######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006320 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى: 476هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 476 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المعونة في الجدل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006320 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6320 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6320 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. علي عبد العزيز العميريني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1407 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # الحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد خير خلقه وعلى اصحابه واهل بيته # لما رأيت حاجة من يتفقه ماسة الى معرفة ما يعترض به من الادلة وما يجاب ~~به عن الاعتراضات ووجدت ما عملت من الملخص في الجدل مبسوطا صنفت هذه ~~المقدمة لتكون معونة للمبتدئين وتذكرة للمنتهيين مجزية في الجدل كافية لاهل ~~النظر وقدمت على ذلك بابا في بيان الادلة ليكون ما بعده من الاعتراضات ~~والاجوبة على ترتيبه # وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وهو حسبي ونعم الوكيل واياه أسأل أن ~~ينفع به في الدنيا والاخرة انه قريب مجيب - صلى الله عليه وسلم - باب بيان ~~وجوه ادلة الشرع - صلى الله عليه وسلم - # وادلة الشرع ثلاثة اصل ومعقول اصل واستصحاب حال # فالاصل ثلاثة الكتاب والسنة والاجماع واضاف اليه الشافعي # PageV01P026 # رحمه الله في القديم قول الواحد من الصحابة فجعله اربعة # فاما الكتاب فدلالته ثلاثة النص والظاهر والعموم # فالنص هو اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحد كقوله تعالى {الزانية ~~والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ~~إلا بالحق} وما اشبه ذلك مما لا يحتمل الا معنى واحدا # وحكمه ان يصار اليه ولا يترك الا بنص يعارضه # والظاهر كل لفظ احتمل امرين وهو في احدهما اظهر # وهو ضربان ظاهر بوضع اللغة كالامر يحتمل الايجاب ويحتمل النوب إلا انه في ~~الايجاب اظهر وكالنهي يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة والتنزيه الا انه في ~~التحريم اظهر وكسائر الالفاظ المحتملة لمعنيين وهو في احدهما اظهر # PageV01P027 # وحكمه ان يحمل على اظهر المعنيين ولا يحمل على غيره الا بدليل # وظاهر بوضع الشرع كالاسماء المنقولة من اللغة الى الشرع كالصلاة في اللغة ~~اسم للدعاء وفي الشرع اسم لهذه الافعال المعروفة والحج في اللغة اسم للقصد ~~وفي الشرع اسم لهذه الافعال المعروفة وغير ذلك من الاسماء المنقولة من ~~اللغة الى الشرع # وحكمه ان يحمل على ما نقل اليه في الشرع ولا يحمل على غيره الا بدليل # ومن اصحابنا من قال ليس في الاسماء شيء منقول ms01 بل الصلاة هي الدعاء والحج ~~هو القصد وانما هذه الافعال زيادات اضيفت اليهاوليست منها كما اضيفت ~~الطهارة الى الصلاة وليست منها فعلى هذا تحمل هذه الالفاظ على موضوعها في ~~اللغة ولا تحمل على غيره الا بدليل # والعموم كل لفظ عم شيئين اثنين فصاعدا على وجه واحد لا مزية لاحدهما على ~~الاخر # والفاظه اربعة اسماء الجموع كالمسلمين والمشركين والابرار والفجار # PageV01P028 # والاسم المفرد اذا عرف بالالف واللام كالرجل والمرأة والمسلم والمشرك # ومن اصحابنا من قال ليس هذا من الفاظ العموم # والاول اصح # والاسماء المبهمة ك من فيمن يعقل وما في ما لا يعقل وأي في الجميع وحيث ~~وأين في المكان ومتى في الزمان # والنفي في النكرات كقوله عليه السلام # لا يقتل مسلم بكافر وما رأيت رجلا وما اشبهه # فحكم هذه الالفاظ ان تحمل على العموم ولا يخص منه شيء الا بدليل # واما السنة فدلالتها ثلاثة قول وفعل واقرار # فالقول على ضربين مبتدأ وخارج على سبب # فالمبتدأ ينقسم الى ما ينقسم اليه الكتاب من النص والظاهر والعموم # PageV01P029 # فالنص كقوله عليه السلام في اربعين شاة شاة وما أشبهه // أخرجه الترمذي ~~في الزكاة # فحكمه ان يصار اليه ولا يترك الا بنص يعارضه # والظاهر كقوله عليه السلام حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء فيحمل // ~~أخرجه أبو داودد في كتاب الطهارة على الوجوب ولا يصرف الى الاستحباب الا ~~بدليل # والعموم كقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه فيحمل على العموم // ~~أخرجه البخاري في كتاب الجهاد في الرجال والنساء ولا يخص الا بدليل # والخارج على سبب ضربان مستقل دون السبب كما روي انه قيل له عليه السلام ~~انك تتوضأ من بئر بضاعة وانما يطرح فيها دم المحايض ولحوم الكلاب وما ينجي ~~الناس فقال عليه السلام الماء طهور لا ينجسه شيء # فحكمه حكم القول والمبتدأ # PageV01P030 # ومن اصحابنا من قال يقصر على السبب الذي ورد فيه وليس بشيء // أخرجه ~~الترمذي وغيره # وضرب لا يستقل دون السبب كما روي ان اعرابيا قال له جامعت في شهر رمضان ~~بالنهار فقال اعتق رقبة ms02 فيصير قول الرسول مع السبب كالجملة // أخرجه ~~البخاري وغيره الواحدة كأنه قال عليه السلام اذا جامعت فاعتق # واما الفعل فضربان # احدهما ما فعله على غير وجه القربة فهو كالمشي والاكل وغيرهما فيدل على ~~الجواز # والثاني ما فعله على وجه القربة فهو على ثلاثة اضراب # احدها ان يكون امتثالا لامر فتعتبر بذلك الامر ان كان واجبا فهو واجب وان ~~كان ندبا فهو ندب # والثاني ان يكون بيانا لمجمل فتعتبر بالمبين ان كان واجبا فهو واجب وان ~~كان ندبا فهو ندب # PageV01P031 # والثالث ان يكون مبتدأ ففيه ثلاثة اوجه # احدهما انه يقتضي الوجوب ولا يصرف الى غيره الا بدليل # والثاني انه يقتضي الندب ولا يصرف الى غيره الا بدليل # والثالث انه على الوقف فلا يحمل على واحد منهما الا بدليل # واما الاقرار فضربان # احدهما ان يسمع قولا فيقر عليه كما روي انه سمع رجلا يقول الرجل يجد مع ~~امرأته رجلا ان قتل قتلتموه وان تكلم جلدتموه وان سكت سكت على غيظ ام كيف ~~يصنع // أخرجه البخاري في اللعان # فحكمه حكم قوله عليه السلام وقد بيناه # والثاني ان يرى رجلا يفعل فعلا فيقره عليه كما روي انه رأى # PageV01P032 # أي الراوي قيس بن فهد يصلي ركعتي الفجر بعد الصبح // أخرجه أبو داود ~~وغيره # فحكمه حكم فعله وقد بيناه # واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة فذلك ضربان # احدهما ما ثبت بقول جميعهم كاجماعهم على جواز البيع والشركة والمضاربة ~~وغير ذلك من الاحكام # فحكمه ان يصار اليه ويعمل به ولا يجوز تركه بحال # والثاني ما ثبت بقول بعضهم او فعله وسكوت الباقين مع انتشار ذلك فيهم # PageV01P033 # فذلك حجة وهل يسمى اجماعا فيه وجهان # وقال ابو علي بن ابي هريرة ان كان ذلك حكما من امام او قاض لم يكن حجة ~~وان كان فتيا من فقيه فهو حجة # والاول اصح # واما قول الواحد من الصحابة اذا لم ينتشر ففيه قولان # قال في الجديد ليس بحجة فعلى هذا لا يحتج به ولكن يرجح به # وقال بعض ms03 اصحابنا يحتج به مع قياس ضعيف وليس بشيء # وقال في القديم هو حجة فعلى هذا يحتج به ويقدم على القياس وهل يخص به ~~العموم فيه وجهان # PageV01P034 # واما ادلة المعقول فثلاثة فحوى الخطاب ودليل الخطاب ومعنى الخطاب # فاما فحوى الخطاب فهو ان ينص على الاعلى وينبه على الادنى او ينص على ~~الادنى فينبه على الاعلى وذلك مثل قوله تعالى {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه ~~بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} ونهيه عن التضحية ~~بالعوراء ونبه به على العمياء // أخرجه مالك وغيره # فحكم هذا حكم النص # واما دليل الخطاب فهو ان يعلق الحكم على احد وصفي الشيء كقوله تعالى {وإن ~~كن أولات حمل فأنفقوا عليهن} وقوله عليه السلام # PageV01P035 # في سائمة الغنم زكاة فدل على ان غير الحامل لا نفقة لها وغير السائمة لا ~~زكاة فيها # وقال ابو العباس بن سريج لا يدل على حكم ما عدا المذكور # والمذهب الاول # فاما معنى الخطاب فهو القياس وهو حمل فرع على اصل بعلة جامعة بينهما ~~واجراء حكم الاصل على الفرع # وهو ضربان # احدهما قياس العلة وهو ان يحمل الفرع على الاصل بالمعنى # PageV01P036 # الذي يتعلق الحكم به في الشرع وذلك مثل قياس النبيذ على الخمر بعلة انه ~~شراب فيه شدة مطربة وقياس الارز على البر بعلة انه مطعوم جنس # والثاني قياس الدلالة وهو ثلاثة اضرب # احدها ان يستدل بخصيصة من خصائص الشيء عليه # كقولنا في سجود التلاوة انه لا يجب لانه سجود يجوز فعله على الراحلة في ~~غير عذر فاشبه سجود النفل وان جواز فعله على الراحلة من خصائص النوافل ~~فيستدل به على انه نفل # والثاني ان يستدل بالنظير على النظير # كقولنا في الزكاة في مال الصبي ان من وجب العشر في زرعه وجب ربع العشر في ~~ماله كالبالغ # PageV01P037 # وكقولنا في ظهار الذمي من صح طلاقه صح ظهاره كالمسلم وان العشر نظير ربع ~~العشر والظهار نظير الطلاق فيدل احدهما على الاخر # والثالث ان يستدل بضرب من الشبه مثل ان يقول ms04 في ايجاب الترتيب في الوضوء ~~انه عبادة يبطلها النوم فوجب فيها الترتيب كالصلاة ففيه وجهان # من اصحابنا من قال انه دليل # ومنهم من قال ليس بدليل وانما يرجح به غيره وهو الاصح # PageV01P038 ### | فصل في استصحاب الحال # واما استصحاب الحال فضربان # استصحاب حال العقل في براءة الذمة كقولنا في اسقاط دية المسلم اذا قتل في ~~دار الحرب او في اسقاط ما زاد على ثلث الدية في قتل اليهودي ان الاصل براءة ~~الذمة وفراغ الساحة وطريق اشتغالها بالشرع ولم نجد في الشرع ما يدل على ~~الاشتغال في قتل المسلم في دار الحرب ولا على الاشتغال فيما زاد على الثلث ~~في قتل اليهود فبقي على الاصل # فهذا دليل يفزع اليه المجتهد عند عدم الادلة # والثاني استصحاب حال الاجماع وذلك مثل ان يقول في المتيمم اذا رأى الماء ~~في صلاته انه يمضي في صلاته انعقدت بالاجماع فلا يزول عن ذلك الا بدليل # فهذا فيه وجهان # من اصحابنا من قال هو دليل # ومنهم من قال ليس بدليل وهو الاصح # PageV01P039 # - صلى الله عليه وسلم - باب وجوه الكلام على الاستدلال بالكتاب - صلى ~~الله عليه وسلم - # وذلك من ثمانية اوجه # احدهما ان يستدل منه بطريق من الاصول لا يقول به وذلك مثل ان يستدل ~~الحنفي في اسقاط المتعة للمدخول بها بقوله تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم ~~النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} فشرط في ايجاب المتعة ان ~~لا يكون قد مسها # فيقول الشافعي هذا استدلال بدليل الخطاب وانت لا تقول به # فالجواب ان يقول ان هذا بلفظ الشرط لانه قال {إن طلقتم النساء} وان من ~~امهات حروف الشرط وانا اقول بدليل الخطاب اذا كان بلفظ الشرط # او يقول ان هذا من مسائل الاصول وانا ممن يقول به # والثاني ان لا يقول به في الموضع الذي تناوله # كاستدلال الحنفي في شهادة اهل الذمة بقوله تعالى {أو آخران من غيركم} أي ~~من اهل ملتكم # PageV01P040 # فيقول الشافعي هذا كان في قصة بين المسلمين والكفار وعندك لا تقبل ms05 شهادة ~~اهل الذمة على المسلمين # وتكلف بعضهم الجواب عنه فقال انه لما قبل شهادتهم على المسلمين دل على ان ~~شهادتهم على الكفار اولى بالقبول ثم دل الدليل على ان شهادتهم لا تقبل على ~~المسلمين فبقي في حق الكفار على ما اقتضاه # فقال الامام رحمه الله هذا ليس بشيء لانه تعلق بفحوى الخطاب وقد ذكر ان ~~الخطاب قد ارتفع فكيف يبقى حكم فحواه # والاعتراض الثاني ان يقول بموجبها وذلك على ضربين # احدهما ان يحتج من الآية بأحد الوضعين فيقول السائل بموجبه بان يحمله على ~~الوضع الاخر # كاستدلال الحنفي في تحريم المصاهرة بالزنا بقوله تعالى {ولا تنكحوا ما ~~نكح آباؤكم} والمراد لا تطؤوا ما وطىء آباؤكم # PageV01P041 # فيقول الشافعي النكاح في الشرع هو العقد فيكون معناه لا تتزوجوا من تزوج ~~بها آباؤكم # والجواب ان تسلك طريقة من يقول ان الاسماء غير منقولة وان الخطاب بلغة ~~العرب والنكاح في عرف اللغة هو الوطء # والضرب الثاني ان يقول بموجبه في الموضع الذي احتج به وذلك مثل ان يستدل ~~الشافعي في العفو عن القصاص الى الدية من غير رضى الجاني بقوله {فمن عفي له ~~من أخيه شيء فاتباع بالمعروف} والعفو هو الصفح والترك # فيقول الحنفي بل العفو ها هنا هو البذل ومعناه اذا بذل الجاني للولي ~~الدية اتبع المعروف # والجواب عنه من وجهين # احدهما ان يبين ان العفو في الصفح والترك اظهر في اللغة # والثاني ان يبين بالدليل من سياق الاية او غيره على ان المراد به الصفح # والاعتراض الثالث ان يدعى اجمال الاية اما في الشرع واما في اللغة # فاما في الشرع فمثل ان يستدل الحنفي في نية صوم رمضان بقوله تعالى {فمن ~~شهد منكم الشهر فليصمه} وهذا قد صام # PageV01P042 # فيقول الشافعي هذا مجمل لان المراد صوم شرعي ونحن لا نسلم ان هذا صوم ~~شرعي # والجواب عنه ان يبين ان الخطاب بلغة العرب ويسلك طريقة من يقول ليس في ~~الاسماء شيء منقول والصوم في اللغة هو الامساك فوجب ان يجزىء كل امساك الا ~~ما خصه ms06 الدليل # واما في اللغة فهو مثل ان يستدل الشافعي في ان الاحرام بالحج لا يصح في ~~غير اشهره بقوله تعالى {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا ~~فسوق} # فيقول المخالف هذا مجمل لان الحج ليس باشهر فلا بد في معرفة المراد منه ~~من اضمار ويجوز ان يكون معناه وقت احرام الحج اشهر معلومات ويجوز ان يكون ~~معناه وقت افعال الحج اشهر معلومات فوجب التوقف فيه # والجواب ان يبين بالدليل ان المراد به وقت احرام الحج لان الافعال لا ~~تفتقر الى اشهر ولانه قال {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث} والفرض هو الاحرام # والاعتراض الرابع المشاركة في الدليل # كاستدلال الشافعي في النكاح بغير ولي بقوله تعالى {فلا تعضلوهن أن ينكحن ~~أزواجهن} # PageV01P043 # فلو لم يكن تزويجها اليه لما صح العضل # فيقول الحنفي هذا حجة لنا لانه قال {أن ينكحن} فاضاف النكاح اليهن فدل ~~على ان لهن ان يعقدن # والجواب ان يسقط دليل السائل ليسلم له ما تعلق به # والاعتراض الخامس اختلاف القراءة # وذلك مثل ان يستدل الشافعي في ايجاب الوضوء من اللمس بقوله تعالى {أو ~~لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} # فيقول المخالف قد قرىء {أو لامستم} وهذا يقتضي الجماع # والجواب ان يقول القراءتان كالايتين فيستعملهما # والاعتراض السادس النسخ وهو من ثلاثة اوجه # احدها ان يفصل النسخ صريحا كاستدلال الشافعي في ايجاب الفدية على الحامل ~~بقوله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية} # PageV01P044 # فيقول الحنفي قد قال سلمة بن الاكوع انها منسوخة بقوله تعالى {فمن شهد ~~منكم الشهر فليصمه} # والجواب ان يبين انها نسخت الا في الحامل والمرضع # والثاني ان يدعى نسخها بآية متأخرة مثل ان يستدل الشافعي في المن والفداء ~~بقوله تعالى {فإما منا بعد وإما فداء} # فيقول الحنفي قد نسخ بقوله تعالى {فاقتلوا المشركين} لانها متأخرة # والجواب ان يجمع بين الايتين فيستعمل كل واحدة في موضع واذا امكن الجمع ~~لم يجز دعوى النسخ # والثالث ان يدعى نسخها بأن ذلك شرع من قبلنا كاستدلال الشافعي في وجوب ~~القصاص في الطرف ms07 بين الرجل والمرأة بقوله تعالى {والجروح قصاص} # PageV01P045 # // أخرجه البخاري في الريات وغيره # فيقول الحنفي هذا اخبار عن شرع من قبلنا وقد نسخ ذلك بشرعنا # فالجواب ان شرع من قبلنا شرع لنا او يدل على ان ذلك شرع لنا ايضا لان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في امرأة قلعت سن امرأة كتاب الله القصاص ~~واراد به هذه الاية # والاعتراض السابع التأويل وذلك ضربان # تأويل الظاهر كاستدلال الشافعي في ايجاب الابتاء بقوله تعالى {فكاتبوهم ~~إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} فيحمله الحنفي على ~~الاستحباب بدليل # والثاني تخصيص العموم كاستدلال الشافعي في قتل شيوخ المشركين بقوله تعالى ~~{فاقتلوا المشركين} فيخصصها الحنفي في الشيوخ بدليل # PageV01P046 # والجواب ان يتكلم على الدليل الذي تأول به او خص به ليسلم له الظاهر ~~والعموم # والاعتراض الثامن المعارضة وهو ضربان معارضة بالنطق ومعارضة بالعلة # فالمعارضة بالنطق مثل ان يستدل الشافعي في تحريم شعر الميتة بقوله تعالى ~~{حرمت عليكم الميتة} # فيعارضه الحنفي بقوله تعالى {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا ~~إلى حين} # الجواب عنه من وجهين # احدهما ان يتكلم على المعارضة بما يعترض به # او يستدل به ابتداء ويرجح دليله على المعارضة وان كانت المعارضة بعلة ~~تكلم عليها بما تكلم على العلل ليسلم دليله # PageV01P047 # - صلى الله عليه وسلم - باب الكلام على الاستدلال بالسنة - صلى الله عليه ~~وسلم - # وذلك من ثلاثة اوجه # احدها الرد # والثاني الكلام على الاسناد # والثالث الكلام على المتن # فاما الرد فمن وجوه # احدها رد الرافضة وذلك ردهم اخبارنا في المسح عل الخفين وايجاب غسل ~~الرجلين قالوا هذه اخبار احاد ونحن لا نقول به # فالجواب من ثلاثة اوجه # احدها ان يقول اخبار الاحاد اصل من اصول الدين فان لم يسلموا نقلنا ~~الكلام اليه # والثاني ان يقال ان هذا تواتر من طريق المعنى فان الجميع متفق على ~~الدلالة على المسح على الخف وايجاب غسل الرجلين وان كان في كل # PageV01P048 # قصة منها خبر الواحد فوقع العلم بها كالاخبار عن شجاعة علي وسخاء حاتم # والثالث ان ms08 يناقضوا فيما خالفونا فيه فانهم اثبتوها باخبار الاحاد # والثاني رد اصحاب ابي حنيفة فيما يعم به البلوى كردهم خبرنا في مس الذكر ~~قالوا ما يعم به البلوى لا يقبل فيه خبر الواحد # والجواب ان عندنا يقبل فان لم يسلموا دللنا عليه ولانهم عملوا به في ~~المنع من بيع دور مكة وايجاب الوتر # PageV01P049 # والمشي خلف الجنازة # والثالث رد اصحاب مالك فيما خالف القياس كردهم خبرنا في طهارة جلود ~~الميتة فانه مخالف للقياس فلا يقبل # والجواب ان خبر الواحد عندنا مقدم على القياس فان لم يسلموا دللنا عليه ~~او تناقضوا بما قبلوا فيه خبر الواحد وقدموه على القياس # والرابع رد اصحاب ابي حنيفة فيما خالف قياس الاصول كردهم خبرنا في ~~المصراة والقرعة # PageV01P050 # وغيرهما # فالجواب ان قياس الاصول هو القياس على ما ثبت بالاصول وقد بينا الجواب ~~عنه ولانهم ناقضوا فعملوا بخبر الواحد في نبيذ التمر وقهقهة المصلي واكل ~~الناسي في الصوم # والخامس رد اصحاب ابي حنيفة فيما يوجب زيادة في نص القرآن وان ذلك نسخ ~~كخبرنا في ايجاب التغريب فقالوا هذا يوجب زيادة في نص القرآن وذلك نسخ ولا ~~يقبل فيه خبر الواحد # PageV01P051 # والجواب ان ذلك ليس بنسخ عندنا لان النسخ هو الرفع والازالة ونحن لم نرفع ~~ما في الاية ولانهم ناقضوا فزادوا النبيذ في اية التيمم بخبر الواحد # واما الاسناد فالكلام فييه من وجهين # احدهما المطالبة باثباته فهذا يكون في الاخبار التي لم توقف في السنن ولم ~~تسمع الا من المخالفين كاستدلال الحنفي في صدقة البقر بأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال # في اربعين مسنة وفيما زاد فبحسابه # والجواب ان يبين اسناده أو يحيله الى كتاب معتمد # والثاني القدح في الاسناد وهو من ثلاثة اوجه # احدها ان يذكر في الراوي سببا يوجب الرد مثل ان يقول انه كذاب او مبتدع ~~او مغفل # فالجواب ان يبين للحديث طريقا اخر # والثاني ان يذكر انه مجهول # فالجواب ان يبين للحديث طريقا اخر او يزيل جهالته برواية # PageV01P052 # الثقات عنه او ثناء اصحاب الحديث عليه ms09 # والثالث ان يذكر انه مرسل # فالجواب ان يبين انه مسند او يقول المرسل كالمسند ان كان ممن يعتقد قبول ~~المراسيل # واضاف اصحاب ابي حنيفة الى هذا وجوها اخر # منها ان يقول السلف ردوه كما قالوا في حديث القسامة ان عمرو بن شعيب قال ~~والله ما كان الحديث كما حدث سهل // أخرجه البخاري # فالجواب انه اذا كان الراوي ثقة لم يرد حديثه بانكار غيره لان المنكر ~~ينفي والراوي يثبت والاثبات مقدم على النفي لان مع المثبت زيادة علم # ومنها ان يقول الراوي انكر الحديث كما قالوا في قوله صلى الله عليه وسلم # PageV01P053 # ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل راويه الزهري وقد قال لا ~~اعرفه # فالجواب ان انكار الراوي لا يقدح في الحديث لجواز ان يكون نسيه # ومنها ان يقول راويه لم يعمل به كما قالوا في حديث الغسل من ولوغ الكلب ~~سبعا ان راويه ابو هريرة وقد افتى بثلاث مرات // كما أخرجه الطحاوي # PageV01P054 # فالجواب ان الراوي يجوز ان يكون قد نسي في حال الفتيا او أخطأ في تأويله ~~فلا يترك سنة ثابتة بتركه # ومنها ان يقول هذه الزيادة لم تنقل نقل الاصل كما قالوا في قوله عليه ~~السلام فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بنضح او غرب نصف العشر اذا بلغ ~~خمسة اوسق # فقالوا هذا الحديث رواه جماعة فلم يذكروا الا وسقا فدل على انه لا اصل ~~لها # والجواب انه يجوز ان يكون قد ذكر هذه الزيادة في وقت لم يحضر الجماعة او ~~كان هو اقرب اليه سمع الزيادة ولم يسمعوا فلم يجز رد خبر الثقة # واما المتن فهو ثلاثة قول وفعل واقرار # فاما القول فضربان مبتدأ وخارج على السبب # PageV01P055 # فالمبتدأ كالكتاب يتوجه عليه ما يتوجه على الكتاب وقد بيناه الا اني أعيد ~~القول في السنة لانه اوضح امثلة وربما اتفق فيه زيادة لم تذكر في الكتاب # والاعتراض على المتن من ثمانية اوجه # احدها ان يستدل بما لا يقول به وذلك من ثلاثة اوجه # فمنها ان يستدل بحديث وهو ms10 ممن لا يقبل مثل ذلك الحديث كاستدلالهم بخبر ~~الواحد فيما يعم به البلوة او فيما يخالفه القياس وما اشبه ذلك مما لا يقل ~~فيه بخبر الواحد # والجواب ان يقول ان كنت انا لا اقول به الا انك تقول به وهو حجة عندك ~~فلزمك العمل به # والثاني ان يستدل فيه بطريق لا يقول به مثل ان يستدل بدليل الخطاب وهو لا ~~يقول به كاستدلاله في ابطال خيار المجلس بما روي ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يقبض فدل على انه // أخرجه البخاري في صحيحه ~~ومسلم غيرهم # PageV01P056 # اذا قبض جاز بيعه وان كان في المجلس # فيقال له هذا استدلال بدليل الخطاب وانت لا تقول به # والجواب ان يقول هذه طريقة لبعض اصحابنا وانا ممن اقول به او ان يقول ان ~~هذا بلفظ الغاية وانا اقول به فيما علق الحكم فيه على الغاية # والثالث ان لا يقول به في الموضع الذي ورد فيه كاستدلالهم على ان الحر ~~يقتل بالعبد بقوله صلى الله عليه وسلم من قتل عبده قتلناه // أخرجه سعيد بن ~~منصور في سننه وأخرجه الإمام أحمد في المسند وغيرهم # فيقال ما تناوله الخبر لا نقول به فإنه لا خلاف انه لا يقتل بعبده # وقد تكلف بعضهم الجواب عنه بأنه لما وجب القتل على الحر بقتل عبده دل على ~~انه يقتل بعبد غيره اولا ثم دل الدليل على انه لا يقتل بعبده فبقي قتله ~~بعبد غيره على ما اقتضاه # والاعتراض الثاني ان يقول بموجبه وذلك على وجهين # احدهما ان يحتج المستدل باحد الوضعين فيقول السائل بموجبه # PageV01P057 # بالحمل على الوضع الآخر مثل ان يستدل الشافعي في نكاح المحرم بقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح // اخرجه الإمام مالك في الموطأ ~~وغيره # فيقول الحنفي النكاح في اللغة هو الوطء فكأنه قال لا يطأ المحرم # والجواب من وجهين # احدهما ان يقول النكاح في عرف الشرع هو العقد وفي عرف اللغة هو وطء ~~واللفظ اذا كان له عرفان عرف ms11 في اللغة وعرف في الشرع حمل على عرف الشرع ولا ~~يحمل على عرف اللغة الا بدليل # والثاني ان يبين بالدليل من سياق الخبر او غيره ان المراد به العقد # والضرب الثاني ان يقول بموجبه في الموضع الذي احتج به كاستدلال أصحابنا ~~في خيار المجلس بقوله عليه السلام المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا // ~~أخرجه البخاري في كتاب البيوع ومسلم في كتاب البيوع وغيرهم # فيقول المخالف المتبايعان هما المتشاغلان بالبيع قبل الفراغ وهما بالخيار ~~عندي # PageV01P058 # والجواب من وجهين # احدهما ان يبين ان اللفظ في اللغة حقيقة فيما ادعاه # والثاني ان يبين بالدليل من سياق الخبر او غيره ان المراد به ما قاله # والاعتراض الثالث ان يدعي الاجمال اما في الشرع او في اللغة # فاما في الشرع فهو مثل ان يحتج الحنفي في جواز الصلاة بغير اعتدال بقوله ~~صلوا خمسكم وهذا قد صلي // أخرجه أحمد في المسند # فيقول الشافعي هذا مجمل لان المراد بالصلاة هو الصلاة الشرعية وذلك لا ~~يعلم من لفظه بل يفتقر في معرفته الى غيره فلم يحتج به الا بدليل على ان ~~ذلك صلاة # والجواب ان يسلك طريقة من يقول ان الخطاب بلغت العرب والصلاة في اللغة هي ~~الدعاء فوجب انه اذا فعل ما يسمى صلاة في اللغة يكون ممتثلا # واما المجمل في اللغة فمثل ان يستدل الحنفي في تضمين الرهن بقوله # PageV01P059 # صلى الله عليه وسلم الرهن بما فيه # فيقول له الشافعي هذا مجمل لأنه يفتقر الى تقدير مضمن فيحتمل ان يكون ~~معناه الرهن مضمون بما فيه ويحتمل ان يكون معناه محبوس بما فيه فوجب ان ~~يتوقف فيه # والجواب ان يدل على ان المراد به ما ذكروه اما من جهة الوضع او من جهة ~~الدليل # والاعتراض الرابع المشاركة في الدليل وذلك مثل ان يستدل الحنفي في مسألة ~~الساجة بقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار في نقض // أخرجه الإمام ~~أحمد وغيره دار الغاصب ورد الساجة اضرار فوجب ان لا يجوز # فيقول الشافعي هذا حجة لنا لان فيه اسقاط ms12 حق المالك من عين ماله والإحالة ~~على ذمة الغاصب اضرارا به فوجب ان لا يجوز ذلك # والجواب ان يبين المستدل انه لا اضرار على المالك فإنه يدفع اليه # PageV01P060 # القيمة فيزول عنه الضرر # والاعتراض الخامس باختلاف الرواية # مثل ان يستدل الشافعي في جواز العفو عن القصاص من غير رضا الجاني بقوله ~~صلى الله عليه وسلم فمن قتل بعد ذلك فاهله بين خيرتين ان // أخرجه الإمام ~~أحمد في المسند والبخاري في الديات وغيرهم احبوا قتلوا وان احبوا اخذوا ~~العقل # فيقول المخالف قد روي ان احبوا فادوا والمناداة مفاعلة ولا يكون // أخرجه ~~النسائي ذلك بالتراضي والخبر خبر واحد فيجب التوقف فيه حتى يعلم اصل الحديث # الجواب انه قد روي الجميع والظاهر منهما الصحة فيه فيصير كالخبرين فيجمع ~~بينهما فنقول يجوز بالتراضي وبغير التراضي وهم لا يقولون بما رويناه # الاعتراض السادس النسخ وذلك من وجوه # احدها ان ينقل نسخة صريحا # PageV01P061 # والثاني ان ينقل ما ينافيه متأخرا فيدعي نسخه به # والثالث ان ينقل عن الصحابة العمل بخلافه ليدل على نسخه # والرابع ان يدعي نسخه بأنه شرع من قبلنا وانه نسخه شرعنا # فأما النسخ بالتصريح فهو ان يستدل اصحابنا في طهارة جلود الميتة بالدباغ ~~بقوله صلى الله عليه وسلم ايما اهاب دبغ فقد طهر // أخرجه الإمام أحمد ~~وغيره # فيقول الحنفي هذا منسوخ بقوله عليه السلام كنت رخصت لكم في جلود الميتة ~~فاذا اتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب // أخرجه أبو ~~داود وغيره فهذا صريح في نسخ كل خبر ورد في طهارة الجلد بالدباغ # والجواب ان يبين ان هذا لم يتناول خبرنا وانما ورد هذا في جلود الميتة ~~قبل الدباغ لان الاهاب اسم للجلد قبل الدباغ فاما بعد الدباغ فلا يسمى ~~اهابا وانما يسمى جلدا واديما وافيقا # واما النسخ بنقل المتأخر مثل ان يستدل الظاهري في جلد الثيب مع # PageV01P062 # الرجم بقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله // أخرجه ~~الإمام أحمد في المسند وغيره هن سبيلا البكر بالبكر جلد ms13 مائة وتغريب عام ~~والثيب بالثيب جلد مائة والرجم # فيقول الشافعي هذا منسوخ بما روي ان النبي عليه السلام رجم ماعزا ولم ~~يجلده وهذا متأخر عن خبركم لان خبركم ورد في اول ما شرع الجلد والرجم # والجواب ان يتكلم على الناسخ بما يسقطه ليبقى له الحديث # واما النسخ بعمل الصحابة بخلافه فمثل استدلال الحنفي في استئناف الفريضة ~~بقوله عليه السلام فاذا زادت الابل على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة في كل ~~خمس شياه فيقول الشافعي هذا الحديث // أخرجه الطحاوي في شرح الآثار وغيره # PageV01P063 # منسوخ لان ابا بكر وعمر رضي الله عنهما لم يعملا به ولم لم يعلما نسخه ~~لعملا به # والجواب ان يتكلم على عمل الصحابة بما يسقطه ليبقى له الخبر # واما النسخ لانه شرع من قبلنا فمثل استدلال الشافعي رحمه الله في رجم ~~الذمي بان النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا # فيقول المخالف انما رجمهما بحكم التوراة فإنه امر بإحضارهما ثم عمل بذلك ~~وشرعنا قد نسخ ذلك # والجواب ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم نعلم نسخه ولأن النبي # PageV01P064 # صلى الله عليه وسلم عمل به فدل على انه شرع لنا # وألحق اصحاب ابي حنيفة بذلك وجها اخر وهو النسخ بزوال العلة وذلك مثل ان ~~يستدل اصحابنا في تخليل الخمر بان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ابا طلحة ~~عن تخليلها // أخرجه البخاري وغيره # فقالوا هذا كان اول ما حرم الخمر والفوا شربها ينهى عن تخليلها تغليظا ~~وتشديدا وقد زال هذا المعنى فزال الحكم # والجواب ان يبين ان ذلك لم يكن لهذه العلة بل كان ذلك بيانا لحكم الخبر ~~كايجاب الحد وتحريم الشرب والمنع من البيع وغير ذلك # وعلى ان لو سلمنا انه حرم لهذه العلة الا انه حرمها بقول مطلق يقتضي ~~تحريمه في الازمان كلها ولا يجوز نسخه بزوال العلة كما انه شرع الرمل ~~والاضطباع في الحج لاظهار الجلد للكفار وقد زال هذا المعنى والحكم باق # والاعتراض السابع التأويل وذلك ضربان # PageV01P065 # تأويل الظاهر كاستدلال المنفي في ايجاب غسل ms14 الثوب من المني صلى الله عليه ~~وسلم ان كان رطبا فاغسليه وان كان يابسا فحكيه فيحمله الشافعي على ~~الاستحباب بدليل # وتخصيص العموم مثل ان يستدل الشافعي في قتل المرتدة بقوله عليه السلام من ~~بدل دينه فاقتلوه فيخصه الحنفي بدليل // أخرجه الإمام أحمد في المسند وغيره # والجواب ان يتكلم على الدليل الذي تاول به او خص به ليسلم له الظاهر ~~والعموم # والاعتراض الثامن المعارضة وهي ضربان معارضة بالنطق ومعارضة بالعلة # PageV01P066 # فالمعارضة بالنطق مثل ان يستدل الشافعي في جواز فعل ما لها سبب في اوقات ~~النهي بقوله عليه السلام # من نام عن صلاة اونسيها فليصلها اذا ذكرها # فيعارضه الحنفي بنهيه عن الصلاة في هذه الاوقات // أخرجه الإمام أحمد ~~وغيره # والجواب من وجهين # احدهما ان يسقط المعارضة بما ذكرناه من وجوه الاعتراض # والثاني ان يرجح دليل على معارضة بما نذكره من وجوه الترجيحات # PageV01P067 # واما الخارج على سبب فضربان # احدهما ان يكون اللفظ مستقلا بنفسه دون السبب والكلام عليه كالكلام على ~~السنة المبتدأة # وزاد اصحاب مالك في الاعتراض عليها ان قالوا ان هذا ورد على سبب فوجب ان ~~يقتصر عليه # وذلك مثل استدلالنا في ايجاب الترتيب في الوضوء بقوله صلى الله عليه وسلم ~~ابدأوا بما بدأ الله به فقالوا هذا ورد في السعي // اخرجه الإمام أحمد في ~~المسند وغيره # PageV01P068 # فوجب ان يقتصر عليه # والجواب ان اللفظ اذا استقل بنفسه حمل عندنا على عمومه فان لم يسلم دللنا ~~عليه # والضرب الثاني ما لا يستقل بنفسه دون السبب # والذي يخصه من الاعتراض دعوى الاجمال وذلك مثل ان يستدل الشافعي في مسألة ~~مد عجوة بما روي ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه قلادة وفيها ~~خرز وذهب فقال ابتعت هذه بتسعة دنانير فقال لا حتى تميز // أخرجه مسلم ~~وغيره وهذا حديث حسن صحيح فيقول المخالف هذا مجمل لانه قضية في عين فيحتمل ~~ان يكون الثمن مثل الذهب الذي في القلادة فنهى لذلك ويحتمل ان يكون اكثر ~~لما ذكرتم فوجب التوقف حتى يعلم # والجواب عنه من ms15 اربعة اوجه # احدها ان يقال هذه زيادة في السبب المنقول والحكم اذا نقل مع # PageV01P069 # سبب لم تجز الزيادة في السبب الا بدليل والذي نقل من السبب بيع الخرز ~~والذهب بالذهب والحكم هو النهي فلم يجز الزيادة في ذلك # والثاني ان يبين ان الظاهر بما ادعاه من ان الذهب الذي مع القلادة اقل من ~~الثمن فان الغالب ان العاقل لا يبيع خرزا وسبعة مثاقيل بسبعة دنانير # والثالث ان يقول لو كان المنع لما ذكرتم بنقل اذا لا يجوز ان ينقل ما لا ~~يتعلق الحكم به ويترك ما يتعلق الحكم به # والرابع انه لم يفصل ولو كان لما ذكروه لفصل وقال لا ان كان الذهب مثل ~~الثمن # PageV01P070 ### | فصل ما يتوجه على الفعل من الاعتراض # واما الفعل فإنه يتوجه عليه ما يتوجه على القول من الاعتراض # فاول ذلك الاعتراض بأن المستدل لا يقول به وذلك مثل ان يستدل الحنفي في ~~قتل المسلم بالكافر بان النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما بكافر وقال انا ~~احق من وفى بذمته // أخرجه الدارقطني والطحاوي وغيرهم # فيقول الشافعي هنا لا تقول به فان الذي قتله به كان رسولا وعند ابي حنيفة ~~لا يقتل المسلم بالرسول # والجواب ان يقول انه لما قتل المسلم بالرسول دل على انه بالذمي اولى ان ~~يقتل ثم نسخ ذلك في الرسول وبقي في الذمي على ما اقتضاه # والاعتراض الثاني ان ينازعه في مقتضاه وهذا النوع يتوجه على الفعل # PageV01P071 # من طريقين # احدهما ان ينازعه فيما فعل # والثاني ان ينازعه في مقتضى الفعل # فاما الاول فمثل ان يستدل الشافعي في تكرار مسح الرأس بما روى ان النبي ~~عليه السلام توضا ثلاثا ثلاثا وقال هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلي ووضوء ~~خليلي ابراهيم عليه السلام // أخرجه ابن ماجه # فيقول الحنفي قوله توضأ ثلاثا معناه غسل لان الوضوء في اللغة هو النظافة ~~وذلك انما يحصل بالغسل ولا يدخل فيه المسح # والجواب عنه من وجهين # احدهما ان يبين ان الوضوء في عرف الشرع هو الغسل والمسح في اللغة عبارة ms16 ~~عن الغسل فوجب ان يحمل على عرف الشرع # والثاني ان يبين بالدليل من جهة السياق او غيره ان المراد به الغسل ~~والمسح # PageV01P072 # والطريق الثاني ما فعله عليه السلام ولكنه ينازعه في مقتضى فعله وذلك مثل ~~ان يستدل الشافعي رحمه الله في وجوب الاعتدال في الركوع والسجود بان النبي ~~صلى الله عليه وسلم فعل ذلك // أخرجه البخاري ومسلم غيرهم # فيقول المخالف فعله لا يقتضي الوجوب # والجواب عنه من ثلاثة اوجه # احدها ان يقول فعله عندي يقتضي الوجوب وان لم تسلم دللت عليه # والثاني ان يقول هذا بيان لمجمل واجب في القرآن وبيان الواجب واجب # والثالث ان يقول قد اقترن به امر وهو قوله عليه السلام صلوا كما رأيتموني ~~اصلي والامر يقتضي الوجوب // أخرجه الشافعي # والاعتراض الثالث دعوى الاجمال وهو مثل ان يستدل الشافعي # PageV01P073 # في طهارة المني لان عائشة رضي الله عنها قالت افرك المني من ثوب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولو كان نجسا لقطع الصلاة // أخرجه ~~البخاري وغيره # فيقول الحنفي هذا مجمل لانه قضية في عين فيحتمل انه كان قليلا ويحتمل انه ~~كان كثيرا فوجب التوقف فيه # والجواب ان يبين بالدليل انه كان كثيرا لان عائشة احتجت بهذا الخبر على ~~طهارته فلا يجوز ان يحتج بما يعفى عنه ولانها اخبرت عن دوام الفعل وتكراره ~~ويبعد مع التكرار ان يكون ذلك قليلا مع الكثرة # والاعتراض الرابع المشاركة في الدليل مثل ان يستدل الحنفي جواز ترك قسمة ~~اراضي المغنومة بان النبي صلى الله عليه وسلم ترك قسمة بعض حنين # فيقول الشافعي هذه حجة لي لانه قسم بعضه وفعله يقتضي الوجوب # والجواب ان يتأول الفعل ليجمع بينه وبين الترك # PageV01P074 # والاعتراض الخامس اختلاف الرواية وذلك مثل ان يستدل الحنفي في جواز نكاح ~~المحرم بان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم // أخرجه ~~البخاري ومسلم غيرهم # فيقول الشافعي روي انه تزوجها وهما حلالان // اخرجه مالك في الموطأ ~~والإمام أحمد في المسند وغيرهم # والجواب عن ذلك امران # احدهما ان يجمع بين ms17 الروايتين ان امكنه # والثاني ان يرجح روايته على رواية المخالف # والاعتراض السادس دعوى النسخ وذلك مثل ان يستدل الحنفي في سجود السهو ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام # PageV01P075 # فيقول له الشافعي هذا منسوخ بما روى الزهري قال كان اخر الامرين من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قبل السلام # والجواب ان يتكلم على الناسخ بما يسقطه او يجمع بينهما بالتأويل # والاعتراض السابع التأويل وهو مثل ان يستدل الحنفي بان النبي صلى الله ~~عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم # فيقول الشافعي يحتمل انه اراد محرم بالحرم بالأحرام فيحمل على ذلك بدليل # والجواب ان يتكلم على الدليل بما يسقطه ليسلم له الظاهر # والاعتراض الثامن المعارضة وذلك قد يكون بظاهر وقد يكون بعلة # فاما الظاهر فمثل ان يستدل الشافعي في رفع اليد حذو المنكب بما # PageV01P076 # روى ابو حميد الساعدي ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حذو منكبيه ~~// أخرجه البخاري مسلم # فيعارضه الحنفي بما روى ابن حجر ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه ~~حيال اذنيه // أخرجه مسلم وغيره # والجواب ان يتكلم على المعارضة بما ذكرناه من وجوه الاعتراضات او يرجح ~~دليله على ما عورض به بما نذكره في باب الترجيحات ان شاء الله # وان كانت المعارضة بالعلة فالجواب عنه ان يتكلم عليها بما يتكلم على ~~العلل # PageV01P077 ### | فصل في الإقرار # واما الاقرار فضربان # اقرار على القول وهو كقوله عليه السلام في الاعتراض والجواب # واقرار على الفعل وهو كقوله عليه السلام في الاعتراض والجواب وقد بينا ~~الجميع # PageV01P078 # - صلى الله عليه وسلم - باب الاعتراض على الاستدلال بالإجماع - صلى الله ~~عليه وسلم - # وهو على اربعة اوجه # احدها من جهة الرد وهو من ثلاثة اوجه # احدها رد الرافضة فان عندهم الاجماع ليس بحجة في شيء من الاحكام # والجواب ان يقال هذا اصل من اصول الدين فان لم يسلموا دللنا عليه ولان ~~عندهم وان لم يكن الاجماع حجة الا ان فيه حجة لان فيه قول الامام المعصوم ~~فوجب الاخذ به # والثاني رد اهل ms18 الظاهر لاجماع غير الصحابة # PageV01P079 # والجواب ان ذلك اصل لنا فان لم يسلموا دللنا عليه # والثالث رد اهل الظاهر ايضا فيما ظهر فيه قول بعضهم وسكت الباقون فان ~~عندهم ان ذلك ليس بحجة # والجواب ان يقال ذلك حجة فان لم يسلموا نقلنا الكلام اليه # والاعتراض الثاني المطالبة بتصحيح الاجماع وذلك مثل ان يستدل الشافعي في ~~تغليظ الدية بالحرم بان عمر رضي الله عنه وعثمان وابن عباس رضي الله عنهما ~~غلظوا الدية بالحرم # فيقول المخالف هذا قول نفر من الصحابة وليس باجماع # والجواب ان يبين ظهور ذلك بان يقول امر القتل مما يشيع وينتشر ويتحدث به ~~وينقل القضاء فيه ولا سيما في قصة عثمان رضي الله عنه فانه قضى في امراة ~~قتلت في زحام الطواف بتغليظ الدية # والطواف بحضرة الناس من الافاق فلم يخالفه احد فدل على انه # PageV01P080 # اجماع # والاعتراض الثالث ان ينقل الخلاف عن بعضهم مثل ان يستدل الحنفي في توريث ~~المبتوتة بان عثمان رضي الله عنه ورث تماضر بنت الاصبغ الكلبية من عبد ~~الرحمن بن عوف بعد مابت طلاقها // أخرجه ابن حجر في الإصابه # ويقول الشافعي رضي الله عنه روي عن ابن الزبير انه خالف فانه قال ورث ~~عثمان تماضر واما انا فلا ارى توريث المبتوتة # والجواب ان يتكلم على قول ابن الزبير بما يسقط ليسلم له الاجماع # والاعتراض الرابع ان يتكلم عليه بما يتكلم على متن السنة وقد بيناه # PageV01P081 # - صلى الله عليه وسلم - باب الكلام على قول الواحد من الصحابة - صلى الله ~~عليه وسلم - # والاعتراض عليه من ثلاثة اوجه # احدها ان يقول قول الواحد من الصحابة ليس بحجة # والجواب ان يقول ان ذلك عندي حجة في قوله القديم فان لم يسلم دللت عليه # والاعتراض الثاني ان يعارضه بنص كتاب او سنة # والجواب عنه ان يتكلم على ذلك بما تكلم به على الكتاب والسنة ليبقى له ~~قول الصحابي # والاعتراض الثالث ان ينقل الخلاف عن غيره من الصحابة ليصير المسألة خلافا ~~بين الصحابة # والجواب ان يتكلم على ما نقل من الخلاف ms19 بما يسقط ليسلم له ما احتج به # او يرجح ما احتج به على ما عارضه به # PageV01P082 # اما بان يقول الذي رويت عنهم اكثر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~عليكم بالسواد الاعظم // أخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن # او يقول رويت انا عن الخلفاء الراشدين وقد قال صلى الله عليه وسلم عليكم ~~بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي // أخرجه الإمام أحمد في المسند # او يقول رويت انا عن ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وقد قال عليه السلام ~~اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر # PageV01P083 # - صلى الله عليه وسلم - باب الكلام على فحوى الخطاب - صلى الله عليه وسلم ~~- # والاعتراض على ذلك من وجوه # احدها ان يطالبه بتصحيح المعنى الذي يقتضي تأكيد الفرع على الاصل وهو مثل ~~ان يقول الشافعي في ايجاب الكفارة في القتل العمد الكفارة انما وجبت لرفع ~~الماثم فاذا وجبت في قتل الخطأ ولا اثم فيه ففي قتل العمد اولى # فيقول المخالف لا اسلم ان الكفارة وجبت لرفع الماثم لانها لو كانت لرفع ~~الماثم لما وجبت في قتل الخطا لانه لا ماثم فيه # والجواب ان يدل على ذلك بان يقول الكفارة جعلت للأثم الدليل عليها انها ~~سميت كفارة لانها تكفر السيئة ويدل عليه أنها لا تجب الا في قتل محرم فدل ~~اسمها ووضعها على ما ذكرناه # فأما ايجابها في القتل الخطأ فلأن الخطأ نادر في الجنس فالحق بالغالب ~~والنادر قد يلحق بالغالب في الحكم وان لم يساويه في العلة كالمترفة في ~~السفر يلحق بالغالب في الرخص وإن لم يساوه في الشقة # PageV01P084 # وكاليائسة في العدة الحقت بسائر النساء وان لم تساوهن في الحاجة الى ~~استبراء الرحم # والاعتراض الثاني ان يقول بموجب التأكيد وهو أن بقول لما كان القتل العمد ~~اغلظ لا جرم غلظناه بايجاب القود # والجواب ان يقال القتل وجب لحق الادمي وما يجب لحق الادمي لا يقضي به حق ~~الله تعالى كما لا يقضي حقه في شبه العمد بالدية المغلظة # والاعتراض الثالث الابطال وهو ان يقول يبطل ms20 هذا بالردة فإنها اعظم في ~~الماثم من قتل الخطأ ثم وجبت الكفارة في قتل الخطأ ولم تجب في الردة # والجواب ان يقول الردة لما كانت اغلظ من قتل الخطا اوجبنا فيه بحق الله ~~تعالى عقوبة وهي القتل # والاعتراض الرابع ان يطالبه بحكم التاكيد وذلك مثل ان يقول الحنفي في ~~ازالة النجاسة بالخل انه اذا جاز بالماء فبالخل اجوز لانه ابلغ في الازالة # فيقول الشافعي فيجب على قول ذلك ان يقول ان الخل افضل من الماء لانه ابلغ ~~وعندك الماء افضل # والجواب ان يقول انما كان افضل لان فيه نصا متأولا فتعلقت به # PageV01P085 # الفضيلة دون الخل # والاعتراض الخامس ان يجعل التأكيد حجة عليه وهو مثل ان يقول الشافعي في ~~اللواط انه اذا وجب الحد في الوطء في القبل وهو مما يستباح فلان يجب في ~~اللواط وهو لا يستباح اولى # فيقول المخالف هو الحجة فانه لما كان اللواط اغلظ في التحريم جاز ان لا ~~يجعل مظهر الغلظة # والجواب ان يبطل هذا بان يقال لو كان لما ذكرتم لوجب ان لا يوجب التعزيز # والاعتراض السادس ان يقابل التأكيد بما يسقطه وهو ان يقال ان كان اللواط ~~اشد في التحريم الا ان الفساد في وطء النساء اعظم لانه يؤدي الى خلط ~~الانساب وافساد الفراش فهو بالحد اولى # والجواب عنه ان يبطل عليه المقابلة بان يقول لو صح هذا لوجب ان لا يجب ~~الحد في الزنى بوطء من لا زوج لها لانه ليس فيه خلط النسب ولا افساد الفراش # PageV01P086 # - صلى الله عليه وسلم - باب الكلام على دليل الخطاب - صلى الله عليه وسلم ~~- # وهو يجري مجرى الخطاب في اكثر الاعتراضات الا ان الذي يكثر فيه وجوه # احدها الرد مثل ان يستدل الشافعي في ان الثمرة تتبع الاصل في البيع قبل ~~التابير بما روي عن النبي عليه السلام انه قال # من باع نخلا بعد ان يؤبر فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع فدل على ~~انه اذا باع قبل ان يؤبر فثمرتها للمشتري # فيقول الحنفي هذا استدلال بدليل ms21 الخطاب وعندي ان ذلك ليس بحجة # والجواب عن هذا من وجوه # احدها ان يقول دليل الخطاب عندنا حجة فان لم يسلم نقلنا الكلام اليه # والثاني ان يقول هذا استدلال بنفس الخطاب فانه قال من باع ومن حرف من ~~حروف الشرط فدل على ان التابير شرط في كون الثمرة للبائع وعندهم ان ذلك ليس ~~بشرط # PageV01P087 # والثالث ان ذكر الصفة في الحكم تعليل الا ترى انه اذا قال اقطعوا السارق ~~كان معناه لسرقته اذا قال اجلدوا الزاني كان معناه لزناه فكذلك لما قال من ~~باع نخلا بعد ان يؤبر فثمرتها للبائع وجب ان يكون معناه لكونها مؤبرة ~~وعندهم ان ذلك ليس بعلة # والاعتراض الثاني ان يعارضه بنطق او بفحوى النطق وهو التنبيه او القياس ~~والكلام عليه ان يتكلم على هذه المعارضات بما يسقطها ليبقى له الدليل # والاعتراض الثالث ان نتكلم عليه بالتاويل وهو ان يبين فائدة التخصيص # بان يقول انما خص هذه الحال بالذكر لانه موضع اشكال مثل ان يستدل الحنفي ~~في اسقاط الكفارة في قتل العمد بقوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ~~مؤمنة} فدل على انه اذا قتله عمدا لم يجب # فيقول الشافعي انما خص الخطا بالذكر لانه موضع اشكال حتى لا يظن ظان انه ~~لا يجب عليه الكفارة لكونه خطا # أو خص بالذكر لانه الغالب انه لا يقع الا على هذه الصفة مثل ان يقول ~~الحنفي في المنع من التيمم في الحضر لقوله تعالى {وإن كنتم مرضى أو على سفر ~~أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} فدل ~~على انه اذا لم يكن في السفر لم يتيمم # PageV01P088 # فيقول الشفعي انما خص السفر بالذكر لان الغالب ان الماء لا يعدم الا في ~~السفر فاحمله على ذلك بدليل كذا وكذا # والجواب ان يتكلم على الدليل بما يسقط ليسلم له الدليل # PageV01P089 # - صلى الله عليه وسلم - باب الكلام على معنى الخطاب وهو القياس - صلى ~~الله عليه وسلم - # والكلام عليه من وجوه # احدها من جهة الرد وذلك ms22 من وجهين # الاول من جهة نفاة القياس في جميع الاحكام # والجواب ان يقال هذا اصل من اصول الدين فان لم يسلم دللت عليه # والثاني من جهة مثبتي القياس وهم اصحاب ابي حنيفة فانهم يمنعون القياس في ~~مواضع منها في اثبات الاسامي واللغات ومنها في اثبات الابدال ومنها في ~~اثبات المقدرات ومنها في ايجاب الحدود ومنها في ايجاب الكفارات ومنها في ~~اثبات الزيادة في القران ومنها في اثبات الجمل # فاما في اثبات اللغات # فمثل ان يستدل الشافعي في ان السراح صريح في الطلاق بالقياس على لفظ ~~الطلاق # PageV01P090 # او يستدل في ان نبيذ التمر سمي خمرا بالقياس على عصير العنب فيقول الحنفي ~~هذا اثبات اللغة بالقياس وذلك لا يجوز # والجواب ان عندنا يجوز ذلك فان لم تسلم دللت عليه # واما في اثبات الابدال فمثل ان يثبت الشافعي لهدى المحصر بدلا قياسا على ~~سائر الهدايا # فيقول الحنفي الابدال لا يجوز اثباتها بالقياس # والجواب ان يقال عندنا يجوز ذلك فان لم تسلم دللنا عليه ثم يناقضهم ~~بالمواضع التي اثبتوا البدل فيها بالقياس # واما في إثبات المقدرات # فهو مثل ان يقول الشافعي في حد البلوغ السنة السابعة عشر شبهة يحكم فيها ~~ببلوغ الجارية يحكم ببلوغ الغلام كالثامنة عشرة # PageV01P091 # قياسا على المجامع # او يستدل في ايجاب الحد على الردء في قاطع الطريق قياسا على الردء في ~~الغنيمة وما اشبه ذلك من الاحكام التي لا يجوز اثباتها بالقياس # فيقول الشافعي القياس عندك في هذه الاحكام باطل ولا يجوز ان يحتج به # وتكلف بعضهم الجواب عنه بان عندنا انما لا يجوز اثبات اصل الحد والكفارة ~~في باب لم يثبت ذلك فيه فاما في باب وجبت فيه الكفارة بالاجماع واختلفت في ~~موضعها فيجوز # وها هنا الكفارة في الصوم قد وجبت بالاجماع والحد قد وجب في المحاربة ~~وانما اختلفنا في موضعها فاثبتنا في موضعها بالقياس # والاعتراض الثالث منع الحكم في الاصل # والجواب عنه من ثلاثة اوجه # احدها ان يبين موضعها مسلما # وذلك مثل ان يقيس الشافعي في ايجاب الترتيب في ms23 الوضوء على الصلاة # فيقول الحنفي لا اسلم الاصل فإن الترتيب لا يجب في الصلاة فانه لو ترك ~~اربعة سجدات في اربع ركعات فاتى بهن في اخر صلاته اجزاه من غير ترتيب # PageV01P092 # فيقول الشافعي لا خلاف انه اذا قدم السجود على الركوع ان ذلك لا يجوز ~~وهذا يكفيني # والثاني ان يفسر الحكم بتفسير مسلم # وذلك مثل ان يقول الحنفي ان الاجارة تبطل بالموت لانه عقد على المنفعة ~~فبطل بموت المعقود له كالنكاح # ويقول الشافعي لا اسلم الاصل فان النكاح لا يبطل بالموت وانما ينتهي ~~بالموت كما تنتهي الاجارة بإنقضاء المدة # فيفسر الحنفي الحكم بانه يريد انه لا يبقى بعد الموت وهذا مسلم # والثالث ان يدل عليه وذلك مثل ان يقول الشافعي في غسل الاناء من ولوغ ~~الخنزير سبعا انه حيوان نجس في حال حياته فوجب غسل الاناء من ولوغه سبعا ~~كالكلب # فيقول الحنفي لا اسلم الاصل # فيقول الشافعي يدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طهور اناء احدكم ~~اذا ولغ الكلب فيه ان يغسل سبعا احداهن بالتراب فاذا ثبت الاصل بالخبر صح ~~قياس الخنزير عليه # والحق اصحاب ابي حنيفة منع الاصل من جهة القياس وذلك مثل ان يقيس الشافعي ~~الحج على الصوم في انه لا يفسد بالاجماع ناسيا # PageV01P093 # فيقول المخالف هذا اثبات تقدير بالقياس والتقدير لا يعرف بالقياس وانما ~~يعرف بالتوقيف # والجواب ان يقول عندنا يجوز وان لم يسلم دللت عليه ولانهم ناقضوا فقدروا ~~الخرق في الخف بثلاثة اصابع بالقياس على المسح وقدروا العدد في الجمعة ~~باربعة بالقياس # واما في اثبات الحدود # فهو مثل قياس الشافعي اللواط على الزنا في ايجاب الحد # فيقول المخالف اثبات الحدود لا يجوز بالقياس # والجواب ان يقال يجوز ذلك عندنا فإن لم يسلم دللنا عليه ولانهم ناقضوا ~~فاوجبوا الحد على الردء في قطاع الطريق بالقياس على الردء في الغنيمة # واما في اثبات الكفارات # فهو كقياسنا قتل العمد على الخطأ في ايجاب الكفارة # فيقول المخالف ايجاب الكفارة بالقياس لا يجوز # فالجواب أن يقال عندنا يجوز ms24 ذلك فان لم يسلم دللنا عليه ولانهم ناقضوا ~~فاوجبوا الكفارة على المفطر بالاكل قياسا على المفطر في رمضان # PageV01P094 # بالجماع # واما في اثبات الزيادة في نص القران # فمثل قياسنا في ايجاب النية في الوضوء # فقالوا هذا اثبات زيادة في نص القران وذلك نسخ للقران ولا يجوز بالقياس # والجواب أن عندنا ليس ذلك بنسخ ويجوز بالقياس فان لم يسلموا دللنا عليه ~~ولانهم ناقضوا في ذلك فان الله تعالى قال {ولذي القربى} فزادوا فيه اذا ~~كانوا فقراء بدليل القياس # واما في اثبات الجمل # فهو مثل قياسنا في اجارة المساقاة على المضاربة # فيقول المخالف هذا اثبات جملة لا اصل لها بالقياس وهذا لا يجوز كما لا ~~يجوز اثبات صلاة سادسة بالقياس # والجواب ان عندنا يجوز ذلك كما يجوز اثبات التفصيل فإن لم يسلم دللنا ~~عليه # والاعتراض الثاني ان يقول انت لا تقول بالقياس في هذا الحكم # وذلك مثل ان يستدل الحنفي بالقياس في ايجاب الكفارة على الاكل # PageV01P095 # فيقول الحنفي الاصل غير مسلم من جهة القياس فان القياس ان يفسد الصوم ~~باجماع ناسيا وانما لم يفسد استحسانا للخبر والقياس على موضع الاستحسان لا ~~يجوز # والجواب عنه من وجهين # احدهما ان يقال اذا ثبت بالخبر انه لا يفسد صار ذلك اصلا وكان القياس ~~عليه اولى من القياس على غيره # ولان الخبر انما ورد في الاكل ناسيا لا في الجماع ثم قاسوا عليه الجماع ~~فدل على جواز القياس على ما استحسن بالخبر # والاعتراض الرابع منع الوصف في الاصل او في الفرع او فيهما # وقد يكون ذلك على اصل المعلل مثل ان يقول الحنفي في المنع من اضافة ~~الطلاق الى الشعر انه معنا يتعلق صحته بالقول فلم يصح تعليقه على الشعر ~~كالبيع # فيقول الشافعي عندك الطلاق لا يتعلق صحته بالقول فإنه يصح بالكتابة وكذلك ~~البيع يصح عندك بالكتابة فلا يصح الوصف على اصلك # والجواب عنه ان يفسر بما يسلم وهو ان يقول اريد به انه يصح بالقول ولا ~~خلاف انه يصح بالقول # واما على اصل السائل فمثل ان ms25 يقول الشافعي في ايجاب الترتيب في الطهارة ~~انه عبادة يبطلها النوم فوجب فيها الترتيب كالصلاة # PageV01P096 # فيقول المخالف لا اسلم ان الوضوء عبادة # والجواب عنه من ثلاثة اوجه # احدها ان يبين موضعا يسلمه مثل ان يقول اعلل التيمم ولا خلاف ان ذلك ~~عبادة # والثاني ان يفسر بما يسلم له وهو ان يقول اريد به أنه طاعة لله تعالى فهو ~~مسلم # والثالث ان يدل عليه لما روي ان النبي عليه السلام قال الوضوء شطر ~~الايمان فدل على انه عبادة # والاعتراض الخامس المطالبة بتصحيح العلة # والجواب ان يدل عليه والطريق في تصحيحها سياق الالفاظ والاستنباط # فاما الالفاظ فدلالتها من وجهين النص والظاهر # فالنص مثل ان يقول الشافعي في بيع الرطب بالتمر انهما مطعومان اتفقا في ~~الجنس واختلفا في حال الادخار فاشبه الحنطة # PageV01P097 # بالدقيق فيدل عليه بما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن بيع الرطب ~~بالتمر فقال اينقص الرطب اذا يبس فقيل نعم فقال فلا اذن ومعناه من اجله # واما الظاهر # فقد يكون نطقا كقولنا في بيع البر انه مطعوم الجنس والدليل عليه ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام الا مثلا بمثل وذكر الصفة في الحكم ~~تعليل فدل على ان الطعم علة # وقد يكون سببا ينقل مع الحكم مثل ان يقول الشافعي ان الثيب لا تجبر على ~~النكاح لانها حية سليمة موطوءة في القبل فلا تجبر على النكاح كالبالغة # فيطالب بالدلالة على صحة العلة فيقول الدليل عليه ما روي ان خنساء زوجها ~~ابوها وهي ثيب فخيرها رسول الله صلى اللله عليه وسلم فدل على # PageV01P098 # ان للوطيء تأثيرا في نفي الاجبار # واما الاستنباط فضربان التاثير وشهادة الاصول # فالتاثير هو ان يقول في النبيذ انه حرام لانه شراب فيه شدة مطربة فكان ~~حراما كالخمر # فيقول الحنفي ما الدليل على صحة هذه العلة # فيقول الدليل عليه التاثير وهو وجود الحكم لوجود العلة وعدمه لعدمها الا ~~ترى ان العصير قبل حدوث الشدة مجمع على تحليله ثم حدثت الشدة ولم يحدث ~~غيرها ms26 واجمعوا على تحريمه ثم زالت الشدة ولم يزل غيرها واجمعوا على تحليله ~~ولو قدرنا عود الشدة لقدرنا عود التحريم كما قال الله تعالى {ولو ردوا ~~لعادوا لما نهوا عنه} فدل على انه هو العلة # وشهادة الاصول مثل ان يقول الشافعي في القيء انه لا يبطل الوضوء لان ما ~~لا ينقض قليله الوضوء لم ينقض كثيره الوضوء كالدمع والعرق # PageV01P099 # فيقال له ما الدليل على صحة هذه العلة # فيقول شهادة الاصول وذلك ان الاصول متفقة على التسوية بين القليل والكثير ~~فيما ينقض وفيما لا ينقض الا ترى ان البول والغائط والنوم لما نقض استوى ~~قليله وكثيره وما لا ينقض كالدمع والعرق والكلام يستوي فيه القليل والكثير ~~فدل على ما قلناه # والاعتراض السادس عدم التأثير وهو وجود الحكم مع عدم العلة وذلك ضربان # احدهما عدم التأثير في وصف اذا اسقط من العلة تنتقض العلة # والثاني عدم التاثير في وصف اذا اسقط من العة لم تنتقض العلة # فاما الاول فالجواب عنه من وجوه # احدها ان يقول التاثير انما يطلب في قياس العلة وهذا قياس دلالة وذلك مثل ~~ان يقول الشافعي في النية في الوضوء انه طهارة عن حدث فافترقت الى النية ~~كالتيمم # فيقول الحنفي لا تأثير للطهارة فان ما ليس بطهارة ايضا يفتقر الى النية ~~وهو الصوم والصلاة # فيقول هذا ليس بقياس علة وانما هو قياس دلالة والتأثير انما يلزم قياس ~~العلة لان المعلل يدعى ان الحكم ثبت لهذه العلة ولا يعلم ثبوت الحكم بالعلة ~~الا بالتأثير فأما في قياس الدلالة فلا يلزم ولا يعلم ثبوت الحكم بالعلة # PageV01P100 # الا بالتأثير فأما في قياس الدلالة فلا يلزم لانه لم يدع ان الحكم ثبت ~~بهذه العلة وانما ادعى ان ذلك دليل على الحكم ولهذا لزم التاثير في العلل ~~العقلية ولم يلزم في الادلة العقلية # والثاني ان يقول هذه العلة منصوص عليها ولا يحتاج الى التاثير وذلك مثل ~~ان يقول الشافعي في ردة المراة انه كفر بعد ايمان فاوجب القتل كردة الرجل # فيقول المخالف لا تاثير لقولك ms27 كفر بعد ايمان فان كفر رجل لو كان قبل ~~الإيمان اوجب القتل # فيقول الكفر بعد الايمان منصوص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم # لا يحل دم امريء مسلم الا بأحدى ثلاث كفر بعد ايمان والتاثير انما يتوصل ~~به الى معرفة علة الشرع بالاستنباط فاذا نص عليه صاحب الشرع ثبت كونه علة ~~واستغني عن تعرف ذلك بالاستنباط # والثالث ان يبين تأثيرها في موضع من المواضع وذلك مثل ان يقول الشافعي في ~~لبن الميتة انه نجس لانه مائع غير الماء لاقى نجاسة فنجس كما لو وقع في ~~اللبن نجاسة # فيقول الحنفي لا تاثير لقولك غير الماء لان الماء ايضا ينجس بملاقاة ~~النجاسة وهو ما دون القلتين # PageV01P101 # فيقول تاثيره في القلتين والتاثير يكفي في موضع واحد فإنه لو اعتبر في ~~جميع المواضع صار عكسا وليس من شرط العلة العكس # واما عدم التأثير فيما لا تنتقض العلة باسقاطه فالجواب عنه من وجوه # احدها ان يقول هذه الزيادة ذكرتها للتاكيد وذلك مثل ان يقول الشافعي في ~~المتولد بين الظباء والغنم انه لا زكاة فيه لانه متولد من اصلين لا زكاة في ~~احدها بحال فلم تجب فيه الزكاة كما لو كانت الامهات من الظباء # فيقول المخالف لا تأثير لقولك بحال فإنك لو اقتصرت على قولك لا زكاة في ~~احدهما لم ينتقض بشيء فقولك بحال حشو في العلة لا يحتاج اليه # فيقول الشافعي ذكرته للتاكيد وتاكيد الالفاظ لغة العرب ولا يعد حشوا بهذا ~~قال الله تعالى {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} فأكد ثم اكد ولم يعد ذلك لغوا # والجواب الثاني ان يقول هذه الزيادة ذكرتها لتأكيد الحكم وذلك مثل ان ~~يقول الشافعي في القذف انه يتعلق به رد الشهادة لانها كبيرة توجب الحد ~~فتعلق بها رد الشهادة كالزنا # فيقول المخالف قولك توجب الحد حشو في العلة لا يحتاج اليه # والجواب ان يقول تعلق الحد بها فدل على تاكدها وتاكد العلة يوجب تاكيد ~~الحكم وما يوجب تاكيد الحكم لا يعد لغوا # PageV01P102 # والجواب الثالث ان يقول هذه الزيادة ذكرتها للبيان ms28 وذلك مثل ان يقول ~~الشافعي في التحري في الاواني انه جنس يدخله التحري اذا كان عدد المباح ~~اكثر فدخله التحري وان لم يكن عدد المباح اكثر كالثياب # فيقول المحالف لا تاثيل لقولك اذا كان عدد المباح اكثر فانك لو قلت جنس ~~يدخله التحري لكفى فقولك اذا كان عدد المباح اكثر حشو لا تحتاج اليه فهو ~~كما لو قال مطعوم مقتات جنس # فيقول الشافعي هذا بيان لما تقتضيه العلة وذلك انك لو قلت جنس يدخله ~~التحري لكان معناه اذا كان عدد المباح اكثر وبيان ما يقتضيه الكلام لا يعد ~~حشوا ويخالف ذكر القوت مع الطعم لان ذلك ليس ببيان لمعنى العلة الا ترى ان ~~ذكر القوت يخرج من العلة ما ليس بقوت وهذا بيان لمعنى العلة الا ترى انه لا ~~يخرج به من العلة شيء فوزانه ان يضيف الى الطعم ما هو بيان لمعناه بأن يقول ~~مطعوم للآدميين في جنس فيجوز حين كان ذلك معنى المطعوم # والجواب الرابع ان يقول هذه الزيادة لتقريب الفرع من الاصل وذلك مثل ان ~~يقول الشافعي في جلد الكلب لا يطهر بالدباغ لان ما يعد للدباغ حاله يحكم ~~فيها لطهارة جلد الشاة فوجب ان يحكم بنجاسة جلد الكلب كحال الحياة # فيقول الحنفي لا تاثير لقولك يحكم فيها بطهارة جلد الشاة فانك لو قلت ~~حاله يحكم فيها بنجاسة جلد الكلب كض الزيادة عليه حشو # PageV01P103 # فيقول الشافعي هذه الزيادة ذكرتها لتقريب الفرع من الاصل واما بعد الدباغ ~~يجري مجرى حال الحياة بدليل انهما يستويان في ايجاب الطهارة فاذا لم يؤثر ~~الحياة في طهارة جلد الكلب دل على ان الدباغ مثله وتقريب الفرع من الاصل ~~يزيد في الظن فلا يعد حشوا # والاعتراض السابع النقض وهو وجود العلة ولا حكم على قول من لا يرى تخصيص ~~العلة # فالجواب عنه من وجوه # احدها ان لا يسلم مسألة النقض وذلك مثل ان يقول الشافعي في تحالف ~~المتبايعين عند هلاك السلعة انه فسخ بيع يصح مع رد العين فصح مع رد القيمة ~~كما ms29 لو اشترى ثوبا بعبد وتقابضا ثم هلك العبد ووجد مشتري الثوب بالثوب عيبا # فيقول الحنفي هذا يبطل بالاقالة # فيقول الشافعي لا اسلم الاقالة فانها تجوز مع هلاك السلعة # والثاني ان لا يسلم وجود العلة وذلك مثل ان يقول الحنفي في المضمضة انها ~~تجب في الغسل لانه عضو يجب غسله من النجاسة فوجب غسله من الجنابة كسائر ~~الاعضاء # PageV01P104 # فيقول الشافعي هذا يبطل بالعين # فيقول المخالف العين لا يجب غسلها من النجاسة فلا يلزم النقض # والثالث ان يدفع النقض بمعنى اللفظ وذلك شيئان مقتضى اللفظ وتفسير اللفظ # فاما مقتضى اللفظ فهو مثل ان يقول الشافعي في مهر المستكرهة على الزنا ~~ظلمها بإتلاف ما يتقوم فلزم الضمان كما لو اتلف عليها مالها # فيقول الحنفي هذا يبطل بالحربي اذا وطئها # فيقول قولنا ظلمها يرجع الى هذه المستكرهة الذي هو من اهل الضمان اذ لا ~~يجوز ان يخلو قولنا ظلمها من فاعل معين وليس الا هذه المستكرهة الذي هو من ~~اهل الضمان فصار كانا قلنا هذا الذي هو من اهل الضمان ظلمها # ومثل ان يقول الشافعي في ضمان المنافع بالغضب ان ما ضمن بالمسمى في العقد ~~الصحيح جاز ان يضمن الاتلاف بالعدوان المحض كالاعيان # فقال هذا يبطل بالحربي فانه يضمن المنافع بالمسمى في العقد الصحيح ولا ~~يضمن بالاتلاف # فيقول الشافعي هذا لا يلزم لانا لم نقل ان من ضمن بالمسمى ضمن بالاتلاف ~~وانما قلنا ما ضمن بالمسمى ضمن بالاتلاف وتلك المنافع يجوز ان # PageV01P105 # تضمن بالاتلاف وهو اذا اتلفها مسلم او ذمي فلا يلزم النقد # واما التفسير فهو ان يحتمل اللفظ امرين احتمالا واحدا فيفسر باحدهما ~~ليدفع النقد وذلك # والحق اصحاب ابي حنيفة بذلك اجوبة اخر # احدها التسوية بين الاصل والفرع في مسالة النقض وذلك مثل ان يقول في ~~ايجاب الاحداد على المبتوتة بانها معتدة بائن فلزمها الاحداد كالمتوفى عنها ~~زوجها # فيقال له هذا ينتقض بالذمية # فقال يستوي فيه الاصل والفرع فإن الذمية لو كانت متوفيا عنها زوجها لم ~~يجب عليها ايضا الاحداد # وهذا ليس بجواب ms30 عندنا لانا نقضنا بالذمية المبتوتة فقالوا وينتقض بالذمية ~~المتوفى عنها زوجها فيصير النقض نقضين # والثاني ان قالوا هذا موضع استحسبان مثل ان يقول الحنفي # PageV01P106 # في الكلام في الصلاة ناسيا ان ما ابطل العبادة عمدت ابطالها سهوة كالحدث # فقلنا ينتقض بالاكل في الصوم # فقالوا هذا استحسان # والجواب ان هذا تأكيد للنقض لان معناه ان النص دل على انتقاضه فيكون اكد ~~للنقض # والثالث ان قالوا ان عندنا تخصيص العلة جائز # وهذا ليس بشيء لانهم دخلوا معنا على مراعاة الطرد والاحتراز من النقض ~~ولهذا احترزوا من سائر النقوض ولم يرجعوا فيها الى جواز التخصيص # والاعتراض الثامن الكسر وهو وجود معنى العلة ولا حكم # والجواب عنه ان يبين ان ما اورده ليس في معنى العلة وذلك مثل ان يقول ~~الشافعي في بيع ما لم يره المشتري انه مبيع مجهول الصفة # PageV01P107 # عند العاقد حال العقد فلم يصح بيعه كما لو قال بعتك ثوبا # فيقول المخالف هذا ينكسر به اذا تزوج امراة لم يرها فانها مجهولة عند ~~العاقد حال العقد ثم يصح # فيقول الشافعي ليس النكاح كالبيع في هذا الحكم لان للجهالة من التاثير في ~~باب البيع ما ليس لها في النكاح ولهذا لو تزوج امراة لم يرها ثم راها ثبت ~~له الخيار فجاز ان يكون عدم الرؤية في النكاح لا يمنع الصحة وفي البيع يمنع # والاعتراض التاسع القول بموجب العلة وذلك ضربان # احدهما في علة دل بها على ابطال سبب الحكم # فاما الاول فالجواب عنه من ثلاثة اوجه # احدها ان يقول هذا رجوع عن السؤال وذلك مثل ان يقول الشافعي في الاجارة ~~انها لا تبطل بالموت لانه معنى يزيل التكليف ولا تبطل الاجارة مع سلامة ~~المعقود عليه كالمجنون # فيقول الحنفي ان اقول بموجبه فان عندي لا تبطل بالموت وانما تبطل بانتقال ~~الملك ولهذا لو اجر دار غيره بوكالة او وصية ثم مات لم تبطل # فيقول هذا رجوع عن السؤال فانك سالتني عن الاجارة هل تبطل # PageV01P108 # بالموت ثم طالبتني بالدليل على ذلك ولا يقبل برجوعك # والجواب ms31 الثاني ان يقول ان تعليلي يقتضي انه لا يبطل به ولا يكون سببا ~~فيه وعندك وان لم تبطل بالموت الا انه سبب فيه لان بالموت انتقل الملك ~~ويبطل العقد # والجواب الثالث ان يجعل ذلك دليلا على امرين وذلك مثل ان يقول فيمن نسي ~~الماء في رحله وصلى بالتيمم انه يجب عليه الاعادة لانها طهارة ولا يسقط ~~فرضها بالنسيان دليله ازالة النجاسة # فيقول الحنفي عندي لا يسقط بالنسيان وانما سقط بالنسيان والسفر # فيقول الشافعي يجمع بين الامرين فيقول ولا يسقط بالنسيان والسفر اصله ما ~~ذكرناه # واما الضرب الثاني فهو ما دل به على نفس الحكم # فالجواب عن القول بموجبه ان يبين ان عمومه او ظاهره او تفسيره يمنع من ~~القول بموجبه # فأما العموم فمثل ان يقول الشافعي ان القيام في السفينة واجب لانه فرض ~~فيه غير السفينة فوجب في السفينة كسائر الفروض # فيقول المخالف انا اقول بموجبه فان القيام يجب في السفينة وهو اذا كانت ~~واقفة # PageV01P109 # فاما العموم فيقول الشافعي قولنا فوجب في السفينة عام في جميع الاحوال في ~~حال قيام السفينة وفي حال السير # واما الظاهر فهو مثل ان يقول الشافعي رحمه الله في زكاة الحلي انه ما يجب ~~فيه الزكاة بالحول والنصاب فوجب ان يتنوع نوعين نوع يجب فيه الزكاة ونوع لا ~~يجب فيه الزكاة كالماشية # فيقول المخالف انا اقول بموجبه فان عندي يتنوع نوعين # نوع يجب فيه الزكاة وهو من كان في البالغ # ونوع لا يجب فيه الزكاة وهو ما كان للصبي # فيقول ظاهر التعليل يقتضي ان يتنوع في نفسه وفيما ذكرتم لم يتنوع المال ~~وانما يتنوع المالك فمالك يجب عليه ومالك لا يجب عليه # واما التفسير فهو مثل ان يقول الحنفي في الخيل انه يجب فيها الزكاة لانها ~~بهيمة يجوز المسابقة عليها فجاز ان يتعلق بها الزكاة كالأبل # فيقول الشافعي رحمه الله انا اقول بموجبه فان عندي يجوز ان يتعلق بها ~~الزكاة وهي زكاة التجارة # فيقول الحنفي معنى قولنا جاز ان يتعلق بها الزكاة التي وقع السؤال ms32 عنها ~~لان الالف واللام للتعريف والزكاة المعروفة في الخيل هي التي وقع # PageV01P110 # السؤال عنها وهي زكاة السوم # والاعتراض العاشر ان لا يوجب العلة احكامها وذلك ان يوجب العلة حكمين ~~فيعلق عليها احدهما دون الاخر # وذلك مثل ان يقول الحنفي ان صوم رمضان لا يفتقر الى تعيين النية لانه ~~مستحق العين فهو كرد الوديعة # فيقول الشافعي استحقاق العين كما يجب اسقاط التعبد يوجب اسقاط النية فلو ~~اسقط التعيين لاسقط النية كما قال زفر وكما قلنا في الوديعة # والجواب ان يبين احتلاف الحكمين وذلك ان يقول النية تراد لتحصيل القربة ~~والزمان يحتمل القربة وغير القربة فافتقر الى النية لتحصيل القربة والتعيين ~~يراد للتمييز بين اصناف القرب والزمان لا يحتمل اصناف القرب ولهذا المعنى ~~افتقر طواف الزيارة الى النية لتحصيل القربة ثم لا يفتقر الى التعيين لانه ~~يحتمل الوقت اصناف القرب # والاعتراض الحادي عشر فساد الوضع وهو ان يعلق على العلة ضد ما يقتضيه ~~ويعرف ذلك من وجهين # احدهما من جهة الاصول # PageV01P111 # والثاني من جهة الرسول # فأما ما عرف من جهة الرسول فهو مثل ان يقول الحنفي في تنجيس سؤر السباع ~~انه سبع ذو ناب فكان سؤره نجسا كالخنزير # فيقول الشافعي رحمه الله كونه سبعا جعل في الشرع علة للطهارة والدليل ~~عليه ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم دعي الى دار قوم فاجاب ودعي الى ~~دار قوم فلم يجب فقيل له صلى الله عليه وسلم دعاك فلان فاجبت ودعاك فلان ~~فلم تجب فقال ان في دار فلان كلبا فقيل وفي دار فلان هرة فقال الهرة سبع ~~فجعل كون الهرة سبعا علة للطهارة فلا يجوز ان يجعل علة للنجاسة # والجواب ان يتكلم على الخنزير بم يسقطه ليسلم له العلة # واما ما عرف من جهة الاصول فهو مثل ان يقول الحنفي في قتل العمد انه معنى ~~يوجب القتل فلا يوجب الكفارة كالردة # فيقال له علقت على العلة ضد المقتضي بان كونه موجبا للقتل بسبب التغليظ ~~فلا يجوز ان يجعل سببا لاسقاط الكفارة # والجواب ms33 ان يبين انه لا يقتضي الا ما علق عليه لانه اذا تغلظ بوجوب القتل ~~وجب ان يستغني عن تغليظ اخر # PageV01P112 # واجاب بعضهم عنه بأن هذا يبطل بالاصل وهو الردة فإنها اوجبت القتل ثم لم ~~توجب الكفارة # وهذا ليس بتصحيح لأن السائل لم يقل إن وجوب القتل علة لايجاب الكفارة ~~وانما قال سبب والايجاب وسبب الايجاب لا يصلح ان يعلق عليه الاسقاط وان كان ~~لا يتعلق به الايجاب كالشاهد الواحد علم للايجاب فلا يحتج به للاسقاط وان ~~كان لا يتعلق عليه الايجاب وكذلك ههنا مثله # والاعتراض الثاني عشر فساد الاعتبار وذلك من وجهين # من جهة النص # ومن جهة الاصول # فما يعرف بالنص هو ان يعتبر حكما بحكم وقد ورد النص بالتفرقة بينهما ~~كاعتبار اصحاب ابي حنيفة تخليل الخمر بالدباغ # فيقول الشافعي النص فرق بينهما لإن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الى ~~الدباغ في شاة مولاة ميمونة ونهى عن التخليل فلا يجوز اعتبار احدهما بالاخر # والجواب ان يبين صحة اعتباره وان الشرع ورد باعتباره في الآخر فإنه عليه ~~السلام قال يحل الدباغ الجلد كما يحل الخمر بالخل ويتكلم على خبر التخليل ~~بما يسقطه ليسلم له الاعتبار # PageV01P113 # والحق اصحاب ابي حنيفة رحمهم الله بهذا حمل المطلق على المقيد حيث قسنا ~~كفارة الظهار على كفارة القتل في اعتبار الايمان فقالوا القران فرق بينهما ~~فلا يجوز اعتبارا احدهما بالآخر # وهذا غير صحيح لان النص لم يفرق بينهما في اعتبار الايمان بل اوجب ~~الايمان في احدهما وامسك عنه في الاخر وقياس المسكوت عنه على المنطوق جائز # واما ما يعرف بالأصول فمن وجوه # احدها ان يعتبر حكما بحكم واحدهما مبني على التوسعة والاخر على التضييق ~~كاعتبار الكفارة في رمضان بالقضاء والقطع بالاغرم # فيقال هذا اعتبار باطل لان احدهما مبناه على التضييق والاخر على التوسعة ~~فلا يعتبر احدهما بالاخر # او يعتبر الابتداء بالاستدامة كاعتبار ابتداء النكاح باستدامة في الاحرام ~~فيقال الاستدامة اقوى والابتداء اضعف فلا يعتبر احدهما بالاخر # او يعتبر الرق بالعتق او العتق بالبيع ومبنى احدهما ms34 على الضعف ومبنى ~~الاخر على القوة فلا يجوز اعتبار احدهما بالاخر # والجواب ان يبين انهما في الموضع الذي علل سواء # والثاني ان يعتبر فرعا باصل وهما مختلفان في نظائر الحكم كاعتبار الصغير ~~بالكبير في ايجاب الزكاة وهما مختلفان في الصلاة والصوم والحج # PageV01P114 # وكاعتبار المراة بالرجل في القتل بالردة وهما مختلفان في القتل بالكفر ~~الاصلي وما اشبه ذلك # والجواب ان يبين ان ما ذكر انه نظير الحكم ليس بنظير العلة وانما نظير ~~الحكم غيره وهما يتفقان فيه # واضاف اصحاب ابي حنيفة رحمهم الله الى ذلك وجوها أخر # فقالوا لا يجوز اعتبار المتقدم بالمتاخر كاعتبار الشافعي الوضوء بالتيمم ~~في ايجاب النية لان الوضوء شرع قبل التيمم ووجهت فيه النية قبل ان يشرع ~~التيمم ولا يجوز ان يجعل وجوب النية في التيمم علة لوجوبها في الوضوء لانه ~~يؤدي الى ان يتاخر العلة عن الحكم والاصل عن الفرع وهذا لا يجوز # والجواب انا لم نجعل التيمم عللة لوجوب النية في الوضوء وانما جعلناه ~~دليلا فقلنا لما اوجب الله تعالى التيمم بعد الوضوء واوجب فيه النية دلنا ~~ذلك على انه لما اوجب الوضوء اوجبه مع النية لان ذلك بدل عنه والبدل لا ~~يخالف المبدل في النية في الاصول # والدليل يجوز ان يتأخر عن المدلول ولهذا استدللنا بالافعال المحدثة على ~~القديم سبحانه واستدللنا بالمعجرة المتأخرة على صدق الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وان كان ثبوته ثابتا من قبل فكذلك ههنا # وقالوا ايضا لا يجوز ان يستدل بنفي الطلاق في النكاح كان في الاصل لم يصح ~~منه لانه غير مكلف فهذا غير مالك ولا فرق في الاصول بين غير المكلف وبين ~~غير المالك فالدليل عليه وجهان # PageV01P115 # احدهما ان في البيع من لا يملك كمن ليس بمكلف في انه لا ينفذ بيعه # والثاني ان يبين ان هذا جعل في الحكم كالمجنون الا ترى انهما في الطلاق ~~المباشر يستويان فدل على انهما سيام # وان كان علة الاصل مختلفا في المثل مثل ان يقيس الشافعي في الربا في ~~الفاكهة على ms35 البر # فقال الحنفي المعنى في البر انه مكيل جنس وهذا ليس بمكيل ولا موزون # فالذي ينبغي ان يصرف العناية اليه ان يتكلم على علة الاصل بان يقول لا ~~يجوز ان يكون الكيل علة لان الكيل متخلص به من الربا فلا يجوز ان يجعل علما ~~يقتضي تحريم الربا ولان الكيل الحكم بوجوده ولا قيمة بعدمه ولان التعليل ~~بالكيل يعود على اصله بالإبطال وما اشبه ذلك # واما الفرق بقياس الدلالة فضربان # احدهما ان يفرق بحكم من احكام الشرع مثل ان يقول الحنفي في سجود التلاوة ~~انه سجود يجوز فعله في الصلاة فكان واجبا كسجود الصلب # فيقول الشافعي المعنى في سجود الصلب انه لا يجوز فعله على الراحلة من غير ~~عذر وليس كذلك سجود التلاوة فانه يجوز فعله على الراحلة من # PageV01P116 # غير عذر كسجود النفل # والجواب عنه ان يتكلم على علة الاصل وعلة الفرع بكل ما يتكلم على التعليل ~~والذي يختص به ان يبين علة جواز فعله على الراحلة وهو ان يقول انما جاز ~~فعله على الراحلة لانه وجد سببه وهو على الراحلة وسجود الصلب لم يوجد سببه ~~على الراحلة فلذلك لم يجز فعله على الراحلة # والثاني ان يفرق بنظير من نظائر الحكم وهو مثل ان يقول الشافعي رحمه الله ~~في الزكاة في مال الصبي انه حر مسلم فاشبه البالغ # فيقول الحنفي البالغ يتعلق الحج بماله فتعلقت الزكاة بماله وهذا لا يتعلق ~~الحج بماله فلم يتعلق الزكاة بماله # والجواب ان يتكلم على العلتين بكل ما يتكلم على العلل والذي يعني به ان ~~يبين ان الزكاة ليست بنظير الحج # واما الفرق بقياس الشبه فهو مثل ان يقول الشافعي في نفقة ما عدا الوالد ~~والولد انها لا تجب لان كل قرابة لا يجب بها النفقة مع اختلاف الدين فلا ~~يجب بها النفقة مع اتفاق الدين كقرابة ابن العم # فيقول المخالف المعنى في الاصل ان تلك القرابة لا يتعلق بها تحريم ~~المناكحة وهذه القرابة يتعلق بها تحريم المناكحة فهي كقرابة الوالدين # والجواب ان يتكلم على العلتين ms36 بكل ما يتكلم على العلل والذي اختص # PageV01P117 # بهذا ان يقابل الفرق بجمع مثله فيقول ان كان الاصل والفرع افترقا في ~~تحريم المناكحة الا انهما استويا في الميراث وان كان قد افترق الاصل والفرع ~~في المناكحة ففرقت بينهما في النفقة فههنا ايضا قرابة الاب والاخ في أفترقا ~~تحريم منكوحة احدهما على الاخر ورد الشهادة واحكام كثيرة فيجب ان يفترقا في ~~اسقاط النفقة # PageV01P118 # - صلى الله عليه وسلم - باب الكلام على استصحاب الحال - صلى الله عليه ~~وسلم - # وهو ضربان # استصحاب حال العقل في براءة الذمة واستصحاب حال الاجماع فيما حفظ عليه ~~للاختلاف # فاما الاول فهو مثل ان يقول الشافعي رحمه الله فيمن قتل مسلما في دار ~~الحرب وهو لا يعلم اسلامه انه لا يجب عليه الدية لان الاصل براءة الذمة ~~وفراغ الساحة وطريق اشتغالها انما يكون بالشرع ولم يجد ما يدل على الاشتغال ~~فيبقى على الاصل # والكلام عليه من وجهين # احدهما المعارضة بمثلها وهو أن يقول هذا يعارضه إنا اجمعنا انه قد اشتغلت ~~بالعقل ذمته فمن زعم انه بإخراج الكفارة تبرا ذمته احتاج الى دليل # والجواب ان يبين ان القدر الذي دل الدليل على الاشتغال هو الكفارة وهما ~~سوا ذلك فهو باق على البراءة # والثاني ان ينقله عن الاصل بدليل وهو ان يذكر ما يدل على وجوب النية # PageV01P119 # والجواب عنه ان يتكلم عليه بما يسقطه ليبقى على الاصل # واما استصحاب حال الاجماع فهو مثل ان يستدل الشافعي رحمه الله صلاة في ~~التيمم انه يمضي في صلاته فانا اجمعنا على صحة احرامه فمن زعم انه يبطل ~~برؤية الماء يحتاج الى دليل # وهذا ضعيف لان الاجماع انما يحصل عند عدم الماء فاما مع وجود الماء فليس ~~فيه اجماع فلا يجوز ان يستصحب حكم الاجماع في موضوع الخلاف لان ذلك لا ينقل ~~من المعارضة مثله وهو ان يقال اجمعنا على اشتغال ذمته بفرض الوقت فمن زعم ~~ان هذه الصلاة التي راى الماء في اثناءها تبرىء ذمته يحتاج الى دليل # PageV01P120 # - صلى الله عليه وسلم - باب ترجيح الظواهر ms37 - صلى الله عليه وسلم - # وذلك يقع في موضعين في الاسناد والمتن # فأما في الاسناد فيختص به اخبار الاحاد وذلك من وجوه # احدها ان يكون احد الراويين كبيرا والاخر صغيرا فتقدم رواية الكبير لانه ~~اضبط # والثاني ان يكون احدهما اعلم فتقدم روايته لانه اعلم بما يروي # والثالث ان يكون احدهما اقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتقدم ~~عليه لانه اوعى # والرابع ان يكون احدهما مباشرا للقصة والقصة تتعلق به فيقدم لانه اعرف # والخامس ان يكون احدهما اكثر رواية فيكون اولى لان الشيء بين الجماعة ~~احفظ منه بين العدد اليسير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الشيطان مع ~~الواحد وهو من الاثنين ابعد # PageV01P121 # فمن اصحابنا من قال لا يرجح كالشهادة والاول الاصح # والسادس ان يكون احدهما اكثر صحبة فيقدم لانه اعرف بما دام من السنن # والسابع ان يكون احدهما احسن سياقا للحديث فيقدم بحسن عنايته # والثامن ان يكون احدهما متاخرا فيقدم لانه يروي اخر الروايتين # والتاسع ان يكون احدهما لم يضرب لفظه والاخر اضرب فمن لم يضرب يقدم لانه ~~اضبط # والعاشر ان يكون احدهما اورع او اثبت احتياطا في الحديث فيقدم لانه اوثق # والحادي عشر ان يكون احدهما من رواة اهل الحرمين فيقدم على رواية غيرهم ~~لانهم اعرف بما دام من السنن قال زيد بن ثابت اذا وجدتم اهل المدينة على ~~شيء فهو سنة # والثاني عشر ان يكون احدهما لم تختلف عنه الرواية والاخر اختلف عنه ~~الرواية ففيه وجهان # من اصحابنا من قال تتعارض الروايتان # PageV01P122 # وتسقطان وتبقى رواية من لم تختلف عنه الرواية # ومن اصحابنا من قال يرجح احدى الروايتين عمن اختلف عنه الرواية على ~~الرواية الاخرى بمعارضة رواية من لم تختلف عنه الرواية # واما الترجيح في المتن فمن وجوه # احدها ان يكون احد الخبرين موافقا لدليل اخر من اصل او معقول اصل فيقدم ~~لان معه ما يقربه والثاني ان يكون احدهما عمل به الائمة فيكون اولى لانه ~~اخر ما جاء عنه من السنن # والثالث ان يكون احدهما نطقا ms38 والاخر دليلا فالنطق اولى لانه مجمع عليه ~~والدليل مختلف فيه # والرابع ان يكون احدهما قولا والاخر فعلا ففيه ثلاثة اوجه # احدهما انهما سواء # والثاني الفعل اولى # والثالث القول اولى لان له صيغة يتعدى بلفظه # والخامس ان يكون احدهما قصد به الحكم فيكون اولى مما لم يقصد به الحكم ~~لانه ابلغ في المقصود # والسادس أن يكون احدهما اظهر في الدلالة على الحكم فيقدم لانه اقوى # والسابع ان يكون مع احدهما تفسير الراوي لان الراوي اعرف بالمراد # PageV01P123 # والثامن ان يكون احدهما ورد على غير سبب فهو اولى مما ورد على سبب لان ما ~~ورد على سبب مختلف في عمومه ومالم يرد على سبب مجمع على عمومه # والتاسع ان يكون احدهما ناقلا فهو اولى لانه يفيد حكما شرعيا # والعاشر ان يكون احدهما اثباتا والاخر نفيا فالاثبات اولى لان مع المثبت ~~زيادة علم # والحادي عشر ان يكون احد الخبرين متاخرا فيكون اولى لانه اخر الامرين وقد ~~قال ابن عباس رضي الله عنه كنا ناخذ من اوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالاحدث فالاحدث # والثاني عشر ان يكون احدهما احوط فهو اولى # والثالث عشر ان يكون احدهما حاظرا والاخر مبيحا ففيه وجهان # ومن اصحابنا من قال هما سواء # ومنهم من قال الحاضر اولى لانه احوط # PageV01P124 # - صلى الله عليه وسلم - باب ترجيح المعاني - صلى الله عليه وسلم - # والترجيح في المعاني من وجوه # احدها ان يكون اصل احديهما منصوصا عليه فهو اولى لانه اقوى # والثاني ان يكون اصل احديهما ثبت بدليل مقطوع به فيقدم على ما ثبت بدليل ~~غير مقطوع به # والثالث ان يكون لاحدهما اصول فهو اولى لانه اقوى في الظن # والرابع ان يكون احدهما مقيسا على اصل نص على القياس عليه فهو اولى لانه ~~قياس الشرع # والخامس ان يكون احدها مقيسا على جنسه فهو اولى لانه اقرب اليه # والسادس ان يكون احدى العلتين منصوصا عليها فهي اولى لانه اقوى # والسابع ان يكون وصف احديهما محسوسا ووصف الآخرى حكما ففيه وجهان # من اصحابنا من قال ms39 المحسوس اولى لانه اثبت # PageV01P125 # ومنهم من قال الحكم اولى لان الحكم على الحكم ادل # والثامن ان يكون احدهما اثباتا والاخر نفيا فالاثبات اولى لانه مجمع على ~~جوازه والنفي مختلف فيه # والتاسع ان يكون وصف احدهما اسما ووصف الاخر صفة فالصفة اولى لانه مجمع ~~عليها والاسم مختلف في جوازه # والعاشر ان تكون احداهما اقل اوصافا ففيه وجهان # احدهما القليلة الاوصاف اولى # والثاني الكثيرة الاوصاف اولى لانها اقوى تشبثا للفرع بالاصل # والحادي عشر ان يكون احدهما يطرد وينعكس والاخر يطرد ولا ينعكس فالذي ~~يطرد وينعكس اولى لانه مدلول على صحته بالعكس # والثاني عشر ان يكون احدهما يوجب احتياطا فهو اولى لانه اسلم # PageV01P126 # والثالث عشر ان يكون احداهما يوجب الحظر والاخرى توجب الاباحة ففيه وجهان ~~كما ذكرنا في الاخبار # والرابع عشر ان يكون احداهما ناقلة والاخرى مبقية فالناقلة اولى # والخامس عشر ان يكون احداهما تسقط الحد والاخرى توجبه او احداهما يسقط ~~الجزية والاخرى توجبها ففيه وجهان # من اصحابنا من قال هما سواء # ومنهم من قال ما يسقط الحد ويوجب الجزية اولى # والسادس عشر ان يكون احداهما توافق دليلا اخر من اصل او معقول اصل فهو ~~اولى لانها اقوى # والله اعلم بالصواب PageV01P127 ms40