع طبعن عليه ~~ثم ذكر لهن مثلا من الظباء والمعز # أين المعيز من الآرام ناظرة ... وغير ناظرة في الحسن والطيب # المعيز اسم لجماعة المعز كالكليب والعبيد جعل نساء الحضر كالمعز ونساء ~~البدو كالظباء يقول أين يقع المعيز من الظباء في الحسن والطيب ناظرات وغير ~~ناظرات أي الظباء أحسن منها عيونا وغيرها من سائر الأعضاء # أفدى ظياء فلاة ما عرفن بها ... مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب # أراد بظباء الفلاة النساء العربيات وإنهن فصيحات لا يمضغن الكلام ولا ~~يصبغن حواجبهن كعادة الحضريات # ولا برزن من الحمام مائلة ... أوراكهن صقيلات العراقيب # أراد حسنهن من غير تصنع ولا تطرية بدخول الحمام وصقل العرقوب # ومن هوى كل من ليست مموهة ... تركت لون مشيبي غير مخضوب # التمويه شبه التلبيس يقول من حبي كل امرأة لا تموه حسنها بتكلف وتعمل لم ~~أخضب شيبي يعني أنهن ما موهن حسنهن فلم أموه أيضا شيبي # ومن هوى الصدق في قولي وعادته ... رغبت عن شعر في الوجه مكذوب # يقول من حبي الصدق ms630 في كل شيء تركت الشعر المكذوب في وجهي وهي الذي سود ~~الخضاب فهو شعر مكذوب فيه والضمير في وعادته يعود إلى الصدق # ليت الحوادث باعتني الذي أخذت ... مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي # يقول الحوادث أخذت مني الشباب وأعطتني الحلم والتجربة فليتها باعت ما ~~أخذت مني بما أعطت وهذا من قول علي بن جبلة، وأرى الليالي ما طوت من قوتي، ~~زادته في عقلي وفي إفهامي، وقول ابن المعتز، وما ينتقص من شباب الرجال، يزد ~~في نهاها وألبابها، # فما الحداثة من حلم بمانعة ... قد يوجد الحلم في الشبان والشيب # يريد أنه كان قبل تحليم الحوادث أياه حليما وإن الحداثة لا تمنع من الحلم ~~فقد يكون الشاب حليما كما قال أبو تمام، حلمتني زعمتم وأراني، قبل هذا ~~التحليم كنت حليما، # ترعرع الملك الأستاذ مكتهلا ... قبل اكتهال أديبا قل تأديب # هذا تأكيد للذي قبله يريد أنه شب وارتفع مكتهلا أي في حلب الكهول قبل أن ~~يكتهل وأديبا قبل أن يؤدب يعني أنه نشأ على طبع الحلم والأدب ولم يستفدهما ~~من مر الليالي # مجربا فهما من غير تجربة ... مهذبا كرما من قبل تهذيب # أي ترعرع مجربا قبل ان يجرب لما طبع عليه من الفهم ومهذبا قبل أن يهذب ~~بما طبع عليه من الكرم ونصب فهما وكرما على المصدر كأنه قال فهم فهما وكرم ~~كرما ويجوز أن ينتصب على المفعول لهما PageV01P316 حتى أصاب من الدنيا ~~نهايتها ... وهمه في ابتدآت وتشبيب # يقول أصاب نهاية الدنيا وهي الملك لأن لا شيء في الدنيا فوق الملك ولم ~~يبلغ بعد نهاية همته فهمته مع إصابته الملك في ابتدائها وأول أمرها ومعنى ~~التشبيب ذكر أيام الشباب واللهو والغزل وذلك يكون في ابتداء قصائد الشعر ~~يبدأ به أولا هذا هو الأصل ثم يسمي ابتداء كل أمر تشبيبا وإن لم يكن في ذكر ~~الشباب # يدبر الملك من مصر إلى عدن ... إلى العراق فأرض الروم فالنوب # يريد فسحة رقعة ملكه وسعة ولايته وأن تدبير المملكة في هذه البلاد على ~~تباعد اطرافها إليه # إذا أتتها ms631 الرياح النكب من بلد ... فما تهب بها إلا بترتيب # النكب جمع نكباء وهي العادلة عن المهب إلى غير استواء يقول إذا أتت بلاده ~~رياح غير مستوية الهبوب لم تهب بها إلا بترتيب من جهة الرياح نفسها إعظاما ~~له أو بترتيب من جهة الممدوح إياها لأنها مطيعة له والأول قول أبن جنى ~~والثاني قول أبن فورجة # ولا تجاوزها شمس إذا شرقت ... إلا ومنه إذن بتغريب # يصرف الأمر فيها طين خاتمه ... ولو تطلس منه كل مكتوب # يقول أمره مطاع ومثاله في هذه البلاد يؤتمر أمره بمكتوب يكتبه ويختمه ~~بطين وإن انمحى المكتوب يراعى حكمه إعظاما له # يحط كل طويل الرمح حامله ... من سرج كل طويل الباع يعبوب # يحط ينزل ويضع واليعبوب الفرس الكثير الجري يقول حامل خاتمه ينزل الفارس ~~الطويل الرمح من سرج الفرس وذلك أن الفارس إذا رأى خاتمه سجد له فينزل من ~~فرسه ولم يعرف أبن جنى معنى هذا فقال مرة يقول يقتل حامل خاتمه كل فارس ~~فيذريه عن سرج فرسه وقال مرة يحط حامل خاتمه أعداءه عن سروجهم وليس البيت ~~من القتل ولا من إنزال الأعداء في شيء # كأن كل سؤال في مسامعه ... قميص يوسف في أجفان يعقوب # يعني أنه يفرح إذا سمع سؤال السائل فرح يعقوب لما رأى قميص يوسف # إذا غزته أعاديه بمسألة ... فقد غزته بجيش غير مغلوب # إذا قصدته الأعداء بالسؤال فقد قصدته بجيش لا يغلب لأنه لا يرد السائل # أو حاربته فما تنجو بتقدمة ... مما أراد ولا تنجو بتجبيب # وإن أتوه محاربين لم ينجوا من إرادته فيهم بالإقدام ولا بالهرب ولا ~~بالشجاعة ولا بالجبن والتقدمة مثل التقديم يريد أن قدموا خيلهم واستعملوا ~~الشجاعة والتجبيب أن تولى الرجل هاربا من الشيء # أضرت شجاعته أقصى كتائبه ... على الحمام فما موت بمرهوب # يقول عود أصحابه المحاربة ومرنهم على الموت وليس الموت عندهم بمرهوب ~~لأنهم تعودوا الحرب والقتال ويريد بأقصى كتائبه الجبناء الذين لا يشهدون ~~القتال ويقال ضرى بالشيء إذا اعتاده ومنه قيل كلب ضار وأضريته على كذا # قالوا ms632 هجرت إليه الغيث قلت لهم ... إلى غيوث يديه والشآبيب # الشؤبوب الدفعة من المطر الشديدة وجمعه شآبيب قال أبن جنى يقول تركت ~~القليل من ندى غيره إلى الكثير من نداه قال أبن فورجة هذا محتمل لكنه أراد ~~أن مصر لا تمطر فيقول لا منى الناس في هجري بلاد الغيث فقلت تعوضت عنها ~~غيوث يديه # إلى الذي تهب الدولات راحته ... ولا تمن على آثار موهوب # في هذا تعريض بسيف الدولة # ولا يروع بمغدور به أحدا ... ولا يفزع موفورا بمنكوب # يقول لا يغدر بأحد من أصحابه ليروع به غيره ولا ينكب أحدا بظلم وأخذ مال ~~ليفزع به موفورا وهو الذي لم يؤخذ ماله أي أنه حسن السيرة في رعيته لا يفزع ~~بالإساءة إلى أحد منهم آخر غيره # بلى يروع بذي جيش يجدله ... ذا مثله في أحم النقع غربيب # الأحم والغربيب الأسود يقول بلى يخوف بصاحب جيش يصرعه على الجدالة بأن ~~يقتله في غبار أسود آخر مثله ذا قوة وكثرة ليعتبر به فيخافه ويطيعه والمعنى ~~أنه إذا رآه ملك وقد صنع بملك آخر ما صنع هابه وحذر خلافه # وجدت أنفع مال كنت أذخره ... ما في السوابق من جري وتقريب # جعل جري الخيل أنفع مال كان يدخره لأنها حملته إلى الممدوح وأخرجته من ~~بين الغادرين به وقد ذكر ذلك فيما بعد فقال # لما رأين صروف الدهر تغدرني ... وفين لي ووفت صم الأنابيب # يقول لما غدر بي الزمان يعني أهل الزمان وفت لي الخيل والرماح أي أوصلتني ~~إلى ما أريد وأراد بصم الأنابيب الرماح PageV01P317 فتن المهالك حتى قال ~~قائلها ... ما ذا لقينا من الجرد السراحيب # قال أبن جنى أي ضجت المفاوز من سرعة خيلي ونجاتها وقوتها هذا كلامه وعلى ~~ما قال المهالك المفاوز والمعنى أن خيلنا قطعت المفاوز حتى لو كان لها قائل ~~لقال ما ذا لقينا من هذه الخيل في تذليلها إيانا بالوطىء وقطعها البعد في ~~سرعة نجاتها من غوائل الطريق وقال أبن فورجة المهالك إذا أطلقت لم يفهم ~~منها المفاوز وإنما يفهم الأمور المهلكة ms633 يعني أن هذه الخيل لم يعلق بها شيء ~~من الهلاك حتى تعجبت المهالك من نجاتها بسلامة منها هذا كلامه وآخر البيت ~~يدل على ما قال أبن جنى ويجوز أن يعود الضمير في القائل إلى السوابق أي قال ~~قائل السوابق يعني الذي يمدحها ويذكر حسن بلائها ما ذا لقينا من انجائها ~~إيانا من الأعداء وهذا استفهام تعجب # تهوى بمنجرد ليست مذاهبه ... للبس ثوب ومأكول ومشروب # يقول هذه الخيل تسرع برجل ماض في الأمور ليس مذهبه في صحبة الدهر أن يقنع ~~بملبوس ومطعوم كما قال حاتم، لحى الله صعلوكا مناه وهمه، من الدهر أن يلقى ~~لبوسا ومطعما، وكما قال آخر، وليس فتى الفتيان من راح واغتدى، لضر عدو أو ~~لنفع صديق، وقد شرح هذا المعنى خفاف البرجمي في قوله، ولو أن ما أسعى لنفسي ~~وحدها، لزاد يسير أو ثياب على جلدي، لهان على نفسي وبلغ حاجتي، من المال ~~مال دون بعض الذي عندي، ولكنما أسعى لمجد مؤثل، وكان أبي نال المكارم من ~~جدي، وكلهم احتذى مثال امرىء القيس في قوله، فلو أن يدرك المجد المؤثل ~~أمثالي، ومثل هذا لأبي الطيب أيضا، وفي الناس من يرضى بميسور عيشه، ومركوبه ~~رجلاه والثوب جلده، ومعنى قوله ليست مذاهبه للبس ثوب أي ليست أسفاره لهذا # يرمي النجوم بعيني من يحاولها ... كأنها سلب في عين مسلوب # يقول إذا نظر إلى النجوم نظر إليها بعين من يطلبها لبعد همته يطمع في درك ~~النجوم حتى كأنها سلبت منه والمسلوب ينظر إلى ما سلب منه نظر من يطمع في ~~رجوعه إليه # حتى وصلت إلى نفس محجبة ... تلقى النفوس بفضل غير محجوب # الملوك يوصفون بأنهم محجبون عن الناس يقول هو وإن كان محجبا فإن عطاءه ~~قريب عمن طلبه غير محجوب ويجوز أن يريد بالنفس همته وأنها محجبة عن الناس ~~لا يبلغها كل أحد لأنه قال # في جسم أروع صافي العقل تضحكه ... خلائق الناس إضحاك الأعاجيب # يريد بالأروع الذكي القلب كأنه مرتاع لذكائه والأروع في غير هذا الذي ~~يروعك حسنه يقول إذا ms634 نظر إلى أخلاق الناس ضحك منها هزوأ واستصغارا # فالحمد قبل له والحمد بعد لها ... وللقنا ولإدلاجي وتأويبي # له أي لكافور ولها أي للخيل والإدلاج سير الليل والتأويب سير النهار يقول ~~أحمدك وأحمد خيلي ورماحي وسيري إذ بلغني إليك وهو قوله # وكيف أكفر يا كافور نعمتها ... وقد بلغنك بي يا كل مطلوبي # يا أيها الملك الغاني بتسمية ... في الشرق والغرب عن وصف وتلقيب # الغاني المستغني يقال غنى بكذا واستغنى به يقول أنت مشهور الأسم يستغنى ~~بذكر اسمك عن وصفك وذكر لقبك من سماك وهذا كما يروى أن رؤبة بن العجاج أتى ~~النسابة البكري فقال من أنت قال أنا رؤبة بن العجاج فقال قصرت وعرفت فقال ~~رؤبة يفتخر بذلك، قد رفع العجاج إسمي فادعني، بإسمي إذا الأنساب طالت ~~يكفني، # أنت الحبيب ولكني أعوذ به ... من أن أكون محبا غير محبوب # يقول أنت المحبوب أحبك وأعوذ بك من أن لا تحبني لأن أشقى الشقاوة أن تحب ~~من لا يحبك كما قال الأخر، ومن الشقاوة أن تحب ولا يحبك من تحبه، وقال يمدح ~~كافورا في ذي الحجة من سنة ست وأربعين وثلثمائة # أود من الأيام مالا توده ... وأشكو إليها بيننا وهي جنده # يقول أحب من الأيام الإنصاف والجمع بيني وبين أحبتي وذلك مالا توده ~~الأيام وأشكو إليها الفراق والأيام جند للفراق لأنها سبب البعد والتفريق ~~وقوله بيننا إنتصابه بالشكو لا بالظرف ويرد بالبين الفراق والهاء في جنده ~~للبين أي الزمان هو الذي حتم البين فإذا شكوت إليه لم يشكني # يباعدن حبا يجتمعن ووصله ... فكيف بحب يجتمعن وصده PageV01P318 يباعدن ~~معناه يبعدن ووصله وصده معطوفان على الضمير في يجتمعن من غير أن أتى بتوكيد ~~وهو جائز في الضرورة وجعل الأيام تجتمع مع الوصل والصد لأنهما يكونان فيها ~~والظرف يتضمن الفعل وإذا تضمنه فقد لابسه فكأنه اجتمع معه يقول إذا كانت ~~الأيام يبعدن منا الحبيب المواصل لنا فكيف يقربن الحبيب المقاطع المهاجر ~~لنا والمعنى أن الأيام يبعدن عنا حبيبا ووصله موجود فكيف الطمع في حبيب صده ~~موجود ms635 # أبى خلق الدنيا حبيبا تديمه ... فما طلبي منها حبيبا ترده # قوله تديمه من فعل الدنيا وكذلك ترده أي تدفعه ويجوز أن يريد ترده إلى ~~الوصل يقول حبيب تديمه الدنيا لنا قد أبت ذلك أي تأبى أن تديم لنا حبيبا ~~على الوصال فكيف إذ أطلب منها حبيبا تمنعه عن وصالنا أو كيف أطلب منها أن ~~ترده إلى الوصل بعد أن أعرض وهجر # واسرع مفعول فعلت تغيرا ... تكلف شيء في طباعك ضده # يقول أن الدنيا لو ساعدتنا بقرب أحبتنا لما دام لنا ذلك لأن الدنيا بنيت ~~على التغير والتنقل فإذا فعلت غير ذلك كانت كمن تكلف شيئا وهو ضد طباعه ~~فيدعه عن قريب ويعود إلى طبعه كما قال حاتم، ومن يبتدع ما ليس من خيم نفسه، ~~يدعه وتغلبه عليه إليه الرواجع، ومثله قول الأعور الشني، ومن يقترف خلقا ~~سوى خلق نفسه، يدعه وتغلبه عليه الطبائع، وأدوم أخلاق الفتى ما نشأ به، ~~وأقصر أفعال الرجال البدائع، ومثله قول إبراهيم المهدي، من تحلى شيمة ليست ~~له، فارقته وأقامت شيمه، ومثله، يا أيها المتحلي غير شيمته، إن التخلق يأتي ~~دونه الخلق، # رعى الله عيسا فارقتنا وفوقها ... مها كلها يولى بجفنيه خده # يدعو الإبل التي حملت النسوة فذهبت بهن وهو قوله وفوقها مها ثم ذكر أنهن ~~يبكين لأجل الفراق فقال كلها يولى أي يمطر خده بجفنيه من الولي وهو المطر ~~الذي يلي الوسمي جعل بكاءهن كالمطر من جفونهن # بواد به ما بالقلوب كأنه ... وقد رحلوا جيد تناثر عقده # أي فارقتنا بواد به من الوجد والوحشة لفراقهم ما بالقلوب أي استوحش وتغير ~~لارتحالهم فصار كأنه جيد تناثر عقده يعني أن الوادي كان متزينا بهم فلما ~~ارتحلوا تعطل من الزينة # إذا سارت الأحداج فوق نباته ... تفاوح مسك الغانيات ورنده # الرند شجر طيب الريح يقال أنه الآس يقول مراكب هذه النسوة إذا سارت فوق ~~نبات الوادي وهو رند وهن قد استعملن المسك وتطيبن به اختلطت رائحة المسك ~~برائحة الرند وذلك هو التفاوح # وحال كإحداهن رمت بلوغها ... ومن دونها غول ms636 الطريق وبعده # يقول رب حال هي في الصعوبة والإمتناع كإحدى هؤلاء النسوة في تعذر الوصول ~~إليها طلبت أن أبلغها وقبل الوصول غليها بعد الطريق وما فيه من مهالك يعني ~~أنه يطلب أحوالا عظيمة وغول الطريق ما يغول سالكه من تعبه ومشقته # وأتعب خلق الله من زاد همه ... وقصر عما تشتهي النفس وجده # هذا مثل ضربه لنفسه كأنه يقول أنا أتعب خلق الله لزيادة همتي وقصور طاقتي ~~من الغنى عن مبلغ ما أهم به وهذا مأخوذ مما في الحديث أن بعض العقلاء سئل ~~عن أسوء الناس حالا فقال من قويت شهوته وبعدت همته واتسعت معرفته وضاقت ~~مقدرته وقد قال الخليل أبن أحمد، رزقت لبا ولم أرزق مروته، وما المروة إلا ~~كثرة المال، إذا أردت مساماة تقاعدي، عما ينوه باسمى رقة الحال، # فلا ينحلل في المجد مالك كله ... فينحل مجد كان بالمال عقده # هذا نهي عن تبذير المال والاسراف في إنفاقه يقول لا يذهبن مالك كله في ~~طلب المجد لأن من المجد مالا يعقد إلا بالمال فإذا ذهب مالك كله انحل ذلك ~~المجد الذي كان يعقد بالمال ألا ترى إلى قول عبد الله بن معاوية، أرى نفسي ~~تتوق إلى أمور، يقصر دون مبلغهن مالي، فلا نفسي تطاوعني ببخل، ولا مالي ~~يبلغني فعالي، يتأسف على قصور ماله عن مبلغ مراده وأبو الطيب يقول ينبغي أن ~~تقتصد في العطاء وتدخر المال لتطيعك الرجال فتنال العلى وتصل إلى الشرف ثم ~~ضرب لهذا مثلا فقال # ودبره تدبير الذي المجد كفه ... إذا حارب الأعداء والمال زنده # يقول دبر مالك تدبير المحارب الذي لا يقدر على الضرب إلا باجتماع الزند ~~والكف جعل الكف مثلا للمجد والزند مثلا للمال فكما لا يحصل الضرب إلا ~~باجتماع الزند والكف كذلك لا يحصل الكرم والعلو إلا باجتماع المال يريد ~~أنهما قرينان PageV01P319 فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله ... ولا مال في ~~الدنيا لمن قل مجده # أي الفقير الذي لا مال له لا يبلغ الشرف والذي لا مجد له كأنه ليس له مال ms637 ~~وأن كان مثريا لأنه إذا لم يطلب بماله المجد فكأنه لا مال له لمساواته ~~الفقير # وفي الناس من يرضى بميسور عيشه ... ومركوبه رجلاه والثوب جلده # يقول في الناس من هو دني الهمة يرضى بما تيسر له من العيش ولا يطلب ما ~~وراءه يمشي راجلا عاريا # ولكن قلبا بين جنبي ما له ... مدى ينتهي بي في مراد أحده # يقول لكن لي قلبا ليس له غاية ينتهي بي إلى تلك الغاية في مطلوب أجعل له ~~حدا يعني إذا جعلت حدا لمطلوبي لم يرض قلبي بذلك فطلب ما وراءه # يرى جسمه يكسى شفوفا تربه ... فيختار أن يكسى دروعا تهده # هذا القلب الذي لي يرى جسمه يكسى ثيابا رقيقة بلينها ونعمتها فيأبى ذلك ~~ويريد أن يكسى دروعا تكسره بثقلها يعني لا يرضى قلبي بأن أتنعم بالثياب ~~الرقيقة ويريدني على طلب المعالي بلبس الدروع # يكلفني التهجير في كل مهمة ... عليقي مراعيه وزادي ربده # يقول قلبي يكلفني السير في الهواجر في كل فلاة بعيدة لا عليق لفرسي منها ~~إلا أن يرتعي في مراعيها ولا زاد لي فيها إلا النعام الربد وهي السود ~~أصيدها فآكلها # وأمضى سلاح قلد المرء نفسه ... رجاء أبى المسك الكريم وقصده # يقول رجائي أب المسك وقصدي إياه أمضى سلاح أتقلده على الحوادث والنوائب ~~يعني إنهما يدفعان عني ما أخافه # هما ناصرا من خانه كل ناصر ... وأسرة من لم يكثر النسل جده # يقول هما ينصران على الزمان من لا ناصر له ومن ليست له عشيرة يعز بهم ~~فيكونان له بمنزلة الأسرة والعشيرة # أنا اليوم من غلمانه في عشيرة ... لنا والد منه يفديه ولده # الولد يكون واحدا وجمعا يذكر أنه وهب له غلمانا وأنه منهم في عشيرة لأنه ~~إذا ركب ركبوا معه وأطافوا به فكأنهم عشائره وأقاربه ثم قال لنا والد منه ~~أي هو لنا كالوالد ونحن له كالأولاد البررة نقول له نفديك بأنفسنا # فمن ماله مال الكبير ونفسه ... ومن ماله در الصغير ومهده # يعني أنه عم الكبير والصغير ببره فالذي يملكه مما وهبه له ms638 ونفسه أيضا من ~~ماله لأنه غذى بإنعامه واللبن الذي يرتضعه الصغير وموضعه الذي هيىء لنومه ~~من ماله أيضا لأنه ملك له الأمر والتصرف في كل شيء # تجر القنا الخطى حول قبابه ... وتردى بنا قب الرباط وجرده # أي نخدمه أينما نزل ونصبت قبابه وتعدو بنا في صحبته ضوامر الخيل وجردها ~~والرباط اسم لجملة الخيل # ونمتحن النشاب في كل وابل ... دوي القسي الفارسية رعده # أراد بالوابل السهام التي يرمونها لكثرتها شبهها بالوابل من المطر وأراد ~~بدوي القسي صوتها ولما استعار للسهام اسم الوابل جعل صوت القسي رعدا لذلك ~~الوابل يقول نتناضل ونترامى بالسهام والقسي كعادة الفرسان والشبان من أهل ~~الحروب # فإن لا يكن مصر الشرى أو عرينه ... فإن الذي فيها من الناس أسده # روى أبن جنى فإن التي قال لأنه أراد الفئة والجماعة والشرى موضع كثير ~~الأسد والعرين الأجمة يقول أن لم يكن مصر هذا الموضع الذي هو مأسدة، ولا ~~عرين هذا الموضع فإن أهلها من الناس أسود الشرى # سبائك كافور وعقيانه الذي ... بصم القنا لا بالأصابع نقده # هذا تفسير لقوله فإن الذي فيها من الناس أسده سبائك كافور أي هم سبائك ~~كافور وعقيانه والسبائك جمع سبيكة وهي المذاب من الذهب والفضة على معنى ~~أنهم له بمنزلة الذخائر والأموال لغيره من الملوك لأنه بهم يصل إلى مطالبه ~~كما يصل غيره بالمال وكلن نقد هذه السبائك لا يكون بالأنامل إنما يكون ~~بالرماح أي يستعملون الرماح فيتبين المطعان ومن يصلح للحرب ممن لا يصلح لها # بلاها حواليه العدو وغيره ... وجربها هزل الطراد وجده # أي اختبرها الأعداء في المحاربة حوالي كافور أي حاربوا أعداءه وشهدوا معه ~~المعارك فصاروا مجربين بكثرة القتال وهزل الطراد وهو أن يطارد بعضهم بعضا ~~وجده وهو أن يطاردوا الأعداء في القتال # أبو المسك لا يفنى بذنبك عفوه ... ولكنه يفنى بعذرك حقده # يريد أنه كثير العفو وأن عفوه أكثر من ذنب المذنبين وأنه ليس بحقود وإذا ~~اعتذر إليه الجاني ذهب حقده PageV01P320 فيا أيها المنصور بالجد سعيه ... ~~ويا ايها المنصور بالسعي جده # يريد ms639 أن النصرة والسعادة قد اجتمعتا له وإذا سعى في أمر نصر سعيه بالجد ~~فيصير مجدودا في ذلك السعي وجده أيضا منصور بسعيه لأنه لا يعتمد على الجد ~~في الأمور بل يسعى فيها وأن كان مجدودا والجد والسعي إذا اجتمعا لإنسان بلغ ~~أقصى المبالغ # تولى الصبي عني فأخلفت طيبه ... وما ضرني لما رأيتك فقده # أي اعطيتني الخلف من طيب الصبي والمعنى أني سررت بك سروري بالشباب حتى لم ~~يضرني فقد الشباب مع رؤيتك # لقد شب في هذا الزمان كهوله ... لديك وشابت عند غيرك مرده # هذا تأكيد لما ذكره يريد أن الكهول في حسن سيرتك وعدلك صاروا شبابا ~~والأحداث عند غيرك صاروا شيبا بظلمه وسوء سيرته # ألا ليت يوم السير يخبر حره ... فتسأله والليل يخبر برده # يذكر أنه قاسى في الطريق إليه حر النهار وبرد الليل يقول ليتهما يخبران ~~فتسألهما عما قاسيت # وليتك ترعاني وحيران معرض ... فتعلم أني من حسامك حده # ترعاني ليس من رعاية الحفظ إنما هو بمعنى تراني وترقبني وحيران اسم ماء ~~ومعرض ظاهر يقال اعرض الشيء إذا بدا للناظر ومنه، وأعرضت اليمامة واشمخرت، ~~كأسياف بأيدي مصلتينا، يقول ليتك كنت تراني وأنا بهذا الماء فترى جلدي ~~وانكماشي فتعلم أني ماض في الأمور مضاء حد حسامك # وأني إذا حاولت أمرا أريده ... تدانت أقاصيه وهان أشده # ومازال أهل الدهر يشتبهون لي ... إليك فلما لحت لي لاح فرده # أي مازال أهل الدهر متساوين متشاكلين في مسيري إليك فلما ظهرت لي ظهر ~~الفرد الذي لا مشاكل له وهذا كقوله، الناس ما لم يروك أشباه، ومعنى قوله ~~إليك أي قاصدا إليك وسائرا إليك فهو من صلة الحال المحذوفة # يقال إذا أبصرت جيشا وربه ... أمامك ملك رب ذا الجيش عبده # هذا تفسير للذي قبله أي إذا رأيت جيشا وملكه فاستعظمته قيل لي أمامك ملك ~~هذا الذي تراه عبده فالذين رآهم هم الذين اشتبهوا له والذي قيل له رب ذا ~~الجيش عبده هو الفرد الذي لاح # وألقى الفم الضحاك أعلم أنه ... قريب بذي الكف المفداة عهده # أي ms640 إذا لقيت إنسانا ضاحكا علمت قرب عهده بكفك وأخذه عطاءك # فزارك مني من إليك اشتياقه ... وفي الناس إلا فيك وحدك زهده # يخلف من لم يأت دراك غاية ... ويأتي ويدري أن ذلك جهده # أي غاية كل طالب مرتبة دارك ونهاية ما يأتيه متكسب المجد أن يقصدك فمن لم ~~يأت دارك فقد خلف غاية فإذا أتاها علم أن ذلك جهده في ابتناء المجد واكتساب ~~المعالي كما قال هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى # فإن نلت ما أملت منك فربما ... شربت بماء يعجز الطير ورده # يقول أن بلغت أملي فيك فلا عجب فكم قد بلغت الممتنع من الأمور الذي لا ~~يدرك وجعل الماء الذي لا يرده الطير مثلا للممتنع من الأمر وإنما ضرب هذا ~~المثل لأمله فيه لبعد الطريق إليه وأبن جنى يقول يمكن أن يقلب هذا هجاء ~~ومعناه إن أخذت منك شيئا على بخلك وامتناعك من العطاء فكم قد وصلت إلى ~~المستصعبات واستخرجت الأشياء المعتاصة # ووعدك فعل قبل وعد لأنه ... نظير فعال الصادق القول وعده # يقول وعدك فعل بلا وعد وهو عين النقد لأن الفعل قبل الوعد نقد ومن كان ~~وافيا بمواعيده فوعده نظير فعله لأنه إذا وعد شيئا فعله فلركون النفس إلى ~~وعده كأنه نقده # فكن في اصطناعي محسنا كمجرب ... يبن لك تقريب الجواد وشده # يقول جربني في اصطناعك إياي ليتبين لك أني موضع للصنيعة فإن بالتجربة ~~يعرف الفرس وأنواع جريه من التقريب والشد # إذا كنت في شك من السيف فابله ... فإما تنفيه وإما تعده # يقال نفاه ونفاه مخففا ومشددا يقول إذا جربت السيف بان لك صلاحه وفساده ~~فإما أن تلقيه لأنه كهام وإما أن تعده للحرب لأنه حسام وهذا مثل ضربه لنفسه ~~يقول جربني فإما أن تصطنعني وإما أن ترفضني ثم أكد هذا بقوله # وما الصارم الهندي إلا كغيره ... إذا لم يفارقه النجاد وغمده PageV01P321 ~~يقول السيف القاطع الهندي كغيره من السيوف إذا لم يسل في الحرب ولم يجرب أي ~~إنما يعرف ما عنده من المضاء وحسن الأثر إذا جرب كذلك أنا ms641 ما لم أجرب لم ~~يعرف ما عندي ولم يكن بيني وبين غيري فرق وكان يطلب منه أن يوليه يقول له ~~جربني لتعرف ما عندي من الكفاية وأني اصلح لأن أكون واليا وهذا من قول ~~الطائي، لما انتضيتك للخطوب كفيتها، والسيف لا يكفيك حتى ينتضي، # وإنك للمشكور في كل حالة ... ول لم يكن إلا البشاشة رفده # الكناية تعود إلى المشكور يقول أنت مشكور من جهتي في كل حال وإن لم تعطني ~~إلا طلاقة وجهك أي أكتفي منك بأن أراك بشاشا طلق الوجه واشكرك على ذلك # فكل نوال كان أو هو كائن ... فلحظه طرف منك عندي نده # يقول نظرك إلى نظير كل نوال منك أخذته أو سآخذه # وإني لفي بحر من الخير أصله ... عطاياك أرجو مدها وهي مده # يريد كثرة ما يصل إليه من الخير والبر والصلات والمد زيادة الماء يقول ~~أرجو زيادة عطاياك فإنها زيادة ذلك البحر الذي أنا فيه وهي مادته # وما رغبتي في عسجد أستفيده ... ولكنها في مفخر أستجده # يقول لست أرغب في ذهب ومال من جهتك ولكن في فخر جديد كأنه أراد أن يوليه ~~ولاية كما قال المهلبي، يا ذا اليمينين لم أزرك ولم، أصحبك من خلة ولا عدم، ~~زارك بي همة منازعة، إلى جسيم من غاية الهمم، ومثله، لم تزرني أبا علي سنو ~~الجدب وعندي من الكفاف فضول، غير أني باغ جليلا من الأمر وعند الجليل يبغي ~~الجليل، ومثله للطائي، ومن خدم الأقوام يرجو نوالهم، فإني لم أخدمك إلا ~~لأخدما، ومثله لأبي الطيب، فسرت إليك في طلب المعالي، وسار سواي في طلب ~~المعاش، # يجود به من يفضح الجود جوده ... ويجمده من يفضح الحمد حمده # أي تجود به أنت وجودك فافضح لجود غيرك بزيادته عليه واحمدك أنا وحمدي ~~يفضح حمد غيري لأنه فوقه # فإنك ما مر النحوس بكوكب ... وقابلته إلا ووجهك سعده # يقول النحوس لا يمر بكوكب وله من وجهك سعد إذا قابلته كما قال الطائي، ~~تلقى السعود بوجهه وبحبه، وعليك مسحة بغضة فتحبب، والمعنى إنك تسعد المنحوس ms642 ~~وتغني الفقير ودس الأسود إلى أبي الطيب من قال له قد طال قيامك في مجلسه ~~يريد أن يعلم ما في نفسه فقال # يقل له القيام على الرؤوس ... وبذل المكرمات من النفوس # يقول يقل له أن نقوم في خدمته ولو على الرؤوس وأن نبذل في خدمته النفوس ~~المكرمة ومن روى المكرمات أراد الأفعال الكريمة أي يقل له أن نكرمه بخدمة ~~أنفسنا إياه # إذا خانته في يوم ضحوك ... فكيف تكون في يوم عبوس # إذا خانته النفوس فلم تقم له ولم تخدمه في السلم فكيف تخدمه ي الحرب ومات ~~للأسود خمسون غلاما في الدار الجديدة التي انتقل إليها في أيام يسيرة ففزع ~~وخرج منها إلى دار أخرى فقال أبو الطيب # أحق دار بأن تدعى مباركة ... دار مباركة الملك الذي فيها # يقول أحق الديار بأن تدعى وتسمى مباركة دار ملكها أو ملكها الذي فيها ~~مبارك يعني إذا كان صاحب الدار مباركا فداره مباركا أحق الدور بأن تدعى ~~مباركة # وأجدر الدور أن تسقى بساكنها ... دار غدا الناس ستسقون أهليها # يقول أولى الدور بأن تكون مسقية ببركة من يسكنها دار سكانها سقاة الناس ~~يعني إذا كان السكان يسقون الناس وينفعونهم فدارهم مسقية بهم تشمل بركاتهم ~~الدار # هذي منازلك الأخرى نهنئها ... فمن يمر على الأولى يسليها # يقول هذه التي انتقلت وعدت غليها نهنئها بعودتك إليها فمن الذي يأتي ~~الدار التي فارقتها فيعزيها # إذا حللت مكانا بعد صاحبه ... جعلت فيه على ما قبله تيها # أي إذا نزلت مكانا بعد ارتحالك عن مكان أخر اعطيته فخرا على المرتحل عنه ~~بنزولك إياه # لا ينكر العقل من دار تكون بها ... فإن ريحك روح في مغانيها # يقول لا تتعجب من أن تكون الدار التي تحلها عاقلة حتى تفرح بسكناك وتحزن ~~لمفارقتك فإن ريحك روح لها # أتم سعدك من لقاك أوله ... ولا أسترد حياة منك معطيها # وقال أيضا يمدحه وقد قاد إليه مهرا أدهم في شهر ربيع الآخر سنة 347 # فراق ومن فارقت غير مذمم ... وأم ومن يممت صير ميمم PageV01P322 يقول عند ~~ارتحاله ms643 فراق أي هذه الحال التي أنا فيها فراق والذي أفارقه غير مذموم يعني ~~سيف الدولة وهذا الفراق قصد لإنسان آخر وهو خير مقصود يعني الأسود # وما منزل اللذات عندي بمنزل ... إذا لم أبجل عنده وأكرم # يقول لا أقيم بمكان للذة العيش وطيب الحيوة إذا لم أكن مكرما معظما # سجية نفس لا تزال مليحة ... من الضيم مرميا بها كل مخرم # المليحة المشفقة الخائفة يقال ألاح من الأمر إذا اشفق منه والمخرم الطريق ~~في الجبل يقول هذا الفراق سجية نفسي التي هي أبدا خائفة من أن تظلم ويبخس ~~حقها من الأكرام وأنا أرمي بها كل طريق هاربا بها من الضيم والذل # رحلت فكم باك بأجفان شادن ... علي وكم باك بأجفان ضيغم # أي فكم من رجال ونساء بكوا على فراقي وجزعوا لارتحالي عنهم فالباكي بجفن ~~الشادن المرأة المليحة الحسناء والباكي بأجفان الأسد الرجل الشجاع الكريم # وما رب القرط المليح مكانه ... عذرت ولكن من حبيب معمم # أي لو كان الذي أشكوه من الغدر بي كان من امرأة عذرتها لأن شيمة النساء ~~الغدر ولكنه من رجل والمعمم كناية عن الرجل لأن المرأة لا تتعمم # رمى واتقى رميي ومن دون ما اتقى ... هوى كاسر كفى وقوسي وأسمهي # هذا مثل يقول لم يحسن إلي ولم أهجه لحبي إياه فضرب المثل لاساءته إليه ~~بالمر ولأمنه عن المكافاة بالهجاء بالاتقاء بحب يكسر كفه وقوسه وسهامه إن ~~أراد أن يرميه والمعنى أن حبي إياه منعني عن مكافاته بالإساءة فكان كرام ~~يرميني وهو وراء جنة من حبي تمنعي عن أن أرميه # إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم # يقول المسيء الظن لا يأمن من اساء إليه وما يخطر بقلبه من التوهم على ~~اصاغره يصدق ذلك وهذا كما قال بعضهم، وما فسدت لي يشهد الله نية، عليك بل ~~استفسدتني فاتهمتني، # وعادى محبيه بقول عداته ... وأصبح في ليل من الشك مظلم # أصادق نفس المرء من قبل جسمه ... وأعرفها في فعله والتكلم # يريد بالنفس الهمة والمعاني التي في نفس الإنسان ms644 من أخلاقه يذكر لطف حسه ~~ودقة علمه وأنه قبل أن تقع بينه وبين من يحبه المعرفة يصادق نفسه أولا ~~ويستدل عليها فعله وكلامه # وأحلم عن حلي وأعلم أنه ... متى أجزه حلما على الجهل يندم # يقول أصفح عن خليلي علما بأني متى جازيته على سفهه وجهله بالحلم ندم على ~~قبيح فعله فاعتذر إلي وأعتب إلى مرادي وهذا المعنى من قول سالم بن وابصه، ~~ونيرب من موالي السوء ذي حسد، يقتات لحمي وما يشفيه من قرم، داويت صدرا ~~طويلا غمره حقدا، منه وقلمت أظفارا بلا جلم، بالحزم والخير أسديه وألحمه، ~~تقوى الإله وما لم يرع من رحمي، فأصبحت قوسه دوني موترة، يرمي عدوي جهارا ~~غير مكتتم، إن من الحلم ذلا أنت عارفه، والحلم عن قدرة فضل من الكرم، ومن ~~روى أنني متى أجزه يوما على الجهل أندم أي متى جهلت عليه كما جهل علي ندمت ~~على ذلك لأن السفه والجهل ليس من أخلاقي # وإن بذل الإنسان لي جود عابس ... جزيت بجود التارك المتبسم # يقول أن جاد علي إنسان في كراهة وعبوس جزيت جوده بترك عطائه في تبسم ورضا ~~بتركه # وأهوى من الفتيان كل سميدع ... نجيب كصدر السمهري المقوم # يقول أحب من الفتيان كل كريم يأتي الناس بيته للضيافة نجيب طويل القد ~~كالرمح المقوم # خطت تحته العيش الفلاة وخالطت ... به الخيل كبات الخميس العرمرم # أي قد سافر كثيرا وقطعت به الإبل الفلاة وشهد الحرب فخالطت به الخيل ~~الجيش والكبة الصدمة والحملة من قولهم كبه لوجهه إذا ألقاه قال بعض العرب ~~طعنته في الكبة طعنة في السبة فأخرجتها من اللبة فقيل كيف طعنته في السبة ~~وهي حلقة الدبر فقال إن رمحه كان قد سقط من يده فأكب ليأخذه فطعنته # ولا عفة في سيفه وسنانه ... ولكنها في الكف والفرج والفم # أي هو عفيف النفس وليس بعفيف السيف والسنان إذا شهد الحرب قتل الأقران ~~ولم يثعفف عن دمائهم # وما كل هاو للجميل بفاعل ... ولا كل فاعل له بتممم # يقول ليس كل من يحب الأمر الجميل يصنعه ms645 وليس كل من يصنعه يكلمه ~~PageV01P323 فدى الكرام كخيل سوابق وجعله كأدهم يتقدم تلك السوابق وهن ~~يجرين على إثره يعني أنه أمام الكرام وسابقهم # أغر بمجد قد شخصن وراءه ... إلى خلق رحب وخلق مطهم # أراد بأدهم أغر بمجد جعل غرته المجد لا البياض وهذه السوابق قد مددن ~~أعينها وراء هذا الأغر ينظرن إلى خلق واسع وخلق تام الجمال # إذا منعت منك السياسة نفسها ... فقف وقفة قدامه تتعلم # يقول إذا لم تحسن السياسة فأخدمه بالقيام أمامه مرة تتعلم منه حسن ~~السياسة # يضيق على من راءه العذر أن يرى ... ضعيف المساعي أو قليل التكرم # يقول من رآه لم يكن له عذر أن يكون ضعف المسعاة قليل الكرم يعني منه ~~تتعلم هذه الأشياء فمن رآه ولم يتعلمها منه فهو غير معذور وابن جنى جعل هذا ~~داخلا في الهجاء على معنى أن مثله في خسته ولوم أصله إذا كانت له مسعاة ~~وتكرم فلا عذر لأحد بعده في تركها كما قال الآخر، ولا تيأسن من الإمارة بعد ~~ما، خفقت اللواء على عمامة جرول، # ومن مثل كافور إذا الخيل أحجمت ... وكان قليلا من يقول لها أقدمي # يقول إذا أحجمت الكتيبة وقل من يحثها على ورود المعركة فمن مثله أي أنه ~~يحث الخيل عند الإحجام ويشجعها على لقاء العدو والرواية اقدمي بضم الدال أي ~~تقدمي من قدم يقدم إذا تقدم ومن روى بفتح الدال فمعناه ردي الحرب من قدامه ~~يقدم قدوما # شديد ثبات الطرف والنقع واصل ... إلى لهوات الفارس المتلثم # يقول إذا سطع الغبار حتى وصل إلى لهوات من شد على فمه اللثام فهو حينئذ ~~ثابت في المعركة لا يحجم ولا يتأخر ومن روى بفتح الطاء فمعناه أن عينه لا ~~تبرق ولا يتداخله الفزع # أبا المسك أرجو منك نصرا على العدا ... وآمل عزا يخضب البيض بالدم # أي أرجو منك عزا أتمكن به من أعدائي # ويوما يغيظ الحاسدين وحالة ... أقيم الشقا فيها مقام التنعم # يقول أرجو أن أدرك بعزك حالة شقائي فيها وتعبي مثل التنعم عندي أي أشقى ~~في ms646 حرب الأعداء فاتنعم بذلك ويجوز أن يكون المعنى أني أبدل تنعم الأعداء ~~بالشقاء لما أورد عليهم من الحسد لنعمتي والغيظ لمكاني ويشقون بي ويجوز أن ~~يريد أني أستبدل بالشقاء تنعما # ولم أرج إلا أهل ذاك ومن يرد ... مواطر من غير السحائب يظلم # يقول أنت أهل لأن يرجى عندك ما رجوته ولم أ ضع الرجاء منك في غير موضع ~~كمن يرجو مطرا من غير سحاب فيقال له ظلمت حين رجوت المطر من غير موضعه # فلو لم تكن في مصر ما سرت نحوها ... بقلب المشوق المستهام المتيم # ولا نبحت خيلي كلاب قبائل ... كأن بها في الليل حملات ديلم # يريد أنه كان يمر بالليل في طريقه إلى مصر على لاقبائل فتصول كلابها على ~~خيله كأنها أعداء تحمل عليها وأراد بالديلم الأعداء والعرب تعبر عن اسم ~~الديلم بالأعداء وهم جيل من الناس كانت بينهم وبين العرب عداوة فصار أسمهم ~~عبارة عن الأعداء ومنه قول عنترة، زوراء تنفر عن حياض الديلم، وقال ابن جنى ~~سأل أبا الطيب بعض من حضر فقال أتريد بالديلم الأعداء أم هذا الجيل ن العجم ~~فقال بل من العجم # ولا أتبعت آثارنا عين قائف ... فلم تر إلا حافرا فوق منسم # يقول إن الذي اتبعنا ليردنا عن المسير إليك لم ير إلا آثار الإبل والخيل ~~أي لم يدركنا لسرعة سيرنا وعادتهم إذا طالت عليهم الرحلة إن يركبوا الإبل ~~ويجنبوا الخيل فلذلك قال إلا حافرا فوق منسم يعني إلا أثر حافر فوق أثر خف ~~ومن هذا قول الآخر، أولى فأولى يا أمرء القيس بعدما، خصفنا بآثار المطي ~~الحوافرا، # وسمنا بها البيداء حتى تغمرت ... من النيل واستذرت بظل المقطم # يقول وسمنا البيداء بآثار خيلنا وركابنا حتى وردت النيل فشربت منه دون ~~الري والتغمر الشرب القليل من الغمر وهو القدح الصغير وإنما قل شربها لأنها ~~وردت الماء مكدودة فقل شربها حينئذ ومنه قول طفيل، أنخنا فسمناها النطاف ~~فشارب، قليل واب صد عن كل مشرب، واستذرت نزلت في ذراه أي في ناحيته وكنفه ~~والمقطم جبل مروف ms647 بمصر # وأبلخ يعصي باختصاصي مشيره ... عصيت بقصديه مشيري ولومي PageV01P324 ~~الأبلخ العظيم في نفسه وهو من صفات الملوك وبالجيم الجميل الوجه وهو عطف ~~على المقطم أي وبظل أبلخ يعصي من يشير عليه بتركي بأن يختصني دون غيري كما ~~أني عصيت من أشار علي بترك المسير إليه ولا معنى في ذلك لبعد الطريق يقال ~~أنه أراد بهذا ابن حنزابة وزير الأسود ولم يكن المتنبي مدحه # فساق إلي العرف غير مكدر ... وسقت إليه الشكر غير مجمجم # أي لم يكدر إحسانه إلي بالمنذ ولم ينغصه بالأذى والمجمجم من قولهم جمجم ~~كلامه إذا عماه وستره ولم يأت به على الوجه الذي يهتدي إليه فقال ابن جنى ~~أي ليس فيه عيب ولا إشارة إلى ذم # قد اخترتك الأملاك فاختر لهم بنا ... حديث وقد حكمت رأيك فأحكم # أراد من الأملاك فحذف من واوصل الفعل كقوله تعالى واختار موسى قومه سبعين ~~رجلا يقول اخترتك من جملة ملوك الدنيا بالقصد إليك فاختر لهم بنا حديثا من ~~مدح أو هجاء بمنع أو عطاء أي أنهم يتحدثون بنا وبما كان منا فاختر ما تريد ~~من ثناء وإطراء بالبر والإحسان أو ذم أو هجاء بالبخل والحرمان ولم يعرف ابن ~~جنى هذا فقال أي افعل بي فعلا إذا سمعوه كان مختارا مستحسنا عندهم وليس هذا ~~الذي يقوله بالبيت ألا ترى أنه قال وقد حكمت رأيك فأحكم أي أنت المحكم فيما ~~تختار ولو أراد ما قاله لم يكن محكما # فأحسن وجه في الورى وجه محسن ... وأيمن كف فيهم كف منعم # هذا البيت يروى عن هطاء له بقبح الصورة وأنه لا منقبة له يمدح بها غير ~~أنه أحسن بالأعطاء فوجهه أحسن الوجوه بالإحسان ويده أيمن الأيدي بالإنعام ~~وكذلك البيت الذي بعده # وأشرفهم من كان أشرف همة ... وأكثر إقداما على كل معظم # يريد أنه خال مما يمدح به الملوك من حسب أو نسب أو شرف تليد فإن لم ~~يستحدث لنفسه شرفا مطرفا بعلو همة أو إقدام لم يكن له خصلة يمدح بها # لمن تطلب الدنيا إذا ms648 لم ترد بها ... سرور محب أو مسآءة مجرم # أي إنما تراد الدنيا لنفع الأولياء وضر الأعداء وليست تصلح لغير هذين # وقد وصل المهر الذي فوق فخذه ... من اسمك ما في كل عنق ومعصم # يريد أن المهر كان موسوما بأسمه الذي هو سمة لكل حيوان يعني أنه ملك مالك ~~كل حي ألا ترى إلى قوله # لك الحيوان الراكب الخيل كله ... وإن كان بالنيران غير موسم # ولو كنت أدرى كم حياتي قسمتها ... وصيت ثلثيها انتظارك فاعلم # هذا استبطاء لما يرجو منه يقول لو كنت أعرف كم قدر في الدنيا لجعلت ثلث ~~ذلك القدر مدة انتظار عطائك وهذا من قول مسلم بن الوليد، لو كان عندك ميثاق ~~يخلدنا، إلى المشيب انتظرنا سلوة الكبر، # ولكن ما يمضي من الدهر فائت ... فجد لي بحظ البارد المتغنم # يقول ما فات من العمر لا يعود يعني لا يطول مدة البقاء فإن الماضي غير ~~مسترك فجد لي بحظ من يستعجل ويغتنم وقت القدرة والإمكان # رضيت بما ترضى به لي محبة ... وقدت إليك النفس قود المسلم # هذا كالعود من عتاب الإستبطاء يقول إن كنت ترضى بتأخير ما أرجوه فأنا ~~أرضى به أيضا محبة لك وانجذابا إلى هواك لأني قدت نفسي إليك قود من يسلم لك ~~ما تفعله والمسلم لا يعارض بشيء # ومثلك من كان الوسيط فؤاده ... فكلمه عني ولم أتكلم # يقول مثلك في كرمك وسماحتك يكون فؤاده وسيطا بينه وبيني فيكلمه عني ولا ~~يحوجني إلى الكلام وخرج من عنده فقال يهجوه # أنوك من عبد ومن عرسه ... من حكم العبد على نفسه # النوك الحمق والأنوك الأحمق يقول الذي يجعل العبد حاكما على نفسه فهو ~~أنوك من عبد ومن عرس نفسه يعني المرأة أي أحمق من المرأة ومن العبد من يكون ~~في طاعة العبد ومن ابتداء وخبره ما قبله كما تقول أحسن من عمرو ومن أخيه ~~زيد ويجوز أن يعود الضمير في عرسه على العبد ويريد به الأمة لأن العبد ~~يتزوج بالأمة في غالب الأحوال وهذا عتاب يعاتب به نفسه حين ms649 أتى الأسود ~~فأحتاج إلى أن يطيعه # ما من يرى أنك في وعده ... كمن يرى أنك ي حبسه # يقول الذي يرى أنك في وعده يحسن إليك ويبرك والذي يرى أنك في حبسه يذلك ~~ويسيء إليك يعني أنه في حبس كافور ليس في وعده # وإنما يظهر تحكيمه ... ليحكم الإفساد في حسه # يريد من أظهر تحكيم العبد على نفسه دل ذلك على سوء اختياره وسوء الأختيار ~~يدل على فساد الحس PageV01P325 العبد لا تفضل أخلاقه ... عن فرجه المنتن أو ~~ضرسه # يريد أن همة العبد مقصورة على فرجه وبطنه فلا فضل فيها من هذين لمكرمة ~~وبر وإحسان # لا ينجز الميعاد في يومه ... ولا يعي ما قال في أمسه # لا ينجز ما وعده في يوم انقضاء الوعد كما تقول وعدتك كذا في يوم كذا فإذا ~~جاء ذلك اليوم فهو يوم الميعاد ولا يعي أي لا يحفظ ما قاله بالأمس يعني أنه ~~لغفلته وسوس فطنته ينسى ما يقوله # وإنما تحتال في جذبه ... كأنك الملاح في قلسه # القلس حبل السفينة يقول لا يأتي مكرمة بطبعه بل تحتال فتجذبه كما يجذب ~~الملاح السفينة لتجري # فلا ترج الخير عند امرىء ... مرت يد النخاس في رأسه # وإن عراك الشك في نفسه ... بحاله فانظر إلى جنسه # يقول إن شككت في حاله ولم تعرفه فقسه بغيره من العبيد فأنك لا ترى أحدا ~~منهم له مروة وكرم # فقلما يلؤم في ثوبه ... إلا الذي يلؤم في غرسه # يريد أن اللؤم طبيعة طبع عليها اللئيم في غرسه ومن كان لئيما كان مولودا ~~على اللؤم # من وجد المذهب عن قدره ... ولم يجد المذهب عن قنسه # القنس الأصل يقول من ذهب عن قدر استحقاقه في الدنيا فنال وولاية أو غنى ~~وهو لا يستحق ذلك لم يذهب عن أصله في اللؤم لأن الأشياء تعود إلى أصولها ~~ومن كان لئيم الأصل فهو ينزع إلى ذلك اللؤم وأتصل قوم من الغلمان بأبن ~~الأخشيدي مولى كافور طلبا للفساد بينهما وجرت وحشة أياما ثم ردهم إليه ~~واصطلحا فقال أبو الطيب # حسم الصلح ما ms650 اشتهته الأعادي ... وأذاعته ألسن الحساد # يقول أشتهت الأعداء أن يهيج بينكما شر والحساد أذاعوا ذلك ثم أنحسم ~~بالصلح ما اشتهوه وأذاعوه # وأرادته أنفس حال تدبي ... رك ما بينها وبين المراد # أي وحسم ما أرادته أنفس منع تدبيرك بينهم وبين ما أراده من أثاره الشر # صار ما أوضع المخبون فيه ... من عتاب زيادة في الوداد # يقال أوضع الراكب بعيره إذا حمله على السير السريع والمخبون الذين خيلهم ~~على الخبب يقول صار سعي من سعى بينكم في الفساد زيادة في الوداد لأن الود ~~بعد العتاب اصفى # وكلام الوشاة ليس على الأح ... باب سلطانه على الأضداد # يقول كلام الوشاة إنما يؤثر إذا كان بين الأضداد فإذا كان بين الأحباب ~~سقط ولم يؤثر لأنه إنما يتسلط على الأضداد # إنما تنجح المقالة في المر ... ء إذا وافقت هوى في الفؤاد # إي إنما يبلغ القول النجاح إذا سمعه من يوافق هواه ذلك القول وهذا تبرئة ~~لابن مولاه من موافقة قلبه كلام الوشاة # ولعمري لقد هززت بما قي ... ل فألفيت أوثق الأطواد # يقول حركت بما قيل لك ونقل إليك فكنت كالجبل الذي لا يتحرك أي لم يؤثر ~~فيك قول الواشين والساعين بالنميمة # وأشارت بما أبيت رجال ... كنت أهدي منها إلى الإرشاد # أي أشار عليك قوم بالشقاق والخلاف فأبيت ذلك وكنت أرشد منهم في ذلك ومعنى ~~الإرشاد أي إلى إرشاد الناس فيه حين أرشدتهم إلى الصلاح لا إلى الخلاف # قد يصيب الفتى المشير ولم يج ... هد ويشوى الصواب بعد اجتهاد # يقول المشير الذي لم يجتهد قد يصيب بإشارته والمجتهد قد يخطىء بعد ~~الاجتهاد يعني أن الذين اعلموا الراي اخطؤوا حين أمروك بإظهار الخلاف وأنت ~~أصبت الراي عفوا حين ملت إلى الصلح # نلت ما لا ينال بالبيض والسم ... ر وصنت الأرواح في الأجساد # يقول أدركت بالصلح ما لا يدرك بالسيوف والرماح من غير أراقة دم ولا قتل ~~نفس وذلك أنه صالحه على أن يدفع إليه المضرين والساعين ففعل ذلك وقتلهم ~~الأسود # ما دروا إذ رأوا فؤادك فيهم ... ساكنا أن ms651 رأيه في الطراد # يقول لم يعلم الناس حين رأوك ساكن القلب إنك تطارد رأيك وتجتهد في طلب ~~الصواب # ففدى رأيك الذي لم تفده ... كل رأي معلم مستفاد # يقول يفدي رأيك الذي هو تلاد غير مستفاد بتجربة وتعليم كل رأي معلم ~~مستفاد # وإذا الحلم لم يكن في طباع ... لم يحلم تقدم الميلاد # يقول إذا لم يطبع المرء على الحلم الغريزي لم يفده علو سنه وتقدم ولادته ~~حلما وليس الشيخ أولى بصحة الرأي من الشاب # فبهذا ومثله سدت يا كا ... فور واقتدت كل صعب القياد PageV01P326 يقول ~~بهذا الرأي الذي رأيت في هذه الحادثة ومثله في سائر الحوادث سدت الناس ~~وانقاد لك ما لا ينقاد لغيرك # وأطاع الذي أطاعك والطا ... عة ليست خلائق الآساد # أي وبمثل هذا الراي أطاعك الناس والرجال الذين كانوا أسود مع أن الأسود ~~ليس من خلقها الدخول تحت الطاعة # إنما أنت والدق والأب القا ... طع أحنى من واصل الأولاد # يقول أنت في تربيتك إياه كالوالد والوالد القاطع أبر بالولد من الولد ~~بالوالد وإن كان يصله # لا عدا الشر من بغي لكما الش ... ر وخص الفساد أهل الفساد # هذا على طريق الدعاء يقول لا تجاوز الشر من يطلب لكما الشر أي لا زال في ~~الشر من أراد أن يوقع بينكما الشر ولا تعدى الفساد أهل الفساد حتى يكون ~~مخصوصا بهم أي الذي طلب فساد أمركما لا برحه الفساد # أنتما ما اتفقتما الجسم والرو ... ح فلا احتجتما إلى العواد # يقول مثلكما في اتفاقكما كالروح والجسد إذا اتفقا صلح البدن واستغنى عن ~~الطبيب والعائد وإذا تنافرا فسد البدن ومعنى قوله فلا احتجتما إلى العواد ~~أي لا وقع بينكما خلاف وشر # وإذا كان في الأنابيب خلف ... وقع الطيش في صدور الصعاد # جعل الأنابيب مثلا للاتباع والصدور مثلا للرؤساء يقول اختلاف الخدم يؤدي ~~السادة إلى التجاذب والتنازع كالرماح إذا اختلفت أنابيبها لم تستقم صدورها # أشمت الخلف بالشراة عداها ... وشفى رب فارس من إياد # الشراة الخوارج وهم سموا أنفسهم بهذا الإسم يعنون أنهم شروا أنفسهم ms652 من ~~الله بالقتال في دينه يذكر أن الخلاف الواقع بين الأقوام فيما سبق من الدهر ~~أداهم إلى شماتة اعدائهم بهم حين اختلفوا فتمكن منهم عدوهم بسبب اختلافهم ~~فيما بينهما كالخوارخ ظفر بهم المهلب بن أبي صفرة لما اختلفوا وذلك أنهم ~~كانوا مجتمعين متضافرين ولم يكن يقوى بهم المهلب واحتال على نصال لهم كان ~~يتخذ لهم نصالا مسمومة فكتب إليه وصل ما بعثت من الناصل المختومة للآجال ~~فحمدنا فعلك وشكرنا فضلك وسنرفع ذكرك ونعلي قدرك إن شاء الله تعالى على يد ~~من اعثرهم عليه فقط قطري بن الفجاة علاوته واختلفوا فصوبته فرقة وخطأته ~~أخرى وتقاتلوا حتى قل عددهم وأما إياد فاختلوا وتفرقوا في البلاد فتمكن ~~منهم سابور ذو الأكتاف وهو رب فارس # وتولى بني البريدي في البصرة حتى تمزقوا في البلاد # بنو البريدي أبو عبد الله وأبو يوسف وأبو الحسين قصدوا البصرة وأخرجوا ~~ابن رائق وكان عامل الخليفة واستولوا عليها ثم اختلفوا فخوى نجمهم وذهب ~~ملكهم ومعنى تولى بني البريدي أي تولاهم الخلف بأن اختلفوا # وملوكا كأمس في القرب منا ... وكطسم وأختها في البعاد # يقول تولى الخلف ملوكا قرب عهدهم منا وأخرين بعده كطسم وجديس # فيكما بت عائذا فيكما من ... ه ومن كيد كل باغ وعاد # أي أعذكما بالله من الخلاف ومن كيد البغاة والعداة العادين ومعنى لفظه ~~أعوذ فيكما لأجلكما من الخلاف # وبلبيكما الاصيلين أن تف ... رق صم الرماح بين الجياد # أعوذ بما لكما من اللب الأصيل أن تختلفا فتصيرا طائفتين تقتتلان # أي وأعوذ أن يقتل بعضكم بعضا بما تدخرون من السلاح ويصير من شقى به عدوا ~~لأنه إنما يعد السلاح للعدو لا للولي فإذا قتل به بعضكم بعضا فقد صرتم ~~أعداء # هل يسرن باقيا بعد ماض ... ما يقول العداة في كل ناد # يقول الذي يبقى منكما بعد الماضي هل يسره ما يقوله الأعداء في المجالس ~~ويحدثون عنه بغدره وتركه حرمة صاحبه وهذا استفهام إنكار # منع الود والرعاية والسو ... ددأن تبلغا إلى الأحقاد # أي منعكما أن يحقد أحدكما على صاحبه ms653 ما بينكما من الود ورعاية الحقوق وما ~~فيكما من السيادة # وحقوق ترقق القلب للقل ... ب ولو ضمنت قلوب الجماد # يعني حقوق التربية والقيام بأمره وهو طفل صغير وتلك الحقوق لو كانت بين ~~الجماد لرق بعضه لبعض # فغدا الملك باهرا من رآه ... شاكرا ما أتيتما من سداد # فيه أيديكما على الظفر الح ... لو وأيدي قوم على الأكباد # أي تألمت أكباد الحساد بما فعلتما من الصلح فوضعوا الأيدي على الإكباد # هذه دولة المكارم والرأ ... فة والمجد والندى والأيادي # يريد أن دولتكم دولة ما ذكرته فلا تعرضوها للخلاف PageV01P327 كسفت ساعة ~~ما تكسف الشم ... س وعادت ونورها في إزدياد # يريد ما كان بينكما من الوحشة ثم زالت كالشمس تكسف ثم يزول كسوفها # يزحم الدهر ركنها عن أذاها ... بفتى مارد على المراد # يعني بالركن قوتها وسعادتها يقول ركن هذه الدولة يدفع الدهر عن أذاها ~~بفتى مارد وهو كافور على المراد يعني أنه لا ينقاد لمن مرد عليه وعصي # متلف مخلف وفي أبي ... عالم حازم شجاع جواد # متلف للمال بالعطاء مخلف كسوب للمال إذا أتلفه فيأتي له بخلف # أجفل الناس عن طريق أبي المس ... ك وذلت له رقاب العباد # أي أسرعوا ذاهبين عن طريقه فتركوه له ولم يعارضوه لقصورهم عنه وذلت له ~~رقاب الناس فملكهم # كيف لا يترك الطريق لسيل ... ضيق عن أتيه كل واد # الأتى السيل الذي يأتي من موضع إلى موضع يقول كيف لا يترك الطريق لسيل ~~يضيق عن مائه الوادي وإذا كان الماء غالبا وضاق عنه بطن الوادي فكل موضع ~~أتى عليه صار طريقا له وهذا مثل لكافور وأنه يغلب غلبة السيل والسيل لا يرد ~~عن وجهه كذلك هو لا يعارضه أحد وقال يمدحه في شوال سنة 347 وقد حمل إليه ~~ستمائة دينار # أغالب فيك الشوق والشوق أغلب ... وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب # يقول بيني وبين الشوق مغالبة لأجلك والغلبة للشوق لأنه يغلب صبري ويجوز ~~أن يكون الأغلب معناه الغليظ الرقبة كالأسد الذي لا يطاق ولا يغالب وكأنه ~~قال والشوق صعب شديد ms654 ممتنع وأعجب من ذا الهجر لتماديه وطوله والوصل لو ~~وافقنا كان أعجب منه لأن عادة الأيام التفريق # أما تغلط الأيام في بأن أرى ... بغيضا تنأى أو حبيبا تقرب # يقول أما يقع للأيام الغلط مرة واحدة بتقريب الحبيب أو إبعاد البغيض ~~وتنإي تفعل من النأي يقال أنأيت الرجل ونأيته أي بعدته وناءيته مثل باعدته ~~يريد أن الدهر مولع بادناء من يبغضه وإبعاد من يحبه يقول أفلا تغلط مرة ~~فتبعد البغيض وتقرب الحبيب وجعل ذلك غلط من الدهر لأنه خلاف ما يأتي به ~~الدهر كما قال الآخر في بخيل، يا عجبا من خالد كيف لا، يغلط فينا مرة ~~بالصواب، وأصل هذا المعنى من قول مضرس، لعمرك إني بالخليل الذي له، علي ~~دلال واجب لمفجع، وإني بالمولى الذي ليس نافعي، ولا ضائري فقدانه لممتنع، ~~ومثله للطرماح، يفرق منا من نحب اجتماعه، ويجمع منا الدهر بين الضغائن، ~~وقال الآخر، عجبت لتطويح النوى من أحبه، وإدناء من لا يستلذ له قرب، وقد ~~قال المحدث، ومن أهواه يبغضني عنادا، ومن أشناه شص في لهاتي، # ولله سيري ما اقل تئية ... عشية شرقيي الدالي وغرب # التئية التلبث والتمكث ومنه قول الشاعر، قف بالديار وقوف زائر، وتأي إنك ~~غير صاغر، والحدالي موضع بالشام وغرب جبل هناك معروف يتعجب من سرعة سيره ~~ويقول ما كان أسرع سيري وأقل لبثه عشية كان هذان المكانان على جانبي الشرقي # عشية أحفى الناس بي من جفوته ... وأهدي الطريقين الذي أتجنب # يعني بأحفى الناس سيف الدولة يقول كان هو ألطف الناس بي فجفوته بتركه إلى ~~غيره وكان أهدى الطريقين إن أعود إليه إلا إني هجرته وأخذت الطريق إلى مصر ~~وقال أبن جنى كان يترك القصد ويتعسف خوفا على نفسه # وكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبر أن المانوية تكذب # المانوية أصحاب ماني وهو يقول بالنور والظلمة يقول الخير كله في النور ~~وهو الذي يأتي بالخير والشر كله في الظلمة ورد عليه المتنبي في هذا البيت ~~فقال كم نعمة للظلمة تبين أن هؤلاء الذين نسبوا الشر ms655 إليها كاذبون ليس ~~الأمر على ما قالوا ثم بين تلك النعمة فقال # قال أبن جنى وقاك ظلام الليل العدو وأنت تسرى عليهم وفيما بينهم فلا ~~يبصرونك وزارك فيه طيف من تحبه قال أبن فورجة الطيف قد يزور نهارا وأيضا ~~الطيف غير محجب وهلا جعل ذا الدلال المحجب نفس المحبوب فيكون كقول أبن ~~المعتز، لا تلق غلا بليل من تواصله، فالشمس نمامة والليل قواد، ثم ذكر شر ~~النور فقال # ويوم كليل العاشقين كمنته ... أراقب فيه الشمس أيان تغرب # يقول رب يوم طال على طول ليل العاشقين تسترت فيه خوفا من الأعداء على ~~نفسي أراقب غروب الشمس لأخرج عن المكمن # وعيني إلى أذني أغر كأنه ... من الليل باق بين عينيه كوكب PageV01P328 ~~يريد أنه كان ينظر إلى أذني فرسه يحفظ نفسه بهما وذلك إن الفرس أبصر شيء ~~فإذا أحس بشخص من بعيد نصب أذنيه نحوه فيعلم الفارس أنه ابصر شيئا ثم وصف ~~فرسه فقال كأنه في لونه وسواده قطعة من الليل وكأن الغرة في وجهه كوكب من ~~كواكب الليل قد بقي بين عينيه وهذا من قول أبي داود، ولها قرحة تلألأ ~~كالشعري أضاءت وغم عنها النجوم، # له فضلة عن جسمه في إهابه ... تجيء على صدر رحيب وتذهب # يصف فرسه بسعة الأهاب ومهما كان الإهاب أوسع كان العدو أشد لأن سعة خطوة ~~على قدر سعة إهابه ولهذا ليس للحمار عدو لضيق أهابه عن مد يديه يقول ففي ~~أهابه فضلة عن حسمه تلك الفضلة على صدره الرحيب تجيء وتذهب # شققت به الظلماء أدنى عنانه ... فيطغى وأرخيه مرارا فيلعب # يقول شققت ظلام الليل بهذا الفرس إذا أدنيت عنانه إلى نفسي بجذبه وثب ~~وطغى مرحا ونشاطا وإذا أرخيت عنانه لعب برأسه # وأصرع أي الوحش قفيته به ... وأنزل عه مثله حين أركب # يقول إذا طردت وحشا به لحقه وصرعه وقفيته تلوته وتبعته وإذا نزلت عنه بعد ~~الطرد والصيد كان مثله حين أركبه يعني لم يدركه العناء ولم ينقص من سيره ~~شيء كما قال ابن المعتز، تخال آخره في ms656 الشد أوله، وفيه عدو ورآء السبق ~~مذخور، # وما الخيل إلا كالصديق قليلة ... وإن كثرت في عين من لا يجرب # يقول منزلة الخيل من الإنسان كمنزلة الصديق قليلة وإن كثرت في العدد عند ~~من لم يجربها يعني أنها بالتجربة تعرف فتبين الكوادن من السوابق التي لها ~~جوهر في السبق والعدو كما أن الصديق يعرف بالتجربة ما عنده من صدق الوداد ~~أو مذقه ولهذا يقال لا يعرف الأخ إلا عند الحاجة # إذا لم تشاهد غير حسن شياتها ... وأعضائها فالحسن عنك مغيب # إذا لم تر من حسن الخيل غير حسن الألوان والأعضاء فأنك لم تر حسنها يعني ~~أن حسنها جريها وعدوها # لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب ... فكل بعيد الهم فيها معذب # قولهم لحا الله فلانا دعاء عليه وذم له وأصله من لحوت العود إذا قشرته ~~ونصب مناخا على التمييز أي من مناخ او على الحال يذم الدنيا ويقول بئس ~~المنزل هي فإن من كان أعلى همة كان أشد عناء فيها # ألا ليست شعري هل أقول قصدة ... فلا أشتكي فيها ولا أتعتب # يقول ليتني أعلم هل تخلو لي قصيدة من شكاية الدهر وعتابه بأن يبلغني ~~المراد وأنال منه ما أطلب فأدع الشكاية # وبي ما يذود الشعر عني أقله ... ولكن قلبي يابنة القوم قلب # يقول بي من هموم الدهر وما جمعه علي من نوائب صروفه ما يمنع الشعر لشغل ~~الخاطر عنه ولكن قلبي كثير التقلب لا يموت خاطره وإن أزدحمت عليه الهموم ~~والأشغال وقوله يا بنة القوم وهو من عادة العرب فإن عادتهم قد جرت بمشابة ~~النساء ومخاطبتها وإنما قال يا ابنة القوم إشارة إلى كثرة أهلها وقال ابن ~~جنى هو كناية عن قولهم يا بنة الكرام والقول الظاهر هو الأول لا ما قاله # وأخلاق كافور إذا شئت مدحه ... وإن لم أشأ تملي علي وأكتب # يريد أن مدحه يسهل عليه بما فيه من محاسن الأخلاف كأنها تملى عليه ~~المدائح فلا يحتاج إلى جلب معنى وجذب منقبة إليه # إذا ترك الإنسان أهلا وراءه ... ويمم كافورا ms657 فما يتغرب # يقول إذا اغترب الإنسان عن أهله وقصده آنسه بعطاياه وتفقده إياه حتى كأنه ~~في أهله ولم يتغرب عنهم وهذا من قول الطائي، هم رهط من أمسى بعيدا رهطه، ~~وبنو أبي رجل بغير بني أبي، وأصل هذا المعنى من قول الأول، نزلت على آل ~~المهلب شاتيا، غريبا عن الأوطان في زمن المحل، فما زال بي إكرامهم ~~واقتفاؤهم، وإلطافهم حتى حسبتهم أهلي، # فتى يملأ الأفعال رأيا وحكمة ... ونادرة أحيان يرضى ويغضب # يقول أفعاله مملوؤة عقلا وحكمة فمن نظر إلى أفعاله استدل بها على ما عنده ~~من العقل والاصابة في كلتى حاليه من الغضب والرضا وقوله ونادرة أي فعلة ~~غريبة لا توجد إلا منه وروى ابن جنى بارة بالباء أي بديهة والنون أجود # إذا ضربت في الحرب بالسيف كفه ... تبينت أن السيف بالكف يضرب PageV01P329 ~~يقول إذا نظرت إلى أثر سيفه عند ضربه علمت أن سيفه بكفه يعمل لا كفه بسيفه ~~يعني أن الضربة الشديدة إنما تحصل بقوة الكف لا بجودة السيف وإن السيف ~~الماضي في يد الضعيف لا يعمل شيئا كما قال البحتري، فلا تغلين بالسيف كل ~~غلاية، ليمضي فإن الكف لا السيف يقطع، # تريد عطاياه على التبث كثرة ... وتلبث أمواه السحاب فتنضب # يقول إذا تأخرت عطاياه فإنها تزاد كثرة يعني أنه يعطي الجزيل وإن أبطأ ~~والماء إذا طال مكثه نضب على خلاف عطاياه # أبا المسك هل في الكاس فضل أناله ... فإني أغنى منذ حين ونشرب # هذا تعريض بالاستبطاء وجعل مدحه إياه غناء يقول أنا كالمغنى في اطرابي ~~إياك بالمدائح وأنت كالشارب تلتذ سماع مدحي وتحرمني الشراب فهل في الكاس ~~فضل اشربه يعني هل تعطيني شيئا # وهبت على مقدار كفى زماننا ... ونفسي على مقدار كفيك تطلب # يقول وهبت على ما يليق بالزمان وأنا أطلب ما توجبه همتك ويقتضيه كرمك # إذا لم تنط بي ضيعة أو ولاية ... فجودك يكسوني وشغلك يسلب # يضاحك في ذا العيد كل حبيبه ... حذائي وأبكي من أحب وأندب # أحن إلى أهلي وأهوى لقاءهم ... وأين من المشتاق عنقاء مغرب ms658 # يقال عنقاء مغرب وعنقاء مغرب على الوصف والاضافة ومعناه من قولهم اغرب في ~~البلاد وغرب إذا بعد وذهب وهذا الطائر يوصف بالمغرب لبعده من الناس وذهابه ~~حتى لا يرى قط قال الكميت، محاسن من دين ودنيا كأنما، بها حلقت بالأمس ~~عنقاء مغرب، وقيل مغرب ولم يقولوا بالهاء لأن العنقاء اسم للذكر والأنثى ~~كالدابة والحية ومن أضاف إلى مغرب كان من باب الإضافة إلى النعت كقولهم ~~مسجد الجامع وكتاب الكامل يقول أشتاق إلى أهلي ولكنهم على البعد منى ~~واشتياقي إليهم كمن اشتاق إلى العنقاء # فإن لم يكن إلا أبو المسكن أو هم ... فإنك أحلى في فؤادي وأعذب # يقول أن لم يجتمع لي لقاؤك ولقاؤهم فإنك أحلى عندي يعني أوثر لقاءك على ~~لقائهم # وكل أمرىء يولي الجميل محبب ... وكان مكان ينبت العز طيب # يريد أ،ه يوليه الجميل فهو يحبه وأنه يعزه وطاب مكانه عنده كما قال ~~البحتري، وأحب آفاق البلاد إلى الفتى، أرض ينال بها كريم المطلب، # يريد بك الحساد ما الله دافع ... وسمر العوالي والحديد المذرب # يقول حسادك لا ينالون منك ما يطلبونه فإن الله يدفع ما يريدونه والرماح ~~والسيوف # ودون الذي يبغون ما لو تخلصوا ... إلى الشيب منه عشت والطفل أشيب # يقول دون الذي يطلب الحساد من زوال ملكك وفساد أمرك الموت وهو قوله ما لو ~~تخلصوا منه أي الموت أي أنهم يموتون قبل أن يروا فيك ما يطلبون ولو لم ~~يموتوا عشت أنت وشاب طفلهم لشدة ما يرون وصعوبة ما يلحقهم من الحسد لك أو ~~لما يقاسون منك ما توقعهم به # إذا طلبوا جدواك أعطوا وحكموا ... وإن طلبوا الفضل الذي فيك خيبوا # أي أن طلبوا عطاءك اعطيتهم ما حكموا به وإن طلبوا ما فيك من الفضل لم ~~يدركوه قال ابن جنى وإن راموا فضلك منعتهم منه قال ابن فورجة كيف يقدر ~~الإنسان أن يمنع آخر من أن يكون في مثل فضله وإنما الله يقدر على ذلك وقد ~~أتى به المتنبي على لفظ ما لم يسم فاعله فأحسن # ولو جاز ms659 أن يجوو علاك وهبتها ... ولكن من الأشياء ما ليس يوهب # يقول لست تؤتى من بخل فلو كانت العلى موهوبة لوهبتها وهذا من قول الطائي، ~~فانفح لنا من طيب خيمك نفحة، إن كانت الأخلاق مما توهب، وأصله من قول جابر ~~ببن حباب، وإن تقتسم ما لي بني ونسوتي، فلن يقسموا خلقي الكريم ولا فضلي، # وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا ... لمن بات في نعمائه يتقلب # يقول أشد الظلم وأفحشه حسد المنعم عليك فمن بات متقلبا في نعمة إنسان ثم ~~بات حاسدا له فهو أظلم الظالمين والمعنى أن هؤلاء الذين يحسدونك أنت ولي ~~نعمتهم # وأنت الذي ربيت ذا الملك مرضعا ... وليس له أم سواك ولا أب # إنما قال هذا لأن صاحب بمصر مولى كافور مات وخلف ولده صغيرا فرباه كاوفر ~~وقام دونه يحفظ الملك عليه # وكنت له ليث العرين لشبله ... وما لك إلا الهندواتي مخلب # أي كنت للملك كالليث للشبل ولما جعله ليثا جعل سيفه مخلبا له PageV01P330 ~~لقيت القنا عنه بنفس كريمة ... إلى الموت في الهيجا من العار تهرب # يعني حاميت على الملك ودافعت عنه بنفسك هاربا من العار إلى الموت أي ~~تختار الموت على العار # وقد يترك النفس التي لا تهابه ... ويخترم النفس التي تتهيب # قد يترك الموت من لا يهابه فيوقع نفسه في المهالك وقد يصيب الموت من ~~يحذره ويخافه # وما عدم اللاقوك بأسا وشدة ... ولكن من لاقوا أشد وأنجب # يقول لم يعدم هؤلاء الذين لقوك محاربين شجاعة وشدة إقدام أي كانوا شجعاء ~~أشداء ولكن أصحابك كانوا أشد منهم وأنجب وهذا كقول زفر بن الحارث، سقيناهم ~~كأسا سقونا بمثلها، ولكنهم كانوا على الموت أصبرا، # ثناهم وبرق البيض في البيض صادق ... عليهم وبرق البيض في البيض خلب # يقول هزمهم فصرفهم عن وجههم وبرق السيوف صادق لأنه يتبعه سيلان الدم وبرق ~~البيض خلب لأنه تبرق ولا تسيل الدم # سللت سيوفا علمت كل خاطب ... على كل عود كيف يدعو ويخطب # يقول سيوفك تعلم الخطباء الخطبة بإسمك في الدعاء لك لأنك أخذت البلاد ~~بنفسك ms660 فصار خطيب كل بلد يخطب على إسمك # ويغنيك عما ينسب الناس أنه ... إليك تناهي المكرمات وتنسب # يقول يغنيك عن نسبة الناس إلى قبائلهم وعشائرهم إن المكرمات انتهت إليك ~~ونسبت إليك أي لم يكن لك نسب في العرب فإنك أصل في المكارم وهذا من قول ابن ~~أبي طاهر، خلائقه للمكرمات مناسب، تناهى إليها كل مجد مؤثل، # وأي قبيل يستحقك قدره ... معد بن عدنان فداك ويعرب # يقول أي أسرة تستحق أن تنسب إليها فأنك فوق كل أحد # وما طربي لما رأيتك بدعة ... لقد كنت أرجو أن أراك فأطرب # هذا البيت يشبه الاستهزاء به لأنه يقول طربت على رؤيتك كما يطرب الإنسان ~~على رؤية القرد وما يستملحه ويضحك منه قال ابن جنى لما قرأت على أبي الطيب ~~هذا البيت قلت له اجعلت الرجل أبا زنة فضحك لذلك # وتعذلني فيك القوافي وهمتي ... كأني بمدح قبل مدحك مذنب # المصراع الأول هجاء صريح لولا الثاني يقول كأني قد أتيت ذنبا بمدح غيرك ~~والقوافي تعذلني تقول لم لم تقصر شعرك عليه وكذلك همتي تلومني في مدح غيرك ~~وهذا من قول الطائي، وهل كنت إلا مذنبا يوم أنتحي، سواك بآمالي فجئتك ~~تائبا، # ولكن طال الطريق ولم أزل ... أفتش عن هذا الكلام وينهب # يعتذر إليه من مدح غيره يقول بعد الطريق بيننا ولم أزل يطلب مني الشعر ~~وأكلف المديح وينهب كلامي # فشرق حتى ليس للشرق مشرق ... وغرب حتى ليس للغرب مغرب # فبلغ كلامي الشرق حتى انتهى إلى حيث لا مشرق أمامه يعني بلغ أقصاه وكذلك ~~من جانب المغرب وهذا من قول الطائي، فغربت حتى لم أجد ذكر مشرق، وشرقت حتى ~~قد نسيت المغاربا، # إذا قلته لم يمتنع من وصوله ... جدار معلى أو خباء مطنب # يقول إذا قلت شعرا لم يمتنع من وصوله إليه مدر ولا وبر فالجدار المعلى ~~لأهل الحضر والخباء المطنب لأهل الوبر يذكر أن شعره قد عم الأرض كما قال، ~~قواف إذا سرن من مقولي، وثبن الجبال وخضن البحارا وبلغ أبا الطيب أن قوما ~~نعوه في مجلس ms661 سيف الدولة بحلب فقال سنة 348 # بم التعلل لا أهل ولا وطن ... ولا نديم ولا كأس ولا سكن # يشكو الزمان يقول بأي شيء أعلل نفسي وأنا بعيد عن أهلي ووطني وليس لي مما ~~أعلل النفس به مما ذكره # أريد من زمني ذا أن يبلغني ... ما ليس يبلغه من نفسه الزمن # يقول اطلب من الزمان استقامة الأحوال والزمان لا يبلغ هذا من نفسه لأنه ~~ربيع وصيف وشتاء وخريف ويجوز أن المعنى أن همته أعلى من أن يكون في وسع ~~الزمان البلوغ إليها وهو يتمنى على الزمان أن يبلغه ما في همته ويجوز أن ~~يريد أنه يطالب الزمان بأن يخليه من الاضداد والزمان ليس يبلغ هذا من نفسه ~~فإن الليل والنهار كالمتضادين ويجوز أن يريد أني أقترح على الزمان ~~الاستبقاء وهو لم ينل في نفسه البقاء فيكون قد ألم بقول البحتري، تناب ~~النائبات إذا تناهت، ويدمر في تصرفه الدمار، # لا تلق دهرك إلا غير مكترث ... ما دام يصحب فيه روحك البدن # أي ما دمت حيا فلا تبال بالزمان وصروفه ونوائبه فإنها تزول ولا تبقى ~~والذي لا عوض منه إذا فات هو الروح فقط PageV01P331 فما يدوم سرور ما سررت ~~به ... ولا يريد عليك الفائت الحزن # هذا تأكيد للذي قبله يقول لا تبال بما يحدثه لك الدهر فإن المفروح به لا ~~يدوم فرح لأنه لا يجوم والحزن على الغائب لا يرده عليك # مما أضر بأهل العشق أنهم ... هووا وما عرفوا الدنيا وما فطنوا # يعني بأهل العشق الذين يعشقون الدنيا يقول أنهم لم يعرفوا أن الدنيا لا ~~توافقهم ولا تساعدهم ولا تبقى عليهم فجهلهم بها أضر بهم حتى تعبوا في جمع ~~ما لا يبقى # تفنى عيونهم دمعا وأنفسهم ... في إثر كل قبيح وجهه حسن # يعني يبكون حتى تفنى عيونهم بالبكاء وأنفسهم بالحزن على كل مستحسن في ~~الظاهر قبيح عند التفحص وهو الدنيا ومتاعها # تحملوا حملتكم كل ناجية ... فكل بين علي اليوم مؤتمن # الناجية الناقة المسرعة قال ابن جنى هذا تشبيب من يضمر في نفسه عتبا ms662 ~~وموجدة يريد أنه قد أظهر على قوله ما أضمره في نفسه يقول ارتحلوا عني ~~حملتكم كل مسرعة على طريق الدعاء فالفراق مؤتمن علي أي أرضى بحكمه ولا ~~تضرني غائلته والمعنى لا أحزن لفراقكم # ما في هوادجكم من مهجتي عوض ... ن مت شوقا ولا فيها لها ثمن # يقول لستم أهلا لأن تبذل فيكم الأرواح شوقا إليكم ومحبة لكم فلست بدلا لي ~~عن الروح إن فاتتني # يا من نعيت على بعد بمجلسه ... كل بما زعم الناعون مرتهن # أي كل أحد مرتهن بالموت لا بد منه # كم قد قتلت وكم قد مت عندكم ... ثم انتفضت فزال القبر والكفن # أي قد أخبرتم بموتي وتحقق ذلك عندكم ثم بان الأمر بخلاف ذلك فكأني كنت ~~ميتا ثم خرجت من القبر # قد كان شاهد دفني قولهم ... جماعة ثم ماتوا قبل من دفنوا # قبل قولهم يريد قول الناعين يعني قوما نعوه قبل هؤلاء واخبروا أنهم ~~شاهدوا دفنه ثم ماتوا قبل المتنبي # ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن # يجوز نصب كل على لغة تميم لأن ما عندهم غير عاملة فتنصب كل بفعل مضمر ~~يفسره قوله يدركه كأنه قال ما يدركه كل ما يتمنى المرء وعلى لغة الحجاز ~~ترفع كل بما لأنها عاملة عندهم والمعنى أن أعدائي لا يدركون ما يتمنون فإن ~~الرياح لا تجري كلها على ما تريده السفن يعني أهلها # رأيتكم لا يصون العرض جاركم ... ولا يدر على مرعاكم اللبن # يقول أنتم تذلون الجار وتشتمون عرضه فمن جاوركم لم يقدر على صون عرضه ~~منكم والنعم إذا رعى أرضكم لم يدر اللبن على ذلك المرعي لوخامته وهذا من ~~أوجع الهجاء # وتغضبون على من نال رفدكم ... حتى يعاقبه التنغيص والمنن # أي لا يخلوا عطاؤكم من المنن والأذى حتى يصير آخذه معاقبا بتنغيص ما أخذه ~~بالمنة وهذا كله تعريض لسيف الدولة # فغادر الهجر ما بيني وبينكم ... يهماء تكذب فيها العين والأذن # اليهماء الأرض التي لا يهتدي فيها يقال بر أيهم وفلاة يهماء يدعو بالبعد ~~بينهم ms663 وبينه بأرض ترى فيها العين ما لا حقيقة له وتسمع فيها الأذن ما لا ~~حقيقة له وسالك المفاوز والقفار يتخايل لعينه الأشياء ولسمعه الأصوات ومن ~~هذا قول ذي الرمة، إذا قال حادينا ليسمع نبأة، صه لم يكن إلا دوي المسامع، # تحبو الرواسم من بعد الرسيم بها ... وتسأل الأرض عن أخفافها الثفن # الرواسم الإبل التي سيرها الرسيم وهو ضرب من السير يقول تسقط أخفاف الإبل ~~بها لطول سيرها فيها فتحبو بعد أن كانت تسير الرسيم على ثفناتها وهي الواضع ~~التي تبرك عليها وتقول الثفنات للأرض أين ذهبت الخفاف وكيف سقطت حتى انتقل ~~السير إلى الحبو عليها وهذا مثل لطول السير أي لو قدرت على السؤال لسألت # أني أصاحب حلمي وهو بي كرم ... ولا أصاحب حلمي وهو بي جبن # يقول أحلم عمن يؤذيني ما دام حلمي كرما فإذا كان حلمي جبنا لم أحلم كما ~~قال الفند، وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان، # ولا أقيم على مال أذل به ... ولا ألذ بما عرضي به درن # أي لا آخذ المال بالذل وكل مال يحصل لي بذل تركته ولا استطيب شيئا يلطخ ~~عرضي بأخذه والدرن الوسخ # سهرت بعد رحيلي وحشة لكم ... ثم استمر مريري وارعوي الوسن PageV01P332 ~~يقول لما فارقتكم استوحشت لفراقكم حتى امتنع رقادي أي لإلفي إياكم على ~~جفائكم ثم قويت فتصبرت وعاد إلي النوم والمرير ما فتل من قوي الحبل يقال ~~استمر مريره إذا قوي عزمه # وإن بليت بود مثل ودكم ... فإنني بفراق مثله قمن # يقول إن كنت في قوم آخرين فعاملوني معاملتكم فارقتهم كما فارقتكم وهذا ~~تعريض بالأسود يعني أنه إن جرى على رسمكم الحقته بكم في الفراق ومثل هذه ~~الأبيات ما أنشده المبرد، لا تطلب الرزق بإمتهان، ولا ترد عرف ذي امتنان، ~~واسترزق الله فاستعنه، فإنه خير مستعان، أشد من فاقة وجوع، إغضاء حر على ~~هوان، وإن نبا منزل بقوم، فمن مكان إلى مكان، # أبلى الأجلة مهري عند غيركم ... وبدل العذر بالفسطاط والرسن # يقال جل وجلال وأجلة والعذر جمع عذار الفرس والفسطاط ms664 اسم لمصر وفيه ست ~~لغات معروفة يقول طال بمصر مقامي لإكرام مثواي هناك حتى بليت جلال الفرس ~~وعذره ورسنه فأبدلت بغيرها وعبر عن طول المقام ببلي هذه الأشياء # عند الهمام أبي المسك الذي غرقت ... في جوده مضر الحمراء واليمن # مضر الحمراء هو مضر بن نزار ولما مات نزار تحاكم أولاده ربيعة ومضر وإياد ~~وأنمار إلى جرهم في قسم ميراثه فأعطى ربيعة الخيل فسمي ربيعة الفرس وأعطى ~~إياد الإبل فسمي إياد النعم وأعطى مضر الذهب فسمي مضر الحمراء وما فضل من ~~سلاح وأثاث أعطى إنمارا فسمي إنمار الفضل واليمن ليسوا من أولاد مضر فلذلك ~~افردهم بالذكر # وإن تأخر عني بعض موعده ... فما تأخر آمالي ولا تهن # يعني أن عداته زائدة على آماله يقول هو ينفذ آمالي وليس يتأخر عني ما ~~آمله ولا يضعف رجائي عنده وإن تأخر بعض موعده ثم ذكر عذر تأخره بقوله # هو الوفي ولكني ذكرت له ... مودة فهو يبلوها ويمتحن # يقول هو يفي بما وعد غير أنه يمتحن ما ذكرت له من المودة والمحبة في ~~الإنقطاع إليه ومما قال بمصر ولم ينشدها الأسود ولم يذكره فيها # صحب الناس قبلنا ذا الزمانا ... وعناهم من شأنه ما عنانا # وتولوا بغصة كلهم من ... ه وإن سر بعضهم أحيانا # يعني لم ينل أحد مراده من الدنيا ولم يبلغ أمله ومات بغصته وإن سر في بعض ~~الأحايين # ربما تحسن الصنيع ليالي ... ه ولكن تكدر الإحسانا # عادة الدهر هكذا يعطي ثم يرجع فيما يعطى ويحسن ولا يتمم الإحسان كما قال، ~~الدهر أخذ ما أعطى مكدر ما، أصفا ومفسد ما أهوى له بيد، # وكأنا لم يرض فينا بريب ال ... دهر حتى أعانه من أعانا # يقول هذا الذي أعان علي الدهر كأنه لم يرض بما يصيبني من محنه حتى أعانه ~~علي كما قال الآخر، أعان علي الدهر إذ حك بركه، كفى الدهر لو وكلته بي ~~كافيا، # كلما أنبت الزمان قناة ... ركب المرء في القناة سنانا # يقول إذا ابتدر الزمان للاساءة بما جبل عليه صارت عداوة المعادي ms665 مددا ~~لقصده فجعل القناة مثلا لما في طبع الزمان وجعل السنان مثلا للعداوة # ومراد النفوس أضغر من أن ... نتعادى فيه وأنا نتفانا # هذا نهي عن المعاداة والتحاسد لأجل مراد النفس فإنه أقل من أن تتكلف ~~لأجله معاداة الرجل # غير أن الفتى يلاقي المنايا ... كالحات ولا يلاقي الهوانا # يعني أن الحر أحب إليه الموت من أن يلقى ذلا وهوانا # ولو أن الحيوة تبقى لحي ... لعددنا أضلنا الشجعانا # يقول لو كانت الحياة باقية لكان الشجاع الذي يتعرض للقتل بحضور القتال ~~أضل الناس يعني أن الحيوة لا تبقى وإن جبن الإنسان ولزم بيته وحرص على ~~البقاء ثم أكد هذا بقوله # وإذا لم يكن من الموت بد ... فمن العجز أن تكون جبانا # كل ما لم يكن من الصعب في الأن ... فس سهل فيها إذا هو كانا # يقول إنما يصعب الأمر على النفس قبل وقوعه فإذا وقع سهل كما قال البحتري، ~~لعمرك ما المكروه إلا ارتقابه، وأبرح مما حل ما يتوقع وقال يذكر خروج شبيب ~~العقيلي سنة 348 # عدوك مذموم بكل لسان ... ولو كان من أعدائك القمران # يقول من عاداك دل على جهالته وسقطت منزلته عند الناس حتى ذمه كل احد ولو ~~كان القمران من أعدائك لصارا مذمومين مع عموم نفعهما وإرتفاع منزلتهما # ولله سر في علاك وإنما ... كلام العدي ضرب من الهذيان PageV01P333 يقول ~~لله تعالى سر فيما أعطاك من العلو والبسطة لا يطلع الناس على ذلك السر ولا ~~يعلمون ما هو وما يخوض الأعداء فيه من الكلام فيك نوع من الهذيان بعد أن ~~أراد الله فيك ما أراد وهذا إلى الهجاء أقرب لأنه نسب علوه على الناس إلى ~~قدر جرى به من غير استحقاق والقدر قد يوافق بعض الناس فيعلو ويرتفع على ~~الأقران وإن كان ساقطا باتفاق من القضاء # أتلتمس الأعداء بعد الذي رأت ... قيام دليلس أو وضوح بيان # يقول هل يطلبون دليلا على سيادتك وعلى أن الله يريد أن يرفع محلك على من ~~يعاديك بعد ما رأوا ثم ذكر ما رأوا فقال # رأت ms666 كل من ينوي لك الغدر يبتلي ... بغدر حيوة أو بغدر زمان # أي رأت الأعداء كل من ينطوي لك على غدر أو يضمر لك خلافا غدرت به حياته ~~فهلك بآفة تصيبه # برغم شبيب فارق السيف كفه ... وكانا على العلات يصطحبان # يعني هلك ففارق كفه سيفه بهلاكه وكانا مصطحبين على كل حال # كأن رقاب الناس قالت لسيفه ... رفيقك قيسي وأنت يماني # قيس من عدنان واليمن من قحطان وبينهما تنازع واختلاف يقول الرقاب نادت ~~سيفه لكثرة قطعه إياها وكأنها قالت إغراء بينه وبين سيفه ليفترقا شبيب الذي ~~يصاحبك قسي وأنت يمني والنصل الجيد يكون يمنيا ففارقه سيفه لما علم أنه ~~مخالف له في الأصل # فإن يك إنسانا مضى لسبيله ... فإن المنايا غاية الحيوان # أي أن يك شبيب قد هلك ومات فإن غاية الحيوان الموت فلا عار عليه من ذلك # وما كان إلا النار في كل موضع ... تثير غبارا في مكان دخان # أي كان سبب الشر والفتنة وكان نارا على اعدائه غير أن دخانه الغبار # فنال حيوة يشتهيها عدوه ... وموتا يشهي الموت كل جبان # يقول نال اطيب حياة عدوه يشتهي مثل تلك الحياة يعني عاش في عز ومنعة ثم ~~مات موتا يشهي ذلك الموت إلى الجبناء الموت لأنه كان موتا في عافية من غير ~~تقدم ألم ولا مرض ويذكره كيف كان والتشهية لا يتعدى إلى مفعولين إلا بحرف ~~جر وقد حذفه وهو يريده كأنه قال يشهى الموت إلى كل جبان # نفى وقع أطرافه الرماح برمحه ... ولم يخش وقع النجم والدبران # يقول نفى عن نفسه الرماح برمحه يعني أنه كان شجاعا يقي نفسه برمحه ولكنه ~~لم يكن مناحس النجوم في حسابه والدبران من النحوس في حكم المنجين وزعمهم ~~والمعنى أنه دفع نحوس الأرض عن نفسه ولم يقدر على دفع نحوس السماء # ولم يدر أن الموت فوق شواته ... معار جناح محسن الطيران # ويروي معار جناح محسن الطير أي لم يدر أن الموت قد أعير جناحا فهو يرفرف ~~فوق رأسه ليقع عليه من علو وذلك فيما يقال ms667 أن امرأة أدلت على رأسه رحى من ~~سور دمشق # وقد قتل الأقران حتى قتلته ... بأضعف قرن في أذل مكان # ذكر في قصته أنه كان يحارب أهل دمشق ويريد الغلبة عليها فسقط على الأرض ~~وثار من سقطته فمشى خطوات فلما سار سقط ميتا ولم يصبه شيء وكثر تعجب الناس ~~من أمره حتى قال قوم أنه كان مصروعا فأصابه الصرع في تلك الساعة فانهزم ~~أصحابه وقتل وزعم قوم أنه شرب وقت ركوبه سويقا مسموما فلما حمى عليه الحديد ~~عمل فيه السم فهو قوله حتى قتلته بأضعف قرن يعني السم في أذل مكان يعني في ~~غير الحرب ومعركة القتال # أتته المنايا في طريق خفية ... على كل سمع حوله وعيان # يعني أنه مات فجاءة من غير أن استدل احد على موته بمرئي أو مسموع كما قال ~~يزيد المهلبي، جاءت منيته والعين هاجعة، هلا أتته المنايا والقنا قصد، # ولو سلكت طرق السلاح لردها ... بطول يمين واتساع جنان # أي لو أتته منيته من طريق السلاح لدفعها عن نفسه بطول يده وسعة صدره أي ~~ما كان يقدر على قتله لو أراد ذلك اعداؤه # تقصده المقدار بين صحابه ... على ثقة من دهره وأمان # يقال تقصده وأقصده إذا قتله والمقدار وهو القضاء يقول أهلكه القضاء وهو ~~بين اصحابه واثق بالحيوة آمن من الموت # وهل ينفع الجيش الكثير التفافه ... على غير منصور وغير معان # يريد أن الجيش الكثير لا ينفع من لم يكن منصورا من قبل الله تعالى معانا ~~كما لم ينفع شبيبا كثرة أصحابه والالتفاف الاجتماع يقال التف عليه الناس ~~إذا ازدحموا حوله PageV01P334 ودي ما جنى قبل المبيت بنفسه ... ولم يده ~~بالجمال العكنان # الجامل اسم للجمال الكثيرة كالباقر اسم لجماعة البقر والعكنان الإبل ~~الكثيرة أي أدى دية من قتل من الناس بنفسه قبل إن دخل عليه الليل ولم يؤد ~~الدية بالإبل يريد أنه هلك فصار كأنه أقتص منه # أتمسك ما أوليته يد عاقل ... وتمسك في كفرانه بعنان # هذا استفهام معناه الإنكار أي العاقل لا يجمع بين إمساك ما اعطيته ms668 من ~~النعم وإمساك العنان في الكفران لأن من كان عاقلا لم يكفر نعمة المنعم عليه ~~وهذا إشارة إلى أن شبيبا كفر نعمتك فصرعه شؤم الكفران حتى هلك قال ابن جنى ~~يقول إذا كفر نعمتك من تحسن إليه لم تنقبض يده على عنانه تخاذلا # ويركب ما أركبته من كرامة ... ويركب للعصيان ظهر حصان # هذا عطف على ما قبله من الإنكار أي لا يجتمع لأحد أكرامك ومعصيتك # ثنى يده الإحسان حتى كأنها ... وقد قبضت كانت بغير بنان # يقول إحسانك إليه رد يده عما امتدت فيه حتى كأنها وهي مقبوضة لم تنبسط ~~فيما أراد كانت بغير بنان لأن القبض يحصل بالبنان فإذا كانت اليد بغير بنان ~~لم يحصل القبض وكأنها مقبوضة حين لا تقدر على القبض والإنبساط ومن روى قبضت ~~على إسناد الفعل إلى اليد كان المعنى أن يده وإن كانت قابضة لما صرفت عما ~~قصدت له صارت كأنها بغير بنان وغير قابضة # وعند من اليوم الوفاء لصاحب ... شبيب وأوفى من ترى أخوان # يقول من الذي يفي لصاحبه يومنا هذا وأوفى الناس غادر كشبيب وهما أخوان في ~~الغدر # قضى الله يا كافور أنك أول ... وليس بقاض أن يرى لك ثاني # هذا من اجود ما مدح به ملك يقول قضى الله أنك أول في المكارم والمعالي ~~ولم يسبقك أحد إلى ما سبقت إليه ولم يقض أن يلحقك أحد أو يكون لك مثل فيصير ~~ثانيك # فما لك تختار القسي وإنما ... عن السعد يرمي دونك الثقلان # أنكر عليه اختيار القسي لرمي الأعداء وهم يرمون من كانوا من الجن والإنس ~~عن قوس سعادته يعني أن قضاء سعادتك يرميهم عنك فلا تحتاج إلى ما تستجيده من ~~القسي # وما لك تعني بالأسنة والقنا ... وجدك طعان بغير سنان # يقول ولم تعتني بإدخار الأسنة والرماح وبختك يطعن أعداءك فيقتلهم بغير ~~سنان # ولم تحمل السيف الطويل نجاده ... وأنت غني عنه بالحدثان # يقول أنت مستغن بحوادث الدهر عن استعمال السيف في قتل اعدائك فكل هذا ~~إشارة إلى مصرع شبيب في الخروج عليه من ms669 غير أن حصل هلاكه بنوع سلاح # أرد لي جميلا جدت أو لم تجد به ... فإنك ما أحببت في أتاني # يريد أن القضاء موافق لارادته فإذا أراد به خيرا أتاه ذلك وإن لم يجد به ~~عليه # لو الفلك الدوار أبغضت سعيه ... لعوقه شيء عن الدوران # يقول لو أبغضت دوران الفلك لحدث شيء يمنعه عن الدوران وهذه أبيات ليس في ~~معناها مثل لها وقال بمصر يذكر حمى كانت تناله في ذي الحجة سنة 348 # ملومكما يجل عن الملام ... ووقع فعاله فوق الكلام # يقول لصاحبيه اللذين يلومانه على الأخطار بنفسه وتجشم الأسفار في طلب ~~المعالي ملومكما يعني نفسه أجل من أن يلام لأن فعله جاز طوق القول فلا يدرك ~~فعله بالوصف والقول لأنه لا مطمع للائم فيه بان يطيعه أو يخدعه هو بلومه # ذراني والفلاة بل دليل ... ووجهي والهجير بلا لثام # الفلاة والهجير ينتصبان لأنهما مفعول معهما يقول ذراني مع الفلاة فإني ~~أسلكها بغير دليل لأهتدائي فيها وذراني مع الهجير أسير فيه بغير لثام على ~~وجهي لاعتيادي ذلك # فإني أستريح بذي وهذا ... وأتعب بالإناخة والمقام # يعني بالفلاة والهجير يقول راحتي فيهما وتعبي في النزول والإقامة # عيون رواحلي إن حرت عيني ... وكل بغام رازحة بغامي # قال ابن جنى معناه إن حارت عيني فأنا بهيمة مثلهن وعيني عينها وصوتي ~~صوتها كما تقول إن فعلت كذا فأنت حمار وأنت بلا حاسة وزاد ابن فورجة لهذا ~~بيانا فقال يريد أنه بدوي عارف بدلالات النجوم بالليل فيقول إن تحيرت في ~~المفازة فعيني البصيرة عين راحلتي ومنطقي الفصيح بغامها وقال غيرهما عيون ~~رواحلي تنوب عن عيني إذا ضللت فأهتدي بها وصوتها إذا احتجت إلى أن أصوت ~~ليسمع الحي ليقوم مقام صوتي وإنما قال بغامي على الإستعارة PageV01P335 فقد ~~أرد المياه بغير هاد ... سوى عدي لها برق الغمام # يقول لا احتاج في ورود الماء إلى دليل يدلني سوى أن أعد برق الغمام ~~فأتبعه قال يعقوب العرب إذا عدت للسحابة مائة برقة لم تشكك في أنها ماطرة ~~فتتبعها على الثقة بالمطر # يذم ms670 لمهجتي ربي وسيفي ... إذا احتاج إلى الذمام # يقول من احتاج في سفره إلى جوار وعهد ليأمن بذلك فأنا في جوار الله وجوار ~~سيفي لا استصحب أحدا في سفري لآمن بصحبته # ولا أمسي لأهل البخل ضيفا ... وليس قرى سورى مخ النعام # يقول لا أكون ضيفا للبخيل وإن لم يكن لي طعام البتة لأنه لا مخ للنعام ~~ويجوز أن يريد بهذا إن البخيل لا قرى عنده ويروي مح بالحاء والمعنى لو لم ~~يكن لي قرى سوى بيض النعام شربته ولم آت بخيلا # ولما صار ود الناس خبا ... جزيت على ابتسام بابتسام # يقول لما فسد ود الناس عاملتهم بمثل ما يعاملونني به أي يكاشرونني ~~واكاشرهم # وصرت أشك فيمن أصطفيه لعلمي أنه بعض الأنام # يقول لعموم الفساد في الخلق كلهم إذا اخترت أحدا للمودة لم أكن على ثقة ~~من مودته لعلمي أنه من جملة الخلق # يحب العاقلون على التصافي ... وحب الجاهلين على الوسام # يقول العاقل إنما يحب من يحبه على صفاء الود فمن اصفى له الود أحبه ~~والجاهل يحب على كمال الصورة وجمالها وذلك حب الجهال لأنه ليس كل جميل ~~المنظر يستحق المحبة كخضراء الدمن رائق اللون وبي المذاق # وأنف من أخي لبي وأمي ... إذا ما لم أجده من الكرام # أرى الأجداد تغلبها كثيرا ... على الأولاد أخلاق اللئام # يقول خلق اللئيم قد يغلب الأصل الطيب حتى يكون صاحبه لئيما وإن كان من ~~أصل كريم كما قال آخر، أبوك أب حر وأمك حرة، وقد يلد الحران غير نجيب، وقال ~~آخر، لئن فخرت بآباء لهم شرف، لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا، # ولست بقانع من كل فضل ... بأن أعزي إلى جد همام # يقول لا أقنع من الفضل بأن أنسب إلى جد فاضل يعني إذا لم أكن فاضلا بنفسي ~~لم يغن عني فضل جدي # عجبت لمن له قد وحد ... وينبو القضم الكهام # القضم السيف الذي فيه فلول والكهام الذي لا يقطع يقول عجبت لمن له قد ~~الرجال وحد النصال ثم لا ينفذ في الأمور ولا يكون ماضيا ms671 # ومن يجد الطريق إلى المعالي ... فلا يذر المطي بلا سنام # وعجبت لمن وجد الطريق إلى معالي الأمور فلا يقطع إليها الطريق ولايتعب ~~مطاياه في ذلك الطريق حتى تذهب أسنمتها # ولم أر في عيوب الناس شيئا ... كنقص القادرين على التمام # ولا عيب أبلغ من عيب من قدر أن يكون كاملا في الفضل فلم يكمل أي لا عذر ~~له في ترك الكمال إذا قدر على ذلك ثم تركه والعيب الزم له من الناقص الذي ~~لا يقدر على الكمال # أقمت بأرض مصر فلا ورائي ... تخب بي الركاب ولا أمامي # وملني الفراش وكان جنبي ... يمل لقاءة في كل عام # يقول إن مرضه قد طال حتى مله الفراش وكان هو يمل الفراش وإن لاقاه جنبه ~~في العام مرة واحدة لأنه أبدا كان يكون في السفر # قليل عائدي سقم فؤادي ... كثير حاسدي صعب مرامي # أي أني بها غريب فليس يعودني بها إلا القليل من الناس وفؤادي سقيم لتراكم ~~الأحزان عليه وحسادي كثير لوفور فضلي ومرامي صعب لأني أطلب الملك # عليل الجسم ممتنع القيام ... شديد السكر من غير المدام # وزائرتي كأن بها حياء ... فليس تزور إلا في الظلام # يريد حمى كانت تأتيه ليلا يقول كأنها حيية إذ كانت لا تزورني إلا في ظلام ~~الليل # بذلت لها المطارف والحشايا ... فعافتها وباتت في عظامي # يقول هذه الزائرة يعني الحمى لا تبيت في الفراش وإنما تبيت في عظامي # يضيق الجلد عن نفسي وعنها ... فتوسعه بأنواع السقام # يقول جلدي لا يسعها ولا يسع أنفاسي الصعداء والحمى تذهب لحمى وتوسع جلدي ~~بما تورده علي من أنواع السقام # إذا ما فارقتني غسلتني ... كانا عاكفان على حرام # يريد أنه يعرق عند فراقها فكأنها تغسله لعكوفهما على ما يوجب الغسل وإنما ~~خص الحرام لحاجته إلى القافية وإلا فالإجتماع على الحلال كالاجتماع على ~~الحرام في وجوب الغسل # كأن الصبح يطردها فتجري ... مدامعها بأربعة سجام PageV01P336 يعني أنها ~~تفارقه عند الصبح فكأن الصبح يطردها وكأنها تكره فراقه فتبكي بأربعة آماق ~~يريد كثرة الرحضاء والدمع يجري من المؤقين فإذا ms672 غلب وكثر جرى من اللحاظ ~~أيضا فأراد بالأربعة لحاظين ومؤقين للعينين ولم يعرف ابن جنى هذا فقال أراد ~~الغروب وهي مجاري الدمع والغروب لا تنحصر بأربعة سجام فحذف المضاف # أراقب وقتها من غير شوق ... مراقبة المشوق المستهام # وذلك أن المريض يجزع لورود الحمى فهو يراقب وقتها خوفا لا شوقا # ويصدق وعدها والصدق شر ... إذا ألقاك في الكرب العظام # يريد أنها صادقة الوعد في الورود وذلك الصدق شر من الكذب لأنه صدق يضر ~~ولا ينفع كمن أوعد ثم صدق في وعيده # أبنت الدهر عندي كل بنت ... فكيف وصلت أنت من الزحام # يريد ببنت الدهر الحمى وبنات الدهر شدائده يقول يا حماي عندي كل شديدة ~~فكيف وصلت إلي وقد تزاحمت علي الشدائد ألم يمنعك زحامها من الوصول إلي وهذا ~~من قول الآخر، أتيت فؤادها أشكو إليه، فلم أخلص إليه من الزحام، # جرحت مجرحا لم يبق فيه ... مكان للسيوف وللسهام # ألا يا ليت شعر يدي أتمسى ... تصرف في عنان أو زمام # يقول ليت يدي علمت هل تتصرف بعد هذا في عنان الفرس أو زمام الناقة ~~والمعنى ليتني علمت هل أصح فأسافر على الخيل والإبل # وهي أرمي هواي براقصات ... محلاة المقاود باللغام # يريد بالراقصات أبلا تسير للرقص وهو ضرب من الخبب يقول وهل أقصد ما أهواه ~~من مطالبي ومقاصدي بإبل تسير الرقص وقد حليت مقاودها وأزمنتها كما قال ~~منصور النمري، من كل سمح الخطا وكل يعملة، خرطومها باللغام الجعد ملتفع، # فربتما شفيت غليل صدري ... بسير أو قناة أو حسام # يريد حين كان صحيحا يسافر ويقاتل فيشفي غليله بالسير إلى ما يهواه ~~وبالسيف والرمح # وضاقت خطة فخلصت منها ... خلاص الخمر من نسج الفدام # يقول ربما ضاق أمر علي فكان خلاصي منه خلاص الخمر من النسج الذي تفدم به ~~أفواه الأباريق لتصفية الخمر # وفارقت الحبيب بلا وداع ... وودعت بالبلاد بلا سلام # أي وربما فارقت الحبيب بلا وداع يريد أنه قد هرب من أشياء كرهها دفعات ~~فلم يقدر على توديع الحبيب ولا على أن يسلم على أهل ms673 ذلك البلد الذي هرب منه # يقول لي الطبيب أكلت شيئا ... ودائك في شرابك والطعام # أي الطبيب يظن أن سبب دائي الأكل والشرب فيقول كلت كذا وكذا مما يضر # وما في طبه أني جواد ... أضر بجسمه طول الجمام # ليس في طب الطبيب أن الذي أضر بجسمي طول لبث وقعودي عن السفر كالفرس ~~الجواد يضر بجسمه طول قيامه على الآري فيصير به جاما والجمام ضد التعب # تعود أن يغبر في السرايا ... ويدخل من قتام في قتام # هذامن صفة الجواد يقول عادته أن يثير الغبار في العساكر ويدخل من هذه ~~الحرب في أخرى والقتام الغبار وأراد بدخول القتام حضور الحرب # فأمسك لا يطال له فيرعى ... ولا هو في العليق ولا اللجام # أي أمسك هذا الجواد لا يرخى له الطول فيرعى فيه ولا هو في السفر فيعتلف ~~من المخلاة التي تعلق على رأسه وليس و في اللجام وهذا مثل ضربه لنفسه وأنه ~~حليف للفراش ممنوع عن الحركة # فإن أمرض فما مرض اصطباري ... وإن أحمم فما حم اعتزامي # أي أن مرضت في بدني فإن صبري وعزمي على ما كانا عليه من الصحة # وإن اسلم فما أبقى ولكن ... سلمت من الحمام إلى الحمام # وأن أسلم من مرضي لم أبق خالدا ولكن سلمت من الموت بهذا المرض إلى الموت ~~بمرض وسبب آخر وهذا يقرب من قول طرفة، لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى، ~~لكالطول المرخى وثنياه باليد، ومن قول الاخر، إذا بل من داء به خال أنه، ~~نجا وبه الداء الذي هو قاتله، # تمتع من سهاد أو رقاد ... ولا تأمل كرى تحت الرجام # الرجام القبور المبنية من حجارة واحدها رجم يقول ما دمت حيا فتمتع من ~~حالتي السهاد والنوم فلا ترج النوم في القبر # فإن لثالث الحالين معنى ... سوى معنى انتباهك والمنام # يريد بثالث الحالين الموت يقول الموت غير اليقظة والرقاد فلا تظنن الموت ~~نوما وقال يمدح كافورا الإخشيدي وأنشده إياها في شوال سنة 347 ولم يلقه ~~بعدها PageV01P337 منى كن لي أن البياض خضاب ... فيخفى بتبييض القرون ms674 شباب # أي مشيبي هذا وإن يكون البياض خضابا لي يخفى به سواد شعري مني كانت لي ~~قديما وسمى البياض بالشيب خضابا لخفاء السواد به كما أن السواد الذي يخفى ~~به البياض يسمى خضابا والقرون الذوائب # ليالي عند البيض فوادي فتنة ... وفخر وذاك الفخر عندي عاب # أي تمنيت ذاك ليالي كان رأسي فتنة عند النساء لحسن شعري وسواده وكن ~~يفتخرن بوصلي وذاك الفخر عندي عيب لأني أعف عنهن وأزهد في وصالهن وإنما ~~تمنى الشيب لأن للشباب باردة وللمشيب أناة كما قال، والشيب اوقر والشبيبة ~~أنزق، # فكيف أذم اليوم ما كنت أشتهي ... وأدعو بما أشكوه حين أجاب # يقول كيف أذم الشيب وكنت أتمناه وأهواه وكيف أدعو بما إذا أجبت إليه ~~شكوته يعني لا أشكو الشيب انتهاء وقد دعوته ابتداء ويجوز أن يكون المعنى ~~كيف أدعو الشبيبة بشكاية الشيب وأنا لو أجبت إليها لشكوتها فإني كنت أتمنى ~~زوالها وقد أحتذي في هذه الأبيات على قول ابن الرومي، هي الأعين النجل التي ~~كنت تشتكي، مواقعها في القلب والرأس أسود، فما لك تأسى الآن لما رأيتها، ~~وقد جعلت مرمى سواك تعمد، فنقل نظر الأعين إلى ذكر المشيب والشباب # جلا اللون عن لون هدى كل مسلك ... كما انجاب عن ضوء النهار ضباب # يقول كان الشيب كامنا في الشباب فلما انتقل عنده بدا وجلا معناه زال ~~وانكشف من قولهم جلا القوم عن منازلهم إذا خرجوا يقول زال لون السواد عن ~~لون هدي كل مسلك يعني لون الشيب فإنه يهدي صاحبه إلى كل طريق من الرشد ~~والخير وشبه زوال سواد الشباب عن بياض المشيب بإنقطاع الضباب عن ضوء النهار # جلا اللون عن لون هدي كل مسلك ... كما انجاب عن ضوء النهار ضباب # يقول كان الشيب كامنا في الشباب فلما انتقل عنه بدا وجلا معناه زال ~~وانكشف من قولهم جلا القوم عن منازلهم إذا خرجوا يقول زال لون السواد عن ~~لون هدي كل مسلك يعني لون الشيب فإنه يهدي صاحبه إلى كل طريق من الرشد ~~والخير وشبه زوال سواد ms675 الشباب عن بياض المشيب بإنقطاع الضباب عن ضوء النهار # وفي الجسم نفس لا تشيب بشيبه ... ولو أو أن ما الوجه منه حراب # لما ذكر أ،ه كان يتمنى الشيب وهو سبب العجز والضعف ذكر أن همته وعزيمته ~~وما فيه من معاني الكرم لا تشيب ولا يدركها العجز والضعف بشيب جسمه ولو أن ~~الشعرات البيض في وجهه كانت حرابا # لها ظفر إن كل ظفر أعده ... وناب إذا لم يبق في الفم ناب # يقول إن كل ظفري ولم يبق في فمي ناب من الكبر لم يكن ظفر همتي كليلا # يغير مني الدهر ما شاء غيرها ... وأبلغ أقصى العمر وهي كعاب # أي نفسي شابة أبدا لا يغيرها الدهر وإن تغير جسمي # وإني لنجم يهتدي صحبتي به ... إذا حال من دون النجوم سحاب # إذا خفيت النجوم بالسحاب فلم يهتد للطريق أهتدى بي أصحابي وكنت لهم ~~كالنجم الذي يهتدي به يريد أنه دليل في الفلوات # غني عن الأوطان لا يستفزني ... إلى بلد سافرت عنه إياب # يريد أنه لا يعشق الإوطان وإن جميع البلاد عنده سواء فإذا سافر عن وطن لم ~~يشوقه الإياب إلى ذلك الوطن لأنه مستغن بالسفر عن الوطن # وعن ذملان العيس إن سامحت به ... وإلا ففي أكوارهن عقاب # يقول وإنا غنى عن سير الإبل إن سنحت بالسير سرت عليها وإلا فإنا كالعقاب ~~الذي لا حاجة به إلى أن يحمل وجواب أن محذوف للعلم به # وأصدى فلا أبدى إلى الماء حاجة ... وللشمس فوق اليعملات لعاب # يقول أعطش فلا أبدى حاجتي إلى الماء تصبرا وحزما حين يشتد حمي الشمس حتى ~~كان الشمس سال لها لعاب فوق الإبل والمسافرون في الفلوات إذا اشتد الهجير ~~يرون كأن الشمس قد دنت من رؤوسهم وتدلت منها خيوط فوقهم ومنه قول الراجز، ~~وذاب للشمس لعاب فنزل، وقال الكميت الفقعسي، يصافحن حر الشمس كل ظهيرة، إذا ~~الشمس فوق البيد ذاب لعابها، ومعنى البيت من قول أبي تمام، جدير أن يكر ~~الطرف شررا، إلى بعض الموارد وهو صادي # وللسر مني موضع لا يناله ms676 ... نديم لا يفضي إليه شراب PageV01P338 يريد ~~أنه كتوم للأسرار يضع السر حيث يطلع عليه النديم ولا يصل إليه الشراب مع ~~تغلغله في البدن كما قال الآخر، يظلون شتى في البلاد وسرهم، إلى صخرة أعيا ~~الرجال انصداعها، وقد نظر أبو الطيب في هذا البيت إلى قول الآخر، تغلغل حيث ~~لم يبلغ شراب، ولا حزن ولم يبلغ سرور، # وللخود مني ساعة ثم بيننا ... فلاة إلى غير اللقاء تجاب # يقول إنما أصحب المرأة قدرا يسير ثم أسافر عنها فيكون بيننا فلاة تقطع ~~عنها لا إليها فهي تقطع إلى غير لقاء الخود # وما العشق إلا غرة وطماعة ... يعرض قلب نفسه فتصاب # يقول عشق النساء اغترار وانخداع وطمع في وصلهن وذلك من تعريض القلب نفس ~~صاحبه لعشقهن فإذا عرض القلب النفس أصيبت النفس بالعشق يعني أن القلب يشتهي ~~أولا ويدعو النفس فتتبعه هذا إذا جعلت النفس غير القلب وإن أردت بالنفس نفس ~~القلب وعينه وذاته قلت فيصاب بالياء ومعناه أن القلب يوقع نفسه في العشق ~~بتعرضه لذلك # وغير فؤادي للغواني رمية ... وغير بناني للزجاج ركاب # الرمية الطريدة التي ترمي يقول قلبي لا تصيبه النسوان بسهام الحاظهن لأني ~~لا أميل إليهن فأني لست غزلا زيرا بل أنا عزهاة عزوف النفس عنهن ولا أحب ~~الخمر ومعاقرتها فبناني لا تصير مركبا للزجاج أي لا أحمل كأس الخمر بيدي ~~وروى ابن جنى للرخاخ بالخاء المعجمة وقال أني لست ممن يصبو إلى الغواني ~~واللهو بالشطرنج وقال ابن فورجة البنان ركاب للقدح وأما الرخ فالبنان راكبة ~~له في حال حمله وأيضا فأنه كلمة أعجمية لم يستعملها العرب القدماء ولا ~~الفصحاء وأيضا فإن التنزه عن شرب الخمر اليق بالتنزه عن الغزل من التنزه عن ~~لعب الشطرنج # تركنا لأطراف القنا كل شهوة ... فليس لنا إلا بهن لعاب # لعاب ملاعبة يقول تركنا ما تشتهيه النفوس من الملاهي فلهونا الطعان ~~بالرماح يريد أنه فطم نفسه عن الملاهي وقصرها على الجد في طعان الأعداء # نصرفه للطعن فوق حوادر ... قد انقصفت فيهن منه كعاب # أي نصرف القنا ms677 فوق خيل غلاظ سمان قد انكسرت فيها كعاب من القنا وروى علي ~~بن حمزة خوادر أي كأنها اصابها الخدر لما لحقها من التعب والجراحات وروى ~~ابن جنى حواذر معجمة وقال يعني خيلا تحذر الطعن لأنها معودة وهذه الرواية ~~ضعيفة لأنه قال في باقي البيت قد انقصفت فيهن منه كعاب فكيف يصفها بالحذر ~~وقد أخبر بانكسار الرماح فيها والبيت من قول عبد يغوث بن وقاص الحارثي، ~~وكنت إذا ما الخيل شمسها القنا، لبيقا بتصريف القناة بنانيا، # أعز مكان في الدنى سرج سابح ... وخير جليس في الزمان كتاب # جعل السرج أعز مكان لنه يسافر عليه فيطلب المعالي أو يهرب من الضيم ~~واحتمال الذل أو يحارب عدوا يدفع عن نفسه شره وجعل الكتاب خير جليس لأنه ~~يأمن شره ولا يحتاج في مجالسته إلى مؤونة والكتاب يقص عليه انباء الماضين ~~فهو خير جليس كما قال القاضي حسن ابن عبد العزيز، ما تطعمت لذة العيش حتى، ~~صرت في وحدتي لكتبي جليسا، # وبحر أبو المسك الخضم الذي له ... على كل بحر زخرة وعباب # بحر خبر مقدم على المبتدأ لأن التقدير وأبو المسك الخضم بحر وروى ابن جنى ~~بحر بالجر عطفا على جليس كأنه قال وخير بحر أبو المسك والخضم الكثير الماء ~~ومنه قول بشار، دعاني إلى عمر جوده، وقول العشيرة بحر خضم، والزخرة ~~الأمتلاء بالماء وكثرته # تجاوز قدر المدح حتى كأنه ... بأحسن ما يثني عليه يعاب # يقول هو أجل من كل مدح يثني عليه به فإذا بالغت في حسن الثناء عليه استحق ~~قدره فوق ذلك فيصير ذلك الثناء الحسن كأنه عيب لقصوره عن استحقاقه كما قال ~~البحتري، جل عن مذهب المديح فقد كاد يكون المديح فيه هجاءا، وكرره أبو ~~الطيب فقال، وعظم قدرك في الآفاق أوهمني، أني بقلة ما أثنيت أهجوكا، # وغالبه الأعداء ثم عنوا له ... كما غالبت بيض السيوف رقاب # أي لم يجدوا طريقا إلى غلبته فخضعوا له وانقادوا كالرقاب إذا غالبت ~~السيوف صارت مغلوبة # وأكثر ما تلقى أبا المسك بذلة ... إذا لم يصن إلا ms678 الحديد ثياب ~~PageV01P339 قال ابن جنى يقول إذا تكفرت الأبطال ولبست الثياب فوق الحديد ~~خشية واستظهارا فذاك الوقت أشد ما يكون تبذلا للضرب والطعن شجاعة وإقداما ~~هذا كلامه وقد جعل الثياب تصون الحديد قال أبو الفضل العروضي أحسب أبا ~~الفتح أن يقول قبل أن يتفكر ويرسل قلمه قبل أن يتدبر والمتنبي جعل الصون ~~للحديد لا للثياب بقوله إذا لم يصن ثياب إلا الحديد يعنى الدرع وليس يريد ~~صيانة الحديد وإنما يريد صيانة الرجل نفسه واستظهاره بلبس الحديد ونصب ~~الحديد مع النفي لأنه تقدم على المستثنى منه فصار كما قال الكميت، فما ل ~~إلا آل أحمد شيعة، وما لي إلا مشعب الحق مشعب، وهذا أظهر من أن يحتاج إلى ~~بسط القول فيه وقال ابن فورجة ليس المصون الحديد على ما توهمه بل مفعول يصن ~~محذوف على تقدير إلا مشعب الحق مشعب، وهذا أظهر من أن يحتاج إلى بسط القول ~~فيه وقال ابن فورجة ليس المصون الحديد على ما توهمه بل مفعول يصن محذوف على ~~تقدير إذا لم يصن الأبدان ثياب إلا الحديد فلما قدم المستثنى نصبه انتهى ~~كلامه ومعنى البيت أكثر ما تلقاه في الحرب تلقاه باذلا نفسه لم يحصنها ~~بالدروع إذا لم ين الأبطال إلا الحديد يريد أنه لشجاعته لايتوقى الحرب ~~بالدرع والحديد كما قال الأعشى، وإذا تكون كتيبة ملمومة، شهباء يخشى ~~الذائدون نهالها، كنت المقدم غير لابس جنة، بالسيف تضرب معلما أبطالها، # وأوسع ما تلقاه صدرا وخلفه ... رماء وطعن والأمام ضراب # قال ابن جنى يقول أوسع ما يكون صدرا إذا تقدم في أول الكتيبة يضرب بالسيف ~~وأصحابه من ورائه ما بين طاعن إلى رام قال ابن فورجة جعل ابن جنى الرماء ~~والطعن من أصحاب الممدوح ولا يكون في هذا كثير مدح لأن كل واحد إذا كان ~~خلفه من يرمي ويطعن من أصحابه فصدره واسع وقلبه مطمئن وإنما أراد وخلفه ~~رماء وأمامه طعن من أعدائه فالمعنى فإذا كان في مضيق من الحرب قد أحاط به ~~العدو من كل جانب لم يضجر ms679 ولم يعد ذلك لضيق صدره # وأنفذ ما تلقاه حكما إذا قضى ... قضاء ملوك الأرض منه غضاب # يقول إذا حكم حكما على خلاف جميع الملوك نفذ حكمه لطاعتهم له والمعنى أنه ~~سيدهم فلا يمنع حكمه من النفاذ غضبهم وهم لا يقدرون على إظهار خلافه فأنفذ ~~حكمه ما خالف به الملوك وغاضبهم # يقول إليه طاعة الناس فضله ... ولو لم يقدها نائل وعقاب # يقول لو لم يطعه الناس رغبة ولا رهبة لأطاعوه محبة لما فيه من الفضل ~~والمعنى أن الناس يطيعونه لاستحقاقه طاعتهم بفضله لا لرجاء جوده ولا لخوف ~~عقوبته # أيا أسدا في جسمه روح ضيغم ... وكم أسد أرواحهن كلاب # يقول أنت أسد وهمتك أيضا همة الأسود والأسد يوصف بعلو الهمة لأنه لا يأكل ~~من فريسة غيره كما قال الشاعر، وكانوا كأنف الليث لا شم مرغما، ولا نال قط ~~الصيد حتى يعفرا، يعني أنه يطعم مما صاده بنفسه وقد قال الطائي، إن الأسود ~~أسود الغاب همتها، يوم الكريهة في المسلوب لا السلب، يقول كما من أسد خبيث ~~النفس دنى الهمة وأنت أسد من كل الوجوه لأنك شجاع رفيع الهمة طيب النفس ~~وهذا مثل ضربه لسائر الملوك وأراد أرواحهن أرواح كلاب فحذف المضاف # ويا آخذا من دهره حق نفسه ... ومثلك يعطى حقه ويهاب # يعني أن الأيام لا تق ر على أ، تنقصه حقه لأنه يغلبها ويحكم عليها ومثله ~~يهاب ويعطى حقه # لنا عند هذا الدهر حق يلطه ... وقد قل إعتاب وطال عتاب # يلطه يدفعه ويمطل به وكل شيء سترت دونه فقد لططته يقول لنا عند الزمان حق ~~يدافعه ولا يقضيه وطال العتاب معه فلم يعتب ولم يرضنا بقضاء الحق # وقد تحدث الأيام عندك شيمة ... وتنغمر الأوقات وهي يباب # يقول الأيام تغير عادتها عندك فترضى المعاتب وتصالح ذوي الفضل فلا تقصد ~~مساءتهم لحصولهم في ذمتك وجوارك والأوقات تصير عامرة لهم بأن يدركوا ~~مطلوبهم والمعنى أن أظفرتني الأيام بمطلوبي عندك فلا عجب لها فإنها تحدث ~~شيمة غير شيمتها خوفا منك وهيبة لك واليباب الخراب الذي لا ms680 أحد به أنشد أبو ~~زيد، قد أصبحت وحوضها يباب، كأنها ليست لها أرباب، # ولا ملك إلا أنت والملك فضلة ... كأنك سيف فيه وهو قراب PageV01P340 يقول ~~أنت الملك فحيث ما كنت كنت ملكا لأن نفسك بما فيه من الهمم تقتضي تملكك ~~والملك زيادة وفضلة بعد ذكرنا أياك ثم شبهه بالنصل وجعل الملك كالقراب ~~والمعنى في النصل والقراب غشاء كذلك معنى الملك نفسك وما يقال من لفظ الملك ~~بمنزلة القراب # أرى لي بقربي منك عينا قريرة ... وإن كان قربا بالبعاد يشاب # يقول عيني قريرة بالقرب منك لحصول مرادي وإن كان هذا القرب مشوبا بالبعاد ~~عن الوطن والأحبة # وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا ... ودون الذي أملت منك حجاب # يقول لا ينفعني إليك وأن يكون ما اؤمله منك محجوبا عني # أقل سلامي حب ما خف عنكم ... وأسكت كيما لا يكون جواب # حب مفعول له كأنه قال لحب ما خف عنكم يقول لإيثاري التخفيف أقل التسليم ~~عليكم وأسكت كيما لا تحتاجوا إلى الجواب # وفي النفس حاجات وفيك فطانة ... سكوتي بيان عندها وخطاب # يقول تتردد في نفسي حاجات لا أذكرها لأنك فطن تقف عليها بفطانتك وسكوتي ~~عن إظهارها يقوم مقام البيان عنها كما قال أمية بن أبي الصلت، أأذكر حاجتي ~~أم قد كفاني، حياؤك أن شيمتك الحياء، إذا أثنى عليك المرؤ يوما، كفاه من ~~تعرضه الثناء، وكما قال أبو بكر الخوارزمي، وإذا طلبت إلى كريم حاجة، ~~فلقاؤه يكفيك والتسليم، فإذا رآك مسلما عرف الذي، حملته وكأنه ملزوم، # وما أنا بالباغي على الحب رشوة ... ضعيف هوى يبغي عليه ثواب # استدرك على نفسه هذا العتاب فقال لا أطلب ما اطلبه منك رشوة على الحب لأن ~~الحب الذي يطلب عليه ثوابه ضعيف ثم ذكر سبب طلبه في البيت الذي بعده # وما شئت إلا أن أدل عواذلي ... على أن رأيي في هواك صواب # يقول لم أرد ما أطلبه إلا لكي أدل اللاتي عذلنني في قصدك أني كنت مصيبا ~~في هواك وأنك تحسن إلي وتقضي حق زيارتي # وأعلم قوما خالفوني ms681 فشرقوا ... وغربت أني قد ظفرت وخابوا # هذا من قول البحتري، وأشهد أني في اختيارك دونهم، مؤدي إلى حظي ومتبع ~~رشدي، # جرى الخلف إلا فيك أنك واحد ... وأنك ليث والملوك ذئاب # يقول الخلاف جار في كل شيء إلا في وحدتك وأنفرادك عن الأشكال وأنك أسد ~~والملوك بالقياس إليك ذئاب وهذا من قول الطائي، ولو أن إجماعنا في وصف ~~سودده، في الدين لم يختلف في الأمة إثنان، وقال البحتري، وأرى الخلق مجمعين ~~على فضلك من بين سيد ومسود، # وأنك إن قويست صحف قارىء ... ذئابا ولم يخطىء فقال ذباب # يقول جرى الخلف إلا في وحدتك وفي أنك أن قويست بغيرك من الملوك فصحف ~~القارىء ما وصفت به الملوك وهو أنهم عندك كالذئاب عند الأسد فقال ذباب لم ~~يخطىء في هذا التحصيف لأن الأمر كذلك والقارىء ذباب صحف ولم يخطىء لأنه أتى ~~بالمعنى # وأن مديح الناس حق وباطل ... ومدحك حق ليس فيه كذاب # يقول الناس يمدحون بما هو حق وباطل لأن بعضه يكون كذبا وأنت تمدح بما هو ~~حق كما قال أبو تمام، لما كرمت نطقت فيك بمنطق، حق فلم آثم ولم أتحوب، ولو ~~أمتدحت سواك كنت متى يضق، عني له صدق المقالة أكذب، # إذا نلت منك الود فالمال هين ... وكل الذي فوق التراب تراب # وما كنت لولا أنت إلا مهاجرا ... له كل يوم بلدة وصحاب # يقول لولا أنت لكان كل بلد بلدي وكل أهل أهلي والمهاجر الذي هجر أهله ~~وخرج من بين عشيرته والمعنى لولا أنت لم أقم بمصر فإن جميع البلاد والناس ~~في حقي سواء # ولكنك الدنيا إلي حبيبة ... فما عنك لي إلا إليك ذهاب # ولكنك جميع الدنيا فإن ذهبت عنك عدت إليك فإن الحي لا بد له من الدنيا ~~والدنيا أنت يعني أنه السلطان والسلطان هو الدنيا وقال يهجو كافورا # من أية الطرق يأتي نحوك الكرم ... أين المحاجم يا كافور والجلم # يقول لا طريق إليك للكرم فإنك لست منه في شيء إنما أنت أهل لأن تكون ~~حجاما مزينا فأين آلة الحجامة ms682 حتى تشتغل بها # جاز الألي ملكت كفاك قدرهم ... فعرفوا بك أن الكلب فوقهم # يقول هؤلاء الذين تملكهم تجاوزوا قدرهم بالبطر والطغيان فملكت عليهم ~~تحقيرا لهم ووضعا من قدرهم حين ملكهم كلب # لا شيء أقبح من فحل له ذكر ... تقوده أمة ليست لها رحم PageV01P341 عني ~~بالفحل ذي الذكر رجال عسكره وبالأمة التي لا رحم لها الأسود يوبخهم ~~بانقيادهم له يقول لا شيء أقبح في الدنيا من رجل ينقاد لأمة حتى تقوده إلى ~~ما تريد قال ابن فورجة يريد ان ابن طغج فحل له ذكر وكافور خصي فهو كالأمة ~~من حيث أنه خصي لكنه قد خالفها بكونه لا رحم له فكأنه من أمة فهذا أغرابه ~~يقول لم تملكه أمرك وأنت فحل وهو أمة في العجز ودناءة القدر # سادات كل أناس من نفوسهم ... وسادة المسلمين الأعبد القزم # هذا اغراء لأهل مملكته به يقول كل جيل وأمة يملكهم من هو من جنسهم فكيف ~~ساد بالمسلمين عبيد رذال لئام والقزم رذال الناس لا واحد له من لفظه وروى ~~ابن جنى القزم # أغاية الدين أن تحفوا شواربكم ... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم # يقول لأهل مصر لا شيء عندكم من الدين إلا احفاء الشوارب حتى ضحكت منكم ~~الأمم وهذا إنكار عليهم طاعة الأسود وتقريره في المملكة ثم حرض على قتله # ألا فتى يورد الهندي هامته ... كيما تزول شكوك الناس والتهم # يقول ألا رجل منكم يقتله حتى يزول عن العاقل الشك والتهمة وذلك أن تمليك ~~مثله يشكك الناس في حكمة الباري حتى يؤديه إلى أن يظن أن الناس معطلون عن ~~صانع يدبرهم # فإنه حجة يوذي القلوب بها ... من دينه الدهر والتعطيل والقدم # يعني أن الدهري يقول لو كان للأشياء مدبر أو كانت الأمور جارية على تدبير ~~حكيم لما ملك هذا # ما أقدر الله أن يخزي خليفته ... ولا يصدق قوما في الذي زعموا # يقول الله تعالى قادر على اخزاء الخليفة بإن يملك عليهم لئيما ساقطا من ~~غير أن يصدق الملاحدة الذين يقولون بقدم الدهر يشير إلى أن تأمير ms683 مثله ~~إخزاء للناس والله تعالى فعل ذلك عقوبة لهم وليس كما يقول الملحدة وقال ~~أيضا يهجوه # أما في هذه الدنيا كريم ... تزول به عن القلب الهموم # يشكو خلو الدنيا عن الكرام يقول أما كريم يأنس به فاضل فيزول همه به # أما في هذه الدنيا مكان ... يسر بأهله الجار المقيم # يعني أن جميع الأمكنة قد عمها اللؤم والجور فليس في الدنيا مكان أهله ~~يحفظون الجار فيسر بجوارهم # تشابهت البهائم والعبدي ... علينا والموالي والصميم # العبدي العبيد يقول عم الجهل الناس كلهم الذين هم عبيد الله حتى اشبهوا ~~البهائم في الجهل وملك المملوكين فالتبس الصميم وهو الصريح النسب الخالص ~~يعني إشتبه الأحرار بالموالي وهم الذين كانوا عبيدا أرقآء وذلك أن نفاذ ~~الأمر يترجم عن علو القدر والإمارة إذا صارت إلى اللئام التبسوا على هذا ~~الأصل بالكرام يعني أن التملك إنما يستحقه الكرام فإذا صار إلى اللئام ظنوا ~~كراما # وما أدري إذا داء حديث ... أصاب الناس أم داء قديم # يقول هذا الذي أصاب الناس من تملك العبيد واللئام عليهم حدث الان أن هو ~~قديم كان قبلنا فيما تقدم # حصلت بأرض مصر على عبيد ... كأن الحر بينهم يتيم # كأن الأسود اللابي فيهم ... غراب حوله رخم وبوم # شبهه بالغراب وهو طير خسيس كثير العيوب وشبه أصحابه بخساس الطير حول ~~الغراب واللابي منسوب إلى اللابة وهي أرض ذات حجارة سود والسوادن ينسبون ~~إليها لأن أرضهم فيها حجارة ولهذا يقولون أسود لأبي # أخذت بمدحه فرأيت لهوا ... مقالي للأحيمق يا حليم # أي أكرهت على مدحه فرأيتني لاهيا أن أصف الأحمق بالحلم وإن أمدحه بما ليس ~~فيه # ولما أن هجوت رأيت عيا ... مقالي لابن آوى يا لئيم # ولما هجوته وهو ظاهر اللوم كان نسبتي إياه إلى اللؤم عيا لأن التكلم بما ~~لا يحتاج فيه إلى بيان عي ومن قال لابن آوى وهو من أخس السباع يا لئيم كان ~~متكلفا # فهل من عاذر في ذا وفي ذا ... فمدفوع إلى السقم السقيم # يقول فهل من عاذر لي يقوم بعذري في مدحه وهجائه ms684 فإني كنت مضطرا لم يكن لي ~~فيهما أختيار كالسقم يطرأ على السقيم من غير اختياره ثم ذكر عذره في الهجاء # إذا أنت الإساءة من وضيع ... ولم ألم المسيء فيمن ألوم # أي إذا كان اللئيم يسيء إلي لم يتوجه اللوم على غيره وهذا من قول الطائي، ~~إذا أنا لم ألم عثرات دهر، أصبت به الغداة فمن ألوم ونظر إلى الأسود يوما ~~فقال PageV01P342 لو كان ذا الآكل أزوادنا ... ضيفا لأوسعناه إحسانا # يقول هذا الذي يأكل زادي لو كان ضيفا لي لأكثرت إليه الإحسان أي لو أتاني ~~وقصدني ضيفا لأحسنت إليه وهذا كما قال أيضا، جوعان يأكل من زادي ويمسكني، ~~ولأكله زاده وجهان أحدهما أن المتنبي أتاه بهدايا وألطاف ولم يكافه عنها ~~والآخر أن المتنبي يأكل من خاص ماله عنده وينفق على نفسه مما حمله وهو ~~يمنعه من الإرتحال فكأنه يأكل زاده حين لم يبعث إليه شيئا ومنعه من الطلب # لكننا في العين أضيافه ... يوسعنا زورا وبهتانا # يقول نحن أضيافه في الظاهر لأنا أتيناه وليس يعطينا قرى غير الزور ~~والبهتان والمواعيد الكاذبة # فليته خلى لنا طرقنا ... أعانه الله وإيانا # أراد أعانه الله على التخلية وأعاننا على الذهاب وكتب إليه أبو الطيب في ~~المسير إلى الرملة لتتجز مال له بها وإنما أراد أن يعرف ما عند الأسود في ~~مسيره فأجابه ل والله لا نكلفك المسير ولكنا نبعث من يقبضه لك # أتحلف لا تكلفني مسيرا ... إلى بلد أحاول منه مالا # يعني حكاية قوله لا والله لا نكلفك المسير # وأنت مكلفي أنبي مكانا ... وأبعد شقة وأشد حالا # أي تكلفني الإقامة عندك وذلك أنبا بي وأشد علي من السفر البعيد # إذا سرنا عن الفسطاط يوما ... فلقني الفوارس والرجالا # أراد بلقني قابلني أو أرني الفوارس والرجال بان تبعثهم خلفي ليردوني إليك ~~أي إذا سرت عنك لم تقدر على ردي إليك # لتعلم قدر ما فارقت مني ... وأنك رمت من ضيمي محالا # يريد أنه شجاع بطل لا يقبل الضيم وإن فوارسه ورجالاته لا يقدرون على رده ~~إليه وقال يوم عرفة ms685 وقد خرج من مصر سنة خمسين وثلثمائة # عيد بأية حال عدت يا عيد ... بما مضى أم بأمر فيك تجديد # كأنه قال هذا عيد أي هذا اليوم الذي أنا فيه عيد ثم أقبل يخاطبه فقال يا ~~عيد بأية حال عدت والباء في بأية يجوز أ، تكون للتعدية فيكون المعنى أية ~~حال أعدته ويجوز أن تكون للمصاحبة فتكون بمعنى مع والمعنى مع أية حال عدت ~~يا عيد ثم فسر الحال فقال بما مضى أم بأمر مجدد يقول للعيد هل تجدد لي حالة ~~سوى ما مضت أم عدت والحال على ما كانت من قبل # أما الأحبة فالبيداء دونهم ... فليت دونك بيدا دونها بيد # يتأسف على بعد أحبته عنه يقول أما هم فعلى البعد مني فليتك يا عيد كنت ~~بعيدا وكان بيني وبينك من البعد ضعف ما بيني وبين الأحبة والمعنى أنه لا ~~يسر بعود العيد مع بعد الأحبة كما قال الآخر، من سره العيد الجديد فما لقيت ~~به السرورا، كان السرور يتم لي، لو كان أحبابي حضورا، # لولا العلي لم تجب بي ما أجوب بها ... وجناء حرف ولا جرداء قيدود # يريد بالوجناء الحرف الناقة الضامرة وبالجرداء الفرس القصيرة الشعر ~~والقيدود الطويلة يقول لولا طلب العلي لم تقطع بي الفلاة ناقة ولا فرس ~~وجعلها تجوب به لأنها تسير به وهو أيضا يجوب بها الفلاة لأنه يسيرها فيها ~~وما كناية عن الرواحل ثم فسرها بالمصراع الثاني وقال ابن فورجة ما أجوب ~~بمعنى الذي وموضعها نصب أي لم تجب بي الفلاة التي أجوبها بها والوجناء ~~فاعلة لم تجب وعلى هذا ما كناية عن الفلاة والهاء في بهاء ضمير قبل الذكر ~~وهي الوجناء والجرداء والقول الأول أظهر # وكان أطيب من سيفي مضاجعة ... أشباه رونقه الغيد الأماليد # يقول لولا طلب العلي كانت الجواري الغيد اللاتي يشبهن بياض السيف في نقاء ~~ابشارهن أطيب مضاجعة من السيف أي إنما أضاجع السيف وأترك الجواري لطلب ~~العلي والأملود الغصن الناعم وتشبه به الجاري الشابة # لم يترك الدهر من قلبي ولا كبدي ... شيئا ms686 تتيمه عين ولا جيد # يريد أن الدهر بإحداثه ونوائبه قد سل عن قلبه هوى العيون والأجياد فلا ~~يميل إليها لأنه ترك اللهو والغزل وافضى إلى الجد والتشمير # يا ساقيي أخمر في كؤوسكما ... أم في كؤسكما هم وتسهيد # يقول لساقييه أخمر ما تسقيانيه أم هم وسهاد يعني لا يزيدني ما اشربه إلا ~~الهم والسهاد لا يسلى همي وذلك لأنه بعيد عن الأحبة فهو لا يطرب على الشراب ~~أو لان الخمر لا تؤثر فيه لمتانة عقله # أصخرة أنا ما لي لا تحركني ... هذي المدام ولا هذي الأغاريد PageV01P343 ~~يتعجب من حاله وإن المدام والأغاني لا تطربه ولا تؤثر فيه حتى كأنه صخرة ~~يابسة لا يؤثر فيه السماع والشراب # إذا أردت كميت اللون صافية ... وجدتها وحبيب النفس مفقود # قال ابن جنى حبيب النفس عنده المجد وإذا تشاغل بشرب الخمر فقد المعالي ~~هذا كلامه وليس كما قال لأنه ليس في لفظ البيت ما ذكر والمتنبي قال وجدتها ~~ولم يقل شربتها والمعنى يقول إذا طلبت الخمر وجدتها وإذا طلبت حبيبي لم ~~أجده يتشوق بهذا إلى أهله وأحبته يعني أن شرب الخمر لا يطيب إلا مع الحبيب ~~وحبيبي بعيد عني فليس يسوغ لي الشرب # ما ذا لقيت من الدنيا وأعجبها ... أنى بما أنا باك منه محسود # يشكو ما لقيه من تصاريف الدهر وعجائب الدنيا ثم قال وأعجبها أني محسود ~~بما أشكوه وأبكي منه وهو قصد كافور وخمدته يقول الشعراء يحسدونني عليه وأنا ~~باك منه # أمسيت أروح مثر خازنا ويدا ... أنا الغني وأموالي المواعيد # يقول أنا مثر وخازني ويدي في راحة من تعب حفظ المال لأن أموالي مواعيد ~~كافور وعدني أن يعطيني وهذا مال لا أحتاج إلى حفظه بيدي ولا بخازني # ني نزلت بكذابين ضيفهم ... عن القرى وعن الترحال محدود # المحدود الممنوع يريد أنهم لا يقرونه ولا يدعونه يرحل عنهم # جود الرجال من الأيدي وجودهم ... من اللسان فلا كانوا ولا الجود # يقولا هؤلاء يجودون بالمواعيد ولا يجودون بالمال ثم دعا عليهم فقال لا ~~كانوا ولا كان جودهم وهذا ms687 من قول الطائي، ملقى الرجاء وملقى الرحل في نفر، ~~الجود عندهم قول بلا عمل، وقوله أيضا، واقل الأشياء محصول نفع، صحة القول ~~والفعال مريض، وكرره أبو الطيب فقال، أوجز الأمير الذي نعماه فاجئة، بغير ~~قول ونعمى الناس أقوال، # ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم ... إلا وفي يده من نتنها عود # يقول لا يباشر الموت بيده قبض روحهم تقززا واستقذارا لهم وهذا مثل ضربه # من كل رخو وكاء البطن منفتق ... لا في الرجال ولا النسوان معدود # يريد الخصيان الذين كانوا مع الأسود ويريد برخو وكاء البطن أنه ضراط فساء ~~لا يوكي على ما في بطنه من الريح والمنفتق المتوسع جلده لكثرة لحمه كأنه ~~انفتق وانشق وهو غير معدود في الرجال ولا في النساء # أكلما اغتال بعد السوء سيده ... أو خانه فله في مصر تمهيد # يقول أكلما أهلك بعد سوء سيده مهد امره في مصر وملك على الناس يعني أن ~~الأسود قتل سيده ثم تملك على أهل مصر فقبلوه وانقاردوا له وهذا استفهام ~~إنكار أي لا يجب أن يكون الأمر على هذا # صار الخصي إمام الآبقين بها ... فالحر مستبعد والعبد معبود # يريد أن كل عبد آبق إليه أمسكه عنده وأحسن إليه فهو أمام الآبقين # نامت نواطير مصر عن ثعالبها ... فقد بشمن وما تفنى العناقيد # يريد بالنواطير الكبار والسادة وبالثعالب العبيد والاراذل يقول السادة ~~غفلوا عن الأراذل وقد أكلوا فوق الشبق وعاثوا في أموال الناس وجعل العناقيد ~~مثلا للاموال # العبد ليس لحر صالح بأخ ... لو أنه في ثياب الحر مولود # يقول العبد لا يواخي الحر لما بينهما من التباعد في الأخلاق وإن ولد ~~العبد في ملك الحر وهذا إغراء لأبن سيده يعني أن الأسود وإن أظهر له الود ~~فليس له بمصاف مخلص # لا تشتر العبد إلا والعصا معه ... إن العبيد لأنجاس مناكيد # يريد سوء أخلاق العبد وأنه لا يصلح إلا على الضرب والهوان كما قال بشار، ~~الحر يلحى والعصا للعبد، وكما قال الحكم بن عبدل، والعبد لا يطلب العلاء ~~ولا، يرضيك شيئا إلا ms688 إذا رهبا، مثل الحمار الموقع السوء لا، يحسن مشيا إلا ~~إذا ضربا، والمناكيد جمع المنكود وهو الذي فيه نكد وقلة خير # ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن ... يسيء بي فهو كلب وهو محمود # يقال أساء به وأساء إليه قال كثير، أسيئي بنا أو أحسنى لا ملومة، يقول ما ~~كنت أظنني يؤخرني الأجل إلى زمان يسيء إلي فيه شر الخليقة وأنا أحتاج إلى ~~أن أمدحه وأحمده لا يمكنني أن أظهر الشكوى # ولا توهمت أن الناس قد فقدوا ... وأن مثل أبي البيضاء موجود # يقول لم أتوهم إن الكرام فقدوا حتى لايوجد منهم أحد وإن مثل هذا موجود ~~بعد فقدهم وتكنيته بأبي البيضاء سخرية منه PageV01P344 وأن ذا الأسود ~~المثقوب مشفره ... تطيعه ذي العضاريط الرعاديد # يقول ولا توهمت أن الأسود العظيم المشافر يستغوي هؤلاء اللئام الذين حوله ~~يطيعونه ويصدرون عن رأيه وجعله مثقوب المشفر تشبيها في عظم مشافره بالبعير ~~الذي يثقب مشفره للزمام والعضروط التابع الذي يخدم الناس بطعام بطنه ~~والرعديد الجبان # جوعان يأكل من زادي ويمسكني ... لكي يقال عظيم القدر مقصود # وصفه بالجوع على معنى أنه للؤمه وبخله لا يشبع من الطعام وذكرنا وجه أكل ~~زاده عند قوله، لو كان ذا الآكل أزوادنا، يقول هو يمسكني عنده لكي يتجمل ~~بقصدي إياه فيقول الناس أنه عظيم القدر إذ قصده المتنبي مادحا # إن امرأ أمة حبلى تدبره ... لمستضام سخين العين مفؤود # جعل الأسود أمة لعدمه آله الرجال وجعله حبلى لعظم بطنه وكذا خلقة الخصيان ~~وهذا تعريض بابن سيده يقول الذي صار تدبيره إلى من هذه صفته فهو مضيم مصاب ~~القلب لا عقل له # ويلمها خطة ويلم قابلها ... لمثلها خلق المهرية القود # ويلمها يقال عند التعجب من الشيء يقول ما أعجب هذه القصة وما أعجب من ~~يقبلها وإنما خلقت الإبل للفرار من مثلها والمهرية إبل منسوبة إلى مهرة ~~قبيلة من العرب والقود الطوال جمع قوداء # وعندها لذ طعم الموت شاربه ... إن المنية عند الذل قنديد # يقول عند طاعة الخصي والصبر تحت أمره يستلذ طعم الموت من ms689 ذاقه لأن الموت ~~أيسر من ذلك الذل والقنديد القند وقيل هو الخمر # من علم الأسود والمخصي مكرمة ... أقومه البيض أم آباؤك الصيد # يريد أنه لا يعرف المكرمة ما هي لأنه عبد أسود لم يرث أباءه مجدا ولا ~~مكرمة # أم أذنه في يد النخاس دامية ... أم قدره وهو بالفلسين مردود # هذا وضع منه وتحقير لشأنه بأنه مملوك اشترى بثمن أن زيد عليه فلسين لم ~~يشتر لنخسته # أولى اللئام كويفير بمعذرة ... في كل لؤم وبعض العذر تنفيد # يقول أولى من عذر في لؤمه كافور لخبث أصله وخسة قدره ثم قال وبعض العذر ~~تفنيد أي عذري لفي لؤمه له وهجاء على الحقيقة ثم صرح بعذره فقال # وذاك أن الفحول البيض عاجوة ... عن الجميل فكيف الخصية السود # عرض بغيره من الملوك في هذا البيت وقال بمصر وكتب بها إلى عبد العزيز بن ~~يوسف الخزاعي # جزى عربا أمست ببلبيس ربها ... بمسعاتها تقرر بذاك عيونها # بلبيس موضع بأعلى الشام دون مصر يقول جزى رب العرب العرب التي أمست بهذه ~~البقعة بمسعاتها جزاء تقر عينها بذاك الجزاء والمسعاة واحدة المساعي وهي ~~الأمور التي تسعى لها الكرام # كراكر من قيس بن عيلان ساهرا ... جفون ظبائها للعلي وجفونها # هذا تفسير العرب التي ببلبيس يقول هم جماعات من قيس لا تزال جفونهم ساهرة ~~لأجل العلي وجفون سيوفهم خالية لها واستعار لفظ السهر لجفون السيوف لما ذكر ~~معها جفون العيون لتجانس القول وعنى بسهرها خلوها من النصول كما يسمى خلو ~~جفون العين عن النوم سهرا والم بهذا بعض المحدثين فقال، وطالما غاب عن جفني ~~لزورتها، وجفن سيفي غرار السيف والوسن، ولا واحد لكراكر من لفظها # وخص به عبد العزيز بن يوسف ... فما هو إلا غيثها ومعينها # وخص بذلك الجزاء هذا الرجل الذي هو أفضلهم كالماء المعين الذي لا عيش ~~دونه فيما بينهم # فتى زان في عيني أقصى قبيلة ... وكم سيد في حلة لا يزينها # يقول هو زين عشيرته ورهطه وإن تباعدوا عنه في النسب وغيره من السادة لا ~~يكون بهذه الصفة ms690 وقال يهجو وردان بن ربيعة من طيىء الذي نزل به في طريقه ~~إلى مصر # وإن تك طيىء كانت لئاما ... فألأمها ربيعة أو بنوه # وإن تكن طيىء كانت كراما ... فوردان لغيرهم أبوه # يقول إن كانوا لئاما فهو ألأمهم وإن كانوا كراما فأبو وردان لم يكن منهم # مررنا منه في حسمي بعبد ... يمج اللؤم منخره وفوه # يقول مررنا في هذا المكان من وردان بعبد أنفاسه لؤم أي لا يتكلم إلا بما ~~يدل على لؤمه # أشد بعرسه عني عبيدي ... فأتلفهم ومالي أتلفوه # يقول فرق بسبب امرأته عني عبيدي يعني دعاهم إلى الفجور بها فاتلفهم لأنه ~~حملهم على الفجور وهم اتلفوا مالي لأنهم اتلفوه على امرأته PageV01P345 فإن ~~شقيت بأيديهم جيادي ... لقد شقيت بمنصلي الوجوه # وذلك أن عبدا له أخذ فرسا له تحت الليل ليذهب به فانتبه أبو الطيب وضرب ~~وجهه بسيفه وأمر الغلمان فقطعوه وقال أيضا يهجوه # لحى الله وردانا وأما أتت به ... له كسب خنزير وخرطوم ثعلب # الخنزير يأكل العذرة وكذلك بنات وردان تأكل العذرة في الحشوش ولإنفاق ~~الأسمين جعله كالخنزير في أكل العذرة ويريد بقوله خرطوم ثعلب أنه ناتىء ~~الوجه فوجهه كخرطوم الثعلب وهو أنفه وفمه # فما كان منه الغدر إلا دلالة ... على أنه فيه من الأم والأب # أي غدره بي دلالة على أنه ورث الغدر من أمه وأبيه يعني أنهما كانا غدارين ~~فالغدر موروث له لا عن كلالة وروى ابن جنى بالأب أي غدره بي دلالة على أن ~~أمه غدرت فيه بأبيه فجاءت به لغير رشدة # إذا كسب الإنسان من هن عرسه ... فيا لؤم إنسان ويا لؤم مكسب # ينسبه إلى أنه ديوث يقود إلى امرأته ويجعل ذلك كسبا له # أهذا اللذيا بنت وردان بنته ... هما الطالبان الرزق من شر مطلب # يقول تجاهلا وهزؤا أهذا هو الذي تنسب إليه بنت وردان هذه الحشرة الذميمة ~~ثم قال هو وهي يطلبان الرزق من شر المطلب لأنها تطلبه من الحشوش وأماكن ~~الخبث وهو يطلبه من هن عرسه # لقد كنت أنفي الغدر عن توس طيء ... فلا ms691 تعذلاني رب صدق مكذب # التوس والسوس الأصل يقول كنت أقول أن طيئا لا تغدر ولم تكن آباؤهم غدارين ~~فلا تعذلاني إن قلت غدر هذا لأنه ليس من الأصل الذي يدعي ن طيىء وقوله رب ~~صدق مكذب أي رب صدق يكذبه الناس يعني كنت صادقا في نفي الغدر عن طيىء وإن ~~كذبني الناس لأجل وردان بادعائه أنه من طيىء يريد أنه صادق ووردان ليس من ~~طيىء ولم يعرف ابن جنى هذا فقال رجع عن نفي الغدر عنهم وليس في البيت ما ~~يدل على رجوعه عن نفي الغدر وقال أيضا في العبد الذي أخذ سيفه وفرسه # أعددت للغادرين أسيافا ... أجدع منهم بهن آنافا # يعني بالغادرين عبيده الذين أرادوا أن يسرقوا خيله يقول أعددت لهم سيوفا ~~أجدع بها أنوفهم يقال آنف وآناف وأنوف # لا يرحم الله أرؤسا لهم ... أطرن عن هامهن أقحافا # يقول لا يرحم الله رؤسهم التي أطارت السيوف اقحافها عن هامها # ما ينقم السيف غير قلتهم ... وأن تكون المئون آلافا # يقول لا يكره السيف إلا قلة عددهم أي يريد السيف أن يكونوا أكثر ليقتلهم ~~جميعا ويريد أن تكون المئون منهم آلافا ليقتل كل غادر وكل عبد سوء في ~~الدنيا وأراد إن لا تكون فحذف لا وهو يريده # يا شر لحم فجعته بدم ... وزار للخامعات أجوافا # يقول للمقتولين منهم يا شر لحم أسلت دمه حتى فجعته بدمه وتركته ملقى ~~للضباع حتى أكلته فدخل أجوفاها والخامعات الضباع لأنها تخمع في مشيها وذلك ~~أن في مشيها شبه عرج ولذلك قيل لها العرجاء # قد كنت أغنيت عن سؤالك بي ... من زجر الطير لي ومن عافا # يقول للعبد الذي قتله كنت في غنى عن أعمال الزجر والعيافة في إقدامك علي ~~وتعرضك للغدر بي وكان هذا العبد سأل عائفا عن حال المتنبي فذكر له من حاله ~~ما زين له الغدر به وهو قوله من زجر الطير لي يعني العائف وقوله سؤالك بي ~~أي عني # وعدت ذا النصل من تعرضه ... وخفت لما اعترضت إخلافا # يقول وعدت سيفي أن ms692 أضرب به من تعرض له وأحوج إلى ضربه ولما اعترضت لسيفي ~~بالغدر بي وأخذ فرسي خفت أن تركت قتلك أخلاف ما وعدت السيف # لايذكر الخير أن ذكرت ولا ... تتبعك المقلتان توكافا # يقول لم يكن فيك خير تذكر به ولا تبكي العين عليك والتوكاف تفعال من ~~الوكيف وهو قطران الماء # إذا امرؤ راعني بغدرته ... أوردته الغاية التي خافا # يقول إذا راعني امرؤ بغدرته كافأته بالقتل وهو غاية ما يخافه المرء وقال ~~أيضا # بسيطة مهلا سقيت القطارا ... تركت عيون عبيدي حيارى # فظنوا النعام عليك النخيل ... فظنوا الصوار عليك المنارا # بسيطة موضع بقرب الكوفة لما بلغها المتنبي رأي بعض عبيده ثورا يلوح فقال ~~هذه منارة الجامع ونظر أخر إلى نعامة فقال وهذه نخلة فضحك أبو الطيب وضحك ~~من معه وذلك قوله # فأمسك صحبي بأكوراهم ... وقد قصد الضحك فيهم وجارا PageV01P346 أي تمسكوا ~~بالأكوار لأنهم لم يملكوا أنفسهم من فرط الضحك والضحك قد سلك فيهم القصد ~~وسلك الجور أي أفرط بعضهم في الضحك وأقتصد بعضهم وقال لما دخل الكوفة يصف ~~طريقه من مصر إليها ويهجو كافورا في شهر ربيع الأول سنة 351 # ألا كل ماشية الخيزلي ... فدى كل ماشية الهيدبا # الخيزلي مشية فيها استرخاء من مشية النساء ومنه قول الفرزدق، قطوف الخطا ~~تمشيء الضحى مرجحنة، وتمشي العشى الخيزلي رخوة اليد، والهيدبا مشية فيها ~~سرعة من مشية الإبل وأصله من قولهم أهدب الظليم إذا أسرع يقول فدت كل إمرأة ~~تمشي الهيدبا يريد أنه لا يميل إلى مشية النساء وليس من أهل الغزل والعشق ~~وإنما هو من أهل السفر يحب مشي الجمال كما قال أبو تمام، يرى بالكعاب الرود ~~طلعة ثائر، وبالعرمس الوجناء غرة آئب، وفدى إذا كسر جاز فيه المد والقصر ~~وإذا فتح لم يجز إلا القصر # وكل نجاة بجاوية ... خنوف وما بي حسن المشا # النجاة الناقة السريعة والبجاوية منسوبة إلى بجاوة وهي قبيلة من بربر ~~توصف نوقها بالسرعة حكى ابن جنى عن أبي الطيب قال يرمي الرجل منهم بالحربة ~~فإذا وقعت في الرمية طار الجمل ms693 إليها حتى يأخذها صاحبها والخنوف من قولهم ~~خنف البعير بيده في السير خنافا إذا أمالها إلى وحشيه والمشا جمع المشية ~~يقول لا أحب حسن مشية النساء وما بي إلى ذلك ميل وإنما أحب كل ناقة خفيفة ~~المشي # ولكنهن حبال الحيوة ... وكيد العداة وميط الأذا # يقول النوق الخفيفة حبال الحيوة بها يتوصل إلى الحيوة لأنها تخرجك من ~~المهالك وبها تكاد الأعداء وبها يدفع الأذى والميط الدفع # ضربت بها التيه ضرب القما ... ر إما لهذا وإما لذا # يقول أوقعتها في التيه مخاطرا بنفسي كالمقامر يضرب بالقمار أما للغرم ~~وأما للغنم كذلك نا أما أفوز فانجو وأما أهلك فاستريح والإشارة إلى الفوز ~~والهلاك # إذا فزعت قدمتها الجياد ... وبيض السيوف وسمر القنا # يقول إذا رأت فزعا تقدمتها الخيل والسيوف والرماح أي للدفع عنها وقدمتها ~~بمعنى تقدمتها # فمرت بنخل وفي ركبها ... عن العالمين وعنه غنى # نخل ماء معروف يقول مرت هذه الإبل بهذا المكان وفي ركبانها يعني نفسه ~~وأصحابه غنى عن هذا الماء وعن كل من في الدنيا لأنهم أكتفوا بما عندهم من ~~الجلد والحزامة # وأمست تخيرنا بالنقا ... ب وأدى المياه ووادي القرى # النقاب موضع يتشعب منه طريقان طريق إلى وادي المياه وطريق إلى وادي القرى ~~يقول لما بلغنا هذا المكان قدرنا السير أما إلى وادي المياه وإما إلى وادي ~~القرى فجعل هذا التقدير منهم كالتخيير من الإبل كأن الإبل خيرتهم فقالت إن ~~شئتم سلكتم هذا الطريق وإن شئتم سلكتم الطريق الآخر وهذا على المجاز ~~والإتساع كما قال الآخر، يشكو إلي جملي طول السرى، لم يرد حقيقة الشكوى ~~إنما أراد أنه صار إلى حال يشتكي من مثلها وسكن الياء من وادي المياه ضرورة ~~كما قال الآخر، ألا لا أرى وادي المياه يثيب، ومثله كثير # وقلنا لها أين أرض العراق ... فقالت ونحن بتربان ها # قلنا للإبل أين أرض العراق لأنا كنا نريد تلك الناحية فقالت ونحن بهذه ~~البقعة المسماة بتربان وهي من أرض العراق ها هي ذه وهذا كله مجاز كالبيت ~~الذي قبله # وهبت بخسمي هبوب ms694 الدبو ... ر مستقبلات مهب الصبا # هبت الإبل من الهباب وهو نشاطها في السير يريد أنه وجهها في السير من ~~المغرب إلى المشرق لأن الدبور تهب من جانب المغرب والصبا من جانب المشرق # روامي الكفاف وكبد الوهاد ... وجار البويرة وادي الغضا # هذه كلها اسماء مواضع وأراد روامي بالنصب حالا منهن أي قواصد لهذه ~~المواضع فأسكن الياء ضرورة واراد أن وادي الغضا جار البويرة فهو بقربها # وجابت بسيطة جوب الردا ... ء بين النعام وبين المها # يريد قطعت الإبل هذا المكان كما يقطع الرداء ويريد أن بسيطة بعيدة من ~~الأنس لاجتماع الوحوش بها # إلى عقدة الجوف حتى شفت ... بماء الجراوي بعض الصدى # عقدة الجوف مكان معروف والجراوي منهل وهو الذي ذكره الشاعر في قوله، ألا ~~لا أرى ماء الجراوي شافيا، صداي وإن روى غليل الركائب، يقول جابت بسيطة إلى ~~عقدة الجوف حتى شفت عطشها بماء هذا المنهل PageV01P347 ولاح لها صور ~~والصباح ... ولا الشغور لها والضحى # صور أسم ماء والصحيح أنه صوري ذكر ذلك أبو عمر الجرمي والشغور من أرض ~~العراق تقول العرب إذا وردت الشغور فقد اعرقت يريد أن هذا الماء ظهر لها مع ~~وقع الصباح وظهر لها هذا المكان مع وقت الضحى # ومسى الجميعي دئداؤها ... وعادى الأضارع ثم الدنا # الدئداء والدأدأة أرفع من الخبب ومسى أتى مساء يقول لما كان وقت المساء ~~بلغ سيرها الجميعي ثم أتى بالغداة الأضارع والدنا وهي أماكن # فيا لك ليلا على أعكش ... أحم البلاد خفي الصوى # يتعجب من ليل شديد الظلمة على هذا المكان حتى أسودت البلاد وخفيت الأعلام ~~والاحم الأسود والصوى أعلام تبني في الطريق ليهتدي بها # وردنا الرهيمة في جوزه ... وباقيه أكثر مما مضى # الرهيمة بقرب الكوفة قال ابن جنى أراد بالجوز ههنا صدر الليل وإنما قال ~~ابن جنى هذا لقوله وباقيه أكثر مما مضى وإذا كان الباقي أكثر ن الماضي كان ~~الجوز صدر الليل وصدر الليل لا يسمى جوز الليل وقال القاضي أبو الحسن بن ~~عبد العزيز أخطأ أبو الطيب لما قال في جوزه ms695 ثم قال وباقيه أكثر مما مضى كيف ~~يكون باقيه أكثر وقد قال في جوزه وقال ابن فورجة هذا تجن من القاضي والهاء ~~في جوزه لأعكش وهو مكان واسع والرهيمة ماء وسط أعكش والكلام صحيح هذا كلامه ~~والمعنى وردنا هذا الماء وسط هذا المكان وما بقي من الليل أكثر مما مضى # فلما أنخنا ركزنا الرما ... ح فوق مكارمنا والعلي # يقول لما نزلنا الكوفة وانخنا ركابنا وركزنا الرماح كعادة من يترك السفر ~~كانت رماحنا مركوزة فوق مكارمنا وعلانا لما فعلنا من فراق الأسود وقتال من ~~قاتلنا في الطريق وظفرنا بمن عادانا وكل ذا ما يدل على المكارم والعلي ~~وظهرت مكارمنا بما فعلنا وكأنا نزلنا على المكارم والعلى # وبتنا نقبل أسيافنا ... ونمسحها من دماء العدى # نقبلها لأنها اخرجتنا من بين الأعداء ونجتنا من المهالك # لتعلم مصر ومن العراق ... ومن بالعواصم أني الفتى # المعنى لتعلم أهل مصر فحذف المضاف # وأني وفيت وأني أبيت ... وأني عتوت على من عتا # وفيت لسيف الدولة إذا رجعت إليه وأبيت ضيم كافور ولم أذل لمن عصاني # وما كل من قال قولا وفى ... وما كل من سيم خسفا أبي # أي ليس كل قائل وافيا بما قال وليس كل من كلف ضيما يأبى من كلف # ومن يكن قلب كقلبي له ... يشق إلى العز قلب التوى # أي من كان قلبه في الشجاعة وصحة العزيمة كقلبي شق قلب الهلاك فخاض شدائده ~~حتى يصل إلى العز والتوى الهلاك واستعار له قلبا لما ذكر قلب نفسه # ولا بد للقلب من آلة ... ورأي يصدع صم الصفا # يقول آلة القلب العقل والرأي وما فيه من السجايا الكريمة وقوله يصدع صم ~~الصفا أي يشق الحجارة الصلبة وينفذ فيها # وكل طريق أتاه الفتى ... على قدر الرجل فيه الخطا # يقول كل أحد يخطو في الطريق الذي يأتيه على قدر رجله فمن طالت رجله اتسعت ~~خطاه وهذا مثل يريد أن كل أحد يعمل على قدر وسعه وطاقته كما قال، على قدر ~~أهل العزم يأتي العزائم، # ونام الخويدم عن ليلنا ... وقد نام ms696 قبل عمى لا كرى # يقول غفل عن ليلنا الذي خرجنا فيه من عنده وكان قبل ذلك نائما غفلة وعمى ~~وإن لم يكن نائما كرى كما قال الآخر، وخبرني البواب أنك نائم، وأنت إذا ~~استيقظت أيضا فنائم، # وكان على قربنا بيننا ... مهامه من جهله والغبي # يقول وحين كنا قريبا كان بيننا بعد من جهله لن الجاهل لايزداد علما ~~بالشيء وإن قرب منه # لقد كنت أحسب قبل الخص ... ي أن الرؤوس مقر النهي # ولما نظرت إلى عقله ... رأيت النهي كلها في الخصي # كنت أحسب قبل رؤية كافور أن مقر العقل الدماغ فلما رأيت قلة عقله قلت ~~العقل في الخصية لأنه لما خصي ذهب عقله # وما ذا بمصر من المضحكات ... ولكنه ضحك كالبكا # يتعجب مما رأى بمصر مما يضحك الناس والعقلا ثم قال لكن ذلك الضحك كالبكاء ~~لأنه في الفضيحة ثم ذكر ما بها فقال # بها نبطي من أهل السواد ... يدرس أنساب أهل الفلا PageV01P348 يريد ~~بالنبطي السوادي وهو أبو الفضل بن حنزابة وقيل أبو بكر المادرائي النسابة ~~وإنما يتعجب لأنه ليس من العرب وهو يعلم الناس أنساب العرب # وأسود مشفره نصفه ... يقال أنه أنت بدر الدجى # وبها أسود عظيم الشفة يثنون عليه بالكذب وهو أنهم يقولون له أنت بدر ~~الدجى والبدر مشتمل على النور والجمال والأسود القبيح لخلقه العظيم الشفة ~~متى يشبه البدر # وشعر مدحت به الكركد ... ن بين القريض وبين الرقى # الكركدن يقال هو الحمار الهندي وهو بالفارسية كرك وهو طائر عظيم وروى ~~ثعلب عن ابن الأعرابي الكركدن دابة عظيمة الخلق يقال أنها تحمل الفيل على ~~قرنها وأراد بها الأسود فشبهه بالكركدن لعظم جثته وقلة معناه يقول شعر ~~مدحته به هو شعر من وجه ورقية من وجه لأني كنت أرقيه به لأخذ ماله يريد أنه ~~كان يستخرج منه ماله بنوع رقية وحيلة # فما كان ذلك مدحا له ... ولكنه كان هجو الورى # يقول لم يكن لك الشعر مدحا له ولكنه في الحقيقة كان هجاء للخلق كلهم حيث ~~أحوجني إلى مثله وقال ابن جنى ms697 أي إذا كانت طباعه تنافي طباع الناس كلهم ~~سفالا ثم مدح فذلك هجو لهم لأن فيه إرغاما لهم ومدحا لمن ينافي طباعهم # وقد ضل قوم بأصنامهم ... وأما بزق رياح فلا # يقول الكفار قد ضلوا بأصنامهم وأحبوها فعبدوها من دون الله سفها وضلة ~~فأما أن يضل أحد بخلق يشبه زق ريح فلم أر ذلك يعني أنه بانتفاح خلقته كزق ~~ريح وليس فيه ما يوجب الضلال به حتى يطاع ويملك وإنما هذا تعجب ممن يطيعه ~~وينقاد له # وتلك صموت وذا ناطق ... إذا حركوه فسا أو هذى # ومن جهلت نفسه قدره ... رأى غيره منه ما لا يرى # يقول من أعجب بنفسه ولم يعرف قدر نفسه أعجابا وذهابا في شأنه خفيت عليه ~~عيوبه فاستحسن من نفسه ما يستقبحه غيره وعمي عما يراه غيره من عيوبه وقال ~~يهجو الأسود # وأسود أما القلب منه فضيق ... نخيب وأما بطنه فرحيب # يقال للجبان نخيب ومنخوب ونخب وأصله أنه الذي أصيبت نخبة قلبه وهو ~~سويداؤه فهو منخوب القلب أي مصاب بخالص قلبه # يموت به غيظا على الدهر أهله ... كما مات غيظا فاتك وشبيب # يقول أهل الدهر غضاب على الدهر برفعه وتمليكه عليهم فهم يموتون غيظا على ~~الزمان كما مات هذان # أعدت على مخصاه ثم تركته ... يتبع مني الشمس وهي تغيب # يريد أعدت الخصاء على مخصاه أي خصيته بالهجاء ثانيا ثم انفلت منه فلم ~~يدركني ولم يقدر علي كمن يتبع الشمس وهي تغيب فلا يدركها وقد نظر في هذا ~~إلى قول الآخر، وأصبحت من ليلى الغداة كناظر، مع الصبح في أعجاز نجمس مغرب، # إذا ما عدمت الأصل والعقل والندى ... فما لحيوة في جنابك طيب # يقول إذا لم يكن للمرء أصل ولا عقل ولا جود لم تطب لاحد حيوة عنده أو في ~~حيوته والمعنى أن حيوتي إنما لم تطب عند الأسود لأنه عادم لهذه الأشياء ~~ويروي في حيوتك وقال يمدح أبا شجاع فاتك الملقب باالمجنون في سنة 348 # لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم يسعد الحال # يخاطب ms698 نفسه يقول ليس عندك من الخيل والمال ما تهديه إلى الممدوح جزاء له ~~على إحسانه إليك فليسعدك النطق أي فإمدحه وجازه بالثناء عليه إن لم تعنك ~~الحال أي على مجازاته بالمال وهذا من قول يزيد المهلبي، إن يعجز الدهر كفى ~~جزائكم، فإنني بالهوى والشكر مجتهد، وقول الحطيئة، وإن لم يكن مال يثاب ~~فإنه، سيأتي ثنائي زيدا ابن مهلهل، # وأجز الأمير الذي نعماه فاجئة ... بغير قول ونعمى الناس أقوال # أي واجزه بالمدح والثناء عليه والشكر له فإن انعامه يأتي فجاءة من غير ~~تقدم سؤال وانتظار وغيره من الناس اقتصروا على القول دون الفعل وهذا من قول ~~المهلبي، وكم لك نائلا لم أحتسبه، كما يلقى مفاجأة حبيب، # وربما جزت الإحسان موليه ... خريدة من عذارى الحي مكسال # المكسال من النساء الفاترة القليلة التصرف يقول ربما جازت بالإحسان من ~~أولى الإحسن امرأة عاجزة من كل شيء والمعنى أن لم تعرض المكافاة فعلا فهي ~~معرضة قولا كالمكافاة من هذه المكسال يحث نفسه على الجزاء وترك التقصير ~~فيما يمكن ثم ضرب لهذا مثلا فقال # وإن تكن محكمات الشكل تمنعني ... ظهور جري فلي فيهن تصهال PageV01P349 ~~ضرب لنفسه المثل في عجزه عن المكافاة بالفعل بفرس أحكم شكاله فعجز عن الجري ~~لكنه يصهل يقول إن لم يكن عندي الفعل فعندي مكافاة بالقول والمعنى أن لم ~~أقدر على المكاشفة بنصرتك على كافور فإن أمدحك إلى أوان ذلك كما أن الجواد ~~إذا شكل عن الحركة صهل شوقا إليها وكان فاتك هذا يسر خلافا للأسود وينطوي ~~على بغضه ومعاداته وكان أبو الطيب يحبه ويميل إليه ولكن ليس يمكنه إظهار ~~ذلك خوفا من الأسود # وما شكرت لأن المال فرحني ... سيان عندي إكثار وإقلال # يقول ليس شكريك عن فرح بما أهديته إلي لأن القل والكثر عندي سواء لقلة ~~مبالاتي بالدنيا قال ابن جنى وما رأيته أشكر لأحد منه لفاتك وكان يقول حمل ~~إلي ما قيمته الف دينار في وقت واحد # لكن رأيت قبيحا أني جاد لنا ... وأننا بقضاء الحق بخال # بخال جمع باخل يقول ms699 إنما أشكر لأني استقبح البخل بقضاء الحق والسكوت عن ~~شكر من يجود لي بالبر والنعمة # فكنت منبت روض الحزن باكره ... غيث بغير سباخ الأرض هطال # يقول لما وصل إلي بره كنت كمنبت روض الحزن جاد عليها بالبكرة غيث هطال ~~بارض منبتة طيبة يعني أن مطر بره لم يصادف مني سبخة وخص روض الحزن لنها ~~أنضر لبعدها عن الغبار # غيث يبين للنظار موقعه ... أن الغيوث بما تأتيه جهال # يقول موقع إحسانه مني يبين للمحسنين أنهم يخطئون مواقع الصنائع ومن نصب ~~موقعه فمعناه أنه غيث يبين موقعه للناظرين لأنه أتى على مكان أثر فيه أحسن ~~تأثير ثم قال مبتديا إن الغيوث بما تأتيه جهال لنها تأتي على الأرض العراة ~~والسبخة # لا يدرك المجد إلا سيد فطن ... لما يشق على السادات فعال # لا وارث جهلت يمناه ما وهبت ... ولا كسوب بغير السيف سأال # يقول لا يدرك المجد إلا سيد لا وارث أي لم يرث أباه شيئا لأنه كان جوادا ~~فلم يخلف مالا ويمناه جهلت ما وهبت لكثرته وليس هو سأالا كسوبا بغير السيف ~~يعني لا يطلب حاجته إلا بالسيف # قال الزمان له قولا فأفهمه ... إن الزمان على الإمساك عذال # يقول عرفه الزمان أن المال لا يبقى ففهم ذلك عن الزمان ففرق ماله فيما ~~يورث المجد ولم يكن هناك قول ولكنه بتصاريف الزمان # تدري القناة إذا اهتزت براحته ... أن الشقي بها خيل وأبطال # كفاتك ودخول الكاف منقصة ... كالشمس قلت وما للشمس أمثال # يقول لا يدرك المجد إلا سيد كفاتك ولم يعرف ابن جنى وجه دخول الكاف في ~~كفاتك فقال الكاف هاهنا زائدة وإنما معناه وتقديره فاتك أي هذا الممدوح ~~فاتك هذا كلامه وجمعي البيت مبني على هذه الكاف فكيف يمكن أن يقال أنها ~~زائدة ألا ترى أنه قال ودخول الكاف منقصة أي أنها توهم أن له شبيها وليس ~~كذلك لأنه يقول كالشمس ولا مثل للشمس # القائد الأسد غذتها براثنه ... بمثلها من عداه وهي أشبال # أي الذي يقود إلى الحرب رجالا هم أسود تغذوها براثن ms700 فاتك بأمثالهم من ~~الأعداء يعني أنه يغنمهم الأبطال وجعلهم كالأشبال له حيث قام بتغذيتهم # القاتل السيف في جسم القتيل به ... وللسيوف كما للناس آجال # أي لجودة ضربته يقتل المقتول وما يقتله به وهو السيف أي يكسره فجعل ذلك ~~قتلا للسيف # تغير عنه على الغارات هيبته ... وماله بأقاصي الأرض أهمال # يقول هيبته تمنع الإغارة على ماله وكأنها تغير على الغارة وماله مهمل لا ~~راعي له باقاصي البر لا يغار عليه هيبة منه والأهمال جمع همل والهمل جمع ~~هامل وهو البعير الذي لا راعي له ويجوز أن يكون المعنى أن القوم يغيرون على ~~الأموال فيحملونها إليه هيبة لهم فكان هيبته تغير على غارة غيره ثم قال ~~وماله أهمال لا يغار عليه والأول قول ابن جنى لأنه قال يهابه أهل الغارات ~~أن يتعرضوا له فكان هيبته تغير على غاراتهم # له من الوحش ما اختارت أسنته ... عير وهيق وخنساء وذيال # يقول ما اخترا من الوحش قدر على صيده والهيق الظليم والخنساء البقرة ~~الوحشية سميت بذلك لخنس أنفها أي تأخره والذيال الثور الوحشي لأنه يجر ذنبه ~~كالذيل # تمسى الضيوف مشهاة بعقوته ... كأن أوقاتها في الطيب آصال PageV01P350 أي ~~يعطي أضيافه ما يشتهون إذا نزلوا بداره فتطيب أوقاتهم عنده كأنها عشيات ~~والعشايا تطيب عند العرب لهبوب الرياح وغروب الشمس وإنقطاع الحر # لو أشتهت لحم قاريها لبادرها ... خراذل منه في الشيزي وأوصال # لو اشتهت أضيافه لحم المضيف لما بخل به عليهم ولأتاهم على العجلة قطع من ~~لحمه ويقال لحم خراذل بالذال والدال جميعا أي مقطع والشيزي خشب يعمل منه ~~الجفان ومنه قول زياد، ترى الجفان من الشيزي مكللة، والأوصال جمع وصل وهو ~~العضو # لا يعرف الرزء في مال ولا ولد ... إلا إذا حفز الأضياف ترحال # يقول المصيبة عنده في المال والولد ارتحال الأضياف من داره أي يناله من ~~ذلك ما ينال من يرزأ ماله وولده ومعنى حفز دفع # يروي صدى الأرض من فضلات ما شربوا ... محض اللقاح وصافي اللون سلسال # الصدى العطش والوجه أن يقول فضلات بفتح الضاد ms701 ويجوز تسكينه في الشعر ~~للضرورة والمحض الخالص من اللبن واللقاح جمع اللقحة وهي الناقة الحلوب ~~ومعنى محض لبن اللقاح يقول يسقيهم اللبن والخمر فيكر لهم منهما حتى يروي ~~صدى الأرض ما فضل عنهم من سؤرهم يعني ما فضل في الاقداح وقال ابن جنى إذا ~~انصرف أضيافه أراق بقايا ما شربوه ولم يدخره لغيرهم لأنه يتلقى كل وارد ~~عليه بقرى يستحدثه ويريد بصافي اللون الخمر # تقرى صوارمه الساعات عبط دم ... كأنما الساع قفال ونزال # العبط والعبيط الطري من الدم والساع جمع ساعة يقول كل ساعة تأتي عليه ~~يجدد فيها ذبحا كان الساعات نزال ينزلون وقفال قفلوا من سفر يعني أنه لا ~~يطعم أضيافه الغاب بل يجدد الذبح والنحر كل ساعة فيجري دما عبيطا وقال ابن ~~جنى يقول هو كل ساعة يريق دما طريا من اعدائه فكأنه يقرى الساعات وكأنها ~~قوم ينزلون عليه فجعل ابن جنى عبط دم من الأعداء # تجري النفوس حواليه مخلطة ... منها عداة وأغنام وآبال # يعني بالنفوس الدماء يقول تجري عنده الدماء مختلطة دم الأعداء ودم ذبائحه ~~للاضياف وهذا من قول البحتري، ما أنفك منتضيا سيفي وغى وقرى، على الكواهل ~~تدمي والعراقيب، # لا يحرم البعد أهل البعد نائله ... وغير عاجزة عنه الأطيفال # يصف عموم بره ون القريب والبعيد فيه سواء حتى الطفل الذي لا يقدر على ~~النهوض إليه والتعرض لمعروفه # أمضى الفريقين في اقرانه ظبة ... والبيض هادية والسمر ضلال # يقول هو أمضى الجيشين سيفا إذا كانت السيوف هادية لأنها تمضي قدما على ~~استواء والأرماح ضلال لأنها تذهب يمينا وشمالا ف يالطعن وهو الطعن الشزر # يريك مخبره أضعاف منظره ... بين الرجال وفيها الماء والآل # يقول إذا أختبرته رأيته يربي اضعاف على ما أراك منظره ثم قال وفي الرجال ~~الماء والآل يعني الذي يشبه الرجال بصورته وليس عنده ما عندهم من المعاني ~~كالآل يشبه الماء وليس ماء # وقد يلقبه المجنون حاسده ... إذا اختلطن وبعض العقل عقال # يقول إذا اختلطت الرماح والسيوف عند الحرب لقبه حاسده مجنونا والعقل في ~~ذلك الوقت عقال ms702 لأنه يمنع من الأقدام والعقال داء يأخذ الدواب في الرجلين ~~وهذا الممدوح كان يلقب بالمجنون فهو يقول إنما يلقبه بهذا اللقب حاسده حسدا ~~له على فرط شجاعته التي تشبه الجنون وقد نظر في لفظ البيت إلى قول أبي ~~تمام، وإن يبن حيطانا عليه فإنما، أولئك عقالاته لا معاقله، وإلى قول ~~الكلابي في معناه، ألا أيها المغتاب عرضي يعيبني، يسميني المجنون في الجد ~~واللعب، أنا الرجل المجنون والرجل الذي، به يتقي يوم الوغى عرة الحرب، # يرمي بها الجيش لا بد له ولها ... من شقه ولو أن الجيش أجبال # يقول يرمي بخيله الجيش ولا بد لهما من شق ذلك الجيش ولو كانوا أجبالا في ~~القوة والثبات # إذا العدى نشبت فيهم مخالبه ... لم يجتمع لهم حلم ورئبال # هذا كأنه عذر للذي يلقبه بالمجنون من اعدائه لأنهم يرونه كالأسد في ~~الشجاعة والأسد لا يوصف بالحلم كذلك هذا الرجل يبعد عنه الحلم إذا قاتل ~~الأعداء # يروعهم منه دهر صرفه أبدا ... مجاهر وصروف الدهر تغتال # أي يروع الأعداء من هذا الممدوح دهر يجاهر الناس بحوادثه وصروف الزمان ~~تأتي اغتيالا لا مجاهرة جعل الممدوح كالدهر تعظيما لشأنه PageV01P351 أناله ~~الشرف الأعلى تقدمه ... فما الذي بتوقي ما أتى نالوا # تقدمه في الحرب اعطاه أعلى الشرف فما الذي نال اعداؤه باحجامهم وتوقيهم ~~ما يأتيه من المخاوف والأهوال # إذا الملوك تحلت كان حليته ... مهند وأصم الكعب عسال # يقول إذا تزينت الملوك بالتاج والسوارين تزين هو بالسيف والرمح الشديد ~~المهتز # أبو شجاع أبو الشجعان قاطبة ... هول نمته من الهيجاء أهوال # يقول هو أبو شجاع كنية وهو أبو الشجعان كلهم حقيقة لنهم كلهم دونه وهو ~~سيدهم وهو هول عند الحرب في أعين الأعداء ونمته غذته وربته أهوال الحرب ~~لأنه نشأ فيها فصارت له كالغذاء # تملك الحمد حتى ما لمفتخر ... في الحمد حاء ولا ميم ولا دال # أي الحمد كله له بأسره وليس لغيره منه جزء يعني أنه المحمود في أفعاله ~~وأقواله وليس يحمد دونه أحد # عليه منه سرابيل مضاعفة ... وقد كفاه من الماذي ms703 سربال # الماذي الدرع اللينة يقول يكفيه في الحرب سربال واحد من الدرع وعليه من ~~الحمد سرابيل كثيرة أي أنه يتوقى الذم بأكثر مما يتوقى الحرب # وكيف أستر ما أوليت من حسن ... وقد غمرت نوالا أيها النال # النال الرجل الكثير النوال وهذا كما يقال كبش صاف أي كثير الصوف ويوم طان ~~أي كثير الطين يقول لا أقدر أن استر إنعامك وإحسانك وقد غرقتني فيهما أي هو ~~أشهر من أن يستتر # لطفت رأيك في بري وتكرمتي ... أن الكريم على العلياء يحتال # يقول توصلت إلى إكرامي بالبر والصلة بلطف وتدبير ورأى وكذلك الكريم يحتال ~~ليحصل لنفسه العلو وذلك أن فاتكا كان يراسل أبا الطيب ولا يجاهر ببره ~~وإكرامه خوفا من الأسود فاتفق التقاؤهما في سفر وبره وأحسن إليه # حتى غدوت وللأخبار تجوال ... وللكواكب في كفيك آمال # يقول غدوت والأخبار تجول في الآفاق بحسن ذكرك والثناء عليها ولكل احد أمل ~~في كفيك حتى للكواكب # وقد أطال ثنائي طول لابسه ... إن الثناء على التنبال تنبال # التنبال القصير وجمعه تنابل وتنابلة يقول مدح الشريف يشرف الشعر ومدح ~~اللئيم يؤدي إلى لؤم الشعر والمعنى أن شعري قد شرف بشرف هذا الممدوح # إن كنت تكبر أن تختال في بشر ... فإن قدرك في الأقدار يختال # يقول إن كنت تتعظم عن الاختيال فيما بين الناس فإن قدرك يختال في أقدار ~~الناس لأنك أعظم قدرا من كل أحد # كأن نفسك لا ترضاك صاحبها ... إلا وأنت على المفضال مفضال # المفضال الكثير الفضل ويريد بالنفس الهمة والمناقب الشريفة التي فيه يقول ~~لا ترضي نفسك بك صاحبا لها إلا إذا زدت فضلا على من هو كثير الفضل # ولا تعدك صوانا لمهجتها ... إلا وأنت لها في الروع بذال # لولا المشقة ساد الناس كلهم ... ألجود يفقر والإقدام قتال # أي لولا أن في السيادة مشقة لصار الناس كلهم سادة ثم ذكر مشقتها فقال من ~~جاد افتقر ومن أقدم في الحرب قتل ولا سيادة دون الجود والشجاعة وهذا من قول ~~منصور النمري، الجود أخشن مسا يا بني مطر، ms704 من أن تبزكموه كف مستلب، ما أعلم ~~الناس أن الجود مكسبة، للمجد لكنه يأتي على النشب، # وإنما يبلغ الإنسان طاقته ... ما كل ماشية بالرحل شملال # يقول كل يجري في السيادة على قدر طاقته وليس كل من مشى كان شملالا وهي ~~الناقة الخفيفة المشي # إنا لفي زمن ترك القبيح به ... من أكثر الناس إحسان وأجمال # يقول من لم يعاملك بالقبيح في هذا الزمن فقد أحسن إليك لكثرة من يعاملك ~~بالقبيح وهذا المعنى أراد أبو نواس في قوله، وصرنا نرى أن المتارك محسن، ~~وإن خليلا لا يضر وصول، # ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ... ما قاته وفضول العيش أشغال # أي إذا ذكر الإنسان بعد موته كان ذلك حيوة ثانية له وما يحتاج إليه في ~~دنياه قدر القوت وما فضل من القوت فهو شغل كما قال سالم بن وابصة، غنى ~~النفس ما يكفيك من سد حاجة، وإن زاد شيئا عاد ذاك الغني فقرا وتوفي أبو ~~شجاع فاتك بمصر ليلة الأحد لأحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة 350 فقال يرثيه # الحزن يقلق والتجمل يردع ... والدمع بينهما عصي طيع # يقول الحزن لأجل المصيبة يقلقني وتكلف الصبر يمنعني عن التهالك والجزع ~~والدمع بين الحالين عاص للتجمل مطيع للقلق PageV01P352 يتنازعان دموع عين ~~مسهد ... لهذا يجيء بها ولهذا يرجع # عني بالمسهد نفسه يقول الحزن والصبر يتنازعان دموع عيني تم ذكر التنازع ~~فقال الحزن يجيء بها أي يجريها والصبر يردها # النوم بعد أبي شجاع نافر ... والليل معي والكواكب طلع # يقول النوم بعده لا يألف العين أي لا تنام العيون بعده حزنا عليه والليل ~~يطول فلا ينقضي كأنه قد أعيا عن المشي فانقطع والكواكب كأنها طالعة لا تقدر ~~أن تقطع الفلك فتغرب يريد طول الليل لاستيلاء الحزن والهم على قلبه # إني لأجبن عن فارق أحبتي ... وتحس نفسي بالحمام فأشجع # جبن عنه احسن من جبن منه يقول أنا جبان عند فراق الأحباب أخافه خوف ~~الجبناء وأشجع عند الموت فلا أخافه أن الفراق أعظم خطبا عنده من الموت كما ~~قال الطائي، جليد ms705 على عتب الخطوب إذا عرت ولست على عتب الأخلاء بالجلد، # ويزيدني غضب الأعادي قسوة ... ويلم بي عتب الصديق فأجزع # يريد أنه لا يعتب اعداءه ولا يلين لهم بل يزداد عليهم قسوة إذا غضبوا ~~ويجزع عند عتب الصديق فلا يطيق احتماله كما قال أشجع، يعطي زمام الطوع ~~إخوانه، ويلتوي بالملك القادر، # تصفو الحيوة لجاهل أو غافل ... عما مضى فيها وما يتوقع # يقول الحيوة إنما تصفو للجاهل الغافل عما مضى من حيوته وما يتوقع في ~~العواقب من انقضائها # ولمن يغالط في الحقائق نفسه ... ويسومها طلب المحال فتطمع # يعني بالحقائق ما لا شك فيه للعاقل وهي أن الدنيا دار مخاوف واخطار ~~والإنسان فيها على خطر عظيم وإن الحيوة غير باقية فمن غالط في هذا نفسه ~~ومناها السلامة والبقاء صفا له العيش في الوقت حين ألقى عن نفسه الفكرة في ~~العواقب وكلف نفسه طلب المحال من البقاء في السلامة مع نيل المراد فطمعت في ~~ذلك ثم دل على أنه لا بقاء فيها لأحد # أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه ما يومه ما المصرع # الهرمان بناءان بمصر ارتفاع كل واحد منهما في السماء أربعمائة ذراع في ~~عرض مثلها لا يدري من بناهما وكيف بنيا يقال بناهما عمرو بن المشلل ويقال ~~أن أحدهما قبر شداد بن عاد والثاني قبر أرم ذات العماد يقول أين من بناهما ~~وأين قومه ومتى كان يوم موته وكيف كان مصرعه ينبه بهذا على أن الفناء حتم ~~وأن لا سبيل إلى البقاء # تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع # يقول الآثار تبقى بعد أصحابها زمانا من الدهر ثم تفنى وتتبع أصحابها في ~~الفناء # لم يرض قلب أبي شجاع مبلغ ... قبل الممات ولم يسعه موضع # يريد علو همته وإنه ما كان يرضى بمبلغ يبلغه في العلى حتى يطلب منه ما ~~فوقه ولم يسعه موضع لكثرة جيشه أو لأنه لا يرضى ذلك المكان # كنا نظن دياره مملوؤة ... ذهبا فمات وكل دار بلقع # يقول كنا نظنه صاحب ذخائر من الأموال فلما مات لم ms706 يخلف ملا لأنه كان ~~جوادا ثم ذكر ما خلفه فقال # وإذا المكارم والصوارم والقنا ... وبنات أعوج كل شيء يجمع # يقول إنما يجمع في حياته المكارم والأسلحة والخيل لا الذهب والفضة وأعوج ~~فحل معروف من فحول العرب إليه تنسب الخيل الأعوجية وإنما سمي أعوج لأن ليلا ~~وقعت فيه غارة على أصحاب هذا الفحل وكان مهرا ولضنهم به حملوه في وعاء على ~~الإبل حين هربوا من الغارة فأعوج ظهره وبقي فيه العوج فلقب بالأعوج وقال ~~الأصمعي سئل ابن الهلالية فارس أعوج عن أعوج فقال ضللت في بعض مفاوز تميم ~~فرأيت قطاة تطير فقلت في نفسي والله ما تريد إلا الماء فاتبعتها ولم أزل ~~أغض من عنان اعوج حتى وردت والقطاة وهذا البيت من قول حاتم، متى ما يجيء ~~يوما إلى المال وأرثي، الأبيات وقول عروة بن الورد، وذي أمل يرجو تراثي، ~~الأبيات ومن قول امرأة، مضى وورثناه دريس مفاضة، وكلها في الحماسة وقد قال ~~مروان بن أبي حفصة في معن بن زائدة يرثيه، ولم يكن كنزه ذهبا ولكن، حديد ~~الهند والحلق المذالا، # المجد أخسر والمكارم صفقة ... من أن يعيش لها الكريم الأروع # يقول صفقة المكارم والمجد أخسر وحظها انقص من أن يعيش لها هذا المرثي ~~يعني أن المكارم كانت تحيا به فلنحسرانها كانت ميتة # والناس أنزل في زمانك منزلا ... من أن تعايشهم وقدرك أرفع PageV01P353 ~~يقول الناس في زمانك أكل قدرا من أن تكون فيما بينهم فتخالطهم وتعاشرهم ~~وقدرك أجل من أن تعايش أهل هذا الزمان # برد حشاي إن استطعت بلفظة ... فلقد تضر إذا تشاء وتنفع # يقول كلمني بكلمة وأسمعني منك لفظة إن قدرت عليها لتسكن ما في قلبي من ~~حرارة الوجد فلقد كنت في حياتك تضر إذا تشاء أعداءك وتنفع أولياءك أي ~~فانفعني بكلامك # ما كان منك إلى خليل قبلها ... ما يستراب به ولا ما يوجع # يقول لم يكن منك إلى خليل قبل المنية ما يريبه منك أو يوجعه وذلك أشد ~~لتوجعه عليك إذ لم تربه في حياتك # ولقد أراك وما تلم ms707 ملمة ... إلا نفاها عنك قلب أصمع # الأصمع الحاد الذكي يقال ثريدة مصمعة إذا كان وسطها ناتيا والصومعة فوعلة ~~منه لأنه بناء نات على مكان مرتفع يقول كنت أراك في حال حيوتك وما تنزل بكل ~~نازلة إلا دفعها عنك قلب ذكي # ويد كأن نوالها وقتالها ... فرض يحق عليك وهو تبرع # يقول ونفاها عنك يد معطية للاولياء قتالة للاعداء كان النوال والقتال ~~وأجبان عليها وهما تبرع لا وجوب وهو من قول الطائي، ترى ماله نصب المعالي ~~وأوجبت، عليه زكوة الجود ما ليس وواجبا، # يا من يبدل كل وقت حلة ... أني رضيت بحلة لا تنزع # هذا على الحكاية لما كان يفعله في حال حيوته كقول الآخر، جارية في رمضان ~~الماضي، تقطع الحديث بالإيماض، حكى حالها في الوقت والمعنى أنه كان يلبس كل ~~يوم لباسا آخر وقد لبس الآن ثوبا لا يخلعه يعني الكفن # ما زلت تخلعها على من شاءها ... حتى لبست اليوم ما لا تخلع # ما زلت تدفع كل أمر فادح ... حتى أتى الأمر الذي لا يدفع # هذا من قول يحيى بن زياد الحارثي، دفعنا بك الأيام حتى إذا أتت، تريدك لم ~~نسطع لها عنك مدفعا، # فظللت تنظر لا رماحك شرع ... فيما عراك ولا سيوفك قطع # عراك أصابك ونزل بك يقول لم تعمل رماحك وسيوفك في دفع ما نزل بك يعني ~~الموت لنه لا مدفع له # بأبي الوحيد وجيشه متكاثر ... يبكي ومن شر السلاح الأدمع # يقول فدى بأبي الوحيد المنفرد بما أصابه على كثرة ما له من الجيش يعني أن ~~المنية سلبته وحده فلم تغن عنه كثرة جيشه يبكي لما نزل به من الأمر ولا ~~يندفع بالبكاء شيء والدمع من شر الأسلحة # ومنيت إليك يد سواء عندها ... الباز الأشهب والغراب الأبقع # يعني يد المنية وهي قابضة للصغير والكبير والشريف والوضيع فالبازي مثل ~~للشريف والغراب مثل للوضيع ويروي الباز الأشهب مقطوع الألف لأنه أول ~~المصراع الثاني فكأنه أخذ في بيت ثان كما قال، لتسمعن وشيكا في دياركم، ~~الله أكبر يا فارت عثمانا، وقال الآخر، ms708 حتى أتين فتى تأبط خائفا، السيف فهو ~~أخو لقاء أروع، # من للمحافل والجحافل والسري ... فقدت بفقدك نيرا لا يطلع # ومن اتخذت على الضيوف خليفة ... ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع # قبحا لوجهك يا زمان فإنه ... وجه له من كل قبح برقع # يقول قبح الله وجهك يا زمان فإن وجهك وجه اجتمعت فيه القبائح فكأنه اتخذ ~~القبائح برقعا والقبح مصدر قبحته أقبحه قبحا والقبح ضد الحسن # أيموت مثل أبي شجاع فاتك ... ويعيش حاسده الخصي الأوكع # هذا استفهام تعجب حين مات هو في جوده وفضله وعاش حاسده يعني كافورا ~~والأوكع الجافي الصلب من قولهم سقاء وكيع إذا اشتد وصلب # أيد مقطعة حوالي رأسه ... وقفا يصيح بها ألا من يصفع # يقول الأيدي التي حول الخصى هي مقطعة لأن قفاه يصبح ألا من يصفع فلو لم ~~تكن تلك الأيدي مقطعة لصفعوه والمعنى أنه لسقوطه يدعو إلى إذلاله ولكن ليس ~~عنده من فيه خير يهجو من حوله من أصحابه لتأخرهم عن الإيقاع به # أبقيت أكذب كاذب أبقيته ... وأخذت أصدق من يقول ويسمع # يقول للزمان أبقيت أكذب الكاذبين الذين أبقيتهم أي هو أكذب من بقي من ~~الكاذبين يعني الخصي وأخذت أصدق القائلين والسامعين يعني أصدق الناس وهو ~~المرثي # وتركت أنتن ريحة مذمومة ... وسلبت أطيب ريحة تتضوع # فليوم قر لكل وحش نافر ... دمه وكان كأنه يتطلع # يقول قرت دماء الوحوش وكانت كأنها تتطلع للخروج من أبدانها خوفا منه ~~وجزعا يعني أنه كان صاحب طرد وصيد PageV01P354 وتصاحت ثمر السياط وخيله ... ~~وأوت إليها سوقها والأذرع # يعني بثمر السياط العقد التي تكون في عذباتها يقول رقع بموته الصلح بين ~~الخيل والسياط لأنه أبدا كان يضربها بسياطه لركض في قصد عدو أو طرد وهي في ~~شدة عدوها كأن سوقها وهي جمع ساق وأذرعها ليست منها لأنها كانت ترميها عن ~~أنفسها والآن لما ترك ركضها صارت أيديها وأرجلها كأنها عادت إليها # وعفا الطراد فلا سنان راعف ... فوق القناة ولا حسام يلمع # يريد بالطراد مطاردة الفرسان في الحرب يقول ذهب ذلك واندرس بموته والراعف ms709 ~~الذي يسيل منه دم كالرعاف من الأنف # ولى وكل مخالم ومنادم ... بعد اللزوم مشيع ومودع # من كان فيه لكل قوم ملجأ ... ولسيفه في كل قوم مرتع # من فاعل ولى يقول ولى وذهب من كان ملجأ أوليائه وكان لسيفه مرتع في كل ~~قوم من أعدائه # إن حل في فرس ففيها ربها ... كسرى تذل له الرقاب وتخضع # أو حل في روم ففيها قيصر ... أو حل في عرب ففيها تبع # يعني أنه كان عظيما أينما كان حتى لو كان في العجم لكان ملكهم وكذلك في ~~كل قوم # لا قلبت أيدي الفوارس بعده ... رمحا ولا حملت جوادا أربع # أي أنهم لا يحسنون الركض ولا الطعان إحسانه فلا حملوا رمحا يقوله على ~~طريق الدعاء ولا حملت الخيل قوائمها وقال وقد دخل عليه بالكوفة صديق له ~~وبيده تفاحة من ند عليها اسم فاتك فناوله إياها فقرأه فقال # يذكرني فاتكا حمله ... وشيء من الند فيه اسمه # ولست بناس ولكنني ... يجدد لي ريحه شمه # وأي فتى سلبتني المنو ... ن لم تدر ما حملت أمه # ولا ما تضم إلى صدرها ... ولو علمت هالها ضمه # أي لو علمت والدته التي كانت تضمه إلى صدرها في صغره إنه شجاع قتال فاتك ~~لفزعت منه ولهالها ضم ذلك الولد إلى نفسها # بمصر ملوك لهم ما له ... ولكنهم ما لهم همه # هذا من قول أشجع السلمي، وليس بأوسعهم في الغنى، ولكن معروفة أوسع، وأصله ~~من قول الآخر، ولم يك أكثر الفتيان مالا، ولكن كان أرحبهم ذراعا، # فأجود من جودهم بخله ... وأحمد من حمدهم ذمه # أي إذا بخل كان أجود منهم وإذا ذم كان أحمد منهم # وأشرف من عيشهم موته ... وأنفع من وجدهم عدمه # أي إنه ميت أشرف منهم وهم أحياء وهو عادم أنفع منهم وهم واجدون لأنه كان ~~يجود بما يجد وهو يبخلون مع الوجد وهو الغني # وإن منيته عنده ... لكالخمر سقيه كرمه # يعني منه كانت تنبت المنية في الناس ثم عادت عليه فاهلكته فكانت كالخمر ~~التي أصلها الكرم ومنه خرجت ثم عادت فسقيها ms710 الكرم وردت إليه # فذاك الذي عبه ماؤه ... وذاك الذي ذاقه طعمه # قال أبن جنى يعنيأن الزمان أتى من موته بما فيه نقص العادة وذلك أن الماء ~~مشروب لا شارب والطعم مذوق مع كونه مذوقا وقال أبن فورجة عند أبي الفتح أن ~~الضمير في عبه ضمير فاتك وكذلك الهاء في ذاقه على ما ذكر في تفسيره وليس ~~كذلك فإنه قد قال في البيت الذي قبله أن الموت الذي أصابه هو بمنزلة الخمر ~~سقيها الكرم أي كانت المنية مما يسقيه الناس فصار بسقيه شاربا له ثم قال ~~فذلك الذي عبه يعني الخمر هو ماء الكرم فعبه وذاك الذي ذاقه هو الموت وهو ~~طعم نفسه الذي كان يموت به الخلق انتهى كلامه وهو على ما قاله لكنه لم ~~يبينه بيانا شافيا والمعنى أن هذا مثل وهو أن الكرم إذا سقى الخمر فشربه ~~فقد شرب ماء نفسه والذي ذاقه من طعم الخمر هو طعم الكرم كذلك موت فاتك لما ~~أهلكه فشرب شراب الموت وذاق طعمه فكأنه شرب شراب نفسه وذاق طعم نفسه # ومن ضاقت الأرض عن نفسه ... حري أن يضيق بها جسمه # يقول من ضاقت الأرض عن همته لخليق أن يضيق جسمه بهمته فلا يسعها وإذا لم ~~يسعها ولم يطق احتمالها هلك فيها لعظم ما يطلبه كما قال الآخر، على النفوس ~~جنايات من الهمم وقال أبو الطيب بعد خروجه من مدينة السلام يذكر مسيره من ~~مصر ويرثي فاتكا وانشأها يوم الثلثاء لتسع خلون من شعبان سنة 352 # حتام نحن نساري النجم في الظلم ... وما سراه على خف ولا قدم # يقول حتى متى نسرى مع النجوم في ظلم الليل وليست تسري هي على خف ولا قدم ~~يعني أن النجوم لا يصيبها الكلال من السري كما يصيب الإبل والإنسان ~~PageV01P355 ولا يحس بأجفان يحس بها ... فقد الرقاد غريب بات لم ينم # يم يؤثر في النجوم عدم النوم كما يؤثر في بعيد عن أهله بات يسري ساهرا ~~يعني نفسه # تسود الشمس منا بيض أوجهنا ... ولا تسود بيض العذر ms711 واللمم # يقول الشمس تغير ألواننا في وجوهنا البيض بالسواد ولا تؤثر مثل ذلك ~~التأثير في شعورنا البيض وهذا من قول الطائي، ترى قسماتنا تسود فيها، وما ~~أخلاقنا فيها بسود، # وكان حالهما في الحكم واحدة ... لو احتكمنا من الدنيا إلى حكم # الحكم بمعنى الحاكم يقول لو احتكمنا إلى حاكم من الدنيا لحكم بأن ما يسود ~~الوجه يسود الشعر ولكن الله قضى بأن الشمس تسود الوجه ولا تسود الشعر # وتنرك الماء لا ينفك من سفر ... ما سار في الغيم منه سار في الأدم # يقول نجعل الماء لا يزال مسافرا إما في الغيم وإما في مزاودنا من الأدم ~~لأنا نغترفه من السحاب فنوعيه في الأداوي # لا أبغض العيس لكني وقيت بها ... قلبي من الحزن أو جسمي من السقم # يقول ليست الإبل ببغيضة إلى أي ليس إتعابي إياها في السفر بغضا لها مني ~~لكني أسافر عليها لأقي قلبي من الحزن أو جسمي من السقم وذلك أن السقم إذا ~~غير الهواء والماء وسافر صح جسمه وكذلك المحزون يتنسم بروح الهواء أو يصير ~~إلى مكان يسر فيه بالإكرام # طردت من مصر أيديها بأرجلها ... حتى مرقن بنا من جوش والعلم # قال أبن جنى جوش والعلم مكانان يقول حثثتها على السير واعجلتها حتى كأن ~~الرجل طاردة لليد كما قال بعض العرب، كأن يديها حين جد نجاؤها، طريدان ~~والرجلان طالبتا وتر، وذلك أن اليد أمام الرجل كالمطرود يكون أما الطارد ~~شبه خروجها من هذين المكانين بخروج الهم من الرمية لسرعة سيرها لذلك قال ~~مرقن وسكن الياء من أيديها ضرورة # تبرى لهن نعام الدو مسرجة ... تعارض الجدل المرخاة باللجم # تبرى تعارض يقال برى له وانبرى له إذا عارضه ومنه قول أبي النجم، يبرى ~~لها من أيمن وأشمل، أي يعارضها من جانبيها ويريد بنعام الدو الخيل جعلها ~~كالنعام في سرعة عدوها وظهر بقوله مسرجة إنها الخيل يقول تنبري الخيل للعيس ~~وتعارض أزمتها بلجمها واعنتها أي تباريها في السير وقال أبن جنى يقول الخيل ~~لعلو أعناقها وإشرافها تباري أعناق الإبل فيكون اللجم ms712 في أعناقها كالجدل ~~وهي الأزمة في أعناق الإبل # في غلمة أخطروا ارواحهم ورضوا ... بما لقين رضى الأيسار بالزلم # يقول سريت من مصر في غلمة حملوا ارواحهم على الخطر لبعد المسافة وصعوبة ~~الطريق ورضوا بما يستقبلهم من ملك أو هلك كما يرضى المقامرون بما تخرج لهم ~~القداح والأيسار المقامرون واحدهم يسر والزلم السهم # تبدو لنا كلما ألقوا عمائمهم ... عمائم خلقت سودا بلا لثم # يقول كلما ألقوا عمائمهم من رؤسهم ظهرت من شعورهم على رؤسهم عمائم سود ~~ليست لها لثم وذلك أن العرب تجعل العمائم بعضها لثما على الوجوه وبعضها على ~~الرأس يقول فشعورهم على رؤسهم كالعمائم وليس منها شيء على وجوههم يعني أنهم ~~مرد ولم يتصل شعر العوارض والوجوه بشعر رؤسهم ألا ترى أنه قال # بيض العوارض طعانون من لحقوا ... من الفوارس شلالون للنعم # يريد أنم مرد صعاليك قتالون للفوارس طرادون للنعم يغيرون عليها أينما ~~وجدوها # قد بلغوا بقناهم فوق طاقته ... وليس يبلغ ما فيهم من الهمم # أي قد استفرغوا وسع القنا طعنا ولم يبلغ القنا مع ذلك غاية هممهم # في الجاهلية ألا أن أنفسهم ... من طيبهن به في الأشهر الحرم # يقول هم أبدا في القتال والغارة كفعل أهل الجاهلية إلا أن أنفسهم طابت ~~بالقتال وسكنت إليهم وكأنهم في الأشهر الحرم أمنا وسكونا وكان أهل الجاهلية ~~يأمنون في الأشهر الحرم لأن القتال يترك فيها # ناشوا الرماح وكانت غير ناطقة ... فعلموها صياح الطير في البهم # يقول تناولوا الرماح وكانت جمادا لا تنطق فاسمعوا الناس صريرها في طعان ~~الشجعان وصارت كأنها طير تصيح وهذا من قول الآخر، تصيح الردينيات فينا ~~وفيهم، صياح بنات الماء أصبحن جوعا، ومثله قول بعض العرب، رزق تصايحن في ~~المنون كما، هاج دجاج المدينة السحر، # تخدي الركاب بنا بيضا مشافرها ... خضرا فراسنها في الرغل والينم ~~PageV01P356 تسير الإبل بنا وهي بيض المشافر باللغام وقال أبن جنى لأنها لا ~~تترك ترعى لشدة السير خضر الفراسن لأنها تسير في هذين النبتين والفرسن لحم ~~خف البعير # مكعومة بسياط القوم نضربها ... عن منبت العشب ms713 نبغي منبت الكرم # يقول السياط تمنعها المرعى فكأنها قد شدت أفواهها وهو من قول ذي الرمة، ~~يهماء خابطها بالخوف مكعوم، أي لا يتكلم فيها خوفا فكان الخوف قد كعم فمه ~~والبيت من قول الأسدي، إليك أمير المؤمنين رحلتها، من الطلح تبغى منبت ~~الزرجون، # وأين منبته من بعد منبته ... أبي شجاع قريع العرب والعجم # يقول أين منبت الكرم بعد موت هذا الرجل الذي كان منبت الكرم وكان سيد ~~العرب والعجم # لا فاتك آخر في مصر نقصده ... ولا له خلف في الناس كلهم # يقول ليس لنا رجل آخر في وجوده فنقصده لأنه لم يخلف بعده مثله # من لا تشابهه الأحياء في شيم ... أمسى تشابهه الأموات في الرمم # أي من لم يكن له شبيه من الأحياء في شيمه وأخلاقه صار الأموات يشابهونه ~~في العظام البالية أي مات فاشبه الأموات واشتبهوه # عدمته وكأني سرت أطلبه ... فما تريدني الدنيا على العدم # أي لكثرة أسفاري وترددي في الدنيا كأني أطلب له نظيرا ولا أحصل إلا على ~~العدم # مازلت أضحك إبلي كلما نظرت ... إلى من اختضبت أخفافها بدم # يقول مازلت اسافر عليها إلى من لا يستحق القصد إليه فلو كانت الإبل مما ~~يضحك لضحكت إذا نظرت إلى من قصدته استخفافا به وفي الكلام محذوف به يتم ~~المعنى إلى من أختضبت أخفافها بدم في قصده أو في المسير إليه # أسيرها بين أصنام أشاهدها ... ولا أشاهد فيها عفة الصنم # يقال أسار دابته إذا سيرها ومن روى أسيرها أراد أسير عليها فحذف حرف ~~الصلة وعنى بالأصنام قوما يطاعون ويعظمون وهم كالجماد والموت لا اهتزاز ~~فيهم للكرم ولا أريحية للجود ثم فضل الصنم عليهم فقال ليست لهم عفة الصنم ~~لأن الصنم وإن لم ينفع فهو غير موصوف بالفضائح والقبائح وهؤلاء لا يعفون عن ~~محرم ولا عن قبيح # حتى رجعت وأقلامي قوائل لي ... المجد للسيف ليس المجد للقلم # أي حتى عدت إلى وطني وقد علمت أن المجد يدرك بالسيف لا بالقلم لأن العالم ~~غير معظم ولا مهيب هيبة صاحب السيف ولا يدرك ms714 من أمور المجد والشرف ما يدركه ~~ولهذا قيل لا مجد أسرع من مجد السيف # أكتب بنا أبدا بعد الكتاب به ... فإنما نحن للأسياف كالخدم # هذا من حكاية قول القلم أي قالت لي الأقلام أخرج على الناس بالسيف ~~واقتلهم ثم اكتب بنا الفتوح وما تقول من الشعر فيهم فإن القلم كالخادم ~~للسيف وهذا من قول البحتري، تعنو له وزراء الملك خاضعة، وعادة السيف أن ~~يستخدم القلما، وجعل الضرب بالسيف كالكتاب به وهو مصدر كالكتابة # أسمعتني ودوائي ما أشرت به ... فإن غفلت فدائي قلة الفهم # هذا جواب للأقلام يقول لما أسمعتني قولك ودوائي إشارتك علي بالصواب فإن ~~تركت إشارتك ولم أفهمها صار ذلك دائي ثم أكد ما أشارت به عليه الأقلام من ~~استعمال السيف فقال # من اقتضى بسوى الهندي حاجته ... أجاب كل سؤال عن هل بلم # يقول من طلب حاجته بغير السيف أجاب سائله عن قوله هل أدركت حاجتك لم أدرك ~~قال القاضي أبو الحسن أبن عبد العزيز كان الواجب أن يقول عن هل بلا لأن ~~الطالب بغير السيف يقول هل تتبرع لي بهذا المال فيقول المؤول لا فأقام لم ~~مقام لا لأنهما حرفان للنفي وهذا ظلم منه للمتنبي وقلة فهم من القاضي ول ~~أراد ذلك الذي ظنه لقال أجيب عن كل سؤال بهل بلا لأنه المقتضي فيجاب وليس ~~هو المجيب والذي أراد أبو الطيب أن الناس سألونه هل أدركت هل وصلت إلى ~~بغيتك فيجيب ويقول في الجواب لم أدرك ولم أبلغ لم أظفر ولم أصل # توهم القوم أن العجز قربنا ... وفي التقرب ما يدعو إلى التهم # يقول القوم الذين قصدناهم بالمديح توهموا أن العجز عن طلب الرزق قربنا ثم ~~قال وقد يدعو إلى التهمة التقرب لأنك إذا تقربت إلى إنسان توهمك عاجزا ~~محتاجا إليه # ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة ... بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم # ترك الإنصاف داعية للقطيعة بين الناس وإن كانوا أقارب وهذا من قول الآخر، ~~إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته، على طرف الهجران إن كان يعقل PageV01P357 فلا ms715 ~~زيارة إلا أن تزورهم ... أيد نشأن مع المصقولة الخذم # يقول إذا لم ينصفونا فلا أزورهم إلا بالسيوف القواطع # من كل قاضية بالموت شفرته ... ما بين منتقم منه ومنتقم # من كل سيف تقضي شفرته بالموت بين الفريقين الظالم والمظلوم # صنا قوائمها عنهم وما وقعت ... مواقع اللؤم في الأيدي ولا الكزم # يقول صنا قوائم السيوف فما وقعت إلا في أيدينا التي لا لؤم فيها ولا كزم ~~وهو قصر اليد يعني أنهم لا يحسنون العمل بالسيف ونحن أربابها نشأت أيدينا ~~معها والمعنى أنهم لم يسلبونا سيوفنا فتقع في أيديهم التي هي مواقع اللؤم ~~والقصر عن بلوغ الحاجة # هون على بصر ما شق منظره ... فإنما يقظات العين كالحلم # ما شق منظره أي ما صعبت رؤيته مما كرهته ومن روى منظره بالفتح فلأن ~~المرأى يشق البصر ويفتحه باقتضائه النظر إليه والكناية على هذا للبصر وفي ~~الرواية الأولى الكناية لما ومعنى شق من قولهم يشق علي هذا الأمر يقول هون ~~على العين ما شق عليها النظر إليه مما تراه من المكاره وهب أنك تراه في ~~الحلم لأن ما تراه في اليقظة شبيه بما تراه في المنام لأنهما يبقيان قليلا ~~ثم يزولان ألا ترى إلى قول أبي تمام، ثم انقضت تلك السنون وأهلها، فكأنها ~~وكأنهم أحلام، ولم يعرف أبن جنى شيئا من هذا فقال يقال شق بصر الميت شقوقا ~~الفعل للبصر قال ومعنى البيت هون على بصرك شقوقه ومقاساة النزع وهذا كلام ~~كما تراه في الفساد والبعد عن الصواب # ولا تشك إلى خلق فتشتمه ... شكوى الجريح إلى الغربان والرخم # يقول لا تشك إلى أحد ما ينزل بك من ضر وشدة فتشتمه بشكواك والشكوى إلى ~~الناس يكون كشكوى المجروح إلى الطير التي ترقب أن يموت فتأكله # وكن على حذر للناس تستره ... ولا يغرك منهم ثغر مبتسم # يقول احذر الناس واستر حذرك منهم ولا تغتر بابتسامتهم إليك فإن خدعهم في ~~صدورهم # غاض الوفاء فما تلقاه عدة ... وأعوز الصدق في الأخبار والقسم # سبحان خالق نفسي كيف لذتها ... فيما النفوس تراه ms716 غاية الألم # يتعجب من أن الله تعالى جعل لذته في ورود المهالك وقطع المفاوز وذلك غاية ~~ألم النفوس # الدهر يعجب من حلمي نوائبه ... وصبر جسمي على أحداثه الحطم # الحطم جمع حطوم وبفتح الطاء جمع الحطمة # وقت يضيع وعمر ليت مدته ... في غير أمته من سالف الأمم # يقول لي وقت يضيع في مخالطة أهل الدهر ومصاحبتهم لأنهم سفل أنذال يضيع ~~الوقت بصحبتهم وليت مدة عمري كانت في أمة أخرى من الأمم السالفة وهذا شكاية ~~من أهل الدهر # أتى الزمان بنوه في شبيبته ... فسرهم وأتيناه على الهرم # يقول أبناء الزمان من الأمم السالفة كانوا في حدثان الدهر وجدته فسرهم ~~وأتاهم ما يفرحون به ونحن أتينا الزمان وقد صار خرفا فلم نجد عنده ما يسرنا ~~وقد أخذ أبو الفتح البستي هذا المعنى وجنس اللفظ فقال، لا غزو إن لم نجد في ~~الدهر مخترفا، فقد أتيناه بعد الشيب والخرف، والمتنبي نظر في بيته إلى قول ~~من قال، ونحن في عدم إذ دهرنا جذع، فالآن أمسى وقد أودى به الخرف وقال يهجو ~~ضبة بن يزيد العيني وصرح بشتمه في هذه القصيدة لأنه لم يكن له فهم يعرف به ~~التعريض وكان المتنبي إذا قرئت عليه هذه القصيدة ينكر إنشاده وأنا أيضا ~~والله أكره كتابتها وتفسيرها ولست أرويها إنما أحكيها على ما هي عليه ~~واستغفر الله تعالى من خط ما لا يزلف لديه فقال في جمادى الآخرة سنة353 # ما أنصف القوم ... ضبه وأمه الطرطبة # رموا برأس أبيه ... وناكوا الأم غلبه PageV01P358 هذا الوزن من الشعر ~~يسمة المجتث وهو مستفعلن فاعلاتن ثم يجوز في زحافه مفاعلن فعلاتن والطرطبة ~~القصيرة الضخمة وقيل هي المسترخية الثديين وكان من قصة هذا الرجل أن قوما ~~من أهل العراق قتلوا أباه يزيد ونكحوا امرأته أم ضبة وكان ضبة غدارا بكل من ~~نزل به واجتاز به أبو الطيب فامتنع من بحصن له واقبل يجاهر شتمه وشتم من ~~معه وأرادوا أن يجيبوه بمثل ألفاظه القبيحة وسألوا ذلك أبا الطيب فتكلفه ~~لهم على كراهة والمعنى يقول لم ms717 ينصفوه إذ فعلوا بأبيه وأمه ما فعلوا وروى ~~أبن جنى وباكوا بالباء من بوك الحمار الأتان قال لأنه جعلهم كالحمير في ~~غشيانهم بفحش والغلبة المغالبة ومنه قول الراعي، أخذوا المخاض من القلاص ~~غلبة، كرها وتكتب للأمير أفيلا، # فلا بمن مات فخر ... ولا بمن نيك رغبه # وإنما قلت ما قل ... ت رحمة لا ومحبة # يقول لا فخر له بأبيه ولا يرغب بأمه أيضا عما فعل بها من قولهم أنا أرغب ~~عن هذا وإنما قلت ما انصفوه رحمة لك بما فعل لا محبة # وحيلة لك حتى ... عذرت لو كنت تيبه # أي احتيالا لك حتى تعذر فيما أصابك لو كنت تشعر وتيبه من قولهم ما وبهت ~~له أي ما باليته وما شعرت به على لغة من يقول ييجل وييجع وروى الخوارزمي ~~تنبه أي تستيقظ # وما عليك من القت ... ل إنما هي ضربه # وما عليك من الغ ... در إنما هي سبه # وما عليك من العا ... ر أن أمك قحبه # هذا استهزاء به واستجهال له يقول لا يلزمك من قتل أبيك عار إنما ذلك ضربة ~~وقعت بأبيك فمات منها والغدر سبة تسب به فما عليك منه ولا عار عليك من فجور ~~أمك والقحبة من القحاب وهي السعال وذلك أن الرجل يسعل بها فتجيب # وما يشق على الك ... لب أن يكون ابن كلبه # ما ضرها من أتاها ... وإنما ضر صلبه # ولم ينكها ولكن ... عجانها ناك زبه # العجان ما بين القبل والدبر يريد أنها مهزولة تصيب بعجانها متاع من أتاها ~~فتصكه # يلوم ضبة قوم ... ولا يلومون قلبه # وقلبه يتشهى ... ويلزم الجسم ذنبه # لو أبصر الجذع فعلا ... أحب في الجذع صلبه # فعلا كناية عن الأير وروى ابن جنى شيئا وأراد الكناية أيضا أي لحبه ذلك ~~يحب أن يكون مصلوبا في ذلك الجذع # يا أطيب الناس نفسا ... وألين الناس ركبه # يريد أنه سمح القياد يلين لمن راوده وقد انملست ركبته لكثرة البروك عليها # وأخبث الناس أصلا ... في أخبث الأرض تربه # وأرخص الناس أما ... تبيع الفا بحبه # كل الفعول سهام ms718 ... لمريم وهي جعبه # وما على من به الدا ... ء من لقاء الأطبه # وليس بين هلوك ... وحرة غير خطبه # يعني أن الذين يأتونه كالآطبة له ومن به داء فعالجه بدوائه لم يعب به ~~يهون عليه ما يسبه به من الأمر القبيح استجهالا له وكذلك قوله وليس بين ~~هلوك البيت أي الفاجرة كالحرة المخطوبة إلى أهلها لا فرق بينهما إلا ~~الاستحلال بالخطبة # يا قاتلا كل ضيف ... غناه ضيح وعلبه # الضيح اللبن الممزوج بالماء والعلبة اناء من جلود يشرب فيه اللبن قال ابن ~~جنى يقول إذا نزل بك ضيف ضعيف قتلته وأخذت ما معه فكيف تفعل بالإغنياء قال ~~ابن فورجة ليس في البيت ما يدل على أنه يأخذ ما معه ولو كان المراد أخذ ما ~~معه لسلبه دون أن يقتله والمعنى أنه بخيل يقتل الضيف القليل المؤنة لئلا ~~يحتاج إلى قراه وهذا على ما قاله ابن فورجة لأنه يصفه بالغدر يريد أنه يقتل ~~ضيفا شعبه قليل ضيح في علبة لئلا يحتاج إلى سقيه ذلك القدر # وخوف كل رفيق ... أباتك الليل جنبه # كذا خلقت ومن ذا ال ... ذي يغالب ربه # ومن يبالي بذم ... إذا تعود كسبه # أما ترى الخيل في النخ ... ل سربة بعد سربه # على نسائك تجلو ... أيورها منذ سنبه # وهن حولك ينظر ... ن والأحيراح رطبه # وكل غرمول بغل ... يرين يحسدن قنبه # فسل فؤادك يا ض ... ب أين خلف عجبه # السربة الجماعة من الخيل والسنبة القطعة من الزمان والقنب وعاء القضيب ~~يقول لضبة سل قلبك أين ترك ما كان فيه من العجب والأعجاب يعني حين أنجحر ~~عنه وعن أصحابه وتحصن وهم يواجهونه بالشتم والقبيح من القول PageV01P359 ~~وإن يخنك فعمري ... لطالما خان صحبه # يقول أن خانك العجب فكثير من المعجبين بأنفسهم لم يبق معهم العجب واذلهم ~~الزمان وروى ابن جنى وإن يجبك من الإجابة وكان أيضا خطأ في الرواية فإن ~~العجب واحد والصحب جماعة أي كل يجب أن يقول على روايته لطالما كان صاحبه # وكيف ترغب فيه ... وقد تبينت رعبه # ما كنت إلا ذبابا ms719 ... نفتك عنه مذبه # أي كيف تريد العجب وقد علمت شؤمه وكنت كالذباب نفتك المذبة عن العجب وقال ~~ابن جنى أي بقيت بلا قلب قال ابن فورجة ظن إن الهاء راجعة إلى القلب وذلك ~~باطل والهاء راجعة إلى العجب # وكنت تنخر تيها ... فصرت تضرط رهبه # يعني حين لجأ منهم إلى الحن هربا منه ومن اصحابه # وإن بعدنا قليلا ... حملت رمحا وحربه # وقلت ليت بكفي ... عنان جرداء شطبه # أي إذا رحلنا عنك عاودك العجب وحملت السلاح لقولهم كل مجر في الخلاء يسر # إن أوحشتك المعالي ... فإنها دار غربه # أو آنستك المخازي ... فإنها لك نسبه # وإن عرفت مرادي ... تكشفت عنك كربه # قال ابن جنى يقول أنت مع ما أوضحته من هجائك غير عارف به لجهلك فإذا عرفت ~~أنه هجاء زالت عنك كربة لمعرفتك إياه وهذا كلام من لم يعرف معنى البيت وليس ~~المراد ما ذكر ولكنه يقول مرادي أن أذكر ما فيك من البخل والغدر بالضيف فإن ~~عرفت مرادي سررت بما قلته لأنه لا يقصدك آخر بعد ما بينت من صفاتك بسؤال ~~ولا طلب قرى # وإن جهلت مرادي ... فإنه بك أشبه # وقال يمدح دلار بن كشكروز وكان قد أتى الكوفة لقتال الخارجي الذي نجم بها ~~من بني كلاب وانصرف الخارجي قبل وصول دلار إلى الكوفة # كدعواك كل يدعى صحة العقل ... ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل # يقول للعاذلة كل واحد يدعى صحة عقله كدعواك يعني أنك بلومك إياي تدعين ~~أنك أصح عقلا مني وليس يعلم أحد جهل نفسه لأنه لو علم جهل نفسه لم يكن ~~جاهلا # لهنك أولى لائم بملامة ... وأحوج ممن تعذلين إلى العذل # لهنك فيه قولان قال سيبويه أصله لله إنك وقال أبوزيل لإنك فأبدلت الهمزة ~~هاء لئلا يجتمع حرفان للتوكيد اللام وإن بينهما في هذا كلام واحتجاج ذكرته ~~في الأعراب يقول أنت أولى بالملامة وأنت أحوج إلى العذل مني لان من أحببته ~~لا يلام على حبه # تقولين ما في الناس مثلك عاشق ... جدي مثل من أحببته تجدي مثلي ms720 # نصب مثلك على الحال من عاشق لأن وصف النكرة إذا قدم عليها نصب على الحال ~~منها يقول لها إن وجدت لمحبوبي مثلا في الحسن وجدت لي مثلا في العشق يعني ~~كما أنه بغير مثل كذلك أنا # محب كنى بالبيض عن مرهفاته ... وبالحسن في أجسامهن عن الصقل # يقول أنا محب إذا ذكرت البيض أردت بها السيوف وإذا ذكرت حسنها كنيت به عن ~~صقل السيوف # وبالسمر عن سمر القنا غير أنني ... جناها أحبائي وأطرافها رسلي # أي وأكنى أيضا بالسمر عن الرماح السمر ويعني بجناها ما يجتني منها من ~~المعالي التي يرتقي إليها بالعوالي يقول فالمعالي هي احبائي ورسلي التي ~~تتردد بيني وبينها الأسنة يريد أني أخطب المعالي بالرماح # عدمت فؤادا لم تبت فيه فضلة ... لغير الثنايا الغر والحدق النجل # دعا على قلب يميل إلى الحسان بالعدم يقول لا كان لي قلب لا فضل فيه لغير ~~حب ثنايا الحسان واحداقهن # فما حرمت حسناء بالهجر غبطة ... ولا بلغتها من شكا الهجر بالوصل # يقول المرأة الحسناء إذا هجرت لم تحرم المهجور غبطة لأنها لو واصلته ما ~~بلغته الغبطة أيضا ومن شكا الهجر هو العاشق وهو مفعول ثان لبلغت أي وإن ~~وصلته لم تبلغه غبطة # ذريني أنل ما لا ينال من العلي ... فصعب العلي في الصعب والسهل في السهل # يقول للعاذلة دعيني من لومك أنل من العلي ما لم ينل قبلي فإن العلي ~~الصعبة وهي التي لم يبلغها أحد في الأمر الصعب الذي لم يركبه أحد وما سهل ~~وجوده سهل الوصول إليه # تريدين لقيان المعالي رخيصة ... ولا بد دون الشهد من إبر النحل ~~PageV01P360 قرىء على المتنبي لقيان بضم اللام وكذلك أملاه وهو خطأ والصواب ~~كسره ذكر سيبويه وقال هو مثل العرفان والغشيان والريمان والحرمان والوجدان ~~والإتيان ونحو ذلك ذكره الفراء في كتاب المصادر يقول للعاذلة تريدين أن ~~أملك المعالي رخيصة ومن اجتنى الشهد قاسى لسع النحل ولا يبلغ حلاوة العسل ~~إلا بمقاساة مرارة اللسع وهذا كما قال العتابي، وإن جسيمات الأمور مشوبة، ~~بمستودعات في بطون الأساود، ms721 # حذرت علينا الموت والخيل تدعى ... ولم تعلمي على أي عاقبة تجلى # يقول تخافين الموت علينا عند التقاء الخيول ولم تعلمي أن الدبرة تكون ~~علينا أو عليهم ومعنى تجلى تنكشف يقال أجلت المعركة عن كذا قتيلا # ولست غبينا لو شريت منيتي ... بإكرام دلار بن كشكروز لي # دلار وكشكروز أسمان عجميان من أسماء الديلم وهما الشجاع والمسعود ~~بالعربية يقول لم أغبن بأن حصلت لنفسي أكرام الممدوح لو بمنيتي # تمر الأنابيب الخواطر بيننا ... ونذكر إقبال الأمير فتحلولي # يقول الرماح الخاطرة بيننا وبين أعدائنا تصير مرا علينا يريد أن الحرب ~~شديد الحرارة فإذا ذكرنا إقبال الأمير صارت حلوا لنا لأنا نظفر على الأعداء ~~بدولته وإقباله وعند بعض الناس لا يجوز هذه الواو في هذه القافية وقال خطأ ~~أن يجمع بين تجلى وتحلولي في القافية وليس كذلك لأن الواو والياء إذا سكنتا ~~وانفتح ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح مثل القول والمين وكذلك إذا انفتحتا ~~وسكن ما قبلهما مثل أسود وأبيض وهذا مثل قول الكسعي، يا رب وفقني لنحت ~~قوسي، فإنها من أربي لنفسي، وانفع بقوسي ولدي وعرسي، وقد قال البحتري، إن ~~سير الخليط حين استقلا، ثم قال في هذه القصيدة، كنت من بين البرايا به أحق ~~وأولى، وقال ابن جنى هذه قافية فيها فساد وذلك أن الواو في تحلولي ردف ~~لأنها ساكنة قبل حرف الروي وليس في هذه القصيدة قافية مردفة غير هذه وهذا ~~عيب عندهم إلا أنه جاء في الشعر القديم، إذا كنت في حاجة مرسلا، فأرسل ~~حكيما ولا توصه، وإن باب أمر عليك التوى، فشاور لبيبا ولا تعصه، # ولو كنت أدري أنها سبب له ... لزاد سروري بالزيادة في القتل # ولو كنت أعلم أن الحادثة والفتنة سبب لمجيئه إلينا لزاد سروري بزيادة ~~الفتنة # فلا عدمت أرض العراقين فتنة ... دعتك إليها كاشف الخوف والمحل # يقول لا خلت أرض العراق من فتنة تكون سببا لورودك وداعية إياك كاشفا لما ~~فيها من الخوف والجدب # ظللنا إذا انبى الحديد نصولنا ... نجرد ذكرا منك أمضى من النصل # يقول إذا ms722 لم تنفذ نصولنا على أسلحة الأعداء ذكرناك فنفذت عليهم بدولتك ~~وكان ذكرك أمضى من النصل وأنبى أي جعله نابيا # ونرمي نواصيها من أسمك في الوغى ... بأنفذ من نشابنا ومن النبل # فإن تك من بعد القتال أتيتنا ... فقد هزم الأعداء ذكرك من قبل # جعل قبلا نكرة فأعربها وكسرها كما قال الآخر، وساغ لي الشراب وكنت قبلا، ~~أكاد أغص بالماء الحميم، # وما زلت أطوي الأرض قبل اجتماعنا ... على حاجة بين السنابك والسبل # يقول ما زلت أضمر زيارتك وقصدك قبل هذا الإجتماع وكان ذلك حاجة لا تحصل ~~إلا بقطع المسافة فهي حاجة بين سنابك الخيل والسبل # ولو لم تسر سرنا إليك بأنفس ... غرائب يؤثرن الجياد على الأهل # يقول لو لم تسر إلينا لسرنا إليك بأنفس هي غريبة بين الناس بما فيها من ~~الأخلاق التي لا توجد في غيرها ثم ذكر من صفاتها أنها تؤثر السفر على الحضر ~~والتعب على الدعة تحصيلا للذكر والشرف # وخيل إذا مرت بوحش وروضة ... أبت رعيها إلا ومرجلنا يغلي # أي وبخيل سابقة طاردة للوحوش لا ترعى الرياض قبل صيد وحشها فإذا مررنا ~~بروضة صدنا بها الوحش ونصبنا المرجل ثم رعت خيلنا والمعنى أن الكلال لم ~~يصبها فيمنعها عن صيد الوحش بعد قطع المرحلة وهذا من قول امرىء القيس، إذا ~~ما ركبنا قال ولدان أهلنا، تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب، # ولكن رأيت القصد في الفضل شركة ... فكان لك الفضلان بالقصد والفضل # يقول رأيت أن بقصدنا شركة في الفضل فحصل لك فضلان فضل تتفرد به دون الناس ~~وفضل كسبته بقصدنا # وليس الذي يتبع الوبل رائدا ... كمن جاءه في داره رائد الوبل PageV01P361 ~~يتبع اصله يتتبع فأكسن التاء الأولى وادغمها في الثانية ومثله أطير وأثاقل ~~ورائد الوبل مقدمته يقول ليس من يطلب الوبل كمن مطر وهو في داره يريد أنهم ~~بسبب اتيانه إليهم صاروا كالممطور ببلدته لا يتعنى بالريادة وطلب الموضع ~~الممطور والمعنى ليس من يقصد الخير كمن يأتيه الخير عفوا بلا قصد ولا تعب # وما أن ممن يدعي الشوق قلبه ... ويحتج ms723 في ترك الزيارة بالشغل # يقول لست كمن يدعي الشوق ثم لا يزور ويحتج بالعائق عن الزيارة يعني أن ~~المدعي للشوق إذا كان بهذه الصفة كان كاذبا في دعواه لأن من عالج الشوق زار ~~ولم يستبعد الدار # أرادت كلاب أن تفوز بدولة ... لمن تركت رعى الشويهات والإبل # يقول طلبوا الإمارة وهم رعاة الإبل والغنم فغذا طلبوا الإمارة فمن لها ~~يعني أنهم ليسوا بأهل لما طلبوه # أبى ربها أن يترك الوحش وحدها ... وأن يؤمن الضب الخبيث من الأكل # يقول أبى الله أن يعطيهم الإمارة ويأمن الوحش من الصيد والضب من الأكل أي ~~أنهم أهل البوادي وشأنهم طلب الوحوش وصيد الضباب الخبيثة المطعم ويأبى الله ~~لهم إلا هذا # وقاد لها دلار كل طمرة ... تنيف بخديها سحوق من النخل # يقول قاد لقتال كلاب كل فرس وثابة طويلة العنق كأنما ترفع خدها من طول ~~عنقها نخلة سحوق وهي الطويلة وهذا من قول الآخر، وهاديها كأن جذع سحوق، # وكل جواد تلطم الأرض كفه ... بأغنى عن النعل الحديد من النعل # وكل فرس جواد يضرب الأرض بحافر مستغن عن النعل بصلابة خلقته كما يستغني ~~النعل عن النعل وسمى حافره الكف استعارة من الإنسان كما يستعار للإنسان ~~الحافر أيضا من الفرس في قول من قال، فما رقد الولدان حتى رأيته، على البكر ~~يرميه بساق وحافر، # فولت تريغ الغيث والغيث خلفت ... وتطلب ما قد كان في اليد بالرجل # تريغ تطلب قال ابن جنى أي لو ظفرت بالكوفة وما قصدت له لوصلت إلى تناول ~~الغيث باليد عن قريب قال أبو الفضل العروضي فيما أملاه علي هذا تفسير من لم ~~يخطر البيت بباله لأنه ظاهر على المتدبر إنما يقول قد كانوا في أمن ونعمة ~~وشبه ما كانوا فيه بالغيث فاستزادوا طلب الملك وجاؤوا محاربين فهزموا فلما ~~تولوا هاربين قصدوا بأرجلهم ما كان في أيديهم من مواطنهم ونعمتهم فذلك قوله ~~وتطلب ما قد كان في اليد بالرجل وقال ابن فورجة يعني أنها كانت في غيث من ~~إقطاع السلطان وإنعامه فلما عصوا وحاربوا ثم ms724 انهزموا وولوا هاربين يطلبون ~~مأمنا وحصنا وقد خلفت أمنا كان حاصلا لها وتطلب بأرجلها ما كان في أيديها ~~أي تطلب بهربها وأغذاذها على أرجلها ما كان حاصلا في أيديها # تحاذر هزل المال وهي ذليلة ... وأشهد أن الذل شر من الهزل # يقول يحاذرون الهزل على نعمهم وهم قد ذلوا بالقتل والهزيمة وما لحقهم من ~~الذل شر مما يحاذرون على أموالهم من الهزال # وأهدت إلينا غير قاصدة به ... كريم السجايا يسبق القول بالفعل # أي لما كانوا سببا في إتيان هذا الممدوح جعلهم مهدين إياه إليهم وإن لم ~~يقصدوا ذلك وعني بالكريم السجايا الممدوح # تتبع آثار الرزايا بجوده ... تتبع آثار الآسنة بالفتل # يعني أنه جبر أحوال الناس وأصلح ما لحقهم من الرزايا والخسران بسبب غارة ~~بني كلاب وأسى جرحهم كما يؤسى جرح الأسنة بالفتائل # شفى كل شاك سيفه ونواله ... من الداء حتى الثاكلات من الثكل # يقول أدرك ثار الناس وشفاهم من الحقد بسيفه حتى شفى الوالدات اللاتي قتل ~~اولادهن من ثكلهن # عفيف تروق الشمس صورة وجهه ... ولو نزلت شوقا لحاد إلى الظل # يقول الشمس تستحسن صورة وجهه فلو نزلت إليه الشمس شوقا إليه المال عنها ~~وعف يريد أنه عفيف عن كل أنثى حتى عن الشمس لو نزلت إليه لحقت معنى العفة # شجاع كأن الحرب عاشقة له ... إذا زارها فدته بالخيل والرجل # يقول هو شجاع وكان الحرب تعشقه وتحبه فإذا أتى الحرب استبقته وأفنت من ~~سواه من الفرسان والرجال فكأنها جعلتهم فداء له وهذا بدائع أبي الطيب ومما ~~لم يسبق إليه # وريان لا تصدي إلى الخمر نفسه ... وعطشان لا تروي يداه من البذل ~~PageV01P362 يريد أنه لا يشرب الخمر كأنه مرتو منها لا يعطش إليها ولا يفتر ~~عن البذل فكأنه عطشان لا يروى من الخبر عن يداه خبر عنه فإذا لم يرو جوده ~~من البذل لم يرو هو # وتمليك دلار وتعظيم قدره ... دليل بوحدانية الله والعدل # يقول ملكه وعظم قدره يشهد بوحدانية الله تعالى ورأفته بخلقه حين ملك ~~عليهم من هو عفيف محسن إلى الخلق ms725 # وما دام دلار يهز حسامه ... فلا ناب في الدنيا لليث ولا شبل # قال ابن جنى أي لا تعمل انياب الأسد ما يعمل سيفه في كفه فكأنها ليست ~~موجودة وليس المعنى ما ذكره إنما يقول ما دام قائم سيفه في كفه لم يتسلط ~~أسد على فريسة لأنه يصده بسيفه عن أن يعدو على الناس # وما دام دلار يقلب كفه ... فلا خلق من دعوى المكارم في حل # وما دام هو يحرك يده في البذل لم يحل لأحد دعوى المكارم لأنه لا يجود احد ~~جوده # فتى لا يرجى أن تتم طهارة ... لمن لم يطهر راحتيه من البخل # فلا قطع الرحمن أصلا أتى به ... فإني رأيت الطيب الطيب الأصل # وقال يمدح أبا الفضل محمد بن الحسين بن العميدي وورد عليه بأرجان # باد هواك صبرت أم لم تصبرا ... وبكاك عن لم يجر دمعك أو جرى # أراد تصبرن بالنون الخفيفة فوقف عليها بالألف نحو، ولا تعبد الشيطان ~~والله فاعبدا، ومثله كثير يقول يظهر حبك للناس صبرت عليه أو لم تصبر لأنه ~~لا يطيق أحد كتمان الحب ويظهر بكاؤك جرى دمعك أو لم يجر فإن قيل كيف يظهر ~~البكاء إذا لم يجر الدمع قيل عني ما يبدو في صوته من نغمة الحزن والزفير ~~والشهيق والتهيؤ للبكاء ويجوز أن يكون البكاء عطفا على الضمير في صبرت كأنه ~~يقول صبرت وصبر بكاؤك فلم يجر دمعك أو لم تصبر فجرى دمعك وحكى ابن فورجة أن ~~أبا الطيب قيل له خالفت في هذا البيت بين سبك المصراعين فوضعت في المصراع ~~الأول ايجابا بعده نفي وفي الثاني نفيا بعده ايجاب فقال لئن كنت خالفت ~~بينهما من حيث اللفظ فقد وفقت بينهما من حيث المعنى وذلك أن من صبر لم يجر ~~دمعه ومن لم يصبر حرى دمعه يعني أنه أراد صبرت فلم يجر دمعك أو لم تصبر ~~فجرى # كم غر صبرك وابتسامك صاحبا ... لما رآك وفي الحشا ما لا يرى # يخاطب نفسه يقول ابتسامك الظاهر يغر الناظر إليك لأنه يرى ضحكا ظاهرا ولا ms726 ~~يرى ما في الباطن من الاحتراق والوجد # أمر الفؤاد لسانه وجفونه ... فكتمنه وكفى بجسمك مخبرا # القؤاد في الجدس بمنزلة الملك فلهذا جعله آمرا للسان والجفن يول أمر ~~القلب اللسان بالكتمان والجفن بإمساك الدمع فأطعنه في الكتمان غير أن جسمك ~~بالنحول دل على ما في قلب وهذا من قول الآخر، خبري خذيه عن الضني وعن ~~الأسى، ليس اللسان وإن تلفت بمخبر، والهاء في كتمنه عائد على ما لا يرى # تعس المهارى غير مهري غدا ... بمصور لبس الحرير مصورا # دعا بالتعس على ركائب الأظعان غير واحد منها غدا بحبيب كأ،ه في حسنه صورة ~~وعليه ثوب منقش بالصور # نافست فيه صورة في ستره ... لو كنتها لخفيت حتى يظهرا # يقول حسدت لأجل الحبيب المصور صورة في ستر هودجه لقربها منه ولو كنت تلك ~~الصورى لخفيت حتى يظهر ذلك الإنسان لرأي العين وذلك أن كل أحد يحب أن يراه ~~ودونه ستر يقول لو كنت ذلك الستر لأنكشفت حتى يظهر فأراه ويزول الحجاب وذكر ~~بعض الناس بهذا تفسيرا متكلفا فقال المعنى أنه يقول لو كنت ذلك الستر لكنت ~~سترا من عدم فكان يظهر المصور يصف قلته ونحوله # لا تترب الأيدي المقيمة فوقه ... كسرى مقام الحاجبين وقيصرا # لا تترب أي لا تفتقر يقال ترب إذا افتقر وصار إلى التراب فقرا وكسرى لقب ~~ملوك العجم يقوله الكوفيون بكسر الكاف والبصريون بفتح الكاف وكانت صورة ~~هذين على الستر كأنهما أقيما مقام الحاجبين يحجبان هذا المصور ودعا للايدي ~~التي نسجت ذلك الستر وصورت الملكين عليه بأن لا تترب # يقيان في أحد الهوادج مقلة ... رحلت وكان له فؤادي محجرا # يقول كلاهما يدفعان ويصرفان السوء من الغبار وحر الهواء وحر الشمس عن ~~مقلة في أحد الهوادج يعني هودج الحبيب وكنى عنه بالمقلة لعزته وجعل فؤاده ~~محجرا لتلك المقلة والمعنى أنها كانت ضياء قلبي بمنزلة عين القلب فلما ~~ارتحلت عني عمي قلبي والتبس علي أمري وفقدت ذهني كمقلة ذهبت وبقي المحجر ~~PageV01P363 قد كنت أحذر بينهم من قبله ... لو كان ينفع حائنا أن يحذرا ms727 # ولو استطعت إذا اغتدت روادهم ... لمنعت كل سحابة أن تقطرا # يقول لما بعثوا الرواد لطلب الكلاء والماء لو قدرت لمنعت السحاب أني مطر ~~لئلا يجدوا ماء وكلاء يرتحلون إليهما للانتجاع # فإذا السحاب أخو غراب فراقهم ... جعل الصياح ببينهم أن يمطروا # هذا كلام فيه حذف لا يتم المعنى دون تقديره كأنه قال لمنعت كل سحابة أن ~~تمطر لأني تأملت الحال فإذا السحاب الذي هو أخو الغراب في التفريق بعدم عنا ~~جعل السحاب أخا الغراب لأنه سبب الافتراق عند الانتجاع وتتبع تساقط الغيث ~~في الربيع كعادة أهل العير السيارة ولما جعله أخا الغراب جعل المطر كصياح ~~الغراب كما أن صياح الغراب سبب للافتراق على زعمهم كذلك سقوط الغيث من ~~السحاب سبب للارتحال في تتبع الغيث والسحاب في قوله فإذا السحاب مبتدأ وأخو ~~غراب فراقهم نعت له والخبر في قوله جعل الصياح # وإذا الجمائل ما يخدن بنفنف ... إلا شققن عليه ثوبا أخضرا # الجمائل جمع جمالة وهي الجمال الكثيرة وروى ابن جنى الحمائل بالحاء جمع ~~حمولة وهي الإبل يخمل عليها والنفنف الأرض الواسعة يقول إذا سارت الركاب في ~~أرض وهي مخضرة بالكلاء بدت عليها آثار سيرها فكأنها شقت ثوبا أخضر والمعنى ~~أنهم فارقونا أيام الربيع عند خضرة النبات # يحملن مثل الروض إلا أنها ... أسبى مهاة للقلوب وجوذرا # يقول هذه الركاب تحمل من الهوادج ومراكب النساء التي زينت بالأنماط مثل ~~الروض في تلون أزهارها إلا أن ما تحمله الركاب من مهاها وجؤذرها أسبى لقلوب ~~الرجل من مها الرياض وجآذرها وروى ابن جنى إلا أنه كناية عن المثل والناس ~~يروون أنها لان مثل الروض رو # فبلحظها نكرت قناتي راحتي ... ضعفا وأنكر خاتماي الخنصرا # بلحظها أي بنظري إليها أضاف المصدر إلى المفعول يقول بسبب نظري إليها صرت ~~ضاويا مهزولا حتى أنكرت قناتي يدي وخاتمي خنصري ضعفا وقلة لحم # أعطى الزمان فما قبلت عطاءه ... وأراد لي فأردت أن أتخيرا # يقول لم أقبل عطاء الزمان ترفعا وبعد همة أي أردت عطاءك دون عطاء الزمان ~~وأراد الزمان لي أن أقصد ms728 سواك فأردت اختيارك والمعنى أن الزمان أراد أن ~~يسترقني بإحسانه فأبيت ذلك واخترتك على الزمان فأنك إذا ملكتني ملكت الزمان ~~بما فيه # أرجان أيتها الجياد فإنه ... عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا # هو أرجان مشددة الراء اسم بلد بفارس إلا أنه خفف لأنه اسم عجمي يقول ~~لخيله اقصدي هذه البلدة فأني عزمت على قصدها بعزم قوي يكسر الرماح بقوته ~~والمعنى أن الرماح لا تعوقني عن هذه العزيمة # لو كنت أفعل ما اشتهيت فعاله ... ما شق كوكبك العجاج الأكدرا # يقول لخيله لو فعلت ما تريدين ما ركضتك في الغبار المظلم يعني أن الخيل ~~تريد الجمام والراحة وهو يتبعها في الأسفار وكوكب الخيل جماعتها المجتمعة # أمي أبا الفضل المبر أليتي ... لأيممن أجل بحر جوهرا # أي أقصدي هذا الممدوح الذي يبر قسمي إذا أقسمت أن اقصد أجل البحار جوهرا ~~أي إذا قصدته برت يميني # أفتى برؤيته الأنام وحاش لي ... من أن أكون مقصرا أو مقصرا # يقول افتاني الناس كلهم في إبرار هذه اليمين برؤيته وقصده وأعوذ بالله أن ~~أقصر في إبرار هذا القسم أو أقصر عنه فإني إذا فعلت ذلك كنت شاقا لعصا ~~الإجماع لن الإجماع على أن قسمي لا تبر إلا برؤيته يقال قصر عن الشيء إذا ~~تركه عجزا وأقصر عنه إذا تركه قادرا عليه # صغت السوار لأي كف بشرت ... بابن العميد واي عبد كبرا # يقول أي كف أشارت إلى ابن العميد فبشرتني به فلها عندي السوار وكذلك أي ~~عبد من عبيدي كبر عند وقوع بصره على بلده وعلى داره سرورا ببر قسمي # إن لم تغثني خيله ورماحه ... فمتى أقود إلى الأعادي عسكرا # هذه إشارة إلى أنه يمده بالمال والعبيد فيقدر بذلك على محاربة الأعداء ~~وعادة المتنبي طلب الولايات ممن يمدحه لا طلب الصلات # بأبي وأمي ناطق في لفظه ... ثمن تباع به القلوب وتشترى PageV01P364 يقول ~~لفظه لحلاوته ثمن للقلوب يعني أنه يملك القلوب بحالاوة لفظه فيتصرف فيها ~~كما يريد بصفة البلاغة وإن شئت قلت أن الفاظه عزيزة تجعل القلوب أثمانا لها ~~لم توجد ms729 بغيرها وقوله تباع وتشترى أي الناس يبيعون وهو يشتريها فيصير مالكا ~~لها وإن شئت جعلت الشراء بيعا فيكون مكررا بلفظين معناهما واحد # من لا تريه الحرب خلقا مقبلا ... فيها ولا خلق يراه مدبرا # أي لا يقبل إليه أحد في الحرب تهيبا له ولا يدبر هو عن قرن # خنثى الفحول من الكماة بصبغه ... ما يلبسون من الحديد معصفرا # خنثى الفحول جعلهم كالمخنثين يقال خنثى يخنثى خنثاة وهذا رواية ابن جنى ~~وابن فورجة وروى غيرهما خنث الفحول أي انكسروا عند اعماله الضرب فيهم ~~والأولى أجود لأنه ذكر صبغة لباسهم والثوب المعصفر المصبوغ من ثياب النساء ~~وذوي التخنيث # يتكسب القصب الضعيف بكفه ... شرفا على صم الرماح ومفخرا # روى ابن جنى بخطه يقول قلمه أشرف من الرماح لأن كفه تباشره عند الخط ~~فيحصل له الشرف والفخر على الرماح التي لم يباشرها بكفه # ويبين فيما مس منه بنانه ... تيه المدل فلو مشى لتبخترا # يقول كل شيء مسه ببنانه ظهر فيه الكبر حتى لو مشى ذلك الشيء لتبختر تشرفا ~~بمسه إياه # أ من إذا ورد البلاد كتابه ... قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيرا # يقول كتابه يعمل عمل الجيش فإن من ورد عليهم كتابه يتحيرون في حسن لفظه ~~وبدائع معاني كلامه فيستعظمونه فينصرفون أو أنه يسحرهم ببيانه فينصرفون عنه ~~حين عمل فيهم كلامه عمل السحر # أنت الوحيد إذا ارتكبت طريقة ... ومن الرديف وقد ركبت غضنفرا # يقول أنت فرد الطريقة في كل أمر تقصده لا يقدر أحد أن يقتدي بك في طريقتك ~~كراكب الأسد لا يقدر أحد أن يكون رديفا له وعلى هذا القول الغضنفر مركوب ~~ويجوز أن يكون حالا للممدوح يقول لا يقدر أحد أن يكون رديفا لك فإنك غضنفر # قطف الرجال القول قبل نباته ... وقطفت أنت القول لما نورا # يقول أقوال الناس كالثمر تقطف قبل ينعها وإدراكها وقولك كالنبات المتناهي ~~في نبته يعني أنه تام بالغ في فيه عذب الكلام والنبات إذا نور فهو غاية ~~تمامه ومعنى قوله قبل تمام نباته فحذف المضاف ويروي وقت نباته # فهو ms730 المشيع بالمسامع إن مضى ... وهو المضاعف حسنه إن كررا # يقول الأسماع تتبع قولك إذا مضى حبا له وشغفا به وإذا كرر إزداد حسنه ~~وإنما قال هذا لأن الكلام إذا أعيد سمج وإذا تكرر تكرد وكلام الممدوح ~~يتضاعف حسنه عند التكريم وهذا منقول من أبي نواس يزيدك وجهه حسنا، إذا ما ~~زدته نظرا، # وإذا سكت فإن أبلغ خاطب ... قلم لك اتخذ الأصابع منبرا # أي أن قلمه إذا ركب أصابعه في كتابه كان أبلغ خاطب عند سكوت الممدوح # ورسائل قطع العداة سحاءها ... فرأوا قنا وأسنة وسنورا # هذا البيت كالتفسير لقوله ثنى الجيوش تحيرا يقول الأعداء إذا قطعوا سحاء ~~كتبك ورسائلك رأوا من بلاغتك وجزالة ألفاظك ما يقتلهم غيظا وحسدا وييأسون ~~معه من الإقتدار عليك فيقوم لذلك مقام السلاح في دفع الأعداء ومثل هذا ما ~~يحكي أن الرشيد كتب في جواب كتاب ملك الروم قرأت كتابك والجواب ما تراه لا ~~ما تقرأه فأنظر إلى هذا اللفظ الوجيز كيف يملأ الأحشاء نارا، ويدع القلوب ~~أعشارا، ويشعر النفوس حذارا، ويعقب إقدام ذوي الأقدام نكوصا وفرارا، ~~والسنور الحديد والدروع # فدعاك حسدك الرئيس وأمسكوا ... ودعاك خالقك الرئيس الأكبرا # خلفت صفاتك في العيون كلامه ... كالخط يملأ مسمعي من أبصرا # يقول الصفات الشريفة التي خصك الله بها تخلف كلام الله تعالى في الدلالة ~~على أنك أفضل الناس فصار كأنه دعاك الأكبر قولا من حيث دعاك فعلا كالخط فإن ~~من كاتب كمن شافه وخاطب ومن علم أنك مستحق عند الله لأن تسمى الرئيس الأكبر # أرأيت همة ناقتي في ناقة ... نقلت يدا سرحا وخفا مجمرا PageV01P365 السرح ~~السهلة السير المجمر من صفة الخف الصلب انشد الكسائي، أنعتها إني من ~~نعاتها، مدراة الأخفاف مجمراتها، ويقال أيضا مجمر أي خفيف سريع من قولهم ~~أجمرت الناقة إذا أسرعت قال الأستاذ أبو بكر الخوارزمي في قوله خفا مجمرا ~~أراد خفا خفيفا فلم يوافقه اللفظ ولو وافقه لكان تجنيسا ظاهرا وإذا لم ~~يوافقه فهو تجنيس معمي كقول الشماخ، وما أروي وإن كرمت علينا، بأدني من ~~موقفة حرون، ms731 أراد أن يقول بادني من أروى فلم يساعده اللفظ فعدل عن الفظ ~~الأروى إلى صفتها وهو يديدها ومعنى البيت أنه أخبر عن علو همة ناقته حين ~~قصدته وهو اخبار عن علو همة نفسه لأنه يحمل ناقته على السير ثم ذكر علو ~~همتها # تركت دخان الرمث في أوطانها ... طلبا لقوم يوقدون العنبرا # الرمث نبت يوقد به أي تركت الأعراب ووقودهم وأتت قوما وقودهم العنبر وهذا ~~من قول البحتري، نزلوا بأرض الزعفران وجانبوا، أرضا ترب الشيح والقيصوما، # وتكرمت ركباتها عن مبرك ... تقعان فيه وليس مسكا أذفرا # يقول تكرمت ناقتي عن أن تبرك إلا على المسك الأذفر وهو الشديد الرائحة ~~يردي أن العنبر بحضرة الممدوح يوقد به والمسك ممتهن عنده بحيث يبرك عليه ~~البعير والركبات جمع ركبة وهذا جمع أريد به الإثنان كقوله تعالى فقد صغت ~~قلوبكما وكقول الشاعر، ظهراهما مثل ظهور الترسن، وهو كثير وذلك أن أول ~~الجمع إثنان فجاز أن يعبر عنهما بلفظ الجمع لما كانا جمعا فيدل على أنه ~~أراد بلفظ الجمع الاثنين أنه لما أخبر كما يخبر عن الأثنين بقوله تقعان # فأتتك دامية الأظل كأنما ... حذيت قوائمها العقيق الحمرا # الأظل باطن خف البعير وحذيت جعل لها حذاء وهو النعل يقول أتتك الناقة وقد ~~دميت خفافها لطول السير وحزونة الطريق حتى كأنها أحتذت العقيق الأحمر كما ~~قال الآخر، كان أيديهن بالموماة، أيدي جوار بتن ناعمات، أي تخضبت بالدم ~~خضاب هؤلاء الجواري # بدرت إليك يد الزمان كأنها ... وجدته مشغول اليدين مفكرا # يقول سبقت إليك العوائق وصروف الزمان فكأنها وجدت الزمان مشغولا عنها ~~فانتهزت الفرصة في قصدك فإن الزمان موكل صروفه بدفع الخيرات # من مبلغ الأعراب أني بعدها ... شاهدت رسطليس والإسكندرا # يقول من الذي يبلغ الأعراب أني بعد أن فارقتهم رأيت عالما هو في علمه ~~وحكمته مثل أرسطاليس وملكا هو ي سعة ملكه كالأسكندر ورسطاليس أسم رومي لما ~~أراد استعماله حذف بعضه فإن العرب تجترىء على استعمال الاعجمية فإن أمكن ~~نقلها إلى أوزانهم نقلوها وإن لم يمكن نقلها حذفوا بعضها ومثل هذا ms732 الأسم في ~~كثرة حروفه لا يوجد في كلام العرب # ومللت نحر عشارها فأضافني ... من ينحر البدر النضار لمن قرى # يقول مللت في صحبة الأعراب نحو الإبل ولحومها فأضافني من يجعل قراه بدر ~~الذهب وهذا من قول البحتري، ملك بعالية العراق قبابه، يقرى البدور بها ونحن ~~ضيوفه، وإنما استعمل النحر في البدر لذكره نحر العشار ومعنى نحر البدر ~~فتحها لأعطاء ما فيها من الذهب # وسمعت بطليموس دارس كتبه ... متملكا متبديا متحضرا # بطليموس حكيم من حكماء الروم صنف كتاب في الطب والحكم وابن العميد كان ~~أيضا حكيما عالما قد جمع بين أفعال الملوك وفصاحة البدو وظرافة الحضر يقول ~~سمعت من ابن العميد وهو يدرك كتب نفسه في حال جمعه بين الملوكية والبدوية ~~والحضرية وبطليموس هو ابن العميد سماه بهذا للمشابهة بينه وبين هذا الحكيم ~~ونصب دارس كتبه على الحال وكذلك ما بعده ويجوز أن يريد أنه سمع من ابن ~~العميد ما عفا ودرس من كتب بطليموس لأنه أحياه بذكاء فطنته وجودة قريحته ~~ويكون التقدير سمعت دارس كتب بطليموس ولكنه قدم ذكره ثم كنى عنه ويجوز أن ~~يكون دارس كتبه مفعولا ثانيا كما تقول سمعت زيدا هذا الحديث # ولقيت كل الفاضلين كأنما ... رد الإله نفوسهم والأعصرا # يقول عصر وأعصر وعصور يقول لقيت بلقائه كل من كان له فضل علم فكأن الله ~~تعالى أحياهم ورد زمانهم حتى لقيت كلهم والمعنى أن فيه من الفضل ما كان في ~~جميع الفضلاء # نسقوا لنا نسق الحساب مقدما ... وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا PageV01P366 ~~يقول جمع لنا الفضلاء في الزمان ومضوا متتابعين متقدمين عليك في الوجود ~~فلما أتيت بعدهم كان فيك من الفضائل ما كان فيهم مثل الحساب يذكر تفاصيله ~~أولا ثم يجمل على تلك التفاصيل فيكتب في مؤخر الحساب فذلك كذا وكذا فيجمع ~~في الجملة ما ذكر في التفصيل كذلك أنت جمعت فيك من الفضل ما يفرق فيهم وهذا ~~البيت ينظر إلى قول من قال، وفي الناس مما خصصتم به، تفاريق لكن لكم مجتمع، # يا ليت باكية شجاني ms733 دمعها ... نظرت إليك كما نظرت فتعذرا # يقول الباكية التي بكت على فراقي وأحزنني بكاؤها ليتها رأتك كما رأيت ~~فتعذرني في فراقها وركوب الأهوال والاخطار في السفر إليك # فترى الفضيلة لا ترد فضيلة ... الشمس تشرق والسحاب كنهورا # روى ابن جنى لا ترد وقال معناه وترى الفضيلة فيك مشرقة غير مشكوك فيها ~~كما ترى الشمس إذا أشرقت والسحاب إذا كان عظيما متكاثفا وتقديره وترى ~~الفضيلة فضيلة لا ترد فيكون نصب فضيلة على الحال ثم نصب الشمس بفعل مضمر ~~يدل عليه ما قبله كأنه قال ترى هي برؤيتها فضائلك الشمس في حال إشراقها ~~والمزن في حال تراكمها ومعنى لاترد أي هي مقبولة غير مردودة قال ابن فورجة ~~صحف البيت ثم تمحل له تفسيرا وهو يرويه لا ترد ولا ريب أنه إذا صحف واخطأ ~~المراد احتاج إلى تمحل وجه والذي قاله أبو الطيب لا ترد فضيلة وفاعله ~~الضمير من الفضيلة ونصب فضيلة ثانية لأنها مفعول بها والمعنى أنها ترى ~~الفضيلة لا ترد ضدها من الفضائل على ما عهدنا في المتضادين ثم فسر ذلك فقال ~~يوجدك الشمس مشرقة والسحاب كنهورا أي في حالة واحدة يوجدك هذا الممدوح هذين ~~المتضادين إذا كانت الشمس يسترها السحاب كنهورا فوجهه كالشمس اضآءة ونائله ~~كالسحاب الكنهور فيضا وهما لا يتنافيان في وقت واحد ولو كانا في الحقيقة ~~الشمس والسحاب لستر السحاب الشمس فتنافيا وقد كاد يوضح هذا المعنى محمد بن ~~عليذ بن بسام على رذالة شعره بقوله، الشمس غرته والغيث راحته، فهل سمعتم ~~بغيث جاء من شمس، وأوضح ابن الرومي هذا المعنى حيث يقول، يلقى مغيما مشمسا ~~في حالة، هطل الإغامة نير الإشماس، وقد قال أيضا في هذا المعنى، لكل جليس ~~من يديه ووجهه، مدى الدهر يوم غائم الجو شامس، وتبعه البحتري فقال، وأبيض ~~وضاح إذا ما تغيمت، يداه تجلى وجهه فتقشعا، ولم يوضح أحد هذا المعنى كما ~~أوضحه الرضى الموسوي، أمطروا الجود مضيئا بشرهم، فرأيناهم شموسا وغماما، ~~وذكر المتنبي هذا المعنى وقال، قمرا ترى وسحابتين بموضع، من وجهه ويمينه ms734 ~~وشماله، وقال أيضا، شمنا وما حجب السماء بروقه، وحرى يجود وما مرته الريح، # أنا من جميع الناس أطيب منزلا ... وأسر راحلة وأربح متجرا # يقول طاب مكاني ومنزلي بقصده وسرتني راحلتي حين أدتني إليه فاسر مبالغة ~~من السار ويجوز أن يكون مبالغة من المسرور والمراد بسرورها سرور راكبها ~~وتجارتي أربح من تجارة غيري حين اشتري شعري بأوفر الأثمان # زحل على أن الكواكب قومه ... لو كان منك لكان أكرم معشرا # جعل الكواكب المحيطة بزحل كالقوم له حين كان يسمى شيخ النجوم يقول زحل لو ~~كان من عشيرتك لكان أكرم معشرا منه الآن والنجوم قومه يعني أن قوم الممدوح ~~ورهطه أشرف من النجوم وأحضر مجلس ابن العميد مجمرة محشوة آسا ونرجسا أخفيت ~~نارها والدخان يخرج من خلال ذلك فقال أبو الطيب # أحب امرىء حبت الأنفس ... وأطيب ما شمه معطس # يقول أنت أحب امرىء احبته النفوس وهذا الند اطيب رائحة شمها الأنف وحذف ~~المبتدأ من الجملتين لأن المخاطبة والحال دلتا عليه وحبت غير مستعمل وإن ~~استعمال المحبوب وإنما يستعمل ذلك شاذا # ونشر الندى لكنما ... مجامره الآس والنرجس # ولسنا نرى لهبا هاجه ... فهل هاجه عزك الأقعس # يقول لا نرى نارا هيجت ريح هذا الند فهل هاجته نار عزك يقال عز أقعس وعزة ~~قعساء وهي الثابتة وقيل أنه العالي المرتفع الذي لا يوضع ظهره على الأرض ~~كالأقعس الذي لا ينال ظهره الأرض # فإن القيام التي حولها ... لتحسد أقدامها الأروس PageV01P367 يقول هؤلاء ~~القائمون عنده للخدمة تحسد ارؤسهم أقدامهم لأنهم وقفوا على أقدامهم ورؤوسهم ~~تتمنى أنها القائمى في خدمته كما قال، خير أعضائنا الرؤوس البيت والضمير في ~~إقدامها عائدة على الأرؤس كأنه قال لتحسد أرؤسهم أقدامها وقال يمدحه ويهنئه ~~بالنيروز # جاء نوروزنا وأنت مراده ... وورت بالذي أراد زناده # يقال لهذا اليوم نوروز على العجمية ونيروز تقريب من التعريب ومثله من ~~العربية تيقور وديجور وتيهور وهذا أولى بالأستعمال لأنه على أوزان كلامهم ~~يقول جاء هذا اليوم وأنت مراده وقصده بالمجيء وقد حصل مراده إذ زارك ورآك ~~الزناد كناية عن ms735 حصول المراد تقول العرب ورت بفلان زنادي أي أدركت به مرادي # هذه النظرة التي نالها من ... ك إلى مثلها من الحول زاده # ينثني عنك آخر اليوم منه ... ناظر أنت طرفه ورقاده # قال ابن جنى أي إذا إنصرف عنك هذا اليوم خلف طرفه عندك ورقاده فبقي بلا ~~لحظ ولا نوم إلى أن يعود إليك قال العروضي هذا هجاء قبيح للممدوح أن أخذنا ~~بقول ابي الفتح لأنه يراه وينصرف عنه أعمى عديم النوم ومعناه أنه يقول لما ~~رآك استفاد منه النظر والرقاد وهما اللذان يستطيبهما العين والمعنى أفدته ~~أطيب شيء والحق ما قاله ابن جنى لأنه يذهب عنه النوم حتى يرجع إليه # نحن في أرض فارس في سرور ... ذا الصباح الذي نرى ميلاده # روى ابن جنى الذي يرى بضم الياء وقال أي نحن كل يوم في سرور لأن الصباح ~~كل يوم يرى يريد إتصال سرورهم قال أبو الفضل العروضي ليس كما ذهب إليه وإما ~~يريد أن يخص صباح نيروز بالفضل فقال ميلاد السرور إلى مثله من السنة هو هذا ~~الصباح والرواية الصحيحة نرى بفتح النون وقال ابن فورجة يريد أبو الطيب أنا ~~نحن في سرور ميلاده في هذا الصباح يعني صباح نيروز لأن السرور يولد في ~~صباحه لفرح الناس الشائع في النيروز # عظمته ممالك الفرس حتى ... كل أيام عامه حساده # يجوز أن يريد بالممالك جمع ملك مثل المشايخ في جمع شيخ والمحاسن في جمع ~~حسن كما قال في موضع آخر، أبهى الممالك البيت ويجوز أن يكون من باب حذف ~~المضاف وهو قول أبي الفتح ويكون المعنى عظمه أهل ممالك الفرس حتى حسدته ~~جميع الأيام لتعظيمهم إياه # ما لبسنا في الأكاليل حتى ... لبستها تلاعه ووهاده # قال أبو الفتح يريد أن الصحراء قد تكامل زهرها فجعله كالاكاليل عليه قال ~~العروضي كيف يصح ما قال وأبو الطيب يقول ما لبسنا فيه الاكاليل ولم يقل ما ~~لبست الصحراء أو ما يشبه هذا مما يكون دليلا على ما قاله أبو الفتح ولكن ~~كان من عادى الفرس إذا ms736 جلسوا في مجلس اللهو والشرب يوم النيروز أني تخذوا ~~أكاليل من النبات والأزهار فيضعوها على رؤوسهم وهذا ظاهر في قول الفارسي ~~يصف مجلس لهو، بدل خود وترك بر كيريم، أز كل ومشك وند ولاله كلاه، فقال أبو ~~الطيب ما لبسنا الأكاليل حتى لبستها التلاع وهي ها هنا ما ارتفع من الأرض ~~ومنه قول الراعي، كدخان مرتحل بأعلى تلعة، ويريد بلبس التلاع ما ظهر عليها ~~من النبات والوهاد ضد التلاع وهي جمع وهدة وهي المنخفض من الأرض وجعل ما ~~على الوهاد أكاليل ولا يحسن ذلك والبيت مأخوذ من قول أبي تمام، حتى تعمم ~~صلع هامات الربا، من نبته وتأزر الأهضام، وهذا البيت سليم لنه جعل ما على ~~الربا بمنزلة العمامة وما على الأهضام جمع هضم وهو المطمئن من الأرض بمنزلة ~~الإزار ووجه قول المتنبي أنه أراد حتى لبستها تلاعه والتحفت بها وهاده ~~فيكون من باب علفتها تبنا ومآء باردا ومعنى البيت أن النبات قد عم الأرض ~~مرتفعها ومنخفضها في هذا النيروز # عند من لا يقاس كسرى أبو سا ... سان ملكا به ولا أولاده # أبو ساسان واحد من الأكاسرة ولهذا يقال لملوك العجم بنو ساسان وذكرنا أن ~~الإختيار في كسرى فتح الكاف وينشد قول الفرزدق، إذا ما رأوه طالعا سجدوا ~~له، كما سجدت يوما لكسرى مرازبه، بفتح الكاف جعل الممدوح أعظم ملكا من ملوك ~~العجم # عربي لسانه فلسفي ... رأيه فارسية أعياده # البيت مركب من ثلث جمل كلها مبتدأ وخبر وقدمت فيها الأخبار على ~~الابتداءات والمعنى أنه يتكلم بلسان العرب ورأيه رأي الفلاسفة لأنه حكيم ~~وأعياده فارسية كالنيروز والمهرجان PageV01P368 كلما قال نائل أنا منه ... ~~سرف قال آخر ذا اقتصاده # يريد أنه كلما ازداد إعطاء زاد عظما فإذا أسرف في عطاء فقال ذلك العطاء ~~أنا منه سرف قال ما يتبعه من العطاء الزائد على الأول هذا منه قصد أي أنا ~~أكثر منه وهذا مثل والنائل لا يقول شيئا ولكن يستدل بحاله فكأنه قائل ~~وتلخيص المعنى إذا استكثر منه عطاء قل ذلك في جنب ما ms737 يتبعه # كيف يرتد منكبي عن سماء ... والنجاد الذي عليه نجاده # قال أبو الفتح يريد طول حمائل سيفه لطوله قال العروضي لم يرد في هذا ~~البيت طول النجاد ولا قصره وإنما أراد تعظيم شأن الواهب فقال كيف يقصر عن ~~السماء منكبي والنجاد من هبته فأين الطول والقصر في هذا وقال أبن فورجة ليس ~~طول نجاد أبن العميد إذا أهدى سيفه للمتنبي مما يوجب أن يطيل منكبه على أن ~~المتنبي ما تعرض لطول النجاد ولا قصره وإنما ضرب مثلا لشرف منكبه إذ ردى ~~بنجاده يقول كيف أنكل عن مفاخره ذي فخر وكيف يقصر منكبي دون سماء ونجاده ~~عليه وقد بلغه أفضل الشرف # قلدتني يمينه بحسام ... أعقبت منه واحدا أجداده # يقول قلدني سيفا لا مثل له في السيوف وكان واحدا عديم النظير كمن لم يعقب ~~أجداده مثله في جملة إخوانه وأترابه وأراد بأجداد الحسام الجبال والأحجار ~~والمعادن التي يستخرج منها جوهر الحديد فهو يقول لم يطبع مثله فلا نظير له # كلما استل ضاحكته إياه ... تزعم الشمس أنها أراده # إياه الشمس ضوءها ومنه قول طرفه، سقته إياة الشمس إلا لثاته، وإذا فتح ~~أوله مد ومنه قول ذي الرمة، لأياء الشمس منه تحذرا، والأراد يجوز أن يكون ~~جمع رأد وهو الضوء يقال رأد النهار ورأد الضحى ويجوز أن يكون جمع رئد وهو ~~الترب يقول كلما سل هذا الحسام ضاحكته إياة من الشمس تزعم الشمس أن تلك ~~الإياة مثل ضوء هذا السيف أشار إلى أن شعاع هذا السيف يحكى شعاع الشمس وأن ~~الشمس تقر بأن ضوءها كضوئه والكناية في أنها للإياة وإنما جمع الأرآد مع ~~توحيد الإياة حملا على المعنى عند كل سلة مضاحكة بينه وبين إياة الشمس # مثلوه في جفنه خشية الفق ... د ففي مثل أثره إغماده # يقول مثلوا هذا السيف في غمده يعني جعلوا غمده على مثاله وصورته وهو أنهم ~~غشوه فضة محرمة فاشبهت تلك الآثار هذا السيف وما عليه من آثار الفرند فهو ~~قوله ففي مثل أثره إغماده أي أنه يغمد في جفن ms738 عليه آثار كأثره وقوله خشية ~~الفقد الناس يقولون أراد أن هذا السيف عزيز فلعزه وخوف فقده غشوا جفنه ~~الفضة وقال أبن جنى صونا للجفن من الفقد لئلا يأكل جفنه وقال ابن فورجة ~~يعني أن ما نسج من الفضة على جفنه تصوير لما على متنه من الفرند فعل ذلك به ~~إرادة أن لا تفقده العين بكونه في غمده بل يكون كأنها ناظرة إليه ولم يرد ~~بقوله خشية الفقد ذهابه وضياعه بل أراد أنه لحسنه لا يشتهي مالكه أن يفقد ~~منظره بإغماده فقد مثله في جفنه # منعل لا من الحفا ذهبا يح ... مل بحرا فرنده إزباده # يقول هذا الجفن جعل له نعل من الذهب وليس ذلك للحفا وهو يحمل من هذا ~~السيف بحرا يعني كثرة مائه وفرنده زبده يعني أن الفرند لهذا السيف بمنزلة ~~الزبد للبحر # يقسم الفارس المدجج لا يس ... لم من شفرتيه إلا بداده # المدجج المغطى في السلاح والبدادان جانبا السرج يقول إذا ضرب به الفارس ~~المقنع في سلاحه قسمه بنصفين والسرج أيضا فلا يسلم منه إلا جانبا السرج ~~لانحرافهما عن الوسط وقوله من شفرتيه والسيف إنما يقطع بشفرة واحدة لأنه ~~أراد بأي شفرتيه ضرب عمل هذا العمل الذي ذكره # جمع الدهر حده ويديه ... وثنائي فاستجمعت آحاده # أي اجتمعت آحاد الدهر لما جمع الدهر حد هذا السيف ويدي الممدوح في الضرب ~~وشعري في وصفه فلا سيف كهذا السيف ولا يد في الضرب به كيد الممدوح ولا ثناء ~~كثنائي وهذه الأشياء أفراد غرائب لا نظير لها # وتقلدت شامة في نداه ... جلدها منفساته وعتاده PageV01P369 حكى أبو علي ~~ابن فورجة عن أبي العلاء المعري في هذا البيت يعني أن الغمد بما عليه من ~~الحلي والذهب أنفس من السيف كأنه كان محلى بكثير من الذهب فجعل الغمد جلدا ~~إذ جعل السيف شامة قال أبو علي والذي عندي أنه أراد بجلده ظاهره الذي عليه ~~الفرند لأن أنفس ما في السيف فرنده وبه يغالي سومه ويستدل على جودته ~~وقالابن جنى يعني أنه يلوح فيما أعطاه كما ms739 تلوح الشامة في الجسد لحسنه ~~ونفاسته وقوله جلدها منفساته وعتاده أي ما يلي هذا السيف مما تقدمه وتأخر ~~عنه من بره كالجلد حول الشامة وقال أبو الفضل العروضي منكرا على أبي الفتح ~~ألم يجد أبو الفتح مما يحسن في الجلد شيئا فوق الشامة كالعين الحسناء ولكنه ~~أراد أن هذا السيف على حسنه وكثرة قيمته كالنقطة فيما أعطاه ألا تراه يقول ~~جلدها منفساته أي قدر هذا السيف وهو عظيم القيمة في عطاياه كقدر الشامة في ~~الجلد وهؤلاء الذين حكينا كلامهم كانوا أئمة عصرهم ولم يكشفوا عن معنى ~~البيت ولا بينوه بيانا يقف عليه المتأمل ويقضي بالصواب ومعنى البيت أ،ه جعل ~~ذلك السيف شامة والشامة تكون في الجلد ولما سماه شامة سمى ما كان معه من ~~الهدايا التي كان السيف في جملتها جلدا والمنفسات الأشياء النفيسى والكناية ~~في المنفسات والعتاد تعود إلى الممدوح وذلك أنه أهدى إليه شياء نفيسة من ~~الخيل والثياب والأسلحة فهو يقول هذا السيف في جملتها شامة في جلد وذلك ~~الجلد هو منفسات الممدوح وعتاده الذي كان له فاهداه إلي وقول المعري أيضا ~~قريب من الصواب على رد الكناية في المنفسات والعتاد إلى الحسام وهو أنه ~~يصغر السيف في قيمة غمده وما عليه من الذهب والحلي مما جعل عتادا للسيف ~~وقول ابن فورجة هوس ليس بشيء # فرستنا سوابق كن فيه ... فارقت لبده وفيها طراده # أي جعلتنا فرسانا خيل سوابق كن في نداه أي كانت في جملة ما أعطانا خيل ~~سوابق فارقت لبده أي انتقلت إلى سرجي وفارقت سرج ابن العميد وفيها طراده ~~قال ابن جنى أي قد صرت معه كأحد من في جملته فإذا سار إلى موضع سرت معه ~~وطاردت بين يديه فكأنه هو المطارد عليها قال العروضي هذا كلام من لم ينتبه ~~بعد من نوم الغفلة إنما يقول فارقت هذه الخيل لبده وفيها تأديبه وتقويمه ~~وهذا على ما قال وما ذكره ابن جنى هوس وسوداء ملوم ليس في البيت منه شيء ~~يقول أبو الطيب الخيل السوابق التي كانت ms740 في نداه وجملة ما أعطاناه فرستنا ~~أي علمتنا الفروسية لأنها فارقت لبده حين أعطاناه وفيها ما علمه بطراده ~~وتأديبه إياها وليس يريد بقوله فرستنا حملتنا حتى صرنا فرسانا عن الرجلة ~~وقوله وفيها طراده يريد تأديب طراده وأدب طراده على حذف المضاف # ورجت راحة بنا لا تراها ... وبلاد تسير فيها بلاده # قال ابن جنى لما انتقلت خيله إلي رجت أن تستريح من طول كده إياها وليست ~~ترى ذلك من جهتي ما دمت أسير في بلاده والعمل الذي يتولاه لسعة بلده ~~وامتداد الناحية التي تحت يده هذا كلامه وليس لسعة البلد وامتداد الناحية ~~هاهنا معنى إنما يقول لا ترى هذه الخيل ما ترجوه لأنا لا نزال نغزو معه ~~بغزواته ونطارد عليها معه إذا ركب إلى الصيد وإنما تستريح إذا فارقنا خدمته ~~ونحن لا نفارق خدمته وبلاده # هل لعذري إلى الهمام أبي الفض ... ل قبول سواد عيني مداده # قال ابن جنى أي رضيت أن يجعل المداد الذي يكتب به قبول عذري سواد عيني ~~حبا له وتقربا منه هذا كلامه وليس كما قال لأن المراد قبول العذر لا أن ~~يكتب الممدوح ذلك والمعنى أنه يقول هل يقبل عذري وهل عنده قبول لعذري ثم ~~قال سواد عيني مداده على طريق الدعاء كأنه قال جعل الله مداده سواد عيني ~~يعني أنه أن استمد من سواد عيني لم أبخل عليه وإنما قال هذا لأنه كاتب ~~وحاسب يحتاج إلى المداد والكناية في مداده تعود إلى أبي الفضل وعلى ما قال ~~ابن جنى تعود إلى العذر وليس بشيء # أن من شدة الحياء عليل ... مكرمات المعله عواده # يقول أنا لغلبة الحياء علي كالعليل وبر الذي أعلني وهداياه تأتيني كل يوم ~~كأنها عوادق تعودني وإنما استحيا لأن ابن العميد عارضه في بيت من شعره أو ~~ناظره في شيء منه ولهذا جعله معلا له وقد شرح أبو الطيب هذه القصة فيما بعد ~~هذا البيت فقال # ما كفاني تقصير ما قلت فيه ... عن علاه حتى ثناه انتقاده PageV01P370 ~~يقول لم يكفني تقصير قولي عن ms741 علاه وعجزي عن وصفه حتى صار انتقاده شعري ~~ثانيا لتقصيري وهذا هو الموجب للحياء وهو التقصير والانتقاد # إنني أصيد البزاة ولك ... ن أجل النجوم لا أصطاده # يقول أنا في الشعراء كالبازي الأصيد في البزاة ولكن النجم الأعلى من يقدر ~~على بلوغه يريد زحل وهو أجل النجوم جعله مثلا للممدوح ولم يعرف ابن جنى هذا ~~لأنه قال لو استوى له أن يقول ولكن أعلى النجوم لكان أليق والمعنى أني وإن ~~كنت حاذقا في الشعر فإن كلامي لا يبلغ أن أصف ابن العميد وأمدحه # رب ما لا يعبر اللفظ عنه ... والذي يضمر الفؤاد اعتقاده # أي رب شيء من مدحك لا يبلغه لفظي بالعبارة عنه وما يضمره قلبي هو اعتقاده ~~فيك وفي استحقاقك ذلك المدح وهذا اعتذار عن قصوره في وصفه ومدحه # ما تعودت أن أرى كأبي الفض ... ل وهذا الذي أتاه اعتياده # يقول لم أتعود أن أمدح مثله فإن قصرت عن كنه وصفه كنت معذورا لأن عادتي ~~لم تجر بمدح مثله والذي أتاه من الشعراء اعتياده لأنه أبدا يمدح فهو أعلم ~~الناس بالشعر وهذا يدل على تحرز أبي الطيب منه وتواضعه له ولم يتواضع لأحد ~~في شعره ما تواضع له ويجوز أن يكون قوله وهذا الذي أتاه أي هذا الذي فعله ~~من النقد عادته لعلمه بالشعر وقال ابن جنى وهذا الذي أتاه من الكرم عادة له ~~لم يتخلق لي به وليس بشيء لأنه ليس في وصف كرمه إنما يعتذر من تقصيره # إن في الموج للغريق لعذرا ... واضحا أن يفوته تعداده # يقول إن فاتني عد بعض أوصافك حتى لم آت على جميعها كان عذري واضحا فإني ~~غرقت فيها لكثرة صفات مدحك فالغريق في البحر إن فاته عد الأمواج كان عذره ~~واضحا والمعنى أن فكري غرق في فضائلك فلم أجد سبيلا إلى وصفها حق الوصف # للندى الغلب أنه فاض والش ... عر عمادي وابن العميد عماده # يقول الغلبة لعطائه فإنه غلبني لأنه إلى ابن العميد يستند وأنا أستند إلى ~~الشعر وليس يمكنني أن أكاثر عطاءه ms742 بشعري # نال ظني الأمور إلا كريما ... ليس لي نطقه ولا في آده # الظن ههنا معناه العلم ويروي طبي بالطاء وهو بمعنى العلم أيضا يقول أنا ~~عالم بالأمور قد أحطت بها علما غير أني قاصر عن مدح كريم ليس لي فصاحته في ~~الكلام ولا قوته في علم الشعر # ظالم الجود كلما حل ركب ... سيم أن يحمل البحار مزاده # الظلم من صفة الجود ولكنه أجراه على الممدوح وصفا كما يقال هو حسن الغلام ~~يوصف بما هو وصف لسببه ومعنى ظلم جوده ما ذكره في البيت فقال كلما قصده ركب ~~كلفهم من حمل نداه ما لا يطيقونه وهو أن يكلفهم حمل البحر في المزاد وهذا ~~ظلم لأنه ليس مما يمكن وكني عن الركب كما يكنى عن لواحد لأنه على لفظ ~~الواحد # غمرتني فوائد شاء فيها ... أن يكون الكلام مما أفاده # يقول غلبتني من جهته فوائد كان من جملتها حسن القول أي تعلمت منه حسن ~~القول وصحة الكلام في جملة ما استفدت منه يريد أنه نبهه بانتقاده شعره على ~~ما كان غافلا عنه # ما سمعنا بمن أحب العطايا ... فاشتهى أن يكون فيها فؤاده # يقول لم نسمع قبله بجواد يحب الإعطاء ويتمنى أن يكون قلبه من جملة ما ~~يعطي يعني أن ما أفاده من العمل هو من نتيجة عقله وقلبه وبنات فكره وعبر عن ~~العلم بالفؤاد لأن محله الفؤاد كما قال الله تعالى أن في ذلك لذكرى لمن كان ~~له قلب أي عقل فسمي العقل قلبا ولم يعرف ابن جنى هذا فقال الكلام الحسن ~~الذي عنده إذا افاده إنسانا فقد وهب له عقلا ولبا وفؤادا وهذا إنما يحسن لو ~~قال فاشتهي أن يكون فيها فؤاد منكرا وإذ أضافه إلى الممدوح فليس يجوز ما ~~قال # خلق الله أفصح الناس طرا ... في مكان أعرابه أكراده # يعني بافضل الناس وأفصحهم الممدوح والصحيح رواية من روى أفصح الناس ~~والمعنى أن الفصاحة للعرب ولأهل البدو وافصح الناس في مكان بدل الأعراب به ~~أكراد يعني أهل فارس ولم يعرف ابن جنى ms743 هذا وروى أفضل الناس # وأحق الغيوث نفسا بحمد ... في زمان كل النفوس جراده PageV01P371 أي وخلق ~~أحق الغيوث بالحمد يعني الممدوح جعله غيثا وجعل الناس كلهم لاحتياجهم إليه ~~جرادا فإن الجراد حياته في الغيث والكلأ وهذا قول ابن جنى وأحسن من هذا ~~واصح أنه جعل الممدوح غيثا لعموم صلاحه وجعل الناس كلهم كالجراد لشيوع ~~فسادهم ولأنهم سبب الفساد يدل على صحة هذا قوله # مثل ما أحدث النبوة في الع ... الم والبعث حين شاع فساده # يقول لما شاع الفساد في العالم بالناس الذين جعلهم كالجراد خلق ابن ~~العميد ليستدرك به ذلك الفساد كما أنه لما عم الكفر والشرك بعث الله ~~النبيين مبشرين ومنذرين وهذا من قول الفرزدق، بعثت لأهل الدين عدلا ورحمة، ~~وبرءا لآثار الجروح الكوالم، كما بعث الله النبي محمدا، على فترة والناس ~~مثل البهائم، # زانت الليل غرة القمر الطا ... لع فيه لم يشنها سواده # لما ذكر عموم الفساد في الناس والزمان ذكر أن ذلك الفساد لا يتعدى إليه ~~وأنه سبب لأصلاحه كالقمر يطلع فيجلو سواد الليل ولا يشينه ذلك السواد # كثر الفكر كيف نهدي كما أه ... دت إلى ربها الرئيس عباده # والذي عندنا من المال والخي ... ل فمنه هباته وقياده # يقول أكثرت الفكر فيك كيف أهدي إليك شيئا كما يهدي العبيد إلى ربها وكل ~~ما كان عندنا من المال والخيل فمن عندك وهبته وقدته إلي وهذا من قول ابن ~~الرومي، منك يا جنة النعيم الهدايا، أفنهدي إليك ما منك يهدى، # فبعثنا بأربعين مهارا ... كل مهر ميدانه إنشاده # المهار جمع مهر يقال مهر ومهار وأمهار والكثير مهار يعني أربعين بيتا من ~~الشعر ميدان كل بيت إنشاده إي إذا أنشد عرف قدره كما أن المهر إذا أجري في ~~الميدان عرف جريه # عدد عشته يرى الجسم فيه ... أربا لا يراه فيما يزاده # أي الأربعين عدد عشته دعاء له بأن يعيش هذا العدد من السنين على ما عاشه ~~وكان ابن العميد قد جاوز السبعين وناهز الثمانين في هذا الوقت والمعنى زاد ~~الله في عمرك ms744 هذا العدد ثم قال والجسم لا يرى من أرب العيش فيما زاد على ~~الأربعين ما كان يراه فيما دونه أي فلهذا اخترت هذا العدد فجعلت القصيدة ~~أربعين بيتا # فارتبطها فإن قلبا نماها ... مربط تسبق الجياد جياده # لما عبر عن الأبيات بالمهار عبر عن حفظها وإمساكها بالارتباط ليتجانس ~~الكلام وقوله أن قلبا نماها يعني قلب نفسه يقول إن قلبا أنشأ هذه الأبيات ~~وصنعها جياده تسبق جياد كل مربط وعني بالجياد الأبيات أيضا وورد على أبي ~~الطيب كتاب أبي الفتح بن العميد يذكر سروره وشوقه إليه فقال إرتجالا # بكتب الأنام كتاب ورد ... فدت يد كاتبه كل يد # يعبر عما له عندنا ... ويذكر من شوقه ما نجد # أي ذلك الكتاب يعبر عن شوق نجده إليه أي إنا نشتاق إليه كما يشتاق هو ~~إلينا ويذكر من شوقه إلينا ما نجده من الشوق إليه وروى ابن جنى لنا عنده # فأخرق رائيه ما رأى ... وأبرق ناقده ما انتقد # يقال خرق الظبي إذا فزع وتحير وكذلك خرق الرجل وأخرقه وبرق إذا تحير فشخص ~~بصره وأبرقه غيره يقول الذي رأى هذا الكتاب حيره من رآه من حسن الخط والذي ~~انتقد لفظه أبرقه ما انتقده من حسنه # إذا سمع الناس ألفاظه ... خلقن له في القلوب الحسد # أي ألفاظه تحدث له الحسد في القلوب فتحسده قلوب السامعين على حسن لفظه # فقلت وقد فرس الناطقين ... كذا يفعل الأسد ابن الأسد # جعل أحرازه خصل الفصاحة دون غيره من الناس كالفرس أي أنه وصل من ~~الاستيلاء عليهم إلى مثل ما يصل إليه الأسد إذا فرس فريسته ولما وصفه ~~بالفرس جعله أسدا في باقي البيت لأن الفرس من أفعال الأسد ولو خرس المتنبي ~~ولم يصف كتاب أبي الفتح بن العميد بما وصف لكان خيرا له وكأنه لم يسمع قط ~~وصف كلامس وأي موضع للأخراق والأبراق والفرس في وصف الألفاظ والكتب هلا ~~احتذى على مثل قول البحتري في قوله يصف كلام ابن الزيات، في نظام من ~~البلاغة ما شك امرؤ أنه نظام فريد، وكلام كأنه ms745 الزهر الضاحك في رونق الربيع ~~الجديد، مشرق في جوانب السمع ما يخلفه عوده على المستعيد، ومعان لو فصلتها ~~القوافي، هجنت شعر جرول ولبيد، حزن مستعمل الكلام اختيارا، وتجنبن ظلمة ~~التعقيد، أو هلا ربع على ظلعه فلم يكن معورا تبدو مقاتله PageV01P372 وقال ~~أيضا يودع ابن العميد عند مسيره إلى بلد فارس سنة 354 # نسيت وما أنسى عتابا على الصد ... ولا خفرا زادت به حمرة الخد # يقول نسيت كل شيء ولا أنسى ما جرى بيني وبينه من العتاب على الصدود ولا ~~أنسى الذي غشيه عند العتاب من الحياء الذي ازدادت به حمرة وجهه وهم كثيرا ~~ما يذكرون ما جرى بينهم وبين الحبيب عند التوديع كما قال الآخر، ولست بناس ~~قولها يوم ودعت، وقد رحلت أجمالنا وهي وقف، أأنت على العهد الذي كان بيننا، ~~فلسنا وحق الله عن ذاك نصدف، فقلت لها حفظي لعهدك متلفي، ولولا حفاظ العهد ~~ما كنت أتلف، ومثله كثير ومن روى نسيت بضم النون كان معناه نسيني الحبيب ~~ولا أنسى ما جرى بيني وبينه من العتاب ونتائجه # ولا ليلة قصرتها بقصورة ... أطالت يدي في جيدها صحبة العقد # المرأة القصيرة والقصور المحبوسة في خدرها الممنوعة من التصرف من القصر ~~وهو الحبس وقد بين كثير تفسير القصيرة في قوله، وأنت التي حببت كل قصيرة، ~~إلي وما تدري بذاك القصائر، عنيت قصيرات الحجال ولم أرد، قصار الخطا شر ~~النساء البحاتر، يقول لا أنسى ليلة قصرت علي لطيب صحبتي مع هذه القصيرة ~~ومعانقتي إياها حتى طالت صحبة اليد للعقد في جيدها # ومن لي بيوم مثل يوم كرهته ... قربت به عند الوداع من البعد # يقول من يكفل لي بأن يكون لي يوم كيوم الوداع الذي كرهته وإنما تمنى مثل ~~ذلك اليوم لأنه قرب بعد بعده للتوديع وهم أبدا يتمنون مثل يوم التوديع لأن ~~المودع يحظى بالنظر والتسليم كما قال آخر، من يكن يكره الوداع فإني، أشتهيه ~~لعلة التسليم، إن فيه اغتناقة لوداع، وانتظار اعتناقة لقدوم، ويكأن قبلة ~~وغيبةث شهر، هي أجدى من امتناع مقيم، ms746 وقال أبو الطيب، ما زلت أحذر من وداعك ~~جاهدا، البيت # وأن لا يخص الفقد شيئا فإنني ... فقدت ولم أفقد دموعي ولا وجدي # يقول ومن لي بأن لايكون الفقد مخصوصا فإنني فقدت الحبيب ولم أفقد البكاء ~~ولا الوجد بتمنى أن يكون الفقد عموما لا خصوصا حتى إذا فقد الحبيب فقد ~~الدموع والوجد أيضا # تمن يلد المستهام بمثله ... وإن كان لا يغنى فتيلا ولا يجدي # يقول ما ذكرته هو تمن لا حقيقة له غير أن المستهام يلتذ بالتمني وإن كان ~~ذلك لا ينفعه ولا يغني عنه شيئا كما قال الآخر، منى إن تكن حقا تكن أحسن ~~المنى، وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا، وقال البحتري، تمنيت ليلى بعد فوت ~~وإنما، تمنيت منها خطة لا أنالها، وقال آخر، وأعلم أن وصلك ليس يرجى، ولكن ~~لا أقل من التمني، ويلذ بمعنى يلتذ ويقال لذ لي كذا أي طاب ولذذت كذا الذه ~~لذا ولذاذة التذذته التذه وهو لذ ولذيذ وملتذ والفتيل ما يكون في شق النواة ~~يضرب مثلا للشيء الحقير # وغيظ على الأيام كالنار في الحشا ... ولكنه غيظ الأسير على القد # يقول ولي غيظ على الأيام يلتهب في الحشا التهاب النار ولكنه غيظ على ما ~~لا يبالي بغيظي لأن الأيام لا تعينني ولا ترجع إلى مرادي وهو كغيظ الأسير ~~على ما شد به من القد # فإما تريني لا أقيم ببلدة ... فآفة غمدي في دلوقي وفي حدي # الدلوق سرعة أنسلال السيف وخروجه من الغمد يقال سيف دالق ودلق قال ابن ~~جنى يقول إن الذي ترينه من شحوبي وتغيري إنما هو لمواصلتي السير والتطواف ~~في البلاد لبعد همتي وتنائي مطلبي كالسيف الحاد إذا أكثر سله وأغماده أكل ~~جفنه وليس مما ذكره شيء في البيت كل ذلك مما هجس له في خاطره فتكلم به وليس ~~يكون الدلوق بمعنى السل والإخراج ولا للشحوب والتغير وبعد الهمة ذكر في ~~البيت ولكنه يقول إن رأيتني منزعجا لا أقيم فإن ذلك لمضائي كالسيف الذي حدة ~~حده تخرجه من غمده ونحو هذا قال ms747 ابن فورجة قال يعتذر من قلة مقامه في ~~البلدان يقول وهذا من فعلي سببه أني كالسيف الحاد آكل جفني وأدلق منه # يحل القنا يوم الطعان بعقوتي ... فأحرمه عرضي وأطعمه جلدي # يقول إذا كان يوم الطعان أطعمت الرماح جلدي وجعلته وقاية لعرضي يريد أنه ~~إذا اصيب جلده بالطعن كان أهون عليه من أن يعاب عرضه بالهدرب وهذا من قول ~~جهم بن شبل الكلابي، أخو الحرب أما جلده فمجرح، كليم وأما عرضه فسليم، # تبدل أيامي وعيشي ومنزلي ... نجائب لا يفكرن في النحس والسعد PageV01P373 ~~يقول هذه النوق النجائب يمضين بين مصممات لا يلتفتن إلى نحس وسعد فلي ~~بسيرها كل يوم منزل وعيش مبدل غير الذي كان بالأمس وكذلك المسافر له كل يوم ~~منزل وأصحاب # وأوجه فتيان حياء تلثموا ... عليهن لا خوفا من الحر والبرد # يريد بالفتيان غلمانه والحياء مما يوصف به الكرام يقول لشدة حيائهم ستروا ~~وجوههم باللثام لا من الحر والبرد والمعنى وتبدل أيامي أوجه الفتيان أي أنا ~~أبدا اسير على هذه الإبل في هؤلاء الغلمان # وليس حياء الوجه في الذئب شيمة ... ولكنه من شيمة الأسد الورد # هذا مدح للحياء يقول الذئب الموصوف بالمعايب والخبث ليس الحياء من شيمته ~~وإنما يوصف بالقحة فيقال أوقح ن ذئب ولكن الحياء من شيم الأسد وذلك أنه في ~~طبعه كرما وحياء فيقال إن من واجهه واحد النظر في وجهه استحيا منه الأسد أن ~~يفترسه والمعنى أن حياءهم ليس بمزر بهم كما أنه لا يعيب الأسد حياؤه يصفهم ~~بشدة الأقدام مع فرع الحياء # إذا لم تجزهم دار قوم مودة ... أجاز القنا والخوف خير من الود # قال ابن جنى يقول خافوا من عدو اعتصموا منه بالقنا قال ابن فورجة أين ذكر ~~خوفهم العدو وأين لفظ الاعتصام وإنما يقول إذا لم يمكنهم أن يجتازوا على ~~ديار بالمودة حاربوا فيها وجازوها هذا كلامه وهو على ما قال والمعنى أنهم ~~إذا بلغوا في أسفارهم منازل قوم لم يكن بينهم وبين سكانها مودة اجازتهم ~~رماحهم فلم يخافوا أهل تلك الناحية ثم قال ms748 وأن تخاف خير من أن تحب لأن من ~~أطاعك خوفا منك فهو ابلغ طاعة ممن يطيعك بالمودة كما تقول العرب رهبوت خير ~~من رحموت أي لأن ترهب خير من أن ترحم # يحيدون عن هزل الملوك إلى الذي ... توفر من بين الملوك على الجد # يقول هؤلاء الفتيان يجتنبون عن الهازل من الملوك يعني الذي يشتغل باللهو ~~من الطراد وشرب الخمور ويأتون من توفر على الجد وترك الهزل يعني ابن العميد # ومن يصحب اسم ابن العميد محمد ... يسر بين أنياب الأساود والأساد # أي من أجرى ذكره على لسانه أمكنه السير بين أنياب الحيات والأسود لبركة ~~اسمه # يمر من السم الوحي بعاجز ... ويعبر من أفواههن على درد # الوحي السريع والدرد جمع أدرد وهو الذي ذهبت أسنانه يعني أن السم السريع ~~القتل لا يعمل فيمن يذكر اسمه ولا أنياب الأسود حتى كأنها درد # كفانا الربيع العيس من بركاته ... فجاءته لم تسمع حداء سوى الرعد # يقول كفانا حداء العيس لأن الرعد قام لها مقام صوت الحادي فصار كأنه يحدو ~~الإبل وهذا من بركة الممدوح # إذا ما استجبن الماء يعرض نفسه ... كرعن بسبت في إناء من الورد ~~PageV01P374 روى ابن جنى إذا ما استحين الماء فرواه كرعن بسبت وفسر أن ~~الإبل استحيت الماء لكثرة عرض نفسه عليها ثم قال والسبت مشافرها للينها ~~ونقائها قال يقول إذا مرت هذه الإبل بالمياه التي غادرتها السيول فلكثرتها ~~صارت كأنها تعرض أنفسها على الإبل فتشرب منها كأنها مستحيية منها لكثرة ~~عرضها نفوسها عليها وإن كان لا عرض هناك ولا استحياء في الحقيقة ولكنه جرى ~~مثلا وكرعن شربن واصله من ادخال أكارع الشاربة في الماء للشرب وجعل الموضع ~~المتضمن للماء لكثرة الزهر فيه كأنه إناء من ورد هذا كلامه ومعنى البيت على ~~روايته وتفسيره أنه يصف كثرة مياه الأمطار في طريقه وأنه أينما ذهب رأى ~~الماء فكأنه يعرض نفسه على الإبل والإبل تستحي من ود الماء إذا كثر عرضه ~~نفسه عليها فتكرع فيه بمشافر كأنها السبت والأرض قد انبتت الأزهار والأنوار ~~فكأنها ms749 إناء لذلك الماء من الورد قال أبو الفضل العروضي ما أصنع برجل ادعى ~~أنه قرأ هذا الديوان على المتنبي ثم يروي هذه الرواية ويفسر هذا التفسير ~~وقد صحت روايتنا عن جماعة منهم محمد بن العباس الخوارزمي وأبو محمد بن أبي ~~القاسم الحرضي وأبو الحسن الرخجي وأبو بكر الشعراني وعدة يطول ذكرهم رووا، ~~إذا ما استجبن الماء يعرض نفسه، كرعن بشيب أن تترشف الإبل الماء وحكاية صوت ~~مافرها عند شرب الماء شيب شيب ومنه قول ذي الرمة، تداعين باسم الشيب البيت ~~هذا كلامه وليس ما قاله ابن جنى ببعيد عن الصواب والكرع في الماء بالسبت ~~أحسن لأن مشفر الإبل يشبه في صحته ولينه بالسبت وهو جلود تدبغ بالقرظ ومنه ~~قول طرفة، وخد كقرطاس الشآمي ومشفر، كسبت اليماني قده لم يحرد، يقول فتكرع ~~فيه بمشافرها التي هي كالسبت وشيب صحيح في حكاية صوت المشافر عند الشرب ~~ولكن لا يقال كرعت الإبل في الماء بشيب إذا شربته والسبت هاهنا أولى # كأنا أرادت شكرنا الأرض عنده ... فلم يخلنا جو هبطناه من رفد # أراد بالجو المتسع من الأرض والرفد العطاء يقول كل موضع نزلناه في طريقنا ~~إليه أصبنا به ماء وكلأ وكأن الأرض أرادت أن نشكرها عنده تقربا إليه # لنا مذهب العباد في ترك غيره ... وإتيانه نبغي الرغائب بالزهد # يقول لنا في ترك غيره من الملوك وإتيانه مذهب الزهاد الذين يزهدون في ~~الدنيا لينالوا أكثر مما تركوا وأبقى في الآخرة كذلك نحن إنما تركناهم ~~وأتيناهم وأتيناه لعلمنا إنا نصيب منه أكثر مما نصيب من سواه فنحن نطلب ~~الرغائب بزهدنا في غيره # رجونا الذي يرجون في كل جنة ... بأرجان حتى ما يئسنا من الخلد # أي رجونا عنده من النعم ما يرجو العباد في الجنة أي أنه محقق رجاء من ~~يرجوه فلثقتنا برجائنا نرجوا ببلده ما يرجوه العباد في الدنان حتى ما يئسنا ~~من الخلود وإنما قال هذا لانه جعل بلدته أرجان كالجنة والجنة موعود فيها ~~الخلود ولما كانت بلدته كالجنة رجونا فيها الخلود # تعرض للزوار أعناق ms750 خيله ... تعرض وحش خائفات من الطرد # يعني أ، خيله تهاب زواره لأنه يهبها لهم فهي كوحش خافت طردا من الصائد ~~تتعرض لهم على خوف ونفار # وتلقى نواصيها المنايا مشيحة ... ورود قطا صم تشايحن في ورد # يقول وتلقى المنايا خيله مجدة مسرعة كما ترد القطا الماء إذا أسرعت في ~~الورود وجعلها صما كيلا تسمع شيئا تتشاغل به عن الطيران فيكون أسرع لها ~~ومنه قول ذي الرمة، ردي ردي ورد قطاة صمآ، كدرية أعجبها ورد الما، والمشيحة ~~المجدة ومنه قول القائل، وإقدامي على الغمرات نفسي، وضربي هامة البطل ~~المشيح، # وتنسب أفعال السيوف نفوسها ... إليه وينسبن السيوف إلى الهند PageV01P375 ~~يقول ابن جنى وذلك أن أفعال السيوف أشرف من السيوف فأفعال السيوف تتشبه ~~بأفعاله في مضائه وحدته وينسبن السيوف إلى الهند ألا ترى أنه يقال سيف هندي ~~وسيف يمان وفعل السيف أشرف منه كذلك أنت أشرف من الهند قال ابن فورجة قد ~~غلط حتى لا أدري أي أطراف كلامه أقرب إلى المحال ولم يجر ذكر للتشبيه وإنما ~~يقول إنها تنسب أفعالها إيه أي تقول هذه الضربة العظيمة من فعله لا من ~~فعلنا وهذا كقوله، إذا ضربت بالسيف في الحرب كفه، البيت والمعنى أنها نسبت ~~الفعل إلى كفه ونسبت السيوف إلى الهند وهذا معنى لطيف يقول أن ضربة السيف ~~العظيمة تنسب نفسها إليه لأنها حصلت بقوته وتنسب السيف أيضا إلى الهند ~~لأنها دلت على جودة عمله فالضربة قد دلت على قوة الضارب ودلت على جودة ~~السيف وليس في هذا أ،ه أشرف من الهند وكل ما قاله أبو الفتح في تفسير هذا ~~البيت هذر محال انتهى كلامه وقد أحسن في هذا التفسير غير أنه لم يبين كيفية ~~هذا النسب والمعنى أن الضربة بجودتها تدل على أنها حصلت بكف الممدوح ~~فالدلالة هي نسبة نفسها إليه ودلت أيضا على أنها حصلت بسيف هندي أي قد ~~اجتمع فيها قوة اليد وجودة النصل # إذا الشرفاء البيض متوا بقتوه ... أتى نسب أعلى من الأب والجد # الشرفاء جمع شريف والبيض السادة الكرام ms751 ومتوا تقربا يقال فلان يمت إلى ~~فلان بحرمة وقرابة والقتو الخدمة يقال قتا يقتو قتوا ومقتى وينسب إليه ~~فيقال مقتوى والجماعة مقتويون ويجوز حذف التشديد فيقال مقتوون ومنه قول ~~عمرو، متى كنا لأمك مقتوينا، وهذا كقوله تعالى على بعض الأعجمين يقول إذا ~~تقرب الكرام إليه بخدمته حصل لهم نسب أعلى من نسب الأب والجد أي صاروا ~~بخدمته أعز منهم بأبيهم وأمهم # فتى فاتت العدوى من الناس عينه ... فما أرمدت أجفانه كثرة الرمد # أي سبقت عينه العدوى فلم يعدها الرمد وهذا مثل يقول لم يتعد إلى عينه عمى ~~الناس عن دقائق الكرم يقول الناس عمي وأنت فيما بينهم بصير فلا يعديك عماهم ~~يريد أن عيوب الناس لم يتعد إليه وقد بين هذا فقال # وخالقهم خلقا وموضعا ... فقد جل أن يعدي بشيء وأن يعدي # أي هو أجل من أن يعدي بشيء مما في الناس وأن يعدي هو أيضا لأن الناس لا ~~يغلبون مرتبة من الفضل فلا يقدرون على أخذ أخلاقه فهو إذا لا يعدي أحد ما ~~فيه من الأخلاق والشريعة ولذلك خالفهم فيها. # يغير ألوان الليالي على العدى ... بمنشورة الرايات منصورة الجند # يغير على أعدائه الوان الليالي وهي مظلمة فيصيرها مشرقة ببريق سلاح ~~عساكره التي هي منشورة الرايات منصورة الجند # إذا أرتقبوا صبحا رأوا قبل ضوئه ... كتائب لا يردي الصباح كما تردى # الرديان ضرب من العدو والمعنى أن عساكره يأتون أعداءهم قبل الصبح ويسرعون ~~إليهم إسراعا لايسرعه الصبح # ومبثوثة لاتتقي بطليعة ... ولايحتمي منها بغور ولا نجد # ورأوا كتائب متفرقة في كل ناحية لا يمكنهم أن يتقوها بالطلائع ولا أن ~~يحترزوا منها بمنخفض من الأرض أو عال منها # يغصن إذا ما عدن في متفاقد ... من الكثر غان بالعبيد عن الحشد # روى ابن جنى يغضن أي يدخلن من غاض الماء في الأرض هذا تفسيره والأولى على ~~هذه الرواية أن يفسر يغضن بالنقصان فيقال ينقصن وغاض الماء معناه نقص وإن ~~لم يكن نقصانه بالدخول في الأرض وروى غيره يغصن من الغوص وهو الدخول في ~~الشيء ms752 والمتفاقد الذي يفقده بعضه بعضا لكثرتهم والتفافهم كما قال الآخر، ~~بجمع تضل البلق في حجراته، وغان بمعنى مستغن والحشد الجمع يقول سراياه إذا ~~عادت إلى معظم جيشه الذي يفقد فيه الشيء فلا يوجد والمستغني بعبيد الممدوح ~~عن أن يجمع الرجال الغرباء إليه نقصت وقلت كثرتها أي بالقياس إلى المعظم ~~والإضافة إليه يريد أن هذا الجيش الكثير كلهم عبيد الممدوح ليس أوباشا ~~اخلاطا # حثت كل أرض تربة في غباره ... فهن عليه كالطرائق في البرد # يقول جيشه لبعد من يسافر ويغزو يمر بأمكنة مختلف ترابها فيثير نقع كل ~~مكان فتختلف الوان غباره حتى تصير تلك الالوان كطرائق البرد منها أسود ~~ومنها أحمر ومنها أبيض ومنها أصفر # فإن يكن المهدي من بان هديه ... فهذا وإلا فالهدي ذا فما المهدي ~~PageV01P376 يقول إن كان المهدي في الناس من ظهر سمته وصلاحه وهذاه فهذا ~~الذي نراه هو المهدي الموعود يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وإن لم ~~يكن هذا هو الموعود فما نراه نحن من طريقته وسيرته هدى كله فما معنى المهدي ~~بعد هذا # يعللنا هذا الزمان بذا الوعد ... ويخدع عما في يديه من النقد # يقول الزمان يعدنا خروج المهدي فيعللنا بوعد طويل ويخدعنا عما عنده من ~~النقد بالوعد يعني أن الممدوح هو المهدي نقدا حاضرا وما ينتظر خروجه وعد ~~وتعليل وخداع ثم أكد هذا الكلام فقال # هل الخير شيء ليس بالخير غائب ... أم الرشد شيء غائب ليس بالرشد # يقول لا ينبغي أن يعتقد في الخير والرشد الحاضرين أنهما ليسا بخير ولا ~~رشد كذلك لا ينبغي لك أن يقال ليس ابن العميد المهدي والمهدي غيره وهذا ~~استفهام معناه الإنكار # أأحزم ذي لب وأكرم ذي يد ... وأشجع ذي قلب وأرحم ذي كبد # أراد يا أحزم لب وحقه أن يقول ذوي اللب إلا أنه أجرى قوله مجرى من أي يا ~~أحزم من له لب ومن لفظه لفظ الواحد # وأحسن معتم جلوسا وركبة ... على المنبر العالي أو الفرس النهد # أراد وأحسن معتم جلوسا على المنبر وركبة على الفرس ms753 النهد وهو العالي قال ~~ابن جنى شبه إرتفاع مجلسه بالمنبر لا أنه كان ذا منبر خطيبا في الحقيقة قال ~~ابن فورجة ظن أبو الفتح أن الخطبة عيب بالممدوح وإزراءق به وما ضر ابن ~~العميد أن يدعى له المتنبي أنه يصعد المنبر فيخطب قومه كما يفعل الخليفة ~~والإمام # تفضلت الأيام بالجمع بيننا ... فلما حمدنا لم تدمنا على الحمد # يقول لما حمدنا الأيام بالإجتماع معك لم تدم لنا ذلك الحمد لأنها أحوجت ~~إلى الرحيل والإنصراف عنك # جعلن وداعي واحدا لثلاثة ... جمالك والعلم المبرح والمجد # العلم المبرح التام العزيز وقال أبو الفتح هو الذي يكشف عن الحقائق من ~~قولهم برح الخفاء أي أنكشف الأمر هذا قوله ولم يصف أحد العلم بالتبريح غير ~~أبي الطيب إنما يقال وجد مبرح ويستعمل فيما يشتد على الإنسان والمعنى أنه ~~يودع بوداع الممدوح هذه الأشياء # وقد كنت أدركت المنى غير أنني ... يعيرني أهلي بإدراكها وحدي # أي أدركت من الغنى ونيل المراد من الدنيا ما كنت أتمناه وإذا أنفردت به ~~دون أهلي ولم أرجع إليهم عيروني بالإنفراد بذلك # وكل شريك في السرور بمصبحي ... أرى بعده من لا يرى مثله بعدي # روى ابن جنى بمصبحي وهو بمعنى الإصباح يقول كل من شاركني في السرور ~~بمصبحي عنده إذا اعتدت إليه من أهلي وغيرهم ورأى ما أوتيته أرى بعده منك يا ~~ابن العبيد إنسانا لا يرى هو مثله بعد مفارقتي إياه لأنه لا نظير لك في ~~الدنيا # فجد لي بقلب أن رحلت فإنني ... أخلف قلبي عند من فضله عندي # يريد أنه يرتحل عنه ويخلف قلبه عنده لحبه إياه بكثرة إنعامه عليه # ولو فارقت جسمي إليك حيوته ... لقلت أصابت غير مذمومة العهد # يقول لو أن نفسي فارقت حيوتها وآثرتك على الحيوة لم أنسبها إلى سوء العهد ~~قال يمدح أبا شجاع عضد الدولة فانخسرو # أوه بديل من قولتي واها ... لمن نأت والبديل ذكراها # أوه كلمة التوجع قال، فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها، ومن بعد أرض بيننا ~~وسماء، وواها كلمة التعجب والاستطابة ومن قول أبي ms754 النجم، واها لريا ثم واها ~~واها، يقول كنت أتعجب من طيب وصالها فصرت أتوجع الآن لفراقها وصار التأوه ~~بدلا من التعجب وقوله لمن نأت أي لأجلها صار هذا بديلا من ذلك وقوله ~~والبديل ذكراها يقول ذكرى إياها صار بدلا لي منها بعد أن فارقتني ويجوز أن ~~يكون المعنى أن هذا البدل الذي هو التوجع ذكرى لها أي كلما ذكرتها توجعت ~~وقلت أوه # أوه من لا أرى محاسنها ... وأصل واها وأوه مرآها # يقول أتوجع لفقد النظر إلى محاسنها ولو لم أرها ما كنت أتعجب منها ولا ~~كنت أتوجع لها أي إنما أتاني هذان بسبب رؤيتها # شامية طالما خلوت بها ... تبصر في ناظري محياها # هذا يحتمل معنيين أحدهما أنه يريد فرط قربها منه حتى أنها منه بحيث ترى ~~وجهها في ناظره وهذا عبارة عن غاية القرب والآخر أنه أراد حبها إياه فهي ~~تنظر إلى وجهه وتدنو منه لحبه حتى ترى وجهها في ناظره PageV01P377 فقبلت ~~ناظري تغالطني ... وإنما قبلت به فاها # يقول قبلت مرآة عيني وغالطتني بذلك التقبيل لأنها أرتني أنها تقبلني وهي ~~كانت تقبل فاها لأنها كانت ترى فمها في ناظري # فليتها لا تزال آوية ... وليته لا يزال مأواها # يقول ليت ناظري مأواها أبدا وليتها لا تزال تأوى إلى ناظري وهذا يحتمل ~~وجيهن أحدهما أنه تمنى القرب الذي ذكر والآخر أنه يرضى بأن يكون بصره ~~مأواها من حبه إياها يقول لو أوت إلى ناظري فاتخذته مأوى لها كان ذلك مناي ~~وروى ابن جنى آوية ثم احتج للتذكير واحتال والرواية على التأنيث # كل جريح ترجى سلامته ... إلا فؤادا دهته عيناها # دهته اصابته يقول من أصابته بعينها فتيمته لم ترج سلامته # تبل خدي كلما ابتسمت ... من مطر برقه ثناياها # قال ابن جنى دل بهذا على أنها كانت مكبة عليه وعلى غاية القرب منه قال ~~ابن فورجة أيظنها وقعت عليه تبكي حتى سال دمعها عليه ومعنى البيت أن دموعي ~~كالمطر تبل خدي أي كلما ابتسمت بكيت فكان دمعي مطر برقه بريق ثناياها إذ ~~كان بكائي ms755 في حال ابتسامها كقوله أيضا، ظلت أبي وتبسم وكقول غيره، أبكي ~~ويضحك من بكاي ولن ترى، عجبا كحاضر ضحكه وبكائي، ونحو هذا قول الخوارزمي، ~~عذيري من ضحك غدا سبب البكا، ومن جنة قد أوقعت في جهنم، # ما نفضت في يدي غدائرها ... جعلته في المدام أفواها # أفواه الطيب أخلاطه واحدها فهو يريد أن غدائرها لكثرة ما استعملت فيها ~~الطيب ينتفض منها الطيب يقول ما نفضته غدائرها في يدي طيبت به المدام # في بلد تضرب الحجال به ... على حسان لسن أشباها # يقول هي في بلد الحسان المحبوسات في الحجال كثيرة بذلك البلد ولسن أشباها ~~لهذه لأنها تفضلهن في الحسن والجمال ويجوز أن يكون المعنى أن كل واحدة منهن ~~منفردة من الحسن بما لا يشاركها فيه غيرها فلا يشبه بعضهن بعضا # لقيننا والحمول سائرة ... وهن در فذبن أمواها # يقول هؤلاء الحسان لقيننا وقد سارت الركاب وهن لرقتهن وضيائهن در فصرن ~~سرابا لما بعدن عنا وقال ابن جنى أي أجرين دموعا أسفا علينا وقال غيره سرن ~~في البوادي سائرة ويجوز أن يكون المعنى غبن عنا فإن الدر جامد والذوب يسيله # كل مهاة كأن مقلتها ... تقول إياكم وإياها # كل امرأة مهاة في الحسن وكأن مقلتها تقول للناظرين إليها احذروا أن ~~تصيدكم وتسبيكم والمعنى أنها مهاة صائدة لا مصيدة # فيهن من تقطر السيوف دما ... إذا لسان المحب سماها # يقول فيهن من هي منيعة لا يقدر العاشق على أن يذكرها ولو ذكرها لقطرت ~~السيوف دما لكثرة من يمنعها بسيف # أحب حمصا إلى خناصرة ... وكل نفس تحب محياها # يقول أحب ما بين هذين المكانين فكل تحب مكان حيوتها وحيث نشأت به # حيث التقى خدها وتفاح لب ... نان وثغري على حمياها # أي حيث اجتمعت لي هذه الطيبات خد الحبيب وتفاح الشأم وشرب المدام على ~~هذين # وصفت فيها مصيف بادية ... شتوت بالصحصحان مشتاها # يقول أقمت بها صيفا كصيف البدويين وأقمت بالصحصحان شتاء كشتاء أهل ~~البادية أي على رسم أهل البدو في الصيد وما ذكر بعده # إن أعشبت روضة رعيناها ... أو ms756 ذكرت حلة غزوناها # هذا البيت تفسير للذي قبله يقول إذا أعشبت مكان رعينا ذلك المكان كعادة ~~أهل البادية في تتبع مساقط الغيث وإذا ذكر لنا قوم حلوا بمكان غزوناهم ~~وأغرنا عليهم والحلة أسم لأبيات وجماعة نزلوا بمكان حي حلال وهي جمع حلة # أو عرضت عانة مقزعة ... صدنا بأخرى الجياد أولاها # العانة القطيع من الحمر والمقزعة المفرقة التي كالقزع وهي قطع السحاب ~~يقول إذا ظهر لنا قطيع من حمر الوحش صدنا بآخر خيلنا أولاها يريد أن خيلهم ~~سريعة تلحق آخرها أول القطيع والمقزعة رواية ابن جنى وقال ابن فورجة الذي ~~رواه الناس مفزعة بالفاء يعني إنها قد فزعت فهو أخف لها وأشد على قابضها # أو عبرت هجمة بنا تركت ... تكوس بين الشروب عقراها # الهجمة من الإبل ما بين السبعين إلى ما دونها والكوس المشي على ثلث قوائم ~~يقول إذا مر بنا قطيع من الإبل عرقبناها للنحر فتركناها تمشي بين الشاربين ~~معرقبة # والخيل مطرودة وطاردة ... تجر طولي القنا وقصراها PageV01P378 يعني أنها ~~في مطاردة الفرسان بعضها مطرود وبعضها طارد وفي لعبهم بالرماح تجر الطويلة ~~منها والقصيرة والطولى تأنيث الأطول والقصرى تأنيث الأقصر # يعجبها قتلها الكماة ولا ... ينظرها الدهر بعد قتلاها # أخبر عن الخيل وأضاف القتل إليها وهو يريد أصحابها والمعنى يعجب فرسان ~~الخيل قتلهم الكماة ولا يلبثون أن يقتلوا بعدهم لكثرة المغاورة وفشو الحرب ~~وطلب الثار قال ابن فورجة يقول لو كان قتل الأعداء بعده بقاء لكان من النعم ~~المغبوطة لكن الدهر لا ينظر القاتل بعد القتيل وأجاز ابن جنى أن يكون ~~المعنى على الأخبار عن الخيل على معنى يعجب خيلنا قتل الكماة قال والخيل ~~تعرف كثيرا من أغراض صاحبها لأنها مؤدبة معلمة فجاز أن توصف بهذا وقوله ولا ~~ينظرها الدهر بعد قتلاها قال لأنه إذا قتل الفارس عقرت الخيل بعده وهذا ليس ~~بشيء لأنه يريد بقتلاها من قتلته وقتله أصحابها فهو يريد خيل القاتلين لا ~~خيل المقتولين والمعنى أن أصحابها يميتونها بالتعب ويهلكونها بكثرة الركض ~~بعد الذين قتلوهم فلا بقاء لها بعدهم ms757 # وقد رأيت الملوك قاطبة ... وسرت حتى رأيت مولاها # ومن مناياهم براحته ... يأمرها فيهم وينهاها # يقول رأيت الملوك كلهم بأجمعهم وسرت في الأرض وسافرت حتى رأيت أعظمهم ~~الذي يحيى من شاء منهم ويميت من شاء ومناياهم بكفه يصرفها فيهم كيف شاء # أبا شجاع بفارس عضد ال ... دولة فناخسرو شهنشاها # أساميا لم تزده معرفة ... وإنما لذة ذكرناها # نصب أساميا بفعل مضمر كأنه قال ذكرت أساميا يعني ما ذكر قبل هذا البيت ~~قال ابن جنى وهذا كلام النحويين في أحد ضربي الوصف تناوله منثورا فنظمه ~~وذلك أنهم يقولون إنما يذكر الوصف للاسم أما للايضاح كي يتميز عن غيره أو ~~للاطناب والثناء كولك زيد الظريف تخصيص له من غيره وتمييز وقولنا بسم الله ~~الرحمن الرحيم ثناء واطناب ولم نذكره للتمييز كذلك قوله أساميا قال إنما ~~ذكرته استلذاذا للثناء عليه لا لأميزه بها عن غيره # تقود مستحسن الكلام لنا ... كما تقود السحاب عظماها # يقول هذه الأسامي محمولة على المعاني فهي ترجمتها تقود إذا ذكرت ما وضعت ~~له فيحسن الكلام بها ويجوز أن يريد بقودها مستحسن الكلام أنها سبقت إلى ~~الذكر فهي مقدمة معان أذكرها بعد وأصفه بها كما يقود معظم السحاب الباقي # هو النفيس الذي مواهبه ... أنفس أمواله وأسناها # لو فطنت خيله لنائله ... لم يرضها أن تراه يرضاها # لو علمت خيله جوده لم ترض بأن يرضاها الممدوح لأنه إذا رضيها وهبها ~~لزائريه فتفارق مربطه # لا تجد الخمر في مكارمه ... إذا انتشى خلة تلافاها # يقول هو قبل الشرب متكرم بالبذل والعطاء فلا يزيد تكرمه بشرب الخمر وليست ~~في مكارمه خلة تتلافاها الخمر وأول هذا المعنى لعنترة حيث يقول، وإذا صحوت ~~فما أقصر عن ندى، وكما علمت شمائلي وتكرمي، وقريب من هذا قول زهير، أخو ثقة ~~لا تهلك الخمر ماله، ولكنه قد يهلك المال نائله، وقول أبي نواس، فتى لا ~~تلوك الخمر شحمة ماله، ولكن أياد عود وبوادي، وقول البحتري، تكرمت من قبل ~~الكؤوس عليهم، فما اسطعن أن يحدثن فيك تكرما، وألم الصابي بقول المتنبي ~~فقال في ms758 بعض محاوراته ولقد آتاه الله في اقتبال العمر جوامع الفضل وسوغه في ~~عنفوان الشباب محامد الإستكمال فلا تجد الكهولة خلة تتلافاها بتطاول المدى ~~وثلمة تسدها بمزايا الحنكة. # تصاحب الراح أريحيته ... فتسقط الراح دون أدناها # الأريحية النشاط للكرم والجود يقول إذا اجتمعت الراح مع نشاطه للجود ~~فأدنى أريحيته تجلب من السخاء ما لا تجلبه الراح أراد أن فعل أريحيته فوق ~~فعل الراح فلا تطيق الراح أن تسامي أريحيته فإذا سامتها سقطت دونها # تسر طرباته كرائنه ... ثم تزيل السرور عقباها # أي إذا طرب عند الشرب سر طربه جواريه المغنية ثم عاقبة طربه تزيل سرورهن ~~وذلك أنه يهبهن المال ثم لا تزال به أريحية الجود حتى تهب الجواري أيضا ~~ويزول ملكه عنهن وذلك زوال سرورهن والكرينة الجارية المغنية وجمعها الكرائن # بكل موهوبة مولوية ... قاطعة زيرها ومثناها # يزيل سرورهن بكل جارية قد وهبها وهي تولول حزنا على فراقه وتقطع أوتار ~~العود غضبا لزوال ملكه عنها PageV01P379 تعوم عوم القذاة في زبد ... من جود ~~كف الأمير يغشاها # هذه الموهوبة في جملة ما يهب كالقذاة في بحر مزبد يعلوها ويغلبها سائر ما ~~وهب كما يعلو القذاة الزبد وتعوم فيه وروى ابن جنى زبد وهو الكثير الزبد ~~لكثرة مائه جعل هذه الجارية في جملة ما يهب كالقذاة في بحر مزبد # دان له شرقها ومعربها ... ونفسه تستقل دنياها # يعني شرق الدنيا ومغربها يقول إطاعة أهل الشرق والغرب ونفسه تستقل جميع ~~الدنيا وكذا كان يقول عضد الدولة سيفان في غمد محال يعني أن الدنيا يكفي ~~فيها ملك واحد وكان يقصد أن يستولي على جميع الأرض # تشرق تيجانه بغرته ... إشراق ألفاظه بمعناها # يقول إذا وضع التاج على رأسه أشرق تاجه بإشراق وجهه كما تشرق ألفاظه ~~بمعانيها # تجمعت في فؤاده همم ... ملء فؤاد الزمان إحداها # استعار للزمان فؤادا لما ذكر فؤاد الممدوح والزمان أوسع شيء يقول إحدى ~~هممه تملأ الزمان فإذا امتلأ الزمان بإحداها لم يظهر باقي هممه إلا أن يقع ~~اتفاق كما ذكر في قوله # فإن أتى حظها بأزمنة ... أوسع من ms759 ذا الزمان أبداها # يوق إن أتى بخت هممه بزمان أوسع مما ترى أبدى تلك الهمم وهذا كقوله، ضاق ~~الزمان ووجه الأرض عن ملك، # وصارت الفيلقان واحدة ... تعثر أحياؤها بموتاها # قال أبو الفتح أي شن الغارة في جميع الأرض فخلط الجيش بالجيش حتى تصير ~~لاختلاطهما كالجيش الواحد قال أبو علي ليس أبو الطيب في ذكر الغارة وشنها ~~وإنما يقول قبله بيتين في قلبه همم إحداها أعظم من فؤاد الزمان فهو لا ~~يبديها لأنه لا يجد زمانا يسعها فإن قضى لها وجاء حظها وبختها بأزمنة أوسع ~~من هذا الزمان حينئذ أظهر تلك الهمم واجتمع أهل هذا الزمان وأهل تلك ~~الأزمنة فصارا شيئا واحدا وضاقت الأرض بهم حتى عثر حيها بميتها للزحمة ~~وكثرة الناس ومثل هذا في ذكر الزحمة قوله أيضا، سبقنا إلى الدنيا البيت ~~وأنث الفيلق على إرادة الكتيبة والجماعة # ودارت النيرات في فلك ... تسجد أقماره لأبهاها # لم يأت ابن جنى ولا ابن فورجة في هذا البيت بشيء يفهم أو يتحصل والمعنى ~~أنه يريد بالنيرات والأقمار ملوك الدنيا إذا عادوا واجتمعوا في زمان واحد ~~كما ذكر فيما قبل وأراد بأبهاها عضد الدولة ومعنى سجود الأقمار خضوع الملوك ~~له فحينئذ يبدي هممه # الفارس المتقي السلاح به ال ... مثني عليه الوغا وخيلاها # يقول هو الفارس الذي يتقي جيشه به سلاح الأعداء أي يقدمونه إليهم كما ~~يروى في الحديث عن علي بن أبي طالب رضه قال كنا إذا احمر الباس اتقينا ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أقربنا إلى العدو # لو أنكرت من حيائها يده ... في الحرب آثارها عرفناها # يقول لو أن يده أنكرت جراحاتها لعرفنا إنها من آثار يده لأن غيره لا يقدر ~~على مثلها وهذا إخبار عن اليد والمراد به صاحب اليد لا توصف بالإنكار ولا ~~الحياء # وكيف تخفى التي زيادتها ... وناقع الموت بعض سيماها # المراد بالزيادة هاهنا السوط وهو مأخوذ من قول المرار، ولم يلقوا وسائد ~~غير أيد، زيادتهن سوط أو جديل، يقول كيف تخفى اليد التي سوطها يقتل به فكيف ms760 ~~سيفها والناقع الثابت ويقال سم ناقع إذا كان ثابتا في نفس شاربه حتى يقتله ~~والمعنى كيف تخفي آثار يد سوطها والموت به من علاماتها يعني أنه من ضربه ~~بسوطه قتله # الواسع العذر أن يتيه على ال ... دنيا وأبنائها وماتاها # يقول لو تاه على الدنيا وتكبر على أهلها لكان له العذر لبيان مزيته عليه ~~ولكنه لم يفعل ذلك كما قال الآخر، وما تزدهينا الكبرياء عليهم، إذا كلمونا ~~أن نكلمهم نزرا، # لو كفر العاملون نعمته ... لما عدت نفسه سجاياها # يقول لو لمتشكر نعمته وقوبل إنعامه بالكفران لم يدع الجود ولا تركت نفسه ~~سجيته لأنه مطبوع عليها وليس يعطي للشكر حتى إذا لم يشكر قطع العطاء كما ~~قال بشار، ليس يعطيك للرجاء ولا الخوف، ولكن يلذ طعم العطاء، # كالشمس لا تبتغي بما صنعت ... منعفة عندهم ولا جاها # ضرب له المثل بالشمس فإن أكثر منافع الدنيا منها تحصل ثم هي لا تبتغي ~~بصنعها منفعة عند الناس ولا جاها وذلك أنها مسخرة لتلك المنافع كذلك هو ~~مطبوع على الجود والكرم # ول السلاطين من تولاها ... والجأ إليه تكن حدياها PageV01P380 حديا الشيء ~~ما يكون متحديا له معارضا مباريا يقول هو حديا الناس أي معارض لهم ومنه قول ~~عمرو، حديا الناس كلهم جميعا، مقارعة بينهم عن بنينا، يقول كل أمر الملوك ~~إلى من يتولاهم أي لا تخدمهم ودعهم ومن يتولاهم ويخدمهم ويواليهم والجأ إلى ~~الممدوح تكن مثل السلاطين والملوك وهذا مأخوذ من قول بعض الواعظين يا عبد ~~الله صانع وجها واحدا تقبل عليك الوجوه كلها وروى حذياها بالذال على تصغير ~~قولهم هو حذاء فلان إذا كان بإزائه والمعنى تكن بإزآء السلاطين أي مثلهم # ولا تغرنك الإمارة في ... غير أمير وإن بها باها # يقول لا تعتقد الإمارة في غير وإن كان يباهي بها # فإنما الملك رب مملكة ... قد فغم الخافقين رياها # يقال قد فغمته الرائحة إذا ملأت خياشيمه يعني أن ذكر مملكته قد ملأ ~~الدنيا شرقا وغربا فهو الملك على الحقيقة # مبتسم والوجوه عابسة ... سلم العدى عنده كهيجاها # يعني ms761 أنه لا يبالي بعدوه احتقارا له وثقة بقوته وشجاعته فإذا كان الوجوه ~~عابسة لشدة الحال وضيق الأمر كان هو مبتسما والحرب والصلح من الأعداء عنده ~~سواء # الناس كالعابدين آلهة ... وعبده كالموحد اللاها # يعني بعبده نفسه يقول خدمتي مقصورة عليه فإنا في خدمته كمن يعبد الله لا ~~يشرك به ولا يرجو غيره ومن خدم سواه لم تنفعه تلك الخدمة كالذين يعبدون ~~الهة من دون الله تعالى وقال يمدحه ويذكر في طريقه إليه شعب بوان # مغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان # يريد شعب بوان وهو موضع كثير الشجر والمياه يعد من جنان الدنيا كنهر ~~الأبلة وسعد سمرقند وغوطة دمشق يقول منازل هذا المكان في المنازل كالربيع ~~في الأزمنة يعني أنها تفضل سائر الأمكنة طيبا كما يفضل الربيع سائر الأزمنة # ولكن الفتى العربي فيها ... غريب الوجه واليد واللسان # يعني بالفتى العربي نفسه يقول أني بها غريب الوجه لا أعرف وغريب اليد لأن ~~سلاحي الرمح ويدي تستعمل الرمح وأسلحة أهلها الرايات والمزاريق فهم ~~يستعملون هذه الأسلحة وغريب اللسان لأن لغتي العربية وهم عجم لا يفصحون ~~ويجوز أن يريد بغربة الوجه أنه أسمر اللون وغالب الوان العرب السمرة وأهل ~~الشعب شقر الوجوه وغريب اليد لأنه يكتب بالعربية وهم يكتبون بالفارسية # ملاعب جنة لو سار فيها ... سليمان لسار بترجمان # جعل الشعب لطيبه وطرب أهله ملاعب وجعل أهله جنة لشجاعتهم في الحرب والعرب ~~إذا بالغت في مدح شيء نسبته إلى الجن كقول الشاعر، بخيل عليها جنة عبقرية، ~~وأخبر أن لغتهم بعيدة عن الإفهام حتى لو أن سليمان أتاهم لاحتاج إلى من ~~يترجم له عن لغتهم مع عمله باللغات وفهمه قول الحكل # طبت فرساننا والخيل حتى ... خشيت وإن كرمن من الحران # يقال طباه يطبيه ويطبوه طيبا وطبوا وأطباه إذا دعاه ومنه قول كثير، له ~~نعل لا يطبى الكلب ريحها، والحران في الدواب أن تقف ولا تبرح المكان يقول ~~هذه المغاني استمالت فلوبنا وقلوب خيلنا بخصبها وطيبها حتى خشيت عليها ~~الحران وإن تقف بها فلا تبرح ms762 عنها ميلا إليها وإن كانت خيلنا كريمة لا ~~يعتريها هذا الداء # غدونا تنفض الأغصان فيها ... على أعرافها مثل الجمان # الجمان خرز من فضة يشبه اللآلىء يريد أنه إذا سار في شجر هذا المكان وقع ~~من خلل الأغصان على أعراف خيله مثل الجمان من ضوء الشمس فكأن الأغصان تنفضه ~~على أعرافها # فسرت وقد حجبن الشمس عني ... وجبن من الضياء بما كفاني # يريد أنه كان يسير في ظل الأغصان وإنها تحجب عنه حر الشمس وتلقى عليه من ~~الضياء ما يكفيه # وألقى الشرق منها في ثيابي ... دنانيرا تفر من البنان # قال أحمد بن يحيى الشرق الشمس يقال طلع الشرق ولا غاب الشرق شبه ما ~~يتساقط عليه من ضوء الشمس بدنانير لا يمكن مسها باليد # لها ثمر تشير إليك منها ... بأشربة وقفن بلا أواني # يريد أن ثمارها رقيقة القشر فهي تشير إلى الناظر بأشربة واقفة بلا إناء ~~لان ماءها يرى من وراء قشرها وهذا منقول من قول أبي تمام، يخفى الزجاجة ~~لونها فكأنها، في الكف قائمة بغير إناء # وأمواه تصل بها حصاها ... صليل الحلي في أيدي الغواني PageV01P381 بها أي ~~بتلك الأمواه يعني بجريتها وروى ابن جنى لها أي لأجلها يعني لأجل جريتها # ولو كانت دمشق ثنى عناني ... لبيق الثرد صيني الجفان # يقول لو كانت هذه المغاني الطيبة دمشق لثنى عناني إليه رجل ثريده ملبق ~~وجفانه صينية يعني لاضافني هناك رجل ذو مروة يحسن إلى الضيفان لأنها من ~~بلاد العرب وشعب بوان من بلاد العجم وحمل ابن جنى قوله لبيق الثرد على ~~الممدوح قال يقول لو كانت هذه المغاني كغوطة دمشق لرغبت عنها وملت إلى ~~الممدوح وليس الأمر على ما قال فإن البيت ليس بمخلص ولم يذكر الممدوح بعد ~~والمعنى أنه يبين فضل دمشق وأهلها وأحسانهم إلى الضيفان وخص دمشق من سائر ~~البلاد لأن شعب بوان مضاه لغوطى دمشق في الطيب وكثرة النبات والأشجار ويقول ~~شيء لبيق ولبق والثرد جمع ثريد وروى ابن جنى بفتح الثاء على المصدر وقال ~~يريد به الثريد # يلنجوجي ما رفعت ms763 لضيف ... به النيران ندى الدخان # يريد أنهم يوقدون النار للأضياف باليلنجوج وهو العود الذي يتبخر به ~~ودخانها ندى يشم منه رائحة الند أي هو يلنجوجي الذي ترفع به النار كما قال ~~صيني الجفان # تحل به على قلب شجاع ... وترحل منه عن قلب جبان # قال أبو الفتح يقول يسر بأضيافه فتقوى نفسه بالسرور فإذا رحلوا عنه اغتم ~~قال أبو علي بن فورجة كأنه يظن انهما قلبا عضد الدولة ولو أراد ما قال لقال ~~تحل به على قلب مسرور وترحل منه عن قلب مغموم فإما الشجاعة والجبن فلهما ~~معنى غير ما ذهب إليه وإنما يريد أنك إذا حللت به كنت ضيفا له وفي ذمامه ~~فإنت شجاع القلب لا تبالي بأحد وتفارقه ولا ذمام لك فأنت جبان تخشى منا ~~لقيك ومثله له، ون نفوسا أممتك منيعة، البيت فالقلبان في البيت قلبا من يحل ~~به ويرحل عنه هذا كلامه ويجوز أن يكون القلبان للمضيف على غير ما ذكره ابن ~~جنى يقول تحل به أنت أيها الرجل على قلب شجاع جرى على الأطعام والقرى غير ~~بخيل لأن البخل جبن وهو خوف الفقر وترحل منه عن قلب جبان خائف فراقك ~~وراتحالك وظاهر اللفظ يدل على أن القلبين للمضيف لأنه قال تحل به على قلب ~~وترحل عن قلب فإذا جعلت القلبين للضيف فقد عدلت عن ظاهر اللفظ وحكى لنا أبو ~~الفضل العروضي عن الاستاذ أبي بكر الخوارزمي أنه كان يقول يحل به الضيف وهو ~~واثق بكرمه وإنزاله ويرحل عنه وهو يخاف أن لا يجد مثله قال وليس لجبن ~~المضيف هاهنا معنى فإنه لم يقل مغموم والجبن غير الغم # منازل لم يزل منها خيال ... يشيعني إلى النوبندجان # نوبندجان بلد بفارس يريد أنه يرى دمشق في النوم فهو بفارس وخيال منازل ~~دمشق يتبعه والمعنى أنه يحبها ويكثر ذكرها ويحلم بها ويجوز أن يريد خيال ~~حبيب له بدمشق ونواحيها يأتيه في منامه # إذا غنى الحمام الورق فيها ... أجابته أغاني القيان # يريد طيبها واجتماع أصوات القيان والحمام بها فإذا غنت الحمام ms764 أجابتها ~~القيان بغنائها # ومن بالشعب أحوج من حمام ... إذا غنى وناح إلى البيان # يقول أهل الشعب أحوج إلى البيان من حمامها في غنائها ونوحها لأنه لا بيان ~~لهم ولا فصاحة فلا يفهم العربي كلامهم وأخبر عن الحمام بالغناء والنوح لأن ~~العرب تشبه صوت الحمام مرة بالغناء لنه يطرب ومرة بالنوح لأنه يشجي ونوحها ~~وغناؤها مذكوران في أشعارهم # وقد يتقارب الوصفان جدا ... وموصوفاهما متابعدان # يقول العجمة تجمع الحمام وأهل الشعب والموصوف بها مختلف لأن الإنسان غير ~~الحمام فأهل الشعب بعدوا بالإنسانية عن الحمام ووصفهما في الإستعجام متقارب # يقول بشعب بوان حصاني ... أعن هذا يسار إلى الطعان # أي فرسي يقول لي بهذا المكان منكرا علي السير منه إلى الحرب أعن هذا ~~المكان يسار إلى المطاعنة ومعنى الإستفهام هاهنا الإنكار # أبوكم آدم سن المعاصي ... وعلمكم مفارقة الجنان # يقول السنة في الإرتحال عن الأماكن الطيبة وفي معصية الله تعالى سنها لكم ~~أبوكم آدم حين عصى فأخرج من الجنة وإنما ذكر هذا لكي يتخلص إلى ذكر الممدوح ~~فيقول هذا المكان وإن طاب فإني لم أعرج به لما كان سبيلي إليه كما قال ~~أيضا، لا أقمنا على مكان وإن طاب البيت # فقلت إذا رأيت أبا شجاع ... سلوت عن العباد وذا المكان PageV01P382 فإن ~~الناس والدنيا طريق ... إلى من ما له في الخلق ثاني # يعني أنهم كلهم يتركون في القصد إليه وكذلك جميع الدنيا # لقد علمت نفسي القول فيهم ... كتعليم الطراد بلا سنان # يقول علمت نفسي القول في الناس بالشعر في مدائحهم كما يتعلم الطعان أولا ~~بغير سنان ليصير المتعلم ماهرا بالطعان والسنان كذلك أنا تعلمت الشعر في ~~مدح الناس لأتدرج إلى مدحه وخدمته ويروي له علمت أي لأجله وهو أظهر في ~~المعنى # بعضد الدولة امتنعت وعزت ... وليس لغير ذي عضد يدان # يقول الدولة امتنعت بعضدها وعزت ولا يد لمن لا عضد له ولا يدفع عن نفسه ~~من لا يد له والمعنى أنه للدولة يد وعضد به تدفع عن نفسها # ولا قبض على البيض المواضي ... ولاحظ من السمر ms765 اللدان # يقول من لا يدان له لم يقبض على السيوف ولم يطعن بالرماح لأنه لا يتأتى ~~ذلك منه والمعنى أن غيره لا يقوم مقامه في الدفع عن الدولة لأنه عضدها ومن ~~لا عضد له لا يد له ومن لا يد له لم يضارب ولم يطاعن وقوله ولاحظ من السمر ~~أراد ولاحظ من الطعان بها ويروي بالطاء غير معجمة وهو خفض الرماح للطعن # دعته بمفزع الأعضاء منها ... ليوم الحرب بكر أو عوان # وروى ابن جنى بموضع الأعضاء وقال أي دعته السيوف بمقابضها والرماح ~~بأعقابها لأنها مواضع الأعضاء منها وحيث يمسك الضارب والطاعن قال ويحتمل أن ~~يريد دعته الدولة بمواضع الأعضاء من السيوف والرماح أي اجتذبته واستمالته ~~قال ابن فورجة هذا مسخ للشعر لا شرح ولا قال الشاعر إلا بمفزع الأعضاء يعني ~~دعته الدولة عضدا والعضد مفزع الأعضاء كأنه شرح قوله بعضد الدولة امتنعت ~~وعزت انتهى كلامه وهو على ما قال يريد أن الدولة سمته عضدها وهي مفزع ~~الأعضاء لأن الأعضاء عند الحرب تفزع إلى العضد والعضد هي الدافعة عنها ~~المحامية لسائر الأعضاء وقوله بكر هو صفة لموصوف محذوف كأنه قال ليوم حربس ~~حرب بكر أو عوان # فما يسمى كفناخسر مسم ... ولا يكنى كفناخسر كاني # أسمى وسمى بمعنى أراد أنه لا نظير له فما يدعى أحد باسم ولا بكنية هو ~~مثله وأراد بالمسمى والكاني الداعي بالأسم والكنية # ولا تحصى فضائله بظن ... ولا الإخبار عنه ولا العيان # يريد أن الظن على سعته وكذلك الأخبار لا يحيطان بوصفه وكان حقه أن يقول ~~عنها لكنه علقه به لأقامة الوزن أراد ولا الإخبار عنه بها # أروض الناس من ترب وخوف ... وأرض أبي شجاع من أمان # أروض في جمع أرض قياس لا سماع ونص سيبويه على أن العرب لا تجمع الأرض جمع ~~تكسير قال واستغنوا عن تكسيرها بأرضات وأرضين على أن أبا زيد قد حكى في جمع ~~أرض أروض وأراد بالناس هاهنا الملوك يقول أرض الملوك مخلوقة من التراب ~~والخوف جميعا لأن الخوف ملازم لها وغير مفارقها ms766 فكأنها خلقت منه كما خلقت ~~من التراب كقوله تعالى خلق الإنسان من عجل لما كان في أكثر أحواله عجلا صار ~~كأنه مخلوق من عجلة وأرض الممدوح كأنها مخلوقة من الأمان للزوم الأمن لها ~~والمعنى أن أحدا لا يعيث في نواحي مملكته هيبة له وخوفا منه # يذم على اللصوص لكل تجر ... ويضمن للصوارم كل جاني # تجر جمع تاجر مثل شرب جمع شارب لكن المتنبي أجرى التجر مجرى الواحد ذهابا ~~إلى أنه واحد التجار يقول يجير التاجرين على اللصوص أي يحفظهم منهم فلا ~~يخافون اللصوص ويضمن لسيوفه كل من جنى جناية أي يقتله # إذا طلبت ودائعهم ثقات ... دفعن إلى المحاني والرعان # يقول ودائع التجار محفوظة في محاني الأودية ورعان الجبال فكأنها عند ثقات ~~أمناء أي إذا تركوها هناك أمنوا ولم يخافوا # فباتت فوقهن بلا صحاب ... تصيح بمن يمر أما تراتي # يقول باتت بضائع التجار فوق المحاني والرعان ظاهرة للناظرين وكأنها تقول ~~لمن مر بها أما تراني يعني لا حرز دونها إنما يحفظها هيبته # رقاه كل أبيض مشرفي ... لكل أصم صل أفعوان # الصل ضرب من الحيات والأفعوان الذكر منها جعل اللصوص كالأفاعي وجعل سيوفه ~~رقى لتلك الأفاعي فكما أن الحية تدفع بالرقية كذلك هو يدفع اللصوص بسيوفه # وما يرقي لهاه من نداه ... ولا المال الكريم من الهوان # حمى أطراف فارس شمري ... يحض على التباقي بالتفاني PageV01P383 قال ابن ~~جنى شمري منسوب إلى شمر وهو موضع قال والمعنى أنه يقول لأصحابه افنوا ~~أنفسكم ليبقى ذكركم قال العروضي هذا التفسير في هذا الموضع ظاهر الإستحالة ~~ولكنه يقول حمى فارس يقتل الخراب واللصوص فاعتبر غيرهم فلم يؤذوا الناس ولم ~~يستحقوا القتل فبقوا يعني أنه إذا صل أهل الفساد كان في ذلك زجر لغيرهم ~~فيصير ذلك حثا لهم على اغتنام التباقي وهو من قوله تعالى ولكم من القصاص ~~حيوة والشمري الكثير التشمر والإنكماش ولم يكن عضد الدولة من مكان يقال له ~~شمر ولا سمعنا به ولا مدح له في أن يكون من شمر أو غيره وأراد بالتباقي ~~والتفاني ms767 البقاء والفناء والذي ذكره ابن جنى غير بعيد يجوز أن يكون المعنى ~~على ما قال لأن ما بعد البيت يدل على ذلك وهو قوله # بضرب هاج أطراب المنايا ... سوى ضرب المثالث والمثاني # يقول حمى أطراف فارس بضرب يطرب المنايا فيحركها لكثرة من يقتلهم وذلك ~~الضرب سوى ضرب اوتار العود يريد أنه يضرب بالسيوف ولا يميل إلى ضرب العود # كأن دم الجماجم في العناصي ... كسا البلدان ريش الحيقطان # العناصي جمع عنصوة وهي الشعر في نواحي الرأي ومنه قول أبي النجم، أن يمس ~~رأسي أشمط العناصي، والحيقطان ذكر الدراج وريشه ألون أي من كثرة من قتلهم ~~من الناس وتفرقت شعورهم المتلطخة بدمائهم كان البلاد كساها بريش الدراج ذلك ~~الدم في تلك الشعور # فلو طرحت قلوب العشق فيها ... لما خافت من الحدق الحسان # أراد قلوب أهل العشق والمعنى أن الأمن قد عم بلاد فارس حتى لو كانت قلوب ~~العشاق فيها لما خافت سهام احداق الحسان # ولم أر قبله شبلي هزبر ... كشبليه ولا مهري رهان # يريد بالشبلين ولديه وجعلهما كشبلي أسد في الشجاعة ومهري رهان في ~~المسابقة إلى غاية الكرم # أشد تنازعا لكريم أصل ... وأشبه منظرا بأب هجان # يقول لم أر قبلهما ولدين أشد تجاذبا لأصل كريم يعني أن كل واحد منهما ~~يجاذب صاحبه كرم الأصل فيريد أن يكون أكرم من صاحبه بأن يكون حظه أوفر من ~~كرم أصله ولم أر ولدين أشبه منهما بأب كريم خالص النسب # وأكثر في مجالسه استماعا ... فلان دق رمحا في فلان # الضمير في مجالسه يعود إلى أب أي لم أر ولدين اكثر استماعا في مجالس الأب ~~دق فلان رمحا في فلان منهما يعني لا يجري في مجلس ابيهما غير ذكر المطاعنة ~~فهما لا يسمعان غير ذلك # وأول رأية رأيا المعالي ... فقد علقا بها قبل الأوان # رأية فعله من الرأي يقول أول شيء رأياه المعالي فقد عشقاها قبل أوان ~~العشق وروى ابن جنى وأول داية وهي الظئر والمعنى أن المعالي تولت تربيتهما ~~فهما يميلان إليها وحبانها حب الصبي لمن ms768 رباه # وأول لفظة سمعا وقالا ... إغاثة صارخ أو فك عاني # وكنت الشمس تبهر كل عين ... فكيف وقد بدت معها اثنتان # أي شمان يعني ولديه يقول كنت شمسا تغلب كل عين ببهائك وجمالك فكف الآن ~~وقد ظهرت من ولديك شمسان أخريان # فعاشا عيشة القمرين يحيى ... بضوئهما ولا يتحاسدان # أي كانا كالشم والقمر يحيا الناس بضوئهما ولا يكون بينهما تحاسد واختلاف # ولا ملكا سوى ملك الأعادي ... ولا ورثا سوى من يقتلان # هذا دعاء لأبيهما بالحياة يقول لا ملكا ملكك ولا ملكا إلا ملك الأعادي ~~ولا ورثاك إما ورثا من يقتلانه من الأعداء # وكان ابنا عدو كاثراه ... له يا أي حروف أنيسيان # إنسان خمسة أحرف وهو مكبر فإذا صغرته قلت أنيسيان فزاد عدد حروفه وصغر ~~معناه يقول عدوك الذي له ابنان فيكاثرك بهما كان زائدين في عدده ناقصين من ~~حسبه وفخره بان يكونا ساقطين خسيسين كياأي أنيسيان يزيدان في عدد الحروف ~~وينقصان من معناه # دعاء كالثناء بلا رياء ... يؤديه الجنان إلى الجنان # يقول هذا الذي ذكرته دعاء وهو ثناء من وجد ولا رياء في هذا الدعاء لأنه ~~اخلاص من القلب إلى القلب يخرج من قلبي فتفهمه بقلبك وتعلم أنه اخلاص لا ~~رياء فيه # فقد أصبحت منه في فرند ... وأصبح منك في عضب يماني # شبه الممدوح بسيف يمان وشبه شعره بفرند ذلك السيف وذلك يدل على جودته ~~كذلك شعري يدل على كرمك وجودك # ولولا كونكم في الناس كانوا ... هراء كالكلام بلا معاني PageV01P384 أي ~~بكم صار للناس معنى يريد أن المعاني توجد فيهم وغيرهم كاللغو من الكلام ~~الذي لا معنى له وهذا كقوله والجهر لفظ وأنت معناه وقال يمدحه ويذكر الورد # قد صدق الورد في الذي زعما ... أنك صيرت نثره ديما # كان قد نثر الورد والورد لم يزعم شيئا وإنما استدل بحاله على أنه لو زعم ~~لقال هذا وأنه نثره كما ينثر المطر # كأنما مازج الهواء به ... بحر حوى مثل مائه عنما # كأن الهواء مازجه بذلك الورد المفرق فيه بحر من العنم يريد كثرة الورد ms769 في ~~الهوء شبهه ببحر جمع من العنم مثل مائه في الكثرة ويروي مائج # ناثره ناثر السيوف دما ... وكل قول يقوله حكما # يقول الذي نثر هذا الورد ينثر السيوف أي يفرقها في أعدائه وهي دم أي ~~متلطخة به فكأنها دم وجعل الدم في موضع الحال كأنه قال ناثر السيوف متلخطة ~~بالدم وناثر كل ما يقوله بالحكم أي إذا قال قولا قال حكمة ومن نصب كل قال ~~ابن جنى نصبه لأنه عطفه على المعنى كما تقول هذا ضارب زيد وعمرا ومنه قوله ~~تعالى وجاعل الليل سكنا والشمس على معنى وجعل الشمس # والخيل قد فصل الضياع بها ... والنعم السابغات النقما # يقال فصل العقد إذا نظم فيه أنواع الخرز فجعل كل نوع مع نوع ثم فصل بين ~~الأنواع بذهب أو شيء آخر هذا هو الأصل في تفصيل العقود ثم يسمى نظم العقد ~~تفصيلا فيقال عقد مفصل إذا كان منظوما ومنه قول امرء القيس، تعرض أثناء ~~الوشاح المفصل، والمعنى أنه جمع هذا الأشياء بالخيل أي تمكن من جمعها ~~بالخيل وجعل جمعها تفصيلا لأنها أنواع فجعل ذلك كتفصيل العقد والمعنى أنه ~~ينثر الخيل أي يفرقها في الغارة ثم ذكر أنه جمع بها هذه الأشياء التي ذكرها ~~من النعم لأوليائه والنقم لاعدائه # فليرنا الورد إن شكا يده ... أحسن منه من جودها سلما # هذه رواية ابن جنى وغيره يرويه أحسن من جودها إذا سلما أي فليرنا أحسن من ~~الورد إذا سلم من وجودها يعني أنه ينثر الدراهم والدنانير ولا تسلم من جود ~~يده وهي أحسن من الورد # وقل له لست خير ما نثرت ... وإنما عوذت بك الكرما # أي قل للورد لست خير ما نثرت يده وإنما جعلتك عوذة للكرم # خوفا من العين أن تصاب بها ... أصاب عينا بها تصاب عمى # روى ابن جنى بها يعان من قولهم عين الرجل فهو معين ومعيون إذا أصابته ~~العين يقول أعمى الله عينا يعان بها وهذه قطعة في نثر الورد غير مليحة وليس ~~المتنبي من أهل الأوصاف وهي كالقطعة التي وصف فيها ms770 كلام أبي الفتح بن ~~العميد وقال أيضا يمدحه وقد ورد عليه الخبر بإنهزام وهسوذان الكردي # أثلث فإنا أيها الطلل ... نبكي وترزم تحتنا الإبل # أثلث أي كن ثالثا من قولهم ثلثت الرجلين أثلثهما إذا صرت ثالثهما ~~والأرزام حنين الناقة يقول للطلل كن ثالثنا في البكاء على فقد الأحبة فإنا ~~نبكي والإبل ترزم بحنين كالبكاء ومن هذا قول التهامي، بكيت فحنت ناقتي ~~فأجابها، صهيل جوادي حين لاحت ديارها، # أولا فلا عتب على طلل ... إن الطلول لمثلها فعل # أو ل تبك فلا عتب عليك في ترك البكاء فإن الطلول فاعلة لمثل هذه الفعلة ~~من ترك المساعدة على البكاء لأنه ليس من عادتها البكاء # لو كنت تنطق قلت معتذرا ... بي غير ما بك أيها الرجل # يقول للطلل لو كنت ذا نطق لاعتذرت في ترك البكاء بما ذكر في قوله # أبكاك أنك بعض من شغفوا ... لم أبك أني بعض من قتلوا # أي لقلت لي الذي بي أكثر مما بك لأنهم شغفوك حبا فأذهبوا قلبك وقتلوني ~~بارتحالهم عني والقتيل لا يقدر على البكاء # إن الذين أقمت وارتحلوا ... أيامهم لديارهم دول # هذا من كلام الطلل أيضا يقول إن الذين ارتحلوا وأقمت بعدهم أو أقمت على ~~خطاب المتنبي ديارهم تعمر بنزولهم أيام مقامهم وتخرب بارتحالهم هذا معنى ~~قوله أيامهم لديارهم دول # الحسن يرحل كلما رحلوا ... معهم وينزل حيثما نزلوا # في مقلتي رشأ تديرهما ... بدوية فتنت بها الحلل # يقول الحسن في مقلتين مستعارتين من رشأ تديرهما امرأة بدوية صارت الحلل ~~وهم القوم الذين حلوا معها مفتونين بها لحسنها # تشكو المطاعم طول هجرتها ... وصدودها ومن الذي تصل PageV01P385 يريد أنها ~~قتين قليلة الطعم وذلك يحمد في النساء فالمطاعم وهي الأطعمة تشكو أنها ~~هجرتها ثم قال ومن تواصله هذه أي أن هجرت الطعام فإنها لا تواصل أحدا ~~والهجر من عادتها # ما أسأرت في القعب من لبن ... تركته وهو المسك والعسل # الذي أبقته من شرابها في القدح من اللبن تركته مسكا وعسلا يريد عذوبة ~~ريقها وطيب نكهتها وإن سورها كالمسك والعسل وما مبتدأ ms771 وتركته الخبر كما ~~تقول زيد ضربه عمرو # قالت ألا تصحو فقلت لها ... أعلمتني أن الهوى ثمل # أي قالت لي عاذلة على العشق ألا تصحو من بطالتك فقلت لها أخبرتني في فحوى ~~كلامك حين أمرتني بالصحو أن الهوى سكر لأن الصحو لا يكون من غير السكر وهذا ~~إشارة إلى أنه كان غافلا عن حال نفسه لشدة هيمانه وإنها نبهته على أنه ~~سكران من الهوى # لو أن فناخسر صبحكم ... وبرزت وحدك عاقه الغزل # صبحكم أتاكم صباحا للغارة قال ابن جنى ما أحسن ما كنى عن الإنهزام بقوله ~~عاقه الغزل قال ابن فورجة لو كانت هذه إحدى السعالي لما هزمت أحدا فكيف عضد ~~الدولة وما وجه الهزيمة عمن توصف بالحسن وقال فيها بدوية فتنت بها الحلل ~~وإنما هذا وصف لعضد الدولة بالرغبة عن النساء والتوفر على الجد ثم لما بالغ ~~في الوصف هذا وأراد الخلوص من الغزل إلى المدح أتى بالغاية في ذكر حسنها ~~حتى لو أن عضد الدولة مع جده وتوفره على تدبير الملك تعرضت له هذه المرأة ~~لقدحت في قلبه غزلا عاقه عن الرجوع عنها ألا تراه يقول بعده ما كنت فاعلة ~~وضيفكم البيت فكيف يضاف المنهزم وإنما غلط لما سمع قوله وتفرقت عنكم كتائبه ~~وإنما تتفرق حينئذ عنهم لتوفرها على الغزل واللهو ولذة الظفر بالحبيب # وتفرقت عنكم كتائبه ... إن الملاح خوادع قتل # ما كنت فاعلة وضيفكم ... ملك الملوك وشأنك البخل # يقول ما كنت تفعلين وقد أتاكم ملك الملوك ضيفا وأنت بخيلة يعني بالطعام ~~والقرى والبخل والجبن من خير أخلاق النساء وهما من شر أخلاق الرجال # أتمنعين قرى فتفتضحي ... أم تبذلين له الذي يسل # بل لا يحل بحيث حل به ... بخل ولا خوف ولا وجل # ملك إذا ما الرمح أدركه ... طنب ذكرناه فيعتدل # الطنب الأعوجاج أي لاستقامته واعتداله في الأمور إذا ذكر اسمه اعتدل ~~الرمح المعوج # إن لم يكن من قبله عجزوا ... عما يسوس به فقد غفلوا # أي الملوك الذين كانوا قبله أن لم يكونوا عاجزين عما يسوس به الناس من ms772 ~~العدل والإنصاف وكف الظالم فقد غفلوا عن ذلك حين لم يسيروا سيرته # حتى أتى الدنيا ابن بجدتها ... فشكا إليه السهل والجبل # يقال فلان ابن بحدة هذا الأمر إذا كان عالما به يقول حتى ملك الدنيا عضد ~~الدولة وهو عالم بها وبضبط أمورها وسياسة أهلها فشكا إليه سهل الدنيا ~~وجبلها # شكوى العليل إلى الكفيل له ... ألا تمر بجسمه العلل # أي كما يشكو العليل إلى الطبيب الذي يضمن له أن يشفيه من كل داء وعلة حتى ~~لا تعاوده علة والمعنى أن الدنيا بما كان فيها من الإضطراب والفساد كأنها ~~كانت شاكية إلى عضد الدولة وهو بقصده تسكين الفتنة وحسن السياسة كأنه ضامن ~~أن لا يعاود الدنيا ما شكته وأصل هذا من قول الآخيلية، إذا هبط الحجاج أرضا ~~مريضة، # قالت فلا كذبت شجاعته ... أقدم فنفسك ما لها أجل # أي قالت له شجاعته أقدم وقوله فلا كذبت دعاء اعترض به بين الفعل والفاعل ~~أي لا كانت كاذبة فيما قالت والمعنى أن شجاعته زينت له الأقدام وصورت له أن ~~أحدا لا يقدم عليه فهو باق بوقاية شجاعته # فهو النهاية إن جرى مثل ... أو قيل يوم وغى من البطل # يقول هو النهاية في الشجاعة عند ضرب المثل وعند الدعاء إلى البراز # عدد الوفود العامدين له ... دون السلاح الشكل والعقل # يقول الوفود الذين يأتونه لا يأتونه بسلاح لأنه لا مطمع فيه بالسلاح ولكن ~~عددهم التي يحتاجون إليها شكل الخيل وعقل الإبل وهي جمع شكال وعقال # فلشكلهم في خيله عمل ... ولعقلهم في بخته شغل # أي أنه يعطيهم الجياد حتى يشكلوها بشكلهم والجمال حتى يعقلوها بعقلهم # تمسي على أيدي مواهبه ... هي أو بقيتها أو البدل PageV01P386 يقول تملك ~~مواهبه ما له من الخيل والنعم فهي تمسي على أيدي مواهبه أي تلى أمرها ~~وتتصرف فيها أو بقيتها يعني ما فضل منها من قوم آخرين أو بدلها من العين ~~والورق يريد أن جميع ماله في تصرف مواهبه # يشتاق من يده إلى سبل ... شوقا إليه ينبت الأسل # السبل المطر ويريد به العطاء هاهنا ms773 يقول الناس يشتاقون إلى عطاء يده ~~والرماح تنبت شوقا إلى أن تباشر يده أي ليطعن بها ويستعملها في الحرب ~~وتقدير اللفظ ينبت الأسل شوقا إليه إي الممدوح ولكنه قدم وأخر والبيت مختل ~~النظم # سبل تطول المكرمات به ... والمجد لا الحوذان والنفل # لما سمى عطاءه سبلا قال هو سبل ينبت المكرمات والمجد لا النبات وأجناسه ~~مما ذكر # وإلى حصى أرض أقام بها ... بالناس من تقبيله يلل # اليلل قصر الأسنان يقال رجل أيل وأكس وهو ضد الأروق ومنه قول لبيد، يكلح ~~الأروق منهم والأيل، يقول ويشتاق إلى حصى أرض أقام بها ولكثرة ما قبل الناس ~~تلك الحصى حدث بهم اليلل وقصرت اسنانهم واخطأ ابن جنى في تفسير اليلل وفي ~~معنى البيت وإذا رجعت إلى كتابه وقفت على خطأ فيهما # إن لم تخالطه ضواحكهم ... فلمن تصان وتذخر القبل # يقول إن لم تخالط الأسنان حصى أرضه عند التقبيل فلمن تصان القبل يعني ~~أنها تستحق التقبيل # في وجهه من نور خالقه ... قدر هي الآيات والرسل # يقول على وجهه نور من الله تعالى ذلك النور قدر من الله يعني أنه يدل على ~~قدرته وتلك القدر تقوم مقام الآيات والرسل بما فيها من الإعجاز وظهور الصنع # وإذا الخميس أبى السجود له ... سجدت له فيه القنا الذبل # أي إذا عصاه جيش فلم يخضعوا له خفض رماحه لطعنهم بها وذلك سجود القنا # وإذا القلوب أبت حكومته ... رضيت بحكم سيوفه القلل # وإذا لم تقبل القلوب ما يحكم به ضرب رؤوس اولائك الذين يأبون حكمه فكأنها ~~رضيت بحكم سيوفه # أرضيت وهسوذان ما حكمت ... أم تستزيد لأمك الهبل # يعني ما صنعت سيوفه والهبل الثكل # وردت بلادك غير مغمدة ... وكأنها بين القنا شعل # شبه السيوف المصلتة بشعل النار # والقوم في أعيانهم خزر ... والخيل في أعيانها قبل # الخرز ضيق العين والقبل في الخيل أن تقبل إحدى عينيه على الأخرى وإنما ~~تفعل ذلك الخيل لعزة أنفسها ومنه قول الخنساء، ولما أن رأيت الخيل قبلا، ~~قال ابن جنى يقول القوم ترك وخيلهم عزيزة الأنفس أي أتوك ms774 عليها قال ابن ~~فورجة كيف خص الترك بالذكر ولم يذكر سائر اجناس العسكر سيما وأكثرهم ديلم ~~والممدوح ديلمي وذهب عليه أن الغضبان يتخازر وقد سمع من ذكر خزر الغضبان ما ~~لا يحصى كقوله، خزر عيونهم إلى أعدائهم، وقول آخر، وفلأنظرن إلى الجمال ~~وأهلها، وإلى مثابرها بطرف أخزر، # فأتوك ليس بمن أتوا قبل ... بهم وليس بمن نأوا خلل # يقول أتاك قومه وليس لك بهم طاقة وليس بالقوم الذين بعدوا عنهم وانفصلوا ~~من جملتهم خلل بخروجهم من بينهم يريد كثرة عسكر عضد الدولة # لم يدر من بالري أنهم ... فصلوا ولا يدري إذا قفلوا # أي لكثرة جيوشه بالري لم يعلموا خروج هؤلاء ولا رجوعهم إليه حين رجعوا # فأتيت معتزما ولا أسد ... ومضيت منهزما ولا وعل # يقول أقبلت إلى الحرب ولا أسد يقدم اقدامك ومضيت منهزما ولا وعل ينهزم ~~إنهزامك فحذف الخبرين للعلم بهما # تعطى سلاحهم وراحهم ... ما لم يكن لتناله المقل # يقول تعطي سلاحهم أرواح عسكرك وأكفهم الأموال والأثاث والكراع والسلب ~~التي لا تنالها الأعين لكثرتها قال ابن جنى قوله وراحهم جفاء في اللفظ على ~~المخاطب ونيل منه قال ابن فورجة أي جفاء في هذا رحم الله من عرفنا ذلك على ~~أن بعضهم قال أراد صفعهم أياه باكفهم وبوده وطوبى له لو رضوا بذلك منه ~~ويقال نال منه أي شتمه # أسخى الملوك بنقل مملكة ... من كاد عنه الرأس ينتقل # يقول أجود الملوك بترك مملكته ونقلها إلى من يغصبها منه من خاف انتقال ~~الرأس عنه والمعنى أنك خفت أن يقطع رأسك فسخوت بمملكتك لئلا ينتقل الرأس ~~عنك قال ابن جنى لو قال بترك مملكة كان أوجه إلا أنه اخترا النقل لقوله ~~آخرا ينتقل # لولا الجهالة ما دفلت إلى ... قوم غرقت وإنما تفلوا PageV01P387 يقول ~~لولا جهلك لما غزوت قوما تنهزم عنهم بأدنى حرب منهم فرب لهذا مثلا بالغرق ~~والتفل والمعنى أنهم لكثرتهم لو بزقوا عليك لغرقوك ويقال دلف إليه إذا دنى ~~منه # لا أقبلوا سرا ولاظفروا ... غدرا ولا نصرتهم الغيل # يعني أن جيشه لا يأتون ms775 أحدا في خفية ليظفروا غدوا وليغتالوا عدوهم وأنهم ~~لا يحتاجون في قتل اعدائهم وقهرهم إلى الغدر والإغتيال # لا تلق أفرس منك تعرفه ... إلا إذا ما ضاقت الحيل # يقول العقل أن لا تعارض من هو أقوى منك إلا إذا اضطررت إلى ذلك والمعنى ~~أنه يلومه في اختياره الحرب في ابتداء الأمر وهو يعلم أنهم أقوى منه # لا يستحي أحد يقال له ... نضلوك آل بويه أو فضلوا # يقال استحى يستحي بمعنى استحيا يستحيي ونضلوك غلبوك في النضال يقال تناضل ~~الرجلان فنضل أحدهما صاحبه إذا غلبه وكان أكثر إصابة منه وأتى بعلامة الجمع ~~في نضلوك والفعل مقدم على الفاعل على لغة من يقول أكلوني البراغيث يقول من ~~كان مغلوبا بآل بويه لا يستحيي من ذلك لانهم يغلبون كل أحد # قدروا عفوا وعدوا وفوا سئلوا ... أغنوا علوا أعلوا ولوا عدلوا # يقول لما قدروا عفوا فهم يعفون عن قدرة ولما وعدوا وفوا بذلك الذي وعدوا ~~ولما سئلوا أغنوا من سألهم ولما علوا اعلوا أولياؤهم ولما ولوا الناس عدلوا ~~فيما بينهم # فوق السماء وفوق ما طلبوا ... فمتى أرادوا غاية نزلوا # يقول هم فوق كل درجة ورتبة وفوق كل طلبة وحاجة وإ ذا أرادوا غاية أمر ~~نزلوا إليها من علو يعني ما كان غاية عند الناس وإلا فهم وراء كل غاية # قطعت مكارمهم صوارمهم ... فإذا تعذر كاذب قبلوا # تعذر بمعنى تكلف العذر ومنه قول امرء القيس، ويوما على ظهر الكثيب تعذرت، ~~يقول كرمهم غلب غضبهم وكفهم عن استعمال السيوف وإذا اعتذر إليهم كاذب قبلوا ~~عذره تكرما # لايشهرون على مخالفهم ... سيفا يقوم مقامه العذل # يقول إذا انكف المخالف بالعذل لم يستعملوا معه السيف يعني لا يعجلون إلى ~~الحرب إنما يقدمون الوعيد واللوم يصفهم بالحلم # فأبو علي من به قهروا ... وأبو شجاع من به كملوا # أبو علي هو ركن الدولة أبو عضد الدولة أي به قهروا الملوك # حلفت لذا بركات غرة ذا ... في المهد أن لا فاتهم أمل # يقول لما ولد عضد الدولة علم أبوه أن الآمال انحازت إليهم ms776 وحصلت لهم فكأن ~~وجهه وهو في المهد كفيل لهم بجميع الآمال وروى ابن جنى بركات نعمة ذا ~~والمعنى أن بركات النعمة بأبي شجاع حلفت لأبي علي أن الآمال لا يفوته شيء ~~منها ويجوز أن يريد بالنعمة نعمة أبيه أبي علي أي ما يملكه من العدة ~~والعتاد تكفل لأبي شجاع بإدراك الآمال ويروي نغمة ذا والمعنى أن أباه عرف ~~بنغمته لما ولد أنه يدرك به الآمال كلها وقال يعزى أبا شجاع عضد الدولة ~~بعمته # آخر ما الملك معزى به ... هذا الذي أثر في قلبه # هذا على لفظ الخبر ومعناه الدعاء أي كان هذا آخر ما يعزى به الملك وكان ~~قافية الخطوب حتى لا يكون مصابا بعد هذا # لا جزعا بل أنفا شابه ... أن يقدر الدهر على غصبه # أي لم يؤثر المصاب في قلبه جزعا منه ولكن أخذته الحمية والآنفة حين قدر ~~الزمان على اغتصابه وتطرقه حماه واستباحه حريمه # لو درت الدنيا بما عنده ... لاستحيت الأيام من عتبه # أي لو كانت الدنيا عالمة بما عنده من الفضل والنفاسة لأخذها الحياء من ~~عتبه عليها ولكفت عنه إذاها # لعلها تحسب أن الذي ... ليس لديه ليس من حزنه # هذه المتوفاة توفيت على البعد منه يقول فلعل الأيام ظنت أنها لما لم تكن ~~عنده لم تكن من عشيرته وقومه فلذلك أخذتها # وأن من بغداد دار له ... ليس مقيما في ذرى عضبه # يقول لعل الأيام ظنت أنها لما كانت ببغداد ولم تكن بحضرته لم تكن في كنف ~~سيفه وممن يحميه سيفه فلذلك تعرضت لها # وأن جد المرء أوطانه ... من ليس منها ليس من صلبه PageV01P388 يقول ~~ولعلها ظنت أنها لما لم تكن مستوطنة معه في بلده لم تكن من صلب جده فلهذا ~~اجترأت عليها ومعنى قوله وإن جد المرء أوطانه أي ظنت أن أقاربه الذين ~~يساكنونه في الوطن هم عشائره وإن البعيد عنه وطنا ولا يكون من عشيرته ويروي ~~وإن حد المرء بالحاء على معنى أن حريمه وطنه فمن لم يكن مستوطنا معه لم يكن ~~في حريمه وعلى ms777 هذا الضمير في صلبه عائد على المرء # أخاف أن تفطن أعداؤه ... فيجفلوا خوفا إلى قربه # يقول أخاف أن يعلم اعداؤه هذا وهو أن الأيام لا ترزأ من تحرم بجواره ~~وقربه فيسرعوا إلى حضرته خوفا من الأيام وطلبا للسلامة بحصولهم في ذمته ~~واشتمالهم بعزه # لا بد للإنسان من ضجعة ... لا تقلب المضجع عن جنبه # يقول لا بد للإنسان من اضطجاع في القبر لا يقلبه ذلك الاضطجاع عن جنبه ~~يعني يبقى كما اضطجع ولو قال لن بدل لا كان احسن لان لن تدل على التأبيد # ينسى بها ما كان من عجبه ... وما أذاق الموت من كربه # يقول يترك بتلك الضجعة اعجابه بنفسه وبما إذاقه الموت من كربه يعني أنه ~~إذا ذاق كرب الموت وأضجع في القبر نسي العجب والإعجاب وما معطوف على الضمير ~~في بها ويجوز أن يكون عطفا على ما كان فيك في محل النصب وذلك إن من مات ~~واضجع في قبره نسي ما مر به من شدائد الموت وكربه # نحن بنو الموتى فما بالنا ... نعاف ما لا بد من شربه # يقول نحن أبناء للأموات ولا بد لنا منه أي فكما مات من تقدمنا من آبائنا ~~فكذلك نحن على أثرهم وهذا من قول أبي النواس، ألا يا أبن الذين فنوا ~~وبادوا، أما والله ما بادوا لتبقى، وأصله قول متمم بن نويرة، فعددت آبائي ~~إلى عرق الثرى، فدعوتهم فعلمت أن لم يسمعوا، ولقد علمت ولا محالة أنني، ~~للحادثات فهل تراني أجزع، وهذا كما روى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عمرو ~~بن عبيدة يعزيه عن أبيه أما بعد فإنا أناس من أهل الآخرة أسكنا في الدنيا ~~أمواتا آباء وأبناء أموات فالعجب لميت يكتب يعزيه عن ميت والسلام # تبخل أيدينا بأرواحنا ... على زمان هن من كسبه # يقول تمسكنا بأرواحنا بخلا بها على الزمان والأرواح مما كسبه الزمان فقد ~~فسر هذا فيما بعد فقال # فهذه الأرواح من جوه ... وهذه الأجساد من تربه # إنما قال هذا لأن الإنسان مركب من جوهر لطيف وهو الروح ms778 وجوهر كثيف وهو ~~البدن فجعل اللطيف من الهواء والكثيف من التراب # لو فكر العاشق في منتهى ... حسن الذي يسبيه لم يسبه # يقول لو تفكر العاشق لعلم أن منتهى حسن المعشوق إلى الزوال فلم يعشقه ولم ~~يملك المعشوق قلبه # لم ير قرن الشمس في شرقه ... فكشت الأنفس في غربه # هذا مثل ومعناه أنه لابد لكل حادث من الفناء كالشمس من رآها طالعة عرفها ~~غاربة كذلك الحوادث منتهاها إلى الزوال لأن الحدوث سبب الهلاك # يموت راعي الضأن في جهله ... موتة جالينوس في طبه # يعني أن الموت حتم على كل أحد جاهلا كان أو عالما فالراعي الجاهل يموت ~~كما يموت الطبيب الحاذق # وربما زاد على عمره ... وزاد في الأمن على سربه # وربما يزيد عمر راعي الضأن على عمر جالينوس الطبيب وكان آمن سربا منه أي ~~نفسا وولدا ومن روى سربه بفتح السين فالسرب المال الراعي ولا معنى له ههنا # وغاية المفرط في سلمه ... كغاية المفرط في حربه # أي الذي افرط في السلم والمودة كالذي افرط في الحرب والمعاداة لأن كلا ~~منهما إلى نفاد وفناء # فلا قضى حاجته طالب ... فؤاده يخفق من رعبه # أي إذا الهلاك متيقنا فلم يخاف الإنسان من الموت ويجزع رعبا منه ولهذا ~~دعا عليه فقال لا أدرك حاجته من خاف من الموت ويجوز أن يكون الهاء في رعبه ~~للفؤاد # أستغفر الله لشخص مضى ... كان نداه منتهى ذنبه # يقول كان غاية ذنبه إسرافه في العطاء والإسراف اقتراف وورد النص في النهي ~~عن الإسراف # وكان من جدد إحسانه ... كأنه أسرف في سبه # يقول من جدد ذكر إحسانه كان عنده كالمسرف في سبه لأنه كان يكره أن تحصى ~~فواضله # يريد من حب العلى عيشه ... ولا يريد العيش من حبه # أي إنما كان يهوى البقاء لكسب العلى لا لحب الحيوة # يحسبه دافنه وحده ... ومجده في القبر من صحبه PageV01P389 الذي يدفنه يظن ~~أنه يدفن شخصا واحدا وقد دفن معه المجد والعفاف والبر والمجد أحد من صحبه ~~ودفن معه # ويظهر التذكير في ذكره ... ويستر التأنيث في ms779 حجبه # أي كانت ذكرا من طريق المعنى لأنها كانت تفعل فعل الرجال من الصنائع ~~الجميلة وإيثار المعروف فيغلب المعنى في ذكرها على الظاهر ويذكر بلفظ ~~التذكير لفظ التأنيث # أخت أبي خير أمير دعا ... فقال جيش للقنا لبه # أي هي أخت عضد الدولة وهو خير أمير دعا إلى نفسه فقال الجيش للرماح ~~أجيبيه يعني أنهم أجابوه بعدتهم لما دعاهم ويجوز أن يكون المعنى دعا جيش ~~فقال عضد الدولة للقنا لب الجيش يعني أنه يجيب الصارخ ويغيث المستغيث # يا عضد الدولة من ركنها ... أبوه والقلب أبو لبه # يفضله على أبيه ويضرب لهما المثل بالقلب والعقل جعل اللب مثلا له والقلب ~~مثلا لأبيه واللب أشرف من القلب كذلك هو أشرف من أبيه # ومن بنوه زين آبائه ... كأنها النور على قضبه # جعل ابناء عضد الدولة زينا لآبائه واعرض عن ذكره ذهابا إلى استغنائه ~~بمزية علائه عن أ، يتزين بأبنائه والمعنى أنهم يزينون أباك كما يزين النور ~~القضيب # فخرا لدهر أنت من أهله ... ومنجب أصبحت من عقبه # أي جعل الله فخرا لدهر من أهل ذلك الدهر يعني أن الدهر يفتخر بكونه من ~~أهله وأبوه الذي ولده نجيبا يفتخر به والمنجب الذي يلد النجيب وعقب الرجل ~~أولاده الذين يأتون بعده # إن الأسى القرن فلا تحيه ... وسيفك الصبر فلا تنبه # يعني الحزن كالقرن المغالب لك فلا تحيه بإعانته على نفسك وصبرك الذي ~~تغالب به الأسى بمنزلة السيف فلا تجعله نابيا كليلا # ما كان عندي أن بدر الدجى ... يوحشه المفقود من شهبه # جعله كالبدر وأهله وعشائر كالنجوم حول البدر أي يجب أن لا يغتم لفقد ~~احدهم والشهب جمع شهاب وهو الكوكب # حاشاك أن تضعف عن حمل ما ... تحمل السائر في كتبه # أراد بالسائر الفيج الذي يسير بالكتاب يقول يجب أن لا تضعف عن تحمل ما ~~يحمله الفيج مكتوبا إليك في الكتاب أي إذا كان الفيج يطيق حمل ذكر وفاتها ~~فأنت يجب أن تكون أشد اطاقة له وهذا في الحقيقة مغالطة وإنما اراد تسكينه ~~فتوصل إليه من كل وجه ms780 # وقد حملت الثقل من قبله ... فأغنت الشدة عن سحبه # يقول قد حملت الأمر الثقيل قبل هذا الحادث فأغنتك قوتك عن جر ذلك الثقل ~~وذلك أن حامل الثقل إذا عجز عن حمله جره على الأرض كما قال عتاب بن ورقاء، ~~وجره إذ كل عن محمله، ونفسه من حتفه على شفا، والمعنى أنك حمول صبور على ~~تحمل الشدائد فلا تجزع عن حمل هذه الرزيئة # يدخل صبر المرء في مدحه ... ويدخل الإشفاق في ثلبه # الإشفاق الخوف والجزع يحسن عنده الصبر ليرغب فيه ويقبح الجزع ليحذره ~~والثلب العيب # مثلك يثني الحزن عن صوبه ... ويسترد الدمع عن غربه # الصوب القصد والصوب النزول والغرب مجرى الدمع يقول أنت تقدر على صرف ~~الحزن وغلبته بالنصر إذا قصدك وترد الدمع إلى قراره عن مجراه فتخلي مجراه ~~عنه بأن تسترده عن المجرى # أيما لإبقاء على فضله ... أيما لتسليم إلى ربه # أيما معناه أما أنشد ثعلب، يا ليتما أمنا شالت نعامتها، أيما إلى جنة ~~أيما إلى نار، يقول يفعل ما ذكرت أما ليبقى على فضله فلا يهلك بالجزع وأما ~~لتسليم الأمر إلى الله فإن له القضاء بما شاء في عباده # ولم أقل مثلك أعنى به ... سواك يا فردا بلاد مشبه # يقول لم أعن بقولي مثلك يثني الحزن غيرك لأنك الفرد الذي لا مثل له ولكن ~~المثل يذكر في الكلام صلة ولا يراد به النظير كقوله عز وجل ليس كمثله شيء ~~وهو كثير وقد تقدم لها نظائر والمعنى أني أردت نفسك لا غيرك وقال أيضا ~~يمدحه ويذكر هزيمة وهسوذان # أزائر يا خيال أم عائد ... أم عند مولاك أنني راقد # يقول للخيال اتيتني زائرا أم عائدا أي أني مريض ن الحب فأنا حقيق منك ~~بالعيادة أم ظن مولاك أي صاحبك الذي أرسلك إلي أني راقد # ليس كما ظن غشية لحقت ... فجئتني في خلالها قاصد PageV01P390 يقول ليس ~~الأمر على ما ظن من القود بل لحقتني غشية وهي همدة لا رقدة فجئتني في خلال ~~تلك الغشية والمراد أنه لم ينم وإنما يزور الخيال النائم ms781 وكان من حقه أن ~~يقول قاصدا لأنه حال ضمير الفاعل في جئتني إلا أن مثل هذا يجوز في الوقف ~~لضرورة الشعر كما قال، وآخذ من كل حي عصم، # عد وأعدها فحبذا تلف ... ألصق ثديي بثديها الناهد # يقول للخيال عد وأعد الغشية التي لقحتني وإن كان فيها تلفي فحبذا تلف كان ~~سببا لقربك ومعانقتك وكان ن حقه أن يقول للغشية عودي وأعيدي الخيال لأن ~~الغشية كانت سبب زيارة الخيال لا الخيال سبب لحاق الغشية ولكنه قلب الكلام ~~في غير موضع القلب # وجدت فيه بما يشح به ... من الشتيت المؤشر البارد # وجدت أيها الخيال في ذلك التلف بما يبخل به مولاك من تقبيل الثغر المتفرق ~~الذي فيه أشر وتحزيز يريد أنه قبل الطيف وارتشف ريقه # إذا خيالاته أطفن بنا ... أضحكه أنني لها حامد # يقول إذا طافت خيالات الحبيب بين وحمدت زيارتها أضحك الحبيب ذلك الحمد ~~لأن الخيال في الحقيقة ليس بشيء ألا تراه قال # وقال إن كان قد قضى أربا ... منا فما بال شوقه زائد # وقال الحبيب أن إدرك حاجته منا بزيارة الخيال فلم زاد شوقه إلينا # لا أجحد الفضل ربما فعلت ... ما لم يكن فاعلا ولا واعد # يقول وعلى هذا لا أجحد الخيالات لأنها فعلت من الزيارة ما لم يفعل الحبيب ~~ولم يعده # ما تعرف العين فرق بينهما ... كل خيال وصاله نافد # قال ابن جنى أي لا فرق بينهما وبين طيفها وكلاهما خيال لأن كل شيء إلى ~~نفاد وفناء ما خلا الله عز وجل قال ابن فورجة هذه موعظة وتذكر ولم يقل أبو ~~الطيب كل شيء نافد ما خلا الله تعالى وإما يقول هذه المرأة لو واصلت لم تدم ~~الوصال كما أن خيالها إذا واصل كان ذلك لحظة فأما قوله كل خيال فهو الذي ~~غلط ابن جنى وكلفه إيراد ما أورد وإنما عني بكل كلا منهما يعني من ~~المذكورين وليس من العموم ويمنع من ذلك أنه في تشبيب وغزل وأقبح الغزل ما ~~وعض فيه وذكر بالموت في أثنائه وهذا كقولك خرج ms782 زيد وعمرو وكل راكب والكل ~~يستعمل في الإثنين كما يستعمل في الجماعة ولما قال ما تعرف العين فرق ~~بينهما علم أنه يشير بالكل إليهما لا إلى جماعة غيرهما # يا طفلة الكف عبلة الساعد ... على البعير المقلد الواخد # يخاطب الحبيبة والطفلة الناعمة الرخصة والعبلة الساعد الممتلئة وأراد ~~بالمقلد أن بعيرها زين بالقلائد من العهون والواخد المسرع وروى ابن جنى ~~غيلة الساعد الممتلئة الساعد # زيدي أذى مهجتي أزدك هوى ... فأجهل الناس عاشق حاقد # يقول لها أذاك مستحلى لأن المحبوب يستحلي منه كل شيء ولهذا قال أزدك هوى ~~أي أنك متى زدتني أذى زدتك هوى لن العاشق لا يحقد على محبوبه فإن حقد عليه ~~شيئا كان ذلك منه جهلا # حكيت يا ليل فرعها الوارد ... فاحك نواها لجفني الساهد # الوارد من الشعر الويل المسترل يقول لليل أشهبت شعرها في السواد فأشبه ~~بعدها عني أي أبعد عني بعدها # طال بكائي على تذكرها ... وطلت حتى كلاكما واحد # يقول طال البكاء لأجلها وطلت أيها الليل حتى كلاكما واحد في الطول وروى ~~ابن جنى تذكره # ما بال هذي النجوم حائرة ... كأنها العمي ما لها قائد # يقول لم وقفت النجوم فلا تسري لتغيب كأنها عميان ليس لهم من يقودهم ويريد ~~بها طول الليل وإن النجوم كأنها واقفة وهذا من قول ابن الأحنف والنجم في ~~كبد السماء كأنه، اعمى تحير ما لديه قائد، # أو عصبة من ملوك ناحية ... أبو شجاع عليهم واجد # يريد أن اعداءه من الملوك حيارى رهبة له وفرقا منه # إن هربوا أدركوا وإن وقفوا ... خشوا ذهاب الطريف والتالد # ذكر في هذا البيت سبب تحيرهم وهو أنهم لا يجدون منه ملجأ لا بالهروب ولا ~~بالإقامة # فهم يرجون عفو مقتدر ... مبارك الوجه جائد ماجد # أبلج لو عاذت الحمام به ... ما خشيت راميا ولا صائد # أو رعت الوحش وهي تذكره ... ما راعها حابل ولا طارد # الحابل صاحب الحبالة يريد أن من لاذ به واستأمن إليه أمن حتى الطير ~~والوحوش لو لاذت إليه واستأمنت بذكره امنت PageV01P391 تهدي له كل ساعة ~~خبرا ms783 ... عن جحفل تحت سيفه بائد # يقول لا تمضي ساعة إلا وهي تورد عليه خبرا عن عسكرهلك تحت سيفه يعني ~~تتابع أخبار فتوحه لكثرة سراياه إلى النواحي # وموضعا في فتان ناجية ... يحمل في التاج هامة العاقد # الموضع المسرع في سيره والفتان غشاء للرحل من أدم والناجية الناقة ~~السريعة يقول وتهدي له موضعا في رحل ناقة تحمل إليه رأسا في تاج من عقده ~~على رأسه # يا عضدا ربه به العاضد ... وساريا يبعث القطا الهاجد # العاضد المعين يقال عضده إذا أعانه ويجوز أن يريد به الدولة يعني أن ~~الدولة تعضد به الخلافة ويجوز أن يريد الله تعالى أي أنه يعضد به الإسلام ~~وجعله ساريا بالليل لكثرة غاراته وطلبه الأعداء وإذا سرى ليلا في الفلوات ~~بنه القطا وأثارها عن أفاحيصها كما قيل في المثل لو ترك القطا ليلا لنام # وممطر الموت والحيوة معا ... وأنت لا بارق ولا راعد # يقال برقت السماء ورعدت وأبرقت وأرعدت وأبي الاصمعي أبرق وأرعد يقول أنت ~~تمطر الموت على أعدائك بالقتل وتحيى أولياءك بالبذل والإحسان فكأنك سحاب ~~للموت والحيوة غير أنه لا برق لك ولا رعد # نلت وما نلت من مضرة وه ... سوذان ما نال رأيه الفاسد # وهسوذان ملك الديلم بالطرم يضعف رأيه بأنه جنى على نفسه الشر بمحاربة ركن ~~الدولة يقول نلت منه ما أردت ولم تنل من مضرته ما نال رأيه الفاسد وهذا من ~~قول الأول، لن يبلغ الأعداء من جاهل، وما يبلغ الجاهل من نفسه، ثم ذكر فساد ~~رأيه فقال # يبدأ من كيده بغايته ... وإنما الحرب غاية الكائد # يقول يبدأ من الكيد بما هو من الغاية ثم فسر غاية الكيد بالحرب يعني أنه ~~يبتدىء بما لا يصار إليه إلا في الإنتهاء أي كان سبيله أن لا يحاربكم حتى ~~يضطر إلى ذلك # ما ذا على من أتى محاربكم ... فذم ما اختار لو أتى وافد # يقول الذي يأتيكم يحاربكم ثم يذم اختياره في عاقبة امره لأنه لا يظفر بما ~~يريد ما ذا عليه لو وفد عليكم سائلا # بلا سلاح ms784 سوى رجائكم ... ففاز بالنصر وانثنى راشد # يقارع الدهر من يقارعكم ... على مكان المسود والسائد # يقول من قارعكم قارعه الزمان على مقداره رئيسا كان أو مرؤوسا # وليت يومي فناء عسكره ... ولم تكن دانيا ولا شاهد # أي وليت اليومين اللذين هزم فيهما وهسوذان ولم تحضر الوقعتين ولكن من ~~هزمه جيش أبيك فكأنك هزمته وهو قوله # ولم يغب غائب خليفته ... جيش أبيه وجده الصاعد # أي كانت لك خليفتان إن غبت ببدنك جيش أبيك وجدك العالي # وكل خطية مثقفة ... يهزها مارد على مارد # المارد الذي لا يطاق خبثا يقول يهز المثقفة كل رجل مارد على فرس مارد ~~وهذا تفصيل بعد الإجمال لأن هؤلاء كانوا من جيش أبيه وقد ذكرهم # سوافك ما يدعن فاصلة ... بين طري الدماء والجاسد # سوافك من نعت قوله وكل خطية وقوله ما يدعن فاصلة قال ابن جنى كانه قال ما ~~يدعن بضعة أو مفصلا إلا أسلنه دماء قال ابن فورجة اين ما زعم في هذا البيت ~~وإنما يعني أنها إذا أراقت دما فجسد أي لزق اتبعته طريا من غير فاصلة وكأنه ~~ظن أنه عنى بالفاصلة المفصل وإنما الفاصلة حال يفصل بين امرين كما يقول ~~ضربني فلان وأعطاني من غير فاصلة أي من غير أن فصل بينهما بحال # إذا المنايا بدت فدعوتها ... أبدل نونا بداله الحائد # اخبر عن المنايا وهو يريد أهلها لأن المنايا لا تقول شيئا والمعنى أن أهل ~~الحرب يعني جيش عضد الدولة يقولون عند الحرب جعل الله الحائد منا حائنا أي ~~من حاد منا صار هالك # إذا درى الحصن من رماه بها ... خر لها في أساسه ساجد # كنى عن الخيل وإن لم يدر لها ذكر للعلم بذلك يقول إذا علم الحصن أن عضد ~~الدولة رماه بالخيل سقط ساجدا له ولخيله يعني تسقط حيطانه هيبة له # ما كانت الطرم في عجاجتها ... إلا بعيرا أضله ناشد # الطرم ناحية وهسوذان والناشد الطالب يقول خفى في عجاجة الخيل واحاط به ~~العجاج فكأنه بعير أضله من يطلبه # تسأل أهل القلاع عن ملك ... قد مستخه ms785 نعامة شارد PageV01P392 أي تسأل ~~الطرم والخيل أهل القلاع عن وهسوذان وهو قد مسخ في سرعة هربه نعامة نفورا ~~هذا هو المعنى وقوله مسخته نعامة أي صارت النعامة وهسوذان أي كان نعامة ~~مسخت فجعلت وهسوذان وهذه رواية الأستاذ أبي بكر قال يقول هو نعامة في صورة ~~إنسان أي غيرت صورة نعامة إلى صورة إنسان والآن تبينا أنه كان نعامة وروى ~~ابن جنى مسخته نعامة قال معناه وقد مسخته خيلك نعامة شاردا وهذا أظهر من ~~الأولى والنعامة يقع على الذكر والأنثى كالبقرة والبطة والحمامة # تستوجش الأرض أن تقر به ... فكلها منكر له جاحد # يقول تخاف الأرض أن تقر به حيث هو هناك فجميع الأرض منكرة تجحده # فلا مشاد ولا مشيد حمى ... ولا مشيد أغنى ولا شائد # المشاد البناء المطول والمشيد المعلى للبناء والحمي اسم للمكان المحمي ~~والمشيد يجوز أن يكون المشيد المطلى بالشيد وهو الكلس وقيل هو الجص أيضا ~~يقال شاد بناءه إذا طلاه بالجص والشائد فاعل منه والمعنى لم يكن البناء ولا ~~الباني حمى على عضد الدولة أي لم تغن عنه قلعته ولا جنده # فاغتظ بقوم وهسوذ ما خلقوا ... إلا لغيظ العدو والحاسد # وهسوذ ترحيم وهسوذان يقول كن أبدا مغتاظا بقوم لم يخلقوا إلا غيظا ~~للاعداء والحساد يعني قوم عضد الدولة # رأوك لما بلوك نابتة ... يأكلها قبل أهله الرائد # يقول هؤلاء القوم رأوك في الضعف والقلة كنبات يأكله الرائد قبل أن يأتي ~~جماعة الخيل والضمير في أهله للرائد # وخل زيا لمن يحققه ... ما كل دام جبينه عابد # يقول زي الملوكية لا يليق بك فدعه لمن هو أحق به منك فليس كل ما تزيا بزي ~~الملوك ملكا كما ليس من دمي جبينه يكون ذلك من كثرة العبادة والسجود # إن كان لم يعمد الأمير لما ... لقيت منه فيمنه عامد # يقول إن لم يقصدك الأمير فإن يمنه قصدك أي فأنت قتيل إقباله إن لم تكن ~~قتيل سلاحه # يقلقه الصبح لا يرى معه ... بشرى بفتح كأنه فاقد # قال ابن جنى أي إذا أصبح ولم يرد ms786 عليه من يبشره بفتح قلق كأنه امرأة فقدت ~~ولدها قال ابن فورجة لم يجد في تفسير التشبيه ومثل عضد الدولة لا يشبه ~~بامرأة في حال من الأحوال وإنما أراد كأنه رجل فاقد شيئا من الأشياء وليس ~~إذا كانت المرأة الثكلى يقال لها فاقد يمتنع الرجل أني سمى فاقدا # والأمر لله رب مجتهد ... ما خاب إلا لأنه جاهد # يقول ليس من شرط الإجتهاد نيل المراد وقد يخيب الجاهد وينال مراده القاعد ~~والمعنى ما أهلكك إلا اجتهادك في طلب الملك بتعرضك لهؤلاء القوم فصار ~~اجتهادك سبب خيبتك لأن الأمر لله لا للمجتهد وهذا كما يروى عن ابن المعتز ~~في حكمه حيث قال تذل الأشياء للتقدير، حتى يصير الهلاك في التدبير، # ومتق والسهام مرسلة ... يحيد عن حابض إلى صارد # الحابض السهم الذي يقع بين يدي الرامي لضعفه والصارد النافذ في الرمية ~~يقول رب متق خائف على نفسه إذا رميت السهام يهرب من سهم لا ينفذ إلى سهم ~~ينفذ فيه فيقتله # فلا يبل قاتل أعاديه ... أقائما نال ذاك أم قاعد # كان حقه أن يقول لا يبال بحذف الياء الأخيرة للجزم ولكنه قاس على قولهم ~~لا تبل بمعنى لا تبال وإنما جاز ذلك لكثرة الإستعمال ولم يكثر استعمالهم لا ~~يبل فيجز فيه ما جاز في غيره يقول من قتل عدوه فلا مبالاة له أقتله قائما ~~أو قاعدا يعني أن المراد قتل العدو فإن كفيته بغيرك وأنت قاعد فلا تبال به # ليت ثنائي الذي أصوغ فدى ... من صيغ فيه فإنه خالد # يقول هذا الشعر الذي أصوغه في الثناء عليه يخلد ويبقى أبدا فليته فدى ~~الممدوح حتى لا يهلك ويبقى أبدا # لويته دملجا على عضد ... لدولة ركنها له والد # يقول زينته بهذا الشعر كما يزين العضد بالدملج وهو عضد لدولة ركن تلك ~~الدولة والد له وسمي شعره دملجا لذكر العضد وقال يمدح عضد الدولة ويذكر ~~تصيده بموضع يعرف بدشت الأرزن # ما أجدر الأيام والليال ... بأن تقول ما له وما لي # يقول الأيام جديرة بأن تتظلم مني وتقول ms787 ما للمتنبي وما لي أي لأني كلفتها ~~من همتي ما ليس في وسعها وكان من حقه أن يقول وما لنا لأنه ذكر الأيام ~~والليالي وهما جمعان لكنه ذهب بالجمعين إلى الدهر كأنه قال ما أجدر الدهر ~~PageV01P393 لا أن يكون هكذا مقالي ... فتى بنيران الحروب صالي # اراد لا أن يكون هكذا مقالي لها بأن اتظلم منها فحذف لها للعلم به ~~والاختصار كام تقول ما أجدر زيدا بأن يقوم إليك لا أن تقوم تريد إليه ~~فتحذفه ثم أخبر عن نفسه فقال فتى أي أنا فتى أصلي بنار الحرب أي أقاسي ~~شدائدها # منها شرابي وبها اغتسالي ... لا تخطر الفحشاء لي يببالي # يريد من ماء الحرب أشرب وبمائها اغتسل يعني مخالطته إياها وانغماسه فيها ~~ويريد بالفحشاء الزنا يقول لا تخطر ببالي هذه الفعلة القبيحة ولا أحدث بها ~~نفسي # لو جذب الزراد من أذيالي ... مخيرا لي صنعتي سربال # ما سمته زردا سوى سروال ... وكيف لا وإنما إدلالي # يقول لو أخبرني الزراد فكنى بجذب الذيل عن الأخبار لأنه ربما يجذب ثوب ~~الإنسان إذا أريد إخباره بشيء أي لو خيرني بين صنعتي سربال أي درع من ~~السابغة والبدن لم اختر احدهما وإنما اختار السروال يشير إلى أن سيفه درعه ~~وهو يحمي به بدنه وإنما حاجته أن يحصن عورته وهذه طريقة المتنبي يترفع عن ~~معاشرة النساء كبرا وتعففا ثم قال كيف لا أرغب عن ضنعتي الدرع وأنا متحصن ~~بالممدوح والسروال عند بعضهم واحد والسراويل جمع وأما سيبويه فقد قال هما ~~شيء واحد اعجمي عرب إلا أن السراويل أشبه الجمع الذي لا ينصرف فلم يصرف ~~والإدلال الفخر والتيه يقال فلان مدل بكذا # بفارس المجروح والشمال ... أبي شجاع قاتل الأبطال # المجروح والشمال أسمان لفرسين كانا لعضد الدولة # ساقي كؤوس الموت والجريال ... لما أصاب القفص أمس الخالي # الجريال ههنا الخمر يريد أنه يسقي اعداءه كؤوس الموت واولياءه كؤوس الخمر ~~والقفص جيل من الناس يقول لما أفناهم فصيرهم في الهلاك كامس الدابر # وقتل الكرد عن القتال ... حتى اتقت بالفر والإجفال # قتلهم ذللهم ms788 ومنه قول امرىء القيس، في أعشار قلب مقتل، أي مذلل ويقال ~~أيضا شراب مقتل إذا سكنت سورته بالماء والمعنى منعهم عن ان يقاتلوا حتى ~~اتقوا بالفرار منه والاسراع بين يديه هربا # فهالك وطائع وجال ... فاقتنص الفرسان بالعوالي # أراد فمنهم هالك ومنهم من اطاعه فنجا ومنهم من خرج عن داره خوفا منه وصاد ~~فرسان الأعداء بالرماح # والعتق المحدثة الصقال ... سار لصيد الوحش في الجبال # يريد السيوف القديمة الصنعة الجديدة الصقل يقول لما فعل هذا وفرغ منه قصد ~~الطرد الذي هو باب من الهزل واللعب وسار جواب قولهلما أصاب يقول سار للصيد ~~وهو يطأ الدم إينما ذهب لكثرة ما قتل # وفي رقاق الأرض والرمال ... على دماء الإنس والأوصال # رقاق الأرض جمع رقيق اللينة والأوصال الأعضاء # منفرد المهر عن الرعال ... من عظم الهمة لا الملال # الرعال جمع رعلة وهي القطعة من الخيل يقول سار منفردا عن جيشه لا يريد أن ~~يسايره أحد وإنما كان يفعله لعظم همته لا للملالة عنهم # وشدة الضن لا الاستبدال ... لم يتحركن سوى انسلال # أي وضنا بنفسه عن صحبتهم يفعل ذلك لا أنه يريد أن يستبدل بهم غيرهم وإذا ~~وقفت الخيل بين يديه لم تتحرك هيبة له والإنسلال مصدر قولك انسل أي خرج من ~~بين أصحابه في خفية ومثله التسلل ومنه قوله تعالى يتسللون منكم لواذا # فهن يضربن على التصهال ... كل عليل فوقها مختال # يقول والخيل تضرب على الصهل تأديبا لها وفوقها كل رجل عليل في سكونه ~~وتصاغره هيبة لعضد الدولة وهو في نفسه وهمته مختال # يمسك فاه خشية السعال ... من مطلع الشمس إلى الزوال # يقول وليس يسعل هيبة وقد طال مقامه من الغداة إلى الزال يصف عسكره ~~بالوقار اجلالا له # فلم يئل ما طار غير آل ... وما عدا فانغل في الأدغال # يقول لم ينج من الطير ما طار ولم يقصر من طيرانه فكيف ينجو من قصر ولم ~~ينج أيضا ما عدا من الوحش فدخل واستتر بالأدغال وهي الأشجار الملتفة # وما احتمى بالماء والدحال ... من الحرام اللحم والحلال # يقول ms789 لم ينج أيضا ما تحصن بالماء وشوق الأودية مما يحل أكله ومما لا يحل ~~والحدل كالهوة في الأرض # إن النفوس عدد الآجال ... سقيا لدشت الأرزن الطوال PageV01P394 يقول ~~النفوس معدة للآجال حتى تأخذها وتذهب بها ثم دعا لدشت الأرزن بالسقيا ~~والطوال مبالغة من الطويل # بين المروج الفيح والأغيال ... مجاور الخنزير للريبال # الفيح جمع فيحاء وهو الواسعة من الأرض والأغيال جمع غيل وهو الأجمة يقول ~~هذا الدشت بين المروج والآجام وفيه كل نوع من الصيد والحيوان فخنزيره مجاور ~~للاسود ومجاور بالرفع خبر ابتداء محذوف كأنه قال هو مجاور وبالكسر نعت ~~وبالنصب حال # داني الخنانيص من الأشبال ... مشترف الدب على الغزال # يقول أولاد الخنازير فيه قريبة من أولاد الأسد والدب فيه مشرف على الغزال ~~لأن الدب جبلي والغزال سهلي والمشترف بمعنى المشرف يقال أشرف واشترف ومنه ~~قول جرير، من كل مشترف وإن بعد المدى، يريد من كل فرس مشرف مرتفع # مجتمع الأضداد والأشكال # يقول الأضداد والأشكال موجودة في هذا المكان كالثعالب والأرانب والظباء ~~هذه اشكال بعضها لبعض وهي أضداد للسباع المفترسة والسباع أشكال # كأن فناخسر ذا الإفضال ... خاف عليها عوز الكمال فجاءها بالفيل والفيال # يقول كان الممدوح خاف على هذه البقعة أن لا تكون كاملة فجاءها بما لم يكن ~~فيها وهو الفيل ليكمل أمرها باجتماع الحيوانات فيها # فقيدت الأيل في الحبال ... طوع وهوق الخيل والرجال # الأيل جمعه أيايل وهي الشاة الجبلية والأيل بضم الهمزة جمع لبن آيل أي ~~خاثر يقول صيدت الأيائل بالحبال والأوهاق حتى صارت طوعا لها تقاربها # تسير سير النعم الأرسال ... معتمة بيبس الأجذال # يقول تسير الأيائل في الحبال كما تسير الإبل لينة السير بعد أن صيدت ~~وكانت شديدة العدو قبل ذلك وجعلها وهي ذات قرون كبار ملتفة كأنها قد اعتمت ~~بأعواد يابسة والإرسال جمع الرسل وهو القطيع من الإبل والأجذال جمع جذل وهو ~~الشجرة # ولدن تحت أثقل الأحمال ... قد منعتهن من التفالي # قال ابن جنى يعني بأثقل الأحمال الجبال قال ابن فورجة إلا يكفي من الحمل ~~الثقيل القرون ذوات الشعب ms790 التي تقطع فيحمل الواحد منها حمار أو رجل فأثقل ~~الأحمال على قول ابن فورجة القرون وقول ابن جنى اظهر لأنها ولدت ولا قرون ~~لها ومن البعيد أن يراد قرون أبويها ثم ذكر أن القرون قد منعتها من أن تفلي ~~الرأس لأنها معوجة # لا تشرك الأجسام في الهزال ... إذا تلفتن إلى الأظلال # أرينهن أشنع الأمثال ... كأنما خلقن للإذلال # يقول القرون لا تشارك الجسم في الهزال وإذا التفتن إلى أظلال قرونهن ~~أرينهن اقبح الصور وكأنما خلقت القرون للإذلال لأنها تذل من نسب إليها وهو ~~أن الجاهل يقال له قرنان وهو قوله # زيادة في سبة الجهال ... والعضو ليس نافعا في حال لسائر الجسم من الخبال # يريد بالعضو القرن ولا يسمى القرن عضوا وليس القرن من جملة الأعضاء ولعله ~~أطلق عليه هذا الأسم لمجاورته العضو يقول إذا كان في الجسم فساد فإن عظم ~~القرن لا ينفع والخبال الفساد يقول هذا عضو لا ينفع باقي الجسم من الفساد # وأوفت الفدر من الأوعال ... مرتديات بقسي الضال # أوفت اشرفت من فوق الجبال والفدر المسنة من الأوعال واحده فادر وفدور ~~ومنه قول الراعي، وكأنما انتطحت على اثباجها، فدر تشابه قد تممن وعولا، ~~وجعلها وهن ذوات قرون كأنها قد أرتدت بالقسي والضال السدر البري وربما تعمل ~~منه القسي شبه انعطاف قرونها بقسي الضال # نواخس الأطراف للأكفال ... يكدن ينفذن من الآطال # يقول أطراف هذه القرون تنخس اعجازها أي تصيبها وتضربها وتكاد لطولها تنفذ ~~من خواصرها # لها لحى سود بلا سبال ... يصلحن للإضحاك لا الإجلال # يقول لها شعور قد تدلت من اعناقها كأنها لحى لا تتصل بالسبال لأن الأعناق ~~اختصت بها وتلك اللحى إنما تصلح لان تضحك لا لأن تبجل وتعظم # كل أثيث نبتها متفال ... لم تغذ بالمسك ولا الغوالي # ترضى من الأدهان بالأبوال ... ومن ذكي الطيب بالدمال # أثبت كثير النبات والمتفال المنتنة الريح من التفل وهو النتن والدمال ~~السرجين # لو سرحت في عارضي محتال ... لعدها من شبكات المال PageV01P395 يقول هذه ~~اللحى لو سرحت فكانت في عارضي ذي حيلة لكانت له ms791 شبكة للمال لأن ذا اللحية ~~الطويلة يعظم ويضن به الخير ويؤتمن وإذا كان محتالا خان الأمانة وفاز بها ~~وتسريح الشعر تخليص بعضه من بعض # بين قضاة السوء والأطفال ... شبيهة الإدبار بالإقبال لا تؤثر الوجه على ~~القذال # يقول تكون شبكة للمال بين قضاة السوء والأطفال لأن القاضي السوء يجر إلى ~~نفسه مال الطفل بطول لحيته ثم قال إذا استدبرت هذه اللحى رأيتها كما ~~تستقبلها وهي عريضة تعم الوجه والقذال # فاختلفت في وابلي نبال ... من أسفل الطود ومن معال # يقول رشقت هذه الإيائل بالنبال من أعلى الجبل وأسفله فهي تجيء وتذهب منها ~~في نبال كالمطر يأتيها من كل جانب # قد أودعتها عتل الرجال ... في كل كبد كبدي نصال # العتل القسي الفاسية واحدتها عتلة والرجال جمع راجل يقول قسي الرجل قد ~~أودعت اكبادها كبد النصل وهو ما بين العبرين # فهن يهوين من القلال ... مقلوبة الأظلاف الإرقال # يقول فهن يسقطن من أعالي الجبال منحدرة على ظهورها فاظلافها صارت مقلوبة ~~وإرقالها كان على أظلافها فصار على ظهرها والأرقال ضرب من العدو ويقال ~~أرقلت الناقة إذا سارت على السرعة # يرقلن في الجو على المحال ... في طرق سريعة الإيصال # المحال فقار الظهر واحدتها محلة يقول هي تعدو في الجور نازلة على ظهرها ~~في طرق تسرع إيصالها إلى الأرض # ينمن فيها نيمة المكسال ... على القفي أعجل العجال # يقول ينمن في تلك الطرق كما ينام الكسلان لما كانت على اقفائها جعلهن ~~كالنائم المستلقي ولكنهن في ذلك اعجل العجال لسرعة هويهن وروى ابن جنى ~~الكسال جمع الكسلان وعجال جمع عجل وعجلان # لا يتشكين من الكلال ... ولا يحاذرن من الضلال # أي لا يصيبهن كلال في تلك الطرق ولا يحذرن ضلالا لأنها تؤديها إلى الأرض ~~بغير شك # فكان عنها سبب الترحال ... تشويق إكثار إلى إقلال # يقول لما شوقه إكثاره من الصيد إلى الإقلال منه صار ذلك التشويق سبب ~~ارتحاله عن الوحوش يريد أنه مل الإصطياد لكثرة ما صاد فصار ذلك سبب ارتحاله ~~عنها وتقدير كلامه فكان تشويق إكثار إلى إقلال سبب الترحال ms792 عنها # فوحش نجد منه في بلبال ... يخفن في سلمى وفي قبال # سلمى أحد جبلي طيء وقبال جبل عال بقرب دومة الجندل كذا قال ابن جنى ورواه ~~القاضي أبو الحسن فيال قال وهو جبل في أرض بني عامر يقول وحش نجد في حزن من ~~خوف عضد الدولة فهن يخفن في جبالها # نوافر الضباب والأروال ... والخاضبات الربد والريال # نوافر حال من الوحش والورل شيء شبه الضب والخاضبات الربد النعام لأنها ~~ربد الألوان فإذا أكلت الربيع انخضبت سوقها فيسمى الظليم خاضبا ومنه قول ~~أبي داود، لها ساقا ظليما خاضب، فوجىء بالرعب والرئال فراخ النعام واحدها ~~رأل يقول نفرت وحوش سائر النواحي خوفا منه # والظبي والخنساء الذيال ... يسمعن من أخباره الأزوال # ما يبعث الخرس على السؤال # الخنساء المها لخنس انفها والذيال الطويل الذنب والأزوال جمع زول وهو ~~الظريف العجب من كل شيء يقول الوحوش تسمع من أعاجيب أخبار عضد الدولة ما ~~يبعث الخرس على السؤال عنها مع عجزهم عن السؤال # فحولها والعوذ والمتالي ... تود لو يتحفها بوال # الحول جمع حائل وهو ضد الحامل والعوذ الحديثات النتائج جمع عائذ والمتالي ~~جمع المتلية وهي الناقة التي يتلوها ولدها يقول أنواع الوحوش تود لو بعث ~~إليها من يلي عليها فيذللها وروى ابن جنى فحولها على جمع الفحل # يركبها بالخطم والرحال ... يؤمنها من هذه الأهوال # يقول ذلك الوالي يركب الوحش ويزمها حتى تنقاد في الأزمة والرحال وتصير ~~آمنة من هول الطرد وما يصيبها من خوف الصيد # ويخمس العشب ولا تبالي ... وماء كل مسبل هطال # ويأخذ ذلك الوالي خمس ما ترعاه الوحش من العشب وخمس ما السحاب وترضى بذلك ~~ولا تبالي # يا أقدر السفار والقفال ... لو شئت صدت الأسد بالثعالي PageV01P396 يريد ~~بالسفار المسافرين وهم السفر وواحد في القياس سافر مثل صاحب وصحب إلا أنه ~~لم ينطق بسافر والقفال جمع قافل وهو الراجع من سفره كأنه قال يا أقدر الناس ~~جميعا ذاهبا كنت أم راجعا والثعالي يريد الثعالب كما قال الآخر، لها أشارير ~~من لحم تثمره، من الثعالي ووحر من ms793 أرانيها، أبدل الباء من كلا الأسمين ياء ~~لما احتاج إلى تسكينها للشعر أبدلها ياء ليمكنه تسكينها يقول لو شئت غلبت ~~الضعيف على القوي حتى تصيد الأسود بالثعالب # أو شئت غرقت العدى بالآل ... ولو جعلت موضع الإلال # لآلئا قتلت باللآلي # الآل السراب وهو شبه الماء يقول لو شئت غرقت اعداءك بما ليس ماء ولو ~~طعنتهم باللآلي بدل الآلال وهي الحراب قامت اللآلي في اهلاكهم مقام الحراب ~~لأنك مظفر منصور # لم يبق إلا طرد السعالي ... في الظلم الغائبة الهلال # يقول لم يبق إلا أن تصيد الغيلان في المهامه والسعالي جمع سعلاة وهي الول ~~والظلم الليالي التي في آخر الشهر لايطلع فيها القمر والمعنى أنك ملكت ~~الوحوش والأنس كففت شر كل ذي غائلة فلم يبق إلا أن تخلى المفاوز من السعالي ~~حتى لا تؤذي السائرين في الليالي المظلمة # على ظهور الإبل الأبال ... فقد بلغت غاية الآمال # الأبال جمع آبل وهو الذي قد اجتزأ بالرطب عن الماء ومنه قول لبيد، وإذا ~~حركت غرزي أجمرت، أو قرا بي عدو جون قد أبل، وإنما خص الإبل لأن الخيل لا ~~تعمل في المفاوز وجعلها مكتفية عن الماء بالرطب لئلا تحتاج إلى الماء # فلم تدع منها سوى المحال ... في لا مكان عند لا منال # يقول بلغت غاية آمالك في طلب أعدائك وملكت كل شيء يوصف بالوجود ويدرك ~~مكانه ولم تدع إلا المعدوم الذي لا يوصف بالمكان والوجود # يا عضد الدولة والمعالي ... النسب الحلي وأنت الحالي # بالأب لا الشنف ولا الخلخال ... حليا تجلى منك بالجمال # يقول نسبك حلي عليك يزينك وأنت الحالي بأبيك أي صاحب الحلي لا بما تتزين ~~به النساء من حليهن وذلك الحلي الذي هو نسبك تزين منك بالجمال والمعنى أن ~~أباك يزينك وأنت جماله تزينه أيضا # ورب قبح وحلى ثقال ... أحسن منها الحسن في المعطال # يقول رب قبيح يتحلى بحلي ثقال كان حسن المعطال أحسن منها يعني أن الحلي ~~لا تنفع مع القبح والمعطال التي لا حلى عليها والمعنى أن غيرك ممن ليس له ~~جوهر لا ms794 ينفعه النسب الشريف كالقبيح إذا تحلى ثم اكد هذا الكلام فقال # فخر الفتى بالنفس والأفعال ... من قبله بالعم والأخوال # يقول إنما يفخر الفتى بشرف نفسه وحسن أفعال من قبل ان يفتخر بعمه وخاله ~~والكناية في من قبله يعود إلى الفخر وقال يودع عضد الدولة وهي آخر ما قاله ~~وتطير على نفسه في مواضع منها # فدى لك من يقصر عن مداكا ... فلا ملك إذا إلا فداكا # يقال فدى لك مفتوح مقصور وفداؤك مكسور ممدود ويجوز قصر هذا الممدود ~~للضرورة وقوله إلا فداكا لا يجوز فيه إلا فتح الفاء لأنه فعل ماض يقول ~~يفديك كل من لم يبلغ غايتك وإن استجيب هذا الدعاء فداك جميع الملوك لأنه لم ~~يبلغ ملك غايتك وكلهم دونك وأخذ الصابي هذا المعنى فقال، أيهذا الوزير لا ~~زال يفديك من الناس كل من هو دونكي، وإذا كان ذاك اوجب قولي، أن يكونوا ~~باسرهم يفدونك # فلو قلنا فدى لك ن يساوي ... دعونا بالبقاء لمن قلاد # أي لو قلنا يفديك من يساويك وتساويه دعونا بالبقاء لأعداءك لأنهم كلهم ~~دونك ولا يساوونك # وآمنا فداءك كل نفس ... وإن كانت لمملكة ملاد # وآمنا عطف على قوله دعونا يقول ونأمن أن يكون فداك كل نفس وإن كان ملكا ~~كبير الشان قواما للمملكة إذا كان يفديك من يساويك # ومن يظن نثر الحب جودا ... وينصب تحت ما نثر الشباد # ومن عطف على قوله كل نفس ويظن يفتعل من الظن اصله يظتن فقلبت التاء طاء ~~ليوافق الظاء قبلها بالأطباق والجهر وأبدلت الطاء ظار لتدغم في التي بعدها ~~ثم أدغمت فيها فصار يظن وهذا تعريض لسائر الملوك يشير إلى أنهم يجودون لطلب ~~العوض كمن نثر حبا نحت شبكة لم يعد ذل جودا بالحب لأنه إنما نثر لأخذ الصيد ~~الذي هو خير من الحب # ومن بلغ التراب به كراه ... وقد بلغت به الحال السكاكا PageV01P397 يقول ~~وآمنا فداك من الصقه عماه وغفلته بالتراب وإن علت رتبته وحاله من حيث المال ~~حنى بلغ أعلى الجو # فلو كانت قلوبهم صديقا ... لقد كانت ms795 خلائقهم عداكا # يقول إن والتك قلوبهم فقد عادتك أخلاقهم لأنها مضادة لأخلاقك يريد أن ~~الملوك وإن كانوا يوادونك فإن بينك وبينهم بونا بعيدا لأنهم لم يبلغوا كرم ~~اخلاقك ولا شرف نفسك وقد بين هذا في قوله # لأنك مبغض حسبا نحيفا ... إذا أبصرت دنياه ضناكا # الضناك المرأة السمينة الممتلئة باللحم أخذ من الضنك الذي هو الضيق وذلك ~~لضيق جلدها بكثرة لحمها يقول أنت تبغض الشرف النحيف إذا كان صاحبه مثريا ~~كثير المال يعني إذا كان بخيلا لا يكسب بماله الشرف وما يعد من المناقب ~~والمفاخر # أروح وقد ختمت على فؤادي ... بحبك أن يحل به سواكا # يقول أروح عنك وقد سددت علي طريق محبة غيرك بأن جعلت حبك ختما على قلبي ~~حتى لا ينزل فيه غيرك # وقد حملتني شكرا طويلا ... ثقيلا لا أطيق به حراكا # يقول أنا مثقل الحمل بشكرك كالبعير المثقل لا يستطيع التحرك والحراك اسم ~~يقام مقام المصدر يقال حرك تحريكا وحراكا ثم يستعمل بمعنى الحركة # أحاذر أن يشق على المطايا ... فلا تمشي بنا إلا سواكا # يقول احاذر على دوابي العطب لثقل ما اصحبتني فلا تمشي بنا إلا ضعيفة يقال ~~الدواب تتساوك سواكا إذا مشت هزلى ضعيفة ومنه قول الشاعر، إلى لاله نشكو ما ~~نرى من جيادنا، تساوك هزلى منحهن قليل، # لعل الله يجعله رحيلا ... يعين على الإقامة في ذراكا # الذرا الكنف والناحية يقول أرجو من الله أن يجعل هذا الفراق سببا لاقامتي ~~عندك بان أصلح اموري وأعود إليك أو بأن أحمل أهلي إلى حضرتك فأقيم عندك ~~فارغ البال وهذا من قول عروة بن الورد، تقول سليمى لو أقمت بأرضنا، ولم تدر ~~أني للمقام أطوف، # فلو أني استطعت خفضت طرفي ... فلم أبصر به حتى أراكا # يقول لو قدرت لغمضت عيني ولم أرفع بصري إلى أحد بالنظر إليه حتى أعود ~~إليك # وكيف الصبر عنك وقد كفاني ... نداك المستفيض وما كفاكا # يقول كيف اصبر عنك وقد اكتفيت بما جدت علي ولم يكفك ذلك أي تريد أن ~~تعطيني فوق ما أعطيتني وأنا غير ms796 مستزيد وإذا كانت الحال هذه لم أصبر عنك ~~وأسرع وأسرع العود إليك # أتتركني وعين الشمس نعلي ... فتقطع مشيتي فيها الشراكا # يقول إذا كنت بحضرتك كنت من الرفعة كمن انتعل عين الشمس وإذا ارتحلت عنك ~~قطع مشيتي شراك تلك النعل فيزول عني سبب الرفعة وقوله أتتركني معناه أأتركك ~~وهو استفهام إنكار أي لا أتركك ولكن من تركته فقد ترك فقلب الكلام كما قال ~~الآخر، كأنما أسلمت وحشية وهقا، والوهق يسلم الوحشية ومثله كثير # أرى أسفي وما سرنا شديدا ... فكيف إذا غدى السير ابتراكا # الأبتراك سرعى السير يقول أنا شديد الأسد ولم أسر بعد فكيف يكون أسفي إذا ~~اسرعنا في السير وهذا من قول اشجع السلمي، فها أنت تبكي وهم جيرة، فكيف ~~يكون إذا ودعوا، لقد صنعوا بك ما لا يحل، ولو راقبوا الله لام يصنعوا، ~~أتطمع في العيش بعد الفراق، محال لعمرك ما تطمع، ومثله قول آخر، لقد كنت ~~أبكي خيفة لفراقه، فكيف إذا بان الحبيب فودعا، # وهذا الشوق قبل البين سيف ... وها أنا ما ضربت وقد أحاكا # يقول الشوق علي كالسيف أي يعمل عمله وقد أثر في وما ضربت به بعد ويروي ~~ومما أنا إذ ضربت # إذا التوديع أعرض قال قلبي ... عليك الصمت لا صاحبت فاكا # يقول إذا ظهر التوديع قال لي قلبي أسكت ولا تتكلم بالوداع ويجوز أن يكون ~~المعنى لا تمدح غيره ومعنى لا صاحبت فاكا أي لا نطقت # ولولا أن أكثر ما تمنى ... معاودة لقلت ولا مناكا # أي ولولا أن أكثر ما تمنى قلبي أن يعاود حضرتك لقلت له ولا بلغت أنت أيضا ~~مناك في الإرتحال حتى لا أفارقه ولكنه يتمنى الإرتحال للعود إلى الممدوح # وقد استشفيت من داء بداء ... وأقتل ما أعلك ما شفاكا # يقول لقلبه استشفيت من داء النزاع إلى الأهل والوطن بداء الفراق من ~~الممدوح وما شفاك من داء النزاع هو أقتل مما اعلك أي تداويت من فراقه بما ~~هو اقتل لك من نزعك إلى أهلك # فأستر منك نجوانا وأخفي ... هموما قد أطلت لها ms797 العراكا PageV01P398 يقول ~~استر عنك يا عضد الدولة ما يجيري بيني وبين القلب ن المناجاة واخفي عنك ~~هموم فراقك التي قد اطلت مزاحمتها ومغالبتها # إذا عاصيتها كانت شدادا ... وإن طاوعتها كانت ركاكا # أي إذا عاصيت هذه الهموم في فراق الممدوح اشتدت علي وإن طاوعتها في ~~الإقامة عنده سهلت شدتها وصارت ركيكة ويمكن أن يحمل على هموم الأهل والولد ~~فيقول إذا عصيت هذه الهموم وأقمت عندك اشتدت علي وإن اطعتها في الإرتحال ~~سهلت ولأنت # وكم دون الثوية من حزين ... يقول له قدومي ذا بذاكا # الثوية مكان بالكوفة يقول كما دونها من إنسان حزين لفراقي إذا قدمت سر ~~بقدومي فيقول له القدوم هذا السرور بذلك الغم الذي لقيته بغيبته كما قال ~~الطائي، وليست فرحة الأوبات إلا، لموقوف على ترح الوداع، # ومن عذب الرضاب إذا أنخنا ... يقبل رحل تروك والوراكا # تروك اسم ناقة حمله عليها عضد الدولة والوراك شيء يتخذه الراكب كالمخدة ~~تحت وركه وجمعه ورك ومنه قول زهير، إلا القطوع على الأجواز والورك، يقول ~~كما هناك من شخص عذب الرضاب إذا أنخت إليها ناقتي قبل رحلها لأنها أدنتني ~~منه # يحرم أن يمس الطيب بعدي ... وقد عبق العبير به وصاكا # صاك الشيء بالشيء إذا لصق به يقول لم يمس بعدي طيبا حزنا على فراقي ومع ~~ذلك تشم منه روائح الطيب حتى كان العبير قد لصق به # ويمنع ثغره من كان صب ... ويمنحه البشامة والأراكا # أي لا يصل إلى ثغر عاشق لعفته وتصونه ويمنح ثغره السواك المتخذ من هذين ~~الشجرين والشامة يستاك بفرعها ومنه قول جرير، أتنسى إذ تودعنا سليمى، بفرع ~~بشامة سقي البشام، وكذلك الأراك وذكره كثير في الأشعار # يحدث مقلتيه النوم عني ... فليت النوم حدث عن نداكا # يقول إذا نام رأى خيالي في النوم فليت نومه حدثه عن إحسانك إلي ليعذرني ~~في المقام عندك # وأن البدن لا يعرقن إلا ... وقد أنضى العذافرة اللكاكا # يعرقن يأتين العراق والعذافرة الناقة الشديدة ومنه قول العبدي، عذافرة ~~كمطرقة القيون، واللكاكا المكتنزة اللحم يقول ليت النوم حدثه أن ms798 ركابنا لا ~~تبلغ العراق إلا وقد اهزلها ثقل ما حملت من نداك وانضى فعل نداك # وما أرضى لمقلته بحلم ... إذا انتبهت توهمه ابتشاكا # أي وإن حدثه النوم فلست أرضى له بحلم يتوهمه كذاب عند الإنتباه والبشك ~~ولابتشاك الكذب # ولا إلا بأن يصغى وأحكى ... فليتك لا يتيمه هواكا # روى ابن جنى فليته وهو على حذف الأشباع كما أنشده سيبويه، وما له من مجد ~~تليد وذكرنا مثل هذا في قوله، تعثرت به في الأفواه السنها، يقول ولا أرضى ~~بشيء إلا بأن يستمع إلي واحكي له فليته لا يصير متيما بحبك إذا حكيت له ~~إحسانك وإنعامك لأن الإحسان يستبعد الإنسان # وكم طرب المسامع ليس يدري ... أيعجب من ثنائي أم علاكا # يقول وكم من إنسان تطرب مسامعه إذا سمع شعري فيك ولا يدري أيتعجب من حسن ~~ثنائي عليك أم من علوك يعني أن كلاهما عجب # وذاك النشر عرضك كان مسكا ... وهذا الشعر فهري والمداكا # النشر الرائحة الطيبة ويريد به الثناء يقول ذاك الثناء الطيب الرائحة هو ~~عرضك كان بمنزلة المسك وكان الشعر بمنزلة الفهر وهو الحجر الذي يستحق به ~~الطيب والمداك وهو الصلابة التي يستحق عليها الطيب وطيب المسك إنما يظهر ~~منهما كذلك رائحة الثناء إنما تفوح بالشعر وهذا من قول ابن الرومي، وما ~~ازداد فضل فيك بالمدح شهرة، بلى كان مثل المسك صادف مخوضا، والمخوض الذي ~~يحرك به الطيب وذاك لا يزيد الطيب فضلا بل يظهر رائحته كذلك هذا الشعر يظهر ~~فضائل الممدوح للناس ولايزيده فضلا # فلا تحمدهما وأحمد هماما ... إذا لم يسم حامده عناكا # يقول لا تحمد الفهر والمداك اللذين جعلتهما مثلا لشعري وأحمد نفسك فإنك ~~تستحق الحمد بخصالك الحميدة وقوله إذا لم يسم حامده عني نفسه يقول إذا لم ~~أسم الممدوح في شعري كنت أنت المعني به # أغر له شمائل من أبيه ... غدا يلقى بنوك بها أباكا # يقول أنت ورثت شمائل أبيك وكما ورثتها أباك ورثها ابناءك فهم يلقون أباك ~~بتلك الخلائق التي ورثوها منك وحقه أن يقول أباهم لكنه قال ms799 أباك إشارة إلى ~~أنهم لم يبلغوا بعد رتبتك حتى يشبهوك بل يشبهون أباك PageV01P399 وفي ~~الأحباب مختص بوجد ... وآخر يدعى معه اشتراكا # أي يشتبه حال الأحباب ففيهم من يكون حزينا مخصوصا بوجد وقد يكون فيهم من ~~يدعي الاشتراك في الوجد ولا يكون لدعواه حقيقة وإنما يعني أنه غير مدخول ~~المحبة بل هو صحيح الموالاة ليس كمن يدعي الأشتراك من غير حقيقة # إذا اشتبهت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباكا # أذمت مكرمات ابي شجاع ... لعيني من نواي على أولاكا # روى ابن جنى وابن فورجة نواي بالنون قال ابن جنى أي منعت مكرماته عيني أن ~~تجري منها دموع كاذبة وأختار البعد عنه والمقام دونه وقال ابن فورجة يريد ~~أن مكرمات ابي شجاع تذم لعيني على أهلي الذين اقصدهم من نواي عنك أي أشتهي ~~ابدا ملازمتك والبعد عن اولئك فيكون الذمام إذن على اهله لعينه وهم ~~الخائفون من نوى أبي الطيب وهذا كما تقول أذم لهند على عاشقها من الوصول ~~إليها لزومها البصرة أي لها ذمام من الوصول إليها ما دامت بالبصرة على ~~عاشقها فعاشقها لا يصل إليها ما دامت هناك هذا الذي حكيت كلامهما ولم يظهر ~~معنى البيت ببيانهما ومعنى أذم له على فلان إذا منعه منه واجاره عليه كما ~~قال، هم ممن اذم لهم عليه، كريم العرق والنسب النضار، أي منعهم منه يقول ~~مكرماته منعت عيني وعقدت لها عقدا على أهلي من فراق عضد الدولة ويكون على ~~من صلة أذمت وروى من ثواي مقصور الثواء بمعنى المقام والمعنى مكرماته اذمت ~~لعيني من المقام عليهم أي عقدت لعيني عقدا يؤمنها من النظر إلى اؤلئك يريد ~~أنها قصرتها على عضد الدولة فلا تنظر إلى غيره وعلى يكون من صلة الثواء # فزل يا بعد عن أيدي ركاب ... لها وقع الأسنة في حشاكا # يقول للبعد تنح عن أيدي هذه المطايا فإنها تقطعك كما تقطع الأسنة الحشا # وأيا شئت يا طرقي فكوني ... أذاة أو نجاة أو هلاكا # هذا كلام ضجر يقول لطريقه كوني كيف شئت ms800 فإني لا أبالي وإن كان الهلاك في ~~سلوكك # فلو سرنا وفي تشرين خمس ... رأوني قبل أن يروا السماكا # هذا كلام فيه حذف وتقديم وتأخير وتقديره فلو سرنا في تشرين وقد مضت منه ~~خمس ليال وإذا أخل الحذف بالكلام ولم يظهر المعنى لم يجز والسماك يطلع لخمس ~~خلون من تشرين الأول وهذا مبالغة في ذكر سرعة السير والرجوع إلى أهله يقول ~~لو أخذت في السير وأخذ السماك في الطلوع لسبقته بالطلوع عليهم وهم بالكوفة ~~كأنه قال اسبق النجم بسرعة السير # يشرد يمن فناخسر عني ... قنا الأعداء والطعن الدراكا # وألبس من رضاه في طريقي ... سلاحا يذعر الأبطال شاكا # يقول رضاه لي بمنزلة السلاح الذي يخوف الأبطال ويقال سلاح شاك بمعنى شائك ~~أي ذو شوك وهذا كما يقال كبش صاف ويوم طان على حذف العين ومنه قول مرحب ~~اليهودي، شاك السلاح بطل مجرب، # ومن أعتاض منك إذا افترقنا ... وكل الناس زور ما خلاكا # هذا كقول عمران ابن حطان، أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه، ما الناس بعدك يا ~~مرداس بالناس، ومثله لأبي الطيب، إنما الناس حيث أنت البيت # وما أنا غير سهم في هواء ... يعود ولم يجد فيه امتساكا # يقول أنا في الخروج من عندك وقلة اللبث في أهلي كالسهم يرمي به الهواء ~~فيذهب وينقلب إلى الرمي سريعا قال ابن جنى لم يقل في سرعة الأوبة وتقليل ~~اللبث هكذا في المبالغة هذا كلامه والبيت مدخول ولم يعرف ابن جنى وجه فساده ~~وهو أن كل سهم رمى به فهو في هواء ولا يعود إلى ما عولي منه ولم يذكر في ~~البيت ما يدل على أنه أراد الهواء العالي # حين من إلهى أن يراني ... وقد فارقت دارك واصطفاها PageV01P400 روى ابن ~~جنى واصطفاك بكسر الطاء قال الاصطفاء ممدود فقصره واحتج عليه باحد عشر بيتا ~~كله مستغنى عنه لأن قصر الممدود في الشعر اشهر من أن يحتاج فيه إلى ذكر ~~الشواهد وانكر ابن فورجة هذه الرواية ورواه مفتوح الطاء على الفعل وقال لم ~~يستحيي من الله تعالى ms801 إذا فارق داره واخيتاره إياه أعني اختيار الممدوح ~~للمتنبي بل لا وجه حيائه في فعله ذاك إذ ليس لك من فارقه وزهر في اختياره ~~إياه ارتكب حوبا وإنما يستحيي من الله تعالى إذا فارق دار الممدوح والله ~~تعالى قد اصطفاه واختاره على خلقه فكل من فارقه يجب أن يستحيي من خالقه هذا ~~لعمري موضع حياء على مذهب الشعراء وللشعراء في تعظيم الممدوح وإظهار الرغبة ~~فيه مذهب مشهور لا ينكر وقال أيضا لا معنى لحياء المتنبي من الله تعالى إذا ~~فارق دار عضد الدولة واصطفاءه بل يجب أن يتقرب إلى الله تعالى بتلك ~~المفارقة والزهد في داره وإنما يقول أنا حيي من الهي أن أفارقك وقد اصطفاك ~~الله تعالى إذ ذكر اصطفاءه له ولو لم يذكره لكان لا تخلص له من الحياء من ~~الله تعلا بمفارقة دار عضد الدولة هذا كلامه على هذا البيت في كتابيه ~~التجني والفتح وهو صحيح والمعنى على ما قاله والرواية الصحيحة فتح الطاء ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. PageV01P401 ms802